######OpenITI# #META# 010.AuthorNAME :: زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المعروف بابن نجيم المصري #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 011.AuthorBORN :: #META# 011.AuthorDIED :: 970 #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية, 1999 #META# 020.BookTITLE :: الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# 030.LibURI ::Shamela_0001666 #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | المقدمة # الحمد لله على ما أنعم. # وصلى الله على سيدنا محمد وسلم. # وبعد! # فإن الفقه أشرف العلوم قدرا، وأعظمها أجرا، وأتمها عائدة، وأعمها فائدة، ~~وأعلاها مرتبة، وأسناها منقبة، يملأ العيون نورا، والقلوب سرورا، والصدور ~~انشراحا، ويفيد الأمور اتساعا وانفتاحا. # هذا لأن ما بالخاص والعام من الاستقرار على سنن النظام والاستمرار على ~~وتيرة الاجتماع والالتئام، إنما هو بمعرفة الحلال من الحرام، والتمييز بين ~~الجائز والفاسد في وجوه الأحكام، بحوره زاخرة، ورياضه ناضرة، ونجومه زاهرة، ~~وأصوله ثابتة وفروعه نابتة، لا يفنى بكثرة الإنفاق كنزه، ولا يبلى على طول ~~الزمان عزه. # وإني لا أستطيع كنه صفاته ... ولو أن أعضائي جميعا تكلم # وأهله قوام الدين وقوامه، وبهم ائتلافه وانتظامه، وإليهم المفزع في ~~الدنيا والآخرة، والمرجع في التدريس والفتوى، خصوصا أن أصحابنا رحمهم الله ~~لهم خصوصية السبق في هذا الشأن، والناس لهم أتباع؛ والناس في الفقه عيال ~~على أبي حنيفة رضي الله عنه. # ولقد أنصف الإمام الشافعي رحمه الله حيث قال: من أراد أن يتبحر في الفقه ~~فلينظر إلى كتب أبي حنيفة رحمه الله" كما نقله ابن وهبان عن حرملة، وهو # PageV01P013 # كالصديق رضي الله عنه، له أجره وأجر من دون الفقه وألفه وفرع أحكامه على ~~أصوله إلى يوم القيامة. # وإن المشايخ الكرام قد ألفوا ما بين مختصر ومطول من متون وشروح وفتاوى، ~~واجتهدوا في المذهب والفتوى وحرروا ونقحوا، شكر الله سعيهم، إلا أني لم أر ~~لهم كتابا يحكي كتاب الشيخ تاج الدين السبكي الشافعي مشتملا على فنون في ~~الفقه. وقد كنت لما وصلت في شرح الكنز إلى تبييض البيع الفاسد، ألفت كتابا ~~مختصرا في الضوابط والاستثناءات منها، سميته ب"الفوائد الزينية في الفقه ~~الحنفية" وصل إلى خمسمائة ضابطة، ف # ألهمت أن أصنع كتابا على النمط السابق مشتملا على سبعة فنون. # يكون هذا المؤلف النوع الثاني منها: # الأول: معرفة القواعد التي ترد إليها وفرعوا الأحكام عليها # وهي أصول الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد ولو في ~~الفتوى، وأكثر فروعها ظفرت ms001 به في كتب غريبة أو عثرت به في غير مظنة إلا أني ~~بحول الله وقوته لا أنقل إلا الصحيح المعتمد في المذهب، وإن كان مفرعا على ~~قول ضعيف أو رواية ضعيفة نبهت على ذلك غالبا. # وحكي أن الإمام أبا طاهر الدباس جمع قواعد مذهب أبي حنيفة رحمه الله سبع ~~عشرة قاعدة ورده إليها. # وله حكاية مع أبي سعيد الهروي الشافعي رحمه الله، فإنه لما بلغه ذلك سافر ~~إليه وكان # أبوطاهر ضريرا، يكرر كل ليلة تلك القواعد بمسجده بعد أن يخرج الناس منه، ~~فالتف الهروي بحصير وخرج الناس وأغلق أبو طاهر باب المسجد وسرد منها سبعة ~~فحصلت للهروي سعلة فأحس به أبو طاهر فضربه وأخرجه من المسجد، ثم لم # PageV01P014 # يكررها فيه بعد ذلك، فرجع الهروي إلى أصحابه وتلاها عليهم. # الثاني: الضوابط وما دخل فيها وما خرج عنها # وهو أنفع الأقسام للمدرس والمفتي والقاضي، فإن بعض المؤلفين يذكر ضابطه ~~ويستثني منه أشياء، فأذكر فيها أني زدت عليه أشياء أخر، فمن لم يطلع على ~~المزيد ظن الدخول وهي خارجة كما ستراه # ولهذا وقع موقعا حسنا عند ذوي الإنصاف، وابتهج به من هو من أولي الألباب. # الثالث: معرفة الجمع والفرق # الرابع: معرفة الألغاز. # الخامس: الحيل # السادس: الأشباه والنظائر # السابع: ما حكي عن الإمام الأعظم وصاحبيه والمشايخ المتقدمين، والمتأخرين ~~من المطارحات والمكاتبات والمراسلات والغريبات # وأرجو من كرم الله الفتاح أن هذا الكتاب إذا تم بحول الله وقوته # يصير نزهة للناظرين، ومرجعا للمدرسين، ومطلبا للمحققين، ومعتمدا للقضاة ~~والمفتين، وغنيمة # للمحصلين وكشفا لكرب الملهوفين. # هذا لأن الفقه أول فنوني، طال ما أسهرت فيه عيوني وأعملت بدني إعمال الجد ~~ما بين بصري ويدي وظنوني، # ولم أزل منذ زمن الطلب أعتني بكتبه قديما وحديثا، وأسعى في تحصيل ما هجر ~~منها سعيا حثيثا، إلى أن وقفت منها على الجم الغفير، وأحطت بغالب الموجود ~~في بلدنا (القاهرة) مطالعة وتأملا بحيث لم يفتني منها إلا النزر اليسير، ما ~~ستراه عند سردها، مع ضم الاشتغال والمطالعة لكتب الأصول من ابتداء أمري، ك : # كتاب ms002 البزدوي للإمام السرخسي، والتقويم لأبي زيد الدبوسي، والتنقيح وشرحه ~~وشرح شرحه وحواشيه، # PageV01P015 # وشروح البزدوي من الكشف الكبير والتقرير، حتى اختصرت تحرير المحقق ابن ~~الهمام وسميته" لب الأصول". # ثم شرحت المنار شرحا جاء، بحول الله وقوته، فائقا على نوعه فنشرع إن شاء ~~الله تعالى بحوله وقوته، فيما قصدناه من هذا التأليف بعد تسميته (بالأشباه ~~والنظائر) تسمية له باسم بعض فنونه، سائلا الله تعالى القبول وأن ينفع به ~~مؤلفه ومن نظر فيه إنه خير مأمول وإنه يدفع عنه كيد الحاسدين وافتراء ~~المتعصبين. # ولعمري إن هذا الفن لا يدرك بالتمني، ولا ينال، بسوف ولعل، ولو أني، ولا ~~يناله إلا من كشف عن ساعد الجد، وشمر واعتزل أهله، وشد المئزر، وخاض ~~البحار، وخالط العجاج، يدأب في التكرار والمطالعة بكرة وأصيلا، وينصب نفسه ~~للتأليف والتحرير بيانا ومقيلا، ليس له همة إلا معضلة وبحلها، أو مستصعبة ~~عزت على القاصرين إلا ويرتقي إليها ويحلها، على أن ذلك ليس من كسب العبد ~~وإنما هو من فضل الله يؤتيه من يشاء. ### || [مصادر كتاب الأشباه والنظائر] # وهأنذا أذكر الكتب التي نقلت منهامؤلفاتي الفقهية التي اجتمعت عندي في ~~أواخر سنة ثمان وستين وتسعمائة. # فمن شروح الهداية: النهاية وغاية البيان، والعناية، ومعراج الدراية ~~والبناية، والغاية، وفتح القدير. # ومن شروح الكنز: الزيلعي والعيني ومسكين. # ومن شروح القدوري: السراج الوهاج، والجوهرة، والمجتبى والأقطع. # ومن شروح المجمع: للمصنف وابن الملك، ورأيت شرحا للعيني # وقفا، وشرح منية المصلي لابن أمير الحاج، وشرح الوافي للكافي، وشرح ~~الوقاية والنقاية، وإيضاح الإصلاح، وشرح تلخيص الجامع الكبير للعلامة ~~الفارسي، وتلخيص الجامع للصدر الشهيد والبدائع للكاساني، وشرح التحفة ~~والمبسوط شرح الكافي، والكافي للحاكم الشهيد وشرح الدرر والغرر لملا خسرو ~~والهداية، وشرح الجامع الصغير لقاضي خان، وشرح مختصر الطحاوي والاختيار. # ومن الفتاوى: الخانية، والخلاصة، والبزازية، والظهيرية، والولوالجية، ~~والعمدة، والعدة، والصغرى، والواقعات للحسام الشهيد، والقنية، والمنية ~~والغنية، ومآل الفتاوى، والتلقيح للمحبوبي، والتهذيب للقلانسي، وفتاوى قاري ~~الهداية، والقاسمية والعمادية، وجامع الفصولين والخراج لأبي يوسف، وأوقاف ~~الخصاف، والإسعاف والحاوي القدسي، واليتيمة والمحيط الرضوي، والذخيرة وشرح ms003 ~~منظومة النسفي، وشرح منظومة ابن وهبان له ولابن الشحنة، والصيرفية، وخزانة ~~الفتاوى، وبعض خزانة الأكمل، وبعض السراجية والتتارخانية، والتجنيس، وخزانة ~~الفقه، وحيرة الفقهاء، ومناقب الكردري، وطبقات عبد القادر # PageV01P016 ### | الفن الأول: القواعد الكلية ### || النوع الأول من هذه القواعد ### ||| القاعدة الأولى: لا ثواب إلا بالنية # صرح به المشايخ في مواضع من الفقه أولها في الوضوء، سواء قلنا إنها شرط ~~الصحة كما في الصلاة والزكاة والصوم والحج أو لا كما في الوضوء والغسل. # وعلى هذا قرروا حديث {إنما الأعمال بالنيات} أنه من باب المقتضى، إذ لا ~~يصح بدون التقدير لكثرة وجود الأعمال بدونها، فقدروا مضافا أي حكم الأعمال. # وهو نوعان أخروي، وهو الثواب واستحقاق العقاب، ودنيوي، وهو الصحة ~~والفساد. # وقد أريد الأخروي بالإجماع، للإجماع على أنه لا ثواب ولا عقاب إلا ~~بالنية، فانتفى الآخر أن يكون مرادا، إما لأنه مشترك ولا عموم له، أو ~~لاندفاع الضرورة به من صحة الكلام به، فلا حاجة إلى الآخر. # والثاني أوجه لأن الأول لا يسلمه الخصم لأنه قائل بعموم المشترك، فحينئذ ~~لا يدل على اشتراطها في الوسائل للصحة ولا على المقاصد أيضا # وفي بعض الكتب أن الوضوء الذي ليس بمنوي، ليس بمأمور به ولكنه مفتاح ~~للصلاة. # وإنما اشترطت في العبادات بالإجماع أو بآية {وما أمروا إلا ليعبدوا الله ~~مخلصين له الدين حنفاء} # والأول أوجه، لأن العبادة فيها بمعنى التوحيد بقرينة # PageV01P017 # عطف الصلاة والزكاة، # فلا تشترط في الوضوء والغسل ومسح الخفين وإزالة النجاسة الخفيفة عن الثوب ~~والبدن والمكان والأواني للصحة. # وأما اشتراطها في التيمم فلدلالة آيته عليها لأنه القصد، # وأما غسل الميت، فقالوا لا تشترط لصحة الصلاة عليه وتحصيل طهارته، وإنما ~~هي شرط لإسقاط الفرض من ذمة المكلفين. # ويتفرع عليه: أن الغريق يغسل ثلاثا في قول أبي يوسف، وفي رواية عن محمد ~~أنه إن نوي عند الإخراج من الماء يغسل مرتين، وإن لم ينو فثلاثا، وعنه يغسل ~~مرة واحدة، كما في فتح القدير. # وأما في العبادات كلها فهي شرط صحتها إلا الإسلام، فإنه يصح بدونها بدليل ~~قولهم : إن ms004 إسلام المكره صحيح. # ولا يكون مسلما بمجرد نية الإسلام بخلاف الكفر، # كما سنبينه في بحث التروك # وأما الكفر فيشترط له النية لقولهم: إن كفر المكره غير صحيح وأما قولهم: ~~إنه إذا تكلم بكلمة الكفر هازلا يكفر. # إنما هو باعتبار أن عينه كفر، كما علم في الأصول من بحث الهزل. # فلا تصح صلاة مطلقا، ولو صلاة جنازة، إلا بها، فرضا أو واجبا أو سنة أو ~~نفلا. # وإذا نوى قطعها لا يخرج عنها إلا بمناف، ولو نوى الانتقال عنها إلى ~~غيرها، فإن كانت الثانية غير الأولى وشرع بالتكبير، صار منتقلا وإلا فلا ~~ولا يصح الاقتداء بإمام إلا بنية وتصح الإمامة بدون نيتها خلافا للكرخي ~~وأبي حفص الكبير، كما في البناية إلا إذا صلى خلفه نساء، فإن اقتداءهن به ~~بلا نية الإمام للإمامة غير صحيح. # واستثنى بعضهم الجمعة والعيدين، وهو الصحيح كما في الخلاصة ولو حلف أن لا ~~يؤم أحدا فاقتدى به إنسان صح الاقتداء. # وهل يحنث؟ قال في الخانية: يحنث قضاء لا ديانة إلا إن أشهد قبل الشروع ~~فلا يحنث قضاء، وكذا لو أم الناس هذا الحالف في صلاة الجمعة صحت وحنث قضاء، ~~ولا يحنث أصلا إذا أمهم في صلاة الجنازة وسجدة التلاوة # ولو حلف أن لا يؤم فلانا فأم الناس ناويا أن لا يؤمه ويؤم غيره فاقتدى به ~~فلان حنث وإن لم يعلم به (انتهى) . # ولكن لا ثواب له على الإمامة. # وسجود التلاوة كالصلاة # وكذا سجدة الشكر على قول من يراها مشروعة. # والمعتمد أن الخلاف في نيتها لا في الجواز # وكذا سجود السهو، ولا تضره نية عدمه وقت السلام. # وأما النية للخطبة في الجمعة فشرط لصحتها، حتى لو عطس بعد صعود المنبر ~~فقال الحمد لله للعطاس غير قاصد لها لم تصح، كما في فتح القدير وغيره # وخطبة العيدين كذلك لقولهم: يشترط لها ما يشترط لخطبة الجمعة، سوى تقديم ~~الخطبة. # وأما الأذان فلا تشترط لصحته وإنما هي شرط للثواب عليه # وأما استقبال القبلة، # PageV01P018 # فشرط الجرجاني لصحته النية، والصحيح خلافه كما في المبسوط، ms005 وحمل بعضهم ~~الأول على ما إذا كان يصلي في الصحراء، والثاني على ما إذا كان يصلي إلى ~~محراب، كذا في البناية. # وأما ستر العورة فلا تشترط لصحته ولم أر فيه خلافا. # ولا تشترط للثواب صحة العبادة، بل يثاب على نيته، وإن كانت فاسدة بغير ~~تعمده كما لو صلى محدثا على ظن طهارته، وسيأتي تحقيقه # وأما الزكاة؛ فلا يصح أداؤها إلا بالنية، وعلى هذا فما ذكره القاضي ~~الإسبيجابي: أن من امتنع عن أدائها أخذها الإمام كرها ووضعها في أهلها، ~~وتجزيه لأنه للإمام ولاية أخذها، فقام أخذه مقام دفع المالك باختياره. # فهو ضعيف. # والمعتمد في المذهب عدم الإجزاء كرها. # قال في المحيط: ومن امتنع عن أداء الزكاة فالساعي لا يأخذ منه الزكاة ~~كرها، ولو أخذ لا يقع عن الزكاة لكونها بلا اختيار، ولكن يجبره بالحبس ~~ليؤدي بنفسه (انتهى) وخرج عن اشتراطها لها.، ما إذا تصدق بجميع النصاب بلا ~~نية فإن الفرض يسقط عنه. # واختلفوا في سقوط زكاة البعض إذا تصدق به، وقالوا وتشترط نية التجارة في ~~العروض ولا بد أن تكون مقارنة للتجارة، فلو اشترى شيئا للقنية ناويا أنه إن ~~وجد ربحا باعه لا زكاة عليه. # ولو نوى التجارة فيما خرج من أرضه العشرية أو الخراجية أو المستأجرة أو ~~المستعارة لا زكاة عليهولو قارنت ما ليس بدل مال بمال، كالهبة والصدقة ~~والخلع والمهر والوصية، لا تصح على الصحيح. # وفي السائمة لا بد من قصد إسامتها للدر والنسل أكثر الحول، فإن قصد به ~~التجارة ففيها زكاة التجارة إن قارنت الشراء وإن قصد به الحمل والركوب أو ~~الأكل فلا زكاة أصلا. # وأما النية في الصوم فشرط صحته لكل يوم ولو علقها بالمشيئة صحت لأنها ~~إنما تبطل الأقوال، والنية ليست منها، والفرض والسنة والنفل في أصلها سواء. # وأما النية في الحج فهي شرط صحته أيضا فرضا كان أو نفلا والعمرة كذلك، ~~ولا تكون إلا سنة # والمنذور كالفرضولو نذر حجة الإسلام لا تلزمه إلا حجة الإسلام كما لو نذر ~~الأضحية. # والقضاء في الكل كالأداء من جهة ms006 أصل النية. # وأما الاعتكاف فهي شرط صحته واجبا كان أو سنة أو نفلا. أما الكفارات ~~فالنية شرط صحتها عتقا أو صياما أو إطعاما. وأما الضحايا فلا بد فيها من ~~النية، لكن عند الشراء لا عند الذبح. وتفرع عليه أنه لو اشتراها بنية ~~الأضحية فذبحها غيره بلا إذن، فإن أخذها مذبوحة ولم يضمنه أجزأته، وإن ضمنه ~~لا # PageV01P019 # تجزيه # كما في أضحية الذخيرة، وهذا إذا ذبحها عن نفسه، وأما إذا ذبحها عن مالكها ~~فلا ضمان عليه. # وهل تتعين الأضحية بالنية؟ قالوا: إن كان فقيرا وقد اشتراها بنيتها تعينت ~~فليس له بيعها وإن كان غنيا لم تتعين. # والصحيح أنها تتعين مطلقا فيتصدق بها الغني بعد أيامها حية. # ولكن له أن يقيم غيرها مقامها، كما في البدائع من الأضحية. # قالوا: والهدايا كالضحايا وأما العتق فعندنا ليس بعبادة وضعا بدليل صحته ~~من الكافر ولا عبادة له. # فإن نوى وجه الله تعالى كان عبادة مثابا عليها، وإن أعتق بلا نية صح ولا ~~ثواب له إن كان صريحا. وأما الكنايات فلا بد لها من النية فإن أعتق للصنم ~~أو للشيطان صح وأثم. # وإن أعتق لأجل مخلوق صح، وكان مباحا لا ثواب ولا إثم. # وينبغي أن يخصص الإعتاق للصنم بما إذا كان المعتق كافرا، أما المسلم إذا ~~أعتق له قاصدا تعظيمه كفر، كما ينبغي أن يكون الإعتاق لمخلوق مكروها. # والتدبير والكناية كالعتق. وأما الجهاد، فمن أعظم العبادات، فلا بد له من ~~خلوص النية # وأما الوصية فكالعتق إن قصد التقرب فله الثواب، وإلا فهي صحيحة فقط. # وأما الوقف فليس بعبادة وضعا بدليل صحته من الكافر، فإن نوى القربة فله ~~الثواب، وإلا فلا # وأما النكاح فقالوا إنه أقرب إلى العبادات حتى أن الاشتغال به أفضل من ~~التخلي لمحض العبادة، وهو عند الاعتدال سنة مؤكدة على الصحيح، فيحتاج إلى ~~النية لتحصيل الثواب؛ وهو أن يقصد إعفاف نفسه وتحصينها وحصول ولد. # وفسرنا الاعتدال في الشرح الكبير شرح الكنز، لم تكن النية فيه شرط صحته، ~~قالوا: يصح النكاح مع الهزل، لكن قالوا حتى ms007 لو عقد بلفظ لا يعرف معناه ففيه ~~خلاف. # والفتوى على صحته، علم الشهود أو لا، كما في البزازية. # وعلى هذا سائر القرب لا بد فيها من النية، بمعنى توقف حصول الثواب على ~~قصد التقرب بها إلى الله تعالى من نشر العلم تعليما وإفتاء وتصنيفا. وأما ~~القضاء، فقالوا إنه من العبادات، فالثواب عليه متوقف عليها # وكذلك إقامة الحدود والتعازير، وكل ما يتعاطاه الحكام # والولاة، وكذا تحمل الشهادة وأداؤها وأما المباحات فإنها تختلف صفتها ~~باعتبار ما قصدت لأجله. # فإذا قصد بها التقوي على الطاعات أو التوصل إليها كانت عبادة، كالأكل ~~والنوم واكتساب المال والوطء وأما المعاملات فأنواع: فالبيع لا يتوقف ~~عليها، وكذا الإقالة والإجارة، لكن قالوا: إن عقد بمضارع لم يصدر بسوف أو ~~السين توقف على النية فإن نوى به # PageV01P020 # الإيجاب للحال كان بيعا، وإلا لا. # بخلاف صيغة الماضي فإن البيع لا يتوقف على النية، # وأما المضارع المتمحض للاستقبال فهو كالأمر لا يصح البيع به ولا بالنية. # وقد أوضحناه في شرح الكنز. # وقالوا لا يصح مع الهزل لعدم الرضى بحكمه معه. وأما الهبة، فلا تتوقف على ~~النية. # قالوا لو وهب ممازحا صحت، كما في البزازية، ولكن لو لقن الهبة ولم يعرفها ~~لم تصح، لا لأجل أن النية شرطها، وإنما هو لفقد شرطها وهو الرضى. # وكذا لو أكره عليها لم تصح، بخلاف الطلاق والعتاق؛ فإنهما يقعان بالتلقين ~~ممن لا يعرفهما، لأن الرضى ليس شرطهما ولذا لو أكره عليهما يقعان. وأما ~~الطلاق، فصريح وكناية. # فالأول لا يحتاج في وقوعه إليها؛ فلو طلق غافلا أو ساهيا أو مخطئا وقع، ~~حتى قالوا. # إن الطلاق يقع بالألفاظ المصحفة قضاء، ولكن لا بد أن يقصدها باللفظ. # قالوا لو كرر مسائل الطلاق بحضرتها ويقول في كل مرة: أنت طالق، لم يقع ~~ولو كتبت امرأتي طالق أو أنت طالق وقالت له اقرأ علي فقرأ عليها لم يقع ~~عليها لعدم قصدها باللفظ. # ولا ينافيه قولهم: إن الصريح لا يحتاج إلى النية. وقالوا: لو قال أنت ~~طالق؛ ناويا الطلاق من وثاق لم ms008 يقع ديانة ووقع قضاء، وفي عبارة بعض الكتب ~~أن طلاق المخطئ واقع قضاء لا ديانة، فظهر بهذا أن الصريح لا يحتاج إليها ~~قضاء ويحتاج إليها ديانة، ولا يرد عليه قولهم إنه لو طلقها هازلا يقع قضاء ~~وديانة، لأن الشارع، جعل هزله به جدا. # وقالوا لا تصح نية الثلاث في أنت طالق، ولا نية البائن، # ولا تصح نية الثنتين في المصدر؛ أنت الطلاق إلا أن تكون المرأة أمة، وتصح ~~نية الثلاث. وأما كناياته فلا يقع بها إلا بالنية ديانة، سواء # كان معها مذاكرة الطلاق أو لا. # والمذاكرة إنما تقوم مقام النية في القضاء إلا في لفظ الحرام، فإنه كناية ~~ولا يحتاج إليها فينصرف إلى الطلاق إذا كان الزوج من قوم يريدون بالحرام ~~الطلاق وأما تفويض الطلاق والخلع والإيلاء والظهار، فما كان منه صريحا لا ~~تشترط له النية، وما كان كناية اشترطت له. # وأما الرجعة فكالنكاح لأنها استدامته، لكن ما كان منها صريحا لا يحتاج ~~إليها، وكنايتها تحتاج إليها # وأما اليمين بالله؛ فلا يتوقف عليها فينعقد إذا حلف عامدا أو ساهيا أو ~~مخطيا أو مكرها. # وكذا إذا فعل المحلوف عليه كذلك. وأما نية تخصيص العام في اليمين فمقبولة ~~ديانة اتفاقا، وقضاء عند الخصاف، والفتوى على قوله إن كان الحالف مظلوما. ~~وكذلك اختلف هل الاعتبار لنية الحالف أو لنية المستحلف؟ والفتوى على # PageV01P021 # اعتبار نية الحالف إن كان مظلوما خصوصا، لا إن كان ظالما، كما في ~~الولوالجية والخلاصة. # وأما الإقرار والوكالة فيصحان بدونها، وكذا الإيداع والإعارة والإجازة ~~وكذا القذف والسرقة # وأما القصاص فمتوقف على قصد القاتل القتل، قالوا: لما كان القصد أمرا ~~باطنيا أقيمت الآلة مقامه، فإن قتله بما يفرق الأجزاء عادة كان عمدا ووجب ~~القصاص، وإلا فإن قتله بما لا يفرق الأجزاء عادة، لكنه يقتل غالبا فهو شبه ~~عمد لا قصاص فيه عند الإمام الأعظم. # وأما الخطأ بأن يقصد مباحا فيصيب آدميا كما علم في باب الجنايات. وأما ~~قراءة القرآن، قالوا: إن القرآن يخرج عن كونه بالقصد، فجوزوا للجنب والحائض ~~قراءة ما فيه ms009 من الأذكار بقصد الذكر، والأدعية بقصد الدعاء، لكن أشكل عليه ~~قولهم: لو قرأ بقصد الذكر لا تبطل صلاته. # وأجبنا عنه في شرح الكنز بأنه في محله فلا يتغير بعزيمته. وقالوا: إن ~~المأموم إذا قرأ الفاتحة في صلاة الجنازة بنية الذكر لا تحرم عليه، مع أنه ~~تحرم عليه قراءتها في الصلاة. # وأما الضمان؛ فهل يترتب في شيء بمجرد النية من غير فعل؟ فقالوا في ~~المحرم: إذا لبس ثوبا ثم نزعه ومن قصده أن يعود إليه لا يتعدد الجزاء، وإن ~~قصد أن لا يعود إليه تعدد الجزاء بلبسه. # وقالوا في المودع إذا لبس ثوب الوديعة ثم نزعه وفي نيته أن يعود إلى لبسه ~~لم يبرأ من الضمان. # وأما التروك؛ كترك المنهي عنه فذكروه في الأصول في بحث، ما تترك به ~~الحقيقة، # عند الكلام على حديث {إنما الأعمال بالنيات} فذكروه في نية الوضوء؛ ~~وحاصله أن ترك المنهي عنه لا يحتاج إلى نية للخروج عن عهدة النهي، وأما ~~لحصول الثواب. # فإن كان كفا، وهو أن تدعوه النفس إليه قادرا على فعله فيكف نفسه عنه خوفا ~~من ربه فهو مثاب، وإلا فلا ثواب على تركه، فلا يثاب على ترك الزنا وهو ~~يصلي، ولا يثاب العنين على ترك الزنا، ولا الأعمى على ترك النظر إلى ~~المحرم. # وعلى هذا قالوا في الزكاة: لو نوى ما للتجارة أن يكون للخدمة كان للخدمة ~~وإن لم يعمل بخلاف عكسه، وهو ما إذا نوى فيما كان للخدمة أن يكون للتجارة ~~لا يكون للتجارة حتى يعمل لأن التجارة عمل، فلا تتم بمجرد النية، والخدمة ~~ترك التجارة فتتم بها. قالوا ونظيره المقيم والصائم والكافر والمعلوفة ~~والسائمة. # حيث لا يكون مسافرا ولا مفطرا ولا مسلما ولا سائمة بمجرد النية، ويكون ~~مقيماوصائما وكافرا بمجرد النية لأنها ترك العمل، كما ذكره الزيلعي، # ومن هنا ومما قدمناه يعني في المباحات، ومما سنذكره عن المشايخ، صح لنا ~~وضع قاعدة للفقه؛ # هي الثانية: # PageV01P022 ### ||| القاعدة الثانية: الأمور بمقاصدها # كما علمت في التروك. وذكر قاضي خان في فتاواه # إن بيع العصير ms010 ممن يتخذه خمرا إن قصد به التجارة فلا يحرم وإن قصد به ~~لأجل التخمير حرم وكذا غرس الكرم على هذا (انتهى) . # وعلى هذا عصير العنب بقصد الخلية أو الخمرية # والهجر فوق ثلاث دائر مع القصد، فإن قصد هجر المسلم # حرم وإلا لا # والإحداد للمرأة على ميت غير زوجها فوق ثلاث دائر مع القصد، فإن قصدت ترك ~~الزينة والتطيب لأجل الميت حرم عليها، وإلا فلا. وكذا قولهم إن المصلي # إذا قرأ آية من القرآن جوابا لكلام بطلت صلاته. # وكذا إذا أخبر المصلي بما يسره فقال: الحمد لله قاصدا الشكر بطلت، أو بما ~~يسوءه فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، أو بموت إنسان فقال: إنا لله وإنا ~~إليه راجعون، قاصدا له بطلت صلاته وكذا قولهم بكفره إذا قرأ القرآن في معرض ~~كلام الناس، كما إذا اجتمعوا فقرأ {فجمعناهم جمعا} ، وكذا إذا قرأ {وكأسا ~~دهاقا} عند رؤية كأس. # وله نظائر كثيرة في ألفاظ التكفير، كلها ترجع إلى قصد الاستخفاف به # وقال قاضي خان: الفقاعي إذا قال عند فتح الفقاع للمشتري: صل على محمد: ~~قالوا يكون آثما، وكذا الحارس إذا قال في الحراسة: لا إله إلا الله يعني ~~لأجل الإعلام، بأنه مستيقظ بخلاف العالم إذا قال في المجلس: صلوا على ~~النبي. # فإنه يثاب على ذلك # وكذا القارئ إذا قال: كبروا يثاب. # لأن الحارس والفقاعي يأخذان بذلك أجرا. # رجل جاء إلى بزاز ليشتري منه ثوبا فلما فتح المتاع قال: سبحان الله، أو ~~قال اللهم صل على محمد. # إن أراد بذلك إعلام المشتري جودة ثيابه ومتاعه كره (انتهى) وفيها أيضا ~~إذا قال المسلم للذمي: أطال الله بقاءك. # قالوا إن نوى بقلبه أن يطيل الله # بقاءه. # لعله أن يسلم أو يؤدي الجزية عن ذل وصغار لا بأس به لأن هذا دعاء له إلى ~~الإسلام أو لمنفعة المسلمين. # ثم قال (انتهى) . # رجل أمسك المصحف في بيته ولا يقرأ قالوا إن نوى به الخير والبركة لا يأثم ~~ويرجى له الثواب. ثم قال: رجل يذكر الله في مجلس الفسق ms011 قالوا إن نوى أن ~~الفسقة يشتغلون بالفسق وأنا أشتغل بالتسبيح فهو أفضل وأحسن وإن سبح في ~~السوق ناويا أن الناس يشتغلون بأمور الدنيا، وأنا أسبح # PageV01P023 # الله تعالى في هذا الموضع، فهو أفضل وأحسن من أن يسبح وحده في غير السوق. # وإن سبح على وجه الاعتبار يؤجر على ذلك، وإن سبح على أن الفاسق يعمل ~~الفسق كان آثما. # ثم قال: # إن سجد للسلطان فإن كان قصده التحية والتعظيم دون الصلاة لا يكفر. # أصله أمر الملائكة بالسجود لآدم وسجود إخوة يوسف عليه السلام # ولو أكره على السجود للملك بالقتل فإن أمروه به على وجه العبادة # فالأفضل الصبر، كمن أكره على الكفر وإن كان للتحية فالأفضل السجود ~~(انتهى) # وقالوا: الأكل فوق الشبع حرام بقصد الشهوة وإن قصد به التقوي على الصوم ~~أو مؤاكلة الضيف فمستحبوقالوا: الكافر إذا تترس بمسلم فإن رماه مسلم فإن ~~قصد قتل المسلم حرم، وإن قصد قتل الكافر لا. # ولولا خوف الإطالة لأوردنا فروعا كثيرة شاهدة لما أسسناه من القاعدة وهي ~~الأمور بمقاصدها. # وقالوا في باب اللقطة؛ إن أخذها بنية ردها حل رفعها وإن أخذها بنية نفسه ~~كان غاصبا آثماوفي التتارخانية من الحظر والإباحة: إذا توسد الكتاب فإن قصد ~~الحفظ لا يكره وإلا كره # وإن غرس في المسجد فإن قصد الظل لا يكره وإن قصد منفعة أخرى يكره. وكتابة ~~اسم الله تعالى على الدراهم، وإن كان يقصد العلامة لا يكره وللتهاون ~~يكرهوالجلوس على جوالق فيه مصحف، إن قصد الحفظ لا يكره وإلا يكره. # ثم اعلم أن هاتين القاعدتين يشملهما الكلام على النية. # وفيها مباحث عشرة: # الأول في بيان حقيقتها # الثاني في بيان ما شرعت لأجله # الثالث في بيان تعيين المنوي وعدم تعيينه # الرابع في بيان التعرض لصفة المنوي من الفرضية والنفلية والأداء والقضاء # الخامس في بيان الإخلاص فيها # السادس في بيان الجمع بين عبادتين بنية واحدة # السابع في بيان وقتها # الثامن في بيان عدم اشتراط استمرارها وفيه حكمها في كل ركن من الأركان # التاسع في محلها # العاشر في شروطها . # أما ms012 # الأول: (في بيان حقيقة النية) # فهي، في اللغة، القصد. # كما في القاموس نوى الشيء ينويه نية # مشددة وتخفف قصده. # وفي الشرع كما في التلويح قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في إيجاد ~~الفعل. # PageV01P024 # ولا يرد عليه النية في التروك لأنه كما قدمناه لا يتقرب بها إلا إذا صار ~~الترك كفا وهو فعل وهو المكلف به في النهي لا الترك بمعنى العدم لأنه ليس ~~داخلا تحت القدرة للعبد كما في التحرير وعرفها القاضي البيضاوي بأنها شرعا ~~الإرادة المتوجهة نحو الفعل ابتغاء لوجه الله تعالى وامتثالا لحكمه. # ولغة انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالا أو ~~مآلا # الثاني: في بيان ما شرعت لأجله # قالوا المقصود منها تمييز العبادات من العادات وتمييز بعض العبادات عن ~~بعض كما في النهاية وفتح القدير كالإمساك عن المفطرات. # قد يكون حمية أو تداويا # أو لعدم الحاجة إليه والجلوس في المسجد قد يكون للاستراحة وقد يكون قربة. # ودفع المال قد يكون هبة أو لغرض دنيوي وقد يكون قربة، زكاة أو صدقة ~~والذبح قد يكون لأكل فيكون مباحا # أو مندوبا # أو للأضحية فيكون عبادة أو لقدوم أمير فيكون حراما أو كفرا على قول ثم ~~التقرب إلى الله تعالى يكون بالفرض والنفل والواجب. # فشرعت لتمييز بعضها عن بعض # فتفرع على ذلك أن ما لا يكون عبادة أو ما لا يلتبس بغيره لا تشترط فيه ~~كالإيمان بالله تعالى كما قدمناه والمعرفة والخوف والرجاء والنية وقراءة ~~القرآن # والأذكار لأنها متميزة لا تلتبس بغيرها # وما عدا الإيمان لم أره صريحا ولكنه يخرج على الإيمان المصرح به ثم رأيت ~~ابن وهبان في شرح المنظومة قال إن ما لا يكون إلا عبادة لا يحتاج إلى ~~النية، وذكر أيضا أن النية لا تحتاج إلى نية # ونقل العيني في شرح البخاري الإجماع على أن التلاوة والأذكار والآذان لا ~~تحتاج إلى النية # الثالث في بيان تعيين المنوي وعدمه # الأصل عندنا أن المنوي أن يكون من العبادات أو لا فإن كان عبادة ms013 فإن كان ~~وقتها ظرفا للمؤدي بمعنى أنه يسعه وغيره # فلا بد من التعيين كالصلاة كأن ينوي الظهر فإن قرنه باليوم كظهر اليوم صح ~~وإن خرج الوقت # أو بالوقت ولم يكن خرج الوقت. # فإن خرج ونسيه لا يجزيه في الصحيح وفرض الوقت كظهر الوقت إلا في الجمعة ~~فإنها بدل لا أصل # إلا أن يكون اعتقاده أنها فرض الوقت فإن نوى الظهر لا غير اختلف فيه. # والأصح الجواز قالوا وعلامة التعيين للصلاة أن نكون بحيث لو سئل أي صلاة ~~تصلي يمكنه أن يجيب بلا تأمل # وإن كان وقتها معيارا # PageV01P025 # لها بمعنى أنه لا يتسع غيرها كالصوم في يوم رمضان فإن التعيين ليس بشرط ~~إن كان الصائم صحيحا مقيما فيصح بمطلق النية ونية النفل وواجب آخر لأن ~~التعيين في المتعين لغو وإن كان مريضا ففيه روايتان والصحيح وقوعه عن رمضان ~~سواء نوى واجبا آخر أو نفلا وأما المسافر فإن نوى عن واجب آخر وقع عما نواه ~~لا عن رمضان. # وفي النفل روايتان. # والصحيح وقوعه عن رمضان # وإن كان وقتها مشكلا كوقت الحج يشبه المعيار باعتبار أنه لا يصح في السنة ~~إلا حجة واحدة. # والظرف باعتبار أن أفعاله لا تستغرق وقته فيصاب بمطلق النية نظرا إلى ~~المعيارية. # وإن نوى نفلا وقع عما نوى نظرا إلى الظرفية ولا يسقط التعيين في الصلاة ~~لضيق الوقت لأن السعة باقية؛ بمعنى أنه لو شرع متنفلا صح. # وإن كان حراما ولا يتعين جزء من أجزاء الوقت بتعيين العبد قولا وإنما # يتعين بفعله كالحانث في اليمين لا يتعين واحد من خصال الكفارة إلا في ضمن ~~فعله هذا في الأداء؛ # وأما في القضاء فلا بد من التعيين صلاة وصوما # أو حجا وأما إن كثرت الفوائت فاختلفوا في اشتراط التعيين لتمييز الفروض ~~المتحدة من جنس واحد والأصح أنه إن كان عليه قضاء يوم من رمضان واحد فصام ~~يوما ناويا عنه ولكن لم يعين أنه عن يوم كذا فإنه يجوز، # ولا يجوز في رمضانين ما لم يعين أنه صائم عن رمضان سنة كذا ms014 وأما قضاء ~~الصلاة فلا يجوز ما لم يعين الصلاة ويومها # بأن يعين ظهر يوم كذا # ولو نوى أول ظهر عليه أو آخر ظهر عليه جاز وهذا هو المخلص لمن لم يعرف ~~الأوقات الفائتة أو اشتبهت عليه # أو أراد التسهيل على نفسه. # وذكر في المحيط أن نية التعيين في الصلاة لم تشترط باعتبار أن الواجب ~~مختلف متعدد بل باعتبار أن مراعاة الترتيب واجب عليه ولا يمكنه مراعاة ~~الترتيب إلا بنية التعيين حتى لو سقط الترتيب بكثرة الفوائت تكفيه نية ~~الظهر لا غير # وهذا مشكل وما ذكره أصحابنا كقاضي خان وغيره خلافه وهو المعتمد. # كذا في التبيين # وقالوا في التيمم لا يجوز التمييز بين الحدث والجنابة حتى لو تيمم الجنب ~~يريد به الوضوء جاز خلافا للخصاف لكونه يقع لهما على صفة واحدة فيميز ~~بالنية كالصلاة المفروضة. # قالوا وليس بصحيح لأن الحاجة إليها ليقع طهارة وإذا وقع طهارة جاز أن ~~يؤدي به ما شاء لأن الشروط يراعى وجودها لا غير. # ألا ترى أنه لو تيمم للعصر جاز له أن يصلي به غيره. # PageV01P026 # الضابط في هذا البحث: التعيين لتمييز الأجناس # فنية التعيين في الجنس الواحد لغو؛ لعدم الفائدة. # والتصرف إذا لم يصادف محله كان لغوا # ويعرف اختلاف الجنس باختلاف السبب والصلاة كلها من قبيل المختلف حتى ~~الظهرين من يومين أو العصرين من يومين بخلاف أيام رمضان # فإنه يجمعها شهود الشهر فتفرع على ذلك أنه لو كان عليه قضاء يوم بعينه # فصام بنية يوم آخر # أو كان عليه قضاء صوم يومين أو أكثر فصام يوما عن قضاء صوم يومين أو أكثر ~~بخلاف ما إذا نوى عن رمضانين حيث لا يجوز لاختلاف السبب كما إذا نوى ظهرين ~~أو ظهرا عن عصر أو نوى ظهر يوم السبت وعليه ظهر يوم الخميس # وعلى هذا أداء الكفارات لا يحتاج فيه إلى التعيين في جنس واحد ولو عين ~~لغي. # وفي الأجناس لا بد منه كما حققناه في الظهار من كتابنا شرح الكنز وأما في ~~الزكاة فقالوا لو عجل خمسة سود ms015 عن مائتي درهم سود فهلكت السود قبل الحول # وعنده نصاب آخر كان المعجل عن الباقي. # وفي فتح القدير في الصوم: ولو وجب عليه قضاء يومين من رمضان واحد فالأولى ~~أن ينوي أول يوم وجب عليه قضاؤه من هذا الرمضان وإن لم يعين جاز # وكذا لو كان من رمضانين على المختار # حتى لو نوى القضاء لا غير جاز ولو وجبت عليه كفارة فطر فصام واحدا وستين ~~يوما عن القضاء والكفارة ولم يعين يوم القضاء جاز # وفي الخانية لو عجل الزكاة عن أحد المالين فاستحق ما عجل عنه قبل الحول ~~لم يكن المعجل عن الباقي وكذا لو استحق بعد الحول. # لأن في الاستحقاق عجل عما لم يكن ملكه فبطل التعجيل وفيها أيضا لو كان له ~~خمس من الإبل الحوامل يعني الحبالى فعجل شاتين عنها وعما في بطونها ثم ~~استحقت خمس قبل الحول أجزأه عما عجل وإن عجل عما تحمل في السنة الثانية لا ~~يجوز. # هذا كله في الفرائض والواجبات كالمنذور والوتر على قول الإمام والعيد على ~~الصحيح وركعتي الطواف على المختار وينوي الوتر لا الوتر الواجب للاختلاف ~~فيه. # وفي صلاة الجنازة ينوي الصلاة لله تعالى والدعاء للميت # ولا يلزمه التعيين في سجود التلاوة لأي تلاوة سجد لها كما في القنية # وأما النوافل فاتفق أصحابنا أنها تصح بمطلق النية # وأما السنن الرواتب فاختلفوا في اشتراط تعيينها. # والصحيح المعتمد عدم الاشتراط لأنها تصح بنية النفل وبمطلق النية # PageV01P027 # وتفرع عليه # لو صلى ركعتين على ظن أنها تهجد بظن بقاء الليل فتبين أنها بعد # طلوع الفجر كانت عن سنة الفجر على الصحيح فلا يصليها بعده للكراهة وأما ~~من قال إذا صلى ركعة قبل الطلوع وأخرى بعده كانتا عن السنة فبعيد # لأن السنة لا بد من الشروع فيها في الوقت؛ ولم يوجد. وقالوا لو قام إلى ~~الخامسة في الظهر ساهيا بعد ما قعد للأخيرة فإنه يضم سادسة وتكون الركعتان ~~نفلا # ولا تكونان عن سنة الظهر على الصحيح وهذا لا يدل على اشتراط التعيين لأن ~~عدم الإجزاء لكون ms016 السنة لم تشرع إلا بتحريمه مبتدئه ولم توجد # واختلف التصحيح في التراويح هل تقع التراويح بمطلق النية أو لا بد من ~~التعيين؟ فصحح قاضي خان الاشتراط والمعتمد خلافه كالسنن الرواتب وتفرع أيضا ~~على اشتراط التعيين للسنن الرواتب وعدمه مسألة أخرى هي: لو صلى بعد الجمعة ~~أربعا في موضع يشك في صحة الجمعة ناويا آخر ظهر عليه أو أول. # أدرك وقته ولم يؤده ثم تبين صحة الجمعة. # فعلى الصحيح المعتمد تنوب عن سنة الجمعة حيث لم يكن عليه ظهر فائت وعلى ~~القول الآخر لا؛ كما في فتح القدير؛ وهو أيضا يتفرع على أن الصلاة إذا بطل ~~وصفها لا يبطل أصلها على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. # خلافا لمحمد رحمه الله فينبغي أن يقال فيها إنها تكون عن السنة إلا على ~~قول محمد رحمه الله وينبغي أن تلحق الصيامات المسنونة بالصلاة المسنونة فلا ~~يشترط لها التعيين ولم أر من نبه عليه # تكميل # السنن الرواتب في اليوم والليلة اثنتا عشرة ركعة. # ركعتان قبل الفجر وأربع قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب ~~وركعتان بعد العشاء وفي صلاة الجمعة أربع قبلها وأربع بعدها # والتراويح عشرون ركعة بعشر تسليمات # بعد العشاء في ليالي رمضان وصلاة الوتر على قولهما وصلاة العيدين في إحدى ~~الروايتين وصلاة الكسوف على الصحيح وقيل واجبة وصلاة الخسوف والاستسقاء على ~~قول # وأما المستحب: # فأربع قبل العصر # وأربع قبل العشاء وبعدها وركعتان بعد ركعتي الظهر وركعتين بعد ركعتي ~~العشاء وست بعد ركعتي المغرب # وسنة الوضوء وتحية المسجد # وينوب عنها كل صلاة أداها عند الدخول وقيل: وبعد القعود وركعتا الإحرام، # كذلك # تنوب عنها كل صلاة فرضا كانت أو نفلا. # وصلاة الضحى وأقلها أربع وأكثرها ثنتا عشر ركعة # وصلاة الحاجة وصلاة الاستخارة كما في # PageV01P028 # شرح منية المصلي وتمامها مع الكلام على صلاة الرغائب وليلة البراءة ~~مذكورة فيه لابن أمير الحاج الحلبي. # ضابط فيما إذا عين وأخطأ # الخطأ فيما لا يشترط التعيين له لا يضر كتعيين مكان الصلاة وزمانها وعدد ~~الركعات فلو عين عدد ms017 ركعات ثلاثا أو خمسا صح لأن التعيين ليس بشرط فالخطأ ~~فيه لا يضره قال في النهاية ونية عدد الركعات والسجدات ليست بشرط ولو نوى ~~الظهر ثلاثا وخمسا صحت وتلغو نية التعيين. # وكما إذا عين الإمام من يصلي به فبان غيره ومنه ما إذا عين الأداء فبان ~~أن الوقت خرج أو القضاء فبان أنه باق وعلى هذا الشاهد إذا ذكر ما لا يحتاج ~~إليه فالخطأ فيه لا يضره وقال في البزازية لو سألهم القاضي عن لون الدابة ~~فذكروا لونا # ثم شهدوا عند الدعوى وذكروا لونا آخر تقبل. # والتناقض فيما لا يحتاج إليه لا يضر. # وأما فيما يشترط فيه التعيين كالخطأ من الصوم إلى الصلاة وعكسه ومن صلاة ~~الظهر إلى العصر فإنه يضر. # ومن ذلك ما إذا نوى الاقتداء بزيد فإذا هو عمرو، الأفضل أن لا يعين ~~الإمام عند كثرة الجماعة كي لا يظهر كونه غير المعين فلا يجوز. # فينبغي أن ينوي القائم في المحراب # كائنا من كان ولو لم يخطر بباله أنه زيد أو عمرو # جاز الاقتداء به ولو نوى الاقتداء بالإمام القائم وهو يرى أنه زيد وهو ~~عمرو صح اقتداؤه لأن العبرة لما نوى لا لما رأى. # وهو نوى الاقتداء بالإمام. # وفي التتارخانية: # صلى الظهر ونوى أن هذا ظهر يوم الثلاثاء فتبين أنه من يوم الأربعاء جاز ~~ظهره فالغلط في تعيين الوقت لا يضر. # ومثله في الصوم لو نوى قضاء يوم الخميس فإذا عليه غيره # لا يجوز، # ولو نوى قضاء ما عليه من الصوم وهو يظنه يوم الخميس وهو غيره جاز، ولو ~~كان يرى شخصه فنوى الاقتداء بهذا الإمام الذي هو زيد فإذا هو خلافه جاز ~~لأنه عرفه بالإشارة فلغت التسمية. # وكذا لو كان آخر الصفوف لا يرى شخصه فنوى الاقتداء بالإمام القائم في ~~المحراب الذي هو زيد فإذا هو غيره جاز أيضا. # ومثله # ما ذكرنا من الخطأ في تعيين الميت فعند الكثرة ينوي الميت الذي يصلي عليه ~~الإمام. # كذا في فتح القدير. وفي الفتاوى العمد لو قال اقتديت بهذا ms018 الشاب فإذا هو ~~شيخ لم يصح ولو قال اقتديت بهذا الشيخ # فإذا هو شاب صح # لأن الشاب يدعى شيخا لعلمه بخلاف عكسه. # والإشارة هنا لا تكفي لأنها لم تكن إشارة إلى الإمام إنما هي إلى شاب أو ~~شيخ فتأمل # وعلى هذا لو نوى الصلاة على الميت الذكر فبان أنه أنثى لو عكسه لم يصح ~~ولم أر حكم # PageV01P029 # ما إذا يضر إلا إذا بان أنهم أكثر لأن فيهم من لم ينو الصلاة عليه وهو ~~الزائد. # مسألة # ليس لنا وأن ينوي خلاف ما يؤدي إلا على قول محمد رحمه الله في الجمعة، ~~فإنه إذا أدرك الإمام في التشهد أو في سجود السهو نواها جمعة ويصليها ظهرا، ~~عنده. # والمذهب أنه يصليها جمعة فلا استثناءوأما إذا لم يكن المنوي من العبادات ~~المقصودة وإنما هو من الوسائل كالوضوء والغسل والتيمم؛ قالوا في الوضوء لا ~~ينويه لأنه ليس بعبادة. # واعترض الشارح الزيلعي على الكنز في قوله ونية بناء على عود الضمير إلى ~~الوضوء وكذا اعترضوا على القدوري في قوله ينوي الطهارة. # والمذهب أن ينوي ما لا يصح إلا بالطهارة من العبادات، أو رفع الحدث. # وعند البعض نية الطهارة تكفي وأما في التيمم فقالوا إنه ينوي عبادة ~~مقصودة لا تصح إلا بالطهارة مثل سجدة التلاوة وصلاة الظهر قالوا لو تيمم ~~لدخول المسجد أو الأذان والإقامة لا تؤدى به الصلاة لأنها ليست بعبادة ~~مقصودة وإنما هي اتباع لغيرها وفي التيمم لقراءة القرآن روايتان # فعند العامة لا يجوز كما في الخانية. # وهو محمول على ما إذا كان محدثا. # وأما إذا كان جنبا فتيمم لها جاز له أن يصلي به كما في البدائع وقد ~~أوضحناه في شرح الكنز # الرابع، في صفة المنوي من الفريضة والنافلة والأداء والقضاء # أما الصلاة فقال في العناية أنه ينوي الفريضة في الفرض فقال معزيا إلى ~~المجتبى لا بد من نية الصلاة ونية الفرض ونية التعيين. # حتى لو نوى الفرض يجزيه # والواجبات كالفرائض كما في التتارخانية وأما النافلة والسنة الراتبة. # فقدمنا أنها تصح بمطلق النية ، وبنية ms019 مباينة وتفرع على اشتراط نية الفريضة ~~أنه لو لم يعرف افتراض الخمس إلا أنه يصليها في أوقاتها لا تجوز وكذا لو ~~اعتقد أن منها فرضا ونفلا ولا يميز ولم ينو الفرض فيها فإن نوى الفرض في ~~الكل جاز # ولو ظن الكل فرضا جاز وإن لم يظن ذلك فكل صلاة صلاها مع الإمام جاز إن ~~نوى صلاة الإمام كذا في فتح القدير # وفي القنية المصلون ستة # PageV01P030 # الأول من علم الفروض منها والسنن منهاوعلم معنى الفرض أنه ما يستحق ~~الثواب بفعله والعقاب بتركه. والسنة ما يستحق الثواب بفعلها ولا يعاقب على ~~تركها فنوى الظهر أو الفجر أجزأته وأغنت نية الظهر عن نية الفرض # والثاني من يعلم ذلك وينوي الفرض فرضا. # ولكن لا يعلم ما فيه من الفرائض والسنن تجزيه # والثالث ينوي الفرض ويعلم معناه لا تجزيه # والرابع علم أن فيما يصليه الناس فرائض ونوافل فيصلي كما يصلي الناس ولا ~~يميز الفرائض من النوافل لا تجزيه، لأن تعيين النية في الفرض شرط وقيل ~~يجزيه ما صلى في الجماعة ونوى الصلاة الإمام. # والخامس اعتقد أن الكل فرض جازت صلاته # والسادس لا يعلم أن لله تعالى على عباده صلاة مفروضة ولكنه كان يصليها ~~لأوقاتها لم يجزه وأما في الصوم فقد علمت أنه يصح بنية مباينة وبمطلق ~~النية، فلا يشترط لصوم رمضان أداء نية الفرضية حتى قالوا لو نوى ليلة الشك ~~صوم آخر شعبان ثم ظهر بعد الصوم أنه أول رمضان أجزأه وأما الزكاة فتشترط ~~لها نية الفرضية لأن الصدقة متنوعة ولم أر حكم نية الزكاة المعجلة. # وظاهر كلامهم أنه لا بد من نية الفرض لأنه تعجيل بعد أصل الوجوب لأن سببه # هو النصاب النامي. # وقد وجد بخلاف الحول فإنه شرط لوجوب الأداء بخلاف تعجيل الصلاة على وقتها ~~فإنه غير جائز لكون وقتها سببا للوجوب وشرطا لصحة الأداءوأما الحج فقدمنا ~~أنه يصح بمطلق النية ولكن عللوه # بما يقتضي أنه نوى في نفس الأمر الفريضة؛ قالوا لأنه لا يتحمل المشاق ~~الكثيرة إلا لأجل الفرض. # فاستنبط منه المحقق ms020 ابن الهمام رحمه الله، أنه لو كان الواقع أنه لم ينو ~~الفرض لم يجزه. # لأن صرفه إلى الفرض حملا له عليه عملا بالظاهر وهو حسن جدا. # فلا بد فيه من نية الفرض لأنه لو نوى النفل فيه وعليه حجة الإسلام كان ~~نفلا # ولا بد من نية الفرض في الكفارات ولذا قالوا أن صوم الكفارات وقضاء رمضان ~~يحتاج إلى تبييت النية من الليل لأن الوقت صالح لصوم النفل؛ وأما الوضوء ~~والغسل فلا دخل لهما في هذا المبحث. # لعدم اشتراط النية فيهما # PageV01P031 # وأما التيمم فلا تشترط له نية الفرضية لأنه من الوسائل. # وقدمنا أن نية رفع الحدث كافية وعلى هذا الشروط كلها لا تشترط لها نية ~~الفرضية لقولهم إنما يراعى حصولها لا تحصيلها. # وكذا الخطبة لا تشترط لها نية الفرضية وإن شرطنا لها النية لأنه لا يتنفل ~~بها وينبغي أن تكون صلاة الجنازة كذلك لأنها لا تكون إلا فرضا كما صرحوا به ~~ولذا لا تعاد نفلاولم أر حكم صلاة الصبي في نية الفرضية وينبغي أن لا تشترط ~~لكونها غير فرض في حقه لكن ينبغي أن ينوي صلاة كذا التي فرضها الله تعالى ~~على المكلف في هذا الوقت. # ولم أر أيضا حكم نية فرض العين في فرض العين وفرض الكفاية فيه والظاهر ~~عدم الاشتراط # وأما الصلاة المعادة لارتكاب مكروه أو ترك واجب، فلا شك إنها جائزة لا ~~فرض. # لقولهم بسقوط الفرض بالأولى، فعلى هذا ينوي كونها جائزة لنقض الفرض على ~~أنها نفل تحقيقا وأما على القول بأن الفرض لا يسقط بها فلا خفاء في اشتراط ~~نية الفرضية. # وأما نية الأداء والقضاء ففي التتارخانية إذا عين الصلاة التي يؤديها صح. # نوى الأداء أو القضاء وقال فخر الإسلام وغيره في الأصول في بحث الأداء ~~والقضاء: أن أحدهما يستعمل مكان الآخر حتى يجوز الأداء بنية القضاء ~~وبالعكس؛ وبيانه أن ما لا يوصف بهما لا تشترط له كالعبادة المطلقة عن الوقت ~~كالزكاة وصدقة الفطر والعشر والخراج والكفارات # وكذا ما لا يوصف بالقضاء كصلاة الجمعة فلا التباس لأنها ms021 إذا فاتت مع ~~الإمام يصلي الظهر، وأما ما يوصف بهما كصلاة الخمس فقالوا لا تشترط أيضا. # قال في فتح القدير لو نوى الأداء. # على ظن بقاء الوقت فتبين خروجه أجزأه وكذا عكسه. # وفي البناية لو نوى فرض الوقت بعد ما خرج الوقت لا يجوز وإن شك في خروجه ~~فنوى فرض الوقت جاز وفي الجمعة ينويها ولا ينوي فرض الوقت للاختلاف فيه وفي ~~التتارخانية # كل وقت شك في خروجه فنوى ظهر الوقت مثلا، فإذا هو قد خرج. # المختار الجواز واختلفوا أن الوقتية هل تجوز بنية القضاء؟ والمختار ~~الجواز إذا كان في قلبه فرض الوقت وكذا القضاء بنية الأداء هو المختار. # وذكر في كشف الأسرار وشرح أصول فجر الإسلام أن الأداء يصح بنية القضاء ~~حقيقة. # كنية من نوى أداء ظهر اليوم بعد خروج الوقت على ظن أن الوقت باق # وكنية الأسير الذي اشتبه عليه شهر رمضان فتحرى شهرا وصامه بنية الأداء ~~فوقع صومه بشهر رمضان. # وعكسه كنية من نوى قضاء الظهر على ظن أن الوقت قد خرج ولم # PageV01P032 # يخرج بعد. # وكنية الأسير الذي صام رمضان بنية القضاء على ظن أنه قد مضى. # والصحة فيه باعتباراته التي بأصل النية، ولكنه أخطأ في الظن والخطأ في ~~مثله معفو (انتهى) . # وأما الحج # فينبغي أن لا تشترط فيه نية التمييز بين الأداء والقضاء # الخامس في بيان الإخلاص: # صرح الزيلعي بأن المصلي يحتاج إلى نية الإخلاص فيها ولم أر من أوضحه. # لكن صرح في الخلاصة بأنه # لا رياء في الفرائض؛ وفي البزازية شرع في الصلاة بالإخلاص ثم خالطه ~~الرياء فالعبرة للسابق ولا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب. # ثم قال: # الصلاة # لإرضاء الخصوم لا تفيد بل يصلي لوجه الله تعالى فإن كان خصمه لم يعف يؤخذ ~~من حسناته يوم القيامة. # جاء في بعض الكتب أنه # يؤخذ لدانق ثواب سبع مائة صلاة بالجماعة فلا فائدة في النية وإن كان عفا # فلا يؤاخذ به فما الفائدة حينئذ. # وقد أفاد البزازي بقوله في حق سقوط الواجب أن الفرائض مع ms022 الرياء صحيحة ~~مسقطة للواجب # ولكن ذكروا في كتاب الأضحية بأن البدنة تجزي عن سبعة إن كان الكل مريدا ~~القربة وإن اختلف جهاتها من ضحية وقران ومتعة قالوا فلو كان أحدهم مريدا ~~لحما لأهله أو كان نصرانيا لم يجز عن واحد منهم وعللوا بأن البعض إذا لم ~~يقع قربة خرج الكل عن أن يكون قربة # لأن الإراقة لا تتجزأ فعلى هذا لو ذبحها أضحية لله تعالى ولغيره لا تجزيه ~~بالأولى. # وينبغي أن تحرم. وصرح في البزازية من ألفاظ التكفير أن الذبح للقادم من ~~حج أو غزو أو أمير أو غيره يجعل المذبوح ميتة. # واختلفوا في كفر الذابح فالشيخ السفكردري وعبد الواحد الدرقي الحديدي ~~والنسفي والحاكم على أنه يكفر والفضلي وإسماعيل الزاهد على أنه لا يكفر # وفي التتارخانية لو افتتح خالصا لله تعالى ثم دخل في قلبه الرياء فهو على ~~ما افتتح. # والرياء أنه لو خلى عن الناس لا يصلي ولو كان مع الناس يصلي، فأما لو صلى ~~مع الناس يحسنها ولو صلى وحده لا يحسنها فله ثواب أصل الصلاة دون الإحسان # ولا يدخل الرياء في الصوم وفي الينابيع قال إبراهيم بن يوسف رحمه الله لو ~~صلى رياء فلا أجر له وعليه الوزر وقال بعضهم يكفر وقال بعضهم لا أجر له ولا ~~وزر عليه. # وهو كأنه لم يصل. # PageV01P033 # وفي الولوالجية وإذا أراد أن يصلي أو يقرأ القرآن فيخاف أن يدخل عليه ~~الرياء. # فلا ينبغي أن يترك لأنه أمر موهوم وصرحوا في كتاب السير بأن السوقي لا ~~سهم له لأنه عند المجاوزة لم يقصد إلا التجارة لا إعزاز الدين وإرهاب ~~العدو. # فإن قاتل استحقه لأنه ظهر بالمقاتلة أن قصده القتال، والتجارة تبع فلا ~~تضره كالحاج إذا أتجر في طريق الحج # لا ينقص أجره. # ذكره الزيلعي. # وظاهره أن الحاج إذا خرج تاجرا فلا أجر له وصرحوا بأنه لو طاف غريمه لا ~~يجزيه ولو وقف بعرفة طالبا غريمه أجزأه. # والفرق ظاهر وقالوا لو فتح المصلي على غير إمامه بطلت صلاته. # لقصد التعليم. # ورأيت فرعا في ms023 بعض كتب الشافعية حكاه النووي فيمن قال له إنسان صل الظهر ~~ولك دينار فصلى بهذه النية أنه تجزيه صلاته. # ولا يستحق الدينار. # ولم أر مثله لأصحابنا رحمهم الله وينبغي على قواعدنا أن يكون كذلك # أما الإجزاء فلما قدمنا أن الرياء لا يدخل الفرائض في حق سقوط الواجب أما ~~عدم استحقاق الدينار فلأن أداء الفرض لا يدخل تحت عقد الإجارة ألا ترى إلى ~~قولهم لو استأجر الأب ابنه للخدمة لا أجر له. # ذكره في البزازية لأن الخدمة عليه واجبة بل أفتى المتقدمون بأن العبادات ~~لا تصح الإجارة عليها كالإمامة والأذان وتعليم القرآن والفقه ولكن المعتمد ~~ما أفتى به المتأخرون من الجواز # وقدمنا أنه إذا نوى الإعتاق لرجل كان مباحا # ولم أر حكم ما إذا نوى الصوم والحمية ويشملها ما إذا أشرك بين عبادة ~~وغيرها فهل تصح العبادة؟ وإذا صحت فهل يثاب بقدره أو لا ثواب له أصلا؟ # وأما الخشوع فيها بظاهره وباطنه فمستحب # وفي القنية شرع في الفرض وشغله الفكر في التجارة أو المسألة حتى أتم ~~صلاته لا تستحب إعادته وفي بعض الكتب لا يعيد وفي بعضها لم ينقص أجره إذا ~~لم يكن من تقصير منه # السادس في بيان الجمع بين عبادتين # وحاصله أنه إما أن يكون في الوسائل أو في المقاصد فإن كان في الوسائل ~~فالكل صحيح. # قالوا لو اغتسل الجنب يوم الجمعة للجمعة ولرفع الجنابة ارتفعت جنابته ~~وحصل له ثواب غسل الجمعة. # وإن كان في المقاصد # فإما أن ينوي فرضين أو نفلين أو فرضا ونفلا. # أما الأول فلا يخلو إما أن يكون في الصلاة أو في غيرها # فإن كان في الصلاة لم تصح واحدة منهما. # قال في السراج الوهاج لو نوى صلاتي # PageV01P034 # فرض كالظهر والعصر لم تصحا اتفاقا # ولو نوى في الصوم القضاء والكفارة كان عن القضاء وقال محمد رحمه الله ~~يكون تطوعا وإن نوى كفارة الظهار وكفارة اليمين يجعله لأيهما شاء وقال محمد ~~رحمه الله يكون تطوعا # ولو نوى الزكاة وكفارة الظهار جعله عن أيهما شاء # ولو نوى ms024 الزكاة وكفارة اليمين فهو عن الزكاة # ولو نوى مكتوبة وصلاة جنازة فهي عن المكتوبة وقد ظهر بهذا أنه إذا نوى ~~فرضين # فإن كان أحدهما أقوى انصرف إليه، فصوم القضاء أقوى من صوم الكفارة، فإن ~~استويا في القوة فإن كان في الصوم فله الخيار ككفارة الظهار وكفارة اليمين # وكذا الزكاة وكفارة الظهار وأما الزكاة مع كفارة اليمين، فالزكاة أقوى ~~وأما في الصلاة فيقدم الأقوى أيضا # ولذا قدمنا المكتوبة على صلاة الجنازة # ولذا قال في السراج الوهاج لو نوى مكتوبتين # فهي للتي دخل وقتها ولو نوى فائتتين فهي للأولى منهما ولو نوى فائتة ~~ووقتية فهي للفائتة إلا أن يكون في آخر الوقت ولو نوى # الظهر والفجر وعليه الفجر من يومه، فإن كان في أول وقت الظهر فهي عن ~~الفجر وإن كان في آخره فهي عن الظهر # ونفى ما إذا كبر ناويا للتحريمة وللركوع وما إذا طاف للفرض وللوداع، وإن ~~نوى فرضا ونفلا فإن نوى الظهر والتطوع، قال أبو يوسف رحمه الله تجزيه عن ~~المكتوبة ويبطل التطوع. # وقال محمد رحمه الله ولا تجزيه عن المكتوبة ولا التطوع وإن نوى الزكاة ~~والتطوع يكون عن الزكاة وعند محمد رحمه الله عن التطوع ولو نوى نافلة ~~وجنازة فهي عن النافلة كذا في السراج # وأما إذا نوى نافلتين كما إذا نوى بركعتي الفجر التحية والسنة أجزأت ~~عنهما ولم أر حكم ما إذا نوى سنتين كما إذا نوى في يوم الاثنين صومه عنه ~~وعن يوم عرفة إذا وافقه فإن نافلة التحية إنما كانت ضمنا للسنة # لحصول المقصود وأما التعدد في الحج فقال في فتح القدير من باب الإحرام: # لو أحرم نذرا ونفلا كان نفلا أو فرضا، وتطوعا كان تطوعا عندهما في الأصح ~~ومن باب إضافة الإحرام إلى الإحرام # ولو أحرم بحجتين معا، أو على التعاقب لزماه عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله، وعند محمد رحمه الله في المعية يلزمه إحداهما وفي التعاقب ~~الأولى فقط، وإذا لزماه عندهما ارتفضت إحداهما باتفاقهما، # لكن اختلفا في وقت الرفض، فعند أبي ms025 يوسف رحمه الله عقيب صيرورته محرما ~~بلا مهلة، وعند أبي حنيفة رحمه الله إذا شرع في الأعمال، وقيل: إذا توجه ~~سائرا، ونص في المبسوط على أنه ظاهر الرواية. # وثمرة الخلاف فيما إذا جنى قبل الشروع، فعليه دمان للجناية على إحرامين، ~~ودم واحد عند أبي يوسف رحمه الله، ولو جامع قبل الشروع، فعليه دمان للجماع ~~ودم ثالث للرفض، # PageV01P035 # فإنه يرفض إحداهما ويمضي في الأخرى ويقضي التي مضى فيها # وحجة وعمرة مكان التي رفضها، ولو قتل صيدا فعليه قيمتان، أو أحصر، فدمان ~~وعلى هذا الخلاف، إذا أهل بعمرتين معا، أو على التعاقب بلا فصل، وأما إذا ~~نوى عبادة، ثم نوى، في أثنائها الانتقال عنها إلى غيرها، فإن كبر ناويا ~~للانتقال عنها إلى غيرها، صار خارجا عن الأولى، وإن نوى ولم يكبر لا يكون ~~خارجا، # كما إذا نوى تجديد الأولى وكبر، وتمامه في مفسدات الصلاة في شرحنا على ~~الكنز ## فائدة: # # يتفرع على الجمع بين الشيئين في النية، وإن لم يكن في العبادات ما لو قال ~~لزوجته: أنت علي حرام ناويا الطلاق والظهار، أو قال لزوجتيه: أنتما علي ~~حرام ناويا في إحداهما الطلاق وفي الأخرى الظهار. # وقد كتبناه في باب الإيلاء من شرح الكنز نقلا عن المحيط ## السابع: في وقتها # الأصل أن وقتها أول العبادات، ولكن الأول حقيقي وحكمي، فقالوا في الصلاة: ~~لو نوى قبل الشروع فعن محمد رحمه الله لو نوى عند الوضوء أنه يصلي الظهر، ~~أو العصر مع الإمام، ولم يشتغل بعد النية بما ليس من جنس الصلاة إلا، أنه ~~لما انتهى إلى مكان الصلاة لم تحضره النية جازت صلاته بتلك النية، وهكذا ~~روي عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، كذا في الخلاصة، وفي التجنيس إذا ~~توضأ في منزله ليصلي الظهر، ثم حضر المسجد وافتتح الصلاة بتلك النية، فإن ~~لم يشتغل بعمل آخر يكفيه ذلك # هكذا قال محمد رحمه الله في الرقيات؛ لأن النية المتقدمة على الشروع تبقى ~~إلى وقت الشروع حكما كما في الصوم، إذا لم يبدلها بغيرها. # وعن محمد ms026 بن سلمة: إن كان # عند الشروع بحيث لو سئل: أية صلاة تصلي يجيب على البداهة من غير تفكر، ~~فهي نية تامة، ولو احتاج إلى التأمل لا تجوز، وفي فتح القدير فقد شرطوا عدم ~~ما ليس من جنس الصلاة لصحة تلك النية مع تصريحهم بأنها صحيحة مع العلم بأنه ~~يتخلل بينها وبين الشروع المشي إلى مقام الصلاة، وهو ليس من جنسها، فلا بد ~~من كون المراد بما ليس من جنسها ما يدل على الأعراض بخلاف ما لو اشتغل ~~بكلام، أو أكل، أو تقول: عد المشي إليها من أفعالها غير قاطع للنية، وفي ~~الخلاصة أجمع أصحابنا، أن الأفضل أن تكون مقارنة للشروع، ولا يكون شارعا ~~بنية متأخرة؛ لأن ما مضى لا يقع عبادة لعدم النية، فكذا الباقي لعدم ~~التجزي، ونقل ابن وهبان اختلافا بين المشايخ خارجا عن المذهب موافقا لما # PageV01P036 # نقل عن الكرخي من جواز التأخير عن التحريمة، فقيل: إلى الثناء، وقيل: إلى ~~التعوذ، وقيل: إلى الركوع وقيل إلى الرفع، والكل ضعيف، والمعتمد أنه لا بد ~~من القران حقيقة، أو حكما، # وفي الجوهرة: ولا معتبر بقول الكرخي. # ، وأما النية في الوضوء فقال في الجوهرة: إن محلها عند غسل الوجه. # وينبغي أن تكون في أول السنن عند غسل اليدين إلى الرسغين؛ لينال ثواب ~~السنن المتقدمة على غسل الوجه، وقالوا: الغسل كالوضوء في السنن وفي التيمم ~~ينوي عند الوضع على الصعيد # ولم أر وقت نية الإمامة # للثواب، وينبغي أن تكون وقت اقتداء أحد به لا قبله كما أنه ينبغي أن تكون ~~وقت نية الجماعة أول صلاة المأموم، وإن كان في أثناء صلاة الإمام، هذا ~~للثواب وأما لصحة الاقتداء بالإمام فقال في فتح القدير: والأفضل أن ينوي ~~الاقتداء عند افتتاح الإمام، فإن نوى حين وقف. # عالما بأنه لم يشرع، جاز، وإن نوى ذلك على ظن أنه شرع ولم يشرع اختلف فيه ~~قيل: لا يجوز # ، وأما نية التقرب لصيرورة الماء مستعملا فوقتها عند الاغتراف، وأما ~~وقتها في الزكاة فقال في الهداية: ولا يجوز أداء الزكاة إلا ms027 بنية مقارنة ~~للأداء، أو مقارنة لعزل مقدار ما وجب؛ لأن الزكاة عبادة فكانت من شرطها ~~النية، والأصل فيها الاقتران إلا أن الدفع يتفرق، فاكتفي بوجودها حالة ~~العزل تيسيرا كتقديم النية في الصوم، وقد جوزوا التقديم # على الأداء لكن عند العزل، وهل تجوز بنية متأخرة عن الأداء؟ # فقال في شرح المجمع لو دفعها بلا نية، ثم نوى بعده، فإن كان المال قائما ~~في يد الفقير جاز، وإلا، فلا، وأما صدقة الفطر. # فكالزكاة نية ومصرفا قالوا: إلا الذمي فإنه مصرف للفطر دون الزكاة # ، وأما الصوم فلا يخلو إما أن يكون فرضا، أو نفلا فإن كان فرضا فلا يخلو ~~إما أن يكون أداء رمضان، أو غيره، فإن كان أداء رمضان جاز نية متقدمة من ~~غروب الشمس وبمقارنة، وهو الأصل # وبمتأخرة عن الشروع إلى ما قبل نصف النهار الشرعي تيسيرا على الصائمين، ~~وإن كان غير أداء رمضان من قضاء، أو نذر، أو كفارة فيجوز بنية متقدمة من ~~غروب الشمس إلى طلوع الفجر # ويجوز بنية مقارنة لطلوع الفجر؛ لأن الأصل القران كما في فتاوى قاضي خان، ~~وإن كان نفلا فرمضان أداء # وأما الحج فالنية فيه سابقة على الأداء عند الإحرام، وهو النية عند ~~التلبية، أو ما يقوم مقامها من سوق الهدي فلا يمكن فيه القران والتأخير؛ ~~لأنه لا تصح أفعاله إلا إذا تقدم الإحرام، وهي ركن فيه، أو شرط على قولين. # PageV01P037 # فائدة: # هل تصح نية عبادة، وهي في عبادة أخرى؟ قال في القنية: نوى في صلاة ~~مكتوبة، أو نافلة الصوم # تصح نيته ولا تفسد صلاته. # الثامن في بيان عدم اشتراطها في البقاء # وحكمها مع كل ركن قالوا: في الصلاة لا تشترط النية في البقاء للحرج كذا ~~في النهاية، فكذا في بقية العبادات وفي القنية لا تلزم نية العبادة في كل ~~جزء إنما تلزم في جملة ما يفعله في كل حال، وفي البناية افتتح المكتوبة # ومن الغريب ما في المجتبى: ولا بد من نية العبادة، وهي التذلل، والخضوع ~~على أبلغ الوجوه ونية الطاعة، وهي فعل ما ms028 أراد الله تعالى منه ونية القربة، ~~وهي طلب الثواب بالمشقة في # فعلها وينوي أنه يفعلها مصلحة له في دينه # وأن يكون أقرب إلى ما وجب عنده عقلا من الفعل وأداء الأمانة وأبعد عما ~~حرم عليه من الظلم وكفران النعمة، ثم هذه النيات من أول الصلاة إلى آخرها ~~خصوصا عند الانتقال من ركن إلى ركن، ولا بد من نية العبادة في كل ركن، ~~والنفل كالفرض فيها إلا في وجه واحد وهو أن ينوي في النوافل أنها لطف في ~~الفرائض وتسهيل لها والحاصل أن المذهب المعتمد أن العبادة التي هي ذات ~~أفعال يكتفي بالنية في أولها، ولا يحتاج إليها في كل فعل اكتفاء بانسحابها ~~عليها، إلا إذا نوى ببعض الأفعال غير ما وضع له، قالوا لو طاف طالبا لغريم ~~لا # يجزيه، ولو وقف كذلك بعرفات أجزأه وقدمناه. # والفرق أن الطواف عهد قربة مستقلة بخلاف الوقوف، وفرق الزيلعي بينهما ~~بفرق آخر، وهو أن النية عند الإحرام تضمنت جميع ما # يفعل في الإحرام فلا يحتاج إلى تجديد النية، والطواف يقع بعد التحللوفي ~~الإحرام من وجه فاشترط فيه أصل النية لا تعيين الجهة، وقالوا: لو طاف بنية ~~التطوع في أيام النحر وقع عن الفرض، ولو طاف بعد ما حل النفر، ونوى التطوع ~~أجزأه عن الصدر كما في فتح القدير # وهو مبني على أن نية العبادة تنسحب على أركانها # واستفيد منه أن نية التطوع في بعض الأركان لا تبطله، # PageV01P038 # وفي القنية: وإن تعمد أن لا ينوي العبادة ببعض ما يفعله من الصلاة لا ~~يستحق الثواب، ثم إن كان ذلك فعلا لا تتم العبادة بدونه فسدت وإلا فلا، وقد ~~أساء (انتهى) # قيل عليه: لا يخفى أن المذكور كون طواف الركن يتأدى بنية التطوع، فإن ~~أراد بقوله نية التطوع في بعض الأركان، أي في حق بعض الأركان، بمعنى أنه ~~يتأدى بنية التطوع، فهو المصرح به كما ترى، وإن أراد أن نية التطوع في خلال ~~بعض الأركان، ففي استفادته منه نظر قد أساء # الأول أنه # لا يكفي التلفظ باللسان ms029 دونه # وفي القنية، والمجتبى، ومن لا يقدر أن يحضر قلبه لينوي بقلبه، أو يشك في ~~النية يكفيه التكلم بلسانه؛ لأنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (انتهى) . # ثم قال فيها: ولا يؤاخذ بالنية حال سهوه؛ لأن ما يفعله من الصلاة فيما ~~يسهو معفو عنه وصلاته مجزية، وإن لم يستحق بها ثوابا (انتهى) . # ومن فروع هذا الأصل أنه لو اختلف اللسان، والقلب فالمعتبر ما في القلب، ~~وخرج عن هذا الأصل اليمين لو سبق لسانه إلى لفظ اليمين بلا قصد # إن عقدت الكفارة، أو قصد الحلف على شيء فسبق لسانه إلى غيره، هذا في ~~اليمين بالله تعالى، وأما في الطلاق، والعتاق فيقع قضاء لا ديانة # ومن فروعه، لو قصد بلفظ غير معناه الشرعي # وإنما قصد معنى آخر كلفظ الطلاق إذا أراد به الطلاق عن وثاق لم يقبل قضاء ~~ويدين وفي الخانية قال لعبده: أنت حر وقال: قصدت به عن عمل كذا لم يصدق ~~قضاء، وقد حكى في البسيط أن بعض الوعاظ طلب من الحاضرين شيئا فلم يعطوه، ~~فقال متضجرا منهم: طلقتكم ثلاثا، وكانت زوجته فيهم، وهو لا يعلم فأفتى إمام ~~الحرمين بوقوع الطلاق. # قال الغزالي: وفي القلب منه شيء (انتهى) # قلت يتخرج على ما في فتاوى قاضي خان من العتق. # رجل قال: عبيد أهل بلخي أحرار، وقال: عبيد أهل بغداد أحرار ولم ينو عبده، ~~وهو من أهل بغداد، وقال: كل عبيد أهل بلخي، أو قال: كل عبيد أهل بغداد ~~أحرار، أو قال: كل عبد في الأرض، أو قال: كل عبد في الدنيا، قال أبو يوسف ~~رحمه الله: لا يعتق عبده، وقال محمد رحمه الله: يعتق، وعلى هذا الخلاف في ~~الطلاق، وبقول أبي يوسف رحمه الله أخذ عصام بن يوسف، وبقول محمد أخذ شداد. # ، والفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله، # ولو قال: كل عبد في هذه السكة وعبده في السكة، أو قال: كل عبد في المسجد ~~الجامع حر، وهو فيه فهو على هذا الخلاف، # ولو قال: كل عبد في هذه الدار حر ms030 وعبيده فيها يعتق عبيده في قولهم جميعا، ~~ولو قال: ولد آدم كلهم أحرار لا يعتق عبيده في قولهم (انتهى) . # PageV01P039 # فمقتضاه أن الواعظ إذا كان في دار طلقت، وإن كان في الجامع، أو السكة ~~فعلى الخلاف، والأولى تخريجها على مسألة اليمين لو حلف لا يكلم زيدا فسلم ~~على جماعة هو فيهم قالوا حنث، وإن نواهم دونه دين ديانة لا قضاء (انتهى) . # فعند عدم نية الواعظ يحق الطلاق عليها، فإن في مسألة اليمين لا فرق بين ~~كونه يعلم أن زيدا فيهم، أو لا # وتتفرع على هذا فروع لو قال لها: يا طالق، وهو اسمها ولم يقصد # الطلاق قالوا: لا يقع كيا حر، وهو اسمه كما في الخانية وفرق المحبوبي في ~~التلقيح بين الطلاق فلا يقع، وبين العتق فيقع خلاف المشهور. # ولو نجز الطلاق، وقال: أردت به التعليق على كذا لم يقبل # قضاء ويدين، ولو قال: كل امرأة لي طالق، وقال: أردت غيرك فلانة لم يقبل ~~كذلك، وفي الكنز لو قالت: تزوجت علي، فقال: كل امرأة لي طالق طلقت المحلفة، ~~وفي شرح الجامع لقاضي خان وعن أبي يوسف رحمه الله أنها لا تطلق وبه أخذ ~~مشايخنا، وفي المبسوط: وقول أبي يوسف رحمه الله أصح عندي ولو قيل له: ألك ~~امرأة غير هذه المرأة فقال: كل امرأة لي طالق لا تطلق هذه والفرق بينها ~~وبين مسألة الكنز مذكور في الولوالجية. # وقد فرق بعض الفضلاء قائلا: لعل الفرق أن قوله كل امرأة لي طالق نص في ~~العموم وليس في اللفظ ما يصرفه عنه بخلاف المسألة الثانية؛ لأن قول السائل ~~ألك امرأة غير هذه؟ اشتمل على الصارف، وهو قوله: غير هذه فكأنه قال: كل ~~امرأة لي غيرها على أن القول بعدم دخول الزوجة المخاطبة في مسألة الكنز غير ~~بعيد؛ لأن الكلام يتقيد بقرينة الحال كما في يمين الفور، وهي مسألة يقال: ~~تغد معي؛ فقال: إن # تغديت فعبدي حر مثلا حيث يتقيد بقرينة الحال ، أو جعل المراد منه إن تغديت ~~معك ليحصل المراد بقوله في جواب قولها: ms031 تزوجت علي امرأة، فقال: كل امرأة ~~أتزوجها عليك طالق، فلا تطلق المخاطبة، والحاصل أن القول بعدم الفرق له وجه ~~وجيه. وفي الكنز كل مملوك لي حر، عتق عبده القن وأمهات، أولاده ومدبروه، ~~وفي شرح الزيلعي: ولو قال: أردت به الرجال دون النساء دين، وكذا لو نوى غير ~~المدبر، ولو قال: نويت السود دون البيض، أو عكسه لا يدين؛ لأن الأول تخصيص ~~العام والثاني تخصيص الوصف، # ولا عموم لغير اللفظ، فلا تعمل فيه نية التخصيص # ولو نوى النساء دون الرجال لم يدين وفي الكنز: إن لبست، أو أكلت، أو شربت ~~ونوى معينا لم يصدق أصلا ولو زاد ثوبا، أو طعاما، أو شرابا دين، وفي ~~المحيط: لو نوى جميع الأطعمة في لا يأكل طعاما وجميع مياه العالم في: لا ~~يشرب شرابا # يصدق قضاء (انتهى) # وفي الكشف الكبير يصدق ديانة لا قضاء وقيل قضاء أيضا. # PageV01P040 # وفي الكنز ولو قال لموطوءته: أنت طالق ثلاثا للسنة وقعت عند كل طهر، وإن ~~نوى أن يقع الثلاث الساعة # لو عند كل شهر واحدة صحت نيته (انتهى) ، وفي شرحه أنت طالق للسنة ونوى ~~ثلاثا، أو متفرقة على الأطهار صح خلافا لصاحب الهداية في النية الجملة. # وفي الخانية: ولو جمع بين منكوحته ورجل فقال: إحداكما طالق لا يقع الطلاق ~~على امرأته في قول أبي حنيفة رحمه الله وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يقع. # ، ولو جمع بين امرأته وأجنبية وقال: # طلقت أحديكما طلقت امرأته # ولو قال: إحداكما طالق ولم ينو شيئا لا تطلق امرأته وعنهما أنها تطلق، ~~ولو جمع بين امرأته وما ليس بمحل للطلاق كالبهيمة، والحجر وقال: إحداكما ~~طالق طلقت امرأته في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمه الله، وقال محمد رحمه ~~الله: لا تطلق # ولو جمع بين امرأته الحية، والميتة، وقال: إحداكما طالق لا تطلق الحية ~~(انتهى) # ولا يخفى أنه إذا نوى عدمه فيما قلنا بالوقوع فيه أنه يدين. # ، وفيها لو قال لها: يا مطلقة إن لم يكن لها زوج طلقتها قبله # أو كان لها زوج لكن ms032 مات وقع الطلاق عليها، وإن كان لها زوج طلقها قبله، ~~إن لم ينو الإخبار طلقت # وإن نوى به الإخبار صدق ديانة وقضاء على الصحيح ولو نوى به الشتم دين ~~فقط. # الأصل الثاني من التاسع: # وهو أنه لا يشترط مع نية القلب التلفظ في جميع العبادات؛ ولذا قال في ~~المجمع: ولا معتبر باللسان، وهل # يستحب التلفظ، أو يسن، أو يكره؟ أقول: اختار في الهداية الأول لمن لم ~~تجتمع عزيمته وفي فتح القدير لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم التلفظ ~~بالنية لا في حديث صحيح ولا في ضعيف # وزاد ابن أمير الحاج أنه لم ينقل عن الأئمة الأربعة، وفي المفيد كره بعض ~~مشايخنا النطق باللسان، ورآه الآخرون سنة، وفي المحيط الذكر باللسان سنة ~~فينبغي أن يقول: اللهم إني أريد صلاة كذا فيسرها لي وتقبلها مني، ونقلوا في ~~كتاب الحج أن طلب التيسير لم ينقل إلا في الحج بخلاف بقية العبادات، وقد ~~حققناه في شرح الكنز وفي القنية، والمجتبى، والمختار أنه مستحب وخرج عن هذا ~~الأصل مسائل: منها النذر لا تكفي في إيجابه النية بل لا بد من التلفظ به ~~صرحوا به في باب الاعتكاف. # PageV01P041 # ومنها الوقف ولو مسجدا لا بد من اللفظ الدال عليه. # وأما توقف شروعه في الصلاة، والإحرام على الذكر ولا تكفي النية؛ فلأنه من ~~الشرائط للشروع، وأما الطلاق، والعتاق فلا يقعان بالنية بل لا بد من التلفظ ~~إلا في مسألة في فتاوى # قاضي خان هي: رجل له امرأتان عمرة وزينب فقال: يا زينب فأجابته عمرة ~~فقال: أنت طالق ثلاثا وقع الطلاق على التي أجابت إن كانت امرأته، وإن لم ~~تكن امرأته بطل؛ لأنه أخرج الجواب جوابا لكلام التي أجابته، وإن قال: نويت ~~زينب "طلقت زينب # فقد وقع الطلاق على زينب بمجرد النية # ومنها حديث النفس لا يؤاخذ به ما لم تتكلم، أو تعمل به كما في حديث مسلم، ~~وحاصل ما قالوه أن الذي يقع في النفس من قصد المعصية، أو الطاعة على خمس ~~مراتب، الهاجس، وهو ما ms033 يلقى فيها # ثم جريانه فيها، وهو الخاطر، ثم حديث النفس، وهو ما يقع فيها من التردد ~~هل يفعل، أو لا، ثم الهم، وهو ترجيح قصد الفعل، ثم العزم، وهو قوة ذلك ~~القصد، والجزم به، فالهاجس لا يؤاخذ به إجماعا؛ لأنه ليس من فعله، وإنما هو ~~شيء ورد عليه لا قدرة له ولا صنع، والخاطر والذي بعده كان قادرا على دفعه ~~بصرف الهاجس أول وروده، ولكنه هو وما بعده من حديث النفس مرفوعان بالحديث ~~الصحيح، وإذا ارتفع حديث النفس ارتفع ما قبله بالطريق الأولى وهذه الثلاث ~~لو كانت في الحسنات لم يكتب بها أجر لعدم القصد، وأما الهم فقد بين في ~~الحديث الصحيح أن الهم بالحسنة يكتب حسنة وأن الهم بالسيئة لا يكتب سيئة، ~~وينظر، فإن تركها لله تعالى كتبت حسنة، وإن فعلها كتبت سيئة واحدة # والأصح في معناه أنه يكتب عليه الفعل وحده، وهو معنى قوله: واحدة، وأما ~~الهم فمرفوع وأما العزم فالمحققون على أنه يؤاخذ به # ومنهم من جعله من الهم المرفوع، وفي البزازية من كتاب الكراهية: هم ~~بمعصية لا يأثم إن لم يصمم عزمه عليه، وإن عزم يأثم إثم العزم لا إثم العمل ~~بالجوارح، إلا أن يكون أمرا يتم بمجرد العزم كالكفر. # اللغوي لا يتنزل إلى هذه الدقائق، واحتج الأولون بحديث {إذا التقى ~~المسلمان بسيفيهما فالقاتل، والمقتول في النار قالوا: يا رسول الله هذا ~~القاتل فما بال المقتول قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه} ". # فعلل بالحرص # العاشر في شروط النية # الأول الإسلام؛ ولذا لم تصح العبادات من كافر، صرحوا به في باب التيمم ~~عند قول الكنز وغيره (فلغا تيمم كافر لا وضوءه) ؛ لأن النية شرط التيمم دون ~~الوضوء # PageV01P042 # فيصح وضوءه وغسله فإذا أسلم بعدهما صلى بهما لكن: قالوا إذا انقطع دم ~~الكتابية لأقل من # عشرة حل وطؤها بمجرد الانقطاع ولا يتوقف على الغسل؛ لأنها ليست من أهله # وإن صح منها لصحة طهارة الكافر قبل إسلامه. # # قال في الملتقط: قال أبو حنيفة رحمه الله: أعلم النصراني الفقه، والقرآن ms034 ~~لعله يهتدي ولا يمس المصحف، وإن اغتسل، ثم مس فلا بأس به، ولا تصح الكفارة ~~من كافر فلا تنعقد يمينه؛ لأنهم لا أيمان لهم وقوله تعالى: {وإن نكثوا ~~أيمانهم} أي الصورية. # وقد كتبنا في الفوائد أن نية الكافر لا تعتبر إلا في مسألة في البزازية، ~~والخلاصة هي صبي ونصراني خرجا إلى مسيرة ثلاث فبلغ الصبي في بعض الطريق ~~وأسلم الكافر قصر الكافر لاعتبار قصده لا الصبي في المختار. # الثاني التمييز: فلا تصح عبادة صبي مميز ولا مجنون، ومن فروعه عمل الصبي، ~~والمجنون خطأ، # ولكنه أعم من كون الصبي مميزا، أو لا # وينتقض وضوء السكران لعدم تمييزه # وتبطل صلاته بالسكر كما في شرح منظومة ابن وهبان # الثالث: العلم بالمنوي فمن جهل فرضية الصلاة لم تصح منه كما قدمناه من ~~القنية) # إلا في الحج فإنهم صرحوا بصحة الإحرام المبهم؛ لأن عليا رضي الله عنه ~~أحرم بما أحرم به النبي صلى الله عليه وسلم وصححه فإن عين حجا، أو عمرة صح ~~إن كان قبل الشروع في الأفعال، وإن شرع تعينت عمرة. # الرابع أن لا يأتي بمناف بين النية، والمنوي، قالوا: إن النية المتقدمة ~~على التحريمة جائزة بشرط أن لا يأتي بعدها بمناف ليس منها # وعلى هذا تبطل العبادة بالارتداد في أثنائها # وتبطل صحبة النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم بالردة إذا مات عليها ~~فإن أسلم بعدها فإن كان في حياته صلى الله عليه وسلم فلا مانع من عودها ~~وإلا ففي عودها نظر كما ذكره العراقي، # ومن المنافي نية القطع # فإذا نوى قطع الإيمان صار مرتدا للحال ولو نوى قطع الصلاة لم تبطل، وكذا ~~سائر العبادات إلا إذا كبر في الصلاة ونوى الدخول في أخرى # فالتكبير هوالقاطع للأولى لا مجرد النية، # PageV01P043 # وأما الصوم الفرض إذا شرع فيه بعد العجز، ثم نوى قطعه والانتقال إلى صوم ~~النفل فإنه لا يبطل # والفرق أن الفرض والنفل في الصلاة جنسان مختلفان لا رجحان لأحدهما على ~~الآخر في التحريمة وهما في الصوم والزكاة جنس واحد كذا في المحيط ms035 # وفي خزانة الأكمل لو افتتح الصلاة بنية الفرض ثم غير نيته في الصلاة، ~~وجعلها تطوعا صارت تطوعا ولو نوى الأكل أو الجماع في الصوم لا يضره، وكذا ~~لو نوى فعلا منافيا في الصلاة لم تبطل ولو نوى الصوم من الليل، ثم قطع ~~النية قبل الفجر سقط حكمها بخلاف ما إذا رجع بعد ما أمسك بعد الفجر فإنه لا ~~يبطل كالأكل بعد النية من الليل لا يبطلها ولو نوى قطع السفر بالإقامة صار ~~مقيما وبطل سفره بخمس شرائط: # ترك السير حتى لو نوى الإقامة سائرا لم تصح، وصلاحية الموضع للإقامة، فلو ~~نواها في بحر، أو جزيرة لم تصح، واتحاد الموضع، والمدة، والاستقلال بالرأي. # فلا تصح نية التابع كذا في معراج الدراية، وإذا نوى المسافر الإقامة في ~~أثناء صلاته في الوقت تحول فرضه إلى الأربع سواء نواها في أولها، أو في ~~وسطها، أو في آخرها وسواء كان منفردا، أو مقتديا، أو مدركا، أو مسبوقا # أما اللاحق لا يتمها بنيتها بعد فراغ إمامه لاستحكام فرضه بفراغ إمامه ~~كذا في الخلاصة. ولو نوى بمال التجارة الخدمة، كان للخدمة بالنية، ولو كان ~~على عكسه لم يؤثر كما ذكره الزيلعي. # وأما نية الخيانة في الوديعة فلم أرها صريحة لكن في الفتاوى الظهيرية: من ~~جنايات الإحرام أن المودع إذا تعدى، ثم أزال التعدي، ومن نيته أن يعود إليه ~~لا يزول التعدي. # # # # وتقرب من نية القطع نية القلب، وهي نية نقل الصلاة إلى أخرى قدمنا أنه لا ~~يكون إلا بالشروع بالتحريمة لا بمجرد النية ولا بد أن تكون الثانية غير ~~الأولى كأن يشرع في العصر بعد افتتاح الظهر فيفسد الظهر بعد ركعتي الظهر ~~وشرطه أن لا يتلفظ بالنية فإن تلفظ بها بطلت الأولى مطلقا، وقد ذكرنا ~~تفاريعها في مفسدات الصلاة من شرح الكنز # # ومن المنافي التردد وعدم الجزم في أصلها وفي الملتقط، وعن محمد رحمه الله ~~فيمن اشترى خادما للخدمة، وهو ينوي إن أصاب ربحا باعه لا زكاة عليه # وقالوا: لو نوى # PageV01P044 # يوم الشك أنه إن كان من ms036 شعبان فنفل وإلا فمن رمضان صحت نيته كما بيناه في ~~الصوم وينبغي على هذا أنه لو كانت عليه فائتة فشك أنه قضاها، أو لا فقضاها، ~~ثم تبين أنها كانت عليه # لا تجزيه للشك وعدم الجزم بتعيينها. # ولو شك في دخول وقت العبادة فأتى بها فبان أنه فعلها في الوقت لم يجزه ~~أخذا من قولهم كما في فتح القدير: لو صلى الفرض وعنده أن # الوقت لم يدخل فظهر أنه قد دخل لا يجزيه، وفي خزانة الأكمل: أدرك القوم ~~في الصلاة، ولا يدري أنها المكتوبة، أو الترويحة يكبر وينوي المكتوبة على ~~أنها إن لم تكن مكتوبة يقضيها يعني العشاء # فإذا هو في العشاء صح، وإن كان في الترويحة يقع نفلا. # # عقب النية بالمشيئة فقدمنا أنه إن كان مما يتعلق بالنيات كالصوم والصلاة ~~لم يبطل، وإن كان يتعلق بالأقوال كالطلاق، والعتاق بطل # # النية شرط عندنا في كل العبادات باتفاق الأصحاب لا ركن، وإنما وقع ~~الاختلاف بينهم في تكبيرة الإحرام، والمعتمد أنها شرط كالنية. # وقيل بركنيتها # قاعدة في الأيمان # تخصيص العام بالنية مقبول ديانة لا قضاء وعند الخصاف يصح قضاء أيضا فلو ~~قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، ثم: قال نويت من بلدة كذا لم يصح. # من غصب دراهم إنسان فلما حلفه الخصم عاما نوى خاصا وما قاله الخصاف مخلص ~~لمن حلفه ظالم # والفتوى على ظاهر المذهب، فمن وقع في يد الظلمة وأخذ بقول الخصاف فلا بأس ~~به، كذا في الولوالجية. # ولو قال: كل مملوك أملكه فهو حر وقال: # عنيت به الرجال دون النساء دين بخلاف ما لو قال: نويت السود دون البيض، ~~أو بالعكس لم يصدق ديانة أيضا كقوله: نويت النساء دون الرجال، والفرق بيناه ~~في الشرح من باب اليمين بالطلاق، والعتاق. # وأما تعميم الخاص بالنية فلم أره الآن. # # قاعدة فيها أيضا # # اليمين على نية الحالف إن كان مظلوما، وعلى نية المستحلف إن كان ظالما ~~كما في الخلاصة # PageV01P045 # قاعدة فيها أيضا # الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض، فلو اغتاظ من إنسان فحلف ms037 أنه ~~لا يشتري له شيئا بفلس فاشترى له شيئا بمائة درهم لم يحنث ولو حلف لا يبيعه ~~بعشرة فباعه بأحد عشر، أو بتسعة لم يحنث مع أن غرضه الزيادة لكن لا حنث بلا ~~لفظ، ولو حلف لا يشتريه بعشرة فاشتراه بأحد عشر حنث # وتمامه في تلخيص الجامع الصغير وشرحه للفارسي # فروع: # لو كان اسمها طالقا، أو حرة فناداها إن قصد الطلاق، أو العتق وقعا، أو ~~النداء فلا، أو أطلق فالمعتمد عدمه ولو كرر لفظ الطلاق فإن قصد الاستئناف ~~وقع الكل، أو التأكيد فواحدة ديانة، والكل قضاء # وكذا إذا أطلق ولو: قال أنت طالق واحدة في ثنتين # فإن نوى مع ثنتين دخل بها أولا وإلا # فإن نوى وثنتين فثلاث إن كان دخل بها وإلا فواحدة # كما إذا نوى الظرف، أو أطلق ولو نوى الضرب، والحساب فكذلك # وكذا في الإقرار ولو قال: أنت علي مثل أمي، أو كأمي رجع إلى قصده لينكشف ~~حكمه، فإن قال أردت الكرامة فهو كما قال؛ لأن التكريم بالتشبيه فاش في ~~الكلام، وإن قال: أردت الظهار فهو ظهار؛ لأنه تشبيه بجميعها، وإن قال: أردت ~~الطلاق فهو طلاق بائن، وإن لم تكن له نية فليس بشيء عندهما وقال محمد رحمه ~~الله: هو ظهار وإن عنى به التحريم لا غير فعند أبي يوسف رحمه الله إيلاء ~~وعند محمد رحمه الله ظهار ولو قال: أنت علي حرام كأمي ونوى ظهارا، أو طلاقا ~~فهو على ما نوى، وإن لم ينو فعلى قول أبي يوسف رحمه الله إيلاء # وعلى قول محمد رحمه الله ظهار. # ومنها لو قرأ الجنب قرآنا فإن قصد التلاوة حرم، وإن قصد الذكر فلا ولو ~~قرأ الفاتحة في صلاته على الجنازة إن قصد الدعاء والثناء لم يكره وإن قصد ~~التلاوة كره # عطس الخطيب: فقال: الحمد لله: إن قصد الخطبة صحت، وإن قصد الحمد للعطاس ~~لم تصح. # ذبح فعطس وقال: الحمد لله فكذلك ، ذكر المصلي آية لو ذكر، أو قصد به جواب ~~المتكلم فسدت وإلا فلا # تكميل في النيابة في النية ms038 # قال في تيمم القنية: مريض يممه غيره فالنية على المريض دون التيمم، وفي ~~الزكاة قالوا المعتبر نية الموكل، فلو نواها ودفع الوكيل بلا نية أجزأته ~~كما ذكرناه في الشرح، وفي الحج عن الغير الاعتبار لنية المأمور، وليس هو من ~~باب النيابة فيها؛ لأن الأفعال إنما صدرت من المأمور فالمعتبر نيته # PageV01P046 # تنبيه # اشتملت قاعدة الأمور بمقاصدها على عدة قواعد كما تبين لك وقد أتينا على ~~عيون مسائلها وإلا فمسائلها لا تحصى وفروعها لا تستقصى. # خاتمة # تجري قاعدة الأمور بمقاصدها في علم العربية أيضا فأول ما اعتبروا ذلك في ~~الكلام فقال سيبويه، والجمهور باشتراط القصد فيه فلا يسمى كلاما ما نطق به ~~النائم والساهي وما تحكيه الحيوانات المعلمة وخالف بعضهم فلم يشترطه وسمى ~~كل ذلك كلاما واختاره أبو حيان. # وفرع على ذلك من الفقه ما إذا حلف لا يكلمه فكلمه نائما بحيث يسمع فإنه ~~يحنث وفي بعض روايات المبسوط شرط أن يوقظه وعليه مشايخنا؛ لأنه إذا لم ~~ينتبه كان كما إذا ناداه من بعيد، وهو بحيث لا يسمع صوته، كذا في الهداية، ~~والحاصل أنه قد اختلف التصحيح فيها كما بيناه في الشرح ولم أر إلى الآن حكم ~~إذا ما كلمه مغمى عليه، أو مجنونا، أو سكران، ولو سمع آية السجدة من حيوان ~~صرحوا بعدم وجوبها على المختار لعدم أهلية القارئ بخلاف ما إذا سمعها من ~~جنب، أو حائض، والسماع من المجنون لا يوجبها، ومن النائم يوجبها على ~~المختار. # وكذا تجب بسماعها من سكران، # ومن ذلك المنادى النكرة إن قصد نداء واحد بعينه يعرف ووجب بناؤه على ~~الضم، وإلا لم يعرف وأعرب بالنصب، ومن ذلك العلم المنقول من صفة إن قصد به ~~لمح الصفة المنقول منها أدخل فيه الألف واللام وإلا فلا، # وفروع ذلك كثيرة وتجري هذه القاعدة في العروض أيضا، فإن الشعر عند أهله ~~كلام موزون مقصود به ذلك، أما ما يقع موزونا اتفاقا لا عن قصد من المتكلم ~~فإنه لا يسمى شعرا، وعلى ذلك خرج ما وقع في كلام الله كقوله ms039 تعالى: {لن ~~تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وفي كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كقوله: # هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت ### ||| القاعدة الثالثة: اليقين لا يزول بالشك # ودليلها ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا {إذا وجد أحدكم ~~في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى # PageV01P047 # يسمع صوتا، أو يجد ريحا} "، وفي فتح القدير من باب الأنجاس ما يوضحها ~~فنسوق عبارته بتمامها. # قوله تطهير النجاسة واجب بقدر الإمكان وأما إذا لم يتمكن من الإزالة ~~لخفاء خصوص المحل المصاب مع العلم بتنجيس الثوب قيل: الواجب غسل طرف منه ~~فإن غسله بتحر، أو بلا تحر طهر # وذكر الوجه يبين أن لا أثر للتحري، وهو # أن يغسل بعضه مع أن الأصل طهارة الثوب وقع الشك في قيام النجاسة، لاحتمال ~~كون المغسول محلها فلا يقضي بالنجاسة بالشك كذا، أورده الإسبيجابي في شرح ~~الجامع الكبير قال: وسمعت الإمام تاج الدين أحمد بن عبد العزيز يقوله ~~ويقيسه على مسألة في السير الكبير هي: إذا فتحنا حصنا وفيهم ذمي لا يعرف لا ~~يجوز قتلهم لقيام المانع بيقين فلو قتل البعض، أو أخرج حل قتل الباقي للشك ~~في قيام المحرم، كذا هنا، وفي الخلاصة بعد ما ذكره مجردا عن التعليل، فلو ~~صلى معه صلاة، ثم ظهرت النجاسة في طرف آخر تجب إعادة ما صلى (انتهى) # وفي الظهيرية: ثوب فيه نجاسة لا يدري مكانها يغسل الثوب كله # وهو الاحتياط، وذلك التعليل مشكل عندي، فإن غسل طرف يوجب الشك في طهر ~~الثوب بعد اليقين بنجاسة قبل # وحاصله أنه شك في الإزالة بعد تيقن قيام النجاسة، والشك لا يرفع المتيقن ~~قبله، والحق أن ثبوت الشك في كون الطرف المغسول والرجل المخرج هو مكان ~~النجاسة، والمعصوم الدم يوجب ألبتة الشك في طهر الباقي وإباحة دم الباقين # ومن ضرورة صيرورته مشكوكا فيه ارتفاع اليقين عن تنجسه ومعصوميته. # وإذا صار مشكوكا في نجاسته جازت الصلاة معه إلا أن ms040 هذا إن صح لم يبق ~~لكلمتهم المجمع عليها أعني قولهم: اليقين لا يرتفع # PageV01P048 # بالشك معنى # فإنه حينئذ # لا يتصور أن يثبت شك في محل ثبوت اليقين ليتصور ثبوت شك فيه لا يرتفع به ~~ذلك اليقين. # فمن هذا حقق بعض المحققين أن المراد لا يرتفع به حكم # اليقين، وعلى هذا التقدير يخلص الإشكال في الحكم لا الدليل فنقول: وإن ~~ثبت الشك في طهارة الباقي ونجاسته لكن لا يرتفع حكم ذلك اليقين السابق ~~بنجاسته، وهو عدم جواز الصلاة، فلا تصح بعد غسل الطرف؛ لأن الشك الطارئ لا ~~يرفع حكم اليقين السابق، على ما حقق من أنه هو المراد من قولهم: اليقين لا ~~يرتفع بالشك فغسل الباقي، والحكم بطهارة الباقي مشكل، والله أعلم. انتهى ~~كلام فتح القدير. # ونظيره قولهم: القسمة في المثلي من المطهرات يعني أنه لو تنجس بعض البر ~~قسم، طهر لوقوع الشك في كل جزء هل هو المتنجس، أو لا؟ # قلت: يندرج في هذه القاعدة قواعد: # منها قولهم: # الأصل بقاء ما كان على ما كان # وتتفرع عليها مسائل منها: # من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر، ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة ~~فهو محدث، كما في السراجية وغيرها، ولكن ذكر عن محمد رحمه الله أنه إذا دخل ~~بيت الخلاء وجلس للاستراحة وشك هل خرج منه، أو لا كان محدثا، وإن جلس ~~للوضوء ومعه ماء، ثم شك هل توضأ أم لا كان متوضئا عملا بالغالب فيهما وفي ~~خزانة الأكمل استيقن بالتيمم وشك في الحدث فهو على تيممه، وكذا لو استيقن ~~بالحدث وشك في التيمم أخذ باليقين كما في الوضوء # ولو تيقن الطهارة، والحدث وشك في السابق فهو متطهر. # وفي البزازية يعلم أنه لم يغسل عضوا لكنه لا يعلم بعينه غسل رجله اليسرى؛ ~~لأنه آخر العمل # رأى البلة بعد الوضوء سائلا من ذكره يعيد، وإن كان يعرضه كثيرا ولا يعلم ~~أنه بول، أو ماء لا يلتفت إليه وينضح فرجه وإزاره بالماء قطعا للوسوسة، ~~وإذا بعد عهده عن الوضوء، أو علم أنه بول ms041 لا تنفعه الحيلة (انتهى) # ومن فروع ذلك ما لو كان لزيد على عمرو ألف مثلا فبرهن عمرو على الأداء، ~~والإبراء فبرهن زيد على أن له عليه ألفا لم تقبل، حتى يبرهن أنها حادثة بعد # الأداء، أو الإبراء # شك في وجود النجس فالأصل بقاء الطهارة؛ ولذا قال محمد رحمه الله: حوض ~~تملأ منه الصغار، والعبيد بالأيدي الدنسة، والجرار الوسخة يجوز الوضوء منه ~~ما لم يعلم به # نجاسة؛ ولذا أفتوا بطهارة طين الطرقات، وفي الملتقط فأرة في الكوز لا ~~يدري أنها كانت في الجرة لا يقضي بفساد الجرة بالشك، وفي خزانة الأكمل رأى ~~في ثوبه قذرا وقد صلى فيه ولا يدري متى أصابه يعيدها من آخر حدث أحدثه وفي ~~المني آخر رقدة (انتهى) . # يعني احتياطا وعملا بالظاهر. # أكل آخر الليل وشك في طلوع الفجر صح صومه؛ لأن الأصل بقاء الليل، وكذا في ~~الوقوف، والأفضل أن لا يأكل مع الشك وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه أمسى ~~بالأكل مع الشك إذا كان ببصره علة، أو كانت الليلة مقمرة، أو متغيمة، أو ~~كان في مكان لا يستبين فيه الفجر، وإن غلب على ظنه طلوعه لا يأكل، فإن أكل ~~فإن لم يستبن له شيء # لا قضاء # PageV01P049 # عليه في ظاهر الرواية ولو ظهر أنه أكل بعده قضى ولا كفارة، ولو شك في ~~الغروب لم يأكل؛ لأن الأصل بقاء النهار فإن أكل ولم يستبن له شيء قضى # وفي الكفارة روايتان وتمامه في الشرح من الصوم # ادعت المرأة عدم وصول النفقة، والكسوة المقررتين في مدة مديدة فالقول ~~لها؛ لأن الأصل بقاؤهما في ذمته كالمديون إذا ادعى دفع الدين وأنكر ~~الدائنولو اختلف الزوجان في التمكين من الوطء فالقول لمنكره؛ لأن الأصل ~~عدمه ولو اختلفا في السكوت والرد لها؛ لأن الأصل عدم الرضاء. # ولو اختلفا بعد العدة في الرجعة فيها فالقول لها؛ لأن الأصل عدمها ولو ~~كانت قائمة فالقول له؛ لأنه يملك الإنشاء فيملك الإخبار. # ولو اختلف المتبايعان في الطوع فالقول لمن يدعيه؛ لأنه الأصل، وإن برهنا ~~فبينة من يدعي ms042 الإكراه، أولى، وعليه الفتوى كما في البزازية ولو ادعى ~~المشتري أن اللحم لحم ميتة، أو ذبيحة مجوسي وأنكر البائع، لم أره الآن ~~ومقتضى قولهم: القول لمدعي البطلان لكونه منكرا. # أصل البيع أن يقبل قول المشتري وباعتبار أن الشاة في حال حياتها محرمة ~~فالمشتري متمسك بأصل التحريم إلى أن يتحقق زواله ادعت المطلقة امتداد الطهر ~~وعدم انقضاء العدة صدقت ولها النفقة؛ لأن الأصل بقاؤها إلا إذا ادعت الحبل ~~فإن لها النفقة إلى سنتين فإن مضتا، ثم تبين أن لا حبل فلا رجوع عليها كما ~~في فتح القدير. ### |||| قاعدة: الأصل براءة الذمة # ولذا لم يقبل في شغلها شاهد واحد.؛ ولذا كان القول قول المدعى عليه ~~لموافقته الأصل، والبينة على المدعي لدعوة ما خالف الأصل، فإذا اختلفا في ~~قيمة المتلف، والمغصوب فالقول قول الغارم؛ لأن الأصل البراءة عما زاد ولو ~~أقر بشيء، أو حق قبل تفسيره بما له قيمة، فالقول للمقر مع يمينه ولا يرد ~~عليه ما لو أقر بدراهم فإنهم قالوا: تلزمه ثلاثة دراهم؛ لأنها أقل الجمع مع ~~أن فيه اختلافا فقيل: أقله اثنان فينبغي أن يحمل عليه؛ لأن الأصل البراءة؛ ~~لأنا نقول: المشهور أنه ثلاثة وعليه مبنى الإقرار. ### |||| قاعدة من شك هل فعل شيئا أم لا؟ فالأصل أنه لم يفعل # وتدخل فيها قاعدة أخرى: من تيقن الفعل وشك في القليل، والكثير حمل على ~~القليل؛ لأنه المتيقن إلا أن # PageV01P050 # تشتغل الذمة بالأصل فلا يبرأ إلا باليقين وهذا الاستثناء راجع إلى قاعدة ~~ثالثة هي: ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين"والمراد به غالب الظن ولذا قال ~~في الملتقط: ولو لم يفته من الصلاة شيء، واجب أن يقضي صلاة عمره منذ أدرك ~~لا يستحب ذلك # إلا إذا كان أكبر ظنه فسادها بسلب الطهارة، أو ترك شرط فحينئذ # يقضي ما غلب على ظنه وما زاد عليه يكره لورود النهي عنه (انتهى) . شك في ~~صلاة هل صلاها أم لا، أعاد في الوقت شك في ركوع، أو سجود، وهو فيها أعاد، ~~وإن كان بعدها فلا، وإن شك ms043 أنه كم صلى، فإن كان أول مرة استأنف، وإن كثر ~~تحرى، وإلا أخذ بالأقل وهذا إذا شك فيها قبل الفراغ، وإن كان بعده، فلا شيء ~~عليه إلا إذا تذكر بعد الفراغ أنه ترك فرضا وشك في تعيينه قالوا: يسجد سجدة ~~واحدة ثم يقعد، ثم يقوم فيصلي ركعة، ثم يسجد بسجدتين، ثم يقعد، ثم يسجد ~~للسهو كذا في فتح القدير ولو أخبره عدل بعد السلام: إنك صليت الظهر أربعا، ~~وشك في صدقه وكذبه فإنه يعيد احتياطا # ؛ لأن الشك في صدقه شك في الصلاة. ولو وقع الاختلاف بين الإمام، والقوم # فإن كان الإمام على يقين لا يعيد وإلا أعاد بقولهم، كذا في الخلاصة. # ولو صلى ركعة بنية الظهر، ثم شك في الثانية أنه في العصر، ثم شك في ~~الثالثة أنه في التطوع ثم شك في الرابعة أنه في الظهر قالوا: يكون في الظهر ~~والشك ليس بشيء. ولو تذكر مصلي العصر أنه ترك سجدة ولم يدر هل تركها من ~~الظهر، أو العصر الذي هو فيها تحرى، فإن لم يقع تحريه على شيء يتم العصر ~~ويسجد سجدة واحدة ثم يعيد الظهر احتياطا، ثم يعيد العصر فإن لم يعد فلا شيء ~~عليه.، # وفي المجتبى إذا شك أنه كبر للافتتاح أو لا؟ أو هل أحدث، أو لا، أو هل ~~أصابت النجاسة ثوبه، أو لا، أو مسح رأسه، أو لا استقبل إن كان أول مرة وإلا ~~فلا (انتهى) . # ولو شك أنها تكبيرة الافتتاح، أو القنوت لم يصر شارعا وتمامه في الشرح من ~~آخر سجود السهو. # ولو شك في أركان الحج، ذكر الخصاف أنه يتحرى كما في الصلاة، وقال عامة ~~مشايخنا: يؤدي ثانيا؛ لأن تكرار الركن والزيادة عليه لا يفسد الحج، # وزيادة الركعة تفسد الصلاة فكان التحري في باب الصلاة أحوط كذا في ~~المحيط. # وفي البدائع أنه إن كان في الحج يبني على الأقل في ظاهر الرواية، # وفي البزازية : # شك في القيام في الفجر أنها الأولى، أو الثانية رفضه # وقعد قدر التشهد، ثم صلى ركعتين بفاتحة وسورة، ثم ms044 أتم وسجد للسهو، فإن شك ~~في سجدته أنها عن الأول أم عن الثانية يمضي فيها، وإن شك في السجدة ~~الثانية؛ لأن إتمامها لازم على كل حال، # وإذا رفع # PageV01P051 # رأسه من السجدة الثانية قعد، ثم قام وصلى ركعة وأتم بسجدة السهو. # وإن شك في سجدته أنه صلى الفجر ركعتين، أو ثلاث إن كان في السجدة الثانية ~~فسدت صلاته، وإن كان في السجدة الأولى يمكن إصلاحها عند محمد رحمه الله؛ ~~لأن إتمام الماهية بالرفع عنده فترتفع السجدة بالرفض ارتفاعها بالحدث فيقوم ~~ويقعد ويسجد للسهو إلى أن قال نوع منه، تذكر أنه ترك ركنا قويا فسدت صلاته، ~~وإن ترك ركنا فعليا يحمل على ترك الركوع فيسجد ثم يقعد، ثم يقوم ويصلي ركعة ~~بسجدتين. # صلى صلاة يوم وليلة، ثم تذكر أنه ترك القراءة في ركعة ولم يعلم بأية صلاة ~~أعاد الفجر، والوتر، وإن تذكر أنه ترك في ركعتين فكذلك، وإن تذكر الترك في ~~الأربع فذوات الأربع كلها، (انتهى) # ومنها: # شك هل طلق أم لا لم يقع. # شك أنه؛ طلق واحدة، أو أكثر، بنى على الأقل كما ذكره الإسبيجابي إلا أن ~~يستيقن بالأكثر، أو يكون أكبر ظنه على خلافه # وإن قال الزوج: عزمت على أنه ثلاث يتركها، وإن أخبره عدول حضروا ذلك ~~المجلس بأنها واحدة # وصدقهم أخذ بقولهم # إن كانوا عدولا، وعن الإمام الثاني حلف بطلاقها ولا يدري أثلاث أم أقل ~~يتحرى # وإن استويا عمل بأشد ذلك عليه كذا في البزازية، ومنها شك في الخارج أمني ~~أو مذي وكان في النوم فإن تذكر احتلاما وجب الغسل اتفاقا وإلا لم يجب عند ~~أبي يوسف رحمه الله عملا بالأقل، وهو المذي ووجب عندهما احتياطا؛ # كقولهما بالنقض بالمباشرة الفاحشة # وكقول الإمام في الفأرة الميتة إذا وجدت في بئر ولم يدر متى وقعت # هنا فروع # لم أرها الآن: # الأول لو كان عليه دين وشك في قدره # ينبغي لزوم إخراج القدر المتيقن.، وفي البزازية من القضاء إذا شك فيما ~~يدعي عليه ينبغي أن يرضي خصمه ولا يحلف احترازا عن الوقوع ms045 في الحرام، وإن ~~أبى خصمه إلا حلفه إن كان أكبر رأيه أن المدعي محق لا يحلف، وإن كان أكبر ~~رأيه أنه مبطل ساغ له الحلف (انتهى) # الثاني: له إبل وبقر وغنم سائمة وشك في أن عليه زكاة كلها، أو بعضها ~~ينبغي أن تلزمه زكاة الكل # الثالث شك فيما عليه من الصيام # الرابع شكت فيما عليها من العدة هل هي عدة طلاق، أو وفاة # ينبغي أن يلزم الأكثر عليها وعلى الصائم أخذا من قولهم لو ترك صلاة وشك ~~أنها أية صلاة تلزمه صلاة يوم وليلة عملا بالاحتياط. # PageV01P052 # الخامس شك في المنذور هل هو صلاة أم صيام، أو عتق، أو صدقة ينبغي أن ~~تلزمه كفارة يمين أخذا من قولهم: لو قال: علي نذر فعليه كفارة يمين؛ لأن ~~الشك في المنذور كعدم تسميته # السادس: شك هل حلف بالله، أو بالطلاق، أو بالعتاق فينبغي أن يكون حلفه ~~باطلا # ، ثم رأيت المسألة في البزازية في شك الأيمان: حلف ونسي أنه بالله تعالى، ~~أو بالطلاق، أو بالعتاق فحلفه باطل (انتهى) # وفي اليتيمة إذا كان يعرف أنه حلف معلقا بالشرط ويعرف الشرط، وهو دخول ~~الدار ونحوه إلا أنه لا يدري إن كان بالله أم كان بالطلاق فلو وجد الشرط ~~ماذا يجب عليه قال: يحمل على اليمين بالله تعالى إن كان الحالف مسلما، # قيل له: كم يمينا عليك؟ قال: أعلم أن علي أيمانا كثيرة غير أني لا أعرف ~~عددها، ماذا يصنع؟ # قال: يحمل على الأقل حكما، وأما الاحتياط فلا نهاية له (انتهى) . ### |||| قاعدة: الأصل العدم # فيها فروع # منها: القول قولها في الوطء؛ لأن الأصل العدم. لكن قالوا في العنين لو ~~ادعى الوطء وأنكرت وقلن: بكر خيرت وإن قلن: ثيب فالقول له لكونه منكرا ~~استحقاق الفرقة عليه، والأصل السلامة من العنة # ، وفي القنية افترقا وقالت: افترقنا بعد الدخول وقال الزوج قبله فالقول ~~قولها؛ لأنها تنكر سقوط نصف المهر (انتهى) . # ومنها القول قول الشريك والمضارب أنه لم يربح؛ لأن الأصل عدمه وكذا لو ~~قال: لم أربح إلا كذا؛ لأن الأصل ms046 عدم الزائد، وفي المجمع من الإقرار: ~~وجعلنا القول للمضارب إذا أتى بألفين وقال: هما أصل وربح لا لرب المال ~~(انتهى) لأن الأصل، وإن كان عدم الربح لكن عارضه أصل آخر، وهو أن القول قول ~~القابض في مقدار ما قبضه. # ، ولو ادعت المرأة النفقة على الزوج بعد فرضها فادعى الوصول إليها ~~وأنكرت، فالقول لها كالدائن إذا أنكر وصول الدين، ولو ادعت المرأة نفقة ~~أولادها الصغار بعد فرضها وادعى الأب الإنفاق، فالقول له مع اليمين كما في ~~الخانية والثانية خرجت عن القاعدة فليتأمل. # وكذا في قدر رأس المال؛ لأن الأصل عدم الزيادة، وكذا في أنه ما نهاه عن ~~شراء كذا؛ لأن الأصل عدم النهي. ولو ادعى المالك أنها قرض والآخذ أنها ~~مضاربة فينبغي أن يكون القول فيها قول الآخذ # لأنهما اتفقا على جواز التصرف له، والأصل عدم الضمان. # أقول هذا مقيد بما إذا قال: أعطيتك المال قرضا وقال: بل مضاربة أما إذا ~~قال رب المال: أخذت المال قرضا فقال: بل أخذته مضاربة لا، وكذا بعد هلاكه، ~~فإن القول للمالك أنه قرض كما في العناية وغيرها؛ ولذا قال في الكنز: وإن ~~قال: أخذت # PageV01P053 # منك ألفا وديعة وهلكت، وقال: أخذتها غصبا فهو ضامن. # ولو قال: أعطيتنيها وديعة، وقال: غصبتها لا (انتهى) # وفي البزازية دفع لآخر عينا، ثم اختلف فقال الدافع: قرض وقال الآخر: ~~هدية، فالقول للدافع (انتهى) ؛ لأن مدعي الهبة يدعي الإبراء عن القيمة مع ~~كون العين متقومة بنفسها، ومنها لو أدخلت المرأة حلمة ثديها في فم الرضيع ~~ولا يدرى أدخل اللبن في حلقه أم لا، يحرم النكاح؛ لأن في المانع شكا، كذا ~~في الولوالجية وسيأتي تمامه في قاعدة أن الأصل في الأبضاع الحرمةومنها لو ~~اختلفا في قبض المبيع، والعين المؤجرة فالقول لمنكره كما في إجارة التهذيب، ~~ومنها لو ثبت عليه دين بإقرار، أو بينة فادعى الأداء، أو الإبراء فالقول ~~للدائن؛ لأن الأصل العدم # ومنها لو اختلفا في قدم العيب فأنكره البائع فالقول له واختلف في تعليله ~~فقيل: لأن الأصل عدمه وقيل: لأن الأصل ms047 لزوم العقدومنها لو اختلفا في اشتراط ~~الخيار فقيل: القول لمن نفاه عملا بأن الأصل عدمه، وقيل: لمن ادعاه لأنه ~~ينكر لزوم العقد، وقد حكينا القولين في الشرح، والمعتمد الأول # ومنها لو قال: غصبت منك ألفا وربحت فيها عشرة آلاف فقال المغصوب منه: بل ~~كنت أمرتك بالتجارة بها فالقول للمالك كما في إقرار البزازية يعني لتمسكه ~~بالأصل، وهو عدم الغصب، # ومنها لو اختلفا في رؤية المبيع فالقول للمشتري؛ لأن الأصل عدمها؛ ولو ~~اختلفا في تغيير المبيع بعد رؤيته فالقول للبائع؛ لأن الأصل عدم التغيير # تنبيه: ليس الأصل العدم مطلقا، وإنما هو في الصفات العارضة # وأما في الصفات الأصلية فالأصل الوجود وتفرع على ذلك أنه لو اشتراه على ~~أنه خباز، أو كاتب وأنكر وجود ذلك الوصف # فالقول له؛ لأن الأصل عدمهما لكونهما من الصفات العارضة. # ولو اشتراها على أنها بكر وأنكر قيام البكارة وادعاه البائع فالقول ~~للبائع؛ لأن الأصل # PageV01P054 # وجودها لكونها صفة أصلية، كذا في فتح القدير من خيار الشرط وعلى هذا تفرع ~~لو قال كل مملوك لي خباز فهو حر فادعاه عبد وأنكر المولى فالقول للمولى، ~~ولو قال: كل جارية بكر لي فهي حرة، فادعت جارية أنها بكر، وأنكر المولى ~~فالقول لها وتمام تفريعه في شرحنا على الكنز في تعليق الطلاق عند شرح قوله: ~~وإن اختلفا في وجود الشرط. ### |||| قاعدة: الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته # منها ما قدمناه فيما لو رأى في ثوبه نجاسة وقد صلى فيه ولا يدري متى ~~أصابته يعيدها من آخر حدث أحدثه، والمني من آخر رقدة ويلزمه الغسل في ~~الثانية عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وإن لم يتذكر احتلاما. # وفي البدائع يعيد من آخر ما احتلم. # وقيل في البول يعتبر من آخر ما بال، وفي الدم من آخر ما رعف. ولو فتق جبة ~~فوجد فيها فأرة ميتة ولم يعلم متى دخلت فيها فإن لم يكن لها ثقب يعيد ~~الصلاة مذ يوم وضع القطن فيها، وإن كان فيها ثقب يعيدها من ثلاثة أيام. # وقد عمل الشيخان ms048 بهذه القاعدة، فحكما بنجاسة البئر إذا وجدت فيها فأرة ~~ميتة من وقت العلم بها من غير إعادة شيء؛ لأن وقوعها حادث فيضاف إلى أقرب، ~~أوقاته وخالف الإمام الأعظم رحمه الله فاستحسن إعادة صلاة ثلاثة أيام إن ~~كانت منتفخة أو منفسخة، وإلا فمنذ يوم وليلة عملا بالسبب الظاهر دون ~~الموهوم، احتياطا كالمجروح إذا لم يزل صاحب فراش حتى مات يحال به على الجرح ~~(ومنها) لو كان في يد رجل عبد فقال رجل: فقأت عينه، وهو في ملك البائع وقال ~~المشتري: فقأتها، وهو في ملكي فالقول للمشتري، فيأخذ أرشه، (ومنها) : ادعت ~~أن زوجها أبانها في المرض وصار فارا فترث، وقالت الورثة: أبانها في صحته ~~فلا ترث كان القول قولها فترث # (وخرج) عن هذا الأصل مسألة الكنز من مسائل شتى من القضاء، وإن مات ذمي # فقالت زوجته: أسلمت بعد موته وقالت الورثة: أسلمت قبل موته فالقول لهم مع ~~أن الأصل المذكور يقتضي أن يكون القول قولها وبه قال زفر رحمه الله وإنما ~~خرجوا عن هذه القاعدة فيها لأجل تحكيم الحال، وهو أن سبب الحرمان ثابت في ~~الحال فيثبت فيما مضى (ومما) فرعته على الأصل ما في اليتيمة وغيرها # ولو أقر الوارث، ثم مات فقال المقر له: أقر في الصحة وقالت الورثة في ~~مرضه فالقول قول الورثة. # والبينة بينة المقر له، وإن لم يقم بينته وأراد استحلافهم فله ذلك. ومما ~~فرعته على هذا # PageV01P055 # الأصل قولهم: لو مات مسلم وتحته نصرانية فجاءت مسلمة بعد موته وقالت: ~~أسلمت قبل موته، وقالت الورثة: أسلمت بعد موته فالقول لهم كما ذكره الزيلعي ~~في مسائل شتى. # ومما خرج عن هذا الأصل لو قال القاضي بعد عزله لرجل: أخذت منك ألفا ~~ودفعتها إلى زيد قضيت بها عليك، فقال الرجل: أخذتها ظلما بعد العزل فالصحيح ~~أن القول للقاضي مع أن الفعل حادث، فكان ينبغي أن يضاف إلى أقرب، أوقاته، ~~وهو وقت العزل ، وبه قال البعض واختاره السرخسي، لكن المعتمد الأول؛ لأن ~~القاضي أسنده إلى حالة منافية للضمان. # وكذلك إذا زعم المأخوذ ms049 منه أنه دفع له قبل تقليد القضاء. وخرج أيضا عنه ~~ما لو قال العبد لغيره بعد العتق: قطعت يدك وأنا عبد وقال المقر له: بل ~~قطعتها وأنت حر كان القول للعبد، وكذا لو قال المولى لعبده وقد أعتقه: أخذت ~~منك غلة كل شهر خمسة دراهم وأنت عبد فقال المعتق أخذتها بعد العتق، كان ~~القول قول المولى. وكذا الوكيل بالبيع إذا قال: بعت وسلمت قبل العزل وقال ~~الموكل: بعد العزل كان القول للوكيل إن كان البيع مستهلكا، وإن كان قائما ~~فالقول قول الموكل. وكذا في مسألة الغلة لا يصدق في الغلة القائمة.، ومما ~~وافق الأصل ما في النهاية لو أعتق أمة، ثم قال لها: قطعت يدك وأنت أمتي ~~فقالت هي: قطعتها وأنا حرة فالقول قولها وكذا في كل شيء أخذه منها، عند أبي ~~حنيفة، وأبي يوسف رحمه الله ذكره قبيل الشهادات، وتحتاج هذه المسائل إلى ~~نظر دقيق للفرق بينها # وفي المجمع من الإقرار: ولو أقر حربي أسلم، بأخذ المال قبل الإسلام، أو ~~بإتلاف خمر بعده، أو مسلم بمال حربي في دار الحرب، # أو بقطع يد معتقه قبل العتق فكذبوه في الإسناد، أفتي بعدم الضمان في الكل ~~(انتهى) . # وقالا: يضمن # ومما فرع عليه لو اشترى عبدا، ثم ظهر أنه كان مريضا ومات عند المشتري ~~فإنه لا يرجع بالثمن؛ لأن المرض يتزايد فيحصل الموت بالزائد فلا يضاف إلى ~~السابق لكن يرجع بنقصان العيب كما ذكره الزيلعي. وليس من فروعها ما لو إذا ~~تزوج أمة ثم اشتراها، ثم ولدت ولدا يحتمل أن يكون حادثا بعد الشراء، أو ~~قبله فإنه لا شك عندنا في كونها أم ولد لا من جهة أنه حادث أضيف إلى أقرب ~~أوقاته # لأنها لو ولدت قبل الشراء ملكها # فتصير أم ولده عندها ### |||| قاعدة: هل الأصل في الأشياء الإباحة # حتى يدل الدليل على عدم الإباحة؟ وهو مذهب الشافعي رحمه الله أو التحريم ~~حتى يدل الدليل على الإباحة؟ # ونسبه # PageV01P056 # الشافعية إلى أبي حنيفة رحمه الله وفي البديع المختار أن لا حكم للأفعال ~~قبل ms050 الشرع # والحكم عندنا، وإن كان أزليا فالمراد به هنا عدم تعلقه بالفعل قبل الشرع ~~فانتفى التعلق لعدم فائدته (انتهى) . # وفي شرح المنار للمصنف: الأشياء في الأصل على الإباحة عند بعض الحنفية، ~~ومنهم الكرخي # وقال بعض أصحاب الحديث: الأصل فيها الحظر # وقال أصحابنا: الأصل فيها التوقف بمعنى أنه لا بد لها من حكم لكنا لم نقف ~~عليه بالعقل (انتهى) . # وفي الهداية من فصل الحداد: إن الإباحة أصل (انتهى) # ويظهر أثر هذا الاختلاف في المسكوت عنه # ويتخرج عليها ما أشكل حاله فمنها الحيوان المشكل أمره # والنبات المجهول اسمه # (ومنها) إذا لم يعرف حال النهر هل هو مباح، أو مملوك # (ومنها) لو دخل برجه حمام وشك هل هو مباح، أو مملوك # (ومنها) مسألة الزرافة مذهب الشافعي رحمه الله القائل بالإباحة " الحل في ~~الكل "، # وأما مسألة الزرافة فالمختار عندهم حل أكلها وقال السيوطي: ولم يذكرها ~~أحد في المالكية، والحنفية وقواعدهم تقتضي حلها والله أعلم. ### |||| قاعدة: الأصل في الأبضاع التحريم # ولذا قال في كشف الأسرار شرح فخر الإسلام الأصل في النكاح الحظر وأبيح ~~للضرورة (انتهى) . # فإذا تقابل في المرأة حل وحرمة غلبت الحرمة (ولهذا لا يجوز التحري في ~~الفروج) . # وفي كافي الحاكم الشهيد من باب التحري: لو أن رجلا له أربع جوار أعتق ~~واحدة منهن بعينها، ثم نسيها فلم يدر أيتهن أعتق لم يسعه أن يتحرى للوطء ~~ولا للبيع ولا يسع للحاكم أن يخلي بينه وبينهن حتى تبين المعتقة من غيرها # وكذلك إذا طلق إحدى نسائه بعينها ثلاثا، ثم نسيها وكذلك إن ميز كلهن إلا ~~واحدة لم يسعه أن يقربها حتى يعلم أنها غير المطلقة وكذلك يمنعه القاضي ~~عنها حتى يخبر أنها غير المطلقة فإذا أخبر بذلك استحلفه ألبتة أنه ما طلق ~~هذه بعينها ثلاثا ثم خلى بينهما فإن كان حلف، وهو جاهل بها فلا ينبغي له أن ~~يقربها # فإن باع في المسألة الأولى ثلاثا من الجواري فحكم الحاكم فإن أجاز بيعهن ~~وكان ذلك من رأيه وجعل الباقية هي المعتقة، ثم رجع إليه بعض ما ms051 باع بشراء، ~~أو هبة، أو ميراث لم ينبغ له أن يطأها؛ # PageV01P057 # لأن القاضي قضى فيه بغير علم فلا ينبغي له أن يطأ شيئا منهن بالملك إلا ~~أن يتزوجها فحينئذ لا بأس؛ لأنها زوجته، أو أمته (ولا يجوز التحري في ~~الفروج؛ لأنه يجوز في كل ما جاز للضرورة) . # والفروج لا تحل بالضرورة. # ثم قال: ولو أعتق جارية من رقيقه، ثم نسيها ومات لم يجز للقاضي التحري ~~ولا بقوله للورثة: أعتقوا أيتهن شئتم، أو أعتقوا التي أكبر ظنكم أنها حرة ~~ولكنه يسألهم، فإن زعموا أن الميت أعتق هذه بعينها أعتقها واستحلفهم على ~~عملهم في الباقيات فإن لم يعرفوا من ذلك شيئا أعتقهن كلهن # وأسقط عنهن قيمة إحداهن وسعين فيما بقي # وخرج عن هذا الأصل مسألة في فتاوى قاضي خان: صبية أرضعها قوم # كثير من أهل القرية؛ أقلهم أوأكثرهم لا يدري من أرضعها وأراد واحد من أهل ~~تلك القرية أن يتزوجها قال: أبو القاسم الصفار: إذا لم تظهر له علامة ولا ~~يشهد أحد له بذلك يجوز نكاحها. # وهذا من باب الرخصة كيلا ينسد باب النكاح. فلو اختلطت الرضيعة بنساء ~~يحصون؟ لم أره. # الآن، ثم رأيت في الكافي للحاكم الشهيد ما يفيد الحل، ولفظه: ولو أن قوما ~~كان لكل منهم جارية فأعتق أحدهم جاريته ولم يعرفوا المعتقة، فلكل واحد منهم ~~أن يطأ جاريته حتى يعلم أنها المعتقة بعينها # وإن كان أكبر رأي أحدهم أنه هو الذي أعتق فأحب إلي أنه لا يقرب حتى ~~يستيقن ذلك، ولو قرب لم يكن ذلك حراما ولو اشتراهن رجل واحد قد علم ذلك لم ~~يحل له أن يقرب واحدة منهن حتى يعرف المعتقة # ولو اشتراهن إلا واحدة حل له وطؤهن فإن فعل، ثم اشترى الباقية لم يحل له ~~وطء شيء منهن ولا بيعه حتى يعلم المعتقة منهن، # ثم اعلم أن هذه القاعدة إنما هي فيما إذا كان في المرأة سبب محقق للحرمة ~~فلو كان في الحرمة شك لم يعتبر؛ # ولذا قالوا: لو كان في الحرمة شك لم يعتبر # ولذا ms052 قالوا: لو أدخلت المرأة حلمة ثديها في فم رضيعة ووقع الشك في وصول ~~اللبن إلى جوفها لم تحرم؛ لأن في المانع شكاكما في الولوالجية. # وفي القنية: امرأة كانت تعطي ثديها صبية واشتهر ذلك فيما بينهم، ثم تقول ~~لم يكن في ثدي لبن حين ألقمتها ثديي ولا يعلم ذلك إلا من جهتها جاز لابنها ~~أن يتزوج بهذه الصبية، # وفي الخانية: صغير وصغيرة بينهما شبهة الرضاع ولا يعلم ذلك حقيقة قالوا: ~~لا بأس بالنكاح بينهما هذا إذا لم يخبر بذلك # PageV01P058 # أحد # ، فإن أخبر به عدل ثقة يؤخذ بقوله ولا يجوز النكاح بينهما، وإن كان الخبر ~~بعد النكاح وهما كبيران، فالأحوط أن يفارقها # ثم اعلم أن البضع، وإن كان الأصل فيه الحظر يقبل في حله خبر الواحد. ~~قالوا لو اشترى أمة زيد وقال بكر: وكلني زيد ببيعها يحل وطؤها، # وكذا لو جاءت أمة قالت لرجل: إن مولاي # بعثني إليك هدية وظن صدقها حل وطؤها.، ولم أر حكم ما إذا وكل شخصا في ~~شراء جارية ووصفها، فاشترى الوكيل جارية بالصفة ومات قبل أن يسلمها للموكل، ~~فمقتضى القاعدة حرمتها على الموكل لاحتمال أنه اشتراها لنفسه، وإن كان شراء ~~الوكيل الجارية # بالصفات المعينة ظاهرا في الحل ولكن الأصل التحريم وينبغي الرجوع إلى قول ~~الوارث؛ لأنه خليفته وله نظائر في الفقه. # ولما كان الأولى الاحتياط في الفروج قال في المضمرات: إذا عقد على أمته ~~منزها عن وطئها حراما على سبيل الاحتمال أو محلوفا عليها بعتقها وقد حنث ~~الحالف وكثيرا ما يقع لا سيما إذا تداولتها الأيدي، فما وقع لبعض الشافعية ~~من أن وطء السراري اللاتي يجلبن اليوم من الروم، والهند والترك حرام، إلا ~~أن ينتصب في المغانم من جهة الإمام من يحسن قسمتها فيقسمها من غير حيف ولا ~~ظلم، أو تحصل قسمة من محكم، أو يتزوج بعد العتق بإذن القاضي، أو المعتق، ~~والاحتياط اجتنابهن مملوكات وحرائر (انتهى) . # فروع لها حكم لازم فإن الجارية المجهولة الحال المرجع فيها إلى صاحب اليد ~~إن كانت صغيرة وإلى إقرارها إن كانت ms053 كبيرة، وإن علم حالها فلا إشكال # تنبيه # في معراج الدراية من كتاب الحظر والإباحة إن أصحابنا رحمهم الله احتاطوا ~~في أمر الفروج إلا في مسألة: لو كانت جارية بين شريكين وادعى كل منهما أنه ~~يخاف عليها من شريكه وطلب أن توضع على يد عدل لا يجاب إلى ذلك، وإنما تكون ~~عند كل واحد يوما حشمة للملك (انتهى) . ### |||| قاعدة: الأصل في الكلام الحقيقة # وعلى ذلك فروع كثيرة: # منها النكاح للوطء وعليه حمل قوله تعالى {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ~~النساء} فحرمت مزنية الأب كحليلته، وكذا لو قضى شافعي بحلها لم # PageV01P059 # ينفذ لمخالفته الكتاب بخلاف القضاء بحل ممسوسته، والفرق مذكور في ظهار ~~شرحنا، وحرمة المعقود عليها بلا وطء بالإجماع ولو قال لأمته، أو منكوحته: ~~إن نكحتك فعلي وطء فلو عقد على الأمة بعد إعتاقها، أو على الزوجة بعد ~~إبانتها لم يحنث كما في كشف الأسرار # ومنها لو وقف على ولده، أو أوصى لولد زيد لا يدخل ولد ولده إن كان له ولد ~~لصلبه # فإن لم يكن له ولد لصلبه استحقه ولد الابن # واختلف في ولد البنت. # فظاهر الرواية عدم الدخول وصحح فإذا ولد للواقف ولد رجع من ولد الابن ~~إليه؛ لأن اسم الولد حقيقة في ولد الصلب # ، وهذا في المفرد. # وأما إذا وقف، أولاده، دخل النسل كله كذكر الطبقات الثلاث لفظ الولد كما ~~في فتح القدير وكأنه للعرف فيه وإلا فالولد مفردا، أو جمعا حقيقة في الصلب. # ومنها لو حلف لا يبيع أو لا يشتري، أو لا يؤجر، أو لا يستأجر، أو لا ~~يصالح عن مال، أو لا يقاسم، أو لا يخاصم أو لا يضرب ولده لم يحنث إلا ~~بالمباشرة، ولا يحنث بالتوكيل؛ لأنها الحقيقة، وهو مجاز. # إلا أن يكون مثله لا يباشر ذلك الفعل كالقاضي والأمير فحينئذ يحنث بهما # وإن كان يباشره مرة ويوكل فيه أخرى فإنه يعتبر الأغلب قال في الكنز بعده: ~~ما يحنث به النكاح والطلاق، والخلع والعتق، والكتابة والصلح عن دم عمد ~~والهبة والصدقة، والقرض والاستقراض وضرب ms054 العبد والذبح، والبناء، والخياطة، ~~والإيداع والاستيداع، والإعارة والاستعارة وقضاء الدين وقبضه، والكسوة، ~~والحمل، والأفعال، # والعقود في الأيمان هل تختص بالصحيح، أو تتناول الفاسد فقالوا: الإذن في ~~النكاح والبيع والتوكيل بالبيع يتناول الفاسد والتوكيل بالنكاح لا يتناوله، ~~واليمين على النكاح إن كانت على الماضي تتناوله، وإن كانت على المستقبل لا ~~واليمين على الصلاة كاليمين على النكاح، وكذا على الحج والصوم كما في ~~الظهيرية، وكذا على البيع كما في المحيط # ومنها لو حلف لا يصلي اليوم لا يتقيد بالصحيح قياسا ويتقيد به استحسانا ~~ومثله لا يتزوج اليوم كما في المحيط # ومنها لو حلف لا يصلي اليوم لا يتقيد بالصحيح قياسا ويتقيد به استحسانا ~~ومثله لا يتزوج اليوم كما في المحيط، # ومنها لو قال: هذه الدار لزيد كان # إقرارا بالملك له # حتى لو ادعى أنها مسكنه لم تقبل، # وفي البزازية قوله: فلان ساكن هذه الدار إقرار منه بكونها له بخلاف زرع ~~فلان، أو غرس، أو بناء وادعى أنه فعل ذلك بالأجر فهي للمقر # PageV01P060 # ومنها: لو حلف لا يأكل من هذه الشاة حنث بلحمها؛ لأنه الحقيقة دون لبنها ~~ونتاجها. # بخلاف ما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة حنث بثمرها وطلعها لا بما اتصل ~~به صنعة حادثة كالدبس فإن لم يكن لها ثمر حنث بما أكله مما اشتراه بثمنها. # ومنها حلف لا يأكل من هذه الحنطة فإنه يحنث بأكل عينها للإمكان فلا يحنث ~~بأكل خبزها. # ومنها: حلف لا يشرب من دجلة حنث بالكرع لأنه الحقيقة ولا يحنث بالشرب ~~بيده، أو بإناء بخلاف من ماء دجلة. # ومنها: أوصى لمواليه وله عتقاء ولهم عتقاء اختصت بالأولين؛ لأنهم مواليه ~~حقيقة، والآخرون مجازا بالتسبب. # ومنها: أوصى لأبناء زيد وله صلبيون وحفدة فالوصية للصلبيين. # ونقض علينا الأصل المذكور بالمستأمن على أبنائه لدخول الحفدة، وبمن حلف ~~لا يضع قدمه في دار زيد حنث بالدخول مطلقا، وبمن أضاف العتق إلى يوم قدوم ~~زيد فقدم ليلا عتق، وبمن حلف لا يسكن دار زيد عمت النسبة للملك وغيره # وبأن أبا حنيفة ومحمدا رحمهما ms055 الله قالا فيمن قال لله علي صوم رجب ناويا ~~لليمين أنه نذر يمين # وأجيب بأن الأمان لحقن الدم المحتاط فيه فانتهض الإطلاق شبهة تقوم مقام ~~الحقيقة فيه، ووضع القدم مجاز عن الدخول به فعم، واليوم إذا قرن بفعل لا ~~يمتد كان لمطلق الوقت لقوله تعالى {ومن يولهم يومئذ دبره} والنهار إذا امتد ~~لكونه معيارا والقدوم غير ممتد فاعتبر مطلق الوقت، وإضافة الدار نسبة ~~للسكنى، وهي عامة والنذر مستفاد من الصيغة. # واليمين من الموجب فإن إيجاب المباح يمين كتحريمه بالنص ومع الاختلاف لا ~~جمع كذا في البدائع. # ومن هذا الأصل: لو حلف لا يصلي صلاة فإنه لا يحنث إلا بركعتين؛ لأنها ~~الحقيقة بخلاف لا يصلي؛ فإنه لا يحنث حتى يقيدها بسجدة؛ لأنه يكون آتيا ~~بجميع الأركان. # وهل يحنث بوضع الجهة، أو بالرفع؟ # قولان هنا من غير ترجيح وينبغي ترجيح الثاني كما رجحوه في الصلاة، ولو ~~حلف لا يصلي الظهر لم يحنث إلا بالأربع ولو حلف لا يصليه جماعة لم يحنث ~~بإدراك ركعة واختلف فيما إذا أتى بالأكثر. # PageV01P061 ### ||| خاتمة تشمل على فوائد # في تلك القاعدة أعني: اليقين لا يزول بالشك. ### |||| الفائدة الأولى: تستثنى منها مسائل: # الأولى: المستحاضة المتحيرة يلزمها الاغتسال لكل صلاة وهو الصحيح # الثانية: إذا وجد بللا ولا يدري أنه مني، أو مذي قدمنا إيجاب الغسل مع ~~وجود الشك. # الثالثة: وجد فأرة ميتة ولم يدر متى وقعت وكان قد توضأ منها، قدمنا وجوب ~~الإعادة عليه مفصلا مع الشك. # الرابعة: قدمنا أنه لو شك هل كبر للافتتاح، أو لا، أو أحدث أو لا، أو مسح ~~رأسه، أو لا وكان أول ما عرض له استقبل. # الخامسة: أصابت ثوبه نجاسة ولا يدري أي موضع أصابته، غسل الكل على ما ~~قدمنا عن الظهيرية مع ما فيه من الاختلاف. # السادسة: رمى صيدا فجرحه، ثم تغيب عن بصره، ثم وجده ميتا ولا يدري سبب ~~موته يحرم مع وجود الشك لكن شرط في الكنز لحرمته أن يقعد عن طلبه، وشرط ~~قاضي خان أن يتوارى عن بصره، وإليه يشير ms056 ما في الهداية، والمعتمد الأول. # السابعة: لو أكلت الهرة فأرة قالوا: إن شربت على فورها الماء يتنجس كشارب ~~الخمر إذا شرب الماء على فوره ولو مكثت ساعة، ثم شربت لا يتنجس عند أبي ~~حنيفة رحمه الله لاحتمال غسلها فمها بلعابها. # وعند محمد رحمه الله يتنجس بناء على أصله من أنها لا تزول إلا # بالمطلق كالحكمية: # وهنا مسائل تحتاج إلى المراجعة ولم أرها الآن: # منها: شك مسافر أوصل بلده، أو لا؟ ، # ومنها: شك مسافر هل نوى الإقامة، أو لا، وينبغي أن لا يجوز له الترخص ~~بالشك ثم رأيت في التتارخانية ولو شك في الصلاة أمقيم، أو مسافر صلى أربعا ~~ويقعد على الثانية احتياطا فكذلك إذا شك في نية الإقامة. # ومنها: صاحب العذر إذا شك في انقطاعه فصلى بطهارته ينبغي أن لا تصح. # PageV01P062 # ومنها: جاء من قدام الإمام وشك أمتقدم عليه أم لا، # ومنها: شك هل سبق الإمام بالتكبير، أو لا ثم رأيت في التتارخانية: وإذا ~~لم يعلم المأموم هل سبق إمامه بالتكبير، أو لا فإن كان أكبر رأيه أنه كبر ~~بعده أجزأه، وإن كان أكبر رأيه أنه كبر قبله لم يجزه. # وإن اشترك الظنان أجزأ؛ لأن أمره محمول على السداد حتى يظهر الخطأ ~~(انتهى) . # وينبغي أن يكون كذلك حكم المسألة التي قبلها، وهي الشك في التقدم والتأخر # ومنها: من عليه فائتة وشك في قضائها فهي ست. وفي التتارخانية: رجل لا ~~يدري هل في ذمته قضاء الفوائت أم لا؟ يكره له أن ينوي الفوائت، ثم قال: ~~وإذا لم يدر الرجل أنه بقي عليه شيء من الفوائت، أو لا؟. # الأفضل أن يقرأ في سنة الظهر، والعصر والعشاء في الأربع الفاتحة والسورة ~~انتهى. ### |||| الفائدة الثانية: # الشك تساوي الطرفين # والظن الطرف الراجح وهو ترجيح جهة الصواب # والوهم رجحان جهة الخطأ # وأما أكبر الرأي وغالب الظن فهو الطرف الراجح إذا أخذ به القلب، وهو ~~المعتبر عند الفقهاء كما ذكره اللامشي في أصوله # وحاصله: أن الظن عند الفقهاء من قبيل الشك؛ لأنهم يريدون به التردد بين ~~وجود ms057 الشيء وعدمه سواء استويا، أو ترجح أحدهما، وكذا قالوا في كتاب ~~الإقرار: لو قال: له علي ألف درهم في ظني لا يلزمه شيء؛ لأنه للشك (انتهى) ~~. # وغالب الظن عندهم ملحق باليقين، وهو الذي يبتنى عليه الأحكام يعرف ذلك من ~~تصفح كلامهم في الأبواب، صرحوا في نواقض الوضوء بأن الغالب كالمتحقق، ~~وصرحوا في الطلاق بأنه إذا ظن الوقوع لم يقع، وإذا غلب على ظنه وقع ### |||| الفائدة الثالثة: في الاستصحاب # وهو كما في التحرير الحكم ببقاء أمر محقق لم يظن عدمه واختلف في حجيته ~~فقيل حجة مطلقا ونفاه كثير مطلقا واختار الفحول الثلاثة أبو زيد وشمس ~~الأئمة وفخر الإسلام أنه حجة للدفع لا للاستحقاق، وهو المشهور عند الفقهاء # والوجه أنه ليس بحجة أصلا؛ لأن الدفع استمرار عدمه الأصلي؛ لأن موجب ~~الوجود ليس موجب بقائه فالحكم ببقائه بلا دليل، كذا في التحرير. # ومما فرع عليه الشقص إذا بيع من الدار وطلب الشريك الشفعة فأنكر المشتري ~~ملك الطالب فيما في يده فالقول له ولا شفعة له إلا ببينة. # PageV01P063 # ومنها: المفقود لا يرث عندنا ولا يورث. # وقدمنا فروعا مبنية عليه في قاعدة أن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته. # وفي إقرار البزازية: # صب دهنا لإنسان عند الشهود فادعى مالكه الضمان فقال كانت نجسة لوقوع فأرة ~~فيها فالقول للصاب لإنكاره الضمان؛ والشهود يشهدون على الصب لا عدم ~~النجاسة. # وكذا لو أتلف لحم طواف فطولب بالضمان فقال: كانت ميتة فأتلفتها لا يصدق ~~وللشهود أن يشهدوا أنه لحم ذكي بحكم الحال. # قال القاضي لا يضمن فاعترض عليه بمسألة كتاب الاستحسان، وهي: أن رجلا لو ~~قتل رجلا فلما طلب منه القصاص قال: كان ارتد، أو قتل أبي فقتلته قصاصا، أو ~~للردة لا يسمع، فأجاب وقال: لأنه لو قبل لأدى إلى فتح باب العدوان، فإنه ~~يقتل ويقول: كان القتل كذلك وأمر الدم عظيم فلا يهمل بخلاف المال فإنه ~~بالنسبة إلى الدم أهون حتى حكم في المال بالنكول # وفي الدم يحبس حتى يقر، أو يحلف واكتفي بيمين واحدة في المال وبخمسين ~~يمينا ms058 في الدم (انتهى) ، ### ||| القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير # والأصل فيها قوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} وقوله ~~تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} # (وفي حديث {أحب الدين إلى الله تعالى الحنيفية السمحة} ) قال العلماء: ~~يتخرج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته. # واعلم أن # أسباب التخفيف في العبادات وغيرها سبعة: # الأول السفر، وهو نوعان: # منه ما يختص بالطويل، وهو ثلاثة أيام ولياليها، وهو القصر، والفطر، ~~والمسح أكثر من يوم وليلة # وسقوط الأضحية على ما في غاية البيان. # والثاني ما لا يختص به، والمراد به، مطلق الخروج عن المصر، وهو ترك ~~الجمعة والعيدين والجماعة، والنفل على الدابة، وجواز التيمم، واستحباب ~~القرعة بين نسائه، والقصر للمسافر عندنا رخصة إسقاط بمعنى العزيمة، بمعنى ~~أن الإتمام لم يبق مشروعا حتى أثم به وفسدت لو أتم ولم يقعد على رأس ~~الركعتين إن لم ينو إقامته قبيل سجود الثالثة. الثاني: المرض؛ ورخصه كثيرة: ~~التيمم عند الخوف على نفسه، أو على عضوه، أو من زيادة المرض، أو بطئه # ، والقعود في صلاة الفرض والاضطجاع فيها، والإيماء، # PageV01P064 # والتخلف عن الجماعة مع حصول الفضيلة، والفطر في رمضان للشيخ الفاني مع ~~وجوب الفدية عليه، والانتقال من الصوم إلى الإطعام في كفارة الظهار، والفطر ~~في رمضان، والخروج من المعتكف، والاستنابة في الحج وفي رمي الجمار وإباحة ~~محظورات الإحرام مع الفدية، والتداوي بالنجاسات وبالخمر على أحد القولين، ~~واختار قاضي خان عدمه وإساغة اللقمة إذا غص بها اتفاقا، وإباحة النظر ~~للطبيب حتى العورة والسوأتين، # الثالث: الإكراه. # الرابع: النسيان. # الخامس: الجهل وسيأتي لها مباحث # السادس: العسر وعموم البلوى؛ كالصلاة مع النجاسة المعفو عنها كما دون ربع ~~الثوب من مخففة وقدر الدرهم من المغلظة، ونجاسة المعذور التي تصيب ثيابه ~~وكان كلما غسله خرجت # ودم البراغيث، والبق في الثوب، وإن كثر، وبول ترشش على الثوب قدر رءوس ~~الإبر # وطين الشوارع وأثر نجاسة عسر زواله # وبول سنور في غير أواني الماء وعليه الفتوى # ، ومنهم من أطلق في الهرة والفأرة وخرء حمام وعصفور، ms059 وإن كثر، وخرء ~~الطيور المحرمة في رواية، وما لا نفس له سائلة # وريق النائم مطلقا على المفتى به، وأفواه الصبيان وغبار السرقين وقليل ~~الدخان النجس، ومنفذ الحيوان، # والعفو عن الريح، والفساء، إذا أصاب السراويل المبتلة، والمقعدة على ~~المفتى به، وكان الحلواني لا يصلي في سراويله، ولا تأويل لفعله إلا التحرز ~~من الخلاف، ومن ذلك قولنا بأن النار مطهرة للروث، والعذرة، فقلنا بطهارة ~~رمادهما تيسيرا، وإلا لزمت نجاسة الخبز في غالب الأمصار، # ومن ذلك طهارة بول الخفاش وخرئه # ، والبعر إذا وقع في المحلب ورمي قبل التفتت، وتخفيف نجاسة الأرواث ~~عندهما، وما يصيب الثوب من بخارات النجاسة على الصحيح، وما يصيبه مما سال ~~من الكنيف، ما لم يكن أكبر رأيه النجاسة # وماء الطابق استحسانا، وصورته: أحرقت العذرة في بيت فأصاب ماء الطابق ثوب # إنسان، وكذا الإصطبل إذا كان حارا، أو على كوته طابق، أو بيت بالوعة إذا ~~كان عليه طابق وتقاطر منه، وكذا الحمام إذا أهريق فيه النجاسة فعرق حيطانها ~~وكوتها وتقاطر منه، وكذا لو كان في الإصطبل كوز معلق فيه ماء فترشح في أسفل ~~الكوز. # والقول بطهارة المسك وإن كان أصله دما، والزباد، # PageV01P065 # وإن كان عرق حيوان محرم الأكل، والتراب الطاهر إذا جعل طينا بالماء ~~النجس، أو عكسه والفتوى على أن العبرة للطاهر أيهما كان # وما ترشش على الغاسل من غسالة الميت مما لا يمكن الاحتراز عنه، وما رش به ~~السوق إذا ابتل به قدماه، ومواطئ الكلاب والطين المسرقن وردغة الطريق، ~~ومشروعية # الاستنجاء بالحجر مع أنه ليس بمزيل، حتى لو نزل المستنجي به في ماء نجسة، ~~والقول بأن كل مائع قالع يزيل النجاسة الحقيقية، ومس المصحف للصبيان ~~للتعلم، ومسح الخف في الحضر لمشقة نزعه في كل وضوء، ومن ثم وجب نزعه للغسل ~~لعدم تكرره # ، وأنه لا يحكم على الماء بالاستعمال ما دام مترددا على العضو ولا بنجاسة ~~الماء إذا لاقى المتنجس ما لم ينفصل عنه، وأنه لا يضره التغير بالمكث ~~والطين # والطحلب وكل ما يعسر صونه عنه وإباحة المشي والاستدبار عند ms060 سبق الحدث ~~وإباحتهما في صلاة الخوف # وإباحة النافلة على الدابة خارج المصر بالإيماء. # وفيه في رواية عن أبي يوسف رحمه الله وإباحة القعود فيها بلا عذر # ووسع أبو حنيفة رحمه الله في العبادات كلها فلم يقل: إن مس المرأة والذكر ~~ناقض، ولم يشترط النية في الطهارة ولا الدلك، ووسع في المياه ففوضه إلى رأي ~~المبتلى به، ولم يشترط مقارنة النية للتكبير، ولم يعين من القرآن شيئا حتى ~~الفاتحة عملا بقوله تعالى: {فاقرءوا ما تيسر من القرآن} والتعيين بحيث لا ~~يجوز غيره عسر، وأسقط القراءة عن المأموم، بل منعه منها شفقة على الإمام ~~دفعا للتخليط عنه كما يشاهد بالجامع الأزهر، ولم يخص تكبيرة الافتتاح بلفظ، ~~وإنما جوزها بكل ما يفيد التعظيم وأسقط نظم القرآن عن المصلي؛ فجوزه ~~بالفارسي تيسيرا على الخاشعين. # PageV01P066 # وروي رجوعه عنه # وأسقط فرض الطمأنينة في # الركوع والسجود تيسيرا، وأسقط لزوم التفريق على الأصناف الثمانية في ~~الزكاة وصدقة الفطر، وجوز تأخير النية في الصوم وعدم التعيين لصوم رمضان، ~~ولم يجعل للحج إلا ركنين؛ الوقوف وطواف الزيارة، ولم يشترط الطهارة له ولا ~~الستر ولم يجعل السبعة كلها أركانا بل الأكثر، ولم يوجب العمرة في العمر، ~~كل ذلك للتيسير على المؤمنين، ومن ذلك الإبراد بالظهر من شدة الحر، ومن ثم ~~لا يستحب الإبراد في الجمعة لاستحباب التبكير إليها على ما قيل، ولكن ذكر ~~الإسبيجابي إنها كالظهر في الزمانين وترك الجماعة للمطر والجمعة بالأعذار ~~المعروفة، وكذا أسقط أبو حنيفة رحمه الله عن الأعمى الجمعة، والحج، وإن وجد ~~قائدا دفعا للمشقة عنه # وعدم وجوب قضاء الصلوات على الحائض لتكررها، بخلاف الصوم وبخلاف ~~المستحاضة لندور ذلك # وسقوط القضاء عن المغمى عليه إذا زاد على يوم وليلة وعن المريض العاجز عن ~~الإيماء بالرأس، كذلك على # الصحيح. # وجواز صلاة الفرض في السفينة قاعدا مع القدرة على القيام لخوف دوران ~~الرأس. # وكان الصوم في السنة شهرا، والحج في العمر مرة، والزكاة ربع العشر، ~~تيسيرا # ولذا قلنا إنها وجبت بقدرة ميسرة حتى سقطت بهلاك المال وأكل الميتة وأكل ms061 ~~مال الغير مع ضمان البدل، إذا اضطر، وأكل الولي، والوصي من مال اليتيم بقدر ~~أجرة عملهوجواز تقدم النية على الشروع في الصلاة إذا لم يفصل أجنبي، وتقدم ~~النية على الصوم من الليل، وتأخرها عن طلوع الفجر إلى ما قبل نصف النهار ~~الشرعي دفعا للمشقة عن جنس الصائمين؛ لأن الحائض تطهر بعده، والكافر يسلم ~~والصغير يبلغ # PageV01P067 # كذلك # وإباحة التحلل من الحج بالإحصار، والفوات وإباحة أبي يوسف رحمه الله رعي ~~حشيش الحرم للحاج في الموسم تيسيرا ولبس الحرير للحكة، والقتال وبيع ~~الموصوف في الذمة كالسلم، جوز على خلاف القياس دفعا لحاجة المفاليس ~~والاكتفاء برؤية ظاهر الصبرة والأنموذج ومشروعية خيار الشرط للمشتري دفعا ~~للندموخيار نقد الثمن دفعا للمماطلة. # ومن هذا القبيل بيع الأمانة المسمى ببيع الوفاء جوزه مشايخ بلخ بخارى ~~توسعة، وبيانه في شرح الكنز من باب خيار الشرط # ، ومن ذلك أفتى المتأخرون بالرد لخيار الغبن الفاحش، إما مطلقا أو إذا ~~كان فيه غرور رحمة على المشتري. # ومنه الرد بالعيب والتحالف، والإقالة والحوالة والرهن والضمان، والإبراء ~~والقرض والشركة والصلح، والحجر، والوكالة والإجارة والمزارعة، والمساقاة، ~~على قولهما المفتى به للحاجة، والمضاربة، والعارية، الوديعة، للمشقة ~~العظيمة في أن كل واحد لا ينتفع إلا بما هو ملكه ولا يستوفي إلا من عليه ~~حقه، ولا يأخذه إلا بكماله ولا يتعاطى أموره إلا بنفسه # فسهل الأمر بإباحة الانتفاع بملك الغير بطريق الإجارة، والإعارة والقرض، ~~وبالاستعانة بالغير وكالة وإيداعا وشركة ومضاربة ومساقاة، وبالاستيفاء من ~~غير المديون حوالة، وبالتوثيق على الدين برهان وكفيل، ولو بالنفس وبإسقاط ~~بعض الدين صلحا، أو كله إبراء، ولحاجة افتداء يمينه؛ جوزنا الصلح عن إنكار ~~ولفقد ما شرعت الإجارة له # لو جعلت المنافع أجرة عند اتحاد # الجنس، قلنا: لا يجوز وقلنا: الإجارة على منفعة غير مقصودة من العين لا ~~تجوز للاستغناء عنها بالعارية كما علم في إجارة البزازية، # ومن التخفيف جواز العقود الحائزة؛ لأن لزومها شاق فتكون سببا لعدم ~~تعاطيها ولزوم اللازمة، وإلا لم يستقر بيع ولا غيره، ووقفنا عزل الوكيل على ~~علمه دفعا للحرج عنه، ms062 وكذا عزل القاضي وصاحب وظيفته. # ومنه إباحة النظر للطبيب والشاهد، وعند الخطبة وللسيد. # ومنه جواز النكاح من غير نظر لما في اشتراطه من المشقة التي لا يتحملها ~~كثير من الناس في بناتهم وأخواتهم، من نظر كل خاطب؛ فناسب التيسر فلم يكن ~~فيه خيار رؤية بخلاف البيع فإنه يصح قبل الرؤية وله الخيار لعدم المشقة، ~~ومن ثم قلنا: إن الأمر إيجاب في النكاح بخلاف البيع، ومن هنا وسع فيه أبو ~~حنيفة رحمه الله فجوزه بلا ولي ومن غير اشتراط عدالة الشهود، ولم يفسده ~~بالشروط المفسدة، ولم يخصه بلفظ النكاح والتزويج، بل قال: ينعقد بما يفيد ~~ملك العين للحال، وصححه بحضور ابني العاقدين # PageV01P068 # وناعسين وسكارى يذكرونه بعد الصحو، وبعبارة النساء وجوز شهادتهن فيه، ~~فانعقد بحضرة رجل وامرأتين، كل ذلك دفعا لمشقة الزنا وما يترتب عليه. # ومن هنا قيل عجبت لحنفي يزني. # ومنه إباحة أربع نسوة؛ فلم يقتصر على واحدة تيسيرا على الرجل وعلى النساء ~~أيضا لكثرتهن، ولم يزد على أربعة لما فيه من المشقة على الرجل في القسم ~~وغيره. # ومنه مشروعية الطلاق لما في البقاء على الزوجية من المشقة عند التنافر، # وكذا مشروعية الخلع والافتداء والرجعة في العدة قبل الثلاث، ولم يشرع ~~دائما لما فيه من المشقة على الزوجة. # ومنه وقوع الطلاق على المولى بمضي أربعة أشهر دفعا للضرر عنها، ومنه ~~مشروعية الكفارة في الظهار، واليمين تيسيرا على المكلفين، وكذا التخيير في ~~كفارة اليمين لتكررها بخلاف بقية الكفارات لندرة وقوعها، ومشروعية التخيير ~~في # نذر معلق بشرط لا يراد كونه بين كفارة اليمين، والوفاء بالمنذور على ما ~~عليه الفتوى، وإليه رجع الإمام قبل موته بسبعة أيام، ومنه مشروعية الكتابة ~~ليتخلص العبد من دوام الرق لما فيه من العسر، ولم يبطلها بالشروط الفاسدة ~~توسعة. # ومنه مشروعية الوصية عند الموت ليتدارك الإنسان ما فرط منه في حال حياته ~~وصح له في الثلث دون ما زاد عليه دفعا لضرر الورثة حتى أجزناها بالجميع عند ~~عدم الوارث، وأوقفناها على إجازة بقية الورثة إذا كانت لوارث وأبقينا ~~التركة ms063 على ملك الميت حكما حتى تقضى حوائجه منها رحمة عليه، ووسعنا الأمر ~~في الوصية فجوزناها بالمعدوم ولم نبطلها بالشروط الفاسدة. # ، ومنه إسقاط الإثم عن المجتهدين في الخطأ والتيسير عليهم بالاكتفاء ~~بالظن ولو كلفوا الأخذ باليقين لشق وعسر الوصول إليه ووسع أبو حنيفة رحمه ~~الله في باب القضاء والشهادات تيسيرا، فصحح تولية الفاسق، وقال: إن فسقه لا ~~يعزله، وإنما يستحقه، لم يوجب تزكية الشهود حملا لحال المسلمين على الصلاح ~~ولم يقبل الجرح المجرد في الشاهد. # ووسع أبو يوسف رحمه الله في القضاء، والوقف والفتوى على قوله فيما يتعلق ~~بهما، فجوز للقاضي تلقين الشاهد وجوز كتاب القاضي إلى القاضي من غير سفر، ~~ولم يشترط فيه شيئا مما شرطه الإمام # وصحح الوقف على النفس وعلى جهة تنقطع ووقف المشاع ولم يشترط التسليم إلى ~~المتولي ولا حكم # PageV01P069 # القاضي، وجوز استبداله عند الحاجة إليه بلا شرط، وجوزه مع الشرط ترغيبا ~~في الوقف وتيسيرا على المسلمين. # فقد بان بهذا أن هذه القاعدة يرجع إليها غالب أبواب الفقه السبب السابع: ~~النقص؛ فإنه نوع من المشقة فناسب التخفيف؛ فمن ذلك عدم تكليف الصبي ~~والمجنون ففوض أمر أموالهما إلى الولي، وتربيته وحضانته إلى النساء رحمة ~~عليه، ولم يجبرهن على الحضانة تيسيرا عليهن، وعدم تكليف النساء بكثير مما ~~وجب على الرجال؛ كالجماعة والجمعة والجهاد والجزية وتحمل العقل على قول. # والصحيح خلافه، وإباحة # لبس الحرير وحلي الذهب، وعدم تكليف الأرقاء بكثير مما وجب على الأحرار؛ ~~لكونه على النصف من الحر في الحدود والعدة مما سيأتي في أحكام العبيد. # وهذه # فوائد مهمة نختم بها الكلام على هذه القاعدة. # الفائدة الأولى: المشاق على قسمين: # مشقة لا تنفك عنها العبادة غالبا، كمشقة البرد في الوضوء والغسل ومشقة ~~الصوم في شدة الحر وطول النهار، ومشقة السفر التي لا انفكاك للحج والجهاد ~~عنها، ومشقة ألم الحد ورجم الزناة، وقتل الجناة وقتال البغاة، فلا أثر لها ~~في إسقاط العبادات في كل الأوقات. # وأما جواز التيمم للخوف من شدة البرد للجنابة؛ فالمراد من الخوف: الخوف ~~من الاغتسال على ms064 نفسه أو على عضو من أعضائه أو من حصول مرض. # ولذا اشترط في البدائع لجوازه من الجنابة؛ أن لا يجد مكانا يأويه، ولا ~~ثوبا يتدفأ به، ولا ماء مسخنا ولا حماما والصحيح أنه لا يجوز للحدث الأصغر، ~~كما في الخانية لعدم اعتبار ذلك الخوف في أعضاء الوضوء. # وأما المشقة التي تنفك عنها العبادات غالبا فعلى مراتب: # الأولى: مشقة عظيمة فادحة كمشقة الخوف على النفوس والأطراف ومنافع ~~الأعضاء فهي موجبة للتخفيف، وكذا إذا لم يكن للحج طريق إلا من البحر، وكان ~~الغالب عدم السلامة لم يجب. # الثانية: مشقة خفيفة؛ كأدنى وجع في أصبع أو أدنى صداع في الرأس أو سوء ~~مزاج خفيف فهذا لا أثر له ولا التفات إليه؛ لأن تحصيل مصالح العبادات أولى ~~من دفع مثل هذه المفسدة التي لا أثر لها. # ومن هنا رد على من قال من مشايخنا: إن المريض إذا نوى الصوم في رمضان عن ~~واجب آخر؛ فإنه يقع عما نوى إن كان مرضا لا يضر # PageV01P070 # معه الصوم، وإلا فيقع عن رمضان بأن ما لا يضر ليس بمرخص للفطر في رمضان، ~~وكلامنا في مريض رخص له الفطر. # تنبيه: # مطلق المرض وإن لم يضر؛ إن كان بالزوج مانع من صحة خلوته بها بخلاف مرضها # الثالثة: متوسطة بين هاتين؛ كمريض في رمضان يخاف من الصوم زيادة المرض أو ~~بطء البرء فيجوز له الفطر، وهكذا في المرض المبيح للتيمم، واعتبر في الحج ~~الزاد والراحلة # المناسبين للشخص، حتى قال في فتح القدير: يعتبر في حق كل إنسان ما يصح ~~معه بدنه. # وقالوا: لا يكتفي بالعقبة في الراحلة، بل لا بد في الحج من شق محمل أو ~~رأس زاملة ومن المشكل التيمم؛ فإنهم اشترطوا في المرض المبيح له أن يخاف من ~~الماء على نفسه أو عضوه ذهابا أو منفعة أو حدوث مرض أو بطء برء، ولم يبيحوه ~~بمطلق المرض مع أن مشقة السفر دون ذلك بكثير، ولم يوجبوا شراء الماء بزيادة ~~فاحشة على قيمته لا اليسيرة # الفائدة الثانية: تخفيفات الشرع أنواع: # الأول: ms065 تخفيف إسقاط كإسقاط العادات عند وجود أعذارها # الثاني: تخفيف تنقيص: كالقصر في السفر على القول بأن الإتمام أصل وأما ~~على قول من قال: القصر أصل، والإتمام فرض بعده، فلا إلا في صورة. # والثالث: تخفيف إبدال كإبدال الوضوء والغسل بالتيمم، والقيام في الصلاة ~~بالقعود والاضطجاع والركوع والسجود بالإيماء، والصيام بالإطعام # الرابع: تخفيف تقديم؛ كالجمع بعرفات وتقديم الزكاة على الحول وزكاة الفطر ~~في رمضان، وقبله على الصحيح بعد تملك النصاب في الأول، ووجود الرأس بصفة ~~المؤنة والولاية في الثاني. # الخامس: تخفيف تأخير كالجمع بمزدلفة، وتأخير رمضان للمريض والمسافر، ~~وتأخير الصلاة عن وقتها في حق مشتغل بإنقاذ غريق ونحوه # السادس: تخفيف ترخيص، كصلاة المستجمر مع بقية النجو، وشرب الخمر للغصة. # PageV01P071 # السابع: تخفيف تغيير؛ كتغيير نظم الصلاة للخوف # الفائدة الثالثة: المشقة والحرج، إنما يعتبران في موضع لا نص فيه، # وأما مع النص بخلافه فلا، ولذا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله بحرمة ~~رعي حشيش الحرم وقطعه، إلا الإذخر. # وجوز أبو يوسف رحمه الله رعيه للحرج، ورد عليه بما ذكرناه، ذكره الزيلعي ~~في جنايات الإحرام. # وقال # في الأنجاس: إن الإمام يقول بتغليظ نجاسة الأرواث؛ لقوله عليه السلام ~~إنها ركس أي: نجس. # ولا اعتبار عنده بالبلوى في موضع النص، كما في بول الآدمي فإن البلوى فيه ~~أعم (انتهى) . # وفي شرح منية المصلي: من المتأخرين من زاد في تفسير الغليظة على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله، ولا حرج في اجتنابه كما في الاختيار، وفي الغليظة على ~~قولهما، ولا بلوى في إصابته كما في الاختيار أيضا. # وفي المحيط وهي زيادة حسنة يشهد لها بعض فروع الباب. # والمراد بقوله ولا حرج في اجتنابه، ولا بلوى في إصابته على اختلاف ~~العبارتين إنما هو بالنسبة إلى جنس المكلفين فيقع الاتفاق على صدق القضية ~~المشهورة وهي: أن ما عمت بليته خفت قضيته (انتهى) الفائدة الرابعة: ذكر ~~بعضهم: # أن الأمر إذا ضاق اتسع، وإذا اتسع ضاق # وجمع بينهما بعضهم بقوله: # كل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده. # ونظير هاتين القاعدتين في التعاكس ms066 قولهم: # يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء. # وقولهم: # يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في البقاء # وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر فروعهما. ### ||| القاعدة الخامسة: الضرر يزال # أصلها قوله عليه الصلاة والسلام {لا ضرر ولا ضرار} أخرجه مالك في الموطإ ~~عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلا، وأخرجه الحاكم في المستدرك والبيهقي ~~والدارقطني من حديث أبي سعيد الخدري، وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس ~~وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم. # PageV01P072 # وفسره في المغرب بأنه لا يضر الرجل أخاه ابتداء ولا جزاء (انتهى) . # وذكره أصحابنا رحمهم الله في كتاب الغصب والشفعة وغيرهما، ويبتنى على هذه ~~القاعدة كثير من أبواب الفقه. # فمن ذلك؛ الرد بالعيب وجميع أنواع الخيارات، والحجر بسائر أنواعه على ~~المفتى به، والشفعة فإنها للشريك؛ لدفع ضرر القسمة، وللجار لدفع ضرر جار ~~السوء (بجيرانها تغلو الديار وترخص) . # والقصاص والحدود، والكفارات وضمان المتلفات والجبر على القسمة بشرطه؛ ~~ونصب الأئمة والقضاة ودفع الصائل وقتال المشركين والبغاة. # وفي البزازية من كتاب الكراهية: باع أغصان فرصاد، والمشتري إذا ارتقى ~~لقطعها يطلع على عورات الجيران؛ يؤمر بأن يخبرهم وقت الارتقاء؛ ليستتروا ~~مرة أو مرتين فإن فعل وإلا رفع إلى الحاكم؛ ليمنعه من الارتقاء (انتهى) # وهذه القاعدة مع التي قبلها متحدة أو متداخلة، وتتعلق بها قواعد # : الأولى: الضرورات تبيح المحظورات، # ومن ثم جاز أكل الميتة عند المخمصة، وإساغة اللقمة بالخمر، والتلفظ بكلمة ~~الكفر للإكراه وكذا إتلاف المال، وأخذ مال الممتنع الأداء من الدين بغير ~~إذنه ودفع الصائل، ولو أدى إلى قتله. # وزاد الشافعية على هذه القاعدة بشرط عدم نقصانها؛ قالوا: ليخرج ما لو كان ~~الميت نبيا، فإنه لا يحل أكله للمضطر؛ لأن حرمته أعظم في نظر الشرع من مهجة ~~المضطر (انتهى) . # ولكن ذكر أصحابنا رحمهم الله ما يفيده؛ فإنهم قالوا: لو أكره على قتل ~~غيره بقتل لا يرخص له، فإن قتله أثم؛ لأن مفسدة قتل نفسه أخف من مفسدة قتل ~~غيره. # وقالوا: # لو دفن بلا تكفين لا ينبش منه؛ لأن مفسدة هتك حرمته ms067 أشد من عدم تكفينه ~~الذي قام الستر بالتراب مقامه. # وكذا قالوا: لو دفن بلا غسل وأهيل عليه التراب؛ صلي على قبره ولا يخرج # الثانية: ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها # ولذا قال في أيمان الظهيرية: إن اليمين الكاذبة لا تباح للضرورة وإنما ~~يباح التعريض، (انتهى) . # يعني؛ لاندفاعها بالتعريض، # ومن فروعه: المضطر لا يأكل من الميتة إلا قدر سد الرمق والطعام في دار ~~الحرب يؤخذ # PageV01P073 # على سبيل الحاجة؛ لأنه إنما أبيح للضرورة. # قال في الكنز: وينتفع فيها بعلف وطعام وحطب وسلاح ودهن بلا قسمة، وبعد ~~الخروج منها لا، وما فضل رد إلى الغنيمة. # وأفتوا بالعفو عن بول السنور في الثياب دون الأواني؛ لأنه لا ضرورة في ~~الأواني؛ لجريان العادة بتخميرها. # وفرق كثير من المشايخ في البعر بين آبار الفلوات؛ فيعفى عن قليله ~~للضرورة؛ لأنه ليس لها رءوس حاجزة والإبل تبعر حولها، وبين آبار الأمصار؛ ~~لعدم الضرورة، بخلاف الكثير. # ولكن المعتمد عدم الفرق بين آبار الفلوات والأمصار، وبين الصحيح ~~والمنكسر، وبين الرطب واليابس. # ويعفى عن ثياب المتوضئ إذا أصابها من الماء المستعمل، على رواية النجاسة ~~للضرورة ولا يعفى عما يصيب ثوب غيره؛ لعدمها، ودم الشهيد طاهر في حق نفسه، ~~نجس في حق غيره لعدم الضرورة، والجبيرة يجب أن لا تستر من الصحيح إلا بقدر ~~ما لا بد منه، والطبيب إنما ينظر من العورة بقدر الحاجة. # وفرع الشافعية عليها؛ أن المجنون لا يجوز تزويجه أكثر من واحدة؛ لاندفاع ~~الحاجة بها (انتهى) # ولم أره لمشايخنا رحمهم الله. # تذنيب: [ما جاز لعذر بطل بزواله] # يقرب من هذه القاعدة: ما جاز لعذر بطل بزواله # فبطل التيمم إذا قدر على استعمال الماء؛ فإن كان لفقد الماء بطل بالقدرة ~~عليه، وإن كان لمرض بطل ببرئه، وإن كان لبرد بطل بزواله. # وينبغي أن تخرج على هذه القاعدة؛ الشهادة على الشهادة؛ إذا كان الأصل ~~مريضا فصح بعد الإشهاد، أو مسافرا فقدم أن يبطل الإشهاد على القول بأنها لا ~~تجوز إلا لموت الأصيل أو مرضه أو سفره # الثالثة: الضرر لا يزال بالضرر ms068 # وهي مقيدة لقولهم # : الضرر يزال، # أي لا بضرر. # ومن فروعها عدم وجوب العمارة على الشريك، وإنما يقال لمريدها أنفق واحبس ~~العين إلى استيفاء قيمة البناء أو ما أنفقته، فالأول إن كان بغير إذن ~~القاضي، # والثاني إن كان بإذنه وهو المعتمد # وكتبنا في شرح الكنز في مسائل شتى في كتاب القضاء: أن الشريك يجبر عليها ~~في ثلاث مسائل، ولا يجبر السيد على تزويج عبده أو أمته تضررا، ولا يأكل ~~المضطر طعام مضطر آخر ولا شيئا من بدنه. # تنبيه: يتحمل الضرر الخاص؛ لأجل دفع ضرر العام. # وهذا مقيد لقولهم: الضرر لا يزال بمثله # وعليه فروع كثيرة: # PageV01P074 # منها: جواز الرمي إلى كفار تترسوا بصبيان المسلمين. # ومنها: وجوب نقض حائط مملوك مال إلى طريق العامة على مالكها؛ دفعا للضرر ~~العام، # ومنها: جواز الحجر على البالغ العاقل الحر عند أبي حنيفة رحمه الله في ~~ثلاث: المفتي الماجن، والطبيب الجاهل، والمكاري المفلس؛ دفعا للضرر العام # ومنها: جوازه على السفيه عندهما وعليه الفتوى، دفعا للضرر العام. # ومنها: بيع مال المديون المحبوس عندهما لقضاء دينه، دفعا للضرر عن ~~الغرماء وهو المعتمد # ومنها: التسعير عند تعدي أرباب الطعام في بيعه بغبن فاحش. # ومنها: بيع طعام المحتكر جبرا عليه عند الحاجة وامتناعه من البيع، دفعا ~~للضرر العام # ومنها: منع اتخاذ حانوت للطبخ بين البزازين، وكذا كل ضرر عام، كذا في ~~الكافي وغيره. # وتمامه في شرح منظومة ابن وهبان من الدعوى. # تنبيه آخر: [الضررالأشد يزال بالأخف] # تقييد القاعدة أيضا بما لو كان أحدهما أعظم ضررا من الآخر؛ فإن الأشد ~~يزال بالأخف، فمن ذلك الإجبار على قضاء الدين، والنفقات الواجبات. # ومنها: حبس الأب لو امتنع عن الإنفاق على ولده؛ بخلاف الدين. # ومنها: لو غصب ساجة، أي خشبة، وأدخلها في بنائه؛ فإن كانت قيمة البناء ~~أكثر يملكها صاحبه بالقيمة، وإن كانت قيمتها أكثر من قيمته لم ينقطع حق ~~المالك عنها. # ومنها: لو غصب أرضا فبنى فيها أو غرس؛ فإن كانت قيمة الأرض أكثر قلعها ~~وردت، وإلا ضمن له قيمتها # ومنها: لو ابتلعت دجاجة ms069 لؤلؤة؛ ينظر إلى أكثرهما قيمة فيضمن صاحب الأكثر ~~قيمة الأقل. # وعلى هذا لو أدخل فصيل غيره في داره فكبر فيها، ولم يمكن إخراجه إلا بهدم ~~الجدار، وكذا لو أدخل البقر رأسه في قدر من النحاس فتعذر إخراجه، هكذا ذكر ~~أصحابنا رحمهم الله كما ذكره الزيلعي في كتاب الغصب. # PageV01P075 # وفصل الشافعية؛ فقالوا: إن كان صاحب البهيمة معها فهو مفرط بترك الحفظ، ~~فإن كانت غير مأكولة كسرت القدر، وعليه أرش النقص. # أو مأكولة ففي ذبحها وجهان، وإن لم يكن معها فإن فرط صاحب القدر كسرت، ~~ولا أرش، وإلا فله الأرش. # وينبغي أن يلحق بمسألة البقرة ما لو سقط ديناره في محبرة غيره، ولم يخرج ~~إلا بكسرها # ومنها: جواز دخول بيت غيره إذا سقط متاعه فيه وخاف صاحبه أنه لو طلبه منه ~~أخفاه # ومنها: مسألة الظفر بجنس دينه، # ومنها: جواز شق بطن الميتة؛ لإخراج الولد إذا كانت ترجى حياته. # وقد أمر به أبو حنيفة رحمه الله فعاش الولد كما في الملتقط. # قالوا: بخلاف ما إذا ابتلع لؤلؤة فمات فإنه لا يشق بطنه؛ لأن حرمة الآدمي ~~أعظم من حرمة المال. # وسوى الشافعية بينهما في جواز الشق. # وفي تهذيب القلانسي من الحظر والإباحة، وقيمة الدرة في تركته، وإن لم ~~يترك شيئا لا يجب شيء (انتهى) . # ومنها طلب صاحب الأكثر القسمة، وشريكه يتضرر؛ فإن صاحب الكثير يجاب على ~~أحد الأقوال؛ لأن ضرره في عدم القسمة أعظم من ضرر شريكه بها # الرابعة: [إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما] # نشأت من هذه القاعدة قاعدة رابعة، وهي ما: # إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما". # قال الزيلعي في باب شروط الصلاة: ثم الأصل في جنس هذه المسائل أن من ~~ابتلي ببليتين، وهما متساويتان يأخذ بأيتهما شاء، وإن اختلفا يختار ~~أهونهما؛ لأن مباشرة الحرام لا تجوز إلا للضرورة ولا ضرورة في حق الزيادة. # مثاله: رجل عليه جرح لو سجد سال جرحه، وإن لم يسجد لم يسل، فإنه يصلي ~~قاعدا يومئ بالركوع والسجود؛ لأن ترك السجود أهون من ms070 الصلاة مع الحدث. # ألا ترى أن ترك السجود جائز حالة الاختيار في التطوع على الدابة، ومع ~~الحدث لا يجوز بحال. # وكذا شيخ لا يقدر على القراءة قائما ويقدر عليها قاعدا، يصلي قاعدا؛ لأنه ~~يجوز حالة الاختيار في النفل ولا يجوز ترك القراءة بحال، ولو صلى في ~~الفصلين قائما مع الحدث، وترك القراءة لم يجز # ولو كان معه ثوبان نجاسة كل واحد منهما # PageV01P076 # أكثر من قدر الدرهم، يتخير ما لم يبلغ أحدهما قدر ربع الثوب لاستوائهما ~~في المنع # ولو كان دم أحدهما قدر الربع، ودم الآخر أقل يصلي في أقلهما دما، ولا ~~يجوز عكسه؛ لأن للربع حكم الكل، ولو كان في كل واحد منهما قدر الربع أو كان ~~في أحدهما أكثر لكن لا يبلغ ثلاثة أرباعه، وفي الآخر قدر الربع، صلى في ~~أيهما شاء؛ لاستوائهما في الحكم، والأفضل أن يصلي في أقلهما نجاسة. # ولو كان ربع أحدهما طاهرا، والآخر أقل من الربع يصلي في الذي ربعه طاهر، ~~ولا يجوز في العكس. # ولو أن امرأة لو صلت قائمة ينكشف من عورتها ما يمنع جواز الصلاة، ولو صلت ~~قاعدة لا ينكشف منها شيء؛ فإنها تصلي قاعدة؛ لما ذكرنا أن ترك القيام أهون. # ولو كان الثوب يغطي جسدها، وربع رأسها وتركت تغطية الرأس لا يجوز، ولو ~~كان يغطي أقل من الربع لا يضرها تركه؛ لأن للربع حكم الكل، وما دونه لا ~~يعطى له حكم الكل والستر أفضل تقليلا للانكشاف (انتهى) # ومن هذا القبيل ما ذكره في الخلاصة؛ أنه لو كان إذا خرج للجماعة لا يقدر ~~على القيام، ولو صلى في بيته قائما، يخرج إليها ويصلي قاعدا وهو الصحيح. # ونقل عن شرح منية المصلي تصحيحا آخر أنه يصلي في بيته قائما، وهو الأظهر # ومن هذا النوع؛ لو اضطر، وعنده ميتة، ومال الغير فإنه يأكل الميتة. # وعن بعض أصحابنا رحمهم الله: من وجد طعام الغير لا يباح له الميتة، وعن ~~ابن سماعة الغصب أولى من الميتة. # وبه أخذ الطحطاوي وغيره وخيره الكرخي، كذا في البزازية # ولو ms071 اضطر المحرم، وعنده ميتة وصيد أكلها دونه على المعتمد. # وفي البزازية: لو كان الصيد مذبوحا فالصيد أولى وفاقا. # ولو اضطر، وعنده صيد ومال الغير فالصيد أولى، وكذا الصيد أولى من لحم ~~الإنسان. # وعن محمد؛ الصيد أولى من لحم الخنزير (انتهى) . # وذكر الزيلعي في آخر كتاب الإكراه: لو قال له لتلقين نفسك في النار أو من ~~الجبل أو لأقتلنك؛ وكان الإلقاء بحيث لا ينجو منه، ولكن فيه نوع خفة فله ~~الخيار؟ إن شاء فعل ذلك، وإن شاء لم يفعل وصبر حتى يقتل، عند أبي حنيفة ~~رحمه الله؛ لأنه ابتلي ببليتين فيختار ما هو الأهون في زعمه. # وعندهما يصبر ولا يفعل ذلك؛ لأن مباشرة الفعل سعي في إهلاك نفسه فيصبر ~~تحاميا عنه. # وأصله أن الحريق إذا وقع في سفينة وعلم أنه لو صبر فيها يحترق، ولو وقع ~~في الماء يغرق؛ فعنده يختار أيهما شاء. # وعندهما يصبر، ثم إذا ألقى نفسه في النار فاحترق فعلى المكره القصاص، ~~بخلاف ما إذا قال له: لتلقين نفسك من رأس الجبل أو لأقتلنك بالسيف فألقى ~~نفسه فمات فعند أبي حنيفة رحمه الله تجب الدية وهي مسألة القتل بالمثقل ~~(انتهى) . # PageV01P077 # الخامسة: ونظير القاعدة الرابعة قاعدة خامسة؛ وهي: # "درء المفاسد أولى من جلب المصالح. # فإذا تعارضت مفسدة ومصلحة قدم دفع المفسدة غالبا؛ لأن اعتناء الشرع ~~بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات، ولذا قال عليه السلام {إذا أمرتكم ~~بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه} ، وروى في الكشف ~~حديثا {لترك ذرة مما نهى الله عنه أفضل # من عبادة الثقلين} ومن ثم جاز ترك الواجب دفعا للمشقة، ولم يسامح في ~~الإقدام على المنهيات. خصوصا الكبائر. # ومن ذلك ما ذكره البزازي في فتاويه: ومن لم يجد سترة ترك الاستنجاء، ولو ~~على شط نهر؛ لأن النهي راجح على الأمر حتى استوعب النهي الأزمان، ولم يقتض ~~الأمر التكرار (انتهى) # والمرأة إذا وجب عليها الغسل، ولم تجد سترة من الرجال تؤخره، بخلاف الرجل ~~إذا لم يجد سترة من الرجال لا يؤخره ويغتسل. # وفي ms072 الاستنجاء إذا لم يجد سترة يتركه. # والفرق أن النجاسة الحكمية أقوى، والمرأة بين النساء كالرجل بين الرجال، ~~كذا في شرح النقاية # ومن فروع ذلك: # المبالغة في المضمضة والاستنشاق مسنونة، وتكره للصائم وتخليل الشعر سنة ~~في الطهارة، ويكره للمحرم، وقد تراعى المصلحة لغلبتها على المفسدة؛ فمن ذلك ~~الصلاة مع اختلال شرط من شروطها من الطهارة أو الستر أو الاستقبال؛ فإن في ~~كل ذلك مفسدة لما فيه من الإخلال بخلال الله تعالى في أن لا يناجى إلا على ~~أكمل الأحوال ومتى تعذر عليه شيء من ذلك جازت الصلاة بدونه تقديما لمصلحة ~~الصلاة على هذه المفسدة. # ومنه الكذب مفسدة محرمة، وهو متى تضمن جلب مصلحة ترد، وعليه جاز كالكذب ~~للإصلاح بين الناس، وعلى الزوجة لإصلاحها، وهذا النوع راجع إلى ارتكاب أخف ~~المفسدتين في الحقيقة. # السادسة: الحاجة تنزل منزلة الضرورة، عامة كانت أو خاصة، # ولهذا: جوزت الإجارة على خلاف القياس للحاجة وكذا قلنا لا تجوز إجارة بيت ~~بمنافع بيت لاتحاد جنس المنفعة فلا حاجة بخلاف ما إذا اختلف، ومنها: ضمان ~~الدرك جوز على خلاف القياس. # ومن ذلك: جواز السلم على خلاف القياس؛ لكونه بيع المعدوم دفعا لحاجة ~~المفاليس، ومنها جواز # PageV01P078 # الاستصناع للحاجة، ودخول الحمام مع جهالة مكثه فيها وما يستعمله من ~~مائها، وشربة السقاء، ومنها الإفتاء بصحة بيع الوفاء حين كثر الدين على أهل ~~بخارى وهكذا بمصر وقد سموه بيع الأمانة، والشافعية يسمونه الرهن المعاد، ~~وهكذا سماه به في الملتقط وقد ذكرناه في شرح الكنز من باب خيار الشرط. # وفي القنية والبغية: يجوز للمحتاج الاستقراض بالربح (انتهى) ### ||| القاعدة السادسة: العادة محكمة # وأصلها قوله عليه الصلاة والسلام {ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله ~~حسن} قال العلائي: لم أجده مرفوعا في شيء من كتب الحديث أصلا، ولا بسند ~~ضعيف بعد طول البحث، وكثرة الكشف والسؤال، وإنما هو من قول عبد الله بن ~~مسعود رضي الله تعالى عنه مرفوعا عليه أخرجه أحمد في مسنده. # واعلم أن اعتبار العادة والعرف يرجع إليه في الفقه في مسائل كثيرة ms073 حتى ~~جعلوا ذلك أصلا، فقالوا في الأصول في باب ما تترك به الحقيقة: تترك الحقيقة ~~بدلالة الاستعمال والعادة. # كذا ذكر فخر الإسلام. # فاختلف في عطف العادة على الاستعمال فقيل: هما مترادفان، وقيل: المراد من ~~الاستعمال نقل اللفظ عن موضوعه الأصلي إلى معناه المجازي شرعا، وغلبة ~~استعماله فيه، ومن العادة نقله إلى معناه المجازي عرفا، وتمامه في الكشف ~~الكبير. # وذكر الهندي في شرح المغني: العادة عبارة عما يستقر في النفوس من الأمور ~~المتكررة المقبولة عند الطباع السليمة # وهي أنواع ثلاثة: # العرفية العامة، كوضع القدم، # والعرفية الخاصة: كاصطلاح كل طائفة مخصوصة، كالرفع للنحاة، والفرق والجمع ~~والنقض للنظار. # والعرفية الشرعية: كالصلاة والزكاة والحج، تركت معانيها اللغوية بمعانيها ~~الشرعية (انتهى) . # فما فرع على هذه القاعدة: حد الماء الجاري، # الأصح أنه ما يعده الناس جاريا، # ومنها وقوع البعر الكثير في البئر؛ الأصح أن الكثير ما يستكثره الناظر. # ومنها حد الماء الكثير الملحق بالجاري، الأصح تفويضه إلى رأي المبتلى به ~~لا التقدير بشيء من العشر ونحوه، # ومنها الحيض والنفاس، قالوا: لو زاد الدم على أكثر الحيض والنفاس يرد إلى ~~أيام عادتها. # ومن ذلك العمل المفسد للصلاة مفوض إلى # PageV01P079 # العرف لو كان بحيث لو رآه يظن أنه خارج الصلاة، # ومنها: تناول الثمار الساقطة # وفي إجارة الظئر وفيما لا نص فيه من الأموال الربوية يعتبر فيه العرف في ~~كونه كيليا أو وزنيا. # وأما المنصوص على كيله # أو وزنه، فلا اعتبار بالعرف فيه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله خلافا ~~لأبي يوسف رحمه الله وقواه في فتح القدير من باب الربا، ولا خصوصية للربا، ~~وإنما العرف غير معتبر في المنصوص عليه، # قال في الظهيرية من الصلاة: وكان محمد بن الفضل يقول السرة إلى موضع نبات ~~الشعر من العانة ليست بعورة؛ لتعامل العمال في الإبداء عن ذلك الموضع عند ~~الاتزار، # وفي النزع عند العادة الظاهرة نوع حرج. # وهذا ضعيف وبعيد؛ لأن التعامل بخلاف النص لا يعتبر (انتهى بلفظه) وفي صوم ~~يوم الشك فلا يكره لمن له عادة، وكذا صوم يومين ms074 قبله، والمذهب عدم كراهية ~~صومه بنية النفل مطلقا. # ومنها قبول الهدية للقاضي ممن له عادة بالإهداء له قبل توليته بشرط أن لا ~~يزيد على العادة، فإن زاد عليها رد الزائد، # والأكل من الطعام المقدم له ضيافة بلا صريح الإذن. # ومنها ألفاظ الواقفين تبتني على عرفهم كما في وقف فتح القدير، # وكذا لفظ الناذر والموصي والحالف، وكذا الأقارير تبتني عليه # إلا فيما نذكره # وسيأتي في مسائل الإيمان. # وتتعلق بهذه القاعدة مباحث # # المبحث الأول: بماذا تثبت العادة؟ # # وفي ذلك فروع: # الأول: العادة في باب الحيض # اختلف فيها فعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لا تثبت إلا بمرتين، وعند ~~أبي يوسف رحمه الله تثبت بمرة واحدة، قالوا: وعليه الفتوى وهل الخلاف في ~~الأصلية أو في الجعلية أو فيهما؟ مستوفى في الخلاصة وغيرها # الثاني: تعليم الكلب الصائد يترك أكله للصيد بأن يصير الترك عادة، وذلك ~~بترك الأكل ثلاث مرات # PageV01P080 # الثالث: لم أر بماذا تثبت العادة بالإهداء للقاضي المقتضية للقبول؟ # # المبحث الثاني: إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت # # ولذا قالوا في البيع: لو باع بدراهم أو دنانير # وكانا في بلد اختلف فيه النقود مع الاختلاف في المالية والرواج انصرف ~~البيع إلى الأغلب. # قال في الهداية؛ لأنه هو المتعارف فينصرف المطلق إليه # ومنها لو باع التاجر في السوق شيئا بثمن، ولم يصرحا بحلول ولا تأجيل، ~~وكان المتعارف فيما بينهم أن البائع يأخذ كل جمعة قدرا معلوما انصرف إليه ~~بلا بيان. # قالوا: لأن المعروف كالمشروط. # ولكن إذا باعه المشتري تولية ولم يبين التقسيط للمشتري هل يكون للمشتري ~~الخيار؟ فمنهم من أثبته، والجمهور على أنه يبيعه مرابحة بلا بيان لكونه ~~حالا بالعقد، ذكره الزيلعي في التولية. # ومنها في استئجار الكاتب، قالوا الحبر عليه والأقلام، والخياط قالوا: ~~الخيط والإبرة عليه عملا بالعرف. # وينبغي أن يكون الكحل على الكحال للعرف # ومن هذا القبيل طعام العبد فإنه على المستأجر بخلاف علف الدابة فإنه على ~~المؤجر حتى لو شرط على المستأجر فسدت كما في البزازية # بخلاف استئجار الظئر بطعامها وكسوتها فإنه ms075 جائز، وإن كان مجهولا للعرف، ~~وتفرع على أن علف الدابة على مالكها دون المستأجر إذ المستأجر لو تركها بلا ~~علف حتى ماتت جوعا لم يضمن كما في البزازية # ومنها ما في وقف القنية: بعث شمعا في شهر رمضان إلى مسجد فاحترق، وبقي ~~منه ثلثه أو دونه ليس للإمام ولا للمؤذن أن يأخذه بغير إذن الدافع، ولو كان ~~العرف في ذلك كان له ذلك (انتهى) # ومنها البطالة في المدارس، كأيام الأعياد ويوم عاشوراء، وشهر رمضان في ~~درس الفقه لم أرها صريحة في كلامهم. # والمسألة على وجهين: فإن كانت مشروطة لم يسقط من المعلوم شيء، وإلا ~~فينبغي أن يلحق ببطالة القاضي، وقد اختلفوا في أخذ القاضي ما رتب له من بيت ~~المال في يوم بطالته، فقال في المحيط: إنه يأخذ في يوم البطالة؛ لأنه ~~يستريح لليوم الثاني. # وقيل: لا يأخذ (انتهى) . # وفي المنية: القاضي يستحق الكفاية من بيت المال في يوم البطالة في الأصح، ~~واختاره في منظومة ابن وهبان، وقال: إنه الأظهر فينبغي أن يكون كذلك في ~~المدارس؛ لأن يوم # PageV01P081 # البطالة للاستراحة، وفي # الحقيقة يكون للمطالعة والتحرير عند ذي الهمة، ولكن تعارف الفقهاء في ~~زماننا بطالة طويلة أدت إلى أن صار الغالب البطالة، وأيام التدريس قليلة، ~~وبعض المدرسين يتقدم في أخذ المعلوم على غيره محتجا بأن المدرس من الشعائر ~~مستدلا بما في الحاوي القدسي مع أن ما في الحاوي القدسي إنما هو في المدرس ~~للمدرسة لا في كل مدرس، فخرج مدرس المسجد كما هو في مصر. # والفرق بينهما أن المدرسة تتعطل إذا غاب المدرس بحيث تتعطل أصلا بخلاف ~~المسجد فإنه لا يتعطل؛ لغيبة المدرس. # فائدة: # نقل في القنية أن الإمام للمسجد يسامح في كل شهر أسبوعا للاستراحة أو ~~لزيارة أهله. # وعبارته في باب الإمامة: يترك الإمامة لزيارة أقربائه في الرساتيق ~~أسبوعا، أو نحوه أو لمصيبته أو لاستراحته لا بأس به # ، ومثله عفو في العادة والشرع (انتهى) . # ومنها المدارس الموقوفة على درس الحديث، ولا يعلم مراد الواقف فيها هل ~~يدرس فيها علم الحديث ms076 الذي هو معرفة المصطلح كمختصر ابن الصلاح؟ أو يقرأ ~~متن الحديث كالبخاري ومسلم ونحوهما، ويتكلم على ما في الحديث من فقه أو ~~عربية أو لغة أو مشكل أو اختلاف كما هو عرف الناس الآن؟ # قال الجلال السيوطي: وهو شرط المدرسة الشيخونية كما رأيته في شرط واقفها. # قال: وقد سأل شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر شيخه الحافظ أبا الفضل ~~العراقي عن ذلك، فأجاب بأن الظاهر اتباع شروط الواقفين فإنهم يختلفون في ~~شروط، وكذلك اصطلاح كل بلد؛ فإن أهل الشام يلقون دروس الحديث بالسماع، ~~ويتكلم المدرس في بعض الأوقات، بخلاف المصريين، فإن العادة جرت بينهم في ~~هذه الأعصار بالجمع بين الأمرين بحسب ما يقرأ فيها من الحديشث. # فصل في تعارض العرف مع الشرع: # فإذا تعارضا قدم عرف الاستعمال خصوصا في الأيمان، فإذا حلف لا يجلس على ~~الفراش أو على البساط أو لا يستضيء بالسراج لم يحنث بجلوسه على الأرض، ولا ~~بالاستضاءة. # بالشمس، وإن سماها الله تعالى فراشا وبساطا وسمى الشمس سراجا. # PageV01P082 # ولو حلف لا يأكل لحما لم يحنث بأكل لحم السمك، وإن سماه الله تعالى لحما ~~في القرآن. # ولو حلف لا يركب دابة فركب كافرا لم يحنث، وإن سماه الله تعالى دابة، ولو ~~حلف لا يجلس تحت سقف فجلس تحت السماء، لم يحنث، وإن سماها الله تعالى سقفا ~~إلا في مسائل فيقدم الشرع على العرف: الأولى: لو حلف لا يصلي لم يحنث بصلاة ~~الجنازة كما في عامة الكتب # الثانية: لو حلف لا يصوم لم يحنث بمطلق الإمساك، وإنما يحنث بصوم ساعة ~~بعد طلوع الفجر بنيته من أهله. # الثالثة: لو حلف لا ينكح فلانة حنث بالعقد؛ لأنه النكاح الشائع شرعا لا ~~بالوطء كما في كشف الأسرار، بخلاف لا ينكح زوجته فإنه للوطء. # الرابعة: لو قال: لها إن رأيت الهلال فأنت طالق، فعلمت به من غير رؤية ~~ينبغي أن يقع لكون الشارع استعمل الرؤية فيه بمعنى العلم في قوله عليه ~~الصلاة والسلام {صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته} فلو كان الشرع يقتضي الخصوص، ~~واللفظ يقتضي ms077 العموم اعتبرنا خصوص الشرع. # قالوا لو أوصى لأقاربه لا يدخل الوارث اعتبارا لخصوص الشرع ولا يدخل ~~الولدان، والوالد للعرف. # وهنا فرعان مخرجان لم أرهما الآن صريحا: # أحدهما: حلف لا يأكل لحما لم يحنث بأكل الميتة. # الثاني: حلف لا يطأ لم يحنث بالوطء في الدبر، وأما لو حلف لا يشرب ماء ~~فشرب ماء تغير بغيره فالعبرة للغالب كما صرحوا به في الرضاع # فصل في تعارض العرف مع اللغة: # صرح الزيلعي، وغيره بأن # الأيمان مبنية على العرف لا على الحقائق اللغوية # وعليها فروع: # منها: لو حلف لا يأكل الخبز حنث بما يعتاده أهل بلده: # ففي القاهرة لا يحنث إلا بخبز البر، # وفي طبرستان ينصرف إلى خبز الأرز، # وفي زبيد إلى خبز الذرة والدخن، ولو أكل # الحالف خلاف ما عندهم من الخبز لم يحنث ولا يحنث بأكل القطائف إلا ~~بالنية. # PageV01P083 # ومنها: الشواء والطبيخ على اللحم، # فلا يحنث بالباذنجان والجزر المشوي، ولا يحنث بالمزورة في الطبيخ ولا ~~بالأرز المطبوخ بالسمن بخلاف المطبوخ بالدهن ولا بقلية يابسة. # ومنها: الرأس ما يباع في مصره فلا يحنث إلا برأس الغنم # ومنها: حلف لا يدخل بيتا فدخل ضيعة أو كنيسة أو بيت نار أو الكعبة لم ~~يحنث. # تنبيه: خرجت عن بناء الأيمان على العرف مسائل: # الأولى: حلف لا يأكل لحما يحنث بأكل لحم الخنزير والآدمي على ما في الكنز ~~ولكن الفتوى على خلافه. # وجواب الزيلعي بأنه عرف عملي فلا يصلح مقيدا بخلاف العرف اللفظي فقد رده ~~في فتح القدير بقولهم في الأصول: الحقيقية تترك بدلالة العادة إذ ليست ~~العادة إلا عرفا عمليا (انتهى) # الثانية: حلف لا يركب حيوانا يحنث بالركوب على الإنسان؛ لتناول اللفظ ~~والعرف العملي، وهو أنه لا يركب عادة لا يصلح مقيدا، ذكره الزيلعي. # بخلاف لا يركب دابة كما قدمناه، وقد استمر على ما مهده، وقد علمت رده لكن ~~لم يجب ابن الهمام عن هذا الفرع. # الثالثة : لو حلف لا يهدم بيتا حنث بهدم بيت العنكبوت، بخلاف لا يدخل بيتا ~~وفرق الزيلعي بينهما بإمكان العمل بحقيقته ms078 في الهدم، بخلاف الدخول، ولو صح ~~هذا الملك لم يصح بناء الأيمان على العرف إلا عند تعذر العمل بحقيقته ~~اللغوية. # الرابعة: حلف لا يأكل لحما حنث بأكل الكبد، والكرش على ما في الكنز مع ~~أنه لا يسمى لحما عرفا، ولذا قال في المحيط: إنه إنما يحنث على عادة أهل ~~الكوفة، وأما في عرفنا فلا يحنث؛ لأنه لا يعد لحما (انتهى) . # وهو حسن جدا، ومن هذا وأمثاله علم أن العجمي يعتبر عرفه قطعا، ومن هنا ~~قال الزيلعي في قول صاحب الكنز: والواقف على السطح داخل: أن المختار لا ~~يحنث في العجم؛ لأنه لا يسمى داخلا عندهم (انتهى) # المبحث الثالث: العادة المطردة هل تنزل منزلة الشرط؟ # قال في إجارة الظهيرية: المعروف عرفا كالمشروط شرعا (انتهى) . # وقالوا: في الإجارات لو دفع ثوبا إلى خياط؛ ليخيطه له أو # PageV01P084 # إلى صباغ؛ ليصبغه له ولم يعين له أجرة، ثم اختلفا في الأجر وعدمه وقد جرت ~~العادة بالعمل بالأجرة؛ فهل ينزل منزلة شرط الأجرة؟ # فيه اختلاف قال الإمام الأعظم: لا أجرة له، # وقال أبو يوسف رحمه الله: إن كان الصابغ حريفا له أي معاملا له فله ~~الأجر، وإلا لا. # وقال محمد رحمه الله: إن كان الصابغ معروفا بهذه الصنعة بالأجر، وقيام ~~حاله بها كان القول قوله، وإلا فلا اعتبار للظاهر المعتاد. # وقال الزيلعي؛ والفتوى على قول محمد رحمه الله (انتهى) . # ولا خصوصية لصابغ بل كل صانع نصب نفسه للعمل بأجرة فإن السكوت كالاشتراط، ~~ومن هذا القبيل نزول الخان ودخول الحمام والدلال كما في البزازية. # ومن هذا القبيل المعد للاستغلال كما في الملتقط. # ولذا قالوا: المعروف كالمشروط، فعلى المفتى به صارت عادته كالمشروط ~~صريحا. # وهنا مسألتان لم أرهما الآن، يمكن تخريجهما على أن المعروف كالمشروط، وفي ~~البزازية المشروط عرفا كالمشروط شرعا # منها: لو جرت عادة المقترض برد أزيد مما اقترض هل يحرم إقراضه تنزيلا ~~لعادته بمنزلة الشرط؟ # ومنها لو بارز كافرا مسلم، واطردت العادة بالأمان للكافر، هل يكون بمنزلة ~~اشتراط الأمان له فيحرم على المسلمين إعانة المسلم عليه؟ ms079 # وحين تأليف هذا المحل ورد علي سؤال فيمن آجر مطبخا لطبخ السكر وفيه فخار، ~~أذن للمستأجر في استعمالها فتلف ذلك، وقد جرى العرف في المطابخ بضمانها على ~~المستأجر. # فأجبت بأن المعروف كالمشروط فصار كأنه صرح بضمانها عليه. والعارية إذا ~~اشترط فيها الضمان على المستعير # تصير مضمونة عندنا في رواية، ذكره الزيلعي في العارية وجزم به في الجوهرة ~~ولم يقل في رواية، لكن نقل بعده فروع البزازية عن الينابيع. # ثم قال: وأما الوديعة والعين المؤجرة فلا يضمنان بحال (انتهى) # ولكن في البزازية: # قال أعرني هذا على أنه إن ضاع فأنا ضامن له فأعاره فضاع لم يضمن (انتهى) ~~. # ومما تفرع على أن المعروف كالمشروط لو جهز الأب بنته جهازا، ودفعه لها ثم ~~ادعى أنها عارية، ولا بينة ففيه اختلاف؛ والفتوى أنه إن كان العرف مستمرا ~~أن الأب يدفع ذلك الجهاز ملكا لا عارية لم يقبل قوله، وإن كان العرف مشتركا ~~فالقول للأب كذا في شرح منظومة ابن وهبان. # وقال قاضي خان: وعندي أن الأب إن كان من كرام الناس، وأشرافهم لم يقبل ~~قوله، وإن كان من أوساط الناس كان القول # PageV01P085 # قوله (انتهى) . # وفي الكبرى للخاصي أن القول للزوج بعد موتها، وعلى الأب البينة؛ لأن ~~الظاهر شاهد للزوج كمن دفع ثوبا إلى قصار؛ ليقصره ولم يذكر الأجر فإنه يحمل ~~على الإجارة بشهادة الظاهر (انتهى) . # وعلى كل قول فالمنظور إليه العرف؛ فالقول المفتى به نظر إلى عرف بلدهما، ~~وقاضي خان نظر إلى حال الأب في العرف، وما في الكبرى نظر إلى مطلق العرف من ~~أن الأب إنما يجهز ملكا؛ # وفي الملتقط من البيوع، وعن أبي القاسم الصفار: الأشياء على ظاهر ما جرت ~~به العادة؛ فإن كان الغالب الحلال في الأسواق لا يجب السؤال، وإن كان ~~الغالب الحرام في وقت أو كان الرجل يأخذ المال من حيث وجده ولا يتأمل في ~~الحلال والحرام فالسؤال عنه حسن (انتهى) . # وفيه أيضا أن دخول البرذعة والإكاف في بيع الحمار مبني على العرف، وفيه ~~أيضا أن حمل الأجير الأحمال ms080 إلى داخل الباب مبني على التعارف، ذكره في ~~الإجارات. # وفي إجارات منية المفتي: رجل دفع غلامه إلى حائك مدة معلومة؛ ليتعلم ~~النسج، ولم يشترط الأجر على أحد فلما علم العمل طلب الأستاذ الأجر من ~~المولى والمولى من الأستاذ؛ ينظر إلى عرف أهل تلك البلدة في ذلك العمل فإن ~~كان العرف يشهد للأستاذ؛ يحكم بأجر مثل تعليم ذلك العمل على المولى، وإن ~~كان يشهد للمولى فأجر مثل ذلك الغلام على الأستاذ، وكذلك لو دفع ابنه ~~(انتهى) . # ومما بنوه على العرف أن أكثر أهل السوق إذا استأجروا حراسا، وكره الباقون # فإن الأجرة تؤخذ من الكل، # وكذا في منافع القربة. وتمامه في منية المفتي. # وفيها لو دفع غزلا إلى حائك؛ لينسجه بالنصف جوزه مشايخ بخارى وأبو الليث ~~وغيره للعرف (انتهى) . # المبحث الرابع: العرف الذي تحمل عليه الألفاظ # إنما هو المقارن السابق دون المتأخر؛ ولذا قالوا لا عبرة بالعرف الطارئ ~~فلذا اعتبر في المعاملات، ولم يعتبر في التعليق فيبقى على عمومه ولا يخصصه ~~العرف. # وفي آخر المبسوط إذا أراد الرجل أن يغيب فحلفته امرأته فقال: كل جارية ~~اشتريتها فهي حرة، وهو يعني كل سفينة جارية، عمل بنيته ولا يقع عليه العتق ~~قال الله تعالى {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} والمراد السفن، ~~فإذا نوى ذلك عملت نيته؛ لأنها ظالمة في هذا # PageV01P086 # الاستحلاف ونية المظلوم فيما يحلف عليه معتبرة، وإن حلفته بطلاق كل امرأة ~~أتزوجها عليك فليقل: كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق، وهو ينوي بذلك كل ~~امرأة أتزوجها على رقبتك فيعمل بنيته؛ لأنه نوى حقيقة كلامه (انتهى) . # وأما الإقرار فهو إخبار عن وجوب سابق، وربما يقدم الوجوب على العرف ~~الغالب، وكذا لو أقر بدراهم ثم فسرها أنها زيوف، أو نبهرجة يصدق إن وصل، ~~وإن أقر بألف من ثمن متاع أو قرض لم يصدق. # عند الإمام إذا قال هي زيوف وصل أو فصل، وصدقاه إن وصل ، وإن أقر بألف ~~غصبا أو وديعة قال: هي زيوف صدق مطلقا. # وكذا الدعوى لا تنزل على العادة؛ لأن الدعوى ms081 والإقرار إخبار بما تقدم فلا ~~يقيده العرف المتأخر بخلاف العقد فإنه باشره للحال فقيده العرف. # قال في البزازية من الدعوى معزيا إلى اللامشي: إذا كانت النقود في البلد ~~مختلفة أحدها أروج لا تصح الدعوى مالم يبين، وكذا لو أقر # بعشرة دنانير حمر وفي البلد نقود مختلفة حمر لا يصلح بلا بيان، بخلاف ~~البيع فإنه ينصرف إلى الأروج (انتهى) . # وقد أوسعنا الكلام على ذلك في شرح الكنز من أول البيع، ويمكن أن تخرج ~~عليها مسألتان: # أحدهما # : مسألة البطالة في المدارس # فإذا استمر عرف بها في أشهر مخصوصة حمل عليها ما وقف بعدها لا ما وقف ~~قبلها. # الثانية: إ # ذا شرط الواقف النظر للحاكم # وكان الحاكم إذ ذاك شافعيا ثم صار الآن حنفيا لا قاضي غيره إلا نيابة هل ~~يكون النظر له؛ لأنه الحاكم أو لا؛ لأنه متأخر فلا يحمل المتقدم عليه؟ ~~فمقتضى القاعدة الثانية. ولكن قالوا في الأيمان لو حلفه والي بلدة ليعلمه ~~بكل داعر دخل البلدة بطلت اليمين بعزل الوالي فلا يحنث إذا لم يعلم الوالي ~~الثاني، ولم أر الآن حكم ما إذا حلف متى رأى منكرا رفعه إلى القاضي؛ هل ~~يعين القاضي حالة اليمين؟ # ومن هذا النوع لو وقف بلدا على الحرم الشريف، وشرط النظر للقاضي هل ينصرف ~~إلى قاضي الحرم أو قاضي البلدة الموقوفة أو قاضي بلد الواقف؟ ينبغي أن ~~يستخرج من مسألة ما لو كان اليتيم في بلد وماله في بلد آخر فهل النظر عليه ~~لقاضي بلد اليتيم أو لقاضي بلد ماله؟ صرحوا بالأول فينبغي أن يكون النظر ~~لقاضي # PageV01P087 # الحرم. # ويمكن أن يقال إن الأرجح كون النظر لقاضي البلد الموقوفة؛ لأنه أعرف ~~بمصالحها فالظاهر أن الواقف قصده، وبه تحصل المصلحة وقد اختلفوا فيما إذا ~~كان العقار لا في ولاية القاضي وتنازعا فيه عند قاض آخر، فمنهم من قال لم ~~يصح قضاؤه، ومنهم من نظر إلى التداعي والترافع، واختلف التصحيح في هذه ~~المسألة # # تنبيه: هل يعتبر في بناء الأحكام العرف العام أو مطلق العرف # ولو كان خاصا؟ # المذهب ms082 الأول: قال في البزازية معزيا إلى الإمام البخاري الذي ختم به ~~الفقه. # الحكم العام لا يثبت بالعرف الخاص وقيل: يثبت (انتهى) . # ويتفرع على ذلك لو استقرض ألفا واستأجر المقرض لحفظ مرآة أو ملعقة كل شهر # بعشرة وقيمتها لا تزيد على الأجر ففيها ثلاثة أقوال: صحة الإجارة بلا ~~كراهة اعتبارا لعرف خواص بخارى. # والصحة مع الكراهة للاختلاف، والفساد؛ لأن صحة الإجارة بالتعارف العام ~~ولم يوجد، وقد أفتى الأكابر بفسادها. # وفي القنية من باب استئجار المستقرض المقرض: التعارف الذي تثبت به ~~الأحكام لا يثبت بتعارف أهل بلدة واحدة عند البعض. # وعند البعض إن كان يثبت ولكن أحدثه بعض أهل بخارى فلم يكن متعارفا مطلقا ~~كيف، وإن هذا الشيء لم يعرفه عامتهم بل تعارفه خواصهم فلا يثبت التعارف ~~بهذا القدر، قال رضي الله عنه: وهو الصواب (انتهى) . # وذكر فيها من كتاب الكراهية قبيل التحري؛ لو تواضع أهل بلدة على زيادة في ~~سنجاتهم التي توزن بها الدراهم والإبريسم على مخالفة سائر البلدان ليس لهم ~~ذلك (انتهى) . # وفي إجارة البزازية في إجارة الأصل؛ استأجره؛ ليحمل طعامه بقفيز منه ~~فالإجارة فاسدة، ويجب أجر المثل لا يتجاوز به المسمى، وكذا إذا دفع إلى ~~حائك غزلا على أن ينسجه بالثلث. # ومشايخ بلخي وخوارزم أفتوا: يجوز إجارة الحائك للعرف، وبه أفتى أبو ~~عليالنسفي أيضا؛ الفتوى على جواب الكتاب لا الطحان؛ لأنه منصوص عليه فيلزم ~~إبطال النص، (انتهى) . # وفيها من البيع الفاسد في الكلام على بيع الوفاء في القول السادس من أنه ~~صحيح. # قالوا لحاجة الناس إليه فرارا من الربا فأهل بلخي اعتادوا الدين، ~~والإجارة وهي # PageV01P088 # لا تصح في الكرم، وأهل بخارى اعتادوا الإجارة الطويلة ولا يمكن في ~~الأشجار فاضطروا إلى بيعها وفاء. # وما ضاق على الناس أمر إلا اتسع حكمه (انتهى) . # والحاصل أن المذهب عدم اعتبار العرف الخاص، ولكن أفتى كثير من المشايخ ~~باعتباره؛ # فأقول على اعتباره: ينبغي أن يفتى بأن ما يقع في بعض أسواق القاهرة من ~~خلو الحوانيت لازم، ويصير الخلو في الحانوت حقا له؛ فلا يملك ms083 صاحب الحانوت ~~إخراجه منها # ولا إجارتها لغيره، ولو كانت وقفا. # وقد وقع في حوانيت الجملون بالغورية أن السلطان الغوري لما بناها أسكنها ~~للتجار بالخلو وجعل لكل حانوت قدرا أخذه منهم، وكتب ذلك بمكتوب الوقفوكذا ~~أقول على اعتبار العرف الخاص، قد تعارف الفقهاء بالقاهرة النزول عن الوظائف ~~بمال يعطى لصاحبها وتعارفوا ذلك فينبغي الجواز، وأنه لو نزل له وقبض منه ~~المبلغ ثم أراد الرجوع عليه لا يملك ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم. # وقد اعتبروا عرف القاهرة في مسائل؛ منها ما في فتح القدير من دخول السلم ~~في البيت المبيع في القاهرة دون غيرها؛ لأن بيوتهم طبقات لا ينتفع بها إلا ~~به. # وقد تمت القواعد الكلية وهي ست: # الأولى: لا ثواب إلا بالنية. # الثانية: الأمور بمقاصدها. # الثالثة: اليقين لا يزول بالشك. # الرابعة: المشقة تجلب التيسير. # الخامسة: الضرر يزال. # السادسة: العادة محكمة. # والآن نشرع في النوع الثاني من القواعد في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ~~ينحصر من الصور الجزئية ### || النوع الثاني من القواعد [قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية] ### ||| القاعدة الأولى: الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد # ودليلها الإجماع. # وقد حكم أبو بكر رضي الله عنه في مسائل، وخالفه عمر رضي الله عنه فيها، ~~ولم ينقض حكمه وعلته بأنه ليس الاجتهاد الثاني بأقوى من الأول # وأنه يؤدي إلى أن لا يستقر حكم وفيه مشقة شديدة. # وهذا أولى من قوله في الهداية: لأن الاجتهاد الثاني كالاجتهاد الأول، وقد ~~ترجح الأول باتصال القضاء به فلا ينقض بما هو دونه (انتهى) . # لأنه يكفي بأن الثاني كالأول # ولا حاجة إلى ترجيح الأول بغير السبق مع ما أورده في العناية على قوله: ~~إن الأول ترجح باتصال القضاء بأنه ترجيح للأصل بفرعه؛ لأن الأصل في القضاء ~~رأي المجتهد فكيف يترجح بالقضاء. # وإن أجاب عنه # PageV01P089 # بأن الفرع يرجح أصله من حيث بقاؤه لا من حيث إنه منه، فالشيئان إذا ~~تساويا في القوة، وكان لأحدهما فرع فإنه يترجح على ما لا فرع له إلى ms084 آخره. # ومن فروع ذلك لو تغير اجتهاده في القبلة # عمل بالثاني حتى لو صلى أربع ركعات إلى أربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء. # وإنما اختلفوا فيما لو صلى ركعة بالتحري إلى جهة ثم تغير إلى أخرى ثم عاد ~~إلى الأولى. # وقد بيناه في الشرح، وذكر فيه اختلافا في الخلاصة، منهم من قال: لا ~~يستقبل، ومنهم من قال: يستقبل (انتهى) # ومنها لو حكم القاضي برد شهادة الفاسق ثم تاب فأعادها لم تقبل. # وعلله بعضهم بأن قبول شهادته بعد التوبة يتضمن نقض الاجتهاد بالاجتهاد. # وأصله كما في الخلاصة: # من ردت شهادته لعلة ثم زالت ثم ادعاها في تلك الحادثة لم تقبل إلا في ~~أربعة: الصبي، والعبد، والكافر، والأعمى، (انتهى) . # ومنها لو كان لرجل ثوبان أحدهما نجس، فتحرى بأحدهما، وصلى ثم وقع تحريه ~~على طهارة الآخر لم يعتبر الثاني. # وعلى هذا مسألة في الشهادات: شهدت طائفة بقتله يوم النحر بمكة، وطائفة ~~بموته بالكوفة، بغتة: فإن قضي بإحداهما قبل حضور # الأخرى لم تعتبر الثانية لاتصال القضاء بها. # ومقتضى الأول أنه لو تحرى، وظن طهارة أحد الإناءين فاستعمله وترك الآخر ~~ثم تغير ظنه لا يعمل بالثاني بل يتيمم، ولكن هذا مبني على جواز التحري في ~~الإناءين. # وفي شرح المجمع قبيل التيمم: لوكانا إناءين يريقهماويتيمم اتفاقا (انتهى) # ومنها لو حكم الحاكم بشيء، ثم تغير اجتهاده لا ينقض الأول ويحكم ~~بالمستقبل بما رآه ثانيا. # ومنها: حكم القاضي في المسائل الاجتهادية لا ينقض، وهو معنى قول أصحابنا ~~في كتاب القضاء: إذا رفع إليه حكم حاكم أمضاه إن لم يخالف الكتاب والسنة ~~والإجماع. # وقد بينا شروط القضاء ومعنى الإمضاء في شرح الكنز وكتبنا المسائل ~~المستثناة في النوع الثاني. # ثم اعلم أن بعضهم استثنى من هذه القاعدة، أعني الاجتهاد لا ينقض ~~بالاجتهاد مسألتين: # أحدهما نقض القسمة إذا ظهر فيها غبن فاحش، فإنها وقعت بالاجتهاد فكيف ~~ينقض بمثله؟ # والجواب أن نقضها لفوات شرطها في الابتداء، وهو المعادلة فظهر أنها # PageV01P090 # لم تكن صحيحة من الابتداء، فهو كما لو ظهر خطأ القاضي بفوت شرط ms085 فإنه ينقض ~~قضاؤه، # والثانية: إذا رأى الإمام شيئا ثم مات أو عزل # فللثاني تغييره حيث كان من الأمور العامة. # والجواب أن هذا حكم يدور مع المصلحة، فإذا رآها الثاني وجب اتباعها # تنبيهات: # الأول: كثر في زماننا، وقبله أن الموثقين يكتبون عقب الواقعة عند القاضي ~~من بيع ونكاح، وإجارة ووقف، وإقرار وحكم بموجبه. # فهل يمنع النقض لو رفع إلى آخر؟ # فأجبت مرارا بأنه إن كان في حادثة خاصة به ودعوى صحيحة من خصم على خصم ~~يمنعه، وإلا فلا يكون حكما صحيحا تمسكا بما ذكره العمادي في فصوله وتبعه في ~~جامع الفصولين والكردري في فتاوى البزازية والعلامة قاسم في فتاويه من أن ~~شرط نفاذ القضاء في المجتهدات أن يكون في حادثة ودعوى صحيحة. # فإن فات هذا الشرط كان فتوى لا حكما. # وزاد العلامة قاسم أن الإجماع عليه. # وقال لو قضى شافعي بموجب بيع العقار لا يكون قضاء بأنه لا شفعة للجار، ~~ولو كان القاضي حنفيا لا يكون قضاء بأن الشفعة للجار إلى آخر ما ذكره من ~~الفروع، ومشى عليه ابن الغرس وأوضحه بأمثلة. الثاني: لو قال الموثق، وحكم ~~بموجبه حكما صحيحا مستوفيا شرائطه الشرعية. # فهل يكتفي به؟ # فأجبت مرارا بأنه لا يكتفي به، ولا بد من بيان تلك الحادثة والدعوى ~~وكيفية الحكم كما في الملتقط من كتاب الشهادات. # ولو كتب في السجل: ثبت عندي بما تثبت به الحوادث الحكمية أنه كذا. # لا يصح ما لم يبين الأمر على التفصيل، ثم قال، وحكى أنه لما استقصى قاضي ~~عنبسة ببخارى كان يكتب الإمام الحلواني في محاضرهم لا، فأوردوا عليه أجوبته ~~في سجلات كتبت بتلك النسخة بعينها بنعم؛ فقال: إنكم لا تفسرون الشهادة، ~~وقبلك القاضي علي السغدي وقبله شيخنا أبو علي النسفي، وكان لا يخفى عليهما؛ ~~فأما أنت وأمثالك لا تثق بالوقوف على حقيقة ذلك فلا بد من التفسير. # وعن السيد الإمام أبي شجاع قال: كنا نتساهل في ذلك كمشايخنا حتى طالبتهم ~~بتفسير الشهادة فلم يأتوا بها صحيحة فتحقق عندي أن الصواب هو الاستفسار ~~(انتهى) ms086 . # وفي الخلاصة من كتاب المحاضر والسجلات: الأصل في المحاضر والسجلات أن ~~يبالغ في الذكر والبيان بالصريح، ولا يكتفى بالإجمال حتى قيل: لا يكتفى في ~~المحاضر بأن يكتب حضر فلان وأحضر معه فلانا فادعى هذا الذي # PageV01P091 # أحضره، إلى أن قال، وكذا لا يكتفى بذكر قوله فشهد كل واحد منهم بعد ~~الاستشهاد ما لم يذكر عقيب دعوى المدعي هذا، إلى أن قال: ويكتب في السجل ~~حكم القاضي، ولفظ الشهادة بتمامها. # ولا يكتفى بما يكتب ثبت عندي على الوجه الذي تثبت به الحوادثالحكمية إلى ~~آخره، وحكى فيها واقعة الحلواني مع قاضي عنبسة إلى أن قال: والمختار في هذا ~~الباب # أن يكتفى به في السجلات دون المحاضر؛ لأن السجل يرد من مصر إلى آخر فلا ~~يكون في التدارك حرج (انتهى) . # الثالث: # أنه لا فرق بين الحكم بالصحة، والحكم بالموجب باعتبار الاستواء في الشرط ~~السابق فإن وقع التنازع بين خصمين في الصحة كان الحكم بها صحيحا، وإن لم ~~يقع بينهما # تنازع فيها فلا، وكذا الحكم بالموجب إن وقع تنازع في موجب خاص من مواجب ~~ذلك الشيء الثابت عند القاضي ووقعت الدعوى بشروطها، كان حكما بذلك الموجب ~~فقط دون غيره، وإلا فلا، فإذا أقر بوقف عقاره عند القاضي، وشرط فيه شروطا ~~وثبت ملكه لما وقفه وسلمه إلى ناظر ثم تنازعا عند قاض حنفي، وحكم بصحة ~~الوقف ولزومه وموجبه لا يكون حكما بالشروط؛ فلو وقع التنازع في شيء من ~~الشروط عند مخالف كان له أن يحكم بمقتضى مذهبه، ولا يمنعه حكم الحاكم ~~الحنفي السابق إذ لم يحكم بمعاني الشروط إنما حكم بأصل الوقف، وما تضمنه من ~~صحة الشروط، فليس للشافعي الحكم بإبطاله باعتبار اشتراط العلة له أو النظر ~~أو الاستدلال. # الرابع: بينا في الشرح حكم ما إذا حكم بقول ضعيف في مذهبه أو برواية ~~مرجوع عنها، وما إذا خالف مذهبه عامدا أو ناسيا. # الخامس: مما لا ينفذ القضاء به ما إذا قضى بشيء مخالف للإجماع، وهو ظاهر، ~~وما خالف الأئمة الأربعة مخالف للإجماع، وإن كان فيه خلاف ms087 لغيرهم، فقد صرح ~~في التحرير أن الإجماع انعقد على عدم العمل بمذهب مخالف للأربعة لانضباط ~~مذاهبهم وانتشارها وكثرة أتباعهم. # السادس: القضاء بخلاف شرط الواقف كالقضاء بخلاف النص لا ينفذ لقول ~~العلماء: شرط الواقف كنص الشارع. # صرح به في شرحي المجمع للمصنف وابن عبد الملك، وصرح السبكي في فتاويه بأن ~~ما خالف شرط الواقف # فهو مخالف للنص، وهو حكم لا دليل عليه # سواء كان نصه في الوقف نصا أو ظاهرا، (انتهى) . # ويدل عليه قول أصحابنا، كما في الهداية: إن الحكم إذا كان لا دليل عليه ~~لم ينفذ، وعبارته؛ أو يكون قولا لا دليل عليه، وفي بعض نسخ القدوري بان إلى ~~آخره، # ويدل عليه أيضا ما في # PageV01P092 # الذخيرة والولوالجية، وغيرهما من أن القاضي إذا قرر فراشا للمسجد بغير ~~شرط الواقف لم يحل له، ولا يحل للفراش تناول المعلوم (انتهى) . # وبهذا علم حرمة إحداث الوظائف، وإحداث المرتبات بالأولى، وإن فعل القاضي، ~~وإن وافق الشرع نفذوا لا رد عليه، والله سبحانه تعالى أعلم. ### ||| القاعدة الثانية: إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام # وبمعناها: # "ما اجتمع محرم ومبيح إلا غلب المحرم " # والعبارة الأولى لفظ حديث أورده جماعة {ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب ~~الحرام الحلال} . # قال العراقي: لا أصل له وضعفه البيهقي، وأخرجه عبد الرزاق موقوفا على ابن ~~مسعود رضي الله عنه، وذكره الزيلعي شارح الكنز في كتاب الصيد مرفوعا. # ف # من فروعها ما إذا تعارض دليلان أحدهما يقتضي التحريم، والآخر الإباحة قدم التحريم، # وعلله الأصوليون بتقليل النسخ؛ لأنه لو قدم المبيح للزم تكرار النسخ # لأن الأصل في الأشياء الإباحة، فإذا جعل المبيح متأخرا كان المحرم ناسخا ~~للإباحة الأصلية، ثم يصير منسوخا بالمبيح. # ولو جعل المحرم متأخرا لكان ناسخا للمبيح، وهو لم ينسخ شيئا؛ لكونه على ~~وفق الأصل # وفي التحرير يقدم المحرم تقليلا للنسخ واحتياطا، وقد أوضحناه في شرح ~~المنار في باب التعارض، ومن ثمة قال عثمان رضي الله عنه، لما سئل عن الجمع ~~بين أختين بملك اليمين: أحلتهما آية وحرمتهما آية # فالتحريم أحب إلينا. # وذكر ms088 بعضهم أن من هذا النوع حديث ( {لك من الحائض ما فوق الإزار} ) وحديث ~~( {اصنعوا كل شيء إلا النكاح} ) فإن الأول يقتضي تحريم ما بين السرة ~~والركبة. # والثاني يقتضي إباحة ما عدا الوطء فرجح التحريم احتياطا، وهو قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف ومالك والشافعي رحمهم الله، وخص محمد رحمه الله شعار الدم، ~~وبه قال أحمد عملا بالثاني. # ومنها لو اشتبه محرمة بأجنبيات محصورات لم يحل، كما قدمناه في قاعدة ~~الأصل في الأبضاع التحريم # ومنها من أحد أبويه مأكول، والآخر غير مأكول لا يحل أكله على الأصح. # فإذا نزا كلب على شاة فولدت لا يؤكل الولد # ، وكذا إذا نزا حمار على فرس فولدت بغلا # PageV01P093 # لم يؤكل، والأهلي إذا نزا على الوحشي فنتج لا تجوز الأضحية به، كذا في ~~الفوائد التاجية # ومنها: لو شارك الكلب المعلم غير المعلم، أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر ~~اسم الله تعالى عليه عمدا حرم كما في الهداية. # ومنها ما في صيد الخانية: مجوسي أخذ بيد مسلم فذبح والسكين في يد المسلم ~~لا يحل أكله لاجتماع المحرم والمبيح فيحرم، كما لو عجز مسلم عن مد قوسه ~~بنفسه فأعانه على مده مجوسي لا يحل أكله (انتهى) # ومنها عدم جواز وطء الجارية المشتركةومنها لو كان بعض الشجرة في الحل، ~~وبعضها في الحرم، # ومنها لو كان بعض الصيد في الحل، والبعض في الحرم. # والمنقول في الثانية كما ذكره الإسبيجابي أن الاعتبار لقوائمه لا لرأسه. # حتى لو كان قائما في الحل، ورأسه في الحرم فلا شيء بقتله. # ولا يشترط أن يكون جميع قوائمه في الحرم حتى لو كان # بعضها في الحرم، وبعضها في الحل وجب الجزاء بقتله؛ لتغليب الحظر على ~~الإباحة (انتهى) . # وأما المنقول في الأولى ففي الأجناس: الأغصان تابعة لأصلها، وذلك على ~~ثلاثة أقسام: # أحدها أن يكون أصلها في الحرم، والأغصان في الحل فعلى قاطع أغصانها ~~القسمة. # والثاني: أن يكون أصلها وأغصانها. # والثالث: أن يكون بعض أصلها في الحل، وبعضه في الحرم فعلى القاطع الضمان ~~سواء كان الغصن من جانب ms089 الحل أو من جانب الحرم (انتهى) . # ومنها: لو اختلطت مساليخ المذكاة بمساليخ الميتة، ولا علامة تميز، وكانت ~~الغلبة للميتة أو استويا لم يجز تناول شيء منها، ولا بالتحري إلا عند ~~المخمصة. # وأما إذا كانت الغلبة للمذكاة فإنه يجوز التحري. # ومنها: لو اختلط ودك الميتة بالزيت ونحوه لم يؤكل إلا عند الضرورة، ~~والمسألتان في صلاة الخلاصة من فصل اشتباه القبلة. # ومقتضى الثانية أنه لو اختلط لبن بقر بلبن أتان، أو ماء وبول، عدم جواز ~~التناول ولا بالتحري. # PageV01P094 # ومنها لو اختلطت زوجته بغيرها فليس له الوطء، ولا بالتحري سواء كن ~~محصورات أو لا، كما ذكره أصحابنا رحمهم الله تعالى في الطلاق المبهم، ~~وقالوا لو طلق إحدى زوجتيه مبهما # حرم الوطء قبل التعيين، ولهذا كان وطء إحداهما تعيينا لطلاق الأخرى. # ومن صورها ما لو أسلم على أكثر من أربع فإنه يحرم عليه الوطء قبل ~~الاختيار، # على قول من خيره وهو محمد والشافعي رحمهما الله تعالى، وأما الشيخان ~~فقالا ببطلان النكاح. # قال في المجمع من فصل نكاح الكافر: لو أسلم وتحته خمس، أو أختان أو أم ~~وبنت بطل النكاح، وإن رتب فالأخير، وخيره في اختياره أربعا مطلقا أو إحدى ~~الأختين، # والبنت أو الأم (انتهى) # ومنها لو رمى صيدا فوقع في ماء أو على سطح أو جبل ثم تردى منه إلى الأرض # حرم للاحتمال، والاحتياط الحرمة بخلاف ما إذا وقع على الأرض ابتداء فإنه ~~يحل؛ لأنه لا يمكن التحرز عنه فسقط اعتباره وخرجت عن هذه القاعدة مسائل: # الأولى: من أحد أبويه كتابي والآخر مجوسي، فإنه يحل نكاحه وذبيحته، ويجعل ~~كتابيا ولا يقتضي أن يجعل مجوسيا، وبه قال الشافعي عليه السلام. # ولو كان الكتابي الأب في الأظهر عنده تغليبا لجانب التحريم؛ لكن أصحابنا ~~تركوا ذلك نظرا للصغير، فإن المجوسي شر من الكتابي فلا يجعل الولد تابعا له # الثانية: الاجتهاد في الأواني إذا كان بعضها طاهرا، وبعضها نجسا ، والأقل ~~نجس فالتحري جائز، ويريق ما غلب على ظنه أنه نجس، مع أن الاحتياط أن يريق ~~الكل، ويتيمم كما ms090 إذا كان الأقل طاهرا # عملا بالأغلب فيهما. # الثالثة: الاجتهاد في ثياب مختلطة بعضها نجس وبعضها طاهر جائز سواء كان ~~الأكثر نجسا أو لا. # والفرق بين الثياب والأواني أنه لا خلف لها في ستر العورة وللوضوء خلف في ~~التطهير، وهو التيمم. # وهذا كله في حالة الاختيار، # وأما في حالة الضرورة فيتحرى للشرب اتفاقا كذا في شرح المجمع قبيل ~~التيمم. # وينبغي أن يلحق بمسألة الأواني الثوب المنسوج لحمته من حرير وغيره، فيحل ~~إن # كان الحرير أقل وزنا أو استويا بخلاف ما إذا زاد وزنا ولم أره الآن. # وفي الخلاصة من التحري في كتاب الصلاة: لو اختلطت أوانيه بأواني أصحابه ~~في السفر، وهم غيب أو اختلط رغيفه بأرغفة غيره. # قال بعضهم: يتحرى، وقال بعضهم: لا يتحرى ويتربص حتى يجيء أصحابه، وهذا في ~~حالة الاختيار، # وأما في حالة الاضطرار جاز التحري مطلقا (انتهى) . # PageV01P095 # وقد جوز أصحابنا رحمهم الله مس كتب التفسير للمحدث ولم يفصلوا بين كون ~~الأكثر تفسيرا أو قرآنا، ولو قيل به اعتبارا للغالب لكان حسنا # الرابعة: # لو سقى شاة خمرا ثم ذبحها من ساعته فإنها تحل بلا كراهة كذا في البزازية، ~~ومقتضى القاعدة التحريم، ومقتضى الفرع أنه لو علفها علفا حراما، لم يحرم ~~لبنها ولحمها، وإن كان الورع الترك، ثم قال في البزازية بعده ولو بعد ساعة ~~إلى يوم تحل مع الكراهة (انتهى) . # الخامسة: أن يكون الحرام مستهلكا فلو أكل المحرم شيئا قد استهلك فيه ~~الطيب فلا فدية، وقد أوضحناه في شرح الكنز في جنايات الإحرام. # السادسة: إذا اختلط مائع طاهر بماء مطلق فالعبرة للغالب. # فإن غلب الماء جازت الطهارة به، وإلا فلا، وبينا في الطهارات من شرح ~~الكنز بماذا تعتبر الغلبة # السابعة: لو اختلط لبن المرأة بماء أو بدواء أو بلبن شاة فالمعتبر ~~الغالب، وتثبت الحرمة إذا استويا احتياطا كما في الغاية. # واختلف فيما إذا اختلط لبن امرأة بلبن أخرى والصحيح ثبوت الحرمة فيهما من ~~غير اعتبار الغلبة كما بيناه في الرضاع # الثامنة: إذا كان غالب مال المهدي حلالا، فلا بأس ms091 بقبول هديته، وأكل ماله ~~ما لم يتبين أنه من حرام، وإن كان غالب ماله الحرام لا يقبلها، ولا يأكل ~~إلا إذا قال: إنه حلال ورثه أو استقرضه. # قال الحلواني: وكان الإمام أبو القاسم الحاكم يأخذ جوائز السلطان، ~~والحيلة فيه أن يشتري شيئا بمال مطلق ثم ينقده من أي مال شاء كذا رواه ~~الثاني عن الإمام، وعن الإمام أن المبتلى بطعام السلطان، والظلمة يتحرى فإن ~~وقع في قلبه حله قبل وأكل، وإلا # لا، لقوله عليه الصلاة والسلام: استفت قلبك. # التاسعة: إذا اختلطت حمامة المملوك بغير المملوك فظاهر كلامهم أنه لا ~~تحرم، وإنما تكره. # قال في البزازية من اللقطة: اتخذ برج حمام في قرية فينبغي أن يحفظها، ~~ويعلفها ولا يتركها بلا علف كي لا يتضرر الناس، فإن اختلط حمام غير صاحبها ~~لا ينبغي له أن يأخذها، ولو أخذها طلب صاحبها كالضالة إلى آخر ما فيها # PageV01P096 # العاشرة: قال في القنية # من الكراهة: غلب على ظنه أن أكثر بيوعات أهل السوق لا تخلو عن الفساد فإن ~~كان الغالب هو الحرام تنزه عن شرائه، ولكن مع هذا لو اشتراه يطيب له، ~~(انتهى) . # وقدمناه عن الملتقط في المبحث الثالث من قاعدة اعتبار العرف، ثم قال: ولا ~~بأس بشراء جوز الدلال الذي يعد الجوز فيأخذ عن كل ألف عشرة، وشراء لحم ~~السلاخين إذا كان المالك راضيا بذلك عادة، ولا يجوز شراء بيض المقامرين ~~المكسرة وجوزاتهم إذا عرف أنه أخذها قمارا (انتهى) . # أما مسألة الخلط فمذكورة بأقسامها في البزازية من الوديعة # وأما مسألة ما إذا اختلط الحلال بالحرام في البلد، فإنه يجوز الشراء، ~~والأخذ إلا أن تقوم دلالة على أنه من الحرام، كذا في الأصل # تتمة # يدخل في هذه القاعدة ما إذا جمع بين حلال وحرام # في عقد أو نية ويدخل ذلك في أبواب: # منها النكاح: قالوا لو جمع بين من تحل ومن لا تحل # كمحرمة ومجوسية، ووثنية وخلية ومنكوحة ومعتدة ومحرمة، صح نكاح الحلال ~~اتفاقا. # ، وإنما الخلاف بين الإمام وصاحبيه في انقسام المسمى من المهر وعدمه، وهي ms092 ~~في الهداية وليس منه ما إذا جمع بين خمس أو أختين في عقد واحد فإنه يبطل في ~~الكل؛ لأن المحرم الجمع لا إحداهن أو إحداهما فقط. # وكذا لو تزوج أمة وحرة معا في عقد بطل فيهما # ومنها المهر؛ فإذا سمى ما يحل، وما يحرم كأن تزوجها على عشرة دراهم، ودن ~~من خمر فلها العشرة، وبطل الخمر، # ومنها الخلع؛ كالمهر ففيهما غلب الحلال الحرام # لما أن اشتراطه بمنزلة الشرط الفاسد، وهما لا يبطلان به. # وأما إذا زوج الولي الصغير بأكثر من مهر المثل فإن كان أبا أو جدا صح ~~عليه، وإلا فسد النكاح، وقيل: يصح بمهر المثل. # ومنها البيع؛ فإذا جمع بين حلال وحرام صفقة واحدة؛ فإن كان الحرام ليس ~~بمال كالجمع بين الذكية والميتة والحر والعبد، # فإنه يسري البطلان إلى الحلال؛ لقوة بطلان الحرام، وكذا إذا جمع بين خل ~~وخمر. # وإن كان الحرام ضعيفا كأن يكون مالا في الجملة كما إذا جمع بين المدبر ~~والقن أو بين القن والمكاتب أو أم الولد # أو عبد غيره؛ فإنه لا يسري الفساد إلى القن لضعفه # ، واختلف فيما إذا جمع بين وقف # PageV01P097 # وملك، والأصح أنه لا يسري الفساد إلى الملك؛ لأن الوقف مال نعم إذا كان ~~مسجدا عامرا فهو كالحر بخلاف الغامر بالمعجمة أي الخراب فكالمدبر # ومن هذا القبيل ما إذا شرط الخيار فيه أكثر من ثلاثة فإنه لا يصح ~~الثلاثة، ويبطل فيما زاد، بل يبطل في الكل، لكن إذا سقط الزائد قبل دخوله ~~انقلب البيع صحيحا # ومنها ما إذا جمع بين مجهول ومعلوم في البيع فإن كان المجهول لا تفضي ~~جهالته إلى المنازعة لا يضر، وإلا فسد في الكل كما علم في البيوع. # ومنها الإجارة؛ فهي كالبيع # ؛ لاشتراكهما في أنهما يبطلان بالشرط الفاسد، وصرحوا بأنه لو استأجر دارا ~~في كل شهر بكذا فإنه يصح في الشهر الأول فقط. # ولم أر الآن حكم ما إذا استأجر نساجا؛ لينسج له ثوبا، طوله كذا، وعرضه ~~كذا فخالف بزيادة أو نقصان، هل يستحق بقدره أو لا يستحق ms093 أصلا # ومنها الكفالة والإبراء، وينبغي أن لا يتعدى إلى الجائز، وقالوا لو قال ~~لها: ضمنت لك نفقتك كل شهر فإنه يصح في شهر واحد # ومنها الهبة، وهي لا تبطل بالشرط الفاسد فلا يتعدى إلى الجائز، # ومنها الإهداء؛ قالوا: لو أهدى إلى القاضي من له عادة بالإهداء له قبل ~~القضاء وزاد، يرد القاضي الزائد لا الكل، كما في فتح القدير، فلم يتعد إلى ~~الجائز، وظاهر كلامه أنه إن زاد في القدر. # وأما إذا زاد في المعنى كما إذا كانت عادته إهداء ثوب كتان فأهدى ثوبا ~~حريرا؛ لم أره الآن لأصحابنا رحمهم الله، وينبغي وجوب رد الكل لا بقدر ما ~~زاد في قيمته؛ لعدم تمييزها من الجائز # ومنها الوصية؛ فلو أوصى لأجنبي ووارثه فللأجنبي نصفها، وبطلت للوارث؛ كما ~~في الكنز، وكذا لو أوصى للقاتل وللأجنبي. # ومنها الإقرار؛ قال الزيلعي فيما لو أقر بعين أو دين لوارثه ولأجنبي: لم ~~يصح في حق الأجنبي أيضا (انتهى) . # وفي المجمع من الإقرار: لو أقر لوارث مع أجنبي فتكاذبا الشركة صححه في ~~الأجنبي (انتهى) . # ومنها باب الشهادة: فإذا جمع فيها بين من تجوز شهادته، ومن لا تجوز؛ # ففي الظهيرية: # منها: رجل مات، وأوصى لفقراء جيرانه بشيء، وأنكرت الورثة وصيته فشهد على ~~الوصية رجلان من جيرانه لهما أولاد محاويج. # قال محمد رحمه الله لا تقبل شهادتهما؛ لأنهما شهدا لأولادهما فيما يخص ~~أولادهما فبطلت شهادتهما في ذلك، فإذا # PageV01P098 # بطلت شهادتهما في حق الأولاد بطلت أصلا؛ لأن الشهادة واحدة، كما لو شهدا ~~على رجل أنه قذف أمتهما، وفلانة لا تقبل شهادتهما. # وذكر محمد رحمه الله في وقف الأصل؛ إذا وقف على فقراء جيرانه فشهد بذلك ~~فقيران من جيرانه جازت شهادتهما؛ قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: ما ذكر ~~في الوقف قول أبي يوسف رحمه الله، أما على قياس قول محمد رحمه الله فينبغي ~~أن لا تقبل في الوقف أيضا؛ لأن عند أبي يوسف رحمه الله يجوز أن تبطل ~~الشهادة في البعض، وتبقى في البعض وعلى قول محمد رحمه الله لا ms094 تقبل أصلا. # ويحتمل أن ما ذكره في الوقف محمول على ما إذا كانوا قليلين يحصون (انتهى) # وفي القنية: أخ وأخت ادعيا أرضا، وشهدا زوجها ورجل آخر ترد شهادتهما في ~~حق الأخت والأخ؛ فإن الشهادة متى رد بعضها ترد كلها. # وفي روضة الفقهاء إذا شهد لمن لا تجوز له الشهادة ولغيره لا تجوز لمن لا ~~تجوز له الشهادة بالاتفاق، واختلف في حق الآخر فقيل تبطل، وقيل لا تبطل ~~(انتهى) . # كتبنا في شرح الكنز أن شهادة العدو لا تقبل إذا كانت؛ لأجل الدنيا؛ سواء ~~كانت على عدوه أو غيره بناء على أنها فسق وهو لا يتجزأ # ومن هذا القبيل اختلاف الشاهدين مانع من قبولها؛ لأن أحدهما طابق الدعوى، ~~والآخر خالفها، وكتبنا في الفوائد المستثنى من ذلك. # ومنها القضاء؛ فإذا امتنع القضاء للبعض امتنع للباقين، كما في شهادات ~~البزازية. ومنها باب العبادات؛ # فلو نوى صوم جميع الشهر فيما عدا اليوم الأول. # وليس منه ما إذا عجل زكاة سنتين فإنه إن كان بعد ملك النصاب فهو صحيح ~~فيهما، وإلا فلا فيهما. # وليس منه أيضا ما إذا نوى حجتين وأحرم بهما معا؛ فإنا نقول بدخوله فيهما ~~لكن اختلفوا في وقت رفضه لإحداهما كما علم في باب إضافة الإحرام إلى ~~الإحرام، وليس منه ما إذا نوى التيمم لفرضين؛؛ لأنا نقول يجوز له أن يصلي ~~بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل ومنها: ما إذا صلى على حي وميت، ~~وينبغي أن تصح على الميت # ومنها: ما إذا استنجى للبول بحجر ثم نام فاحتلم فأمنى فأصاب ثوبه لم يطهر ~~بالفرك؛ لأن البول لا يطهر به فلا يطهر المني كما صرحوا به، ولهذا قال شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله: مسألة المني مشكلة؛ لأن كل فحل يمذي أولا والمذي ~~لا يطهر بالفرك إلا أن يجعل تبعا له (انتهى) . # PageV01P099 # وقد يقال: يمكن جعل البول الباقي بعد الاستجمار تبعا له أيضا، وجوابه أن ~~التبيعة فيما هو لازم له وهو المذي، بخلاف البول، ولم أر من نبه عليه # ومنها باب الطلاق والعتاق؛ فلو ms095 طلق زوجته، وغيرها أو أعتق عبده، وعبد ~~غيره أو طلقها أربعا نفذ فيما يملكه ومنها: ولو استعار شيئا؛ ليرهنه على ~~قدر معين فرهنه بأزيد قال في الكنز: ولو عين قدرا أو جنسا أو بلدا فخالف، ~~ضمن المعير المستعير أو المرتهن (انتهى) . # واستثنى الشارح ما إذا عين له أكثر من قيمته فرهنه بأقل من ذلك بمثل ~~قيمته أو أكثر؛ فإنه لا يضمن؛ لكونه خلافا إلى خير (انتهى) # ومنها لو شرط الواقف أن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة، فزاد الناظر عليها؛ ~~فظاهر كلامهم الفساد في جميع المدة # لا فيما زاد على المشروط # ؛ لأنها كالبيع لا يقبل تفريق الصفقة، وصرح به في فتاوى قارئ الهداية ثم ~~قال: والعقد إذا فسد في بعضه فسد في جميعه # تنبيه: # وليس من القاعدة؛ ما إذا اجتمع في العبادات جانب الحضر، وجانب السفر فإنا ~~لا نغلب جانب الحضر ومقتضاها تغليبه لأنه اجتمع المبيح والمحرم؛ لأن ~~أصحابنا رحمهم الله قالوا في المسح على الخفين: ولو ابتدأ، وهو مقيم فسافر ~~قبل إتمام يوم، وليلة انتقلت مدته إلى مدة المسافر فيمسح ثلاثا، ولو كان ~~على عكسه انتقلت إلى مدة المقيم، ومقتضاها اعتبار مدة الإقامة فيهما تغليبا ~~لجانب الحضر، وبه قال الشافعي. # رحمه الله وعنده لو مسح أحد الخفين حضرا، والآخر سفرا فكذلك على الأصح ~~طردا للقاعدة، وأما عندنا فلا خفاء في أن مدته مدة المسافر # وأما لو أحرم قاصرا فبلغت سفينته دار إقامته فإنه يتم، ولو شرع في الصلاة ~~في دار الإقامة فسارت سفينته فليس له القصر # ولم أرهما الآن. # وعندنا فائتة السفر إذا قضاها في الحضر يقضيها ركعتين، وعكسه يقضيها ~~أربعا؛ لأن القضاء يحكي الأداء، وأما باب الصوم فإذا صام مقيما فسافر في ~~أثناء النهار أو عكسه حرم الفطر # فصل: # تدخل في هذه القاعدة قاعدة # : إذا تعارض المانع، والمقتضي فإنه يقدم المانع " # فلو ضاق الوقت أو الماء عن سنن الطهارة حرم فعلها، ولو جرحه جرحين عمدا ~~أو خطأ أو مضمونا، وهدرا، ومات بهما، فلا قصاص وخرجت عنها مسائل: # PageV01P100 # الأولى: ms096 لو استشهد الجنب فإنه يغسل عند الإمام، ومقتضاها أن لا يغسل ~~كقولهما # الثانية: لو اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار فمقتضاها عدم التغسيل ~~للكل. # والشافعية قالوا بتغسيل الكل، ولم يفصلوا، فأصحابنا رحمهم الله فصلوا ~~فقال الحاكم في الكافي من كتاب التحري: وإذا اختلط موتى المسلمين، وموتى ~~الكفار فمن كانت عليه # علامة المسلمين صلي عليه، ومن كانت عليه علامة الكفار ترك، فإن لم تكن ~~عليهم علامة، والمسلمون أكثر غسلوا، وكفنوا، وصلي عليهم، وينوون بالصلاة، ~~والدعاء للمسلمين دون الكفار، ويدفنون في مقابر المسلمين، وإن كان الفريقان ~~سواء أو كانت الكفار أكثر لم يصل عليهم، ويغسلون، ويكفنون، ويدفنون في ~~مقابر المشركين. (انتهى) # وقد رجحوا المانع على المقتضي في مسألة: # سفل لرجل، وعلو لآخر فإن كلا منهما ممنوع عن التصرف في ملكه لحق الآخر ~~فملكه مطلق له، وتعلق حق الآخر به مانع، # وكذا تصرف الراهن، والمؤجر في المرهون، والعين المؤجرة منع لحق المرتهن، ~~والمستأجر، وإنما قدم الحق هنا على الملك؛ لأنه لا يفوت به إلا منفعة ~~بالتأخير، وفي تقديم الملك تفويت عين على الآخر. # ، وتمامه في العمادية من مسائل الحيطان ### ||| القاعدة الثالثة: هل يكره الإيثار بالقرب؟ # لم أرها الآن لأصحابنا رحمهم الله، وأرجو من كرم الفتاح أن يفتح بها أو ~~بشيء من مسائلها: وهي الإيثار في القرب # وقال الشافعية: الإيثار في القرب مكروه، وفي غيرها محبوب. # قال الله تعالى {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} ، وقال الشيخ عز ~~الدين: لا إيثار في القربات فلا إيثار بماء الطهارة، ولا بستر العورة، ولا ~~بالصف الأول؛ لأن الغرض بالعبادات التعظيم، والإجلال؛ فمن آثر به فقد ترك ~~إجلال الإله، وتعظيمه. # وقال الإمام: لو دخل الوقت، ومعه ماء يتوضأ به فوهبه لغيره؛ ليتوضأ به لم ~~يجز، لا أعرف فيه خلافا؛ لأن الإيثار إنما يكون فيما يتعلق بالنفوس لا فيما ~~يتعلق بالقرب، والعبادات. # وقال في شرح المهذب في باب الجمعة: لا يقام أحد من مجلسه ليجلس في موضعه ~~فإن قام باختياره لم يكره، فإن انتقل إلى أبعد من الإمام كره. ms097 # قال أصحابنا رحمهم الله: لأنه آثر بالقربة. # وقال الشيخ أبو محمد في الفروق: من دخل عليه وقت الصلاة، ومعه ماء يكفيه ~~بطهارته، وهناك من يحتاجه للطهارة لم يجز له الإيثار، ولو أراد المضطر ~~إيثار غيره بالطعام؛ لاستبقاء مهجته كان له ذلك، وإن خاف فوات مهجته، ~~والفرق أن الحق في الطهارة لله تعالى فلا يسوغ فيه # PageV01P101 # الإيثار، والحق في حال المخمصة لنفسه. # وكره إيثار الطالب غيره بنوبته في القراءة؛ لأن قراءة العلم والمسارعة ~~إليه قربة، والإيثار بالقرب مكروه # قال الأسيوطي: من المشكل على هذه القاعدة من جاء، ولم يجد في الصف الأول ~~فرجة فإنه يجر شخصا بعد الإحرام، ويندب للمجرور أن يساعده، فهذا يفوت على ~~نفسه قربة، وهو أجر الصف الأول (انتهى) # ثم رأيت في الهبة من منية المفتي: # فقير محتاج معه دراهم فأراد أن يؤثر على نفسه إن علم أنه يصبر على الشدة ~~فالإيثار أفضل، وإلا فالإنفاق على نفسه أفضل (انتهى) ### ||| القاعدة الرابعة: التابع تابع # تدخل فيها قواعد: # الأولى: أنه لا يفرد بالحكم # ومن فروعها الحمل يدخل في بيع الأم تبعا، ولا يفرد بالبيع، والهبة ~~كالبيع. # ومنها الشرب، والطريق يدخلان في بيع الأرض تبعا، ولا يفردان بالبيع على ~~الأظهر، # ومنها لا كفارة في قتل الحمل، # ومنها لا لعان بنفيه # وخرجت عنها مسائل: # منها يصح إعتاق الحمل دون أمه بشرط أن تلده لأقل من ستة أشهر، # ومنها يصح إفراده بالوصية بالشرط المذكور، # ومنها يصح الإيصاء له، ولو بحمل دابة. # ومنها يصح الإقرار له إن بين المقر سببا صالحا، وولد لأقل من ستة أشهر، # ومنها أنه يرث بشرط ولادته حيا، # ومنها أنه يورث فتقسم الغرة بين، ورثة الجنين إذا ضربت بطنها فألقته. # ومنها يصح الإقرار به، وإن لم يبين له سببا إذا جاءت به لأقل المدة في ~~الآدمي وفي مدة يتصور عند أهل الخبرة في البهائم، # ومنها صحة تدبيره، # ومنها ثبوت نسبه. # فقول صاحب الهداية في باب اللعان: إن الأحكام لا تترتب على الحمل قبل، ~~وضعه ليس على إطلاقه لما علمت من ms098 ثبوت الأحكام له قبله، فالمراد بعضها كما ~~أشار إليه في العناية. # وخرج عنها أيضا ما لو قال المديون تركت الأجل أو أبطلته أو جعلت المال ~~حالا فإنه يبطل الأجل كما في الخانية، وغيرها؛ مع أنه صفة للدين، والصفة ~~تابعة لموصوفها فلا تفرد بحكم. # ومما خرج عنها لو أسقط # PageV01P102 # الجودة فإنه يصح؛ لأنها حقه كما في الأصل ومما خرج عنها لو أسقط حقه في ~~حبس الرهن، قالوا صح، ذكره العمادي في الفصول # ومنه الكفيل لو أبرأه الطالب صح، # مع أن الرهن والكفيل تابعان للدين، وهو باق، ووافقنا الشافعية في الرهن، ~~والكفيل على الأصح، وخالفونا في الأجل، والجودة فارقين بأن # شرط القاعدة أن لا يكون الوصف مما يفرد بالعقد، فإن أفرد كالرهن، والكفيل ~~أفرد بالحكم. # الثانية: التابع يسقط بسقوط المتبوع. # منها من فاتته صلوات في أيام الجنون، وقلنا بعدم القضاء لا يقضي سننها ~~الرواتب، # ومنها من فاته الحج، وتحلل بأفعال لا يأتي بالرمي، والمبيت؛ لأنهما ~~تابعان للوقوف، وقد سقط، # ومنها لو مات الفارس سقط سهم الفرس لا عكسه.، وخرج عنها من له حق في ~~ديوان الخراج كالمقاتلة، والعلماء، وطلبتهم، والمفتين، والفقهاء، يفرض ~~لأولادهم تبعا # ولا يسقط بموت الأصل ترغيبا،، وقد أوضحناه في شرح الكنز # ومما خرج عنها: # الأخرس يلزمه تحريك اللسان في تكبيرة الافتتاح، والتلبية على القول به، ~~أما بالقراءة فلا على المختار مع أن المتبوع قد سقط، وهو التلفظ # ومنها إجراء الموسى على رأس الأقرع فإنه واجب على المختار. # تنبيه: # يقرب من ذلك ما قيل # : يسقط الفرع إذا سقط الأصل # ومن فروعه قولهم # : إذا برئ الأصيل برئ الكفيل بخلاف العكس، # وقد يثبت الفرع، وإن لم يثبت الأصل. # ومن فروعه: لو قال لزيد على عمرو ألف، وأنا ضامن به فأنكر عمرو لزم ~~الكفيل إذا ادعاها زيد دون الأصيل كما في الخانية.، # ومنها لو ادعى الزوج الخلع فأنكرت المرأة بانت، ولم يثبت المال الذي هو ~~الأصل في الخلع، # ومنها لو قال بعت عبدي من زيد فأعتقه فأنكر زيد عتق العبد، ولم يثبت ~~المال، ms099 # ومنها لو قال بعته من نفسه فأنكر العبد عتق العبد بلا عوض. # الثالثة: التابع لا يتقدم على المتبوع # فلا يصح تقدم المأموم على إمامه في تكبيرة الافتتاح، ولا في الأركان إن ~~انتقل قبل مشاركة الإمام # وفرع عليه قاضي خان في فتاويه ما إذا سبق إمامه في الركوع، والسجود في ~~الرباعية # الرابعة: يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها # وقريب منها: يغتفر في الشيء ضمنا ما لا يغتفر قصدا # وفي الفصل التاسع، والثلاثين من جامع الفصولين فيما يثبت ضمنا وحكما، ولا ~~يثبت قصدا: # منه: قن لهما أعتقه أحدهما، وهو موسر فلو شرى # PageV01P103 # المعتق نصيب الساكت # لم يجز، ولا يتمكن الساكت من نقل ملكه إلى أحد، لكن لو أدى المعتق الضمان ~~إلى الساكت ملك نصيبه،، # ومنه غصب قنا فأبق من يده، وضمنه المالك يملكه الغاصب، ولو شراه قاصدا لم ~~يجز، # ومنه فضولي زوجه امرأة برضاها ثم الزوج، وكله بعده بأن يزوجه امرأة فقال ~~نقضت ذلك النكاح لم ينتقض، ولو لم ينقضه قولا، ولكن زوجه إياها بعد ذلك ~~انتقض النكاح الأول. # ومنه لو شرى كرير عينا، وأمر المشتري البائع بقبضه للمشترى لم يصح، ولو ~~دفع إليه غرارة وأمره أن يكيله فيها صح إذ البائع لا يصلح، وكيلا عن ~~المشتري في القبض قصدا، ويصلح ضمنا، وحكما؛ لأجل الغرارة. # ومنه شراء ما لم يره فوكل وكيلا بقبضه فقال الوكيل: قد أسقطت الخيار، ~~أعني خيار الرؤية، لم يسقط خيار الموكل، ولو قبضه الوكيل، وهو يراه سقط ~~خيار رؤية موكله عند أبي حنيفة رحمه الله خلافا لهما. # وقريب من هذا الجنس من لا تجوز إجازته ابتداء، وتجوز انتهاء. # ومنه القاضي إذا استخلف مع أن الإمام لم يفوض له الاستخلاف لم يجز، ومع ~~هذا لو حكم خليفته، وهو يصلح أن يكون قاضيا، وجاز القاضي أحكامه يجوز. # ومنه أن الوكيل بالبيع لا يملك التوكيل به، ويملك إجازة بيع بائعه فضولي؛ ~~والمعنى فيه أنه إذا أجاز يحيط علمه بما أتى به خليفته # ووكيل الوكيل كذلك، فتكون إجازته في الانتهاء ms100 عن بصيرة بخلاف الإجازة في ~~الابتداء. # ومنه القاضي لو قضى في كل أسبوع يومين بأن كان له ولاية القضاء في يومين ~~من كل أسبوع لا غير، فقضى في الأيام التي لم تكن له ولاية القضاء، فإذا ~~جاءت نوبته أجاز ما قضى جازت إجازته (انتهى) . # فائدة: # ظفرت بمسألتين؛ يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في البقاء، عكس القاعدة ~~المشهورة. # الأولى: يصح تقليد الفاسق القضاء ابتداء، ولو كان عدلا ابتداء ففسق العزل ~~عند بعض المشايخ، وذكر ابن الكمال أن الفتوى عليه. # الثانية: لو أبق المأذون الحجز، ولو أذن للآبق صح، كما في قضاء المعراج، ~~وقيده قاضي خان بما في يده. ### ||| القاعدة الخامسة: تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة # وقد صرحوا به في مواضع. # منها في كتاب الصلح في مسألة صلح الإمام عن الظلة المبنية في طريق ~~العامة، وصرح به الإمام أبو يوسف رحمه الله في كتاب الخراج # PageV01P104 # في مواضع، # وصرحوا في كتاب الجنايات: أن السلطان لا يصح عفوه عن قاتل من لا ولي له، ~~وإنما له القصاص، والصلح # وعلله في الإيضاح بأنه نصب ناظرا، وليس من النظر للمستحق العفو # وأصلها ما أخرجه سعيد بن منصور عن البراء قال: قال عمر رضي الله عنه: ~~(إني أنزلت نفسي من مال الله تعالى بمنزلة ولي اليتيم إن احتجت أخذت منه ~~فإذا أيسرت رددته فإن استغنيت استعففت) . # وذكر الإمام أبو يوسف رحمه الله في كتاب الخراج قال: # بعث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عمار بن ياسر على الصلاة والحرب، ~~وبعث عبد الله بن مسعود على القضاء وبيت المال، وبعث عثمان بن حنيف على ~~مساحة الأرضين، وجعل بينهم شاة كل يوم في بيت المال، شطرها، وبطنها لعمار، ~~وربعها لعبد الله بن مسعود، وربعها الآخر لعثمان بن حنيف: وقال إني أنزلت ~~نفسي، وإياكم من هذا المال بمنزلة ولي اليتيم فإن الله تبارك وتعالى قال: ~~{ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} والله ما أرى أرضا ~~تؤخذ منها شاة في كل يوم إلا استسرع خرابها ms101 (انتهى) . # فعلى هذا لا يجوز له التفضيل ولكن قال في المحيط من كتاب الزكاة: والرأي ~~إلى الإمام من تفضيل، وتسوية من غير أن يميل في ذلك إلى هوى، ولا يحل لهم ~~إلا ما يكفيهم، ويكفي أعوانهم بالمعروف، وإن فضل من المال شيء بعد إيصال ~~الحقوق إلى أربابها قسمه بين المسلمين، وإن قصر في ذلك كان الله عليه حسيبا ~~(انتهى) . # وذكر الزيلعي من الخراج بعد أن ذكر أن أموال بيت المال أربعة أنواع قال: ~~وعلى الإمام أن يجعل لكل نوع من هذه الأنواع بيتا يخصه، ولا يخلط بعضه ~~ببعض؛ لأن لكل نوع حكما يختص به. # إلى أن قال: ويجب على الإمام أن يتقي الله تعالى ويصرف إلى كل مستحق قدر ~~حاجته من غير زيادة فإن قصر في ذلك كان الله عليه حسيبا (انتهى) . # وفي كتاب الخراج لأبي يوسف رحمه الله أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه قسم ~~المال بين الناس بالسوية فجاء ناس، فقالوا له: # يا خليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام إنك قسمت هذا المال فسويت به بين ~~الناس، ومن الناس إناس لهم فضل وسوابق وقدم فلو فضلت أهل السوابق والقدم، ~~والفضل لفضلهم؟ فقال: أما ما ذكرتم من السوابق والقدم، والفضل فما أعرفني ~~بذلك، وإنما ذلك شيء ثوابه على الله تعالى وهذا معاش فالأسوة فيه خير من ~~الأثرة. # فلما كان # PageV01P105 # عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وجاء الفتوح فضل وقال: لا أجعل من ~~قاتل مع غير رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كمن قاتل معه؛ ففرض لأهل ~~السوابق، والقدم من المهاجرين، والأنصار ممن شهد بدرا أو لم يشهد بدرا ~~أربعة آلاف درهم، وفرض لمن كان إسلامه كإسلام أهل بدر بدون ذلك؛ أنزلهم على ~~قدر منازلهم من السوابق (انتهى) . # وفي القنية من باب ما يحل للمدرس، والمتعلم: كان أبو بكر رضي الله عنه ~~يسوي بين الناس في العطاء من بيت المال، وكان عمر رضي الله عنه يعطيهم على ~~قدر الحاجة والفقه، والفضل؛ والأخذ بما فعله عمر رضي الله ms102 عنه في زماننا ~~أحسن فتعتبر الأمور الثلاثة (انتهى) # ، وفي البزازية: السلطان إذا ترك العشر لمن هو عليه جاز غنيا كان أو ~~فقيرا، لكن إن كان المتروك له فقيرا فلا ضمان على السلطان، وإن كان غنيا ~~ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة (انتهى) # تنبيه: إذا كان فعل الإمام مبنيا على المصلحة فيما يتعلق بالأمور العامة لم ينفذ أمره شرعا إلا إذا وافقه، # فإن خالفه لم ينفذ، ولهذا قال الإمام أبو يوسف رحمه الله في كتاب الخراج ~~من باب إحياء الموات: وليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد إلا بحق ثابت ~~معروف (انتهى) وقال قاضي خان في فتاويه من كتاب الوقف: ولو أن سلطانا أذن ~~لقوم أن يجعلوا أرضا من أراضي البلدة حوانيت موقوفة على المسجد فرق أو ~~أمرهم أن يزيدوا في مسجدهم، قالوا: إن كانت البلدة فتحت عنوة، وذلك لا يضر ~~بالمار، والناس ينفذ أمر السلطان فيها. # وإن كانت البلدة فتحت صلحا تبقى على ملك ملاكها، فلا ينفذ أمر السلطان ~~فيها (انتهى) . # وإن كانت البلدة فتحت صلحا تبقى على ملك ملاكها، فلا ينفذ أمر السلطان ~~فيها. (اه) . # وفي صلح البزازية: رجل له عطاء في الديوان مات عن ابنين فاصطلحا على أن ~~يكتب في الديوان اسم أحدهما، ويأخذ العطاء، والآخر لا شيء له من العطاء، ~~ويبذل له من كان العطاء له مالا معلوما، فالصلح باطل، ويرد بدل الصلح، ~~والعطاء للذي جعل الإمام العطاء له؛ لأن الاستحقاق للعطاء بإثبات الإمام لا ~~دخل له لرضاء الغير وجعله غير أن السلطان إن منع المستحق فقد ظلم مرتين في ~~قضية حرمان المستحق، وإثبات غير المستحق مقامه (انتهى) . # PageV01P106 # # تنبيه آخر: # # تصرف القاضي فيما له فعله في أموال اليتامى، والتركات، والأوقاف مقيد ~~بالمصلحة فإن لم يكن مبنيا عليها لم يصح، ولهذا قال في شرح تلخيص الجامع من ~~كتاب الوصايا: أوصى أن يشتري بالثلث قنا، ويعتقه؛ فبان بعد الائتمار، ~~والإيصاء دين يحيط بالثلثين فشراء القاضي عن الموصي كي لا يصير خصما ~~بالعهدة، وإعتاقه ms103 لغو لتعدي الوصية، وهي الثلث بعد الدين. # قال الفارسي شارحه: وأما إعتاقه فهو لغو؛ لتعذر تنفيذه باعتبار الولاية ~~العامة؛ لأن ولاية القاضي مقيدة بالنظر، ولم يوجد النظر فيلغو (انتهى) . # وفي قضاء الولوالجية: رجل أوصى إلى رجل، وأمره أن يتصدق من ماله على ~~فقراء بلدة كذا بمائة دينار، وكان الوصي بعيدا من تلك البلدة، وله بتلك ~~البلدة غريم له عليه الدراهم، ولم يجد الوصي إلى تلك البلدة سبيلا، فأمر ~~القاضي الغريم بصرف ما عليه من الدراهم إلى الفقراء، فالدين باق عليه، وهو ~~متطوع في ذلك، ووصية الميت قائمة (انتهى) . # وبهذا علم أن أمر القاضي لا ينفذ إلا إذا وافق الشرع. # وصرح في الذخيرة، والولوالجية، وغيرهما بأن القاضي إذا قرر فراشا للمسجد ~~بغير شرط الواقف لم يحل للقاضي ذلك، ولم يحل للفراش تناول المعلوم (انتهى) ~~. # وبه علم حرمة إحداث الوظائف بالأوقاف بالطريق الأولى؛ لأن المسجد مع ~~احتياجه للفراش لم يجز تقريره؛ لإمكان استئجار فراش بلا تقرير، فتقرير غيره ~~من الوظائف لا يحل بالأولى. # وبه علم أيضا حرمة إحداث المرتبات بالأوقاف بالأولى، وقد سئلت عن # تقرير القاضي المرتبات بالأوقاف فأجبت بأنه إن كان من وقف مشروط للفقراء ~~فالتقرير صحيح لكنه ليس بلازم، وللناظر الصرف إلى غيره، وقطع الأول إلا إذا ~~حكم القاضي بعدم تقرير غيره؛ فحينئذ يلزم. # وهي في أوقاف الخصاف، وغيره، وإن لم يكن من وقف الفقراء لم يصح، ولم يحل، # وكذا إن كان من وقف الفقراء، وقرره لمن يملك نصابا. # ثم سئلت: لو قرر من فائض وقف سكت الواقف عن مصرف فائضه فهل يصح؟ فأجبت ~~بأنه لا يصح أيضا # لما في التتارخانية: إن فائض الوقف لا يصرف للفقراء، وإنما يشتري به ~~المتولي مستغلا. # وصرح في البزازية وتبعه في الدرر والغرر بأنه لا يصرف فائض، وقف لوقف آخر ~~اتحد، واقفهما أو اختلف (انتهى) . # PageV01P107 # وكتبنا في شرح الكنز من كتاب القضاء أن من القضاء الباطل القضاء بخلاف ~~شرط الواقف؛ لأن مخالفته كمخالفة النص، # وفي الملتقط: القاضي إذا زوج الصغيرة من غير كفء لم ms104 يجز (انتهى) . # فعلم أن فعله مقيد بالمصلحة، ولهذا صرحوا بأن الحائط إذا مال إلى الطريق ~~فأشهدوا واحدا على مالكها ثم أبرأه القاضي لم يصح، كما في التهذيب، وكذا لا ~~يصح تأجيل القاضي؛ لأن الحق ليس له كذا في جامع الفصولين. ### ||| القاعدة السادسة: {الحدود تدرأ بالشبهات} # وهو حديث رواه الأسيوطي، معزيا إلى ابن عدي من حديث ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما، # وأخرج ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه {ادفعوا الحدود ما ~~استطعتم} ، # وأخرج الترمذي، والحاكم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها {ادرءوا ~~الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن وجدتم للمسلمين مخرجا فخلوا سبيلهم، فإن ~~الإمام لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة} # وأخرج الطبراني عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه موقوفا (ادرءوا الحدود ~~والقتل عن عباد الله ما استطعتم) # وفي فتح القدير: أجمع فقهاء الأمصار على أن الحدود تدرأ بالشبهات، ~~والحديث المروي في ذلك متفق عليه، وتلقته الأمة بالقبول. # والشبهة ما يشبه الثابت، وليس بثابت، وأصحابنا رحمهم الله قسموها إلى ~~شبهة في الفعل، وتسمى شبهة الاشتباه، وإلى شبهة في المحل؛ فالأولى تتحقق في ~~حق من اشتبه عليه الحل، والحرمة فظن غير الدليل دليلا فلا بد من الظن، وإلا ~~فلا شبهة أصلا. # كظنه حل وطء جارية زوجته أو أبيه أو أمه أو جده، وإن علا، ووطء المطلقة ~~ثلاثا في العدة أو بائنا على مال، والمختلعة أو أم الولد إذا أعتقها، وهي ~~في العدة،، ووطء العبد جارية مولاه، والمرتهن في حق المرهونة في رواية، ~~ومستعير الرهن كالمرتهن. # ففي هذه المواضع لا حد إذا قال: ظننت أنها تحل لي، ولو قال: علمت أنها ~~حرام علي وجب الحد # ولو ادعى أحدهما الظن والآخر لم يدع، لا حد عليهما حتى يقرا جميعا ~~بعلمهما بالحرمة # والشبهة في المحل في ستة مواضع: # جارية ابنه، والمطلقة طلاقا بائنا # PageV01P108 # بالكنايات، والجارية المبيعة إذا، وطئها البائع قبل تسليمها إلى المشتري، ~~والمجعولة مهرا إذا وطئها الزوج قبل تسليمها إلى الزوجة، والمشتركة بين ms105 ~~الواطئ وغيره، والمرهونة إذا وطئها المرتهن في رواية كتاب الرهن، وعلمت ~~أنها ليست بالمختارة ففي هذه المواضع لا يجب الحد، وإن قال: علمت أنها علي ~~حرام؛ لأن المانع هو الشبهة في نفس الحكم. # ويدخل في النوع الثاني: وطء جارية عبده المأذون المديون، ومكاتبه، ووطء ~~البائع # الجارية المبيعة بعد القبض في البيع الفاسد، والتي فيها الخيار للمشتري، ~~وجاريته التي هي أخته من الرضاع، وجاريته قبل الاستبراء، والزوجة المحرمة ~~بالردة أو بالمطاوعة لابنه أو بجماعه لأمها (انتهى ما في فتح القدير) . # وهنا شبهة ثالثة عند أبي حنيفة رحمه الله، وهي شبهة العقد فلا حد إذا وطئ ~~محرمة بعد العقد عليها، وإن كان عالما بالحرمة، فلا حد على من وطئ امرأة ~~تزوجها بلا شهود أو بغير إذن مولاها أو مولاه. # وقالا: يحد في وطء محرمة المعقود عليها، إذا قال علمت أنها حرام، والفتوى ~~على قولهما كما في الخلاصة # ومن الشبهة وطء امرأة اختلف في صحة نكاحها ومنها شرب الخمر للتداوي وإن ~~كان المعتمد تحريمه # ومنها أنه لا يجوز التوكيل باستيفاء الحدود # ، واختلف في التوكيل بإثباتها، ومما بني على أنها تدرأ بها أنها لا تثبت ~~بشهادة النساء، ولا بكتاب القاضي إلى القاضي، ولا بالشهادة على الشهادة، ~~ولا تقبل الشهادة بحد متقادم سوى حد القذف إلا إذا كان لبعدهم عن الإمام. # ولا يصح إقرار السكران بالحدود الخالصة إلا أنه يضمن المال، ولا يستحلف ~~فيها؛ لأنه لرجاء النكول، وفيه شبهة حتى إذا أنكر القاذف ترك من غير يمين # ولا تصح الكفالة بالحدود والقصاص، ولو برهن القاذف برجلين أو رجل، ~~وامرأتين على قرار المقذوف بالزنا فلا حد عليه، فلو برهن بثلاثة على الزنا ~~حد، وحدوا # ولا قطع بسرقة مال أصله، وإن علا، # وفرعه، وإن سفل، # وأحد الزوجين # وسيده # وعبده، # ومن بيت مأذون بدخوله، # ولا فيما كان أصله مباحا كما علمت تفاريعه في كتاب السرقة، ويسقط القطع ~~بدعواه كون المسروق ملكه، وإن لم يثبت، وهو اللص الظريف، وكذا إذا ادعى أن ~~الموطوءة زوجته، ولم يعلم ذلك # تنبيه: يقبل ms106 قول المترجم في الحدود كغيرها؛ # فإن قيل: وجب أن لا يقبل؛ لأن عبارة المترجم بدل عن عبارة العجمي، ~~والحدود لا تثبت بالأبدال؛ ألا ترى أنه لا تثبت # PageV01P109 # بالشهادة على الشهادة، وكتاب القاضي إلى القاضي؟ # أجيب بأن كلام المترجم ليس ببدل عن كلام الأعجمي # لكن # القاضي لا يعرف لسانه، ولا يقف عليه، وهذا الرجل المترجم يعرفه، ويقف ~~عليه، فكانت عبارته كعبارة ذلك الرجل، لا بطريق البدل بل بطريق الأصالة؛ ~~لأنه يصار إلى الترجمة عند العجز عن معرفة كلامه كالشهادة يصار إليها عند ~~عدم الإقرار؛ كذا في شرح الأدب للصدر الشهيد من الثامن، والثلاثين. # تنبيه: القصاص كالحدود في الدفع بالشبهة فلا يثبت إلا بما تثبت به الحدود، # ومما فرع عليه أنه لو ذبح نائما فقال ذبحته، وهو ميت فلا قصاص، ووجبت ~~الدية، كما في العمدة. # ومنها لو جن القاتل بعد الحكم عليه بالقصاص فإنه ينقلب دية. # ولا قصاص بقتل من قال اقتلني فقتله، # ، واختلف في وجوب الدية،، والأصح عدمه. # ولا قصاص إذا قال اقتل عبدي أو أخي أو ابني أو أبي # لكن لا شيء في العبد، وتجب الدية في غيره، واستثنى في خزانة المفتين ما ~~إذا قال: اقتل ابني، وهو صغير فإنه يجب القصاص، وتمامه في البزازية. # وينبغي أن لا قصاص بقتل من لا يعلم أنه محقون الدم على التأييد أو لا. ~~وفي الخانية: ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم شهدوا بعد التوبة أن الولي عفا عنه # قال الحسن: لا تقبل شهادتهم إلا أن يقول اثنان منهم عفا عنا، وعن هذا ~~الواحد، ففي هذا الوجه قال أبو يوسف رحمه الله: تقبل في حق الواحد، وقال ~~الحسن: أقبل في حق الكل (انتهى) . # وكتبنا مسألة العفو في شرح الكنز من الدعوى عند قوله: وقيل لخصمه أعطه ~~كفيلا، فليراجع. # وكتبت في الفوائد أن # القصاص كالحدود إلا في سبع مسائل: # الأولى: يجوز القضاء بعلمه في القصاص دون الحدود كما في الخلاصة # الثانية: الحدود لا تورث والقصاص يورث. # الثالثة: لا يصح العفو في الحدود، ولو كان حد القذف ms107 بخلاف القصاص. # الرابعة التقادم لا يمنع من الشهادة بالقتل بخلاف الحدود سوى حد القذف. # الخامسة: يثبت بالإشارة، والكتابة من الأخرس بخلاف الحدود كما في الهداية ~~من مسائل شتى. # السادسة: لا تجوز الشفاعة في الحدود، وتجوز في القصاص. # السابعة: الحدود سوى حد القذف، لا تتوقف على الدعوى بخلاف القصاص لا بد ~~فيه من الدعوى، والله سبحانه وتعالى أعلم. # PageV01P110 # تنبيه: التعزير يثبت مع الشبهة # ولذا قالوا يثبت بما يثبت به المال، ويجري فيه الحلف، ويقضى فيه بالنكول، ~~والكفارات تثبت معها أيضا إلا كفارة الفطرة في رمضان فإنها تسقطها، ولذا لا ~~تجب على النسيان والخطأ، وبإفساد صوم مختلف في صحته كما علم في محله، وأما ~~الفدية فهل تسقطها؟ لم أرها الآن # ومن العجب أن الشافعية شرطوا في الشبهة أن تكون قوية، قالوا: فلو قتل ~~مسلم ذميا فقتله ولي الذمي فإنه يقتل به، وإن كان موافقا لرأي أبي حنيفة ~~رحمه الله، ومن شرب النبيذ يحد، ولا يراعى خلاف أبي حنيفة رحمه الله ~~(انتهى) . ### ||| القاعدة السابعة: الحر لا يدخل تحت اليد فلا يضمن بالغصب، ولو صبيا # فلو غصب صبيا فمات في يده فجأة أو بحمى لم يضمن، ولا يرد ما لو مات ~~بصاعقة أو بنهشة حية أو بنقله إلى أرض مسبعة أو إلى مكان الصواعق أو إلى ~~مكان يغلب فيه الحمى، والأمراض؛ فإن ديته على عاقلة الغاصب؛ لأنه ضمان ~~إتلاف لا ضمان غصب، والحر يضمن بالإتلاف، والعبد يضمن بهما # والمكاتب كالحر لا يضمن بالغصب، ولو صغيرا، وتمامه في شرح الزيلعي قبيل ~~باب القسامة، وأم الولد كالحر ولم أر الآن حكم ما إذا، وطئ حرة بشبهة ~~فأحبلها، وماتت بالولادة، وينبغي عدم وجوب ديتها بخلاف ما إذا كانت أمة # ومن فروع القاعدة لو طاوعته حرة على الزنا فلا مهر لها كما في الخانية، ~~ولو كان الواطئ صبيا فلا حد ولا مهر، وهذا مما يقال لنا: وطء خلا عن الحد ~~والعقر، بخلاف ما إذا طاوعته أمة لكون المهر حق السيد، وخرج عن هذه القاعدة ~~قول أصحابنا رحمهم الله: ms108 إذا تنازع رجلان في امرأة، وكانت في بيت أحدهما أو ~~دخل بها أحدهما فهو الأولى؛ لكونه دليلا على سبق عقده. # والأولى أن يقال: إن الزوجة في يد الزوج؛ لما قدمناه؛ ولقولهم في باب ~~التخالف إن القول قوله فيما يصلح لهما معللين بأنها في يد الزوج فهي، وما ~~في يدها في يده فيقال في أصل القاعدة: الحر لا يدخل تحت يد أحد إلا الزوجة ~~فإنها في يد زوجها، والله سبحانه أعلم. # ثم رأيت في جامع الفصولين من التاسع عشر ما نصه: امرأة في دار رجل يدعي ~~أنها امرأته، وفي خارج يدعيها، وهي تصدقه؛ فالقول لرب الدار، فقد صرح بأن ~~اليد تثبت على الحرة بحفظ الدار كما في المتاع (انتهى) # PageV01P111 ### ||| القاعدة الثامنة: إذا اجتمع أمران من جنس واحد، ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر غالبا. # فمن فروعها: # إذا اجتمع حدث وجنابة، أو جنابة وحيض كفى الغسل الواحد. # ولو باشر المحرم فيما دون الفرج، ولزمته شاة، ثم جامع فمقتضاها الاكتفاء ~~بموجب الجماع، ولم أره الآن صريحا. # ومنها لو قص المحرم أظفار يديه، ورجليه في مجلس واحد فإنه يجب عليه دم ~~واحد اتفاقا، وإن كان في مجالس فكذلك عند محمد رحمه الله، وعلى قولهما يجب ~~لكل يد دم، ولكل رجل دم إذا وجد ذلك في كل مجلس حتى يجب عليه أربعة دماء ~~إذا وجد في كل مجلس قلم يد أو رجل فجعلناها جناية واحدة معنى لاتحاد ~~المقصود، وهو الارتفاق، فإذا اتحد المجلس يعتبر المعنى، وإذا اختلف تعتبر ~~جنايات لكونها أعضاء متباينة # وعلى هذا الاختلاف لو جامع مرة بعد أخرى مع امرأة واحدة أو نسوة إلا أن ~~مشايخنا رحمهم الله قالوا: في الجماع بعد الوقوف في المرة الأولى: عليه ~~بدنة، وفي المرة الثانية عليه شاة. كذا في المبسوط. # وفي الخانية: فإن جامعها مرة أخرى في غير ذلك المجلس قبل الوقوف بعرفة، ~~ولم يقصد به رفض الحجة الفاسدة يلزمه دم آخر بالجماع الثاني في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، ولو نوى بالجماع الثاني ms109 رفض الحجة الفاسدة لا ~~يلزمه بالجماع الثاني شيء (انتهى) . ومنها لو دخل المسجد، وصلى الفرض أو ~~الراتبة دخلت فيه التحية، ولو طاف القادم عن فرض، ونذر دخل فيه طواف القدوم ~~بخلاف ما لو طاف للإفاضة لايدخل فيه طواف الوداع؛ لأن كلا منهما مقصود ~~ومقصودهما مختلف # ولو دخل المسجد الحرام فصلى فيه مع الجماعة # لا تنوب عن تحية البيت؛ لاختلاف الجنس، ولو صلى فريضته عقيب طواف ينبغي ~~أن لا يكفيه عن ركعتي الطواف، بخلاف تحية المسجد؛ لأن ركعتي الطواف واجبة، ~~فلا تسقط بفعل غيرها بخلاف تحية المسجد. # ولو تلا آية سجدة فسجد سجدة صلاتية قبل أن يقرأ ثلاث # آيات كفت عن التلاوة؛ لحصول المقصود، وهو التعظيم، وكذا لو ركع لها فورا ~~أجزأت قياسا، وهذه من المواضع التي يعمل فيها بالقياس كما بيناه في شرح ~~المنار. # وكذا لو تلا آية، وكررها في مجلس واحد اكتفى بسجدة واحدة، ولو تعدد السهو ~~في الصلاة لم يتعدد الجابر، بخلاف الجابر في الإحرام فإنه يتعدد بتعدد ~~الجناية إذا اختلف # PageV01P112 # جنسها؛ لأن المقصود بسجود السهو رغم أنف الشيطان، وقد حصل بالسجدتين آخر ~~الصلاة، والمقصود في الثاني جبر هتك الحرمة، فلكل جبر، فاختلف المقصود # ولو زنى أو شرب أو سرق مرارا كفى حد واحد سواء كان الأول موجبا؛ لما ~~أوجبه الثاني أو لا فلو زنى بكرا ثم ثيبا كفى الرجم، ولو قذف مرارا واحدا ~~أو جماعة، في مجلس أو مجالس كفى حد واحد، بخلاف ما إذا زنى فحد ثم زنى فإنه ~~يحد ثانيا، ولو زنى وشرب، وسرق أقيم الكل؛ لاختلاف الجنس، ولو وطئ في نهار ~~رمضان مرارا لم يلزم بالثاني وما بعده شيء. # ولو في يومين فإن كانا من رمضانين تعددت، وإلا فإن كفر للأول تعددت، وإلا ~~اتحدت، ولو قتل المحرم صيدا في الحرم فعليه جزاء واحد للإحرام؛ لكونه أقوى، ~~ولو لبس المحرم ثوبا مطيبا فعليه فديتان؛ لاختلاف الجنس ، ولذا قال الزيلعي ~~في قول الكنز (أو خضب رأسه بحناء) : هذا إذا كان مائعا، وأما إذا كان ملبدا ~~فعليه ms110 دمان: دم للطيب، ودم لتغطية الرأس (انتهى) . # ويتعدد الجزاء على القارن فيما على المفرد به دم؛ لكونه محرما بإحرامين ~~عندنا، وقولهم: إلا أن يتجاوز الميقات غير محرم. # استثناء منقطع؛ لأنه حالة المجاوزة لم يكن قارنا ولو تكرر الوطء بشبهة، ~~واحدة، فإن كانت شبهة ملك لم يجب إلا مهر واحد؛ لأن الثاني صادف ملكه، وإن ~~كانت شبهة اشتباه، وجب لكل وطء مهر؛ لأن كل وطء صادف ملك الغير، فالأول ~~كوطء جارية ابنه أو مكاتبه، والمنكوحة فاسدا، ومن الثاني كوطء أحد الشريكين ~~الجارية المشتركة # لو وطئ مكاتبة مشتركة مرارا اتحد في نصيبه لها، وتعدد في نصيب شريكه، ~~والكل لها ولا يتعدد في الجارية المستحقة، كذا في الظهيرية. # ومن زنى بأمة فقتلها لزمه الحد، والقيمة لاختلافهما، ولو زنى بحرة فقتلها ~~وجب الحد مع # الدية. ولو زنى بكبيرة فأفضاها، فإن كانت مطاوعة من غير دعوى شبهة ~~فعليهما الحد، ولا شيء في الإفضاء، ولا مهر لها لوجوب الحد، وإن كان مع ~~دعوى شبهة فلا حد عليهما، ولا شيء في الإفضاء، ووجب العقر، وإن كانت مكرهة ~~من غير دعوى شبهة فعليه الحد دونها، ولا مهر لها فإن لم يستمسك بولها فعليه ~~دية كاملة، وإلا حد، وضمن ثلث الدية، وإن كان مع دعوى شبهة فلا حد عليهما، ~~فإن كان البول يستمسك فعليه ثلث الدية، ويجب المهر في ظاهر الرواية. # وإن لم يستمسك البول فعليه دية كاملة، ولا يجب المهر عندهما خلافا لمحمد ~~رحمه الله، وإن كانت صغيرة يجامع مثلها فهي كالكبيرة إلا في حق سقوط الأرش، ~~وإن كانت لا يجامع مثلها فإن كان يستمسك بولها فعليه ثلث الدية، وكمال ~~المهر، ولا حد عليه، وإلا فالدية فقط، كذا في شرح الزيلعي من الحدود # PageV01P113 # وأما الجناية إذا تعددت بقطع عضوه ثم قتله فإنها لا تتداخل فيها إلا إذا ~~كان خطأين على واحد، ولم يتخللهما برء؛ # وصورها ستة عشر؛ لأنه إذا قطع ثم قتل فإما أن يكونا عمدين أو خطأين، أو ~~أحدهما عمدا، والآخر خطأ، وكل من الأربعة إما على ms111 واحد أو اثنين، وكل من ~~الثمانية: إما أن يكون الثاني قبل البرء أو بعده، وقد أوضحناه في شرح ~~المنار في بحث الأداء، والقضاء. # والمعتدة إذا وطئت بشبهة، وجبت أخرى وتداخلتا، والمرئي منهما، سواء كان ~~الواطئ صاحب العدة الأولى أو غيره لحصول المقصود، وقد علمت ما احترزنا عنه ~~بقولنا من جنس واحد، وبقولنا، ولم يختلف مقصودهما، وبقولنا غالبا، والله ~~الموفق ### ||| القاعدة التاسعة: إعمال الكلام أولى من إهماله متى أمكن، فإن لم يمكن أهمل # ولذا اتفق أصحابنا في الأصول على أن الحقيقة إذا كانت متعذرة فإنه يصار ~~إلى المجاز فلو حلف لا يأكل من هذه النخلة أو هذا الدقيق حنث في الأول بأكل ~~ما يخرج منها وبثمنها إن باعها، واشترى به مأكولا، وفي الثاني بما يتخذ منه ~~كالخبز، ولو أكل عين الشجرة، والدقيق لم يحنث على الصحيح # والمهجور شرعا أو عرفا كالمتعذر، وإن تعذرت الحقيقة، والمجاز أو كان ~~اللفظ مشتركا بلا مرجح أهمل لعدم الإمكان، فالأول: قوله لامرأته المعروفة ~~لأبيها: هذه بنتي؛ لم تحرم بذلك أبدا. # والثاني: لو أوصى لمواليه، وله معتق (بالكسر) ، ومعتق (بالفتح) بطلت، ولو ~~لم يكن له معتق (بالكسر) ، وله موال أعتقهم، ولهم موال أعتقوهم انصرفت إلى ~~مواليه؛ لأنهم الحقيقة، ولا شيء لموالي مواليه؛ لأنهم المجاز، ولا يجمع ~~بينهما # ومما فرعته على هذه القاعدة ما في الخانية: رجل له امرأتان فقال ~~لإحداهما: أنت طالق أربعا، فقالت الثلاثة يكفيني، فقال الزوج: أوقعت ~~الزيادة على فلانة، لا يقع على الأخرى شيء. # وكذا لو قال الزوج: الثلاث لك، والباقي لصاحبتك، لا تطلق الأخرى (انتهى) ~~. # لعدم إمكان العمل فأهمل؛ لأن الشارع حكم ببطلان ما زاد فلا يمكن إيقاعه ~~على أحد # ومنها حكاية الأستاذ الطحاوي حكاها في يتيمة الدهر من الطلاق.، ولو جمع ~~بين من يقع الطلاق عليها، ومن لا يقع، وقال: إحداكما طالق ففي الخانية: ولو ~~جمع بين منكوحته، ورجل، وقال: إحداكما طالق لا يقع الطلاق على امرأته في ~~قول أبي حنيفة، رحمه الله وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يقعولو جمع بين ms112 ~~امرأته، وأجنبية، وقال: طلقت إحداكما # PageV01P114 # طلقت امرأته، ولو قال: إحداكما طالق، ولم ينو شيئا، لا تطلق امرأته، وعن ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله أنها تطلق # ولو جمع بين امرأته، وبين ما ليس محلا للطلاق كالبهيمة، والحجر، وقال: ~~إحداكما طالق طلقت امرأته في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، وقال ~~محمد لا تطلق، ولو جمع بين امرأته # الحية، والميتة، وقال: إحداكما طالق لا تطلق الحية (انتهى) # ثم قال فيها: ولو جمع بين امرأتين إحداهما صحيحة النكاح، والأخرى فاسدة ~~النكاح، وقال: إحداكما طالق لا تطلق صحيحة النكاح كما لو جمع بين منكوحته ~~وأجنبية، وقال: (إحداكما) طالق (انتهى) . وحاصله أنه لو جمع بين امرأته، ~~وغيرها، وقال إحداكما طالق لم يقع على امرأته في جميع الصور، إلا إذا جمع ~~بينهما، وبين جدار أو بهيمة؛ لأن الجدار لما لم يكن أهلا للطلاق أعمل اللفظ ~~في امرأته بخلاف ما إذا كان المفهوم آدميا فإنه صالح في الجملة، إلا أنه ~~يشكل بالرجل فإنه لا يوصف بالطلاق عليه، ولذا لو قال لها أنا منك طالق لغي، ~~وقد يقال: إن الطلاق لإزالة الوصلة، وهي مشتركة بينهما # ومما فرعته على القاعدة قول الإمام الأعظم فيما إذا قال لعبده الأكبر سنا ~~منه: هذا ابني فإنه أعمله عتقا مجازا عن هذا حر، وهما أهملاه # وقال في المنار من بحث الحروف من أو: وقالا إذا قال لعبده ودابته: هذا حر ~~أو هذا: إنه باطل؛ لأنه اسم لأحدهما غير معين، وذلك غير محل للعتق، وعنده ~~هو كذلك لكن على احتمال التعيين حتى لزمه التعيين، كما في مسألة العبدين، ~~والعمل بالمحتمل أولى من الإهدار، فجعل ما وضع لحقيقته مجازا يحتمله، وإن ~~استحالت حقيقته، وهما ينكران الاستعارة عند استحالة الحكم (انتهى) . # قيد بأو؛ لأنه لو قال لعبده، ودابته: أحدكما حر عتق بالإجماع كما في ~~المحيط وبينا الفرق في شرح المنار ومنها لو وقف على أولاده، وليس له إلا ~~أولاد أولاد حمل عليهم صونا للفظ عن الإهمال عملا بالمجاز، وكذا لو وقف على ~~مواليه وليس له ms113 موال وإنما له موال استحقوا، كما في التحرير. # وليس منها ما لو أتى بالشرط والجواب بلا فاء، فإنا لا نقول بالتعليق لعدم ~~إمكانه فيتنجز ولا ينوي، خلافا لما روي عن أبي يوسف رحمه الله، وكذا أنت ~~طالق في مكة فيتنجز إلا إذا أراد في دخولك مكة فيدين، وإذا دخلت مكة تعليق. # وقد جعل الإمام الأسيوطي من فروعها ما وقع في فتاوى السبكي فنذكر كلامهما ~~بالتمام، ثم نذكر ما يسره الله تعالى # مما يناسب أصولنا. # قال السبكي: لو أن رجلا وقف عليه ثم على أولاده ثم على أولادهم ونسله ~~وعقبه ذكرا وأنثى # قال السبكي: لو أن رجلا وقف عليه ثم على أولاده ثم على أولادهم ونسله ~~وعقبه ذكرا وأنثى للذكر مثل حظ # PageV01P115 # الأنثيين. # على أن من توفي منهم عن ولد أو نسل عاد ما كان جاريا عليه من ذلك على ~~ولده ثم ولد ولده ثم على نسله على الفريضة، وعلى أن من توفي عن غير نسل عاد ~~ما كان جاريا عليه على من كان درجته من أهل الوقف المذكور؛ يقدم الأقرب ~~إليه فالأقرب. # ويستوي الأخ الشقيق والأخ من الأب. # ومن مات من أهل الوقف قبل استحقاقه لشيء من منافع الوقف وترك ولدا أو ~~أسفل منه استحق ما كان استحقه المتوفى لو بقي حيا إلى أن يصير إليه شيء من ~~منافع الوقف المذكور، وقام ولده في الاستحقاق مقام المتوفى، فإذا انقرضوا ~~فعلى الفقراء، ولو توفي الموقوف عليه وانتقل الوقف إلى ولديه؛ أحمد وعبد ~~القادر، ثم توفي عبد القادر، وترك ثلاثة أولاد وهم علي وعمرو ولطيفة وولدي ~~ابنه محمد المتوفى حال حياة والده؛ وهما عبد الرحمن وملكة، ثم توفي عمرو عن ~~غير نسل ثم توفيت لطيفة وتركت بنتا تسمى فاطمة، ثم توفي علي وترك بنتا تسمى ~~زينب، ثم توفيت فاطمة بنت لطيفة عن غير نسل. # فإلى من ينتقل نصيب فاطمة المذكورة. # فأجاب: الذي ظهر لي الآن أن نصيب عبد القادر جميعه يقسم من هذا الوقف على ~~ستين جزءا لعبد الرحمن منه اثنان وعشرون، ms114 ولملكة أحد عشر، ولزينب سبعة ~~وعشرون. # ولا يستمر هذا الحكم في أعقابهم، بل كل وقت بحسبه. # قال: وبيان ذلك أن عبد القادر لما توفي انتقل نصيبه إلى أولاده الثلاثة ~~وهم علي وعمرو ولطيفة، للذكر مثل حظ الأنثيين، لعلي خمساه، ولعمرو خمساه، ~~وللطيفة خمسه. # وهذا هو الظاهر عندنا، ويحتمل أن يقال يشاركهم عبد القادر وملكة ولدا ~~محمد المتوفى في حياة أبيه، ونزلا منزلة أبيهما فيكون لهما السبعان، ولعلي ~~السبعان، ولعمرو السبعان، وللطيفة السبع. # وهذا وإن كانمحتملا، فهو مرجوح عندنا لأن التمكن من مأخذه ثلاثة أمور: # إحداها: أن مقصود الواقف أن لا يحرم أحد من ذريته. # وهذا ضعيف لأن المقاصد إذا لم يدل عليها اللفظ لا يعتبر. # الثاني إدخالهم في الحكم وجعل الترتيب بين كل أصل وفرعه لا بين الطبقتين # جميعا، وهذا محتمل لكنه خلاف الظاهر. # وقد كنت ملت إليه مرة في وقف للفظ اقتضاه فيه لست أعمه في كل ترتيب. # الثالث: الاستناد إلى قول الواقف؛ أن من مات من أهل الوقف قبل استحقاقه ~~بشيء قام ولده مقامه. # وهذا أقوى لكن إنما يتم لو صدق على المتوفى في حياة والده أنه من أهل ~~الوقف. # PageV01P116 # وهذه مسألة كان قد وقع مثلها في الشام قبل التسعين وستمائة. # وطلبوا فيها نقلا فلم يجدوه فأرسلوا إلى الديار المصرية يسألون عنها ولا ~~أدري ما أجابوهم، لكني رأيت بعد ذلك في كلام الأصحاب فيما إذا وقف على ~~أولاده على أن من مات منهم انتقل نصيبه إلى أولاده، ومن مات ولا ولد له ~~انتقل نصيبه إلى الباقين من أهل الوقف، فمات واحد عن ولده انتقل نصيبه ~~إليه، فإذا مات آخر عن غير ولد انتقل نصيبه إلى أخيه وابن أخيه لأنه صار من ~~أهل الوقف. # فهذا التعليل يقتضي أنه إنما صار من أهل الوقف بعد موت والده فيقتضي أن ~~ابن عبد القادر المتوفى في حياة والده ليس من أهل الوقف وأنه إنما يصدق ~~عليه اسم أهل الوقف إذا آل إليه الاستحقاق. # قال: ومما يتنبه له أن بين أهل الوقف والموقوف ms115 عليه عموما وخصوصا من وجه. # فإذا وقف مثلا على زيد ثم على عمرو ثم على أولاده فعمرو موقوف عليه في ~~حياة زيد لأنه معين قصده الواقف بخصوصه وسماه وعينه، وليس من أهل الوقف حتى ~~يوجد شرط استحقاقه، وهو موت زيد وأولاده إذا آل إليهم الاستحقاق، كل واحد ~~منهم من أهل الوقف. # ولا يقال في كل واحد إنه موقوف عليه بخصوصه لأنه لم يعينه الواقف، وإنما ~~الموقوف عليه جملة الأولاد كالفقراء. # قال: فتبين بذلك أن ابن عبد القادر والد عبد الرحمن لم يكن من أهل الوقف ~~أصلا ولا موقوفا عليه، لأن الواقف لم ينص على اسمه. # قال: وقد يقال: إن المتوفى في حياة أبيه يستحق أنه لو مات أبوه جرى عليه ~~الوقف فينقل هذا الاستحقاق إلى أولاده. # قال: وهذا قد كنت في وقت أبحته ثم رجعت عنه. # فإن قلت: قد قال الواقف إن من مات عن أهل الوقف قبل استحقاقه لشيء فقد ~~سماه من أهل الوقف، مع عدم استحقاق فيدل على أنه # أطلق أهل الوقف على من لم يصل إليه الوقف " فيدخل محمد والد عبد الرحمن ~~وملكة في ذلك فيستحقان. # ونحن إنما نرجع في الأوقاف إلى ما دل عليه لفظ واقفيها سواء وافق ذلك عرف ~~الفقهاء أم لا. # قلت لا نسلم مخالفة ذلك لما قلناه، أما أولا، فلأنه لم يقل قبل استحقاقه ~~وإنما قال قبل استحقاقه لشيء، فيجوز أن يكون قد استحق شيئا صار به من أهل ~~الوقف ويترتب استحقاقا آخر فيموت قبله، فنص الواقف على أن ولده يقوم مقامه ~~في ذلك الشيء الذي لم يصل إليه، ولو سلمنا أنه قال قبل استحقاقه، فيحتمل أن ~~يقال: إن الموقوف عليه أو البطن الذي بعده، وإن وصل إليه الاستحقاق، أعني ~~أنه صار من أهل الوقف، قد يتأخر استحقاقه إما لأنه مشروط بمدة كقوله: في ~~سنة كذا فيموت في أثنائها أو ما أشبه ذلك. # فيصح أن يقال: إن # PageV01P117 # هذا من أهل الوقف، وإلى الآن ما استحق من الغلة شيئا إما لعدمها أو لعدم ~~شرط ms116 الاستحقاق بمضي الزمان أو غيره. # هذا حكم الوقف بعد موت عبد القادر، فلما توفي عمرو عن غير نسل انتقل ~~نصيبه إلى إخوته عملا بشرط الواقف لمن في درجته، فيصير نصيب عبد القادر كله ~~بينهما أثلاثا؛ لعلي الثلثان وللطيفة الثلث، ويستمر حرمان عبد الرحمن ~~وملكة، فلما ماتت لطيفة انتقل نصيبها، وهو الثلث، إلى ابنتها فاطمة ولم ~~ينتقل إلى عبد الرحمن وملكة شيء لوجود أولاد عبد القادر وهم يحجبونهما؛ ~~لأنهم أولاده، وقد قدمهم على أولاد الأولاد الذين هما منهم. # ولما توفي علي بن عبد القادر وخلف بنته زينب، احتمل أن يقال: نصيبه كله ~~وهو ثلثا نصيب عبد القادر لها، عملا بقول الواقف: من مات منهم عن ولد انتقل ~~نصيبه لولده. # وتبقى هي وبنت عمتها مستوعبتين نصيب جدهما؛ لزينب ثلثاه، ولفاطمة ثلثه. # واحتمل أن يقال: إن نصيب عبد القادر كله يقسم على أولاده الآن عملا بقول ~~الواقف، ثم على أولاده ثم على أولاد أولاده، فقد أثبت الجميع أولاد الأولاد ~~استحقاقا بعد الأولاد، وإنما حجبنا عبد الرحمن وملكة، وهما من أولاد ~~الأولاد بالأولاد، فإذا انقرض الأولاد زال الحجب فيستحقان ويقسم نصيب عبد ~~القادر بين جميع أولاد أولاده، فلا يحصل لزينب جميع نصيب أبيها، وينقص ما ~~كان بيد فاطمة بنت لطيفة. # وهذا أمر اقتضاه النزول # الحادث بانقراض طبقة الأولاد المستفاد من شرط الواقف؛ إن أولاد الأولاد ~~بعدهم فلا شك أن فيه مخالفة لظاهر قوله: أن من مات فنصيبه لولده، فإن ظاهره ~~يقتضي أن نصيب علي لبنته زينب، واستمرار نصيب لطيفة لبنتها فاطمة، فخالفتاه ~~بهذا العمل فيهما جميعا، ولو لم نخالف ذلك لزمنا مخالفة قول الواقف: أن بعد ~~الأولاد يكون لأولاد الأولاد، فظاهره يشمل الجميع. # فهذان الظاهران تعارضا، وهو تعارض قوي صعب ليس في هذا الوقف محل أصعب ~~منه، وليس الترجيح فيه بالهين بل هو محل نظر الفقيه. # وخطر لي فيه أطرق: # منها أن الشرط المقتضي لاستحقاق أولاد الأولاد جميعهم متقدم في كلام ~~الواقف، والشرط المقتضي لإخراجهم بقوله: من مات انتقل نصيبه لولده متأخر، ~~فالعمل بالمتقدم ms117 أولى؛ لأن هذا ليس من باب النسخ حتى يقال: العمل بالمتأخر ~~أولى، # ومنها أن ترتيب الطبقات أصل، وذكر انتقال نصيب الوالد إلى ولده فرع ~~وتفصيل لذلك الأصل، فكان التمسك بالأصل أولى. # PageV01P118 # ومنها: أن من صيغته عامة بقوله: من مات وله ولد. # صالح لكل فرد منهم ولمجموعهم، وإذا أريد مجموعهم كان انتقال نصيب مجموعهم ~~إلى مجموع الأولاد عن مقتضيات هذا الشرط، فكان إعمالا له من وجه مع إعمال ~~الأول، وإن لم يعمل بذلك كان إلغاء للأول عن كل وجه، وهو مرجوح. # ومنها إذا تعارض الأمر بين إعطاء بعض الذرية وحرمانهم تعارضا لا ترجيح ~~فيه فالإعطاء أولى. # لأنه لا شك أنه أقرب إلى غرض الواقفين. # ومنها أن استحقاق زينب لأقل الأمرين، وهو الذي يخصها، إذا شرك بينها وبين ~~بقية أولاد الأولاد محقق، وكذا فاطمة. # والزائد على المحقق في حقها مشكوك فيه ومشكوك في استحقاق عبد الرحمن ~~وملكة له، فإذا لم يحصل ترجيح في التعارض بين اللفظين يقسم بينهم، فيقسم ~~بين عبد الرحمن وملكة وزينب وفاطمة. # وهل يقسم للرجل؛ مثل حظ الأنثيين، فيكون لعبد الرحمن خمساه ولكل واحدة من ~~الإناث خمسه، نظرا إليهم # إليهم دون أصولهم، أو ينظر إلى أصولهم فينزلون منزلتهم لو كانوا موجودين ~~فيكون لفاطمة خمسه، ولزينب خمساه، ولعبد الرحمن وملكة خمساه، فيه احتمال، ~~وأنا إلى الثاني أميل، حتى لا يفضل فخذ على فخذ في المقدار بعد ثبوت ~~الاستحقاق، فلما توفيت فاطمة عن غير نسل والباقون من أهل الوقف، زينب بنت ~~خالها وعبد الرحمن وملكة ولدا عمها، وكلهم في درجتها، وجب قسم نصيبها ~~بينهم؛ لعبد الرحمن نصفه، ولملكة ربعه، ولزينب ربعه. # ولا نقول: هنا ينظر إلى أصولهم لأن الانتقال من مساويهم ومن هو في درجتهم ~~فكان اعتبارهم بأنفسهم أولى، فأجمع لعبد الرحمن وملكة الخمسان حصلا لهما ~~بموت علي ونصف وربع الخمس الذي لفاطمة بينهما بالفريضة، فلعبد الرحمن خمس، ~~ونصف خمس، وثلث خمس ، ولملكة ثلثا خمس، وربع خمس، واجتمع لزينب الخمسان بموت ~~والدها، وربع خمس فاطمة، فاحتجنا إلى عدد يكون له خمس ms118 ولخمسه ثلث وربع وهو ~~ستون، فقسمنا نصيب عبد القادر عليه لزينب خمساه، وربع خمسه، وهو سبعة ~~وعشرون، ولعبد الرحمن اثنان وعشرون وهو خمس ونصف خمس وثلث خمس. # ولملكة أحد عشر وهي ثلثا خمس وربع خمس. # فهذا ما ظهر لي ولا أشتهي لأحد من الفقهاء يقلدني بل ينظر لنفسه. # انتهى. # كلام السبكي رحمه الله تعالى بحمد الله. # قلت قائله الأسيوطي الذي يظهر اختياره أولا؛ دخول عبد الرحمن وملكة بعد ~~موت عبد القادر عملا بقوله: ومن مات من أهل الوقف إلى آخره. # وما ذكره السبكي من أنه # PageV01P119 # لا يطلق عليه أنه من أهل الوقف ممنوع. # وما ذكره في تأويل قوله قبل استحقاقه خلاف الظاهر من اللفظ وخلاف ~~المتبادر إلى الأفهام بل صريح كلام الواقف أنه أراد بأهل الوقف الذي مات ~~قبل استحقاقه، الذي لم يدخل في الاستحقاق بالكلية ولكنه بصدد أن يصير إليه. # وقوله لشيء من منافع الوقف دليل قوي لذلك، فإنه نكرة في سياق الشرط وفي ~~سياق كلام معناه النفي فيعم، لأن المعنى: ولم يستحق شيئا من منافع الوقف. # وهذا صريح في رد التأويل الذي قاله، ويؤيده أيضا قوله: استحق ما كان ~~يستحقه المتوفى لو بقي حيا إلى أن يصير له شيء من منافع الوقف. # فهذه الألفاظ كلها صريحة في أنه مات قبل الاستحقاق، وأيضا لو كان المراد ~~ما قاله السبكي، لاستغنى عنه بقوله أولا على أن من مات عن ولد عاد ما كان ~~جاريا عليه على ولده فإنه يغني عنه. # ولا ينافي هذا اشتراطه الترتيب في الطبقات بثم؛ لأن ذلك عام خصصه هذا كما ~~خصصه أيضا قوله على أن من مات عن ولد إلى آخره؛ وأيضا فإنا إذا عملنا بعموم ~~اشتراط الترتيب لزم منه إلغاء هذا الكلام بالكلية وأن لا يعمل في صورة؛ ~~لأنه على هذا التقدير إنما يستحق عبد الرحمن وملكة لما استويا في الدرجة ~~أخذا من قوله عاد على من في درجته، فبقي قوله: ومن مات قبل استحقاقه إلى ~~آخره مهملا لا يظهر له أثر في صورة، بخلاف ms119 ما إذا أعملناه وخصصنا به عموم ~~الترتيب، فإن فيه إعمالا للكلامين وجمعا بينهما، وهذا أمر ينبغي أن يقطع به ~~حينئذ. # فنقول: لما مات عبد القادر قسم نصيبه بين أولاده الثلاثة وولدي ولده ~~أسباعا؛ ولعبد الرحمن وملكة السبعان أثلاثا، فلما مات عمرو عن غير نسل ~~انتقل نصيبه إلى أخويه وولدي أخيه ليصير نصيب عبد القادر كله بينهم، لعلي ~~خمسان، وللطيفة خمس، ولعبد الرحمن وملكة خمسان، أثلاثا. # ولما توفيت لطيفة انتقل نصيبها بكماله لبنتها فاطمة. # ولما مات علي انتقل نصيبه بكماله لبنته زينب. # ولما توفيت فاطمة بنت لطيفة والباقون في درجتها: زينب وعبد الرحمن وملكة، ~~قسم نصيبها بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين اعتبارا بهم لا بأصولهم كما ذكره ~~السبكي، لعبد الرحمن نصفه، ولكل بنت ربع. # فاجتمع لعبد الرحمن بموت عمرو خمس وثلث، وبموت فاطمة نصف خمس، ولملكة ~~بموت عمرو ثلثا خمس، وبموت فاطمة ربع خمس، فيقسم نصيب عبد القادر ستين جزءا ~~لزينب سبعة وعشرون وهي خمسان وربع خمس، ولعبد الرحمن اثنان وعشرون وهي خمس ~~ونصف خمس وثلث خمس، ولملكة أحد عشر وهي ثلثا خمس وربع، فصح ما قاله السبكي. # لكن الفرق بعدم استحقاق عبد الرحمن وملكة والجزم حينئذ بصحة هذه القسمة. # والسبكي تردد فيها وجعلها من باب قسمة المشكوك في استحقاقه ونحن لا نتردد ~~في ذلك. # PageV01P120 # وسئل السبكي أيضا عن رجل وقف وقفا على حمزة ثم أولاده ثم أولادهم، وشرط # أن من مات من أولاده انتقل نصيبه إلى الباقين من إخوته، ومن مات قبل ~~استحقاقه لشيء من منافع الوقف وله ولد استحق ولده ما كان يستحقه المتوفى لو ~~كان حيا، فمات حمزة وخلف ولدين وهما: عماد الدين وخديجة. # وولد ولد مات أبوه في حياة والده وهو نجم الدين بن مؤيد الدين ابن حمزة ~~فأخذ الوالدان نصيبهما، وولد الولد نصيب الذي لو كان حيا أبوه لأخذه، ثم ~~ماتت خديجة. # فهل يختص أخوها بالباقي أو يشاركه مع ولد أخيه نجم الدين؟ . # فأجاب بأنه تعارض فيه اللفظان فيحتمل المشاركة، ولكن الأرجح اختصاص الأخ ~~ويرجحه أن ms120 التنصيص على الأخوة وعلى الباقين منهم كالخاص وقوله: ومن مات قبل ~~الاستحقاق كالعام فيقدم الخاص على العام (انتهى) . # هذا آخر ما أورده الأسيوطي رحمه الله في هذه المسألة وأنا أذكر حاصل ~~السؤال وحاصل جواب السبكي، وحاصل ما خالف فيه الأسيوطي، ثم أذكر بعده ما ~~عندي في ذلك، وإنما أطلت فيها لكثرة وقوعها، وقد أفتيت فيها مرارا. # أما حاصل السؤال: الواقف وقف على ذريته مرتبا بين البطون بثم، للذكر مثل ~~حظ الأنثيين، وشرط انتقال نصيب المتوفى عن ولد إليه وعن غير ولد إلى من هو ~~في درجته، وأن من مات قبل استحقاقه وله ولد، قام مقامه لو بقي حيا، فمات ~~الواقف عن الولدين، ثم مات أحدهما عن ثلاثة وولدي ابن لم يستحق، ثم مات ~~اثنان من الثلاثة عن ولدين، ثم مات واحد عن غير نسل، ثم مات أحد الولدين عن ~~غير نسل. # وحاصل جواب السبكي: أن ما خص المتوفى وهو النصف مقسوم بين أولاده الثلاثة ~~ولا شيء لولدي ابنه المتوفى في حياته. # ومن مات من الثلاثة عن غير نسل رد نصيبه إلى إخوته فيكون النصف بينهما. # ومن مات عن ولد فنصيبه له ما دام أهل طبقة أبيه. # ثم من مات بعدهم يقسم نصيبه بين جميع أولاد الأولاد بالسوية، فيدخل ولد ~~المتوفى في حياة أبيه، فتنتقض القسمة بموت الطبقة الثانية ويزول الحجب عن ~~ولدي المتوفى في حياة أبيه عملا بقوله، ثم على أولاد أولاده، وأنه إنما ~~يعمل بقوله من مات عن ولد انتقل نصيبه إلى ولده ما دام البطن الأول، فمن ~~مات من أهل البطن الأول انتقل # نصيبه إلى ولده ويقسم الربع على هذا، فإذا لم يبق أحد من البطن الأول ~~تنقض القسمة وتكون بينهم بالسوية، فمن مات من أهل الثاني عن ولد انتقل ~~نصيبه إليه إلى أن ينقرض أهل تلك الطبقة فتنقض القسمة، ويقسم بينهم ~~بالسوية. # وهكذا يفعل في كل بطن. # PageV01P121 # و # حاصل مخالفة الأسيوطي # له في شيء واحد؛ وهو أن أولاد المتوفى في حياة أبيه لا يحرمون مع بقاء ~~الطبقة ms121 الأولى وأنهم يستحقون معهم، ووافقه على انتقاض القسمة. # قلت أما مخالفته في أولاد المتوفى في حياة أبيه فواجبة، لما ذكره ~~الأسيوطي، وأما قوله تنتقض القسمة بعد انقراض كل بطن؛ فقد أفتى به بعض ~~علماء العصر وعزوا ذلك إلى الخصاف، ولم يتنبهوا لما صوره الخصاف وما # صوره السبكي. # فأنا أذكر حاصل ما ذكره الخصاف باختصار، وأبين ما بينهما من الفرق # فذكر الخصاف صورا: الأولى: وقف على ذريته بلا ترتيب بين البطون استحق ~~الجميع بالسوية؛ الأعلى والأسفل، فتنتقض القسمة في كل سنة بحسب قلتهم ~~وكثرتهم. # الثانية: وقف عليهم شارطا تقديم البطن الأعلى ثم ولم يزد، فلا شيء لأهل ~~البطن الثاني ما دام واحد من الأعلى. # ومن مات عن ولد فلا شيء لولده، ويستحق من مات أبوه قبل الاستحقاق مع أهل ~~البطن الثاني لا مع الأول لكونه منهم. # الثالثة: وقف على ولده وأولادهم ونسلهم، لا يدخل ولد من كان أبوه مات قبل ~~الوقف، لكونه خصص أولاد الولد الموقوف عليه فخرج قبله. # الرابعة: وقف على أولاده وأولاد أولاده وذريته، على أن يبدأ بالبطن ~~الأعلى ثم وثم. # قلنا: لا شيء للبطن الثاني ما دام واحد من الأعلى، فلو مات واحد عن البطن ~~الثاني وترك ولدا مع وجود الأعلى ثم انقرض الأعلى فلا مشاركة له مع البطن ~~الثاني لأنه من الثالث، فإذا انقرض الثاني شارك الثالث. # الخامسة: وقف على أولاده وأولاد أولاده وذريته ونسله ولم يرتب، وشرط أن ~~من مات عن ولد فنصيبه له، وحكمه قسمة الغلة بين الولد وولد الولد بالسوية، ~~فما أصاب # المتوفى كان لولده فيكون لهذا الولد سهمان؛ سهمه المجعول له معهم بالسوية ~~وما انتقل إليه من والده. # السادسة: وقف على ولده لصلبه ذكرا وأنثى وعلى أولاد الذكور من ولده ~~وأولاد أولادهم ونسلهم. وحكمه قسمة الغلة بين ولده ذكرا وأنثى وأولاد ~~الذكور ذكرا وأنثى بالسوية، فيدخل أولاد بنات البنين، فلو قال بعده: يقدم ~~الأعلى ثم وثم؛ اختص ولده لصلبه ذكرا وأنثى، فإذا انقرضوا صار لولد البنين ~~دون أولاد البنات ثم لأولاد هؤلاء أبدا. ms122 # السابعة: وقف على بناته وأولادهن وأولاد أولادهن. # وحكمه أن الغلة لبناته ونسلهن. # فلو قال: يقدم البطن الأعلى اتبع، فإن شرط بعد انقراضهن ونسلهن لولده # PageV01P122 # الذكور ونسلهم اتبع، فإن مات بعض ولده الذكور عن أولاد وبقي البعض ولهم ~~أولاد، وحكمه عند عدم الترتيب أن الغلة لهم سواء، فإن رتب فالغلة للباقين ~~من ولده فإذا انقرضوا كانت لولد المتوفى. # الثامنة: وقف على ولده وولد ولده ونسلهم مرتبا شارطا أن من مات عن ولد ~~فنصيبه له وعن غير ولد فراجع إلى الوقف. # وحكمه أن الغلة للأعلى ثم وثم. # فإن قسمت سنين ثم مات بعضهم عن نسل. # قال: تقسم على عدد أولاد الواقف الموجودين يوم الوقف، وعلى أولاده ~~الحادثين له بعده؛ فما أصاب الأحياء أخذوه وما أصاب الميت كان لولده، وإنما ~~جعل لولد من مات حصة أبيه مع وجود البطن الأعلى مع كون الواقف شرط تقديم ~~الأعلى لكونه قال بعده أن من مات عن ولد فنصيبه له، وكذا لو مات الأعلى إلا ~~واحدا فيجعل سهم الميت لابنه وإن كان من البطن الثالث مع وجود الأعلى ولو ~~كان عدد البطن الأعلى عشرة فمات اثنان بلا ولد ونسل، ثم مات آخران عن ولد ~~لكل، ثم مات آخران عنغير ولد. # وحكمه أن تقسم الغلة على ستة؛ على هؤلاء الأربعة وعلى الميتين اللذين ~~تركا أولادا فما أصاب الأربعة فهو لهم وما أصاب الميتين كان لأولادهما، ولو ~~مات واحد من العشرة عن ولد ثم مات ثمانية عن غير نسل، تقسم على سهمين؛ سهم ~~للحي وسهم للميت يكون لأولاده، فلو قسمناها سنين بين الأعلى وهم عشرة ثم ~~مات اثنان عن غير ولد ثم # مات واحد عن أربعة أولاد وواحد عن أولاد ثم مات من الأربعة واحد وترك ~~ولدا ومات آخر عن غير ولد، تقسم الغلة على ثمانية. # فما أصاب الأحياء أخذوه وما أصاب الموتى كان لأولادهم لكل سهم أبيه، ثم ~~ينظر إلى ما أصاب الأربعة يقسم أرباعا فيرد سهم من مات عن غير ولد إلى أصل ~~الوقف فتعاد القسمة على ms123 ثمانية؛ فما أصاب والدهم قسم بين الاثنين الباقيين ~~وبين أخيهم الميت الذي مات عن ولد أثلاثا، فما أصاب الميت كان لولده، فلو ~~لم يمت أحد من البطن الأعلى ومات واحد من الثاني عن ولد أو مات بعض الأعلى ~~ثم من الثاني رجل أو رجلان عن ولد، وحكمه أنه لا شيء لولد من مات قبل أبيه ~~ولا لأولاد من مات من الثاني لعدم استحقاق الأب. # ثم أعاد الإمام الخصاف رحمه الله الصورة الثامنة من غير زيادة ولا نقص ~~وفرع أن البطن الأعلى لو كانوا عشرة وكان لهم ابنان ماتا قبل الوقف وترك كل ~~ولدا، لا حق لهما ما دام واحد من الأعلى لأنهما من البطن الثاني فلا حق ~~لهما حتى ينقرض الأول، فلو مات العشرة وترك كل ولدا أخذ كل نصيب أبيه ولا ~~شيء # PageV01P123 # لولد من مات قبل الواقف، وإن استووا في الطبقة، فإن بقي منهم واحد قسمت ~~على عشرة فما أصاب الحي أخذه وما أصاب الموتى كان لأولادهم، فإن مات العاشر ~~عن ولد انتقلت القسمة لانقراض البطن الأعلى ورجعت إلى البطن الثاني، فينظر ~~إلى أولاد العشرة وأولاد الميت قبل الوقف فيقسم بالسوية بينهم، ولا يرد ~~نصيب من مات إلى ولده إلا قبل انقراض البطن الأعلى فيقسم على عدد البطن ~~الأعلى فما أصاب الميت كان لولده، فإذا انقرض البطن الأعلى نقضنا القسمة ~~وجعلناها على عدد البطن الثاني. # ولم نعمل باشتراط انتقال نصيب الميت إلى ولده هنا لكون الواقف قال على ~~ولده وولد ولده، فلزم دخول أولاد من مات قبل الوقف فلزم نقض القسمة، فلو لم ~~يكن له ولد إلا العشرة فماتوا واحدا بعد واحد وكلما مات واحد ترك أولادا ~~حتى مات العشرة؛ فمنهم من ترك خمسة أولاد، ومنهم من ترك ثلاثة أولاد، ومنهم ~~من ترك ستة أولاد، ومنهم من ترك واحدا. # أليس قلت فمن مات كان نصيبه لولده. # فلما مات العاشر كيف تقسم الغلة. # قال: أنقض القسمة الأولى # وأرد ذلك إلى عدد البطن الثاني فأنظر جماعتهم فأقسمها على عددهم. # ويبطل قوله: ms124 من مات عن ولد انتقل نصيبه لولده، لأن الأمر يؤول إلى قوله ~~وولد ولدي. # وكذلك لو مات جميع ولد ولد الصلب ولم يبق منهم أحد؛ فنظرنا إلى البطن ~~الثالث فوجدناهم ثمانية أنفس، وكذلك كل بطن يصير لهم فإنما تقسم على عددهم ~~ويبطل ما كان قبل ذلك (انتهى) . # فأخذ بعض العصريين من الصورة الثامنة وبيان حكمها أن الخصاف قائل بنقض ~~القسمة في مثل مسألة السبكي ولم يتأمل الفرق بين الصورتين، فإن في مسألة ~~السبكي؛ وقف على أولاده ثم أولادهم بكلمة ثم بين الطبقتين. # وفي مسألة الخصاف وقف على ولده وولد ولده بالواو لا بثم، فصدر مسألة ~~الخصاف اقتضى اشتراك البطن الأعلى مع السفلى، وصدر مسألة السبكي اقتضى عدم ~~الاشتراك. # فالقول بنقض القسمة وعدمه مبني على هذا. # والدليل عليه أن الخصاف بعد ما قرر نقض القسمة، كما ذكرناه، قال: فإن ~~قلت: فلم كان هذا القول عندك معمول به وتركت قوله: كلما حدث على أحد منهم ~~الموت كان نصيبه مردودا إلى ولده وولد ولده ونسله أبدا ما تناسلوا. # قلت من قبل: إنا وجدنا بعضهم يدخل في الغلة ويجب حقه فيها بنفسه لا بأبيه ~~فعملنا بذلك وقسمنا الغلة على عددهم (انتهى) . # فقد أفاد أن سبب نقضها دخول ولد الولد مع الولد بصدر الكلام، فإذا كان ~~صدره لا يتناول ولد الولد مع الولد بل مخرج له فكيف يقال بنقض القسمة. # فإن قلت: قد صدقت أن الخصاف صورها بالواو ولكن ذكر بعده ما يفيد معنى ثم، ~~وهو تقديم # PageV01P124 # البطن الأعلى فاستويا. # قلت نعم، لكن هو إخراج بعد الدخول في الأول بخلاف التعبير بثم من أول ~~الكلام، فإن البطن الثاني لم يدخل مع البطن الأول فكيف يصح أن يستدل بكلام ~~الخصاف على مسألة السبكي رحمه الله مع أن السبكي بنى القول بنقض القسمة على ~~أن الواقف إذا ذكر شرطين متعارضين يعمل بأولهما. # قال: وليس هذا من باب النسخ حتى يعمل بالمتأخر. # فإن كان هذا رأي السبكي في الشرطين، فلا كلام في عدم التعويل عليه، وإن ~~كان مذهب ms125 الشافعي رحمه الله؛ فهو مشكل على قولهم: أن شرط الواقف # كنص الشارع. # فإنه يقتضي العمل بالمتأخر، وحيث كان مبنى كلام السبكي على ذلك لم يصح ~~القول به على مذهبنا؛ فإن مذهبنا العمل بالمتأخر منهما. # قال الإمام الخصاف إنه لو كتب في أول المكتوب بعد الوقف: لا يباع ولا ~~يوهب وكتب في آخره: على أن لفلان بيع ذلك والاستبدال بثمنه، كان له ~~الاستبدال. # قال من قبل: إن الآخر ناسخ للأول ولو كان على عكسه امتنع بيعه (انتهى) . # فالحاصل أن الواقف إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده، وعلى أولاد أولاد ~~أولاده، وعلى ذريته ونسله طبقة بعد طبقة، وبطنا بعد بطن، تحجب الطبقة ~~العليا السفلى. # على أن من مات عن ولد انتقل نصيبه إلى ولده ومن مات عن غير ولد انتقل ~~نصيبه إلى من هو في درجته وذوي طبقته، وعلى أن من مات قبل دخوله في هذا ~~الوقف واستحقاقه لشيء من منافعه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك استحق ~~ما كان يستحقه أبوه لو كان حيا. # هذه الصورة كثيرة الوقوع بالقاهرة، لكن بعضهم يعبر عنها بثم بين الطبقات، ~~وبعضهم بالواو، فإن كان بالواو يقسم الوقف بين الطبقة العليا وبين أولاد ~~المتوفى في حياة الواقف قبل دخوله؛ فلهم ما خص آباءهم لو كان حيا مع إخوته. # فمن مات من أولاد الواقف وله ولد كان نصيبه لولده. # ومن مات عن غير ولد كان نصيبه لإخوته، فيستمر الحال كذلك إلى انقراض ~~البطن الأعلى. # وهي مسألة الخصاف التي قال فيها بنقض القسمة حيث ذكر بالواو، وقد علمته. # وإن ذكر بثم، فمن مات عن ولد من أهل البطن الأول انتقل نصيبه إلى ولده، ~~ويستمر له ولا ينقض أصلا بعده ولو انقرض أهل البطن الأول، فإذا مات أحد ~~ولدي الواقف عن ولد والآخر عن عشرة كان النصف لولد من مات وله ولد والنصف ~~الآخر للعشرة، فإذا مات ابنا الواقف استمر النصف للواحد والنصف للعشرة، وإن ~~استووا في الطبقة؛ فقوله على أن من مات وله ولد مخصوص ms126 من ترتيب البطون فلا ~~يراعى الترتيب فيه. # ثم من كان له شيء ينتقل إلى ولده، وهكذا إلى آخر البطون، حتى لو قدر أن ~~الواقف مات عن ولدين ثم إن # PageV01P125 # أحدهما مات عن عشرة أولاد، والثاني عن ولد واحد، والولد خلف ولدا واحدا، ~~وهكذا إلى # البطن العاشر. # ومن مات عن عشرة وخلف كل أولادا حتى وصلوا إلى المائة في البطن العاشر ~~يعطى للواحد نصف الوقف والنصف الآخر بين المائة، وإن استووا في الدرجة. # ثم اعلم أن المراد من قولهم: تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى؛ أنه إن ~~لم يشترط انتقال نصيب من مات لولده أن كل أصل يحجب فرعه وفرع غيره؛ فلا حق ~~لأهل البطن الثاني ما دام واحد من البطن الأول موجودا، وإن اشترط الانتقال ~~إلى الولد فالمراد أن الأصل يحجب فرع نفسه لا فرع غيره، لكن يقع في بعض كتب ~~الأوقاف أنهم يقولون: بطنا بعد بطن، ثم يقولون: تحجب الطبقة العليا السفلى. # ولا شك أنه من باب التأكيد وإن حجب العليا السفلى. # ولا شك أنه إذا جمع بين ثم وما ذكرناه، كان ما بعد ثم تأكيدا لأن ترتيب ~~الطبقات مستفاد من ثم. # كما أفاده الطرسوسي في أنفع الوسائل. # ثم اعلم أن العلامة عبد البر بن الشحنة نقل في شرح المنظومة عن فتاوى ~~السبكي واقعتين غير ما نقله الأسيوطي، وذكر أن بعضهم نسب السبكي إلى ~~التناقض، وحكي عنه أنه كتب خطه تحت جواب ابن القماح بشيء ثم تبين له خطؤه ~~فرجع عنه، وأطال في تقريره، ونظم للواقعة أبياتا. # فمن رام زيادة الاطلاع فليرجع إليه. # ولم تزل العلماء في سائر الأعصار مختلفين في فهم شروط الواقفين إلا من ~~رحمه الله، والله الموفق والميسر لكل عسير. # تنبيه [التأسيس خير من التأكيد] # يدخل في هذه القاعدة قولهم: التأسيس خير من التأكيد. # فإذا دار اللفظ بينهما تعين الحمل على التأسيس # ولذا قال أصحابنا رحمهم الله: لو قال لزوجته: أنت طالق طالق طالق طلقت ~~ثلاثا، فإن قال: أردت به التأكيد صدق ديانة لا قضاء. # ذكره الزيلعي ms127 في الكنايات. # وفي الخلاصة: إذا حلف على أمر أن لا يفعله، ثم حلف في ذلك المجلس أو في ~~مجلس آخر إن لم ينو شيئا فعليه كفارة يمينين، وإن نوى بالثاني الأول فعليه ~~كفارة واحدة. # وفي التجريد عن أبي حنيفة رحمه الله: إذا حلف بأيمان # فعليه لكل يمين كفارة، والمجلس والمجالس فيه سواء، ولو قال: عنيت بالثاني ~~الأول لم يستقم ذلك في اليمين بالله تعالى. # ولو حلف بحجة أو عمرة يستقيم. # وفي الأصل أيضا: لو قال: هو يهودي وهو نصراني إن فعل كذا يمين # PageV01P126 # واحدة. # ولو قال: هو يهودي إن فعل كذا هو نصراني إن فعل كذا، فهما يمينان. # وفي النوازل: رجل قال لآخر: والله لا أكلمه يوما، والله لا أكلمه شهرا، ~~والله لا أكلمه سنة. # إن كلمه بعد ساعة فعليه ثلاثة أيمان، وإن كلمه بعد الغد فعليه يمينان، ~~وإن كلمه بعد شهر فعليه يمين واحدة، وإن كلمه بعد سنة فلا شيء عليه (انتهى ~~ما في الخلاصة) . ### ||| القاعدة العاشرة: {الخراج بالضمان} # هو حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان ~~من حديث عائشة رضي الله عنها، وفي بعض طرقه ذكر السبب؛ وهو {أن رجلا ابتاع ~~عبدا فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله وأصحابه وسلم فرده عليه فقال الرجل: يا رسول الله قد استعمل ~~غلامي. # فقال: الخراج بالضمان} . # قال أبو عبيد: الخراج في هذا الحديث غلة العبد؛ يشتريه الرجل فيستعمله ~~زمانا ثم يعثر منه على عيب دلسه البائع فيرده ويأخذ جميع الثمن ويفوز بغلته ~~كلها؛ لأنه كان في ضمانه، ولو هلك هلك من ماله (انتهى) . # وفي الفائق: كل ما خرج من شيء فهو خراجه؛ فخراج الشجرة ثمره، وخراج ~~الحيوان دره ونسله (انتهى) . # وذكر فخر الإسلام في أصوله أن هذا الحديث من جوامع الكلم، لا يجوز نقله ~~بالمعنى . # وقال أصحابنا رحمهم الله في باب خيار العيب: إن الزيادة المنفصلة غير ~~المتولدة من الأصل لا تمنع الرد بالعيب، ms128 كالكسب والغلة، وتسلم للمشتري ولا ~~يضر حصولها له مجانا؛ لأنها لم تكن جزءا من المبيع فلم يملكها بالثمن، ~~وإنما ملكها بالضمان وبمثله يطيب الربح للحديث. # وهنا سؤالان لم أرهما لأصحابنا. # رحمهم الله: أحدهما: لو كان الخراج في مقابلة الضمان لكانت الزوائد قبل ~~القبض للبائع، تم العقد أو انفسخ، لكونه من ضمانه ولا قائل به. # وأجيب بأن الخراج يعلل قبل القبض بالملك # وبعده به وبالضمان معا. # واقتصر في الحديث على التعليل بالضمان لأنه أظهر عند البائع وأقطع لطلبه ~~واستبعاده أن الخراج للمشتري. # PageV01P127 # الثاني: لو كانت الغلة بالضمان لزم أن تكون الزوائد للغاصب، لأن ضمانه ~~أشد من ضمان غيره. # وبهذا احتج لأبي حنيفة رحمه الله في قوله أن الغاصب لا يضمن منافع الغصب. # وأجيب بأنه صلى الله عليه وسلم قضى بذلك في ضمان الملك وجعل الخراج لمن ~~هو مالكه إذا تلف تلف على ملكه، وهو المشتري. # والغاصب لا يملك المغصوب، وبأن الخراج هو # المنافع جعلها لمن عليه الضمان، ولا خلاف أن الغاصب لا يملك المغصوب، بل ~~إذا أتلفها فالخلاف في ضمانها عليه فلا يتناول موضع الخلاف، ذكره الأسيوطي. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله فيما إذا دفع الأصيل الدين إلى الكفيل ~~قبل الأداء عنه، فربح الكفيل فيه وكان مما يتعين، أن الربح يطيب له، واستدل ~~لهما في فتح القدير بالحديث؛ وقال الإمام يرده على الأصيل في رواية، ويتصدق ~~به في رواية. # وقالوا في البيع الفاسد إذا فسخ فإنه يطيب للبائع ما ربح لا للمشتري. # والحاصل أن الحنث إن كان لعدم الملك فإن الربح لا يطيب كما إذا ربح في ~~المغصوب والأمانة، ولا فرق بين المتعين وغيره، وإن كان لفساد الملك طاب ~~فيما لا يتعين لا فيما يتعين، ذكره الزيلعي في باب البيع الفاسد قال ~~الأسيوطي: خرجت عن هذا الأصل مسألة وهي ما لو أعتقت المرأة عبدا فإن ولاءه ~~يكون لابنها ولو جنى جناية خطأ فالعقل على عصبتها دونه. # وقد يجيء مثله في بعض العصابات يعقل ولا يرث (انتهى) . # وأما منقول مشايخنا فلم ms129 أره. ### ||| القاعدة الحادية عشرة: السؤال معاد في الجواب # قال البزازي في فتاويه من آخر الوكالة وعن الثاني لو قال: امرأة زيد طالق ~~وعبده حر وعليه المشي إلى بيت الله تعالى الحرام إن دخل هذه الدار. # فقال زيد: نعم. # كان زيد حالفا بكله لأن الجواب يتضمن إعادة ما في السؤال، ولو قال: أجزت ~~ذلك ولم يقل: نعم فهو لم يحلف على شيء ولو قال: أجزت ذلك على إن دخلت الدار ~~أو ألزمته نفسي إن دخلت لزم، وإن دخل قبل الإجازة لا يقع شيء إلى آخره. ~~وفيها من كتاب الطلاق: قالت له أنا طالق. # فقال نعم، تطلق. # ولو قالت: طلقني فقال: نعم. # لا، وإن نوى، قيل له ألست طلقت امرأتك. # قال: بلى. # طلقت لأنه جواب الاستفهام بالإثبات، ولو قال: نعم. # لا، لأنه جواب الاستفهام بالنفي، كأنه قال: نعم ما طلقت (انتهى) . # PageV01P128 # ومن كتاب الأيمان: قال فعلت كذا أمس. # فقال: نعم. # فقال السائل: والله فقد فعلتها. # فقال: نعم فهو حالف (انتهى) . # وفي إقرار القنية قال لآخر: لي عليك كذا فادفعها إلي فقال استهزاء: نعم ~~أحسنت. # فهو إقرار عليه ويؤاخذ به (انتهى) . # وقد ذكرنا الفرق بين نعم، وبلى، وما فرع على ذلك في شرح المنار من فصل ~~الأدلة الفاسدة في شرح قوله: والعام إذا خرج مخرج الجزاء إلى آخره. # فمن رام الاطلاع فليرجع إليه. # وفي يتيمة الدهر في فتاوى أهل العصر: قالت لزوجها احلف علي، فقال أنت ~~طالق ثلاثا إن أخذت هذا الشيء. # فقال الزوج أنت طالق ثلاثا ولم يزد. # هل يتضمن الجواب إعادة ما في السؤال فيكون تعليقا أو يكون تنجيزا. # فقال: بل يكون تنجيزا (انتهى) . ### ||| القاعدة الثانية عشرة: لا ينسب إلى ساكت قول # فلو رأى أجنبيا يبيع ماله فسكت ولم ينهه لم يكن وكيلا بسكوته، ولو رأى ~~القاضي الصبي أو المعتوه أو عبدهما يبيع ويشتري فسكت لا يكون إذنا في ~~التجارة، ولو رأى المرتهن الراهن يبيع الرهن فسكت لا يبطل الرهن ولا يكون ~~رضا في رواية، # ولو رأى غيره يتلف ماله فسكت ms130 لا يكون إذنا بإتلافه، ولو رأى عبده يبيع ~~عينا من أعيان المالك فسكت لم يكن إذنا، كذا ذكره الزيلعي في المأذون # ولو سكت عن وطء أمته لم يسقط المهر وكذا عن قطع عضوه أخذا من سكوته عند ~~إتلاف ماله، ولو رأى المالك رجلا يبيع متاعه وهو حاضر ساكت لا يكون رضا ~~عندنا خلافا لابن أبي ليلى، رحمه الله ولو رأى قنه يتزوج فسكت ولم ينهه لا ~~يصير إذنا له في النكاح، ولو تزوجت غير كفء، فسكوت الولي عن مطالبة التفريق ~~ليس برضا، وإن طال ذلك، وكذا سكوت امرأة العنين ليس برضا، ولو أقامت معه ~~سنين، وهي في جامع الفصولين، وفي عارية الخانية: الإعارة لا تثبت بالسكوت. # وخرجت عن هذه القاعدة مسائل كثيرة يكون السكوت فيها كالنطق: # الأولى سكوت البكر عند استئمار وليها قبل التزويج وبعده. # الثانية: سكوتها عند قبض مهرها. # الثالثة: سكوتها إذا بلغت بكرا. # الرابعة: حلفت أن لا تتزوج فزوجها أبوها فسكتت حنثت # PageV01P129 # الخامسة: سكوت المتصدق عليه قبول لا الموهوب له. # السادسة: سكوت المالك عند قبض الموهوب له أو المتصدق عليه إذن السابعة: ~~سكوت الوكيل قبول ويرتد برده. # الثامنة: سكوت المقر له قبول ويرتد برده. # التاسعة: سكوت المفوض إليه قبول للتفويض وله رده. # العاشرة: سكوت الموقوف عليه قبول ويرتد برده، وقيل لا. # الحادية عشر: سكوت أحد المتبايعين في بيع التلجئة، حين قال صاحبه قد بدا ~~لي أن أجعله بيعا صحيحا. # الثانية عشر: سكوت المالك القديم حين قسمة ماله بين الغانمين رضا # الثالثة عشر: سكوت المشتري بالخيار حين رأى العبد يبيع ويشتري مسقط ~~لخياره # الرابعة عشر: سكوت البائع الذي له حق حبس المبيع حين رأى المشتري قبض ~~المبيع إذن بقبضه، صحيحا كان البيع أم فاسدا # الخامسة عشر: سكوت الشفيع حين علم بالبيع مسقط للشفعة. # السادسة عشر: سكوت المولى حين رأى عبده يبيع ويشتري إذن في التجارة # السابعة عشر: لو حلف المولى ؛ لا يأذن له فسكت حنث، في ظاهر الرواية. # الثامنة عشر: سكوت القن وانقياده عند بيعه أو رهنه أو دفعه ms131 بجناية إقرار ~~برقه إن كان يعقل، بخلاف سكوته عند إجارته أو عرضه للبيع أو تزويجه. # التاسعة عشر: لو حلف لا ينزل فلانا في داره وهو نازل في داره فسكت حنث، ~~لا لو قال له اخرج منها فأبى أن يخرج فسكت. العشرون: سكوت الزوج عند ولادة ~~المرأة وتهنئته إقرار به فلا يملك نفيه. # الحادية والعشرون: سكوت المولى عند ولادة أم لولده إقرار به. # الثانية والعشرون: السكوت قبل البيع عند الإخبار بالعيب رضا بالعيب، إن ~~كان المخبر عدلا، لا لو كان فاسقا عنده، وعندهما هو رضا ولو فاسقا. # الثالثة والعشرون: سكوت البكر عند إخبارها بتزويج الولي على هذا الخلاف. # الرابعة والعشرون: سكوته عند بيع زوجته أو قريبه عقارا إقرار بأنه ليس ~~له، على ما أفتى به مشايخ سمرقند خلافا لمشايخ بخارى، فينظر المفتي فيه. # PageV01P130 # الخامسة والعشرون: رآه يبيع أرضا أو دارا فتصرف فيه المشتري زمانا وهو ~~ساكت تسقط دعواه. # السادسة والعشرون: أحد شريكي العنان قال للآخر إني أشتري هذه الأمة لنفسي ~~خاصة. # فسكت الشريك لا تكون لهما. # السابعة والعشرون: سكوت الموكل حين قال له الوكيل بشراء معين: إني أريد ~~شراءه لنفسي. # فشراه كان له. # الثامنة والعشرون: سكوت ولي الصبي العاقل، إذا رآه يبيع ويشتري إذن. # التاسعة والعشرون: سكوته عند رؤية غيره يشق زقه حتى سال ما فيه رضا. # الثلاثون: سكوت الحالف لا يستخدم مملوكه إذا خدمه بلا أمره ولم ينهه حنث. # هذه الثلاثون في جامع الفصولين وغيره وزدت ثلاثا، اثنتين من القنية: # الأولى: دفعت في تجهيزها لبنتها أشياء من أمتعة الأب وهو ساكت، فليس له ~~الاسترداد. # الثانية: أنفقت الأم في جهازها ما هو معتاد فسكت الأب، لم تضمن الأم. # الثالثة: باع جارية وعليها حلي وقوطان، ولم يشترط ذلك للمشتري لكن سلم ~~المشتري الجارية وذهب بها والبائع ساكت، كان سكوته بمنزلة التسليم، فكان ~~الحلي لها كذا في الظهيرية ثم زدت أخرى: القراءة على الشيخ وهو ساكت تنزل ~~منزلة نطقه في الأصح. # وأخرى، على خلاف فيها: سكوت المدعى عليه ولا عذر به إنكار. # وقيل ms132 لا ويحبس، وهي في قضاء الخلاصة. # فهي خمسة وثلاثون. # ثم رأيت أخرى كتبتها في الشرح من الشهادات: # سكوت المزكي عند سؤاله عن الشاهد تعديل. # السابعة والثلاثون: سكوت الراهن عند قبض المرتهن العين المرهونة إذن، كما ~~في القنية (انتهى) . ### ||| القاعدة الثالثة عشرة: الفرض أفضل من النفل إلا في مسائل # الأولى: إبراء المعسر مندوب، أفضل من إنظاره الواجب. # الثانية: الابتداء بالسلام، سنة أفضل من رده الواجب. # PageV01P131 # الثالثة: الوضوء قبل الوقت مندوب، أفضل من الوضوء بعد الوقت وهو الفرض ### ||| القاعدة الرابعة عشرة: ما حرم أخذه حرم إعطاؤه # كالربا ومهر البغي وحلوان الكاهن والرشوة وأجرة النائحة والزامر، إلا في ~~مسائل # الرشوة لخوف على ماله أو نفسه أو ليسوي أمره عند سلطان أو أمير # إلا للقاضي فإنه يحرم الأخذ والإعطاء، كما بيناه في شرح الكنز من القضاء ~~وفك الأسير. # وإعطاء شيء لمن يخاف هجوه. # ولو خاف الوصي أن يستولي غاصب على المال فله أداء شيء # ليخلصه كما في الخلاصة. # وهل يحل دفع الصدقة لمن سأل ومعه قوت يومه.؟ # تردد الأكمل في شرح المشارق فيه؛ فمقتضى أصل القاعدة الحرمة إلا أن يقال: ~~إن الصدقة هنا هبة كالتصدق على الغني. # تنبيه: ويقرب من هذا قاعدة: ما حرم فعله حرم طلبه # إلا في مسألتين: # الأولى: ادعى دعوى صادقة فأنكر الغريم فله تحليفه. # الثانية: الجزية يجوز طلبها من الذمي مع أنه يحرم عليه إعطاؤها، لأنه ~~متمكن من إزالة الكفر بالإسلام فإعطاؤه إياها إنما هو لاستمراره على الكفر ~~وهو حرام. # والأولى منقولة عندنا. # ولم أر الثانية. ### ||| القاعدة الخامسة عشرة: من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه # ومن فروعها، حرمان القاتل مورثه من الإرث. # ومنها ما ذكره الطحاوي في مشكل الآثار أن المكاتب إذا كان له قدرة على ~~الأداء فأخره ليدوم له النظر إلى سيدته لم يجز له ذلك، لأنه منع واجبا عليه ~~ليبقى ما يحرم عليه إذا أداه، نقله عن السبكي رحمه الله في شرح المنهاج، ~~وقال: إنه تخريج حسن لا يبعد من جهة الفقه (انتهى) . # ولم يظهر لي كونها ms133 من فروعها وإنما هي من فروع ضدها، وهو أنه من أخر ~~الشيء بعد أوانه، فليتأمل في الحكم فإنه لم يذكر إلا عدم الجواز فلم يعاقب ~~بحرمان شيء. # PageV01P132 # ومن فروعها لو طلقها ثلاثا بلا رضاها قاصدا حرمانها من الإرث في مرض موته ~~فإنها ترثه. # وخرجت عنها مسائل: # الأولى: لو قتلت أم الولد سيدها عتقت ولا تحرم # الثانية: لو قتل المدبر سيده عتق، ولكن يسعى في جميع قيمته، لأنه لا وصية ~~لقاتل # الثالثة: لو قتل صاحب الدين المديون حل دينه # الرابعة: أمسك زوجته مسيئا عشرتها لأجل إرثها ورثها. # الخامسة: أمسكها كذلك لأجل الخلع نفذ # السادسة: شربت دواء فحاضت لم تقض الصلوات # السابعة: باع مال الزكاة قبل الحول فرارا عنها، صح ولم تجب # الثامنة: شرب شيئا ليمرض قبل الفجر فأصبح مريضا جاز له الفطر # لطيفة: # قال السيوطي: رأيت لهذه القاعدة نظيرا في العربية وهو أن اسم الفاعل يجوز ~~أن ينعت بعد استيفاء معموله فإن نعت قبله امتنع عمله من أصله (انتهى) ### ||| القاعدة السادسة عشرة: الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة # ولهذا قالوا: إن القاضي لا يزوج اليتيم واليتيمة إلا عند عدم ولي لهما في ~~النكاح، ولو ذا رحم محرم أو أما أو معتقا. # وللولي الخاص استيفاء القصاص والصلح والعفو مجانا، والإمام لا يملك ~~العفو. # ولا يعارضه ما قال في الكنز: ولأب المعتوه القود والصلح لا العفو بقتل ~~وليه لأنه فيما إذا قتل ولي المعتوه كابنه. # قال في الكنز: والقاضي كالأب # والوصي يصالح فقط أي فلا يقتل ولا يعفو. # ضابط: # الولي قد يكون وليا في المال والنكاح وهو الأب والجد، وقد يكون وليا في ~~النكاح فقط وهو سائر العصبات والأم وذوو الأرحام، وقد يكون في المال فقط ~~وهو الوصي الأجنبي. # وظاهر كلام المشايخ رحمهم الله أنها مراتب: # PageV01P133 # الأولى: ولاية الأب والجد؛ وهي وصف ذاتي لهما، ونقل ابن السبكي الإجماع ~~على أنهما لو عزلا أنفسهما لم ينعزلا # الثانية: السفلى؛ وهي ولاية الوكيل؛ وهي غير لازمة فللموكل عزله إن علم، ~~وللوكيل عزل نفسه بعلم موكله. # الثالثة: ms134 الوصية وهي بينهما فلم يجز له أن يعزل نفسه # الرابعة: ناظر الوقف. # واختلف الشيخان فجوز الثاني للواقف عزلا بلا اشتراط، ومنعه الثالث، ~~واختلف التصحيح المعتمد في الأوقاف والقضاء قول الثاني. # وأما إذا عزل نفسه فإن أخرجه القاضي خرج كما في القنية، # وفي القنية: لا يملك القاضي التصرف في مال اليتيم مع وجود وصيه، ولو كان ~~منصوبه (انتهى) . # وفي فتاوى رشيد الدين أن القاضي لا يملك عزل المقيم على الوقف إلا عند ~~ظهور الخيانة منه. # وعلى هذا لا يملك القاضي التصرف في الوقف مع وجود ناظر ولو من قبله ~~(انتهى) ### ||| القاعدة السابعة عشرة: لا عبرة بالظن البين خطؤه # صرح بها أصحابنا رحمهم الله في مواضع: # منها في باب قضاء الفوائت قالوا: لو ظن أن وقت الفجر ضاق فصلى الفجر ثم ~~تبين أنه كان في الوقت سعة بطل الفجر؛ فإذا بطل ينظر، فإن كان في الوقت سعة ~~يصلي العشاء ثم يعيد الفجر، فإن لم يكن فيه سعة يعيد الفجر فقط # وتمامه في شرح الزيلعي # ومنها لو ظن الماء نجسا فتوضأ به ثم تبين أنه طاهر جاز وضوءه، كذا في ~~الخلاصة. # ومنها لو ظن المدفوع إليه غير مصرف للزكاة فدفع له ثم تبين أنه مصرف ~~أجزأه اتفاقا. # وخرجت عن هذه القاعدة مسائل: # الأولى: لو ظنه مصرفا للزكاة فدفع له ثم تبين أنه غني أو ابنه أجزأه ~~عندهما خلافا لأبي يوسف رحمه الله، ولو تبين أنه عبده أو مكاتبه أو حربي لم ~~يجزه اتفاقا # الثانية: لو صلى في ثوب وعنده أنه نجس فظهر أنه طاهر أعاد. # الثالثة: لو صلى وعنده أنه محدث ثم ظهر أنه متوضئ. # الرابعة: صلى الفرض وعنده أن الوقت لم يدخل فظهر أنه كان قد دخل لم يجزه ~~فيهما، وهي في فتح القدير من الصلاة. # والثالثة: تقتضي أن تحمل مسألة # PageV01P134 # الخلاصة سابقا على ما إذا لم يصل، أما إذا صلى فإنه يعيد . # ففي هذه المسائل الاعتبار لما ظنه المكلف لا لما في نفس الأمر، وعلى عكسه ~~الاعتبار لما في نفس الأمر؛ ms135 فلو صلى وعنده أن الثوب طاهر أو أن الوقت قد ~~دخل أو أنه متوضئ فبان خلافه أعاد. # وينبغي أنه لو تزوج امرأة وعنده أنها غير محل فتبين أنها محل أو عكسه أن ~~يكون الاعتبار لما في نفس الأمر. # وقالوا في الحدود: لو وطئ امرأة وجدها على فراشه ظانا أنها امرأته فإنه ~~يحد ولو كان أعمى. # إلا إذا ناداها فأجابته ولو أقر بطلاق زوجته ظانا الوقوع بإفتاء المفتي ~~فتبين عدمه لم يقع كما في القنية ولو أكل ظنه ليلا فبان أنه بعد الطلوع قضى ~~بلا تكفير، ولو ظن الغروب فأكل ثم تبين بقاء النهار قضى # وقالوا: لو رأوا سوادا فظنوه عدوا فصلوا صلاة الخوف فبان خلافه لم تصح ~~لأن شرطها حضور العدو. # وقالوا: لو استناب المريض في حج الفرض ظانا أنه لا يعيش ثم صح أداه بنفسه # ولو ظن أن عليه دينا فبان خلافه يرجع بما أدى ولو خاطب امرأته بالطلاق ~~ظانا أنها أجنبية فبان أنها زوجته طلقت وكذا العتاق ### ||| القاعدة الثامنة عشرة: ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله # فإذا طلق نصف تطليقة وقعت واحدة أو طلق نصف المرأة طلقت # ومنها العفو عن القصاص إذا عفا عن بعض القاتل كان عفوا عن كله، وكذا إذا ~~عفا بعض الأولياء سقط كله وانقلب نصيب الباقين مالا ومنها النسك: إذا قال: ~~أحرمت بنصف نسك كان محرما، ولم أره الآن صريحا. # وخرج عن القاعدة العتق عند أبي حنيفة رحمه الله فإنه إذا أعتق بعض عبده ~~لم يعتق كله، ولكن لم يدخل لأنه مما يتجزأ عنده، والكلام فيما لا يتجزأ. # ضابط: لا يزيد البعض على الكل إلا في مسألة واحدة # وهي إذا قال: أنت علي كظهر أمي فإنه صريح، ولو قال كأمي، كان كناية ### ||| القاعدة التاسعة عشرة: إذا اجتمع المباشر والمتسبب أضيف الحكم إلى المباشر # فلا ضمان على حافر البئر تعديا بما أتلف بإلقاء غيره # ولا يضمن من دل سارقا على مال إنسان فسرقه # PageV01P135 # ولا سهم لمن دل على حصن في دار الحرب ولا ضمان ms136 على من قال تزوجها فإنها ~~حرة، فظهر بعد الولادة أنها أمة، ولا ضمان على من دفع إلى صبي سكينا أو ~~سلاحا ليمسكه فقتل به نفسه. # وخرجت عنها مسائل: # منها: لو دل المودع السارق على الوديعة فإنه يضمن لترك الحفظ. # الثانية لو قال ولي المرأة: تزوجها فإنها حرة. # الثالثة: قال وكيلها ذلك فولدت ثم ظهر أنها أمة الغير، رجع المغرور بقيمة ~~الولد. # الرابعة: دل محرم حلالا على صيد فقتله وجب الجزاء على الدال بشرطه في ~~محله لإزالة الأمن. # قوله: بخلاف الدلالة على صيد الحرم فإنها لا توجب شيئا لبقاء أمنه ~~بالمكان بعدها # الخامسة: الإفتاء بتضمين الساعي، وهو قول المتأخرين لغلبة السعاية # السادسة: لو دفع إلى صبي سكينا ليمسكه له فوقع عليه فجرحته كان على ~~الدافع فائدة في حفر البئر قال الولي سقط وقال الحافر أسقط نفسه # فائدة: # في حفر البئر قال الولي: سقط. # وقال الحافر: أسقط نفسه. # فالقول للحافر، كذا في التوضيح. # تكميل: # يضاف الحكم إلى حفر البئر وشق الزق وقطع حبل القنديل وفتح باب القفص على ~~قول محمد رحمه الله، وعندهما؛ لا ضمان كحل قيد العبد، وتمامه في شرحنا على ~~المنار، والله سبحانه وتعالى أعلم. # وهذا آخر ما كتبناه وحررناه من النوع الأول من الأشباه والنظائر من ~~القواعد الكلية، وهو الفن المهم منها، وإلى هنا صارت خمسا وعشرين قاعدة ~~كلية ويتلوه ### | الفن الثاني، فن الفوائد، # إن شاء الله تعالى، والحمد لله وحده. # PageV01P136 # (صفحة فارغة) # الفن الثاني من الأشباه والنظائر: وهو فن الفوائد # نفعنا الله بها أجمعين آمين # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله وكفى، والسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد فقد كنت ألفت النوع ~~الثاني من الأشباه والنظائر وهو الفوائد على سبيل التعداد حتى وصلت إلى خمس ~~مائة فائدة ولم أجعل لها أبوابا، ثم رأيت أن أرتبها أبوابا على طريق كتب ~~الفقه المشهورة؛ كالهداية والكنز، ليسهل الرجوع إليها وضممت إليها بعض ~~ضوابط لم تكن في الأول تكثيرا للفوائد. # وفي الحقيقة هي الضوابط والاستثناءات. # والفرق بين الضابط والقاعدة أن القاعدة تجمع ms137 فروعا من أبواب شتى، والضابط ~~يجمعها من باب واحد، هذا هو الأصل. ### || كتاب الطهارة # شرائطها نوعان: # شروط وجوب وهي تسعة: # الإسلام، والعقل، والبلوغ، ووجود الحدث، ووجود الماء المطلق الطهور ~~الكافي، والقدرة على استعماله، وعدم الحيض وعدم النفاس، وتنجز خطاب المكلف ~~بضيق الوقت. # وشروط صحة وهي أربعة: # مباشرة الماء المطلق الطهور لجميع الأعضاء، وانقطاع الحيض، وانقطاع ~~النفاس، وعدم التلبس في حالة التطهير بما ينقضه في حق غير المعذور بذلك. # والمطهرات للنجاسة خمسة عشر: # المائع الطاهر القالع، ودلك النعل بالأرض، # وجفاف الأرض بالشمس، ومسح الصيقل، # ونحت الخشب، # وفرك المني من # PageV01P137 # الثوب، ومسح المحاجم بالخرق المبتلة بالماء، والنار، وانقلاب العين، ~~والدباغة، # والتقور في الفأرة إذا ماتت في السمن الجامد، والذكاة من الأهل في المحل، # ونزح البئر، # ودخول الماء من جانب وخروجه من جانب آخر، وحفر الأرض بقلب الأعلى أسفل. # وذكر بعضهم أن قسمة المثلي من المطهرات؛ فلو تنجس بئر فقسم طهر. # وفي التحقيق لا يطهر وإنما جاز لكل الانتفاع بالشك فيها حتى لو جمع عادت. # الثوب يطهر بالفرك من المني إلا في مسألتين: # قيل أن يكون الثوب جديدا، # أو أمنى عقب بول لم يزله بالماء. # وقد ذكرناه في شرح الكنز. # والأبوال كلها نجسة إلا بول الخفاش # فإنه طاهر. # اختلف التصحيح في بول الهرة والفأرة. # ومرارة كل شيء كبوله وجرة البعير كسرقينه. # والدماء كلها نجسة؛ إلا دم الشهيد، والدم الباقي في اللحم المهزول إذا ~~قطع، والباقي في العروق، والباقي في الكبد والطحال، ودم قلب الشاة، # وما لم يسيل من بدن الإنسان على المختار، ودم البق ودم البراغيث ودم ~~القمل ودم السمك. # فالمستثنى عشرة. # الخرء نجس إلا خرء الطير المأكول وغير المأكول. # على أحد القولين. # وخرء الفأرة على إحدى الروايتين. # الجزء المنفصل من الحي كميتته كالأذن المقطوعة والسن الساقط إلا في حق ~~صاحبه فطاهر وإن كثر ما لا ينعصر إذا تنجس. فلا بد من التجفيف إلا في البدن ~~فتوالي الغسلات يقوم مقامه. # تشترط في الاستنجاء إزالة الرائحة عن موضع الاستنجاء والإصبع الذي استنجى ~~به إلا ms138 إذا عجز والناس عنه غافلون. # توضأ من ماء نجس وهناك من يعلمه يفترض عليه الإعلام. # رأى في ثوب غيره نجاسة مانعة إن غلب على ظنه أنه لو أخبره أزالها وجب ~~وإلا فلا. # المرقة إذا أنتنت لا تتنجس، والطعام إذا تغير واشتد تغيره تنجس وحرم، ~~واللبن والزيت والسمن إذا أنتن لا يحرم أكله. # الدجاجة إذا ذبحت ونتف ريشها وأغليت في الماء قبل شق # PageV01P138 # بطنها صار الماء نجسا وصارت نجسة بحيث لا طريق لأكلها إلا أن تحمل الهرة ~~إليها فتأكلها. ### || كتاب الصلاة # إذا شرع في صلاة وقطعها قبل إكمالها فإنه يقضيها إلا الفرض والسنن فلا ~~قضاء فيهما وإنما يؤديهما وكذا إذا شرع ظانا أن عليه فرضا ولم يكن عليه ~~اقتداء الإنسان بأدنى حالا منه فاسد مطلقا وبالأعلى صحيح مطلقا وبالمماثل ~~صحيح إلا ثلاثة: # المستحاضة # والضالة # والخنثى. # القراءة في الفرض الرباعي فرض في ركعتين إلا فيما إذا أحدث الإمام بعد ~~الأوليين ولم يكن قرأ فيهما فاستحلف مسبوقا بهما فإنها فرض عليه في الأربع. # المسبوق منفرد فيما يقضي إلا في أربع # لا يقتدي ولا يقتدى به، # ولو كبر ناويا الاستئناف صح # ويتابع إمامه في سجود السهو، فإن لم يعد إليه سجد آخرها. # ويأتي بتكبيرات التشريق إجماعا. # المسبوق لا يكون إماما إلا إذا استخلفه الإمام المحدث. # كما ذكره ملا خسرو، # والمسبوق يقضي أول صلاته في حق القراءة وآخرها في حق التشهد، وتمامه في ~~البزازية # لا اعتبار بنية الكافر إلا إذا قصد السفر ثلاثا ثم أسلم في أثناء المدة ~~فإنه يقصر بناء على قصده السابق. # بخلاف الصبي إذا بلغ، كما في الخلاصة إذا كرر آية السجدة في مكان متحد ~~كفته واحدة إلا في مسألة؛ إذا قرأها خارج الصلاة وسجد لها ثم أعادها في ~~مكانه في الصلاة فإنه تلزمه أخرى. # لا يكبر جهرا إلا في مسائل: في عيد الأضحى، وفي يوم عرفة للتشريق. # وبإزاء عدو وبإزاء قطاع الطريق ، وعند وقوع حريق، وعند المخاوف # كذا في غاية البيان. # النية بالقلب ولا يقوم اللسان مقامه إلا عند التعذر كما ms139 في الشرح. الدعوة ~~المستجابة يوم الجمعة في وقت العصر عندنا على قول عامة مشايخنا، كذا في ~~اليتيمة. # إذا صحت صلاة الإمام صحت صلاة المأموم، إلا إذا أحدث الإمام عامدا بعد ~~القعود الأخير وخلفه مسبوق فإن صلاة الإمام صحيحة دون صلاة هذا المأموم. # إذا فسدت صلاة المأموم لا تفسد صلاة الإمام. # إلا في مسألة واحدة: اقتدى قارئ بأمي فصلاتهما فاسدة، # والمسألتان في الإيضاح # إذا أدرك الإمام راكعا فشروعه لتحصيل الركعة في الصف الأخير أفضل من وصل ~~الصف الأول مع فوتها # شرع متنفلا بثلاث وسلم لزمه قضاء ركعتين. # شرع في # الفجر ناسيا سنته مضى ولا يقضيها. # الاشتغال بالسنة عقب الفرض أفضل من الدعاء. قراءة الفاتحة أفضل من الدعاء # PageV01P139 # المأثور. # كل ذكر فات محله لم يأت به، فلا يكمل التسبيحات بعد رفع رأسه، ولا يأتي ~~بالتسميع بعد رفع رأسه من الركوع. # صلى مكشوف الرأس لم يكره. الرباعية المسنونة كالفرض فلا يصلي في القعدة ~~الأولى # ولا يستفتح إذا قام إلى الثالثة. # إلا في حق القراءة فإنها واجبة في جميع ركعاتها، يقرأ في كل ركعة الفاتحة ~~والسورة. # الأولى أن لا يصلي على منديل الوضوء الذي يمسح به # كل صلاة أديت مع ترك واجب أو فعل مكروه تحريما، فإنها تعاد وجوبا في ~~الوقت، فإن خرج لا تعاد. إذا رفع رأسه قبل إمامه فإنه يعود إلى السجود. # من جمع بأهله لا ينال ثواب الجماعة إلا إذا كان لعذر دخل المسجد في الفجر ~~فوجد الإمام يصليه فإنه يأتي بالسنة بعيدا عن الصفوف إلا إذا خاف سلام ~~الإمام. # مسجد المحلة أفضل من الجامع إلا إذا كان إمامه عالما. # ومسجد المحلة في حق السوقي نهارا ما كان عند حانوته، وليلا ما كان عند ~~منزله. # يكره أن لا يرتب بين السور إلا في النافلة # تقليل القراءة في سنة الفجر أفضل من تطويلها. نذره النافلة أفضل وقيل لا. # التكلم بين السنة والفرض لا يسقطها، ولكن ينقص الثواب. يكره أن يخصص ~~لصلاته مكانا في المسجد، وإن فعل فسبقه غيره لا يزعجه # يكون شارعا ms140 بالتكبير إلا إذا أراد به التعجب دون التعظيم. # إذا تفكر المصلي في غير صلاته كتجارته ودرسه لم تبطل. # وإن شغله همومه عن خشوعه لم ينقص أجره إن لم يكن عن تقصير، ولا تستحب ~~إعادتها لترك الخشوع. # لا ينبغي للمؤذن والإمام انتظار أحد إلا أن يكون شريرا. # يصح اقتداء الرجل بالمصلي وإن لم ينو إمامته، ولا يصح اقتداء المرأة إلا ~~إذا نوى إمامتها إلا في الجمعة والعيدين وتصح نية إمامتهن في غيبتهن. # خرج الخطيب بعد شروعه متنفلا، قطع على رأس الركعتين إلا إذا كان في سنة ~~الجمعة فإنه يتمها على الصحيح لم يجد إلا ثوب حرير يصلي فيه بلا خيار، ~~بخلاف الثوب النجس حيث يتخير فإن لم يجد إلا هما صلى في الحرير. فناء ~~المسجد كالمسجد فيصح الاقتداء وإن لم تتصل الصفوف. # المانع من الاقتداء طريق تمر فيه العجلة، أو نهر تجري فيه السفن # أو خلاء في الصحراء يسع صفين. # والخلاء في المسجد لا يمنع، وإن وسع صفوفا، لأن له حكم بقعة واحدة. # واختلفوا في الحائل بينهما، والأصح الصحة إذا كان لا يشتبه عليه حال ~~إمامه. المسافر إذا لم يقعد على رأس الركعتين فإنها تبطل. # إلا إذا نوى الإقامة قبل أن يقيد الثالثة بسجدة. الأسير إذا خلص يقضي ~~صلاة المقيمين إلا إذا رحل العدو به إلى مكان أراد الإقامة فيه خمسة عشر ~~يوما فيقضيها صلاة المسافرين. # ولمن به شقيقة برأسه الإيماء. # لو كان المريض بحال لو خرج إلى الجماعة لا يقدر على القيام ولو صلى في ~~بيته قدر عليه، الأصح # PageV01P140 # أن يخرج ويصلي قاعدا لأن الفرض مقدر بحاله على الاقتداء وعلى اعتباره سقط ~~القيام. # واختلفوا في مريض إن قام لا يقدر على مراعاة سنة القراءة، وإن قعد قدر: ~~الأصح أنه يقعد ويراعيها. # قدر المريض على بعض القيام قام بقدره. # إذا كرر آية سجدة واحدة في مجلس واحد فالأفضل الاكتفاء بسجدة واحدة، وإذا ~~كرر اسم النبي صلى الله عليه وسلم فالأفضل تكرار الصلاة عليه، وإن كفاه ~~واحدة فيهما ولا يرفع يديه بسجود ms141 التلاوة، # ولا فدية لسجود التلاوة ولا تجب فيه التعين لها، والسنة القيام لها إذا ~~قرأ الإمام آية سجدة. # إذا قرأ الإمام آية سجدة فالأفضل الركوع لها إن كان في صلاة المخافتة ~~وإلا سجد لها. # يكره ترك السورة في الأخريين من التطوع عمدا، فإن سها فعليه السهو، ولو ~~ضمها في أخرى الفرض ساهيا لا يسجد، وعليه الفتوى. # لا يجوز الاقتداء بالشافعي في الوتر وإن كان لا يقطعه. # القرآن يخرج عن القرآنية بقصد الثناء؛ فلو قرأ الجنب الفاتحة بقصد الثناء ~~لم يحرم. # ولو قصد بها الثناء في الجنازة لم يكره إلا إذا قرأ المصلي قاصدا الثناء ~~فإنها تجزيه. # لا رياء في الفرائض في حق سقوطها. # إذا أراد فعل طاعة وخاف الرياء لا يتركها قراءة الفاتحة لأجل المهمات عقب ~~المكتوبة بدعة. # القراءة في الحمام جهرا مكروهة وسرا لا. # وهو المختار. # ولا يكره لمحدث مس كتب الفقه والحديث على الأصح. # وضع المقلمة على الكتاب مكروه إلا لأجل الكتابة، # وضع المصحف تحت رأسه مكروه إلا لأجل الحفظ، # لا ينبغي تأقيت الدعاء إلا في الصلاة. # يكره الاقتداء في صلاة الرغائب وصلاة البراءة وليلة القدر، إلا إذا قال ~~نذرت ركعة كذا بهذا الإمام بالجماعة. # كذا في البزازية. تعدد السهو لا يوجب تعدد السجود إلا في المسبوق. # يكره الأذان قاعدا إلا لنفسه. # الإسفار بالفجر أفضل إلا بمزدلفة للحاج. # تأخير المغرب مكروه إلا في السفر أو على مائدة. # والله أعلم. ### || كتاب الزكاة # الفقيه لا يكون غنيا بكتبه المحتاج إليها، إلا في دين العباد، فتباع ~~لقضاء الدين كذا في منظومة ابن وهبان # الاعتبار لوزن مكة من له دين على مفلس مقر فقير على # PageV01P141 # المختار المريض مرض الموت إذا رفع زكاته إلى أخته ثم مات وهي وارثته ~~أجزأته ووقعت موقعها؛ فإن كان له وارث آخر ردت لأنه لا وصية لوارث. # تصدق بطعام الغير عن صدقة فطره توقف على إجازته؛ فإن أجاز بشرائطها وضمنه ~~جازت. # المأمور بدفع الزكاة إذا تصدق بدراهم نفسه أجزأه إن كان على نية الرجوع ~~وكانت دراهم المأمور قائمة. ms142 # نوى الزكاة إلا أنه سماه قرضا اختلفوا، والصحيح الجواز. # عبد الخدمة إذا أذن له في التجارة لا يكون للتجارة فتجب صدقة فطره عين ~~الناذر مسكينا فله إعطاء غيره إلا إذا لم يعين المنذور؛ كما لو قال: لله ~~علي أن أطعم هذا المسكين شيئا فإنه يتعين، ولو عين مسكينين له الاقتصار على ~~واحد # يحبس الممتنع عن أداء الزكاة، واختلفوا في أخذها منه جبرا والمعتمد: لا. # حول الزكاة قمري لا شمسي # كل الصدقات حرام على بني هاشم، زكاة أو عمالة فيها أو عشرا أو كفارة أو ~~منذورة إلا التطوع والوقف. # شك أنه أدى الزكاة أم لا؛ فإنه يؤديها لأن وقتها العمر. # أودع مالا ونسيه ثم تذكره لم تجب الزكاة. # إلا إذا كان المودع من المعارف # دين العباد مانع من وجوبها. # إلا المهر المؤجل إذا كان الزوج لا يريد أداءه # يكره إعطاء نصاب لفقير منها إلا إذا كان مديونا أو صاحب عيال؛ لو فرقه ~~عليهم لم يخص كلا منهم نصاب # يكره نقلها إلا إلى قرابة، أو أحوج، # أو من دار الحرب إلى دار الإسلام، # أو إلى طالب علم، أو إلى الزهاد، # أو كانت زكاة معجلة # المختار أنه لا يجوز دفع الزكاة لأهل البدع # دفعهما لأخته المتزوجة إن كان زوجها معسرا جاز، وإن كان موسرا وكان مهرها ~~أقل من النصاب فكذلك، وإن كان المعجل قدره لم يجز وبه يفتى، وكذا في لزوم ~~الأضحية. # الولد من الزنا لا يثبت نسبه من الزاني في شيء إلا في الشهادة، لا تقبل ~~للزاني # وفي الزكاة لا يجوز دفع زكاة إلى الولد من الزنا إلا إذا كان من امرأة ~~لها زوج معروف كما في جامع الفصولين # الزكاة واجبة بقدرة ميسرة فتسقط بهلاك المال بعد الحول. # وصدقة الفطر وجبت بقدرة ممكنة، فلو افتقر بعد يوم العيد لم تسقط # PageV01P142 # أنفق على أقاربه بنية الزكاة جاز إلا إذا حكم عليه بنفقتهم، وتحل الصدقة ~~لمن له غلة عقار لا تكفيه وعياله سنة، ومن معه ألف وعليه مثلها كره له ~~الأخذ وأجزأ الدافع، ولو ms143 له قوت سنة يساوي نصابا أو كسوة شتوية لا يحتاج ~~إليها في الصيف، فالصحيح حل الأخذ عجلها عن نصابه عنده فتم الحول وعنده أقل ~~من النصاب؛ إن دفعها إلى الفقير لا يستردها مطلقا، وإلى الساعي يستردها إن ~~كانت قائمة وإن قسمها الساعي بين الفقراء ضمنها من مال الزكاة خلافا لمحمد ~~رحمه الله # ولو عجل زكاة حمل السوائم بعد وجوده جاز لا قبله # وفي الملتقط من الإجارة: المعلم إذا أعطى خليفته شيئا ناويا الزكاة؛ فإن ~~كان بحيث يعمل له لو لم يعطه يصح عنها وإلا فلا ### || كتاب الصوم # نذر صوم الأبد فأكل لعذر يفدي لما أكل. # نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم بعد ما نواه تطوعا ينويه عن النذر # للزوج أن يمنع زوجته عن كل صوم وجب بإيجابها لا عن صوم وجب بإيجاب الله ~~تعالى، وتوقف المشايخ في منعها عن قضاء رمضان إذا أفطرت بغير عذر # قال بعض أصحابنا رحمهم الله لا بأس بالاعتماد على قول المنجمين وعن محمد ~~بن مقاتل أنه كان يسألهم ويعتمد على قولهم بعد أن يتفق على ذلك جماعة منهم # ورده الإمام السرخسي رحمه الله بالحديث {من صدق كاهنا أو منجما فقد كفر ~~بما أنزل الله على محمد} # نية الصوم في الصلاة صحيحة ولا تفسدها. # إذا أكل أو شرب ما يتغذى به أو يتداوى به فعليه الكفارة وإلا فلا؛ إلا ~~الدم إذا شربه فإن عليه الكفارة فإنه طعام لبعض الناس الصوم في السفر أفضل ~~إلا إذا خاف على نفسه أو كان له رفقة اشتركوا معه في الزاد واختاروا الفطر # صوم يوم الشك مكروه إلا إذا نوى تطوعا أو واجبا آخر على الصحيح، # والأفضل فطره إلا إذا وافق صوما كان يصومه أو كان مفتيا لا يصوم العبد ~~والأمة والمدبر وأم الولد تطوعا إلا بإذن المولى # PageV01P143 # لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن الزوج أو كان مسافرا. # لا يصوم الأجير تطوعا إلا بإذن المستأجر إذا تضرر بالصوم # لا يلزم النذر إلا إذا كان طاعة وليس بواجب وكان من ms144 جنسه واجب على ~~التعيين # فلا يصح النذر بالمعاصي ولا بالواجبات؛ # فلو نذر حجة الإسلام لم تلزمه إلا واحدة، ولو نذر صلاة سنة وعنى الفرائض ~~لا شيء عليه وإن عنى مثلها لزمته # ويكمل المغرب # ولو نذر عيادة المريض لم تلزمه في المشهور # ولو نذر التسبيحات دبر الصلاة لم تلزمه # الزوج إذا أذن لزوجته بالاعتكاف ليس له الرجوع، # ومولى الأمة يصح رجوعه ويكره. # إذا دعاه واحد من إخوانه وهو صائم لا يكره له الفطر إلا إذا كان صائما عن ~~قضاء رمضان # سافر في رمضان ثم رجع إلى أهله لحاجة نسيها فأكل عندهم فعليه القضاء ~~والكفارة رأى صائما يأكل ناسيا يخبره إلا إذا كان يضعف عنه # المسافر يعطي صدقة فطرة عن نفسه حيث هو، ويكتب إلى أهله يعطون من أنفسهم ~~حيث هم، وإن أعطى عنهم في موضعه جاز. قال الإمام الأعظم رحمه الله: إذا شهد ~~واحد بالهلال فصاموا ثلاثين يوما لم يفطروا حتى يصوموا يوما آخر # رمضان يقطع التتابع في حق المقيم لا فرق بين المجنونة والعاقلة في وجوب ~~الكفارة بجماعهما الجماع في الدبر يوجب الكفارة اتفاقا على الأصح. # الخباز في نهار رمضان لا يجوز له أن يعمل عملا يصل به إلى الضعف؛ فيخبز ~~نصف النهار ويستريح الباقي، وقوله لا يكفيني كذب وهو باطل بأقصر من أيام ~~الشتاء # ظن طلوع الفجر فأكل فإذا هو طالع، الأصح وجوب الكفارة. # ضمان الفعل يتعدد بتعدد الفاعل، وضمان المحل لا. # PageV01P144 ### || كتاب الحج # ضمان الفعل يتعدد بتعدد الفاعل وضمان المحل لا # فلو اشترك محرمان في قتل صيد تعدد الجزاء، ولو حلا لأن في قتل صيد الحرم ~~لا # كضمان حقوق العباد # جامع مرارا فعليه لكل مرة دم. # إلا أن يكون في مجلس واحد فيكفيه دم واحد # لا يؤكل من الهدايا إلا ثلاثة: هذا هدي المتعة والقرآن والتطوع. الحج ~~تطوعا أفضل من الصدقة النافلة يكره الحج على الحمار # بناء الرباط بحيث ينتفع به المسلمون أفضل عن الحجة الثانية إذا كان ~~الغالب السلامة على الطريق فالحج فرض وإلا لا # الحج الفرض ms145 أولى من طاعة الوالدين بخلاف النقل إذا لم يكن الأب مستغنيا ~~لم يحل الخروج # وعن ابن المسيب: كان إذا دخل العشر لا يقلم أظفاره ولا يأخذ من شعر رأسه. # وقال ابن المبارك السنة أن لا تؤخره. # وبه أخذ الفقيه معه ألف درهم وهو يخاف العزوبة فعليه الحج ولا يتزوج. # إذا كان وقت خروج أهل بلده فإن كان قبله جاز له التزوج الحاج عن الميت ~~إذا خلط ما دفع إليه أجمع جاز، فإن أخذ المأمور المال واتجر به وربح وحج عن ~~الميت، # قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله لا يجزيه الحج خلافا لمحمد رحمه ~~الله المحرم من لا يجوز له نكاحها تأبيدا إلا الصبي والفاسق والمجوسي # المأمور بالحج له أن يؤخره عن السنة الأولى ثم يحج ولا يضمن كما في ~~التتارخانية، ولو عين له هذه السنة لأن ذكرها للاستعجال لا للتقييد كما في ~~الخانية، والصحيح وقوعه عن الآمر والفاضل من النفقة للآمر ولوارثه إن كان ~~ميتا إلا أن يقول وكلتك أن تهب الفضل من نفسك وتقبله لنفسك وللوصي عند ~~الإطلاق الحج بنفسه إلا إذا قال ادفع المال لمن يحج عني، أو كان الوصي وارث ~~الميت، فيتوقف على إجازتهم، وللمأمور الإنفاق من مال الآمر إلا إذا أقام ~~ببلده خمسة عشر يوما إلا إذا كان لا يقدر على الخروج قبل القافلة. # وإقامته بمكة بعد الحج إقامة معتادة كسفره، وعزمه على الإقامة زيادة على ~~المعتاد مبطل لنفقته إلا إذا عزم بعده على الخروج فإنها تعود إلا إذا اتخذ ~~مكة دارا # ونفقة خادم المأمور عليه إلا إذا كان ممن لا يخدم نفسه وللمأمور خلط ~~الدراهم مع الرفقة # PageV01P145 # والإيداع، وإن ضاع المال بمكة أو بقرب منها فأنفق من مال نفسه رجع به. # وإن كان بغير قضاء، للإذن دلالة # المأمور إذا أمسك مؤنة الكراء وحج ماشيا ضمن المال ادعى المأمور أنه منع ~~عن الحج وقد أنفق في الرجوع لم يقبل إلا إذا كان أمرا ظاهرا يشهد على صدقه ~~وإذا ادعى أنه حج وكذب فالقول له، إلا ms146 إذا كان مديون الميت وقد أمر ~~بالإنفاق منه، # ولا تقبل بينة الوارث أنه كان يوم النحر بالكوفة إلا إذا برهنوا على ~~إقراره أنه لم يحج # ليس للمأمور بالحج الاعتمار قبله وبعده، وكل دم وجب على المأمور فهو من ~~ماله إلا دم الإحصار في قول الإمام # أوصى الميت بالحج فتبرع الوارث أو الوصي لم يجز، # ، ولو حج الوصي بمال ليرجع جاز، وله الرجوع. # وكذا الزكاة والكفارة بخلاف الأجنبيليس للمأمور الأمر بالحج ولو لمرض إلا ~~إذا قاله له الآمر اصنع ما شئت فله ذلك مطلقا # يصح استئجار الحاج عن الغير وله أجر مثله # والمأمور إذا أمسك البعض وحج بالبقية جاز ويضمن ما خلف # وإذا أنفق من ماله ومال الميت فإنه يضمن # إلا إذا كان أكثرها من مال الميت، وكان مال الميت يكفي للكراء وعامة ~~النفقة، كذا في الخانية # إذا أنفق المأمور بالحج الكل في الذهاب ورجع من ماله ضمن الماليبدأ بالحج ~~الفرض قبل زيارة النبي صلى الله عليه وسلم ويخير إن كان تطوعا # حج الغني أفضل من حج الفقير لأن الفقير يؤدي الفرض من مكة وهو متطوع في ~~ذهابه وفضيلة الفرض أفضل من فضيلة التطوع # إذا جمع بين الصلاتين بعرفة لا ينتفل بعدهما كما في اليتيمة. ### || كتاب النكاح # المقبوض على سوم النكاح مضمون. # كذا في جامع الفصولين. # احتاط أصحابنا رحمهم الله في الفروج إلا في مسألة ما إذا كانت الجارية ~~بين شريكين فادعى كل الخوف عليها من شريكه، وطلب الوضع عند عدل لا يجاب إلى ~~ذلك وإنما تكون عند كل واحد يوما حشمة للملك، كذا في كراهية المعراج. # ما ثبت لجماعة فهو بينهم على سبيل الاشتراك إلا في مسائل: # الأولى: ولاية الإنكاح للصغير والصغيرة ثابتة للأولياء على سبيل الكمال ~~للكل # PageV01P146 # الثانية: القصاص الموروث يثبت لكل من الورثة على الكمال، حتى قال الإمام ~~للوارث الكبير استيفاؤه قبل بلوغ الصغير، بخلاف ما إذا كان لبالغين فإن ~~الحاضر لا يملكه في غيبة الآخر اتفاقا، لاحتمال العفو # الثالثة: ولاية المطالبة بإزالة الضرر العام عن طريق المسلمين. ms147 # تثبت لكل من له حق # المرور على الكمال والضابط أن الحق إذا كان مما لا يتجزأ فإنه يثبت لكل ~~على الكمال، فالاستخدام في المملوك مما لا يتجزأ ليس لنا عبادة شرعت من عهد ~~آدم عليه السلام إلى الآن ثم تستمر في الجنة إلا الإيمان، والنكاح المولى ~~يستوجب على عبده دينا؛ فلا مهر إن زوج عبده من أمته، ولا ضمان عليه بإتلافه ~~مال سيده ولو قتل العبد مولاه وله ابنان؛ فعفا أحدهما سقط # ولم يجب شيء لغير العافي عند الإمام # الفرق ثلاث عشرة فرقة # سبع منها تحتاج إلى القضاء وست لا. # فالأولى: الفرقة بالجب، والعنة، وبخيار البلوغ، وبعدم الكفاءة، وبنقصان ~~المهر؛ وبإباء الزوج عن الإسلام، وباللعان. # والثانية: الفرقة بخيار العتق، وبالإيلاء، وبالردة، وتباين الدارين، ~~وبملك أحد الزوجين صاحبه، وفي النكاح الفاسد # النكاح يقبل الفسخ قبل التمام لا بعده؛ فلا تصح إقالته ولا ينفسخ بالجحود ~~إلا في مسألتين؛ فيقبله بعد ردة أحدهما وملك أحدهما الآخر # يكمل المهر بأربعة: بالدخول وبالخلوة الصحيحة وبوجوب العدة عليها منه ~~سابقا # وبموت أحدهما # للزوج أن يضرب زوجته على أربع وما بمعناها: # على ترك الزينة بعد طلبها، # وعلى عدم إجابتها إلى فراشه وهي طاهرة من الحيض والنفاس، # وعلى خروجها من منزله بغير إذنه بغير حق # وعلى ترك الصلاة في رواية. # وقد بينا في شرح الكنز قولهم # PageV01P147 # وما كان # بمعناها. # لها أن تخرج بغير إذنه قبل إيفاء المعجل مطلقا، وبعده إذا كان لها حق أو ~~عليها أو كانت قابلة أو غسالة أو لزيارة أبويها كل جمعة مرة، ولزيارة ~~المحارم كل سنة. # وفيما عدا ذلك من زيارة الأجانب وعيادتهم والوليمة لا تخرج ولا يأذنه، ~~ولو خرجت بإذنه كانا عاصيين، واختلفوا في خروجها للحمام والمعتمد الجواز ~~بشرط عدم التزين والتطيب # ينعقد النكاح بما أفاد ملك العين للحال إلا في لفظ المتعة فإنه يفيد ملك ~~العين لما في هبة الخانية. # لو قال: متعتك بهذا الثوب كان هبة مع أن النكاح لا ينعقد به # الوطء في دار الإسلام لا يخلو عن حد أو ms148 مهر إلا في مسألتين: تزوج صبي ~~امرأة مكلفة بغير إذن وليه ثم دخل بها طوعا فلا حد ولا مهر كما في الخانية، # ولو وطئ البائع المبيعة قبل القبض فلا حد ولا مهر، ويسقط من الثمن ما ~~قابل البكارة وإلا فلا كما في بيوع الولوالجية. # لا يجوز للمرأة قطع شعرها ولو بإذن الزوج، ولا يحل لها وصل شعر غيرها ~~بشعرها. # تزوجها على أنها بكر فإذا هي ثيب فعليه كمال المهر والعذرة تذهب بأشياء ~~فليحسن الظن بها كذا في الملتقط. # ولو غلط وكيلها بالنكاح في اسم أبيها ولم تكن حاضرة لا ينعقد النكاح # تزوج امرأة أخرى وخاف أن لا يعدل لا يسعه ذلك، وإن علم أنه يعدل بينهما ~~في القسم والنفقة وجعل لكل واحدة مسكنا على حدة جاز له أن يفعل؛ فإن لم ~~يفعل فهو مأجور لترك الغم عليها # وفي زماننا ومكاننا ينظر إلى معجل مهر مثلها من مثله. # وأما نصف المسمى فلا يعتد به؛ لأنه قد يمهر خمسين ألف دينار ولا يعجل إلا ~~أقل من ألف، ثم إن شرط لها شيئا معلوما من المهر معجلا فأوفاها ذلك ليس لها ~~أن تمتنع، # وكذا المشروط عادة نحو الخف والكعب وديباج اللفافة ودراهم السكر على ما ~~هو عرف سمرقند، # فإن شرطوا أن لا يدفع شيئا من ذلك لا يجب، وإن سكتوا لا يجب إلا ما صدق ~~العرف من غير تردد في الإعطاء بمثلها من مثله، # والعرف الضعيف لا يلحق المسكوت عنه بالمشروط، كذا في الملتقط # الفقير لا يكون كفؤا للغنية، كبيرة كانت أو صغيرة، إلا أن يكون عالما أو ~~شريفا كذا في الملتقط # PageV01P148 # ادعت بعد الزفاف أنها زوجت بغير رضاها فالقول لها إلا إذا طاوعت في ~~الزفاف # ولو زوجه بنته وسلمها الأب إلى الزوج فهربت ولا يدري أين ذهبت لا يلزم ~~الزوج طلبها. # كذا في الملتقط. # لا ينبغي للقاضي أن يزوج صغيرة إلا إذا كانت مراهقة تطلب ذلك منه أيضا. # يحبس من خدع بنت رجل أو امرأته وأخرجها من منزله إلى أن يأتي بها ms149 أو يعلم ~~بموتها كذا في الملتقط # اختلفا في الصحة والفساد فالقول لمدعي الصحة، كذا في الخانية. # الإقرار بالولد من حرة إقرار بنكاحها، لا الإقرار بمهرها؛ وقوله: خذي هذا ~~من نفقة عدتك لا يكون إقرارا بطلاقها. # وقولها: أعطني مهري؛ إقرار بالنكاح كذا في إقرار اليتيمة. # يجوز خلو النكاح عن الصداق والنكاح بأقل من مهر المثل إلا في صغيرة ~~يزوجها غير الأب والجد ومحجورة وموكلة غنية. # النكاح لا يقبل الفسخ بعد التمام. # هكذا ذكروا، وبنوا عليه أن جحوده لا يكون فسخا. # قلت: يقبله بعده في ردة أحدهما كما بيناه في الشرح، # وأما طروء الرضاع عليه والمصاهرة فعندنا يفسده ولا يفسخه كما في الشرح. ### || كتاب الطلاق # السكران كالصاحي إلا في الإقرار بالحدود الخالصة والردة والإشهاد على ~~شهادة نفسه. # كذا في خلع الخانية النداء للإعلام فلا يثبت به حكم إلا في الطلاق ب" يا ~~طالق "، وفي العتق "يا حر "، وفي الحدود " يا زانية "، وفي التعزير" يا ~~سارق ". # فتفرع على الأول: ولو قال لجاريته: يا سارقة يا زانية يا مجنونة، وباعها ~~فطعن المشتري بقول البائع لا يردها؛ لأنه للإعلام لا للتحقيق # ولو قال لزوجته: يا كافرة لم يفرق بينهما. # كذا في الجامع # ولد الملاعنة لا ينتفي نسبه في جميع الأحكام من الشهادة والزكاة ~~والمناكحة والعتق بملك التقريب إلا في حكمين: الإرث والنفقة. # كذا في البدائع # المجنون لا يقع طلاقه إلا في مسائل: # إذا علق عاقلا ثم جن فوجد الشرط، # وفيما إذا كان مجبوبا فإنه يفرق بينهما بطلبها وهو طلاق، # وفيما إذا كان عنينا يؤجل # PageV01P149 # بطلبها فإن لم يحصل فرق بينهما بحضور وليه، # وفيما إذا أسلمت وهو كافر وأبى أبواه الإسلام فإنه يفرق بينهما وهو طلاق. # الصبي لا يقع طلاقه إلا إذا أسلمت، فعرض عليه مميزا فأبى، وقع الطلاق على ~~الصحيح # وفيما إذا كان مجبوبا وفرق بينهما فهو طلاق على الصحيح، ويؤجل له لكونه ~~مستحقا عليه كعتق قريبه كذا في عنين المعراج # المعلق بالشرط لا ينعقد سببا للحال، والمضاف، منعقد في الطلاق والعتاق ~~والنذر؛ فإذا قال: ms150 أنت حر غدا لم يملك بيعه اليوم، وملكه إذا قال: إذا جاء ~~غد. # ولو قال: لله علي التصدق بدرهم غدا ملك التعجيل، بخلاف ما إذا جاء غدا. # إلا في مسألتين فقد سووا بينهما: # الأولى: في إبطال خيار الشرط. # قالوا: لا يصح تعليق إبطاله بالشرط وقالوا: لو قال: إذا جاء غد فقد أبطلت ~~خياري، أو قال: أبطلته غدا، فجاء غد بطل خياره، كذا في خيار الشرط من ~~الخانية. # الثانية: قال الفقيه أبو الليث والإسكافي رحمهما الله: لو قال: آجرتك ~~غدا، أو إذا جاء غد فقد آجرتك صحت، مع أن الإجارة لا يصح تعليقها وتصح ~~إضافتها. # ومن فروع أصل المسألة ما في أيمان الجامع # لو حلف لا يحلف ثم قال لها: إذا جاء غد فأنت طالق؛ حنث، بخلاف إن دخلت ~~الدار # وفي الخانية تصح إضافة فسخ الإجارة المضافة ولا يصح تعليقهاطلب المرأة ~~الخلع حرام إلا إذا علق طلاقها البائن بشرط فشهدوا بوجوده فلم يقض بها ~~فعليها أن تحتاط في طلب الفداء للمفارقة # القول له إن اختلفا في وجود الشرط فيما لا يعلم من جهتها إلا في مسائل # لو علقها بعدم وصول نفقتها شهرا فادعاه وأنكرت، فالقول لها في المال ~~والطلاق على الصحيح كما في الخلاصة، وفيما إذا طلقها للسنة وادعى جماعها في ~~الحيض وأنكرت، وفيما إذا ادعى المولي قربانها بعد المدة فيها وأنكرت، وفيما ~~إذا علق عتقه بطلاقها ثم خيرها وادعى إنها اختارت بعد المجلس وهي فيه كما ~~في الكافي. # PageV01P150 # إذا علق بفعلها القلبي تعلق بإخبارها ولو كاذبة، إلا إذا قال إن سررتك ~~فأنت طالق فضربها فقالت سررت لم يقع كما في الخانية من الطلاق. # إذا علقه بما لا يعلم إلا من جهتها كحيضها فالقول لها في حقها. # وإذا علق عتقه بما لا يعلم إلا منه فالقول له على الأصح كقوله للعبد: إن ~~احتلمت فأنت حر فقال: احتلمت وقع بإخباره كما في المحيط . # وفرق بينهما في الخانية بإمكان النظر إلى خروج المني بخلاف الدم الخارج ~~من الرحم # كرر الشرط ثلاثا والجزاء واحدا ms151 فوجد الشرط مرة طلقت واحدة، ولو تعدد ~~الجزاء تعدد الوقوع كما في الخانية ولو طلقها ثم عطفها مع أخرى بالواو أو ~~ثم أو الفاء طلقت الأولى اثنتين والأخرى واحدة # ولو طلقها ثم أضربه وأثبته لها لا يتعدد إلا بالنية، ولو جمع الأولى مع ~~الأخرى في الإضراب تعدد على الأولى وإذا أدخل كلمة أو في الإيقاع على ~~امرأتين وأعقبه بشرط؛ فإن التعيين له بعد وجود الشرط، إذا طلق ثم أتى بأو، ~~فإن كان ما بعد " أو " كذبا وقع بالأول وإلا فلا. # كرر الشرط ثم أعقبه جزاء واحد تعدد الشرط لا الجزاء، ولو ذكر الجزاء بين ~~شرطين تعدد الشرط. # كل امرأة أتزوجها حنث بالمبانة عندهما خلافا للثاني وبه أخذ الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى # يتكرر الجزاء بتكرر الشرط: # كلما دخلت فكذا، كلما قعدت عندك فكذا فقعد ساعة طلقت ثلاثا، كلما ضربتك # فضربها بيديه طلقت ثنتين، وإن بكف واحد فواحدة، كلما طلقتك فطلقها وقع ~~ثنتان. # كلما وقع عليك طلاقي فطلقها طلقت ثلاثا # وسط الشرط بين طلاقين تنجز الثاني وتعلق الأول ذكر منادى بين شرط وجزاء ~~ثم نادى أخرى تعلق طلاق الأولى وينوي في الأخرىولو بدأ بنداء الواحدة ثم ~~ذكر الشرط والجزاء ثم نادى أخرى فإذا وجد الشرط طلقتا. # كلمة (كل) في التعليق عند عدم إمكان الإحاطة بالأفراد، منصرفة إلى ثلاثة. # كقولهم: لو قال لها: إن لم أقل عنك لأخيك بكل قبيح في الدنيا فأنت كذا، ~~يبر بثلاثة أنواع من القبيح. # PageV01P151 # إذا علقه بوصف قائم بها كان على وجوده في المستقبل. # كقوله: للحائض: إن حضت، وللمريضة: إن مرضت إلا إذا قال لصحيحة: إن صححت. # والضابط أن ما يمتد فلدوامه حكم الابتداء وإلا لا. # (إن) على التراخي إلا بقرينة الفور. # ومنه. # طلب جماعها فأبت، فقال: إن لم تدخلي معي البيت، فدخلت بعد سكون شهوته. # ومنه طلقني، فقال: إن لم أطلقك علقه على زناه فشهدا على إقراره به وقع، ~~وإن على المعاينة لا، كما لو شهد أربعة به فعدل منهم اثنان قال للأربعة ~~المدخولات: كل ms152 امرأة لم أجامعها منكن الليلة فالأخريات طوالق فجامع واحدة ~~ثم طلع الفجر طلقت التي جامعها ثلاثا وغيرها اثنتين. # أضافه وعلقه فإن قدم الجزاء وأخر الشرط ووسط الوقت تعلق ولغت الإضافة، ~~ولو قدم الشرط تعلق المضاف بهولو ذكر شرطا أولا ثم جزاء ثم عطف عليه بالواو ~~ثم ذكر جزاء آخر تعلق الأوليان بالأول والثالث بالثاني. # ولو كان الجزاء واحدا كان المعلق بالثاني جزاء للأول فلا يقع لو وجد ~~الثاني قبل الأول ثم الأول. # وهذه المسائل في الصفحتين مع إيضاحها من الخانية. # كل من علق على صفة لم يقع دون وجودها. # إلا إذا قال: أنت طالق أمس؛ فإنها تطلق # للحال. # ولم أر الآن ما إذا علقه برؤيتها الهلال فرآه غيرها، وينبغي الوقوع؛ لأن ~~المراد دخول الشهر # استثناء الكل من الكل باطل. # وفرع عليه في النهاية من مسائل شتى من القضاء. # أنه لو أقر بقبض عشرة دراهم جياد وقال متصلا إلا أنها زيوف لم يصح ~~الاستثناء، لأنه استثناء الكل من الكل، كما لو قال: له علي مائة درهم ~~ودينار إلا مائة درهم ودينار لم يصح (انتهى) . # وفي الإيضاح قبيل الأيمان إذا قال: غلاماي حران؛ سالم وبزيغ إلا بزيغا صح ~~الاستثناء؛ لأنه فصل على سبيل التفسير فانصرف الاستثناء إلى المفسر وقد ~~ذكرهما جملة فصح الاستثناء، بخلاف ما لو قال: سالم حر وبزيغ حر إلا بزيغا ~~لأنه أفرد كلا منهما بالذكر فكان هذا الاستثناء بجملة ما تكلم به فلا يصح ~~(انتهى) # PageV01P152 ### || كتاب العتاق وتوابعه # في إيضاح الكرماني: رجل له خمسة من الرقيق فقال: عشرة من مماليكي أحرار ~~إلا واحد أعتق الخمس؛ لأن تقديره تسعة من مماليكي أحرار وله خمسة فعتقوا، ~~ولو قال: من مماليكي العشرة أحرار إلا واحد أعتق أربعة منهم. # لأنه ذكر العشرة على سبيل التفسير وذلك غلط منه فلغا فانصرف ذكر العشرة ~~إلى مماليكهإذا وجبت قيمة على إنسان واختلف المقومون فإنه يقضى بالوسط إلا ~~إذا كاتبه على قيمة نفسه فإنه لا يعتق حتى يؤدي الأعلى كما في كتاب ~~الظهيرية. # أحد الشريكين في العبد ms153 إذا أعتق نصيبه بلا إذن شريكه وكان موسرا، فإن ~~لشريكه أن يضمنه حصته، إلا إذا أعتق في مرضه فلا ضمان عليه عند الإمام ~~خلافا لهما. # كذا في عتق الظهيرية # دعوة الاستيلاد تستند؛ والتحرير يقتصر على الحال؛ والأولى أولى وبيانه في ~~الجامع. # معتق البعض كالمكاتب إلا في ثلاث: # الأولى: إذا عجز لا يرد في الرق. # الثانية: إذا جمع بينه وبين قن في البيع يتعدى البطلان إلى القن؛ بخلاف ~~المكاتب # الثالثة: إذا قتل ولم يترك وفاء لم يجب القصاص، بخلاف المكاتب. # إذا قتل ولم يترك وفاء فإن القصاص واجب. # ذكره الزيلعي رحمه الله تعالى في الجنايات، والثانية في السراج الوهاج، ~~والأولى في المتون. # التوأمان كالولد الواحد # فالثاني يتبع الأول في أحكامه، فإذا أعتق ما في بطنها فولدت توأمين، ~~الأول لأقل من ستة أشهر والثاني لتمامها فأكثر عتق الثاني تبعا للأول، ~~بخلاف ما إذا ولدت الأول لتمامها فإنه لا يعتق واحد منهما. # إلا في مسألتين: الأول من جنايات المبسوط، لو ضرب بطن امرأة فألقت جنينين ~~فخرج أحدهما قبل موتهما والآخر بعد موتها وهما ميتان # ففي الأول غرة فقط. # الثانية: نفاس التوأمين من الأول. # وما رأته عقب الثاني لا من ملك ولده من الزنا فإنه يعتق عليه، ومن ملك ~~أخته لأبيه من الزنا لم تعتق، ولو كانت أخته لأمه من الزنا عتقت، # والفرق في غاية البيان من باب الاستيلاد # PageV01P153 # والتدبير وصية فيعتق المدبر من الثلاث إلا في ثلاث؛ # لا يصح الرجوع عنه ويصح عنها؛ وتدبير المكره صحيح لا وصيته، # ولا يبطله الجنون ويبطل الوصية. # والثلاث في الظهيرية لتأقيت المدة لا يعيش الإنسان غالبا تأبيد معنى في ~~التدبير على المختار فيكون مطلقا. # وفي الإجارة فتفسد. # إلى نحو مائتي سنة، إلا في النكاح بالتأقيت فيفسد المتكلم بما لم يعلم ~~معناه يلزمه حكمه في الطلاق والعتاق والنكاح والتدبير، إلا في مسائل البيع ~~والخلع على الصحيح، فلا يلزمها المال والإجارة والهبة والإبراء عن الدين ~~كما في نكاح الخانية المعتق لا يصح إقراره بالرق. # قلت: إلا في مسألة لو ms154 كان المعتق مجهول النسب فأقر بالرق لرجل وصدقه ~~المعتق فإنه يبطل إعتاقه كما في إقرار التلخيص. # الولاء لا يحتمل الإبطال قلت: إلا في مسألتين؛ وهي المذكورة فإنه بطل ~~الولاء بإقراره. # والثانية لو ارتدت المعتقة وسبيت فأعتقها السابي كان الولاء له، وبطل ~~الولاء عن الأول كما في إقرار التلخيص # لو اختلف المولى مع عبده في وجود الشرط فالقول للمولى إلا في مسائل؛ كل ~~أمة لي حرة إلا أمة خبازة، إلا أمة اشتريتها من زيد، إلا أمة نكتها ~~البارحة، إلا أمة ثيبا؛ ففي هذه المسائل الأربعة إذا أنكرت ذلك الوصف ~~وادعاه فالقول لها، بخلاف ما إذا قال: إلا أمة بكرا، أو لم أشترها من فلان، ~~أو لم أطأها البارحة أو إلا خراسانية. # فالقول له وتمامه في أيمان الكافي المدبر إذا خرج من الثلث فإنه لا سعاية ~~عليه إلا إذا كان السيد سفيها وقت التدبير فإنه يسعى في قيمته مدبرا كما في ~~الخانية من الحجر، وفيما إذا قتل سيده كما في شرحنا المدبر في زمن سعايته ~~كالمكاتب عنده؛ فلا تقبل شهادته كما في البزازية في المعتق في المرض. # وجنايته جناية المكاتب كما في الكافي. # وفرعت عليه لا يجوز نكاحه ما دام يسعى وعندهما حر مديون في الكل ### || كتاب الأيمان # المعرفة لا تدخل تحت النكرة. # إلا المعرفة في الجزاء كذا في الأيمان الظهيرية # PageV01P154 # يمين اللغو لا مؤاخذة فيها إلا في ثلاث: الطلاق، والعتاق، والنذر كما في ~~الخلاصة لا يجوز تعميم المشترك إلا في اليمين. # حلف لا يكلم مولاه وله أعلون وأسفلون فأيهم كلم حنث، كما في المبسوط ~~فبطلت الوصية للموالي والحالة هذه، # ولو وقف عليهم كذلك فهي للفقراء لا يكون الجمع للواحد إلا في مسائل: # وقف على أولاده وليس له إلا ولد واحد # بخلاف بنيه. # وقف على أقاربه المقيمين في بلد كذا فلم يبق منهم فيها إلا واحد، كما في ~~العمدة. # حلف لا يكلم إخوة فلان وليس له إلا واحد. # حلف لا يأكل ثلاثة أرغفة من هذا الجب، وليس فيه إلا واحد، كما في ms155 ~~الواقعات. # حلف لا يكلم الفقراء والمساكين والرجال حنث بواحد، بخلاف رجال حلف لا ~~يركب دواب فلان، لا يلبس ثيابه، لا يكلم عبيده. # ففعل بثلاثة حنث حلف # لا يكلم زوجات فلان وأصدقاءه وإخوته لا يحنث إلا بالكل، والأطعمة والنساء ~~والثياب مما يحنث فيه بفعل البعض، كما في الواقعات # لا يحنث بفعل بعض المحلوف عليه إلا في مسائل: حلف لا يأكل هذا الطعام ولا ~~يمكن أكله في مجلس واحد. # حلف لا يكلم فلانا وفلانا ناويا أحدهما. # كلام هؤلاء القوم أو كلام أهل بغداد علي حرام فكلم واحدا. # الكل من الواقعات الصغيرة امرأة فيحنث بها في قوله إن تزوجت امرأة، إلا ~~في مسألة لا يشتري امرأة لم يحنث بالصغيرة. # الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض # فلو حلف ليغدينه اليوم بألف فاشترى رغيفا بألف وغداه به بر ولو حلف ~~ليعتقن اليوم مملوكا بألف فاشترى مملوكا بألف لا يساويها فأعتقه بر إلا في ~~مسائل: حلف لا يشتريه بعشرة، حنث بأحد عشر، ولو حلف البائع لم يحنث به لأن ~~مراد المشتري المطلقة، ومراد البائع المفردة. # ولو # PageV01P155 # اشترى أو باع بتسعة لم يحنث، لأن المشتري مستنقص، والبائع، وإن كان ~~مستزيدا لكن لا حنث بالغرض بلا مسمى، وتمامه في الجامع من باب المساومة # حلف لا يحلف حنث بالتعليق إلا في مسائل: # أن يعلق بأفعال القلوب، أو يعلق # بمجيء الشهر في ذوات الأشهر أو بالتطليق أو يقول إن أديت إلي كذا فأنت ~~حر، وإن عجزت فأنت رقيق، أو إن حضت حيضة أو عشرين حيضة أو بطلوع الشمس، كما ~~في الجامع الحالف على عقد لا يحنث إلا بالإيجاب والقبول إلا في تسع مسائل؛ ~~فإنه يحنث بالإيجاب وحده: الهبة، والوصية، والإقرار، والإبراء، والإباحة، ~~والصدقة، والإعارة، # والقرض، والاستقراض، والكفالة. # إن تزوجت النساء واشتريت العبيد، أو كلمت الناس أو بني آدم، أو أكلت ~~الطعام أو طعاما، أو شربت الشراب أو شرابا فيحنث بواحد الجنس. # ولو قال نساء أو عبيد فبثلاثة للجمع. # ولو نوى الجنس في الكل صدق للحقيقة. # المعلق يتأخر والمضاف يقارن. ms156 # قال لأجنبية أنت طالق قبل أن أتزوجك بشهر أو أطلق لا ينعقد، # ولو قال إذا تزوجتك فأنت طالق قبل ذلك بشهر، فتزوجها قبل الشهر لا تطلق ~~وبعد تطلق # النية إنما تعمل في الملفوظ # وهي مسألة إن أكلت ونوى طعاما دون طعام، إلا إذا قال إن خرجت ونوى السفر ~~المتنوع، وفيما إذا حلف لا يتزوج، ونوى حبشية أو عربية المعرف لا يدخل تحت ~~المنكر. # قال إن دخل داري هذه أحد أو كلم غلامي هذا أو ابني هذا أو أضاف إلى غيره، ~~لا يدخل المالك لتعريفه، بخلاف النسبة، ولو لم يضف يدخل لتنكيره، إلا في ~~الأجزاء كاليد والرأس، وإن لم يضف للاتصال # الفعل يتم بفاعله مرة وبمحله أخرى. # قال إن شتمته في المسجد أو رميت إليه، فشرط حنثه كون الفاعل فيه وإن ~~ضربته أو جرحته أو قتلته ورميته؛ كون المحل فيه # الشرط متى اعترض على الشرط، يقدم المؤخر # PageV01P156 # المعلق بشرطين ينزل عند آخرهما. # وبأحدهما عند الأول، # والمضاف بالعكس مقابلة الجمع بالجمع تنقسم وبالمفرد لا وصف الشرط كالشرط. # الخبر للصدق وغيره. # إلا أن يصله بالباء. # وكذا الكتابة. # والعلم والبشارة على الصدق. # في) للظرفية وتجعل شرطا للتعذر صفة المالكية تزول بزوال ملكه وكونه ~~مشتركا لا. # الأول اسم لفرد سابق، والأوسط فرد بين عددين متساويين والآخر فرد لاحق ~~(أو) في النفي تعم وفي الإثبات تخص. الوصف المعتاد معتبر في الغائب لا في ~~العين إضافة ما يمتد إلى زمن لاستغراقه بخلاف غيره الوقت الموصوف معرف لا ~~شرط ### || كتاب الحدود والتعزير # إذا صار الشافعي حنفيا ثم عاد إلى مذهبه يعزر عند البعض لانتقاله إلى ~~المذهب الأدون، كذا في شفعة البزازية من آذى غيره بقول أو فعل يعزر، كذا في ~~التتارخانية، ولو بغمز العين. # ولو قال لذمي يا كافر يأثم إن شق عليه. # كذا في القنية وضابط التعزير: كل معصية ليس فيها حد مقرر ففيه التعزير. # وظاهر اقتصارهم أنه يعزر على ما فيه الكفارة. # ولم أره. # مسلم دخل دار الحرب وارتكب ما يوجب الحد والعقوبة ثم رجع إلينا ms157 لم يؤاخذ ~~به، إلا في القتل فتجب الدية في ماله عمدا أو خطأ. # يعزر على الورع البارد كتعريف نحو تمرة كذا في التتارخانية. # قال له يا فاسق ثم أراد إثبات فسقه بالبينة لم تقبل؛ لأنه لا يدخل تحت ~~الحكم كما في القنية # PageV01P157 # التعزير لا يسقط بالتوبة كالحد، كذا في اليتيمة. # من له دعوى على رجل فلم يجده فأمسك أهله بالظلمة بغير كفالة فقيدوهم ~~وحبسوهم وضربوهم وغرموهم بدارهم عزر، كذا في اليتيمة # رجل خدع امرأة إنسان وأخرجها وزوجها من غيره، أو صغيرة، يحبس إلى أن يحدث ~~توبة أو يموت؛ لأنه ساع في الأرض بالفساد. # كذا في قضاء الولوالجية. # علق عتق عبده على زناه فادعى العبد وجود الشرط، حلف المولى، فإن نكل عتق. # واختلفوا في كون العبد قاذفا. # كما في قضاء الولوالجية، وفي مناقب الكردريحرمة اللواطة عقلية فلا وجود ~~لها في الجنة، وقيل سمعية فلها وجود فيها. # وقيل يخلق الله تعالى طائفة يكون نصفها الأعلى على صفة الذكور ونصفها ~~الأسفل على صفة الإناث. # والصحيح هو الأول (انتهى) . # وفي اليتيمة: أن الأب يعزر إذا شتم ولده مع كونه لا حد له # واستثنى الشافعي رحمه الله تعالى من لزوم التعزير ذوي الهيئات فلا تعزير ~~عليهم. # واختلفوا في تفسيره، فقيل صاحب الصغيرة فقط، وقيل من إذا أذنب ذنبا ندم ~~ولم أره لأصحابنا رحمهم الله تعالى ### || كتاب السير # باب الردة # تبجيل الكافر كفر # فلو سلم على الذمي تبجيلا كفر، # ولو قال للمجوسي يا أستاذي تبجيلا كفر. # كذا في صلاة الظهيرية. # وفي الصغرى: الكفر شيء عظيم فلا أجعل المؤمن كافرا. # متى وجدت رواية أنه لا يكفرلا تصح ردة السكران. # إلا الردة بسب النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يقتل ولا يعفى عنه. # كذا في البزازيةكل كافر تاب فتوبته مقبولة في الدنيا والآخرة إلا جماعة ~~الكافرين بسب النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء. # وبسب الشيخين أو أحدهما وبالسحر ، ولو امرأة، # وبالزندقة إذا أخذ قبل توبته # كل مسلم ارتد فإنه يقتل إن لم يتب إلا المرأة، # ومن كان ms158 إسلامه تبعا، والصبي إذا أسلم، # والمكره على الإسلام، # ومن ثبت إسلامه بشهادة رجل وامرأتين، ومن ثبت إسلامه برجلين ثم رجعا كما ~~في شهادات اليتيمة. # PageV01P158 # حكم الردة وجوب القتل إن لم يرجع، وحبط الأعمال مطلقا لكن إذا أسلم # لا يقضيها إلا الحج، كالكافر الأصلي إذا أسلم، # ويبطل ما رواه لغيره من الحديث فلا يجوز للسامع منه أن يرويه عنه بعد ~~ردته، كما في شهادات الولوالجية. # وبينونة امرأته مطلقا، وبطلان وقفه مطلقا، وإذا مات أو قتل على ردته لم ~~يدفن في مقابر المسلمين ولا أهل ملته وإنما يلقى في حفرة كالكلب والمرتد ~~أقبح كفرا من الكافر الأصلي # الإيمان تصديق سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في جميع ما جاء به من ~~الدين ضرورة # الكفر تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم في شيء مما جاء من الدين بالضرورة ~~ولا يكفر أحد من أهل القبلة إلا بجحود ما أدخله فيه. # وحاصل ما ذكره أصحابنا رحمهم الله تعالى في الفتاوى من ألفاظ التكفير ~~يرجع إلى ذلك وفيه بعض اختلاف، لكن لا يفتى بما فيه خلاف # سب الشيخين ولعنهما كفر، وإن فضل عليا رضي الله عنه عليهما فمبتدع كذا في ~~الخلاصة. # وفي مناقب الكردري يكفر إذا أنكر خلافتهما أو أبغضهما لمحبة النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم لهما، # وإذا أحب عليا أكثر منهما لا يؤاخذ به (انتهى) . # وفي التهذيب ثم إنما يصير مرتدا بإنكار ما وجب الإقرار به، أو ذكر الله ~~تعالى أو كلامه أو واحدا من الأنبياء بالاستهزاء (انتهى) . # يقتل المرتد ولو كان إسلامه بالفعل كالصلاة بجماعة، وشهود مناسك الحج مع ~~التلبية. # إنكار الردة توبة فإذا شهدوا على مسلم بالردة وهو منكر لا يتعرض له لا ~~لتكذيب الشهود العدول، بل؛ لأن إنكاره توبة ورجوع، كذا في فتح القدير، # فإن قلت قد قال قبله وتقبل الشهادة بالردة من عدلين فما فائدته؟ # قلت ثبوت ردته بالشهادة وإنكارها توبة فتثبت الأحكام التي للمرتد، ولو ~~تاب. # من حبط الأعمال وبطلان الوقف وبينونة الزوجة. # وقوله لا يتعرض له إنما ms159 هو في مرتد تقبل توبته في الدنيا، أما من لا تقبل ~~توبته فإنه يقتل كالردة بسب النبي صلى الله عليه وسلم والشيخين كما قدمناه # واختلفوا في تكفير معتقد قطع المسافة البعيدة في زمن يسير للولي ولا يكفر ~~بقوله لا أصلي إلا جحودا. # لا يشترط في صحة الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم معرفة اسم أبيه، بل ~~يكفي معرفة اسمه. # PageV01P159 # وصف الله تعالى بحضرة زوجته فقال كنت ظننت أن الله تعالى في السماء كفر. # ولا يكفر بقوله أنا فرعون أنا إبليس، إلا إذا قال اعتقادي كاعتقاد فرعون ~~واختلفوا في كفر من قال عند الاعتذار كنت كافرا فأسلمت. # قيل لها أنت كافرة؛ فقالت أنا كافرة كفرت استحلال اللواطة بزوجته كفر عند ~~الجمهور ويكفر بوضع رجله على المصحف مستخفا به وإلا فلا الاستهزاء بالعلم ~~والعلماء كفر ويكفر بإنكار أصل الوتر والأضحية وبترك العبادة تهاونا أي ~~مستخفا، وأما إذا تركها متكاسلا أو مؤولا فلا. # وهي في المجتبى. # ويكفر بادعاء علم الغيب وتكفر بقولها لا أعرف الله تعالى الاستهزاء ~~بالأذان كفر لا بالمؤذن قال التاجر إن الكفار ودار الحرب خير من دار ~~الإسلام والمسلمين لا يكفر إلا إذا أراد أن دينهم خير ولا يكفر بقول المسلم ~~عليه إن رديت السلام ارتكبت كبيرة عظيمة ولا يكفر بقوله: لا تعجب فتهلك، ~~فإن موسى عليه السلام أعجب بنفسه فهلك. # ويستفسر فإن فسره بما يكون كفرا كفر قيل له قل: لا إله إلا الله فقال: لا ~~أقول لا يكفر، ولا يكفر إن قال امرأتي أحب إلي من الله تعالى إن أراد محبة ~~الشهوة. # وإن أراد محبة الطاعة كفر عبادة الصنم كفر، ولا اعتبار بما في قلبه، وكذا ~~لو سخر بقوله صلى الله عليه وسلم أو كشف عنده عورته، وكذا لو صور عيسى عليه ~~السلام ليسجد له، وكذا اتخاذ الصنم لذلك، وكذا الاستخفاف بالقرآن أو المسجد ~~ونحوه مما يعظم # ولو استعمل نجاسة بقصد الاستخفاف فكذلك، وكذا لو تزنر بزنار اليهود ~~والنصاري دخل كنيستهم أو لم يدخل. # ولو قال كنت أستهزئ ms160 بهم ولا أعتقد دينهم صدق ديانة. # PageV01P160 # ويكفر إذا شك في صدق النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو نقصه. # أو صغره. وفي قوله مسيجد خلاف. # والأصح لا، كتمنيه أن لا يكون الله سبحانه وتعالى بعثه إن لم يكن عداوة. # ولو ظن الفاجر نبيا فهو كافر لا كنبي ويكفر بنسبة الأنبياء إلى الفواحش ~~كعزم على الزنا ونحوه في يوسف عليه السلام؛ لأنه استخفاف بهم. # وقيل لا # ولو قال لم يعصوا حال النبوة وقبلها كفر؛ لأنه رد النصوصإذا لم يعرف أن ~~محمدا صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء فليس بمسلم؛ لأنه من الضروريات. ### || كتاب اللقيط واللقطة والآبق والمفقود # يجعل الجعل لراد الآبق إلا إذا رده من عيال السيد أو رده أحد الأبوين ~~مطلقا أو الابن إلى أحدهما أو أحد الزوجين للآخر، أو وصي اليتيم أو من ~~يعوله أو من استعان به مالكه في رده إليه أو رده السلطان أو الشحنة أو ~~الخفير. # فالمستثنى عشرة من إطلاق المتون # لو أراد الملتقط الانتفاع بها بعد التعريف وكان غنيا لم يحل له وإن كان ~~فقيرا فكذلك إلا بإذن القاضي كما في الخانية # الصبي في الالتقاط كالبالغ، # والعبد كالحر # وإن رد العبد الآبق فالجعل لمولاه. # إن أشهد راد الآبق أنه أخذه ليرده على مالكه، انتفى الضمان عنه واستحق ~~الجعل وإلا فلا فيهما ### || كتاب الشركة # الفتوى على جوازها بالفلوس. # التبر لا يصلح إلا في موضع يجري مجرى النقود للمفاوض العقد مع من لا تقبل ~~شهادته له. # لا تجوز شركة القراء والوعاظ والدلالين والشحاذين وألحقت بهم الشهود في ~~المحاكم، وإن شرطا الربح للعامل أكثر من رأس ماله يصح الشرط ويكون مال ~~الدافع عند العامل مضاربة، ولو شرطا الربح للدافع أكثر # من رأس ماله لم يصح الشرط، ويكون مال الدافع عند العامل بضاعة ولكل واحد ~~منهما رأس ماله، كما في السراجية. # إذا عمل أحد الشريكين دون الآخر بعذر أو بغيره فالربح بينهما، بخلاف ما ~~إذا تقبل ثلاثة عملا من غير عقد شركة فعمل أحدهم، كان له ثلث الأجر ms161 ولا شيء ~~للآخرين. # PageV01P161 # ما أشتريت اليوم من أنواع التجارة فهو بيني وبينك؟ فقال: نعم جاز، ولو ~~اشترى شيئا فقال أشركني فيه فقال قد أشركتك فيه جاز إلا أن يكون قبل قبضه. # نهى أحدهما شريكه عن الخروج وعن بيع النسيئة جاز. ليس لأحدهما السفر بغير ~~إذن الآخر فإن سافر فهلك لم يضمن فيما لا حمل له ولا مؤنة، والربح بينهما. # تكره الشركة مع الذمي. # اختلف رب المال مع المضارب في التقييد والإطلاق، فالقول للمضارب، وفي ~~الوكالة القول للموكل. # ولو اختلف المولى مع غرماء العبد فالقول لهم. ### || كتاب الوقف # ولو وقف على المصالح فهي للإمام والخطيب والقيم وشراء الدهن والحصير. # والمراوح كذا في منظومة ابن وهبان. # كل من بنى في أرض غيره بأمره فالبناء لمالكها، ولو بنى لنفسه بلا أمره ~~فهو له، وله رفعه إلا أن يضر بالأرض وأما البناء في أرض الوقف؛ فإن كان ~~الباني المتولي عليه، فإن كان بمال الوقف فهو وقف، # وإن كان من ماله للوقف أو أطلق فهو وقف، وإن كان لنفسه فهو له، وإن لم ~~يكن متوليا؛ فإن كان بإذن المتولي ليرجع به فهو وقف وإلا فإن بنى للوقف فهو ~~وقف، # وإن بنى لنفسه أو أطلق له رفعه لو لم يضر، # وإن أضر فهو المضيع لماله # فليتربص إلى خلاصه. # وفي بعض الكتب؛ للناظر تملكه بأقل القيمتين للوقف منزوعا وغير منزوع بمال ~~الوقف # الناظر إذا أجر ثم مات فإن الإجارة لا تنفسخ إلا إذا كان هو الموقوف عليه ~~وكان جميع الريع له فإنها تنفسخ بموته، كما حرره ابن وهبان معزيا إلى عدة ~~كتب، ولكن إطلاق المتون يخالفه. # الاستدانة على الوقف لا تجوز إلا إذا احتيج إليها لمصلحة الوقف كتعمير ~~وشراء بذر فتجوز بشرطين: # الأول إذن القاضي # الثاني: أن لا يتيسر إجارة العين والصرف من أجرتها، كما حرره ابن وهبان. # وليس من الضرورة الصرف على المستحقين كما في القنية. # والاستدانة القرض والشراء بالنسيئة. # وهل يجوز للمتولي أن يشتري متاعا بأكثر من قيمته، أو يبيعه ويصرفه على ~~العمارة ويكون الربح ms162 على الوقف؟ # الجواب: نعم كما حرره ابن وهبان. # PageV01P162 # لا يشترط لصحة الوقف على شيء وجود ذلك الشيء وقته، فلو وقف على أولاد زيد ~~ولا ولد له صح، وتصرف الغلة إلى الفقراء إلى أن يوجد له ولد. # واختلفوا فيما إذا وقف على مدرسة أو مسجد وهيأ مكانا لبنائه قبل أن يبنيه ~~والصحيح الجواز أخذا من السابقة كما في فتح القدير. إقالة الناظر عقد ~~الإجارة جائزة إلا في مسألتين: # الأولى: إذا كان العاقد ناظرا لوقف قبله، كما فهم من تعليلهم # الثانية إذا كان الناظر يعجل الأجرة، كما في القنية، ومشى عليه ابن ~~وهبان. # استبدال الوقف العامر لا يجوز إلا في مسائل: # الأولى: لو شرطه الواقف # الثانية: إذا غصبه غاصب، وأجرى الماء عليه حتى صار بحرا لا يصلح للزراعة ~~فيضمنه القيم القيمة ويشتري بها أرضا بدلا. # الثالثة: أن يجحده الغاصب ولا بينة، وهي في الخانية # الرابعة: أن يرغب إنسان فيه ببدل أكثر غلة وأحسن وصفا، فيجوز على قول أبي ~~يوسف رحمه الله كما في فتاوى قاري الهداية. # إجارة الوقف بأقل من أجرة المثل لا تجوز؛ إلا إذا كان لا يرغب أحد في ~~إجارته إلا بالأقل، وفيما إذا كان النقصان يسيرا # شرط الواقف يجب اتباعه لقولهم # : شرط الواقف كنص الشارع # أي في وجوب العمل به، وفي المفهوم والدلالة، كما بيناه في شرح الكنز إلا ~~في مسائل: # الأولى: شرط أن القاضي لا يعزل الناظر فله عزل غير الأهل. # الثانية: شرط أن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة والناس لا يرغبون في استئجاره ~~سنة أو كان في الزيادة نفع للفقراء، فللقاضي المخالفة دون الناظر. # الثالثة: لو شرط أن يقرأ على قبره فالتعيين باطل. # الرابعة: شرط أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في مسجد كذا كل يوم لم ~~يراع شرطه، فللقيم التصدق على سائل غير ذلك المسجد أو خارج المسجد، أو على ~~من لا يسأل. # الخامسة لو شرط للمستحقين خبزا أو لحما معينا كل يوم فللقيم أن يدفع ~~القيمة من النقد، وفي موضع آخر لهم طلب ms163 العين وأخذ القيمة. # PageV01P163 # السادسة: تجوز الزيادة من القاضي على معلوم الإمام إذا كان لا يكفيه وكان ~~عالما تقيا السابعة: شرط الواقف عدم الاستبدال، فللقاضي الاستبدال إذا كان ~~أصلح # لا يجوز للقاضي عزل الناظر المشروط بلا خيانة، ولو عزله لا يصير معزولا، ~~ولا الثاني متوليا، كذا في فصول العمادي. # ويصح عزل الناظر بلا خيانة إن كان منصوب القاضي إذا عزل القاضي الناظر ثم ~~عزل القاضي، فتقدم المخرج إلى الثاني وأخبره أن الأول عزله بلا سبب لا ~~يعيده، ولكن يأمره بأن يثبت عنده أنه أهل للولاية فإذا أثبت أعاده. ليس ~~للقاضي عزل الناظر بمجرد شكاية المستحقين حتى يثبتوا عليه خيانة، وكذا ~~الوصي # الواقف إذا عزل الناظر؛ فإن شرط له العزل حال الوقف صح اتفاقا، وإلا لا ~~عند محمد رحمه الله، ويصح عند أبي يوسف رحمه الله، ومشايخ بلخي اختاروا قول ~~الثاني، والصدر اختار قول محمد رحمه الله وعلى هذا الاختلاف لو مات الواقف ~~فلا ولاية للناظر لكونه وكيلا عنه فيملك عزله بلا شرط وتبطل ولايته بموته ~~وعند محمد رحمه الله ليس بوكيل، فلا يملك عزله ولا تبطل بموته والخلاف فيما ~~إذا لم يشترط له الولاية في حياته وبعد مماته وأما لو شرط ذلك. # لم تبطل بموته اتفاقا هذا حاصل ما في الخلاصة والبزازية والفتوى على قول ~~أبي يوسف رحمه الله كما في الولوالجية. # وفي العتابية: لو لم يجعل الواقف له قيما فنصب القاضي له قيما وقضى ~~بقوامته لم يملك الواقف إخراجه (انتهى) . # ولم أر حكم عزل الواقف للمدرس والإمام اللذين ولاهما، # ولا يمكن إلحاقه بالناظر لتعليلهم لصحة عزله عند الثاني بكونه وكيلا ~~عنهوليس صاحب الوظيفة وكيلا عن الواقف، ولا يمكن منعه عن العزل مطلقا لعدم ~~الاشتراط في أصل الإيقاف لكونهم جعلوا له نصب الإمام والمؤذن بلا شرط كما ~~في البزازية الباني أولى بنصيب الإمام والمؤذن، وولد الباني وعشيرته أولى ~~من غيرهم. # بنى مسجدا في محلة فنازعه بعض أهل المحلة في العمارة. # فالباني أولى مطلقا، وإن تنازعوا في نصب الإمام والمؤذن مع أهل ms164 المحلة؛ ~~إن كان ما اختاره أهل المحلة أولى من الذي اختاره الباني فما اختاره أهل ~~المحلة أولى، وإن كانا سواء فمنصوب الباني أولى (انتهى) . # PageV01P164 # كثر في زماننا إجارة أرض الوقف مقيلا ومراحا قاصدين بذلك لزوم الأجر وإن ~~لم ترو بماء النيل ولا شك في صحة الإجارة؛ لأنها لم تستأجر للزراعة، وغيرها ~~وهما منفعتان مقصودتان كما في إجارة الهداية: الأرض تستأجر للزراعة وغيرها ~~قال في النهاية أي لغير الزراعة نحو البناء وغرس الأشجار ونصب الفسطاط ~~ونحوها # وفي المعراج وفي فتح القدير من البيع الفاسد: ولا تجوز إجارة المرعى أي ~~الكلأ، والحيلة في ذلك يستأجر الأرض ليضرب فيها فسطاطا أو ليجعلها حظيرة ~~لغنمه ثم يستبيح المرعى وذكر الزيلعي الحيلة أن يستأجرها لإيقاف الدواب أو ~~منفعة أخرى (انتهى) # والحاصل أن المقيل مكان القيلولة، وهي نوم نصف النهار؛ # وقال الإمام الرازي في تفسير الفرقان: المقيل زمان القيلولة ومكانها، وهو ~~الفردوس في الآية وهي {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا} # وفي القاموس: القائلة نصف النهار، قال قيلا وقائلة # وقيلولة ومقالا ومقيلا (انتهى) . # وأما المراح فقال في القاموس: أروح الإبل ردها إلى المراح وفي المصباح ~~الرواح رواح العشي، وهو من الزوال إلى الليل، والمراح بضم الميم حيث تأوي ~~الماشية بالليل، والمناخ والمأوى مثله وفتح الميم بهذا المعنى خطأ؛ لأنه ~~اسم مكان واسم المكان والزمان والمصدر من أفعل بالألف مفعل بضم الميم على ~~صيغة اسم المفعول وأما المراح بالفتح فاسم الموضع، من راحت بغير ألف، واسم ~~المكان والزمان من الثلاثي بالفتح، والمراح أيضا الموضع الذييروح القوم منه ~~أو يروحون إليه (انتهى) . # فرجع معنى المقيل في الإجارة إلى مكان القيلولة ويدل على صحتها له قولهم: ~~لو استأجرها لنصب الفسطاط جاز؛ لأنه للقيلولة، ورجع معنى المراح إلى مكان ~~مأوى الإبل، ويدل على صحتها له قولهم: لو استأجرها لإيقاف الدواب، أو ~~ليجعلها حظيرة لغنمه جاز # تخلية البعيد باطلة، فلو استأجر قرية وهو بالمصر لم تصح تخليتها على ~~الأصح كما في الخانية والظهيرية في البيع والإجارة. # وهي كثيرة الوقوع في ms165 إجارة الأوقاف، فينبغي للمتولي أن يذهب إلى القرية ~~مع المستأجر فيخلي بينه وبينها أو يرسل وكيله أو رسوله إحياء لمال الوقفأقر ~~الموقوف عليه بأن فلانا يستحق معه كذا أو أنه يستحق الريع دونه، وصدقه فلان ~~صح في حق المقر دون غيره من أولاده وذريته، ولو كان مكتوب الوقف # PageV01P165 # مخالفا له حملا على أن الواقف رجع عما شرطه وشرط ما أقر به المقر، ذكره ~~الخصاف في باب مستقل وأطال في تقريره # ما شرطه الواقف لاثنين ليس لأحدهما الانفراد إلا إذا شرط الواقف ~~الاستبدال لنفسه وللآخر، فإن للواقف الانفراد لا لفلان، كما في فتاوى قاضي ~~خان. # ومقتضاه لو شرط لهما الإدخال والإخراج ليس لأحدهما ذلك، ولو بعد موت ~~الآخر، فيبطل ذلك الشرط بموت أحدهما وعلى هذا لو شرط الانفراد لهما فمات ~~أحدهما أقام القاضي غيره # مقامه وليس للحي الانفراد إلا إذا أقامه القاضي. كما في الإسعاف # الناظر وكيل الواقف عند أبي يوسف رحمه الله، ووكيل الفقراء عند محمد رحمه ~~الله؛ فينعزل بموت الواقف عند أبي يوسف رحمه الله، وله عزله ويبطل ما شرطه ~~له بموته خلافا لمحمد رحمه الله في الكل. # الدور والحوانيت المسبلة في يد المستأجر يمسكها بغبن فاحش بنصف أجرة ~~المثل أو نحوه، لا يعذر أهل المحلة بالسكوت عنه إذا أمكنهم رفعه، ويجب على ~~الحاكم أن يأمره بالاستئجار بأجر المثل، ووجب، وعليه تسليم زائد السنين ~~الماضية، ولو كان القيم ساكتا مع قدرته على الرفع إلى القاضي لا غرامة عليه ~~وإنما هي على المستأجر، # وإذا ظفر الناظر بمال الساكن فله أخذ النقصان منه فيصرفه في مصرفه قضاء ~~وديانة، كذا في القنية. # عزل القاضي فادعى القيم أنه قد أجرى له كذا مشاهرة أو مشافهة، وصدقه ~~المعزول فيه، لا يقبل إلا ببينة، ثم إن كان ما عينه أجر مثل عمله أو دونه ~~يعطيه الثاني وإلا يحط الزيادة ويعطيه الباقي (انتهى) . # يصح تعليق التقرير في الوظائف أخذا من جواز تعليق القضاء والإمارة بجامع ~~الولاية؛ فلو مات المعلق بطل التقرير، فإذا قال القاضي إن مات ms166 فلان أو شغرت ~~وظيفة كذا فقد قررتك فيها، صح. # وقد ذكره في أنفع الوسائل تفقها وهو فقه حسن # وفي فوائد صاحب المحيط: للإمام والمؤذن وقف فلم يستوفيا حتى ماتا؛ سقط؛ ~~لأنه في معنى الصلة، وكذا القاضي وقيل لا يسقط؛ لأنه كالأجرة (انتهى) . # ذكره في الدرر والغرر وجزم في البغية تلخيص القنية بأنه يورث، ثم قال ~~بخلاف رزق القاضي وفي الينبوع للسيوطي فرع يذكر فيه ما ذكره أصحابنا ~~الفقهاء في الوظائف المتعلقة بالأوقاف # أوقاف الأمراء والسلاطين كلها إن كان لها أصل من بيت المال أو ترجع إليه، ~~فيجوز لمن كان بصفة الاستحقاق من عالم للعلوم الشرعية أو طالب العلم # PageV01P166 # كذلك، وصوفي على طريقة الصوفية من أهل السنة، أن يأكل مما وقفوه غير ~~متقيد بما شرطوه، ويجوز في هذه الحالة الاستنابة بعذر وغيره، ويتناول ~~المعلوم وإن لم يباشر ولا استناب # واشتراك الاثنين فأكثر في الوظيفة الواحدة، والواحد عشر وظائف ومن لم يكن ~~بصفة # الاستحقاق من بيت المال لم يحل له الأكل من هذا الوقف، ولو قرره وباشر ~~الوظيفة؛ لأن هذا من بيت المال لا يتحول عن حكمه الشرعي بجعل أحد، وما ~~يتوهمه كثير من الناس من يقول في ملك الذي وقف فهو توهم فاسد، ولا يقبل في ~~باطن الأمر. # أما أوقاف أرض ملكوها وأوقفوها فلها حكم آخر، وهي قابلة بالنسبة إلى ~~تلكوإذا عجز الواقف عن الصرف إلى جميع المستحقين، فإن كان أصله من بيت ~~المال روعي فيه صفة الأحقية من بيت المال، فإن كان في أهل الوظائف من هو ~~بصفة الاستحقاق من بيت المال ومن ليس كذلك، فقدم الأولون عن غيرهم من ~~العلماء وطلبة العلم وآل الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن كانوا كلهم بصفة ~~الاستحقاق منه قدم الأحوج فالأحوج، فإن استووا في حاجة قدم الأكبر فالأكبر ~~فيقدم المدرس ثم المؤذن ثم الإمام ثم القيم، وإن كان الوقف ليس مأخوذا من ~~بيت المال ، اتبع فيه شرط الواقف، فإن لم يشترط تقديم أحد لم يقدم فيه أحد، ~~بل يقسم على كل منهم بجميع ms167 أهل الوقف بالسوية، أهل الشعائر وغيرهم (انتهى) ~~بلفظه. # وقد اغتر بذلك كثير من الفقهاء في زماننا فاستباحوا تناول معاليم الوظائف ~~بغير مباشرة أو مع مخالفة الشروط والحال أن ما نقله السيوطي عن فقهائهم ~~إنما هو فيما بقي لبيت المال ولم يثبت له ناقل، وأما الأراضي التي باعها ~~السلطان وحكم بصحة بيعها ثم وقفها المشتري فإنه لا بد من مراعاة شرائطه فإن ~~قلت هل في مذهبنا لذلك أصل؟ قلت: نعم، كما بينته في التحفة المرضية في ~~الأراضي المصرية. # وقد سئل عن ذلك المحقق ابن الهمام فأجاب بأن للإمام البيع إذا كان ~~بالمسلمين حاجة، والعياذ بالله تعالى، وبينت في الرسالة أنه إذا كان فيه ~~مصلحة صح، وإن لم يكن لحاجة، كبيع عقار اليتيم على قول المتأخرين المفتى ~~به، فإن قلت هذا في أوقاف الأمراء أما في أوقاف السلاطين فلا قلت: لا فرق ~~بينهما فإن للسلطان الشراء من وكيل بيت المال، وهي جواب الواقعة التي أجاب ~~عنها المحقق ابن الهمام في فتح القدير، فإنه سئل عن الأشرف (برسباي) إذا ~~اشترى من وكيل بيت المال أرضا ثم وقفها فأجاب بما ذكرناه أما إذا وقف ~~السلطان # من بيت المال أرضا للمصلحة العامة فذكر قاضي خان في فتاويه جوازه، ولا ~~يراعى ما شرطه دائما # PageV01P167 # وأما استواء المستحقين عند الضيق فمخالف لما في مذهبنا لما في الحاوي ~~القدسي # الذي يبدأ به من ارتفاع الوقف عمارته، شرط الواقف أم لا ثم ما هو أقرب ~~إلى العمارة وأعم للمصلحة كالإمام للمسجد والمدرس للمدرسة يصرف إليهم قدر ~~كفايتهم، ثم السراج والبساط كذلك (انتهى) . # وظاهره أن المقدم في الصرف الإمام والمدرس والوقاد والفراش وما كان ~~بمعناهم لتعبيره بالكاف، فما كان بمعناهم الناظر، # وينبغي إلحاق الشاد زمن العمارة والكاتب بهم لا في كل زمان، وينبغي إلحاق ~~الجابي المباشر للجباية بهم، والسواق ملحق بهم أيضا، والخطيب ملحق بالإمام ~~بل هو إمام الجمعة ولكن قيد المدرس بمدرس المدرسة وظاهره إخراج مدرس الجامع ~~ولا يخفى ما بينهما من الفرق؛ فإن مدرس المدرسة إذا غاب تعطلت ms168 المدرسة فهو ~~أقرب إلى العمارة كمدرسي الروم، أما مدرس الجامع كأكثر المدرسين بمصر، فلا، # ولا يكون مدرس المدرسة من الشعائر إلا إذا لازم التدريس على حكم شرط ~~الواقف أما مدرسو زماننا فلا، كما لا يخفى. # وظاهر ما في الحاوي تقديم الإمام والمدرس على بقية الشعائر لتعبيره بثم ~~فإذا علمت ذلك ظهر لك أن الشاهد والمباشر والشاد في غير زمن العمارة ~~والمزملاتي، والشحنة وكاتب الغيبة، وخازن الكتب، وبقية أرباب الوظائف ليسوا ~~منهم وينبغي إلحاق المؤذنين بالإمام وكذا الميقاتي لكثرة الاحتياج إليه ~~للمسجد وظاهر ما في الحاوي تقديم من ذكرناه ولو شرط الواقف الاستواء عند ~~الضيق؛ لأنه جعلهم كالعمارة ولو شرط استواء # العمارة بالمستحق لم يعتبر شرطه، وإنما تقدم عليهم فكذا هم الجامكية في ~~الأوقاف لها شبه الأجرة وشبه الصلة وشبه الصدقة، فيعطى كل شبه ما يناسبه ~~فاعتبرنا شبه الأجرة في اعتبار زمن المباشرة وما يقابله من المعلوم والحل ~~للأغنياء، وشبه الصلة باعتبار أنه إذا قبض المستحق المعلوم ثم مات أو عزل ~~فإنه لا يسترد منه حصة ما بقي # PageV01P168 # من السنة، وشبه الصدقة لتصحيح أصل الوقف فإنه لا يصح على الأغنياء ~~ابتداء، فإذا مات المدرس في أثناء السنة مثلا قبل مجيء الغلة وقبل ظهورها، ~~وقد باشر مدة ثم مات أو عزل، ينبغي أن ينظر وقت قسمة الغلة إلى مدة مباشرته ~~وإلى مباشرة من جاء من بعده، ويبسط المعلوم على المدرسين، وينظر كم يكون ~~منه للمدرس المنفصل والمتصل، فيعطى بحساب مدته، ولا يعتبر في حقه اعتبار ~~زمان مجيء الغلة وإدراكها كما اعتبر في حق الأولاد في الوقف، بل يفترق ~~الحكم بينهم وبين المدرس والفقيه وصاحب وظيفة ما وهذا هو الأشبه بالفقه ~~والأعدل. # كذا حرره الطرسوسي في أنفع الوسائل ثم اعلم أن اعتبار زمن مجيء الغلة في ~~حق الأولاد في غير الأوقاف المؤجرة على الأقساط الثلاثة، كل أربعة أشهر ~~قسط، فيجب اعتبار إدراك القسط فكل من كان مخلوقا قبل تمام الشهر الرابع حتى ~~تم وهو مخلوق استحق القسط ومن لا فلا، كما في فتح ms169 القدير لا تنفسخ الإجارة ~~بموت المؤجر للوقف إلا في مسألتين: ما إذا أجرها الواقف ثم أرتد ثم مات ~~لبطلان الوقف بردته فانتقلت إلى ورثته، وفيما إذا أجر أرضه ثم وقفها على ~~معين ثم مات تنفسخ. # ذكره ابن وهبان في آخر شرحهالناظر إذا أجر إنسانا فهرب ومال الوقف عليه ~~لا يضمن كذا في التتارخانية. # بخلاف ما إذا فرط في خشب الوقف حتى ضاع فإنه يضمنهأقر بأرض في يد غيره ~~بأنها وقف وكذبه ثم اشتراها أو ورثها صارت وقفا مؤاخذة له بزعمه، وقد كتبنا ~~نظائرها في الإقرار # وقعت حادثة، وقف الأمير على فلان، ثم على أولاده، ثم من بعدهم على ~~أولادهم، ثم على أولاد أولادهم، ثم من بعدهم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم من ~~الذكور خاصة دون الإناث فإذا انقرض أولاد الذكور صرف إلى كذا فهل قوله من ~~الذكور خاصة قيد للآباء والأبناء حتى لا تستحق أنثى ولا ولد أنثى؟ أم هو ~~قيد في الأبناء دون الآباء حتى يستحق ولد الذكر، ولو من أولاد الإناث؟ أم ~~هو قيد للآباء دون أبناء حتى يستحق ولد الذكر ولو كان أنثى؟ فأجبت هو قيد ~~في الآباء دون الأبناء؛ لأن الأصل كون الوصف بعد متعاطفين للأخير كما صرحوا ~~به في باب المحرمات في قوله تعالى {من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} بعد قوله ~~تعالى {وأمهات نسائكم وربائبكم} ولأن الظاهر أن مقصوده حرمان # PageV01P169 # أولاد البنات لكونهم ينسبون إلى آبائهم، ذكورا كانوا أو إناثا، وتخصيص ~~أولاد الأبناء ولو كانوا إناثا لكونهم ينسبون إليهم، وبقرينة قوله بعده: ~~فإذا انقرض أولاد الذكور ولم يقل أبناء الذكور ولا أبناء الأولاد والله ~~سبحانه وتعالى أعلم. # ثم بلغني أن بعض الشافعية جعله قيدا في الآباء والأبناء ووافقه بعض ~~الحنفية فرأيت الإمام الإسنوي في التمهيد نقل أن الوصف بعد الجمل يرجع إلى ~~الجميع عند الشافعية. # وإلى الأخير عند الحنفية. # وأن محل كلام الشافعية فيما إذا كان العطف بالواو وأما بثم فيعود إلى ~~الأخير اتفاقا الاستدانة على الوقف لمصالح الوقف عند الضرورة لا تجوز إلا ~~بإذن القاضي ms170 وإن كان المتولي يبعد عنه يستدين بنفسه كذا في خزانة المفتين. ~~الناظر إذا فرض النظر لغيره، فإن كان له التفويض بالشرط صح مطلقا، وإلا فإن ~~فوض في صحته لم يصح، وإن فوض في مرض موته صح كذا في القنية واليتيمة وخزانة ~~المفتين وغيرها، وإذا صح التفويض بالشرط لا يملك عزله إلا إذا كان الواقف ~~جعل له التفويض والعزل، كما حرره الطرسوسي في أنفع الوسائل ولم يذكر ما إذا ~~فوض في # مرض موته بلا شرط وقلنا بالصحة. # وينبغي أن يكون له العزل والتفويض إلى غيره كالإيصاء. # وسئلت عن ناظر معين بالشرط ثم بعد وفاته لحاكم المسلمين. # فهل إذا فوض النظر معين بالشرط ثم بعد وفاته لحاكم المسلمين فهل إذا فوض ~~النظر لغيره ثم مات ينتقل للحاكم أو لا؟ # فأجبت بأنه إن فوض في صحته ينتقل للحاكم بموته لعدم صحة التفويض، وإن في ~~مرض موته لا ينتقل له ما دام المفوض إليه باقيا لقيامه مقامه، وعن واقف شرط ~~مرتبا لرجل معين ثم من بعده للفقراء ففزع عنه لغيره، ثم مات فهل ينتقل إلى ~~الفقراء؟ فأجبت بالانتقال ليس للقاضي أن يقرر له وظيفة في الوقف بغير شرط ~~الواقف، ولا يحل للمقرر له الأخذ إلا النظر على الوقف، ذكر الحسامي في ~~واقعاته أن للقاضي نصب القيم بغير شرط، وليس له نصب خادم للمسجد بغير شرط، ~~فاستفدت منها ما ذكرته يكره إعطاء فقير من وقف الفقراء مائتي درهم؛ لأنه ~~صدقة فأشبهت الزكاة. # إلا إذا أوقف على فقراء قرابته فلا يكره كالوصية كذا في الاختيار ومن هذا ~~يعلم حكم المرتب الكثير من وقف الفقراء لبعض العلماء الفقراء، فليحفظ: إذا ~~وقف على فقراء قرابته لم يستحق مدعيهما إلا ببينة على القرابة والفقر، إذ ~~لا بد من بيان جهة القرابة. # ولا بد من بيان أنه فقير معدم، ومن له نفقة على غيره ولا # PageV01P170 # مال له فقير، إن كانت لا تجب إلا بالقضاء كذوي الرحم المحرم وإن كانت تجب ~~بغير قضاء فليس بفقير، كالولد الصغير كذا في الاختيار # إذ ms171 جعل تعمير الوقف في سنة وقطع معلوم المستحقين كلهم أو بعضهم فما قطع ~~لا يبقى لهم دينا على الوقف، إذ لا حق لهم في الغلة زمن التعمير، بل زمن ~~الاحتياج إليه عمره أو لا. # وفي الذخيرة ما يفيد أن الناظر إذا صرف لهم مع الحاجة إلى التعمير، فإنه ~~يضمن (انتهى) . # وفائدة ما ذكرناه لو جاءت الغلة في السنة الثانية وفضل شيء بعد صرف ~~معلومهم هذه السنة، لا يعطيهم الفاضل عوضا عما قطع. # وقد استفتيت عما إذا شرط الواقف الفاضل عن المستحقين للعتقاء، وقد قطع ~~للمستحقين في سنة شيء بسبب التعمير # ، هل يعطي الفاضل في الثانية لهم أم للعتقاء؟ فأجبت للعتقاء لما ذكرناه، ~~والله سبحانه وتعالى أعلم. # وإذا قلنا بتضمين الناظر إذا صرف لهم مع الحاجة إلى التعمير هل يرجع ~~عليهم بما دفعه لكونهم قبضوا ما لا يستحقونه أو لا؟ لم أره صريحا، لكن ~~نقلوا في باب النفقات أن مودع الغائب إذا أنفق الوديعة على أبوي المودع ~~بغير إذنه وإذن القاضي، فإنه يضمن، وإذا ضمن لا يرجع عليهما؛ لأنه لما ضمن ~~تبين أن المدفوع ملكه لاستناد ملكه إلى وقف التعدي. # كما في الهداية وغيرها. # وقالوا في كتاب الغصب: إن المضمونات يملكها الضامن مستندا إلى وقت ~~التعدي، حتى لو غيب الغاصب العين المغصوبة وضمنه المالك ملكها مستندا إلى ~~وقت الغصب فنفذ بيعه السابق، ولو أعتق العبد المغصوب بعد التضمن نفذ، ولو ~~كان محرمه عتق عليه العبد المغصوب بعد التضمن نفذ، ولو كان محرمه عتق عليه ~~كما بيناه في النوع الثالث من بحث الملك. # ولا يخالفه ما في القنية من باب الشروط في الوقف. # لو شرط الواقف قضاء دينه ثم انصرف الفاضل إلى الفقراء فلم يظهر دين في ~~تلك السنة. # فصرف الفاضل إلى المصرف المذكور ثم ظهر دين على الواقف، يسترد ذلك من ~~المدفوع إليهم (انتهى) ؛ لأن الناظر ليس بمتعد في هذه الصورة لعدم ظهور ~~الدين وقت الدفع فلم يملكه القابض، فكان للناظر استرداده، بخلاف مسألتنا؛ ~~لأنه متعد لكونه صرف عليهم مع علمه ms172 بالحاجة إلى التعمير، وكذا لا يرد ما ~~إذا أذنه القاضي بالدفع إلى زوجة الغائب فلما حضر جحد النكاح وحلف، فإنه ~~قال في العتابية: إن شاء ضمن المرأة، وإن شاء ضمن الدافع ويرجع هو على ~~المرأة (انتهى) ؛ لأنه غير معتد وقت الدفع، وإنما ظهر الخطأ في الإذن، ~~فإنما دفع بناء على صحة إذن القاضي فكان له الرجوع عليها؛ لأنه، وإن ملك ~~المدفوع بالضمان، فليس بمتبرع. # وفي النوازل: سئل أبو بكر عن رجل وقف دارا على مسجد على أن ما فضل من ~~عمارته فهو للفقراء، فاجتمعت الغلة، والمسجد لا يحتاج إلى العمارة. # هل تصرف إلى الفقراء؟ قال لا تصرف إلى الفقراء، وإن اجتمعت غلة كثيرة؛ ~~لأنه يجوز أن يحدث للمسجد حدث والدار بحال لا تغل. # قال الفقيه سئل أبو جعفر عن هذه المسألة فأجاب هكذا. # ولكن الاختيار عندي أنه إن علم أنه قد اجتمع من الغلة مقدار ما لو احتاج ~~المسجد والدار إلى العمارة أمكن العمارة منها صرف الزيادة على # هل يعطي الفاضل في الثانية لهم أم للعتقاء؟ فأجبت للعتقاء لما ذكرناه، ~~والله سبحانه وتعالى أعلم. # وإذا قلنا بتضمين الناظر إذا صرف لهم مع الحاجة إلى التعمير هل يرجع ~~عليهم بما دفعه لكونهم قبضوا ما لا يستحقونه أو لا؟ لم أره صريحا، لكن ~~نقلوا في باب النفقات أن مودع الغائب إذا أنفق الوديعة على أبوي المودع ~~بغير إذنه وإذن القاضي، فإنه يضمن، وإذا ضمن لا يرجع عليهما؛ لأنه لما ضمن ~~تبين أن المدفوع ملكه لاستناد ملكه إلى وقف التعدي. # كما في الهداية وغيرها. # وقالوا في كتاب الغصب: إن المضمونات يملكها الضامن مستندا إلى وقت ~~التعدي، حتى لو غيب الغاصب العين المغصوبة وضمنه المالك ملكها مستندا إلى ~~وقت الغصب فنفذ بيعه السابق، ولو أعتق العبد المغصوب بعد التضمن نفذ، ولو ~~كان محرمه عتق عليه العبد المغصوب بعد التضمن نفذ، ولو كان محرمه عتق عليه ~~كما بيناه في النوع الثالث من بحث الملك. # ولا يخالفه ما في القنية من باب الشروط في الوقف. # لو ms173 شرط الواقف قضاء دينه ثم انصرف الفاضل إلى الفقراء فلم يظهر دين في ~~تلك السنة. # فصرف الفاضل إلى المصرف المذكور ثم ظهر دين على الواقف، يسترد ذلك من ~~المدفوع إليهم (انتهى) ؛ لأن الناظر ليس بمتعد في هذه الصورة لعدم ظهور ~~الدين وقت الدفع فلم يملكه القابض، فكان للناظر استرداده، بخلاف مسألتنا؛ ~~لأنه متعد لكونه صرف عليهم مع علمه بالحاجة إلى التعمير، وكذا لا يرد ما ~~إذا أذنه القاضي بالدفع إلى زوجة الغائب فلما حضر جحد النكاح وحلف، فإنه ~~قال في العتابية: إن شاء ضمن المرأة، وإن شاء ضمن الدافع ويرجع هو على ~~المرأة (انتهى) ؛ لأنه غير معتد وقت الدفع، وإنما ظهر الخطأ في الإذن، ~~فإنما دفع بناء على صحة إذن القاضي فكان له الرجوع عليها؛ لأنه، وإن ملك ~~المدفوع بالضمان، فليس بمتبرع. # PageV01P171 # وفي النوازل: سئل أبو بكر عن رجل وقف دارا على مسجد على أن ما فضل من ~~عمارته فهو للفقراء، فاجتمعت الغلة، والمسجد لا يحتاج إلى العمارة. # هل تصرف إلى الفقراء؟ قال لا تصرف إلى الفقراء، وإن اجتمعت غلة كثيرة؛ ~~لأنه يجوز أن يحدث # للمسجد حدث والدار بحال لا تغل. # قال الفقيه سئل أبو جعفر عن هذه المسألة فأجاب هكذا. # ولكن الاختيار عندي أنه إن علم أنه قد اجتمع من الغلة مقدار ما لو احتاج ~~المسجد والدار إلى العمارة أمكن العمارة منها صرف الزيادة علىالفقراء، على ~~ما شرط الواقف (انتهى بلفظه) . # فقد استفدنا منه أن الواقف إذا شرط تقديم العمارة ثم الفاضل عنها ~~للمستحقين، كما هو الواقع في أوقاف القاهرة، فإنه يجب على الناظر إمساك قدر ~~ما يحتاج إليه للعمارة في المستقبل، وإن كان الآن لا يحتاج الموقوف إلى ~~العمارة على القول المختار للفقيه. # وعلى هذا فيفرق بين اشتراط تقديم العمارة في كل سنة والسكوت عنه، فإنه مع ~~السكوت تقدم العمارة عند الحاجة إليها ولا يدخر لها عند عدم الحاجة إليها، ~~ومع الاشتراط تقدم عند الحاجة ويدخر لها عند عدمها ثم يفرق الباقي؛ لأن ~~الواقف إنما جعل الفاضل عنها ms174 للفقراء. # نعم إذا اشترط الواقف تقديمها عند الحاجة إليها لا يدخر لها عند ~~الاستغناء. # وعلى هذا فيدخر الناظر في كل سنة قدرا للعمارة. # ولا يقال إنه لا حاجة إليه؛ لأنا نقول قد علله في النوازل بجواز أن يحدث ~~للمسجد حدث والدار بحال لا تغل. # وحاصله جاز خراب المسجد أو بعض الموقوف، والموقوف لا غلة له فيؤدي الصرف ~~إلى الفقراء من غير ادخار شيء للتعمير إلى خراب العين المشروط تعميرها ~~أولا. # وصي الواقف ناظر على أوقافه كما هو متصرف في أمواله ولو جعل رجلا وصيا ~~بعد جعل الأول كان الثاني وصيا لا ناظرا، كما في العتابية من الوقف. # ولم يظهر لي وجهه، فإن مقتضى ما قالوا في الوصايا أن يكونا وصيين # حيث لم يعزل الأول فيكونان ناظرين. # فليتأمل وليراجع غيره. ### || كتاب البيوع # أحكام الحمل # ذكرناها هنا لمناسبة أنه لا يجوز معه بيعه وهو تابع لأمه في أحكام العتق ~~والتدبير المطلق لا المقيد كما في الظهيرية، والاستيلاد، والكتابة، والحرية ~~الأصلية، والرق، والملك بسائر أسبابه، وحق المالك القديم يسري إليه، وحق ~~الاسترداد في البيع الفاسد وفي الدين، فيباع مع أمه للدين، وحق الأضحية، ~~والرهن فهي اثنتا عشرة مسألة وما زاد # على ما في المتون من جامع الفصولين. # ويتبعها # PageV01P172 # في الرهن، فإذا ولدت المرهونة كان رهنا معها بخلاف المستأجرة، والكفيلة، ~~والمغصوبة، والموصى بخدمتها، فإنه لا يتبعها # كما في الرهن من الزيلعي. ولم أر الآن حكم ما إذا باع جارية وحملها، أو ~~مع حملها أو بحملها أو دابة كذلك فإن عللنا قولهم بفساد البيع فيما لو باع ~~جارية إلا حملها بكونه مجهولا لا استثناء من معلوم، فصار الكل مجهولا. # نقول هنا بفساد البيع بكونه جمعا بين معلوم ومجهول، لكن لم أره صريحا. # وفي فتح القدير: بعد ما أعتق الحمل لا يجوز بيع الأم، وتجوز هبتها # ولا تجوز هبتها بعد تدبير الحمل على الأصح، كذا في المبسوط . ولم أر حكم ~~ما إذا حملت أمة كافرة لكافر من كافر فأسلم هل يؤمر مالكها ببيعها لصيرورة ~~الحمل مسلما ms175 بإسلام أبيه. # ولحال أن سيده كافر؟ ولم أر الآن حكم الإجازة له وينبغي فيه الصحة؛ لأنها ~~تجوز للمعدوم. # فالحمل أولى، وينبغي أن يصح الوقف عليه كالوصية بل أولى. # ولا فرق بين كون الجنين تبعا لأمه بين بني آدم والحيوانات، فالولد منها ~~لصاحب الأنثى لا لصاحب الذكر كذا في كراهية البزازية. ولا يتبع أمه في ~~الجناية فلا يدفع معها إلى وليها وكذا لا يتبعها في حق الرجوع في الهبة، ~~ولا في حق الفقراء في الزكاة في السائمة ولا في وجوب القصاص على الأم، ولا ~~في وجوب الحد عليها، ولا تقتل، ولا تحد إلا بعد وضعها، ولا يتزكى الجنين ~~بزكاة أمه. فلا يتبعها في ستة مسائل، ولا يفرد بحكم ما دام متصلا بها؛ فلا ~~يباع ولا يوهب إلا في إحدى عشرة مسألة يفرد بها في الإعتاق، ~~والتدبيروالوصية به وله؛ والإقرار به وله، بالشرط المذكور في المتون في ~~الوصية، والإقرار ويثبت نسبه. وتجب نفقته لأمه، ويرث ويورث فإن ما يجب فيه ~~من الغرة يكون موروثا بين ورثته، ويصح الخلع على ما في بطن جاريتها، ويكون ~~الولد له إذا ولدت لأقل من ستة أشهر، ولا يتبع أمه في شيء من الأحكام بعد ~~الوضع إلا في مسألة وهي ما إذا استحقت الأم ببينة فإنه يتبعها ولدها، ~~وبإقراره لا كما في الكنز # ويمكن أن يقال ثانية ولد البهيمة يتبع أمه في البيع إن كان معها وقته على ~~القول المفتى به. # رد المبيع بعيب بقضاء فسخ في حق الكل إلا في مسألتين: إحداهما: لو أحال ~~البائع بالثمن ثم رد المبيع عيب بقضاء لم تبطل الحوالة. # الثانية: لو باعه بعد الرد بعيب قضاء من غير المشتري، وكان منقولا لم ~~يجز، ولو كان فسخا لجاز. # قال الفقيه أبو جعفر: كنا نظن أن بيعه جائز قبل # PageV01P173 # قبضه من المشتري ومن غيره لكونه فسخا في حق الكل قياسا على البيع بعد ~~الإقالة حتى رأينا نص محمد رحمه الله على عدم جوازه قبل القبض مطلقا، كذا ~~في بيوع الخيرة. الاعتبار للمعنى لا ms176 للألفاظ، صرحوا به في مواضع منها ~~الكفالة، فهي بشرط براءة الأصيل حوالة، وهي بشرط عدم براءته كفالة. # ولو قال بعتك إن شئت أو شاء أبي أو زيد. # إن ذكر ثلاثة أيام أو أقل كان بيعا بخيار للمعنى وإلا بطل التعليق، وهو ~~لا يحتمله. # ولو وهب الدين لمن عليه كان إبراء للمعنى فلا يتوقف على الصحيح. ولو قال ~~أعتق عبدك عني بألف، كان بيعا للمعنى لكنه ضمن اقتضاء فلا تراعى شروطه، ~~وإنما تراعى شروط المقتضى، فلا بد أن يكون الآمر أهلا للإعتاق. # ولا يفسد بألف ورطل من خمر. # ولو راجعها بلفظ النكاح صحت للمعنى. # ولو نكحها بلفظ الرجعة صح أيضا. # ولو قال لعبده إن أديت إلي ألفا فأنت حر كان إذنا له بالتجارة، وتعلق ~~عتقه بالأداء نظرا للمعنى لا كتابة فاسدة، ولو وقف على ما لا يحصى كبني ~~تميم صح نظرا للمعنى وهو بيان الجهة كالفقراء، لا للفظ ليكون تملكا لمجهول، ~~وينعقد البيع بقوله خذ هذا بكذا فقال أخذت، وينعقد بلفظ الهبة مع ذكر ~~البدل. # وبلفظ الإعطاء والاشتراك، والإدخال والرد والإقالة على قول، وقد بيناه ~~مفصلا معزوا في شرح الكنز. وتنعقد الإجارة بلفظ الهبة والتمليك، كما في ~~الخانية وبلفظ الصلح عن المنافع وبلفظ العارية. # وينعقد النكاح بما يدل على ملك العين للحال كالبيع والشراء والهبة ~~والتمليك. # وينعقد السلم بلفظ البيع كعكسه. # ولو قال لعبده بعت نفسك منك بألف كان إعتاقا على مال نظرا للمعنى ولو شرط ~~رب المال للمضارب كل الربح كان المال قرضا ولو شرط لرب المال كان بضاعة. # ويقع الطلاق بألفاظ العتق ولو صالحه عن ألف على نصفه قالوا إنه إسقاط ~~للباقي فمقتضاه عدم اشتراط القبول كالإبراء وكونه عقد صلح يقتضي القبول؛ ~~لأن الصلح ركنه الإيجاب والقبول. ولو وهب المشتري المبيع من البائع قبل ~~قبضه فقبل كانت إقالة. # وخرجت عن هذا الأصل مسائل: منها: لا تنعقد الهبة بالبيع بلا ثمن ، ولا ~~العارية بالإجارة بلا أجرة، ولا البيع بلفظ النكاح والتزويج. # PageV01P174 # ولا يقع العتق بألفاظ الطلاق وإن نوى. # والطلاق والعتاق ms177 تراعى فيهما الألفاظ لا المعنى فقط. # فلو قال لعبده: إن أديت إلي كذا في كيس أبيض فأنت حر، فأداها في كيس أحمر ~~لم يعتق. # ولو وكله بطلاق زوجته منجزا فعلقه على كائن لم تطلق. # وفي الهبة بشرط العوض نظروا إلى جانب اللفظ ابتداء فكانت هبة ابتداء، ~~وإلى جانب المعنى فكانت بيعا انتهاء، فتثبت أحكامه من الخيارات ووجوب ~~الشفعة. # بيع الآبق لا يجوز إلا لمن يزعم أنه عنده ولولده الصغير، كما في الخانية. # الشراء إذا وجد نفاذا على المباشر نفذ، فلا يتوقف شراء الفضولي، ولا شراء ~~الوكيل المخالف، ولا إجارة المتولي أجيرا للوقف بدرهم ودانق بل ينفذ عليهم ~~والوصي كالمتولي وقيل تقع الإجارة لليتيم، وتبطل الزيادة كما في القنية إلا ~~في مسألة. الأمير والقاضي إذا استأجر أجيرا بأكثر من أجرة المثل فإن ~~الزيادة باطلة ولا تقع الإجارة له كما في سير الخانية. الذرع وصف في ~~المذروع إلا في الدعوى والشهادة. # كذا في دعوى البزازية. المقبوض على سوم الشراء مضمون لا المقبوض على سوم ~~النظر كما في الذخيرة. تكرر الإيجاب مبطل للأول إلا في العتق على مال، كذا ~~في بيع الذخيرة. # العقود تعتمد في صحتها الفائدة فما لم يفد لم يصح، فلا يصح بيع درهم ~~بدرهم استويا وزنا وصفة # كما في الذخيرة، ولا تصح إجارة ما لا يحتاج إليه كسكنى دار بسكنى دار. # إذا قبض المشتري المبيع بيعا فاسدا ملكه إلا في مسائل: # الأولى: لا يملكه في بيع الهازل كما في الأصول. الثانية: لو اشتراه الأب ~~من ماله لابنه الصغير وباعه له كذلك فاسدا لا يملكه به بالقبض حتى يستعمله، ~~كذا في المحيط. الثالثة: لو كان مقبوضا في يد المشتري أمانة لا يملكه به. # الرابعة: المشتري إذا قبض المبيع في الفاسد بإذن بائعه ملكه. # وتثبت أحكام الملك كلها إلا في مسائل؛ لا يحل له أكله ولا لبسه، ولا ~~وطؤها لو كانت جارية ولو وطئها ضمن عقرها، ولا شفعة لجاره لو كانت عقارا. # الخامسة: لا يجوز أن يتزوجها البائع من المشتري كما ذكرناه ms178 في الشرح. # PageV01P175 # إذا اختلف المتبايعان في الصحة والبطلان فالقول لمدعي البطلان، كما في ~~البزازية، وفي الصحة والفساد فالقول لمدعي الصحة # كذا في الخانية والظهيرية إلا في مسألة في إقالة فتح القدير. # لو ادعى المشتري أنه باع المبيع من البائع بأقل من الثمن قبل النقد وادعى ~~البائع الإقالة فالقول للمشتري، مع أنه يدعي فساد العقد ولو كان على القلب ~~تحالفا، وإذا سمى شيئا وأشار إلى خلاف جنسه، كما إذا سمى ياقوتا وأشار إلى ~~زجاج فالبيع باطل لكونه بيع المعدوم. # واختلفوا فيما إذا سمى هرويا وأشار إلى مروي، قيل باطل، فلا يملك بالقبض، ~~وقيل فاسد كذا في الخانية. # كل عقد أعيد وجدد فإن الثاني باطل فالصلح بعد الصلح باطل، كما في جامع ~~الفصولين والنكاح بعد النكاح كذلك. كما في القنية. # والحوالة بعد الحوالة باطلة، كما في التلقيح إلا في مسائل: # الأولى: الشراء بعد الشراء صحيح، أطلقه في جامع الفصولين وقيده في القنية ~~بأن يكون الثاني أكثر ثمنا من الأول أو أقل أو بجنس آخر وإلا فلا. # الثانية: الكفالة بعد الكفالة صحيحة لزيادة التوثيق، بخلاف الحوالة فإنها ~~نقل فلا يجتمعان كما في التلقيح # وأما الإجارة بعد الإجارة من المستأجر الأول؛ فالثانية فسخ للأولى، كما ~~في البزازية. # التخلية تسليم إلا في مسائل: # الأولى: قبض المشتري المبيع قبل النقد بلا إذن البائع ثم خلى بينه وبين ~~البائع لا يكون ردا له. # الثانية في البيع الفاسد على ما صححه العمادي. وصحح قاضي خان أنها تسليم ~~في الهبة الفاسدة اتفاقا. # الرابعة: في الهبة الجائزة في رواية خيار الشرط يثبت في ثمان: البيع، ~~والإجارة، والقسمة، والصلح عن مال، والكتابة والرهن للراهن والخلع لها، ~~والإعتاق على مال للقن لا للسيد وللزوج. # هكذا في فصول العمادي معزيا إلى الأسروشني نقلا عن بعضهم، وتبعهما في ~~جامع الفصولين. # وزدت عليها في الشرح سبعا أخرى فصارت خمس عشرة: # الكفالة، والحوالة، كما في البزازية، والإبراء عن الدين، كما في أصول فخر ~~الإسلام من بحث الهزل، والتسليم للشفعة بعد الطلب، # PageV01P176 # كما ذكره أيضا منه، والوقف ms179 على قول أبي يوسف رحمه الله، والمزارعة ~~والمعاملة إلحاقا لهما بالإجارة # ولا يدخل الخيار في سبعة: النكاح، والطلاق إلا الخلع لها، واليمين، ~~والنذر، والإقرار إلا الإقرار بعقد يقبله والصرف، والسلم. # يشترط التقابض قبل الافتراق في الصرف فإن تفرقا قبله بطل العقد إلا # فيما إذا استهلك رجل بدل الصرف قبل القبض واختار المشتري إتباع الجاني، ~~وتفرق العاقدان قبل قبض القيمة من المتلف فإن الصرف لا يفسد عندهما، خلافا ~~لمحمد رحمه الله كما في الجامع # البيع لا يبطل بالشرط في اثنين وثلاثين موضع # ا # شرط رهن وكفيل وإحالة معلومين، وإشهاد، وخيار، ونقد ثمن إلى ثلاثة، ~~وتأجيل الثمن إلى معلوم، وبراءة من العيوب، وقطع الثمار المبيعة، وتركها ~~على النخيل بعد إدراكها على المفتى به، ووصف مرغوب فيه، وعدم تسليم المبيع ~~حتى يتسلم الثمن، ورده بعيب وجد، وكون الطريق # لغير المشتري، وعدم خروج المبيع من ملكه في غير الآدمي وإطعام المشتري ~~المبيع إلا إذا عين ما يطعم الآدمي وحمل الجارية، وكونها مغنية وكونها ~~حلوبا وكون الفرس هملاجا وكون الجارية ما ولدت وإيفاء الثمن في بلد آخر، ~~والحمل إلى منزل المشتري فيما له حمل بالفارسية وحذو النعل، وخرز الخف، ~~وجعل رقعة على الثوب وهي خياطتها، وكون الثوب سداسيا، وكون السويق ملتوتا ~~بسمن، وكون الصابون متخذا من كذا جرة من الزيت وبيع العبد إلا إذا قال من ~~فلان وجعلها بيعة والمشتري ذمي بخلاف اشتراط أن يجعلها المسلم مسجدا ويرضى ~~الجيران إذا عينهم في بيع الدار الكل من الخانية. # الجودة في الأموال الربوية هدر إلا في أربع مسائل: # في مال المريض تعتبر من الثلث، وفي مال اليتيم، والوقف، وفي القلب. # الرهن إذا انكسر ونقصت قيمته، فللراهن تضمين المرتهن قيمته ذهبا وتكون ~~رهنا، كما ذكره الزيلعي في الرهن. # ما جاز إيراد العقد عليه بانفراده صح استثناؤه إلا الوصية بالخدمة يصح ~~إفرادها دون استثنائها. # من اشترى ما لم يره وقت العقد وقبله ووقت القبض فله الخيار إذا رآه، إلا ~~إذا حمله البائع إلى بيت المشتري، فلا يرده إذا رآه. ms180 # إلا إذا أعاده إلى البائع. # PageV01P177 # بيع الفضولي موقوف إلا في ثلاث فباطل: # إذا شرط الخيار فيه للمالك، وهي في التلقيح. # وفيما إذا باع لنفسه. # وهي في البدائع. وفيما إذا باع عرضا من غاصب عرض آخر للمالك به، وهي في ~~فتح القدير. # بيع البراءات التي يكتبها الديوان للعمال لا يصح، # فأورد أن أئمة بخارى جوزوا بيع خطوط الأئمة ففرق بينهما بأن مال الوقف ~~قائم ثمة. # ولا كذلك هنا. # كذا في القنية. # بيع المعدوم باطل إلا فيما يستجره الإنسان من البقال، # إذا حاسبه على أثمانها بعد استهلاكها فإنها جائزة استحسانا، كذا في ~~القنية من باع أو اشترى أو أجر. # ملك الإقالة إلا في مسائل، اشترى الوصي من مديون الميت دارا بعشرين ~~وقيمتها خمسون لم تصح # الإقالة. # اشترى المأذون غلاما بألف وقيمته ثلاثة لم تصح ولا يملكان الرد بالعيب ~~ويملكانه بخيار شرط أو رؤية # والمتولي على الوقف لو أجر الوقف ثم أقال ولا مصلحة لم تجز على الوقف ~~والوكيل بالشراء لا تصح إقالته بخلافه بالبيع تصح ويضمن، والوكيل بالسلم ~~على خلاف، تصح إقالة الوارث والموصى له، وللوارث الرد بالعيب دون الموصى ~~له. # لا تصح الإجازة بعد هلاك العين إلا في اللقطة وفي إجازة الغرماء. # بيع المأذون المديون بعد هلاك الثمن الموقوف يبطل بموت الموقوف على ~~إجازته، ولا يقوم الوارث مقامه إلا في القسمة كما في قسمة الولوالجية. # لا يجوز تفريق الصفقة على البائع إلا في الشفعة ولها صورتان، في شفعة ~~الولوالجية. # الموقوف عليه العقد إذا أجاز نفذ ولا رجوع له إلا في مسألة واحدة في قسمة ~~الولوالجية إذا أجاز الغريم قسمة الوارث فإن له الرجوع. # الحقوق المجردة لا يجوز الاعتياض عنها. # كحق الشفعة؛ فلو صالح عنه بمال بطلت ورجع به ولو صالح المخيرة بمال ~~لتختاره بطل ولا شيء لها، ولو صالح إحدى زوجتيه بمال لتترك نوبتها لم يلزم ~~ولا شيء لها، هكذا ذكروه في الشفعة. # وعلى هذا لا يجوز الاعتياض عن الوظائف في الأوقاف. # وخرج عنها حق القصاص وملك النكاح، وحق الرق فإنه ms181 يجوز الاعتياض عنها كما ~~ذكره الزيلعي في الشفعة والكفيل بالنفس إذا صالح المكفول له بمال لم يصح ~~ولم يجب وفي بطلانها روايتان، وفي بيع حق المرور في الطريق روايتان، وكذا ~~بيع الشرب، والمعتمد لا إلا تبعا. # العقد الفاسد إذا تعلق به حق العبد لزم وارتفع الفساد إلا في مسائل: # أجر فاسدا فأجر المستأجر صحيحا فللأول نقضها. # المشتري من المكره لو باع صحيحا فللمكره # PageV01P178 # نقضه. # المشتري فاسدا إذا أجر صحيحا فللبائع نقضه وكذا إذا زوج. # الغش حرام إلا في مسألتين: # إحداهما: في الولوالجية اشترى المسلم الأسير من دار الحرب ودفع الثمن ~~دراهم زيوفا أو عروضا مغشوشة، جاز إن كان حرا، وإن كان الأسير عبدا لم يجز. # الثانية: يجوز إعطاء الزيوف والناقص في الجبايات. # للبائع حق حبس المبيع للثمن الحال إلا في مسائل في البزازية لو اشترى ~~العبد نفسه من مولاه ولو أمر عبدا ليشتري نفسه من مولاه فاشترى للآمر ولو ~~باعه دارا هو ساكنها، إذا قبض المشتري المبيع بلا إذن البائع قبل نقد الثمن ~~ثم تصرف فللبائع نقض تصرفه إلا في التدبير والإعتاق والاستيلاء، وله إبطال ~~الكتابة كما في البزازية شراء الأم لابنها الصغير ما لا يحتاج إليه غير ~~نافذ عليه، إلا إذا اشترت من أبيه أو منه ومن أجنبي كما في الولوالجية. # إقالة الإقالة صحيحة إلا في السلم # لكون المسلم فيه دينا سقط والساقط لا يعود كما ذكره الزيلعي في باب ~~التخالف. # للمستأمن بيع مدبره ومكاتبه دون أم ولده. # ومن باع مال الغائب بطل بيعه، إلا الأب المحتاج كذا في نفقات البزازية. # المقبوض على سوم الشراء مضمون عند بيان الثمن وعلى وجه النظر ليس بمضمون ~~مطلقا كما بيناه في شرح الكنز. الحيلة في عدم رجوع المشتري على بائعه ~~بالثمن عند استحقاق المبيع أن يقر المشتري أنه باعه من البائع قبل ذلك فلو ~~رجع عليه لرجع عليه. # كذا في البزازية خيار الشرط في البيع داخل على الحكم لا على البيع فلا ~~يبطله إلا في بيع الفضولي. # إذا اشترط المالك فإنه يبطله. ms182 # كما في فروق الكرابيسي، في دعوى البزازية. # المرافق عند الإمام الثاني المنافع، والحقوق الطريق والمسيل، وفي ظاهر ~~الرواية المرافق هي الحقوق. (انتهى) . # البيع لا يبطل بموت البائع إلا في الاستصناع فيبطل بموت الصانع إذا ~~اختلفا في أصل التأجيل فالقول لنا فيه لا في السلم، وإن اختلفا في مقداره ~~فلا تحالف إلا في السلم # PageV01P179 # رأس المال بعد الإقالة كهو قبلها؛ فلا يجوز التصرف فيه بعدها كقبلها إلا ~~في مسألتين: لا تحالف إذا اختلفا فيه بعدها بخلاف ما قبلها، ولا يشترط قبضه ~~بعدها قبل الافتراق بخلافه قبلها. # بدل الصرف كرأس المال فلا بد من القبض قبل الافتراق فيهما، ولا يجوز ~~التصرف فيهما قبل القبض إلا في مسألة لا بد من قبضه قبل الافتراق بعد ~~الإقالة كقبلها بخلاف رأس المال. والكل في الشرح. # يشترط قيام المبيع عند الاختلاف للتحالف إلا إذا استهلكه في يد البائع ~~غير المشتري كما في الهداية. # أسلما ثمة ولم يخرجا إلينا، وبين المولى وعبده، وبين المتفاوضين وشريكي ~~العنان كما في إيضاح الكرماني، والله أعلم ### || كتاب الكفالة # براءة الأصيل موجبة لبراءة الكفيل إلا إذا ضمن له الألف التي له على فلان ~~فبرهن فلان على أنه قضاها قبل ضمان الكفيل. # فإن الأصيل يبرأ دون الكفيل كذا في الخانية. التأخير عن الأصيل تأخير عن ~~الكفيل إلا إذا صالح المكاتب عن قتل العمد بمال ثم كلفه إنسان ثم عجز ~~المكاتب تأخرت مطالبة المصالح إلى عتق الأصيل وله مطالبة الكفيل الآن، كذا ~~في الخانية ولو كان الدين مؤجلا فكفل به فمات الكفيل حل بموته عليه فقط، ~~فللمطالب أخذه من وارث الكفيل، ولا رجوع للوارث إن كانت الكفالة بالأمر حتى ~~يحل الأجل عندنا، كذا في المجمع. # أداء الكفيل يوجب براءتهما للطالب إلا إذا أحاله الكفيل على مديونه، وشرط ~~براءة نفسه خاصة كما في الهداية الغرور لا يوجب الرجوع، فلو قال اسلك هذا ~~الطريق فإنه آمن، فسلكه فأخذه # اللصوص، أو كل هذا الطعام فإنه ليس بمسموم فأكله فمات، فلا ضمان. # وكذا لو أخبره رجل أنها حرة ms183 فتزوجها فظهرت أنها مملوكة؛ فلا رجوع بقيمة ~~الولد على المخبر إلا في ثلاث: # PageV01P180 # الأولى: إذا كان الغرور بالشرط كما لو زوجه امرأة على أنها حرة ثم استحقت ~~فإنه يرجع على المخبر بما غرمه للمستحق من قيمة الولد. # الثانية: أن يكون في ضمن عقد معاوضة فيرجع المشتري على البائع بقيمة ~~الولد إذا استحقت بعد الاستيلاد. # ويرجع بقيمة البناء، ولو بنى المشتري ثم استحقت الدار بعد أن يسلم البناء ~~له. # وإذا قال الأب لأهل السوق بايعوا ابني فقد أذنت له في التجارة؛ فظهر أنه ~~ابن غيره رجعوا عليه للغرور، وكذا إذا قال بايعوا عبدي فقد أذنت له، ~~فبايعوه ولحقه دين ثم ظهر أنه عبد الغير رجعوا عليه إن كان الأب حرا وإلا ~~فبعد العتق، وكذا إذا ظهر حرا أو مدبرا أو مكاتبا ولا بد في الرجوع من ~~إضافته إليه والأمر بمبايعته كذا في مأذون السراج الوهاج. # الثالثة أن يكون في عقد يرجع نفعه إلى الدافع كالوديعة والإجارة حتى لو ~~هلكت الوديعة أو العين المستأجرة ثم استحقت وضمن المودع والمستأجر فإنهما ~~يرجعان على الدافع بما ضمناه. # وكذا من كان بمعناهما. # وفي العارية والهبة لا رجوع لأن القبض كان لنفسه وتمامه في الخانية من ~~فصل الغرور من البيوع وقد ذكر في القنية مسائل مهمة من هذا النوع. # منها: لو جعل المالك نفسه دلالا فاشتراه بناء على قوله ثم ظهر أنه أزيد ~~من قيمته وقد أتلف المشتري بعضه فإنه يرد مثل ما أتلفه ويرجع بالثمن. # ومنها: إذا غر البائع المشتري وقال له قيمة متاعي كذا فاشتره. # فاشتراه بناء على قوله ثم ظهر فيه غبن فاحش فإنه يرده وبه يفتى. # وكذا إذا غر المشتري البائع، ويرده المشتري بغرور الدلال. # وبما قررنا ظهر أن قول الزيلعي في باب ثبوت النسب أن الغرور بأحد أمرين ~~بالشرط أو بالمعاوضة. # قاصر وتفرع على الشرط الثاني مسألتان في باب متفرقات بيوع الكنز ، اشترني ~~فأنا عبد، ارتهني فأنا عبد. # لا يلزم أحدا إحضار أحد فلا يلزم الزوج إحضار زوجته إلى مجلس القاضي ms184 ~~لسماع دعوى عليها، ولا يمنعها منه إلا في مسائل: # الكفيل بالنفس عند القدرة، وفي الأب إذا أمر أجنبيا بضمان ابنه فطلبه ~~الضامن منه فعلى الأب إحضاره لكونه في تدبيره كما في جامع الفصولين # الثالثة: سجان القاضي خلى رجلا من المسجونين حبسه القاضي بدين عليه فلرب ~~الدين أن يطلب السجان بإحضاره كما في القنية. # الرابعة: ادعى الأب مهر بنته من الزوج فادعى الزوج أنه دخل بها وطلب من ~~الأب إحضارها؛ فإن كانت تخرج في حوائجها أمر القاضي الأب بإحضارها وكذا لو # PageV01P181 # ادعى الزوج عليها شيئا آخر، وإلا أرسل إليها أمينا من أمنائه ذكره ~~الولوالجي في القضاء. # من قام عن غيره بواجب بأمره فإنه يرجع عليه بما دفع وإن لم يشترطه؛ ~~كالأمر بالإنفاق عليه وبقضاء دينه إلا في مسائل: أمره بتعويض عن هبته أو ~~بالإطعام عن كفارته أو بأداء زكاة ماله أو بأن يهب فلانا عني. # وأصله في وكالة البزازية. # في كل موضع يملك المدفوع إليه المال المدفوع إليه مقابلا بملك مال فإن ~~المأمور يرجع بلا شرطه وإلا فلا. # وذكر له أصلا في السراج الوهاج فليراجع الكفيل بالنفس مطالب بتسليم ~~الأصيل إلى الطالب مع قدرته، إلا إذا كفل بنفس فلان إلى شهر على أن يبرأ ~~بعده لم يصر كفيلا أصلا في ظاهر الرواية، وهي الحيلة في كفالة لا تلزم كما ~~في جامع الفصولين # إبراء الأصيل يوجب إبراء الكفيل، إلا كفيل النفس، كما في جامع الفصولين؛ ~~كفل بنفسه فأقر طالبه أنه لا حق له على المطلوب فله أخذ كفيله بنفسه. ~~(انتهى) . # وهكذا في البزازية إلا إذا قال لا حق لي قبله ولا لموكلي ولا ليتيم أنا ~~وصيه ولا لوقف أنا متوليه، فحينئذ يبرأ الكفيل، وهو ظاهر في آخر وكالة ~~البدائع. # ضمان الغرور في الحقيقة هو ضمان الكفالة (انتهى) . # للكفيل منع الأصيل من السفر، إن كانت كفالته حالة ليخلصه منها إما ~~بالأداء أو الإبراء، وفي الكفيل بالنفس يرده إليه كما في الصغرى وينبغي أن ~~يقيد بما إذا # كانت بأمره. # لا تصح الكفالة إلا بدين ms185 صحيح، وهو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء ~~فلا تصح بغيره كبدل الكتابة فإنه يسقط بالتعجيز. # قلت: إلا في مسألة لم أر من أوضحها؛ قالوا: لو كفل بالنفقة المقررة ~~الماضية صحت مع أنها تسقط بدونهما بموت أحدهما # وكذا لو كفل بنفقة شهر مستقبل وقد قرر لها في كل شهر كذا أو بيوم يأتي ~~وقد قرر لها في كل يوم، كما صرحوا به فإنها صحيحة. # القاضي يأخذ كفيلا من المدعى عليه بنفسه إذا برهن المدعي ولم يترك شهوده ~~أو أقام واحدا. # أو ادعى وقال شهودي حضور ويأخذ كفيلا بإحضار المدعي ولا يجبر على إعطاء ~~كفيل بالمال، ويستثنى من طلب كفيل بنفسه إذا كان المدعى عليه وصيا أو وكيلا ~~ولم يثبت المدعي الوصاية والوكالة وهما في أدب القاضي للخصاف، وما إذا ادعى ~~بدل الكتابة على مكاتبه أو دينا غيرها، وما إذا ادعى العبد لمأذون لغير ~~المديون على مولاه دينا، بخلاف ما إذا ادعى المكاتب على مولاه أو المأذون ~~المديون فإنه يكفل، كذا في كافي الحاكم # PageV01P182 ### || كتاب القضاء والشهادات والدعاوى # لا يعتمد على الخط ولا يعمل به # فلا يعمل بمكتوب الوقف الذي عليه خطوط القضاة الماضين؛ لأن القاضي لا ~~يقضي إلا بالحجة، وهي البينة أو الإقرار أو النكول، كما في وقف الخانية ولو ~~أحضر المدعي خط إقرار المدعى عليه لا يحلف أنه ما كتب، وإنما يحلف على أصل ~~المال، كما في قضاء الخانية. # وفي بيوع القنية: اشترى حانوتا فوجد بعد القبض على بابه مكتوبا وقف على ~~مسجد كذا، لا يرده؛ لأنه علامة لا تبنى الأحكام عليها (انتهى) . # وعلى هذا، الاعتبار بكتابة وقف على كتاب أو مصحف. # قلت: إلا في مسألتين: # الأولى: كتاب أهل الحرب بطلب الأمان إلى الإمام فإنه يعمل به ويثبت ~~الأمان لحامله، كما في سير الخانية. # ويمكن إلحاق البراءة السلطانية بالوظائف في زماننا إن كانت العلة أنه لا ~~يزور، وإن كانت العلة الاحتياط في الأمان لحقن الدم فلا. # الثانية: يعمل بدفتر السمسار والصراف والبياع كما في قضاء الخانية. # وتعقبه الطرسوسي ms186 بأن مشايخنا رحمهم الله ردوا على مالك في عمله بالخط ~~لكون الخط يشبه الخط، فكيف عملوا به هنا؟ # ورده ابن وهبان عليه بأنه لا يكتب في دفتره إلا ماله وعليه. وتمامه فيه ~~من الشهادات وفي إقرار البزازية: ادعى مالا فقال المدعى عليه: كل ما يوجد ~~في تذكرة المدعي بخطه فقد التزمته، لا يكون إقرارا. # وكذا لو قال: ما كان في جريدتك فعلي، إلا إذا كان في الجريدة شيء معلوم، ~~أو ذكر المدعي شيئا معلوما. # فقال المدعى عليه ما ذكرنا كان تصديقا؛ لأن التصديق لا يلحق بالمجهول، ~~وكذا إذا أشار إلى الجريدة وقال: ما فيها فهو علي، كذلك يصح، ولو لم يكن ~~مشارا إليه لا يصح للجهالة (انتهى) . # من عليه حق إذا امتنع عن قضائه فإنه لا يضرب # ولذا قالوا: إن المديون لا يضرب في الحبس ولا يقيد ولا يغل. # قلت: إلا في ثلاث مسائل إذا امتنع عن الإنفاق على قريبه كما ذكروه في ~~النفقات، وإذا لم يقسم بين نسائه ووعظ فلم يرجع كما في السراج الوهاج من ~~القسم، وإذا امتنع من كفارة الظهار مع قدرته، كما صرحوا به في بابه. # والعلة الجامعة أن الحق يفوت بالتأخير فيها؛ لأن القسم لا يقضى # وكذا نفقة القريب تسقط بمضي الزمان. # وحقها في الجماع يفوت بالتأخير لا إلى خلف # PageV01P183 # لا يحلف القاضي على حق مجهول، فلو ادعى على شريكه خيانة مبهمة لم يحلف ~~إلا في مسائل، كما في دعوى الخانية: # الأولى: إذا اتهم القاضي وصي اليتيم. # الثانية: إذا اتهم متولي الوقف فإنه يحلفهما نظرا لليتيم والواقف. # الثالثة: إذا ادعى المودع على المودع خيانة مطلقة فإنه يحلفه كما في ~~القنية. # الرابعة: الرهن المجهول. # الخامسة: في دعوى الغصب. # السادسة: في دعوى السرقة، وهي إحدى الثلاث التي تسمع فيها الدعوى بمجهول ~~فصارت ستا. # القضاء يقتصر على المقضي عليه ولا يتعدى إلى غيره إلا في خمس؛ ففي أربع ~~يتعدى إلى كافة الناس فلا تسمع دعوى أحد فيه بعده: في الحرية الأصلية، ~~والنسب، وولاء العتاقة، والنكاح. # كذا في الفتاوى ms187 الصغرى. # والقضاء بالوقف يقتصر ولا يتعدى إلى الكافة فتسمع الدعوى في الوقف ~~المحكوم به، كذا في الخانية وجامع الفصولين. # وفي واحدة يتعدى إلى من تلقى المقضي عليه الملك منه، فلو استحق المبيع من ~~المشتري بالبينة والقضاء كان قضاء عليه وعلى من تلقى الملك منه، فلو برهن ~~البائع بعده على الملك لم تقبل، ولو استحقت عين من يد وارث بقضاء ببينة ~~ذكرت أنه ورثها كان قضاء على سائر الورثة والميت، فلا تسمع بينة وارث آخر، ~~كما في البزازية وفي شرح الدرر والغرر لملا خسرو من باب الاستحقاق. # والحكم بالحرية الأصلية حكم على الكافة حتى لا تسمع دعوى الملك من واحد. # وكذا العتق وفروعه. # وأما الحكم في الملك المؤرخ فعلى الكافة من التاريخ لا قبله، يعني إذا ~~قال زيد لبكر: إنك عبدي ملكتك منذ خمسة أعوام، فقال بكر: إني كنت عبد بشر ~~ملكني منذ ستة أعوام فأعتقني وبرهن عليه، اندفع دعوى زيد. # ثم إذا قال عمرو لبكر إنك عبدي ملكتك منذ سبعة أعوام وأنت ملكي الآن، ~~وبرهن عليه تقبل، # PageV01P184 # ويفسخ الحكم بحريته، ويجعل ملكا لعمرو # ودل عليه أن قاضي خان قاله في أول البيوع في شرح الزيادات. # فصارت مسائل الباب على قسمين: # أحدهما: عتق في ملك مطلق، وهو بمنزلة حرية الأصل، والقضاء به قضاء على ~~كافة الناس من وقت التاريخ. # ولا يكون قضاء قبله. # فليكن هذا على ذكر منك فإن الكتب المشهورة خالية عن هذه الفائدة (انتهى) ~~. # وهنا فائدة أخرى هي أنه لا فرق في كونه على الكافة بين أن يكون ببينة أو ~~بقوله أنت حر إذا لم يسبق منه إقرار بالرق، كما صرح به في المحيط البرهاني. # اختلاف الشاهدين مانع من قبولها، ولا بد من التطابق لفظا ومعنى إلا في مسائل: # الأولى: في الوقف يقضي بأقلهما. # كما في شهادات فتح القدير معزيا إلى الخصاف. # الثانية: في المهر إذا اختلفا في مقداره يقضي بالأقل، كما في البزازية. # الثالثة: شهد أحدهما بالهبة والآخر بالعطية تقبل. # الرابعة: شهد أحدهما بالنكاح والآخر بالتزويج، وهما في ms188 شرح الزيلعي. # الخامسة: شهد أن له عليه ألفا، والآخر أنه أقر له بألف تقبل، كما في ~~العمدة. # السادسة: شهد أحدهما أنه أعتقه بالعربية، والآخر بالفارسية تقبل، بخلاف ~~الطلاق والأصح القبول فيهما، وهي: # السابعة: وأجمعوا على أنها لا تقبل في القذف، كذا في الصيرفية وذكرت في ~~الشرح ست عشرة أخرى فالمستثنى ثلاث وعشرون ثم رأيت في الخصاف في باب ~~الشهادة بالوكالة مسائل تزاد عليها فلتراجع # وقد ذكرت في الشرح إن المستثنى اثنتان وأربعون مسألة وبينتها مفصلة # يوم الموت لا يدخل تحت القضاء، ويوم القتل يدخل. # كذا في البزازية # PageV01P185 # والولوالجية والفصول، وعليها فروع إلا في مسألة في الولوالجية فإن يوم ~~القتل لا يدخل فيه، وهي مسألة الزوجة التي معها ولد فإنه تقبل بينتها ~~بتاريخ مناقض لما قضى القاضي به من يوم القتل. # وفي القنية من باب الدفع في الدعوى ذكر مسألة الصواب فيها أن يوم الموت ~~يدخل تحت القضاء، فارجع إليها إن شئت. # وذكرت مسائل في خزانة الأكمل في الدعوى في ترجمة الموت فلتراجع. # وقد أشبعنا الكلام عليها في الشرح في باب دعوى الرجلين # شاهد الحسبة إذا أخر شهادته لغير عذر لا يقبل لفسقه كما في القنية. # أبى أحد الشريكين العمارة مع شريكه فلا جبر عليه. # إلا في جدار يتيمين، لهما وصيان ويخاف سقوطه، واعلم أن في تركه ضررا فإن ~~الآبي من الوصيين يجبر كما في الخانية، وينبغي أن يكون في الوقف كذلكوكذلك ~~الشهادة بالمجهول غير صحيحة إلا في ثلاث: إذا شهدوا أنه كفل بنفس فلان ولا ~~يعرفونه، وإذا شهدوا برهن لا يعرفونه، أو بغصب شيء مجهول كما في قضاء ~~الخانية # الشهادة برهن مجهول صحيحة إلا إذا لم يعرفوا قدر ما رهن عليه من الدين، ~~كما في القنيةللقاضي أن يسأل عن سبب الدين احتياطا فإن أبى الخصم لا يجبر، ~~كما إذا طلب منه الخصم إخراج دفتر الحساب يأمره بإخراجه ولا يجبره. # كذا في الخانية. # قضاء القاضي في موضع الاختلاف جائز لا في موضع الخلاف، ومحل الأولى فيما ~~إذا كان فيه اختلاف السلف، ms189 والثاني ليس فيه وإنما هو حادث، كذا في ~~التتارخانية. # ومنهم من فرق بينهما بأن للأول دليلا دون الثانيكل من قبل قوله فعليه ~~اليمين إلا في مسائل عشرة مذكورة في القنية: # الوصي في دعوى الإنفاق على اليتيم أو رقيقه # وفي بيع القاضي مال اليتيم، وإذا ادعى اشتراط البراءة من كل عيبوإذا ادعى ~~على القاضي إجارة مال وقف أو يتيم # وفيما إذا ادعى الموهوب له هلاك العين # أو اختلفا في اشتراط العوض وفي قول العبد البائع أنا # PageV01P186 # مأذون # وللأب في مقدار الثمن إذا اشترى لابنه الصغير، واختلف مع الشفيعوفيما إذا ~~أنكر الأب شراءه لنفسه وادعاه لابنه الصغير # وفيما يدعيه المتولي من الصرف # المقضي عليه في حادثة لا تسمع دعواه ولا بينته إلا إذا ادعى تلقي الملك ~~من المدعي أو النتاج # أو برهن على إبطال القضاء كما ذكره العماديوالدفع بعد القضاء بواحد مما ~~ذكر صحيح. # وينقض القضاء فكما يسمع الدفع قبله يسمع بعده # لكن بهذه الثلاث # وتسمع الدعوى بعد القضاء بالنكول كما في الخانية # التناقض غير مقبول إلا فيما كان محل الخفاء، ومنه تناقض الوصي، والناظر، ~~والوارث. # كما في الخانية الشهادة إذا بطلت في البعض بطلت في الكل، كما في شهادة ~~الظهيرية، إلا إذا كان عبدين مسلم ونصراني فشهد نصرانيان عليهما بالعتق ~~فإنها تقبل في حق النصراني فقط كما في العتاق # ومنها بينة النفي غير مقبولة إلا في عشر: # فيما إذا علق طلاقها على عدم شيء فشهدا بالعدم، # وفيما إذا شهدا أنه أسلم ولم يستثن # وفيما إذا شهدا أنه قال: المسيح ابن الله ولم يقل قول النصارى # وفيما إذا أشهدا بنتاج الدابة عنده ولم يزل على ملكه # وفيما إذا شهدا بخلع أو طلاق ولم يستثن، # وفيما إذا أمن الإمام أهل مدينة فشهدا أن هؤلاء لم يكونوا فيها وقت ~~الأمان، # وفيما إذا شهدا أن الأجل لم يذكر في عقد السلم وفي الإرث إذا قالوا لا ~~وارث له غيره # وفيما إذا شهدا أنها أرضعت الظئر بلبن الشاة لا بلبن نفسها، كما في جامع ~~الفصولين، # وتقبل ms190 بينة النفي المتواتر كما في الظهيرية والبزازية وفي أيمان الهداية: ~~لا فرق بين أن يحيط به علم الشاهد أو لا في عدم القبول تيسيرا، ذكره في ~~قوله عبده حر إن لم يحج العام فشهدا بنحره بالكوفة لم يعتق، بناء على أنه ~~نفي معنى بمعنى أنه لم يحج # القضاء محمول على الصحة ما أمكن ولا ينقض بالشك كذا في شهادة الظهيرية. # الفتوى على عدم العمل بعلم القاضي في زماننا كما في جامع الفصولين # الفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله فيما يتعلق بالقضاء كما في القنية ~~والبزازية لا يجوز الاحتجاج بالمفهوم في كلام الناس في ظاهر المذهب ~~كالأدلة، وما ذكره محمد رحمه الله في السير الكبير من جواز الاحتجاج به فهو ~~خلاف ظاهر # PageV01P187 # المذهب كما في الدعوى من الظهيرية وأما مفهوم الرواية فحجة كما في غاية ~~البيان من الحج # الحق لا يسقط بتقادم الزمان. # قذفا أو قصاصا أو لعانا أو حقا للعبد، كذا في لعان الجوهرة # إذا سئل المفتي عن شيء فإنه يفتي بالصحة حملا على الكمال، وهو وجود ~~الشرائط كذا في صلح البزازية المفتي إنما يفتي بما يقع عنده من المصلحة كما ~~في مهر البزازية. # ويتعين الإفتاء في الوقف بالأنفع له كما في شرح المجمع والحاوي ~~القدسييقبل قول الواحد العدل في أحد عشر موضعا، كما في منظومة ابن وهبان: ~~في تقويم المتلف. # وفي الجرح والتعديل، والمترجم، وفي جودة المسلم فيه ورداءته، وفي الإخبار ~~بالتفليس بعد مضي المدة، وفي رسول القاضي إلى المزكي وفي إثبات العيب ~~وبرؤية رمضان عند الاعتلال، وفي إخبار الشاهد بالموت، وفي تقدير أرش ~~المتلف. # وزدت أخرى: يقبل قول أمين القاضي إذا أخبره بشهادة شهود على عين تعذر ~~حضورها، كما في دعوى القنية، بخلاف ما إذا بعثه لتحليف المخدرة فقال: ~~حلفتها، لم تقبل إلا بشاهد معه كما في الصغرى الناس أحرار بلا بيان إلا في ~~الشهادة والقصاص، والحدود، والديةإذا أخطأ القاضي كان خطؤه على المقضي له ~~وإن تعمد كان عليه، كذا في سير الخانية. # وتمامه في قضاء الخلاصة. ms191 لا تسمع الدعوى بعد الإبراء العام نحو لا حق لي ~~قبله، إلا ضمان الدرك فإنه لا يدخل، بخلاف الشفعة فإنها تسقط به. # وأما إذا أبرأ الوارث الوصي إبراء عاما بأن أقر أنه قبض تركة والده فلم ~~يبق له حق منها إلا استوفاه. ثم ادعى في يد الوصي شيئا من تركة أبيه، ~~وبرهن، يقبل وكذا إذا أقر الوارث أنه قبض جميع ما على الناس من تركة أبيه ~~ثم ادعى على رجل دينا، تسمع. # كذا في الخانية. # وبحث فيه الطرسوسي بحثا رده ابن وهبانالرابعة: صالح أحد الورثة وأبرأ ~~عاما ثم ظهر شيء من التركة لم يكن وقت الصلح، الأصح جواز دعواه في حصته، ~~كذافي صلح البزازية # PageV01P188 # الخامسة الإبراء العام في ضمن عقد فاسد لا يمنع الدعوى، كما في دعوى ~~البزازية # إذا سئل المفتي عن شيء فإنه يفتي بالصحة حملا على الكمال، وهو وجود ~~الشرائط كذا في صلح البزازية المفتي إنما يفتي بما يقع عنده من المصلحة كما ~~في مهر البزازية. # ويتعين الإفتاء في الوقف بالأنفع له كما في شرح المجمع والحاوي القدسي # يقبل قول الواحد العدل في أحد عشر موضعا، كما في منظومة ابن وهبان: في ~~تقويم المتلف. # وفي الجرح والتعديل، والمترجم، وفي جودة المسلم فيه ورداءته، وفي الإخبار ~~بالتفليس بعد مضي المدة، وفي رسول القاضي إلى المزكي وفي إثبات العيب ~~وبرؤية رمضان عند الاعتلال، وفي إخبار الشاهد بالموت، وفي تقدير أرش ~~المتلف. # وزدت أخرى: يقبل قول أمين القاضي إذا أخبره بشهادة شهود على عين تعذر ~~حضورها، كما في دعوى القنية، بخلاف ما إذا بعثه لتحليف المخدرة فقال: ~~حلفتها، لم تقبل إلا بشاهد معه كما في الصغرى الناس أحرار بلا بيان إلا في ~~الشهادة والقصاص، والحدود، والدية # إذا أخطأ القاضي كان خطؤه على المقضي له وإن تعمد كان عليه، كذا في سير ~~الخانية. # وتمامه في قضاء الخلاصة. لا تسمع الدعوى بعد الإبراء العام نحو لا حق لي ~~قبله، إلا ضمان الدرك فإنه لا يدخل، بخلاف الشفعة فإنها تسقط به. # وأما إذا أبرأ ms192 الوارث الوصي إبراء عاما بأن أقر أنه قبض تركة والده فلم ~~يبق له حق منها إلا استوفاه. # ثم ادعى في يد الوصي شيئا من تركة أبيه، وبرهن، يقبل وكذا إذا أقر الوارث ~~أنه قبض جميع ما على الناس من تركة أبيه ثم ادعى على رجل دينا، تسمع. # كذا في الخانية. # وبحث فيه الطرسوسي بحثا رده ابن وهبان # الرابعة: صالح أحد الورثة وأبرأ عاما ثم ظهر شيء من التركة لم يكن وقت ~~الصلح، الأصح جواز دعواه في حصته، كذا في صلح البزازية # الخامسة الإبراء العام في ضمن عقد فاسد لا يمنع الدعوى، كما في دعوى ~~البزازية # وقد ذكرنا بعد هذا أن الإبراء عن الربا لا يصح فتسمع الدعوى به، وتقبل ~~البينة. # وفي اليتيمة لو قال: لا حق لي في هذه الضيعة ثم ادعى أن البذر له تسمع. # ثم قال: لو قال: لا حق لي في هذه الضيعة ثم ادعى أنها وقف عليه وعلى ~~أولاده ففيه اختلاف المتأخرينوفي اليتيمة أيضا: مات عن ورثة فاقتسموا ~~التركة بينهم، وأبرأ كل واحد منهم صاحبه من جميع الدعاوى، ثم إن أحد الورثة ~~ادعى دينا على الميت، وعلى تركة الميت تسمع (انتهى) وفي قسمة القنية: قسما ~~أرضا مشتركة وأقر كل واحد منهما أنه لا دعوى له على صاحبه وزرع نصيبه ثم ~~أراد أحدهما الفسخ بالغبن، فله ذلك إذا كان الغبن فاحشا عند بعض المشايخ ~~(انتهى) . وفي إجارة البزازية أن الإبراء العام إنما يمنع إذا لم يقر بأن ~~العين للمدعي، فإن أقر بعده أن العين للمدعي سلمها له، ولا يمنعه الإبراء. ~~وفي دعوى القنية أن الإبراء العام لا يمنع من دعوى الوكالة. # وفي الرابع عشر من دعوى البزازية: أبرأه عن الدعاوى ثم ادعى عليه بوكالة ~~أو وصاية صح. # إذا أقر أنه له ثم ادعى شراءه بلا تاريخ يقبل، بخلاف ما لو قال: لا حق لي ~~قبله ثم ادعى، لا تسمع حتى يبرهن أنه حادث بعد الإبراء. # والفرق في جامع الفصولين. # ثم اعلم أن قولهم لا تسمع الدعوى بعد ms193 الإبراء العام إلا بحق حادث بعده ~~يفيد جواب حادثةأقر أن في ذمته لفلان كذا، وأبرأه عاما ثم ادعى بعد أنه أقر ~~بعدهما أن لا شيء له في ذمته، فإنه تسمع دعواه وتقبل بينته، ولا يمنعها ~~الإبراء العام؛ لأنه إنما ادعى بما يبطل بعده لا قبله # وقول قاضي خان في الصلح أنه لو برهن بعده على إقراره قبله بأنه لا حق له ~~لم يقبل. # ولو برهن بعده على إقراره بعده أنه لا حق له، وأنه مبطل فيما ادعى، يقبل ~~(انتهى) . # يدل على ما ذكرناه من أن إقراره بعد الإبراء العام مبطل، ولكن في جامع ~~الفصولين من التناقض. # كفل عنه بألف لرجل يدعيه فبرهن الكفيل على إقرار المكفول له، وهو يجحد ~~أنه قمار أو ثمن خمر لا يقبل، ولو أقر به الطالب عند القاضي # بربا. # PageV01P189 # وإنما لا تقبل البينة على الإقرار؛ لأنها تسمع عند صحة الدعوى، وقد بطلت ~~هذه هنا للتناقض؛ لأن كفالته إقرار بصحتها (انتهى) . # وانظر ما كتبناه في المداينات من مسألة دعوى الربا بعد الإبراء، وآخر ما ~~في الجامع يدل على أن التناقض من الأصيل معفو عنه، حيث قال: ويقال له اطلب ~~خصمك فخاصمه (انتهى) . # تسمع الشهادة بدون الدعوى في الحد الخالص، والوقف، وعتق الأمة، وحريتها ~~الأصلية وفيما تمحض لله تعالى كرمضان، وفي الطلاق والإيلاء والظهار. # وتمامه في شرح ابن وهبان دفع الدعوى صحيح، وكذا دفع الدفع، وما زاد عليه ~~يصح وهو المختار، وكما يصح الدفع قبل إقامة البينة يصح بعدهاوكما يصح قبل ~~الحكم يصح بعده إلا في مسألة المخمسة، كماكتبناه في الشرح وكما يصح عند ~~الحاكم الأول يصح عند غيره وكما يصح قبل الإشهاد يصح بعده، هو المختار إلا ~~في ثلاث مسائل: الأولى: إذا قال لي دفع، ولم يبين وجهه لا يلتفت إليه. # الثانية: لو بينه لكن قال: بينتي به غائبة عن البلد لم يقبل. # الثالثة: لو بين دفعا فاسدا لو كان الدفع صحيحا وقال: بينتي حاضرة في ~~المصر يمهله إلى المجلس الثاني، كذا في جامع الفصولين والإمهال هو ms194 المفتى ~~به، كما في البزازية. # وعلى هذا لو أقر بالدين، وادعى إيفاءه أو الإبراء، فإن قال: بينتي في ~~المصر، لا يقضي عليه بالدفع، وإلا قضى عليه. # الدفع بعد الحكم صحيح إلا في مسألة المخمسة، كما ذكرته في الشرح أقر ~~بالدين بعد الدعوى ثم ادعى إيفاءه لم يقبل للتناقض، إلا إذا ادعى إيفاءه ~~بعد الإقرار به والتفرق عن المجلس، كذا في جامع الفصولين الدفع من غير ~~المدعى عليه لا يصح إلا إذا كان أحد الورثة. # لا ينتصب أحد خصما عن أحد قصدا بغير وكالة ونيابة وولاية، إلا في ~~مسألتين: # الأولى: أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقي. # PageV01P190 # الثانية: أحد الموقوف عليهم ينتصب خصما عن الباقي. # كذا حرره ابن وهبان عن القنية لا يجوز للقاضي تأخير الحكم بعد وجود ~~شرائطه إلا في ثلاث: الأولى: لرجاء الصلح بين الأقارب. # الثانية: إذا استمهل المدعي. # الثالثة إذا كان عنده ريبةالبقاء أسهل من الابتداء إلا في مسألتين: # الأولى: إذا فسق القاضي فإنه ينعزل، وإذا ولى فاسقا يصح وهو قول البعض، ~~وجوابه في النهاية والمعراج. # الثانية: الإذن للآبق صحيح، وإذا أبق المأذون صار محجورا عليه. # ذكره الزيلعي في القضاءمن عمل إقراره قبلت بينته ومن لا فلا، إلا إذا ~~ادعى إرثا أو نفقة أو حضانة فلو ادعى أنه أخوه، أو جده، أو ابنه، أو ابن ~~ابنه، لا تقبل. # بخلاف الأبوة والبنوة والزوجية والولاء بنوعيه. # وكذا معتق أبيه، وهو من مواليه. # وتمامه في باب دعوة النسب من الجامع. لا تقبل شهادة كافر على مسلم إلا ~~تبعا أو ضرورة. # فالأولى إثبات توكيل كافر كافرا بكافرين بكل حق له بالكوفة على خصم كافر ~~فيتعدى إلى خصم مسلم آخروكذا شهادتهما على عبد كافر بدين ومولاه مسلم، وكذا ~~شهادتهما على وكيل كافر موكله مسلم، وهذا بخلاف العكس في المسألتين لكونها ~~شهادة على المسلم قصدا، وفيما # سبق ضمنا. # والثاني في مسألتين: في الإيصاء شهد كافران على كافر أنه أوصى إلى كافر، ~~وأحضر مسلما عليه حق للميت، وفي النسب شهد أن النصراني ابن الميت فادعى على ms195 ~~مسلم بحق. # وتمامه في شهادات الجامع. # PageV01P191 # لا يقضي القاضي لنفسه، ولا لمن لا تقبل شهادته له إلا في الوصية. # أو كان القاضي غريم ميت فأثبت أن فلانا وصيه صح، وبرئ بالدفع إليه بخلاف ~~ما إذا دفع إليه قبل القضاء امتنع القضاء وبخلاف الوكالة عن غائب فإنه لا ~~يجوز القضاء بها إذا كان القاضي مديون الغائب، سواء كان قبل الدفع أو بعده. # وتمامه في قضاء الجامع. # أمين القاضي كالقاضي لا عهدة عليه، بخلاف الوصي فإنه تلحقه العهدة ولو ~~كان وصي القاضي، فبين وصي القاضي وأمينه فرق من هذه، ومن جهة أخرى وهي أن ~~القاضي محجور عن التصرف في مال اليتيم مع وجود وصي له ولو منصوب القاضي، ~~بخلافه مع أمينه وهو من يقول له القاضي: جعلتك أمينا في بيع هذا العبد. # واختلفوا فيما إذا قال: بع هذا العبد ولم يزد. # والأصح أنه أمينه فلا تلحقه عهدة. # وقد أوضحناه في شرح الكنز، وصحح البزازي من الوكالة أنه تلحقه العهدة ~~فليراجع. # ينصب القاضي وصيا في مواضع: # إذا كان على الميت دين أو له # أو لتنفيذ وصيته، # وفيما إذا كان للميت ولد صغير، # وفيما إذا اشترى من مورثه شيئا وأراد رده بعيب بعد موته # وفيما إذا كان أب الصغير مسرفا مبذرا فينصبه للحفظ. # وذكر في قسمة الولوالجية موضعا آخر ينصبه فيه فليراجع. وطريق نصبه أن ~~يشهدوا عند القاضي أن فلانا مات ولم ينصب وصيا، فلو نصبه ثم ظهر للميت وصي، ~~فالوصي وصي الميت، # ولا يلي النصب إلا قاضي القضاة والمأمور بذلك. # لا يقبل القاضي الهدية إلا من قريب محرم، أو ممن جرت عادته به قبل ~~القضاء، # بشرط أن لا يزيد، ولا خصومة لهما. # وزدت موضعين من تهذيب القلانسي؛ من السلطان ووالي البلد، ووجهه ظاهر فإن ~~منعها إنما هو للخوف من مراعاته لأجلها، وهو أن راعي الملك ونائبه لم يراع ~~لأجلها. إذا ثبت إفلاس المحبوس بعد المدة والسؤال فإنه يطلق بلا كفيل إلا ~~في مال اليتيم، كما في البزازية، وألحقت به مال الوقف، وفيما إذا ms196 كان رب ~~الدين غائبا. # PageV01P192 # لا يجوز قضاء القاضي لمن لا تقبل شهادته له، إلا إذا ورد عليه كتاب قاض ~~لمن لا تقبل شهادته له فإنه يجوز له القضاء به. # ذكره في السراج الوهاج. للقاضي أن يفرق بين الشهود إلا في شهادة النساء. # قال في الملتقط: حكي أن أم بشر شهدت عند الحاكم فقال: فرقوا بينهما. # فقالت ليس لك ذلك قال الله تعالى {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} ~~فسكت الحاكم. شاهد الزور إذا تاب تقبل توبته إلا إذا كان عدلا عند الناس لم ~~تقبل، كذا في الملتقط. قضاء الأمير جائز مع وجود قاضي البلد إلا أن يكون ~~القاضي مولى من الخليفة كذا في الملتقط الحاكم كالقاضي إلا في أربع عشرة ~~مسألة ذكرناها في شرح الكنز. # وفيه أن حكمه لا يتعدى إلا في مسألة. # وذكر الخصاف في باب الشهادة بالوكالة مسألة في اختلاف الشاهدين خالف ~~الحكم فيها القاضي كل موضع تجري فيه الوكالة فإن الولي ينتصب خصما عن ~~الصغير فيه، وما لا فلا. # فانتصب عنه في التفريق بسبب الجب وخيار البلوغ وعدم الكفاءة، ولا ينتصب ~~عنه في الفرقة بالإباء عن الإسلام واللعان، كذا في المحيط. # لا تسمع البينة على مقر إلا في وارث مقر بدين على الميت، فتقام البينة ~~للتعدي، وفي مدعى عليه أقر بالوكالة فيثبتها الوكيل دفعا للضرر. # وقال في جامع الفصولين: فهذا يدل على جواز إقامتها مع الإقرار بها في كل ~~موضع يتوقع الضرر من غير المقر لولاها فيكون هذا أصلا (انتهى) . # ثم رأيت رابعا كتبته في الشرح من الدعوى، وهو الاستحقاق تقبل البينة به ~~مع إقرار المستحق عليه ليتمكن من الرجوع على بائعه # ولا تسمع على ساكت إلا في مسألة ذكرناها في دعوى في الشرع. # PageV01P193 # ثم رأيت خامسا في القنية معزيا إلى جامع البرغزي لو خوصم الأب بحق عن ~~الصبي فأقر، لا يخرج عن الخصومة، ولكن تقام البينة عليه مع إقراره، بخلاف ~~الوصي وأمين القاضي إذا أقر خرج عن الخصومة (انتهى) . # ثم رأيت سادسا في القنية لو أقر ms197 الوارث للموصى له فإنها تسمع البينة عليه ~~مع إقراره. # ثم رأيت سابعا في إجازة منية المفتي أجر دابة بعينها من رجل ثم من آخر ~~فأقام الأول البينة، فإن كان الآخر حاضرا تقبل عليه البينة، وإن كان يقر ~~بما يدعي هذا المدعي، وإن كان غائبا لا تقبل (انتهى) . # كتمان الشهادة كبيرة ويحرم التأخير بعد الطلب إلا في مسائل: # أن يكون عاجزا عن الذهاب. # وفيما إذا قام الحق بغيره إلا أن يكون أسرع قبولاوأن يكون الحاكم جائرا، ~~وأن يخبره عدلان بما يسقط، وأن يكون معتقد القاضي خلاف معتقد الشاهد وأن ~~يعلم أن القاضي لا يقبله الفاسق إذا تاب تقبل شهادته إلا المحدود في القذف، ~~والمعروف بالكذب، وشاهد الزور إذا كان عدلا، على ما في المنظومة وفي ~~الخانية القبول. # لا تقبل شهادة الفرع لأصله إلا إذا شهد الجد لابن ابنه على أبيه لأمه، ~~إلا إذا شهد على أبيه لأمه أو شهد على أبيه بطلاق ضرة أمه. # والأم في نكاحه. # إذا تعارضت بينة التطوع مع بينة الإكراه فبينة الإكراه أولى، في البيع ~~والإجارة # والصلح والإقرار، وعند عدم البيان فالقول لمدعي التطوع، كما إذا اختلفا ~~في صحة بيع وفساده، فالقول لمدعي الصحة. # إذا اختلف المتبايعان تحالفا إلا في مسألة ما إذا كان المبيع عبدا فحلف ~~كل بعتقه على صدق دعواه، فلا تحالف، ولا فسخ، ويلزم البيع ولا يعتق العبد، ~~واليمين على المشتري، كما في الواقعات. القضاء يجوز تخصيصه وتقييده بالزمان ~~والمكان واستثناء بعض الخصومات كما في الخلاصة. # وعلى هذا لو أمر السلطان بعدم سماع الدعوى بعد سنة لا تسمع، ويجب عليه ~~عدم سماعها. # الرأي إلى القاضي في مسائل: # في السؤال عن سبب الدين المدعى به، ولكن لا جبر على بيانه، وفي طلب ~~المحاسبة بين المدعي والمدعى عليه، فإن امتنع لا جبر، # PageV01P194 # وهما في الخانية، وفي التفريق بين الشهود، وفي السؤال عن المكان والزمان، ~~وفي تحليف الشاهد إن رآه جائزا كما في الصيرفية، وفيما إذا باع الأب أو ~~الوصي عقار الصغير، فالرأي إلى القاضي في نقضه، ms198 كما في بيوع الخانية، وفي ~~مدة حبس المديون وفي تقييد المحبوس إذا خيف فراره، وفي حبس المديون في حبس ~~القاضي أو اللصوص إذا خيف فراره كما في جامع الفصولين، وفي سؤال الشاهد عن ~~الأيمان إذا اتهمه، وفيما إذا تصرف الناظر فيما لا يجوز كبيع الوقف أو ~~رهنه، فالرأي إلى القاضي، إن شاء عزله، وإن شاء ضم إليه ثقة، بخلاف العاجز ~~فإنه يضم إليه كما في القنية. # من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه إلا في موضعين؛ اشترى عبدا ~~وقبضه ثم ادعى أن البائع باعه قبله من فلان الغائب بكذا وبرهن، فإنه تقبل. # وهب جارية واستولدها الموهوب له، ثم ادعى الواهب أنه كان دبرها أو ~~استولدها، وبرهن تقبل ويستردها والعقر، كذا في بيوع الخلاصة والبزازية، ~~وزدت عليها مسائل. # الأولى: باعه ثم ادعى أنه كان أعتقه. # وفي فتح القدير نقلا عن المشايخ: التناقض لا يضر في الحرية وفروعها ~~(انتهى) . # وظاهره أن البائع إذا ادعى التدبير أو الاستيلاد # تسمع، فالهبة في كلام الفتاوى مثال في دعوى البزازية، سوى بين دعوى ~~البائع التدبير والإعتاق، وذكر خلافا فيهما. # الثانية: اشترى أرضا ثم ادعى أن بائعها كان جعلها مقبرة أو مسجدا. # والثالثة: اشترى عبدا ثم ادعى أن البائع كان أعتقه. # الرابعة: باع أرضا ادعى أنها وقف، وهي في بيوع الخانية وقضائها. # وفصل في فتح القدير فيه في آخر باب الاستحقاق فلينظر ثمة. # وفصل في الظهيرية فيه تفصيل آخر ورجحه. # وظاهر ما في العمادية أن المعتمد القبول مطلقا. # الخامسة: باع الأب مال ولده، ثم ادعى أنه وقع بغبن فاحش. # السادسة: الوصي إذا باع ثم ادعى كذلك. # السابعة: المتولي على الوقف كذلك، ذكر الثالث في دعوى القنية، ثم قال: ~~وكذا كل من باع ثم ادعى الفساد. # وشرط العمادي التوفيق. # بأنه لم يكن عالما به، # PageV01P195 # وذكر فيها اختلافا. # ومن فروع أصل المسألة لو ادعى البائع أنه فضولي لم تقبل. # ومنها لو ضمن الدرك ثم ادعى المبيع لم تقبل. # لا يشترط في صحة الدعوى بيان السبب ms199 إلا في دعوى العين كما في البزازية. # لا تثبت اليد في العقار إلا بالبينة أو علم القاضي؛ ولا يكفي التصادق ~~لصحة الدعوى إلا في دعوى الغصب كما في القنية، أو الشراء منه كما في ~~البزازية. # الشهادة إن وافقت الدعوى قبلت وإلا لا: إلا في مسائل: # ادعى دينا بسبب فشهدا بالمطلق أو كان المشهود به أقل. # ادعى أنه تزوجها فشهدا بأنها منكوحة. # ادعى إنشاء فعل كغصب وقتل فشهدا بالإقرار به. # ادعى الكفالة عن فلان فشهدا بها كفالة عن آخر. # ادعى ملك عين بالشراء من رجل لم يعينه فشهدا بالمطلق. # ادعى ملكا مطلقا فشهدا بسبب. # وقال المدعي: هو لي # بذلك السبب. # ادعى الإيفاء فشهدا بالإبراء أو التحليل. # ادعى الهبة فشهدا بالصدقة كما في التلخيص وما قبلها من الخلاصة وفتح ~~القدير. # وقد ذكرنا في التلخيص ثلاثا وعشرين مسألة فليراجع. # الإمام يقضي بعلمه في حد القذف والقصاص والتعزيركذا في السراجية. # وفي التهذيب يقضي القاضي بعلمه إلا في الحدود والقصاص. # القاضي إذا قضى في مجتهد فيه نفذ قضاؤه إلا في مسائل نص أصحابنا فيها على ~~عدم النفاذ: # لو قضى ببطلان الحق بمضي المدة أو بالتفريق للعجز عن الإنفاق غائبا على ~~الصحيح لا حاضرا، أو بصحة نكاح مزنية أبيه أو ابنه لم ينفذ عند أبي يوسف ~~رحمه الله، أو بصحة نكاح أم مزنيته أو بنتها، أو بنكاح المتعة، أو بسقوط ~~المهر بالتقادم، أو بعدم تأجيل العنين، أو بعدم صحة الرجعة بلا رضاها، أو ~~بعدم وقوع الثلاث على الحبلى أو بعدم وقوعها قبل الدخول، أو بعدم الوقوع ~~على الحائض، أو بعدم وقوع ما زاد على الواحدة، أو بعدم وقوع الثلاث بكلمة، ~~أو بعدم وقوعه على الموطوءة عقبه. # أو بنصف الجهاز لمن طلقها قبل الوطء بعد المهر والتجهيز بشهادة المرضعة، ~~أو قضى لولده، أو رفع إليه حكم صبي أو عبد أو كافر، أو الحكم بحجر سفيه أو ~~بصحة بيع نصيب الساكت من قن حرره أحدهما، أو ببيع متروك التسمية عمدا، أو ~~ببيع أم الولد على الأظهر. # وقيل ينفذ ms200 # PageV01P196 # على الأصح، أو ببطلان عفو المرأة عن القود، أو بصحة ضمان الخلاص، أو ~~بزيادة أهل المحلة في معلوم الإمام من أوقاف المسجد، أو بحل المطلقة ثلاثا ~~بمجرد عقد الثاني، أو بعدم ملك الكافر مال المسلم بإحرازه بدراهم، أو ببيع ~~درهم بدرهمين يدا بيد، أو بصحة صلاة المحدث، أو بقسامة على أهل المحلة بتلف ~~مال، أو بحد القذف بالتعريض، أو بالقرعة في معتق البعض، أو بعدم تصرف ~~المرأة في مالها بغير إذن زوجها، لم ينفذ في الكل. # هذا ما حررته من البزازية والعمادية والصيرفية والتتارخانية. # الشاهد إذا ردت شهادته لعلة ثم زالت العلة فشهد في تلك الحادثة لم تقبل ~~إلا من أربعة: # العبد، والكافر على المسلم، والأعمى، والصبي، إذا شهدوا فردت ثم زال ~~المانع شهدوا تقبل. # كذا في الخلاصة. # وسواء شهد عند من رده أو غيره، وسواء كان بعد سنين أو لا، كما في القنية. ~~للخصم أن يطعن في الشاهدين بثلاثة: أنهما عبدان أو محدودان أو شريكان في ~~المشهود به، كذا في الخلاصة. # القضاء الضمني لا تشترط له الدعوى والخصومة، فإذا شهدا على خصم بحق وذكرا ~~اسمه واسم أبيه وجده وقضى بذلك الحق، كان قضاء بنسبه ضمنا، وإن لم يكن في ~~حادثة النسب. # وقد ذكر العمادي في فصوله فرعين مختلفين حكما، وذكر أن أحدهما يقاس على ~~الآخر، وفرق بينهما في جامع الفصولين فلينظر. # وهو من مهمات مسائل القضاء. # وعلى هذا، لو شهد بأن فلانة زوجة فلان وكلت زوجها فلانا في كذا على خصم ~~منكر وقضى بتوكيلها كان قضاء بالزوجية بينهما. # وهي حادثة الفتوى، # ونظيره ما في الخلاصة في طريق الحكم بثبوت الرمضانية؛ أن يعلق رجل وكالة ~~فلان بدخول رمضان ويدعي بحق على آخر ويتنازعان في دخوله فتقام البينة على ~~رؤياه، فيثبت رمضان في ضمن ثبوت التوكيل. وأصل القضاء الضمني ما ذكره أصحاب ~~المتون من أنه لو ادعى كفالة على رجل بمال بإذنه فأقر بها، وأنكر الدين ~~فبرهن على الكفيل بالدين وقضى عليه بها كان قضاء عليه قصدا، وعلى الأصيل ~~الغائب ضمنا. ms201 # وله فروع وتفاصيل ذكرناها في الشرح. # قال في خزانة الفتاوى: إذا مات القاضي انعزل خلفاؤه، ولو مات واحد من ~~الولاة انعزل خلفاؤه، ولو مات الخليفة لا تنعزل ولاته وقضاته (انتهى) . # وفي الخلاصة، وفي هداية الناطفي: لو مات القاضي انعزل خلفاؤه؛ وكذا موت ~~أمراء الناحية، بخلاف موت الخليفة. # PageV01P197 # السلطان إذا عزل القاضي انعزل النائب، بخلاف موت القاضي، وفي المحيط إذا ~~عزل السلطان القاضي انعزل نائبه، بخلاف ما إذا مات القاضي، حيث لا ينعزل ~~نائبه، هكذا قيل. # وينبغي أن لا ينعزل النائب بعزل القاضي؛ لأنه نائب السلطان أو نائب ~~العامة. # ألا ترى أنه لا ينعزل بموت القاضي؟ وعليه كثير من المشايخ رحمهم الله ~~(انتهى) . # وفي البزازية: مات الخليفة وله أمراء وعمال فالكل على ولايته، وفي المحيط ~~مات القاضي انعزل خلفاؤه، وكذا أمراء الناحية، بخلاف موت الخليفة، وإذا عزل ~~القاضي ينعزل نائبه وإذا مات لا. # والفتوى على أنه لا ينعزل بعزل القاضي (انتهى) . # وفي العمادية وجامع الفصولين، كما في الخلاصة، وفي فتاوى قاضي خان: وإذا ~~مات الخليفة لا ينعزل قضاته وعماله. # وكذا لو كان القاضي مأذونا بالاستخلاف فاستخلف غيره ومات القاضي أو عزل ~~لا ينعزل خليفته (انتهى) . # فتحرر من ذلك اختلاف المشايخ في انعزال النائب بعزل القاضي وموته، وقول ~~البزازي: الفتوى على أنه لا ينعزل بعزل القاضي، يدل على أن الفتوى على أنه ~~لا ينعزل بموته بالأولى. # لكن علله بأنه نائب السلطان فيدل على أن النواب الآن ينعزلونبعزل القاضي ~~وموته لأنهم نواب القاضي من كل وجه، فهو كالوكيل مع الموكل، ولا يفهم أحد ~~الآن أنه نائب السلطان. # ولهذا قال العلامة ابن الغرس: ونائب القاضي في زماننا ينعزل بعزله وبموته ~~فإنه نائبه من كل وجه (انتهى) . # فهو كالوكيل مع الموكل، لكن جعل في المعراج كونه كوكيل قاضي القضاة مذهب ~~الشافعي وأحمد رحمهما الله. # وعندنا إنما هو نائب السلطان. # وفي التتارخانية: إن القاضي إنما هو رسول عن السلطان في نصب النواب ~~(انتهى) . # وفي وقف القنية: لو مات القاضي أو عزل يبقى ما نصبه على حاله، ms202 ثم رقم ~~يبقى قيما (انتهى) . # وفي التهذيب: وفي زماننا لما تعذرت التزكية بغلبة الفسق اختار القضاة ~~استحلاف الشهود، كما اختاره ابن أبي ليلى لحصول غلبة الظن (انتهى) . # وفي مناقب الكردري في باب أبي يوسف رحمه الله: اعلم أن تحليف المدعي ~~والشاهد أمر منسوخ، والعمل بالمنسوخ، حرام، وقد ذكر في فتاوى القاعدي ~~وخزانة المفتين أن السلطان إذا أمر قضاته بتحليف الشهود، يجب على العلماء ~~أن ينصحوا # PageV01P198 # السلطان # ويقولوا: له لا تكلف قضاتك أمرا، إن أطاعوك يلزم منه سخط الخالق، وإن ~~عصوك يلزم منه سخطك إلى آخر ما فيها. # لا يصح رجوع القاضي عن قضائه، فلو قال: رجعت عن قضائي أو وقعت في تلبيس ~~الشهود أو أبطلت حكمي لم يصح، والقضاء ماض، كما في الخانية وقيده في ~~الخلاصة بما إذا كان مع شرائط الصحة. # وفي الكنز بما إذا كان بعد دعوى صحيحة وشهادة مستقيمة (انتهى) . # إلا في مسائل: # الأولى: إذا كان القضاء بعلمه فله الرجوع عنه، كما ذكره ابن وهبان ~~استنباطا من تقييد الخلاصة بالبينة. # الثانية: إذا ظهر له خطؤه وجب عليه نقضه، بخلاف ما إذا تبدل رأي المجتهد. # الثالثة: إذا قضى في مجتهد فيه مخالف لمذهبه فله نقضه دون غيره، كما في ~~شرح المنظومة. # أمر القاضي حكم كقوله سلم المحدود إلى المدعي، والأمر بدفع الدين، والأمر ~~بحسبه، إلا في مسألة في العمادية والبزازية؛ وقف على الفقراء فأحتاج بعض ~~قرابة الواقف فأمر القاضي بأن يصرف شيء من الوقف إليه كان بمنزلة الفتوى، ~~حتى لو أراد أن يصرفه إلى فقير آخر صح. # فعل القاضي حكم منه؛ فليس له أن يزوج اليتيمة التي لا ولي لها من نفسه ~~ولا من ابنه ولا ممن لا تقبل شهادته له. # وأما إذا اشترى القاضي مال اليتيم لنفسه من نفسه أو من وصي أقامه فمذكورة ~~في جامع الفصولين من فصل (تصرف الوصي والقاضي في مال اليتيم) فقال: لم يجز ~~بيع القاضي ما له من يتيم وكذا عكسه، وأما ما شراه من وصيه أو باعه من يتيم ~~وقبله وصيه ms203 فإنه يجوز، ولو وصيا من جهة القاضي (انتهى) . # ولو باع القاضي ما وقفه المريض في مرض موته بعد موته لغرمائه ثم ظهر مال ~~آخر للميت لم يبطل البيع ويشتري بالثمن أرضا توقف، بخلاف الوارث إذا باع ~~الثلثين عند عدم الإجازة فإنه لا يشتري بقيمة الثلثين أرضا توقف؛ لأن فعل ~~القاضي حكم، بخلاف غيره # كما في الظهيرية من الوقف، إلا في مسألة ما إذا أعطى فقيرا من وقف ~~الفقراء فإنه ليس بحكم، حتى كان له أن يعطي غيره، كما في جامع الفصولين. # وفيما إذا أذن الولي للقاضي في تزويج الصغيرة فزوجها القاضي كان # PageV01P199 # وكيلا فلا يكون فعله حكما، حتى لو رفع عقده إلى مخالف كان له نقضه. كذا ~~في القاسمية. # فالمستثنى مسألتان. # وقولهم إن فعله حكم يدل على أن الدعوى إنما هي شرط للحكم القولي دون ~~الفعلي فليتنبه له. # وقد ذكرناه في الشرح. إذا قال المقر لسامع إقراره لا تشهد علي وسعه أن ~~يشهد عليه كما في الخلاصة. # إذا قال له المقر له: لا تشهد عليه بما أقر فحينئذ لا يسعه، كما في حيل ~~التتارخانية من حيل المداينات، ثم قال: واختلفوا فيما إذا رجع المقر له، ~~وقال: إنما نهيتك لعذر وطلب منه الشهادة. # قيل يشهد، وقيل: لا يحلف القاضي غريم الميت بأن الدين واجب لك على الميت ~~وما أبرأته منه ولو كان ثابتا بإقرار المريض في مرض موته، كذا في ~~التتارخانية من كتاب الحيل. # إنما تجوز إقامة البينة على المسخر إذا لم يعلم القاضي أنه مسخر وإن علم ~~به فلا. # إثبات التوكيل عند القاضي بلا خصم جائز إن كان القاضي عرف الموكل باسمه ~~ونسبه. لا ينعزل القاضي بالردة والفسق، ولا ينعزل والي الجمعة بالعلم ~~بالعزل حتى يقدم الثاني، واختلف المشايخ رحمهم الله في القاضي، إلا أن يكون ~~في المنشور إذا أتاك كتابي فقد عزلتك فلا ينعزل إلا به. طلب من القاضي ~~كتابة حجة الإبراء في غيبة خصمه لم يكتب له عند أبي يوسف رحمه الله خلافا ~~لمحمد رحمه الله، # وأجمعوا على ms204 أنه يكتب له حجة الاستيفاء ولها حجة الطلاق، وقال القاضي ~~قضيت بكذا عليك ببينة أو إقرار يقبل إرسال القاضي إلى المخدرة للدعوى ~~واليمين. # لا يمين على الصبي في الدعاوى، ولو كان محجورا لا يحضره القاضي لسماعها، ~~ويحلف العبد ولو محجورا، ويقضى بنكوله ويؤخذ به بعد العتق. الأصح أنه لا ~~يحلف على الدين المؤجل قبل حلول الأجل. # لا يقبل قول أمين القاضي أنه حلف المخدرة إلا بشاهدين. # القضاء يتخصص بالزمان والمكان، فلو ولاه قاضيا بمكان كذا لا يكون قاضيا ~~في غيره. # وفي الملتقط: وقضاء القاضي في غير مكان ولايته لا يصح. # واختلفوا فيما إذا كان العقار لا في ولايته؛ فاختار في الكنز عدم صحة ~~قضائه، وصحح في الخلاصة الصحة، واقتصر قاضي خان عليه. # والخلاف إنما هو في العقار لا في العين والدين كما في البزازية. # وفي القنية: قضى في ولايته ثم أشهد على قضائه في غير ولايته لا يصح ~~الإشهاد (انتهى) . # PageV01P200 # ولا تقبل شهادة من قال: لا أدري أمؤمن أنا أو لا، للشك في الإيمان، وكذا ~~إمامته كذا في شهادات الولوالجية. # تقبل الشهادة حسبة بلا دعوى في طلاق المرأة وعتق الأمة والوقف، وهلال ~~رمضان، وغيره إلا هلال الفطر والأضحى، والحدود إلا حد القذف والسرقة. # واختلفوا في قبولها بلا دعوى في النسب كما في الظهيرية من النسب، وجزم ~~بالقبول ابن وهبان، وفي تدبير الأمة وحرمة المصاهرة، والخلع، والإيلاء، ~~والظهار ولا تقبل في عتق العبد بدون دعواه عنده خلافا لهما. # واختلفوا على قوله في الحرية الأصلية، والمعتمد لا. # والنكاح يثبت بدون الدعوى كالطلاق لأن حل الفرج والحرمة فيه حق الله ~~تعالى، فجاز ثبوته من غير دعوى. # كذا في فروق الكرابيسي في النكاح المشهود عليه بشيء؛ إن كان حاضرا كفت ~~الإشارة إليه، وإن كان غائبا فلا بد من تعريفه باسمه واسم أبيه وجده. # ولا تكفي النسبة إلى الفخذ ولا إلى الحرفة، ولا يكفي الاقتصار على الاسم ~~إلا أن يكون مشهورا. # وتكفي النسبة إلى الزوج؛ لأن المقصود الإعلام ولا بد من بيان حليتها، ~~ويكفي في ms205 العبد اسمه ومولاه وأب مولاه، ولا بد من النظر إلى وجهها في ~~التعريف، والفتوى على قولهما أنه لا يشترط في المخبر للشاهد باسمه ونسبه ~~أكثر من عدلين؛ لأنه أيسر. # والقاضي هو الذي ينظر إلى وجه المرأة ويكتب حلاها، لا الشاهد. # الكل من البزازية. # لا اعتبار بالشاهد الواحد إلا إذا أقامه وأراد أن يكتب القاضي إلى آخر ~~فإنه يكتب كما في البزازية. وذكر في القنية من باب ما يبطل دعوى المدعي، ~~قال: سمعت شيخ الإسلام # القاضي علاء الدين المروزي يقول: عندنا كثيرا أن الرجل يقر على نفسه بمال ~~في صك ويشهد عليه، ثم يدعي أن بعض هذا المال قرض وبعضه ربا عليه. # ونحن نفتي أنه إن أقام على ذلك بينة تقبل، وإن كان مناقضا، لأنا نعلم أنه ~~مضطر إلى هذا الإقرار (انتهى) . # وقال في كتاب المداينات قال أستاذنا: وقعت واقعة في زماننا أن رجلا كان ~~يشتري الذهب الرديء زمانا الدينار بخمسة دوانق، ثم تنبه فاستحل منهم ~~فأبرءوه عما بقي لهم عليه حال كون ذلك مستهلكا. # فكتبت أنا وغيري أنه يبرأ. # وكتب ركن الدين الزنجاني: الإبراء لا يعمل في الربا؛ لأن رده لحق الشرع. # وقال: به أجاب نجم الدين الحكمي معللا بهذا التعليل، وقال: هكذا سمعت عن ~~ظهير الدين المرغيناني قال # PageV01P201 # رضي الله تعالى عنه: فقرب من ظني أن الجواب كذلك مع تردد، فكنت أطلب ~~الفتوى لأمحو جوابي عنه فعرضت هذه المسألة على علاء الأئمة الحناطي، فأجاب ~~أنه يبرأ إن كان الإبراء بعد الهلاك، وغضب من جواب غيره أنه لا يبرأ فازداد ~~ظني بصحة جوابي. ولم أمحه. # ويدل على صحته ما ذكره البزدوي في غناء الفقهاء، من جملة صور البيع ~~الفاسد: جملة العقود الربوية يملك العوض فيها بالقبض، فإذا استهلكه على ~~ملكه ضمن مثله، فلو لم يصح الإبراء لرد مثله فيكون ذلك رد ضمان ما استهلك ~~لا رد عين ما استهلك، وبرد ضمان ما استهلك لا يرتفع العقدالسابق بل يتقرر ~~مفيدا للملك في فصل الربا، فلو لم يكن في رده فائدة نقض ms206 عقد الربا، ليجب ~~ذلك حقا للشرع، وإنما الذي يجب حقا للشرع رد عين الربا، إن كان قائما لا رد ~~ضمانه (انتهى) # وقد أفتيت آخذا من الأولى بأن الشهود إذا شهدوا أن البعض لا حقيقة له، ~~وإنما فعل مواطأة وحيلة تقبل. لا يجوز إطلاق المحبوس إلا برضاء خصمه إلا ~~إذا ثبت إعساره أو أحضر الدين للقاضي في غيبة خصمه. تصرف القاضي في الأوقاف ~~مبني على المصلحة؛ فما خرج عنها منه باطل. # وقد ذكرنا من ذلك أشياء في القواعد. # ومما يدل عليه أنه لو عزل ابن الواقف من النظر المشروط له # وولى غيره بلا خيانة لم يصح، كما في فصول العمادي من الوقف، وجامع ~~الفصولين من القضاء. # ولو عين للناظر معلوما وعزل، نظر الثاني إن كان ما عينه له بقدر أجر مثله ~~أو دونه أجراه الثاني عليه، وإلا جعل له أجر المثل وحط الزيادة، كما في ~~القنية وغيرها. # ومنها حرمة إحداث تقرير فراش المسجد بغير شرط الواقف، كما في الذخيرة ~~وغيرها. # وقد ذكر في القاعدة الخامسة أن من اعتمد على أمر القاضي الذي ليس بشرعي ~~لم يخرج عن العهدة، ونقلنا هناك فرعا من فتاوى الولوالجية، ولا يعارضه ما ~~في القنية؛ طالب القيم أهل المحلة أن يقرض من مال المسجد للإمام فأبى، ~~فأمره القاضي به فأقرضه ثم مات الإمام مفلسا لا يضمن القيم. (انتهى) . # لأنه لا يضمن بالإقراض بإذن القاضي؛ لأنه للقاضي الإقراض من مال المسجد. # وفي الكافي من الشهادات. الأصح أن القاضي إذا علم أن المحضر مسخر لا يجوز ~~إقامة البينة عليه. ولا يجوز إثبات الوكالة والوصاية بلا خصم حاضر. # لا تقبل شهادة المغفل ويقبل إقراره كما في الولوالجية شهدا على أنه مات ~~وهي امرأته، وآخران أنه طلقها فالأولى أولى. # تنازعا في ولاء رجل بعد موته # PageV01P202 # فبرهن كل أنه أعتقه وهو يملكه فالميراث بينهما. # كما لو برهنا على نسب ولد كان بينهما. # وأي بينة سيقت وقضي بها لم تقبل الأخرى سئل الشهود بالبيع عن الثمن؛ ~~فقالوا: لا نعلم لم تقبل. # وبالنكاح عن ms207 المهر؛ فقالوا: لا نعلم تقبل، كما في الصيرفية الأصح أنه لا ~~يفتى بجواز تحمل الشهادة على المنتقبة، وأجمعوا على أنه لا يتحملها من وراء ~~جدار كذا في المجتبى. # وفي البزازية: شهدا بطلاق أو عتاق، وقالا: لا ندري أكان في صحة أو مرض ~~فهو على المرض، ولو قال الوارث: كان يهذي؛ يصدق حتى يشهدوا أنه كان صحيح ~~العقل وفي الخزانة: قالا: هو زوج الكبرى، لكن لا ندري الكبرى، نكلفه إقامة ~~البينة أن الكبرى هذه. # شهد أنها زوجت نفسها ولا نعلم هل هي في الحال امرأته أم لا؟ . # أو شهدا أنه باع منه هذا العين، ولا ندري أنه هل هو في ملكه في الحال أم ~~لا؟ يقضى بالنكاح والملك في الحال بالاستصحاب. # والشاهد في العقد شاهد في الحال. # وفي البزازية معزيا إلى الجامع: الشاهد عاين دابة تتبع دابة وترتضع، له ~~أن يشهد بالملك والنتاج. (انتهى) . # لا يحلف المدعي إذا حلف المدعى عليه إلا في مسألة ذكرناها في الدعوى من ~~الشرح عن المحيط، وقال فيه: إنها من خواص هذا الكتاب وغرائبه فيجب حفظها. # اللعب بالشطرنج لا يسقط العدالة إلا بواحد من خمسة: القمار عليه، وكثرة ~~الحلف عليه، وإخراج الصلاة عن وقتها بسببه، واللعب به على الطريق، وذكر شيء ~~من الفسق عليه كما بيناه في شرح الكنز. # الدعوى على غير ذي اليد لا تسمع إلا في دعوى الغصب في المنقول، وأما في ~~الدور والعقار فلا فرق كما في اليتيمة. # شهادة الزوج على زوجته مقبولة، إلا بزناها وقد قذفها كما في حد القذف، ~~وفيما إذا شهد على إقرارها بأنها أمة لرجل يدعيها فلا تقبل إلا إذا كان ~~الزوج أعطاها المهر، والمدعي يقول: أذنت لها في النكاح كما في شهادات ~~الخانية # PageV01P203 # تقبل شهادة الذمي على مثله إلا في مسائل: # فيما إذا شهد نصراني على نصراني أنه قد أسلم، حيا كان أو ميتا فلا يصلى ~~عليه، بخلاف ما إذا كانت نصرانية. # كما في الخلاصة إلا إذا كان ميتا وكان له ولي مسلم يدعيه. # فإنها تقبل للإرث ويصلى ms208 عليه بقول وليه كما في الخانية. # وفيما إذا شهدا على نصراني ميت بدين وهو مديون مسلم وفيما إذا شهدا عليه ~~بعين اشتراها من مسلم. # وفيما إذا شهد أربعة نصارى على نصراني أنه زنى بمسلمة، إلا إذا قالوا: ~~استكرهها فيحد الرجل وحده، كما في الخانية # وفيما إذا ادعى مسلم عبدا في يد كافر فشهد كافران أنه عبده قضى به فلان ~~القاضي المسلم له كما في البدائع # لا تقبل شهادة الإنسان لنفسه إلا في مسألة القاتل إذا شهد بعفو ولي ~~المقتول، وصورته في شهادات الخانية؛ ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم شهدوا بعد ~~التوبة أن الولي قد عفا # عنا؛ قال الحسن: لا تقبل شهادتهم إلا أن يقول اثنان منهم عفا عنا وعن هذا ~~الواحد ففي هذا الوجه قال أبو يوسف: رحمه الله تقبل في حق الواحد. # وقال الحسن: تقبل في حق الكل (انتهى) . # كتبنا في قاعدة اليقين لا يزول بالشك أن من أتلف لحم إنسان وادعى أنه ~~ميتة فللشهود أن يشهدوا أنه ذكية بحكم الحال كما في البزازية وعلى هذا فرعت ~~لو رأوا شخصا ليس عليه آثار مرض أقر بشيء، لهم أن يشهدوا أنه أقر وهو صحيح. # وكذا عكسه لو رأوه في فراش أو به مرض ظاهر، فلهم أن يشهدوا أنه كان مريضا ~~عملا بالحال، لكن لو قال لهم: أنا صحيح. # هل يشهدون بصحته أو يحكمون قوله؟ فإن ظهر لهم ما يدل على صحته شهدوا بها ~~وإلا حكوا قوله، وينبغي أن يسألهم القاضي هل ظهر عليه ما يدل على مرضه؟ فإن ~~أخبروا به لم يعمل بإخباره أنه صحيح، وإلا عمل به، وهي حادثة الفتوى. # وفي جنايات البزازية: شهدوا على رجل أنه جرحه ولم يزل صاحب فراش حتى مات، ~~يحكم به، وإن لم يشهدوا أنه مات من جراحته لأنهم لا علم لهم به. # وكذا لا يشترط في الحائط المائل أن يقولوا: مات من سقوطه، لأن إضافة ~~الأحكام إلى السبب الظاهر لا إلى سبب يتوهم. # ألا ترى أنه لا تجب القسامة في ميت بمحلة على ms209 رقبته حية ملتوية (انتهى) . # تقبل شهادة العتيق لمعتقه إلا في مسألة ما إذا شهدا بالثمن عند اختلافهما ~~كما في الخلاصة. # وتقبل عليه إلا في مسألة ذكرناها في الشرح. قال في بسيط الأنوار # PageV01P204 # للشافعية من كتاب القضاء ما لفظه: وذكر جماعة من أصحاب الشافعي وأبي ~~حنيفة رحمهم الله: إذا لم يكن للقاضي شيء من بيت المال فله أخذ عشر ما ~~يتولى من أموال اليتامى والأوقاف، ثم بالغ في الإنكار (انتهى) . # ولم أر هذا لأصحابنا رحمهم الله لكن في الخانية ذكر العشر للمتولي في ~~مسألة الطاحونة. # لا تحليف مع البرهان إلا في ثلاث ذكرناها في الشرح: دعوى دين على ميت، ~~وفي استحقاق المبيع، ودعوى الآبق. # لا تحليف بلا طلب المدعي إلا في أربع على قول أبي يوسف رحمه الله مذكورة ~~في الخلاصة تقبل الشهادة حسبة بلا دعوى في ثمانية مواضع مذكورة في منظومة ~~ابن وهبان: في الوقف، وطلاق الزوجة وتعليق طلاقها. # وحرية الأمة، وتدبيرها، والخلع، وهلال رمضان، والنسب. # وزدت خمسة من كلامهم أيضا: حد الزنا، وحد الشرب؛ والإيلاء، والظهار، ~~وحرمة المصاهرة والمراد بالوقف الشهادة بأصله، وأما بريعه فلا. # وعلى هذا لا تسمع الدعوى من غير من له الحق، فلا جواب لها فالدعوى حسبة ~~لا تجوز. # والشهادة حسبة بلا دعوى جائزة في هذه المواضع فلتحفظ. # ثم زدت سادسة من القنية فصارت أربعة عشر موضعا: # وهي الشهادة على دعوى مولاه نسبه ولم أر صريحا جرح الشاهد حسبة من غير ~~سؤال القاضي، واعلم أن شاهد الحسبة إذا أخر شهادته بلا عذر يفسق ولا تقبل ~~شهادته، نصوا عليه في الحدود، وطلاق الزوجة، وعتق الأمة، وظاهر ما في ~~القنية أنه في الكل، وهي في الظهيرية واليتيمة، وقد ألفت فيها رسالة، قلنا: ~~شاهد حسبة وليس لنا مدعي حسبة إلا في دعوى الموقوف عليه أصل الوقف فإنها ~~تسمع عند البعض، والفتوى على أنها لا تسمع الدعوى إلا من المتولي كذا في ~~البزازية من الوقف. # فإذا كان الموقوف عليه لا تسمع دعواه فالأجنبي بالأولى. # PageV01P205 # وظاهر كلامهم أنها لا تسمع من ms210 غير الموقوف عليه اتفاقا. # وهل يقبل تجريح الشاهد حسبة؟ الظاهر نعم، لكونه حقا لله تعالى # لا يحال بين المولى وعبده قبل ثبوت عتقه إلا في ثلاث مسائل مذكورة في ~~منية المفتيولا يحال بين المنقول والمدعى عليه به إلا في موضعين منها أيضا ~~لا يلزم المدعي بيان السبب، وتصح بدونه إلا في المثليات، ودعوى المرأة ~~الدين على تركة زوجها والثانية في جامع الفصولين، والأولى في الشرح من ~~الدعوى الشهادة بحرية العبد بدون دعواه لا تقبل عند الإمام إلا في مسألتين: # الأولى: إذا شهدوا بحريته الأصلية وأمه حية تقبل، لا بعد موتها. # الثانية: شهدوا بأنه أوصى له بإعتاقه تقبل. # وإن لم يدع العبد. وهما في آخر العمادية. # والأولى مفرعة على الضعيف، فإن الصحيح عنده اشتراط دعواه في العارضة ~~والأصلية كما قدمناه. # ولا تسمع دعوى الإعتاق من غير العبد إلا في مسألة من باب التحالف من ~~المحيطباع عبدا ثم ادعى على المشتري الشراء والإعتاق وكان في يد البائع ~~تسمع فيهما، وإن كان في يد المشتري تسمع في الشراء فقطولا يشترط لصحة دعوى ~~الحرية الأصلية ذكر اسم أمه ولا اسم أب أمه لجواز أن يكون حر الأصل وأمه ~~رقيقة. # صرح به في آخر العمادية وجامع الفصولين. # وكذا في الشهادة بحرية الأصل، كما في دعوى القنية. # القضاء بعد صدوره صحيحا لا يبطل بإبطال أحد إلا إذا أقر المقضي له ~~ببطلانه، فإنه يبطل، إلا في المقضي بحريته، وفيما إذا ظهر الشهود عبيدا أو ~~محدودين في قذف بالبينة، فإنه يبطل القضاء لكن لكونه غير صحيحيحلف المنكر ~~إلا في إحدى وثلاثين مسألة بيناها في شرح الكنز. # إذا ادعى رجلان كل منهما على ذي اليد استحقاق ما في يده فأقر لأحدهما ~~وأنكر للآخر لم يستحلف المنكر منهما إلا في ثلاث: دعوى الغصب، والإيداع، ~~والإعارة فإنه # PageV01P206 # يستحلف المنكر بعد إقراره لأحدهما كما في الخانية مفصلا، في الخلاصة: في ~~كل موضع لو أقر به يلزمه # فإذا أنكره يستحلف إلا في ثلاث ذكرها. # والصواب إلا في أربع وثلاثين وقد ذكرتها في الشرح ms211 يجوز قضاء الأمير الذي ~~يولي القضاة وكذلك الكتابة إلى القاضي، إلا أن يكون القاضي من جهة الخليفة ~~فقضاء الأمير لا يجوز كذا في الملتقط، # وقد أفتيت بأن تولية باشا مصر قاضيا ليحكم في أقضيته بمصر مع وجود قاضيها ~~المولى من السلطان باطلة لأنه لم يفوض إليه ذلك ذكر الصدر الشهيد في شرح ~~أدب القضاء أن المولى لا يكون قاضيا قبل وصوله إلى محل ولايته فمقتضاه جواز ~~قبول الهدية قبل الوصول مطلقا وعدم جواز استنابته بإرسال نائب له في محل ~~قضائه، وعمل القضاة الآن على إرسال نائب حين التولية في بلد السلطان، ~~والظاهر أنه بإذن السلطان وحينئذ لا كلام فيه. # حادثة: # ادعى أنه غرس أثلا في أرض محدودة بكذا من مدة ثماني عشر سنة، على أن ~~الأرض إن ظهر لها مالك دفع أجرتها، وإن المدعى عليه يتعرضه بغير حق وطالبه ~~بذلك، فأجابه المدعى عليه بأن الأثل المذكور غرسه مستأجر الوقف له، فأحضر ~~المدعي شاهدين شهدا بأنه غرسه من المدة المذكورة، وزاد أحدهما بأنه واضع ~~اليد عليه، فحكم القاضي بالملك للمدعي ولم يطلب البينة من المدعى عليه ~~فسئلت عن الحكم، فأجبت بأنه غير صحيح؛ لأن المدعي لم يبين فيها أنه خارج أو ~~ذو يد، وعلى كل لا موافقة بين الدعوى والشهادة. # والحاصل أن القاضي يستأنف الدعوى؛ فإن ذكر المدعي أن المدعى عليه واضع ~~اليد وأنه خارج وصدقه المدعى عليه على وضع اليد أو برهن عليه ثم برهن على ~~الغرس وشهدا على طبق الدعوى طلب من الناظر البرهان، فإن برهن على ما ادعى ~~قدم برهان الخارج؛ لأن الغرس مما يتكرر فليس كالنتاج، وإن ذكر المدعي أنه ~~واضع اليد وأن الناظر المدعى عليه يعارضه وبرهن، فبرهن الناظر على غراس ~~المستأجر، قدم برهان الناظر لكونه خارجا، وهل الترجيح لبينة الناظر لكونها ~~تثبت الغرس بحق، والأولى تثبته غصبا؟ قلت: لا ترجيح بذلك. # ثم سئلت لو أرخا في الغرس؟ فأجبت بتقديم بينة # الخارج، إلا إذا سبق تاريخ ذي اليد فيقدم، لأن الغرس مما يتكرر. # وقال الزيلعي: إنه ms212 بمنزلة الملك المطلق وهذا حكمه، ثم رأيت في غصب القنية ~~لو غرس المسلم في أرض مسبلة كانت سبيلا (انتهى) . # PageV01P207 # فمقتضاه أن يكون الأثل وقفا إلا إذا كانت الأرض وقفا على أبناء السبيل، ~~وظاهر ما في الإسعاف أنه لو غرس في الوقف ولم يغرس له كانت ملكا له لا ~~وقفا. # وذكر في خزانة المفتين من الوقف حكم ما إذا غصب أرضا وبنى فيها أو غرس # لا تحالف إذا اختلفا في الأجل إلا في أجل السلم دعوى دفع التعرض مسموعة ~~على المفتى به كما في دعوى البزازية. # ودعوى قطع النزاع لا، كما في فتاوى قارئ الهداية. # اختلاف الشاهدين مانع، إلا في إحدى وثلاثين مسألة ذكرناها في الشرح إذا ~~أخبر القاضي بشيء حال قضائه قبل منه، إلا إذا أخبر بإقرار رجل بحد. # وتمامه في شرح أدب القضاء للصدر لا تسمع الدعوى بدين على الميت، إلا على ~~وارث أو وصي أو موص له؛ فلا تسمع على غريم له، كما في جامع الفصولين إلا ~~إذا وهب جميع ماله لأجنبي وسلمه له فإنها تسمع عليه لكونه ذا يد كما في ~~خزانة المفتين المدعى عليه إذا دفع دعوى المدعي الملك من فلان بأن فلانا ~~أودعه إياه اندفعت الدعوى بلا بينة إلا في مسألتين: # الأولى: إذا ادعى الإرث عنه فإنها لا تندفع بخلاف دعوى الشراء منه. # الثانية: إذا ادعى الشراء وقال: أمرني بالقبض منك لم تندفع # والفرق في فروق الكرابيسي. # دعوى القضاء والشهادة عليه من غير تسمية القاضي لا تصح إلا في مسألتين: # الأولى: الشهادة بالوقف؛ أي بأن قاضيا من قضاة المسلمين قضى بصحته، صحت. # الثانية: الشهادة بالإرث أي بأن قاضيا من القضاة قضى بأن الإرث له، صحت. # وهما في الخزانة # ودعوى الفعل من غير بيان الفاعل لا تسمع إلا في أربع: # مسألتي القاضي. # والثالثة: الشهادة بأنه اشتراه من وصيه في صغره صحيحة وإن لم يسموه # الرابعة: الشهادة بأن وكيله باعه من غير بيانه. # والكل في خزانة المفتين. # الخامسة: نسبة فعل إلى متولي وقف من غير بيان من ms213 نسبه على التعيين # السادسة: نسبة فعل إلى وصي يتيم كذلك، ويمكن رجوع الأخيرتين إلى الأولى # PageV01P208 # القضاء بالحرية قضاء على الكافة، إلا إذا قضي بعتق عن ملك مؤرخ فإنه يكون ~~قضاء على الكافة من ذلك التاريخ، فلا تسمع فيه دعوى ملك بعده، وتسمع قبله ~~كما ذكره منلا خسرو في شرح الدرر والغرر القول لمنكر الأجل إلا في السلم ~~فلمدعيه الشراء يمنع دعوى الملك وكذا الاستيداع إلا لضرورة كما إذا خاف من ~~الغاصب تلف العين فاشتراها أو أخذها وديعة، ذكره العمادي في الفصول، وفي ~~جامع الفصولين. # لكن بصيغة ينبغي الجهالة في المنكوحة تمنع الصحة وفي المهر إن كانت فاحشة ~~فمهر المثل وإلا فالوسط، كعبد، وفي البيع وفي المبيع والثمن تمنع الصحة، ~~إلا إذا ادعى حقا في دار فادعى الآخر عليه حقا في دار أخرى فتبايعا الحقين ~~المجهولين، فإنه جائز، وفي الإجارة تمنع الصحة في العين أو في الأجرة كهذا ~~أو هذا، وفي الدعوى تمنع الصحة إلا في الغصب والسرقة. # وفي الشهادة كذلك إلا فيهما، وفي الرهن وفي الاستحلاف تمنعه إلا في ست: ~~هذه الثلاثة، وادعى خيانة مبهمة على المودع، وتحليف الوصي عن اتهام القاضي ~~له وكذا المتولي، وفي الإقرار لا تمنعه إلا في مسألة ذكرناها في بابه، وفي ~~الوصية لا تمنعها والبيان إلى الموصي أو وارثه، وفي المنتقى؛ لو قال: أعطوا ~~فلانا شيئا أو جزءا من مالي أعطوه ما شاءوا، في الوكالة فإن في الموكل فيه ~~وتفاحشت منعت وإلا فلا، وفي الوكيل تمنع كهذا أو هذا وقيل: لا، وفي الطلاق ~~والعتاق لا، وعليه البيان، وفي الحدود تمنع كهذا زان أو هذا # لا يجوز للمدعى عليه الإنكار وإذا كان عالما بالحق إلا في دعوى العيب # فإن للبائع إنكاره ليقيم المشتري البينة عليه ليتمكن من الرد على بائعه. # وفي الوصي إذا علم بالدين ذكرهما في بيوع النوازل # إذا أقام الخارج بينة على النتاج في ملكه وذو اليد كذلك قدمت بينة ذي ~~اليد. # هكذا أطلقه أصحاب المتون. # قلت: إلا في مسألتين ذكرهما في خزانة الأكمل ms214 من دعوى النسب: لو كان ~~النزاع في عبد فقال الخارج: إنه ولد في ملكي وأعتقته وبرهن، وقال ذو اليد: ~~ولد في ملكي فقط بخلاف ما إذا قال الخارج: دبرته أو كاتبته فإنه لا يقدم. # الثانية: لو قال الخارج: ولد في ملكي من أمتي هذه وهو ابني قدم على ذي ~~اليد. # إذا برهن الخارج وذو اليد على نسب صغير قدم ذو اليد إلا في مسألتين في ~~الخزانة. # PageV01P209 # الأولى: لو برهن الخارج على أنه ابنه من امرأته هذه وهما حران، وأقام ذو ~~اليد أنه ابنه ولم ينسبه إلى أمه. # فهو للخارج. # الثانية: لو كان ذو اليد ذميا والخارج مسلما، فبرهن الذمي بشهود من ~~الكفار، وبرهن الخارج قدم الخارج سواء برهن بمسلمين أو بكافرين ولو برهن ~~الكافر بمسلمين قدم على المسلم مطلقا لا يقدم المسلم على الكافر ولا ~~الكتابي على المجوسي في الدعاوى إلا في دعوى النسب، كما في دعوى خزانة ~~الأكمل إذا شهدوا له بأنه وارث فلان من غير بيان سببه لا تقبل إلا إذا ~~شهدوا بأن فلانا القاضي قضى بأنه وارثه فإنها تقبل كما في خزانة الأكمل في ~~آخر الدعاوى إذا شهدوا له بقرابة بأنه أخوه أو عمه أو ابن عمه، لا بد أن ~~يبينوا أنه لأبيه وأمه أو لأبيه. # إلا في الابن والبنت وابن الابن والأب والأم كما في الخزانة الحجة بينة ~~عادلة أو إقرار أو نكول عن يمين أو يمين أو قسامة أو علم القاضي بعد توليته ~~أو قرينة قاطعة. # وقد أوضحناه في الشرح من الدعوى، إلا أن الفتوى على قول محمد رحمه الله. # المرجوع إليه أنه لا اعتبار بعلم القاضي وفي جامع الفصولين وعليه الفتوى، ~~وعليه مشايخنا رحمهم الله كما في البزازية من المسائل المخمسة من الدعوى. # القول قول الأب أنه أنفق على ولده الصغير مع اليمين، ولو كانت النفقة ~~مفروضة بالقضاء أو بفرض الأب ولو كذبته الأم كما في نفقات الخانية بخلاف ما ~~لو ادعى # الإنفاق على الزوجة وأنكرت. # وعلى هذا يمكن أن يقال: المديون إذا ادعى ms215 الإيفاء لا يقبل قوله: إلا في ~~مسألة إذا تنازع رجلان في عين ذكر العمادي أنها على ستة وثلاثين وجها. # وقلت في الشرح: إنها على خمس مائة واثني عشروالتصديق إقرار إلا في الحدود ~~كما في الشرح من دعوى الرجلين. # لا يقضى بالقرينة إلا في مسائل، ذكرتها في الشرح من باب التحالفالقاضي ~~إذا حكم في شيء وكتب في السجل يجعل كل ذي حجة على حجته إذا كانت له وخمس من ~~السجلات لا يجعل القاضي كل ذي حجة على حجته: النسب، والحكم بشهادة القابلة، ~~وفسخ النكاح بالعنة، وفسخ البيع بالإباق، وتفسيق الشاهد، كذا في الخلاصة من ~~كتاب المحاضر والسجلات # PageV01P210 ### || كتاب الوكالة # الأصل أن الموكل إذا قيد على وكيله فإن كان مفيدا اعتبره مطلقا وإلا لا، ~~وإن كان نافعا من وجه ضارا من وجه، فإن أكده بالنفي اعتبر وإلا لا، وعليه ~~فروع منها: بعه بخيار فباعه بغيره لم ينفذ لأنه مفيد. # بعه من فلان فباعه من غيره كذلك، وهما في المحيط. # ومن هذا النوع: بعه بكفيل بعه برهن، وبعه نسيئة فباعه نقدا، بخلاف بعه ~~نسيئة له بيعه نقدا، ولا تبع إلا نسيئة، له بيعه نقدا بعه في سوق كذا فباعه ~~في غيره نفذ. # لا تبعه إلا في سوق كذا لا. # ونظيره بعه بشهود، لا تبعه إلا بشهود. # فلا مخالفة مع النهي إلا في قوله: لا تبع إلا بالنسيئة وفي قوله لا تسلم ~~حتى تقبض الثمن كما في الصغرى فله المخالفة، بخلاف لا تبع حتى تقبض. # لأن التسليم من الحقوق، وهي راجعة إلى الوكيل فلا يملك النهي الوكيل يملك ~~الموقوف كالنافذ فلا ينهيها. # وتمامه في نكاح الجامعالوكيل مصدق في براءته دون رجوعه، فلو دفع إليه ~~ألفا وأمره أن يشتري بها عبدا ويزيد من عنده إلى خمس مائة، فاشترى وادعى ~~الزيادة وكذبه الآمر، تحالفا ويقسم الثمن أثلاثا للتعذر، بخلاف شراء ~~المعينة حال قيامها، وتمامه في الجامع. # لا يصح عزل الوكيل نفسه إلا بعلم الموكل، إلا الوكيل بشراء شيء بغير عينه ~~أو ببيع # ماله، ذكره في وصايا ms216 الهداية قلت وكذا الوكيل بالنكاح والطلاق والعتاق ~~فانحصر في الوكيل بشراء معين والخصومة # لا يجبر الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه لكونه، متبرعا، إلا في مسائل ~~إذا وكله في دفع عين وغاب، لكن لا يجب عليه الحمل إليه والمغصوب والأمانة ~~سواء، وفيما إذا وكله ببيع الرهن سواء كانت مشروطة فيه أو بعد، وفيما إذا ~~كان وكيلا بالخصومة بطلب المدعي وغاب المدعى عليه. # ومن فروع الأصل: لا جبر على الوكيل بالإعتاق والتدبير والكتابة والهبة من ~~فلان والبيع منه وطلاق فلانة وقضاء دين فلان إذا غاب الموكل. # ولا يجبر الوكيل بغير أجر على تقاضي الثمن وإنما يحيل الموكل ولا يحبس ~~الوكيل بدين موكله ولو كانت وكالته عامة إلا إن ضمن لا يوكل الوكيل إلا ~~بإذن أو تعميم تفويض إلا الوكيل بقبض الدين له أن يوكل من في عياله بدونهما ~~فيبرأ المديون بالدفع إليه، والوكيل بدفع الزكاة إذا وكل غيره ثم وثم، فدفع ~~الآخر جاز، ولا يتوقف كما في أضحية الخانية الوكيل بالشراء إذا دفع الثمن ~~من ماله فإنه يرجع على موكله به إلا فيما إذا ادعى الدفع وصدقه الموكل ~~وكذبه البائع فلا رجوع كما في كفالة الخانية وكيل الأب في # PageV01P211 # مال ابنه كالأب إلا في مسألتين: من بيوع الولوالجية: إذا باع وكيل الأب ~~من ابنه، لم يجز بخلاف الأب إذا باع من ابنه، وفيما إذا باع مال أحد ~~الابنين من الآخر يجوز بخلاف وكيله المأمور بالشراء إذا خالف في الجنس نفذ ~~عليه في مسألة من بيوع الولوالجية الأسير المسلم في دار الحرب إذا أمر ~~إنسانا بأن يشتري بألف درهم فخالف في الجنس فإنه يرجع عليه بالألف. الوكيل ~~إذا سمى له الموكل الثمن فاشترى بأكثر نفذ على الوكيل إلا الوكيل بشراء ~~الأسير فإنه إذا اشتراه بأكثر لزم الآمر المسمى كما في الواقعات الوكالة لا ~~تقتصر على المجلس، بخلاف التمليك؛ فإذا قال لرجل طلقها لا يقتصر، وطلق نفسك ~~يقتصر، إلا إذا قال إن شئت فيقتصر، وكذا طلقها إن شاءت، كما في الخانية ms217 # الوكيل عامل لغيره فمتى كان عاملا لنفسه بطلت، ولذا قال في الكنز: وبطل ~~توكيله الكفيل بمال إلا في مسألة ما إذا وكل المديون بإبراء نفسه فإنه صحيح ~~ولذا لا يتقيد بالمجلس. # ويصح عزله وإن كان عاملا لنفسه، بخلاف ما إذا وكله بقبض الدين من نفسه أو ~~من عبده لم يصح كما في البزازية الوكيل إذا أمسك مال الموكل وفعل بمال نفسه ~~فإنه يكون متعديا فلو أمسك دينار الموكل وباع ديناره لم يصح كما في الخلاصة ~~إلا في مسائل: # الأولى: الوكيل بالإنفاق على أهله، وهي مسألة الكنز. # الثانية: الوكيل بالإنفاق على بناء داره، كما في الخلاصة. # الثالثة: الوكيل بالشراء إذا أمسك المدفوع ونقد من مال نفسه الرابعة: ~~الوكيل بقضاء الدين كذلك، وهما في الخلاصة أيضا، وقيد الثالثة فيها بما إذا ~~كان المال قائما ولم يضف الشراء إلى نفسه. # الخامسة: الوكيل بإعطاء الزكاة إذا أمسكه وتصدق بماله ناويا الرجوع أجزأه ~~كما في القنية. # PageV01P212 # السادسة: إبراء الوكيل بالبيع المشتري عن الثمن قبل قبضه وهبته صحيح عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأما حط الكل عنه فغير صحيح عندهما خلافا لمحمد ~~رحمه الله تعالى، كما في حيل التتارخانية ومما خرج عن قولهم يجوز التوكيل ~~بكل ما يعقده الوكيل لنفسهالوصي فإن له أن يشتري مال اليتيم لنفسه والنفع ~~ظاهر، ولا يجوز أن يكون وكيلا في شرائه للغير، كما في بيوع البزازيةالآمر ~~إذا قيد الفعل بزمان؛ كبع هذا غدا أو أعتقه غدا، ففعله المأمور بعد غد جاز ~~كذا في حجج الخانية من ملك التصرف في شيء ملكه في بعضه فلو وكله في بيع ~~عبده فباع نصفه صح عند الإمام وتوقف عندهما، أو في شراء عبدين معينين ولم ~~يسم ثمنا فاشترى # أحدهما صح، أو في قبض دينه ملك قبض بعضه إلا إذا نص على أن لا يقبض إلا ~~الكل معا كما في البزازية وإذا وكله بشراء عبد فاشترى نصفه توقف ما لم يشتر ~~الباقي كما في الكنز الوكيل إذا وكل بغير إذن وتعميم وأجاز ما فعله وكيله ms218 ~~نفذ إلا الطلاق والعتاق التوكيل بالتوكيل صحيح؛ فإذا وكله أن يوكل فلانا في ~~شراء كذا ففعل واشترى الوكيل يرجع بالثمن على المأمور وهو على آمره ولا ~~يرجع الوكيل على الآمر كما في فروق الكرابيسي. # الوكيل إذا كانت وكالته عامة مطلقة ملك كل شيء إلا طلاق الزوجة وعتق ~~العبد ووقف البيت. وقد كتبت فيها رسالة. # المأمور بالدفع إلى فلان إذا ادعاه وكذبه فلان فالقول له في براءة نفسه ~~إلا إذا كان غاصبا أو مديونا كما في منظومة ابن وهبان بعث المديون المال ~~على يد رسول فهلك، فإن كان رسول الدائن هلك عليه، وإن كان رسول المديون هلك ~~عليه، وقول الدائن ابعث بها مع فلان ليس رسالة له منه؛ فإذا هلك هلك على ~~المديون بخلاف قوله ادفعها إلى فلان فإنه إرسال، فإذا هلك هلك على الدائن ~~وبيانه في شرح المنظومة لا يصح توكيل مجهول إلا لإسقاط عدم الرضا بالتوكيل ~~كما بيناه في مسائل شتى من كتاب القضاء من شرح الكنز. # ومن التوكيل المجهول قول الدائن لمديونه: من جاءك بعلامة كذا ومن أخذ ~~أصبعك أو قال لك كذا فادفع مالي عليك إليه، يصح؛ لأنه وكيل مجهول فلا يبرأ ~~بالدفع إليه كما في القنية # الوكيل يقبل قوله بيمينه فيما يدعيه. # إلا الوكيل بقبض الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه كان قبضه في حياته ~~ودفعه له فإنه لا يقبل قوله إلا بالبينة كما في # PageV01P213 # الولوالجية من الوكالة، وقد ذكرناه في الأمانات، وفيما إذا ادعى بعد موت ~~الموكل أنه اشترى لنفسه وكان الثمن منقودا وفيما إذا قال بعد عزله بعته أمس ~~وكذبه الموكل، وفيما إذا قال بعد موت الموكل بعته من فلان بألف درهم ~~وقبضتها وهلكت وكذبته الورثة في البيع، فإنه لا يصدق إذا كان المبيع قائما ~~بعينه، بخلاف ما إذا كان مستهلكا. # الكل # في الولوالجية من الفصل الرابع في اختلاف الوكيل مع الموكل، وفي جامع ~~الفصولين كما ذكرناه في الأولى؛ قال: فلو قال كنت وقبضت في حياة الموكل ~~ودفعته إليه لم يصدق، إلا إذا ms219 أخبر عما لا يملك إنشاءه وكان متهما، وقد بحث ~~بأنه ينبغي أن يكون الوكيل بقبض الوديعة كذلك، ولم ينتبه بما فرق به ~~الولوالجي بينهما بأن الوكيل بقبض الدين يريد إيجاب الضمان على الميت إذ ~~الديون تقضى بأمثالها، بخلاف الوكيل بقبض العين فإنه يريد نفي الضمان عن ~~نفسه (انتهى) . # وكتبنا في شرح الكنز في باب التوكيل بالخصومة والقبض مسألة لا يقبل فيها ~~قول الوكيل بالقبض أنه قبض وفي الواقعات الحسامية: الوكيل بقبض القرض إذا ~~قال قبضته وصدقه المقرض وكذبه الموكل فالقول للموكل. إذا مات الموكل بطلت ~~الوكالة، إلا في التوكيل بالبيع وفاء، كما في بيوع البزازية. # إذا قبض الموكل الثمن من المشتري صح استحسانا، إلا في الصرف كما في منية ~~المفتي الوكيل إذا أجاز فعل الفضولي. # أو وكل بلا إذن وتعميم وحضره فإنه ينفذ على الموكل لأن المقصود حضور ~~رأيه، إلا في الوكيل بالطلاق والعتاق لأن المقصود عبارته، والخلع والكتابة ~~كالبيع كما في منية المفتي. # الشيء المفوض إلى اثنين لا يملكه أحدهما، كالوكيلين والوصيين والناظرين ~~والقاضيين والحكمين والمودعين والمشروط لهما الاستبدال والإدخال والإخراج ~~إلا في مسألة ما إذا شرط الواقف النظر له أو الاستبدال مع فلان فإن للواقف ~~الانفراد دون فلان كما في الخانية من الوقف. # الوكيل لا يكون وكيلا قبل العلم بالوكالة إلا في مسألة علم المشتري ~~بالوكالة، ولم يعلم الوكيل البائع بكونه وكيلا كما في البزازية، وفي مسألة ~~ما إذا أمر المودع بدفعها إلى فلان فدفعها له ولم يعلم بكونه وكيلا، وهي في ~~الخانية، بخلاف ما # PageV01P214 # إذا وكل رجل بقبضها ولم يعلم المودع والوكيل بالوكالة فدفعها له فإن ~~المالك مخير في تضمين أيهما شاء إذا هلكت، وهي في الخانية أيضا ### || كتاب الإقرار # المقر له إذا كذب المقر بطل إقراره، إلا في الإقرار بالحرية والنسب وولاء ~~العتاقة كما في شرح المجمع معللا بأنها لا تحتمل النقض، ويزاد الوقف فإن ~~المقر له إذا رده ثم صدقه صح، كما في الإسعاف، والطلاق والنسب والرق كما في ~~البزازية # الإقرار لا يجامع البينة لأنها ms220 لا تقام إلا على منكر إلا في أربع: في ~~الوكالة، والوصاية، وفي إثبات دين على الميت، وفي استحقاق العين من ~~المشتري، كما في وكالة الخانية الإقرار للمجهول باطل إلا في مسألة ما إذا ~~رد المشتري المبيع بعيب فبرهن البائع على إقراره أنه باعه من رجل ولم يعينه ~~قبل وسقط حق الرد، كذا في بيوع الذخيرة الاستئجار إقرار بعدم الملك له على ~~أحد القولين، إلا إذا استأجر المولى عبده من نفسه لم يكن إقرارا بحريته كما ~~في القنية إذا أقر بشيء ثم ادعى الخطأ لم تقبل، كما في الخانية إلا إذا أقر ~~بالطلاق، بناء على ما أفتى به المفتي ثم تبين عدم الوقوع فإنه لا يقع كما ~~في جامع الفصولين والقنية. # إقرار المكره باطل إلا إذا أقر السارق مكرها، فقد أفتى بعض المتأخرين ~~بصحته كما في سرقة الظهيرية. # الإقرار إخبار لا إنشاء؛ فلا يطيب له لو كان كاذبا إلا في مسائل، فإنشاء ~~يرتد بالرد ولا يظهر في حق الزوائد المستهلكة، ولو أقر ثم أنكر يحلف على ~~أنه ما أقر بناء على أنه إنشاء ملك، لكن الصحيح تحليفه على أصل المال. # من ملك الإنشاء ملك الإخبار؛ كالوصي والمولى والمراجع والوكيل بالبيع، ~~ومن له الخيار. # وتفاريعه في أيمان الجامع: قلت في الشرح إلا في مسألة استدانة الوصي على ~~اليتيم، فإنه يملك إنشاءها دون الإخبار بها. # المقر له إذا رد الإقرار ثم عاد إلى التصديق فلا شيء له إلا في الوقف كما ~~في الإسعاف من باب الإقرار بالوقف. # PageV01P215 # الاختلاف في المقر به يمنع الصحة وفي سببه، لا أقر له بعين وديعة أو ~~مضاربة # أو أمانة، فقال ليس لي وديعة لكن لي عليك ألف من ثمن مبيع أو قرض فلا شيء ~~له إلا أن يعود إلى تصديقه وهو مصر عليه، ولو قال أقرضتك فله أخذها ~~لاتفاقهما على ملكه إلا إذا صدقه خلافا لأبي يوسف رحمه الله ، ولو أقر أنها ~~غصب فله مثلها للرد في حق العين، كذا في الجامع الكبير. # المقر إذا صار مكذبا شرعا ms221 بطل إقراره، فلو ادعى المشتري الشراء بألف ~~والبائع بألفين وأقام البينة فإن الشفيع يأخذها بألفين لأن القاضي كذب ~~المشتري في إقراره، وكذا إذا أقر المشتري بأن المبيع للبائع ثم استحق من يد ~~المشتري بالبينة بالقضاء؛ له الرجوع بالثمن على بائعه، وإن أقر أنه للبائع ~~كذا في قضاء الخلاصة. # ومنه ما في الجامع ادعى عليه كفالة فأنكر فبرهن المدعي وقضي على الكفيل، ~~كان له الرجوع على المديون إذا كان بأمره. # وخرجت من هذا الأصل مسألتان في قضاء الخلاصة يجمعهما أن القاضي إذا قضى ~~باستصحاب الحال لا يكون تكذيبا له. # الأولى: لو أقر المشتري أن البائع أعتق العبد قبل البيع وكذبه البائع ~~فقضى بالثمن على المشتري لم يبطل إقراره بالعتق حتى يعتق عليه. # الثانية: إذا ادعى المديون الإيفاء أو الإبراء على رب الدين فجحد وحلف ~~وقضى له بالدين لم يصر الغريم مكذبا حتى لو وجدت بينة تقبل. # وزدت مسائل: # الأولى: أقر المشتري بالملك للبائع صريحا ثم استحق ببينة ورجع بالثمن، لم ~~يبطل إقراره، فلو عاد إليه يوما من الدهر فإنه يؤمر بالتسليم إليه. # الثانية: ولدت وزوجها غائب وفطم بعد المدة وفرض القاضي له النفقة ولها ~~بينة ثم حضر الأب ونفاه لاعن وقطع النسب. # ولها أختان في تلخيص الجامع من الشهادة وعلى هذا لو أقر بحرية عبد ثم ~~اشتراه عتق عليه ولا يرجع بالثمن، أو بوقفية دار ثم اشتراها كما لا يخفى، ~~ومسألة الوقف مذكورة في الإسعاف قال: لو أقر بأرض في يد غيره أنها وقف ثم ~~اشتراها أو ورثها صارت وقفا مؤاخذة له بزعمه (انتهى) . # وقد ذكر في البزازية من الوكالة طرفا من مسائل المقر إذا صار مكذبا شرعا # وذكر في خزانة الأكمل مسألة في الوصية في كتاب الدعوى وهي: رجل مات عن ~~ثلاثة أعبد وله ابن فقط، فادعى رجل أن الميت أوصى له بعبد يقال له سالم، ~~فأنكر الابن وأقر أنه أوصى له بعبد يقال له بزيغ، فبرهن المدعي قضى بسالم، ~~ولا يبطل # PageV01P216 # إقرار الوارث ببزيغ، فلو اشتراه الوارث ببزيغ صح، ms222 وغرم قيمته للموصى له، ~~ثم ذكر بعدها مسألة تخالفها فلتراجع قبل قوله ولد. # الإقرار حجة قاصرة على المقر ولا يتعدى إلى غيره، فلو أقر المؤجر أن ~~الدار لغيره لا تنفسخ الإجارة إلا في مسائل: لو أقرت الزوجة بدين فللدائن ~~حبسها وإن تضرر الزوج ولو أقر المؤجر بدين لا وفاء له إلا من ثمن العين فله ~~بيعها لقضائه وإن تضرر المستأجر، ولو أقرت مجهولة النسب بأنها بنت أبي ~~زوجها وصدقها الأب انفسخ النكاح بينهما، بخلاف ما إذا أقرت بالرق، ولو ~~طلقها اثنتين بعد الإقرار بالرق لم يملك الرجعة، وإذا ادعى ولد أمته ~~المبيعة وله أخ ثبت نسبه وتعدى إلى حرمان الأخ من الميراث لكونه للابن، ~~وكذا المكاتب إذا ادعى نسب ولد حرة في حياة أخيه صحت، وميراثه لولده دون ~~أخيه كما في الجامع، باع المبيع ثم أقر أن البيع كان على التلجئة وصدقه ~~المشتري فله الرد على بائعه بالعيب كما في الجامع الإقرار بشيء محال باطل ~~كما لو أقر له بأرش يده التي قطعها خمسمائة درهم ويداه صحيحتان لم يلزمه ~~شيء كما في التتارخانية من كتاب الحيل وعلى هذا أفتيت ببطلان إقرار إنسان ~~بقدر من السهام لوارث وهو أزيد من الفريضة الشرعية لكونه محالا شرعا، مثلا: ~~لو مات عن ابن وبنت. # فأقر الابن أن التركة بينهما نصفان بالسوية فالإقرار باطل لما ذكرنا، ~~ولكن لا بد من كونه محالا من كل وجه، وإلا فقد ذكر في التتارخانية من كتاب ~~الحيل أنه لو أقر أن لهذا الصغير علي ألف درهم، قرضا أقرضنيه أو من ثمن ~~مبيع باعنيه، صح الإقرار مع أن الصبي ليس من أهل المبيع والقرض ولا يتصوران ~~منه، لكن إنما يصح باعتبار أن هذا المقر محل لثبوت الدين للصغير عليه في # الجملة (انتهى) . # وانظر إلى قولهم إن الإقرار للحمل صحيح إن بين سببا صالحا كالميراث ~~والوصية وإن بين ما لا يصلح كالبيع والقرض بطل، لكونه محالا. # يملك الإقرار ما لا يملك الإنشاء، فلو أراد أحد الدائنين تأجيل حصته في ~~الدين المشترك ms223 وأبى الآخر لم يجز، ولو أقر أنه حين وجب. # وجب مؤجلا صح إقراره، ولا يملك المقذوف العفو عن القاذف، ولو قال المقذوف ~~كنت مبطلا في دعواي سقط الحد، كذا في حيل التتارخانية من حيل المداينات. # وفرعت على هذا لو أقر المشروط له الربع أنه يستحقه فلان دونه صح، ولو ~~جعله لغيره لم يصح، وكذا # PageV01P217 # المشروط له النظر. # وعلى هذا لو قال المريض في مرض الموت: لا حق لي على فلان الوارث لم تسمع ~~الدعوى عليه من وارث آخر، وهي الحيلة في إبراء المريض وارثه في مرض موته، ~~بخلاف ما إذا قال أبرأته فإنه يتوقف، كما في حيل الحاوي القدسي. # وعلى هذا لو أقر المريض بذلك لأجنبي لم تسمع الدعوى عليه بشيء من الوارث. # فكذا إذا أقر لبعض ورثته كما في البزازية وعلى هذا يقع كثيرا أن البنت في ~~مرض موتها تقر بأن الأمتعة الفلانية ملك أبوها لا حق لها فيها، وقد أجبت ~~فيها مرارا بالصحة، ولا تسمع دعوى زوجها فيها مستندا لما في التتارخانية من ~~باب إقرار المريض معزيا إلى العيون؛ ادعى على رجل مالا وأثبته وأبرأه لا ~~تجوز براءته إن كان عليه دين، # وكذا لو أبرأ الوارث لا يجوز سواء كان عليه دين أو لا، ولو أنه قال لم ~~يكن لي على هذا المطلوب شيء ثم مات جاز إقراره في القضاء (انتهى) . # وفي البزازية معزيا إلى حيل الخصاف: قالت فيه ليس لي على زوجي مهر، أو ~~قال فيه لم يكن لي على فلان شيء يبرأ عندنا خلافا للشافعي رحمه الله ~~(انتهى) . # وفيها قبله: وإبراء الوارث لا يجوز فيه قال فيه لم يكن لي عليه شيء ليس ~~لورثته أن يدعوا عليه شيئا في القضاء. وفي الديانة لا يجوز هذا الإقرار. # وفي الجامع إقرار الابن فيه أنه ليس له على والده شيء من تركة أمه صح، ~~بخلاف ما لو أبرأه أو وهبهوكذا لو أقر بقبض ماله منه (انتهى) . # فهذا صريح فيما قلنا، ولا ينافيه ما في البزازية معزيا إلى الذخيرة: ~~قولها ms224 فيه لا مهر لي عليه أو لا شيء لي عليه أو لم يكن لي عليه مهر. # قيل لا يصح، وقيل يصح. # والصحيح أنه لا يصح (انتهى) . # لأن هذا في خصوص المهر لظهور أنه عليه غالبا. # وكلامنا في غير المهر. # ولا ينافيه ما ذكره في البزازية أيضا بعده: ادعى عليه مالا وديونا وديعة ~~فصالح مع الطالب على شيء يسير سرا وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له ~~على المدعى عليه شيء، وكان ذلك في مرض المدعي ثم مات، ليس لورثته أن يدعوا ~~على المدعى عليه، وإن برهنوا أنه كان لمورثنا عليه أموال لكنة بهذا الإقرار ~~قصد حرماننا لا تسمع، وإن كان المدعى عليه وارث المدعي وجرى ما ذكرناه؛ ~~فبرهن بقية الورثة على أن أبانا قصد حرماننا بهذا الإقرار وكان عليه أموال ~~تسمع (انتهى) . # لكونه متهما في هذا الإقرار لتقدم الدعوى عليه والصلح معه على يسير، ~~والكلام عند عدم قرينة على التهمة. # ولا ينافيه أيضا ما في البزازية: أقر فيه # PageV01P218 # بعبد لامرأته ثم أعتقه، فإن صدقه الوارث فيه فالعتق باطل، وإن كذبه ~~فالعتق من الثلث (انتهى) . # لأن كلامنا فيما إذا نفاه من أصله بقوله لم يكن لي أو لا حق لي؛ وأما ~~مجرد الإقرار للوارث فموقوف على الإجازة؛ سواء كان بعين أو دين أو قبض دين ~~منه أو إبراء. # إلا في ثلاث: لو أقر بإتلاف وديعة معروفة، أو أقر بقبض ما كان عنده ~~وديعة، أو بقبض ما قبضه الوارث بالوكالة من مديونه. # كذا في تلخيص الجامع. # وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالأمانات كلها ولو مال الشركة أو ~~العارية. # والمعنى في الكل أنه ليس فيه إيثار البعض. # فاغتنم هذا التحرير فإنه من مفردات هذا الكتاب، وقد ظن كثير، ممن لا خبرة ~~له بنقل كلامهم وفهمه، أن النفي من قبيل الإقرار للوارث وهو خطأ كما سمعته، ~~وقد ظهر لي أن الإقرار ههنا بأن الشيء الفلاني ملك أبي أو أمي وإنه عندي ~~عارية بمنزلة قولها لا حق لي فيه فيصح، وليس من قبيل الإقرار ms225 بالعين ~~للوارث؛ لأنه فيما إذا قال هذا لفلان، فليتأمل وليراجع المنقول في جنايات ~~البزازية. # ذكر بكر أشهد المجروح أن فلانا لم يجرحه ومات المجروح منه، إن كان جرحه # معروفا عند الحاكم والناس لا يصح إشهاده، وإن لم يكن معروفا عند الحاكم ~~والناس يصح إشهاده لاحتمال الصدق، فإن برهن الوارث في هذه الصورة أن فلانا ~~كان جرحه ومات منه لا يقبل؛ لأن القصاص حق الميت إلى آخره. # ثم قال ونظيره ما إذا قال المقذوف: لم يقذفني فلان. # إن لم يكن قذف فلان معروفا يسمع إقراره وإلا لا (انتهى) . # الفعل في المرض أحط رتبة من الفعل في الصحة. # إلا في مسألة إسناد الناظر النظر لغيره بلا شرط فإنه في مرض الموت صحيح، ~~لا الصحة كما في اليتيمة وغيرها وفي كافي الحاكم من باب الإقرار في ~~المضاربة، لو أقر المضارب بربح ألف درهم في المال ثم قال غلطت، إنها خمس ~~مائة، لم يصدق وهو ضامن لما أقر به (انتهى) . اختلفا في كون الإقرار للوارث ~~في الصحة أو في المرض، فالقول لمن ادعى أنه في المرض، أو في كونه في الصغر ~~أو البلوغ فالقول لمدعي الصغر. # كذا في إقرار البزازية. وكذا لو طلق أو عتق ثم قال كنت صغيرا فالقول له، ~~وإن أسند إلى حال الجنون، فإن كان معهودا قبل وإلا فلا. مات المقر له فبرهن ~~وارثه على الإقرار ولم يشهدوا أن المقر له صدق المقر أو كذبه تقبل، كما في ~~القنية # PageV01P219 # أقر في مرض موته بشيء وقال كنت فعلته في الصحة كان بمنزلة الإقرار في ~~المرض من غير إسناد إلى زمن الصحة. قال في الخلاصة: لو أقر في المرض الذي ~~مات فيه أنه باع هذا العبد من فلان في صحته وقبض الثمن وادعى ذلك المشتري ~~فإنه يصدق في البيع ولا يصدق في قبض الثمن إلا بقدر الثلث. # وفي العمادية لا يصدق على استيفاء الثمن إلا أن يكون العبد قد مات قبل ~~مرضه (انتهى) . # وتمامه في شرح ابن وهبان. مجهول النسب إذا أقر بالرق ms226 لإنسان وصدقه المقر ~~له صح وصار عبده إن كان قبل تأكد حريته بالقضاء، أما بعد قضاء القاضي عليه ~~بحد كامل أو بالقصاص في الأطراف لا يصح إقراره بالرق بعد ذلك، وإذا صح ~~إقراره بالرق فأحكامه بعده في الجنايات والحدود أحكام العبيد، وتمامه في ~~شرح المنظومة، وفي المنتقى؛ يصدق إلا في خمسة: زوجته، ومكاتبه، ومدبره، وأم ~~ولده، ومولى معتقه. # أقر بالرق ثم ادعى الحرية لا تقبل إلا ببرهان كذا في البزازية. # وظاهر كلامهم أن القاضي لو قضى بكونه مملوكا ثم برهن على أنه حر فإنه ~~يقبل؛ لأن القضاء بالملك يقبل النقض لعدم تعديه، كما في البزازية، بخلاف ما ~~لو حكم بالنسب فإنه لا تسمع دعوى أحد فيه لغيرالمحكوم له، ولا برهانه كما ~~في البزازية لما قدمناه أن القضاء بالنسب مما يتعدى # فعلى هذا لو أقر عبد لمجهول، أنه ابنه وصدقه ومثله يولد لمثله وحكم به ~~بطريقة لم تصح دعواه بعد ذلك؛ لأنه ابن لغير العبد المقر، وهي تصلح حيلة ~~لدفع دعوى النسب، وشرط في التهذيب تصديق المولى، وفي اليتيمة من الدعوى: ~~سئل علي بن أحمد عن رجل مات وترك مالا فاقتسمه الوارثون، ثم جاء رجل وادعى ~~أن هذا الميت كان أبي، وأثبت النسب عند القاضي بالشهود وأن أباه أقر أنه ~~ابنه، وقضى القاضي له بثبوت النسب. فيقول له الوارثون: بين أن هذا الرجل ~~الذي مات نكح أمك. هل يكون هذا دفعا؟ # فقال: إن قضى القاضي بثبوت نسبه ثبت نسبه وبنوته ولا حاجة إلى الزيادة ~~(انتهى) . # جهالة المقر تمنع صحة الإقرار إلا في مسألة ما إذا قال: لك على أحدنا ألف ~~درهم وجمع بين نفسه وعبده إلا في المسألتين فلا يصح أن يكون العبد مديوناأو ~~مكاتباكذا في الملتقط. # الإقرار بالمجهول صحيح إلا إذا قال علي عبد أو دار فإنه غير صحيح، كما في ~~البزازية ثم قال: علي من شاة إلى بقرة لا يلزمه شيء سواء كان بعينه أو لا ~~(انتهى) . # PageV01P220 # إذا أقر بمجهول لزمه بيانه إلا إذا قال لا أدري علي له ms227 سدس أم ربع؛ فإنه ~~يلزمه الأقل كما في البزازية. إذا تعدد الإقرار بموضعين لزمه الشيئان، إلا ~~في الإقرار بالقتل؛ لو قال قتلت ابن فلان ثم قال قتلت ابن فلان وكان له ~~ابنان، وكذا في العبد، وكذا في التزويج؛ وكذا الإقرار بالجراحة فهي ثلاث، ~~كما في إقرار منية المفتي. # إذا أقر بالدين بعد الإبراء منه لم يلزمه كما في التتارخانية إلا إذا أقر ~~لزوجته بمهر بعد هبتها له المهر، على ما هو المختار عند الفقيه، ويجعل ~~زيادة إن قبلت والأشبه خلافه لعدم قصدها كما في مهر البزازية وإذا أقر بأن ~~في ذمته لها كسوة ماضية، في فتاوى قارئ الهداية إنها تلزمه، ولكن ينبغي ~~للقاضي أن يستفسرها إذا ادعت، فإن ادعتها بلا قضاء ولارضاء لم يسمعها ~~للسقوط وإلا سمعها ولا يستفسرالمقر (انتهى) . # يعني فيما إذا أقر بأنها في ذمته حمل على أنها بقضاء أو رضاء فتلزمه ~~اللهم إلا إذا صدقت المرأة أنها بغير قضاء ورضاء بعد إقراره المطلق فينبغي ~~أن لا تلزمه. ### || كتاب الصلح # الصلح عن إقرار بيع، إلا في مسألتين كما في المستصفى. # الأولى: ما إذا صالح من الدين على عبد وقبضه، ليس له أن يبيعه مرابحة بلا ~~بيان. # الثانية: لو تصادقا على أن لا دين بطل الصلح وفي الشراء بالدين لا ~~(انتهى) # ويزاد ما في المجمع: لو صالحه عن شاة على صوفها يجزه، يجيزه أبو يوسف ~~رحمه الله، ومنعه محمد رحمه الله. # والمنع رواية. # وعلى صوف غيرها لا يجوز اتفاقا. # كما في الشرح، مع أن بيع الصوف على ظهر الغنم لا يجوز. الحق إذا أجله ~~صاحبه فإنه لا يلزم، وله الرجوع في ثلاث مسائل: في شفعة الولوالجية. # أجل الشفيع المشتري بعد الطلبين للآخذ صح وله الرجوع. أجلت امرأة # PageV01P221 # العنين زوجها بعد الحلول صح ولها الرجوع. # استمهل المدعى عليه فأمهله المدعي صح وله الرجوع. # الصلح عقد يرفع النزاع فلا يصح مع المودع بعد دعوى الهلاك؛ إذ لا نزاع ~~ويصح بعد حلف المدعى عليه رفعا للنزاع بإقامة البينة، ولو برهن المدعي بعده ms228 ~~على أصل الدعوى لم يقبل إلا في صلح الوصي عن مال اليتيم على إنكار إذا صالح ~~على بعضه ثم وجد البينة فإنها تقبل، ولو بلغ الصبي فأقامها تقبل، ولو طلب ~~يمينه لا يحلف كما في القنية. الثانية: إذا ادعى دينا فأقر به وادعى ~~الإيفاء أو الإبراء فأنكر فصالحه ثم برهن عليه تقبل؛ لأن الصلح هنا ليس ~~لافتداء اليمين، كذا في العمادية من العاشر ولو برهن المدعى # عليه على إقرار المدعي أنه مبطل في الدعوى، فإن برهن على إقراره قبل. # الصلح لم تقبل، وإن بعده تقبل، ولو برهن على صلح قبله بطل الثاني إذ ~~الصلح بعد الصلح باطل كما في العمادية. # الصلح على إنكار بعد دعوى فاسدة فاسد، كما في القنية، ولكن في الهداية في ~~مسائل شتى من القضاء أن الصلح على إنكار جائز بعد دعوى مجهولة فليحفظ، ~~ويحمل على فسادها بسبب مناقضة المدعي لا لترك شرط الدعوى كما ذكره في ~~القنية، وهو توفيق واجب. # فيقال إلا في كذا والله سبحانه أعلم. # صلح الوارث مع الموصى له بالمنفعة صحيح لا بيعه. # وصلح الوارث مع الموصى له بجنين الأمة صحيح وإن كان لا يجوز بيعه، وبيانه ~~في حيل التتارخانية. طلب الصلح والإبراء عن الدعوى لا يكون إقرارا، وطلب ~~الصلح والإبراء عن المال يكون إقرارا. # الصلح على إنكار على شيء إنما يرفع النزاع في الدنيا لا في العقبى، إلا ~~إذا قال: صالحتك على كذا وأبرأتك عن الباقي. # الصلح إذا كان من مال بمنفعة كان إجارة، ولو كان على خدمة العبد المدعى ~~به إلا إذا صالحه على غلته أو غلة الدار فإنه غير جائز كثمرة النخل كما في ~~الخلاصة إذا استحق المصالح عليه رجع إلى الدعوى إلا إذا كان مما لا يقبل ~~النقض فإنه يرجع بقيمته كالقصاص والعتق والنكاح والخلع كما في الجامع ~~الكبير، الصلح جائز عن دعوى المنافع إلا دعوى الإجارة كما في المستصفى . لا ~~يصح الصلح عن الحد ولا يسقط به إلا حد القذف إذا كان قبل المرافعة، كما في ~~الخانية # PageV01P222 # صالح ms229 المحبوس ثم ادعى أنه كان مكرها لم تقبل إلا إذا كان في حبس الوالي؛ ~~لأن الغالب حبسه ظلما كما في البزازية. الصلح يقبل الإقالة والنقض إلا إذا ~~صالح عن العشرة على خمسة. كما في القنية. # ادعى فأنكر فصالحه ثم ظهر بعده أن لا شيء عليه بطل الصلح كما في العمادية ~~من العاشر ### || كتاب المضاربة # إذا فسدت كان للمضارب أجر مثله إن عمل، إلا في الوصي يأخذ مال اليتيم ~~مضاربة فاسدة فلا شيء له إذا عمل. كذا في أحكام الصغار. # إذا ادعى المضارب فسادها فالقول لرب المال أو عكسه فللمضارب، فالقول ~~لمدعي الصحة إلا إذا قال رب المال: شرطت لك الثلث وزيادة عشرة وقال ~~المضارب: الثلث، فالقول للمضارب كما في الذخيرة من البيوع، للمضارب الشراء ~~إلا الأخذ بالشفعة فلا يملكه إلا بالنص كما في البزازية، وللمضارب البيع ~~بالنسيئة إلا إلى أجل لا يبيع إليه التجار ويملك البيع الفاسد لا الباطل. ~~لا يتجاوز المضارب ما عينه له رب المال إلا إذا قيد عليه بسوق بخلاف ~~التقييد بالبلد وإلا إذا قيد بأهل بلد كأهل الكوفة فلا يتقيد بهم بخلاف ~~المعين منهم. # المضاربة تقبل التقييد بالوقت فتبطل بمضيه، تصرف أولا كما في الهداية. # يصح نهي رب المال مضاربة إلا إذا صار المال عروضا. # إذا قال له اعمل برأيك ثم قال له لا تعمل برأيك صح نهيه إلا إذا كان بعد ~~العمل. # أطلقها ثم نهاه عن السفر عمل نهيه إلا إذا كان بعد الشراء. ### || كتاب الهبة # هبة المشغول لا تجوز إلا في مسألة ما إذا وهب الأب لولده الصغير كما في ~~الذخيرة. # قبول الصبي العاقل الهبة صحيح إلا إذا وهب له ما لا نفع له وتلحقه مؤنته، ~~فإن قبوله باطل ويرد إلى الواهب كما في الذخيرة. # تمليك الدين من غير من عليه الدين باطل إلا إذا سلطه على قبضه، ومنه لو ~~وهبت من ابنها ما على أبيه لها. فالمعتمد الصحة للتسليط. # ويتفرع على هذا الأصل لو قضى دين غيره على أن يكون الدين له لم ms230 يجزولو ~~كان وكيلا بالبيع كما في جامع # PageV01P223 # الفصولين، وليس منه ما إذا أقر الدائن أن الدين لفلان وأن اسمه عارية فيه ~~فهو صحيح، لكونه إخبارا لا تمليكا، ويكون للمقر له ولاية قبضه كما في ~~البزازية. # الهبة تكون مجازا عن الإقالة في البيع والإجارةكما في إجارة الولوالجية ~~لا جبر على النفقة إلا في مسائل منها: نفقة الزوجة. # والثانية: العين الموصى بها يجب على الوارث دفعها إلى الموصى له بعد موت ~~الموصي مع أنها صلة. # الثالثة: الشفعة؛ يجب على المشتري تسليم العقار إلى الشفيع مع أنها صلة ~~شرعية، ولذا لو مات الشفيع بطلت الشفعة، كذا في شرح أدب القاضي للصدر ~~الشهيد من النفقات. # قلت الرابعة: مال الوقف يجب على الناظر تسليمه للموقوف عليه مع أنه صلة ~~محضة إن لم يكن في مقابلة عمل وإلا ففيه شائبتها. ### || كتاب المداينات # وفيه مسائل: # الإبراء عن الدين: # إذا قال الطالب لمطلوبه لا تعلق لي عليك كان إبراء عاما كقوله لا حق لي ~~قبله، إلا إذا طالب الدائن الكفيل فقال له طالب الأصيل، فقال لا تعلق لي ~~عليه لم يبرأ الأصيل، وهو المختار كما في القنية. # الإبراء يرتد بالرد إلا في مسائل: # الأولى: إذا أبرأ المحتال المحتال عليه فرده لم يرتد كما ذكرناه في شرح ~~الكنز. # الثانية: إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فرده لا يرتد، كما في البزازية. ~~الثالثة: إذا أبرأ الطالب الكفيل فرده لم يرتد كما ذكره في الكفالة، وقيل ~~يرتد. # الرابعة: إذا قبله ثم رده لم يرتد. كما ذكره الزيلعي في مسائل شتى من ~~القضاء. # الإبراء لا يتوقف على القبول إلا في الإبراء في بدل الصرف والسلم كما في ~~البدائع # PageV01P224 # الإبراء بعد قضاء الدين صحيح؛ لأن الساقط بالقضاء المطالبة لا أصل الدين، ~~فيرجع المديون بما أداه إذا أبرأه براءة إسقاط، وإذا أبرأه براءة استيفاء ~~فلاواختلفوا فيما إذا أطلقها كذا في الذخيرة من البيوع، وصرح به ابن وهبان ~~في شرح المنظومة من الهبة. # وعلى هذا لو علق طلاقها بإبرائها عن المهر ثم دفعه لها لا يبطل ms231 التعليق. # فإذا أبرأته براءة إسقاط وقع ورجع عليها. # وحكى في المجمع خلافا في صحة إبراء المحتال المحيل بعد الحوالة. # فأبطله أبو يوسف رحمه الله بناء على أنها نقل الدين، وصححه محمد رحمه ~~الله بناء على أنها نقل المطالبة فقط. # وفي مداينات القنية: تبرع بقضاء دين عن إنسان ثم أبرأ الطالب المطلوب على ~~وجه الإسقاط فللمتبرع أن يرجع عليه بما تبرع به (انتهى) # وتفرع على أن الديون تقضى بأمثالها مسائل: # منها لو هلك الرهن بعد الإبراء من الدين فإنه يكون مضمونا بخلاف هلاكه ~~بعد الإيفاء ذكره الزيلعي # ومنها الوكيل بقبض الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه كان قبضه في حياته ~~ودفعه له فإنه لا يقبل قوله إلا ببينة؛ لأنه يريد إيجاب الضمان على الميت. # بخلاف الوكيل بقبض العين كذا في وكالة الولوالجية. # هبة الدين كالإبراء منه إلا في مسائل: # منها لو وهب المحتال الدين من المحتال عليه رجع به على المحيل ولو أبرأه ~~لم يرجع. # ومنها في الكفالة كذلك. # ومنها توقفها على القبول على قول بخلاف الإبراء. # ومنها لو شهد أحدهما بالإبراء والآخر بالهبة ففيه قولان: قيل لا تقبل ~~وبيانه في العشرين من جامع الفصولين. # الإبراء عن الدين فيه معنى التمليك ومعنى الإسقاط # فلا يصح تعليقه بصريح الشرط للأول نحو إن أديت إلي غدا كذا فأنت بريء من ~~الباقي، وإذا، ومتى كان، ويصح تعليقه بمعنى الشرط للثاني نحو قوله أنت بريء ~~من كذا على أن تؤدي إلي غدا كذا. # وتمام تفريعه في كتاب الصلح من باب الصلح عن الدين، وللأول يرتد بالرد ~~وللثاني لا يتوقف على القبول. # ويصح الإبراء عن المجهول للثاني، ولو قال الدائن لمديونيه أبرأت أحدكما ~~لم يصح للثاني. # ذكره في فتح القدير من خيار العيب ولو أبرأ الوارث مديون مورثه غير عالم ~~بموته ثم بان ميتا، فبالنظر إلى أنه إسقاط يصح وكذا بالنظر إلى كونه ~~تمليكا؛ لأن الوارث لو باع عينا قبل العلم بموت المورث ثم ظهر موته صح كما ~~صرحوا به، فهنا بالطريق الأولى، ولو وكل ms232 المديون بإبراء نفسه قالوا صح ~~التوكيل نظرا إلى جانب الإسقاط، ولو نظر إلى جانب التمليك لم يصح كما لو ~~وكله بأن يبيع من نفسه # واستشكل بأنه عامل منه لنفسه وهو براءة # PageV01P225 # نفسه والوكيل من يعمل لغيره # وأجبنا عنه في شرح الكنز من باب تفويض الطلاق. # كل قرض جر نفعا حرام # فكره للمرتهن سكنى المرهونة بإذن الراهن كما في الظهيرية وما روي عن ~~الإمام أنه كان لا يقف في ظل جدار مديونه، فذلك لم يثبت كذا في كراهتها ~~القول للمملك في جهة التمليك، فلو كان عليه دينان من جنس واحد فدفع شيئا ~~فالتعيين للدافع إلا إذا كان من جنسين لم يصح تعيينه من خلاف جنسه، ولو كان ~~واحدا فأدى شيئا وقال هذا من نصفه، فإن كان التعيين مفيدا بأن كان أحدهما ~~حالا أو به رهن أو كفيل والآخر لا، صح، وإلا فلا، # ولوادعى المشتري أن المدفوع من الثمن وقال الدلال من الأجرة فالقول ~~للمشتري ولو ادعى الزوج أن المدفوع من المهر، وقالت هدية فالقول له إلا في ~~المهيإ للأكل كذا في جامع الفصولين. # كل دين أجله صاحبه فإنه يلزمه تأجيله إلا في سبع: # الأولى: القرض. # الثانية: الثمن عند الإقالة. # الثالثة: الثمن بعد الإقالة وهما في القنية. # الرابعة: إذا مات المديون المستقرض فأجل الدائن الوارث. # الخامسة: الشفيع إذا أخذ الدار بالشفعة وكان الثمن حالا فأجله المشتري. # السادسة: بدل الصرف. # السابعة: رأس مال السلم. آخر الدينين قضاء للأول عليه ألف قرض فباع من ~~مقرضه شيئا بألف مؤجلة ثم حلت في مرضه وعليه دين تقع المقاصة. # والمقرض أسوة للغرماء كذا في الجامع. القرض لا يلزم تأجيله إلا في وصية ~~كما ذكروه قبيل الربا، # وفيما إذا كان مجحودا فإنه يلزم تأجيله كما في صرف الظهيرية، # وفيما إذا حكم مالكي بلزومه بعد ثبوت أصل الدين عنده، # وفيما إذا أحال المقرض به على إنسان فأجله المستقرض كذا في مداينات ~~القنية. # الوكيل بالإبراء إذا أبرأ ولم يضف إلى موكله لم يصح كذا في خزانة ~~الفتاوى. # الإبراء العام يمنع ms233 الدعوى بحق قضاء لا ديانة إن كان بحيث لو علم بما له ~~من الحق لم يبر كما في شفعة الولوالجية. # لكن في خزانة الفتاوى؛ الفتوى على أنه يبرأ قضاء وديانة وإن لم يعلم به. # وفي مداينات القنية: أحالت إنسانا على الزوج على أن يؤدي من # المهرثم وهبت المهر من الزوج قبل الدفع لا تصح. # قال أستاذنا: وله ثلاث حيل إحداها شراء شيء ملفوف من زوجها بالمهر قبل ~~الهبة. # والثانية صلح إنسان معها عن المهر بشيء ملفوف قبل الهبة. # والثالثة هبة المرأة # PageV01P226 # لابن صغير لها قبل الهبة (انتهى) # وفي الأخيرة نظر نذكره في أحكام الدين من الجمع والفرق. # الدين المؤجل إذا قضاه قبل حلول الأجل يجبر الطالب على تسليمه؛ لأن الأجل ~~حق المديون فله أن يسقطه. # هكذا ذكر الزيلعي في الكفالة وهي أيضا في الخانية والنهاية، وقد وقعت ~~حادثة: عليه بر مشروط تسليمه في بولاق فلقيه الدائن بالصعيد وطلب تسليمه ~~فيه مسقطا عنه مؤنة الحمل إلى بولاق، فمقتضى مسألة الدين أن يجبر على ~~تسليمه بالصعيد، ولكن نقل في القنية قولين في السلم، وظاهرهما ترجيح أنه لا ~~جبر إلا للضرورة بأن يقيم المديون بتلك البلدة. # وقد أفتيت به في الحادثة المذكورة؛ لأن وإن أسقط عنه مؤنة الحمل إلى ~~بولاق فقد لا يتيسر له بر بالصعيد. # إذا أقر بأن دينه لفلان صح وحمل على أنه كان عنه ولهذا كان حق القبض ~~للمقر ويبرأ المديون بالدفع إلى أيهما كما في الخلاصة والبزازية إلا في ~~مسألة هي ما إذا قالت المرأة: المهر الذي لي على زوجي لفلان أو لوالدي فإنه ~~لا يصح كما في شرح المنظومة والقنية، وهو ظاهر لعدم إمكان حمله على أنها ~~وكيله في سبب المهر كما لا يخفى، والحيلة في أن المقر لا يصح قبضه ولا ~~إبراؤه منه بعد إقراره مذكورة في فن الحيل منه وفي وكالة البزازية. # للزوج عليها دين وطلبت النفقة لا تقع المقاصة بدين النفقة بلا رضاء ~~الزوج، بخلاف سائر الديون لأن دين النفقة أضعف فصار كاختلاف الجنس فشابه ms234 ما ~~إذا كان أحد الحقين جيدا والآخر رديئا. # لا يقع التقاص بلا تراص. # عند رجل وديعة وللمودع عليه دين من جنس الوديعة لم تصر قصاصا بالدين حتى ~~يجتمعا وبعد الاجتماع لا تصير قصاصا ما لم يحدث فيه قبضا، وإن في يده يكفي ~~الاجتماع بلا تجديد قبض وتقع المقاصة وحكم المغصوب عند قيامه في يد رب ~~الدين كالوديعة (انتهى) . # إذا تعارضت بينة الدين وبينة البراءة ولم يعلم التاريخ قدمت بينة ~~البراءة، وإذا تعارضت بينة البيع وبينة البراءة قدمت بينة البيع كذا في ~~المحيط من باب دعوى الرجلين. # PageV01P227 ### || كتاب الإجارات # في إيضاح الكرماني من باب الاستصناع: والإجارة عندنا تتوقف على الإجازة ~~فإن أجازها المالك قبل استيفاء المعقود عليه فالأجرة له، وإن كان بعده فلا، ~~وإن كان بعد قبض البعض فالكل للمالك عند أبي يوسف رحمه الله. # وقال محمد رحمه الله: الماضي للغاصب والمستقبل للمالك (انتهى) # الغصب يسقط الأجرة عن المستأجر إلا إذا أمكن إخراج الغاصب بشفاعة أو ~~بحماية كما في التتارخانية والقنية. # التمكن من الانتفاع يوجب الأجر إلا في مسائل: # الأولى: إذا كانت الإجارة فاسدة فلا تجب بحقيقة الانتفاع كما في فصول ~~العمادية. # وظاهر ما في الإسعاف إخراج الوقف فتجب أجرته في الفاسدة بالتمكن. # الثانية: إذا استأجر دابة للركوب خارج المصر فحبسها عنده ولم يركبهافلا ~~أجر له كما في الخانية، بخلاف ما إذا استأجرها للركوب في المصر فحبسها ولم ~~يركبها. # الثالثة: إذا استأجر ثوبا كل يوم بدانق فأمسكه سنين من غير لبس، لم يجب ~~أجر ما بعد المدة التي لو لبسه لتخرق كما في الخلاصة. # وتفرع على الثانية أنها لو هلكت في زمان إمساكها عنده يضمنها، لأنه لما ~~لم يجب الأجر لم يكن مأذونا في إمساكها، بخلاف ما إذا استأجرها للركوب في ~~المصر فهلكت بعد إمساكها. # كما في فروق الكرابيسي. # الزيادة في الأجرة من المستأجر من غير أن يزيد عليه أخذ، فإن بعد مضي ~~المدة لم تصح، والحط والزيادة في المدة جائز، وإن زيد على المستأجر فإن كان ~~في الملك لم تقبل ms235 مطلقا # كما لو رخصت وهو شامل لمال اليتيم بعمومه، وإن كانت العين وقفا، فإن كانت ~~الإجارة فاسدة أجرها الناظر بلا عوض على الأول إذ لا حق له، لكن الأصل ~~وقوعها صحيحة بأجرة المثل فإذا ادعى رجل أنها بغبن فاحش رجع القاضي إلى أهل ~~البصر والأمانة، فإن أخبروا أنها كذلك فسخها، والواحد يكفي عندهما خلافا ~~لمحمد رحمه الله تعالى، كما في وصايا الخانية وأنفع الوسائل. # وتقبل الزيادة ولو شهدوا وقت العقد أنها بأجرة المثل كما في أنفع ~~الوسائل، وإلا فإن كان إضرارا وتعنتا لم تقبل، وإن كانت لزيادة أجرة المثل ~~المتولي # PageV01P228 # فسخها القاضي، كما حرره في أنفع الوسائل، ثم يؤجرها ممن زاد، فإن كانت ~~دارا أو حانوتا عرضها على المستأجر، فإن قبلها فهو الأحق وكان عليه الزيادة ~~من وقت قبولها لا من أول المدة، وإن أنكر زيادة أجر المثل وادعى أنها إضرار ~~فلا بد من البرهان عليه، وإن لم يقبلها آجرها المتولي، وإن كانت أرضا؛ فإن ~~كانت فارغة عن الزرع فكالدار، وإن مشغولة لم تصح إجارتها لغير صاحب الزرع، ~~لكن تضم الزيادة من وقتها على المستأجر، وأما الزيادة على المستأجر بعد ما ~~بنى أو غرس، فإن كان استأجرها مشاهرة فإنها تؤجر لغيره إذا فرغ الشهر إن لم ~~يقبلها، والبناء يتملكه الناظر بقيمته مستحق القلع للوقف أو يصبر حتى يتخلص ~~بناؤه، فإن كانت المدة باقية لم تؤجر لغيره وإنما تضم عليه الزيادة ~~كالزيادة وبها زرع، وأما إذا زاد أجر المثل في نفسه من غير أن يزيد أحد ~~فللمتولي فسخها وعليه الفتوى. # وما لم يفسخ كان على المستأجر المسمى كما في الصغرى. # هذا ما حررته في هذه المسألة من كلام مشايخنا رحمهم الله # إذا فسخ العقد بعد تعجيل البدل، صحيحا كان العقد أو فاسدا، فللمعجل حبس ~~المبدل حتى يستوفي البدل. # ذكره الزيلعي في البيع الفاسد مصرحا بأن للمستأجر حبس العين حتى يستوفي ~~ما عجله ، ولا يخالفه ما في آخر إجارات الولوالجية لأنه فيما إذا كانت العين ~~في يد المؤجر، وما ذكره الزيلعي إنما ms236 هو فيما إذا كانت في يد المستأجر. # وقد صرح به في الإجارة الفاسدة من جامع الفصولين # الإجارة عقد لازم لا تنفسخ بغير عذر إلا إذا وقعت على استهلاك عين ~~كالاستكتاب فلصاحب الورق فسخها بلا عذر. # وأصله في المزارعة. # لرب البذر الفسخ دون العامل، ومن أعذارها المجوزة لفسخها الدين على ~~المؤجر، لا وفاء له إلا من ثمنها، فله فسخها وضمن بيعها إلا إذا كانت ~~الأجرة المعجلة تستغرق قيمتهالا يصح الاستئجار لمن تعين عليه الفعل كغسل ~~الميت وحمله ودفنه، وإلا جاز صح استئجار قلم ببيان الأجر والمدة. # أجر الغاصب ثم ملك نفذت استأجر أرضا لوضع شبكة الصيد جاز وكذا استئجار ~~طريق للمرور إن بين المدة استأجر مشغولا وفارغا صح في الفارغ فقط أجرها ~~المستأجر من المؤجر لم يصح استأجر نصراني مسلما للخدمة لم يجز، ولغيرها جاز ~~كالاستئجار لكتابة أو لغناء أو لبناء بيعة أو كنيسة. # استأجره ليصيد له أو ليحتطب جاز إن وقت. # استأجرت زوجها لغمز رجلها لم يجزاستأجر شاة لإرضاع ولده أو جدييه لم يجز ~~استأجر إلى مائتي سنة لم يجز # PageV01P229 # إضافة الإجارة إلى منافع الدار جائزة. # دفع داره إلى آخر ليرممها ولا أجر عليه فهي عارية. # المستأجر فاسدا، إذا أجر صحيحا جازت، وقيل لا. # استأجر دراهم ليعمل فيها كل شهر بكذا فهي فاسدة ولا أجر ويضمنها، ولو ~~ليزين بها جازت إن وقت. # ولا تجوز إجارة الشجر والكرم بأجر على أن يكون الثمر له، وكذا ألبان ~~الغنم وصوفها، ولو استأجر الشجر مطلقا قال خواهر زاده: لقائل أن يقول ~~بالجواز وينصرف إلى شد الثياب عليها أو الدابة، وبعدمه لأن المنفعة ~~المقصودة منها الثمرة. # دفع غزلا إلى حائك لينسجه له بالنصف فسدت كاستئجار الكتاب للقراءة مطلقا. # يفسدها الشرط كاشتراط طعام العبد وعلف الدابة وتطيين الدار ومرمتها ~~وتغليق الباب وإدخال جذع في سقفها على المستأجر لا يجوز الاستئجار لاستيفاء ~~الحدود والقصاص استعان برجل في السوق ليبيع متاعه فطلب منه أجرا فالعبرة ~~لعادتهم، وكذا لو أدخل رجلا في حانوته ليعمل له استأجر شيئا لينتفع به ms237 خارج ~~المصر فانتفع به في المصر، فإن كان ثوبا وجب الأجر وإن كان دابة لا. # استأجر دابة فساقها ولم يركبها فعليه الأجر إلا لعذر بهاالأجير الكاتب ~~إذا أخطأ في البعض، فإن كان الخطأ في كل ورقة خير إن شاء أخذه وأعطاه أجر ~~مثله، وإن شاء تركه عليه وأخذ منه القيمة، إن كان في البعض فقط أعطاه ~~بحسابه من المسمى استخدمه بعد جحدها وجب الأجر وقيمته، لو هلك حمل أحد ~~الأجيرين فقط فإن كان شريكين وجب لهما كله، وإلا فللحامل النصف قصر الثوب ~~المجحود فإن قبله فله الأجر وإلا فلا وكذا الصباغ والنساج. # لا يستحق الخياط أجر التفصيل بلا خياطة. # الصيرفي بأجر إذا ظهرت الزيافة في الكل استرد الأجرة وفي البعض بحسابهأنه ~~لم يفعل فلا يستحق الأجر كذا في الولوالجية دفع المؤجر له المفتاح فلم يقدر ~~على الفتح لصناعة؛ إن أمكنه الفتح بلا كلفة وجب الأجر وإلا فلا أجرت دارها ~~من زوجها ثم سكنا فيها فلا أجر. # من دلني على كذا فله كذا فهو باطل ولا أجر لمن دله. # إن دللتني على كذا فلك كذا فدله، فله أجر # PageV01P230 # المثل للمشي لأجله. # وفي السير الكبير قال أمير السرية: من دلنا على موضع كذا فله كذا يصح. # ويتعين الأجر بالدلالة فيجب الأجر كذا في البزازية. # وظاهره وجوب المسمى. # والظاهر وجوب أجر المثل إذ لا عقد إجارة هنا. # ولهذا مخصص لمسألة الدلالة على العموم لكونه بين الموضعإجارة المنادي ~~والسمسار والمحامي ونحوها جائزة للحاجة. # السكوت في الإجارة رضاء وقبول. # قال الراعي لا أرضى بالمسمى وإنما أرضى بكذا، فسكت المالك فرعى لزمته. # وكذا لو قال للساكن اسكن بكذا وإلا فانتقل فسكن لزمه ما سمى الأجرة للأرض ~~كالخراج على المعتمد فإذا استأجرها للزراعة فاصطلم الزرع آفة. # وجب منه لما قبل الاصطلام وسقط ما بعده # لا يلزم المكاري الذهاب معها ولا إرسال غلام معها وإنما يلزم الآجر ~~بتخليتها. # استأجر لحفر حوض، عشرة في عشرة، وبين العمق فحفر خمسة في خمسة كان له ربع ~~الأجر لأن العشرة في العشرة ms238 مائة، والخمسة في الخمسة خمسة وعشرون فكان له ~~ربع العمل # استأجره لحفر قبر فحفره فدفن فيه غير ميت المستأجر فلا أجر له. # بعه لي بكذا ولك كذا فباع فله أجر المثل. # متى وجب أجر المثل وجب الوسط منه. # اكتراها بمثل ما يتكارى الناس إن متفاوتا لم تصح، وإلا صحت داري لك هبة ~~إجارة أو إجارة هبة فهي إجارة أجرتك بغير شيء فاسدة لا عارية. أجير القصار ~~أمين لا يضمن إلا بالتعدي والقصار على الاختلاف في المشترك ومحله عند عدم ~~اشتراط الضمان عليه، وأما معه فيضمن اتفاقا المستأجر إذا بنى فيها بلا إذن ~~فإن بلبن فله رفعه، وإن بترابها فلا لا ضمان على الحمامي والثيابي إلا بما ~~يضمن به المودع. # PageV01P231 # تفسد إجارة الحمال لطعام المعين ببيان المدة، وكذا بشرط الورق على ~~الكاتب. # شرط الحمامي أن أجر زمن التعطيل محطوط عنه صحيح، لا أن يحط كذا، وتفسد ~~بشرط كونه مؤنة الرد على المستأجر وباشتراط خراجها أو عشرها على المستأجر ~~وبردها مكروبة. # أجرة حمال حنطة القرض على من استأجره إلا إذا استأجره المقرض بإذن ~~المستقرض امتنع الأجير عن العمل في اليوم الثاني أجبر أجر نزح بيت الخلاء ~~لا يجب على المؤجر ولكن يخير الساكن للعيب. # وكذا إصلاح الميزاب وتطيين السطح ونحوهما لأن المالك لا يجبر على إصلاح ~~ملكه وإخراج تراب المستأجر عليه وكناسته ورماده، لا تفريغ البالوعة. # رد المستأجر على المؤجر واجب في مكان الإجارة # الصحيح أن الإجارة الأولى إذا انفسخت انفسخت الثانية # الإجارة من المستأجر أو مستأجره للمؤجر لا تصح ولا تنقص الأولى. # النقصان عن أجر المثل في الوقف إذا كان يسيرا جائز. # أجرها ثم أجرها من غيره، فالثانية موقوفة على إجازة الأول فإن ردها بطلت ~~وإن أجازها فالأجرة له استأجره لعمل سنة فمضى نصفها بلا عمل فله الفسخ ~~تنفسخ الإجارة بموت المؤجر العاقد لنفسه إلا لضرورة كموته في طريق مكة ولا ~~قاضي في الطريق ولا سلطان فتبقى إلى مكة فيرفع الأمر إلى القاضي ليفعل ~~الأصلح للميت والورثة؛ فيؤجرها له إن كان ms239 أمينا أو يبيعها بالقيمة، فإن ~~برهن المستأجر على قبض الأجرة للإياب رد عليه حصته من الثمن، وتقبل البينة ~~هنا بلا خصم لأنه يريد الأخذ من ثمن ما في يده وإذا أعتق الأجير في أثناء ~~المدة يخير، فإن فسخها فللمولي أجر ما مضى وإن أجازها فالأجر كله للمولى، ~~ولو بلغ اليتيم في أثنائها لم يكن له فسخ إجارة الوصي إلا إذا أجر اليتيم ~~فله فسخها. # أجر العبد نفسه بلا إذن ثم أعتق نفذت وما عمل في رقه فلمولاه وفي عتقه ~~له، ولو مات في خدمته قبل عتقه ضمنه. # مرض العبد وإباقه وسرقته عذر للمستأجر في فسخها، وكذا إذا كان عمله ~~فاسدا، لا عدم حذقه ادعى نازل الخان وداخل الحمام وساكن المعد للاستغلال ~~الغصب لم يصدق والأجر واجب. # PageV01P232 # اختلف صاحب الطعام والملاح في مقداره، فالقول لصاحبه ويأخذ الأجر بحسابه ~~إلا أن يكون الأجر مسلما له اختلفا في كونها مشغولة أو فارغة بحكم الحال، ~~إذا اختلفا في صحتها وفسادها فالقول لمدعي الصحة. # قال الفضلي رحمه الله: إلا إذا ادعى المؤجر بأنها كانت مشغولة بالزرع ~~وادعى المستأجر أنها كانت فارغة فالقول للمؤجر. # كما في آخر إجارة البزازية أجرها المستأجر بأكثر مما استأجر لا تطيب ~~الزيادة له ويتصدق بها إلا في مسألتين: أن يؤجرها بخلاف جنس ما استأجر، وأن ~~يعمل بها عملا كبناء، كما في البزازية # اختلفا في الخشب والآجر والغلق والميزاب فالقول لصاحب الدار إلا في اللبن ~~الموضوع والباب والآجر والجص والجذع الموضوع فإنه للمستأجر والله أعلم ~~بالصواب. ### || كتاب الأمانات من الوديعة والعارية وغيرهما # الأمانات تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل إلا في ثلاث: # الناظر إذا مات مجهلا غلات الوقف، والقاضي إذا مات مجهلا أموال اليتامى ~~عند من أودعها، والسلطان إذا أودع بعض الغنيمة عند الغازي ثم مات ولم يبين ~~عند من أودعها. # هكذا في فتاوى قاضي خان من الوقف، وفي الخلاصة من الوديعة وذكرها ~~الولوالجي ، وذكر من الثلاثة أحد المتفاوضين إذا مات ولم يبين حال المال ~~الذي في يده ولم يذكر للقاضي، فصار المستثنى ms240 بالتلفيق أربعا وزدت عليها ~~مسائل: # الأولى: الوصي إذا مات مجهلا لما وضعه مالكه فلا ضمان عليه كما في جامع ~~الفصولين. # الثانية: الأب إذا مات مجهلا مال ابنه، ذكره فيها أيضا. # الثالثة: إذا مات الوارث مجهلا ما أودع عند مورثه. # PageV01P233 # الرابعة: إذا مات مجهلا لما ألقته الريح في بيته. # الخامسة: إذا مات مجهلا لما وضعه مالكه في بيته بغير علمه. # السادسة: إذا مات الصبي مجهلا لما أودع عنده محجورا. # وهذه الثلاث في تلخيص الجامع الكبير للخلاطي فصار المستثنى عشرا وقيد ~~بتجهيل الغلة لأن الناظر. # إذا مات مجهلا لمال البدل فإنه يضمنه كما في الخانية ومعنى موته مجهلا أن ~~لا يبين حال الأمانة وكان يعلم أن وارثه لا يعلمها فإن بينها وقال في حياته ~~رددتها. # فلا تجهيل إن برهن الوارث على مقالته وإلا لم يقبل قوله، وإن كان يعلم # أن وارثه يعلمها فلا تجهيل، ولذا قال في البزازية: # والمودع إنما يضمن بالتجهيل إذا لم يعرف الوارث الوديعة، أما إذا عرف ~~الوارث الوديعة والمودع يعلم أنه يعلم ومات ولم يبين لم يضمن، ولو قال ~~الوارث أنا علمتها وأنكر الطالب؛ إن فسرها وقال هي كذا وكذا وهلكت صدق ~~(انتهى) . # ومعنى ضمانها صيرورتها دينا في تركته وكذا لو ادعى الطالب التجهيل، وادعى ~~الوارث أنها كانت قائمة يوم مات وكانت معروفة ثم هلكت. # فالقول للطالب في الصحيح كذا في البزازية تلزم العارية فيما إذا استعار ~~جدار غيره لوضع جذوعه ووضعها ثم باع المعير الجدار فإن المشتري لا يتمكن من ~~رفعها، وقيل لا بد من شرط ذلك وقت البيع، كذا في القنية. # إذا تعدى الأمين ثم أزاله يزول الضمان؛ كالمستعير والمستأجر إلا في ~~الوكيل بالبيع أو بالحفظ أو الإجارة أو بالاستئجار والمضارب والمستبضع ~~والشريك عنانا أو مفاوضة. # والمودع ومستعير الرهن، وهي في الفصول إلا الأخيرة فهي في المبسوط. # الوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤجر ولا ترهن. # والمستأجر يؤجر ويعار ولا يرهن والعارية تعار ولا تؤجر، قيل يودع ~~المستأجر والعارية؛ إذ تصح إعارتهما وهي أقوى من الإيداع، ms241 وقيل لا؛ لأن ~~الأمين لا يسلمها إلى غير عياله وإنما جازت الإعارة لإذن المعير والمؤجر ~~للإطلاق في الانتفاع وهو معدوم في الإيداع؛ فإن قيل إذا أعار فقد أودع، ~~قلنا ضمني لا قصدي. # والرهن كالوديعة لا يودع ولا يعار ولا يؤجر، وأما الوصي فيملك الإيداع ~~والإجارة دون الإعارة كما في وصايا الخلاصة وكذا المتولي على الوقف # الوكيل # PageV01P234 # بقبض الدين مودع. # فلا يملك الثلاثة كما في جامع الفصولين. # العامل لغيره أمانة لا أجر له إلا الوصي والناظر فيستحقان بقدر أجرة ~~المثل إذا عملا، إلا إذا شرط الواقف للناظر شيئا، ولا يستحقان إلا بالعمل، ~~فلو كان الوقف طاحونة والموقوف عليه يستغلها. # فلا أجر للناظر # كما في الخانية. # ومن هنا يعلم أنه لا أجر للناظر في المسقف إذا أحيل عليه المستحقون ولا ~~أجر للوكيل إلا بالشرط. # وفي جامع الفصولين الوكيل بقبض الوديعة إذا سمى له أجرا ليأتي بها جاز، ~~بخلاف الوكيل بقبض الدين لا يصح استئجاره إلا إذا وقت له وقتا # وفي البزازية لو جعل للكفيل أجرا لم يصح وذكر الزيلعي أن الوديعة بأجر ~~مضمونة. # وفي الصيرفية من أحكام الوديعة: إذا استأجر المودع المودع صح بخلاف ~~الراهن إذا استأجر المرتهن. # كل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل قوله؛ كالمودع إذا ادعى الرد ~~والوكيل والناظر إذا ادعى الصرف إلى الموقوف عليهم، وسواء كان في حياة ~~مستحقها أو بعد موتهإلا في الوكيل بقبض الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه ~~قبضه ودفعه في حياته لم تقبل إلا ببينة، بخلاف الوكيل بقيض العين. # والفرق في الولوالجية # القول للأمين مع اليمين. # إلا إذا كذبه الظاهر؛ فلا يقبل قول الوصي في نفقة زائدة خالفت الظاهر، ~~وكذا المتولي الأمين إذا خلط بعض أموال الناس ببعض أو الأمانة بماله فإنه ~~ضامن، فالمودع إذا خلطها بماله بحيث لا يتميز ضمنها ولو أنفق بعضها فرده، ~~وخلطه بها ضمنها # والعامل إذا سأل للفقراء شيئا وخلط الأموال ثم دفعها ضمنها لأربابها، ولا ~~تجزيهم عن الزكاة إلا أن يأمره الفقراء أولا بالأخذ والمتولي إذا خلط ms242 أموال ~~أوقاف مختلفة يضمن إلا إذا كان بإذن القاضي، والسمسار إذا خلط أموال الناس ~~وأثمان ما باعه ضمن إلا في موضع جرت العادة بالإذن بالخلط والوصي إذا خلط ~~مال اليتيم ضمنه إلا في مسائل: لا يضمن الأمين بالخلط، والقاضي إذا خلط ~~ماله بمال غيره، أو مال رجل بمال آخر، والمتولي إذا خلط مال الوقف بمال ~~نفسه، وقيل يضمن. # ولو أتلف المتولي مال الوقف ثم وضع مثله لم يبرأ. # وحيلة براءته إنفاقه في التعمير أو أن يرفع الأمر إلى القاضي فينصب ~~القاضي من يأخذه منه فيبرأ ثم يرده عليه الأمين إذا هلكت الأمانة عنده لم ~~يضمن إلا إذا سقط من يده شيء عليها # فهلكت كذا في الولوالجية. # وفي البزازية. # الرقيق إذا اكتسب واشترى شيئا من كسبه # PageV01P235 # أودعه وهلك عند المودع فإنه يضمنه لكونه مال المولى، مع أن للعبد يدا ~~معتبرة حتى لو أودع شيئا وغاب فليس للمولى أخذه المأذون له في شيء كإذنه ~~أمانة وضمانا ورجوعا وعدم رجوع وخرجت عنه مسألتان: # المودع إذا أذن إنسانا في دفع الوديعة إلى المودع فدفعها له ثم استحقت ~~ببينة بعد الهلاك فلا ضمان على المودع وللمستحق تضمين الدافع كما في جامع ~~الفصولين. # الثانية: حمام مشترك بين اثنين؛ أجر كل واحد منهما حصته لرجل ثم آذن ~~أحدهما مستأجره بالعمارة فعمر، لا يجوز للمستأجر على الشريك الساكت، ولو ~~عمر أحد الشريكين الحمام بلا إذن شريكه فإنه يرجع على شريكه بحصته، كذا في ~~إجارة الولوالجية. لا يجوز للمودع المنع بعد الطلب إلا في مسائل: # لو كانت سيفا فطلبه ليضرب به ظلما. # أو كانت كتابا فيه إقرار بمال لغيره أو قبض كما في الخانية. # المودع إذا أزال التعدي زال الضمان إلا إذا كان الإيداع موقتا فتعدى بعده ~~ثم أزاله لم يزل الضمان، كما في جامع الفصولين. # المودع إذا جحدها ضمنها إلا إذا هلكت قبل النقل كما في الأجناس، الوديعة ~~أمانة إلا إذا كانت بأجر فمضمونة ذكره الزيلعي، وتقدمت # للمعير أن يسترد العارية متى شاء إلا في مسائل: # لو استعار ms243 أمة لإرضاع ولده وصار لا يأخذ إلا ثديها، له الرجوع لا الرد ~~فله أجر المثل إلى الفطام، ولو رجع في فرس الغازي قبل المدة في مكان لا ~~يقدر على الشراء والكراء فله أجر المثل. # وهما في الخانية، وفيما إذا استعار أرضا للزراعة وزرعها لم تؤخذ منه حتى ~~يحصده ولو لم يوقت وتترك بأجر المثل مؤنة رد العارية على المستعير إلا في ~~عارية الرهن كما في المبسوط، تحليف الأمين عند دعوى الرد أو الهلاك؛ قيل ~~لنفي التهمة، وقيل لإنكاره الضمان، ولا يثبت الرد بيمينه حتى لو ادعى الرد ~~على الوصي وحلف لم يضمن الوصي، كذا في وديعة المبسوط لو رد الوديعة إلى عبد ~~ربها لم يبرأ سواء كان يقوم عليها أو لا، هو الصحيح. # واختلف # الإفتاء فيما إذا ردها إلى بيت مالكها أو إلى من في عياله ولو دفعها ~~المودع إلى الوارث بلا أمر القاضي ضمن إن كانت مستغرقة بالدين، ولم يكن ~~مؤتمنا وإلا فلا. # إلا إذا دفع لبعضهم، ولو قضى المودع بها دين المودع # PageV01P236 # ضمن على الصحيح ولا يبرأ مديون الميت بدفع الدين إلى الوارث وعلى الميت ~~دين. # ادعى المودع دفعها إلى مأذون مالكها، وكذباه فالقول له في براءته. # لا في وجوب الضمان عليه. # المأذون له بالدفع إذا ادعاه وكذباه، فإن كانت أمانة فالقول له، وإن كان ~~مضمونا كالغصب والدين لا. # كما في فتاوى قارئ الهداية. # ومن الثاني ما إذا أذن المؤجر للمستأجر بالتعمير من الأجرة فلا بد من ~~البيان وهي في أحكام العمارة من العمادي استأجر بعيرا إلى مكة فهو على ~~الذهاب دون المجيء، ولو استعار بعيرا فهو عليهما كذا في إجارة الولوالجية ~~وفي وكالة البزازية. # المستطيع لا يملك الإبضاع والإيداع، والأبضاع المطلقة كالوكالة المقرونة ~~بالمشيئة، حتى إذا دفع إليه ثوبا وقال: اشتر لي به ثوبا صح، كما إذا قال: ~~اشتر لي به أي ثوب شئت، وكذلك لو دفع إليه بضاعة، وأمره أن يشتري له ثوبا ~~صح. # والبضاعة كالمضاربة إلا أن المضارب يملك البيع والمستبضع لا، إلا إذا كان ms244 ~~في قصده ما يعلم أنه قصد الاسترباح أو نص على ذلك (انتهى) الإعارة كالإجارة ~~تنفسخ بموت أحدهما كما في المنية. # القول للمودع في دعوى الرد والهلاك إلا إذا قال: أمرتني بدفعها إلى فلان ~~فدفعتها إليه وكذبه ربها في الأمر، فالقول لربها. # والمودع ضامن عند أصحابنا رحمهم الله خلافا لابن أبي ليلى، كذا في آخر ~~الوديعة من الأصل لمحمد رحمه الله. # المودع: إذا قال: لا أدري أيكما استودعني، وادعاها رجلان وأبى أن يحلف ~~أحدهما، ولا بينة، يعطيها لهما نصفين ويضمن مثلها بينهما؛ لأنه أتلف ما ~~استودع بجهله. # مات رجل، وعليه دين وعنده وديعة بغير عينها فجميع ما تركه بين الغرماء، ~~وصاحب الوديعة بالحصص كذا في الأصل أيضا ### || كتاب الحجر والمأذون # المحجور عليه بالسفه، على قولهما المفتى به، كالصغير في جميع أحكامه إلا ~~في النكاح والطلاق والعتاق والاستيلاد والتدبير ووجوب الزكاة والحج ~~والعبادات وزوال ولاية أبيه وجده # وفي صحة إقراره بالعقوبات وفي الإنفاق وفي صحة وصاياه بالقرب من الثلث. # فهو كالبالغ في هذه، وحكمه كالعبد في الكفارة، فلا يكفر إلا بالصوم. # لو أعتق عن كفارة ظهاره صح، ولا يجزيه عنها ولا يصوم لها. # وتمامه في شرح ابن وهبان. # وأما إقراره ففي التتارخانية أنه صحيح عند أبي حنيفة رحمه الله لا عندهما ~~(انتهى) . # يعني بناء على الحجر بالسفه. # PageV01P237 # الصبي المحجور عليه مؤاخذ بأفعاله فيضمن ما أتلفه من المال، وإذا قتل ~~فالدية على عاقلته إلا في مسائل؛ لو أتلف ما اقترضه وما أودع عنده بلا إذن ~~وليه وما أعير له وما بيع منه بلا إذن # ويستثنى من إيداعه ما إذا أودع صبي محجور مثله، وهي ملك غيرهما، فللمالك ~~تضمين الدافع أو الآخذ. # قال في جامع الفصولين: وهي من مشكلات إيداع الصبي. # قلت: لا إشكال؛ لأنه إنما لم يضمنها الصبي للتسليط من مالكها، وهنا لم ~~يوجد كما لا يخفى الإذن في الإجارة إذن في التجارة وعكسه . # كذا في السراجية. # لا يصح الإذن للآبق والمغصوب المحجور ولا بينة، ولا يصير محجورا بهما على ~~الصحيح. # أذن لعبده ms245 ولم يعلم لا يكون إذنا إلا إذا قال: بايعوا عبدي فإني قد أذنت ~~له في التجارة فبايعوه، وهو لا يعلم، بخلاف ما إذا قال بايعوا ابني إذا قال ~~له: آجر نفسك، ولم يقل من فلان، أو بع ثوبي، ولم يقل من فلان كان إذنا ~~بالتجارة، كما في الخانية. # والآمر بالشراء كذلك كما في الولوالجية، فلو قال: اشتر لي ثوبا، ولم يقل ~~من فلان، ولا للبس كان إذنا، وهي حادثة الفتوى فليحفظه. # الإذن بالتجارة لا يقبل التخصيص إلا إذا كان الآذن مضاربا في نوع واحد ~~فأذن لعبده المضاربة فإنه يكون مأذونا في ذلك النوع خاصة. # وقال السرخسي رحمه الله: الأصح عندي التعميم كما في الظهيرية # إذا رأى المولى عبده يبيع ويشتري فسكت كان مأذونا إلا إذا كان المولى ~~قاضيا كما في الظهيرية السفيهة إذا زوجت نفسها من كفء صح، فإن قصرت عن مهر ~~مثلها كان للولي الاعتراض، ولو اختلعت من زوجها على مال وقع ولا يلزمهاولا ~~يصح إقرار السفيه ولا الإشهاد عليه، ولو دفع الوصي المال إلى اليتيم بعد ~~بلوغه سفيها ضمنه ولو لم يحجر عليه، ولو حجر القاضي على سفيه فأطلقه آخر ~~جاز إطلاقه؛ لأن الحجر ليس بقضاء، ولا يجوز للثالث تنفيذ الحجر الأول خلافا ~~للخصاف. # ووقف المحجور عليه بالسفه باطل واختلفوا فيما إذا وقف بإذن القاضي فصححه ~~البلخي، وأبطله أبو القاسم. # ولا يصير السفيه محجورا عليه بالسفه عند الثاني. # ولا بد من حجر القاضي، ولا يرتفع عنه الحجر بالرشد. # ولا بد من إطلاق القاضي خلافا لمحمد رحمه الله فيهما. # ولا تشترط حضرته لصحة الحجر عليه كما في خزانة المفتين. # ووقعت حادثة: حجر القاضي على سفيه ثم ادعى الرشد، وادعى خصمه بقاءه على ~~السفه وبرهنا، فلم # PageV01P238 # أر فيها نقلا صريحا. # وينبغي تقديم بينة البقاء على السفه لما في المحيط. # من الحجر: الظاهر زوال السفه؛ لأن عقله يمنعه عند ذكره في دليل أبي يوسف ~~رحمه الله على أن السفيه لا ينحجر إلا بحجر القاضي، وقال الزيلعي وغيره في ~~باب التحالف: إذا ms246 اختلف الزوجان في المهر قضى لمن برهن؛ فإن برهنا فمن شهد ~~له مهر المثل لم تقبل بينته؛ لأنها للإثبات فكل بينة شهد لها الظاهر لم ~~تقبل. # وهنا بينة زوال السفه شهد لها الظاهر فلم تقبل. # المأذون إذا لحقه دين يتعلق بكسبه ورقبته إلا إذا كان أجيرا في البيع ~~والشراء كما في إجارة منية المفتي العبد المأذون المديون إذا أوصى به سيده ~~لرجل ثم مات ولم يجز الغريم كان ملكا للموصى له إذا كان يخرج من الثلث ~~ويملكه كما يملكه الوارث والدين في رقبته، ولو وهبه في حياته فللغريم ~~إبطالها، ويبيعه القاضي فما فضل من ثمنه فللواهب كذا في خزانة المفتين من ~~الوصايا. # المأذون لا يكون مأذونا قبل العلم به إلا في مسألة ما إذا قال المولى ~~لأهل السوق: بايعوا عبدي ولم يعلم العبد. ### || كتاب الشفعة # هي بيع في جميع الأحكام إلا في ضمان الغرر للجبر، فإذا استحق المبيع بعد ~~البناء # فلا رجوع للمشتري على الشفيع، كالموهوب له والمالك القديم واستيلاد الأب ~~بخلاف البائع. # فرؤية المشتري ورضاه بالعيب لا يظهر في حق الشفيع كالأجل وبردها على ~~البائع لا تسلم للمشتري. # ودلت المسألة على الفسخ دون التحول. # قال الإسبيجابي: والتحول أصح، وإلا بطلت به المعلوم لا يؤخر للموهوم، فلو ~~قطع عيني رجلين فحضر، أحدهما اقتص له وللآخر نصف الدية، ولو حضر أحد ~~الشفيعين قضي له بكلها كذا في جنايات شرح المجمع. # باع ما في إجارة الغير وهو شفيعها، فإن أجاز البيع أخذها بالشفعة. # وإلا بطلت الإجارة إن ردها كذا في الولوالجية الأب إذا اشترى دارا لابنه ~~الصغير وكان شفيعها كان له الأخذ بها. # والوصي كالأب. # إذا كانت دار الشفيع ملازقة لبعض المبيع كان له الشفعة فيما لازقه فقط، ~~وإن كان فيه تفريق الصفقة الفتوى على جواز بيع دور مكة ووجوب الشفعة فيها # PageV01P239 # يصح الطلب من الوكيل بالشراء إن لم يسلم إلى موكله، فإن سلم له لم يصح ~~وبطلت هو المختار. # والتسليم من الشفيع له صحيح مطلقا سمع بالبيع في طريق مكة يطلب ms247 طلب ~~المواثبة ثم يشهد إن قدر، وإلا وكل أو كتب كتابا وأرسله، وإلا بطلت تسليم ~~الجار مع الشريك صحيح، ولو سلم الشريك لم يأخذ الجار. # سلام الشفيع على المشتري لا يبطلها، وهو المختار. # الإبراء العام من الشفيع يبطلها قضاء مطلقا ولا يبطلها ديانة إن لم يعلم ~~بها إذا صبغ المشتري البناء فجاء الشفيع فهو مخير، إن شاء أعطاه ما زاد ~~الصبغ وإن شاء ترك كذا في الولوالجية. # وفيه نظر أخر الشفيع الجار الطلب لكون القاضي لا يراها فهو معذور، وكذا ~~لو طلب من القاضي إحضاره فامتنع فأخر اليهودي إذا سمع بالبيع يوم السبت فلم ~~يطلب لم يكن عذرا. # تعليق إبطالها بالشرط جائز أنكر المشتري طلب الشفيع حين علم فالقول له مع ~~يمينه على نفي العلم ادعى الشفيع على المشتري أنه احتال لإبطالها يحلف فإن ~~نكل فله الشفعة. # وفي منظومة ابن وهبان خلافه؛ اشترى الأب لابنه الصغير ثم اختلف مع الشفيع ~~في مقدار الثمن، فالقول قول الأب بلا يمين # هبة بعض الثمن تظهر في حق الشفيع إلا إذا كانت بعد القبضحط الوكيل بالبيع ~~لا يلتحق فلا يظهر في حق الشفيع له دعوى في رقبة الدار وشفعة فيها؛ يقول: ~~هذه الدار داري، وأنا أدعيها فإن وصلت إلي، وإلا فأنا على شفعتي فيها ~~استولى الشفيع عليها بلا قضاء، فإن اعتمد قول عالم لا يكون ظالما، وإلا كان ~~ظالما. # وفي جنايات الملتقط وعن أبي حنيفة رحمه الله، أشياء على عدد الرءوس العقل ~~والشفعة وأجرة القسام والطريق إذا اختلفوا فيه (انتهى) ### || كتاب القسمة # الغرامات إذا كانت لحفظ الأملاك فالقسمة على قدر الملك وإن كانت لحفظ ~~الأنفس فهي على عدد الرءوس. # وفرع عليها الولوالجي في القسمة ما إذا غرم السلطان أهل قرية، فإنها تقسم ~~على هذا، وهي في كفارة التتارخانية وفي فتاوى قارئ الهداية إذا خيف الغرق ~~فاتفقوا على إلقاء بعض الأمتعة منها فألقوا، فالغرم بعدد الرءوس ؛ لأنها ~~لحفظ الأنفس (انتهى) # القسمة الفاسدة لا تفيد الملك بالقبض وهي تبطل بالشروط الفاسدة # PageV01P240 # يجوز بناء المسجد في الطريق ms248 العام إن كان واسعا لا يضر، وكذا لأهل المحلة ~~أن يدخلوا شيئا من الطرق في محلتهم، وفي دورهم إن لم يضر. # وله بناء ظلة في هواء طريق إن لم يضر، لكن إن خوصم قبل البناء منع منه، ~~وبعده هدم المشترك إذا انهدم فأبى أحدهما العمارة فإن احتمل القسمة لا جبر ~~وقسم وإلا بنى ثم أجره ليرجع. # بنى أحدهمابغير إذن الآخر فطلب رفع بناءه قسم، فإن وقع في نصيب الباني ~~فيها، وإلا هدم. # له التصرف في ملكه وإن تأذى جاره في ظاهر الرواية فله أن يجعل تنورا ~~وحماما ولا يضمن ما تلف بهتنتقض القسمة بظهور دين أو وصية إلا ذا قضى ~~الورثة الدين ونفذوا الوصية ولا بد من رضاء الموصى له بالثلث وهذا إذا كانت ~~بالتراضي، أما بقضاء القاضي لا تنتقض بظهور وارث. # واختلفوا في ظهور الموصى له ### || كتاب الإكراه # بيع المكره يخالف البيع الفاسد في أربع: يجوز بالإجازة بخلاف الفاسد، ~~وينتقض تصرف المشتري منه، وتعتبر القيمة وقت الإعتاق دون القبض والثمن ~~والمثمن أمانة في يد المكره مضمون في يد غيره كذا في المجتبى. # أمر السلطان إكراه، وإن لم يتوعده، وأمر غيره لا، إلا أن يعلم بدلالة ~~الحال أنه لو لم يمتثل أمره يقتله أو يقطع يده أو يضربه ضربا يخاف على نفسه ~~أو تلف عضوه. # كما في منية المفتيأجرى الكفر على لسانه بوعيد حبس أو قيد، كفر وبانت ~~امرأته أكره بالقتل على القطع لم يسعهأكره المحرم على قتل صيد فأبى حتى قتل ~~كان مأجورا أكره على العفو عن دم العمد لم يضمن المكره أكره على الإعتاق ~~فله تضمين المكره إلا إذا أكره على شراء من يعتق عليه باليمين أو بالقرابة. # PageV01P241 # إذا تصرف المشتري من المكره فإنه يفسخ تصرفه من كتابة أو إجارة إلا ~~التدبير والاستيلاد والإعتاق. # أكره على الطلاق وقع إلا إذا أكره على التوكيل به فوكلأكره على النكاح ~~بأكثر من مهر المثل وجب قدره وبطلت الزيادة ولا رجوع على المكره بشيء ~~(انتهى) ### || كتاب الغصب # المغصوب منه مخير بين تضمين ms249 الغاصب وغاصب الغاصب إلا في الوقف. # المغصوب إذا غصب وقيمته أكثر وكان الثاني أملأ من الأول فإن المتولي إنما ~~يضمن الثاني، كذا في وقف الخانية. # إذا تصرف في ملك غيره ثم ادعى أنه كان بإذنه فالقول للمالك إلا إذا تصرف ~~في مال امرأته فماتت وادعى أنه كان بإذنها، وأنكر الوارث فالقول للزوج كذا ~~في القنية من هدم حائط غيره فإنه يضمن نقصانها، ولا يؤمر بعمارتهاإلا في ~~حائط المسجد كما في كراهية الخانية. الإجازة لا تلحق الإتلاف، فلو أتلف مال ~~غيره تعديا فقال المالك: أجزت أو رضيت أو أمضيت لم يبرأ من الضمان كذا في ~~دعوى البزازية الآمر لا يضمن بالأمر، إلا في خمسة:. # الأولى: إذا كان الآمر سلطانا. # الثانية: إذا كان مولى للمأمور. # الثالثة: إذا كان المأمور عند الغير كأمره عبد الغير بالإباق أو بقتل ~~نفسه، فإن الآمر يضمن إلا إذا أمره بإتلاف مال سيده فلا ضمان على الآمر، ~~بخلاف مال غير سيده فإن الضمان الذي يغرمه المولى يرجع به على سيده. # الرابعة: إذا كان المأمور صبيا كما إذا أمر صبيا بإتلاف مال فأتلفه ضمن ~~الصبي ويرجع به على الآمر. # الخامسة: إذا أمره بحفر باب في حائط الغير فحفر فالضمان على الحافر، ~~ويرجع به على الآمر وتمامه في جامع الفصولين. # PageV01P242 # لا يجوز التصرف في مال غيره بغير إذنه ولا ولاية إلا في مسألة في ~~السراجية: يجوز للولد والوالد الشراء من مال المريض ما يحتاج إليه بغير ~~إذنه. # الثانية: إذا أنفق المودع على أبوي المودع بغير إذنه، وكان في مكان لا ~~يمكن استطلاع رأي القاضي لم يضمن استحسانا. # الثالثة: إذا مات بعض الرفقة في السفر فباعوا قماشه وعدته وجهزوه بثمنه ~~وردوا البقية # إلى الورثة، أو أغمي عليه فأنفقوا عليه من ماله لم يضمنوا استحسانا. # وهي واقعة أصحاب محمد رحمه الله ذكره الزيلعي في آخر النفقات. # ومن هذا النوع # المسائل الاستحسانية: # ذبح شاة قصاب شدها لم يضمن، ذبح أضحية غيره بلا إذنه في أيامها لم يضمن. # أطلقه في الأصل وقيده بعضهم بما ms250 إذا أضجعها للذبح، وكذا لو وضع قدرا على ~~كانون فيه لحم ووضع الحطب فأوقد غيره وطبخه، وكذا لو طحن برا جعله في دورق ~~وربط الحمار فساقه، وكذا لو حمل حمله الساقط في الطريق فتلف، وكذا لو أعانه ~~في رفع الجرة فانكسرت، وكذا لو فتح فوهة الطريق فسقاها حين سدها صاحبها # ومنها إحرام رفيقه لإغمائه، وسقي أرضه بعد بذر المزارع. # وليس منها سلخ الشاة بعد تعليقها للتفاوت. # والكل من كتاب المرضى من جامع الفصولين. # المباشر ضامن وإن لم يتعمد، والمتسبب لا إلا إذا كان متعمدا فلو رمى سهما ~~من ملكه فأصاب إنسانا ضمنه ولو حفر بئرا في ملكه فوقع فيها إنسان لم يضمنه ~~وفي غير ملكه يضمنه، ولو أرضعت الكبيرة الصغيرة لم تضمن نصف مهر الصغيرة ~~إلا بتعمد الإفساد بأن تعلم بالنكاح، وأن يكون الإرضاع مفسدا له وأن يكون ~~لغير حاجة. # والجهل عندنا معتبر لدفع الفساد كما في إرضاع الهداية العقار ولا يضمن ~~إلا في مسائل: # إذا جحده المودع، وإذا باعه الغاصب وسلمه، وإذا رجع الشاهد به بعد القضاء ~~كما في جامع الفصولين منافع الغصب لا تضمن إلا في ثلاث: مال اليتيم، ومال ~~الوقف، والمعد للاستغلال منافع المعد للاستغلال مضمونة إلا إذا سكن بتأويل ~~ملك أو عقد كبيت سكنه أحد الشريكين في الملك أما الوقف إذا سكنه أحدهما ~~بالغلبة بدون إذن الآخر، سواء كان موقوفا للسكنى أو للاستغلال فإنه يجب ~~الأجر، ويستثنى من مال اليتيم مسألة: سكنت أمه مع زوجها في داره بلا أجر ~~ليس لهما ذلك ولا أجر عليهما. # كذا في # PageV01P243 # وصايا القنية. # لا تصير الدار معدة له بإجارتها إنما تصير معدة إذا بناها لذلك أو ~~اشتراها له، وبإعداد البائع لا تصير معدة في حق المشتري الغاصب، إذا أجر ما ~~منافعه مضمونة من مال وقف أو يتيم # أو معد للاستغلال فعلى المستأجر المسمى لا أجر المثل ولا يلزم الغاصب أجر ~~المثل إنما يرد ما قبضه من المستأجر السكنى بتأويل عقد كسكنى المرتهن لو ~~استأجرها سنة بأجر معلوم فسكنها سنتين ودفع ms251 أجرتهما ليس له الاسترداد ~~والتخريج على الأصول يقتضي أن له ذلك إن لم تكن معدة، لكونه دفع ما ليس ~~بواجب فيسترده إلا إذا دفع على وجه الهبة فاستهلكه المؤجر. # أجر الفضولي دارا موقوفة وقبض الآجر خرج المستأجر عن العهدة إذا كان ذلك ~~أجر المثل ويرده إلى الوقف. # أجرها الغاصب ورد أجرتها إلى المالك تطيب له؛ لأن أخذ الأجرة إجازة اللحم ~~قيمي. قال للغاصب ضح بها فإن هلكت قبل التضحية ضمنها وإن بعده لا. # الأجر قيمي وكذا في الفحم. # أمره أن ينظر إلى خابيته، فنظر إليها فسال الدم فيها من أنفه ضمن نقصان ~~الخل. الخشب إذا كسره الغاصب فاحشا لا يملكه، ولو كسره الموهوب له لم ينقطع ~~الرجوع. # عثر في زق إنسان وضعه في الطريق ضمنه إلا إذا وضعه بغير ضرورة. # الآمر لا ضمان عليه بالأمر إلا في ثلاث: ما إذا كان الآمر سلطانا؛ أو ~~مولى لمأمور، أو كان المأمور عبدا لغيره بإتلاف مال غيره فأتلفه، كان ~~الضمان على العبد ويرجع به على آمره كما في جامع الفصولين. # وزدت رابعة ما إذا أمر الأب ابنه كما في القنية. # لا يجوز دخول بيت إنسان إلا بإذنه إلا في الغزو، كما في منية المفتي، ~~وفيما إذا سقط ثوبه في بيت غيره وخاف لو أعلمه أخذه كما في الوديعة. حفر ~~قبرا فدفن فيه آخر ميتا فهو على ثلاثة أوجه؛ فإن كان في أرض مملوكة للحافر ~~فللمالك النبش عليه وإخراجه وله التسوية والزرع فوقها، وإن كان في أرض ~~مباحة ضمن الحافر قيمة حفره ممن دفن فيه، وإن كان في أرض موقوفة لا يكره إن ~~كان في الأرض سعة؛ لأن الحافر لا يدري بأي أرض يموت، هكذا ذكر الفروع ~~الثلاثة # PageV01P244 # في الواقعات الحسامية من الوقف، وينبغي أن يكون الوقف من قبيل المباح ~~فيضمن قيمة الحفرويحمل سكوته عن الضمان في صورة الوقف عليه، فهي صورتان؛ في ~~أرض مملوكة فللمالك الخيار، وفي مباحه فله تضمين قيمة الحفر ### || كتاب الصيد والذبائح والأضحية # الصيد مباح إلا للتلهي أو حرفة كذا ms252 في البزازية. # وعلى هذا فاتخاذه حرفة كصيادي السمك حرام. # و # أسباب الملك ثلاثة # مثبت للملك من أصله وهو الاستيلاء على المباح. # وناقل بالبيع والهبة ونحوهما، وخلافه كملك الوارث، فالأول شرطه خلو المحل ~~عن الملك، فلو استولى على حطب جمعه غيره من المفازة لم يملكه ولا يحل ~~للمقلش ما يجده بلا تعريف ولو أرسل إنسان ملكه وقال من أخذه فهو له لا يملك ~~بالاستيلاء، فلصاحبه أخذه بعده حتى قشور الرمان الملقاة في الطريق. # لكن المختار أنه يملك قشور الرمان ولو ألقى بهيمة ميتة فجاء رجل وسلخها ~~وأخذ جلدها فلمالكها أخذه، فلو دبغه رد له ما زاد الدباغ إن كان بما له ~~قيمة. # والاستيلاء قسمان؛ حقيقي وحكمي، فالأول بوضع اليد، والثاني بالتهيئة؛ ~~فإذا نصب الشبكة للصيد ملك ما تعقل، بخلاف ما إذا نصبها للجفاف وإذا نصب ~~الفسطاط فتعقل الصيد به ملكه، ولو نصبها له فتعقل بها فأخذه غيره؛ فإن كان ~~الأول بحيث لو مد يده أخذه ملكه فيأخذه من الثاني وإلا فلا ولو حفر بئرا ~~لصيد الذئاب وغاب فقدم آخر ميتة لصيدها فوقع الذئب في البئر فهو لحافره وما ~~تعسل في أرضه فهو له، وإن لم يهيئها؛ لأنه من إنزالها. # بخلاف النحل والظبي إذا # PageV01P245 # تكنس أو باض الصيد فإنه لا يكون لصاحبها إلا بالتهيئة ما لم يكن قريبا ~~منه بحيث لو مد يده لأخذه. # ولو وقع في حجره # من النثار شيء فأخذه غيره فهو للآخذ إلا أن يهيئ حجره له وأما الثاني ~~فشرطه وجود الملك في المحل فلا يجوز بيع ضربة القانص والغائص لعدم الملك # لا تحل ذبيحة الجبري إن كان أبوه سنيا، وإن كان جبريا حلت. سمكة في سمكة ~~فإن كانت صحيحة حلتا وإلا لا؛ لأنها مستقذرة، وإن وجد فيها درة ملكها ~~حلالا، وإن وجد خاتما أو دينارا مضروبا لا، وهو لقطة، له أن يصرفها على ~~نفسه بعد التعريف إن كان محتاجا ، وكذا إذا كان غنيا عندنا. # أرسلت السمكة في الماء النجس فكبرت فيه، لا بأس بأكلها للحال، ويحل أكلها ~~إذا ms253 كانت مجروحة طافية. # اشترى سمكة مشدودة بالشبكة في الماء وقبضها كذلك فجاءت سمكة فابتلعتها، ~~فالمبتلعة للبائع والمشدودة للمشتري، فإن كانت المبتلعة هي المشدودة، فهما ~~للمشتري قبضها أو لا. ذبح لقدوم الأمير أو لواحد من العظماء، يحرم ولو ذكر ~~الله تعالى، وللضيف لا. # النثر على الأمير لا يجوز وكذا التقاطه وفي العرس جائز. العضو المنفصل من ~~الحي كميته إلا من مذبوح قبل موته فيحل أكله من المأكول كما في منية المفتي ### || كتاب الحظر والإباحة # ليس زماننا زمان اجتناب الشبهات كما فيه من الخانية والتجنيس. # PageV01P246 # الغش حرام فلا يجوز إعطاء الزيوف لدائن ولا بيع العروض المغشوشة بلا بيان ~~إلا في شراء الأسير من دار الحرب. # والثانية في إعطاء الجعل. # يجوز له إعطاء الزيوف والستوقة وهما في واقعات الحسامي من شراء الأسير ~~الفتوى في حق الجاهل بمنزلة الاجتهاد في حق المجتهد كذا في قضاء الخانية # الحرمة تتعدى في الأموال مع العلم بها، إلا في حق الوارث فإن مال مورثه ~~حلال له وإن علم بحرمته منه، من الخانية، وقيده في الظهيرية بأن لا يعلم ~~أرباب الأموالمن قبل يد غيره فسق إلا إذا كان ذا علم وشرف، كذا في مكفرات ~~الظهيرية. # ويدخل السلطان العادل والأمير تحت ذي الشرف. يكره معاشرة من لا يصلي ولو ~~كانت زوجته، إلا إذا كان الزوج لا يصلي لم يكره للمرأة معاشرته. # كذا في نفقات الظهيرية الخلف في الوعد حرام كذا في أضحية الذخيرة وفي ~~القنية. # وعده أن يأتيه فلم يأته لا يأثم ولا يلزم الوعد إلا إذا كان معلقا كما في ~~كفالة البزازية، وفي بيع الوفاء كما ذكره الزيلعي. # استخدام اليتيم بلا أجرة حرام، ولو لأخيه ومعلمه إلا لأمه، وفيما إذا ~~أرسله المعلم لإحضار شريكه كما في القنيةلبس الحرير الخالص حرام على الرجل، ~~إلا لدفع قمل أو حكة كما في الحدادي من غاية البيان، ولا يجوز الخالص في ~~الحرب عندهما حرم على البالغ فعله حرم عليه فعله لولده الصغير، فلا يجوز أن ~~يسقيه خمرا، ولا أن يلبسه حريرا، ولا أن ms254 يخضب يده بحناء أو رجله ولا إجلاس ~~الصغير لغائط أو بول مستقبلا أو مستدبرا. # الخلوة بالأجنبية حرام إلا لملازمة مديونة هربت ودخلت خربة، وفيما إذا ~~كانت عجوزا شوهاء، وفيما إذا كان بينهما حائل في البيت. # الخلوة بالمحرم مباحة إلا لأخت من الرضاعة والصهرة الشابة. # PageV01P247 # من مات على الكفر أبيح لعنه إلا والدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~لثبوت أن الله تعالى أحياهما له حتى آمنا به. # كذا في مناقب الكردري. # استماع القرآن أثوب من قراءته، كذا في منظومة ابن وهبان. ### || كتاب الرهن # ما قبل البيع قبل الرهن إلا في أربعة: # بيع المشاع جائز لا رهنه، بيع المشغول جائز # لا رهنه، بيع المتصل بغيره جائز لا رهنه، بيع المعلق عتقه بشرط قبل وجوده ~~في غير المدبر جائز لا رهنه، كذا في شرح الأقطع لا يجوز رهن البناء بدون ~~الأرض، فإذا أجره المرتهن لا يطيب له الأجر. # أذن الراهن للمرتهن في الإجارة فأجره خرج عن الرهن ولا يعودالآجر، إذا ~~رهن العين عند المستأجر على دين له صح وانفسخت. # أباح الراهن للمرتهن أكل الثمار فأكلها لم يضمن، باع الراهن من زيد ثم ~~باعه من المرتهن انفسخ الأول، يكره للمرتهن الانتفاع بالرهن بإذن الراهن ~~وإذا أذن له في السكنى فلا رجوع له بالأجرة. رهنه على دين موعود فدفع له ~~البعض وامتنع لأجبر. # لا يبيع القاضي الرهن بغيبة الراهن المقبوض على سوم الرهن إذا لم يبين ~~المقدار ليس بمضمون في الأصحالأجل في الرهن يفسده الوارث إذا عرف الرهن لا ~~الراهن لا يكون لقطة بل يحفظه إلى ظهور المالك. # القول لمنكره مع اليمين وفي تعيين الرهن وفي مقدار ما رهن به. # اختلف الراهن والمرتهن فيما باع به العدل الرهن فالقول للمرتهن، وإن صدق ~~العدل الراهن كما لو اختلف في قيمة الرهن بعد هلاكه، ولو مات في يد العدل ~~فالقول للراهن ولو كان رهنا يمثل الدين فباعه العدل وادعى المرتهن أنه باعه ~~بأقل من قيمته وكذبه الراهن، فالقول للراهن بالنسبة إلى المرتهن لا العدلما ~~جازت الكفالة ms255 به جاز الرهن به إلا في درك المبيع، تجوز الكفالة به دون ~~الرهن، ويجوز الكفالة بما هو على الكفيل والرهن، وفي الكفالة المعلقة يجوز ~~أخذ الكفيل قبل وجود الشرط دون الرهن، ذكرهما في إيضاح الكرماني. ### || كتاب الجنايات # العاقلة لا تعقل العمد إلا في مسألة ما إذا عفا بعض الأولياء أو صالح فإن ~~نصيب الباقين ينقلب مالا ويتحمله العاقلة كما في شرح المجمع صلح الأولياء # PageV01P248 # وعفوهم عن القاتل يسقط حقهم في القصاص والدية لا حق المقتول، كذا في ~~المنية. # الواجب لا يتقيد بوصف السلامة والمباح يتقيد به فلا ضمان. # لو سرى قطع القاضي إلى النفس، وكذا إذا مات المعزر، وكذا إذا سرى القصد ~~إلى النفس ولم يجاوز المعتاد لوجوبه بالعقد، ولو قطع المقطوع يده يد قاطعه ~~فسرت ضمن الدية؛ لأنه مباح فيتقيد، وضمن لو عزر زوجته فماتت. # ومنه المرور في الطريق مقيد بها، ومنه ضرب الأب ابنه # أو الإمام أو الوصي تأديبا، ومن الأول ضرب الأب ابنه أو الإمام أو الوصي ~~أو المعلم بإذن الأب تعليما فمات لا ضمان، فضرب التأديب مقيد لكونه مباحا ~~وضرب التعليم لا لكونه واجبا، ومحله في الضرب المعتاد؛ أما غيره فموجب ~~للضمان في الكل. # وخرج عن الأصل الثاني، ما إذا وطئ زوجته فأفضاها وماتت فلا ضمان عليه مع ~~كونه مباحا لكون الوطء أخذ موجبه، وهو المهر فلم يجب به آخر. # وتمامه في التعزير من الزيلعي. الجنايتان على شخص واحد في النفس وفيما ~~دونها لا تتداخلان إلا إذا كانا خطأ ولم يتخللهما برء فتجب دية واحدة، ذكره ~~الزيلعي. القصاص يجب للميت ابتداء ثم ينتقل إلى الوارث، فلو قتل العبد ~~مولاه وله ابنان فعفا أحدهما سقط القصاص ولا شيء لغير العافي عند الإمام. ~~وصح عفو المجروح وتقضى ديونه منه. # لو انقلب مالا وهو موروث على فرائض الله تعالى فيرثه الزوجان كالأموال. # الاعتبار في ضمان النفس بعدد الجناة لا لعدد الجنايات، # وعليه فرع الولوالجي في الإجارة. # لو أمره أن يضرب عبده عشرة أسواط فضربه أحد عشر فمات، رفع عنه ms256 ما نقصته ~~العشرة وضمن ما نقصه الأخير، فيضمنه مضروبا بعشرة أسواط ونصف قيمته. # دية القتل خطأ أو شبه عمد على العاقلة إلا إذا ثبت بإقراره أو كان القتل ~~في دار الحرب. الإسلام في دار الحرب لا يوجب عصمة الدم فلا قصاص ولا دية ~~على عاقلته هبة القصاص لغير القاتل لا تجوز؛ لأنه لا يجري فيه التمليك كما ~~في إجارة الولوالجية. # PageV01P249 # لا تجب على المكره دية المكره على القتل، إذا قتله الآخر دفعا عن نفسه، ~~لكل واحد التعرض على من شرع جناحا في الطريق ولا يأثمون بالسكوت عنه. # يضمن المباشر وإن لم يكن متعديا فيضمن الحداد إذا طرق الحديدة ففقأ عينا ~~والقصار إذا دق في حانوته فانهدم حانوت جاره. # لا اعتبار برضاء أهل المحلة بالسكة النافذة. # حفر بئرا في برية في غير ممر الناس لم يضمن ما وقع فيها قطع الحجام لحما ~~من عينه، وكان غير حاذق فعميت فعليه نصف الدية ومذهب # الأصوليين أن الإمام شرط لاستيفاء القصاص كالحدود. # ومذهب الفقهاء الفرق، القصاص كالحدود. # إلا في خمس ذكرناها في قاعدة أن الحدود تدرأ بالشبهات عفو الولي عن ~~القاتل أفضل من القصاص، وكذا عفو المجروح. # وعفو الولي يوجب براءة القاتل في الدنيا، ولا يبرأ عن قتله كالوارث إذا ~~أبرأ المديون برأ ولا يبرأ عن ظلم المورث ومطله. # إذا قال المجروح قتلني فلان ثم مات لم يقبل قوله في حق فلان ولا بينة ~~الوارث أن فلانا آخر قتله بخلاف ما إذا قال: جرحني فلان ثم مات، فبرهن ابنه ~~أن فلانا آخر جرحه تقبل كما في شرح المنظومة. # يصح عفو المجروح والوارث قبل موته لانعقاد السبب لهما كما في البزازية. # الحدود تدرأ بالشبهات، ولا تثبت معها إلا في الترجمة فإنها تدخل في ~~الحدود مع أن فيها شبهة كما في شرح أدب القضاء # PageV01P250 ### || كتاب الوصايا # لا يجوز للوصي بيع عقار اليتيم عند المتقدمين، ومنعه المتأخرون أيضا إلا ~~في ثلاثة كما ذكره الزيلعي: إذا بيع بضعف قيمته، وفيما إذا احتاج اليتيم ~~إلى النفقة، ولا مال له ms257 سواه، وفيما إذا كان على الميت دين لا وفاء له إلا ~~منه. # وزدت أربعا فصار المستثنى سبعا؛ ثلاث من الظهيرية: فيما إذا كان في ~~التركة وصية مرسلة لا نفاذ لها إلا منه، وفيما إذا كانت غلاته لا تزيد على ~~مؤنته، وفيما إذا كان حانوتا أو دارا يخشى عليه النقصان (انتهى) . # والرابعة من بيوع الخانية؛ فيما إذا كان العقار في يد متغلب وخاف الوصي ~~عليه فله بيعه (انتهى) # وفي المجمع: ويضم القاضي إلى العاجز من يعينه، فإن شكا إليه ذلك لا يجيبه ~~حتى يتحققه، فإن ظهر عجزه استبدل به وإن شكا منه الورثة لا يعزله حتى تظهر ~~له خيانة (انتهى) # وفيه: وبيع الوصي من اليتيم أو شراؤه لنفسه وفيه نفع للصبي جائز (انتهى) ~~. # واختلفوا في تفسير النفع فقيل نقصان النصف في البيع وفي الشراء بزيادة ~~نصف القيمة وقيل: درهمان في العشرة نقصان وزيادة. # وتمامه في وصايا الخانية وقسمة الوصي، مالا مشتركا بينه وبين الصغير، ~~تجوز إن كان فيها نفع ظاهر عند الإمام خلافا لمحمد رحمه الله تعالى كذا في ~~قسمة القنية. وفي جامع الفصولين: قضى وصيه دينا بغير أمر القاضي فلما كبر ~~اليتيم أنكر دينا على أبيه ضمن وصيه ما دفعه لو لم يجد بينة. # إذا أقر بسبب الضمان، وهو الدفع إلى الأجنبي فلو ظهر غريم آخر يغرم له ~~حصته لدفعه باختياره بعض حقه إلى غيره فلو لم تكن للغريم الأول بينة على ~~الدين يضمن الوصي كل ما دفعه إليه لوقوعه بغير حجة وصي أدى دينا فأنكرت ~~الورثة تقبل بينته ولولا بينة فله تحليف الورثة (انتهى) فقد علم أن الوصي ~~لا يقبل قوله في قضاء دين على الميت سواء كان المنازع له اليتيم بعد بلوغه ~~أو لا، إلا في مهر المرأة فإنه لا ضمان عليه إذا دفعه بلا بينة كما في ~~خزانة المفتين. # وقيده في جامع الفصولين على قول بالمؤجل عرفا وفي بيوع القنية: ولو باع ~~القاضي من وصي الميت شيئا من التركة بثمن لا ينفذ؛ لأنه محجور به. # والوصي لا ms258 يملك الشراء لنفسه، ولو اشتراه القاضي لنفسه من الوصي الذي ~~نصبه عن الميت جاز (انتهى) . # PageV01P251 # وفي الملتقط: أنفق الوصي على الموصى في حياته، وهو معتقل اللسان يضمن، ~~ولو أنفق الوكيل لا يضمن، ولو ادعى الوصي بعد بلوغ اليتيم أنه كان باع عبده ~~وأنفق ثمنه صدق إن كان هالكا وإلا لا، كذا في دعوى خزانة الأكمل ويقبل قول ~~الوصي فيما يدعيه من الإنفاق بلا بينة إلا في ثلاث، في واحدة اتفاقا وهي ~~فيما إذا فرض القاضي نفقة ذي الرحم المحرم على اليتيم فادعى الوصي الدفع ~~كذا في شرح المجمع معللا بأن هذا ليس من حوائج اليتيم وإنما يقبل قوله فيما ~~إذا كان من حوائجه (انتهى) . # فينبغي أن لا تكون نفقة زوجته كذلك؛ لأنها من حوائجه. # ولا يشكل عليه قبول قول الناظر فيما يدعيه من الصرف على المستحقين بلا ~~بينة؛ لأن هذا من جملة عمله في الوقف، وفي اثنتين اختلاف. # لو قال: أديت خراج أرضه، أو جعل عبده الآبق. # قال أبو يوسف رحمه الله: لا بيان عليه. # وقال محمد رحمه الله: عليه البيان، كما في المجمع. # والحاصل أن الوصي يقبل قوله فيما يدعيه إلا في مسائل: الأولى: ادعى قضاء ~~دين الميت. # الثانية: ادعى أن اليتيم استهلك مال آخر فدفع ضمانه. # الثالثة: ادعى أنه أدى جعل عبده الآبق من غير إجارة. # الرابعة: ادعى أنه أدى خراج أرضه في وقت لا تصلح للزراعة. # الخامسة: ادعى الإنفاق على محرم اليتيم. # السادسة: ادعى أنه أذن لليتيم في الإجارة، وأنه ركبته ديون فقضاها عنه. # السابعة: ادعى الإنفاق عليه من مال نفسه حال غيبة ماله، وأراد الرجوع. # الثامنة: ادعى الإنفاق على رقيقه الذين ماتوا. # التاسعة: اتجر وربح ثم ادعى أنه كان مضاربا. # العاشرة: ادعى فداء عبده الجاني. # الحادية عشرة: ادعى قضاء دين الميت من ماله بعد بيع التركة قبل قبض ~~ثمنها. # الثانية عشرة: ادعى أنه زوج اليتيم امرأة ودفع مهرها من ماله وهي ميتة # الكل في فتاوى العتابي من الوصايا، وذكر ضابطاوهو أن كل شيء كان مسلطا ~~عليه ms259 فإنه يصدق فيه وما لا فلا # PageV01P252 # وصي القاضي كوصي الميت إلا في مسائل: الأولى: لوصي الميت أن يبيع من نفسه ~~ويشتري لنفسه إذا كان فيه نفع ظاهر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا ~~لهما، وأما وصي القاضي فليس له ذلك اتفاقا؛ لأنه كالوكيل، وهو لا يعقد ~~لنفسه كذا في شرح المجمع من الوصايا. # الثانية: إذا خصه القاضي تخصص بخلاف وصي الميت. # الثالثة: إذا باع ممن لا تقبل شهادته له لم يصح، بخلاف وصي الميت، وهما ~~في الخلاصة وذكر في تلخيص الجامع استواءهما في رواية في الأولى. # الرابعة: لوصي الميت أن يؤاجر الصغير بخياطة الذهب وسائر الأعمال، بخلاف ~~وصي القاضي كذا في القنية. # الخامسة: ليس للقاضي أن يعزل وصي الميت العدل الكافي، وله عزل وصي القاضي ~~كما في القنية. # خلافا لما في اليتيمة. # السادسة: لا يملك وصي القاضي القبض إلا بإذن مبتدأ من القاضي بعد الإيصاء ~~بخلاف وصي الميت، كذا في الخلاصة من المحاضر والسجلات. # السابعة: يعمل نهي القاضي عن بعض التصرفات، ولا يعمل نهي الميت كما في ~~البزازية، وهي راجعة إلى قبول التخصيص وعدمه. # الثامنة: وصي القاضي إذا جعل وصيا عند موته لا يصير الثاني وصيا بخلاف ~~وصي الميت كذا في اليتيمة. # وفي الخزانة: وصي القاضي كوصيه إذا كانت الوصية عامة (انتهى) . # وبه يحصل التوفيق تبرع المريض في مرض موته إنما ينفذ من الثلث عند عدم ~~الإجازة إلا في تبرعه بالمنافع فإنه نافذ من جميع المال كذا في وصايا ~~الفتاوى الصغرى، وظاهر ما في تلخيص الجامع الكبير من الوصايا يخالفه. # وصورها الزيلعي في كتاب الغصب بأن المريض أعار من أجنبي. # والمنصوص عليه: أنه إذا أجر بأقل من أجر المثل فإنه ينفذ من الجميع. # وقال الطرسوسي: إنها خالفت القواعد. # وليس كما قال، فإن الإعارة والإجارة تبطلان بموته فلا إضرار على الورثة ~~بعد موته للانفساخ. # وفي حياته لا ملك لهم فافهم إذا أبرئ الوصي من مال اليتيم ولم يجب بعقده ~~لم يصح. # وإلا صح وضمن إلا في مسألة؛ لو كاتب الوصي ms260 عبد اليتيم ثم أبرأه من البدل ~~لم يصح. كما في الخانية. # PageV01P253 # المتولي على الوقف كالوصي كما في جامع الفصولين # الإشارة من الناطق باطلة في وصية وغيرها إلا في الإفتاء والإقرار بالنسب ~~والإسلام والكفر كذا في التلقيح. # واختلفوا في وصية معتقل اللسان كما في المجمع، والفتوى على صحتها إن دامت ~~العقلة إلى الموت، وإلا بطلت ليس للقاضي عزل الوصي العدل الكافي فإن عزله ~~كان جائرا آثما، كما في المحيط واختلفوا في صحة عزله، والأكثر على الصحة ~~كما ذكره ابن الشحنة، لكن يجب الإفتاء بعدم صحته، كما في جامع الفصولين. # وأما عزل الخائن فواجب. # وأما العاجز فيضم إليه آخر كما قدمناه. # والعدل الكافي لا يملك عزل نفسه والحيلة فيه شيئان: أحدهما أن يجعله ~~الميت وصيا على أن يعزل نفسه متى شاء. # الثاني أن يدعي دينا على الميت فيتهمه القاضي فيخرجه كذا في الولوالجية. # وفي الخانية: القاضي إذا اتهم الوصي لا يخرجه على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله وإنما يضم إليه آخر. # وقال أبو يوسف رحمه الله يخرجه وعليه الفتوى. # المعتق في مرض الموت كالمكاتب في زمن سعايته، فلو عتق عبده فيه فقتل ~~مولاه خطأ فعليه قيمتان يسعى فيهما، واحدة للإعتاق فيه لكونه وصية ولا وصية ~~للقاتل، وأخرى، وهي الأقل من قيمته ومن دية المقتول لجنايته كالمكاتب إذا ~~جنى خطأ، ولو شهد في زمن السعاية لم تقبل كما في شهادات الصغرى. # والمدبر بعد موت مولاه كالمعتق في زمن المرض، فلو قتل في زمن سعايته خطأ ~~كان عليه الأقل، وعندهما الدية على عاقلته، وهي من جنايات المجمع. # وصرح أيضا في الكافي قبيل القسامة بأن المدبر في زمن سعاية كالمكاتب ~~عنده، وحر مديون عندهما، وكذا لو مات وترك مدبرا لا مال له غيره، فقتل هذا ~~المدبر رجلا خطأ فعليه أن يسعى في قيمته لولي القتيل، عنده كالمكاتب، ~~وعندهما عليه الدية (انتهى) . # وعلى هذا ليس للمدبرة أن تزوج نفسها زمن سعايتها؛ لأن المكاتبة لا تزوج ~~نفسها. # وعندهما لها ذلك؛ لأنها حرة وقد أفتيت به. # القاضي لا ms261 يعزل وصي الميت إلا في ثلاث، فيما إذا ظهرت خيانته، أو تصرف في ~~ما لا يجوز عالما مختارا. # أو ادعى دينا على الميت وعجز عن إثباته، ولكن في هذه يقول له: إما أن ~~تبرئ الميت أو عزلتك ولا ينصب وصيا غيره مع وجوده إلا إذا غاب غيبة منقطعة ~~أو أقر لمدعي الدين كما في الخزانة # لا يملك الوصي بيع شيء بأقل من ثمن المثل إلا في مسألة ما إذا أوصى ببيع ~~عبده من فلان فلم يرض الموصى له # PageV01P254 # للفقراء وهناك وصي لم يجز، ويأخذ الوصي الثلث مرة أخرى ويتصدق به. # كما في القنية الوصي يملك الإيصاء سواء كان وصي القاضي أو الميت فيها كما ~~في الخانية. # الوصي إذا خلط مال الصغير بماله لم يضمن منها أيضا. # للوصي إطلاق غريم اليتيم من الحبس إن كان معسرا لا إن كان موسرا لا يملك ~~القاضي التصرف في مال اليتيم مع وجود وصية، ولو كان منصوبه كما في بيوع ~~القنية. لا يضمن الوصي ما أنفقه على وليمة ختان اليتيم إذا كان متعارفا لا ~~سرف فيه. # ومنهم من شرط إذن القاضي، وقيل: يضمن مطلقا. # كذا في غصب اليتيمة. # القاضي إذا أقام قيما لعجز الوصي لا ينعزل الوصي، وإن أقامه مقام الأول ~~انعزل. # كذا في قسمة الولوالجية، إذا مات أحد الوصيين أقام القاضي الحي وصيا أو ~~ضم إليه آخر، ولا تبطل إلا إذا أوصى لهما بالتصدق بالثلث فيضعانه حيث شاءا ~~كذا في الخزانة وفي الثاني خلاف. الوصي إذا أبرأ عما وجب بعقده صح، ويضمن ~~إلا إذا أبرأ من كاتبه عن بدل الكتابة، وكذا الوكيل والأب كما في الخانية. # الغلام إذا لم يكن أبوه حائكا فليس لمن هو في حجره تعليمه الحياكة؛ لأنه ~~يعير بها وللأم ولاية إجارة ابنها، ولو كان في حجر عمته. قال القاضي: جعلتك ~~وكيلا في تركة فلان كان وكيلا بالحفظ لا غير، ولو زاد تشتري وتبيع كان ~~وكيلا فيهما، ولو قال: جعلتك وصيا في تركة فلان كان وصيا في الكل. إذا مات ~~الموصي ms262 خرج الموصى به عن ملكه، ولم يدخل في ملك أحد حتى يقبل الموصى له ~~فيدخل في ملكه أو يرد فيدخل في ملك الورثة كذا في التهذيب # أوصى إلى رجل ثم إلى آخر فهما شريكان في كله كذا في التهذيب. قضى الوصي ~~الدين ثم ظهر آخر ضمن له حصته إلا إذا قضى بأمر القاضي أنفق الوصي على ~~اليتيم من مال نفسه ثم أراد الرجوع لم يقبل إلا ببينة # PageV01P255 ### || كتاب الفرائض # الميت لا يملك بعد الموت إلا إذا نصب شبكة للصيد ثم مات فتعلق الصيد فيها ~~بعد الموت فإنه يملكه ويورث عنه. # كذا ذكره الزيلعي من المكاتب العطاء لا يورث كذا في صلح البزازية ذكر ~~الزيلعي من آخر كتاب الولاء أن بنت المعتق ترث المعتق في زماننا، وكذا ما ~~فضل بعد فرض أحد الزوجين يرد عليه، وكذا المال يكون للبنت رضاعا. # وعزاه إلى النهاية، بناء على أنه ليس في زماننا بيت مال؛ لأنهم لا يضعونه ~~موضعه. كل إنسان يرث ويورث إلا ثلاثة: الأنبياء عليهم السلام لا يرثون ولا ~~يورثون. # وما قيل: إنه عليه السلام ورث خديجة لم يصح، وإنما وهبت مالها له عليه ~~السلام في صحتها. # والمرتد لا يرث، وترثه ورثته المسلمون. # الجنين يرث، ولا يورث كذا في آخر اليتيمة. # وفي الثالث نظر يعلم مما قدمناه في البيوع واختلفوا في وقت الإرث، فقال ~~مشايخ العراق رحمهم الله تعالى: في آخر جزء من أجزاء حياة المورث. # وقال مشايخ بلخي رحمهم الله تعالى: عند الموت. # وفائدة الاختلاف فيما لو قال الوارث لجارية مورثه: إذا مات مولاك فأنت ~~حرة. # فعلى الأول تعتق لا على الثاني، كذا في اليتيمة. الإرث يجري في الأعيان، ~~وأما الحقوق فمنها ما لا يجري فيه كحق الشفعة وخيار الشرط وحد القذف ~~والنكاح لا يورث، وحبس المبيع والرهن يورث، والوكالات والعواري والودائع لا ~~تورث، واختلفوا في خيار العيب فمنهم من قال: يورث، ومنهم من أثبته للوارث ~~ابتداء والدية تورث اتفاقا. # واختلفوا في القصاص فذكر في الأصل أنه يورث، ومنهم من جعله للورثة ms263 ~~ابتداء، ويجوز أن يقال: لا يورث عنده خلافا لهما # أخذا من مسألة ما لو برهن أحد الورثة على القصاص، والباقي غيب فلا بد من ~~إعادته إذا حضروا عنده خلافا لهما. كذا في آخر اليتيمة. # وأما خيار التعيين فاتفقوا أنه يثبت للوارث ابتداء الجد كالأب إلا في ~~إحدى عشرة مسألة؛ خمس في الفرائض وست في غيرها. # أما الخمس: # فالأولى: الجدة أم الأب لا إرث لها مع الأب، ولا تحجب بالجد. # الثانية: الإخوة لأبوين أو لأب يسقطون بالأب، ولا يسقطون بالجد على ~~قولهما، ويسقطون به كالأب على قول الإمام، وعليه الفتوى، فالمخالفة على ~~قولهما خاصة. # PageV01P256 # الثالثة: للأم ثلث ما بقي مع أحد الزوجين والأب، ولو كان مكان الأب جد ~~فللأم ثلث جميع المال عند أبي حنيفة ومحمد رحمهم الله خلافا لأبي يوسف رحمه ~~الله. # الرابعة: لو مات المعتق عن أب معتقه وابن معتقه فللأب السدس، والباقي ~~للابن في رواية، ولو كان مكان الأب جد، فالكل للابن في الروايات كلها على ~~قول الإمام. # الخامسة: لو ترك جد معتقه وأخاه؛ قال أبو حنيفة رحمه الله: يختص الجد ~~بالولاء، وقالا الولاء بينهما، ولو كان مكان الجد أب فالميراث كله له ~~اتفاقا. # وأما المسائل الست؛ فأربع في الكتب المشهورة: لو أوصى لأقرباء فلان لا ~~يدخل الأب ويدخل الجد في ظاهر الرواية. # وفي صدقة الفطر. # تجب صدقة فطر الولد على أبيه الغني دون جده. # ولو أعتق الأب حر ولاء ولده إلى مواليه دون الجد. # ويصير الصغير مسلما بإسلام أبيه دون جده. # الخامسة: لو مات وترك أولادا صغارا ومالا فالولاية للأب فهو كوصي الميت ~~بخلاف الجد. # السادسة: في ولاية الإنكاح لو كان للصغير أخ وجد؛ فعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله يشتركان وعلى قول الإمام رحمه الله يختص الجد. ولو كان مكانه أب اختص ~~اتفاقا. # ثم زدت أخرى وهي أنه إذا مات أبوه وصار يتيما، ولا يقوم الجد مقام الأب ~~لإزالة اليتم عنه. # فهي اثنتا عشرة مسألة. # ثم رأيت أخرى في نفقات الخانية، لو مات وترك أولادا صغارا ms264 # ولا مال له، ولهم أم وجد أب الأب فالنفقة عليهما أثلاثا؛ الثلث على الأم ~~والثلثان على الجد (انتهى) . # ولو كان الأب كانت كلها عليه، ولا تشاركه الأم في نفقتهم. # فهي ثلاث عشرة. الجد الفاسد من ذوي الأرحام وليس كأب الأب، فلا يلي ~~النكاح مع العصبات، ولا يملك التصرف في مال الصغير، ولو ادعى نسب ولد جارية ~~ابن بنته لم يثبت بلا تصديق، وفي الميراث من ذوي الأرحام إلا مسألة ما إذا ~~قتل ولد بنته فإنه لا يقتل به كأب الأب، كما ذكره الزيلعي والحدادي من ~~الجنايات # وصي الميت كالأب إلا في مسائل: # الأولى: يجوز إقراضه اتفاقا، ويجوز إقراض الأب في رواية. # PageV01P257 # الثانية: يبيع ويشتري لنفسه بشرط الخيرية لليتيم، وللأب ذلك بشرط أن لا ~~ضرر. # الثالثة: للأب أن يقضي دينه من مال ولده بخلاف الوصي. # الرابعة: للأب الأكل من مال ولده عند الحاجة، وللوصي بقدر عمله. # الخامسة: للأب أن يرهن مال ولده على دينه بخلاف الوصي. # السادسة: لا تقوم عبارته مقام عبارتين، فإذا باع أو اشترى لنفسه بالشرط، ~~فلا بد من قوله قبلت بعد الإيجاب بخلاف الأب. # السابعة: لا يلي الإنكاح بخلاف الأب. # الثامنة: لا يمونه بخلاف الأب. # التاسعة: لا يؤدي من ماله صدقة فطره بخلاف الأب. # العاشرة: لا يستخدمه بخلاف الأب. # الحادية عشرة: لا حضانة له بخلاف الأب. الميت لا يرث إلا في مسألة ما إذا ~~ضرب بطن امرأة فألقته ميتا فإن الغرة يرثها الجنين لتورث عنه كما في جنايات ~~المبسوط، ولا يملك الميت إلا في مسألة ذكرناها # في الصيد، # ولا يضمن إلا في مسألة ما إذا حفر بئرا تعديا ثم مات فوقع فيها إنسان بعد ~~موته كانت الدية على عاقلته ولو حفر عبد بئرا تعديا فأعتقه مولاه ثم مات ~~العبد فوقع إنسان فيها فالدية على عاقلته كما في الجامع لو مات المستأمن في ~~دارنا عن مال، وورثته في دار الحرب وقف ماله حتى يقدموا فإذا قدموا فلا بد ~~من بينة، ولو أهل ذمة، ولا بد أن يقولوا: لا نعلم ms265 له وارثا غيرهم، ويؤخذ ~~منهم كفيل، ولا يقبل كتاب ملكهم، ولو ثبت أنه كتابه؛ في مستأمن فتح القدير؛ ~~قال الشيخ عبد القادر في الطبقات في باب الهمز في أحمد: قال الجرجاني في ~~الخزانة قال العباس الناطفي: رأيت بخط بعض مشايخنا رحمه الله في رجل جعل ~~لأحد بنيه دارا بنصيبه. # على أن لا يكون له بعد موت الأب ميراث، جاز، وأفتى به الفقيه أبو جعفر ~~محمد بن اليماني أحد أصحاب محمد بن شجاع الثلجي، وحكى ذلك أصحاب أحمد بن ~~أبي الحارق وأبو عمر والطبري (انتهى) # والله سبحانه وتعالى أعلم تم الفن الثاني من الأشباه والنظائر ويليه الفن ~~الثالث من الأشباه والنظائر وهو فن الجمع والفرق # PageV01P258 ### | الفن الثالث: الجمع والفرق # الحمد لله على ما أنعم وألهم، وفتح من دقائق الحقائق وفهم، وصلى الله على ~~رسوله محمد وآله وصحبه وسلم (وبعد) # فهذا هو الفن الثالث من الأشباه والنظائر، وهو فن الجمع والفرق، ونبهت ~~فيه على أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها، هي أحكام الناسي أحكام ~~الناسي والجاهل والمكره، وأحكام الصبيان والعبيد والسكارى والأعمى، وأحكام ~~الحمل، وقد كتبناها في الفوائد من كتاب البيوع والأحكام الأربعة، الاقتصار ~~والاستناد والتبيين والانقلاب. # وحكم النقود مما يتعين وما لا يتعين، وبيان جريان أحدهما مكان الآخر، ~~وبيان حكم الساقط هل يعود أم لا، وما فرع على ذلك، وبيان أن النائب يملك ما ~~لا يملكه الأصيل، وبيان ما يقبل الإسقاط من الحقوق، وما لا يقبله، وبيان أن ~~الزيوف كالجياد في بعض دون بعض، وأحكام النائم وأحكام المجنون والمعتوه، ~~وبيان ما يعتبر فيه المعنى دون اللفظ وعكسه، وأحكام الأنثى، وأحكام الجن، ~~وأحكام الذمي، وأحكام المحارم وأحكام غيبوبة الحشفة، وأحكام العقود، وأحكام ~~الفسوخ، والقول في الملك، والقول في الدين وأحكامه، والقول في ثمن المثل ~~وأجرة المثل ومهر المثل، والقول في الشرط والتعليق، والقول في السفر، وفي ~~أحكام المسجد، وفي الحرم ويوم الجمعة. ### || أحكام الناسي # وحد النسيان في التحرير بأنه عدم تذكر الشيء وقت حاجته إليه. # واختلفوا في الفرق بين السهو والنسيان والمعتمد ms266 فإنهما مترادفان واتفق ~~العلماء على أنه مسقط # PageV01P259 # للإثم مطلقا للحديث الحسن {إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، ~~وما استكرهوا عليه} قال الأصوليون: إنه من باب ترك الحقيقة بدلالة محل ~~الكلام؛ لأن عين الخطأ وأخويه غير مرفوع، فالمراد حكمها، وهو نوعان أخروي، ~~وهو المأثم، ودنيوي، وهو الفساد. # والحكمان مختلفان، فصار الحكم بعد كونه مجازا مشتركافلا يعم. # أما عندنا فلأن المشترك لا عموم له، وأما عند الشافعي رحمه الله فلأن ~~المجاز لا عموم له، فإذا ثبت الأخروي إجماعا لم يثبت الآخر كذا في التنقيح، ~~وتمامه في شرحنا على المنار. # وأما الحكم الدنيوي فإن وقع في ترك مأمور لم يسقط بل يجب تداركه ولا يحصل ~~الثواب المترقب عليه، أو فعل منهي عنه، فإن أوجب عقوبة كان شبهة في ~~إسقاطها، # فمن نسي صلاة أو صوما أو حجا أو زكاة أو كفارة أو نذرا وجب عليه قضاؤه ~~بلا خلاف، وكذا الوقوف بغير عرفة غلطا يجب القضاء اتفاقا، # ومنها من صلى بنجاسة مانعة ناسيا أو نسي ركنا من أركان الصلاة وتيقن ~~الخطأ في الاجتهاد في الماء والثوب وقت الصلاة والصوم، أو نسي نية الصوم أو ~~تكلم في الصلاة ناسيا ومما يسقط حكمه في النسيان لو أكل أو شرب ناسيا في ~~الصوم أو جامع لم يبطل أو أكل ناسيا في الصلاة تبطل، ولو سلم ناسيا في ~~الصلاة الرباعية على رأس الركعتين والناسي والعامد في اليمين سواء، وكذا في ~~الطلاق لو قال: زوجتي طالق ناسيا أن له زوجة، وكذا في العتاق، وكذا في ~~محظورات الإحرام # وقد جعل له أصلا في التحرير فقال: إن كان معه مذكر، ولا داعية له كأكل ~~المصلي لم يسقط لتقصيره، بخلاف سلامه في القعدة، أو لا معه مع داع كأكل ~~الصائم سقط أو لا ولا فأولى كترك الذابح التسمية (انتهى) # ومن مسائل النسيان لو نسي المديون الدين حتى مات، فإن كان ثمن مبيع أو ~~قرض لم يؤاخذ به، وإن كان غصبا يؤاخذ به، كذا في الخانية ومنها لو علم ~~الوصي بأن الموصي ms267 أوصى بوصايا لكنه نسي مقدارها. # وحكمه في وصايا خزانة المفتين # PageV01P260 # وأما الجهل فحقيقته # عدم العلم عما من شأنه العلم؛ فإن قارن اعتقاد النقيض فهو مركب، وهو ~~المراد بالشعور بالشيء على خلاف ما هو به وإلا فبسيط وهو المراد بعدم ~~الشعور وأقسامه على ما ذكره الأصوليون كما في المنار أربعة: # الأول: جهل باطل لا يصلح عذرا في الآخرة، كجهل الكافر بصفات الله تعالى ~~وأحكام الآخرة، وجهل صاحب الهوى وجهل الباغي حتى يضمن مال العدل إذا أتلفه. # وجهل من خالف في اجتهاده الكتاب أو السنة المشهورة والإجماع كالفتوى ببيع ~~أمهات الأولاد # والثاني: الجهل في موضع الاجتهاد الصحيح أو في موضع الشبهة وأنه يصلح ~~عذرا وشبهة، كالمحتجم إذا أفطر على ظن أنها فطرته، وكمن زنى بجارية والده ~~أو زوجته على ظن أنها تحل له # والثالث: الجهل في دار الحرب من مسلم لم يهاجر وإنه يكون عذرا ويلحق به # الرابع: وهو جهل الشفيع، وجهل الأمة بالإعتاق، وجهل البكر بنكاح الولي، ~~وجهل الوكيل والمأذون بالإطلاق وضده (انتهى) # ومما فرقوا فيه بين العلم والجهل؛ لو قال إن لم أقتل فلانا فكذا، وهو ميت ~~إن علم به حنث وإلا لا كذا في الكنز، وقالوا: لو لم تعلم الأمة بأن لها ~~خيار العتق لا يبطل بسكوتها، ولو لم تعلم الصغيرة خيار البلوغ بطل، وقالوا: ~~لو استام جارية متنقبة أو ثوبا ملفوفا فظهر أنه ملكه بعد الكشف؛ قيل: يعذر ~~إذ ادعاؤه للجهل في موضع الخفاء وقيل لا. # والمعتمد الأول، وقالوا: يعذر الوارث والوصي والمتولي بالتناقض للجهل، ~~وقالوا: إذا قبلت الخلع ثم ادعت الثلاث قبله تسمع، فإذا برهنت استردت البدل ~~للجهل في محله، ولو قبل الكتابة، وأدى البدل ثم ادعى الإعتاق قبله تسمع، ~~ويسترد البدل إذا برهن وقالوا: إذا باع الوصي أو الأب ثم ادعى أنه وقع بغبن ~~فاحش وقال لم أعلم يقبل. وقالوا في باب الرضاع: ولا يضر التناقض في الحرية ~~والنسب والطلاق كما أوضحناه في البحر من باب المتفرقات أن الجهل معتبر ~~عندنا لدفع الفساد، فلا ضمان على ms268 الكبيرة لو جهلت أن الإرضاع مفسد كما في ~~الهداية وفي الخلاصة إذا تكلم بكلمة الكفر جاهلا. # قال بعضهم: لا يكفر. وعامتهم على أنه يكفر ولا يعذر (انتهى) . # PageV01P261 # وفي آخر اليتيمة ظن لجهله أن ما فعله من المحظورات حلال له، فإن كان مما ~~يعلم من دين النبي صلى الله عليه وسلم ضرورة، كفر وإلا فلا وقالوا في باب ~~خيار الرؤية: لو اشترى ما كان رآه ولم يتغير فلا خيار له إلا إذا كان لا ~~يعلم أنه مرئية لعدم الرضاء به كذا في الهداية. # وقالوا في كتاب الغصب: إن الجهل بكونه مال الغير يدفع الإثم # لا الضمان. وفي إقرار اليتيمة: سئل علي بن أحمد عن رجل أقر أن عليه لفلان ~~حنطة من سلم عقداه بينهما. # ثم إنه بعد ذلك قال سألت الفقهاء عن العقد فقالوا هو فاسد فلا يجب علي ~~شيء والمقر معروف بالجهل هل يؤاخذ بإقراره؟ فقال لا يسقط عنه الحق بدعوى ~~الجهل (انتهى) . # وقال قبله: إذا أقر بالطلاق الثلاث على ظن صدق المفتي بالوقوع ثم تبين ~~خطأه فإفتاء الأهل لم يقع ديانة ولا يصدق في الحكم، ولو باع الوكيل قبل ~~العلم بالوكالة لم يجز البيع. ولو باع الوصي قبل العلم بالإيصاء جاز، ولو ~~باع ملك أبيه ولم يعلم بموته ثم علم جاز، وكذا لو باع الجد مال ابنه ولم ~~يعلم بموته نفذ على الصغير، ومقتضى بيع الوارث أنه لو زوج أمة ابنه ثم بان ~~ميتا نفذ. # ولو باعه على أنه آبق فبان راجعا ينبغي أن ينفذ. ومما فرقوا فيه بين ~~العلم والجهل ما في وكالة الخانية؛: الوكيل بقضاء الدين إذا دفعه إلى ~~الطالب بعد ما وهب الدين من المديون، قالوا: إن علم الوكيل بالهبة ضمن وإلا ~~فلا، ولو دفع إلى الطالب بعد ردته، قالوا: إن علم الوكيل بطريق الفقه أن ~~الدفع إلى الطالب بعد ردته لا يجوز ضمن ما دفعه، وإلا فلا، ولو دفع بعد ما ~~دفع الموكل، فعن أبي يوسف رحمه الله الفرق بين العلم والجهل، والمذهب ~~الضمان مطلقا، ms269 كالمتفاوضين إذا أذن كل منهما لصاحبه بأداء الزكاة فأدى ~~أحدهما عن نفسه وعن صاحبه ثم أدى الثاني عن نفسه وعن صاحبه فإنه يضمن ~~مطلقا. # والآمر بقضاء الدين إذا أدى الأمر بنفسه ثم قضى المأمور فإنه لا يضمن إذا ~~لم يعلم بقضاء الموكل، قالوا: هذا على قولهما. # أما على قوله: فيضمن على كل حال (انتهى) # ولو أجاز الورثة الوصية، ولم يعلموا ما أوصى به لم تصح إجازتهم كذا في ~~وصايا الخانية. # وفي وكالة المنية: أمر رجلا ببيع غلامه بمائة دينار فباعه بألف درهم، ولم ~~يعلم الموكل بما باعه، فقال المأمور بعت الغلام، فقال: أجزت. # جاز البيع، وكذا في النكاح، وإن قال: قد أجزت ما أمرتك به لم يجز (انتهى) # وفي وكالة الولوالجية: إذا عفا بعض الورثة عن القاتل عمدا ثم قتله ~~الباقون؛ إن علم أن عفو البعض يسقط القصاص اقتص منه، وإلا فلا، لأن هذا مما ~~يشكل على الناس (انتهى) # PageV01P262 # وفي جامع الفصولين: وكله بقبض دينه فقبضه بعد إبراء الطالب ولم يعلم فهلك ~~في يده لم يضمن وللدافع تضمين الموكل، ولو وكله ببيع عبده فباعه بعد موته ~~غير عالم وقبض الثمن وهلك في يده لم يضمن، ولا ضمان على الموكل (انتهى) . # وأما أحكام الإكراه فمذكورة في آخر المنار، وهي شهيرة في الفروع تركناها ~~قصدا ### || أحكام الصبيان # هو جنين ما دام في بطن أمه، فإذا انفصل ذكرا، فصبي ويسمى رجلا كما في آية ~~المواريث إلى البلوغ، فغلام إلى تسع عشرة، فشاب إلى أربع وثلاثين، فكهل إلى ~~إحدى وخمسين، فشيخ إلى آخر عمره. # هكذا في اللغة. # وفي الشرع يسمى غلاما إلى البلوغ وبعده شابا، وفتى إلى ثلاثين، فكهل إلى ~~خمسين فشيخ. # وتمامه في أيمان البزازية، فلا تكليف عليه بشيء من العبادات حتى الزكاة ~~عندنا ولا بشيء من المنهيات، فلا حد عليه لو فعل شيئا منها ولا قصاص عليه، ~~وعمده خطأ. # وأما الأيمان بالله تعالى ، ففي التحرير: واستثنى فخر الإسلام من العبادات ~~الأيمان فأثبت أصل وجوبه في الصبي العاقل بسببية حدوث العالم لا الأداء، ms270 ~~فإذا أسلم عاقلا وقع فرضا فلا يجب تجديده بالغا كتعجيل الزكاة بعد السبب. # ونفاه شمس الأئمة لعدم حكمه ولو أداه وقع فرضا لأن عدم الوجوب كان لعدم ~~حكمه فإذا وجد وجب، والأول أوجه (انتهى) # واختلفوا في وجوب صدقة الفطر في ماله والأضحية. # والمعتمد الوجوب فيؤديها الولي ويذبحها ولا يتصدق بشيء من لحمها فيطعمه ~~منه ويبتاع له بالباقي ما تبقى عينه. # واتفقوا على وجوب العشر والخراج في أرضه وعلى وجوب نفقة زوجته وعياله ~~وقرابته كالبالغ، وعلى بطلان عبادته بفعل ما يفسدها من نحو كلام في الصلاة، ~~وأكل وشرب في الصوم، وجماع في الحج قبل الوقوف بعرفة، لكن لا دم عليه في # PageV01P263 # فعل محظور إحرامه، # ولا تنتقض طهارته بالقهقهة في صلاته، وإن أبطلت الصلاة. # وتصح عباداته وإن لم تجب عليه واختلفوا في ثوابها، والمعتمد أنه له ~~وللمعلم ثواب التعليم، وكذا جميع حسناته ولا تصح إمامته، واختلفوا في صحتها ~~في التراويح والمعتمد عدمها. # وتجب سجدة التلاوة على سامعها من صبي، وقيل لا بد من عقله، وتحصل فضيلة ~~الجماعة بصلاته مع واحد إلا في الجمعة فلا تصح بثلاثة هو منهم وليس هو من ~~أهل الولايات، فلا يلي الإنكاح ولا القضاء ولا الشهادة مطلقا، لكن لو خطب ~~بإذن السلطان وصلى بالغ جاز. # وتصح سلطنته ظاهرا قال في البزازية: مات السلطان واتفقت الرعية على سلطنة ~~ابن صغير له، ينبغي أن يفوض أمور التقليد على وال ويعد هذا الولي نفسه تبعا ~~لابن السلطان لشرفه، والسلطان في الرسم هو الابن، وفي الحقيقة هو الوالي ~~لعدم صحة الإذن بالقضاء والجمعة ممن لا ولاية له (انتهى) # ويصلح وصيا وناظرا ويقيم القاضي مكانه بالغا إلى بلوغه كما في منظومة ابن ~~وهبان من الوصايا، وفي الإسعاف والملتقط: ولا تصح خصومة الصبي إلا أن يكون ~~مأذونا في الخصومة. # وهو كالبالغ في نواقض الوضوء إلا القهقهة، ويصح أذانه مع الكراهة. # كما في المجمع. # لكن في السراج الوهاج أنه لا كراهة في أذان الصبي العاقل في ظاهر ~~الرواية. # وإن كان البالغ أفضل، وعلى هذا يصح ms271 تقريره في وظيفة الأذان وأما قيامه في ~~صلاة الفريضة؛ فظاهر كلامهم أنه لا بد منه للحكم بصحتها وإن كانت أركانها ~~وشرائطها لا توصف بالوجوب في حقه وأما فرض الكفاية فهل يسقط بفعله؟ فقالوا: ~~وتقبل روايته وتصح الإجازة له ويقبل قوله في الهدية والإذن، ويمنع من ~~المصحف، وتمنع الصبية المطلقة أو المتوفى عنها زوجها من التزوج إلى انقضاء ~~العدة، ولا نقول بوجوبها عليها على المعتمد ويصح أمانة ولا يداوى إلا بإذن ~~وليه وثقب أذن البنت الطفل مكروه قياسا، ولا بأس به استحسانا كما في ~~الملتقط، وإذا أهدي للصبي شيء وعلم أنه له فليس للوالدين الأكل منه بغير ~~حاجة كما في # PageV01P264 # الملتقط، # ويصح توكيله إذا كان يعقد العقد ويقصده ولو محجورا، ولا ترجع الحقوق إليه ~~في نحو بيع بل لموكله وكذا في دفع الزكاة والاعتبار لنية الموكل، ويعمل ~~بقول المميز في المعاملات كهدية ونحوها. وفي الملتقط: ولا تصح الخصومة من ~~الصبي إلا أن يكون مأذونا (انتهى) . ويحصل بوطئه التحليل للمطلقة ثلاثا إذا ~~كان مراهقا تتحرك آلته ويشتهي النساء ويملك المال بالاستيلاء على المباح ~~كالبالغ والتقاطه كالتقاط البالغ، ويجب رد سلامه، ويصح إسلامه وردته ولا ~~يقتل لو ارتد بعد إسلامه صغيرا أو تبعا وتحل ذبيحته بشرط أن يعقل التسمية ~~ويضبطها بأن يعلم أن الحل لا يحصل إلا بها كذا في الكافي. # ويؤكل الصيد برميه إذا سمى، وليس كالبالغ في النظر إلى الأجنبية والخلوة ~~بها فيجوز له الدخول على النساء إلى خمس عشرة سنة، كما في الملتقطولا يقع ~~طلاقه ولا عتقه إلا حكما في مسائل ذكرناها في النوع الثاني من الفوائد في ~~الطلاق، والحجر عليه في الأقوال كلها لا في الأفعال، فيضمن ما أتلفه إلا في ~~مسائل ذكرناها في النوع الثاني من الفوائد في الحجر، وتثبت حرمة المصاهرة ~~بوطئه إن كان ممن يشتهي النساء وإلا فلا. # وتثبت أيضا بوطء الصبية المشتهاة وهي بنت تسع على المختار، ولا يدخل ~~الصبي في القسامة والعاقلة، وإن وجد قتيل في داره فالدية على عاقلته كما في ~~الصغرى، ولا ms272 جزية عليه ولا يدخل في الغرامات السلطانية كما في قسمة ~~الولوالجية، ولا يؤخذ صبيان أهل الذمة بالتمييز عن صبيان المسلمين كما في ~~الخانية ولا شيء على صبيان بني تغلب. # ولا يقتل ولد الحربي إذا لم يقاتل، ولو قتله مجاهد بعد قول الإمام من قتل ~~قتيلا فله سلبه لم يستحق السلب إلا إذا قاتل، ويدخل الصبي تحت قوله من قتل ~~قتيلا فله سلبه فإذا قتل الصبي استحق سلب مقتوله لقول الزيلعي: ويدخل فيه ~~كل من يستحق الغنيمة سهما أو رضخا (انتهى) . # وفي الكنز إن الصبي ممن يرضخ له إذا قاتل، ولو قال السلطان لصبي إذا ~~أدركت فصل بالناس الجمعة جاز، وفي البزازية: السلطان أو الوالي إذا كان غير ~~بالغ فبلغ يحتاج إلى تقليد جديد (انتهى) # ولا تنعقد بيمينه، ولو كان مأذونا فباع فوجد المشتري به عيبا لا يحلفه ~~حتى يدرك كما في العمدة، ولو ادعى على صبي محجور ولا بينة له لا يحضره إلى ~~باب القاضي لأنه لو حلف فنكل لا يقضى عليه كذا في العمدة. ويقام التعزير ~~عليه تأديبا، وتتوقف عقوده المترددة بين النفع والضرر على إجازة وليه، ويصح ~~قبضه للهبة، ولا # PageV01P265 # يتوقف من أقواله ما تمحض ضررا ومنه إقراضه واستقراضه لو كان محجورا، لا ~~لو كان مأذونا، وكفالته باطلة ولو عن أبيه، وصحت له وعنه مطلقا. # وقد جمع العمادي في فصوله أحكام الصبيان، فمن أراد الاطلاع على كثرة ~~فروعنا وحسن تقريرنا واستيعابنا وعلى نعم الله تعالى علينا فيما نقصده من ~~جمع المتفرق فلينظر ما ذكره العمادي؛ وقد ذكر العمادي ما يكون به بالغا، ~~وما يتعلق به تركناه قصدا لتصريحهم به في كتاب الحجر، وكتابنا هذا إن شاء ~~الله تعالى كتاب المفردات الملتقطات والصبية التي لا تشتهى يجوز السفر بها ~~بغير محرم، ولا يضمن الصبي بالغصب فلو غصب صبيا فمات عنده لم يضمنه إلا إذا ~~نقله إلى أرض مسبعة أو مكان الوباء أو الحمى، وقد سئلت عمن أخذ ابن إنسان ~~صغير وأخرجه من البلد هل يلزمه إحضاره إلى أبيه؟ فأجبت ms273 بما في الخانية: رجل ~~غصب صبيا حرا فغاب الصبي عن يده فإن الغاصب يحبس حتى يجيء بالصبي أو يعلم ~~أنه مات (انتهى) . # ولو خدعه حتى أخذه برضاه لم يضمن كما في الخانية، لأنه ما غصبه، لأنه ~~الأخذ قهرا، وفي الملتقط من النكاح: وعن محمد رحمه الله تعالى فيمن خدع بنت ~~رجل أو امرأته وأخرجها من منزله. # قال أحبسه أبدا حتى يأتي بها أو يعلم موتها (انتهى) . # ولو قطع طرف صبي لم تعلم صحته ففيه حكومة عدل لا دية. # ولو دفع السكين إلى صبي فقتل نفسه لم يضمن الدافع، وإن قتل غيره فالدية ~~على عاقلة الصبي # ويرجعون بها على الدافع. # وكذا لو أمر صبيا بقتل إنسان فقتله، ولو أمر صبيا بالوقوع من شجرة فوقع ~~ضمن ديته. ولو أرسله في حاجة فعطب ضمنه، وكذا لو أمر بصعود شجرة لنفض ~~ثمارها فوقع، وكذا لو أمره بكسر الحطب كذا في الخانية، وفيها أيضا: صبي ابن ~~تسع سنين سقط من سطح أو غرق في ماء؛ قال بعضهم: لا شيء على الوالدين لأنه ~~ممن يحفظ نفسه، وإن كان لا يعقل أو كان أصغر سنا؛ قالوا يكون على الوالدين ~~أو على من كان الصبي في حجره الكفارة لترك الحفظ، وقال بعضهم: ليس على ~~الوالدين شيء إلا الاستغفار وهو الصحيح، إلا أن يسقط من يده فعليه الكفارة، ~~ولو حمل صبيا على دابة وقال: امسكها لي وهي واقفة فسقط ومات كان على عاقلة ~~الذي حمله الدية مطلقا، وإن سير الصبي الدابة فوطئت إنسانا فقتلته فالدية ~~على عاقلة الصبي، إلا أن يكون الصبي # PageV01P266 # لا يستمسك عليها فهدر، ولو كان الرجل راكبا فجعل صبيا معه فقتلت الدابة ~~إنسانا؛ فإن كان الصبي لا يستمسك فالدية على عاقلة الرجل فقط، وإلا فعلى ~~عاقلتهما (انتهى) . ولو ملأ صبي كوزا من حوض ثم صبه فيه لم يحل لأحد أن ~~يشرب منه، ولا يجوز للولي إلباسه الحرير والذهب، ولا أن يسقيه الخمر، ولا ~~أن يجلسه للبول والغائط مستقبلا أو مستدبرا، ولا أن يخضب يده أو رجله ms274 ~~بالحناء، وفي الملتقط: زوج ابنته من رجل وذهبت ولا يدرى لا يجبر زوجها على ~~الطلب (انتهى) . ### || أحكام السكران # هو مكلف لقوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} خاطبهم تعالى ~~ونهاهم حال سكرهم. # فإن كان السكر من محرم فالسكران منه هو المكلف، وإن كان من مباح فلا، فهو ~~كالمغمى عليه لا يقع طلاقه واختلف التصحيح فيما إذا سكر مكرها أو مضطرا ~~فطلق. # وقدمنا في الفوائد أنه من محرم كالصاحي إلا في ثلاث: الردة، والإقرار ~~بالحدود الخالصة، والإشهاد على شهادة نفسه. # وزدت على الثلاث مسائل: # الأولى: تزويج الصغير والصغيرة بأقل من مهر المثل أو بأكثر فإنه لا ينفذ. # الثانية: الوكيل بالطلاق، صاحيا، إذا سكر فطلق لم يقع. # الثالثة: الوكيل بالبيع لو سكر فباع لم ينفذ على موكله. # الرابعة: غصب من صاح ورده عليه وهو سكران، وهي في فصول العمادي، فهو ~~كالصاحي إلا في سبع فيؤاخذ بأقواله وأفعاله # واختلف التصحيح فيما إذا سكر من الأشربة المتخذة من الحبوب أو العسل. # والفتوى على أنه إن سكر من محرم فيقع طلاقه وعتاقه، ولو زال عقله بالبنج ~~لم يقع، وعن الإمام أنه إن كان يعلم أنه بنج حين شربه يقع وإلا فلاوصرحوا ~~بكراهة أذان السكران واستحباب إعادته، وينبغي ألا يصح أذانه كالمجنونوأما ~~صومه في رمضان فلا إشكال أنه إن صحا قبل خروج وقت النية أنه يصح منه إذا ~~نوى لأنا لا نشترط التبييت فيها، وإذا خرج وقتها قبل صحوه أثم وقضى ولا ~~يبطل الاعتكاف بسكره. # ويصح وقوفه بعرفات كالمغمى عليه لعدم اشتراط النية فيه. # PageV01P267 # واختلف في حد السكران فقيل: من لا يعرف الأرض من السماء والرجل من ~~المرأة. # وبه قال الإمام الأعظم رحمه الله. # وقيل: من في كلامه اختلاط وهذيان، وهو قولهما، وبه أخذ كثير من المشايخ ~~والمعتبر في القدح المسكر في حق الحرمة ما قالاه احتياطا في المحرمات. # والخلاف في الحد والفتوى على قولهما في انتقاض الطهارة به وفي يمينه أن ~~لا يسكر كما بيناه في شرح الكنز. # تنبيه # قولهم: إن السكر من مباح كالإغماء، ms275 يستثنى منه سقوط القضاء فإنه لا يسقط ~~عنه وإن كان أكثر من يوم وليلة لأنه بصنعه كذا في المحيط ### || أحكام العبيد # لا جمعة عليه ولا عيد ولا تشريق ولا أذان ولا إقامة ولا حج ولا عمرة، ~~وصورتها كالرجل، ويزاد البطن والظهر، ويحرم نظر غير المحرم إلى عورتها فقط ~~وما عداها إن اشتهى. ولا يجوز كونه شاهدا ولا مزكيا علانية، ولا عاشرا ولا ~~قاسما ولا مقوما ولا كاتب # حكم ولا أمينا لحاكم ولا إماما أعظم ولا قاضيا ولا وليا في نكاح أو قود، ~~ولا يلي أمرا عاما إلا نيابة عن الإمام الأعظم، فله نصب القاضي نيابة عن ~~السلطان، ولو حكم بنفسه لم يصح، ولو أذن لعبده بالقضاء فقضى بعد عتقه جاز ~~بلا تجديد إذن، ولا وصيا إلا إذا كان عبد الموصي، والورثة صغار، عند الإمام ~~الأعظم ولا يملك وإن ملكه سيده، ولا زكاة عليه ولا فطرة، وإنما هي على ~~مولاه إن كان للخدمة، ولا أضحية ولا هدي عليه ولا يكفر إلا بالصوم، ولا ~~يصوم غير فرض إلا بإذن السيد ولا فرضا وجب بإيجابه، # وكذا الاعتكاف والحج والعمرة، ولا ينفذ إقراره بمال مأذونا كان أو مكاتبا ~~إلا بإذن مولاه إلا إذا أقر المأذون بما في يده ولو بعد حجره، وكذا إقراره ~~بجناية موجبة للدفع أو الفداء غير صحيح بخلافه بحد أو قود، ولا ينفرد ~~بتزويج نفسه ويجبر عليه، ويجعل صداقا ويكون نذرا ورهنا، ولا يرث ولا يورث، ~~ولا تصح كفالته حالة إلا بإذن سيده، ولا دية في قتله، وقيمته قائمة مقامها ~~كلا وبعضا ولا تبلغها، ولا عاقلة له ولا هو منهم. # وحده النصف ولا إحصان له، # وجنايته متعلقة برقبته كديته، ولا سهم له من الغنيمة بل يرضخ له إن قاتل، ~~ويباع في ديته. # ويدفع في جنايته إن لم يفده سيده، وينكح اثنتين ولا تسري له مطلقا، ~~وطلاقها ثنتان وعدتها حيضتان ونصف المقدر، ولا لعان بقذفها ولا تنكح على ~~حرة، ويصح عتقه عن الكفارات، ولا يحد قاذفه وإنما يعزر، وقسمها على النصف ~~من ms276 قسم الحرة، # PageV01P268 # ومهرها كغيرها، ولا يلحق ولدها مولاها إلا بدعوته منه ولو أقر بوطئها، ~~وإيلاء الأمة المنكوحة شهران، ولا خادم لها ولو جميلة ولا تجب نفقتها إلا ~~بالتبوئة ولا توطأ إلا بعد الاستبراء بخلاف الحرة، ولا حصر لعدد السراري، ~~ويجوز جمعهن في مسكن واحد بدون الرضاء، ولا ظهار ولا إيلاء من أمته، ولا ~~مطالبة لها إذا كان مولاها عنينا، ولا حضانة لأقاربه بل لسيده، ولا قصاص ~~بينه وبين الحر في الأطراف، بخلاف النفس، # وتجب الحكومة بحلق لحيته، ودواؤه مريضا على مولاه، بخلاف الحر ولو زوجة، ~~وإذا لم يقدر على الوضوء إلا بمعين، فعلى السيد أن يوضئه # بخلاف الحر، ولا يتزوج إلا بإذن مولاه، ومهره متعلق برقبته كالدين، ويباع ~~في نفقة زوجته، ولا تجب عليه نفقة ولده، ولا نفقة لها إلا بالتبوئة، ولا ~~تسمع الدعوى والشهادة عليه إلا بحضور سيده ولا يحبس في دين، ويملكه الكفار ~~بالاستيلاء، ولا يصح تصادق العبد والأمة على النكاح إلا في المسببين قبل ~~القسمة، بخلاف الحرين كما في التتارخانية، وإعتاقه باطل ولو معلقا بما ~~يملكه بعد عتقه، وكذا وصيته وهبته وصدقته وتبرعه إلا إهداء اليسير من ~~المأذون المحاباة اليسيرة منه، والإذن في العزل إلى مولاها وهو المطالب ~~لزوجها العنين والمجبوب بالتفريق، وليس مصرفا للصدقات الواجبة إلا إذا كان ~~مولاه فقيرا أو كان مكاتبا، ولا يتحمل عنه مولاه مؤنة إلا دم إحصاره عن ~~إحرام مأذون فيه، ولا ترجع الحقوق إليه لو وكيلا محجورا، ولا جزية عليه، ~~ولا يدخل في القسامة ووطء إحدى الأمتين ليس ببيان للعتق المبهم، بخلاف وطء ~~إحدى المرأتين لا يكون بيانا في الطلاق المبهم وأمره عبده بإتلاف شيء موجب ~~لضمانه، وأمر عبد الغير بإتلاف مال غير مولاه موجب للضمان على الآمر مطلقا ~~بخلاف الحر إلا إذا كان سلطانا، ويضمن بالغصب بخلاف الحر ولو صغيرا، ولا ~~يصح وقفه، وعقده موقوف على إجازة مولاه وتخرج الأمة في العدة ويحل سفرها ~~بغير محرم ولا حق له في بيت المال ولا يؤخذ بالتمييز عنا لو كان عبد ذمي. ms277 # ولا يصح الوقف على عبد نفسه أو أمته عند محمد رحمه الله إلا المدبر وأم ~~الولد ولم أر حكم التقاطه أو استيلائه على المباح. # وينبغي في الثاني أن يملكه مولاه أخذا من قولهم: لو رد آبقا فالجعل ~~لمولاه. # ويعزره مولاه على الصحيح ولا يحده عندنا. # PageV01P269 # ومن نعم الله على عبده تيسير جمعها من محالها، ولم أرها مجموعة ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله تعالى العلي العظيم. # اللهم افتح لنا من رحمتك وألهمنا رشدنا ### || أحكام الأعمى # هو كالبصير إلا في مسائل: منها: لا جهاد عليه ولا جمعة ولا جماعة ولا حج ~~وإن وجد قائدا ولا يصلح للشهادة مطلقا على المعتمد والقضاء والإمامة ~~العظمى، ولا دية في عينه. # وإنما الواجب الحكومة، وتكره إمامته إلا أن يكون أعلم القوم، ولا يصح ~~عتقه عن كفارة، ولم أر حكم ذبحه وصيده وحضانته، ورؤيته لما اشتراه بالوصف، ~~وينبغي أن يكره ذبحه، وأما حضانته فإن أمكنه حفظ المحضون كان أهلا وإلا ~~فلا، ويصلح ناظرا أو وصيا، والثانية في منظومة ابن وهبان، والأولى في أوقاف ~~هلال كما في الإسعاف ### || الأحكام الأربعة # قال في المستصفى: الأحكام تثبت بطرق أربعة: الاقتصار؛ كما إذا أنشأ ~~الطلاق أو العتاق وله نظائر جمة. # والانقلاب وهو انقلاب ما ليس بعلة، كما إذا علق الطلاق أو العتاق بالشرط؛ ~~فعند وجود الشرط ينقلب ما ليس بعلة علة والاستناد؛ وهو أن يثبت في الحال ثم ~~يستند وهو دائر بين التبيين والاقتصار، وذلك كالمضمونات تملك عند أداء ~~الضمان مستندا إلى وقت وجود السبب وكالنصاب، فإنه تجب الزكاة عند تمام ~~الحول مستندا إلى وقت وجوده، كطهارة المستحاضة والمتيمم تنتقض عند خروج ~~الوقت ورؤية الماء مستندا إلى وقت الحدث، ولهذا قلنا لا يجوز المسح لهما. # PageV01P270 # والتبيين وهو أن يظهر في الحال # أن الحكم كان ثابتا من قبل، مثل أن يقول في اليوم إن كان زيد في الدار ~~فأنت طالق وتبين في الغد وجوده فيها؛ يقع الطلاق في اليوم، ويعتبر ابتداء ~~العدة منه، وكما إذا قال لامرأته: إذا حضت فأنت طالق ms278 فرأت الدم، لا يقضى ~~بوقوع الطلاق ما لم يمتد ثلاثة أيام، فإذا تم ثلاثة أيام حكمنا بوقوع ~~الطلاق من حين حاضت. والفرق بين التبيين والاستناد؛ أن في التبيين يمكن أن ~~يطلع عليه العباد، وفي الاستناد لا يمكن، وفي الحيض يمكن الاطلاع عليه بشق ~~البطن فيعلم أنه من الرحم # وكذا تشترط المحلية في الاستناد دون التبيين، وكذا الاستناد يظهر أثره في ~~القائم دون المتلاشي. # وأثر التبيين يظهر فيهما، فلو قال: أنت طالق قبل موت فلان بشهر لم تطلق ~~حتى يموت فلان بعد اليمين بشهر، فإن مات لتمام الشهر طلقت مستندا إلى أول ~~الشهر فتعتبر العدة أوله، ولو وطئها في الشهر صار مراجعا لو كان الطلاق ~~رجعيا، وغرم العقر لو كان بائنا، ويرد الزوج بدل الخلع إليها لو خالعها في ~~خلاله ثم مات فلان، ولو مات فلان بعد العدة بأن كانت بالوضع أو لم تجب ~~العدة لكونه قبل الدخول لا يقع الطلاق لعدم المحل. # وبهذا تبين أنه فيها بطريق الاستناد لا بطريق التبيين وهو الصحيح. # ولو قال: أنت طالق قبل قدوم فلان بشهر يقع مقتصرا على القدوم لا مستندا ~~(انتهى) . # والفرق بينهما في المستصفى. # وقد فرع الكرابيسي في الفروق على الاستناد تسع مسائل فلتراجع فيها. ### || أحكام النقد ### || وما يتعين فيه وما لا يتعين # لا يتعين في المعاوضات، وفي تعيينه في العقد الفاسد روايتان، ورجح بعضهم ~~تفصيلا بأن ما فسد من أصله يتعين فيه لا فيما انتقض بعد صحة، والصحيح ~~تعيينه في الصرف بعد فساده وبعد هلاك المبيع وفي الدين المشترك فيؤمر برد ~~نصف ما قبض على شريكه وفيما إذا تبين بطلان القضاء؛ فلو ادعى على آخر مالا ~~وأخذه ثم أقر أنه لم يكن له على خصمه حق فعلى المدعي رد عين ما قبض ما دام ~~قائما، ولا يتعين في المهر ولو بعد الطلاق قبل # الدخول فترد مثل نصفه، ولذا لزمها زكاته لو نصابا حوليا عندهما ولا يتعين ~~في النذر والوكالة قبل التسليم، وأما بعده فالعامة كذلك، # ويتعين في الأمانات. # والهبة والصدقة والشركة ms279 والمضاربة والغصب، # PageV01P271 # وتمامه في فصول العمادي. # وكتبنا في بيوع الشرح جريان الدراهم مجرى الدنانير في ثمانية. # وفي وكالة النهاية: اعلم أن عدم تعين الدراهم والدنانير في حق الاستحقاق ~~لا غير فإنهما يتعينان جنسا وقدرا ووصفا بالإنفاق، وبه صرح الإمام العتابي ~~في شرح الجامع الصغير ### || ما يقبل الإسقاط من الحقوق وما لا يقبله، و بيان أن الساقط لا يعود: # # لو قال الوارث: تركت حقي لم يبطل حقه؛ إذ الملك لا يبطل بالترك، والحق ~~يبطل به حتى لو أن أحدا من الغانمين قال قبل القسمة: تركت حقي بطل حقه، ~~وكذا لو قال المرتهن: تركت حقي في حبس الرهن بطل، كذا في جامع الفصولين ~~للعمادي، وفصول العمادي، وظاهره أن كل حق يسقط بالإسقاط، وهو أيضا ظاهر ما ~~في الخانية من الشرب ولفظها: رجل له مسيل ماء في دار غيره فباع صاحب الدار ~~داره مع المسيل ورضي به صاحب المسيل، كان لصاحب المسيل أن يضرب بذلك في ~~الثمن، وإن كان له حق إجراء الماء دون الرقبة لا شيء له من الثمن ولا سبيل ~~له على المسيل بعد ذلك، كرجل أوصى لرجل بسكنى داره فمات الموصي وباع الوارث ~~الدار، ورضي به الموصى له جاز البيع وبطل سكناه، ولو لم يبع صاحب الدار ~~داره، ولكن قال صاحب المسيل: أبطلت حقي في المسيل، فإن كان له حق إجراء ~~الماء دون الرقبة بطل حقه قياسا على حق السكنى، وإن كان له رقبة المسيل. # لا يبطل ذلك بالإبطال وذكر في الكتاب: إذا أوصى لرجل بثلث ماله ومات ~~الموصي فصالح الوارث الموصى له من الثلث على السدس جاز الصلح. # وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده أن حق الموصى له وحق الوارث قبل ~~القسمة غير متأكد يحتمل السقوط بالإسقاط (انتهى) . # فقد علم أن حق الغنائم قبل القسمة وحق حبس الرهن وحق المسيل المجرد وحق ~~الموصى له بالسكنى وحق الموصى له بالثلث قبل القسمة وحق الوارث قبل القسمة، ~~على قول # خواهر زاده: يسقط الإسقاط، وصرحوا بأن حق الشفعة يسقط بالإسقاط، وقالوا: ~~حق ms280 الرجوع في الهبة لا يسقط، كما في هبة البزازية وأما الحق في الوقف؛ فقال ~~قاضي خان في فتاويه من الشهادات في الشهادة بوقف المدرسة: إن من كان فقيرا ~~من أصحاب المدرسة يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بالإبطال، فإنه لو ~~قال: أبطلت حقي كان له أن يطلب ويأخذ بعد ذلك (انتهى) . # وقد كتبنا في شرح الكنز من الشهادات ما فهمه الطرسوسي من عبارة قاضي خان ~~وما رده # PageV01P272 # عليه ابن وهبان وما حررناه فيها. # وقد بقي حقوق: منها خيار الشرط؛ قالوا يسقط به، ومنها خيار الرؤية، قالوا ~~لو أبطله قبل الرؤية بالقول لم يبطل وبالفعل يبطل وبعدها يبطل بهما، ومنها ~~خيار العيب يبطل به، ومنها الدين يسقط بالإبراء، ومنها حق القصاص يسقط ~~بالعفو ومنها حق القسم للزوجة يسقط بإسقاطها وإن كان لها الرجوع في ~~المستقبل. # وأما حقوق الله تعالى فلا تقبل الإسقاط من العبد. # قالوا لو عفا المقذوف ثم عاد وطلب حد، لكن لا يقام بعد عفوه لفقد الطلب، ~~وأما ما ليس بلازم من العقود فلا يتصف بالإسقاط كالوكالة والعارية وقبول ~~الوديعة وأما حق الإجارة فينبغي أن لا يسقط إلا بالإضافة # وقد وقع الاشتباه في مسائل وكثر السؤال عنها ولم أر فيها صريحا بعد ~~التفتيش؛ منها أن بعض الذرية المشروط لهم الريع إذا أسقط حقه لغيره من ~~استحقاقه ومنها المشروط له النظر إذا أسقط لغيره بأن فرغ له عنه، إلا أن في ~~اليتيمة وغيرها أن المشروط له النظر إذا فوضه لغيره، فإن كان التفويض له ~~على وجه العموم صح تفويضه، وإلا فإن كان في صحته لم يجز، وإن كان عند موته ~~جاز بناء على أن للوصي أن يوصي إلى غيره (انتهى) . # وفي القنية: إذا عزل الناظر المشروط له النظر عن نفسه لا ينعزل إلا أن ~~يخرجه الواقف أو القاضي (انتهى) # ومنها أن الواقف إذا شرط لنفسه شرطا في أصل الوقف كشرط الإدخال والإخراج ~~والزيادة والنقصان والاستبدال فأسقط حقه من هذا الشرط. # وينبغي أن يقال بالسقوط في الكل لأنه الأصل في من ms281 أسقط حقه من شيء كما ~~علم سابقا من كلام جامع الفصولين # إلا إذا أسقط المشروط له الريع حقه لا لأحد فلا يسقط كما فهمه الطرسوسي، ~~بخلاف ما إذا أسقط حقه لغيره وفيما إذا أسقط الواقف حقه مما شرطه لنفسه أو ~~لغيره. فإن قلت إذا أقر المشروط له الريع أو بعضه أنه لا حق له فيه وأنه ~~يستحقه فلان فهل يسقط حقه؟ قلت نعم ولو كان مكتوب الوقف بخلافه لما ذكره ~~الخصاف في باب مستقل. # وأما حق المطالبة برفع جذوع الغير الموضوعة على حائطه تعديا. # فلا يسقط بالإبراء ولا بالصلح ولا بالعفو ولا بالبيع ولا بالإجارة. # كما ذكره البزازي من فصل الاستحقاق. # فاغتنم هذا التحرير فإنه من مفردات هذا التأليف إن شاء الله تعالى ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # PageV01P273 # وفي إيضاح الكرماني من السلم: لو قال رب المسلم أسقطت حقي في التسليم في ~~ذلك المكان أو البلد لم يسقط (انتهى) . # وقد وقعت حادثة سئلت عنها: شرط الواقف له شروطا من إدخال وإخراج وغيرهما ~~وحكم بالوقف متضمنا للشروط حاكم حنفي ثم رجع الواقف عما شرطه لنفسه من ~~الشروط. # فأجبت بعدم صحة رجوعه لأن الوقف بعد الحكم لازم، كما صرحوا به، بسبب ~~الحكم وهو شامل للشروط فلزمت كلزومه كما صرح به الطرسوسي فيمن أسقط حقه ~~فيما شرط له من الريع لا لأحد، فإنه قال بعدم السقوط. # وعلته أن الاشتراط له صار لازما كلزوم الوقف كما أن المشروط له لا يملك ~~إسقاط ما شرطه له فكذا الشارط، ويدل عليه أيضا ما نقلناه عن إيضاح الكرماني ~~من إسقاط رب السلم حقه مما شرط له من تسليم المسلم فيه في مكان معين، فإنه ~~يدل على أن الشرط إذا كان في ضمن لازم فإنه يلزم ولا يقبل الإسقاط. ### || بيان أن الساقط لا يعود: # فلا يعود الترتيب بعد سقوطه بقلة الفوائت بخلاف ما إذا سقط بالنسيان فإنه ~~يعود بالتذكر لأن النسيان كان مانعا لا مسقطا فهو من باب زوال المانع. # ولا تعود النجاسة بعد الحكم ms282 بزوالها؛ فلو دبغ الجلد بالتشميس ونحوه، وفرك ~~الثوب من المني وجفت # الأرض بالشمس ثم أصابها ماء لا تعود النجاسة في الأصح، وكذا البئر إذا ~~غار ماؤها ثم عاد، ومنه عدم صحة الإقالة للإقالة في السلم؛ لأنه دين سقط ~~فلا يعود، وأما عود النفقة بعد سقوطها بالنشوز بالرجوع فهو من باب زوال ~~المانع لا من باب عود الساقط. # وعلى هذا اختلف المشايخ في بعض مسائل في الخيارات من البيوع، فمنهم من ~~قال: يعود الخيار نظرا إلى أنه مانع زال فعمل المقتضي، ومنهم من قال: لا ~~يعود نظرا إلى أنه ساقط لا يعود، وقد ذكرناه في الشرح. # والأصل أن المقتضي للحكم إن كان موجودا والحكم معدوم فهو من باب المانع، ~~وإن عدم المقتضي فهو من باب الساقط وقد وقعت حادثة الفتوى: أبرأه عاما ثم ~~أقره بعده بالمال المبرأ منه عاما فهل يعود بعد سقوطه كله؟ فأجبت بأنه لا ~~يعود لما في جامع الفصولين: برهن أنه أبرأني من هذه الدعوى ثم ادعى المدعي ~~ثانيا أنه أقر لي بالمال بعد إبرائي؛ فلو قال المدعى عليه: أبرأني وقبلت ~~الإبراء أو قال صدقت لا يصح هذا الدفع، يعني دعوى الإقرار. # ولو لم يقبله يصح الدفع لاحتمال الرد والإبراء يرتد بالرد فبقي المال ~~عليه (انتهى) . # PageV01P274 # وفي التتار خانية من كتاب الإقرار: لو قال: لا حق لي عليك فاشهد لي عليك ~~بألف درهم، فقال نعم لا حق لك علي ثم أشهد أن له عليه ألف درهم والشهود ~~يسمعون ذلك كله. # فهذا باطل ولا يلزمه شيء ولا يسع الشهود أن يشهدوا عليه (انتهى) . # وفرعت على قولهم: الساقط لا يعود، قولهم إذا حكم القاضي برد شهادة الشاهد ~~مع وجود الأهلية لفسق أو لتهمة فإنه لا يقبل بعد ذلك في تلك الحادثة. ### || بيان أن الدراهم الزيوف كالجياد: # في مسائل ذكرتها في شرح الكنز من البيوع ### || بيان أن النائم كالمستيقظ في بعض المسائل # قال الولوالجي في آخر فتاواه: النائم كالمستيقظ في خمس وعشرين مسألة: ~~الأولى: إذا نام الصائم على قفاه وفوه مفتوح ms283 فقطر قطرة من ماء المطر في فيه ~~فسد صومه، وكذا لو قطر أحد قطرة من الماء في فيه وبلغ جوفه. # الثانية: إذا جامعها زوجها وهي نائمة يفسد صومها. # الثالثة: لو كانت محرمة فجامعها زوجها وهي نائمة فعليها الكفارة. # الرابعة: المحرم إذا نام فجاء رجل فحلق رأسه وجب الجزاء عليه. # الخامسة: المحرم إذا نام فانقلب على صيد فقتله وجب عليه الجزاء. # السادسة: إذا نام المحرم على بعير ودخل في عرفات فقد أدرك الحج. # السابعة: الصيد المرمى إليه بالسهم إذا وقع عند نائم فمات من تلك الرمية ~~يكون حراما كما إذا دفع عند يقظان وهو قادر على ذكاته. # الثامنة: إذا انقلب النائم على متاع وكسره وجب الضمان. # التاسعة: الأب إذا نام تحت جدار فوقع الابن عليه من سطح وهو نائم فمات ~~الابن يحرم عن الميراث على قول البعض، وهو الصحيح. # العاشرة: من رفع النائم ووضعه تحت جدار فسقط عليه الجدار ومات لا يلزمه ~~الضمان. # الحادية عشرة: رجل خلا بامرأته وثمة أجنبي نائم لا تصح الخلوة. # PageV01P275 # الثانية عشرة: رجل نام في بيت فجاءت امرأته ومكثت عنده ساعة صحت الخلوة. # الثالثة عشرة: لو كانت المرأة نائمة في بيت ودخل عليها زوجها ومكث عندها ~~ساعة صحت الخلوة. # الرابعة عشرة: امرأة نامت فجاء رضيع فارتضع من ثديها تثبت حرمة الرضاع. # الخامسة عشرة: المتيمم إذا مرت دابته على ماء يمكن استعماله وهو عليها ~~نائم انتقض تيممه. # السادسة عشرة: المصلي إذا نام وتكلم في حالة النوم تفسد صلاته. # السابعة عشرة: المصلي إذا نام وقرأ في حالة قيامه تعتبر تلك القراءة في ~~رواية. # الثامنة عشرة: إذا تلا آية السجدة في نومه فسمعها رجل تلزمه السجدة، كما ~~لو سمع من اليقظان. # التاسعة عشرة: إذا استيقظ هذا النائم فأخبره رجل بذلك، كان شمس الأئمة ~~يفتي # بأنه لا تجب عليه سجدة التلاوة، وتجب في بعض الأقوال. # وعلى هذا لو قرأ رجل عند نائم فانتبه فأخبر فهو على هذا. # العشرون: رجل حلف أن لا يكلم فلانا فجاء الحالف إلى المحلوف عليه وهو ~~نائم ms284 وقال له قم فلم يستيقظ النائم. # قال بعضهم: لا يحنث، والأصح أنه يحنث. # الحادية والعشرون: رجل طلق امرأته طلاقا رجعيا فجاء الرجل ومسها بشهوة ~~وهي نائمة، صار مراجعا. # الثانية والعشرون: لو كان الزوج نائما فجاءت المرأة وقبلته بشهوة يصير ~~مراجعا عند أبي يوسف رحمه الله خلافا لمحمد رحمه الله. # الثالثة والعشرون: الرجل إذا نام وجاءت امرأة وأدخلت فرجها في فرجه وعلم ~~الرجل بفعلها تثبت حرمة المصاهرة. # الرابعة والعشرون: إذا جاءت امرأة إلى نائم وقبلته بشهوة واتفقا على أن ~~ذلك كان بشهوة تثبت حرمة المصاهرة. # الخامسة والعشرون: المصلي إذا نام في صلاته واحتلم يجب الغسل. # ولا يمكنه البناء. # وكذلك إذا بقي نائما يوما وليلة أو يومين وليلتين صارت الصلاة دينا في ~~ذمته (انتهى) # PageV01P276 ### || أحكام المعتوه # أحكامه أحكام الصبي العاقل فتصح العبادات منه ولا تجب. # وقيل هوكالمجنون وقيل هو كالبالغ العاقل، وقد ذكرناه في النواقض من شرح ~~الكنز. ### || أحكام المجنون # ذكرها الأصوليون في بحث العوارض فلينظرها من رامها # بيان أن الاعتبار للمعنى أو للفظ # ذكرها في كتاب البيوع من النوع الثاني. ### || أحكام الخنثى المشكل # ذكر النسفي في الكنز حقيقته، وذكر من أحكامه وقوفه في الصف وحكم ميراثه # ويكفن كفن المرأة ولا يلبس حريرا ولا حليا في حياته، وإذا قبله رجل بشهوة ~~حرم عليه أصوله وفروعه فإن زوجه أبوه رجلا فوصل إليه جاز، وإلا فلا علم لي ~~بذلك، أو امرأة فبلغ فوصل إليها جاز وإلا أجل كالعنين ويلبس لباس المرأة في ~~الإحرام ولا يصلي إلا بقناع ويقوم أمام النساء خلف الرجال، # وإن وقف في صف النساء أعادها وإن وقف في صف الرجال لا يعيدها ويعيدها من ~~عن يمينه ويساره وخلفه محاذيا له ويوضع في الجنازة خلف الرجال والمرأة ~~خلفه، ويجعل خلف الرجل في القبر لو دفنا لضرورة مع حاجز بينهما من الصعيد، ~~ولا حد على قاذفه ولا عليه بقذفه # بمنزلة المجبوب؛ وتقطع يده للسرقة ويقطع سارق ماله ويقعد في صلاته ~~كالمرأة ولا قصاص على قاطع يده ولو عمدا ولو كان القاطع امرأة، ولا ms285 تقطع ~~يده إذا قطع يد غيره عمدا، وعلى عاقلته أرشها، ولا يخلو به رجل ولا امرأة ~~ولا يخلو برجل ولا امرأة، ولا يسافر ثلاثة أيام إلا بمحرم. # وإذا أوصى رجل لما في بطن امرأة بألف إن كان غلاما وبخمس مائة إن كان ~~أنثى، فولدت خنثى مشكلا فالوصية موقوفة في الخمس مائة الزائدة إلى أن ~~يستبين أمره، # PageV01P277 # ولو قال لامرأته: إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت طالق، أو قال كذلك ~~لأمته فأنت حرة، فولدت خنثى مشكلا لم تطلق ولم تعتق. # ولا سهم له مع المقاتلة وإنما يرضخ له ولا يقتل لو أسيرا أو مرتدا بعد ~~الإسلام، ولا خراج على رأسه لو كان ذميا ولا يدخل تحت قول المولى: كل عبد ~~لي حر أو كل أمة لي حرة، إلا إذا قالهما فيعتق، # ولو قال الزوج: إن ملكت عبدا فأنت طالق فاشترى خنثى لم تطلق، وكذلك لو ~~قال: إن ملكت أمة، ولو قالهما معا طلقت، ولو قال المشكل: أنا ذكر أو أنثى ~~لم يقبل قوله، وإذا قتل خطأ وجبت دية المرأة ويوقف الباقي إلى التبيين، ~~وكذا فيما دون النفس، ويصح إعتاقه عن الكفارة، ولو تزوج مشكل مثله # لم يجز حتى يتبين فلا يتوارثان بالموت، ولو شهد شهود أنه ذكر وشهود أنه ~~أنثى فإن كان يطلب ميراثا قضيت بشهادة من شهد أنه غلام وأبطلت الأخرى، وإن ~~كان رجل يدعي أنه امرأته قضيت بشهادة من شهدت أنه أنثى وأبطلت الأخرى؛ فإن ~~كانت امرأة تدعي أنه زوجها أوقفت الأمر إلى أن يستبين فإن لم يطلب الخنثى ~~شيئا ولم يطلب منه شيء لا تقبل واحدة منهما حتى يستبين. # وأما ميراثه والميراث منه؛ فقال: فإن مات أبوه فله ميراث أنثى منه، ~~وتمامه فيه. # وحاصله أنه كالأنثى في جميع الأحكام إلا في مسائل؛ لا يلبس حريرا ولا ~~ذهبا ولا فضة، ولا يتزوج من رجل، ولا يقف في صف النساءولا حد بقذفه، ولا ~~يخلو بامرأة ولا يقع عتق وطلاق علقا على ولادتها أنثى به، ولا يدخل تحت ~~قوله: كل ms286 أمة. ### || أحكام الأنثى # تخالف الرجل في أن السنة في عانتها النتف ولا يسن ختانها وإنما هو مكرمة، ~~ويسن حلق لحيتها لو نبتت وتمنع عن حلق رأسها، ومنيها لا يطهر بالفرك على ~~قول، وتزيد في أسباب البلوغ بالحيض والحمل، ويكره أذانها وإقامتها، وبدنها ~~كله عورة إلا وجههاوكفيهاوقدميهاعلى المعتمد، وذراعيها على المرجوح، وصوتها ~~عورة في قول، ويكره لها دخول الحمام في قول، وقيل يكره إلا أن تكون مريضة ~~أو نفساء، والمعتمد لا كراهة مطلقا، ولا ترفع يديها حذاء أذنيها ولا تجهر ~~بقراءتها. وتضم في ركوعها وسجودها ولا تفرج أصابعها في الركوع، واذا نابها ~~شيء في صلاتها صفقت ولا تسبح، وتكره جماعتهن، ويقف الإمام وسطهن، ولا تصلح ~~إماما للرجال ويكره # PageV01P278 # حضورها الجماعة، وصلاتها في بيتها أفضل، وتضع يمينها على شمالها تحت ~~ثديها، وتضع يديها في التشهد على ركبتيها وتتورك. # ولا جمعة عليها ولكن تنعقد بها، ولا عيد ولا تكبير تشريق، ولا تسافر إلا ~~بزوج أو محرم، ولا يجب الحج عليها إلا بأحدهما، ولا تلبي جهرا ولا تنزع ~~المخيط ولا تكشف رأسها ولا تسعى بين الميلين الأخضرين، ولا تحلق وإنما تقصر ~~ولا ترمل، والتباعد في طوافها عن البيت أفضل، ولا تخطب مطلقا، وتقف في ~~حاشية # الموقف لا عند الصخرات، وتكون قاعدة وهو راكب، وتلبس في إحرامها الخفين، ~~وتترك طواف الصدر لعذر الحيض، وتؤخر طواف الزيارة لعذر الحيض وتكفن في خمسة ~~أثواب، ولا تؤم في الجنازة. # ولو فعلت سقط الفرض بصلاتها، ولا تحمل الجنازة وإن كان الميت أنثى، ويندب ~~لها نحو القبة في التابوت، ولا سهم لها وإنما يرضخ لها إن قاتلتولا تقتل ~~المرتدة والمشركة، ولا تقبل شهادتها في الحدود والقصاص، وتعتكف في بيتها، ~~ويباح لها خضب يديها ورجليها بخلاف الرجل إلا لضرورة. والتضحية بالذكر أفضل ~~منها. # وهي على النصف من الرجل: في الإرث والشهادة والدية نفسا أو بعضا، ونفقة ~~القريب، ولا ينبغي أن تولى القضاء ، وإن صح منها في غير الحدود ~~والقصاصوبضعها مقابل بالمهر دون الرجل، وتجبر الأمة على النكاح دون العبد ~~في رواية، ms287 والمعتمد عدم الفرق بينهما في الجبر، وتخير الأمة إذا أعتقت ~~بخلاف العبد ولو كان زوجها حرا، ولبنها محرم في الرضاع دونه. # وتقدم على الرجال في الحضانة والنفقة على الولد الصغير وفي النفر من ~~مزدلفة إلى منى وفي الانصراف من الصلاة، وتؤخر: في جماعة الرجال والموقف ~~وفي اجتماع الجنازة عند الإمام؛ فتجعل عند القبلة، والرجل عند الإمام وكذا ~~في اللحدوتجب الدية بقطع ثديها أو حلمته بخلافه من الرجل فإن فيه الحكومة، ~~ولا قصاص بقطع طرفها بخلافه ولا مساومة عليها، ولا تدخل مع العاقلة؛ فلا ~~شيء عليها من الدية لو قتلت خطأ بخلاف الرجل فإن القاتل كأحدهم. ويحفر لها ~~في الرجم. # إن ثبت زناها بالبينة وتجلد جالسة والرجل قائما، ولا تنفى سياسة، وينفى ~~هو عاما بعد الجلد سياسة لا حدا، ولا تكلف الحضور للدعوى إذا كانت مخدرة ~~ولا لليمين بل يحضر إليها القاضي أو يبعث إليها نائبه يحلفها بحضرة شاهدين، ~~ويقبل توكيلها بلا رضاء الخصم إذا كانت مخدرة اتفاقا، ولا تبتدأ الشابة ~~بسلام وتعزيةولا تجاب، ولا تشمت وتحرم الخلوة بالأجنبية ويكره الكلام معها. # PageV01P279 # واختلفوا في جواز كونها نبية، واختار في المسايرة جواز كونها نبية لا ~~رسولة، لأن # الرسالة مبنية على الاشتهار، ومبنى حالهن على الستر بخلاف النبوة والتمام ~~فيها، ولا تدخل النساء في الغرامات السلطانية كما في الولوالجية من القسمة. ### || أحكام الذمي # حكمه حكم المسلمين: إلا أنه لا يؤمر بالعبادات، ولا تصح منه # ولا يصح تيممه، ويصح وضوءه وغسله، فلو أسلم جازت صلاته به. # ولا يأثم على ترك العبادات على قول، ويأثم على ترك اعتقادها إجماعا # ولا يمنع من دخول المسجد جنبا بخلاف المسلم، ولا يتوقف جواز دخوله على ~~إذن مسلم عندنا، ولو كان المسجد الحرام ولا يصح نذره ولا سهم له من ~~الغنيمة. # ويرضخ له إن قاتل أو دل على الطريق، ولا يحد بشرب الخمر ولا تراق عليه، ~~بل ترد عليه إذا غصبت منه. # ويضمن متلفها له إلا أن يظهر بيعها بين المسلمين فلا ضمان في إراقتها أو ~~يكون المتلف إماما ms288 يرى ذلك، بخلاف إتلاف خمر المسلم فإنه لا يوجب الضمان ~~ولو كان المتلف ذميا، وينبغي أن يكون إظهاره شربها كإظهاره بيعها. # ولم أره الآن، ولا يمنع من لبس الحرير والذهب، ولا يعترض لهم لو تناكحوا ~~فاسدا أو تبايعوا كذلك ثم أسلموا. # وفي الكنز: ويقبل قول الكافر في الحل والحرمة. # وتعقبه الزيلعي بأنه سهو، ولا يقبل قوله فيهما. # وجوابه أنه يقبل فيهما ضمن المعاملات لا مقصودا وهو مراده كما أفصح به في ~~الكافي. # ويأخذ الذمي بالتمييز عما في المركب والملبس فيركبون بالأكف ولا يلبسون ~~الطيالسة والأردية ولا ثياب أهل العلم والشرف، وتجعل على دورهم علامة، ولا ~~يحدثون بيعة ولا كنيسة في مصر. # واختلفت الرواية في سكناهم بين المسلمين في المصر، والمعتمد الجواز في ~~محلة خاصة. واختلف المشايخ رحمهم الله هل يلزم تمييزهم بجميع العلامات أو ~~تكفي واحدة؟ والمعتمد أنهم لا يركبون مطلقا ولا يلبسون العمائم. وإن ركب ~~الحمار لضرورة نزل في المجامع. ويضيق عليه في المرور، ولا يرجم وإنما يجلد. # والحاصل أنه تقام الحدود كلها عليه إلا حد شرب الخمر، ولا يبدأ الذمي ~~بسلام إلا لحاجة ولا يزاد في الجواب على وعليك، وتكره مصافحته، ويحرم ~~تعظيمه # ويكره للمسلم أن يؤجر نفسه من كافر لعصر العنب. # وفي الملتقط: كل شيء امتنع منه المسلم امتنع منه الذمي إلا الخمر ~~والخنزير. ولا تكره عيادة جاره # PageV01P280 # الذمي ولا تكره ضيافته، ولا تعتبر الكفاءة بين أهل الذمة إلا إذا كانت ~~بنت ملك خدعها حائك أو كناس فيفرق لتسكين الفتنة كذا في البزازية # تنبيه: الإسلام يجب ما قبله من حقوق الله تعالى دون حقوق الآدميين، # كالقصاص وضمان الأموال إلا في مسائل: لو أجنب الكافر ثم أسلم لم تسقط ~~ومنها لو زنى ثم أسلم وكان زناه ثابتا ببينة مسلمين لم يسقط الحد بإسلامه ~~وإلا سقط # تنبيه آخر: اشتراك اليهود والنصارى في وضع الجزية # وحل المناكحة والذبائح وفي الدية. # وفي البزازية شاركهم المجوسي في الجزية والدية دون الآخرين واستوى أهل ~~الذمة فيما ذكر. # وقتل المسلم بالذمي ودية الكافر والمسلم ms289 سواء، ولا يقتل المسلم والذمي ~~بمستأمن # تنبيه آخر: لا توارث بين المسلم والكافر، # ويجري الإرث بين اليهود والنصارى والمجوس، والكفر كله عندنا ملة واحدة ~~بشرط اتحاد الدار، والكفار يتعاقلون فيما بينهم، وإن اختلفت مللهم وخرج ~~المرتد، فإنه يرث كسب إسلامه ورثته المسلمون مع عدم الاتحاد. ### || أحكام الجان # قل من تعرض لها، وقد ألف فيها من أصحابنا القاضي بدر الدين الشبلي في ~~كتابه آكام المرجان في أحكام الجان " لكني لم أطلع عليه الآن، وما نقلته ~~عنه فإنما هو بواسطة نقل الأسيوطي رحمه الله. # ولا خلاف في أنهم مكلفون: مؤمنهم في الجنة وكافرهم في النار، وإنما ~~اختلفوا في ثواب الطائعين. # ففي البزازية معزيا إلى الأجناس عن الإمام: ليس للجن ثواب، وفي التفاسير ~~توقف الإمام في ثواب الجن لأنه جاء في القرآن فيهم: {يغفر لكم من ذنوبكم} ~~والمغفرة لا تستلزم الإثابة لأنه ستر، ومنه المغفر للبيضة، والإثابة # بالوعد فضل. # قالت المعتزلة: أوعد ظالمهم فيستحق العقاب، ويستحق الثواب صالحهم، قال ~~الله تعالى: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} . # قلنا: الثواب فضل من الله تعالى لا بالاستحقاق، فإن قيل قوله تعالى: ~~{فبأي آلاء ربكما تكذبان} بعد # PageV01P281 # عد نعيم الجنة خطابا للثقلين يرد ما ذكرت. # قلنا: ذكروا أن المراد بالتوقف: التوقف في المأكل والمشرب والملاذ، لا ~~الدخول فيه كدخول الملائكة للسلام والزيارة والخدمة: {والملائكة يدخلون ~~عليهم من كل باب سلام} الآية (انتهى) . # فمنها النكاح: قال في السراجية: لا تجوز المناكحة بين بني آدم والجن ~~وإنسان الماء لاختلاف الجنس (انتهى) . # وتبعه في منية المفتي والفيض، وفي القنية: سئل الحسن البصري رضي الله عنه ~~عن التزويج بجنية فقال: يجوز بلا شهود، ثم رقم آخر فقال: لا يجوز، ثم رقم ~~آخر: يصفع السائل لحماقته (انتهى) . # وفي يتيمة الدهر في فتاوى أهل العصر: سئل علي بن أحمد عن التزويج بامرأة ~~مسلمة من الجن؛ هل يجوز إذا تصور ذلك أم يختص الجواز بالآدميين ؟ فقال: يصفع ~~هذا السائل لحماقته وجهله. # قلت: وهذا لا يدل على حماقة السائل وكان لا يتصور؛ ألا ترى أن ms290 أبا الليث ~~رحمه الله ذكر في فتاواه أن الكفار لو تترسوا بنبي من الأنبياء، هل يرمى؟ ~~فقال يسأل ذلك النبي، ولا يتصور ذلك بعد رسولنا صلى الله عليه وسلم، ولكن ~~أجاب على تقدير التصور كذا هذا. # وسئل عنها أبو حامد رحمه الله فقال لا يجوز (انتهى) # وقد استدل بعضهم على تحريم نكاح الجنيات بقوله تعالى في سورة النحل: ~~{والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا} أي من جنسكم ونوعكم وعلى خلقكم، كما قال ~~الله # تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} أي من الآدميين (انتهى) . # وبعضهم استدل بما رواه حرب الكرماني في مسائله عن أحمد وإسحاق # قال: حدثنا محمد بن يحيى القطيعي: حدثنا بشر بن عمر بن لهيعة عن يونس بن ~~يزيد عن الزهري قال: {نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن نكاح الجن} ~~، وهو وإن كان مرسلا فقد اعتضد بأقوال العلماء، فروي المنع عن الحسن البصري ~~وقتادة والحاكم بن قتيبة وإسحاق بن راهويه وعقبة بن الأصم رضي الله عنهم. # فإذا تقرر المنع من نكاح الإنسي الجنية؛ فالمنع من نكاح الجني الإنسية من ~~باب أولى، ويدل عليه قوله في السراجية: لا تجوز المناكحة، وهو شامل لهما، ~~لكن روى أبو عثمان بن سعيد بن العباس الرازي في كتاب الإلهام والوسوسة ~~فقال: حدثنا مقاتل عن سعيد بن داود الزبيدي قال: كتب قوم من أهل اليمن إلى ~~مالك يسألونه عن نكاح الجن وقالوا: إن هنا رجلا من الجن يخطب إلينا جارية ~~يزعم أنه يريد الحلال. # PageV01P282 # فقال: ما أرى بذلك بأسا في الدين، ولكن أكره إذا وجد امرأة حاملا قيل لها ~~من زوجك قالت من الجن فيكثر الفساد في الإسلام بذلك (انتهى) # ومنها لو وطئ الجني إنسية فهل يجب عليها الغسل؟ قال قاضي خان في فتاويه: ~~امرأة قالت: معي جني يأتيني في النوم مرارا وأجد في نفسي ما أجد لو جامعني ~~زوجي. # لا غسل عليها (انتهى) . # وقيده الكمال بما إذا لم تنزل؛ أما إذا أنزلت وجب كأنه احتلام # ومنها انعقاد الجماعة بالجن، ذكره الأسيوطي ms291 عن صاحب آكام المرجان من ~~أصحابنا مستدلا بحديث أحمد بن مسعود رضي الله عنه في قصة الجن وفيه: فلما ~~قام رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يصلي أدركه شخصان منهم فقالا: ~~يا رسول الله إنا نحب أن تؤمنا في صلاتنا قال: فصفهما خلفه ثم صلى بهما ثم ~~انصرف. # ونظير ذلك ما ذكره السبكي أن الجماعة تحصل بالملائكة، وفرع على ذلك؛ لو ~~صلى في فضاء بأذان وإقامة منفردا ثم حلف أنه صلى بالجماعة لم يحنث. # ومنها صحة الصلاة خلف الجني ذكره في آكام المرجان. # ومنها إذا مر الجني بين يدي المصلي يقاتل كما يقاتل الإنسي ومنها لا يجوز ~~قتل الجني بغير حق كالإنسي. # قال الزيلعي قالوا: ينبغي أن لا تقتل الحية البيضاء التي تمشي مستوية؛ ~~لأنها من الجان لقوله عليه السلام {اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر، وإياكم ~~والحية البيضاء فإنها من الجن} وقال الطحاوي: لا بأس بقتل الكل؛ لأنه صلى ~~الله عليه وسلم عاهد الجن أن لا يدخلوا بيوت أمته ولا يظهروا أنفسهم، فإذا ~~خالفوا فقد نقضوا عهدهم فلا حرمة لهم. # والأولى هو الإنذار والإعذار فيقال لها: ارجعي بإذن الله تعالى أو خلي ~~طريق المسلمين فإن أبت قتلها، والإنذار إنما يكون خارج الصلاة (انتهى) . # وقد روي عن ابن أبي الدنيا أن عائشة رضي الله تعالى عنها رأت في بيتها ~~حية فأمرت بقتلها فقتلت فأتيت في تلك الليلة فقيل لها إنها من النفر الذين ~~يستمعون الوحي من النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسلت إلى اليمن فابتيع لها ~~أربعون رأسا فأعتقتهم ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وفيه: فلما أصبحت أمرت ~~باثني عشر ألف درهم ففرقت على المساكين # PageV01P283 # ومنها قبول رواية الجني ذكره صاحب آكام المرجان، وذكر الأسيوطي أنه لا شك ~~في جواز روايتهم عن الإنس ما سمعوه؛ سواء علم الإنسي بهم أو لا، وإذا أجاز ~~الشيخ من حضر دخل الجن كما في نظيره من الإنس. # وأما رواية الإنس عنهم فالظاهر منعها لعدم حصول الثقة بعد التهم. # ومنها لا يجوز الاستنجاء بزاد ms292 الجن وهو العظم كما ثبت في الحديث. # ومنها أن ذبيحته لا تحل. # قال في الملتقط: {وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن ~~ذبائح الجن} (انتهى) . # وقد ذكر الإمام الكردي في مناقبه في فضل قراءة الإمام شيئا من أحكام ~~الجان وأولاد الشيطان وبيان الغول والكلام على جماعتهم وأكلهم # فوائد: # الأولى: الجمهور؛ على أنه لم يكن من الجن نبي، وأما قوله تعالى: {يا معشر ~~الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم} . # فتأولوه على أنهم رسل عن الرسل سمعوا كلامهم فأنذروا قومهم، لا عن الله ~~تعالى. # وذهب الضحاك وابن حزم على أنه كان منهم نبي تمسكا بحديث {وكان النبي يبعث ~~إلى قومه خاصة} قال: وليس الجن من قومه ولا شك أنهم أنذروا فصح أنه جاءهم ~~أنبياء منهم. # الثانية: قال البغوي في تفسير الأحقاف: وفيه دليل على أنه عليه السلام ~~كان مبعوثا إلى الإنس والجن جميعا، قال مقاتل رحمه الله: لم يبعث قبله نبي ~~إلى الإنس والجن واختلف العلماء في حكم مؤمني الجن. # فقال قوم: لا ثواب لهم إلا النجاة من النار، وإليه ذهب أبو حنيفة رحمه ~~الله. # وعن الليث: ثوابهم أن يجاروا من النار ثم يقال لهم كونوا ترابا كالبهائم. # وعن أبي الزناد كذلك. # وقال آخرون. # يثابون كما يعاقبون. # وبه قال مالك وابن أبي ليلى رحمهما الله. # وعن الضحاك أنهم يلهمون التسبيح والذكر فيصيبون من لذته ما يصيبه بنو ~~آدم. # من نعيم الجنة. # وقال عمر بن عبد العزيز: إن مؤمني الجن حول الجنة في ربضها وليسوا فيها ~~(انتهى) . # PageV01P284 # الثالثة: ذهب الحارث المحاسبي إن الجن الذين يدخلون الجنة يكونون يوم ~~القيامة؛ نراهم ولا يرونا عكس ما كانوا عليه في الدنيا الرابعة: صرح ابن ~~عبد السلام بأن الملائكة في الجنة لا يرون الله تعالى قال؛ لأن الله تعالى ~~قال: {لا تدركه الأبصار} وقد استثنى منه مؤمني البشر فبقي على عمومه في ~~الملائكة. # قال في آكام المرجان: ومقتضى هذا أن الجن لا يروه لأن الآية باقية على ~~العموم فيهم أيضا (انتهى) . # ولم يتعقبه ms293 الأسيوطي رحمه الله، وفي الاستدلال على عدم رؤية الملائكة ~~والجن بالآية نظر، لأنها لا تدل على عدم رؤية المؤمنين أصلا فلا استثناء ~~قال القاضي البيضاوي: لا تدركه أي لا تحيط به. # واستدلت المعتزلة على امتناع الرؤية وهو # ضعيف؛ إذ ليس الإدراك بمطلق الرؤية؛ ولا النفي في الآية عاما في الأوقات؛ ~~فلعله مخصوص ببعض الحالات، ولا في الأشخاص فإنه في قوة قولنا: كل بصر لا ~~يدركه مع أن النفي لا يوجب الامتناع (انتهى) ### || أحكام المحارم # المحرم عندنا من حرم نكاحه على التأبيد بنسب أو مصاهرة أو رضاع. # ولو بوطء حرام؛ فخرج بالأول ولد العمومة والخؤولة وبالثاني أخت الزوجة ~~وعمتها أو خالتها، وشمل أم المزني بها وبنتها وآباء الزاني وابنه # وأحكامه: تحريم النكاح وجواز النظر والخلوة والمسافرة إلا المحرم من ~~الرضاع، فإن الخلوة بها مكروهة وكذا بالصهرة الشابة، وحرمة النكاح على ~~التأبيد لا مشاركة للمحرم فيها؛ فإن الملاعنة تحل إذا كذب نفسه أو خرج عن ~~أهلية الشهادة، والمجوسية تحل بالإسلام أو بتهودها أو تنصرها، والمطلقة ~~ثلاثا بدخول الثاني وانقضاء عدته، ومنكوحة الغير بطلاقها وانقضاء عدتها، ~~ومعتدة الغير بانقضاء عدتها. # وكذا لا مشاركة للمحرم في جواز النظر والخلوة والسفر، وأما عبدها ~~فكالأجنبي على المعتمد لكن الزوج يشارك المحرم في هذه الثلاثة، والنساء ~~الثقات لا يقمن مقام الزوج والمحرم في السفر # واختص المحرم النسبي بأحكام: # منها عتقه على قريبه لو ملكه؛ ولا يختص بالأصل والفرع. # ومنها وجوب نفقة الفقير العاجز على قريبه الغني فلا بد من كونه رحما ~~محرما من جهة القرابة، فإن العم والأخ من الرضاع لا يعتق ولا تجب نفقته، ~~ويغسل المحرم قريبته. # ومنها أنه لا يجوز التفريق بين صغير ومحرم ببيع أو هبة إلا # PageV01P285 # في عشرة مسائل ذكرناها في شرح الكنز؛ فإن فرق صح البيع. # ومنها أن المحرمية مانعة من الرجوع في الهبة # وتختص الأصول والفروع من بين سائر المحارم بأحكام: منها أنه لا يقطع ~~أحدهما بسرقة مال الآخر. # ومنها لا يقضي ولا يشهد أحدهما للآخر. # ومنها تحريم موطوءة كل منهما ms294 على الآخر ولو بزنا. # ومنها تحريم منكوحة كل منهما على الآخر بمجرد العقد. # ومنها لا يدخلون في الوصية للأقارب # وتختص الأصول بأحكام: # منها لا يجوز له قتل أصله الحربي إلا دفعا عن نفسه، وإن خاف رجوعه ضيق ~~عليه وألجأه ليقتله غيره، وله قتل فرعه الحربي كمحرمه. # ومنها لا يقتل الأصل بفرعه ويقتل الفرع بأصله. # ومنها لا تجوز مسافرة الفرع إلا بإذن أصله دون عكسه. # ومنها لو ادعى الأصل ولد جارية ابنه ثبت نسبه. # والجد أب الأب كالأب عند عدمه ولو حكما لعدم الأهلية بخلاف الفرع إذا ~~ادعى ولد جارية أصله لم يصح إلا بتصديق الأصل. # ومنها لا يجوز الجهاد إلا بإذنهم بخلاف الأصول لا يتوقف جهادهم على إذن ~~الفروع. # ومنها لا تجوز المسافرة إلا بإذنهم، إن كان الطريق مخوفا، وإلا فإن لم ~~يكن ملتحيا فكذلك وإلا فلا. # ومنها إذا دعاه أحد أبويه في الصلاة وجبت إجابته إلا أن يكون عالما بكونه ~~فيها. # ولم أر حكم الأجداد والجدات. # وينبغي الإلحاق. # ومنها كراهة حجة بدون إذن من كرهه من أبويه إن احتاج إلى خدمته. # ومنها جواز تأديب الأصل فرعه. # والظاهر عدم الاختصاص بالأب فالأم والأجداد والجدات كذلك. # ولم أره الآن. # ومنها تبعية الفرع للأصل في الإسلام. # وكتبنا مسائل الجد وما يقوم مقام الأب فيه في فن الفوائد. # ومنها لا يحبسون بدين الفرع، والأجداد والجدات كذلك. # واختص الأصول الذكور بوجوب الإعفاف واختص الأب والجد بأحكام: منها ولاية ~~المال، فلا ولاية للأم في مال الصغير إلا الحفظ وشراء ما لا بد منه للصغير ~~ومنها تولي طرفي العقد؛ فلو باع الأب ماله من ابنه أو اشترى وليس فيه غبن ~~فاحش انعقد بكلام واحد. # ومنها عدم خيار البلوغ في تزويج الأب والجد فقط، وأما ولاية الإنكاح فلا ~~تختص بهما فتثبت لكل ولي سواء كان عصبة أو من ذوي الأرحام، وكذا الصلاة في ~~الجنازة لا تختص بهما. # وفي الملتقط من النكاح: لو ضرب المعلم الولد بإذن الأب فهلك لم يغرم إلا ~~أن يضرب ضربا لا # PageV01P286 # يضرب مثله ms295 ولو ضرب بإذن الأم غرم الدية إذا هلك. # والجد كالأب عند فقده، إلا في اثنتي عشرة # مسألة ذكرناها في ال # فوائد # من كتاب الفرائض وذكرنا ما خالف فيه الجد الصحيح الفاسد # فائدة: يترتب على النسب اثنا عشر حكما: # توريث المال، والولاء، وعدم صحة الوصية عند المزاحمة، ويلحق بها الإقرار ~~بالدين في مرض موته، وتحمل الدية، وولاية التزويج، وولاية غسل الميت، ~~والصلاة عليه، وولاية المال، وولاية الحضانة، وطلب الحد، وسقوط القصاص ### || أحكام غيبوبة الحشفة # يترتب عليها أحكام: وجوب الغسل وتحريم الصلاة والسجود والخطبة والطواف ~~وقراءة القرآن وحمل المصحف ومسه وكتابته ودخول المسجد، وكراهة الأكل والشرب ~~قبل الغسل، ووجوب نزع الخف، والكفارة وجوبا أو ندبا في أول الحيض بدينار ~~وفي آخره بنصف دينار. # وفساد الصوم ووجوب قضائه والتعزير والكفارة وعدم انعقاده إذا طلع الفجر ~~مخالصا وقطع التتابع المشروط فيه، وفي الاعتكاف وفساد الاعتكاف، والحج قبل ~~الوقوف والعمرة قبل طواف الأكثر، ووجوب المضي في فاسدهما وقضائهما، ووجوب ~~الدم وبطلان خيار الشرط لمن له، وسقوط الرد بعيب إذا فعله المشتري بعد ~~الاطلاع عليه مطلقا وقبله إن كانت بكرا أو نقصها الوطء. # ووجوب مهر المثل بالوطء بشبهة أو نكاح فاسد، وثبوت الرجعة به، وبيع العبد ~~في مهرها إذا نكح بإذن سيده، وتحريم الربيبة، وتحريم أصل الموطوءة وفرعها ~~عليه، وتحريم أصله وفرعه عليها وحلها للزوج الأول ولسيدها الذي طلقها ثلاثا ~~قبل ملكها، وتحريم وطء أختها إذا كانت أمة، وزوال العنة وإبطال خيار ~~العتيقة، وإبطال خيار البلوغ إذا كانت بكرا، وكمال المسمى، ووجوب مهر المثل ~~للمفوضة وإسقاط حبسها نفسها لاستيفاء مهر معجل من مهرها على قولهما، ووقوع ~~الطلاق المعتق به، وثبوت السنة والبدعة في طلاقها وكونه تعيينا في الطلاق ~~المبهم، وثبوت الفيء في الإيلاء، ووجوب كفارة اليمين لو كان بالله تعالى، ~~ووجوب العدة ومنع تزويجها قبل الاستبراء على قول محمد رحمه الله المفتى به، ~~ووجوب النفقة والسكنى للمطلقة بعده، ووجوب # الحد لو كان زنا أو لواطة على قولهما، وذبح البهيمة المفعول بها ثم ~~حرقها، ووجوب التعزير إن ms296 كان في ميتة أو مشتركة أو موصى بمنفعتها أو محرم ~~مملوكة له أو لواطة بزوجته، # PageV01P287 # وثبوت الإحصان وثبوت النسب، ووقوع العتق المعلق به، واستحقاق العزل عن ~~القضاء والولاية والوصاية ورد الشهادة لو كان زنا والله أعلم # فوائد: # الأولى لا فرق في الإيلاج بين أن يكون بحائل أو لا، لكن بشرط أن تصل ~~الحرارة معه. # هكذا ذكروه في التحليل؛ فتجري في سائر الأبواب الثانية: ما ثبت للحشفة من ~~الأحكام ثبت لمقطوعها إن بقي منه قدرها، وإن لم يبق منه قدرها لم يتعلق به ~~شيء من الأحكام ويحتاج إلى نقل لكونها كلية ولم أره الثالثة: الوطء في ~~الدبر كالوطء في القبل فيجب به الغسل ويحرم به ما يحرم بالوطء في القبل ~~ويفسد الصوم به اتفاقا. # واختلفوا في وجوب الكفارة: والأصح وجوبها، ويفسد الحج به قبل الوقوف على ~~قولهما، واختلفت الرواية على قوله؛ والأصح فساده به كما في فتح القدير. # ويفسد به الاعتكاف وتثبت به الرجعة على المفتى به كما في التبيين إلا في ~~مسائل: لا تثبت به حرمة المصاهرة، ولا يجب الحد به عند الإمام إلا إذا تكرر ~~فيقتل على المفتى به، ولا يثبت به الإحصان ولا التحليل للزوج الأول ولا فيء ~~للمولي، ولا يخرج به عن العنة، ولا تخرج به عن كونها بكرا فيكتفى بسكوتها، ~~ولا يحل بحال. # والوطء في القبل حلال في الزوجة والأمة عند عدم مانع، وينبغي أن يسقط به ~~خيار الشرط والعيب لقولهم بسقوطه بالتقبيل والمس بشهوة، فهذا أولى للدلالة ~~على الرضا، وفي جامع الفصولين: جامعها في دبرها بنكاح فاسد لا يجب المهر ~~والعدة (انتهى) . # فعلى هذا الوطء في الدبر لا يوجب كمال المهر في النكاح الصحيح ولا تجب به ~~العدة. # لو طلقها بعده من غير خلوة # الرابعة: الوطء بنكاح فاسد كالوطء بنكاح صحيح إلا في مسائل: الأولى: وجوب ~~مهر المثل ولا يزاد على المسمى وفي الصحيح يجب المسمى . # الثانية: الحرمة. # الثالثة: عدم الحل للأول. # الرابعة: عدم الإحصان به # الخامسة: للوطء بملك اليمين أحكام كأحكام الوطء بنكاح؛ فيوجب ms297 تحريمها على ~~أصوله وفروعه، وتحريم أصولها وفروعها عليه، ووجوب الاستبراء، وحرمة ضم ~~أختها إليها. # ويخالف الوطء بالنكاح في مسائل: # لا يثبت به التحليل ولا الإحصان # PageV01P288 # السادسة: كل حكم تعلق بالوطء لا يعتبر فيه الإنزال لكونه تبعا السابعة: ~~لا يخلو الوطء بغير ملك اليمين عن مهر أو حد إلا في مسائل: الأولى: الذمية ~~إذا نكحت بغير مهر مثلا ثم أسلما وكانوا يدينون أن لا مهر فلا مهر. # الثانية: نكح صبي بالغة حرة بغير إذن وليه ووطئها طائعة؛ فلا حد ولا مهر. # الثالثة: زوج أمته عن عبده فالأصح أن لا مهر. # الرابعة: وطئ العبد سيدته بشبهة فلا مهر أخذا من قولهم في الثالثة أن ~~المولى لا يستوجب على عبده دينا. # الخامسة: لو وطئ حربية فلا مهر لها، ولم أره الآن. # السادسة: الموقوف عليه إذا وطئ الموقوفة ينبغي أن لا مهر، ولم أره الآن. # السابعة: البائع لو وطئ الجارية قبل التسليم إلى المشتري وهي في حفظي ~~منقولة كذلك. # الثامنة: أذن الراهن للمرتهن في الوطء فوطئ ظانا الحل ينبغي أن لا مهر # ولم أره الآن. # التاسعة: الذي يحرم على الرجل وطء زوجته مع بقاء النكاح: الحيض والنفاس ~~والصوم الواجب وضيق وقت الصلاة والاعتكاف والإحرام والإيلاء والظهار قبل ~~التكفير وعدة وطء الشبهة، وإذا صارت مفضاة اختلط قبلها ودبرها فإنه لا يحل ~~له إتيانها حتى يتحقق وقوعه في قبلها، وفيما إذا كانت لا تحتمله لصغر أو ~~مرض. # أو سمنه، وعند امتناعها لقبض معجل مهرها لم يحل كرها، وفي بعض كتب ~~الشافعية أنه يحرم وطء من وجب عليها قصاص وليس بها حبل ظاهر يحدث حمل يمنع ~~من استيفاء ما وجب عليها. # العاشرة: إذا حرم الوطء حرمت دواعيه؛ إلا في الحيض والنفاس والصوم لمن ~~أمن فتحرم في الاعتكاف والإحرام مطلقا والظهار والاستبراء # الحادية عشرة: إذا اختلف الزوجان في الوطء فالقول لها فيه إلا في مسائل: # الأولى: ادعى # العنين الإصابة وأنكرت وقلن ثيب، فالقول له مع يمينه إلا إن كانت بكرا ~~ولا فرق في ذلك بين أن يكون قبل ms298 التأجيل أو بعده. # الثانية: المولي إذا ادعى الوصول إليها قبل مضي المدة قبل قوله بيمينه لا ~~بعد مضيها. # PageV01P289 # الثالثة: لو قالت طلقتني بعد الدخول ولي كمال المهر. # وقال قبله ولك نصفه، فالقول لها لوجوب العدة عليها وله في المهر والنفقة ~~والسكنى في العدة وفي حل بنتها وأربع سواها وأختها للحال؛ فلو جاءت بولد ~~لزمن تحتمله ثبت نسبه. # ويرجع إلى قولها في تكميل المهر فإن لاعن بنفيه عدنا إلى تصديقه. # هكذا فهمته من كلامهم ولم أره الآن صريحا. # الرابعة: ادعت المطلقة ثلاثا أن الثاني دخل بها؛ فالقول لها لحلها للمطلق ~~لا لكمال المهر. # الخامسة: لو علقه بعدم وطئه اليوم فادعت عدمه وادعاه، فالقول له لإنكاره ~~وجود الشرط. # قال في الكنز: وإن اختلفا في وجود الشرط فالقول له ### || أحكام العقود # هي أقسام: لازم من الجانبين: البيع والصرف والسلم والتولية والمرابحة ~~والوضيعة والتشريك والصلح والحوالة. # إلا في مسألتين ذكرناهما في الفوائد منها؛ والإجارة إلا في مسألة ذكرناها ~~في الفوائد منها، والهبة بعد القبض ووجود مانع من الموانع السبعة والصداق ~~والخلع بعوض والنكاح الخالي عن الخيارين. # أي خيار البلوغ والعتق، والأولى أن يقال: ونكاح البالغ العاقل الحر امرأة ~~كذلكوجائز من الجانبين: الشركة والوكالة والمضاربة والوصية والعارية ~~والإيداع والقرض والقضاء وسائر الولايات إلا الإمامة العظمىوجائز من أحد ~~الجانبين فقط: الرهن جائز من جانب المرتهن ولازم من جانب الراهن بعد القبض، ~~والكتابة جائزة من جانب العبد لازمة من جانب السيد، والكفالة جائزة من ~~المطالب لازمة من جانب الكفيل، وعقد الأمان جائز من قبل الحربي لازم من ~~جانب المسلم # تنبيه: # من الجائز من الجانبين: تولية القضاء فللسلطان عزله ولو بلا جنحة، كما في ~~الخلاصة، وله # عزل نفسه. # وأما الولاية على مال اليتيم بالوصاية؛ فإن كان وصي الميت فهي لازمة بعد ~~موت الموصي؛ فلا يملك القاضي عزله إلا بخيانة أو عجز ظاهر. # ومن جانب الوصي؛ فلا يملك الوصي عزل نفسه إلا في مسألتين ذكرناهما في ~~وصايا الفوائد، وإن كان وصي القاضي فلا، لأن للقاضي عزله كما في # PageV01P290 # القنية، ms299 وله عزل نفسه بحضرة القاضي، وقد ذكرنا التولية على الأوقاف في ~~وقف الفوائد # تقسيم: في العقود: # البيع نافذ وموقوف ولازم وغير لازم وفاسد وباطل # وضبط الموقوف في الخلاصة في خمسة عشر، وزدت عليها ثمانية # : تكميل: # الباطل والفاسد عندنا في العبادات مترادفان وفي النكاح كذلك، لكن قالوا: ~~نكاح المحارم فاسد عند أبي حنيفة رحمه الله؛ فلا حد، وباطل عندهما رحمهما ~~الله فيحد، وفي جامع الفصولين: نكاح المحارم؛ قيل باطل وسقط الحد لشبهة ~~الاشتباه، وقيل فاسد وسقط الحد لشبهة العقد (انتهى) . # وأما في البيع، فمتباينان فباطله ما لا يكون مشروعا بأصله ووصفه، وفاسده ~~ما كان مشروعا بأصله دون وصفه، وحكم الأول أنه لا يملك بالقبض، وحكم الثاني ~~أنه يملك به. # وأما في الإجارة فمتباينان؛ قالوا لا يجب الأجر في الباطلة، كما إذا ~~استأجر أحد الشريكين شريكه لحمل طعام مشترك، ويجب أجر المثل في الفاسدة، ~~وأما في الرهن فقال في جامع الفصولين: فاسده يتعلق به الضمان، وباطله لا ~~يتعلق به الضمان بالإجماع، ويملك الحبس للدين في فاسده دون باطله، ومن ~~الباطل: لو رهن شيئا بأجر نائحة أو مغنية، وأما في الصلح فقالوا: من الفاسد ~~الصلح على إنكار بعد دعوى فاسدة # والصلح الباطل: الصلح عن الكفالة والشفعة وخيار العتق وقسم المرأة وخيار ~~الشرط وخيار البلوغ؛ ففيها يبطل الصلح ويرجع الدافع بما دفع كذا في جامع ~~الفصولين. # وأما في الكفالة فقال في جامع الفصولين: إذا ادعى بحكم كفالة فاسدة رجع ~~بما # أدى؛ فالكفالة بالأمانات باطلة (انتهى) ولم يتضح الفرق بين الفاسد ~~والباطل في الرهن والكفالة بما ذكرنا فليرجع إلى الكتب المطولة. # وأما الكتابة؛ ففرقوا فيها بين الفاسد والباطل؛ فيعتق بأداء العين في ~~فاسدها كالكتابة على خمر أو خنزير؛ ولا يعتق في باطلها كالكتابة على ميتة ~~أو دم كما ذكره الزيلعي. # PageV01P291 # وأما الشركة؛ فظاهر كلامهم الفرق بينهما فالشركة في المباح باطلة، وفي ~~غيره إذا فقد شرط فاسدة . # فائدة. # الباطل والفاسد عند الشافعية مترادفان إلا في الكتابة والخلع والعارية ~~والوكالة والشركة والقرض وفي العبادات في الحج، ذكره ms300 الأسيوطي رحمه الله ### || أحكام الفسوخ وحقيقته: # حل ارتباط العقد؛ إذا انعقد البيع لم يتطرق إليه الفسخ إلا بأحد أشياء: ~~خيار الشرط وخيار عدم النقد إلى ثلاثة أيام وخيار الرؤية وخيار العيب وخيار ~~الاستحقاق وخيار الغبن وخيار الكمية وخيار كشف الحال وخيار فوات الوصف ~~المرغوب فيه وخيار هلاك بعض المبيع قبل القبض، وبالإقالة والتحالف وهلاك ~~المبيع قبل القبض وخيار التغرير الفعلي، كالتصرية على إحدى الروايتين، ~~وخيار الخيانة في المرابحة والتولية وظهور المبيع مستأجرا أو مرهونا؛ فهذه ~~ثمانية عشر سببا وكلها يباشرها العاقد إلا التحالف فإنه لا ينفسخ به وإنما ~~يفسخه القاضي، وكلها يحتاج إلى الفسخ ولا ينفسخ فيها بنفسه، وقدمنا فرق ~~النكاح في قسم الفوائد # خاتمة: # جحود ما عدا النكاح فسخ له إذا ساعده صاحبه عليه واختلفوا في جحود الموصي ~~للفسخ؛ هل يرفع العقد من أصله أو فيما يستقبل؟ قال شيخ الإسلام إنه # يجعل العقد كأن لم يكن في المستقبل لا فيما مضى، وفائدته مذكورة في أحكام ~~شروح الهداية، وذكرها الزيلعي أيضا في خيار العيب ### || أحكام الكتابة # يصح البيع بها، قال في الهداية: والكتاب كالخطاب، وكذا الإرسال حتى ~~اعتبروا مجلس بلوغ الكتاب وأداء الرسالة (انتهى) . # وفي فتح القدير: وصورة الكتاب أن يكتب؛ أما بعد فقد بعت عبدي منك بكذا؛ ~~فلما بلغه وفهم ما فيه قال: قبلت في المجلس. # وما في المبسوط من تصويره بقوله بعني بكذا فقال بعته يتم، فليس مراده إلا ~~الفرق بين البيع والنكاح في شرط الشهود، وقيل: بل يفرق بين الحاضر والغائب؛ ~~فبعني من الحاضر استيام ومن الغائب إيجاب (انتهى) . # ويصح النكاح بها قال في # PageV01P292 # فتح القدير: وصورته أن يكتب إليها يخطبها؛ فإذا بلغها الكتاب أحضرت ~~الشهود وقرأته عليهم وقالت: زوجت نفسي منه، أو تقول: إن فلانا كتب إلي ~~يخطبني فاشهدوا أني قد زوجت نفسي منه. # أما لو لم تقل بحضرتهم سوى: زوجت نفسي من فلان لا ينعقد؛ لأن سماع ~~الشطرين شرط وبإسماعهم الكتاب أو التعبير عنه منها قد سمعوا الشطرين بخلاف ~~ما إذا انتفيا. # ومعنى الكتاب بالخطبة: ms301 أن يكتب زوجيني نفسك فإني رغبت فيك ونحوه ولو جاء ~~الزوج بالكتاب إلى الشهود مختوما فقال: هذا كتابي إلى فلانة فاشهدوا على ~~ذلك لم يجز، في قول أبي حنيفة رحمه الله حتى تعلم الشهود ما فيه، وجوزه أبو ~~يوسف رحمه الله من غير شرط إعلام الشهود بما فيه، وأصله كتاب القاضي إلى ~~القاضي. # قال في المستصفى: هذا إذا كان بلفظ التزويج، أما إذا كان بلفظ الأمر ~~كقوله: زوجي نفسك مني. # لا يشترط إعلامها الشهود بما في الكتاب لأنها تتولى طرفي العقد بحكم ~~الوكالة. # ونقله من الكامل قال: وفائدة الخلاف فيما إذا جحد الزوج الكتاب بعد ما ~~أشهدهم عليه من غير قراءته عليهم وإعلامهم بما فيه، وقد قرأ المكتوب إليه ~~الكتاب عليهم وقبل العقد بحضرتهم فشهدوا أن هذا كتابه ولم يشهدوا بما فيه ~~لا تقبل هذه الشهادة عندهما ولا يقضى بالنكاح، وعنده تقبل ويقضى به، أما ~~الكتاب فصحيح بلا إشهاد # وهذا الإشهاد لهذا، وهو أن تتمكن المرأة من إثبات الكتاب عند جحود الزوج ~~الكتاب (انتهى) وأما وقوع الطلاق والعتاق بها؛ فقال في البزازية: الكتابة ~~من الصحيح والأخرس على ثلاثة أوجه: إن كتب على وجه الرسالة مصدرا معنونا ~~وثبت ذلك بإقرار أو بالبينة فكالخطاب # وإن قال: لم أنو به الخطاب لم يصدق قضاء وديانة. # وفي المنتقى: أنه يدين ولو كتب على شيء يستبين عليه امرأته أو عبده كذا ~~إن نوى صح وإلا فلا، ولو كتب على الهواء أو الماء لم يقع شيء وإن نوى، وإن ~~كتب: امرأته طالق؛ فهي طالق بعث إليها أو لا، وإن قال المكتوب إذا وصل إليك ~~فأنت كذا، لم تطلق، وإن ندم ومحا من الكتاب ذكر الطلاق وترك ما سواه وبعث ~~إليها فهي طالق إذا وصل. # ومحوه الطلاق كرجوعه عن التعليق وإنما يقع إذا بقي ما يسمى كتابة أو ~~رسالة، فإن لم يبق هذا القدر لا يقع. # وإن محا الخطوط كلها وبعث إليها البياض لا تطلق لأن ما وصل إليها ليس ~~بكتاب، ولو جحد الزوج الكتاب وأقامت البينة ms302 عليه أنه كتبه بيده فرق بينهما ~~في القضاء (انتهى) . # PageV01P293 # وذكر الزيلعي من مسائل شتى في الكتابة لا على الرسم أن الإشهاد عليه أو ~~الإملاء على الغير يقوم مقام البينة. # وفي القنية: كتبت أنت طالق ثم قالت لزوجها اقرأ علي فقرأ لا تطلق ما لم ~~يقصد خطابها (انتهى) # وقد سئلت عن رجل كتب أيمانا ثم قال لآخر اقرأها فقرأها هل تلزمه؟ فأجبت ~~بأنها لا تلزمه إن كانت بطلاق حيث لم يقصد، وإن كانت بالله تعالى. # فقالوا: الناسي والمخطئ والذاهل كالعامد. # وأما الإقرار بها؛ ففي إقرار البزازية: كتب كتابا فيه إقرار بين يدي ~~الشهود فهذا على أقسام: الأول: أن يكتب ولا يقول شيئا وأنه لا يكون إقرارا؛ ~~فلا تحل الشهادة بأنه أقر؛ قال القاضي النسفي: إن كتب مصدرا مرسوما وعلم ~~الشاهد حل له الشهادة على إقرار كما # لو أقر كذلك، وإن لم يقل اشهد علي به، فعلى هذا إذا كتب للغائب على وجه ~~الرسالة أما بعد ذلك علي كذا يكون إقرارا لأن الكتاب من الغائب كالخطاب من ~~الحاضر فيكون متكلما. # والعامة على خلافه لأن الكتابة قد تكون للتجربة. # وفي حق الأخرس يشترط أن يكون معنونا مصدرا وإن لم يكن إلى الغائب. # الثاني: كتب وقرأ عند الشهود؛ لهم أن يشهدوا به وإن لم يقل اشهدوا علي. # الثالث: أن يقرأ هذا عندهم غيره فيقول الكاتب اشهدوا علي به. # الرابع: أن يكتب عندهم ويقول اشهدوا علي بما فيه؛ إن علموا ما فيه كان ~~إقرارا وإلا فلا وذكر القاضي: ادعى عليه مالا وأخرج خطا وقال إنه خط المدعى ~~عليه بهذا المال فأنكر أن يكون خطه فاستكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة ~~دالة على أنهما خط كاتب واحد، لا يحكم عليه بالمال في الصحيح لأنه لا يزيد ~~على أن يقول هذا خطي وأنا حررته لكن ليس علي هذا المال، وثمة لا يجب كذا ~~هنا إلا في (يادكار) العامة والصراف والسمسار (انتهى) وكتبنا في القضاء من ~~الفوائد أنه يعمل بدفتر البياع والسمسار والصراف، والخط فيه حجةوفي كتاب ~~ملك ms303 الكفار بالاستئمان حتى لو وجد حربي في دارنا وقال أنا رسول الملك لم ~~يصدق إلا إذا كان معه كتابه، كما في سير الخانية، فيعمل بها. # وأما اعتماد الراوي على ما في كتابه والشاهد على خطه والقاضي على علامته ~~عند عدم التذكر فغير جائز عند الإمام، وجوزه أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~للراوي والقاضي دون الشاهد، وجوزه محمد رحمه الله تعالى للكل إن تيقن به ~~وإن لم يتذكر توسعة # PageV01P294 # على الناس. # وفي الخلاصة قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله: ينبغي أن يفتى بقول محمد ~~رحمه الله تعالى، وهكذا في الأجناس (انتهى) وفي إجارات البزازية: أمر ~~الصكاك بكتابة الإجارة وأشهد ولم يجر العقد. # لا ينعقد بخلاف صك الإقرار والمهر (انتهى) واختلفوا فيما لو أمر الزوج ~~بكتابة الصك بطلاقها؛ فقيل يقع وهو إقرار به، وقيل # هو توكيل فلا يقع حتى يكتب، وبه يفتى، وهو الصحيح في زماننا. # كذا في القنية. # وفيها بعده: وقيل لا يقع وإن كتب إلا إذا نوى الطلاق. # وفي المبتغى بالمعجمة: من رأى خطه وعرفه وسعه أن يشهد إذا كان في حرزه ~~وبه نأخذ (انتهى) # ويجوز الاعتماد على كتب الفقه الصحيحة # قال في فتح القدير من القضاء: وطريق نقل المفتي في زماننا عن المجتهد أحد ~~أمرين؛ إما أن يكون له سند فيه إليه، أو يأخذه من كتاب معروف تداولته ~~الأيدي؛ نحو كتب محمد بن الحسن رحمه الله ونحوها من التصانيف المشهورة ~~(انتهى) # ونقل الأسيوطي عن أبي إسحاق الإسفراييني: الإجماع على جواز النقل من ~~الكتب المعتمدة، ولا يشترط اتصال السند إلى مصنفيها (انتهى) ويجوز الاعتماد ~~على خط المفتي أخذا من قولهم: يجوز الاعتماد على إشارته؛ فالكتابة أولى ~~وأما الدعوى من الكتاب والشهادة من نسخة في يده؛ فقال في الخانية: ولو ادعى ~~من الكتاب تسمع دعواه لأنه عسى لا يقدر على الدعوى، لكن لا بد من الإشارة ~~في موضعها وفي اليتيمة: سئل عن وكيل عن جماعة بالدعوى لأشياء عن نسخة ~~يقرؤها بعض الموكلين هل يسمعها القاضي؟ قال: إذا تلقنها الوكيل من لسان ms304 ~~الموكل صح دعواه وإلا لا (انتهى) وفي شهادات البزازية. # شهد أحدهما عن النسخة وقرأه بلسانه وقرأ غير الشاهد الثاني منهما وقرأ ~~الشاهد أيضا معه مقارنا لقراءته، لا يصح لأنه لا يتبين القارئ من الشاهد. # وذكر القاضي: ادعى المدعي من الكتاب، تسمع إذا أشار إلى مواضعها (انتهى) ~~وفي الصيرفية: شهدا بالكتابة فطلب القاضي أن يشهدا باللسان لا تجب. # وهذا اصطلاح القضاة وفي اليتيمة: سئل علي بن أحمد عن الشاهد إذا كان يصف ~~حدود المدعى به حين ينظر في الصك، وإذا لم ينظر فيه لا يقدر هل تقبل ~~شهادته؟ فقال: إذا كان بنظره ينقله ويحفظه عن النظر فلا تقبل، # PageV01P295 # فأما إذا كان يستعين به نوع استعانة كقارئ القرآن من المصحف فلا بأس به ~~(انتهى) # وأما الحوالة بالكتاب فذكرها في كفالة الواقعات الحسامية في فصل السفتجة ~~وفصل فيها تفصيلا حسنا فليراجعها من رامه. # وأما الوصية بالكتابة؛ فقال في شهادات المجتبى: كتب صكا بخط يده إقرارا ~~بمال أو وصية ثم قال لآخر: اشهد علي من غير أن يقرأ له، وسعه أن يشهد ~~(انتهى) وفي الخانية من الشهادات: رجل كتب صك وصية وقال للشهود: اشهدوا بما ~~فيه ولم يقرأ وصيته عليهم. # قال علماؤنا: لا يجوز للشهود أن يشهدوا بما فيه، وقال بعضهم: يسعهم أن ~~يشهدوا. # والصحيح أنه لا يسعهم، وإنما يحل لهم أن يشهدوا بإحدى معان ثلاثة: إما أن ~~يقرأ الكتاب عليهم، أو كتب الكتاب غيره وقرأ عليه بين يدي الشهود ويقول لهم ~~اشهدوا علي بما فيه، أو يكتب هو بين يدي الشاهد والشاهد يعلم بما فيه ويقول ~~هو اشهدوا علي بما فيه، وتمامه فيها ### || أحكام الإشارة # الإشارة من الأخرس معتبرة وقائمة مقام العبارة في كل شيء: من بيع وإجارة ~~وهبة ورهن ونكاح وطلاق وعتاق وإبراء وإقرار وقصاص، إلا في الحدود ولو حد ~~قذف، وهذا مما خالف فيه القصاص الحدود. # وفي رواية أن القصاص كالحدود هنا فلا يثبت بالإشارة وتمامه في الهداية. # وقد اقتصر في الهداية وغيرها على استثناء الحدود وتزاد عليها الشهادة؛ ~~فلا تقبل ms305 شهادته كما في التهذيب. # وأما يمينه في الدعاوى؛ ففي أيمان خزانة الفتاوى وتحليف الأخرس: أن يقال ~~له عليك عهد الله تعالى وميثاقه إن كان كذا؟ فيشير به نعم، ولو حلف بالله ~~كانت إشارته إقرارا بالله تعالى. # وظاهر اقتصار المشايخ على استثناء الحدود فقط صحة إسلامه بالإشارة ولم أر ~~الآن فيها نقلا صريحا. # كتابة الأخرس كإشارته # واختلفوا في أن عدم القدرة على الكتابة شرط للعمل # بالإشارة أو لا. # والمعتمد لا، ولذا ذكره في الكنز بأو، ولا بد في إشارة الأخرس من # PageV01P296 # أن تكون معهودة وإلا لا تعتبر. # وفي فتح القدير من الطلاق: ولا يخفى أن المراد بالإشارة التي يقع بها ~~طلاقه الإشارة المقرونة بتصويت منه، لأن العادة منه ذلك فكانت بيانا لما ~~أجمله الأخرس (انتهى) وأما إشارة غير الأخرس، فإن كان معتقل اللسان ففي ~~اختلاف، والفتوى على أنه إن دامت العقلة إلى وقت الموت يجوز إقراره ~~بالإشارة والإشهاد عليه. # ومنهم من قدر الامتداد بسنة، وهو ضعيف، وإن لم يكن معتقل اللسان لم تعتبر ~~إشارته مطلقا إلا في أربع: الكفر والإسلام والنسب والإفتاء. # كذا في تلقيح المحبوبي، ويزاد أخذا من مسألة الإفتاء بالرأس إشارة الشيخ ~~في رواية الحديث، وأمان الكافر أخذا من النسب لأنه يحتاط فيه لحقن الدم، ~~ولذا ثبت بكتاب الإمام كما قدمناه، أو أخذا من الكتاب والطلاق إذا كان ~~تفسيرا لمبهم، كما لو قال أنت طالق هكذا وأشار بثلاث وقعت، بخلاف ما إذا ~~قال أنت طالق وأشار بثلاث لم تقع إلا واحدة كما علم في الطلاق، ولم أر الآن ~~حكم أنت هكذا مشيرا بأصابعه ولم يقل طالق، وتزاد أيضا الإشارة من المحرم ~~إلى صيد فقتله يجب الجزاء على المشير وهنا فروع لم أرها الآن. # الأول: إشارة الأخرس بالقراءة وهو جنب، ينبغي أن تحرم عليه أخذا من ~~قولهم: إن الأخرس يجب عليه تحريك لسانه، فجعلوا التحريك قراءة، الثاني: علق ~~الطلاق بمشيئة أخرس فأشار بالمشيئة، وينبغي الوقوع لوجود الشرط. # الثالث: لو علق بمشيئة رجل ناطق فخرس فأشار بالمشيئة، ينبغي الوقوع والله ~~أعلم. ms306 # قاعدة: فيما إذا اجتمعت الإشارة والعبارة، # وأصحابنا يقولون: إذا اجتمعت الإشارة والتسمية فقال في الهداية من باب ~~المهر: الأصل أن المسمى إذا كان من جنس المشار إليه يتعلق العقد بالمشار ~~إليه لأن المسمى موجود في المشار إليه ذاتا والوصف يتبعه، وإن كان من خلاف ~~جنسه يتعلق بالمسمى، لأن المسمى مثل المشار إليه وليس بتابع له، والتسمية ~~أبلغ في التعريف # من حيث إنها تعرف الماهية، والإشارة تعرف الذات، ألا ترى أن من اشترى فصا ~~على أنه ياقوت فإذا هو زجاج لا ينعقد العقد لاختلاف الجنس، ولو اشترى على ~~أنه ياقوت أحمر فإذا هو أخضر انعقد العقد لاتحاد الجنس (انتهى) . # PageV01P297 # قال الشارحون: إن هذا الأصل متفق عليه في النكاح والبيع والإجارة وسائر ~~العقود، ولكن أبو حنيفة رحمه الله جعل الخمر والخل جنسا، والحر والعبد جنسا ~~واحدا فتعلق بالمشار إليه؛ فوجب مهر المثل فيما لو تزوجها على هذا الدن من ~~الخل وأشار إلى خمر أو على هذا العبد وأشار إلى حر، ولو سمى حراما وأشار ~~إلى حلال فلها الحلال في الأصح، ولو سمى البيع شيئا وأشار إلى خلافه؛ فإن ~~كان من خلاف جنسه بطل البيع كما إذا سمى ياقوتا وأشار إلى زجاج لكونه بيع ~~المعدوم، ولو سمى ثوبا هرويا وأشار إلى مروي؛ اختلفوا في بطلانه أو فساده، ~~هكذا في الخانية في البيع الباطل ذكر الاختلاف في الثوب دون الفص، ونظير ~~الفص: الذكر والأنثى من بني آدم جنسان، بخلافهما من الحيوان جنس واحد فله ~~الخيار إذا كان الجنس متحدا والفائت الوصف وفي باب الاقتداء قالوا: لو نوى ~~الاقتداء بهذا الإمام زيد فبان عمرا لم يصح الاقتداء، ولو نوى الاقتداء ~~بالإمام القائم في المحراب على ظن أنه زيد فبان أنه عمرو يصح، ولو نوى ~~الاقتداء بهذا الشاب فإذا هو شيخ لم يصح الاقتداء به، ولو بهذا الشيخ فإذا ~~هو شاب يصح لأن الشاب يدعى شيخا لعلمه ، وقياس الأول أنه لو صلى على جنازة ~~على أنه رجل فبان أنه امرأة لم تصح. # واستنبط من مسألة الاقتداء ms307 شيخ الإسلام العيني في شرح البخاري عند الكلام ~~على الحديث: {صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه} أن الاعتبار ~~بالتسمية عند أصحابنا رحمهم الله فلا يختص الثواب بما كان في زمنه صلى الله ~~عليه وسلم إلى آخر ما قاله، وأما في النكاح، فقال في الخانية: رجل له بنت ~~واحدة اسمها عائشة، فقال الأب وقت العقد زوجت منك بنتي فاطمة لا ينعقد ~~النكاح، ولو كانت المرأة حاضرة فقال الأب زوجتك بنتي فاطمة هذه، وأشار إلى ~~عائشة وغلط في اسمها، فقال الزوج قبلت جاز (انتهى) . # ومقتضاه أنه لو قال: زوجتك هذا الغلام وأشار إلى بنته لصحت تعويلا على ~~الإشارة، وكذا # لو قال: زوجتك هذه العربية فكانت أعجمية، أو هذه العجوز فكانت شابة، أو ~~هذه البيضاء فكانت سوداء أو عكسه، وكذا المخالفة في جميع وجوه النسب ~~والصفات والعلو والنزول وأما في باب الأيمان؛ فقالوا: لو حلف لا يكلم هذا ~~الصبي أو هذا الشاب فكلمه بعد ما شاخ حنث، ولو حلف لا يأكل لحم هذا الحمل ~~فأكل بعد ما صار كبشا حنث لأن في الأول وصف الصبا، وإن كان داعيا إلى ~~اليمين لكنه منهي عنه شرعا، وفي # PageV01P298 # الثاني وصف الصغر ليس بداع إليها، فإن الممتنع عنه أكثر امتناعا عن لحم ~~الكبش، ولو حلف لا يكلم عبد فلان هذا أو امرأته هذه أو صديقه هذا فزالت ~~الإضافة فكلمه لم يحنث في العبد، وحنث في المرأة والصديق، وإن حلف لا يكلم ~~صاحب هذا الطيلسان فباعه ثم كلمه حنث. ### || القول في الملك # قال في فتح القدير: الملك قدرة يثبتها الشارع ابتداء على التصرف، فخرج ~~نحو الوكيل (انتهى) . # وينبغي أن يقال: إلا لمانع كالمحجور عليه فإنه مالك ولا قدرة له على ~~التصرف، والمبيع المنقول مملوك للمشتري ولا قدرة له على بيعه قبل قبضه. # وعرفه في الحاوي القدسي بأنه الاختصاص الحاجز وأنه حكم الاستيلاء لأنه به ~~يثبت لا غير، إذ المملوك لا يملك كالمكسور لا ينكسر لأن اجتماع الملكين في ~~محل واحد فلا بد وأن يكون ms308 المحل الذي ثبت الملك فيه خاليا عن الملك، ~~والخالي عن الملك هو المباح والمثبت للملك في المال المباح الاستيلاء لا ~~غير إلى آخره وفيه مسائل: الأولى: أسباب التملك: المعاوضات المالية ~~والأمهار والخلع والميراث والهبات والصدقات والوصايا والوقف والغنيمة ~~والاستيلاء على المباح والإحياء، وتملك اللقطة بشرطه، ودية القتيل يملكها ~~أولا ثم تنقل إلى الورثة، ومنها الغرة يملكها الجنين فتورث عنه، والغاصب ~~إذا فعل بالمغصوب شيئا أزال به اسمه وعظم منافع ملكه وإذا خلط المثلي بمثلي ~~بحيث لا يتميز ملكه # الثانية: لا يدخل في ملك الإنسان شيء بغير اختياره إلا الإرث اتفاقا، ~~وكذا الوصية في مسألة؛ وهي أن يموت الموصى له بعد موت الموصي قبل قبوله. # قال الزيلعي: وكذا إذا أوصى للجنين يدخل في ملكه من غير قبول استحسانا ~~لعدم من يلي عليه حتى يقبل عنه (انتهى) . # وزدت: ما وهب للعبد وقبله بغير إذن السيد يملكه السيد بلا اختياره، وغلة ~~الوقف يملكها الموقوف عليه وإن لم يقبل، ونصف الصداق بالطلاق قبل الدخول ~~لكن يستحقه الزوج إن كان قبل القبض مطلقا، وبعده لا يملكه إلا بقضاء أو ~~رضاء كما في فتح القدير، والمعيب إذا رد على البائع به، لكن إن كان قبل ~~القبض انفسخ البيع مطلقا وإن كان بعده فلا بد من القضاء أو الرضاء كالموهوب ~~إذا رجع الواهب فيه، وأرش الجنايات والشفيع إذا تملك بالشفعة دخل الثمن في ~~ملك المأخوذ منه جبرا كالمبيع إذا هلك في يد البائع فإن # PageV01P299 # الثمن يدخل في ملك المشتري، وكذا إنماء ملكه من الولد والثمار والماء ~~النابع في ملكه وما كان من إنزال الأرض، إلا الكلأ والحشيش والصيد الذي باض ~~في أرضه الثالثة: المبيع يملكه المشتري بالإيجاب والقبول إلا إذا كان في ~~خيار الشرط: فإن كان للبائع لم يملكه المشتري اتفاقا، وإن كان للمشتري ~~فكذلك عند الإمام خلافا لهما، وفي التحقيق الأمر موقوف، فإن تم كان ~~للمشتري؛ فتكون الزوائد له من حينه وإن فسخ فهو للبائع، فالزوائد له، ويقرب ~~منه ملك المرتد فإنه يزول عنه زوالا مراعى؛ ms309 فإن أسلم تبين أنه لم يزل، وإن ~~مات أو قتل بان أنه زال عن وقتها. # الرابعة: الموصى له يملك الموصى به بالقبول إلا في مسألة قدمناها فلا ~~يحتاج إليها، فلها شبهان: شبه بالهبة فلا بد من القبول، وشبه بالميراث فلا ~~يتوقف الملك على القبض، وإذا وقع اليأس من القبول اعتبرت ميراثا؛ فلا تتوقف ~~على القبول، وإذا قبلها ثم ردها على الورثة، إن قبلوها انفسخ ملكه وإلا لم ~~يجبروا كما في الولوالجية، والملك بقبوله يستند إلى وقت موت الوصي بدليل ما ~~في الولوالجية: رجل أوصى بعبد لإنسان والموصى له غائب فنفقته في مال ~~الموصي، فإن حضر الغائب إن قبل رجع عليه بالنفقة إن فعل ذلك بأمر القاضي، ~~وإن لم يقبل فهو ملك الورثة. (انتهى) # الخامسة: لا يملك المؤجر الأجرة بنفس العقد، وإنما يملكها بالاستيفاء أو ~~بالتمكن منه أو بالتعجيل أو بشرطه، فلو كان عبدا فأعتقه المؤجر قبل وجود ~~واحد مما ذكرناه لم ينفذ عتقه لعدم الملك؛ وعلى هذا لا يملك المستأجر ~~المنافع بالعقد لأنها تحدث شيئا فشيئا وبهذا فارقت البيع، فإن البيع عين ~~موجودة فما لم تحدث فهو على ملك المؤجر، ولذا قلنا: إن المستأجر لا تصح ~~إجارته من المؤجر. # السادسة: اختلفوا في القرض: هل يملكه المستقرض بالقبض أو بالتصرف؟ ~~وفائدته ما في البزازية: باع المقرض من المستقرض الكر المستقرض، الذي هو في ~~يد المستقرض قبل الاستهلاك، يجوز لأنه صار ملكا للمستقرض، وعند الثاني لا ~~يجوز لأنه لا يملك المستقرض قبل الاستهلاك، وبيع المستقرض يجوز إجماعا، فيه ~~دليل على أنه يملك بنفس القرض، وإن كان مما لا يتعين كالنقدين يجوز بيع ما ~~في الذمة وإن كان قائما في يد المستقرض، ويجوز للمقرض التصرف في الكر ~~المستقرض بعد القبض قبل الكيل بخلاف البيع (انتهى) . # وليتأمل في مناسبة التعليل للحكم. # PageV01P300 # السابعة: دية القتل تثبت للمقتول ابتداء ثم تنتقل إلى ورثته؛ فهي كسائر ~~أمواله فتقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه؛ ولو أوصى بثلث ماله دخلت. # وعندنا القصاص بدل عنها فيورث كسائر أمواله، ولهذا لو انقلب ms310 ما لا تقضى ~~به ديونه وتنفذ وصاياه، ذكر الزيلعي في باب القصاص فيما دون النفس. # وفرعت على ذلك، ولم أر من فرعه: لو قال اقتلني فقتله؛ وقلنا لا قصاص ~~باتفاق الروايات عن الإمام؛ فلا دية أيضا لأنها تثبت للمقتول وقد أذن في ~~قتله وهي إحدى الروايتين، وينبغي ترجيحها لما ذكرنا، ثم رأيت في البزازية ~~أن الأصح عدم وجوبها؛ فظهر ما رجحته بحثا مرجحا نقلا ولله الحمد والمنة، ~~ولو جنى المرهون على وارث السيد قتلا لم أره الآن، ومقتضى ثبوتها للمجني ~~عليه ابتداء أن يكون الحكم مخالفا لما إذا جنى على الراهن. # الثامنة: في رقبة الوقف؛ الصحيح عندنا أن الملك يزول عن المالك لا إلى ~~مالك، وإنه لا يدخل في ملك الموقوف عليه ولو كان معينا # التاسعة: اختلفوا في وقت ملك الوارث: قيل في آخر جزء من أجزاء حياة ~~المورث، وقيل بموته، وقد ذكرناه مع فائدة الاختلاف في الفرائض من الفوائد، ~~والدين المستغرق للتركة يمنع ملك الوارث، قال في جامع الفصولين من الفصل ~~الثامن والعشرين: لو استغرقها دين لا يملكها بإرث إلا إذا أبرأ الميت غريمه ~~أو أداه وارثه بشرط التبرع وقت الأداء، أما لو أداه من مال نفسه مطلقا، ~~بشرط التبرع أو الرجوع، يجب له دين على الميت فتصير مشغولة بدين فلا ~~يملكها؛ فلو ترك ابنا وقنا ودينه مستغرق فأداه وارثه ثم أذن للقن في ~~التجارة أو كاتبه لم يصح إذا لم يملكه، ولا ينفذ بيع الوارث التركة ~~المستغرقة بالدين وإنما يبيعه القاضي والدين المستغرق بمنع جواز الصلح ~~والقسمة فإن لم يستغرق لا ينبغي أن يصالحوا ما لم يقضوا دينه، ولو فعلوا ~~جاز، ولو اقتسموها ثم ظهر دين محبط أو لا ردت القسمة وللوارث استخلاص ~~التركة بقضاء الدين ولو مستغرقا. # وهنا مسألة: لو كان الدين للوارث والمال منحصر فيه؛ فهل يسقط الدين وما ~~يأخذه ميراث أو لا، وما يأخذه دينه؟ قال في آخر البزازية: استغراق التركة ~~بدين الوارث إذا كان هو الوارث لا غير لا يمنع الإرث (انتهى) . # ثم اعلم ms311 أن ملك الوارث بطريق الخلافة عن الميت، فهو قائم مقامه كأنه حي ~~فيرد المبيع بعيب ويرد عليه، ويصير مغرورا بالجارية التي اشتراها الميت، ~~ويصح إثبات دين الميت عليه ويتصرف وصي الميت بالبيع في التركة مع وجوده. # وأما ملك الموصى له فليس خلافة عنه بل بعقد يملكه ابتداء، فانعكست ~~الأحكام المذكورة في حقه، كذا ذكره الصدر الشهيد رحمه الله في شرح أدب ~~القضاء # PageV01P301 # للخصاف وذكر في التلخيص ما ذكرناه، وزاد عليه أنه يصح شراء ما باع الميت ~~بأقل مما باع قبل نقد الثمن بخلاف الوارث # العاشرة: يملك الصداق بالعقد؛ فالزوائد لها قبل القبض؛ وإنما الكلام في ~~تنصيف الزيادة مع الأصل بالطلاق قبل الدخول، وقد ذكرنا تفاصيلها في شرح ~~الكنز وقدمنا أن النصف يعود إلى ملك الزوج بالطلاق قبل الدخول قبل القبض ~~مطلقا، وبعده بقضاء أو رضاء، وفائدته في الزوائد # الحادية عشرة في استقرار الملك؛ فيستقر في البيع الخالي عن الخيار ~~بالقبض، ويستقر الصداق بالدخول أو الخلوة أو الموت أو وجوب العدة عليها منه ~~قبل النكاح كما أوضحناه في الشرح،. # والأخير من زياداتي أخذا من كلامهم والمراد من الاستقرار في البيع الأمن ~~من انفساخه بالهلاك، وفي الصداق الأمن من تشطيره بالطلاق وسقوطه بالردة ~~وتقبيل ابن الزوج قبل الدخول، ولا يتوقف استقراره على القبض لأنه لو هلك لم ~~ينفسخ النكاح: ولا فرق بين الدين والعين. # وجميع الديون بعد لزومها مستقرة إلا دين السلم لقبوله الفسخ بالانقطاع ~~بخلاف ثمن المبيع فإنه لا يقبله بالانقطاع لجواز الاعتياض عنه. # وأما الملك في المغصوب والمستهلك فمستند عندنا إلى وقت الغصب والاستهلاك؛ ~~فإذا غيب المغصوب وضمن قيمته ملكه عندنا مستندا إلى وقت الغصب، وفائدته ~~تملك الاكتساب ووجوب الكفن ونفوذ البيع ولا يكون الولد له. # والتحقيق عندنا أن الملك يثبت للغاصب بشرط القضاء بالقيمة، لا حكما ثابتا ~~بالغصب مقصودا ولذا لا يملك الولد، بخلاف الزيادة المتصلة كذا في الكشف في ~~باب النهي. # وفي الهداية من النفقة: لو أنفق المودع على أبوي المودع بلا إذنه وإذن ~~القاضي ضمنها، ثم إذا ms312 ضمن لم يرجع عليهما لأنه لما ضمن ملكه بالضمان فظهر ~~أنه كان متبرعا. # وذكر الزيلعي: أنه بالضمان استند ملكه إلى وقت التعدي فتبين أنه تبرع ~~ملكه فصار كما إذا قضى دين المودع بها (انتهى) . # وفي شرح الزيادات لقاضي خان من أول كتاب الغصب: الأصل الأول: إن زوال ~~المغصوب عن ملك المالك عند أداء الضمان عندنا يستند إلى وقت الغصب في حق ~~المالك والغاصب وفي حق غيرهما يقتصر على التضمين؛ إلا إذا تعلق بالاستناد ~~حكم شرعي يمنعنا من أن نجعل الزوال مقصورا على الحال فحينئذ يستند في حق ~~الكل لأن الزوال في حق المالك والغاصب استند لا لكون الغصب سببا للملك وضعا ~~حتى يستند في حق الكل، بل ضرورة وجوب الضمان من وقت الغصب، فلا يظهر ذلك في # PageV01P302 # حق غيرهما إلا إذا اتصل بالاستناد حكم شرعي لأن الحكم الشرعي يظهر في حق ~~الكل فيظهر الاستناد في حق الكل، ثم ذكر فروعا كثيرة على هذا الأصل: منها؛ ~~الغاصب إذا أودع العين ثم هلكت عند المودع ثم ضمن المالك # الغاصب فلا رجوع له على المودع لأنه ملكها بالضمان فصار مودعا مال نفسه، ~~وفيه إذا غصب جارية فأودعها فأبقت فضمنه المالك قيمتها ملكها الغاصب، فلو ~~أعتقها الغاصب صح، ولو ضمنها المودع فأعتقها لم يجز، ولو كانت محرمة من ~~الغاصب عتقت عليه لا على المودع إذا ضمنا، لأن قرار الضمان على الغاصب، لأن ~~المودع وإن جاز تضمينه فله الرجوع بما ضمن على الغاصب وهو المودع لكونه ~~عاملا له فهو كوكيل الشراء، ولو اختار المودع بعد تضمينه أخذها بعد عودها ~~ولا يرجع على الغاصب لم يكن له ذلك وإن هلكت في يده بعد العود من الإباق ~~كانت أمانة وله الرجوع على الغاصب بما ضمن، وكذا إذا ذهبت عينها، # وللمودع حبسها عن الغاصب حتى يعطيه ما ضمنها المالك، فإن هلكت بعد الحبس ~~هلكت بالقيمة، وإن ذهبت عينها بعد الحبس لم يضمنها كالوكيل بالشراء، لأن ~~الفائت وصف وهو لا يقابله شيء، ولكن يتخير الغاصب إن شاء أخذها وأدى ms313 جميع ~~القيمة، وإن شاء ترك كما في الوكيل بالشراء، ولو كان الغاصب آجرها أو رهنها ~~فهو الوديعة سواء، # وإن أعارها أو وهبها، فإن ضمن الغاصب كان الملك له، وإن ضمن المستعير أو ~~الموهوب له كان الملك لهما، لأنهما لا يستوجبان الرجوع على الغاصب فكان ~~قرار الضمان عليهما فكان الملك لهما، ولو كان مكانهما مشتر فضمن سلمت ~~الجارية له، وكذا غاصب الغاصب إذا ضمن ملكها، لأنه لا يرجع على الأول فتعتق ~~عليه لو كانت محرمة منه، ولو كانت أجنبية فللأول الرجوع بما ضمن على الثاني ~~لأنه ملكها فيصير الثاني غاصبا ملك الأول، وكذا لو أبرأه المالك بعد ~~التضمين أو وهبها له كان له الرجوع على الثاني، # وإذا ضمن المال الأول ولم يضمن الأول الثاني حتى ظهرت الجارية كانت ملكا ~~للأول، فإن قال: أنا أسلمها للثاني وأرجع عليه لم يكن له ذلك لأن الثاني ~~قدر على رد العين فلا يجوز تضمينه، وإن رجع الأول على الثاني ثم ظهرت كانت ~~للثاني، وتمام التفريعات فيه # الثانية عشرة: الملك إما للعين والمنفعة معا وهو الغالب، أو العين فقط، ~~أو للمنفعة فقط كالعبد الموصى به بمنفعته أبدا رقبته للوارث، وليس له شيء ~~من منافعه، ومنفعته للموصى له، # فإذا مات الموصى له عادت المنفعة إلى المالك، والولد والغلة والكسب ~~للمالك، وليس للموصى له الإجارة ولا إخراجه من بلد الموصي إلا أن يكون ~~أهله، في غيرها، ويخرج العبد من الثلث، ولا # PageV01P303 # يملك استخدامه إلا في وطنه وعند أهله، ويصح الصلح مع الموصى له على شيء ~~وتبطل الوصية، وجاز بيع الوارث الرقبة من الموصى له، ولو جنى العبد فالفداء ~~على المخدوم فإن مات رجع ورثته بالفداء على صاحب الرقبة. # فإن أبى بيع العبد أو أبى المخدوم الفداء فداه المالك أو يدفعه وبطلت ~~الوصية، وأرش الجناية عليه للمالك كالموهوب له وكسبه إن لم تنقص الخدمة فإن ~~نقصتها اشتري بالأرش خادم إن بلغ، وإلا بيع الأول وضم إلى الأرش واشتري به ~~خادم، ولا قصاص على قاتله عمدا ما لم يجتمعا على ms314 قتله، فإن اختلفا ضمن ~~القاتل قيمته يشتري بها آخر؛ فلو أعتقه المالك نفذ وضمن قيمته، يشترى بها ~~خادم هكذا في وصايا المحيط. # وأما نفقته: فإن كان صغيرا لم يبلغ الخدمة؛ فنفقته على المالك وإن بلغها ~~فعلى الموصى له، إلا أن يمرض مرضا يمنعه من الخدمة فهي على المالك؛ فإن ~~تطاول المرض باعه القاضي إن رأى ذلك واشترى بثمنه عبدا يقوم مقامه كذا في ~~نفقات المحيط. # وأما صدقة فطره فعلى المالك كما في الظهيرية. وأما ما في الزيلعي من أنه ~~لا تجب صدقة فطره فسبق قلم، كما في فتح القدير، ويمكن حمله على أن المراد ~~لا تجب على الموصى له بخلاف نفقته. # وأما بيعه من غير الموصى له، فلا يجوز إلا برضاه، فإن بيع برضاه لم ينتقل ~~حقه إلى الثمن إلا بالتراضي، ذكره في السراج الوهاج من الجنايات، بخلاف ما ~~إذا قتل خطأ وأخذت قيمته يشترى بها عبد وينتقل حقه فيه من غير تجديد، ~~كالوقف إذا استبدل انتقل الوقف إلى بدله. # ذكره قاضي خان من الوقف، وكالمدبر إذا قتل خطأ يشترى بقيمته عبد ويكون به ~~مدبرا من غير تدبير. # ذكره الزيلعي من الجنايات. # ولم أر حكم كتابته من المالك؛ وينبغي أن تكون كإعتاقه لا تصح إلا ~~بالتراضي، وحكم إعتاقه عن الكفارة، وينبغي أن لا يجوز لأنه عادم المنفعة ~~للمالك. # ولم أر حكم وطء المالك، وينبغي أن يحل له لأنه تابع لملك الرقبة، وقيده ~~الشافعية بأن تكون ممن لا تحل وإلا فلا. # الثالثة عشرة: تملك الهبة والصدقة بالقبض، ويستقر الملك في الهبة بوجود ~~مانع من الرجوع من سبعة معلومة في الفقه وفي الصدقة بما ذكرناه في أصل ~~الملك. الرابعة عشرة: تملك العقار للشفيع بالأخذ بالتراضي أو قضاء القاضي، ~~فقبلهما لا ملك له فلا تورث عنه لو مات، وتبطل إذا باع ما يشفع به. # تنبيه: # قد علمت أن الموصى له وإن ملك المنفعة لا يؤجر، وينبغي أن له الإعارة: ~~وأما المستأجر فيؤجر ويعير ما لا يختلف باختلاف المستعمل، والموقوف عليه # PageV01P304 # السكنى لا يؤجر ms315 ويعير، والشافعية جعلوا لذلك أصلا وهو: أن من ملك المنفعة ~~ملك الإجارة والإعارة، ومن ملك الانتفاع ملك الإعارة لا الإجارة، ويجعلون ~~المستعير والموصى له بالمنفعة مالكا للانتفاع فقط، وهذا يتخرج على قول ~~الكرخي من أن الإعارة إباحة المنافع لا تمليكها والمذهب عندنا أنها تمليك ~~المنافع بغير عوض، فهي كالإجارة تملك المنافع، وإنما لا يملك المستعير ~~الإجارة لأنه ملك المنفعة بغير عوض فلا يملك أن يملكها بعوض، ولأنه لو ملك ~~الإجارة لملك أكثر مما ملك، فإنه ملك المنفعة بلا عوض فيملكها نظير ملك، ~~ولأنه لو ملكها للزم أحد الأمرين غير الجائزين: لزوم العارية أو عدم لزوم ~~الإجارة. # وهذان التعليلان يشملان الموقوف عليه والمستعير وهما سواء على الراجح، ~~فيملك الموقوف عليه السكنى المنفعة كالمستعير، وقيل: إن ما أبيح له ~~الانتفاع، وهو ضعيف كان له الإعارة. # وتمامه في فتح القدير من الوقف. # وأما الإجارة المقطع ما أقطعه الإمام؛ فأفتى العلامة قاسم بن قطلوبغا ~~بصحتها، قال: ولا أثر لجواز إخراج الإمام له في أثناء المدة كما لا أثر ~~لجواز موت المؤجر في أثنائها؛ ولا لكونه ملك منفعة لا في مقابلة مال؛ فهو ~~نظير المستأجر لأنه ملك منفعة الإقطاع بمقابلة استعداده لما أعد له لا نظير ~~المستعير لما قلنا، وإذا مات المؤجر أو أخرج الإمام الأرض عن المقطع تنفسخ ~~الإجارة لانتقال الملك إلى غير المؤاجر. # كما لو انتقل الملك في النظائر التي خرج عليها إجارة الإقطاع، وهي إجارة ~~المستأجر، وإجارة العبد الذي صولح على خدمته مدة معلومة، # وإجارة الموقوف عليه الغلة وإجارة العبد المأذون ما يجوز عليه عقد ~~الإجارة من مال التجارة وإجارة أم الولد (انتهى) . # وقد ألفت رسالة في الإقطاعات وأخرى سميتها التحفة المرضية في (الأراضي ~~المصرية) وفيما أفتى به العلامة قاسم التصريح بأن للإمام أن يخرج الإقطاع ~~عن المقطع متى شاء، وهو محمول على ما إذا أقطعه أرضا عامرة من بيت المال، ~~أما إذا أقطعه مواتا من بيت المال فأحياها، ليس له إخراجه عنه لأنه صار ~~مالكا للرقبة، كما ذكره أبو يوسف رحمه ms316 الله في كتاب الخراج. ### || القول في الدين # وعرفه في الحاوي القدسي بأنه: عبارة عن مال حكمي يحدث في الذمة ببيع أو ~~استهلاك أو غيرهما. # وإيفاؤه واستيفاؤه لا يكون إلا بطريق المقاصة عند أبي حنيفة # PageV01P305 # رحمه الله # مثاله: إذا اشترى ثوبا بعشرة دراهم صار الثوب ملكا له، وحدث بالشراء في ~~ذمته عشرة دراهم ملكا للبائع؛ فإذا دفع المشتري عشرة إلى البائع وجب مثلها ~~في ذمة البائع دينا، وقد وجب للبائع على المشتري عشرة بدلا عن الثوب، ووجب ~~للمشتري على البائع مثلها بدلا عن المدفوعة إليه فالتقيا قصاصا (انتهى) . # وتفرع على أن طريق إيفائه إنما هو المقاصة أنه لو أبرأه عنه بعد قضائه صح ~~ورجع المديون على الدائن بما دفعه، وقد ذكرناه في المداينات من قسم ال # فوائد # واختص الدين بأحكام: منها جواز الكفالة به إذا كان دينا صحيحا وهو ما لا ~~يسقط إلا بالأداء والإبراء؛ فلا يجوز ببدل الكتابة؛ لأنه يسقط بدونهما ~~بالتعجيز. # ومنها جواز الرهن به؛ فلا تجوز الكفالة والرهن بالأعيان الأمانة ~~والمضمونة بغيرها كالمبيع. # وأما المضمونة بنفسها كالمغصوب وبدل الخلع والمهر وبدل الصلح عن دم العمد ~~والمبيع فاسدا والمقبوض على سوم الشراء، فتصح الكفالة والرهن بها؛ لأنها ~~ملحقة بالديون، قال الأسيوطي رحمه الله معزيا إلى السبكي في تكملة شرح ~~المهذب: # فرع: # حدث في الأعصار القريبة؛ وقف كتب اشترط الواقف أن لا تعار إلا برهن أو لا ~~تخرج من مكان تحبيسها إلا برهن أو لا تخرج أصلا. # والذي أقول في هذا: أن الرهن لا يصح بها؛ لأنها غير مضمونة في يد الموقوف ~~عليه، ولا يقال لها عارية أيضا، بل الأخذ بها إن كان من أهل الوقف استحق ~~الانتفاع ويده عليها يد أمانة. # فشرط أخذ الرهن عليها فاسد، وإن أعطاه كان رهنا فاسدا، ويكون في يد خازن ~~الكتب أمانة؛ لأن الفاسد من العقود في الضمان كصحيحها، والرهن أمانة، هذا ~~إذا أريد الرهن الشرعي، وإن أريد مدلوله لغة وأن يكون تذكرة، فيصح الشرط؛ ~~لأنه غرض صحيح، وإذا لم يعرف مراد الواقف فيحتمل ms317 أن يقال بالبطلان في الشرط ~~المذكور حملا على المعنى الشرعي، ويحتمل أن يقال بالصحة حملا على المعنى ~~اللغوي، وهو الأقرب تصحيحا للكلام ما أمكن، وحينئذ لا يجوز إخراجها بدونه، ~~وإن قلنا ببطلانه لم يجز إخراجها به لعذره ولا بدونه، إما؛ لأنه خلاف لشرط ~~الواقف وإما لفساد الاستثناء، فكأنه قال لا تخرج مطلقا، ولو قال ذلك صح؛ ~~لأنه شرط فيه غرض صحيح؛ لأن إخراجها مظنة ضياعها، بل يجب على ناظر الوقف أن ~~يمكن كل من يقصد الانتفاع بتلك الكتب في مكانها، وفي بعض الأوقاف يقول لا ~~تخرج إلا بتذكرة وهذا لا بأس به ولا وجه لبطلانه، وهو كما حملنا عليه قوله ~~إلا برهن في المدلول اللغوي، فيصح ويكون المقصود أن تجويز الواقف الانتفاع ~~لمن يخرج به مشروط بأن # PageV01P306 # يضع في خزانة الوقف ما يتذكر هو به إعادة الموقوف؛ ويتذكر الخازن مطالبته ~~فينبغي أن يصح هذا، ومتى أخذه على غير هذا الوجه الذي شرطه الواقف يمتنع. # ولا نقول بأن تلك التذكرة تبقى رهنا بل له أن يأخذها، فإذا أخذها طالبه ~~الخازن برد الكتاب ويجب عليه أن يرده أيضا بغير طلب، ولا يبعد أن يحمل قول ~~الواقف الرهن على هذا المعنى حتى يصح إذا ذكره بلفظ الرهن تنزيلا للفظ على ~~الصحة ما أمكن، وحينئذ يجوز إخراجه بالشرط المذكور ويمتنع لغيره، لكن لا ~~تثبت له أحكام الرهن ولا يستحق بيعه ولا بدل الكتاب الموقوف، إذا تلف بغير ~~تفريط، ولو تلف بتفريط ضمنه، ولكن لا يتعين ذلك المرهون لوفائه ولا يمتنع ~~على صاحبه التصرف فيه (انتهى) # وقول أصحابنا لا يصح الرهن بالأمانات شامل للكتب الموقوفة، والرهن ~~بالأمانات باطل. # فإذا هلك لا يجب شيء بخلاف الرهن الفاسد فإنه مضمون كالصحيح، وأما وجوب ~~اتباع شرطه وحمله على المعنى اللغوي فغير بعيد. # ومنها صحة الإبراء عنه؛ فلا يصح الإبراء عن الأعيان، والإبراء عن دعواها ~~صحيح. # فلو قال: أبرأتك عن دعوى هذه العين صح الإبراء، فلا تسمع دعواه بها بعده، ~~ولو قال: برئت من هذه الدار أو من دعوى ms318 هذه لم تسمع دعواه وبينته، ولو قال: ~~أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها فهو باطل، وله أن يخاصم وإنما أبرأه عن ~~ضمانه، كذا في النهاية من الصلح وفي كافي الحاكم من الإقرار: لا حق لي قبله ~~يبرأ من العين والدين والكفالة والإجارة والحد والقصاص (انتهى) . # وبه علم أنه يبرأ من الأعيان في الإبراء العام # لكن في مداينات القنية: افترق الزوجان وأبرأ كل واحد منهما صاحبه عن جميع ~~الدعاوى، وكان للزوج بذر في أرضها وأعيان قائمة؛ فالحصاد والأعيان القائمة ~~لا تدخل في الإبراء عن جميع الدعاوى (انتهى) . # وتدخل في الإبراء العام الشفعة فهو مسقط لها قضاء لا ديانة إن لم يقصدها، ~~كما في الولوالجية، وفي الخزانة: الإبراء عن العين المغصوبة إبراء عن ~~ضمانها، وتصير أمانة في يد الغاصب، وقال زفر رحمه الله: لا يصح الإبراء ~~وتبقى مضمونة ولو كانت العين مستهلكة صح الإبراء وبرئ من قيمتها (انتهى) . # فقولهم الإبراء عن الأعيان باطل؛ معناه أنها لا تكون ملكا له بالإبراء ~~وإلا فالإبراء عنها لسقوط الضمان صحيح أو يحمل على الأمانة. # PageV01P307 # الثالث قبول الأجل فلا يصح تأجيل الأعيان؛ لأن الأجل شرع رفقا للتحصيل ~~والعين حاصلة. # فوائد: # الأولى: ليس في الشرع دين لا يكون إلا حالا إلا: رأس مال السلم، وبدل ~~الصرف # والقرض والثمن بعد الإقالة، ودين الميت وما أخذ به الشفيع العقار، كما ~~كتبناه في شرح الكنز عند قوله: وصح تأجيل كل دين إلا القرض. # وليس فيه دين لا يكون إلا مؤجلا إلا الدية والمسلم فيه. # وأما بدل الكتابة فيصح عندنا حالا ومؤجلا. # الثانية: ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض؛ ولهذا لو كان لها دين بسبب واحد ~~فقبض أحدهما نصيبه فإن لشريكه أن يشاركه. # ويصح تفريقه على أن ما في الذمة لا تصح قسمته. # الثالث: الأجل لا يحل قبل وقته إلا بموت المديون ولو حكما باللحاق مرتدا ~~بدار الحرب ولا يحل بموت الدائن . # وأما الحربي إذا استرق وله دين مؤجل؛ فنقول بسقوط الدين مطلقا لا بسقوط ~~الأجل فقط، كما قال الشافعي رحمه ms319 الله. # وأما الجنون فظاهر كلامهم أنه لا يوجب الحلول لإمكان التحصيل بوليه # الرابعة: الحال يقبل التأجيل إلا ما قدمناه والحيلة في لزوم تأجيل القرض ~~شيئان: حكم المالكي بلزومه بعد ما ثبت عنده أصل الدين، أو أن يحيل المستقرض ~~صاحب المال على رجل إلى سنة أو سنتين فيصح ويكون المال على المحتال عليه ~~إلى ذلك الوقت. # وعند الشافعية: الحال لا يقبله بعد اللزوم إلا إذا نذر أن لا يطالبه به ~~إلا بعد شهر أو أوصى بذلك. # وشرط التأجيل القبول وإلا فلا يصح. # والمال حال، وشرطه أيضا أن لا يكون مجهولا جهالة متفاحشة، فلا يصح ~~التأجيل إلى مهب الريح ومجيء المطر، ويصح إلى الحصاد والدياس، وإن كان ~~البيع لا يجوز بثمن مؤجل إليهما، كذا في القنية. # تنبيه. # قال الدائن للمديون: اذهب واعطني كل شهر كذا. # فليس بتأجيل؛ لأنه أمر بالإعطاء # PageV01P308 # الخامسة: لا يصح تمليكه من غير من هو عليه إلا إذا سلطه على قبضه فيكون ~~وكيلا قابضا للموكل ثم لنفسه، ومقتضاه صحة عزله عن التسليط قبل القبض وفي ~~وكالة الواقعات الحسامية. # لو قال: وهبت منك الدراهم التي لي على فلان فاقبضها منه، فقبض مكانها ~~دنانير جاز؛ لأنه صار الحق للموهوب له فيملك الاستبدال (انتهى) . # وهو مقتض لعدم صحة الرجوع عن التسلط. # وفي منية المفتي من الزكاة: لو تصدق بالدين الذي على فلان على زيد # بنية الزكاة وأمره بقبضه فقبضه أجزأه ذلك. # ومن هبة البزازية: وهب له دينا على رجل وأمره بقبضه جاز استحسانا، وإن لم ~~يأمره لا. # وبيع الدين لا يجوز، ولو باعه من المديون أو وهبه جاز والبنت لو وهبت ~~مهرها من أبوها أو ابنها الصغير من هذا الزوج. # إن أمرت بالقبض صحت وإلا لا؛ لأنه هبة الدين من غير من عليه الدين ~~(انتهى) . # وفي مداينات القنية: قضى دين غيره ليكون له ما على المطلوب فرضي جاز ثم ~~رقم لآخر بخلافه: ولو أعطى الوكيل بالبيع للآمر الثمن من ماله قضاء على ~~المشتري على أن يكون الثمن له كان القضاء على هذا ms320 فاسدا ويرجع البائع على ~~الآمر بما أعطاه وكان الثمن على المشتري على حاله (انتهى) . # ثم قال فيها: لو قالت المهر الذي لي على زوجي لوالدي لا يجوز إقرارها به ~~(انتهى) . # وخرج عن تمليك الدين لغير من هو عليه الحوالة؛ فإنها كذلك مع صحتها كما ~~أشار إليه الزيلعي منها. # وخرج أيضا الوصية به لغير من هو عليه فإنها جائزة كما في وصايا البزازية؛ ~~فالمستثنى ثلاث. # وفرع الإمام الأعظم رحمه الله على عدم صحة تمليكه من غير من عليه أنه لو ~~وكله بشراء عبد بما عليه ولم يعين المبيع والبائع لم يصح التوكيل. # وصح إن عين أحدهما. # وأجمعوا على أنه لو وكل مديونه بأن يتصدق بما عليه؛ فإنه يصح مطلقا، ولو ~~وكل المستأجر بأن يعمر العين من الأجرة صح. # وقد أوضحناه في وكالة البحر # السادسة: لا تجب الزكاة فيه إذا كان المديون جاحدا ولو له بينة عليه، فلو ~~كان على مقر وجبت، إلا إذا كان مفلسا؛ فإذا قبض أربعين. # مما أصله بدل تجارة وجب عليه درهم. # وقد بيناه في كتاب الزكاة من شرح الكنز. ### || أنواع الديون ما يمنع الدين وجوبه وما لا يمنع: # الأول: الماء في الطهارة؛ يمنع الدين وجوب شرائه لقول الزيلعي في آخر باب ~~التيمم: " والمراد بالثمن الفاضل عن حاجته ". # PageV01P309 # الثاني: السترة كذلك فيما ينبغي ولم أره. # الثالث: الزكاة، والمراد به فيها، ما له مطالب من العباد؛ فلا يمنع دين ~~النذر والكفارات. # ودين الزكاة مانع. # الرابع: الكفارة. # واختلف في منعه وجوبها، والصحيح أنه يمنعه بالمال كما في شرحنا على ~~المنار من بحث الأمر. # الخامس: صدقة الفطر، واتفقوا على منعه وجوبها، # تنبيه: دين العبد لا يمنع وجوب صدقة فطره، # ويمنع وجوب زكاته لو كان للتجارة كما بيناه فيه من ذلك المحل. # السادس: الحج يمنعه اتفاقا. # السابع: نفقة القريب، وينبغي أن يمنعها؛ لأن الفتوى على عدم وجوبها إلا ~~بملك نصاب حرمان الصدقة. # الثامن : ضمان سراية الإعتاق، ولا يمنعه؛ لأن الدين لا يمنع دينا آخر ~~التاسع: الدية، لا تمنع وجوبها. # العاشر: الأضحية، يمنعها ms321 كصدقة الفطر # تتمة: # قدمنا أنه لا يمنع ملك الوارث للتركة إن لم يكن مستغرقا، ويمنعه إن كان ~~مستغرقا ويمنع نفاذ الوصية والتبرع من المريض، ويبيح أخذ الزكاة، والدفع ~~إلى المديون أفضل. ### || ما يثبت في ذمة المعسر وما لا يثبت: # إذا هلك المال في الزكاة بعد وجوبها لا تبقى في ذمته ولو بعد التمكن من ~~دفعها وطلب الساعي، بخلاف ما إذا استهلكه، وصدقة الفطر لا تسقط بعد وجوبها ~~بهلاك المال وكذا الحج، بخلاف ما إذا كان معسرا وقت الوجوب ثم أيسر بعده ~~فإنهما لا يجبان، وما يخير فيه بين الصوم وغيره فلا فرق فيه بين الغني ~~والفقير. # كجزاء الصيد. # وفدية الحلق واللباس والطيب لعذر. # وكفارة اليمين، وما يكون الصوم مشروطا بإعساره ككفارة # الفطر في رمضان وكفارة الظهار وكفارة القتل ودم التمتع والقران # PageV01P310 # فيفرق فيه بينهما، فالاعتبار لإعساره وقت تكفيره بالصوم، وكذا يفرق في ~~فدية الشيخ الفاني، فلا وجوب على الفقير، فإذا أيسر لا يلزمه الإخراج. ### || ما يقدم على الدين وما يؤخر عنه: # أما حقوق الله تعالى كالزكاة وصدقة الفطر فتسقط بالموت، وإنما الكلام في ~~حقوق العباد، فإن وقت التركة بالكل فلا كلام؛ وإلا قدم. # المتعلق بالعين كالرهن على ما تعلق بالذمة، وإذا أوصى بحقوق الله تعالى ~~قدمت الفرائض، وإن أخرها كالحج والزكاة والكفارات، وإن تساوت في القوة بدأ ~~بما بدأ به، وإذا اجتمعت الوصايا لا يقدم البعض على البعض. # إلا العتق والمحاباة، ولا معتبر بالتقديم والتأخير ما لم ينص عليه. # وتمامه في وصايا الزيلعي # تذنيب: فيما يقدم عند الاجتماع من غير الديون # ثلاثة في السفر: جنب وحائض وميت، وثمة ماء يكفي لأحدهم؛ فإن كان الماء ~~ملكا لأحدهم فهو أولى به، وإن كان لهم جميعا لا يصرف لأحدهم ويجوز التيمم ~~للكل، وإن كان المال مباحا كان الجنب أولى به؛ لأن غسله فريضة وغسل الميت ~~سنة. # الرجل يصلح إماما للمرأة فيغتسل الجنب وتتيمم المرأة وييمم الميت، ولو ~~كان الماء بين الأب والابن فالأب أولى به؛ لأن له حق تملك مال الابن، ولو ~~وهب ms322 لهم قدر ما يكفي لأحدهم؛ قالوا: الرجل أولى به؛ لأن الميت ليس من أهل ~~قبول الهبة، والمرأة لا تصلح لإمامة الرجل. # قال مولانا: وهذا الجواب إنما يستقيم على قول من يقول إن هبة المشاع فيما ~~يحتمل القسمة لا تفيد الملك وإن اتصل به القبض، كذا في فتاوى قاضي خان. # ومراده من قوله أن غسل الميت سنة؛ أن وجوبه بها، بخلاف غسل الجنب فإنه في ~~القرآن. # وينبغي أن يلحق بما إذا كان مباحا: ما إذا أوصى به لأحوج الناس ولا يكفي ~~إلا لأحدهم. # وأما من به نجاسة وهو محدث ووجد ماء يكفي لأحدهما؛ فإنه يجب صرفه إلى ~~النجاسة كما في فتح القدير من الأنجاس. # وعلى هذا لو كان مع الثلاثة ذو نجاسة يقدم عليهم ولم أره # اجتمعت جنازة وسنة وقتية، قدمت الجنازة. # وأما إذا اجتمع كسوف وجمعة أو فرض وقت لم أره. # وينبغي تقديم الفرض إن ضاق الوقت. # وإلا الكسوف؛ لأنه يخشى فواته بالانجلاء، # ولو اجتمع عيد وكسوف وجنازة، ينبغي تقديم الجنازة. # وكذا لو # PageV01P311 # اجتمعت مع جمعة وفرض ولم يخف خروج وقته، وينبغي أيضا تقديم الخسوف على ~~الوتر والتراويح # وأما الحدود إذا اجتمعت ففي المحيط: وإذا اجتمع حدان وقدر على درء أحدهما ~~درئ، وإن كان من أجناس مختلفة، بأن اجتمع حد الزنا والسرقة والشرب والقذف ~~والفقء؛ بدأ بالفقء فإذا برئ حد للقذف فإذا برئ إن شاء بدأ بالقطع وإن شاء ~~بدأ بحد الزنا، وحد الشرب آخرها لثبوته بالاجتهاد من الصحابة رضي الله ~~عنهم، وإن كان محصنا يبدأ بالفقء ثم بحد القذف ثم بالرجم ويلغى غيرها ~~(انتهى) # ولو اجتمع التعزير والحدود؛ قدم التعزير على الحدود في الاستيفاء لتمحضه ~~حقا للعبد كذا في الظهيرية، ولم أر الآن ما إذا اجتمع قتل القصاص والردة ~~والزنا، وينبغي تقديم القصاص قطعا لحق العبد، وأما إذا اجتمع قتل الزنا ~~والردة، وينبغي تقديم الرجم؛ لأن به يحصل مقصودهما، بخلاف ما إذا قدم قتل ~~الردة فإنه يفوت الرجم، # وإذا قدم قتل القصاص وهو القتل بالسيف حصل مقصود القصاص والردة ms323 وإن فات ~~الرجم # فرع: تقرب من هذه المسائل مسائل اجتماع الفضيلة والنقيصة # فمنها الصلاة أول الوقت بالتيمم وآخره بالوضوء؛ فعندنا يستحب التأخير إن ~~كان طمع في وجود الماء آخره، وإلا فالتقديم أفضل. # ولم أر لأصحابنا رحمهم الله أنه يتيمم في أوله ويصلي؛ فإذا وجده آخره ~~توضأ وصلى ثانيا، ولا يبعد القول بأفضليته، وقال الشافعية: إنه النهاية في ~~تحصيل الفضيلة. # ومنها لو صلى منفردا صلى في الوقت المستحب، وإن أخر عنه صلى مع الجماعة ~~فالأفضل التأخير # ومنها لو كان بحيث لو أسبغ الوضوء تفوته الجماعة ولو اقتصر على مرة ~~أدركها؛ فينبغي تفضيل الاقتصار لإدراكها. # ومنها غسل الرجلين أفضل من المسح على الخفين لمن يرى جوازه وإلا فهو ~~أفضل، وكذا بحضرة من لا يراه # ومنها التوضؤ من الحوض أفضل من النهر # بحضرة من لا يراه، وإلا لا. # ومنها لو خاف فوت الركعة لو مشى إلى الصف، ففي اليتيمة: الأفضل إدراكه في ~~الركوع، وقول النووي في شرح المهذب لم أر فيه لأصحابنا ولا لغيرهم شيئا ~~فقصور # ومنها لو كان بحيث لو صلى في بيته صلى قائما ولو صلى في المسجد لم يقدر ~~عليه؛ ففي الخلاصة: يخرج إلى المسجد ويصلي قاعدا # ومنها لو كان بحيث لو صلى قاعدا قدر على سنة القراءة وإن صلى قائما لا، ~~قعد وقرأها، # ومنها لو ضاق الوقت عن سنن الطهارة أو الصلاة تركها وجوبا ولو ضاق الوقت ~~المستحب عن # PageV01P312 # استيعاب السنن، ينبغي تقديم المؤكدة ثم الصلاة في المستحبومنها تقديم ~~الدين المقر به في الصحة وما كان معلوم السبب على الدين المقر به في المرض. # ومنها باب الإمامة؛ يقدم الأعلم ثم الأقرأ ثم الأورع ثم الأسن ثم الأصبح ~~وجها ثم الأحسن خلقا ثم الأحسن زوجة ثم من له جاه ثم الأنظف ثوبا ثم المقيم ~~على المسافر ثم الحر الأصلي على المعتق ثم المتيمم عن الحدث على المتيمم عن ~~الجنابة، وتمامه في الشرح. # ويقرب من هذه المسائل بعض خصال الكفاءة يقابل البعض فالعالم العجمي كفؤ ~~للعربية ولو شريفة وعلمه يقابل نسبها ms324 وكذا شرفه. # خاتمة: لا يقدم أحد في التزاحم على الحقوق إلا بمرجح # ومنه السبق كالازدحام في الدعوى والإفتاء والدرس، فإن استووا في المجيء ~~أقرع بينهم ### || القول في ثمن المثل وأجرة المثل ومهر المثل وتوابعها. # أما ثمن المثل: # فذكروه في مواضع. # منها: باب التيمم. # قال في الكنز: ولو لم يعطه إلا بثمن المثل وله ثمنه لا يتيمم وإلا يتيمم، ~~وفسره في العناية بمثل القيمة في أقرب موضع يعز فيه الماء أو بغبن يسير، ~~وفسره الزيلعي بالقيمة في ذلك المكان، لكن لم يبين أنه في وقت عزته أو في ~~أغلب الأوقات، والظاهر الأول، فإن الاعتبار للقيمة حالة التقويم. # ويتعين أن لا يعتبر ثمن المثل عند الحاجة لسد الرمق وخوف الهلاك، وربما ~~تصل الشربة إلى دنانير فيجب شراؤها على القادر بأضعاف قيمتها إحياء لنفسه. # ومنها: باب الحج؛ فثمن المثل للزاد والماء القدر اللائق به، وكذا الراحلة ~~كما في فتح القدير. # ومنها على قول محمد رحمه الله: إذا اختلف المتبايعان تحالفا وتفاسخاوكان ~~المبيع هالكا فإن البيع يفسخ على قيمة الهالك. وهل تعتبر قيمته يوم التلف ~~أو القبض أو أقلها. # قال: ومنها إذا وجب الرجوع بنقصان العيب عند تعذر رده كيف يرجع به؟ قال ~~قاضي خان: وطريق معرفة النقصان أن يقوم صحيحا لا عيب به ويقوم وبه العيب، ~~فإن # PageV01P313 # كان ذلك العيب ينقص عشر القيمة كان حصة النقصان عشر الثمن (انتهى) . # ولم يذكر اعتبارها يوم البيع أو يوم القبض، وكذا لم يذكره الزيلعي وابن ~~الهمام. وينبغي اعتبارها يوم البيع. # ومنها: المقبوض على سوم الشراء المضمون بتسمية الثمن إذا كان قيميا؛ ~~فالاعتبار لقيمته يوم القبض أو يوم التلف. # قال: ومنها: المغصوب القيمي إذا هلك؛ فالمعتبر قيمته يوم غصبه اتفاقا. # ومنها: المغصوب المثلي إذا انقطع قال أبو حنيفة رحمه الله: تعتبر قيمته ~~يوم الخصومة، وقال أبو يوسف رحمه الله: يوم الغصب، وقال محمد رحمه الله يوم ~~الانقطاع. # ومنها: المتلف بلا غصب تعتبر قيمته يوم التلف ولا خلاف فيه. # ومنها: المقبوض بعقد فاسد تعتبر قيمته يوم القبض؛ لأنه ms325 به دخل في ضمانه، ~~وعند محمد رحمه الله تعتبر قيمته يوم التلف؛ لأنه به يتقرر عليه. # ذكره الزيلعي في البيع الفاسد. # ومنها: العبد المجني عليه تعتبر قيمته يوم الجناية. # ومنها: العبد إذا جنى فأعتقه السيد غير عالم بها وقلنا يضمن الأقل من ~~قيمته ومن أرشه، هل المعتبر يوم الجناية أو قيمته يوم إعتاقه ومنها: الرهن ~~إذا هلك بالأقل من قيمته ومن الدين فالمعتبر قيمته يوم الهلاك لقولهم: إن ~~يده يد أمانة فيه حتى كانت نفقته على الراهن في حياته؛ وكفنه عليه إذا مات، ~~كما ذكره الزيلعي # ومنها: لو أخذ من الأرز والعدس وما أشبه ذلك، وقد كان دفع إليه دينارا ~~مثلا لينفق عليه ثم اختصما بعد ذلك في قيمة المأخوذ؛ هل تعتبر قيمته يوم ~~الأخذ أو يوم الخصومة؟ قال في اليتيمة: تعتبر قيمته يوم الأخذ. # قيل له: لو لم يكن دفع إليه شيئا بل كان يأخذ منه على أن يدفع إليه ثمن ~~ما يجتمع عنده. # قال: يعتبر وقت الأخذ؛ لأنه سوم حين ذكر الثمن (انتهى) # ومنها: ضمان عتق العبد المشترك إذا أعتقه أحدهما وكان موسرا واختار ~~الساكت تضمينه؛ فالمعتبر القيمة يوم الإعتاق كما اعتبر حاله من اليسار ~~والإعسار فيه كما ذكره الزيلعي. # PageV01P314 # ومنها: قيمة ولد المغرور الحر، ففي الخلاصة: تعتبر قيمته يوم الخصومة ~~واقتصر عليه وحكاه في النهاية، ثم حكي عن الإسبيجابي أنه يعتبر يوم القضاء. # والظاهر أن لا خلاف في اعتبار يوم الخصومة. # ومن اعتبر يوم القضاء فإنما اعتبره بناء على أن القضاء لا يتراخى عنها. # ولهذا ذكر الزيلعي أولا اعتبار يوم الخصومة، وثانيا اعتبار يوم القضاء. # ولم أر من اعتبر يوم وضعه. # ومنها: ضمان جنين الأمة. قالوا: لو كان ذكرا وجب على الضارب نصف عشر ~~قيمته لو كان حيا، وعشر قيمته لو كان أنثى، كذا في الكنز، وفي الخانية. ~~وهما في القدر سواء وظاهر كلامهم اعتبار يوم الوضع. # ومنها: قيمة الصيد المتلف في الحرم أو الإحرام؛ ففي الكنز في الثاني ~~بتقويم عدلين في مقتله أو أقرب موضع منه. ms326 ولم يذكر الزمان والظاهر فيهما ~~يوم قتله كما في المتلف. # ومنها: قيمة اللقطة إذا تصدق بها أو انتفع بها بعد التعريف ولم يجد ~~مالكها فالمعتبر قيمتها يوم التصدق لقولهم إن سبب الضمان تصرفه في مال غيره ~~بغير إذنه. ولم أره صريحا. # ومنها: قيمة جارية الابن إذا أحبلها الأب وادعاه والظاهر من كلامهم أن ~~الاعتبار بقيمتها قبيل العلوق لقولهم إن الملك يثبت شرطا للاستيلاد عندنا ~~لا حكما. # ومنها: قيمة الصداق إذا انتصف بالطلاق قبل المسيس وكان هالكا، ولم أره ~~صريحا # وينبغي أن يعتبر يوم القضاء به أو التراضي لما قدمناه أنه لا يعود إلى ~~ملك الزوج النصف إلا بأحدهما إذا كان بعد القبض فهذه تسعة عشر موضعا ~~فاغتنمها ### || الكلام في أجرة المثل # تجب في مواضع؛ أحدها الإجارة في صور: منها الفاسدة، ومنها: لو قال له ~~المؤاجر بعد انقضاء المدة إن فرغتها اليوم وإلا فعليك كل شهر كذا، وقيل: ~~يجب المسمى. # ومنها: لو قال مشتري العين للأجير اعمل كما كنت ولم يعلم بالأجر، بخلاف ~~ما إذا علم فإنه يجب. # ومنها: لو عمل له شيئا ولم يستأجره وكان الصانع معروفا بتلك الصنعة وجب ~~أجر المثل على قول محمد رحمه الله وبه يفتى. # PageV01P315 # ومنها: في غصب المنافع إذا كان المغصوب مال يتيم أو وقفا أو معدا ~~للاستغلال على المفتى به. # وليس منها لما إذا خالف المستأجر المؤجر إلى شرط بأن حمل أكثر من المشروط ~~فإنه لا يجب أجر ما زاد؛ لأن الضمان والأجر لا يجتمعان. # ومنها: إذا فسدت المساقاة والمزارعة كان للعامل أجر مثله. # ومنها: إذا انقضت مدة الإجارة وفي الأرض زرع، فإنه يترك بأجر المثل إلى ~~أن يستحصده. # ومنها: إذا فسدت المضاربة فللعامل أجر مثله إلا في مسألة ذكرناها في ~~الفوائد. # ومنها: عامل الزكاة يستحق أجر مثل عمله بقدر ما يكفيه ويكفي أعوانه # وفائدته أن المأخوذ أجره أنه لو لم يعمل؛ بأن حمل أرباب الأموال أموالهم ~~إلى الإمام، فلا أجر له. # ومنها: الناظر على الوقف، إذا لم يشترط له الواقف، فله أجر مثل ms327 عمله حتى ~~لو كان الوقف طاحونة يستغلها الموقف عليهم؛ فلا أجر له فيها كما في ~~الخانية. وهذا إذا عين القاضي له أجرا. فإن لم يعين له وسعى فيه سنة فلا ~~شيء له، كذا في القنية ثم ذكر بعده أنه يستحق وإن لم يشترط له القاضي، ولا ~~يجتمع له أجر النظر والعمالة لو عمل مع العملة (انتهى) . # ومنها: الوصي إذا نصبه القاضي وعين له أجرا بقدر أجرة مثله جاز. # وأما وصي الميت فلا أجر له على الصحيح كما في القنية. # ومنها: القسام لو لم يستأجر بمعين فإنه يستحق أجر المثل. # ومنها: يستحق القاضي على كتابة المحاضر والسجلات أجرة مثله # تنبيهات: # الأول: قولهم في الزرع بعد انقضاء مدة الإجارة يترك بأجر المثل معناه ~~بالقضاء أو الرضا وإلا فلا أجر له كما في القنية. # الثاني: إذا وجب أجر المثل وكان هناك مسمى في عقد فاسد فإن كان معلوما لا ~~يزاد عليه وينقص منه، وإن كان مجهولا وجب بالغا ما بلغ. # الثالث: يجب أجرة المثل من جنس الدراهم والدنانير. # الرابع: إذا وجب أجرة المثل وكان متفاوتا منهم من يستقصي ومنهم من يتساهل ~~في الأجر يجب الوسط، حتى لو كان أجر المثل اثني عشر عند بعضهم، # PageV01P316 # وعند البعض عشرة، وعند البعض أحد عشر، وجب أحد عشر بخلاف التقويم؛ لو ~~اختلف المقومون في مستهلك، فشهد اثنان أن قيمته عشرة وشهد اثنان أن قيمته ~~أقل وجب الأخذ بالأكثر، ذكره الأقطع في باب السرقة. # الخامس: أجر المثل في الإجارة الفاسدة يطيب وإن كان السبب حراما # والكل من القنية. # وقدمنا حكم زيادة أجر المثل في الفوائد ### || الكلام في مهر المثل: # الأصل في اعتباره حديث بروع بنت واشق، وبينا في شرح الكنز ما هو وبمن ~~يعتبر، وإنما الكلام هنا في المواضع التي يجب فيها؛ فيجب في النكاح الصحيح ~~عند عدم التسمية أو تسمية ما لا يصلح مهرا كالخمر والخنزير والحر والقرآن ~~وخدمة زوج حر ونكاح آخر وهو نكاح الشغار ومجهول الجنس. # والتسمية التي على خطر وفوات ما شرطه لها من ms328 المنافع بشرط الدخول في الكل ~~أو الموت. # وأما إذا طلقها قبله؛ فالمتعة ولا ينتصف، وفي النكاح الفاسد بعد الدخول. # وفي الوطء بشبهة إن لم يقدر الملك سابقا على الوطء؛ كما في أمة ابنه إذا ~~أحبلها فلا مهر عليه # بيان ما يتعدد فيه المهر بتعدد الوطء وما لا يتعدد: # أما في النكاح الصحيح؛ فجعله أبو حنيفة رحمه الله تعالى منقسما على عدد ~~الوطآت تقديرا فلا يتعدد فيه. # كما لا يتعدد بوطء الأب جارية ابنه إذا لم تحبل وكذا بوطء السيد مكاتبته، ~~وفي النكاح الفاسد. # ويتعدد بوطء الابن جارية أبيه أو الزوج جارية امرأته، وأفتى والد الصدر ~~الشهيد بالتعدد في الجارية المشتركة. # وتمامه في شرحنا على الكنز # تنبيه: # يجب مهران # فيما إذا زنى بامرأة ثم تزوجها وهو مخالط لها، مهر المثل بالأول، والمسمى ~~بالعقد. # ومهران ونصف فيما لو قال: كلما تزوجتك فأنت طالق فتزوجها في يوم واحد ~~ثلاث مرات، ولو زاد بائن ودخل بها في كل مرة. # فعليه خمسة مهور ونصف. وبيانه في فتاوى قاضي خان ### || القول في الشرط والتعليق # التعليق: ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون أخرى. # وفسر الشرط في التلويح بأنه تعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة ~~(انتهى) . # PageV01P317 # وشرط صحة التعليق؛ كون الشرط معدوما على خطر الوجود فالتعليق بكائن تنجيز ~~وبالمستحيل باطل، ووجود رابط حيث كان الجزاء مؤخرا وإلا يتنجز، وعدم فاصل ~~أجنبي بين الشرط والجزاء. # وركنه: أداة شرط وفعله وجزاء صالح، فلو اقتصر على الأداة لا يتعلق، ~~واختلفوا في تنجيزه لو قدم الجزاء. الفتوى على بطلانه كما بيناه في شرح ~~الكنز. # وما يقبل التعليق وما لا يقبله: # تعليق التمليكات والتقييدات بالشرط باطل؛ كالبيع والشراء والإجارة ~~والاستئجار والهبة والصدقة والنكاح والإقرار والإبراء وعزل الوكيل وحجر ~~المأذون والرجعة والتحكيم والكتابة والكفالة بغير الملائم والوقف في رواية ~~والهبة بغير المتعارف، # وما جاز تعليقه بالشرط لم يبطل بالشرط الفاسد؛ كطلاق وعتاق وحوالة ~~وكفالة. # ويبطل الشرط، ولا يبطل الرهن والإقالة بالشرط الفاسد، وتعليق البيع بكلمة ~~(إن) باطل إلا إذا قال: بعت إن رضي ms329 أبي. # ووقته كخيار الشرط وبكلمة (على) صحيح، إن كان مما يقتضيه العقد أو ملائما ~~له أو جرى العرف به أو ورد الشرع به أو كان لا منفعة فيه لأحدهما. # وقد ذكرنا في مداينات الفوائد ما خرج عن قولهم: لا يصح تعليق الإبراء ~~بالشرط، وفي البيوع ثلاثين مسألة يجوز تعليقه فيها. # وجملة ما لا يصح تعليقه ويبطل بفاسده ثلاثة عشر: # البيع والقسمة. # والإجارة والرجعة. # والصلح عن مال والإبراء والحجر. # وعزل الوكيل في رواية وإيجاب الاعتكاف والمزارعة والمعاملة والإقرار ~~والوقف، في رواية. # وما لا يبطل بالشرط الفاسد: الطلاق والخلع والرهن والقرض 8 - والهبة ~~والصدقة والوصاية والوصية. # والشركة والمضاربة والقضاء والإمارة والكفالة والحوالة والإقالة. # والغصب والكتابة وأمان القن ودعوة الولد والصلح عن القصاص وجناية غصب ~~وعهد ذمة ووديعة وعارية. # إذا ضمنها رجل وشرط فيها كفالة أو حوالة. # وتعليق الرد بعيب. # أو بخيار شرط وعزل قاض. # والتحكيم. # عند محمد رحمه الله تعالى، وتمامه في جامع الفصولين والبزازية # فائدة: # من ملك التنجيز ملك التعليق. # إلا الوكيل بالطلاق، يملك التنجيز ولا يملك التعليق، إلا إذا علقه ومن لا ~~يملك التنجيز لا يملك التعليق. # PageV01P318 # الثانية: العبد والمكاتب لو قال: كل مملوك أملكه فهو حر بعد عتقي صح، ~~بخلاف الصبي. # وتمامه في الجامع للصدر سليمان من باب اليمين في ملك العبد والمكاتب ### || القول في أحكام السفر: # رخصة القصر والفطر والمسح ثلاثة أيام بلياليها، وأما التنقل على الدابة ~~فحكم خارج المصر لا السفر. # ومنها سقوط الجمعة والعيدين والأضحية وتكبير التشريق. # وأما صحة الجمعة فمن أحكام المصر. # ومن أحكام السفر حرمته على المرأة بغير زوج أو محرم ولو كان واجبا، ومن ~~ثم كان وجود أحدهما شرطا لوجوب الحج عليها واختلفوا في وجوب نفقته عليها ~~إذا امتنع المحرم إلا بها. # والمعتمد الوجوب عليها بناء على أنه شرط وجوب الأداء. # ويستثنى من حرمة خروجها إلا بأحدهما هجرتها من دار الحرب إلى دار ~~الإسلام. # ومن أحكامه منع الولد منه إلا برضاء أبويه إلا في الحج إذا استغنينا عنه، ~~وتحريمه على المديون إلا بإذن ms330 الدائن، إلا إذا كان مؤجلا # ويختص ركوب البحر بأحكام: # منها سقوط الحج إذا غلبه الهلاك، وتحريم السفر فيه وضمان المودع لو سافر ~~بها في البحر، وكذا الوصي، ويستويان في بقية الأحكام. # منها فيما إذا غزا في البحر ومعه فرس فإنه يستحق سهم الفارس كما في ~~الخانية. ### || القول في أحكام الحرم # لا يدخله أحد إلا محرما وتكره المجاورة به ولا يقتل ولا يقطع من فعل ~~خارجه والتجأ به؛ ويحرم التعرض لصيده ويجب الجزاء بقتله ويحرم قطع شجره ~~ورعي حشيشه. # إلا الإذخر ويسن الغسل لدخوله؛ وتضاعف فيه الصلاة. # وحسناته كسيئاته ويؤاخذ فيه بالهم ولا يسكن فيه كافر وله. # الدخول فيه ولا تمتع ولا قران # PageV01P319 # لمكي وتختص الهدايا به ويكره إخراج حجارته وترابه وهو مساو لغيره عندنا ~~في اللقطة والدية على القاتل فيه خطأ ولا حرم للمدينة عندنا فلا تثبت هذه ~~الأحكام إلا استنان الغسل لدخولها؛ وكراهة المجاورة بها؛ والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. ### || القول في أحكام المسجد # هي كثير جدا؛ وقد ذكرها أصحاب الفتاوى في كتاب الصلاة في باب على حدة. # فمنها: تحريم دخوله على الجنب والحائض والنفساء ولو على وجه العبور. # وإدخال # نجاسة فيه يخاف منها التلويث. # ومنع إدخال الميت فيه؛ والصحيح أن المنع لصلاة الجنازة وإن لم يكن الميت ~~فيه إلا لعذر مطر ونحوه. واختلفوا في علته؛ فمنهم من علل بخوف التلويث؛ ~~ومنهم من علله بأنه لم يبن لها. وعلى الأول هي تحريمية، وعلى الثاني هي ~~تنزيهية. ورجح الأول العلامة قاسم رحمه الله تعالى. ولم يعلله أحد منا ~~بنجاسة الميت لإجماعهم على طهارته بالغسل إن كان مسلما. # ومنها: صحة الاعتكاف فيه. # ومنها: حرمة إدخال الصبيان والمجانين حيث غلب تنجيسهم وإلا فيكره. # ومنها: منع إلقاء القملة بعد قتلها فيه. # ومنها: تحريم البول فيه ولو في إناء، وأما القصد فيه في إناء فلم أره. # وينبغي أن لا فرق. # ومنها: منع أخذ شيء من أجزائه. قالوا في ترابه؛ إن كان مجتمعا جاز الأخذ ~~منه ومسح الرجل عليه وإلا لا. # ومنها حرمة البصاق فيه، وإلقاء ms331 النخامة فوق الحصير أخف من وضعها تحته، ~~فإن اضطر إليه دفنه وتكره المضمضة والوضوء فيه إلا أن يكون ثمة موضع أعد ~~لذلك لا يصلي فيه، أو في إناء ويكره مسح الرجل من الطين على عموده والبزاق ~~على حيطانه ولا يحفر فيه بئر ماء. وتترك القديمة. # ويكره غرس الأشجار فيه إلا لمنفعة ليقل النز. # ولا يجوز اتخاذ طريق فيه للمر إلا لعذر # وتكره الصناعة فيه من خياطة وكتابة بأجر وتعليم صبيان بأجر لا بغيره إلا ~~لحفظ المسجد في رواية. # ويكره الجلوس فيه للمصيبة. # وتستحب التحية لداخله فإن كان ممن يتكرر دخوله كفته ركعتان كل يوم. # ويستحب عقد النكاح فيه وجلوس القاضي فيه، # ويحرم الوطء فيه # PageV01P320 # وفوقه كالتخلي # ويكره دخوله لمن أكل ذا ريح كريهة ويمنع منه وكذا كل مؤذ فيه ولو بلسانه ~~ومن البيع والشراء وكل عقد لغير المعتكف، ويجوز له بقدر حاجته إن لم يحضر ~~السلعة. # وإنشاد الضالة والأشعار والأكل والنوم لغير غريب ومعتكف والكلام المباح. # وفي فتح القدير: # أنه يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب ورفع الصوت بالذكر إلا للمتفقهة. # واخراج الريح فيه من الدبر والخصومة. # ويسن كنسه وتنظيفه وتطييبه وفرشه وإيقاده وتقديم اليمنى على اليسرى عند ~~دخوله وعكسه عند خروجه، ومن اعتاد المرور فيه يأثم ويفسق، ويكره تخصيص مكان ~~فيه لصلاته، ولا يتعين بالملازمة فلا يزعج غيره لو سبقه إليه. # ولأهل المحلة جعل المسجد الواحد مسجدين والأولى أن يكون لكل طائفة مؤذن ~~ولهم جعل المسجدين واحدا ولا تجوز إعارة أدواته لمسجد آخر ولا يشغل المسجد ~~بالمتاع إلا للخوف في الفتنة العامة، وبقي من الأحكام أنه يكره دخول المسجد ~~منتعلا قال الله تعالى ( {فاخلع نعليك} ) كذا في منية المفتي. # خاتمة: # أعظم المساجد حرمة المسجد الحرام. # ثم مسجد المدينة ثم مسجد بيت المقدس. # ثم الجوامع ثم مساجد المحال ثم مساجد الشوارع ثم مساجد البيوت. ### || القول في أحكام يوم الجمعة # اختص بأحكام: لزوم صلاة الجمعة. # واشتراط الجماعة لها. # وكونها ثلاثة سوى الإمام. # والخطبة لها. # وكونها قبلها شرطا. # وقراءة السورة المخصوصة لها. ms332 # وتحريم السفر قبلها بشرطه واستنان الغسل لها والطيب ولبس الأحسن، أو ~~تقليم الأظافر وحلق الشعر. # ولكن بعدها أفضل، # والبخور في المسجد والتكبير لها، # والاشتغال بالعبادة إلى خروج الخطيب. # ولا يسن الإبراد بها، # ويكره إفراده بالصوم، وإفراد ليلته بالقيام. وقراءة سورة الكهف فيه. ونفي ~~كراهة النافلة وقت الاستواء. # على قول أبي يوسف رحمه الله المصحح المعتمد. # وهو خير أيام الأسبوع، ويوم عيد، وفيه ساعة إجابة، # وتجتمع فيه الأرواح وتزار فيه القبور ويأمن الميت فيه من عذاب القبر. # ومن مات فيه أو في ليلته أمن من فتنة القبر وعذابه، ولا تسجر فيه جهنم، ~~وفيه خلق آدم وفيه أخرج من الجنة، وفيه تقوم الساعة وفيه يزور أهل الجنة ~~ربهم سبحانه تعالى. # وهذا آخر ما أوردناه من فن الجمع والفرق مما يكثر دوره ويقبح بالفقيه ~~جهله. # ولله الحمد والمنة وله الحول والقوة. # ثم الآن نشرع بحول الله تعالى وقوته في الفرق. # PageV01P321 # ما افترق فيه الوضوء والغسل # يسن تجديد الوضوء عند اختلاف المجلس، ويكره تجديد الغسل مطلقا، يمسح فيه ~~الخف وينزع للغسل. # يسن فيه الترتيب. بخلاف الغسل، تسن المضمضة والاستنشاق فيه بخلاف الغسل ~~ففريضة، تمسح الرأس فيه بخلاف الغسل على قول. # ما افترق فيه مسح الخف وغسل الرجل # يتأقت المسح دونه. # ورأيت في بعض كتب الشافعية يجوز غسل الرجل المغصوبة بلا خلاف # ولا يجوز مسح الخف المغصوب؛ وصورة الرجل المغصوبة أن يستحق قطع رجله فلا ~~يمكن منها. # يسن تثليث الغسل دون المسح. # يجب تعميم الرجل دون الخف. # لا تنقضه الجنابة خلاف المسح، هو أفضل من المسح لمن رآه. # ما افترق فيه مسح الرأس والخف # يسن استيعاب الرأس دون الخف، لو ثلث مسح الرأس. # لم يكره. # وإن لم يندب ويكره تثليث مسح الخف. # ما افترق فيه الوضوء والتيمم: # كونه في الوجه واليدين فقط، ولا يجوز إلا لعذر، ولا يمسح فيه الخف، ~~ويفتقر إلى النية. # ولا يسن تجديده ولا تثليثه ، ويسن فيه النقض، ويستوي فيه الحدث الأصغر ~~والأكبر. # ما افترق فيه مسح الجبيرة ومسح الخف: # لا يشترط ms333 شدها على وضوء ويشترط لبسه على كمال الطهارة، وتجمع مع الغسل ~~بخلاف مسح الخف، ويجب تعميمها أو أكثرها بخلاف الخف. # وتصح الصلاة بدونه في رواية وهو المعتمد بخلاف المسح على الخف # إن لم يغسلهما، ولا يقدر بمدة بخلافه. # ولا ينتقض إذا سقطت من غير برء؛ فلا تجب إعادته بخلاف الخف إذا سقط لا ~~تنزع للجنابة بخلاف الخف. # وإذا كان على عضو جبيرتان فسقطت إحداهما أعادها بلا إعادة مسحها بخلاف ~~نزع أحد الخفين. # ما افترق فيه الحيض والنفاس # أقل الحيض محدود ولا حد لأقل النفاس، وأكثره عشرة. # وأكثر النفاس أربعون. # ويكون به البلوغ والاستبراء دون النفاس، والحيض لا يقطع التتابع في صوم ~~الكفارة # PageV01P322 # بخلاف النفاس، وتنقضي العدة به دون النفاس، ويحصل به الفصل بين طلاقي ~~السنة والبدعة بخلاف النفاس. # فهي سبعة؛ فما في النهاية من الافتراق بأربعة قصور. # [ما افترق فيه الحيض والجنابة # ومنه ما في الخانية من الحظر والإباحة يكره للجنب ولو امرأة الأكل والشرب ~~بلا مضمضة بخلاف الحائض، # ومنه أن الجنابة صفة مستدامة بخلاف الحيض فيجب الغسل على من أسلم جنبا ~~بخلاف ما لو أسلمت بعد انقطاع دم الحيض وفيه كلام للكمال # ومنه وضوء الحائض مستحب مع أنها ليست أهلا # ومنه وجوب أداء الصلاة على الجنب وقضائها # ومنه حل وطئها جنبا لا حائضا # ومنه تطليق الجنب بلا كراهة وطلاق الحائض بدعي # ومنه تصح الخلوة مع الجنابة لا الحيض # ومنه الجنابة تصلح للرجل والمرأة بخلاف الحيض # ومنه يغسل الشهيد لو قتل جنبا والحائض قبل استمرار الحيض ثلاثا لا تغسل] ~~. # ما افترق فيه الأذان والإقامة: # يجوز تراخي الصلاة عن الأذان. # دون الإقامة. # يسن التمهل فيه والإسراع فيها. # تكره إقامة المحدث لا أذانه، ويكره التكرار فيها لا فيه. # ما افترق فيه سجدة السهو والتلاوة # هو سجدتان وهي واحدة، هو في آخر صلاته بعد السلام. # وهي فيها. # هو لا يتكرر. بخلافها، # لا يقوم له ويقوم لها # يتشهد له ويسلم بخلافهما، الذكر المشروع في سجود التلاوة لا يشرع فيه. # ما افترق فيه سجود التلاوة ms334 والشكر: # سجود الشكر لا يدخل الصلاة بخلافها، واتفقوا على وجوب سجدة التلاوة بخلاف ~~سجدة الشكر. # فإنها جائزة عند أبي حنيفة رحمه الله. # لا واجبة. # وهو معنى ما روي عنه أنها ليست مشروعة؛ أي: وجوبا. # ما افترق فيه الإمام والمأموم # نية الائتمام واجبة على المأموم دون الإمام. # إلا لصحة صلاة النساء خلفه أو لحصول الفضيلة، ولا تبطل صلاة الإمام إذا ~~بطلت صلاة المأموم. بخلاف عكسه. # إذا عين الإمام وأخطأ لم يصح اقتداؤه. بخلاف الإمام إذا عين المأموم ~~وأخطأ. # ما افترق فيه الجمعة والعيد: # الجمعة فرض والعيد واجب، وقتها وقت الظهر. # ووقته بعد طلوع الشمس إلى زوالها. # وشرطها الخطبة وكونها قبلها بخلافه فيهما. # وأن لا تتعدد في مصر على قول مرجوح بخلافه، # ويستحب في عيد الفطر أن يطعم قبل خروجه إلى المصلى بخلافها. # ما افترق فيه غسل الميت والحي # تستحب البداية بغسل وجه الميت بخلاف الحي؛ فإنه يبدأ بغسل يديه ولا يمضمض ~~ولا يستنشق بخلاف الحي، ولا يؤخر غسل رجليه بخلاف الحي إن كان في مستنقع ~~الماء، ولا يمسح رأسه في وضوء الغسل بخلاف الحي. في رواية. # PageV01P323 # ما افترق فيه الزكاة وصدقة الفطر # يشترط في نصاب الزكاة النمو ولو تقديرا بخلاف نصابها، ولا يجوز دفعها ~~لذمي بخلافها، ولا وقت لها. # ولصدقة الفطر وقت محدود يأثم بالتأخير عن اليوم الأول، ولا يجوز تعجيلها ~~قبل ملك النصاب. بخلافها بعد وجود الرأس. # ما افترق فيه التمتع والقران # يتحلل من العمرة بعد الفراغ منها إن لم يسق الهدي. # بخلافه. # يحرم بالعمرة وحدها من الميقات ويأتي بأفعالها ثم يحرم بالحج من الحرم ~~بخلاف القارن فإنه يحرم بهما معا من الميقات. # ما افترق فيه الهبة والإبراء # يشترط لها القبول بخلافه، وله الرجوع فيها عند عدم المانع بخلافه مطلقا. # ماافترق فيه الإجارة والبيع # التأقيت يفسده ويصححها، ويملك العوض فيه بالعقد. وفيها لا إلا بواحد من ~~أربعة وتفسخ بالأعذار بخلافه، وتفسخ بعيب حادث بخلافه، وتنفسخ بموت أحدهما ~~إذا عقدها لنفسه بخلافه. # وإذا هلك الثمن قبل قبضه لا يبطل البيع. # واذا ms335 هلكت الأجرة العين قبله انفسخت. # ما افترق فيه الزوجة والأمة # لا قسم للأمة. بخلافها، ولا حصر لعدد الإماء بخلاف الزوجات، ولا تقدر ~~نفقتها بخلاف الزوجة فإنها بحسب حالها، ولا يسقطها النشوز بخلاف الزوجة، ~~ولا صداق لها بخلاف الزوجة. # ما افترق فيه نفقة الزوجة والقريب # نفقتها مقدرة بحالها ونفقته بالكفاية ونفقتها لا تسقط بمضي الزمان بعد ~~التقدير أو الاصطلاح بخلاف نفقته، وشرط نفقته إعساره وزمانته ويسار المنفق ~~بخلاف نفقتها # ما افترق فيه المرتد والكافر الأصلي # لا يقر المرتد ولو بجزية، ولا يصح نكاحه ولا تحل ذبيحته، ويهدر دمه # ويوقف ملكه وتصرفاته، ولا يسبي ولا يفادي ولا يمن عليه ولا يرث. # ولا يورث، ولا يدفن في مقابر أهل ملة، ولا يتبعه ولده فيها. # PageV01P324 # ما افترق فيه العتق والطلاق # يقع الطلاق بألفاظ العتق، دون عكسه. # وهو أبغض المباحات إلى الله تعالى. # دون العتق، ويكون بدعيا في بعض الأحوال دون العتق. # ما افترق فيه العتق والوقف # العتق يقبل التعليق. بخلاف الوقف، ولا يرتد بالرد. # بخلاف الوقف على معين. # ماافترق فيه المدبر وأم الولد # ثلاثة عشر، كما في فروق الكرابيسي: لا تضمن بالغصب وبالإعتاق والبيع ~~الفاسد ولا يجوز القضاء ببيعها بخلافه، وتعتق من جميع المال وهو من الثلث، ~~وقيمتها ثلث قيمتها لو كانت قنة وهو النصف في رواية والثلثان في أخرى ~~والجميع في أخرى، وعليها العدة إذا أعتقت أو مات السيد لا على المدبرة، ولو ~~استولد أم ولد مشتركة لا يملك نصيب صاحبه بالضمان بخلاف المدبرة، ويثبت نسب ~~ولدها بالسكوت دون ولد المدبرة، ولا تسعى لدين المولى بعد موته بخلافه، ولا ~~يصح تدبيرها ويصح استيلاد المدبرة، ولا يملك الحربي بيعها وله بيعه، ولو ~~استولد جارية ولده صح ولو صغيرا، ولو دبر عبده لا # ما افترق فيه البيع الفاسد والصحيح # يصح إعتاق البائع بعد قبض المشتري بتكرير لفظ العتق بخلافه في الصحيح، ~~ولو أمره المشتري بإعتاقه عنه ففعل عتق على البائع بخلافه في الصحيح، ولو ~~أمره المشتري بطحن # الحنطة ففعل كان للبائع بخلافه في الصحيح، ولو ms336 أمره بذبح الشاة ففعل كانت ~~للبائع بخلافه في الصحيح ولو أبرأه عن القيمة بعد فسخ الفاسد ثم هلك المبيع ~~فعليه القيمة. # وفي الصحيح لا شيء عليه. ولا شفعة فيه بخلاف الصحيح # ما افترق فيه الإمامة العظمى والقضاء # يشترط في الإمام أن يكون قرشيا بخلاف القاضي، ولا يجوز تعدده في عصر واحد ~~وجاز تعدد القاضي، ولو في مصر واحد. # ولا ينعزل الإمام بالفسق بخلاف القاضي على قول. # ما افترق فيه القضاء والحسبة # للقاضي سماع الدعوى عموما وللمحتسب فيما يتعلق بنجس أو تنظيف أو غش. # ولا يسمع البينة ولا يحلف. # PageV01P325 # ما افترق فيه الشهادة والرواية # يشترط العدد فيها دون الرواية، لا تشترط الذكورة في الرواية مطلقا وتشترط ~~في الشهادة بالحدود والقصاص، تشترط الحرية فيها دون الرواية، لا تقبل ~~الشهادة لأصله وفرعه ورقيقه بخلاف الرواية. # للعالم الحكم بعلمه في الجرح والتعديل في الرواية اتفاقا بخلاف القضاء ~~بعلمه ففيه اختلاف، الأصح قبول الجرح المبهم من العالم به بخلافه في ~~الشهادة، لا تقبل الشهادة على الشهادة إلا عند تعذر الأصل بخلاف الرواية، ~~إذا روى شيئا ثم رجع عنه لا يعمل به. # بخلاف الرجوع عن الشهادة قبل الحكم، لا تقبل الشهادة لمحدود في قذف بعد ~~التوبة وتقبل روايته. # ما افترق فيه حبس الرهن والمبيع # لو كان المبيع غائبا لا يلزم المشتري تسليم الثمن مطلقا والرهن إذا كان ~~غائبا عن المصر وتلحق المرتهن مؤنة في إحضاره لم يلزمه إحضاره قبل أخذ ~~الدين، والمرتهن إذا أعار الرهن من الراهن لم يبطل حقه في الحبس، فله رده ~~بخلاف البائع إذا أعار المبيع أو أودعه من # المشتري سقط حقه. فلا يملك رده، وهما في بيوع السراج الوهاج والبائع إذا ~~قبض الثمن وسلم المبيع للمشتري ثم وجد فيه زيوفا أو نبهرجة وردها ليس له ~~استرداد المبيع وفي الرهن يسترده، ولو قبضه المشتري بإذن البائع بعد نقد ~~الثمن وتصرف فيه ببيع أو هبة ثم وجد البائع بعد نقد الثمن زيوفا ليس له ~~إبطال تصرف المشتري بخلاف الرهن # ذكره الإسبيجابي في البيوع. وقاضي ms337 خان في الرهن. # ما افترق فيه الوكيل بالبيع والوكيل بقبض الدين # صح إبراء الأول من الثمن وحطه وضمن ولا يصح من الثاني، صح من الأول قبول ~~الحوالة لا من الثاني. وصح من الأول أخذ الرهن لا من الثاني، وصح منهما أخذ ~~الكفيل وصح ضمان الوكيل بالقبض المديون فيه. # ولا يصح ضمان الوكيل في المبيع المشترى في الثمن وتقبل شهادة الوكيل ~~بالقبض بالدين لا الوكيل بالبيع به، وللمشتري مطالبة الوكيل بما دفعه له ~~إذا سلمه للموكل بعد فسخ البيع بخيار بخلاف الوكيل بالقبض للثمن، ولا يصح ~~نهي الموكل المشتري عن الدفع إلى الوكيل بالبيع بخلاف الوكيل بالقبض للثمن. # ما افترق فيه النكاح والرجعة # لا يصح إلا بشهود بخلافها. # لا بد فيه من رضاها بخلافها، لا مهر فيها بخلافه، لا تصح إلا للمعتدة ~~بخلافه. # PageV01P326 # ما افترق فيه الوكيل والوصي: # يملك الوكيل عزل نفسه. # لا الوصي بعد القبول لا يشترط القبول في الوكالة ويشترط في الوصاية، ~~ويتقيد الوكيل بما قيده الموكل ولا يتقيد الوصي ولا يستحق الوكيل أجرة على ~~عمله بخلاف الوصي ولا تصح الوكالة بعد الموت والوصاية تصح؛ وتصح الوصاية ~~وإن لم يعلم بها الوصي بخلاف الوكالة ويشترط في الوصي الإسلام. # والحرية والبلوغ والعقل ولا يشترط في الوكيل إلا العقل، وإذا مات الوصي ~~قبل تمام المقصود ونصب القاضي غيره بخلاف موت الوكيل لا ينصب غيره إلا عن ~~مفقود للحفظ وفي أن القاضي يعزل وصي الميت لخيانة أو تهمة بخلاف الوكيل، ~~وفي أن الوصي إذا باع شيئا من التركة فادعى المشتري أنه معيب # ولا بينة فإنه يحلف على البتات بخلاف الوكيل فإنه يحلف على نفي العلم وهي ~~في القنية ولو أوصى لفقراء أهل بلخي فالأفضل للوصي أن لا يجاوز بلخ. # فإن أعطى في كورة أخرى جاز على الأصح ولو أوصى بالتصدق على فقراء الحج ~~يجوز أن يتصدق على غيرهم من الفقراء، ولو خص فقال لفقراء هذه السكة لم يجز، ~~كذا في وصايا خزانة المفتين. # وفي الخانية: لو قال لله تعالى علي أن أتصدق ms338 على جنس فتصدق على غيره لو ~~فعل ذلك بنفسه جاز، ولو أمر غيره بالتصدق ففعل المأمور ذلك ضمن المأمور ~~(انتهى) . # فهذا مما خالف فيه الوصي الوكيل لو استأجر الموصي الوصي لتنفيذ الوصية ~~كانت وصية له بشرط العمل، وهي في الخانية، ولو استأجر الموكل الوكيل؛ فإن ~~كان على عمل معلوم صحت وإلا لا. # ويجتمعان في أن كلا منهما أمين مقبول القول مع اليمين، ويصح إبراؤهما عما ~~وجب بعقدهما. ويضمنان، وكذا يصح حطهما وتأجيلهما ولا يصح ذلك منهما فيما لم ~~يجب بعقدهما. # ما افترق فيه الوصي والوارث # اعلم أن الوصي والوارث يشتركان في الخلافة عن الميت في التصرف، والوارث ~~أقوى لملكه العين. # فلو أوصى بعتق عبد معين فلكل منهما إعتاقه لكن يملك الوارث إعتاقه تنجيزا ~~وتعليقا وتدبيرا وكتابة، ولا يملك الوصي إلا التنجيز، وهي في التلخيص، ولا ~~يملك الوارث بيع التركة. # لقضاء الدين وتنفيذ الوصية. # ولو في غيبة الوصي إلا بأمر القاضي، وهي في الخانية: وصي القاضي كوصي ~~الميت، ويفترقان في أحكام ذكرناها في وصايا الفوائد. # أمين القاضي كوصيه، ويفترقان في أن الأمين لا تلحقه عهدة كالقاضي ووصيه ~~تلحقه كوصي الميت. # PageV01P327 # الحمد لله رب العالمين ولنختتم هذا الفن بقواعد شتى من أبواب متفرقة ~~وفوائد لم تذكر فيما سبق. # قاعدة: إذا أتى بالواجب وزاد عليه هل يقع الكل واجبا أم لا؟ # قال أصحابنا رحمهم الله تعالى: لو قرأ القرآن كله في الصلاة وقع فرضا ولو ~~أطال الركوع والسجود فيها وقع # فرضا. # واختلفوا فيما إذا مسح جميع رأسه. # فقيل: يقع الكل فرضا، والمعتمد وقوع الربع فرضا والباقي سنة واختلفوا في ~~تكرار الغسل. # فقيل: يقع الكل فرضا، والمعتمد أن الأولى فرض والثانية مع الثالثة سنة ~~مؤكدة. # ولم أر الآن ما إذا أخرج بعيرا عن خمسة من الإبل. # هل يقع فرضا. # أو خمسه وأما إذا نذر ذبح شاة فذبح بدنة، ولعل فائدته في النية: هل ينوي ~~في الكل الوجوب أو لا؟ وفي الثواب هل يثاب على الكل ثواب الواجب أو ثواب ~~النفل فيما زاد؟ # وفي مسألة ms339 الزكاة: لو استحق الاسترداد من العامل هل يرجع بقدر الواجب أو ~~الكل؟ ثم رأيتهم قالوا في الأضحية كما ذكره ابن وهبان معزيا إلى الخلاصة: ~~الغني إذا ضحى بشاتين وقعت واحدة منهما فرضا # والأخرى تطوع؛ وقيل الأخرى لحما (انتهى) # ولم أر حكم ما إذا وقف بعرفات أزيد من القدر الواجب، أو زاد على حالهما ~~في نفقة الزوجة أو كشف عورته في الخلاء زائدا على القدر المحتاج إليه، هل ~~يأثم على الجميع أو لا؟ # # فائدة: # # تعلم العلم يكون فرض عين، وهو بقدر ما يحتاج إليه لدينه. # وفرض كفاية، وهو ما زاد عليه لنفع غيره. # ومندوبا، وهو التبحر في الفقه وعلم القلب. # وحراما، وهو علم الفلسفة والشعبذة والتنجيم والرمل وعلم الطبيعيين ~~والسحر. # ودخل في الفلسفة المنطق. # ومن هذا القسم علم الحرف والموسيقي # ومكروها، وهو أشعار المولدين من الغزل والبطالة. # ومباحا، كأشعارهم التي لا سخف فيها. # وكذا النكاح تدخله الأحكام الخمسة كما بيناه في شرح الكنز منه. # وكذا الطلاق تدخله، وكذا القتل # PageV01P328 # # فائدة: # # ذكر البزازي في المناقب عن الإمام البخاري: الرجل لا يصير محدثا كاملا ~~إلا أن يكسب أربعا مع أربع، كأربع مع أربع، في أربع عند أربع، بأربع على ~~أربع، عن أربع لأربع، وهذه الرباعيات لا تتم إلا بأربع مع أربع، فإذا تمت ~~له كلها هانت عليه أربع وابتلي بأربع، فإذا صبر أكرمه الله تعالى في الدنيا ~~بأربع وأثابه في الآخرة بأربع. # أما الأولى فأخبار الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وشرائعه، وأخبار ~~الصحابة ومقاديرهم، والتابعين وأحوالهم، وسائر العلماء وتواريخهم. # مع أربع: أسماء رجالهم وكناهم وأمكنتهم وأزمنتهم. # كأربع: التحميد مع الخطب، والدعاء مع الترسل، والتسمية مع السورة، ~~والتكبير مع الصلوات. # مع أربع: المسندات والمرسلات والموقوفات والمقطوعات. # في أربع: في صغره، في إدراكه، في شبابه، في كهولته. # عند أربع: عند شغله، عند فراغه، عند فقره، عند غناه. # بأربع: بالجبال، بالبحار، بالبراري، بالبلدان. # على أربع: على الحجارة، على الأخزاف، على الجلود، على الأكتاف إلى الوقت ~~الذي يمكن نقلها إلى الأوراق. # عن أربع: عمن هو فوقه، ms340 ودونه، ومثله، وعن كتاب أبيه إذا علم أنه خطه. # لأربع: لوجه الله تعالى، ورضاه وللعمل به إن وافق كتاب الله تعالى، ~~ولنشرها بين طالبيها، ولإحياء ذكره بعد موته. # ثم لا تتم له هذه الأشياء إلا بأربع من كسب العبد وهي: معرفة الكتابة ~~واللغة والصرف والنحو. # من أربع من عطاء الله تعالى: الصحة والقدرة والحرص والحفظ. # فإذا تمت له هذه الأشياء هانت عليه أربع: الأهل والولد والمال والوطن # وابتلي بأربع: بشماتة الأعداء وملامة الأصدقاء وطعن الجهال وحسد العلماء. # فإذا صبر أكرمه الله تعالى في الدنيا بأربع: بعز القناعة وهيبة النفس ~~ولذة العلم وحياة الأبد. # PageV01P329 # وأثابه في الآخرة بأربع: بالشفاعة لمن أراد من إخوانه بظل العرش حيث لا ~~ظل إلا ظله والشرب من الكوثر وجوار النبيين في أعلى عليين. # فإن لم يطق احتمال هذه المشاق فعليه بالفقه الذي يمكنه تعلمه وهو في بيته ~~قار # ساكن لا يحتاج إلى بعد أسفار ووطء ديار وركوب بحار، وهو مع ذلك ثمرة ~~الحديث، وليس ثواب الفقيه وعزه أقل من ثواب المحدث وعزه (انتهى) . # # فائدة: # # قال في آخر المصفى: إذا سئلنا عن مذهبنا ومذهب مخالفينا في الفروع، يجب ~~علينا أن نجيب بأن مذهبنا صواب يحتمل الخطأ ومذهب مخالفينا خطأ يحتمل ~~الصواب؛ لأنك لو قطعت القول لما صح قولنا إن المجتهد يخطئ ويصيب. # وإذا سئلنا عن معتقدنا ومعتقد خصومنا في العقائد يجب علينا أن نقول: الحق ~~ما نحن عليه والباطل ما عليه خصومنا. # هكذا نقل عن المشايخ رحمهم الله تعالى (انتهى) . # قاعدة: المفرد المضاف إلى معرفة للعموم # صرحوا به في الاستدلال على أن الأمر للوجوب في قوله تعالى ( {فليحذر ~~الذين يخالفون عن أمره} ) . # أي كل أمر الله تعالى ومن فروعه الفقهية: لو أوصى لولد زيد أو وقف على ~~ولده وكان له أولاد ذكور وإناث كان للكل، ذكره في فتح القدير من الوقف. # وقد فرعته على القاعدة. ومن فروعها: لو قال لامرأته : إن كان حملك ذكرا ~~فأنت طالق واحدة، وإن كان أنثى فثنتين. # فولدت ذكرا وأنثى. # قالوا لا تطلق؛ ms341 لأن الحمل اسم للكل. # فما لم يكن الكل غلاما أو جارية لم يوجد الشرط. # ذكره الزيلعي من باب التعليق وهو موافق للقاعدة ففرعته عليها، ولو قلنا ~~بعدم العموم للزم وقوع الثلاث. # وخرج عن القاعدة لو قال: زوجتي طالق أو عبدي حر. # طلقت واحدة وعتق واحد، والتعيين إليه، ومقتضاها طلاق الكل وعتق الجميع. # وفي البزازية من الأيمان: إن فعلت كذا فامرأته طالق وله امرأتان فأكثر، ~~طلقت واحدة والبيان إليه (انتهى) . # وكأنه إنما خرج هذا الفرع عن الأصل لكونه من باب الأيمان المبنية على ~~العرف كما لا يخفى. # فائدة: قال بعض المشايخ: العلوم ثلاثة: # علم نضج وما احترق؛ وهو علم النحو، وعلم الأصول. # وعلم لا نضج ولا احترق؛ وهو علم البيان والتفسير. # وعلم نضج واحترق؛ وهو علم الفقه والحديث. # PageV01P330 # فائدة: # من الجوهرة؛ قال محمد رحمه الله تعالى: ثلاث من الدناءة استقراض الخبز، ~~والجلوس على باب الحمام، والنظر في مرآة الحجام. # فائدة: من المستطرف: # ليس من الحيوان من يدخل الجنة إلا خمسة: كلب أصحاب الكهف وكبش إسماعيل، ~~وناقة صالح وحمار عزير، وبراق النبي صلى الله عليه وسلم. # فائدة منه: # المؤمن من يقطعه خمسة: ظلمة الغفلة، وغيم الشك، وريح الفتنة، ودخان ~~الحرام؛ ونار الهوى. # فائدة: في الدعاء برفع الطاعون: # سئلت عنه في طاعون سنة تسع وستين وتسع مائة بالقاهرة فأجبت بأني لم أره ~~صريحا، ولكن صرح في الغاية وعزاه الشمني إليها بأنه إذا نزل بالمسلمين ~~نازلة. # قنت الإمام في صلاة الفجر، وهو قول الثوري وأحمد، وقال جمهور أهل الحديث: ~~القنوت عند النوازل مشروع في الصلاة كلها (انتهى) # وفي فتح القدير أن مشروعية القنوت للنازلة مستمر لم ينسخ، وبه قال جماعة ~~من أهل الحديث وحملوا عليه حديث أبي جعفر عن أنس رضي الله عنهما ( {ما زال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت حتى فارق الدنيا} ) أي عند النوازل، وما ~~ذكرنا من أخبار الخلفاء يفيد تقرره لفعلهم ذلك بعده صلى الله عليه وآله ~~وسلم، وقد قنت الصديق رضي الله عنه في محاربة الصحابة رضي الله ms342 عنهم مسيلمة ~~الكذاب وعند محاربة أهل الكتاب، وكذلك قنت عمر رضي الله عنه، وكذلك قنت علي ~~رضي الله عنه في محاربة معاوية، وقنت معاوية في محاربته (انتهى) . # فالقنوت عندنا في النازلة ثابت. وهو الدعاء برفعها. # ولا شك أن الطاعون من أشد النوازل، قال في المصباح: النازلة المصيبة ~~الشديدة تنزل بالناس (انتهى) . # وفي القاموس: النازلة الشديدة (انتهى) . # وفي الصحاح: النازلة الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس (انتهى) . # وذكر في السراج الوهاج قال الطحطاوي: ولا يقنت في الفجر # PageV01P331 # عندنا من غير بلية. # فإن وقعت بلية فلا بأس به كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه ~~قنت شهرا فيها، يدعو على رعل وذكوان وبني لحيان ثم تركه، كذا في الملتقط ~~(انتهى) . # فإن قلت هل له صلاة؟ قلت هو كالخسوف لما في منية المفتي قبيل الزكاة: في ~~الخسوف والظلمة، في النهار واشتداد الريح والمطر والثلج والأفزاع وعموم ~~المرض يصلي وحدانا (انتهى) . # ولا شك أن الطاعون من قبيل عموم المرض فتسن له ركعتان فرادى، وذكر ~~الزيلعي في خسوف القمر أنه يتضرع كل واحد لنفسه، وكذا في الظلمة الهائلة ~~بالنهار والريح الشديدة والزلازل والصواعق وانتشار الكواكب والضوء الهائل ~~بالليل والثلج والأمطار الدائمة وعموم الأمراض والخوف الغالب من العدو ونحو ~~ذلك من الأفزاع والأهوال؛ لأن كل ذلك من الآيات المخوفة (انتهى) . # فإن قلت: هل يشرع الاجتماع للدعاء برفعه كما يفعله الناس بالقاهرة ~~بالجبل؟ قلت: هو كخسوف القمر، وقد قال في خزانة المفتين: والصلاة في خسوف ~~القمر تؤدى فرادى وكذلك في الظلمة والريح والفزع، لا بأس بأن يصلوا فرادى ~~ويدعون ويتضرعون إلى أن يزول ذلك (انتهى) . # فظاهره أنهم يجتمعون للدعاء والتضرع؛ لأنه أقرب إلى الإجابة، وإن كانت ~~الصلاة فرادى، وفي المجتبى في خسوف القمر: وقيل الجماعة جائزة عندنا لكنها ~~ليست سنة (انتهى) . # وفي السراج الوهاج: يصلي كل واحد لنفسه في خسوف القمر وكذا في غير الخسوف ~~من الأفزاع؛ كالريح الشديدة. # والظلمة الهائلة من العدو والأمطار الدائمة والأفزاع الغالبة، وحكمها حكم ~~خسوف القمر، كذا في الوجيز، وحاصله: ms343 أن العبد ينبغي له أن يفزع إلى الصلاة ~~عند كل حادثة. # فقد {كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أحزنه أمر صلى} (انتهى) # وذكر شيخ الإسلام العيني رحمه الله في شرح الهداية: الريح الشديدة ~~والظلمة # الهائلة بالنهار والثلج والأمطار الدائمة والصواعق والزلازل وانتشار ~~الكواكب والضوء الهائل بالليل وعموم الأمراض وغير ذلك من النوازل والأهوال ~~والأفزاع إذا وقعن صلوا وحدانا وسألوا وتضرعوا، وكذا في الخوف الغالب من ~~العدو (انتهى) . # فقد صرحوا بالاجتماع والدعاء بعموم الأمراض، وقد صرح شارحو البخاري ومسلم ~~والمتكلمون على الطاعون كابن حجر بأن الوباء اسم لكل مرض عام وأن كل طاعون ~~وباء، وليس كل وباء طاعونا (انتهى) . # فتصريح أصحابنا بالمرض العام بمنزلة تصريحهم بالوباء وقد علمت أنه يشمل ~~الطاعون. # وبه علم جواز الاجتماع للدعاء برفعه، لكن يصلون فرادى ركعتين # PageV01P332 # ينوي ركعتي رفع الطاعون. # وصرح ابن حجر بأن الاجتماع للدعاء برفعه بدعة وأطال الكلام فيه # وقد ذكر شيخ الإسلام العيني رحمه الله تعالى في شرح البخاري: سببه وحكم ~~من مات به ومن أقام في بلده صابرا محتسبا، ومن خرج من بلد هو فيها ومن ~~دخلها، وبذلك علم أن أصحابنا رحمهم الله لم يهملوا الكلام على الطاعون وقد ~~أوسع الكلام فيه الإمام الشبلي رحمه الله تعالى قاضي القضاة من الحنفية، ~~كما ذكره شيخ الإسلام ابن حجر في كتابه المسمى " ببذل الماعون في فوائد فصل ~~الطاعون " وقد طالعته في تلك السنة من أوله إلى آخره، وقد ذكر فيه أن ~~المرجح عند متأخري الشافعية أن الطاعون إذا ظهر في بلد أنه مخوف إلى أن ~~يزول عنها؛ فتعتبر تصرفاته من الثلث كالمريض. # وعند المالكية روايتان والمرجح منهما عندهم أن حكمه حكم الصحيح. # وأما الحنفية فلم ينصوا على خصوص المسألة ولكن قواعدهم تقتضي أن يكون ~~الحكم كما هو المصحح عند المالكية، وهكذا قال لي جماعة من علمائهم (انتهى) ~~. # قلت إنما كانت قواعدنا أنه في حكم الصحيح؛ لأنهم قالوا في باب طلاق ~~المريض: لو طلق الزوج وهو محصور أو في صف القتال لا يكون في ms344 حكم المريض فلا ~~ميراث لزوجته؛ لأن الغالب السلامة، بخلاف من بارز رجلا أو قدم ليقتل بقود ~~أو رجم فإنه في حكم المريض؛ لأن الغالب الهلاك (انتهى) . # وغاية الأمر في الطاعون أن يكون من نزل ببلدهم كالواقفين في صف القتال؛ ~~فلذا قال جماعة من علمائنا لابن حجر: إن قواعدنا تقتضي أن يكون كالصحيح، ~~يعني قبل نزوله بواحد، أما إذا طعن واحد فهو مريض حقيقة وليس الكلام فيه ~~إنما هو فيمن لم يطعن من أهل البلد الذي نزل بهم الطاعون. # وقد ذكر شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله تعالى في ذلك الكتاب: المسألة ~~الثالثة تستنبط من أحد الأوجه في النهي عن الدخول إلى بلد الطاعون، وهو منع ~~التعرض إلى البلاء ومن الأدلة الدالة على مشروعية الدواء: التحرز في أيام ~~الوباء من أمور أوصى بها حذاق الأطباء مثل إخراج الرطوبات الفضلية وتقليل ~~الغذاء وترك الرياضة والمكث في الحمام وملازمة السكون والدعة وأن لا يكثر ~~من استنشاق الهواء الذي هو عفن. # وصرح الرئيس أبو علي بن سينا بأن أول شيء يبدأ به في علاج الطاعون الشرط ~~إن أمكن، فيسيل ما فيه ولا يترك حتى يجمد فتزداد سميته؛ فإن احتيج إلى مصه ~~بالمحجمة فليفعل بلطف، وقال أيضا: يعالج الطاعون بما يقبض ويبرد وبإسفنجة ~~مغموسة في خل أو ماء أو دهن ورد أو دهن تفاح أو دهن آس، ويعالج بالاستفراغ ~~بالقصد بما يحتمله الوقت، أو يؤجر ما # PageV01P333 # يخرج الخلط ثم يقبل على القلب بالحفظ والتقوية بالمبردات والمعطرات، ~~ويجعل على القلب من أدوية أصحاب الخفقان الجائر. # قلت: وقد أغفل الأطباء في عصرنا وما قبله هذا التدبير، فوقع التفريط ~~الشديد من تواطئهم على عدم التعرض لصاحب الطاعون بإخراج الدم حتى شاع ذلك ~~فيهم وذاع بحيث صار عامتهم تعتقد تحريم ذلك وهذا النقل عن رئيسهم يخالف ما ~~اعتمدوه والعقل يواقفه كما تقدم أن الطعن يثير الدم الكائن فيهيج في البدن ~~فيصل إلى مكان منه ثم يصل أثر ضرره إلى القلب فيقتل، ولذلك قال ابن سينا ~~لما ذكر العلاج بالشرط ms345 والفصد إنه واجب. # انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله. # وفي البزازية: إذا تزلزلت الأرض وهو في بيته؛ يستحب له الفرار إلى ~~الصحراء لقوله تعالى {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} ) وفيه قيل: الفرار ~~مما لا يطاق من سنن المرسلين (انتهى) . # وهو يفيد جواز الفرار من الطاعون إذا نزل ببلدة. والحديث في الصحيحين ~~بخلافه. # روى العلائي في فتاواه {أنه صلى الله عليه وسلم مر بهدف مائل فأسرع المشي ~~فقيل له: أتفر من قضاء الله تعالى؟ فقال عليه الصلاة والسلام فراري إلى ~~قضاء الله تعالى أيضا} انتهى. # فائدة: [إعادة بناء الكنيسة المنهدمة] # نقل الإمام السبكي رحمه الله الإجماع على أن الكنيسة إذا هدمت ولو بغير ~~وجه لا يجوز إعادتها، كما ذكره السيوطي في حسن المحاضرة في أخبار مصر ~~والقاهرة، عند ذكر الأمراء. # قلت: يستنبط من ذلك أنها إذا قفلت ولو بغير وجه لا تفتح، كما وقع ذلك في ~~عصرنا بالقاهرة في كنيسة بحارة زويلة قفلها الشيخ محمد بن إلياس قاضي ~~القضاة رحمه الله فلم تفتح إلى الآن، حتى ورد عليه الأمر السلطاني بفتحها ~~فلم يتجاسر حاكم على فتحها. # ولا ينافي ما نقله السبكي من الإجماع قول أصحابنا رحمهم الله: ويعاد ~~المنهدم؛ لأن الكلام فيما هدمه الإمام لا فيما انهدم فليتأمل. # فائدة: الفسق لا يمنع أهلية الشهادة والقضاء # والإمرة والسلطنة والإمامة والولاية في مال الولد والتولية على الأوقاف، ~~ولا تحل توليته كما كتبناه في الشرح، وإذا فسق # PageV01P334 # لا ينعزل وإنما يستحقه بمعنى أنه يجب عزله أو يحسن عزله إلا الأب السفيه؛ ~~فإنه لا ولاية له في مال ولده، كما في وصايا الخانية. # وقست عليه النظر، فلا نظر له في الوقف وإن كان ابن الواقف المشروط له؛ ~~لأن تصرفه لنفسه لا ينفذ، فكيف يتصرف في غير ملكه؟ ولا يؤتمن على ماله ولذا ~~لا يدفع الزكاة بنفسه، ولا ينفق على نفسه كما ذكروه في محله، فكيف يؤتمن ~~على مال الوقف؟ # وفي فتح القدير: الصالح للنظر من لم يسأل الولاية للوقف، وليس فيه فسق # يعرف، ثم قال: ms346 وصرح بأنه مما يخرج به الناظر ما إذا ظهر به فسق كشرب ~~الخمر ونحوه (انتهى) . # والظاهر أن (يخرج) مبني لما لم يسم فاعله، فيخرجه القاضي لا أنه ينعزل به ~~لما عرف في القاضي. # ثم اعلم أن السفه لا يستلزم الفسق، لما في الذخيرة من حجر السفيه المبذر ~~المضيع لماله، سواء كان في الشر، بأن جمع أهل الشراب والفسقة في داره ~~ويطعمهم ويسقيهم ويسرف في النفقة ويفتح باب الجائزة والعطاء عليهم، أو في ~~الخير، بأن يصرف ماله في بناء المساجد وأشباه ذلك فيحجر عليه القاضي صيانة ~~لماله (انتهى) . # وذكر الزيلعي أن السفيه من عادته التبذير والإسراف في النفقة، وأن يتصرف ~~تصرفا لا لغرض أو لغرض لا يعده العقلاء من أهل الديانة غرضا مثل: دفع المال ~~إلى المغني واللعاب وشراء الحمام الطيارة بثمن غال والغبن في التجارات من ~~غير محمدة. # وأصل المسامحات في التصرفات والبر والإحسان مشروع، والإسراف حرام ~~كالإسراف في الطعام والشراب (انتهى) . # والغفلة من أسباب الحجر عندهما أيضا. # والغافل ليس بمفسد ولا يقصده لكنه لا يهتدي إلى التصرفات الرابحة؛ فيغبن ~~في البياعات لسلامة قلبه. # ذكره الزيلعي أيضا. # ولم أر حكم شهادة السفيه ولا شك أنه إن كان مضيعا لما له في الشر، فهو ~~فاسق لا تقبل شهادته، وإن كان في الخير فتقبل، وإن كان مغفلا لا تقبل ~~شهادته. # لكن هل المراد بالمغفل في الشهادة المغفل في الحجر؟ # قال في الخانية: ومن اشتدت غفلته لا تقبل شهادته انتهى) . # وفي المغرب: رجل مغفل على اسم المفعول من التغفيل وهو الذي لا فطنة له ~~(انتهى) . # وفي المصباح: الغفلة غيبة الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكره له (انتهى) . # والظاهر أن المغفل في الحجر غيره في الشهادة؛ وهو أنه في الحجر من لا ~~يهتدي إلى التصرف الرابح وفي الشهادة من لا يتذكر ما رآه أو سمعه فلا قدرة ~~له على ضبط المشهود به. # PageV01P335 # فائدة: لا تكره الصلاة على ميت موضوع على دكان، # ولا ينافيه قولهم إن له حكم الإمام # وهو يكره انفراده على الدكان؛ لأنه ms347 معلل بالتشبيه بأهل الكتاب؛ وهو مفقود ~~هنا والأصل عدم الكراهة، وبه أفتيت. # فائدة: ذكر الأبي من القضاء في شرح مسلم، # الفرق بين علم القضاء وفقه القضاء، فرق ما بين الأخص والأعم، ففقه القضاء ~~أعم؛ لأنه العلم بالأحكام الكلية، وعلم القضاء الفقه بالأحكام الكلية مع ~~العلم بكيفية تنزيلها على النوازل الواقعة. # ومن هذا المعنى ما ذكره ابن الرفيق، أن أمير إفريقية استفتى أسد بن ~~الفرات في دخوله الحمام مع جواريه دون ساتر له ولهن. فأفتاه بالجواز؛ لأنهن ~~ملكه. # وأجاب أبو محرز بمنع ذلك وقال له: إن جاز للملك النظر إليهن وجاز لهن ~~النظر إليه، لم يجز لهن نظر بعضهن إلى بعض. # فأهمل أسد إعمال النظر في هذه الصورة الجزئية فلم يعتبرها لهن فيما بينهن ~~واعتبرها أبو محرز رحمه الله. # والفرق المذكور هو أيضا الفرق بين علم الفتيا وفقه الفتيا؛ ففقه الفتيا ~~هو العلم بالأحكام الكلية، وعلمها هو العلم بتلك الأحكام مع ترتيبها على ~~النوازل. # ولما ولي الشيخ الفقيه الصالح أبو عبد الله بن شعيب رحمه الله قضاء ~~القيروان ومحل تحصيله في الفقه وأصوله شهيرة. فلما جلس الخصوم إليه وفصل ~~بينهم دخل منزله مقبوضا، فقالت له زوجته: ما شأنك؟ فقال لها: عسر علي علم ~~القضاء. فقالت له: رأيت الفتيا عليك سهلة، اجعل الخصمين كمستفتيين سألاك. ~~قال فاعتبرت ذلك فسهل علي (انتهى) . # فائدة) : [شروط الإمامة المتفق عليها] # ذكر الآمدي أن شروط الإمامة المتفق عليها ثمانية: الاجتهاد في الأحكام ~~الشرعية، وأن يكون بصيرا بأمر الحروب وتدبير الجيوش، وأن تكون له قوة بحيث ~~لا تهوله إقامة الحدود وضرب الرقاب وإنصاف المظلوم من الظالم، وأن يكون ~~عدلا ورعا، بالغا ذكرا حرا، نافذ الحكم، مطاعا، قادرا على من خرج عن طاعته. # وأما المختلف فيها فكونه: قرشيا وهاشميا ومعصوما وأفضل أهل زمانه، ذكره ~~الأبي من كتاب الإمامة. # PageV01P336 # فائدة: كل إنسان غير الأنبياء لم يعلم ما أراد الله تعالى له وبه؛ # لأن إرادته غيب عنا، إلا الفقهاء فإنهم علموا إرادته تعالى بهم بخبر ~~الصادق المصدوق؛ بقوله صلى الله تعالى ms348 عليه وسلم ( {فمن يرد الله تعالى به ~~خيرا يفقهه في الدين} ) كذا في أول شرح البهجة للعراقي. # فائدة: إذا ولى السلطان مدرسا ليس بأهل لم تصح توليته؛ # لما قدمناه من أن فعله مقيد بالمصلحة ولا مصلحة في تولية غير الأهل خصوصا ~~أنا نعلم من سلطان زماننا أنه إنما يولى المدرس على اعتقاد الأهلية فكأنها ~~كالمشروطة. # وقد قالوا في كتاب القضاء: لو ولى السلطان قاضيا عدلا ففسق انعزل؛ لأنه ~~لما اعتمد عدالته صارت كأنها مشروطة وقت التولية. # قال ابن الكمال؛ وعليه الفتوى فكذلك يقال إن السلطان اعتمد أهليته فإذا ~~لم تكن موجودة لم يصح تقريره خصوصا إن كان المقرر عن مدرس أهل فإن الأهل لم ~~ينعزل وصرح البزازي في الصلح أن السلطان إذا أعطى غير المستحق فقد ظلم ~~مرتين؛ بمنع المستحق وإعطاء غير المستحق. # وقد قدمنا عن رسالة أبي يوسف رحمه الله إلى هارون الرشيد: إن الإمام ليس ~~له أن يخرج شيئا من يد أحد إلا بحق ثابت معروف. # وعن فتاوى قاضي خان: إن أمر السلطان إنما ينفذ إذا وافق الشرع. # وإلا فلا ينفذ. # وفي مفيد النعم ومبيد النقم: المدرس إذا لم يكن صالحا للتدريس لم يحل له ~~تناول المعلوم، ولا يستحق الفقهاء المنزلون معلوما؛ لأن مدرستهم شاغرة من ~~مدرس (انتهى) . # وهذا كله مع قطع النظر عن شرط الواقف في المدرس، أما إذا علم شرطه ولم ~~يكن المقرر متصفا به لم يصح تقريره وإن كان أهلا للتدريس لوجوب اتباع شرطه. # والأهلية للتدريس لا تخفى على من له بصيرة. # والذي يظهر أنها بمعرفة منطوق الكلام ومفهومه وبمعرفة المفاهيم، وأن يكون ~~له سابقة اشتغال على المشايخ رحمهم الله بحيث صار يعرف الاصطلاحات ويقدر ~~على أخذ المسائل من الكتب، وأن يكون له قدرة على أن يسأل ويجيب إذا سئل، ~~ويتوقف ذلك على سابقة اشتغال في النحو والصرف بحيث صار # يعرف الفاعل من المفعول إلى غير ذلك، وإذا قرأ لا يلحن وإذا لحن قارئ ~~بحضرته رد عليه. # PageV01P337 # فائدة: ثلاثة لا يستجاب دعاؤهم: # رجل له امرأة ms349 سيئة الخلق فلا يطلقها، ورجل أعطى مالا سفيها. ورجل داين ~~رجلا ولم يشهد. # كذا في حجر المحيط. # فائدة: كل شيء يسأل عنه العبد يوم القيامة إلا العلم. # فإن الله تعالى لا يسأل عنه لأنه طلب من نبيه أن يطلب الزيادة منه قال ~~الله تعالى ( {وقل رب زدني علما} ) فكيف يسأله عنه؟ ذكره في الفصول. # فائدة: سئلت عن مدرسة بها صفة لا يصلي فيها أحد # ولا يدرس والقاضي جالس فيها للحكم. فهل له وضع الخزانة فيها لحفظ المحاضر ~~والسجلات لنفع العالم أو لا؟ # فأجبت بالجواز آخذا من قولهم؛ لو ضاق الطريق على المارة والمسجد واسع ~~فلهم أن يوسعوا الطريق من المسجد، ومن قولهم لو وضع أثاث بيته ومتاعه في ~~المسجد للخوف في الفتنة العامة جاز، ولو كان الحبوب، ومن قولهم بأن القضاء ~~في الجامع أولى، وقالوا: للناظر أن يؤجر فناءه للتجار ليتجروا فيه لمصلحة ~~المسجد، وله وضع السرير بالإجارة في فنائه. # ولا شك أن هذه الصفة من الفناء، وحفظ السجلات من النفع العام. # فهم جوزوا جعل بعض المسجد طريقا دفعا للضرر العام، وجوزوا اشتغاله ~~بالحبوب والأثاث والمتاع دفعا للضرر الخاص، وجوزوا وضع النعل على رفه، ~~وصرحوا بأن القضاء بالجامع أولى من القضاء في بيته، وصرحوا بأن القاضي يضع ~~قمطرة عن يمينه إذا جلس فيه للقضاء. وهو ما فيه السجلات والمحاضر # والوثائق؛ فجوزوا اشتغال بعضه بها فإذا كثرت وتعذر حملها كل يوم من بيت ~~القاضي إلى الجامع دعت الضرورة إلى حفظها به. # فائدة: معنى قولهم: الأشبه،، # أنه أشبه بالمنصوص رواية والراجح دراية؛ فيكون الفتوى عليه كذا في قضاء ~~البزازية. # فائدة: إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه، # وهو معنى قولهم: إذا بطل المتضمن (بالكسر) بطل المتضمن (بالفتح) قالوا لو ~~أبرأه أو أقر له ضمن عقد فاسد فسد # PageV01P338 # الإبراء، كما في البزازية، وقالوا: التعاطي ضمن عقد فاسد أو باطل لا ~~ينعقد به البيع، كما في الخلاصة وقالوا: لو قال بعتك دمي بألف فقتله وجب ~~القصاص، كما في خزانة المفتين، ولا يعتبر ما في ms350 ضمنه من الإذن بقتله فإنه ~~لو قال اقتلني فقتله لا قصاص عليه لبطلانه فبطل ما في ضمنه # وقالوا، كما في الخزانة لو آجر الموقوف عليه ولم يكن ناظرا لم تصح، وإن ~~أذن للمستأجر في العمارة فأنفق لم يرجع على أحد وكان متطوعا. # فقلت: لأن الإجارة لما لم تصح لم يصح ما في ضمنها، وقالوا: لو جدد النكاح ~~لمنكوحته بمهر لم يلزمه. # فقلت لأن النكاح الثاني لم يصح فلم يلزم ما في ضمنه من المهر، وقد استثنى ~~في القنية مسألتين يلزم فيهما لو جدده للزيادة لا للاحتياط، ولو قال لها: ~~أبرئيني فإني أمهرك مهرا جديدا؛ فأبرأته فجدد لها، في هذه الصورة وقعت ~~حادثة: اشترى جامعا مع أوقافه ووقفه وضمه إلى وقف آخر وشرط له شروطا. # فأفتيت ببطلان شروطه لبطلان المتضمن، وهو شراء الجامع ووقفه فبطل ما في ~~ضمنه وقالوا: لو اشترى يمينه بمال لم يجز وكان له أن يستحلفه (انتهى) . # قلت: لأن الشراء لما بطل بطل ما في ضمنه من إسقاط اليمين، ثم قلت: يمكن ~~أن يفرع عليه: لو باع وظيفته في الوقف لم يصح ولا يسقط حقه منها تخريجا على ~~هذه، وخرج عنها ما ذكره في البيوع: لو باعه الثمار وآجره الأشجار طاب له ~~تركها مع بطلان الإجارة؛ فمقتضى القاعدة: أن لا يطيب لثبوت الإذن في ضمن ~~الإجارة # ومما ذكروه في المكاتب: لو أبرأه المولى عن بدل الكتابة فلم يقبل عتق ~~وبقي البدل، مع أن الإبراء متضمن للعتق، وقد بطل المتضمن بالرد ولم يبطل ما ~~في ضمنه من العتق، وما ذكروه في الشفعة: لو صولح الشفيع بمال لم يصح لكن ~~كان إسقاطا للشفعة، مع أن المتضمن للإسقاط صالحه وقد بطل ولم يبطل ما في ~~ضمنه # وقالوا: لو باع شفعته بمال لم يصح وسقطت فقد بطل المتضمن ولم يبطل ~~المتضمن، # وقالوا: لو قال العنين لامرأته أو المخير للمخيرة: اختاري ترك الفسخ ~~بألف، فاختارت لم يلزم المال وسقط خيارها. فقد بطل التزام المال لا ما في ~~ضمنه. # وقالوا الكفالة بالنفس بمنزلة الشفعة ms351 على الصحيح فلا يجب المال وتسقط. # فائدة: يقرب من هذه القاعدة قولهم: المبني على الفاسد فاسد، ويستثنى منها ~~مسألة الدفع الصحيح للدعوى الفاسدة صحيح، على المختار. وقيل: لا؛ لأن ~~البناء على الفاسد فاسد. # ذكره البزازي في الدعوى، وقد بينت في الشرح فائدة صحته بعد فسادها في ~~المسألة الخامسة # PageV01P339 # فائدة: # إذا اجتمع الحقان قدم حق العبد لاحتياجه # على حق الله تعالى لغناه بإذنه إلا فيما إذا أحرم وفي ملكه صيد وجب ~~إرساله حقا لله تعالى، ومنهم من يقول إنه من باب الجمع بينهما لا الترجيح ~~ولذا يرسله على وجه لا يضيع. والله سبحانه وتعالى أعلم. # تم الفن الثالث من الأشباه والنظائر، ويليه الفن الرابع وهذا آخر ما ~~رأيناه # PageV01P340 ### | لفن الرابع: الألغاز # الحمد لله أولا وآخرا، والصلاة والسلام على من كملت محاسنه باطنا وظاهرا # وبعد # فهذا هو الفن الرابع من الأشباه والنظائر؛ وهو فن الألغاز، جمع لغز قال ~~في الصحاح: ألغز في كلامه إذا عمى مراده، والاسم اللغز والجمع الألغاز مثل ~~رطب وأرطاب، وأصل اللغز جحر اليربوع بين القاصعاء والنافقاء يحفر مستقيما ~~إلى أسفل ثم يعدل عن يمينه وشماله عروضا يعترضها فيخفي مكانه بتلك الألغاز ~~(انتهى) # وقد طالعت قديما حيرة الفقهاء والعمدة فرأيتهما اشتملا على كثير من ذلك، ~~ثم رأيت قريبا الذخائر الأشرفية في الألغاز للسادة الحنفية لشيخ الإسلام ~~عبد البر بن الشحنة تاركا لما فرع على قول ضعيف أو كان ظاهرا. ### || كتاب الطهارة # ما أفضل المياه؟ # فقل ما نبع من أصابعه صلى الله تعالى عليه وسلم. # أي حوض صغير لا يتنجس بوقوع النجاسة فيه؟ # فقل حوض الحمام إذا كان الغرف منه متداركا. # أي حيوان إذا خرج من البئر حيا نزح الجميع وإن مات لا؟ # فقل الفارة، إن كانت هاربة من الهرة فينزح كله. وإلا لا # أي بئر نزح دلو واحد منها؟ # فقل بئر صب فيها الدلو الأخير من بئر تنجست بموت نحو فارة # قوله أي ماء كثير لا يجوز الوضوء وإن نقص جاز؟ # فقل هو ماء حوض أعلاه ضيق وأسفله عشر ms352 في عشر. # أي ماء طهور يجوز الوضوء به ولا يجوز شربه؟ . # فقل ماء مات فيه ضفدع بحري وتفتت # PageV01P341 ### || كتاب الصلاة # أي تكبير لا يكون به شارعا فيها؟ # فقل تكبير التعجب دون التعظيم. # أي مكلف لا يجب عليه العشاء والوتر؟ # فقل من كان في بلد إذا غربت الشمس فيه طلعت أي مصل تفسد صلاته بقراءة ~~القرآن؟ فقل من سبقه الحدث. # فقرأ في ذهابه أي صلاة؛ قراءة # بعض السورة فيها أفضل من سورة؟ # فقل التراويح لاستحباب الختم في رمضان؛ فإذا قرأ بعض سورة كان أفضل من ~~قراءة سورة الإخلاص، ويمكن أن يقال في غيرها أيضا لأن البعض إذا كان أكثر ~~آيات كان أفضل. # أي صلاة أفسدت خمسا وأي صلاة صححت خمسا؟ # فقل رجل ترك صلاة وصلى بعدها خمسا ذاكرا للفائتة؛ فإن قضى الفائتة فسدت ~~الخمس، وإن صلى السادسة قبل قضائها صحت الخمس ولي فيه كلام في شرح الكنز. # أي صلاة فسدت أصلحها الحدث؟ # فقل مصلي الأربع إذا قام إلى الخامسة قبل القعود قدر التشهد فوضع جبهته ~~فأحدث قبل الرفع تمت، ولو رفع قبل الحدث فسد وصف الفريضة، وفيه قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى: ذه صلاة فسدت أصلحها الحدث تعجبا من قول محمد رحمه ~~الله تعالى به. # أي مصل قال نعم ولم تفسد صلاته؟ # فقل: من اعتادها في كلامه. # أي مصل متوضئ إذارأى الماء فسدت صلاته؟ # فقل: المقتدي بإمام متيمم إذا رآه دون إمامه. # أي امرأة تصلح لإمامة الرجال؟ # فقل إذا قرأت آية سجدة سجدت وتبعها السامعون. # أي فريضة يجب أداؤهاويحرم قضاؤها؟ # فقل: الجمعة وإنما يقضى الظهر. # أي رجل كرر آية سجدة في مجلس واحد وتكرر الوجوب عليه؟ # فقل إذا تلاها خارج الصلاة وسجد لها ثم أعادها في الصلاة ### || كتاب الزكاة # أي مال وجبت فيه زكاته ثم سقطت بعد الحول ولم يهلك؟ # فقل الموهوب إذا رجع للواهب فيه بعد الحول ولا زكاة على الواهب أيضا . # أي نصاب حولي فارغ عن الدين ولا زكاة فيه؟ # فقل المهر قبل القبض أو مال الضمار. # أي ms353 رجل يزكي ويحل له أخذها # فقل من يملك نصاب سائمة لا تساوي مائتي درهم # أي رجل ملك نصابا من النقد وحلت له؟ # فقل من له ديون لم يقبضها # أي رجل ينبغي له إخفاء إخراجها عن بعض دون بعض؟ # فقل المريض إذا خاف من ورثته يخرجها سرا عنهم # أي رجل يستحب له إخفاؤها؟ # فقل الخائف من الظلمة لئلا يعلموا كثرة ماله # أي رجل غني عند الإمام فلا تحل له، فقير عند محمد رحمه الله؛ فتحل له؟ # فقل من له دور يستغلها ولا يملك نصابا. # PageV01P342 ### || كتاب الصوم # أي رجل أفطر بلا عذر ولا كفارة عليه؟ # فقل من رآه وحده ورد القاضي شهادته، ولك أن تقول: من كان في صحة صومه ~~اختلاف # أي رجل نوى رمضان في وقت النية ووقع نفلا؟ # فقل من بلغ بعد الطلوع أي صائم ابتلع ريق غيره وعليه الكفارة؟ # فقل من ابتلع ريق حبيبه أي صائم أفطر ولا قضاء عليه؟ # فقل من شرع فيه مظنونا كمن شرع بنية القضاء فتبين أن لا قضاء عليه أي رجل ~~نوى التطوع في وقته ولم يصح؟ # فقل الكافر إذا أسلم قبل الزوال ونواه ### || كتاب الحج # أي قارن لا دم عليه؟ # فقل من أحرم بهما قبل وقته ثم أتى بأفعالهما في وقته # أي فقير يلزمه الاستقراض للحج؟ # فقل من كان غنيا ووجب عليه ثم استهلكه # أي آفاقي جاوز الميقات بلا إحرام ولا دم عليه؟ # فقل من لم يقصد دخوله مكة أو من جاوز أول المواقيت. ### || كتاب النكاح # أي أب زوج ابنته من كفء ولم ينفذ عند الإمام رحمه الله؟ # فقل الأب السكران إذا زوجها بأقل من مهر مثلها # أي امرأة أخذت ثلاثة مهور من ثلاثة أزواج في يوم واحد؟ # فقل امرأة حامل طلقت ثم وضعت فلها كمال المهر ثم تزوجت وطلقت قبل دخول، ~~ثم تزوجت فمات # أي رجل مات عن أربع نسوة واحدة منهن تطلب المهر والميراث ، والثانية لا ~~مهر لها ولا ميراث، والثالثة لها المهر دون الميراث، والرابعة لها الميراث ~~دون المهر؟ # فقل ms354 هو عبد زوجه مولاه أمته ثم أعتقه ثم تزوج حرة ونصرانية # أي صغير توقف النكاح على إجازته؟ # فقل المكاتب الصغير إذا زوجه مولاه أي أب زوج بنته فلم يرض الولي فبطل؟ # فقل العبد أي جماع لا يوجب حرمة المصاهرة؟ # فقل جماع الصغيرة والميتة أي مطلقة ثلاثا دخل بها الثاني ولم تحل؟ فقل ~~إذا كان العقد فاسدا. # أي معتدة امتنعت رجعتها ولم تحل لغيره؟ # فقل إذا اغتسلت وبقيت لمعة بلا غسل ### || كتاب الطلاق # أي رجل طلق ولم يقع؟ # فقل إذا قال عنيت الإخبار كاذبا. # أي رجل قال كل امرأة أتزوجها حتى تقوم الساعة فهي طالق فتزوج ولم يقع؟ # فقل إذا كان قصد تلك # PageV01P343 # الساعة التي هو فيها وهذا إذا سكن أي رجل له امرأتان أرضعت أحدهما صبيا ~~حرمت الأخرى عليه وحدها؟ # فقل رجل زوج ابنه الصغير أمة فأعتقت فاختارت نفسها فتزوجت بآخر وله زوجة ~~فأرضعت الصبي الذي كان زوج ضرتها بلبن هذا الرجل حرمت ضرتها على زوجها لأنه ~~صار ابنه من الرضاع فصار متزوجا حليلة ابنه فلا يجوز ### || كتاب العتاق # أي عبد عتق بلا إعتاق وصار مولاه ملكا له؟ # فقل حربي دخل دارنا مع عبده بلا أمان، والعبد مسلم عتق واستولى على سيده ~~ملكه؛ # ويسأل بوجه آخر: أي رجل صار مملوكا لعبده وصار العبد حرا؟ أي زوجين ~~مملوكين تولد منهما ولد حر؟ # فقل الزوج عبد تزوج بالإذن أمة أبيه بإذنه فالولد ملك للأب وهو حر لأنه ~~ابن ابنه # أي رجل أعتق عبده وباعه وجاز؟ # فقل إذا ارتد العبد بعد عتقه فسباه سيده وباعه # أي عبد علق عتقه على شرط ووجد ولم يعتق؟ # فقل إذا قال له إن صليت ركعة فأنت حر فصلاها ثم تكلم، ولو صلى ركعتين عتق ~~فالركعة لا بد من ضم أخرى إليها لتكون جائزة ### || كتاب الأيمان # قال لامرأته إن خرجت من هذه الماء فأنت طالق فما الحيلة؟ # فقل تخرج ولا يحنث لأن الماء الذي كانت فيه زال بالجريان # رجل أتى إلى امرأته بكيس فقال إن حللته فأنت طالق، ms355 وإن قصصته فأنت طالق، ~~وإن لم تخرجي ما فيه فأنت طالق؛ فأخرجت ما في الكيس ولم يقع؟ # فقل إن الكيس كان فيه سكر أو ملح فوضعته في الماء فذاب ما فيه. امرأة ~~تزينت بالحرير فقال لها زوجها إن لم أجامعك في هذه الثياب فأنت طالق، ~~فنزعتها وأبت لبسها فما الخلاص؟ # فقل إن يلبسها هو ويجامعها فلا يحنث # إن لم أطأك مع هذه المقنعة # المقنعة فأنت طالق؛ وإن وطئتك معها فأنت طالق؛ فما الخلاص؟ فقل له أن ~~يطأها بغيرها ولا يحنث ما دامت المقنعة باقية وهما حيان. حلف لا يطأ سواها ~~وأراده فما الخلاص؟ # فقل إن ينوي الوطء برجله فيصدق ديانة له ثلاث نسوة، وله ثوبان فقال إن لم ~~تلبس كل واحدة منكن ثوبا منهما في هذا الشهر عشرين يوما وإلا فأنتن طوالق ~~كيف الخلاص؟ # فقل تلبس اثنتان منهن كل ثوبا ثم تلبس إحداهن ثوبا عشرة وتنزعه فتلبسه ~~الأخرى بقية الشهر حلف أنه يشبعها من # PageV01P344 # الجماع اليوم؛ إن لم يفارقها حتى أنزلت فقد أشبعها. # وطئتك عاريا فكذا لابسا فكذا فما الخلاص؟ # فقل يطؤها ونصفه مكشوف والنصف مستور ### || كتاب الحدود # أي رجل سرق مائة من حرز ولا قطع؟ فقل إذا سرقها على دفعات؛ كل مرة أقل من ~~عشرة # أي رجل سرق من مال أبيه وقطع؟ # فقل إذا كان من الرضاعة أي رجل قال إن شربت الخمر طائعا فعبدي حر فشربها ~~طائعا بالبينة وعتق العبد ولم يحد؟ # فقل إذا كانت رجلا وامرأتين ### || كتاب السير # أي رجل أمن ألفا فقتل ولم يقتلوا؟ # فقل حربي طلب الأمان لألف ألف فعدهاولم يعد نفسه أي مرتد لا يقتل؟ فقل من ~~كان إسلامه تبعا أو فيه شبهة # أي حصن لا يجوز قتل أهله ولا أمان لهم؟ # فقل إذا كان فيهم ذمي لا يعرف فلو خرج البعض حل قتل الباقي # أي رضيع يحكم بإسلامه بلا تبعية؟ # فقل لقيط في دار الإسلام. ### || كتاب المفقود # أي رجل يعد ميتا وهو حي ينعم؟ # فقل المفقود ### || كتاب الوقف # أي شيء إذا فعل بنفسه ms356 لا يجوز، وإذا وكل به جاز؟ # فقل الوقف إذا قبضه الواقف # لا يجوز وإذا قبضه وكيله جاز # أي وقف آجره إنسان ثم مات فانفسخت؟ # فقل الواقف إذا آجره ثم ارتد، والعياذ بالله، فمات فإنه يصير ملكا لورثته ~~وتنفسخ بموته ### || كتاب البيع # أي بيع إذا عقده المالك لا يجوز وإذا عقده من قام مقامه جاز # فقل بيع المريض بمحاباة يسيرة لا يجوز ومن وصيه جاز أي رجل باع أباه وصح ~~حلالا له؟ # فقل أذن لعبده أن يتزوج حرة ففعل فولدت ابنا وماتت فورثها ابنها فطالب ~~الابن مالك أبيه بمهر أمه فوكلها المولى في بيع أبيه واستيفاء المهر من ~~ثمنه ففعل جاز # أي رجل اشترى أمة ولا يحل له؟ # فقل إذا كانت موطوءة أبيه أو ابنه أو # PageV01P345 # مجوسية أو أخته من الرضاع أو مطلقته باثنتين # أي خبز لا يجوز بيعه إلا من الشافعية # فقل ما عجن بماء نجس قليل، لم يجز بيعه من اليهود والنصارى لأنه إذا ~~أعلمهم لا يشترونه ولم يجز بغير إعلامهم بخلاف الشافعية فإنه عندهم طاهر ~~فيجوز بيعه منهم بلا إعلامهم ### || كتاب الكفالة # أي كفيل بالأمر إذا لم يرجع؟ # فقل عبد كفل سيده بأمره فأدى المال بعد عتقه ### || كتاب القضاء # أي بيع يجبر القاضي عليه؟ # فقل بيع العبد المسلم لكافر، والمصحف المملوك لكافر أي قوم وجبت عليهم ~~يمين فلما حلف واحد سقطت اليمين عن الباقي؟ # فقل رجل اشترى دارا بابها في سكة نافذة، وقد كان قديما في سكة غير نافذة ~~فجحد الجيران ولا بينة له فحلفوا، فإن نكلوا قضي له بفتح الباب، وإن حلف ~~واحد فلا يمين على الباقين لأن فائدته النكول وقد امتنع الحكم به بحلف ~~البعض. # ذكره العمادي عن فتاوى أبي الليث رحمه الله ### || كتاب الشهادات # أي شهود شهدوا على شريكين فقبلت على أحدهما دون الآخر؟ فقل شهود نصارى ~~شهدوا على نصراني ومسلم بعتق عبد مشترك # أي شهود تقبل شهادتهم ولا يعرفون # المشهود عليه؟ # فقل في الشهادة على الشهادة أي شاهد جاز له الكتمان؟ # فقل إذا كان ms357 الحق يقوم بغيره أو كان القاضي فاسقاأو كان يعلم أنه لا يقبل # أي مسلمين لم تقبل بشيء شهادتهما وشهد نصرانيان بضده فقبلت؟ فقل نصراني ~~مات له ابنان مسلمان شهد ابناه أنه مات نصرانيا، ونصرانيان شهدا أنه مات ~~مسلما قبل النصرانيان ### || كتاب الإقرار # أي إقرار لا بد من تكراره؟ # فقل الإقرار بالزنا والإقرار بالدين، على غير ظاهر الرواية، ذكره ابن ~~الشحنة والثاني من أغرب ما يكون والظاهر أنه لا وجود لتلك الرواية # PageV01P346 ### || كتاب الصلح # أي صلح لو وقع فإنه يبطل حق المصالح ويرد الخصم البدل إليه؟ # فقل الصلح عن الشفعة ### || كتاب المضاربة # أي مضارب يغرم ما أنفقه من عنده؟ فقل إذا لم يبق في يده من مالها شيء ### || كتاب الهبة # أي أب وهب لابنه وله الرجوع فقل إذا كان الابن مملوكا لأجنبي أي موهوب له ~~وجب دفع ثمنه إلى الواهب؟ # فقل المسلم فيه؛ إذا وهبه رب السلم إلى المسلم إليه وجب عليه رد رأس ~~المال كتاب الإجارة خاف المستأجر من فسخ الإجارة بإقرار المؤجر بدين، ما ~~الحيلة؟ # فقل أن يجعل للسنة الأولى قليلا من الأجرة ويجعل للأخيرة أكثر ### || كتاب الوديعة # أي رجل ادعى وديعة فصدقه المدعى عليه ولم يأمره القاضي بالتسليم إليه؟ # فقل إذا أقر الوارث بأن المتروك وديعة وعلى الميت دين لم يصح إقراره، ولو ~~صدقه الغرماء فيقضي # القاضي دين الميت ويرجع المدعي على الغرماء لتصديقهم، وكذا في الإجارة ~~والمضاربة والعارية والرهن. ### || كتاب العارية # أي مستعير ملك المنع بعد الطلب؟ # فقل إذا طلب السفينة في لجة البحر، أو السيف ليقتل به ظلما، أو الظئر بعد ~~ما صار الصبي لا يأخذ إلا ثديها، أو فرس الغازي في دار الحرب أو عارية ~~الرهن قبل قضاء الدين. # أي مودع ضمن بالهلاك؟ # فقل إذا ظهرت مستحقة. # أي مودع لم يخالف وضمن؟ # فقل إذا أمره بدفعها إلى بعض ورثته فدفعها إليه بعد موته. # PageV01P347 ### || كتاب المكاتب # أي كتابه ينقضها غير المتعاقدين؟ # فقل إذا كان المكاتب مديونا للغرماء نقضها، # أي مكاتب ومدبر جاز بيعه؟ # فقل إذا كاتبه ms358 حربي في دار الحرب أو دبره ثم أخرجه إلى دار الإسلام. # أو لحقا بدار الحرب مرتدين فيأسرهما المولى. ### || كتاب المأذون # أي عبد لا يثبت إذنه بالسكوت إذا رآه مولاه يبيع ويشتري؟ فقل عبد القاضي. ### || كتاب الغصب # أي رجل استهلك شيئا فلزمه شيئان؟ فقل إذا استهلك أحد مصرعي الباب أو زوجي ~~خف أي غاصب لا يبرأ بالرد على المالك # فقل إذا كان المالك لا يعقل أي مودع يضمن بلا تعد فقل هو مودع الغاصب ### || كتاب الشفعة # أي مشتر سلم له الشفيع ولم تبطل؟ # فقل هو الوكيل بالشراء ### || كتاب القسمة # أي شركاء فيما يمكن قسمته إذا طالبوها لم يقسم؟ فقل السكة الغير النافذة؛ ~~ليس لهم أن يقتسموها وإن أجمعوا على ذلك ### || كتاب الأضحية # أي مسلم عاقل ذبح وسمى ولم تحل؟ فقل إذا سمى ولم يرد بها التسمية على ~~الذبيحة. # أي رجل ذبح شاة غيره تعدياولم يضمن؟ # فقل شاة الأضحية في أيامها، أو قصاب شدها للذبح. ### || كتاب الكراهية # أي إناء من غير النقدين يحرم استعماله؟ # فقل المتخذ من أجزاء الآدمي. # أي إناء مباح الاستعمال يكره الوضوء منه؟ # فقل ما خصه لنفسه. # أي مكان في المسجد # PageV01P348 # تكره الصلاة فيه؟ # فقل ما عينه لصلاته دون غيره. # أي ماء مسيل لا يجوز الشرب منه؟ # فقل ماء وضع الصبي فيه كوزا من ماء. # أي رجل هدم دار غيره بغير إذنه ولم يضمنها؟ # فقل إذا وقع الحريق في محلة فهدمها لإطفائه بإذن السلطان. ### || كتاب الجنايات # أي جان إذا مات المجني عليه فعليه نصف الدية، وإذا عاش فالدية؟ فقل ~~الختان إذا قطع حشفة الصبي خطأ بإذن أبيه. # أي رجل قطع أذن إنسان وجب عليه خمسمائة دينار وإن قطع رأسه فعليه خمسون ~~دينارا؟ # فقل إذا خرج رأس المولود فقطع إنسان أذنه ولم يمت فعليه ديتها، وإن قطع ~~رأسه فعليه الغرة. # أي شيء في الإنسان تجب بإتلافه دية وثلاثة أخماسها؟ # فقل الأسنان. ### || كتاب الفرائض # ما أول ميراث قسم في الإسلام؟ # فقل ميراث سعد بن الربيع، كذا في المحيط. # أي رجل قيل ms359 له أوص فقال بما أوصي إنما ترثني عمتاك وخالتاك وجدتاك ~~وزوجتاك؟ # فقل صحيح تزوج بجدتي رجل مريض أم أمه وأم أبيه، والمريض متزوج بجدتي ~~الصحيح # كذلك؛ فولدت كل من جدتي الصحيح من المريض بنتين؛ فالبنتان من جدتي الصحيح ~~أم أمه خالتاه، واللتان من أم أبيه عمتاه، وقد كان أبو المريض متزوجا أم ~~الصحيح فولدت بنتين فهما أختا الصحيح لأمه والمريض لأبيه؛ فإذا مات المريض ~~فلامرأتيه الثمن وهما جدتا الصحيح، ولبناته الثلثان وهن عمتا الصحيح ~~وخالتاه، ولجدتيه السدس وهما امرأتا الصحيح ولأختيه لأبيه ما بقي وهما أختا ~~الصحيح لأمه، والمسألة تصح من ثمانية وأربعين انتهى والله سبحانه وتعالى ~~أعلم بالصواب. # تم الفن الرابع من الأشباه والنظائر ويتلوه الفن الخامس منه وهو فن الحيل # PageV01P349 # (صحفة فارغة) ### | الفن الخامس: الحيل # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي يعلم دقائق الأمور من غير التباس، ويحكم بمقتضى علمه، وإن ~~جهل الناس، والصلاة والسلام على أفضل من اعتمد عليه وفوض الأمور كلها إليه، ~~وبعد فهذا هو النوع الخامس من الأشباه والنظائر، وهو فن الحيل جمع حيلة، ~~وهي الحذق في تدبير الأمور، وهي تقليب الفكر حتى يهتدي إلى المقصود، وأصلها ~~الواو، واحتال طلب الحيلة. # كذا في المصباح. # واختلف مشايخنا رحمهم الله تعالى في التعبير عن ذلك؛ فاختار كثير التعبير ~~بكتاب الحيل. # واختار كثير كتاب المخارج واختاره في الملتقط وقال أبو سليمان: كذبوا على ~~محمد رحمه الله تعالى ليس له كتاب الحيل، وإنما هو الهرب من الحرام والتخلص ~~منه حسن # قال الله تعالى {وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث} وذكر في الخبر أن ~~{رجلا اشترى صاعا من تمر بصاعين فقال صلى الله تعالى عليه وسلم أربيت هلا ~~بعت تمرك بالسلعة ثم ابتعت بسلعتك تمرا} وهذا كله إذا لم يؤد إلى الضرر ~~بأحد انتهى. # وفيه فصول: # الأول: في الصلاة # إذا صلى الظهر أربعا فأقيمت في المسجد فالحيلة؛ أن لا يجلس على رأس ~~الرابعة، حتى تنقلب هذه الصلاة نفلا ويصلي مع الإمام. # الثاني: في الصوم؛ # التزم صوم شهرين متتابعين ms360 وصام رجبا وشعبان، فإذا شعبان نقص يوما؛ ~~فالحيلة أن يسافر مدة السفر فينوي اليوم الأول من شهر رمضان عما التزم، ولو ~~حلف لا يصوم رمضان هذا يسافر ويفطر. # PageV01P350 # الثالث: في الزكاة # من له نصاب أراد منع الوجوب عنه؛ فالحيلة أن يتصدق بدرهم منه قبل التمام، ~~أو يهب النصاب لابنه الصغير قبل التمام بيوم. # واختلفوا في الكراهة # ومشايخنا رحمه الله تعالى أخذوا بقول محمد رحمه الله تعالى دفعا للضرر عن ~~الفقراء. ومن له على فقير دين وأراد جعله عن زكاة العين فالحيلة أن يتصدق ~~عليه ثم يأخذه منه عن دينه، وهو أفضل من غيره، ولو امتنع المديون من دفعه ~~له مد يده ويأخذه منه لكونه ظفر بجنس حقه؛ فإن مانعه رفعه إلى القاضي ~~فيكلفه قضاء الدين أو يوكل المديون خادم الدائن بقبض الزكاة ثم بقضاء دينه؛ ~~فيقبض الوكيل صار ملكا للموكل. # ونظرفيه بإمكان عزله فيدافعه. # ويأتي ما تقدم. # ودفعه بأن يوكله ويغيب فلا يسلم المال إلى الوكيل إلا في غيبته. # ومنهم من اختار أن يقول كلما عزلتك فأنت وكيلي ودفع بأن في صحة هذا ~~التوكيل اختلافا. فإن كان للطالب شريك في الدين يخاف أن يشاركه في المقبوض؛ ~~فالحيلة أن يتصدق الدائن ويهب المديون ما قبضه للدائن فلا مشاركة، والحيلة ~~في التكفين بها التصدق بها على فقير ثم هو يكفن، فيكون الثواب لهما، وكذا ~~في تعمير المساجد. # الرابع: في الفدية # أراد الفدية عن صوم أبيه أو صلاته وهو فقير يعطي منوين من الحنطة فقيرا ~~ثم يستوهبه ثم يعطيه وهكذا إلى أن يتم. # الخامس: في الحج # إذا أراد الأفاقي دخول مكة بغير إحرام من الميقات، قصد مكانا آخر داخل ~~المواقيت كبستان بني عامر، إذا أراد أن يكون لبنته محرم في السفر يزوجها من ~~عبده يعلمها فقط. # السادس: في النكاح # ادعت امرأة نكاحه فأنكر ولا بينة ولا يمين عند الإمام عليه، فلا يمكنها ~~التزوج. # ولا يؤمر بتطليقها لأنه يصير مقرا بالنكاح؛ فالحيلة أن يأمره القاضي أن ~~يقول: إن كنت امرأتي فأنت طالق ثلاثا. ولو ms361 ادعى نكاحها فأنكرت فالحيلة في ~~دفع اليمين عنها على قولها أن تتزوج بآخر، واختلف في صحة إقرارها بنكاح ~~غائب والحيلة في صحة هبة الأب شيئا من مهر بنته للزوج؛ أنها إن كانت كبيرة ~~فإنه يهب له كذا بإذنها على أنهاإن أنكرت الإذن فأنا ضامن فيصح، وإن كانت ~~صغيرة يحيل الزوج البنت بذلك القدر على الأب. # إن كان مليا فيصح ويبرأ الزوج، وإذا أراد أن يزوج عبده على أن يكون الأمر ~~له يزوجه على أن أمرها بيد المولى؛ يطلقها المولى كلما # أراد، وإذا خافت المرأة الإخراج من بلدها. # تتزوجه على مهر كذا، على أن لا يخرجها فإذا أخرجها كان لها تمام مهر ~~مثلها، أو تقر لأبيها أو لولدها بدين؛ فإذا أراد إخراجها منعها المقر له، ~~فإن خاف المقر له أن يحلفه الزوج أن له عليها كذا # PageV01P351 # باعها بذلك المال ثيابا فإذا حلف لا يأثم. # والأولى أن تشتري شيئا ممن تثق به أو تكفل له ليكون على قول الكل فإن ~~محمدا رحمه الله خالف في الإقرار. # أراد أن يتزوجها وخيف من أوليائها؛ توكله أن يزوجها من نفسه، ثم يقول ~~بحضرة الشهود تزوجت المرأة التي جعلت أمرها إلي بصداق، كذا جوزه الخصاف إن ~~كان كفؤا، وذكر الحلواني رحمه الله أن الخصاف رجل كبير في العلم يصح ~~الاقتداء به. # ولو ادعت عليه مهرها وكان قد دفعه إلى أبيها وخاف إنكارهما؟ ينكر أصل ~~النكاح وجاز له الحلف أنه ما تزوجها على كذا قاصدا اليوم، والاعتبار لنيته ~~حيث كان مظلوما. # حلف لا يتزوج؛ فالحيلة أن يزوجه فضولي ويجيز بالفعل، وكذا لا تتزوج. ولو ~~حلف لا يزوج ابنته فزوجها فضولي وأجازه الأب لم يحنث. # السابع: في الطلاق # كتب إلى امرأته كل امرأة إلي غيرك وغير فلانة طالق ثم محا ذكر فلانة وبعث ~~بالكتاب لها لم تطلق فلانة وهذه حيلة جيدة، والحيلة للمطلقة ثلاثا أن يقول ~~المحلل قبل العقد: إن تزوجتك وجامعتك فأنت طالق ثلاثا أو بائنة فيقع ~~بالجماع مرة؛ فإن خافت من إمساكه بلا جماع يقول إن ms362 تزوجتك وأمسكتك فوق ~~ثلاثة أيام ولم أجامعك فيما بين ذلك فأنت طالق ثلاثا أو بائنا والأحسن أن ~~تتزوجه على أن أمرها بيدها في الطلاق بشرط بدايتها بذلك ثم قبوله أما إذا ~~بدأ المحلل فقال تزوجتك على أن أمرك بيدك فقبلت لم يصر أمرها بيدها إلا إذا ~~قال على أن أمرك بيدك بعدما أتزوجك فقبلت، وإذا خافت ظهور أمرها في التحليل ~~تهب لمن تثق به مالا يشتري به مملوكامراهقا يجامع مثله ثم يزوجها منه، فإذا ~~دخل بها وهبه منها وتقبضه فينفسخ النكاح ثم تبعث به إلى بلد يباع، ونظر ~~فيها بأن العبد ليس بكفء ويمكن حمله على رضا الولي أو أنها لا ولي لها. # حلف ليطلقها اليوم؛ فالحيلة أن يقول لها: أنت طالق إن شاء الله تعالى أو ~~على ألف فلم تقبل. # حلف لا يطلقها فخلعها أجنبي ودفع له بدله لم يحنث، ولو قال كل امرأة ~~أتزوجها فهي طالق، فتزوج فإذا حكما شافعيا، فحكم ببطلان اليمين صح. # ولو قال إن لم أطلقك اليوم فأنت طالق ثلاثا؛ فالحيلة أن يقول لها أنت ~~طالق على ألف درهم ولم تقبل لم يقع وعليه الفتوى. # PageV01P352 # أنكر طلاقها، فالحيلة أن تدخل بيتا، ثم يقال له ألك امرأة في هذا البيت؟ ~~فيقول لا لعدم علمه، فيقال له كل امرأة لك فيه فهي بائن، فيجيب بذلك فتظهر ~~عليه فيشهدون عليه. # إن لم تطبخ قدرا، نصفها حلال ونصفها حرام، فهي طالق؛ فالحيلة أن تجعل ~~الخمر في القدر ثم تطبخ البيض فيه. # حلف لا يدخل دار فلان؛ الحيلة حمله لها. # في فيه لقمة فقال إن أكلتها فهي طالق وإن طرحتها فهي طالق؛ فالحيلة أن ~~يأكل النصف ويطرح النصف أو يأخذها من فيه إنسان بغير أمره. # الثامن: في الخلع # سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن ~~سألتني الخلع ولم أخلع، وحلفت هي بالعتق إن لم تسأله الخلع قبل الليل. # فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى للمرأة سليه الخلع، فسألته فقال له قل: ~~خلعتك على ms363 ألف فقال لها: قولي لا أقبل فقالت، فقال: قومي واذهبي مع زوجك ~~فقد بر كل منكما. # وحيلة أخرى أن تبيع المرأة جميع مماليكها ممن تثق به قبل مضي اليوم ثم ~~تسترده بعد. # التاسع: في الأيمان # لا يتزوج بالكوفة يعقد خارجها ولو في سوادها إما بنفسه أو بوكيله. # لا يزوج عبده من أمته ثم أراده فالحيلة أن يبيعهما من ثقة فيزوجهما ثم ~~يستردهما. # لا يطلقها ببخارى يخرج منها ثم يطلقها أو يوكل فيطلقها خارجها. حلف لا ~~يتزوجها؛ بعقد مرتين. # قال إن تزوجتها فهي طالق فتزوجها، الأولى أن يطلقها لتحل لغيره بيقين. ~~حلفته امرأته بأن كل جارية تشتريها فهي حرة. # فقال نعم ناويا جارية # بعينها صحت نيته. # ولو نوى بالجارية السفينة صحت نيته ولو قال كل امرأة أتزوجها عليك ناويا ~~على رقبتك صحت. # عرض على غيره يمينا فقال نعم؛ لا يكفي ولا يصير حالفا وهو الصحيح، كذا في ~~التتارخانية، وعلى هذا فما يقع من التعاليق في المحاكم أن الشاهد يقول ~~للزوج تعليقا فيقول نعم، لا يصح على الصحيح. # إن فعلت كذا فعبدي حر يبيعه ثم يفعل ثم يسترده # الحيلة في بيع مدبر يعتق بموت سيده أن يقول إذا مت وأنت في ملكي فأنت حر. # انتقض البيع بإقالة أو خيار ثم ادعى به؛ فالحيلة أن يحلف المدعى عليه ~~ناويا مكانا غير مكانه أو زمانا غير زمانه. # حلف لا يشتريه باثني عشر درهما؛ يشتريه بأحد عشر وشيء آخر غير الدراهم. # لا يبيع الثوب من فلان بثمن أبدا؛ فالحيلة بيع الثوب منه ومن آخر أو بيعه ~~منه بعرض أو يبيعه البعض ويهبه البعض أو يوكل بيعه منه أو بيعه فضولي منه ~~ويجيز البيع. لا يشتريه، # PageV01P353 # يشتريه بالخيار وفيه نظر، أو يشتريه مع آخر أو يشتريه إلا سهما. # ثم يشتري السهم لابنه الصغير. # عبده حر إن أخذ دينه متفرقا يأخذه إلا درهما. # حلف ليأخذن من فلان حقه أو ليقبضنه ، ثم أراد أن لا يأخذ منه؛ فالحيلة أن ~~يأخذ من وكيل المحلوف عليه أو من كفيله أو ms364 من حويله، وقيل يحنث. # إن أكلت من هذا الخبز، يدقه ويلقيه في عصيدة ويطبخه حتى يصير هالكا ~~فيأكله. # لا يأكل طعاما لفلان؛ يبيعه له أو يهديه فيأكله. # إن صعدت فكذا وإن نزلت فكذا. # يحملها وينزل بها. # لا ينفق عليها؛ يهبها مالا فتنفقه، أو يبينها، فتبطل اليمين إذا انقضت ~~عدتها، أو تستأجر زوجها كل سنة بكذا على أن يتجر لها، فحينئذ الكسب لها، ~~وإن كان صانعا تستأجره لتقبل العمل طلبت أن يطلق ضرتها؛ فالحيلة أن يتزوج ~~أخرى اسمها على اسم الضرة، ثم يقول طلقت امرأتي فلانة ناويا الجديدة أو ~~يكتب اسم الضرة في كفه اليسرى ثم يقول طلقت فلانة مشيرا باليمنى إلى ما في ~~كفه اليسرى. # حلفه السراق أن لا يخبر بأسمائهم، تعد عليه الأسماء؛ فمن ليس بسارق يقول ~~لا وبالسارق يسكت عن اسمه؛ فيعلم الوالي السراق ولا يحنث الحالف. لا يسكنها ~~وشق عليه نقل الأمتعة؛ يبيعه ممن يثق به ويخرج. # إن لم آخذ منك حقي وقال الآخر إن أعطيتك؛ فالحيلة لهما الأخذ جبرا، # العاشر: في الإعتاق وتوابعه # الحيلة للشريكين في تدبير العبد وكتابته لهما أن يوكلا من يعقل ذلك بكلمة ~~واحدة. الحيلة في عتق العبد في المرض بلا سعاية أن يبيعه من نفسه ويقبض ~~البدل منه، فإن لم يكن للعبد مال دفع المولى له ليقبضه منه بحضرة الشهود. ~~واختلفوا في صحة إقرار المولى له بالقبض. # أعتقه ولم يشهد حتى مرض، فإن أقر اعتبر من الثلث، فالحيلة أن يقر بالعبد ~~لرجل ثم الرجل بعتقه، إذا أراد أن يطأ جارية ولا يمتنع بيعها لو ولدت؛ ~~يهبها لابنه الصغير ثم يتزوجها فإذا ولدت فالأولاد أحرار ولا تكون أم ولد. # الحادي عشر في الوقف والصدقة # أراد الوقف في مرض موته وخاف عدم إجازة الورثة يقر أنها وقف رجل وإن لم ~~يسمه وأنه متوليها وهي في يده. # أراد وقف داره وقفا صحيحا اتفاقا، يجعلها صدقة موقوفة على المساكين ~~ويسلمها إلى المتولي ثم يتنازعون فيحكم القاضي باللزوم، أو يقول إن قاضيا ~~حكم بصحته، فيلزم وإن أبطله ms365 قاض كان صدقة. الثاني عشر في الشركة الحيلة في ~~جوازها في العروض أن يبيع كل نصف متاعه بنصف متاع الآخر يعقدانها وهي ~~معروفة. # PageV01P354 # الثالث عشر في الهبة # أرادت هبة المهر من الزوج على أنها إن خلصت من الولادة يعود المهر عليه، ~~فالحيلة أن يبيعها شيئا مستورا بمقدار المهرفإذا ولدت تنظر إليه فترده ~~بخيار الرؤية، وإن ماتت فقد برئ الزوج، وهكذا فيمن له دين وأراد السفر على ~~أنه إن مات يبرأ المديون وإلا فهو على حاله يفعل ذلك. قال لها إن لم تهبيني ~~صداقك اليوم فأنت طالق، فالحيلة فيه أن تشتري منه ثوبا ملفوفا بمهرها ثم ~~ترده بعد اليوم فيبقى المهر ولا حنث. # الرابع عشر في البيع والشراء # أراد بيع داره على أنه إن أمكنه سلمها وإلا رد الثمن، فالحيلة أن يقر ~~المشتري أن البائع باعها وهي في يد ظالم يقر بالغصب ولم تكن في يد البائع ~~ولولا ذلك لكان للمشتري حبس البائع على تسليمها. # هكذا ذكر الخصاف رحمه الله، وعابوا عليه تعليم الكذب، وكذلك عيب على # الإمام الأعظم رحمه الله في قوله إذا باع حبلى وخاف المشتري من البائع أن ~~يدعي حبلها وينقض البيع قال فالحيلة أن يأمر البائع بأن يقر بأن الحبل من ~~عبده أو من فلان حتى لو ادعاه لم تسمع. # وأجيب عنهما بأنه ليس أمرا بالكذب وإنما المعنى أنه لو فعل كذا لكان حكمه ~~كذا. # أراد شراء شيء وخاف أن يكون البائع قد باعه؛ فأراد المشتري أنه إن استحق، ~~يرجع على البائع بضعف الثمن ويكون حلالا له، فالحيلة أن يبيع له بضعف الثمن ~~ثوبا، كمائة دينار مثلا ثم يشتري الدار بمائة دينار، ويدفع الثوب له ~~بالمائة؛ فإذا استحقت رجع بالمائتين ولو أراد البيع بشرط البراءة من كل عيب ~~وخاف من شافعي باع من رجل غريب ثم الغريب يشتري من المشتري الحيلة في بيع ~~جارية يعتقها المشتري، أن يقول إن اشتريتها فهي حرة؛ فإذا اشتراها عتقت، ~~وإذا أراد المشتري أن تخدمه زاد: بعد موتي فيكون مدبرةأراد شراء إناء ms366 ذهب ~~بألف وليس معه إلا النصف، ينقده ما معه ثم يستقرضه منه ثم ينقده فلا يفسد ~~بالتفرق بعد ذلك. # لم يرغب في القرض إلا بربح، فالحيلة أن يشتري منه شيئا قليلا بقدر مراده ~~من الربح ثم يستقرضإذا أراد البائع أن لا يخاصمه المشتري بعيب يأمره البائع ~~أن يقول: إن خاصمتك في عيب فهو صدقة وإن أراد البائع أن لا يرجع عليه ~~المشتري إذا استحق، فالحيلة أن يقر المشتري بأنه باعه من البائع # الخامس عشر: في الاستبراء # الحيلة في عدم لزومه أن يزوجها البائع أولا ممن ليس تحته حرة ثم يبيعها ~~ويقبضها ثم يطلقها قبل الدخول بها. # ولو طلقها قبل القبض وجب على الأصح، أو يزوجها المشتري قبل القبض كذلك ثم ~~يقبضها فيطلقها، ولو # PageV01P355 # خاف أن لا يطلقها يجعل أمرها بيده كلما شاء، وإنما قلنا كلما شاء لئلا ~~يقتصر على المجلس، أو يتزوجها المشتري قبله ثم يشتريها ويقبضها، واختلفوا ~~في كراهية الحيلة لإسقاط الاستبراء # السادس عشر: في المداينات # الحيلة في إبراء المديون إبراء باطلا أو تأجيله كذلك أو صلحه كذلك؛ أن ~~يقر الدائن بالدين لرجل يثق به ويشهد أن اسمه كان عارية ويوكله # بقبضه ثم يذهبا إلى القاضي، ويقول المقر له: إنه كان لي باسم هذا الرجل ~~على فلان كذا وكذا فيقر له بذلك فيقول المقر له للقاضي: امنع هذا المقر من ~~قبض المال وأن يحدث فيه حدثا أو احجر عليه في ذلك. # فيحجر القاضي عليه ويمنعه من قبضه. فإذا فعل ذلك ثم أبرأ أو أجل أو صالح ~~كان باطلا. # وإنما احتيج إلى حجر القاضي لأن المقر هو الذي يملك القبض فلا تفيد ~~الحيلة فتنبه فإنه يغفل عنه # ثم قال الخصاف رحمه الله تعالى بعده: وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: ~~يجوز قبض الذي كان باسمه المال بعد إقراره وتأجيله وإبرائه وهبته لأنه لا ~~يرى الحجر جائزا # الحيلة في تحول الدين لغير الطالب، إما الإقراركما سبق وإما الحوالة، أو ~~أن يبيع رجل من الطالب شيئا بما له على فلان، أو يصالح ms367 عما على المطلوب ~~بعبده فيكون الدين لصاحب العبد # إذا أراد المديون التأجيل وخاف أن الدائن إن أجله يكون وكيلا في البيع ~~فلم يصح تأجيله بعد العقد. فالحيلة أن يقر أن المال حين وجب كان مؤجلا إلى ~~وقت كذاإذا أراد أحد الشريكين في دين أن يؤجل نصيبه وأبى الآخر لم يجز إلا ~~برضاه، فالحيلة أن يقر أن حصته من الدين حيث وجب كان مؤجلا إلى كذاوإذا ~~أراد المديون التأجيل وخاف أن يكون الطالب أقر بالدين لغيره وأخرج نفسه من ~~قبضه؛ فالحيلة أن يضمن الطالب للمطلوب ما يدركه من درك ما قبله من إقرار ~~تلجئة وهبة وتوكيل وتمليك وحدث أحدثه يبطل به التأجيل الذي استحقه، فهو ~~ضامن حتى يخلصه من ذلك أو يرد عليه ما يلزمه، فإذا احتال بهذا ثم ظهر أنه ~~أقر بالمال قبل التأجيل وأخذ المال منه كان له حق الرجوع على الطالب فيكون ~~عليه إلى أجله، وحيلة أخرى أن يقر الطالب بقبض الدين بتاريخ معين ثم يقر ~~المطلوب بعده بيوم يمثل الدين للطالب مؤجلا # فإذا خاف كل من صاحبه أحضر الشهود وقال: لا تشهدوا علينا إلا بعد قراءة ~~الكتابين، فإذا أقر أحدنا وامتنع الآخر لا تشهدوا على المقر ونظر فيه فإن ~~للشاهد أن يشهد، وإن قال له المقر لا تشهد. # وجوابه أن محله فيما إذا لم يقل له المقر له لا تشهد على المقر، أما إذا ~~قال له لا تسعه الشهادة الحيلة في تأجيل الدين بعد موت من عليه الدين، فإنه ~~لا يصح اتفاقا على الأصح؛ أن يقر الوارث # PageV01P356 # بأنه ضمن ما على الميت في حياته مؤجلا إلى كذا ويصدقه الطالب أنه كان ~~مؤجلا # عليهما ويقر الطالب بأن الميت لم يترك شيئا، وإلا فقد حل الدين بموته؛ ~~فيؤمر الوارث بالبيع لقضاء الدين، وهذا على ظاهر الرواية من أن الدين إذا ~~حل بموت المديون لا يحل على كفيله # السابع عشر: في الإجارات # اشتراط المرمة على المستأجر يفسدها، والحيلة أن ينظر إلى قدر ما يحتاج ~~إليه فيضم إلى الأجرة ثم يأمره ms368 المؤجر بصرفه إليها، فيكون المستأجر وكيلا ~~بالاتفاق، فإن ادعى المستأجر الإنفاق لم يقبل منه إلا بحجة، ولو أشهد له ~~المؤجر أن قوله مقبول بلا حجة لم تقبل إلا بها، والحيلة أن يعجل المستأجر ~~له قدر المرمة ويدفعه إلى المؤجر ثم المؤجر يدفعه إلى المستأجر ويأمره ~~بالإنفاق في المرمة فيقبل بلا بيان أو يجعل مقدارها في يد عدل ولو استأجر ~~عرصة بأجرة معينة وأذن له رب العين بالبناء فيها من الأجر جاز، وإن أنفق في ~~البناء استوجب عليه قدر ما أنفق فيلقيان قصاصا ويترادان الفضل إن كان ~~والبناء للمؤجر، ولو أمره بالبناء فقط فبنى، اختلفوا قيل للآجر وقيل ~~للمستأجر الحيلة في جواز إجارة الأرض المشغولة بالزرع. # أن يبيع الزرع من المستأجر أولا ثم يؤاجره، وقيده بعضهم بما إذا كان بيع ~~أما إذا كان بيع هزل وتلجئة، فلا لبقائه على ملك البائع، وعلامة الرغبة أن ~~يكون بقيمته أو بأكثر أو بنقصان يسير اشتراط خراج الأرض على المستأجر غير ~~جائز كاشتراط المرمة، والحيلة أن يزيد في الأجرة بقدره ثم يأذنه بصرفه، ~~وفيه ما تقدم في المرمة اشتراط العلف أو طعام الغلام على المستأجر غير ~~جائز، والحيلة ما تقدم في المرمة الإجارة تنفسخ بموت أحدهما وإذا أراد ~~المستأجر ألا تنفسخ بموت المؤجر، يقر المؤجر بأنها للمستأجر عشر سنين؛ يزرع ~~فيها ما شاء وما خرج فهو له، أو يقر بأنه آجرها لرجل من المسلمين، أو يقر ~~المستأجر بأنه استأجرها لرجل من المسلمين؛ فلا تبطل بموت أحدهما وإذا كان ~~في الأرض عين نفط أو قير فيجوز إذا آجر، أرضه وفيها نخل فأراد أن يسلم ~~التمر للمستأجر، يدفع النخيل إلى المستأجر معاملة على أن يكون لرب المال ~~جزء من ألف من التمرة والباقي للمستأجر # الثامن عشر: في منع الدعوى # إذا ادعى عليه شيئا باطلا، فالحيلة لمنع اليمين أن يقر به لابنه الصغير ~~أو لأجنبي، وفي الثاني اختلاف، أو يعيره خفية فيعرضه المستعير للبيع ~~فيساومه المدعي فتبطل دعواه، ولو ادعى عدم العلم به، ولو صبغ # PageV01P357 # الثوب فساومه بطلت، ms369 ولو قال لم أعلم، أو يبيع المدعى عليه ممن يثق به ~~يهبه للمدعي ثم يستحقه المشتري بالبينة # التاسع عشر: في الوكالة؛ # الحيلة في جواز شراء الوكيل بالمعين لنفسه أن يشتريه بخلاف جنس ما أمر به ~~أو بأكثر مما أمر به أو يصرح بالشراء لنفسه بحضرة موكله أو يوكل في شرائه ~~الحيلة في صحة إبراء الوكيل عن الثمن اتفاقا، أن يدفع له الوكيل قدر الثمن ~~ثم يدفع المشتري الثمن له أراد الوكيل أنه إذا أرسل المتاع للموكل لا يضمن، ~~فالحيلة أن يأذن له في بعثه، وكذا لو أراد الإيداع يستأذنه أو يرسله الوكيل ~~مع أجير له، لأن الأجير الواحد من عياله، أو يرفع الوكيل الأمر إلى القاضي ~~فيأذنه في إرسالها # العشرون: في الشفعة؛ # الحيلة أن يهب الدار من المشتري ثم هو يوهبه قدر الثمن، وكذا الصدقة، أو ~~يقر لمن أراد شراءها بها ثم يقر الآخر له بقدر ثمنها، أو يتصدق عليه بجزء ~~مما يلي دار الجار بطريقه ثم يبيعه الباقي # الحادي والعشرون: في الصلح # مات وترك ابنا وزوجة ودارا، فادعى رجل الدار فصالحاه على مال، فإن صالحاه ~~على غير إقرار فالمال عليهما أثمانا والدار بينهما أثمانا، وإلا فالمال ~~عليهما نصفان كالدار فالحيلة في جعل الإقرار لغيره؛ أن يصالح أجنبي عنهما ~~على إقرار على أن يسلم لها الثمن وله سبعه أو يقر المدعي بأن لها الثمن ~~والباقي للابن # الثاني والعشرون: في الكفالة # الثالث والعشرون: في الحوالة # الحيلة في عدم الرجوع إذا أفلس المحال عليه أو مات مفلسا، أن يكتب أن ~~الحوالة على فلان مجهول. # والحيلة في عدم براءة المحيل أن يضمن المحال عليه # الرابع والعشرون: في الرهن # الحيلة في جواز رهن المشاع أن يبيع منه النصف بالخيار ثم يرهنه النصف ثم ~~يفسخ البيع الحيلة في جواز انتفاع المرتهن بالرهن أن يستعيره بعد الرهن فلا ~~يبطل بالعارية ويبطل بالإجارة لكن يخرج عن الضمان مادام مستعملا له فإذا # فرغ عاد الضمان. # الحيلة في إثبات الرهن عند القاضي في غيبة الرهن أن يدعيه إنسان فيدفعه ms370 ~~بأنه رهن عنده ويثبت فيقضي القاضي بالرهنية ودفع الخصومة # الخامس والعشرون: في الوصايا # الوصية لا تقبل التخصيص بنوع ومكان وزمان فإذا خصص زيدا بمصر وعمرا ~~بالشام وأراد أن ينفرد كل، فالحيلة أن يشترط # PageV01P358 # لكل أن يوكل ويعمل برأيه أو يشترط له الانفراد الحيلة في أن يملك الوصي ~~عزل نفسه متى شاء، أن يشترطه الموصي وقت الإيصاء # الحيلة في أن القاضي يعزل وصي الميت، أن يدعي دينا على الميت فيخرجه ~~القاضي إن لم يبرأ منه، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. # تم الفن الخامس من الأشباه والنظائر، ويتلوه الفن السادس منه وهو فن ~~الفروق # PageV01P359 ### | الفن السادس: الفروق # بسم الله الرحمن الرحيم # الفن السادس من الأشباه والنظائر الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، ~~وبعد هذا هو الفن السادس من كتاب الأشباه والنظائر، وهو فن الفروق، ذكرت ~~فيها من كل باب شيئا جمعتها من فروق الإمام الكرابيسي المسمى بتلقيح ~~المحبوبي. ### || كتاب الصلاة وفيها بعض مسائل الطهارة # بسم الله الرحمن الرحيم # البعرة إن سقطت في البئر لا تنجس الماء ونصفها ينجسه؛ والفرق أن البعرة ~~إذا سقطت في البئر وعليها جلدة تمنع من الشيوع، ولا كذلك النصف، وفي المحلب ~~على هذا القياس لا يجب عليه أن يوضئ امرأته المريضة بخلاف عبده وأمته؛ ~~والفرق أن العبد ملكه فيجب عليه إصلاحه لا المرأة لا ينزح ماء البئر كله ~~بالفارة وينزح من ذنبها؛ والفرق أن الدم يخرج من ذنبها فينزح الكل له ولو ~~نظر المصلي إلى المصحف وقرأ منه فسدت صلاته لا إلى فرج امرأة بشهوة لأن ~~الأول تعليم # PageV01P360 # وتعلم فيها لا الثاني قال # الإمام بعد شهر كنت مجوسيا فلا إعادة عليهم، ولو قال صليت بلا وضوء أو في ~~ثوب نجس أعادوا إن كان متيقنا؛ والفرق أن إخباره الأول مستنكر بعيد والثاني ~~محتمل أقيمت بعد شروعه متنفلا لا يقطعها ومفترضا يقطعها ولا يأثم؛ والفرق ~~أن الثاني لإصلاحها لا الأول سؤر الفارة نجس لا بولها للضرورة وجد ميتا في ~~دار الحرب معه زنار وفي حجره مصحف يصلى عليه، وفي ms371 دار الإسلام لا؛ لأنه في ~~دار الحرب قد لا يجد أمانا إلا به بخلافه في دار الإسلام ### || كتاب الزكاة # يجوز تعجيلها عن نصب بعد ملك نصاب وقبل الحول، ولا يجوز تعجيل العشر بعد ~~الزرع قبل النبات، والفرق أنه فيها تعجيل بعد وجود السبب وفيه قبله الوكيل ~~يدفعها له، دفعها لقرابته ونفسه وبالبيع لا يجوز؛ والفرق أن مبنى الصدقة ~~على المسامحة والمعاوضة على المضايقة. شك في أدائها بعد الحول أداها وفي ~~أداء الصلاة بعد الوقت لا، والفرق أن جميع العمر وقتها فهي كالصلاة إذا شك ~~في أدائها في الوقت اشترى زعفرانا لجعله على كعك التجارة لا زكاة فيه، ولو ~~كان سمسما وجبت؛ والفرق أن الأول مستهلك دون الثاني. # والملح والحطب للطباخ، والحرض والصابون للقصار، والشب والقرظ للدباغ ~~كالزعفران والعصفر، والزعفران للصباغ كالسمسم، والفرق ظاهر ### || كتاب الصوم # نذر صوم يومين في يوم، لا يلزمه إلا واحد، ولو نذر حجتين في سنة لزمتاه؛ ~~والفرق إمكان حجتين فيها بنفسه وبالنائب بخلافه ذاق في رمضان من الملح ~~قليلا # PageV01P361 # كفر # ولو كثيرا لا، لأن قليله نافع وكثيره مضر وقضى وكفر بابتلاع سمسمة من ~~خارج، لا أن مضغها، لأنها تتلاشى بالمضغ دون الابتلاع ### || كتاب الحج # لو رمى الجمرة بالبعر جاز، وبالجواهر لا، لأن في الأول استخفافا بالشيطان ~~وفي الثاني إعزازه لو دل المحرم على قتل صيد لزمه الجزاء، ولو دل على قتل ~~مسلم لا، والفرق أن الأول محظور إحرامه والثاني محظور بكل حال ولو غلطوا في ~~وقت الوقوف لا إعادة، وفي الصوم والأضحية أعادوا؛ والفرق أن تداركه في الحج ~~متعذر وفي غيره متيسر أعتق العبد بعد حجه حج للإسلام، ولو استغنى الفقير ~~كفاه، والفرق انعقاد السبب في حق الفقير دون العبد، والصبي كالعبد والأعمى ~~والزمن، والمرأة بلا محرم كالفقير ### || كتاب النكاح # النكاح يثبت بدون الدعوى كالطلاق، والملك بالبيع ونحوه لا؛ والفرق أن ~~النكاح فيه حق الله تعالى لأن الحل والحرمة حقه سبحانه وتعالى، بخلاف الملك ~~لأنه حق العبد للأب صداقها قبل الدخول، وهي بكر بالغة لا قبض ms372 ما وهبه الزوج ~~لها، ولو قبض لها كان له الاسترداد، والفرق أنها تستحي من قبض صداقها فكان ~~إذنا دلالة، بخلافها في الموهوب لو مس امرأة بشهوة حرم أصولها وفروعها إن ~~لم ينزل وإن أنزل لا؛ لأن الأول داع للجماع فأقيم مقامه بخلافه في الثاني ~~مس الدبر يوجب حرمة المصاهرة لا جماعه، لأن الأول داع إلى الولد لا الثاني ~~تزوج أمة على أن كل ولد تلده حر صح النكاح والشرط، ولو اشتراها كذلك فسد؛ ~~لأن الثاني يفسده الشرط الأول ### || كتاب الطلاق # قال لست امرأتي وقع إن نوى، ولو زاد والله لا، وإن نوى، لاحتمال الأول ~~الإنشاء وفي الثاني تمحض للإخبار يحل وطء المطلقة رجعيا لا السفر بها. # والفرق أن الوطء رجعة بخلاف المسافرة تقبيل ابن الزوج المعتدة عن بائن لا ~~يحرمها ولها النفقة، وحال قيام النكاح بخلافه لعدم مصادفته النكاح في الأول ~~بخلافه في الثاني أنت طالق # إن دخلت الدار ثلاثا فدخلت مرة وقع الثلاث. # لأن العدد في الأول لا # PageV01P362 # يصلح للطلاق ويصلح للدخول بخلافه في الثاني للموكل عزل وكيله بالطلاق، ~~ولو وكلها بطلاقها لا، لأنه تمليك لها يقع الطلاق والعتاق والإبراء ~~والتدبير والنكاح وإن لم يعلم المعنى بالتلقين، بخلاف البيع والهبة ~~والإجارة والإقالة، والفرق أن تلك متعلقة بالألفاظ بلا رضابخلاف الثانية ### || كتاب العتاق # لو أضافه إلى فرجه عتق، لا إلى ذكره؛ لأن القول الأول يعبر به عن الكل ~~بخلاف الثاني ولو قال عتقك علي واجب لا يعتق، بخلاف طلاقك علي واجب. # لأن الأول يوصف به دون الثاني ولو قال كل عبد أشتريه فهو حر فاشتراه ~~فاسدا ثم صحيحا لا يعتق، وفي النكاح تطلق، لانحلال اليمين في الأول بالفاسد ~~بخلاف الثاني أعتق أحد عبديه ثم قال: لم أعن هذا. # يعتق الآخر، وكذا في الطلاق، بخلافه في الإقرار فإنه لا يتعين الآخر لأن ~~البيان واجب فيهما فكان متعينا إقامة له. # والله أعلم بالصواب (تم الفن السادس من الأشباه والنظائر، ويتلوه الفن ~~السابع، وهو فن الحكايات والمراسلات) # PageV01P363 # (صفحة فارغة) ### | الفن السابع: الحكايات والمراسلات ms373 # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد. # فهذا هو الفن السابع من الأشباه والنظائر وبه تمامه، وهو فن الحكايات ~~والمراسلات، وهو فن واسع قد كنت طالعت فيه أواخر كتب الفتاوى، وطالعت مناقب ~~الكردري مرارا وطبقات عبد القادر، لكني اختصرت في هذا الكراس منها الزبدة. # مقتصرا غالبا على ما اشتمل على أحكام، # لما جلس أبو يوسف رحمه الله تعالى للتدريس من غير إعلام أبي حنيفة رحمه ~~الله فأرسل إليه أبو حنيفة رحمه الله رجلا فسأله عن خمس مسائل: # الأولى: قصار جحد الثوب وجاء به مقصورا، هل يستحق الأجر أم لا؟ فأجاب أبو ~~يوسف رحمه الله: يستحق الأجر. # فقال له الرجل: أخطأت فقال: لا يستحق فقال: أخطأت، ثم قال له الرجل: إن ~~كانت القصارة قبل الجحود، استحق، وإلا لا. # الثانية: هل الدخول في الصلاة بالفرض أم بالسنة؟ فقال: بالفرض # فقال أخطأت. # فقال بالسنة. # فقال أخطأت فتحير أبو يوسف رحمه الله. # فقال الرجل: بهما لأن التكبير فرض، ورفع اليدين سنة # الثالثة: طير سقط في قدر على النار، فيه لحم ومرق؛ هل يؤكل أم لا؟ فقال ~~يؤكل فخطأه. # فقال: لا يؤكل فخطأه ثم قال: إن كان اللحم مطبوخا قبل سقوط الطير يغسل ~~ثلاثا ويؤكل وترمى المرقة وإلا يرمى الكل # الرابعة: مسلم له زوجة ذمية ماتت وهي حامل منه؛ تدفن في أي المقابر؟ فقال ~~أبو يوسف رحمه الله في مقابر المسلمين. # فخطأه، فقال في مقابر أهل الذمة فخطأه، فتحير أبو يوسف فقال: تدفن في ~~مقابر اليهود، ولكن يحول # PageV01P364 # وجهها عن القبلة حتى يكون وجه الولد إلى القبلة لأن الولد في البطن يكون ~~وجهه إلى ظهر أمه # الخامسة: أم ولد لرجل، تزوجت بغير إذن مولاها فمات المولى، هل تجب العدة # من المولى؟ فقال: تجب، فخطأه ثم قال: لا تجب فخطأه ثم قال الرجل: إن كان ~~الزوج دخل بها لا تجب وإلا وجبت. # فعلم أبو يوسف تقصيره فعاد إلى أبي حنيفة رحمه الله فقال: تزببت قبل أن ~~تحصرم كذا في إجارات الفيض. ms374 # وفي مناقب الكردري: إن سبب انفراده أنه مرض مرضا شديدا فعاده الإمام ~~وقال: لقد كنت آملك بعدي للمسلمين ولئن أصبت ليموت علم كثير: فلما برأ أعجب ~~بنفسه وعقد له مجلس الأمالي وقال له حين جاء: ما جاء بك إلا مسألة القصار ~~سبحان الله من رجل يتكلم في دين الله ويعقد مجلسا لا يحسن مسألة في ~~الإجارة، ثم قال: من ظن أنه يستغني عن التعلم فليبك على نفسه (انتهى) # وقال في آخر الحاوي الحصيري مسألة جليلة في أن المبيع يملك مع البيع أو ~~بعده، # قال أبو القاسم الصفار رحمه الله: جرى الكلام بين سفيان وبشر في # العقود، متى يملك المالك بها، معها، أو بعدها، # قال: آل الأمر إلى أن قال سفيان: أرأيت لو أن زجاجة سقطت فانكسرت أكان ~~الكسر مع ملاقاتها الأرض أو قبلها أو بعدها؟ أو أن الله تعالى خلق نارا في ~~قطنة فاحترقت؛ أمع الخلق احترقت أو قبله أو بعده؟ # وقد قال غير سفيان وهو الصحيح عند أكثر أصحابنا: إن الملك في البيع يقع ~~معه لا بعده، فيقع البيع والملك جميعا من غير تقدم ولا تأخر، لأن البيع عقد ~~مبادلة ومعاوضة فيجب أن يقع الملك في الطرفين معا. # وكذا الكلام في سائر العقود من النكاح والخلع وغيرهما من عقود المبادلات ~~إلى آخر ما ذكره. # وفي مناقب الكردري قال الإمام الأعظم رحمه الله: # خدعتني امرأة وفقهتني امرأة وزهدتني امرأة. # أما الأولى قال: كنت مجتازا فأشارت إلي امرأة، إلى شيء مطروح في الطريق ~~فتوهمت أنها خرساء، وأن الشيء لها فلما رفعته إليها قالت: احفظه حتى تسلمه ~~لصاحبه. # الثانية: سألتني امرأة عن مسألة في الحيض، فلم أعرفها، فقالت قولا: تعلمت ~~الفقه من أجله # الثالثة: مررت ببعض الطرقات، فقالت امرأة: هذا الذي يصلي الفجر بوضوء ~~العشاء فتعمدت ذلك حتى صار دأبي # PageV01P365 # وسئل الإمام رحمه الله تعالى # عمن قال: لا أرجو الجنة، ولا أخاف النار، # ولا أخاف الله تعالى، وآكل الميتة، وأصلي بلا قراءة وبلا ركوع وسجود ~~وأشهد بما لم أره، وأبغض الحق وأحب ms375 الفتنة. # فقال أصحابه: أمر هذا الرجل مشكل فقال الإمام: هذا الرجل يرجو الله لا ~~الجنة، ويخاف الله لا النار، ولا يخاف الظلم من الله تعالى في عذابه، ويأكل ~~السمك والجراد ويصلي على الجنازة، ويشهد بالتوحيد، ويبغض الموت وهو حق ويحب ~~المال والولد وهما فتنة فقام السائل وقبل رأسه وقال: أشهد أنك للعلم وعاء ~~(انتهى) . # وفي آخر فتاوى الظهيرية سئل الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل # عمن يقول: أنا لا أخاف النار ولا أرجو الجنة، # وإنما أخاف الله تعالى وأرجوه فقال قوله: إني لا أخاف النار ولا أرجو ~~الجنة غلط؛ فإن الله تعالى خوف عباده بالنار بقوله تعالى: {فاتقوا النار ~~التي أعدت للكافرين} ومن قيل له: خف مما خوفك الله تعالى فقال: لا أخاف ردا ~~لذلك كفر (انتهى) # وفي مناقب الكردري قدم قتادة الكوفة؛ فاجتمع عليه الناس فقال # : سلوني عن الفقه فقال الإمام: ما تقول في امرأة المفقود؟ # فقال: قول عمر رضي الله تعالى عنه؛ تتربص أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة ~~وتتزوج بما شاءت قال: فإن جاء زوجها الأول وقال تزوجت وأنا حي، وقال ~~الثاني: تزوجتني ولك زوج أيهما يلاعن؟ فغضب قتادة وقال: لا أجيبكم بشيء. # قال الإمام: خرجنا مع حماد نشيع الأعمش # وأغور الماء لصلاة المغرب؛ فأفتى حماد بالتيمم لأول الوقت، فقلت: يؤخر ~~إلى آخر الوقت فإن وجد الماء وإلا يتيمم، ففعلت فوجد في آخر الوقت وهذه أول ~~مسألة خالف فيها أستاذه وكان للإمام جارة لها غلام أصاب # منها دون الفرج فحبلت، فقال أهلها له: كيف تلد وهي بكر؟ فقال: هل لها أحد ~~تثق به؟ قالوا عمتها، فقال: تهب الغلام منها ثم تزوجها منه، فإذا أزال ~~عذرتها ردت الغلام إليها فيبطل النكاح. # وخرج الإمام إلى بستان فلما رجع مع أصحابه إذ هو بابن أبي ليلى # راكبا على بغلته، فتسايرا فمرا على نسوة يغنين فسكتن، فقال الإمام ~~أحسنتن، فنظر ابن أبي ليلى في قمطرة فوجد قضية فيها شهاداته، فدعاه ليشهد ~~في تلك القضية فلما شهد أسقط شهادته وقال: قلت: ms376 للمغنيات أحسنتن، فقال: متى ~~قلت ذلك؛ حين سكتن أم حين كن يغنين؟ قال حين سكتن قال: أردت بذلك أحسنتن ~~بالسكوت، فأمضى شهادته. # PageV01P366 # وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى في وليمة في الكوفة وفيها العلماء # والأشراف، وقد زوج صاحبها ابنيه من أختين، فغلطت النساء فزفت كل بنت إلى ~~غير زوجها ودخل بها. # فأفتى سفيان بقضاء علي رضي الله عنه: على كل منهما المهر وترجع كل إلى ~~زوجها. # فسئل الإمام فقال: علي بالغلامين فأتى بهما فقال: أيحب كل منكما؟ أن يكون ~~المصاب عنده؟ قالا نعم. # قال لكل منهما: طلق التي عند أخيك ففعل، ثم أمر بتجديد النكاح فقام سفيان ~~فقبله بين عينيه. # وحكى الخطيب الخوارزمي أن كلب الروم أرسل إلى الخليفة مالا جزيلا على يد ~~رسوله وأمره أن يسأل العلماء عن ثلاث مسائل؛ فإن هم أجابوك ابذل لهم المال ~~وإن لم يجيبوك فاطلب من المسلمين الخراج فسأل العلماء فلم يأت أحد بما فيه ~~مقنع، وكان الإمام إذ ذاك صبيا حاضرا مع أبيه؛ فاستأذنه في جواب الرومي فلم ~~يأذن له، فقام واستأذن من الخليفة فأذن له؛ وكان الرومي على المنبر # فقال له: أسائل أنت؟ # قال: نعم قال: انزل؛ مكانك الأرض ومكاني المنبر # فنزل الرومي وصعد أبو حنيفة رحمه الله تعالى # فقال: سل # فقال: أي شيء كان قبل الله تعالى؟ # قال: هل تعرف العدد؟ # قال: نعم # قال: ما قبل الواحد؟. # قال: هو الأول ليس قبله شيء # قال: إذا لم يكن قبل الواحد المجازي اللفظي شيء، فكيف يكون قبل الواحد ~~الحقيقي؟ # فقال الرومي: في أي جهة وجه الله تعالى؟ # قال: إذا أوقدت السراج؛ فإلى أي وجه نوره؟ فإن ذاك نور يستوي فيه الجهات ~~الأربع # فقال: إذا كان النور المجازي المستفاد الزائل لا وجه له إلى جهة، فنور ~~خالق السموات والأرض الباقي الدائم المفيض: كيف يكون له جهة؟ # قال الرومي: بماذا يشتغل وجه الله تعالى؟ # قال: إذا كان على المنبر مشبه مثلك أنزله، وإذا كان على الأرض موحد مثلي ~~رفعه {كل يوم هو في شأن} . فترك ms377 المال وعاد إلى الروم. # احتاج الإمام إلى الماء في طريق الحاج، # فساوم أعرابيا قربة ماء، فلم يبعه إلا بخمسة دراهم فاشتراه بها ثم قال ~~له: كيف أنت بالسويق؟ فقال أريده، فوضعه بين يديه فأكل ما أراد وعطش فطلب ~~الماء فلم يعطه حتى اشترى منه شربة بخمسة دراهم. ### || وصية الإمام الأعظم لأبي يوسف رحمه الله # بعد أن ظهر له منه الرشد وحسن السيرة والإقبال على الناس فقال له: يا ~~يعقوب وقر السلطان وعظم منزلته، وإياك والكذب بين يديه # PageV01P367 # والدخول عليه في كل وقت ما لم يدعك لحاجة عليه، فإنك إذا أكثرت إليه ~~الاختلاف تهاون بك وصغرت منزلتك عنده، فكن منه كما أنت من النار تنتفع ~~وتتباعد ولا تدن منها، فإن السلطان لا يرى لأحد ما يرى لنفسه، وإياك وكثرة ~~الكلام بين يديه، فإنه يأخذ عليك ما قلته ليري من نفسه بين يدي حاشيته أنه ~~أعلم منك وأنه يخطئك فتصغر في أعين قومه، ولتكن إذا دخلت عليه تعرف قدرك ~~وقدر غيرك، ولا تدخل عليه وعنده من أهل العلم من لا تعرفه فإنك إن كنت أدون ~~حالا منه لعلك تترفع عليه فيضرك، وإن كنت أعلم منه لعلك تحط عنه فتسقط بذلك ~~من عين السلطان. # وإذا عرض عليك شيئا من أعماله فلا تقبل منه إلا بعد أن تعلم أنه يرضاك ~~ويرضى مذهبك في العلم والقضايا، كي لا تحتاج إلى ارتكاب مذهب غيرك في ~~الحكومات ولا تواصل أولياء السلطان وحاشيته بل تقرب إليه فقط وتباعد عن ~~حاشيته ليكون مجدك وجاهك باقيا ولا تتكلم بين يدي العامة إلا بما تسأل عنه، ~~وإياك والكلام في العامة والتجارة إلا بما يرجع إلى العلم؛ كي لا يوقف على ~~حبك رغبتك في المال؛ فإنهم يسيئون الظن بك ويعتقدون ميلك إلى أخذ الرشوة ~~منهم. # ولا تضحك ولا تتبسم بين يدي العامة، ولا تكثر الخروج إلى الأسواق ولا ~~تكلم المراهقين؛ فإنهم # فتنة، ولا بأس أن تكلم الأطفال وتمسح رءوسهم ولا تمش في قارعة الطريق مع ~~المشائخ والعامة؛ فإنك إن قدمتهم، ازدرى ذلك ms378 بعلمك وإن أخرتهم ازدرى بك من ~~حيث إنه أسن منك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من لم يرحم صغيرنا ~~ولم يوقر كبيرنا فليس منا} ولا تقعد على قوارع الطريق " فإذا دعاك ذلك ~~فاقعد في المسجد، ولا تأكل في الأسواق والمساجد. # ولا تشرب من السقايات ولا من أيدي السقائين ولا تقعد على الحوانيت ولا ~~تلبس الديباج والحلي وأنواع الإبريسم، فإن ذلك يفضي إلى الرعونة. # ولا تكثر الكلام في بيتك مع امرأتك في الفراش إلا وقت حاجتك إليها بقدر ~~ذلك، ولا تكثر لمسها ومسها ولا تقربها إلا بذكر الله تعالى، ولا تتكلم بأمر ~~نساء الغير بين يديها ولا بأمر الجواري، فإنها تنبسط إليك في كلامك ولعلك ~~إذا تكلمت عن غيرها تكلمت عن الرجال الأجانب # PageV01P368 # ولا تتزوج امرأة كان لها بعل أو أب أو أم أو بنت إن قدرت إلا بشرط أن لا ~~يدخل عليها أحد من أقاربك. فإن المرأة إذا كانت ذات مال يدعي أبوها أن جمع ~~مالها له وأنه عارية في يدها. ولا تدخل بيت أبيها ما قدرت # وإياك أن ترضى أن تزف في بيت أبويها؛ فإنهم يأخذون أموالك ويطمعون فيها ~~غاية الطمع، وإياك وأن تتزوج بذات البنين والبنات، فإنها تدخر جميع المال ~~لهم وتسرق من مالك وتنفق عليهم، فإن الولد أعز عليها منك ولا تجمع بين ~~امرأتين في دار واحدة. # ولا تتزوج إلا بعد أن تعلم أنك تقدر على القيام بجميع حوائجها واطلب ~~العلم أولا ثم اجمع المال من الحلال. ثم تزوج؛ فإنك إن طلبت المال في وقت # التعلم عجزت عن طلب العلم ودعاك المال إلى شراء الجواري والغلمان وتشتغل ~~بالدنيا والنساء قبل تحصيل العلم؛ فيضيع وقتك ويجتمع عليك الولد ويكثر ~~عيالك فتحتاج إلى القيام بمصالحهم وتترك العلم. # واشتغل بالعلم في عنفوان شبابك ووقت فراغ قلبك وخاطرك ثم اشتغل بالمال ~~ليجتمع عندك؛ فإن كثرة الولد والعيال يشوش البال؛ فإذا جمعت المال فتزوج. # وعليك بتقوى الله تعالى وأداء الأمانة والنصيحة لجميع الخاصة والعامة، ~~ولا تستخف بالناس، ووقر نفسك ووقرهم ms379 ولا تكثر معاشرتهم إلا بعد أن يعاشروك، ~~وقابل معاشرتهم بذكر المسائل، فإنه إن كان من أهله اشتغل بالعلم وإن لم يكن ~~من أهله أحبك. # وإياك وأن تكلم العامة بأمر الدين في الكلام؛ فإنهم قوم يقلدونك فيشتغلون ~~بذلك ومن جاءك يستفتيك في المسائل؛ فلا تجب إلا عن سؤاله ولا تضم إليه ~~غيره؛ فإنه يشوش عليك جواب سؤاله وإن بقيت عشر سنين بلا كسب ولا قوت فلا ~~تعرض عن العلم؛ فإنك إذا أعرضت عنه كانت معيشتك ضنكا وأقبل على متفقهيك ~~كأنك اتخذت كل واحد منهم ابنا وولدا لتزيدهم رغبة في العلم # ومن ناقشك من العامة والسوقة فلا تناقشه، فإنه يذهب ماء وجهك، ولا تحتشم ~~من أحد عند ذكر الحق وإن كان سلطانا ولا ترض لنفسك من العبادات إلا بأكثر ~~مما يفعله غيرك ويتعاطاها فالعامة إذا لم يروا منك الإقبال عليها بأكثر مما ~~يفعلون اعتقدوا فيك قلة الرغبة واعتقدوا أن علمك لا ينفعك إلا ما نفعهم ~~الجهل الذي هم فيه. # PageV01P369 # وإذا دخلت بلدة فيها أهل العلم؛ فلا تتخذها لنفسك، بل كن كواحد من أهلهم ~~ليعلموا أنك لا تقصد جاههم، وإلا يخرجون عليك بأجمعهم ويطعنون في مذهبك، ~~والعامة يخرجون عليك وينظرون إليك بأعينهم فتصير مطعونا عندهم بلا فائدة # وإن استفتوك المسائل فلا تناقشهم في المناظرة والمطارحات، ولا تذكر لهم ~~شيئا إلا عن دليل واضح، ولا تطعن في أساتذتهم، فإنهم يطعنون فيك # وكن من الناس على حذر، وكن لله تعالى في سرك كما أنت له في علانيتك، ولا ~~تصلح أمر العلم إلا بعد أن تجعل سره كعلانيته # وإذا أولاك السلطان عملا لا يصلح لك فلا تقبل ذلك منه إلا بعد أن تعلم ~~أنه إنما يوليك ذلك إلا لعلمك # وإياك وأن تتكلم في مجلس النظر على خوف، فإن ذلك يورث الخلل في الإحاطة ~~والكل في اللسان وإياك أن تكثر الضحك؛ فإنه يميت القلب، ولا تمش إلا على ~~طمأنينة ولا تكن عجولا في الأمور، ومن دعاك من خلفك فلا تجبه، فإن البهائم ~~تنادى من خلفها # وإذا تكلمت ms380 فلا تكثر صياحك ولا ترفع صوتك واتخذ لنفسك السكون وقلة الحركة ~~عادة كي يتحقق عند الناس ثباتك. # وأكثر ذكر الله تعالى فيما بين الناس ليتعلموا ذلك منك، واتخذ لنفسك وردا ~~خلف الصلاة، تقرأ فيها القرآن وتذكر الله تعالى وتشكره على ما أودعك من ~~الصبر وأولاك من النعم # واتخذ لنفسك أياما معدودة من كل شهر تصوم فيها ليقتدي به غيرك بك وراقب ~~نفسك وحافظ على الغير تنتفع من دنياك وآخرتك بعلمك ولا تشتر بنفسك ولا تبع، ~~بل اتخذ لك غلاما مصلحا يقوم بأشغالك وتعتمد عليه في أمورك. # ولا تطمئن إلى دنياك وإلى ما أنت فيه، فإن الله تعالى سائلك عن جميع ذلك ~~ولا تشتر الغلمان المردان، ولا تظهر من نفسك التقرب إلى السلطان وإن قربك ~~فإنه ترفع إليك الحوائج فإن قمت أهانك وإن لم تقم أعابك، # ولا تتبع الناس في خطاياهم بل اتبع في صوابهم، وإذا عرفت إنسانا بالشر ~~فلا تذكره به بل اطلب منه خيرا فاذكره به، إلا في باب الدين، فإنك إن عرفت ~~في دينه ذلك فاذكره للناس كي لا يتبعوه ويحذروه، وقال عليه السلام {اذكروا ~~الفاجر بما فيه # PageV01P370 # حتى يحذره الناس وإن كان ذا جاه ومنزلة} # والذي ترى منه الخلل في الدين فاذكر ذلك ولا تبال من جاهه، فإن الله ~~تعالى معينك وناصرك وناصر الدين، فإذا فعلت ذلك مرة هابوك ولم يتجاسر أحد ~~على إظهار البدعة في الدين # وإذا رأيت من سلطانك ما يوافق العلم؛ فاذكر ذلك مع طاعتك إياه فإن يده ~~أقوى من يدك؛ تقول له: أنا مطيع لك في الذي أنت فيه سلطان ومسلط علي، غير ~~أني أذكر من سيرتك ما لا يوافق العلم، فإذا فعلت مع السلطان مرة كفاك لأنك ~~إذا واظبت عليه ودمت لعلهم يقهرونك فيكون في ذلك قمع للدين، فإذا فعل ذلك ~~مرة أو مرتين ليعرف منك الجهد في الدين والحرص في الأمر بالمعروف فإذا فعل ~~ذلك مرة أخرى، فادخل عليه وحدك في داره وانصحه في الدين وناظره إن كان ~~مبتدعا، وإن كان ms381 سلطانا فاذكر له ما يحضرك من كتاب الله تعالى وسنة رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم فإن قبل منك وإلا فاسأل الله تعالى أن يحفظك ~~منه # واذكر الموت واستغفر للأستاذ ومن أخذت عنهم العلم وداوم على التلاوة ~~وأكثر من زيارة القبور والمشايخ والمواضع المباركة، # واقبل من العامة ما يعرضون عليك من رؤياهم في النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم وفي رؤيا الصالحين في المساجد والمنازل والمقابر، ولا تجالس أحدا من ~~أهل الأهواء إلا على سبيل الدعوة إلى الدين. # ولا تكثر اللعب والشتم # وإذا أذن المؤذن فتأهب لدخول المسجد كي لا تتقدم عليك العامة، ولا تتخذ ~~دارك في جوار السلطان، وما رأيت على جارك فاستره عليه فإنه أمانة ولا تظهر ~~أسرار الناس # ومن استشارك في شيء فأشر عليه بما تعلم أنه يقربك إلى الله تعالى واقبل ~~وصيتي هذه؛ فإنك تنتفع بها في أولاك وآخرك، إن شاء الله تعالى # وإياك والبخل فإنه يبغض به المرء ولا تك طماعا ولا كذاباولا صاحب تخليط، ~~بل احفظ مروءتك في الأمور كلها. والبس من الثياب البيض في الأحوال كلها، ~~وأظهر غنى القلب مظهرا من نفسك قلة # الحرص والرغبة في الدنيا، وأظهر من نفسك الغناء، ولا تظهر الفقر وإن كنت ~~فقيرا، وكن ذا همة؛ فإن من ضعفت همته ضعفت منزلته. # PageV01P371 # وإذا مشيت في الطريق، فلا تلتفت يمينا ولا شمالا، بل داوم النظر إلى ~~الأرض. # وإذا دخلت الحمام فلا تساو الناس في أجرة الحمام والمجلس بل أرجح على ما ~~تعطي العامة لتظهر مروءتك بينهم فيعظمونك ولا تسلم الأمتعة إلى الحائك ~~وسائر الصناع بل اتخذ لنفسك ثقة يفعل ذلك. # ولا تماكس بالحبات والدوانيق ولا تزن الدراهم بل اعتمد على غيرك وحقر ~~الدنيا المحقرة عند أهل العلم، فإن ما عند الله خير منها وول أمورك غيرك ~~ليمكنك الإقبال على العلم فإن ذلك أحفظ لحاجتك # وإياك أن تكلم المجانين ومن لا يعرف المناظرة والحجة من أهل العلم. # والذين يطلبون الجاه ويستغربون بذكر المسائل فيما بين الناس؛ فإنهم ~~يطلبون تخجيلك ولا ms382 يبالون منك، وإن عرفوك على الحق وإذا دخلت على قوم كبار ~~فلا ترفع عليهم ما لم يرفعوك، كي لا يلحق بك منهم أذية وإذا كنت في قوم فلا ~~تتقدم عليهم في الصلاة ما لم يقدموك على وجه التعظيم، ولا تدخل الحمام وقت ~~الظهيرة والغداة، ولا تخرج إلى النظارات ولا تحضر مظالم السلاطين؛ وإلا إذا ~~عرفت أنك إذا قلت شيئا ينزلون على قولك بالحق؛ فإنهم إن فعلوا ما لا يحل ~~وأنت عندهم ربما لا تملك منعهم ويظن الناس أن ذلك حق لسكوتك فيما بينهم وقت ~~الإقدام عليه وإياك والغضب في مجلس العلم، ولا تقص على العامة فإن القاص لا ~~بد له أن يكذب وإذا أردت اتخاذ مجلس لأحد من أهل العلم؛ فإن كان مجلس فقه ~~فاحضر بنفسك واذكر فيه ما تعلمه وإلا فلا، كي لا يغتر الناس بحضورك فيظنون ~~أنه على صفة من العلم وليس هو على تلك الصفة، وإن كان يصلح للفتوى فاذكر ~~منه ذلك وإلا فلا. # ولا تقعد ليدرس الآخر بين يديك بل اترك عنده من أصحابك ليخبرك بكيفية ~~كلامه وكمية علمه. # ولا تحضر مجالس الذكر أو من يتخذ مجلس عظة بجاهك وتزكيتك له، بل وجه أهل ~~محلتك وعامتك الذين تعتمد عليهم مع واحد من أصحابك # وفوض أمر المناكح إلى خطيب ناحيتك، وكذا صلاة الجنازة والعيدين ولا تنسني ~~من صالح دعائك، واقبل هذه الموعظة مني، وإنما أوصيك لمصلحتك ومصلحة ~~المسلمين (انتهى) # PageV01P372 # وفي آخر تلقيح المحبوبي قال الحاكم الجليل: نظرت في ثلاثمائة جزء مثل ~~الأمالي ونوادر ابن سماعة حتى انتقيت كتاب المنتقى، وقال حين ابتلي بمحنة ~~القتل بمرو ومن جهة الأتراك: هذا جزاء من آثر الدنيا على الآخرة والعالم ~~متى أخفى علمه وترك حقه خيف عليه أن يمتحن بما يسوءه. # وقيل: كان سبب ذلك أنه لما رأى في كتب محمد مكررات وتطويلات خلسها وحذف ~~مكررها، فرأى محمد رحمه الله تعالى في منامه فقال : لم فعلت هذا بكتبي؟ ~~فقال: لأن في الفقهاء كسالى فحذفت المكرر وذكرت المقرر تسهيلا فغضب وقال: ~~قطعك ms383 الله كما قطعت كتبي فابتلي بالأتراك حتى جعلوه على رأس شجرتين فتقطع ~~نصفين رحمه الله تعالى. # قال المؤلف: وهذا آخر ما أوردناه من كتاب الأشباه والنظائر في الفقه على ~~مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه الجامع ~~للفنون السبعة التي وعدنا بها في خطبة الفريد في نوعه بحيث لم أطلع له على ~~نظير في كتب أصحابنا رحمهم الله تعالى وكان الفراغ منه في السابع والعشرين ~~من جمادى الأخرى سنة تسع وستين وتسع مائة وكانت مدة تأليفه ستة أشهر مع ~~تخلل أيام توعك الجسد ولله الحمد والمنة على التمام وعلى نبيه أفضل الصلاة ~~والسلام وصحبه البررة الكرام وتابعيه بإحسان إلى يوم القيامة PageV01P373 ms384