######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0001531 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي القادري التاذفي، الحنفي رضي الدين المعروف بـ ابن الحنبلي (المتوفى: 971هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 971 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: قفو الأثر في صفوة علوم الأثر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم الحديث #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0001531 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-1531 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/1531 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الفتاح أبو غدة #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1408هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة المطبوعات الإسلامية - حلب #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي لم يزل عالما قديرا وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله ~~إلى الناس بشيرا ونذيرا وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا # أما بعد فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت في القديم والحديث ~~فمن أول من صنف في ذلك القاضي أبو محمد الرامهرمزي في كتابه المحدث الفاصل ~~بين الراوي والواعي لكنه لم يستوعب والحاكم أبو عبد الله النيسابوري لكنه ~~لم يهذب ولم يرتب وتلاه أبو نعيم الأصبهاني فعمل على كتابه مستخرجا وأبقى ~~أشياء للمتعقب # ثم جاء الخطيب أبو بكر البغدادي فصنف في قوانين الراوية كتابا سماه ~~الكفاية وفي آدابها كتابه الجامع لآداب الشيخ والسامع وقل فن من فنون ~~الحديث إلا وقد صنف فيه كتابا مفردا فكان كما قال الحافظ أبو بكر بن نقطة ~~كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه # PageV00P000 # ثم جاء بعض من تأخر عن الخطيب فأخذ من هذا العلم بنصيب فجمع القاضي عياض ~~كتابا لطيفا سماه الإلماع إلى أصول الرواية والسماع وأبو حفص الميانجي جزأ ~~سماه # PageV01P036 # ما لا يسع المحدث جهله إلى غير ذلك من التصانيف التي اشتهرت وبسطت ~~واختصرت # PageV01P037 # إلى أن جاء الحافظ الفقيه تقي الدين أبو عمرو عثمان / بن الصلاح عبد ~~الرحمن الشهرزوري نزيل دمشق فجمع لما ولي تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية ~~كتابه المشهور فهذب فنونه # PageV01P040 # وأملاه شيئا بعد شيء فلهذا لم يتناسب وضعه واعتنى بتصانيف الخطيب ~~المتفرقة فجمع في كتابه ما تفرق في غيره فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره ~~ما بين ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومنتصر ومعارض له ومقتصر # PageV01P041 # إلى أن جاء الحافظ بإمام شيخ الإسلام ناصر سنة سيد الأنام المترجم ~~بفيلسوف علل الأخبار وطيبها المنعوت لما انه المقدم بإمام طائفة أهل الحديث ~~وخطيبها السابق في معرفة صحيح وسقيم الخبر قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن ~~حجر العسقلاني الأصل المصري الشافعي # فلخص المهم من هذا الإصطلاح مما جمعه في كتابه الحافظ ابن الصلاح مع ~~فرائد ضمت إليه وفوائد زيدت عليه ms01 في أوراق قليلة هي في نفسها جليلة سماها ~~نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر فصارت جديرة إذ صغرت حجما وتراءت نجما لكل ~~أثري بقول من قال # (والنجم تستصغر الأبصار صورته ... والذنب للطرف لا للنجم في الصغر) # إلى أن شرحها وضمن شرحها من طرف الفوائد وزوائد العوائد كرة فكرة ما لا ~~يحصى كثرة وإن لم يخل عن فوات تحرير وركاكة تقرير كما لم يخل متنه عن ضيق ~~العبارة وإن لطفت منه الإشارة كما قيل # (يشير إلى غر المعاني بلفظه ... كحب إلى المشاق باللحظ يرمز) # حتى حشى عليه تلميذاه الإمام زين الدين أبو العدل قاسم # PageV01P042 # الحنفي وشيخ بعض شيوخنا الإمام كمال الدين محمد بن أبي شريف المقدسي ~~الشافعي # PageV01P043 # فوضع الأول حواشي سماها القول المبتكر على شرح نخبة الفكر وأودعها من ~~التحرير جانبا ولم يكن عن مناقشة ذلك التحرير جانبا # ووضع الثاني من الحواشي ما رفع به من الغواشي مع ما فيه من القادح وشيء ~~كان علقه عن الشارح # ثم لما رفعت إلى الصرح بقراءة هذه الشرح سنة إحدى # PageV01P044 # وأربعين وتسع مئة على الأستاذ شمس الدين محمد الشهير بابن عروس الديروطي ~~المصري الشافعي نزيل حلب كنت كتبت حال قراءتي عليه حواشي سميتها منح النغبة ~~على شرح النخبة منطوية على فرائد منه استفدتها محتوية على زوائد لما وحدتها ~~استجدتها # ولكن كان فيه مسائل خلافية رجح فيها خلاف ما عليه أصحابنا الحنفية فلم ~~يعم نفعه الثلثين كأنه قول بالقلتين فآثرت # PageV01P045 # الآن تبيان ما نحن عليه إثر بيان ما جنح من جنح إليه بقدر ما أمكن وبحسب ~~ما قدر القادر ومكن # فأخرجت من بين الشرح وحواشيه متنا متينا وقطعت من الإخلال بما نحن عليه ~~والإملال بما لا حاجة إليه وتينا وفصلته فصولا مقررة وضمنته أصولا محررة هي ~~من مغاصها درر لغواصها ومن مطالعها دراري لمطالعها من غير تغيير لبعض ~~النصوص لما أنها جواهر وفصوص وسميته قفو الأثر في صفو علوم الأثر راجيا منه ~~تعالى نفع مسماه حالا ومآلا ومن الملمين بطلله عذري في خلله وزلله والله ms02 ~~تعالى هو الموفق فصل في الحديث المتواتر # هو ما رواه عن استناد إلى الحس دون العقل الصرف عدد أحالت العادة تواطؤهم ~~على الكذب فقط أو رووه عن مثلهم من الابتداء إلى الإنتهاء ومستند رواية ~~منتهاهم الحس أيضا فالنوع الأول ما لا طباق له والثاني ما له طبقتان فأكثر # ثم هو بقسميه مفيد للعلم الضروري لا النظري وغير محصور في عدد معين لا ~~محصور فيه وموجود وجود كثرة لا معدوم ولا موجود وجود قلة خلافا لزاعمي ذلك # ومتى استوفيت شروطه وتخلفت إفادة العلم عنه فلمانع لا بمجرده ومن شأنه أن ~~لا يشترط عدالة رجاله بخلاف غيره ### | فصل في المشهور # هو ما رواه عدد فوق الإثنين إلى # PageV01P046 # جماعة من الصحابة ولم يفد بمجرده العلم فهو مباين للمتواتر خلافا لابن ~~الصلاح إذ جعله أعم منه # وهو المستفيض على رأي جماعة من أئمة الفقهاء وقيل المستفيض يكون عدد ~~طرفيه ووسطه سواء والمشهور أعم من ذلك ويطلق المشهور أيضا على ما اشتهر على ~~الألسنة مطلقا ### | فصل في العزيز # هو ما لم يروه أقل من اثنين عن أقل منهما بأن رواه اثنان عن كل من اثنين ~~وهكذا إلى صحابيين أو رواه عن كل من الصحابيين اثنان وعن كل منهما اثنان ثم ~~عن كل من هذين الإثنين اثنان وهكذا وإن ورد في بعض المواضع من سند كل واحد ~~منهما رواية أكثر من اثنين عن أحد اثنين وجماعة آخرين عن الآخر # وليس شرطه شرطا للصحيح خلافا لمن زعمه ### | فصل في الغريب # هو ما ينفرد بروايته واحد في أي موضع كان الإنفراد من السند بعد الصحابي ~~وهذا هو الغريب من جهة المتن والسند معا # فإن كانت الغرابة في التابعي سواء كانت فيه فقط أو فيه وفيمن يليه فقط أو ~~في جميع من بعد الصحابي أو أكثره سمي الحديث بالفرد المطلق # وإن كانت فيمن بعده إما في أثناء السند أو في آخره سمي بالفرد النسبي # PageV01P047 # وإن كان الحديث قبل عروضها له عزيزا أو مشهورا يقل إطلاق الفرد عليه كما ~~يقل ms03 إطلاق الغريب على الفرد المطلق وإن رادف الفرد والغريب اصطلاحا # ولهم ما هو غريب من جهة السند دون المتن وهو ما يكون مشهورا برواية جماعة ~~من الصحابة فينفرد ثقة بروايته عن صحابي آخر لا يعرف هو من روايته إلا من ~~طريق ذلك الثقة # وأما عكسه فلا وجود له # هذا في التفرد بالنسبة إلى شخص معين وقد يكون بالنسبة إلى أهل بلد معين ~~كأن يقال هو من أفراد الكوفيين فإن أراد القائل أنه رواه واحد منهم فهو من ~~الفرد بالنسبة إلى شخص معين ### | فصل وكلها سوى المتواتر آحاد # وفيها # المقبول وهو ما رجح صدق المخبر به # والمردود وهو ما يرجح كذب المخبر به # وما يتوقف في قبوله ورده لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها ~~بخلاف المتواتر فكله مقبول لعدم توقف الاستدلال به على البحث عن أحوال ~~رواته ### | فصل قال قاضي القضاة # وقد يقع في أخبار الآحاد # PageV01P048 # ما يفيد العلم النظري على المختار وعنى به ما احتف بالقرائن وجعله أنواعا # منها ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما من أخبار الآحاد مما لم ينتقده أحد من ~~الحفاظ ولا / وقع التجاذب بين مدلوليه حتى حصل الإجماع على تسليم صحته # ومنها المشهور إذا كانت له طرق متباينة سالمة من ضعف الرواة والعلل # ومنها المسلسل بالأئمة الحفاظ المتقنين حيث لا يكون غريبا كالحديث الذي ~~رواه أحمد بن حنبل مثلا ويشاركه فيه غيره عن الشافعي وفيه غيره عن مالك بن ~~أنس # والمختار عندنا معشر الحنفية خلاف هذا المختار حتى إن خبر كل واحد فهو ~~مفيد للظن وإن تفاوتت طبقات الظنون قوة وضعفا ### | فصل في الصحيح والحسن لذاته ولغيره # اعلم أن الصحيح لذاته هو خبر الواحد المتصل السند بنقل عدل تام الضبط غير ~~معلل بقادح ولا شاذ # PageV01P049 # ونعني بتام الضبط من يكون لا بحيث يقال إنه قد يضبط وقد لا يضبط # وبالضبط ضبط صدر وهو أن يثبت الراوي ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى ~~شاء وضبط كتاب وهو صيانته لديه منذ سمع وصححه إلى أن يؤدي ms04 منه # فإن خف الضبط والصفات الأخرى فيه فهو الحسن لذاته # فإن تعددت طرق الحسن لذاته بمجيئه من طريق آخر أقوى أو مساوية أو طرق ~~أخرى ولو منحطة فهو الصحيح لغيره # وأما الحسن لغيره فهو الواحد الذي يرويه من يكون سيء الحفظ ولو مختلطا لم ~~يتميز ما حدث به قبل الاختلاط أو يكون مستورا أو مرسلا لحديثه أو مدلسا في ~~روايته من غير معرفة المحذوف فيهما فيتابع أيا كان منهم من هو مثله أو فوقه ~~في الدرجة من السند وستعرف المتابعة # وقيل الحسن لغيره ما رواه المستور الذي توقف فيه ثم قامت قرينة رجحت جانب ~~قبوله لمجيء مروية من طريق أخرى ### | فصل في تفاوت رتب مطلق الصحيح والحسن # أما الحسن فالذي صحح إسناده عدة من الحفاظ ونعتوه بأنه من أدنى مراتب ~~الإسناد الصحيح # PageV01P050 # وإن حسنه الأكثرون منهم فهو مقدم على ما لم يصحح إسناده أحد # وما لم يصحح إسناده أحد ولم يضعف إسناده بعضهم فهو مقدم على خلافه # وأما الصحيح فالذي أطلق بعض الأئمة على إسناده أنه أصح الأسانيد وإن كان ~~المعتمد عدم إطلاق ذلك لترجمة معينة منها فهو مقدم على خلافه # وخلافه إن كانت فيه صفات الصحيح كلها بلا خلاف فهو مقدم على ما هي فيه مع ~~الخلاف في وجود بعضها أو مع الخلاف في كونه شرطا للصحة بعد الاتفاق على ~~عدمه نحو الاتصال بالنسبة إلى من يصحح مرسل أهل القرون الثلاثة وهم أصحابنا ~~الحنفية ونحو الضبط بالنسبة إلى من يصحح ما نقله عدل وإن لم يكن ضابطا # وأيضا ما اتفق الشيخان على تخريجه في صحيحيهما فهو مقدم على ما انفرد به ~~أحدهما في صحيحه # - وما انفرد به البخاري في صحيحه # - فهو مقدم على ما انفرد به مسلم في صحيحه لوجهين # أحدهما أنه كان أجل من مسلم في العلوم وأعرف بصناعة الحديث منه وأن مسلما ~~تلميذه وخريجه ولم يزل يستفيد منه ويتبع آثاره # PageV00P000 # وثانيهما أن الصفات التي تدور عليها الصحة في كتاب البخاري أتم منها في ~~كتاب مسلم وأسد وشرطه ms05 فيها أقوى وأشد # أما رجحانه من حيث الاتصال فلاشتراطه ثبوت لقاء الراوي لمن روى عنه ولو ~~مرة بخلاف مسلم فإنه اكتفى بإمكان اللقاء # وأما من حيث العدالة والضبط فلأن من تكلم فيهم من رجال صحيحه أقل بخلاف ~~مسلم فإن من تكلم فيهم من رجال صحيحه أكثر ولأنه لم يكثر من إخراج حديث من ~~تكلم فيهم بخلاف مسلم ولأن أكثر ما انفرد به منهم هم من شيوخه الذين أخذ ~~عنهم ومارس حديثهم بخلاف مسلم ولما علم من أنه إنما كان يخرج حديث من كان ~~متقنا ملازما لمن أخذ عنه ملازمة طويلة دون حديث من يتلو هذه الطبقة فيهما ~~في المتابعات إلا حيث تقوم القرينة لضبطه له بخلاف مسلم # وأما من حيث عدم الشذوذ والتعليل فلأن ما انتقد عليه من الأحاديث أقل ~~بخلاف مسلم # وادعى الزين قاسم أن النقد المذكور غير مسلم وأنه ليس كله من الحيثيتين # ومنهم من قدم صحيح مسلم في الصحة على صحيح البخاري واستدل له بقول الحافظ ~~أبي علي النيسابوري # PageV01P052 # ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم وقول مسلمة بن قاسم حيث ذكر صحيح ~~مسلم لم يضع أحد مثله # ورد الأول بأنه إنما نفى وجود كتاب أصح من كتاب مسلم # PageV01P053 # ولم ينف المساوة ولو سلم فمعارض بقول شيخه الإمام أبي عبد الرحمن النسائي ~~ما في هذه الكتب أجود من كتاب محمد بن إسماعيل إذ الظاهر أنه أراد الأجودية ~~في الصحة لا في غيرها ولو سلم فالقول بتقديم صحيح البخاري في الصحة على ~~صحيح مسلم هو قول الجمهور # (والقول ما قالت حذام ... ) # PageV01P054 # ورد الثاني بأنه إن أراد أن أحدا لم يضع مثله في جودة التركيب وحسن ~~التهذيب فمسلم لكنه لم يلزم منه تقديمه في الصحة على صحيح البخاري وإن أراد ~~أن أحدا لم يضع مثله في الصحة فممنوع # - وأما ما كان على شرطهما مما لم يخرجاه في صحيحيهما # PageV00P000 # - فمقدم على ما كان على شرط البخاري # - وهو مقدم على ما كان على شرط مسلم # - وهو مقدم على ما ليس ms06 على شرطهما اجتماعا ولا انفرادا # ونعني بشرطهما اجتماعا أن يكون رواة الحديث رواة كتابيهما ما باقي شروط ~~الصحيح على الصحيح # لكن ما كان على شرطهما وليس له عله فهو فوق ما انفرد به البخاري وكذا ~~مسلم في صحيحه على المختار # وذهب قاضي القضاة إلى أن ما كان على شرطهما فهو دونه أو مثله # قال وإنما قلت أو مثله لما عند مسلم جهة ترجيح أيضا من حيث أنه في الكتاب ~~المذكورفتعادلا # PageV00P000 # ورده الزين قاسم بأن قوة الحديث إنما هي بالنظر إلى رجاله لا بالنظر إلى ~~كونه في كتاب كذا # PageV01P057 # فهذه سبعة أقسام متفاوتة في الصحة عند قاضي القضاة وأعلى الثلاثة الأول ~~أولها كما أن أعلى الأربعة الأخيرة أولها # ولو رجح قسم من هذه السبعة على ما فوقه بمرجح قدم على ما فوقه # كما لو كان الحديث مما انفرد به مسلم وهو مشهور مفيد للظن فحفته قرينة ~~بها أفاد العلم فقدم على فرد مطلق انفرد البخاري لبقائه على إفادة الظن دون ~~ذاك # أو كان مما لم يخرجاه ولكن كان من ترجمة وصفت بكونها أصح الأسانيد فقدم ~~على ما انفرد به أحدهما مثلا ولم يكن منهما لا سيما إذا كان في إسناده من ~~فيه مقال # PageV01P058 ### | فصل إن وصف واصف حديثا واحدا بالصحيح والحسن معا # من غير عطف كقول الترمذي وغيره حديث حسن صحيح فلا إشكال في الجمع بينهما ~~على هذا الوجه # لأنه إذا كان فردا فلتردد المجتهد في ناقله هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو ~~الحسن لوقوع الخلاف بين أهل الحديث فيه أناقل صحيح هو أم ناقل حسن وعلى هذا ~~فما قيل فيه حسن صحيح فعلى حذف أو فهو دون ما قيل فيه صحيح # وإن كان غير فرد فباعتبار إسنادين يقتضي أحدهما صحته والآخر حسنه وعلى ~~هذا فما قيل فيه حسن صحيح فعلى حذف الواو فهو فوق ما قيل فيه صحيح إذا كان ~~فردا هكذا قيل # وأورد على الأول وقوع الجمع بينهما في فرد قد جمع شروط الصحة بالاتفاق ~~وعلى الثاني وقوعه فيما ms07 كلا إسناديه على شرط الصحيح # وكذا لا إشكال في قول الترمذي في بعض الأحاديث حسن غريب لا نعرفه إلا من ~~هذا الوجه مع اشتراطه في تعريف الحسن أن يروى من غير وجه لأن الحسن الذي ~~اشترط في تعريفه ذلك أن يروى من غير وجه لأن الحسن الذي اشترط في تعريفه ~~ذلك إنما هو ما يقول فيه حسن وأما ما يقول فيه حسن مع ذكر صفة أخرى فهو لم ~~يعرفه أصلا كما لم يعرف ما يقول فيه صحيح أو غريب ### | فصل في زيادة راوي الصحيح والحسن # هي مقبولة ما لم تقع مخالفة لرواية من هو أوثق منه # PageV01P059 # وإطلاق كثير من الشافعية القول بقبول زيادة الثقة محمولة على تقييدهم ~~الخبر المقبول بأن لا يكون شاذا # وليس نص إمامهم حيث قال ويكون إذا شرك أحدا من الحفاظ لم يخالفه فإن ~~خالفه فوجد حديثه أنقص كان في ذلك دليل على صحة مخرج حديثه ومتى خالف ما ~~وصفت أضر ذلك بحديثه منافيا لإطلاقهم كما ظن # زعما أنه اقتضى أنه إذا حالف العدل أحدا من الحفاظ فوجد حديثه أزيد أضر ~~ذلك بحديثه فدل على أن زيادة العدل عنده لا يلزم قبولها مطلقا وإنما يلزم ~~قبولها من العدل الحافظ لأن العدل غير الثقة الذي هو العدل الضابط معا ~~وكلامه إنما هو في عدل لم يعرف ضبطه وعلى قياس ما سبق لا تقبل زيادة الضعيف ~~إذا خالفت رواية الثقة # هذا وذهب بعض أصحاب الحديث إلى رد الزيادة مطلقا ونقل عن معظم أصحاب / ~~أبي حنيفة رضي الله عنه # والمختار عند ابن الساعاتي وغيره من الحنفية انه إذا انفرد # PageV01P060 # العدل بزيادة لا تخالف كما لو نقل أنه صلى الله عليه وسلم دخل البيت فزاد ~~وصلى # فإن اختلف المجلس قبلت باتفاق # وإن اتحد وكان غيره قد انتهى في العدد إلى حد لا يتصور غفلتهم عن مثل ما ~~زاد لم تقبل # وإن لم ينته فالجمهور على القبول خلافا لبعض المحدثين وأحمد في رواية # وإن جهل حال المجلس فهو بالقبول أولى مما إذا ms08 اتحد بذلك الشرط # PageV01P062 # وأما إذا كانت الزيادة مخالفة فالظاهر التعارض ### | فصل في الحديث المحفوظ والشاذ والمعروف والمنكر # إن خولف الراوي المقبول بأرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو مرجح سواهما ~~سمي ما رواه الأرجح بالمحفوظ والآخر بالشاذ # فالشاذ ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أرجح منه # والمحفوظ ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أدنى منه رجحانا # وإن خولف الضعيف لكونه مجهول الحال أو سيء الحفظ مثلا بأخف منه ضعفا سمي ~~ما رواه الأخف ضعيفا بالمعروف والآخر بالمنكر # فالمنكر ما رواه الضعيف مخالفا لمن هو أدنى منه ضعفا # والمعروف ما رواه الضعيف مخالفا لمن هو أعلى منه ضعفا # وقد علم مما سبق أن المحفوظ مقدم على المعروف وأن الشاذ مقدم على المنكر ~~وأن بينهما تباينا لا عموما من وجه كما قال قاضي القضاة قال وقد غفل من سوى ~~بينهما # PageV01P063 ### | فصل في معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد # اعلم أن الشاهد حديث يساوي آخر أو يشبهه في المعنى فقط والصحابي غير واحد ~~وإيراده يسمى استشهادا # والمتابعة أن يتابع راويا ظن تفرده ولو صحابيا غيره / ولو صحابيا في لفظ ~~ما رواه أو معناه بشرط وحدة الصحابي في متابعة غيره لغيره ويسمى هذا الغير ~~المتابع بكسر الباء والتابع أيضا # وهي تامة إن حصلت للراوي نفسه وقاصرة إن حصلت لشيخه أو من فوقه مطلقا # ومن لم يذكر متابعة راوي الفرد المطلق والصحابي مقتصرا على متابعة راوي ~~النسبي فقد أخل # وخص قوم المتابعة بما حصل باللفظ سواء كان من رواية ذلك الصحابي أم لا ~~والشاهد بما حصل بالمعنى كذلك # وقد تطلق المتابعة على الشاهد وبالعكس والأمر فيه سهل # وأما الاعتبار فتتبع طرق الحديث الذي يظن أنه فرد ليعلم أن له متابعا أو ~~شاهدا أو لا هذا ولا ذاك # ثم اعلم أنه قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه ~~وحده بل يكون معدودا في الضعفاء وفي كتابي البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ~~ذكراهم في المتابعات والشواهد # PageV01P064 # وليس كل ضعيف يصلح لذلك ولهذا يقول الدارقطني ms09 وغيره في الضعفاء فلان ~~يعتبر به وفلان لا يعتبر به وكذا رواية عدل ليس من شرط الشيخين فيخرجان ~~حديثه في المتابعة والاستشهاد دون غيرهما ### | فصل في تقسيم الحديث المقبول ولكن بالقياس إلى مقبول آخر بحيث يخرج منه المحكم ومختلف الحديث والناسخ والمنسوخ # اعلم أن المقبول # إن سلم من معارضة مقبول آخر ولو ظاهرا فهو المحكم # وإن لم يسلم من ذلك بأن عارضه مثله من أصل المقبول فإن أمكن الجمع بين ~~مدلوليهما بغير تعسف فهما معا مختلف الحديث # وإلا فإن ثبت المتأخر منهما بالتاريخ المعلوم من خارج مطلقا أو المعلوم ~~لا من خارج مطلقا فهما الناسخ والمنسوخ # وليس من الناسخ ما يرويه الصحابي المتأخر الإسلام معارضا لمتقدم الإسلام ~~إلا أن يصرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وأن يكون المتقدم الإسلام ~~قد سمعه قبل سماعه # وكذا الإجماع لا يكون ناسخا على المختار عند ابن الساعاتي من أصحابنا ~~وغيره لأنه إن كان عن نص فهو الناسخ # PageV01P065 # وإلا فالترجيح بوجه من وجوهه المتعلقة بالمتن أو بالإسناد إن أمكن ثم ~~التوقف عن العمل بكل واحد منهما إن لم يمكن هذا والأصح أن مختلف الحديث ~~إنما هو الحديثان المقبولان المتعارضان في المعنى ظاهرا مطلقا وأن يطلب ~~التاريخ أولا فإن لم يوجد طلب الجمع فإن لم يمكن ترك العمل بهما ### | فصل في الحديث المردود لسقط من السند # وهو قد يقبل بوجه ما # فمنه المعلق وهو ما سقط من أول سنده واحد فأكثر مع التوالي من غير تدليس ~~سواء سقط الباقي أم لا # ومنه المرسل وهو ما سقط من آخر سنده من بعد التابعي فقط # فإن عرف من عادة التابعي أنه لا يرسل إلا عن ثقة فقال الشافعي يقبل إن ~~اعتضد بمجيئه من وجه آخر يباين الطريق الأولى مسندا كان أو مرسلا # وذهب جمهور المحدثين إلى التوقف وهو أحد قولي أحمد # وثانيهما وهو قول المالكيين والكوفيين يقبل سواء اعتضد بمجيئه من وجه آخر ~~يباين الطريق الأولى أم لا هكذا قيل # PageV01P066 # والمختار في التفصيل قبول مرسل الصحابي ms10 إجماعا ومرسل أهل القرن الثاني ~~والثالث عندنا وعند مالك مطلقا وعند الشافعي بأحد خمسة أمور أن يسنده غيره ~~أو أن يرسله آخر وشيوخهما مختلفة أو أن يعضده قول صحابي أو أن يعضده قول / ~~أكثر العلماء أو أن يعرف أنه لا يرسل إلا عن عدل # وأما مرسل من دون هؤلاء من الثقات فمقبول عند بعض أصحابنا مردود عند ~~آخرين إلا أن يروي الثقات مرسله كما رووا مسنده # فإن كان الراوي يرسل عن الثقات وغيرهم فعن أبي بكر الرازي من أصحابنا ~~وأبي الوليد الباجي من # PageV01P067 # المالكية عدم قبول مرسله اتفاقا # PageV01P068 # ومنه المعضل وهو ما سقط من سنده اثنان فأكثر مع التوالي موضع من أي موضع ~~كان السقط # ومنه المنقطع وهو ما سقط من سنده واحد فأكثر مع عدم التوالي من أي موضع ~~كان السقط فبين كل من المعضل والمنقطع وبين المعلق عموم من وجه # ونقل السراج الهندي من أصحابنا أن المرسل في # PageV01P069 # اصطلاح المحدثين هو قول التابعي قال رسول صلى الله عليه وسلم وأن ما سقط ~~من رواته قبل التابعي واحد يسمى منقطعا أو أكثر يسمى معضلا فلم يذكر المعلق ~~عنهم لا لأنه لم يسمع اسمه منهم بل لأنه إما منقطع أو معضلا قال والكل يسمى ~~مرسلا عند الأصوليين انتهى # وقد علمت حكم مرسل أهل القرون الثلاثة ومن بعدهم على ما هو المختار عندنا ~~فهو حكم مرسل الأصوليين مطلقا # ومما يتصل بهذا الفصل بيان تدليس الإسناد والإرسال الخفي فاعلم أن السقط ~~من الإسناد # PageV01P070 # قد يكون واضحا يشترك في معرفته الكثير ولا يخفى عليهم لكون الراوي روى ~~عمن لم يعاصره أو عاصره ولم يلقه وهذا يدرك بعدم التلاقي ومن ثم احتاج ~~المحدثون إلى معرفة تاريخ مواليد الرواة ووفياتهم وسماعهم وارتحالهم وغير ~~ذلك من أحوالهم # وقد يكون خفيا يختص بمعرفته الأئمة الحذاق المطلعون على طرق الحديث ~~وعللها وقليل ما هم # وعلى الثاني # فإن أوهم الراوي سماعه / لذلك الحديث ممن عرف سماعه منه لغيره بصيغة ~~تحتمل السماع كعن وكقال فتدليس الإسناد ويسمى الإسناد حنيئذ مدلسا ms11 بفتح ~~اللام # قال قاضي القضاة وحكم من ثبت عنه هذا التدليس إذا كان عدلا أن لا يقبل ~~منه إلا ما صرح فيه بالتحديث على الأصح # وقيل هو جرح مطلقا وهو الجاري كما قال عبد الوهاب على أصول مالك # PageV01P071 # وأما عندنا فقيل لمرويه حكم المرسل وقد علمت حكمه عندنا وصحح السراج ~~الهندي أن العنعنة مطلقا من قبيل الإسناد المتصل # وإن أوهم سماعه إياه ممن عاصره بتلك الصيغة وعرف عدم # PageV01P072 # سماعه منه أصلا فالإرسال الخفي ويسمى الحديث حنيئذ مرسلا خفيا # ويعرف هذا الإرسال بإخباره عن نفسه بعدم السماع منه مطلقا وبجزم إمام ~~مطلع بعدم التلاقي بينهما ولورود راو بينهما في بعض الطرق وقد أدرك أنه غير ~~زائد إمام مطلع ### | فصل في الحديث المردود لطعن في الراوي # ويكون الطعن فيه بعشرة أشياء مرتبة على الأشد فالأشد في موجب الرد على ~~سبيل التدلي # فمنها كذب الراوي على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمدا وحديثه يسمى ~~الموضوع سواء عرف وضعه # بإقراره أو بقرينة تؤخذ من حال الراوي كاتباعه في الكذب هوى بعض الرؤساء ~~أو وقوعه في أثناء إسناده وهو كذاب لا يعرف ذلك الخبر إلا من جهته ولا ~~يتابعه عليه أحد وليس له شاهد # أو من حال المروي كركاكة ألفاظه ومعانيه # أو لمخالفته لبعض القرآن أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي أو صريح ~~العقل # وسواء اخترع ما وضعه أو أخذه من كلام غيره أو كان حديثا ضعيف الإسناد ~~فركب له إسنادا / صحيحا ليروج # PageV01P073 # وسواء وضعه إضلالا أو احتسابا أو تعصبا أو إغرابا أو اتباعا لهوى بعض ~~الرؤساء # أو يكون الوضع وهما وغلطا وقال ابن الصلاح إنه شبه الوضع # وحكم رواية الموضوع مطلقا تحريمها على من علم أو ظن أنه موضوع إلا مع ~~بيان حاله فإن جهل أنه موضوع فروى فلا إثم عليه # - ومنها تهمة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم # بأن يكون حديثه مخالفة للقواعد المعلومة غير مروي إلا من جهته # أو بأن يكون كذبه في كلام الناس خاصة ويعرف به وهذا ms12 دون الأول وإن اشتركا ~~في اقتضاء التهمة المذكورة ويسمى حديثه حنيئذ المتروك # - ومنها فحش غلطه # - ومنها غفلته عن الإتقان # - ومنها فسقه بغير الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل أو قول ~~مما لا يبلغ الكفر وحديث هؤلاء حنيئذ يسمى المنكر على رأي # PageV01P074 # ومنها غلطة من غير فحش وهو إن اطلع عليه بالقرائن كوصل مرسل أو منقطع أو ~~إدخال حديث في حديث أو غير ذلك من الأمور القادحة الخفية التي لا يطلع ~~الناقد عليها إلا بالقرائن ومنها جمع الطرق واعتبار بعضها ببعض فحديث صاحبه ~~هو المعلل # - ومنها مخالفته للثقات فإن كانت بتغيير سياق المتن بدمج موقوف أو مقطوع ~~بمرفوع بدون ما يرفع توهم أن الجميع مرفوع فالحديث مدرج المتن # سواء وقع المدموج في أول المدموج به أو أثنائه أو آخره وهو الأكثر وسواء ~~كان الدمج بعطف أو بدونه # أو بتغيير سياق الإسناد على وجوه مخصوصة # منها أن يكون عند جماعة حديث بأسانيد فيرويه عنهم راو بأحدها من غير بيان ~~اختلافها # ومنها أن يسمعه من شيخه بلا واسطة إلا طرفا منه فيها فيرويه عنه بكلا ~~طرفيه بدونها # ومنها أن يكون عند / واحد حديثان بإسنادين فيرويهما عنه آخر معا بأحدهما # ومنها أن يروي حديثا بإسناده ولكن يزيد فيه من حديث آخر شيئا ليس من ~~روايته فالحديث مدرج الإسناد # PageV00P000 # ويعرف المدرج في المتن # باستحالة صدوره من النبي صلى الله عليه وسلم أو تصريح الصحابي في رواية ~~أخرى قوية بعدم سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو تصريح بعض الرواة ~~لفصله عن المرفوع # وفي الإسناد بمجيء رواية مفصلة للرواية المدرجة مقبولة باقتصار بعض ~~الرواة على المدرج فيه هذا # وأما إن ساق مجرد الإسناد فعرض له عارض فذكر كلاما من قبل نفسه فظن بعض ~~من سمعه أنه متن ذلك الإسناد فرواه عنه به فموضوع على ما مر # وإن كانت بتقديم أو تأخير وهما فإما في الإسناد بجعل اسم الراوي لأبيه أو ~~إسم أبيه له ولم يكن أحد يطلق عليه الحاصل بالقلب فهو ms13 الإسم المقلوب # وإما في المتن وهو قليل فهو الحديث المقلوب # PageV01P076 # وإن كانت بزيادة راو في إسناد ناقص فيه صريح السماع أو ما في حكمه ومن ~~زاد أيضا ممن نقص فالمزيد في متصل الأسانيد وقد صنف الخطيب في هذا النوع ~~كتابا وسماه بذلك قال بعض الحفاظ وفي كثير مما فيه نظر # وإن كانت بإبدال راو بآخر ولو في جميع السند بأن أبدل سندا بسند ولا مرجح ~~لإحدى الروايتين أو الروايات على غيرها أو باضطراب لفظ الحديث ومعناه بأن ~~روي بلفظين ذوي معنيين متدافعين تدافعا لا يحتمل التأويل فهو الحديث ~~المضطرب وقد يقع الإبدال في جميع السند عمدا لمصلحة وشرطه أن لا يستمر عليه ~~أو للإعراب وهو حنيئذ من الموضوع كما مر # وإن كانت بتغيير بعض حروف الكلمة مع بقاء صورة الخط فإن كان بالنسبة إلى ~~النقط # فما هو فيه فهو / المصحف # أو الشكل والمراد به الحركات والسكنات فالمحرف # PageV01P077 # ولا يجوز اختصار الحديث بأن يكون المذكور والمحذوف منه بمنزلة خبرين ~~مستقلين في المعنى أو يدل ما ذكر على ما حذف ولا رواية بالمعنى بأن يغير ~~لفظه بوجه من الوجوه دون معناه إلا لعالم بما يحيل معاني الألفاظ على ~~الصحيح في المسألتين # وقيل إنما يجوز روايته بالمعنى في المفردات دون المركبات # وقيل إنما يجوز لمن يستحضر اللفظ ليتمكن من التصرف فيه # وقيل إنما يجوز لمن كان يحفظ الحديث فنسي لفظه وبقي معناه مرتسما في ذهنه ~~فله أن يرويه بالمعنى لمصلحة تحصيل الحكم منه # PageV01P082 # والأصح أن الحديث إن كان مشتركا أو مجملا أو متشابها أو من جوامع الكلم ~~لم يجز نقله بالمعنى أو محكما جاز للعالم باللغة أو ظاهرا يحتمل الغير كعام ~~يحتمل الخصوص أو حقيقة يحتمل المجاز جاز للمجتهد فقط # ثم متى خفي معناه احتيج في معرفة المعاني الأفرادية إلى الكتب المصنفة في ~~شرح الغريب ونعني به مفردا يكون استعماله بقلة في زماننا ومعرفة المعاني ~~التركيبية إلى الكتب المصنفة في شرح معاني الأخبار ونعني بها المعاني ~~التركيبية المشكلة # - ومنها الجهالة بالراوي # إما بسبب ms14 كثرة ماله من الأسماء أو الكنى أو الألقاب أو الصفات أو الحرف ~~أو الأنساب وذكره بغير ما اشتهر به منها لغرض ما # وقد صنفوا فيه الموضح لأوهام الجمع والتفريق # أو بسبب وحده الأخذ عنه لكونه مقلا من الحديث وقد صنفوا فيه الوحدان وهم ~~من لم يرو عن كل منهم إلا واحد # أو بسبب إبهام الراوي عنه اسمه لاختصار أو غيره كقوله أخبرني فلان أو شيخ ~~أو رجل أو بعضهم أو ابن فلان وهذا # PageV00P000 # ما أبهم من الأسماء في الإسناد وقد صنفوا / فيه وفيما أبهم من الأسماء في ~~المتن أيضا المبهمات # وحديث المبهم # قيل مقبول مطلقا # وقيل لا ولو أبهم بلفظ التعديل كأن يقول الراوي عنه أخبرني الثقة واختاره ~~قاضي القضاة وقيل إن وصفه نحو الشافعي من أئمة الحديث الراوي عنه بالثقة ~~فالوجه قبوله واختاره المحلي # PageV01P084 # وقيل تعديله مع الإبهام مقبول مطلقا # وقيل إن كان عالما بأسباب الجرح والتعديل فهو مجزىء في حق من يوافقه في ~~مذهبه # والذي ينبغي أن يكون مذهبنا قبوله وإن أبهم بغير لفظ التعديل ولكن بمثل ~~الشرط الذي اعتبرناه في المرسل # وأما حديث غير المبهم فإن انفرد بالرواية عنه واحد ويسمى مجهول العين فهو ~~عند قاضي القضاة كحديث المبهم إلا أن يوثقه من ينفرد عنه أو غيره وكل متأهل ~~للتوثيق # PageV01P085 # وإن روى عنه اثنان فصاعدا ولم يوثق قال قاضي القضاة فهو مجهول الحال وهو ~~المستور # فالتحقيق عنده أن روايته ورواية من جرح بجرح غير مفسر موقوفة إلى استبانة ~~حاله # وعندنا أن حكم المجهول وهو من لم يعرف إلا بحديث أو حديثين مطلقا سواء ~~انفرد بالراوية عنه واحد أم روى عنه اثنان فصاعدا # أنه إما أن يظهر حديثه في القرن الثاني أو لا فإن لم يظهر جاز العمل به ~~في الثالث لا بعده وإن ظهر فإن شهد السلف له بصحة الحديث أو سكتوا عن الطعن ~~فيه قبل أو ردوه رد أو قبلة البعض ورده البعض مع نقل الثقات عنه فإن وافق ~~حديثه قياسا ما قبل وإلا رد # وحكم ms15 المعروف بالرواية وهو من عرف بأكثر من حديثين مطلقا # أنه إن عرف بالفقه قبل مطلقا وإلا فإن وافق قياسا ما قبل وإلا رد وأما ~~المستور وهو عندنا من كان عدلا في الظاهر ولم تعرف عدالته في الباطن مطلقا ~~سواء انفرد بالرواية عنه واحد أم روى عنه اثنان فصاعدا / فحكم حديثه ~~الانقطاع الباطن وعدم القبول إلا في الصدر الأول # PageV01P086 # ومنها البدعة وهي # إن كانت بمكفر فالمعتمد في حق صاحبها عند قاضي القضاة # رد من أنكر أمرا متواترا من الشرع معلوما من الدين بالضرورة أو اعتقد ما ~~علم بالضرورة أنه ليس من الدين منه # وقبول من لم يكن بهذه الصفة ولكن كان ضابطا مع ورعه وتقواه # وإن كانت بمفسق فالمختار عند قاضي القضاة رد من روى ما له تعلق ببدعته ~~وإن كان غير داعية وقبول من روى ما لا تعلق به بها وإن كان داعية # وعندنا إن أدت إلى الكفر لم تقبل رواية صاحبها وفاقا لأكثر الأصوليين وإن ~~أدت إلى الفسق فقيل قبلت رواية صاحبها إذا كان عدلا ثقة غير داعية وقيل إذا ~~كان فسقه مظنونا أو مقطوعا به ولم يتدين الكذب زاد فخر الإسلام فقال ولم ~~يدع إلى بدعته # PageV01P087 # والمختار هو الأول ### | فصل في الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع # اعلم أن الإسناد إما أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى ~~الصحابي أو إلى التابعي أو من دونه مطلقا # PageV01P088 # فإن انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم مقتضيا لفظه إما تصريحا أو حكما ~~أن المنقول به من قوله أو فعله أو تقريره فالمنقول به هو المرفوع سواء كان ~~المضيف له إلى النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي أم التابعي أم من بعدهما # وإن انتهى إلى الصحابي مقتضيا لفظه إما تصريحا أو حكما أن المنقول به من ~~قول الصحابي أو فعله أو تقريره فالمنقول به هو الموقوف # وإن انتهى إلى التابعي كذلك فالمنقول به هو المقطوع ولك فيه أن تقول هو ~~موقوف على فلان # ثم الصحابي على ما هو الأصح عند ms16 قاضي القضاة هو من لقي النبي صلى الله ~~عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام ولو تخللت / ردة فخرج من رآه مؤمنا به ~~بين الموت والدفن ومات على الإسلام لعدم عد ذلك لقيا ومن لقيه كافرا به ومن ~~لقيه مؤمنا به ثم ارتد ومات على الردة # قال وقولي به يخرج من لقيه مؤمنا لكن بغيره من الأنبياء لكن هل يخرج من ~~لقيه مؤمنا بأنه سيبعث ولم يدرك البعثة فيه نظر ثم رجح إخراجه به قائلا إن ~~الصحبة من الأحكام الظاهرة # PageV01P089 # فلا تحصل إلا عند حصول مقتضيها في الظاهر وحصوله فيه يتوقف على البعثة # فلم يرد على إخراج قوله به من لقيه مؤمنا بغيره من الأنبياء أنه إن أراد ~~من لقيه مؤمنا بأن ذلك الغير نبي دون ما جاء به فهو لا يقال له مؤمن أو من ~~لقيه مؤمنا بما جاء به ذلك الغير فهو مؤمن به صلى الله عليه وسلم إن كان ~~لقاؤه إياه بعد البعثة وبأنه سيبعث إن كان قبلها # ودخل من كان أعمى من أول الصحبة لأن المراد باللقاء ما هو أعم من ~~المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكالمه ولم يره # قال ويدخل فيه رؤية أحدهما الآخر بنفسه أو بغيره قيل عليه ولكن لا بد من ~~أن يسمى هذا لقيا ومتخلل الردة خلافا # PageV01P090 # لأبي حنيفة رضي الله عنه إذ الردة عنده محبطة للعمل مطلقا # وأما التابعي فهو على ما هو الأصح عند قاضي القضاة من لقي الصحابي ولو ~~غير مؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ومات على الإسلام ولو تخللت ردة خلافا ~~لمن شرط أيضا صحة السماع أو التمييز أو طول الملازمة فدخل متخلل الردة ~~خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه كما مر # وأما المخضرمون وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يروا النبي صلى ~~الله عليه وسلم فالصحيح عنده أنهم معدودون في كبار التابعين سواء عرف أن ~~الواحد منهم كان مسلما في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كالنجاشي أم لا / ~~قال لكن إن ثبت ms17 أن النبي عليه السلام ليلة الإسراء كشف له عن جميع من في ~~الأرض فرآهم فينبغي أن يعد من كان مؤمنا به إذ ذاك في الصحابة لحصول الرؤية ~~من جانبه صلى الله عليه وسلم ### | فصل أما مثال المرفوع صريحا # فمن القول أن يقول الصحابي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا ~~أو حدثنا صلى الله عليه وسلم بكذا أو يقول هو أو غيره قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أو يقول هو أو غير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا أو نحو ذلك # PageV01P091 # ومن الفعل أن يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كذا أو يقول هو ~~أو غيره كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا # ومن التقرير أن يقول فعلت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا أو يقول هو ~~أو غيره فعل فلان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا ولا يذكر إنكاره لذلك # وأما مثال المرفوع حكما فمن القول أن يقول الصحابي الذي لم يأخذ عن الكتب ~~القديمة قولا لا مجال للاجتهاد فيه ولا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب ~~كأخبار بدء الخلق والأنبياء والملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة وكأخبار ~~تضمنت الإخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص # أو يقول أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا # وهما حجة عندنا خلافا لجماعة من الأصوليين منهم الكرخي منا # PageV01P092 # أو فعل كذا طاعة لله أو لرسوله أو معصية # أو يقول التابعي عنه يرفع الحديث أو يرويه أو ينميه أو يبلغ به أو رواية ~~أو رواه أو قال قال أي رسول الله # ومن الفعل أن ينقل الصحابي ما لا مجال للاجتهاد فيه # ومن التقرير أن يخبر الصحابي أنهم كانوا يفعلون في زمن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كذا # PageV01P093 # ثم أن يقول كنا نفعل كذا من غير أن يضيفه إلى عهده صلى الله عليه وسلم # ومختار السراج الهندي منا إنه ms18 إن أضافه إليه فهو مرفوع وحجة قطعا وإلا ~~فالظاهر أن المراد بكنا نفعل أو كانوا يفعلون كذا التقرير فيكون الظاهر أنه ~~مرفوع وحجة # وأما قول الصحابي من السنة كذا ذاكرا قولا أو فعلا فله حكم الرفع عند ~~الأكثر وهو مذهب عامة المتقدمين من أصحابنا ومختار صاحب البدائع من ~~متأخريهم قال ابن عبد البر من # PageV01P094 # المالكية وإذا قالها غير الصحابي فكذلك ما لم يضفها إلى صاحبها كسنة ~~العمرين # PageV01P095 # وأما قول الصحابي لمن سأله أصبت السنة أو سنة أبي القاسم ففي محاسن ~~البلقيني من الشافعية التنبيه على أنه في معنى قوله من السنة كذا # PageV01P097 ### | فصل من أقسام المرفوع المسند # وهو كما قال قاضي القضاة مرفوع صحابي بإسناد ظاهره الاتصال # قال فقولي صحابي يخرج ما رفعه التابعي فإنه مرسل أو من دونه فإنه معضل أو ~~معلق # وقولي ظاهره الاتصال يخرج ما ظاهره الانقطاع ويدخل ما فيه احتمال الأمرين ~~وما إسناده منقطع انقطاعا خفيا كعنعنة مدلس أو معاصر لم يثبت لقيه وما توجد ~~فيه حقيقة الاتصال من باب أولى انتهى وفيه نظر ### | فصل في الإسناد العالي والنازل # - أقسام العلو والنزول بحسب عدد الإسناد متى قل عدد رجال سند بالنسبة إلى ~~عدد رجال سند آخر يرد به كالأول حديث واحد فالأول هو العالي إما علوا مطلقا ~~أو نسبيا # فإن انتهى الأول إلى النبي صلى الله عليه وسلم فانتهاؤه إليه هو العلو ~~المطلق # PageV01P099 # وإن انتهى إلى إمام من أئمة الحديث سواء كان من أصحاب الكتب الستة أم من ~~غيرهم / فانتهاؤه إليه هو العلو النسبي # وجعل العراقي العلو بالنسبة إلى إمام من أئمة الحديث قسما وبالنسبة إلى ~~رواية رواة الكتب الستة آخر وجعل هذا وحده العلو النسبي والأول القويم # وفي العلو النسبي دون غيره الموافقة وهو الوصول إلى شيخ أحد المصنفين ~~بطريق أقل عددا من طريق ذلك المصنف # وفيه البدل وهو الوصول إلى شيخ شيخه بطريق كذلك # قال ابن الصلاح ولو لم يكن عاليا فهو أيضا موافقة وبدل لكن لا يطلق عليه ~~اسمهما لعدم الالتفات إليه # وتعقبه ms19 العراقي فقال قلت وفي كلام غيره من المخرجين # PageV01P100 # إطلاقه مع عدم العلو فإن علا قالوا موافقة عالية وبدل عال # قال ورأيت في كلام الظاهري والذهبي فوافقناه بنزول # وفي العلوين المساواة وهي أن يكون بين الراوي وبين النبي صلى الله عليه ~~وسلم من العدد كما بين أحد من المصنفين # PageV01P101 # وبينه صلى الله عليه وسلم أو يكون بين الراوي وبين من قبل النبي صلى الله ~~عليه وسلم سوى أحد المصنفين كما بين أحدهم وبينه صلى الله عليه وسلم فيكون ~~سنده الأول عاليا بالنسبة إلى سنده من طريق أحدهم إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم أو إلى من قبله سوى أحدهم # وفيهما المصافحة وهي كالمساواة إلا أن العبرة فيها بتلميذ أحد المصنفين ~~لا به # ويقابل العالي النازل وكل قسم من العلو ضده قسم من النزول خلافا لمن زعم ~~أن العلو قد يقع غير تابع للنزول # واعلم أن العلو أمر مرغوب فيه لكونه أقرب إلى الصحة فإن كان في النزول ~~مزية كأن يكون رجاله أوثق أو أحفظ أو أفقه أو الاتصال / فيه أظهر فهو أولى ~~قطعا ولقد عظمت رغبة المتأخرين في العلو حتى غلب ذلك على كثير منهم بحيث ~~أهملوا الاشتغال بما هو أهم منه والمطلق منه أعلى من النسبي فإن صح سنده ~~كان الغاية القصوى ### | فصل في رواية الأقران والأكابر عن الأصاغر # إذا روى أحد القرينين عن الآخر مطلقا سواء روى الآخر عنه أم لا فهي # PageV01P102 # رواية الأقران فرواية الشيخ عن تلميذه ليست منها إذ القرينان هما الراوي ~~وشيخه المتشاركان في أمر يتعلق بروايتهما مثل السن أو الأخذ عن المشايخ على ~~سبيل منع الخلو دون الجمع والمراد التشارك في ذلك على المقارنة # نعم منها المدبج وغيره فالأول أن يروي كل عن الآخر # والثاني أن يروي أحدهما ولا يروي لآخر عنه فيما يعلم فرواية الأقران أعم ~~من المدبج كما أن المدبج أعم من أن يروي كل قرين من الصحابة أو التابعين أو ~~أتباعهم أو أتباع أتباعهم عن الآخر منهم # وإذا روى الراوي عمن دونه ms20 في السن أو في المقدار على سبيل منع الخلو دون ~~الجمع فهي رواية الأكابر عن الأصاغر # ومنها رواية الآباء عن الأبناء والصحابة عن التابعين والشيخ عن تلميذه ~~ونحو ذلك زاد قاضي القضاة فقال أو في الأخذ عن الشيوخ قال وفي عكس رواية ~~الآباء عن الأبناء كثرة كرواية عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه وأبي ~~العشراء الدارمي عن أبيه وكرواية من روى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم سواء عاد ضمير جده إليه أو إلى أبيه # PageV01P103 ### | فصل في السابق واللاحق # إن اشترك اثنان في الرواية عن شيخ وتقدم موت أحدهما على موت الآخر فهو ~~النوع المسمى بالسابق واللاحق / وقد عد العراقي هذا التقدم من أقسام مطلق ~~العلو ### | فصل في المهمل # إن روى الراوي حديثا عن أحد اثنين # PageV01P104 # متفقين في الإسم فقط من كنية أو غيرها أو فيه وفي اسم الأب أو فيهما وفي ~~اسم الجد أو فيهن وفي النسبة معبرا عنه بما فيه الاتفاق من غير أن يتميز عن ~~الآخر فهو النوع المسمى بالمهمل # وحكمه أن يزول إهماله بظهور اختصاص الراوي بأحدهما لعدم روايته إلا عنه ~~فإن لم يظهر ذلك فإن كانا ثقتين لم يضر أو غير ثقتين ضر كما هو الصحيح أو ~~مجهولين كان الإهمال شديدا وكان الرجوع في زواله إلى القرائن والظن الغالب ### | فصل فيمن جحد الشيخ مرويه # إن كان جحده جزما كأن يقول كذب علي أو ما رويت هذا أو كذبت علي أو ما ~~رويت لك هذا رد في اختيار قاضي القضاة وقبل في اختيار المحلي كالسبكي # PageV01P106 # وهو مقتضى ظاهر التنقيح في أصولنا # وإن كان جحده احتمالا كأن يقول ما أذكر هذا أو لا أعرفه أو لا أعرف أني ~~رويت هذا قبل في الأصح لما أنه قول أكثر العلماء كمالك والشافعي وأحمد في ~~أصح الروايتين عنه ومحمد صاحب الإمام الأعظم والكرخي منا في رواية عنه # وفي هذا النوع الثاني صنف الدارقطني كتاب من حدث ونسي ### | فصل في المسلسل # - قال قاضي القضاة إن ms21 اتفق الرواة في إسناد من الأسانيد في صيغ الأداء ~~كسمعت فلانا قال سمعت فلانا أو حدثنا فلان قال حدثنا فلان أو غيرها من ~~حالاتهم القولية كسمعت فلانا يقول أشهد بالله لقد حدثني فلان إلى آخره أو ~~الفعلية كدخلنا على فلان فأطعمنا تمرا إلى / آخره # PageV01P108 # أو كلتيهما كحدثني فلان وهو آخذ بلحيته قال آمنت بالقدر إلى آخره # زاد العراقي فقال أو من صفاتهم كالمسلسل برواية الفقهاء أو الحفاظ أو من ~~غير ذلك فهو المسلسل قال وهو من صفات الإسناد وقد يقع التسلسل في معظم ~~الإسناد كحديث المسلسل بالأولية ### | فصل في وجوه التحمل # فمنها السماع من لفظ الشيخ # - ومنها القراءة عليه وهي أرفع منه عند أبي حنيفة رضي الله عنه خلافا ~~للجمهور إذ عكسوا ولمالك إذ سوى بينهما في أشهر الروايتين عنه وهو مختار ~~ابن الساعاتي منا ومنها السماع عليه بقراءة غيره # - ومنها الإجازة الخاصة المعينة خلافا لأبي طاهر الدباس منا إذ قال ~~بإبطالها والمختار فيها وفاقا لابن الساعاتي أن المجيز إن كان عالما بما في ~~الكتاب والمجاز له فهما ضابطا جازت # PageV01P109 # الرواية بها ووقع بها الاحتجاج وإلا بطلت عند أبي حنيفة ومحمد وصحت عند ~~أبي يوسف قال والأحوط ما قالاه نعم قد قال غيره منا هي أمر لا يحتج به ولكن ~~يتبرك به # - ومنها المناولة بشرط اقترانها بالإذن للرواية لتصح الرواية بها عند من ~~يجوزها وهي بهذا الشرط أرفع أنواع الإجازة # وصورتها أن يدفع الشيخ أصله أو ما قام مقامه من فرع مقابل به مملكا أو ~~معيرا أو يحضر الطالب أصل نفسه أو الفرع المقابل به فيتأمله الشيخ ثم ~~يناوله أيا كان منها قائلا هذا روايتي عن فلان فاروه عني # - ومنها المكاتبة وهي أن يكتب الشيخ شيئا من حديثه بنفسه أو بغيره بإذنه ~~إلى غائب عنه أو حاضر عنده ولا يشترط الإذن بالرواية فيها على الصحيح # - ومنها الوجادة وهي أن يجد بخط يعرف كاتبه # PageV01P110 # ما لم يأخذه عنه بسماع ولا قراءة ولا غيرهما فيقول وجدت بخط فلان / ثم ~~يسوق الإسناد والمتن ms22 # - ومنها الوصية بالكتاب وهي أن يوصي عند موته أو سفره لشخص معين بأصله أو ~~أصوله # - والإعلام وهو أن يعلم أحد الطلبة بأني أروي الكاب الفلاني عن فلان # بشرط الإذن بالرواية فيهما على الأصح وإلا فلا عبرة بهما # كما لا عبرة بالإجازة العامة في المجاز له نحو أجزت لجميع المسلمين أو ~~لمن أدرك حياتي أو لأهل الإقليم الفلاني أو البلدة الفلانية بخلافها في ~~المجاز به نحو أجزت لك جميع ما تجوز لي وعني روايته # ولا بالإجازة للمجهول من مبهم أو مهمل ولا بالإجازة للمعدوم كأجزت لمن ~~سيولد لفلان أو لك ولمن سيولد لك ولا بالإجازة المعلقة بمشيئة الغير لموجود ~~أو غيره كأجزت لك إن شاء فلان أو لمن شاء فلان على الأصح فيهن ### | فصل في صيغ الأداء # لها على ما اختار قاضي القضاة ثمناني مراتب # الأولى سمعت وحدثني # - ثم أخبرني وقرأت عليه # - ثم قرىء عليه وأنا أسمع # PageV01P111 # ثم أنبأني # - ثم ناولني # - ثم شافهني # - ثم كتب إلي # - ثم عن ونحوها مما يحتمل السماع وعدمه والإجازة وعدمها كقال وذكر وروى # فالأولى لمن سمع وحده من لفظ الشيخ فإن أتى بصيغة الجمع كحدثنا فلان أو ~~سمعنا فلانا يقول فلمن سمع مع غيره كثيرا ولمن سمع وحده قليلا وسمعت لمن ~~سمع أصرح في السماع من حدثني وأرفع منه مقدارا في الإملاء # والثانية لمن قرأ وحده على الشيخ وليس معه غيره فإن أتى بصيغة الجمع ~~كأخبرنا وقرأنا عليه فلمن سمع بقراءة غيره أو قرأ ومعه غيره وقرأت لمن قرأ ~~أصرح في القراءة من أخبرني # والمختار فيمن قرأ على الشيخ من غير إنكار ولا ما يوجب / السكوت عنه جواز ~~أن يقول حدثنا وأخبرنا غير مقيدين بقوله قراءة عليه وهو ما نقله الحاكم عن ~~الأئمة الأربعة فإن قيدهما به فالجواز بالاتفاق # PageV01P112 # والثالثة لمن سمع بقراءة غيره # والرابعة كأخبرني عند المتقدمين وكمن أجيز له عند المتأخرين وأما الطبقة ~~المتوسطة بينهما فكانوا لا يذكرون الإنباء إلا مقيدا بالإجازة # والخامسة لمن يروي بالمناولة بشرطها # والسادسة لمن أجيز له إجازة متلفظا بها ms23 # والسابعة لمن أجيز له إجازة مكتوبا إليه بها إلا عند المتقدمين فلمن كتب ~~إليه بالحديث سواء أذن له في روايته أم لا # وأما الثامنة فعن منها في عرف المتأخرين كأنبأني فيه # وعنعنة المعاصر محمولة على السماع مطلقا إلا من مدلس وقيل يشترط اللقاء ~~ولو مرة إلا منه واختاره قاضي القضاة وصححه السراج الهندي منا وأما جميع ما ~~كان نحو عن فالظاهر أن حكمه حكمها عند قاضي القضاة في جميع ما ذكر ### | فصل في النوع المسمى بالمتفق والمفترق والآخر المسمى بالمؤتلف والمختلف والثالث المسمى بالمتشابه # اعلم أنه إذا اتفق الاسم واسم الأب فصاعدا أو الاسم واسم الأب والنسبة أو ~~النسبة فقط خطا ونطقا سواء كان الاسم كنية أو غيرها واختلف الشخص سواء كان ~~المسمى اثنين أو أكثر فهو المتفق والمفترق # PageV01P113 # وإن اتفق الاسم أي اسم كان ولو لقبا أو نسبا خطا واختلف نطقا سواء كان ~~اثنين أم أكثر فهو المؤتلف والمختلف # وإن اتفق الاسم خطا ونطقا واختلف اسم الأب نطقا مع الائتلاف خطا أو ~~بالعكس أو اتفق الاسم اسم الأب خطا ونطقا واختلفت النسبة نطقا فهو المتشابه # قال قاضي القضاة ويتركب منه ومما قبله أنواع # منها أن يحصل الاتفاق / أو الاشتباه في الاسم واسم الأب مثلا إلا في حرف ~~فأكثر من أحدهما أو منهما سواء كان الاختلاف بالتغير مع ثبوت عدد الحروف في ~~الجهتين كمحمد بن سنان ومحمد بن سيار وكأحمد بن الحسين وأحيد بن الحسين أو ~~مع نقصانه في أحدهما كعبد الله بن نجي وعبد الله بن يحيى وكعبد الله بن زيد ~~وعبد الله بن يزيد # ومنها أن يحصل الاتفاق في الخط والنطق لكن يحصل الاختلاط أو الاشتباه ~~بالتقديم والتأخير إما في جملة الاسمين كالأسود بن يزيد ويزيد بن الأسود ~~ومنه عبد الله بن يزيد وزيد بن عبد الله أو في بعض حروف الإسم الواحد من ~~جملة الاسمين كأيوب بن سيار وأيوب بن يسار # وفيه نظر إذ لا اتفاق خطا ولا نطقا بين يزيد وزيد كما كان بين عبد الله ms24 ~~وعبد الله فكيف يجعل عبد الله بن يزيد وزيد بن عبد الله من أول هذين ~~القسمين الذي فيه اتفاق الأسود والأسود # PageV01P114 # ويزيد ويزيد خطا ونطقا كما اتفق في ثانيهما السينان واليا آن خطا ونطقا ~~وأيضا لو اقتصر على حصول الاشتباه لكان هو الوجه بلا اشتباه ### | فصل ومن المهم عند المحدثين معرفة طبقات الرواة # والطبقة في اصطلاحهم عبارة عن جماعة اشتركوا في السن ولقاء المشايخ # ومعرفة مواليدهم ووفياتهم وبلدانهم وأوطانهم ### | فصل ومن المهم معرفة أحوال الرواة تعديلا وتجريحا وجهالة # ومعرفة مراتب ألفاظ التعديل والتجريح بحسب مراتب أسبابهما # فأسوأ ألفاظ التجريح ما دل على المبالغة فيه بصيغة أفعل التفضيل وهو ~~الأصرح كأكذب الناس أو بدونها كإليه المنتهى في الوضع أو هو ركن الكذب / ~~وأسهلها فلان لين وسيء الحفظ أو فيه أدنى مقال # وبينهما مراتب # وأرفع ألفاظ التعديل ما دل على المبالغة فيه بصيغة أفعل التفضيل أيضا وهو ~~الأصرح كأوثق الناس أو أثبت الناس أو بدونها كإليه المنتهى في التثبت # PageV01P115 # وأدناها ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح كشيخ ويروى حديثه ويعتبر به # وبينهما مراتب # ثم إن خلا عن تعديل قبل الجرح ولو مجملا بأن لم يبين سببه ولكن من عارف ~~بأسبابه على المختار # وإن خلا عن جريح قبلت التزكية من عارف بأسبابها ولو من واحد وإن لم يقبل ~~في حق الشاهد إلا من عدد على الأصح # وإن اجتمع فيه كلاهما قدم الجرح ولكن إذا صدر مفسرا غير مجمل بأن يبين ~~سببه وكان الجارح عارفا بأسبابه هذا ما عليه قاضي القضاة # والمختار عندنا وفاقا للأكثر الاكتفاء بالواحد في تزكية الراوي كما مر ~~وكذا في جرحه ولكن مع القول باشتراط العدد في تعديل الشاهد وجرحه ووفاقا ~~لفخر الإسلام منا عدم القبول لجرح من أئمة الحديث إلا مفسرا بسبب صالح ~~للجرح متفق عليه من غير متعصب # وليحذر المتكلم في باب الجرح والتعديل من التساهل فيهما # PageV01P116 # والآفة تدخل في هذا الباب من خمسة وجوه أحدها الهوى والغرض الفاسد وهو ~~شرها # والثاني المخالفة في العقائد # والثالث الاختلاف بين ms25 المتصوفة وأهل الظاهر # والرابع الجهل بمراتب علوم الأوائل في الحقية والبطلان وإيجاب الكفر وعدم ~~إيجابه # والخامس الأخذ بالتوهم مع عدم الورع ### | فصل ومن المهم معرفة كنى ذوي الأسماء المشتهرين بها وأسماء ذوي الكنى المشتهرين بها # ومعرفة من اسمه كنيته وهم قليل # ومعرفة من / اختلف في كنيته وهم كثير # ومعرفة من كثرت كناه بأن كان له أكثر من كنية واحدة أو نعوته # ومعرفة من وافقت كنيته اسم أبيه كأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق المدني أو ~~بالعكس كإسحاق بن أبي إسحاق السبيعي أو وافقت كنيته كنية زوجته كأبي أيوب ~~الأنصاري وأم أيوب أو وافق اسم شيخه اسم أبيه كالربيع بن أنس عن أنس # ومعرفة من نسب إلى غير أبيه من الرجال أو من النساء كأمه وجدته أو إلى ~~غير ما يسبق إلى الفهم # PageV01P117 ### | فصل ومن المهم معرفة من اتفق اسمه واسم أبيه وجده فصاعدا # ومن اتفق اسمه واسم شيخه وشيخ شيخه فصاعدا # وهو من فروع المسلسل لا الأول وقد يتفق الإسم واسم الأب ثم الإسم واسم ~~الأب فصاعدا تارة للراوي وأخرى له ولشيخه # ومعرفة من اتفق اسم شيخه والراوي عنه وهو نوع لطيف لم يتعرض له ابن ~~الصلاح وفائدته رفع اللبس عمن يظن أن فيه انقلابا ### | فصل ومن المهم معرفة الأسماء المجردة مطلقا من الكنى والألقاب وغيرهما # - وقد جمعها جماعة من الأئمة فمنهم من جمعها بغير قيد ومنهم من أفرد ~~الثقات ومنهم من أفرد المجروحين ومنهم من تقيد برجال كتاب مخصوص فلم يخل ~~بهم في كتابه سواء ذكر معهم غيرهم أم لا كرجال البخاري ورجال مسلم ورجالهما ~~معا ورجال أبي داود ورجال الترمذي ورجال النسائي ورجال الكتب الستة # ومعرفة الأسماء المفردة مطلقا # ومعرفة الكنى المجردة والألقاب المجردة من حيث هما هما # قال قاضي القضاة والألقاب تارة تكون بلفظ الإسم وتارة تكون بلفظ الكنية ~~فيكون اللقب عنده ما دل على رفعة أو صفة # PageV01P118 # وإن صدر بأب وأم والكنية ما صدر بأحدهما من / غير دلالة على رفعة أو صفة ~~والإسم غيرهما ### | فصل ومن المهم ms26 معرفة الأنساب # والنسب يقع إلى القبائل وإلى الأوطان أعم من أن تكون بلادا أو ضياعا أو ~~سككا وسواء كان المنسوب إليها منها أصالة أو منها مجاورة وإلى الصنائع وإلى ~~الحرف ثم الأنساب قد يقع فيها الاتفاق والاشتباه وقد تقع ألقابا # ومن المهم معرفة أسباب الألقاب وأسباب الأنساب ### | فصل ومن المهم معرفة الموالي وموالي الموالي # إما بالرق الطارىء عليه العتق أو بالحلف أو بالإسلام كذا قال قاضي القضاة ~~ويلزمه وقوع مثال لمولى المولى بالحلف أو بالإسلام في الرجال لكني لم أره ### | فصل ومن المهم معرفة الإخوة والأخوات من ثلاثة أو ثلاث فأكثر وقد صنف في هذا النوع القدماء ### | فصل ومن المهم معرفة أدب الشيخ والطالب # ويشتركان في تصحيح النية وتحسين الخلق والتطهر من أغراض الدنيا # وينفرد الشيخ بأن يسمع إذا احتيج إليه وتأهل للإسماع وأن لا يحدث ببلد ~~فيه أولى منه بالتحديث بل يرشد إليه وأن لا يترك إسماع أحد لنية فاسدة وأن ~~يتطهر ويتطيب ويجلس بوقار وأن لا يحدث قائما ولا عجلا ولا في الطريق إلا أن ~~اضطر إلى شيء # PageV01P119 # من ذلك وأن يمسك عن التحديث إذا خشي التغير أو النسيان لمرض أو هرم وأن ~~يكون له إذا اتخذ مجلسا للإملاء مستمل يقظ # وينفرد الطالب بأن يوقر الشيخ ولا يضجره ويرشد غيره لما سمعه ولا يدع ~~الاستفادة لحياء أو تكبر ويكتب ما سمعه تاما ويعتني بالتقييد والضبط / ~~ويذاكر محفوظة ### | فصل ومن المهم معرفة سن التحمل والأداء # والأصح اعتبار سن التحمل في السماع بالتمييز وقد جرت عادة المحدثين ~~بإحضارهم الأطفال مجالس الحديث ويكتبون لهم أنهم حضروا ولا بد في مثل ذلك ~~من إجازة المسمع # والأصح في سن الطالب بنفسه أن يتأهل لذلك # وأما الأداء فلا اختصاص له بشيء معين بل الاعتبار فيه للاحتياج والتأهل ~~كما مر وهو مختلف باختلاف الأشخاص # ويصح تحمل الكافر إذا أداه بعد إسلامه والفاسق إذا أداه بعد توبته ~~وعدالته ### | فصل ومن المهم معرفة صفة كتابة الحديث # وهي أن يكتبه مفسرا ويشكل المشكل منه وينقطه ويكتب الساقط في ms27 الحاشية ~~اليمنى ما دام في السطر بقية وإلا ففي اليسرى # PageV01P120 ### | فصل ومن المهم معرفة صفة عرضه وهو مقابلته مع الشيخ أو مع ثقة غيره أو مع نفسه شيئا فشيئا # زاد الكمال الشمني فقال بأصل شيخه الذي يرويه عنه سماعا أو إجازة أو بأصل ~~شيخه المقابل به أصل شيخه أو بفرع مقابل بأحدهما المقابلة المعتبرة # قال وصفة ذلك أن يمسك الطالب كتابه أو ثقة غيره والشيخ كتابه أو ثقة غيره ~~فيقابله معه في حالة السماع منه أو القراءة عليه إن أمكن أو قبلها وهو ~~الأولى فإن وقع فيه بعض سقط عمل بما ذكروه في كيفية تخريج الساقط أو وقع ~~فيه ما ليس منه عمل بما ذكروه في كيفية الجمع بينهما أو بينهما في نسخة ~~واحدة انتهى بتلخيص وإيضاح ### | فصل ومن المهم معرفة صفة سماعه وإسماعه # بأن لا يتشاغل فيهما / بما يخل بهما من نسخ أو حديث أو نعاس وأن يكون ~~سماعه من أصله الذي سمع فيه أو فرع قوبل عليه فإن تعذر فليجبره بالإجازة ~~لما خالف إن خالف وقد علمت حكم الإجازة عند أبي حنيفة ومحمد وأن الأحوط ما ~~قالاه # وأما حكم روايته من كتابه الذي هو أصله وبخطه عندنا فهو إن كان متذكرا ~~فحجة اتفاقا وإلا فلا عمل به عند أبي حنيفة مطلقا وقال أبو يوسف يعمل به ~~إذا كان الخط معروفا لا يخاف تغييره عادة وكان في يد أمين ولو غير أمينه ~~وقال محمد يعمل به مطلقا ولكن إذا تيقن أنه خطه ### | فصل ومن المهم معرفة صفة الرحلة فيه # حيث يبتدىء بحديث أهل بلده فيستوعبه ثم يرحل فيحصل ما ليس عنده ويكون ~~اعتناؤه بتكثير المسموع أولى منه بتكثير الشيوخ # PageV01P121 ### | فصل ومن المهم معرفة صفة تصنيفه # وهذا لمن تأهل له وهو يكون على المسانيد بأن يجمع مسند كل صحابي على حدة ~~وعلى الأبواب الفقهية أو غيرها وعلى العلل بأن يذكر كل حديث وطرقه واختلاف ~~نقلته معللا وعلى الأطراف بأن يذكر طرف الحديث الدال على بقيته ما لم يكن ~~الحديث قصيرا ms28 فيذكره كله ثم يجمع أسانيد الحديث المذكور طرفه أو كله ### | فصل ومن المهم معرفة سبب الحديث # وقد صنف فيه بعض شيوخ القاضي أبي يعلى بن الفراء الحنبلي # وغالب هذه الأنواع التي ذكرنا أنها من المهم عند المحدثين وقد وقع ~~التصنيف فيه والله الموفق والهادي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه أنيب ~~وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على سيدنا محمد ~~وعلى آله وصحبه وسلم PageV01P123 ms29