######OpenITI# #META# bkid: 37060 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : لباب الإعراب المانع من اللحن ¶ في السنة والكتاب ¶ لعبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني ¶ ( ت : 973 ه ) ¶ دراسة وتحقيق ¶ د.مها بنت عبدالعزيز العسكر د.نوال بنت سليمان الثنيان ¶ الأستاذتان المساعدتان في قسم اللغة العربية - كلية التربية للبنات بالرياض ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ( ت: 973 ه ) #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: الواحدي :: الشعراني، عبد الوهاب #META# Lng: عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبه إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد #META# max: 63 #META# bk: لباب الإعراب المانع من اللحن في السنة والكتاب #META# authinf: الواحدي (000 - 468 ه) ( 000 - 1076 م) ¶ علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (أبو الحسن) مفسر، نحوي، لغوي، فقيه شاعر، إخباري. ¶ أصله من ساوه، ومن أولاد التجار. ¶ توفي بنيسابور في جمادى الآخرة، وقد شاخ. ¶ من تصانيفه: «البسيط» في نحو 16 مجلدا في التفسير، «المغازي»، «شرح ديوان المتنبي»، «الإغراب في الإعراب»، و«نفي التحريف عن القرآن الشريف». ¶ نقلا عن معجم المؤلفين لكحالة :: الشعراني (898 - 973 ه = 1493 - 1565 م) ¶ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبه إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد: من علماء المتصوفين. ولد في قلقشندة (بمصر) ونشأ بساقية أبي شعرة (من قرى المنوفية) وإليها نسبته: (الشعراني، ويقال الشعراوي) وتوفي في القاهرة. له تصانيف، منها «الأجوبة المرضية عن أئمة الفقهاء والصوفية - خ» و «أدب القضاة - خ» و «إرشاد الطالبين إلى مراتب العلماء العالمين - خ» و «الأنوار القدسية في معرفة آداب العبودية - ط» و «البحر المورود في المواثيق والعهود - ط» و «البدر المنير - ط» في الحديث، و «بهجة النفوس والأسماع والأحداق فيما تميز به القوم من الآداب والأخلاق - خ» بخطه، و «تنبيه المغترين في آداب الدين - ط» و «تنبيه المفترين في القرن العاشر، على ما خالفوا فيه سلفهم الطاهر - ط» و«الجواهر والدرر الكبرى - ط» و «الجواهر والدرر الوسطى - ط» و «حقوق أخوة الإسلام - خ» مواعظ، و «الدرر المنثورة في زبد العلوم المشهورة - ط» رسالة، و «درر الغواص - ط» من فتاوى الشيخ علي الخواص، و «ذيل لواقح الأنوار - خ» جزء صغير، و «القواعد الكشفية - خ» في الصفات الإلهية، و «الكبريت الأحمر في علوم الشيخ الأكبر - ط» و «كشف الغمة عن جميع الأمة - ط» و «لطائف المنن - ط» يعرف بالمنن الكبرى، و «لوافح الأنوار في طبقات الأخيار - ط» مجلدان، يعرف بطبقات الشعراني الكبرى، و «لوافح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية - ط» و «مختصر تذكرة السويدي - ط» في الطب، رسالة، و «مختصر تذكرة القرطبي - ط» مواعظ، و «إرشاد المغفلين من الفقهاء والفقراء، إلى شروط صحبة الأمراء - خ» رسالة، في خزانة الرباط (2598 كتاني) و «مدارك السالكين إلى رسوم طريق العارفين - ط» و «مشارق الأنوار - ط» و «المنح السنية - ط» شرح وصية المتبولي، و «منح المنة التلبس بالسنة - ط» و «الميزان الكبرى - ط» و «اليواقت والجواهر في عقائد الأكابر - ط» ¶ نقلا عن: الأعلام للزركلي #META# ndata: لباب الإC23018A0 1992م . #META# bkord: 11182 #META# archive: 25 #META# الكتاب: لباب الإعراب المانع من اللحن #META# authno: 1925 #META# ad: 973 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 973 #META# cat: النحو والصرف - مرقم آليا #META# iso: لباب الاعراب المانع من اللحن في السنه والكتاب #META# digitization_comments: الأستاذتان المساعدتان في قسم اللغة العربية - كلية التربية للبنات بالرياض #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# # النص المحقق # بسم الله الرحمن الرحيم ....... وبه الإعانة - قال سيدنا ومولانا ~~وأستاذنا العارف بالله تعالى ، (والدال عليه) (17) مربي المريدين وقدوة ~~السالكين وعمدة المحققين القطب الرباني والعالم الصمداني الشيخ عبد الوهاب ~~ابن المرحوم الشيخ أحمد ابن المرحوم الشيخ علي الشعراني رضي الله تعالى عنه ~~وأرضاه وجعل الجنة منقلبه ومثواه ، وأعاد علينا وعلى المسلمين من بركاته ~~وبركات علومه وأسراره في الدين والدنيا والآخرة ، آمين . # أحمد الله(18) رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين ~~، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، سيد الأولين والآخرين ، اللهم فصل وسلم ~~عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وآلهم وصحبهم أجمعين ، وبعد : PageV01P009 # فهذا كتاب نفيس اقتبسته من نور كلام العرب الفصحاء في نحو يوم رجاء أن ~~أكتب في حزب أنصار دين الله تعالى وليعرف به أخواننا المريدون لطريق الله - ~~عز وجل مواطن اللحن في كلام الله عز وجل وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم ~~- ليحكوا الكلام على صورة ما جاء من الوحي، إذ غالب الفقراء(19) في زماننا ~~لا يعتنون بإصلاح اللسان ويلحنون كثيرا في القرآن والأحاديث، وشرط الفقير ~~أن يكون عالما بجميع علوم الشريعة وتوابعها كما عليه جماعة سيدي الشيخ أبي ~~الحسن الشاذلي (20) رضي الله تعالى عنه ، وإنما صنعت هذا الكتاب للفقراء ~~ولم أحوجهم إلى القراءة في كتب النحاة ، لأن من سلك على يد أحد من أهل ~~الطريق لا ينبغي له أن يأخذ علما من العلوم إلا على لسان شيخه ، فإن ~~للفقهاء في ذلك مزيد ذوق يدركونه في نفوسهم(21) ولسان حال أهل الطريق يقول ~~: من كان منا فلا يأخذ عن أحد إلا عنا . # وقد رتبت هذا الكتاب على ستة أبواب وخاتمة : # الباب الأول : في بيان الاسم ، ومباحثه . # الباب الثاني : في المرفوعات وأنواعها الاثني (22) عشر . # الباب الثالث : في المنصوبات وأنواعها الخمسة عشر . # الباب الرابع : في المجرورات والمجزومات(23) معا . # الباب الخامس : في بيان التوابع لما قبلها في الإعراب . # الباب السادس : في بيان الأربعة أبواب الخارجة عن الإعراب . # الخاتمة : في بيان زبدة علم النحو ، وأنه كله يدور على ثلاثة أقطاب ms01 ، ~~وهي(24) : الفاعلية والمفعولية والإضافة . # فأكرم به من كتاب جمع مع صغر حجمه مجموع ما في المطولات ، وأغنى من طالعه ~~عن جميع المختصرات وسميته : ب(لباب الإعراب المانع من اللحن في السنة ~~والكتاب) جعله الله تعالى خالصا لوجهه الكريم ونفع به المسلمين آمين ولنشرع ~~في أبواب الكتاب ، وأقول : وبالله التوفيق : # الباب الأول : في بيان الاسم ومباحثه : # اعلم يا أخي رحمك الله تعالى أن الاسم هو عبارة عن كل ما صح أن يخبر عنه ~~بخبر(25)، نحو : زيد ، وعمرو ، وفرس وحجر ، ونحو ذلك . # ثم هو معرب ومبني ، فالمعرب ما تغير آخره بتغير العوامل الداخلة عليه ، ~~كقولك: جاء زيد ، ورأيت زيدا ، ومررت بزيد . PageV01P010 # فأما المبني فهو ما يستقر آخره على حالة واحدة ، ولا يتغير بتغير العوامل ~~الداخله عليه ، كقولك : جاءني من ضربك ورأيت من ضربك ، ومررت بمن ضربك. ~~وحركات الإعراب ثلاثة : رفع ونصب وجر(26) ، وكلها تدخل على الاسم المتمكن ~~وأما الفعل فيدخله الرفع والنصب ولا يدخله الجر ، إلا أنهم وضعوا في الفعل ~~المضارع مكان الجر الجزم ، وفيما لا ينصرف الفتح ، كما سيأتي. [وحركات ~~البناء ثلاثة ؛ ضم وفتح وكسر ] (27) ، كقولك(28): حيث ، وكيف ، وهؤلاء . # فصل في بيان حروف تنوب عن الحركات # (وهي على ثلاثة أضرب : الضرب الأول)(29) :في الأسماء الخمسة ، التي هي : ~~أبوك ، وأخوك ، وحموك، وفوك، وذو مال(30) # ورفع هذه الأسماء يكون بالواو ، ونصبها يكون بالألف ، وجرها يكون(31) ~~بالياء ، تقول جاءني أخوك ، ورأيت أخاك ومررت بأخيك . # الضرب الثاني : في التثنيه والجمع - وذلك أن رفع التثنيه بألف تقول : ~~جاءني الزيدان ، ونصبها وجرها بالياء المفتوح ما قبلها ، نحو : رأيت ~~الزيدين ، ومررت بالزيدين . # وأما الجمع فيكون رفعه بالواو ، نحو : جاءني المسلمون ، وأما نصبه وجره ~~فيكون بالياء المكسور ما قبلها ، نحو : رأيت المسلمين ، ومررت بالمسلمين . ~~وتكون نون التثنية مكسورة ، ونون الجمع مفتوحة ، ليفرق بينهما(32) . # وأما جمع المؤنث السالم ، نحو مسلمات ، وهندات ، فيرفع بالضمة ، تقول : ~~جاءني مسلمات ، كما تقول ، جاءني مسلمون ، وأما في النصب والجر فهو على لفظ ~~واحد، تقول: رأيت مسلمات ، ومررت بمسلمات ، كما تقول : رأيت مسلمين ومررت ~~بمسلمين . # الضرب الثالث ms02 : الأفعال الخمسة ، وهي : تفعلان ، ويفعلان ، وتفعلون ، ~~ويفعلون ، وتفعلين ، وعلامة الرفع فيها ثبوت النون ، وأما في حالة النصب ~~والجزم فتحذف النون ، كقولك: لم يفعلا ولن تفعلا ، ولم تفعلوا ، ولن تفعلوا ~~، ولم تفعلي ولن تفعلي . # واعلم أن نون التثنية ونون الجمع يسقطان عند الإضافة ، تقول في التثنية : ~~جاءني غلاماك ، ورأيت غلاميك ، ومررت بغلاميك ، وتقول في الجمع: جاءني ~~صالحو قومك ، ورأيت صالحي قومك ، ومررت بصالحي قومك ، بسقوط النون. # فصل : في الاسم التام والناقص # فالتام : هو ما تم آخره من غير نقصان ، نحو : زيد وعمرو ، وخالد . # والناقص : ما نقص من آخره الحركة ، نحو : الحبلى ، والقاضي ، وهو أعني ~~الناقص على ثلاثة أنواع : PageV01P011 # النوع الأول: أن يكون في آخره ألف مقصورة زائدة عنه ، نحو: حبلى ، وسكرى ، ~~وصغرى ، وكبرى ، بغير تنوين؛ لأنها مما لا ينصرف فلا تنصرف. # ولا فرق بين أن تكون الألف فيه أصلية أو منقبلة ؛ إما عن الواو ، نحو : ~~عصا ، وقفا ، وإما عن الياء ، نحو : رحى وهدى ، و[ حبلى] (33) ، ولكن لا ~~يدخل هذا التنوين ؛ لأنه غير منصرف. # واعلم أن كلا هذين الضربين يكون على حالة واحدة في الرفع # والنصب والجر ، تقول: هذه حبلى وعصا ، ورأيت حبلى وعصا ، ومررت بحبلى ~~وعصا ، فالمثل(34) معربات بحركات مقدرة في آخرها ، إلا أن الآخر على لفظ ~~واحد ، قال الله تعالى: } يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا { (35) ، الأول في ~~موضع الرفع مرفوع ، والثاني في موضع الجر مجرور ولفظهما واحد . # النوع الثاني: أن يكون في آخره ياء قبلها كسرة ، كالقاضي والرازي ، فإنه ~~يكون كالمنقوص في حال الرفع والجر ، بمعنى أنه مقدر في الرفع والجر ، ويكون ~~منصوبا لفظا في الحال تقول : جاء القاضي ، ومررت بالقاضي ، ورأيت القاضي ، ~~بفتح الياء ، قال الله تعالى: } يا قومنا أجيبوا داعي الله {(36). # واعلم أنه إذا كانت الياء والواو مشددة أو قبلها ساكن أعرب ، تقول: هذا ~~صبي وعدو ، ورأيت صبيا وعدوا ، ومررت بصبي وعدو . وتقول : هذا ظبي ودلو ، ~~ورأيت ظبيا ودلوا ، ومررت بظبي ودلو . # النوع الثالث : أن يكون آخره ألفا أو ياء أو واوا ، وذلك خاص بالأفعال ~~المستقبلة(37)، ms03 نحو : يخشى ويرمي ويدعو ، فأما ( يخشى ) فهو على حالة واحدة ~~في حالة الرفع والنصب ، نحو : هو يخشى ويرضى ، ولن يخشى ، ولن (38) يرضى ، ~~وأما في حالة الجزم فتحذف الألف ، تقول : لم يخش ، ولم يرض ، وأما قولك : ~~يرمي ، ويدعو فيكون ساكنا في الرفع ، نحو : هو يرمي ويدعو ، ومنصوبا في ~~النصب : لن يرمي ولن يدعو ، ومحذوفا في الجزم نحو : لم يرم ، ولم يدع . # فصل في الاسم المنصرف وغير المنصرف # فأما الاسم المنصرف فهو ما تدخل عليه الحركات الثلاث مع التنوين ، وأما ~~غير المنصرف فهو ما لا يدخله جر ولا تنوين(39) ، ويكون في موضع الجر مفتوحا ~~، وموانع الصرف تسع ، نظمها الشاعر في قوله : # جمع ونعت(40) وتأنيث ومعرفة # وعجمة ثم عدل ثم تركيب # والنون زائدة من قبلها(41) ألف # ووزن فعل، وهذا القول تقريب(42) PageV01P012 ~~فكل اسم اجتمع(43) فيه سببان من هذه الأسباب التسعة - فهو غير # منصرف ، فإذا نقص منها سبب واحد عاد إلى الصرف . # وجميع ما لا ينصرف أحد عشر نوعا ، وهي على قسمين : # قسم منها لا ينصرف في المعرفة ولا في النكرة ، وقسم منها لا ينصرف في ~~المعرفة وينصرف في النكرة . # فأما ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة ، فكل ما كان على وزن (أفعل) صفة(44) ~~، نحو أحمر وأسود ، المانع من الصرف فيه الوصف ووزن الفعل. # وكل ما كان على وزن (فعلان) ومؤنثه على ( فعلى ) (45) كعطشان وعطشى ، ~~وسكران وسكرى المانع من الصرف فيه : الوصف وزيادة الألف والنون. # وكل ما كان صفة معدولة في النكرة ، نحو : مثنى ، وثلاث ، ورباع ، فإنها ~~معدولة عن اثنين اثنين ، وثلاثة ثلاثة ، وأربعة أربعة(46) ، المانع من ~~الصرف فيه العدل والصفة(47)، التي هي وصف للأجنحة في قوله تعالى: } أولي ~~أجنحة مثنى وثلاث ورباع { (48). # وكل ما كان في آخره ألف التأنيث المقصورة أو الممدودة ، فالمقصورة ، نحو ~~: حبلى وسكرى ، والممدودة ، نحو : حمراء وصفراء ، المانع من الصرف فيهما : ~~التأنيث والصفة(49). # وكل ما كان ثالثه ألفا(50) ، وبعد الألف حرفان أو ثلاثة ، نحو : مساجد، ~~ومصابيح ، المانع من الصرف فيه : تكرير الجمع مرتين(51) ، لأنه على صورة ~~جمع الجمع ، مثل ms04 : مفاعل ، ومفاعيل ، ونظير ذلك أسورة وأساور(52) جمع سوار ~~، وكذلك عرب ثم أعاريب جمع الجمع ، لأن جمعها وجمع عرب أعاريب(53). # وأما ما لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة فهو: كل ما كان على وزن ~~أحمد ويزيد ويشكر ، المانع من الصرف فيه المعرفة ووزن الفعل . # ومنه الاسم الأعجمي العلم ، نحو : إبراهيم واسماعيل وإسحاق ، المانع من ~~الصرف فيه المعرفة(54)والعجمة. # ومنه ما في آخره ألف ونون نحو : سلمان وعثمان ومروان ، المانع من الصرف ~~فيه : المعرفة والألف والنون الزائدتان . # ومنه ما كان مؤنثا بالهاء كطلحة وحمزة (وفاطمة وعائشة - أو مؤنثا بالمعنى ~~كزينب)(55) وسعاد وسقر ، المانع من الصرف فيه : المعرفة والتأنيث . # ومنه ما كان معدولا عن (فاعل) ، إلى (فعل) نحو : عمر ، وزفر(56) ، عدلا ~~عن عامر وزافر ، المانع من الصرف فيه المعرفة والعدل . # ومنه كل اسمين جعلا اسما واحدا ، نحو : حضرموت ، وبعلبك ، ومعديكرب ، ~~المانع من الصرف فيه : المعرفة والتركيب . PageV01P013 # فهذه الستة أقسام(57) لا تنصرف معرفة وتنصرف نكرة ؛ لأنها إذا نكرت نقص ~~منها المعرفة فيبقى فيها سبب واحد فتعود إلى الأصل ، وهو الصرف ، فتقول : ~~رب أحمد ، ورب إبراهيم وعمر ومعديكرب وزفر. # واعلم أنه إذا وقع فيما لا ينصرف اسم على ثلاثة أحرف ساكن الوسط جاز فيه ~~الصرف وتركه في المعرفة ، نحو : دعد وهند ، ونوح ، ولوط ، ومصر(58) ، وأما ~~في النكرة فليس فيه إلا الصرف . # قاعدتان: الأولى:جميع أسماء القبائل والأحياء والبلدان إذا قصدت به مؤنثا ~~- كقبيلة أو أرض أو بقعة لم ينصرف(59) وإن قصدت به مذكرا كان أو بلدا انصرف . # القاعدة الثانية : أن جميع ما لا ينصرف إذا أضيف أو أدخل فيه الألف ~~واللام انصرف لغلبة الاسمية عليه(60) ، تقول : مررت بالأحمر والحمراء ~~والمساجد ، وتقول: مررت بعمركم وعثماننا .. إلى آخره . # فصل في المعرفة والنكرة # والمعرفة على خمسة أنواع(61) ، وما زاد عليها فهو نكرة ، نحو : فرس ورجل ~~، وثوب وأشباهها : # النوع الأول من المعرفة : الاسم العلم ، مثل : زيد وعمرو ، وكذلك نحو : ~~أبي محمد ، وأبي زيد(62) . # النوع الثاني : ما دخله الألف واللام ، نحو قولك لآخر : جاءني الرجل ، ~~يعني : الرجل الذي عهدناه . # والنوع الثالث ms05 : المبهم ، نحو : هذا ، وذاك ، وهؤلاء . # النوع الرابع : الضمير سواء كان متصلا أو منفصلا ، فالمنفصل نحو : أنا ، ~~وأنت ، ونحن ، وهو ، وهم ، وأشباهها والمتصل ، نحو : ضربت ، وضربنا ، وضربك ~~، وأشباهها. # النوع الخامس : ما كان مضافا إلى واحد من هذه ، نحو : غلام زيد ، وغلام ~~الرجل، وغلامك ، وغلامه .. إلى آخره . # فصل في المذكر والمؤنث # قال العلماء : والمذكر أصل ، والمؤنث فرع ، وهو على ضربين : حقيقي وغير حقيقي. # فالمؤنث الحقيقي : ما كان خلقة ، كالمرأة والناقة ، وسائر ذوات الفروج . # والمؤنث غير الحقيقي أربعة أنواع : # النوع الأول : ما كان في آخره التاء المتحركة التي يوقف عليها هاء ، ~~كالمعرفة والقدرة ، ونحوها . # النوع الثاني : ما كان فيه ألف التأنيث المقصورة أو الممدودة ، نحو : ~~البشرى ، والكبرى ، والحمراء ، والصفراء . # النوع الثالث : ما كان فيه تقدير التاء ، كالشمس والأرض ، والدار [ لأنك ~~] (63) تقول في تصغيرها: شميسة ، وأريضة ودويرة(64) ، وهذا النوع سماعي لا ~~قياسي (65). # النوع PageV01P014 ~~الرابع : ما كان جمعا ، وكل جمع مؤنث إلا ما جمع بالواو والنون ، نحو : ~~المسلمون ، والزيدون ، فإنه مذكر فلا يجوز أن تقول : خرجت المسلمون ، - ~~وأما بنون فيجوز ، لأن الواحد فيه لم يسلم . # فرع : كل ما كان في الجسد له ثان من الأعضاء فهو مؤنث ، مثل : اليد ~~والرجل ، والكف ، والأذن ، والعين ، واليمين والشمال ، والفخذ ، والقدم ~~والساق ، ونحوها ، إلا الحاجب والخد والجنب ، والهدب ، والجفن(66) . # وكل ما ليس له ثان من الأعضاء فهو مذكر(67) . كالرأس ، والعذار(68)، ~~واللحى ، والشعر ، والوجه ، والأنف اللسان ، والقفا ، ونحو ذلك . # قاعدة : المؤنث الحقيقي يؤنث فعله سواء تقدم أو تأخر ، تقول : خرجت ~~المرأة ، والمرأة خرجت ، وغير الحقيقي يجوز في فعله التذكير والتأنيث إذا ~~تقدم ، نحو : طلعت الشمس ، وطلع الشمس(69) ، وإذا تأخر فعله فليس إلا ~~التأنيث ، نحو : الشمس طلعت ، ولا يجوز الشمس طلع ، والله أعلم . # الباب الثاني : في المرفوعات # وأنواعها : اثنا عشر # النوع الأول : مرفوع ؛ لأنه فاعل # والفاعل : هو كل اسم أسند إليه الفعل قبله سواء كان حقيقيا أو مجازيا(70) ~~، نحو: قام زيد ، وسقط الحائط ، ومرض زيد ، وتحركت الشجرة ، فأسندت الفعل ~~إلى الحائط والشجرة مجازا ، والمعنى : أسقط الله الحائط وحرك الشجرة ، ~~وأمرض زيدا ms06 . # وأما قولهم : لم يركب زيد ، ولم يخرج عمر ، فمرفوع أيضا ، لإسناد نفي ~~الفعل إليه . # واعلم أنه يجوز تقديم المفعول على الفاعل إذا أمن اللبس ، كقولك : أكل ~~الطعام زيد ، وشرب الماء عمرو ، وفي القرآن : } ولقد جاء آل فرعون النذر { (71). # فإن خيف اللبس لم يكن الفاعل إلا المقدم ، نحو : ضرب موسى عيسى ، وشتم ~~هذا هذا(72) ، وإذا تقدم الفعل على الاسم فلا يجوز أن يثنى ولا أن يجمع ، ~~قال الله تعالى : # } قال رجلان { (73)وقال : } قد أفلح المؤمنون { (74) ، وأما إذا تأخر جاز ~~أن يثنى ضميره ويجمع ، نحو : الزيدان قاما ، والزيدون قاموا . # وأما قوله تعالى : } وأسروا النجوى الذين ظلموا { (75) ففيه تقديم وتأخير ~~، كأنه قال: الذين ظلموا أسروا النجوى(76) . # النوع الثاني : مرفوع لما لم يسم فاعله نحو قولك : ضرب زيد ، وسيق البعير ~~، يريد أن ضاربا ضرب زيدا وسائقا ساق البعير ، ولكنك لم تذكر اسمه . PageV01P015 # واعلم أن الفعل على قسمين : لازم ومتعد(77) ، فاللازم : ما يلزم نفس الفاعل ~~ولا يتعدى عنه إلى غيره ، نحو : قام وغضب ، وجاء ، وذهب ، فإذا لم تسم ~~الفاعل ضممت أول هذه الأفعال وكسرت ما قبل آخرها ، فتقول : ذهب بزيد } وجيء ~~يومئذ بجهنم { (78) ونحو ذلك . # وأما المتعدي : فمنه ما يتعدى إلى مفعول واحد ، نحو : ضرب زيد عمرا ، ~~فإذا لم يسم الفاعل قلت : ضرب عمرو وحذفت زيدا وأقمت عمرا مقامه. # ومنه ما يتعدى إلى مفعولين ، نحو: ظننت زيدا عالما، وأعطيت زيدا درهما، ~~ونحو ذلك. # فإذا لم تسم الفاعل قلت : ظن زيد عالما . وأعطي زيد درهما ، ومنه ما ~~يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل ، كقولك : أعلم الله زيدا عمرا أخاك ، فإذا لم تسم ~~الفاعل قلت : أعلم زيد عمرا أخاك ، فأقمت المفعول الأول مقام الفاعل . # النوع الثالث : مرفوع بالابتداء نحو : زيد قائم ، فزيد رفع بالابتداء ، ~~وقائم رفع بخبر الابتداء(79) ، والابتداء عامل معنوي لا لفظي . # واعلم أنه قد يحذف المبتدأ من الكلام نحو قوله تعالى : } سورة أنزلناها ~~{(80) (أي : هذه سورة أنزلناها)(81) وكذلك نحو ق ول يعقوب : } فصبر جميل { ~~(82) أي : أمري صبر جميل (83). # النوع الرابع : مرفوع برجوع الهاء إليه نحو قولك : زيد ms07 ضربته ، وعمرو(84) ~~أكرمته ، رفعت زيدا وعمرا برجوع الهاء (إليهما ، ولولا الهاء)(85) لكانا ~~منصوبين(86) ، قال الله تعالى : }سورة أنزلناها {(87) . وقال : } أم السماء ~~بناها {(88) فرفع ( السماء ) و( سورة ) لرجوع الهاء إليهما . # النوع الخامس : مرفوع ب (كان) وأخواتها وهي : كان ، وصار ، وأصبح ، وأمسى ~~، وظل ، وبات ، وما زال ، وما دام وما برح ، وما فتئ ، وما انفك ، وليس ، ~~وما يتصرف منها ، نحو : يكون ويصير ونحوهما(89)، فجميع هذه ترفع الأسماء ~~وتنصب الأخبار ، تقول : كان زيد قائما ، وصار زيد أميرا .. إلى آخره . # النوع السادس : مرفوع ب ( ما ) النافية # كقولك: ما زيد قائما ، فرفعت الاسم تشبيها ب (ليس) على لغة أهل ~~الحجاز(90) ، قال الله تعالى: } ما هذا بشرا { (91) وقال : } ما هن أمهاتهم ~~{ (92) . # قال شيخنا رحمه الله تعالى : فإن كان الكلام منقوضا ب (إلا ) نحو ما زيد ~~إلا قائم رفعت الخبر(93) ، قال تعالى : } وما أمر نا إلا واحدة { (94). PageV01P016 # النوع السابع : مرفوع بالحروف الرافعة وهي : هل ، وبل ، ولولا ، وإنما ، ~~ولكنما ، وليتما ، ولعلما ، وأنما(95) ومتى وأيان ، وأين ، وكيف ، وحيث ، ~~وإذ ، وإذا فإن هذه الحروف والظروف كلها ترفع الأسماء والأخبار عند ~~الكوفيين ، وأما عند البصريين فلا عمل ألبتة ، وإنما يقع بعدها المبتدأ ~~والخبر وهو الأصح(96) . # فأما (هل) فحرف استفهام ، تقول : هل زيد خارج ؟ جوابه : لا ، أو نعم . # وأما (بل) فحرف عطف ، تقول : ما جاءني زيد بل عمرو. # وأما (لولا) فمعناه امتناع الشيء لوجود غيره ، تقول : لولا زيد لهلك عمرو ~~، فهلاك عمرو(97) ممتنع لوجود زيد . # وأما إنما ، ولكنما ، وليتما ، ولعلما ، وأنما فحروف نواصب اتصلت بها ~~(ما) فكفتها عن العمل ، والأسماء الواقعة بعدها إنما هي مرفوعة على ~~الابتداء(98) .قال الله تعالى : }إنما الصدقات للفقراء والمساكين { (99) . # وأما (متى) فهي سؤال عن زمان ، لأن جوابها يقع بالزمان ، تقول : متى زيد ~~خارج؟ جوابه : يوم الجمعة أو يوم السبت # وأما (أيان) فهي بمعنى ( متى ) أيضا ، قال تعالى : } أيان يوم الدين { ~~(100) . # وأما ( أين ) فسؤال عن المكان ، لأن جوابها يقع بالمكان ، تقول : أين زيد ~~جالس ؟ جوابه: في الدار أو في المسجد # وأما ( كيف ) فسؤال عن الحال ، لأن جوابها يقع بالحال ms08 ، تقول : كيف زيد؟ ~~الجواب صحيح أو سقيم . # وأما (حيث ) فظرف مكان ، تقول : رأيته(101) حيث زيد يصلي . # وأما ( إذ ) و( إذا ) فظرفان للزمان ، لكن ( إذ ) للماضي ، و( إذا ) ~~للمستقبل ، قال تعالى : } وإذ جعلنا البيت مثابة للناس { (102) ، وقال ~~تعالى : } والليل إذا يغشى {(103). # واعلم أن ( إذا ) قد تجعل الماضي مستقبلا في المعنى ، نحو } إذا جاء نصر ~~الله {(104) والمعنى : إذا يجيء وكذلك ( إذ ) قد تجعل المستقبل ماضيا في ~~المعنى ، كقوله تعالى : }إذ يقول المنافقون { (105) ، والمعنى : إذ قال ~~والله أعلم(106) . # النوع الثامن : مرفوع ب ( إن ) وأخواتها وهي : إن ، ولكن ، وليت ، ولعل ، ~~وكأن ، وأن بفتح الهمزة فهذه الحروف كلها تنصب الأسماء وترفع الأخبار ، ~~تقول : إن زيدا قائم ، وليت زيدا خارج.. إلى آخرها(107). # وقال بعضهم : ليس (كأن) سادسا ، وإنما هو ( أن ) دخلها كاف التشبيه(108) . PageV01P017 # ولا يجوز تقديم خبر هذه الحروف على اسمها ، فلا يقال : إن قائم زيدا ، إلا ~~إذا كان الخبر ظرفا كقولك : إن في الدار زيدا(109) ، قال الله تعالى : } أن ~~الله بريء من المشركين ورسوله }(110) والله أعلم . # النوع التاسع : مرفوع ب ( نعم ) و( بئس ) نحو : نعم الرجل زيد ، ونعم سيد ~~القوم زيد ، وبئس صاحب الدار عمرو ويجوز: نعم رجلا زيد [ وبئس غلاما عمرو ] ~~(111) تقديره ، نعم الرجل رجلا زيد ، وبئس الغلام غلاما عمرو(112) وقال ~~تعالى: } كبرت كلمة تخرج من أفواههم } (113). # النوع العاشر : مرفوع بحبذا وهي مركبة من كلمتين ؛ إحداهما : حب ، ~~والأخرى ذا ، فجعلا كلمة واحدة ، تقول : حبذا زيد ، وحبذا الرجل (114) ، ~~وتقول : إذا كان نكرة : حبذا رجلا زيد . # النوع الحادي عشر : مرفوع بأفعال المقاربة وهي : عسى ، وكاد ، وكرب ، ~~وأوشك ، تقول : عسى زيد أن يخرج ، وقال تعالى : }عسى الله أن يكف بأس الذين ~~كفروا { (115) ، وقال : } تكاد السموات يتفطرن{(116) ، وفي الحديث: " كاد ~~الفقر أن يكون كفرا"(117) وكذا الحكم في كرب وأوشك. # النوع الثاني عشر : مرفوع بالحكاية نحو قولك: زيد خرج ، وفي القرآن ~~الكريم: } قال الله على ما نقول وكيل {(118)، وقد يضمر القول في نحو: } ~~والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم {(119) أي : يقولون سلام ~~عليكم والله أعلم . # الباب الثالث ms09 : في المنصوبات # وأنواعها خمسة عشر نوعا(120) : # النوع الأول : منصوب ، لأنه مفعول به والمفعول به (121) كل اسم أوقعت ~~عليه الفعل وذكرت فاعله ، نحو: ضربت زيدا وشتمت عمرا ، وأعطيت زيدا درهما ، ~~وكسوت عمرا جبة . # النوع الثاني : منصوب بأفعال الشك واليقين وهي سبعة : حسبت وظننت ، وخلت ~~، وعلمت ، ووجدت ، ورأيت ، وزعمت إذا كن بمعنى علمت ، وكلها تدخل على ~~المبتدأ والخبر فتنصبها جميعا ، تقول : ظننت زيدا أخاك ، وعلمت زيدا فاضلا ~~ونحو ذلك (122). PageV01P018 # النوع الثالث : منصوب ، لأنه مفعول له وهو ما يقع الفعل لأجله وبسببه ، نحو ~~قولك : جئتك ابتغاء معروفك (أي بسبب ابتغاء معروفك)(123) ، وقال تعالى : } ~~يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت { (124) أي لحذر الموت ، ~~فتكون لام السبب مقدرة(125) في جميع ذلك . # النوع الرابع : منصوب ؛ لأنه مفعول معه كقولك : استوى الماء والخشبة ، ~~وكنت وزيدا كالأخوين ، ونحو ذلك . وإنما هو مفعول معه؛ ؛ لأنك وضعت الواو ~~مكان مع ، أي : استوى الماء مع الخشبة . # النوع الخامس : منصوب ، لأنه مفعول مطلق وهو المصدر ، وإنما سمي مفعولا ~~مطلقا ؛ لأنه هو المفعول الذي أحدثه الفاعل وأوجده بعينه بخلاف سائر ~~المفعولات(126) . وإنما سمي مصدرا ؛ لأن الأفعال تصدر عنه(127)، فشبه بمصدر ~~الإبل وهو الماء الذي تصدر عنه الإبل وتذره(128) . # وحد المصدر: كل اسم دل على معنى في زمان مجهول ، تقول: ضربت ضربا ، وجلست ~~جلسة ، ومن ذلك قولهم: أهلا وسهلا ومرحبا ، فإنها منصوبة بتقدير أفعال ليست ~~من لفظ المصادر. # المعنى : أتيت(129) أهلا لا عزبا (130) ، وأتيت مكانا سهلا لا حزنا(131) ~~، وأتيت مرحبا لا مضيقا ، ومنه أيضا قولهم : لقيته عيانا ، ولقيته فجأة ، ~~وأخذته سماعا . # النوع السادس : منصوب ، لأنه مفعول فيه : # وهو الظرف ، والظرف : الوعاء من الأزمنة والأمكنة ، فأما الأزمنة فنحو ~~قوله: قمت وقتا من الأوقات ، وسهرت ليلة من الليالي ، وفي الحديث : " زرغبا ~~تزدد حبا "(132). # وأما الأمكنة فالجهات الست وما في معناها ، والجهات : خلف وقدام وفوق ~~وتحت ويمين وشمال وأمام ، وما في معناها(133) ، فكنحو ، وعند ، ووسط ، ~~تقول: مررت نحو(134) زيد ، وقمت عندك ، وجلست وسط الدار ، ونحو ذلك . # النوع السابع : منصوب بالحال والحال صفة مذكورة تجيء بعد ms10 كلام تام معرفة ~~، كقولك جاء زيد راكبا ، أي في حال ركوبه ، ومنه هذا زيد قائما ، أي: في ~~حال قيامه ، وفي القرآن : } وهذا بعلي شيخا }(135) ، ومن ذلك قوله تعالى : ~~} وهو الحق مصد قا } (136) ، وعلامة الحال أن يكون موضوعا لجواب كيف ، فإذا ~~قيل لك : كيف جاء زيد ؟ تقول: جاء راكبا ، ونحو ذلك. # النوع الثامن : منصوب بالتمييز PageV01P019 ~~ولا يكون التمييز إلا بعد كلام مجهول مبهم ، تقول: امتلأ الإناء عسلا ، ~~وتصبب زيد عرقا ، وقال تعالى : } وضاق بهم ذرعا }(137) ، ومنه قولهم : هو ~~أحسن الناس وجها وأ}رفهم أبا ، قال الله تعالى : } أنا أكثر منك مالا ، ~~وأعز نفرا }(138) ، ومنه قولهم: لله دره رجلا ، ودلوي مملوءة عسلا ، وقال ~~تعالى : } ملء الأرض ذهبا } (139)، ومنه قولهم: ما في السماء قدر راحة ~~سحابا ، وعندي قفيزان(140) برا وعندي منوان(141) عسلا ، وعندي(142) ذراعان ~~قزا ، وعندي عشرون درهما ، ومنه ثلاثة عشر رجلا ، قال تعالى :} أحد عشر ~~كوكبا } (143) } وكفى بالله وليا }(144) } وكفى بربك هاديا ونصيرا }(145) . # النوع التاسع : منصوب بالاستثناء ومعنى الاستثناء : إخراج الشيء مما دخل ~~فيه ، تقول : جاء القوم إلا زيدا وقال تعالى: }فشربوا منه إلا قليلا }(146) ~~، وتقول: ما جاء أحد إلا زيدا ، وكذا الحكم في بقية أدوات الاستثناء ، نحو ~~: سوى ، وسواء ، وخلا ، وعدا ، وحاشا ، وغير(147) ولكن يكون ما بعد هذه ~~الأدوات مجرورا(148) بالإضافة ، تقول : جاءني القوم غير زيد وسوى زيد .. ~~إلى آخره . # ويجوز نصب ما بعد خلا وعدا وحاشا ، ولا يجوز فيما بعد (غير) إلا على ~~التفصيل المذكور فيها . # النوع العاشر : منصوب بالنداء : وحروف النداء خمسة ، هي : يا ، وأيا ، ~~وهيا ، وأي ، والألف(149) ، وقد تحذف الهمزة تخفيفا ، تقول ، يا رجلا خذ ~~بيدي . ويا طالعا جبلا ، ويا عبد الله(150) . # قال تعالى : } يا أهل الكتاب } (151)وإذا كان المنادى مفردا علما أو نكرة ~~مقصودة بني على الضم(152) وجوبا(153) نحو : يا زيد ويا رجل ، ولا تدخل ( يا ~~) على مافيه الألف واللام ، فلا يقال : يا الرحمن ، ولا يا الرجل . # ويرخم المنادى إذا كان مفردا علما زائدا على ثلاثة أحرف ، نحو قولك في ~~حارث: يا حار ، وفي جعفر ، يا جعف كما ms11 قرأ(154) عبد الله بن مسعود(155): } ~~وقالوا يا مال}(156) يريدون (157): يا مالك ، ومنه قولهم (158) في طلحة : ~~يا طلح بفتح الحاء على لغة من ينتظر ، وهي الفصحى وفي فاطمة : يا ~~فاطم(159) وفي منديل يا مند ، وفي مروان يا مرو(160) ، والله أعلم. # النوع الحادي عشر : منصوب ب (لا) نحو PageV01P020 ~~لا غلام رجل قائم ، ها هنا في نفي الجنس ، ولا رجل في الدار ، ولا إله إلا الله. # وإذا فصلت بين (لا) وما تعمل فيه فليس إلا الرفع ، نحو : لا في الدار رجل ~~، ولا عندي غلام(161) ، قال تعالى : }لا فيها غول }(162) والله أعلم. # النوع الثاني عشر(163) : منصوب بالإغراء والتحذير تقول في الإغراء : عليك ~~زيدا ، على معنى احفظه، قال تعالى : } يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم ~~}(164) ، وحروف الإغراء : عليك ، ودونك(165) ، وأما التحذير ، فكقولك : ~~الأسد الأسد ، ......1 خل ~~الطريق.............................................(166) # قال الله تعالى: }ناقة الله وسقياها }(167) ، أي احذورا ناقة الله ولا ~~تمسوها بسوء ، وفي الحديث: " إياكم وخضراء الدمن "(168). # النوع الثالث عشر : منصوب بفعل مضمر # نحو قولهم: امرأعمل لنفسه ، تقديره: رحم الله امرأ ، ومنه قوله تعالى: } ~~قل بل ملة إبراهيم حنيفا } (169) أي: اتبع ملة إبراهيم ، وقال تعالى: } ~~ونوحا إذ نادى من قبل }(170) أي : واذكر نوحا ، ومنه أيضا قولهم إن خيرا ~~فخير وإن شرا فشر(171) ، (معناه: إن كان خيرا فجزاؤه خير)(172)- ومنه قوله ~~تعالى: }انتهوا خيرا لكم }(173) ، تقديره: انتهوا يكون خيرا لكم(174) ، ~~والعرب لفصاحتها تنصب الأسماء كثيرا بأفعال مضمرة(175) . # النوع الرابع عشر : منصوب بفعل التعجب نحو : ما أحسن زيدا ، ولا يكون ~~لصيغة فعل التعجب مستقبل ولا مصدر ولا فاعل ولا يتصرف ، والله أعلم . # النوع الخامس عشر : منصوب ب ( أن ) المخففة وأخواتها (176) نحو: أرجو أن ~~تعطيني وأن تخرج، ونحو } وما كان الله ليضيع إيمانكم}(177) وتسمى هذه اللام ~~لام الجحود ، لأنها لا تقع إلا بعد النفي ، ومنه قول الشاعر : # 2 لا تنه عن خلق وتأتي مثله [عار عليك إذا فعلت عظيم] (178) PageV01P021 ~~(فقوله (تأتي) منصوب بأن مقدرة ، أي: وأن تأتي مثله ، وقوله تعالى: } ليس ~~لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم })(179) ، ومنه قوله تعالى ms12 : } ولا تطغوا ~~فيه فيحل عليكم غضبي } (180)وقوله : } يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ~~} (181) ، وقوله تعالى } لا يقضى عليهم فيموتوا} (182) فهذه وأمثالها كلها ~~منصوبة بإضمار ( أن ) وعلامة صحة الجواب الفاء(183) والله أعلم . # الباب الرابع : في المجرورات والمجزومات معا # أما المجرورات فأنواعها أربعة : # النوع الأول : مجرور بالحروف الجارة # وهي: من ، وإلى ، وعن ، وعلى ، وحتى ، ومذ ، وفي ، ورب ، والباء ، والكاف ~~، واللام. # فأما (إلى) فأصلها لانتهاء الغاية ، تقول : خرجت من الكوفة إلى ~~البصرة(184) ، وقد تقع بمعنى ( مع) (185) . # وأما ( عن ) فللتعدي والانحطاط ، تقول : رميت عن القوس(186) . # وأما (على ) فللاستعلاء ، تقول : جلس الأمير على السرير ، ووجب المال على ~~زيد، وقد تقع بمعنى (مع) . # وأما (حتى) فلها ثلاث خصال؛ الغاية ، والعطف ، والابتداء ، تقول في ~~الغاية: [أكلت السمكة حتى رأسها بالجر](187) أكلت السمكة حتى رأسها ~~بالفتح ، وأكلت السمكة حتى رأسها بالرفع أي حتى رأسها مأكول فرأسها(188) ~~مرفوع بالابتداء. # وأما (رب) فللتقليل ، نحو : رب رجل لقيته(189) . # وأما (من) فهي لابتداء الغاية ، نحو: خرجت من الدار ، وهي ضد ( إلى ~~)(190). # وقد تقع بمعنى التبعيض كقولك: أخذت من المال أي: بعضه ، والفرق بين (من) ~~و(عن) أن (عن) تدل على الانقطاع . بخلاف (من) ، تقول : رجعت [ عنه إليه ] ~~(191) . # وأما (في ) فأصلها التوعية ، نحو : الدرهم في الكيس . وقد تقع بمعنى ( ~~على ) كقوله تعالى }ولأ صلبنكم في جذوع النخل }(192) ؛ لأن الجذوع بمنزلة ~~القبور(193) . # وأما (مذ) فأصله(194) (منذ) (195) وكلاهما يجر إذا وقعا بمعنى ابتداء ~~الغاية ، كقولك : ما رميت مذ يوم الجمعة ومنذ(196) يوم الجمعة ، أي : من ~~يوم الجمعة . # وأما (الكاف) فهي للتشبيه ، تقول : زيد كعمرو ، أي : مثل عمرو ، وقد تقع ~~زائدة، كقوله تعالى : } ليس كمثله شيء }(197) . # وأما (اللام) فأصلها التمليك والاستحقاق ، تقول : المال لزيد ، والحمد ~~لله ، وقد تقع بمعنى (عند ) كقوله تعالى : } أقم الصلاة لدلوك الشمس ~~}(198) أي عنده . PageV01P022 # وأما (الباء) فأصلها للإلصاق(199) ، كقولك : كتبت بالقلم(200) ، ومررت ~~بزيد(201) وقد تقع بمعنى (مع) كقوله تعالى : } وقد دخلوا بالكفر وهم قد ~~خرجوا به }(202) . # وأما ( خلا ) و(عدا) و( حاشا ) في الاستثناء فإن # منهم من جعلها حروفا تجر ما بعدها كما ms13 مر في النواصب(203) . # النوع الثاني : مجرور بحروف القسم # وهي ثلاثة : الواو ، الباء ، والتاء . # فالباء ، كقولك (204): بالله لأفعلن كذا ، والواو كقوله تعالى: } والعصر ~~إن الإنسان لفي خسر} (205)والتاء كقوله تعالى: } وتالله لأكيدن أصنامكم } ~~(206) . # واعلم أنه يقال في القسم : ايمن(207) الله ، وايم(208) الله ، ولعمرالله ~~، كلها مرفوعة بالابتداء وخبرها محذوف التقدير: ايمن الله حلفي ، ولعمر ~~الله قسمي ، والعمر: البقاء ، ولكن يستعمل في القسم بفتح العين . # والحروف التي تصل القسم بالجواب الذي هو المقسم عليه ، خمسة : (إن) ~~المشددة المكسورة ، واللام المفتوحة ، و(ما) و(إن) الساكنة ، و(لا) . # قال الله تعالى : } والعصر إن الإنسان لفي خسر }(209) ، وقال : } فوربك ~~لنسألنهم}(210)وقال تعالى : } والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم } (211) ، وقال ~~تعالى: } تالله إن كنا لفي ضلال مبين }(212) ، وقال تعالى: } وأقسموا بالله ~~جهد أيمانهم ، لا يبعث الله من يموت }(213). # ثم لا يخفى أن هذه الحروف قد تحذف تخفيفا ، فيقال: والله قد جاءني زيد ، ~~أي لقد جاءني ، وقال تعالى في جواب القسم: } والشمس وضحاها... قد أفلح } ~~(214) ، أي : لقد أفلح . # وقد يحذف الجواب بالكلية كقوله تعالى : } ق~ . والقرآن المجيد بل عجبوا ~~}(215) معناه : ق ، والقرآن المجيد لتبعثن ، وكذلك : } ص~ والقرآن ذي الذ ~~كر }(216) ، وكذلك : }والنازعات غرقا}(217) ، والله أعلم . # النوع الثالث : مجرور بالإضافة إلى الظروف ، وكذلك الأسماء المخصوصة(218) ~~بالجهات الست(219) PageV01P023 ~~التي هي : أعلى ، وفوق ، وتحت ، وأسفل ، وقبل ، وقدام ، وأمام ، ومقابل ، ~~وتلقاء ، وحذاء ، وإذا ، وجاه ، وتجاه وحيال ، وخلف ، وبعد ، ووراء ، ~~ويمين، وشمال، وكالأسماء الأخر الشائعة في الحالات كلها ، ك (عندي ، ولدى ، ~~ولدن ومع ، وبين ، ووسط ، وطرف ، وشطر ، ونصف ، وبعض ، وكل ، ونحو ، وغير ، ~~ودون ، وسواء ، ومثل ، ونظير ، وذو وذا ، وذات ، وذوات ) ونحو ذلك(220) . # تقول : فوق السرير زيد ، وتحت السرير عمرو ، وأمام الفرس أسد ، وعند ~~زيد.. إلى آخره ، فقولك : فوق السرير زيد (فوق) ظرف ، و(السرير) مجرور ب ~~(فوق) ، و(زيد) مرفوع بالابتداء ، وخبره : فوق السرير ، مقدم عليه(221) ، ~~وكذا القول في بقية الظروف والحروف الجارة . # النوع الرابع : مجرور بالإضافة إلى الأسماء المحضة # كقولك : دار زيد ، وغلام عمرو ، يريد(222): الدار لزيد ، والغلام لعمرو ، ~~وتسمى هذه الإضافة إضافة الكل . # وأما الإضافة بمعنى ms14 (من) ، فتسمى إضافة البعض ، كقولك : ثوب خز ، وخاتم ~~فضة(223). # ومن هذا النوع الإضافة إلى الفاعل ، نحو قولك : الحسن الوجه ، والكريم ~~الأب ، تريد حسن وجهه ، وكريم أبوه . # ومنه أيضا الإضافة إلى المفعول كقولك : الضاربا زيد ، والراكبو الفرس ، ~~تريد : الضاربان زيدا ، والراكبون الفرس قال تعالى : } والمقيمي الصلاة } (224). # فرع : لا يضاف الشيء إلى وصفه ، فلا يقال : زيد القائم ، وعمرو الخارج ، ~~وقد يضاف على قلة(225) ، كقوله : مسجد الجامع ، وقال(226) تعالى : } ذلك ~~الدين القيم }(227) ، وقال تعالى:} علم اليقين }(228) . والله أعلم # وأما المجزومات فنوعان : # الأول: مجزوم بحروف الجزم ، وهي خمس: لم ، لما ، ولا ، في النهي ، واللام ~~في الأمر ، وإن في الشرط والجزاء . # تقول : لم يضرب زيد ، بمعنى ما ضرب ، وكذلك : لما يضرب ، وتقول : لا تفعل ~~، تنهى المخاطب عن ذلك الفعل ، وقال تعالى : } لا تقم فيه أبدا }(229) ، ~~وقال تعالى: } لا يسخر قوم من قوم }(230) ، وتقول في اللام المكسورة في ~~الأمر للغائب : لينفق فلان، قال تعالى : } لينفق ذو سعة من سعته }(231) . # ثم لا يخفى أنه إذا تقدم هذه اللام حرف عطف جاز تسكينها(232) ، قال تعالى : # } وليتق الله ربه }(233) ، وتقول في الأمر المخاطب بغير اللام : اذهب ~~واضرب لكن الصحيح أن هذا مبني على الوقف وليس بمجزوم(234) . PageV01P024 # وقد جاءت(235) اللام في الأمر للمخاطب في قوله تعالى : } فبذلك فلتفرحوا ~~}(236) . # على قراءة ، من قرأها بالتاء الفوقية(237) . # وأما (إن) في الشرط والجزاء ، فنحو قوله تعالى: } إن تتقوا الله يجعل لكم ~~فرقانا)(238) # أصلة ( تتقون ) ، حذفت النون للشرط ، وجزم ( يجعل ) بالجزاء ، وتقول : إن ~~تكرمني أكرمك . # لا(239)يخفى أنه إذا كان الشرط والجزاء ماضيين جاز فيهما ترك الجزم ، نحو ~~، إن ضربتني ضربتك ، وإذا كان الجواب مستقبلا والشرط ماضيا جاز فيه الجزم ~~وتركه(240). # فرع: وقد يقع الفعل المستقبل في الجواب موقع الصفة والحال(241) ، كقوله تعالى: # } أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا }(242) ، فقوله ( تكون ) ~~صفة للمائدة(243) ، وكذلك نحو قوله تعالى: } فهب لي من لدنك وليا يرثني ~~ويرث .. }(244) فيرثني ويرث ، صفتان للولي على قراءة من رفعهما(245) . # النوع الثاني: مجزوم بالأسماء التي تتضمن معنى الشرط ، وهي تسعة ، من ، ~~وما ms15 ، وأي ، وأين ، ومتى ، وحيثما وإذما ، وأنى ، ومهما. # تقول: (من يعمل سوءا يجز به) (246) ، وقال تعالى: } ما ننسخ من آية أو ~~ننسها، نأت بخير منها}(247) ، وتقول: أيكم يأتني أكرمه(248) ، وتقول: أين ~~تذهب أذهب ، وتقول: متى تخرج أخرج ، وتقول: حيثما تكن أكن وإذ ما تكن أكن ، ~~وأنى(249) تفعل أفعل ، ومهما تفعل أفعل. # فرع: إذا دخلت الفاء في جواب الشرط ارتفع الفعل المضارع بعده على إضمار ~~مبتدأ ، تقول : من يأتني فأكرمه ، أي : فأنا أكرمه ، وقال تعالى : } ومن ~~عاد فينتقم الله منه}(250) . } ومن كفر فأمتعه قليلا }(251) . أي : فأنا ~~أمتعه ، والله أعلم(252) . # الباب الخامس : في التوابع # وأنواعها خمسة : # النوع الأول : تابع بالنعت . # وهو على خمسة أقسام : # الحلية ، والفعل ، والغريزة ، والنسب ، والوصف بأسماء الأجناس ب (ذو) . # فالحلية كقولك : رجل طويل وأسود ونحوها : والفعل كقولك : رجل قائم ، ~~وكاتب ، وخياط . والغريزة كقولك : رجل كريم وظريف ، وفطن ، ونحوها . والنسب ~~كقولك : بصري ، هاشمي ، قرشي ، ونحوها . والوصف بأسماء الأجناس ب (ذو) ~~كقولك : جاءني رجل ذو مال ، ورأيت رجلا ذا مال ، ومررت برجل ذي مال(253). PageV01P025 # فهذه الصفات كلها تتبع الموصوف في إعرابه ، وتعريفه، وتنكيره ، وتأنيثه ، ~~وتذكيره ، وإفراده وتثنيته ، وجمعه تقول : جاءني رجل كريم ، والرجل الكريم ~~، وامرأة كريمة ، ورجلان كريمان ، ورجال كرام . # فرع : إذا تقدم صفة النكرة على الموصوف نصبتها على الحال ، نحو : جاءني ~~ظريفا رجل(254) . # النوع الثاني : تابع بالبدل وهو يجري مجرى الحال ، فيتبع إعراب ما قبله ، ~~إلا أن البدل لا يكون إلا اسما ، وعلامة البدل أنه يجوز إسقاط ما قبله ~~وإقامة الثاني مقام الأول ، كما تقول : جاءني زيد أخوك، فيجوز أن تسقط زيدا ~~، فتقول : جاءني أخوك . # والبدل على أربعة أقسام : # بدل الكل ، وبدل البعض(255) ، وبدل الاشتمال ، وبدل الغلط . فأما بدل ~~الكل من الكل فهو كقولك : جاءني زيد أخوك وقال تعالى : } اهدنا الصراط ~~المستقيم صراط الذين }(256) . # وأما بدل البعض ، فقولك : ضربت زيدا رأسه ، وقال تعالى: } ولله على الناس ~~حج البيت من استطاع إليه سبيلا }(257) ، ف } من استطاع } بدل من (الناس)؛ ~~لأن المستطيع بعض الناس لا كلهم . # وأما بدل الاشتمال ، وهو أن يكون ms16 معنى الكلام الأول مشتملا على الثاني ، ~~كقولك: سلب زيد عقله ، وقال تعالى : } قتل أصحاب الأخدود النار }(258) ، ~~فالأخدود مشتمل على النار . # وأما بدل الغلط ، ولا يوجد ذلك في القرآن الكريم بل ولا في الشعر ، وإنما ~~يقع في أثناء كلام الناس ، كقولك : مررت برجل بحمار (259) ، كأنك تريد أن ~~تقول : مررت برجل وبحمار (259) ثم تذكرت فقلت : بحمار(259) ، ولا يصح في ~~مثل هذا أن تقول بل حمار(260). # قاعدة : تبدل المعرفة من النكرة كقوله تعالى : } وإنك لتهدي إلى صراط ~~مستقيم صراط الله}(261) وعكسه(262) ، كقوله تعالى: } لنسفعا بالناصية ناصية ~~}(263). # النوع الثالث : تابع بعطف البيان : # وهو أن تضع الاسم الذي ليس بحلية ولا فعل ولا نسب مكان الصفة ، كقولك: ~~جاءني زيد أخوك ، ورأيت أبا عبد الله محمدا ، ومررت بصاحبك زيد ، فتبين ~~الاسم الأول عن غيره بالاسم الثاني كما تبين بالصفة . والله أعلم . # النوع الرابع : تابع بالتأكيد # والتوكيد أيضا يجري مجرى الصفة في الإيضاح والإتباع ، وفائدته تخصيص المخبر PageV01P026 ~~عنه ، كما إذا قلت جاءني زيد ، فربما توهم المخاطب أن أمر زيد جاءك دون ~~نفسه ، فإذا قلت: جاء زيد نفسه أو عينه خصصت المجيء ب (زيد) . # وأسماء(264) التوكيد سبعة(265) وهي : # النفس ، والعين ، وكل ، وأجمعون ، وأبصعون ، وأبتعون ، وأكتعون(266) . # تقول : جاءني زيد نفسه ، ورأيت الفرس عينه ، وقال تعالى : } فسجد ~~الملائكة كلهم أجمعون}(267) وتقول : جاء القوم كلهم أبصعون . # والبصع : الجمع(268) . # وتقول : جاء القوم كلهم أبتعون ، مشتق من ( البتع ) الذي هو القوة والشدة ~~، ولا يستعمل أكتع(269) وأبصع وأبتع إلا بعد كل وأجمع(270) كما ذكرنا ، ~~وتقول : جاءني النسوة كلهن ، جمع كتع بصع بتع . # فرع : وتؤكد التثنية ب (كلا) وتكون مع غير المضمر بالألف أبدا على صورة [ ~~واحدة ] (271) ، تقول : جاءني كلا الرجلين ، ومررت بكلا الرجلين ، ورأيت ~~كلا الرجلين ، وأما مع المضمر فترفع بالألف ، وتنصب وتجر بالياء كسائر ~~التثنية ، فتقول : جاءني كلاهما ، ورأيت كليهما ، ومررت بكليهما ، وفي ~~المؤنث تقول: كلتا المرأتين بتاء زائدة. # فائدة: قد يؤكد الاسم بتكرير اللفظ ، كقولهم: هذا رجل رجل ، ومنه: الله ~~أكبر الله أكبر ، وقال الشاعر: # 3 أنا أبو النجم وشعري شعري(272) # والله ms17 تعالى أعلم. # النوع الخامس : تابع بالعطف # وحروف العطف عشرة : # الواو ، والفاء ، وثم(273) ، وأم ، وأو ، ولا ، وبل ، وحتى ، ولكن ، وإما ~~( بكسر الهمزة ). # فأما (الواو) فهي للجمع والاشتراك ، ولا توجب الترتيب على الأصح ، تقول ~~جاءني زيد وعمرو ، ألا ترى أن (الواو) جمع بينهما في المجيء(274) . # وأما (الفاء) فتكون للترتيب والتعقيب ، تقول : جاءني زيد فعمرو ، فهي تدل ~~على أن عمرا جاء بعد زيد . # وأما (ثم) فهي كالفاء إلا أنها أكثر مهلة ، تقول : جاءني زيد ثم عمرو. # وأما (لا) فمعناها إخراج الثاني مما دخل في الأول ، تقول : جاءني زيد لا ~~عمرو ، ألا ترى أنك أخرجت عمرا ب (لا) عن المجيء . # وأما (بل) فهي للإضراب عن الأول والإثبات للثاني ، تقول : ما جاءني زيد ~~بل عمرو . # وأما (لكن) المخففة فمعناها الاستدراك(275) بعد النفي ، تقول : ما جاءني ~~زيد لكن عمرو ، وإن شئت أدخلت الواو فيه قال الله تعالى : } ما كان محمد ~~أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله { (276) ، [ فرسول الله ] (277) معطوف ~~على (أبا). PageV01P027 # وأما (أو) فتكون تارة للشك ، وتارة للتخيير ، وتارة للإباحة ، تقول في الشك ~~، جاءني زيد أو عمرو ، وفي التخيير : كل السمك أو اشرب اللبن ، فليس له أن ~~يجمع بينهما ، وتقول في الإباحة : كل اللحم أو الثريد ، فله الجمع بينهما . # وأما (أم) فهي عديلة الاستفهام عما وقع فيه الشك ، تقول : أزيد في الدار ~~أم عمرو ، وقال تعالى : } أهم خير أم قوم تبع }(278) وتقول في التسوية بين ~~الشيئين : سواء عليه أقام أم قعد ، وقال تعالى : } سواء عليهم أأنذرتهم أم ~~لم تنذرهم }(279). # وأما ( إما ) - بكسر الهمزة - فتجري مجرى (أو) في الشك وغيره ، إلا أنها ~~تأتي قبل الاسمين فتؤذن بالشك في أول الكلام ، ولذلك كررت(280) ، تقول : ~~رأيت إما زيدا وإما عمرا ، قال(281) تعالى : } إما شاكرا وإما كفورا }(282) ~~بخلاف ( أما ) بفتح الهمزة فإنها وإن كانت من حروف العطف فلابد لها من ~~جواب لما فيها من معنى الشرط ، تقول : أما زيد فقائم ، وقال تعالى : } وأما ~~ثمود فهديناهم }(283) ، وإن كررت فإنما هي لعطف كلام على كلام(284) بالواو ~~، كقوله(285) تعالى : } فأما اليتيم فلا ms18 تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما ~~بنعمة ربك فحدث }(286) . # وعاشر الحروف (حتى) ، وتكون ناصبة ، تقول : أكلت السمكة حتى رأسها - ~~بالنصب ، وتكون لانتهاء الغاية وغير ذلك ذكرناه في مبحث الحروف من أصول ~~الفقه(287) والله أعلم . # فرع : لا يعطف اسم على اسم إلا إذا اتفقا في الفعل ، نحو: قام زيد وعمرو ~~، فإن اختلفا لم يجز العطف ، فلا يقال : مات زيد والشمس، إذ الشمس(288) لا ~~توصف بالموت، وكذلك لا يعطف الفعل على الفعل ، إلا إذا اتفقا ، فلا يقال : ~~قام ويقعد وأما قوله تعالى : } إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله }(289) ~~، فالواو ليست للعطف وإنما هي واو الحال ، المعنى : إن الذين كفروا فيما ~~مضى وهم الآن يصدون عن سبيل الله (290). PageV01P028 # قالوا: ولا يجوز عطف الفعل على الاسم ، وأما قوله تعالى : } أو لم يروا إلى ~~الطير فوقهم صافات ويقبضن }(291) ، فتقديره : صافات وقابضات ؛ لأن الفعل ~~المستقبل يضارع اسم الفاعل في المعنى؛ لاشتراكهما في الحال(292) . ولذلك ~~سمي مضارعا ، يعني مشابها ، فتقول : رأيت زيدا يصلي ورأيت زيدا مصليا بمعنى ~~واحد ، والله أعلم. # الباب السادس : في بيان الأربعة أبواب الخارجة عن الإعراب # وهي : باب العدد ، وباب الجمع ، وباب التصغير ، وباب النسب . # وقد ذكرناها في أربعة فصول : # الفصل الأول في بيان العدد : # أعلم أن للعدد أربع مراتب : آحاد ، وعشرات ، ومئات ، وألوف ، وما جاوزها ~~فهو مكرر . # والآحاد: ما دون العشرة عندهم ، وعدد المذكر يكون بالهاء من الثلاثة إلى ~~العشرة ، وعدد المؤنث يكون بغير الهاء من الثلاثة إلى العشرة ، فيقال: ~~ثلاثة رجال(293)، وخمس نسوة ، وعشرة أبواب ، قال الله تعالى : } سبع ليال ~~وثمانية أيام حسوما }(294) . # وأما من [ الثلاثة إلى العشرة ] (295) ، فيضاف إلى جمع القلة ، نحو : ~~أفعلة ، وأفعل ، [ وأفعال ](296) ، ثم فعلة. # فتزن جمع الجمع بهذا الميزان ، تقول : خمسة أكلب ، وثلاثة أجمال ، وسبعة ~~أرغفة وعشرة صبية(297) . # واعلم أن الواحد والاثنين لا يضافان إلى المعدود ، ولكن يجعلان صفة له ، ~~فتقول في المذكر : جاءني رجل واحد ورجلان اثنان ، وفي المؤنث : امرأة ~~واحدة(298) ، وامرأتان اثنتان . # وأما [ ما فوق العشرة إلى تسعة عشر ] (299) فتجعل العددين اسما واحدا ~~وتبنيهما على ms19 الفتح في كل حال إلا(300) اثنى عشر رجلا ، فإن اثنى ~~تختلف(301) للزوم التثنيه له ، تقول: أحد عشر رجلا ، وإذا عددت المذكر ~~ألحقت الهاء بأول العدد وأسقطتها من الثاني ، فتقول: ثلاثة عشر رجلا ، ~~وخمسة عشر غلاما ، وتسعة عشر ثوبا. # وإذا عددت المؤنث أسقط الهاء من الأول وألحقها بالثاني على عكس المذكر ، ~~فتقول: ثلاث عشرة امرأة ، وخمس عشرة جارية ، وتسع عشرة سنة ، فإذا بلغت ~~العشرين استوى المذكر والمؤنث في العقود ، نحو : عشرون رجلا وعشرون امرأة ، ~~وكذلك ثلاثون وأربعون إلى المائة. PageV01P029 # فرع: إذا جاوز العدد العشرة إلى المائة توحد المعدود ونصب على التمييز ، ~~نحو }أحد عشر كوكبا}(302) وخمسون رجلا ، وتسعون نعجة ، وأما قوله تعالى: } ~~اثنتي عشرة أسباطا }(303) فبدل(304) من اثنتي عشرة أو عطف بيان فإذا بلغ ~~العدد مائة أضيف إلى واحد ، فكان شائعا في الجنس ، كقولك : مائة درهم ، ~~وكذلك مائتا درهم وثلاثمائة إلى تسعمائة ، فلا يقال : ثلاثة مائة ، لأن ~~المائة مؤنثة. # فإذا بلغ العدد الألف حكمت عليه حكم الواحد المذكر(305) ، فتقول: ثلاثة ~~آلاف ، وأربعة آلاف ، إلى عشرة آلاف ، كما يقال : ثلاثمائة ، والله تعالى أعلم. # الفصل الثاني : في بيان الجمع # اعلم أن جميع الأسماء على ثلاثة أضرب : # أحدها: بزيادة الحروف مثل : رجل ورجال ، وحمل وأحمال ، ومسلم ومسلمين . # الثاني: بنقصان الحروف ، مثال(306) : كتاب وكتب ، وراكب وركب ، وصبور ، ~~وصبر ، ونخلة ونخل وثمرة وثمر ، ونحلة ونحل ، الفرق بين الواحد والجمع ثبوت ~~تاء التأنيث وحذفها . # الثالث: بتغيير الحركة ، نحو : جوالق وجوالق ، الواحد مضموم ، والجمع ~~مفتوح(307). # واعلم أن كل جمع لم يسلم فيه بناء مفرد(308) واحده يسمى جمع التكسير ، ~~نحو: رجل ورجال ، وبيت وأبيات . # فرع : أبنية الجموع القليلة على أربعة أقسام : # الأول : أفعل(309) ، وهي جمع فعل وفعال ، تقول : كلب وأكلب(310) ، وذراع ~~وأذرع . # القسم الثاني : أفعال ، جمع فعل ، وفعل ، وفعل(311) ، وفعل ، نحو: جمل ~~وأجمال ، وفخذ وأفخاذ ، وعضد وأعضاد ، وعنب وأعناب . # الثالث(312): أفعلة ، وهي جمع فعال ، وفعال ، وفعال ، وفعيل ، تقول: متاع ~~وأمتعة ، وغراب ، وأغربة ومثال وأمثلة ، ورغيف وأرغفة . # الرابع: فعلة ، جمع فعال ، وفعيل ، نحو(313): غلام وغلمة ، وصبي ، وصبية. # فهذه أبنية جموع ms20 القلة من الثلاثة إلى العشرة(314) ، تقول : رأيت ثلاثة ~~أكلب ، وأربعة أجمال ، وخمسة أغربة وعشرة صبية. # وأما أبنية الجموع الكثيرة فهي ثمانية أقسام(315): # الأول: فعول: وهو جمع فعل ، وفعل ، [ وفعل ](316) مثاله : قلب وقلوب ، ~~وأسد وأسود ، ونمر ونمور. # الثاني : فعال : جمع فعل ، وفعل ، وفعل ، ونحو ذلك ، مثاله : جمل وجمال ، ~~وضبع وضباع ، وبحر وبحار PageV01P030 ~~الثالث : فعل ، جمع فعيل ، وفعيلة ، وفعول ، ونحو : نذير ونذر ، وصحيفة ~~وصحف ، ورسول ورسل . # الرابع : فعل بكسر الفاء وبضمها نحو : نعمة ونعم ، ومحنة ومحن ، وغرفة ~~وغرف ، وكبرى وكبر قال تعالى: } إنها لإحدى الكبر }(317). # الخامس : فعل ، جمع أحمر وحمراء ، وأصفر وصفراء ، تقول في جمع ذلك: حمر وصفر. # السادس: فعلان بضم الفاء وبكسرها جمع فعل نحو: حلفان وجردان(318) ~~وغلمان وصبيان. # السابع : ما يكون بالتاء ، تقول في شجرة شجرات ، وفي جمع جفنة جفنات ، ~~وفي جمع روضة روضات وصحفة صحفات ، وسرادقات ، ورمضانات وسؤالات وجمادات ، ~~وتقول أيضا في جمع صحيفة صحائف وفي جمع رسالة رسائل ، وفي جمع مئزر مآزر ، ~~وفي جمع ملحفة ملاحف ، وفي جمع الضفدع ضفادع ، وفي جمع الخنفس خنافس . # الثامن : فواعل ، جمع فاعل ، تقول ، ناظر ونواظر ، وحاجر وحواجز . # خاتمة : في جموع الصفات : # الفاعل يجمع على الفاعلين في الأغلب ، والفعال ، والفعلة ، تقول: كافر ، ~~وكافرون [ وكفار ] (319) وكفرة والله أعلم # الفصل الثالث : في بيان التصغير وأبنية(320) التصغير ثلاثة ، فعيل ، نحو ~~، فليس ، وفعيعل نحو : دريهم ، وفعيعيل نحو: دنينير . # وتصغير الأسماء على خمسة أنواع : # تصغير الثلاثي ، وتصغير الرباعي ، وتصغير الخماسي ، وتصغير المبهمات ، ~~وتصغير جمع التكسير . # النوع الأول : تصغير الثلاثي ، نحو عبد وعبيد ، وقمر وقمير ، وفي فتى فتي ~~، وفي ظبي ظبي ، وفي جدي جدي . # وإذا كان الاسم مؤنثا على أكثر من ثلاثة أحرف لم تدخل الهاء في التصغير ، ~~فلا يقال في عقرب : عقيربة ، وإنما يقال عقيرب(321) . # الثاني : تصغير الرباعي ، تقول في جعفر : جعيفر ، وفي فلفل فليفل . # الثالث : تصغير الخماسي نحو قولك في سفرجل: سفيرج بحذف الآخر ، وفي مصباح ~~مصيبيح ، وفي قنديل قنيديل وفي عصفور عصيفير ، وفي سكين سكيكين ، وفي سلطان ~~سليطين ، وفي حضرموت حضيرموت ، وفي بعلبك بعيلبك ، ونحو ذلك(322). ms21 # الرابع : تصغير المبهمات ، تقول في ذا ، وهذا ، ذ يا وهذ يا للمذكر . ~~وللمؤنث: تيا وهاتيا ، وفي التثنية هذ يان وهاتيان ، وقس على ذلك(323) . PageV01P031 # ولا تصغر المضمرات من الأسماء البتة ، نحو: أنت وهو ، وأمس ، وغدا ، ~~والبارحة ، وعند ، وأين ، ومتى ، وكيف وأسماء أيام الأسبوع ، وشهور السنة ~~لا يصغر شيء منها(324) . والله أعلم . # النوع الخامس: تصغير جموع التكسير نحو: كلاب ، وجمال ، فتقول: أجيمل ~~وأكيلب (325) وتقول في جمع: مساجد ، ومصابيح ، مسيجدات ، ومصيبحات(326) ، ~~وفي تصغير(327) السنين والأرضين: سنيات وأريضات(328). والله أعلم. # الفصل الرابع : في بيان النسب إذا نسبت شيئا إلى شيء زدت في آخره ياء ~~مثقلا. والنسب على وجهين : مسموع ومقيس . # فالمسموع: نحو قولهم في النسبة [ إلى ] (329) العالية علوي(330) ، ~~(وإلىالشتاء شتوي(331) ، وإلى الزوج زوجاني)(332) ، وإلى الرب رباني، وإلى ~~اللحية لحياني (333) ، وإلى الرازي رازي ، وإلى الطائي طائي(334) ، وإلى ~~اليمن يماني بغير تشديد(335) . # وأما المقيس : فكقولهم في النسبة إلى زيد زيدي ، وإلى خالد خالدي ، وإلى ~~أسد أسدي ، وفي النسبة إلى النمر نمري وإلى الشعر شعري ، وإلى ثعلب ثعلبي . # وتقول في النسبة إلى الرحا رحوي ، وإلى القفا قفوي(336) ، وتقول في ~~النسبة إلى نحو: حنيفة حنفي ، وإلى ربيعة ربعي(337) ، وإلى جهينة جهني(338) ~~، وتقول في النسبة إلى عيسى عيسوي ، وإلى موسى موسوي - وإلى الدنيا ~~دنيوي(339)، وتقول في النسبة إلى طلحة طلحي، وإلى الكوفة كوفي ، وإلى ~~البصرة بصري ، وتقول في عماد الدين وفخر الدولة وتاج الملك ، عمادي وفخري ~~وتاجي ، وتقول في النسبة إلى أبي بكر بكري ، وإلى الزبير زبيري(340) ، وإلى ~~حضرموت حضرمي(341) ، والله أعلم. # • • • # خاتمة الكتاب : # وهي حاوية(342) لجميع ما في الكتاب ، لأنه كله يرجع إليها لمن حسن تأمله . # اعلم يا أخي أن كلام العرب كله يدور على ثلاثة أقطاب ، وهي : الفاعلية ، ~~والمفعولية ، والإضافة ، ورتبة الفاعل (التقدم ، ورتبة المفعول التأخير ، ~~والمضاف يكون بينهما ، واستحق الفاعل) (343) الضمة؛ لأنها أخت الواو وهي من ~~الشفة والمضاف الكسرة؛ لأنها أخت الياء وهي من وسط الحلق(344) ، واستحق ~~المفعول الفتحة لأنها أخت الألف وهي من أقصى الحلق(345) . # مثال كون المضاف واسطة : ضرب غلام زيد جارية بكر ، والله ms22 أعلم . # القطب الأول : الفاعلية : وكل مرفوع عائد إليها إما لكونه ، فاعلا ، أو ~~مشابها للفاعل(346) . PageV01P032 # والفاعل هو: كل اسم اسند إليه الفعل نحو قولك: قام زيد ، وطاب الخبز ، ولم ~~يقم عمرو ، ودخل في ذلك مفعول مالم يسم فاعله؛ لأنه أقيم مقام الفاعل ، ~~ولذلك ارتفع(347) كما يرتفع الفاعل ، كقولك : ضرب عمرو(348) ، وسيق البعير ~~، ونحوهما. # ودخل في ذلك أيضا المبتدأ؛ لأنه خبر عنه كالفاعل ، نحو: قام زيد ، وخرج ~~عمرو ، إلا أن خبر المبتدأ يكون بعده ، عكس الفاعل ، فتقول : زيد قائم ، ~~وعمرو خارج. # ودخل فيه أيضا اسم (كان) وأخواتها ، نحو قولك : كان زيد قائما ، يعني ~~فيما مضى ، ( فأقمت (كان) مقام قولك فيما مضى ) (349) ، فأعملت عمل الأفعال ~~، فرفع المبتدأ بها ، ونصب الخبر ، فقيل : كان زيد قائما ، كما قيل : ضرب ~~زيد عمرا ؛ لأنها فعل مثل(350) (ضرب) وإن كانت تدل على الزمان دون المعنى ، ~~و(ضرب) يدل على المعنى(351) والزمان معا. # ودخل في ذلك أيضا خبر (إن) وأخواتها نحو: إن زيدا قائم؛ لأن الاسم يشبه ~~المفعول ، والخبر الفاعل ، وقال بعضهم غير ذلك(352) . # القطب الثاني : المفعولية : وكل منصوب عائد إليها إما لكونه مفعولا أو ~~مشابها للمفعول أو مشابها للمشابه للمفعول . # فأما المفعول فيكون على خمسة أقسام : # الأول: مفعول به ، وهو ما وقع به الفعل المسند إلى الفاعل ، نحو : ضربت زيدا. # الثاني: مفعول فيه ، ( وهو ما وقع الفعل فيه ) (353) ، ويسمى ظرفا ، نحو: ~~سرت اليوم ، وجلست عندك ، وهو منصوب بنزع الخافض(354) . # الثالث: المفعول له، وهو ما وقع الفعل لأجله ولسببه ، نحو قولك: جئتك ~~ابتغاء الخير ، وهربت خوف الأسد . # الرابع: مفعول معه ، وهو ما اجتمع مع الفاعل على الفعل ، نحو قولك: استوى ~~الماء والخشبة. # الخامس: مفعول مطلق ، وهو المصدر ، وسمي مصدرا مطلقا؛ لأنه هو المفعول ~~الحقيقي الذي أحدثه الفاعل وأوجده بعينه ، كالماء الذي يصدر عنه الإبل . # ومن المنصوب العائد إلى المفعولية التعجب ، كقولك : ما أحسن زيدا ، ففي ~~(أحسن) ضمير يعود إلى (ما) ، ومحل (ما) مرفوع بالابتداء. PageV01P033 # ومنه أيضا المنادى ، نحو: يا عبد الله ، ويا رجلا عاقلا ، وهما منصوبان ~~بفعل مضمر يقوم مقامه(355) ms23 ، التقدير: أنادي عبدالله ، وأدعو رجلا عاقلا ، ~~وما كان من المنادى مفرد(356) ، فمبني على الضم ، نحو: يا زيد ، وبيانه أن ~~حق المنادى أن يكون ضميرا كالمخاطب ، فقولك: يازيد ، تقديره: ياك ، فلما ~~وضع الاسم المتمكن موضع الكاف بني على الضم نظير حروف الغاية ، نحو قولك: ~~من قبل ومن بعد ، ومنه أيضا الإغراء والتحذير ، نحو قولك للرجل: الطريق ~~الأسد(357) الأسد ، ومنه قوله تعالى : # } ناقة الله وسقياها }(358) ، تقدير ذلك: خل الطريق(359) ، واحذر الأسد ، ~~واحذروا ناقة الله وسقياها. # ومنه أيضا المستثنى ، نحو : جاء القوم إلا زيدا ، ( أي : أستثني زيدا) ~~(360) فهو ملحق بالتمييز ؛ لأنك أخرجته من القوم وصار بالاستثناء مميزا عنهم . # وأما المشابه للمفعول ، فكخبر (كان) وأخواتها ، واسم (إن) وأخواتها ، كما مر . # ومنه التمييز كقولك : فلانة أحسن الناس وجها ، (فالوجه مشابه للمفعول) ~~(361) ، وكذلك نحو : عشرون درهما مشابه(362) للضاربين زيدا ، ويقال للتمييز ~~مفعول فيه . # ومنها أيضا الحال ، نحو قولك : جئت راكبا ، مشابه للمفعول فيه من أجل أن ~~المختار في الظروف الفتح ، لكن لا يخفى أن الحال أضعف نصبا من المفعول ؛ ~~لأن العامل فيها الفعل الذي لا يتعدى إلى مفعول به ، ويقال للحال مفعولا عليه . # وأما المشابه للمشابه للمفعول ، فكقولك في نفي النكرة : لا رجل في الدار ~~، العامل في (الرجل) (لا) وهي ملحقة ب (أن) ؛ لأنها نقيضتها ، وذلك لأن حرف ~~(لا) يقتضي النفي ، وحرف (أن) يقتضي الإثبات ، فوجب أن تنصب الأسماء كما ~~تنصبها ، وإنما بني الاسم مع (لا) ؛ لأنه جواب كقول القائل: هل من رجل في ~~الدار ، فتقول : لا من رجل في الدار ، فلما حذف (من) تضمن الكلام معنى ~~الحرف ، والحروف كلها مبنية ، وقيل (الرجل) مع حرف (لا) مشبه ب (خمسة عشر) ~~و(حضر موت ) ونحوها ، ولهذه العلة امتنع من التنوين ، وهذا القسم يعود إلى ~~المفعول به فافهم(363) . # القطب الثالث : الإضافة : وكل مجرور عائد إليها ، والإضافة تنقسم إلى ~~ثلاثة أقسام: # الأول: إضافة اسم إلى اسم ، نحو: ذا زيد ، وغلام عمرو . # والثاني: إضافة ظرف إلى اسم ، نحو: عند ربك ، وتحت زيد ، وفوق سطح ، ويوم ~~الجمعة . PageV01P034 # والثالث: إضافة معنى إلى اسم ms24 ، وذلك لا يحصل إلا بحروف المعاني ، نحو : جئت ~~من البصرة إلى الكوفة ، وفي الدار زيد ، وعلى السطح عمرو ، ومع زيد سيف ؛ ~~ف(من) لابتداء الغاية ، و(إلى) انتهائها(364) ، و(في) للظرف ، و(على) ~~للاستعلاء ، و(مع) للمصاحبة. # هذا قياس جميع أبواب النحو ، فامتحن بذلك ما شئت من أبواب النحو تجده ~~راجعا إلى هذه الخاتمة ، والله تعالى (365) أعلم . # وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ~~وصلى الله وسلم(366) على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب ~~العالمين . # وكان الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة في يوم الثلاثاء المبارك سابع ~~شهر جمادى الآخر ، سنة ست وثلاثين من الهجرة النبوية(367) ، على يد الفقير ~~، أحمد بن علي العطيوي الشعرواي خرقة وتلميذا ووطنا ، غفر الله له ولوالديه ~~ولمن دعا له بالمغفرة ، ولسائر المسلمين والمسلمات آمين ، اللهم آمين(368). ms25