######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000203 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الهيتمي #META# 010.AuthorNAME :: الهيتمي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 974 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الشافعي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: المنهج القويم #META# 030.LibURI :: JK_000203 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # المنهج القويم * شرح المقدمة الحضرمية للهيتمي # | كتاب أحكام الطهارة # وهي لغة الخلوص من الدنس الحسي والمعنوي كالعيب وشرعا ما توقف على حصوله ~~إباحة كالغسلة الأولى أو ثواب مجرد كالغسلة الثانية والثالثة والوضوء ~~المجدد والغسل المسنوني لا ( يصح ) ولا يحل ( رفع الحدث ) الأصغر وهو ما ~~أوجب الوضوء والأكبر وهو ما أوجب الغسل ( ولا إزالة النجس ) المخفف وهو بول ~~الصبي الآتي ذكره والمغلظ وهو نجاسة نحو الكلب والمتوسط وهو ما عداهما من ~~سائر النجاسات الآتية ولا فعل طهارة سلس ولا طهارة مسنونة ( إلا بما ) علم ~~أو ظن كونه ماء مطلقا وهو ما ( يسمى ماء ) من غير قيد لازم بالنسبة للعالم ~~بحاله كماء البحر وما ينعقد منه الملح وينحل إليه نحو البرد والذي استهلك ~~فيه الخليط والمترشح من بخار الماء الطهور المغلي والمتغير بما لا غنى عنه ~~أو بمجاوره لأنه يسمى ماء لغة وعرفا # وما بباطن دود الماء وهو المسمى بالزلال لأنه ليس بحيوان وما جمع من ندى ~~وليس نفس دابة في البحر PageV01P001 # ودليل الحصر المذكور في الحدث آية التيمم والإجماع وفي الخبث ما صح من ~~أمره صلى الله عليه وسلم بغسله وفي غيرهما القياس عليهما # وخرج بالمطلق المذكور المائع كالخل والجامد كالتراب في التيمم والنجاسة ~~المغلظة والحجر في الاستنجاء وأدوية الدباغ ونحو ماء الزعفران مما قيد ~~بلازم فلا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا ولا يستعمل في طهر غيرهما # ( فإن تغير ) حسا ( طعمه ) وحده ( أو لونه ) وحده ( أو ريحه ) وحده ( ~~تغيرا فاحشا ) بأن سلب اسم الماء عنه حتى صار ( بحيث لا يسمى ماء مطلقا ) ~~وإنما يسمى ماء مقيدا كماء الورد أو استجد له اسم آخر كالمرقة مثلا وكان ~~ذلك يسمى ( بمخالط ) مخالف للماء في صفاته أو واحدة منها وهو ما لايمكن ~~فصله ( طاهر يستغني الماء عنه ) بأن لا يشق صوته عنه ككافور رخو وقطران ~~يختلطان بالماء وثمر وإن كان شجره نابتا في الماء ( لم تصح الطهارة به ) ~~لأنه ليس عاريا عن القيود والإضافات فلا يلحق بمورد PageV01P001 النص العري ~~عنها ( والتغير التقديري كالتغير الحسي ms001 فلو وقع فيه ) أي الماء ما يوافقه ~~في صفاته ومنه ( ماء ورد لا رائحة له ) سواء أوقع في ماء كثير أم قليل ~~والماء المستعمل لكن إن وقع في ماء قليل لأن المستعمل إذا كثر طهر فأولى ~~إذا وقع الكثير ( قدر مخالفا ) للماء ( بأوسط الصفات ) كطعم الرمان ولون ~~العصير وريح اللاذن فإن غير بفرضه في صفة سلب الطهورية وإن كان عند فرض ~~المخالفة في غير تلك الصفة لا يغير وذلك لأنه لموافقته لا يغيره فاعتبر ~~بغيره كالحكمية ( ولا يضر تغير يسير ) وهو ما ( لا يمنع اسم الماء ) وإن ~~كان بمخالط يستغني عنه لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ من قصعة فيها أثر عجين # ( ولا يضر تغير بمكث ) لتعذر الاحتراز عنه # ( وتراب ) طهور وإن قلنا إنه مخالط لأنه يوافق الماء في الطهورية بخلاف ~~النجس والمستعمل # PageV01P002 ( وطحلب ) لم يطرح ولو متفتتا لعسر الاحتراز عنه وهو نبت ~~أخضر يعلو الماء فإن طرح ضر إن كان متفتتا وإلا فلا # ( وما في مقره وممره ) من نحو نورة وزرنيخ ولو مطبوخين وطين لم يكثر تغير ~~الماء به بحيث صار لا يجري بطبعه لذلك # ( ولا بمجاور ) وهو ما يمكن فصله ( كعود ودهن ) ولو مطيبين ومنه البخور ~~وإن كثر وظهر في الريح وغيره لأن الحاصل بذلك مجرد تروح فهو كما لو تغير ~~بجيفة على الشط ومنه أيضا ما أغلي فيه نحو بر وتمر بحيث لم يعلم انفصال عين ~~مخالطة فيه بأن لم يصل إلى حد بحيث يحدث له اسم كالمرقة # ( ولا بملح مائي ) لانعقاده من عين الماء كالثلج بخلاف الملح الجبلي فيضر ~~التغير به ما لم يكن بمقر الماء أو ممره وكالملح المائي متغير بخليط لا ~~يؤثر فلا يضر صبه على غير متغير وإن غيره كثيرا لأنه طهور PageV01P003 # ( ولا بورق تناثر ) بنفسه ( من الشجر ) ولو ربيعيا بخلاف المطروح ~~للاستغناء عنه # ولا يضر تغييره بالثمر إن تناثر بنفسه # ولو شك هل التغير يسير أو كثير فكاليسير أو هل زال التغير الكثير لم يطهر ~~للأصل فيهما أو هل هو من مخالط ms002 أو غيره أو هل المغير مخالط أو مجاور لم ~~يؤثر # # | فصل في الماء المكروه # ( يكره ) شرعا تنزيها ( شديد السخونة وشديد البرودة ) أي التطهير بأحدهما ~~وملاقاته للبدن للتألم به ولمنعه الأسباغ في الطهر به وخرج بالشديد المعتدل ~~فلا يكره وإن سخن بنجاسة ولو مغلظة ( و ) يكره شرعا تنزيها أيضا ( المشمس ) ~~بقصد وبدونه أي استعماله ماء كان أو مائعا قليلا كان أو كثيرا لما صح من ~~قوله صلى الله عليه PageV01P004 وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وهذا منه ~~لأنه يورث البرص ظنا ولم يحرم لندرة ترتبه عليه ومن ثم لو أخبره بذلك عدل ~~عارف بالطب أو عرفه بنفسه حرم عليه # وإنما يكره أن شمس ( في جهة حارة ) كتهامة لا باردة كالشام ولا معتدلة ~~كمصر ( في إناء منطبع ) أي ممتد تحت المطرقة غير ذهب وفضة من نحو حديد ~~ونحاس واستعمل ( في بدن ) الآدمي ولو ميتا أو أبرص خشي زيادة برصه أو ~~لحيوان يلحقه البرص كالخيل ( دون ) نحو ( ثوب ) وإن لبسه لكن بعد جفافه ( ~~وتزول ) الكراهة ( بالتبريد ) بأن زالت سخونته فلا يكفي خفة برده ومحل ~~كراهة المشمس حيث لم يتعين فأن تعين بأن لم يجد غيره ولم يخبره عدل بتضرره ~~به وجب استعماله ووجب شراؤه ويكره أيضا استعمال مياه أبار الحجر إلا بئر ~~الناقة وكذلك كل ماء مغضوب عليه وتراب تلك الأماكن قياسا على مائها # # | فصل في الماء المستعمل # لا تصح الطهارة بالماء المستعمل ) وهو ما PageV01P005 أزيل به مانع من ~~رفع حدث ولو حدث صبي لا يميز بناء على اشتراط طهره لصحة الطواف به وهو ~~المعتمد وإزالة خبث ولو معفوا عنه وكذلك ما لا رفع فيه كطهر دائم الحدث ~~وحنفي لم ينو وغسل ميت وكتابية من حيض أو نفاس لتحل لحليلها المسلم ونحو ~~مجنونة غسلها حليلها لذلك وذلك لأنه حصل باستعماله زوال المنع نحو الصلاة ~~فانتقل المنع إليه كما أن الغسالة لما أثرت في المحل تأثرت وإنما يؤثر ~~الاستعمال في الماء ( القليل ) بخلاف الكثير وهو القلتان فإنه لا يؤثر ~~الاستعمال فيه بل ms003 لو جمع المستعمل حتى بلغ قلتين صار طهورا وإنما يؤثر في ~~القليل إن انفصل عن العضو المستعمل فيه ولو حكما بأن جاوز ماء يده منكبه أو ~~رجله ركبته نعم لا يضر الانفصال من بدن الجنب إلا إذا كان إلى محل لا يغلب ~~فيه التقاذف كأن انفصل من الرأس إلى نحو القدم بخلافه إلى نحو الصدر وعلم ~~مما تقرر أنه لا تصح الطهارة بالمستعمل ( في رفع الحدث و ) ولا ( إزالة ~~النجس ) ولا في غيرهما # ( فإذا أدخل المتوضىء يده ) اليمنى أو اليسرى أو جزءا منهما وإن قل ~~PageV01P006 ( في الماء القليل بعد غسل وجهه ) ثلاثا سواء قصد التثليث أو ~~أطلق أو واحدة أن قصد ترك التثليث ( غير ناو للاغتراف ) سواء قصد غسلهما عن ~~الحدث أم أطلق ( صار الماء الباقي مستعملا ) وإن لم تنفصل يده عنه لانتقال ~~المنع إليه ومع ذلك له أن يحركها فيه ثلاثا وتحصل له سنة التثليث وله أن ~~يغسل بقية يده بما فيها وإن صار ما اغترف منه مستعملا لأن ماءها لم ينفصل ~~عنها # وإدخال الجنب شيئا من بدنه بعدالنية بلا نية اغتراف منه يصير الماء ~~مستعملا أيضا ولو انغمس في ماء قليل ثم بعد انغماسه نوى رفع الجنابة ارتفعت ~~وله إذا أحدث أو أجنب ثانيا وهو في الماء أن يرفع به الحدث المتجدد لأنه لم ~~ينفصل عن الماء فصورة الاستعمال باقية وكذا لو انغمس محدث في ماء قليل ثم ~~نوى فإن حدث جميع أعضائه يرتفع على المعتمد ولو كان ببدنه خبث بمحلين فمر ~~الماء بأعلاهما ثم بأسفلهما طهرا معا كما لو نزل من عضو جنب إلى محل عليه ~~خبث فإزالة بلا تغير ( والمستعمل في طهر مسنون كالغسلة الثانية والثالثة ) ~~والوضوء المجدد والغسل PageV01P007 المسنون ( تصح الطهارة به ) لأنه لم ~~ينتقل إليه مانع # # | فصل في الماء النجس ونحوه # ( ينجس الماء القليل ) وهو ما ينقص عن القلتين بأكثر من رطلين ( وغيره من ~~المائعات ) وإن كثر وبلغ قلالا كثيرة ( بملاقاة النجاسة ) وإن لم يتغير ~~لمفهوم ما صح من قوله صلى الله عليه وسلم ms004 ( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل ~~خبثا ) إذ مفهومه أن ما دونهما يحمل الخبث أي يتأثر به ولا يدفعه وفارق ~~كثير المائع كثير الماء بأن حفظ كثير المائع لا يشق # ( ويستثنى من ذلك مسائل ) لا ينجس فيها قليل الماء ولا كثير غيره وقليله ~~بملاقاة النجاسة منها ( ما لا يدركه الطرف ) أي البصر المعتدل فإنه لا يؤثر ~~إن كان من غير مغلظ وقل عرفا ولم يغير ولو تغيرا قليلا ولم يحصل بفعله ~~لمشقة الاحتراز عنه ولو كان بمواضع متفرقة ولو اجتمع لرؤي لم يعف عنه # PageV01P008 ( و ) منها ( ميتة لا دم لها سائل ) عند شق عضو منها في ~~حياتها ويلحق شاذ الجنس بغالبه وما شك في سبيل دمه له حكم ما يتحقق عدم ~~سيلان دمه ولا يجرح خلافا للغزالي وذلك كزنبور وعقرب ووزغ ونمل وبق وقراد ~~وقمل وبرغوث وخنفساء وذباب لما صح من أمره صلى الله عليه وسلم بغمسه فيما ~~وقع فيه لأنه يتقى بجناحه الذي فيه الداء وغمسه يفضي لموته كثيرا فلو نجس ~~لما أمر به وقيس به سائر ما لا يسيل دمه فيعفى عنها ( إلا أن غيرت ) ما ~~وقعت فيه ولو تغيرا قليلا فلا عفو إذ لا مشقة ولو زال تغير نحو المائع بها ~~طهر على احتمال فيه ( أو طرحت ) وهي ميتة وليس نشؤها منه أما إذا طرحت وهي ~~حية فإنها لا تنجس وأن ماتت وكذا لو طرحت ميتة ونشؤها منه كما اقتضاه كلام ~~الشيخين لكن خالفهما كثيرون ولعل المنصف تبعم # ( و ) منها ( هرة تنجس ثم غابت واحتمل ) ولو على بعد ( ولوغها في ماء ) ~~جار # PageV01P009 أو راكد كثير وكذلك الصبي إذا تنجس ثم غاب واحتملت طهارته ) ~~ومثلهما كل حيوان طاهر وإن لم يعم اختلاطه بالناس فإذا عاد وولغ في ماء ~~قليل أو مائع لم ينجسه وإن كان الأصل بقاء فمه على النجاسة لأن احتمال ~~الطهر قوي أصل طهارة نحو الماء فلم يؤثر فيه أصل بقاء النجاسة إذ لا يلزم ~~منها التنجيس مع اعتضاد أصل الطهر بظاهر فكان أقوى ولا يضر ms005 في احتمال طهر ~~الهرة كونها تلعقه بلسانها لأن الماء يرد على جوانب فمها فيطهره كوروده على ~~جوانب الإناء المتنجس أما إذا لم يكن ذلك فإنه ينجس ما ولغ فيه # ( و ) منها ( القليل من دخان النجاسة ) والمنتجس ومثله البخار إن تصاعد ~~بواسطة نار بخلاف المتصاعد لا بواسطة نار كبخار الكنيف والريح الخارجة من ~~الشخص وإن كانت ثيابه رطبة فإنه طاهر # ( و ) منها ( اليسير من الشعر النجس ) لغير الراكب والكثير منه للراكب # PageV01P010 ( و ) منها ( اليسير من غبار السرجين ) ونحوه ( ولا ينجس ~~غبار السرجين أعضاءه ) ولا ثيابه ( الرطبة ) كما لا ينجس ما وقع فيه وذلك ~~لمشقة الاحتراز عن جميع ذلك ولذلك عفي أيضا عن منفذ غير الآدمي إذا وقع في ~~الماء مثلا سواء غلب وقوعه فيه أم لا بشرط أن لا يطرأ عليه نجاسة أجنبية ~~وعما يحمله نحو الذباب وعما يبقى من قليل الدم على اللحم والعظم وعن قليل ~~بول وروث ما نشؤه من الماء والمرجع في القلة والكثرة العرف وشرط العفو عن ~~ذلك أن لا يغير وأن لا يكون من مغلظ وأن لا يحصل بقصد # قيل ويعفى عن جرة البعير وفم ما يجتر إذا التقم أخلاف أمه وفم صبي تنجس ~~وإن لم يغب وذرق الطيور في الماء وإن لم تكن من طيوره وبعر فأرة عم ~~الابتلاء بها وبعر شاة وقع في اللبن حال الحلب وما يبقى في نحو الكرش إذا ~~شقت تنقيته منه وفي أكثر ذلك نظر ومخالفة لكلامهم # ( وإذا كان الماء قلتين فلا ينجس بوقوع النجاسة فيه إلا أن تغير ~~PageV01P011 طعمه ) وحده ( أو لونه ) وحده ( أو ريحه ) وحده ( ولو ) كان ( ~~تغيرا يسيرا لفحش النجاسة ومن ثم فرض النجس المتصل به الموافق له في الصفات ~~كبول منقطع الرائحة بأشدها كلون الحبر وريح المسك وطعم الخل فإن كان بحيث ~~يغيره أدنى تغير تنجس # وخرج بوقوعها فيه تغيره برائحة جيفة على الشط فلا يضر # ( فإن زال تغيره ) الحسي أو التقديري ( بنفسه ) لنحو طول مكث وهبوب ريح ( ~~أو بماء ) ضم إليه ولو متنجسا أو نبع ms006 فيه أو نقص منه وبقي قلتان ( طهر ) ~~لانتفاء علة التنجيس وهي التغير ولا يضر عوده بعد زواله حيث خلا عن نجس ~~جامد # ( أو ) زال ( بمسك أو كدورة تراب ) أو نحوهما ( فلا ) يطهر # لأن الظاهر استتار وصف النجاسة به لا زواله وأفهم تعبيره بكدورة ~~PageV01P012 أن الماء لو صفا منها ولا تغير به طهر ولو وقع النجس في كثير ~~متغير بما لا يضر قدر زواله فإن فرض تغيره بهذه النجاسة تنجس وإلا فلا # ( و ) الماء ( الجاري ) وهو ما اندفع في صبب أو مستو من الأرض وإلا فهو ~~راكد ( كالراكد ) فإن كان قلتين لم ينجس إلا بالتغيير أو أقل تنجس بمجرد ~~ملاقاة النجس غير المعفو عنه # نعم الجاري وإن تواصل حسا فهو منفصل حكما إذ كل جرية طالبة لما أمامها ~~هاربة مما وراءها فاعتبر تقوي أجزاء الجرية الواحدة بعضها ببعض وهي ما ~~يرتفع وينخفض بين حافتي النهر من الماء عند تموجه تحقيقا أو تقديرا أما ~~الجريات فلا يتقوى بعضها ببعض فلو وقعت فيه نجاسة وجرت بجرية فموضع الجرية ~~المتنجس بها نجس وللمارة بعدها حكم غسالة النجاسة وإن لم تجر بجريه فكل ~~جرية تمر عليها دون قلتين تكون نجسة وإن امتد النهر فراسخ إلى أن يجتمع فيه ~~قلتان في محل وبه يلغز فيقال لنا ماء بلغ آلافا من القلال وهو نجس مع أنه ~~ليس بمتغير PageV01P013 # ( والقلتان خمسمائة رطل بالبغدادي ) وبالمصري أربعمائة وستة وأربعون رطلا ~~وثلاثة أسباع رطل ( تقريبا ) لا تحديدا ( فلا يضر نقصان رطلين ) فأقل ( ~~ويضر نقصان أكثر ) من رطلين على ما في الروضة # ( وقدرهما بالمساحة في المربع ذراع وربع ) بذراع اليد المعتدلة طولا ~~وعرضا وعمقا ) إذ كل ربع ذراع يسع أربعة أرطال بغدادية ومجموع ذلك مائة ~~وخمسة وعشرون ربعا حاصلة من ضرب الطول وهو خمسة أرباع في مثله وهو العرض ثم ~~الحاصل وهو خمسة وعشرون ربعا في خمسة أرباع بسط العمق # ( وفي المدور كالبئر ذراعان عمقا ) بذراع النجار وهو بذراع اليد المعتدلة ~~قيل ذراع وربع تقريبا وقيل ذراع ونصف ( وذراع عرضا ) وهو ما ms007 بين حائطي ~~البئر من سائر الجوانب وسبب اختلاف المربع والمدور مذكور في المطولات # ( وتحرم الطهارة ) وغيرها من سائر وجوه الاستعمالات ما عدا الشرب ~~PageV01P014 ( بالماء المسبل للشرب ) لكن تصح الطهارة به ويجل التيمم ~~بحضرته ومثله ما جهل حاله سواء دلت القرينة على أنه مسيل للشرب كالخوابي ~~الموضوعة في الطرق أولا كالصهاريج ويحرم حمل شيء من المسيل إلى غير محله ما ~~لم يضطر إليه # # | فصل في الاجتهاد # وهو كالتحري بذل المجهود في تحصيل المقصود ( إذا اشتبه عليه طاهر ) من ~~ماء أو تراب أو غيرهما ( بمتنجس ) أو طهور بمستعمل ( اجتهد ) وجوبا إن ضاق ~~الوقت ولم يجد غير ذلك الماء أو التراب أو اضطر إلى تناول المتنجس وجوازا ~~فيما عدا ذلك ( وتطهر بما ظن طهارته ) واستعمله لأن التطهر شرط من شروط ~~الصلاة وحل التناول والاستعمال والتوصل إلى ذلك ممكن بالاجتهاد فوجب عند ~~الاشتباه أن تعين طريقا كما مر # وللاجتهاد شروط أربعة أحدهما أن يكون لكل من المشتبهين أصل في التطهير ~~والحل فلو اشتبه ماء بماء ورد أو طاهر بنجس العين فلا اجتهاد بل ~~PageV01P015 يتوضأ بالماء وماء الورد بكل مرة # ثانيها أن يكون للعلامة فيه مجال فلا يجوز الاجتهاد إلا بعلامة ) كتغير ~~أحد الإناءين ونقصه واضطرابه وقرب نحو كلب أو رشاش منه لإفادة غلبة الظن ~~حينئذ بخلاف ما إذا لم يكن فيه مجال كما لو اختلطت محرمة بنسوة # ثالثها ظهور العلامة فإن لم تظهر لم يعمل به سواء الأعمى والبصير ولا ~~يشترط في إدراكها البصر # بل يتحرى من وقع له الاشتباه ( ولو ) كان ( أعمى ) فإن له طريقا في ~~التوصل إلى المقصود كسماع صوت ونقص ماء واعوجاج الإناء واضطراب غطائه فإن ~~لم يظهر له شيء قلد فإن لم يجد من يقلده أو اختلف عليه مقلدوه تيمم والبصير ~~لا يقلد بل يتيمم وشرط صحة التيمم اتلاف الماءين لأن أحدهما طهور بيقين ~~والتيمم لا يصح مع وجوده PageV01P016 # رابعها تعدد المشتبه وبقاء المشتبهين فلا اجتهاد في واحد ابتداء ولا ~~انتهاء # ويجب عليه إعادة الاجتهاد لكل طهور ولو مجددا وإن ms008 لم يكفه لوجوب استعمال ~~الناقص ثم إن وافق اجتهاده الأول فذاك وإلا أتلفهما ثم تيمم # ( وإذا أخبره بتنجيسه ) أي أحد الإناءين ( ثقة ) ولو عدل رواية كامرأة ~~وعبد ( وبين السبب أو أطلق وكان فقيها موافقا ) للمخبر في باب تنجيس المياه ~~( اعتمده ) وجوبا بخلاف ما إذا أطلق وهو عامي أو مخالف فلا يعتمده # وخرج بالثقة الصبي والمجنون والفاسق والكافر فلا يقبل خبرهم إلا إن كان ~~من غير المجانين وبلغ عدد التواتر ومن يخبر عن فعل نفسه PageV01P017 فهو ~~مقبول مطلقا # # | فصل في الأواني # ( ويحرم ) على المكلف ولو أنثى ( استعمال أواني الذهب والفضة ) في ~~الطهارة وغيرها لنفسه أو لغيره ولو صغيرا كسقيه في مسعط فضة لما صح من ~~النهي عن الأكل والشرب فيهما مع اقترانه بالوعيد الشديد وقيس بهما سائر ~~وجوه الاستعمال كالاحتواء على مجمرة وشم رائحتها من قرب بحيث يصير عرفا ~~متطيبا بها ( إلا لضرورة ) بأن لم يجد غيرها # ( و ) يحرم ( اتخاذها ) لأنه يجر إلى استعمالها المحرم كآلة اللهو ~~المحرمة ( ولو ) كان المستعمل ( إناء صغيرا ) جدا حتى ساوى الضبة المباحة ( ~~ك ) مرود و ( ومكحلة ) وخلال لعموم النهي عن الإناء # ( و ) يحرم استعمال ( ما ضب بالذهب ) مطلقا أو طليت ضبة به بحيث يتحصل ~~منه شيء بالعرض على النار وإن صغرت الضبة وكانت لحاجة لأن الخيلاء ~~PageV01P018 فيه أشد # ( ولا يحرم ما ضبب بالفضة إلا ضبة كبيرة للزينة ) وحدها أو مع الحاجة ~~فتحرم لما فيها من السرف والخيلاء بخلاف الصغيرة لزينة والكبيرة لحاجة ~~والصغير لحاجة فإنها تحل وإن لمعت من بعد أو كانت بمحل الشرب أو استوعبت ~~جزءا من الإناء لانتفاء الخيلاء مع الكراهة في الأولين وضابط الصغر والكبر ~~العرف ولو شك في الكبر فالأصل الإباحة والمراد بالحاجة الغرض المتعلق ~~بالتضبيب سوى التزيين كإصلاح كسر وشد وتوثق # ( ويحل ) الإناء ( المموه بهما ) أي بالذهب والفضة ( إذا لم يحصل شيء منه ~~بالعرض على النار ) وإلا حرم # أما إناء الذهب والفضة إذا غشي بنحاس أو نحوه بحيث ستره فإنه يحل لأن علة ~~التحريم العين مع الخيلاء وهما موجودان في ms009 الأول دون الثاني # PageV01P019 هذا في الاستدامة أما فعل التمويه والاستئجار له فحرام مطلقا ~~حتى في الكعبة # ولو فتح فاه للمطر النازل من ميزابها لم يحرم وإن مسه الفم على الأوجه ~~لأنه لا يعد مستعملا له # وتحل حلقة الإناء ورأسه وسلسلته ولو من فضة لانفصالها عنه مع أنها لا ~~تسمى إناء # ولا ينافي هذا قولهم يحل الاستنجاء بالنقد لأن محله في قطعة لم تطبع ولم ~~تهيأ له وإلا حرم الاستنجاء بها أيضا # وخرج بأواني الذهب والفضة سائر الأواني ولو من جواهر نفيسة فيحل ~~استعمالها لأن الفقراء يجهلونها فلا تنكسر قلوبهم برؤيتها # PageV01P020 نعم يحرم استعمال الإناء النجس في غير جاف وماء كثير لأنه ~~ينجسه # # | فصل في خصال الفطرة # ( يسن السواك في كل حال ) للأحاديث الكثيرة الشهيرة ولو أكل نجسا ويجب ~~إزالة دسومته بسواك أو غيره # ( ويتأكد للوضوء و ) التيمم لخبر فيه ويتأجد عن إرادة ( الصلاة لكل إحرام ~~) ولو لنفل وسجدة تلاوة أو شكر وإن كان فاقد الطهورين ولو يتغير فمه واستاك ~~للوضوء وقرب الفصل للخبر الصحيح ركعتان بسواك خير من سبعين ركعة بغير سواك # ويظهر أنه لو خشي تنجس فمه لم يندب لها وأنه لو تذكر فيها أنه تركه ~~تداركه بفعل قليل # ( و ) عند ( إرادة قراءة القرآن والحديث والذكر ) وكذا كل علم شرعي ويكون ~~قبل الاستعاذة PageV01P021 # ( واصفرار الأسنان ) يعني تغيرها وإن لم يتغير فمه # ( و ) عند ( دخول البيت ) أي المنزل ويصح أن يراد به الكعبة إذ يتأكد ~~لدخول كل مسجد # ( و ) عند ( القيام من النوم ) لأنه يورث التغير # ( و ) عند ( إرادة النوم ) لأنه يخفف التغير الناشىء منه # ( و ) يتأكد أيضا ( لكل حال يتغير فيه الفم ) وعند كل طواف وخطبة وأكل ~~وبعد الوتر وفي السحر وللصائم قبل أوان الخلوف وعند الاحتضار لأنه يسهل ~~طلوع الروح ويسن التخلل قبل السواك وبعده ومن آثار الطعام # ( ويكره للصائم بعد الزوال ) وإن احتاج إليه لتغير حدث في فمه من ~~PageV01P022 غير الصوم # كأن نام أو أكل ذا ريح كريه ناسيا لأنه يزيل الخلوف المطلوب إبقاؤه فإنه ~~عند الله ms010 أطيب من ريح المسك ولو لم يتعاط مفطرا يتولد منه تغير الفم ليلا ~~كره له السواك من بعد الفجر لأنه يزيل الخلوف الناشىء من الصوم دون غيره # ( ويحصل ) فضله ( بكل خشن ) ولو نحو أشنان بخلافه بنحو ماء الغاسول وإن ~~نقى الأسنان وأزال القلح لأنه لا يسمى سواكا ( لا أصبعه ) المتصلة به وإن ~~كانت خشنة لأنها لا تسمى سواكا لأنها جزء منه أما أصبع غيره أو أصبعه ~~المنفصلة عنه فتجزىء إن كانت خشنة وإن وجب دفنها فورا # ( والأراك أولى ثم النخل ) ثم ذو الريح ثم الطيب ثم اليابس المندى بالماء ~~ثم العود ولا يكره بسواك الغير إذا أذن وإلا حرم # PageV01P023 ( ويستحب ) إذا لم يجد سواكا رطبا أو لم يرد الاستياك به ( ~~أن يستاك بيابس ندي بالماء ) لا بغيره لأن في الماء من التنظيف المقصود ما ~~ليس في غيره ( وأن يستاك عرضا ) أي في عرض الأسنان ظاهرها وباطنها لحديث ~~مرسل فيه ويكره طولا لأنه قد يدمي اللثة ويفسدها ( إلا في اللسان ) فيسن ~~فيه طولا لحديث فيه ويكره بمبرد ومع الكراهة يحصل له أصل السنة ويسن كونه ~~باليد اليمنى وإن كان لإزالة تغير لأن اليد لا تباشره وأن يبدأ بجانب فمه ~~الأيمن وبذهب إلى الوسط ثم الأيسر ويذهب إليه # ( و ) يستحب ( أن يدهن غبا ) أي وقتا بعد وقت # ( و ) أن ( يكتحل وترا ) ثلاثة في العين اليمنى ثم ثلاثة في اليسرى ( و ) ~~أن ( يقص الشارب ) حتى تتبين حمرة الشفة بيانا ظاهرا ولا يزيد على ذلك وهذا ~~هو المراد بإحفاء الشوارب الوارد في الحديث كما قال النووي واختار بعض ~~المتأخرين أن حلقه سنة أيضا لحديث فيه PageV01P024 # ( و ) أن يقلم الظفر ) والأفضل أن يبدأ بسبابة يده اليمنى ثم الوسطى ~~فالبنصر فالخنصر فالإبهام فخنصر اليسرى فالبنصر فالوسطى فالسبابة فالإبهام ~~أما رجلاه فيقلمهما كما يخللهما في الوضوء # ( و ) أن ( ينتف الإبط ) ويحصل أصل السنة بحلقه هذا إن قدر على النتف ~~وإلا فالحلق أفضل # ( و ) أن ( يزيل شعر العانة ) والأولى للذكر حلقه وللمرأة نتفه ولا يؤخر ~~ما ذكر عن ms011 وقت الحاجة ويكره كراهة شديد تأخيرها عن أربعين يوما ويسن أيضا ~~غسل البراجم وهي عقد ظهور الأصابع وإزالة وسخ معاطف الأذن والأنف وسائر ~~البدن # ( و ) أن ( يسرح اللحية و ) أن ( يخضب الشيب بحمرة أو صفرة ) للاتباع ~~ويحرم بالسواد إلا لإرهاب الكفار كغاز PageV01P025 # ( و ) أن تخضب المرأة ( المزوجة يديها ورجليها بالحناء ) إن كان زوجها ~~يحب ذلك ويسن البداءة في كل ذلك في اليمنى أما غيرها فلا يندب لها ذلك بل ~~يحرم عليها الخضب بالسواد وتطريف الأصابع وتحمير الوجنة إن كانت خلية أو لم ~~يأذن حليلها وكذا يحرم عليها وصل شعرها بشعر نجس أو بشعر آدمي مطلقا وكذا ~~بالطاهر على الخلية والمزوجة والمملوكة بغير إذن حليلها والوشر وهو تحديد ~~أطراف الأسنان وتفريقها كالوصل بشعر طاهر ولا بأس بتصفيف الطرر وتسوية ~~الأصداغ # ( ويكره القزع ) وهو حلق بعض الرأس لنهي عنه ولا بأس بحلق جميعه لمن لا ~~يخف عليه تعهده وتركه لمن يخف عليه ولو خشي من تركه مشقة سن له حلقه وفرقه ~~سنة # ( ونتف الشيب ) لأنه نور بل قال في المجموع ولو قيل بتحريمه لم يبعد ونص ~~عليه في الأم PageV01P026 # ( ونتف اللحية ) إيثار للمرودة وطليها بالكبريت استعجالا للشيخوخة ~~وتصفيفها طاقة فوق طاقة تحسينا والزيادة فيها والنقص منها بالزيادة في شعر ~~العذارين من الصدغين أو أخذ بعض العذار في حلق الرأس ونتف جانبي العنفقة ~~وتركها شعثة إظهارا لقلة المبالاة بنفسه والنظر في بياضها وسوادها إعجابا ~~وافتخارا ولا بأس بترك سباليه وهما طرفا الشارب # ( و ) يكره بلا عذر ( المشي في نعل واحد ) للنهي الصحيح عنه والمعنى فيه ~~أن مشيه يختل بذلك وقيل لما فيه من ترك العدل بين الرجلين وكالنعل الخف ~~ونحوه # ( والانتعال قائما ) للنهي الصحيح عنه أيضا ولأنه يخشى منه سقوطه # وإطالة العذبة والثوب والأزار عن الكعبين لا للخيلاء وإلا حرم ~~PageV01P027 # ولبس الخشن لغير غرض شرعي خلاف الأولى # ويسن أن يبدأ بيمينه لبسا وبيساره خلعا وأن يخلع نعليه إذا جلس وأن ~~يجعلهما وراءه أو بجنبه إلا لعذر كخوف عليهما # وأن يطوي ثيابه ذاكرا اسم ms012 الله وأن يجعل عذبته بين كتفيه وكمه إلى رسغه # وللمرأة إرسال ثوبها على الأرض ذراعا ولا يكره إرسال العذبة ولا عدمه # # | فصل في الوضوء # وهو معقول المعنى وفرض مع الصلاة على الأوجه قبل الهجرة بسنة وهو من ~~خصائص هذه الأمة بالنسبة لبقية الأمم لا لأنبيائهم # PageV01P028 وموجبه الحدث وإرادة فعل ما يتوقف عليه وكذا يقال في الغسل # ( وفروض الوضوء ستة الأول ) بالنية لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم ~~إنما الأعمال بالنيات أي إنما صحتها بالنية فتجب أما ( نية رفع حدث ) أي ~~رفع حكمه وإن نوى بعض أحداثه كأن نام وبال فنوى رفع حدث النوم لا البول لأن ~~الحدث لا يتجزأ فإذا ارتفع بعضع ارتفع كله وكذا لو نوى غير رفع حدثه كأن ~~نام فنوى رفع حدث البول لكن بشرط أن يكون غالطا وإلا كان متلاعبا # ( أو ) نية ( الطهارة للصلاة ) أو نحوها أو الطهارة عن الحدث ولا يكفي ~~فيه نية الطهارة فقط ولا الطهارة الواجبة على الأوجه # ( أو ) نية ( نحو ذلك ) كنية أداء الوضوء أو فرضه أو الوضوء # وإنما لم تصح نية الغسل لأنه قد يكون عادة بخلاف الوضوء PageV01P029 # وكنية استباحة مفتقر إلى الوضوء كالصلاة وإن لم يدخل وقتها كالعيد في رجب ~~وطواف وإن كان في الهند مثلا # ولا يعتد بالنية إلا أن كانت ( عند غسل الوجه ) فإن غسل جزءا منه قبلها ~~لغا فإذا قرنها بجزء بعده كان الذي قارنها هو أوله ووجب إعادة غسل ما تقدم ~~عليها ثم المتوضىء أما سليم وإما سلس فالسليم يصح وضوؤه بجميع النيات ~~السابقة بخلاف السلس ( و ) من ثم ( ينوي سلس البول ونحوه ) كالمذي والودي ( ~~استباحة فرص الصلاة ) أو غيرها من النيات السابقة لا رفع الحدث والطهارة ~~عنه لأن حدثه لا يرتفع ويستبيح السلس بذلك ما يستبيحه المتيمم مما يأتي ~~وإنما تلزمه نية استباحة الفرض أن يتوضأ لفرض ( وإن توضأ لسنة نوى استباحة ~~الصلاة ) # ولو نوى المتوضىء مع نية الوضوء تبردا أو تنظفا كفى لكن إن نوى ذلك في ~~الأثناء اشتراط أن يكون ذاكرا ms013 لنية الوضوء وإلا لم يصح ما PageV01P030 ~~بعدها لوجود الصارف وكذا لو بقي رجلاه مثلا فسقط في نهر لم يرتفع حدثهما ~~إلا إن كان ذاكرا لها بخلاف ما لو غسلهما فإنه يرتفع مطلقا # ولا يقطع نية الاغتراف حكم النية السابقة وإن عزبت لأنها لمصلحة الطهارة ~~لصونها ماءها عن الاستعمال ومتى شرك بين عبادة وغيرها لم يثب مطلقا عند ابن ~~عبد السلام وعند الغزالي إن غلب باعث الآخرة أثيب وإلا فلا وكلام المجموع ~~وغيره في الحج يؤيده # الفرض ( الثاني غسل ) ظاهر ( الوجه ) أي انغساله وكذا يقال في سائر ~~الأعضاء للآية ( وحده ) طولا ( ما بين منابت شعر رأسه ) أي ما من شأنه ذلك ~~( و ) أسفل ( مقبل ذقنه و ) عرضا ( ما بين أذنيه فمنه الغمم ) وهو ما ينبت ~~عليه الشعر من جبهة الأغم إذ لا عبرة بنباته في غير محله كما لا عبرة ~~بانحسار شعر الناصية ( و ) منه ( الهدب والحاجب والعذار ) وهو الشعر النابت ~~على العظم الناتىء بقرب الأذن ومنه البياض الذي بينه وبين الأذن ( والعنفقة ~~) فيجب غسل جميع الوجه الشامل لما ذكر PageV01P031 وغيره ( بشرا ) حتى ما ~~يظهر من حمرة الشفتين مع أطباق الفم وما يظهر من أنف المجدوع لا غير ( ~~وشعرا ) ظاهرا وباطنا ( وإن كثف ) لأن كثافته نادرة نعم ما خرج عن حد الوجه ~~لا يجب غسل باطنه إن كثف ويجب غسل جزء من ملاقي الوجه من سائر الجوانب # إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وكذا يزيد أدنى زيادة في اليدين ~~والرجلين # وأفاد كلامه أن ما أقبل من اللحيين من الوجه دون النزعتين وهما بياضان ~~يكتنفان الناصية ودون موضع الصلع وهو ما بينهما إذا انحسر عنه الشعر ودون ~~موضع التحذيف وهو ما ينبت عليه الشعر من ابتداء العذار والنزعة ودون وتد ~~الأذن لكن يسن غسل جميع ذلك وأن يأخذ الماء بيديه جميعا للاتباع وما مر في ~~الشعر محله في غير اللحية والعارض ( وشعر اللحية ) الإضافة فيه بيانية إذ ~~اللحية الشعر النابت بمجتمع اللحيين ( وشعر العارض ) الإضافة فيه كذلك إذ ~~هو ms014 الشعر الذي بين اللحية PageV01P032 والعذار ( إن خف ) بأن كانت البشرة ~~ترى من خلاله في مجلس التخاطب ( غسل ظاهره وباطنه ) سواء أخرج عن حد الوجه ~~أم لا ( وإن كثف ) بأن لم تر منه البشرة كذلك ( غسل ظاهره ) ولا يجب غسل ~~باطنه للمشقة إن كان من رجل فإن كان من امرأة أو خنثى غسل باطنه مطلقا ولو ~~خف البعض وكثف البعض فلكل حكمه أن تميز والإ وجب غسل الكل # ولو خلق له وجهان غسلهما أو رأسان مسح بعض أحدهما لأن كلا منها يسمى وجها ~~ورأسا # ( ويستحب تخليل اللحية الكثة ) وغيرها مما لا يجب غسل باطنه ( بأصابعه ) ~~اليمنى ( من أسفل ) للاتباع ( الثالث غسل اليدين مع المرفقين ) للآية ~~والمرفق مجتمع عظم الساعد والعضد فإن أبين الساعد وجب غسل رأس عظم العضد ( ~~و ) يجب غسلهما مع غسل ( ما عليهما ) من شعر وإن كثف # وأظفار وإن طالت كيد نبتت بمحل الفرض وسلعته وباطن ثقب أو شق فيه ~~PageV01P033 نعم إن كان لهما غور في اللحم لم يجب إلا غسل ما ظهر منهما ~~وكذا يقال في سائر الأعضاء ولو خلق له يدان وأشتبهت الزائدة بالأصلية وجب ~~غسلهما # ( الرابع مسح شيء ) وإن قل ( من بشرة الرأس ) كالبياض الذي وراء الأذن ( ~~أو ) من ( شعره ) أو من شعرة منه للآية مع ما صح من مسحه صلى الله عليه ~~وسلم بناصيته وعلى عمامته وإنما يجزىء مسح شعر الرأس إن كان داخلا ( في حده ~~) بحيث لا يخرج الممسوح عن الرأس بالمد من جهة نزوله من أي جانب كان # ويجزىء غسله وبله بلا كراهة وليس الأذنان منه وخبر الأذنان من الرأس ضعيف # ( الخامس غسل الرجلين مع الكعبين ) للآية وهما العظمان النائتان عند مفصل ~~الساق والقدم ( و ) مع ( شقوقهما ) وغيرهما مما مر في اليدين ويجب ~~PageV01P034 إزالة ما يذاب في الشق من نحو شمع # ( السادس الترتيب ) كما ذكر لأنه صلى الله عليه وسلم لم يتوضأ إلا مرتبا ~~فلو قدم عضوا على محله لم يعتد به ولو غسل أربعة أعضائه معا ارتفع حدث وجهه ~~فقط ويكفي وجود ms015 الترتيب تقديرا ( فلو غطس ) ناويا ولو في ماء قليل كما مر ( ~~صح وضوؤه وإن لم يمكث ) زمنا يمكن فيه الترتيب أو أغفل لمعة من غير أعضاء ~~الوضوء لحصوله تقديرا في أوقات لطيفة لا تظهر في الحس وخرج بغطس ما لو غسل ~~أسافله قبل أعاليه فإنه لا يجزىء لعدم الترتيب حسا حينئذ ويسقط وجوبه عن ~~محدث أجنب ومن ثم لو غسل جنب ما سوى أعضاء الوضوء ثم أحدث لم يجب ترتيبها # ( وتجب الموالاة في وضوء دائم الحدث ) فيجب عليه أن يوالي بين الاستنجاء ~~والتحفظ وبينهما وبين الوضوء وبين أفعاله وبينه وبين الصلاة تخفيفا للحدث ~~ما أمكن # PageV01P035 ( و ) يجب في كل وضوء ( استصحاب النية حكما ) ولا يتركها قبل ~~تمام الوضوء بأن لا يأتي بما ينافيها كردة أو قطع وإلا احتاج إلى استنئافها ~~وإذا أحدث في أثناء الوضوء أو قطعه أثيب على الماضي إن كان لعذر وإلا فلا # # | فصل في سنن الوضوء # والسنة والتطوع والمندوب والنفل والحسن والمرغب فيه ما يثاب على فعله ولا ~~يعاقب على تركه ( وسننه ) كثيرة ذكر المنصف بعضها فمنها ( السواك ) لما مر ~~وينوي به سنة الوضوء بناء على ما مشى عليه المصنف تبعا لجماعة من أنه قبل ~~التسمية والمعتمد أن محله بعد غسل الكفين وقبل المضمضة فحينئذ لا يحتاج ~~لنية إن نوى عند التسمية لشمول النية له كغيره # ( ثم التسمية ) لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم توضؤوا باسم الله أي ~~قائلين ذلك وخبر ( لا وضوء لمن يسم الله ) محمول عل الكمال وأقلها باسم ~~الله وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P036 # والسنة أن يأتي بالبسملة ( مقرونة بالنية مع أول غسل الكفين ) فينوي معها ~~غسل الكفين بأن يقرنها بها عند أول غسلهما ثم يتلفظ بها سرا عقيب التسمية ~~فالمراد بتقديم النية على غسل الكفين تقديمها على الفراغ منه # ( و ) منها ( التلفظ بالنية ) عقيب التسمية كما تقرر وعند غسل الوجه إن ~~أخرها إليه ليساعد اللسان القلب ( واستصحابها ) بقلبه من أول وضوئه إلى ~~آخره لما فيه من مزيد الحضور المطلوب في العبادة ms016 ومر أن استصحابها حكما شرط # ( فإن ترك التسمية في أوله ) أي الوضوء ( ولو عمدا أتى بها قبل فراغه ~~فيقول بسم الله في أوله وآخره كما ) يسن الإتيان بها ( في ) أثناء ( الأكل ~~والشرب ) إذا تركها أولهما ولو عمدا لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك لكن ~~الوارد في حديث الترمذي وغيره أوله وآخره بإسقاط PageV01P037 في # أما بعد فراغ الوضوء فلا يأتي بها وكذا بعد فراغ الأكل والشرب على الأوجه # ( ثم ) بعد التسمية المقرونة بالنية ( غسل الكفين ) إلى الكوعين وإن لم ~~يقم من النوم ولا أراد إدخالها الأناء ولا شك في طهرهما والأفضل غسلهما معا ~~ومر أن المراد بتقديم النية المقرونة بالتسمية على غسلهما الذي أشار إليه ~~المصنف بثم تقديمها على الفراغ منه ( فإن لم يتيقن طهرهما ) بأن تردد فيه ~~على السواء أو لا ( كره ) له ( غمسها في الماء القليل ) دون الكثير ( و ) ~~في ( مائع ) وإن كثر ( قبل غسلهما ثلاث مرات ) سواء أقام من نوم أم لا لما ~~صح من نهيه صلى الله عليه وسلم المستيقظ عن غمس يده في الإناء حتى يغسلها ~~ثلاثا وعلله بأنه لا يدري أين باتت يده الدال على أن المقتضي للغسل التردد ~~في نجاسة اليد بسبب النوم لاستجمارهم بالحجر والحق به التردد بغيره ولا ~~تزول الكراهة PageV01P038 إلا بالغسل ثلاثا كما أفهمه كلام المصنف كالحديث ~~وإن تيقنت الطهارة بالأولى لذكر الثلاث في الحديث # أما إذا تيقن طهرهما أو كان الماء قلتين أو أكثر فهو مخير إن شاء قدم ~~الغسل على الغمس أو أخره عنه وهذه الثلاثة هي المندوبة أول الوضوء لكن يسن ~~تقديمها عند التردد على الغمس # ( ثم المضمضة ثم الاستنشاق ) للاتباع ويحصل أقلهما بإيصال الماء إلى الفم ~~والأنف والجمع بينهما أفضل من الفصل لأن روايته صحيحة ويحصل بغرفة واحدة ~~يتمضمض منها ثلاثا ثم يستنشق ثلاثا ( والأفضل الجمع ) بينهما ( بثلاث غرفات ~~يتمضمض من كل غرفة ثم يستنشق بباقيها ) لما صح من أمره صلى الله عليه وسلم ~~بذلك ويحصل أصل السنة بالفصل بأن يتمضمض بثلاث غرفات ثم يستنشق بثلاث غرفات ms017 ~~أو يتمضمض ثلاثا من غرفة ثم يستنشق ثلاثا من غرفة وهذه أفضل وإن كانت ~~الأولى أنظف وأفهم عطفه بثم أن الترتيب بين غسل الكفين والمضمضة والاستنشاق ~~مستحق لا مستحب PageV01P039 فما تقدم عن محله لغو فلو أتى بالاستنشاق مع ~~المضمضة أو قدمه عليها أو اقتصر عليه لم يحسب ولو قدمها على غسل الكفين حسب ~~دونهما على المعتمد ( و ) الأفضل ( المبالغة فيهما ) بأن يبالغ بالماء في ~~المضمضة إلى أقصى الحنك ووجهي الأسنان واللثاث مع إمرار الأصبع اليسرى على ~~ذلك وفي الاستنشاق بتصعيد النفس إلى الخيشوم من غير استقصاء لئلا يصير ~~سعوطا مع إدخال الأصبع اليسرى ليزيل ما فيه من أذى # هذا ( لغير الصائم ) أما الصائم فتكره له المبالغة فيهما خشية الإفطار # ( وتثليث من الغسل والمسح والتخليل ) والدلك والسواك والذكر كالتسمية ~~والدعاء للاتباع في أكثر ذلك # ( ويأخذ الشاك باليقين ) وجوبا في الواجب وندبا في المندوب فلو شك في ~~استيعاب عضو وجب عليه استيعابه أو هل غسل يده ثلاثا أو اثنتين جعله اثنتين ~~وغسل ثالثة ولا نظر إلى احتمال زيادة رابعة وهي مكروهة PageV01P040 لأنها ~~لا تكره إلا أن تحقق أنها رابعة # ويجب ترك التثليث كسائر السنن لضيق الوقت وقلة الماء واحتياج إلى الفاضل ~~لعطش محترم ويسن ترك ذلك لإدراك جماعة ما لم يرج جماعة أخرى # والتثليث في مسح الخف والعمامة والجبيرة خلاف الأولى # ( ومسح جميع الرأس ) للاتباع والذي يقع فرضا هو القدر المجزىء فقط ~~والأكمل وضع مسبحتيه على مقدم رأسه وإبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهما معا ما ~~عدا الإبهامين لقفاه ثم يرد إن كان له ينقلب ولا يسحب الرد مرة ثانية هذا ~~إن لم يكن على رأسه عمامة أو نحوها ( فإن ) كان و ( لم يرد نزع ما على رأسه ~~) وإن سهل ( مسح جزءا من الرأس ) والأولى أن يكون الناصية ( ثم تممه ) أي ~~المسح ( على الساتر ) # وقوله ( ثلاثا ) إن أراد به أنه يمسح الجزء الذي من الرأس ثلاثا فصحيح ~~PageV01P041 أو أنه يمسح الساتر ثلاثا فضعيف لمامر من أن التثليث فيه خلاف ~~الأولى لأنه خلاف ms018 الاتباع # ( ثم ) السنة بعد مسح الرأس ( مسح ) جميع ( الأذنين ظاهرهما وباطنهما ) ~~والأفضل مسحهما ( بماء جديد ) فلا يكفي بلل المرة الأولى من الرأس ( و ) ~~مسح ( صماخيه ) وهما خرقا الأذنين والأفضل أن يكون ( بماء جديد ) غير ماء ~~الرأس والأذنين فلو مسحهما بمائهما حصل أصل السنة كما لو مسحهما أو الأذنين ~~بماء ثانية الرأس أو ثالثته والأحب في كيفية مسحهما مع الصماخين ويمر ~~إبهاميه على ظاهرهما ثم يلصق كفيه مبلولتين بهما استظهارا ويسن غسلهما مع ~~الوجه ومسحهما مع الرأس # و ( تخليل أصابع اليدين ) والرجلين لما صح من الأمر به والأولى كونه في ~~أصابع اليدين ( بالتشبيك ) لحصول المقصود بسرعة وسهولة وإنما يكره لمن ~~بالمسجد ينتظر الصلاة ( و ) في ( أصابع الرجلين بخنصر اليد اليسرى ) أو ~~اليمنى كما في المجموع والأولى أن يبدأ ( من أسفل خنصر ) الرجل PageV01P042 ~~( اليمنى ) ويستمر على التوالي ( إلى خنصر ) الرجل ( اليسرى ) لما في ذلك ~~من السهولة مع المحافظة على التيامن ومحل ندبه حيث وصل الماء بدونه وإلا ~~وجب نعم أن التحمت أصابعه حرم فتقها # ( والتتابع ) بين أفعال وضوئه بأن يشرع في تطهير كل عضو قبل جفاف ما قبله ~~مع اعتدال الهوء والمزاج والزمان والمكان ويقدر الممسوح مغسولا وذلك ~~للاتباع # ( والتيامن ) أي تقديم اليمنى على اليسرى للأقطع ونحوه في كل الأعضاء ~~ولغيره في يديه ورجليه فقط ولو لابس خف لأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب ~~التيامن في شأنه كله مما هو من باب التكريم كتسريح شعر وطهور واكتحال وحلق ~~ونتف إبط وقص شارب ولبس نحو نعل وثوب وتقليم ظفر ومصافحة وأخذ وإعطاء ويكره ~~ترك التيامن # ( وإطالة غرته وتحجيله ) لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك ويحصلان بغسل ~~PageV01P043 أدنى زيادة على الواجب وغاية تطويل الغرة أن يستوعب صفحتي عنقه ~~ومقدم رأسه وتطويل التحجيل أن يستوعب عضديه وساقيه ويسن وإن ذهب محل الفرض ~~من اليدين والرجلين # ( وترك الاستعانة بالصب ) عليه ( إلا لعذر ) لأنها ترفه لا يليق بحال ~~المتعبد فهي خلاف الأولى وإن لم يطلبها أو كان كافرا لا مكروهة نعم إن قصد ~~بها تعليم المعين ms019 لم يكره فيما يظهر وهي في إحضار الماء مباحة وفي غسل ~~الأعضاء بلا عذر مكروهة وتجب على العاجز ولو بأجرة مثل إن فضلت عما يعتبر ~~في زكاة الفطر واإلا صلى بالتيمم وأعاد # ( و ) ترك ( النفض ) لأنه كالتبري من العبادة فهو خلاف الأولى لا مباح ~~على المعتمد # ( و ) ترك ( التنشيف بثوب إلا لحر أو برد أو خوف نجاسة ) بلا عذر وإن لم ~~يبالغ فيه لأنه صلى الله عليه وسلم أتى بمنديل بعد غسله من الجنابة ~~PageV01P044 فرده ويتأكد سنه في الميت وإذا خرج عقب الوضوء في هبوب ريح ~~بنجس أو آلمه شدة نحو برد أو كان يتيمم وكأن المصنف تبع في قوله بثوب قول ~~مجلى الأولى تركه بنحو ذيله أو طرف ثوبه لكنه مردود لأنه صلى الله عليه ~~وسلم فعله بهما والأولى وقوف حامل المنشفة على اليمين والمعين على اليسار ~~لأنه الأمكن # ( و ) يسن ( تحريك الخاتم ) لأنه أبلغ في إيصال الماء إلى ما تحته فإن لم ~~يصل إلا بالتحريك وجب # ( والبداءة بأعلى الوجه ) للاتباع ولكونه أشرف # ( والبداءة في ) غسل ( اليد والرجل ) أي كل يد ورجل ( بالأصابع ) إن صب ~~على نفسه ( فإن صب عليه غيره بدأ بالمرفق والكعب ) هذا ما في الروضة لكن ~~المعتمد ما في المجموع وغيره من أن الأولى البداءة بالأصابع مطلقا فيجري ~~الماء على يديه ويدير كفه الآخر عليها مجريا للماء PageV01P045 بها إلى ~~مرفقه وكذا في الرجل ولا يكتفى بجريان الماء بطبعه # ( ودلك العضو ) مع غسله أو عقبه بأن يمر يده عليه خروجا من خلاف من أوجبه ~~ويسن أن يصب على رجليه بيمينه ويدلك بيساره وأن يتعهد نحو العقب لا سيما في ~~الشتاء # ( ومسح المأقين ) بسبابتيه شقيهما إن لم يكن بهما نحو رمص وإلا وجب وهما ~~طرفا العين الذي يلي الأنف والمراد بهما هنا ما يشمل اللحاظ وهو الطرف ~~الآخر # ( والاستقبال ) للقبلة في جميع وضوئه لأنها أشرف الجهات # ووضع الإناء عن يمينه إن كان واسعا ) بحيث يغترف منه فإن كان يصب به وضعه ~~عن يساره لأن ذلك أمكن فيهما # PageV01P046 ( وأن ms020 لا ينقص ماؤه ) أي الوضوء ( عن مد ) للاتباع فيجزىء ~~بدونه حيث أسبغ وصح أنه صلى الله عليه وسلم توضأ بثلثي مد هذا فيمن بدنه ~~كبدنه صلى الله عليه وسلم اعتدالا وليونة واإلا زاد أو نقص بالنسبة # ( وأن لا يتكلم في جمعي وضوئه إلا لمصلحة ) كأمر بمعروف ونهي عن منكر ~~وتعليم جاهل وقد يجب كأن رأى نحو أعمى يقع في بئر # ( و ) أن ( لا يلطم ) بكسر الطاء ( وجهه بالماء ) ولعل الخبر فيه لبيان ~~الجواز وأن أخذ منه ابن حبان ندب ذلك # ( و ) أن ( لا يمسح الرقبة ) لأنه لم يثبت فيه شيء بل قال النووي أنه ~~بدعة وخبر مسح الرقبة أمان من الغل موضوع لكنه متعقب بأن الخبر ليس بموضوع # ( وأن يقول بعده ) أي الوضوء وهو مستقبل القبلة رافعا بصره إلى السماء ~~PageV01P047 ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين واجعلني من ~~عبادك الصالحين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب ~~إليك ) وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم # وهذا الذكر أحاديثه صحيحة فتتأكد المحافظة عليه ومنها أن من قال أشهد إلى ~~ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء وأن من قال سبحانك ~~الخ كتب له في رق أي بفتح الراء ثم طبع بطابع بفتح الباء وكسرها فلم يكسر ~~أي لم يتطرق إليه إبطال إلى يوم القيامة # ( ولا بأس بالدعاء عند الأعضاء ) أي أنه مباح لا سنة وإن ورد في طرق ~~ضعيفة لأنها كلها ساقطة إذ لا تخلو عن كذاب أو متهم بالكذب أو بالوضع وشرط ~~العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال أن لا يشتد ضعفه كما صرح به السبكي ~~ومن ثم قال النووي لا أصل لدعاء الأعضاء # PageV01P048 ومنه عند غسل الكفين اللهم احفظ يدي من معاصيك كلها وعند ~~المضمضة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وعند الاستنشاق اللهم أرحني ~~رائحة الجنة وعند غسل الوجه اللهم بيض وجهي ms021 يوم تبيض وتسود وجوه وعند غسل ~~اليد اليمنى اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا وعند اليسرى ~~اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري وعند مسح الرأس اللهم حرم ~~شعري وبشري على النار وعند مسح الأذنين اللهم اجعلني من الذين يستمعون ~~القول فيتبعون أحسنه وعند غسل الرجلين اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل ~~فيه الأقدام # # | فصل في مكروهات الوضوء # ( يكره الإسراف في الصب فيه ) ولو على الشط ومحله في غير الموقوف وإلا ~~فهو حرام # ويكره ترك تخليل اللحية الكثة لغير المحرم ( وتخليل اللحية الكثة للمحرم ~~) لئلا يتساقط منها شعر وهذا ضعيف والمعتمد أنه يسن تخليلها حتى للمحرم لكن ~~برفق PageV01P049 # ( و ) يكره ( الزيادة على الثلاث ) المحققة بنية الوضوء والنقص عنها لأنه ~~صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال هكذا الوضوء فمن زاد على هذا ~~الوضوء أو نقص فقد أساء وظلم أي أخطأ طريق السنة في الأمرين وقد يطلق الظلم ~~على غير المحرم إذ هو وضع الشيء في غير محله # ( و ) تكره ( الاستعانة بمن يغسل أعضاءه إلا لعذر ) كما مر وبالصب لغير ~~عذر كما مر وترك التيامن ويظهر أن كل سنة اختلف في وجوبها يكره تركها وبه ~~صرح الإمام في غسل الجمعة بل وقياس قولهم يكره ترك التيامن وتخليل اللحية ~~الكثة أن كل سنة تأكد طلبها يكره تركها # # | فصل في شروط الوضوء وبعضها شروط النية # والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته ~~والمراد به هنا ما هو خارج الماهية وبالركن ما هو داخلها PageV01P050 # ( شروط الوضوء والغسل الإسلام ) لأنه عبادة يحتاج لنية والكافر ليس من ~~أهلها ومن صحة غسل الكافرة من حيض أو نفاس لكن لا مطلقا بل لحل وطئها ومن ~~ثم لو أسلمت لزمها إعادته # ( والتمييز ) في غير الطفل للطواف لما مر أول الطهارة لأن غير المميز لا ~~تصح عبادته فعلم أن هذين شرطان لكل عبادة # ( والنقاء من الحيض والنفاس ) لمنافاتهما له نعم أغسال الحج ونحوها تسن ~~للحائض والنفساء وهذا ms022 شرط لكل عبادة تحتاج للطهارة # ( و ) النقاء ( عما يمنع وصول الماء إلى البشرة ) كدهن جامد بخلاف الجاري ~~وكوسخ تحت الأظفار خلافا للغزالي وكغبار على البدن وبخلاف العرق المتجمد ~~عليه لأنه كالجزء منه ومن ثم نقض مسه # PageV01P051 ( والعلم بفرضيته ) في الجملة لأن الجاهل بها غير متمكن من ~~الجزم بالنية # ( وأن لا يعتقد فرضا معينا من فروضه سنة ) فيصح وضوء وغسل من اعتقد أن ~~جميع مطلوباته فروض أو بعضها فرض وبعضها سنة ولم يقصد بفرض معين النفلية ~~وكذا يقال في الصلاة ونحوها # ( والماء الطهور ) أو ظن أنه طهور فلو تطهر بماء لم يظن طهوريته لم يصح ~~طهره به وإن بان أنه طهور # ( وإزالة النجاسة العينية وأن لا يكون على العضو ما يغير الماء وأن لا ~~يعلق نيته ) فإن قال نويت الوضوء إن شاء الله لم يصح إن قصد التعليق أو ~~أطلق بخلاف ما إذا قصد التبرك # ( وأن يجري الماء على العضو ودخول الوقت لدائم الحدث ) أو ظن دخوله ~~PageV01P052 وتقديم استنجائه وتحفظ احتيج إليه # ( والموالاة ) ومرت كاستصحاب النية حكما المعبر عنه بفقد الصارف # # | فصل في المسح على الخفين # وأحاديثه شهيرة قيل بل متواترة حتى يكفر بها جاحده # ( ويجوز المسح على الخفين بدلا عن غسل الرجلين في الوضوء ) وقد يسن كما ~~إذا تركه رغبة عن السنة لا يثاره الغسل الأفضل أو شك في جوازه وكان ممن ~~يقتدي به أو وجد في نفسه كراهيته وكذا في سائر الرخص أو خاف فوت الجماعة # وقد يجب إذا أحدث وهو لابسه ومعه ماء يكفي المسح فقط أو توقف عليه إدراك ~~نحو عرفة أو الرمي أو طواف الوداع أو الجمعة أن لزمته أو الوقف أو إنقاذ ~~أسير PageV01P053 # وخرج بالرجلين مسح خف واحدة وغسل أخرى فلا يجوز بخلاف مسح واحدة لنحو ~~أقطع # وبالوضوء الغسل وإزالة النجاسة فلا يجوز فيهما # ( وشرط جواز المسح ) على كل من الخفين ( أن يلبسه بعد طهارة ) من وضوء أو ~~غسل أو تيمم لا لفقد لماء ( كاملة ) بأن لا يبقى من بدنه لمعة بلا طهارة ~~فلا يجزىء ms023 لبسه قبل كمالها لأنه صلى الله عليه وسلم لم يرخص فيه إلا بعده # والعبرة باستقرار القدمين فلو غسل رجلا ولبس خفها ثم الأخرى ولبس خفها ~~أمر بنزع الأولى من موضع القدم وردها ويجزىء غسلهما في الخف قبل قرارهما ~~ويضر الحدث قبله # PageV01P054 ( و ) شرطه ( أن يكون الخف طاهرا ) ولو مغصوبا وذهبا فإن كان ~~نجس العين أو متنجسا بما لا يعفى عنه لم يجز مسحه مطلقا لا للصلاة ولا ~~لغيرها لعدم إمكانها مع كونها الأصل وغيرها تبع لها أو بمعفو عنه فإذا مسح ~~محل النجاسة فكذلك وإلا استباح به الصلاة وغيرها # وأن يكون ( قويا يمكن ) ولو بمشقة ( تتابع المشي عليه ) وإن كان لابسه ~~مقعدا # ثم الواجب بالنسبة ( للمسافر ) والمقيم أن يكون بحيث يمكن التردد فيه بلا ~~نعل ( في الحاجة ) التي تقع مدة لبسه وهي ثلاثة أيام ولياليها للمسافر ويوم ~~وليلة للمقيم فلا يجزىء نحو رقيق يتخرق بالمشي عن قرب # وأن يكون ( ساترا لمحل الغسل ) وهو القدم بكعبيه ولو زجاجا شفافا مشقوقا ~~شد بالعرى PageV01P055 # ويشترط الستر من كل الجوانب ( لا من الأعلى ) عكس ستر العورة لأن الخف ~~يلبس من أسفل ويتخذ لستره بخلاف القيمص فيهما # وأن يكون ( مانعا لنفوذ الماء ) لو صب عليه فالعبرة بماء الغسل فلا يجزىء ~~نحو منسوج لا صفاقة له # والمعتبر منعه لذلك ( من غير ) مواضع ( الخرز و ) لا ( الشق ) # ويمسح لابسه في غير سفر قصر مقيما كان أو مسافرا سفرا قصيرا أو طويلا لا ~~يبيح القصر يوما وليلة وفي سفر القصر له أن يمسح خفيه فيه ثلاثة أيام ~~بلياليها كاملة سواء تقدم بعض الليالي على الأيام أم تأخر ( و ) حينئذ ~~فيشترط في جواز المسح لمدة ثانية أن ( ينزعه المقيم ) ونحوه ( بعد يوم ~~وليلة والمسافر سفر قصر بعد ثلاثة أيام بلياليها ) # PageV01P056 ( وابتداء المدة فيهما من ) نهاية ( الحدث بعد اللبس ) لأن ~~وقت المسح يدخل به فاعتبرت مدته منه # ( فإن مسح خفيه ) أو أحدهما ( حضرا ثم سافر أو عكس ) أي مسح سفرا ثم أقام ~~( أتم مسح مقيم ) تغليبا للحضر لأنه الأصل فيقتصر ms024 في الأول على يوم وليلة ~~وكذا في الثاني إن أقام قبل مضيهما وإلا انتهت المدة بمجرد ( إقامته وأجزأه ~~ما مضى ) وإن زاد على مدة المقيم لأن الإقامة إنما تؤثر في المستقبل ويشترط ~~أيضا أن لا يحصل له حدث أكبر وإلا لزمه النزع وإن أمكنه غسل رجليه في ساق ~~الخف وأن لا يشك في المدة وأن لا تنحل العرى وإن لم يظهر شيء من محل الفرض ~~ثم إن كان بطهارة المسح لزمه غسل قدميه فقط # ( ويسن مسح أعلاه وأسفله وعقبه ) وحرفه وكونه ( خطوطا ) مفرجا أصابعه بأن ~~يضع يسراه تحت عقبه ويمناه على ظهر الأصابع ثم يمر مفرجا أصابعه هذه إلى ~~آخر ساقه وتلك إلى أطراف أصابعه PageV01P057 # ويسن أن يكون مسحه ( مرة ) لما مر أن تثليثه خلاف الأولى # ( والواجب ) من ذلك ( مسح أدنى شيء من ظاهر أعلاه ) نظير ما مر في مسح ~~الرأس فلو مسح باطنه أو اقتصر على أسفله أو عقبه أو حرفه لم يجزه إذ لم يرد ~~الاقتصار إلا على الأعلى # # | فصل في نواقض الوضوء # ( نواقض الوضوء ) أي ما ينتهي به ( أربعة ) لا غير ( الأول الخارج من أحد ~~السبيلين ) يعني خروج شيء من قبله أو دبره على أي صفة كان ولو نحو عود ~~ودودة أخرجت رأسها وإن رجعت وريح ولو من قبل ودم باسور داخل الدبر لا خارج ~~عنه لقوله تعالى @QB@ أو جاء أحد منكم من الغائط @QE@ وهو محل قضاء الحاجة ~~سمي باسمه الخارج للمجاورة وصح الأمر بالوضوء من المذي وأن المصلي إذا سمع ~~صوتا أو وجد ريحا أي علم بوجوده ينصرف من صلاته وقيس بذلك كل خارج # PageV01P058 ( إلا المني ) أي مني الشخص نفسه فلا ينقض إن خرج منه أولا ~~لأنه أوجب أعظم الأمرين وهو الغسل بخلاف ما إذا خرج منه مني غيره أو نفسه ~~بعد استدخاله فإنه ينقض # والأوجه أنه لو رأى على ذكره بللا لم ينتقض وضوؤه إلا إذا لم يحتمل طروه ~~من خارج # وإن الولد الجاف ينقض لأن فيه شيئا من مني الرجل وخروج مني الغير ينقض ms025 ~~كما تقرر # ( الثاني زوال العقل ) أي التمييز إما بارتفاعه ( بجنون أو ) انغماره ~~بنحو صرع أو سكر أو ( إغماء ) ولو ممكنا ( أو ) استتاره بسبب ( نوم ) لخبر ~~( فمن نام فليتوضأ ) وخرج بذلك النعاس ومن علاماته سماع كلام لا يفهمه ~~وأوائل نشوة السكر لبقاء الشعور معهما # PageV01P059 ( إلا النوم ) من المتوضىء حال كونه ( قاعدا ممكنا مقعده ) ~~من مقره كأرض وظهر دابة سائرة وإن كان مستندا إلى شيء بحيث لو زال لسقط ~~للأمن حينئذ من خروج شيء # أما غير الممكن فينتقض وضوؤه وإن كان مستقرا ومثله ممكن نحيف لا يحس ~~بخروج الخارج وممكن انتبه بعد أن زالت أليتاه عن مقره يقينا بخلاف ما لو شك ~~في ذلك أو في أنه كان ممكناأم لا أو أنه نام أو نعس وإن رأى رؤيا # ( الثالث التقاء بشرتي الرجل ) ولو ممسوحا ( والمرأة ) ولو ميتة عمدا أو ~~سهوا ولو بعضو أشل أو زائد لقوله تعالى @QB@ أو لامستم النساء @QE@ أي ~~لمستم كما في قراءة ( 5 ) واللمس الجس باليد وغيرها والمعنى في النقض به ~~أنه مظنة التلذذ المثير للشهوة التي لا تليق بحال المتطهر # والبشرة ظاهر الجلد وأراد بها ما يشمل اللحم كلحم الأسنان وخرج ~~PageV01P060 بما ذكره التقاء بشرتي ذكرين وإن كان أحدهما أمرد حسنا أو ~~أنثيين أو خنثيين أو خنثى مع غيره أو ذكر وأنثى بحائل وإن رق ولو بشهوة # ( وينتقض اللامس والملموس ) أي وضوؤهما لاشتراكهما في لذة اللمس ( ولا ~~ينقض صغير أو صغيرة ) إن كان كل منهما بحيث ( لا يشتهي ) عرفا غالبا لذوي ~~الطباع السليمة فلا يتقيد بابن سبع سنين أو أكثر لاختلافه باختلاف الصغار ~~والصغيرات وذلك لانتفاء مظنة الشهوة حينئذ بخلاف عجوز شوهاء أو شيخ هرم ~~استصحابا لما كان ولأنهما مظنتها في الجملة إذ لكل ساقطة لاقطة # ( ولا ينقض شعر وسن وظفر ) إذ لا يلتذ بلمسها ( و ) لا ينقض ( محرم بنسب ~~أو رضاع أو مصاهرة ) كأم الزوجة لانتفاء مظنة الشهوة # وخرج بالمحرم المحرمة باختلاف دين أو لعان أو وطء شبهة ما لم يطرأ عليه ~~تحريم مصاهرة أو رضاع PageV01P061 # ولو ms026 اشتبهت محرمة بأجنبيات ولو غير محصورات فلا نقض # ( الرابع مس قبل الآدمي أو حلقه دبره ) من نفسه أو غيره ولو سهوا وإن كان ~~أشل أو زائدا على سنن الأصلي أو مشتبها به لما صح من قوله صلى الله عليه ~~وسلم ( من مس ذكره وفي رواية ذكرا فليتوضأ ) والناقض من الدبر ملتقى المنفذ ~~ومن قبل المرأة ملتقى شفريها على المنفذ لا ما وراءهما كمحل ختانها # وإنما ينقض المس ( بباطن الكف ) الأصلية ولو شلاء والمشتبهة بها والزائدة ~~العاملة أي التي على سنن الأصلية لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم إذا ~~أفضى أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ # والإفضاء باليد المس بباطن الكف ولأنه هو مظنة التلذذ وهو الراحة وبطون ~~الأصابع PageV01P062 # ( ولا ينتقض الممسوس ) لأنه لا هتك منه # ( وينقض فرج الميت والصغير ) لشموله الاسم له ( ومحل الجب ) كله لا ~~الثقبة فقط لأنه أصل الذكر # ( والذكر المقطوع ) وبعضه إن سمي بعض ذكر بخلاف الجلدة المقطوعة في ~~الختان وكالذكر القبل والدبر إن بقي اسمهما بعد قطعهما # ( ولا ينقض فرج البهيمة ) لأنه لا يشتهى ولذا جاز كشفه والنظر إليه # ( ولا المس برأس الأصابع وما بينها ) وحرفها وحرف الكف نعم المنحرف الذي ~~يلي الكف من حرفه ورؤوسها وهو ما بعد موضع الاستواء منها ينقض # # | فصل فيما يحرم بالحدث والمراد به الأصغر عند الإطلاق # ( يحرم بالحدث PageV01P063 الصلاة ) إجماعا ( ونحوها ) كسجدة تلاوة وشكر ~~وخطبة جمعة وصلاة جنازة # ( والطواف ) ولو نفلا لأنه صلاة كما في الحديث # ( وحمل المصحف ومس ورقه وحواشيه وجلده ) المتصل به لا المنفصل عنه وإنما ~~حرم الاستنجاء به وإن وانفصل لأنه أفحش وذلك لقوله تعالى @QB@ لا يمسه إلا ~~المطهرون @QE@ أي المتطهرون وهو خبر بمعنى النهي وصح أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال لا يمس المصحف إلا طاهر # ( و ) يحرم أيضا حمل ومس ( خريطته ) وهو فيها ( وعلاقته وصندوقه ) وهو ~~فيه لأنها منسوبة إليه كالجلد # ( و ) حمل ومس ( ما كتب لدرس قرآن ولو بخرقة ) لشبهه بالمصحف بخلاف ما ~~كتب للدراسة كالتمائم وما على ms027 النقر لأنه لم يقصد به المقصود من القرآن فلم ~~تجر عليه أحكامه PageV01P064 # ( ويحل حمله في أمتعة لا بقصده ) أي معها بل ومع متاع واحد بقصد المتاع ~~وحده أو لا بقصد شيء إذ لا يخل حمله بالتعظيم حينئذ بخلاف ما إذا قصد ~~المصحف وحده أو مع غيره # ويجري هذا التفصيل في حمل حامل المصحف على الأوجه ولو فقد الماء والتراب ~~ومسلما ثقة جاز بل وجب حمله مع الحدث إن خاف عليه كافرا أو تنجسا أو ضياعا ~~ويجب التيمم إن قدر عليه # ( و ) يحل حمله ( في تفسير أكثر منه ) بخلاف ما إذا استويا أو كان القرآن ~~أكثر # ( و ) يحل ( قلب ورقه بعود ) ما لم تنفصل الورقة عن محلها وتصير محمولة ~~على العود وكتابته ما لم يمس المكتوب # PageV01P065 ( ولا يمنع الصبي المميز ) ولو جنبا ( من حمله ومسه للدراسة ~~) لحاجة تعلمه ومشقة استمراره متطهرا أما غير المميز فيحرم تمكينه منه وكذا ~~لو لم يكن له غرض متعلق بالدراسة وإن قصد التبرك # ( ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على ~~يقينه ) وهو الطهارة في الأولى والحدث في الثانية لأنه الأصل # والمراد بالشك هنا وفي معظم أبواب الفقه التردد مع استواء أو رجحان # # | فصل فيما يندب له الوضوء # ( يستحب الوضوء من الفصد والحجامة والرعاف و ) من ( النعاس و ) من ( ~~النوم قاعدا ممكنا مقعدته و ) من ( القيء و ) من ( القهقهة في الصلاة و ) ~~من ( أكل ما مسته النار و ) من أكل ( لحم الجزور و ) من ( الشك في الحدث ) ~~للخروج من خلاف من قال إن هذه تنقض أخذا من الأحاديث الواردة في ذلك لكن ~~أعلها أصحابنا بأن بعضها ضعيف وبعضها منسوخ لكن قوى في المجموع من حيث ~~الدليل النقض بأكل لحم PageV01P066 الجزور ويسن الوضوء أيضا من كل ما اختلف ~~في النقض به كمس الأمرد ونحو الشعر # ( و ) يسن أيضا ( من الغيبة والنميمة والكذب والشتم و ) سائر ( الكلام ~~القبيح ) لخبر فيه ولأن الوضوء يكفر الخطايا كما ثبت في الأحاديث # ( و ) من ( الغضب ) لأنه ms028 يطفئه ( ولإرادة النوم ) للاتباع وعند اليقظة ( ~~ولقراءة القرآن والحديث ) وسماعهما ( والذكر ) ليكون على أكمل حال ( ~~والجلوس في المسجد والمرور فيه ) تعظيما له ( ودراسة العلم ) الشرعي وسماعه ~~وكتابته وحمله تعظيما له ( وزيارة القبور من حمل الميت ومسه ) لاستقذاره ~~وجماع وإنشاد شعر واستغراق ضحك وخوف وقص نحو شارب وحلق عانة ورأس ولجنب ~~أراد نحو أكل أو جماع وللمعيان إذا أصاب بالعين # قال بعضهم ولما ورد فيه حديث وإن لم يذكروه كشرب ألبان الإبل ومس الكافر ~~والصنم والأبرص PageV01P067 # # | فصل في آداب قاضي الحاجة # ( يستحب لقاضي الحاجة ) أي لمريدها ( بولا ) كانت ( أو غائطا أن يلبس ~~نعليه و ) أن ( يستر رأسه ) للاتباع روي مرسلا وهو كالضعيف والموقوف يعمل ~~به في فضائل الأعمال اتفاقا # ( و ) أن ( يأخذ ) مريد الاستنجاء بالحجر ( أحجار الاستنجاء ) لما صح من ~~الأمر به وحذرا من الانتشار إذا طلبها بعد فراغه ويندب أيضا إعداد الماء ( ~~و ) أن ( يقدم يساره ) أو بدلها ( عند الدخول ) ولو لخلاء جديد وإن لم يرد ~~قضاء حاجة # ( ويمناه ) أو بدلها ( عند الخروج ) عكس المسجد إذ اليسرى للأذى واليمنى ~~لغيره وكالخلاء في ذلك السوق ومحل المعصية ومنه محل الصاغة والحمام ~~والمستحم # ( وكذا يفعل في الصحراء ) فيقدم يساره عند وصوله لمحل قضائها لأنه ~~PageV01P068 يصير مستقذرا بإرادة قضائها به ويمناه عند مفارقته # ( و ) أن ( لا يحمل ذكر الله تعالى ) أي مكتوب ذكره ومثله كل اسم معظم ~~ولو مشتركا كالعزيز والكريم ومحمد وأحمد إن قصد به المعظم أو دلت على ذلك ~~قرينة ومن المعظم جميع الملائكة وحمل ذلك مكروه واختار الأذرعي تحريم إدخال ~~المصحف الخلاء بلا ضرورة إجلالا له وتكريما # ولو تختم في يساره بما عليه معظم وجب نزعه عند الاستنجاء لحرمة تنجيسه ~~ولو غفل عن تنحية ما ذكر حتى دخل الخلاء غيبه ندبا # ( و ) أن ( يعتمد ) ولو قائما ( على يساره ) وينصب يمناه بأن يضع أصابعها ~~على الأرض ويرفع باقيها لأن ذلك أسهل لخروج الخارج مع أنه المناسب # ( و ) أن ( يبعد ) ولو في البول بالصحراء وغيرها إن كان ثم غيره إلى حيث ~~لا ms029 يسمع لخارجه صوت ولا يشم له ريح فإن لم يفعل سن لهم الإبعاد PageV01P069 ~~عنه إلى ذلك ويسن له أيضا أن يغيب شخصه ما أمكن # ( و ) أن ( يستتر ) عن العيون بشيء طوله ثلثا ذراع فأكثر وقد قرب منه ~~ثلاثة أذرع فأقل ولو بنحو ذيله ولا بد أن يكون للساتر هنا عرض يمنع رؤية ~~عورته أو بأن يكون بيتا لا يعسر تسقيفه ومحل ذلك حيث يكن ثم من لا يغض بصره ~~عن عورته ممن يحرم عليه نظرها وإلا وجب الستر مطلقا # ( و ) أن ( لا يبول ) ولا يتغوط ( في ماء راكد ) وإن كثر ما لم يستبحر ~~بحيث لا تعافه نفس البتة لما صح من نهيه صلى الله عليه وسلم # ( و ) لا في ماء ( قليل جار ) قياسا على الراكد وإنما كره ذلك ولم يحرم ~~وإن كان فيه إتلاف عليه وعلى غيره لا مكان طهره بالمكاثرة # أما الكثير الجاري فلا يكره فيه اتفاقا لكن الأولى اجتنابه نعم قضاء ~~الحاجة في الماء ليلا مكروه مطلقا لما قيل إنه بالليل مأوى PageV01P070 ~~الجن والكلام في المباح فالمسبل والمملوك يحرم ذلك فيه مطلقا ويكره بقرب ~~الماء # ( و ) أن ( لا ) يبول ولا يتغوط ( في جحر ) وهو الثقب المستدير والمراد ~~به ما يشمل السرب وهو المستطيل لما صح من نهيه صلى الله عليه وسلم عن البول ~~في الجحر ولأنه مأوى الجن ولأنه ربما أذاه حيوان به أو تأذى به # ( و ) أن ( لا ) يبول ولا يتغوط مائعا ( في مهب ريح ) أي محل هبوبها وقت ~~هبوبها ومنه المراحيض المشتركة بل يستدبرها في البول ويستقبلها في الغائط ~~المائع لئلا يترشش # ( و ) أن ( لا ) يبول ولا يتغوط ( في طريق ) ومحل جلوس الناس كالظل في ~~الصيف والشمس في الشتاء لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم اتقوا اللعانين ~~وفسرهما بالتخلي في طريق الناس ومجالسهم سميا بذلك لأنهما PageV01P071 ~~يجلبان اللعن كثيرا عادة وفي رواية ( الملاعن الثلاث ) وفسر الثالث بالبراز ~~في الموارد وكراهة ذلك هو المعتمد وقيل يحرم # ( و ) لا يقضي حاجته ( تحت شجرة مثمرة ) أي من ms030 شأنها ذلك ولو مباحة وفي ~~غير وقت الثمرة صيانة لها عن التلويث عند الوقوع فتعافها الأنفس ومنه يؤخذ ~~ما بحثه المصنف من أن شرطها أن تكون مما ( يؤكل ثمرها ) إلا أن يقال الأنفس ~~تعاف الانتفاع بالمتنجس أيضا فحينئذ لا فرق ولو كان يأتي تحتها ماء يزيل ~~ذلك قبل الثمرة فلا كراهة # ( و ) أن ( لا يتكلم ) حال خروج الخارج بذكر ولا غيره لما صح من النهي ~~عنه فيكره ( إلا لضرورة ) فيجوز بل يجب أن خشي من السكوت لحوق ضرر له أو ~~لغيره واختار الأذرعي تحريم قراءة القرآن # ( و ) أن ( لا يستنجي بالماء في موضعه ) بل ينتقل عنه لئلا يصيبه الرشاش ~~فينجسه PageV01P072 # ومن ثم لو كان في متخذ له لم ينتقل لفقد العلة # ( وأن يستبرىء من البول ) بعد انقطاعه بنحو مشي ونتر ذكر بلطف ولا يجذ به ~~وتنحنح وغيره مما يظن به من عادته أنه لم يبق بمجرى البول ما يخاف خروجه ~~لئلا يتنجس به # وإنما لم يجب لأن الظاهر عدم عوده لكن اختار جمع وجوبه # ( و ) أن ( يقول عند دخوله ) بمعنى وصوله محل قضاء حاجته ( بسم الله ) أي ~~أتحصن من الشياطين ( اللهم إني أعوذ ) أي أعتصم ( بك من الخبث ) بضم الخاء ~~مع ضم الباء أو سكونها جمع خبيث وهم ذكران الشياطين ( والخبائث ) جمع خبيثة ~~وهن إناثهم للاتباع في ذلك # وإنما قدم القارىء التعوذ لأن البسملة من القرآن المأمور بالاستعاذة ~~PageV01P073 له # ( و ) يقول ( عند خروجه ) بمعنى انصرافه منه ( غفرانك ) منصوب على أنه ~~مصدر بدل من اللفظ بفعله أو مفعول به ( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى ~~وعافاني ) للاتباع وحكمة سؤال المغفرة أما تركه الذكر بلسانه أو خوف ~~التقصير في شكر هذه النعمة العظيمة أعني نعمة الإطعام فالهضم فتسهيل الخروج ~~ومن ثم قال الشيخ نصر يكرر غفرانك مرتين والمحب الطبري يكرر ثلاثا # ( ولا يستقبل ) بقبله أو دبره ( القبلة ) أي الكعبة أو بيت المقدس ( ولا ~~يستدبرها ) حال قضاء حاجته حيث استتر بمرتفع ثلثي ذراع فأكثر وقد قرب منه ~~ثرثة أذرع فأقل فإن فعل كره ms031 له ذلك # لما صح من النهي عنه فيهما # PageV01P074 ( ويحرم ذلك ) أي استقبال الكعبة واستدبارها بفرجه حال قضاء ~~حاجته ( إن لم يكن بينه وبينها ساتر أو ) كان ولكن ( بعد عنه أكثر من ثلاثة ~~أذرع ) بذراع الآدمي المعتدل ( أو كان الساتر أقل من ثلثي ذراع ) تعظيما ~~للقبلة بخلاف ما إذا كان بينه وبينها ساتر مرتفع ثلثي ذراع فأكثر وقد قرب ~~منه ثلاثة أذرع فأقل وإن لم يكن له عرض فإنه لا يحرم لأنه لم يخل بتعظيمها ~~حينئذ ويحصل الستر بإرخاء ذيله وهذا التفصيل جمع به الشافعي رضي الله تعالى ~~عنه بين الأحاديث الصحيحة الدالة على التحريم تارة وعلى الإباحة أخرى ولا ~~فرق في ذلك بين من في الصحراء وغيره ومن في مكان يعسر تسقيفه أو لا # ( إلا في المواضع المعدة لذلك فإن الاستقبال والاستدبار فيها مباح مطلقا ~~لكنه خلاف الأفضل حيث أمكن الميل عن القبلة بلا مشقة ولو استقبلها بالساتر ~~المذكور جاز وإن كان دبره مكشوفا على المعتمد # ولو اشتبهت القبلة وجب الاجتهاد حيث لا سترة ويأتي هنا جميع ما ~~PageV01P075 ذكروه فيمن يجتهد في القبلة للصلاة # ولو هبت ريح عن يمين القبلة ويسارها جاز الاستقبال والاستدبار لأن ~~الاستقبال أفحش ولا يكره استقبالها باستنجاء أو جماع أو إخراج ريح أو فصد ~~أو حجامة # ( ومن آدابه ) ) أي قاضي الحاجة ( أن لا يستقبل الشمس و ) لا ( القمر ) ~~تعظيما لهما لأنهما من آيات الله الباهرة فيكره ذلك بخلاف استدبارهما لأن ~~الاستقبال أفحش # ( و ) أن ( لا يرفع ثوبه ) دفعة واحدة بل شيئا فشيئا ( حتى يدنو ) أي ~~يقرب ( من الأرض ) فينتهي الرفع حينئذ محافظة على الستر ما أمكن نعم إن خشي ~~تنجسه كشفه بقدر حاجته وله كشفه دفعة واحدة إذا كان خاليا # ( و ) أن ( لا يبول ) ولا يتغوط مائعا ( في مكان صلب ) لشلا يترشش فإن ~~PageV01P076 لم يجد غيره دقه بحجر ونحوه # ( و ) أن ( لا ينظر إلى السماء ولا إلى فرجه ولا إلى ما يخرج منه ولا ~~يعبث بيده ) ولا يلتفت يمينا ولا شمالا ولا يستاك لأن ذلك كله ms032 لا يليق ~~بحاله ولا يطيل قعوده لأنه يورث الباسور # ( وأن يسبل ثوبه ) شيئا فشيئا ( قبل انتصابه ) كما مر # ( ويحرم البول ) ونحوه ( في المسجد ولو في إناء ) لأن ذلك لا يصلح له كما ~~في خبر مسلم أي لمزيد استقذاره بخلاف الفصد فيه في الإناء لأن الدم أخف ~~ولذا عفي عن قليله وكثيره بشرطه # ( و ) يحرم ذلك ( على القبر ) المحترم ( ويكره عند القبر ) المحترم ~~احتراما له # PageV01P077 ( و ) يكره البول والغائط ( قائما إلا لعذر ) لأنه خلاف ~~الأكثر من أحواله صلى الله عليه وسلم # أما مع العذر كاستشفاء أو فقد محل يصلح للجلوس أو خشية خروج شيء من ~~السبيل الآخر لو جلس أو كان البول أحرقه فلم يتمكن من الجلوس فمباح # وعليه أو على بيان الجواز يحمل بوله صلى الله عليه وسلم قائما لما أتى ~~سباطة قوم # ( و ) يكره ذلك ( في متحدث الناس ) كما مر بدليله نعم إن كانوا يجتمعون ~~على معصية فلا بأس بقضاء الحاجة في متحدثهم تنفيرا لهم ومن أنه يكره له أن ~~يتكلم حال قضاء حاجته ( فإذا عطس ) حينئذ ( حمد الله ) تعالى ( بقلبه ) ولا ~~يحرك لسانه # PageV01P078 # | فصل في الاستنجاء # ( يجب ) لا على الفور بل عند خشية تنجس غير محله وعند إرادة نحو الصلاة ( ~~الاستنجاء من كل رطب خارج من أحد السبيلين ) ولو نادرا كدم ( بالماء ) على ~~الأصل ( أو بالحجر ) لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم وليستنج بثلاثة ~~أحجار وخرج بالرطب الريح وإن كان المحل رطبا ونحو البعرة الجافة فلا يجب ~~الاستنجاء من ذلك لكنه يسن من نحو البعرة # وبأحد السبيلين الثقبة المنفتحة وقبلا المشكل أو أحدهما أو ذكران اشتبها ~~فيتعين الماء كأقلف وصل بوله إلى جلدته # وليس المراد بالحجر خصوصه بل هو ( أو ) ما في معناه من كل ( جامد طاهر ) ~~لا نجس ولا متنجس لأنه لا يصلح لإزالة النجاسة ( قالع ) لا ما لا يقلع ~~لملاسته أو لزوجته أو تناثر أجزائه كالتراب ( غير محترم ) ومنه كتب التوراة ~~والإنجيل إن علم تبديلهما وخليا عن اسم معظم وجد دبغ وجلد حوت كبير ms033 جف بحيث ~~لو بل لم يلن على الأوجه بخلاف المحترم ككتب PageV01P079 العلم الشرعي ~~وآلته كالمنطق الموجود اليوم وجلدها المتصل بها بخلاف جلد المصحف فإنه ~~محترم مطلقا والمطعوم ولو عظما وإن حرق وجزء آدمي محترم ولو منفصلا وجزء ~~حيوان متصل به ولو فأرة على الأوجه ويجزىء الحجر بعد المحترم وغير القالع ~~ما لم ينقلا النجاسة # ( ويسن ) في القبل والدبر ( الجمع بينهما ) بأن يقدم الجامد ثم الماء ~~ليزيل العين ثم الآثر فتقل ملابسة النجاسة وبه يعلم ما نقل عن الغزالي من ~~أنه تحصل سنة الجمع ( ولو بجامد متنجس ) وما بحثه الأسنوي من حصولها أيضا ~~بعدد ( دون ثلاث مسحات # فإن اقتصر على أحدهما فالأفضل الماء ) لأنه يزيل العين والأثر # ( وشرط ) أجزاء ( الحجر ) لمن اقتصر عليه ( أن لا يجف النجس ) الخارج لأن ~~الحجر لا يزيله حينئذ # PageV01P080 ( و ) أن ( لا ينتقل ) عن الموضع الذي استقر فيه عند الخروج ~~لأنه حينئذ يطرأ على المحل نجاسة لا بسبب الخروج # ( و ) أن ( لا يطرأ عليه نجس ) أجنبي ( آخر ) ولو من الخارج كرشاشه لأن ~~مورد النص الخارج والأجنبي ليس في معناه # ( و ) أن ( لا يجاوز ) الخارج ( صفحته ) في الغائط وهو ما ينضم من ~~الأليتين عند القيام ( وحشفته ) أو قدرها من مقطوعها في البول وأن لا يدخل ~~بول المرأة مدخل الذكر لأن مجاوزة ما ذكرنا نادرة جدا فلا يلحق بما تعم به ~~البلوى ولو تقطع الخارج تعين في المنفصل الماء وإن لم يجاوز ما ذكره # ( و ) أن ( لا يصيبه ماء ) غير مطهر له وإن كان طهورا أو مائع آخر بعد ~~الاستجمار أو قبله لتنجسهما وكالمائع ما لو استنجى بحجر رطب أو كان المحل ~~مترطبا بماء لا عرق على الأوجه PageV01P081 # ( وأن يكون بثلاث مسحات وإن أنقى بدونها للنهي الصحيح عن الاستنجاء بأقل ~~من ثلاثة أحجار ويحصل ذلك ولو بأطراف حجر # ( فإن لم ينق المحل ) بالثلاث ( وجب الإنقاء ) بالزيادة عليها إلى أن ~~يبقى أثر لا يزيله إلا الماء أو صغار الخزف # ( ويسن الإيتار ) إن حصل الإنقاء بشفع لما صح من أمره صلى ms034 الله عليه وسلم ~~( ويسن استيعاب المحل بالحجر ) أي بكل حجر من الثلاث بأن يبدأ بالأول من ~~مقدم الصفحة اليمنى ويديره برفق إلى محل ابتدائه وبالثاني من مقدم اليسرى ~~ويديره كذلك ويمر الثالث على صفحيته ومسربته جميعا # ويسن الحجر على موضع طاهر ويديره برفق ولا يضر النقل الحاصل من عدم ~~الإدارة وظاهر كلامه ككلام الشيخين أنه لا يجب تعميم المحل بكل مسحة من ~~الثلاث وفيه كلام بينته في شرح الإرشاد بما حاصله أن PageV01P082 في كلامهم ~~شبه تعارض فرجح جمع متأخرون الوجوب رعاية للمدرك # وآخرون عدمه أخذا بظواهر كلامهم # ( و ) يسن ( الإستنجاء باليسار ) للاتباع ويكره باليمنى وقيل يحرم لصحة ~~النهي عن الاستنجاء بها # ( و يسن ( الاعتماد على ) الأصبع ( الوسطى في الدبر أن استنجى بالماء ) ~~لأنه أمكن ولا يعترض للباطن وهو ما لا يصل الماء إليه لأنه منبع الوسواس ~~نعم يسن للبكر أن تدخل أصبعها في الثقب الذي للفرج لتغسله # ( و ) يسن لمن يستنجي بالماء ( تقديم الماء للقبل ) لأنه لو قدم الدبر ~~ربما عاد إليه النجس عند غسل القبل وبالحجر تقديم الدبر # ( و ) يسن ( تقديمه ) أي الاستنجاء ( على الوضوء ) إن كان غير سلس وإلا ~~PageV01P083 وجب عليه ذلك # ( و ) يسن للمستنجي ( دلك يده بالأرض ) أو نحوها ( ثم يغسلها ) ويكون ذلك ~~أعني الدلك ثم الغسل ( بعده ) أي الاستنجاء للاتباع # ( و ) يسن له بعده ( نضح فرجه وإزاره ) من داخله دفعا للوسواس # ( و ) يسن ( أن يقول بعده اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من الفواحش ~~) لمناسبته الحال ويكفي غلبة ظن زوال النجاسة وشم ريحها من اليد ينجسها دون ~~المحل ما لم يشمها من محل ملاق له فيما يظهر # ولا يسن له شم يده وليحذر من ضم شرج مقعدته بل يسترخي قليلا لبقاء ~~النجاسة في تضاعيفه ولو سال عرق استنجى بالحجر فإن جاوز صفحته وحشفته لزمه ~~غسل المجاوز وإلا فلا # PageV01P084 # | فصل في موجب الغسل # وهو بالفتح والضم والأول أفصح وأشهر وقد يقال بالضم لماء الغسل وبالكسر ~~اسم لنحو سدر اغتسل به # ( موجبات الغسل ) خمسة أحدها ( الموت ) لمسلم ms035 غير شهيد كما يعلم مما ~~سنذكره في الجنائز # ( و ) ثانيها ( الحيض و ) ثالثها ( النفاس ) مع الانقطاع ونحو القيام إلى ~~الصلاة إجماعا # ( و ) رابعها ( الولادة ولو علقة ومضغة وبلا رطوبة ) لأن كلا منهما مني ~~منعقد # ( و ) خامسها ( الجنابة وتحصل ) أما ( بخروج المني ) إجماعا أي مني الشخص ~~نفسه أول مرة من مخرج معتاد ومن فرجي المشكل مطلقا ومن تحت صلب الرجل ~~وترائب المرأة إن كان مستحكما بأن لا يخرج لنحو مرض وانسد PageV01P085 ~~الأصلي وإن لم يجاوز فرح المرأة بأن وصل لما يجب غسله ولو خرج من غير قصد ~~أو كان الخارج منيه منها بعد غسلها إن قضت شهوتها بذلك الجماع بأن تكون ~~بالغة مختارة مستيقظة اعتبارا للمظنة كالنوم إذ يغلب على الظن اختلاف منيها ~~به حينئذ ولا أثر لنزوله لقصبة الذكر # ( ويعرف ) المني سواء كان من رجل أو امرأة ( بتدفقه ) أي خروجه على دفعات ~~قال الله تعالى @QB@ من ماء دافق @QE@ أو لذة بخروجه وإن لم يتدفق ويلزمهما ~~فتور الذكر وانكسار الشهوة غالبا ( أو ريح عجين ) أو طلع حال كون المني ( ~~رطبا # أو ريح بياض بيض ) حال كون المني ( جافا ) وإن لم يتدفق ولا التذ به كأن ~~خرج ما بقي منه بعد الغسل فإن فقدت هذه الخواص الثلاث فلا غسل ولا أثر لنحو ~~الثخانة والبياض في مني الرجل والرقة والإصفرار في مني المرأة وجودا ولا ~~فقدا # PageV01P086 ( و ) أما ( بإيلاج الحشفة أو قدرها ) من فاقدها ولو كانت من ~~مبان ( في فرج ولو دبرا أو فرج ميت أو بهيمة ) ولو سمكة وإن لم يشته ولا ~~حصل إنزال ولا انتشار ولا قصد ولا اختيار ( ولو مع حائل كثيف ) لخبر مسلم ~~إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل وإن لم ينزل وخبر إنما الماء من الماء ~~منسوخ وذكر الختانين جري على الغالب # هذا كله في ذكر الواضح وفرجه أما الخنثى فلا غسل بإيلاج ذكره عليه ولا ~~على المولج فيه مطلقا ولا بإيلاج واضح في قلبه لاحتمال الزيادة # ( و ) تحصل الجنابة أيضا ( ب ) سبب ( رؤية المني في ثوبه ) الذي ms036 لا يلبسه ~~غيره ( أو فراش لا ينام فيه غيره ) ممن يحتمل أن له منيا لعمد احتمال كونه ~~من غيره حينئذ وإن كان بظاهر الثوب يلزمه إعادة صلاة لا يحتمل حدوثه بعدها # ( ويحرم بالجنابة ما يحرم بالحدث ) وقد مر PageV01P087 # ( ومكث ) المسلم ( في المسجد ) ورحبته وهوائه وجناح بجداره إن كان كله في ~~هواء الشارع وبقعة وقف بعضها مسجدا شائعا لقوله صلى الله عليه وسلم لا أحل ~~المسجد لحائض ولا جنب حسنه ابن القطان # ( وتردد فيه ) أو في نحوه مما ذكر لأنه يشبه المكث بخلاف العبور نعم هو ~~خلاف الأولى إلا لعذر كقرب # ومحل حرمة المكث والتردد إذا كانا ( لغير عذر ) فإن كانا لعذر كأن احتلم ~~فأغلق عليه باب المسجد أو خاف من الخروج على تلف نحو مال جاز له المكث ~~للضرورة # ويجب عليه التيمم ويحرم بتراب المسجد وهو الداخل في وقفه # أما الكافر فلا يمنع المكث فيه لأنه لا يعتقد حرمته PageV01P088 # ( و ) يحرم على المسلم أيضا ( قراءة القرآن ) بلسانه ولو لحرف منه ( بقصد ~~القراءة ) وحدها أو مع غيرها لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقرأ الجنب ولا ~~الحائض شيئا من القرآن حسنه المنذري # أما إذا لم يقصدها بأن قصد ذكره أو موعظته أو حكمه وحده كالبسملة أو أطلق ~~فلا يحرم لأنه لا يكون قرآنا إلا بالقصد نعم يجب قراءة الفاتحة في صلاة جنب ~~فقد الطهورين لضرورة توقف صحة الصلاة عليها # # | فصل في صفات الغسل # ( وأقل الغسل ) الواجب ( نية رفع الجنابة ) في الجنب والحيض والنفاس في ~~الحائض والنفساء أي رفع حكم ذلك أو استباحة ما يتوقف على الغسل ( أو فرض ~~الغسل ) أو الغسل المفروض أو الواجب أو أداء الغسل ( أو رفع الحدث ) أو ~~الحدث الأكبر أو عن جميع البدن وهو أفضل من الإطلاق أو الطهارة للصلاة في ~~حق الجنب وما بعده لتعرضه للمقصود في غير رفع الحدث ولاستلزم رفع المطلق ~~رفع المقيد فيها PageV01P089 ولا يكفي نية مطلق الغسل كما مر في الوضوء # ( واستيعاب جميع شعره ) وظفره ظاهرا وباطنا وإن كثف ( و ) جميع ظاهر ms037 ( ~~بشره ) حتى ما ظهر من نحو صماخ الأذن وأنف جدع وشقوق لا غور لها وإلا فكما ~~في الوضوء ومن فرج بكر أو ثيب إذا قعدت لقضاء حاجتها وما تحت قلفة الأقلف # فلا يجب غسل باطن عقد الشعر وباطن وأنف وفرج وعين وشعر نبت بها أو بالأنف ~~نعم يجب نقض الضفائر إذا لم يصل الماء إلى باطن الشعر إلا به # ( ويجب قرن النية بأول مغسول ) فلو نوى بعد غسل جزء وجب إعادة غسله # ( وسننه ) كثيرة منها ( الاستقبال والتسمية مقرونة بالنية وغسل الكفين ) ~~كالوضوء فيهما نعم يسن لمن يغتسل من نحو إبريق أن يقرن النية بغسل ~~PageV01P090 محل الاستنجاء بعد فراغه منه لأنه قد يغفل عنه أو يحتاج إلى ~~المس فينتقض وضوؤه # ( و ) منها ( رفع الأذى ) الطاهر كمني ومخاط والنجس الحكمي وإن كفى لهما ~~غسلة # ( ثم ) بعد إزالته ( الوضوء ) الكامل للاتباع فتأخيره أو بعضه عن الغسل ~~خلاف الأفضل وينوي به سنة الغسل إن تجردت جنابته عن الحدث الأصغر وإلا نوى ~~به رفع الحدث الأصغر # ( ثم ) بعد الوضوء ( تعهد مواضع الانعطاف ) كالأذن وطبقات البطن والموق ~~واللحاظ وتحت المقبل من الأنف والأذن # ( وتخليل أصول الشعر ثلاثا بيده المبلولة ) بأن يدخل أصابعه العشرة في ~~الماء ثم في الشعر ليشرب بها أصوله لأن هذا وما قبله أقرب إلى PageV01P091 ~~الثقة بوصول الماء وأبعد عن الإسراف فيه # ( ثم الإفاضة على رأسه ) للاتباع ولا يسن فيها بالبداءة بالأيمن ويظهر أن ~~محله إن كفى ما يفيضه على كل رأسه وإلا فالبداءة بالأيمن أولى كالأقطع الذي ~~لا يتأتى منه إفاضة # ( ثم على شقه الأيمن ) المقدم منه ثم المؤخر ( ثم ) على ( الأيسر ) كذلك # ( والتكرار ) لجميع ذلك ( ثلاثا والدلك في كل مرة ) من الثلاث لما تصله ~~يده # ( واستصحاب النية ) ذكرا كالوضوء في جميع ذلك # ( و ) أن ( لا ينقص ماؤه عن صاع ) في معتدل لأنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يغتسل بالصاع فإن نقص وأسبغ كفى أما غير المعتدل فينقص ويزيد PageV01P092 ~~ما يليق بحاله # ( وأن تتبع المرأة ) ولو بكرا أو خلية ( غير معتدة الوفاة ) والمحرمة ms038 ( ~~أثر الدم ) الذي هو حيض أو نفاس ( بمسك ) بأن تجعله بعد غسلها بنحو قطنة ~~وتدخلها إلى ما يجب غسله من فرجها لما صح من أمره صلى الله عليه وسلم به مع ~~تفسير عائشة له بذلك وحكمته تطييب المحل لا سرعة العلوق ويكره تركه # أما معتدة الوفاة والمحرمة فيمتنع عليهما استعمال الطيب نعم يسن للمحدة ~~تطيبب المحل بقليل قسط ظفار ( ثم ) إن لم تجد مسكا يسن ( بطيب ) غيره ( ثم ~~) إن لم تجد طيبا سن ( بطين فإن لم تجد ذلك فالماء كاف ) في دفع الكراهة # ( و ) لمن خرج منه مني الغسل قبل البول لكن السنة ( أن لا يغتسل من خروج ~~المني قبل البول ) لئلا يخرج بعده شيء PageV01P093 # ( ويسن الذكر المأثور ) وهو ما مر عقب الوضوء ( بعد الفراغ ) من الغسل # ( وترك الاستعانة ) والتنشيف كالوضوء # # | فصل في مكروهاته # ( ويكره الإسراف في الصب ) للغسل نظير ما مر في الوضوء بقيدة # ( و ) يكره ( الغسل والوضوء في الماء الراكد ) ولو كان كثيرا أو بئرا ~~معينة لما صح من نهيه صلى الله عليه وسلم عن الغسل فيه وقيس به الوضوء ~~بجامع خشية الاستقذار والاختلاف في طهوريته وبه يعلم أن الكلام في غير ~~المستبحر الذي لا يتقذر بذلك بوجه و خلاف في طهوريته وأن فعل فيه ذلك وأنه ~~لا فرق بين الوضوء عن حدث أصغر أو أكبر # ( و ) يكره ( الزيادة على الثلاث ) كالوضوء بقيده السابق فيه PageV01P094 # ( وترك المضمضة والاستنشاق ) للخلاف في وجوبهما فيه كالوضوء ( ويكره ~~للجنب الأكل والشرب والنوم والجماع قبل غسل الفرج والوضوء ) لما صح من ~~الأمر به في الجماع وللاتباع في البقية إلا الشرب فمقيس على الأكل # ( وكذا منقطعة الحيض والنفاس ) فيكره لها ذلك كالجنب بل أولى # # | باب النجاسة وإزالتها # ( وهي ) لغة كل مستقذر وشرعا بالحد مستقذر يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص # وبالعد كل مسكر مائع أصالة ومنه ( الخمر ) وهي المتخذة من عصير العنب ( ~~ولو محترمة ) وهي ما عصر بقصد الخلية أو لا بقصد ومن ثم لم تجب إراقتها ~~بخلاف ما لو عصر بقصد الخمرية تجب ms039 إراقته فورا ويعتبر تغيير القصد قبل ~~التخمر PageV01P095 # ( والنبيذ ) وهو المتخذ من عصير نحو الزبيب للإجماع في الخمر وللأحاديث ~~الصحيحة الصريحة في غيرها # أما الجامد فطاهر ومنه الحشيشة والأفيون وجوز الطيب والعنبر والزعفران ~~فيحرم تناول القدر المسكر من كل ما ذكر كما صرحوا به # ( والكلب ) ولو معلما لما صح من أمره صلى الله عليه وسلم بالتسبيع من ~~ولوغه وبإراقة ما ولغ فيه ( والخنزير ) لأنه أسوأ حالا من الكلب إذ لا ~~يقتنى بحال ( وما تولد من أحدهما ) مع حيوان طاهر ولو آدميا تغليبا للنجس # ( والميتة ) بجميع أجزائها وإن لم يكن لها دم سائل وهي ما زالت حياتها لا ~~بذكاة شرعية بالنص والإجماع # PageV01P096 ( إلا الآدمي ) ولو كافرا لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم ~~إن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا والتعبير بالمؤمن للغالب أو للشرف إذ لا ~~قائل بالفرق # ( والسمك والجراد ) للخبر الصحيح أحل لنا ميتتان ودمان السمك والجراد ~~والكبد والطحال # ( و ) من النجاسات ( الدم ) وإن تحلب من كبد أو نحو سمك أو بقي على نحو ~~العظام لكنه معفو عنه لقوله تعالى @QB@ أو دما مسفوحا @QE@ أي سائلا بخلاف ~~غيره كالكبد والعلقة # ( والقيح والقيء ) وإن لم يتغير ( والروث ) بالمثلثة كالبول نعم لو راثت ~~أو قاءت بهيمة حبا صحيحا صلبا بحيث لو زرع نبت كان متنجسا لا نجسا # PageV01P097 ( والبول ) للأمر بصب الماء عليه # ( والمذي ) بسكون المعجمة للأمر بغسل الذكر أي رأسه منه وهو ماء أصفر ~~رقيق غالبا يخرج عند ثوران الشهوة ويشترك فيه الرجل والمرأة # ( والودي ) بسكون المهملة كالبول وهو ماء أبيض ثخين غالبا يخرج عقب البول # ( والماء المتغير السائل من النائم ) إن تحقق كونه من المعدة بخلاف غيره ~~لكن الأولى غسل ما يحتمل كونه منها ولو ابتلي بالأول شخص عفي عنه # ( ومني الكلب والخنزير والمتولد من أحدهما ) ومن غيره لأنه الأصل # ( ولبن ما لا يؤكل لحمه ) كالأتان ( إلا الآدمي ) وإلا مني الحيوان ~~PageV01P098 غير الكلب والخنزير وما تولد من أحدهما # ( والعلقة ) وهي دم غليظ ( والمضغة ) وهي لحمة صغيرة ( ورطوبة الفرج ) ~~وهي ماء أبيض ms040 متردد بين المذي والعرق من الحيوان الطاهر ولبن المأكول ولو ~~ذكرا صغيرا ميتا وأنفحته أن أخذت منه بعد ذبحه ولم يطعم من المعدة وماء ~~قروح ونفط لم يتغير والبيض ولو من ميتة إن كان متصلبا وبزر القز والمسك ~~وفأرته المنفصلة في حياته أو بعد ذكاته والزباد لا ما فيه من شعر السنور ~~البري نعم يعفى عن قليله عرفا والعنبر وهو نبت بحري وإن ابتلعه حوت ما لم ~~يستحل ( فطاهرات ) للنصوص الصحيحة في أكثرها وقياسا في باقيها ولو تحقق ~~خروج رطوبة الفرج من باطنه كانت نجسة وإنما لم يتنجس ذكر المجامع إذا وطىء ~~من استنجت بماء أو حجر ولم يتحقق إصابة البول للذكر ولا لمدخله لعدم تحقق ~~خروجها من الباطن ويجوز أكل بيض غير المأكول حيث لا ضرر فيه # ( والجزء المنفصل من الحيوان كميتته ) طهارة ونجاسة فيدخل نحو الآدمي ~~PageV01P099 ومشيمته طاهرة بخلافهما من نحو الفرس للخبر الصحيح ( ما قطع من ~~حي فهو ميت ) ( إلا شعر ) الحيوان ( المأكول وريشه وصوفه ووبره ) إذا لم ~~يعلم إبانته بعد موته ( فطاهرات ) لقوله تعالى @QB@ ومن أصوافها وأوبارها ~~@QE@ الآية # ولو انفصل من مأكول حي جزء عليه شعر فهما نجسان وخرج بما ذكره القرن ~~والظلف فهي نجسة # ( ولا يطهر شيء من النجاسات ) بالاستحالة ( إلا ثلاثة أشياء ) أحدها ( ~~الخمر ) ولو غير محترمة فتطهر وإن فتح رأسها أو نقلت من محلها أو تخللت لا ~~بفعل فاعل ( مع إنائها ) ولو نحو خزف جديد تبعا لها للضرورة ( إذا صارت ) ~~أي استحالت ( خلا بنفسها ) أي بلا مصاحبة عين لزوال علة النجاسة وهي ~~الإسكار # أما إذا تخللت بمصاحبة عين نجسة وإن نزعت قبل التخلل أو طاهرة استمرت ~~PageV01P100 إليه أو لم تستمر لكن تحلل منها شيء فلا تطهر إذ النجس يقبل ~~التنجس في الأولى ولتنجسها بعد تخللها بالعين التي تنجست بها في الثانية ~~وكالخمر فيما ذكر النبيذ على المعتمد # ( و ) ثانيا ( الجلد المتنجس بالموت ) بأن لم يكن من نحو كلب ( و ) إن ~~كان من غير المأكول ( يطهر بالدبغ ) والاندباغ ( ظاهره ) وهو ما لاقاه ~~الدباغ ( وباطنه ms041 ) وهو ما لم يلاقه بشرط أن ينقى من الرطوبات المعفنة له ~~بحيث لا يعود إليه النتن والفساد لو نقع في الماء لما صح من قوله صلى الله ~~عليه وسلم إذا دبغ الإهاب فقد طهر وإنما تحصل التنقية المذكورة بحريف ولو ~~نجسا كزرق حمام لا بنحو شمس وتراب وخرج بالجلد الشعر نعم يطهر قليله تبعا ~~كإناء الخمر ثم هو بعد الاندباغ كثوب متنجس فلا بد لنحو الصلاة فيه وعليه ~~من تطهيره # ( و ) ثالثها ( ما صار حيوانا ) كالميتة إذا صارت دودا لحدوث الحياة وهو ~~وإن لم يكن متولدا منها لكنه متولد من عفوناتها وهي نجسة ولا PageV01P101 ~~يصح التمثيل بدم بيضة صارت فرخا لأنه حينئذ كالمني إذ هو أصل حيوان طاهر ~~وخرج بحيوان ما صار رمادا ملحا مثلا فلا يطهر # # | فصل في إزالة النجاسة # ( إذا تنجس شيء ) جامد ولو نفيسا يفسده التراب ( بملاقاة ) شيء من ( كلب ~~أو فرعه ) ولو لعابه ( مع الرطوبة ) في إحداهما ( غسل سبعا مع مزج إحداهن ) ~~سواء الأولى والأخيرة وغيرهما ( بالتراب الطهور ) لخبر طهور إناء أحدكم إذا ~~ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات إحداهن بالبطحاء وفي رواية أولاهن وهي ~~لبيان الأفضل كما يأتي وفي أخرى السابعة # وهي لبيان أقل الأجزاء وفي أخرى الثامنة # أي بأن يصاحب السابعة وإنما تعتبر السبع بعد زوال العين فمزيلها وإن تعدد ~~واحدة ويكتفي بها وإن تعدد الولوغ أو كانت معه نجاسة أخرى وغمسه في ماء ~~كثير مع تحريكه سبعا أو مرور سبع جريات عليه كغسله PageV01P102 سبعا ~~والواجب من التراب ما يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء المحل كماء ~~كدر ظهر أثره فيه ولا يجب المزج قبل الوضع بل يكفي سبق التراب ولو مع رطوبة ~~المحل لأن الطهور الوارد باق على طهوريته ولا يجب التراب في تطهير إرض ~~ترابية إذ لا معنى لتتريب التراب وخرج به نحو صابون وسحاقة خزف وبالطهور ~~مختلط بنحو دقيق وإن قل ومستعمل للنص على التراب المنصرف للطهور وغيره لا ~~يقوم مقامه ( والأفضل أن يكون ) التراب ( في الأولى ثم في ms042 غير الأخيرة ) ~~لعدم احتياجه حينئذ إلى تتريب ما يصيبه بعد التي فيها التراب ( والخنزير ~~كالكلب ) فيما ذكر قياسا عليه بل أولى ( وما تنجس ببول صبي لم يطعم ) بفتح ~~أوله أي لم يتناول قبل الحولين ( إلا اللبن ) أو غيره للتحنيك أو للتداوي ~~أو التبرك ( ينضح ) أي يرش ( بالماء ) حتى يعم موضعه ويغلب عليه وإن لم يسل ~~للاتباع # فخرج غير البول وبل الأنثى والخنثى وأكله أو شربه للتغذي ورضاعه بعد ~~حولين فلا يكفي نضحه بل لا بد من غسله وهو تعميم المحل مع السيلان ~~PageV01P103 لخبر يرش من بول الغلام ويغسل من بول الجارية ولأن الابتلاء ~~بحمل الذكر أكثر والخنثى يحتمل كونه أنثى ( وما تنجس بغير ذلك ) من سائر ~~النجاسات السابقة وغيرها ( فإن كانت ) نجاسة ( عينية ) وهي التي تدرك بإحدئ ~~الحواس ( وجبت إزالة عينه و ) لا تحصل إلا بإزالة ( طعمه ولونه وريحه ) ~~ويجب نحو صابون وذلك إن توقفت الإزالة عليه ( ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر ~~زواله ) كلون الصبغ بأن صفت غسالته ولم يبق إلا أثر محض وكريح الخمر للمشقة ~~( ويضر بقاؤهما ) بمحل واحد وإن عسر زوالهما ( أو ) بقاء ( الطعم وحده ) ~~لسهولة إزالته وعسرها نادر ويعرف بقاؤه فيما إذا دميت لثته أو غلب على ظنه ~~زواله فيجوز له ذوق المحل استظهارا ( وإن لم يكن للنجاسة عين ) كبول جف ولم ~~يدرك له طعم ولا لون ولا ريح ( كفى جري الماء عليها ) مرة من غير اشتراط ~~نية هنا وفيما مر لأنها من باب التروك ( ويشترط ورود الماء القليل ) على ~~المحل لقوته وإلا تنجس بخلاف الكثير ( والغسالة القليلة ) المنفصلة ( طاهرة ~~) غير مطهرة ( ما لم تتغير ) بطعم أو لون أو ريح ولم يزد وزنها باعتبار ما ~~يأخذه الثوب من الماء ويعطيه من الوسخ الطاهر ( وقد طهر المحل ) ~~PageV01P104 بخلاف ما إذا تغيرت أو زاد وزنها أو لم يطهر المحل فهي نجسة ~~كالمحل لأن البلل الباقي فيه بعضها والماء القليل لا يتبعض طهارة ونجاسة ~~ولا نظر لانتقال النجاسة إليها لأن الماء قهرها فأعدمها فعلم أنها كالمحل ~~مطلقا فحيث ms043 حكم بطهارته حكم بطهارتها وحيث لا فلا فلو وضع ثوبا في إجانة ~~وفيه دم معفو عنه وصب الماء عليه تنجس بملاقاته لأن دم نحو البراغيث لا ~~يزول بالصب فلا بد بعد زواله من صب ماء طهور وهذا مما يغفل عنه أكثر الناس ~~وتجب المبالغة في الغرغرة عند غسل فمه المتنجس ويحرم ابتلاع نحو طعام قبل ~~ذلك # # | باب التيمم # هو لغة القصد وشرعا إيصال التراب إلى الوجه واليدين بشرائط تأتي # وفرض سنة أربع أو ست # وهو من خصائصنا ( يتيمم المحدث والجنب ) ومأمور بطهر مسنون من وضوء ~~PageV01P105 أو غسل ( لفقد الماء والبرد والمرض ) هذه أسبابه من حيث الجملة ~~وأما تفصيلها ( فإن تيقن ) المسافر أو غيره ( فقد الماء تيمم بلا طلب ) ~~لأنه حينئذ عبث ( وإن توهم الماء أو ظنه أو شك فيه ) وجب عليه طلبه لكن لا ~~يصح إلا بعد تيقن دخول الوقت # نعم يصح تقديم الأذان عليه وإنما يحصل إن ( فتش ) عليه بنفسه أو مأذونه ~~الثقة ولو عبدا أو امرأة وإن كان واحدا عن جمع ( في منزله وعند رفقته ) ~~المنسوبين إليه جوز بذلهم ولو بأن ينادي فيهم من عنده ماء يجود به ولو ~~بالثمن ( وتردد ) يمينا وشمالا وأماما وخلفا ( قدر حد الغوث ) وجوبا وهو ما ~~يلحقه فيه غوث الرفقة مع ما هم عليه من التشاغل والتفاوض في الأقوال ( ~~وقدره بعضهم ) كالرافعي ( بغلوة سهم ) أي غاية رميه ومراده تقريب ما مر ~~وليس المراد بذلك أنه يدور الحد المذكور لما فيه من عظيم الضرر والمشقة بل ~~أن يصعد مرتفعا بقربه ثم ينظر حواليه إن كان بغير مستو وإلا نظر في الجهات ~~الأربع قدر الحد المذكور ويخص مواضع الخضرة والطير بمزيد من نظر ( فإن ) ~~تردد ( ولم يجد ماء تيمم PageV01P106 وإن تيقن وجود الماء وجب طلبه في حد ~~القرب ) وهو ما يقصده النازلون لنحو احتطاب واحتشاش # قال محمد بن يحي ولعله يقرب من نصف فرسخ ( وهو ) نحو ( ستة آلاف خطوة ) ~~إذ الفرسخ ثلاثة أميال والميل أربعة آلاف خطوة فنصفه ما ذكر ( فإن كان ) ~~الماء ( فوق حد ms044 القرب تيمم ) ولم يجب قصده للمشقة ( والأفضل تأخير الصلاة ~~إن تيقن وصول الماء ) يعني وجوده أو القدرة على القيام أو ساتر العورة أو ~~الجماعة ( آخر الوقت ) أي قبل أن يبقى منه ما يسع تلك الصلاة بالوضوء ~~ومقدماتها لفضيلة الصلاة بالوضوء والقيام والسترة والجماعة عليها بضد ذلك ~~وسواء في الأولى منزله وغيره على الأوجه خلافا للماوردي ولو كان إذ قدم ~~التيمم صلى في جماعة وإذا أخر صلى بالوضوء منفردا فالتقديم أفضل ولو صلى ~~بالتيمم أوله وبالوضوء آخره فهو الأكمل # أما إذا لم يتيقن ذلك فالتقديم أفضل ( ولا يجب طلبه ) أي الماء ( في ~~PageV01P107 حد الغوث وحد القرب ) السابقين ( إلا إذا أمن نفسا ) محترمة ~~وجميع أجزائها ( ومالا ) له أو لغيره وإن قل ما لم يكن قدرا يجب بذله في ~~تحصيل الماء ثمنا أو أجرة في مسئلة التيقن فلا يعتبر الأمن عليه لأنه ذاهب ~~على كل تقدير ومثله الاختصاص وإن كثر بخلافه في غير صورة التيقن فإنه يعتبر ~~الأمن على المال والاختصاص مطلقا ( و ) أمن ( انقطاعا عن الرفقة ) وإن لم ~~يستوحش وفارق الجمعة بأنها لا بدل لها ( و ) أمن ( خروج الوقت ) فلو خاف ~~فواته لو قصده من أوله أو من حين نزوله جاز له التيمم بخلاف ما لو وجده ~~وخاف فوت الوقت لو توضأ أو غسل النجاسة به لأنه غير فاقد وبخلاف المقيم ~~فإنه لا يجوز له التيمم وإن خاف فوت الوقت لو سعى إلى الماء لأنه لا بد له ~~من القضاء ( فإن وجد ) المحدث أو الجنب ( ماء ) صالحا للغسل ( لا يكفيه ) ~~لطهره ( وجب ) عليه ( استعماله ) إذ الميسور لا يسقط بالمعسور وللخبر ~~الصحيح إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ( ثم ) بعد استعماله في بعض ~~أعضاء الجنب أي بعض شاء وفي وجه المحدث وما يليه ( يتيمم ) عن الباقي ولا ~~يجوز له تقديم التيمم على استعماله لأن معه ماء طاهرا بيقين أما ما لا ~~PageV01P108 يصلح إلا للمسح كثلج أو برد لا يذوب أو ماء لا يمكن أن يسيل ~~لقلته لم يؤمر المحدث باستعماله في مسح ms045 الرأس لفقد الترتيب ويجب أيضا ~~استعمال تراب ناقص ( ويجب ) بعد دخول الوقت لا قبله ( شراؤه ) أي الماء ولو ~~ناقضا للطهارة واستئجار نحو دلو يحتاج إليه ( بثمن ) أو أجرة ( مثله ) في ~~ذلك المكان والزمان فلو طلب مالكه زيادة فلس لم يجب لكنه أفضل ومحل ذلك حيث ~~لم ينته الأمر إلى شراء الماء لسد الرمق وإلا لم يجب لأن الشربة حينئذ قد ~~تساوي دنانير # نعم إن بذل منه ذلك نسيئة بزيادة لائقة بمثل تلك النسيئة عرفا وكان موسرا ~~بمال غائب إلى أجل يبلغه موضع ماله ولو غير وطنه لزمه القبول إذ لا ضرر ~~عليه فيه وإنما يجب الشراء أو الاستئجار بعوض المثل ( إن لم يحتج إليه لدين ~~مستغرق ) ولو مؤجلا ومستغرق صفة كاشفة إذ من لازم الحاجة للدين أن يكون ~~مستغرقا ( أو مؤنة سفره ) المباح ذهابا وإيابا ( أو نفقة حيوان محترم ولو ~~في المستقبل ) ممن تلزم نفقته وإن لم يكن معه ومن رقيقه وحيوان معه ولو ~~لغيره إن عدم نفقته والمراد بالنفقة PageV01P109 المؤنة لتشمل حتى الملبوس ~~والأثاث الذي لا بد منه وأجرة التداوي والمركوب وكذا المسكن والخدام ~~المحتاج إليهما لأن هذه الأشياء لا بدل لها بخلاف الماء وخرج بالمحترم وهو ~~ما حرم قتله نحو المرتد والحربي والزاني المحصن وتارك الصلاة بشرطه ~~والخنزير والكلب العقور لا الذي لا منفعة فيه ولا ضرر بل هو محترم ( ويجب ~~طلب هبة الماء ) وقرضه وقبولهما لغلبة المسامحة فيه فالمنة فيه حقيرة ( ~~واستعارة ) نحو ( دلو ) ورشاء مما يتوقف عليه القدرة على الماء أي طلب ~~عاريته وقبولها وإن زادت قيمته على ثمن مثل الماء إذ لا تعظم المنة فيها ~~والأصل عدم تلف المستعار ولو امتنع من سؤال ذلك أو قبوله لم يصح تيممه ما ~~دام قادرا عليه ( دون اتهاب ثمنه ) أي الماء أو أجرة اتهاب نحو الدلو أو ~~اقتراضه لعظم المنة في ذلك ولو من نحو أب أو ابن وإن كان قابل المقترض ~~موسرا بمال غائب وساتر العورة كالدلو فيما ذكر ولو لم يجد إلا ما يكفيه ~~للماء أو ms046 الستر قدمه وإن لم يستر سوى السوءتين لدوام نفعه ومن ثم وجب على ~~السيد أن يشتريه لمملوكه دون ماء طهارته في السفر ( ولو كان معه ماء يحتاج ~~إليه لعطش حيوان محترم ) من نفسه PageV01P110 أو غيره ولو من أهل قافلته ~~وإن كبرت ولم تنسب إليه ( ولو ) كان ( في المستقبل ) وإن ظن وجود الماء ( ~~وجب التيمم ) وحرم الطهارة بالماء دفعا للضرر الناجز أو المتوقع وضبطه كضبط ~~المرض الآتي ولا يكلف الطهر به ثم شربه لأن النفس تعافه بخلاف دابته بل لو ~~كان معه نجس وطاهر سقاها النجس وتطهر بالطاهر ولا يجوز إدخار الماء لطبخ ~~وبل كعك قدر على أكله يابسا عل المنقول فيهما وكالاحتياج للماء لذلك ~~الاحتياج لبيعه لطعم المحترم أو لنحو دين عليه أو لغسل نجاسة ولو وجد ~~العاصي بسفره ماء فاحتاج إليه للعطش لم يجز له التيمم اتفاقا وكذلك لو كان ~~به قروح وخاف من استعماله لأنه قادر على التوبة وواجد للماء ( ولا يتمم ~~للمرض ) أي لأجله حاصلا كان أو متوقعا ( إلا إذا خاف من استعمال الماء على ~~نفس ) أو عضو ( أو منفعة عضو ) أن يتلف ( أو ) خاف ( طول ) مدة ( المرض ) ~~وإن لم يزد أو زيادته وإن لم يبطىء ( أو ) خاف ( حدوث شين قبيح ) أي فاحش ~~كتغير لون ونحول واستحشاف وثغرة تبقى ولحمة تزيد لإطلاق المرض في الآية ~~وضرر نحو الشين المذكور وما قبله فوق ضرر الزيادة اليسيرة على ثمن مثل ~~الماء وإنما يؤثر إن كان ( في عضو PageV01P111 ظاهر ) وهو ما لا يمد كشفه ~~هتكا للمروءة بأن يبدو في المهنة غالبا والباطن بخلافه واحترز بفاحش عن ~~اليسير ولو على عضو ظاهر كأثر جدري وسواد قليل وعن الفاحش بعضو باطن فلا ~~أثر لخوف ذلك إذ ليس فيهما كثير ضرر ولا نظر لكون المتطهر قد يكون رقيقا ~~فتنقص قيمته بذلك نقصا فاحشا لأن ذلك متوهم غير متحقق ويعتمد في خوف ما ذكر ~~قول عدل رواية أو نفسه إن عرف وكذا لو لم يعرف ولا أخبره من ذكر وخاف ما مر ~~لكنه يعيد ms047 إذا برأ ( ولا يتيمم للبرد ) أي لأجله ( إلا إذا لم تنفع تدفئة ~~أعضائه ) للضرر ( ولم يجد ما يسخن به الماء ) من إناء وحطب ونار ( وخاف على ~~منفعة عضو ) له ( أو حدوث الشين المذكور ) للضرر حينئذ أما إذا نفعته ~~التدفئة أو وجد ما يسخن به أو لم يخف ما ذكر فإنه لا يتمم إذ لا ضرر حينئذ # والحاصل أنه حيث خاف محذور البرد أو مرض حاصل أو متوقع جاز له التيمم ~~وحيث لا فلا # PageV01P112 ( وإن خاف من استعمال الماء ) لنحو جرح ( في بعض بدنه غسل ~~الصحيح ) ثم يتلطف بوضع خرقة مبلولة بقرب العليل فإن تعذر أمسه ماء بلا ~~إفاضة ( وتيمم عن الجريح ) تيمما كاملا بأن يكون ( في الوجه واليدين ) وإن ~~كان الجرح في غيرهما لئلا يخلو العضو عن طهارة ويجب أن يمر التراب عليه إن ~~كان بمحل التيمم ولا يجب مسحه بالماء وإن لم يضره لأن واجبه الغسل فلو تعذر ~~فلا فائدة في المسح عليه ولا ترتيب بين التيمم وغسل الصحيح لكن يجب أن يكون ~~وقت غسل الصحيح ( فإن كان جنبا ) يعني محدثا حدثا أكبر ( قدم ما شاء ) ~~منهما إذ لا ترتيب عليه ( وإن كان محدثا ) حدثا أصغر ( تيمم عن الجريح وقت ~~غسل ) العضو ( العليل ) ولم ينتقل عن كل عضو حتى يكمله غسلا ومسحا وتيمما ~~عملا بقضية الترتيب فإن كانت العلة بيده وجب تقديم التيمم والمسح على مسح ~~الرأس وتأخيرها عن غسل الوجه # وله تقديمهما عل غسل الصحيح وهو الأولى ليزيل الماء أثر التراب وتأخيرهما ~~عنه وتوسيطه بينهما إذ العضو الواحد لا ترتيب فيه أو PageV01P113 بوجهه ~~ويده فتيممان فإن عمت أعضاءه الأربعة فتيمم واحد فإن بقي من الرأس شيء وجب ~~ثلاث تيممات ولا فرق في التيمم وغسل الصحيح المذكورين بين أن يكون بالجرح ~~جبيرة أو لا ( ثم إن كان عليه جبيرة ) وهي ألواح تهيأ للكسر والانخلاع تجعل ~~على محله والمراد بها هنا الساتر لشمل نحو اللصوق وعصابة نحو الفصد ( نزعها ~~) وغسل ما تحتها من الصحيح ( وجوبا فإن خاف من نزعها ) محذورا ms048 مما مر ( غسل ~~الصحيح ) حتى ما تحت أطرافها إن أمكن ويتلطف كما مر ( ومسح عليها ) جميعها ~~بماء إلى أن تبرأ بدلا عما تحتها من الصحيح لا بتراب لأنه ضعيف فلا يؤثر من ~~فوق حائل والماء يؤثر من ورائه في نحو مسح الخف ولو ترشح الساتر بنحو دم ~~امتنع المسح عليه حتى يجعل عليه ساترا آخر لا ينفذ إليه الرشح ( وتيمم عما ~~تحتها ) من الجريح تيمما كاملا ( في الوجه واليدين ويجب عليه القضاء إذا ~~وضع الجبيرة ) أي الساتر ( على غير طهر ) وتعذر نزعه لفوات شرط الستر من ~~الوضع عل طهر كالخف ( أو كانت في الوجه واليدين ) ) وإن وضعت على طهر لنقص ~~البدل والمبدل ( ويقضي ) وجوبا أيضا ( إذا تيمم ) في الحضر أو السفر ( ~~للبرد ) لندرة فقد ما يسخن به أو يتدثر به ( أو ) إذا ( تيمم PageV01P114 ~~لفقد الماء ) وقد ندر فقده في محل التيمم وإن غلب في محل الصلاة بخلاف ما ~~إذا غلب فقده أو استوى الأمران مسافرا كان أو مقيما إذ العبرة بندرة الفقد ~~وعدمها لا بالسفر الإقامة فقول المصنف كغيره ( في الحضر ) جري على الغالب ~~من ندرة الفقد في السفر وعدمها في الحضر ( و ) يقضي المتيمم ( المسافر ~~العاصي بسفره ) كآبق وناشزة لأن إسقاط القضاء من المتيمم بسبب السفر الذي ~~لا يندر فيه فقد الماء رخصة فلا تناط بسفر المعصية بخلاف العاصي بإقامته # # | فصل في شروط التيمم # ( شروط التيمم ) أي ما لا بد منه فيه ( عشرة ) بل أكثر الأول ( أن يكون ~~بتراب ) على أي لون كان كالمدر والسبخ وغيرهما حتى ما يداوي به وغبار رمل ~~خشن لا ناعم ومشوي بقي اسمه ( و ) الثاني ( أن يكون طاهرا ) قال الله تعالى ~~@QB@ صعيدا طيبا @QE@ قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره ترابا طاهرا # ( و ) الثالث ( أن لا يكون مستعملا ) كالماء بل أولى وهو ما بقي بمحل لا ~~يخالطه دقيق ونحوه ) وإن قل الخليط لأنه يمنع وصول التراب للعضو ( و ) ~~الخامس ( أن يقصده ) أي التراب بأن ينقله إلى العضو الممسوح ولو بفعل غيره ~~بإذنه أو يتمعك ms049 بوجهه أو يديه في الأرض لقوله تعالى @QB@ فتيمموا @QE@ ~~PageV01P115 التيمم أو تناثر بعد مسه العضو وإن لم يعرض عنه ( و ) الرابع ( ~~أن @QB@ صعيدا طيبا @QE@ أي اقصدوه # ( فلو ) انتفى النقل كأن ( سفته ) أي التراب ( الريح عليه ) عند وقوفه ~~فيها ولو بقصد ذلك على عضو تيممه ( فردده ) عليه ونوى ( لم يكفه ) ذلك ~~لانتفاء القصد بانتفاء النقل المحقق له لأنه لم يقصد التراب وإنما التراب ~~أتاه ( و ) السادس ( أن يمسح وجهه ويديه بضربتين ) وإن أمكن بضربة بخرقة ~~لخبر أبي داود والحاكم وإن كان فيهما مقال ( و ) السابع ( أن يزيل النجاسة ~~أولا ) فلو تيمم قبل إزالتها لم يجز على المعتمد سواء نجاسة محل النجو ~~وغيرها لأنه للإباحة ولا إباحة مع المانع فأشبه التيمم قبل الوقت بخلاف ما ~~لو تيمم عاريا وعنده سترة لأن ستر العورة أخف من إزالة الخبث ولهذا لا ~~إعادة على العاري بخلاف PageV01P116 ذي الخبث ( و ) الثامن ( أن يجتهد في ~~القبلة قبله ) فلو تيمم قبل الاجتها فيها لم يصح على الأوجه ويفارق ستر ~~العورة بما مر وإنما صح طهر المستحاضة قبله مع أنه للإباحة لأنه أقوى إذ ~~الماء يرفع الحدث أصالة بخلاف التراب ( و ) التاسع ( أن يقع ) التيمم ~~للصلاة التي يريد فعلها ( بعد دخول الوقت ) الذي يصح فعلها فيه لأنه طهارة ~~ضرورة ولا ضرورة فعلها ( بعد دخول الوقت ) الذي يصح فعلها فيه لأنه طهارة ~~ضرورة ولا ضرورة قبله فيتيمم للنافلة فيما عدا وقت الكراهة وللصلاة على ~~الميت بعد طهره وللاستسقاء بعد تجمع الناس وللفائتة بعد تذكرها ( و ) ~~العاشر ( أن يتيمم لكل فرض عيني ) لأن التيمم طهارة وضرورة فيقدر بقدرها # نعم يجوز تمكين الحليل مرارا وجمعه مع فرض بتيمم واحد للمشقة وله فعل ~~الجنائز وإن كثرت مع فرض عيني لشبهها بالنافلة في جواز الترك وتعينها ~~بانفراد المكلف عارض # # | فصل في أركان التيمم # ( فروض التيمم ) أي أركانه ( خمسة الأول النقل ) PageV01P117 للتراب إلى ~~العضو كما مر بدليله ( الثاني نية الاستباحة ) لما يتوقف على التيمم كمس ~~المصحف وتمكين الحليل في حق نحو الحائض ( ويجب قرنها بالضرب ) يعني ms050 النقل ~~أول الأركان ( واستدامتها إلى مسح ) شيء من ( وجهه ) فلو أحدث مع النقل أو ~~بعده قبل المسح أو عزبت بينهما بطل النقل وعليه إعادته لأنه أول الأركان ~~لكنه غير مقصود فاشترط استدامتها إلى المقصود ( فإن نوى بتيممه استباحة ~~الفرض صلى الفرض والنفل ) وإن لم يستبحه لأن استباحة الأعلى تبيح الأدنى ~~ولا عكس ( أو استباحة النفل أو الصلاة أو صلاة الجنازة لم يصل به الفرض ) ~~إذ هو أصل فلا يجعل تابعا للنفل ولا لمطلق الصلاة إذ الأحوط تنزيلها على ~~النفل ولا لصلاة الجنازة لما مر أنها تشبه النفل أو استباحة ما عدا الصلاة ~~كمس المصحف لم يستبحها فالمراتب ثلاث أعلاها الأولى أو استباحة ما عدا ~~الصلاة كمس المصحف لم يستبحها فالمراتب ثلاث أعلاها الأولى ثم الثانية ~~بأقسامها ( الثالث مسح ) ظاهر ( وجهه ) كما مر في الوضوء للآية إلا أنه هنا ~~لا يجب إيصال التراب إلى باطن الشعر وإن خف ومما يغفل عنه المقبل من أنفه ~~على شفته ( الرابع مسح يديه إلى المرفقين ) PageV01P118 للآية كالوضوء ( ~~الخامس الترتيب بين المسحين ) لا النقلتين بأن يقدم ولو جنبا مسح الوجه ثم ~~اليدين كالوضوء # ( وسننه ) أي التيمم ( التسمية ) أوله ولو لنحو جنب ( وتقديم اليمنى ) ~~على اليسرى ( و ) تقديم ( مسح أعلى وجهه ) على أسفله كالوضوء في جميع ذلك ( ~~وتخفيف الغبار ) من كفه الماسحة إن كثر لئلا يتشوه خلقه ( والموالاة ) فيه ~~تقدير التراب ماء كالوضوء ( وتفريق الأصابع عند الضرب ) لأنه أبلغ في إثارة ~~الغبار ( ونزع الخاتم ) في الضربة الأولى ليكون مسح الوجه بجميع اليد ( ~~ويجب نزعه ) أي الخاتم ( في الضربة الثانية ) عند المسح ليصل الغبار إلى ~~محله ولا يكفي تحريكه لأنه لا يوصله إلى ما تحته بخلافه في الماء ( ومن ~~سننه إمرار اليد على العضو ) كالدلك في الوضوء ( ومسح العضو ) كالوضوء أيضا ~~( وعدم التكرار ) للمسح لأن المطلوب فيه تخفيف الغبار ( والاستقبال ~~والشهادتان بعده ) كالوضوء فيهما ( ومن لم يجد ماء ولا ترابا صلى ) وجوبا ( ~~الفرض وحده ) لحرمة الوقت وهي صلاة صحيحة فيبطلها ما يبطل غيرها بخلاف ~~النفل إذ لا ضرورة ms051 إليه PageV01P119 ( وأعاد بالماء ) مطلقا وبالتراب إن ~~وجده بمحل يسقط به الفرض وإلا فلا فائدة في الإعادة به ويجوز له فعل الجمعة ~~بل يجب وإن وجب عليه قضاء الظهر # # | فصل في الحيض والاستحاضة والنفاس # الحيض لغة السيلان وشرعا دم يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات الصحة ( ~~وأقل ) زمن ( الحيض ) تقطع الدم أو اتصل ( يوم وليلة ) أي قدرهما متصلا وهو ~~أربع وعشرون ساعة فما نقص عن ذلك فليس بحيض بخلاف ما بلغه عن الاتصال أو ~~التفريق فإنه حيض وإن كان ماء أصفر أو كدرا ليس على لون الدم لأنه أذى ~~فشملته الآية ( وأكثره ) زمنا ( خمسة عشر يوما بلياليها ) وإن لم يتصل ( ~~وغالبه ست أو سبع ) كل ذلك باستقراء الإمام الشافعي رضي الله عنه ومن وافقه ~~إذ لا ضابط له لغة ولا شرعا فرجع إلى المتعارف بالاستقراء ( ووقته ) أي أقل ~~سن يتصور أن ترى الأنثى فيه حيضا ( بعد تسع سنين ) قمرية ولو بالبلاد ~~الباردة تقريبا حتى إذا رأته قبل تمامها بدون ستة عشر يوما كان حيضا أو ~~بأكثر كان دم فساد ولا آخر لسنه فما دامت حية فهو ممكن PageV01P120 في حقها ~~( وأقل طهر ) فاصل ( بين الحيضتين خمسة عشر يوما بلياليها ) بالاستقراء ~~أيضا وخرج بالحيضتين الطهر بين حيض ونفاس فإنه يكون دون ذلك فلو رأت حامل ~~الدم ثم طهرت يوما مثلا ثم ولدت فالدم بعد الولادة نفاس وقبلها حيض ولو رأت ~~النفاس ستين ثم طهرت يوما مثلا ثم رأت الدم كان حيضا على المعتمد ( ويحرم ~~به ) أي الحيض ( ما يحرم بالجنابة ) مما مر وزيادة على ذلك منها الطهارة ~~بنية التعبد إلا في نحو أغسال الحج ( و ) منها ( مرور المسجد إن خافت ~~تلويثه ) صيانة له ومثلها كل ذي جراحة نضاحة فإن أمنته كره لها لغلظ حدثها ~~وبه فارق ما مر في الجنب ( و ) منها ( الصوم ) إجماعا ( و ) منها ( الطلاق ~~فيه ) إن لم تبذل له في مقابلته ما لا لتضررها بطول مدة التربص إذ ما بقي ~~منه لا يحسب من المدة ومن ثم لو كانت ms052 حاملا وكانت عدتها تنقضي بالحمل بأن ~~يكون لاحقا بالمطلق ولو احتمالا لم يحرم ( والاستمتاع بما بين السرة ~~والركبة سواء بالوطء ومع حائل وهو كبيرة يكفر مستحله وغيره لا مع حائل ~~لقوله تعالى @QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ وصح أنه صلى الله عليه ~~وسلم لما سئل عما يحل من الحائض PageV01P121 # قال ما فوق الإزار # وخص بمفهومه عموم خبر مسلم اصنعوا كل شيء إلا النكاح # ولم يعكس عملا بالأحوط لخبر ( من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ) # وشمل تعبيره بالاستمتاع تبعا للروضة وغيرها النظر والمس بشهوة لا بغيرها ~~لكن عبر في التحقيق وغيره بالمباشرة الشاملة للمس ولو بلا شهوة دون النظر ~~ولو بشهوة والأوجه ما أفاده كلام المصنف وغيره من أن التحريم منوط بالتمتع # وبحث الأسنوي أن تمتعها بما بين سرته وركبته كعكسه فيحرم واعترضه كثيرون ~~بما فيه نظر # PageV01P122 والذي يتجه أن له أن يلمس يدها بذكره لأنه تمتع بما فوق ~~السرة والركبة بخلاف ما إذا لمسته هي لتمتعها بما بين سرته وركبته فيحرم ~~على كل تمكين الآخر مما يحرم عليه وخرج بما بين السرة والركبة ما عداه ومن ~~السرة والركبة # ويستمر تحريم ذلك عليهما إلى أن ينقطع وتغتسل أو تتيمم بشرطه نعم الصوم ~~والطلاق يحلان بمجرد الانقطاع ( ويجب عليها أي الحائض ( قضاء الصوم ) بأمر ~~جديد ( دون الصلاة ) إجماعا فيهما للمشقة في قضائها لتكررها دون قضائه # # | فصل في المستحاضة # والاستحاضة دم علة يخرج من عرق فمه في أدنى الرحم وقيل هي المتصلة بدم ~~الحيض خاصة وغيره دم فساد والخلاف لفظي ( والمستحاضة ) يجب عليها أمور منها ~~( تغسل فرجها ) عما فيه من النجاسة ( ثم تحشوه ) بنحو قطنة ( إلا إذا ) ~~تأذت به كأن ( أحرقها الدم ) فحينئذ لا يلزمها ( أو كانت صائمة ) فحينئذ ~~يلزمها ترك الحشو والاقتصار على الشد نهارا PageV01P123 رعاية لمصلحة الصوم ~~وإنما روعيت مصلحة الصلاة فيمن ابتلع بعض خيط قبل الفجر وطرفه خارج لأن ~~المحذور هنا لا ينتفي بالكلية فإن الحشو يتنجس وهي حاملته بخلافه ثم ( فإن ~~لم يكفها ) الحشوة لكثرة الدم وكان يندفع ms053 أو يقل بالعصب ولم تتأذ به ( تعصب ~~) بعد الحشو ( بخرقة ) مشقوقة الطرفين بأن تدخلها بين فخذيها وتلصقها بأعلى ~~الفرج إلصاقا جيدا ثم تخرج طرفا لجهة البطن وطرفا لجهة الظهر وتربطها بنحو ~~خرقة تشدها بوسطها ( ثم تتوضأ أو تتيمم ) عقب ذلك ومر في الوضوء أنه يجب ~~الموالاة في جميع ذلك وإنما يجوز لها فعل ذلك ( في الوقت ) لا قبله كالتيمم ~~( وتبادر ) وجوبا عقب الطهر ( بالصلاة ) تقليلا للحدث ( فإن أخرت لغير ~~مصلحة الصلاة ) كالأكل ( استأنفت ) جميع ما ذكر وجوبا وإن لم تزل العصابة ~~عن محلها ولا ظهر الدم من جانبها لتكرر حدثها مع استغنائها عن احتماله ~~بالمبادرة أما إذا أخرت لمصلحة الصلاة كإجابة المؤذن والاجتهاد في القبلة ~~وستر العورة وانتظار الجمعة والجماعة وغير ذلك من سائر الكمالات المطلوبة ~~منها لأجل الصلاة فإنه لا يضر مراعاة لمصلحة الصلاة ( وتجب الطهارة وتجديد ~~التعصيب ) وغيره مما مر على الوجه السابق PageV01P124 وإن لم يزل عن محله ~~نظير ما مر ( لكل فرض ) عيني أو انتقاض طهر أو تأخير الصلاة عنه كما مر أو ~~خروج دم بتقصير في نحو شد لما صح من أمره صلى الله عليه وسلم بالوضوء لكل ~~صلاة ولها مع الفرض ما شاءت من النوافل ( وسلس البول وسلس المذي والودي ) ~~ونحوها ( مثلها ) في جميع ما مر نعم سلس المني يلزمه الغسل لكل فرض ولو ~~استمسك الحدث بالجلوس في الصلاة وجب بلا إعادة ولا يجوز للسلس أن يعلق ~~قارورة يقطر فيها بوله ( وأقل النفاس ) وهو الدم الخارج بعد فراغ الرحم ( ~~لحظة ) يعني لا حد لأقله بل ما وجد منه نفاس وإن قل ( وأكثره ستون يوما ~~وغالبه أربعون يوما ) بالاستقراء ( ويحرم به ما يحرم بالحيض ) مما مر قياسا ~~عليه # ( تتمة ) يجب على النساء أن يتعلمن ما يحتجن إليه من هذا الباب كغيره فإن ~~كان زوجها عالما لزمه تعليمها وإلا فلها الخروج لتعلم ما لزمها تعلمه عينا ~~بل يجب ويحرم منعها إلا أن يسأل ويخبرها وهو ثقة وليس لها خروج إلى مجلس ~~ذكر أو علم غير واجب عيني ms054 إلا برضاه PageV01P125 # # | كتاب الصلاة # هي لغة الدعاء وشرعا أقوال وأفعال غالبا مفتتحة بالتكبير المقترن بالنية ~~مختتمة بالتسليم وأصلها قبل الإجماع الآيات والأحاديث الشهيرة ( وتجب ) ~~الصلاة وجوبا موسعا إلى أن يبقى من وقتها ما يسعها مع مقدماتها إن احتاج ~~إليها فيجوز تأخيرها إلى ذلك بشرط أن يعزم على الفعل فيه ( على كل مسلم ) ~~بخلاف الكافر فإنه وإن كان مخاطبا بها لكن في الآخرة ليترتب عقابها عليه لا ~~في الدنيا لأنا نقره على تركها بنحو الجزية ( بالغ ) لا صبي وإن لزم وليه ~~أمره بها ( عاقل ) لا مجنون ( طاهر ) لا حائض ونفساء ( فلا قضاء على كافر ) ~~أصلي أسلم ترغيبا له في الإسلام ( إلا المرتد ) فعليه بعد الإسلام قضاء ~~جميع ما فاته تغليظا عليه ( ولا ) قضاء ( على صبي ) لعدم تكليفه وإن صحت ~~منه ( ولا حائض ونفساء ) لأنهما مكلفان بتركها ومن ثم حرم عليهما قضاؤها ~~وقيل يكره ( ولا مجنون ) لعدم تكليفه ( إلا المرتد ) فلزمه قضاؤها حتى أيام ~~الجنون تغليظا عليه ( ولا ) قضاء ( على ) نحو ( مغمى عليه ) ومعتوه ومبرسم ~~لعدم تكليفهم إلا المرتد فإنه يقضي مطلقا كما PageV01P126 علم مما مر و ( ~~إلا السكران المتعدي بسكره ) فيلزمه قضاء الزمن الذي ينتهي إليه السكر ~~غالبا دون ما زاد عليه من أيام الجنون ونحوه وفارق المرتد بأن من جن في ~~ردته مرتد في جنونه حكما ومن جن في سكره ليس بسكران في دوام جنونه قطعا ~~وإنما منع نحو الحيض القضاء ولو مع الردة لأن سقوط الصلاة عن الحائض عزيمة ~~لأنها مكلفة بالترك وعن نحو المجنون رخصة والمرتد والسكران من أهلها وكذا ~~لا قضاء باستعجال الحيض بخلاف استعجال الجنون أما إذا لم يتعد بسكره كما ~~إذا تناول شيئا لا يعمل أنه مزيل للعقل فلا قضاء عليه كما مر في الإغماء ~~لعذره # ( ويجب على الولي ) الأب أو الجد ثم الوصي أو القيم ( والسيد ) والملتقط ~~والمودع والمستعير ونحوهم تعليم المميز أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد ~~بمكة وبعث ومات بالمدينة ودفن فيها ثم ( أمر ) كل من ( الصبي المميز ) ~~والصبية المميزة ( بها ms055 ) أي بالصلاة بشروطها ( لسبع ) أي بعد سبع من السنين ~~وإن ميز قبلها ولا بد مع صيغة الأمر من التهديد ( وضربه ) وضربها ( عليها ~~لعشر ) أي بعد العشر لما صح من قوله صلى الله عليه PageV01P127 وسلم ( مروا ~~أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ) وحكمة ذلك ~~التمرين على العبادة # والتمييز أن يصير بحيث يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده ويختلف باختلاف ~~أحوال الصبيان # فقد يحصل مع الخمس وقد لا يحصل إلا مع العشر وعلى من ذكر أيضا نهيه عن ~~المحرمات حتى الصغائر وتعليمه الواجبات ونحوها وأمره بها كالسواك وحضور ~~الجماعات وسائر الوظائف الدينية ولا يسقط الأمر والضرب عمن ذكر إلا بالبلوغ ~~مع الرشد # ( وإذا ) زال المانع السابق كأن ( بلغ الصبي ) أو الصبية ( أو أفاق ~~المجنون أو المغمى عليه أو أسلم الكافر أو طهرت الحائض أو النفساء قبل خروج ~~الوقت ولو بتكبيرة التحريم ) أي بقدر ما يسعها ( وجب القضاء ) لصلاة ذلك ~~الوقت ( بشرط بقاء السلامة من الموانع بقدر ما يسع الطهارة والصلاة ) ~~PageV01P128 قياسا على اقتداء المسافر بمتم في جزء من صلاته بجامع لزوم ~~الإتمام ثم ولزوم القضاء هنا # ( ويجب ) أيضا ( قضاء ما قبلها إن جمعت معها ) كالظهر مع العصر والمغرب ~~مع العشاء لأن وقتها لها حالة العذر فحالة الضرورة أولى بخلاف ما لا يجمع ~~معها كالعشاء مع الصبح وهي مع الظهر والعصر مع المغرب فلا تلزم وإنما تجب ~~مع قبلية تجمع ( بشرط ) بقاء ( السلامة من الموانع قدر الفرضين والطهارة ) ~~بأن يبقى بعد زوال العذر سالما من الموانع زمنا يسع أخف ما يمكن كركعتين ~~للمسافر القاصر ولا بد أن يسع مع ذلك مؤداة وجبت عليه بخلاف ما لو أدرك ~~ركعة آخر العصر مثلا وخلا من الموانع قدر ما يسعها وطهرها فعاد المانع بعد ~~أن أدرك من وقت المغرب ما يسعها فإنه يتعين صرفه للمغرب وما فضل لا يكفي ~~للعصر فلا تلزم هذا إن لم يشرع في العصر قبل الغروب وإلا تعين صرفه للعصر ~~لعدم تمكنه حينئذ من المغرب # PageV01P129 ولو أدرك ما ms056 يسع العصر والمغرب مع الطهارة دون الظهر تعني ~~صرفه للمغرب والعصر وكذا يقال فيما لو أدرك آخر وقت العشاء # ( ولو جن ) البالغ ( أو حاضت ) أو نفست المرأة ( أو أغمي عليه أول الوقت ~~) أو أثناءه واستغرق المانع باقيه ( وجب القضاء ) لصلاة الوقت مع فرض قبلها ~~إن صلح لجمعه معها ( إن مضى قدر الفرض مع الطهر إن لم يمكن تقديمه ) كتيمم ~~وطهر سلس لأنه أدرك من وقتها ما يمكن فيه فعلها فلا تسقط بما طرأ بعده كما ~~لو هلك النصاب بعد الحول وإمكان الأداء بخلاف الشروط التي يمكن تقديمها ~~كوضوء الرفاهية فلا يشترط اتساع ما أدركه إلا للصلاة فقط لإمكان تقديم ~~الطهر في الجملة وإنما لم يؤثر هنا إدراك ما لا يسع خلاف نظيره آخر الوقت ~~كما مر لإمكان البناء على ما أوقعه فيه بعد خروجه بخلافه هنا ولا تجب ~~الثانية هنا وإن اتسع لها وقت الخلو من زمن الأولى كما أفهمه كلامه بخلاف ~~عكسه السابق لأن وقت الأولى لا يصلح للثانية إلا إذا صلاها جمعا بخلاف ~~العكس # PageV01P130 # | فصل في مواقيت الصلاة # والأصل فيها حديث جبريل المشهور ( أول وقت الظهر زوال الشمس ) وهو ميلها ~~عن وسط السماء المسمى بلوغها إليه بحالة الاستواء إلى جهة المغرب في الظاهر ~~لنا بزيادة الظل أو حدوثه لا نفس الميل فإنه يوجد قبل ظهوره لنا وليس هو ~~أول الوقت # ( وآخره مصير ظل كل شيء مثله غير ظل الاستواء ) إن وجد # أما دخوله بالزوال فإجماع # وأما خروجه بالزيادة على ظل المثل فلحديث جبريل وغيره # ( ولها ) أي الظهر ( وقت فضيلة أوله ) على ما يأتي تحريره ( ثم ) وقت ( ~~اختيار ) ويمتد ( إلى ) أن يبقى ما يسعها من ( آخره ) على المعتمد ووقت عذر ~~وهو وقت العصر لمن يجمع ووقت ضرورة بأن يزول المانع وقد بقي من الوقت قدر ~~تكبيرة كما مر ووقت الفضيلة والحرمة والضرورة يجري PageV01P131 في سائر ~~الصلوات # ( وأول وقت العصر إذا خرج وقت الظهر و ) لا يظهر ذلك إلا أن ( زاد ) ظل ~~الشيء على مثله ( قليلا ) وليست هذه الزيادة فاصلة ms057 بين الوقتين بل هي من ~~وقت العصر لخبر مسلم ( وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم يحضر العصر ) وقوله ~~صلى الله عليه وسلم في خبر جبريل ( صلى بي الظهر حين كان ظله مثله ) أي فرغ ~~منها حينئذ كما شرع في العصر في اليوم الأول حينئذ قاله الشافعي رضي الله ~~عنه نافيا به اشتراكهما في وقت واحد المصرح بعدمه خبر مسلم السابق # ( ولها أربعة أوقات ) بل سبعة ( فضيلة ) يصح فيها وفيما عطف عليها الجر ~~بدلا من أوقات والرفع بدلا من أربعة ( أوله واختيار إلى مصير الظل مثلين ) ~~غير ظل الاستواء ( ثم جواز ) بلا كراهة ( إلى الإصفرار ثم كراهة إلى آخره ) ~~أي إلى بقاء ما يسعها ووقت عذر ووقت ضرورة ووقت حرمة # PageV01P132 ( وأول ) وقت ( المغرب بالغروب ) إجماعا ( ويبقى حتى يغيب ~~الشفق الأحمر ) كما في خبر مسلم وخرج بالأحمر ما بعده من الأصفر ثم الأبيض ~~ولها وقت فضيلة وحرمة وضرورة وعذر واختيار وهو وقت الفضيلة # ( وهو ) يعني غيبوبة الشفق الأحمر ( أول وقت العشاء ) للإجماع على دخوله ~~بالشفق والأحمر هو المتبادر منه ( ولها ثلاثة أوقات ) بل سبعة كالعصر ( وقت ~~فضيلة أوله ثم وقت اختيار إلى ثلث الليل ) الأول ( ثم وقت جواز ) بلا كراهة ~~إلى الفجر الكاذب ثم بكراهة إلى بقاء ما يسعها ثم وقت حرمة ( إلى الفجر ~~الصادق ) ولها وقت ضرورة ووقت عذر # ( وهو ) أي الفجر الصادق ( المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق ) أي نواحي السماء ~~وقبله يطلع الكاذب مستطيلا ثم يذهب وتعقبه ظلمة ( وهو ) أي الفجر الصادق ( ~~أول وقت الصبح ) لخبر مسلم ( وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع ~~الشمس ) ( ولها أربعة أوقات ) بل ستة ( وقت فضيلة أوله ثم اختيار إلى ~~الأسفار ثم جواز ) بلا كراهة ( إلى الحمرة ثم كراهة ) إلى PageV01P133 أن ~~يبقى ما يسعها ثم حرمة ولها وقت ضرورة # ( ويكره تسمية المغرب عشاء والعشاء عتمة ) للنهي الصحيح عنها ( ويكره ~~النوم قبلها ) ولو قبل دخول وقتها على الأوجه خشية الفوات وكالعشاء في هذه ~~غيرها نعم يحرم النوم الذي لم يغلب حيث توهم الفوات ms058 بعد دخول الوقت وكذا ~~قبله على ما اعتمده كثيرون لكن خالف فيه السبكي وغيره # ( و ) يكره ( الحديث ) وسائر الصنائع ( بعدها ) أي بعد فعلها ولو مجموعة ~~جمع تقديم على ما زعمه ابن العماد خشية الفوات أيضا ( إلا في خير ) كمذاكرة ~~علم شرعي أو آلة له وإيناس ضيف وملاطفة زوجة ( أو حاجة ) كمراجعة حساب لأن ~~ذلك خير أو عذر ناجز فلا يترك لمفسدة متوهمة وقد ورد كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل # ( وأفضل الأعمال ) البدنية بعد الإسلام ( الصلاة ) ففرضها أفضل الفرائض ~~PageV01P134 ونفلها أفضل النوافل للأدلة الكثيرة في ذلك وقيل الحج وقيل ~~الطواف وقيل غير ذلك # وفضل أحوال الصلاة المؤقتة من حيث الوقت مع عدم العذر أن توقع ( أول ~~الوقت ) ولو عشاء لأن ذلك من المحافظة عليها المأمور بها في آية @QB@ ~~حافظوا على الصلوات @QE@ ولما صح أنه صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال ~~أفضل فقال الصلاة لأول وقتها ومن أنه كان يصلي العشاء لسقوط القمر ليلة ~~ثالثة ومن أن نساء المؤمنين كن ينقلبن بعد صلاة الفجر مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ولا يعرفهن أحد من الغلس فخبر أسفروا بالفجر فإنه أعظم ~~للأجر # وخبر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يؤخر العشاء # معارضان بذلك # PageV01P135 ( ويحصل ذلك ) الفضل الذي في مقابلة التعجيل ( بأن يشتغل ) ~~أول الوقت ( بأسباب الصلاة ) كطهر وستر وأذان وإقامة ( حين دخل الوقت ) أي ~~عقب دخوله فلا يشترط تقدمها عليه # بل لو أخر من هو متلبس بها بقدرها لم تفته الفضيلة على ما في الذخائر ولا ~~يكلف العجلة على غير العادة # بل يعتبر في حق كل أحد الوسط المعتدل من فعل نفسه # ولا يضر التأخير لعذر آخر كخروج من محل تكره الصلاة فيه وسيأتي وكقليل ~~أكل وكلام عرفا # والحاصل أن كل تأخير فيه تحصيل كمال خلا عنه التقديم يكون أفضل ( و ) من ~~ذلك أنه ( يسن التأخير عن أول الوقت للإبراد إلا الجمعة ) وإنما يسن بشروط ~~كونه ( في الحر ) الشديد وكونه ( بالبلد ms059 الحار ) وكونه PageV01P136 ( لمن ~~يصلي جماعة ) وكونها تقام ( في موضع ) مسجد أو غيره وكونهم يقصدون الذهاب ~~إلى محل ( بعيد ) بأن يكون في مجيئه مشقة تذهب الخشوع أو كماله وكونهم ~~يمشون إليها في الشمس لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد الحر ~~فأبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم أي غليانها وانتشار لهبها دل ~~بفحواه على أنه لا بد من الشروط المذكورة فلا يسن الإبراد في غير شدة الحر ~~ولو بقطر حار ولا في قطر بارد أو معتدل وإن اتفق فيه شدة حر ولا لمن يصلي ~~منفردا أو جماعة ببيت أو بمحل حضره جماعة لا يأتيهم غيرهم أو يأتيهم من قرب ~~أو من بعد لكن يجد ظلا يمشي فيه إذ ليس في ذلك كثير مشقة # وإذا سن الإبراد سن التأخير ( إلى حصول الظل ) الذي يقي غالب الجماعة من ~~الشمس وغايته نصف الوقت ( و ) منه أن يسن التأخير أيضا ( لمن ) أي لعار ( ~~تيقن السترة آخر الوقت ) لأن الصلاة بها أفضل ( ولمن تيقن الجماعة آخره ) ~~أي بحيث يبقى ما يسعها لذلك ( وكذا لو ظنها ولم يفحش التأخير ) عرفا لذلك ~~أيضا فإن انتفى ما ذكر فالتقديم أفضل PageV01P137 # ( و ) أنه يسن أيضا ( للغيم ) ونحوه مما يمنع العلم بدخول الوقت ( حتى ~~يتيقن الوقت ) أي دخوله بأن تطلع الشمس مثلا فيراها أو يخبره بها ثقة ( أو ~~) حتى يخاف الفوات ( للصلاة # ومن صلى ركعة ) من الصلاة ( في الوقت فهي ) أي الصلاة كلها ( أداة أو ) ~~صلى ( دونها فقضاء ) لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من ~~الصلاة فقد أدرك الصلاة أي مؤداة واختصت الركعة بذلك لاشتمالها على معظم ~~أفعال الصلاة إذ معظم الباقي كالتكرار لها فجعل ما بعد الوقت تابعا لها ~~بخلاف ما دونها وثواب القضاء دون ثواب الأداء لاسيما إن عصى بالتأخير # ( ويحرم تأخيرها إلى أن يقع بعضها ) أي الصلاة ولو التسليمة الأولى ( ~~خارجه ) أي الوقت وإن وقعت أداء نعم إن شرع فيها وقد بقي من وقتها ما يسعها ~~ولم تكن ms060 جمعة فطولها بالقراءة ونحوها حتى خرج جاز له ذلك PageV01P138 وإن ~~لم يوقع ركعة منها في الوقت لأنه استغرقه بالعبادة # # | فصل في الاجتهاد في الوقت # ( ومن جهل الوقت ) لنحو غيم أو حبس ببيت مظلم ( أخذ ) وجوبا ( بخبر ثقة ) ~~ولو عدل رواية ( يخبر عن علم ) أي مشاهدة وكإخباره أذان الثقة العارف ~~بالمواقيت في الصحو فيمتنع معهما الاجتهاد لوجود النص فإن فقد جاز له ~~الاجتهاد وجاز له الأخذ أما بأذان مؤذنين كثروا وغلب على الظن إصابتهم ( أو ~~أذان مؤذن واحد ) عدل عارف بالمواقيت في يوم غيم إذ لا يؤذن عادة إلا في ~~الوقت ( أو صياح ديك مجرب ) بالإصابة للوقت أو بحسابه إن كان عارفا به ~~لغلبة الظن بجميع ذلك # ( فإن لم يجد ) ما ذكر ( اجتهد ) وجوبا ( بقراءة أو حرفة ) كخياطة ( أو ~~نحو ذلك ) من كل ما يظن به دخوله كورد ويجوز الاجتهاد لمن لو صبر تيقن # بل حتى للقادر على اليقين حالا بنحو الخروج من بيت مظلم لرؤية الشمس ~~PageV01P139 لأن في الخروج إلى رؤيتها نوع مشقة وبه فارق # # ) ما مر في الخبر عن علم # ( ويتخير الأعمى بين تقليد ثقة ) عارف ( والاجتهاد ) لعجزه في الجملة # وإنما امتنع عليه التقليد في الأواني عند عدم التحير لأن الاجتهاد هنا ~~يستدعي أعمالا مستغرقة للوقت ففيه مشقة ظاهرة بخلافه ثم أما البصير القادر ~~على الاجتهاد فلا يقلد مجتهدا مثله وإذا تحرى وصلى فإن لم يبن له الحال فلا ~~شيء عليه لمضي صلاته على الصحة ظاهرا # وإن بان الحال ولو بخبر عدل رواية عن علم ( فإن تيقن صلاته ) وقعت ( قبل ~~الوقت قضاها ) وجوبا لوقوعها في غير وقتها سواء أعلم في الوقت PageV01P140 ~~أم بعده وإن علم وقوعها فيه أو بعده فلا قضاء ولا إثم # أما إذا لم يجتهد وصلى فإنه يعيد وإن بان وقوعها في الوقت لتقصيره # ( ويستحب المبادرة بقضاء الفائتة ) بعذر كنوم أو نسيان تعجيلا لبراءة ~~الذمة وللأمر بذلك في خبر الصحيحين # ( و ) يستحب ( تقديمها على الحاضرة التي لا يخاف فوتها وإن خاف فوات ~~الجماعة فيها ) أي الحاضرة على ms061 المعتمد خروجا من خلاف من أوجب ذلك ولا نظر ~~لكون أحمد يوجب الجماعة عينا لأنها عنده ليست شرطا للصحة على الأصح بخلاف ~~الترتيب عند من اشتراطه فكانت رعاية خلافه أولى # أما إذا خاف فوتها ولو بخروج جزء منها عن الوقت فإنه يلزمه تقديم الحاضرة ~~لحرمة إخراج بعضها عن الوقت # PageV01P141 ( ويجب المبادرة بقضاء الفائتة إن فاتته بغير عذر ) تغليظا ~~عليه ويجب عليه أيضا أن يصرف لها سائر زمنه إلا ما يضطر لصرفه في تحصيل ~~مؤنته ومؤنة من تلزمه مؤنته ولا يجوز له أن يتنفل حتى تفرغ ذمته من جميع ~~الفوائت التي تعدى بإخراجها عن وقتها # # | فصل في الصلاة المحرمة من حيث الوقت # ( تحرم الصلاة ) التي لا سبب لها أو لها سبب متأخر ولا تنعقد ( في غير ~~حرم مكة ) في خمسة أوقات ثلاثة منها تتعلق بالزمان من غير نظر لمن صلى ولمن ~~لم يصل وإثنان يتعلقان بفعل صاحبة الوقت فمن فعلها حرم عليه الصلاة الآتية ~~ومن لا فلا ونعني بالثلاثة ( وقت طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح ) تقريبا ~~فيما يظهر لنا وإلا فالمسافة طويلة # ( ووقت الاستواء إلا يوم الجمعة حتى تزول ) ووقته وإن ضاق جدا لكنه يسع ~~التحرم # PageV01P142 ( ووقت الإصفرار ) للشمس ( حتى تغرب # و ) نعني بالإثنين ( بعد ) فعل ( صلاة الصبح ) لمن صلاها ( حتى يطلع ) ~~الشمس ( وبعد ) فعل ( صلاة العصر ) ولو مجموعة في وقت الظهر ( حتى تغرب ) ~~لما صح من النهي عن الصلاة في الأوقات الخمسة ومن استثناء حرم مكة بقوله ~~صلى الله عليه وسلم يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى ~~أية ساعة شاء من ليل أو نهار وليس في رواية الدارقطني وابن حبان طاف وبه ~~يتجه أن الصلاة ثم ليست خلاف الأولى لأن الخلاف ضعيف بذلك # وأما استثناء يوم الجمعة ففي خبر أبي داود وإن كان مرسلا لأنه عضده ندب ~~التبكير إليها والترغيب في الصلاة إلى حضور الإمام # ( ولا يحرم ) من الصلاة ( ماله سبب غير متأخر عنها ) بأن كان متقدما أو ~~مقارنا ( كفائتة ) ولو نفلا ما لم ms062 يقصد تأخيرها إليها ليقضيها PageV01P143 ~~فإنها لا تنعقد وإن كانت واجبة على الفور ( و ) صلاة ( كسوف ) للشمس أو ~~للقمر وعيد بناء على أن وقتها يدخل بالطلوع واستقاء وجنازة لم يتحر للشمس ~~أي يقصد تأخير الصلاة عليها إلى وقت المكروه لا لفضيلة فيه ككثرة المصلين ~~كما يأتي ومنذورة ومعادة ( وسنة وضوء ) وطواف ودخول منزل ( وتحية ) للمسجد ~~( وسجدة تلاوة و ) سجدة ( شكر ) فلا تحرم هذه الصلاة في الأوقات الخمسة ( ~~إن لم يقصد به تأخيرها إليها ليصليها فيها ) فإن قصد ذلك لم تنعقد لأنه ~~بالتأخير إلى ذلك مراغم للشرع بالكلية ومنه تأخير الفائتة إليها ليقضيها ~~فيها أو يداوم عليها وإن تضيق وقتها بأن فاتته عمدا وتأخير الصلاة على ~~الجنازة إليها أي لا لفضيلة تحصل فيها ككثرة المصلين فيما يظهر ودخول ~~المسجد فيه بقصد التحية فقط بخلاف ما إذا لم يقصد شيئا أو دخله لغرض آخر ~~ومنه أيضا تعمد التلاوة فيه ليسجد لها فلا تنعقد في الكل وللمراغمة ~~المذكورة # ( ويحرم ما لها سبب متأخر عنها كصلاة الاستخارة وركعتي الإحرام ) لتأخر ~~سببهما عنهما أعني الاستخارة والإحرام والمتأخر ضعيف باحتمال PageV01P144 ~~وقوعه وعدمه ( و ) يحرم على الحاضرين ( الصلاة ) إجماعا ولا تنعقد وإن كان ~~لها سبب أو كانت فائتة بغير عذر ( إذا صعد الخطيب المنبر ) وجلس وإن لم ~~يشرع في الخطبة ولا سمعها المصلي لإعراضه عنها بالكلية إذ من شأن المصلي ~~الإعراض عما سوى صلاته بخلاف المتكلم ويحرم أيضا إطالة الصلاة التي شرع ~~فيها قبل صعود الخطيب # أما الداخل فلا يباح له ( إلا التحية ركعتين ) فتسن له للأمر بها في ~~الخبر الصحيح لكن يجب عليه تخفيفها بأن يقتصر على الواجبات ولو لم يكن صلى ~~سنة الجمعة القبلية نواها مع التحية إذ لا يجوز له الزيادة على ركعتين بكل ~~حال # هذا ( إن لم يخش فوات التكبيرة ) للإحرام وإلا بأن دخل آخر الخطبة وغلب ~~على ظنه أنه إن صلى التحية فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام فلا يصلي التحية ~~لأنها حينئذ مكروهة تنزيها # PageV01P145 بل يقف حتى تقام الصلاة ولا يقعد لكراهة الجلوس ms063 قبل التحية ~~ولو صلاها وقد أقيمت الصلاة كانت أشد كراهة # # | فصل في الأذان # وهو لغة الإعلام وشرعا قول مخصوص يعلم به وقت الصلاة # وهو مجمع على مشروعيته لكن اختلفوا في أنه سنة أو فرض كفاية # ( يستحب الأذان والإقامة ) على الكفاية فيحصلان بفعل البعض كابتداء ~~السلام وإنما يسنان ( للمكتوبة ) دون المنذورة وصلاة الجنازة والسنن لعدم ~~ثبوته في ذلك بل يكرهان فيه وتسن الإقامة لها مطلقا # وأما الأذان فإنما يسن لها ( إن لم يصلها بفائتة ) أو مجموعة # أما إذا صلى فوائت ووالى بينها فلا يؤذن إلا للأولى وكذا إن عقبها بحاضرة ~~بلا فصل طويل نعم إن دخل وقتها كأن صلى فائتة قبل الزوال PageV01P146 وأذن ~~لها فلما فرغ منها زالت الشمس أذن للظهر للإعلام بوقتها ومثله ما لو آخر ~~مؤداة لآخر وقتها فأذن لها وصلى فدخل وقت ما بعدها فيؤذن لها أيضا وأما ~~أولى المجموعتين جمع تقديم أو تأخير لها دون ثانيتهما للاتباع ولو لم يوال ~~بين ما ذكر أذن وأقام للكل # وإنما يسن الأذان ( للرجل ) أي الذكر ولو صبيا بخلاف المرأة والخنثى كما ~~يأتي ويسن لكل مصل ( ولو منفردا ) عن الجماعة ( ولو سمع الأذان ) من غيره ~~كما في التحقيق وغيره ويكفي في أذان المنفرد إسماع نفسه بخلاف أذان الإعلام ~~كما يأتي ( و ) يسن أيضا ( لجماعة ثانية ) مع رفع الصوت وإن كرهت كأن يكون ~~المسجد غير مطروق ولم يأذن لهم إمامه الراتب نعم إن كانت الجماعة الأولى ~~أذنوا وصلوا جماعة أو فرادى وذهبوا لم يسن للجماعة الثانية رفع الصوت # بل يسن لهم عدمه لئلا يوهم السامعين دخول وقت صلاة أخرى لا سيما في يوم ~~الغيم PageV01P147 # ( و ) يسن أيضا لأجل ( فائتة ) لأن بلالا كما رواه مسلم ( أذن للصبح لما ~~فاتته صلى الله عليه وسلم حين نام بالوادي هو وأصحابه عنها إلى طلوع الشمس ~~) # ( فإن أجمع فوائت ) أو والى بينها ( أو جمع تقديما أو تأخيرا ) ووالى ~~بينها ( أذن للأولى وحدها ) وأقام للكل # أما الأولى فاتباعا لما ورد من فعله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ms064 بسند ~~فيه انقطاع لكنه معتضد بما مر من أنه أذن للفائتة وأما الثاني فلما صح أنه ~~صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان وإقامتين # ( ويستحب الإقامة وحدها للمرأة ) لنفسها وللنساء لا للرجال والخناثى ~~وللخنثى لنفسه وللنساء لا للرجال أما الأذان فلا يندب للمرأة مطلقا ~~PageV01P148 فإن أذنت سرا لها أو لمثلها أبيح أو جهرا فوق ما تسمع صواحبها ~~وثمة من يحرم نظره إليها حرم للإفتتان بصوتها كوجهها وإنما جاز غناؤها مع ~~استماع الرجل له لأنه يكره له استماعه وإن أمن الفتنة والأذان يسن له ~~استماعه فلو جوزناه لها لأدى إلى أن يؤمر الرجل باستماع ما يخشى منه الفتنة ~~وهو ممتنع وأيضا فالنظر للمؤذن حال الأذان سنة فلو جوزناه لها لأدى الأمر ~~بالنظر إليها وإنما جاز لها رفع صوتها بالتلبية لفقد ما ذكر مع أن كل أحد ~~ثم مشتغل بتلبية نفسه والتلبية لا يسن الإصغاء إليها وتسن حتى للمرأة بخلاف ~~الأذان ومثلها في جميع ما ذكر الخنثى # ( و ) يستحب ( أن يقال في الصلاة المسنونة جماعة ) غير المنذورة و ( غير ~~الجنازة ) كصلاة عيد وكسوف واستسقاء وتراويح ووتر حيث ندب الجماعة ولم يكن ~~تابعا للتراويح ( الصلاة جامعة ) برفعهما ونصبهما ورفع أحدهما ونصب الآخر ~~لورود ذلك في الصحيحين في كسوف الشمس # PageV01P149 وقيس به الباقي ويغني عن ذلك الصلاة وهلموا إلى الصلاة # والصلاة يرحمكم الله # ومحله عند الصلاة وينبغي جعله عند أول الوقت أيضا ليكون بدلا عن الأذان ~~والإقامة وخرج بما ذكر النافلة التي لم تصل جماعة والتي لم تشرع الجماعة ~~فيها والمنذورة وصلاة الجنازة فلا يسن فيها ذلك لأن مشيعي الجنازة حاضرون ~~فلا حاجة لإعلامهم # ( وشرط صحة الآذان الوقت ) لأنه للإعلام به فلا يصح قبله # ( إلا الصبح فيجوز بعد نصف الليل ) لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم إن ~~بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم # ( وإلا ) الأذان ( الأول من يوم الجمعة ) فيجوز قبل الزوال أيضا على ~~PageV01P150 مافي رونق الشيخ أبي حامد لكن فيه نظر إذ الأذان للصبح ms065 قبل ~~وقتها خارج عن القياس فلا يلحق به غيره على أن الفرق بينهما جلي إذ الناس ~~قبل الفجر مشغولون بالنوم فندب تنبيههم ليتأهبوا للصلاة أول وقتها بخلافهم ~~يوم الجمعة فإنهم فيه كبقية الأيام وليسوا مشغولين بما يمنعهم معرفة أول ~~الوقت فالأوجه أنه كغيره فلا يندب إلا بعد الزوال على أنه نوزع في نسبة ~~الرونق للشيخ أبي حامد # ( و ) شرطه أيضا كالإقامة ( الترتيب ) للاتباع ولأن تركه يوهم اللعب فلو ~~عكس ولو ناسيا لم يصح لكن ينبغي على المنتظم منه # ( والموالاة ) بين كلماتهما فإن تركها ولو ناسيا بطل أذانه ولا يضر يسير ~~سكوت وكلام وإغماء ونوم إذ لا يخل بالإعلام # و ( كونه ) كالإقامة أيضا ( من واحد ) فلا يصح بناء غير المؤذن والمقيم ~~على ما أتيا به لأنه يورث اللبس في الجملة وإن اشتبها صوتا PageV01P151 # ( و ) كونه ( بالعربية ) فلا يصح بغيرها ( إن كان ثم من يحسنها ) وإلا صح ~~بها كأذكار الصلاة هذا إذا أذن لجماعة فإن أذن لنفسه وهو لا يحسنها صح وإن ~~كان هناك من يحسنها ( وعليه ) أي يتأكد له ندبا ( أن يتعلم # وشرطهما ) أيضا ( أسماع بعض الجماعة ) ولو واحدا إن أذن أو أقام لجماعة ~~لأنها تحصل باثنين فلا يجزىء الأسرار ولو ببعضه ما عدا الترجيع لفوات ~~الإعلام # ( وإسماع نفسه ) وإن لم يسمع غيره ( إن كان منفردا ) لأن الغرض منهما ~~حينئذ الذكر ويسن أن يكون الرفع بالإقامة أخفض منه بالأذان # ( وشرط المؤذن ) كونه عارفا بالوقت إن نصب له وإلا حرم نصبه وإن صح أذانه ~~PageV01P152 # وشرطه وشرط المقيم ( الإسلام ) فلا يصحان من كافر لعدم أهليته للصلاة ~~ويحكم له بإسلامه لنطقه بالشهادتين إلا إن كان عيسويا لأنهم يعتقدون أن ~~نبينا صلى الله عليه وسلم مرسل إلى العرب خاصة # ( والتمييز ) فلا يصحان من مجنون وصبي غير مميز وسكران إلا في أول نشوته ~~ويتأدى بأذان الصبي المميز وإقامته الشعار وإن لم يقبل خبره بدخول الوقت ~~وأفعال الإمام # ( والذكورة ) فلا يصحان من الأنثى للرجال أو الخناثى ولو محارم على ~~الأوجه # كما لا يصح إمامتها لهم ولا من ms066 الخنثى للرجال ولا للنساء كذلك ولحرمة نظر ~~الفريقين إليه # PageV01P153 ( ويكره ) فيهما التطريب والتلحين وتفخيم الكلام والتشادق ( ~~والتمطيط ) # بل قال ابن عبد السلام يحرم التلحين أي إن غير المعنى أو أوهم محذورا كمد ~~همزة أكبر ونحوها ومن ثم قال الزركشي وليحترز من أغلاط تقع للمؤذنين كمد ~~همزة أشهد فيصير استفهاما ومد باء أكبر فيصير جمع كبر بفتح أوله وهو طبل له ~~وجه واحد ومن الوقف على إله والابتداء بإلا الله لأنه ربما يؤدي إلى الكفر ~~كالذي قبله ومن مد ألف الله والصلاة والفلاح لأن الزيادة في حرف المد ~~واللين على مقدار ما تكلمت به العرب لحن وخطأ ومن قلب الألف هاء من الله ~~ومد همزة أكبر ونحوها وهو خطأ ولحن فاحش وعدم النطق بها للصلاة لأنه يصير ~~دعاء إلى النار # ( و ) يكره على المعتمد ( الكلام اليسير فيه ) وفي الإقامة حيث لم يكن ~~فيه مصلحة وإلا كأن رد السلام أو شمت العاطس كان خلاف السنة # نعم قد يجب الكلام إن كان في تركه إلحاق ضرر له أو لغيره ويسن له ~~PageV01P154 إذا عطس أن يحمد الله سرا # ( و ) يكره ( ترك إجابته ) أي الأذان ومثله الإقامة # ( و ) يكره ( أن يؤذن ) أو يقيم ( قاعدا أو راكبا ) لتركه القيام المأمور ~~به ومنه يؤخذ كراهة ترك كل سنة مؤكدة ( إلا المسافر الراكب ) فلا يكرهان له ~~لحاجته إلى الركوب لكن الأولى له أن يقيم بعد نزوله لأنه لا بد له منه ~~للفريضة ولا يكره له أيضا ترك الاستقبال ولا يكره له المشي لاحتياجه إليه ~~ويجزئه الأذان والإقامة مع المشي وإن بعد عن مكان ابتدائهما بحيث لا يسمع ~~آخرهما من سمع أولهما # ( و ) يكرهان ممن يكون ( فاسقا وصبيا ) لأنهما غير مأمونين # وأعمى ليس معه بصير يعرف الوقت # PageV01P155 ( وجنبا ومحدثا ) لخبر كرهت أن أذكر الله إلا على طهر وخبر ~~لا يؤذن إلا متوضىء ( إلا إذا أحدث في أثناء الأذان فيتمه ) ولا يقطعه لئلا ~~يوهم التلاعب فإن خالف بنى إن قصر الفصل وإلا استأنف # ( و ) يكره ( التوجه فيهما لغير القبلة ) لتركه ms067 الاستقبال المنقول سلفا ~~وخلفا # ( ويسن ترتيله ) أي التأني فيه بأن يأتي بكلماته مبينة وإدراج الإقامة ~~لما صح من الأمر بهما # ( والترجيع فيه ) لما صح أنه صلى الله عليه وسلم علمه لأبي محذورة وهو ~~إسرار كلمتي الشهادة قبل الجهر بهما فهو اسم للأول # وسمي بذلك لأنه رجع إلى الرفع بعد أن تركه والمراد بأسرار ذلك أن يسمع من ~~بقربه عرفا وأهل المسجد إن كان واقفا عليهم والمسجد متوسط PageV01P156 ~~الخطة ( والتثويب ) بالمثلثة من ثاب إذا رجع ( في الصبح ) أي في أذانيه ~~أداء ( و ) كذا ( قضاء ) كما صرح به ابن عجيل وأقروه وهو أن يقول بعد ~~الحيعلتين ( الصلاة خير من النوم ) مرتين لما صح من أنه صلى الله عليه وسلم ~~لقنه لأبي محذورة وخص بالصبح لما يعرض للنائم من التكاسل بسبب النوم ويكره ~~في غيره لأنه بدعة # ( ويسن الالتفات ) في الأذان والإقامة ( برأسه وحده ) لا بصدره ( يمينه ) ~~مرة ( في ) مرتي قوله ( حي على الصلاة ويساره ) مرة ( في ) مرتي قوله ( حي ~~على الفلاح ) لأن بلالا كان يفعل ذلك بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم في ~~الأذان # رواه الشيخان # وقيس به الإقامة # PageV01P157 واختصت الحيعلتان بذلك لأن غيرهما ذكر الله تعالى وهما خطاب ~~الآدمي كالسلام في الصلاة # وإنما كره في الخطبة لأنها وعظ للحاضرين فالأدب أن لا يعرض عنهم ولا ~~يلتفت في التثويب على ما قاله ابن عجيل لكن نوزع فيه لأنه في المعنى دعاء ~~إلى الصلاة كالحيعلتين # ( ويسن وضع ) المؤذن أنملتي ( أصبعيه ) السبابتين ( في صماخي أذنيه ) لما ~~صح من فعل بلال ذلك بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم # ولو كان بإحدى يديه علة جعل السليمة فقط أو بإحدى سبابيته جعل أصبعا أخرى ~~وإنما يسن ذلك ( في الأذان دون الإقامة ) لفقد علته فيها وهي كونه أجمع ~~للصوت وبه يستدل الأصم على كونه أذانا فيكون أبلغ في الإعلام # PageV01P158 ( و ) يسن ( كون المؤذن ) والمقيم ( ثقة ) أي عدل شهادة لأنه ~~أمين على الوقت ليخبر به # ( و ) كونه ( متطوعا ) لخبر الترمذي وغيره ( من أذن سبع سنين محتسبا كتب ~~الله له ms068 براءة من النار ) # ( و ) كونه ( صيتا ) لقوله صلى الله عليه وسلم ألقه على بلال فإنه أندى ~~صوتا منك أي أبعد مدى صوت ولزيادة الإعلام # ( و ) كونه ( حسن الصوت ) لخبر الدارمي وابن خزيمة وغيرهما أنه صلى الله ~~عليه وسلم أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا له فأعجبه صوت أبي محذورة فعلمه ~~الأذان ولأنه أرق لسامعيه فيكون ميله إلى الإجابة أكثر # ( وعلى مرتفع ) كمنارة أو سطح للاتباع ولزيادة الإعلام فإن لم يكن ~~PageV01P159 للمسجد منارة ولا سطح فعلى بابه ولا يسن في الإقامة المرتفع ~~إلا أن احتيج إليه لكبر المسجد # ( و ) كونه ( بقرب المسجد ) لأنه دعاء الجماعة وهي فيه أفضل ويكره الخروج ~~منه بعده من غير صلاة إلا لعذر # ( و ) يسن في الأذان ( جمع كل تكبيرتين بنفس ) أي بصوت لخفتهما وأفراد كل ~~كلمة مما بقي من كلماته بصوت بخلاف الإقامة فإنه يسن فيها جمع كل كلمتين ~~بصوت وتبقى الأخيرة فيفردها بصوت ( ويفتح ) المؤذن إذا لم يفعل ما يأتي عن ~~المجموع ( الراء في ) التكبيرة ( الأولى ) من لفظتي التكبير ( في قوله الله ~~أكبر الله أكبر ) على ما قاله المبرد # وقال الهروي عوام الناس أي عامة العلماء على ضمها # وبينت ما في ذلك في بشرى الكريم وغيره وحاصله أن لكل من الفتح والضم ~~PageV01P160 وجهان وأن القول بأن الثاني هو القياس دون الأول وأن كلا منهما ~~غلط ممنوع وفي المجموع عن البندنيجي وصاحب البيان يسن الوقف على أواخر ~~الكلمات في الأذان لأنه روي موقوفا ولا ينافيه ما مر من ندب قرن كل ~~تكبيرتين في صوت لأنه يوجد من الوقف على الراء الأولى بسكتة لطيفة جدا ( ~~ويسكن ) ندبا الراء ( في ) التكبيرة ( الثانية ) لأنه يسن الوقف عليها ( و ~~) يسن ( قول ألا صلوا في الرحال ) أو في رحالكم أو بيوتكم في الليلة ~~الممطرة وإن لم تكن مظلمة ولا فيها ريح ( أو ذات الريح ) وإن لم تكن مظلمة ~~ولا ممطرة ( أو ) ذات ( الظلمة ) وإن لم يكن فيها مطر ولا ريح ( بعد ) فراغ ~~( الأذان ) وهو الأولى ( أو ) بعد ( الحيعلتين للأمر به في ms069 خبر الصحيحين ~~ويكره أن يقول حي على خير العمل لأنه بدعة لكنه لا يبطل الأذان بشرط أن ~~يأتي بالحيعلتين أيضا ( و ) يسن ( الأذان للصبح مرتين ) ولو من واحد مرة ~~قبل الفجر وأخرى بعده للاتباع # فإن أراد الاقتصار على مرة فالأولى أن يكون بعده ( ويثوب فيهما ) على ~~المعتمد كما مر ( و ) يسن للمؤذن والمقيم ( ترك رد السلام عليه ) ~~PageV01P161 لأنه مشغول بعبادة لا يليق الكلام في أثنائها ومن ثم لا تلزمه ~~الإجابة ويسن له الرد بعد الفراغ وإن طال الفصل على الأوجه # ( و ) يسن لهما ( ترك المشي فيه ) وفيها لأنه قد يخل بالإعلام ويجزيان مع ~~المشي وإن بعد كما مر # ( و ) يسن ( أن يقول السامع ) ولو لصوت لا يفهمه أو كان نحو حائض وجنب ~~ومن به نجس ولم يجد ما يتطهر به وقارىء وذاكر وطائف ومشتغل بعلم ومن بحمام # لا نحو أصم ممن لا يسمع ونحو مجامع وقاضي حاجة لكراهة الكلام لهما ومن ~~بمحل نجاسة لكراهة الذكر فيه ومن يسمع الخطيب ( مثل ما يقول المؤذن والمقيم ~~) بأن يجيبه عقب كل كلمة لما في خبر مسلم ( أن من فعل ذلك دخل الجنة ) وفي ~~رواية ( أنه يغفر له ذنبه ) ويجيب في الترجيع وإن لم يسمعه تبعا لما سمعه ~~ومن ثم لو سمع بعضه فقط أجاب في الجميع PageV01P162 ( إلا في ) كل من ( ~~الحيعلتين ) وإلا ألا صلوا في رحالكم ( فيقول عقب كل ) في الأذان والإقامة ~~( لا حول ) أي عن المعصية ( ولا قوة ) أي على ما دعوتني إليه وغيره ( إلا ~~بالله # ويكون ذلك أربعا في الأذان بعد الحيعلتين ) وثنتين في الإقامة للاتباع ~~ولأنهما دعاء للصلاة لا يليق بغير المؤذن فيسن للمجيب ذلك لأنه تفويض محض ~~إلى الله # ( وإلا في التثويب فيقول ) بدل كل من كلمتيه ( صدقت وبررت ) بكسر الراء ~~الأولى وقيل بفتحها أي صرت ذا بر أي خير كثير وقيل يقول صدق رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وهو مناسب # ( وإلا في كلمتي الإقامة فيقول ) مرتين بدل كلمتيها ( أقامها الله ~~وأدامها ) وجعلني من صالحي أهلها للاتباع وإن ms070 كان سنده ضعيفا زاد في ~~التنبيه بعد قوله وأدامتها ما دامت السموات والأرض وروي بلفظ PageV01P163 ~~اللهم أقمها بالأمر إلخ # ( و ) يسن ( أن يقطع القراءة ) وغيرها مما مر ( للإجابة وأن يجيب بعد ) ~~انقضاء ما يمنع الإجابة مما مر كانقضاء ( الجماع والخلاء والصلاة ) وقوله ( ~~ما لم يطل الفصل ) بحثه غيره أيضا وفيه نظر وقضية كلام المجموع أنه لا فرق ~~وما أشار إليه من أن المصلي لا يجيب هو كذلك إذ هي مكروهة له بل تبطل صلاته ~~إن أجاب بحيعلة أو تثويب أو صدقت وبررت لأنه كلام آدمي # ( و ) يسن ( الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ) لكل من ~~المؤذن والمقيم وسامعهما ( بعده ) وبعدها ( ثم يقول ) عقب ذلك ( اللهم رب ~~هذه الدعوة ) وهي الأذان # ( التامة ) أي السالمة من تطرق نقص إليها لاشتمالها على معظم شرائع ~~الإسلام PageV01P164 # ( والصلاة القائمة ) أي التي ستقام قريبا ( آت محمدا الوسيلة ) وهي منزلة ~~في أعلى الجنة كما في خبر مسلم # ( والفضيلة ) عطف بيان لها ( وابعثه مقاما محمودا ) وهو مقام الشفاعة ~~العظمى في فصل القضاء يحمده فيه الأولون والأخرون ( الذي وعدته ) بدل مما ~~قبله لا نعت # نعم ورد أيضا المقام المحمود فعليه يصح أن يكون نعتا وذلك لخبر مسلم إذا ~~سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة واحدة ~~صلى الله عليه بها عشرا ثم اسألوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا ~~تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة ~~حلت له الشفاعة أي غشيته ونالته وحكمة سؤال ذلك مع كونه واجب الوقوع بوعد ~~الله تعالى إظهار شرفه وعظم منزلته ( و ) يسن لكل من المؤذن والمقيم ~~والسامع ( الدعاء عقبه PageV01P165 وبينه وبين الإقامة ) لأنه بينهما لا ~~يرد كما صح في خبر الترمذي وغيره وفيه سلوا الله العافية # ( والأذان مع الإقامة أفضل من الإمامة ) كما قاله النووي وأطال هو وغيره ~~الاحتجاج له والنزاع فيه # رددته في غير هذا الكتاب ( ويسن ) لمن تأهل لهما ( الجمع بينهما ms071 ) ولو ~~بجماعة واحدة لحديث حسن فيه والنهي عن كون الإمام مؤذنا لم يثبت ( وشرط ~~المقيم ) كالمؤذن كما أشرت إليه فيما مر ومن ذلك أنه يشترط فيه ( الإسلام ~~والتمييز ) لما تقدم ( ويستحب أن تكون الإقامة في غير موضع الأذان ) ~~للاتباع ( و ) أن تكون ( بصوت أخفض من ) صوت ( الأذان ) لحصول المقصود به ~~بحضور المدعوين ( و ) يستحب ( الإلتفات في الحيعلة ) التي في الإقامة ~~كالأذان كما مر ويسن لمحل الجماعة مؤذنان للاتباع ويزاد عليهما بقدر الحاجة ~~والمصلحة ولا يتقيد بأربعة ويترتبون في أذانهم إن اتسع الوقت ويندب أن يقيم ~~المؤذن دون غيره للخبر الصحيح من أذن فهو يقيم PageV01P166 ( فإن أذن جماعة ~~فيقيم ) المؤذن ( الراتب ) وإن تأخر أذانه لأن له ولاية الأذان والإقامة ~~وقد أذن ( ثم ) إن لم يكن راتب أو كانوا راتبين كلهم فليقم ( الأول ) لسبقه ~~( ثم يقرع ) إن أذنوا معا وتنازعوا لعدم المرجح ( والإقامة ) أي وقتها منوط ~~( بنظر الإمام و ) وقت ( الأذان ) منوط ( بنظر المؤذن ) لخبر ابن عدي وغيره ~~( المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة ) ويعتد بها وإن لم يستأذن ~~الإمام # # | باب صفة الصلاة # أي كيفيتها المشتملة على واجب وهو أما داخل في ماهيتها ويسمى ركنا وأما ~~خارج عنها ويسمى شرطا وعلى مندوب وهو أما يجبر بالسجود ويسمى بعضا وأما لا ~~يجبر ويسمى هيئة وهو ما عدا الأبعاض # ( فروضها ) أي أركانها على ما هنا كالمنهاج ( ثلاثة عشر ) بجعل الطمأنينة ~~في محالها هيئة تابعة للركن # وهذا أولى من جعل الروضة لها أركانا مستقلة لأنه أوفق بكلامهم في ~~PageV01P167 التقدم والتأخير بركن وفقد الصارف شرط للاعتداد بالركن لا ركن ~~مستقل ( الأول النية ) لما مر في الوضوء وهي معتبرة هنا وفي سائر الأبواب # ( بالقلب ) فلا يكفي النطق مع غفلته ولا يضر بخلاف ما فيه ثم الصلاة على ~~ثلاثة أقسام نفل مطلق وما الحق به كصلاة التسبيح ونفل مقيد بوقت أو سبب ~~وفرض # فالأول يشترط فيه نية فعل الصلاة والثاني يشترط فيه فعل ذلك مع التعيين ~~والثالث يشترط فيه فعل ذلك مع نية الفرضية كما قال ( ويكفيه في ms072 النفل ~~المطلق ) وهو مالا يتقيد بوقت ولا سبب ولا ما هو في معناه مما المقصود منه ~~إيجاد صلاة لا خصوصه ( نحو تحية المسجد وسنة الوضوء ) والاستخارة والإحرام ~~والطواف ( نية فعل الصلاة ) لتتميز عن بقية الأفعال فلا يكفي إحضارها في ~~الذهن مع الغفلة عن قصد فعلها لأنه المطلوب وهي هنا ما عدا النية لأنها لا ~~تنوى ولا ينافي ما تقرر تصريحهم في سنة الإحرام والطواف بأنه لا بد من ~~التعيين لأن معناه أنه لا PageV01P168 بد منه في حصول الثواب أما بالنسبة ~~لإسقاط الطلب فلا يشترط وكذا يقال في تحية المسجد وما بعدها ( و يكفيه ( في ~~) النافلة ( المؤقتة والتي لها سبب نية الفعل والتعيين ) بالرفع لتتميز عن ~~غيرها ويحصل التعيين بالإضافة ( كسنة الظهر ) قبلية أو بعدية ولا يكفي سنة ~~الظهر فقط سواء أخر القبلية إلى ما بعد الفرض أم لا # ومثلها في ذلك سنة المغرب والعشاء لأن لكل قبلية وبعدية بخلاف سنة الصبح ~~والعصر ( أو ) سنة ( عيد الفطر أو ) سنة عيد ( الأضحى ) فلا يكفي سنة العيد ~~فقط وكذا لا بد أن يعين سنة كسوف الشمس أو خسوف القمر وينوي بما قبل الجمعة ~~وما بعدها سنتها # ( و ) يكفيه ( في الفرض ) ولو كفاية أو منذورة ( نية الفعل ) كما مر ( ~~والتعيي صبحا ) مثلا ( أو غيرها ) ولا يكفي نية فرض الوقت ( ونية الفرضية ) ~~لتتميز عن النفل والمعادة ولو رأى الإمام يصلي العصر فظنه يصلي الظهر فنوى ~~ظهر الوقت لم يصح لأن الوقت ليس وقت الظهر أو ظهر اليوم صح لأنه ~~PageV01P169 ظهر يومه وإنما تشترط نية الفرضية ( للبالغ ) على ما صوبه في ~~المجموع # قال إذ كيف ينوي الصبي الفرضية وصلاته لا تقع فرضا لكن الأوجه ما في ~~الروضة وأصلها من أنه كالبالغ والمراد به في حقه صورة الفرض أو حقيقته في ~~الأصل لا في حقه كما يأتي في المعادة # ويؤيد ذلك أنه لا بد من القيام في صلاته وإن كانت نفلا ( ويستحب ذكر عدد ~~الركعات ) لتمتاز عن غيرها فإن عينه وأخطأ فيه عمدا بطلت لأنه نوى غير ms073 ~~الواقع ( والإضافة إلى الله تعالى ) ليتحقق معنى الإخلاص وخروجا من الخلاف ~~ويصح عطف هذا على ذكر وعلى عدد ( و ) ذكر ( الأداء والقضاء ) ولو في النفل ~~لتمتاز عن غيرها ويصح كل منهما الآخر إن عذر بغيم أو نحوه لأن كلا يأتي ~~بمعنى الآخر بخلاف ما لو نواه مع علمه بخلافه وقصد ذلك المعنى الشرعي فإنه ~~لا يصح لتلاعبه ويسن ذكر الاستقبال لا اليوم والوقت إذ لا يجبان اتفاقا ( ~~ويجب قرن النية ) المشتملة على جميع ما يعتبر فيها من قصد الفعل أو ~~والتعيين أو والفرضية PageV01P170 أو والقصر في حق المسافر أو الإمامة أو ~~المأمومية في الجمعة ( بالتكبيرة التي للإحرام وذلك بأن يستحضر في ذهنه ذلك ~~قم يقصد إلى فعل هذا المعلوم ويجعل قصده هذا مقارنا لأول التكبير ولا يغفل ~~عن تذكره حتى يتم التكبير ولا يكفي توزيعه عليه بأن يبتدئه من ابتدائه ~~وينهيه مع انتهائه لما يلزم عليه من خلو معظم التكبير الذي هو أول أفعال ~~الصلاة عن تمام النية واختار النووي وغيره كابن الرفعة والسكبي تبعا ~~للغزالي وإمامه أنه يكفي المقارنة العرفية عند العوام بحيث يعد مستحضرا ~~للصلاة # ( الثاني ) من الأركان ( أن يقول الله أكبر في القيام ) أو بدله لما صح ~~من أمره صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته به والحكمة في الاستفتاح به ~~استحضار المصلي عظمة من تهيأ لخدمته والوقوف بين يديه ليمتلىء هيبة فيخشع ~~ويحضر قلبه وتسكن جوارحه ويتبين بفراغه دخوله في الصلاة بأوله وأفهم كلام ~~المصنف أنه لا يكفي الله أكبر أو أعظم أو أجل ولا الرحمن أكبر ولا أكبر ~~الله بل لا بد من لفظ الجلالة وأكبر وتقديم PageV01P171 الجلالة للاتباع ( ~~ولا يضر تخلل يسير وصف الله تعالى ) بين كلمتي التكبير كالله عز وجل أكبر ~~لبقاء النظم والمعنى بخلاف الله لا إله إلا هو أكبر فلا يكفي كما في ~~التحقيق لطوله # وخرج بالوصف غيره كهو وزيادة واو ساكنة أو متحركة فلا يكفي ( أو ) يسير ( ~~سكوت ) وضبطه المتولي وغيره بقدر سكتة التنفس ويضر فيه الإخلال بحرف من غير ~~الألثغ ms074 وزيادة حرف يغير المعنى كمد همزة الله وزيادة الألف بعد الباء ~~وتشديدها وزيادة واو قبل الجلالة لا تشديد الراء من أكبر وكذا إبدال همزة ~~أكبر واوا أو كافة همزة من جاهل لكن يلزمه تعلم مخرجهما وكذا ضم راء أكبر ~~مطلقا على المعتمد ووصل همزة مأموما أو إماما بالله أكبر خلاف الأولى وقال ~~ابن عبد السلام يكره ( ويترجم ) وجوبا ( العاجز ) عن النطق بالتكبير ~~بالعربية ( بأي لغة شاء ) ولا يعدل إلى ذكر غيره ( ويجب تعلمه ) لنفسه ~~وطفله ومملوكه إن قدر عليه ( ولو بالسفر ) ببلد آخر وإن بعد لكن يشترط أن ~~يستطيعه وينبغي ضبط الاستطاعة هنا بالاستطاعة في الحج ( ويؤخر ) وجوبا ( ~~الصلاة ) عن أول الوقت ( للتعلم ) PageV01P172 إن رجاه فيه حتى لا يبقى إلا ~~ما يسعها بمقدماتها فحينئذ يلزمه فعلها على حسب حاله لحرمة الوقت ولا يقضي ~~بعد التعلم إلا ما فرط في تعلمه ويلزم الأخرس تحريك شفتيه ولسانه ولهاته ما ~~أمكنه فإن عجز نواه بقلبه وكذا حكم سائر الأركان القولية ( ويشترط ) على ~~القادر على النطق بالتكبير ( إسماع نفسه التكبير ) إذا كان صحيح السمع ولا ~~عارض عنده من لغط أو غيره ( وكذا القراءة ) الواجبة ( وسائر الأركان ) ~~القولية كالتشهد الأخير والسلام ولا بد في حصول ثواب السنن القولية من ذلك ~~أيضا ولو كبر للإحرام مرات بنية الافتتاح بالأولى وحدها لم يضر أو بكل دخل ~~في الصلاة بالأوتار وخرج بالأشفاع لأن من افتتح صلاة ثم نوى افتتاح صلاة ~~أخرى بطلت صلاته # هذا إذا لم ينو بين كل خروجا وافتتاحا وإلا خرج بالنية ودخل بالتكبير ( ~~الثالث ) من الأركان ( القيام في الفرض ) ولو منذورا أو كفاية أو على صورة ~~الفرض كالعادة وصلاة الصبي ( للقادر ) عليه ولو بغيره فيجب من أول التحرم ~~به إجماعا أما النفل والعاجز فسيأتيان ( ويشترط ) فيه PageV01P173 ( نصب ~~فقار ) أي عظام ( ظهره ) لا رقبته لأنه يسن إطراق الرأس ولا يضر استناده ~~إلى شيء وإن كان بحيث لو رفع لسقط لوجود اسم القيام لكن يكره ذلك إلا أن ~~أمكن معه رفع قدميه فتبطل كما لو انحنى بحيث ms075 صار أقرب إلى أقل الركوع أو ~~مال على جنبه بحيث خرج عن سنن القيام ( فإن لم يقدر ) على القيام إلا ~~منحنيا لكون ظهره تقوس أو متكئا على شيء أو إلا على ركبته أو إلا مع نهوض ~~ولو بمعين بأجرة مثل وجدها فاضلة عما يعتبر في الفطرة ( وقف منحنيا ) في ~~الأولى وكما قدر فيما بعدها لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ويلزمه في الأولى ~~زيادة الإنحناء في ركوعه إن قدر لتتميز الأركان ولو عجز عن الركوع والسجود ~~دون القيام وأومأ إليهما قدر إمكانه ( فإن لم يقدر ) على القيام في الفرض ~~بأن لحقته مشقة شديدة لا تحتمل في العادة كدوران رأس راكب السفينة ( قعد ) ~~كيف شاء للخبر الصحيح فإن لم تستطع أي القيام فقاعدا ولو شرع في السورة فله ~~القعود ليكملها وكذا لو كان إذا صلى منفردا صلى قائما ومع جماعة صلى قاعدا ~~فله أن يصلي معهم قاعدا ( وركع ) أي المصلي قاعدا وأقل ركوعه أن ينحني حتى ~~يكون ( محاذيا جبهته ) ما ( قدام ركبتيه والأفضل ) PageV01P174 أي أكمله هو ~~( أن يحاذي ) جبهته ( موضع سجوده ) وركوع القاعد في النفل كذلك ( وهما على ~~وزان ركوع القائم في المحاذاة ) أي بالنسبة إلى النظر فإنه يسن لكل النظر ~~إلى موضع سجوده # قال العز بن عبد السلام فيمن اتقى الشبهات فضعف عن القيام والجمعة لا خير ~~في ورع يؤدي إلى إسقاط فرائض الله تعالى # ( فإن لم يقدر ) على القعود بأن نالته به المشقة السابقة ( اضطجع ) وجوبا ~~( على جنبه ) مستقبلا للقبلة بوجه ومقدم بدنه ( و ) الجنب ( الأيمن ) أي ~~الاضطجاع عليه ( أفضل ) بل الاضطجاع على الأيسر بلا عذر مكروه ( فإن لم ~~يقدر ) على الاضطجاع بالمعنى السابق ( استلقى ) على ظهره وأخمصاه للقبلة ~~لخبر النسائي ( فإن لم تستطع فمستلقيا ) ( ويرفع ) وجوبا ( رأسه ) قليلا ( ~~بشيء ) ليتوجه إلى القبلة بوجهه ومقدم بدنه # هذا في غير الكعبة وإلا جاز له الاستلقاء على ظهره وعلى وجهه PageV01P175 # لأنه كيفما توجه فهو متوجه لجزء منها نعم إن لم يكن لها سقف امتنع ~~الاستلقاء على ظهره من غير أن يرفع رأسه ms076 ( ويومىء ) وجوبا إن عجز عن ذلك ( ~~برأسه للركوع والسجود و ) يجب أن يكون ( إيماؤه للسجود أكثر قدر إمكانه ) ~~لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ولوجوب التمييز بينهما على المتمكن ( فإن لم ~~يقدر ) على الإيماء برأسه ( أومأ بطرفه ) أي بصره إلى أفعال الصلاة ( فإن ~~لم يقدر ) على الإيماء بطرفه إليها ( أجرى الأركان ) جميعها ( على قلبه ) ~~مع السنن إن شاء بأن يمثل نفسه قائما وراكعا وهكذا لأنه الممكن # فإن اعتقل لسانه أجرى القراءة وغيرها على قلبه كذلك ولا تسقط عنه الصلاة ~~ما دام عقله ثابتا لوجود مناط التكليف ومتى قدر على مرتبة من المراتب ~~السابقة في أثناء الصلاة لزمه الإتيان بها نعم لا تجزىء القراءة في النهوض ~~وتجزىء في الهوي ( ويتنفل القادر قاعدا ) إجماعا ( ومضطجعا لا مستلقيا ~~ويقعد للركوع والسجود ) ولا يومىء بهما لعدم PageV01P176 وروده ( وأجر ~~القاعد ) في النفل ( القادر نصف أجر القائم و ) أجر ( المضط نصف أجر القاعد ~~) كما ثبت ذلك في خبر البخاري نعم من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن تطوعه ~~مع القدرة كتطوعه قائما # ( الرابع ) من الأركان ( الفاتحة ) أي قراءتها في كل قيام أو بدله حتى ~~القيام الثاني في صلاة الكسوفين في السرية والجهرية حفظا أو تلقينا أو نظرا ~~في نحو مصحف # للخبر الصحيح لا تجزىء صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب # أي في كل ركعة منها كما صرح به في خبر المسيء صلاته ( إلا المعذور لسبق ) ~~فإنها لا تلزمه أي لتحمل إمامه لها عنه لا لعدم مخاطبته بها فيدرك الركعة ~~بإدراكه معه ركوعه المحسوب له ( وغيره ) كزحمة أو نسيان أو بطء حركة بأن لم ~~يقم من السجود إلا والإمام راكع أو قريب من الركوع وكذا لو انتظر سكتة ~~الإمام فركع أو شك هل قرأ الفاتحة فإنه PageV01P177 يتخلف لقراءتها فيهما ~~فإذا لم يقم إلا والإمام راكع مثلا ركع معه وسقطت عنه الفاتحة # وبهذا يعلم أنه يتصور سقوط الفاتحة في الركعات الأربع ( والبسملة ) آية ~~منها عملا بما صح أنه صلى الله عليه وسلم عدها آية منها وأنه قال بسم الله ms077 ~~الرحمن الرحيم إحدى آياتها وآية من كل سورة غير براءة كما دل عليه خبر مسلم ~~وغيره فهي قرآن ظنا لا قطعا لعدم التواتر ( والتشديدات التي فيها ) وهي ~~أربع عشرة ( منها ) لأنها هيئات لحروفها المشددة فوجوبها لهيئاتها فإن خفف ~~مشددا بطلت قراءته بل قد يكفر به في إياك أن نعلم وتعمد لأنه بالتخفيف ضوء ~~الشمس وإن شدد مخففا أساء ولم تبطل صلاته ( ولا يصح إبدال ) قادر أو مقصر ( ~~الظاء عن الضاد ) ولا حرفا منها بآخر وإن لم يكن ضادا ولا ظاء كإبدال الذال ~~زايا في الذين والحاء هاء في الحمد ومنه أن ينطق بالقاف مترددة بينها وبين ~~الكاف ومن قال في هذه بعدم البطلان يحمل كلامه عل المعذور كما صرح به في ~~المجموع ( ويشترط ) لصحة القراءة ( عدم اللحن المخل PageV01P178 بالمعنى ) ~~كضم تاء أنعمت أو كسرها ممن يمكنه التعلم وكقراءة شاذة وهي ما وراء السبعة ~~إن غيرت المعنى كقراءة إنما يخشى الله من عبادة العلماء برفع الأول ونصب ~~الثاني أو زادت ولو حرفا أو نقصت # فمن فعل شيئا من ذلك بطلت قراءته إلا أن يتعمده ويعلم تحريمه فتبطل صلاته ~~ولو بالغ في الترتيل فجعل الكلمة كلمتين قاصدا إظهار الحروف كالوقفة ~~اللطيفة بين السين والتاء من نستعين لم يجز إذ الواجب أن يخرج الحرف من ~~مخرجه ثم ينتقل إلى ما بعده متصلا به بلا وقفة وبه يعلم أنه يجب على كل ~~قارىء أن يراعي في تلاوته ما أجمع القراء على وجوبه ( و ) تشترط ( الموالاة ~~) في الفاتحة للاتباع وكذا التشهد على ما اعتمده جمع ( فتنقطع الفاتحة ~~بالسكوت الطويل ) وهو ما يزيد على سكتة التنفس والعي ( إن تعمده ) وإن لم ~~ينو القطع لإشعاره بالإعراض بخلاف ما إذا كان ناسيا أو ساهيا وإن طال لعذره ~~كالسكوت الطويل للإعياء أو لتذكر آية نسيها ( أو كان يسيرا وقصد به قطع ~~القراءة ) لتعديه بخلاف مجرد قصد قطع القراءة لأن القراءة باللسان ولم ~~يقطعها PageV01P179 وإنما بطلت الصلاة بنية قطعها لأن النية ركن فيها يجب ~~إدامتها حكما والقراءة لا تفتقر إلى ms078 نية مخصوصة ومن ثم لم يؤثر نية قطع ~~الركوع أو غيره من الأركان وتنقطع الموالاة أيضا بقراءة آية من غيرها ( ~~وبالذكر ) وإن قل كالحمد للعاطس لأنه ليس مختصا بالصلاة ولا لمصلحتها فأشعر ~~بالإعراض ( إلا إذا كان ناسيا ) لعذره # ( وإلا إذا سن ) بالذكر ( في الصلاة ) بأن كان مأمورا به فيها لمصلحتها ~~فلا تنقطع به القراءة ( كالتأمين ) لقراءة إمامه ( والتعوذ ) من العذاب ( ~~وسؤال الرحمة ) عند قراءة آيتهما منه أو من إمامه وقوله بلى عند سماعه @QB@ ~~أليس الله بأحكم الحاكمين @QE@ وسبحان ربي العظيم عند @QB@ فسبح باسم ربك ~~العظيم @QE@ ونحو ذلك ( وسجود التلاوة لقراءة إمامه والرد ) من المأموم ( ~~عليه ) إذا توقف فيها ومحله إذا سكت فلا يفتح عليه ما دام يردد التلاوة ~~وإلا انقطعت الموالاة فيما يظهر ونسيان الموالاة لا الفاتحة عذر ولو شك قبل ~~الركوع هل قرأ الفاتحة أو قبل السلام هل تشهد لزمه إعادتهما أو في أثنائهما ~~في بعض منهما لزمه إعادتهما أو بعدهما PageV01P180 في بعضهما لم يؤثر ويجب ~~ترتيب الفاتحة أيضا فإن تعمد تركه استأنف القراءة إن لم يغير المعنى وإلا ~~بطلت صلاته وكذا في التشهد وإن لم يجب ترتيبه ويجب التوصل إلى قراءة ~~الفاتحة بكل وجه قدر عليه وإلا أعاد ما صلاه مع التمكن من تعلمها ومن تعذرت ~~عليه قرأ سبع آيات من غيرها بقدر حروفها وإن تفرقت ولم تفد معنى منظوما فإن ~~عجز لزمه سبعة أنواع من الذكر أو الدعاء الأخروي بقدر حروفها فإن لم يحسن ~~شيئا وقف بقدرها ولا يترجم عن شيء من القرآن لفوات إعجازه بخلاف غيره # ( الخامس ) من الأركان ( الركوع ) للكتاب والسنة والإجماع وتقدم ركوع ~~القاعد بقسميه ( وأقله ) للقائم ( أن ينحني ) بلا انخناس وإلا لم يصح ( حتى ~~تنال راحتاه ركبتيه ) بأن يكون حيث تنال راحتا معتدل الخلقة ركبتيه لو أراد ~~وضعهما عليهما لأنه بدون ذلك أو به مع الانخناس لا يسمى ركوعا # PageV01P181 والراحتان ما عدا الأصابع من الكفين ( ويشترط أن يطمئن ) فيه ~~( بحيث تستقر أعضاؤه ) حتى ينفصل رفعه عن ركوعه عن هويه للخبر الصحيح ( ثم ~~اركع ms079 حتى تطمئن راكعا ) ولا تقوم زيادة الهوي مقامها لعدم الاستقرار ( و ) ~~يشترط ( أن لا يقصد به ) أي بالهوي ( غيره ) أي غير الركوع بأن يهوي بقصده ~~أو لا يقصد ( فلو هوى للتلاوة ) أي لسجودها ( فجعله ) عند بلوغ حد الراكع ( ~~ركوعا لم يكفه ) لوجود الصارف فيجب العود إلى القيام ليهوي ولو ركع إمامه ~~فظن أنه يسجد للتلاوة فهوى لذلك فرآه لم يسجد فوقف عن السجود حسب له عن ~~ركوعه على ما رجحه الزركشي ويغتفر له ذلك للمتابعة # ورجح شيخنا زكريا أنه يعود للقيام ثم يركع وهو أوجه ولو أراد أن يركع ~~فسقط قام ثم ركع ولا يقوم راكعا فإن سقط في أثناء انحنائه عاد للمحل الذي ~~سقط منه في حال انحداره # ( السادس ) من الأركان ( الاعتدال ) ولو في النفل على المعتمد ( وهو ~~PageV01P182 أن يعود ) بعد الركوع ( إلى ما كان عليه قبله ) من قيام أو ~~قعود ( وشرطه الطمأنينة ) فيه للخبر الصحيح ثم ارفع حتى تطمئن قائما ( و ) ~~شرطه ( أن لا يقصد به غيره ) بأن يقصد الاعتدال أو يطلق ( فلو رفع رأسه ) ~~منه ( فزعا ) أو خوفا ( من شيء لم يكف ) لوجود الصارف ولو سقط عن ركوعه من ~~قيام قبل الطمأنينة عاد إليه وجوبا واطمأن ثم اعتدل أو بعدها نهض معتدلا ثم ~~سجد ولو شك غير المأموم وهو ساجد هل أتم اعتداله اعتدل فورا وجوبا فإن مكث ~~ليتذكر بطلت صلاته # ( السابع ) من الأركان ( السجود مرتين ) في كل ركعة للكتاب والسنة ~~والإجماع ( وأقله أن يضع بعض بشرة ) أو شعر ( جبهته على مصلاه ) بلا حائل ~~بينهما وخرج بالجبهة الجبين والأنف ( وشرطه الطمأنينة ) فيه للخبر الصحيح ( ~~ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ) ( ووضع جزء ) على مصلاه وإن قل أو كان مستورا أو ~~لم يتحامل عليه على الأوجه ( من ركبتيه وجزء من بطون كفيه ) سواء الراحة ~~والأصابع ( و ) جزء من بطون ( أصابع رجليه ) للخبر الصحيح أمرت أن أسجد على ~~سبعة أعظم الجبهة واليدين والركبتين وأطراف القدمين PageV01P183 ( و ) شرطه ~~أيضا ( تثاقل رأسه ) بأن يتحامل على محل سجوده بثقل رأسه وعنقه بحيث لو ms080 كان ~~على قطن لا ندك وظهر أثره في يده لو فرضت تحت ذلك ( و ) شرطه ( عدم الهوي ~~لغيره ) بأن يهوي له أو يطلق نظير ما مر # ( فلو سقط ) من الاعتدال ( على وجهه ) لمحل السجود ( وجب العود إلى ~~الاعتدال ) ليهوي منه أو من الهوي عليه لم يلزمه العود بل يحسب ذلك سجودا ~~ما لم يقصد بوضع جبهته الاعتماد عليها وإلا أعاد السجود لوجود الصارف أو ~~على جنبه فانقلب بنية السجود أو بلا نية أو بنيته ونية الاستقامة أجزأه لا ~~بنية الاستقامة فقط لوجود الصارف فلا يجزئه بل يجلس ولا يقوم فإن قام عامدا ~~عالما بطلت صلاته ( و ) شرطه ( ارتفاع أسافله ) أي عجيزته وما حولها ( على ~~أعاليه ) للاتباع فلو تساويا لم يجزه لعدم اسم السجود إلا أن يكون به علة ~~لا يمكنه معها السجود إلا كذلك ولو عجز عن وضع جبهته إلا على نحو وسادة فإن ~~حصل التنكيس لزمه وضع ذلك ليسجد عليه وإلا فلا إذ لا فائدة فيه ( و ) شرطه ~~( عدم السجود على شيء ) محمول له أو متصل به بحيث ( يتحرك بحركته ) في ~~قيامه أو قعوده فإن PageV01P184 سجد عامدا بطلت صلاته و ( إلا ) لزمه إعادة ~~السجود فإن لم يتحرك بحركته أو لم يكن من محموله وإن تحرك بحركته مثل ( أن ~~يكون ) سريرا هو عليه أو شيئا ( في يده ) كعود جاز السجود عليه وإنما بطلت ~~صلاته بملاقاة ثوبه للنجاسة وإن لم يتحرك بحركته لأنه منسوب إليه وليس ~~المعتبر هنا إلا السجود على قرار وبعدم تحركه بحركته هو قرار وشرطه أيضا ~~كما علم من قوله بشرة أن لا يكون بين الجبهة ومحل السجود حائل إلا لعذر ( ~~فلو عصب جميع جبهته لجراحة ) مثلا ( وخاف من نزع العصابة ) محذور تيمم ( ~~سجد عليها ) للعذر ( ولا قضاء ) لأنه عذر غالب دائم # ( الثامن ) من الأركان ( الجلوس بين السجدتين وشرطه الطمأنينة ) ولو في ~~النفل للخبر الصحيح ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وأن لا يطوله ولا الاعتدال ~~لأنهما ركنان قصيران # إذ القصد بهما الفصل فإن طولهما فوق ذكرهما بقدر سورة ms081 الفاتحة في ~~الاعتدال وأقل التشهد في الجلوس عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته ~~PageV01P185 ( وأن لا يقصد بالرفع غيره ) أي الجلوس ( فلو رفع فزعا من شيء ~~لم يكف ) لما مر # ( التاسع ) من الأركان ( التشهد الأخير ) للخبر الصحيح قولوا التحيات لله ~~إلى آخره ( وأقله التحيات لله ) جمع تحية وهي ما يحيا به من سلام أو غيره ~~والقصد الثناء على الله تعالى بأنه مالك لجميع التحيات من الخلق ( سلام ~~عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ~~وهم القائمون بحقوق الله تعالى وحقوق العباد ( أشهد أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله ) أو وأن محمدا عبده ورسوله ولا يكفي وأن محمدا رسوله ( ~~وتشترط موالاته ) لا ترتيبه كما مر ( وأن يكون ) هو وسائر أذكار الصلاة ~~المأثورة ( بالعربية ) فإن ترجم عنها قادرا على العربية أو عما لم يرد وإن ~~عجز بطلت صلاته ويشترط أيضا ذكر الواو العاطفة بين الشهادتين ويتعين لفظ ~~التشهد فلا يكفي معناه بغير لفظه كأن يأتي بدل لفظ الرسول بالنبي أو عكسه ~~أو بدل محمد بأحمد أو بدل أشهد بأعلم PageV01P186 # ويشترط رعاية حروفه وتشديداته وعدم الإعراب المخل بالمعنى وإسماع النفس ~~والقراءة في حال القعود لقادر # ( العاشر ) من الأركان ( القعود في التشهد الأخير ) لأنه محله فيتبعه في ~~الوجوب على القادر # ( الحادي عشر ) من الأركان ( الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعده ~~قاعدا ) لما صح من أمره صلى الله عليه وسلم بها في الصلاة والمناسب لها ~~منها التشهد آخرها ( وأقلها اللهم صل ) أو صلى الله ( على محمد أو على ~~رسوله أو على النبي ) دون أحمد أو عليه # ويتعين صيغة الدعاء هنا لا في الخطبة لأنها أوسع وشروط الصلاة شروط ~~التشهد فلو أبدل لفظ الصلاة بالسلام أو الرحمة لم يكف # PageV01P187 ( الثاني عشر ) من الأركان ( السلام ) بعد ما مر للخبر ~~الصحيح تحريمهما التكبير وتحليلها التسليم وأقله السلام عليكم ) للاتباع ~~فلا يجزىء سلام عليكم وإنما أجزأ في التشهد كما مر لوروده ثم لا هنا # ويجزىء عليكم والاحتراز عن زيادة أو نقص ms082 فيه تغيير المعنى وأن يسمع نفسه # ( الثالث عشر الترتيب ) كما ذكر في عددها المشتمل على قرن النية بالتكبير ~~وجعلهما مع القراءة في القيام وجعل التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم والسلام في القعود فالترتيب عند من أطلقه مراد فيما عدا ذلك وتقديم ~~الأنتصاب على تكبيرة الإحرام شرط لها لا ركن ونية الخروج غير واجبة ~~والموالاة وهي عدم تطويل الركن القصير وعدم طول الفصل بعد سلامه ناسيا شرط ~~أيضا ( فإن تعمد تركه ) أي الترتيب بأن قدم ركنا فعليا على محله ( كأن سجد ~~قبل ركوعه ) عامدا عالما ( بطلت صلاته ) لتلاعبه بخلاف تقديم القولي غير ~~السلام لأنه لا يخل بهيئتها PageV01P188 فيلزمه إعادته في محله ( وإن سها ) ~~عن الترتيب فترك بعض الأركان ( فما ) فعله ( بعد المتروك لغو ) لوقوعه في ~~غير محله ( فإن تذكر ) المتروك ( قبل أن يأتي بمثله أتى به ) محافظة على ~~الترتيب ( وإلا ) بأن لم يتذكره حتى أتى بمثله من ركعة أخرى ( تمت ) به ( ~~ركعته ) لوقوعه في محله ولغا ما بينهما ( وتدارك الباقي ) من صلاته وسجد ~~آخرها للسهو ومحل ذلك فيما شملته الصلاة فيجزئه الجلوس # وإن نوى به الاستراحة والتشهد عن الأخير وإن ظنه الأول بخلاف سجدة ~~التلاوة والشكر وسجدتي السهو فإنها لا تقوم مقام السجود لأن نية الصلاة لم ~~تشملها لعروضها فيها بخلاف جلسة الاستراحة لأنها أصلية فيها ( ولو تيقن ) ~~أو شك ( في آخر صلاته ترك سجدة من الركعة الأخيرة سجدها وأعاد تشهده ) ~~لوقوعه في غير محله وسجد للسهو ( أو ) تيقن أو شك في ترك سجدة ( من غيرها ) ~~أي الركعة الأخيرة ( أو شك فيها ) هل هي من الأخيرة أو من غيرها ( أتى ~~بركعة ) لأن الناقصة في مسئلة اليقين كملت بسجدة من التي بعدها ولغا ما ~~بينهما وأخذ بالأسوأ في مسئلة PageV01P189 الشك وهو جعل المتروك من غير ~~الأخيرة حتى تلزمه ركعة لأنه الأحوط ( وإن قام إلى ) الركعة ( الثانية ) ~~مثلا ( وقد ترك سجدة من الأولى ) أو شك فيها ( فإن كان قد جلس ) قبل قيامه ~~( ولو للاستراحة هو هوى للسجود ) اكتفاء بجلوسه لما ms083 مر ( وإلا ) بأن لم يكن ~~جلس قبل قيامه ( جلس مطمئنا ثم يسجد ) رعاية للترتيب ( وإن تذكر ترك ركن ~~بعد السلام فإن كان النية أو تكبيرة الإحرام بطلت صلاته ) وكذا لو شك فيهما ~~( وإن كان غيرهما بنى على صلاته إن قرب الفصل ولم ) يأت بمناف للصلاة كأن ( ~~يمس نجاسة ) غير معفو عنها ( و ) لكن ( لا يضر استدبار القبلة ) إن قصر ~~زمنه عرفا ( ولا الكلام ) إن قل عرفا أيضا لأنهما قد يحتملان في الصلاة ~~بخلاف ما إذا طال زمن الأول أو كثر الثاني ( وإن طال الفصل ) عرفا ( استأنف ~~الصلاة ) وإن لم يحدث فعلا آخر ولا يقال غايته أنه سكوت طويل وتعمده لا يضر ~~خلافا لمن وهم فيه لأن محله حيث لم يصدر منه شيء غير السكوت وهنا صدر منه ~~السلام وهو مبطل في هذه الصورة لو علم المتروك فلما جهله جوزنا له البناء ~~ما لم يحصل منه ما يمنعه وهو طول الفصل بين تذكره وسلامه PageV01P190 # # | فصل في سنن الصلاة # وهي كثيرة ( و ) منها أنه ( يسن التلفظ بالنية ) السابقة فرضها ونفلها ( ~~قبيل التكبير ) ليساعد اللسان القلب وخروجا من خلاف من أوجب ذلك في كل ~~عبادة تجب لها نية ( واستصحابها ) ذكرا بأن يستحضرها بقلبه إلى فراغ الصلاة ~~لأنه معين على الخشوع والحضور أما حكما بأن لا يأتي بمنافيها فواجب ( ورفع ~~اليدين ) وإن اضطجع ( مع ابتداء ) همزة ( تكبيرة الإحرام و ) تكون ( كفه ~~مكشوفة ) بل يكره سترها إلا لعذر ومتوجهة ( إلى الكعبة ) ليقع الاستقبال ~~ببطونها ( ومفرجة الأصابع ) تفرجيا وسطا ليكون لكل عضو استقبال بالعبادة ~~ولا يميل أطرافها نحو القبلة ( و ) يسن أن يكون في رفعه ( محاذيا ) أي ~~مقابلا ( بإبهاميه ) أي رأسهما ( شحمة أذنيه ) وبرأس بقية أصابعه أعلى ~~أذنيه وبكفيه منكبيه وهذه الكيفية جمع بها الشافعي رضي الله عنه بين ~~الروايات المختلفة في ذلك ( وينهي رفع اليدين مع آخر التكبير ) على المعتمد ~~والأفضل قرن هذه الهيئة كلها بجميع التكبير وينبغي أن ينظر قبل الرفع ~~والتكبير إلى موضع سجوده ويطرق رأسه قليلا ( ويرفع يديه ) كذلك PageV01P191 ~~( عند الركوع ) لكن ms084 يسن أن يكون ابتداء الرفع وهو قائم مع ابتداء تكبيره ~~فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى ( و ) عند ( الاعتدال ) بأن يكون الرفع مع ~~ابتداء رفع رأسه ويستمر إلى انتهائه ( و ) عند ( القيام من التشهد الأول ) ~~للاتباع في الكل ( فإذا فرغ من التحرم ) لم يستدم الرفع لكراهته بل ( حط ~~يديه ) مع انتهاء التكبير كما مر ( تحت صدره ) وفوق سرته للاتباع فهو أولى ~~من إرسالهما بالكلية ومن إرسالهما ثم ردهما إلى تحت الصدر ( وقبض بكف ) يده ~~( اليمنى ) وأصابعها ( كوع ) يده ( اليسرى ) وهو العظم الذي يلي إبهام اليد ~~( وأول الساعد ) وبعض الرسغ وهو المفصل بين اليد والساعد وحكمة ذلك أن ~~يكونا فوق أشرف الأعضاء وهو القلب الذي هو محل النية والإخلاص والخشوع # والعادة أن من احتفظ على شيء جعل يده عليه وقيل يبسط أصابعها في عرض ~~المفصل أو ينشرها صوب الساعد ( و ) يسن للمصلي ( نظر موضع سجوده ) في جميع ~~صلاته لأنه أقرب إلى الخشوع # PageV01P192 ويسن للأعمى ومن في ظلمة أن تكون حالته حالة الناظر لمحل ~~سجوده ( إلا عند الكعبة ) فينظرها على ما قاله الماوردي ومن تبعه لكن ~~المعتمد أنه بحضرتها لا ينظر إلا إلى محل سجوده ( وإلا عند قوله ) في تشهده ~~( إلا الله فينظر ) ندبا ( مسبحته ) بكسر الباء عند الإشارة بها لخبر صحيح ~~فيه وإلا في صلاة الخوف فينظر ندبا إلى جهة عدوه لئلا يبغتهم ( ويقرأ ) ~~ندبا في غير صلاة الجنازة ( دعاء الاستفتاح ) سرا ( عقب تكبيرة الإحرام ) ~~لكن يفصل بينهما بسكتة يسيرة للاتباع ومحله إن غلب على ظنه أنه مع الاشتغال ~~بالافتتاح يدرك الفاتحة قبل ركوع الأمام ( ومنه الله أكبر كبيرا والحمد لله ~~كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ) ومنه الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا ~~فيه ومنه وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض الخ وغير ذلك للأحاديث الصحيحة ~~في كل ذلك ويسن أن يقول في الأخير وأنا من المسلمين وإنما كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يقول في بعض الأحيان وأنا أول المسلمين لأنه أول مسلمي هذه ~~الأمة ( ويفوت ) دعاء الافتتاح ( بالتعوذ ) فلا يندب ms085 له العود إليه لفوات ~~محله ( و ) يفوت ( بجلوس المسبوق مع الإمام ) كذلك فلو سلم قبل PageV01P193 ~~أن يجلس لم يفت و ( لا ) يفوت ( بتأمينه معه ) أي مع إمامه لأنه يسير ( و ) ~~يسن ( التعوذ سرا قبل القراءة ) ولو في صلاة جهرية بالشروط السابقة في دعاء ~~الاستفتاح لقوله تعالى @QB@ فإذا قرأت القرآن @QE@ أي إذا أردت قراءة شيء ~~منه @QB@ فاستعذ بالله من الشيطان @QE@ أي قل أعوذ بالله من الشيطان @QB@ ~~الرجيم @QE@ وهذه أفضل صيغ الاستعاذة ( و ) يسن ( في كل ركعة ) كالقيام ~~الثاني من ركعتي صلاة الخسوف لأنه مأمور به للقراءة وهي في كل ركعة ولا تسن ~~إعادته إذا سجد للتلاة ويسن لعاجز أتى بالذكر بدل القراءة ( و ) يسن لكل ~~قارىء ( التأمين ) أي قول آمين أي استجب ( بعد ) أي عقب ( فراغ الفاتحة ) ~~أو بدلها للاتباع في الصلاة وقيس بها خارجها ويسن تخفيف الميم مع المد وهو ~~الأفصح الأشهر ويجوز القصر فإن شدد مع المد أو القصر وقصد أن يكون المعنى ~~قاصدين إليك وأنت أكرم من أن تخيب قاصدا لم تبطل ( و ) يسن للمأموم وغيره ( ~~الجهر به في ) الصلاة ( الجهرية ) والأسرار به في السرية اتباعا في المأموم ~~لفعل جماعة كثيرين من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وقيس بالمأموم غيره ~~( و ) يسن ( السكوت ) لحظة لطيفة ( بين آخر الفاتحة وآمين ) لتتميز عن ~~PageV01P194 القرآن ( وبين آمين والسورة ) كذلك ( ويطولها ) أي هذه السكتة ~~التي بين آمين والسورة ( الإمام ) ندبا ( في الجهرية بقدر الفاتحة ) التي ~~يقرؤها المأموم ليتفرغ لسماع قراءته ويشتغل في سكوته هذا بذكر أو قرآن وهو ~~أولى لكن يظهر أنه إذا اشتغل بالقرآن راعى فيما يقرؤه جهرا كونه مع ما قراه ~~سرا على ترتيب المصحف وكونه عقبه لأن ذلك مندوب ( و ) يسن السكوت لحظة ~~لطيفة أيضا ( بعد فراغ السورة ) وقبل الركوع ليتميز بينهما ويسن سكتة لطيفة ~~أيضا بين التحرم والافتتاح وبينه وبين التعوذ وبينه وبين القراءة وكلها مع ~~ما ذكر سكتات خفيفة إلا التي ينتظر فيها المأموم وليس في الصلاة سكوت مندوب ~~إليه غير ذلك ( و ) يسن لكل مصل بالقيد ms086 الآتي في المأموم ( قراءة شيء من ~~القرآن بعد الفاتحة غير الفاتحة ) آية فأكثر للاتباع بل قيل بوجوب ذلك ~~والأولى ثلاث آيات # وقضية كلامه حصول أصل السنة بأقل من آية # PageV01P195 وينبغي حمله على حصول أصل السنة ( و ) يسن السورة ( في ) ~~ركعتي ( الصبح ) والجمعة والعيد وغيرهما مما يأتي ( و ) في ( الأوليين من ~~سائر الصلوات ) ولو نفلا للاتباع في المكتوبات وقيس بها غيرها وقراءته صلى ~~الله عليه وسلم في غير الأوليين لبيان الجواز # نعم المسبوق إذا لم يدرك السورة فيما لحقه مع الإمام يقضيها فيما يأتي به ~~بعد سلامه # أما الفاتحة فلا يتأدى بها إذا كررها أصل سنية السورة لأن الشيء الواحد ~~لا يتأدى به فرض ونفل مقصودان في محل واحد # ولو اقتصر المتنفل على تشهد واحد سن له السورة في الكل أو أكثر سنت له ~~فيما قبل التشهد الأول ( إلا المأموم إذا سمع الإمام ) أي قراءته فلا تسن ~~له حينئذ سورة لما صح من النهي عن ذلك أما لو لم يسمعها أو سمع صوتا لا ~~يفهمه فتسن له السورة ( وسورة كاملة أفضل PageV01P196 من البعض ) من طويلة ~~وإن طال لما فيه من الاتباع الذي قد يزيد ثوابه على ثواب زيادة الحروف ~~ولاشتمال السورة على مبدأ ومقطع ظاهرين بخلاف البعض هذا إن لم يرد الاقتصار ~~عليه وإلا كقراءة آيتي البقرة وآل عمران في سنة الصبح والقرآن جميعه في ~~التراويح كان البعض أفضل ( و ) يسن ( تطويل قراءة الركعة الأولى ) على ~~الثانية للاتباع ولأن النشاط فيها أكثر # نعم قد يطلب تطويل الثانية على الأولى لورود فيها ك @QB@ سبح @QE@ و @QB@ ~~هل أتاك @QE@ في نحو الجمعة أو ليلحق نحو المزحوم ( و ) يسن ( الجهر ) ~~بالقراءة ( لغير المرأة ) والخنثى أما هما ( بحضرة الأجانب ) فيسن لهما عدم ~~الجهر خشية الفتنة وبحضرة نحو المحارم فيسن لهما الجهر لكن دون جهر الرجل ~~وسنية الجهر تكون ( في ركعتي الصبح وأوليي العشاءين ) أي المغرب والعشاء ( ~~و ) في ( الجمعة حتى ) في ركعة المسبوق التي يأتي بها ( بعد سلام إمامه وفي ~~العيدين والاستسقاء والخسوف ) للقمر ( والتراويح والوتر ms087 بعدها ) للأحاديث ~~الصحيحة في أكثر ذلك وبالقياس في غيره ( و ) يسن ( الأسرار PageV01P197 في ~~غير ذلك ) كذلك أيضا ( و ) يسن ( التوسط في نوافل الليل المطلقة بين الجهر ~~والأسرار ) إن لم يخف رياء أو تشويشا على نحو مصل أو طائف أو قارىء أو نائم ~~وإلا أسر والتوسط أن يجهر تارة ويسر أخرى كما ورد من فعله صلى الله عليه ~~وسلم وخرج بالمطلقة المقيدة بوقت أو سبب فنحو العيدين يندب فيه الجهر كما ~~مر ونحو الرواتب يندب فيه الأسرار # وحد الجهر أن يكون بحيث يسمع غيره والأسرار أن يكون بحيث يسمع نفسه ( و ) ~~يسن ( قراءة قصار المفصل في المغرب وطواله ) بكسر أوله وضمه بالنسبة ( ~~للمنفرد وإمام محصورين رضوا ) بالتطويل ( في الصبح وفي الظهر بقريب منه ) ~~أي مما يقرأ في الصبح ( وفي العصر والعشاء بأوساطه ) للاتباع قال ابن معن ~~وطواله من الحجرات إلى عم ومنها إلى الضحى أوساطه ومنها إلى آخر القرآن ~~قصاره وفيه نظر # وإن كان قول المصنف ( كالشمس ونحوها ) يوافقه والمنقول كما قاله ابن ~~PageV01P198 الرفعة وغيره أن طواله كقاف والمرسلات وأوساطه كالجمعة وقصاره ~~كسورة الإخلاص وأشار بقوله للمنفرد الخ أن طواله وكذا أوساطه لا تسن إلا ~~للمنفرد وإمام محصورين بمسجد غير مطروق لم يطرأ غيرهم وإن قل حضوره رضوا ~~بالتطويل وكانوا أحرارا ولم يكن فيهم متزوجات ولا أجراء عين وإلا اشترط إذن ~~السيد والزوج والمستأجر فإن اختل شرط من ذلك ندب الاقتصار في سائر الصلوات ~~على قصار المفصل ويكره خلافه خلافا لما ابتدعه جهلة الأئمة من التطويل ~~الزائد على ذلك وكذا يقال في سائر أذكار الصلوات فلا يسن للإمام تطويلها ~~على أدنى الكمال فيها إلا بهذه الشروط والإكراه ( و ) يسن ( في أولى صبح ~~الجمعة آلم تنزيل وفي الثانية هل أتى ) بكمالهما للاتباع وتسن المداومة ~~عليهما ولا نظر إلى قول يسن الترك في بعض الأيام لأن العامة قد تعتقد ~~وجوبهما خلافا لبعض ولو ضاق الوقت عنهما فسورتان قصيرتان أفضل من بعضهما ~~على الأوجه وصح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في عشاء ms088 ليلة الجمعة ~~بالجمعة والمنافقين وفي مغربها بالكافرين والإخلاص فيكون ذلك سنة ويسن ~~الكافرون والإخلاص أيضا في سنة الصبح والمغرب والطواف والإحرام والاستخارة ~~PageV01P199 وفي صبح المسافر وإن قصر سفره أو كان نازلا ( و ) يسن ( سؤال ~~الرحمة ) بنحو رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين ( عند ) قراءة ( آية رحمة ~~والاستعاذة ) بنحو رب أعذني من عذابك ( عند ) قراءة ( آية عذاب ) نحو @QB@ ~~حقت كلمة العذاب على الكافرين @QE@ و يسن ( التسبيح عند ) قراءة ( آية ~~التسبيح ) نحو @QB@ فسبح باسم ربك العظيم @QE@ و يسن ( عند ) قراءة ( آخر ) ~~سورة ( والتين وآخر ) سورة ( القيامة ) أن يقول ( بلى وأنا على ذلك من ~~الشاهدين و ) عند قراءة ( آخر ) سورة ( المرسلات آمنا بالله بفعل ذلك ~~الإمام ) والمنفرد لقراءة نفسه ( والمأموم ) لقراءة إمامه أو نفسه حيث سنت ~~له وغير المصلي لكل قراءة سمعها ( ويجهران ) أي الإمام والمأموم وكذا ~~المنفرد ( به ) أي بما ذكر ( في الجهرية ) كما في المجموع ( و ) يسن لكل ~~مصل ( التكبير للانتقال من ركن إلى آخر فيكبر للركوع والسجود والرفع منه ~~ومن التشهد الأول ويسن ابتداؤه عند أول هويه أو رفعه ( ومده إلى الركن الذي ~~بعده ) وإن جلس للاستراحة # للاتباع ولئلا يخلو جزء من صلاته عن الذكر والمد المذكور إنما هو ~~PageV01P200 على لام الجلالة ( إلا في الاعتدال ) ولو لثاني قيام الكسوف ( ~~فيقول ) إماما كان أو منفردا أو مأموما مبلغا أو غيره ( سمع الله لمن حمده ~~) للاتباع أي تقبل الله منه حمده ويحصل أصل السنة بقوله من حمد الله سمعه # # | فصل في سنن الركوع # ( ويسن في الركوع مد الظهر والعنق ) حتى يستويا كالصفحة للاتباع فإن ترك ~~ذلك كره ( ونصب ساقيه وفخذيه ) لأنه أعون على مد الظهر والعنق ( و ) يسن ~~فيه أيضا ( أخذ ركبتيه بيديه ) مع تفريقهما ( وتفريق الأصابع ) للاتباع ~~ويسن كونه تفريقا وسطا ( وتوجيهها للقبلة ) لا يمنة ولا يسرة لأنها أشرف ~~الجهات ( ويقول سبحان ربي العظيم وبحمده ) ويحصل أصل السنة بمرة ولو بنحو ~~سبحان الله ( و ) قوله ذلك ( ثلاثا ) فخمسا فسبعا فتسعا فإحدى عشرة ( أفضل ~~) للاتباع ويزيد المنفرد ( إن شاء ) ( و ) كذا ( إمام ms089 ) جمع محصورين رضوا ~~بالتطويل بالشروط السابقة وإلا اقتصر على التسبيح ثلاثا ( اللهم لك ركعت ~~وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي ~~) أي حملته PageV01P201 وهو جميع الجسد فيكون من ذكر العام بعد الخاص ( لله ~~رب العالمين ) تأكيد لقوله لك وذلك للاتباع # # | فصل في سنن الاعتدال # ( ويسن إذا رفع رأسه للاعتدال أن يقول ) عند ابتداء الرفع ( سمع الله لمن ~~حمده ) إماما كان أو غيره كما مر ( فإذا استوى قائما قال ربنا لك الحمد ) ~~أو ربنا ولك الحمد أو اللهم ربنا لك الحمد أو لك الحمد أو ولك الحمد ربنا ~~أو الحمد لربنا للاتباع ( ملء السموات ) بالرفع والنصب أي مالئا بتقدير ~~كونه جسما ( وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ) أي كالكرسي والعرش ~~وغيرهما مما لا يعلمه إلا الله ( ويزيد المنفرد وإمام محصورين رضوا ~~بالتطويل ) بالشروط السابقة ( أهل ) أي يا أهل ( الثناء ) أي المدح ( ~~والمجد ) أي العظمة ( أحق ) مبتدأ ( ما قال العبد وكلنا لك عبد ) جملة ~~معترضة ( لا مانع ) خبر ( لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد ) ~~أي صاحب الغنى ( منك ) أي عندك ( الجد ) أي الغنى وإنما ينفعه ما قدمه من ~~أعمال البر وذلك للاتباع ( و ) يسن ( القنوت في اعتدال ثانية الصبح ) بعد ~~الذكر PageV01P202 الراتب وهو إلى من شيء بعد لما صح من أنه صلى الله عليه ~~وسلم ما زال يقنت حتى فارق الدنيا ويحصل أصل السنة بآية فيها دعاء إن قصده ~~وبدعاء محض ولو غير مأثور إن كان بأخروي وحده أو مع دنيوي ( وأفضله ) ما ~~ورد عنه صلى الله عليه وسلم ( اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت ~~وتولني فيمن توليت ) أي معهم ( وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك ) ~~زيادة الفاء فيه أخذت من ورودها في قنوت الوتر ( تقضي ولا يقضى عليك وإنه ) ~~في الواو هنا ما ذكر في الفاء ( لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ~~ربنا وتعاليت ) ولا بأس بزيادة ( فلك الحمد على ms090 ما قضيت أستغفرك وأتوب إليك ~~ويأتي الإمام ) به ( بلفظ الجمع ) وكذا سائر الإذكار لخبر فيه إلا التي ~~وردت بصيغة الانفراد نحو رب اغفر لي إلى آخره بين السجدتين ( ويسن الصلاة ) ~~والسلام ( على النبي صلى الله عليه وسلم ) وآله وصحبه ( في آخره ) للاتباع ~~في الصلاة وقياسا في الباقي ( ورفع اليدين ) مكشوفتين إلى السماء ( فيه ) ~~أي ولو حال الثناء كسائر الأدعية ويجعل فيه وفي غيره ظهر كفيه إلى السماء ~~إن دعا لرفع بلاء وقع وعكسه إن دعا لتحصيل شيء كرفع البلاء عنه فيما ~~PageV01P203 بقي من عمره ولا يسن مسح الوجه بهما عقب القنوت بل يكره مسح ~~نحو الصدر ( والجهر به للإمام ) في الجهرية والسرية للاتباع ولكن الجهر به ~~دون الجهر بالقراءة أما المنفرد فيسر به مطلقا # ( وتأمين المأموم ) جهرا إذا سمع قنوت إمامه ( للدعاء ) منه ومن الدعاء ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيؤمن لها ( ويشاركه في الثناء ) سرا ~~وهو فإنك تقضي ولا يقضي عليك الخ فيقوله سرا أو يقول أشهد أو بلى وأنا على ~~ذلك من الشاهدين أو نحو ذلك أو يستمع والأول أولى # ( و ) يسن ( قنوته ) سرا ( إن لم يسمع قنوت إمامه ) كبقية الأذكار ~~والدعوات التي لا يسمعها # ( ويقنت ) ندبا ( في ) اعتدال الركعة الأخيرة من ( سائر ) أي باقي ( ~~المكتوبات للنازلة ) إذا نزلت بالمسلمين أو بعضهم إن عاد نفعه عليهم ~~كالعالم والشجاع PageV01P204 # والخوف من نحو عدو ولو من المسلمين والقحط والجراد والوباء والطاعون ~~ونحوها لما صح أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك شهرا لدفع ضرر عدوه عن ~~المسلمين وخرج بالمكتوبة النفل والمنذورة وصلاة الجنازة فلا يسن فيها # # | فصل في سنن السجود # ( ويسن في السجود وضع ركبتيه ) أولا للاتباع وخلافه منسوخ عل ما فيه # ( ثم يديه ثم جبهته وأنفه ) معا ويسن كونه ( مكشوفا ) قياسا على كشف ~~اليدين ويكره مخالفة الترتيب المذكور وعدم وضع الأنف # ( و ) يسن فيه أيضا ( مجافاة الرجل ) أي الذكر ولو صبيا بشرط أن يكون ~~مستورا ( مرفقيه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ) وتفريق ركبتيه # PageV01P205 ( ويجافي في الركوع ) كذلك ms091 # ( أيضا ) للاتباع إلا في رفع البطن عن الفخذين في الركوع فالبقياس # ( وتضم المرأة ) أي الأنثى ولو صغيرة ومثلها الخنثى ( بعضها إلى بعض ) في ~~الركوع والسجود كغيرهما لأنه أستر لها وأحوط له ولو استمسك حدث السلس بالضم ~~فالذي يظهر أخذا من كلامهم وجوب الضم # ( و ) يسن في السجود ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) وأقله مرة وأكثره إحدى ~~عشر مرة ( و ) كونه ( ثلاثا ) للإمام ( أفضل ) نظير ما مر في تسبيح الركوع # ( ويزيد المنفرد وإمام محصورين رضوا ) بالتطويل بالشروط السابقة على ~~الثلاث إلى إحدى عشرة مرة # PageV01P206 ثم ( سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) وهو جبريل وقيل غيره ( ~~اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره ~~بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين ) للاتباع # ( و ) يسن أيضا ( اجتهاد المنفرد ) وإمام من مر ( في الدعاء في سجوده ) ~~سيما بالمأثور فيه وهو كثير لخبر مسلم أقرب ما يكون العبد من ربه أي من ~~رحمته ولطفه وإنعامه عليه وهو ساجد فأكثروا فيه من الدعاء # ( و ) يسن فيه أيضا لكل مصل ( التفرقة ) بقدر شبر ( بين القدمين ~~والركبتين والفخذين ووضع الكفين حذو المنكبين ) للاتباع وهو مجتمع عظم ~~الكتف والعضد # ( وضم أصابع اليدين واستقبالها ونشرها ) للقبلة للاتباع # ( ونصب القدمين وكشفهما ) حيث لا خف ( وإبرازهما من ثوبه وتوجيه أصابعهما ~~PageV01P207 للقبلة والاعتماد على بطونهما ) لأن ذلك أعون على الحركة وأبلغ ~~في الخشوع والتواضع # # | فصل في سنن الجلوس بين السجدتين # ( ويسن في الجلوس بين السجدتين الافتراش ) الآتي # ( ووضع يديه ) فيه على فخذيه وكون موضعهما ( قريبا من ركبتيه ) بحيث ~~تسامت رؤوسهما الركبة ولا يضر في أصل السنة انعطاف رؤوس أصابعهما على ~~ركبتيه # وعلم مما قررت به كلامه أنه لو جلس ثم سجد ولم يرفع يديه عن الأرض صحت ~~صلاته وهو كذلك خلافا لمن زعم بطلانها # ( ونشر أصابعهما وضمها ) صوب القبلة ( قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني ~~وارفعني وارزقني واهدني وعافني ) للاتباع ( واعف عني ) وهذه زاده الغزالي ~~PageV01P208 لمناسبته لما قبله # ( وتسن جلسة خفيفة للاستراحة ) للاتباع ويسن كونها ( قدر الجلوس بين ~~السجدتين ms092 ) فإن زاد عليه أدنى زيادة كره وقدر التشهد بطلت صلاته لأن تطويل ~~جلسة الاستراحة كتطويل الجلوس بين السجدتين كما بينته في غير هذا المحل # ومحلها ( بعد كل سجدة يقوم عنها ) وتسن في التشهد الأول عند تركه وفي غير ~~العاشرة لمن صلى عشر ركعات مثلا بتشهد واحد قال الأذرعي وقد تحرم إن فوتت ~~بعض الفاتحة لكونه بطيء النهضة أو القراءة والإمام سريعها # وهي فاصلة وليست من الأولى ولا من الثانية وتسن بعد كل سجدة يقوم عنها ( ~~إلا ) بعد ( سجد التلاوة ) لأنها لم ترد فيها # PageV01P209 ( و ) يسن لكل مصل ( الاعتماد بيديه ) أي ببطنهما مبسوطتين ( ~~على الأرض عند القيام ) عن سجود أو قعود للاتباع والنهي عن ذلك ضعيف # # | فصل في سنن التشهد # ( ويسن ) لكل مصل ( في التشهد الأخير التورك وهو أن يخرج رجله من جهة ~~يمينه ويلصق وركه بالأرض ) للاتباع ( إلا من كان عليه سجود سهو ) ولم يرد ~~تركه سواء أراد فعله أو أطلق على الأوجه ( أو ) كان مسبوق الأولى أو ( ~~مسبوقا فيفترش ) كل منهما كما في سائر جلسات الصلاة ما عدا ما ذكر للاتباع ~~والافتراش أن يجلس على كعب يسراه بحيث يلي ظهرها الأرض وينصب يمناه ويضع ~~بطون أصابعهما على الأرض ورؤوسها للقبلة # ( ويضع ) ندبا ( يده اليسرى على فخذه اليسرى في الجلوس للتشهد وغيره ) من ~~سائر جلسات الصلاة وأفهم كلامه أنه يسن وضع مرفق يسراه وساعدها أيضا على ~~الفخذ وهو ما صرح به غيره # PageV01P210 وعليه لا مبالاة بما فيه من نوع عسر # ويسن كون أصابعها ( مبسوطة مضمومة ) ويسن كونه ( محاذيا برؤوسها طرف ~~الركبة ) بحيث تسامتها رؤوسها ولا يضر انعطافها كما مر # ( و ) يسن ( وضع اليد اليمنى على طرف الركبة اليمنى ) كذلك في كل جلوس ما ~~عدا جلوس التشهد ( ويقبض في ) الجلوس لأجل ( التشهدين ) الأول والآخر ( ~~أصابعها ) الخنصر والبنصر والوسطى ( إلا المسبحة فيرسلها ) ممدودة ( ويضع ~~الإبهام ) أي رأسها ( تحتها ) أي عند أسفلها على حرف الراحة ( كعاقد ثلاثة ~~وخمسين ) للاتباع وكون هذه الكيفية ثلاثة وخمسين طريقة لبعض الحساب وأكثرهم ~~بسمونها تسعة وخمسين وآثر الفقهاء ms093 الأول تبعا للفظ الخبر ولو أرسل الإبهام ~~والسبابة معا أو قبضهما فوق الوسطى أو حلق بينهما برأسهما أو وضع أنملة ~~الوسطى بين عقدتي الإبهام أتى بالسنة لورود جميع ذلك لكن الأول أفضل لأن ~~رواته أفقه # PageV01P211 ( و ) يسن ( رفعها ) أي المسبحة مع إمالتها قليلا لخبر صحيح ~~فيه لئلا تخرج عن سمت القبلة وخصت بذلك لأن لها اتصالا بنياط القلب فكان ~~رفعها سببا لحضوره ( عند ) الهمزة من قوله ( إلا الله ) للاتباع ويقصد أن ~~المعبود واحد ليجمع في توحيده بين اعتقاده وقوله وفعله ويستديم رفعها إلى ~~السلام ( بلا تحريك لها ) فلا يسن بل يكره وإن ورد فيه حديث لأن المراد ~~بالتحريك فيها الرفع # وتكره الإشارة باليسرى ولو لأقطع لفوات سنية بسطها # ( وأكمل التشهد ) ما رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو ( التحيات ~~المباركات ) أي الناميات ( الصلوات ) أي الخمس وقيل الدعاء بخير ( الطيبات ~~) أي الصالحات للثناء على الله ( لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله ~~وأشهد أن محمدا رسول الله ) وفي رواية التحيات لله الزاكيات لله الطيبات ~~لله الصلوات لله وقدم الأول لأنه أصح وليس PageV01P212 في هذا زيادة إذ ~~المباركات ثم بمعنى الزاكيات هنا وهما أولى من خبر ابن مسعود رضي الله عنه ~~وإن كان أصح منهما وهو التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك الخ إلا ~~أنه قال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله لما فيهما من الزيادة عليه ولتأخر ~~الأول عنه وموافقته لقوله تعالى @QB@ تحية من عند الله مباركة طيبة @QE@ # ( وأكمل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) وعلى آله ما في الأذكار ~~وغيره وهو أولى مما في الروضة لزيادته عليه وهو ( اللهم صل على محمد عبدك ~~ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى ~~آل إبراهيم وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما ~~باركت على إبراهيم وعلى آله إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ) ولا بأس ~~بزيادة سيدنا قبل ms094 محمد وخبر لا تسيدوني في الصلاة ضعيف بل لا أصل له وآل ~~إبراهيم إسماعيل وإسحق وآلهما وخص إبراهيم بالذكر لأن الرحمة والبركة لم ~~تجتمعا لنبي غيره # PageV01P213 ( و ) يسن ( الدعاء بعده ) أي بعد التشهد الأخير ( بما شاء ~~وأفضله اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا ~~والممات ومن شر فتنة المسيح ) بالحاء المهملة لأنه يمسح الأرض كلها إلا مكة ~~والمدينة وبالخاء المعجمة لمسخ إحدى عينيه ( الدجال ) أي الكذاب للاتباع # وفيه قول بالوجوب فكان أفضل مما بعده ( ومنه اللهم إني أعوذ بك من المغرم ~~والمأثم ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ) ولا مانع من طلب مغفرة ما ~~سيقع إذ وقع فلا يحتاج لتأويل ذلك ( وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت ~~أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ) # ومنه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك # ومنه اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي ~~مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم PageV01P214 # وروي كبيرا بالموحدة والمثلثة فيسن الجمع بينهما خلافا لمن نازع فيه # ويسن أن يجمع المنفرد وإمام من مر بشرطه بين الأدعية المأثورة في كل محل ~~لكن السنة هنا أن يكون الدعاء أقل من التشهد والصلاة # ( ويكره ) لكل مصل ( الجهر بالتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~والدعاء والتسبيح ) وسائر الأذكار التي لم يطلب فيها الجهر # # | فصل في سنن السلام # ( وأكمل السلام السلام عليكم ورحمة الله ) دون وبركاته # ( و ) يسن ( تسليمة ثانية ) وإن تركها إمامه للاتباع # PageV01P215 وقد تحرم إن عرض عقب الأولى مناف كحدث وخروج وقت جمعة ونية ~~إقامة وهي وإن لم تكن جزءا من الصلاة إلا أنها من توابعها ومكملاتها # ويسن فصلها عن الأولى # ( والابتداء به ) أي بالسلام فيهما ( مستقبل القبلة ) بوجهه أما بصدره ~~فواجب ( والالتفات في التسليمتين بحيث يرى خده الأيمن في الأولى وخده ~~الأيسر في الثانية ) للاتباع # ويسن له أن يكون ( ناويا بالتسليمة الأولى ) مع أولها ( الخروج من الصلاة ms095 ~~) خروجا من خلاف من أوجبها أما لو نوى قبل الأولى فإن صلاته تبطل أو بعد ~~أولها فإنه لا يحصل له أصل السنة ولا يضر تعيين غير صلاته خطأ بخلافه عمدا # ( و ) يسن لكل مصل ( السلام ) أي نيته ( على من على يمينه من ملائكة ~~PageV01P216 ومسلمي إنس وجن وينوي ) ندبا ( المأموم بالتسليمة الثانية الرد ~~على الإمام إن كان عن يمينه وإن كان عن يساره فبالأولى ) ينوي الرد عليه # ( وإن كان ) الإمام ( قبالته تخير ) بين أن ينوي عليه بالأولى أو الثانية ~~( وبالأولى أحب ) لسبقها ( وينوي الإمام ) الابتداء على من على يمينه ~~بالأولى ومن على يساره بالثانية ومن خلفه بأيهما شاء و ( الرد ) بالثانية ( ~~على المأموم ) الذي على يساره إذا لم يفعل السنة بأن سلم قبل أن يسلم ~~الإمام الثانية ولم يصبر إلى فراغه منها # ويسن أن ينوي بعض المأمومين الرد على بعض فينويه من على يمين المسلم ~~بالثانية ومن على يساره بالأولى ومن خلفه وأمامه بأيهما شاء والأولى أولى ~~لسبقها والأصل في ذلك البزار ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسلم ~~على أئمتنا وأن يسلم بعضنا على بعض في الصلاة ) وخبر الترمذي وحسنه عن علي ~~رضي الله تعالى عنه ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر أربعا ~~وبعدها أربعا وقبل العصر أربعا يفصل PageV01P217 كل ركعتين بالتسليم على ~~الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين ) # # | فصل في سنن بعد الصلاة وفيها # ( ويندب الذكر ) والدعاء المأثوران ( عقب الصلاة ) من ذلك أستغفر الله ~~ثلاثا اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام والتسبيح ~~ثلاثا وثلاثين والتحميد كذلك والتكبير أربعا وثلاثين أو ثلاثا وثلاثين ~~وتمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على ~~كل شيء قدير ومنه اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وقراءة الإخلاص ~~والمعوذتين وآية الكرسي والفاتحة ومنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له الخ ~~بزيادة يحيي ويميت عشرا بعد الصبح والعصر والمغرب وسبحان ربك رب العزة إلى ~~آخر ms096 السورة وآية @QB@ شهد الله @QE@ و @QB@ قل اللهم مالك الملك @QE@ إلى ~~@QB@ بغير حساب @QE@ # وغير ذلك مما بسطته في شرح مختصر الروض مع بيان الترتيب والأكمل ~~PageV01P218 فيه # ( ويسر به ) المنفرد والمأموم خلافا لما يوهمه كلام الروضة ( إلا الإمام ~~المريد تعليم الحاضرين فيجهر إلى أن يتعلموا ) وعليه حملت أحاديث الجهر ~~بذلك لكن استبعده الأذرعي واختار ندب رفع الجماعة أصواتهم بالذكر دائما # ( ويقبل الإمام ) ندبا ( على المأمومين ) في الذكر والدعاء عقب الصلاة ~~وذلك بحيث ( يجعل يساره إلى المحراب ) ويمينه إليهم وإن كان بالمسجد النبوي ~~وقول ابن العماد يحرم جلوسه بالمحراب مردود # ( ويندب فيه ) يعني في الذكر الذي هو دعاء ( وفي كل دعاء رفع اليدين ) ~~للاتباع # ولو فقدت إحدى يديه أو كان بها علة رفع الأخرى ويكره رفع المتنجسة ~~PageV01P219 ولو بحائل وغاية الرفع حذو المنكبين إلا إذا اشتد الأمر قال ~~الغزالي ولا يرفع بصره إلى السماء وتسن الإشارة بسبابته اليمنى وتكره ~~بأصبعين ( ثم مسح الوجه بهما ) للاتباع # ( و ) يندب في كل دعاء ( الدعوات المأثورة ) عنه صلى الله عليه وسلم في ~~أدعيته وهي كثيرة يضيق نطاق الحصر عنها أي تحريها والاعتناء بها لمزيد ~~بركتها وظهور غلبة رجاء استجابتها ببركته صلى الله عليه وسلم ومنها اللهم ~~إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل ~~بر والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ ~~بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل ومن غلبة وقهر الرجال اللهم ~~إني أعوذ بك من جهد البلا ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء # ومنها ما مر آخر التشهد اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك # PageV01P220 ويسن في كل دعاء الحمد أوله والأفضل تحري مجامعه كالحمد لله ~~حمدا يوافي نعمه ويكافىء مزيده يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ~~وعظيم سلطانك ( والصلاة ) والسلام ( على النبي صلى الله عليه وسلم أوله ) ~~بعد الحمد ووسطه ( وآخره ) للاتباع # ( و ) يندب ( أن ينصرف الإمام ) والمأموم والمنفرد ( عقب سلامه ) وفراغه ~~من الذكر والدعاء بعده ( إذا لم ms097 يكن ثم ) أي بمحل صلاته ( نساء ) أو خناثى ~~وإلا مكث حتى ينصرفن ( و ) أن ( يمكث المأموم ) في مصلاه ( حتى يقوم الإمام ~~) من مصلاه إن أراده عقب الذكر والدعاء إذ يكره للمأموم الانصراف قبل ذلك ~~حيث لا عذر له ( و ) أن ( ينصرف في جهة حاجته ) أي جهة كانت ( وإلا ) بأن ~~لم يكن له حاجة ( ففي جهة يمينه ) ينصرف لأنها أفضل # ( و ) يندب ( أن يفصل بين السنة ) القبلية والبعدية ( والفرض بكلام أو ~~انتقال ) من مكانه الأول إلى آخر للنهي عن وصل ذلك إلا بعد ما ذكر ~~PageV01P221 والأفضل الفصل بين الصبح وسنته باضطجاع على جنبه الأيمن أو ~~الأيسر للاتباع # ( وهو ) أي الفصل بانتقال ( أفضل ) تكثيرا للبقاع التي تشهد له يوم ~~القيامة # ( والنفل الذي لا تسن فيه الجماعة في بيته أفضل ) منه بالمسجد للخبر ~~الصحيح أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وسواء كان المسجد خاليا وأمن ~~الرياء أم لا لأن العلة ليست خوف الرياء فقط بل مع النظر إلى عود بركة ~~صلاته على منزله # ( ومن سنن الصلاة الخشوع ) بل هو أهمها لأن فقده يوجب عدم ثواب ما فقد ~~فيه من كلها أو بعضها وللخلاف القوي في وجوبه في جزء من صلاته وهو حضور ~~القلب وسكون الجوارح # PageV01P222 ( وترتيل القراءة وتدبرها وتدبر الذكر ) لأن ذلك أعون على ~~الخشوع والحضور فيه # ( والدخول فيها ) أي في الصلاة ( بنشاط ) لأنه تعالى ذم المنافقين بكونهم ~~إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى # ( وفراغ القلب ) من الشواغل الدنيوية ومن التفكر في غير ما هو فيه ولو في ~~أمر من أمور الآخرة لأن ذلك أعون على الحضور # وبقي من سنن الصلاة شيء كثير ومن ثم قال بعض أئمتنا من صلى الظهر أربع ~~ركعات كان عليه فيها ستمائة سنة قال النووي ويكره ترك سنة من سنن الصلاة ا ~~ه أي فينبغي الاعتناء بسننها لأن الكراهة قد تنافي الثواب أو تبطله # # | فصل في شروط الصلاة # والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده PageV01P223 وجود ولا ~~عدم لذاته # ( وشروط ) صحة ( الصلاة الإسلام والتمييز ms098 ) لما مر في الوضوء ( ودخول ~~الوقت ) ولو ظنا كما مر ( والعلم بفرضيتها ) بتفصيله السابق في الوضوء فلا ~~تصح ممن جهل بفرضيتها بخلاف من علمها فإنها تصح منه مطلقا إلا أن قصد بفرض ~~معين النفلية ومن ثم قال ( وأن لا يعتقد فرضا ) أي معينا ( من فروضها سنة ) ~~لإخراجه حينئذ الفرض عن حقيقته الشرعية # ( والطهارة عن الحدثين ) الأصغر والأكبر ( فإن سبقه بطلت ) وإن كان فاقد ~~الطهورين للخبر الصحيح إذا فسا أحدكم في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليعد صلاته # ويسن لمن أحدث في صلاته أن يأخذ بأنفه ثم ينصرف سترا على نفسه لئلا يخوض ~~الناس فيه فيأثموا # PageV01P224 ( الطهارة عن الخبث ) الذي لا يعفى عنه ( في الثوب والبدن ~~والمكان ) فتبطل بخبث في أحد الثلاثة وإن جهله مقارن وكذا طارىء ما لم ينح ~~محله أو هو بشرط أن يكون يابسا وأن ينحيه بنحو نفض لا بنحو يده أو عود فيها ~~أو كمه وذلك لقوله تعالى @QB@ وثيابك فطهر @QE@ وللخبر الصحيح تنزهوا من ~~البول فإن عامة عذاب القبر منه # وثبت الأمر باجتناب النجاسة وهو لا يجب في غير الصلاة فيجب فيها نعم حرم ~~التضمخ بها خارجها في البدن والثوب بلا حاجة # ( ولو تنجس بعض بدنه أو ثوبه ) بغير معفو عنه ( وجهله ) بأن لم يدر محله ~~فيه ( وجب غسل جميعه ) لأنه ما بقي منه جزء فالأصل بقاء النجاسة فيه وهو ~~مؤثر في الصلاة لأنه لا بد فيها من ظن الطهارة وبه فارق ما لو أصاب جزء منه ~~قبل غسله رطبا فإنه لا ينجسه لأن الأصل عدم تنجس ملاقيه ( ولا يجتهد ) وإن ~~كان الخبث بأحد كميه لأن شرط الاجتهاد تعدد المحل كما مر فإن انفصل الكمان ~~اجتهد فيهما PageV01P225 # ( ولو غسل نصف متنجس ) كثوب تنجس كله ( ثم باقيه طهر كله إن غسل ) مع ~~الباقي ( مجاوره ) من المغسول أو لا ( وإلا ) يغسل المجاور ( فيبقى المنتصف ~~) بفتح الصاد ( على نجاسته ) دون ملاقيه لأن نجاسة المجاور لا تتعدى لما ~~بعده ألا ترى أن السمن الجامد لا ينجس منه إلا ما لاقى النجاسة دون ما ms099 ~~جاوره # ( ولا تصح صلاة من تلاقى ) بعض ( بدنه أو ) محموله من ( ثوبه ) أو غيره ( ~~نجاسة ) في جزء من صلاته ( وإن لم يتحرك بحركته ) لنسبته إليه ومر الفرق ~~بين هذا وصحة السجود عليه # ( و ) لا تصح ( صلاة قابض طرف حبل ) أو نحوه ( على نجاسة ) لاقاها أو ~~لاقى ملاقيها كأن شد بقلادة كلب أو بمحل طاهر من سفينة تنجر بجره برا أو ~~بحرا فيها نجاسة أو حمار حامل لها لأنه حينئذ كالحامل للنجاسة # PageV01P226 وشرط البطلان في ذلك أن يكون الموضع الذي لاقى النجاسة من ~~الحبل ونحوه يتحرك بحركته على المعتمد فقول المصنف ( وإن لم يتحرك بحركته ) ~~ضعيف وإن وافق ما في الروضة وأصلها # وخرج بشد مجرد اتصاله بنحو القلادة وبقوله قابض ما لو جعله تحت قدمه فإنه ~~لا يضر وإن كان مشدودا بذلك في الثانية أو تحرك بحركته لأنه ليس حاملا ~~للنجاسة ولا للمتصل بها # ( ولا يضر محاذاة النجاسة ) لبدنه ومحموله ( من غير إصابة في ركوع أو ~~غيره ) وإن تحرك بحركته كبساط بطرفه خبث لعدم ملاقاته له ونسبته إليه # نعم تكره الصلاة مع محاذاته كاستقبال نجس أو متنجس وكصلاته تحت سقف متنجس ~~قرب منه بحيث يعد محاذيا له عرفا كما هو ظاهر # PageV01P227 ( وتجب إزالة الوشم ) لحمله نجاسة تعدى بحملها إذ هو غرز ~~الجلد بالإبرة إلى أن يدمي ثم يذر عليه نيلة أو نحوها فإن امتنع أجبره ~~الحاكم # هذا كله ( إن لم يخف محذورا من محذورات التيمم ) السابقة في بابه وإن لم ~~يتعد به بأن فعل به مكرها أو فعله وهو غير مكلف خلافا لجمع لأنه حيث لم يخش ~~محذورا فلا ضرورة إلى بقاء النجاسة أما إذا خاف ذلك فلا يلزمه مطلقا # ( ويعفى عن محل استجماره ) بحجر أو نحوه في حق نفسه ولو عرق ما لم يجاوز ~~صفحته أو حشفته لمشقة اجتناب ذلك مع حل الاقتصار على الحجر # أما لو حمل مستجمرا أو حامله فإن صلاته تبطل إذ لا حاجة إليه ومثله حمل ~~طير بمنفذه نجاسة ومذبوح وميت طاهر لم يطهر باطنه وبيضة ms100 مذرة بأن حكم أهل ~~الخبرة أنه لا يأتي منها فرخ وخبث بقارورة ولو رصصت عليه للنجاسة بخلاف حمل ~~الحي الطاهر المنفذ PageV01P228 # ( وعن طين الشارع الذي تيقن نجاسته ) وإن اختلط بنجاسة مغلظة لعسر تجنبه ~~( و ) إنما يعفى عما ( يتعذر ) أي يتعسر ( الاحتراز عنه غالبا ويختلف ~~بالوقت وموضعه من الثوب والبدن ) فيعفى في الذيل والرجل في زمن الشتاء عما ~~لا يعفى عنه في الكم واليد والذيل والرجل زمن الصيف أما إذا لم يعسر تجنبه ~~فلا يعفى عنه كالذي ينسب صاحبه لسقطة أو كبوة أو قلة تحفظ # وخرج بالطين عين النجاسة فلا يعفى عنها وبتيقن نجاسته ما لو غلبت على ~~الظن فإنه طاهر للأصل # ويعفى عن ذرق الطيور في المساجد وإن كثر لمشقة الاحتراز عنه ما لم يتعمد ~~المشي عليه من غير حاجة أو يكون هو أو مماسه رطبا # وظاهر كلام جمع وصرح به بعض أصحابنا أنه لا يعفى عنه في الثوب والبدن ~~PageV01P229 مطلقا وبه جزم في الأنوار لكن قضية تشبيه الشيخين العفو عنه ~~بالعفو عن طين الشارع العفو عما يتعسر الاحتراز عنه غالبا # ( وأما دم البثرات ) بفتح المثلثة جمع بثرة بسكونها وهي خراج صغير ( و ) ~~دم ( الدماميل والقروح ) أي الجراحات ( والقيح والصديد ) وهو ماء رقيق ~~مختلط بدم أو دم مختلط بقيح ( منها ) أي من القروح ( ودم البراغيث والقمل ~~والبعوض والبق ) ونحوها من كل ما لا نفس له سائلة ( وموضع الحجامة والفصد ~~وونيم الذباب ) أي ورثه ( وبول الخفاش ) وروثه ( وسلس البول ودم الاستحاضة ~~وماء القروح والنفاطات المتغير ريحه فيعفى عن قليل ذلك وكثيره ) على ~~المعتمد لعموم البلوى به # ( إلا إذا فرش الثوب الذي فيه ذلك ) المعفو عنه ( أو حمله لغير ضرورة ) ~~أو حاجة وصلى فيه ( فيعفى عن قليله دون كثيره ) إذ لا مشقة في تجنبه بخلاف ~~ما لو لبسه لغرض صحيح كتجمل فإنه يعفى حتى عن كثيره # PageV01P230 ومحل العفو في جميع ما ذكر بالنسبة للصلاة فلو وقع المتلوث ~~بذلك في ماء قليل نجسه فلو اختلط به أجنبي لم يعف عنه نعم يعفى عن ms101 رطوبة ~~ماء نحو الوضوء والغسل أما ماء ما ذكر غير المتغير فطاهر # ( ويعفى عن قليل دم الأجنبي غير الكلب والخنزير ) وفرع أحدهما لأن جنس ~~الدم يتطرق إليه العفو فيقع القليل من ذلك في محل المسامحة ومن الأجنبي ما ~~انفصل من بدنه ثم أصابه قال الأذرعي أي سواء دم البثرات وما بعده أما دم ~~نحو الكلب فلا يعفى عنه وإن قل لغلظ حكمه # ( وإذا ) حصل ما مر من دم البثرات وما بعده بفعله كأن ( عصر البثرة أو ~~الدمل أو قتل البرغوث ) أو نام في ثوبه لا لحاجة فكثر فيها دم نحو البراغيث ~~( عفي عن قليله فقط ) أي دون كثيره على المعتمد إذ لا كثير مشقة في تجنبه ~~حينئذ # ( ولا يعفى عن جلد البرغوث ونحوه ) مما مر لعدم عموم البلوى به فلو ~~PageV01P231 قتله في الصلاة بطلت إن حمل جلده بعد موته وإلا فلا نعم إن كان ~~في تعاطيف الخياطة ولم يكن إخراجه فينبغي أن يعفى عنه # ( ولو صلى بنجس ) لا يعفى عنه ( ناسيا ) له ( أو جاهلا ) به أو بكونه ~~مبطلا ثم تيقن كونه فيها ( أعادها ) وجوبا لأن الطهر عنها من قبيل الشروط ~~وهي من باب خطاب الوضع وهو لا يؤثر فيه الجهل والنسيان # ( الشرط الثامن ستر العورة ) عن العيون فتبطل بعدم سترها مع القدرة عليه ~~وإن كان خاليا وفي ظلمة لا جماعهم على الأمر بالستر في الصلاة والأمر ~~بالشيء نهي عن ضده والنهي هنا يقتضي الفساد # ( وعورة الرجل ) أي الذكر الصغير والكبير ( والأمة ) ولو مبعضة ومكاتبة ~~ومستولدة ( ما بين السرة والركبة ) لخبر ( عورة المؤمن ما بين سرته وركبته ~~) وهو وإن كان ضعيفا إلا أن له شواهد تجبره وقيس بالذكر الأمة بجامع أن رأس ~~كل ليس بعورة PageV01P232 # ( و ) عورة ( الحرة ) الصغيرة والكبيرة ( في صلاتها وعند الأجانب ) ولو ~~خارجها ( جميع بدنها إلا الوجه والكفين ) ظهرا وبطنا إلى الكوعين لقوله ~~تعالى @QB@ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها @QE@ أي وما ظهر منها وجهها ~~وكفاها وإنما لم يكونا عورة حتى يجب سترهما لأن الحاجة تدعوه إلى ms102 إبرازهما ~~وحرمة نظرهما ونظر ما عدا بين السرة والركبة من الأمة ليس لأن ذلك عورة بل ~~لأن النظر إليه مظنة للفتنة # ( و ) عورة الحرة ( عند ) مثلها # ومملوكها العفيف إذا كانت عفيفة أيضا من الزنا وغيره وعند الممسوح الذي ~~لم يبق فيه شيء من الشهوة وعند ( محارمها ) الذكور ( ما بين السرة والركبة ~~) فيجوز لمن ذكرالنظر من الجانبين لما عدا ما بين السرة والركبة بشرط أمن ~~الفتنة وعدم الشهوة بأن لا ينظر فيتلذذ والخنثى المشكل كالأنثى فيما ذكر ~~رقا وحرية فإن استتر كرجل لم تصح صلاته PageV01P233 على المعتمد # ( وشرط الساتر ) في الصلاة وخارجها أن يشمل المستور لبسا ونحوه مع ستر ~~اللون فيكفي ( ما يمنع ) إدراك ( لون البشرة ولو ) حكى الحجم كسروال ضيق ~~لكنه للمرأة مكروه وخلاف الأولى للرجل أو كان غير ساتر لحجم الأعضاء كأن ~~كان طينا ولو لم يعتد به الستر كأن كان ( ماء كدرا ) أو صافيا تراكمت خطرته ~~حتى منعت الرؤية وحفرة أو خابية ضيقي رأس يستران الواقف فيهما وإن وجد ثوبا ~~لحصول المقصود بذلك بخلاف ما لا يشمل المستور كذلك ومن ثم قال ( لا خيمة ~~ضيقة وظلمة وما يحكي لون البشرة بأن يعرف به بياضها من سوادها كزجاج ومهلهل ~~وماء صاف لأن مقصود الستر لا يحصل بذلك كالأصباغ التي لا جرم لها من نحو ~~حمرة أو صفرة وإن ستر اللون لأنها لا تعد ساترا وتتصور الصلاة في الماء ~~فيمن يمكنه الركوع والسجود فيه وفيمن يومى بهما وفي الصلاة على الجنازة ولو ~~قدر على الصلاة فيه والسجود في الشط لم يلزمه بل له الإيماء به ويجب على ~~فاقد نحو الثوب الستر بالطين وإن رق والماء PageV01P234 الكدر ويكفي بلحاف ~~فيه اثنان وإن حصلت مماسة محرمة # ( ولا يجب ) عليه ( الستر من أسفل ) وإنما يجب من الأعلى والجوانب لأنه ~~المعتاد # ( ويجوز ستر بعض العورة بيده ) من غير مس ناقض لحصول المقصود به وكذا بيد ~~غيره وإن حرم ولو لم يجد المصلي رجلا أو غيره إلا ما يستر بعض عورته وجب ~~لأنه ميسوره ( فإن ms103 وجد ما يكفي سوأتيه ) القبل والدبر ( تعين لهما ) لأنهما ~~أغلظ ( أو ) كفى ( أحدهما فيقدم ) وجوبا رجلا أو غيره ( قبله ) ثم دبره ~~لتوجهه بالقبل للقبلة فستره أهم تعظيما لها وستر الدبر غالبا بالأليتين # ( ويزر ) وجوبا ( قميصه ) أي جيب قميصه ولو بنحو مسلة أو يستره ولو بنحو ~~لحيته أو يده ( أو يشد وسطه إن كانت عورته تظهر منه في الركوع أو غيره ) ~~فإن لم يفعل صح إحرامه ثم عند الركوع إن ستره وإلا بطلت PageV01P235 صلاته # ويجب عليه السعي في تحصيل الساتر بملك أو إجارة أو غيرهما نظير ما مر في ~~الماء ويقدمه على الماء لدوام نفعه ولأنه لا بدل له # ويصلي عاريا مع وجود الساتر النجس لا مع وجود الحرير بل يلبسه للحاجة ولو ~~أمكنه تطهير الثوب وجب وإن خرج الوقت ولا يصلي فيه عاريا ولو حبس على نجس ~~فرش السترة عليه وصلى عاريا وأتم الأركان ولا إعادة عليه # ( الشرط التاسع استقبال ) عين ( القبلة ) أي الكعبة فلا يكفي التوجه ~~لجهتها للخبر الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين في وجهها وقال هذه ~~القبلة وخبر ما بين المشرق والمغرب قبلة محمول على أهل المدينة ولا بد أن ~~يسامتها بجميع بدنه فلو خرج بعض بدنه أو بعض صف طويل امتد بقربها عن ~~محاذاتها بطلت الصلاة سواء من بأخريات المسجد PageV01P236 الحرام وغيرهم ~~ويجب استقبالها في كلا صلاة ( إلا في صلاة شدة الخوف ) كما يأتي وصلاة ~~العاجز كمريض لا يجد من يوجهه إلى القبلة ومربوط على خشبة وغريق ومصلوب ~~فيصلي على حسب حاله ويعيد ( وإلا في نفل السفر ) المعين المقصد ( المباح ) ~~أي الجائز وإن كره أو قصر بأن كان ميلا فأكثر لا أقل فحينئذ لا يشترط ~~الاستقبال فيه بتفصيله الآتي لما صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على ~~راحلته في السفر غير المكتوبة حيثما توجهت به أي في جهة مقصده وقيس بالراكب ~~الماشي ولأن بالناس حاجة بل ضرورة إلى الأسفار فلو كلفوا الاستقبال لتركوا ~~أورادهم لمشقته فيه # أما الفرض ولو جنازة ومنذورة فلا ms104 يصلي على دابة سائرة مطلقا لأن ~~الاستقرار فيه شرط احتياطا له نعم إن خاف من النزول على نفسه أو ماله وإن ~~قل أو فوت رفقته إذا استوحش به كان له أن يصلي الفرض عليها وهي سائرة إلى ~~مقصده ويومىء ويعيد ويجوز فعله على السائرة والواقفة إن كان لها من يلزم ~~لجامها بحيث لا تتحول عن القبلة إن أتم الأركان PageV01P237 وعلى سرير يمشي ~~به رجال وفي زورق جار وفي أرجوحة معلقة بحبال # وإذا جاز التنفل على الراحلة ( فإن كان في مرقد ) كهودج ومحارة ( أو في ~~سفينة أتم ) وجوبا ( ركوعه وسجوده ) وسائر الأركان أو بعضها إن عجز عن ~~الباقي ( واستقبل ) وجوبا لتيسر ذلك عليه ومحل ذلك في غير مسير السفينة أما ~~هو وهو من له دخل في سيرها فلا يلزمه التوجه في جميع صلاته ولا إتمام ~~الأركان بل في إحرامه فقط إن سهل كراكب الدابة # ( وإن لم يكن في مرقد ولا في سفينة فإن كان راكبا ) فيما لا يسهل فيه ~~الاستقبال في جميع الصلاة وإتمام الأركان ( استقبل في إحرامه فقط إن سهل ~~عليه ) بأن كانت الدابة غير صعبة ولا مقطورة وإلا لم يلزمه في الإحرام أيضا ~~أما غيره ولو السلام فلا يلزمه فيه مطلقا لأن الانعقاد يحتاط له ما لا ~~يحتاط لغيره ( وطريقه ) يعني جهة مقصده وإن لم يسلك طريقه ولو لغير عذر ( ~~قبلته في باقي صلاته ) بالنسبة لمن سهل عليه التوجه في التحرم فقط وفي كلها ~~بالنسبة لغيره للخبر PageV01P238 السابق فلو انحرف عن صوب مقصده أو استدبره ~~عمدا وإن قصر أو أكره أو غير عمد إن طال بطلت صلاته وإلا فلا ويسجد للسهو # نعم إن انحرف إلى القبلة ولو بركوبه مقلوبا أو على جنبه لم يضر لأنها ~~الأصل ومن ثم جاز له جعل وجهه لها وظهره لمقصده # ( ويومىء الراكب ) وجوبا ( بركوعه وسجوده ) ويجب كون الإيماء بالسجود ( ~~أكثر ) تمييزا له لكن لا يلزمه بذل وسعه في الإيماء # ( وإن كان ) المسافر ( ماشيا استقبل ) القبلة ( في الإحرام و ) في ( ~~الركوع والسجود ) ويتمهما ( و ) في ms105 ( الجلوس بين السجدتين ) لسهولة ذلك كله ~~عليه بخلاف الراكب ولا يمشي إلا في قيامه ومنه الاعتدال وتشهده مع السلام ~~لطول زمنهما # ( ومن صلى في الكعبة ) أو عليها فرضا أو نفلا جاز له بل يندب الصلاة ~~PageV01P239 فيها ( و ) حينئذ فإن ( استقبل من بنائها ) أو ترابها المجموع ~~من أجزائها لا الذي تلقيه الريح ( شاخصا ثابتا ) كعتبة وباب مردود وكذا عصا ~~مسمرة فيه أو مثبتة ( قدر ثلثي ذراع ) تقريبا فأكثر بذراع الآدمي وإن بعد ~~عنه ثلاثة أذرع فأكثر ( صحت صلاته ) لتوجهه إلى جزء منها بخلاف نحو حشيش ~~نابت بها وعصا مغروزة فيها # وإنما صح استقبال هوائها بالنسبة لمن هو خارج عنها لأنه يعد حينئذ متوجها ~~إليها كالمصلي على أعلى منها كأبي قبيس بخلاف المصلي فيها أو عليها ( ومن ~~أمكنه مشاهدتها ) أي الكعبة بأن لم يكن بينه وبينها حائل كأن كان بالمسجد ~~أو كان بينهما حائل بني لغير حاجة ( لم يقلد ) يعني لم يأخذ بقول أحد وإن ~~كان مخبرا عن علم بل لا بد من مشاهدتها أو مسها بالنسبة للأعمى ومن في ظلمة ~~لإفادته اليقين فلا يرجع إلى غيره مع قدرته عليه # ( فإن عجز ) عن علمها لحائل بينه وبينها ولو طارئا بني لحاجة ( أخذ ) ~~PageV01P240 وجوبا ( بقول ثقة ) في الرواية ولو رقيقا وأنثى ( يخبر عن علم ~~) أي مشاهدة لعينها لأن خبره أقوى من الاجتهاد فلا يعدل إلى الاجتهاد مع ~~قدرته على أقوى منه ومثله رؤية محراب لم يطعن فيه وإن كان ببلدة صغيرة لكن ~~يشترط أن يكثر طارقوه وقول الثقة رأيت كثيرا من المسلمين يصلون إلى هذه ~~الجهة أو القطب ههنا والمصلي يعلم دلالته على القبلة أما غير الثقة كالفاسق ~~والصبي فلا يقبل خبره # ( فإن فقد ) الثقة المذكور ( اجتهد ) وجوبا بأن يستدل على القبلة ( ~~بالدلائل ) التي تدل عليها وهي كثيرة أضعفها الرياح وأقواها القطب وهو عند ~~الفقهاء نجم صغير في بنات نعش الصغرى بين الفرقدين والجدي ويختلف باختلاف ~~الأقاليم ففي مصر يكون خلف إذن المصلي اليسرى وفي العراق يكون خلف اليمنى ~~وفي أكثر اليمن قبالته ms106 مما يلي جانبه الأيسر وفي الشام وراءه # ويجب تعلم أدلتها عينا على من أراد سفرا يقل فيه العارفون بالقبلة ~~PageV01P241 وإلا وجب على الكفاية ومن ترك التعلم وقد خوطب به عينا لم يجز ~~له التقليد إلا عند ضيق الوقت ويعيد بخلاف من خوطب به كفاية فإن له التقليد ~~مطلقا ولا يعيد وعليه يحمل قول المصنف # ( فإن عجز ) عن الاجتهاد ( لعماه ) أي لعمى بصره ( أو عمى بصيرته قلد ثقة ~~عارفا ) يجتهد له لعجزه ( وإن تحير ) المجتهد فلم يظهر له شيء بعد اجتهاده ~~أو اختلف على الأعمى مجتهدان ولم يترجح أحدهما عنده ( صلى كيف شاء ) لحرمة ~~الوقت ( ويقضي ) وجوبا لأنه نادر ( ويجتهد ) وجوبا ( لكل فرض ) يعني صلاة ~~وإن لم يفارق محله الأول سعيا في إصابة الحق ما أمكن نعم إن كان ذاكرا ~~للدليل الأول لم يلزمه ذلك وإذا اجتهد وصلى ( فإن تيقن الخطأ فيها أو بعدها ~~) ولو بخبر ثقة عن عيان ( استأنفها ) وجوبا لتبين فساد الأولى ( وإن ) لم ~~يتيقنه وإنما ( تغير اجتهاده عمل بالثاني ) وجوبا لا فيما مضى لمضيه على ~~الصحة ولم يتيقن فساده # بل يعمل ( فيما يستقبل ) PageV01P242 # وإن كان في الصلاة فيتحول إلى ما ظنه الصواب إن ظهر مقارنا لظهور خطأ ~~الأول وهكذا حتى لو صلى أربع ركعات إلى أربع جهات بالاجتهاد صحت صلاته # ( ولا قضاء للأول ) من الاجتهادين ولا لغير الأخير من الاجتهادات لأن ~~الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد أما لو ظهر له الخطأ ثم ظهر له الصواب ولو عن ~~قرب فإن صلاته تبطل لمضي جزء منها إلى غير قبلة محسوبة # ( الشرط العاشر ترك الكلام ) أي كلام الناس لخبر مسلم كنا نتكلم في ~~الصلاة حتى نزلت @QB@ وقوموا لله قانتين @QE@ فأمرنا بالسكوت ونهينا عن ~~الكلام # وفي رواية له إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس # PageV01P243 ( فتبطل ) الصلاة ( بنطق بحرفين ) وإن لم يفهما أو كانا من ~~آية نسخ لفظها أو لمصلحة الصلاة كقوله لإمامه قم # ( أو حرف مفهم ) نحو ق أو ع أول أو ط من الوقاية والوعاية والولاية ~~والوطء ( أو ms107 ) حرف ( ممدود ) وإن لم يفهم إذ المد ألف أو واو أو ياء ~~فالممدود في الحقيقة حرفان وتبطل بالنطق بما ذكر ( ولو ) حصل ( بتنحنح ~~وإكراه ) لندرته فيها ( وضحك وبكاء ) ولو للآخرة ( وأنين ونفخ من الفم أو ~~الأنف ) كما قاله جماعة من المتأخرين لكن يبعد تصوره وعطاس وسعال بلا غلبة ~~في الكل إذ لا ضرورة حينئذ ( ويعذر في يسير الكلام ) عرفا كالكلمتين ~~والثلاثة ( إن سبق لسانه ) إليه ( أو نسي ) أنه في الصلاة ( أو جهل التحريم ~~) للكلام فيها ( وهو قريب عهد بالإسلام أو من ) أي شخص ( نشأ ببادية بعيدة ~~عن العلماء ) أي عمن يعرف ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم تكلم قليلا في ~~الصلاة معتقدا فراغها ولم يبطل صلاة من تكلم فيها قليلا جاهلا لقرب إسلامه ~~وقيس بذلك الباقي وكالجاهل من جهل تحريم ما أتى به أو كون التنحنح مبطلا ~~وإن علم تحريم جنس الكلام PageV01P244 بخلاف ما لو علم الحرمة وجهل الإبطال ~~فإنه يبطل إذ حقه بعد العلم بالتحريم الكف ( أو ) إن ( حصل ) اليسير ( ~~بغلبة ضحك أو غيره ) مما سبق إذ لا تقصير ( ولا يعذر ) كما في المجموع ~~وغيره وإن خالفه جماعة ( في ) الكلام ( الكثير بهذه الأعذار ) السابقة من ~~التنحنح وما بعده إلى هنا لأن الكثير يقطع نظم الصلاة ( و ) قد ( يعذر ) ~~فيه وذلك ( في التنحنح لتعذر القراءة الواجبة ) والتشهد الواجب وغيرهما من ~~الواجبات القولية فلا تبطل الصلاة بالكثير حينئذ للضرورة بخلاف التنحنح ~~لسنة كالجهر فإنه يبطلها إذ لا ضرورة إليه ( ولو نطق بنظم القرآن ) أو ذكر ~~كقوله لجماعة استأذنوا في الدخول عليه باسم الله أو فتح على إمامه بقرآن أو ~~ذكر أو جهر الإمام أو المبلغ بتكبيرات الانتقالات فإن كان ذلك ( بقصد ~~التفهيم ) أو الفتح أو الإعلام ( أو أطلق ) فلم يقصد شيئا ( بطلت صلاته ) ~~لأن عروض القرينة أخرجه عن موضوعه من القراءة والذكر إلى أن صيره من كلام ~~الناس بخلاف ما لو قصد القراءة وحدها أو الذكر وحده أو مع نحو التفهيم فإن ~~الصلاة لا تبطل لبقاء ما تكمل به على موضوعه ms108 ولا فرق على الأوجه بين أن ~~يكون انتهى في قراءته إلى تلك PageV01P245 الآية أو أنشأها حينئذ ولا بين ~~ما يصلح لتخاطب الناس به من نظم القرآن والإذكار وما لا يصلح وخرج بنظم ~~القرآن ما لو غير نظمه كقوله يا إبراهيم سلام كوني فتبطل صلاته مطلقا نعم ~~إن لم يصل بعضها ببعض وقصد القراءة فلا بطلان ( ولا تبطل ) الصلاة ( بالذكر ~~والدعاء بلا خطاب ) لمخلوق غير النبي صلى الله عليه وسلم ولا تعليق ( ولا ~~بالتلفظ بقربه كالعتق والنذر ) والصدقة والوصية وسائر القرب المنجزات بلا ~~تعليق ولا خطاب لمن ذكر لأن ذلك قربة ومناجاة لله فهو من جنس الدعاء بخلافه ~~مع خطاب مخلوق غير النبي صلى الله عليه وسلم من إنس وجن وملك وغيرهم وإن لم ~~يعقل كقوله لعاطس رحمك الله ولهلال ربي وربك الله أو مع تعليق كان شفى الله ~~مريضي فعلي عتق رقبة أو اللهم اغفر لي إن شئت فتبطل بذلك مطلقا كما لو نطق ~~بشيء من ذلك بغير العربية وهو يحسنها ولا تضر إشارة الأخرس ولو ببيع وإن صح ~~بيعه ولا خطاب الله تعالى وخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو في غير ~~التشهد ويسن حتى للناطق رد السلام بالإشارة ولمن عطس أن يحمد الله ويسمع ~~نفسه ولو قرأ إمامه إياك نعبد وإياك نستعين فقالها أو قال استعنا ~~PageV01P246 أو نسعتين بالله بطلت إن لم يقصد تلاوة أو دعاء قاله في ~~التحقيق # ( لا ) تبطل ( بالسكوت الطويل ) ولو ( بلا عذر ) لأنه لا يخل بنظمها ( ~~ويسن لمن نابه شيء ) في صلاته كتنبيه إمامه وإذنه لداخل وإنذاره نحو أعمى ~~من وقوعه في محذور ( أن يسبح الله تعالى إن كان رجلا ) بقصد الذكر وحده أو ~~مع التنبيه وإلا بطلت صلاته كما علم مما مر ( و ) أن ( تصفق المرأة ) ~~والخنثى والأولى أن يكون ( ببطن كف على ظهر ) كف ( أخرى ) سواء اليمنى ~~واليسرى وذلك لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم من نابه شيء في صلاته ~~فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء ms109 فلو صفق الرجل وسبح ~~غيره كان خلاف السنة ولو كثر التصفيق بأن كان ثلاثا متوالية أبطل ولا يضر ~~حيث قصد به الإعلام وإن كان بضرب الراحتين # ( الشرط الحادي عشر ترك ) تعمده زيادة الركن الفعلي والفعل الفاحش وإن قل ~~وترك ( الأفعال الكثيرة ) عرفا ولو سهوا ( فلو زاد ركوعا ) لغير قتل نحو ~~حية ( أو غيره من الأركان ) الفعلية ( بطلت ) صلاته ( إن تعمده ) ~~PageV01P247 ولم يكن للمتابعة وإن لم يطمئن فيه لتلاعبه بخلاف الركن القولي ~~لأن زيادته لا تغير نظمها وبخلاف الزيادة سهوا أو للمتابعة لعذره ولا يضر ~~تعمد زيادة قعود قصير إن عهد في الصلاة غير ركن كأن جلس بعد الاعتدال وقبل ~~السجود مثل جلسة الاستراحة بخلاف الجلوس قبل نحو الركوع لأنه يعهد ( أو فعل ~~ثلاثة أفعال متوالية ) بأن لا يعد عرفا كل منها منقطعا عما قبله ( كثلاث ~~خطوات ) وإن كانت بقدر خطوة مغتفرة أو مضغات ثلاث ( أو حكات ) متوالية مع ~~تحريك اليد ( في غير الجرب ) وكأن حرك يديه ورأسه ولو معا أو خطا خطوة ~~واحدة ناويا فعل الثلاث وإنم لم يزد على الواحدة ( أو وثب وثبة ) ولا تكون ~~الوثبة إلا ( فاحشة أو ضرب ضربة مفرطة ) أو صفق تصفيقة أو خطا خطوة بقصد ~~اللعب وإن كانت التصفيقة بغير ضرب الراحتين ( بطلت ) صلاته في جميع ما ذكر ~~( سواء كان عامدا أو ناسيا ) لمنافاة ذلك لكثرته أو فحشه للصلاة وإشعاره ~~بالإعراض عنها والخطوة بفتح الخاء المرة وهي المراد هنا إذ هي عبارة عن نقل ~~رجل واحدة فقط حتى يكون نقل الأخرى إلى أبعد عنها أو أقرب خطوة أخرى بخلاف ~~نقلها إلى مساواتها وذهاب اليد ورجوعها ووضعها PageV01P248 ورفعها حركة ~~واحدة أما في الجرب الذي لا يصبر معه على عدم الحك فيغتفر الحك لأجله وإن ~~كثر لاضطراره إليه ( ولا يضر الفعل القليل ) الذي ليس بفاحش ومنه الخطوتان ~~وإن اتسعتا واللبس الخفيف وفتح كتاب وفهم ما فيه لكنه مكروه ( ولا حركات ~~خفيفات وإن كثرت ) وتوالت لكنها خلاف الأولى وذلك ( كتحريك الأصابع ) في ~~نحو سبحة وحكة فلا بطلان بجميع ms110 ذلك وإن تعمده ما لم يقصد به منافاتها وإنما ~~لم يعف عن قليل الكلام عمدا لأنه لا يحتاج إليه فيها بخلاف الفعل فيعفى عما ~~يتعسر الاحتراز عنه مما لا يخل بها والأجفان واللسان كالأصابع وقد يسن ~~الفعل القليل كقتل نحو الحية # ( الشرط الثاني عشر ترك ) المفطر فتبطل بوصول مفطر جوفه وإن قل ولو بلا ~~حركة أو مضغ لأن وصوله يشعر بالإعراض عنها وترك غير المفطر أيضا نحو ( ~~الأكل والشرب ) الكثير سهوا أو لجهل تحريمه فيها فتبطل به وإنما لم يفطر ~~الصائم لأن الصائم لا تقصير منه إذ ليس لعبادته هيئة تذكره بخلاف الصلاة ( ~~فإن أكل قليلا ناسيا ) أنه فيها ( أو جاهلا PageV01P249 بتحريمه ) وعذر ~~لقرب عهده بالإسلام أو نشئه بعيدا عن العلماء ( لم تبطل ) صلاته لعذره # ( الشرط الثالث عشر أن لا يمضي ركن قولي ) كالفاتحة ( أو فعلي ) ~~كالاعتدال ( مع الشك في ) صحة ( نية التحرم ) بأن تردد هل نوى أو أتم النية # أو أتى ببعض أجزائها الواجبة أو بعض شروطها أو هل نوى ظهرا أو عصرا ( أو ~~يطول ) عرفا ( زمن الشك ) أي التردد فيما ذكر فمتى طال أو مضى قبل انجلائه ~~ركن بأن قارنه من ابتدائه إلى تمامه أبطلها لندرة مثل ذلك في الأولى ~~ولتقصيره بترك التذكر في الثانية وإن كان جاهلا # وبعض الركن القولي ككله إن طال زمن الشك أو لم يعد ما قرأه فيه وقراءة ~~السورة والتشهد الأول كقراءة الفاتحة إن قرأ منهما قدرها أو قدر بعضها وطال ~~وخرج بقوله أن لا يمضي إلى آخره ما لو تذكر قبل طول الزمن وإتيانه بركن فلا ~~بطلان لكثرة عروض مثل ذلك وبتعبيره PageV01P250 بالشك ما لو ظن أنه في صلاة ~~أخرى فإنه تصح صلاته وإن أتمها مع ذلك سواء كان في فرض وظن أنه في نفل أو ~~عكسه # ( الشرط الرابع عشر أن لا ينوي قطع الصلاة أو يتردد في قطعها ) فمتى نوى ~~قطعها ولو بالخروج منها إلى أخرى أو تردد فيه أو في الاستمرار فيها بطلت ~~لمنافاة ذلك للجزم بالنية ولا يؤاخذ بالوسواس ms111 القهري ولو في الإيمان لما ~~فيه من الحرج ولو نوى فعل مبطل فيها لم تبطل إلا أن شرع في المنوي ولا يبطل ~~الوضوء والصوم والاعتكاف والحج بنية القطع وما بعده لأن الصلاة أضيق بابا ~~من الأربعة ( الشرط الخامس عشر عدم تعليق قطعها بشيء ) فإن علقه بشيء ولو ~~محالا فيما يظهر بطلت لمنافاته للجزم بالنية # # | فصل في مكروهات الصلاة # ( ويكره الالتفات بوجهه ) فيها لأنه اختلاس من الشيطان كما صح في الحديث ~~( إلا لحاجة ) للاتباع ولا بأس بلمح العين من غير التفات PageV01P251 # أما الالتفات بالصدر فمبطل كما مر ( ورفع البصر إلى السماء ) لأنه يؤدي ~~إلى خطف البصر كما في حديث البخاري ( وكف شعره أو ثوبه ) بلا حاجة لأنه صلى ~~الله عليه وسلم أمر بأن لا يكفهما ليسجدا معه ( ووضع يده على فمه بلا حاجة ~~) للنهي الصحيح عنه أما وضعها لحاجة كالتثاؤب فسنة لخبر صحيح فيه ولا فرق ~~بين اليمنى واليسرى لأن هذا ليس فيه دفع مستقذر حسي ( ومسح غبار جبهته ) ~~قبل الانصراف منها ( وتسوية الحصى في مكان سجوده ) للنهي الصحيح عنه ولأنه ~~كالذي قبله ينافي التواضع والخشوع ( والقيام على رجل ) واحدة ( وتقديمها ) ~~على الأخرى ( ولصقها بالأخرى ) حيث لا عذر لأنه تكلف ينافي الخشوع ولا بأس ~~بالاستراحة على إحداهما لطول القيام أو نحوه ( والصلاة حاقنا ) بالنون أي ~~بالبول ( أو حاقبا ) بالموحدة أي بالغائط ( أو حازقا ) أي بالريح للنهي ~~عنها مع مدافعة الأخبثين بل قد يحرم إن ضره مدافعة ذلك ويندب أو يجب تفريغ ~~نفسه من ذلك وإن فاتت الجماعة ( إن وسع الوقت ) ذلك وإلا وجبت الصلاة مع ~~ذلك حيث لا ضرر لحرمة الوقت ( ومع توقان الطعام ) الحاضر PageV01P252 أو ~~القريب الحضور أي اشتهائه بحيث يختل الخشوع لو قدم الصلاة عليه لأمره صلى ~~الله عليه وسلم بتقديم العشاء على العشاء ويأكل ما يتوفر معه خشوعه فإن لم ~~يتوفر إلا بالشبع شبع ومحل ذلك ( إن وسع ) الوقت ( أيضا ) وإلا صلى فورا ~~وجوبا لما مر ( وأن يبصق في غير المسجد عن يمينه أو قبالته ) وإن كان خارج ms112 ~~الصلاة للنهي عن ذلك بل يبصق عن يساره أن تيسر وإلا فتحت قدمه اليسرى ( ~~ويحرم ) البصاق ( في المسجد ) إن اتصل بشيء من أجزائه للخبر الصحيح أنه ~~خطيئة وكفارتها دفنها أي أنه يقطع الحرمة ولا يرفعها ( ويكره أن يضع يده ) ~~اليمنى أو اليسرى ( على خاصرته ) لغير حاجة لصحة النهي عنه ولأنه فعل ~~المتكبرين ومن ثم لما هبط إبليس من الجنة كان كذلك وورد أنه راحة أهل النار ~~أي اليهود والنصارى ( وإن يخفض رأسه ) أو يرفعه ( في ركوعه ) لأنه خلاف ~~الاتباع ويكره ترك قراءة السورة في الأولتين للخلاف في وجوبها ( وقراءة ~~السورة في ) الركعة ( الثالثة والرابعة ) من الرباعية والثالثة من المغرب ~~وهذا ضعيف والمعتمد أن قراءتها فيهما ليست خلاف الأولى بل ولا خلاف السنة ~~وإنما هي ليست بسنة وفرق بين ما ليس بسنة وما هو PageV01P253 خلاف السنة ( ~~إلا لمن سبق بالأولى والثانية فيقرؤها ) أي السورة ( في الأخيرتين ) من ~~صلاة الإمام لأنهما أولياه إذ ما أدركه المأموم أول صلاته فإن لم يمكنه ~~قراءتها فيهما قرأها في الأخيرتين لئلا تخلو صلاته من السورة # ولو سبق بالأولى فقط قرأها في الثانية والثالثة ( والاستناد ) في الصلاة ~~( إلى ما يسقط ) المصلي ( بسقوطه ) للخلاف في صحة صلاته حينئذ ومحله حيث ~~يسمى قائما وإلا بأن كان بحيث يمكنه رفع قدميه على الأرض بطلت صلاته كما مر ~~في بحث القيام لأنه ليس بقائم بل معلق نفسه ( والزيادة في جلسة الاستراحة ~~على قدر الجلوس بين السجدتين ) أي على أقله # أما الزيادة على أكمله بقدر التشهد الواجب فباطلة كما مر أن تطويل جلسة ~~الاستراحة مبطل كتطويل الجلوس بين السجدتين ( وإطالة التشهد الأول ) ولو ~~بالصلاة على الآل فيه والدعاء لبنائه على لتخفيف ( وترك الدعاء في التشهد ~~الأخير ) للخلاف في وجوب بعضه السابق كما مر ( ومقارنة PageV01P254 الإمام ~~في أفعال الصلاة ) بل وأقوالها للخلاف في صحة صلاته حينئذ # وهذه الكراهة من حيث الجماعة لأنها لا توجد إلا معها فتفوت فضيلتها ككل ~~مكروه من حيث الجماعة كالانفراد عن الصف وترك فرجة فيه مع سهولة سدها ~~والعلو ms113 على الإمام والانخفاض عنه لغير حاجة ولو في المسجد والاقتداء ~~بالمخالف ونحو الفاسق والمبتدع واقتداء المفترض بالمتنفل ومصلي الظهر مثلا ~~بمصلي العصر وعكسهما # ( و ) يكره ( الجهر في موضع الأسرار والأسرار في موضع الجهر والجهر ) ~~للمأموم ( خلف الإمام ) لمخالفته للاتباع المتأكد في ذلك # ( ويحرم ) على كل أحد ( الجهر ) في الصلاة وخارجها ( إن شوش على غيره ) ~~من نحو مصل أو قارىء أو نائم للضرر ويرجع لقول المتشوش ولو فاسقا لأنه لا ~~يعرف إلا منه # PageV01P255 وما ذكره من الحرمة ظاهر لكن ينافيه كلام المجموع وغيره فإنه ~~كالصريح في عدمها إلا أن يجمع بحمله على ما إذا خف التشويش ( وتكره ) ~~الصلاة أيضا ( في المزبلة ) بفتح الموحدة وضعها وهي موضع الزبل ( والمجزرة ~~) وهي موضع الجزر أي الذبح لصحة النهي عنهما ولما فيهما من محاذاة النجاسة ~~فإن مسها بعض بدنه أو محموله بطلت صلاته كما مر ( والطريق في البناء ) دون ~~البرية للنهي ولاشتغال القلب بمرور الناس فيها وبه يعلم أن التعبير بالبناء ~~دون البرية جري على الغالب وأنه حيث كثر مرورهم بمحل كرهت الصلاة فيه حينئذ ~~وإن لم يك طريقا كالمطاف وفي الوادي الذي نام فيه صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه عن صلاة الصبح لأنه ارتحل عنه ولم يصل فيه وقال إن فيه شيطانا # ( و ) في ( بطن الوادي ) أي كل واد ( مع توقع السيل ) لخشية الضرر ~~وانتفاء الخشوع ( و ) في ( الكنيسة ) وهي متعبد اليهود ( و ) في ( البيعة ) ~~وهي متعبد النصارى وغيرهما من سائر أمكنة المعاصي كالسوق لأنها مأوى ~~الشياطين كالحمام ( و ) في ( المقبرة ) الطاهرة والمنبوشة إن جعل بينه ~~PageV01P256 وبين النجاسة حائلا لما مر في المزبلة وبه يعلم أن الكلام في ~~مقابر الأنبياء ( والحمام ) أو مسلخه ولو جديدا لما مر ( وعطن الإبل ) وهو ~~المحل الذي تنحى إليه بعد شربها ليشرب غيرها أو هي ثانيا للنهي عنه ولتشوش ~~خشوعه بشدة نفارها ( و ) على ( سطح الكعبة ) لما فيه من الاستعلاء عليها ( ~~و ) في ( ثوب ) أو إليه أو عليه إن كان ( فيه تصاوير أو شيء ) آخر ( يلهيه ~~) عن الصلاة كخطوط ms114 وكآدمي يستقبله للخبر الصحيح أنه صلى صلى الله عليه وسلم ~~وعليه ثوب ذو أعلام فلما فرغ قال ألهتني هذه ( والتلثم ) للرجل ( والتنقيب ~~) لغيره للنهي عن الأول وقيس به الثاني ( وعند غلبة النوم ) لفوات الخشوع ~~حينئذ ومحله إن اتسع الوقت وغلب على ظنه استيقاظه وإدراك الصلاة كاملة فيه ~~وإلا حرم كما مر # # | فصل في سترة المصلي # ( ويستحب ) لكل مصل ( أن يصلي إلى شاخص ) من نحو جدار أو عمود فإن لم يجد ~~فنحو عصا أو متاع يجمعه ( قدر ثلثي ذراع ) فأكثر أي طوله بقدر ذلك وإن لم ~~يكن له عرض كسهم ( بينه ) أي بين قدميه ( وبينه ثلاثة أذرع فما دون ) ذلك ( ~~فإن لم يجد ) شاخصا مما ذكر ( بسط PageV01P257 مصلى أو خط خطا ) من قدميه ~~نحو القبلة وكونه طولا أولى وذلك للأخبار الصحيحة كخبر استتروا في صلاتكم ~~ولو بسهم وخبر إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها ولما صلى عليه الصلاة ~~والسلام في الكعبة جعل بينه وبين حائطها قريبا من ثلاثة أذرع لأنها قدر ~~إمكان السجود ولذلك يسن التفريق بين كل صفين بقدرها وصحح جماعة خبر إذا صلى ~~أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يكن معه عصا ~~فليخط خطا ثم لا يضره ما مر أمامه # وما اقتضاه هذا الخبر من الترتيب هو المعتمد خلافا للأسنوي التابع له ~~المصنف فلا بد من تقديم نحو الجدار نحو العصا ثم المصلي ثم الخط ومتى عدل ~~عن رتبة إلى ما دونها مع القدرة عليها كانت كالعدم # ( ويندب ) له ( دفع المار ) بينه وبين سترته ( حينئذ ) أي حين استتر ~~بسترة مستوفية للشروط المذكورة لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك وقال فإن أبى ~~فليقاتله فإنما هو شيطان أي فليدفعه بالتدريج كالصائل ولا يزيد PageV01P258 ~~على مرتين وإلا بطلت صلاته إن والى ويسن لغير المصلي دفعه أيضا # ( ويحرم المرور ) بينه وبين سترته ( حينئذ ) أي حين استيفائها للشروط ولو ~~لضرورة وإن لم يجد المار سبيلا غيره لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم لو ~~يعلم المار ms115 بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خريفا ~~خيرا له من أن يمر بين يدي المصلي وهو مقيد بالاستتار بشرطه المعلوم من ~~الأخبار السابقة ولا يحرم المرور ( إلا إذا ) لم يقصر المصلي فإن قصر بأن ( ~~صلى في قارعة الطريق ) أو شارع أو درب يضيق أو باب مسجد أو نحوها كالمحل ~~الذي يغلب مرور الناس فيه في تلك الصلاة ولو في المسجد كالمطاف لم يحرم ~~المرور بين يديه # ( و ) يحرم المرور في غير ما ذكر ( إلا ) إذا كان ( لفرجة في الصف ~~المتقدم ) فله المرور بين يدي المصلي ليصلي فيها وإن تعددت الصفوف بينه ~~وبينها لتقصيرهم بالوقوف خلفها مع وجودها وحيث انتفى شرط من شروط السترة ~~السابقة جاز المرور وحرم الدفع ولو أزيلت سترته حرم المرور على PageV01P259 ~~من علم بها بخلاف من لم يعلم بها لعدم تقصيره ويظهر أن مثله ما لو استتر ~~بسترة يراها مقلده # # | فصل في سجود السهو # ( يسن سجدتان للسهو ) في الفرض والنفل للأحاديث الآتية وإنما يسن بأحد ~~ثلاثة أسباب ( الأول ) ترك كلمة من التشهد لما صح أنه صلى الله عليه وسلم ~~تركه ناسيا وسجد قبل أن يسلم وقيس بالنسيان العمد بل خلله أكثر والمراد به ~~اللفظ الواجب في الأخير فقط كالقنوت ولو نوى أربع ركعات وقصد أن يتشهد ~~بتشهدين فترك أولهما لم يسجد لأنه ليس سنة مطلوبة لذاتها في محل مخصوص ( أو ~~) كلمة من ( القنوت ) الراتب وهو الذي ( في الصبح أو وتر نصف رمضان الأخير ~~) قياسا على التشهد الأول دون قنوت النازلة لأنه عارض وقيامه وقعود التشهد ~~الأول مثلهما فيسجد لكل منهما وحده بأن لا يحسنهما لأنه يسن له حينئذ أن ~~يجلس ويقف بقدرهما # ( أو ) ترك ( الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) أو الجلوس لها ~~PageV01P260 ( في التشهد الأول ) لأنها ذكر يجب الإتيان به في الأخير فيسجد ~~لتركه في الأول كالتشهد ( أو ) ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو ~~على آله وأصحابه أو القيام لها في ( القنوت ) قياسا على ما قبلها ( أو ms116 ) ~~ترك ( الصلاة على الآل ) أو الجلوس لها ( في التشهد الأخير ) قياسا على ذلك ~~أيضا وصورة السجود لتركها أن يتيقن ترك إمامه لها بعد أن يسلم إمامه وقبل ~~أن يسلم هو أو بعد أن سلم ولم يطل الفصل # ( الثاني ) من الأسباب ( فعل ما لا يبطل سهوه ) الصلاة ( ويبطل عمده ~~كالكلام القليل ناسيا ) أو الأكل القليل ناسيا ( أو زيادة ركن فعلي ناسيا ~~كالركوع ) وتطويل نحو الاعتدال بغير مشروع ناسيا لما صح أنه صلى الله عليه ~~وسلم صلى الظهر خمسا وسجد للسهو بعد السلام وقيس غير ذلك عليه بخلاف ما ~~يبطل سهوه أيضا كالكلام والعمل الكثيرين لأنه ليس في صلاة # ( ولا يسجد لما لا يبطل سهوه ولا عمده كالالتفات والخطوة والخطوتين ) ~~PageV01P261 لا لعمده ولا لسهوه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يسجد للفعل ~~القليل ولا أمر به مع كونه فعله ( إلا أن قرأ ) الفاتحة أو السورة ( في غير ~~محل القراءة كالركوع ) والاعتدال ( أو تشهد في غير محله ) كالجلوس بين ~~السجدتين ( أو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في غير محله ) كالركوع ( ~~فيسجد ) لذلك ( سواء فعله سهوا أو عمدا ) لتركه التحفظ المأمور به في ~~الصلاة فرضها ونفلها أمرا مؤكدا كتأكد التشهد الأول نعم لو قرأ السورة قبل ~~الفاتحة لم يسجد لأن القيام محلها في الجملة ويقاس به ما لو صلى على النبي ~~صلى الله عليه وسلم قبل التشهد وقضية كلام المصنف أن التسبيح ونحوه من كل ~~مندوب قولي مختص بمحل لا يسجد لنقله إلى غير محله واعتمده بعضهم لكن اعتمد ~~الأسنوي وغيره أنه لا فرق نعم نقل السلام وتكبيرة الإحرام عمدا مبطل وأفهم ~~كلامهم أن السجود لما ذكر مستثنى من مفهوم قولهم ما لا يبطل عمده لا سجود ~~لسهوه ولا لعمده ويضم إليها صور كثيرة كالقنوت قبل الركوع بنيته وكتفريقهم ~~في الخوف غير التفريق الآتي المأمور به ( ولو نسي ) الإمام أو المنفرد ( ~~التشهد الأول ) وحده أو مع قعوده ( فذكره بعد انتصابه ) أي قيامه ~~PageV01P262 ( لم يعد إليه ) لتلبسه بفرض فلا يقطعه لسنة ( فإن عاد ms117 عالما ~~بتحريمه عامدا بطلت ) صلاته لتعمده زيادة قعود ( أو ) عاد ( ناسيا ) أنه في ~~الصلاة ( أو جاهلا ) بتحريم العود ( فلا ) بطلان لعذره وعليه أن يقوم إذا ~~ذكر ( ويسجد للسهو ) لأن عمد فعله هذا مبطل # أما المأموم فإن انتصب إمامه فتخلف عامدا عالما ولم ينو مفارقته بطلت ~~صلاته لفحش المخالفة ولا يعود ولو عاد إمامه لأنه إما متعمد فصلاته باطلة # أو ساه والساهي لا يجوز متابعته فيفارقه أو ينتظره فإن عاد عامدا عالما ~~بطلت صلاته وإن انتصب هو وجلس إمامه للتشهد فإن كان ساهيا لم يعتد بفعله إذ ~~لا قصد له ( ويجب ) عليه ( العود لمتابعة إمامه فإن لم يعد بطلت إن علم ~~وتعمدو عامدا سن له العود لأن له قصدا صحيحا وكما أن المتابعة فرض كذلك ~~القيام فرض وإنما تخير من ركع قبل إمامه سهوا لعدم فحش المخالفة ~~PageV01P263 # ( وإن تذكر ) ) الإمام أو المنفرد ترك التشهد الأول ( قبل انتصابه ) أي ~~استوائه قائما ( عاد ) له ندبا لأنه لم يتلبس بفرض ( ولو تركه ) أي غير ~~المأموم التشهد الأول ( عامدا فعاد إليه ) عامدا عالما ( بطلت ) صلاته ( إن ~~كان ) وقت العود ( إلى القيام أقرب ) منه إلى القعود لقطعه نظم الصلاة ~~بخلاف ما إذا عاد وهو إلى القعود أقرب أو كانت نسبته إليهما على السواء لكن ~~بشرط أن يقصد بالنهوض ترك التشهد ثم يبدو له العود أما لو زاد هذا النهوض ~~عمدا لا لمعنى فإن صلاته تبطل بذلك والقنوت كالتشهد في جميع ما ذكر # ( و ) منه أنه ( لو نسي ) غير المأموم ( القنوت فذكره بعد وضع جبهته ) ~~للسجود ( لم يرجع له ) لتلبسه بفرض ( أو قبله ) أي قبل وضعها على الأرض وإن ~~وضع بقية أعضاء السجود ( عاد ) ندبا لعدم تلبسه بفرض ( وسجد للسهو إن بلغ ~~حد الراكع ) لزيادة ما يبطل تعمده فإن لم يبلغه لم يسجد # PageV01P264 ( الثالث ) من الأسباب ( إيقاع ركن فعلي مع التردد فيه فلو ~~شك ) أي تردد مع استواء أو رجحان ( في ) ترك شيء معين من ( ركوع أو سجود أو ~~ركعة أتى به ) وجوبا لأن الأصل عدم فعله ms118 ( وسجد ) لتردده في زيادة ما أتى ~~به ( وإن زال الشك قبل السلام ) لتردده حال الفعل وهو مضعف للنية ( إلا إذا ~~زال الشك قبل أن يأتي بما يحتمل الزيادة ) فلا يسجد لأن ما فعله واجب على ~~كل تقدير فلم يؤثر فيه التردد ( فلو شك هل صلى ثلاثا أو أربعا لزمه أن يبني ~~على الأقل ) وإن أخبره كثيرون بأنه صلى أربعا إذ لا يجوز له الرجوع إلى قول ~~غيره في النقص ولا في الزيادة لبطلان الصلاة بكل منهما بخلاف نحو الطواف له ~~الأخذ بأخبار غيره بالنقص ( وإذا ) تردد ثم ( زال الشك ) فإن كان قد زال ( ~~في غير ) الركعة ( الأخيرة لم يسجد ) لأن ما فعله منها مع التردد واجب على ~~كل تقدير ( أو ) زال ( فيها ) أي في الأخيرة ( سجد ) لأن ما فعله منها قبل ~~التذكر يحتمل الزيادة فلو شك في ترك بعض معين سجد أو في ارتكاب منهي فلا أو ~~هل سجد للسهو أو لا سجد له أو هل سجد له سجدتين أو واحدة سجد أخرى عملا ~~بالأصل في جميع ذلك PageV01P265 # والحاصل أن المشكوك فيه كالمعدوم غالبا ( و ) من غير الغالب أنه ( لا يضر ~~الشك بعد السلام في ترك ركن ) لأن الظاهر مضي الصلاة على التمام ( إلا ~~النية وتكبيرة الإحرام ) فإنه يضر الشك فيهما ولو بعد السلام فتلزمه ~~الإعادة لأنه شك فيما به الانعقاد فتلزمه الإعادة كما لو شك هل نوى الفرض ~~أو النفل أو هل صلى أو لا ( و ) إلا الشك في ( الطهارة ) وغيرها من بقية ~~الشروط على ما في موضع من المجموع لكن المعتمد ما فيه في موضع آخر وفي غيره ~~من أنه لا يضر الشك فيه بعد تيقن وجوده عند الدخول في الصلاة إلا في ~~الطهارة فإنه يكفي تيقن وجودها ولو قبل الصلاة لقولهم يجوز الدخول فيها ~~بطهر مشكوك فيه # ( ويسجد المأموم لسهو ) وعمد ( إمامه المتطهر وإمامه ) أي إمام إمامه ~~المتطهر أيضا وإن كان سهو إمامه أو إمام إمامه قبل القدوة لتطرق الخلل ~~فيهما لصلاته من صلاة إمامه ومن ثم ms119 يسجد ( وإن تركه الإمام ) فلم يسجد ( أو ~~) بطلت صلاة الإمام كأن ( أحدث قبل إتمامها ) وبعد وقوع PageV01P266 السهو ~~منه أو فارقه أما المحدث فلا يلحقه سهوه إذ لا قدوة في الحقيقة وإن كانت ~~الصلاة خلف المحدث جماعة لأن ذلك بالنسبة لحصول الثواب فضلا # لا ليترتب عليه أحكامها وعند سجود الإمام المتطهر يلزم المأموم متابعته ~~فيه مسبوقا كان أو موافقا فإن تخلف عامدا عالما بطلت صلاته وإن جهل سهوه ( ~~إلا أن علم المأموم خطأ إمامه ) في السجود للسهو بأن علم أنه سجد لغير ~~مقتضى كنهوض قليل ( فلا يتابعه ) فيه اعتبارا بعقيدته نعم يلحقه سهوه ~~بسجوده لذلك فيسجد له ولو علم غلطه وهو ساجد معه لزمه العود إلى الجلوس ثم ~~إن شاء فارقه وسجد أو انتظر سلامه ثم يسجد ويتصور علم المأموم بغلط الإمام ~~في ذلك بقوله له ذلك بعد سلامه أو بكتابته أو بخبر معصوم لا بغير ذلك ~~لاحتمال أنه شك في فعل بعض معين وذلك يقتضي السجود وإن علم المأموم أنه أتى ~~به فيلزمه موافقته فيه # PageV01P267 ( ولا يسجد المأموم لسهو نفسه خلف إمامه المتطهر ) لأنه ~~يتحمل عنه سهوه في حال قدوته كما يتحمل عنه القنوت وغيره أما المحدث فلا ~~يتحمل عنه لما مر وخرج بقوله خلف إمامه ما لو سها منفردا ثم اقتدى به فإنه ~~لا يتحمله وإنما لحقه سهو إمامه ولو قبل الاقتداء به لأنه قد عهد تعدي ~~الخلل من صلاة الإمام إلى صلاة المأموم دون عكسه ( ولو ظن ) المأموم ( سلام ~~إمامه فسلم فبان خلافه ) أي خلاف ظنه ( أعاد السلام معه ) أي مع إمامه أو ~~بعده لامتناع تقدمه على سلام إمامه ( ولا سجود ) لأنه سهو حال القدوة كما ~~لو نسي نحو الركوع فإنه يأتي بركعة بعد سلام إمامه ولا يسجد سواء تذكره قبل ~~سلام إمامه أم بعده بخلاف ما لو سلم المسبوق بعد سلام الإمام سهوا فإنه ~~يسجد لأنه سهو بعد انقطاع القدوة وبه فارق ما لو سلم معه ( ولو تذكر ~~المأموم في تشهده ترك ركن ) فإن كان النية أو ms120 تكبيرة الإحرام تبين بطلان ~~صلاته كما مر أو ( غير النية وتكبيرة الإحرام صلى ركعة ) ولا يجوز له أن ~~يقوم لها ولا للمسبوق أن يقوم لما عليه إلا ( بعد سلام إمامه ) وإلا بطلت ~~صلاته إن علم وتعمده وإلا لغا ما أتى به ولزمه العود إلى الجلوس وإن كان ~~PageV01P268 الإمام قد سلم ثم القيام إلى الإتيان بما بقي عليه ( ولا يسجد ~~) للسهو فيما إذا أتى بالركعة بعد سلام إمامه لوجود سهوه حال القدوة ( أو ~~شك في ذلك ) أي في ترك ركن غير النية وتكبيرة الإحرام ( أتى بركعة بعد سلام ~~إمامه ) أيضا ( وسجد ) ندبا لأن ما فعله مع التردد محتمل للزيادة ( وإذا ~~سجد إمامه ) للسهو ( لزمه متابعته ) كما مر مع ما يستثنى منه ( فإن كان ~~المأموم مسبوقا سجد معه وجوبا إن سجد ) لأجل المتابعة ( ويستحب أن يعيده ) ~~أي سجود السهو ( في آخر صلاة نفسه ) لأنه محل السجود # ( وسجود السهو وإن كثر ) السهو من نوع أو أكثر ( سجدتان ) للاتباع ( ~~كسجود الصلاة ) أي كسجدتيها في الأقل والأكمل وما يندب فيهما وما بينهما ~~فإن سجد واحدة بنية الاقتصار عليها ابتداء بطلت صلاته بخلاف ما إذا بدا له ~~الاقتصار عليها بعد فراغها ولا بد من نية سجود السهو ( ومحل سجود السهو ) ~~سواء سها بنقص أو بزيادة أو بهما ( بين التشهد ) وما يتبعه من الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ومن الدعاء ( والسلام ) بحيث لا يتخلل بينه وبين ~~السلام شيء فلا يجوز فعله بعد السلام لأن PageV01P269 فعله قبله هو آخر ~~الأمرين من فعله صلى الله عليه وسلم كما قاله الزهري ولو اقتدى بمن يراه ~~بعد السلام وتوجه على المأموم سجود سهو في اعتقاده سجد هو قبل سلامه وبعد ~~سلام الإمام اعتبارا بعقيدته ولا ينتظره الموافق ليسجد معه لأنه فارقه ~~بسلامه وقد يتعدد السجود صورة لا حكما كما مر في مسألة المسبوق ( ويفوت ) ~~السجود ( بالسلام عامدا ) بأن كان ذاكرا للسهو عالما بأن محله قبل السلام ~~لفوات محله ولا عذر فلا يعود إليه وإن قرب الفصل ( وكذا ) يفوت السلام ms121 ( ~~ناسيا إن طال الفصل ) عرفا بين السلام وتيقن الترك بأن مضى زمن يغلب على ~~الظن أنه ترك السجود قصدا أو نسيانا لفوات محله ولتعذر البناء بالطول وكذا ~~لو لم يرده وإن قرب الفصل ( فإن قصر ) وأرداه ( عاد إلى السجود ) ندبا بلا ~~إحرام إن لم يطرأ مناف كخروج وقت الجمعة للاتباع وإذا عاد إليه بأن وضع ~~جبهته بالأرض ولو من غير طمأنينة صار عائدا إلى الصلاة وبان أنه لم يخرج ~~منها حتى يحتاج إلى سلام ثان وتبطل بطرو مناف كالحدث بعد العود وتصير ~~الجمعة ظهرا إن خرج وقتها بعد العود ويحرم إن علم ضيق وقت الصلاة لإخراج ~~بعضها عن الوقت PageV01P270 # # | فصل في سجود التلاوة # وهوفي أربع عشرة آية منها سجدتا الحج وثلاث في المفصل في النجم والانشقاق ~~واقرأ # ( يسن سجود التلاوة للقارىء ) للاتباع ( والمستمع ) أي قاصد السماع ( ~~والسامع عند قراءة آية سجدة ) لما صح من سجود الصحابة رضوان الله عليهم ~~لقراءته صلى الله عليه وسلم وهو للمستمع آكد وخرج الأصم فلا يسجد وإن علم ~~سجود القارىء ولا يجوز لمن ذكر إلا عند آخر الآية والأصح أن أخرها في النحل ~~@QB@ يؤمرون @QE@ وفي النمل @QB@ العظيم @QE@ وفي ص @QB@ وأناب @QE@ وفي حم ~~السجدة @QB@ يسأمون @QE@ وفي الانشقاق @QB@ يسجدون @QE@ # والبقية لا خلاف فيها وإلا عند مشروعية القراءة فيسجد كل من ذكر لقراءة ~~كافر حلت له بأن رجي إسلامه ولم يكن معاندا وصبي ومحدث ومصل قرأ في القيام ~~وتارك لها وملك وجني ولكل قراءة ( إلا لقراءة النائم والجنب والسكران ~~والساهي ) ونحو الدرة من الطيور المعلمة فلا يسن PageV01P271 السجود لسماع ~~قراءتهم لعدم مشروعيتها وعدم قصدها فالشرط حل القراءة والسماع أي عدم ~~كراهتهما وإن لم يندبا ( ويتأكد ) السجود ( للمستمع ) أكثر منه للسامع ~~ولهما ( إن سجد القارىء ) لما قيل إن سجودهما متوقف على سجوده ولهما ~~الاقتداء به ( ولا يسجد المصلي لغير قراءة نفسه ) من مصل وغيره وإلا بطلت ~~صلاته إن علم وتعمد ( إلا المأموم فيسجد إن سجد إمامه ) وإن لم يسمع قراءته ~~( وإلا ) بأن سجد دون إمامه ولو لقراءة إمامه أو ms122 تخلف عنه في سجوده لها وإن ~~لم يسمع قراءته ( بطلت صلاته ) إن علم وتعمد فيهما ولم ينو المفارقة في ~~الثانية ولو علم والإمام في السجود فرفع وهو هاو رفع معه ولا يسجد أما ~~المصلي المستقل بأن كان إماما أو منفردا فيسجد لقراءة نفسه في القيام ولو ~~قبل الفاتحة ولا يكره له قراءة آيتها بخلاف المأموم ويكره لكل مصل الإصغاء ~~إلى قراءة غيره إلا المأموم لقراءة إمامه ويسن للإمام تأخير السجود في ~~السرية إلى السلام ( ويتكرر السجود ) ندبا ( بتكرر القراءة ولو في مجلس ~~وركعة ) لتجدد السبب مع توفية الحكم الأول فإن لم يوفه كفى لهما سجدة ومن ~~يكرر للحفظ كغيره وإنما يسن للإمام التكرير للسجود PageV01P272 إن أمن ~~التشويش على المأمومين وإلا لم يسن له ذلك ويسن أن يسجد حيث قرأ آية السجدة ~~على ما مر ( إلا إذا قرأها في وقت الكراهة ) ليسجد في وقت الكراهة فلا يسجد ~~لحرمتها كما مر ( أو ) قرأها ( في الصلاة بقصد السجود فقط فلا يسجد ) لعدم ~~مشروعيتها حينئذ ( فإن فعل ) عامدا عالما ( بطلت صلاته ) لأنه زاد فيها ما ~~هو من جنس بعض أركانها تعديا بخلاف ما لو ضم إلى قصد السجود قصدا صحيحا من ~~مندوبات القراءة أو الصلاة فإنه لا بطلان لمشروعية القراءة والسجود حينئذ ~~ولا بد في سجدتي التلاوة والشكر من شروط الصلاة والنية مع تكبيرة الإحرام ~~والسلام إن كانت سجدة التلاوة خارج الصلاة ويسن فيهما سائر سنن الصلاة التي ~~يتأتى مجيئها هنا # # | فصل في سجود الشكر # ( ويسن سجود الشكر عند هجوم نعمة ) ظاهرة من حيث لا يحتسب سواء توقعها ~~قبل ذلك أم لا وسواء كانت له أم لنحو ولد أم لعامة المسلمين وذلك كحدوث ~~معرفة أو ولد أو نحو أخ أو جاه أو مال وإن كان له مثله وقدوم غائب ونصر على ~~عدو ( واندفاع نقمة ) ظاهرة PageV01P273 من حيث لا يحتسب توقعها أم لا عمن ~~ذكر كنجاة من نحو غرق أو حريق وكستر المساوي لما صح أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان إذا جاءه أمر يسر ms123 به خر ساجدا # وخرج بالظاهرتين ما لا وقع له عادة كحدوث درهم وعدم رؤية عدو حيث لا ضرر ~~فيها وبما بعده ما لو تسبب فيهما سببا تقضي العادة بحصولهما عقبه ونسبتهما ~~إليه فلا سجود حينئذ فعلم أنه لا نظر لتسببه في حصول الولد بالوطء والعافية ~~بالدواء وبالهجوم المراد به الحدوث استمرار النعم واندفاع النقم فلا يسجد ~~له لاستغراقه العمر في السجود # ( و ) يسن أيضا ( لرأية فاسق متظاهر ) بفسقه ومنه الكافر قياسا على سجوده ~~صلى الله عليه وسلم لرؤية المبتلي الآتي ومصيبة الدين أشد من مصيبة الدنيا ~~فطلب منه السجود شكرا على السلامة من ذلك # ( ويظهرها للمتظاهر ) المذكور حيث لم يخف منه فتنة أو مفسدة لعله ~~PageV01P274 يتوب وفي بعض النسخ فاسق متظاهر ظاهرا وهي أحسن # ( أو رؤية مبتلي ) ببلية في نحو بدنه أو عقله للاتباع # ( ويسرها ) ندبا لئلا يتأذى بالإظهار نعم إن كان غير معذور كمقطوع في ~~سرقة ومجلود في زنا ولم يعلم توبته أظهرها له وكرؤية من ذكر سماع صوته # ( ويستحب ) سجود الشكر ( في ) قراءة ( آية ص في غير الصلاة ) للاتباع ~~وشكرا على قبول توبة داود الله على نبينا وعليه وسلم ويحرم فيها ( فإن سجد ~~فيها ) لها ( عامدا عالما بالتحريم بطلت ) صلاته # وإن كان تابعا لإمامه الذي يراها فيها أو ناسيا أو جاهلا فلا يسجد للسهو ~~وإذا سجدها إمامه فارقه أو انتظره قائما # PageV01P275 # | ( فرع ) يحرم التقرب إلى الله تعالى بسجدة من غير سبب # ولو بعد صلاة وسجود الجهلة بين يدي مشايخهم حرام اتفاقا ولو بقصد التقرب ~~إلى الله تعالى وفي بعض صوره ما يكون كفرا # # | فصل في صلاة النفل # وهو لغة الزيادة وشرعا ما عدا الفرض وهو كالسنة والمندوب والمستحب ~~والمرغب فيه والحسن ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه # ( أفضل ) عبادات البدن بعد الشهادتين ( الصلاة ) ففرضها أفضل الفروض ~~وتطوعها أفضل التطوع ولا يرد الاشتغال بالعلم وحفظ القرآن لأنهما فرض كفاية # وأفضل الصلاة ( المسنونة صلاة العيدين ) الأكبر والأصغر لشبههما الفرض في ~~الجماعة وتعيين الوقت وللخلاف في وجوبهما على الكفاية ms124 وتكبير الأصغر أفضل ~~من تكبير الأضحى للنص عليه PageV01P276 # ( ثم الكسوف ) للشمس ( ثم الخسوف ) للقمر للاتفاق على مشروعيتهما بخلاف ~~الاستسقاء # وتقديم كسوف الشمس لتقدمها في القرآن والأخبار ولأن الانتفاع بها أكثر من ~~الانتفاع به # ( ثم الاستسقاء ) لتأكد طلب الجماعة فيها ولعموم نفعها # ( ثم الوتر ) للخلاف في وجوبه بخلاف سائر الرواتب ( وأقله ركعة ) لكن ~~الاقتصار عليها خلاف الأولى ( وأكثره إحدى عشرة ) ركعة للأخبار الصحيحة في ~~ذلك وما بينهما أوسطه وإنما يفعل ( بالأوتار ) إما ثلاثا وهي أدنى الكمال ~~أو خمسا أو سبعا أوتسعا وكل أكمل مما قبله ولا يجوز الزيادة على إحدى عشرة ~~بنية الوتر ورواية ( أنه صلى الله عليه وسلم كان يوتر بخمس عشرة ) حسب فيها ~~سنة العشاء وركعتان خفيفتان كان يفتتح بهما PageV01P277 صلاة الليل ومن ثم ~~كانتا سنة غير الوتر # ( ووقته بين ) فعل صلاة ( العشاء ) وإن جمعها تقديما ( وطلوع الفجر ) ~~الصادق للإجماع # ثم إن أراده قبل النوم كان وقته المختار إلى ثلث الليل وإلا فهو آخر ~~الليل # ( وتأخيره بعد صلاة الليل ) من نحو راتبة أو تراويح أو تهجد وهو الصلاة ~~بعد النوم أو صلاة نفل مطلق قبل النوم أو فائتة أراد قضاءها ليلا أفضل من ~~تقديمه عليها سواء كان ذلك بعد النوم أو قبله لما صح من قوله صلى الله عليه ~~وسلم اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا # ( أو ) تأخيره ( إلى آخر الليل ) فيما ( إذا كان ) من عادته أنه ( يستيقظ ~~) له آخره بنفسه أو غيره ( أفضل ) من تقديمه أوله لخبر مسلم بذلك وعليه ~~PageV01P278 يحمل إطلاق بعض الأخبار أفضلية التقديم وبعضها أفضلية التأخير ~~ويتأتى هذا التفصيل فيمن له تهجد يعتاده # ثم الوتر إن فعل بعد نوم حصلت به سنة التهجد أيضا وإلا كان وترا لا تهجدا ~~فبينهما عموم وخصوص من وجه # ( ويجوز وصله ) أي الوتر لكن ( بتشهد ) في الركعة الأخيرة وهو أفضل ( ~~بتشهدين في الأخيرتين ) لثبوت كل منهما لا بأكثر من تشهدين ولا بهما في غير ~~الأخيرتين لأنه خلاف الوارد والفصل بالسلام من كل ركعتين إن أوتر بثلاث ~~فأكثر أفضل من الوصل بقسميه ms125 لأنه أكثر أخبارا وعملا # ( وإذا أوتر بثلاث ) فالسنة أنه ( يقرأ ) بعد الفاتحة ( في ) الركعة ( ~~الأولى سورة الأعلى وفي الثانية ) سورة ( الكافرون وفي الثالثة المعوذات ) ~~يعني قل هو الله أحد والمعوذتين للاتباع # PageV01P279 ( ثم يتلو الوتر في الفضيلة ركعتا الفجر ) لما صح من شدة ~~مثابرته صلى الله عليه وسلم عليه وسلم عليهما أكثر من غيرهما ومن قوله ~~إنهما خير من الدنيا وما فيها # ( ثم ) الأفضل بعدهما بقية الرواتب المؤكدة فهي في مرتبة واحدة وهي عشر ( ~~ركعتان قبل الظهر أو الجمعة وركعتان بعدهما وركعتان بعد المغرب و ) كذا ( ~~بعد العشاء ) للاتباع إلا في الجمعة فقياسا على الظهر # ثم الرواتب المؤكدة وغيرها مما يأتي إن كانت قبلية دخل وقتها بدخول وقت ~~الفرض ويجوز تأخيرها عنه وإن كانت بعدية لم يدخل وقتها إلا بفعل الفرض ~~ويجري ذلك بعد خروج الوقت أيضا على الأوجه فلا يجو تقديم البعدية على الفرض ~~المقضي # ( ثم ) يتلو هذه الرواتب العشر في الفضل ( التراويح ) وإن فعلت جماعة ~~لمواظبته صلى الله عليه وسلم على الرواتب دونها ( وهي لغير أهل المدينة ) ~~PageV01P280 على مشرفها أفضل الصلاة والسلام ( عشرون ركعة ) في كل ليلة من ~~رمضان بنية قيام رمضان أو سنة التراويح أو صلاة التراويح والإضافة فيهما ~~للبيان وصلاها في بيته باقي الشهر وقال خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها # وتعيين كونها عشرين جاء في حديث ضعيف لكن أجمع عليه الصحابة رضوان الله ~~عليهم أجمعين # ورواية ثلاثة وعشرين مرسلة أو حسب معها الوتر فإنهم كانوا يوترون بثلاث # أما أهل المدينة فلهم فعلها ستا وثلاثين وإن كان اقتصارهم على العشرين ~~أفضل ولا يجوز لغيرهم ذلك # ويجب فيها أن تكون مثنى فحينئذ ( يسلم من كل ركعتين ) فلو صلى أربعا ~~PageV01P281 بتسليمة لم تصح لشبهها بالفرض في طلب جماعة فلا تغير عما ورد ~~بخلاف سنة الظهر وغيرها من الرواتب فإنه يجوز جمع الأربع القبلية أو ~~البعدية بتسليمة # ووقتها ( بين ) فعل الصلاة ( العشاء و ) طلوع ( الفجر ) كالوتر # ( ثم ) يتلوها في الفضيلة ( الضحى ) لمشروعية الجماعة في التروايح وأقلها ~~( ركعتان ) ويزاد عليهما فتفعل ms126 أشفاعا ( إلى ثمان ) من الركعات فهي أفضلها ~~وإن كان أكثرها اثنتى عشرة لحديث ضعيف فيه وصح أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يفعلها أحيانا ويتركها كذلك فقول عائشة رضي الله عنها ( ما رأيته صلاها ) ~~وقول ابن عمر إنها بدعة مؤول ( يسلم ندبا من كل ركعتين ) للاتباع ويسن أن ~~يقرأ فيها سورتي الشمس والضحى # ووقتها ( بعد ارتفاع الشمس ) كرمح تقريبا ( إلى الاستواء وتأخيرها إلى ~~ربع النهار أفضل ) لحديث صحيح فيه PageV01P282 # ( ثم ) بعد الضحى ( ركعتا الإحرام ) بنسك ولو مطلقا ( وركعتا الطواف ) ~~وهما أفضل من ركعتي الإحرام للخلاف في وجوبهما # ( وركعتا التحية ) وهما أفضل من ركعتي الإحرام أيضا لتقدم سببهما وهو ~~دخول المسجد ( ثم ) بعد الثلاثة ( سنة الوضوء ) وإن كان سببها متقدما وسبب ~~سنة الإحرام متأخرا ودليل ندبها الاتباع # ( ثم ) بعد الضحى ( ركعتا الإحرام ) بنسك ولو طلقا ( وركعتا الطواف ) ~~وهما أفضل من ركعتي الإحرام للخلاف في وجوبهما # ( وركعتا التحية ) وهما أفضل من ركعتي الإحرام أيضا لتقدم سببهما وهو ~~دخول المسجد ( ثم ) بعد الثلاثة ( سنة الوضوء ) وإن كان سببها متقدما وسبب ~~سنة الإحرام متأخرا ودليل ندبها الاتباع # PageV01P283 ( وتحصيل التحية بفرض أو نفل هو ركعتان أو أكثر نواها أو لا ~~) لأن القصد بأن لا ينتهك المسجد بلا صلاة ثم المراد بحصولها بغيرها عند ~~عدم نيتها سقوط الطلب وزوال الكراهة لا حصول الثواب لأن شرطه النية ~~فالمتعلق بالداخل حكمان كراهة الجلوس قبل صلاة وتنتفي بأن صلاة كانت ما لم ~~ينو عدم التحية وحصول الثواب عليها وهو متوقف على النية # أما أقل من ركعتين كركعة وسجدة تلاوة وشكر وصلاة جنازة فلا تحصل به لما ~~صح من قوله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ~~ركعتين # والاشتغال بهما عن فرض ضاق وقته وعن فائتة وجب عليه فعلها فورا حرام # وعن الطواف لمن دخل المسجد الحرام بقصده وقد تمكن منه وعن الخطبة وعن ~~الجماعة ولو في نفل دخل وهي قائمة أو قرب قيامها مكروه PageV01P284 # قيل والمدرس كالخطيب بجامع التشوف إليه # ( وتتكرر بتكرر الدخول ) ولو ms127 على قرب للخبر السابق وإن لم يرد الجلوس # ( وتفوت ) التحية ( بالجلوس ) قبل فعلها حال كونه عالما ( عامدا ) وإن ~~قصر الفصل ( أو ناسيا ) أو جاهلا ( وطال الفصل ) بخلاف ما إذا قصر الفصل ~~على المعتمد لعذره لا بالقيام وإن طال ولا بالجلوس بعد الإحرام بها قائما # ويكره دخول المسجد بغير وضوء ويسن لمن لم يتمكن منها لحدث أو شغل أن يقول ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم أربعا # ( ويستحب زيادة ) رواتب غير ما مر لكنها ليست مؤكدة وهي فعل ( ركعتين ~~PageV01P285 قبل الظهر و ) ركعتين ( قبل الجمعة و ) ركعتين ( بعده وبعدها ) ~~ركعتين ( وأربع قبل العصر وركعتين قبل المغرب و ) ركعتين ( قبل العشاء ) ~~للاتباع في كل ذلك إلا الجمعة فقياسا على الظهر # ( و ) من المندوب أيضا ركعتان ( عند ) الخروج من المنزل ولو لغير ( السفر ~~) ويسن فعلهما ( في بيته ) للاتباع ويقرأ فيهما الكافرون والإخلاص # ( و ) ركعتان ( عند القدوم ) من السفر ويبدأ بهما ( في المسجد ) قبل ~~دخوله منزله ويكفيانه عن ركعتي دخوله فإنهما سنة أيضا وإن دخله من غير سفر # ويسن ركعتان أيضا عقب الأذان وبعد طلوع الشمس وخروج وقت الكراهة وعند ~~الزفاف لكل من الزوجين وبعد الزوال وعقب الخروج من الحمام ولمن دخل أرضا لا ~~يعبد الله فيها وللمسافر كلما نزل منزلا وللتوبة ولو من صغيرة PageV01P286 # ( وصلاة الاستخارة ) أي طلب الخيرة فيم يريد أن يفعله ومعناها في الخير ~~الاستخارة في تعيين وقته لا في فعله وهي ركعتان للاتباع ويقرأ فيهما ما مر ~~ثم يدعو بعد السلام منهما بدعائها المشهور ويسمي فيه حاجته وتحصل بكل صلاة ~~كالتحية فإن تعذرت استخار بالدعاء ويمضي بعدها لما ينشرح له صدره # ( و ) صلاة ( الحاجة ) وهي ركعتان لحديث فيها ضعيف وفي الإحياء إنها ~~اثنتا عشرة ركعة فإذا سلم منها أثنى على الله سبحانه وتعالى بجامع الحمد ~~والثناء ثم صلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم سأل حاجته # وصلاة الأوابين وهي عشرون ركعة بين المغرب والعشاء ( و ) صلاة ( التسبيح ms128 ~~) وهي أربع ركعات يقول في كل ركعة بعد الفاتحة والسورة سبحان الله والحمد ~~الله ولا إله إلا الله والله أكبر زاد في الإحياء ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله خمس عشرة مرة وفي كل من الركوع والاعتدال وكل PageV01P287 من ~~السجدتين والجلوس بينهما والجلوس بعد رفعه من السجدة الثانية في كل عشرة ~~فذلك خمس وسبعون مرة في كل ركعة وقد علمها النبي صلى الله عليه وسلم لعمه ~~العباس رضي الله عنه وذكر له فيها فضلا عظيما منه لو كانت ذنوبك مثل زبد ~~البحر أو رمل عالج غفر الله لك وحديثها ورد من طرق بعضها حسن وذكر ابن ~~الجوزي له في الموضوعات مردود قال التاج السبكي وغيره لا يسمع بعظيم فضلها ~~ويتركها إلا متهاون بالدين أي ومن ثم ورد في حديثها فإن استطعت أن تصليها ~~كل يوم مرة وإلا ففي كل جمعة وإلا ففي كل شهر وإلا ففي كل سنة وإلا ففي ~~عمرك مرة # ومن البدع القبيحة صلاة الرغائب أول جمعة من رجب وصلاة نصف شعبان ~~وحديثهما باطل وقد بالغ النووي وغيره في إنكارهما # ( ومن فاتته صلاة مؤقتة ) بوقت مخصوص وإن لم تشرع جماعة أو اعتادها وإن ~~لم تكن مؤقتة ( قضاها ) ندبا وإن طال الزمان للأمر به وللاتباع في سنة ~~الصبح والظهر القبلية PageV01P288 # ( ولا يقضي ) نفل مطلق لم يعتده إلا أن شرع فيه وأفسده ولا ( ماله سبب ) ~~كتحية وكسوف واستسقاء وغيرهما مما يفعل لعارض إذ فعله لذلك العارض وقد زال ~~وينبغي لمن فاته ورد ولو غير صلاة أن يتداركه في وقت آخر لئلا تميل نفسه ~~إلى الدعة والرفاهية # ( ولا حصر للنفل المطلق ) وهو ما لا يتقيد بوقت ولا سبب لقوله صلى الله ~~عليه وسلم لأبي ذر الصلاة خير موضوع استكثر منها أو أقل # ( فإن أحرم ) في النفل المطلق ( بأكثر من ركعة فله أن يتشهد في كل ركعتين ~~أو ) في ( كل ثلاث أو ) كل ( أربع ) لأن ذلك معهود في الفرائض في الجملة ( ~~ولا يجوز في كل ركعة ) من غير سلام لأنه اختراع صورة ms129 في الصلاة لم تعهد ~~ويسن أن يقرأ السورة ما لم يتشهد # ( وله ) في النفل المطلق إذا أحرم بعدد ( أن يزيد على ما نواه و ) أن ~~PageV01P289 ( ينقص ) عنه ( بشرط تغيير النية قبل ذلك ) أي قبل الزيادة ~~والنقص فلو نوى أربعا وسلم من ركعتين أو قام لخامسة قبل تغيير النية بطلت ~~صلاته إن علم وتعمد فلو قام لزيادة ناسيا أو جاهلا ثم تذكر أو علم قعد ~~وجوبا ثم قام للزيادة إن شاء # ( والأفضل ) فيه ( أن يسلم من كل ركعتين ) لما صح من قوله صلى الله عليه ~~وسلم صلاة الليل والنهار مثنى مثنى # ( وطول القيام ) في سائر الصلوات ( أفضل من عدد الركعات ) للخبر الصحيح ~~أفضل الصلاة طول القنوت ولأن ذكره القرآن وهو أفضل من ذكر غيره فلو صلى شخص ~~عشرا وأطال في قيامها وصلى آخر عشرين في ذلك الزمن كانت العشر أفضل على ما ~~اقتضاه كلام المصنف وهو أحد احتمالات في الجواهر # ( ونفل الليل المطلق أفضل ) من نفل النهار المطلق وعليه حمل خبر أفضل ~~PageV01P290 الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ( ونصفه الأخير ) إن قسمه نصفين ~~أي الصلاة فيه أفصل منها في نصفه الأول للخبر الصحيح أفضل الصلاة بعد ~~المكتوبة جوف الليل ( وثلثه الأوسط ) إن قسمه أثلاثا ( أفضل ) من ثلثيه ~~الأول والأخير والأفضل من ذلك السدس الرابع والخامس للخبر الصحيح ( أحب ~~الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ) # ( ويكره قيام كل الليل دائما ) للنهي فيه ولأن من شأنه أن يضر # وخرج بدائما بعض الليالي كالليالي العشر الأخير من رمضان وليلتي العيدين ~~للاتباع # ( و ) يكره ( تخصيص ليلة الجمعة بقيام ) أي صلاة للنهي عنه # ( و ) يكره ( ترك تهجد اعتاده ) ونقصه بلا ضرورة لما صح من قوله صلى ~~PageV01P291 الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو بن العاص ( لا تكن كفلان كان ~~يقوم الليل ثم تركه ) # ويسن أن لا يخلي الليل من صلاة وإن قلت وأن يوقظ من يطمع في تهجده إن لم ~~يخف ضررا # ( وإذا استيقظ مسح ) النوم عن ( وجهه ونظر إلى السماء ms130 وقرأ ) قوله تعالى ~~في أواخر آل عمران @QB@ إن في خلق السماوات والأرض @QE@ إلى آخر السورة # وأن ينام من له تهجد وقت القيلولة وأن ينام أو يستريح من نعس أو فتر في ~~صلاته # ( وافتتاح تهجده بركعتين خفيفتين ) للاتباع كما مر # ( وإكثار الدعاء والاستغفار بالليل ) لخبر مسلم إن في الليل لساعة إلا ~~أعطاه إياه وذلك كل ليلة لأن الليل محل الغفلة ( و ) ذلك ( في النصف الأخير ~~والثلث الأخير أهم ) للخبر الصحيح ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء ~~الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني ~~فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له ومعنى ينزل ربنا ينزل أمره أو رحمته أو هو ~~كناية عن مزيد القرب وبالجملة فيجب على كل مؤمن أن يعتقد من هذا الحديث ~~ومشابهه من المشكلات الواردة في الكتاب والسنة ك @QB@ الرحمن على العرش ~~استوى @QE@ و @QB@ ويبقى @QE@ PageV01P292 لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله ~~تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة @QB@ وجه ربك @QE@ و @QB@ يد الله فوق ~~أيديهم @QE@ وغير ذلك مما شاكله أنه ليس المراد بها ظواهرها لاستحالتها ~~عليه تبارك وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا ثم هو بعد ذلك ~~مخير إن شاء أولها بنحو ما ذكرناه وهي طريقة الخلف وآثروها لكثرة المبتدعة ~~القائلين بالجهة والجسمية وغيرهما مما هو محال على الله تعالى وإن شاء فوض ~~علمها إلى الله تعالى وهي طريقة السلف وآثروها لخلو زمانهم عما حدث من ~~الضلالات الشنيعة والبدع القبيحة فلم يكن لهم حاجة إلى الخوض فيها ~~PageV01P293 # واعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة رضي الله ~~عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم وهم حقيقون بذلك # # | فصل في صلاة الجماعة وأحكامها # والأصل فيها الكتاب والسنة كخبر الصحيحين صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ ~~بسبع وعشرين درجة وفي رواية البخاري بخمس وعشرين ولا منافاة لأن القليل لا ~~ينفي الكثير أو أنه أخبر أولا بالقليل ثم أعلم بالكثير فأخبر به أو أن ذلك ~~يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة # ( الجماعة في ) الجمعة فرض ms131 عين كما يأتي وفي ( المكتوبة ) غيرها ( ~~المؤداة للأحرار الرجال المقيمين ) ولو ببادية توطنوها المستورين الذين ~~ليسوا معذورين بشيء مما يأتي ( فرض كفاية ) فإذا قام بها البعض ( بحيث يظهر ~~الشعار ) في محل إقامتها بأن تقام في القرية الصغيرة بمحل وفي الكبيرة ~~PageV01P294 والبلد بمحال بحيث يمكن قاصدها أن يدركها من غير كثير تعب فلا ~~إثم على أحد # وإلا كأن أقاموها في الأسواق أو البيوت وإن ظهر بها الشعار أو في غيرهما ~~ولم يظهر أثم الكل وقوتلوا لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم ما من ثلاثة ~~في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة أي جماعة كما إفادته رواية أخرى إلا ~~استحوذ عليهم الشيطان أي غلب وخرج بالمكتوبة المنذورة وصلاة الجنازة ~~والنوافل وبالمؤداة المقضية # وبالأحرار من فيهم رق وبالرجال النساء والخناثى وبالمقيمين المسافرون ~~وبالمستورين العراة وبغير المعذورين المعذورون فليست فرض كفاية في جميع ما ~~ذكر بل هي سنة فيما عدا المنذورة والرواتب ولا تكره فيهما ومحل ندبها في ~~المقضية إن اتفق فيها الإمام والمأموم وإلا كرهت كالأداء خلف القضاء وعكسه ~~وتسن للعراة إن كانوا عميا أو في ظلمة PageV01P295 # ( و ) الجماعة ( في التراويح ) سنة للاتباع ( و ) في ( الوتر ) في رمضان ~~سواء فلع ( بعدها ) أم لم تفعل هي بالكلية ( سنة ) لنقل الخلف له عن السلف # ( وأكد الجماعة ) الجماعة ( في الصبح ) يوم الجمعة لحديث فيه ثم سائر ~~الأيام لأنها فيه أشق منها في بقية الصلوات # ( ثم ) في ( العشاء ) لأنها فيه أشق منها في العصر # ( ثم ) في ( العصر ) لأنها الصلاة الوسطى # وبما تقرر علم أن ملحظ التفضيل المشقة لا تفاضل الصلوات # ( والجماعة للرجال في المساجد أفضل ) منها في غيرها للأخبار المشهورة في ~~PageV01P296 فضل المشي إليها أما النساء والخناثى فبيوتهن أفضل لهن ( إلا ~~إذا كانت الجماعة في البيت أكثر ) منها في المسجد على ما قاله القاضي أبو ~~الطيب ومال إليه الأذرعي والزركشي لكن الأوجه ما اقتضاه كلام الشيخين ~~وغيرهما وصرح به الماوردي من أنها في المسجد أفضل وإن قلت لأن مصلحة طلبها ~~فيه تربو على مصلحة ms132 وجودها في البيت والكلام في غير المساجد الثلاثة أما هي ~~فقليل الجماعة فيها أفضل من كثيرها خارجها # باتفاق القاضي والماوردي وقول المتولي الانفراد فيها أفضل من الجماعة ~~خارجها ضعيف # ( وما كثرت جماعته ) من المساجد وغيرها ( أفضل ) مما قلت جماعته للخبر ~~الصحيح وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى ( إلا إذا كان إمامها ) أي ~~الجماعة الكثيرة ( حنفيا ) أو غيره ممن لا يعتقد وجوب بعض الأركان والشروط ~~وإن علم منه الإتيان بها لأنه مع ذلك لا يعتقد وجوب بعض PageV01P297 ~~الأركان ( أو فاسقا ) أو متهما بالفسق ( أو مبتدعا ) كمعتزلي ومجسم وجوهري ~~وقدري ورافضي وشيعي وزيدي ( أو ) كان ( يتعطل عن الجماعة ) القليلة بغيبته ~~عنه ( مسجد قريب ) منه أو بعيد عنه لكون جماعته لا يحضرون إلا إن حضر أو ~~كان محل الجماعة الكثيرة بني من شبهة أو شك في ملك بانيه لبقعته أو كان ~~إمامه سريع القراءة والمأموم بطيئها بحيث لا يدرك معه الفاتحة أو يطيل طولا ~~مملا والمأموم لا يطيقه أو يزول به خشوعه ( فالجماعة القليلة ) في كل هذه ~~المسائل وما شابهها # مما فيه توفر مصلحة أو زيادتها مع الجمع القليل دون الكثير ( أفضل ) لما ~~فيه من المصلحة المقصودة للشارع بل الصلاة وراء المبتدع واللذين قبله ~~مكروهة لجريان قول ببطلانها أما إذا لم يحضر بحضوره أحد فتعطيله والذهاب ~~لمسجد الجماعة أولى اتفاقا # ( فإن لم يجد إلا جماعة إمامها مبتدع ونحوه ) ممن يكره الاقتداء به ( فهي ~~) أي الجماعة معهم ( أفضل من الانفراد ) على ما زعمه جمع متأخرون ~~PageV01P298 والمعتمد أنها خلف من ذكر مكروهة مطلقا # ( وتدرك الجماعة ) أي جميع فضلها بإدراك جزء من الصلاة مع الإمام من ~~أولها أو أثنائها بأن بطلت صلاة الإمام عقب اقتدائه أو فارقه بعذر أو من ~~آخرها وإن لم يجلس معه ( ما الم يسلم ) أي ينطق بالميم من عليكم فإذا أتم ~~تحرمه قبل النطق بها صح اقتداؤه وأدرك الفضيلة لإدراكه ركنا معه لكنها دون ~~ثواب من أدركها من أولها إلى آخرها # ويسن لجماعة حضروا والإمام قد فرغ من الركوع الأخير ms133 أن يصبروا إلى أن ~~يسلم ثم يحرموا # وتسن المحافظة على إدراك تحرم الإمام لما فيه من الفضل العظيم # ( و ) تدرك ( فضيلة ) تكبيرة ( الإحرام بحضور تحرم الإمام واتباعه ) ~~للإمام فيها ( فورا ) لخبر البزار ( لكل شيء صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة ~~الأولى PageV01P299 فحافظوا عليها ) # نعم يعذر في وسوسة خفيفة ولا يسن الإسراع لخوف فوت التحرم بل يندب عدمه ~~وإن خافه وكذا إن خاف فوت الجماعة على المعتمد # ( ويستحب ) للإمام والمنفرد ( انتظار الداخل ) لمحل الصلاة مريدا ~~الاقتداء به ( في الركوع ) غير الثاني من صلاة الكسوف ( و ) في ( التشهد ~~الأخير ) من صلاة تشرع فيها الجماعة وإن لم يكن المأمون محصورين # ويسن ذلك للمنفرد مطلقا وللإمام ( بشرط أن لا يطول الانتظار ولا يميز بين ~~الداخلين ) للإعانة على إدراك الركعة في الأولى وعلى إدراك فضل الجماعة في ~~الثانية # ولو كان الداخل يعتاد البطء وتأخير الإحرام إلى الركوع لم ينتظره زجرا له ~~وكذا إن خشي من الانتظار خروج الوقت أو كان الداخل لا يعتقد PageV01P300 ~~إدراك الركعة أو الجماعة بما ذكر أو أراد جماعة مكروهة إذ لا فائدة في ~~الأنتظار حينئذ # ( ويكره أن ينتظر في غيرهما ) لفقد المعنى السابق وكذا عند فقد شرط مما ~~ذكر بأن أحس به خارج محل الصلاة أو داخله ولم يكن في الركوع أو التشهد ~~الأخير أو كان فيهما وأفحش فيه بأن يطول تطويلا لو وزع على الصلاة لظهر له ~~أثر محسوس في كل ركن على حياله أو ميز بين الداخلين ولو لملازمة أو علم أو ~~دين أو مشيخة أو استمالة أو غير ذلك أو سوى بينهم لكن لم يقصد بانتظارهم ~~وجه الله تعالى نعم إن كان الانتظار للتودد حرم وقيل يكفر # ( ولا ينتظر في الركوع الثاني من ) صلاة ( الكسوف ) لأن الركعة لا تحصل ~~بإدراكه # ( ويسن ) ولو في وقت الكراهة ( إعادة الفرض ) أي المكتوبة ولو جمعة ~~PageV01P301 ( بنية الفرض ) أي كونها على صورته وإلا فهي نافلة كما يأتي ( ~~مع منفرد ) يرى جواز الإعادة ولم يكن ممن يكره الاقتداء به ( أو مع جماعة ) ~~غير مكروهة ( وإن كان ms134 قد صلاها معها ) أي جماعة وإن كانت أكثر من الثانية ~~عددا أو زادت على الثانية بفضيلة أخرى ككون إمامها أعلم مثلا لما صح من ~~أمره صلى الله عليه وسلم لمن صلى جماعة بأنه إذا أتى مسجد جماعة يصليها ~~معهم وعلله بأنها تكون له نافلة ومن قوله وقد جاء بعد صلاة العصر رجل من ~~يتصدق على هذا فيصلي معه فصلى معه رجل ومن ثم يسن لمن لم يصل مع الجائي ~~لعذر أو غيره أن يشفع إلى من يصلي معه ولاحتمال اشتمال الثانية على فضيلة ~~وإن كانت الأولى أكمل منها ظاهرا وإنما تسن الإعادة مرة ( وفرضه الأولى ) ~~للخبر السابق فلوتذكر خللا فيها لم تكفه الثانية وإن نوى بها الفرض على ~~المعتمد لما مر أن معنى نيته الفرض أي صورته لا حقيقته إذ لو نوى حقيقته لم ~~يصح لتلاعبه وإذا نوى صورته لم يجزه عن فرضه # ( ولا يندب أن يعيد ) المنذورة ولا ( الجنازة ) إذ لا يتنفل بهما بخلاف ~~PageV01P302 ما تسن فيه الجماعة من النوافل فإنه يسن إعادته كالفرض # # | فصل في أعذار الجمعة والجماعة # ( أعذار الجمعة والجماعة ) المرخصة لتركهما حتى تنتفي الكراهة حيث سنت ~~والإثم حيث وجبت ( المطر ) والثلج والبرد ليلا أو نهارا ( إن بل ) كل منهما ~~( ثوبه ) أو كان نحو البرد كبارا يؤذي ( ولم يجد كنا ) يمشي فيه للاتباع # ( والمرض الذي يشق ) معه الحضور ( كمشقته ) مع المطر وإن لم يبلغ حدا ~~يسقط القيام في الفرض قياسا عليه بخلاف الخفيف كصداع يسير وحمى خفيفة فليس ~~بعذر # ( وتعريض من لا متعهد له ) ولو غير قريب ونحوه بأن لا يكون له متعهد أصلا ~~أو يكون لكنه مشتغل بشراء الأدوية ونحوها لأن دفع الضرر عن الآدمي من ~~المهمات # PageV01P303 ( وإشراف القريب على الموت ) وإن لم يأنس به ( أو ) كونه ( ~~يأنس به ) وإن كان له متعهد فيهما ( ومثله ) أي القريب ( الزوجة والصهر ) ~~وهو كل قريب لها ( والمملوك والصديق و ) كذا على الأوجه ( الأستاذ ) أي ~~المعلم ( والمعتق والعتيق ) لتضرره أو شغل قلبه السالب للخشوع بغيبته عنه # ( وعن الأعذار الخوف على ms135 ) معصوم من ( نفسه أو عرضه أو ماله ) أو نحو مال ~~غيره الذي يلزمه الدفع عنه ومن ذلك خشية ضياع متمول كخبزه في التنور ولا ~~متعهد غيره يخلفه # ( و ) خوف ( ملازمة غريمه ) الذي له عليه دين ( وهو معسر ) عنه وقد تعسر ~~عليه إثبات إعساره بخلاف الموسر بما عليه والمعسر القادر على الإتيان ببينة ~~أو يمين لتقصيره # ( ورجاء عفو ) ذي ( عقوبة عليه ) كقود في نفس أو طرف مجانا أو على مال ~~PageV01P304 وحد قذف وتعزير لآدمي أو لله تعالى لأن موجب ذلك وإن كان كبيرة ~~لكن العفوة منه مندوب إليه أما ما لا يقبل العفو عنه كحد الزنا والسرقة فلا ~~يعتذر بالخوف منه إذا بلغ الإمام وثبت عنده # ( ومدافعة الحدث ) البول أو الريح أو الغائط وكذا مدافعة كل خارج من ~~الجوف وكل مشوش للخشوع وإنما يكون ذلك عذرا ( مع سعة الوقت ) كما مر في ~~مكروهات الصلاة ومر أنه لو خشي من كتم ذلك ضررا فرغ نفسه منه وإن خشي خروج ~~الوقت # ( وفقد لبس لائق ) به وإن وجد ساتر عورته أو بدنه إلا رأسه مثلا لأن عليه ~~مشقة في خروجه كذلك بخلاف ما إذا وجد ما اعتاد الخروج معه إذ لا مشقة # ( وغلبة النوم ) أو النعاس لمشقة الانتظار حينئذ # PageV01P305 ( وشدة الريح بالليل ) أو بعد الصبح إلى طلوع الشمس للمشقة # ويؤخذ من تقييده بالليل أنه ليس عذرا في ترك الجمعة # ( وشدة الجوع والعطش ) بحضرة مأكول أو مشروب يشتاقه وقد اتسع الوقت للخبر ~~الصحيح لا صلاة بحضرة طعام # وقريب الحضور كالحاضر وحينئذ فيكسر شهوته فقط ولا يشبع ويأتي على المشروب ~~كاللبن # ( و ) شدة ( البرد ) ليلا أو نهارا ( و ) شدة ( الوحل ) بفتح الحاء ليلا ~~أو نهارا كالمطر وكثرة وقوع البرد والثلج على الأرض بحيث يشق المشي عليهما ~~كمشقته في الوحل # ( و ) شدة ( الحر ) حال كونه ( ظهرا ) أي وقته وإن وجد ظلا يمشي فيه ~~للمشقة PageV01P306 # ( وسفر الرفقة ) لمريد سفر مباح وإن قصر ولو سفر نزهة لمشقة تلحقه ~~باستيحاشه وإن أمن على نفسه أو ماله # ( وأكل منتن ) كبصل أو ms136 ثوم أو كراث وكذا فجل في حق من يتجشأ منه ( نيء ) ~~بكسر النون وبالمد والهمزة أو مطبوخ بقي له ريح يؤذي لما صح من قوله صلى ~~الله عليه وسلم من أكل بصلا أو ثوما أو كراثا فلا يقربن المساجد وليقعد في ~~بيته فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم قال جابر رضي الله عنه ما ~~أراه يعني إلا نيئه # زاد الطبراني أو فجلا # ( ومثل ذلك كل من ببدنه أو ثوبه ريح خبيث وإن عذر كذي بخر أو صنان مستحكم ~~وحرفة خبيثة وكذا نحو المجذوم والأبرص ومن ثم قال العلماء إنهما يمنعان من ~~المسجد وصلاة الجمعة واختلاطهما بالناس PageV01P307 # وإنما يكون أكل ما مر عذرا ( إن لم يمكنه ) أي يسهل عليه ( إزالته ) بغسل ~~أو معالجة فإن سهلت لم يكن عذرا وإن كان قد أكله بعذر ومحل ذلك ما لم يأكله ~~بقصد إسقاط الجمعة وإلا لزمه إزالته ما أمكن ولا تسقط عنه ويكره لمن أكله ~~لا لعذر دخول المسجد وإن كان خاليا ما بقي ريحه والحضور عند الناس ولو في ~~غير المسجد قاله القاضي حسين # ( و ) من الأعذار ( تقطير ) الماء من ( سقوف الأسواق ) التي في طريقه إلى ~~الجماعة وإن لم يبل ثوبه لأن الغالب فيه النجاسة أي والقذارة وقال غيره # ( و ) منها ( الزلزلة ) والسموم وهي ريح حارة ليلا أو نهارا وللبحث عن ~~ضالة يرجوها والسعي في استرداد مغصوب والسمن المفرط والهم المانع من الخشوع ~~والاشتغال بتجهيز ميت ووجود من يؤذيه في طريقه أو المسجد وزفاف زوجته إليه ~~في الصلاة الليلية وتطويل الإمام على المشروع PageV01P308 وترك سنة مقصودة ~~وكونه سريع القراءة والمأموم بطيئها أو ممكن يكره الاقتداء به وكونه يخشى ~~وقوع فتنة له أو به # # | فصل في شروط القدوة # ( شروط صحة القدوة أن لا يعلم ) المقتدي ( بطلان صلاة إمامه بحدث أو غيره ~~) كنجاسة لأنه حيئنذ ليس في صلاة فكيف يقتدي به # ( وأن لا يعتقد بطلانها ) أي بطلان صلاة إمامه ( كمجتهدين اختلفا في ~~القبلة ) فصلى كل لجهة غير التي صلى إليها الآخر ( أو ) في ms137 ( إناءين ) من ~~الماء ( أو ) في ( ثوبين ) طاهر ونجس فتوضأ كل في الثانية بإناء منهما ولبس ~~كل في الثالثة ثوبا منهما لاعتقاد كل بطلان صلاة صاحبه بحسب ما أداه إليه ~~اجتهاده ( كحنفي ) أو غيره اقتدى به شافعي وقد ( علمه ترك فرضا ) كالبسملة ~~ما لم يكن أميرا أو الطمأنينة أو أخل بشرط كأن لمس زوجته ولم يتوضأ فلا يصح ~~اقتداء الشافعي به حينئذ اعتبارا باعتقاد المأموم لأنه يعتقد أنه ليس في ~~صلاة بخلاف ما إذا PageV01P309 علمه افتصد لأنه يرى صحة صلاته وإن اعتقد هو ~~بطلانها وبخلاف ما إذا لم يعلم أنه ارتكب ما يخل بصلاته أو شك فيه لأن ~~الظاهر أنه يراعي الخلاف ويأتي بالأكمل عنده # ( وأن لا يعتقد ) المأموم ( وجوب قضائها ) على للإمام ( كمقيم تيمم ) ~~لفقد ماء بمحل يغلب فيه وجوده ومحدث صلى مع حدثه لإكراه أو فقد الطهورين ~~ومتحيرة وإن كان المأموم مثله لعدم الاعتداد بصلاته من حيث وجوب قضائها ~~فكانت كالفاسدة وإن صحت لحرمة الوقت أما من لا قضاء عليه كموشوم خشي من ~~إزالة وشمه مبيح تيمم وإن كان تعدى به فيصح الاقتداء به # ( وأن لا يكون ) الإمام ( مأموما ) لأنه تابع فكيف يكون متبوعا # ( و ) أن ( لا ) يكون ( مشكوكا فيه ) أي في كونه إماما أو مأموما فمتى ~~جوز المقتدي في إمامه أنه مأموم كأن وجد رجلين يصليان وتردد في PageV01P310 ~~أيهما الإمام لم يصح اقتداؤه بواحد منهما وإن ظنه الإمام ولو باجتهاد على ~~الأوجه إذ لا مميز هنا عند استوائهما إلا النية ولا اطلاع عليها # ( و ) أن لا يكون ( أميا ) ولو في سرية وإن لم يعلم بحاله ( وهو ) أي ~~الأمي ( من لا يحسن ) ولو ( حرفا من الفاتحة ) بأن يعجز عنه بالكلية أو عن ~~إخراجه من مخرجه أو عن أصل تشديد منها لرخاوة لسانه فلا يصح الاقتداء به ~~حينئذ لأنه لا يصلح لتحمل القراءة والإمام إنما هو بصدد ذلك ( إلا إذا ~~اقتدى به مثله ) في كونه أميا في ذلك الحرف بعينه بأن اتفق الإمام والمأموم ~~في إحسان ما عداه وأخلا به ms138 لاستوائهما وإن كان أحدهما يبدله غينا مثلا ~~والآخر يبدله لاما بخلاف ما إذا أحسن أحدهما حرفا لم يحسنه الآخر فلا يصح ~~اقتداء كل منهما بالآخر كمن يصلي بسبع آيات من غير الفاتحة لا يقتدي بمن ~~يصلي بالذكر # ولو عجز إمامه في الأثناء فارقه وجوبا فإن لم يعلم حتى فرغ أعاد لندرة ~~حدوث الخرس دون الحدث PageV01P311 # وتكره القدوة بمن يكرر حرفا من حروف الفاتحة كلاحن لا يغير المعنى فإن ~~غيره ولو بإبدال أو قراءة شاذة فيها زيادة أو نقص أو تغيير معنى فإن كان في ~~الفاتحة أو بدلها وعجز عن النطق به إلا كذلك فكأمي أو في غيرها # صحت صلاته والقدوة به إن عجز أو جهل أو نسي # ( وأن لا يقتدي الرجل ) أي الذكر ( بالمرأة ) أو الخنثى المشكل ولا ~~الخنثى بامرأة أو خنثى لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولوا ~~أمرهم امرأة وروى ابن ماجه لا تؤمن المرأة رجلا بخلاف اقتداء المرأة ~~بالمرأة وبالخنثى وبالرجل واقتداء الخنثى أو الرجل بالرجل فيصح إذ لا محذور # ( ولو صلى ) إنسان ( خلفه ) أي خلف آخر وهو يظنه أهلا لإمامته ( ثم تبين ~~) PageV01P312 في أثناء الصلاة أو بعدها أنه لا يصح الاقتداء به لمانع يمكن ~~إدراكه بالبحث عنه كأن بان ( كفره ) ولو بارتداد أو بزندقة ( أو جنونه أو ~~كونه امرأة أو مأموما أو أميا أعادها ) لتقصيره بترك البحث عما من شأنه أن ~~يطلع عليه # وتجب الإعادة أيضا على من ظن بإمامه خللا مما ذكر ونحوه فبان أن لا خلل ~~به لعدم صحة القدوة في الظاهر للتردد عندها ( إلا إن بان ) إمامه ( محدثا ~~أو جنبا ) أو حائضا لانتفاء تقصير المأموم ( أو عليه نجاسة خفيفة أو ظاهرة ~~) في ثوبه أو بدنه على ما صححه في التحقيق واعتمده الأسنوي لكن المعتمد أن ~~الخفي وهو ما يكون بباطن الثوب لا إعادة معه لعسر الإطلاع عليه بخلاف ~~الظاهر ومحل هذا وما قبله في غير الجمعة وفيها إن زاد الإمام على الأربعين ~~وإلا بطلت لبطلان صلاة الإمام فلم ms139 يتم العدد # والصلاة خلف المحدث وذي الخبث الخفي جماعة يترتب عليها سائر أحكامها ~~PageV01P313 إلا نحو لحوق السهو وتحمله وإدراك الركعة بالركوع # ( أو ) بأن إمامه ( قائما لركعة زائدة ) وقد ظنه في ركعة أصلية فقام معه ~~جاهلا زيادتها وأتى بأركانها كلها فلا قضاء عليه لحسبان هذه الركعة لعدم ~~تقصيره بسبب خفاء الحال عليه # ولو لم يدرك المقتدي بذي حدث أو خبث أو من أتى بركعة زائدة الفاتحة ~~بكمالها لم تحسب له الركعة # ( ولو ) علم المأموم حدث إمامه أو خبثه أو قيامه لزيادة ثم ( نسي حدث ~~إمامه ) أو خبثه أو قيامه لزائدة فاقتدى به ولم يحتمل وقوع طهارة عنه ( ثم ~~تذكره أعاد ) استصحابا لحكم العلم ولا نظر لنسيانه لأن فيه نوع تقصير منه # # | فصل فيما يعتبر بعد توفر الشروط السابقة ( يشترط لصحة الجماعة ) # بعد PageV01P314 توفر السفات المعتبرة في الإمام ( سبعة شروط ) الأول ( ~~أن لا يتقدم المأموم على إمامه ) في الموقف لما صح من قوله صلى الله عليه ~~وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به والائتمام الاتباع والمتقدم غير تابع ولو شك ~~في تقدمه عليه لم يؤثر سواء جاء من خلفه أو أمامه لأن الأصل عدم المبطل # والعبرة في التقدم ( بعقبه ) التي اعتمد عليها من رجليه أو من إحداهما ~~وهو مؤخر القدم مما يلي الأرض هذا إن صلى قائما ( أو بأليته إن صلى قاعدا ) ~~وإن كان راكبا ( أو بجنبه إن صلى مضطجعا ) أو برأسه إن كان مستلقيا فمتى ~~تقدم في غير صلاة شدة الخوف في جزء من صلاته بشيء مما ذكر لم تصح صلاته لما ~~مر وأفهم تعبيره بالعقب أنه لا أثر للأصابع تقدمت أو تأخرت لأن تقدم العقب ~~يستلزم تقدم المنكب بخلاف تقدم غيره نعم لو تأخر وتقدمت رؤوس أصابعه على ~~عقب الإمام فإن اعتمد على العقب صح أو على رؤوس الأصابع فلا ( فإن ساواه ) ~~بالعقب ( كره ) ولم يحصل به شيء من فضل الجماعة PageV01P315 # ( ويندب ) للمأموم الذكر ولو صبيا اقتدى وحده بمصل مستور ( تخلفه عنه ~~قليلا ) إظهارا لرتبة الإمام ( ويقف الذكر ) المذكور كما ذكر ms140 ( عن يمينه ) ~~لما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه وقف عن يساره صلى الله عليه وسلم ~~فأخذ برأسه فأقامه عن يمينه وبه يعلم أن يندب للإمام إذا فعل أحد المأمومين ~~خلاف السنة أن يرشده إليها بيده أو غيرها إن وثق منه بالامتثال أما إذا لم ~~يقف عن يمينه أو تأخر كثيرا فإنه يكره له ذلك ويفوته فضل الجماعة ( فإن جاء ~~آخر فعن يساره ) أي الإمام يقف ويكره وقوفه عن يمين المأموم ويفوته به فضل ~~الجماعة ( ثم ) بعد إحرامه ( يتقدم الإمام أو يتأخران ) حالة القيام لا ~~غيره ( وهو ) أي تأخرهما حيث أمكن كل من التقدم والتأخير ( أفضل ) فإن لم ~~يمكن إلا أحدهما فعل وأصل ذلك خبر مسلم عن جابر رضي الله عنه قمت عن يسار ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدارني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فأقامه ~~عن يساره فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه ولكون الإمام متبوعا ~~لم يلق به الانتقال من مكانه أما إذا تأخر من على اليمين PageV01P316 قبل ~~إحرام الثاني أو لم يتأخرا أو تأخرا في غير القيام فيكره ويفوت به فضل ~~الجماعة # ( ولو حضر ) ابتداء معا أو مرتبا ( أو النسوة ) وحدهن فإنها تقوم أو يقمن ~~خلفه لا عن يمينه ولا عن يساره للاتباع # ( ويقف ) ندبا فيما إذا تعددت أصناف المأمومين ( خلفه الرجال ) صفا ( ثم ~~) بعد الرجال إن كمل صفهم ( الصبيان ) صفا ثانيا وإن تميزوا عن البالغين ~~بعلم ونحوه هذا ( إن لم يسبقوا ) أي ابلصبيان ( إلى الصف الأول فإن سبقوا ) ~~إليه ( فهم أحق به ) من الرجال فلا ينحون عنه لهم لأنهم من الجنس بخلاف ~~الخناثى والنساء ثم بعد الصبيان وإن لم يكمل صفهم الخناثى ( ثم ) بعدهم وإن ~~لم يكمل صفهم ( النساء ) للخبر الصحيح ليليني منكم أولو الأحلام والنهي أي ~~البالغون العاقلون ثم الذين يلونهم ثلاثا ومتى خولف الترتيب المذكور كره ~~وكذا كل مندوب يتعلق بالموقف فإنه يكره مخالفته وتفوت به فضيلة الجماعة كما ~~قدمته في PageV01P317 كثير من ذلك ويقاس به ما يأتي ms141 # ( وتقف ) ندبا ( إمامتهن ) أي النساء ( وسطهن ) لأنه أستر لها # ( و ) يقف ( إمام العراة ) البصراء ( غير المستور وسطهم ) بسكون السين ~~ويقفون صفا واحدا إن أمكن لئلا ينظر بعضهم إلى عورة بعض فإن كانوا عميا أو ~~في ظلمة تقدم إمامهم # ( ويكره ) للمأموم ( وقوفه منفردا عن الصف ) إذا وجد فيه سعة لما صح من ~~النهي عنه وأمر المنفرد بالإعادة في خبر الترمذي الذي حسنه محمول على الندب ~~على أن الشافعي رضي الله عنه ضعفه # ( فإن لم يجد سعة ) في الصف ( أحرم ) مع الإمام ( ثم جر ) ندبا في القيام ~~( واحدا ) من الصف إليه ليصطف معه خروجا من الخلاف ومحله إن جوز أنه يوافقه ~~وإلا فلا جر بل يمتنع لخوف الفتنة وأن يكون حرا لئلا يدخل PageV01P318 غيره ~~في ضمانه وأن يكون الصف أكثر من اثنين لئلا يصير الآخر منفردا ( ويندب أن ~~يساعده المجرور ) لينال فضل المعاونة على البر والتقوى وذلك يعادل فضيلة ما ~~فات عليه من الصف # ويحرم الجر قبل الإحرام لأنه يصير المجرور منفردا أما إذا وجد سعة في صف ~~من الصفوف وإن زاد ما بينه وبين صفها على ثلاثة صفوف فأكثر فالسنة أن يخترق ~~الصفوف إلى أن يدخلها والمراد بها أن يكون بحيث لو دخل بينهم لوسعه من غير ~~مشقة تحصل لأحد منهم ولو كان عن يمين الإمام محل يسعه لم يخترق بل يقف فيه # ( الشرط الثاني ) لصحة الجماعة ( أن يعلم بانتقالات إمامه ) أو يظنها ~~ليتمكن من متابعته ويحصل ذلك ( برؤية ) للإمام أو لبعض المأمومين ( أو سماع ~~) نحو أعمى ومن في ظلمة نحو صوت ( ولو من مبلغ ) بشرط كونه عدل رواية لأن ~~غيره لا يجوز الاعتماد عليه ويكفي الأعمى الأصم مس ثقة بجانبه PageV01P319 # ( الشرط الثالث أن يجتمعا ) أي الإمام والمأموم في موقف إذ من مقاصد ~~الاقتداء اجتماع جمع في مكان كما عهد عليه الجماعات في العصر الخالية ومبنى ~~العبادات على رعاية الاتباع # ثم هما أما أن يكونا في مسجد أو غيره من فضاء أو بناء أو يكون أحدهما ~~بمسجد والآخر بغيره فإن كانا ms142 ( في مسجد ) أو مساجد تنافذت أبوابها وإن كانت ~~مغلقة غير مسمرة أو انفرد كل مسجد بإمام ومؤذن وجماعة صح الاقتداء ( وإن ~~بعدت المسافة ) كأن زادت على ثلثمائة ذراع فأكثر ( وحالت الأبنية ) النافذة ~~أو اختلفت كبئر وسطح ومنارة داخلين فيه ( و ) إن ( أغلق الباب ) المنصوب ~~على كل مما ذكر غلقا مجردا من غير تسمير لأنه كله مبني للصلاة فالمجتمعون ~~فيه مجتمعون لإقامة الجماعة مؤدون لشعارها فلم يؤثر اختلاف الأبنية ( بشرط ~~إمكان المرور ) من كل منها إلى الآخر لأنها حينئذ كالبناء الواحد # PageV01P320 بخلاف ما إذا كان في بناء لا ينفذ كأن سمر بابه وكسطحه الذي ~~ليس له مرقى وإن كان له مرقى منه من خارجه أو حال بين جانبيه أو بين ~~المساجد المذكورة نهر أو طريق قديم بأن سبقا وجوده أو وجودها فلا تصح ~~القدوة حينئذ مع بعد المسافة أو الحيلولة الآتية كما لو وقف من وراء شباك ~~بجدار المسجد وقول الأسنوي لا يضر سهو وكالمسجد في ذلك رحبته والمراد بها ~~هنا ما كان خارجه محجرا عليه لأجله وإن جهل أمرها أو كان بينها وبينه طريق ~~لا حريمه وهو المحل المتصل به المهيأ لمصلحته فليس له حكمه في شيء # ( فإن كانا ) أي الإمام والمأموم ( في غير مسجد ) كفضاء ( اشترط أن لا ~~يكون بينهما ) وبين كل صفين أكثر من ثلثمائة ذراع بذراع الآدمي المعتدل وهو ~~شبران ( تقريبا فلا يضر زيادة ثلاثة أذرع ) ونحوها # وما قاربها كما في المجموع وغيره فتقييد البغوي التابع له المصنف بثلاثة ~~ضعيف وهذا التقييد مأخوذ من العرف وعلم من كلام المصنف أنه PageV01P321 لا ~~يضر بلوغ ما بين الإمام والأخير فراسخ # ( و ) اشتراط القرب حيث لم يجمعهما مسجد يعم ما لو كانا في فضاءين أو ~~فلكين مكشوفين أو مسقفين أو بناءين كصحن وصفة سواء في ذلك المدرسة والرباط ~~وغيرهما فالشرط في الكل القرب على المعتمد بشرط ( أن لا يكون بينهما جدار ~~أو باب مغلق أو مردود أو شباك ) لمنعه الاستطراق # وإن لم يمنع المشاهدة # وصفف المدارس الشرقية أو الغربية ( إذا ms143 كان الواقف فيها لا يرى الإمام ~~ولا خلفه لا تصح قدوته به وعند إمكان المرور والرؤية لا يضر انعطاف وازورار ~~في جهة الإمام ويضر في غيرها ( ولا يضر تخلل الشارع والنهر الكبير ) وإن لم ~~يمكن عبوره والنار ونحوها ( و ) لا تخلل ( البحر بين سفينتين ) لأن هذه لا ~~تعد للحيلولة فلا يسمى واحد منها حائلا عرفا # PageV01P322 وحيث كان بين البناءين سواء أكان أحدهما مسجدا أم لا منفذ ~~يمكن الاستطراق منه ولا يمنع المشاهدة صحت قدوة أحدهما بالآخر لكن إن وقف ~~أحد المأمومين في مقابل المنفذ حتى يرى الإمام أو من معه في بنائه وهذا في ~~حق من المكان الآخر كالإمام لأنهم تبع له في المشاهدة فيضر تقدمهم عليه في ~~الموقف والإحرام # ( وإذا وقف أحدهما ) أي الإمام والمأموم ( في سفل والآجر في علو اشترط ~~محاذاة أحدهما الآخر في غير المسجد والآكام ) بأن يحاذي رأس الأسفل قدم ~~الأعلى وإلا لم يعدا مجتمعين ويعتبر غير المعتدل بالمعتدل وهذا ضعيف خلافا ~~لجمع متأخرين وإن تبعهم المصنف والمعتمد أن ذلك ليس بشرط # ( ولو كان الإمام في المسجد والمأموم خارجه فالثلثمائة ) الذراع ( محسوبة ~~من آخر المسجد ) لا من آخر مصل فيه لأنه مبني للصلاة فلا يدخل منه شيء في ~~الحد الفاصل وفي عكس صورة المصنف تعتبر المسافة PageV01P323 من صدره ( نعم ~~إن صلى ) المأموم ( في علو داره بصلاة الإمام في المسجد قال الشافعي ) رضي ~~الله عنه # ( لم تصح ) صلاته أي سواء كانا متحاذيين أم لا ويوافقه نصه فيمن صلى بأبي ~~قبيس بصلاة الإمام في المسجد الحرام على المنع وصوبه الأسنوي لكن المعتمد ~~نصه الآخر في أبي قبيس على الصحة وإن كان أعلى منه # والنص الأول في السطح وأبي قبيس محول على ما إذا لم يمكن المرور للمأموم ~~إلا بانعطاف من غير جهة الإمام أو على ما إذا بعدت المسافة أو حالت أبنية ~~هناك منعت الرؤية فعلم أنه يعتبر في الأستطراق أن يكون استطراقا عاديا وأن ~~يكون من جهة الإمام # وأن لا يكون هناك ازورار وانعطاف بأن يكون بحيث ms144 لو ذهب للإمام من مصلاه ~~لا يلتفت عن القبلة بحيث يبقى ظهره إليها وإلا ضر لتحقق الانعطاف حينئذ من ~~غير جهة الإمام وأنه لا فرق في ذلك بين المصلي على نحو PageV01P324 جبل أو ~~سطح # ( ويكره ) في المسجد وغيره ( ارتفاع أحدهما ) أي الإمام أو المأموم ( على ~~الآخر ) للنهي عن ارتفاع الإمام وقياسا عليه في ارتفاع المأموم هذا إن كان ~~الارتفاع ( بغير حاجة ) وإلا كتعليم المأموم كيفية الصلاة أو تبليغ تكبيرة ~~الإمام فلا يكره بل يندب # ( الشرط الرابع نية ) نحو ( القدوة أو الجماعة ) أو الائتمام بالإمام ~~الحاضر أو بمن في المحراب أو نحو ذلك ( فلو تابع ) في فعل أو سلام ( بلا ~~نية أو مع الشك فيها بطلت ) صلاته ( إن طال ) عرفا ( انتظاره ) له ليتبعه ~~في ذلك الركن لأنه وقف صلاته على صلاة غيره بلا رابط بينهما والتقييد في ~~مسئلة الشك بالطول والمتابعة هو الأوجه خلافا لجمع # وإنما أبطل الشك في أصل النية مع الانتظار الكثير وإن لم يتابع ~~PageV01P325 وباليسير مع المتابعة لأن الشاك في أصلها ليس في صلاة بخلافه ~~هنا فإن غايته أنه كالمنفرد فلا بد من مبطل وهو المتابعة مع الانتظار ~~الكثير ولو عرض ذلك الشك في الجمعة أبطلها حيث طال زمنه لأن نية الجماعة ~~شرط فيها فالشك فيها كالشك في أصل النية # وأفهم كلام المصنف أنه لو تابعه اتفاقا أو بعد انتظار يسير أو انتظره ~~كثيرا بلا متابعة لم تبطل لأنه في الأولى لا يسمى متابعة وفي الثانية يغتفر ~~لقلته وفي الثالثة لم يتحقق الانتظار لفائدته وهي المتابعة فألغى النظر ~~إليه # وأنه لا يجب تعيين الإمام بل لو عينه وأخطأ بطلت صلاته إلا أن يشير إليه ~~لأنه يجب التعرض له في الجملة بخلاف ما لو عين الإمام المأموم فأخطأ فإنه ~~لا يضر مطلقا لأنه لا يجب التعرض له في الجملة ولا تفصيلا # وأن الإمام لا تلزمه نية الإمامة وهو كذلك بل تسن له وإلا لم تحصل ~~PageV01P326 له فضيلة الجماعة ومحله في غير الجمعة # أما فيها فتلزمه نية الإمامة مقترنة بالتحرم ms145 # ( الشرط الخامس توافق نظم صلاتيهما ) أي الإمام والمأموم بأن يتفقا في ~~الأفعال الظاهرة وإن اختلفا عددا ( فإن اختلف ) نظم صلاتيهما ( كمكتوبة ) ~~أو فرض آخر أو نفل ( وكسوف ) أو كمكتوبة أو فرض آخر ( أو ) نفل و ( جنازة ~~لم تصح القدوة ) ممن يصلي غير الجنازة بمصليها وغير الكسوف بمصليه وعكسهما ~~لتعذر المتابعة ومن ثم يصح الاقتداء بإمام الكسوف في القيام الثاني من ~~الركعة الثانية لإمكان المتابعة حينئذ # وإنما لم يصح الاقتداء بمصلي الجنازة أو الكسوف ويفارق عند الأفعال ~~المخالفة لأن ربط إحدى الصلاتين بالأخرى مع تنافيهما مبطل # ومثلهما سجدتا التلاوة والشكر وإن صحت إحداهما خلف الأخرى PageV01P327 # ويصح الفرض خلف صلاة التسبيح وعند تطويل ما يبطل تطويله كالاعتدال ينتظره ~~في الركن الذي بعده # ( ويصح ) مع الكراهة المفوتة لفضيلة الجماعة ( الظهر خلف ) مصلي ( العصر ~~و ) خلف مصلي ( المغرب ) وعكسه لاتحاد النظم وإن اختلفا عددا ونية # ( والقضاء خلف ) مصلي ( الأداء وعكسه والفرض خلف ) مصلي ( النفل وعسكه ) ~~لاتفاق النظم في الجميع # وحيث كانت صلاة الإمام أطول تخير المأموم عند إتمام صلاته بين أن يسلم ~~وأن ينتظر وهو أفضل ومحل حل انتظاره حيث لم يفعل تشهدا لم يفعله الإمام فلو ~~صلى المغرب خلف الظهر جاز الانتظار إن جلس الإمام للتشهد الأول وتشهد لأنه ~~حينئذ يكون مستصحبا تشهد الإمام فإن لم يجلس أو جلس ولم يتشهد لزم المأموم ~~المفارقة لئلا يحدث تشهد لم يفعله PageV01P328 الإمام # ( الشرط السادس الموافقة ) للإمام ( في سنة فاحشة المخالفة ) يعني تفحش ~~المخالفة بها ( فلو ترك الإمام سجدة التلاوة وسجدها المأموم أو عكسه ) بأن ~~سجدها الإمام وتركها المأموم ( أو ترك الإمام التشهد الأول وتشهده المأموم ~~بطلت ) صلاته إن علم وتعمد وإن لحقه عن القرب لعدوله عن فرض المتابعة إلى ~~سنة # ويخالف ذلك سجود السهو والتسليمة الثانية لأنهما يفعلان بعد فراغ الإمام # أما غير فاحشة المخالفة كجلسة الاستراحة فلا يضر الإتيان بها ومثلها ~~القنوت لمن أدرك الإمام في السجدة الأولى وفارق التشهد الأول بأنه لم يحدث ~~غير ما فعله الإمام وإنما طول ما كان فيه ومن ms146 ثم لو أتى الإمام ببعض التشهد ~~وقام عنه جاز للمأموم إكماله لأنه حيئنذ مستحب PageV01P329 كالقنوت # ( وإن تشهد الإمام وقام المأموم ) سهوا لزمه العود وإلا بطلت صلاته أو ( ~~عمدا لم تبطل ) صلاته بعدمه لأنه انتقل إلى فرض آخر وهو القيام ( ويندب له ~~العود ) خروجا من خلاف من أوجبه # ( الشرط السابع المتابعة ) للإمام كما سيعلم من كلامه وأما المتابعة ~~المندوبة فهي أن يجري على أثره في الأفعال والأقوال بحيث يكون ابتداؤه بكل ~~منهما متأخرا عن ابتداء الإمام ومتقدما على فراغه منه # ويشترط تيقن تأخر جميع تكبيرته للإحرام عن جميع تكبيرة إمامه ( فإن قارنه ~~في التحرم ) أو في بعضه أو شك فيه أو بعده هل قارنه فيه أو لا وطال زمن ~~الشك أو اعتقد تأخر تحرمه فبان تقدمه ( بطلت ) صلاته يعني لم تنعقد للخبر ~~الصحيح إذا كبر فكبروا ولأنه نوى الاقتداء بغير مصل إذ يتبين بتمام تكبيرة ~~الإحرام الدخول في الصلاة من أولها PageV01P330 ( وكذا ) تبطل صلاة المأموم ~~( أن تقدم عليه ) أي على إمامه عامدا عالما بالتحريم ( بركنين فعليين ) ولو ~~غير طويلين بأن يركع المأموم فلما أراد إمامه أن يركع رفع فلما أراد أن ~~يرفع سجد فبمجرد سجوده تبطل صلاته وفارق ما يأتي في التخلف بأن التقدم أفحش ~~فأبطل السبق بالركنين ولو على التعاقب لأنهما لم يجتمعا في الركوع ولا في ~~الاعتدال ( أو تأخر عنه بهما ) أي بركنين فعليين تامين ولو غير طويلين كأن ~~ركع الإمام واعتدل وهوى للسجود وإن كان إلى القيام أقرب والمأموم قائم أو ~~سجد الإمام السجدة الثانية وقام قرأ وهوى للركوع والمأموم جالس بين ~~السجدتين # هذا إن كان ( لغير عذر ) مما يأتي كأن تخلف لإكمال السنة كالسورة # ( وإن قارنه في غير التحرم ) من أفعال الصلاة لم يضر وإن قارنه في السلام ~~لكن يكره ذلك وتفوته به فضيلة الجماعة ( أو تقدم عليه بركن فعلي أو تأخر ~~عنه به لم يضر ) لعدم فحش المخالفة ( ويحرم تقدمه عليه PageV01P331 بركن ~~فعلي ) تام كأن ركع ورفع والإمام قائم للخبر الصحيح أما يخشى الذي يرفع ~~رأسه ms147 قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أما إذا لم يتم كأن ركع قبله ~~ولم يعتدل فيكره ويسن له العود ليوافقه فإن سها بالركوع قبله تخير بين ~~العود والدوام ويكره التأخر بركن # ( وإن تخلف ) المأموم ( بعذر كبط قراءة ) واجبة ( بلا وسوسة ) بل لعجز ~~لسانه ونحوه ( واشتغال ) المأموم ( الموافق بدعاء الافتتاح ) والتعوذ عن ~~الفاتحة حتى ركع الإمام أو قارب الركوع ( أو ) كأن ( ركع إمامه فشك ) بعد ~~ركوعه وقبل أن يركع هو ( في الفاتحة ) هل قرأها أم لا ومثلها بدلها ( أو ~~تذكر تركها أو ) كأن ( أسرع الإمام قراءته ) وركع قبل أن يتم المأموم ~~فاتحته وإن لم يكن بطيء القراءة ( عذر ) في التخلف عن الإمام لإتمام قراءة ~~ما بقي عليه لعذره بوجوب ذلك عليه بخلاف تخلفه لمندوب كقراءة السورة أو ~~لوسوسة بأن كان يردد الكلمات من غير موجب سواء كانت ظاهرة أو خفية فإنه متى ~~كان بتمام ركنين فعليين بطلت صلاته لعدم عذره PageV01P332 # وحيث عذر بالتخلف كما في الصورة التي ذكرناها إنما يتخلف ( إلى ) تمام ( ~~ثلاثة أركان طويلة ) وهي المقصودة بنفسها فلا يعد منها القصير وهو الاعتدال ~~والجلوس بين السجدتين فيسعى على ترتيبه نظم صلاة نفسه حيث فرغ قبل قيام ~~الإمام من السجدة الثانية وجلوسه بعدها ( فإن زاد ) التخلف على ذلك بأن لم ~~يفرغ إلا والإمام منتصب للقيام أو جالس للتشهد ( نوى المفارقة ) إن شاء ~~وجرى على ترتيب صلاة نفسه ( أو وافقه ) فيما هو فيه بأن يترك قراءته ويتبع ~~الإمام في القيام أو التشهد ( وأتى بركعة ) بدل هذه الركعة التي فاتته ( ~~بعد سلامه ) أي سلام الإمام كالمسبوق ولا يجوز له بلا نية المفارقة الجري ~~على ترتيب صلاة نفسه فإن فعل عامدا عالما بطلت صلاته لما فيه من المخالفة ~~الفاحشة # ( هذا ) كله ( في الموافق وهو من أدرك مع الإمام قدر الفاتحة ) سواء ~~الركعة الأولى وغيرها # PageV01P333 ( وأما المسبوق ) وهو من لم يدرك مع الإمام من الركعة الأولى ~~أو غيرها قدرا يسع الفاتحة ( إذا ركع الإمام ) وهو باق ( في فاتحته ) إلى ~~الآن لم يكملها ( فإن ms148 ) كان قد ( اشتغل ) قبلها ( بسنة كدعاء الافتتاح أو ~~التعوذ ) أو سكت أو سمع قراءة الإمام أو غيره ( قرأ ) وجوبا من الفاتحة ( ~~بقدرها ) أي بقدر حروف السنة التي اشتغل بها وبقدر زمن السكوت الذي اشتغل ~~به لتقصيره بعدوله عن الفرض إليها إذ السنة للمسبوق أن لا يشتغل بسنة غير ~~الفاتحة فإن ركع ولم يقرأ قدر ما فوته بطلت صلاته إن علم وتعمد وإلا فركعة # ( ثم ) إذا اشتغل بقراءة قدر ما فوته ( إن ) أكمله و ( أدركه ) أي الإمام ~~( في الركوع أدرك الركعة ) كغيره ( وإلا ) يدركه فيه بأن لم يطمئن قبل ~~ارتفاع الإمام عن أقله فإن فرغ والإمام في الاعتدال ( فاتته ) الركعة على ~~اضطراب طويل فيه بين المتأخرين ( و ) حينئذ ( وافقه ) وجوبا في الاعتدال ~~وما بعده ولا يركع لأنه لا يحسب له فإن ركع عامدا عالما بطلت صلاته ~~PageV01P334 # ( ويأتي بركعة ) بعد سلام إمامه لأنه لم يدرك الأولى معه وإن لم يفرغ ~~والإمام في الاعتدال بأن أراد الهوي منه إلى السجود وهو إلى الآن لم يكمل ~~قراءة ما لزمه فقد تعارض معه واجبان متابعة الإمام وقراءة ما لزمه ولا مرجح ~~لأحدهما فيلزمه فيما يظهر أن ينوي المفارقة ليكمل الفاتحة ويجري على ترتيب ~~صلاة نفسه وتكون مفارقته بعذر فيما يظهر أيضا وإن قصر بارتكاب سبب وجوبها ~~وهو اشتغاله بالسنة عن الفرض # ( وإن لم يشتغل ) المسبوق بعد إحرامه ( بسنة ) ولا بغيرها بل بالفاتحة ~~وركع إمامه ( قطع القراءة وركع معه ) ليدرك الركعة ويتحمل الإمام عنه بقية ~~الفاتحة أو كلها إن لم يدركه إلا في الركوع فإن لم يركع معه فاتته الركعة ~~بل وبطلت صلاته إن تخلف ليكمل الفاتحة إلى أن شرع الإمام في الهوي إلى ~~السجود # # | فصل في بيان إدراك المسبوق الركعة # ( ومن أدرك الإمام المتطهر راكعا ) PageV01P335 ركوعا محسوبا له أو قريبا ~~من الركوع بحيث لا يمكنه قراءة الفاتحة جميعها قبل ركوعه ( و ) تيقن أنه ( ~~اطمأن معه ) في الركوع ( قبل ارتفاعه ) عن أقل الركوع السابق بيانه ( أدرك ~~الركعة ) لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم من ms149 أدرك ركعة من الصلاة قبل أن ~~يقيم الإمام صلبه فقد أدركها ومن ثم لم يسن الخروج من خلاف من منع إدراك ~~الركعة بذلك # ( وإن أدركه ) وهو محدث أو متنجس أو ( في ركوع ) غير محسوب له نحو ( زائد ~~) قام إليه سهوا أو في أصلي ولم يطمئن معه فيه أو اطمأن بعد ارتفاع الإمام ~~عن أقل الركوع وهو بلوغ راحتيه ركبتيه أو تردد هل اطمأن قبل وصول الإمام ~~لحد أقل الركوع سواء أغلب على ظنه شيء أم لا ( أو ) أدركه ( في ) الركوع ( ~~الثاني من ) صلاة ( الكسوفين لم يدركها ) أي الركعة لعدم أهلية نحو المحدث ~~لتحمل القيام والقراءة ولأن الحكم بإدراك ما قبل الركوع بالركوع رخصة فلا ~~يصار إليها إلا بيقين ولأن الركوع الثاني وقيامه من كل ركعة من صلاة ~~الخسوفين تابع للركوع الأول وقيامه فهو في حكم الاعتدال ولذا سن فيه سمع ~~الله لمن حمده ربنا لك الحمد PageV01P336 # ولو قرأ الفاتحة أدرك الركعة وإن كان الإمام محدثا أو في زائدة ما لم ~~يعلم بحدثه أو بسهوه وإن نسي بعد كما مر # وحيث أتى الشاك في الطمأنينة المذكورة بركعة بعد سلام الإمام سجد للسهو # وشرط صحة صلاة المسبوق المذكور أن يكبر للإحرام ثم للهوي فإن اقتصر على ~~تبكيرة اشترط أن ينوي بها الإحرام وأن يتمها قبل أن يصير أقرب إلى أقل ~~الركوع فإن نوى بها الهوي أو مع التحرم أو أطلق لم تنعقد صلاته # # | فصل في صفات الأئمة المستحبة # ( أحق الناس بالإمامة الوالي ) في محل ولايته الأعلى فالأعلى وإن اختص ~~غيره بسائر الصفات الآتية للخبر الصحيح لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ومحل ~~ذلك في غير ولاه الإمام PageV01P337 الأعظم أو نائمه أما من ولاه أحدهما في ~~مسجد فهو أولى من والي البلد وقاضيها وفيمن تضمنت ولايته الإمامة عرفا أو ~~نصا بخلاف نحو ولاة الحروب والشرطة فلا حق لهم في الإمامة وحيث كان الوالي ~~أحق ( فيتقدم ) بنفسه ( أو يقدم غيره ) لأن الحق له فينيب فيه من شاء ( ولو ~~) أقيمت الصلاة ( في ملك غيره ) وقد ms150 رضي المالك بإقامتها في ملكه لأن تقدم ~~المالك وغيره بحضرته من غير استئذانه لا يليق ببذل الطاعة له # ( و ) الأحق بعد الوالي فيما إذا أقيمت الصلاة في مملوك الرقبة أو ا ~~لمنفعة ( الساكن ) يعني المستحق المنفعة ( بملك أو إعارة أو إجارة أو وقف ~~أو وصية أو نحوها ) فحينئذ ( يتقدم ) بنفسه ( أو يقدم أيضا ) لما مر في ~~الوالي ولخبر أبي داود ( لا يؤمن الرجل الرجل في بيته ) # والحاصل أن مقدم المقدم هنا وفي جميع ما يأتي كالمقدم وإن كان من قدمه ~~غير أهل للإمامة كالمرأة المستحقة لمنفعة محل أقيمت الجماعة فيه ~~PageV01P338 # والشريكان يعتبر إذنهما ولا يتقدم أو يقدم أحدهما إلا بإذن الآخر أو ~~وكيله ولا حق لولي المحجور في التقديم ولا التقدم # والساكن أولى كما تقرر ( إلا ) في مسائل منها ( أن المعير أحق ) بالتقديم ~~والتقدم ( من المستعير ) لأنه مالك للمنفعة وللرجوع فيها متى شاء # ( و ) منها أن ( السيد أحق ) بما ذكر ( من عبده ) أي قنه ( الذي ليس ~~بمكاتب ) لأنه المالك بخلاف المكاتب كتابة صحيحة فإنه أحق من السيد لأنه ~~مستقل بالتصرف # ( والإمام الراتب ) بمحل الجماعة ( أحق من غير الوالي ) وإن اختص الغير ~~بما يأتي # ( فيتقدم أو يقدم ) من تصح إمامته وإن كان هناك أفضل منه للخبر السابق ~~PageV01P339 # ولو لم يحضر الراتب سن الإرسال إليه ليحضر أو يأذن فإن خيف فوت أول الوقت ~~ولا فتنة ولا تأذي لو تقدم غيره سن لواحد أن يؤم بالقوم ولو ضاق الوقت أو ~~كان المسجد مطروقا جمعوا مطلقا # ( ثم ) إن لم يكن هناك أولى باعتبار المكان كأن كانوا بموات أو مسجد ولا ~~إمام له راتب أو له إمام وأسقط حقه وجعله للأولى ( قدم ) باعتبار الصفة ( ~~الأفقه ) بأحكام الصلاة على من بعده لاحتياج الصلاة إلى مزيد الفقه بل ~~مزيده أكثر من نحو القراءة # ( ثم ) إن استوى اثنان في الفقه وأحدهما أقرأ قدم ( الأقرأ ) أي الأحفظ ~~لأن الصلاة أشد احتياجا إليه من الأورع # ( ثم ) إن استويا فقها وقراءة قدم ( الأورع ) أي الأكثر ورعا وهو اجتناب ~~الشبهات خوفا من ms151 الله تعالى ومن لازمه حسن السيرة والعفة PageV01P340 # ( ثم ) إن استويا فقها وقراءة وورعا قدم ( من سبق بالهجرة ) إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم أو إلى دار الإسلام سواء كان السابق ( هو أو أحد آبائه ~~) لخبر مسلم وجعل الهجرة هنا هو المعتمد # ( ثم ) بعد من ذكر يقدم الأسن لخبر مسلم أيضا والمراد به ( من سبق إسلامه ~~) كشاب أسلم أمس على شيخ أسلم اليوم فإن أسلما معا قدم الأكبر سنا ويقدم ~~المسلم بنفسه على المسلم بالتبعية # ( ثم ) بعد من ذكره يقدم ( النسيب ) بما يعتبر في الكفاءة فيقدم الهاشمي ~~ثم المطلبي ثم بقية قريش ثم بقية العرب ويقدم ابن الصالح والعالم على غيره # ( ثم ) بعد من ذكر يقدم ( حسن الذكر ) لأنه أهيب ممن بعده والقلوب إليه ~~أميل ( ثم ) بعده ( نظيف الثوب ثم ) بعده ( نظيف البدن وطيب الصنعة ) ~~PageV01P341 عن الأوساخ لذلك # ( ثم ) بعده ( حسن الصوت ثم حسن الصورة ) أي الوجه لذلك أيضا # وهذا الذي ذكره أخذا لأكثره من الروضة ولبعضه من التحقيق هو المعتمد لأن ~~الدار كما أشعر به تعليلهم على ما هو أفضى إلى استمالة القلوب وكل واحد ممن ~~ذكر أفضى إلى ذلك مما بعده كما لا يخفى وحينئذ فالأولى بعد الاستواء في ~~النسب وما قبله الأحسن ذكرا فالأنظف ثوبا فبدنا فصنعة فالأحسن صوتا فوجها # ( فإن استووا ) في جميع ما ذكر وتشاحوا ( أقرع ) بينهم ندبا قطعا للنزاع # ( والعدل ) ولو قنا ( أولى ) بالتقديم والتقدم ( من الفاسق وإن كان ) ~~الفاسق حرا أو ( أفقه لأ أقرأ ) لكراهة الاقتداء به لأنه قد يقصر في ~~الواجبات PageV01P342 # ( و ) كذلك ( البالغ ) ولو قنا ( أولى من الصبي وإن كان ) الصبي حرا أو ( ~~أفقه أو أقرأ ) لكراهة الاقتداء به وللخلاف في صحة إمامته # ( والحر أولى من العبد ) لأنه أكمل # ( ويستوي العبد الفقيه ) أو القارىء مثلا ( والحر غير الفقيه ) أو ~~القارىء لانجبار نقص الرق بما انضم إليه من صفة الكمال وإنما مكان الحر ~~أولى في صلاة الجنازة مطلقا لأن القصد بها الدعاء والشفاعة وهو بهما أليق # ( والمقيم ) والمتم ( أولى من المسافر ) الذي يقصر ms152 لأنه إذا أم أتموا ~~كلهم فلا يختلفون وإذا أم القاصر اختلفوا # ( وولد الحلال أولى من ولد الزنا ) وممن لا يعرف له أب وإن كان أفقه ~~PageV01P343 أو أقرأ لأن إمامته خلاف الأولى للحوق العار به # ولو تعارضت هذه الصفات فالذي يظهر أن العدل أولى من الفاسق مطلقا وأن ~~البالغ العدل أولى من الصبي وإن زاد بنحو الفقه وأن الحر العدل أولى من ~~الرقيق العدل ما لم يزد بما ذكر والمبعض أولى من كامل الرق # وقد علم مما مر أن الوالي يقدم وإن كان فيه جميع هذه النقائص # ( والأعمى مثل البصير ) حيث استويا في الصفات السابقة لأن في كل مزية ~~ليست في الآخر لأن الأعمى لا ينظر إلى ما يشغله فهو أخشع والبصير ينظر إلى ~~الخبث فهو أحفظ لتجنبه # # | فصل في بعض السنن المتعلقة بالجماعة # ( يستحب ) لمريد الجماعة غير المقيم ( أن لا يقوم إلا بعد فراغ الإقامة ) ~~إن كان يقدر على القيام بسرعة بحيث يدرك فضيلة تكبيرة الإحرام وإلا قام قبل ~~ذلك بحيث يدركها PageV01P344 # ومن دخل في حال الإقامة أو وقد قربت بحيث لو صلى التحية فاته فضل ~~التكبيرة مع الإمام استمر قائما ولا يجلس ولا يصلي # ( و ) يستحب ( تسوية الصفوف والأمر بذلك ) لكل أحد ( و ) هو ( من الإمام ~~) بنفسه أو مأذونه ( آكد ) للاتباع مع الوعيد على تركها والمراد بها إتمام ~~الأول فالأول وسد الفرج وتحاذي القائمين فيها بحيث لا يتقدم صدر واحد ولا ~~شيء منه على من هو بجنبه ولا يشرع في الصف الثاني حتى يتم الأول ولا يقف في ~~صف حتى يتم ما قبله فإن خولف في شيء من ذلك كره آخذا من الخبر الصحيح ومن ~~وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله ( وأفضل الصفوف الأول ) وهو الذي ~~يلي الإمام وإن تخلله منبر أو نحو ( فالأول ) وهو الذي يليه وهكذا # وإذا استداروا في مكة فالصف الأول في غير جهة الإمام ما اتصل بالصف الذي ~~وراء الإمام لا ما قرب من الكعبة على الأوجه PageV01P345 # وأفضلية الأول فالأول تكون ( للرجال ms153 ) والصبيان وإن كان ثم غيرهم ~~وللخناثى الخلص أو مع النساء وللنساء الخلص بخلاف النساء مع الذكور أو ~~الخناثى فالأفضل لهن التأخير وكذا الخناثى مع الذكور كما علم مما مر # وأصل ذلك خبر مسلم ( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء ~~أي مع غيرهن آخرها وشرها أولها ) # وسن تحري يمين الإمام # ( وتكره إمامة الفاسق ) والاقتداء به حيث لم يخش فتنة بتركه وإن لم يوجد ~~أحد سواه على الأوجه للخلاف في صحة الاقتداء به لعدم أمانته # ( و ) إمامة ( الأقلف ) والاقتداء به ( وهو الذي لم يختتن ) سواء ما قبل ~~PageV01P346 البلوغ وما بعده لأنه قد لا يحافظ على ما يشترط لصحة صلاته ~~فضلا عن إمامته وهو غسل جميع ما يصل إليه البول مما تحت قلفته لأنها لما ~~كانت واجبة الإزالة كان ما تحتها في حكم الظاهر # ( و ) إمامة ( المبتدع ) الذي لم يكفر ببدعته والاقتداء به وإن لم يوجد ~~غيره كالفاسق بل أولى وبحث الأذرعي حرمة الاقتداء به على عالم شهير لأنه ~~سبب لإغواء العوام ببدعته # أما من يكفر ببدعته كمنكر علم الله بالجزئيات والمعدوم والبعث والحشر ~~للأجساد وكذا المجسم على تناقض فيه والقائل بالجهة على قول نقل عن الأئمة ~~الأربعة فلا يصح الاقتداء به كسائر الكفار # ( و ) إمامة ( التمتام ) وهو الذي يكرر التاء ( الفأفاء ) وهو من يكرر ~~الفاء ( والوأواء ) وهو من يكرر الواو وغيرهم ممن يكرر شيئا من الحروف ~~للزيادة ولتطويل القراءة بالتكرير ولنفرة الطباع عن سماع كلامهم ~~PageV01P347 وصحت إمامتهم لعذرهم # ويكره أيضا إمامة من يلحن بما لا يغير المعنى والموسوس ومن كرهه أكثر من ~~نصف القوم لمذموم فيه شرعا # ( وكذا تكره الجماعة ) أي إقامتها ( في مسجد له إمام راتب ) قبله أو معه ~~أو بعده ( وهو ) أي المسجد ( غير مطروق ) ولم يأذن في ذلك لأنه يورث الطعن ~~فيه وتفرق الناس عنه بخلاف ما إذا لم يكن له إمام راتب أو أذن إمامه الراتب ~~لأن الحق له أو كان المسجد مطروقا لانتفاء ما ذكر لأن العادة في المطروق أن ~~لا يقتصر فيه على ms154 جماعة واحدة # ويكره ذلك في غير المطروق بغير إذنه كما تقرر ( إلا إذا ) غاب الراتب أول ~~الوقت و ( خشي ) بالبناء للمفعول ( فوات فضيلة أول الوقت ولم يخش فتنة ) ~~ولا يتأذى الراتب لو تقدم غيره فيسن لواحد وكونه الأحب للإمام أولى أن يؤم ~~بالقوم فإن خشي فتنة أو تأذى به صلوا فرادى ويسن لهم PageV01P348 الإعادة ~~معه فإن لم يبق من الوقت إلا ما يسع تلك الصلاة جمعوا وإن خافوا الفتنة هذا ~~كله في غير المطروق كما تقرر أما المطروق فلا بأس أن يصلوا أول الوقت جماعة # ( ويندب أن يجهر الإمام بالتكبير وبقوله سمع الله لمن حمده والسلام ) ~~للاتباع فأن كبر المسجد سن مبلغ يجهر بذلك ( ويوافقه ) أي الإمام ( المسبوق ~~في الإذكار ) والأقوال الواجبة والمندوبة أي يندب له ذلك وإن لم يحسب له ~~ومن ذلك أنه يكبر معه فيما يتابعه فيه فلو أدركه في الاعتدال كبر للهوي ~~ولما بعده من سائر الانتقالات وفي نحو السجود لم يكبر للهوي إليه لأنه لم ~~يتابعه فيه ولا هو محسوب له # وخرج بذلك الأفعال فيجب عليه موافقته فيما أدركه معه منها وإن لم يحسب له # وإذا قام بعد سلام الإمام ليأتي بما عليه فإن كان جلوسه في محل ~~PageV01P349 تشهده كالأول من الرباعية أو الثلاثية قام مكبرا ندبا # ولا يلزمه القيام فورا وإن لم يكن محل تشهده قام فورا وجوبا بلا تكبير ~~ندبا # وما أدركه مع الإمام فهو أول صلاته وما أتى به بعده آخرها فيقرأ فيه ~~السورة ندبا إن لم يكن قرأها في أولييه ولا يجهر بقراءته في الأخيرتين ولو ~~أدركه في ثانية الصبح أو العيد قنت معه وكبر معه خمسا وقنت في ثانيته وكبر ~~فيها خمسا لا سبعا # # | ( باب ) كيفية ( صلاة المسافر ) قصرا وجمعا # ويتبعه جمع المقيم بالمطر ( يجوز للمسافر سفرا طويلا مباحا ) يعني جائزا ~~وإن كره كسفر الواحد أو الإثنين ( قصر الظهر والعصر والعشاء ركعتين ) دون ~~الصبح والمغرب والمنذورة والنافلة لأنه لم يرد ( أداء ) ولو بأن سافر وقد ~~بقي من الوقت قدر ركعة PageV01P350 # ( و ms155 ) كذا ( قضاء ) عما فات في سفر قصر يقينا وقضي فيه أو في سفر قصر آخر # ( لا فائتة الحضر ) لأنها لزمته تامة ( و ) لا ( المشكوك ) فيها ( أنها ~~فائتة سفر أو حضر ) لأن الأصل الإتمام وخرج بالطويل القصير وبالجائز الحرام ~~بأن يقصد محلا لفعل محرم وهذا هو العاصي في السفر فلا يقصر ذو السفر القصير ~~إذ لا مشقة عليه ولا العاصي بسفره لأن السفر سبب الرخصة فلا تناط بالمعصية ~~ومن ثم امتنع سائر رخص السفر حتى أكل الميتة عند الاضطرار لتمكنه من دفع ~~الهلاك بالتوبة ومنه من يسافر لمجرد رؤية البلاد ومن يتعب نفسه أو دابته ~~بالركض بلا غرض شرعي # ( و ) السفر ( الطويل يومان ) أو ليلتان أو يوم وليلة ( معتدلان ) أي ~~مسيرهما ذهابا مع المعتاد من النزول والاستراحة والأكل ونحوها وذلك مرحلتان ~~( بسير الأثقال ) ودبيب الأقدام وهي بالبرد أربعة وبالفراسخ PageV01P351 ~~ستة عشر وبالأميال ثمانية وأربعون ميلا والميل ستة آلاف ذراع والذراع أربعة ~~وعشرون أصبعا والأصبع ست شعيرات معتدلات معترضات والشعيرة ست شعرات من شعر ~~البرذون # والمسافة في البحر كالبر ولو قطعها فيه أو في البر في لحظة ترخص ولو شك ~~في طول سفره اجتهد فإن ظهر له أن القدر المعتبر قطع ترخص وإلا فلا # ( والإتمام ) للصلاة في مرحلتين أو أكثر ( أفضل ) من القصر ( إلا في ~~ثلاثة مراحل ) فالقصر أفضل خروجا من قول أبي حنيفة رضي الله بوجوب الإتمام ~~في الأول والقصر في الثاني الأولى لملاح وهو من له دخل في تسيير السفينة ~~إذا كان معه أهله فيها ولمن لم يزل مسافرا بلا وطن الإتمام مطلقا لأن أحمد ~~رضي الله عنه يوجبه عليه ( و ) إلا ( لمن ) يقتدي به أو ( وجد في نفسه ~~كراهة القصر ) لا رغبة عن السنة لأنه كفر بل لإيثاره الأصل وهو الإتمام ~~فالأولى له القصر بل يكره تركه PageV01P352 # وكالقصر في ذلك كل رخصة وكالكاره لذلك الشاك في جوازه أي لظن فاسد تخيله ~~فيؤمر به قهرا لنفسه عن الخوض في مثل ذلك # # | فصل فيما يتحقق به السفر # ( وأول السفر ) الطويل هنا ms156 والقصير فيما مر بالنسبة للمتنقل على الدابة ~~أو ماشيا ( الخروج من السور في ) البلدة ( المسورة ) أو من بعضه في المسور ~~بعضها وهو صوب سفره وإن تهدم # أو تعدد أو كان ظهره ملصقا به أو كان وراءه عمارة أو احتوى على خراب ~~ومزارع لأن ما كان خارجه لا يعد من البلد بخلاف ما كان داخله ولو من الخراب ~~والمزارع ومثله الخندق ومحل ذلك أن اختص وإلا بأن جمع بلدتين أو قريتين لم ~~يشترط مجاوزته بل لكل حكمه # ( و ) أوله فيما لا سور له الخروج ( من العمران ) وإن تخلله خراب أو نهر ~~أو ميدان PageV01P353 # ليفارق محل الإقامة # وأفهم كلامه أنه لا يشترط مجاوزة الخراب الذي وراءه ولا المزارع ~~والبساتين المتصلة بالبلد وإن كانت محوطة أو كان فيها دور تسكن في بعض فصول ~~السنة وهو المعتمد فيهما والقريتان المتصلتان كالقرية فإن انفصلتا ولو ~~يسيرا فلكل حكمها # ويعتبر في سفر البحر المتصل ساحله بالبلد الخروج منها ( مع ركوب السفينة ~~) وجريها أو جري الزورق إليها قاله البغوي وأقره ابن الرفعة وغيره # وظاهر قول المصنف ( فيما لا سور له ) أنه خاص بما لا سور له وهو متجه # ( و ) أوله لساكن الخيام ( مجاوزة الحلة ) بكسر الحاء وهي بيوت مجتمعة ~~PageV01P354 وإن تفرقت ولا بد أيضا من مفارقته مرافقها كمعاطن الإبل ومطرح ~~الرماد وملعب الصبيان والنادي ونحوها كالماء والمحتطب إلا أن يتسعا بحيث لا ~~يختصان بالنازلين لأن ذلك كله من جملة موضع الإقامة فاعتبرت مفارقته واتحاد ~~الحلة باتحاد ما يسمرون فيه واستعارة بعضهم من بعض وإلا فالكقريتين فيما مر # ( وينتهي سفره ) المجوز لترخصه بالقصر وغيره ( بوصوله ) ما مر مما يشترط ~~مجاوزته في ابتداء السفر وإن لم يدخله وذلك بأن يصل ( سور وطنه ) إن كان ~~مسورا ( أو عمرانه ) أي عمران وطنه ( إن كان ) وطنه ( غير مسور ) وإن لم ~~ينو الإقامة به # ( و ) ينتهي أيضا ( بنية الرجوع ) وبالتردد فيه من مستقل ماكث ولو بمحل ~~لا يصلح للإقامة كمفازة قبل وصوله مسافة القصر ( إلى وطنه ) سواء أقصد مع ~~ذلك ترك السفر أو ms157 أخذ شيء منه فلا يترخص في إقامته ولا رجوعه إلى أن يفارق ~~وطنه تغليبا للوطن PageV01P355 # وخرج به غيره وإن كان له فيه أهل أو عشيرة فيترخص وإن دخله كسائر المنازل ~~وبنية الرجوع ما لو رجع إليه ضالا عن الطريق # وبالمستقل من هو تحت حجر غيره وقهره كالزوجة والعبد فلا أثر لنيتهم # وبالماكث السائر فلا أثر لنيته حتى يصل إلى المحل الذي نوى الإقامة به ~~ويقيم به لأن فعله وهو السير يخالف نيته فألغيت ما دام فعله موجودا # وبقيل وصوله ما ذكر ما لو رجع أو نوى الرجوع من بعيد لحاجة فيترخص إلى أن ~~ينتهي سفره # ( و ) ينتهي أيضا ( بوصول موضع نوى ) المستقل ( الإقامة فيه مطلقا ) من ~~غير تقيد بزمن وإن لم يصلح للإقامة ( أو ) نوى أن يقيم فيه ( أربعة ~~PageV01P356 أيام ) بلياليها ( صحيحة ) أي غير يومي الدخول والخروج لأن في ~~الأول الحط وفي الثاني الرحيل وهما من أشغال السفر # ( أو ) أن يقيم فيه ( لحاجة لا تنقضي إلا في المدة المذكورة ) لأنه صلى ~~الله عليه وسلم رخص للمهاجرين في إقامة الثلاثة بين أظهر الكفار وكانت ~~الإقامة عندهم محرمة والترخيص فيها يدل على بقاء حكم السفر فيها # وفي معناها ما فوقها ودون الأربعة والحق بإقامتها نية إقامتها # ( وإن كان ) نوى الإقامة لحاجة كريح لمن حبس لأجله في البحر ( يتوقع ~~قضاءها كل وقت ) أي قبل مضي أربعة أيام صحاح ( ترخص ) بالقصر وغيره سواء ~~المقاتل والتاجر وغيرهما ( إلى ثمانية عشر يوما ) غير يومي الخروج والدخول ~~للاتباع # PageV01P357 ( ولا ) يجوز الترخص بالقصر وغيره إلا لمن قصد مكانا معينا ~~فلا ( يقصر هائم ) وهو من لا يدي أين يتوجه وإن طال تردده لأن سفره معصية ~~إذ أتعاب النفس بالسفر لغير غرض حرام # ( و ) لا يقصر ( طالب غريم أو آبق لا يعرف موضعه ) ومتى وجده رجع وإن طال ~~سفره كالهائم إذ شرط القصر أن يعزم على قطع مسافة القصر فإن علم أنه لا ~~يجده قبل مرحلتين أو قصد الهائم سفرهما قصر فيهما لا فيما زاد عليها إذ ليس ~~له بعدهما ms158 مقصد معلوم # ( ولا ) يقصر قبل قطع مسافة القصر ( زوجة وعبد لا يعرفان المقصد ) للزوج ~~أو السيد إلا بعد مرحلتين لانتفاء شرط الترخيص وهو تحقق السفر الطويل بخلاف ~~ما إذا جاوزاهما فإنهما يقصران وإن لم يقصر المتبوع لتبين طول سفره # # | فصل في بقية شروط القصر ونحوه # ( وشروط القصر ) ونحوه غير ما مر أربعة PageV01P358 # الأول ( العلم بجوازه ) فلو قصر أو جمع جاهلا بجواز ذلك لم يصح لتلاعبه # ( و ) الثاني ( أن لا يقتدي ) في جزء من صلاته ( بمتم ) ولو مسافرا مثله ~~وإن ظنه مسافرا أو أحدث عقب اقتدائه كأن اقتدى مصلي الظهر مثلا به في جزء ~~من الصبح أو الجمعة أو المغرب أو النافلة لأنها تامة في نفسها ( ولا بمشكوك ~~السفر ) لأنه لم يجزم حينئذ بنية القصر والجزم بها شرط كما يأتي وصح عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما أنه سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعا ~~إذا ائتم بمقيم فقال تلك السنة ( و ) الثالث ( أن ينوي القصر في الإحرام ) ~~أي عنده بأن يقرنها به يقينا فاحتيج في الخروج منه إلى قصد جازم فإن لم ~~يجزم بها أو عرض ما ينافيها كأن تردد هل يقطعها أو شك هل نوى القصر أم لا ~~أتم وإن تذكر حالا لأنه الأصل وبه فارق الشك في أصل النية إذا تذكر حالا ~~نعم لا يضر تعليقها بنية إمامه بأن ظن سفره ولم يعلم قصره فقال إن قصر قصرت ~~وإن أتم أتممت لأن الظاهر من حال المسافر القصر PageV01P359 وإنما لم يضر ~~التعليق لأن الحكم معلق بصلاة إمامه وإن جزم ( و ) الرابع ( أن يدوم سفره ~~من أول الصلاة إلى آخرها ) فإن انتهت به سفينته إلى محل إقامته أو سارت به ~~منها أو نوى الإقامة أو شك هل نواها أو هل هذه البلدة التي انتهى إليها هي ~~بلده أولا وهو في أثناء الصلاة في الجميع أتم لزوال الرخصة أو الشك في ~~زواله # # | فصل في الجمع بالسفر والمطر # ( يجوز ) في السفر الذي يجوز فيه القصر ( الجمع بين العصرين ) أي الظهر ms159 ~~والعصر وغلبت لشرفها لأنها الوسطى ( و ) بين ( العشاءين ) أي المغرب ~~والعشاء وغلبت لأنها أفضل وعبر غيره بالمغربين كأنه توهم أن في هذه تسمية ~~المغرب عشاء وهو مكروه وليس كذلك فلا اعتراض على المصنف ( تقديما وتأخيرا ) ~~ويكون كل أداء لأن وقتيهما صارا كالوقت الواحد نعم يمتنع جمع التقديم ~~للمتحيرة وفاقد الطهورين وكل من لم تسقط صلاته لأن شرطه كما يأتي وقوع ~~الأولى معتدا بها وما يجب إعادته لا اعتداد به لأنها إنما فعلت لحرمة الوقت ~~أما الصبح مع غيرها والعصر مع المغرب فلا جمع فيهما لأنه لم يرد بخلاف ~~PageV01P360 ما ذكره فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ارتحل قبل ~~الزوال أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما فإن زالت قبل ارتحاله ~~صلاهما ثم ركب وأنه كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء أي في وقت ~~العشاء # ( وتركه ) أي الجمع ( أفضل ) لا رعاية لخلاف من منعه لأنه عارض السنة ~~الصحيحة الدالة على الجواز كما تقرر بل لأن فيه إخلاء أحد الوقتين عن ~~وظيفته وبه فارق ندب القصر فيما مر ( إلا لمن وجد في نفسه كراهة الجمع أو ~~شك في جوازه ) أو كان ممن يقتدى به فيسن له الجمع نظير ما مر في القصر ( أو ~~) كان ( يصلي منفردا لو ترك الجمع ) وفي جماعة لو جمع فالأفضل الجمع أيضا ~~لاشتماله على فضيلة لم يشتمل عليها ترك الجمع ومثل الجماعة في ذلك سائر ~~الفضائل المتعلقة بالصلاة فمتى اقترنت صلاته في الجمع بكمال ولو ترك الجمع ~~فات ذلك الكمال كان الجمع أفضل والأفضل للمسافر لا الحاج جمع العصرين ~~تقديما بمسجد نمرة وجمع العشاءين تأخيرا بمزدلفة إن كان يصليهما قبل مضي ~~وقت PageV01P361 الاختيار للعشاء للاتباع فيهما وفي ذلك صور كثيرة # ( وشروط ) جمع ( التقديم أربعة ) الأول ( البداءة بالأولى ) للاتباع ولأن ~~الثانية تابعة فلا تتقدم على متبوعها ولو قدم الأولى وبأن فسادها فسدت ~~الثانية ( و ) الثاني ( نية الجمع ) فيها ( ولو مع السلام ) منها أو بعد ~~نية الترك بأن نواه ثم نوى تركه ms160 ثم نواه تمييزا للتقديم المشروع عن التقديم ~~سهوا أو عبثا وفارق القصر بأنه يلزم من تأخر نيته عن الإحرام تأدي جزء على ~~التمام ( و ) الثالث ( الموالاة بينهما ) في الفعل للاتباع في الجمع بنمرة ~~وقياسا عليه في غير ذلك ولأن الجمع يجعلهما كصلاة واحدة فوجبت الموالاة ~~كركعات الصلاة ولا يضر الفصل بزمن يسير عرفا ولو بغير شغل بخلاف الطويل ~~عرفا ولو بعذر كسهو وإغماء ومنه صلاة ركعتين ( و ) الرابع دوام السفر من ~~حين الإحرام بالأولى ( إلى ) تمام ( الإحرام بالثانية ) فالإقامة قبل ~~الإحرام بها مبطلة للجمع لزوال العذر # PageV01P362 ولا يشترط في جمع التأخير شيء من الشروط الثلاثة الأول لكنها ~~سنة فيه ( و ) إنما ( يشترط في ) جمع ( التأخير ) شيئان الأول شرط لجواز ~~التأخير وكون الأولى أداء وهو ( نيته قبل خروج وقت الأولى ) ويجزىء بالنسبة ~~إلى الأداء تأخير النية إلى زمن ( ولو ) كان ( بقدر ركعة ) وأما الجواز ~~فشرطه أن ينوي وقد بقي من وقت الأولى ما يسعها أو أكثرها وإلا عصى وإن كانت ~~أداء وعلى الأول تحمل عبارة الروضة وأصلها وعلى الثاني تحمل عبارة المجموع ~~وغيره فلا تنافي بين العبارات خلافا لمن ظنه ( و ) الثاني شرط لكون الأولى ~~أداء وهو ( دوام السفر إلى تمامها ) أي الثالثة ( وإلا ) يدم إلى ذلك بأن ~~أقام ولو في أثنائها ( صارت ) الأولى وهي ( الظهر ) أو المغرب ( قضاء ) ~~لأنها تابعة للثانية في الأداء للعذر وقد زال قبل تمامها وقضيته أنه لو قدم ~~الثانية وأقام في أثناء الأولى لا يتكون قضاء لوجود العذر في جميع المتبوعة ~~وهو ما اعتمده الأسنوي لكن خالفه بعض شراح الحاوي # ( ويجوز الجمع بالمطر تقديما ) لا تأخيرا لأن استدامة المطر ليس إلى ~~PageV01P363 المصلي بخلاف السفر ويجوز جمع العصر إلى الجمعة بعذر المطر ~~والسفر وذلك لما صح أنه صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة الظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر قال الشافعي كمالك رضي الله عنهما أرى ~~ذلك بعذر المطر # ويؤيده جمع ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم به وإنما يباح الجمع به في ms161 ~~العصرين والعشاءين ( لمن ) وجدت فيه الشروط السابقة في جمع التقديم نعم ~~الشرط وجود المطر عند الإحرام بالأولى والتحلل منها والتحرم بالثانية ولا ~~يضر انقطاعه فيما عدا ذلك # و ( صلى ) أي أراد أن يصلي ( جماعة في مكان ) مسجد أو غيره وكانت تلك ~~الجماعة تأتي ذلك المكان من محل ( بعيد ) عنه ( وتأذى ) كل منهم ( بالمطر ) ~~ولو خفيفا بحيث يبل الثوب والبرد والثلج إن ذابا أو كانا قطعا كبارا للمشقة ~~حينئذ أما إذا صلى ولو جماعة ببيته أو بمحل الجماعة القريب بحيث لا يتأذى ( ~~في طريقه ) إليه بالمطر أو مشى في كن أو صلوا فرادى PageV01P364 ولو في محل ~~الجماعة فلا جمع لانتفاء التأذي نعم للإمام الجمع بالمأمومين وإن لم يتأذ ~~به # # | باب صلاة الجمعة # هي بتثليث الميم وبإسكانها وهي فرض عين عند اجتماع شروطها الآتية ومثل ~~سائر الخمس في الأركان والشروط والآداب لكنها اختصت بشروط لصحتها وشروط ~~للزومها وبآداب كما يأتي بعض ذلك # ( تجب الجمعة على كل مكلف ) لا صبي ومجنون كغيرها ( حر ) لا من فيه رق ~~ولو مبعضا وإن كانت النوبة له ومكاتبا لنقصه ( ذكر ) لا امرأة وخنثى ~~لنقصهما أيضا ( مقيم ) بالمحل الذي تقام فيه وإن لم يكن مستوطنه لا مسافر ~~كما يأتي ( بلا مرض ونحوه مما تقدم ) من سائر أعذار الجماعة فالمعذور بشيء ~~منها لا تلزمه الجمعة لما مر ثم نعم لا تسقط عمن أكل منتنا إلا إذا لم يقصد ~~به إسقاطها وإلا لزمته وصح أنه صلى الله عليه وسلم قال الجمعة حق واجب على ~~كل مسلم إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض PageV01P365 # ( وتجب ) الجمعة ( على المريض ونحوه ) كالمعذور بالمطر ( إذا حضر ) محل ~~إقامتها ( وقت إقامتها ) ولا يجوز له الانصراف إلا أن كان هناك مشقة لا ~~تحتمل كمن به إسهال ظن انقطاعه فحضر ثم عاد بعد تحرمه وعلم من نفسه أنه إن ~~مكث جرى جوفه فله الانصراف لاضطراره إليه وكذا لو زاد ضررره بطول صلاة ~~الإمام ( أو حضر في الوقت ) أي بعد الزوال ( ولم يشق عليه الانتظار ms162 ) بأن ~~لم يزد ضرره بذلك لأن المانع في حقه مشقة الحضور وبالحضور زال المانع فإن ~~تضرر بالانتظار أو لم يتضرر لكن حضر قبل الوقت فله الانصراف ولمن لا تلزمه ~~لنحو رق الانصراف مطلقا # ( و ) كما تجب على أهل محل إقامتها تجب على غيرهم وهم كل ( من بلغه ) ~~نداء الجمعة لخبر الجمعة على من سمع النداء إسناده ضعيف لكن له شاهد بإسناد ~~جيد # والمعتبر ( نداء صيت ) أي عالي الصوت يؤذن كعادته في علو الصوت وهو ~~PageV01P366 واقف على الأرض ( نداء صيت ) أي عالي الصوت يؤذن كعادته في علو ~~الصوت وهو واقف على الأرض ( من طرف موضع الجمعة ) الذي يلي المكان الخارج ~~عن موضعها ( مع سكون الريح والصوت ) واعتبر ما ذكر من الشروط لأنه عند ~~وجودها لا مشقة عليه في الحضور بخلافه عند فقدها أو فقد بعضها وتجب على من ~~ذكر ( لا على مسافر سفرا مباحا طويلا أو قصيرا ) بشرط أن يخرج من سور محلها ~~أو عمرانه قبل الفجر # ( ويحرم ) على من لزمته الجمعة ( السفر بعد الفجر ) ولو لطاعة لأنها ~~مضافة إلى اليوم وإن كان وقتها بالزوال ولذا دخل وقت غسلها بالفجر ولزم ~~بعيد الدار السعي قبل وقتها ليدركها فيه ( إلا مع إمكانها في طريقه أو ) إن ~~( توحش ) أي حصلت له وحشة ( بتخلفه عن الرفقة ) وإن لم يخف ضررا على الأوجه ~~أو أن خشي ضررا على محترم له أو لغيره # ( وتسن الجماعة في ظهر المعذورين ) لعموم أدلتها ( ويخفونها ) ندبا ( أن ~~خفي عذرهم ) لئلا يتهموا بالرغبة عن صلاة الإمام أو الجمعة أما PageV01P367 ~~ظاهر العذر كالمرأة فيسن لها إظهارها لانتفاء التهمة ( ومن صحت ظهره ) مم ~~لا تلزمه الجمعة ( صحت جمعته ) فيتخير بين فعل ما شاء منهما لكن الجمعة ~~أفضل له لأنها صلاة أهل الكمال نعم أن أحرم مع الإمام بالجمعة تعين عليه ~~إتمامها فليس له أن يتمها ظهرا بعد سلام الإمام لانعقادها عن فرضه # ( ومن وجبت عليه ) الجمعة ( لا يصح إحرامه بالظهر قبل سلام الإمام ) من ~~الجمعة ولو بعد رفعه من ركوع الثانية لتوجه فرضها ms163 عليه بناء على الأصح أنها ~~الفرض الأصلي وليست بدلا عن الظهر وبعد سلام الإمام يلزمه فعل الظهر فورا ~~وإن كانت أداء لعصيانه بتفويت الجمعة فأشبه عصيانه بخروج الوقت ولو تركها ~~أهل بلد تلزمهم وصلوا الظهر لم تصح إلا أن ضاق الوقت عن أقل واجب الخطبتين ~~والركعتين ( ويندب للراجي زوال عذره ) قبل فوات الجمعة كالعبد يرجو العتق ~~والمريض يرجو الخفة ( تأخير ظهره إلى اليأس من الجمعة ) لما في تعجيل الظهر ~~حينئذ من تفويت فرض أهل الكمال فإن أيس من الجمعة بأن رفع الإمام رأسه من ~~PageV01P368 ركوعها الثاني فلا تأخير وإنما لم يكن الفوات فيما مر بهذا بل ~~بالسلام لأن الجمعة ثم لازمة له فلا ترتفع إلا بيقين بخلافه هنا أما من لا ~~يرجو زوال عذره كالمرأة فيسن له حيث عزم على أنه لا يصلي الجمعة الظهر أول ~~الوقت ليحوز فضيلته # # | فصل ( للجمعة ) أي لصحتها ( شروط زوائد ) # على شروط غيرها ( الأول وقت الظهر ) بأن تقع كلها مع خطبتيها فيه للاتباع ~~رواه الشيخان ( فلا تقضي الجمعة ) لأنه لم ينقل ( فلو ضاق الوقت ) عن أن ~~يسعها مع خطبتيها أو شكوا هل بقي ما يسع ذلك أم لا ( أحرموا بالظهر ) وجوبا ~~لفوات الشرط ولو مد الركعة الأولى حتى تحقق أنه لم يبق ما يسع الثانية أتم ~~وانقلبت ظهرا من الآن وإن لم يخرج الوقت ولو خرج الوقت وهم فيها أتموها ~~ظهرا وجوبا ولا يشترط تجديد نية لأنهما صلاتا وقت واحد فجاز بناء أطولهما ~~على أقصرهما كصلاة الحضر مع السفر ويسر بالقراءة من حينئذ ولا أثر للشك ~~أثناءها في خروجه لأن الأصل بقاؤه ولو قام المسبوق ليكمل فخرج الوقت انقلبت ~~له ظهرا أيضا PageV01P369 # ( الثاني ) من الشروط ( أن تقام في خطة بلدة أو قرية ) مبنية ولو بنحو ~~قصب للاتباع فلا تصح إلا في أبنية مجتمعة في العرف وإن لم تكن في مسجد ~~وأقاموا لعمارتها ولو في غير مظال لأنها وطنهم وبه فارق ما لو نزلوا مكانا ~~ليعمروه قرية فإن جمعتهم لا تصح فيه قبل البناء ودخل في ms164 قوله خطة وهي بكسر ~~الخاء المعجمة أرض خط عليها أعلام للبناء فيها الفضاء المعدودة من الأبنية ~~المجتمعة بأن كان في محل منها لا تقصر فيه الصلاة وإن كان منفصلا عن ~~الأبنية بخلاف غير المعدود منها وهو ما يقصر فيه المسافر إذا وصله وعليه ~~يحمل قولهم لو بنى أهل بلد مسجدهم خارجها لم يجز لهم إقامة الجمعة فيه ~~لانفصاله وخرج بالبلد والقرية الخيام وإن استوطنها أهلها فلا إقامة الجمعة ~~فيه لانفصاله وخرج بالبلد والقرية الخيام وإن استوطنها أهلها فلا جمعة ~~عليهم # ( الثالث ) من الشروط ( أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في تلك البلد ~~PageV01P370 أو القرية ) للاتباع ( إلا لعسر الاجتماع ) في محل مسجد أو ~~غيره منها فحينئذ يجوز تعددها بحسب الحاجة أما إذا سبقت واحدة مع عدم عسر ~~الاجتماع فهي الصحيحة وما بعدها باطل وأما إذا تقارنتا فهما باطلتان ~~والعبرة في السبق والمقارنة بالراء من تكبيرة إحرام الإمام فإن علم سبق ~~وأشكل الحال أو علم السابق ثم نسي فالواجب الظهر على الجميع لالتباس ~~الصحيحة بالفاسدة وإن علمت المقارنة أو لم يعلم سبق ولا مقارنة أعيدت ~~الجمعة أن اتسع الوقت لعدم وقوع جمعة مجزئة والاحتياط لمن صلى ببلد تعددت ~~فيه لحاجة ولم يعلم سبق جمعته أن يعيدها ظهرا خروجا من خلاف من منع التعدد ~~ولو لحاجة # ( الرابع ) من الشروط ( الجماعة ) فلا تصح بأربعين فرادى لأنه لم ينقل ( ~~وشروطها ) أي الجماعة ليعتد بها في الجمعة ( أربعون ) بالإمام لأن الأمة ~~أجمعوا على اشتراط العدد فيها # وإلا صلى الظهر ولا تصح الجمعة إلا بعدد ثبت فيه توقيف وقد ثبت ~~PageV01P371 جوازها بأربعين ولم تثبت صلاته صلى الله عليه وسلم لها بأقل من ~~أربعين فلا تجوز بأقل منه ( مسلما ذكرا مكلفا ) أي بالغا عاقلا ( حرا ~~متوطنا ) ببلد الجمعة بأن يكون بحيث ( لا يظعن ) عن وطنه صيفا ولا شتاء ( ~~إلا لحاجة ) كتجارة وزيارة فلا تنعقد بأضداد من ذكر لنقصهم ومنهم غير ~~المتوطن كمن أقام على عزم عوده إلى بلده بعد مدة ولو طويلة كالمتفقهة ~~والمتوطن خارج بلد الجمعة وإن ms165 سمع النداء فلا تنعقد بهما وفي صحة تقدم ~~إحرام من لا تنعقد بهم على من تنعقد بهم اضطراب طويل فينبغي لمن لا تنعقد ~~به أن لا يحرم بها إلا بعد إحرام أربعين ممن تنعقد بهم ( فإن نقصوا ) عن ~~الأربعين بانفضاض أو غيره ( في ) الخطبة أو بينها وبين الصلاة أو الركعة ~~الأولى من ( الصلاة ) بطلت الخطبة في الأولتين والجمعة في الثالثة و ( صارت ~~ظهرا ) إلا أن أتموا على الفور بمن سمع أركان الخطبتين فحينئذ يبني على ما ~~مضى أو كان أحرم قبل الانفضاض من كمل العدد به وإن لم يسمع الخطبة # لأنهم لما لحقوا والعدد تام صار حكمهم واحدا ولو تحرم تسعة وثلاثون ~~PageV01P372 لاحقون بعد رفع الإمام من ركوع الأولى ثم انفض الأربعون الذين ~~أحرم بهم أو نقصوا فالجمعة باقية لأن لم يحضر اللاحقون الركعة الأولى لما ~~مر ولا يضر تباطؤ المأمومين بالإحرام بعد إحرام الإمام لكن بشرط تمكنهم من ~~قراءة الفاتحة قبل ركوعه وإلا لم تنعقد الجمعة بهم ولو كان في الأربعين أمي ~~قصر في التعلم لم تصح جمعتهم لارتباط صحة صلاة ببعضهم ببعض فصار كاقتداء ~~القارىء بالأمي ولو جهلوا كلهم الخطبة لم تصح الجمعة بخلاف ما إذا جهلها ~~بعضهم وعلم مما تقرر أن الجماعة هنا إنما تشترط في الركعة الأولى فلو صلى ~~بالأربعين ركعة ثم أحدث فأتم كل وحده أو فارقوه في الثانية وإن لم يحدث ~~وأتموا منفردين أجزأتهم الجمعة لكن يشترط بقاء العدد إلى السلام فلو بطلت ~~صلاة واحد من الأربعين حال انفرادهم في الركعة الثانية بطلت صلاة الجميع ~~لتبين فساد صلاته من أولها فكأنه لم يحرم ( ويجوز كون إمامها عبدا أو ~~مسافرا أو صبيا ) أو محدثا ولم يبن حدثه إلا بعد الصلاة أو محرما برباعية ~~كالعصر ( إن زاد على الأربعين ) ولا أثر لحدثه لأنه لا يمنع الجماعة ولا ~~نيل فضلها فإن لم يكن زائدا على الأربعين لم تنعقد PageV01P373 الجمعة ~~لانتفاء العدد المعتبر ومثله ما لو بان كافرا أو امرأة وإن زاد على ~~الأربعين لأنهما ليسا أهلا للإمامة ms166 بحال ولو بان حدث الأربعين صحت للإمام ~~وللمتطهر تبعا له وإن لم يكن الإمام زائدا على الأربعين لأنه لم يكلف العلم ~~بطهارتهم بخلاف ما لو بان فيهم نحو عبد أو امرأة لسهولة الاطلاع على حاله # ( الخامس ) من الشروط ( خطبتان قبل الصلاة ) للاتباع وأخرت خطبتنا نحو ~~العيد للاتباع أيضا # ( وفروضهما ) من حيث المجموع ( خمسة حمد الله تعالى ) للاتباع ويشترط ~~كونه بلفظ الله ولفظ حمد وما اشتق منه كالحمد لله أو أحمد الله أو الله ~~أحمد أو لله الحمد أو أنا حامد لله فخرج الحمد للرحمن والشكر لله ونحوهما ~~فلا يكفي ( والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتعين صيغتها كاللهم ~~صل أو أصلي أو نصلي # PageV01P374 أو الصلاة والسلام على محمد أو أحمد أو الرسول أو النبي أو ~~الحاشر أو الماحي أو العاقب أو البشير أو النذير فخرج سلم الله على محمد ~~ورحم الله محمدا وصلى الله عليه فلا يكفي على المعتمد خلافا لمن وهم فيه ~~وإن تقدم له ذكر يرجع إليه الضمير ( والوصية بالتقوى ) للاتباع ولأنها ~~المقصود الأعظم من الخطبة ولا يتعين لفظها بل يكفي أطيعوا الله أو اتقوا ~~الله ولا يكفي الاقتصار فيها على التحذير من غرور الدنيا وزخارفها لأن ذلك ~~معلوم حتى عند الكافر بل لابد من الحث على الطاعة أو المنع من المعصية ( ~~وتجب هذه ) الأركان ( الثلاثة في ) كل من ( الخطبتين ) اتباعا للسلف والخلف ~~و ( الرابع قراءة آية مفهمة ) للاتباع سواء آية الوعد والوعيد وغيرهما و ( ~~الرابع قراءة آية ولو طويلة ولا آية غير مفهمة ) نحو ثم نظر وتكفي ولو ( في ~~إحداهما ) لأن الثابت القراءة في الخطبة دون تعين محلها ويسن كونها بعد ~~فراغ الأولى وقراءة ق في الأولى في كل جمعة للاتباع ( الخامس الدعاء ~~للمؤمنين ) والمؤمنات بأخروي ( في ) الخطبة ( الثانية ) لاتباع السلف ~~والخلف وإن اختص بالسامعين نحو رحمكم الله ( وشروطهما ) أي شروط كل منهما ( ~~القيام PageV01P375 لمن قدر ) عليه للاتباع فإن عجز عنه بالضابط السابق في ~~صلاة الفرض خطب قاعدا فإن عجز عن ذلك فمضطجعا ويجوز الاقتداء ms167 به وإن لم ~~يتبين عذره لأن الظاهر أنه معذور فإن بانت قدرته لم يؤثر والأولى للعاجز ~~الاستنابة ( وكونهما بالعربية ) وإن كان الكل أعجمين لاتباع السلف والخلف ~~فإن أمكن تعلمهما بها خوطب به جميع أهل البلد على الكفاية وإن زادوا على ~~الأربعين فإن لم يفعلوا عصوا ولا جمعة لهم بل يصلون الظهر وفائدة الخطبة ~~بها وإن لم يعرفها القوم العلم بالوعظ من حيث الجملة إذ الشرط سماعها لا ~~فهم معناها وإن لم يكن تعلمها خطب واحد بلغته وإن لم يعرفها القوم فإن لم ~~يحسن أحد منهم الترجمة فلا جمعة لهم بانتفاء شرطها ( و ) كونهما ( بعد ~~الزوال ) للاتباع ( والجلوس بينهما ) للاتباع ( بالطمأنينة ) فيه وجوبا كما ~~في الجلوس بين السجدتين هذا في القائم إن أمكنه الجلوس وإلا فصل بسكتة وكذا ~~من يخطب جالسا لعجزه فلا يكفيه الفصل بالاضطجاع ويندب كون الجلوس ونحوه ~~بقدر سورة الإخلاص ( وإسماع العدد الذي تنعقد به ) الجمعة بأن يرفع الخطيب ~~صوته بأركانهما حتى يسمعها تسعة وثلاثون غيره كاملون فلا بد من الإسماع ~~والسماع PageV01P376 بالفعل لا بالقوة ولو كان الخطيب أصم لم يشترط أن يسمع ~~نفسه على الوجه وإن كان من الأربعين ولا يشترط معرفة الخطيب معنى أركان ~~الخطبة خلافا للزركشي ( والولاء بينهما ) أي بين كلمات كل من الخطبتين ( ~~وبينهما و ) بين ( الصلاة ) للاتباع ( وطهارة الحدثين ) الأصغر والأكبر ( ~~وطهارة النجاسة ) في الثوب والبدن والمكان ( والستر ) للعورة للاتباع كما ~~في الصلاة فلو أحدث في الخطبة استأنفها وإن سبقه الحدث وقصر الفصل بخلاف ما ~~لو أحدث بينهما وبين الصلاة وتطهر عن قرب لأنهما مع الصلاة عبادتان ~~مستقلتان كما في الجمع بين الصلاتين وأفهم كلامه أنه لا يشترط ترتيب ~~الأركان الثلاثة ولا نية الخطبة ولا نية فرضيتها # # | فصل في بعض سنن الخطبة وصلاة الجمعة # ( تسن ) الخطبة ( على منبر ) للاتباع ( فإن لم يتيسر فعلى مرتفع ) لأنه ~~أبلغ في الإعلام فإن تعذر استند إلى خشبة أو نحوهما ( وإن يسلم ) الخطيب ~~على الحاضرين ( عند دخوله ) المسجد لإقباله عليهم ولا يسن له فعل التحية ( ~~و ) أن يسلم ms168 على من ( عند ) المنبر قرب وصوله وإرادة ( طلوعه ) للاتباع ( و ~~) أن يسلم ثالثا PageV01P377 ( إذا أقبل عليهم ) للاتباع أيضا ( وأن يجلس ) ~~على المستراح ( حالة الأذا ليستريح من تعب الصعود # فإن يؤذن بين يديه للاتباع ( وأن يقبل عليهم بوجهه ) ويستدبر القبلة ~~للاتباع ولأنه اللائق بالمخاطبات فإن استقبل أو استدبروا كره وأن يرفع صوته ~~زيادة على الواجب للاتباع أيضا وأن لا يلتفت يمينا وشمالا ولا يعبث بل يخشع ~~كما في الصلاة ( وأن تكون ) الخطبة ( بليغة ) لأن المبتذلة الركيكة لا تؤثر ~~في القلوب ( مفهومة ) لكل الناس لأن الغريبة الوحشية لا ينتفع بها أكثرهم ( ~~قصيرة ) يعني متوسطة بين الطويلة والقصيرة للاتباع رواه مسلم ولا يعارضه ~~خبره أيضا المصرح بالأمر بقصرها وبإطالة الصلاة وبأن ذلك علامة على الفقه ~~لأن القصر والطول من الأمور النسبية فالمراد بإقصارها عن الصلاة وبإطالة ~~الصلاة إطالتها على الخطبة فعلم أن سن قراءة ق في الأولى لا ينافي كون ~~الخطبة قصيرة أو متوسطة ( وأن يعتمد ) الخطيب ( على نحو عصا ) أو سيف أو ~~قوس ( بيساره ) للاتباع وحكمته أن هذا الدين قام بالسلاح ( و ) تكون ( ~~يمناه ) مشغولة ( بالمنبر ) PageV01P378 إن لم يكن فيه نجاسة كعاج أو ذرق ~~طير فإن لم يجد شيئا من ذلك جعل اليمنى على اليسرى تحت صدره ( و ) أن ( ~~يبادر بالنزول ) ليبلغ المحراب مع فراغ المؤذن من الإمامة مبالغة في تحقيق ~~الموالاة ما أمكن بين الخطبة والصلاة ( ويكره ) ما ابتدعه جهلة الخطباء ~~ومنه ( التفاته ) في الخطبة الثانية ( والإشارة بيده ) أو غيرها ( ودقه درج ~~المنبر ) في صعوده بنحو سيف أو رجله والدعاء إذا انتهى إلى المستراح قبل ~~جلوسه عليه والوقوف في كل مرقاة وقفة خفيفة يدعو فيها ومبالغة الإسراع في ~~الثانية وخفض الصوت بها والمجازفة في وصف السلاطين عند الدعاء لهم ومن ~~البدع المنكرة كتب كثير أوراقا يسمونها حفائظ آخر جمعة من رمضان حال الخطبة ~~بل قد يحرم كتابة ما لا يعرف معناه لأنه قد يكون دالا على كفر ( ويقرأ ) ~~ندبا ( في ) الركعة ( الأولى الجمعة ) وفي الركعة ( الثانية المنافقين ) ~~ولو صلى بغير المحصورين ms169 ( أو ) في الأولى ( سبح الأعلى وفي الثانية الغاشية ~~) للاتباع فيهما وقراءة الأوليين أولى كما يشير إليه كلامه فإن ترك الجمعة ~~أو سبح في الأولى عمدا أولا وقرأ بدلهما المنافقين أو الغاشية قرأ الجمعة ~~أو سبح في الثانية PageV01P379 ولا يعيد ما قرأه في الأولى وإن لم يقرأ في ~~الأولى واحدة منهما جمع بينهما في الثانية لئلا تخلو صلاته عنهما ويسن أن ~~تكون قراءته في الركعتين ( جهرا ) للاتباع # # | فصل في سنن الجمعة # ( يسن الغسل لحاضرها ) أي مريد حضورها وإن لم تجب عليه لأن الغسل للصلاة ~~لا لليوم بخلاف العيد وذلك لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم ( من أتى ~~الجمعة من الرجال أو النساء فليغتسل ومن لم يأتها فليس عليه غسل ) ويكره ~~تركه للخلاف في وجوبه وإن صح الحديث بخلافه وهو قوله صلى الله عليه وسلم من ~~توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل ( ووقته من الفجر ) لأن ~~الأخبار علقته باليوم ( ويسن تأخيره إلى الرواح ) لأنه أفضى إلى الغرض من ~~التنظيف ولا يبطله حد ولا جنابة ويندب لمن عجز عنه التيمم بنية الغسل بدلا ~~عنه إحرازا لفضيلة العبادة وإن فات قصد النظافة كسائر الأغسال المسنونة ( و ~~) يسن ( التكبير ) إلى المصلي ليأخذوا مجالسهم وينتظروا الصلاة للخبر ~~الصحيح من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة PageV01P380 الأولى فكأنما ~~قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة ~~الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ~~ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة # وفي رواية صحيحية وفي الرابعة دجاجة وفي الخامسة عصفورا وفي السادسة بيضة ~~وفي أخرى صحيحة أيضا وفي الرابعة بطة وفي الخامسة دجاجة وفي السادسة بيضة ~~وإنما يندب البكور ( لغير الإمام ) أما الإمام فيندب له التأخير إلى وقت ~~الخطبة للاتباع والساعات المذكورة ( من طلوع الفجر ) والمراد بها ساعات ~~النهار الفلكية وهو اثنتا عشرة ساعة زمانية صيفا أو شتاء والعبرة بخمسة ~~ساعات منها أو ست طال الزمان أو قصر # ويؤيده ms170 الخبر الصحيح وهو يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة إذ مقتضاه أن يومها ~~لا يختلف فلتحمل على مقدار سدس بين الفجر والزوال لكن بدنة من جاء أو ساعة ~~أكمل من بدنة من جاء آخرها وبدنة المتوسط متوسطة PageV01P381 وكذا يقال في ~~بقية الساعات هذا هو المعتمد من اضطراب طويل في المسألة ( ولبس ) الثياب ( ~~البيض ) والأعلى منها آكد لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم البسوا من ~~ثيابكم البيض فإنها من خير ثيابكم وما صبغ غزله قبل النسج أولى مما صبغ ~~بعده بل يكره لبس المصبوغ بعده ولم يلبسه صلى الله عليه وسلم ولبس الأول ~~ويندب للإمام أن يزيد في حسن الهيئة والعمة والارتداء ( والتنظيف ) بحلق ~~العانة ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظفار وبالسواك وإزالة الأوساخ ~~والروائح الكريهة للاتباع ( والتطيب ) وأفضله وهو المسك آكد للخبر الصحيح ~~من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومس من طيب إن كان عنده ثم أتى ولم ~~يتخط أعناق الناس ثم صلى ما كتب له ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يخرج من ~~صلاته كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها ( والمشي بالسكينة ) ~~للخبر الصحيح من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من ~~الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها ومعنى ~~غسل قيل جامع حليلته فألجأها إلى الغسل إذ يسن له الجماع قبل ذهابه ليأمن ~~أن يرى في طريقه ما يشغل قلبه والأولى فيه PageV01P382 أن معناها من غسل ~~ثيابه وغسل رأسه ثم اغتسل لخبر أبي داود # وبكر بالتخفيف خرج من باب بيته باكرا وبالتشديد أتى الصلاة أول وقتها ~~وابتكر أي أدرك أول الخطبة ومحل ندب ما ذكر ما لم يضق الوقت وإلا وجب إن لم ~~يدرك الجمعة إلا به ويكره عند اتساع الوقت العدو إليها كسائر العبادات ( ~~والاشتغال بقراءة أو ذكر في طريقه وفي المسجد ) ليحوز فضيلة ذلك ( والإنصات ~~) في الخطبة ليحصل الإصغاء إليها قال تعالى @QB@ وإذا قرئ القرآن @QE@ أي ~~الخطبة @QB@ فاستمعوا له وأنصتوا @QE@ وإنما ms171 يحصل ( بترك الكلام والذكر ) ~~بالنسبة ( للسامع وبترك الكلام دون الذكر لغيره ) أي لغير السامع إذ الأولى ~~أن يشتغل بالتلاوة والذكر وأفهم كلامه أن ندب الإنصات لا يختصى بالأربعين ~~بل سائر الحاضرين فيه سواء أما الكلام فمكروه لخبر مسلم إذا قلت لصاحبك ~~أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت وإنما لم يحرم لأنه صلى الله عليه ~~وسلم لم ينكر على من كلمه وهو يخطب ولم يبين له وجوب السكوت والأمر في ~~الآية للندب ومعنى لغوت تركت الأدب جمعا بين الأدلة ولا يكره الكلام قبل ~~PageV01P383 الخطبة وبعدها وبين الخطبتين ولا كلام الداخل إلا أن اتخذ له ~~مكانا واستقر فيه ( ويكره الاحتباء ) للحاضرين ما دام الخطيب ( فيها ) أي ~~الخطبة لما صح من النهي عنه ولأنه يجلب النوم ( و ) كره ( سلام الداخل ) ~~على الحاضرين كما في المجموع وغيره لأنهم مشغولون بما هو أهم منه ( لكن تجب ~~إجابته ) لأن عدم مشروعيته لعارض لا لذاته بخلافه على نحو قاضي الحاجة ( ~~ويستحب ) لكل من الحاضرين ( تشميت العاطس ) إذ حمد الله بأن يقول له رحمك ~~الله لعموم أدلته وإنما لم يكره كسائر الكلام لأن سببه قهري # ولو عرض مهم ناجز كتعليم خير ونهي عن منكر وإنذار مهلك لم يكره الكلام بل ~~قد يجب ومر أنه يحرم على أحد الحاصرين بعد صعود الخطيب المنبر وجلوسه ~~اشتغال بالصلاة وإن لم يسمع الخطبة # ( و ) يسن ( قراءة سورة الكهف ) وإكثارها ( يومها وليلتها ) لما صح من ~~قوله صلى الله عليه وسلم من قرأها يوم الجمعة أضاء له من النور PageV01P384 ~~ما بين الجمعتين وورد من قرأها ليلتها أضاء له من النور ما بينه وبين البيت ~~العتيق وقراءتها نهارا آكد والأولى منه بعد صلاة الصبح مبادرة بالعبادة ما ~~أمكن ( وإكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيهما ) أي في يومها ~~وليلتها للأخبار الكثيرة الشهيرة في ذلك # ( والدعاء في يومها ) ليصادف ساعة الإجابة فإنها فيه كما ثبت في أحاديث ~~كثيرة لكنها متعارضة في وقتها ( وساعة الإجابة ) أرجاها أنها ( فيما بين ~~جلوس الإمام للخطبة وسلامه ) كما ms172 رواه مسلم والمراد أنها لا تخرج عن هذا ~~الوقت لا أنها مستغرقة له لأنها لحظة لطيفة وخبر ( التمسوها آخر ساعة بعد ~~العصر ) قال في المجموع يحتمل أنها متنقلة تكون مرة في وقت ومرة في آخر كما ~~هو المختار في ليلة القدر # ( ويكره ) تنزيها وقيل تحريما وعليه كثيرون وهو المختار من حيث الدليل ~~للأخبار الصحيحة الدالة عليه ( التخطي ) لما فيه من الإيذاء # PageV01P385 ( ولا يكره لإمام ) لا يبلغ المنبر أو المحراب إلا به ~~لاضطراره إليه ومن ثم لو وجد طريقا يبلغ لهما بدونه كره له ( و ) لا ( من ~~بين يديه فرجة ) وبينه وبينها صف أو صفان لتقصير القوم بإخلائها لكن يسن له ~~إن وجد غيرها أن لا يتخطى فإن زاد في التخطي على الصفين ورجا أن يتقدموا ~~إليها إذا أقيمت الصلاة كره لكثرة الأذى ( و ) لا ( المعظم ) لعلم أو صلاح ~~( إذا ألف موضعا ) من المسجد على ما قاله جمع لأن النفوس تسمح بتخطيه وفي ~~نظر والذي يتجه الكراهة له كغيره بل تأخيره الحضور إلى الزحمة غاية في ~~التقصير بالنسبة إليه فلم يسامح له في ذلك ويحرم عليه أن يقيم أحدا ليجلس ~~مكانه بل يقول تفسحوا أو توسعوا للأمر به فإن قام الجالس باختياره وأجلس ~~غيره فلا كراهة على الغير نعم يكره للجالس ذلك إن انتقل إلى مكان أبعد ~~لكراهة الأيثار بالقرب # ( ويحرم ) على من تلزمه الجمعة ( التشاغل عنها ) ببيع أو غيره ( بعد ) ~~الشروع في ( الأذان الثاني ) بين يدي الخطيب لآية آخر الجمعة وقيس بالبيع ~~فيها كل شاغل أي ما شأنه ذلك ولا يبطل العقد وإن حرم لأنه PageV01P386 ~~لمعنى خارج ولو تبايع اثنان أحدهما تلزمه الجمعة إثما كما لو لعب شافعي ~~الشطرنج مع حنفي نعم له نحو شراء ما يحتاجه كماء طهره ونحو البيع وهو سائر ~~إليها وفي المسجد # ( ويكره ) التشاغل بذلك ( بعد الزوال ) وقبل الأذان السابق لدخول وقت ~~الوجوب نعم لا كراهة في نحو مكة مما يفحش فيه التأخير لما فيه من الضرر ومر ~~أن بعيد الدار يلزمه السعي ولو قبل الوقت ms173 # فيحرم عليه التشاغل بذلك من وقت وجوب السعي ولو قبل الوقت # ( وتدرك الجمعة إلا بركعة ) لما مر من أنه يشترط الجماعة وكونهم أربعين ~~في جميع الركعة الأولى فلو أدرك المسبوق ركوع الثانية واستمر معه إلى أن ~~يسلم أتى بركعة بعد سلام الإمام جهرا وتمت جمعته ولو شك مدرك الركعة ~~الثانية قبل سلام الإمام هل سجد معه أم لا سجد وأتمها جمعة أو بعد سلامه ~~أتمها ظهرا لأنه لم يدرك ركعة معه فعلم أنه لو PageV01P387 أتى بركعته ~~الثانية وعلم في تشهده ترك سجدة من الثانية سجدها ثم تشهد وسجد للسهو وهو ~~مدرك للجمعة وإن علمها من الأولى أو شك فاتته الجمعة وحصلت له ركعة من ~~الظهر # ( فإن أدركه بعد ركوع الثانية نواها جمعة ) وجوبا وإن كانت الظهر هي ~~اللازمة له موافقة للإمام ولأن اليأس منها لا يحصل إلا بالسلام ( وصلاها ~~ظهرا ) لعدم إدراك ركعة مع الإمام # ( وإذا أحدث الإمام ) أو بطلت صلاته بغير الحدث ( في الجمعة ) استخلف هو ~~أو أحد المأمومين وجوبا إن بطلت صلاته في الركعة الأولى ليدركوا الجمعة ~~وندبا إن بطلت في الثانية ليتموها جماعة وإنما لم يجب الاستخلاف فيها ~~لإدراكهم مع الإمام ركعة وإذا استخلف فيها جاز لهم المتابعة والانفراد # ويشترط في خليفة الجمعة أن يكون مأموما وإن لم يحضر الخطبة ولا ~~PageV01P388 الركعة الأولى ثم الخليفة في الأولى يتم الجمعة وكذا خليفة ~~الثانية إن اقتدى في الأولى ثم أحدث الإمام في الثانية فاستخلفه بخلاف ما ~~لو اقتدى في الثانية لأنه لم يدرك ركعة خلف إمام يكون تابعا في إدراك ~~الجمعة وإنما أدركه وهو خليفة نعم إن أدرك المسبوق الثانية خلفه أتمها جمعة ~~لأنه صلى ركعة خلف من يراعي نظم صلاة الجمعة # أما غير المأموم فلا يجوز استخلافه في الجمعة لأنه يشبه إنشاء جمعة بعد ~~أخرى وهو ممتنع # ( أو ) بطلت صلاة الإمام ( في غيرها ) من سائر الفروض والنوافل ( استخلف ~~) ندبا مطلقا الإمام أو غيره ( مأموما ) أو غيره لكن يشترط أن يكون ( ~~موافقا لصلاته ) أي الإمام ليمشي على نظمه كأن ms174 يستخلفه في أولى الرباعية أو ~~ثالثها بخلاف ما إذا استخلفه في ثانيتها أو رابعتها لأنه يحتاج إلى القيام ~~وهم إلى الجلوس # PageV01P389 ( ويراعي ) الخليفة ( المسبوق نظم ) صلاة ( إمامه ) لأنه ~~التزمه بقيامه مقامه ( و ) من ثم ( لا يلزمهم ) أي المأمومين ( تجديد نية ~~القدوة ) به والله أعلم # # | ( باب ) كيفية ( صلاة الخوف ) # من حيث أنه يحتمل في الصلاة عنده ما لا يحتمل فيها عند غيره ويتبعه بيان ~~حكم اللباس وقد جاءت بها الأحاديث على ستة عشر نوعا اختار الشافعي رضي الله ~~عنه منها أنواعا أربعة ذكر المصنف منها واحدا لكثرة وقوعه فقال ( إذا التحم ~~القتال المباح ) ولو مع باغ أو صائل عليه أو على غيره ولم يتمكنوا من تركه ~~( أو اشتد الخوف ) ولم يأمنوا أن يدركهم العدو ولو ولوا أو انقسموا ( أو ~~هرب هربا مباحا من حبس ) بغير حق ( وعدو ) زاد على الضعف ( وسبع ) وسيل لم ~~يجد معدلا عنه وغريم لا يصدقه في دعوى إعساره ولا بينة معه أو من قاصد نفسه ~~أو ماله أو حريمه ومن مقتص رجا بهربه منه سكون غضبه حتى يعفو عنه ( أو ذب ) ~~ظالما ( عن ) نحو ( ماله ) أو حريمه أو مال الغير أو حريمه ففي كل هذه ~~الصور لا يباح إخراج الصلاة عن وقتها بل يصلي PageV01P390 كيف أمكن عند ضيق ~~الوقت # و ( عذر ) حينئذ ( في ترك القبلة ) عند العجز عن الاستقبال بسبب العدو ~~ونحوه سواء الراكب والماشي وحال التحرم وغيرها للضرورة # ويعذر حينئذ أيضا في استدبار الإمام والتقدم عليه للضرورة # ( أو ) في ( كثرة الأفعال ) التي يحتاج إليها ابتداء كالطعنات والضربات ~~المتوالية والعدو والأعداء # ( و ) في ( الركوب ) الذي احتاج إليه ابتداء وفي الأثناء كذلك لقوله ~~تعالى @QB@ فإن خفتم فرجالا أو ركبانا @QE@ # ولو أمن وهو راكب نزل فورا وجوبا وبنى إن لم يستدبر القبلة وإلا استأنف ~~PageV01P391 # ( و ) في ( الإيماء بالركوع ) والسجود عند العجز عنهما للضرورة ( و ) يجب ~~أن يكون ( السجود أخفض ) ليتميز عن الركوع # وفي حمل السلاح الملطخ بنجس لا يعفى عنه إذا احتاج إلى إمساكه وإن لم ~~يضطر إليه # لكن ms175 يجب عليه القضاء في هذه الأخيرة لندرة عذره # ( ولا يعذر في الصياح ) بل تبطل به الصلاة إذ لا ضرورة إليه بل السكوت ~~أهيب # ولا يعذر أيضا في النطق بلا صياح كما في الأم # وعلم من كلامه أنه يمتنع جميع ما ذكر على العاصي بنحو قتاله كبغاة ~~PageV01P392 وقطاع طريق أو هربه كأن لم يزد العدو على ضعفنا لأن الرخص لا ~~تناط بالمعاصي ولا يباح شيء من ذلك أيضا لطالب عدوة خاف فوته لو صلى متمكنا ~~لأن الرخص إنما وردت في خوف فوت ما هو حاصل وهي لا تتجاوز محلها وهو المحصل ~~نعم إن خشي كره عليه أو كمينا أو انقطاعه عن رفقته جاز له ذلك لأنه خائف ~~ومن خاف فوت الوقوف بعرفة لو صلى متمكنا وجب عليه تحصيل الوقوف وترك الصلاة ~~في وقتها لأن قضاء الحج صعب بخلاف الصلاة # # | فصل في اللباس # ( يحرم الحرير والقز ) وهو نوع منه لكنه أدون ( للذكر ) والخنثى ( البالغ ~~) العاقل أي عليه بسائر وجوه الاستعمالات كالتستر والتدثر لما صح عنه صلى ~~الله عليه وسلم من النهي عن لبسه وعن الجلوس عليه وقيس بهما سائر وجوه ~~الاستعمالات ولأن فيه من معنى الخيلاء أنه يورث رفاهية وزينة وإبداء زي ~~يليق بالنساء دون شهامة الرجال ( إلا لضرورة ) أو حاجة ( كجرب وحكة ) إن ~~آذاه غيره ودفع حر وبرد شديدين ( وقمل ) فيحل استعماله لأجل ذلك حضرا وسفرا ~~إن كان القمل لا يندفع PageV01P393 بدونه ولا بأسهل منه للحاجة ولأنه صلى ~~الله عليه وسلم أرخص فيه لعبد الرحمن بن عوف وللزبير لحكة كانت بهما # ويجوز بل يجب لبسه إذا لم يجد غيره ليستر عورته ولو في الخلوة وللمحارب ~~لبس ديباج لا يقي غيره وقايته وكذا لمن فاجأه قتال بغتة فلم يمكنه طلب غير ~~الحرير أو لم يجد غيره # ( ويحل المركب من حرير وغيره إن استويا في الوزن ) أو كان الحرير أقل ~~سواء زاد ظهور الحرير أو لا لأنه حينئذ لا يسمى حريرا والأصل الحل بخلاف ما ~~أكثره حرير في الوزن لأنه حينئذ يسمى ثوب ms176 حرير # وخرج بالذكر المرأة فيحل لها سائر استعماله افتراشا وغيره لما صح من قوله ~~صلى الله عليه وسلم حل لإناثهم نعم يحرم عليها تزيين الجدران به وتعليق ~~الستور على الأبواب ونحوها وخرج بالبالغ الصبي وبالعاقل المجنون ( و ) من ~~ثم حل ( إلباس الصبي ) ولو مراهقا والمجنون ( الحرير PageV01P394 و ) حلي ( ~~الذهب والفضة ) في يوم العيد وغيره إذ ليس لهما شهامة تنافي خن ذلك ولأنهما ~~غير مكلفين وكاللبس هنا أيضا سائر وجوه الاستعمال # ( و ) يحل ( الحرير للكعبة ) أي لسترها سواء الديباج وغيره لفعل السلف ~~والخلف له وليس مثلها في ذلك سائر المساجد ويكره تزيين مشاهد العلماء ~~والصلحاء وسائر البيوت بالثياب لخبر مسلم ويحرم بالحرير والمصور أما تزيين ~~الكعبة بالذهب والفضة فحرام كما يشير إليه كلامهم # ( و ) يحل للرجل والخنثى ( تطريف معتاد ) أي جعل طرف ثوبه مسجفا بالحرير ~~بقدر العادة وإن جاوزت أربع أصابع لما صح أنه صلى الله عليه وسلم كان له ~~جبة يلبسها لها رقعة في طوقها من ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج و أنه كان ~~له جبة مسجفة الطوق والكمين والفرجين بالديباج أما ما جاوز العادة فيحرم # ( وتطريز وترقيع قدر أربع أصابع ) مضمومة بخلاف ما إذا جاوزها لخبر ~~PageV01P395 مسلم ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا ~~موضع أصبع أو أصبعين أو ثلاث أو أربع ) ولو تعددت محالها اشترط على الأوجه ~~أن لا يزيد على طرازين كل طراز على كم وأن كل طراز لا يزيد على أصبعين ~~ليكون مجموعهما أربع أصابع والتطريز جعل الطراز الذي هو حرير خالص مركبا ~~على الثوب أما المطرز بالإبرة فكالمنسوج على الأوجه فإن زاد الحرير على وزن ~~الثوب حرم وإلا فلا # ( و ) يحل ( حشو ) لنحو مخدة وجبة بالحرير ولبس ذلك المحشو واستعماله ~~لأنه ليس ثوبا منسوجا ولا يعد صاحبه لابس حرير وبهذا فارق حرمة البطانة # ( و ) يحل للرجل وغيره ( خياطة به ) لذلك ( وخيط سبحة ) كما في المجموع ~~وليقة الدواة لاستتارها بالحبر قاله الزركشي وكيس المصحف قاله الفوراني ~~وكيس الدراهم وغطاء الكوز على ما زعمه ms177 الأسنوي وخلع الحرير من الملوك على ~~ما نقل عن الماوردي لا كتابة الصداق فيه ولو للمرأة على المعتمد ~~PageV01P396 ولا اتخاذه بلا لبس # ( و ) حل لمن مر ( الجلوس عليه فوق حائل ) فرش عليه ولو خفيفا مهلهل ~~النسج لأنه لا يسمى في العرف مستعملا له # ( ويحرم على الرجل ) والخنثى ( المزعفر والمعصفر ) كما في الروضة وغيرها ~~من تصويب البيهقي وأطال فيه وألحق جمع المورس بالمزعفر لكن ظاهر كلام ~~الأكثرين حله # ويحرم على الرجل وغيره استعمال جلد الفهد والنمر # ( ويسن التختم بالفضة للرجل ) ولو لغير ذي منصب للاتباع والأولى أن يكون ~~( دون مثقال ) فإن بلغ مثقالا وعده العرف إسرافا حرم وإلا فلا على الأوجه ~~وخبر ( فلا يبلغه مثقالا ) ضعيف وإن حسنه بعض المتأخرين ويسن كونه ( في ~~الخنصر ) اليمنى أو اليسرى للاتباع ( و ) لكن ( اليمنى PageV01P397 أفضل ) ~~لأن حديث لبسه فيها أصح كما قاله البخاري ويكره لبسه في غير الخنصر وقيل ~~يحرم واعتمده الأذرعي ويجوز لبسه فيهما معا وبفص وبدونه وجعله في باطن الكف ~~أفضل ونقشه ولو بذكر ولا يكره ويكره تنزيها للرجل لبس فوق خاتمين وللمرأة ~~لبس أكثر من خلخالين ويجوز التختم بنحو الحديد والنحاس والرصاص بلا كراهة ~~وخبر مالي أرى عليك حلية أهل النار لرجل وجده لابسا خاتم حديد ضعيف لكن ~~حسنه بعضهم فالأولى ترك ذلك # والسنة في الثوب والأزار للرجل أن يكون إلى نصف الساقين ويجوز بلا كراهة ~~إلى الكعبين وفي العذبة أن تكون بين الكتفين وفي الكم أن يكون إلى الرسغ ~~وهو المفصل بين الكف والساعد ( ويكره نزول ) ذلك عما ذكره ومنه نزول ( ~~الثوب ) أو الأزار ( من الكعبين ) أي عنهما # ( ويحرم ) نزول ذلك كله عما ذكر فيه ( للخيلاء ) أي بقصده للوعيد الشديد ~~الوارد فيه PageV01P398 # وللمرأة إرسال الثوب على الأرض إلى ذراع ويكره لها الزيادة على ذلك ~~وابتداء الذراع من الكعبين على الأقرب وإفراط توسعة الأكمام والثياب بدعة ~~وسرف نعم ما صار شعارا للعلماء يندب لهم لبسه كما قاله العز بن عبد السلام ~~ليعرفوا بذلك فيسألوا وليطاعوا فيما عنه زجروا # ويسن أن يبدأ ms178 بيمينه لبسا ويساره خلعا وأن يخلع نحو نعليه إذا جلس وأن ~~يجعلهما وراءه أو بجنبه إلا لعذر وأن يطوي ثيابه ذاكرا اسم الله تعالى وإلا ~~لبسها الشيطان كما ورد # ( ويكره لبس الثياب الخشنة لغير ) غرض شرعي على ما قاله جمع لكن الذي ~~اختاره في المجموع أنه خلاف السنة ويقاس بذلك أكل الخشن # # | ( باب صلاة العيدين ) # الأصل فيها الإجماع وغيره وأول عيد صلاه النبي PageV01P399 صلى الله عليه ~~وسلم عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة ولم يتركها # ( هي سنة ) مؤكدة على كل مكلف وإن لم تلزمه الجمعة فلا إثم ولا قتال ~~بتركها وتسن حتى للحاج بمنى لكن فرادى لا جماعة # ( ووقتها بعد طلوع الشمس ) أي يدخل بالطلوع ويبقى ( إلى الزوال ويسن ~~تأخيرها إلى الارتفاع ) أي ارتفاع الشمس قدر رمح للاتباع وللخروج فإن صلى ~~في الصحراء كره ويقف نحو الحيض ببابه ( إلا إذا ضاق ) عن الناس فالسنة ~~فعلها في الصحراء لللاتباع ويكره فعلها حينئذ في المسجد وكاتساعه حصول نحو ~~مطر مانع من الصحراء وتسن في مسجد مكة وبيت المقدس مطلقا تبعا للسلف والخلف # ( و ) يسن ( إحياء ليلتيهما ) أي ليلة عيد الفطر وعيد الأضحى ( بالعبادة ~~) من نحو صلاة وقراءة وذكر لما ورد بأسانيد ضعيفة ( من أحيا ليلة العيد ~~أحيا الله قلبه يوم تموت القلوب ) ويحصل ذلك بإحياء معظم الليل PageV01P400 # ( و ) يسن ( الغسل ) لكل من العيدين للاتباع وإن كان سنده ضعيفا ويدخل ~~وقته ( من نصف الليل ) ليتسع الوقت لأهل السواد الآتين إليه قبل الفجر لبعد ~~خطتهم والأفضل فعله بعد الفجر # ( و ) يسن ( التطيب والتزين ) بما مر في الجمعة ومنه لبس أحسن ما عنده ~~والأولى البياض إلا أن يكون غيره أحسن فهو أفضل وفارق ندب البياض في الجمعة ~~مطلقا بأن القصد هنا إظهار النعم وثم إظهار التواضع ويندب ذلك لكل أحد حتى ~~( للقاعد ) في بيته ( والخارج ) إلى صلاة العيد ( والكبار والصغار للمصلي ) ~~منهم ( وغيره ) بخلاف نظيره في الجمعة لا يفعله إلا مريد حضورها لما مر ثم # ( و ) يسن ( خروج العجوز ) لصلاة العيد والجماعات ( بذلة ) أي ms179 في ثياب ~~مهنتها وشغلها ( بلا طيب ) ويتنظفن بالماء ويكره بالطيب والزينة كما يكره ~~الحضور لذوات الهيئات ولو عجائز وللشابات وإن كن مبتذلات بل PageV01P401 ~~يصلين في بيوتهن ولا بأس بجماعتهن ولا بأن تعظهن واحدة ويندب لمن لا يخرج ~~منهن التزين إظهارا للسرور وإنما يجوز الخروج للحليلية بإذن حليلها # ( و ) يسن لقاصد صلاة العيد ( البكور ) إلى المصلي ليحصل فضيلة القرب إلى ~~الإمام وانتظار الصلاة ( لغير الإمام ) أما الإمام فيسن له تأخير الحضور ~~إلى إرادة التحرم للاتباع ( و ) يسن ( المشي ) إلى المصلي إن قدر عليه ( ~~ذهابا ) أي في الذهاب للخبر الصحيح في الجمعة وأتوها وأنتم تمشون أما ~~العاجز لبعد أو ضعف فيركب وأما غيره فلا يسن له المشي راجعا بل هو مخير ~~بينه وبين الركوب نعم إن تضرر الناس بركوبه لغير الزحمة كره إن خف في طريق ~~الضرر وإلا حرم # ( و ) يسن لمصلي العيد ( الرجوع ) من المصلى ( بطريق ) أي طريق ( آخر ) ~~غير الذي ذهب فيه وأن يكون ( أقصر ) من طريق الذهاب ( كما في سائر العبادات ~~) لما صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك في العيد PageV01P402 إما ~~لشهادة الطريقين له أو لتبرك أهلهما به أو لاستفتائه فيهما أو لتصدقه على ~~فقرائهما أو لإرادة غيظ المنافقين أو للتفاؤل بتغير الحال إلى المغفرة ~~والرضا # ( و ) يسن للإمام ( الإسراع في ) الخروج إلى صلاة عيد ( النحر والتأخير ) ~~قليلا ( في ) الخروج إلى صلاة عيد ( الفطر ) لما ورد مرسلا من أمره صلى ~~الله عليه وسلم بذلك وليتسع الوقت بعد صلاة النحر للتضحية وقبل صلاة الفطر ~~لإخراج الفطرة # ( و ) يسن ( الأكل ) والشرب ( فيه ) أي الفطر ( قبلها ) أي قبل الصلاة ~~والإمسا في عيد النحر للاتباع وليتميز اليومان عما قبلهما ويسن الأكل من ~~كبد الأضحية للاتباع # ( و ) يسن ( تمر ووتر ) أي أن يكون المأكول كذلك للاتباع # PageV01P403 وصلاة العيد ركعتان وصفتهما في الشروط والأركان والسنن ~~كغيرها لكنها امتازت عن غيرها بأمور تندب فيها ( و ) منها أنه ( يكبر ) ~~الإمام والمنفرد ( في الركعة الأولى ) ولو من المقضية ( قبل القراءة ) أي ~~قراءة الفاتحة ( سبعا يقينا ms180 ) سوى تكبير الإحرام والركوع فإن شك أخذ بالأقل ~~( مع رفع اليدين ) في كل تكبيرة حذو منكبيه كما مر في صفة الصلاة # ووقت السبع الفاصل ( بين الاستفتاح والتعوذ ) فإن فعلها بعد التعوذ حصل ~~أصل السنة لبقاء وقتها بخلاف ما إذا شرع في الفاتحة عمدا أو سهوا أو جهلا ~~بمحله أو شرع إمامه قبل أن يأتي بالتكبير أو يتمه فإنه يفوت ولا يأتي به ~~للتلبس بفرض ولو تداركه بعد الفاتحة سن له إعادتها أو بعد الركوع بأن ارتفع ~~ليأتي به بطلت صلاته إن علم وتعمد # ( وفي الثانية خمسا ) ويأتي فيها نظير ما تقرر في الأولى والمأموم يوافق ~~إمامه إن كبر ثلاثا أو ستا فلا يزيد عليه ولا ينقص عن ندبا فيهما ولو ترك ~~إمامه التبكيرات لم يأت بها PageV01P404 # ( ولا يكبر المسبوق إلا ما أدرك ) من التكبيرات مع الإمام فلو اقتدى به ~~في الأولى مثلا ولم يبق من السبع إلا واحدة مثلا كبرها معه ولا يزيد عليها ~~ولو أدركه في أول الثانية كبر معه خمسا وأتى في ثانيته بخمس أيضا لأن في ~~قضاء ذلك ترك سنة أخرى # ( و ) يسن ( قراءة ق ) في الأولى وإن أم يجمع غير محصورين ( واقتربت ) في ~~الثانية ( أو الأعلى ) في الأولى ( والغاشية ) في الثانية للاتباع # ( ويقول ) ندبا ( بين كل تكبيرتين ) من السبع أو الخمس ( الباقيات ~~الصالحات ) في قوله تعالى @QB@ والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير ~~أملا @QE@ وهي عند ابن عباس وجماعة ( سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا ~~الله والله أكبر ) ويسن أن يأتي بذلك ( سرا ) وأن يكون ( واضعا يمناه على ~~يسراه ) تحت صدره ( بينهما ) أي بين كل تكبيرتين كما يضعهما كذلك في حال ~~القراءة كما مر في صفة الصلاة PageV01P405 # ( ثم ) بعد الصلاة ( خطب ) ندبا ولو لمسافرين لا منفردا للاتباع ( خطبتين ~~) كخطبتي الجمعة في الأركان والسنن دون الشروط فلا تجب هنا بل تسن ويسن أن ~~يسلم على من عند المنبر وأن يقبل على الناس بوجهه ثم يسلم عليهم ثم ( يجلس ~~قبلهما جلسة خفيفة ) بمقدار الأذان في الجمعة ( ويذكر ms181 فيهما ) أي الخطبتين ~~( ما يليق ) بالحال فيتعرض لأحكام زكاة الفطر في عيده ولأحكام الأضحية في ~~عيدها للاتباع في بعض ذلك # ( ويكبر ) ندبا ( في ) الخطبة ( الأولى ) عند استفتاحها ( تسعا ) يقينا ~~متوالية أفرادا ( وفي ) الخطبة ( الثانية ) عند استفتاحها ( سبعا ) كذلك ( ~~ولاء ) لما ورد عن بعض التابعين بسند ضعيف أن ذلك من السنة والتكبيرات ~~المذكورة مقدمة للخطبة لا منها # # | فصل في توابع ما مر # ( يكبر غير الحاج ) سواء الرجل والمرأة $ لكن ( برفع الصوت إن كان رجلا ) ~~إظهارا لشعار العيد بخلاف المرأة والخنثى ( من PageV01P406 غروب الشمس ~~ليلتي العيدين في الطريق ونحوها ) من المنازل والمساجد والأسواق راكبا ~~وماشيا وقائما وقاعدا وفي غير ذلك من سائر الأحوال ( و ) لكن ( يتأكد مع ~~الزحمة ) وتغاير الأحوال فيما يظهر قياسا على التلبية للحاج # وكيفية التكبير أن يكون ( ثلاث تكبيرات متواليات ) اتباعا للسلف والخلف ( ~~ويزيد ) بعد الثلاث ( لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ~~وندب ) أخذا من كلام الأم ( زيادة الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان ~~الله بكرة وأصيلا ) لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو ~~كره الكافرون لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ~~لا إله إلا الله والله أكبر ( ويستمر ) مكبرا كذلك ( إلى تحرم الإمام ) أي ~~نطقه بالراء من تكبيرة الإحرام بصلاة العيد فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه # وتكبير ليلة عيد الفطر منصوص عليه في قوله تعالى @QB@ ولتكملوا العدة ~~@QE@ أي عدة صوم رمضان PageV01P407 @QB@ ولتكبروا الله على ما هداكم @QE@ ) ~~وليلة عيد النحر مقيس عليه ومن ثم كان الأول آكد # ( ويكبر الحاج من ظهر يوم النحر إلى صبح آخر ) أيام ( التشريق ) لأن أول ~~صلاة يصليها بعد تحلله الظهر وآخر صلاة يصليها بمنى قبل نفره الثاني الصبح ~~أي من شأنه ذلك فلا فرق بين أن يقدم التحلل على الصبح أو يؤخره عنه ولا بين ~~أن يكون بمنى أو غيرها ولا بين أن ينفر النفر الأول أو الثاني قبل صلاة ~~الظهر أو بعدها في جميع ذلك فيما يظهر ms182 # ( ويكبر غيره ) أي غير الحاج ( من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر ) أيام ( ~~التشريق ) للاتباع وتكبير الحاج وغيره في الوقتين المذكورين يكون ( بعد ) ~~أي عقب ( صلاة كل فرض أو نفل أداء وقضاء وجنازة ) ومنذورة # ( وأن نسي ) التكبير عقب الصلاة ( كبر إذا تذكر ) وإن طال الزمان لأنه ~~شعار للأيام لا تتمة للصلاة بخلاف سجود السهو ( ويكبر ) ندبا ( لرؤية النعم ~~) أي عند رؤية شيء منها وهي الإبل والبقر والغنم ( في الأيام المعلومات وهي ~~عشر ذي الحجة ) لقوله تعالى @QB@ ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما ~~رزقهم من بهيمة الأنعام @QE@ PageV01P408 ولو شهدوا قبل الزوال يوم ~~الثلاثين بزمن يسع الاجتماع والصلاة كلها أو ركعة منها ( برؤية الهلال ~~الليلة الماضية أفطرنا وصلينا العيد ) أداء # أو قبل الزوال بزمن لا يسع ما ذكر ( أو بعد الزوال وعدلوا قبل الغروب ) ~~قبلوا أيضا وأفطرنا لقبول شهادتهم لكن الصلاة ( فاتت ) لخروج وقتها ( وتقضي ~~) في أي زمن أراد لما مر في صلاة النفل # ( أو ) شهدوا ( بعد الغروب ) أو قبله وعدلوا بعده لم يقبلوا بالنسبة ~~لصلاة العيد إذ لا فائدة في قبولهم إلا تركها فلم نصغ إلى شهادتهم ولذا ( ~~صليت من الغد أداء ) PageV01P409 # وليس يوم الفطر أول يوم من شوال مطلقا بل يوم فطر الناس وكذا يوم النحر ~~يوم يضحون ويوم عرفة يوم يعرفون للحديث الصحيح بذلك أما بالنسبة لنحو أجل ~~وتعليق طلاق فتسمع شهادتهم مطلقا # # | باب صلاة الكسوف للشمس والقمر # ويسميان خسوفين وكسوفين وقيل الكسوف للشمس والخسوف للقمر و ( هي سنة ~~مؤكدة ) للاتباع فإنه صلى الله عليه وسلم فعلها # ( وهي ) على كيفيات أقلها ( ركعتان ) كسنة الظهر # ( ويستحب ) إذا أراد أدنى الكمال ( زيادة قيامين وركوعين ) بأن يجعل في ~~كل ركعة قياما بعد الركوع وركوعا بعد القيام للاتباع ويسن أن يأتي بسمع ~~الله لمن حمده ثم بربنا لك الحمد في كل اعتدال وإن كان يقرأ فيه كالاعتدال ~~من قراءة الفاتحة كما مر PageV01P410 # ( و ) يسن إن أراد الأكمل ( تطويل القيامات ) فيقرأ في القيام الأول بعد ~~الفاتحة البقرة أو قدرها وفي القيام الثاني ms183 بعد الفاتحة آل عمران أو قدرها ~~وفي الثالث بعد الفاتحة النساء أو قدرها وفي الرابع بعد الفاتحة المائدة أو ~~قدرها # ( وتطويل الركعات والسجدات ) للاتباع بأن يسبح في الأول منها قدر مائة ~~آية من البقرة وفي الثاني قدر ثمانين وفي الثالث قدر سبعين وفي الرابع قدر ~~خمسين # ( و ) يسن ( الجهر ) بالقراءة ( في ) كسوف ( القمر ) والأسرار بها في ~~كسوف الشمس لأنها نهارية والأولى ليليلة # ( ثم ) بعد الصلاة ( يخطب الإمام خطبتين ) للاتباع كخطبة الجمعة في ~~الأركان والسنن دون الشروط ( أو واحدة ) على ما قاله جماعة أخذا من ~~PageV01P411 نص البويطي لكنه مردود بأن النص لا يفهم ذلك وبأن الأوجه أنه ~~لا بد من خطبتين ( ويحث فيهما على الخير ) كالعتق والصدقة والتوبة ~~والاستغفار ويحذرهم من الغفلة والتمادي في الغرور للاتباع في بعض ذلك ~~والأمر به في الباقي # ( ويفوت الكسوف ) أي صلاة كسوف الشمس ( بالانجلاء ) التام يقينا لأنه ~~المقصود بالصلاة وقد حصل ( وبغروب الشمس ) كاسفة لعدم الانتفاع بها بعده ( ~~والخسوف ) أي صلاة خسوف القمر ( بالانجلاء ) التام يقينا ( وبطلوع الشمس ) ~~لذهاب سلطانه ( لا بالفجر ) لبقاء ظلمة الليل والانتفاع به ( ولا بغروبه ) ~~قبل الفجر أو بعده وقبل طلوع الشمس ( خاسفا ) كما لو استتر بغمام # ( وإذا اجتمع صلوات خاف فواتها قدم ) الأخوف فوتا ثم الآكد فيقدم ( الفرض ~~) العيني ولو منذورا لتعينه وضيق وقته # PageV01P412 ( ثم الجنازة ) لما يخشى عليها من تغيير الميت بتأخيرها ~~ومحله إن لم يخف انفجارها لو قدم غيرها وإلا وجب تقديمها مطلقا ويكون ~~اشتغاله بمواراتها عذرا في إخراج الصلاة عن وقتها # ( ثم العيد ) لأن صلاته آكد من صلاة الكسوف # ( ثم الكسوف ) ولو اجتمع خسوف ووتر قدم الخسوف وإن تيقن فوت الوتر لأن ~~صلاة الخسوف آكد # ( وإن وسع الوقت ) بأن آمن الفوات ( قدم الجنازة ) مطلقا ( ثم الكسوف ) ~~لكن يخففه فلا يزيد على نحو سورة الإخلاص بعد الفاتحة في كل قيام ثم الفرض ~~أو العيد لكن تؤخر خطبة الكسوف عن الفرض ثم إن اجتمع عيد وكسوف كفى لهما ~~خطبتان بعد صلاتيهما بقصدهما ويذكر فيهما أحكامهما وإن اجتمعا مع جمعة ms184 ~~وصلاهما قبلها سقطت خطبتهما وخطب للجمعة بنيتها ولكن يتعرض فيهما باختصار ~~لما يندب فيهما PageV01P413 # ( ويصلون ) ندبا ركعتين ككيفية الصلوات لا على هيئة صلاة الخسوف ( لنحو ~~الزلازل والصواعق ) والريح الشديدة ( منفردين ) لئلا يكونوا غافلين لا ~~جماعة لأنه لم يرد ويسن الخروج إلى الصحراء وقت الزلزلة # # | باب صلاة الاستسقاء # هو لغة السقيا وشرعا طلب سقيا العباد من الله تعالى عند حاجتهم إليها ~~والأصل فيها قبل الاتباع # ( ويسن ) على التأكيد لمقيم ومسافر ( الاستسقاء ) ولو لجدب الغير المحتاج ~~إليه ما لم يكن ذا بدعة أو ضلالة ثم هو ثلاثة أنواع بالأخبار الصحيحة ~~أدناها في الفضل أن يكون بالدعاء فرادى أو مجتمعين في أي وقت أرادوا ~~وأوسطها أن يكون ( بالدعاء خلف الصلاة ولو ) نافلة و ( في خطبة الجمعة ) ~~ونحوها لأنه عقب الصلاة أقرب إلى الإجابة ( والأفضل ) من الأنواع الثلاثة ~~هذا الأخير وهو ( أن يأمر الإمام ) بنفسه أو نائبه ( الناس ) سواء مريد ~~الحضور وغيره ( بالبر ) من صدقة وعتق وغيرهما كالتوبة والخروج PageV01P414 ~~من المظالم لأن ذلك أرجى للإجابة ( و ) يأمر المطيقين منهم بموالاة ( صوم ~~ثلاثة ) من الأيام مع يوم الخروج لأن الصوم معين على الرياضة والخشوع وبأمر ~~الإمام أو نائبه به يصير واجبا امتثالا له لأنه تعالى أمر بطاعة أولي الأمر ~~ويجب فيه التبييت لأنه فرض ويجب على القادرين منهم امتثال كل ما يأمر به من ~~نحو صدقة وعتق على ما رجحه الأسنوي وفيه كلام بينته في شرح الإرشاد # ( ويخرجون ) بعد صوم الثلاثة ( في ) اليوم ( الرابع ) حال كونهم ( صياما ~~) فيه كالذي قبله ( إلى الصحراء ) وإن كانوا بمكة أو بيت المقدس ( بثياب ~~البذلة ) بموحدة مكسورة فمعجمة ساكنة وهي ما يلبس في حال مباشرة الإنسان ~~الخدمة في بيته فلا يصبحون طيبا ولا زينة للاتباع ولأن هذا يوم مسألة ~~واستكانة بخلاف العيد ولا يلبسون الجديد من ثياب البذلة ويسن كونهم ( ~~متخشعين ) في مشيهم وجلوسهم وغيرهما للاتباع ( و ) يخرجون ( بالمشايخ ) أي ~~مع المشايخ ( والصبيان ) لأن دعاءهم أرجى للإجابة ( والبهائم ) لخبر ضعيف ~~لكن له شاهد لولا شباب خشع وبهائم PageV01P415 رتع وشيوخ ركع ms185 أطفال رضع لصب ~~عليكم العذاب صبا وتقف معزولة عن الناس ويكره إخراج الكفار ولو ذميين معنا ~~أو منفردين لأنهم ربما كانوا سبب القحط فإن خرجوا أمروا بالتمييز عنا ولا ~~ينفردوا بيوم وإنما يسن خروجهم ( بعد غسل ) لجميع أبدانهم ( وتنظيف ) ~~بالماء والسواك وقطع الروائح الكريهة لئلا يتأذى بعضهم ببعض ( ويصلون ) ~~للاستسقاء ( ركعتين كالعيد بتكبيراته ) أي كصلاته فيكبر سبعا يقينا أول ~~الأولى وخمسا كذلك أول الثانية ويرفع يديه ويقف بين كل تكبيرتين قائلا ما ~~مر ولا تتأقت بوقت صلاة العيد لكنه أفضل # ( ويخطب خطبتين ) كخطبة العيد في الأركان والسنن دون الشروط ( أو واحدة ) ~~على ما مر في صلاة الكسوف ( و ) كون الخطبة ( بعدها ) أي الصلاة ( أفضل ) ~~لأنه الأكثر من فعله صلى الله عليه وسلم ( وأستغفر الله ) تعالى في الخطبة ~~( بدل التكبير ) فيستغفر الله قبل الأولى تسعا وقبل الثانية سبعا ويكثر من ~~الاستغفار حتى يكون هو أكثر دعائه ( ويدعو في ) الخطبة ( الأولى ) والثانية ~~( جهرا ) فالأولى أن يكثر من دعاء الكرب ومن قوله PageV01P416 اللهم ربنا ~~آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ومن الأدعية المأثورة ~~في ذلك وهي مشهورة # ( ويستقبل ) الخطيب ( القبلة ) للدعاء ( بعد ثلث الخطبة الثانية ) إن لم ~~يستقبل له في الأولى وإلا لم يستقبل له في الثانية ( وحول الإمام والناس ) ~~في حال جلوسهم ( ثيابهم ) أي أرديتهم ( حينئذ ) أي حين استقباله القبلة بأن ~~يجعل ما كان على كل جانب من الأيمن والأيسر ومن الأعلى والأسفل على الآخر ~~وهذا في الرداء المربع أما المثلث والمدور فليس فيهما إلا تحويل ما على ~~الأيمن على الأيسر # ( وبالغ فيها ) أي في الثانية ( في الدعاء سرا وجهرا ) ويسرون به أن أسر ~~ويجهرون به إن جهر ( ثم ) بعد فراغه من الدعاء ( استقبل الناس ) بوجهه ~~وحثهم على الطاعة وصلى وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ آية أو ~~آيتين ودعا للمؤمنين والمؤمنات وختم بقوله أستغفر الله لي ولكم ويترك كل ~~رداء أو نحوه محولا حتى ينزع ثيابه بعد وصوله PageV01P417 منزله ويسن لكل ~~من حضر أن يستشفع ms186 سرا بخالص عمله وبأهل الصلاح سيما أقاربه عليه الصلاة ~~والسلام # # | فصل في توابع ما مر ( ويسن ) لكل أحد ( أن ) يبرز و ( يظهر غير عورته # لأول مطر السنة ) ليصيبه للاتباع ولأنه حديث عهد بربه أي بتكوينه وتنزيله ~~( و ) أن ( يغتسل ويتوضأ في السيل ) سواء سيل أول السنة وغيره ( فإن لم ~~يجمعهما ) فليغتسل فإن لم يغتسل ( فليتوضأ ) ولا تشترط النية هنا لأن ~~الحكمة فيه هي الحكمة فيما قبله # ( و ) أن ( يسبح للرعد ) وهو ملك ( والبرق ) وهو أجنحته لقول ابن عباس ~~رضي الله عنهما عن كعب رضي الله عنه من قال حين يسمع الرعد سبحان من يسبح ~~الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثا عوفي من ذلك # ( ولا يتبعه ) أي البرق ومثله الرعد والمطر ( بصره ) خشية من أن يذهبه # PageV01P418 ( و ) أن ( يقول عند نزول المطر اللهم صيبا ) وهو بتحتية ~~مشددة المطر الكثير ( هنيئا وسيبا ) أي عطاء ( نافعا ) مرتين أو ثلاثا ~~للاتباع المأخوذ من ورود ذلك في أحاديث متفرقة وأن يكثر من الدعاء والشكر ~~حال نزول المطر # ( و ) يندب أن يقول بعده أي بعد نزوله ( مطرنا بفضل الله ورحمته ) ويكره ~~مطرنا بنوء كذا أي بوقت النجم الفلاني هذا إن لم يضف الأثر إليه وإلا كفر # ( و ) أن يقول ( عند التضرر بكثرة المطر ) ودوام الغيم ( اللهم حوالينا ~~ولا علينا ) اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر اللهم ~~سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا محق ولا بلاء ولا هدم ولا غرق # ( ويكره سب الريح ) بل يسأل الله خيرها ويستعيذ به من شرها للاتباع # PageV01P419 # | فصل في تارك الصلاة # ( من جحد وجوب ) الصلاة ( المكتوبة ) أي إحدى الخمس ( كفر ) لإنكار ما هو ~~مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة # ( أو تركها ) بلفظ الماضي أي المكتوبة دون المنذورة ونحوها ( كسلا أو ) ~~ترك ( الوضوء ) لها أو شرطا آخر من شروطها إن أجمع عليه ( أو ) ترك ( ~~الجمعة و ) إن ( صلى الظهر ) لأنه لا يتصور قضاؤها والظهر ليست بدلا عنها ( ~~فهو ) مع ذلك ( مسلم ) لما في الحديث ( أن الله إن شاء عفا عنه وإن ms187 شاء ~~عذبه ) والكافر لا يدخل تحت المشيئة ولا يعارضه خبر مسلم ( بين العبد وبين ~~الكفر ترك الصلاة ) لأنه محمول على الجاحد أو على التغليظ ( و ) مع كونه ~~مسلما ( يجب ) على الإمام أو نائبه ( قتله ) ولو بصلاة واحدة لكن يشترط ~~إخراجها عن وقت الضرورة فلا يقتله بترك الظهر حتى تغرب الشمس ولا بترك ~~المغرب حتى يطلع الفجر ويقتله في الصبح بطلوع الشمس وفي العصر بغروبها وفي ~~العشاء بطلوع الفجر فيطالب بأدائها إذا ضاق وقتها ويتوعد بالقتل إن أخرجها ~~عن الوقت فإذا خرج الوقت ضرب عنقه ( بالسيف بعد الاستتابة إن لم يتب ) ~~قياسا على ترك PageV01P420 الشهادتين بجامع أن كلا ركن للإسلام ولا يدخله ~~نيابة ببدن ولا مال بخلاف بقية الأركان والاستتابة مندوبة وإنما وجبت ~~استتابة المرتد لأن الردة تخلد في النار فوجب إنقاذه منها بخلاف ترك الصلاة ~~ويندب أن تكون استتابته حالا ومن قتله في مدة الاستتابة أو قبلها أثم ولا ~~ضمان عليه ولو قال حين إرادة قتله صليتها في بيتي أو ذكر عذرا ولو باطلا لم ~~يقتل نعم يجب أمره بها إن ذكر عذرا باطلا ومتى قال تعمدت تركها بلا عذر قتل ~~سواء قال لا أصليها أم سكت لتحقق جنايته بتعمد التأخير ولا يقتل بفائتة إن ~~فاتته بعذر مطلقا أو بلا عذر وقال أصليها لتوبته بخلاف ما إذا لم يقل ذلك # # | باب الجنائز # جمع جنازة بالفتح وبه وبالكسر اسم للميت في النعش فإن لم يكن عليه الميت ~~فهو سرير ونعش من جنزه إذا ستره به # ( يستحب ) لكل أحد ( ذكر الموت بقلبه ) ولسانه ( والإكثار منه ) أي من ~~ذكره بأن يجعله نصب عينيه لأنه أزجر عن المعصية وأدعى إلى الطاعة ~~PageV01P421 ولذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإكثار من ذكره وعلله ~~بأنه ما ذكر في كثير أي من أمر الدنيا والأمر فيها ولا في قليل أي من ~~الأعمال إلا كثره ( و ) يستحب ( الاستعداد له بالتوبة ) أي تجديدها ~~والاعتناء بشأنها ومحله إن لم يعلم أن عليه مقتضيا لها وإلا وجبت فورا ~~بالإجماع ( والمريض أولى ms188 ) بذلك لأنه إلى الموت أقرب ( ويسن عيادة المريض ~~المسلم حتى الأرمد ) للاتباع ولو في أول يوم من مرضه وخبر ( إنما يعاد بعد ~~ثلاثة ) موضوع ( والعدو ) ومن لا يعرفه ( والجار والكافر ) أي الذمي ~~والمعاهد والمستأمن ( إن كان جارا أو قريبا ) أو نحوهما كخادم ومن يرجى ~~إسلامه فإن انتفى ذلك جازت عيادته بلا كراهة ويكره عيادة تشق على المريض ~~ولا تندب عيادة ذي بدعة منكرة وأهل الفجور والمكس إذا لم يكن قرابة ولا نحو ~~جوار ولا رجا توبته لأنا مأمورون بمهاجرتهم ويندب أن تكون العيادة ( غبا ) ~~أي يوما بعد يوم مثلا فلا يواصلها كل يوم إلا أن يكون مغلوبا نعم نحو ~~القريب والصديق ممن يستأنس به المريض أو يتبرك به أو يشق عليه عدم رؤيته كل ~~يوم يسن لهم المواصلة ما لم ينهوا أو يعلموا كراهته لذلك ( ويخفف ) المكث ~~PageV01P422 عنده بل تكره إطالته ما لم يفهم منه الرغبة فيها ( ويدعو له ~~بالعافية إن احتمل حياته ) أي طمع فيها ولو على بعد وأن يكون دعاؤه أسأل ~~الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات ويطيب نفسه بمرضه بأن يذكر ~~له من الأخبار والآثار ما تطمئن به نفسه # ( وإلا ) يطمع في حياته ( فيرغبه في توبة ووصية ) ويذكر له أحوال ~~الصالحين في ذلك ويزيد في وعظه ويطلب الدعاء منه ويوصي أهله وخادمه بالرفق ~~به واحتماله والصبر عليه لندب ذلك لهم ويأمره بأن يتعهد نفسه بأن يلازم ~~الطيب والتزين كالجمعة وبقراءة القرآن والذكر وحكايات الصالحين وأحوالهم ~~عند الموت فإن المريض يسن له جميع ذلك ويوصي أهله بالصبر عليه وترك النوح ~~ونحوه وتحسين خلقه واجتناب المنازعة في أمور الدنيا واسترضاء من له به علقة ~~وإن خفت ( ويحسن المريض ظنه بالله ) لا سيما إن حضرته أمارات الموت لخبر ~~مسلم ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ) أي يظن أن يرحمه ويعفو ~~عنه أما الصحيح فالأولى أن يستوي خوفه ورجاؤه ما لم يغلب عليه القنوط ~~فالرجاء أولى أو أمن المكر PageV01P423 فالخوف أولى ويسن للمريض الصبر على ~~المرض ms189 وترك التضجر منه ( ويكره ) له ( الشكوى ) وعبر غيره بكثرة الشكوى ~~ومحله ما لم يكن على جهة التبرم بالقضاء وعدم الرضى به وإلا حرمت كما هو ~~ظاهر بل ربما يخشى من ذلك الكفر ولو سأله نحو صديق أو طبيب عن حاله فأخبره ~~بما هو فيه من الشدة لا على صورة الجزع فلا بأس والأنين خلاف الأولى بل ~~يشتغل بالتسبيح ونحوه # ( و ) يكره ( تمني الموت ) لضر نزل به كما في الروضة وغيرها للنهي عنه ( ~~بلا ) خوف ( فتنة في الدين ) فإن كان ولا بد متمنيا فليقل اللهم أحيني ما ~~كانت الحياة خيرا لي وأمتني ما كان الموت خيرا لي للخبر الصحيح بذلك أما ~~تمنيه عند خشية الفتنة فلا يكره وكذا عند عدم الضرر والفرق أن التمني مع ~~الضر يشعر بعدم الرضى بالقضاء بخلافه بدونه ( و ) يكره ( إكراهه ) أي ~~المريض ( على تناول الدواء ) والطعام لحديث لا تكرهوا مرضاكم على الطعام ~~فإن الله يطعمهم ويسقيهم لكنه ضعيف ولذلك كان المعتمد أن ذلك خلاف السنة لا ~~مكروه PageV01P424 # ( وإذا حضره الموت ) أي أماراته ( ألقي على شقه الأيمن ) وجعل وجهه إلى ~~القبلة كالوضع في اللحد ( فإن تعذر فالأيسر ) لأنه أبلغ في الاستقبال من ~~إلقائه على قفاه ( وإلا ) يتيسر القاؤه على الأيسر ( فعلى قفاه ) يلقى ( و ~~) يجعل ( وجهه وأخمصاه ) وهما بطون رجليه ( للقبلة ) لأن ذلك هو الممكن ( ~~ويرفع رأسه ) قليلا ( بشيء ) ليستقبل بوجهه ( ويلقن ) ندبا ( لا إله إلا ~~الله ) للأمر به في خبر مسلم ولا يسن زيادة محمد رسول الله لأنه لم يرد مع ~~أن هذا مسلم ومن ثم يلقن الكافر الشهادتين ويؤمر بهما للاتباع ( ولا يلح ~~عليه ) أي على المسلم ( ولا يقال له قل ) لئلا يتأذى بذلك بل يذكر ~~الشهادتين بين يديه ليتذكرهما أو يقال ذكر الله مبارك فلنذكر الله جميعا ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ( والأفضل تلقين غير ~~الوارث ) والعدو والحاسد إن كان ثم غيره وإلا لقنه فإذا قالها لم يعد عليه ~~حتى يتكلم فإذا تكلم ولو بغير كلام الدنيا أعيدت عليه ms190 للخبر الصحيح من كان ~~آخر كلامه لا إله الله دخل الجنة ( فإذا مات غمض ) ندبا ( عيناه وشد لحياه ~~PageV01P425 بعصابة عريضة ) يربطها فوق رأسه حفظا لفمه من الهوام وقبح ~~منظره ( ولينت ) عقب مفارقة روحه بدنه ( مفاصله ) فترد أصابعه إلى بطن كفه ~~وساعده إلى عضده وساقه إلى فخذه وفخذه إلى بطنه ثم يمدها تسهيلا لغسله ~~وتكفينه فإن في البدن حينئذ حرارة فإن لينت لانت وإلا لم يمكن تليينها بعد ~~نعم إن أمكن تليينها ( ولو بدهن إن احتيج إليه ) فلا بأس ( وتنزع ) عنه ( ~~ثياب موته ) المحيطة التي مات فيها بحيث لا يرى شيء من بدنه لئلا يسرع ~~فساده ( ويستر ) جميع بدنه ( بثوب خفيف ) يجعل أحد طرفيه تحت رأسه والآخر ~~تحت رجليه اتباعا لما فعل به صلى الله عليه وسلم ( ويوضع على بطنه شيء ثقيل ~~) من حديد كسيف ومرآة ثم طين رطب ثم ما تيسر لئلا ينتفخ وينبغي صون المصحف ~~عنه احتراما له وألحق به كتب العلم المحترمة ( ويستقبل به القبلة ) ~~كالمحتضر فيما مر ولا ينافي ذلك وضع شيء على بطنه لأنه يوضع عليها طولا ~~ويشد بنحو خرقة ويندب جعله على نحو سرير من غير فرش لئلا يتغير بنداوة ~~الأرض أو يحمي عليه الفرش فيغيره ( ويتولى جميع ذلك ) أي إلقاءه على الشق ~~الأيمن وما ذكر بعده ( أرفق محارمه به ) اتحد معه ذكورة أو أنوثة ~~PageV01P426 ( ويدعى له ) عند فعل ما ذكر به وفي غير ذلك لاحتياجه إلى ~~الدعاء حينئذ ( ويبادر ببراءة ذمته ) بقضاء دينه ( وتنفيذ وصيته ) حالا إن ~~تيسر وإلا سأل وليه غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به عليه فإن فعلوا برىء في ~~الحال على خلاف القاعدة للحاجة والمصلحة وتجب المبادرة على الوارث والوصي ~~عند الطلب والتمكن من التركة ( ويستحب الإعلام بموته ) لا للرياء والسمعة ~~بذكر الأوصاف الغير اللائقة به بل ( للصلاة ) ليكثر المصلون عليه للاتباع # # | فصل في بيان غسل الميت وما يتعلق به # ( غسله ) إن كان مسلما غير شهيد وإن غرق ( وتكفينه ) ولو كان كافرا ( ~~والصلاة عليه ) إن كان مسلما غير شهيد ( ودفنه ) وحمله ولو ms191 كان كافرا ( ~~فروض كفاية ) للإجماع والمخاطب بذلك كل من علم بموته أو قصر في العلم به ~~سواء أقاربه وغيرهم فإن فعله أحد منا ولو غير مكلف لا من الملائكة أو الجن ~~سقط الحرج عن الباقين وإلا أثم الجميع # PageV01P427 ( وأقل الغسل تعميم بدنه ) بالماء ولو من كافر أو بلا نية ~~لأن القصد منه النظافة ويندب أن لا يفيض الماء على بدنه إلا ( بعد إزالة ~~النجاسة ) فإن صبه فأزالها بلا تغير في مرة واحدة أجزأت عن غسل الخبث ~~والموت كما تكفي في الحي عن الحدث والخبث # ( ويسن ) أن يغسل ( في قميص ) لأنه أستر له وأن يكون القميص خلقا أو ~~سخيفا حتى لا يمنع وصول الماء إليه ثم إن اتسع أدخل يده في كمه وإلا فتح ~~دخاريصه فإن تعذر غسله ستر ما بين سرته وركبته مع جزء منهما وأن يغسل ( في ~~خلوة ) بأن لا يدخل عليه غير الغاسل ومعينه لأنه قد يكون ببدنه ما يخفيه ~~وللوالي الدخول وإن لم يغسل ولم يعن والأفضل كما في الأم أن يكون ( تحت سقف ~~) لأنه أستر وأن يرفع ( على ) نحو ( لوح ) أو سرير مهيء لذلك لئلا يصيبه ~~الرشاش ويستقبل به القبلة ويرفع منه ما يلي الرأس لينحدر الماء عنه ( ويغض ~~الغاسل ومن معه بصره ) وجوبا عما بين السرة والركبة وجزء منهما إلا أن يكون ~~زوجا أو زوجة ولا شهوة وندبا فيما عدا ذلك فنظره بلا شهوة خلاف الأولى ( ~~إلا لحاجة ) PageV01P428 إلى النظر كمعرفة المغسول من غيره واللمس كالنظر ~~فيما ذكر ( و ) يسن ( مسح بطنه ) بيده اليسرى ( بقوة ليخرج ما فيه ) لئلا ~~يخرج منه شيء بعد غسله أو تكفيه ويكون ذلك ( بعد إجلاسه ) عند وضعه على ~~المغتسل برفق ( مائلا ) إلى ورائه قليلا ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى ويضع ~~يده اليمنى على كتفه وإبهامه في نقرة قفاه ثم يمسح بطنه كما ذكر ويكون ذلك ~~( مع فوح مجمرة بالطيب وكثرة صب ) من المعين لتخفى الرائحة بل يسن التبخير ~~عنده من حين الموت لاحتمال ظهوره شيء منه فتغلبه رائحة البخور ( و ms192 ) بعد ~~ذلك ( غسل سوأتيه ) أي قبله ودبره ( والنجاسة ) التي حولهما كما يستنجي ~~الحي ( بخرقة ) يلفها على يده اليسرى لئلا يمس العورة ويلفها ندبا لغسل ~~نجاسة سائر البدن كما اقتضاه كلامه ويغسل قذره أيضا لكن إنما يفعل هذا ~~بالخرقة الثانية لا بالأولى خلافا لما اقتضاه كلامه ( ثم أخذ ) خرقة ( أخرى ~~) ولفها على يده اليسرى ( ليسوكه بها ) بسبابته مبلولة بالماء ولا يفتح ~~أسنانه لئلا يسبق الماء إلى الجوف فيسرع فساده ثم ينظف بخنصرها مبلولة أنفه ~~( ويخرج ) بها ( ما في أنفه ) من أذى ( ثم وضأه ) ثلاثا ثلاثا كالحي بمضمضة ~~واستنشاق PageV01P429 يميل فيهما رأسه لئلا يسبق الماء إلى باطنه ولا يكفي ~~عنهما ما مر لأنه كالسواك ويتبع بعود لين ما تحت أظفاره وظاهر أذنيه ~~وصماخيه ( ثم ) بعد ذلك ( غسل رأسه ثم لحيته بالسدر ) ولا يعكس لئلا ينزل ~~الماء من رأسه إلى لحيته فيحتاج إلى غسلها ثانيا ويسرحهما بمشط برفق ( ثم ~~غسل ما أقبل منه ) بأن يغسل شقه ( الأيمن ) مما يلي وجهه من عنقه إلى قدمه ~~( ثم الأيسر ) كذلك ( ثم ) يحوله إلى شقه الأيسر فيغسل منه ( ما أدبر ) بأن ~~يغسل شقه ( الأيمن ) مما يلي القفا من كتفه إلى قدمه ( ثم ) يحوله للأيمن ~~فيغسل ( الأيسر ) كذلك ولا يعيد غسل رأسه ووجهه لحصول الغرض بغسلهما أولا ~~بل يبدأ بصفحة عنقه فما تحتها ويحرم كبه على وجهه احتراما له وإنما كره ~~للحي ذلك لأن الحق له وهذه الغسلة بكيفيتها المذكورة يندب أن تكون ( بالسدر ~~) أو الخطمي ونحوهما ( ثم ) إذا فرغ من غسل جميع بدنه بالماء ونحو السدر ~~على الكيفية المذكورة ( إزاله ) أي السدر أو نحوه بصب الماء الخالص من رأسه ~~إلى قدمه ( ثم ) إن لم تحصل النظافة بنحو السدر في الكيفية الأولى على خلاف ~~الغالب جعله في كل غسلة من غسلات التنظيف فإذا حصل النقاء ( صب ) وجوبا ( ~~الماء ) PageV01P430 الخالص ويسن حينئذ ثانية وثالثة بالماء الخالص كغسل ~~الحي ويسن أن يتحرى الماء ( البارد ) لأنه يشد البدن والمسخن يرخيه نعم إن ~~احتيج إليه لنحو وسخ وبرد كان المسخن أولى ولا ms193 يبالغ في تسخينه لأنه يسرع ~~الفساد والماء الملح أولى من العذب ولا ينبغي أن يغسل بماء زمزم للخلاف في ~~نجاسة الميت وينبغي أن يبعد إناء الماء عما يقذره من الرشاش وغيره ما أمكن ~~ويجب أن يتحرى في إزالة نحو السدر الماء ( الخالص ) عما يسلبه الطهورية لما ~~مر أول الكتاب نعم يسن أن يكون كل غسلة من الثلاثة التي بالماء الخالص في ~~غسل غير المحرم ( مع قليل كافور ) وهو في الأخيرة آكد لما صح من أمره صلى ~~الله عليه وسلم به فيها ويكره تركه لأنه يقوي البدن ويدفع الهوام وخرج ~~باليسير الكثير بحيث يفحش التغير به فإنه يسلب طهورية الماء إن لم يكن صلبا ~~وعلم مما تقرر أن نحو السدر ما دام الماء يتغير به يمنع الحسبان عن الغسل ~~الواجب والمندوب فيغسل ( من قرنه إلى قدمه ) بعد الغسلة المزيلة له ( ثلاثا ~~) بالماء الخالص متوالية كما قدمته وهو الأولى أو متفرقة بأن يستعمل الماء ~~الخالص بعد تمام كل غسلة من غسلات التنظيف ويكون PageV01P431 كل مرة من ~~التنظيف واستعمال الماء الخالص بعد غسلة ( ثم ) بعد فراغه من غسله ( ينشفه ~~بثوب ) مع المبالغة في ذلك لئلا تبتل أكفانه فيسرع فساده وبه فارق ندب ترك ~~التنشيف في طهر الحي ويسن أن يكون تنشيفه ( بعد إعادة تليينه ) أي تليين ~~مفاصله عقب الفراغ من غسله ليبقى لينها ( ويكره أخذ شعره ) أي الميت غير ~~المحرم ( وظفره ) وإن كان مما يزال للفطرة واعتاد إزالته حيا لأن أجزاء ~~الميت محترمة فلا تنتهك بذلك ومن ثم لا يختن الأقلف نعم لو لبد شعره بنحو ~~صمغ ولم يصل الماء إلى أصوله إلا بها وجبت إزالته أما المحرم إذا مات قبل ~~تحلله الأول فيجب أن يبقى أثر إحرامه فلا يجوز أن يفعل به شيء مما يحرم على ~~المحرم بخلاف المعتدة عن وفاة لأن تحريم نحو الطيب عليها إنما كان للتفجع ~~وقد زال بالموت # ( والأولى بغسل الرجل الرجال ) فيقدمون حتى على الزوجة وأولادهم به ~~أولادهم بالصلاة عليه نعم الأفقه هنا أولى من الأسن والأولى ms194 بعد الرجال ~~الأقارب الرجال الأجانب ثم الزوجة وإن نكحت غيره ثم النساء PageV01P432 ~~المحارم ( و ) الأولى ( بالمرأة ) أن يغسلها ( النساء ) لكن الأولى منهن ~~ذات المحرمية وهي من لو فرضت ذكرا حرم تناكحهما وتقدم نحو العمة على نحو ~~الخالة فإن لم تكن ذات محرمية قدمت القربى فالقربى ثم ذات الولاء ثم محارم ~~الرضاع ثم محارم المصاهرة ثم الأجنبيات والحائض كغيرها إذ لا كراهة في ~~تغسيلها ثم بعد النساء الزوج وإن نكح أختها أو أربعا سواها ويندب أن يتقي ~~المس بخرقة يلفها على يديه ثم رجال المحارم بترتيبهم الآتي في الصلاة وشرط ~~المقدم الحرية والاتحاد في الدين وعدم القتل المانع للإرث وعدم العداوة ~~والصبا والفسق ويغسل السيد أمته ولو مكاتبة وأم ولد حيث لم تكن مزوجة ولا ~~معتدة أو مستبرأة ولا مشتركة ولا مبعضة وإلا امتنع عليها تغسيلها وليس لأمة ~~تغسيل سيدها مطلقا لانتقال ملكه عنها ولكل من الرجال والنساء تغسيل صغير ~~وصغيرة لم يبلغا حد الشهوة وتغسيل الخنثى الذي لا محرم له للحاجة ولضعف ~~الشهوة بالموت وبه فارق حرمة نظر الفريقين له وهو حي ( وحيث تعذر غسله ) ~~بأن أدى إلى تهريه يمم وجوبا بخلاف ما إذا أدى إلى إسراع فساده بعد الدفن ~~فإنه يغسل ( أو لم يحضر ) في المرأة ( إلا ) رجل ( أجنبي PageV01P433 أو ) ~~في الرجل إلا امرأة ( أجنبية يمم ) وجوبا أيضا لحرمة النظر حينئذ إلى شيء ~~من بدن الميت # # | فصل في الكفن # ( وأقل الكفن ) الواجب ( ثوب ) لحصول الستر به فلا يكفي ما يصف البشرة مع ~~وجود غيره لا في الرجل ولا في المرأة ويجب كونه مما يباح له لبسه في الحياة ~~كالحرير للمرأة وغير المكلف بخلافه للبالغ ولا يكتفي بالطين هنا عن وجود ~~غيره ولو حشيشا لما فيه من الأزراء بالميت ورلا يجوز التكفين في متنجس بما ~~لا يعفي عنه عند وجود طاهر غير حرير ونحوه أما الطاهر الحرير ونحوه فيقدم ~~عليه المتنجس ولو تعذر الثوب وجب الحشيش ثم الطين ويكفي بالنسبة لحق الله ~~تعالى ثوب ( ساتر للعورة ) فقط وهي في الذكر ms195 ما بين السرة والركبة وفي ~~المرأة ولو أمة والخنثى غير الوجه والكفين أما بالنسبة لحق الميت فيجب ثوب ~~يعم به جميع البدن لا رأس المحرم ووجه المحرمة تكريما له وسترا لما يعرض من ~~التغير # PageV01P434 فالحاصل أن من خلف ما لا وسترت عورته ولم يوص بترك الزائد ~~سقط الحرج عن الأمة وبقي حرج ترك الزائد عل الورثة بخلاف ما إذا انتفى ذلك ~~ومن ثم جاز للميت منع الزائد بأن يوصي بستر عورته فقط لأنه حقه وليس له ~~الإيصاء بترك التكفين من أصله لأنه حق الله تعالى ولغريم استغرق دينه ~~التركة منع الزائد على الأقل وإن رضي به الورثة لأنه أحوج إلى براءة ذمته ~~من التجمل ومن ثم لم يكن للوارث المنع من ثلاث لفائف لأن المنفعة تعود له ~~لا للميت وله المنع من الزائد على ثلاثة ولو في المرأة # ( ويسن للرجل ثلاث لفائف ) يستر كل منها جميع البدن لما صح أنه صلى الله ~~عليه وسلم كفن فيها وكالرجل غيره إذا كفن في ثلاثة فالأفضل أن تكون لفائف ( ~~و ) يسن ( للمرأة ) والخنثى ( خمسة أزار ) يشد عليها وهو ما يستر العورة ( ~~ثم ) بعد شد الأزار يندب ( قميص ) يجعل فوقه ( ثم ) بعد لبس القميص يندب ( ~~خمار ) يغطي به الرأس ( ثم ) بعد ذلك يندب ( لفافتان ) تلف فيهما للاتباع ~~في الأنثى وقيس بها الخنثى احتياطا للستر ( والبياض ) PageV01P435 أفضل من ~~غيره لما صح من الأمر به ( والمغسول ) أفضل من الجديد لأن مآله للبلى ~~والمراد بإحسان الكفن في خبر مسلم بياضه ونظافته وسبوغه وكثافته لا ارتفاعه ~~إذ تكره المبالغة فيه للنهي عنه نعم إن كان الوارث محجورا عليه أو غائبا ~~حرمت المغالاة فيه من التركة ( و ) الثوب ( القطن أفضل ) من غيره كما قاله ~~البغوي لأن كفنه صلى الله عليه وسلم كذلك ( ويبخر ) ندبا الكفن لغير المحرم ~~ويندب أن يبخر ثلاثا وأن يكون التبخير ( بعود ) وأن يكون العود غير مطيب ~~بالمسك ثم بعد تبخيره تبسط أحسن اللفائف وأوسعها ويذر عليه حنوط ويبسط فوقه ~~الثاني ويذر عليه الحنوط ثم الثالث ms196 كذلك لئلا يسرع بلاها من بلل يصيبها ثم ~~يوضع الميت على الثاث برفق مستلقيا على قفاه ثم يلصق بجميع منافذه ومواضع ~~السجود منه قطن حليج مع كافور وحنوط دفعا للهوام عن ذلك ويدس القطن بين ~~أليتيه ويكره إدخاله باطنه إلا لعلة يخاف خروج شيء بسببها ثم يلف عليه ~~الثوب الذي يليه فيضم منه شقه الأيسر على شقه الأيمن ثم الأيمن على الأيسر ~~ثم يلف الثاني كذلك ثم الثالث كذلك ثم تربط الأكفان ثم تحل في القبر ~~والتكفين يجب على من كان عليه نفقته حيا كزوجته PageV01P436 غير الناشزة ~~والصغيرة وخادمتها وإن كانت موسرة رجعية أو بائنا حاملا نعم يجب على الأب ~~تجهيز ولده الكبير وعلى السيد تجهيز مكاتبه وإن لم يلزمهما نفقتهما حييين ~~وليس على الولد تجهيز زوجة أبيه وإن لزمه نفقتها حية وإنما يجب عليه تكفين ~~الغير بثوب يعم فقط نعم تحرم الزيادة عليه إن كفن من بيت المال أو مما وقف ~~للتكفين # واعلم إن حمل الجنازة من وظيفة الرجال ولا دناءة فيه ويحرم بهيئة مزرية ~~كحمله في غرارة أو قفة أو بهيئة يخشى سقوطه منها والحمل بين العمودين أفضل ~~من التربيع إن أريد الاقتصار على أحدهما وكيفية الأول أن يحمله ثلاثة يضع ~~أحدهم الخشبتين المقدمتين على عاتقيه ويأخذ اثنان بالمؤخرتين ( والأفضل أن ~~يحمل الجنازة ) عند عجز المتقدم عن حمل المقدمتين كما ذكر ( خمسة ) بأن ~~يعينه اثنان فيضع كل واحد منهما واحدة من المقدمتين على عاتقه والثلاثة ~~الباقون على الكيفية السابقة فحاملوها بلا عجز ثلاثة وبه خمسة فإن عجزوا ~~فسبعة أو تسعة أو أكثر أوتار بحسب الحاجة والتربيع أن يحمله أربعة كل واحد ~~بعمود فإن عجزوا PageV01P437 فستة أو ثمانية أو أكثر أشفاعا بحسب الحاجة # ويكره الاقتصار على واحد أو اثنين إلا في الطفال والجمع بين الكيفتين بأن ~~يحمل تلرة بالهيئة الأولة وتارة بالهيئة الثانية أفضل من الاقتصار علة ~~أحدهما ( و ) يندب لكل مشيع قادر ( المشي ) للاتباع ويكره لغير المعذور ~~بنحو مرض ركوبه في ذهابه معهادون رجوعه # ويندب حتة للراكب المشي ms197 ( قدامهاوكونه ( بقربها ) بحيث يراها إن التفت ~~للاتباع ( و ) يندب ( الاسراع بها ) بين المشي المعتاد والخبب إن لم يضره ~~لما صح من الأمر به # ولو خيف عليه تغير زيد في الإسراع ويندب ستر الفمرأة بشيء كالخيمة ويتأكد ~~تشييع الجنازة للرجال ويندب مكثهم إلى أن يدفن ( ويكره اللفظ فيها ) ~~بالتحدث في أمور الدنيا بل السنة الفكر في الموت وما بعده ويكره القيام لمن ~~مرت به ولم يرد الذهاب معها والأمر به منسوخ ( و ) PageV01P438 يكره ( ~~اتباعها بنار ) ولو في مجمرة وأن يحمى عند القبر ( و ) يكره ( اتباعها ~~النساء ) للجنازة إن لم يتضمن حراما وإلا حرم وعليه يحمل ما ورد مما يدل ~~على التحريم # # | فصل في أركان الصلاة على الميت وما يتعلق بها # ( أركان صلاة الميت سبعة الأول النية كغيرها ) فيجب فيها ما يجب في نية ~~سائر الفروض فمن ذلك قرن النية بالتكبيرة الأولى والتعرض للفرضية وإن لم ~~يقل فرض كفاية وعلى المأموم نية الاقتداء أو نحوه ولا يجب تعيين الميت ولا ~~معرفته بل الواجب أدنى تمييز كقصد من صلي عليه الإمام ( الثاني ) من ~~الأركان ( أربع تكبيرات ) منها تكبيرة الإحرام للإتباع ولا يضر الزيادة ~~عليها سواء الخمس وما فوقها ( الثالث قراءة الفاتحة ) لعموم خبر لا صلاة ~~لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ولا تتعين في الأولى كما أفهمه كلام المصنف بل ~~تجزىء في الثانية أو غيرها على تناقض فيه ( الرابع القيام للقادر ) عليه ~~بخلاف العاجز عنه فيقعد ثم يضطجع ثم يستقلي كما في سائر الصلوات المفروضة ( ~~الخامس الصلاة على النبي PageV01P439 صلى الله عليه وسلم بعد ) التكبير ( ~~الثانية ) لفعل السلف والخلف ( الساد الدعاء للميت ) بخصوص ولو طفلا فيما ~~يظهر كاللهم اغفر له أو اللهم ارحمه أو نحو ذلك ( بعد ) التكبيرة ( الثالثة ~~) لفعل من ذكر ولما صح من قوله صلى الله عليه وسلم إذا صليتم على الميت ~~فأخلصوا له الدعاء ( السابع السلام كغيرها في جميع ما مر في صفة الصلاة ~~ويجب أن يكون بعد الرابعة ولا يجب فيها ذكر لكن يسن تطويل الدعاء فيها ( ~~ويسن رفع يديه ms198 ) حذو منكبيه ( في ) كل من ( التكبيرات ) ووضع يديه بين كل ~~تكبيرتين تحت صدره ( الإسرار ) للقراءة ولو ليلا لما صح عن أبي أمامة رضي ~~الله عنه أن ذلك من السنة ( والتعوذ ) للفاتحة لأنه من سننها ولا تطويل فيه ~~( دون الاستفتاح ) والسورة وإن صلى على غائب لأن مبناها على التخفيف ما ~~أمكن ( ويشترط فيها شروط الصلاة ) لأنها صلاة ويشترط أيضا تقدم غسل الميت ~~أو تيممه بشرطه لا تكفينه لكن تكره الصلاة عليه قبل التكفين ( ويصلي ) ~~جوازا من يأتي ( على الغائب ) من عمارة البلد أو سورها ( و ) على ( المدفون ~~) في البلد لما صح أنه صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي بالمدينة يوم ~~موته بالحبشة فخرج بهم PageV01P440 إلى المصلى وصف بهم وكبر أربع تكبيرات ~~وذلك في رجب سنة تسع وأنه صلى على القبر وإنما يصلي على من ذكر ( من كان من ~~أهل فرض الصلاة عليه يوم الموت ) أي وقته لأن غيره متنفل وهذه لا ينتفل بها ~~فتمتنع على الكافر والحائض وقت الموت وعلى من بلغ أو أفاق بعده وقبل الغسل ~~( إلا النبي صلى الله عليه وسلم ) فلا تجوز الصلاة على قبره كسائر قبور ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام للعنه صلى الله عليه وسلم اليهود والنصارى ~~لإتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد ولأنا لم نكن أهلا للفرض وقت موتهم ( وأولى ~~الناس بالصلاة عليه ) أي الميت ( عصباته ) لأنهم أقرب وأشفق فيكون دعاؤهم ~~أقرب للإجابة ويقدم منهم الأقرب كالأب ثم أبيه وإن علا لأن الأصول أشفق ثم ~~الابن ثم ابنه وإن سفل ثم الأخ الشقيق ثم لأب ثم ابن الأخ الشقيق ثم ابن ~~الأخ لأب ثم عم ثم ابن العم كذلك وهكذا ولو اجتمع ابنا عم أحدهما أخ لأم ~~قدم لترجحه بقرابة الأم وإن لم يكن لها دخل هنا ( ثم ذوو الأرحام ) الأقرب ~~فالأقرب فيقدم أبو الأم ثم بنو البنات على ما في الذخائر ثم الأخ للأم ثم ~~الخال ثم العم للأم ولا حق هنا للوالي ولا لإمام المسجد وكذ لا حق للزوج ~~PageV01P441 أو السيد إن وجد أحد من ms199 الأقارب وإلا قدم على الأجانب ولا ~~لامرأة مع ذكر وإلا قدمت بترتيب الذكر السابق ولا لقاتل وعدو ونحو صبي ولو ~~استوى اثنان في درجة قدم العدل الأسن في الإسلام على أفقه منه بخلاف ما مر ~~في سائر الصلوات لأن الغرض هنا الدعاء ودعاء الأسن أقرب إلى الإجابة ويقدم ~~العدل الحر الأبعد عن القن الأقرب والأفقه والأسن لأنه أليق بالإمامة لأنها ~~ولاية فإن استووا في جميع ما ذكر وغيره كنظافة الثوب والبدن وتشاحوا قدم ~~واحد بقرعة ولو أوصى الميت بالصلاة لغير المقدم وإن كان صالحا لغا لأنها حق ~~القريب كالإرث ( ولا يغسل الشهيد ) ولا حائضا مثلا ( ولا يصلى عليه ) أي ~~يحرم غسله والصلاة عليه لما صح أنه صلى الله عليه وسلم أمر في قتلى أحد ~~بدفنهم بثيابهم ولم يغسلهم ولم يصل عليهم وحكمة ذلك ابقاء أثر الشهادة ~~عليهم والتعظيم لهم باستغنائهم عن دعاء غيرهم ( وهو ) أي الشهيد الذي لا ~~يغسل ولا يصلى عليه ( من مات في قتال الكفار ) أو كافر واحد ولم يبق فيه ~~حياة مستقرة ( بسببه ) ولو برمح دابة لنا أو لهم أو سلاحه أو سلاح مسلم آخر ~~خطأ أو تردى بوهدة أو جبل أو جهل ما مات به وإن PageV01P442 لم يكن به أثر ~~دم لأن الظاهر أن موته بسبب القتال بخلاف ما لو مات بغير سببه أو جرح فيه ~~ومات به وبقي فيه بعد انقضائه حياة مستقرة فإنه ليس له حكم السبب فيما ذكر ~~وإن قطع بموته بعد كمن مات فجأة فيه أو بمرض أو قتله أهل البغي أو اغتاله ~~مسلم مطلقا أو كافر في غير قتال ويجب أن يزال عنه نجس غير دم وإن حصل بسبب ~~الشهادة ودم حصل بغير سببها وإن أدت أزالة ذلك إلى إزالة دمها لأنه ليس من ~~أثر العبادة ويندب أن ينزع عنه آلة الحرب ونحوها وأن يكفن في ثيابه الملطخة ~~بالدم ( ولا ) يصلى ( على السقط ) أي تحرم الصلاة عليه ( ألا إذا ظهرت ~~أمارات الحياة ) بصياح أو غيره ( كالإختلاج ) بعد انفصاله فيجب حينئذ غسله ms200 ~~وتكفينه والصلاة عليه ودفنه لتيقن حياته أو ظهور أماراتها وصح إذا استهل ~~الصبي ورث وصلى عليه ( ويغسل ) ويكفن ويدفن وجوبا # ( إن بلغ أربعة أشهر ) أي مائة وعشرين يوما حد نفخ الروح فيه ولم تظهر ~~فيه أمارة حياة ولا تجوز الصلاة عليه لأن نحو الغسل أو PageV01P443 بابا ~~منها إذا الذمي يفعل به ما ذكر إلا الصلاة أما إذا لم يبلغ الأربعة فلا يجب ~~فيه شيء من ذلك لكن يندب أن يواري بخرقة وأن يدفن # # | فصل في الدفن ويجب تقديم الصلاة عليه # وأقل الدفن حفرة تكتم رائحته وتحرسه من السباع ) لأن حكمة الدفن صوته عن ~~انتهاك جسمه وانتشار رائحته المستلزم للتأذي بها واستقذار جيفته فاشترطت ~~حفرة تمنعهما ومن ثم لم تكف الفساقي وإن منعت الوحش لأنها لا تكتم الريح ~~وخرج بالحفرة ما لو وضع على وجه الأرض وبني عليه ما يمنعهما فإنه لا يكفي ~~إلا أن تعذر الحفر كما لو مات بسفينة والساحل بعيد أو به مانع فيجب غسله ~~وتكفينه والصلاة عليه ثم يجعل بين لوحين ثم يلقى في البحر ويجوز أن يثقل ~~لينزل إلى القرار ( وأكمله ) قبر واسع لما صح من أمره صلى الله عليه وسلم ~~بذلك وضابط ارتفاعه الأكمل ( قامة وبسطة ) أي قدرهما من معتدل الخلقة ( ~~وذلك أربعة أذرع ونصف ) بذراع اليد وهي نحو ثلاثة أذرع ونصف بالذراع ~~المعتدل المعهود ( ويحرم نبشه ) أي القبر ( قبل بلاء ) الميت لإدخال ميت ~~آخر أو لغير ذلك احتراما لصاحبه ( ألا PageV01P444 لضرورة ) كان دفن بلا ~~طهارة أو لغير القبلة أو في ثوب مغصوب أو أرض مغصوبة أو سقط في القبر متمول ~~فيجب النبش في الأوليين ما لم يتغير وفي الثالثة وإن تغير بخلاف ما لو دفن ~~بلا كفن أو في حرير فإنه لا ينبش لحصول الستر المقصود من الكفن ولحرمة ~~الحرير لحق الله تعالى ولو ابتلع مال غيره وجب النبش وشق جوفه إن طلب ~~المالك وكذا يجب شق جوف من ماتت وفيه جنين وجبت حياته وينبش أيضا أن لحقه ~~بعد الدفن نحو نداوة أو سيل ms201 أو دفن كافر بالحرم أو احتيج لمشاهدته للتعليق ~~على صفة فيه أو لكون القائف يلحقه بأخذ المتنازعين فيه # # | كتاب الزكاة # وهي لغة التطهير والإصلاح والنماء والمدح وشرعا اسم لما يخرج عن مال أو ~~بدن على وجه مخصوص وهي أحد أركان الإسلام ومن ثم يكفر جاحدها على الإطلاق ~~أو في القدر المجمع عليه ويقاتل الممتنع من أدائها وتؤخذ منه وإن لم يقاتل ~~قهرا # ( لا تجب الزكاة إلا على الحر ) ولو مبعضا ملك ببعضه الحر نصابا بخلاف ~~PageV01P445 الرقيق لأنه لا يملك وإن ملكه سيده ولا زكاة على مكاتب لضعف ~~ملكه ولا على سيده لأنه ليس مالكا له ( المسلم ) ولو غير مكلف كالصبي ~~والمجنون للخبر الصحيح فرضها على المسلمين والمراد بلزومها لغير المكلف ~~أنها تلزم في ماله حتى يلزم الولي الذي يعتقد وجوبها في مال المولى إخراجها ~~من ماله أما الكافر فلا يلزمه إخراجها ولو بعد الإسلام لكنه إذا مات على ~~كفره طولب بها في الآخرة وعوقب عليها كسائر الواجبات ويوقف الأمر في مال ~~المرتد فإن مات مرتدا بأن لا مال له من حينها وإلا أخرج الواجب في الردة ~~وقبلها غير الجنين ) فلا زكاة في المال الموقوف لأنه لا ثقة بوجوده فضلا عن ~~حياته ويشترط أيضا كون المالك معينا فلا زكاة في ريع موقوف على نحو الفقراء ~~والمساجد كما يأتي لعدم تعين المالك بخلاف الموقوف على معين واحد أو جماعة ~~وتجب على من ذكر بالشروط الآتية وإن كان عليه ديون بقدر ما في يده أو أكثر ~~( وذلك ) أي وجوب الزكاة ( في أنواع ) خمسة أو ستة لأنها أما زكاة بدن وهي ~~زكاة الفطر وأما زكاة مال وهي أما متعلقة بالعين وهي زكاة النعم والمعشرات ~~والنقدين والركاز والمعدن وأما متعلقة بالقيمة وهي زكاة PageV01P446 ~~التجارة # ( الأول النعم ) وهي الإبل والبقر والغنم والأنسية فلا تجب في غيرها حتى ~~المتولد منها ومن غيرها بخلاف المتولد بينها كالمتولد بين الإبل والبقر ~~فالواجب فيه زكاة أخف أبويه ولوجوبها شروط النصاب ( ففي كل خمس من الإبل ~~إلى عشرين ) منها ( شاة ) والمراد ms202 بها ( جذعة أو جذع ضأن له سنة ) أو أجذع ~~قبل تمامها ( أو ثنية معز أو ثني له سنتان ) كاملتان وإنما أجزأ الذكر هنا ~~لصدق اسم الشاة به في الخبر إذ تاؤها للموحدة لا للتأنيث وشرط الشاة هنا أن ~~تكون من غنم البلد أو مثلها أو أعلى منها قيمة وأن تكون صحيحة وإن كانت ~~أبله مراضا وعلم من كلامه أنه يجب في العشر شاتان وفي الخمسة عشر ثلاث شياه ~~وفي العشرين أربع ( وفي خمس وعشرين بنت مخاض ) وهي ما ( لها سنة ) كاملة ~~سميت بذلك لأن أمها آن لها أن تحمل مرة أخر فتصير من المخاض أي الحوامل ~~وتجزىء في أقل من خمس وعشرين وإن زادت قيمة الشياه عليها ( أو ابن لبون ) ~~ولو خنثى وهو ما ( له سنتان ) وإنما يجزىء ( أن فقدها ) أي بنت المخاض ~~PageV01P447 بأن لم يملكها أو ملكها معيبة أو مغصوبة وعجز عن تخليصها أو ~~مرهونة بمؤجل ولا فرق بين إن تساوي قيمة ابن اللبون قيمة بنت المخاض أولا ~~ولا يكلف تحصيلها بشراء أو غيره ويجزيء ما فوق ابن اللبون كالحق بالأولى لا ~~ابن المخاض لأنه لا جابر فيه بخلاف ابن اللبون وما فوقه لأن فضل السن يجبر ~~الأنوثة ولو كانت عنده بنت مخاض كريمة لم يجز ابن اللبون لقدرته عليها ولا ~~يكلفها إلا إن كانت أبله كلها كراما ولا يكلف عن الحوامل حاملا ( وفي ست ~~وثلاثين ) من الإبل ( بنت لبون ) وهي التي تم ( لها سنتان ) سميت بذلك لأن ~~أمها آن لها أن تضع ثانيا وتصير ذات لبن ( وفي ست وأربعين حقة ) وهي التي ~~تم ( لها ثلاث ) من السنين سميت بذلك لأنها استحقت الركوب أو طروق الفحل ( ~~وفي إحدى وستين جذعة ) بالذال المعجمة وهي التي تم ( لها أربع ) من السنين ~~سميت بذلك لأنها أجذعت مقدم أسنانها أي أسقطته ( وفي ست وسبعين بنتا لبون ~~وفي إحدى وتسعين حقتان ) وكذا في مائة وعشرين وبعض واحدة ( وفي مائة واحدى ~~وعشرين ثلاث بنات لبون وفي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون ثم في كل أربعين ms203 ~~بنت لبون وفي كل خمسين حقة ) والحاصل أن بنات اللبون PageV01P448 الثلاث ~~تجب في مائة واحدى وعشرين وتستمر إلى مائة وثلاثين فيتغير الواجب حينئذ في ~~كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ففي المائة والثلاثين ما ذكر وفي مائة ~~وأربعين بنت لبون وحقتان وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق وهكذا والأصل في جميع ~~ما مر كتاب أبي بكر الصديق رضي الله عنه الذي كتبه لأنس لما وجهه إلى ~~البحرين على الزكاة # ( ومن فقد واجبه ) كأن فقد بنت اللبون وعنده ست وثلاثون فإن شاء حصلها ~~وإن شاء ( صعد إلى أعلى منه ) بدرجة كالحقة ( وأخذ ) جبرانا أعني ( شاتين ~~كالأضحية ) يعني يجزئان في الأضحية بأن يكون لكل من الضائنتين سنة أو لكل ~~من الماعزتين سنتان وتجزىء ضائنة لها سنة وما عزه لها سنتان ( أو عشرين ~~درهما ) نقرة خالصة ( إسلامية ) وهي المراد بالدراهم الشرعية حيث أطلقت نعم ~~إن لم يجدها أو غلبت المغشوشة أجزأ منها ما يكون فيه من النقرة قدر الواجب ~~ولا يجوز شاه وعشرة دراهم إلا إن كان الآخذ هو المالك ورضي بذلك والخيرة ~~فيه للمعطي وهو الساعي ( أو نزل إلى أسفل منه ) أي من الواجب بدرجة كبنت ~~مخاض في المثال المذكور PageV01P449 ( وأعطى بخيرته ) جبرانا أعني ( شاتين ~~أو عشرين درهما ) وإنما كان المدار على خيرة المعطي من المالك أو الساعي ~~لظاهر خبر أنس الذي في البخاري وغيره ومصرفه بيت المال فإن تعذر فمن مالهم ~~وعلى الساعي العمل بالمصلحة لهم في دفعه وأخذه ولا يجوز أن يصعد درجتين ~~بجبرانهما مع إمكان درجة في تلك الجهة لعدم الحاجة إليهما بخلاف ما إذا ~~تعذرتا لجهة القربى في جهة المخرجة فقط كأن لم يجد من وجبت عليه الحقة إلا ~~بنت مخاض حيث أراد النزول أو من لزمته بنت اللبون ألا جذعة حيث أراد الصعود ~~وكذا يقال في حال الصعود بأكثر من درجتين نعم له صعود درجتين مطلقا إذا قنع ~~بجبران واحد ولا يصعد له من بابله عيب لأنه للتفاوت بين السليمتين وهو فوق ~~التفاوت بين المعيبتين # # | فصل ms204 في واجب البقر ولا شيء فيها حتى تبلغ ثلاثين # ( وفي ثلاثين من البقر تبيع ) ذكر وهو ما ( له سنة ) كاملة سمي تبيعا ~~لأنه يتبع أمه ( أو تبيعة ) أنثى وهي بنت سنة كاملة أيضا وهذا أحد المواضع ~~التي يجزىء فيها الذكر لكن الأنثى أفضل ( وفي أربعين ) منها ( مسنة ) وهي ~~PageV01P450 ما ( لها سنتان ) كاملتان سميت بذلك لتكامل أسنانها وذلك لما ~~صح عن معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك لما بعثه ~~إلى اليمين ( وفي ستين تبيعان ثم ) يختلف الواجب بكل عشر فيجب ( في كل ~~ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة ) ففي مائة وعشرين ثلاث مسنات أو أربعة ~~أتبعة وقس على ذلك وليس هنا ولا في زكاة الغنم صعود ولا نزول بجبران # # | فصل في زكاة الغنم ولا شيء فيها حتى تبلغ أربعين # ( وفي أربعين شاة شاة ) ويستمر ذلك ( إلى مائة واحدى وعشرين فشاتان ) ~~فيها وما دونها كمائة وعشرين وبعض شاة فيها شاة واحد ( وفي مائتين وواحدة ) ~~من الشياه ( ثلاث ) منها ( وفي أربعمائة أربع ) منها ( ثم في كل مائة ) من ~~الضأن ( شاة ) جذعة منه وهي ما لها سنة ومن المعز شاة ثنية منه وهي ما لها ~~سنتان للخبر الصحيح بجميع ما ذكر ولا يجزىء نوع آخر إلا برعاية القيمة # PageV01P451 # | فصل في بعض ما يتعلق بما مر ( ولا يجوز أخذ المعيب من ذلك ) # أي جميع ما مر وذلك للخبر الصحيح ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ~~أي عيب والمراد به هنا عيب المبيع ملا الأضحية لأن الزكاة يدخلها التقويم ~~عند التقسيط فلا يعتبر فيها إلا ما يخل بالمالية ( ألا إذا كانت نعمه معيبة ~~كلها ) فيؤخذ منها حينئذ معيب ولا يكلف صحيحا لأن فيه إضرارا به ( وكذلك ~~المراض ) فلا يجوز أخذ المريض إلا إذا كانت نعمة كلها مريضة فيؤخذ منها ~~مريض ولا يكلف صحيحا لذلك ويجب أن يكون ذلك المعيب أو المريض متوسطا جمعا ~~بين الحقين # ( ولا يجوز أخذ الذكر إلا فيما تقدم ) في قوله ففي كل خمس إلخ ms205 ( وإلا إذا ~~كانت كلها ذكورا ) فيخرج ذكرا منها تسهيلا عليه لبناء الزكاة على التخفيف ~~لكنه يؤخذ من ست وثلاثين ابن لبون أكثر قيمة من ابن لبون يؤخذ من خمس ~~وعشرين بالقسط لئلا يسوى بين النصابين # ( ولا ) يجوز ( أخذ الصغير إلا إذا كانت ) جميعها ( صغارا ) بأن كانت ~~PageV01P452 في سن لا فرض فيه ويتصور بأن تموت الأمهات وقد تم حولها ~~والنتاج صغار أو ملك نصابا من صغار المعز وتم لها حول # ولا بد أن يكون المأخوذ من ست وثلاثين بعيرا فصيلا فوق المأخوذ من خمس ~~وعشرين ومن ستة وأربعين فوق المأخوذ من ست وثلاثين وعلى هذا القياس وإنما ~~يجزىء الصغير إن كان من الجنس وإلا كخمسة أبعرة صغار أخرج عنها شاة فلا ~~يجزىء إلا ما يجزىء في الكبار ومحل أخذ المعيب وما بعده حيث لم يكن في نعمه ~~كامل وإلا بأن كانت كلها كوامل أو تنوعت إلى سليم ومعين أو صحيح ومريض أو ~~ذكور وإناث أو كبير وصغير والكامل فيها قدر الواجب أو أكثر فيؤخذ الكامل ~~ولا يجزىء غيره لكن مع اعتبار التقسيط بقدر ما في ماشيته من كامل وناقص ففي ~~أربعين شاة نصفها صحاح وقيمة كل صحيحة ديناران وكل مريضة دينار يؤخذ صحيحة ~~بنصف القيمتين وهو دينار ونصف وهكذا لو كان بعضها سليما وبعضها مريضا مثلا # PageV01P453 ( ولو اشترك اثنان ) أو أكثر ( من أهل الزكاة ) حولا كاملا ( ~~في نصاب ) زكوي أو أكثر بشراء أو إرث أو غيرهما وهو من جنس واحد ( وجبت ~~عليهما الزكاة ) قياسا على خلطة الجوار بل أولى بخلاف ما لو كان أحدهما ليس ~~أهلا للزكاة كأن كان ذميا أو مكاتبا أو جنينا فإنه لا أثر لمشاركته بل إن ~~كان نصيب الأهل نصابا زكاه زكاة الإنفراد وإلا فلا شيء عليه لأن من ليس ~~أهلا للوجوب لا يمكن أن يكون ماله سببا لتغيير زكاة غيره وبخلاف مما لو كان ~~ما لهما معا دون نصاب أو نصابا واشتركا فيه أقل من حول أو كان من جنسين ~~كبقر بغنم بخلاف ضأن بمعز مثلا ms206 # وتجب الزكاة أيضا على مالكي نصاب أو أكثر وهما من أهل الزكاة إذا خلطاهما ~~خلطة جواز حولا كاملا ولم يتميزا في المشرب والمسرح والمرعى وغيرهما مما ~~ذكر في المطولات # # | فصل في شروط زكاة الماشية # وبعضها شروط لزكاة غيرها أيضا # PageV01P454 ( وشروط وجوب زكاة الماشية ) والنصاب وقد مر # و ( مضي حول كامل متوال في ملكه ) لخبر أبي داود ( لا زكاة في مال حتى ~~يحول عليه الحول ) وعليه إجماع التابعين والفقهاء فمتى تخلل زوال المالك ~~أثناءه بمعاوضة أو غيرها كأن بادل خمسا من الإبل بخمس من نوعها أو باع ~~النصاب أو وهبه ثم رده عليه ولو قبل القبض أو ورثه استأنف الحول لتجدد ~~الملك ويكره وقيل يحرم وعليه كثيرون أن يزيل ملكه عما تجب الزكاة في عينه ~~بقصد رفع وجوب الزكاة لأنه فرار من القربة # ولا بد من مضي الحول كما ذكر في سائر النعم ( إلا في النتاج ) بأن نتجب ~~الماشية وهي نصاب في أثناء الحول وكان نتاجها يقتضي الزكاة من حيث العدد ~~كأن نتج من مائة شاة وعشرين واحدة قبل تمام حولها بلحظة ومن تسع وثلاثين ~~بقرة واحدة كذلك ومن خمس وثلاثين من الإبل واحدة كذلك ( فيتبع ) النتاج ~~المذكور ( الأمهات في الحول ) حتى يجب PageV01P455 في المثل المذكور عند ~~تمام حول الأصل شاتان في الأول ومسنة في الثاني وبنت لبون في الثالث لأن ~~المعنى في اشتراط الحول النماء والنتاج نماء عظيم # ( وتكون ) الماشية ( سائمة ) أي راعية ( في كلأ مباح ) كل الحول لما في ~~الحديث الصحيح من التقييد بسائمة الغنم وقيس بها سائمة الإبل والبقر واختصت ~~السائمة بالزكاة لتوفر مؤنتها بالرعي في الكلأ المذكور ومن ثم لو أسميت في ~~كلأ مملوك كانت معلوفة على الأوجه وإن قلت قيمته بخلاف ما إذا لم يكن له ~~قيمة فإنه كالكلأ المباح # ( وأن يكون كل السوم من المالك ) بنفسه أو نائبه ( فلا زكاة ) في سائمة ~~اعتلفت بنفسها أو علفها غاصبها أو مشتريها شراء فاسدا القدر المؤثر أو ~~ورثها ولم يعلم أنه ورثها إلا بعد الحول ولا ( فيما ) أي ms207 في معلوفة ( سامت ~~بنفسها أو أسامها غير المالك ) كالغاصب أو المشتري شراء فاسدا لعدم السوم ~~من أصله ولعدم أسامة المالك أو نائبه ولا في سائمة علفها PageV01P456 ~~المالك بنية قطع السوم لانتفاء الإسامة كل الحول أو اعتلفت بنفسها أو علفها ~~المالك من غير نية قطع السوم قدرا لولاه لأشرفت على الهلاك بأن كانت لا ~~تعيش بدونه بلا ضرر بين كثلاثة أيام فأكثر لانتفاء السوم مع كثرة المؤنة ~~بخلاف ما دونها لقلة المؤنة فيه بالنسبة إلى نماء الماشية # ولا أثر لمجرد قصد العلف ولا للاعتلاف من مال حربي لا يضمن # والمتولد بين سائمة ومعلوفة كالأم فيضم إليها في الحول أن أسيمت وإلا فلا # ( وأن لا تكون ) السائمة ( عاملة في حرث ونحوه ) فالعاملة بالفعل لا ~~بالقوة في ذلك ولو محرما لا زكاة فيها وإن أسيمت أو لم يؤخذ في مقابلة ~~عملها أجرة للخبر الصحيح ليس في البقر العوامل شيء وقيس بها غيرها وشرط ~~تأثير استعمالها أن يستمر ثلاثة أيام وأكثر وإلا لم يؤثر PageV01P457 # # | باب زكاة النبات # أي النابت ( لا تجب ) الزكاة الآتية ( إلا في الأقوات ) أي التي يقتات ~~بها اختيارا ولو نادرا ( وهي من الثمار الرطب والعنب ) دون غيرهما من سائر ~~الثمار للخبر الصحيح فأما القثاء والبطيخ والرمان فعفو عفا عنه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم # ( ومن الحب الحنطة والشعير والأزر ) والذرة والدخن والعدس والبسلاء 25 ~~والحمص والباقلاء واللوبيا ويسمى الدجر والجلبان والماش وهو نوع منه ( ~~وسائر ما يقتات ) أي ما يقوم به بدن الإنسان غالبا ( في حال الإختيار ) ~~فتجب الزكاة في الجميع لو رودها في بعضه والحق به الباقي ووجه اختصاص ~~الوجوب بما ذكر دون غيره مما لا يقتات كالزعفران والورس والعسل والقرطم ~~والترمس وحب الفجل والسمسم والبطيخ والكمثري والرمان والزيتون وغيرهما ومما ~~يقتات لا في حال الاختيار كحب الغاسول وحب الحنظل والحلبة لأن الإقتيات به ~~ضروري للحياة فوجب فيه حق لأرباب الضرورات PageV01P458 # ( ونصابه ) أي المقتات المذكور تمرا كان أو حبا ( خمسة أوسق ) تحديدا فلا ~~زكاة في أقل منها إلا في ms208 مسألة الخلطة السابقة لما صح من قوله صلى الله ~~عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة وقوله ليس في تمر ولا حب ~~صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق # ( كل وسق ستون صاعا ) بالإجماع ( والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث ~~بالبغدادي ) فجملتها ألف وستمائة رطل بالبغدادي والأصح أنه مائة وثمانية ~~وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم فيكون بالرطل المصري ألف رطل وأربعمائة رطل ~~وثمانية وعشرين رطلا ونصف رطل ونصف أوقية وثلثها وسبعي درهم وبالأردب ~~المصري خمسة أرادب ونصف أردب وثلث أردب ( ويعتبر ذلك بالكيل ) كما ذكره ~~المصنف بالأوسق وذكرته بالأرادب والتقدير بالوزن إنما هو للاستظهار أو إذا ~~وافق الكيل فإن اختلفا فبلغ بالأرطال ما ذكره ولم يبلغ بالكيل خمسة أوسق لم ~~تجب زكاته وفي عكسه تجب # PageV01P459 واعتباره بما ذكر إنما يكون إذا كان ( تمرا أو زبيبا أن تتمر ~~أو تزبب وإلا ) يتتمر ولا يتزبب بأن لم يأت منه تمر ولا زبيب جيدان في ~~العادة أو كانت تطول مدة جفافه كسنة ( فرطبا وعنبا ) أي يؤخذ منه حال كونه ~~رطبا أو عنبا لأن ذلك وقت كماله فيكمل به نصاب ما يجف من ذلك # ( ويعتبر الحب ) حال كونه ( مصفى من ) نحو ( التبن ) والقشر الذي لا يؤكل ~~معه غالبا وكل من الأرز والعلس يدخر في قشرة ولا يؤكل معه فلا يدخل في ~~الحساب فنصابه عشرة أوسق نعم إن حصلت الأوسق الخمسة من دون عشرة أوسق كسبعة ~~اعتبرت دون العشرة وتدخل قشرة الباقلاء والحمص والشعير وغيرها في الحساب ~~وإن أزيلت تنعما # ( ولا يكمل جنس بجنس ) فلا يضم أحدهما إلى الآخر لتكميل النصاب إجماعا في ~~التمر والزبيب وقياسا في الحبوب # PageV01P460 ( وتضم الأنواع بعضها إلى بعض ) ليكمل النصاب وإن اختلفت ~~جودة ورداءة ولونا وغيرها كبرني وصيحاني من التمر # ( و ) يضم ( العلس ) وهو قوت صنعاء اليمن وكل حبتين منه في كمامة ( إلى ~~الحنطة ) في إكمال النصاب لأنه نوع منها بخلاف السلت لأنه نوع منها بخلاف ~~السلت لأنه يشبهها لونا والشعير طبعا فكان جنسا مستقلا فلا يضم إلى أحدهما ms209 # ( ويخرج من كل ) من الأنواع ( بقسطه إن سهل ) إذ لا ضرر ( وإلا ) يسهل ( ~~أخرج من الوسط ) رعاية للجانبين فإن أخرج من الأعلى أو تكلف وأخرج من كل ~~حصته جاز لأنه أتى بالواجب وزاد خيرا في الأولى # ( ولا يضم ) في إكمال النصاب ( تمر عام إلى ) تمر ( عام آخر ) وإن أطلع ~~تمر العام الثاني قبل جداد الأول ومثلها الشجر الذي يثمر مرتين في عام بأن ~~أثمر نخل أو كرم ثم قطع ثم أطلع ثانيا في عامه فلا يضم PageV01P461 أحدهما ~~إلى الآخر لأن كل حمل كثمرة عام # ( وكذلك الزرع فلا يضم زرع عام إلى زرع عام آخر # ( ويضم ) في إكمال ( ثمر العام ) بأن أطلعت أنواعه في عام واحد وإن لم ~~تقطع في عام واحد # ( وزرعه ) بأن حصدت أنواعه المتفاضلة بأن اختلف أوقات بذرها عادة في عام ~~واحد وإن لم يقع الزرعان في سنة ( بعضه إلى بعض ) إذا الحصاد هو المقصود # وعنده يستقر الوجوب # والمراد بالعام فيما ذكر اثنا عشر شهرا عربية ولا فرق بين اتفاق واجب ~~المضمومين واختلافه كأن سقي أحدهما بمؤنة والأخر بدونها PageV01P462 # # | فصل في واجب ما ذكر وما يتبعه ( وواجب ما شرب بغير مؤنة ) # كالمسقي بنحو مطر أو نهر أو عين أو قناة أو ساقية حفرت من النهر وإن ~~احتاجت لمؤمنة ( العشر و ) واجب ( ما سقي بمؤنة كالنواضح ) والدواليب ~~وكالماء الذي اشتراه أو اتهبه أو غصبه ( نصف العشر ) لما صح من قوله صلى ~~الله عليه وسلم فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وفي رواية ~~الأنهار والغيم أي المطر وفيما سقي بالنضح نصف العشر وفي رواية بالسانية ~~والمعنى في ذلك كثرة المؤنة وخفتها والعثري بفتح المثلثة ما سقي بالسيل ~~الجاري إليها في حفر والسانية والناضح ما يسقى عليه من بعير ونحوه # ( و ) واجب ( ما سقي بهما ) أي المؤنة ودونها ( سواء ) بأن كان النصف ~~بهذا والنصف بهذا ( أو أشكل ) مقدار ما سقي به منهما إن سقي بالمطر والنضح ~~وجهل نفع كل منهما باعتبار المدة ( ثلاثة أرباعه ) أما في الأولى فعملا ~~بواجبهما ms210 ومن ثم لو كان ثلثاه بمطر وثلثه بدولاب وجب خمسة PageV01P463 ~~أسداس العشر وفي عكسه ثلثا العشر وأما في الثانية فلئلا يلزم التحكم فإن ~~علم تفاوتهما بلا تعيين فقد علمنا نقص الواجب عن العشر وزيادته على نصفه ~~فيؤخذ المتيقن ويوقف الباقي إلى البيان ويصدق المالك فيما سقي به منهما فإن ~~اتهمه الساعي حلفه ندبا ( وإلا ) بأن سقى بهما متفاوتا وعلم ( فبقسطه ) أي ~~كل منهما ويكون التقسيط على حسب النشوء والنماء في الزرع والثمر باعتبار ~~المدة وإن كان السقي بالآخر أكثر عددا لا على عدد السقيات لأن النشو هو ~~المقصود ورب سقية أنفع من سقيات فلو كانت مدة أدراكه ثمانية أشهر واحتاج في ~~ستة أشهر زمن الشتاء والربيع إلى سقيتين فسقي بالمطر وفي شهرين في زمن ~~الصيف إلى ثلاث سقيات فسقي بالنضح وجب ثلاثة أرباع العشر لهما وربع نصفه ~~للثلاث # ( ولا تجب ) الزكاة ( ألا ببدو الصلاح في ) كل ( الثمر ) أو بعضه في ملكه ~~بأن يظهر فيه مبادي النضج والحلاوة والتلون ( واشتداد الحب ) كله أو بعضه ~~في ملكه أيضا ( في الزرع ) فحينئذ تجب الزكاة فيهما لأنهما قد صارا قوتين ~~وقبلهما كانا من الخضراوات والبسر وألحق البعض بالكل PageV01P464 قياسا على ~~البيع # ( ويسن ) للإمام أو نائبه ( خرص الثمر ) الشامل للرطب والعنب ( على مالكه ~~) بعد بدو الصلاح لما صح أنه صلى الله عليه وسلم أمر بخرص العنب كما يخرص ~~التمر وحكمته الرفق بالمالك والمستحق ولا خرص في الحب لاستتاره ولا في ~~الثمر قبل بدو الصلاح لكثرة العاهات حينئذ فلو فقد الحاكم جاز للمالك أن ~~يحكم عدلين عارفين يخرصان عليه لينتقل الحق إلى الذمة ويتصرف في الثمرة كما ~~يأتي ( وشرط الخارص أن يكون ذكرا مسلما حرا عدلا ) لأن الخرص اخبار وولاية ~~وانتقاء وصف مما ذكر يمنع قبول الخبر والولاية ويكفي خارص واحد ولو اختلف ~~خارصان وقف إلى البيان # ويشترط كون الخارص ( عارفا ) بالخرص لأن الجاهل بالشيء ليس من أهل ~~الإجتهاد فيه ويجب أن يعم جميع الثمر والعنب ولا يترك للمالك شيئا وأن ينظر ~~جميع الشجر شجرة شجرة ms211 ويقدر ثمرتها وهو الأحوط أو ثمرة كل نوع رطبا ثم ~~يابسا لأن الأرطاب تتفاوت PageV01P465 # وإذا خرص وأراد نقل الحق إلى ذمة المالك لينفذ تصرفه في الجميع فلا بد أن ~~يكون مأذونا له من الإمام أو الساعي في التضمين ( و ) أنه ( يضمن المالك ) ~~القدر ( الواجب ) عليه من المخروص تضمينا صريحا ( في ذمته ) كأن يقول ضمنتك ~~نصيب المستحقين من الرطب بكذا تمرا ( ويقبل ) المالك ذلك التضمين صريحا ~~أيضا فحينئذ ينتقل الحق إلى ذمته ( ثم يتصرف في جميع الثمر ) بيعا وأكلا ~~وغيرهما لانقطاع تعلق المستحقين عن العين فإن انتفى الخرص أو التضمين أو ~~القبول لم ينفذ تصرفه إلا فيما عدا الواجب شائعا # # | باب زكاة النقد الذهب والفضة ولو غير مضروبين # ( وزكاته ربع العشر ولو ) حصل ( من معدن ) وهو المكان الذي خلق الله فيه ~~الجواهر لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم وفي الرقة أي الفضة ربع العشر ~~وخرج بهما سائر الجواهر وغيرها والفرق أنهما معدان للنماء كالماشية السائمة ~~بخلاف غيرهما ( ونصاب الذهب عشرون مثقالا خالصة ) بوزن مكة تحديدا ~~PageV01P466 وإن لم يساو نصاب الفضة الآتي لرداءته فما صح من قوله صلى الله ~~عليه وسلم ليس في أقل من عشرين مثقالا شيء وفي عشرين نصف دينار ( والمثقال ~~أربعة وعشرون قيراطا ) وهو اثنان وسبعون حبة من الشعير المعتدل الذي لم ~~يقشر وقطع من طرفيه مادق وطال ولم يختلف جاهلية ولا إسلاما ( ونصاب الفضة ~~مائتا درهم إسلامي والدرهم ) الإسلامي ( سبعة عشر قيراطا إلا خمس قيراط ) ~~فيكون خمسين حبة وخمسي حبة فهو ستة دوانق إذ الدانق ثمان حبات وخمسا حبة ~~ومتى زيد عليه ثلاثة أسباعه كان مثقالا ومتى نقص من المثقال ثلاثة أعشاره ~~كان درهما فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل وكل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهما ~~وسبعان ( وما زاد ) منهما ( على ذلك ) ولو بعض حبة ( فبحسابه إذ لا وقص في ~~النقدين كالمعشرات لإمكان التجزي بلا ضرر بخلاف المواشي وخرج بالعشرين ~~والمائتين ما نقص عنهما ولو ببعض حبة ولو في بعض الموازين وإن راج رواج ~~التام فلا زكاة ms212 فيه للخبر السابق وصح أيضا ليس فيما دون خمس أواق من الورق ~~صدقة ولا يكمل جنس بآخر ويكمل النوع بالنوع من الجنس الواحد وإن اختلفا ~~جودة ورداءة ويؤخذ من كل نوع بالقسط إن سهل وإلا فمن الوسط ولا يجزىء ~~PageV01P467 رديء ومكسور عن جيد وصحيح بخلاف عكسه ( ولا شيء في الغشوش ) من ~~الذهب والفضة ( حتى يبلغ خالصه نصابا ) فحينئذ يخرج خالصا أو مغشوشا خالصه ~~قدر الزكاة ويكون متطوعا بالغش ولا يجوز إخراج المغشوش إذ لا يجوز له ~~التبرع بمخالطه ومحله أن نقصت قيمة السبك إن احتيج إليه عن قيمة الغش ~~والإجاز إخراجه ويصدق المالك في قدر خالص المغشوش ويحلف إن اتهم ندبا وتصح ~~المعاملة بالمغشوش معينة وفي الذمة وإن لم يعلم عيارها ولم ملك نصابا في ~~يده نصفه ونصفه الباقي مغصوب أو مؤجل زكي النصف الذي بيده حالا لأن الميسور ~~لا يسقط بالمعسور ( ولا ) شيء ( في الحلي المباح ) أي غير الحرام والمكروه ~~لأنه معد لاستعمال مباح كعوامل المواشي هذا ( إن لم يقصد كنزه ) سواء اتخده ~~بلا قصد أو بقصد أن يستعمله استعمالا مباحا أو بقصد أن يؤجره أو يعيره لمن ~~يحل له استعماله وخرج بالمباح ما حرم لعينه كالأواني أو بالقصد كقصد الرجل ~~أن يلبس أو يلبس رجلا حلي امرأة أو أن تلبس المرأة حلي رجل كسيف وعكسه أو ~~بغير ذلك كتبر مغصوب صيغ حليا وكحلي نساء بالغن في الإسراف فيه وما كره ~~استعماله كضبة الإناء الكبير للحاجة أو الصغيرة للزينة PageV01P468 وما ~~اتخذ بنية كنزه فتجب الزكاة في ذلك كله أما في المحرم فبالإجماع وأما في ~~المكروه فبالقياس عليه وأما في نية الكنز فلأنه صرفه بها عن الاستعمال فصار ~~مستغنى عنه كالدراهم المضروبة ولو ملكه بارث ثم مضت عليه أحوال ثم علم به ~~لزمه زكاته وكذا لو مضت عليه وهو متكسر ولم يقصد إصلاحه بأن قصد جعله تبرا ~~أو دراهم أو كنزه أو لم يقصد شيئا أو أحوج انكساره إلى سبك وصوغ وإن قصدهما ~~فتجب زكاته وينعقد حوله من حين انكساره ms213 لأنه غير مستعمل ولا معد للإستعمال ~~أما إذا قصد عند علمه بانكساره إصلاحه وأمكن بالإلتحام من غير سبك وصوغ أو ~~مضى حول ولم يقصد إصلاحه ثم قصده بعد ذلك فلا زكاة فيه مطلقا في الأولى وإن ~~دارت عليه أحوال ولا بعد الحول الأول في الثانية لبقاء صورته ولا أثر لتكسر ~~لا يمنع الاستعمال فلا زكاة فيه وإن لم ينو إصلاحه ( ويشترط الحول في ) ~~وجوب زكاة ( النقد ) للخبر السابق ( وفي الركاز ) أي المركوز وهو المدفون ~~الآتي ( الخمس ) للخبر الصحيح فيه بذلك ولأنه لا مؤنة فيه بخلاف المعدن ( ~~ولا حول ) يشترط فيه ولا ( في المعدن ) لأنه إنما يشترط لتحصيل النماء فيه ~~وكل منهما نماء PageV01P469 في نفسه ( وشرط الركاز أن يكون نقدا ) أي ذهبا ~~أو فضة مضروبا أو غير مضورب وأن يكون ( نصابا ) وهو عشرون مثقالا في الذهب ~~ومائتا درهم في الفضة ويكفي بلوغه نصابا ولو بضمه إلى مال آخر له فإن كان ~~دون نصاب من الذهب والفضة أو نصابا من غيرهما لم يجب فيه شيء لأنه مال ~~مستفاد من الأرض فاختص بما تجب الزكاة فيه قدرا ونوعا كالمعدن وأن يكون ( ~~من دفن الجاهلية ) الذين قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم وقد وجده ~~لاأهل الزكاة ( في موات ) بدار الإسلام وإن لم يحيه ولا أقطعه أو بدار ~~الحرب وإن كانوا يذبون عنه ( أو ) في ( ملك أحياه ) من الموات سواء وجده ~~بالحفر أو باظهار السيل أو بإنهيار الأرض أو بغير ذلك أو في قلاع عادية من ~~دار الإسلام وقد عمرت في الجاهلية ويشترط أن لا يعلم أن مالكه بلغته الدعوة ~~وعاند وإلا فهو فيء وخرج بما ذكر ما وجد بطريق نافذ أو مسجد وما دفنه مسلم ~~أو ذمي أو معاهد بموات أو وجد عليه ضرب الإسلام بأن كان عليه أو على ما معه ~~قرآن أو اسم ملك من ملوك الإسلام فإنه لقطة إن لم يعرف مالكه وكذا لو شك في ~~أنه إسلامي أو جاهلي كالتبر والأواني أو ظهر وشك في أنه ظهر بسيل ~~PageV01P470 ونحوه ms214 أو لا # # | فصل في زكاة التجارة # وهي تقليب المال بالمعاوضة لغرض الربح ( وفي ) مال ( التجارة ) الذي لا ~~زكاة في عينه لولا التجارة كالخيل والرقيق والمتولد بين أحد النعم وغيره ~~وغيرها من سائر العروض وما يتولد منها من نتاج وثمرة وغيرهما ( ربع العشر ) ~~اتفاقا كما في النقدين لأنه يقوم بهما # ( وشروطها ) أي التجارة حتى تجب الزكاة في مالها ( ستة الأول العروض ) ~~التي لا تجب الزكاة في عينها لولا التجارة ( دون النقد ) لأن الزكاة تجب في ~~عينه كما مر # ( الثاني نية التجار # الثالث اقتران النية ) المذكورة ( بالتملك ) أي بأول عقده لينضم قصده ~~PageV01P471 التجارة إلى فعلها نعم لا يحتاج إلى تجديدها في كل تصرف # ( الرابع أن يكون التملك بمعاوضة ) محضة وهي التي تفسد بفساد العوض ~~كالبيع والهبة بثواب والإجارة لنفسه أو ما استأجره أو غير محضة كالصداق ~~وعوض الخلع وصلح الدم بخلاف ما ملكه بغير معاوضة كالإرث والهبة بلا ثواب ~~والصيد وما اقترضه أو ملكه باقالة أو رد بعيب فلا زكاة فيه وإن اقترن به ~~نية التجارة لأن لا يعد من أسبابها لانتفاء المعاوضة ولو اشترى لها صبغا ~~ليصبغ به أو دبغا ليدبغ به للناس صار مال تجارة فتلزمه زكاته بعد مضي حول ~~وإن لم يبق عين نحو الصبغ عنده عاما أو صابونا أو ملحا ليغسل أو يعجن به لم ~~يصر كذلك لأنه يستهلك فلا يقع مسلما إليهم # ( الخامس أن لا ينض ) مال التجارة حال كونه ( ناقصا ) عن النصاب بنقده ~~الذي يقوم به في أثناء الحول فمتى نض ( بنقده ) ناقصا عن النصاب ( في أثناء ~~الحول ) كأن اشترى عرضا بنصاب ذهب أو دونه ثم باعه أثناء الحول PageV01P472 ~~بتسعة عشر مثقالا انقطع حول التجارة لتحقق نقص النصاب حسابا للتنضيض بخلاف ~~ما لو نض بنقد لا يقوم به كأن باعه في هذا المثال بمائة وخمسين درهما فضة ~~أو نض بنقد يقوم به وهو نصاب أو أكثر فإنه لا ينقطع كما لو باعه بعرض ~~لاستوائهما في عدم التقويم بهما والمبادلة لا تقطع حول التجارة # ( السادس أن لا ms215 يقصد القنية ) بمال التجارة ( في أثناء الحول ) فمتى قصد ~~بشيء معين من مالها ذلك ولو لاستعمال محرم انقطع حول التجارة فيحتاج إلى ~~تجديد قصد مقارن للتصرف بخلاف مجرد الاستعمال بلا نية قنية فإنه لا يؤثر ~~وإنما أثر مجرد نية القنية دون مجرد نية التجارة لأن القنية هي الإمساك ~~للانتفاع وقد اقترنت نيتها به فأثرت بخلاف التجارة فإنها تقليب المال كما ~~مر ولم يوجد حتى تكون نيتها مقترنة به # ( وواجبها ربع عشر القيمة ) لا العروض لأنها متعلقة كما دل عليه قول ~~PageV01P473 عمر رضي الله عنه لمن يبيع الأدم قومه وأد زكاته والمراد ربع ~~عشر القيمة آخر الحول لأنه وقت الوجوب كما يأتي فلو أخر الإخراج بعد التمكن ~~منه فنقصت ضمن ما نقص لتقصيره بخلافه قبله وإن زادت ولو قبل التمكن أو بعد ~~الإتلاف فلا شيء عليه # ( ويقوم ) مال التجارة حتى يؤخذ ربع عشرة قيمته ( بجنس رأس المال ( الذي ~~اشترى العروض به نصابا كان أو بعضه إن لم يملك باقيه ولو أبطله السلطان أو ~~لم يكن هو الغالب لأنه أصل ما بيده وأقرب إليه من نقد البلد فإذا لم يبلغ ~~به نصابا فلا زكاة وإن بلغ بغيره ( أو ) يقوم ( بنقد البلد ) الغالب دراهم ~~كان أو دنانير ( إن ملكه بعرض ) للقنية أو بنحو خلع أو نكاح أو بنقد ونسي ~~أو جهل جنسه فإذا حال عليه الحول بمحل فيه نقد قوم بنقده جريا على قاعدة ~~التقويم كما في الإتلاف ونحوه أو بمحل لا نقد فيه اعتبر أقرب البلاد إليه ~~ولو ساوى نصابا بغالب زكي وإن لم يساوه بغيره أو ساوه بغيره لم يزك فإن غلب ~~نقدان وتم بأحدهما نصابا قوم به أو بكل منهما تخير PageV01P474 # ( ولا يشترط كونه ) أي مال التجارة يبلغ ( نصابا ألا في آخر الحول ) فمتى ~~بلغه آخره وجبت زكاته وإلا فلا سواء اشتراه بنصاب أو بدون وسواء باعه بعد ~~التقويم بنصاب أو بدونه لأن آخر الحول وقت الوجوب فقطع النظر عما سواه ~~لاضطراب القيم # # | فصل في زكاة الفطر # والأصل فيها قبل ms216 الإجماع الأخبار الصحيحة الشهيرة والمشهور أنها وجبت ~~كرمضان في السنة الثانية من الهجرة والخلاف فيها شاذ منكر فلا ينافي حكاية ~~الإجماع المذكورة # ( وتجب زكاة الفطر بشروط ) منها ( أدراك ) وقت وجوبها بأن يكون حيا ~~بالصفات الآتية عند ( غروب الشمس ليلة العيد ) بأن يدرك آخر جزء من رمضان ~~وأول جزء من شوال لإضافتها إلى الفطر في الخبر وأيضا فالوجوب نشأ من الصوم ~~والفطر منه فكان لكل منهما دخل فيه فأسند إليهما دون أحدهما لئلا يلزم ~~التحكيم فلا تجب بما يحدث بعد الغروب من ولد ونكاح PageV01P475 وإسلام وغنى ~~وملك قن ولا تسقط بما يحدث بعده من نحو موت ومزيل ملك كعتق وطلاق ولو بائنا ~~أو ارتداد وغنى قريب ولو قبل التمكن من الأداء لتقررها وقت الوجوب نعم أن ~~تلف المال قبل التمكن سقطت كما في زكاة المال ( و ) منها ( أن يكون ) ~~المخرج ( مسلما ) فلا تجب على كافر أي في الدنيا كما مر أول الباب لأنها ~~طهرة وهو ليس من أهلها وهذا بالنسبة لنفسه أما مسلم عليه مؤنته فيلزم ~~إخراجها عنه ويجزئه إخراجها بلا نية هذا في الكافر الأصلي أما المرتد فإن ~~عاد إلى الإسلام وجبت فطرة نفسه أيضا وإلا فلا # وأن يكون حرا أو مبعضا فلا تجب على رقيق ولو مكاتبا لضعف ملكه وإنما لم ~~تلزم سيده في الكتابة الصحيحة لأنه معه كالأجنبي فعلم أنه لا يلزم الرقيق ~~فطرة زوجته وإن لزمه نفقتها في كسبه بل إن كانت أمة فعلى سيدها أو حرة ~~فسيأتي # ( و ) منها ( أن يكون ) المخرج عن نفسه أو ممونه موسرا بأن يكون ( ما ~~PageV01P476 يخرجه فاضلا عن مؤونته من ) تجب ( عليه مؤونته ليلة العيد ~~ويومه ) لأن مؤونته ومؤونة ممونه في هذا الزمن ضرورية فاعتبر الفضل عنها ~~وإنما لم يعتبر زيادة على اليوم والليلة المذكورين لعدم ضبط ما وراءهما ( و ~~) فاضلا ( عن دست ثوب ) له أو لممونه ( يليق به ) أي بكل منهما منصبا ~~ومروءة ومنه قميص وسراويل وعمامة ومكعب وما يحتاج إليه من زيادة للبرد ~~والتجمل وغير ذلك مما يترك للمفلس ms217 لأن ذلك يبقى للمدين والفطرة ليست بأشد ~~من الدين # ( و ) عن ( مسكن ) له أو لممونة ( و ) عن ( خادم ) له أو لممونة ( يحتاج ~~) كل منهما ( إليه ) أي إلى ما ذكر من المسكن والخادم ويليقان بهما قياسا ~~على الكفارة ولأنهما من الحوائج المهمة كالثوب فإن كانا نفيسين يمكن ~~ابدالهما بلائقين ويخرج التفاوت لزمه ذلك وإن كانا مألوفين والحاجة للمسكن ~~واضحة وللعبد تعم الحاجة لأجل منصب من ذكر أو ضعفه لا لأجل عمله في ماشيته ~~أو أرضه بل يبيع في الفطرة العبد المحتاج إليه فيهما والحاجة إلى ما ذكر ~~تمنع تعلق الوجوب ابتداء وأما إذا PageV01P477 وجد فلا ترفعه فإذا تعلقت ~~الفطرة بالذمة صارت دينا فيباع فيها نحو المسكن والخادم وهل يعتبر # الفضل عما عليه من الدين الذي لله أو للآدمي فيه تناقض والمعتمد أن الدين ~~يمنع الوجوب فإذا لم يكن المخرج فاضلا عنه لم تلزمه فطرة # ( و ) كما تجب الفطرة عن نفسه كذلك ( تجب ) عليه ( عمن في نفقته ) وقت ~~غروب الشمس ليلة العيد ( من المسلمين ) فلا تجب فطرة الكافر وإن وجبت نفقته ~~لقوله في الخبر ( من المسلين ) ولأنهما طهرة للصائم من اللغو والرفث كما ~~ورد والكافر ليس من أهلها ومحله في الكافر الأصلي أما الرقيق المرتد فتجب ~~فطرته إن عاد إلى الإسلام # ( من زوجة ) ولو رجعية وبائن حامل ولو أمة لوجوب نفقتهما بخلاف البائن ~~غير الحامل ولو لزمه إخدام زوجته فإن أخدمها أمتها لزمه فطرتها أيضا أو ~~أجنبية فلا وفي معناها من صحبتها لتخدمها بنفقتها بإذنه PageV01P478 ولا ~~تجب فطرة ناشزة بخلاف التي حيل بينها وبين الزوج ولا فطرة زوجة أب ~~ومستولدته وإن وجبت نفقتهما لأنها لازمة للأب مع إعساره فيتحملها الولد ~~بخلاف الفطر ولو أعسر الزوج بأن كان قنا أو حرا ليس معه ما يفضل عما مر لم ~~يلزم زوجته الحرة فطرتها وإن كانت غنية ولكن يسن لها إخراجها خروجا من ~~الخلاف وإنما لزمت سيد أمة مزوجة بمعسر حر أو عبد لكمال تسليم الحرة نفسها ~~بخلاف الأمة إذ لسيدها أن يسافر بها ويستخدمها ms218 # ( و ) من ( ولد ) وإن سفل ( ووالد ) وإن علا لعجزها بخلاف الولد الغني ~~والوالد الغني أو القادر على الكسب إذا لا تجب نفقتهما حينئذ # ( ومملوك ) ومنه المكاتب كتابة فاسدة والمدبر والمعلق عتقه بصفة وأم ~~الولد والمرهون والجاني والمؤجر والموصي بمنفعته والآبق وإن انقطع خبره ~~والمغصوب فتجب فطرتهم في الحال كما تجب نفقتهم ولأن الأصل فيمن انقطع خبره ~~بقاء حياته ولا تجب فطرة من وجبت نفقتها في بيت PageV01P479 المال أو على ~~المسلمين وقن بيت المال والمملوك للمسجد والموقوف عليه والموقوف ولو على ~~معين وإن وجبت نفقتهم # ( والواجب ) على كل رأس ( صاع ) وهو قد حان بالمصري إلا سبعي مد تقريبا ~~وهذا قيما يكال أما ما لا يكال أصلا كالأقط والجبن فمعياره الوزن فيعتبر ~~فيه الصاع بالوزن لا بالكيل وهو خمسة أرطال وثلث بالبغدادي وأربعة أرطال ~~ونصف وربع رطل وسبع أوقية بالمصري وإنما يجزىء صاع ( سليم من العيب ) فلا ~~يجزء المعيب بنحو غش أو سوس أو قدم غير طعمه أو لونه أو ريحه ولا أقط فيه ~~ملح بعيبه وإن لم يفسد جوهره فإن لم يعبه وجب بلوغ خالصه صاعا ولا يحسب ~~الملح في الكيل # ويجب كونه ( من غالب قوت البلد ) سواء المعشر كالحب والتمر والزبيب وغيره ~~كالأقط واللبن والجبن بشرط أن يكون في كل منها زبده لثبوت بعض المعشر ~~والأقط في الأخبار وقيس بهما الباقي أما المخيض والسمن واللحم والدقيق ~~والسويق والأقوات التي لا زكاة فيها الأقط واللبن PageV01P480 والجبن ~~المنزوعة الزبد فلا يجزىء شيء منها وإن كان قوت البلد لأنه ليس في معنى ما ~~نص عليه # والعبرة في ذلك بغالب قوت محل المؤدى عنه لا المؤدي لأنها وجبت عليه ~~ابتداء ثم يتحملها المؤدي فلا يجزىء من غير غالب قوت محل المؤدى عنه ولا من ~~غالب قوت محل المؤدي أو قوته لتشوف النفوس إلى الغالب في ذلك المحل ومن ثم ~~وجب صرف الفطرة لفقراء بلد المؤدى عنه لا بلد المؤدي فلو كان الرقيق أو ~~الزوجة مثلا ببلد والسيد أو الزوج ببلد آخر صرفت من غالب ms219 قوت بلد الرقيق أو ~~الزوجة على مستحقي بلديهما لا بلد السيد أو الزوج ويختلف الغالب باختلاف ~~النواحي والأزمان # والعبرة بغالب قوت البلد في غالب السنة لا بغالب وقت الوجوب # ويجزىء الأعلى في الاقتيات وإن كان أنقص في القيمة عن الأدنى فيه ولا عكس ~~فالتمر أعلى اقتياتا من الزبيب والشعير أعلى منهما PageV01P481 # ( وأن قدر على بعضه ) أي الصاع ( فقط ) أي دون باقية ( أخرجه ) وجوبا ~~للخبر الصحيح إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ومحافظة على الواجب ~~بقدر الإمكان وعند الضيق يجب أن يقدم نفسه ثم زوجته لأن نققتها آكد ثم ولده ~~الصغير ثم أباه وإن علا ولو من قبل الأم ثم أمه وإنما قدمت الأم في النفقة ~~لأنها للحاجة والأم أحوج وأما الفطرة فللتطهير والشرف والأب أولى بهذا لأنه ~~منسوب إليه ويشرف بشرفه # ( ويجوز ) للمالك دون الولي تعجيل الزكاة في الفطرة بعد دخول رمضان ~~فيجزىء ( إخراجها ) لو ( في ) أول ليلة من ( رمضان ) لانعقاد السبب الأول ~~إذ هي تجب بسببين رمضان والفطرة منه فجاز تقديمها على أحدهما دون تقديمها ~~عليهما كزكاة المال وسيأتي شرط أجزاء المعجل # ( ويسن ) إخراج الفطرة نهارا وكونه بعد فجر يوم الفطر و ( قبل صلاة العيد ~~) إن فعلت أو النهار كما هو الغلب وأولى للأمر به قبل الخروج PageV01P482 ~~إليها في الصحيحين فإن أخرت الصلاة سن المبادرة بالأداء أول النهار توسعة ~~على المستحقين وانتظار نحو القريب والجار أفضل في زكاة المال فيأتي مثله ~~هنا ما لم يؤخرها عن يوم الفطر # ( ويحرم تأخيرها عن يومه ) بلا عذر كغيبة ماله أو المستحقين لأن القصد ~~أغناؤهم عن الطلب فيه لكون يوم سرور ومن ثم ورد أغنوهم عن طواف هذا اليوم ~~ويلزمه القضاء فورا إن أخر بلا عذر # # | فصل في النية في الزكاة وفي تعجيلها # ( وتجب النية ) بالقلب ولا يشترط النطق بها ولا يجزىء وحده كما في الصلاة ~~وغيرها ( فينوي ) المزكي ( هذا زكاة مالي ) ولو بدون الفرض لأنها لا تكون ~~إلا فرضا بخلاف الصلاة والصدقة لكن الأفضل ذكر الفرضية معها ( ونحو ذلك ) ~~كهذا فرض ms220 صدقة مالي أو صدقة مالي المفروضة وكذا فرض الصدقة أو الصدقة ~~المفروضة على الأوجه بخلاف صدقة المال فقط لأنها قد تكون نافلة وفرض المال ~~لأنه قد يكون كفارة ونذرا PageV01P483 # ويجوز تقديم النية على الدفع بشرط أن تقارن عزل الزكاة أو اعطاءها للوكيل ~~أو عبده وقبل التفرقة كما تجزىء بعد العزل وقبل التفرقة وإن لم تقارن ~~أحدهما # ويجوز تفويضها للوكيل إن كان من أهلها بأن يكون مسلما مكلفا أما نحو ~~الصبي والكافر فيجوز توكيله في أدائها لكن بشرط أن يعين له المدفوع إليه ~~ويتعين نية الوكيل إن دفع من ماله بإذن المالك # وتجب نية الولي في زكاة الصبي والمجنون والسفيه وإلا ضمنها لتقصيره ولو ~~دفعها المزكي للإمام بلا نية لم تجزئه نية الإمام # ومتى امتنع من دفعها أخذها الإمام أو نائبه منه قهرا ثم إن نوى الممتنع ~~عند الأخذ منه أجزأه وإلا وجب على الآخذ النية فإن ترك أثم ولم يجزىء ~~المالك PageV01P484 # ( ويجوز ) للمالك دون الولي كما ( تعجيلها ) أي الزكاة في الحول ( قبل ) ~~آخر ( الحول ) وبعد انعقاده بأن يكمل النصاب في السائمة والنقدين دون عروض ~~التجارة لما صح أنه صلى الله عليه وسلم أرخص في التعجيل للعباس وهو مرسل ~~لكن عضد بورود معناه في الصحيحين وقول جمع من الصحابة رضي الله عنهم بخلاف ~~ما لو عجل عن معلوفة سيسيمها أو عن دون نصاب فإنه لا يجزىء مطلقا وإنما ~~يجوز التعجيل لعام فقط وفي الثمار بعد بدو الصلاح وفي الزروع بعد اشتداد ~~الحب ولا يجوز قبل ذلك لأنه لا يظهر ما يمكن معروفة مقداره تحقيقا ولا ظنا # ( وشرط أجزاء المعجل ) هنا وفيما مر في زكاة الفطر ( أن يبقى المالك أهلا ~~للوجوب إلى آخر الحول ) في الحولي ودخول شوال في الفطرة # ( وأن يكون القابض وفي آخر الحول ) أو عند دخول شوال ( مستحقا ) والمالك ~~المعجل عنه باقيا فإن مات المالك أو القابض قبل ذلك أو ارتد القابض ~~PageV01P485 أو غاب أو استغنى بمال غير المعجل كزكاة أخرى ولو معجلة أخذها ~~بعد الأولى أو نقص النصاب ms221 أو زال عن ملكه وليس مال تجارة لم يجزئه المعجل ~~لخروجه عن الأهلية عند الوجوب ولا يضر عروض مانع في المستحق زال قبل الحول ~~وكذا لو لم يعلم استحقاقه أو حياته # ( وإذا لم يجزئه ) المعجل لفوات شرط مما ذكر أو لتلف النصاب الذي عجل كله ~~أو بعضه ( استرد ) من القابض ( إن علم القابض ) عند القبض أو بعده ( أنها ~~زكاة معجلة ) ولو بقول المالك له هذه زكاتي المعجلة كما لو عجل أجرة الدار ~~ثم انهدمت في أثناء المدة نعم لو قال هذه زكاتي المعجلة فإن لم تقع زكاة ~~فهي نافلة لم تسترد ولو اختلف المالك والقابض في مثبت الإسترداد كعلم ~~القابض بالتعجيل صدق القابض بيمينه لأن الأصل عدم الإسترداد وإذا رد المعجل ~~لم يلزمه رد زيادته المنفصلة ولو حكما كاللبن في الضرع والصوف على الظهر ~~ولا أرش لنقص صفة حدث بيده قبل حدوث سبب الرجوع والقابض والمالك أهلان ~~للزكاة لحدوثهما في ملك المستحق فلا يطالب بشيء منهما PageV01P486 # ( تتمة ) إذا حال الحول على المال الزكوى وجبت الزكاة وإن لم يتمكن من ~~الأداء فابتداء الحول الثاني من تمام الأول لا من التمكن ويجب عند آخر ~~الحول أداء الزكاة على الفور إذا تمكن بأن حضر المال والمستحق وخلا المالك ~~من مهم ديني أو دنيوي 8 فإن أخر الأداء بعد التمكن ضمن قدر الزكاة وإن تلف ~~المال وله انتظار قريب وإن بعد وجار وأحوج ما لم يكن هناك من يتضرر بالجوع ~~أو العري فيحرم التأخير مطلقا لأن دفع ضرره فرض فلا يجوز تركه لفضيلة ومع ~~جواز التأخير لذلك يضمن ما تلف في مدة التأخير أيضا أما ما تلف قبل التمكن ~~فلا يضمنه بل يسقط قسطه # وتتعلق الزكاة بالمال تعلق شركة بالمستحق شريك للمالك بقدر الواجب إن كان ~~من الجنس وإلا فبقذر قيمته فيمتنع عليه بيع القدر المذكور ورهنه فإذا باع ~~النصاب أو بعضه أو رهنه بعد تمام الحول صح إلا في قدر الزكاة نعم مال ~~التجارة يجوز بيعه ورهنه لأن متعلقهما القيمة PageV01P487 لا العين # ومن ms222 له دين حل وقدر على استيفائه بأن كان على مليء حاضر باذل أو جاحد ~~وعليه بينة أو يعلمه القاضي أو على غيره وقبضه لزمه إخراج زكاته حتى ~~للأحوال الماضية لوجوبها فيه كما تجب في الضال والمغصوب والمرهون والغائب ~~وما اشتراه وتم حوله قبل القبض أو حبس عنه بأسر ونحوه لماك النصاب وحولان ~~الحول لكن لا يجب الإخراج من ذلك إلا عند عود المغصوب والضال وإمكان السير ~~للغائب مع الوصول إليه فيخرجها حينئذ عن جميع الأحوال الماضية # # | فصل في قسمة الزكاة على مستحقيها # والأصل في ذلك قوله تعالى @QB@ إنما الصدقات للفقراء @QE@ سورة التوبة ~~الآية 60 الآية # ( ويجب صرف الزكاة إلى الموجودين من الأصناف الثمانية ) فإن وجدوا كلهم ~~بمحل الزكاة وجب الصرف إليهم ولا يجوز أن يحرم بعض الأصناف PageV01P488 فإن ~~فقد بعضهم أو بعض آحاد الصنف ردت حصة من فقد أو الفاضل عن كفاية بعضهم على ~~بقية الأصناف ونصيب المفقود من آحاد الصنف على بقية ذلك الصنف ولا ينقل شيء ~~من ذلك إلى غيرهم لانحصار الاستحقاق فيهم # ومحله إذا نقص نصيبهم عن كفايتهم وإلا نقل إلى ذلك الصنف أما لو عدمت ~~الأصناف كلهم في البلد أو فضل عنهم شيء فإن الكل في الأولى والفاضل في ~~الثانية ينقل إلى جنس مستحقه بأقرب بلد إلى بلد الزكاة فعلم أنه لا يجوز ~~للمالك ولا يجزئه نقل الزكاة مع وجود مستحقيها بموضع المال حال الوجوب عنه ~~إلى غيره وإن قربت المسافة لأن ذلك يوحش أصناف البلد بعد امتداد أطماعهم ~~إليها # ( وهم الفقراء ) والفقير من ليس له زوج ولا أصل ولا فرع تكفيه نفقته ولا ~~مال ولا كسب يقع موقعا من كفايته مطعما وملبسا ومسكنا كمن يحتاج إلى عشرة ~~ولا يجد إلا ثلاثة وإن كان صحيحا يسأل الناس أو كان له مسكن وثوب يتجمل به ~~وعبد يخدمه وإن تعدد ما يحتاجه من ذلك ولا أثر PageV01P489 لقدرته على كسب ~~حرام أو غير لائق بمروءته ومن ثم أفتى الغزالي بأن لأرباب البيوت الذين لم ~~تجر عادتهم بالكسب أخذ الزكاة ms223 ويعطى من غاب ماله بمسافة القصر قال القفال ~~بشرط أن لا يجد من يقرضه أو بأجل إلى حضوره أو حلوله لا من دينه قدر ماله ~~إلا أن صرفه في الدين وللمكفي بنفقة قريب الأخذ من باقي السهام إن كان من ~~أهلها حتى ممن تلزمه نفقته ولو لم تكتف الزوجة بنفقة زوجها أعطيت من سهم ~~المساكين ويسن لها أن تعطي زوجها المستحق من زكاتها # ( و ) الصنف الثاني ( المساكين ) والمسكين من له ما يسد مسدا من حاجته ~~بملك أو كسب حلال لائق به ولكنه لا يكفيه كمن يحتاج إلى عشرة وعنده ثمانية ~~لا تكفيه الكفاية اللائقه بحال من مطعم وملبس ومسكن وغيرها مما مر وإن ملك ~~أكثر من نصاب والعبرة في عدم كفايته وكفاية الفقير بالعمر الغالب بناء على ~~الأصح أنهما يعطيان كفاية ذلك # ولا يمنع الفقر والمسكنة اشتغاله عن كسب يحسنه بحفظ القرآن أو بالفقه ~~PageV01P490 أو التفسير أو الحديث أو ما كان آلة لذلك وكان يتأتى منه ذلك ~~فيعطي ليتفرغ لتحصيله لعموم نفعه وتعديه وكونه فرض كفاية ومن ثم لم يعط ~~المشتغل بنوافل العبادات وملازمة الخلوات لأن نفعه قاصر على نفسه # ولا يمنعهما أيضا كتب المشتغل بما ذكر أن احتاجها للتكسب كالمؤدب والمدرس ~~بأجرة أو القيام بفرض من نحو افتاء وتدريس من غير أجره لأن ذلك من الحاجات ~~المهمة وكذلك كتب من يطبب نفسه أو غيره وكتب الوعظ إن كان في البلد واعظ ~~بخلاف كتب التواريخ المشتملة على وقائع دون تراجم الرجال ونحوها وكتب الشعر ~~الخالي عن نحو الرقائق والمواعظ ومن له عقار ينقص دخله عن كفايته يعطى ~~تمامها ومن نذر صوم الدهر ولم يمكنه أن يكتسب مع الصوم كفايته جاز له الأخذ ~~وكذا من يكتسب كفايته لكنه يحتاج للنكاح فله أخذ ما ينكح به لأنه من تمام ~~كفايته # ( و ) الصنف الثالث ( الغارمون ) أي المدينون وهم أنواع الأول من استدان ~~لدفع فتنة بين متنازعين فيعطى ما استدانه لذلك وإن كان غنيا بنقد ~~PageV01P491 أو غيره لعموم نفعه # والثاني من استدان لقرى ضيف ms224 أو عمارة مسجد وقنطرة وفك أسير ونحوها من ~~المصالح العامة فيعطى ما استدانه وإن كان غنيا لكن بغير نقد # والثالث من استدان لنفسه لطاعة أو مباح أو لمعصية وصرفه في مباح أو لمباح ~~وصرفه في معصية إن عرف قصد الإباحة أولا لكن لا نصدقه فيه أو لمعصية وصرفه ~~فيها لكنه تاب وغلب على الظن صدقه في توبته فيعطى في هذه الأحوال كلها قدر ~~دينه أن حل وعجز عن وفائه ثم إن لم يكن معه شيء أعطي الكل وإلا فإن كان ~~بحيث لو قضي دينه مما معه تمسكن ترك له مما معه ما يكفيه وأعطي ما يقضي به ~~باقي دينه # والرابع الضامن فيعطى أن أعسر وحل المضمون وكان ضامنا لمعسر أو لموسر لا ~~يرجع هو عليه كأن ضمنه بغير إذنه ومن قضى دينه بقرش استحق بخلاف من مات وإن ~~لم يخلف وفاءه PageV01P492 # # | ( فرع ) دفع زكاته لمديونه بشرط أن يردها له عن دينه لم يجز # ولا يصح قضاء الدين بها فإن نويا ذلك بلا شرط لم يضر وكذا إن وعده المدين ~~بلا شرط ولا يلزمه الوفاء بالوعد # ولو قال لمدينه اقض ديني وأرده لك زكاة برىء من الدين ولا يلزم اعطاؤه ~~ولو قال لمدينه جعلت ديني الذي عليك زكاة لم يجز بل لا بد من قبضه منه ثم ~~دفعه له عن الزكاة إن شاء # ( و ) الصنف الرابع ( أبناء السبيل ) أي الطريق سموا بذلك لملازمتهم لها ~~( وهم المسافرون أن المريدون للسفر المباح المحتاجون ) بأن لم يكن معهم ما ~~يكفيهم في سفرهم فمن سافر كذلك ولو لنزهة أو كان غريبا مجتازا بمحل الزكاة ~~أعطي وإن كان كسوبا جميع كفاية سفره لا ما زاد بسبب السفر فقط ذهابا إن لم ~~يكن له مال أو ما يوصله إلى محال ماله وإيابا أن قصد الرجوع ويعطى ما يحمله ~~إن عجز عن المشيء أو طال سفره PageV01P493 وما يحمل عليه زاده ومتاعه إن ~~عجز حملهما بخلاف المسافر سفر معصية ما لم يتب أو لا لمقصد صحيح كالهائم ( ~~و ) الصنف ms225 الخامس ( العاملون عليها ) ومنهم الساعي الذي يبعثه الإمام لأخذ ~~الزكوات وبعثه واجب وشرطه فقه بما فوض إليه ومنها أن يكون مسلما مكلفا حرا ~~عدلا سميعا بصيرا ذكرا لأنه نوع ولاية والكاتب والقاسم والحاشر الذي يجمع ~~أرباب الأموال والعريف الذي يعرف أرباب الاستحقاق والحاسب والحافظ والجندي ~~والجابي ويزاد فيهم بقدر الحاجة وليس منهم الإمام والوالي والقاضي بل رزقهم ~~في خمس الخمس والذي يستحقه العامل أجزة مثل عمله فقط فإن استؤجر بأكثر من ~~ذلك بطلت الإجارة والزائد من سهمه على أجرته يرجع للأصناف # ( و ) الصنف السادس ( المؤلفة ) قلوبهم ( وهم ) أصناف الأول ( ضعفاء ~~النية في الإسلام ) فيعطون ليقوى إسلامهم ( و ) الثاني ( شريف في قومه ) ~~مسلم ( يتوقع باعطائه إسلام نظرائه ) والثالث مسلم مقيم بثغر من ثغورنا ~~ليكفينا شر من يليه من الكفار وما نعي الزكاة والرابع من يكفينا ~~PageV01P494 شر البغاة والخامس من يجبي الصدقات من قوم يتعذر إرسال ساع ~~إليهم وإن لم يمنعوا وشرط إعطاء المؤلف بأقسامه احتياجنا إليه لا كون ذكرا ~~على المعتمد ولا يعطى من الزكاة كافر لا لتأليف ولا لغيره نعم يجوز إن يكون ~~الكتاب والحمال والحفاظ ونحوهم كفارا مستأجرين من سهم العامل لأن ذلك أجرة ~~لا زكاة # ( و ) الصنف السابع ( الغزاة الذكور المتطوعون ) بالجهاد بأن لم يكن لهم ~~رزق في الفيء وهم المراد بسبيل الله في الآية فيعطى كل منهم وإن كان غينا ~~كفايته وكفاية ممونة إلى أن يرجع من نفقة وكسوة ذهابا وإيابا وإقامة في ~~الثغر ونحوه إلى الفتح وإن طالت إقامته مع فرس إن كان يقاتل فارسا ومع ما ~~يحمله في سفره أن عجز عن المشيء أو طال السفر وما يحمل زاده ومتاعه إن لم ~~يطق حملهما # أما لمرتزق فلا يعطى من الزكاة مطلقا فإن اضطررنا إليه أعانه أغنياؤنا من ~~أموالهم لا من الزكاة PageV01P495 # ( و ) الصنف الثامن ( المكاتبون كتابة صحيحة ) وهم المراد بالرقاب في ~~الآية بخلاف فاسد الكتابة لأنها غير لازمة من جهة السيد وإنما يعطي صحيحها ~~إن عجز عن الوفاء وإن كسوبا فيعطي ولو بغير إذن سيده ms226 أو يعطى سيده بإذنه ~~قدر دينه الذي عجز عنه ولو قبل حلول النجوم ويرد ما أعطيه من الزكاة ~~بزوائده المتصلة إن رق بأن عجز نفسه لعدم حصول العتق أو أعتقه سيده تبرعا ~~أو بابرائه أو باداء غيره عنه أو أدائه هو من مال آخر لعدم حصول المقصود به ~~ويصدق بلا يمين مدعي فقر أو مسكنة أو عجز عن كسب لا في تلف مال عرف وولد ~~إلا بإخبار عدلين أو عدل أو اشتهار بين الناس ومدعي ضعف نية لا بقية أصناف ~~المؤلفة إلا بذلك ومدعي إرادة غزو ويكفي تصديق سيد مكاتب ودائن غارم أو ~~الأخبار أو الإشتهار المذكور وشرط الآخذ من هذه الأصناف الإسلام والحرية ~~وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ولا مولى لهم وإن انقطع خمس الخمس عنهم ولا ~~يعطى أحد بوصفين في حالة واحدة بخلاف ما لو أخذ فقير غارم بالغرم فأعطاه ~~غريمه فإنه يعطى بالفقر PageV01P496 # ( وأقل ) من يعطى من كل صنف من ( ذلك ) إذا فرق المالك بنفسه أو وكيله ( ~~ثلاثة ) من كل صنف عملا باقل الجمع في غير الأخيرين في الآية والقياس عليه ~~فيهما وتجب التسوية بين الأصناف وإن تفاوتت حاجتهم لا بين آحاد الصنف فله ~~أن يعطي الثمن كله لفقير إلا أقل متمول فيعطيه لفقيرين آخرين فإن أعطى ~~واحدا الكل وثم غيره من ذلك الصنف غرم للآخرين أقل متمول من ماله ( إلا إذا ~~انحصروا ) في آحاد يسهل عادة ضبطهم ومعرفة عددهم ولم يزيدوا على ثلاثة من ~~كل صنف أو زادوا عليها ( ووفت الزكاة بحاجتهم ) وفأنه يلزم المالك ~~الاستيعاب ولا يجوز له الاقتصار على ثلاث إذا لا مشقة في الاستيعاب حينئذ ~~وفيما إذا انحصر كل صنف أو بعض الإصناف في ثلاثة فأقل وقت الوجوب يستحقونها ~~في الأولى وما يخص المحصورين في الثاني من وقت الوجوب فلا يضرهم حدوث غنى ~~أو غيبة أو موت لأحدهم بل حقهم باق بحاله فيدفع نصيب الميت لوراثه وإن كان ~~هو المزكي ولا يشاركهم قادم عليهم ولا غائب عنهم وقت الوجوب فإن زادوا على ms227 ~~ثلاثة لم يملكوا إلا بالقسمة إلا العامل فإنه يملك بالعمل PageV01P497 # ( وإلا العامل فإنه يجوز أن يكون واحدا ) إذا حصل به الغرض بل إذا استغنى ~~عن الواحد بأن فرق المالك بنفسه سقط سهم العامل # # | فصل في صدقة التطوع # وهي سنة مؤكدة للأحاديث الكثيرة الشهيرة وقد تحرم كان يعلم من آخذها أنه ~~يصرفها في معصية وقد تجب كأن وجد مضطرا ومعه ما يطعمه فاضلا عنه ( والأفضل ~~الأسرار بصدقة التطوع ) لأنه صلى الله عليه وسلم عد من السبعة الذين ~~يستظلون بالعرش من أخفى صدقته حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه نعم إن ~~أظهرها مقتدي به ليقتدي به ولم يقصد رياء ولا سمعة ولا تأذى به الآخذ كان ~~الإظهار أفضل ( بخلاف الزكاة ) فإن أظهارها للأمام أفضل مطلقا وكذا للمالك ~~في الأموال الباطنة ( و ) الأفضل ( التصدق على القريب ) لأنه أولى من ~~الأجنبي والأفضل تقديم ( الأقرب ) فالأقرب من المحارم وإن لزمته نفقتهم ( ~~والزوج ) أو الزوجة فهما في درجة الأقرب ( ثم ) بعد الأقرب والزوجين الأقل ~~تقديم ( الأبعد ) من الأقارب ويقدم منهم الأقرب فالأقرب رحما ( ثم ) بعد ~~سائر PageV01P498 الأقارب الأفضل تقديم ( محارم الرضاع ثم المصاهرة ثم ~~الولاء ) من الجانبين ثم من جانب ( ثم ) الأفضل تقديم ( الجار ) فهو أولى ~~حتى من القريب لكن بشرط أن تكون دار القريب بمحل لا يجوز نقل زكاة المتصدق ~~إليه وإلا قدم على الجار الأجنبي وإن بعدت داره ( و ) الأفضل الصدقة ( على ~~العدو ) القريب أو الأجنبي والأشد عداوة أولى لما فيه من التأليف وكسر ~~النفس ( و ) على ( أهل الخير المحتاجين ) فهما أولى من غيرهما وإن اختص ~~الغير بقرب أو نحوه ( و ) الأفضل تحري الصدقة ( في ) سائر ( الأزمنة ~~الفاضلة كالجمعة ) ورمضان سيما عشرة الأواخر وعشر ذي الحجة وأيام العيد ( ~~والأماكن الفاضلة ) كمكة والمدينة وليس المراد أن من أراد التصدق في ~~المفضول يسن تأخيره إلى الفاضل بل أنه إذا كان في الفاضل تتأكد له الصدقة ~~وكثرتها فيه اغتناما لعظم ثوابه والأفضل تحريها ( و ) الإستكثار منها ( عند ~~الأمور المهمة كالغزو والكسوف والمرض ( وفي الحج ) والسفر لأنه ms228 أرجى لقضاء ~~الحاجات وتفريج الكروب ومن ثم سنت عقب كل معصية ( و ) الأفضل أن يتصدق ( ~~بما يحبه ) لقوله تعالى @QB@ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون @QE@ آل ~~عمران 29 وتكره الصدقة PageV01P499 برديء وجد غيره وبما فيه شبهة ولا يأنف ~~من التصدق بالقليل ويسن أن يتصدق بثوبه إذا لبس جديدا غيره وليس من التصدق ~~بالرديء ومثله ما اعتيد من التصديق بالفلوس دون الفضة ( و ) أن يكون تصدقه ~~مقرونا ( بطيب نفس وبشر ) لما فيه من تكثير الأجر وجبر القلب وبالبسملة ~~وباعطاء الفقير الصدقة من يده وبعدم الطمع في الدعاء منه فإن دعا له سن أن ~~يرد عليه لئلا ينقص أجر الصدقة ( ولا يحل التصدق بما يحتاج إليه لنفقته أو ~~نفقه من عليه نفقته في يومه وليلته ) لما صح من قول صلى الله عليه وسلم كفى ~~بالمرء إثما أن يضيع من يعول واطعام الأنصاري قوت صبيانه لمن نزل به ضيافة ~~لا صدقة والضيافة لتأكدها ووجوبها عند أحمد لا يشترط فيها الفضل عن العيال ~~( و ) بما يحتاج إليه ( لدين لا يجوز له وفاء ) ومحله أن لم يغلب على ظنته ~~وفاؤه من جهة أخرى ظاهرة ولم يحصل بذلك تأخيره عن أدائه الواجب فورا ~~بمطالبة أو غيرها ومحل ما ذكر في نفسه ما لم يصبر على الإضافة ومن ثم قالوا ~~يحرم إيثار عطشان آخر بالماء فإن صبر جاز ومن ثم قالو يجوز للمضطر أن يؤثر ~~على نفسه مضطرا آخر مسلما ( ويستحب ) التصدق ( بما ) أي بجميع PageV01P500 ~~ما ( فضل عن حاجته ) وحاجة ممونه يومه وليلته ( إذا لم يشق عليه ) ولا ~~عليهم ( الصبر على الضيق ) وإلا كره وعلى هذا التفصيل حملت الأخبار ~~المختلفة الظاهر كخير خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وخبر تصدق أبي بكر رضي ~~الله عنه بجميع ماله والتصدق ببعض الفاضل عن حاجته مسنون مطلقا وحيث حرمت ~~الصدقة بشيء لم يملكه الأخذ ( ويكره ) للإنسان ( أن يأخذ صدقته ) أو نحوها ~~من زكاة أو كفارة ( ممن أخذ منه ) شيئا على سبيل الصدقة سواء الأخذ من ~~المتصدق عليه ( ببيع ms229 أو غيره ) لأن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه ~~كما في الحديث وخرج بقوله يأخذ المشعر بالاختيار ما لو ورثها فلا يكره له ~~التصرف فيها وبقوله ممن أخذ منه ما لو أخذها غيره فإنه لا يكره ولو بعث ~~لفقير شيئا لم يزل ملكه عنه فإن لم يوجد أو لم يقبل من التصدق سن أن يتصدق ~~به على غيره ولا يعود فيه ( ويحرم السؤال على الغني بمال أو كسب ) وكذا ~~اظهار الفاقة وأن يسأل وعليه حملوا خبر الذي مات من أهل الصفة وترك دينارين ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم كيتان من نار ويكره له التعرض لها بدون ~~إظهار فاقة أما أخذها بلا تعرض ولا إظهار فاقة فخلاف السنة PageV01P501 ( ~~والمن بالصدقة ) حرام ( يحبطها ) أي يمنع ثوابها للآية ( وتتأكد بالماء ~~لخبر أي الصدقة أفضل قال الماء ومحله فيما يظهر إن كان الاحتياج إليه أكثر ~~منه إلى الطعام وإلا فهو أفضل ( والمنيحة ) وهي الشاة اللبون ونحوها بأن ~~يعطيها لمحتاج يشرب لبنها ما دامت لبونا ثم يردها إليه لما في ذلك من مزيد ~~البر والإحسان # # | كتاب الصيام # وهي لغة الإمساك وشرعا الإمساك عن المفطر على وجه مخصوص وفرض في شعبان في ~~السنة الثانية من الهجرة # ( يجب صوم رمضان باستكمال شعبان ثلاثين ) يوما إن كانت السماء مطبقة ~~بالغيم ( أو برؤية عدل ) واحد ( الهلال ) إذا شهد بها عند القاضي بلفظ ~~الشهادة ولو بنحو أشهد أني رأيت الهلال فلا يكفي أن يقول غدا من رمضان ولا ~~يشترط تقدم دعوى بل أن يكون عدل شهادة فلا يكفي عبد وامرأة لكن لا يشترط ~~فيه العدالة الباطنة وهي التي يرجع فيها إلى قول المزكين بل يكفي كونه ~~مستورا ودليل الإكتفاء بواحد ما صح عن ابن عمر رضي PageV01P502 الله عنهما ~~أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيت الهلال فصام وأمر الناس ~~بصيامه والمعنى في ثبوته بواحد دون غيره من الشهور الإحتياط للصوم ومن ثم ~~لم يكتف بواحد إلا بالنسبة للصوم وتوابعه كالتراويح والإعتكاف والعمرة ~~المعلقين بدخول رمضان بخلاف ms230 غير الصوم وتوابعه فلا يحل دين مؤجل به ولا يقع ~~ما علق به من نحو طلاق وعتق نعم يثبت ذلك في حق الرائي ولذلك يلزمه الصوم ~~وإن كان فاسقا وكذا يلزم من أخبره فاسق أنه رآه واعتقد صدقه ولا يجوز العمل ~~بقول المنجم والحاسب لكن لهما العمل باعتقادها ولكن لا يجزئهما صومهما عن ~~فرضهما وبحث الأذرعي الإكتفاء برؤية القناديل المعلقة بالمنائر ليلة أول ~~رمضان وقياسه الإكتفاء بذلك آخره أيضا حيث أطردت العادة بتعليقها في البلد ~~المرئية فيها فجر ليلة العيد حيث اعتقد من رآها أن غدا عيد ثم رأيت جمعا ~~بحثوه أيضا ولا عبرة بقول من قال أخبرني النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ~~أن غدا من رمضان فلا يجوز بالإجماع العمل بقضية منامه لا في الصوم ولا في ~~غيره # PageV01P503 ( وإذا رؤي الهلال ببلد لزم ) الصوم ( من وافق مطلعهم مطلعه ~~) لأن الرؤية تختلف باختلاف المناظر وعروض البلدان فكان اعتبارهما أولى كما ~~في طلوع الفجر والزوال وغروبها أما إذا اختلفت المطالع فلا يجب الصوم على ~~من اختلف مطلعه لبعده وكذا لو شك في اتفاقها ولا يمكن اختلافها في دون ~~أربعة وعشرين فرسخا ولو سافر من بلد الرؤية إلى بلد تخالفه في المطلع ولم ~~ير أهله الهلال وافقهم في الصوم فيمسك معهم وإن كان معيدا لأنه بالإنتقال ~~إليهم صار منهم وكذا لو جرت سفينة صائم إلى بلد فوجدهم معيدين فإنه يفطر ~~معهم لذلك ولا قضاء عليه إلا أن صام ثمانية وعشرين يوما ولا أثر لرؤية ~~الهلال نهارا ولو قبل الزوال # ( ولصحة الصوم شروط الأول النية ) لخبر ( إنما الأعمال بالنيات ) ومر ~~الكلام عليها وإنما تجب بالقلب ويسن التلفظ بها وتجب في الفرض والنفل ( لكل ~~يوم ) لظاهر الخبر الآتي ولأن كل يوم عبادة مستقلة فلو نوى أول ليلة من ~~رمضان صوم الشهر كله لم يكف لغير اليوم الأول لكن ينبغي له ذلك ليحصل له ~~ثواب صوم رمضان أن نسي النية في بعض أيامه عند PageV01P504 القائل بأن ذلك ~~يكفي ( ويجب التبييت في الفرض ) بأن ms231 يوقع نيته ليلا لما صح من قوله صلى ~~الله عليه وسلم من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له وهو محمول على ~~الفرض بقرينة الخبر الآتي في النفل ولا يضر وقوع مناف كاكل وجماع بعد النية ~~ولا تجزىء مقارنتها للفجر ولا إن شك عندها في أنها متقدمة على الفجر أو لا ~~بخلاف ما لو نوى ثم شك أطلع الفجر أم لا أو شك نهارا هل نوى ليلا ثم تذكر ~~ولو بعد مضي أكثر النهار بخلاف ما لو مضى ولم يتذكر ( دون النفل ) فلا يجب ~~التبييت فيه ( فتجزئة نيته قبل الزوال ) لما صح أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~لعائشة هل عندكم من غداء قالت لا قال فإني إذن أصوم ولا بد من اجتماع شرائط ~~الصوم من الفجر للحكم عليه بأنه صائم من أول النهار حتى يثاب على جميعه إذا ~~صومه لا يتبعض ولو أصبح ولم ينو صوما ثم تمضمض ولم يبالغ فسبق ماء المضمضة ~~في جوفه ثم نوى صوم تطوع صح وكذا كل مالا يبطل به الصوم ( ويجب التعيين ~~أيضا ) للمنوي من فرض كرمضان أو نذر أو كفارة ومن نفل له سبب كصوم ~~الاستسقاء بغير أمر الإمام أو مؤقت كصوم يوم الإثنين وعرفة وعاشوراء وأيام ~~البيض لكن معنى وجوب التعيين PageV01P505 في النفل المذكور بقسميه أنه ~~بالنسبة لحيازة الثواب المخصوص لا أن الصحة متوقفة عليه ولو كان عليه قضاء ~~رمضانين أو صوم نذر أو كفارة عن جهات مختلفة فنوى صوم غد عن رمضان أن صوم ~~نذر وكفارة جاز وإن لم يعين عن قضاء أيهما في الأول ولا نوعه في الثاني لأن ~~كله جنس واحد ( دون ) نية ( الفرضية في ) صوم ( الفرض ) فإنها لا تجب لأن ~~صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا بخلاف الصلاة فإن المعادة وإن كانت ~~جمعة نفل وعلم من كلامه أن أقل النية في رمضان أن ينوي صوم غد من رمضان ~~والأكمل أن ينوي صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى لتتميز عن ~~أضدادها ms232 ولو تسحر ليصوم أو شرب لدفع العطش نهارا أو امتنع من نحو الأكل خوف ~~الفجر كفاه ذلك أن خطر بباله الصوم بالصفات التي يشترط التعرض لها لتتضمن ~~كل منها قصد الصوم وكذا لو تسحر ليتقوى على الصوم وخطر بباله ذلك # ( الثاني الإمساك عن الجماع ) فيفطر به وإن لم ينزل إجماعا بشرط أن يصدر ~~من واضح ( عمدا ) مع العلم بتحريمه ومع كونه مختارا ( وعن الاستمناء ) ~~PageV01P506 يعني وعن تعمد الإنزال بلمس لما ينقض لمسه الوضوء أو استمناء ~~بيده أو بيد حليلته لأنه إذا أفطر بالجماع بلا إنزال فبالإنزال بمباشرة ~~فيها نوع شهوة أولى أما الإنزال بنحو فكر ونظر وضم امرأة بحائل وإن رق فلا ~~يفطر به وإن تكررت الثلاثة بشهوة إذا لا مباشرة كالأحتلام لكن يحرم تكريرها ~~وإن لم ينزل كالتقبيل في الفم أو غيره لمن لم يملك نفسه من جماع أو إنزال ~~لأنه فيه تعريضا لإفساد العبادة بخلاف ما إذا ملكها معه فإن تركه أولى ولا ~~يفطر بلمس مالا ينقض لمسه كلمس عضو مبان وإن اتصل ولو حك ذكره لعارض سوداء ~~أو حكة فأنزل لم يفطر لتولده من مباشرة مباحة ولو قبلها ثم فارقها ساعة ثم ~~أنزل فإن كانت الشهوة مستصحبة والذكر قائما حتى أنزل أفطر وإلا فلا ولا يضر ~~امناء الخنثى المشكل ولا وطؤه بأحد فرجيه لاحتمال زيادته وخرج بما مر ~~الناسي والجاهل المعذور لقرب إسلامه أو نشئه ببادية بعيدة عن العلماء ~~والمكره فلا يفطرون بالجماع ونحوه لعذرهم # ( الثالث الإمساك عن الاستقاءة فيفطر من استدعى القيء عامدا عالما ~~PageV01P507 مختارا وإن لم يعد منه شيء إلى جوفه لأنه مفطر لعينه لا لعود ~~شيء منه ( ولا يضر تقيؤه ) نسيانا ( ولا جهلا إن عذر به ولا ( بغير اختياره ~~) لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم من ذرعه القيء أي غلبه وهو صائم فليس ~~عليه قضاء ومن استقاء فليقض # ( الرابع الإمساك عن دخول عين ) وإن قلت كسمسمة أو لم تؤكل عادة كحصاة من ~~الظاهر في منفذ مفتوح مع تعمده دخولها واختياره والعلم بأنه ms233 مفطر إلى ما ~~يسمى ( جوفا كباطن الأذن والأحليل ) وهو مخرج البول من الذكر واللبن من ~~الثدي فإذا أدخل في شيء من ذلك شيئا فوصل إلى الباطن أفطر وإن كان لا ينفذ ~~منه إلى الدماغ في الأولى ولم يجاوز الداخل فيه الحشفة أو الحلمة في ~~الثانية لوصوله إلى جوف وكخريطة دماغ وصل إليها دواء من مأمومة وإن لم يصل ~~إلى باطنها وكجوف وصل إليه طعنة من نفسه أو غيره بإذنه ولا يضر وصولها لمخ ~~ساقه لأنه ليس بجوف أو وصل إليه دواء من جائفة أو حقنة أو سعوط وإن لم تصل ~~إلى باطن الأمعاء أو الدماغ إذ ما وراء الخيشوم وهو أقصى الأنف جوف وإنما ~~يفطر بالواصل PageV01P508 إلى الحلق إن وصل إلى الباطن منه شيء ومخرج ~~الهمزة والهاء باطن ومخرج الخاء المعجمة والحاء المهملة ظاهر ثم داخل الفم ~~إلى منتهى المهملة والأنف إلى منتهى الخيشوم له حكم الظاهر في الإفطار ~~باستخراج القيء إليه أو ابتلاعه النخامة منه وفي عدم الإفطار بدخول شيء فيه ~~وإن أمسكه وفي أنه إذا تنجس وجب غسله وله حكم الباطن في عدم الإفطار ~~بابتلاع الريق منه وفي سقوط غسله عن الجنب وفارق وجوب النجاسة عنه بأنها ~~أفحش وأنذر فضيق فيها ما لم يضيق في الجنابة وإنما يفطر بإدخال ما ذكر إلى ~~الجوف ( بشرط دخوله ) إليه ( من منفذ مفتوح ) كما تقرر ( و ) من ثم ( لا ~~يضر تشرب المسام ) بتثليث الميم وهي ثقب البدن ( بالدهن والكحل والإغتسال ) ~~فلا يفطر بذلك وإن وصل جوفه لأنه لما لم يصل من منفذ مفتوح كان في حيز ~~العفو ولا كراهة في ذلك لكنه خلاف الأولى وإنما يفطر بما مر أن علم وتعمد ~~واختار من ( فإن أكل أو شرب ناسيا ) للصوم ( أو جاهلا ) بأن ذلك مفطر أو ~~مكرها على الأكل مثلا ( قليلا ) كان المأكول أو المشروب ( أو كثيرا لم يفطر ~~) لعموم خبر الصحيحين من نسي وهو صائم فأكل أو شرب وفي رواية وشرب فليتم ~~صومه فإنما أطعمه PageV01P509 الله وسقاه وصح ولا قضاء عليه ولخبر ms234 رفع عن ~~أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه والجاهل كالناسي بجامع العذر ( و ) ~~لكن ( لا يعذر الجاهل ) هنا وفيما مر ( إلا أن قرب عهده بالإسلام ) ولم يكن ~~مخالطا أهله بحيث لم يعرف منهم أن ذلك يفطر ( أو نشأ ببادية ) أو بلدة ( ~~بعيدة عن العلماء ) بحيث لا يستطيع النقلة إليهم لعذره حنيئذ بخلاف ما إذا ~~كان قديم الإسلام وهو بين ظهراني العلماء أو من يعرف أن ذلك مفطر فإنه لا ~~عذر له لتقصيره بترك ما يجب من تعلم ذلك كما مر أول الكتاب ( ولا يفطر ~~بغبار ) نحو ( الطريق ) ولا بغربلة نحو الدقيق ولا بوصول الأثر كوصول الريح ~~بالشم إلى دماغه والطعم بالذوق إلى حلقه ولا بدخول ذبابة في جوفه ( وإن ~~تعمد فتح فمه ) فعدم قصده لذلك ولعسر تجنبه ولأنه معفو عن جنسه ( ولا ) ~~يفطر أيضا ( ببلع الريق الطاهر الخالص من معدته ) وهو الفم جميعه ولو بعد ~~جمعه ( وإن أخرجه على لسانه ) لعسر التحرز عنه ولأنه لم يخرج عن معدته إذ ~~اللسان كيفما تقلب معدود من داخل القم فلم يفارق ما عليه معدته وخرج ~~بالطاهر المتنجس كمن دميت لثته وإن أبيض ريقه وبالخالص المختلط من معدته ~~غيره كأن خرج PageV01P510 من فمه ولو إلى ظاهر الشفة وإن عاد إلى فمه من ~~خيط خياط أو امرأة في غزلها فيفطر بجميع ذلك لوصول النجاسة أو العين بما ~~بين الأسنان لقدرته على مجه ) أي مع قدرته عليه لتقصيره حينئذ بخلاف ما إذا ~~عجز عن تمييزه ومجه لعذره ( و ) يفطر ( بالنخامة كذلك ) بأن نزلت من الرأس ~~أو الجوف ووصلت إلى حد الظاهر من الفم فأجراها هو وإن عجز بعد ذلك عن مجها ~~أو جرت بنفسها وقدر على مجها لتقصيره مع أن نزولها منسوب إليه بخلاف ما لو ~~جرت بنفسها وقدر على مجها لتقصيره # مع أن نزولها منسوب إليه بخلاف ما لو جرت بنفسها وعجز عن مجها فلا يفطر ~~للعذر وكذا لو لم تصل إلى حد الظاهر كأن نزلت من دماغه إلى حلقه وهي في حد ~~الباطن ثم ms235 إلى جوفه فلا يفطر وإن قدر على مجها لأنها نزلت من جوف إلى جوف ( ~~و ) يفطر ( بوصول ماء المضمضة ) والإستنشاق ( الجوف ) أي باطنه أو دماغه ( ~~إن بالغ ) ولو في واحدة من الثلاث لأن المبالغة غير مشروعة للصائم فهو مسيء ~~بها هذا إن بالغ ( في غير نجاسة ) في الفم أو الأنف فإن احتاج للمبالغة في ~~تطهيرها فسبق الماء إلى جوفه PageV01P511 لم يفطر لوجوب ذلك عليه ( و ) ~~يفطر أيضا بوصول ما ذكر إلى جوفه ولو ( بغير مبالغة ) إن كان ( من مضمضة ) ~~أو استنشاق ( لتبرد أو رابعة أو ) بوصول ما جعله في فمه أو أنفه لا لغرض بل ~~لأجل ( عبث ) لأنه غير مأمور بذلك بل منهي عنه في الرابعة بخلاف ما إذا سبق ~~ماء مضمضة أو استنشاق مشروعين من غير مبالغة فإنه لا يفطر به لأنه تولد من ~~مأمور به بغير اختياره ويحرم أكل الشاك آخر النهار لا آخر الليل لأن الأصل ~~بقاؤهما حتى يجتهد ويظن انقضاء النهار فيجوز له الأكل لكن الأحوط أن لا ~~يفطر إلا بعد اليقين ( و ) إذا أكل باجتهاد وظن به بقاء الليل أو غروب ~~الشمس أفطر في الصورتين ( بتبين الأكل نهارا ) بخلاف ما إذا بان الأمر كما ~~ظنه أو لم يبن غلط ولا أصابة ولو هجم وأكل من غير تحر فإن كان ذلك آخر ~~النهار أفطر وإن لم يبن له شيء لأن الأصل بقاؤه أو آخر الليل لم يفطر بذلك ~~ولو هجم فبان أنه وافق الصواب لم يفطر مطلقا ويجوز اعتماد العدل إذا أخبر ~~بالغروب على الأوجه خلافا لاشتراط الروياني أخبار عدلين فقد صح أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يعتمد في فطره على خبر واحد بغروب الشمس ولو أخبره ~~بالفجر وجب العمل بقوله PageV01P512 ( لا بالأكل ) أو غيره من المفطرات إذا ~~تناوله ( مكرها ) فإنه لا يفطر لما مر ( الخامس والسادس والسابع الإسلام ~~والنقاء عن الحيض والنفاس والعقل في جميع النهار ) قيد في الكل فمتى ارتد ~~أو نفست أو ولدت وإن لم تر دما أو حاضت أو جن في ms236 لحظة من النهار بطل الصوم ~~كالصلاة وإن كان الجنون بشرب مخدر ليلا ( ولا يضر الإغماء والسكر ) الذي لم ~~يتعد به ( إن أفاق لحظة في النهار ) بخلاف ما إذا لم يفق لحظة منه فإن ~~الصوم يبطل بهما لأنهما في الاستيلاد على العقل فوق النوم ودون الجنون فلو ~~قلنا إن المستغرق منهما لا يضر كالنوم لألحقنا الأقوى بالأضعف ولو قلنا إن ~~اللحظة منهما تضر كالجنون لألحقنا الأضعف بالأقوى فتوسطنا وقلنا إن الإفاقة ~~في لحظة كافية ( ولا يصح صوم العيدين ولو عن واجب للنهي عنه في خبر ~~الصحيحين ( ولا ) صوم يوم من ( أيام التشريق ) ولو عن واجب أيضا لما صح من ~~النهي عن صيامها ( ولا ) صوم يوم من أيام ( النصف الأخير من شعبان ) ومنه ~~يوم الشك لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ( ~~إلا لورد ) بأن اعتاد صوم الدهر أو صوم يوم وفطر يوم أو صوم يوم معين ~~كالإثنين فصادف ما بعد PageV01P513 النصف ( أو نذر ) مستقر في ذمته ( أو ~~قضاء ) لنفل أو فرض ( أو كفارة ) فيجوز صوم ما بعد النصف عن ذلك وإن لم يصل ~~صومه بما قبل النصف لخبر الصحيحين لا تقدموا أي لا تتقدموا رمضان بصوم يوم ~~أو يومين إلا رجل كان يصوم يوما ويفطر يوما فليصمه وقيس بالورد الباقي ~~بجامع السبب ( أو وصل ) صوم ( ما بعد النصف بما قبله ) ولو بيوم النصف وإن ~~اقتضى ظاهر الحديث السابق الحرمة في هذ الصورة أيضا حفظا لأصل مطوبية الصوم # # | فصل فيمن يجب عليه الصوم # ( شرط من يجب عليه صوم رمضان العقل والبلوغ ) فلا يجب على المجنون ولا ~~الصبي لا أداء ولا قضاء لرفع القلم عنهما ( والإسلام ) فلا يجب على الكافر ~~الأصلي وجوب مطالبة في الدنيا كالصلاة ( والإطاقة ) فلا يجب على العاجز ~~بنحو هرم أو مرض كما يأتي ( ويؤمر به ) وجوبا ( الصبي لسبع ) من السنين ( ~~ويضرب على تركه لعشر ) منها ( إن أطاقه ) كما مر في الصلاة تفصيله فصل فيما ~~يبيح الفطر ( ويجوز الفطر بالمرض الذي ) يشق معه الصوم ms237 مشقة ظاهرة أو الذي ~~( يبيح التيمم ) كأن PageV01P514 يخشى زيادة مرضه بسبب الصوم لقول تعالى ~~@QB@ ومن كان مريضا أو على سفر @QE@ البقرة 185 أي فأفطر @QB@ فعدة من أيام ~~أخر @QE@ البقرة 185 و يجوز الفطر ( للخائف من الهلاك ) بسبب الصوم على ~~نفسه أو عضوه أو منفعته بل يلزمه الفطر كمن خشي مبيح تيمم لأن الأضرار ~~بالنفس حرام ( ولغلبة الجوع و ) لغلبة ( العطش ) بحيث خشي من الصوم مع ~~أحدهما مبيح تيمم لقوله تعالى @QB@ وما جعل عليكم في الدين من حرج @QE@ ~~الحج 78 وقوله @QB@ ولا تقتلوا أنفسكم @QE@ النساء 39 وقوله @QB@ ولا تلقوا ~~بأيديكم إلى التهلكة @QE@ البقرة 195 # ( وللمسافر سفرا طويلا مباحا ) للآية السابقة بخلاف ذي السفر القصير ~~والسفر المحرم وكل ما مر في القصير يأتي هنا ( إلا ) أنه هنا لا يفطر ( إن ~~طرأ السفر ) بأن لم يفارق العمران أو السور إلا ( بعد الفجر ) تغليبا للحضر ~~بخلاف حدوث المرض فإنه يجوز الفطر لوجود المحوج له بلا اختيار وإذا كان ~~سفره قبل الفجر فله الفطر وإن نوى ليلا فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم أفطر ~~بعد العصر في سفره بقدح ماء لما PageV01P515 قيل له إن الناس شق عليهم ~~الصيام ( والصوم في السفر أفضل ) من الفطر ( إن لم يتضرر به ) أي بالصوم ~~ليحوز فضيلة الوقت وإلا بأن خشي ضررا في الحال أو الاستقبال فالفطر أفضل بل ~~ربما يجب إن خشي من الصوم فيه ضررا يبيح التيمم نظير ما مر وعليه يحمل قوله ~~صلى الله عليه وسلم في الخبر السابق لما أفطر فبلغه أن أناسا صاموا ( أولئك ~~العصاة ) أو هو محمول على أن عصيانهم بمخالفتهم أمره بالفطر ليتقووا على ~~عدوهم # ( وإذا بلغ الصبي أو قدم المسافر أو شفي المريض وهم صائمون ) بأن نووا من ~~الليل ( حرم الفطر ) لزوال السبب المجوز له ومن ثم لم جامع أحدهم حينئذ ~~لزمته الكفارة ( وإلا ) يكونوا صائمين بأنم كانوا مفطرين ولو بترك النية ( ~~استحب ) لهم ( الإمساك ) لحرمة الوقت وإنما لم يجب الإمساك لأن الفطر مباح ~~لهم مع العلم بحال اليوم وزوال العذر ms238 بعد الترخص لا يؤثر ويستحب الإمساك ~~أيضا لمن طهرت من نحو حيض ولمن أفاق أو أسلم في أثناء النهار ويندب لهذين ~~القضاء خروجا من الخلاف PageV01P516 # ( وكل من أفطر ) في رمضان ( لعذر أو غيره وجب عليه القضاء ) لكن على ~~التراخي فيمن أفطر لعذر وإلا فعلى الفور كما يأتي # وإنما يجب القضاء حيث تجب الفدية عن لو مات قبل صومه إن أخره ( بعد ~~التمكن ) منه وإلا بأن مات عقب موجب القضاء أو استمر به العذر إلى موته أو ~~سافر أو مرض بعد أول يوم من شوال إلى أن مات فلا فدية عليه لعدم تمكنه ( ~~إلا الصبي والمجنون ) فلا قضاء عليهما لرفع القلم عنهما ( و ) إلا ( الكافر ~~الأصلي ) فلا قضاء عليه أيضا ترغيبا له في الإسلام كالصلاة فعلم أن المريض ~~والمسافر والمرتد والحائض والنفساء والمغمى عليه والسكران ونحوهم يلزمه ~~القضاء للنص في بعض ذلك وللقياس في الباقي # ( ويستحب موالاة القضاء والمبادرة به ) مسارعة لبراءة الذمة ما أمكن # PageV01P517 ( وتجب ) المبادرة به وموالاته ( أن أفطر بغير عذر ) ليخرج ~~عن معصية التعدي بالترك الذي هو متلبس به # ( ويجب الإمساك في رمضان ) دون غيره من النذر والقضاء ( على تارك النية ) ~~ولو سهوا ( و ) على ( المتعدي بفطره ) لحرمة الوقت وتشبيها بالصائمين مع ~~عدم العذر فيهما # ويجب الإمساك أيضا ( في يوم الشك أن تبين كونه من رمضان ) لذلك ( ويجب ~~قضاؤه ) على الفور على المعتمد لكنه مخالف للقاعدة وكأن وجهه أن فطره ربما ~~فيه نوع تقصير لعدم الإجتهاد في الرؤية وطردا للباب في بقية الصوم # # | فصل في سنن الصوم # وهي كثيرة فمنها أنه ( يستحب تعجيل الفطر عند تيقن الغروب ) لما صح أنه ~~صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي إذا كان صائما حتى يؤتي برطب وماء فيأكل ~~ويكره تأخير الفطر إن رأى فيه فضيلة وإلا PageV01P518 فلا بأس أما مع عدم ~~تيقن الغروب فلا يسن تعجيل الفطر بل يحرم مع الشك في الغروب كما مر # ( و ) يسن ( أن يكون ) الفطر وإن كان بمكة على الرطب فإن لم يجد فالتمر ~~وأن يكون ms239 ( بثلاث رطبات أو تمرات ) للخبر الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم يكن فعلى تمرات فإن لم يكن حسا ~~حسوات من ماء ( فإن عجز ) عن الثلاث ( فبتمرة ) أو رطبة يحصل له أصل السنة ~~( فإن عجز ) عن الرطب والتمر ( فالماء ) هو الذي يسن الفطر عليه دون غيره ~~خلافا للروياني حيث قدم عليه الحلو وذلك للخبر الصحيح المذكور # ( و ) يستحب ( أن يقول عنده ) يعني بعد الفطر ( اللهم لك صمت وعلى رزقك ~~أفطرت ) اللهم ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى ~~للاتباع فيهما # PageV01P519 ( و ) يستحب ( تفطير صائمين ) ولو على تمرة أو شربة ماء أو ~~غيرهما والأكم أن يشبعهم لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم من فطر صائما ~~فله مثل أجره ولا ينقص من أجر الصائم شيء # ( وأن يأكل معهم ) لأنه أليق بالتواضع وأبلغ في جبر القلب # ( و ) يستحب ( السحور ) لخبر الصحيحين تسحروا فإن في السحور بركة وصح ~~استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبقيلولة النهار على قيام الليل ~~ويحصل بجرعة ماء لخبر صحيح فيه والأفضل أن يكون بالتمر لخبر في صحيح ابن ~~حبان # ( و ) يسن ( تأخيره ) أي السحور للخبر المتفق عليه لا يزال الناس بخير ما ~~عجلوا الفطر وأخروا السحور وصح تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ~~قمنا إلى الصلاة وكان قدر ما بينهما خمسين آية # PageV01P520 وفيه ضبط لقدر ما يحصل به سنة التأخير # ومحل سن تأخيره ( ما لم يقع ) به ( في شك ) في طلوع الفجر وإلا لم يندب ~~تأخيره لخبر دع ما يريبك إلى ما لا يريبك # ( و ) يستحب ( الاغتسال إن كان عليه غسل قبل الصبح ) ليؤدي العبادة على ~~الطهارة ومن ثم ندب له المبادرة إلى الاغتسال عقب الإحتلام نهارا ولئلا يصل ~~الماء إلى نحو باطن أذنه أو دبره ومن ثم ينبغي له غسل هذه المواضع قبل ~~الفجر إن لم يتهيأ له الغسل الكامل قبله وللخروج من قول أبي هريرة رضي الله ~~عنه بوجوبه للخبر الصحيح ms240 من أصبح جنبا فلا صوم له وهو مؤول أو منسوخ # ( ويتأكد له ) أي للصائم ( ترك الكذب والغيبة ) وإن أبيحا في بعض الصور ~~والمشاتمة وغير ذلك من كل محرم لأنه يحبط الثواب كما صرحوا به للأخبار ~~الصحيحة الدالة على ذلك PageV01P521 # ( ويسن له ترك الشهوات المباحة ) التي لا تبطل الصوم من التلذذ بمسموع ~~ومبصر وملموس ومشموم كشم ريحان ولمسه والنظر إليه لما في ذلك من الترفه ~~الذي لا يناسب حكمة الصوم ويكره له ذلك كله كدخول الحمام # ( فإن شاتمه أحد تذكر ) بقلبه ( أنه صائم ) للخبر الصحيح الصيام جنة فإذا ~~كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم ~~إني صائم مرتين أي يسن له أن يقول ذلك بقلبه لنفسه ليصبر ولا يشاتم فتذهب ~~بركة صومه أو بلسانه بنية وعظ الشاتم ودفعه بالتي هي أحسن والأولى الجمع ~~بينهما ويسن تكراره كما أفهمه الخبر لأنه أقرب إلى إمساك كل عن صاحبه # ( و ) يسن له ( ترك ) الفصد و ( الحجامة ) منه لغيره وعكسه خروجا من خلاف ~~من فطر بذلك ودليلنا ما صح أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم وخبر ~~أفطر الحاجم والمحجوم منسوخ كما يدل عليه ما صح عن أنس رضي PageV01P522 ~~الله عنه أو مؤول بأنهما تعرضا للإفطار المحجوم للضعف والحاجم لأنه لا يأمن ~~أن يصل شيء إلى جوفه بمص المحجمة # ( و ) ترك ( المضغ ) للبان أو غيره لأنه يجمع الريق فإن ابتلعه أفطر في ~~وجه وإن ألقاه عطشه ومن ثم كره كما في المجموع خلافا لما توهمه عبارة ~~المصنف والكلام حيث لم ينفصل من الممضوغ عين تصل إلى الجوف وإلا حرم وأفطر ~~كما علم مما مر # ( و ) ترك ( ذوق الطعام ) أو غيره خوف الوصول إلى حلقه أو تعاطيه لغلبة ~~شهوته # ( و ) ترك ( ذوق الطعام ) أو غيره خوف الوصول إلى حلقه أو تعاطيه لغلبة ~~شهوته # ( و ) ترك ( القبلة ) في الفم أو غيره والمعانقة واللمس ونحو ذلك إن ~~PageV01P523 لم يخش الإنزال لأنه قد يظنها غير محركة وهي محركة ( وتحرم ) ~~ولو ms241 على نحو شيخ ( إن خشي فيها ) أو في غيرها مما ذكر ( الإنزال ) أو فعل ~~الجماع ولو بلا إنزال لأن في ذلك تعريضا لإفساد العبادة وصح ( أنه صلى الله ~~عليه وسلم رخص في القبلة للشيخ وهو صائم ونهى عنها الشاب وقال الشيخ يملك ~~أربه والشاب يفسد صومه فأفهم التعليل أن الحكم دائر مع خشية ما ذكر وعدمها # ( و ) يكره للصائم ولو نفلا ( السواك بعد الزوال ) إلى الغروب وإن نام أو ~~أكل كريها ناسيا للخبر الصحيح ( لخلوف الصائم يوم القيامة أطيب عند الله من ~~ريح المسك ) وهو بضم المعجمة التغير واختص بما بعد الزوال لأن التغير ينشأ ~~غالبا قبله من أثر الطعام وبعده من أثر العبادة ومعنى أطيبيته عند الله ~~تعالى ثناؤه تعالى عليه ورضاه به فلا يختص بيوم القيامة وذكرها في الخبر ~~ليس للتقييد بل لأنها محل الجزاء وتزول الكراهة بالغروب # PageV01P524 وإنما حرمت إزالة دم الشهيد مع أنه كريح المسك وهذا أطيب من ~~المسك لأن فيه تفويت فضيلة على الغير ومن ثم حرم على الغير إزالة خلوف فم ~~الصائم بغير إذنه كما هو ظاهر # ( ويستحب في رمضان التوسعة على العيال والإحسان إلى الأرحام والجيران ~~وإكثار الصدقة ) والجود لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كان أجود ~~الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل والمعنى في ذلك ~~تفريغ قلوب الصائمين والقائمين للعبادة بدفع حاجاتهم # ( و ) إكثار ( التلاوة والمدارسة للقرآن ) وهي أن يقرأ على غيره ويقرأ ~~غيره عليه لخبر الصحيحين كان جبريل يلقى النبي صلى الله عليه وسلم في كل ~~ليلة من رمضان فيدارسه القرآن # ( و ) إكثار ( الإعتكاف ) للإتباع ولأنه أقرب لصون النفس عن ارتكاب ما لا ~~يليق ( لا سيما العشر الأواخر ) فهي أولى بذلك من غيرها للاتباع ~~PageV01P525 وصح أنه صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا ~~يجتهد في غيرها # ( وفيها ) لا في غيرها اتفاقا وشذ من قال أنها في العشر الأواسط ( ليلة ~~القدر ) لا تنتقل منها إلى غيرها وإن كانت تنتقل من ليلة منها ms242 إلى أخرى ~~منها على ما اختاره النووي وغيره جمعا بين الأخبار المتعارضة في محلها وحثا ~~على إحياء جميع ليالي العشر وقال جماعة منهم الشافعي رضي الله عنه تلزم ~~ليلة بعينها وأرجاها عنده ليلة الحادي أو الثالث والعشرين ثم سائر الأوتار ~~وهي من خصائص هذه الأمة والتي @QB@ فيها يفرق كل أمر حكيم @QE@ الدخان 4 5 ~~وأفضل ليالي السنة وباقية إلى يوم القيامة إجماعا والمراد برفعها في الخبر ~~رفع علم عينها وإلا لم يؤمر وبالتماسها فيه # ( ويقول فيها اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) لما صح أنه صلى الله ~~عليه وسلم أمر عائشة بقول ذلك إن وافقتها ( ويكتمها ) ندبا إذا رآها ( ~~ويحييها ويحيي يومها كليلتها ) بالعبادة باخلاص وصحة يقين ويجتهد في بذل ~~الوسع في ذلك لقوله تعالى @QB@ ليلة القدر خير من ألف شهر @QE@ PageV01P526 ~~القدر 3 أي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وصح من ~~قام ليلة القدر إيمانا أي تصديقا بأنها حق وطاعة واحتسابا أي طلبا لرضا ~~الله تعالى وثوابه لا للرياء ونحوه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيس بها ~~يومها ومن علاماتها عدم الحر والبرد فيها وأن تطلع الشمس صبيحتها بيضاء بلا ~~كثرة شعاع لخبر مسلم بذلك وحكمة ذلك كثرة صعود الملائكة ونزولها فيها فسترت ~~بأجنحتها وأجسادها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها ولا ينال كمال فضلها إلا من ~~أطلع عليها # ( ويحرم الوصال في الصوم ) الفرض والنفل للنهي عنه في الصحيحين وهو صوم ~~يوم فأكثر من غير أن يتناول بينهما في الليل مفطرا وعلة ذلك الضعف مع كون ~~ذلك من خصوصياته صلى الله عليه وسلم وففطم الناس عنه PageV01P527 وإن لم ~~يكن فيه ضعف ومن ثم لو أكل ناسيا كثيرا قبل الغروب حرم عليه الوصال مع ~~انتفاء الضعف ولو ترك غير الصائم الأكل أياما ولم يضره ذلك ولم يحرم عليه # # | فصل في الجماع في رمضان وما يجب به # ( ويجب ) التعذير و ( الكفارة ) الآتية ( على من أفسد ) على نفسه ( صوم ) ~~يوم من ( رمضان بالجماع ) الذي يأثم ms243 به من حيث الصوم ( ولو ) كان الجماع ( ~~في دبر ) من رجل أو امرأة ( و ) فرج أو دبر ( بهيمة ) لما صح من أمره صلى ~~الله عليه وسلم لمن جامع في نهار رمضان بالإعتاق فإن لم يجد فصيام شهرين ~~متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وكالإفساد منع الإنعقاد كاستدامة ~~مجامع أصبح فتلزمه الكفارة أيضا وسيأتي ما خرج به وإنما تجب الكفارة هنا ~~على الواطىء ( لا على المرأة ) الموطوءة ولا على الرجل الموطء وإن فسد ~~صومهما بالجماع بأن يولج فيهما مع نحو نوم ثم يستديمان ذلك بعد الإستيقاظ ~~لأنه لم يؤمر بها في الخبر إلا الرجل المواقع مع الحاجة إلى البيان ولأنها ~~غرم مالي يتعلق بالجماع فيختص بالرجل PageV01P528 الواطىء كالمهر ( ولا ) ~~تجب الكفارة ( على من جامع ) أي وطىء ولم يفسد صومه كأن جامع ( ناسيا ) أو ~~جاهلا وقرب إسلامه أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء ( أو مكرها ) لعذرهما ( ~~ولا على من أفسد صوم ) غيره أن أفسد مريض أو مسافر صوم امرأة لأنها لو ~~أفسدت صوم نفسها بالجماع لم تلزمها كفارة فأولى أن لا يلزم غيرها إذا أفسده ~~ولا على من أفسد بجماعه صوم ( غير رمضان ) كالقضاء والنذر لورود النص في ~~رمضان وهو مختص بفضائل لا يشركه فيها غيره ( ولا على من أفطر بغير الجماع ) ~~كاستمناء وإن جامع بعده لورود النص في الجماع وهو أغلظ من غيره ( ولا على ) ~~من لا يأثم بجماعه نحو ( المسافر والمريض ) إذا جامع بنية الترخص لعدم ~~تعديه ولا على من أثم به لكن لا من حيث الصوم كمريض ومسافر وإن جامعا ~~حليلتيهما من غير نية الترخص ( و ) كذا ( إن زنيا ) فإنهما وآن أثما لكن لا ~~لأجل الصوم وحده بل لأجله مع عدم نية الترخص في الأول ولأجل الزنا في ~~الثانية ولأن الإفطار مباح فيصير شبهة في درء الكفارة ( و ) علم مما مر ~~آنفا إنها ( لا ) تجب ( على ) غير آثم ومن أمثلته غير ما مر ( من ظن أنه ) ~~أي الزمن الذي جامع فيه ( ليل PageV01P529 فتبين نهارا ) بأن غلط فظن بقاء ms244 ~~الليل أو دخوله وكذا لو شك في بقائه أو دخوله فجامع ثم بأن له أنه جامع ~~نهارا لأن الكفارة تسقط بالشبهة وإن لم يجز له الإفطار بذلك ولا تلزم أيضا ~~من أكل ناسيا فظن أنه أفطر فجامع لأنه جامع معتقدا أنه غير صائم لكن يفطر ~~بالجماع ومن رأى هلال رمضان وحده فردت شهادته لزمه صوم فإن جامع لزمته ~~الكفارة ( وهي ) أي الكفارة هنا كهي في الظهار فيأتي فيها هنا جميع ما ~~قالوه ثم ومن ذلك أنه يجب ( عتق رقبة ) كاملة الرق عتقا خاليا عن شائبة عوض ~~( مؤمنة سليمة من العيوب التي تخل بالعمل ) والكسب اخلالا بينا وإن لم تسلم ~~عما يثبت الرد في البيع ويمنع الأجزاء في غرة الجنين لأن المقصود من عتق ~~الرقيق تكميل حاله ليتفرغ لوظائف الأحرار من العبادات وغيرها وذلك إنما ~~يحصل بقدرته على القيام بكفايته فيجزىء مقطوع أصابع الرجلين ومقطوع الخنصر ~~أو البنصر من يد واحدة وأناملها العليا من غير الإبهام وأعرج يتابع المشي ~~وأعور لم يضعف بصر سليمته ضعفا يضر احترازا بينا ومقطوع الأذنين والأنف ~~وأعوج الكراع وأجذع وممسوح ومفقود الأسنان ومن لا يحسن صنعة PageV01P530 # ولا يجزىء زمن ولا مجنون ومريض لا يرجى برؤه ومقطوع الخنصر والبنصر أو ~~الإبهام أو السبابة أو الوسطى أو أنملة من الإبهام أو أنملتين من الوسطى أو ~~السبابة والشلل كالقطع ( فإن لم يجد ) رقبة كاملة بأن يعسر عليه تحصيلها ~~وقت الأداء لا الوجوب لكونه يحتاجها أو ثمنها لخدمة تليق به أو كفايته أو ~~كفاية ممونه سنة مطعما وملبسا ومسكنا وغيرها ( صام شهرين متتابعين ) وهما ~~هلاليان فإن انكسر الأول تمم ثلاثين من الثالث فإن أفسد يوما ولو اليوم ~~الأخير ولو بعذر كسفر ومرض وارضاع ونسيان نية استأنف الشهرين نعم لا يضر ~~الفطر بحيض ونفاس وجنون وإغماء مستغرق لأن كلا منها ينافي الصوم مع كونه ~~اضطراريا ( فإن لم يقدر ) على صومهما بأن عسر عليه هو أو تتابعه لنحو هرم ~~أو مرض يدوم شهرين غالبا أو لخوف زيادة مرضه أو لنحو شدة شهوته ms245 للوطء ( ~~أطعم ) أي ملك ( ستين مسكينا ) أو فقيرا من أهل الزكاة ( كل واحد ) منهم ( ~~مدا ) مما يجزىء في الفطر وسبق فيها بيان المد ويجوز أن يملكهم ذلك كله ~~مشاعا وأن يقول خذوه وينوي به الكفارة فإن صرف الستين إلى PageV01P531 مائة ~~وعشرين بالسوية حسب له ثلاثون مدا فيصرف ثلاثين أخرى إلى ستين منهم ويسترد ~~الباقي من الباقين أن ذكر لهم أنها كفارة وإلا فلا ويجوز أن يصرف لمسكين ~~مدين من كفارتين وأن يعطي رجلا مدا ويشتريه منه ثم يصرفه لآخر ويشتريه منه ~~وهكذا إلى الستين لكنه يكره لشبهه بالعائد في صدقته ( وتسقط الكفارة ) هنا ~~( بطرو الجنون والموت في أثناء النهار ) الذي جامع فيه لأنه بأن بطرو ذلك ~~أنه لم يكن في صوم لمنافاته له ( لا بالمرض والسفر ) والإغماء والردة إذا ~~طرأ أحدها بعد الجماع فإن طروه لا يمنع وجوب الكفارة لأن المرض والسفر لا ~~ينافيان الصوم فيتحقق هنا هتك حرمته ولأن طرو الردة لا يبيح الفطر فلا يؤثر ~~فيما وجب من الكفارة ( ولا بالإعسار ) بل إذا عجز المجامع عن الحصال ~~الثلاثة السابقة استقرت الكفارة في ذمته فإذا قدر بعد ذلك على خصلة منها ~~فعلها ولا يجوز أن يصرف شيئا منها إلى من تلزمه نفقته كسائر الكفارات ~~وكالزكاة نعم لغير المكفر التطوع بالتكفير عنه بإذنه وله حينئذ صرفها له ~~ولأهله لأن الصارف لها غير المجامع ( ولكل يوم يفسده ) في رمضان بالجماع ~~السابق ( كفارة ) ولا يتداخل سواء كفر عن كل يوم قبل PageV01P532 إفساد ما ~~بعده أم لا لأن كل يوم عبادة مستقلة بنفسها لا ارتباط لها بما بعدها # # | فصل في الفدية الواجبة بدلا عن الصوم وفيمن تجب عليه # ( يجب ) مع القضاء الفدية بثلاث طرق وهي ( مد ) وجنسه جنس الفطر جنسا ~~ونوعا وصفة فيجب ( من غلب قوت البلد ) في غالب السنة ( ويصرف إلى ) واحد من ~~( الفقراء والمساكين ) دون غيرهما من مستحقي الزكاة لأن المسكين ذكر في ~~الآية الآتية والفقير أسوأ حالا منه ولا يجب الجمع بينهما ويجوز إعطاء واحد ~~مسكين وثلاثة لأن كل مدة ms246 كفارة مستقلة وبه فارق ما مر في كفارة الجماع ~~ويمتنع إعطاؤه دون مد وحده أومع مد كامل لأنه بدل عن صوم يوم وهو لا يتبعض ~~ويجب مد لكل يوم ) لما مر أن كل يوم عبادة مستقلة # الطريق الأول فوات نفس الصوم فحينئذ ( يخرج ) مد لكل يوم ( من تركة من ~~مات وعليه صوم رمضان أو غيره ) أو كفارة ( و ) قد ( تمكن من القضاء ) ولم ~~يقض ( أو تعدى بفطره ) وإن لم يتمكن ( أو يصوم عنه قريبه ) وإن PageV01P533 ~~لم يوصه بذلك سواء العاصب والوراث وولي المال وغيرهم من سائر الأقارب ( أو ~~) يصوم عنه ( من أذن له ) القريب المذكور سواء ( الوراث ) وغيره ( أو ) من ~~أذن له ( الميت ) في أن يصوم عنه بأجرة أو دونها وذلك للأخبار الصحيحة كخبر ~~الصحيحين من مات وعليه صيام صام عنه وليه وصح أنه صلى الله عليه وسلم أذن ~~لامرأة أن تصوم عن أمها صوم نذر ماتت وهو عليها ولو صام عمن عليه رمضان ~~مثلا ثلاثون قريبا أو أجنبيا وبالإذن في يوم واحد أجزأ # والإطعام أولى من الصوم للخلاف فيه دون غيره وخرج بالقريب ومأذونه ~~الأجنبي الذي لم يأذن له القريب ولا الميت فلا يجوز له الصوم وفارق نظيره ~~من الحج بأن له بدلا وهو الإطعام والحج لا بدل له # ولو مات وعليه صلاة أو اعتكاف فلا قضاء عليه ولا فدية # ولا صح الصوم عن حي ولو نحو هرم اتفاقا وخرج بقوله تمكن ما إذا ~~PageV01P534 مات قبل التمكن منه بأن مات عقب موجب القضاء أو النذر أو ~~الكفارة أو استمر به العذر كالسفر أو المرض إلى موته فإنه لا فدية عليه كما ~~لا زكاة على من تلف ماله بعد الحول وقبل التمكن من الأداء ( ويجب المد ) ~~لكل يوم ( أيضا على من لا يقدر على الصوم ) الواجب سواء رمضان وغيره بأن ~~عجز عنه ( لهرم ) أوزمانة ( أو ) لحقته مشقة شديدة لأجل ( مرض لا يرجى برؤه ~~) قال الله تعالى @QB@ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين @QE@ البقرة 184 ~~أي لا يطيقونه أو يطيقونه حال ms247 الشباب ثم بعجزون عنه أو يطيقونه أي يكلفونه ~~فلا يطيقونه بناء على خلاف ما عليه الأكثرون من عدم نسخ الآية # والفدية هنا واجبة ابتداء لا بدلا عن الصوم فلو أخرت عن السنة الأولى لم ~~يلزمه للتأخير شيء ولو عجز عنها لم تثبت في ذمته على ما بحثه النووي # الطريق الثاني فوات فضيلة الوقت ( و ) من ثم وجبت الفدية أيضا ( على ) ~~PageV01P535 الحرة والقنة بعد العتق ( الحامل والمرضع ) غير المتحيرة وإن ~~كانت مستأجرة أو متطوعة أو كانتا مريضتين أو مسافرتين ( إذا أفطرتا خوفا ~~على الولد ) فقط وإن كان من غير المرضع للآية السابقة فإنها على القول ~~بنسخها باقية بلا نسخ في حقهما كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما # أما المتحيرة فلا فدية عليها للشك # وهذا إن أفطرت ستة عشر يوما فأقل وإلا لزمتها الفدية لما زاد لأنه لا ~~يحتمل فساده بسبب الحيض والفطر فيما ذكر جائز بل واجب أن خيف تضرر الولد ~~لكن محله في المستأجرة والمتطوعة إذا لم توجد مرضعة مفطرة أو صائمة # ولا تتعدد الفدية بتعدد الأولاد بخلاف العقيقة لأنها فداء عن كل واحد ولو ~~أفطرت المريضة أو المسافرة بنية الترخص لم يلزمها فدية PageV01P536 وكذا إن ~~لم يقصدا ذلك ولا الخوف على الولد أو قصدا الأمرين # وخرج بقوله على الولد ما لو خافتا على أنفسهما ولو مع ولديهما لأنه لا ~~فدية عليهما حينئذ كالمرض المرجو البرء ولا تلزمهما الفدية وحدها بل ( مع ~~القضاء و ) تجب الفدية والقضاء أيضا ( على من أفطر لانقاذ حيوان مشرف على ~~الهلاك ) أو على اتلاف عضوه أو منفعته بغرق أو صائل أو غيرهما وتوقف ~~الإنقاذ على الفطر فأفطر ولم تكن امرأة متحيرة ولا نحو مسافر بتفصيله ~~السابق لأنه فطر ارتفق به شخصان وإن وجب # وخرج بالحيوان المال فلا تلزم الفدية فيه أخذا من كلام القفال لكنه فرضه ~~في مال نفسه لأنه ارتفق به شخص واحد # الطريق الثالث تأخير القضاء ( و ) حينئذ فتجب الفدية لكل يوم ( على من ~~أخر القضاء ) أي قضاء رمضان أو شيئا منه ms248 سواء فاته بعذر أم بغير عذر ( إلى ~~رمضان آخر بغير عذر ) بأن أمكنه القضاء في تلك السنة لخلوه PageV01P537 عن ~~نحو سفر ومرض قدر ما عليه من القضاء لخبر فيه ضعيف لكنه يعضده افتاء ستة من ~~الصحابة رضي الله عنهم به ولا مخالف لهم ولتعديه بحرمة التأخير حينئذ أما ~~إذا أخره بعذر كأن استمر مريضا أو مسافرا أو امرأة حاملا أو مرضعا إلى قابل ~~أو أخر جهلا أو نسيانا أو كرها فلا شيء عليه بالتأخير ما دام العذر باقيا ~~وإن استمر سنين لأن ذلك جائز في الأداء بالعذر ففي القضاء به أولى وتتكرر ~~الفدية بتكرر الأعوام فيجب لكل سنة مد لأن الحقوق المالية لا تتداخل # # | فصل في صوم التطوع # ( صوم التطوع سنة ) لخبر الصحيحين من صام يوما في سبيل الله باعد الله ~~وجهه عن النار سبعين خريفا ( وهو ) يعني المتأكد منه ( ثلاثة أقسام ) الأول ~~( ما يتكرر بتكرر السنين وهو صوم يوم عرفة ) وهو تاسع ذي الحجة لخبر مسلم ~~صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده # قال الإمام والمكفر الصغائر أي ما عدا حقوق الآدميين فإن لم تكن ~~PageV01P538 الذنوب زيد في حسناته وإنما يسن صوم يوم عرفة ( لغير الحاج ~~والمسافر ) والمريض بأن يكون قويا مقيما أما الحاج فلا يسن له صومه بل يسن ~~له فطره وإن كان قويا # للاتباع وليقوي على الدعاء ومن ثم يسن صومه لحاج لم يصل عرفة إلا ليلا ~~وأما المسافر والمريض فيسن لهما فطره مطلقا ويوم عرفة أفضل الأيام ويسن أن ~~يصوم معه الثمانية التي قبله وهو مراد المصنف بقوله ( وعشر ذي الحجة ) لكن ~~الثامن مطلوب من جهة الاحتياط لعرفة ومن جهة دخوله في العشر غير العيد كما ~~أن صوم يوم عرفة مطلوب من جهتين لما تقرر من أنه يسن صوم العشر غير العيد ~~لكن صوم ما قبل عرفة يسن للحاج وغيره ( و ) صوم ( عاشوراء ) وهو عاشر ~~المحرم ( وتاسوعاء ) وهو تاسعه للخبر الصحيح صيام يوم عاشوراء أحتسب على ~~الله أن يكفر ms249 السنة التي قبله وصح أنه صلى الله عليه وسلم قال لئن عشت إلى ~~قابل لأصومن التاسع فمات قبله صلى الله عليه وسلم ( و ) يسن صومها مع ( ~~الحادي عشر من المحرم ) لخبر فيه رواه أحمد ولحصول الاحتياط به وإن صام ~~التاسع PageV01P539 لأن الغلط قد يكون بالتقديم وبالتأخير ولا بأس بأفراد ~~عاشوراء ( و ) صوم ( ست من شوال ) لمن صام رمضان لخبر الصحيح من صام رمضان ~~ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر أما من لم يصم رمضان ولو لعذر فهو ~~ولو سن له صومها على الأوجه لكن لا يحصل له الثواب المذكور لترتبه في الخبر ~~على صيام رمضان ( ويسن تواليها واتصالها بالعيد ) مبادرة للعبادة ( و ) ~~القسم الثاني ( ما يتكرر بتكرر الشهور وهي الأيام البيض ) وصفها بالبياض ~~مجاز عن بياض لياليها لتعميمها بالنور ( وهي الثالث عشر والرابع عشر ~~والخامس عشر من كل شهر ) لما صح أنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا ذر بصيامها ~~والمعنى فيه أن الحسنة بعشر أمثالها وصوم الثلاثة كصوم الشهر ومن ثم سن صوم ~~ثلاثة من كل شهر ولو غير أيام البيض فإن صامها أتى بالسنتين # وصوم ثالث عشر ذي الحجة حرام فيصوم بدله السادس عشر والأحسن أن يصوم ~~الثاني عشر مع الثلاثة للخلاف في أنه أولها ( و ) صوم ( الأيام السود ) في ~~وصفها بالسواد تجوز يعرف مما مر ( وهي الثامن والعشرون PageV01P540 وتالياه ~~) لكن عند نقص الشهر يتعذر الثالث فيعوض عنه أول الشهر لأن ليلته كلها ~~سوداء ويسن صوم السابع والعشرين مع الثلاثة بعده ( و ) القسم الثالث ( ما ~~يتكرر بتكرر الأسابيع وهو الاثنين والخميس ) لما صح أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يتحرى صومهما وقال إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال فأحب أن يعرض عملي ~~وأنا صائم والمراد عرضها على الله وأما رفع الملائكة لها فإنه بالليل مرة ~~وبالنهار مرة ورفعها في شعبان الثابت في الخبر محمول على رفع أعمال العام ~~مجملة ( وسن صوم الأشهر الحرم ) بل هي أفضل الشهور للصوم بعد رمضان ( وهي ~~ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ms250 وكذا ) يسن ( صوم شعبان ) لما صح أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يصوم غالبه ( وأفضلها ) أي الأشهر الحرم ( المحرم ) ثم ~~رجب وإن قيل إن الأخبار الواردة فيه ضعيفة أو موضوعة ( ثم باقي الحرم ) ولو ~~قيل بتفضيل ذي الحجة على ذي القعدة لم يبعد ( ثم ) بعد الحرم ( شعبان ) ~~لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم أكثره ولم يستكمل شهرا مما عدا رمضان ~~غيره وهذا لا يقتضي تفضيله على الحرم كما بسطته في بعض الفتاوي ( ويكره ~~أفراد الجمعة ) لما صح من نهيه صلى الله عليه وسلم عن صومه PageV01P541 إلا ~~أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده وليتقوى بفطره على الوظائف الدينية ومن ثم ~~لو لم يضعف عنها بالصوم لم يكره له إفراده ( و ) أفراد ( السبت و ) أفراد ( ~~الأحد ) للنهي عن الأول وقيس به الثاني لجامع أن اليهود تظعم الأول ~~والنصارى تعظم الثاني فقصد الشارع بذلك مخالفتهم ومحل ذلك ما إذا لم يوافق ~~أفراد كل من الأيام الثلاثة عادة له وإلا فلا كراهة ولا يكره أفرادها بنذر ~~وقضاء وكفارة وخرج بالأفراد ما لو صام أحدها مع يوم قبله أو بعده فلا كراهة ~~ويسن صوم الدهر غير العيدين وأيام التشريق لمن لم يخف به ضررا أو فوت حق ( ~~و ) مع ذلك ( أفضل الصيام صوم يوم وفطر يوم ) فهو أفضل من صوم الدهر خلافا ~~لابن عبد السلام لخبر الصحيحين أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوما ويفطر ~~يوما وفيه لا أفضل من ذلك # ( تتمة ) يحرم على المرأة تطوع غير عرفة وعاشوراء بغير إذن زوجها الحاضر ~~أو علم رضاه للنهي عنه وكالزوج السيد إن حلت له وإلا حرم بغير إذنه إن حصل ~~لها به ضرر ينقص الخدمة والعبد كمن لا تحل فيما PageV01P542 ذكر # # | باب الاعتكاف # وهو لغة اللبث وشرعا لبث مخصوص من شخص مخصوص وهو من الشرائع القديمة # ( هو سنة مؤكدة ) ولا يختص بوقت لإطلاق الأدلة لكنه في العشر الأواخر من ~~رمضان أفضل لما مر ( وشروطه سبعة ) الأول ( الإسلام ) فلا يصح من كافر ~~لتوقفه على النية ms251 وهو ليس من أهلها ( و ) الثاني ( العقل ) فلا يصح من ~~مجنون ومغمى عليه وسكران إذ لا نية لهم ويصح من المميز والعبد والمرأة وإن ~~كره لذوات الهيئة ( و ) الثالث ( النقاء عن الحيض والنفاس و ) الرابع ( أن ~~لا يكون جنبا ) فلا يصح من حائض ونفساء وجنب لحرمة مكثهم من حيث كونه مكثا ~~بخلاف من حرم مكثه لأمر خارج ( و ) الخامس ( أن يلبث فوق طمأنينة الصلاة ) ~~ساكنا كان أو مترددا وإن كان مفطرا لإشعار لفظ الاعتكاف بذلك ولما صح من ~~قوله صلى الله عليه وسلم ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه فلا ~~يكفي مكث أقل ما يجزىء PageV01P543 في طمأنينة الصلاة كمجرد العبور لأن كلا ~~منهما لا يسمى اعتكافا # ولو نذر اعتكافا مطلقا أجزأه لحظة لكن يسن يوم لأنه لم ينقل اعتكاف أقل ~~منه وضم الليلة إليه ويسن كلما دخل للمسجد أن ينويه لينال فضله وكذا إذا مر ~~فيه ليناله على قول بشرط أن يقلد القائل به فيما يظهر ( و ) السادس ( أن ~~يكون في المسجد ) لاتباع سواء سطحه وصحنه ورحبته المعدودة منه فلا يصح في ~~مصلى بيت المرأة ولا فيما وقف جزؤه شائعا مسجدا وإن حرم مكث الجنب فيه ~~احتياطا في الموضعين ولا في مسجد أرضه مستأجرة إلا إن بنى فيه مسطبة ووقفها ~~مسجدا # ( و ) المسجد ( الجامع أولى ) للاعتكاف من مسجد غير جامع للخروج من خلاف ~~من أوجبه ولكثرة جماعته وللاستغناء عن الخروج للجمعة # وقد يجب الاعتكاف فيه بأن ينذر زمنا متتابعا فيه يوم جمعة وكان مم تلزمه ~~ولم يشترط الخروج لها لأن الخروج لها يقطع التتابع ( و ) PageV01P544 ~~السابع ( أن ينوي الاعتكاف ) عند مقارنة الليث كما في الصلاة وغيرها ( وتجب ~~نية الفرضية إن نذره ) ليتميز عن النفل وإنما لم يشترط مع نية الفرضية ~~تعيين سبب وجوبه وهو النذر لأن وجوبه لا يكون إلا به بخلاف الصوم والصلاة ( ~~ويجدد ) وجوبا معتكف أطلق الاعتكاف في نيته بأن لم يقدره بزمان ( النية ~~بالخروج ) من المسجد ولو القضاء الحاجة إن أراد العود إليه للاعتكاف ms252 لأن ~~الثاني اعتكاف جديد فاحتاج إلى نية جديدة ( إن لم ينو الرجوع ) حال الخروج ~~بخلاف ما لو خرج عازما على العود فإنه لا يلزمه تجديد النية لأنه يصير كنية ~~المدتين ابتداء ( وإن قدره بمدة ) مطلقة كيوم أو شهر ( فيجددها ) أي النية ~~وجوبا إذا عاد ( إن خرج ) غير عازم على العود ( لغير قضاء الحاجة ) بخلاف ~~ما إذا خرج لقضاء الحاجة من بول أو غائط أو إخراج ريح فإن اعتكافه لا ينقطع ~~لأن ذلك لا بد منه فهو كالمستثثنى عند النية ولا فرق في ذلك بين الاعتكاف ~~المتطوع به والواجب كما إذا نذر أياما غير معينة ولم يشترط تتابعا ( وإن ~~كان ) الاعتكاف ( متتابعا ) وخرج منه غير عازم على العود ( جددها ) أي ~~النية وجوبا إذا عاد ( إن خرج لما يقطع التتابع ) بخلاف PageV01P545 ما إذا ~~خرج لما لا يقطعه من قضاء حاجة وأكل وغيرهما مما يأتي فإنه لا يلزمه تجديد ~~النية لشمول النية جميع المدة ( وإن عين في نذره مسجدا ) لم يتعين ( فله أن ~~يعتكف في غيره ) وكذا الصلاة لكن يندبان فيما عينه ( إلا المساجد الثلاثة ) ~~المسجد الحرام ومسجد المدينة والأقصى فتتعين لمزيد فضلها # نعم يجزىء الفاضل عن المفضول ولا عكس فيجزىء المسجد الحرام عن الآخرين ~~ومسجد المدينة عن الأقصى ولا يجزىء الأقصى عن الآخرين ولا مسجد المدينة عن ~~المسجد الحرام ودليل تفاوتها في الفضل ما صح من غير طعن فيه أن الصلاة في ~~المسجد الحرام بمائة ألف صلاة في مسجد المدينة وأنها في مسجد المدينة بألف ~~صلاة فيما عدا المسجد الحرام وأنها في المسجد الأقصى أفضل من خمسمائة صلاة ~~فيما سواه أي إلا المسجدين الأولين بقرينة ما قبله وفي ذلك مزيد بينته في ~~حاشية الإيضاح وبينت فيها أيضا أن المراد بالأول الكعبة والمسجد حولها ~~وبالثاني ما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم دون ما زيد فيه ( ويحرم ) ~~الاعتكاف على PageV01P546 الزوجة والقن ( بغير إذن الزوج والسيد ) نعم إن ~~لم تفت به منفعة كأن حضر المسجد بأذنهما فنوياه حل # # | فصل فيما يبطل الاعتكاف وفيما ms253 يقطع التتابع # ( ويبطل الاعتكاف ) بموجب جنابة يفطر به الصائم فيبطل ( بالجماع ) من ~~واضح عمدا مع العلم والاختيار ( و ) ب ( المباشرة بشهوة إن أنزل ) ~~وبالاستمناء كما مر مبسوطا في الصوم وإن فعل ذلك خارج المسجد لمنافاته له ~~ويحرم ذلك في الاعتكاف الواجب مطلقا وفي المستحب في المسجد ( و ) يبطل ( ~~بالجنون والإغماء ) إن طرأ بسبب تعدى به لأنهما حينئذ كالسكر أما إذا لم ~~يطرأ بسبب تعدى به فلا يقطعانه إن لم يخرج من المسجد أو خرج ولم يمكن حفظه ~~فيه أو أمكن لكن بمشقة بخلاف ما إذا أخرج من المسجد وقد أمكن حفظه فيه بلا ~~مشقة على ما اقتضاه كلام الروضة وغيرها إذ لا عذر في إخراجه ( و ) يبطل ~~بالحيض والاحتلام ونحوه من ( الجنابة ) التي لا تبطل الصوم كإنزال بلا ~~مباشرة وجماع ناس أو جاهل ومكره إن لم يغتسل فورا لوجوب المبادرة بالغسل ~~رعاية للتتابع وله الغسل في المسجد إن لم يمكث PageV01P547 فيه والخروج له ~~وإن أمكنه في المسجد لأنه أصون لمروءته ولحرمة المسجد وإذا عاد له جدد ~~النية إن كان اعتكافه غير متتابع وإلا فلا ( والردة والسكر ) المحرم وإن لم ~~يخرج المتصف بأحدهما من المسجد لعدم أهليته للعبادة ( وإذا نذر اعتكاف مدة ~~معينة لزمه ) اعتكاف تلك المدة مع تتابعها فلا يجوز تقديمه عليها ولا ~~تأخيره عنها وإنما يلزم التتابع إن تلفظ بالتزامه سواء كانت المدة معينة أم ~~غير معينة بخلاف ما إذا نواه فإنه لا يلزمه على المعتمد ( ويقطع التتابع ~~السكر والكفر وتعمد الجماع ) وغيرها مما مر آنفا بتفصيله ( و ) يبطله أيضا ~~( تعمد الخروج من المسجد ) لما ليس ضروريا ولا ما هو ملحق بالضروري و ( لا ~~) يؤثر الخروج ( لقضاء الحاجة ) إذ لا بد منه وإن كثر خروجه لذلك العارض ~~نظرا إلى جنسه ولا يكلف فيه كالأكل الصبر إلى حد الضرورة ولا غير داره ~~كسقاية المسجد إن لم تعلق به وله الوضوء الواجب خارج المسجد تبعا للاستنجاء ~~( ولا ) لأجل ( الأكل ) وإن أمكن في المسجد فقد يستحي منه ويشق عليه بخلاف ~~الشرب وإذا ms254 خرج لداره لقضاء الحاجة أو الأكل فإن تفاحش بعدها عن المسجد ~~عرفا وفي طريقه مكان أقرب منه لائق به PageV01P548 وإن كان لصديقه أو كان ~~له داران لم يتفاحش بعدهما وأحدهما أقرب تعين الأقرب في الصورتين وإلا ~~انقطع تتابعه ولا يضر وقوفه لشغل بقدر الصلاة المعتدلة على الميت ما لم ~~يعدل عن طريقه أو يتباطأ في مشيه أو يجامع وإن كان سائرا وإلا بطل تتابعه ~~أيضا ( ولا الشرب ) والوضوء الواجب ( إن تعذر الماء في المسجد ) بخلاف ما ~~إذا وجد الماء فيه أو تيسر إحضاره ولو من بيته ( ولا للمرض إن شق لبثه فيه ~~) لاحتياجه إلى نحو فراش وتردد طبيب ( أو خشي تلويثه ) بخبث أو مستقذر يخرج ~~منه بخلاف نحو الحمى الخفيفة والصداع ( ومثله ) في ذلك ( الجنون والإغماء ) ~~إذا حصل أحدهما للمعتكف ( ولا ) يضر ( إن ) دام في المسجد أو خرج وقد ( ~~أكره بغير حق على الخروج ) أو خرج خوفا من ظالم أو غريم وهو معسر ولا بينة ~~له أو من نحو سبع أو حريق لعذره كأن حمل بغير إذنه بخلاف ما لو أخرج مكرها ~~بحق كزوجة وقن يعتكفان بلا إذن وكمن أخرجه ظالم لأداء حق مطل به أو خرج خوف ~~غريم له وهو غني مما طل أو معسر وله بينة فينقطع تتابعه بذلك لتقصيره ( ولا ~~يقطعه الحيض إن لم تسعه مدة الطهر ) بأن طالت مدة الاعتكاف بحيث لا ينفك عن ~~الحيض غالبا بأن PageV01P549 يكون أكثر من خمسة عشر يوما # وفيه نظر رددته في شرح الإرشاد ولا يقطعه أيضا خروج مؤذن راتب إلى منارة ~~المسجد المنفصلة عنه لكنها قريبة منه للأذان لألفه صعودها للأذان وألف ~~الناس صوته ولا الخروج لأن يقام عليه حد ثبت بغير إقراره ولا لأجل عدة ليست ~~بسببها ولا لأجل أداء شهادة تعين عليه تحملها وأداؤها للعذر في جميع ذلك ~~بخلاف أضداده # # | كتاب الحج # هو لغة القصد وشرعا قصد الكعبة للأفعال الآتية # ( والعمرة ) وهي لغة الزيارة وشرعا قصد الكعبة للأفعال الآتية ( هما ~~فرضان ) أما الحج فبالإجماع وأما العمرة فلما صح ms255 عن عائشة قلت يا رسول الله ~~هل على النساء جهاد قال نعم جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة وخبر سئل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن العمرة أواجبة هي قال لا ضعيف اتفاقا ~~PageV01P550 # ثم لهما مراتب خمس صحة مطلقة وشرطها الإسلام فقط فيصح إحرام الولي أو ~~مأذونه عن المجنون والصبي الذي لا يميز # وصحة مباشرة وشرطها الإسلام مع التمييز وأذن الولي فلا تصح مباشرة غير ~~مميز ولا مميوز لم يأذن له وليه # ووقوع عن حجة النذر وشروطه الإعلام والتكليف ووقوع عن حجة الإسلام وعمرته ~~وشروطه التكليف والحرية فيجزىء حج الحر المكلف الفقير واعتماره عن فرض ~~الإسلام # والمرتبة الخامسة وجوبهما ( وشرط وجوبهما الإسلام ) فلا يجبان على كافر ~~أصلي في الدنيا ويجبان على مرتد وإن استطاع في حال ردته ثم أعسر بعد إسلامه ~~لكن لو مات مرتدا لم يحج عنه لتعذر وقوعه له ( والحرية والتكليف ) فلا ~~يجبان على رقيق وصبي ومجنون لنقصهم ( والاستطاعة ) PageV01P551 لقوله تعالى ~~@QB@ من استطاع إليه سبيلا @QE@ آل عمران 97 والعمرة كالحج والاستطاعة ~~الواحدة كافية فيهما ( ولها شروط الأول وجود الزاد وأوعيته ) حتى السفرة ( ~~ومؤنة ذهابه وإيابه ) اللائقة به من نحو ملبس ومطعم وغيرهما مما يأتي ( ~~الثاني وجود راحلة ) فاضلة عن جميع ما مر وما يأتي ذهابا وإيابا وإن لم يكن ~~له بوطنه أهل ولا عشيرة ( لمن بينه وبين مكة مرحلتان ) والأصل فيها وفي ~~النفقة أنه صلى الله عليه وسلم فسر بهما السبيل في الآية والمراد بها هنا ~~كل دابة اعتيد ركوبها في مثل تلك المسافة ولو نحو بغل وحمار وبوجدانها ~~القدرة على تحصيلها ببيع أو إجارة بثمن المثل أو بأجرته لا بأزيد وإن قلت ~~الزيادة أو ركوب وموقوف عليه أو على الحمل إلى مكة أو موصى بمنفعته إلى ذلك ~~والأوجه الوجوب على من حمله الإمام من بيت المال كأهل وظائف الركب من ~~القضاة أو غيرهم # والشرط أما وجود راحلة فقط وهو في حق من ذكر إن بعد محله أو ضعف كما يأتي ~~( أو ) وجود ( شق محمل ) وهو ( لمن ms256 لا يقدر على الراحلة ) بأن PageV01P552 ~~يلحقه بأن مشقة شديدة إذ لا استطاعة معها # وضابطها أن يخشى منها مبيح تيمم فإن لحقته بالمحمل وهو شيء من خشب أو ~~نحوه يجعل في جانب البعير للركوب فيه اشترط فيه قدرته على الكنيسة وهو ~~المسمى الآن بالمحارة فإن عجز فمحفة فإن عجز فسرير يحمله رجال وإن بعد محله ~~لأن الفرض أنه قادر على مؤن ذلك وأنها فاضلة عما مر ( وللمرأة ) والخنثى ~~وإن لم يتضرر لأن المحمل أستر لهما والشرط وجدان المحمل في حق من ذكر ( مع ~~وجود شريك ) عدل يليق به مجالسته وليس به نحو جذام ولا برص فيما يظهر في ~~الكل فإن لم يجده فلا وجوب وإن وجد مؤنة المحمل بتمامه # ولو سهلت معادلته بنحو أمتعة ولم يخش منها ضررا ولا مشقة لم يشترط وجود ~~الشريك ( ولا تشترط الراحلة لمن بينه وبين مكة أقل من مرحلتين وهو قوي على ~~المشي ) بأن لم يلحقه به المشقة الآتية إذ ليس عليه في ذلك كثير ضرر بخلاف ~~ما لو ضعف عن المشي بأن خشي منه مبيح تيمم PageV01P553 فإنه لا بد له من ~~المحمل في حقه مطلقا # وحيث لم يلزمه المشي فالركوب قبل الإحرام وبعده أفضل والأفضل الركوب على ~~القتب والرحل للاتباع ( ويشترط كون ذلك كله ) أي ما مر من نحو الراحلة ~~والمؤنة ( فاضلا عن دينه ) ولو مؤجلا وإن أمهل به إلى إيابه لأن الحال على ~~الفور والحج على التراخي والمؤجل يحل عليه فإذا صرف ما معه في الحج لم يجد ~~ما يقضي به الدين ( و ) عن ( مؤنة من عليه مؤنتهم ) كزوجته وقريبه ومملوكه ~~المحتاج إليه والمراد المؤنة اللائقة بهم من ملبس ومطعم واعفاف أب وأجرة ~~طبيب وثمن أدوية لحاجة قريبه ومملوكه إليهما ولحاجة غيرهما إذا تعين الصرف ~~إليه # ويشترط الفضل عن جميع ما يحتاجه إلى ذلك ( ذهابا وإيابا ) إلى وطنه وإن ~~لم يكن له به أهل ولا عشيرة لما في الغربة من الوحشة ولنزع النفوس إلى ~~الأوطان وعلى القاضي منعه حتى يترك لممونه نفقة الذهاب والإياب ms257 لكنه يخيره ~~في الزوجة بين طلاقها وترك نفقتها عند ثقة يصرفها PageV01P554 عليها ( وعن ~~مسكن وخادم يحتاج إليه ) أي إلى خدمته لنحو زمانة أو منصب تقديما لحاجته ~~الناجزة نعم إن كانا نفيسين لا يليقان به لزم إبدالهما بلائق إن وفى الزائد ~~عليه بمؤنة نسكه ومثلهما الثوب النفيس ولو أمكن بيع بعض الدار ولو غير ~~نفيسة وفى ثمنه بمؤنة النسك لزمه أيضا والأمة النفيسة للخدمة أو للتمتع ~~كالعبد فيما ذكر ولا يلزم العالم أو المتعلم بيع كتبه لحاجته إليها إلا إن ~~كان له من كتاب نسختان وحاجته تندفع بأحداهما فيلزم بيع الأخرى ولا الجندي ~~بيع سلاحه ولا المحترف بيع آلته ( الثالث أمن الطريق ) أمنا لائقا بالسفر ~~ولو ظنا على نفس والبضع والمال وإن قل فإن خاف على شيء منها لم يلزمه النسك ~~لتضرره سواء كان الخوف عاما أم خاصا على المعتمد ولا أثر للخوف على مال ~~خطير استصحبه للتجارة وكان يأمن عليه لو تركه في بلده ويشترط الأمن أيضا من ~~الرصدي وهو من يرقب الناس ليأخذ منهم مالا فإن وجد لم يجب النسك وإن قل ~~المال ما لم يكن المعطى له هو الإمام أو نائبه ( الرابع وجود الزاد والماء ~~في المواضع المعتاد حمله منها بثمن مثله وهو القدر اللائق به في ذلك المكان ~~والزمان ) PageV01P555 فإن عدم ذلك ولو في مرحلة اعتيد حمله منها تبين عدم ~~الوجوب والعبرة في ذلك بعرف أهل كان ناحية لاختلافه باختلاف النواحي ( و ) ~~وجود ( علف الدابة في كل مرحلة ) لعظم تحمل المؤنة في حمله بخلاف الماء ~~والزاد لكن بحث في المجموع اعتبار العادة فيه كالماء وسبقه إليه سليم وغيره ~~واعتمده السبكي وغيره ( ولا يجب ) الحج ولا يستقر ( على المرأة ) ولو عجوزا ~~لا تشتهى سواء المكية وغيرها ( إلا أن ) وجد فيها ما مر و ( خرج معها زوج ~~أو محرم ) لها بنسب أو رضاع أو مصاهرة لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم ~~لا تسافر المرأة بريدا إلا ومعها زوجها أو ذو محرم ولا يشترط عدالتهما لأن ~~الوازع الطبعي ms258 أقوى من الوازع الشرعي ومثلهما عبدها الثقة إن كانت ثقة أيضا ~~إذ لا يجوز لكل منهما نظر الآخر والخلوة به إلا حينئذ ويكفي مراهق وأعمى له ~~وجاهة وفطنة بحيث تأمن معه على نفسها ويشترط فيمن يخرج معها مصاحبته لها ~~بحيث يمنع تطلع أعين الفجرة إليها وإن كان قد يبعد عنها قليلا في بعض ~~الأحيان والأمرد الجميل لا بد أن يخرج معه من يأمن على نفسه من قريب ونحوه ~~( أو نسوة ثقات ) بأن بلغن وجمعن صفات العدالة وإن كن إماء سواء العجائز ~~وغيرهن وإن PageV01P556 لم يخرج معهن زوج أو محرم لإحداهن لانقطاع الأطماع ~~باجتماعهن ومن ثم جازت خلوة رجل بامرأتين دون عكسه وأفهم كلامه أنه لا بد ~~من ثلاث غيرها وأنه لا يكتفي بغير الثقات وإن كن محارم واعتبار العدد إنما ~~هو بالنظر للوجوب الذي الكلام فيه أما بالنظر لجواز الخروج فلها أن تخرج مع ~~واحدة لفرض الحج وكذا وحدها إذا أمنت # أما سفرها لغير فرض فحرام مع النسوة مطلقا # ( الخامس أن يثبت على الراحلة بغير مشقة شديدة ) فمن لا يثبت عليها أصلا ~~أو يخشى من ثبوته عليها محذور تيمم لا يلزمه الحج بنفسه بل بنائبه بشروطه ~~الآتية # السادس أن يجد ما مر من الزاد وغيره وقت خروج الناس من بلده # السابع إمكان السير بأن يبقى من الزمن عند وجود الزاد ونحوه مقدار ما ~~PageV01P557 يمكن السير فيه إلى الحج السير المعهود فإن احتاج إلى أن يقطع ~~في كل يوم أو في بعض الأيام أكثر من مرحلة لم يلزمه الحج ولا يقضى من تركته ~~لو مات قبله # الثامن أن يجد رفقة بحيث لا يأمن إلا بهم يخرج معهم ذلك الوقت المعتاد ~~فإن تقدموا بحيث زادت أيام السفر أو تأخروا بحيث احتاج أن يقطع معهم في يوم ~~أكثر من مرحلة فلا وجوب لزيادة المؤنة في الأول وتضرره في الثاني ويلزمه ~~السفر وحده في طريق آمنة لا يخاف فيها الواحد وإن استوحش # التاسع أن يجد ما مر من الزاد ونحوه بمال حاصل عنده فلا ms259 يلزمه اتهابه ولا ~~قبول هبته لعظم المنة فيه ولا شراؤه بثمن مؤجل وإن امتد الأجل إلى وصوله ~~موضع ماله ولا أثر لدين له مؤجل أو حال على معسر أو منكر ولا بينة له # PageV01P558 ولا يمكنه الظفر بماله بخلاف الحال على مليء مقر أو عليه ~~بينة أو أمكنه الظفر من ماله بقدره ووجدت شروط الظفر والمال الموجود بعد ~~خروج القافلة كالمعدوم ( ولا يجب على الأعمى الحج ) والعمرة ( إلا إذا وجد ~~قائدا ) ويشترط قدرته على أجرته إن طلبها ولم تزد على أجرة مثله وكذا يشترط ~~قدرة المرأة على أجرة نحو الزوج إن طلبها ( ومن عجز عن الحج بنفسه ) وقد ~~أيس من القدرة عليه لزمانة أو هرم أو مرض لا يرجى برؤه ويسمى معضوبا ( وجبت ~~عليه الاستنابة إن قدر عليها بماله ) بأن وجد أجرة من يحج عنه بأجرة المثل ~~فاضلة عما مر # نعم يستثنى مؤنة نفسه وعياله فلا يشترط كونها فاضلة عنها إلا يوم ~~الاستئجار فقط لأنه إذا لم يفارقهم يمكنه تحصيل مؤنتهم بخلاف المباشر بنفسه ~~( أو بمن يطيعه ) بأن وجد متبرعا يحج عنه وهو موثوق به ولا حج عليه وهو ممن ~~يصح منه حجة الإسلام ولم يكن معضوبا فيلزمه القبول بالإذن له في الحج عنه ~~لأنه مستطيع بذلك وإن كان المطيع أنثى أجنبية # PageV01P559 نعم إن كان المطيع أصلا أو فرعا وهو ماش لم تجب إنابته لأن ~~مشيهما يشق عليه وكذا إن لم يجد ما يكفيه أيام الحج وإن كان راكبا كسوبا # والفقير المعول على الكسب أو السؤال كالبعض في ذلك # ولو توسم الطاعة في قريب أو أجنبي لزمه سؤاله بخلاف ما لو بذل له آخر ما ~~لا يستأجر به من يحج عنه فإنه لا يلزمه قبوله # نعم إن استأجر المطيع الذي هو والد أو ولد من يحج عن المعضوب لزمه القبول ~~ويجوز للمعضوب الاستنابة أو تجب ( إلا إذا كان بينه وبين مكة دون مسافة ~~القصر فيلزمه ) أن يحج ( بنفسه ) لأنه لا يتعذر عليه الركوب في المحمل ~~فالمحفة فالسرير الذي يحمله رجال ولا ms260 نظر للمشقة عليه لاحتمالها في حد ~~القرب فإن فرض تعذر ذلك عليه صحت إنابته وإن كان مكيا # PageV01P560 # | فصل في المواقيت ( يحرم بالعمرة كل وقت ) # لأن جميع السنة وقت لها # نعم يمتنع على الحاج الإحرام بها ما دام عليه شيء من أعمال الحج كالرمي ~~لأن بقاء حكم الاحرام كبقاء نفس الإحرام ومن ثم لم يتصور حجتان في عام واحد ~~خلافا لمن زعم تصوره ويسن الإكثار من العمرة ولو في اليوم الواحد إذ هي ~~أفضل من الطواف على المعتمد # والكلام فيما إذا استوى الزمن المصروف إليها وإليه ( و ) يحرم ( بالحج في ~~أشهره وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ) فيمتد وقت الإحرام به من ~~ابتداء شوال إلى صبح يوم النحر فيصح الإحرام به وإن ضاق الزمن كأن أحرم به ~~مصري بمصر مثلا قبيل فجر النحر ( فلو أحرم به في غير وقته ) كرمضان أو بقية ~~الحجة ( انعقد عمرة ) وإن كان عالما بذلك متعمدا له وأجزأته من عمرة ~~الإسلام لشدة لزوم الإحرام فإذا لم يقبل الوقت ما أحرم به انصرف # PageV01P561 هذا حكم الميقات الزماني ( و ) أما الميقات المكاني فهو أن ( ~~من كان مكة ) كانت ميقاته بالنسبة للحج وإن كان من غير أهلها ( فيحرم بالحج ~~منها ) سواء القارن والمتمتع والمفرد فإن فارق ما لا يجوز فيه القصر لو ~~سافر منها مما مر بيانه في بابه وأحرم خارجها ولم يمد إليها قبل الوقوف أثم ~~ولزمه دم وكذا إن عاد إليها قبله وقد وصل في خروجه إلى مسافة القصر ويستثنى ~~من ذلك الأجير المكي إذا استأجر عن آفاقي فإنه يلزمه الخروج إلى ميقات ~~المحجوج عنه ليحرم منه والأفضل لمن يحرم من مكة أن يصلي سنة الإحرام ~~بالمسجد ثم يأتي باب داره ويحرم منه ثم يأتي المسجد لطواف الوداع أن أراده ~~فإنه مندوب له ( و ) أما بالنسبة للعمرة فليست ميقاتا بل يحرم من بها ( ~~بالعمرة من أدنى الحل ) من أي جانب شاء فإن أحرم بها في الحرم انعقد ثم إن ~~خرج إلى أدنى الحل فلا دم وإلا ms261 إثم ولزمه دم وأفضل بقاع الحل للإحرام ~~بالعمرة الجعرانة للاتباع ثم التنعيم لأمره صلى الله عليه وسلم عائشة ~~بالاعتمار منه ثم الحديبية # PageV01P562 ( وغير المكي ) وهو من ليس بمكة سواء الآفاقي والمكي القاصد ~~مكة للنسك ( يحرم بالحج والعمرة من الميقات ) الذي أقته صلى الله عليه وسلم ~~لطريقه التي يسلكها ( وهو لتهامة اليمن يلملم ولنجده ) أي اليمن ومثله نجد ~~الحجاز ( قرن ) بسكون الراء ( ولأهل العراق ) وخراسان ( ذات عرق ) وكل من ~~هذه الثلاثة على مرحلتين من مكة ( ولأهل الشام ) الذين لا يمرون على ذي ~~الحليفة ( و ) أهل ( مصر والمغرب الجحفة ) قرية خربة بعيدة عن رابغ على نحو ~~ست مراحل من مكة ( ولأهل المدينة ذو الحليفة ) وهي المحل المسمى الآن ~~بأبيار علي بينها وبين المدينة نحو ثلاثة أميال فهي أبعد المواقيت من مكة ~~ومن سلك طريقا لا ميقات به فإن سامته ميقات يمنة أو يسرة أحرم من محاذاته ~~ولا أثر لمسامته وراء أو خلفا فإن أشكل عليه الميقات أو موضع محاذته تحرى ~~ويسن أن يحتاط فإن حاذى ميقاتين وأحدهما أقرب إليه فهو ميقاته فإن استويا ~~في القرب إليه فميقاته الأبعد من مكة وإن حاذى الأقرب إليها أولا فإن ~~استويا في القرب إليها وإليه أحرم من محاذاتهما ما لم يحاذ أحدهما قبل ~~الآخر فيحرم من محاذته ولا ينتظر محاذاة الآخر كما ليس للمار على ذي ~~الحليفة PageV01P563 أن يؤخر إحرامه إلى الجحفة # ومن مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه فإن لم يكن بطريقه ميقات ولا ~~حاذى ميقاتا أحرم على مرحلتين من مكة ( فإن جاوز الميقات مريدا للنسك ) ~~الحج أو العمرة ( ثم أحرم ) ولم ينو العود إليه أو إلى مثل مسافته ( فعليه ~~دم ) لعصيانه بالمجاوزة إجماعا ويلزمه العود إليه محرما أو ليحرم منه ~~تداركا لما تعدى بفتويته ويعصي بتركه إلا لعذر وإنما يلزمه الدم ( إن ) ~~أحرم بعد المجاوزة في تلك السنة و ( لم يعد إلى الميقات ) ولا إلى مثل ~~مسافته وإن كان تركه للعود إليه لعذر لاساءته بترك الإحرام من الميقات ~~بخلاف ما إذا عاد لأنه قطع ms262 المسافة كلها محرما وإنما ينفعه العود ( قبل ~~التلبس بنسك ) فإن عاد بعد التلبس بنسك ولو طواف القدوم لم يسقط عنه الدم ~~لتأدي النسك بأحرام ناقص ( والإحرام من الميقات أفضل ) منه ( من بلده ) ~~للاتباع فإنه صلى الله عليه وسلم أحرم بحجته وبعمرة الحديبية من ذي الحليفة # PageV01P564 # | فصل في بيان أركان الحج والعمرة # ( أركان الحج خمسة ) بل ستة ( الإحرام وهو نية الدخول في النسك ( والوقوف ~~بمرفة والطواف والسعي والحلق ) والترتيب في معظمها إذ لا بد من تقديم ~~الإحرام على الكل والوقوف على ما بعده والطواف على السعي ويجوز تقديم الحلق ~~عليهما وتأخيرهما عنه ( وأركان العمرة أربعة ) بل خمسة ( وهي الإحرام ~~والطواف والسعي والحلق ) والترتيب في الكل على ما ذكر # # | فصل في بين الإحرام # ( الإحرام نية ) الدخول في ( الحج أو العمرة أو هما ) لما صح عن عائشة ~~رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من أراد أن ~~يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليفعل ومن أراد أن يهل بعمرة ~~فليفعل # ( وينعقد ) الإحرام ( مطلقا ) لما روى الشافعي رضي الله عنه أنه صلى الله ~~عليه وسلم خرج هو وأصحابه ينتظرون القضاء أي نزول الوحي فأمر من لا هدي معه ~~أن يجعل احرامه عمرة ومن أهدى أن يجعله حجا ( ثم يصرفه ) PageV01P565 أي ~~الإحرام المطلق بالنية لا باللفظ ( لما شاء ) من حج وعمرة وقران وإن ضاق ~~وقت الحج أما لو فات ففيه خلاف والمتجه أنه يبقى مبهما فإن عينه لعمرة فذاك ~~أو لحج فكمن فاته الحج وأفهم كلامه أنه لا يجزىء العمل قبل التعيين بالنية # نعم لو طاف ثم صرفه للحج وقع طوافه عن القدوم وإن كان من سنن الحج ولو ~~أحرم مطلقا ثم أفسده قبل التعيين فأيهما عينه كان مفسدا له ويجوز له أن ~~يحرم كإحرام زيد ثم إن كان زيد مطلقا أو غير محرم أصلا أو أحرم إحراما ~~فاسدا انعقد له مطلقا وإن علم حال زيد # وإن كان زيد مفصلا ابتداء تبعه في تفصيله بخلاف ما ms263 لو أحرم مطلقا وصرفه ~~لحج أو لعمرة ثم أدخل عليها الحج ثم أحرم كإحرامه فلا يلزمه في الأولى أن ~~يصرفه لما صرفه له زيد ولا في الثانية إدخال الحج على العمرة إلا أن يقصد ~~التشبه به في الحال في الصورتين ( ويستحب التلفظ بالنية ) التي يريدها مما ~~ذكر ليؤكد ما في القلب كما في سائر PageV01P566 العبادات ( فيقول ) بقلبه ~~ولسانه ( نويت الحج أو العمرة ) أو الحج والعمر أو النسك ( وأحرمت به لله ~~تعالى وإن حج أو اعتمر عن غيره قال نويت الحج أو العمرة عن فلان وأحرمت به ~~لله تعالى ويستحب التلبية مع النية ) فيقول عقب التلفظ بما ذكر اللهم لبيك ~~الخ لخبر مسلم ( إذا توجهتم إلى منى فأهلوا بالحج ) والإهلال رفع الصوت ~~بالتلبية والعبرة بالنية لا بالتلبية فلو لبى بغير ما نوى فالعبرة بما نوى ~~( و ) يستحب ( الإكثار منها ) أي من التلبية في دوام إحرامه حتى لنحو ~~الحائض وتتأكد عند تغير الأحوال من نحو صعود وهبوط واجتماع وافتراق وإقبال ~~ليل أو نهار وركوب ونزول وفراغ من صلاة وتكره في مواضع النجاسة ( و ) يستحب ~~( رفع الصوت بها للرجل ) حتى في المساجد بحيث لا يتعبه الرفع لما صح من ~~قوله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا ~~أصواتهم بالإهلال ومن قوله صلى الله عليه وسلم أفضل الحج العج والثج والعج ~~رفع الصوت بالتلبية # والثج نحر البدن PageV01P567 # أما المرأة ومثلها الخنثى فيندب لها أسماع نفسها فقط فإن جهرت بها كره ~~وإنما حرم أذانها لأن كل أحد يصغي إليه فربما كان سببا لايقاع الناس في ~~الفتنة بخلافه هنا فإن كل أحد مشتغل بتلبيته عن تلبية غيره ( إلا في أول ~~مرة ) وهي التي في ابتداء الإحرام ( فيسر بها ) ندبا بحيث يسمع نفسه فقط ~~على المعتمد ( و ) في هذه ( يندب أن يذكر ما أحرم به ) لا فيما بعدها ( ~~وصيغتها ) المستحبة تلبيته صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه وهي ( لبيك ~~اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك أن الحمد والنعمة لك والملك لا ms264 شريك لك ) ~~ويجوز كسر إن وفتحها والكسر أصح وأشهر ويستحب أن يقف وقفة لطيفة عند قوله ~~والملك ( ويكررها ) أي جميع التلبية المذكورة لا لفظ لبيك فقط ( ثلاثا ) ~~والمقصود بلبيك وهو مثنى مضاف الإجابة لدعوة الحج في قوله تعالى @QB@ وأذن ~~في الناس بالحج @QE@ الحج 27 من لب بالمكان إذا قام به # ومعناه أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة فالقصد بلبيك التكثير ~~PageV01P568 لا التثنية والزيادة على ما ذكر غير مكروهة ( ثم ) بعد فراغه ~~من تلبيته وتكريرها ثلاثا إن أراد أن ( يصلي ) ويسلم ( على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ) بصوت أخفض من صوت التلبية لتتميز عنها والأفضل صلاة التشهد ( ~~ثم ) بعد ذلك ( يسأل الله تعالى الرضا والجنة والاستعاذة من النار ) كما ~~روي بسند ضعيف عن فعله صلى الله عليه وسلم ( ثم دعا بما أحب ) دينا ودنيا ~~ويسن أن لا يتكلم في أثناء التلبية وقد يندب له الكلام كرد السلام وقد يجب ~~كإنذار مشرف على التلف ويكره السلام عليه ( وإذا رأى المحرم أو غيره شيئا ~~يعجبه أو يكرهه قال ) ندبا ( لبيك أن العيش ) أي الغنى المطلوب الدائم ( ~~عيش الآخرة ) أي فلا أحزن على فوات ما يعجب ولا أتأثر بحصول ما يكره وذكر ~~لأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك في أسر أحواله وفي أشد أحواله فالأول ~~وقوفه بعرفة لما رأى جمع المسلين والثاني في حفر الخندق لما رأى ما ~~بالمسلمين # # | فصل في سنن تتعلق بالنسك # ( وسن الغسل للإحرام ) بسائر كيفياته للاتباع حتى للحائض والنفساء لأن ~~القصد التنظف لكن تسن لهما النية والأولى PageV01P569 لهما تأخير الإحرام ~~إلى الطهر إن أمكن وحتى غير المميز فليغسله وليه ومن عجز عنه لفقد الماء ~~حسا أو شرعا تيمم ندبا لأن الغسل يراد للقربة والنظافة فإذا فات أحدهما بقي ~~الآخر ويجري ذلك في سائر الأغسال الآتية ( ولدخول مكة ) وإن كان حلالا ~~للاتباع # نعم من خرج من مكة وأحرم بالعمرة من قريب بحيث لا يغلب التغير في مسافته ~~كالتنعيم واغتسل للإحرام لم يسن له الغسل لدخولها لحصول النظافة بالغسل ~~السابق ms265 وكذا من أحرم بالحج من ذلك ويسن الغسل أيضا لدخول الحرم ولدخول ~~الكعبة ولدخول المدينة ( ولوقوف عرفة ) والأفضل أنه يكون بعد الزوال ( و ) ~~للوقوف في ( مزدلفة ) على المشعر الحرام ويكون بعد الفجر ( ولرمي ) جمار كل ~~يوم من ( أيام التشريق ) لآثار وردت في ذلك # ولأن هذه المواضع يجتمع بها الناس فأشبه غسل الجمعة ونحوها والأفضل أن ~~يكون الغسل للرمي بعد الزوال PageV01P570 # وأفهم كلامه أنه لا يسن الغسل لرمي جمرة العقبة يوم النحر ولا لمبيت ~~مزدلفة ولا لطواف القدوم أو الإفاضة أو الحلق وهو كذلك اكتفاء بما قبل ~~الثلاثة الأول مع اتساع وقت ما عدا الثاني والثالث ( و ) يستحب ( تطييب ~~بدنه للإحرام ) بعد الغسل للاتباع رجلا كان أو غيره لانعزال المرأة هنا عن ~~الرجال بخلافها في الصلاة في جماعتهم # وأفضل أنواع الطيب المسك والأولى خلطه بماء الورد ( دون ثوبه ) فلا يندب ~~له تطييبه بل يكره ولا يحرم بما تبقى عينه بعد الإحرام وله استدامته ولو في ~~ثوبه لا شده فيه ولو أخذه من بدنه أو ثوبه ثم أعاده إليه وهو محرم أو نزع ~~ثوبه المطيب ثم لبسه الفدية وكذا لو مسه بيده عمدا ولا أثر لانتقاله بعرف ~~للعذر ( و ) يستحب للرجل قبل الإحرام ( لبس إزار ورداء ) للاتباع ( أبيضين ~~) لخبر مسلم البسوا من ثيابكم البياض ( جديدين ثم ) إن لم يجدهما لبس ( ~~مغسولين ) ويندب غسل جديد يغلب احتمال النجاسة في مثله ( ونعلين ) لخبر أبي ~~عوانة ليحرم أحدكم PageV01P571 في إزار ورداء ونعلين ويكره المصبوغ إلا ~~المزعفر والمعصفر فإنهما يحرمان أما المرأة والخنثى فلا حرج عليهما في غير ~~الوجه والكفين # ويستحب له قبل الغسل أن يتنظف بقص شارب وأخذ شعر ابط وعانة وظفر إلا في ~~عشر ذي الحجة لمريد التضحية ( و ) يسن بعد فعل ما ذكر ( ركعتان ) أي ~~صلاتهما بنية سنة الإحرام للاتباع ولا يصليهما في وقت الكراهة لحرمتهما فيه ~~في غير حرم مكة ويجزىء عنهما الفريضة والنافلة لكن إن نواهما مع ذلك حصل ~~ثوابهما أيضا وإلا سقط عنه الطلب ولم يثب عليهما نظير ما مر ms266 في تحية المسجد # ثم إذا صلاهما ( يحرم بعدهما ) حال كونه ( مستقبلا ) للقبلة عند الإحرام ~~لخبر البخاري بذلك والأفضل أن يحرم ( عند ابتداء سيره ) فيحرم الراكب إذا ~~استوت به دابته قائمة لطريق مكة والماشي إذا توجه إلى طريق مكة للاتباع في ~~الأول وقياسا عليه في الثاني ( ويستحب ) للحاج ( دخول مكة قبل الوقوف ) ~~بمرفة للاتباع ولكثرة ما يفوز به من الفضائل التي PageV01P572 تفوته لو ~~دخلها بعد الوقوف ( و ) يستحب أن يدخلها ( من أعلاها ) وهو المسمى الآن ~~بالحجون وإن لم يكن في طريقه للاتباع وأن يدخلها ( نهارا ) والأفضل أوله ~~بعد صلاة الصبح للاتباع و ( ماشيا ) و ( حافيا ) إن لم تلحقه مشقة ولم يخف ~~تنجس رجله ولم يضعفه عن الوظائف لأنه أشبه بالتواضع والأدب ومن ثم ندب له ~~المشي والحفاء من أول الحرم بقيده المذكور # ودخول المرأة في نحو هودجها أفضل وينبغي أن يستحضر عند دخول الحرم ومكة ~~من الخشوع والخضوع والتواضع ما أمكن ولا يزال كذلك حتى يدخل من باب السلام ~~فإذا وقع بصره على الكعبة أو وصل الأعمى أو من في الظلمة إلى محل يراه لو ~~زال مانع الرؤية وقف ودعا بالمأثور في ذلك وبما أحب ( وأن يطوف للقدوم ) ~~عند دخوله المسجد مقدما له على تغيير ثيابه واكتراء منزله وغيرهما أن أمكنه # نعم إن رأى الجماعة قائمة أو قرب قيامها أو ضاق وقت صلاة # PageV01P573 ولو نافلة أو منع الناس من الطواف أو كان فيه زحمة يخشى منها ~~أذى بدأ بالصلاة فيما عدا الأخيرتين وبتحية المسجد فيهما وإنما يندب طواف ~~القدوم للداخل ( إن كان ) حلالا أو ( حاجا أو قارنا ودخل مكة قبل الوقوف ) ~~لأنه ليس عليه عند دخوله طواف مفروض بخلاف المعتمر فإنه لا قدوم عليه لأنه ~~مخاطب عند دخوله بطواف عمرته فإذا فعله اندرج فيه طواف القدوم وبخلاف حاج ~~أو قارن دخل مكة بعد الوقوف وانتصاف ليلة النحر فإنه مخاطب بطواف حجه فإذا ~~فعله اندرج فيه طواف القدوم أيضا # ولا يفوت طواف القدوم بالجلوس وإن كان تحية للبيت ويندب لذات الهيئة ~~تأخيره ms267 إلى الليل ويسن لمن قصد دخول الحرم ومكة أن يحرم بنسك # # | فصل في واجبات الطواف وسننه # ( وواجبات الطواف ثمانية ) الأول والثاني والثالث ( ستر العورة وطهارة ~~الحدث والنجس ) كما في الصلاة ولخبر الطواف بالبيت صلاة فلو أحدث أو تنجس ~~بدنه أو ثوبه أو مطافه بغير PageV01P574 معفو عنه أو عري مع القدرة على ~~الستر في أثناء الطواف تطهر وستر عورته وبنى على طوافه وإن تعمد ذلك وطال ~~الفصل إذا لا تشترط الموالاة فيه كالوضوء # ويسن الاستئناف وغلبة النجاسة في المطاف مما عمت به البلوى فيعفى عما يشق ~~الاحتراز عنه أيام الموسم وغيره بشرط أن لا يتعمد المشي عليها وأن لا يكون ~~فيها أو في مماسها رطوبة والعاجز عن الستر يطوف ولا إعادة عليه والأوجه أن ~~للمتيمم والمتنجس العاجزين عن الماء طواف الركن ليستفيدا به التحلل ثم إن ~~عادا إلى مكة لزمتهما إعادته ( و ) الرابع ( جعل البيت على يساره ) مع ~~المشي أمامه للاتباع فإن جعله على يمينه ومشى أمامه أو القهقهرى أو أمامه ~~أو خلفه أو على يساره ومشى القهقرى لم يصح لمنافاته ما ورد الشرع به وإذا ~~جعله على يساره وذهب تلقاء وجهه فلا فرق على الأوجه بين أن يذهب ماشيا أو ~~قاعدا زحفا أو حبوا أو يكون ظهره للسماء ووجهه للأرض أو عكسه وفيما عدا هذه ~~الصور لا يصح بحال وإذا استقبل البيت لنحو دعاء فليتحرز عن PageV01P575 ~~المرور في الطواف ولو أدنى جزء قبل عوده إلى جعل البيت عن يساره ( و ) ~~الخامس ( الابتداء من الحجر الأسود ) للاتباع فلا يعتد بما بدأ به قبله ولو ~~سهوا فإذا انتهى إليه ابتدأ منه ( و ) السادس ( محاذاته ) أي الحجر أو بعضه ~~عند النية إن وجبت ( بجميع بدنه ) أي جميع شقه الأيسر بحيث لا يتقدم جزء من ~~الشق الأيسر على جزء من الحجر فلو لم يحاذه أو بعضه بجميع شقه كان جاوزه ~~ببعض شقه إلى جهة الباب أو تقدمت النية على المحاذاة المذكورة أو تأخرت ~~عنها لم يصح طوافه ( و ) السابع ( كونه سبعا ) يقينا ولو في ms268 وقت كراهة ~~الصلاة وإن ركب لغير عذر فلو ترك من السبع خطوة أو أقل لم يجزئه ولو شك في ~~العدد أخذ باليقين كما في الصلاة # نعم يسن له أن يأخذ بخبر من أخبره بالنقص أما من أخبره بخبر الاتمام فليس ~~له الأخذ بغيره وإن كثر ( و ) الثامن ( كونه داخل المسجد و ) إن وسع ( خارج ~~البيت والشاذروان والحجر ) قال تعالى @QB@ وليطوفوا بالبيت العتيق @QE@ ~~الحج 29 PageV01P576 # وإنما يكون طائفا به حيث لم يكن جزء منه فيه وإلا فهو طائف فيه ~~والشاذروان وهو الجدار القصير المسنم بين اليمانيين والغربي واليماني دون ~~جهة الباب وإن أحدث الآن عنده شاذروان من البيت لأن قريشا تركته منه عند ~~بنائهم الكعبة لضيق النفقة ولا ينافيه كون ابن الزبير رضي الله عنهما أعاد ~~البيت على قواعد إبراهيم لأنه باعتبار الأصل # فلما ظهر الجدار نقص من عرضه لما فيه من مصلحة البناء والحجر فيه من ~~البيت ستة أذرع تتصل بالبيت وإنما وجب مع ذلك الطواف خارجه لأنه صلى الله ~~عليه وسلم إنما طاف خارجه وقال خذوا عني مناسككم فمتى دخل جزء من بدنه في ~~هواء الشاذروان أو الحجر أو جداره لم يصح طوافه وليتفطن لدقيقة وهي أن من ~~قبل الحجر الأسود فرأسه في حال التقبيل في جزء من البيت فيلزمه أن يقر ~~قدميه في محلهما حتى يفرغ من التقبيل ويعتدل قائما ( ومن سننه ) وهي كثيرة ~~إذ هو يشبه الصلاة فكل ما يمكن جريانه فيه من سننها لا يبعد أن يقال بندبه ~~فيه قياسا عليها ( المشي PageV01P577 فيه ) ولو امرأة للاتباع فالركوب بلا ~~عذر خلاف الأولى والزحف مكروه ويسن أيضا الحفاء وتقصير الخطا رجاء كثرة ~~الأجر له ( واستلام الحجر ) الأسود بيده أو طوافه ( وتقبيله ) من غير صوت ~~يظهر ( ووضع جبهته عليه ) للاتباع في الثلاثة ويسن تكرير كل منها ثلاثا ~~وفعل ذلك في كل مرة فإن منعته زحمة من الأخيرتين استلم بيده فإن عجز فبنحو ~~عود ويقبل ما استلمه به فيهما فإن عجز عن استلامه أشار إليه باليد أو بشيء ~~فيها ثم ms269 يقبل ما أشار به ولا يشير للتقبيل بالفم لقبحه ويندب كون الاستلام ~~والإشارة باليد اليمنى فإن عجز فباليسرى ( واستلام الركن اليماني ) بيده ثم ~~يقبلها فإن عجز عن استلامه أشار إليه ولا يقبله ولا يستلم ولا يقبل الركنين ~~الآخرين لما صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يستلم الركن اليماني والحجر ~~الأسود في كل طوفة ولا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر وتقبيل واستلام ~~غير ما ذكر من سائر أجزاء البيت مباح ويسن فعل جميع ما ذكر في كل مرة وهو ~~في الأوتار آكد ( والأذكار ) المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن ~~أحد من الصحابة رضي الله عنهم PageV01P578 # والذي صح عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة ~~وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه ~~واخلف علي كل غائبة لي بخير بين اليمانيين # والاشتغال بالمأثور أفضل من الاشتغال بالقراءة وهي أفضل من غير المأثور ~~ويسن الأسرار بهما بل قد يحرم الجهر بأن تأذى به غيره أذى لا يحتمل عادة ~~ويسن الأذكار كالاستلام وما بعده ( في كل مرة ولا يسن للمرأة ) والخنثى ( ~~الاستلام والتقبيل ) والسجود ( إلا في خلوة ) المطاف عن الرجال ليلا كان أو ~~نهارا لضررهن وضرر الرجال بهن وجميع ما تقرر للحجر الأسود في هذا الباب ~~يأتي لموضعه لو قلع منه والعياذ بالله ( ويسن للرجل ) أي الذكر ولو صبيا ~~بخلاف الخنثى والأنثى حذرا من تكشفهما ( الرمل في ) الأشواط ( الثلاثة ~~الأول ) مستوعبا به البيت فأما الأربعة الباقية فيمشي فيها على هيئته ~~للاتباع ويكره تركه وسببه إظهار القوة لكفار مكة لما قالوا عن الصحابة حين ~~قدومهم لعمرة PageV01P579 القضاء قد وهنتهم حمى المدينة فلقوا منها شدة ~~وجلسوا ينظرونهم فأمرهم صلى الله عليه وسلم به لذلك حتى قالوا هؤلاء أجلد ~~من كذا وكذا # وإنما شرع مع زوال السبب لأن فعله يستحضر به سبب ذلك وهو ظهور أمرهم ~~فيتذكر نعمة الله تعالى على إعزاز الإسلام وأهله وإنما سنية الرمل ( في ~~طواف بعده سعي ) مطلوب ms270 في حج أو عمرة وإن كان مكيا فإن رمل في طواف القدوم ~~وسمى بعده لم يرمل في طواف الركن لأن السعي بعده حينئذ غير مطلوب ولم يرمل ~~في طواف الوداع لذلك ولو تركه في الثلاثة الأول لم يقضه في الأربعة الأخيرة ~~لأن هيئتها الهينة فلا تغير كالجهر لا يقضي في الأخيرتين أو في طواف القدوم ~~الذي سمى بعده لم يقضه في طواف الركن ( و ) يسن للذكر دون غيره ( الاضطباع ~~فيه ) أي في الطواف الذي بعده سعي مطلوب ويسن أيضا في جميع السعي بين الصفا ~~والمروة للاتباع في الطواف وقيس به السعي ويكره تركه وهو جعل وسط ردائه تحت ~~منكبه الأيمن ويكشفه إن تيسر وطرفيه على عاتقه الأيسر وخرج بقوله فيه ~~الطواف الذي لا يسن فيه رمل فلا يسن فيه اضطباع ولا يسن PageV01P580 أيضا ~~في ركعتي الطواف لكراهته في الصلاة فيزيله عند إرادتها ويعيده عند إرادة ~~السعي ( والقرب من البيت ) للطائف تبركا به ولأنه المقصود ولأنه أيسر في ~~الاستلام والتقبيل # نعم إن حصل له أو به أذى لنحو زحمة فالبعد أولى إلا في ابتداء الطواف أو ~~آخره فيندب له استلام ولو بالزحام كما في الأم ومعناه أن يتوقى التأذي ~~والإيذاء بالزحام مطلقا ويتوقى الزحام الخالي عنهما إلا في الابتداء ~~والأخير ويسن للمرأة والخنثى البعد حال طواف الذكور بأن يكونا في حاشية ~~المطاف بحيث لا يخالطانهم ولو تعذر الرمل مع القرب لنحو زحمة ولم يرج فرجة ~~عن قرب تباعد ورمل لأن الرمل متعلق بنفس العبادة والقرب متعلق بمكانها ~~والقاعدة أن المتعلق بنفسها أولى ومحله إن لم يخش لمس النساء والأقرب بلا ~~رمل ويندب له أن يتحرك في مشيه عند تعذر الرمل والسعي ويحرك المحمول دابته ~~( والموالاة ) بين الطوافات السبع خروجا من خلاف من أوجبها فيكره التفريق ~~بلا عذر PageV01P581 # ومن الأعذار إقامة الجماعة وعروض حاجة لا بد منها ويكره قطع الطواف ~~المفروض كالسعي لجنازة أو راتبة ( و ) تسن ( النية ) في طواف النسك وتجب في ~~طواف لم يشمله نسك وفي طواف الوداع ( وركعتان بعده ms271 ) للاتباع ويحصلان بما ~~مر في سنة الإحرام وفعلهما خلف المقام أفضل ففي الكعبة ثم تحت الميزاب ثم ~~في بقية الحجر إلى وجه البيت ثم فيما قرب منه ثم في بقية المسجد ثم في دار ~~خديجة ثم في بقية مكة ثم في الحرم ثم فيما شاء متى شاء ولا يفوتان إلا ~~بموته ويجهر فيهما بلطف من الغروب إلى طلوع الشمس ولو والى بين أسابيع ثم ~~بين ركعاتها أو صلى عن الكل ركعتين جاز بلا كراهة والأفضل أن يصلي عقب كل ~~طواف ركعتيه ويكره في الطواف الأكل والشرب ووضع اليد في فيه بلا حاجة وأن ~~يشبك أصابعه أو يفرقعها وأن يطوف بما يشغله كالحقن وشدة توقانه إلى الأكل ~~وترك الكلام فيه أولى إلا بخير وليكن بحضور قلب ولزوم أدب # # | فصل في السعي # ( وواجبات السعي أربعة ) الأول ( أن يبدأ في الأولى بالصفا PageV01P582 و ~~) الثاني أن يبدأ ( في الثانية بالمروة ) وفي الثالثة بالصفا وفي الرابعة ~~بالمروة وهكذا يجعل الأوتار للصفا والأشفاع للمروة فإن خالف ذلك لم يعتد ~~بما فعله للاتباع ( و ) الثالث ( كونه سبعا ) يقينا للاتباع فإن شك فكما مر ~~في الطواف ويحسب العود مرة والذهاب أخرى ( و ) الرابع ( أن يكون بعد طواف ~~ركن أو قدوم ) ما لم يقف بعرفة وإن كان بينهما فصل طويل وتكره إعادته فإن ~~أخره إلى ما بعد طواف الوداع وجب عليه إعادة طواف الوداع لأن محله بعد ~~الفراغ # وأفهم كلامه أن لا بد من قطع جميع المسافة بين الصفا والمروة بأن يلصق ~~عقبه بما يذهب منه وأصابع قدميه بما يذهب إليه وكذا حافر دابته وبعض درج ~~الصفا محدث فليحذر من تخلفها وراءه ( وسننه ) كثيرة منها ( الارتقاء ) ~~للذكر دون غيره ( على الصفا والمروة قامة ) أي قدر إنسان للاتباع ( ~~والأذكار ثم الدعاء ) بمدها فيقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ~~والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك PageV01P583 وله الحمد يحيي ويميت ~~وهو ms272 على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم ~~الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره ~~الكافرون ثم يدعو بما أحب ويكرر جميع ذلك ( ثلاثا بعد كل مرة ) من السعي ~~للاتباع ( والمشي أوله وآخره ) على هينته ( والعدو ) للذكر جهده دون غيره ( ~~في الوسط ) للاتباع في ذلك ( ومكانه معروف ) وهو قبل الميل الأخضر المعلق ~~بجدار المسجد بستة أذرع إلى ما بين الميلين الأخضرين المعلق أحدهما بجدار ~~المسجد والآخر بدار العباس ويسن فيه أيضا الطهارة والستر وتحري خلو المسعى ~~والموالاة فيه وبينه وبين الطواف ويكره للساعي أن يقف أثناء سعيه لحديث أو ~~غيره # # | فصل في الوقوف ( وواجب الوقوف حضوره بأرض عرفة ) # أي بجزء منها ( لحظة ) لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم وقفت هنا وعرفة ~~كلها موقف # وهي معروفة وليس منها نمرة ولا عرنة ومسجد إبراهيم صلوات الله على ~~PageV01P584 نبينا وعليه آخره منها وصدره من عرنة ويشترط كون الحضور فيها ( ~~بعد الزوال يوم عرفة ) وهو تاسع ذي الحجة ويكفي حضور المحرم فيها في الوقت ~~المذكور ( و ) لو كان ( مارا ) في طلب آبق وإن قصد صرف حضوره عن الوقوف ( ~~ونائما ) كما في الصوم ( بشرط كونه عاقلا ) فلا يكفي الوقوف مع إغماء أو ~~جنون أو سكر كما في الصوم لانتفاء أهلية العبادة ويقع حج المجنون نفلا ( ~~ويبقى ) وقت الوقوف ( إلى الفجر ) أي فجر يوم النحر لما صح من قوله صلى ~~الله عليه وسلم من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج ( وسننه ) ~~كثيرة فمنها ( الجمع بين الليل والنهار ) للاتباع # فلا دم على من دفع من عرفة قبل الغروب وإن لم يعد إليها بعده لما في ~~الخبر الصحيح إن من أتى عرفة قبل الفجر ليلا أو نهارا فقد تم حجه ولو لزمه ~~دم لكان حجه ناقصا نعم يسن دم له وهو دم ترتيب وتقدير خروجا من خلاف من ~~أوجبه ( و ) يسن لهم ( التهليل ) وأفضله لا إله إلا الله وحده ms273 لا شريك له ~~له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير # PageV01P585 بل قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه إنه أفضل ما قاله هو ~~والنبيون يوم عرفة ( و ) الذكر ومنه ( التكبير والتلبية والتسبيح والتلاوة ~~) وأولاها سورة الحشر لأثر فيها ( والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) ~~وأولاها صلاة التشهد ( وإكثار ) جميع ذلك وغيره من الأذكار والأدعية من حين ~~يقف إلى حين ينفر وإكثار ( البكاء معها ) بتضرع وخضوع وخشوع فهناك تسكب ~~العبرات وتقال العثرات ويكون كل دعاء ثلاثا ويفتتحه بالتحميد والتمجيد ~~والتسبيح والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ويختمه بمثل ذلك مع ~~التأمين ويرفع يديه ولا يجاوز بهما رأسه ويكره الإفراط بالجهر وتكلف السجع ~~في الدعاء ( و ) يسن للواقف ( الاستقبال ) حال الدعاء وغيره ( والطهارة ~~والستارة ) ليكون على أكمل الأحوال ( والبروز للشمس ) إلا لعذر بأن يتضرر ~~أو ينقص دعاؤه واجتهاده في الأذكار ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم استظل ~~بعرفات مع أنه صح أنه استظل بثوب وهو يرمي الجمرة ( و ) أن يتحرى الوقوف في ~~موقفه صلى الله عليه وسلم وهو ( عند الصخرات ) الكبار المفترشة في أسفل جبل ~~الرحمة الذي بوسط أرض عرفة PageV01P586 # ومحل ندب ذلك ( للرجل ) أي الذكر ( وحاشية الموقف ) أي الوقوف بها ( ~~للمرأة ) والخنثى ( أولى ) كما تقف آخر المسجد # نعم إن شق عليهما ذلك لفراق أهل أو غيره لم يندب ذلك ( و ) يسن ( الجمع ) ~~تقديما ( بين العصرين ) الظهر والعصر بمسجد إبراهيم صلى الله عليه وسلم على ~~نبينا وعليه في أول وقت الوقوف للاتباع ويكون بعد أن يخطب الإمام خطبتين ~~وإنما يجوز الجمع المذكور ( للمسافر ) دون المقيم لأنه بسبب السفر لا النسك ~~( و ) يسن ( تأخير المغرب إلى العشاء للمسافر ليجمعهما ) تأخيرا ( بمزدلفة ~~) للاتباع ومحل ندبه إن كان يصلي بمزدلفة قبل مضي وقت الاختيار للعشاء وإلا ~~فالسنة أن يصلي كل واحدة في وقتها أما غير المسافر فلا يجوز له الجمع ~~تأخيرا أيضا لما مر # # | فصل في الحلق # وقد مر أنه ركن في الحج والعمرة فلا تحلل بدونه إلا لمن ms274 لا شعر برأسه ( ~~وأقل الحلق ) الذي هو ركن ( إزالة ثلاثة شعرات ) PageV01P587 من شعر الرأس ~~وأن نزل عنه بالمد سواء أزال ذلك بنتف أو إحراق أو قص أو غيرها من سائر طرق ~~الإزالة على دفعة أو على دفعات فلا يكفي ما دون الثلاث ولا ثلاث من غير شعر ~~الرأس أو منه ومن غيره ولا أخذ شعرة واحدة على ثلاث دفعات ويسن لمن لا شعر ~~بجميع رأسه أو بعضه إمرار الموسى على ما لا شعر عليه تشبيها بالحالقين وأن ~~يأخذ من نحو لحيته وشاربه وما نبت بعد دخول وقت الحلق لا يؤمر بإزالته لأن ~~الواجب حلق شعر اشتمل الإحرام عليه ( ويندب تأخيره ) أي الحلق ( بعد رمي ~~جمرة العقبة ) يوم النحر وتقديمه على طواف الإفاضة في ذلك اليوم للاتباع ( ~~والابتداء باليمين من الرأس ) بأن يبدأ بجميع شقه الأيمن ( واستقبال ) ~~المحلوق لجهة ( القبلة ) والتكبير بعد الفراغ ( واستيعاب الرأس ) بالحلق ~~للرجل بأن يبلغ به إلى العظمين اللذين عند منتهى نبات شعر الرأس والحلق ( ~~للرجل ) أفضل ( والتقصير للمرأة ) ومثلها الخنثى أفضل لخبر أبي داود ليس ~~على النساء حلق إنما عليهن التقصير ويكره لها الحلق بل يحرم بغير إذن بعلها ~~أو سيدها إن كان ينقص به استمتاعه أو قيمة الأمة PageV01P588 # # | فصل في واجبات الحج # ( وواجبات الحج ستة ) الأول ( المبيت بمزدلفة ) للاتباع وهي ما بين مأزمي ~~عرفة ووادي محسر ( وهو ) أي المبيت الواجب ( أن يكون ساعة ) أي لحظة ( من ~~النصف الثاني ) من ليلة النحر ( فيها ) وإن كان مارا كما في عرفة # وقيل المبيت بها ركن لا يصح الحج بدونه ( ولا يجب ) كمبيت منى ورمي ~~الجمار ( على من له عذر ) يمنعه منه كأن يخاف على محترم أو يشتغل عنه ~~بإدراك عرفة أو بطواف الإفاضة أو عن الرمي بالرعي أو عنه وعن المبيت بمنى ~~ليسقي الناس ( و ) الثاني ( رمي جمرة العقبة سبعا و ) الثالث ( رمي الجمرات ~~الثلاث أيام التشريق كل واحدة سبعا و ) الرابع ( مبيت لياليها الثلاث أو ~~الليلتين الأولتين إذا أراد النفر الأول في اليوم الثاني ) من أيام التشريق ms275 ~~( و ) الخامس ( الإحرام من الميقات ) السابق لمن مر عليه أو خرج منه مريدا ~~للنسك ( و ) السادس ( طواف الوداع ) على كل من أراد مفارقة مكة إلى مسافة ~~القصر مطلقا أو إلى وطنه وإن كان PageV01P589 قريبا ويجب على حاج أراد ~~الرجوع من منى إلى بلده وإن كان قد طافه قبل عوده من مكة إلى منى ويسقط دمه ~~بعوده قبل بلوغ وطنه أو مسافة القصر ولا يلزم حائضا ولا نفساء طهرت بعد ~~مفارقة عمران مكة ومتى مكث بعده أو بعد ركعتيه والدعاء عقبهما أعاده وإن ~~كان معذورا ما لم يكن لاشتغاله بأسباب السفر أو بصلاة جماعة أقيمت والسنة ~~له إذا انصرف بعده أن يمشي تلقاء وجهه مستدبر البيت لا ملتفتا إليه ولا ~~ماشيا القهقرى # # | فصل في بعض سنن المبيت والرمي وشروطه # ( ويسن ) بعد صلاة الصبح بغلس ( الوقوف ) بجزء من مزدلفة مستقبل القبلة ~~والأفضل أن يكون ( بالمشعر الحرام ) وهو البناء الموجود الآن ( بمزدلفة ) ~~فيذكر الله تعالى ويدعو إلى الأسفار للاتباع ثم عقب الأسفار يدفع إلى منى ~~بسكينة ومن وجد فرجة أسرع كالدفع من عرفة ويسن أن يزيد في الإسراع إذا بلغ ~~وادي محسر رمية حجر حتى يقطع عرض الوادي للاتباع ( و ) يسن ( أخذ حصى جمرة ~~العقبة ) وهي سبع من غير كسر ( منها ) أي من مزدلفة ليلا ويزيد لئلا ~~PageV01P590 يقع منه شيء ويأخذ حصى بقية الرمي من محسر أو غيره من منى ولا ~~يأخذه من المرمى لأن ما تقبل رفع كما ورد وشوهد ولولا ذلك لسد الحصى على ~~توالي الأزمان المتطاولة ما بين الجبلين ( و ) يسن ( قطع التلبية عند ~~ابتداء الرمي بجمرة العقبة ) لشروعه في أسباب التحلل ويرميها الراكب قبل ~~نزوله لأن الرمي تحية منى فلا يبدأ بغيره ( والتكبير ) في كل رمي ( مع كل ~~حصاة ) فيقول الله أكبر ثلاثا ويرمي ) وجوبا ( كل يوم من أيام التشريق ~~الجمرات الثلاث ) وإنما يدخل وقته لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ( ~~ويدخل وقت الحلق ورمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة بنصف ليلة النحر ) لمن وقف ~~قبله ويستحب تأخيرها ms276 إلى بعد طلوع الشمس للاتباع وما بدأ به منها قطع ~~التلبية معه ( ويبقى الرمي ) لجمرة العقبة وللجمرتين الأخيرتين أداء ( إلى ~~آخر ) أيام ( التشريق و ) يبقى ( الحلق ) يعني إزالة ثلاث شعرات ( والطواف ~~) المتبوع بالسعي إن لم يكن سعى عقب طواف القدوم أي وقتهما ( أبدا ) فلا ~~يفوتان ما دام حيا لأن الأصل عدم التوقيت إلا بدليل # PageV01P591 نعم يكره تأخيرهما عن يوم النحر وتأخيرهما عن أيام التشريق ~~أشد كراهة وعن خروجه من مكة أشد وأشد # نعم من فاته الوقوف لا يجوز له الصبر على إحرامه إلى السنة القابلة لأن ~~إحرام سنة لا يصلح لأخرى فكأن وقتهما فات بخلافه هنا فإن وقتهما باق لتمكنه ~~منهما متى أراد ( وتسن المبادرة بطواف الإفاضة ) يوم النحر ( بعد رمي جمرة ~~العقبة ) والحلق ( فيدخل مكة ويطوف ويسعى ) بعد الطواف ( إن لم يكن قد سعى ~~) بعد طواف القدوم ( ثم يعود إلى منى ) ليصلي بها الظهر للاتباع في كل ذلك ~~( ويبيت ) وجوبا ( بها ) أي بمنى معظم ( ليالي ) أيام ( التشريق ) بالزوال ~~فيرمي ( بعد الزوال كل واحدة سبع حصيات ويشترط رمي ) جمرة العقبة من أسفلها ~~من بطن الوادي وما ما يفعله كثير من الجهلة من الرمي من أعلاها فباطل لا ~~يعتد به ورمي ( السبع الحصيات ) إليها وإلى غيرها ( واحدة واحدة ) إلى أن ~~تفرغ السبع للاتباع ولو بتكرير حصاة فلو رمى حصاتين معا فواحدة وإن وقعتا ~~مرتبا أو مرتبتين فثنتان وإن وقعتا معا اعتبارا بالرمي ( وترتيب الجمرات في ~~أيام التشريق ) PageV01P592 بأن يبدأ بالجمرة الأولى وهي التي تلي مسجد ~~الخيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة للاتباع فلا يعتد برمي الثانية قبل تمام ~~الأولى ولا برمي الثالثة قبل تمام الأولتين ويشترط تيقن السبع في كل جمرة ~~فلو شك بنى على الأقل ولو ترك حصاة وشك في محلها جعلها من الأولى فيرميها ~~ثم يعيد رمي الأخيرتين لأن الموالاة بين الجمرات لا تشترط لكنها سنة ويجب ~~عدم الصارف في الرمي كالطواف وإصابة الحجر للمرمى يقينا لا بقاؤه فيه وقصد ~~الجمرة فلو رمى إلى غيرها كأن رمى في الهواء ms277 وإلى العلم المنصوب في الجمرة ~~أو الحائط الذي بجمرة العقبة كما يفعله أكثر الناس لم يكف ( وأن يكون ) ~~الرمي ( بين الزوال والغروب فيها ) أي في أيام التشريق وهذا ضعيف فسيصرح هو ~~بنفسه بأنه يتدارك في الباقي أداء وقد تؤول عبارته هنا على أن هذا واجب على ~~من أراد الرمي في وقت الاختيار ويكون المراد بالوجوب فيه أنه لا بد منه في ~~حصول ثواب وقت الاختيار ( وكون المرمي ) به ( حجرا ) ولو ياقوتا وحجر حديد ~~وبلور وعقيق وذهب وفضة لأنه صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى وقال بمثل هذا ~~فارموا وخرج بالحجر نحو اللؤلؤ وتبر الذهب والفضة PageV01P593 والأثمد ~~والنورة المطبوخة والزرنيخ والمدر والجص والآجر والخذف والملح والجواهر ~~المنطبعة كالذهب والفضة ( وأن يسمى رميا ) فلا يكفي في الجمرة ( وكونه ~~باليد ) للاتباع فلا يجزىء بنحو القوس والرجل ولا بالمقلاع ولا بالفم # نعم إن عجز عنه باليد جاز بالرجل # ( وسننه ) كثيرة منها ( أن يكون ) الرمي باليد اليمنى وبطاهر و ( بقدر ~~حصى الخذف ) بالخاء والذال المعجمتين وهو قدر الباقلاء لخبر مسلم عليكم ~~بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة # ودونه وفوقه مكروه ويكره أخذه من الحل والمسجد إن لم يكن جزءا منه وإلا ~~حرم ومن المرمى ومن موضع نجس وإن غسله لبقاء استقذاره كما يكره الأكل في ~~إناء البول بعد غسله ويؤيد ذلك استحباب غسل حصى الجمار قبل الرمي بها وإن ~~أخذها من محل طاهر ويجب على من عجز عن الرمي PageV01P594 لنحو مرض أو حبس ~~أن يستنيب من يرمي عنه وأنما يجزئه ذلك أن أيس من القدرة في الوقت واستناب ~~من رمى عن نفسه وإلا وقع عن النائب ( ومن ترك رمي جمرة العقبة أو بعضه أيام ~~التشريق ) جاز له ( تداركه في باقيها ) لأنه حينئذ يكون أداء إذ جميع يوم ~~النحر وأيام التشريق وقت لأداء الرمي لأنه لو وقع قضاء لما دخله التدارك ~~كالوقوف بعد فواته ولأن صحته مؤقتة بوقت محدود والقضاء ليس كذلك # ويجب عليه الترتيب بين الرمي المتروك ورمي يوم التدارك فإن خالف وقع عن ~~المتروك ms278 فلو رمى إلى كل جمرة أربع عشرة حصاة سبعا عن أمسه وسبعا عن يومه لم ~~يجزئه عن يومه ويجزىء رمي المتدارك ليلا وقبل الزوال ( ومن أراد النفر من ~~منى في ثاني أيام التشريق جاز ) ولا دم عليه لقوله تعالى @QB@ فمن تعجل في ~~يومين فلا إثم عليه @QE@ البقرة 203 وإنما يجزىء ذلك بشرط أن يبيت الليلتين ~~الأولتين وإلا لم يسقط عنه مبيت الثالثة ولا رمي يومها حيث لم يكن معذورا ~~ويطرد ذلك في الرمي أيضا وأن يكون نفره بعد الزوال والرمي وقبل الغروب وإلا ~~لم يسقط PageV01P595 عنه مبيت الثالثة ولا رمي يومها فإن غربت بعد ارتحاله ~~وقبل انفصاله من منى فله النفر وكذا إن غربت وهو في شغل الارتحال على ما في ~~أصل الروضة لكن المصحح في الشرح الصغير ومناسك النووي أنه ممتنع عليه # # | فصل للحج تحللان ( للحج تحللان ) # لطول زمنه وكثرة أفعاله كالحيض لما طال زمنه جعل له تحللان انقطاع الدم ~~والغسل بخلاف العمرة ليس لها إلا تحلل واحد وهو الفراغ من جميع أركانها ~~لقصر زمنها غالبا كالجنابة ( الأول يحصل باثنين من ) ثلاثة ( رمي جمرة ~~العقبة والحلق ) يعني إزالة ثلاث شعرات ( وطواف الإفاضة ) المتبوع بالسعي ~~إن لم يكن سعي بعد طواف القدوم ( وبالثالث ) من الثلاثة المذكورة ( يحصل ~~التحلل الثاني ويحل بالأول ) من التحللين ( جميع المحرمات ) على المحرم ~~الآتية ( إلا النكاح ) أي الوطء ( وعقده والمباشرة بشهوة و ) يحل ( بالتحلل ~~الثاني باقيها ) وهو الثلاثة المذكورة ولو أخر رمي يوم النحر عن أيام ~~التشريق ولزمه بدله توقف التحلل على البدل ولو صوما لقيامه مقامه ويسن ~~استعمال الطيب بين التحللين وتأخير الوطء عن رمي أيام التشريق PageV01P596 # # | فصل في أوجه أداء النسكين # ( ويؤدي النسكان على أوجه أفضلها الإفراد ) لأن رواته عنه صلى الله عليه ~~وسلم أكثر ولأن جابرا رضي الله عنه منهم وهو أقدم صحبة وأشد عناية بضبط ~~لمناسك ولأنه صلى الله عليه وسلم اختاره أولا وللاجماع على أنه لا كراهة ~~عليه ولا دم بخلاف التمتع والقران والجبر دليل النقص ومحل أفضليته ( إن ~~اعتمر سنة ms279 الحج ) وإلا فالتمتع والقران أفضل منه لأنه يكره تأخير الاعتمار ~~عنها وهو أن يحج ) أولا ( ثم ) بعد الحج ( يعتمر ) من سنته ( ثم ) يليه في ~~الفضيلة ( التمتع وهو أن يعتمر ) أولا ( ثم ) بعد الفراغ من العمرة ( يحج ~~ثم ) يليه في الفضيلة ( القران ) ثم الحج وحده ثم العمرة والقران يحصل ( ~~بأن يحرم بهما ) أي بالحج والعمرة معا ( أو بالعمرة ) وحدها ولو قبل أشهر ~~الحج ( ثم يحرم بالحج قبل ) شروعه في ( الطواف ) أما بعد شروعه فيه ولو ~~بخطوة فلا يجوز إدخال الحج على العمرة لاتصال إحرامها بمقصوده وهو أعظم ~~أفعالها فيقع عنها ولا ينصرف بعد ذلك إلى غيرها ولو استلم الحجر بنية ~~الطواف جاز إدخال الحج عليها لأنه مقدمته لا بعضه ( ويجب PageV01P597 على ~~المتمتع دم بأربعة شروط الأول أن لا يكون من أهل الحرم ولا يبنه وبين الحرم ~~ودون مسافة القصر ) لقوله تعالى @QB@ ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد ~~الحرام @QE@ البقرة 196 والقريب من الشيء يسمى حاضرا به والمعنى في ذلك ~~أنهم لم يربحوا ميقاتا عاما لأهله ولمن مر به ولغريب توطن الحرم أو قريبا ~~منه حكم أهل محله في عدم الدم بخلاف الآفاقي إذا تمتع ناويا الاستيطان بمكة ~~ولو بعد فراغ العمرة فإنه يلزمه الدم لأن الاستيطان لا يحصل بمجرد النية ( ~~الثاني أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ) من ميقات بلده ويفرغ منها ثم يحرم ~~بالحج من مكة وإن كان أجيرا فيهما لشخصين ( الثالث أن يكون ) أي الإحرام ~~بالعمرة ثم بالحج ( في سنة واحدة ) فإن أحرم بها في غير أشهره ثم أتمها ولو ~~في أشهره ثم حج لم يلزمه دم لأنه لم يجمع بينهما في وقت الحج فأشبه المفرد ~~ولأن دم العمرة منطو بربح الميقات وبوقوع العمرة بتمامها في أشهر الحج لأن ~~الجاهلية كانوا لا يزاحمون بها الحج في وقت إمكانه فرخص في التمتع للآفاقي ~~مع الدم لمشقة استدامة الإحرام من الميقات وتعذر مجاوزته بلا إحرام وكذا لا ~~دم على من لم يحج PageV01P598 من عامه لانتفاء المزاحمة التي ذكرناها ( ~~الرابع أن ms280 لا يرجع إلى ميقات ) فلا دم على من حج من عامه لكن رجع إلى ميقات ~~عمرته أو إلى مثل مسافته أو إلى ميقات آخر وإن كان دون مسافة ميقاته سواء ~~عاد محرما أو حلالا وأحرم منه بشرط أن يعود قبل تلبسه بنسك لأن المقتضي لا ~~يجاب الدم وهو ربح الميقات قد زال بعوده إليه ( وعلى القارن دم بشرطين ) ~~الأول ( أن لا يكون من أهل الحرم ) وهم المتوطنون به أو بمحل بينه وبينه ~~دون مرحلتين لأن دم القران فرع دم التمتع لأنه وجب بالقياس عليه ودم التمتع ~~لا يجب على الحاضر ففرعه أولى ( و ) الثاني ( أن لا يعود إلى الميقات بعد ~~دخول مكة ) فإن عاد إليه منها قبل وقوفه بعرفة وقبل التلبس بنسك آخر سقط ~~الدم عنه في التمتع # # | فصل في دم الترتيب والتقدير # ( ودم التمتع والقران وترك الإحرام من الميقات وترك الرمي والمبيت ~~بمزدلفة ومنى ) وترك طواف الوداع ( شاة أضحية ) صفة وسنا ويجزىء عنها سبع ~~بدنة أو بقرة # PageV01P599 ويجب بالفراغ من العمرة وبالإحرام بالحج فيجوز تقديمه على ~~الإحرام بالحج لا على الفراغ من العمرة لأن ما وجب بسببين يجوز تقديمه على ~~أحدهما لا عليهما والأفضل ذبحه يوم النحر ( فإن عجز ) عن الدم كأن لم يجده ~~بموضعه أو وجده بأكثر من ثمن مثله أو غاب عنه ماله أو احتاج إلى صرف ثمنه ~~في نحو مؤن سفره ( صام ) وجوبا ( عشرة أيام ثلاثة في الحج ) إن تصور وقوعها ~~فيه كالدماء الثلاثة الأول لا كالبقية فيصوم الثلاثة عقب أيام التشريق ووقت ~~صوم التي في الحج من الإحرام به إلى يوم النحر فلا يجوز تقديمها عليها ولا ~~تأخيرها أو ما يمكن منها عنه ويستجب له الإحرام بالحج قبل سادس الحجة ليتم ~~صومها قبل يوم عرفة لأنه يسن للحاج فطره ولا يجب عليه تقديم الإحرام لزمن ~~تمكنه من صوم الثلاثة فيه قبل يوم النحر بل إن أحرم قبل يوم عرفة لزمه ~~الصوم أداء وإلا لزمه بعد أيام التشريق ويكون قضاء لا إثم فيه ولو علم أنه ms281 ~~يجد الدم قبل فراغ الصوم لم يجب انتظاره وإذا لم يجده لم يجز تأخير الصوم ~~ولو وجده قبل الشروع فيه لزمه ذبحه لأن المبرة في الكفارة بحال الأداء أو ~~بعد الشروع لم يلزمه ( وسبعة إذا رجع PageV01P600 إلى وطنه ) لا في الطريق ~~لقوله تعالى @QB@ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ~~@QE@ البقرة 196 وروى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال للمتمتعين من كان ~~معه هدي فليهد ومن لم يجد فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ~~ومن توطن بمكة بعد فراغ الحج صام بها وإلا فلا # ومتى لم يصم الثلاثة في الحج لزمه صوم الثلاثة قضاء كما مر والسبعة أداء # والتفريق بين الثلاثة والسبعة بأربعة أيام يوم النحر وأيام التشريق في ~~الدماء الثلاثة الأول وبيوم في البقية ومدة إمكان السير إلى أهله على ~~العادة الغالبة كما في الأداء فلو صام العشرة ولاء حصلت الثلاثة فقط # # | فصل في محرمات الإحرام # ( يحرم بالإحرام ) المقيد والمطلق ( ستة أنواع PageV01P601 أحدها يحرم ~~على الرجل ستر رأسه أو بعضه ) كالبياض الذي وراء الأذن بما يعد ساترا عرفا ~~كعصابة ومرهم وطين وحناء ثخينين بخلاف ستره بماء وخيط شد به رأسه وهو دج ~~استظل به وإن مس رأسه ووضع كفه وكف غيره وكذا محمول كقفة على رأسه ما لم ~~يقصد الستر وتوسد وسادة وعمامة لأن ذلك لا يعد ساترا ويجب عليه كشف شيء من ~~مجاور رأسه ليتحقق كشفه الواجب ( و ) يحرم عليه أيضا ( لبس محيط ) بالحاء ~~المهملة سواء أحاط ( ببدنه أو عضو منه ) أو نحوه كخريطة لحيته سواء كان ~~المحيط زجاجا شفافا أو مخيطا كالقميص أو منسوجا كالدرع أو معقودا أو ملزقا ~~كالثوب من اللبد ولا بد من لبسه كالعادة وإن لم يدخل اليد في الكم وإن قصر ~~الزمن بخلاف ما لو ألقى على نفسه فرجية وهو مضطجع وكان بحيث لو قعد لم ~~تستمسك عليه إلا بمزيد أمر # فلا حرمة ولا فدية كما لو ارتدى أو اتزر بقميص أو سراويل أو ms282 بازار لفقه ~~من رقاع أو أدخل رجليه في ساق الخف أو التحف بنحو عباءة ولف عليه منه طاقات ~~أو تقلد نحو سيف أو شد نحو منطقة في وسطه أو عقد PageV01P602 الإزار بتكة ~~في مقعده أو شده بخيط أو شد طرفه في طرف ردائه بخلاف شد طرفي ردائه بخيط أو ~~بدونه أو خللهما بخلال فإنه يجوز وفيه الفدية كما لو جعل له في إزار عروات ~~تباعدت ( و ) يحرم ( على المرأة ستر وجهها ) بما مر في الرأس دون ستر بقية ~~بدنها بالمخيط أو غيره من الملبوسات فإنه لا يحرم لما ورد بسند حسن أنه صلى ~~الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب ويعفى عما تستره ~~من الوجه احتياطا للرأس سواء في ذلك الحرة والأمة ولها أن ترخي على وجهها ~~ثوبا متجافيا بخشبة أو غيرها ولو لغير حاجة ثم أن أصابه باختيارها أو بغير ~~اختيارها ولم ترفعه فورا أثمت ولزمتها الفدية ( و ) يحرم عليها أيضا ( لبس ~~القفازين ) بالكفين أو أحدهما بأحدهما للخبر السابق أو غيره وهو شيء يعمل ~~لليدين يزر على اليد سواء المحشو وغيره ويجوز ستر يديها بغيرهما ككم وخرقة ~~( الثاني الطيب ) فيحرم على كل من الرجل والمرأة ولو أخشم ( في ) ظاهر ( ~~بدنه ) أو في باطنه كأن أكله أو احتقن أو استعط به ( أو ثوبه ) أي ملبوسه ~~حتى نعله للنهي عنه في الثوب وقيس به البدن # PageV01P603 والمراد بالطيب هنا ما يقصد ريحه غالبا كمسك وعود وورس ونرجس ~~وريحان فارسي # ومثله الكاذي والفاغية ونيلوفر وبنفسج وورد وبان ودهنها وهو ما طرحت فيه ~~لا ما طرح سمسمه بها بخلاف ما يقصد به التداوي أو الأكل وإن كان له رائحة ~~طيبة كتفاح وأترج وقرنفل وسنبل وسائر الأبازير الطيبة ولو استهلك الطيب في ~~غيره جاز استعماله وأكله وكذا إن بقي لونه فقط بخلاف بقاء الطعم مطلقا أو ~~الريح ظاهرا أو خفيا لكنه يظهر برش الماء عليه ثم المحرم من الطيب مباشرته ~~على الوجه المعتاد فيه بأن يلصقه بيده أو ملبوسه فلا يضر مس ms283 طيب يابس عبق ~~به ريحه لا عينه ولا حمل العود وأكله وكذا ريحه بالجلوس عند متجمر وشم ~~الورد من غير أن يلصقه بأنفه وشم مائه من غير أن يصبه على بدنه أو ملبوسه ~~وحمل نحو مسك في خرقة مشدودة أو فأرة غير مشقوقة ( الثالث دهن شعر الرأس ~~واللحية ) ولو من امرأة وإن كانا محلوقين بدهن ولو غير مطيب كسمن وزبد وشحم ~~وشمع ذائبين ومعتصر من حب كزيت لخبر المحرم أشعث PageV01P604 أغبر أي شأنه ~~المأمور به ذلك بخلاف اللبن وإن كان أصل السمن لأنه لا يسمى دهنا ونحو ~~الشارب والحاجب مما يقصد تنميته ويتزين به من شعر الوجه كالرأس واللحية ~~فيما ذكر ولا يحرم دهن رأس أصلع وأقرع ولا ذقن أمرد ولا سائر شعور بدنه ~~لانتفاء المعنى ( الرابع إزالة ) شيء وإن قل من ( الشعر و ) كذا من ( الظفر ~~) لقوله تعالى @QB@ ولا تحلقوا رؤوسكم @QE@ البقرة 196 أي شعورها وقيس به ~~شعر بقية البدن وبالحلق غيره لأن المراد الإزالة وبإزالة الشعر إزالة الظفر ~~بجامع الترفه في الجميع ويستثنى من ذلك شعر نبت يعينه وتأذى به أو طال بحيث ~~يستر بصره وظفر انكسر فلا إثم عليه بقطع المؤذي فقط ومما يحرم عليه أيضا ~~مقدمات الجماع إن كانت عمدا بشهوة ويحرم على الحلال تمكينه منها ولو بين ~~التحللين وإن لم ينزل حتى النظر لكن بشهوة بخلاف الدم فإنه لا يجب إلا في ~~مباشرة عمدا بشهوة كما يأتي # واعلم أن هذه المحرمات المذكورة يجب في كل منها دم وأنه دم تخيير وتقدير ~~( فإن لبس أو تطيب أو دهن ) ولو ( شعرة أو باشر بشهوة أو استنمى ) ~~PageV01P605 بيده أو بيد غيره ( فأنزل ) وكان قد فعل اللبس أو ما بعده حال ~~كونه ( عامدا عالما مختارا لزمه ) الدم الآتي بخلاف ما لو فعل شيئا منها ~~ناسيا للإحرام أو مكرها عليه أو جاهلا بتحريمه أو بكون الممسوس طيبا أو ~~رطبا لعذره فإن علم التحريم وجهل وجوب الفدية لزمته لأن حقه الامتناع وإن ~~علمه بعد نحو اللبس جهلا وأخر إزالته فورا مع ms284 الإمكان عصى ولزمته الفدية ~~أيضا وتلزمه أيضا إن لبس أو ستر لحاجة كحر # نعم للعاجز عن تاسومة وقبقاب لبس سرموزة وزربول لا يستر الكعبين وخف قطع ~~أسفل كعبيه وعن الإزار لبس سراويل ولا دم في ذلك ولو فقد الرداء ارتدى ~~بالقميص ولا يلبسه أو النعل أو الإزار لم يلزمه قبول شرائه ولا هبته ويلزمه ~~قبول عاريته ومحل لزوم دم مقدمات الجماع ما لم يجامع وإلا اندرجت في بدنته ~~وخرج بقوله باشر ما لو نظر بشهوة أو قبل بحائل كذلك فإنه لا دم عليه وإن ~~أنزل فيهما لكنه يأثم كما مر وهذا مستثنى من قاعدة أن كل ما حرم بالإحرام ~~فيه الفدية ومن PageV01P606 المستثنى أيضا عقد النكاح والاصطياد إذا أرسل ~~الصيد والتسبب في إمساك ونحوه حتى قتل غيره الصيد ( أو أزال ثلاثة أظفار أو ~~أكثر متواليا ) بأن اتحد الزمان والمكان ( أو ) أزال ( ثلاث شعرات أو أكثر ~~متواليات ) بأن اتحد ما ذكر ( ولو ) أزال ذلك حال كونه ( ناسيا ) للإحرام ~~أو لحرمته أو جاهلا بحرمته ( وجب ) عليه الدم الآتي للآية # وكسائر الاتلافات والشعر يصدق بالثلاث وكذا الأظفار وفارق هذا ما قبله ~~حيث أثر فيه الجهل والنسيان لأنه تمتع وهو يعتبر فيه العلم والقصد وفارق ما ~~لو أزالها مجنون أو مغمي عليه أو صبي لا يميز فإنه لا فدية عليهم بأن ~~الناسي والجاهل يعقلان فعلهما فينسبان إلى تقصير بخلاف هؤلاء ولو أزال ~~الشعر أو الظفر بقطع الجلد أو العضو لم يجب شيء لأن ما أزيل تابع غير مقصود ~~بالإزالة ويجوز الحلق لأذى نحو قمل وجرح وفيه الفدية ويأثم الحالق بلا عذر ~~والفدية على المحلوق حيث أطاق الامتناع منه أو من نار أحرقت شعره لأنه في ~~يده أمانة ولزمه دفع متلفاته فإن لم يطق امتناعا فعلى الحالق وللمحلوق ~~مطالبته PageV01P607 بها لأن نسكه يتم بأدائها # واعلم أن هذه المحظورات أما استهلاك كالحلق أو استمتاع كالتطيب وهما ~~أنواع ولا يتداخل فداؤها # إلا أن اتحد النوع كتطيبه أو لبسه بأصناف أو بصنف مرتين فأكثر أو حلق شعر ~~رأسه ms285 وذقنه وبدنه # واتحد الزمان والمكان عادة ولم يتخلل بينهما تكفير ولم يكن مما يقابل ~~بمثل أو نحوه لأن ذلك يعد حينئذ خصلة واحدة # نعم لو جامع فأفسد ثم جامع ثانيا لم يتداخل لاختلاف الواجب وهو بدنة في ~~الأول وشاة في الثاني فإن اختلف النوع كحلق وقلم تعددت مطلقا ما لم يتحد ~~الفعل كأن لبس ثوبا مطيبا أو طلى رأسه بطيب أو باشر بشهوة عند الجماع وتعدد ~~أيضا باختلاف مكان الحلقين أو اللبسين PageV01P608 أو التطيبين أو زمانهما ~~ويتخلل تكفير وإن نوى بالكفارة الماضي والمستقبل ولا تداخل ين صيود وأشجار ~~والدم الواجب هنا هو ( ما يجزىء في الأضحية ) صفة وسنا ومنه سبع بدنة أو ~~بقرة ( أو إعطاء ستة مساكين أو فقراء ) ثلاثة آصع ( كل مسكين نصف صاع ) وهو ~~نحو قدح مصري إذ الصاع قد حان بالمصري تقريبا # كما مر في زكاة النبات ( أو صوم ثلاثة أيام ) فهو مخير بين هذه الثلاثة ( ~~وفي شعرة أو ظفر مد ) من الطعام وهو نصف قدح لعسر تبعيض الدم هذا إن اختار ~~الدم أما إذا اختار الإطعام فواجبه صاع ( أو ) الصوم فواجبه ( صوم يوم ) ~~على ما نقله الأسنوي وغيره واعتمدوه لكن خالفهم آخرون ( وفي شعرتين أو ~~ظفرين مدان ) أو صاعان ( أو يومان ) نظير ما ذكر في الشعرة ( الخامس ) من ~~محرمات الإحرام ( الجماع فإذا جامع ) في قبل أو دبر ولو لبهيمة أو مع حائل ~~وإن كثف ( عامدا عالما مختارا قبل التحلل الأول في الحج وقبل الفراغ من ) ~~جميع أعمال العمرة في ( العمرة فسد نسكه ) وإن كان المجامع رقيقا أو صبيا ~~للنهي عنه فيه بقوله تعالى PageV01P609 @QB@ فلا رفث @QE@ البقرة 197 أي ~~فلا ترفثوا أي لا تجامعوا # والأصل في النهي اقتضاء الفساد والعمرة كالحج # أما الجماع بين تحلليه فلا يفسد وإن حرم لضعف الإحرام حينئذ وخرج بالقيود ~~المذكورة أضدادها فلا فساد نظير ما مر في التمتع بنحو اللبس لأن الجماع من ~~أنواع التمتعات ( ووجب ) على المجامع المفسد ( اتمامه ) أي النسك الذي ~~أفسده كما صح بأسانيد عن جمع من الصحابة رضي ms286 الله عنهم ولا مخالف لهم ( ~~وقضاؤه على الفور ) وإن كان نسكه تطوعا لأنه يلزم بالشروع فيه ويقع كالفاسد ~~فإن كان فرضا أو تطوعا فلا يصح جعله عن نسك ووجب أن يحرم به من مكان إحرامه ~~بالأداء أن أحرم به قبل الميقات وإلا فمن الميقات # وإنما لم يتعين الزمن الذي أحرم منه بالأداء لانضباط المكان بخلاف الزمان ~~فإن أفسد القضاء فكفارة أخرى وقضاء واحد لأن المقضي واحد ( بدنة ) تجزىء في ~~الأضحية أن كان نسكه نفلا ( فإن عجز ) عنها ( فبقرة ) تجزىء في الأضحية ( ~~فإن عجز ) عنها ( فسبع شياه ) تجزىء فيها ( فإن عجز فطعام بقيمة البدنة ) ~~يتصدق به على مساكين الحرم ( فإن عجز صام بعدد الأمداد ) ويكمل المنكسر ( ~~السادس ) من المحرمات على المحرم ( اصطياد المأكول البري ) الوحشي ( أو ~~المتولد منه ومن غيره ) كمتولد بين حمارو حشي وحمار أهلي أو بين شاة وظبي ~~أو بين ضبع وذئب لقوله تعالى @QB@ وحرم @QE@ PageV01P610 فلا يلزمه أكثر ~~منه وتجب عليه كفارة ( و ) هي دم ترتيب وتعديل فتلزمه @QB@ عليكم صيد البر ~~@QE@ المائدة 96 أي التعرض له بأي وجه من أوجه الإيذاء حتى بالتنفير ما ~~دمتم حرما وخرج بما ذكر المتولد بين وحشي غير مأكول وانسي مأكول كالمتولد ~~بين ذئب وشاة أو بين غير مأكولين أحدهما وحشي كالذي بين حمار وذئب أو بين ~~أهليين أحدهما غير مأكول كالبغل فلا يحرم التعرض لشيء منها كانسي وإن توحش ~~وبحري إلا أن عاش في البر كطيره الذي يغوص فيه ولو شك في كونه مأولا أو ~~بريا أو متوحشا لم يجب الجزاء بل يندب ويحرم التعرض أيضا لسائر أجزائه ~~كبيضه ولبنه ويضمن بالقيمة ويجب مع الجزاء قيمته لمالكه إن كان مملوكا ومن ~~أحرم PageV01P611 وفي ملكه صيد زال ملكه عنه ولزمه إرساله ولو بعد التحلل ~~ومن أخذه قبل إرساله ملكه ولا يجب إرساله قبل الإحرام ( ويحرم ذلك ) أي ~~التعرض بأي وجه كان للصيد المذكور ( في الحرم على الحلال ) ولو كافرا ~~ملتزما للأحكام تعظيما للحرم سواء أرسل الحلال كلبا أو سهما من الحل على ~~صيد كلبه ms287 أو قائمة من قوائمه في الحرم واعتمد عليها أو عكسه تغليبا للحرمة ~~وإنما لم يضمن صيدا سعى من الحرم إلى الحل ومن الحل إلى الحرم لكن سلك في ~~أثناء سعيه الحرم في قتله لأن ابتداء الاصطياد من حين الرمي أو نحوه لا من ~~حين السعي ولذا سنت التسمية عند الأول دون الثاني ولو أخرج يده من الحرم ~~ونصب شبكة في الحل فتعلق بها صيد لم يضمنه ولا عبرة بكون غير قوائمه في ~~الحرم كرأسه والعبرة في النائم بمستقره نعم إن أصاب الجزء الذي في الحرم ~~ضمنه وإن كان مستقرا على غيره ولو كانا في الحل ومر السهم في الحرم ضمنه ~~وكذا الكلب إن تعين الحرم طريقا له لأن له اختيارا ( ويحرم ) على الحلال ~~والمحرم ( قطع نبات الحرم ) من الشجر والحشيش ( الرطب وقلعه ) مباحا كان أو ~~مملوكا حتى ما يستنبته الناس لما صح من قوله صلى الله عليه PageV01P612 ~~وسلم يوم فتح مكة إن هذا البلد حرام بحرمة الله لا يعضد شجره ولا ينفر صيده ~~ولا يختلى خلاه والعضد القطع # وإذا حرم القطع فالقلع أولى # والخلا بالقصر الحشيش الرطب وقيس بمكة سائر الحرم وخرج بالرطب اليابس ~~فيجوز قطعه وقلعه # ولو غرست حرمية في الحل لم تنتقل الحرمة عنها أو حلية في الحرم لم يكن ~~لها حرمة ولا يضمن غصنا أصله في الحل ويضمن صيدا فوقه بخلاف غصن في الحل ~~وأصله في الحرم فإنه يضمنه دون صيد فوقه ولو غرس في الحل نواة شجرة حرمية ~~ثبت لها حكم الأصل ويحرم قطع شجرة أصلها في الحل والحرم ويحرم قطع غصن لا ~~يخلف مثله في سنته ويضمنه وقطع ورق الشجر إن كان بخبط يضرها ( إلا الأذخر ) ~~فلا يحرم قطعه ولا قلعه للتسقيف أو غيره لاستثنائه في الخبر الصحيح ( و ) ~~إلا ( الشوك ) وإن لم يكن PageV01P613 في الطريق والأغصان المؤذية في ~~الطريق كالصيد المؤذي والجواب عن خبر ولا يعضد شوكها أنه يتناول المؤذي ~~وغيره فخص بغير المؤذي بالقياس على قتل الفواسق الخمس ( و ) إلا ( عطف ~~البهائم والدواء ms288 ) أي ما يتداوى به كالحنظل إن وجد السبب لا قبله وما يتغذى ~~به كالرجلة والبقلة فيجوز أخذه للحاجة إليه ولا يقطع لذلك إلا بقدر الحاجة ~~ولا يجوز قطعه للبيع ممن يعلف أو يتداوى به ويجوز رعي الحشيش والشجر ~~بالبهائم ( و ) إلا ( الزرع ) كالحنطة والشعير والذرة والبقول والخضراوات ~~فيجوز قطعه وقلعه ولا ضمان فيه ( ويحرم قلع الحشيش ) والشجر ( اليابس ) إن ~~لم يمت لأنه لو لم يقلعه لنبت فإن قلعه أثم وضمنه فإن مات جاز ولا ضمان ( ~~دون قطعه ) فإنه يجوز ولا فدية فيه ولو خلف ما قطع من الأخضر فلا ضمان وإلا ~~ضمنه بالقيمة ( ثم ) اعلم أن دم جزاء الصيد والشجر دم تخيير وتعديل فحينئذ ~~( إن أتلف صيدا له مثل من النعم ففيه مثله ) تقريبا لا باعتبار القيمة بل ~~بالصورة والخلقة ( وإن لم يكن له مثل ففيه قيمة ) في موضع الإتلاف ووقته ( ~~ففي النعامة ) ذكرا أو أنثى ( بدنة ) كذلك ولا تجزىء عنها بقرة ولا سبع ~~شياه أو أكثر لأن جزاء الصيد PageV01P614 يراعي فيه المماثلة ( وفي بقر ~~الوحش وحماره بقرة وفي الظنية شاة ) وفي الظبي تيس ( وفي الحمامة ) ونحوها ~~من كل مطوق يعب ويهدر ( شاة ) من ضأن أو معز بحكم الصحابة رضوان الله عليهم ~~ومستنده توقيف بلغهم وإلا فالقياس القيمة # وفي الثعلب شاة وفي الأرنب عناق وهي أنثى المعز إذا قويت ما لم تبلغ سنة ~~وفي اليربوع والوبر جفرة وهي أنثى المعز إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها ~~وفي الضب وأم حبين جدي # ويحكم فيما لا نص فيه غير ما ذكر بالمثل عدلان فقيهان بباب الشبه ويفدي ~~الصغير والصحيح والهزيل وأضدادها بمثله ولو أعور يمين بيسار ويجزىء الذكر ~~عن الأنثى وعكسه ويجب في الحامل حامل ولا تذبح بل تقوم ( ويتخير في المثلي ~~بين ذبح مثله في الحرم ) ولا يجزىء ذبحه في غيره وإن تصدق به فيه ( والتصدق ~~به ) أي بجميعه ( فيه ) أي في الحرم على مساكينه بأن يفرق لحمه عليهم ولا ~~يملكهم جملته مذبوحا والقاطنون PageV01P615 أولى هنا وفي نظائره ( وبين ~~التصدق ms289 بطعام ) يجزىء في الفطرة ( بقيمة المث في مكة على ما ذكر ( والصيام ~~) في أي محل شاء ( بعدد الأمداد ) ويكمل المنكسر ولا يجزي اعطاؤها المثل ~~قبل الذبح ولا اعطاؤهم دراهم والأصل في ذلك آية @QB@ ومن قتله منكم متعمدا ~~@QE@ المائدة 95 وإنما اعتبرت قيمة المثلي بمكة عند العدول عن ذبح مثله ~~لأنها محل ذبحه فاعتبرت قيمته بها عند العدول عن ذلك ( وفيما لا مثل له ~~كالجراد ) وغير الحمام من الطيور سواء الأصغر منه والأكبر ( يتخير بين ~~إخراج طعام بقيمته ) يجزىء في الفطرة على مساكين الحرم ( والصيام بعدد ~~الأمداد ) والمنكسر منها ويرجع في القيمة هنا وفيما مر إلى عدلين # ( ويجب في الشجرة ) الحرمية ( الكبيرة ) بأن تسمى كبيرة عرفا ( بقرة ) ~~رواه الشافعي عن ابن عباس رضي الله عنهم ومثله لا يقال إلا بتوقيف سواء ~~أخلفت الشجرة أم لا ويجوز إخراج بدنة عنها وإنما لم تجزىء عنها ولا عن ~~الشاة في جزاء الصيد لأنهم راعوا المثلية ثم لا هنا # PageV01P616 ويجب في البقرة أن يكون ( لها سنة ) بل سنتان تامتان إذ لا ~~بد من أجزائها في الأضحية على المعتمد ( و ) يجب ( في الشجرة ) الحرمية ( ~~الصغيرة ) عرفا وهي ( التي كسبع الكبيرة ) تقريبا ( شاة ) وتجب أيضا فيما ~~جاوزت سبع الكبيرة ولم تنته إلى حد الكبر لكن تكون الواجبة فيها أعظم من ~~الشاة الواجبة في سبع الكبيرة # والدم هنا تخيير وتعديل كما مر في جزاء الصيد فحينئذ ( يتخير بين ذبح ذلك ~~) والتصدق به كما مر ( والتصدق بقيمته طعاما ) يجزىء في الفطرة نظير ما مر ~~أيضا ( والصيام بعدد الأمداد ) والمنكسر منها ( وفي الشجرة ) الحرمية ( ~~الصغيرة جدا قيمتها ) تخييرا وتعديلا أيضا فحينئذ ( يتصدق بقدرها ) أي ~~القيمة ( طعاما ) يجزىء في الفطرة ( أو يصوم بعدد الأمداد ) والمنكسر منها # # | فصل في موانع الحج # وهي ستة الأول الأبوة ( ويجوز للأبوين ) أي لكل منهما وإن علا أو كان ~~هناك أقرب منه ( منع الولد ) وإن سفل ( غير المكي PageV01P617 من الإحرام ~~بتطوع حج أو عمرة ) ابتداء ودواما لأنه أولى باعتبار أذنهما من فرض الكفاية ~~( 8 ) المعتبر فيه ذلك ms290 لقوله صلى الله عليه وسلم في خبر الصحيحين لرجل ~~استأذنه في الجهاد ألك أبوان قال نعم # قال استأذنتهم قال لا # قال ففيهما فجاهد أما المكي ونحوه فليس لهما منعه على ما بحثه الأذرعي ~~لقصر السفر ( دون الفرض ) فليس لهما منعه منه لا ابتداء ولا اتماما لأنه ~~فرض عين بخلاف الجهاد ويشمل ذلك من لم يحج حجة الإسلام فليس لهما منعه منها ~~وإن كان فقيرا على احتمال فيه لأنه إذا تكلفها تجزئه عن حجة الإسلام فتقع ~~فرضا ويسن استئذانهما في الفرض أيضا # الثاني الزوجية يسن له الحج بزوجته للأمر به في الصحيحين # ويسن لها أن لا تحرم بغير إذنه PageV01P618 # نعم يمتنع على الأمة ذلك إلا بإذن الزوج والسيد # والفرق أن الحج لازم للحرة فتعارض في حقها واجبان الحج وطاعة الزوج فجاز ~~لها الإحرام وندب لها الاستئذان بخلاف الأمة لا يجب عليها الحج ولذا حرم ~~على الزوجة صوم النفل بغير إذنه لا الفرض وقياسه أنه يحرم على الحرة ~~الإحرام هنا بالنفل بغير إذن ( وللزوج منع الزوجة من ) النسك ( الفرض ~~والمسنون ) لأنه حقه على الفور والنسك على التراخي ويفارق الصوم والصلاة ~~بطول مدته بخلافهما نعم إن سافرت معه بإذنه وأحرمت بحيث لا يفوت عليه ~~استمتاعها ألبتة بأن كان محرما وكان إحرامها يفرغ قبل إحرامه أو يفرغان ~~معالم يكن له منعها لأنه تعنت وليس له منعها من نذر معين قبل النكاح أو ~~بعده لكن بإذنه ولا منع الحابسة نفسها لقبض المهر لأن لها السفر بغير إذنه # الثالث الرق فإذا أحرم قن بإذن سيده لم يحلله وإن أفسده ونه عقد ~~PageV01P619 لازم عقده بإذنه ولمشتريه الفسخ إن جهل إحرامه ويحرم عليه ~~الإحرام بغير إذن سيده ( وللسيد منع رقيقه ) ولو مكاتبا وأم ولد ومبعضا ليس ~~بينه وبين سيده مهايأة # أو بينهما مهايأة والنوبة للسيد ( من ذلك ) أي النسك ( فرضا ) كان ( أو ~~سنة ) لأن منافعه مستغرقة للسيد ( فإن أحرموا ) أي الفرع والزوجة والقن ( ~~بغير أذنهم ) أي الأصل والزوج والسيد جاز لهم تحليلهم بأن يأمروهم به ~~فيلزمهم حينئذ التحلل ms291 فإن امتنعت الزوجة والأمة مع تمكنها منه فللزوج ~~والسيد وطؤهما وسائر الاستمتاع بهما والأثم عليهما دونه وليس للفرع والزوجة ~~التحلل بغير أمر بخلاف العبد فإن له ذلك بغير أمر السيد ويفرق بأن معصيته ~~أشد لملك السيد منافعه وعدم مخاطبته بالنسك بخلافهما في جميع ذلك وإنا لم ~~يلزمه بغير إذن وإن كان الخروج من المعصية واجبا لكونه تلبس بعبادة في ~~الجملة مع جواز رضا السيد بدوامه وإذا أمروهم ( تحللوا ) وجوبا كما تقرر # PageV01P620 الرابع الإحصار العام بأن يمنع المحرم عن المضي في نسكه من ~~جميع الطرق إلا بقتال أو بذل مال فلهم حينئذ التحلل وإن اتسع الوقت ولو ~~منعوا من الرجوع أيضا # الخامس الإحصار الخاص فإذا حبس ظلما أو بدين وهو معسر فله التحلل # السادس الدين وليس للدائن التحليل وله منعه من السفر إلا أن أعسر أو تأجل ~~الدين وإن لم يبق من أجله إلا لحظة وإذا تحلل الثلاثة الأول ( هم والمحصر ) ~~بقسميه ( عن الحج و ) كذا عن ( العمرة ) فليكن تحللهم ( بذبح ما يجزىء في ~~الأضحية ثم ) بعد الذبح ( الحلق مع اقتران نية التحلل بهما ) أي بالذبح ~~والحلق ( ومن عجز عن الذبح ) بالطريق السابق في دم نحو التمتع ( أطعم بقيمة ~~الشاة فإن عجز ) عن الإطعام ( صام بعدد الأمداد ) والمنكسر ( والرقيق ) ~~وكذا الحر الذي لم يجد دما ولا طعاما ( يتحلل بالنية مع الحلق فقط ويتعين ~~محل الاحصار ) من الحل وإن أمكنه بعثه إلى طرف الحرم للذبح وتفرقة اللحم ~~وتفرقة الطعام ولما لزمه PageV01P621 من سائر الدماء لأنه صار في حقه ~~كالحرم في حق غير ولا يتعين للصوم محل ويتوقف التحلل على الذبح أو الإطعام ~~لا على الصوم لطول مدته ( ولا قضاء عليهم ) إذا تحللوا لأنه لا تقصير منهم ~~بل الأمر كما كان قبل الإحرام فإن أحصر في قضاء أو نذر معين في عام حصره ~~بقي في ذمته كما كان وكذا حجة الإسلام أو النذر إذا استقرت بأن وجدت فيها ~~شروط الاستطاعة قبل حصره وإن أحصر في حج تطوع أو إسلام أو نذر لم يستقر ms292 لم ~~يلزمه شيء في التطوع أصلا ولا في الأخيرين حتى يستطيع ( ومن شرط التحلل ) ~~من إحرامه عند الشروع فيه ( لفراغ زاد أو مرض أو غير ذلك ) كضلال طرق وخطأ ~~في العدد ( جاز ) وحينئذ فله التحلل به كما له أن يخرج من الصوم فيما لو ~~نذره بشرط أن يخرج منه بعذر ثم إن شرطه بهدي لزمه أو بلا هدي أو أطلق لم ~~يلزمه فيكون تحلله بالنية فقط ولو قال إن مرضت فأنا حلال فمرض صار حلالا ~~بنفس المرض وله شرط قلب حجه عمرة بنحو المرض وإنما لم يجز التحلل بنحو ~~المرض بلا شرط كالإحصار لأن التحلل لا يفيد زوال نحو المرض بخلاف التحلل ~~بالإحصار بل يصبر حتى يزول عذره PageV01P622 # فإن كان محرما بعمرة أتمها أو بحج وفاته تحلل بعمل عمرة ( ويتحلل من فاته ~~الوقوف ) بعرفة وجوبا فيحرم عليه استدامة إحرامه إلى قابل لزوال وقته ~~كالابتداء فلو استدامه حتى حج به من قابل لم يجز ويكون تحلله ( بطواف وسعي ~~) إن لم يكن سمى بعد طواف القدوم ( وحلق ) بنية التحلل وإن لم ينو العمرة ~~ولا تجزئه عن عمرة الإسلام ولا يجب رمي ولا مبيت وإن بقي وقتهما وبما فعله ~~من عمل العمرة يحصل التحلل الثاني وأما الأول فيحصل بواحد من الحلق والطواف ~~المتبوع بالسعي لسقوط حكم الرمي بالفوات فصار كمن رمى ( ويقضي ) حجه فورا ~~وجوبا إن كان تطوعا لأنه لا يخلو عن تقصير فإن كان فرضا بقي في ذمته كما ~~كان ( وعليه دم ) وإن كان الفوات بعذر كنوم ونسيان ( كدم التمتع ) فيكون دم ~~ترتيب وتقدير ( ويذبحه ) وجوبا ( في حجة القضاء ) أي بعد الإحرام بها أو ~~بعد دخول وقت الإحرام به وذلك في قابل كما أن دم التمتع لا يجب إلا ~~بالإحرام بالحج # PageV01P623 واعلم أن الدماء أربعة دم ترتيب وتقدير ودم تخيير وتعديل ودم ~~تخيير وتقدير ودم ترتيب وتعديل # ومعنى الترتيب أنه لا يجوز العدول للبدل إلا بعد العجز عن الأصل والتخيير ~~عكسه ومعنى التقدير أن الشرع قدر الصوم المعدول إليه والتعديل عكسه # فالأول ms293 دم التمتع والقران والفوات وترك الإحرام من الميقات والرمي ~~والمبيتين وطواف الوداع والثاني دم جزاء الصيد والشجر والثالث دم الحلق ~~والقلم والطيب والدهن واللبس ومقدمات الجماع وشاة غير المفسد والرابع دم ~~الجماع المفسد ودم الإحصار ( وكل دم وجب ) من هذه المذكورات يراق في النسك ~~الذي وجب فيه إلا دم الفوات كما مر وكلها أو بدلها من الإطعام ( يجب ذبحه ) ~~وتفرقته ( في الحرم ) على مساكينه ( إلا دم الإحصار ) فإنه يذبح ويفرق في ~~محل الاحصار كما مر ( والأفضل في الحج ) الذبح لما وجب أو ندب فيه ( في منى ~~) وإن كان متمتعا ( وفي العمرة PageV01P624 المروة ) أي الذبح فيها لما وجب ~~أو ندب في العمرة لأنهما محل تحللهما وكل هذه الدماء لا تختص بوقت فيذبحها ~~( في أي وقت شاء ) لأن الأصل عدم التخصص ولم يرد ما يخالفه لكن يندب إراقته ~~أيام التضحية # نعم إن حرم السبب وجبت المبادرة إليه ( ويصرفه ) أي الدم أو بدله من ~~الواجب المالي ( إلى ) ثلاثة أو أكثر من ( مساكينه ) أي الحرم الشاملين ~~لفقرائه والمستوطنون أولى ما لم تكن حاجة الغرباء أشد ولا يجب استيعابهم ~~وإن انحصروا ويجوز أن يدفع لكل منهم مدا أو أكثر أو أقل إلا دم نحو الحلق ~~فيتعين لكل واحد من ستة مساكين نصف صاع كما مر فإن عدموا من الحرم أخر ~~الواجب المالي حتى يجدهم ولا يجوز نقله بخلاف الزكاة إذ ليس فيها نص صريح ~~بتخصيص البلد بخلاف هذا ولو سرق المذبوح في الحرم ولو بغير تقصيره وإن كان ~~السارق هو من مساكين الحرم سواء نوى الدفع أم لا أو غصب ذبح بدله وهو ~~الأولى أو اشترى به لحما وتصدق به عليهم # PageV01P625 # | باب الأضحية # وهي ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى في الزمن الآتي # والأصل فيها قبل الإجماع ما صح من قوله صلى الله عليه وسلم ما عمل ابن ~~آدم يوم النحر من عمل أحب إلى الله تعالى من أراقه الدم # وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان ~~قبل ms294 أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا ( هي سنة ) على الكفاية ( مؤكدة ) ~~للأخبار الكثيرة فيها # بل قيل بوجوبها ويرده خبر الدارقطني ( كتب علي النحر وليس بواجب عليكم ) ~~فلو فعلها واحد من أهل البيت كفت عنهم وإن سنت لكل منهم فإن تركوها كلهم ~~كره و ( لا تجب ) الأضحية ( إلا بالنذر ) كلله علي أو علي أن أضحي بهذه ( ~~وبقوله هذه أضحية أو جعلتها أضحية ) لزوال ملكه عنها بذلك فيتعين عليه ~~ذبحها ولا يجوز له التصرف فيها بنحو بيع أو إبدال PageV01P626 ولو بخبر ~~منها وإنما لم يزل ملكه عن قن قال علي أن أعتقه إلا باعتاقه وإن لزمه لأن ~~الملك هنا ينتقل للمساكين وثم لا ينتقل بل ينفك بالكلية ولا أثر لنية جعلها ~~أضحية # نعم إشارة الأخرس المفهمة كنطق الناطق وإذا ذبح الواجبة أو ولدها وجب ~~التصدق بجميع أجزائها كما يأتي ( ولا يجزىء ) في الأضحية من الحيوان ( إلا ~~) النعم وهي ( الإبل والبقر والغنم ) لأن التضحية بغير ذلك لم تنقل فلا ~~يجزىء نحو بقر الوحش وحماره # نعم يجزىء متولد بين جنسين من النعم هنا وفي العقيقة والهدي وجزاء الصيد ~~ويعتبر بأعلى أبويه سنا كسنتين في المتولد بين ضأن ومعز ( وأفضلها بدنة ثم ~~بقرة ثم ضائنة ثم عنز ثم شرك من بدنة ) ثم من بقرة لأن كلا مما ذكر أطيب ~~مما بعده أي من شأنه ذلك ( وسبع شياه ) من الضأن أفضل من سبع من المعز وسبع ~~من المعز ( أفضل من البدنة ) لازدياد القربة بكثرة الدماء المراقة ( ~~وأفضلها ) من حيث اللون ( البيضاء ثم الغبراء ) PageV01P627 وهي التي لا ~~يصفو بياضها ( ثم البلقاء ) وهي ما بعضها أبيض وبعضها أسود ( ثم السوداء ثم ~~الحمراء ) هذا ضعيف والذي قاله الماوردي أن الحمراء قبل البلقاء والتفضيل ~~في ذلك قيل للتعبد وقيل لحسن المنظر وقيل لطيب اللحم # وورد لدم عفراء أحب إلى الله تعالى من دم سوادوين والذكر أفضل من الأنثى ~~ما لم يكثر نزوانه وإلا فالتي لم تلد أفضل منه والأسمن أفضل من غيره من ~~جنسه وإن تعدد وورد عظموا ضحاياكم ms295 فإنها على الصراط مطاياكم ( وشرطها ) أي ~~الأضحية ( من الإبل أن يكون لها خمس سنين تامة ومن البقر والمعز ) أن يكون ~~لها السن الذي مر في الزكاة أعني ( سنتين تامتين ومن الضأن ) أن يكون لها ( ~~سنة تامة ) نعم إن أجذع أي أسقط سنه قبل السنة أجزأ ( و ) شرطها ( أن لا ~~تكون جرباء وإن قل ) الجرب أو رجي زواله لأنه يفسد اللحم والودك وينقص ~~القيمة ( ولا شديدة العرج ) بحيث تسبقها الماشية إلى الكلأ الطيب وتتخلف عن ~~القطيع وإن حدث العرج تحت السكين ومثله بالأولى انكسار بعض الأعضاء ( ولا ~~عجفاء ) PageV01P628 اشتد هزالها بحيث ذهب مخها ( ولا مجنونة ) بأن يكون ~~بها عدم هداية إلى المرعى بحيث قل رعيها لأن ذلك يورث الهزال ( ولا عمياء ~~ولا عوراء ) وهي ذاهبة ضوء إحدى عينيها وإن بقيت الحدقة لفوات المقصود وهو ~~كمال النظر وتجزىء العمشاء والمكوية والعشواء وهي التي لا تبصر ليلا ( ولا ~~مريضة مرضا يفسد لحمها ) أي يوجب هزاله للخبر الصحيح أربع لا تجزىء في ~~الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها ~~والعجفاء البين عجفها وأما اليسير من غير الجرب فلا يؤثر لأنه لا ينقص ~~اللحم ولا يفسده ( و ) شرطها ( أن لا يبين شيء من أذنها وإن قل ) ذلك ~~المبان كأن خلقت بلا أذن لفوات جزء مأكول # أما قطع بعضها من غير إبانة وشقها من غير أن يذهب منها شيء بالشق فلا يضر ~~إذ لا نقص فيه والنهي عنهما للتنزيه ( أو ) من ( لسانها أو ضرعها أو أليتها ~~) أو أذنيها وإن قل لأنه بين بالنسبة إليها وتجزىء مخلوقة بلا ضرع أو ألية ~~أو ذنب وفارقت المخلوقة بلا أذن بأنها عضو لازم غالبا بخلاف تلك الثلاثة ~~ولا يؤثر فوات خصية وقرن لأنه لا PageV01P629 ينقص اللحم بل الخصاء يزيده ~~ويكره غير الأقرن ولا يضر كسر القرن إن لم يعب اللحم وإن دمي بالكسر ( و ) ~~أن ( لا ) يبين ( شيء ظاهر من فخذها ) بخلاف غير الظاهر لأنه بالنسبة إليه ~~غير بين ( وأن لا تذهب جميع أسنانها ) وإن لم يؤثر ms296 فيها نقصا بخلاف ذاهبة ~~أكثرها ما لم يؤثر نقصا في الاعتلاف ( وأن ينوي التضحية بها عند الذبح أو ~~قبله ) وإن لم يستحضرها عنده وإنما يعتد بتقديمها عند تعيين الأضحية بالشخص ~~أو بالنوع كنيتها بشاة من غنمه التي في ملكه لا التي سيملكها ولا يكفي ~~تعيينها عن النية ويجوز أن يوكل مسلما مميزا في النية والذبح ولا يضحي أحد ~~عن حي بلا إذنه ولا عن ميت لم يوص ( ووقت التضحية ) يدخل ( بعد طلوع الشمس ~~يوم النحر و ) بعد ( مضي قدر ركعتين وخطبتين ) خفيفات بأن يمضي من الطلوع ~~أقل ما يجزىء من ذلك وإن لم يخرج وقت الكراهة ( ويمتد ) وقتها ليلا ونهارا ~~( إلى آخر أيام التشريق ) الثلاثة بعد يوم النحر فلو ذبح بعد ذلك أو قبله ~~لم تقع أضحية لخبر الصحيحين أول ما نبدأ به من يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع ~~فننحر # PageV01P630 من فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه ~~لأهله وليس من النسك في شيء ( ويجب ) في أضحية التطوع ( التصدق ) بشيء يقع ~~عليه الاسم وإن قل ( من لحمها ) فيحرم عليه أكل جميعها لقوله تعالى في هدي ~~التطوع ومثله أضحية التطوع @QB@ فكلوا منها وأطعموا القانع @QE@ أي السائل ~~@QB@ والمعتر @QE@ الحج 26 أي المتعرض للسؤال ويجب أن يتصدق بالجزء المذكور ~~حال كونه ( نيئا ) يمكله مسلما حرا أو مكاتبا والمعطي غير السيد فقيرا أو ~~مسكينا فلا يكفي إعطاؤه مطبوخا ولا قديدا ولا جعله طعاما ودعاؤه أو إرساله ~~إليه لأن حقه في تملكه لا في أكله ولا تملكه غير اللحم من نحو كرش وكبد ولا ~~تمليك ذمي كما في صدقة الفطر فإن أكل الجميع ضمن الواجب وهو ما ينطلق عليه ~~الاسم فيشتري بثمنه لحما ويحرم تمليك الأغنياء شيئا من الأضحية لا إطعامهم ~~ولا اهداؤه لهم والأفضل أن يقتصر على أكل لقم ويتصدق بالباقي ثم أكل الثلث ~~والتصديق بالباقي ثم أكل الثلث والتصدق بالثلث وإهداء الثلث الباقي ~~للأغنياء وفي هذه الصور يثاب على التضحية بالكل وعلى التصدق بالبعض ( ولا ~~يجوز بيع ms297 شيء منها ) أي من أضحية التطوع ولا اتلافه بغير البيع ولا ~~PageV01P631 اعطاء الجزار إجرته من نحو جلدها بل مؤنته على المالك ولا يكره ~~الإدخار من لحمها ويحرم نقلها عن بلد التضحية ( ويتصدق ) وجوبا ( بجميع ~~المنذورة ) والمعينة بنحو هذه أضحية أو عن الملتزمة في الذمة فلا يجوز له ~~أكل شيء منها لأنه أخرج ذلك عن الواجب عليه فليس له صرف شيء منها إلى نفسه ~~كما لو أخرج زكاته وما أكله منها يغرم قيمته # والولد كأمه وإن حدث بعد التعيين أو انفصل منها بعد الذبح فحيث كانت ~~واجبة لم يجز الأكل منه إلا ولد الواجبة المعينة ابتداء وحيث كان تطوعا كان ~~كأضحية أخرى فلا بد من التصدق بجزء منه كأمه ( ويكره ) لمريد التضحية ( أن ~~يزيل شيئا من شعره أو غيره ) كظفره وسائر أجزاء بدنه ( في عشر ذي الحجة حتى ~~يضحي ) ولو الأولى لمن أراد التعدد للنهي عنه في مسلم # والمعنى فيه شمول المغفرة لجميع أجزائه وتمتد الكراهة بامتداد تأخير ~~التضحية فإن أخرها عن أيام التشريق زالت الكراهة PageV01P632 # # | فصل في العقيقة # وهي لغة شعر رأس المولود وشرعا ما يذبح عند حلق شعر رأسه # والأصل فيها ما صح من قوله صلى الله عليه وسلم الغلام مرتهن بعقيقته ~~ومعناه ما ذهب إليه أحمد كجماعة أنه إذا لم يعق عنه لم يشفع في والديه يوم ~~القيامة ( والعقيقة سنة ) مؤكدة للخبر السابق وغيره والمخاطب بها من عليه ~~نفقة الولد # فليس للولي فعلها من مال ولده لأنها تبرع فإن فعل ضمن ولا تخاطب بها الأم ~~إلا عند اعسار الأب وهي ( كالأضحية ) في سنها وجنسها وسلامتها مما يمنع ~~الأجزاء وفي أفضلها والأكل منها والتصدق والأهداء والادخار وقدر المأكول ~~وفي امتناع نحو البيع والتعين بالتعيين واعتبار النية ووقتها في غير ذلك ~~نعم لا يجب التمليك من لحمها نيئا ( ووقتها من الولادة ) بالنسبة للموسر ~~عندها ( إلى البلوغ ) فإن أعصر نحو الأب PageV01P633 في السبعة لم يؤمر بها ~~إن أيسر بعد مدة النفاس وإلا أمر بها ( ثم ) بعد البلوغ يسقط الطلب عن نحو ms298 ~~الأب والأحسن حينئذ أنه ( يعق عن نفسه ) تداركا لما فات وخبر أنه صلى الله ~~عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة باطل وإن رواه البيهقي ( والأفضل ) ذبحها ~~( في اليوم السابع ) من الولادة فيدخل يومها في الحساب ويسن أن يعق عمن مات ~~بعد التمكن من الذبح وإن مات قبل السابع ( فإن لم يذبح فيه ففي الرابع عشر ~~وإلا ففي الحادي والعشرين ) وهكذا في الأسابيع وقيل إذا تكررت السبعة ثلاث ~~مرات فات وقت الاختيار وكلام المصنف يوميء إليه وإنما يجزىء في العقيقة شاة ~~بصفة الأضحية كما مر سواء الذكر والأنثى ( و ) لكن ( الأكمل شاتان ) ~~متساويتان ( للذكر ) ويحصل بالواحدة فيه أصل السنة لما صح أمرنا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن نعق عن الغلام بشاتين متساويتين وعن الجارية بشاة ~~والخنثى كالأنثى وسبع البدنة أو البقرة كشاة ( و ) السنة ( أن لا يكسر ~~عظمها ) ما أمكن سواء العاق والأكل تفاؤلا بسلامة أعضاء الولد ( وأن يتصدق ~~به مطبوخا و ) أن يطبخ ( بحلو ) تفاؤلا بحلاوة أخلاق المولود ولا يكره ~~طبخها بحامض ( والإرسال ) بالمطبوخ إلى الفقراء PageV01P634 ( أكمل ) من ~~ندائهم إليها لأنه أرفق بهم ( و ) يسن ( حلق شعره بعد الذبح كما في الحج ~~وأن يكون كالتسمية يوم السابع ( و ) يسن ( التصدق بزنته ) أي شعر رأسه ( ~~ذهبا ثم ) إن لم يتيسر أو لم يفعل تصدق بزنته ( فضة ) لما صح من أمره صلى ~~الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها بزنة شعر الحسين رضي الله عنه والتصدق ~~بوزنه فضة لأنها المتيسرة حينئذ وإعطاء القابلة رجل العقيقة وقيس بالفضة ~~الذهب بالأولى وبالذكر الأنثى ( و ) يسن ( تحنيكه بتمر ) ثم رطب ( ثم حلو ) ~~يمضغه ويدلك به حنكه حتى يصل منه شيء إلى جوفه للاتباع وينبغي أن يكون ~~المحنك له من أهل الخير ( ويكره تلطيخ رأسه ) أي المولود ( بالدم ) لأنه ~~فعل الجاهلية وإنما لم يحرم لأنه قيل بندبه لخبر فيه ( 24 ) ( ولا بأس ) ~~بتلطيخه ( بالزعفرا والخلوق بل يندب كما في المجموع لحديث فيه # # | فصل في محرمات تتعلق بالشعر ونحوه # ( ويحرم تسويد الشيب ) ولو للمرأة ms299 إلا للمجاهد إرهابا للعدو ( و ) يحرم ( ~~وصل الشعر وتفليج الأسنان والوشم ) لأنه صلى الله عليه وسلم لعن فاعل ذلك ~~والمفعول به ( و ) تحرم ( الحناء PageV01P635 للرجل ) والخنثى ( بلا حاجة ~~والله أعلم ) لما فيه من التشبه بالنساء # ( تتمة ) يسن أن يحسن الاسم وأفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها ~~الحارث وهمام وأقبحها حرب ومرة لخبر مسلم وأبي داود بذلك وحكمة تسميته صلى ~~الله عليه وسلم ولده إبراهيم ذكرتها في شرح الإرشاد وتكره الأسماء القبيحة ~~وما يتطير بنفيه عادة كنجيح وبركة وكليب وحرب ومرة وشهاب وحمار وأفلح ويسار ~~ورباح ونافع ونحو ست الناس أو العلماء أشد كراهة وتحرم بملك الأملاك ~~وشاهنشاه وأقضى القضاة # قال القاضي أبو الطيب وبقاضي القضاة ويندب تغيير القبيح وما يتطير بنفيه ~~ويندب لولده وتلميذه وغلامه أن لا يسميه باسمه وأن يكني أهل الفضل الرجال ~~والنساء وإن لم يكن لهم ولد وأن تكون التكنية بأكبر أولاده ويحرم التكني ~~بأبي القاسم لمن اسمه محمد وغيره في زمنه صلى الله عليه وسلم وبعده ولا ~~يكنى نحو فاسق ومبتدع إلا لنحو خوف فتنة أو تعريف كأبي لهب والأدب أن لا ~~يكني نفسه مطلقا إلا أن اشتهر بكنية PageV01P636 ولم يعرف بغيرها ويحرم ~~تلقيبه بما يكره إن عرف بغيره وإن كان فيه ويسن أن يؤذن في أذن الولد ~~اليمنى وأن يقام في اليسرى للاتباع ولأنه يمنع ضرر أم الصبيان كما ورد أي ~~التابعة من الجن وأن يقرأ في أذنه اليمنى سورة الإخلاص للاتباع وأن يقول في ~~أذنه ولو ذكرا أني أعيذها أي النسمة بك وذريتها من الشيطان الرجيم # PageV01P637 ms300