######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000205 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: القونوي #META# 010.AuthorNAME :: قاسم بن عبد الله بن أمير علي القونوي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 978 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: المعاجم والغريب :: كتب المعاجم والغريب والمصطلحات :: لغة الفقه #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: أنيس الفقهاء #META# 030.LibURI :: JK_000205 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الوفاء #META# 044.EdPLACE :: جدة #META# 045.EdYEAR :: 1406 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # أنيس الفقهاء لقاسم القونوي PageV01P001 # | مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي كمل آلاؤه وشمل نعماؤه والصلاة ~~والسلام على سيدنا محمد الذي اقتدى به أصفاياؤه وأنبياؤه وعلى آله وأصحابه ~~الذين اهتدى بهم أتقياؤه وأولياؤه وبعد فلما صعبت اصطلاحات الفقهاء في ~~الكتب في مفاتح الأبوبة والكتب استحثني نهاية العجز على الحد والثني غاية ~~الحرص على الجد فالتجأت من فترة الخواطر إلى حصون العلماء واسترجعت أذيال ~~الفحول من الفضلاء لما نحتاج في الظواهر تأويلا فضلا على البواطن تعليلا ~~وتجرعت من نحورهم ذوقا وتشممت من بخورهم شوقا واكتحلت من آثارهم غبرة دواء ~~عيني PageV01P043 عبرة وأزبر فيها ما إليه أوفق حتى يكون زبرا زبرة بعد ~~زبره متوسما بأنيس الفقهاء سمة ومتوشما بروسم الفضلاء شمة ومن الله أستمد ~~الرشاد في العاجل وإليه أبتهل الإسعاد في الآجل وبه أستعين وعليه التكلان ~~وهو حسبي ونعم المستعان PageV01P044 # | كتاب الطهارة # الكتاب لغة إما مصدر من كتبه كتبا وكتابا وكتبة وكتابة بمعنى الجمع سمي ~~به المفعول للمبالغة أو فعال بني للمفعول كاللباس للملبوس وعلى التقديرين ~~يكون بمعنى المجموع واصطلاحا مسائل اعتبرت مستقلة شملت أنواعا كذا في درر ~~الحكام في شرج غرر الأحكام اختار لفظ كتاب على باب لأن فيه معنى الجمع ~~والباب بمعنى النوع وكان الغرض بيان أنواع الطهارة لا نوعا وفي الصحاح ~~والكتاب معروف والجمع كتب وكتب والكتاب الفرض والحكم والقدر PageV01P045 ~~والكاتب عندهم العالم والجمع الكتب والكتاب الكتبة والمكتب الذي يعلم ~~الكتابة والكتيبة الجيش # الطهارة مصدر طهر الشيء وطهر خلاف نجس والطهور خلاف الحيض والتطهير ~~الاغتسال يقال طهرت إذا انقطع عنها الدم والطهور بالفتح مصدر بمعنى التطهير ~~ومنه مفتاح الصلاة الطهور واسم لما يتطهر به كالسحور والفطور والقطوع وصفة ~~في قوله تعالى @QB@ وأنزلنا من السماء ماء طهورا @QE@ كذا في المغرب وفيه ~~ما حكي PageV01P046 عن ثعلب أن الطهور ما كان طاهرا في نفسه مطهرا لغيره ~~وفي المحيط الطهارة نوعان حقيقية وهي إزالة النجاسة الحقيقية وحكمية وهي ~~الوضوء والغسل وكلا الطهارتين يحصل بالماء المطلق وإنما لم تجمع الطهارة ~~لأنه مصدر ms01 والأصل فيه أن لا يثنى ولا يجمع ومن جمعها قصد التصريح به وإنما ~~قدم الطهارة لأنها شرط الصلاة والشرط مقدم على المشروط وخص الطهارة ~~بالبداية من بين شروط الصلاة لكونها أهم لأنها لا تسقط بعذر فسبب وجوبها ~~الصلاة بشرط الحدث وهو لغة النظافة وخلافها الدنس وشرعا النظافة المخصوصة ~~PageV01P047 المتنوعة إلى وضوء وغسل وتيمم وغسل البدن والثوب ونحوه # النجس بفتح الجيم عين النجاسة وبكسرها ما لا يكون طاهرا كالثوب النجس هذا ~~في اصطلاح الفقهاء وأما في اللغة فيقال نجس الشيء ينجس فهو نجس ونجس بالكسر ~~والفتح فرض الوضوء # الفرض لغة القطع والتقدير وشرعا حكم لزم بدليل قطعي وحكمه أن يستحق ~~العقاب تاركه بلا عذر ويكفر جاحده كذا في الدرر وفي PageV01P048 الصحاح ~~للجوهري الفرض العطية المرسومة يقال ما أصبت منه فرضا ولا قرضا # الوضوء في اللغة من الوضاءة وهو الحسن والنظافة والنقاوة وفي الشرع الغسل ~~والمسح في أعضاء مخصوصة وفيه المعنى اللغوي لأنه يحسن الأعضاء التي يقع ~~فيها الغسل وفي الاختيارات الوضوء ثلاثة أقسام أحدها فرض وهو وضوء المحدث ~~عند إرادة الصلاة لقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى ~~الصلاة @QE@ الآية وثانيها واجب وهو الوضوء للطواف حول الكعبة لقوله عليه ~~السلام # الطواف صلاة إلا أن الله أباح فيه المنطق PageV01P049 وثالثها مندوب أي ~~مستحب وهو الوضوء للنوم وغسل الميت وبعد الغيبة وبعد القهقهة وفي المغني ~~والخلاصة أن الوضوء بعد الغيبة وإنشاد الشعر والقهقهة مندوب وهو بالضم ~~المصدر وبالفتح الماء الذي يتوضأ به وقد وضوء وتوضأ وضوءا حسنا بوضوء طاهر ~~كذا في الصحاح والمغرب # والغسل الإسالة والغسالة ما غسلت به الشيء والغسول الماء الذي يغتسل به ~~وكذلك المغتسل والمغتسل أيضا الذي يغتسل فيه والغسل بالكسر ما يغسل به ~~الرأس من خطمي وغيره ومنه الغسلين وهو ما انغسل من لحوم أهل النار ودمائهم ~~كذا في الصحاح وفي المغرب غسل الشيء إزالة الوسخ ونحوه عنه بإجراء الماء ~~عليه والغسل بالضم اسم من الاغتسال وهو غسل تمام الجسد واسم للماء الذي ~~يغتسل به أيضا ومنه ms02 حديث ميمونة رضي الله عنها فوضعت PageV01P050 غسلا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم # والمني ماء الرجل وهو مشدد # والمذي بالتسكين الماء الذي يخرج من الذكر عند الملاعبة والتقبيل يقال ~~مذى وأمذى ومذى # والودي بالتسكين ماء يخرج بعد البول وكذلك الودي بالتشديد # والختان موضع القطع في الذكر وقد تسمى الدعوة لذلك ختانا # والحشفة ما فوق الختان PageV01P051 # والمسح هو الإصابة والمساحة قدر عرض مفاصل الأصابع # اليد من المنكب إلى أطراف الأصابع والجمع أيد والأيادي جمع الجمع وأصل ~~اليد يدي على فعل ساكنة العين لأن جمعها أيد و يدي # السواك يجيء يمعنى الشجرة التي يستاك بها وبمعنى المصدر وهو المراد ههنا ~~كذا في الدرر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم # لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وفي رواية عند كل وضوء ~~لأنه مطهر للفم وقال عليه السلام # السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب وقال عليه السلام # طهروا مسالك القرآن بالسواك وقال عليه الصلاة والسلام # صلاة بسواك أفضل من PageV01P052 سبعين صلاة بغير سواك وقال عليه السلام # استاكوا عرضا وادهنوا غبا واكتحلوا وترا والمستحب أن يستاك عرضا لا طولا ~~أي يجعل السواك مما يلي عرض الأسنان لا مما يلي عمودها ويدهن غبا أن يدهن ~~يوما ويترك يوما ويكتحل وترا أي في كل عين ثلاثة أطراف وقيل بل في اليمنى ~~ثلاثا وفي اليسرى اثنان # المضمضة تحريك الماء في الفم ويقال ما مضمضت عيني بنوم أي ما نمت وتمضمض ~~في وضوئه كذا في الصحاح وفي الطلبة المضمضة تطهير الفم بالماء وأصلها تحريك ~~الماء في الفم # الاستنشاق إدخال الماء في الأنف وفي الطلبة الاستنشاق تطهير الأنف بالماء ~~PageV01P053 وفي الصحاح استنشقت الماء وغيره إذا أدخلته في الأنف # الاستنثار استنشاق وهو نثر ما في الأنف بنفس ومما يدل على أنه غير ~~الاستنشاق ما روي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ يستنشق ثلاثا في كل ~~مرة يستنثر وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال عليه الصلاة والسلام ~~إذا توضأ أحدكم فليجعل الماء في أنفه ms03 ليستنثر وفي حديث آخر إذا استنشقت ~~فانثر بوصل الهمزة وقطعها وأنكر الأزهري القطع كذا في المغرب الإغماء عند ~~الفقهاء وهو كون العقل مغلوبا فيدخل فيه السكر وعند الأطباء امتلاء بطون ~~الدماغ من بلغم بارد غليظ وفي حدود المتكلمين الإغماء سهو يلحق الإنسان مع ~~فتور الأعضاء لعلة PageV01P054 # والغشي عند الأطباء تعطل القوى المتحركة الحساسة لضعف القلب واجتماع ~~الروح إليه بسبب خفي في داخل فلا يجد منفذا ومن أسباب ذلك امتلاء خانق أو ~~مؤذ بارد أو جوع شديد أو آفة في عضو مشارك كالقلب والمعدة # والجنون وهو كون العقل مسلوبا # صديد الجرح ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة # القيح المدة لا يخالطها دم # والمدة بالكسر ما يجتمع في الجرح من القيح والقيء إلقاء ما أكل أو شرب # والاستقاء التكلف # والملاء بالكسر ما يأخذه الإناء إذا امتلأ والملاء بالفتح مصدر الإناء ~~PageV01P055 # والاضطجاع أن ينام على جنبه # الاتكاء وهو أن يخرج الرجلين من أحد الجانبين ويقعد على المقعد ويسند أحد ~~الجانبين بشيء والمقعد على الأرض PageV01P056 & باب التيمم & المناسبة بين ~~البابين أن الأول أصل والثاني خلف ولهذا أخره وهو في اللغة القصد على ~~الإطلاق وفي الشرع القصد إلى الصعيد لإزالة الحدث وفي الدرر وشرعا استعمال ~~الصعيد بقصد التطهير وفي الصحاح يممته قصدته وتيممته تقصدته وتيممت الصعيد ~~للصلاة وأصله التعمد والتوخي من قولك تيممتك وتأممتك قال ابن السكيت قوله ~~تعالى @QB@ فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ أي اقصدوا الصعيد ثم كثر استعمالهم ~~لهذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب عن الفراء الصعيد ~~التراب وقال ثعلب وجه الأرض لقوله تعالى @QB@ فتصبح صعيدا زلقا @QE@ والجمع ~~صعد وصعدات مثل طرق وطرقات PageV01P057 والصعود خلاف الهبوط والصعود بالضم ~~المصدر يقال صعد في السلم صعودا كذا في الصحاح PageV01P058 & باب المسح & ~~مناسبة هذا الباب بباب التيمم أنه خلف عن الكل والمسح خلف عن البعض ظاهرا ~~ولهذا قدم التيمم كذا في التبين وفي المغرب المسح إمرار اليد على الشيء ~~وفيه أيضا أنه عليه السلام مال بيده في مقدم الخف إلى الساق أي ضرب ms04 بها لما ~~يقال مال بيده على الحائط أي ضرب بها وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أنه قال كنت لا أدري PageV01P059 المسح على الخفين حتى وردت آثار أضوء من ~~الشمس وعدم روايته أولا كان قياسا إذ القياس أن لا يجوز المسح عليهما كأن ~~لا يجوز على القلنسوة والعمامة لكن لما وردت الآثار في جوازه ترك القياس ~~كذا في شرح الطحاوي عن محمد بن سلمة أنه قال ليس في المسح على الخفين ~~اختلاف فقيل الشيعة لا يجوزونه يقال الناس رجلان أهل الفقه وأهل الحديث ~~وسائرهم لا شيء كذا في الاختيارات فإن قيل ما الحكمة في إيجاب غسل الأعضاء ~~الثلاثة ومسح الرأس حيث لم يفرض غسله قلنا في ذلك حكم ومصالح لا تحصى منها ~~أن العذاب في الآخرة لهذه الأعضاء على ما نطق به القرآن فالوجه قوله تعالى ~~@QB@ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه @QE@ واليد قوله تعالى @QB@ وأما من أوتي ~~كتابه بشماله @QE@ والرأس والرجل قوله تعالى @QB@ فيؤخذ بالنواصي والأقدام ~~@QE@ PageV01P060 فقدر حكم التطهير تخليصا لها بميامن الطهارة عما يتوجه ~~عليها من العقوبات بهذه ولما كانت الثلاثة المغسولة أعظم ذنبا وأدخل في ~~مباشرة المعاصي فقدر لها الغسل بخلاف الرأس فإنه ليس بهذه المثابة فلم يقدر ~~ومنها أنه لما خلق آدم وأدخل الجنة منع هو وزوجته من قربان الشجرة فوسوس ~~لهما الشيطان حتى تقربا وتناولا وتعصي هذه الأعضاء يصدر من الرجلين المشي ~~ومن اليدين البطش ومن الوجه التوجه إليها ثم وضع آدم صلوات الله تعالى على ~~نبينا وعليه السلام حين أصابه وسقط عنه حمل يده على رأسه فقدر لها حكم ~~الغسل تطهيرا لها عن دنس هذه المعاصي ولما كان ذنب الرأس أقل قدر له المسح ~~لا الغسل فإن قيل الفم حصل منه ذنب المضغ والابتلاع فيجب أن تكون المضمضة ~~فرضا قلنا انعقد الذنب قبله بمباشرة هذه الأعضاء فيعد ذلك ذنب له كمن كسب ~~حراما وترك لوارثه فيأكله فلو سلم فظاهر الآيه أن الممنوع هو القربان غير ~~صادر منه PageV01P061 الاستنجاء من النجو وفي مجمل اللغة النجو ms05 ما يخرج من ~~البطن والستنجاء منه وهو طلب الفراغ عنه وعن أثره كذا في المغرب وفيه نجا ~~وأنجى إذا أحدث ثم قالوا استنجى إذا مسح موضع النجو أو غسله # الخلاء ممدودا المتوضأ والخلاء أيضا المكان الذي لا شيء فيه كذا في ~~الصحاح وفيه الخلاء مقصورا الرطب من الحشيش الواحدة خلاة PageV01P062 & باب ~~ما يختص بالنساء & وهي ثلاث حيض ونفاس واستحاضة قال الشيخ الإمام العلامة ~~أبو نصر أحمد بن محمد البغدادي رحمهما الله # الحيض في اللغة عبارة عن خروج الدم يقال حاضت الشجرة إذا خرج منها الصمغ ~~الأحمر وفي الشرع هو دم ينفضه رحم امرأة سالمة عن داء وفي الاختيار قال ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل البخاري PageV01P063 رحمهما الله الحيض هو ~~الدم الذي ينفضه رحم امرأة سليمة عن صغر وداء والجمع الحيض # والاستحاضة وهو الدم الخارج من الفرج دون الرحم # والنفاس وهو ما يخرج مع الولد وعقيبه الاستحاضة استفعال من الحيض وقالت ~~فاطمة بنت قيس للنبي صلى الله عليه وسلم إني أستحيض فلا أطهر وأما الشرع ~~فإنه خص الاسم بدم دون دم ومن شخص دون شخص وسمى كل نوع منهما باسم وفي ~~الإشراف أما الفرق بين الدمين فدم الحيض ثخين منتن ودم الاستحاضة أحمر لا ~~نتن فيه PageV01P064 وفي المغرب النفاس مصدر نفست المرأة بضم النون وفتحها ~~إذا ولدت فهي نفساء وهن نفاس وكل هذا من النفس وهو الدم وفي الصحاح والنفاس ~~بالفتح ولادة المرأة إذا وضعت فهي نفساء ونسوة نفاس وليس في الكلام فعلاء ~~يجمع على فعال غير نفساء وعشراء ويجمع أيضا على نفساوات وعشراوات وامرأتان ~~نفساوان أبدلوا من همزة التأنيث واوا # وقولهم النفاس هو الدم الخارج عقيب الولد تسمية بالمصدر كالحيض وفي مصرحة ~~الأسماء أوغلن طوغرت عورت نفساوان جمع نفاس جمع نفس تنى وستى وجان نفس دم ~~ودماء وفي المغرب والنفس بفتحتين واحد الأنفاس وهو ما يخرج من الحي حال ~~التنفس ومنه لك في هذا نفس أي وسعة ونفسة أي مهلة ونفس الله PageV01P065 ~~تعالى كربتك أي فرجها # الإياس بمعنى اليأس ms06 وهو انقطاع الرجاء قال ابن السكيت أيست منه آيس يأسا ~~لغة في يئست منه أيأس يأسا ومصدرهما واحد وآيسني منه فلان مثل أيأسني وكذلك ~~التأييس كذا في الصحاح وفي المغرب وأما الإياس في مصدر الآيسة من الحيض فهو ~~في الأصل أيئاس بوزن أيعاس كما قرره الأزهري إلا أنه حذف منه الهمزة التي ~~هي عين الكلمة تخفيفا وليس بمصدر أيس كما ظنه بعضهم وتمام الفصل في المغرب ~~PageV01P066 # | كتاب الصلاة # وهي فعلة من صلى كالزكاة من زكى واشتقاقها من الصلا وهو العظم الذي عليه ~~الإليتان لأن المصلي يحرك صلويه في الركوع والسجود وقيل للثاني من خيل ~~السباق المصلي لأن رأسه يلي صلوى السابق ومنه سبق رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمر رضي الله تعالى عنهما وعن سائر الصحابة وسمى ~~الدعاء صلاة لأنه منها ومنه إذا كان صائما فليصل أي فليدع ثم سمي بها ~~الرحمة والاستغفار لأنهما من لوازم الدعاء كذا في المغرب # والصلاة لغة الدعاء وشرعا الأركان المعهودة المقصودة قال الجوهري رحمه ~~الله تعالى الصلاة من الله تعالى رحمة والصلاة واحدة الصلوات المفروضة وهي ~~اسم يوضع موضع المصدر يقال صليت PageV01P067 صلاة ولا يقال تصلية وصليت على ~~النبي صلى الله عليه وسلم وصليت العصا إذا لينتها وقومتها معنى الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم اللهم عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته ~~وإبقاء شريعته وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته # والمصلى موضع الصلاة والدعاء أيضا في قوله تعالى @QB@ واتخذوا من مقام ~~إبراهيم مصلى @QE@ وصلوات في قوله تعالى @QB@ وبيع وصلوات @QE@ قال ابن ~~السكيت هي كنائس اليهود أي مواضع الصلوات # أوقات الصلوات المفروضة # الوقت من الأزمنة المبهمة # والميقات الوقت المضروب للفعل والموضع والجمع المواقيت فاستعير للمكان ~~ومنه مواقيت الحج لمواضع الإحرام يقال هذا ميقات أهل الشام للموضع الذي ~~يحرمون منه وتقول أيضا وقته فهو موقوت إذا بين للفعل وقتا يفعل فيه ومنه ~~قوله تعالى @QB@ إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا @QE@ ~~PageV01P068 أي مفروضا في الأوقات # والتوقيت تحديد ms07 الأوقات # والموقت مفعل من الوقت # الفجر الشق والفتح يقال فجر الماء إذا فتحه والفجر أيضا ضوء الصبح لأنه ~~انصداع ظلمة عن نور أي انشقاقها عنه ولهذا سمي به الصديع وهو فجران # كاذب وهو المستطيل وصادق وهو المستطير هذا أصله ثم سمي به الوقت وقولهم ~~الفجر ركعتان على حذف المضاف لما قال النبي صلى الله عليه وسلم الفجر فجران ~~فجر مستطيل يحل به الطعام ويحرم فيه الصلاة وفجر مستطير أي منتشر يحرم به ~~الطعام ويحل فيه الصلاة رواه PageV01P069 ابن عباس رضي الله عنه وفي رواية ~~أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال عليه السلام إن للصلاة أولا وآخرا وأول ~~وقت الفجر حين يطلع الفجر الثاني وآخر وقتها حين تطلع الشمس كذا في المحيط ~~والاختيار وتبيين الحقائق وشرح مختصر القدوري للشيخ الإمام العلامة أبي نصر ~~أحمد بن محمد البغدادي وفي التبيين أيضا وإنما قدم وقت الفجر وإن كان ~~الواجب تقديم وقت الظهر لأنها أول وقت فرضت فيها الصلاة لعدم الاختلاف في ~~أوله وآخره بخلاف غيره وفي الهداية ولا معتبر بالفجر الكاذب لقوله عليه ~~الصلاة PageV01P070 والسلام ولا يغرنكم أذان بلال ولا الفجر المستطيل # والخيط الأسود الفجر المستطيل ويقال سواد الليل # والخيط الأبيض الفجر المعترض كذا في الصحاح وفي المغرب الخيط الأبيض ما ~~يبدو من الفجر الصادق وهو المستطير والخيط الأسود ما يمتد معه من ظلمة ~~الليل وهو الفجر المستطيل وهو استعارة قال قاضي خان الفجر فجران تسمي العرب ~~الأول كاذبا وهو البياض الذي يبدو كذنب السرحان ويعقبه ظلام لا يخرج به وقت ~~العشاء ولا يثبت به شيء من أحكام النهار والثاني وهو الذي يستطير ويعترض في ~~الأفق ولا يزال يزداد حتى ينتشر وسمي مستطيرا لذلك يثبت به أحكام النهار في ~~حرمة الطعام والشراب للصائم وجواز أداء الفجر PageV01P071 الإسفار الإضاءة ~~يقال أسفر الصبح إذا أضاء وفي الحديث أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر الغلس ~~ظلمة الليل والتغليس خلاف النور # الظهر بعد الزوال ومنه صلاة الظهر كذا في الصحاح والمغرب وفيه وأما ~~ابردوا بالظهر وصلى الظهر ms08 فعلى حذف المضاف PageV01P072 # والفيء ما بعد الزوال من الظل وإنما سمي الظل فيئا لرجوعه من جانب إلى ~~جانب # الظل ما نسخته الشمس والفيء ما نسخ الشمس # والزوال الذي يتحرك في مشيته كثيرا وما يقطعه من المسافة قليل يقال زال ~~الشيء من مكانه يزول زوالا وأزاله غيره كذا في الصحاح # العصر الدهر وفيه لغتان أخريان عصر وعصر مثل عسر وعسر # والعصران الليل والنهار والعصران أيضا الغداة والعشي ومنه سميت صلاة ~~العصر # الدهر الزمان ويجمع على دهور ويقال للدهر أبد وقولهم دهر داهر ~~PageV01P073 كقولهم أبد أبيد والدهر بالضم المسن والدهري بالفتح الملحد # والعشية والشية من صلاة المغرب إلى العتمة # والعشاء بالكسر والمد مثل العشى والعشاءان المغرب والعتمة والعشاء بالفتح ~~والمد الطعام بعينه وهو خلاف الغداء والعشى بالقصر مصدر والعتمة وقت صلاة ~~العشاء قال الخليل العتمة هو الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق هكذا ~~في الصحاح قال الإمام الفخر الرازي فذهب عامة العلماء إلى أن الشفق هو ~~الحمرة وهو قول ابن عباس والكلبي ومقاتل رضي الله تعالى عنهم ومن ~~PageV01P074 أهل اللغة قول الليث والفراء والزجاج قال صاحب الكشاف الشفق ~~الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل ~~وقت العتمة عند عامة العلماء إلا ما يروى عن أبي حنيفة رحمه الله أنه رجع ~~عنه سمي لرقته ومنه الشفقة على الإنسان رقة القلب عليه كذا في الكبير ~~PageV01P075 & باب الأذان & هو في اللغة الإعلام مطلقا قال الله تعالى @QB@ ~~وأذان من الله ورسوله @QE@ أي إعلام منهما وفي الشرع هو الإعلام على الوجه ~~المخصوص ولما كان الأذان موقوفا على تحقق الوقت أخره عنه وأما الأذان ~~المتعارف فهو من التأذين كالسلام من التسليم وفي الدرر وشرعا هو إعلام وقت ~~الصلاة بوجه مخصوص ويطلق على الألفاظ المخصوصة واعلم أن أصل الأذان على ما ~~اختاره صاحب النهاية إنما ثبت بالسنة ذلك ما روي أنه قال النبي عليه الصلاة ~~والسلام لما أسري بي إلى بيت المقدس فأذن جبريل وأقام وتقدم النبي عليه ~~الصلاة والسلام وصلى PageV01P076 خلفه ms09 الملائكة وأرواح الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام وفي المحيط والأصل في ثويته ما روي أن عبد الله بن زيد رضي ~~الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت وكنت بين النائم واليقظان ~~نازلا من السماء قائم على جذم حائط واستقبل القبلة وقال الله أكبر الله ~~أكبر وذكر الأذان إلى آخره ثم قعد على هيئته ثم قام وقال مثل ذلك إلا أنه ~~قد زاد فيه قد قامت الصلاة مرتين فقال عليه السلام علمه بلالا فإنه أندى ~~صوتا منك وفي شرح الطحاوي أصل الأذان ثبت برؤيا عبد الله بن زيد ~~PageV01P077 الأنصاري رضي الله عنه وذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنه جمع أصحابه رضي الله عنهم وشاورهم في الأمر للأذان فقال بعضهم ~~يضرب بالناقوس فقال عليه السلام هو للنصارى وقال بعضهم يضرب بالدف فقال ~~عليه السلام هو لليهود وقال بعضهم ينفخ بالشبور وهو البوق وهو شيء ينفخ فيه ~~ليس بعربي محض وقال بعضهم توقد النار فقال هو للمجوس فلم تتفق آراؤهم على ~~شيء ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهتما مغتما فلما أصبح جاء عبد الله ~~بن زيد فقال يا رسول الله كنت بين النائم واليقظان فرأيت شخصا نزل من ~~السماء وعليه ثوبان أخضران وقام على جذم حائط من الحرم واستقبل القبلة وقال ~~الله أكبر الله أكبر فحكى الأذان المعروف ثم قعد هنيهة ثم قام فقال مثل ذلك ~~إلا أنه زاد فيه قد قامت الصلاة مرتين فقال عليه السلام علمه بلالا فإنه ~~أندى صوتا وقال عمر رضي الله عنه وأنا أيضا رأيت مثل ما رأى هو إلا أنه ~~سبقني فكرهت أن أقطع عليه قوله وقيل أمر الأذان أجل من أن يثبت بالرؤيا ~~وإنما ثبت بما روي عن PageV01P078 رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~لما أسري بي إلى بيت المقدس فأذن جبريل عليه السلام وأقام وتقدم عليه ~~الصلاة والسلام وصلى خلفه الملائكة وأرواح الأنبياء عليهم السلام كذا في ~~الاختيار وقيل نزل به جبريل عليه الصلاة ms10 والسلام على النبي صلى الله عليه ~~وسلم وقيل أذن جبريل عليه السلام في ال فسمعه عمر بن الخطاب في الأرض قال ~~صاحب النهاية يجوز أن يكون كلها واقعا لعدم المنافاة وفي شرح السنة الأذان ~~إعلام بحضور الوقت والإقامة أذان بفعل الصلاة فيه وقال الخطابي أراد ~~بالأذانين الأذان والإقامة حمل أحد الاسمين PageV01P079 على الآخر كقولهم ~~الأسودين للتمر والماء وإنما الأسود أحدهما وكقولهم سيرة العمرين يريدون ~~أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ويحتمل أن يكون الاسم لكل واحد منهما ~~حقيقة كما ذكر آنفا وفي الإشراف اختلفوا في الأذان والإقامة فقال أبو حنيفة ~~والشافعي ومالك رحمهم الله تعالى هما سنتان وقال أحمد هما فرضان على أهل ~~الأمصار على الكفاية إذا قام بهما بعضهم أجزأ عن جميعهم واتفقوا على أنه إن ~~أجمع أهل البلد على ترك الأذان والإقامة PageV01P080 قوتلوا على ذلك لأنه ~~من شعائر الإسلام فلا يجوز تعطيله وقيل إنه واجب وعن عطاء رحمه الله من ترك ~~الإقامة أعاد الصلاة كذا في مجمع الفتاوى روي عن أبي محذورة مؤذن مكة أنه ~~قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع ~~عشر كلمة بدايع # الإقامة مصدر أقام بالمكان إقامة والهاء عوض عن عين الفعل لأن أصله ~~إقواما # وأقام الشيء أي أدامه من قوله تعالى @QB@ ويقيمون الصلاة @QE@ كذا في ~~الصحاح PageV01P081 وتخالج في روع الفقير أن يكون الإقامة المتعارفة من ~~أقام الشيء بمعنى أدامه لكن المرئي من سياق الجوهري من أقام بالمكان وعلى ~~هذا التقدير تكون الإقامة بمعنى القيام لأن أقام في أقام بالمكان لازم ويشم ~~روح التعدية في الإقامة لأنه إعلام للحاضرين لأن يقوموا إلى الصلاة وإعلام ~~القيام إلى الصلاة ينزل بمنزلة الإقامة لها فتأمل وفي الكافي الأولى أن ~~يتولى العلماء أمر الأذان وفي مجمع الفتاوى وينبغي أن يكون المؤذن مهيبا ~~ويتفقد أحوال الناس ويزجر المتخلفة عن الجماعة وسنة الأذان في موضع عال ~~والإقامة على الأرض وفي الملتقط لا ينبغي أن يقول لمن في فوقه في العلم ~~والجاه حان وقت ms11 الصلاة سوى المؤذنين لأنه استفضال لنفسه وعن الحلواني ~~PageV01P082 رحمه الله تعالى أن الإجابة بالقدم لا باللسان حتى لو أجاب ~~باللسان ولم يمش إلى المسجد لا يكون مجيبا ولو كان في المسجد ولم يجب لا ~~يكون اثما كذا في النهاية والقنية وفي حلية الأبرار في فصل أحوال تعرض ~~للذاكر إذا سمع المؤذن أجابة في كلمات الأذان والإقامة قالوا إن إجابتهما ~~واجبة على كل من سمعه وإن كان جنبا أو حائضا إذا لم يكن في الخلاء أو على ~~الجماع وفي مجمع الفتاوى سمع من كل جانب يكفيه إجابة واحدة يتكلم في الفقه ~~فسمع الأذان يجب الإجابة سمع الأذان وهو يمشي فالأولى أن يقف ساعة ويجيب عن ~~عائشة رضي الله تعالى عنها إذا سمع الإذان فما عمل بعده فهو حرام وكانت تضع ~~مغزلها PageV01P083 & باب شروط الصلاة & # الشرط ما يتوقف عليه الشيء وليس منه كالطهارة للصلاة وفي الدرر الشرط ما ~~يتوقف عليه وجود الشيء ولا يدخل فيه قيل الشروط على ثلاثة أنواع # شرط الانعقاد كالنية والتحريمة # وشرط الدوام كالطهارة وستر العورة واستقبال القبلة # وشرط الوجود في حالة البقاء وألا يشترط فيه التقدم والمقارنة بابداء ~~الصلاة كالقراءة فإنه ركن في نفسه شرط في سائر الأركان لأن القراءة مأخوذة ~~في جميع الصلاة تقديرا كذا في الاختيارات PageV01P084 # التحريمة التكبيرة الأولى والتحريم جعل الشيء محرما والهاء لتحقيق ~~الاسمية وخصت التكبيرة الأولى بها لأنها تحرم الأشياء المباحة قبل الشروع ~~بخلاف سائر التكبيرات كذا في الدرر # والتكبير هو الوصف بالكبرياء وهو العظمة وكذلك الكبر والتكبير التعظيم ~~والتكبر والاستكبار التعظم كذا في الصحاح # التحري في الأشياء هو طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن يقال فلان ~~حري بكذا على وزن فعيل أي خليق وفي مجمل اللغة تحرى فلان بالمكان إذا تمكث ~~فالتحري من هذا هو التثبيت في الاجتهاد لطلب الحق والرشاد وعند تعذر الوصول ~~إلى حقيقة المطلوب والمراد # القيام مصدر قام الرجل قياما والقومة المرة الواحدة والأصل فيه الواو ثم ~~جعلت الواو ياء لأجل الكسرة والمقام بالفتح موضع القيام ومنه ms12 مقام إبراهيم ~~عليه السلام وهو الحجر وفيه أثر قدميه PageV01P085 وأما المقام بالضم فموضع ~~الإقامة كذا في المغرب # والقوم الرجال دون النساء لا واحد له من لفظه كذا في الصحاح # القراءة مصدر قرأت الكتاب قراءة وفي الصحاح قرأت الشيء قرانا جمعته وضممت ~~بعضه إلى بعض وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا ومنه سمي القران لأنه يجمع السور ~~قيضمها وقوله تعالى @QB@ إن علينا جمعه وقرآنه @QE@ أي جمعه وقراءته @QB@ ~~فإذا قرأناه فاتبع قرآنه @QE@ قال ابن عباس رضي الله عنه فإذا بيناه لك ~~بالقراءة فاعمل بما بيناه لك وفلان قرأ عليك السلام وأقرأك السلام بمعنى ~~وأقرأه القران فهو مقرىء وجمع القارىء قرأه مثل كافر وكفره والقراء المتنسك ~~وقد تقرأ أي تنسك والجمع القراءون وفي المغرب القران اسم لهذا المقروء ~~المجموع بين الدفتين على هذا التأليف وهو معجز بالإتفاق إلا أن وجه الإعجاز ~~هو المختلف فيه وأكثر المحققين على أن الوجه هو اختصاصه برتبة من الفصاحة ~~خارجة عن المعتاد وتقديره في المعرب وفي المختلف لهما # القران اسم للنظم العربي والمعنى جميعا وقال الله تعالى @QB@ إنا جعلناه ~~قرآنا عربيا @QE@ PageV01P086 وقال عز وجل @QB@ بلسان عربي مبين @QE@ ~~فإتيان أحدهما لا يكون قرانا له القران اسم للمعنى دون النظم دل عليه قوله ~~تعالى @QB@ وإنه لفي زبر الأولين @QE@ وقوله عز وجل @QB@ إن هذا لفي الصحف ~~الأولى @QE@ والزبر والصحف لم يكن بهذا النظم وأما قوله تعالى @QB@ إنا ~~جعلناه قرآنا عربيا @QE@ قلنا ذاك لا يوجب اختصاص القران بالعربي كما في ~~قوله تعالى @QB@ وكذلك أنزلناه حكما عربيا @QE@ والحكم بالعربي حكم ~~بالفارسي سواء قال العلامة في الكشاف رحمه الله تعالى التوراة والإنجيل ~~اسمان أعجميان وتكلف اشتقاقهما من الورى والنجل تفعله وأفعيل إنما يصح بعد ~~كونهما عربيتين كذا في حدائق الأزهار وفي الصحاح الإنجيل كتاب عيسى عليه ~~السلام يذكر ويؤنث فمن أنث أراد به الصحيفة ومن ذكر أراد به الكتاب # والحصر بفتحتين العي وضيق الصدر يقال حصرت صدورهم أي ضاقت قال الله تعالى ~~@QB@ أو جاؤوكم حصرت صدورهم @QE@ الاية وكل من امتنع من شيء فلم يقدر عليه ~~PageV01P087 فقد ms13 حصر عنه ومنه الحصر في القراءة وفي التفسير الكبير للرازي ~~رحمه الله تعالى إذا لم يحسن الرجل قراءة الفاتحة بتمامها فإنه لا يخلو من ~~أن يحفظ بعضها أو لا يحفظ شيئا منها أصلا أما الأول فإنه يقرأ ما حفظ منها ~~ومعه شيء اخر من القران بقدر وسعها وأما الثاني فإنه إن حفظ شيئا اخر لزمه ~~قراءة ذلك المحفوظ لقوله تعالى @QB@ فاقرؤوا ما تيسر من القرآن @QE@ وإن لم ~~يحفظ شيئا من القران PageV01P088 يلزمه أن يأتي بالذكر وهو التكبير ~~والتحميد وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله لا ~~يلزمه شيء وحجة الشافعي رحمه الله ما روى رفاعة بن مالك رضي الله تعالى ~~عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال # إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمره الله تعالى ثم ليكبر فإن كان ~~معه شيء من القران فليقرأ وإلا فليحمد الله وليكبر وإن لم يحفظ شيئا من ~~الأذكار بالعربية فإنه يؤمد بذكر الله سبحانه وتعالى بأي لسان قدر عليه ~~تمسكا بقوله صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ~~والله تعالى أعلم من التفسير للرازي رحمه الله # # | فصل # هو المصدر يحتمل أن يكون بمعنى الفاعل كرجل عدل PageV01P089 أي فصل بين ~~ما ذكر قبله وبين ما ذكر بعده ويحتمل أن يكون بمعنى المفعول والمعنى هذا ~~المفصول عما قبله فإذا ذكرت بعده في ترفع وتنون على أنه خبر لمبتدأ محذوف ~~أي هذا فصل وإن لم تذكر يسكن اخره لأنك إذا وقفت على كلمة أسكنت # والإمام من يؤتم به أي يقتدى به ذكرا كان أو أنثى ومنه قامت الإمام وسطهن ~~لقوله عليه السلام # إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به فلا تختلفوا عليه وفي بعض النسخ الإمامة ~~وترك الهاء هو الصواب لأنه اسم لا وصف كالإنسان والفرس فهو يشمل الذكور ~~والإناث فلا يحتاج في الوصف وأمام بالفتح قدام وهو من الأسماء اللازمة ~~للإضافة كذا في المغرب # والمؤتم المقتدي والمقتدي من أدرك الإمام مع تكبيرة الافتتاح والقدوة من ms14 ~~يقتدى به # والدرك من أدرك الإمام بعد تكبيرة الافتتاح PageV01P090 # والمسبوق من سبق في الصلاة غيرها ولكن يغلب على من سبق في الصلاة وهو ~~الذي أدرك الإمام بعد ركعة أو أكثر # واللاحق من أدرك أول الصلاة ولم يتم مع الإمام بعذر # الركوع الانحناء ومنه ركوع الصلاة يقال انحنى إذا انعطف وعطفت أي ملت ~~وعطفت العود فانعطف يتعدى ولا يتعدى كذا في الصحاح وفي المغرب يقال ركع إذا ~~صلى ومنه @QB@ واركعوا مع الراكعين @QE@ وأما قوله تعالى @QB@ وخر راكعا ~~وأناب @QE@ فمعاه ساجدا شاكرا وركعة الصلاة معروفة # السجود الخضوع ومنه سجود الصلاة وهو وضع الجبهة على PageV01P091 الأرض ~~والاسم السجدة بالكسر يقال أسجد الرجل أي طأطأ رأسه وانحنى والطأطأ من ~~الأرض ما انهبط وهبط هبوطا كذا في الصحاح # والمسجد بيت الصلاة والمسجدان مسجدا مكة والمدينة والجمع المساجد والمسجد ~~والمسجد واحد المساجد وسورة السجدة بالفتح كذا في الصحاح وأما المساجد في ~~قولهم ويجعل الكافور في مساجده فهي موضع السجود من بدن الإنسان جمع مسجد ~~بفتح الجيم لا غير قال الجوهري رحمه الله والمسجد بالفتح جبهة الرجل حيث ~~يصيبه ندب السجود والاراب السبعة مساجد وفي الحدائق السجود في اللغة ~~التطأمن والذلة وفي الشريعة وضع الجبهة والأنف أو أحدهما على الأرض وفي ~~أنوار التنزيل والسجود في الأصل تذلل مع تطأمن وفي الشرع وضع الجبهة على ~~الأرض على قصد العبادة وفي الكشاف السجود لله تعالى على سبيل العبادة ~~ولغيره على وجه التكرمة كسجود الملائكة لادم عليه السلام وأبوي يوسف عليه ~~السلام وإخوته له PageV01P092 ويجوز أن يختلف الأحوال والأوقات فيه # والسجادة الخمرة وأثر السجود في الجبهة أيضا والإسجاد إدامة النظر ~~والخمرة المسجد وهي حصير صغير قدر ما يسجد عليه سميت بذلك لأنها تستر الأرض ~~على وجه المصلي وتركيبها دال على معنى الستر ومنه الخمار وهو ما تغطي به ~~المرأة رأسها قال الفراء كل ما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل والمفعل منه ~~بالفتح اسما كان أو مصدرا ولا يقع فيه الفرق مثل دخل مدخلا وهذا مدخله إلا ~~أحرفا من ms15 الأسماء ألزموها كسر العين من ذلك المسجد والمطلع والمشرق والمسقط ~~والمفرق والمجز والمسكن والمرفق والمنبت والمنسك فجعلوا الكسر علامة للاسم ~~وربما فتحه بعض العرب في الاسم وقد روي مسكن ومسكن وقال سمعت المسجد ~~والمسجد والمطلع والمطلع وقال والفتح في كله جائر وأن لم نسمعه وفي مصرحة ~~الأسماء سجادة بالتخفيف نشا سجدة بريشاني وسجادة بالتشديد جاي نماز # المحراب مقدم المجلس وأشرفه وكذلك هو في المسجد والجمع المحاريب كذا في ~~تفسير الغريب PageV01P093 قال الفراء المحاريب صدور المجالس ومنه سمي محراب ~~المسجد والمحراب أيضا الغرفة وقوله تعالى @QB@ فخرج على قومه من المحراب ~~@QE@ قالوا من المسجد كذا في الصحاح # التشهد قراءة التحيات لله لاشتمالها على الشهادتين # ومعنى التحيات لله كلمات التحايا والأدعية لا أن هذه تحية له وتسليم عليه ~~فإن ذلك منهي عنه وبوجه آخر معنى التحيات لله أي العبادات القولية والصلوات ~~أي العبادات الفعلية # والطيبات أي العبادات المالية مختصة ومستحقة لله تعالى وقال الجوهري رحمه ~~الله التحية الملك والتحيات لله تعالى قال يعقوب أي الملك لله تعالى ويقال ~~حياك الله أي ملكك وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال كنا إذا صلينا ~~خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا PageV01P094 السلام على الله من ~~عباده فقال عليه السلام لا تقولوا السلام على الله ولكن قولوا التحيات لله ~~والصلوات والطيبات إلى آخر الحديث # القنوت الطاعة والدعاء والقيام كما في قوله عليه السلام أفضل الصلاة طول ~~القنوت والمشهور الدعاء وقولهم دعاء القنوت إضافة بيان وهو اللهم إنا ~~نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوب إليك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله ~~نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونركع ~~ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق ~~المعنى يا ألله نطلب منك العون على الطاعة واترك المعصية ونطلب المغفرة ~~للذنوب ونثني من الثناء وهو المدح وانتصاب والخير على المصدر والكفر نقيد ~~الشكر وقولهم كفرت فلانا على حذف المضاف والأصل كفرت نعمتة ونخلع من خلع ~~PageV01P095 الفرس رسنه ms16 إذا ألقاه وطرحه والفعلان موجهان إلى من والمعمل ~~منهما نترك ويفجرك يعصيك ويخالفك # والسعي الإسراع في الشئ ونحفد أي نعمل لك بطاعتك في الحفد وهو الإسراع في ~~الخدمة وألحق بمعنى لحق ومنه إن عذابك بالكفار ملحق أي لاحق # القعدة بالفتح المرة الواحدة والقعدة بالكسر نوع منه وذو القعدة شهر ~~والجمع ذوات القعدة كذا في الصحاح # الجلسة بالكسر الحال التي يكون عليها الجالس وجالسته فهو جلسي وجليسي ~~والمجلس موضع الجلوس والمجلس بفتح اللام المصدر ورجل جلسة مثال همزة أي ~~كثير الجلوس كذا في الصحاح # السلام والسلامة والسلم بالتحريك الاستسلام واستسلم أي انقاد والسلام ~~الاسم من التسليم والسلام اسم من أسماء الله تعالى # والتسليم بذل الرضا بالحكم والتسليم السلام وأسلم أمره إلى الله تعالى أي ~~سلم وأسلم أي دخل في السلم وهو الاستسلام وهو الانقياد لما مر آنفا # والسلم بالكسر الإسلام والمذهب والسلم الصلح يفتح ويكسر ويذكر ويؤنث ~~والتسالم التصالح والمسالمة والمصالحة # واستلم الحجر لمسه بالقبلة أوباليد كذا في الصحاح PageV01P096 وفي مصرحة ~~الأسماء الإسلام والأيمان مسلماني المسلم والمؤمن والحنيف مسلمان والمسلمون ~~والمؤمنون والحنفاء جمع # الحدث الحادث ومنه إياك والحدث في الأسلام يعني لا تحدث شيئا لم يعهد قبل ~~كذا في المغرب وفي الصحاح الحدوث كون شيئ لم يكن يقال حدث امر حدوثا ~~والحديث نقيض القديم وحدث أمر أي وقع والحدث والحدثى والحادثه والحدثان ~~بمعنى PageV01P097 واحد أحدث الرجل من الحدث ورجل حديث مثال فسيق أي كثير ~~الحديث والحديث الخبر يأتي على القليل والكثير ويجمع على أحاديث على غير ~~قياس قال الفراء نرى أن واحد الاحاديث أحدوثة والأحدوثة ما يتحدث به ثم ~~جعلوه جمعا للحديث PageV01P098 & باب الوتر والنوافل & لما فرغ من بيان ~~الفرائض شرع في بيان النوافل وأخرها لأنها شرعت مكملات ومتممات لها وإنما ~~جمع بينهما لأن الوتر يناسب النفل 4 من حيث أنه زيادة على المفروض كالنفل ~~ولأنه نفل عندهما وعند الشافعي رحمهم الله تعالى وقال الجوهري رحمه الله ~~تعالى # الوتر بالكسر الفرد وفي الدرر الوتر فرض عملي لا إعتقادي وهو المراد بما ms17 ~~روي أنه واجب # وفي الظهيرية أنه فريضة عملا لا علما وواجب علما وهو سنة PageV01P099 ~~مؤكدة عندهما فلا يكفر جاحده تفريع على كونه غير اعتقادي ويقضى تفريع على ~~كونه فرضا إذ لو كان سنة لم يقض وفي شرح الطحاوي قال الأعمش رحمه الله ~~الوتر أعلى درجة من السنة حتى لو تركها ناسيا أو عامدا يجب عليه قضاؤها وإن ~~طالت المدة وأنها لا تؤدى على الراحلة من غير عذر وأنها لا تجوز إلا بنية ~~الوتر ولو كانت سنة لكفته نية الصلاة كما في التطوع أو السنة وأجمعوا على ~~أنه أدون درجة من الفريضة حتى لو جحدها جاحد لا يكفر ولو كانت فريضة لكان ~~جاحدها كافرا كجاحد إحدى الصلوات الخمس وأنه ليس لها أذان ولا إقامة وأنه ~~يجب القراءة في الركعة الثالثة ولو كانت فرضا لما وجبت القراءة في الركعات ~~كلها فأبو حنيفة رحمه الله ألحق حكمها بالفرائض وهما رحمهما الله ألحقا ~~حكمهما بالسنة PageV01P100 وفي التتمة الاقتداء بالوتر خارج رمضان يجوز ~~وكذا في النوازل وفي الواقعات أنه لا يجوز وفي الاختيارات والمعنى من عدم ~~الجواز الكراهية لا عدم أصل الجواز وبأن الروايتين تخالفان الإجماع لأن ~~أداء الوتر بالجماعة يختص بشهر رمضان لانعقاد الإجماع عليه من زمن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وانعقاد الإجماع يكفي دليلا على عدم ~~أصل الجواز # الوجوب اللزوم يقال أوجب البيع أي لزم وتقرر وأوجب الرجل إذا عمل ما يجب ~~به الجنة أو النار ويقال للحسنة موجبة وللسيئة موجبة كذا في الصحاح والمغرب # الواجب ما ثبت بدليل فيه شبهة وحكمه حكم الفرض عملا لا اعتقادا حتى لا ~~يكفر جاحده PageV01P101 وفي التعريفات للشريف الواجب في العمل اسم لما لزم ~~علينا بدليل فيه شبهة كخبر الواحد والعام المخصوص والآية المؤولة كصدقة ~~الفطر والأضحية # الحسنة ما يتعلق المدح في العاجل والثواب في الآجل # والسيئة ما يتعلق الذم في العاجل والعقاب في الآجل والثواب جزاء الطاعة # والجزاء العوض والمستحق # والعوض ما يعطى في مقابلة العمل # والأجر هو الثواب والطاعة الانقياد ms18 # والمكروه ما ثبت النهي فيه مع العارض وحكمه الثواب بتركه PageV01P102 ~~وخوف العقاب بالفعل وعدم الكفر بالاستحلال فالأحكام سبعة # الواجب وهو ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه # والمندوب وهو ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه # والمباح ما يستوي جانباه PageV01P103 # والمحظور ما يعاقب على فعله # والمكروه ما يثاب على تركه # والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به # والباطل ما يتعلق به النفوذ ولا يعتد به # النفل في اللغة مطلق الزيادة وفي الشرع الزيادة على الفرائض والواجبات ~~ومنه نافلة الصلاة بالإضافة والنافلة أيضا بالقطع للتعريف وفي الصحاح النفل ~~والنافلة عطية التطوع من حيث لا يجب PageV01P104 # والعطية الشيء المعطى وفي التعريفات النفل في الشرع اسم لما شرع زيادة ~~على الفرائض والواجبات وهو المسمى بالمندوب والمستحب والتطوع والمستحب ما ~~يستحسن فعله في الشرع والمستحسن ما يعد به حسنا # والتطوع بالشيء التبرع به والتبرع دادن نه برسبيل وجوب # والسنة الطريقة المسلوكة في الدين تشمل قوله وفعله صلى الله عليه وسلم ~~وهي في اللغة عبارة عن مطلق الطريق خيرا كان أو شرا وفي الشريعة عبارة عن ~~الخضوع والخشوع والتذلل فيما أمر والأدب ما فعله عليه السلام مرة وتركها ~~أخرى وفي PageV01P105 البزازية الأدب ما فعله الشارع عليه السلام مرة ~~وتركها أخرى # والسنة ما واظب عليه صلى الله عليه وسلم ولم يترك إلا مرة أو مرتين وفي ~~الغاية السنة ما في فعله ثواب وفي تركه ملامة وعتاب لا عقاب وبكذا قال ~~الإمام خواهر زاده # والحديث مختص بالقول # والبدعة خمسة واجبة كنظم الدلائل لرد شبهة الملاحدة وغيرهم PageV01P106 ~~ومندوبة كتصنيف الكتب وبناء المدارس ونحوها ومباحة كالبسط في الألوان ~~والأطعمة وغيرها ومكروهة وحرام وهما ظاهران كذا ذكر في شرح المشارق عن ~~العلماء من السلف # التراويح جمع ترويحة وهي في الأصل مصدر لكن غلبت التسمية بالترويحة ~~لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات وفي شرح مختصر القدوري الترويحة الجلسة ~~أصلا ثم سمى الركعات التي أجزنا الترويحة بها كما أطلقوا اسم الركوع على ~~الوظيفة التي تقرأ في القيام لأنها متصلة بالركوع وفي ms19 المحيط التراويح سنة ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أقامها في بعض الليالي وبين العذر في ترك ~~المواظبة عليها وهو خشية أن يكتب علينا ثم واظب عليها الخلفاء الراشدون ~~رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وجموع المسلمين من زمن عمر بن الخطاب رضي ~~الله تعالى عنه إلى يومنا هذا وقد قال عليه السلام عليكم بسنتي وسنة ~~الخلفاء الراشدين من PageV01P107 بعدي وقال عليه الصلاة والسلام أصحابي ~~كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم وقال عليه السلام ما رآه المؤمنون حسنا فهو ~~عند الله حسن قيل الحكمة في ركعات التراويح بعشرين توافقها الفرائض ~~الاعتقادية والعملية وقال مالك رحمه الله وهي ستة وثلاثون ركعة كذا في ~~التبيين وفي شرح الطحاوي عن الحسن عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى ~~PageV01P108 التراويح سنة للرجال وللنساء جميعا توارثها الخلف عن السلف ~~وقال قوم من الروافض سنة الرجال دون النساء وقال قوم ليست بسنة أصلا أي لا ~~للرجال ولا للنساء وإنما أحدثها العمر رضي الله عنه وعند أهل السنة ~~والجماعة هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلقا لما مر من الذكر آنفا ~~PageV01P109 $ باب قضاء الفوائت & ولم يقل قضاء المتروكات ظنا بالمؤمنين ~~خيرا لأن ظاهر المسلم أنه لا يترك الصلاة وإنما فاته من غير قصد لاشتغاله ~~بأمر لا بد منه لأن فوات الشيء غيبوبته عذرا أو تركه إرساله أصلا # السفر في اللغة قطع المسافة والجمع الأسفار إلا أن المراد في الشرع مسافة ~~تغير به الأحكام كذا في التبيين وفي الاختيار فرض المسافر في كل رباعية ~~ركعتان لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبيها أنها قالت فرضت الصلاة ~~في الأصل ركعتين فزيدت في الحضر وأقرأت في السفر ولا يعلم ذلك إلا توقيفا ~~وقال عمر رضي الله عنه صلاة السفر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر ~~على لسان نبيكم عليه السلام وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال PageV01P110 ~~إن الله تعالى فرض عليكم الصلاة على لسان نبيكم عليه السلام في الحضر أربعا ~~وفي السفر ركعتين ومثله عن علي رضي ms20 الله عنه أما ما وقع في الكتب الفقهية ~~من أن السفر مسقط والإقامة مثبت فيعارض الأحاديث المذكورة لأن الإسقاط ~~يقتضي الحط عن الأصل والحط ينافي الأصل أما الفجر والمغرب والوتر فلا قصر ~~فيهما بالإجماع ولو أتم الأربع فقد خالف السنة لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لما صلى بأهل PageV01P111 مكة بعد الهجرة صلى ركعتين ثم قال لهم أتموا ~~صلاتكم فإنا قوم سفر وفي النوازل عن ابن عباس رضي الله عنهما كان رجلان ~~أحدهما يتم في السفر والآخر يقصر فقال عليه السلام للذي يقصر أنت أكملت ~~وقال للآخر قصرت وأما السنن فلا رخصة في تركها في السفر وعند البعض يترك ~~السنن PageV01P112 & باب الجمعة والعيد والكسوف والاستسقاء & # الجمعة اسم من الاجتماع كالفرقة من الافتراق أضيف إليها اليوم والصلاة ثم ~~كثر الاستعمال حتى حذف منها المضاف ويجمع على جمعات وجمع كذا في المغرب وفي ~~الصحاح يوم الجمعة يوم العروبة وهي من اسمائهم القديمة وكذلك الجمعة بضم ~~الميم قال العلامة صاحب الكشاف يوم الجمعة يوم الفوج المجموع كقولهم ضحكة ~~للمضحوك منه ويوم الجمعة بفتح الميم يوم الوقت الجامع كقولهم ضحكة ولعنة ~~ولعبة ويوم الجمعة تثقيل للجمعة كما قيل عسرة في عسرة اختلفوا في تسمية هذا ~~اليوم جمعة منهم من قال لأن الله تعالى جمع فيها خلق آدم عليه السلام وقيل ~~لأن الله تبارك وتعالى فرغ من خلق الأشياء فاجتمعت فيه المخلوقات ~~PageV01P113 وقيل لاجتماع الجماعات فيه وقيل لاجتماع الناس فيه للصلاة وقيل ~~أول من سماها جمعة كعب بن لؤي وكان يقال له يوم العروبة وعن ابن سيرين جمع ~~أهل المدينة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم وقبل أن تنزل الجمعة وهم ~~الذين سموها الجمعة وذلك أنهم قالوا لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام ~~وللنصارى يوم فهلم فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله سبحانه وتعالى ونصلي ~~فقالوا يوم السبت لليهود ويوم الأحد للنصارى فاجعلوه يوم العروبة فاجتمعوا ~~إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم ركعتين فسموه يوم الجمعة ثم أنزل الله تعالى في ~~ذلك ms21 بعده وروى عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه كعب أنه كان إذا ~~PageV01P114 سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة فقلت له إذا سمعت ~~النداء ترحمت لأسعد بن زرارة قال لأنه أول من صلى قلت كم كنتم يومئذ قال ~~أربعون وأما أول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه على ما ~~ذكر أهل السير أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة مهاجرا نزل ~~قباء على بني عمرو بن عوف وذلك يوم الاثنين اثنتي عشرة خلت من شهر ربيع ~~الأول حين امتد الضحى فأقام بقباء يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء ويوم ~~الخميس وأسس مسجدا ثم خرج من بين أظهرهم قاصدا المدينة فأدركته الجمعة في ~~بني سالم بن عوف في بطن واد لهم قد اتخذ القوم في ذلك الموضع مسجدا فجمع ~~هناك وخطب نقل من اختلفوا في صدر البحث إلى هنا من معالم التنزيل للإمام ~~البغوي رحمه الله والمسجد الجامع وإن شئت قلت مسجد الجامع بالإضافة كقولك ~~الحق اليقين وحق اليقين بمعنى مسجد اليوم الجامع وحق الشيء اليقين لأن ~~إضافة الشيء إلى نفسه لا تجوز إلا على هذا التقدير PageV01P115 وكان الفراء ~~يقول العرب تضيف الشيء إلى نفسه لاختلاف اللفظين وقال صاحب الدرر وهي فرض ~~لقوله تعالى @QB@ فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ والأمر بالسعي إلى الشيء خاليا ~~عن الصارف لا يكون إلا لإيجابه وفي شرح الجامع الصغير من شرائط الجمعة أن ~~تؤدى على سبيل الاشتهار حتى إن أميرا لو أغلق باب الحصن وصلى فيه الجمعة مع ~~أصحابه لا يجوز لأنها من شعائر الإسلام وخصائص الدين فتجب إقامتها على سبيل ~~الاشتهار وإن افتتح أبواب قصره وأذن للناس بالدخول جاز ويكره لأنه لم يقض ~~حق المسجد الجامع كذا في المحيط وفي الاختيارات روي عن جابر بن عبدالله رضي ~~الله عنه أنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال PageV01P116 إن ~~الله تعالى فرض صلاة الجمعة عليكم في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا في ~~عامي هذا فريضة واجبة ms22 إلى يوم القيامة فمن تركها في حال حياتي أو بعد وفاتي ~~جحودا بها أو استخفافا وله إمام عادل أو جائر فلا جمع الله تعالى له شمله ~~ولا بارك الله له في أمره ألا لا صلاة له ألا لا زكاة له ألا لاصوم له ألا ~~لاحج له إلا أن يتوب فمن تاب تاب الله عليه # الخطبة مصدر خطبت على المنبر خطبة بالضم وخطبت المرأة خطبة بالكسر ~~والخطيب الخاطب واختطب القوم فلانا إذا دعوه إلى تزويج صاحبتهم كذا في ~~الصحاح وفي الإشراف قال اللغويون الخطبة مشتقة من المخاطبة وقال بعضهم سميت ~~خطبة لأنهم كانوا يجعلونها في الخطب وهو الأمر العظيم وفي المحيط والمخاطبة ~~تتحقق بالكلمة القصيرة كما تتحقق بالطويلة # والمنبر محل رفع الصوت أو آلته وفي الصحاح نبرت الشيء أنبره نبرا رفعته ~~ومنه سمي المنبر PageV01P117 وفي درر الحكام في شرح غرر الأحكام ولو نوى ~~بفرض الوقت جاز إلا في الجمعة للاختلاف في فرض الوقت فيها ففيها ينوي صلاة ~~الجمعة والأحوط أن يصلي بعدها الظهر قبل سنتها قائلا نويت آخر ظهر أدركت ~~وقته ولم أصله بعد لأن الجمعة التي صلاها إن لم تجز فعليه الظهر وإن جازت ~~أجزأته الأربع عن ظهره فاتت عليه ثم يصلي أربعا بنية السنة لأنها أحسن من ~~مطلق النية وفيه أيضا لا يستخلف الإمام للخطبة أصلا وللصلاة بدءا يعني أن ~~الاستخلاف للخطبة لا يجوز أصلا ولا للصلاة ابتداء بل يجوز بعدما أحدث ~~الإمام وهو معنى ما قال في الهداية في كتاب أدب القاضي بخلاف المأمور ~~بإقامة الجمعة حيث يستخلف لأنه على شرف الفوات لتوقفه فكان الأمر به إذنا ~~بالاستخلاف # العيد مشتق من عيد إذا جمع وفي الإشراف وعند أهل اللغة إنما سمي عيدا ~~لاعتياد الناس به كل حين ومعاودته إياهم وجمعه أعياد والقياس أن يكون ~~أعوادا لأن الياء منقلبة عن الواو والجمع يرد الأشياء إلى أصولها كالتصغير ~~إلا أنه جمع بالياء ليكون فرقا بينه وبين جمع العود وهو أعواد الخشب وقيل ~~للزومها في الواحد والمناسبة بينهما أن الجمعة عيد ms23 لقوله عليه السلام لكل ~~مؤمن في كل شهر أربعة أعياد أو خمسة كذا في التبيين PageV01P118 # الكسوف مصدر كسفت الشمس تكسف كسوفا إذا ذهب ضوءها واسودت وقيل كسفت الشمس ~~والقمر جميعا وقيل الخسوف ذهاب الكل والكسوف ذهاب البعض وكيف ما كان فقول ~~محمد رحمه الله كسوف القمر صحيح وأما الانكساف فعامي وقد جاء في حديثه عليه ~~السلام أن الشمس والقمر آيتان PageV01P119 لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته # والاستسقاء طلب السقي وهو الحظ من الشرب والمناسبة بين البابين والباب ~~السابق أن صلاة الكسوف والاستسقاء تؤدى بالجمع العظيم كصلاة العيد أو لأن ~~للإنسان حالتين حالة السرور وحالة الحزن فلما فرغ من بيان العبادة في حالة ~~السرور شرع في بيانها في حالة الحزن PageV01P120 & باب الجنايز & # الجنايز جمع جنازة وفي المغرب قال ابن الأعرابي بالكسر السرير وبالفتح ~~الميت وقيل هما لغتان وعن الأصمعي لا يقال بالفتح والعامة تقول الجنازة ~~بالفتح والمعنى الميت على السرير فإذا لم يكن عليه الميت فهو سرير ونعش وفي ~~المحيط سبب وجوب غسل الميت هو الموت لأنه إنما وجب PageV01P121 غسله لتطهير ~~نجاسة حلت به بالموت لأن الآدمي ينجس بالموت كسائر الحيوانات الدموية ولهذا ~~لو وقع في الماء القليل قبل الغسل ينجس الماء فيجب تطهيره بالغسل شرعا ~~وكرامة وشرفا وفي الإشراف واختلفوا فيه هل ينجس الآدمي بالموت فقال أبو ~~حنيفة وأحمد والشافعي رحمهم الله ينجس إلا المسلم إذا غسل طهر وقال مالك ~~رحمه الله لا ينجس والأصل في غسل الميت تغسيل الملائكة للآدم عليه السلام ~~وقالوا لولده هذه سنة موتاكم كذا في الاختيار وفي الصحاح يقال لحنظلة بن ~~الراهب رضي الله عنه غسيل الملائكة لأنه استشهد يوم أحد فغسلته الملائكة ~~PageV01P122 # الموت ضد الحياة يقال مات يموت فهو ميت وميت وقوم موتى وأموات وميتون ~~وأصل ميت ميوت على فعيل ثم أدغم ثم خفف ويستوي فيه المذكر والمؤنث قال ~~تعالى @QB@ لنحيي به بلدة ميتا @QE@ ولم يقل ميتة كذا في الصحاح وفي ~~المصرحة موت مرك موتان بي جان موتان مرك جهار باي موتان الفؤاد دل ms24 ميت مرده ~~أموات جمع ميت جمع ميتة مردار وما رواه الحليمي يخالف مما في الصحاح لأنه ~~يفرق بين الميت والميت ويسوى بينهما الجوهري بالمعنى تأمل والميتة بالكسر ~~للنوع كالجلسة والركبة يقال مات فلان ميتة حسنة والموات بالضم الموت ~~والموات بالفتح ما لا روح فيه وأيضا الأرض التي لا مالك لها من الآدميين ~~ولا ينتفع بها أحد والموتان بالتحريك خلاف الحيوان يقال اشتر الموتان ولا ~~تشتر الحيوان أي اشتر الأرض والدور ولا تشتر الرقيق والدواب كذا في الصحاح # الشهيد وهو فعيل بمعنى مفعول سمي به لأنه مشهود له بالجنة بالنص أو لأن ~~الملائكة يشهدون موته إكراما له أو بمعنى فاعل لأنه حي عند الله تعالى حاضر ~~والشهيد بمعنى المستشهد المقتول كذا في المغرب وهو في الشرع كل مسلم طاهر ~~بالغ قتل ظلما ولم يجب بقتله مال PageV01P123 ولم يرتث وفي الصحاح وارتث ~~فلان وهو افتعل على ما لم يسم فاعله أي حمل من المعركة رثيثا أي جريحا وبه ~~رمق والشهيد القتيل في سبيل الله ثم اعلم أن الأصل في هذا الباب شهداء أحد ~~فإنهم كفنوا وصلي عليهم ولم يغسلوا لأنه عليه السلام قال في حقهم زملوهم ~~لكلومهم ودمائهم ولا تغسلوهم فإنهم يبعثون يوم القيامة وأوداجهم تشخب دماء ~~اللون لون الدم والريح ريح المسك الحديث وكل من بمعناهم يلحق بهم في عدم ~~الغسل ومن ليس بمعناهم ولكنه قتل ظلما أو مات حريقا أو غريقا أو مبطونا أو ~~مطعونا فلهم ثواب الشهداء مع أنهم يغسلون وهم شهداء على لسان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ألا يرى أن عمر وعليا رضي الله عنهما حملا إلى بيتهما بعد ~~الطعن وغسلا وكانا شهيدين بقوله عليه السلام هكذا في الكافي PageV01P124 # القبر ما يقبر به الميت والقبر واحد القبور والمقبرة بفتح الباء وضمها ~~واحدة المقابر وقد جاء في الشعر المقبر % لكل أناس مقبر بفنائهم % فهم ~~ينقصون والقبور تزيد % $ وقبرت الميت أقبره قبرا أي دفنته وأقبرته أي أمرت ~~بأن يقبر قالت تميم للحجاج أقبرنا صالحا وكان قد قتله أي ms25 ائذن لنا في أن ~~نقبره وقال ابن السكيت أقبرته أي صيرت له قبرا يدفن فيه وقوله تعالى @QB@ ~~ثم أماته فأقبره @QE@ أي جعله ممن يقبر ولم يجعله ممن يلقى للكلاب وكأن ~~القبر مما أكرم به بنو آدم كذا في الصحاح # اللحد بالتسكين الشق في جانب القبر مما يلي القبلة واللحد بالضم لغة فيه ~~يقال لحدت القبر لحدا وألحدت له أيضا فهو ملحد والملتحد الملجأ لأن اللاجيء ~~يميل إليه كذا في الصحاح وألحد الرجل أي ظلم في الحرم والملحد الجائر بمكة ~~وفي الإشراف اتفقوا على أن السنة اللحد وأن الشق ليس بسنة لقوله ~~PageV01P125 عليه السلام اللحد لنا والشق لغيرنا وصفة اللحد أن يحفر مما ~~يلي قبلة القبر لحد ليكون الميت تحت قبلة القبر إذا نصب اللبن عليه إلا أن ~~تكون الأرض رخوة فيبنى لها بالحجارة شق كاللحد ولا تلحد منها وصفة الشق أن ~~يبنى من جانب القبر كأنه تابوت قال الشيخ أبو إسحاق رحمه الله إن السنة ~~اللحد فإن كانت الأرض رخوة شق له وتسنيم القبر خلاف تسطيحه قال أبو حنيفة ~~رحمه الله التسنيم هو السنة وقال الشافعي السنة هي التسطيح نور قبورنا يا ~~لطيف PageV01P126 # الكعبة البيت الحرام يقال سمي بذلك لتربيعه والتربيع جعل الشيء مربعا ~~ويقال برد مكعب فيه وشي مربع وثوب مكعب أي مطوي شديد الاندراج كذا في ~~الصحاح وفي المغرب # المحرم الحرام والحرمة أيضا وحقيقته موضع الحرمة ومنه هي له محرم وهو لها ~~محرم وذو رحم محرم بالجر صفة للرحم وبالرفع لذو والحرمة اسم من الاحترام ~~وفي الصحيح # والمحرم الحرام يقال ذو محرم منها إذا لم يحل له نكاحها # والحرام ضد الحلال وكذلك الحرم بالكسرة # ومكة حرم الله تعالى # والحرمان مكة والمدينة # والحرم قد يكون الحرام ونظيره زمن وزمان وفي مبارق الأزهار في شرح مشارق ~~الأنوار والحرم والحرام بمعنى واحد عبر عنهما بالحرم لكون القتال والاصطياد ~~والدخول فيها بغير إحرام محرما وفيه أيضا وهي أفضل بقاع الأرض لما روي أنه ~~عليه السلام قال لمكة إنك لخير أرض الله PageV01P127 وأحب ms26 أرض الله إلى ~~الله تعالى ولولا أني أخرجت منك لما خرجت وفيه أيضا مكة علم للبلد الحرام ~~وبكة لغة فيها وقيل مكة البلد وبكة موضع المسجد وقيل اشتقاقها من بكة إذا ~~زحمه لازدحام الناس فيها وقيل هي تبك أعناق الجبابرة أي تدقها كذا في ~~الكشاف والتمكك الاستقصاء وسميت مكة لقلة الماء بها وقيل بل كانت تمك من ~~ظلم فيها أي تبكه وتنقصه كذا في المجمل # والمدينة فعيلة وتجمع على مدائن بالهمزة وتجمع أيضا على مدن ومدن ويقال ~~مدن بالمكان أقام به ومنه سمي المدينة وفيه قول آخر أنه مفعلة من دنت أي ~~ملكت وسألت أبا علي عن همز مدائن فقال فيه قولان من جعله فعيلة PageV01P128 ~~من قولك مدن بالمكان أي أقام به همزة ومن جعله مفعلة من قولك دين أي ملك لم ~~يهمزه كما يهمز معايش وإذا نسبت إلى مدينة الرسول عليه السلام قلت مدني ~~وإلى مدينة المنصور مديني وإلى مدائن كسرى مدائني للفرق بين النسب لئلا ~~يختلط ومدين قرية شعيب هكذا في الصحاح PageV01P129 PageV01P130 @ 131 # | كتاب الزكاة # عقب الصلاة بالزكاة اقتداء بقوله تعالى @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ~~@QE@ وقوله تعالى @QB@ ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون @QE@ وبالسنة ~~لقوله عليه السلام بني الإسلام على خمس الحديث وقيل قدم الصلاة لأنها تجب ~~على جميع البالغين العاقلين بخلاف الزكاة وهي طهارة لغة والقدر المخرج من ~~النصاب الحولي إلى الفقير شرعا وقيل على الزيادة والنماء وهو الظاهر كذا في ~~المغرب وسميت الزكاة شرعا زكاة لأنها يزكو بها المال بالبركة ويطهر المرء ~~بالمغفرة كذا في الطلبة PageV01P131 وزكى ماله تزكية إذا أدى عنه زكاته ~~وزكى نفسه أي مدحها وزكاه أيضا إذا أخذ زكاته وتزكى تصدق وزكى الزرع يزكو ~~زكاء أي نما كذا في الصحاح النصاب من المال القدر الذي يجب فيه الزكاة إذا ~~جمعه نحو مائتي درهم وخمس من الإبل # الركاز المعدن وهو أعم من المعدن # والكنز والمعدن ما خلق الله تعالى في الأرض والكنز اسم لما دفنه بنو آدم ~~وفي الصحاح الركاز المعدن أو الكنز لأن كلا ms27 منهما مركوز في الأرض # جنات عدن جنات إقامة لأن الناس يقيمون فيه وفي الحديث عدن دار الله تعالى ~~التي لم ترها عين ولا تخطر على قلب بشر لا يسكنها غير ثلاثة النبيين ~~والصديقين والشهداء يقول الله تعالى ? < طوبى لمن دخلك > ? عن تفسير القاضي ~~في سورة التوبة في آية @QB@ وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات @QE@ ~~PageV01P132 الآية # العشر بالضم أحد الأجزاء العشرة والعشير في معناه كذا في المغرب وفي ~~الصحاح وجمع العشير أعشراء مثل نصيب وأنصباء وفي الحديث تسعة أعشراء الرزق ~~في التجارة وجزء في السابياء أي في النتاج قال صاحب الدرر وفي التمر تاشي ~~ما يوجد في الجبال والبراري PageV01P133 والموات من العسل والفاكهة إن لم ~~يحمه الإمام فهو كالصيد وإن حماه ففيه العشر لأنه مال مقصود وعن أبي يوسف ~~رحمه الله لا عشر فيه لأنه باق على الإباحة # صدقة الفطر من قبيل إضافة الشيء إلى الشرط وإنما قدمت على الصوم مع أنها ~~تجب بعده لأنها عبادة مالية كالزكاة واجبة خلافا للشافعي رحمه الله فإن ~~عنده فرض # الصدقة وهي العطية التي بها تبتغى المثوبة من الله تعالى وفي المغرب يقال ~~تصدق على المساكين أي أعطاهم الصدقة PageV01P134 # الفطر اسم من أفطر الصائم ورجل فطير وقوم فطر أي مفطرون وهو في الأصل ~~مصدر يقال فطرته أنا تفطيرا ورجل مفطر والفطور ما يفطر عليه والفطرة بالكسر ~~الخلقة كذا في الصحاح وفي المحيط قال عليه السلام ثلاث من أخلاق الأنبياء ~~تعجيل الفطور وتأخير السحور ووضع اليمين على الشمال في الصلاة تحت السرة # والسحور ما يتسحر به أي ما يؤكل في وقت السحر وهو قبيل الصبح PageV01P135 ~~PageV01P136 # | كتاب الصوم # الصوم في اللغة ترك الإنسان الأكل وإمساكه عنه ثم جعل في الشرع عبارة عن ~~هذه العبادة المخصوصة يقال صام صوما وصياما فهو صايم وهو صوم وصيم كذا في ~~المغرب وفي الطلبة الصوم في اللغة هو الكف والإمساك يقال صامت الشمس في كبد ~~السماء أي قامت في وسط السماء ممسكة عن الجري في مرأى العين وفي الشرع ~~عبارة عن الإمساك عن ms28 الأكل والشرب والمباشرة في جميع النهار وفي درر الحكام ~~عقب الزكاة بالصوم اقتداء بالحديث حيث قال عليه السلام بني الإسلام على خمس ~~شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء ~~الزكاة وصوم رمضان الحديث PageV01P137 # الاعتكاف الاحتباس لغة واللبث في المسجد مع الصوم والنية الاعتكاف شرعا ~~افتعال من عكف إذا دام من باب طلب وعكفه حبسه وسمي به هذا النوع من العبادة ~~لأنه إقامة في المسجد مع شرائطه كذا في المغرب ولما كان الصوم شرطا في ~~الاعتكاف أخره عنه PageV01P138 # | كتاب الحج # هو القصد أصلا وقد غلب على قصد الكعبة للنسك المعروف اصطلاحا كذا في ~~المغرب فالعبادات على ثلاثة أنواع بدنية محضة كالصلاة ومالية محضة كالزكاة ~~ومركبة منهما كالحج فلما بين النوعين الأولين شرع في بيان النوع الأخير ~~والحج بفتح الحاء وكسرها لغتان معناهما القصد إلى الشيء المعظم كذا في ~~الاختيار وفي الشرع عبارة عن قصد مخصوص إلى مكان مخصوص في زمان مخصوص كذا ~~في التبيين والحجة بالكسر المرة والقياس الفتح إلا أنه لم يسمع من العرب ~~على PageV01P139 ما حكاه ثعلب ويدل على ذلك ذو الحجة لشهر الحج لأنهم يجرون ~~الفتح ولسانهم على صيغة المرة والكسر على النوع # الحرم بالضم الإحرام وأحرم بالحج والعمرة لأنه يحرم عليه ما كان له حلالا ~~من قبل كالصيد والنساء والإحرام أيضا والتحريم بمعنى والحرم بكسر الراء ~~الحرمان كذا في الصحاح # الشعائر أعمال الحج وكل ما جعل علما لطاعة الله الواحدة شعيرة ومشاعر ~~مواضع النسك # والمشعر الحرام أحد المشاعر وكسر الميم لغة # إشعار الهدي طعنه في سنامه الأيمن حتى يسيل منه دم ليعلم أنه هدي كذا في ~~الصحاح # وعرفات علم الموقف وهي منونة لا غير ويوم عرفة التاسع من ذي الحجة كذا في ~~المغرب # القرآن هو الجمع بين الحج والعمرة بإحرام واحد في سفر واحد PageV01P140 ~~وهو في الأصل مصدر قرن بين الحج والعمرة إذا جمع بينهما وهو قارن كذا في ~~المغرب # والعمرة اسم من الاعتمار وأصلها القصد إلى مكان عامر ثم غلب ms29 على الزيارة ~~على وجه مخصوص كذا في المغرب وفي الصحاح وعمرت الخراب عمارة فهو عامر أي ~~معمور مثل ماء دافق أي مدفوق وعيشة راضية أي مرضية # ومعنى التمتع الترفق وهو الانتفاع بأداء النسكين العمرة والحج في سفر ~~واحد من غير أن يلم بأهله كذا في الهداية # المتاع في اللغة كل ما انتفع به الطعام متاع وأثاث البيت متاع وأصله ~~النفع الحاضر والمراد في قوله تعالى @QB@ ولما فتحوا متاعهم @QE@ أوعية ~~الطعام وفي الصحاح المتاع السلعة والمتاع أيضا المنفعة وتمتعت بكذا ~~PageV01P141 واستمتعت به بمعنى والاسم المتعة ومنه متعة النكاح ومتعة ~~الطلاق ومتعة الحج لأنه انتفاع وأمتعة الله تعالى بكذا ومتعه بمعنى # التلبية مصدر لبى إذا قال لبيك والتثنية للتكرير وانتصابه بفعل مضمر ~~ومعناه إلبابا لك بعد إلباب أي لزوما لطاعتك بعد لزوم من ألب بالمكان إذا ~~أقام وهي واجبة عند مالك رحمه الله ويجب بتركها دم وقال الشافعي وأحمد هي ~~سنة صفتها أن يقول لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك ~~والملك لا شريك لك فهذه تلبية النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يخل ~~بشيء منها فإن زاد عليها شيئا جاز عند مالك والشافعي رحمهما الله واستحب ~~عند أبي حنيفة رحمه الله وكره عند أحمد واتفقوا على أن إظهار التلبية مسنون ~~في الصحاري واختلفوا في الأمصار وفي مساجدها فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد ~~رحمهم الله تعالى غير مسنون فيها وقال الشافعي هو مسنون فيها PageV01P142 # الجناية ما يجتنيه من شر أي يحدثه تسمية بالمصدر من جنى عليه شرا وهو عام ~~إلا أنه خص بما يحرم من الفعل وأصله من جني الثمر وهو أخذه من الشجر كذا في ~~المغرب وقيل وهي مصدر وأريد بها الحاصل بالمصدر بدليل جمعها والمصدر لا ~~يجمع وفي درر الحكام والمراد بها فعل ما ليس للمحرم أن يفعله ثم إن الواجب ~~بها قد يكون دما وقد يكون دمين وقد يكون تصدقا أو دما وقد يكون غير ذلك ~~فالبحث طويل الزيل فليطلب في محله # الإحصار ms30 لغة المنع مطلقا يقال حصره العدو وأحصره المرض أي منعه وشرعا منع ~~الخوف أو المرض من وصول المحرم إلى تمام حجته أو عمرته وفي رواية المغرب ~~الحصر المنع من باب طلب ويقال PageV01P143 أحصر الحاج إذا منعه خوف أو مرض ~~من الوصول لإتمام حجه أو عمرته وإذا منعه سلطان أو مانع قاهر في حبس أو ~~مدينة قيل حصر هذا هو المشهور # الهدي وهو اسم ما يهدى إلى مكة للتقرب من شاة أو بقر أو بعير الواحدة ~~هدية كما يقال جدي وجدية ويقال هدي بالتشديد على فعيل الواحدة هدية كمطي ~~ومطية ومطايا وفي الصحاح الهدي ما يهدى إلى الحرم من النعم والنعم واحد ~~الأنعام وهي المال السائمة PageV01P144 # | كتاب النكاح # لا بد له من المال كما أن الحج لا يجب إلا على من له المال فتناسبا وفي ~~درر الحكام اختلف في معناه لغة واختار صاحب المحيط وتبعه صاحب الكافي وسائر ~~المحققين أنه الضم والجمع وسمي النكاح نكاحا لما فيه من ضم أحد الزوجين إلى ~~الآخر شرعا إما وطئا أو عقدا حتى صارا فيه كمصراعي باب وزوجي خف ومعناه ~~شرعا عقد موضوع لملك المتعة أي لحل استمتاع الرجل من المرأة وهو احتراز عن ~~البيع فإنه عقد موضوع لملك اليمين ويسن النكاح حال الاعتدال أي اعتدال ~~المزاج بين الشوق القوي إلى الجماع وبين الفتور عنه ويجب في التوقان وهو ~~الشوق القوي ويكره لخوف الجور أي عدم PageV01P145 رعاية حقوق الزوجية كذا ~~في الدرر وفي المغرب أصل النكاح الوطىء ثم قيل للتزوج نكاحا مجازا لأنه سبب ~~للوطىء المباح وقولهم النكاح الضم مجازا أيضا إلا أن هذا من باب تسمية ~~المسبب باسم السبب والأول على العكس # ونكاح المتعة أن يقول الرجل لامرأة متعيني نفسك بهذه العشرة من الدراهم ~~مدة كذا فتقول له متعتك نفسي فالحاصل لا بد من لفظ التمتع فيه # وصورة الموقت أن يتزوج امرأة بشهادة شاهدين عشرة أيام والفرق PageV01P146 ~~بينهما أن يذكر لفظ التزويج والنكاح في الموقت ولفظ التمتع في نكاح المتعة # الشغار بالكسر نكاح كان ms31 في الجاهلية وهو أن يقول الرجل للآخر زوجني ابنتك ~~أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى ~~كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع كذا في الصحاح PageV01P147 & باب الولي ~~والكفؤ & # الولي ضد العدو وفي المغرب ولي اليتيم والقتيل مالك أمرهما ومنه والي ~~البلد ومصدرهما الولاية بالكسر وبالفتح النصرة والمحبة وفي الصحاح الولي ~~القرب والدنو يقال تباعدنا بعد ولي وكذا ولي الرجل وقال أبو عبيدة يعني ~~الموالي أي بني العم وفي تبيين الحقائق الأولياء جمع ولي وهو من الولاية ~~وهي تنفيذ الحكم إلى الغير شاء أو أبى PageV01P148 # الكفؤ النظير ونظير الشيء مثله والمصدر الكفاءة بالفتح والمد وقولهم لا ~~كفاء له بالكسر وهو في الأصل مصدر أي لا نظير له والأكفاء جمع كفؤ بتسكين ~~الفاء وضمها وهمز الآخر وبتسكين الفاء وآخره بالواو وهو النظير والمساوي ~~وفي الكشاف وقريء كفؤا بضم الكاف والفاء وبضم الكاف وكسرها مع سكون الفاء ~~قال الفقيه أبو الليث رحمه الله قرأ عاصم في رواية حفص كفوا بغير همزة وقرأ ~~حمزة كفؤا بهمزة وذلك يرجع إلى معنى واحد PageV01P149 قال القاضي رحمه الله ~~وقرأ حمزة ويعقوب ونافع في رواية كفؤا بالتخفيف وحفص كفوا بالحركة وقلب ~~الهمزة واوا # المهر الصداق وفي المغرب صداق المرأة مهرها والكسر أفصح وكذلك الصدقة ~~ومنه قوله تعالى @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة @QE@ والصدقة مثله كذا في ~~الصحاح والجمع صدق والأصدقة قياس لا سماع وأصدقها سمى لها صداقا كذا في ~~المغرب PageV01P150 # العقر صداق المرأة إذا وطئت بشبهة وسمي العقر عقرا لأنه يجب على الوطيء ~~يعقر إياها بكارتها أي يجرحه بكارة الجارية عذرتها وأصله من ابتكار الفاكهة ~~وهو أكل باكورتها ومنه ابتكر الخطبة أدرك أولها وبكر بالصلاة صلاها في أول ~~وقتها والبكر بالبكر جلد مائة تقديره حد زنى البكر بالبكر كذا أو إن زنى ~~البكر بالبكر حده كذا # والبكر بالفتح الفتي من الإبل والباكورة أول الفاكهة # الرتق بفتح التاء انسداد الرحم بعظم ونحوه والمرأة الرتقاء التي لا يصل ~~اليها زوجها # القرن في الفرج ms32 مانع يمنع سلوك الذكر فيه إما غدة غليظة أو لحمة مرتتقة ~~أو عظم وامرأة قرناء بها ذلك # والقرن ميقات أهل نجد جبل مشرف على عرفات كذا في المغرب PageV01P151 # الرقيق هو المملوك كلا أو بعضا # والقن هو المملوك كلا كذا في الدرر وفي الصحاح القن العبد إذا ملك هو ~~وأبواه يستوي فيه الاثنان والجمع والمؤنث وربما قالوا عبيد أقنان ثم يجمع ~~على أقنة # القسم هو بفتح القاف مصدر قسم القاسم المال بين الشركاء فرقه بينهم وعين ~~أنصباءهم ومنه القسم بين النساء وهو إعطاء حقهن في البيتوتة عندها للصحبة ~~والمؤانسة لا في المجامعة لأنها تبتنى على النشاط فلا يقدر على التسوية ~~فيها كما في المحبة كذا في درر الحكام # الرضاع في اللغة مص الثدي مطلقا وفي الشرع مص الصبي الرضيع من ثدي آدمية ~~في مدته كذا في الدرر وفي الزيلعي جعل في الديوان فتح الراء أصلا والكسر ~~لغة وجعل الفعل من باب علم أصلا وكونه من باب ضرب لغة PageV01P152 # ومدة الرضاع ثلاثون شهرا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا رحمهما الله ~~سنتان وهو قول الشافعي رحمه الله وقال زفر ثلاثة أحوال كذا في الاختيارات ~~PageV01P153 PageV01P154 # | كتاب الطلاق # وهو لغة رفع القيد مطلقا يقال أطلق الفرس إذا خلاه وفي الشريعة رفع القيد ~~الثابت بالنكاح ولكن استعمل في النكاح بالتفعيل كالسلام والسراح بمعنى ~~التسليم والتسريح وفي غيره بالإفعال ولهذا إذا قال لامرأته أنت مطلقة ~~بتشديد اللام لا يحتاج إلى النية وبتخفيفها يحتاج كذا في التبيين والمناسبة ~~بين الكتابين أن الطلاق محرم كالرضاع أو لأن الطلاق مقابل للنكاح وهو اسم ~~بمعنى التطليق كالسلام بمعنى التسليم ومصدر من طلقت المرأة بالضم طلاقا ~~كالجمال من جمل وبالفتح كالفساد من فسد وامرأة طالق وقد جاء طالقة والتركيب ~~يدل على الحل والانحلال ومنه أطلقت PageV01P155 الأسير وأطلقت الناقة من ~~العقال فطلقت بالفتح كذا في المغرب قيل كان الطلاق ثلاثا ولم يكن أربعا أو ~~اثنتين لأن ابن آدم على ثلاث درجات درجة الجسد ودرجة الروح ودرجة القلب ~~فإذا طلق امرأته طلقة خرجت ms33 من جسده وإذا طلق طلقتين خرجت من روحه وإذا طلق ~~ثلاثا خرجت من قلبه لا تحل له حتى تنكح زوجا آخر من أنوار التنزيل لما كان ~~الطلاق متأخرا عن النكاح طبعا أخره عنه وضعا ليوافق الوضع الطبع كذا في ~~النافع # الكناية عند الأصولين ما استتر المراد به حقيقة كان أو مجازا كذا في ~~الدرر وفي الصحاح الكناية أن يتكلم بشيء ويريد غيره وفي تعريفات الشريف ~~الجرجاني رحمه الله الكناية كلام استتر المراد منه بالاستعمال وإن كان ~~معناه ظاهرا في اللغة سواء كان المراد به الحقيقة أو المجاز فيكون التردد ~~فيما أمر به فلا بد من النية أو ما يقوم PageV01P156 مقامها من دلالة الحال ~~كدلالة مذاكرة الطلاق ليزول التردد ويتعين ما أريد منه والكناية عند علماء ~~البيان هي أن يعبر عن شيء لفظا أو معنى بلفظ غير صريح في الدلالة عليه لغرض ~~من الأغراض كالإيهام على السامع نحو جاءني فلان أو لنوع فصاحة نحو كثير ~~الرماد والفرق بينها وبين التعريض على ما وقع في مغرب اللغة أن الكناية ذكر ~~الرديف وإرادة المردوف كقولك فلان طويل النجاد وكثير الرماد ويعني أنه طويل ~~القامة ومضياف # والتعريض تضمين الكلام دلالة ليس لها فيه ذكر كقولك ما أقبح البخل تعرض ~~بأنه بخيل # والتصريح خلاف التعريض كقولك أنت بخيل ممن يعتقد أنه بخيل # الحقيقة اسم لما أريد به ما وضع له وفي الاصطلاح هي كلمة مستعملة فيما ~~وضعت له والتاء فيه للنقل من الوصفية إلى الاسمية كالعلامة لا للتأنيث ~~PageV01P157 والمجاز اسم لما أريد به غير ما وضع له لمناسبة بينهما كتسمية ~~الشجاع أسدا سمي به لأنه متعد من محل الحقيقة إلى محل المجاز من جاز إذا ~~تعدى # التفويض التسليم وترك المنازعة ومنه المفوضة وهي التي فوضت بضعها إلى ~~زوجها أي زوجته نفسها بلا مهر كذا في المغرب وقال الجوهري فوض إليه الأمر ~~أي رده إليه والتفويض في النكاح التزويج بلا مهر # البينونة مصدر بان الشيء عن الشيء أي انقطع عنه وانفصل بينونة وبيونا ~~وقولهم أنت باين ms34 مؤل كحائض وطالق وأما طلقة باينة وطلاق باين مجاز والهاء ~~للفصل 8 PageV01P158 وقال الجوهري وتطليقة بائنة وهي فاعلة بمعنى مفعولة ~~وبين بمعنى وسط يقول جلست بين القوم كما تقول وسط القوم بالتخفيف وهو ظرف ~~فإن جعلته اسما أعربته تقول لقد تقطع بينكم برفع النون ونصبها فالرفع على ~~الفاعل أي تقطع وصلكم والنصب على الحذف يريد ما بينكم والبون الفضل والمزية ~~يقال بانه يبينه ويبونه وبينهما بون بعيد وبين بعيد والواو أفصح # الرجعة اسم من رجع رجوعا ورجعة وله على امرأته رجعة ورجعة بكسر الراء ~~وفتحها والفتح أفصح ومنها الطلاق الرجعي كذا في المغرب وفي الدرر الرجعة هي ~~استدامة القائم في العدة أي إبقاء النكاح على ما كان ما دامت في العدة فإن ~~النكاح قائم فيها لقوله تعالى @QB@ فأمسكوهن بمعروف @QE@ الآية فإن الإمساك ~~عبارة عن استدامة القائم لا عن إعادة الزائل فيدل على شرعية الرجعة وشرطية ~~بقاء العدة إلا أن الاستدامة إنما تتحقق ما دامت العدة باقية إذ الملك باق ~~في العدة زائل بعد انقضائها واختلفوا هل من شرط الرجعة الشهادة أو لا فقال ~~أبو حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله تعالى ليس بشرطها الشهادة بل هي مستحبة ~~وقال الشافعي رحمه الله في أحد قوليه الشهادة شرط فيها وعن أحمد رحمه الله ~~مثله # والمعلقة من النساء التي فقد زوجها قال الله تعالى @QB@ فتذروها كالمعلقة ~~@QE@ الآية PageV01P159 من علقت الشيء تعليقا 2 PageV01P160 & باب الإيلاء ~~& المناسبة بين البابين أن الطلاق سبب للحرمة والرجعة رافعة لها فكذلك ~~الإيلاء سبب للحرمة والفيء رافع لها # والإيلاء في اللغة اليمين مطلقا وهو الحلف بالله سبحانه وتعالى أو غيره ~~من الطلاق أو العتاق أو الحج أو نحو ذلك وفي الشرع حلف على ترك قربانها ~~مدته # الخلع بضم الخاء وفتحها لغة الإزالة مطلقا وبضمها شرعا الإزالة المخصوصة ~~كذا في الدرر PageV01P161 وقال الزيلعي يقال خالعت زوجها إذا افتدت منه ~~بمالها والاسم الخلع بالضم والمناسبة بينهما أن الإيلاء يكون بناء على نشوز ~~الزوج والخلع بناء على نشوز الزوجة غالبا وفي المغرب إنما قيل ms35 ذلك لأن كلا ~~منهما لباس لصاحبه فإذا فعلا ذلك كأنهما نزعا لباسهما # النشوز مصدر نشزت المرأة نشوزا إذا استعصت على بعلها وأبغضته ونشز بعلها ~~عليها إذا ضربها وجفاها كذا في الصحاح # الظهار لغة مقابلة الظهر بالظهر يقال تظاهر القوم إذا تدابروا كأنه ولى ~~كل واحد منهم ظهره إلى صاحبه إذا كان بينهم عداوة وشرعا قول الرجل لامرأته ~~أنت علي كظهر أمي وهو أيضا بناء على النشوز مأخوذ من الظهر # اللعان لغة من اللعن وهو الطرد والإبعاد وهو مصدر لاعن يلاعن ملاعنة ~~ولعانا PageV01P162 وفي الشرع عبارة عما يجري بين الزوجين من الشهادات ~~الأربعة وركنه الشهادات الصادرة منهما وشرطة قيام الزوجية وسببه قذف الرجل ~~امرأته قذفا يوجب الحد في الأجنبي وأهله من كان أهلا للشهادة عندنا وعند ~~الشافعي رحمه الله من كان أهلا لليمين وحكمة حرمة الاستمتاع لما فرغا من ~~اللعن ولكن لا تقع الفرقة بنفس اللعان عندنا حتى لو طلقها في هذه الحالة ~~طلاقا بائنا يقع وكذا لو كذب الرجل نفسه حل له الوطء من غير تجديد النكاح ~~بمنزلة ما لو أسلم أحد الزوجين يحرم الوطء ولا تقع الفرقة قبل التفريق كذا ~~في الكفاية والملاعنة تكون بين اثنين غالبا وهنا في كلام الزوج وحده ~~واختلفوا هل اللعان يمين أو شهادة فقال مالك والشافعي PageV01P163 رحمهما ~~الله هو يمين ويصح من كل زوجين حرين كانا أو عبدين عدلين أو فاسقين أو ~~أحدهما وقال أبو حنيفة رحمه الله هو شهادة لا يصح إلا بين زوجين يكونان من ~~أهل الشهادة وذلك أن يكونا حرين مسلمين فأما العبدان والمحدودان في القذف ~~فلا يجوز عنده لعانهما وكذلك إذا كان أحدهما من أهل الشهادة والآخر ليس من ~~أهلها لأن اللعان عنده شهادة وعن أحمد روايتان أحدهما كمذهب أبي حنيفة رحمه ~~الله وهي التي اختارها الخرقي منهما والأخرى كمذهب مالك والشافعي رحمهما ~~الله وهي أظهر الروايتين العفيف من يباشر الأمور على وفق الشرع يقال عف عن ~~الحرام يعف عفا وعفة وعفافة أي كف فهو عف وعفيف والمرأة عفة وعفيفة ms36 وتعفف ~~أي تكلف في العفة كذا في الصحاح # والعصيان ترك الانقياد PageV01P164 # والعصمة ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها # العنين من لا يقدر على الجماع أو يصل إلى الثيب دون البكر أو لا يصل إلى ~~امرأة واحدة بعينها فحسب وإنما يكون ذلك لمرض به أو لضعف في خلقته أو لكبر ~~سنه أو لسحر فهو عنين في حق من لا يصل إليها لفوات المقصود 2 فيه فيؤجله ~~الحاكم سنة لأن حقها مستحق بعقد النكاح وطئا في الجملة لا في كل زمان ~~والعدم في الحال لا يدل على العدم في الثاني من الزمان لأن ذا قد يكون بمرض ~~وذا لا يوجب الخيار وقد يكون خلقية وإنما يتبين ذلك بالتأجيل إلى سنة لأن ~~المرض غالبا يكون لغلبة البرودة أو الحرارة أو اليبوسة أو الرطوبة وفصول ~~السنة مشتملة على الرطوبة والحرارة واليبوسة والبرودة فعسى يوافق فصل منها ~~طبعه فيزول ما به من المرض باعتدال الطبع فمتى مضت السنة ولم يزل فالظاهر ~~أنه خلقه وأن حقها المستحق فات فيفرق القاضي بطلبها لأنه حقها كذا في ~~الكفاية فهو من عن إذا حبس في العنة وهي حظيرة الإبل من الشجر ليقيها من ~~البرد والريح أو من عن إذا عرض لأنه يعن يمينا وشمالا ولا يقصده وقيل سمي ~~العنين عنينا لأن ذكره يسترخي فيعن يمينا وشمالا ولا يقصد PageV01P165 ~~للمأتي من المرأة كذا في الكفاية # والمجبوب مقطوع الذكر والخصيتين # والخصي مقطوع الخصيتين # والخنثى الذي له ما للذكر والأنثى وتخنيث الكلام تليينه واشتقاق المخنث ~~منه وجمع الخنثى الخناث كالأنثى والإناث والخناثى بالفتح كالحبلى والحبالى ~~والقاضي الذي رفعت إليه هذه القضية في الجاهلية عامر بن الظرب العدواني ~~ولما اشتبه عليه حكمها قالت له خصيلة وهي أمة له أتبع الحكم المبال ويروى ~~أنها قالت حكم المبال أي اجعل موضع البول حاكما وعلى هذا قوله عليه السلام ~~يورث من حيث يبول PageV01P166 كذا في المغرب العدة هي لغة الإحصاء يقال ~~عددت الشيء أي أحصيته وشرعا تربص أي انتظار ووقف يلزم المرأة مدة معلومة ~~كذا في ms37 الدرر وقال أبو حنيفة رحمه الله هي الحيض وقال مالك والشافعي رحمهما ~~الله هي الأطهار وعن أحمد رحمه الله روايتان أظهرهما الحيض # الحضانة تربية الولد من حضن الطائر بيضه إلى نفسه تحت جناحه كذا في الدرر # الحاضنة المرأة توكل بالصبي فترفعه وقد حضنت المرأة ولدها PageV01P167 ~~حضانة من باب طلب # النفقة وهي مشتقة من النفوق الذي هو الهلاك يقال نفقت الدابة إذا ماتت ~~وهلكت ومنه النفقة لأن فيها هلاك المال وقال صاحب الدرر هي اسم بمعنى ~~الإنفاق قال هشام سألت محمدا رحمه الله عن النفقة فقال هي الطعام والكسوة ~~والسكنى كذا في الخلاصة # العتاق لغة القوة مطلقا وشرعا قوة حكيمة تظهر في حق الآدمي بانقطاع حق ~~الأغيار عنه وقيل بوجه آخر وهو إثبات القوة الشرعية التي بها يصير المعتق ~~أهلا للشهادات والولايات قادرا على التصرف في الأغيار وعلى دفع تصرف ~~الأغيار عن نفسه كذا في الدرر PageV01P168 وفي الصحاح العتق الحرية وكذلك ~~العتاق والعتاقة وفي المغرب العتق الخروج من المملوكية يقال عتق العبد عتقا ~~وعتاقة وعتاقا وهو عتيق وهم عتقاء وأعتقه مولاه وقد يقام العتق مقام ~~الإعتاق ومنه مع عتق مولاك إياك والعتيق القديم وفرس عتيق رائع جواد وعتاق ~~الخيل كرائمها # الجعل بالضم ما جعل للإنسان من شيء على شيء يفعله وكذلك الجعالة بالكسر ~~كذا في النهاية # التدبير عتق العبد عن دبر وهو أن يعتق بعد موت صاحبه وبوجه آخر وهو تعليق ~~العتق بالموت وبوجه آخر وهو النظر إلى عاقبة الأمر وفي رواية المغرب عن ~~الأزهري التدبير الإعتاق عن دبر وهو ما بعد الموت وفي الصحاح الدبر والدبر ~~بالتحريك والتسكين الظهر ودبر الأمر آخره والدبرة خلاف القبلة # الكتابة لغة الضم والجمع ومنها الكتيبة وهي الطائفة من الجيش العظيم ~~والكتب لجمع الحروف في الخط وشرعا جمع حرية الرقبة PageV01P169 مآلا مع ~~حرية اليد حالا أورد هذا الباب ههنا لأن الكتابة من توابع العتق كالتدبير ~~والاستيلاد ومنه المكاتب وهو اسم مفعول من كاتب عبده مكاتبة وكتابا وفي ~~الصحاح المكاتبة والتكاتب بمعنى # والمكاتب العبد الذي يكاتب ms38 على نفسه بثمنه فإن سعى وأداه عتق PageV01P170 # | كتاب الأيمان # وهو جمع يمين وهو لغة القوة وشرعا تقوية أحد طرفي الخبر بذكر اسم الله ~~تعالى أو التعليق فإن اليمين بغير الله عز وجل ذكر الشرط والجزاء حتى لو ~~حلف أن لا يحلف وقال إن دخلت الدار فعبدي حر يحنث فتحريم الحلال يمين لقوله ~~تعالى @QB@ لم تحرم ما أحل الله لك @QE@ إلى قوله @QB@ تحلة أيمانكم @QE@ ~~وفي الصحاح اليمين القسم والجمع الأيمن والأيمان وفي الطلبة واليمين اليد ~~اليمنى وكانوا إذا تحالفوا تصافحوا بالأيمان تأكيدا لما عقدوا فسمي القسم ~~يمينا لاستعمال اليمين فيه PageV01P171 واليمين في عرف الفقهاء عبارة عن ~~تأكيد الأمر وتحقيقه بذكر اسم الله أو بصفة من صفاته عز وجل # اليمين الغموس الحلف عل فعل أو ترك ماض كاذبا سميت به لأنها تغمس صاحبها ~~في الإثم # اليمين اللغو ما يحلف به ظانا أنه كذا وهو خلاف وقال الشافعي رحمه الله ~~ما لا يعقد الرجل قلبه عليه كقوله لا والله وبلى والله واليمين اللغو ما ~~يقع على الحال ذكر الأيمان عقيب العتاق لمناسبتها له في عدم تأثير الهزل ~~والإكراه فيهما PageV01P172 # | كتاب الحدود # هي جمع حد وهو في اللغة المنع وفي الشريعة هو عقوبة مقدرة وجبت حقا لله ~~عز وجل وفي الصحاح الحد الحاجز بين الشيئين وحد الشيء منتهاه تسمية بالمصدر ~~وفي المغرب يقال لحقيقة الشيء حد لأنه جامع ومانع ومنه الحداد البواب لمنعه ~~من الدخول وسميت عقوبة الجاني حدا لأنها تمنع المعاودة أو لأنها مقدرة ألا ~~يرى أن التعزيز وإن كان عقوبة لا يسمى حدا لأنه ليس بمقدر أي ليس له قدر ~~معين فإن أكثره تسعة وثلاثون سوطا وأقله ثلاثة قال عليه الصلاة والسلام ~~الحدود كفارات لأهلها أي ستارات PageV01P173 وقد كفر يكفر من حد دخل يدخل ~~إذا ستر والكفر الذي هو ضد الإيمان ستر الحق بالباطل وكفران النعم سترها ~~وكفر الزارع البذر ستره في الأرض وكفر الله تعالى سيئات عبده بالتشديد أي ~~محاها وسترها # التعزير في الأصل الرد والردع وهو المنع وفي الشرع هو ms39 التأديب دون الحد ~~وفي الكشاف العزر المنع ومنه التعزير لأنه منع من معاودة القبيح والتعزير ~~يكون بالحبس وقد يكون بالصفع أو تعريك الأذن أو الكلام العنيف أو نظر ~~القاضي إليه بوجه عبوس أو الضرب والتعزير على أربع مراتب فتعزير الأشراف ~~كالدهاقنة والقواد وغيرهم الإعلام والجر إلى باب القاضي وتعزير أشراف ~~الأشراف كالفقهاء والعلوية الإعلام فقط بأن يقول بلغني أنك فعلت كذا فلا ~~تفعل وتعزير الأوساط كالسوقية الإعلام والجر والحبس وتعزير الأخساء الإعلام ~~والجر والضرب والحبس PageV01P174 وفي التاتارخانية التعزير بأخذ المال إن ~~رأى القاضي والوالي جاز وفي جملة ذلك الرجل الذي لا يحضر الجماعة يجوز ~~تعزيره بأخذ المال كذا في التقرير # الجلد اسم من جلده الحد أي ضربه وأصاب جلده المحصن هو الحر المكلف المسلم ~~وطيء بنكاح صحيح وقد أحصنت إذا عفت وأحصنها زوجها أعفها فهي محصنة بالفتح ~~وأحصنت فرجها فهي محصنة بالكسر والمحصنات ذوات الأزواج وشرائط الإحصان في ~~باب الرجم عند أبي حنيفة رحمه الله ست الإسلام والحرية والعقل والبلوغ ~~والتزويج بنكاح صحيح والدخول وفي باب القذف الأربع الأول والعفة كذا في ~~المغرب # الرجم القتل وأصله الرمي بالحجارة والرجم بالتحريك القبر PageV01P175 # اللواطة من الفواحش وقال مالك والشافعي رحمهما الله موجبة الحد وفي أظهر ~~الرواية منهما حدة الرجل بكل حال بكرا كان أو ثيبا ولا يعتبر فيه الإحصان ~~والبكارة فعلى المحصن الرجم وعلى البكر الجلد وعن أحمد رحمه الله مثله وقال ~~أبو حنيفة رحمه الله يعزر اللائط في أول مرة تكرر فيه قتل قيل الصحيح أن ~~اللائط يرجم بكرا كان أوثيبا فإن الله تبارك وتعالى شرع فيه الرجم لقوله ~~@QB@ لنرسل عليهم حجارة من طين @QE@ واتفقوا على أن البينة على اللواط لا ~~تثبت إلا بأربعة شهود كالزنا إلا أبا حنيفة فإنه قال تثبت بشاهدين وعن أبي ~~حنيفة ومالك رحمهما الله يجب على من أتى بهيمة التعزير وعن الشافعي رحمه ~~الله يجب عليه الحد فإن كان بكرا جلد وإن كان محصنا رجم وفي الرواية الأخرى ~~يقتل بكرا كان أو محصنا على كل حال ms40 فشعب هذه المسألة كثيرة لا يليق بهذا ~~المحل فمن شاء فليطلب باب ما يجب في اللواط في الإشراف على مذاهب الأشراف # السرقة لغة أخذ الشيء من الغير خفية أي شيء كان وشرعا أخذ مكلف عاقل بالغ ~~خفية قدر عشرة دراهم واعلم أنه قدم حد الزنا لأنه شرع لصيانة الأنساب ~~والعرض وفيه إحياء النفوس لأن الولد من الزنا هالك معنى لعدم من يربيه ثم ~~حد الشرب لأنه لصيانة العقول التي بها قوام النفوس ثم PageV01P176 حد القذف ~~لأنه لصيانة العرض ثم حد السرقة لأنه لصيانة الأموال والأموال وقاية النفس ~~والعقل والعرض # الساج شجر يعظم جدا قالوا لا ينبت إلا ببلاد الهند ويجلب منها كل ساجة ~~مشرجعة مربعة وقوله استعار ساجة ليقيم بها الحائط يعني الخشبة المنحوتة ~~المهيأة للأساس ونحوه # القناة مجرى الماء تحت الأرض وأصلها من قناة الرماح وهي خشبها # الصندل شجر طيب الرائحة # المغرة الطين الأحمر # الزندان عظما الساعد PageV01P177 & باب قطع الطريق & لما فرغ من بيان ~~السرقة الصغرى شرع في بيان السرقة الكبرى وفي غاية البيان اعلم أن قطع ~~الطريق يسمى سرقة كبرى أما كونه سرقة باعتبار أن قاطع الطريق يأخذ المال ~~خفية عن عين الإمام الذي عليه حفظ الطريق وأما كونه كبرى فلأن ضرره يعم ~~عامه المسلمين حيث ينقطع عليهم الطريق بزوال الأمن بخلاف السرقة الصغيرة ~~فإن ضررها خاص ولأن موجب قطع الطريق أغلظ من قطع اليد والرجل لأن موجبه قتل ~~PageV01P178 وفي الدرر سواء كان قاطع الطريق جماعة ممتنعين عن طاعة الإمام ~~فقصدوه أو واحدا يقدر على الامتناع فقصده # العصمة ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها وفي الصحاح العصمة المنع يقال ~~عصمه الطعام أي منعه من الجوع PageV01P179 PageV01P180 # | كتاب الجهاد # الجهاد مصدر جاهدت العدو إذا قابلته في تحمل الجهد أو بذل كل منكما جهده ~~أي طاقته في دفع صاحبه ثم غلب في الإسلام على قتال الكفار كذا في المغرب ~~وفي الصحاح الجهد والجهد بالفتح والضم الطاقة الجهاد بالفتح الأرض الصلبة ~~وجاهد في سبيل الله مجاهدة وجهادا والاجتهاد والتجاهد بذل الوسع الجهد ms41 ~~والمجهود المشقة ورجل مجهود أي ذو جهد # السير جمع سيرة وهي الحالة من السير كالجلسة والركبة للجلوس والركوب ثم ~~نقلت إلى معنى الطريق والمذهب ثم غلبت في لسان الشرع على أمور المغازي لأن ~~أول أمرنا السير إلى العدو وأن المراد بها سير الإمام ومعاملاته مع الغزاة ~~والأنصار ومع العداة والكفار PageV01P181 وإنما سمي بها هذا الكتاب لأنه ~~بين فيه سير المسلمين في المعاملة مع الكافرين من أهل الحرب ومع أهل العهد ~~منهم من أهل الذمة والمستأمنين ومع المرتدين وهم أخبث الكفار بالإنكار بعد ~~الإقرار ومع أهل البغي الذين حالهم دون حال المشركين وإن كانوا جاهلين وفي ~~المغرب قالوا السير الكبير فوصفوها بصفة المذكر لقيامها مقام المضاف الذي ~~هو الكتاب كقولهم صلى الظهر وسير الكبير خطأ كجامع الصغير وجامع الكبير # الجزية ما يؤخذ من أهل الذمة والجمع الجزى مثل لحية ولحى # الذمة العهد لأن نقضه يوجب الذم وتفسر بالأمان والضمان وكل ذلك متقارب ~~ومنها قيل للمعاهدين من الكفار ذمي لأنه أومن على ماله ودمه بالجزية ويسمى ~~محل التزام الذمة بها في قولهم ثبت في ذمه كذا وفي الصحاح الذمة أهل العقد ~~PageV01P182 والذمة الأمان في قوله عليه السلام ويسعى بذمتهم أدناهم # الجعائل جمع جعيلة أو جعالة بالحركات الثلاث بمعنى الجعل وهو ما يجعل ~~للعامل على عمله وسمي به ما يعطى للمجاهد ليستعين به على جهاده وأجعلت له ~~أي أعطيت له العجل # الغنيمة ما نيل من أهل الشرك عنوة أي قهرا أو غلبة والحرب قائمة وحكمها ~~أن تخمس وسائرها بعد الخمس للغانمين خاصة كذا في المغرب وفي الصحاح المغنم ~~بمعنى الغنيمة # الفيء ما نيل منهم بعدما تضع الحرب أوزارها وتصير الدار دار الإسلام ~~وحكمه أن يكون لكافة المسلمين ولا يخمس # النفل ما ينفله الغازي أي يعطاه زائدا على سهمه وهو أن يقول PageV01P183 ~~الإمام أو الأمير من قتل قتيلا فله سلبه أو قال للسرية ما أصبتم فهو لكم أو ~~ربعه أو نصفه ولا يخمس وعلى الإمام الوفاء وعن علي بن عيسى الغنيمة أعم من ~~النفل ms42 والفيء أعم من الغنيمة لأنه اسم لكل ما صار للمسلمين من أموال أهل ~~الشرك قال أبو بكر الرازي رحمه الله والغنيمة فيء والجزية فيء ومال أهل ~~الصلح فيء والخراج فيء لأن ذلك كله مما أفاء الله على المسلمين وعند ~~الفقهاء رحمهم الله كل ما يحل أخذه من أموالهم فهو فيء كذا في المغرب ~~الجزية نوعان جزية وضعت بالصلح والتراضي فتعدد بحسب ما يقع عليه الاتفاق ~~وجزية يضعها الإمام إذا غلب عليهم كذا في الدرر وجزى PageV01P184 بمعنى قضى ~~فهو بغير همزة ومنه لا تجزى عن أحد بعدك أي لا يؤدي عنه ولا يقضى ومنه ~~الجزية لأنها تجزي عن الذمي وفي الصحاح الجزية ما يؤخذ من أهل الذمة والجمع ~~الجزى مثل لحية ولحى # الخراج ما يخرج من غلة الأرض ثم سمي ما يأخذه السلطان خراجا فيقال أدى ~~فلان خراج أرضه وأدى أهل الذمة خراج رؤوسهم يعني الجزية # المستأمن من الاستيمان وهو طلب الأمان من العدو حربيا كان أو مسلما نبذ ~~العهد نقضه # الغلة كل ما يحصل من ريع الأرض أو كرائها # والريع النماء والزيادة وأرض مريعة بفتح الميم أي مخصبة PageV01P185 # والخصب بالكسر نقيض الجدب والخصاب النخيل الكثير الحمل والجدب القحط # وقحط المطر يقحط قحوطا احتبس # والأتاوة الخراج والجمع الأتاوي # الترك جيل من الناس واحده تركي # والروم هم من ولد الروم ابن عيصو يقال رومي وروم مثل زنجي وزنج فليس بين ~~الواحد والجمع إلا الياء المشددة كما في تمر وتمرة ولم يكن بين الواحد ~~والجمع إلا الهاء والتقييد بهما اتفاقي لأن المراد بهما الكفار من البلدين # الوظائف جمع وظيفة وهي ما يقدر للإنسان في كل يوم من طعام أو رزق والمراد ~~ها هنا العشر والخراج فيكون مجازا من قبيل تسمية الشيء باعتبار ما يؤول ~~إليه يقال قد وظفته توظيفا # المرتد اسم فاعل من الارتداد وهو الرجوع على الإطلاق لغة PageV01P186 وفي ~~الشريعة وهو الرجوع من الدين الحق إلى الباطل أعاذنا الله سبحانه وتعالى من ~~ذلك فمن ارتد والعياذ بالله عرض عليه الإسلام وكشفت شبهته ms43 فإن استمهل حبس ~~ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل أي إن تاب فبها وإن لم يتب قتل ومعنى فبها أي ~~بالخصلة الحسنة أخذ وكلمة إلا معناها إن لا وليست للاستثناء كذا في صدر ~~الشريعة # البغاة جمع باغ من البغي وهو الظلم وهكذا الجمع في اسم الفاعل من المعتل ~~اللام قياس مطرد كالغزاة والقضاة من الغازي والقاضي وكالرواة من الراوي وفي ~~الصحاح البغي التعدي وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء فهو ~~بغي وفي المغرب البغي الفاجرة والجمع البغايا ومنه بغت إذا زنت وفي غاية ~~البيان والمراد من البغاة الخوارج ولهذا في المبسوط سمي هذا الباب بباب ~~الخوارج PageV01P187 # والسبي والسباء والاستباء الأسر ومنه المرأة تسبي قلب الرجل # والأسير الأخيذ يشد أو لم يشد من الإسار وهو القد ومنه سمي الأسير وكانوا ~~يشدونه بالقد فغلب على الأخيذ أسيرا وإن لم يشد به يقال أسرت الرجل أسرا ~~وإسارا فهو أسير ومأسور والجمع أسرى وأسارى # اللقيط بمعنى ملقوط وهو لغة ما يلقط أي يرفع من الأرض وقد غلب على الصبي ~~المنبوذ وفي الصحاح المنبوذ الصبي الذي تلقيه أمه في الطريق وشرعا هو مولود ~~طرحه أهله خوفا من العيلة وفرارا من التهمة # والعيلة والعالة الفاقة # والفاقة الفقر والحاجة كذا في الصحاح # اللقطة الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه كذا في المغرب وفي التبيين اللقطة ~~بضم اللام وفتح القاف اسم الفاعل للمبالغة وبسكون القاف اسم المفعول كضحكة ~~وضحكة وسمي هذا المال الملقوط باسم الفاعل منه لزيادة معنى اختص به وهو أن ~~كل من رآها يميل إلى رفعها فكأنما تأمره بالرفع لأنها حاملة إليه فأسند ~~إليه مجازا فجعلت كأنها هي التي رفعت PageV01P188 نفسها ونظيره قولهم ناقة ~~حلوب ودابة ركوب وهو اسم الفاعل سميت بذلك لأن من رآها يرغب في الركوب ~~والحلب فنزلت كأنها حلبت نفسها وركبت نفسها وفي الدرر وهي اسم اللقيط في ~~المعنى لكن استعمال اللقيط في الآدمي واللقطة في غيره وقدم اللقيط على ~~اللقطة لكون النفس أعز من المال وأخذ اللقيط واللقطة شرع لإحياء ms44 النفس ~~والمال قال تعالى @QB@ ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا @QE@ إلا أن ~~الأول فرض وهذا مندوب في بعض الصور # الأمانة والأمان بمعنى وقد أمنت فأنا آمن وأمنت غيري من الأمن والأمان # والأمن وهو عدم توقع مكروه في الزمان الآتي # الآبق وهو مملوك فر من مالكه قصدا معندا # والضال هو الذي ضل الطريق إلى منزله PageV01P189 وفي المغرب أبق العبد ~~هرب من بابي ضرب وطلب إباقا فهو آبق وهم أباق وفي غاية البيان قال في ~~المبسوط الإباق تمرد في الانطلاق وهو من سوء الأخلاق PageV01P190 # | كتاب المفقود # تناسب الكتابين من حيث أن كلامنها منهما غاب لم يدر أثره وفي المغرب فقدت ~~الشيء غاب عني ذاتا وأنا فاقد والشيء مفقود فالمفقود في الشريعة هو غايب لم ~~يدر موضعه وحياته وموته PageV01P191 PageV01P192 # | كتاب الشركة # وهي اختلاط شيء بشيء لغة وفي الشريعة عبارة عن اختلاط النصيبين فصاعدا ~~بحيث لا يفرق أحد النصيبين عن الآخر ثم يطلق هذا الاسم على العقد أي عقد ~~الشركة وإن لم يوجد اختلاط النصيبين إذ العقد سبب له ومنه الشرك بالتحريك ~~حبالة الصائد لأن فيه اختلاط بعض حبله بالبعض ثم أطلقت على العقد مجازا ~~لكونه سببا له ثم صارت حقيقة وفي المغرب شركة في كذا شركا وشركة واسم ~~الفاعل منه شريك وشارك في كذا واشتركوا وتشاركوا وطريق مشترك ومنه الأجير ~~المشترك وهو الذي يعمل لمن شاء وأما أجير المشترك على الإضافة فلا يصح إلا ~~على تأويل المصدر PageV01P193 وأما قوله تعالى @QB@ إن الشرك لظلم عظيم ~~@QE@ فاسم من أشرك بالله إذا جعل له شريكا وفسر الشرك بالرياء في قوله عليه ~~السلام إن أخوف ما أخاف على أمتي الشرك والشهوة الخفية وهي أن تعرض للصائم ~~شهوة فتواقعها والشرك أيضا النصيب تسمية بالمصدر ومنه بيع شرك من دار شركة # المفاوضة مصدر فاوضه في كذا إذا جاراه وفعل مثل فعله والناس فوضى في هذا ~~الأمر أي سواء لا تباين بينهم ومنه شركة المفاوضة كذا في المغرب # وشركة العنان أن يشتركا في شيء خاص دون سائر أموالهما وهو مأخوذ ms45 من قولهم ~~عن لهما شيء فاشترياه مشتركين فيه أي عرض كذا في الصحاح وفي الإشراف وهي في ~~الشرع عبارة عن الشريكين يشتركان بمالهما PageV01P194 وأبدانهما وسمي هذا ~~العقد به لما قال ابن السكيت كأنه عن لهما شيء فاشتركا فيه أو من عنان ~~الفرس كما ذهب إليه الكسائي والأصمعي لأن كلا منهما جعل عنان التصرف في بعض ~~المال إلى صاحبه وفي الكفاية وشرعيتها بالسنة فإنه عليه الصلاة والسلام بعث ~~والناس يباشرونها فقررهم عليه # الفلس يجمع في القلة على أفلس وفي الكثرة على فلوس وقد أفلس الرجل صار ~~مفلسا كأنما صارت دراهمه فلوسا وزيوفا والفلوس النافقة أي الرابحة والتبر ~~ما كان غير مضروب من الذهب والفضة # وعن الزجاج هو كل جوهر قبل أن يستعمل كالنحاس والصفر وغيرهما وبه يظهر ~~صحة قول محمد رحمه الله وفي الصحاح فإذا ضرب دنانير فهو عين ولا يقال تبر ~~إلا للذهب وبعضهم يقول للفضة أيضا # والتبار الهلاك وتبره تتبيرا أي كسره وأهلكه PageV01P195 # الحديد يطلق على المضروب والتبر على غير المضروب # والصفر بالضم الذي تعمل منه الأواني وأبو عبيدة يقول بالكسر كذا في ~~الصحاح # والنقرة السبيكة # والسبيكة القطعة المذابة من الذهب والفضة أو غيرهما إذا استطالت يقال ~~سبكت الفضة وغيرها أسبكها سبكا أذبتها كذا في الصحاح PageV01P196 # | كتاب الوقف # تناسب الكتابين من حيث أن المقصود من كل منهما الانتفاع لكن الانتفاع ~~بالأول في الدنيا والانتفاع بالثاني في الآخرة ولذا ذكره بعد الشركة الوقف ~~في الأصل مصدر وقفه إذا حبسه وقفا ووقف بنفسه وقوفا يتعدى ولا يتعدى وقيل ~~للموقوف وقف تسمية بالمصدر وفي الدرر فإن وقف الذي مصدره الوقف متعدد معناه ~~ما ذكر ووقف الذي مصدره الوقوف لازم وفي الاختيارات الوقف هو الحبس لغة وفي ~~الشرع عبارة عن حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنافع على الفقراء مع ~~بقاء العين كالعارية عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أنه غير لازم حتى لو رجع ~~الواقف يصح عنده وعندهما رحمهما الله حبس العين على حكم ملك الله سبحانه ~~وتعالى فيزول ملك الواقف واللزوم ms46 عند أبي حنيفة رحمه الله إنما يكون بالحكم ~~أو بالتعليق بالموت والفتوى على قولهما كذا في التتمة PageV01P197 وفي ~~الكافي أن عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله إني استفدت مالا وهو عندي ~~نفيس أأتصدق به فقال عليه السلام تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ~~لينتفع بثمره الحديث PageV01P198 # | كتاب البيوع # لما فرغ من بيان العبادات شرع في المعاملات وقدم البيع لأنه أكثر وقوعا ~~وفي الإشراف البيع في اللغة أخذ شيء وإعطاء شيء آخر وفي الشريعة عبارة عن ~~إيحاب وقبول ثم اختلفوا هل يشترط ذلك القبول في الأشياء الخطيرة والتافهة ~~فقال مالك وأبو حنيفة في رواية لا يشترط ذلك في الخطيرة ولا في التافهة ~~وكلما رآه الناس بيع فهو بيع وقال الشافعي رحمه الله يجب في الأشياء ~~الخطيرة والتافهة وقال أحمد رحمه الله يجب في الخطيرة ولا يجب في التافهة ~~واختلفوا هل ينعقد بالمعاطاة فقال أبو حنيفة رحمه الله في إحدى روايتيه ~~والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه لا ينعقد وقال مالك رحمه الله ينعقد وعن ~~أبي حنيفة وأحمد مثله وهذا في كلها على الإطلاق PageV01P199 واتفقوا على أن ~~بيع العين الطاهرة صحيح واختلفوا في العين النجسة في نفسها فقال مالك ~~والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى لا يجوز بيعها واستثنى مالك رحمه الله ~~جواز ما فيه المنفعة منها كالكلب والسرجين ومناسبة البيع للوقف من حيث أن ~~كلا منهما يزيل الملك ففي الوقف يزول عن ملك الواقف بعد حكم الحاكم من غير ~~أن يدخل في ملك الموقوف عليه وفي البيع يزول عن ملك البايع ويدخل في ملك ~~المشتري وإنما قدم الوقف ولم يعكس لأنه كالمفرد والبيع كالمركب من حيث إن ~~الوقف فيه زوال بلا دخول والبيع فيه زوال ودخول والمفرد سابق على المركب ~~كذا في غاية البيان # والمبيعات أصناف مختلفة وأجناس متفاوتة وجمع المصدر لاختلاف أنواعه وهذا ~~الكتاب لبيان أنواعه لا لحقيقته وفي المغرب البيع من الأضداد يقال باع ~~الشيء إذا شراه أو اشتراه ويتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر ~~وبهما ms47 تقول باعه الشيء وباعه منه وفي الاختيار البيع في اللغة مطلق ~~المبادلة وكذلك الشراء سواء PageV01P200 كانت في مال أو غيره قال الله ~~تعالى @QB@ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة @QE@ ~~وقال عز وجل @QB@ أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة @QE@ ~~وفي الشرع مبادلة المال المتقوم تمليكا وتملكا فإن وجد تمليك المال ~~بالمنافع فهو إجارة ونكاح وإن وجد مجانا فهو هبة ثم البيع عقد مشروع ثبتت ~~شرعيته بالكتاب والسنة والمعقول أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ وأحل الله ~~البيع وحرم الربا @QE@ وقال عز وجل @QB@ إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ~~@QE@ وأما السنة فلأنه عليه السلام قد باع واشترى مباشرة وتوكيلا وعلى ~~شرعيته الإجماع والمعقول وهو أن الحاجة ماسة إلى شرعيته فإن الناس يحتاجون ~~إلى الأعواض والسلع والطعام والشراب الذي في أيدي PageV01P201 بعضهم ولا ~~طريق لهم إلا بالبيع والشراء فإن ما جبلت عليه الطباع من الشح والضنة وحب ~~المال يمنعهم من إخراجه من غير عوض فاحتاجوا إلى المعاوضة فوجب أن يشرع ~~وفقا لهذه الحاجة وركنه الإيجاب والقبول لأنهما يدلان على الرضاء وشرطه ~~أهلية المتعاقدين ومحله المال وحكمه ثبوت الملك للمشتري في المبيع وللبايع ~~في الثمن إذا كان باتا وعند الإجارة إذا كان موقوفا # الشراء يمد ويقصر يقال منه شريت الشيء أشريه شرى إذا بعته وإذا اشتريته ~~أيضا وهو من الأضداد قال تعالى @QB@ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات ~~الله @QE@ وقال تعالى @QB@ وشروه بثمن بخس دراهم معدودة @QE@ أي باعوه ~~وقوله تعالى @QB@ اشتروا الضلالة @QE@ أصله اشتريوا ويجمع الشرى على أشرية ~~وفي النهاية البيع ينعقد بالإيجاب والقبول PageV01P202 # والانعقاد عبارة عن انضمام أحد كلام العاقدين إلى الآخر على وجه يظهر ~~أثره في المحل شرعا # والإيجاب ما ذكر أولا من لفظ بعت واشتريت # والقبول ما ذكر ثانيا وهو المتعارف وقيل الإيجاب فعل والفعل خروج الممكن ~~من الإمكان إلى الوجوب أي إلى التحقق والثبوت وفي الكفاية قيل أنواع البيع ~~ترتقي إلى عشرين نوعا أو أكثر والكل مذكور في النهاية # النفيس ما يكثر ثمنه كالعبيد والإماء ms48 # والخسيس ما يقل ثمنه كالبقل والرمان واللحم والخبز والشرط في بيع التعاطي ~~الإعطاء من الجانبين عند شمس الأئمة الحلواني وقيل الإعطاء من أحد الجانبين ~~يكفي PageV01P203 # والمجازفة أخذ الشيء بلا كيل ولا وزن والجزف أخذ الشيء مجازفة وجزافا # الصبرة واحدة صبر الطعام تقول اشتريت الشيء صبرة أي بلا كيل ولا وزن # والمحاقلة بيع الطعام في سنبله وقيل اشتراء الزرع بالحنطة وقيل بيع الزرع ~~قبل صلاحه من الحقل وهو الزرع وقيل المزارعة بالثلث والربع وغيرهما وقيل ~~كراء الأرض بالحنطة كذا في المغرب PageV01P204 & باب خيار الشرط & البيع ~~نوعان لازم وغير لازم فلما بين اللازم وقدمه لكونه أقوى وما هو أقوى فهو ~~أولى بالتقديم شرع في بيان غير اللازم وهو ما فيه خيار شرط أو رؤية أو عيب ~~وإضافة الخيار إليه إضافة الحكم إلى سببه كصلاة الظهر وقدم خيار الشرط على ~~البواقي لكونه أعم وجودا حتى شرع للعاقدين ولأحدهما ولغيرهما بإذنهما وفي ~~المغرب الخيار اسم من الاختيار ومنه خيار الرؤية وفي درر الحكام وخيار ~~الشرط أنواع فاسد وفاقا كما إذا قال اشتريت على أني بالخيار أو على أني ~~بالخيار أياما أو على أني بالخيار أبدا وجائز وفاقا وهو أن يقول على أني ~~بالخيار ثلاثة أيام فما دونها ومختلف فيه وهو أن يقول على أني بالخيار شهرا ~~أو شهرين فإنه PageV01P205 فاسد عند أبي حنيفة وزفر والشافعي رحمهم الله ~~تعالى جايز عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى الغبن بالتسكين في البيع ~~والغبن بالتحريك في الرأي يقال غبنته في البيع بالفتح أي خدعته وقد غبن فهو ~~مغبون وغبن رأيه بالكسر إذا نقصه فهو غبين أي ضعيف الرأي والتغابن أن يغبن ~~القوم بعضهم بعضا ومنه قيل يوم التغابن ليوم القيامة لأن أهل الجنة يغبنون ~~أهل النار # المراوضة المداراة والمخاتلة ومنها بيع المراوضة لبيع المواصفة لأنه لا ~~يخلو عن مداراة ومخاتلة وفي الإجارات البائع والمشتري إذا تراوضا السلعة أي ~~تداريا فيها وراد الكلأ أي طلبه ومنه إذا بال أحدكم فليرتد لبوله أي يطلب ~~مكانا لينا أو منحدرا كذا ms49 في الصحاح والمغرب أيضا PageV01P206 & باب خيار ~~العيب & وهو نقص خلا عنه أصل الفطرة السليمة لأن مطلق العقد يقتضي وصف ~~السلامة لأن الغالب في الأشياء هو السلامة فيقع العقد على ذلك الوصف لأن كل ~~واحد من العاقدين صاحب عقل وتمييز فيأبى أن يغبن أو يغبن كذا في الكفاية ~~والعيب نوعان ظاهري كالعمى والماء في العين وباطني كالسعال وانقطاع الحيض ~~شهرين فصاعدا أو الإباق أو نحوهما واعلم أن المراد بالعيب عيب كان عند ~~البائع ولم يره المشتري عند البيع ولا عند القبض PageV01P207 # الجس اللمس باليد للتعرف # عدل الشيء بالكسر مثله من جنسه وفي المقدار أيضا وعدله بالفتح مثله من ~~خلاف جنسه كذا في المغرب PageV01P208 & باب البيع & الفاسد الصحيح ما كان ~~مشروعا بأهله ووصفه والفاسد مشروع بأصله لا وصفه ويفيد الملك عند اتصال ~~القبض به حتى لو اشترى عبدا بخمر وقبضه فأعتقه يعتق ثم هذا الباب مشتمل عل ~~أربعة أنواع باطل وفاسد ومكروه وموقوف # فالباطل ما لا يكون مشروعا بأصله ووصفه ولا يفيد الملك حتى لو اشترى عبدا ~~بميتة وقبضه وأعتقه لا يعتق والفاسد ما ذكرناه آنفا # والمكروه مشروع بأصله ووصفه لكن جاوره شيء منهي عنه كالبيع عند أذان ~~الجمعة # والموقوف مشروع بأصله ووصفه ويفيد الملك على سبيل التوقف ولا يفيد تمامه ~~لتعلق حق الغير فالباطل والفاسد بهذا التفسير متباينان إذ في تعريف كل واحد ~~منهما قيد ينافي تعريف الآخر PageV01P209 ثم لقب الباب بالفاسد وإن كان فيه ~~الباطل والموقوف والمكروه لكثرة وقوعه بتعدد أسبابه وفي تبيين الحقائق لأن ~~الفاسد وصف شامل كالعرض العام لما قلنا إن الباطل فائت الأصل والوصف ~~والفاسد فائت الوصف لا الأصل والمكروه فائت وصف الكمال فعم فوات الوصف الكل ~~كالحركة بالنسبة إلى الحيوان والنبات ثم الضابطة في تمييز الفاسد من الباطل ~~وهي أن أحد العوضين إذا لم يكن مالا في دين سماوي فالبيع باطل سواء كان ~~مبيعا أو ثمنا فبيع الميتة أو الحر أو به باطل وإن كان في بعض الأديان مالا ~~دون البعض إن أمكن اعتباره ثمنا فالبيع ms50 فاسد فبيع العبد بالخمر أو الخمر ~~بالعبد فاسد وإن تعين كونه مبيعا فالبيع باطل فبيع الخمر بالدراهم أو ~~الدراهم بالخمر باطل وفي الكفاية إذا كان أحد العوضين أو كلاهما محرما ~~فالبيع فاسد فالفاسد أعم من الباطل لأن كل باطل فاسد ولا يعكس وفي النهاية ~~البياعات أنواع أربعة # المساومة وهي التي لا يلتفت إلى الثمن الأول # والوضيعة وهي التي بنقصان من الثمن السابق PageV01P210 # والتولية وهي التي بالثمن الأول وإنما سمي هذا النوع من البياعات تولية ~~لأن البائع كأنه يجعل المشتري واليا لما اشتراه بما اشتراه # والمرابحة نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح والدليل ~~على جوازها أن كل واحد من الثمن والمبيع معلوم ويجوز العقد عليه فالبيع ~~بإلقاء الحجر والملامسة والمنابذة بيع كان في الجاهلية صورته كان الرجلان ~~يتساومان المبيع فإذا ألقى المشتري عليه حصاة أو لمسه أو نبذه البائع إليه ~~لزم البيع ففسدت لورود النهي عنها لما فيه من معنى التعليق كأنه قال إن ~~ألقيت عليه حجرا فهو لك كذا في مجمع البحرين # والمزابنة بيع التمر في رؤوس النخل بتمر مجذوذ مثل كيله خرصا PageV01P211 # والخرص الحزر وهو التقدير # النجش هو أن تستام السلعة بأزيد من ثمنها وأنت لا تريد شراءها ليراك ~~الآخر فيقع فيه وروي بالسكون كذا في المغرب # الإقالة في اللغة رفع وإسقاط وفي الشرع عبارة عن رفع العقد وقيل إنه مشتق ~~من القول وهمزته للسلب أي أزال القول السابق كما في قسط وأقسط أي أزال ~~الجور وهي غلط لأنهم قالوا قلته البيع وأقلته وقال الجوهري رحمه الله ~~وأقلته البيع إقالة وهو فسخه وربما قالوا قلته وهو لغة قليلة فدل قلته ~~البيع على أن العين ياء والوجه الثاني وهو أن تكون الإقاله من القول على ~~البطلان لأن في الصحاح أورد إقالة البيع في القاف مع الياء لا في ذكر القاف ~~مع الواو كذا في النهاية PageV01P212 قال عليه السلام من أقال نادما بيعته ~~أقال الله تعالى عثرته يوم القيامة كذا في الهداية PageV01P213 & باب الربا ~~& تناسب البابين من ms51 حيث ان فيهما زيادة لكن في المرابحة زيادة هي حلال وفي ~~الربا زيادة هي حرام والاحتراز عن الشبهة واجب في كل باب فإن قيل كيف ~~يستقيم وجه تناسب اقتران باب الربا بباب المرابحة ويفصل بينهما باب الإقالة ~~قلنا توسط باب الإقالة بين هذين البابين يقع في هذه المسودة لمراعاة عداد ~~أنواع البياعات على التعاقب والتوالي من غير فصل بإيراد المرابحة في عقب ~~أخواتها وفي الأصل باب الإقالة مقدم على باب المرابحة وتعاقب فيه باب الربا ~~بباب المرابحة والله تعالى الموفق للسداد وعلى فضله الاعتماد # ثم الربا في اللغة الفضل والزيادة يقال ربا الشيء يربو ربا وربوا أي زاد ~~وفي الشرع هو فضل أحد المتجانسين على الآخر من مال بلا عوض وفي الصحاح ~~والربا في البيع ويثنى ربوان وربيان وقد أربى الرجل والربية مخففة لغة في ~~الربا وكان القياس ربوة PageV01P214 # النساء بالمدلا غير التأخير يقال بعته بنساء ونسيء ونسيئة بمعنى كذا في ~~المغرب وفي الصحاح ونسأت الشيء نسأ أخرته وكذلك أنسأته فعلت وأفعلت بمعنى ~~والنسأة بالضم التأخير وكذلك النسيئة على فعيلة وبعته بنسأة وبعته بكلأة ~~وبعته بنسيئة أي بأخرة وقال الأخفش أنسأته الدين إذا جعلته له مؤخرا ونسأته ~~دينه إذا أخرته نساء بالمد وكذلك النساء في العمر ممدود ومنه قوله من سره ~~النساء ولا نساء فليخفف الرداء وليباكر الغداء وليقل غشيان النساء ~~PageV01P215 & باب الحقوق & لما فرغ من بيان ما هو أصل في البيع وهو المبيع ~~والثمن ذكر في هذا الباب ما يتبعهما من الحقوق وله مناسبة خاصة بالربا لأن ~~في بابه بيان فضل هو حرام وهنا بيان فضل هو حلال والحقوق جمع حق والحق أيضا ~~خلاف الباطل # والحق في لسان أهل اللغة هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره وفي اصطلاح أهل ~~المعاني هو الحكم المطابق للواقع يطلق على الأقوال والعقائد والأديان ~~والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك ويقابله الباطل # وأما الصدق فقد شاع في الأقوال خاصة ويقابله الكذب وقد يفرق بينهما بأن ~~المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع وفي الصدق من ms52 جانب الحكم فمعنى صدق ~~الحكم مطابقته للواقع ومعنى حقيقته مطابقة الواقع إياه وهذا الفصل لا يناسب ~~المقام ولكنه أوردها للمناسبة اللفظية ولأنه مما PageV01P216 لا يدل منه ~~استحقاق الحقوق يكون بعدها لا محالة ولهذا أخره عنها # المنزل اسم لما يشتمل على بيوت وصحن مسقف ومطبخ ليسكنه الرجل بعياله # والمطبخ موضع الطبخ بفتح الميم وكسرها والضم خطأ والباء مفتوحة لا محالة # والطبيخ ما له مرق وفيه لحم وشحم وإلا فلا كذا في المغرب # والبيت اسم لسقف واحد له دهليز # والدهليز ما بين الباب والدار فارسي معرب والجمع الدهاليز والدار اسم ~~يشتمل على بيوت ومنازل وصحن غير مسقف فكانت أعم من أختيها لاشتمالها عليهما # صحن الدار وسطها # الكنيف الساتر ويسمى الترس كنيفا لأنه يستر ومنه قيل للمذهب كنيف # PageV01P217 والكنيف أيضا حظيرة من شجر تجعل للإبل # البنيان الحائط # والبنية على فعليه الكعبة كذا في الصحاح # الطراف من أدم # والخباء من صوف أو أدم ولا يكون من شعر وأبنية العرب طراف وأخبية وزاده ~~الجوهري فقال والخباء واحد الأخبية من وبر أو صوف ولا يكون من شعر وهو على ~~عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت كذا في الصحاح # الظلة كهيئة الصفة كذا في الصحاح وأما في المغرب فالظلة كل ما أظللت من ~~بناء أو جبل أو سحاب أي سترك وألقى ظله عليك # ومرافق الدار المتوضأ الواحد مرفق وفي الصحاح ومرافق الدار مصاب الماء ~~ونحوه # والمستراح المخرج واستراح الرجل من الراحة # السلم وهو لغة السلف فإنه أخذ عاجل بآجل سمي به هذا PageV01P218 العقد ~~لكونه معجلا على وقته فإن وقت البيع بعد وجود المبيع في ملك البائع والسلم ~~عادة يكون بما ليس بموجود في ملكه فيكون العقد معجلا كذا في الدرر وفي ~~المغرب يقال أسلم الرجل في البر أي أسلف من السلم وأسلف في كذا وسلف إذا ~~قدم الثمن فيه وفي الصحاح والسلف نوع من البيوع يعجل فيه الثمن وتضبط ~~السلعة بالوصف إلى أجل معلوم وهو مشروع بالكتاب وهو قوله تعالى @QB@ إذا ~~تداينتم بدين إلى أجل ms53 @QE@ فإنها تشمل السلم والبيع بثمن مؤجل وتأجيله بعد ~~الحلول والسنة وهو قوله عليه السلام من أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم إلى ~~أجل معلوم والإجماع ويأباه القياس لأنه بيع المعدوم وبيع موجود غير مملوك ~~أو مملوك غير مقدور التسليم لا يصح لكنه ترك لما ذكرناه ولم يستدل بما روي ~~أنه عليه السلام نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم PageV01P219 ~~قال أهل الفقه السلم جايز في المكيلات والموزونات والمعدودات التي لا ~~يتفاوت كالجوز والبيض وفي المزروعات والأصل في ذلك قوله عليه السلام من ~~أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم الحديث وهذا يدل على جواز السلم في المكيل ~~والموزون فأما المعدود الذي لا يتفاوت فيجوز فيه السلم قال الإمام الشافعي ~~رحمه الله يجوز في الجوز كيلا ولا يجوز عددا ويجوز في البيض وزنا قال ~~الإمام الزيلعي رحمه الله اعلم أن بيع العين بالدين عزيمة وبيع الدين ~~بالعين رخصة فلما فرغ من بيان الأول شرع في الثاني وهو السلم والرخصة في ~~الأمر خلاف التشديد ثم السلم لغة الاستعجال وشرعا بيع الشيء على أن يكون ~~دينا على البائع بالشرائط المعتبرة واختص هذا النوع من البيع بهذا الاسم ~~لاختصاصه بحكم يدل عليه وهو تعجيل أحد البدلين قبل حصول المبيع فالمبيع ~~يسمى مسلما فيه والثمن رأس المال والبائع مسلما إليه والمشتري رب السلم ~~ومعنى قولنا أسلم في PageV01P220 كذا أي أسلم الثمن فيه وهمزته للسلب أي ~~أزال سلامة الدراهم بتسليمه إلى المفلس # المكيال ما كيل به المكيلات والمكيل بمعناه والكيل مصدر كلت الطعام كيلا ~~ومكالا ومكيلا والاسم الكيلة بالكسر مثل الجلسة والركبة والطعام مكيل ~~ومكيول # والميزان ما يتزن به وأصله موزان ويقال زنت الشيء وزنا وزنة والاتزان ~~الأخذ بالوزن # الأكارع مادون الركبة من القوائم # وبيع الغرر هو الخطر الذي لا يدري أيكون أم لا كبيع السمك في الماء ~~والطير في الهواء # الصرف لغة بمعنى الفضل والنقل وإنما سمي بيع الأثمان صرفا إما لأن الغالب ~~على عاقده طلب الفضل والزيادة أو لاختصاص هذا العقد بنقل ms54 كلا البدلين من يد ~~إلى يد في مجلس العقد والمناسبة بين البابين أن PageV01P221 رأس المال إذا ~~كان دراهم أو دنانير يكون بيع دين بدين فتناسبا ثم البيع بالنظر إلى المبيع ~~أربعة أنواع # بيع العين بالعين كبيع السلعة بمثلها نحو بيع الثوب بالعبد وهي بيع ~~المقايضة وقايضه بكذا أي عاوضه كذا في المغرب # وبيع العين بالدين نحو بيع العين بالأثمان المطلقة وهو أشهر الأنواع ولذا ~~سمي بيعا باتا # وبيع الدين بالعين وهو السلم # والدين بالدين وهو بيع الأثمان المطلقة كبيع الدراهم بالدنانير فهو الصرف ~~كذا في النهاية فلما بين الثلاثة الأول شرع في بيان الرابعة وإنما أخرها ~~لأن الدين بالدين أضعف البياعات حتى شرط قبض البدلين في المجلس # والأموال أنواع نوع ثمن بكل حال كالنقدين صحبه الباء أولا قوبل بجنسه أو ~~بغيره ونوع مبيع بكل حال وهو ما ليس من ذوات الأمثال كالثياب والدواب ~~والمماليك ونوع ثمن بوجه مبيع بوجه كالمكيل والموزون فإذا كان معينا في ~~العقد كان مبيعا وإن لم يكن معينا وصحبه الباء وقابله مبيع فهو ثمن ونوع ~~ثمن بالاصطلاح وهو سلعة في الأصل فإن كان رابحا كان ثمنا وإن كان كاسدا كان ~~سلعة كذا في الكفاية # الكفالة وهي في اللغة الضم قال الله تعالى @QB@ وكفلها زكريا @QE@ أي ~~ضمها إلى نفسه PageV01P222 وقال النبي عليه السلام أنا وكافل اليتيم كهاتين ~~أي ضام اليتيم إلى نفسه كذا في الكفاية وفي المغرب # الكفيل الضامن والكفالة ضم ذمة إلى ذمة في حق المطالبة ويقال للمرأة كفيل ~~أيضا والمناسبة بين البابين أن البيع يوجب دينا في الذمة والكفالة شرعت ~~وثيقة لاستيفاء الدين غالبا فلها مناسبة خاصة بالصرف لأنه ضم ذمة إلى ذمة ~~في المطالبة كذا في الهداية وفي النهاية أورد الكفالة عقيب البيوع لأن ~~الكفالة إنما يحتاج إليها غالبا في البياعات لعدم اعتماد أحد المتابيعين ~~إلى الآخر ثم الكفيل من يقبل الكفالة # والمكفول له من له الدين # والمكفول عنه من عليه الدين # والمكفول به المال كذا في التوفيق PageV01P223 # الزعيم الكفيل # والقبيل الكفيل # والعريف النقيب ms55 وهو دون الرئيس # الحوالة هي اسم من الإحالة والمناسبة بين الحوالة والكفالة ظاهرة من حيث ~~إن في كل واحد منهما التزاما على الأصيل كذا في النهاية وفي تبيين الحقائق ~~وأحلت زيدا بما كان له علي وهو مائة درهم على رجل فاحتال زيد به على الرجل ~~فأنا محيل وزيد محال والمال محال به والرجل محال عليه ومحتال عليه وقول ~~الفقهاء للمحتال له لغو لأنه لا حاجة إلى هذه الصلة ويقال للمحتال حويل ~~قياسا على كفيل وضمين كذا في الكفاية وأصل التركيب دال على الزوال والنقل ~~ومنه التحويل وهو نقل شيء من محل إلى محل آخر وإنما سمي هذا العقد حوالة ~~لأن فيه نقل المطالبة أو نقل الدين من ذمة إلى ذمة بخلاف الكفالة فإن فيها ~~ضم ذمة إلى ذمة وفي المغرب وقولهم في المزارعة الحوالة زيادة شرط على ~~العامل يعنون بها التحويل المعتاد في بعض النبات كالأرز مثلا PageV01P224 # السفتجة تعريب سفقته وهي شيء محكم أو مجوف سمي هذا القرض بها لأنه لإحكام ~~أمره أو لأنه شبه له بوضع الدراهم في السفاتج أي في الأشياء المجوفة كما ~~تجعل العصا مجوفة ويخبأ فيها الماء # توي المال هلك وذهب توى فهو تو وتاو ومنه لا توى على مال امريء مسلم ~~وتفسيره في حديث عمر رضي الله عنه في المحتال عليه يموت مفلسا قال يعود ~~الدين إلى ذمة المحيل كذا في المغرب PageV01P225 PageV01P226 # | كتاب أدب القاضي # لما كان أكثر المنازعات يقع في البياعات والديون ذكر ما هو القاطع لها ~~بعد ذكرها وهو قضاء القاضي والقاضي يحتاج إلى خصال حميدة حتى يصلح بها ~~للقضاء ثم اعلم أن القضاء الشرعي أصل المحاسن ومجمعها ومشعب المكارم ~~ومنشؤها لما أن المراد منه نيابة الله تعالى ونيابة رسوله عليه السلام فإن ~~القضاء بالحق من أقوى الفرائض بعد الإيمان وهو أشرف العبادات لما أثبت الله ~~تعالى لآدم عليه السلام اسم الخلافة فقال @QB@ إني جاعل في الأرض خليفة ~~@QE@ وأثبت ذلك لداود عليه السلام فقال تعالى @QB@ يا داود إنا جعلناك ~~خليفة في الأرض فاحكم ms56 بين الناس بالحق @QE@ PageV01P227 وبه أمر كل نبي ~~مرسل صلوات الله سبحانه وتعالى عليهم أجمعين لأن المقصود منه إظهار العدل ~~ورفع الظلم من الظالم وإيصال الحق إلى المستحق والأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر الأدب أدب النفس والدرس وقد أدب فهو أديب وأدبه غيره فتأدب واستأدب ~~وتركيبه يدل على الجمع والدعاء ومنه الأدب بسكون الدال وهو أن تجمع الناس ~~إلى طعامك وتدعوهم ومنه الأدب بالتحريك لأنه يأدب الناس إلى المحامد أي ~~يدعوهم إليها وعن أبي زيد الأدب اسم يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها ~~الإنسان في فضيلة من الفضائل كذا في المغرب وفي النهاية والمراد من أدب ~~القاضي هنا هو الخصال الحميدة المندوبة والمدعو إليها فالأدب للقاضي ما ~~يذكر له من شرائط الشهادة القضاء لغة هو الإحكام وشرعا إلزام على الغير ~~ببينة أو إقرار كذا في الكفاية والدرر وفي النهاية ومعناه شرعا فصل ~~الخصومات وقطع المنازعات PageV01P228 وفي الصحاح القضاء الحكم وأصله قضاي ~~لأنه من قضيت الياء همزت والجمع الأقضية والقضية مثله والجمع القضايا وفي ~~النهاية فعرف أوصاف القضاء بأوصاف الشهادة لأن أصل الولاية يثبت بأهلية ~~الشهادة وكمال الولاية بالقضاء وكمال الشيء لا يكون بدون أصله فيصلح أن ~~يكون الأهلية للشهادة أصلا لأهلية القضاء بهذا الطريق لأن الشهادة توجد ~~بدون وصف القضاء ولا يوجد وصف القضاء بدون وصف الشهادة فكانت ولاية القضاء ~~فرعا للشهادة من هذا الوجه فيصح هذا الكلام لأن كل واحد من باب الولاية ~~وتفسيرها هو تنفيذ القول على الغير فالشهادة والقضاء كذلك ولهذا ينبغي أن ~~يكون القاضي من أهل الشهادة والأمانة والفاسق لا يؤتمن في أمر الدين لقلة ~~مبالاته فيه ففسق القاضي بأخذ الرشوة أو غيره مثل الزنا وشرب الخمر ثم اعلم ~~أن # الرشوة بكسر الراء وضمها لغتان وهي مأخوذة من الرشاء # وفي المغرب الرشاء حبل الدلو والجمع أرشية ومنه الرشوة بالكسر والضم ~~والجمع الرشى وقد رشاه أي أعطاه الرشوة وارتشى منه أخذ PageV01P229 فإن ~~نازع الماء من البئر لا يتوصل إلى استقاء الماء من البئر إلا به فكذا ~~الإنسان ms57 لا يتوصل إلى المقصود من الحرام إلا بها وقال عليه السلام لعن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي # والراشي هو الذي يسعى بينهما ويصلح أمرهما من ريش السهم وهو إصلاحه ثم ~~الرشوة على وجوه أربعة منها ما هو حرام من الجانبين وهو ما إذا تقلد القضاء ~~به فلا يصير قاضيا وتكون الرشوة حراما على القاضي وعلى الآخذ سواء كان ~~القضاء بحق أو بغير حق ومنها ما إذا دفع الرشوة إلى القاضي ليقضي فهذه ~~الرشوة حرام من الجانبين أيضا ومنها ما إذا دفع رشوة لخوف على نفسه أو ماله ~~فهذه الرشوة حرام على الآخذ وليس بحرام على الدافع وكذا إذا طمع في ماله ~~فرشاه بعض المال ومنها إذا دفع الرشوة ليستوي أمره عند السلطان حل له أن ~~يدفع ولا يحل PageV01P230 للآخذ فإن أراد أن يحل الأخذ يستأجر الآخذ يوما ~~إلى الليل بما يريد أن يدفع إليه فإنه تجوز هذه الإجارة ثم إن المستأجر إن ~~شاء استعمله في هذا العمل وإن شاء استعمله في غيره كذا في فتاوى قاضيخان ~~وأدب القاضي للصدر الشهيد ويستحق القاضي العزل بالفسق يعني نيكوبود غرل ~~ويشي اكرفاسق بود هكذا حكي عن العلامة شمس الدين الكردري في تفسيره وقال ~~الشافعي رحمه الله تعالى لا يجوز قضاؤه قيل هذا بناء على أن الإيمان يزيد ~~وينقص فإن الأعمال من الإيمان عنده فإذا فسق انتقض إيمانه PageV01P231 ~~وكذلك قوله في حل قتل من ترك الصلاة متعمدا وقال بعض المشايخ رحمهم الله ~~تعالى إذا قلد الفاسق ابتداء يصح ولو قلد وهو عدل ينعزل بالفسق لأن المقلد ~~اعتمد بعدالته فيتقيد التقليد بحال عدالته فصار كأنه علق بقاء قضاء القاضي ~~بحال عدالته فلما فسق لم يبق التقليد لارتفاع العدالة كذا في الكفاية وفيه ~~قوله حتى يجتمع في المولى عل لفظ اسم المفعول ليكون فيه دلالة على تولية ~~غيره إياه بدون طلبه وهو أولى للقاضي # الحكم مصدر قولك حكم بينهم يحكم أي قضى وحكم له وحكم عليه والحكم أيضا ~~الحكمة من العلم والحكيم العالم ms58 صاحب الحكمة والحكيم المتقن للأمور وقد حكم ~~بضم الكاف أي صار حكيما والحكم بالتحريك الحاكم والتحكيم مصدر وحكمت الرجل ~~تحكيما إذا منعته مما أراد والمحاكمة المخاصمة إلى الحاكم كذا في الصحاح ~~وفي المحيط التحكيم عبارة عن تصيير غيره حاكما فيكون الحكم في حق ما بين ~~الخصمين كالقاضي في حق كافة الناس وفي حق غيرهما بمنزلة الصلح لأنه إنما ~~صار حكما بتراضي الخصمين وتراضيهما عامل في حقهما ولم يعمل في حق غيرهما ~~لأن لهما ولاية على نفسهما لا على غيرهما PageV01P232 وأما جواز التحكيم ~~فثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ فابعثوا ~~حكما من أهله وحكما من أهلها @QE@ وأما السنة فما روي أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم نزل على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه في قريظة حتى سبى ذراريهم ~~وقتل مقاتليهم وعليه إجماع الصحابة فإنه روي أنه لما وقع بين عمر وبين أبي ~~بن كعب خصومة أتيا زيد بن ثابت وحكماه رضي الله تعالى عنهم وحشرنا معهم وفي ~~المغرب وحكمه فوض الحكم إليه ومنه المحكم في نفسه وهو الذي خير بين الكفر ~~بالله تعالى والقتل فاختار القتل PageV01P233 PageV01P234 # | كتاب الشهادة # أوردها عقيب القضاء لأن كل واحد منهما قول ينتفع به أحد الخصمين ويتضرر ~~به الآخر وهي إنما تقبل في مجلس القاضي ولا تكون ملزمة بدون القضاء فلذلك ~~عقبه بها وفي النهاية أورد كتاب الشهادات بعد أدب القاضي للمناسبة بينهما ~~إذ القاضي في قضائه يحتاج أولا إلى شهادة الشهود عند إنكار الخصم وفي ~~الكفاية والشهادة في اللغة الإخبار بصحة الشيء عن مشاهدة وعيان لا عن تخمين ~~وحسبان بحق على آخر فعلى هذا قالوا إنها مشتقة من المشاهدة التي تنبيء عن ~~المعاينة وقيل هي مشتقة من الشهود بمعنى الحضور لأن الشاهد يحضر مجلس ~~القضاء للأداء فسمي الحاضر شاهدا وأداؤه شهادة وهي في الشريعة عبارة عن ~~إخبار بتصديق مشروطا فيه مجلس القضاء ولفظة الشهادة وفي الصحاح وقولهم أشهد ~~بكذا أحلف وشهد له PageV01P235 بكذا شهادة أي أدى ما عنده من الشهادة فهو ms59 ~~شاهد والجمع شهد مثل صاحب وصحب وسافر وسفر وجمع الشهد شهود وأشهاد وفي ~~الكفاية قال الشهادة فرض يلزم الشهود أداؤها ولا يسعهم كتمانها إذا طالبهم ~~المدعي لقوله تعالى @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا @QE@ إذ النهي عن ~~الإباء عند الدعاء أمر بالحضور عند الدعاء وقوله تعالى @QB@ ولا تكتموا ~~الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه @QE@ وعيد واستحقاق الوعيد يترك الواجب ~~والشهادة في الحدود يخير فيها الشاهد بين الستر والإظهار لأنه بين حسبتين ~~إقامة الحد والتوقي عن الهتك والستر أفضل لقوله عليه السلام للذي شهد عنده ~~ولو سترته بثوبك لكان خيرا لك والآية محمولة على الشهادة في حقوق العباد ~~بدليل سياق الآية فإن الستر والكتمان إنما يحرم لخوف فوت حق المدعي المحتاج ~~إلى إحياء حقه من الأموال وذلك في حق العباد وأما الحدود فحق الله تعالى ~~وهو موصوف بالغني والكرم وليس فيه خوف فوت حقه فجاز لذلك أن يختار الشاهد ~~جانب الستر وفي النهاية الشهادة صفة من صفات الله تعالى الذاتية قال الله ~~تعالى @QB@ ثم الله شهيد على ما يفعلون @QE@ PageV01P236 وقال عز وجل @QB@ ~~والله على كل شيء شهيد @QE@ ومبنى الشهادة على الصدق وفيها إحياء الحقوق ~~الذاهبة وإبداء الدعاوى الناصبة وهو المقصود وقال عليه السلام أكرموا ~~الشهود فإن الله تعالى يحيي بهم الحقوق والقياس يأبى أن تكون الشهادة حجة ~~ملزمة ولكنه ترك القياس بالنصوص والإجماع كذا في التوفيق # البينة الحجة فيعلة من البينونة وهي الانقطاع والانفصال أو من البيان # والحجة البرهان يقال برهن عليه أي أقام الحجة # والتزكية التعديل والزكي والزاكي الطاهر & باب الوكالة & وهي اسم للتوكيل ~~وهو إظهار العجز والاعتماد على الغير والاسم التكلان كذا في النهاية وفيه ~~وأما المناسبة بين البابين فلأن كل واحد من الشهادة والوكالة صفة من صفات ~~الله تعالى لقوله تعالى @QB@ ثم الله شهيد على ما يفعلون @QE@ وقال @QB@ ~~وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل @QE@ PageV01P237 وإما لأن كلا منهما إيصال ~~النفع إلى الغير بالإعانة في إحياء حقه وإما لأن كلا منهما يصلح سببا ~~لاكتساب الثواب والصيانة عن العقاب في المعاملات ms60 وفي تبيين الحقائق ~~المناسبة بينهما أن كلا منهما من باب الولاية على الغير على سبيل الإعانة ~~في المعاملات ثم هي بفتح الواو وكسرها اسم للتوكيل وهو الحفظ ومنه الوكيل ~~في أسمائه تعالى بمعنى الحافظ ولهذا قالوا إذا قال وكلتك بمالي أنه يملك ~~الحفظ فيكون فعيلا بمعنى فاعل وقيل التركيب يدل على معنى الاعتماد والتفويض ~~ومنه التوكيل يقال على الله توكلنا أي فوضنا أمرنا إليه فالتوكيل تفويض ~~التصرف إلى الغير وسمي الوكيل وكيلا لأن الموكل وكل إليه القيام بأمره أي ~~فوضه إليه اعتمادا عليه الوكيل القائم بما فوض إليه فيكون فعيلا بمعنى ~~مفعول لأنه موكول إليه الأمر فالوكالة مشروعة بالكتاب لما قال تعالى @QB@ ~~فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة @QE@ PageV01P238 أخبر الله تعالى عن ~~أهل الكهف وكلوا واحدا منهم بشراء طعام وما قص الله تبارك وتعالى عن الأمم ~~الماضية بلا إنكار يكون شريعة لنا ما لم يظهر ناسخه والسنة وهي فقد وكل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حكيم بن حزام بشراء أضحية وإجماع الأمة وهي ~~المعقول فقد يعجز الإنسان عن حفظ ماله PageV01P239 عند خروجه إلى السفر وقد ~~يعجز عن التصرف في ماله لقلة هدايته أو لكثرة ماله أو لكثرة أشغاله فيحتاج ~~إلى تفويض التصرف إلى الغير بطريق الوكالة وفي الإشراف اتفقوا على أن ~~الوكالة من العقود الجائزة وأن كل ما جازت فيه النيابة من الحقوق جازت فيه ~~الوكالة كالبيع والشراء واقتضاء الديون والخصومة في المطالبة بالحقوق ~~والتزويج والطلاق وغير ذلك PageV01P240 # | كتاب الدعوى # أوردها عقيب المعاملات لأنها تترتب عليها في الوجود وهي لغة قول يقصد به ~~الإنسان إيجاب حق على غيره كذا في الدرر يقال ادعى زيد على عمرو مالا فزيد ~~المدعي وعمرو المدعى عليه والمال المدعى والمدعى به لغو والمصدر الادعاء ~~والاسم الدعوى وألفها للثأنيث فلا تنون يقال دعوى باطلة أو صحيحة وجمعها ~~دعاوى كفتوى وفتاوى والتداعي أن يدعو بعضهم بعضا ودعوت فلانا ناديته وهو ~~داع وهم دعاة وقول عمر رضي الله تعالى عنه إنا بعثناك داعيا لا راعيا أي ~~للأذان ms61 وإعلام الناس لا حافظا للأحوال كذا في المغرب وقال الجوهري الدعوة ~~إلى الطعام بالفتح يقال كنا في دعوة فلان فهو مصدر يريدون به الدعاء إلى ~~الطعام والدعوة بالكسر في النسب يقال فلان دعي أي بين الدعوة والادعاء في ~~الحرب الاعتزاز وهو أن يقول أنا فلان بن فلان وعزوته إلى أبيه إذا نسبته ~~إليه فاعتزى هو وتعزى أي انتمى وانتسب PageV01P241 والاسم العزاء وفي ~~الحديث من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه والأدعية مثل الأحجية ~~والداعاة المحاجاة وحاجيته فحجوته إذا داعيته المفاعلة هنا للمبالغة فغلبته ~~والدعاء أحد الأدعية وأصله دعاو لأنه من دعوت إلا أن الواو لما جاءت بعد ~~الألف همزت وفي النهاية وذكر شيخ الإسلام الإمام المحبوبي أن الدعوى في ~~اللغة عبارة عن إضافة الشيء إلى نفسه حالة المسالمة والمنازعة جميعا مأخوذة ~~من قولهم ادعى فلان شيئا إذا أضافه إلى نفسه بأن قال لي وأما شرعا فيراد به ~~إضافة الشيء إلى نفسه في حالة واحدة مخصوصة وهي حالة المنازعة PageV01P242 # | كتاب الإقرار # أورده بعد الدعوى لأن الدعوى تنقطع به فلا يحتاج بعد إلى شيء آخر حتى إذا ~~لم يوجد يحتاج إلى الشهادة ولهذا عقبها به وهو مشتق من القرار وهو لغة ~~إثبات ما كان متزلزلا كذا في الدرر وفي الكفاية وشرعا وهو إخبار عن ثبوت حق ~~الغير على نفسه وليس بإثباته وفي التبيين وهو من قر الشيء إذا ثبت وقيل ~~الإقرار خلاف الجحود وحكمه ظهور المقر به لا ثبوته ابتداء بطريق التمليك في ~~الحال من المقر ألا ترى أنه لا يصح الإقرار بالطلاق والعتاق مع الإكراه ~~والإنشاء يصح مع الإكراه PageV01P243 ولهذا قالوا لو أقر لغيره بمال والمقر ~~له يعلم أنه كاذب في إقراره لا يحل له إذا أخذه عن كره منه فيما بينه وبين ~~الله تعالى إلا أن يسلمه عن طيب نفسه فيكون تمليكا مبتدأ منه على سبيل ~~الهبة والملك يثبت للمقر له بلا تصديق وقبول ولكن يبطل برده والمقر له إذا ~~صدقه ثم رده لا يصح رده لأنه ملزم على المقر ms62 ما أقر به لوقوعه دليلا على ~~صدق المخبر به # الاستثناء في اصطلاح النحويين إخراج الشيء عما دخل فيه غيره لأن فيه كفا ~~وردا عن الدخول وفي اليمين أن يقول الحالف إن شاء الله تعالى لأن فيه رد ما ~~قاله بمشيئة الله تعالى كذا في المغرب PageV01P244 # | كتاب الصلح # وهو لغة اسم بمعنى المصالحة التي هي المسالمة وهي خلاف المخاصمة وشرعا ~~عبارة عن عقد وضع لرفع المنازعة بالتراضي كذا في النهاية وفي الدرر وهو من ~~الصلاح بمعنى استقامة الحال وفي الصحاح الصلاح ضد الفساد تقول صلح الشيء ~~يصلح صلوحا مثل دخل يدخل دخولا قال الفراء وحكى أصحابنا صلح بالضم والصلاح ~~بالكسر مصدر المصالحة والاسم الصلح يذكر ويؤنث وصلاح مثل قطام اسم مكة ~~والإصلاح نقيض الإفساد والمصلحة واحدة المصالح وفي الإشراف واتفقوا على أن ~~من علم أن عليه حقا فصالح على بعضه لا يحل لأنه هضم الحق PageV01P245 ~~PageV01P246 # | كتاب المضاربة # وهي كالمصالحة من حيث إنها تقتضي وجود البدل من جانب واحد ثم هي مفاعلة ~~من ضرب في الأرض أي سار فيها ومنه قوله تعالى @QB@ وآخرون يضربون في الأرض ~~@QE@ يعني الذين يسافرون للتجارة ومنه المضاربة لهذا العقد الموصوف لأن ~~المضارب يسير في الأرض طلبا للربح كذا في المغرب وفي الصحاح وضاربه في ~~المال من باب المضاربة وهي القراض بلغة أهل المدينة نورها الله تعالى ~~والمقارضة المضاربة وقد قارضت فلانا قراضا أي دفعت إليه مالا ليتجر فيه ~~ويكون الربح بينكما على ما تشترطان PageV01P247 # الوديعة هي أمانة تركت للحفظ والمضاربة للاسترباح فكانت أكثر وجودا من ~~الوديعة ولهذا أخره عنها والإيداع في اللغة تسليط الغير على الحفظ وركنها ~~الإيجاب والقبول وشرطها كون المال قابلا لإثبات اليد ليتمكن من حفظه حتى لو ~~أودعه الآبق أو المال الساقط في البحر لا يصح وكون المودع مكلفا شرط لوجوب ~~الحفظ عليه وفي النهاية قال الوديعة أمانة في يد المودع فإن قيل الوديعة ~~والأمانة كلاهما عبارتان عن معنى واحد فكيف جوز بينهما المبتدأ والخبر ولا ~~يجوز إيقاع اللفظين المترادفين مبتدأ وخبرا إلا على ms63 طريق التفسير كقولك ~~الليث أسد والجيش منعة ومراد المصنف رحمه الله تعالى هنا ليس تفسير الوديعة ~~بالأمانة قلنا جواز ذلك هاهنا بطريق العموم والخصوص فإن الوديعة خاصة ~~والأمانة عامة وحمل العام على الخاص صحيح دون العكس فالوديعة هي الاستحفاظ ~~قصدا والأمانة هي الشيء الذي دفع في يده سواء كان قصدا أو من غير قصد يقال ~~أودعت زيدا مالا واستودعته إياه إذا دفعته إليه ليكون عنده وديعة فأنا مودع ~~ومستودع بالكسر وزيد مودع ومستودع بالفتح والمال مودع ومستودع أيضا أي ~~وديعة كذا في المغرب PageV01P248 # الأمانة خلاف الخيانة وهي مصدر أمن الرجل أمانة فهو أمين إذا صار كذلك ~~هذا أصلها ثم سمي ما تأتمن عليه صاحبك أمانة ومنها قوله تعالى @QB@ وتخونوا ~~أماناتكم @QE@ والأمين من صفات الله تعالى يقال أئتمنه على كذا اتخذه أمينا ~~ومنه الحديث المؤذن مؤتمن أي يأتمنه الناس على الأوقات التي يؤذن فيها ~~فيعملون على أذانه ما أمروا به من صلاة وصوم وفطر وأما ما في الوديعة من ~~قوله عليه السلام من اؤتمن أمانة فالصواب على أمانة وهكذا في الفردوس وإن ~~صح هذا فعلى تضمين استحفظ كذا في المغرب PageV01P249 وقال عليه السلام ~~الأمانة تجر الغنى والخيانة تجر الفقر الحديث قيل لما ابتليت زليخا بالفقر ~~وابيضت عيناها من فراق يوسف عليه السلام حتى جلست على قارعة الطريق في زي ~~الفقراء فمر بها يوسف عليه السلام فقامت ونادت أيها الملك اسمع كلامي فوقف ~~يوسف عليه السلام فقالت الأمانة أقامت المملوك مقام الملوك والخيانة أقامت ~~الملوك مقام المملوك وقيل فتزوجها ترحما من كتاب النهاية في شرح الهداية في ~~أول باب الوديعة PageV01P250 # | كتاب العارية # المناسبة بين البابين ظاهرة لأن الأول أمانة تركت للحفظ والانتفاع كما أن ~~في العارية فائدة للمستعير وسميت العارية عارية لتعريها عن العوض اعلم أن ~~العارية نوعان حقيقية ومجازية # فالحقيقية إعارة الأعيان التي يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها كالثوب ~~والدواء والعبد والدابة # والمجازية إعارة ما لا يمكن الانتفاع به إلا بالاستهلاك كالدراهم ~~والدنانير والمكيل والموزون والمعدود والمتقارب فيكون إعارة صورة ms64 قرضا معنى ~~وفي الصحاح العارية بالتشديد كأنها منسوبة إلى العار لأن طلبها عار وعيب ~~والعارة مثل العارية وفي المغرب والعارية فعلية منسوبة إلى العارة اسم من ~~الإعارة PageV01P251 وفي الهداية هي من العرية وهي العطية وفي الكافي من ~~التعاور وهو التناوب فكأنه يجعل للغير نوبة في الانتفاع بملكه إلى أن يعود ~~إليه كذا في الدرر وفي المبسوط على أن تعود النوبة بالاستيراد متى شاء وفي ~~النهاية وأما محاسن العارية فهي النيابة عن الله تعالى فإن المعير نائب عن ~~الله تعالى بإذنه في إجابة المضطر وكذلك من تحققت حاجته وقصرت قدرته لصغر ~~يده عن تملك العين ببدل وهو الشرى وعن تملك المنفعة بعوض بالاستيجار وهو ~~يحتاج إلى الانتفاع وكل من أجاب مضطرا في إزالة اضطراره كان نائبا عن الله ~~تعالى وكفى به شرفا أن يكون العبد نائبا عن الله تعالى فشرف الخليفة ~~والقاضي على سائر الناس لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم السلطان ظل الله ~~في الأرض الحديث من حيث إن الناس ينعمون في حمايته ويستروحون برعايته فكذلك ~~المستعير ينتفع بالمستعار والعارية لا تكون إلا عند محتاج كالقرض ولذلك زيد ~~ثواب القرض على ثواب الصدقة قال النبي عليه السلام الصدقة بعشرة والقرض ~~بثمانية عشر PageV01P252 لأن القرض لا يقع إلا عند محتاج والصدقة قد تصادف ~~غير محتاج وقد ذم الله تعالى أقواما لا يتصدقون ولا يعيرون بقوله عز وجل ~~@QB@ ولا يحض على طعام المسكين @QE@ إلى أن قال @QB@ ويمنعون الماعون @QE@ ~~فالماعون ما هو عون لأخيه في حوائجه كالفأس والقدر وغير ذلك فإذا منع هذه ~~الأشياء كان هو غاية الشح عصمنا الله تعالى عن سفساف الأمور وشح الصدور ~~وأيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم باشر الاستعارة فلو كان العار في طلب ~~العارية لما كان باشرها فإن النبي عليه السلام موصوف بالأخلاق المهذبة ~~والمكرمة والنعوت المعظمة وأما ما قاله الجوهري وصاحب المغرب في تعليل ~~التسمية للعارية ينافي بما في الهداية والنهاية والمبسوط من الروايات ~~الصحيحة عن خير البرية والحري أن لا يتعجب أمثال هذا ms65 القول من البشرية ~~PageV01P253 PageV01P254 # | كتاب الهبة # المناسبة بين الكتابين أن كلا منهما تمليك بغير عوض وهي في اللغة إيصال ~~النفع إلى الغير وفي الشريعة تمليك العين بلا عوض وفي المغرب الهبة هي ~~التبرع والتفضل بما ينفع الموهوب له يقال وهب له مالا وهبا ووهبا بالتحريك ~~وهبة وكذا في الكفاية وفيه ويسمى الموهوب هبة وموهبة والجمع هبات ومواهب ~~واتهب منه قبله واستوهبه سأله ورجل وهاب ووهابة أي كثير الهبة الهآء ~~للمبالغة PageV01P255 وأهلها أهل التبرع وهو الحر المكلف والتبرع بالشيء ~~التطوع به وفعلت كذا متبرعا أي متطوعا وفي المصادر تبرع دادن نه برسبيل ~~وجوب وركنها الإيجاب والقبول لأنها عقد وقيام العقد بالإيجاب والقبول وفي ~~التوضيح هبة الدين ممن عليه الدين إبراء والهبة لثواب الآخرة صدقة ومع ~~النفل إكراما هبة ويكفي فيهما البعث والقبض من غير لفظ اتفقوا على أن تخصيص ~~بعض الورثة بالهبة مكروه وعلى تفضيل بعضهم على بعض كذلك ثم اختلفوا هل يحرم ~~فقال أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله لا يحرم وقال مالك رحمه الله يجوز أن ~~ينحل الإنسان بعض ولده بعض ماله ويكره أن ينحله جميع ماله وإن فعل ذلك نفذ ~~إذا كان في الصحة كذا في الإشراف # العمري تبقية الشيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب بشرط الاسترداد بعد موت ~~الموهوب له مثل أن يقول داري لك عمري فتملكيه صحيح وشرطه باطل PageV01P256 ~~وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز العمري والرقبى ~~وعنه لا عمرى ولا رقبى وعن شريح أجاز العمرى ورد العقبى وأويل ذلك أن يراد ~~بالرد إبطال شرط الجاهلية وبالإجازة أن يكون تمليكا مطلقا # وأما العقبى فهي في اللغة جزاء الأمر كذا في الصحاح وقيل العاقبة والعقبى ~~آخر الأمر # والرقبى فهي أن يقول أرقبتك داري وجعلتها لك حياتك فإن مت قبلي رجع إلي ~~وإن مت قبلك رجعت إليك ولعقبك وقال أبو حنيفة ومالك الرقبى باطلة إلا أن ~~أبا حنيفة يبطل المطلقة دون المقيدة وصفة المطلقة عنده أن يقول هذه الدار ~~رقبى كذا في الإشراف ms66 PageV01P257 PageV01P258 # | كتاب الإجارة # تناسب الكتابينن حيث إن كل واحد منهما تمليك المنفعة لكن الإجارة تمليك ~~المنفعة بعوض وفي المغرب الإجارة تمليك المنافع بعوض وفي اللغة اسم للأجرة ~~وهي كراء الأجير وقد أجره إذا أعطاه أجرته من بابي طلب وضرب فهو آجر وذلك ~~مأجور وفي كتاب العين آجرت مملوكي أوجره إيجارا فهو مؤجر وفي الأساس آجرني ~~داره فاستأجرتها وهو مؤجر ولا تقل مؤاجر فإنه خطأ قبيح PageV01P259 وفي باب ~~أفعل من جامع الغوري آجره الله لغة في أجره وآجره من الإجارة وفي باب فاعل ~~آجره الدار وهكذا في ديوان الأدب والمصادر قيل وفيه نظر وإنما الصواب ما ~~أثبت في العين والتهذيب والأساس على أن ما كان من فاعل في معنى المعاملة ~~كالمزارعة والمشاركة لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد ومؤاجرة الأجير من ذلك ~~فكان حكمها حكمه وما تعاون فيه القياس والسماع أقوى من غيره فالحاصل أنك ~~إذا قلت آجره الدار والمملوك فهو من أفعل لا غير وإذا قلت آجر الأجير كان ~~موجها وأما قولهم آجرت منك هذا الحانوت شهرا فزيادة من فيه عامية إنما ~~الصواب آجرتك هذا الحانوت شهرا واسم الفاعل من نحو آجره الدار فهو مؤجر ~~والآجر في معناه غلط إلا إذا صحت الرواية عن السلف فحينئذ يكون نظير قولهم ~~مكان عاشب وبلد ماحل في معنى معشب ومحمل واسم المفعول منه مؤجر لا مؤاجر ~~ومن الثاني من آجر الأجير مؤجر ومؤاجر ومن قال واجر فعذره أنه بناه على ~~يواجر وهو ضعيف # وأما الأجير فهو مثل الجليس والنديم في أنه فعيل بمعنى المفاعل ~~PageV01P260 وفي درر الحكام هي لغة فعالة من أجر يأجر من بابي طلب وضرب اسم ~~للأجرة وهي ما يعطى للأجير قال صاحب النهاية وكان شيخي كثيرا ما يقول فمن ~~محاسن الشرائع أن الفقير ينتفع بفلسته من الاستحمام مثل انتفاع غني صرف ~~الألوف لاستحمامه في بناء الحمام فالبياعات شرعت على حظ الأغنياء والإجارات ~~شرعت على حظ الفقراء # الأجر الثواب # والثواب جزاء الطاعة وكذلك المثوبة كذا في الصحاح # الشتيت المتفرق وقوم شتى ومسائل ms67 شتى وأشياء شتى وجاؤوا أشتاتا أي متفرقين # الولاء من آثار العتق مأخوذ من الولي بمعنى القرابة يقال بينهما ولاء أي ~~قرابة حكيمة حاصلة من العتق أو الموالاة ومنه قوله عليه PageV01P261 السلام ~~الولاء لحمة كلحمة النسب أي وصله كوصل النسب وقيل الولاء والولاية بالفتح ~~النصرة وفي الصحاح الولاء ولاء المعتق وفي الحديث نهى عن بيع الولاء وعن ~~هبته والولاء الموالون والموالاة ضد المعاداة والمعاداة والعداوة بمعنى ~~واحد ثم اعلم أن الولاء نوعان ولاء عتاقة ويسمى ولاء نعمة وسبب هذا الولاء ~~الإعتاق عند الجمهور وولاء الموالاة وسببه العقد الذي يجري بين اثنين وفي ~~المغرب المولى على وجوه ابن العم والعصبة كلها والرب والمالك والناصر في ~~قوله تعالى @QB@ ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ~~@QE@ والحليف وهو الذي يقال له مولى الموالاة والمعتق وهو مولى النعمة ~~والمعتق في قوله عليه السلام مولى القوم من PageV01P262 أنفسهم يعني موالى ~~بني هاشم في حرمة الصدقة عليهم وهو مفعل من الولي بمعنى القرب كذا في ~~المغرب وزاد عليها صاحب المفاتيح السيد والمنعم والمحب والخليفة والحر ~~والعبد والمنعم عليه والجار # والولي ضد العدو والولي الصهر وكل من ولي أمر واحد فهو وليه ومنه اليتيم ~~أو القتيل مالك أمرهما ووالي البلد ناظر أمور أهله ومصدرهما الولاية بالكسر ~~والولاية بالفتح النصرة والمحبة وكذا الولاء إلا أنه اختص بولاء العتق ~~وولاء الموالاة # والتولية أن تجعله واليا ومنها بيع التولية # والموالاة المحاباة # والمحاباة والمحايه المتابعة أيضا والولاء بالكسر في معناهما PageV01P263 ~~وفي الصحاح والمحابة الموادة # والحباب بالضم الحب # الإكراه هو لغة عبارة عن حمل إنسان على شيء يكرهه وشرعا فقد ذكر في ~~المبسوط الإكراه اسم لفعل بفعل الآمر لغيره فينتفي به رضاه أو يفسد به ~~اختياره وذكر في الوافي الإكراه عبارة عن تهديد القادر غيره على ما هدده ~~بمكروه على أمر بحيث ينتفي به الرضاء وفي المغرب يقال أكرهت فلانا إكراها ~~حملته على أمر يكرهه ولم يرضه والكره بالفتح الإكراه ومنه القيد كره والكره ~~بالضم الكراهة وعن الزجاج كل ms68 ما في القرآن من الكره فالفتح فيه جائز إلا ~~قوله تعالى @QB@ وهو كره لكم @QE@ في سورة البقرة وكرهت الشيء كراهة ~~وكراهية فهو مكروه إذا لم ترده ولم ترضه PageV01P264 وقيل الكره بالضم ~~المشقة والكره بالفتح تكليف ما يكره فعله وقيل هما لغتان في المشقة # الحجر في اللغة المنع وبه سمي الحطيم حجرا لأنه يمنع عن الكعبة # والحجر بالكسر ما أحاط به الحطيم مما يلي الميزاب من الكعبة وقوله كل شوط ~~من الحجر إلى الحجر سهو وإنما الصواب من الحجر يعني الحجر الأسود لأن الذي ~~يطوف يبدأ به فيستلمه ثم يأخذ عن يمينه على باب الكعبة # وحجر الإنسان بالفتح والكسر حضنه وهو ما دون إبطه إلى الكشح ثم قالوا ~~فلان في حجر فلان أي في كنفه ومنعته وتربيته والحجر بالكسر الحرام والحجر ~~بالضم لغة وكل ما حجرته من حائط فهو حجر والمحجر بالفتح ما حول القرية ~~والمحجر أيضا الحجر وهو الحرام والحجرة بالضم حظيرة الإبل ومنه حجرة الدار ~~كذا في الصحاح ثم المناسبة بين البابين أن كلا منهما من العوارض التي يزول ~~لسببهما الرضاء PageV01P265 PageV01P266 # | كتاب المأذون # المناسبة بين الكتابين ظاهرة إذ الإذن يقتضي سابقه الحجر فيترتب عليه ~~الإذن والإذن الإعلام لغة وفي الشرع فك الحجر مطلقا كذا في المغرب ~~PageV01P267 PageV01P268 @ 269 # | كتاب الغصب # المناسبة بين الكتابين أن الغصب من أنواع التجارة حتى إن أقر المأذون به ~~صح كما يصح إقراره بدين التجارة ولم يصح بدين المهر لأنه ليس من التجارة ~~والعين المغصوبة لا يملكها الغاصب كالعبد المأذون لا يملك ما اكتسبه والعبد ~~كما كان محجورا عن التصرف فيما لمولاه بدون إذنه فكذلك الغاصب لا يملك ذلك ~~شرعا والغصب في اللغة أخذ الشيء ظلما وقهرا ويقال للمغصوب غصيب تسمية ~~بالمصدر كذا في المغرب وفي الشرع أخذ مال متقوم محرم بغير إذن مالكه على ~~وجه يزيل يده إن كان في يده فالغصب شرعا لا يتحقق في الميتة والخمر لأنهما ~~ليسا بمال ولا في PageV01P269 خمر المسلم لأنها ليست بمتقومة ولا في مال ~~الحربي لأنه ليس بمحرم ms69 ولا فيما أذن المالك بأخذه كالوديعة ولا فيما لا ~~يزول يد المالك كزوائد الغصب كذا في التبيين PageV01P270 # | كتاب الشفعة # تناسب الكتابين من حيث أن كل واحد منهما يفضي إلى تملك مال الإنسان بغير ~~رضاه وهي اسم للملك المشفوع بملكك من قولهم كان وترا فشفعته بآخر أي جعلته ~~زوجا له ومنه تكره الصلاة بين الإشفاع يعني التراويح كأنه جمع الشفع وهو ~~خلاف الوتر وفي الدرر وهي لغة من الشفع وهو الضم سميت بها لما فيها من ضم ~~المشتراة إلى ملك الشفيع # والشفيع صاحب الشفعة وصاحب الشفاعة والمشفع مقبول الشفعة PageV01P271 # القسمة هي لغة اسم للاقتسام كالقدوة للاقتداء وشرعا تمييز بين الحقوق ~~الشائعة بين المتقاسمين كذا في الدرر وجه المناسبة بين الكتابين أن الشفعة ~~شرعت لدفع ضرر الجار وتكملة منفعة الملك جبرا فكذا القسمة شرعت لتمليك ~~منفعة الملك ويجري فيها الجبر إلا أن الشفعة كملت معنى بالمبادلة فقدمت وفي ~~المغرب أيضا وهي اسم من الاقتسام يقال تقاسموا المال بينهم واقتسموه بمعنى ~~قسموه وفي الصحاح وقاسمه المال وتقاسماه واقتسماه بينهم والاسم القسمة ~~مؤنثة وإنما قال تعالى @QB@ فارزقوهم منه @QE@ بعد قوله @QB@ وإذا حضر ~~القسمة @QE@ لأنها في معنى الميراث والمال فذكر على ذلك # والقسم بالفتح مصدر قسم القسام المال بين الشركاء فرقه بينهم وعين ~~أنصباءهم ومنه القسم بين النساء والقسم بالكسر النصيب والحظ وكذا المقسم # | كتاب المزارعة # المناسبة بين الكتابين أن المزارعة شرعت لتحصيل منفعة الملك وهي النماء ~~كما أن القسمة شرعت لذلك إلا أن القسمة أعم لأنها تجري في العقار وغيره ~~والمزارعة تختص بالأراضي فلذا أخرها عن القسمة ثم هي مفاعلة من الزرع وهو ~~الإنبات لغة يقال زرعه الله أي أنبته وأنماه ومنه قوله تعالى @QB@ أأنتم ~~تزرعونه أم نحن الزارعون @QE@ PageV01P272 والمفاعلة تجري بين اثنين غالبا ~~كالمضاربة PageV01P273 والزرع أيضا طرح البذر والمزرع في الأصل واحد الزروع ~~وموضعه مزرعة ومزروع كذا في الصحاح وفي المغرب والزرع ما استنبت بالبذر سمي ~~بالمصدر وجمعه زروع # المساقاة هي لغة مفاعلة من السقي لأن أصلها مساقية وشرعا دفع الشجر إلى ~~من ms70 يصلحه بجزء من ثمره # والسقي للأناسي # والإسقاء للمواشي والأرض يقال سقيت فلانا وأسقيته لماشيته وأرضه والاسم ~~السقي بالكسر وفي الصحاح المساقاة أن يستعمل رجل رجلا في نخيل أو كروم ~~ليقوم بإصلاحها على أن يكون له سهم معلوم مما تغله وقيل وهي المعاملة فيما ~~يحتاج إليه في الأشجار ببعض الخارج والمال من الكل واحد وفي الدرر المساقاة ~~كالمزارعة في أنها باطلة عند أبي حنيفة رحمه الله PageV01P274 خلافا لهما ~~رحمهما الله وأن الفتوى على صحتها # والسقاء للبن وللماء # والوطب للبن خاصة # والنحي للسمن # والقربة للماء PageV01P275 PageV01P276 # | كتاب الذبائح # المناسبة بين الكتابين أن المزارعة إتلاف موجود في الحال وهو تبذير البذر ~~ليحصل النفع في المال إلا أن الأول سبب لحصول أقوات الناس والبهائم وهذه ~~سبب لحصول غذاء بعض الحيوانات وكذا المساقاة لتحصيل الثمرات كما أن الذبائح ~~لتحصيل اللحم ثم الذبائح جمع ذبيحة وهي اسم ما يذبح كالذبح وقوله ? < إذا ~~ذبحتم فأحسنوا الذبيحة > ? خطأ وإنما الصواب الذبحة لأن المراد الحالة ~~والهيئة # والذبح قطع الأوداج وهي جمع الودج وهو عرق في العنق وهما ودجان وقيل قطع ~~الحلقوم وهو الحلق وهو منفذ النفس من باطن وهو أظهر وأسلم كذا في المغرب ~~وفي الصحاح والذبح مصدر ذبحت الشاة والذبح بالكسر ما يذبح قال الله تعالى ~~@QB@ وفديناه بذبح عظيم @QE@ PageV01P277 # والذبيح المذبوح والأنثى ذبيحة وإنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها أي ~~لانتقالها من الوصفية إلى الاسمية لأنها اسم ما يذبح # الأضحية اسم لما يضحى بها أي يذبح وجمعها الأضاحي ويقال ضحية وضحايا ~~كهدية وهدايا وأضحاة وأضحى كأرطاة وأرطى وبه سمي يوم الأضحى ثم المناسبة ~~بين الكتابين أن الأضحية من جنس الذبائح إلا أن الأول أعم والثاني أخص ~~ولهذا قدمه وإنما أفردها بكتاب على حدة لأنها واجبة تثبت بشرائط وأحكام ~~وأسباب خاصة وتجب عند أبي حنيفة رحمه الله ومحمد وزفر وحسن بن زياد رحمهم ~~الله تعالى وفي إحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله وعنه في رواية أنها ~~سنة وهو قول الشافعي رحمه الله وذكر الطحاوي رحمه الله أنها على قول ms71 واجبة ~~على قولهم وعلى قولهما سنة PageV01P278 وفي الصحاح وفيها أربع لغات أضحية ~~بتشديد الياء وضم الهمزة على وزن أفعولة وأضحية بفتح الهمزة والجمع أضاحي ~~وضحية على فعيلة وجمعها ضحايا وأضحاة والجمع أضحى وفي الدرر وهي اسم لما ~~يضحى بها وتجمع على أضاحي على أفاعيل من أضحى يضحي إذا دخل في الضحى وسمي ~~ما يذبح أيام النحر بذلك لأنه يذبح وقت الضحى تسمية له باسم وقته وفي الشرع ~~اسم لحيوان مخصوص بسن مخصوص يذبح بنية القربة في يوم مخصوص عند وجود ~~شرائطها وسببها وشرائطها الإسلام والإقامة واليسار الذي يتعلق به وجود صدقة ~~الفطر وسببها الوقت وهو أيام النحر البدنة في اللغة من الإبل خاصة ويقع على ~~الذكر والأنثى والجمع البدن # الكراهية ضد الطواعية وهو مصدر كرهت كراهة وكراهية بالتخفيف فهو مكروه ~~إذا لم ترده ولم ترضه كذا في الصحاح والمغرب PageV01P279 والمناسبة بين ~~الكتابين أن الأضحية تشتمل على الواجب والسنة وكذلك الكراهية تتحقق في ~~الأنواع المختلفة المشتملة على الواجب والحظر والإباحة ولهذا لقبها في بعض ~~الكتب بكتاب الحظر والإباحة تكلموا في معنى الكراهية والمروي عن محمد رحمه ~~الله نصا أن كل مكروه حرام إلا أنه لما لم يجد نصا قاطعا في الحرمة لم يطلق ~~عليها لفظ الحرام بل أطلق لفظ الكراهية وفي الحل قال لا بأس به وعندهما ~~الكراهية أقرب إلى الحرام كذا في الهداية وما في الواقعات أما المكروه فقد ~~تكلموا فيه والمختار ما قال أبو حنيفة وأبو يوسف أنه إلى الحرام أقرب وروي ~~عن محمد نصا أن كل مكروه حرام ما لم يقم الدليل بخلافه والشبهة إلى الحرام ~~أقرب بكذا قال أبو يوسف لأنه لو لم تكن حقيقة لجعل كذلك احتياطا # ثم الكراهية نوعان كراهية تحريم وكراهية تنزيه ومما بين الحلال والحرام ~~فما كان إلى الحرام أقرب فكراهية تحريم وما كان إلى الحلال أقرب فهو كراهية ~~تنزيه كذا في الاختيارات يقول الحقير قد سمعت عن أستاذي وشيخي وسندي سيد ~~البارعين وشيخ المفسرين والمحدثين المرحوم المغفور له مولانا المفخم عبيد ~~الله ms72 الشهير بصوفجي زاده وهو روى عن أستاذه أستاذ العالم مولانا نور ~~PageV01P280 الدين نور الله مرقدهما وجعل الجنة مثواهما وهو كثيرا ما قال ~~رحم الله امرءا شدد العارية وخفف الكراهية خفف اللهم عنا الكراهية ووفقنا ~~للطواعية # والمباح خلاف المحظور يقال أبحتك الشيء أي أحللته # والمحظور المحرم وهو المعاقب على فعله وفي التعريفات المباح ما استوى ~~طرفاه والمكروه ما هو راجح الترك ولا يعاقب على فعله ويثاب على تركه # والحلال ما رخصه الشرع في تحصيله بنص قطعي # والحرام بخلافه # والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به # والصحيح بخلافه # والشبهة ما لم يتيقن كونه حراما أو حلالا كذا في التعريفات وفي الصحاح ~~الشبهة الالتباس والمشبهات من الأمور المشكلات والمتشابهات المتماثلات ~~PageV01P281 PageV01P282 @ 283 # | كتاب إحياء # الموات المناسبة بين الكتابين من حيث إن في كل منهما العمل بالأحسن ففي ~~الكراهية فظاهر وفي إحياء الموات إنبات أرض جامدة وإجراء الأنهار تحت ~~النخيل والأشجار وهذا أمر مستحسن فإن النعم العاجلة نموذج النعم الآجلة ~~والمراد بالإحياء فيها إحياؤها بالحياة النامية قال الله تعالى @QB@ ~~فأحيينا به الأرض بعد موتها @QE@ وإنما سمي مواتا لبطلان الانتفاع بها ~~كالميت الحقيقي وفي المغرب الموات الأرض الخراب وخلافه العامر وعن الطحاوي ~~هي ما ليس بملك لأحد ولا هي من مرافق البلد وكانت خارجة البلد سواء قربت ~~منه أو بعدت في ظاهرة الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله أرض الموات هي البقعة ~~التي لو وقف رجل على أدناه PageV01P283 من العامر ونادى بأعلى صوته لم ~~يسمعه أقرب من في العامر إليه # ومرافق الدار المتوضأ والمطبخ والسباطة ونحو ذلك الواحد مرفق بكسر الميم ~~وفتح الفاء لا غير # العطن والمعطن مناخ الإبل ومبركها حول الماء والجمع أعطان ومعاطن وقوله ~~حريم بئر العطن أربعون ذراعا وحريم بئر الناضح ستون فإنما أضاف ليفرق بين ~~ما يستقى منه باليد في العطن وبين ما يستقى منه بالناضح وهو البعير # الشرب بالكسر هو نصيب الماء اعلم أن الماء نوعان أحدهما الشرب والثاني ~~الشفة ثم الشرب نصيب الماء الذي يشترك فيه الكل كماء ms73 أودية غير مملوكة ~~كدجلة ونحوها في عموم المنافع # والشفة شرب بني آدم والبهائم ولكل من بني آدم والبهائم حق الشفة في كل ~~ماء لم يحرز بطرف PageV01P284 فإن الأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم الناس ~~شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار وهو يتناول الشرب والشفة ثم خص منه ~~الشرب بعد دخول الماء في المقاسم بالإجماع فبقي منه الشفة لأن البير ونحوها ~~لم توضع للاحتراز كذا في الدرر # الأشربة جمع شراب وهو ما يشرب من المايعات وسمي هذا الكتاب بها لأن فيه ~~بيان أحكامها ثم المناسبة بين الشرب والأشربة ظاهرة إلا أن الشرب في بيان ~~شرب الحلال وهذه في بيان الحرام فلذلك فصلها وأخرها عنه PageV01P285 # والدباء بالقصر والمد القرع الواحدة دباءة # الحنتم الخزف الأخضر أو كل خزف وعن أبي عبيدة هي جرار حمر يحمل فيها ~~الخمر إلى المدينة الواحدة حنتمة والجرة من الخزف وجمعه جر وجرار كذا في ~~الصحاح وفي المغرب الجر قيل هو كل شيء يصنع من مدر والخزف بالتحريك الجر # الصيد مصدر مصدر صاده إذا أخذه فهو صائد وذلك مصيد # والمصيدة بالكسر الآلة والجمع المصايد ويسمى المصيد صيدا تسمية بالمصدر ~~فيجمع صيودا وهو كل ممتنع متوحش طبعا لا يمكن أخذه إلا بحيلة والاصطياد ~~افتعال كذا في المغرب ثم المناسبة بين الكتابين أن كلا منهما من أسباب ~~اللهو والطرب وهما يوجبان الغفلة قال النبي عليه السلام من اتبع الصيد فقد ~~غفل والمراد منه الاصطياد PageV01P286 وحكم الاصطياد ثبوت الملك لا الحل ~~لأنه حكم الذكاة وشرط ثبوت الملك كون الصيد غير مملوك وشرط الحل أن يكون ~~الصايد من أهل الذكاة وسبب ثبوت الملك كون الصيد غير مملوك للآخذ ثم الصيد ~~مباح لغير المحرم في غير الحرم كذا في التبيين # والناب من السن ومنه ذو ناب سمي به الكلب ونحوه لطول نابه # والمخلب للطائر والسباع بمنزلة الظفر للإنسان # والبندقة ما يرمى به واحدة البندق والجمع البنادق # والمعراض السهم الذي لا ريش عليه PageV01P287 PageV01P288 # | كتاب الرهن # وهو في اللغة جعل الشيء محبوسا أي شيء ms74 كان بأي سبب كان وفي الشريعة حبس ~~الشيء بحق يمكن أخذه منه كالدين يقال رهن الرجل الشيء ورهنته وأرهنته ضيعتي ~~فارتهنها مني أي أخذها رهنا والرهن المرهون تسمية للمفعول بالمصدر والجمع ~~رهون ورهان والتركيب دال على الثبات والدوام ثم المناسبة بين الكتابين أن ~~الصيد لا يملك إلا بالأخذ فكذا الرهن لا يملك إلا بالقبض PageV01P289 ~~PageV01P290 # | كتاب الجنايات # هي جمع جناية وهي ما يجنى من الشر أي يحدث ويكسب وهي في الأصل مصدر جنى ~~عليه شرا جناية وهو عام في كل ما يقبح ويسوء وقد خص بما يحرم من الفعل ولكن ~~في ألسنة الفقهاء يراد بالجناية القصاص في النفوس والأطراف وإنما جمعها ~~باعتبار أنواعها رعاية للتناسب بين اللقب والملقب ثم المناسبة بين الكتابين ~~أن الرهن شرع لإحياء الدين وصيانة عن الهلاك فكذا الجناية حكمها شرع لصيانة ~~النفوس وإحيائها كما قال تعالى @QB@ ولكم في القصاص حياة @QE@ الآية إلا أن ~~الرهن وسببه مشروعان والجناية حكمها PageV01P291 مشروع فقدم الرهن عليه # قيل القتل على خمسة أوجه # عمد وهو ضرب القاتل المقتول بما يفرق به الأجزاء كسلاح ونحوه # وشبه عمد وهو ضربه بغير ما ذكر # وخطأ وهو رمي المسلم بظن الصيد مثلا # وما أجري مجرى الخطأ وهو قتل النائم آخر بسقوطه عليه # والقتل بسبب وهو قتله بوضع حجر أو حفر بئر في غير ملكه # القود بالتحريك القصاص # والقصاص أن يفعل بالفاعل مثل ما فعل كذا في المغرب وفي الصحاح القصاص ~~القود وقد أقص الأمير فلانا من فلان إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه 2 أو ~~قتله # الدية مصدر ودى القاتل المقتول إذا أعطى وليه المال الذي هو بدل ~~PageV01P292 النفس ثم قيل لذلك المال الدية تسمية بالمصدر ولذا جمعت وهي ~~مثل عدة في حذف الفاء كذا في المغرب قيل والتاء في آخرها عوض عن الواو في ~~أولها # الورق الدراهم المضروبة وكذلك الرقة والهاء عوض عن الواو وفي الحديث في ~~الرقة ربع العشر # الشجة واحدة شجاج الرأس ورجل أشج بين الشجج إذا كان في جبينه أثر الشجة # الشجاج ms75 يختص بالوجه والرأس وفي غيرهما يسمى جراحة # والقاشرة أول الشجاج لأنها تقشر الجلد وقد قشرت العود أقشره قشرا نزعت ~~عنه قشره # الدامعة من الشجاج بعد الدامية PageV01P293 # والدامية هي التي تدمي من غير أن يسيل منها دم فإذا سال منها الدم فهي ~~الدامعة بالعين غير معجمة # والموضحة هي التي توضح العظم أي تظهره # وامنقلة والمنقلة بكسر القاف الشجة التي تنقل العظم أي تكسره حتى يخرج ~~منها فراش العظام # والجايفة الطعنة التي تبلغ الجوف # والآمة التي تبلغ الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق يقال رجل ~~أميم ومأموم # وأم الدماغ الجلدة التي تجمع الدماغ ويقال أيضا أم الرأس كذا في الصحاح # والحارصة الشجة التي تشق الجلد قليلا # والباضعة الشجة التي تقطع الجلد وتشق اللحم وتدمي إلا أنه لا يسيل الدم ~~وإن سال فهي الدامعة # والمتلاحمة الشجة التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق PageV01P294 # والسمحاق قشرة رقيقة فوق عظم الرأس وبها سميت الشجة إذا بلغت إلى سمحاق # وحكومة العدل مثلا أن يقوم العبد صحيحا وجريحا مما نقصت الجراحة من ~~القيمة بمعتبر من الدية فإن نقصت عشر الدية يجب عشر الدية وإن نقصت ربع عشر ~~القيمة يجب ربع عشر الدية # الأرش اسم للواجب على ما دون النفس وفي المغرب الأرش دية الجراحات والجمع ~~أروش وإراش بوزن فراس اسم موضع # القسامة أيمان تقسم على المتهمين في الدم من أهل المحلة وفي المغرب وهي ~~اسم بمعنى الاقتسام وفي الصحاح وهي الأيمان تقسم على أهل الأولياء في الدم # المعاقل بالفتح على وزن المكارم جمع معقلة بفتح الميم وسكون العين وضم ~~القاف وهي المعقل وهو الدية وإنما سميت بها لأن أهل الديات كانت تعقل أي ~~تقيد بفناء ولي المقتول ثم عم بهذا الاسم فسميت الدية معقلة وإنما كانت ~~دراهم ودنانير كذا في الغاية وفي الصحاح وعقلت PageV01P295 القتيل أعطيت ~~ديته وعقلت له دم فلان إذا تركت القود للدية وعقلت عن فلان أي غرمت عنه ~~جنايته وذلك إذا لزمته دية فأديتها عنه فهذا هو الفرق بين عقلته وعقلت عنه ms76 ~~وعقلت له وفي الحديث لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا قال أبو حنيفة هو أن ~~يجني العبد على حر وقال ابن أبي ليلى هو أن يجني الحر على عبد وصوبه ~~الأصمعي وقال لو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان الكلام لا تعقل ~~العاقلة عن عبد ولم يكن ولا تعقل عبدا وقال كلمت أبا يوسف القاضي في ذلك ~~بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى فهمته # وعاقلة الرجل عصبته وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية من قتله خطأ ~~وقال أهل العراق هم أصحاب الدواوين والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها أي ~~توازيه فإذا بلغ ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل ~~PageV01P296 # | كتاب الوصايا # وجه إيراد هذا الكتاب في آخر الكتاب ظاهر لأن آخر أحوال الآدمي في الدنيا ~~الموت والوصية معاملة وقت الموت وهو آخر عمره الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد ~~الموت بطريق التبرع سواء كان ذلك في الأعيان أو في المنافع والوصية ~~والوصايا اسمان كذا في التعريفات وفي الدرر الوصية اسم بمعنى المصدر ثم سمي ~~به الموصى به وقال صاحب الاختيار وهي جمع وصية وهو طلب فعل يفعله الموصى ~~إليه بعد غيبة الموصى أو بعد موته فيما يرجع إلى مصالحه كقضاء ديونه ~~والقيام بحوائجه ومصالح ورثته من بعده وتنفيذ وصاياه وغير ذلك وقال في ~~الدرر والإيصاء لغة طلب شيء من غيره ليفعله في غيبته PageV01P297 حال حياته ~~وبعد وفاته وشرعا يستعمل تارة باللام يقال أوصى فلان لفلان بكذا بمعنى ملكه ~~له بعد موته ويستعمل أخرى بإلى يقال فلان أوصى إلى فلان بمعنى جعله وصيا ~~يتصرف في ماله وأطفاله بعد موته والقوم لم يتعرضوا للفرق بينهما وبيان كل ~~منهما بالاشتقاق بل ذكروهما في أثناء تقرير المسائل وقد بين هاهنا كلا ~~بانفراده وفي الصحاح أوصيت له بشيء وأوصيت إليه إذا جعلته وصيك والاسم ~~الوصاية والوصاية وأوصيته ووصيته أيضا بمعنى والاسم الوصاة وتواصى القوم أي ~~أوصى بعضهم بعضا وفي الاختيار الاستيصاء قبول الوصية يقال فلان ms77 استوصى من ~~فلان إذا قبل وصيته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا ~~فإنهن عندكم عوان أي اقبلوا وصيتي فيهن فإنهن أسرى عندكم ثم الوصية قضية ~~مشروعة وقربة مندوبة دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب قوله ~~تعالى @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ PageV01P298 والسنة أن سعد بن ~~أبي وقاص رضي الله عنه مرض بمكة فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ~~ثلاث فقال يا رسول الله إني لا أخلف إلا بنتا أفأوصي بجميع مالي قال لا قال ~~أوصي بثلثي مالي قال لا قال فنصفه قال لا قال فثلثه قال عليه السلام الثلث ~~والثلث كثير لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس أي ~~يسألون الناس كفايتهم وقال عليه السلام إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم في ~~آخر أعماركم زيادة في أعمالكم تضعون حيث شئتم وفي رواية حيث أحببتم وأما ~~الإجماع فإن الأئمة المهديين والسلف الصالح أوصوا وعليه PageV01P299 الأمة ~~إلى يومنا هذا ولأن الإنسان لا يخلو من حقوق له وعليه وأنه مؤآخذ بذلك فإذا ~~عجز بنفسه فعليه أن يستنيب في ذلك غيره والوصي نائب عنه في ذلك وفي الصحاح ~~والوصي الذي يوصى به والذي يوصى له وهو من الأضداد وفلانة وصي فلان بدون ~~التأنيث أريد به الاسم دون الصفة وكذلك الوكيل أجمعوا على أن الوصية غير ~~واجبة لمن ليست له أمانة يجب عليه الخروج منها ولا عليه دين لا يعلم به من ~~هو له وليست عنده وديعة بغير إشهاد ومن كانت ذمته متعلقة بهذه الأشياء فإن ~~الوصية بها واجبة عليه # الفرائض جمع فريضة وهي المقدرة والفرض التقدير وفي الصحاح الفرض ما أوجبه ~~الله تعالى سمي بذلك لأن له معالم وحدودا قوله تعالى @QB@ لأتخذن من عبادك ~~نصيبا مفروضا @QE@ أي مقتطعا محدودا ثم الفرائض التي وقعت في الخواتيم ~~الأنصباء المقدرة المسماة لأصحابها أصحاب الفرائض مأخوذة من قوله تعالى في ~~آية المواريث @QB@ فريضة من الله @QE@ PageV01P300 العصبة البنون وقرابة ~~الرجل لأبيه كأنها جمع عاصب وإن ms78 لم يسمع به من عصبوا به إذا أحاطوا حوله ~~وإنما سموا عصبة لأنهم عصبوا بالميت لأن الأب طرف والابن طرف والأخ جانب ~~والعم جانب والجمع العصبات فهم يحرزون جميع المال إذا لم يكن معهم صاحب فرض # النذر إيجاب عين الفعل المباح على نفسه تعظيما لله تعالى واتفقوا على أن ~~النذر ينعقد بنذر الناذر إذا كان في طاعة الله فأما إذا نذر أن يعصى الله ~~تعالى أعاذنا الله تعالى قاتفقوا على أنه لا يجوز أن يعصى الله تعالى # العول الارتفاع وقد عالت أي ارتفعت وهو أن يزيد سهاما فيدخل النقصان على ~~أهل الفرائض وقيل مأخوذ من الميل وذلك أن الفريضة إذا عالت فهي تميل على ~~أهل الفريضة جميعا فينتقص أنصباءهم وهو على هذا من الأضداد فالأصوب أن يكون ~~معنى عول الفريضة الزيادة والارتفاع لمجاوزة سهام الميراث سهام المال # والإدلاء إلى الميت التوصل إليه يقال أدليت الدلو أي أرسلتها إلى البئر ~~أدلى بحجته أي احتج بها وأدلى بماله إلى الحكام دفعه ومنه قوله تعالى @QB@ ~~وتدلوا بها إلى الحكام @QE@ يعني الرشوة PageV01P301 # وذو الرحم خلاف الأجنبي وفي التنزيل @QB@ وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ~~@QE@ والرحم في الأصل منبت الولد ووعاؤه في البطن ثم سميت القرابة والوصلة ~~من جهة الولاد رحما ومنها ذو الرحم كذا في المغرب وفي الصحاح والرحم رحم ~~الأنثى وهي مؤنثة والرحم أيضا القرابة والرحم بالكسر مثله وذو الأرحام ~~يرثون عندنا بالتعصيب أي نجعلهم عصبة وعند القوم بالتنزيل أي بإنزالهم ~~منازل أصولهم التي بها يتوصلون بالميت قاله الشيخ الإمام أبو حفص النسفي ~~رحمه الله PageV01P302 # والتشبيب في اصطلاح علماء الفرائض ذكر البنات على اختلاف الدرجات أما ~~تشبيب القصيدة فهو تحسينها وتزيينها بذكر النساء كذا في المغرب ومسائل ~~التشبيب من قولهم شبب بالمرأة أي قال فيها شعرا مطربا وهو من الشباب بالفتح ~~الذي هو مصدر الشاب أي هو عمل أهل الشباب وقيل التشبيب هو التنشيط مأخوذ من ~~شباب الفرس بكسر الشين وهو أن ينشط ويرفع يديه وهذه المسائل ينشط الشارع ~~فيها وقيل هو من شبب ms79 النار أي أوقدها أي هي تذكي الخاطر # الكل اليتيم ومن هو ذو عيال وثقل ومنه الحديث ومن ترك كلا فعلي وإلي ~~والمثبت في الفردوس برواية أبي هريرة رضي الله عنه فإلينا والمعنى أن من ~~ترك ولدا لا كافي ولا كافل له فأمره مفوض إلينا نصلح أحواله من بيت المال # والكلالة ما خلا الوالد والولد فهي في اللغة طويلة الذيل فمن شاء فليطلب ~~في مغرب اللغة والصحاح # والميراث أصله موراث إعلاله ظاهر والتراث أصل التاء فيه واو PageV01P303 ~~تقول ورثت أبي وورثت الشيء من أبي أرثه بالكسر فيهما ورثا وإرثا ورثة ~~وأورثه الشيء أبوه وهم ورثة فلان وورثه توريثا أدخله في ماله على ورثته ~~وتوارثوا كابرا عن كابر كذا في الصحاح # القربى والبعدى تأنيث الأقرب والأبعد # والمناسخة من النسخ وهو النقل والتحويل # والتناسخ في الميراث أن يموت ورثة بعد وارثه وأصل الميراث قائم لم يقسم ~~كذا في الصحاح # الحيل جمع حيلة وهي ما يتلطف به لدفع المكروه أو لجلب المحبوب أي يترفق ~~به # والترفق خلاف التعسف وتكره الحيلة في إبطال الشفعة بعد ثبوتها بالاتفاق ~~ولا بأس به قبل ثبوتها وهو المختار لأنه ليس بإبطال حق ثابت وكذا في الزكاة ~~والربا كذا في قنية المنية مسألة ذا تشفع حنفي المذهب قال القاضي الإمام ~~الحسن الماتريدي PageV01P304 فإنه يعزر أشد التعزير حتى يترك المذهب الردي ~~ويرجع إلى المذهب السديد PageV01P305 قال شيخ الإسلام عطاء بن حمزة رحمه ~~الله الثبات على مذهب أبي حنيفة رحمه الله خير وأولى له كذا في مجمع ~~الفتاوى في أول باب الشفعة PageV01P306 # | ذيل # الشيخان أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله وتسمية أبي حنيفة به ظاهر وكذا ~~أبو يوسف لأنه شيخ محمد # الطرفان أبو حنيفة ومحمد لأن الطرف الأعلى وهو أبو حنيفة والطرف الأسفل ~~وهو محمد # الآخران أبو يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى # الحنيف المائل عن كل دين باطل إلى دين حق وحنيفة هو حي من العرب وتاء ~~حنيفة للمبالغة لا للتأنيث كتاء خليفة وعلامة واسم أبي حنيفة نعمان بن ثابت ~~البكري واسم ms80 أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ومحمد بن الحسن الشيباني ~~ابن ابن عم أبي حنيفة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين PageV01P307 وكنية ~~الشافعي أبو عبدالله واسمه محمد بن إدريس بن العباس بن العثمان بن الشافع ~~بن السائب بن عبيد بن يزيد بن هاشم بن المطلب بن مناف القرشي وهو تلميذ ~~محمد بن الحسن لأنه قال حملت من علم محمد وقر بعير وقال الحمد لله الذي ~~أعانني في الفقه بمحمد بن الحسن قالوا الفقه زرعه عبدالله بن مسعود وسقاه ~~علقمة وحصده إبراهيم النخعي وداسه حماد وطحنه أبو حنيفة وعجنه أبو يوسف ~~وخبزه محمد والناس يأكلون من خبزه والعبرة للوصف الأخير # الفقه في اللغة عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه وفي الاصطلاح هو العلم ~~بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية PageV01P308 وبوجه آخر الفقه ~~علم مستنبط يعرف منه أحكام الدين قال صاحب المنظومة الفقه هو الوقوف على ~~المعنى الخفي الذي يحتاج في حكمه إلى النظر والاستدلال # فالفقيه هو العالم بعلم الشريعة # الشريعة الطريقة الظاهرة في الدين كذا في المغرب وفي الصحاح والشريعة ما ~~شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده من الدين أي أظهره وبينه # المشروعات أربعة عبادات ومعاملات وعقوبات وكفارات وأصولها أربعة أيضا ~~الكتاب والسنة وإجماع الأمة والقياس # الفتوى جواب المفتي وكذلك الفتيا # المستفتي من يسأل الفقيه # والمفتي من عنها يجيب ارحم اللهم السائل والمجيب وإنك بالمنيب خير مجيب ~~ولك المنة والشكر والحماد على إتمامك جمع المراد ومنك التوفيق والإمداد على ~~التوقيف والامتداد وصل اللهم على محمد نبي الأمجاد وآله الأوتاد وصحبه ~~الأفراد والحمد لله رب العالمين PageV01P309 ms81