######OpenITI# #META# المؤلف: قاسم بن عبد الله بن أمير علي القونوي #META# bkid: 34684 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# [أنيس الفقهاء - القونوي] ¶ الكتاب: أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء ¶ المؤلف: قاسم بن عبد الله بن أمير علي القونوي ¶ الناشر: دار الوفاء - جدة ¶ الطبعة الأولى، 1406 ¶ تحقيق: د. أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ [طبعة أخرى] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: قاسم بن عبد الله القونوي #META# Lng: قاسم بن عبد الله بن أمير علي القونوي الرومي الحنفي #META# الناشر: دار الوفاء - جدة #META# max: 265 #META# bk: انيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء - ط الوفاء #META# ndata: أنيس ال3BE2AAA5لعالمين #META# bkord: 8833 #META# archive: 25 #META# عدد الأجزاء: 1 #META# الكتاب: أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء #META# authno: 1050 #META# ad: 978 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 978 #META# cat: الغريب والمعاجم ولغة الفقه #META# iso: انيس الفقهاء في تعريفات الالفاظ المتداوله بين الفقهاء ط الوفاء #META# digitization_comments: [طبعة أخرى] #META# تحقيق: د. أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | CHECK [أول الكتاب] # أنيس الفقهاء لقاسم القونوي PageV01P001 ~~مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي كمل آلاؤه وشمل نعماؤه والصلاة والسلام على سيدنا محمد ~~الذي اقتدى به أصفاياؤه وأنبياؤه وعلى آله وأصحابه الذين اهتدى بهم أتقياؤه ~~وأولياؤه وبعد فلما صعبت اصطلاحات الفقهاء في الكتب في مفاتح الأبوبة ~~والكتب استحثني نهاية العجز على الحد والثني غاية الحرص على الجد فالتجأت ~~من فترة الخواطر إلى حصون العلماء واسترجعت أذيال الفحول من الفضلاء لما ~~نحتاج في الظواهر تأويلا فضلا على البواطن تعليلا وتجرعت من نحورهم ذوقا ~~وتشممت من بخورهم شوقا واكتحلت من آثارهم غبرة دواء عيني PageV01P043 ~~عبرة وأزبر فيها ما إليه أوفق حتى يكون زبرا زبرة بعد زبره متوسما بأنيس ~~الفقهاء سمة ومتوشما بروسم الفضلاء شمة ومن الله أستمد الرشاد في العاجل ~~وإليه أبتهل الإسعاد في الآجل وبه أستعين وعليه التكلان وهو حسبي ونعم ~~المستعان PageV01P044 ### | AUTO - كتاب الطهارة # الكتاب لغة إما مصدر من كتبه كتبا وكتابا وكتبة وكتابة بمعنى الجمع سمي ~~به المفعول للمبالغة أو فعال بني للمفعول كاللباس للملبوس وعلى التقديرين ~~يكون بمعنى المجموع واصطلاحا مسائل اعتبرت مستقلة شملت أنواعا كذا في درر ~~الحكام في شرج غرر الأحكام اختار لفظ كتاب على باب لأن فيه معنى الجمع ~~والباب بمعنى النوع وكان الغرض بيان أنواع الطهارة لا نوعا وفي الصحاح ~~والكتاب معروف والجمع كتب وكتب والكتاب الفرض والحكم والقدر PageV01P045 ~~والكاتب عندهم العالم والجمع الكتب والكتاب الكتبة والمكتب الذي يعلم ~~الكتابة والكتيبة الجيش # الطهارة مصدر طهر الشيء وطهر خلاف نجس والطهور خلاف الحيض والتطهير ~~الاغتسال يقال طهرت إذا انقطع عنها الدم والطهور بالفتح مصدر بمعنى التطهير ~~ومنه مفتاح الصلاة الطهور واسم لما يتطهر به كالسحور والفطور والقطوع وصفة ~~في قوله تعالى وأنزلنا من السماء ماء طهورا كذا في المغرب وفيه ما حكي PageV01P046 ~~عن ثعلب أن الطهور ما كان طاهرا في نفسه مطهرا لغيره وفي المحيط الطهارة ~~نوعان حقيقية وهي إزالة النجاسة الحقيقية وحكمية وهي الوضوء والغسل وكلا ~~الطهارتين يحصل بالماء المطلق وإنما لم ms01 تجمع الطهارة لأنه مصدر والأصل فيه ~~أن لا يثنى ولا يجمع ومن جمعها قصد التصريح به وإنما قدم الطهارة لأنها شرط ~~الصلاة والشرط مقدم على المشروط وخص الطهارة بالبداية من بين شروط الصلاة ~~لكونها أهم لأنها لا تسقط بعذر فسبب وجوبها الصلاة بشرط الحدث وهو لغة ~~النظافة وخلافها الدنس وشرعا النظافة المخصوصة PageV01P047 ~~المتنوعة إلى وضوء وغسل وتيمم وغسل البدن والثوب ونحوه # النجس بفتح الجيم عين النجاسة وبكسرها ما لا يكون طاهرا كالثوب النجس هذا ~~في اصطلاح الفقهاء وأما في اللغة فيقال نجس الشيء ينجس فهو نجس ونجس بالكسر ~~والفتح فرض الوضوء # الفرض لغة القطع والتقدير وشرعا حكم لزم بدليل قطعي وحكمه أن يستحق ~~العقاب تاركه بلا عذر ويكفر جاحده كذا في الدرر وفي PageV01P048 ~~الصحاح للجوهري الفرض العطية المرسومة يقال ما أصبت منه فرضا ولا قرضا # الوضوء في اللغة من الوضاءة وهو الحسن والنظافة والنقاوة وفي الشرع الغسل ~~والمسح في أعضاء مخصوصة وفيه المعنى اللغوي لأنه يحسن الأعضاء التي يقع ~~فيها الغسل وفي الاختيارات الوضوء ثلاثة أقسام أحدها فرض وهو وضوء المحدث ~~عند إرادة الصلاة لقوله تعالى يا أيها الذي آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ~~الآية وثانيها واجب وهو الوضوء للطواف حول الكعبة لقوله عليه السلام # الطواف صلاة إلا أن الله أباح فيه المنطق PageV01P049 ~~وثالثها مندوب أي مستحب وهو الوضوء للنوم وغسل الميت وبعد الغيبة وبعد ~~القهقهة وفي المغني والخلاصة أن الوضوء بعد الغيبة وإنشاد الشعر والقهقهة ~~مندوب وهو بالضم المصدر وبالفتح الماء الذي يتوضأ به وقد وضوء وتوضأ وضوءا ~~حسنا بوضوء طاهر كذا في الصحاح والمغرب # والغسل الإسالة والغسالة ما غسلت به الشيء والغسول الماء الذي يغتسل به ~~وكذلك المغتسل والمغتسل أيضا الذي يغتسل فيه والغسل بالكسر ما يغسل به ~~الرأس من خطمي وغيره ومنه الغسلين وهو ما انغسل من لحوم أهل النار ودمائهم ~~كذا في الصحاح وفي المغرب غسل الشيء إزالة الوسخ ونحوه عنه بإجراء الماء ~~عليه والغسل بالضم اسم من الاغتسال وهو غسل تمام الجسد واسم للماء الذي ms02 ~~يغتسل به أيضا ومنه حديث ميمونة رضي الله عنها فوضعت PageV01P050 ~~غسلا للنبي صلى الله عليه وسلم # والمني ماء الرجل وهو مشدد # والمذي بالتسكين الماء الذي يخرج من الذكر عند الملاعبة والتقبيل يقال ~~مذى وأمذى ومذى # والودي بالتسكين ماء يخرج بعد البول وكذلك الودي بالتشديد # والختان موضع القطع في الذكر وقد تسمى الدعوة لذلك ختانا # والحشفة ما فوق الختان PageV01P051 ~~والمسح هو الإصابة والمساحة قدر عرض مفاصل الأصابع # اليد من المنكب إلى أطراف الأصابع والجمع أيد والأيادي جمع الجمع وأصل ~~اليد يدي على فعل ساكنة العين لأن جمعها أيد ويدي # السواك يجيء يمعنى الشجرة التي يستاك بها وبمعنى المصدر وهو المراد ههنا ~~كذا في الدرر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم # لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وفي رواية عند كل وضوء ~~لأنه مطهر للفم وقال عليه السلام # السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب وقال عليه السلام # طهروا مسالك القرآن بالسواك وقال عليه الصلاة والسلام # صلاة بسواك أفضل من PageV01P052 ~~سبعين صلاة بغير سواك وقال عليه السلام # استاكوا عرضا وادهنوا غبا واكتحلوا وترا والمستحب أن يستاك عرضا لا طولا ~~أي يجعل السواك مما يلي عرض الأسنان لا مما يلي عمودها ويدهن غبا أن يدهن ~~يوما ويترك يوما ويكتحل وترا أي في كل عين ثلاثة أطراف وقيل بل في اليمنى ~~ثلاثا وفي اليسرى اثنان # المضمضة تحريك الماء في الفم ويقال ما مضمضت عيني بنوم أي ما نمت وتمضمض ~~في وضوئه كذا في الصحاح وفي الطلبة المضمضة تطهير الفم بالماء وأصلها تحريك ~~الماء في الفم # الاستنشاق إدخال الماء في الأنف وفي الطلبة الاستنشاق تطهير الأنف بالماء PageV01P053 ~~وفي الصحاح استنشقت الماء وغيره إذا أدخلته في الأنف # الاستنثار استنشاق وهو نثر ما في الأنف بنفس ومما يدل على أنه غير ~~الاستنشاق ما روي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ يستنشق ثلاثا في كل ~~مرة يستنثر وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال عليه الصلاة والسلام ~~إذا توضأ أحدكم فليجعل ms03 الماء في أنفه ليستنثر وفي حديث آخر إذا استنشقت ~~فانثر بوصل الهمزة وقطعها وأنكر الأزهري القطع كذا في المغرب الإغماء عند ~~الفقهاء وهو كون العقل مغلوبا فيدخل فيه السكر وعند الأطباء امتلاء بطون ~~الدماغ من بلغم بارد غليظ وفي حدود المتكلمين الإغماء سهو يلحق الإنسان مع ~~فتور الأعضاء لعلة PageV01P054 ~~والغشي عند الأطباء تعطل القوى المتحركة الحساسة لضعف القلب واجتماع الروح ~~إليه بسبب خفي في داخل فلا يجد منفذا ومن أسباب ذلك امتلاء خانق أو مؤذ ~~بارد أو جوع شديد أو آفة في عضو مشارك كالقلب والمعدة # والجنون وهو كون العقل مسلوبا # صديد الجرح ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة # القيح المدة لا يخالطها دم # والمدة بالكسر ما يجتمع في الجرح من القيح والقيء إلقاء ما أكل أو شرب # والاستقاء التكلف # والملاء بالكسر ما يأخذه الإناء إذا امتلأ والملاء بالفتح مصدر الإناء PageV01P055 ~~والاضطجاع أن ينام على جنبه # الاتكاء وهو أن يخرج الرجلين من أحد الجانبين ويقعد على المقعد ويسند أحد ~~الجانبين بشيء والمقعد على الأرض PageV01P056 ### | AUTO باب التيمم المناسبة بين البابين أن الأول أصل والثاني خلف ~~ولهذا أخره وهو في اللغة القصد على الإطلاق وفي الشرع القصد إلى الصعيد ~~لإزالة الحدث وفي الدرر وشرعا استعمال الصعيد بقصد التطهير وفي الصحاح ~~يممته قصدته وتيممته تقصدته وتيممت الصعيد للصلاة وأصله التعمد والتوخي من ~~قولك تيممتك وتأممتك قال ابن السكيت قوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا أي ~~اقصدوا الصعيد ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه ~~واليدين بالتراب عن الفراء الصعيد التراب وقال ثعلب وجه الأرض لقوله تعالى ~~فتصبح صعيدا زلقا والجمع صعد وصعدات مثل طرق وطرقات PageV01P057 ~~والصعود خلاف الهبوط والصعود بالضم المصدر يقال صعد في السلم صعودا كذا في الصحاح PageV01P058 ### | AUTO باب المسح مناسبة هذا الباب بباب التيمم أنه خلف عن الكل ~~والمسح خلف عن البعض ظاهرا ولهذا قدم التيمم كذا في التبين وفي المغرب ~~المسح إمرار اليد على الشيء وفيه أيضا أنه عليه السلام مال بيده في مقدم ms04 ~~الخف إلى الساق أي ضرب بها لما يقال مال بيده على الحائط أي ضرب بها وروي ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال كنت لا أدري PageV01P059 ~~المسح على الخفين حتى وردت آثار أضوء من الشمس وعدم روايته أولا كان قياسا ~~إذ القياس أن لا يجوز المسح عليهما كأن لا يجوز على القلنسوة والعمامة لكن ~~لما وردت الآثار في جوازه ترك القياس كذا في شرح الطحاوي عن محمد بن سلمة ~~أنه قال ليس في المسح على الخفين اختلاف فقيل الشيعة لا يجوزونه يقال الناس ~~رجلان أهل الفقه وأهل الحديث وسائرهم لا شيء كذا في الاختيارات فإن قيل ما ~~الحكمة في إيجاب غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس حيث لم يفرض غسله قلنا في ~~ذلك حكم ومصالح لا تحصى منها أن العذاب في الآخرة لهذه الأعضاء على ما نطق ~~به القرآن فالوجه قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه واليد قوله تعالى ~~وأما من أوتي كتابه بشماله والرأس والرجل قوله تعالى فيؤخذ PageV01P060 ~~بالنواصي والأقدام فقدر حكم التطهير تخليصا لها بميامن الطهارة عما يتوجه ~~عليها من العقوبات بهذه ولما كانت الثلاثة المغسولة أعظم ذنبا وأدخل في ~~مباشرة المعاصي فقدر لها الغسل بخلاف الرأس فإنه ليس بهذه المثابة فلم يقدر ~~ومنها أنه لما خلق آدم وأدخل الجنة منع هو وزوجته من قربان الشجرة فوسوس ~~لهما الشيطان حتى تقربا وتناولا وتعصي هذه الأعضاء يصدر من الرجلين المشي ~~ومن اليدين البطش ومن الوجه التوجه إليها ثم وضع آدم صلوات الله تعالى على ~~نبينا وعليه السلام حين أصابه وسقط عنه حمل يده على رأسه فقدر لها حكم ~~الغسل تطهيرا لها عن دنس هذه المعاصي ولما كان ذنب الرأس أقل قدر له المسح ~~لا الغسل فإن قيل الفم حصل منه ذنب المضغ والابتلاع فيجب أن تكون المضمضة ~~فرضا قلنا انعقد الذنب قبله بمباشرة هذه الأعضاء فيعد ذلك ذنب له كمن كسب ~~حراما وترك لوارثه فيأكله فلو سلم فظاهر الآيه أن الممنوع هو القربان غير ~~صادر منه PageV01P061 ~~الاستنجاء من ms05 النجو وفي مجمل اللغة النجو ما يخرج من البطن # والستنجاء منه وهو طلب الفراغ عنه وعن أثره كذا في المغرب وفيه نجا وأنجى ~~إذا أحدث ثم قالوا استنجى إذا مسح موضع النجو أو غسله # الخلاء ممدودا المتوضأ والخلاء أيضا المكان الذي لا شيء فيه كذا في ~~الصحاح وفيه الخلاء مقصورا الرطب من الحشيش الواحدة خلاة PageV01P062 ### | AUTO باب ما يختص بالنساء وهي ثلاث حيض ونفاس واستحاضة قال الشيخ ~~الإمام العلامة أبو نصر أحمد بن محمد البغدادي رحمهما الله # الحيض في اللغة عبارة عن خروج الدم يقال حاضت الشجرة إذا خرج منها الصمغ ~~الأحمر وفي الشرع هو دم ينفضه رحم امرأة سالمة عن داء وفي الاختيار قال ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل البخاري PageV01P063 ~~رحمهما الله الحيض هو الدم الذي ينفضه رحم امرأة سليمة عن صغر وداء والجمع الحيض # والاستحاضة وهو الدم الخارج من الفرج دون الرحم # والنفاس وهو ما يخرج مع الولد وعقيبه الاستحاضة استفعال من الحيض وقالت ~~فاطمة بنت قيس للنبي صلى الله عليه وسلم إني أستحيض فلا أطهر وأما الشرع ~~فإنه خص الاسم بدم دون دم ومن شخص دون شخص وسمى كل نوع منهما باسم وفي ~~الإشراف أما الفرق بين الدمين فدم الحيض ثخين منتن ودم الاستحاضة أحمر لا ~~نتن فيه PageV01P064 ~~وفي المغرب النفاس مصدر نفست المرأة بضم النون وفتحها إذا ولدت فهي نفساء ~~وهن نفاس وكل هذا من النفس وهو الدم وفي الصحاح والنفاس بالفتح ولادة ~~المرأة إذا وضعت فهي نفساء ونسوة نفاس وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال ~~غير نفساء وعشراء ويجمع أيضا على نفساوات وعشراوات وامرأتان نفساوان أبدلوا ~~من همزة التأنيث واوا # وقولهم النفاس هو الدم الخارج عقيب الولد تسمية بالمصدر كالحيض وفي مصرحة ~~الأسماء أوغلن طوغرت عورت نفساوان جمع نفاس جمع نفس تنى وستى وجان نفس دم ~~ودماء وفي المغرب والنفس بفتحتين واحد الأنفاس وهو ما يخرج من الحي حال ~~التنفس ومنه لك في هذا نفس أي وسعة ونفسة أي مهلة ونفس الله PageV01P065 ~~تعالى ms06 كربتك أي فرجها # الإياس بمعنى اليأس وهو انقطاع الرجاء قال ابن السكيت أيست منه آيس يأسا ~~لغة في يئست منه أيأس يأسا ومصدرهما واحد وآيسني منه فلان مثل أيأسني وكذلك ~~التأييس كذا في الصحاح وفي المغرب وأما الإياس في مصدر الآيسة من الحيض فهو ~~في الأصل أيئاس بوزن أيعاس كما قرره الأزهري إلا أنه حذف منه الهمزة التي ~~هي عين الكلمة تخفيفا وليس بمصدر أيس كما ظنه بعضهم وتمام الفصل في المغرب PageV01P066 ### | AUTO - كتاب الصلاة وهي فعلة من صلى كالزكاة من زكى واشتقاقها من ~~الصلا وهو العظم الذي عليه الإليتان لأن المصلي يحرك صلويه في الركوع ~~والسجود وقيل للثاني من خيل السباق المصلي لأن رأسه يلي صلوى السابق ومنه ~~سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمر رضي الله تعالى ~~عنهما وعن سائر الصحابة وسمى الدعاء صلاة لأنه منها ومنه إذا كان صائما ~~فليصل أي فليدع ثم سمي بها الرحمة والاستغفار لأنهما من لوازم الدعاء كذا ~~في المغرب # والصلاة لغة الدعاء وشرعا الأركان المعهودة المقصودة قال الجوهري رحمه ~~الله تعالى الصلاة من الله تعالى رحمة والصلاة واحدة الصلوات المفروضة وهي ~~اسم يوضع موضع المصدر يقال صليت PageV01P067 ~~صلاة ولا يقال تصلية وصليت على النبي صلى الله عليه وسلم وصليت العصا إذا ~~لينتها وقومتها معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اللهم عظمه في ~~الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته وفي الآخرة بتشفيعه في أمته ~~وتضعيف أجره ومثوبته # والمصلى موضع الصلاة والدعاء أيضا في قوله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم ~~مصلى وصلوات في قوله تعالى وبيع وصلوات قال ابن السكيت هي كنائس اليهود أي ~~مواضع الصلوات # أوقات الصلوات المفروضة # الوقت من الأزمنة المبهمة # والميقات الوقت المضروب للفعل والموضع والجمع المواقيت فاستعير للمكان ~~ومنه مواقيت الحج لمواضع الإحرام يقال هذا ميقات أهل الشام للموضع الذي ~~يحرمون منه وتقول أيضا وقته فهو موقوت إذا بين للفعل وقتا يفعل فيه ومنه ~~قوله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين PageV01P068 ~~كتابا ms07 موقوتا أي مفروضا في الأوقات # والتوقيت تحديد الأوقات # والموقت مفعل من الوقت # الفجر الشق والفتح يقال فجر الماء إذا فتحه والفجر أيضا ضوء الصبح لأنه ~~انصداع ظلمة عن نور أي انشقاقها عنه ولهذا سمي به الصديع وهو فجران # كاذب وهو المستطيل وصادق وهو المستطير هذا أصله ثم سمي به الوقت وقولهم ~~الفجر ركعتان على حذف المضاف لما قال النبي ص - الفجر فجران فجر مستطيل يحل ~~به الطعام ويحرم فيه الصلاة وفجر مستطير أي منتشر يحرم به الطعام ويحل فيه ~~الصلاة رواه PageV01P069 ~~ابن عباس رضي الله عنه وفي رواية أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال عليه ~~السلام إن للصلاة أولا وآخرا وأول وقت الفجر حين يطلع الفجر الثاني وآخر ~~وقتها حين تطلع الشمس كذا في المحيط والاختيار وتبيين الحقائق وشرح مختصر ~~القدوري للشيخ الإمام العلامة أبي نصر أحمد بن محمد البغدادي وفي التبيين ~~أيضا وإنما قدم وقت الفجر وإن كان الواجب تقديم وقت الظهر لأنها أول وقت ~~فرضت فيها الصلاة لعدم الاختلاف في أوله وآخره بخلاف غيره وفي الهداية ولا ~~معتبر بالفجر الكاذب لقوله عليه الصلاة PageV01P070 ~~والسلام ولا يغرنكم أذان بلال ولا الفجر المستطيل # والخيط الأسود الفجر المستطيل ويقال سواد الليل # والخيط الأبيض الفجر المعترض كذا في الصحاح وفي المغرب الخيط الأبيض ما ~~يبدو من الفجر الصادق وهو المستطير والخيط الأسود ما يمتد معه من ظلمة ~~الليل وهو الفجر المستطيل وهو استعارة قال قاضي خان الفجر فجران تسمي العرب ~~الأول كاذبا وهو البياض الذي يبدو كذنب السرحان ويعقبه ظلام لا يخرج به وقت ~~العشاء ولا يثبت به شيء من أحكام النهار والثاني وهو الذي يستطير ويعترض في ~~الأفق ولا يزال يزداد حتى ينتشر وسمي مستطيرا لذلك يثبت به أحكام النهار في ~~حرمة الطعام والشراب للصائم وجواز أداء الفجر PageV01P071 ~~الإسفار الإضاءة يقال أسفر الصبح إذا أضاء وفي الحديث أسفروا بالفجر فإنه ~~أعظم للأجر الغلس ظلمة الليل والتغليس خلاف النور # الظهر بعد الزوال ومنه صلاة الظهر كذا في الصحاح والمغرب وفيه وأما ms08 ~~ابردوا بالظهر وصلى الظهر فعلى حذف المضاف PageV01P072 ~~والفيء ما بعد الزوال من الظل وإنما سمي الظل فيئا لرجوعه من جانب إلى جانب # الظل ما نسخته الشمس والفيء ما نسخ الشمس # والزوال الذي يتحرك في مشيته كثيرا وما يقطعه من المسافة قليل يقال زال ~~الشيء من مكانه يزول زوالا وأزاله غيره كذا في الصحاح # العصر الدهر وفيه لغتان أخريان عصر وعصر مثل عسر وعسر # والعصران الليل والنهار والعصران أيضا الغداة والعشي ومنه سميت صلاة العصر # الدهر الزمان ويجمع على دهور ويقال للدهر أبد وقولهم دهر داهر PageV01P073 ~~كقولهم أبد أبيد والدهر بالضم المسن والدهري بالفتح الملحد # والعشي والعشية من صلاة المغرب إلى العتمة # والعشاء بالكسر والمد مثل العشى والعشاءان المغرب والعتمة والعشاء بالفتح ~~والمد الطعام بعينه وهو خلاف الغداء والعشى بالقصر مصدر والعتمة وقت صلاة ~~العشاء قال الخليل العتمة هو الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق هكذا ~~في الصحاح قال الإمام الفخر الرازي فذهب عامة العلماء إلى أن الشفق هو ~~الحمرة وهو قول ابن عباس والكلبي ومقاتل رضي الله تعالى عنهم ومن PageV01P074 ~~أهل اللغة قول الليث والفراء والزجاج قال صاحب الكشاف الشفق الحمرة التي ~~ترى في المغرب بعد سقوط الشمس وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة ~~عند عامة العلماء إلا ما يروى عن أبي حنيفة رحمه الله أنه رجع عنه سمي ~~لرقته ومنه الشفقة على الإنسان رقة القلب عليه كذا في الكبير PageV01P075 ~~باب الأذان هو في اللغة الإعلام مطلقا قال الله تعالى وإذان من الله ~~ورسوله أي إعلام منهما وفي الشرع هو الإعلام على الوجه المخصوص ولما كان ~~الأذان موقوفا على تحقق الوقت أخره عنه وأما الأذان المتعارف فهو من ~~التأذين كالسلام من التسليم وفي الدرر وشرعا هو إعلام وقت الصلاة بوجه ~~مخصوص ويطلق على الألفاظ المخصوصة واعلم أن أصل الأذان على ما اختاره صاحب ~~النهاية إنما ثبت بالسنة ذلك ما روي أنه قال النبي عليه الصلاة والسلام لما ~~أسري بي إلى بيت المقدس فأذن جبريل وأقام وتقدم النبي عليه ms09 الصلاة والسلام وصلى PageV01P076 ~~خلفه الملائكة وأرواح الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وفي المحيط والأصل في ~~ثويته ما روي أن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم رأيت وكنت بين النائم واليقظان نازلا من السماء قائم على جذم ~~حائط واستقبل القبلة وقال الله أكبر الله أكبر وذكر الأذان إلى آخره ثم قعد ~~على هيئته ثم قام وقال مثل ذلك إلا أنه قد زاد فيه قد قامت الصلاة مرتين ~~فقال عليه السلام علمه بلالا فإنه أندى صوتا منك وفي شرح الطحاوي أصل ~~الأذان ثبت برؤيا عبد الله بن زيد PageV01P077 ~~الأنصاري رضي الله عنه وذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ~~جمع أصحابه رضي الله عنهم وشاورهم في الأمر للأذان فقال بعضهم يضرب ~~بالناقوس فقال عليه السلام هو للنصارى وقال بعضهم يضرب بالدف فقال عليه ~~السلام هو لليهود وقال بعضهم ينفخ بالشبور وهو البوق وهو شيء ينفخ فيه ليس ~~بعربي محض وقال بعضهم توقد النار فقال هو للمجوس فلم تتفق آراؤهم على شيء ~~ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهتما مغتما فلما أصبح جاء عبد الله بن ~~زيد فقال يا رسول الله كنت بين النائم واليقظان فرأيت شخصا نزل من السماء ~~وعليه ثوبان أخضران وقام على جذم حائط من الحرم واستقبل القبلة وقال الله ~~أكبر الله أكبر فحكى الأذان المعروف ثم قعد هنيهة ثم قام فقال مثل ذلك إلا ~~أنه زاد فيه قد قامت الصلاة مرتين فقال عليه السلام علمه بلالا فإنه أندى ~~صوتا وقال عمر رضي الله عنه وأنا أيضا رأيت مثل ما رأى هو إلا أنه سبقني ~~فكرهت أن أقطع عليه قوله وقيل أمر الأذان أجل من أن يثبت بالرؤيا وإنما ثبت ~~بما روي عن PageV01P078 ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لما أسري بي إلى بيت المقدس فأذن ~~جبريل عليه السلام وأقام وتقدم عليه الصلاة والسلام وصلى خلفه الملائكة ~~وأرواح الأنبياء عليهم السلام كذا في الاختيار وقيل نزل ms10 به جبريل عليه ~~الصلاة والسلام على النبي ص - وقيل أذن جبريل عليه السلام في ال فسمعه عمر ~~بن الخطاب في الأرض قال صاحب النهاية يجوز أن يكون كلها واقعا لعدم ~~المنافاة وفي شرح السنة الأذان إعلام بحضور الوقت والإقامة أذان بفعل ~~الصلاة فيه وقال الخطابي أراد بالأذانين الأذان والإقامة حمل أحد الاسمين PageV01P079 ~~على الآخر كقولهم الأسودين للتمر والماء وإنما الأسود أحدهما وكقولهم سيرة ~~العمرين يريدون أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ويحتمل أن يكون الاسم ~~لكل واحد منهما حقيقة كما ذكر آنفا وفي الإشراف اختلفوا في الأذان والإقامة ~~فقال أبو حنيفة والشافعي ومالك رحمهم الله تعالى هما سنتان وقال أحمد هما ~~فرضان على أهل الأمصار على الكفاية إذا قام بهما بعضهم أجزأ عن جميعهم ~~واتفقوا على أنه إن أجمع أهل البلد على ترك الأذان والإقامة PageV01P080 ~~قوتلوا على ذلك لأنه من شعائر الإسلام فلا يجوز تعطيله وقيل إنه واجب وعن ~~عطاء رحمه الله من ترك الإقامة أعاد الصلاة كذا في مجمع الفتاوى روي عن أبي ~~محذورة مؤذن مكة أنه قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان تسع ~~عشرة كلمة والإقامة سبع عشر كلمة بدايع # الإقامة مصدر أقام بالمكان إقامة والهاء عوض عن عين الفعل لأن أصله إقواما # وأقام الشيء أي أدامه من قوله تعالى ويقيمون الصلاة كذا في الصحاح PageV01P081 ~~وتخالج في روع الفقير أن يكون الإقامة المتعارفة من أقام الشيء بمعنى ~~أدامه لكن المرئي من سياق الجوهري من أقام بالمكان وعلى هذا التقدير تكون ~~الإقامة بمعنى القيام لأن أقام في أقام بالمكان لازم ويشم روح التعدية في ~~الإقامة لأنه إعلام للحاضرين لأن يقوموا إلى الصلاة وإعلام القيام إلى ~~الصلاة ينزل بمنزلة الإقامة لها فتأمل وفي الكافي الأولى أن يتولى العلماء ~~أمر الأذان وفي مجمع الفتاوى وينبغي أن يكون المؤذن مهيبا ويتفقد أحوال ~~الناس ويزجر المتخلفة عن الجماعة وسنة الأذان في موضع عال والإقامة على ~~الأرض وفي الملتقط لا ينبغي أن يقول لمن في فوقه في العلم والجاه حان ms11 وقت ~~الصلاة سوى المؤذنين لأنه استفضال لنفسه وعن الحلواني PageV01P082 ~~رحمه الله تعالى أن الإجابة بالقدم لا باللسان حتى لو أجاب باللسان ولم ~~يمش إلى المسجد لا يكون مجيبا ولو كان في المسجد ولم يجب لا يكون اثما كذا ~~في النهاية والقنية وفي حلية الأبرار في فصل أحوال تعرض للذاكر إذا سمع ~~المؤذن أجابة في كلمات الأذان والإقامة قالوا إن إجابتهما واجبة على كل من ~~سمعه وإن كان جنبا أو حائضا إذا لم يكن في الخلاء أو على الجماع وفي مجمع ~~الفتاوى سمع من كل جانب يكفيه إجابة واحدة يتكلم في الفقه فسمع الأذان يجب ~~الإجابة سمع الأذان وهو يمشي فالأولى أن يقف ساعة ويجيب عن عائشة رضي الله ~~تعالى عنها إذا سمع الإذان فما عمل بعده فهو حرام وكانت تضع مغزلها PageV01P083 ### | AUTO باب شروط الصلاة # الشرط ما يتوقف عليه الشيء وليس منه كالطهارة للصلاة وفي الدرر الشرط ما ~~يتوقف عليه وجود الشيء ولا يدخل فيه قيل الشروط على ثلاثة أنواع # شرط الانعقاد كالنية والتحريمة # وشرط الدوام كالطهارة وستر العورة واستقبال القبلة # وشرط الوجود في حالة البقاء وألا يشترط فيه التقدم والمقارنة بابداء ~~الصلاة كالقراءة فإنه ركن في نفسه شرط في سائر الأركان لأن القراءة مأخوذة ~~في جميع الصلاة تقديرا كذا في الاختيارات PageV01P084 ~~التحريمة التكبيرة الأولى والتحريم جعل الشيء محرما والهاء لتحقيق الاسمية ~~وخصت التكبيرة الأولى بها لأنها تحرم الأشياء المباحة قبل الشروع بخلاف ~~سائر التكبيرات كذا في الدرر # والتكبير هو الوصف بالكبرياء وهو العظمة وكذلك الكبر والتكبير التعظيم ~~والتكبر والاستكبار التعظم كذا في الصحاح # التحري في الأشياء هو طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن يقال فلان ~~حري بكذا على وزن فعيل أي خليق وفي مجمل اللغة تحرى فلان بالمكان إذا تمكث ~~فالتحري من هذا هو التثبيت في الاجتهاد لطلب الحق والرشاد وعند تعذر الوصول ~~إلى حقيقة المطلوب والمراد # القيام مصدر قام الرجل قياما والقومة المرة الواحدة والأصل فيه الواو ثم ~~جعلت الواو ياء لأجل الكسرة والمقام بالفتح موضع ms12 القيام ومنه مقام إبراهيم ~~عليه السلام وهو الحجر وفيه أثر قدميه PageV01P085 ~~وأما المقام بالضم فموضع الإقامة كذا في المغرب # والقوم الرجال دون النساء لا واحد له من لفظه كذا في الصحاح # القراءة مصدر قرأت الكتاب قراءة وفي الصحاح قرأت الشيء قرانا جمعته وضممت ~~بعضه إلى بعض وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا ومنه سمي القران لأنه يجمع السور ~~قيضمها وقوله تعالى إن علينا جمعه وقرانه أي جمعه وقراءته فإذا قرأناه ~~فاتبع قرانه قال ابن عباس رضي الله عنه فإذا بيناه لك بالقراءة فاعمل بما ~~بيناه لك وفلان قرأ عليك السلام وأقرأك السلام بمعنى وأقرأه القران فهو ~~مقرىء وجمع القارىء قرأه مثل كافر وكفره والقراء المتنسك وقد تقرأ أي تنسك ~~والجمع القراءون وفي المغرب القران اسم لهذا المقروء المجموع بين الدفتين ~~على هذا التأليف وهو معجز بالإتفاق إلا أن وجه الإعجاز هو المختلف فيه ~~وأكثر المحققين على أن الوجه هو اختصاصه برتبة من الفصاحة خارجة عن المعتاد ~~وتقديره في المعرب وفي المختلف لهما # القران اسم للنظم العربي والمعنى جميعا وقال الله تعالى إنا جعلناه قرانا PageV01P086 ~~عربيا وقال عز وجل بلسان عربي مبين فإتيان أحدهما لا يكون قرانا له القران ~~اسم للمعنى دون النظم دل عليه قوله تعالى وإنه لفي زبر الأولين وقوله عز ~~وجل إن هذا لفي الصحف الأولى والزبر والصحف لم يكن بهذا النظم وأما قوله ~~تعالى إنا جعلناه قرانا عربيا قلنا ذاك لا يوجب اختصاص القران بالعربي كما ~~في قوله تعالى وكذلك أنزلناه حكما عربيا والحكم بالعربي حكم بالفارسي سواء ~~قال العلامة في الكشاف رحمه الله تعالى التوراة والإنجيل اسمان أعجميان ~~وتكلف اشتقاقهما من الورى والنجل تفعله وأفعيل إنما يصح بعد كونهما عربيتين ~~كذا في حدائق الأزهار وفي الصحاح الإنجيل كتاب عيسى عليه السلام يذكر ويؤنث ~~فمن أنث أراد به الصحيفة ومن ذكر أراد به الكتاب # والحصر بفتحتين العي وضيق الصدر يقال حصرت صدورهم أي ضاقت قال الله تعالى ~~أو جاءوكم حصرت صدورهم الاية وكل من امتنع من شيء فلم يقدر ms13 عليه PageV01P087 ~~فقد حصر عنه ومنه الحصر في القراءة وفي التفسير الكبير للرازي رحمه الله ~~تعالى إذا لم يحسن الرجل قراءة الفاتحة بتمامها فإنه لا يخلو من أن يحفظ ~~بعضها أو لا يحفظ شيئا منها أصلا أما الأول فإنه يقرأ ما حفظ منها ومعه شيء ~~اخر من القران بقدر وسعها وأما الثاني فإنه إن حفظ شيئا اخر لزمه قراءة ذلك ~~المحفوظ لقوله تعالى فاقرأوا ما تيسر من القران وإن لم يحفظ شيئا من القران PageV01P088 ~~يلزمه أن يأتي بالذكر وهو التكبير والتحميد وهو قول الشافعي رحمه الله ~~تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله لا يلزمه شيء وحجة الشافعي رحمه الله ما ~~روى رفاعة بن مالك رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال # إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمره الله تعالى ثم ليكبر فإن كان ~~معه شيء من القران فليقرأ وإلا فليحمد الله وليكبر وإن لم يحفظ شيئا من ~~الأذكار بالعربية فإنه يؤمد بذكر الله سبحانه وتعالى بأي لسان قدر عليه ~~تمسكا بقوله صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ~~والله تعالى أعلم من التفسير للرازي رحمه الله # فصل # هو المصدر يحتمل أن يكون بمعنى الفاعل كرجل عدل PageV01P089 ~~أي فصل بين ما ذكر قبله وبين ما ذكر بعده ويحتمل أن يكون بمعنى المفعول ~~والمعنى هذا المفصول عما قبله فإذا ذكرت بعده في ترفع وتنون على أنه خبر ~~لمبتدأ محذوف أي هذا فصل وإن لم تذكر يسكن اخره لأنك إذا وقفت على كلمة أسكنت # والإمام من يؤتم به أي يقتدى به ذكرا كان أو أنثى ومنه قامت الإمام وسطهن ~~لقوله عليه السلام # إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به فلا تختلفوا عليه وفي بعض النسخ الإمامة ~~وترك الهاء هو الصواب لأنه اسم لا وصف كالإنسان والفرس فهو يشمل الذكور ~~والإناث فلا يحتاج في الوصف وأمام بالفتح قدام وهو من الأسماء اللازمة ~~للإضافة كذا في المغرب # والمؤتم المقتدي والمقتدي من أدرك الإمام مع تكبيرة الافتتاح ms14 والقدوة من ~~يقتدى به # والدرك من أدرك الإمام بعد تكبيرة الافتتاح PageV01P090 ~~والمسبوق من سبق في الصلاة غيرها ولكن يغلب على من سبق في الصلاة وهو الذي ~~أدرك الإمام بعد ركعة أو أكثر # واللاحق من أدرك أول الصلاة ولم يتم مع الإمام بعذر # الركوع الانحناء ومنه ركوع الصلاة يقال انحنى إذا انعطف وعطفت أي ملت ~~وعطفت العود فانعطف يتعدى ولا يتعدى كذا في الصحاح وفي المغرب يقال ركع إذا ~~صلى ومنه اركعوا مع الراكعين وأما قوله تعالى وخر راكعا وأناب فمعاه ساجدا ~~شاكرا وركعة الصلاة معروفة # السجود الخضوع ومنه سجود الصلاة وهو وضع الجبهة على PageV01P091 ~~الأرض والاسم السجدة بالكسر يقال أسجد الرجل أي طأطأ رأسه وانحنى والطأطأ ~~من الأرض ما انهبط وهبط هبوطا كذا في الصحاح # والمسجد بيت الصلاة والمسجدان مسجدا مكة والمدينة والجمع المساجد والمسجد ~~والمسجد واحد المساجد وسورة السجدة بالفتح كذا في الصحاح وأما المساجد في ~~قولهم ويجعل الكافور في مساجده فهي موضع السجود من بدن الإنسان جمع مسجد ~~بفتح الجيم لا غير قال الجوهري رحمه الله والمسجد بالفتح جبهة الرجل حيث ~~يصيبه ندب السجود والاراب السبعة مساجد وفي الحدائق السجود في اللغة ~~التطأمن والذلة وفي الشريعة وضع الجبهة والأنف أو أحدهما على الأرض وفي ~~أنوار التنزيل والسجود في الأصل تذلل مع تطأمن وفي الشرع وضع الجبهة على ~~الأرض على قصد العبادة وفي الكشاف السجود لله تعالى على سبيل العبادة ~~ولغيره على وجه التكرمة كسجود الملائكة لادم عليه السلام وأبوي يوسف عليه ~~السلام وإخوته له PageV01P092 ~~ويجوز أن يختلف الأحوال والأوقات فيه # والسجادة الخمرة وأثر السجود في الجبهة أيضا والإسجاد إدامة النظر ~~والخمرة المسجد وهي حصير صغير قدر ما يسجد عليه سميت بذلك لأنها تستر الأرض ~~على وجه المصلي وتركيبها دال على معنى الستر ومنه الخمار وهو ما تغطي به ~~المرأة رأسها قال الفراء كل ما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل والمفعل منه ~~بالفتح اسما كان أو مصدرا ولا يقع فيه الفرق مثل دخل مدخلا وهذا مدخله إلا ms15 ~~أحرفا من الأسماء ألزموها كسر العين من ذلك المسجد والمطلع والمشرق والمسقط ~~والمفرق والمجز والمسكن والمرفق والمنبت والمنسك فجعلوا الكسر علامة للاسم ~~وربما فتحه بعض العرب في الاسم وقد روي مسكن ومسكن وقال سمعت المسجد ~~والمسجد والمطلع والمطلع وقال والفتح في كله جائر وأن لم نسمعه وفي مصرحة ~~الأسماء سجادة بالتخفيف نشا سجدة بريشاني وسجادة بالتشديد جاي نماز # المحراب مقدم المجلس وأشرفه وكذلك هو في المسجد والجمع المحاريب كذا في ~~تفسير الغريب PageV01P093 ~~قال الفراء المحاريب صدور المجالس ومنه سمي محراب المسجد والمحراب أيضا ~~الغرفة وقوله تعالى فخرج على قومه من المحراب قالوا من المسجد كذا في الصحاح # التشهد قراءة التحيات لله لاشتمالها على الشهادتين # ومعنى التحيات لله كلمات التحايا والأدعية لا أن هذه تحية له وتسليم عليه ~~فإن ذلك منهي عنه وبوجه آخر معنى التحيات لله أي العبادات القولية والصلوات ~~أي العبادات الفعلية # والطيبات أي العبادات المالية مختصة ومستحقة لله تعالى وقال الجوهري رحمه ~~الله التحية الملك والتحيات لله تعالى قال يعقوب أي الملك لله تعالى ويقال ~~حياك الله أي ملكك وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال كنا إذا صلينا ~~خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا PageV01P094 ~~السلام على الله من عباده فقال عليه السلام لا تقولوا السلام على الله ~~ولكن قولوا التحيات لله والصلوات والطيبات إلى آخر الحديث # القنوت الطاعة والدعاء والقيام كما في قوله عليه السلام أفضل الصلاة طول ~~القنوت والمشهور الدعاء وقولهم دعاء القنوت إضافة بيان وهو اللهم إنا ~~نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوب إليك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله ~~نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونركع ~~ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق ~~المعنى يا ألله نطلب منك العون على الطاعة واترك المعصية ونطلب المغفرة ~~للذنوب ونثني من الثناء وهو المدح وانتصاب والخير على المصدر والكفر نقيد ~~الشكر وقولهم كفرت فلانا على حذف المضاف والأصل كفرت نعمتة ونخلع من خلع ms16 PageV01P095 ~~الفرس رسنه إذا ألقاه وطرحه والفعلان موجهان إلى من والمعمل منهما نترك ~~ويفجرك يعصيك ويخالفك # والسعي الإسراع في الشئ ونحفد أي نعمل لك بطاعتك في الحفد وهو الإسراع في ~~الخدمة وألحق بمعنى لحق ومنه إن عذابك بالكفار ملحق أي لاحق # القعدة بالفتح المرة الواحدة والقعدة بالكسر نوع منه وذو القعدة شهر ~~والجمع ذوات القعدة كذا في الصحاح # الجلسة بالكسر الحال التي يكون عليها الجالس وجالسته فهو جلسي وجليسي ~~والمجلس موضع الجلوس والمجلس بفتح اللام المصدر ورجل جلسة مثال همزة أي ~~كثير الجلوس كذا في الصحاح # السلام والسلامة والسلم بالتحريك الاستسلام واستسلم أي انقاد والسلام ~~الاسم من التسليم والسلام اسم من أسماء الله تعالى # والتسليم بذل الرضا بالحكم والتسليم السلام وأسلم أمره إلى الله تعالى أي ~~سلم وأسلم أي دخل في السلم وهو الاستسلام وهو الانقياد لما مر آنفا # والسلم بالكسر الإسلام والمذهب والسلم الصلح يفتح ويكسر ويذكر ويؤنث ~~والتسالم التصالح والمسالمة والمصالحة # واستلم الحجر لمسه بالقبلة أوباليد كذا في الصحاح PageV01P096 ~~وفي مصرحة الأسماء الإسلام والأيمان مسلماني المسلم والمؤمن والحنيف ~~مسلمان والمسلمون والمؤمنون والحنفاء جمع # الحدث الحادث ومنه إياك والحدث في الأسلام يعني لا تحدث شيئا لم يعهد قبل ~~كذا في المغرب وفي الصحاح الحدوث كون شيئ لم يكن يقال حدث امر حدوثا ~~والحديث نقيض القديم وحدث أمر أي وقع والحدث والحدثى والحادثه والحدثان بمعنى PageV01P097 ~~واحد أحدث الرجل من الحدث ورجل حديث مثال فسيق أي كثير الحديث والحديث ~~الخبر يأتي على القليل والكثير ويجمع على أحاديث على غير قياس قال الفراء ~~نرى أن واحد الاحاديث أحدوثة والأحدوثة ما يتحدث به ثم جعلوه جمعا للحديث PageV01P098 ~~باب الوتر والنوافل لما فرغ من بيان الفرائض شرع في بيان النوافل وأخرها ~~لأنها شرعت مكملات ومتممات لها وإنما جمع بينهما لأن الوتر يناسب النفل 4 ~~من حيث أنه زيادة على المفروض كالنفل ولأنه نفل عندهما وعند الشافعي رحمهم ~~الله تعالى وقال الجوهري رحمه الله تعالى # الوتر بالكسر الفرد وفي الدرر الوتر فرض عملي لا إعتقادي وهو ms17 المراد بما ~~روي أنه واجب # وفي الظهيرية أنه فريضة عملا لا علما وواجب علما وهو سنة PageV01P099 ~~مؤكدة عندهما فلا يكفر جاحده تفريع على كونه غير اعتقادي ويقضى تفريع على ~~كونه فرضا إذ لو كان سنة لم يقض وفي شرح الطحاوي قال الأعمش رحمه الله ~~الوتر أعلى درجة من السنة حتى لو تركها ناسيا أو عامدا يجب عليه قضاؤها وإن ~~طالت المدة وأنها لا تؤدى على الراحلة من غير عذر وأنها لا تجوز إلا بنية ~~الوتر ولو كانت سنة لكفته نية الصلاة كما في التطوع أو السنة وأجمعوا على ~~أنه أدون درجة من الفريضة حتى لو جحدها جاحد لا يكفر ولو كانت فريضة لكان ~~جاحدها كافرا كجاحد إحدى الصلوات الخمس وأنه ليس لها أذان ولا إقامة وأنه ~~يجب القراءة في الركعة الثالثة ولو كانت فرضا لما وجبت القراءة في الركعات ~~كلها فأبو حنيفة رحمه الله ألحق حكمها بالفرائض وهما رحمهما الله ألحقا ~~حكمهما بالسنة PageV01P100 ~~وفي التتمة الاقتداء بالوتر خارج رمضان يجوز وكذا في النوازل وفي الواقعات ~~أنه لا يجوز وفي الاختيارات والمعنى من عدم الجواز الكراهية لا عدم أصل ~~الجواز وبأن الروايتين تخالفان الإجماع لأن أداء الوتر بالجماعة يختص بشهر ~~رمضان لانعقاد الإجماع عليه من زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا ~~هذا وانعقاد الإجماع يكفي دليلا على عدم أصل الجواز # الوجوب اللزوم يقال أوجب البيع أي لزم وتقرر وأوجب الرجل إذا عمل ما يجب ~~به الجنة أو النار ويقال للحسنة موجبة وللسيئة موجبة كذا في الصحاح والمغرب # الواجب ما ثبت بدليل فيه شبهة وحكمه حكم الفرض عملا لا اعتقادا حتى لا ~~يكفر جاحده PageV01P101 ~~وفي التعريفات للشريف الواجب في العمل اسم لما لزم علينا بدليل فيه شبهة ~~كخبر الواحد والعام المخصوص والآية المؤولة كصدقة الفطر والأضحية # الحسنة ما يتعلق المدح في العاجل والثواب في الآجل # والسيئة ما يتعلق الذم في العاجل والعقاب في الآجل والثواب جزاء الطاعة # والجزاء العوض والمستحق # والعوض ما يعطى في مقابلة العمل # والأجر هو الثواب ms18 والطاعة الانقياد # والمكروه ما ثبت النهي فيه مع العارض وحكمه الثواب بتركه PageV01P102 ~~وخوف العقاب بالفعل وعدم الكفر بالاستحلال فالأحكام سبعة # الواجب وهو ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه # والمندوب وهو ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه # والمباح ما يستوي جانباه PageV01P103 ~~والمحظور ما يعاقب على فعله # والمكروه ما يثاب على تركه # والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به # والباطل ما يتعلق به النفوذ ولا يعتد به # النفل في اللغة مطلق الزيادة وفي الشرع الزيادة على الفرائض والواجبات ~~ومنه نافلة الصلاة بالإضافة والنافلة أيضا بالقطع للتعريف وفي الصحاح النفل ~~والنافلةعطية التطوع من حيث لا يجب PageV01P104 ~~والعطية الشيء المعطى وفي التعريفات النفل في الشرع اسم لما شرع زيادة على ~~الفرائض والواجبات وهو المسمى بالمندوب والمستحب والتطوع والمستحب ما ~~يستحسن فعله في الشرع والمستحسن ما يعد به حسنا # والتطوع بالشيء التبرع به والتبرع دادن نه برسبيل وجوب # والسنة الطريقة المسلوكة في الدين تشمل قوله وفعله صلى الله عليه وسلم ~~وهي في اللغة عبارة عن مطلق الطريق خيرا كان أو شرا وفي الشريعة عبارة عن ~~الخضوع والخشوع والتذلل فيما أمر والأدب ما فعله عليه السلام مرة وتركها ~~أخرى وفي PageV01P105 ~~البزازية الأدب ما فعله الشارع عليه السلام مرة وتركها أخرى # والسنة ما واظب عليه صلى الله عليه وسلم ولم يترك إلا مرة أو مرتين وفي ~~الغاية السنة ما في فعله ثواب وفي تركه ملامة وعتاب لا عقاب وبكذا قال ~~الإمام خواهر زاده # والحديث مختص بالقول # والبدعة خمسة واجبة كنظم الدلائل لرد شبهة الملاحدة وغيرهم PageV01P106 ~~ومندوبة كتصنيف الكتب وبناء المدارس ونحوها ومباحة كالبسط في الألوان ~~والأطعمة وغيرها ومكروهة وحرام وهما ظاهران كذا ذكر في شرح المشارق عن ~~العلماء من السلف # التراويح جمع ترويحة وهي في الأصل مصدر لكن غلبت التسمية بالترويحة ~~لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات وفي شرح مختصر القدوري الترويحة الجلسة ~~أصلا ثم سمى الركعات التي أجزنا الترويحة بها كما أطلقوا اسم الركوع على ~~الوظيفة التي تقرأ في القيام لأنها متصلة بالركوع ms19 وفي المحيط التراويح سنة ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أقامها في بعض الليالي وبين العذر في ترك ~~المواظبة عليها وهو خشية أن يكتب علينا ثم واظب عليها الخلفاء الراشدون ~~رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وجموع المسلمين من زمن عمر بن الخطاب رضي ~~الله تعالى عنه إلى يومنا هذا وقد قال عليه السلام عليكم بسنتي وسنة ~~الخلفاء الراشدين من PageV01P107 ~~بعدي وقال عليه الصلاة والسلام أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم وقال ~~عليه السلام ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن قيل الحكمة في ركعات ~~التراويح بعشرين توافقها الفرائض الاعتقادية والعملية وقال مالك رحمه الله ~~وهي ستة وثلاثون ركعة كذا في التبيين وفي شرح الطحاوي عن الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمهم الله تعالى PageV01P108 ~~التراويح سنة للرجال وللنساء جميعا توارثها الخلف عن السلف وقال قوم من ~~الروافض سنة الرجال دون النساء وقال قوم ليست بسنة أصلا أي لا للرجال ولا ~~للنساء وإنما أحدثها العمر رضي الله عنه وعند أهل السنة والجماعة هي سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلقا لما مر من الذكر آنفا PageV01P109 ### | AUTO باب قضاء الفوائت ولم يقل قضاء المتروكات ظنا بالمؤمنين خيرا ~~لأن ظاهر المسلم أنه لا يترك الصلاة وإنما فاته من غير قصد لاشتغاله بأمر ~~لا بد منه لأن فوات الشيء غيبوبته عذرا أو تركه إرساله أصلا # السفر في اللغة قطع المسافة والجمع الأسفار إلا أن المراد في الشرع مسافة ~~تغير به الأحكام كذا في التبيين وفي الاختيار فرض المسافر في كل رباعية ~~ركعتان لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبيها أنها قالت فرضت الصلاة ~~في الأصل ركعتين فزيدت في الحضر وأقرأت في السفر ولا يعلم ذلك إلا توقيفا ~~وقال عمر رضي الله عنه صلاة السفر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر ~~على لسان نبيكم عليه السلام وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال PageV01P110 ~~إن الله تعالى فرض عليكم الصلاة على لسان نبيكم عليه السلام في الحضر ~~أربعا وفي السفر ركعتين ومثله عن ms20 علي رضي الله عنه أما ما وقع في الكتب ~~الفقهية من أن السفر مسقط والإقامة مثبت فيعارض الأحاديث المذكورة لأن ~~الإسقاط يقتضي الحط عن الأصل والحط ينافي الأصل أما الفجر والمغرب والوتر ~~فلا قصر فيهما بالإجماع ولو أتم الأربع فقد خالف السنة لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم لما صلى بأهل PageV01P111 ~~مكة بعد الهجرة صلى ركعتين ثم قال لهم أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر وفي ~~النوازل عن ابن عباس رضي الله عنهما كان رجلان أحدهما يتم في السفر والآخر ~~يقصر فقال عليه السلام للذي يقصر أنت أكملت وقال للآخر قصرت وأما السنن فلا ~~رخصة في تركها في السفر وعند البعض يترك السنن PageV01P112 ### | AUTO باب الجمعة والعيد والكسوف والاستسقاء # الجمعة اسم من الاجتماع كالفرقة من الافتراق أضيف إليها اليوم والصلاة ثم ~~كثر الاستعمال حتى حذف منها المضاف ويجمع على جمعات وجمع كذا في المغرب وفي ~~الصحاح يوم الجمعة يوم العروبة وهي من اسمائهم القديمة وكذلك الجمعة بضم ~~الميم قال العلامة صاحب الكشاف يوم الجمعة يوم الفوج المجموع كقولهم ضحكة ~~للمضحوك منه ويوم الجمعة بفتح الميم يوم الوقت الجامع كقولهم ضحكة ولعنة ~~ولعبة ويوم الجمعة تثقيل للجمعة كما قيل عسرة في عسرة اختلفوا في تسمية هذا ~~اليوم جمعة منهم من قال لأن الله تعالى جمع فيها خلق آدم عليه السلام وقيل ~~لأن الله تبارك وتعالى فرغ من خلق الأشياء فاجتمعت فيه المخلوقات PageV01P113 ~~وقيل لاجتماع الجماعات فيه وقيل لاجتماع الناس فيه للصلاة وقيل أول من ~~سماها جمعة كعب بن لؤي وكان يقال له يوم العروبة وعن ابن سيرين جمع أهل ~~المدينة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم وقبل أن تنزل الجمعة وهم ~~الذين سموها الجمعة وذلك أنهم قالوا لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام ~~وللنصارى يوم فهلم فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله سبحانه وتعالى ونصلي ~~فقالوا يوم السبت لليهود ويوم الأحد للنصارى فاجعلوه يوم العروبة فاجتمعوا ~~إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم ركعتين فسموه يوم الجمعة ثم أنزل الله ms21 تعالى في ~~ذلك بعده وروى عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه كعب أنه كان إذا PageV01P114 ~~سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة فقلت له إذا سمعت النداء ترحمت ~~لأسعد بن زرارة قال لأنه أول من صلى قلت كم كنتم يومئذ قال أربعون وأما أول ~~جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه على ما ذكر أهل السير أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة مهاجرا نزل قباء على بني عمرو بن ~~عوف وذلك يوم الاثنين اثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول حين امتد الضحى ~~فأقام بقباء يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء ويوم الخميس وأسس مسجدا ثم ~~خرج من بين أظهرهم قاصدا المدينة فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف في بطن ~~واد لهم قد اتخذ القوم في ذلك الموضع مسجدا فجمع هناك وخطب نقل من اختلفوا ~~في صدر البحث إلى هنا من معالم التنزيل للإمام البغوي رحمه الله والمسجد ~~الجامع وإن شئت قلت مسجد الجامع بالإضافة كقولك الحق اليقين وحق اليقين ~~بمعنى مسجد اليوم الجامع وحق الشيء اليقين لأن إضافة الشيء إلى نفسه لا ~~تجوز إلا على هذا التقدير PageV01P115 ~~وكان الفراء يقول العرب تضيف الشيء إلى نفسه لاختلاف اللفظين وقال صاحب ~~الدرر وهي فرض لقوله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله والأمر بالسعي إلى الشيء ~~خاليا عن الصارف لا يكون إلا لإيجابه وفي شرح الجامع الصغير من شرائط ~~الجمعة أن تؤدى على سبيل الاشتهار حتى إن أميرا لو أغلق باب الحصن وصلى فيه ~~الجمعة مع أصحابه لا يجوز لأنها من شعائر الإسلام وخصائص الدين فتجب ~~إقامتها على سبيل الاشتهار وإن افتتح أبواب قصره وأذن للناس بالدخول جاز ~~ويكره لأنه لم يقض حق المسجد الجامع كذا في المحيط وفي الاختيارات روي عن ~~جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال PageV01P116 ~~إن الله تعالى فرض صلاة الجمعة عليكم في مقامي هذا في يومي هذا في شهري ~~هذا في عامي ms22 هذا فريضة واجبة إلى يوم القيامة فمن تركها في حال حياتي أو ~~بعد وفاتي جحودا بها أو استخفافا وله إمام عادل أو جائر فلا جمع الله تعالى ~~له شمله ولا بارك الله له في أمره ألا لا صلاة له ألا لا زكاة له ألا لاصوم ~~له ألا لاحج له إلا أن يتوب فمن تاب تاب الله عليه # الخطبة مصدر خطبت على المنبر خطبة بالضم وخطبت المرأة خطبة بالكسر ~~والخطيب الخاطب واختطب القوم فلانا إذا دعوه إلى تزويج صاحبتهم كذا في ~~الصحاح وفي الإشراف قال اللغويون الخطبة مشتقة من المخاطبة وقال بعضهم سميت ~~خطبة لأنهم كانوا يجعلونها في الخطب وهو الأمر العظيم وفي المحيط والمخاطبة ~~تتحقق بالكلمة القصيرة كما تتحقق بالطويلة # والمنبر محل رفع الصوت أو آلته وفي الصحاح نبرت الشيء أنبره نبرا رفعته ~~ومنه سمي المنبر PageV01P117 ~~وفي درر الحكام في شرح غرر الأحكام ولو نوى بفرض الوقت جاز إلا في الجمعة ~~للاختلاف في فرض الوقت فيها ففيها ينوي صلاة الجمعة والأحوط أن يصلي بعدها ~~الظهر قبل سنتها قائلا نويت آخر ظهر أدركت وقته ولم أصله بعد لأن الجمعة ~~التي صلاها إن لم تجز فعليه الظهر وإن جازت أجزأته الأربع عن ظهره فاتت ~~عليه ثم يصلي أربعا بنية السنة لأنها أحسن من مطلق النية وفيه أيضا لا ~~يستخلف الإمام للخطبة أصلا وللصلاة بدءا يعني أن الاستخلاف للخطبة لا يجوز ~~أصلا ولا للصلاة ابتداء بل يجوز بعدما أحدث الإمام وهو معنى ما قال في ~~الهداية في كتاب أدب القاضي بخلاف المأمور بإقامة الجمعة حيث يستخلف لأنه ~~على شرف الفوات لتوقفه فكان الأمر به إذنا بالاستخلاف # العيد مشتق من عيد إذا جمع وفي الإشراف وعند أهل اللغة إنما سمي عيدا ~~لاعتياد الناس به كل حين ومعاودته إياهم وجمعه أعياد والقياس أن يكون ~~أعوادا لأن الياء منقلبة عن الواو والجمع يرد الأشياء إلى أصولها كالتصغير ~~إلا أنه جمع بالياء ليكون فرقا بينه وبين جمع العود وهو أعواد الخشب وقيل ~~للزومها في الواحد والمناسبة بينهما ms23 أن الجمعة عيد لقوله عليه السلام لكل ~~مؤمن في كل شهر أربعة أعياد أو خمسة كذا في التبيين PageV01P118 ~~الكسوف مصدر كسفت الشمس تكسف كسوفا إذا ذهب ضوءها واسودت وقيل كسفت الشمس ~~والقمر جميعا وقيل الخسوف ذهاب الكل والكسوف ذهاب البعض وكيف ما كان فقول ~~محمد رحمه الله كسوف القمر صحيح وأما الانكساف فعامي وقد جاء في حديثه عليه ~~السلام أن الشمس والقمر آيتان PageV01P119 ~~لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته # والاستسقاء طلب السقي وهو الحظ من الشرب والمناسبة بين البابين والباب ~~السابق أن صلاة الكسوف والاستسقاء تؤدى بالجمع العظيم كصلاة العيد أو لأن ~~للإنسان حالتين حالة السرور وحالة الحزن فلما فرغ من بيان العبادة في حالة ~~السرور شرع في بيانها في حالة الحزن PageV01P120 ### | AUTO باب الجنايز # الجنايز جمع جنازة وفي المغرب قال ابن الأعرابي بالكسر السرير وبالفتح ~~الميت وقيل هما لغتان وعن الأصمعي لا يقال بالفتح والعامة تقول الجنازة ~~بالفتح والمعنى الميت على السرير فإذا لم يكن عليه الميت فهو سرير ونعش وفي ~~المحيط سبب وجوب غسل الميت هو الموت لأنه إنما وجب PageV01P121 ~~غسله لتطهير نجاسة حلت به بالموت لأن الآدمي ينجس بالموت كسائر الحيوانات ~~الدموية ولهذا لو وقع في الماء القليل قبل الغسل ينجس الماء فيجب تطهيره ~~بالغسل شرعا وكرامة وشرفا وفي الإشراف واختلفوا فيه هل ينجس الآدمي بالموت ~~فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي رحمهم الله ينجس إلا المسلم إذا غسل طهر ~~وقال مالك رحمه الله لا ينجس والأصل في غسل الميت تغسيل الملائكة للآدم ~~عليه السلام وقالوا لولده هذه سنة موتاكم كذا في الاختيار وفي الصحاح يقال ~~لحنظلة بن الراهب رضي الله عنه غسيل الملائكة لأنه استشهد يوم أحد فغسلته ~~الملائكة PageV01P122 ~~الموت ضد الحياة يقال مات يموت فهو ميت وميت وقوم موتى وأموات وميتون وأصل ~~ميت ميوت على فعيل ثم أدغم ثم خفف ويستوي فيه المذكر والمؤنث قال تعالى ~~لنحي به بلدة ميتا ولم يقل ميتة كذا في الصحاح وفي المصرحة موت مرك موتان ~~بي جان موتان مرك جهار ms24 باي موتان الفؤاد دل ميت مرده أموات جمع ميت جمع ~~ميتة مردار وما رواه الحليمي يخالف مما في الصحاح لأنه يفرق بين الميت ~~والميت ويسوى بينهما الجوهري بالمعنى تأمل والميتة بالكسر للنوع كالجلسة ~~والركبة يقال مات فلان ميتة حسنة والموات بالضم الموت والموات بالفتح ما لا ~~روح فيه وأيضا الأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها أحد ~~والموتان بالتحريك خلاف الحيوان يقال اشتر الموتان ولا تشتر الحيوان أي ~~اشتر الأرض والدور ولا تشتر الرقيق والدواب كذا في الصحاح # الشهيد وهو فعيل بمعنى مفعول سمي به لأنه مشهود له بالجنة بالنص أو لأن ~~الملائكة يشهدون موته إكراما له أو بمعنى فاعل لأنه حي عند الله تعالى حاضر ~~والشهيد بمعنى المستشهد المقتول كذا في المغرب وهو في الشرع كل مسلم طاهر ~~بالغ قتل ظلما ولم يجب بقتله مال PageV01P123 ~~ولم يرتث وفي الصحاح وارتث فلان وهو افتعل على ما لم يسم فاعله أي حمل من ~~المعركة رثيثا أي جريحا وبه رمق والشهيد القتيل في سبيل الله ثم اعلم أن ~~الأصل في هذا الباب شهداء أحد فإنهم كفنوا وصلي عليهم ولم يغسلوا لأنه عليه ~~السلام قال في حقهم زملوهم لكلومهم ودمائهم ولا تغسلوهم فإنهم يبعثون يوم ~~القيامة وأوداجهم تشخب دماء اللون لون الدم والريح ريح المسك الحديث وكل من ~~بمعناهم يلحق بهم في عدم الغسل ومن ليس بمعناهم ولكنه قتل ظلما أو مات ~~حريقا أو غريقا أو مبطونا أو مطعونا فلهم ثواب الشهداء مع أنهم يغسلون وهم ~~شهداء على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يرى أن عمر وعليا رضي ~~الله عنهما حملا إلى بيتهما بعد الطعن وغسلا وكانا شهيدين بقوله عليه ~~السلام هكذا في الكافي PageV01P124 ~~القبر ما يقبر به الميت والقبر واحد القبور والمقبرة بفتح الباء وضمها ~~واحدة المقابر وقد جاء في الشعر المقبر ... لكل أناس مقبر بفنائهم ... فهم ~~ينقصون والقبور تزيد ... # وقبرت الميت أقبره قبرا أي دفنته وأقبرته أي أمرت بأن يقبر قالت تميم ~~للحجاج أقبرنا صالحا ms25 وكان قد قتله أي ائذن لنا في أن نقبره وقال ابن السكيت ~~أقبرته أي صيرت له قبرا يدفن فيه وقوله تعالى ثم أماته فأقبره أي جعله ممن ~~يقبر ولم يجعله ممن يلقى للكلاب وكأن القبر مما أكرم به بنو آدم كذا في الصحاح # اللحد بالتسكين الشق في جانب القبر مما يلي القبلة واللحد بالضم لغة فيه ~~يقال لحدت القبر لحدا وألحدت له أيضا فهو ملحد والملتحد الملجأ لأن اللاجيء ~~يميل إليه كذا في الصحاح وألحد الرجل أي ظلم في الحرم والملحد الجائر بمكة ~~وفي الإشراف اتفقوا على أن السنة اللحد وأن الشق ليس بسنة لقوله PageV01P125 ~~عليه السلام اللحد لنا والشق لغيرنا وصفة اللحد أن يحفر مما يلي قبلة ~~القبر لحد ليكون الميت تحت قبلة القبر إذا نصب اللبن عليه إلا أن تكون ~~الأرض رخوة فيبنى لها بالحجارة شق كاللحد ولا تلحد منها وصفة الشق أن يبنى ~~من جانب القبر كأنه تابوت قال الشيخ أبو إسحاق رحمه الله إن السنة اللحد ~~فإن كانت الأرض رخوة شق له وتسنيم القبر خلاف تسطيحه قال أبو حنيفة رحمه ~~الله التسنيم هو السنة وقال الشافعي السنة هي التسطيح نور قبورنا يا لطيف PageV01P126 ~~الكعبة البيت الحرام يقال سمي بذلك لتربيعه والتربيع جعل الشيء مربعا ~~ويقال برد مكعب فيه وشي مربع وثوب مكعب أي مطوي شديد الاندراج كذا في ~~الصحاح وفي المغرب # المحرم الحرام والحرمة أيضا وحقيقته موضع الحرمة ومنه هي له محرم وهو لها ~~محرم وذو رحم محرم بالجر صفة للرحم وبالرفع لذو والحرمة اسم من الاحترام ~~وفي الصحيح # والمحرم الحرام يقال ذو محرم منها إذا لم يحل له نكاحها # والحرام ضد الحلال وكذلك الحرم بالكسرة # ومكة حرم الله تعالى # والحرمان مكة والمدينة # والحرم قد يكون الحرام ونظيره زمن وزمان وفي مبارق الأزهار في شرح مشارق ~~الأنوار والحرم والحرام بمعنى واحد عبر عنهما بالحرم لكون القتال والاصطياد ~~والدخول فيها بغير إحرام محرما وفيه أيضا وهي أفضل بقاع الأرض لما روي أنه ~~عليه السلام قال لمكة إنك ms26 لخير أرض الله PageV01P127 ~~وأحب أرض الله إلى الله تعالى ولولا أني أخرجت منك لما خرجت وفيه أيضا مكة ~~علم للبلد الحرام وبكة لغة فيها وقيل مكة البلد وبكة موضع المسجد وقيل ~~اشتقاقها من بكة إذا زحمه لازدحام الناس فيها وقيل هي تبك أعناق الجبابرة ~~أي تدقها كذا في الكشاف والتمكك الاستقصاء وسميت مكة لقلة الماء بها وقيل ~~بل كانت تمك من ظلم فيها أي تبكه وتنقصه كذا في المجمل # والمدينة فعيلة وتجمع على مدائن بالهمزة وتجمع أيضا على مدن ومدن ويقال ~~مدن بالمكان أقام به ومنه سمي المدينة وفيه قول آخر أنه مفعلة من دنت أي ~~ملكت وسألت أبا علي عن همز مدائن فقال فيه قولان من جعله فعيلة PageV01P128 ~~من قولك مدن بالمكان أي أقام به همزة ومن جعله مفعلة من قولك دين أي ملك ~~لم يهمزه كما يهمز معايش وإذا نسبت إلى مدينة الرسول عليه السلام قلت مدني ~~وإلى مدينة المنصور مديني وإلى مدائن كسرى مدائني للفرق بين النسب لئلا ~~يختلط ومدين قرية شعيب هكذا في الصحاح PageV01P129 ### | AUTO - كتاب الزكاة عقب الصلاة بالزكاة اقتداء بقوله تعالى أقيموا ~~الصلاة وآتوا الزكاة وقوله تعالى ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ~~وبالسنة لقوله عليه السلام بني الإسلام على خمس الحديث وقيل قدم الصلاة ~~لأنها تجب على جميع البالغين العاقلين بخلاف الزكاة وهي طهارة لغة والقدر ~~المخرج من النصاب الحولي إلى الفقير شرعا وقيل على الزيادة والنماء وهو ~~الظاهر كذا في المغرب وسميت الزكاة شرعا زكاة لأنها يزكو بها المال بالبركة ~~ويطهر المرء بالمغفرة كذا في الطلبة PageV01P130 ~~وزكى ماله تزكية إذا أدى عنه زكاته وزكى نفسه أي مدحها وزكاه أيضا إذا أخذ ~~زكاته وتزكى تصدق وزكى الزرع يزكو زكاء أي نما كذا في الصحاح النصاب من ~~المال القدر الذي يجب فيه الزكاة إذا جمعه نحو مائتي درهم وخمس من الإبل # الركاز المعدن وهو أعم من المعدن # والكنز والمعدن ما خلق الله تعالى في الأرض والكنز اسم لما دفنه بنو آدم ~~وفي الصحاح الركاز المعدن ms27 أو الكنز لأن كلا منهما مركوز في الأرض # جنات عدن جنات إقامة لأن الناس يقيمون فيه وفي الحديث عدن دار الله تعالى ~~التي لم ترها عين ولا تخطر على قلب بشر لا يسكنها غير ثلاثة النبيين ~~والصديقين والشهداء يقول الله تعالى طوبى لمن دخلك عن تفسير القاضي في سورة ~~التوبة في آية وعد الله المؤمنين PageV01P132 ~~والمؤمنات جنات الآية # العشر بالضم أحد الأجزاء العشرة والعشير في معناه كذا في المغرب وفي ~~الصحاح وجمع العشير أعشراء مثل نصيب وأنصباء وفي الحديث تسعة أعشراء الرزق ~~في التجارة وجزء في السابياء أي في النتاج قال صاحب الدرر وفي التمر تاشي ~~ما يوجد في الجبال والبراري PageV01P133 ~~والموات من العسل والفاكهة إن لم يحمه الإمام فهو كالصيد وإن حماه ففيه ~~العشر لأنه مال مقصود وعن أبي يوسف رحمه الله لا عشر فيه لأنه باق على ~~الإباحة # صدقة الفطر من قبيل إضافة الشيء إلى الشرط وإنما قدمت على الصوم مع أنها ~~تجب بعده لأنها عبادة مالية كالزكاة واجبة خلافا للشافعي رحمه الله فإن ~~عنده فرض # الصدقة وهي العطية التي بها تبتغى المثوبة من الله تعالى وفي المغرب يقال ~~تصدق على المساكين أي أعطاهم الصدقة PageV01P134 ~~الفطر اسم من أفطر الصائم ورجل فطير وقوم فطر أي مفطرون وهو في الأصل مصدر ~~يقال فطرته أنا تفطيرا ورجل مفطر والفطور ما يفطر عليه والفطرة بالكسر ~~الخلقة كذا في الصحاح وفي المحيط قال عليه السلام ثلاث من أخلاق الأنبياء ~~تعجيل الفطور وتأخير السحور ووضع اليمين على الشمال في الصلاة تحت السرة # والسحور ما يتسحر به أي ما يؤكل في وقت السحر وهو قبيل الصبح PageV01P135 ### | AUTO - كتاب الصوم # الصوم في اللغة ترك الإنسان الأكل وإمساكه عنه ثم جعل في الشرع عبارة عن ~~هذه العبادة المخصوصة يقال صام صوما وصياما فهو صايم وهو صوم وصيم كذا في ~~المغرب وفي الطلبة الصوم في اللغة هو الكف والإمساك يقال صامت الشمس في كبد ~~السماء أي قامت في وسط السماء ممسكة عن الجري في مرأى العين وفي ms28 الشرع ~~عبارة عن الإمساك عن الأكل والشرب والمباشرة في جميع النهار وفي درر الحكام ~~عقب الزكاة بالصوم اقتداء بالحديث حيث قال عليه السلام بني الإسلام على خمس ~~شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء ~~الزكاة وصوم رمضان الحديث PageV01P137 ~~الاعتكاف الاحتباس لغة واللبث في المسجد مع الصوم والنية الاعتكاف شرعا ~~افتعال من عكف إذا دام من باب طلب وعكفه حبسه وسمي به هذا النوع من العبادة ~~لأنه إقامة في المسجد مع شرائطه كذا في المغرب ولما كان الصوم شرطا في ~~الاعتكاف أخره عنه PageV01P138 ### | AUTO - كتاب الحج هو القصد أصلا وقد غلب على قصد الكعبة للنسك ~~المعروف اصطلاحا كذا في المغرب فالعبادات على ثلاثة أنواع بدنية محضة ~~كالصلاة ومالية محضة كالزكاة ومركبة منهما كالحج فلما بين النوعين الأولين ~~شرع في بيان النوع الأخير والحج بفتح الحاء وكسرها لغتان معناهما القصد إلى ~~الشيء المعظم كذا في الاختيار وفي الشرع عبارة عن قصد مخصوص إلى مكان مخصوص ~~في زمان مخصوص كذا في التبيين والحجة بالكسر المرة والقياس الفتح إلا أنه ~~لم يسمع من العرب على PageV01P139 ~~ما حكاه ثعلب ويدل على ذلك ذو الحجة لشهر الحج لأنهم يجرون الفتح ولسانهم ~~على صيغة المرة والكسر على النوع # الحرم بالضم الإحرام وأحرم بالحج والعمرة لأنه يحرم عليه ما كان له حلالا ~~من قبل كالصيد والنساء والإحرام أيضا والتحريم بمعنى والحرم بكسر الراء ~~الحرمان كذا في الصحاح # الشعائر أعمال الحج وكل ما جعل علما لطاعة الله الواحدة شعيرة ومشاعر ~~مواضع النسك # والمشعر الحرام أحد المشاعر وكسر الميم لغة # إشعار الهدي طعنه في سنامه الأيمن حتى يسيل منه دم ليعلم أنه هدي كذا في الصحاح # وعرفات علم الموقف وهي منونة لا غير ويوم عرفة التاسع من ذي الحجة كذا في المغرب # القران هو الجمع بين الحج والعمرة بإحرام واحد في سفر واحد PageV01P140 ~~وهو في الأصل مصدر قرن بين الحج والعمرة إذا جمع بينهما وهو قارن كذا في المغرب # والعمرة اسم من الاعتمار وأصلها ms29 القصد إلى مكان عامر ثم غلب على الزيارة ~~على وجه مخصوص كذا في المغرب وفي الصحاح وعمرت الخراب عمارة فهو عامر أي ~~معمور مثل ماء دافق أي مدفوق وعيشة راضية أي مرضية # ومعنى التمتع الترفق وهو الانتفاع بأداء النسكين العمرة والحج في سفر ~~واحد من غير أن يلم بأهله كذا في الهداية # المتاع في اللغة كل ما انتفع به الطعام متاع وأثاث البيت متاع وأصله ~~النفع الحاضر والمراد في قوله تعالى ولما فتحوا متاعهم أوعية الطعام وفي ~~الصحاح المتاع السلعة والمتاع أيضا المنفعة وتمتعت بكذا PageV01P141 ~~واستمتعت به بمعنى والاسم المتعة ومنه متعة النكاح ومتعة الطلاق ومتعة ~~الحج لأنه انتفاع وأمتعة الله تعالى بكذا ومتعه بمعنى # التلبية مصدر لبى إذا قال لبيك والتثنية للتكرير وانتصابه بفعل مضمر ~~ومعناه إلبابا لك بعد إلباب أي لزوما لطاعتك بعد لزوم من ألب بالمكان إذا ~~أقام وهي واجبة عند مالك رحمه الله ويجب بتركها دم وقال الشافعي وأحمد هي ~~سنة صفتها أن يقول لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك ~~والملك لا شريك لك فهذه تلبية النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يخل ~~بشيء منها فإن زاد عليها شيئا جاز عند مالك والشافعي رحمهما الله واستحب ~~عند أبي حنيفة رحمه الله وكره عند أحمد واتفقوا على أن إظهار التلبية مسنون ~~في الصحاري واختلفوا في الأمصار وفي مساجدها فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد ~~رحمهم الله تعالى غير مسنون فيها وقال الشافعي هو مسنون فيها PageV01P142 ~~الجناية ما يجتنيه من شر أي يحدثه تسمية بالمصدر من جنى عليه شرا وهو عام ~~إلا أنه خص بما يحرم من الفعل وأصله من جني الثمر وهو أخذه من الشجر كذا في ~~المغرب وقيل وهي مصدر وأريد بها الحاصل بالمصدر بدليل جمعها والمصدر لا ~~يجمع وفي درر الحكام والمراد بها فعل ما ليس للمحرم أن يفعله ثم إن الواجب ~~بها قد يكون دما وقد يكون دمين وقد يكون تصدقا أو دما وقد يكون غير ذلك ~~فالبحث ms30 طويل الزيل فليطلب في محله # الإحصار لغة المنع مطلقا يقال حصره العدو وأحصره المرض أي منعه وشرعا منع ~~الخوف أو المرض من وصول المحرم إلى تمام حجته أو عمرته وفي رواية المغرب ~~الحصر المنع من باب طلب ويقال PageV01P143 ~~أحصر الحاج إذا منعه خوف أو مرض من الوصول لإتمام حجه أو عمرته وإذا منعه ~~سلطان أو مانع قاهر في حبس أو مدينة قيل حصر هذا هو المشهور # الهدي وهو اسم ما يهدى إلى مكة للتقرب من شاة أو بقر أو بعير الواحدة ~~هدية كما يقال جدي وجدية ويقال هدي بالتشديد على فعيل الواحدة هدية كمطي ~~ومطية ومطايا وفي الصحاح الهدي ما يهدى إلى الحرم من النعم والنعم واحد ~~الأنعام وهي المال السائمة PageV01P144 ### | AUTO - كتاب النكاح لا بد له من المال كما أن الحج لا يجب إلا على ~~من له المال فتناسبا وفي درر الحكام اختلف في معناه لغة واختار صاحب المحيط ~~وتبعه صاحب الكافي وسائر المحققين أنه الضم والجمع وسمي النكاح نكاحا لما ~~فيه من ضم أحد الزوجين إلى الآخر شرعا إما وطئا أو عقدا حتى صارا فيه ~~كمصراعي باب وزوجي خف ومعناه شرعا عقد موضوع لملك المتعة أي لحل استمتاع ~~الرجل من المرأة وهو احتراز عن البيع فإنه عقد موضوع لملك اليمين ويسن ~~النكاح حال الاعتدال أي اعتدال المزاج بين الشوق القوي إلى الجماع وبين ~~الفتور عنه ويجب في التوقان وهو الشوق القوي ويكره لخوف الجور أي عدم PageV01P145 ~~رعاية حقوق الزوجية كذا في الدرر وفي المغرب أصل النكاح الوطىء ثم قيل ~~للتزوج نكاحا مجازا لأنه سبب للوطىء المباح وقولهم النكاح الضم مجازا أيضا ~~إلا أن هذا من باب تسمية المسبب باسم السبب والأول على العكس # ونكاح المتعة أن يقول الرجل لامرأة متعيني نفسك بهذه العشرة من الدراهم ~~مدة كذا فتقول له متعتك نفسي فالحاصل لا بد من لفظ التمتع فيه # وصورة الموقت أن يتزوج امرأة بشهادة شاهدين عشرة أيام والفرق PageV01P146 ~~بينهما أن يذكر لفظ التزويج والنكاح في الموقت ولفظ التمتع ms31 في نكاح المتعة # الشغار بالكسر نكاح كان في الجاهلية وهو أن يقول الرجل للآخر زوجني ابنتك ~~أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى ~~كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع كذا في الصحاح PageV01P147 ### | AUTO باب الولي والكفؤ # الولي ضد العدو وفي المغرب ولي اليتيم والقتيل مالك أمرهما ومنه والي ~~البلد ومصدرهما الولاية بالكسر وبالفتح النصرة والمحبة وفي الصحاح الولي ~~القرب والدنو يقال تباعدنا بعد ولي وكذا ولي الرجل وقال أبو عبيدة يعني ~~الموالي أي بني العم وفي تبيين الحقائق الأولياء جمع ولي وهو من الولاية ~~وهي تنفيذ الحكم إلى الغير شاء أو أبى PageV01P148 ~~الكفؤ النظير ونظير الشيء مثله والمصدر الكفاءة بالفتح والمد وقولهم لا ~~كفاء له بالكسر وهو في الأصل مصدر أي لا نظير له والأكفاء جمع كفؤ بتسكين ~~الفاء وضمها وهمز الآخر وبتسكين الفاء وآخره بالواو وهو النظير والمساوي ~~وفي الكشاف وقريء كفؤا بضم الكاف والفاء وبضم الكاف وكسرها مع سكون الفاء ~~قال الفقيه أبو الليث رحمه الله قرأ عاصم في رواية حفص كفوا بغير همزة وقرأ ~~حمزة كفؤا بهمزة وذلك يرجع إلى معنى واحد PageV01P149 ~~قال القاضي رحمه الله وقرأ حمزة ويعقوب ونافع في رواية كفؤا بالتخفيف وحفص ~~كفوا بالحركة وقلب الهمزة واوا # المهر الصداق وفي المغرب صداق المرأة مهرها والكسر أفصح وكذلك الصدقة ~~ومنه قوله تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة والصدقة مثله كذا في الصحاح ~~والجمع صدق والأصدقة قياس لا سماع وأصدقها سمى لها صداقا كذا في المغرب PageV01P150 ~~العقر صداق المرأة إذا وطئت بشبهة وسمي العقر عقرا لأنه يجب على الوطيء ~~يعقر إياها بكارتها أي يجرحه بكارة الجارية عذرتها وأصله من ابتكار الفاكهة ~~وهو أكل باكورتها ومنه ابتكر الخطبة أدرك أولها وبكر بالصلاة صلاها في أول ~~وقتها والبكر بالبكر جلد مائة تقديره حد زنى البكر بالبكر كذا أو إن زنى ~~البكر بالبكر حده كذا # والبكر بالفتح الفتي من الإبل والباكورة أول الفاكهة # الرتق بفتح التاء انسداد الرحم بعظم ونحوه والمرأة الرتقاء ms32 التي لا يصل ~~اليها زوجها # القرن في الفرج مانع يمنع سلوك الذكر فيه إما غدة غليظة أو لحمة مرتتقة ~~أو عظم وامرأة قرناء بها ذلك # والقرن ميقات أهل نجد جبل مشرف على عرفات كذا في المغرب PageV01P151 ~~الرقيق هو المملوك كلا أو بعضا # والقن هو المملوك كلا كذا في الدرر وفي الصحاح القن العبد إذا ملك هو ~~وأبواه يستوي فيه الاثنان والجمع والمؤنث وربما قالوا عبيد أقنان ثم يجمع ~~على أقنة # القسم هو بفتح القاف مصدر قسم القاسم المال بين الشركاء فرقه بينهم وعين ~~أنصباءهم ومنه القسم بين النساء وهو إعطاء حقهن في البيتوتة عندها للصحبة ~~والمؤانسة لا في المجامعة لأنها تبتنى على النشاط فلا يقدر على التسوية ~~فيها كما في المحبة كذا في درر الحكام # الرضاع في اللغة مص الثدي مطلقا وفي الشرع مص الصبي الرضيع من ثدي آدمية ~~في مدته كذا في الدرر وفي الزيلعي جعل في الديوان فتح الراء أصلا والكسر ~~لغة وجعل الفعل من باب علم أصلا وكونه من باب ضرب لغة PageV01P152 ~~ومدة الرضاع ثلاثون شهرا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا رحمهما الله سنتان ~~وهو قول الشافعي رحمه الله وقال زفر ثلاثة أحوال كذا في الاختيارات PageV01P153 ### | AUTO - كتاب الطلاق وهو لغة رفع القيد مطلقا يقال أطلق الفرس إذا ~~خلاه وفي الشريعة رفع القيد الثابت بالنكاح ولكن استعمل في النكاح بالتفعيل ~~كالسلام والسراح بمعنى التسليم والتسريح وفي غيره بالإفعال ولهذا إذا قال ~~لامرأته أنت مطلقة بتشديد اللام لا يحتاج إلى النية وبتخفيفها يحتاج كذا في ~~التبيين والمناسبة بين الكتابين أن الطلاق محرم كالرضاع أو لأن الطلاق ~~مقابل للنكاح وهو اسم بمعنى التطليق كالسلام بمعنىالتسليم ومصدر من طلقت ~~المرأة بالضم طلاقا كالجمال من جمل وبالفتح كالفساد من فسد وامرأة طالق وقد ~~جاء طالقة والتركيب يدل على الحل والانحلال ومنه أطلقت PageV01P155 ~~الأسير وأطلقت الناقة من العقال فطلقت بالفتح كذا في المغرب قيل كان ~~الطلاق ثلاثا ولم يكن أربعا أو اثنتين لأن ابن آدم على ثلاث درجات درجة ~~الجسد ودرجة ms33 الروح ودرجة القلب فإذا طلق امرأته طلقة خرجت من جسده وإذا طلق ~~طلقتين خرجت من روحه وإذا طلق ثلاثا خرجت من قلبه لا تحل له حتى تنكح زوجا ~~آخر من أنوار التنزيل لما كان الطلاق متأخرا عن النكاح طبعا أخره عنه وضعا ~~ليوافق الوضع الطبع كذا في النافع # الكناية عند الأصولين ما استتر المراد به حقيقة كان أو مجازا كذا في ~~الدرر وفي الصحاح الكناية أن يتكلم بشيء ويريد غيره وفي تعريفات الشريف ~~الجرجاني رحمه الله الكناية كلام استتر المراد منه بالاستعمال وإن كان ~~معناه ظاهرا في اللغة سواء كان المراد به الحقيقة أو المجاز فيكون التردد ~~فيما أمر به فلا بد من النية أو ما يقوم PageV01P156 ~~مقامها من دلالة الحال كدلالة مذاكرة الطلاق ليزول التردد ويتعين ما أريد ~~منه والكناية عند علماء البيان هي أن يعبر عن شيء لفظا أو معنى بلفظ غير ~~صريح في الدلالة عليه لغرض من الأغراض كالإيهام على السامع نحو جاءني فلان ~~أو لنوع فصاحة نحو كثير الرماد والفرق بينها وبين التعريض على ما وقع في ~~مغرب اللغة أن الكناية ذكر الرديف وإرادة المردوف كقولك فلان طويل النجاد ~~وكثير الرماد ويعني أنه طويل القامة ومضياف # والتعريض تضمين الكلام دلالة ليس لها فيه ذكر كقولك ما أقبح البخل تعرض ~~بأنه بخيل # والتصريح خلاف التعريض كقولك أنت بخيل ممن يعتقد أنه بخيل # الحقيقة اسم لما أريد به ما وضع له وفي الاصطلاح هي كلمة مستعملة فيما ~~وضعت له والتاء فيه للنقل من الوصفية إلى الاسمية كالعلامة لا للتأنيث PageV01P157 ~~والمجاز اسم لما أريد به غير ما وضع له لمناسبة بينهما كتسمية الشجاع أسدا ~~سمي به لأنه متعد من محل الحقيقة إلى محل المجاز من جاز إذا تعدى # التفويض التسليم وترك المنازعة ومنه المفوضة وهي التي فوضت بضعها إلى ~~زوجها أي زوجته نفسها بلا مهر كذا في المغرب وقال الجوهري فوض إليه الأمر ~~أي رده إليه والتفويض في النكاح التزويج بلا مهر # البينونة مصدر بان الشيء عن الشيء أي ms34 انقطع عنه وانفصل بينونة وبيونا ~~وقولهم أنت باين مؤل كحائض وطالق وأما طلقة باينة وطلاق باين مجاز والهاء ~~للفصل 8 PageV01P158 ~~وقال الجوهري وتطليقة بائنة وهي فاعلة بمعنى مفعولة وبين بمعنى وسط يقول ~~جلست بين القوم كما تقول وسط القوم بالتخفيف وهو ظرف فإن جعلته اسما أعربته ~~تقول لقد تقطع بينكم برفع النون ونصبها فالرفع على الفاعل أي تقطع وصلكم ~~والنصب على الحذف يريد ما بينكم والبون الفضل والمزية يقال بانه يبينه ~~ويبونه وبينهما بون بعيد وبين بعيد والواو أفصح # الرجعة اسم من رجع رجوعا ورجعة وله على امرأته رجعة ورجعة بكسر الراء ~~وفتحها والفتح أفصح ومنها الطلاق الرجعي كذا في المغرب وفي الدرر الرجعة هي ~~استدامة القائم في العدة أي إبقاء النكاح على ما كان ما دامت في العدة فإن ~~النكاح قائم فيها لقوله تعالى فأمسكوهن بمعروف الآية فإن الإمساك عبارة عن ~~استدامة القائم لا عن إعادة الزائل فيدل على شرعية الرجعة وشرطية بقاء ~~العدة إلا أن الاستدامة إنما تتحقق ما دامت العدة باقية إذ الملك باق في ~~العدة زائل بعد انقضائها واختلفوا هل من شرط الرجعة الشهادة أو لا فقال أبو ~~حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله تعالى ليس بشرطها الشهادة بل هي مستحبة وقال ~~الشافعي رحمه الله في أحد قوليه الشهادة شرط فيها وعن أحمد رحمه الله مثله # والمعلقة من النساء التي فقد زوجها قال الله تعالى فتذروها كالمعلقة الآية PageV01P159 ~~من علقت الشيء تعليقا 2 PageV01P160 ### | AUTO باب الإيلاء المناسبة بين البابين أن الطلاق سبب للحرمة ~~والرجعة رافعة لها فكذلك الإيلاء سبب للحرمة والفيء رافع لها # والإيلاء في اللغة اليمين مطلقا وهو الحلف بالله سبحانه وتعالى أو غيره ~~من الطلاق أو العتاق أو الحج أو نحو ذلك وفي الشرع حلف على ترك قربانها مدته # الخلع بضم الخاء وفتحها لغة الإزالة مطلقا وبضمها شرعا الإزالة المخصوصة ~~كذا في الدرر PageV01P161 ~~وقال الزيلعي يقال خالعت زوجها إذا افتدت منه بمالها والاسم الخلع بالضم ~~والمناسبة بينهما أن الإيلاء يكون بناء على نشوز الزوج والخلع ms35 بناء على ~~نشوز الزوجة غالبا وفي المغرب إنما قيل ذلك لأن كلا منهما لباس لصاحبه فإذا ~~فعلا ذلك كأنهما نزعا لباسهما # النشوز مصدر نشزت المرأة نشوزا إذا استعصت على بعلها وأبغضته ونشز بعلها ~~عليها إذا ضربها وجفاها كذا في الصحاح # الظهار لغة مقابلة الظهر بالظهر يقال تظاهر القوم إذا تدابروا كأنه ولى ~~كل واحد منهم ظهره إلى صاحبه إذا كان بينهم عداوة وشرعا قول الرجل لامرأته ~~أنت علي كظهر أمي وهو أيضا بناء على النشوز مأخوذ من الظهر # اللعان لغة من اللعن وهو الطرد والإبعاد وهو مصدر لاعن يلاعن ملاعنة ولعانا PageV01P162 ~~وفي الشرع عبارة عما يجري بين الزوجين من الشهادات الأربعة وركنه الشهادات ~~الصادرة منهما وشرطة قيام الزوجية وسببه قذف الرجل امرأته قذفا يوجب الحد ~~في الأجنبي وأهله من كان أهلا للشهادة عندنا وعند الشافعي رحمه الله من كان ~~أهلا لليمين وحكمة حرمة الاستمتاع لما فرغا من اللعن ولكن لا تقع الفرقة ~~بنفس اللعان عندنا حتى لو طلقها في هذه الحالة طلاقا بائنا يقع وكذا لو كذب ~~الرجل نفسه حل له الوطء من غير تجديد النكاح بمنزلة ما لو أسلم أحد الزوجين ~~يحرم الوطء ولا تقع الفرقة قبل التفريق كذا في الكفاية والملاعنة تكون بين ~~اثنين غالبا وهنا في كلام الزوج وحده واختلفوا هل اللعان يمين أو شهادة ~~فقال مالك والشافعي PageV01P163 ~~رحمهما الله هو يمين ويصح من كل زوجين حرين كانا أو عبدين عدلين أو فاسقين ~~أو أحدهما وقال أبو حنيفة رحمه الله هو شهادة لا يصح إلا بين زوجين يكونان ~~من أهل الشهادة وذلك أن يكونا حرين مسلمين فأما العبدان والمحدودان في ~~القذف فلا يجوز عنده لعانهما وكذلك إذا كان أحدهما من أهل الشهادة والآخر ~~ليس من أهلها لأن اللعان عنده شهادة وعن أحمد روايتان أحدهما كمذهب أبي ~~حنيفة رحمه الله وهي التي اختارها الخرقي منهما والأخرى كمذهب مالك ~~والشافعي رحمهما الله وهي أظهر الروايتين العفيف من يباشر الأمور على وفق ~~الشرع يقال عف عن الحرام يعف عفا وعفة ms36 وعفافة أي كف فهو عف وعفيف والمرأة ~~عفة وعفيفة وتعفف أي تكلف في العفة كذا في الصحاح # والعصيان ترك الانقياد PageV01P164 ~~والعصمة ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها # العنين من لا يقدر على الجماع أو يصل إلى الثيب دون البكر أو لا يصل إلى ~~امرأة واحدة بعينها فحسب وإنما يكون ذلك لمرض به أو لضعف في خلقته أو لكبر ~~سنه أو لسحر فهو عنين في حق من لا يصل إليها لفوات المقصود 2 فيه فيؤجله ~~الحاكم سنة لأن حقها مستحق بعقد النكاح وطئا في الجملة لا في كل زمان ~~والعدم في الحال لا يدل على العدم في الثاني من الزمان لأن ذا قد يكون بمرض ~~وذا لا يوجب الخيار وقد يكون خلقية وإنما يتبين ذلك بالتأجيل إلى سنة لأن ~~المرض غالبا يكون لغلبة البرودة أو الحرارة أو اليبوسة أو الرطوبة وفصول ~~السنة مشتملة على الرطوبة والحرارة واليبوسة والبرودة فعسى يوافق فصل منها ~~طبعه فيزول ما به من المرض باعتدال الطبع فمتى مضت السنة ولم يزل فالظاهر ~~أنه خلقه وأن حقها المستحق فات فيفرق القاضي بطلبها لأنه حقها كذا في ~~الكفاية فهو من عن إذا حبس في العنة وهي حظيرة الإبل من الشجر ليقيها من ~~البرد والريح أو من عن إذا عرض لأنه يعن يمينا وشمالا ولا يقصده وقيل سمي ~~العنين عنينا لأن ذكره يسترخي فيعن يمينا وشمالا ولا يقصد PageV01P165 ~~للمأتي من المرأة كذا في الكفاية # والمجبوب مقطوع الذكر والخصيتين # والخصي مقطوع الخصيتين # والخنثى الذي له ما للذكر والأنثى وتخنيث الكلام تليينه واشتقاق المخنث ~~منه وجمع الخنثى الخناث كالأنثى والإناث والخناثى بالفتح كالحبلى والحبالى ~~والقاضي الذي رفعت إليه هذه القضية في الجاهلية عامر بن الظرب العدواني ~~ولما اشتبه عليه حكمها قالت له خصيلة وهي أمة له أتبع الحكم المبال ويروى ~~أنها قالت حكم المبال أي اجعل موضع البول حاكما وعلى هذا قوله عليه السلام ~~يورث من حيث يبول PageV01P166 ~~كذا في المغرب العدة هي لغة الإحصاء يقال عددت الشيء أي أحصيته وشرعا تربص ms37 ~~أي انتظار ووقف يلزم المرأة مدة معلومة كذا في الدرر وقال أبو حنيفة رحمه ~~الله هي الحيض وقال مالك والشافعي رحمهما الله هي الأطهار وعن أحمد رحمه ~~الله روايتان أظهرهما الحيض # الحضانة تربية الولد من حضن الطائر بيضه إلى نفسه تحت جناحه كذا في الدرر # الحاضنة المرأة توكل بالصبي فترفعه وقد حضنت المرأة ولدها PageV01P167 ~~حضانة من باب طلب # النفقة وهي مشتقة من النفوق الذي هو الهلاك يقال نفقت الدابة إذا ماتت ~~وهلكت ومنه النفقة لأن فيها هلاك المال وقال صاحب الدرر هي اسم بمعنى ~~الإنفاق قال هشام سألت محمدا رحمه الله عن النفقة فقال هي الطعام والكسوة ~~والسكنى كذا في الخلاصة # العتاق لغة القوة مطلقا وشرعا قوة حكيمة تظهر في حق الآدمي بانقطاع حق ~~الأغيار عنه وقيل بوجه آخر وهو إثبات القوة الشرعية التي بها يصير المعتق ~~أهلا للشهادات والولايات قادرا على التصرف في الأغيار وعلى دفع تصرف ~~الأغيار عن نفسه كذا في الدرر PageV01P168 ~~وفي الصحاح العتق الحرية وكذلك العتاق والعتاقة وفي المغرب العتق الخروج ~~من المملوكية يقال عتق العبد عتقا وعتاقة وعتاقا وهو عتيق وهم عتقاء وأعتقه ~~مولاه وقد يقام العتق مقام الإعتاق ومنه مع عتق مولاك إياك والعتيق القديم ~~وفرس عتيق رائع جواد وعتاق الخيل كرائمها # الجعل بالضم ما جعل للإنسان من شيء على شيء يفعله وكذلك الجعالة بالكسر ~~كذا في النهاية # التدبير عتق العبد عن دبر وهو أن يعتق بعد موت صاحبه وبوجه آخر وهو تعليق ~~العتق بالموت وبوجه آخر وهو النظر إلى عاقبة الأمر وفي رواية المغرب عن ~~الأزهري التدبير الإعتاق عن دبر وهو ما بعد الموت وفي الصحاح الدبر والدبر ~~بالتحريك والتسكين الظهر ودبر الأمر آخره والدبرة خلاف القبلة # الكتابة لغة الضم والجمع ومنها الكتيبة وهي الطائفة من الجيش العظيم ~~والكتب لجمع الحروف في الخط وشرعا جمع حرية الرقبة PageV01P169 ~~مآلا مع حرية اليد حالا أورد هذا الباب ههنا لأن الكتابة من توابع العتق ~~كالتدبير والاستيلاد ومنه المكاتب وهو اسم مفعول من كاتب عبده مكاتبة ~~وكتابا ms38 وفي الصحاح المكاتبة والتكاتب بمعنى # والمكاتب العبد الذي يكاتب على نفسه بثمنه فإن سعى وأداه عتق PageV01P170 ### | AUTO - كتاب الأيمان وهو جمع يمين وهو لغة القوة وشرعا تقوية أحد ~~طرفي الخبر بذكر اسم الله تعالى أو التعليق فإن اليمين بغير الله عز وجل ~~ذكر الشرط والجزاء حتى لو حلف أن لا يحلف وقال إن دخلت الدار فعبدي حر يحنث ~~فتحريم الحلال يمين لقوله تعالى لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله تحلة ~~أيمانكم وفي الصحاح اليمين القسم والجمع الأيمن والأيمان وفي الطلبة ~~واليمين اليد اليمنى وكانوا إذا تحالفوا تصافحوا بالأيمان تأكيدا لما عقدوا ~~فسمي القسم يمينا لاستعمال اليمين فيه PageV01P171 ~~واليمين في عرف الفقهاء عبارة عن تأكيد الأمر وتحقيقه بذكر اسم الله أو ~~بصفة من صفاته عز وجل # اليمين الغموس الحلف عل فعل أو ترك ماض كاذبا سميت به لأنها تغمس صاحبها ~~في الإثم # اليمين اللغو ما يحلف به ظانا أنه كذا وهو خلاف وقال الشافعي رحمه الله ~~ما لا يعقد الرجل قلبه عليه كقوله لا والله وبلى والله واليمين اللغو ما ~~يقع على الحال ذكر الأيمان عقيب العتاق لمناسبتها له في عدم تأثير الهزل ~~والإكراه فيهما PageV01P172 ### | AUTO - كتاب الحدود هي جمع حد وهو في اللغة المنع وفي الشريعة هو ~~عقوبة مقدرة وجبت حقا لله عز وجل وفي الصحاح الحد الحاجز بين الشيئين وحد ~~الشيء منتهاه تسمية بالمصدر وفي المغرب يقال لحقيقة الشيء حد لأنه جامع ~~ومانع ومنه الحداد البواب لمنعه من الدخول وسميت عقوبة الجاني حدا لأنها ~~تمنع المعاودة أو لأنها مقدرة ألا يرى أن التعزيز وإن كان عقوبة لا يسمى ~~حدا لأنه ليس بمقدر أي ليس له قدر معين فإن أكثره تسعة وثلاثون سوطا وأقله ~~ثلاثة قال عليه الصلاة والسلام الحدود كفارات لأهلها أي ستارات PageV01P173 ~~وقد كفر يكفر من حد دخل يدخل إذا ستر والكفر الذي هو ضد الإيمان ستر الحق ~~بالباطل وكفران النعم سترها وكفر الزارع البذر ستره في الأرض وكفر الله ~~تعالى سيئات عبده بالتشديد أي محاها ms39 وسترها # التعزير في الأصل الرد والردع وهو المنع وفي الشرع هو التأديب دون الحد ~~وفي الكشاف العزر المنع ومنه التعزير لأنه منع من معاودة القبيح والتعزير ~~يكون بالحبس وقد يكون بالصفع أو تعريك الأذن أو الكلام العنيف أو نظر ~~القاضي إليه بوجه عبوس أو الضرب والتعزير على أربع مراتب فتعزير الأشراف ~~كالدهاقنة والقواد وغيرهم الإعلام والجر إلى باب القاضي وتعزير أشراف ~~الأشراف كالفقهاء والعلوية الإعلام فقط بأن يقول بلغني أنك فعلت كذا فلا ~~تفعل وتعزير الأوساط كالسوقية الإعلام والجر والحبس وتعزير الأخساء الإعلام ~~والجر والضرب والحبس PageV01P174 ~~وفي التاتارخانية التعزير بأخذ المال إن رأى القاضي والوالي جاز وفي جملة ~~ذلك الرجل الذي لا يحضر الجماعة يجوز تعزيره بأخذ المال كذا في التقرير # الجلد اسم من جلده الحد أي ضربه وأصاب جلده المحصن هو الحر المكلف المسلم ~~وطيء بنكاح صحيح وقد أحصنت إذا عفت وأحصنها زوجها أعفها فهي محصنة بالفتح ~~وأحصنت فرجها فهي محصنة بالكسر والمحصنات ذوات الأزواج وشرائط الإحصان في ~~باب الرجم عند أبي حنيفة رحمه الله ست الإسلام والحرية والعقل والبلوغ ~~والتزويج بنكاح صحيح والدخول وفي باب القذف الأربع الأول والعفة كذا في المغرب # الرجم القتل وأصله الرمي بالحجارة والرجم بالتحريك القبر PageV01P175 ~~اللواطة من الفواحش وقال مالك والشافعي رحمهما الله موجبة الحد وفي أظهر ~~الرواية منهما حدة الرجل بكل حال بكرا كان أو ثيبا ولا يعتبر فيه الإحصان ~~والبكارة فعلى المحصن الرجم وعلى البكر الجلد وعن أحمد رحمه الله مثله وقال ~~أبو حنيفة رحمه الله يعزر اللائط في أول مرة تكرر فيه قتل قيل الصحيح أن ~~اللائط يرجم بكرا كان أوثيبا فإن الله تبارك وتعالى شرع فيه الرجم لقوله ~~لنرسل عليهم حجارة من طين واتفقوا على أن البينة على اللواط لا تثبت إلا ~~بأربعة شهود كالزنا إلا أبا حنيفة فإنه قال تثبت بشاهدين وعن أبي حنيفة ~~ومالك رحمهما الله يجب على من أتى بهيمة التعزير وعن الشافعي رحمه الله يجب ~~عليه الحد فإن كان بكرا جلد وإن كان محصنا رجم ms40 وفي الرواية الأخرى يقتل ~~بكرا كان أو محصنا على كل حال فشعب هذه المسألة كثيرة لا يليق بهذا المحل ~~فمن شاء فليطلب باب ما يجب في اللواط في الإشراف على مذاهب الأشراف # السرقة لغة أخذ الشيء من الغير خفية أي شيء كان وشرعا أخذ مكلف عاقل بالغ ~~خفية قدر عشرة دراهم واعلم أنه قدم حد الزنا لأنه شرع لصيانة الأنساب ~~والعرض وفيه إحياء النفوس لأن الولد من الزنا هالك معنى لعدم من يربيه ثم ~~حد الشرب لأنه لصيانة العقول التي بها قوام النفوس ثم PageV01P176 ~~حد القذف لأنه لصيانة العرض ثم حد السرقة لأنه لصيانة الأموال والأموال ~~وقاية النفس والعقل والعرض # الساج شجر يعظم جدا قالوا لا ينبت إلا ببلاد الهند ويجلب منها كل ساجة ~~مشرجعة مربعة وقوله استعار ساجة ليقيم بها الحائط يعني الخشبة المنحوتة ~~المهيأة للأساس ونحوه # القناة مجرى الماء تحت الأرض وأصلها من قناة الرماح وهي خشبها # الصندل شجر طيب الرائحة # المغرة الطين الأحمر # الزندان عظما الساعد PageV01P177 ### | AUTO باب قطع الطريق لما فرغ من بيان السرقة الصغرى شرع في بيان ~~السرقة الكبرى وفي غاية البيان اعلم أن قطع الطريق يسمى سرقة كبرى أما كونه ~~سرقة باعتبار أن قاطع الطريق يأخذ المال خفية عن عين الإمام الذي عليه حفظ ~~الطريق وأما كونه كبرى فلأن ضرره يعم عامه المسلمين حيث ينقطع عليهم الطريق ~~بزوال الأمن بخلاف السرقة الصغيرة فإن ضررها خاص ولأن موجب قطع الطريق أغلظ ~~من قطع اليد والرجل لأن موجبه قتل PageV01P178 ~~وفي الدرر سواء كان قاطع الطريق جماعة ممتنعين عن طاعة الإمام فقصدوه أو ~~واحدا يقدر على الامتناع فقصده # العصمة ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها وفي الصحاح العصمة المنع يقال ~~عصمه الطعام أي منعه من الجوع PageV01P179 ### | AUTO - كتاب الجهاد # الجهاد مصدر جاهدت العدو إذا قابلته في تحمل الجهد أو بذل كل منكما جهده ~~أي طاقته في دفع صاحبه ثم غلب في الإسلام على قتال الكفار كذا في المغرب ~~وفي الصحاح الجهد والجهد بالفتح والضم الطاقة الجهاد بالفتح ms41 الأرض الصلبة ~~وجاهد في سبيل الله مجاهدة وجهادا والاجتهاد والتجاهد بذل الوسع الجهد ~~والمجهود المشقة ورجل مجهود أي ذو جهد # السير جمع سيرة وهي الحالة من السير كالجلسة والركبة للجلوس والركوب ثم ~~نقلت إلى معنى الطريق والمذهب ثم غلبت في لسان الشرع على أمور المغازي لأن ~~أول أمرنا السير إلى العدو وأن المراد بها سير الإمام ومعاملاته مع الغزاة ~~والأنصار ومع العداة والكفار PageV01P181 ~~وإنما سمي بها هذا الكتاب لأنه بين فيه سير المسلمين في المعاملة مع ~~الكافرين من أهل الحرب ومع أهل العهد منهم من أهل الذمة والمستأمنين ومع ~~المرتدين وهم أخبث الكفار بالإنكار بعد الإقرار ومع أهل البغي الذين حالهم ~~دون حال المشركين وإن كانوا جاهلين وفي المغرب قالوا السير الكبير فوصفوها ~~بصفة المذكر لقيامها مقام المضاف الذي هو الكتاب كقولهم صلى الظهر وسير ~~الكبير خطأ كجامع الصغير وجامع الكبير # الجزية ما يؤخذ من أهل الذمة والجمع الجزى مثل لحية ولحى # الذمة العهد لأن نقضه يوجب الذم وتفسر بالأمان والضمان وكل ذلك متقارب ~~ومنها قيل للمعاهدين من الكفار ذمي لأنه أومن على ماله ودمه بالجزية ويسمى ~~محل التزام الذمة بها في قولهم ثبت في ذمه كذا وفي الصحاح الذمة أهل العقد PageV01P182 ~~والذمة الأمان في قوله عليه السلام ويسعى بذمتهم أدناهم # الجعائل جمع جعيلة أو جعالة بالحركات الثلاث بمعنى الجعل وهو ما يجعل ~~للعامل على عمله وسمي به ما يعطى للمجاهد ليستعين به على جهاده وأجعلت له ~~أي أعطيت له العجل # الغنيمة ما نيل من أهل الشرك عنوة أي قهرا أو غلبة والحرب قائمة وحكمها ~~أن تخمس وسائرها بعد الخمس للغانمين خاصة كذا في المغرب وفي الصحاح المغنم ~~بمعنى الغنيمة # الفيء ما نيل منهم بعدما تضع الحرب أوزارها وتصير الدار دار الإسلام ~~وحكمه أن يكون لكافة المسلمين ولا يخمس # النفل ما ينفله الغازي أي يعطاه زائدا على سهمه وهو أن يقول PageV01P183 ~~الإمام أو الأمير من قتل قتيلا فله سلبه أو قال للسرية ما أصبتم فهو لكم ~~أو ربعه أو نصفه ms42 ولا يخمس وعلى الإمام الوفاء وعن علي بن عيسى الغنيمة أعم ~~من النفل والفيء أعم من الغنيمة لأنه اسم لكل ما صار للمسلمين من أموال أهل ~~الشرك قال أبو بكر الرازي رحمه الله والغنيمة فيء والجزية فيء ومال أهل ~~الصلح فيء والخراج فيء لأن ذلك كله مما أفاء الله على المسلمين وعند ~~الفقهاء رحمهم الله كل ما يحل أخذه من أموالهم فهو فيء كذا في المغرب ~~الجزية نوعان جزية وضعت بالصلح والتراضي فتعدد بحسب ما يقع عليه الاتفاق ~~وجزية يضعها الإمام إذا غلب عليهم كذا في الدرر وجزى PageV01P184 ~~بمعنى قضى فهو بغير همزة ومنه لا تجزى عن أحد بعدك أي لا يؤدي عنه ولا ~~يقضى ومنه الجزية لأنها تجزي عن الذمي وفي الصحاح الجزية ما يؤخذ من أهل ~~الذمة والجمع الجزى مثل لحية ولحى # الخراج ما يخرج من غلة الأرض ثم سمي ما يأخذه السلطان خراجا فيقال أدى ~~فلان خراج أرضه وأدى أهل الذمة خراج رؤوسهم يعني الجزية # المستأمن من الاستيمان وهو طلب الأمان من العدو حربيا كان أو مسلما نبذ ~~العهد نقضه # الغلة كل ما يحصل من ريع الأرض أو كرائها # والريع النماء والزيادة وأرض مريعة بفتح الميم أي مخصبة PageV01P185 ~~والخصب بالكسر نقيض الجدب والخصاب النخيل الكثير الحمل والجدب القحط # وقحط المطر يقحط قحوطا احتبس # والأتاوة الخراج والجمع الأتاوي # الترك جيل من الناس واحده تركي # والروم هم من ولد الروم ابن عيصو يقال رومي وروم مثل زنجي وزنج فليس بين ~~الواحد والجمع إلا الياء المشددة كما في تمر وتمرة ولم يكن بين الواحد ~~والجمع إلا الهاء والتقييد بهما اتفاقي لأن المراد بهما الكفار من البلدين # الوظائف جمع وظيفة وهي ما يقدر للإنسان في كل يوم من طعام أو رزق والمراد ~~ها هنا العشر والخراج فيكون مجازا من قبيل تسمية الشيء باعتبار ما يؤول ~~إليه يقال قد وظفته توظيفا # المرتد اسم فاعل من الارتداد وهو الرجوع على الإطلاق لغة PageV01P186 ~~وفي الشريعة وهو الرجوع من الدين الحق إلى الباطل أعاذنا الله ms43 سبحانه ~~وتعالى من ذلك فمن ارتد والعياذ بالله عرض عليه الإسلام وكشفت شبهته فإن ~~استمهل حبس ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل أي إن تاب فبها وإن لم يتب قتل ~~ومعنى فبها أي بالخصلة الحسنة أخذ وكلمة إلا معناها إن لا وليست للاستثناء ~~كذا في صدر الشريعة # البغاة جمع باغ من البغي وهو الظلم وهكذا الجمع في اسم الفاعل من المعتل ~~اللام قياس مطرد كالغزاة والقضاة من الغازي والقاضي وكالرواة من الراوي وفي ~~الصحاح البغي التعدي وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء فهو ~~بغي وفي المغرب البغي الفاجرة والجمع البغايا ومنه بغت إذا زنت وفي غاية ~~البيان والمراد من البغاة الخوارج ولهذا في المبسوط سمي هذا الباب بباب ~~الخوارج PageV01P187 ~~والسبي والسباء والاستباء الأسر ومنه المرأة تسبي قلب الرجل # والأسير الأخيذ يشد أو لم يشد من الإسار وهو القد ومنه سمي الأسير وكانوا ~~يشدونه بالقد فغلب على الأخيذ أسيرا وإن لم يشد به يقال أسرت الرجل أسرا ~~وإسارا فهو أسير ومأسور والجمع أسرى وأسارى # اللقيط بمعنى ملقوط وهو لغة ما يلقط أي يرفع من الأرض وقد غلب على الصبي ~~المنبوذ وفي الصحاح المنبوذ الصبي الذي تلقيه أمه في الطريق وشرعا هو مولود ~~طرحه أهله خوفا من العيلة وفرارا من التهمة # والعيلة والعالة الفاقة # والفاقة الفقر والحاجة كذا في الصحاح # اللقطة الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه كذا في المغرب وفي التبيين اللقطة ~~بضم اللام وفتح القاف اسم الفاعل للمبالغة وبسكون القاف اسم المفعول كضحكة ~~وضحكة وسمي هذا المال الملقوط باسم الفاعل منه لزيادة معنى اختص به وهو أن ~~كل من رآها يميل إلى رفعها فكأنما تأمره بالرفع لأنها حاملة إليه فأسند ~~إليه مجازا فجعلت كأنها هي التي رفعت PageV01P188 ~~نفسها ونظيره قولهم ناقة حلوب ودابة ركوب وهو اسم الفاعل سميت بذلك لأن من ~~رآها يرغب في الركوب والحلب فنزلت كأنها حلبت نفسها وركبت نفسها وفي الدرر ~~وهي اسم اللقيط في المعنى لكن استعمال اللقيط في الآدمي واللقطة في غيره ~~وقدم ms44 اللقيط على اللقطة لكون النفس أعز من المال وأخذ اللقيط واللقطة شرع ~~لإحياء النفس والمال قال تعالى من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا إلا أن ~~الأول فرض وهذا مندوب في بعض الصور # الأمانة والأمان بمعنى وقد أمنت فأنا آمن وأمنت غيري من الأمن والأمان # والأمن وهو عدم توقع مكروه في الزمان الآتي # الآبق وهو مملوك فر من مالكه قصدا معندا # والضال هو الذي ضل الطريق إلى منزله PageV01P189 ~~وفي المغرب أبق العبد هرب من بابي ضرب وطلب إباقا فهو آبق وهم أباق وفي ~~غاية البيان قال في المبسوط الإباق تمرد في الانطلاق وهو من سوء الأخلاق PageV01P190 ### | AUTO - كتاب المفقود تناسب الكتابين من حيث أن كلامنها منهما غاب لم ~~يدر أثره وفي المغرب فقدت الشيء غاب عني ذاتا وأنا فاقد والشيء مفقود ~~فالمفقود في الشريعة هو غايب لم يدر موضعه وحياته وموته PageV01P191 ### | AUTO - كتاب الشركة وهي اختلاط شيء بشيء لغة وفي الشريعة عبارة عن ~~اختلاط النصيبين فصاعدا بحيث لا يفرق أحد النصيبين عن الآخر ثم يطلق هذا ~~الاسم على العقد أي عقد الشركة وإن لم يوجد اختلاط النصيبين إذ العقد سبب ~~له ومنه الشرك بالتحريك حبالة الصائد لأن فيه اختلاط بعض حبله بالبعض ثم ~~أطلقت على العقد مجازا لكونه سببا له ثم صارت حقيقة وفي المغرب شركة في كذا ~~شركا وشركة واسم الفاعل منه شريك وشارك في كذا واشتركوا وتشاركوا وطريق ~~مشترك ومنه الأجير المشترك وهو الذي يعمل لمن شاء وأما أجير المشترك على ~~الإضافة فلا يصح إلا على تأويل المصدر PageV01P193 ~~وأما قوله تعالى إن الشرك لظلم عظيم فاسم من أشرك بالله إذا جعل له شريكا ~~وفسر الشرك بالرياء في قوله عليه السلام إن أخوف ما أخاف على أمتي الشرك ~~والشهوة الخفية وهي أن تعرض للصائم شهوة فتواقعها والشرك أيضا النصيب تسمية ~~بالمصدر ومنه بيع شرك من دار شركة # المفاوضة مصدر فاوضه في كذا إذا جاراه وفعل مثل فعله والناس فوضى في هذا ~~الأمر أي سواء لا تباين بينهم ومنه شركة المفاوضة ms45 كذا في المغرب # وشركة العنان أن يشتركا في شيء خاص دون سائر أموالهما وهو مأخوذ من قولهم ~~عن لهما شيء فاشترياه مشتركين فيه أي عرض كذا في الصحاح وفي الإشراف وهي في ~~الشرع عبارة عن الشريكين يشتركان بمالهما PageV01P194 ~~وأبدانهما وسمي هذا العقد به لما قال ابن السكيت كأنه عن لهما شيء فاشتركا ~~فيه أو من عنان الفرس كما ذهب إليه الكسائي والأصمعي لأن كلا منهما جعل ~~عنان التصرف في بعض المال إلى صاحبه وفي الكفاية وشرعيتها بالسنة فإنه عليه ~~الصلاة والسلام بعث والناس يباشرونها فقررهم عليه # الفلس يجمع في القلة على أفلس وفي الكثرة على فلوس وقد أفلس الرجل صار ~~مفلسا كأنما صارت دراهمه فلوسا وزيوفا والفلوس النافقة أي الرابحة والتبر ~~ما كان غير مضروب من الذهب والفضة # وعن الزجاج هو كل جوهر قبل أن يستعمل كالنحاس والصفر وغيرهما وبه يظهر ~~صحة قول محمد رحمه الله وفي الصحاح فإذا ضرب دنانير فهو عين ولا يقال تبر ~~إلا للذهب وبعضهم يقول للفضة أيضا # والتبار الهلاك وتبره تتبيرا أي كسره وأهلكه PageV01P195 ~~الحديد يطلق على المضروب والتبر على غير المضروب # والصفر بالضم الذي تعمل منه الأواني وأبو عبيدة يقول بالكسر كذا في الصحاح # والنقرة السبيكة # والسبيكة القطعة المذابة من الذهب والفضة أو غيرهما إذا استطالت يقال ~~سبكت الفضة وغيرها أسبكها سبكا أذبتها كذا في الصحاح PageV01P196 ### | AUTO - كتاب الوقف تناسب الكتابين من حيث أن المقصود من كل منهما ~~الانتفاع لكن الانتفاع بالأول في الدنيا والانتفاع بالثاني في الآخرة ولذا ~~ذكره بعد الشركة الوقف في الأصل مصدر وقفه إذا حبسه وقفا ووقف بنفسه وقوفا ~~يتعدى ولا يتعدى وقيل للموقوف وقف تسمية بالمصدر وفي الدرر فإن وقف الذي ~~مصدره الوقف متعدد معناه ما ذكر ووقف الذي مصدره الوقوف لازم وفي ~~الاختيارات الوقف هو الحبس لغة وفي الشرع عبارة عن حبس العين على ملك ~~الواقف والتصدق بالمنافع على الفقراء مع بقاء العين كالعارية عند أبي حنيفة ~~رحمه الله إلا أنه غير لازم حتى لو رجع الواقف يصح ms46 عنده وعندهما رحمهما ~~الله حبس العين على حكم ملك الله سبحانه وتعالى فيزول ملك الواقف واللزوم ~~عند أبي حنيفة رحمه الله إنما يكون بالحكم أو بالتعليق بالموت والفتوى على ~~قولهما كذا في التتمة PageV01P197 ~~وفي الكافي أن عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله إني استفدت مالا وهو ~~عندي نفيس أأتصدق به فقال عليه السلام تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا ~~يورث لينتفع بثمره الحديث PageV01P198 ### | AUTO - كتاب البيوع لما فرغ من بيان العبادات شرع في المعاملات وقدم ~~البيع لأنه أكثر وقوعا وفي الإشراف البيع في اللغة أخذ شيء وإعطاء شيء آخر ~~وفي الشريعة عبارة عن إيحاب وقبول ثم اختلفوا هل يشترط ذلك القبول في ~~الأشياء الخطيرة والتافهة فقال مالك وأبو حنيفة في رواية لا يشترط ذلك في ~~الخطيرة ولا في التافهة وكلما رآه الناس بيع فهو بيع وقال الشافعي رحمه ~~الله يجب في الأشياء الخطيرة والتافهة وقال أحمد رحمه الله يجب في الخطيرة ~~ولا يجب في التافهة واختلفوا هل ينعقد بالمعاطاة فقال أبو حنيفة رحمه الله ~~في إحدى روايتيه والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه لا ينعقد وقال مالك رحمه ~~الله ينعقد وعن أبي حنيفة وأحمد مثله وهذا في كلها على الإطلاق PageV01P199 ~~واتفقوا على أن بيع العين الطاهرة صحيح واختلفوا في العين النجسة في نفسها ~~فقال مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى لا يجوز بيعها واستثنى مالك ~~رحمه الله جواز ما فيه المنفعة منها كالكلب والسرجين ومناسبة البيع للوقف ~~من حيث أن كلا منهما يزيل الملك ففي الوقف يزول عن ملك الواقف بعد حكم ~~الحاكم من غير أن يدخل في ملك الموقوف عليه وفي البيع يزول عن ملك البايع ~~ويدخل في ملك المشتري وإنما قدم الوقف ولم يعكس لأنه كالمفرد والبيع ~~كالمركب من حيث إن الوقف فيه زوال بلا دخول والبيع فيه زوال ودخول والمفرد ~~سابق على المركب كذا في غاية البيان # والمبيعات أصناف مختلفة وأجناس متفاوتة وجمع المصدر لاختلاف أنواعه وهذا ~~الكتاب لبيان أنواعه لا لحقيقته وفي المغرب البيع ms47 من الأضداد يقال باع ~~الشيء إذا شراه أو اشتراه ويتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر ~~وبهما تقول باعه الشيء وباعه منه وفي الاختيار البيع في اللغة مطلق ~~المبادلة وكذلك الشراء سواء PageV01P200 ~~كانت في مال أو غيره قال الله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم ~~وأموالهم بأن لهم الجنة وقال عز وجل أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ~~والعذاب بالمغفرة وفي الشرع مبادلة المال المتقوم تمليكا وتملكا فإن وجد ~~تمليك المال بالمنافع فهو إجارة ونكاح وإن وجد مجانا فهو هبة ثم البيع عقد ~~مشروع ثبتت شرعيته بالكتاب والسنة والمعقول أما الكتاب فقوله تعالى وأحل ~~الله البيع وحرم الربا وقال عز وجل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم وأما ~~السنة فلأنه عليه السلام قد باع واشترى مباشرة وتوكيلا وعلى شرعيته الإجماع ~~والمعقول وهو أن الحاجة ماسة إلى شرعيته فإن الناس يحتاجون إلى الأعواض ~~والسلع والطعام والشراب الذي في أيدي PageV01P201 ~~بعضهم ولا طريق لهم إلا بالبيع والشراء فإن ما جبلت عليه الطباع من الشح ~~والضنة وحب المال يمنعهم من إخراجه من غير عوض فاحتاجوا إلى المعاوضة فوجب ~~أن يشرع وفقا لهذه الحاجة وركنه الإيجاب والقبول لأنهما يدلان على الرضاء ~~وشرطه أهلية المتعاقدين ومحله المال وحكمه ثبوت الملك للمشتري في المبيع ~~وللبايع في الثمن إذا كان باتا وعند الإجارة إذا كان موقوفا # الشراء يمد ويقصر يقال منه شريت الشيء أشريه شرى إذا بعته وإذا اشتريته ~~أيضا وهو من الأضداد قال تعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ~~وقال تعالى وشروه بثمن بخس دراهم معدودة أي باعوه وقوله تعالى اشتروا ~~الضلالة أصله اشتريوا ويجمع الشرى على أشرية وفي النهاية البيع ينعقد ~~بالإيجاب والقبول PageV01P202 ~~والانعقاد عبارة عن انضمام أحد كلام العاقدين إلى الآخر على وجه يظهر أثره ~~في المحل شرعا # والإيجاب ما ذكر أولا من لفظ بعت واشتريت # والقبول ما ذكر ثانيا وهو المتعارف وقيل الإيجاب فعل والفعل خروج الممكن ~~من الإمكان إلى الوجوب أي إلى التحقق والثبوت وفي الكفاية قيل أنواع ms48 البيع ~~ترتقي إلى عشرين نوعا أو أكثر والكل مذكور في النهاية # النفيس ما يكثر ثمنه كالعبيد والإماء # والخسيس ما يقل ثمنه كالبقل والرمان واللحم والخبز والشرط في بيع التعاطي ~~الإعطاء من الجانبين عند شمس الأئمة الحلواني وقيل الإعطاء من أحد الجانبين يكفي PageV01P203 ~~والمجازفة أخذ الشيء بلا كيل ولا وزن والجزف أخذ الشيء مجازفة وجزافا # الصبرة واحدة صبر الطعام تقول اشتريت الشيء صبرة أي بلا كيل ولا وزن # والمحاقلة بيع الطعام في سنبله وقيل اشتراء الزرع بالحنطة وقيل بيع الزرع ~~قبل صلاحه من الحقل وهو الزرع وقيل المزارعة بالثلث والربع وغيرهما وقيل ~~كراء الأرض بالحنطة كذا في المغرب PageV01P204 ### | AUTO باب خيار الشرط البيع نوعان لازم وغير لازم فلما بين اللازم ~~وقدمه لكونه أقوى وما هو أقوى فهو أولى بالتقديم شرع في بيان غير اللازم ~~وهو ما فيه خيار شرط أو رؤية أو عيب وإضافة الخيار إليه إضافة الحكم إلى ~~سببه كصلاة الظهر وقدم خيار الشرط على البواقي لكونه أعم وجودا حتى شرع ~~للعاقدين ولأحدهما ولغيرهما بإذنهما وفي المغرب الخيار اسم من الاختيار ~~ومنه خيار الرؤية وفي درر الحكام وخيار الشرط أنواع فاسد وفاقا كما إذا قال ~~اشتريت على أني بالخيار أو على أني بالخيار أياما أو على أني بالخيار أبدا ~~وجائز وفاقا وهو أن يقول على أني بالخيار ثلاثة أيام فما دونها ومختلف فيه ~~وهو أن يقول على أني بالخيار شهرا أو شهرين فإنه PageV01P205 ~~فاسد عند أبي حنيفة وزفر والشافعي رحمهم الله تعالى جايز عند أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى الغبن بالتسكين في البيع والغبن بالتحريك في الرأي ~~يقال غبنته في البيع بالفتح أي خدعته وقد غبن فهو مغبون وغبن رأيه بالكسر ~~إذا نقصه فهو غبين أي ضعيف الرأي والتغابن أن يغبن القوم بعضهم بعضا ومنه ~~قيل يوم التغابن ليوم القيامة لأن أهل الجنة يغبنون أهل النار # المراوضة المداراة والمخاتلة ومنها بيع المراوضة لبيع المواصفة لأنه لا ~~يخلو عن مداراة ومخاتلة وفي الإجارات البائع والمشتري إذا تراوضا السلعة أي ~~تداريا ms49 فيها وراد الكلأ أي طلبه ومنه إذا بال أحدكم فليرتد لبوله أي يطلب ~~مكانا لينا أو منحدرا كذا في الصحاح والمغرب أيضا PageV01P206 ### | AUTO باب خيار العيب وهو نقص خلا عنه أصل الفطرة السليمة لأن مطلق ~~العقد يقتضي وصف السلامة لأن الغالب في الأشياء هو السلامة فيقع العقد على ~~ذلك الوصف لأن كل واحد من العاقدين صاحب عقل وتمييز فيأبى أن يغبن أو يغبن ~~كذا في الكفاية والعيب نوعان ظاهري كالعمى والماء في العين وباطني كالسعال ~~وانقطاع الحيض شهرين فصاعدا أو الإباق أو نحوهما واعلم أن المراد بالعيب ~~عيب كان عند البائع ولم يره المشتري عند البيع ولا عند القبض PageV01P207 ~~الجس اللمس باليد للتعرف # عدل الشيء بالكسر مثله من جنسه وفي المقدار أيضا وعدله بالفتح مثله من ~~خلاف جنسه كذا في المغرب PageV01P208 ### | AUTO باب البيع الفاسد الصحيح ما كان مشروعا بأهله ووصفه والفاسد ~~مشروع بأصله لا وصفه ويفيد الملك عند اتصال القبض به حتى لو اشترى عبدا ~~بخمر وقبضه فأعتقه يعتق ثم هذا الباب مشتمل عل أربعة أنواع باطل وفاسد ~~ومكروه وموقوف # فالباطل ما لا يكون مشروعا بأصله ووصفه ولا يفيد الملك حتى لو اشترى عبدا ~~بميتة وقبضه وأعتقه لا يعتق والفاسد ما ذكرناه آنفا # والمكروه مشروع بأصله ووصفه لكن جاوره شيء منهي عنه كالبيع عند أذان الجمعة # والموقوف مشروع بأصله ووصفه ويفيد الملك على سبيل التوقف ولا يفيد تمامه ~~لتعلق حق الغير فالباطل والفاسد بهذا التفسير متباينان إذ في تعريف كل واحد ~~منهما قيد ينافي تعريف الآخر PageV01P209 ~~ثم لقب الباب بالفاسد وإن كان فيه الباطل والموقوف والمكروه لكثرة وقوعه ~~بتعدد أسبابه وفي تبيين الحقائق لأن الفاسد وصف شامل كالعرض العام لما قلنا ~~إن الباطل فائت الأصل والوصف والفاسد فائت الوصف لا الأصل والمكروه فائت ~~وصف الكمال فعم فوات الوصف الكل كالحركة بالنسبة إلى الحيوان والنبات ثم ~~الضابطة في تمييز الفاسد من الباطل وهي أن أحد العوضين إذا لم يكن مالا في ~~دين سماوي فالبيع باطل سواء كان مبيعا أو ثمنا ms50 فبيع الميتة أو الحر أو به ~~باطل وإن كان في بعض الأديان مالا دون البعض إن أمكن اعتباره ثمنا فالبيع ~~فاسد فبيع العبد بالخمر أو الخمر بالعبد فاسد وإن تعين كونه مبيعا فالبيع ~~باطل فبيع الخمر بالدراهم أو الدراهم بالخمر باطل وفي الكفاية إذا كان أحد ~~العوضين أو كلاهما محرما فالبيع فاسد فالفاسد أعم من الباطل لأن كل باطل ~~فاسد ولا يعكس وفي النهاية البياعات أنواع أربعة # المساومة وهي التي لا يلتفت إلى الثمن الأول # والوضيعة وهي التي بنقصان من الثمن السابق PageV01P210 ~~والتولية وهي التي بالثمن الأول وإنما سمي هذا النوع من البياعات تولية ~~لأن البائع كأنه يجعل المشتري واليا لما اشتراه بما اشتراه # والمرابحة نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح والدليل ~~على جوازها أن كل واحد من الثمن والمبيع معلوم ويجوز العقد عليه فالبيع ~~بإلقاء الحجر والملامسة والمنابذة بيع كان في الجاهلية صورته كان الرجلان ~~يتساومان المبيع فإذا ألقى المشتري عليه حصاة أو لمسه أو نبذه البائع إليه ~~لزم البيع ففسدت لورود النهي عنها لما فيه من معنى التعليق كأنه قال إن ~~ألقيت عليه حجرا فهو لك كذا في مجمع البحرين # والمزابنة بيع التمر في رؤوس النخل بتمر مجذوذ مثل كيله خرصا PageV01P211 ~~والخرص الحزر وهو التقدير # النجش هو أن تستام السلعة بأزيد من ثمنها وأنت لا تريد شراءها ليراك ~~الآخر فيقع فيه وروي بالسكون كذا في المغرب # الإقالة في اللغة رفع وإسقاط وفي الشرع عبارة عن رفع العقد وقيل إنه مشتق ~~من القول وهمزته للسلب أي أزال القول السابق كما في قسط وأقسط أي أزال ~~الجور وهي غلط لأنهم قالوا قلته البيع وأقلته وقال الجوهري رحمه الله ~~وأقلته البيع إقالة وهو فسخه وربما قالوا قلته وهو لغة قليلة فدل قلته ~~البيع على أن العين ياء والوجه الثاني وهو أن تكون الإقاله من القول على ~~البطلان لأن في الصحاح أورد إقالة البيع في القاف مع الياء لا في ذكر القاف ~~مع الواو كذا في النهاية PageV01P212 ~~قال ms51 عليه السلام من أقال نادما بيعته أقال الله تعالى عثرته يوم القيامة ~~كذا في الهداية PageV01P213 ### | AUTO باب الربا تناسب البابين من حيث ان فيهما زيادة لكن في ~~المرابحة زيادة هي حلال وفي الربا زيادة هي حرام والاحتراز عن الشبهة واجب ~~في كل باب فإن قيل كيف يستقيم وجه تناسب اقتران باب الربا بباب المرابحة ~~ويفصل بينهما باب الإقالة قلنا توسط باب الإقالة بين هذين البابين يقع في ~~هذه المسودة لمراعاة عداد أنواع البياعات على التعاقب والتوالي من غير فصل ~~بإيراد المرابحة في عقب أخواتها وفي الأصل باب الإقالة مقدم على باب ~~المرابحة وتعاقب فيه باب الربا بباب المرابحة والله تعالى الموفق للسداد ~~وعلى فضله الاعتماد # ثم الربا في اللغة الفضل والزيادة يقال ربا الشيء يربو ربا وربوا أي زاد ~~وفي الشرع هو فضل أحد المتجانسين على الآخر من مال بلا عوض وفي الصحاح ~~والربا في البيع ويثنى ربوان وربيان وقد أربى الرجل والربية مخففة لغة في ~~الربا وكان القياس ربوة PageV01P214 ~~النساء بالمدلا غير التأخير يقال بعته بنساء ونسيء ونسيئة بمعنى كذا في ~~المغرب وفي الصحاح ونسأت الشيء نسأ أخرته وكذلك أنسأته فعلت وأفعلت بمعنى ~~والنسأة بالضم التأخير وكذلك النسيئة على فعيلة وبعته بنسأة وبعته بكلأة ~~وبعته بنسيئة أي بأخرة وقال الأخفش أنسأته الدين إذا جعلته له مؤخرا ونسأته ~~دينه إذا أخرته نساء بالمد وكذلك النساء في العمر ممدود ومنه قوله من سره ~~النساء ولا نساء فليخفف الرداء وليباكر الغداء وليقل غشيان النساء PageV01P215 ### | AUTO باب الحقوق لما فرغ من بيان ما هو أصل في البيع وهو المبيع ~~والثمن ذكر في هذا الباب ما يتبعهما من الحقوق وله مناسبة خاصة بالربا لأن ~~في بابه بيان فضل هو حرام وهنا بيان فضل هو حلال والحقوق جمع حق والحق أيضا ~~خلاف الباطل # والحق في لسان أهل اللغة هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره وفي اصطلاح أهل ~~المعاني هو الحكم المطابق للواقع يطلق على الأقوال والعقائد والأديان ~~والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك ويقابله الباطل # وأما ms52 الصدق فقد شاع في الأقوال خاصة ويقابله الكذب وقد يفرق بينهما بأن ~~المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع وفي الصدق من جانب الحكم فمعنى صدق ~~الحكم مطابقته للواقع ومعنى حقيقته مطابقة الواقع إياه وهذا الفصل لا يناسب ~~المقام ولكنه أوردها للمناسبة اللفظية ولأنه مما PageV01P216 ~~لا يدل منه استحقاق الحقوق يكون بعدها لا محالة ولهذا أخره عنها # المنزل اسم لما يشتمل على بيوت وصحن مسقف ومطبخ ليسكنه الرجل بعياله # والمطبخ موضع الطبخ بفتح الميم وكسرها والضم خطأ والباء مفتوحة لا محالة # والطبيخ ما له مرق وفيه لحم وشحم وإلا فلا كذا في المغرب # والبيت اسم لسقف واحد له دهليز # والدهليز ما بين الباب والدار فارسي معرب والجمع الدهاليز والدار اسم ~~يشتمل على بيوت ومنازل وصحن غير مسقف فكانت أعم من أختيها لاشتمالها عليهما # صحن الدار وسطها # الكنيف الساتر ويسمى الترس كنيفا لأنه يستر ومنه قيل للمذهب كنيف PageV01P217 ~~والكنيف أيضا حظيرة من شجر تجعل للإبل # البنيان الحائط # والبنية على فعليه الكعبة كذا في الصحاح # الطراف من أدم # والخباء من صوف أو أدم ولا يكون من شعر وأبنية العرب طراف وأخبية وزاده ~~الجوهري فقال والخباء واحد الأخبية من وبر أو صوف ولا يكون من شعر وهو على ~~عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت كذا في الصحاح # الظلة كهيئة الصفة كذا في الصحاح وأما في المغرب فالظلة كل ما أظللت من ~~بناء أو جبل أو سحاب أي سترك وألقى ظله عليك # ومرافق الدار المتوضأ الواحد مرفق وفي الصحاح ومرافق الدار مصاب الماء ونحوه # والمستراح المخرج واستراح الرجل من الراحة # السلم وهو لغة السلف فإنه أخذ عاجل بآجل سمي به هذا PageV01P218 ~~العقد لكونه معجلا على وقته فإن وقت البيع بعد وجود المبيع في ملك البائع ~~والسلم عادة يكون بما ليس بموجود في ملكه فيكون العقد معجلا كذا في الدرر ~~وفي المغرب يقال أسلم الرجل في البر أي أسلف من السلم وأسلف في كذا وسلف ~~إذا قدم الثمن فيه وفي الصحاح والسلف نوع ms53 من البيوع يعجل فيه الثمن وتضبط ~~السلعة بالوصف إلى أجل معلوم وهو مشروع بالكتاب وهو قوله تعالى إذا تداينتم ~~بدين إلى أجل فإنها تشمل السلم والبيع بثمن مؤجل وتأجيله بعد الحلول والسنة ~~وهو قوله عليه السلام من أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم ~~والإجماع ويأباه القياس لأنه بيع المعدوم وبيع موجود غير مملوك أو مملوك ~~غير مقدور التسليم لا يصح لكنه ترك لما ذكرناه ولم يستدل بما روي أنه عليه ~~السلام نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم PageV01P219 ~~قال أهل الفقه السلم جايز في المكيلات والموزونات والمعدودات التي لا ~~يتفاوت كالجوز والبيض وفي المزروعات والأصل في ذلك قوله عليه السلام من ~~أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم الحديث وهذا يدل على جواز السلم في المكيل ~~والموزون فأما المعدود الذي لا يتفاوت فيجوز فيه السلم قال الإمام الشافعي ~~رحمه الله يجوز في الجوز كيلا ولا يجوز عددا ويجوز في البيض وزنا قال ~~الإمام الزيلعي رحمه الله اعلم أن بيع العين بالدين عزيمة وبيع الدين ~~بالعين رخصة فلما فرغ من بيان الأول شرع في الثاني وهو السلم والرخصة في ~~الأمر خلاف التشديد ثم السلم لغة الاستعجال وشرعا بيع الشيء على أن يكون ~~دينا على البائع بالشرائط المعتبرة واختص هذا النوع من البيع بهذا الاسم ~~لاختصاصه بحكم يدل عليه وهو تعجيل أحد البدلين قبل حصول المبيع فالمبيع ~~يسمى مسلما فيه والثمن رأس المال والبائع مسلما إليه والمشتري رب السلم ~~ومعنى قولنا أسلم في PageV01P220 ~~كذا أي أسلم الثمن فيه وهمزته للسلب أي أزال سلامة الدراهم بتسليمه إلى المفلس # المكيال ما كيل به المكيلات والمكيل بمعناه والكيل مصدر كلت الطعام كيلا ~~ومكالا ومكيلا والاسم الكيلة بالكسر مثل الجلسة والركبة والطعام مكيل ومكيول # والميزان ما يتزن به وأصله موزان ويقال زنت الشيء وزنا وزنة والاتزان ~~الأخذ بالوزن # الأكارع مادون الركبة من القوائم # وبيع الغرر هو الخطر الذي لا يدري أيكون أم لا كبيع السمك في الماء ~~والطير في الهواء # الصرف ms54 لغة بمعنى الفضل والنقل وإنما سمي بيع الأثمان صرفا إما لأن الغالب ~~على عاقده طلب الفضل والزيادة أو لاختصاص هذا العقد بنقل كلا البدلين من يد ~~إلى يد في مجلس العقد والمناسبة بين البابين أن PageV01P221 ~~رأس المال إذا كان دراهم أو دنانير يكون بيع دين بدين فتناسبا ثم البيع ~~بالنظر إلى المبيع أربعة أنواع # بيع العين بالعين كبيع السلعة بمثلها نحو بيع الثوب بالعبد وهي بيع ~~المقايضة وقايضه بكذا أي عاوضه كذا في المغرب # وبيع العين بالدين نحو بيع العين بالأثمان المطلقة وهو أشهر الأنواع ولذا ~~سمي بيعا باتا # وبيع الدين بالعين وهو السلم # والدين بالدين وهو بيع الأثمان المطلقة كبيع الدراهم بالدنانير فهو الصرف ~~كذا في النهاية فلما بين الثلاثة الأول شرع في بيان الرابعة وإنما أخرها ~~لأن الدين بالدين أضعف البياعات حتى شرط قبض البدلين في المجلس # والأموال أنواع نوع ثمن بكل حال كالنقدين صحبه الباء أولا قوبل بجنسه أو ~~بغيره ونوع مبيع بكل حال وهو ما ليس من ذوات الأمثال كالثياب والدواب ~~والمماليك ونوع ثمن بوجه مبيع بوجه كالمكيل والموزون فإذا كان معينا في ~~العقد كان مبيعا وإن لم يكن معينا وصحبه الباء وقابله مبيع فهو ثمن ونوع ~~ثمن بالاصطلاح وهو سلعة في الأصل فإن كان رابحا كان ثمنا وإن كان كاسدا كان ~~سلعة كذا في الكفاية # الكفالة وهي في اللغة الضم قال الله تعالى وكفلها زكريا أي ضمها إلى نفسه PageV01P222 ~~وقال النبي عليه السلام أنا وكافل اليتيم كهاتين أي ضام اليتيم إلى نفسه ~~كذا في الكفاية وفي المغرب # الكفيل الضامن والكفالة ضم ذمة إلى ذمة في حق المطالبة ويقال للمرأة كفيل ~~أيضا والمناسبة بين البابين أن البيع يوجب دينا في الذمة والكفالة شرعت ~~وثيقة لاستيفاء الدين غالبا فلها مناسبة خاصة بالصرف لأنه ضم ذمة إلى ذمة ~~في المطالبة كذا في الهداية وفي النهاية أورد الكفالة عقيب البيوع لأن ~~الكفالة إنما يحتاج إليها غالبا في البياعات لعدم اعتماد أحد المتابيعين ~~إلى الآخر ثم الكفيل من يقبل الكفالة ms55 # والمكفول له من له الدين # والمكفول عنه من عليه الدين # والمكفول به المال كذا في التوفيق PageV01P223 ~~الزعيم الكفيل # والقبيل الكفيل # والعريف النقيب وهو دون الرئيس # الحوالة هي اسم من الإحالة والمناسبة بين الحوالة والكفالة ظاهرة من حيث ~~إن في كل واحد منهما التزاما على الأصيل كذا في النهاية وفي تبيين الحقائق ~~وأحلت زيدا بما كان له علي وهو مائة درهم على رجل فاحتال زيد به على الرجل ~~فأنا محيل وزيد محال والمال محال به والرجل محال عليه ومحتال عليه وقول ~~الفقهاء للمحتال له لغو لأنه لا حاجة إلى هذه الصلة ويقال للمحتال حويل ~~قياسا على كفيل وضمين كذا في الكفاية وأصل التركيب دال على الزوال والنقل ~~ومنه التحويل وهو نقل شيء من محل إلى محل آخر وإنما سمي هذا العقد حوالة ~~لأن فيه نقل المطالبة أو نقل الدين من ذمة إلى ذمة بخلاف الكفالة فإن فيها ~~ضم ذمة إلى ذمة وفي المغرب وقولهم في المزارعة الحوالة زيادة شرط على ~~العامل يعنون بها التحويل المعتاد في بعض النبات كالأرز مثلا PageV01P224 ~~السفتجة تعريب سفقته وهي شيء محكم أو مجوف سمي هذا القرض بها لأنه لإحكام ~~أمره أو لأنه شبه له بوضع الدراهم في السفاتج أي في الأشياء المجوفة كما ~~تجعل العصا مجوفة ويخبأ فيها الماء # توي المال هلك وذهب توى فهو تو وتاو ومنه لا توى على مال امريء مسلم ~~وتفسيره في حديث عمر رضي الله عنه في المحتال عليه يموت مفلسا قال يعود ~~الدين إلى ذمة المحيل كذا في المغرب PageV01P225 ### | AUTO - كتاب أدب القاضي لما كان أكثر المنازعات يقع في البياعات ~~والديون ذكر ما هو القاطع لها بعد ذكرها وهو قضاء القاضي والقاضي يحتاج إلى ~~خصال حميدة حتى يصلح بها للقضاء ثم اعلم أن القضاء الشرعي أصل المحاسن ~~ومجمعها ومشعب المكارم ومنشؤها لما أن المراد منه نيابة الله تعالى ونيابة ~~رسوله عليه السلام فإن القضاء بالحق من أقوى الفرائض بعد الإيمان وهو أشرف ~~العبادات لما أثبت الله تعالى لآدم عليه السلام ms56 اسم الخلافة فقال إني جاعل ~~في الأرض خليفة وأثبت ذلك لداود عليه السلام فقال تعالى يا داود إنا جعلناك ~~خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق PageV01P227 ~~وبه أمر كل نبي مرسل صلوات الله سبحانه وتعالى عليهم أجمعين لأن المقصود ~~منه إظهار العدل ورفع الظلم من الظالم وإيصال الحق إلى المستحق والأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر الأدب أدب النفس والدرس وقد أدب فهو أديب وأدبه ~~غيره فتأدب واستأدب وتركيبه يدل على الجمع والدعاء ومنه الأدب بسكون الدال ~~وهو أن تجمع الناس إلى طعامك وتدعوهم ومنه الأدب بالتحريك لأنه يأدب الناس ~~إلى المحامد أي يدعوهم إليها وعن أبي زيد الأدب اسم يقع على كل رياضة ~~محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل كذا في المغرب وفي النهاية ~~والمراد من أدب القاضي هنا هو الخصال الحميدة المندوبة والمدعو إليها ~~فالأدب للقاضي ما يذكر له من شرائط الشهادة القضاء لغة هو الإحكام وشرعا ~~إلزام على الغير ببينة أو إقرار كذا في الكفاية والدرر وفي النهاية ومعناه ~~شرعا فصل الخصومات وقطع المنازعات PageV01P228 ~~وفي الصحاح القضاء الحكم وأصله قضاي لأنه من قضيت الياء همزت والجمع ~~الأقضية والقضية مثله والجمع القضايا وفي النهاية فعرف أوصاف القضاء بأوصاف ~~الشهادة لأن أصل الولاية يثبت بأهليةالشهادة وكمال الولاية بالقضاء وكمال ~~الشيء لا يكون بدون أصله فيصلح أن يكون الأهلية للشهادة أصلا لأهلية القضاء ~~بهذا الطريق لأن الشهادة توجد بدون وصف القضاء ولا يوجد وصف القضاء بدون ~~وصف الشهادة فكانت ولاية القضاء فرعا للشهادة من هذا الوجه فيصح هذا الكلام ~~لأن كل واحد من باب الولاية وتفسيرها هو تنفيذ القول على الغير فالشهادة ~~والقضاء كذلك ولهذا ينبغي أن يكون القاضي من أهل الشهادة والأمانة والفاسق ~~لا يؤتمن في أمر الدين لقلة مبالاته فيه ففسق القاضي بأخذ الرشوة أو غيره ~~مثل الزنا وشرب الخمر ثم اعلم أن # الرشوة بكسر الراء وضمها لغتان وهي مأخوذة من الرشاء # وفي المغرب الرشاء حبل الدلو والجمع أرشية ومنه الرشوة بالكسر والضم ~~والجمع الرشى وقد رشاه ms57 أي أعطاه الرشوة وارتشى منه أخذ PageV01P229 ~~فإن نازع الماء من البئر لا يتوصل إلى استقاء الماء من البئر إلا به فكذا ~~الإنسان لا يتوصل إلى المقصود من الحرام إلا بها وقال عليه السلام لعن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي # والراشي هو الذي يسعى بينهما ويصلح أمرهما من ريش السهم وهو إصلاحه ثم ~~الرشوة على وجوه أربعة منها ما هو حرام من الجانبين وهو ما إذا تقلد القضاء ~~به فلا يصير قاضيا وتكون الرشوة حراما على القاضي وعلى الآخذ سواء كان ~~القضاء بحق أو بغير حق ومنها ما إذا دفع الرشوة إلى القاضي ليقضي فهذه ~~الرشوة حرام من الجانبين أيضا ومنها ما إذا دفع رشوة لخوف على نفسه أو ماله ~~فهذه الرشوة حرام على الآخذ وليس بحرام على الدافع وكذا إذا طمع في ماله ~~فرشاه بعض المال ومنها إذا دفع الرشوة ليستوي أمره عند السلطان حل له أن ~~يدفع ولا يحل PageV01P230 ~~للآخذ فإن أراد أن يحل الأخذ يستأجر الآخذ يوما إلى الليل بما يريد أن ~~يدفع إليه فإنه تجوز هذه الإجارة ثم إن المستأجر إن شاء استعمله في هذا ~~العمل وإن شاء استعمله في غيره كذا في فتاوى قاضيخان وأدب القاضي للصدر ~~الشهيد ويستحق القاضي العزل بالفسق يعني نيكوبود غرل ويشي اكرفاسق بود هكذا ~~حكي عن العلامة شمس الدين الكردري في تفسيره وقال الشافعي رحمه الله تعالى ~~لا يجوز قضاؤه قيل هذا بناء على أن الإيمان يزيد وينقص فإن الأعمال من ~~الإيمان عنده فإذا فسق انتقض إيمانه PageV01P231 ~~وكذلك قوله في حل قتل من ترك الصلاة متعمدا وقال بعض المشايخ رحمهم الله ~~تعالى إذا قلد الفاسق ابتداء يصح ولو قلد وهو عدل ينعزل بالفسق لأن المقلد ~~اعتمد بعدالته فيتقيد التقليد بحال عدالته فصار كأنه علق بقاء قضاء القاضي ~~بحال عدالته فلما فسق لم يبق التقليد لارتفاع العدالة كذا في الكفاية وفيه ~~قوله حتى يجتمع في المولى عل لفظ اسم المفعول ليكون فيه دلالة على تولية ~~غيره إياه بدون طلبه ms58 وهو أولى للقاضي # الحكم مصدر قولك حكم بينهم يحكم أي قضى وحكم له وحكم عليه والحكم أيضا ~~الحكمة من العلم والحكيم العالم صاحب الحكمة والحكيم المتقن للأمور وقد حكم ~~بضم الكاف أي صار حكيما والحكم بالتحريك الحاكم والتحكيم مصدر وحكمت الرجل ~~تحكيما إذا منعته مما أراد والمحاكمة المخاصمة إلى الحاكم كذا في الصحاح ~~وفي المحيط التحكيم عبارة عن تصيير غيره حاكما فيكون الحكم في حق ما بين ~~الخصمين كالقاضي في حق كافة الناس وفي حق غيرهما بمنزلة الصلح لأنه إنما ~~صار حكما بتراضي الخصمين وتراضيهما عامل في حقهما ولم يعمل في حق غيرهما ~~لأن لهما ولاية على نفسهما لا على غيرهما PageV01P232 ~~وأما جواز التحكيم فثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله ~~تعالى فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها وأما السنة فما روي أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم نزل على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه في قريظة حتى سبى ~~ذراريهم وقتل مقاتليهم وعليه إجماع الصحابة فإنه روي أنه لما وقع بين عمر ~~وبين أبي بن كعب خصومة أتيا زيد بن ثابت وحكماه رضي الله تعالى عنهم وحشرنا ~~معهم وفي المغرب وحكمه فوض الحكم إليه ومنه المحكم في نفسه وهو الذي خير ~~بين الكفر بالله تعالى والقتل فاختار القتل PageV01P233 ### | AUTO - كتاب الشهادة أوردها عقيب القضاء لأن كل واحد منهما قول ~~ينتفع به أحد الخصمين ويتضرر به الآخر وهي إنما تقبل في مجلس القاضي ولا ~~تكون ملزمة بدون القضاء فلذلك عقبه بها وفي النهاية أورد كتاب الشهادات بعد ~~أدب القاضي للمناسبة بينهما إذ القاضي في قضائه يحتاج أولا إلى شهادة ~~الشهود عند إنكار الخصم وفي الكفاية والشهادة في اللغة الإخبار بصحة الشيء ~~عن مشاهدة وعيان لا عن تخمين وحسبان بحق على آخر فعلى هذا قالوا إنها مشتقة ~~من المشاهدة التي تنبيء عن المعاينة وقيل هي مشتقة من الشهود بمعنى الحضور ~~لأن الشاهد يحضر مجلس القضاء للأداء فسمي الحاضر شاهدا وأداؤه شهادة وهي في ~~الشريعة عبارة عن إخبار بتصديق ms59 مشروطا فيه مجلس القضاء ولفظة الشهادة وفي ~~الصحاح وقولهم أشهد بكذا أحلف وشهد له PageV01P235 ~~بكذا شهادة أي أدى ما عنده من الشهادة فهو شاهد والجمع شهد مثل صاحب وصحب ~~وسافر وسفر وجمع الشهد شهود وأشهاد وفي الكفاية قال الشهادة فرض يلزم ~~الشهود أداؤها ولا يسعهم كتمانها إذا طالبهم المدعي لقوله تعالى ولا يأبى ~~الشهداء إذا ما دعوا إذ النهي عن الإباء عند الدعاء أمر بالحضور عند الدعاء ~~وقوله تعالى ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه وعيد واستحقاق ~~الوعيد يترك الواجب والشهادة في الحدود يخير فيها الشاهد بين الستر ~~والإظهار لأنه بين حسبتين إقامة الحد والتوقي عن الهتك والستر أفضل لقوله ~~عليه السلام للذي شهد عنده ولو سترته بثوبك لكان خيرا لك والآية محمولة على ~~الشهادة في حقوق العباد بدليل سياق الآية فإن الستر والكتمان إنما يحرم ~~لخوف فوت حق المدعي المحتاج إلى إحياء حقه من الأموال وذلك في حق العباد ~~وأما الحدود فحق الله تعالى وهو موصوف بالغني والكرم وليس فيه خوف فوت حقه ~~فجاز لذلك أن يختار الشاهد جانب الستر وفي النهاية الشهادة صفة من صفات ~~الله تعالى الذاتية قال الله تعالى ثم الله PageV01P236 ~~شهيد على ما يفعلون وقال عز وجل والله على كل شيء شهيد ومبنى الشهادة على ~~الصدق وفيها إحياء الحقوق الذاهبة وإبداء الدعاوى الناصبة وهو المقصود وقال ~~عليه السلام أكرموا الشهود فإن الله تعالى يحيي بهم الحقوق والقياس يأبى أن ~~تكون الشهادة حجة ملزمة ولكنه ترك القياس بالنصوص والإجماع كذا في التوفيق # البينة الحجة فيعلة من البينونة وهي الانقطاع والانفصال أو من البيان # والحجة البرهان يقال برهن عليه أي أقام الحجة ### | AUTO والتزكية التعديل والزكي والزاكي الطاهر باب الوكالة وهي اسم ~~للتوكيل وهو إظهار العجز والاعتماد على الغير والاسم التكلان كذا في ~~النهاية وفيه وأما المناسبة بين البابين فلأن كل واحد من الشهادة والوكالة ~~صفة من صفات الله تعالى لقوله تعالى ثم الله شهيد على ما يفعلون وقال ~~وقالوا حسبنا الله ونعم PageV01P237 ~~الوكيل وإما ms60 لأن كلا منهما إيصال النفع إلى الغير بالإعانة في إحياء حقه ~~وإما لأن كلا منهما يصلح سببا لاكتساب الثواب والصيانة عن العقاب في ~~المعاملات وفي تبيين الحقائق المناسبة بينهما أن كلا منهما من باب الولاية ~~على الغير على سبيل الإعانة في المعاملات ثم هي بفتح الواو وكسرها اسم ~~للتوكيل وهو الحفظ ومنه الوكيل في أسمائه تعالى بمعنى الحافظ ولهذا قالوا ~~إذا قال وكلتك بمالي أنه يملك الحفظ فيكون فعيلا بمعنى فاعل وقيل التركيب ~~يدل على معنى الاعتماد والتفويض ومنه التوكيل يقال على الله توكلنا أي ~~فوضنا أمرنا إليه فالتوكيل تفويض التصرف إلى الغير وسمي الوكيل وكيلا لأن ~~الموكل وكل إليه القيام بأمره أي فوضه إليه اعتمادا عليه الوكيل القائم بما ~~فوض إليه فيكون فعيلا بمعنى مفعول لأنه موكول إليه الأمر فالوكالة مشروعة ~~بالكتاب لما قال تعالى فابعثوا PageV01P238 ~~أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة أخبر الله تعالى عن أهل الكهف وكلوا واحدا ~~منهم بشراء طعام وما قص الله تبارك وتعالى عن الأمم الماضية بلا إنكار يكون ~~شريعة لنا ما لم يظهر ناسخه والسنة وهي فقد وكل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حكيم بن حزام بشراء أضحية وإجماع الأمة وهي المعقول فقد يعجز الإنسان ~~عن حفظ ماله PageV01P239 ~~عند خروجه إلى السفر وقد يعجز عن التصرف في ماله لقلة هدايته أو لكثرة ~~ماله أو لكثرة أشغاله فيحتاج إلى تفويض التصرف إلى الغير بطريق الوكالة وفي ~~الإشراف اتفقوا على أن الوكالة من العقود الجائزة وأن كل ما جازت فيه ~~النيابة من الحقوق جازت فيه الوكالة كالبيع والشراء واقتضاء الديون ~~والخصومة في المطالبة بالحقوق والتزويج والطلاق وغير ذلك PageV01P240 ### | AUTO - كتاب الدعوى أوردها عقيب المعاملات لأنها تترتب عليها في ~~الوجود وهي لغة قول يقصد به الإنسان إيجاب حق على غيره كذا في الدرر يقال ~~ادعى زيد على عمرو مالا فزيد المدعي وعمرو المدعى عليه والمال المدعى ~~والمدعى به لغو والمصدر الادعاء والاسم الدعوى وألفها للثأنيث فلا تنون ~~يقال دعوى باطلة أو صحيحة وجمعها دعاوى كفتوى وفتاوى ms61 والتداعي أن يدعو ~~بعضهم بعضا ودعوت فلانا ناديته وهو داع وهم دعاة وقول عمر رضي الله تعالى ~~عنه إنا بعثناك داعيا لا راعيا أي للأذان وإعلام الناس لا حافظا للأحوال ~~كذا في المغرب وقال الجوهري الدعوة إلى الطعام بالفتح يقال كنا في دعوة ~~فلان فهو مصدر يريدون به الدعاء إلى الطعام والدعوة بالكسر في النسب يقال ~~فلان دعي أي بين الدعوة والادعاء في الحرب الاعتزاز وهو أن يقول أنا فلان ~~بن فلان وعزوته إلى أبيه إذا نسبته إليه فاعتزى هو وتعزى أي انتمى وانتسب PageV01P241 ~~والاسم العزاء وفي الحديث من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ~~والأدعية مثل الأحجية والداعاة المحاجاة وحاجيته فحجوته إذا داعيته ~~المفاعلة هنا للمبالغة فغلبته والدعاء أحد الأدعية وأصله دعاو لأنه من دعوت ~~إلا أن الواو لما جاءت بعد الألف همزت وفي النهاية وذكر شيخ الإسلام الإمام ~~المحبوبي أن الدعوى في اللغة عبارة عن إضافة الشيء إلى نفسه حالة المسالمة ~~والمنازعة جميعا مأخوذة من قولهم ادعى فلان شيئا إذا أضافه إلى نفسه بأن ~~قال لي وأما شرعا فيراد به إضافة الشيء إلى نفسه في حالة واحدة مخصوصة وهي ~~حالة المنازعة PageV01P242 ### | AUTO - كتاب الإقرار أورده بعد الدعوى لأن الدعوى تنقطع به فلا ~~يحتاج بعد إلى شيء آخر حتى إذا لم يوجد يحتاج إلى الشهادة ولهذا عقبها به ~~وهو مشتق من القرار وهو لغة إثبات ما كان متزلزلا كذا في الدرر وفي الكفاية ~~وشرعا وهو إخبار عن ثبوت حق الغير على نفسه وليس بإثباته وفي التبيين وهو ~~من قر الشيء إذا ثبت وقيل الإقرار خلاف الجحود وحكمه ظهور المقر به لا ~~ثبوته ابتداء بطريق التمليك في الحال من المقر ألا ترى أنه لا يصح الإقرار ~~بالطلاق والعتاق مع الإكراه والإنشاء يصح مع الإكراه PageV01P243 ~~ولهذا قالوا لو أقر لغيره بمال والمقر له يعلم أنه كاذب في إقراره لا يحل ~~له إذا أخذه عن كره منه فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن يسلمه عن طيب ~~نفسه فيكون تمليكا مبتدأ منه ms62 على سبيل الهبة والملك يثبت للمقر له بلا ~~تصديق وقبول ولكن يبطل برده والمقر له إذا صدقه ثم رده لا يصح رده لأنه ~~ملزم على المقر ما أقر به لوقوعه دليلا على صدق المخبر به # الاستثناء في اصطلاح النحويين إخراج الشيء عما دخل فيه غيره لأن فيه كفا ~~وردا عن الدخول وفي اليمين أن يقول الحالف إن شاء الله تعالى لأن فيه رد ما ~~قاله بمشيئة الله تعالى كذا في المغرب PageV01P244 ### | AUTO - كتاب الصلح وهو لغة اسم بمعنى المصالحة التي هي المسالمة وهي ~~خلاف المخاصمة وشرعا عبارة عن عقد وضع لرفع المنازعة بالتراضي كذا في ~~النهاية وفي الدرر وهو من الصلاح بمعنى استقامة الحال وفي الصحاح الصلاح ضد ~~الفساد تقول صلح الشيء يصلح صلوحا مثل دخل يدخل دخولا قال الفراء وحكى ~~أصحابنا صلح بالضم والصلاح بالكسر مصدر المصالحة والاسم الصلح يذكر ويؤنث ~~وصلاح مثل قطام اسم مكة والإصلاح نقيض الإفساد والمصلحة واحدة المصالح وفي ~~الإشراف واتفقوا على أن من علم أن عليه حقا فصالح على بعضه لا يحل لأنه هضم الحق PageV01P245 ### | AUTO - كتاب المضاربة وهي كالمصالحة من حيث إنها تقتضي وجود البدل ~~من جانب واحد ثم هي مفاعلة من ضرب في الأرض أي سار فيها ومنه قوله تعالى ~~وآخرون يضربون في الأرض يعني الذين يسافرون للتجارة ومنه المضاربة لهذا ~~العقد الموصوف لأن المضارب يسير في الأرض طلبا للربح كذا في المغرب وفي ~~الصحاح وضاربه في المال من باب المضاربة وهي القراض بلغة أهل المدينة نورها ~~الله تعالى والمقارضة المضاربة وقد قارضت فلانا قراضا أي دفعت إليه مالا ~~ليتجر فيه ويكون الربح بينكما على ما تشترطان PageV01P247 ~~الوديعة هي أمانة تركت للحفظ والمضاربة للاسترباح فكانت أكثر وجودا من ~~الوديعة ولهذا أخره عنها والإيداع في اللغة تسليط الغير على الحفظ وركنها ~~الإيجاب والقبول وشرطها كون المال قابلا لإثبات اليد ليتمكن من حفظه حتى لو ~~أودعه الآبق أو المال الساقط في البحر لا يصح وكون المودع مكلفا شرط لوجوب ~~الحفظ عليه وفي النهاية قال ms63 الوديعة أمانة في يد المودع فإن قيل الوديعة ~~والأمانة كلاهما عبارتان عن معنى واحد فكيف جوز بينهما المبتدأ والخبر ولا ~~يجوز إيقاع اللفظين المترادفين مبتدأ وخبرا إلا على طريق التفسير كقولك ~~الليث أسد والجيش منعة ومراد المصنف رحمه الله تعالى هنا ليس تفسير الوديعة ~~بالأمانة قلنا جواز ذلك هاهنا بطريق العموم والخصوص فإن الوديعة خاصة ~~والأمانة عامة وحمل العام على الخاص صحيح دون العكس فالوديعة هي الاستحفاظ ~~قصدا والأمانة هي الشيء الذي دفع في يده سواء كان قصدا أو من غير قصد يقال ~~أودعت زيدا مالا واستودعته إياه إذا دفعته إليه ليكون عنده وديعة فأنا مودع ~~ومستودع بالكسر وزيد مودع ومستودع بالفتح والمال مودع ومستودع أيضا أي ~~وديعة كذا في المغرب PageV01P248 ~~الأمانة خلاف الخيانة وهي مصدر أمن الرجل أمانة فهو أمين إذا صار كذلك هذا ~~أصلها ثم سمي ما تأتمن عليه صاحبك أمانة ومنها قوله تعالى وتخونوا أماناتكم ~~والأمين من صفات الله تعالى يقال أئتمنه على كذا اتخذه أمينا ومنه الحديث ~~المؤذن مؤتمن أي يأتمنه الناس على الأوقات التي يؤذن فيها فيعملون على ~~أذانه ما أمروا به من صلاة وصوم وفطر وأما ما في الوديعة من قوله عليه ~~السلام من اؤتمن أمانة فالصواب على أمانة وهكذا في الفردوس وإن صح هذا فعلى ~~تضمين استحفظ كذا في المغرب PageV01P249 ~~وقال عليه السلام الأمانة تجر الغنى والخيانة تجر الفقر الحديث قيل لما ~~ابتليت زليخا بالفقر وابيضت عيناها من فراق يوسف عليه السلام حتى جلست على ~~قارعة الطريق في زي الفقراء فمر بها يوسف عليه السلام فقامت ونادت أيها ~~الملك اسمع كلامي فوقف يوسف عليه السلام فقالت الأمانة أقامت المملوك مقام ~~الملوك والخيانة أقامت الملوك مقام المملوك وقيل فتزوجها ترحما من كتاب ~~النهاية في شرح الهداية في أول باب الوديعة PageV01P250 ### | AUTO - كتاب العارية المناسبة بين البابين ظاهرة لأن الأول أمانة ~~تركت للحفظ والانتفاع كما أن في العارية فائدة للمستعير وسميت العارية ~~عارية لتعريها عن العوض اعلم أن العارية نوعان حقيقية ومجازية # فالحقيقية إعارة الأعيان ms64 التي يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها كالثوب ~~والدواء والعبد والدابة # والمجازية إعارة ما لا يمكن الانتفاع به إلا بالاستهلاك كالدراهم ~~والدنانير والمكيل والموزون والمعدود والمتقارب فيكون إعارة صورة قرضا معنى ~~وفي الصحاح العارية بالتشديد كأنها منسوبة إلى العار لأن طلبها عار وعيب ~~والعارة مثل العارية وفي المغرب والعارية فعلية منسوبة إلى العارة اسم من ~~الإعارة PageV01P251 ~~وفي الهداية هي من العرية وهي العطية وفي الكافي من التعاور وهو التناوب ~~فكأنه يجعل للغير نوبة في الانتفاع بملكه إلى أن يعود إليه كذا في الدرر ~~وفي المبسوط على أن تعود النوبة بالاستيراد متى شاء وفي النهاية وأما محاسن ~~العارية فهي النيابة عن الله تعالى فإن المعير نائب عن الله تعالى بإذنه في ~~إجابة المضطر وكذلك من تحققت حاجته وقصرت قدرته لصغر يده عن تملك العين ~~ببدل وهو الشرى وعن تملك المنفعة بعوض بالاستيجار وهو يحتاج إلى الانتفاع ~~وكل من أجاب مضطرا في إزالة اضطراره كان نائبا عن الله تعالى وكفى به شرفا ~~أن يكون العبد نائبا عن الله تعالى فشرف الخليفة والقاضي على سائر الناس ~~لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم السلطان ظل الله في الأرض الحديث من حيث ~~إن الناس ينعمون في حمايته ويستروحون برعايته فكذلك المستعير ينتفع ~~بالمستعار والعارية لا تكون إلا عند محتاج كالقرض ولذلك زيد ثواب القرض على ~~ثواب الصدقة قال النبي عليه السلام الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر PageV01P252 ~~لأن القرض لا يقع إلا عند محتاج والصدقة قد تصادف غير محتاج وقد ذم الله ~~تعالى أقواما لا يتصدقون ولا يعيرون بقوله عز وجل ولا يحض على طعام المسكين ~~إلى أن قال ويمنعون الماعون فالماعون ما هو عون لأخيه في حوائجه كالفأس ~~والقدر وغير ذلك فإذا منع هذه الأشياء كان هو غاية الشح عصمنا الله تعالى ~~عن سفساف الأمور وشح الصدور وأيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم باشر ~~الاستعارة فلو كان العار في طلب العارية لما كان باشرها فإن النبي عليه ~~السلام موصوف بالأخلاق المهذبة والمكرمة والنعوت ms65 المعظمة وأما ما قاله ~~الجوهري وصاحب المغرب في تعليل التسمية للعارية ينافي بما في الهداية ~~والنهاية والمبسوط من الروايات الصحيحة عن خير البرية والحري أن لا يتعجب ~~أمثال هذا القول من البشرية PageV01P253 ### | AUTO - كتاب الهبة المناسبة بين الكتابين أن كلا منهما تمليك بغير ~~عوض وهي في اللغة إيصال النفع إلى الغير وفي الشريعة تمليك العين بلا عوض ~~وفي المغرب الهبة هي التبرع والتفضل بما ينفع الموهوب له يقال وهب له مالا ~~وهبا ووهبا بالتحريك وهبة وكذا في الكفاية وفيه ويسمى الموهوب هبة وموهبة ~~والجمع هبات ومواهب واتهب منه قبله واستوهبه سأله ورجل وهاب ووهابة أي كثير ~~الهبة الهآء للمبالغة PageV01P255 ~~وأهلها أهل التبرع وهو الحر المكلف والتبرع بالشيء التطوع به وفعلت كذا ~~متبرعا أي متطوعا وفي المصادر تبرع دادن نه برسبيل وجوب وركنها الإيجاب ~~والقبول لأنها عقد وقيام العقد بالإيجاب والقبول وفي التوضيح هبة الدين ممن ~~عليه الدين إبراء والهبة لثواب الآخرة صدقة ومع النفل إكراما هبة ويكفي ~~فيهما البعث والقبض من غير لفظ اتفقوا على أن تخصيص بعض الورثة بالهبة ~~مكروه وعلى تفضيل بعضهم على بعض كذلك ثم اختلفوا هل يحرم فقال أبو حنيفة ~~والشافعي رحمهما الله لا يحرم وقال مالك رحمه الله يجوز أن ينحل الإنسان ~~بعض ولده بعض ماله ويكره أن ينحله جميع ماله وإن فعل ذلك نفذ إذا كان في ~~الصحة كذا في الإشراف # العمري تبقية الشيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب بشرط الاسترداد بعد موت ~~الموهوب له مثل أن يقول داري لك عمري فتملكيه صحيح وشرطه باطل PageV01P256 ~~وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز العمري والرقبى ~~وعنه لا عمرى ولا رقبى وعن شريح أجاز العمرى ورد العقبى وأويل ذلك أن يراد ~~بالرد إبطال شرط الجاهلية وبالإجازة أن يكون تمليكا مطلقا # وأما العقبى فهي في اللغة جزاء الأمر كذا في الصحاح وقيل العاقبة والعقبى ~~آخر الأمر # والرقبى فهي أن يقول أرقبتك داري وجعلتها لك حياتك فإن مت قبلي رجع إلي ~~وإن ms66 مت قبلك رجعت إليك ولعقبك وقال أبو حنيفة ومالك الرقبى باطلة إلا أن ~~أبا حنيفة يبطل المطلقة دون المقيدة وصفة المطلقة عنده أن يقول هذه الدار ~~رقبى كذا في الإشراف PageV01P257 ### | AUTO - كتاب الإجارة تناسب الكتابينن حيث إن كل واحد منهما تمليك ~~المنفعة لكن الإجارة تمليك المنفعة بعوض وفي المغرب الإجارة تمليك المنافع ~~بعوض وفي اللغة اسم للأجرة وهي كراء الأجير وقد أجره إذا أعطاه أجرته من ~~بابي طلب وضرب فهو آجر وذلك مأجور وفي كتاب العين آجرت مملوكي أوجره إيجارا ~~فهو مؤجر وفي الأساس آجرني داره فاستأجرتها وهو مؤجر ولا تقل مؤاجر فإنه ~~خطأ قبيح PageV01P259 ~~وفي باب أفعل من جامع الغوري آجره الله لغة في أجره وآجره من الإجارة وفي ~~باب فاعل آجره الدار وهكذا في ديوان الأدب والمصادر قيل وفيه نظر وإنما ~~الصواب ما أثبت في العين والتهذيب والأساس على أن ما كان من فاعل في معنى ~~المعاملة كالمزارعة والمشاركة لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد ومؤاجرة الأجير ~~من ذلك فكان حكمها حكمه وما تعاون فيه القياس والسماع أقوى من غيره فالحاصل ~~أنك إذا قلت آجره الدار والمملوك فهو من أفعل لا غير وإذا قلت آجر الأجير ~~كان موجها وأما قولهم آجرت منك هذا الحانوت شهرا فزيادة من فيه عامية إنما ~~الصواب آجرتك هذا الحانوت شهرا واسم الفاعل من نحو آجره الدار فهو مؤجر ~~والآجر في معناه غلط إلا إذا صحت الرواية عن السلف فحينئذ يكون نظير قولهم ~~مكان عاشب وبلد ماحل في معنى معشب ومحمل واسم المفعول منه مؤجر لا مؤاجر ~~ومن الثاني من آجر الأجير مؤجر ومؤاجر ومن قال واجر فعذره أنه بناه على ~~يواجر وهو ضعيف # وأما الأجير فهو مثل الجليس والنديم في أنه فعيل بمعنى المفاعل PageV01P260 ~~وفي درر الحكام هي لغة فعالة من أجر يأجر من بابي طلب وضرب اسم للأجرة وهي ~~ما يعطى للأجير قال صاحب النهاية وكان شيخي كثيرا ما يقول فمن محاسن ~~الشرائع أن الفقير ينتفع بفلسته من الاستحمام مثل انتفاع غني ms67 صرف الألوف ~~لاستحمامه في بناء الحمام فالبياعات شرعت على حظ الأغنياء والإجارات شرعت ~~على حظ الفقراء # الأجر الثواب # والثواب جزاء الطاعة وكذلك المثوبة كذا في الصحاح # الشتيت المتفرق وقوم شتى ومسائل شتى وأشياء شتى وجاؤوا أشتاتا أي متفرقين # الولاء من آثار العتق مأخوذ من الولي بمعنى القرابة يقال بينهما ولاء أي ~~قرابة حكيمة حاصلة من العتق أو الموالاة ومنه قوله عليه PageV01P261 ~~السلام الولاء لحمة كلحمة النسب أي وصله كوصل النسب وقيل الولاء والولاية ~~بالفتح النصرة وفي الصحاح الولاء ولاء المعتق وفي الحديث نهى عن بيع الولاء ~~وعن هبته والولاء الموالون والموالاة ضد المعاداة والمعاداة والعداوة بمعنى ~~واحد ثم اعلم أن الولاء نوعان ولاء عتاقة ويسمى ولاء نعمة وسبب هذا الولاء ~~الإعتاق عند الجمهور وولاء الموالاة وسببه العقد الذي يجري بين اثنين وفي ~~المغرب المولى على وجوه ابن العم والعصبة كلها والرب والمالك والناصر في ~~قوله تعالى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ~~والحليف وهو الذي يقال له مولى الموالاة والمعتق وهو مولى النعمة والمعتق ~~في قوله عليه السلام مولى القوم من PageV01P262 ~~أنفسهم يعني موالى بني هاشم في حرمة الصدقة عليهم وهو مفعل من الولي بمعنى ~~القرب كذا في المغرب وزاد عليها صاحب المفاتيح السيد والمنعم والمحب ~~والخليفة والحر والعبد والمنعم عليه والجار # والولي ضد العدو والولي الصهر وكل من ولي أمر واحد فهو وليه ومنه اليتيم ~~أو القتيل مالك أمرهما ووالي البلد ناظر أمور أهله ومصدرهما الولاية بالكسر ~~والولاية بالفتح النصرة والمحبة وكذا الولاء إلا أنه اختص بولاء العتق ~~وولاء الموالاة # والتولية أن تجعله واليا ومنها بيع التولية # والموالاة المحاباة # والمحاباة والمحايه المتابعة أيضا والولاء بالكسر في معناهما PageV01P263 ~~وفي الصحاح والمحابة الموادة # والحباب بالضم الحب # الإكراه هو لغة عبارة عن حمل إنسان على شيء يكرهه وشرعا فقد ذكر في ~~المبسوط الإكراه اسم لفعل بفعل الآمر لغيره فينتفي به رضاه أو يفسد به ~~اختياره وذكر في الوافي الإكراه عبارة عن تهديد القادر غيره على ما هدده ms68 ~~بمكروه على أمر بحيث ينتفي به الرضاء وفي المغرب يقال أكرهت فلانا إكراها ~~حملته على أمر يكرهه ولم يرضه والكره بالفتح الإكراه ومنه القيد كره والكره ~~بالضم الكراهة وعن الزجاج كل ما في القرآن من الكره فالفتح فيه جائز إلا ~~قوله تعالى وهو كره لكم في سورة البقرة وكرهت الشيء كراهة وكراهية فهو ~~مكروه إذا لم ترده ولم ترضه PageV01P264 ~~وقيل الكره بالضم المشقة والكره بالفتح تكليف ما يكره فعله وقيل هما لغتان ~~في المشقة # الحجر في اللغة المنع وبه سمي الحطيم حجرا لأنه يمنع عن الكعبة # والحجر بالكسر ما أحاط به الحطيم مما يلي الميزاب من الكعبة وقوله كل شوط ~~من الحجر إلى الحجر سهو وإنما الصواب من الحجر يعني الحجر الأسود لأن الذي ~~يطوف يبدأ به فيستلمه ثم يأخذ عن يمينه على باب الكعبة # وحجر الإنسان بالفتح والكسر حضنه وهو ما دون إبطه إلى الكشح ثم قالوا ~~فلان في حجر فلان أي في كنفه ومنعته وتربيته والحجر بالكسر الحرام والحجر ~~بالضم لغة وكل ما حجرته من حائط فهو حجر والمحجر بالفتح ما حول القرية ~~والمحجر أيضا الحجر وهو الحرام والحجرة بالضم حظيرة الإبل ومنه حجرة الدار ~~كذا في الصحاح ثم المناسبة بين البابين أن كلا منهما من العوارض التي يزول ~~لسببهما الرضاء PageV01P265 ### | AUTO - كتاب المأذون المناسبة بين الكتابين ظاهرة إذ الإذن يقتضي ~~سابقه الحجر فيترتب عليه الإذن والإذن الإعلام لغة وفي الشرع فك الحجر ~~مطلقا كذا في المغرب PageV01P267 ### | AUTO - كتاب الغصب المناسبة بين الكتابين أن الغصب من أنواع التجارة ~~حتى إن أقر المأذون به صح كما يصح إقراره بدين التجارة ولم يصح بدين المهر ~~لأنه ليس من التجارة والعين المغصوبة لا يملكها الغاصب كالعبد المأذون لا ~~يملك ما اكتسبه والعبد كما كان محجورا عن التصرف فيما لمولاه بدون إذنه ~~فكذلك الغاصب لا يملك ذلك شرعا والغصب في اللغة أخذ الشيء ظلما وقهرا ويقال ~~للمغصوب غصيب تسمية بالمصدر كذا في المغرب وفي الشرع أخذ مال متقوم محرم ~~بغير إذن مالكه ms69 على وجه يزيل يده إن كان في يده فالغصب شرعا لا يتحقق في ~~الميتة والخمر لأنهما ليسا بمال ولا في PageV01P269 ~~خمر المسلم لأنها ليست بمتقومة ولا في مال الحربي لأنه ليس بمحرم ولا فيما ~~أذن المالك بأخذه كالوديعة ولا فيما لا يزول يد المالك كزوائد الغصب كذا في ~~التبيين PageV01P270 ### | AUTO - كتاب الشفعة تناسب الكتابين من حيث أن كل واحد منهما يفضي ~~إلى تملك مال الإنسان بغير رضاه وهي اسم للملك المشفوع بملكك من قولهم كان ~~وترا فشفعته بآخر أي جعلته زوجا له ومنه تكره الصلاة بين الإشفاع يعني ~~التراويح كأنه جمع الشفع وهو خلاف الوتر وفي الدرر وهي لغة من الشفع وهو ~~الضم سميت بها لما فيها من ضم المشتراة إلى ملك الشفيع # والشفيع صاحب الشفعة وصاحب الشفاعة والمشفع مقبول الشفعة PageV01P271 ~~القسمة هي لغة اسم للاقتسام كالقدوة للاقتداء وشرعا تمييز بين الحقوق ~~الشائعة بين المتقاسمين كذا في الدرر وجه المناسبة بين الكتابين أن الشفعة ~~شرعت لدفع ضرر الجار وتكملة منفعة الملك جبرا فكذا القسمة شرعت لتمليك ~~منفعة الملك ويجري فيها الجبر إلا أن الشفعة كملت معنى بالمبادلة فقدمت وفي ~~المغرب أيضا وهي اسم من الاقتسام يقال تقاسموا المال بينهم واقتسموه بمعنى ~~قسموه وفي الصحاح وقاسمه المال وتقاسماه واقتسماه بينهم والاسم القسمة ~~مؤنثة وإنما قال تعالى فارزوقوهم منه بعد قوله وإذا حضر القسمة لأنها في ~~معنى الميراث والمال فذكر على ذلك ### | AUTO والقسم بالفتح مصدر قسم القسام المال بين الشركاء فرقه بينهم ~~وعين أنصباءهم ومنه القسم بين النساء والقسم بالكسر النصيب والحظ وكذا ~~المقسم - كتاب المزارعة المناسبة بين الكتابين أن المزارعة شرعت لتحصيل ~~منفعة الملك وهي النماء كما أن القسمة شرعت لذلك إلا أن القسمة أعم لأنها ~~تجري في العقار وغيره والمزارعة تختص بالأراضي فلذا أخرها عن القسمة ثم هي ~~مفاعلة من الزرع وهو الإنبات لغة يقال زرعه الله أي أنبته وأنماه ومنه قوله ~~تعالى ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون PageV01P272 ~~والمفاعلة تجري بين اثنين غالبا كالمضاربة PageV01P273 ~~والزرع أيضا طرح البذر والمزرع ms70 في الأصل واحد الزروع وموضعه مزرعة ومزروع ~~كذا في الصحاح وفي المغرب والزرع ما استنبت بالبذر سمي بالمصدر وجمعه زروع # المساقاة هي لغة مفاعلة من السقي لأن أصلها مساقية وشرعا دفع الشجر إلى ~~من يصلحه بجزء من ثمره # والسقي للأناسي # والإسقاء للمواشي والأرض يقال سقيت فلانا وأسقيته لماشيته وأرضه والاسم ~~السقي بالكسر وفي الصحاح المساقاة أن يستعمل رجل رجلا في نخيل أو كروم ~~ليقوم بإصلاحها على أن يكون له سهم معلوم مما تغله وقيل وهي المعاملة فيما ~~يحتاج إليه في الأشجار ببعض الخارج والمال من الكل واحد وفي الدرر المساقاة ~~كالمزارعة في أنها باطلة عند أبي حنيفة رحمه الله PageV01P274 ~~خلافا لهما رحمهما الله وأن الفتوى على صحتها # والسقاء للبن وللماء # والوطب للبن خاصة # والنحي للسمن # والقربة للماء PageV01P275 ### | AUTO - كتاب الذبائح المناسبة بين الكتابين أن المزارعة إتلاف موجود ~~في الحال وهو تبذير البذر ليحصل النفع في المال إلا أن الأول سبب لحصول ~~أقوات الناس والبهائم وهذه سبب لحصول غذاء بعض الحيوانات وكذا المساقاة ~~لتحصيل الثمرات كما أن الذبائح لتحصيل اللحم ثم الذبائح جمع ذبيحة وهي اسم ~~ما يذبح كالذبح وقوله إذا ذبحتم فأحسنوا الذبيحة خطأ وإنما الصواب الذبحة ~~لأن المراد الحالة والهيئة # والذبح قطع الأوداج وهي جمع الودج وهو عرق في العنق وهما ودجان وقيل قطع ~~الحلقوم وهو الحلق وهو منفذ النفس من باطن وهو أظهر وأسلم كذا في المغرب ~~وفي الصحاح والذبح مصدر ذبحت الشاة والذبح بالكسر ما يذبح قال الله تعالى ~~وفديناه بذبح عظيم PageV01P277 ~~والذبيح المذبوح والأنثى ذبيحة وإنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها أي ~~لانتقالها من الوصفية إلى الاسمية لأنها اسم ما يذبح # الأضحية اسم لما يضحى بها أي يذبح وجمعها الأضاحي ويقال ضحية وضحايا ~~كهدية وهدايا وأضحاة وأضحى كأرطاة وأرطى وبه سمي يوم الأضحى ثم المناسبة ~~بين الكتابين أن الأضحية من جنس الذبائح إلا أن الأول أعم والثاني أخص ~~ولهذا قدمه وإنما أفردها بكتاب على حدة لأنها واجبة تثبت بشرائط وأحكام ~~وأسباب خاصة وتجب عند أبي حنيفة ms71 رحمه الله ومحمد وزفر وحسن بن زياد رحمهم ~~الله تعالى وفي إحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله وعنه في رواية أنها ~~سنة وهو قول الشافعي رحمه الله وذكر الطحاوي رحمه الله أنها على قول واجبة ~~على قولهم وعلى قولهما سنة PageV01P278 ~~وفي الصحاح وفيها أربع لغات أضحية بتشديد الياء وضم الهمزة على وزن أفعولة ~~وأضحية بفتح الهمزة والجمع أضاحي وضحية على فعيلة وجمعها ضحايا وأضحاة ~~والجمع أضحى وفي الدرر وهي اسم لما يضحى بها وتجمع على أضاحي على أفاعيل من ~~أضحى يضحي إذا دخل في الضحى وسمي ما يذبح أيام النحر بذلك لأنه يذبح وقت ~~الضحى تسمية له باسم وقته وفي الشرع اسم لحيوان مخصوص بسن مخصوص يذبح بنية ~~القربة في يوم مخصوص عند وجود شرائطها وسببها وشرائطها الإسلام والإقامة ~~واليسار الذي يتعلق به وجود صدقة الفطر وسببها الوقت وهو أيام النحر البدنة ~~في اللغة من الإبل خاصة ويقع على الذكر والأنثى والجمع البدن # الكراهية ضد الطواعية وهو مصدر كرهت كراهة وكراهية بالتخفيف فهو مكروه ~~إذا لم ترده ولم ترضه كذا في الصحاح والمغرب PageV01P279 ~~والمناسبة بين الكتابين أن الأضحية تشتمل على الواجب والسنة وكذلك ~~الكراهية تتحقق في الأنواع المختلفة المشتملة على الواجب والحظر والإباحة ~~ولهذا لقبها في بعض الكتب بكتاب الحظر والإباحة تكلموا في معنى الكراهية ~~والمروي عن محمد رحمه الله نصا أن كل مكروه حرام إلا أنه لما لم يجد نصا ~~قاطعا في الحرمة لم يطلق عليها لفظ الحرام بل أطلق لفظ الكراهية وفي الحل ~~قال لا بأس به وعندهما الكراهية أقرب إلى الحرام كذا في الهداية وما في ~~الواقعات أما المكروه فقد تكلموا فيه والمختار ما قال أبو حنيفة وأبو يوسف ~~أنه إلى الحرام أقرب وروي عن محمد نصا أن كل مكروه حرام ما لم يقم الدليل ~~بخلافه والشبهة إلى الحرام أقرب بكذا قال أبو يوسف لأنه لو لم تكن حقيقة ~~لجعل كذلك احتياطا # ثم الكراهية نوعان كراهية تحريم وكراهية تنزيه ومما بين الحلال والحرام ~~فما كان إلى ms72 الحرام أقرب فكراهية تحريم وما كان إلى الحلال أقرب فهو كراهية ~~تنزيه كذا في الاختيارات يقول الحقير قد سمعت عن أستاذي وشيخي وسندي سيد ~~البارعين وشيخ المفسرين والمحدثين المرحوم المغفور له مولانا المفخم عبيد ~~الله الشهير بصوفجي زاده وهو روى عن أستاذه أستاذ العالم مولانا نور PageV01P280 ~~الدين نور الله مرقدهما وجعل الجنة مثواهما وهو كثيرا ما قال رحم الله ~~امرءا شدد العارية وخفف الكراهية خفف اللهم عنا الكراهية ووفقنا للطواعية # والمباح خلاف المحظور يقال أبحتك الشيء أي أحللته # والمحظور المحرم وهو المعاقب على فعله وفي التعريفات المباح ما استوى ~~طرفاه والمكروه ما هو راجح الترك ولا يعاقب على فعله ويثاب على تركه # والحلال ما رخصه الشرع في تحصيله بنص قطعي # والحرام بخلافه # والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به # والصحيح بخلافه # والشبهة ما لم يتيقن كونه حراما أو حلالا كذا في التعريفات وفي الصحاح ~~الشبهة الالتباس والمشبهات من الأمور المشكلات والمتشابهات المتماثلات PageV01P281 ### | AUTO - كتاب إحياء الموات المناسبة بين الكتابين من حيث إن في كل ~~منهما العمل بالأحسن ففي الكراهية فظاهر وفي إحياء الموات إنبات أرض جامدة ~~وإجراء الأنهار تحت النخيل والأشجار وهذا أمر مستحسن فإن النعم العاجلة ~~نموذج النعم الآجلة والمراد بالإحياء فيها إحياؤها بالحياة النامية قال ~~الله تعالى فأحيينا به الأرض بعد موتها وإنما سمي مواتا لبطلان الانتفاع ~~بها كالميت الحقيقي وفي المغرب الموات الأرض الخراب وخلافه العامر وعن ~~الطحاوي هي ما ليس بملك لأحد ولا هي من مرافق البلد وكانت خارجة البلد سواء ~~قربت منه أو بعدت في ظاهرة الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله أرض الموات هي ~~البقعة التي لو وقف رجل على أدناه PageV01P283 ~~من العامر ونادى بأعلى صوته لم يسمعه أقرب من في العامر إليه # ومرافق الدار المتوضأ والمطبخ والسباطة ونحو ذلك الواحد مرفق بكسر الميم ~~وفتح الفاء لا غير # العطن والمعطن مناخ الإبل ومبركها حول الماء والجمع أعطان ومعاطن وقوله ~~حريم بئر العطن أربعون ذراعا وحريم بئر الناضح ستون فإنما أضاف ليفرق بين ms73 ~~ما يستقى منه باليد في العطن وبين ما يستقى منه بالناضح وهو البعير # الشرب بالكسر هو نصيب الماء اعلم أن الماء نوعان أحدهما الشرب والثاني ~~الشفة ثم الشرب نصيب الماء الذي يشترك فيه الكل كماء أودية غير مملوكة ~~كدجلة ونحوها في عموم المنافع # والشفة شرب بني آدم والبهائم ولكل من بني آدم والبهائم حق الشفة في كل ~~ماء لم يحرز بطرف PageV01P284 ~~فإن الأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم الناس شركاء في ثلاث في الماء ~~والكلأ والنار وهو يتناول الشرب والشفة ثم خص منه الشرب بعد دخول الماء في ~~المقاسم بالإجماع فبقي منه الشفة لأن البير ونحوها لم توضع للاحتراز كذا في الدرر # الأشربة جمع شراب وهو ما يشرب من المايعات وسمي هذا الكتاب بها لأن فيه ~~بيان أحكامها ثم المناسبة بين الشرب والأشربة ظاهرة إلا أن الشرب في بيان ~~شرب الحلال وهذه في بيان الحرام فلذلك فصلها وأخرها عنه PageV01P285 ~~والدباء بالقصر والمد القرع الواحدة دباءة # الحنتم الخزف الأخضر أو كل خزف وعن أبي عبيدة هي جرار حمر يحمل فيها ~~الخمر إلى المدينة الواحدة حنتمة والجرة من الخزف وجمعه جر وجرار كذا في ~~الصحاح وفي المغرب الجر قيل هو كل شيء يصنع من مدر والخزف بالتحريك الجر # الصيد مصدر مصدر صاده إذا أخذه فهو صائد وذلك مصيد # والمصيدة بالكسر الآلة والجمع المصايد ويسمى المصيد صيدا تسمية بالمصدر ~~فيجمع صيودا وهو كل ممتنع متوحش طبعا لا يمكن أخذه إلا بحيلة والاصطياد ~~افتعال كذا في المغرب ثم المناسبة بين الكتابين أن كلا منهما من أسباب ~~اللهو والطرب وهما يوجبان الغفلة قال النبي عليه السلام من اتبع الصيد فقد ~~غفل والمراد منه الاصطياد PageV01P286 ~~وحكم الاصطياد ثبوت الملك لا الحل لأنه حكم الذكاة وشرط ثبوت الملك كون ~~الصيد غير مملوك وشرط الحل أن يكون الصايد من أهل الذكاة وسبب ثبوت الملك ~~كون الصيد غير مملوك للآخذ ثم الصيد مباح لغير المحرم في غير الحرم كذا في ~~التبيين # والناب من السن ومنه ذو ناب سمي ms74 به الكلب ونحوه لطول نابه # والمخلب للطائر والسباع بمنزلة الظفر للإنسان # والبندقة ما يرمى به واحدة البندق والجمع البنادق # والمعراض السهم الذي لا ريش عليه PageV01P287 ### | AUTO - كتاب الرهن وهو في اللغة جعل الشيء محبوسا أي شيء كان بأي ~~سبب كان وفي الشريعة حبس الشيء بحق يمكن أخذه منه كالدين يقال رهن الرجل ~~الشيء ورهنته وأرهنته ضيعتي فارتهنها مني أي أخذها رهنا والرهن المرهون ~~تسمية للمفعول بالمصدر والجمع رهون ورهان والتركيب دال على الثبات والدوام ~~ثم المناسبة بين الكتابين أن الصيد لا يملك إلا بالأخذ فكذا الرهن لا يملك ~~إلا بالقبض PageV01P289 ### | AUTO - كتاب الجنايات هي جمع جناية وهي ما يجنى من الشر أي يحدث ~~ويكسب وهي في الأصل مصدر جنى عليه شرا جناية وهو عام في كل ما يقبح ويسوء ~~وقد خص بما يحرم من الفعل ولكن في ألسنة الفقهاء يراد بالجناية القصاص في ~~النفوس والأطراف وإنما جمعها باعتبار أنواعها رعاية للتناسب بين اللقب ~~والملقب ثم المناسبة بين الكتابين أن الرهن شرع لإحياء الدين وصيانة عن ~~الهلاك فكذا الجناية حكمها شرع لصيانة النفوس وإحيائها كما قال تعالى ولكم ~~في القصاص حياة الآية إلا أن الرهن وسببه مشروعان والجناية حكمها PageV01P291 ~~مشروع فقدم الرهن عليه # قيل القتل على خمسة أوجه # عمد وهو ضرب القاتل المقتول بما يفرق به الأجزاء كسلاح ونحوه # وشبه عمد وهو ضربه بغير ما ذكر # وخطأ وهو رمي المسلم بظن الصيد مثلا # وما أجري مجرى الخطأ وهو قتل النائم آخر بسقوطه عليه # والقتل بسبب وهو قتله بوضع حجر أو حفر بئر في غير ملكه # القود بالتحريك القصاص # والقصاص أن يفعل بالفاعل مثل ما فعل كذا في المغرب وفي الصحاح القصاص ~~القود وقد أقص الأمير فلانا من فلان إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه 2 أو قتله # الدية مصدر ودى القاتل المقتول إذا أعطى وليه المال الذي هو بدل PageV01P292 ~~النفس ثم قيل لذلك المال الدية تسمية بالمصدر ولذا جمعت وهي مثل عدة في ~~حذف الفاء كذا في المغرب قيل والتاء ms75 في آخرها عوض عن الواو في أولها # الورق الدراهم المضروبة وكذلك الرقة والهاء عوض عن الواو وفي الحديث في ~~الرقة ربع العشر # الشجة واحدة شجاج الرأس ورجل أشج بين الشجج إذا كان في جبينه أثر الشجة # الشجاج يختص بالوجه والرأس وفي غيرهما يسمى جراحة # والقاشرة أول الشجاج لأنها تقشر الجلد وقد قشرت العود أقشره قشرا نزعت ~~عنه قشره # الدامعة من الشجاج بعد الدامية PageV01P293 ~~والدامية هي التي تدمي من غير أن يسيل منها دم فإذا سال منها الدم فهي ~~الدامعة بالعين غير معجمة # والموضحة هي التي توضح العظم أي تظهره # والمنقلة بكسر القاف الشجة التي تنقل العظم أي تكسره حتى يخرج منها فراش العظام # والجايفة الطعنة التي تبلغ الجوف # والآمة التي تبلغ الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق يقال رجل ~~أميم ومأموم # وأم الدماغ الجلدة التي تجمع الدماغ ويقال أيضا أم الرأس كذا في الصحاح # والحارصة الشجة التي تشق الجلد قليلا # والباضعة الشجة التي تقطع الجلد وتشق اللحم وتدمي إلا أنه لا يسيل الدم ~~وإن سال فهي الدامعة # والمتلاحمة الشجة التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق PageV01P294 ~~والسمحاق قشرة رقيقة فوق عظم الرأس وبها سميت الشجة إذا بلغت إلى سمحاق # وحكومة العدل مثلا أن يقوم العبد صحيحا وجريحا مما نقصت الجراحة من ~~القيمة بمعتبر من الدية فإن نقصت عشر الدية يجب عشر الدية وإن نقصت ربع عشر ~~القيمة يجب ربع عشر الدية # الأرش اسم للواجب على ما دون النفس وفي المغرب الأرش دية الجراحات والجمع ~~أروش وإراش بوزن فراس اسم موضع # القسامة أيمان تقسم على المتهمين في الدم من أهل المحلة وفي المغرب وهي ~~اسم بمعنى الاقتسام وفي الصحاح وهي الأيمان تقسم على أهل الأولياء في الدم # المعاقل بالفتح على وزن المكارم جمع معقلة بفتح الميم وسكون العين وضم ~~القاف وهي المعقل وهو الدية وإنما سميت بها لأن أهل الديات كانت تعقل أي ~~تقيد بفناء ولي المقتول ثم عم بهذا الاسم فسميت الدية معقلة وإنما كانت ~~دراهم ودنانير كذا ms76 في الغاية وفي الصحاح وعقلت PageV01P295 ~~القتيل أعطيت ديته وعقلت له دم فلان إذا تركت القود للدية وعقلت عن فلان ~~أي غرمت عنه جنايته وذلك إذا لزمته دية فأديتها عنه فهذا هو الفرق بين ~~عقلته وعقلت عنه وعقلت له وفي الحديث لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا قال ~~أبو حنيفة هو أن يجني العبد على حر وقال ابن أبي ليلى هو أن يجني الحر على ~~عبد وصوبه الأصمعي وقال لو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان الكلام لا ~~تعقل العاقلة عن عبد ولم يكن ولا تعقل عبدا وقال كلمت أبا يوسف القاضي في ~~ذلك بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى فهمته # وعاقلة الرجل عصبته وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية من قتله خطأ ~~وقال أهل العراق هم أصحاب الدواوين والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها أي ~~توازيه فإذا بلغ ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل PageV01P296 ### | AUTO - كتاب الوصايا وجه إيراد هذا الكتاب في آخر الكتاب ظاهر لأن ~~آخر أحوال الآدمي في الدنيا الموت والوصية معاملة وقت الموت وهو آخر عمره ~~الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع سواء كان ذلك في الأعيان ~~أو في المنافع والوصية والوصايا اسمان كذا في التعريفات وفي الدرر الوصية ~~اسم بمعنى المصدر ثم سمي به الموصى به وقال صاحب الاختيار وهي جمع وصية وهو ~~طلب فعل يفعله الموصى إليه بعد غيبة الموصى أو بعد موته فيما يرجع إلى ~~مصالحه كقضاء ديونه والقيام بحوائجه ومصالح ورثته من بعده وتنفيذ وصاياه ~~وغير ذلك وقال في الدرر والإيصاء لغة طلب شيء من غيره ليفعله في غيبته PageV01P297 ~~حال حياته وبعد وفاته وشرعا يستعمل تارة باللام يقال أوصى فلان لفلان بكذا ~~بمعنى ملكه له بعد موته ويستعمل أخرى بإلى يقال فلان أوصى إلى فلان بمعنى ~~جعله وصيا يتصرف في ماله وأطفاله بعد موته والقوم لم يتعرضوا للفرق بينهما ~~وبيان كل منهما بالاشتقاق بل ذكروهما في أثناء تقرير المسائل ms77 وقد بين هاهنا ~~كلا بانفراده وفي الصحاح أوصيت له بشيء وأوصيت إليه إذا جعلته وصيك والاسم ~~الوصاية والوصاية وأوصيته ووصيته أيضا بمعنى والاسم الوصاة وتواصى القوم أي ~~أوصى بعضهم بعضا وفي الاختيار الاستيصاء قبول الوصية يقال فلان استوصى من ~~فلان إذا قبل وصيته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا ~~فإنهن عندكم عوان أي اقبلوا وصيتي فيهن فإنهن أسرى عندكم ثم الوصية قضية ~~مشروعة وقربة مندوبة دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب قوله ~~تعالى من بعد وصية يوصى بها أو دين PageV01P298 ~~والسنة أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرض بمكة فعاده رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بعد ثلاث فقال يا رسول الله إني لا أخلف إلا بنتا أفأوصي ~~بجميع مالي قال لا قال أوصي بثلثي مالي قال لا قال فنصفه قال لا قال فثلثه ~~قال عليه السلام الثلث والثلث كثير لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم ~~عالة يتكففون الناس أي يسألون الناس كفايتهم وقال عليه السلام إن الله تصدق ~~عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة في أعمالكم تضعون حيث شئتم وفي ~~رواية حيث أحببتم وأما الإجماع فإن الأئمة المهديين والسلف الصالح أوصوا وعليه PageV01P299 ~~الأمة إلى يومنا هذا ولأن الإنسان لا يخلو من حقوق له وعليه وأنه مؤآخذ ~~بذلك فإذا عجز بنفسه فعليه أن يستنيب في ذلك غيره والوصي نائب عنه في ذلك ~~وفي الصحاح والوصي الذي يوصى به والذي يوصى له وهو من الأضداد وفلانة وصي ~~فلان بدون التأنيث أريد به الاسم دون الصفة وكذلك الوكيل أجمعوا على أن ~~الوصية غير واجبة لمن ليست له أمانة يجب عليه الخروج منها ولا عليه دين لا ~~يعلم به من هو له وليست عنده وديعة بغير إشهاد ومن كانت ذمته متعلقة بهذه ~~الأشياء فإن الوصية بها واجبة عليه # الفرائض جمع فريضة وهي المقدرة والفرض التقدير وفي الصحاح الفرض ما أوجبه ~~الله تعالى سمي بذلك لأن له معالم وحدودا قوله تعالى لأتخذن من ms78 عبادك نصيبا ~~مفروضا أي مقتطعا محدودا ثم الفرائض التي وقعت في الخواتيم الأنصباء ~~المقدرة المسماة لأصحابها أصحاب الفرائض مأخوذة من قوله تعالى في آية ~~المواريث فريضة PageV01P300 ~~من الله العصبة البنون وقرابة الرجل لأبيه كأنها جمع عاصب وإن لم يسمع به ~~من عصبوا به إذا أحاطوا حوله وإنما سموا عصبة لأنهم عصبوا بالميت لأن الأب ~~طرف والابن طرف والأخ جانب والعم جانب والجمع العصبات فهم يحرزون جميع ~~المال إذا لم يكن معهم صاحب فرض # النذر إيجاب عين الفعل المباح على نفسه تعظيما لله تعالى واتفقوا على أن ~~النذر ينعقد بنذر الناذر إذا كان في طاعة الله فأما إذا نذر أن يعصى الله ~~تعالى أعاذنا الله تعالى قاتفقوا على أنه لا يجوز أن يعصى الله تعالى # العول الارتفاع وقد عالت أي ارتفعت وهو أن يزيد سهاما فيدخل النقصان على ~~أهل الفرائض وقيل مأخوذ من الميل وذلك أن الفريضة إذا عالت فهي تميل على ~~أهل الفريضة جميعا فينتقص أنصباءهم وهو على هذا من الأضداد فالأصوب أن يكون ~~معنى عول الفريضة الزيادة والارتفاع لمجاوزة سهام الميراث سهام المال # والإدلاء إلى الميت التوصل إليه يقال أدليت الدلو أي أرسلتها إلى البئر ~~أدلى بحجته أي احتج بها وأدلى بماله إلى الحكام دفعه ومنه قوله تعالى ~~وتدلوا بها إلى الحكام يعني الرشوة PageV01P301 ~~وذو الرحم خلاف الأجنبي وفي التنزيل وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ~~والرحم في الأصل منبت الولد ووعاؤه في البطن ثم سميت القرابة والوصلة من ~~جهة الولاد رحما ومنها ذو الرحم كذا في المغرب وفي الصحاح والرحم رحم ~~الأنثى وهي مؤنثة والرحم أيضا القرابة والرحم بالكسر مثله وذو الأرحام ~~يرثون عندنا بالتعصيب أي نجعلهم عصبة وعند القوم بالتنزيل أي بإنزالهم ~~منازل أصولهم التي بها يتوصلون بالميت قاله الشيخ الإمام أبو حفص النسفي ~~رحمه الله PageV01P302 ~~والتشبيب في اصطلاح علماء الفرائض ذكر البنات على اختلاف الدرجات أما ~~تشبيب القصيدة فهو تحسينها وتزيينها بذكر النساء كذا في المغرب ومسائل ~~التشبيب من قولهم شبب بالمرأة أي قال فيها شعرا مطربا ms79 وهو من الشباب بالفتح ~~الذي هو مصدر الشاب أي هو عمل أهل الشباب وقيل التشبيب هو التنشيط مأخوذ من ~~شباب الفرس بكسر الشين وهو أن ينشط ويرفع يديه وهذه المسائل ينشط الشارع ~~فيها وقيل هو من شبب النار أي أوقدها أي هي تذكي الخاطر # الكل اليتيم ومن هو ذو عيال وثقل ومنه الحديث ومن ترك كلا فعلي وإلي ~~والمثبت في الفردوس برواية أبي هريرة رضي الله عنه فإلينا والمعنى أن من ~~ترك ولدا لا كافي ولا كافل له فأمره مفوض إلينا نصلح أحواله من بيت المال # والكلالة ما خلا الوالد والولد فهي في اللغة طويلة الذيل فمن شاء فليطلب ~~في مغرب اللغة والصحاح # والميراث أصله موراث إعلاله ظاهر والتراث أصل التاء فيه واو PageV01P303 ~~تقول ورثت أبي وورثت الشيء من أبي أرثه بالكسر فيهما ورثا وإرثا ورثة ~~وأورثه الشيء أبوه وهم ورثة فلان وورثه توريثا أدخله في ماله على ورثته ~~وتوارثوا كابرا عن كابر كذا في الصحاح # القربى والبعدى تأنيث الأقرب والأبعد # والمناسخة من النسخ وهو النقل والتحويل # والتناسخ في الميراث أن يموت ورثة بعد وارثه وأصل الميراث قائم لم يقسم ~~كذا في الصحاح # الحيل جمع حيلة وهي ما يتلطف به لدفع المكروه أو لجلب المحبوب أي يترفق به # والترفق خلاف التعسف وتكره الحيلة في إبطال الشفعة بعد ثبوتها بالاتفاق ~~ولا بأس به قبل ثبوتها وهو المختار لأنه ليس بإبطال حق ثابت وكذا في الزكاة ~~والربا كذا في قنية المنية مسألة ذا تشفع حنفي المذهب قال القاضي الإمام ~~الحسن الماتريدي PageV01P304 ~~فإنه يعزر أشد التعزير حتى يترك المذهب الردي ويرجع إلى المذهب السديد PageV01P305 ~~قال شيخ الإسلام عطاء بن حمزة رحمه الله الثبات على مذهب أبي حنيفة رحمه ~~الله خير وأولى له كذا في مجمع الفتاوى في أول باب الشفعة PageV01P306 ~~ذيل # الشيخان أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله وتسمية أبي حنيفة به ظاهر وكذا ~~أبو يوسف لأنه شيخ محمد # الطرفان أبو حنيفة ومحمد لأن الطرف الأعلى وهو أبو حنيفة والطرف الأسفل ~~وهو محمد ms80 # الآخران أبو يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى # الحنيف المائل عن كل دين باطل إلى دين حق وحنيفة هو حي من العرب وتاء ~~حنيفة للمبالغة لا للتأنيث كتاء خليفة وعلامة واسم أبي حنيفة نعمان بن ثابت ~~البكري واسم أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ومحمد بن الحسن الشيباني ~~ابن ابن عم أبي حنيفة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين PageV01P307 ~~وكنية الشافعي أبو عبدالله واسمه محمد بن إدريس بن العباس بن العثمان بن ~~الشافع بن السائب بن عبيد بن يزيد بن هاشم بن المطلب بن مناف القرشي وهو ~~تلميذ محمد بن الحسن لأنه قال حملت من علم محمد وقر بعير وقال الحمد لله ~~الذي أعانني في الفقه بمحمد بن الحسن قالوا الفقه زرعه عبدالله بن مسعود ~~وسقاه علقمة وحصده إبراهيم النخعي وداسه حماد وطحنه أبو حنيفة وعجنه أبو ~~يوسف وخبزه محمد والناس يأكلون من خبزه والعبرة للوصف الأخير # الفقه في اللغة عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه وفي الاصطلاح هو العلم ~~بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية PageV01P308 ~~وبوجه آخر الفقه علم مستنبط يعرف منه أحكام الدين قال صاحب المنظومة الفقه ~~هو الوقوف على المعنى الخفي الذي يحتاج في حكمه إلى النظر والاستدلال # فالفقيه هو العالم بعلم الشريعة # الشريعة الطريقة الظاهرة في الدين كذا في المغرب وفي الصحاح والشريعة ما ~~شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده من الدين أي أظهره وبينه # المشروعات أربعة عبادات ومعاملات وعقوبات وكفارات وأصولها أربعة أيضا ~~الكتاب والسنة وإجماع الأمة والقياس # الفتوى جواب المفتي وكذلك الفتيا # المستفتي من يسأل الفقيه # والمفتي من عنها يجيب ارحم اللهم السائل والمجيب وإنك بالمنيب خير مجيب ~~ولك المنة والشكر والحماد على إتمامك جمع المراد ومنك التوفيق والإمداد على ~~التوقيف والامتداد وصل اللهم على محمد نبي الأمجاد وآله الأوتاد وصحبه ~~الأفراد والحمد لله رب العالمين PageV01P309 ~~ ms81