######OpenITI# #META# book_id: 1145 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/1262.epub&bid=1145 #META# title: العقد الحسيني - الرسالة الوسواسية #META# المؤلف: الحسين بن عبد الصمد العاملي #META# المواضيع: الفقه #META# عدد الصفحات: 47 #META#Header#End# # العقد الحسيني - الرسالة الوسواسية # تأليف # الحسين بن عبد الصمد العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # PageV01P001 ### | مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # وبه ثقتي الحمد الله الذي أنزل من السماء ماء طهورا والصلاة والسلام على ~~سيدنا محمد وآله الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وعلى خلص أصحابه ~~الذين حفظوا وصيته الله ورسوله في أهل البيت ولم يغيروا تغييرا. وبعد فيقول ~~فقير رحمة ربه الغني حسين بن عبد الصمد الجباعي الحارثي وفقه الله لمراضيه ~~وجعل مستقبله خيرا من ماضيه. لما وردت الأوامر العالية الغالية المسددة ~~المؤيدة الطاهرة القاهرة الباهرة الحيدرية الصفوية الحسينية أدام الله ~~تسديدها وتأييدها وأجزل على العالمين برها ومزيدها ولا زالت عالية الأعلام ~~نافذة الأحكام شاملة بعدلها وفضلها كل الأنام ما دام خطت الأقلام وخطت ~~الأقدام وراق صوب الغمام وشاق صوت الحمام أن أكتب شيئا يتعلق بالوسواس ~~وبالطهارة وأحكامها التي تعم بها البلوى بين الناس وما يجوز فيه الصلاة ~~نجسا من البدن واللباس قابلت الأوامر المطاعة بالقبول وذكرت أشياء مع ~~مأخذها من الأحاديث المطهرة والأصول واتبعتها بأشياء من طهارة القلب التي ~~توجب إقباله بكليته على الرب شكرا لما له علي وعلى كل المؤمنين من الوسع ~~والإحسان المتين وسميته PageV01P002 # بالعقد الحسيني ليدوم الذكر الجميل والأجر الجزيل ### ||| مقدمة # الطهارة والنجاسة ليس مدارهما على العقل كبعض الأفعال ولا على معنى في ~~ذات الطاهر يقتضي طهارته وفي النجس يقتضي نجاسته على الظاهر لأنهما ذوات بل ~~هما تعبد محض متلقى من الشارع لأجل تكليف عباده فيثيب الطائع ويعاقب العاصي ~~كطهارة العصير أولا ونجاسته إذا غلا وطهره إذا ذهب ثلثاه ويجوز أن يكون ~~لأمر عارضي وكذلك أكثر العبادات والأحكام التي لا يعقل معناها كوجوب العدة ~~مع عدم الدخول ووجوب صوم آخر يوم من رمضان وتحريم صوم العيد واستحباب صوم ~~ما بعده فإن المقصود الباري من ذلك مجرد الانقياد والتسليم وذكر بعض ~~العلماء أن العبادات التي لا يعقل معناها أفضل لأن الانقياد والتسليم لأمر ~~الله فيها أكثر فالواجب علينا أن ندخل البيوت من أبوابها ms01 كما أمر الله ~~تعالى ونتلقى ما جاءنا به النبي والأئمة (صلوات الله عليهم) بالقبول وهذا ~~أول درج الإيمان وليس لنا أن نحيل ذلك على عقولنا وأوهامنا التي يخيلها لنا ~~الشيطان فنبعد بذلك عن رضى الرحمن وتشتغلنا بها عن مهمات ديننا ودنيانا ~~لأنه عدونا بل يجب علينا الانقياد لما قرره لنا الأئمة (عليهم السلام) فإن ~~ذلك دليل التوفيق والتأييد ورضى الله عز وجل ### | تنبيه نبيه # وأما الوسواس في الطاهر والنجس والنية في العبادات وأفعال الصلاة فقد قرر ~~الأئمة (عليهم السلام) أنه من الشيطان وأجمع الناس على ذلك ### | [علاج الوسواس بوجهين] # فلا بد للمؤمن الرشيد من دفعه عنه وذلك يكون بوجهين ### ||| الأول ما بينه الله تعالى وورد عن الأئمة المعصومين من الدعاء لدفعه PageV01P003 # قال الله تعالى @QUR@012 وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو ~~السميع العليم فأحسن ما يقال لدفعه ما أمرنا الله بقوله وأدبنا به ورويت ~~بسندي المتصل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: # @HAD016 من وجد من هذا الوسواس شيئا فليقل: آمنت بالله ورسله ثلاثا فإن ~~ذلك يذهب عنه # ورويت بسندي إلى جعفر الصادق (عليه السلام) # @HAD053 إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لمن شكى إليه كثرة ~~الوسواس حتى لا يعقل ما صلى من زيادة ونقصان إذا دخلت في صلاتك فاطعن فخذك ~~اليسرى بإصبعك اليمنى المسبحة ثم قل: بسم الله وبالله توكلت على الله أعوذ ~~بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فإنك تطرده عنه # ورويت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) # @HAD060 إن بعض الصحابة شكا إليه الوسوسة فقال: يا رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي يلبسها علي فقال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ذلك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسست به ~~فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني. # خنزب بخاء معجمة تفتح وتكسر ونون ساكنة وزاء مفتوحة وباء موحدة ورويت عن ~~ابن عباس رضى الله عنهما # @HAD025 إنه ms02 شكى إليه بعضهم الوسوسة فقال إذا وجدت من قلبك شيئا فقل هو ~~الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم @HAD@ . # وقال العلماء أنفع علاج في دفع الوسوسة ذكر الله والإكثار منه لأن ~~الشيطان إذا سمع ذكر الله خنس أي بعد وتأخر فينبغي الإكثار من قول" لا إله ~~إلا الله" لأنها رأس الذكر وقد ورد في فضلها وشرافتها وأسرارها من طريق ~~الخاصة والعامة ما لا يكاد يحصر ولهذا اختارها أهل السلوك لتربية السالكين ~~وتهذيب المريدين PageV01P004 # وقد جمعت بين النفي والإثبات نفي ألوهية ما سوى الله وإثبات ألوهيته لأن ~~الإثبات إذا ورد على القلب فلا بد أن يكون خاليا من كل شيء لتستقر فيه ~~ألوهية الله تعالى وما دام فيه شيء لا تستقر لأن الباري لا يقبل شريكا فإذا ~~خلا القلب من كل شيء تثبت فيه ألوهية الله تعالى وانقهر الشيطان وتأخر قال ~~بعض العارفين:" إذا أردت أن تقطع الوسواس فأي وقت أحسست به فافرح فإنك إذا ~~فرحت به انقطع عنك لأنه ليس شيء أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن وإن غممت ~~به زادك". # قلت: هذا يدل على أن الوسواس إنما يبتلي به المؤمن لأن اللص لا يقصد بيتا ~~خربا لكن دقه يكون بكمال الإيمان بالله ورسوله والأئمة الراشدين (صلوات ~~الله عليهم أجمعين) ### ||| الوجه الثاني في دفع الوسواس الفكر والتعقل # وذلك أنه قد علم أنه من عدونا وعدو أبينا من قبل حيث وسوس له وأخرجه من ~~الجنة والباري عز وجل والأئمة المعصومون (عليهم السلام) قد بينوا ذلك ~~وأمرونا بمخالفته واتباع ظاهر الشرع قال الله تعالى @QUR@08 لا يفتننكم ~~الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة فإذا علمنا ذلك واتبعناه نكون قد خالفنا ~~الله والأئمة المعصومين (عليهم السلام) واتبعنا عدونا الذي قصده إضرارنا ~~ونكون قد أدخلنا الضرر على أنفسنا أما في الدنيا فبالتعب والعناء بغير نفع ~~وأما في الآخرة فلمخالفتنا أوامر الله ورسوله والأئمة المعصومين وهذا لا ~~يفعله موفق رشيد أجارنا الله وإياكم من ذلك. # وكان بعض مشايخنا من السادات يؤدب بعض الموسوسين ويعظه فقال ms03 له: أنت ~~تخالف الله ورسوله وتعبد الشيطان بغير فائدة بل للضرر فقال كيف وأنا أومن بالله PageV01P005 # وألعن الشيطان فقال السيد: لأن الله ورسوله والأئمة المعصومين قد قرروا ~~للطهارة والنجاسة قدرا وحدوا لها حدودا وأنت تفعل ذلك كما قرروه ومقتضاه أن ~~يكون صحيحا أو طاهرا فيقول لك الشيطان: هذا باطل لو نجس فتتبعه وتترك ما ~~قالوه فتعبده وأنت لا تدري فتاب ذلك الموسوس وترك الوسوسة ببركة السيد. ### ||| قاعدة فوائدها زائدة # قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): # @HAD08 إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى # وقد جاء هذا المعنى عن الأئمة (عليهم السلام) في أحاديث متكثرة ورتب ~~الفقهاء على الحديث من الفروع ما لا يتناهى ومن هنا لم يكفر الإنسان ~~بالسجود للملوك والأبوين والإخوة كما في إخوة يوسف على قصد الأدب والتعظيم ~~واعتقاد أنهم عبيد مخلوقون ويكفر لو سجد للصنم وإن قصد التعظيم لأنه لا ~~عظمة له ولا يعظمه إلا أهل الكفر فالسجود له لا يقع إلا على وجه واحد ممنوع ~~منه بخلاف الإنسان فإن السجود له يقع على وجه الأدب والتعظيم فيكون راجحا ~~إذا كان في العرف تركه إهانة والإنسان أهل التعظيم لأنه عبد الله فتعظيمه ~~تعظيم لله ولهذا ورد في إكرام المؤمن خصوصا الأتقياء وأهل العلم عن أهل ~~البيت ما لا يتناهى من الحث والثواب والاهتمام حتى ورد أنه # @HAD07 من زار مؤمنا فكأنما زار الله تعالى # وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) # @HAD011 من سر مؤمنا فقد سرني ومن سرني فقد سر الله # وما ذلك إلا لما قلناه لأن تعظيم العبد تعظيم لمولاه وقال الباقر (عليه ~~السلام) # @HAD016 إذا أردت تعلم أن في قلبك خيرا فانظر إلى قلبك فإن كان تحب أهل ~~طاعة الله PageV01P006 # @HAD031 وتبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك وإن كنت تبغض أهل طاعته ~~وتحب أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك والمرء مع من أحب. # ومن الحديث السابق أوجب العلماء في العبادات النية لأنها قد تقع لغير ~~القربة كالتبرد وإزالة الوسخ في الوضوء والرياء فيه وفي غيره ms04 من العبادات ~~بخلاف ما لا يقع إلا على وجه واحد وما هو مقصود الشارع مجرد حصوله كإزالة ~~النجاسة وحفر القبر وتكفين الميت وإراقة الخمور ونحو ذلك فإن المقصود من ~~إيجابه مجرد إيجاده لغرض أو مصلحة تتعلق به فعلى أي وجه وقع أجزأه لكنه لا ~~يكون لفاعله ثواب على فعله إذا وقع بغير نية وإن أجزأه ولو نوى القربة أثيب ~~لأنه يصير عبادة لأن الأعمال بالنيات كما تقدم ### ||| تفريع رفيع # ينبغي للعاقل الرشيد أن ينوي في كل أفعاله القربة ليثاب عليها لأن الباري ~~سبحانه كريم يقبل الحيلة لكرمه بل هو الذي دلنا عليها ووضع لنا طرقها حيث ~~إن جميع عباداتنا حيل على كرمه لغناه عنها وقد كلفنا بها فإذا أكل نوى ~~بأكله القربة في تقوية جسمه على الصلاة والعبادة ودفع ضرر الجوع لأن دفع ~~الضرر واجب وكذا إذا شرب أو لبس ليقي جسمه من الحر أو البرد أو نام ليدفع ~~ضرر السهر ويقوم للصلاة نشيطا أو جامع ليكسر الشهوة الحيوانية ويقبل على ما ~~يهمه من أمور آخرته ودنياه وعلى هذا لمنهج فيصير أفعال الإنسان كلها عبادة ~~ويثاب عليها من جزيل كرم الله تعالى وهذا هو الرشد الكامل والتجارة التي لن ~~تبور وفقنا الله لذلك بمنه ويمنه أنه جواد كريم ### ||| إتمام فيه اهتمام PageV01P007 # ينبغي لحضرة المولى أدام الله نصره وتأييده وأجزل سعيه فضله ومزيده زيادة ~~عما قلناه إذا أراد الخروج للناس أن يقصد قضاء حاجات ذوي الحاجات من ~~المؤمنين فإنها أكبر القربات عند الله وعند رسوله وأهل بيته (صلوات الله ~~عليهم أجمعين) وقد جاء في ذلك من النص ما لا يحصى. # فمما رويناه في ذلك عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: # @HAD017 لقضاء حاجة المؤمن أحب إلى الله من عشرين حج كل حجة ينفق فيها ~~صاحبها مائة ألف. # وقال (عليه السلام): # @HAD018 قضاء حاجة للمؤمن خير من عتق ألف رقبة وخير من حملان ألف فرس في ~~سبيل الله. # وقال (عليه السلام) # @HAD019 ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك وتعالى: ثوابك علي ~~ولا ms05 أرضى لك إلا الجنة # ويقصد أيضا الإحسان لمن جبر عنه من الفقراء المحتاجين ليسرهم فقد رويت ~~بسندي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: # @HAD012 من سر مؤمنا فقد سرني ومن سرني فقد سر الله. # وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): # @HAD018 الخلق عيال الله وأحب الخلق إلى الله من نفع عياله وأدخل على أهل ~~بيته سرورا. # ويقصد أيضا رد الظلم عن المظلومين وتفريج كربتهم بحسب الممكن فقد رويت ~~بسندي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: # @HAD019 من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها وفرج كربته لم يزل في ظل ~~الله الممدود عليه الرحمة. # وقال أيضا (عليه السلام) # @HAD039 من أغاث أخاه اللهفان اللهثان فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجته ~~كتب الله له بذلك اثنين وسبعين رحمة يعجل له منها واحدة يصلح بها أمر ~~معيشته ويدخر أحد أو سبعين لأفزاع يوم القيمة وأهواله. PageV01P008 # ويقصد أيضا النظر إلى وجوه من بحضرته من طلاب العلم فقد رويت أن النظر ~~إليهم عبادة ويقصد استفادة بعض المسائل منهم فإن ذلك من أفضل الأعمال وعلى ~~هذا النهج وبهذا يصير أفعال المولى بلغه الله آمله وحركاته وسكناته كلها ~~عبادة وينال سعادة الآخرة كما نال سعادة الدنيا من كرم الله تعالى هذا ~~وأمثاله وما يأتي مما رقمناه في هذه الرسالة وما ذكره العلماء من العلوم ~~والأعمال والسنن والآداب إنما هو قطرة من بحار آثار الصادقين المعصومين ~~(صلوات الله عليهم أجمعين) فهو أدام الله نصره وأعلى أمره أحق بالعمل به ~~منا (1) # (1) نقل كلام من علامة النجفي كاشف الغطاء (رحمه الله) يناسب المقام قال ~~في مقدمات كشف الغطاء: البحث الرابع والخمسون في أن الاحتياط في الجواز ~~والحرمة والطهارة والنجاسة لا يجري في الأمور العامة لترتب الحرج على ~~الخطاب بها وإن كان ندبيا ويرشد إلى ذلك في القسم الأول النظر إلى حال ~~الحبوب من حنطة شعيرة وذرة وأرز ونحوها وإلى حال الملبوس والمفروش من القطن ~~والكتان والحرير وحال الصوف والوبر والشعر وإلى حال اللحوم والشحوم ~~والأدهان من ms06 الحيوانات الأهلية فإن إباحتها موقوفة على سلامة سلسلة الأصول ~~من يوم ابتداء الخلق إلى زمان الانتفاع من دخول غصب أو حرمان إرث أو تعلق ~~زكاة أو خمس ونحو ذلك وفي الحيوانات بسلامة الأمهات كك ومما يرشد إلى غير ~~ذلك استمرار سيرة الأجلاء والأولياء من أصحاب النبي والأئمة (عليهم السلام) ~~وجميع أهل الإسلام على استعمال الدراهم المسكوكة بسكة حكام الجور من خاصة ~~أموالهم وعلى أخذ أموال الأعراب وركوب إبلهم خصوصا في طريق الحجاز والتصرف ~~في أدهانهم وألبانهم فمن تطلب الحلال الواقعي بأخذ البذر من بلاد الكفار ~~الحربيين وأراد حصول العلم فقد ضيق على نفسه وتعرض للإتيان بما لم يسبق به ~~نبي أو وصي أو عالم ورع تقي ثم إنه قد طلب محالا لأنه كيف يعلم أنه في ~~تضاعيف الطبقات من مبدأ خلق الأصول لم يدخل غصب من مال معصوم من أن أموال ~~المسلمين لم تزل نهبا في أيدي الكفار ولو أن مثل هذه الأمور يكون لها رجحان ~~ووجه مقبول ما خلت عنه الأخبار ولظهر منه أثر في الآثار ولم يغفل عنه ~~العلماء الأبرار من قديم الأعصار وفي القسم الثاني من عدم تحاشي المسلمين ~~من أيام النبي والأئمة الطاهرين إلى يومنا هذا من استعمال السكر والعقاقير ~~والأقمشة المجتلبة من الهند ومن المظنون بحيث يقارب القطع أنها مما تعملها ~~الكفار وعدم التحاشي عما يصنع من الأدهان المتخذة من السمسم ونحوه ودبس ~~التمر والعنب في مقام واحد برهة من الدهر ومن البعيد جدا أن لا تصيب محله ~~نجاسته في حين من الأحيان خصوصا يكون البعيد من السمسم فإنه لا يخلو عن ~~فضلة الفار ونحو ذلك فمن تعاطى غسل الأقمشة الهندية إذا أراد لبسها وهجر ~~استعمال البرغال والجلد المسمى عند العجم بالصاغري والأدهان الطيبة ~~المجتلبة من بلاد الهند إلى غير ذلك طالبا للاحتياط كان آتيا بالمرجوح دون ~~الراجح. # ثم أيضا قال (رحمه الله): المقصد الحادي عشر في الوسواس الذي أمر ~~الاستعاذة منه رب الناس في سورة الناس وهو عبارة عن إحالة في الإنسان تمنعه ~~عن ms07 الثبات والاطمينان وهو كالجنون لها فنون ومنشؤه غلبة الوهم واضطراب ~~الفكر فقد يرى نفسه بأشد المرض وهو في كمال الصحة أو بأشد الخوف وهو في ~~غاية الأمن ويرى عمله فاسدا وهو صحيح وغير فاعل بشيء عند الفراغ من فعله ~~ويرى الطاهر نجسا والحلال حراما وبالعكس فيهما ويقع في المعاملات وإن كان ~~معظم بلائه في العبادات وقد يقع في العقائد الأصولية فلا تطمئن إليها وفي ~~الدلائل الشرعية فلا يعتمد عليها وأقوى البواعث على حصوله عاليا في ~~العبادات الرياء ثم يقوى ويتحكم فيتسلط عليه الشيطان ويرفع عنه الاطمينان ~~وهو مرض عظيم قد ينتهي بصاحبه إلى الجنون إن وقع في العقائد أفسد الاعتقاد ~~أو في المعاملات أو في العبادات أورث فيها الفساد فيكرر القول أو الفعل ~~فيهما ولا يعين القصد بواحد منهما وإن تعلق بالبدن تمارض طول الزمن أو تعلق ~~بسوء الظن أقام بين الخلق نائرة الفتن فيجب تصفيته منه وإبعاد الشيطان ~~برفعه عنه هو من ذميم الصفات المعدودة عند العقل والشرع من المحظورات وفيه ~~مع قبحه في ذاته مفاسد عظيمة: # منها أنه حيث كانت عقيدته تصويب فعله وتخطئة فعل غيره ربما آل أمره إلى ~~إنكار ضروري المذهب أو الدين فإن من الأمور الضرورية عدم ما أوجبه ~~الوسواسية ومنها القدح في أعمال سيد الأمة وجميع أفعال الأئمة وهذان ~~الوجهان قاضيان بالخروج عن الإيمان ومنها أنه يلزمه بالبناء على الحكم ~~بوجوب فعله أو ندبه مثلا التشريع في الدين والدخول في زمرة العاصين ومنها ~~أنه يتضمن غالبا سوء الظن بالمسلمين حتى ينجر إلى العلماء العاملين فيحكم ~~بنجاستهم وبطلان عبادتهم ومنها أنه لا يستقر له عزم أو نية على عمل خاص لأن ~~تكريره لعبادته أو معاملته باعث على عدم صحة عزمه ونيته ومنها أنه يكرر ~~العمل في الصلاة فيدخل الفعل الكثير أو القول الماحي لصورة الصلاة أو ~~الداخل في كلام الآدميين وإن كان من القرآن أو الذكر لتوجه النهي عنه لكونه ~~وسواسا ومنها أنه كثيرا ما يصدر منه حركات تمحو صورة العبادة ومنها أنه ~~كثيرا ما ms08 يدعو صاحبه إلى التجري على المعاصي بتأخير الفرائض عن أوقاتها ~~لطول الاشتغال بمقدماتها أو الشك في أوقاتها أو إلى ترك كثير من الواجبات ~~بطول الاشتغال ببعضها أو إلى كثرة التصرف بالماء حتى يئول إلى الإسراف أو ~~حتى لا يرضى صاحب الحمام مثلا أو إلى تمريض البدن بكثرة مباشرة الماء ونحوه ~~ومنها أنه قد عبد الشيطان أو شركه في عبادة الرحمن ومنها أنه قد شغل ~~بوسواسه عن الإخلاص في العبودية وتدبر المعاني القرآنية وغير القرآنية ~~انتهى كلامه رفع مقامه .. # مصحح: منقول از كتاب كيمياى سعادت أبو حامد غزالي PageV01P009 # لأنه ميراثه جعله الله في الدنيا محفوظا بعنايتهم وفي الآخرة ملحوظا ~~بشفاعتهم إنه قريب مجيب ### ||| درة هي للدرر غرة # أجمع العلماء على أن الطهارة من الخبث لا تجب لنفسها وإنما تجب لصلاة ~~والطواف ودخول المساجد وإن لم تتعد خلافا للمتأخرين وكذلك يجب فيما يؤكل ~~ويشرب وعن الضرائح المشرفة والمصاحيف ونحو ذلك وكذا الطهارة من الحدث لا ~~يجب لنفسها وإنما تجب للصلاة والطواف ومس كتابة القرآن ونحو ذلك مما هو ~~مسطور مشهور وقال بعضهم غسل الجنابة واجب لنفسه وهو فرق غير وجيه والأصح ~~الأول فلا يجب إزالة النجاسة الخبثية ولا الحديثة إلا PageV01P010 # لأحد الأمور المذكورة ومن ذلك الصلاة فتجب طهارة جسم المصلي وثوبه وموضع ~~سجوده من النجاسة إجماعا إلا ما استثناه الأئمة (عليهم السلام) في نصوصهم ~~كالأقل من الدرهم وثوب المربية للصبي وما لا تتمم الصلاة فيه منفردا كالتاج ~~والتكة والخف سواء كان ملبوسا أو محمولا والنجاسة المتعذر زوالها على ~~اختلاف أنواعها قلت أو كثرت ودم الجروح والقروح والدماميل الدامية فإنه يصح ~~الصلاة في كل ذلك وإن أمكن التطهير تسهيلا ورفعا للحرج. ### ||| أصل أصيل نفعه جليل # قد استفاض النقل من الأئمة (عليهم السلام) وأجمع علماء الإسلام على أن ~~الأصل في الأشياء كلها الطهارة PageV01P011 # حتى تعلم نجاستها فقد روينا بسندنا إلى علي (عليه السلام): أنه قال: # @HAD010 ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم # وذلك لأن البول ماء والأصل فيه الطهارة حتى يعلم أنه ms09 شرب وصار بولا ~~وأمثال ذلك كثير بل إذا أعلم نجاسة الماء بعد ما توضأ منه فإنه لا يجب ~~إعادة الوضوء ولا غسل الأعضاء إذا أمكن أن يكون وقوع النجاسة بعد ~~الاستعمال. # فقد رويت عن الصادق (عليه السلام) أنه # @HAD049 سئل عن رجل يجد في إنائه فأرة وقد توضأ من ذلك الإناء وغسل منه ~~ثيابه واغتسل منه وقد كانت الفأرة منسلخة فقال: إن كان رآها في الإناء قبل ~~أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن PageV01P012 # @HAD051 يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة ~~وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس ~~عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ثم قال: لعله إنما سقطت في تلك الساعة ~~التي رآها # وعلى هذه القاعدة مدار العلماء في مسائلهم والمسلمين في طهارتهم وأحوالهم ~~ويتفرع على ذلك أن الخارج من الذكر بعد الاستبراء طاهر ولا ينقض الطهارة ~~وإن كثر وتفاحش فقد روينا عن الصادق (عليه السلام) # @HAD015 في الرجل يبول قال: ينتره ثلاثا ثم إن سال حتى يبلغ الساق فلا يبالى. # وروينا عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) PageV01P013 # @HAD030 رجل بال ولم يكن معه ماء قال يعصر أصل ذكره ثلاث عصرات وينتر ~~طرفه ثلاث نترات فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنه من الحبائل # ومما يشبه أصل الطهارة أصل براءة الذمة وفرع العلماء على ذلك ما لا ~~يتناهى من المسائل بل أكثر مدار فروع الفقه عليه كما نقول: الأصل براءة ~~الذمة من وجوب تطهير الشيء والأصل براءة الذمة من التكليف بهذا الفعل ~~والأصل براءة الذمة من الوجوب إعادة الصلاة لمن شك في صحتها وأمثال ذلك ~~ومما يجري مجرى الأصل الاستصحاب وحقيقته ترجع إلى أن الأصل بقاء الشيء على ~~ما كان عليه كما نقول PageV01P014 # هذا الشيء كان نجسا والأصل بقاء نجاسته حتى يعلم طهره فإذا طهرناه فالأصل ~~بقاء الطهارة حتى يعلم عروض ms10 النجاسة نعم اختلف الأصوليون في أن الأصل في ~~الأشياء الحل أم الحرمة وأكثر العلماء على أن الأصل الحل والدليل بحمد الله ~~قائم عليه وأما أصل الطهارة وبراءة الذمة فلم يخالف فيه أحد وهذا هو الذي ~~يعبر عنه العلماء بالدليل العقلي والحاصل أنا إذا حكمنا بنجاسة شيء أو ~~تحريمه بغير دليل شرعي وقعنا في الإثم لأن ذلك بدعة وإدخال في الدين ما ليس ~~منه وقد نهى الله ورسوله والأئمة المعصومين (عليهم السلام) عن ذلك PageV01P015 ### ||| دليل جليل # إذا تعارض الأصل والظاهر قدم الأصل إلا في مواضع يسيرة لأن الأصل دليل ~~عقلي وحجة بالإجماع والظاهر كثيرا ما يخرج الأمر بخلافه فليس حجة وعلى ذلك ~~فرع العلماء طهارة الطريق وثياب الصبيان والخمارين والقصابين ومن لا يتجنب ~~النجاسة وثياب الكفار وأوانيهم حتى يعلم عروض النجاسة لذلك وأكد في أكثر ~~ذلك النص عن الأئمة (عليهم السلام) رويت بسندي إلى المعلى بن خنيس قال سمعت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: # @HAD022 لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس وهم أجناب [أخباث] ~~وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحالة [الحال] (1) # (1) فصل احتياط به چه شرائطى رواست اين طهارت ظهرا گر چه درجه باز پسين ~~است فضل وى نيز بزرگست وليكن بشرط آن كه ادب وى نگاه دارد ووسوسه واسراف را ~~بدان راه ندهد چون بحد وسوسه واسراف رسد مكروه وناپسنديده بوده وباشد كه ~~بزه كار گردد واين احتياطها كه عادت صوفيانست از جورب داشتن وازار بسر در ~~گرفتن وآب پاك به يقين طلب كردن وآفتابه نگاه داشتن تا كسى دست بر وى فرا ~~نكند همه نيكوست وكساني را از فقهاء وديگران كه آن نگاه ندارند نيست كه بر ~~ايشان اعتراضى كنند الا بشرطى وايشان را نيز نيست كه بر فقها وديگران كه ~~احتياط نكنند اعتراض كردن اصلا چه آن احتياطها نيكوست ولكن به شش شرط: # شرط اول آن كه به سبب روزگار بردن بدان از كارى فاضل تر از آن باز نماند ~~چه اگر كسى را قدرت ms11 آن باشد كه به آموختن علمى مشغول شود كه آن زيادت كشفى ~~باشد يا به كسبى مشغول شود كه آن كفايت عيال وى بود تا او را از خلق سؤال ~~نبايد كردن واز دست مردمان نبايد خوردن وروزگار بودن به احتياط طهارت وى را ~~باز دارد ازين نشايد كه بدين احتياطها مشغول شده كه اين همه مهمتر است از ~~احتياط طهارت وبه چنين سبب بود كه هر گز صحابه به چنين احتياطها مشغول ~~نشدند كه ايشان به كسب وجهاد وطلب علم وبكارهاى مهمتر ازين مشغول بودند ~~وبراى اين بود كه پاى برهنه برفتندى وبر زمين نماز كردندى وبر خاك نشستندى ~~وطعام خوردندى ودست بر كف پاى ماليدندى واز عرق ستوان حذر نكردندى وجهد ~~بيشتر در پاكى دل كردندى نه در پاكى تن وجامه پس اگر كسى بدين صفت بود ~~صوفيان را بر وى اعتراض نرسد وكسى كه به كاهلى از احتياط دست بدارد وى را ~~نشايد كه بر اهل احتياط اعتراض كند كه كردن احتياط از ناكردن فاضل تر است. # شرط دوم آن كه خويشتن از ريا ورعونت اين نگاه دارد كه هر كه احتياط كند ~~از سر تا پاى وى منادى مىكند كه من پارسا ام كه خويشتن چنين پاك مىدارم ووى ~~را از آن شرفى پديد آيد اگر پاى بر زمين نهد يا از آفتابه ديگرى طهارت كند ~~ترسد كه از چشم مردمان بيفتد بايد كه خويشتن را در اين بيازمايد ودر پيش ~~مردمان پاى بر زمين وراه رخصت سپرد ودر سر تدارك احتياط بكند اگر نفس وى در ~~اين منازعتى كند بداند كه آفت ريا بوى راه يافته است اكنون بر وى واجب بود ~~كه پاى برهنه رود وبر زمين نماز كند واز احتياط دست بدارد كه ريا حرام است ~~واحتياط سنت چون از حرام نتواند حذر كرد الا بترك احتياط بر وى واجب بود ~~ترك احتياط گفتن. # شرط سيم آن كه گاهگاه نيز راه رخصت مىرود ms12 واحتياط بر خويشتن فرض نگرداند ~~چنانكه رسول از مطهره مشركى طهارت كرده است وعمر از سبوى زنى ترسا طهارت ~~كرده است وايشان در بيشتر احوال بر خاك نماز كردهاند وكسى كه در خفتن ميان ~~خويش وميان خاك هيچ حجاب نكردى وى را بزرگتر داشتندى پس چون سيرت ايشان را ~~مهجور كند وناشايست دارد ونفس مسامحت نكند موافقت ايشان را دليل آن باشد كه ~~نفس در اين احتياط شرفى يافته است باشد كه دست ازين بدارد. # شرط چهارم آن كه هر احتياطى كه در آن رنج مسلمانى باشد دست بدارد كه ~~رنجاندن دل خلق حرام است وترك احتياط حرام نيست چنانكه كسى قصد آن كند كه ~~دست وى بگيرد رد سلام يا معانقه كند ودست وروى وى عرق دارد خويشتن باز كشد ~~اين حرام باشد بلكه خلق نيكو وتقرب بدان مسلمان در اين وقت از هزار احتياط ~~مباركتر بود وفاضلتر وهم چنين اگر كسى پاى بر سجاده وى نهد واز آفتابه وى ~~طهارت كند واز كوزه وى آب خورد نشايد كه منع كند وكراهت اظهار كند كه رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) آب زمزم خواست عباس رضي الله عنه گفت دستهاى ~~بسيار در آب كردهاند وشوريده كرده تا ترا دلوى خاص طلب كنم وآب بر كشم گفت ~~نى من بركت دست مسلمانان دوست تر دارم وبيشتر قراآن جاهل اين دقايق نشناسند ~~وخويش اندر چينند از كسى كه احتياط نكند ووى را برنجانند وباشد كه با پدر ~~ومادر ورفيق وبرادر سخنهاى درشت گويند چون دست به آفتابه وكوزه ايشان دراز ~~كرده باشند واين همه حرام است چگونه روا باشد به سبب احتياطى كه واجب نيست ~~وبيشتر آن باشد كه قومي كه اين كنند تكبرى در سر ايشان پديد آيد كه منت بر ~~مردمان نهند كه ما خود چنين مىكنيم وبه غنيمت در آيند كه خويشتن از كسى ~~فراهم گيرند تا وى را برنجانند وپاكى خويش عرضه كنند وفخر خويش پديد آرند ms13 ~~وديگران را نجس نام كنند بدان كه چنانكه صحابه آسان فرا گرفته باشند فرا ~~گيرد واگر كسى در استنجا به سنگ اقتصار كند اين خود از كباير شناسند واين ~~همه از خباثت اخلاق است ودليل نجاست باطن است ودل پاك داشتن از اين خباثت ~~فريضه است اين همه سبب هلاكت است واحتياط دست به داشتن سبب هلاكت نيست. # شرط پنجم آن كه در خوردنى وپوشيدنى وگفتنى نگاه دارد كه آن مهمتر است چون ~~مهمتر دست ندارد دليل آن بود كه اين احتياط براى رعونت يا براى عادت مىكند ~~چنانكه كسى طعام خورد در وقتى كه گرسنگى وى به ضرورت نباشد آن گاه تا دست ~~ودهان نشويد نماز نكند واين مقدار نداند كه هر چه نجس است بى ضرورت چرا ~~مىخورد واگر پاكست دست چرا مىشويد پس با جامهاى كه عاميان شسته باشند نماز ~~مىنكند وطعامى كه در خانه عاميان پخته باشند چرا مىخورد واحتياط در پاكى ~~لقمه مهمتر است وبيشتر اين قوم در خانه بازاريان طعام پخته خورند وبر جامه ~~ايشان نماز نكنند واين نه نشان صدق باشد در كار. # شرط ششم آن كه اين احتياط به منكرات ومنهيات ادا نكند چنانكه بر سه بار ~~زيادت كند در طهارت كه بار چهارم نهى است يا طهارت دراز بكشد ومسلمانى در ~~انتظار وى مىباشد كه اين نشايد يا آب بسيار بريزد تا نماز اول وقت تأخير ~~كند يا امام باشد اهل جماعت در انتظار دارد يا مسلمانى را وعده داده باشد ~~به كارى وآن دير مىشد يا به سبب آن روزگار كسب وى مىبشود وعيال وى ضايع ~~مىماند كه اين چنين كارها به سبب احتياطى كه فريضه نيست مباح مگردد يا ~~سجاده فراخ فرو وا كند در مسجد تا كسى جامه بوى نزند كه از اين سه چيز منكر ~~بود يكى آن كه پارة از مسجد غصب كرده باشد از مسلمانان وحق وى بيش از آن ~~نيست كه وى سجود كند ms14 ودوم آن كه صف چنين پيوسته نتوان داشت وسنت آنست كه ~~كتف به كتف برادروار وپيوسته سوم آن كه از مسلمانى حذر مىكند چنانكه از سگ ~~ونجاستها حذر مىكنند واين نشايد وهم چنين منكرات بسيار كه بسى قراى جاهل به ~~سبب احتياط ارتكاب كنند وندانند. # تمام شد آن چه مناسب بود نقل آن در اين مقام. مصحح PageV01P016 # @HAD042 ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها قال: نعم قال: معاوية فقطعت له ~~قميصا وخطته وفتلت له إزارا ورداء من السابري ثم بعثت بها إليه في يوم ~~الجمعة حين ارتفع النهار فكأنه علم ما أريد فخرج فيها إلى الجمعة # ومثله كثير ### ||| تبيين فيه تزيين # قد يقدم الظاهر في موارد منها إذا شك في فعل شيء بعد تجاوز محله أو بعد ~~خروج وقته فإن الظاهر أنه فعله إذا الغالب من حال المؤمن فعل الشيء في محله ~~والأصل عدم فعله فيقدم الظاهر على الأصل ولكن لا طريق للعلماء في ذلك إلا ~~النص لأن الأصل دليل قوي لا يجوز العدول عنه إلا بدليل أقوى منه كالنص PageV01P017 # فقد رويت بطريقي إلى زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): # @HAD070 رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة قال: يمضي قلت: رجل شك في ~~الأذان والإقامة وقد كبر قال: يمضي. قلت: رجل شك في التكبير بعد ما قرء ~~قال: يمضي قلت: رجل شك في القراءة وقد ركع قال: يمضي قلت: شك في الركوع وقد ~~سجد قال: يمضي على صلاته ثم قال: يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره ~~فشكك ليس بشيء. # ورويت بسندي إلى محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: # @HAD013 كلما شككت فيه بعد ما فرغت من صلاتك فامض ولا تعد. # ورويت عن بكير بن أعين قال: قلت له: # @HAD01 الرجل PageV01P018 # @HAD012 يشك بعد ما يتوضأ قال هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك # وهذا التعليل حسن لتقديم الظاهر على الأصل في هذه الصورة وأقول ثانيا ~~يمكن تعليل ذلك أيضا بلزوم الحرج لأن الإنسان لا يمكن أن ms15 يذكر أنه فعل جميع ~~العبادات الماضية كل عبادة بخصوصها بجميع شرائطها فلو وجب عليه قضاء ما لا ~~يعلم وقوعه وقع في حرج لا تخلص منه أبدا ومن صور تقديم الظاهر على الأصل، ~~الحكم بنجاسة غسالة الحمام لأجل رواية لكنها غير صحيحة ولا صريحة في ~~النجاسة إلا أن أكثر العلماء عملوا بها احتياطا قاعدة صاعدة" الأصل في ~~أفعال المسلمين PageV01P019 # الصحة" وهذه قاعدة ورد بها النص عن الأئمة (عليهم السلام) وأجمع عليها ~~العلماء الأعلام وعليها مدار تفاريع الأحكام فكل من في يده شيء جاز شراؤه ~~منه وإن لم يسأله بناء على أنه ملكه أو مأذون فيه للزوم الحرج والضيق لو ~~كلفناه البينة وقد ورد بذلك النص عن الأئمة (عليهم السلام) ومن هنا جاز ~~الشراء من الظلمة والفسقة والسراق ومن لا يتجنب الحرام وأكل طعامهم وقبول ~~هباتهم ما لم يعلم أن الشيء بعينه حرام وهكذا يحكم بطهارة. # فقد رويت عن زرارة قال # @HAD05 سألت أبا جعفر (عليه السلام) PageV01P020 # @HAD023 عن شراء اللحم من السوق ولا يدرى ما يصنع القصابون قال: فقال: ~~إذا كان في سوق المسلمين فكل ولا تسأل عنه # ومثله كثير وكذا ما في أيديهم من الجلود يحكم بأنها ذكية وإن لم تسأل. # وقد رويت عن الحسن بن الجهم قال # @HAD042 قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) أعترض السوق فأشترى خفا لا ~~أدري أذكي هو أم لا قال: صل فيه. قلت: والنعل قال مثل ذلك. قلت إني أضيق من ~~هذا قال: أترغب عنا؟! كان أبو الحسن (عليه السلام) يفعله. # قلت: قوله (عليه السلام)" أترغب عنا" استفهام إنكار وتوبيخ أي إن كنت لا ~~تقبل قولنا ولا تقتدي بنا فقد خرجت عن ملتنا وهذا تمام الإنكار على الحسن ~~بن الجهم وهو من أكابر أصحاب PageV01P021 # الرضا (عليه السلام) فكيف حال الواحد منا إذا لم نأخذ بقولهم واختار ~~لنفسه شرعا آخر نعوذ بالله من ذلك. # ورويت بطريقى إلى أحمد بن أبي نصر قال: # @HAD043 سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فرو لا يدري أذكية هي أم ~~غير ذكية أيصلي ms16 فيها؟ قال: نعم ليس عليكم المسألة. إن أبا جعفر (عليه ~~السلام) كان يقول إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم إن الدين أوسع من ذلك. # وهذا ذم عظيم لمن يضيق على نفسه وتشبيه له بالخوارج لو أخبر أحد من ~~المسلمين عن شيء كان نجسا أنه طهره قبل قوله لأن الأصل في قوله الصحة لأن ~~القول فعل لساني والأصل في أفعال المسلمين الصحة PageV01P022 # حجة تنقذ من لجة اليقين أقوى من الشك فلا يتعارضان بل متى تيقنا شيئا ثم ~~شككنا في زواله وجب الحكم ببقائه وإطراح الشك طهارة كان أو نجاسة حلا أو ~~حرمة وقد استفاض النقل عن الأئمة (عليهم السلام) بذلك وأجمع عليه جميع فرق ~~الإسلام. # وقد رويت عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: # @HAD011 لا ينقض اليقين أبدا بالشك ولكن ينقضه يقين آخر. # ورويت عن عبد الله بن سنان قال # @HAD040 سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر إني أعير الذمي ~~ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ويرده علي فأغسله قبل أن ~~أصلي فيه؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): صل فيه PageV01P023 # @HAD018 ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه. # وهذا في الحقيقة راجع إلى أصل بقاء الشيء على ما كان وهو الاستصحاب كما ~~قدمناه ويتفرع على ذلك كثير من مسائل الفقه كمن تيقن الطهارة وشك في عروض ~~الناقض لا يلتفت. وبالعكس يجب الطهارة. ومن تيقن طهارة بدنه أو ثوبه وشك في ~~عروض النجاسة لا يلتفت. وبالعكس يجب التطهير. وهذا وأمثاله مما لا خلاف فيه ~~وأما تخيل أنه خرج بول أو مني غير أن يجد رطوبة فهذا وهم فاسد وخيال ردي ~~شيطاني يتحتم الإعراض عنه بل وإن وجد رطوبة ما لم يعلم أنه بول أو مني PageV01P024 # كما تقدم. # فقد رويت بسندي إلى عنبسة بن منصور قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) # @HAD044 رجل احتلم فلما أصبح نظر إلى ثوبه فلم ير به شيئا قال: يصلي فيه. ~~فقلت: رجل يرى في المنام أنه ms17 احتلم فلما قام وجد بللا قليلا على طرف ذكره ~~قال: ليس عليه غسل إن عليا (عليه السلام) كان يقول: إنما الغسل من الماء الأكبر # تبليغ بليغ قال الله تعالى @QUR@06 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فلا ~~تكليف بما لا يطاق بإجماع المسلمين ويتفرع على ذلك من الفروع الفقهية ما لا ~~يحصى كجواز الصلاة في النجاسة مع تعذر الإزالة والصلاة قاعدا أو إيماء ~~وكالصلاة لمن على ثوبه أو بدنه نجاسة لم يعلم بها لأن تكليفه بإزالة ما لا ~~يعلمه تكليف ما لا يطاق وقد رويت عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: # @HAD07 الناس في سعة مما لا يعلمون. # ورويت عن الصادق (عليه السلام) # @HAD025 أنه سئل عن رجل صلى وعلى ثوبه عذرة من إنسان أو كلب أو سنور ~~أيعيد صلاته؟ قال: إن كان لم يعلم فلا يعيد # ولا يجب على الإنسان إذا رأى على بدن أخيه أو ثوبه نجاسة أن يعلمه بها ~~لأن الأصل عدم الوجوب وهو غير مكلف بإزالتها لعدم علمه بها. # وقد رويت عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال # @HAD017 سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي قال: لا يؤذيه حتى ينصرف. # ورويت عن أبي بصير قال # @HAD022 اغتسل يعني المعصوم من الجنابة فقيل له: قد بقيت لمعة من ظهرك ~~فقال له: ما عليك لو سكت؟ ثم مسح اللمعة بيده ### ||| إجمال فيه جمال # قال الله تعالى @QUR@07 ما جعل عليكم في الدين من حرج PageV01P025 # وقال الله تعالى @QUR@04 يريد الله بكم اليسر فكل ما فيه حرج وعسر مرفوع ~~عنا إجماعا وقد استفاض النقل عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة ~~(عليهم السلام) بذلك ويتفرع على ذلك ما لا يحصى من الأحكام مثل عدم ~~الالتفات مع كثرة الشك والسهو. # فقد روينا عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: # @HAD014 إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنه يوشك أن يدعك إنما هو ~~الشيطان # وقرر العلماء أن الكثرة تحصل ثلاث مرات فلا يلتفت في الثالثة ms18 للحرج ولا ~~شبهة أن الحرج الحاصل بالوساوس حتى يتوسل به إلى ترك الصلاة أو تأخرها إلى ~~آخر الوقت ويشتغل به عن مهمات الدنيا والآخرة أكثر وأشق من فعل موجب السهو ~~فإذا لم يلتفت فيه مع قلة الحرج فعدم التفاته في الوسوسة أولى ومن هنا أمر ~~الأئمة (عليهم السلام) بعدم الالتفات لعلمهم بما فيه من الحرج والصعوبة ~~وتعطيل المؤمن عن مهمات الدنيا والآخرة حتى أنهم تعدوا إلى ما هو أبلغ من ذلك. # فقد رويت عن الصادق عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: # @HAD028 كن نساء النبي إذا اغتسلن يبقين صفرة الطيب على أجسادهن وذلك أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمرهن أن يصبن الماء على أجسادهن. # قلت: لعله إنما لم يأمرهن بالدلك وإزالة أثر الطيب لتعلموا أن ذلك لا يجب ~~مع أنه ليس فيه كثير حرج وليعلموا أن ما فيه الحرج لا يجب بطريق أولى فبين ~~لنسائه وأمته أن مبنى شرعه على التسهيل وعدم التعسير فكيف يخالف أمر الأئمة ~~(عليهم السلام) ويستحق العقاب بفعل شيء فيه غاية الضرر PageV01P026 # ونحن شيعتهم وهم أشفق بنا من كل أحد ولم يتركوا شيئا من أبواب الخير ~~والشر إلا بينوه لنا (صلوات الله عليهم أجمعين) لؤلؤة الواجب أفضل من الندب ~~إلا في مواضع يسيرة كالإبراء من الدين على المعسر فإنه مستحب وإمهاله واجب ~~والإبراء أفضل وإعادة المنفرد مع الجماعة مستحبة وهي أفضل من الأولى ~~الواجبة والسلام واجب والابتداء به مستحب وقالوا: إنه أفضل من الرد ونحو ~~ذلك وهو قليل ثم الواجب على قسمين موسع ومضيق فالموسع يجوز للإنسان أن يفعل ~~المستحبات وإن كان في ذمته واجبات موسعة كقضاء الصلاة فإنه واجب موسع ~~والنوافل سنة فيجوز فعلها لمن في ذمته قضاء ولكن الأولى الاشتغال بالقضاء ~~الواجب ولو قضى مع كل فريضته بقدر ما لها من النوافل حصل له ثواب النوافل ~~وخرج من عهدة قضاء الواجب فيكون قد أجزأ عن الوظيفتين النفل والقضاء كما ~~نقل عن بعض المتأخرين وهو وجيه وله نظائر صرح بها العلماء وكرم الله ms19 سبحانه ~~وتعالى أوسع من ذلك ولا يضره كون ركعات القضاء أكثر من النوافل أو أقل ~~فيثاب بقدر ما فعل وأما الواجب المضيق فلا يجوز لمن في ذمته واجب مضيق ~~الاشتغال بالمستحبات ولا الواجبات الموسعة فإن أخر فعل الواجب المضيق ولو ~~بفعل مستحب أو واجب موسع أو مباح كان آثما ولم يكن ذلك مقبولا بل يكون من ~~@QUR@012 الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا PageV01P027 # أجارنا الله وإياكم من ذلك ### ||| جوهرة فاخرة # الأغلب أن الثواب في الكثرة والقلة يتبع العمل في المشقة والسهولة لقولهم ~~(عليهم السلام) # @HAD03 أفضل الأعمال أحمزها # وهذا هو الموافق لعدل الله وحكمته على قواعد مذهبنا ومذهب المعتزلة ولا ~~يخرج عن هذه القاعدة إلا ما جاء في نص بخصوصه وهو على قسمين الأول أمران ~~متساويان أحدهما أفضل كتكبيرة الإحرام مع باقي التكبيرات الواجبة والصلاة ~~في مسجدين أحدهما أكثر جماعة وبعدهما واحد وسجود الصلاة مع سجود التلاوة ~~وهكذا حكم كل واجب يساوي الندب كركعتين واجبتين وأخريين مندوبتين وكذا ~~السجود وهو كثير كذا قيل. # وأقول إن الواجب أشق على النفس من المندوب كما يشهد به العرف والوجدان ~~حيث إن الواجب لما لم يكن منه بد يكون أثقل على النفس بخلاف المندوب الذي ~~الإنسان فيه بالخيار فإنه أخف فكون الثواب على الواجب أكثر مع التساوي يكون ~~من هذه الحيثية. # الثاني أمران متغايران والأقل منهما أكثر ثوابا كتسبيح الزهراء (عليها ~~السلام) مع أضعافه من التسبيح والتعقيب وكصلاة الفريضة الواحدة مع حفر ~~القبر وأشباه ذلك وهذا أمر يجعله الله لحكمة ومصلحة وإن كانت قد تخفى عنا ~~في بعض الأوقات وهو تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. ### ||| إعلام فيه أحكام # المشتبه بالنجس حكمه حكمه وكذا المشتبه بالحرام فيجب اجتنابها PageV01P028 # لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أحد الأئمة (عليهم السلام) # @HAD09 ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام الحلال # والنص في ذلك عن الأئمة (عليهم السلام) كثير ودليله أن اجتناب النجس ~~والحرام واجب إجماعا ولا يتم إلا بترك المشتبه به وما ms20 لا يتم الواجب إلا به ~~فهو واجب كما تقرر في الأصول فيجب اجتناب الإناءين أو الثوبين أو الأكثر من ~~ذلك إذا كان أحدهما نجسا بيقين. وكذا يجب تطهير الثوب إذا تنجس بعضه بيقين ~~واشتبه موضع النجاسة. ويجب غسل اليد إذا لامسه برطوبة لأنه يصير لها حكمه ~~خلافا للشيخ علي (رحمه الله) نعم جاء النص عن الأئمة (عليهم السلام) ~~باستثناء غير المحصور فلا يجب اجتنابه للمشقة والحرج ### ||| إكمال فيه كمال # ليس المراد بالمشتبه الذي لا يدرى هل هو نجس أو لا أو الذي يشك هل عرض له ~~نجاسة أم لا فإن هذا وأمثاله ليس من المشتبه إجماعا لأن الأصل الطهارة ~~والأصل عدم عروض النجاسة للطاهر وأيضا الشك لا يعارض اليقين كما تقدم وإنما ~~المراد بالمشتبه إذا كان إناءان أو ثلاثة مثلا وعلمنا يقينا أن أحدهما نجس ~~ولا نعلمه بعينه فهذا هو المشتبه الذي يبحث عنه العلماء أو كان أحد الشيئين ~~حراما يقينا ولا نعلمه بعينه أما ما بأيدي الظلمة وقطاع الطريق مما لا نعلم ~~بعينه فإن الأصل فيه الحل لأن الأصل في أفعال المسلمين الصحة والأصل في ~~الأشياء كلها الحل كما تقدم ### ||| قاعدة واردة # إذا أمرنا الشارع بأمر أو حكم علينا وخاطبنا بلفظ فإن كان للفظ PageV01P029 # حقيقة شرعية حملناه عليها كما إذا قال صلوا فإن الصلاة في اللغه الدعاء ~~وفى الشرع ذات الركوع والسجود فيحمل على حقيقته الشرعية وكذا الصوم والحج ~~ونحو ذلك وإن لم يكن للفظ حقيقة شرعية وجب حمله على حقيقته العرفية إن كان ~~في العرف حقيقة وعلى هذا مبنى أكثر فروع الفقه ومسائله كما قال الشارع لا ~~يجوز الصلاة في الحرير المحض فما كان محضا عرفا لا يجوز الصلاة فيه وإن كان ~~فيه قليل قطن مستهلك وقال لا يجوز الطهارة بالماء المضاف فما يسمى مضافا ~~عرفا لا يجوز فيه وما لا يسمى مضافا عرفا جاز وإن كان في نفس الأمر مضافا ~~بأن كان فيه قليل ماء ورد لا يصيره مضافا عرفا ومن هنا يجب الاعتماد على ~~ميزان البلاد ms21 ومكياله في إطلاق المعاملات والنذر واليمين وإن لم يكن له في ~~العرف حقيقة رجعنا فيه إلى الحقيقة اللغوية كما قال عصير العنب إذا غلا حرم ~~فلا يحرم عصير ما لا يسمى عنبا لغة ولا عرفا كالزبيب ونحوه وفروع ذلك لا يحصى ### ||| إرشاد فيه سداد # من الطرق المنجية يقينا التي يتحتم ارتكابها لأهل التقييد بالشرع ~~الاحتياط بحسب ما يمكن في العبادات والأحكام الشرعية وهو طريق الأبرار ~~الذين يخافون الله وقد ورد الأمر به عن النبي وأهل بيته (عليهم السلام) ~~وأكثروا من ذلك كقولهم # @HAD04 دع ما يريبك إلى PageV01P030 # @HAD03 ما لا يريبك # و@HAD08 ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط # ونحو ذلك وقد أجمع العلماء على أنه طريق منتج ووافق العقل على ذلك ~~والاحتياج إليه في زماننا أكثر لفقد المجتهد ظاهرا وكثير منه يقع مستحبا ~~كصيام آخر يوم من شعبان وترك النجس والمحرم غير المحصور وإعادة الصلاة لو ~~شك بعد الانتقال في فعل أو بعد الفراغ أو إعادة الزكاة لو شك في استحقاق ~~والقابض والشك في الحدث بعد تيقن الطهارة ونحو ذلك وكثير منه واجب كالقول ~~بوجوب السورة ونجاسة الغسالة وما دون الكر إن لم يتغير ونحو ذلك مما فيه خلاف ### ||| تتمة مهمة # ومما يتحتم فعله في زماننا صلاة الجمعة لدفع تشنيع أهل السنة إذ يعتقدون ~~أننا نخالف الله ورسوله وإجماع العلماء في تركها وظاهر الحال معهم إما ~~بطريق وجوب التخييري وإما بطريق وجوب الحتم والإعراض عن الخلاف لقيام ~~الأدلة القاطعة الباهرة على وجوبها من القرآن وأحاديث النبي والأئمة ~~الكثيرة الصحيحة الصريحة التي لا يحتمل التأويل بوجه وكلها خالية من اشتراط ~~الإمام (عليه السلام) والمجتهد بحيث لم يحضرني مسألة من مسائل الفقه عليها ~~أدلة بقدر أدلة صلاة الجمعة في كثرتها وصحتها والمبالغة فيها ولم نقف لمن ~~اشترط المجتهد على دليل ناهض فكيف مع معارضة إطلاق القرآن والأحاديث ~~الصحيحة ولا قال باشتراطه أحد من العلماء المتقدمين ولا المتأخرين ما عدا ~~الشهيد في اللمعة فقط وفى باقي كتبه PageV01P031 # وافق العلماء ولم يشترطه نعم تبعه الشيخ ms22 علي عفى الله عنه وملخص الأقوال ثلاثة: # الوجوب الحتمي من غير تعرض لمجتهد وهو ظاهر كلام المتقدمين ما عدا سلار ~~وابن إدريس من المتأخرين. # الثاني الوجوب التخييري بينها وبين الظهر وهو مذهب المتأخرين وادعوا عليه ~~الإجماع ولم يشترطوا المجتهد. # الثالث المنع منها حال الغيبة سواء حضر المجتهد أم لا وهو مذهب سلار وابن إدريس. # واتفق الكل على ضعفه فالذي يصلي الجمعة يكون قد برئت ذمته وأدى الفرض ~~بمقتضى كلام الله ورسوله والأئمة الهادين وجميع العلماء وخلاف سلار وابن ~~إدريس والشيخ علي (رحمهم الله) لا يقدح في الإجماع لما تقرر من قواعدنا أن ~~خلاف الثلاثة والأربعة بل العشرة والعشرين لا يقدح في الإجماع إذا كانوا ~~معلومي النسب وهذا من قواعدنا الأصولية الإجماعية وعليه إجماعنا والذي يصلي ~~الظهر يصح صلاته على مذهب هذين الرجلين والمتأخرين لقولهم بالتخيير ولا يصح ~~بمقتصى كلام الله ورسوله والأئمة المعصومين والعلماء المتقدمين فأي ~~الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون نعم لو أراد أحد تمام الاحتياط للخروج ~~من خلاف هذين الرجلين صلى الظهر بعدها وليهيئ تاركها الجواب لله تعالى لو ~~سأله يوم القيمة لم تركت صلاة الجمعة وقد أمرت بها في كتابي العزيز على ~~أبلغ وجه وأمر بها رسولي الصادق على آكد وجه وأمر بها PageV01P032 # الأئمة الهادون وأكدوا فيها غاية التأكيد ووقع إجماع المسلمين على وجوبها ~~في الجملة فهل يليق من عاقل أن يجيب بقوله تركتها لأجل خلاف سلار وابن ~~إدريس ما هذا إلا بعمى أو عام أو تعصب مضر بالدين آجرنا الله وإياكم منه ~~وجميع المسلمين. ### ||| تكميل فيه بيان جليل # ما أكد الله في كتابه العظيم الكريم ولا أكد رسوله الحليم ولا أهل بيته ~~عليهم الصلاة والتسليم على أمر أكثر من التأكيد على الصلاة ووقع النص ~~والإجماع على أنها أفضل الأعمال وصلاة الجمعة داخلة في ذلك ثم إن الباري عز ~~وجل ورسوله وأهل بيته (صلوات الله عليهم) أكدوا فى أمرها بخصوصها أبلغ ~~التأكيد وأمروا بها على وجه لا مزيد عليه وذهب كثير من العلماء إلى أنها هي ms23 ~~الصلاة الوسطى التي أمر الله سبحانه وتعالى بالمحافظة عليها وأوجبها سبحانه ~~في كل أسبوع يوما واحدا وهو أفضل الأيام ثم أمروا بالاجتماع لتحصيل توارد ~~القلوب على الدعاء والإخلاص وينزل عليهم الفيض الإلهي ثم أمروا بالخطبة ~~ليسمع الناس والوعظ وتلين قلوبهم ويقربوا من الله تعالى ويكون الفيض منه ~~تعالى واقعا في محله كالأرض اليابسة إذا ورد عليها الماء وصارت قابلة ~~للزراعة فإذا وقع البذر وقع في محله فينبت ولا شك أن الباري إنما يكلفنا ~~بما فيه صلاحنا ولو لا علمه عز وجل ما في صلاة الجمعة من اللطف لعباده ~~وصلاح قلوبهم وفيض الرحمة والتوفيقات عليهم باعتبار الاجتماع العام واستماع ~~الوعظ لما كلفهم ولا حثهم الحث البليغ وليس لنا اليوم PageV01P033 # بحمد الله في تركها عذر بخلاف من تقدمنا فإن عذرهم كان في تركها واضحا ~~لأنه كان تنصب الأئمة حكام الجور وكانوا ينصبون الفساق والشيعة ما كانوا ~~يقدرون على نصب إمام مرضي منهم فهل يليق منا في هذا لدولة الظاهرة القاهرة ~~وسيوف حضرة الشاه أدام الله نصره وسيوف شيعة أهل البيت عالية على رءوس ~~أعدائهم وديننا بحمد الله أظهر من الشمس أن نترك هذه الفريضة العظيمة بمجرد ~~الخيال والوهم ونتعلل بما لا يقبله الله منا ونفوت أنفسنا الأجر العظيم ~~والمقام الكريم وهل شيء أحسن من أن يأمر الشاه بها في أيام دولته فيكون ~~ثوابها وثواب من يصليها في صحائفه إلى يوم القيمة ولعل التوفيقات الإلهية ~~اقتضت كون هذه السنة العظيمة مكتوبة في صحائفه لا يزال مسددا مؤيدا إلى يوم الدين. ### ||| جوهرة من جواهر الأشراف لا من جواهر الأصداف # أعز الأشياء عند الإنسان نفسه وهي أمارة بالسوء فإن مكنها من جميع ما ~~تشتهي هلك وكفى بذلك خسرانا فيجب جهادها بإلزامها بالطاعات واجتناب ~~المنهيات والتوبة والإقبال على الله تعالى كان علي (عليه السلام) إذا رجع ~~من الجهاد يقول رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر يعني جهاد النفس ~~فيجب تذكيرها قصر هذا العمر وفناء هذا البدن وإن العمر كل لحظة في نقص وإنا ~~نسير إلى ms24 الفناء القريب الذي لا بد من وقوعه فيجب منعها عن القبائح ~~وتهذيبها بالفكر والمواعظ ليجتهد في الطاعات ومحاسن الأخلاق والإقبال على ~~الله ونستعين عليها PageV01P034 # بالقرآن والأحاديث الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) ومواعظهم البليغة ~~فإن فيها شفاء من كل داء ليسعد بالسعادة الأبدية ولا يكون عمره وبالا عليه ~~فيقع في الشقاوة السرمدية وبالجملة فأشجع الناس وأعقلهم من اشتغل بجهاد ~~نفسه فغلبها ذلك هو الموفق من عند الله وأسفه الناس وأجهلهم من غلبته نفسه ~~فوقع فيما يبعده عن الله ذلك هو المخذول بغضب الله حيث اختار لنفسه وهي أعز ~~الأشياء عنده الخسارة الكلية السرمدية. ### ||| ياقوتة من يواقيت الأبرار لا من يواقيت الأحجار # قد أنعم الباري علينا بأنواع النعم التي لا يحصى أوجدنا من العدم ثم ~~صورنا على أحسن صورة وأكملها وخلق لنا الأعضاء والعروق والأعصاب والقوى ~~والحواس الظاهرة والباطنة التي تقصر اللسان والفكر عن وصفها ثم خلق لنا ما ~~في الأرض جميعا من المساكن والملابس والمآكل والمشارب والمراكب والفواكه ~~والملاذ على اختلاف أنواعها ثم أرسل إلينا رسلا ليدلونا عليه ويؤدبونا ~~ويعلمونا فرائضه وأحكامه وما ينفعه في ديننا ودنيانا وشرفنا بكلام العظيم ~~المشتمل على أنواع الحكم والمواعظ والأحكام والأمثال وأهلنا لخدمته وكلفنا ~~بأحسن التكاليف وأسهلها لقصد نفعنا فينبغي أن نقوم بشكره بكل ما يمكننا على ~~أحسن الوجوه وأكملها بأن يكون جميع حركاتنا وسكناتنا وجميع أفعالنا واقعة ~~على وجه رضاه والتقرب إليه كما تقرر ليزيدنا عز وجل من نعمه وكي لا يسلبنا ~~تلك النعم ويجعلنا من المطرودين PageV01P035 # المبعدين لأنه تعالى يقول @QUR@09 لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن ~~عذابي لشديد والجناب الأعلى أدام الله دولته وأظهر على أهل النفاق صولته قد ~~أنعم الله عليه بأكمل النعم وأجلها فينبغي أن يكون شكره أتم وأكمل من شكر ~~كل أحد من المواظبة على وظائف المراقبة لله تعالى والعبادة على النهج الذي ~~قرره آباؤه (عليهم السلام) خصوصا الصلاة التي هي أفضل الأعمال ليزيده الله ~~من نعمته في الدنيا ويجعله في الدرجة العليا مع آبائه المعصومين في الأخرى ~~إنه ms25 جواد كريم ### ||| بيان له شأن # لينظر العاقل إذا جلس لقضاء الحاجة ما يشتمل عليه من الأقذار وهو يسترها ~~عن الناس مع أنهم كلهم يشاركونه في ذلك وقصده الراحة من إزالتها فاشتغال ~~العاقل بإخراج نجاسات قلبه كالكبر وحب الدنيا أولى لأن الباري مطلع عليها ~~وهي أضر من كل شيء وكذلك يستر عورتها عن الناس ولهم مثلها فستر العورات ~~الباطنة بالتوبة وطلب العفو أولى كيف والمولى مطلع عليها وكذلك النجاسات ~~الخبثية إذا كنت أمرت بإزالتها عن ثوبك وبدنك حالة الصلاة فاشتغالك بتطهير ~~ذلك وقلبك من الأدناس أولى وإنما كلفنا بتطهير الأعضاء الظاهرة بالوضوء إذا ~~حصل أحد الأحداث لأنها نشأت عن اللذات الدنيوية كالمأكل والمشرب فأمرنا ~~بتطهير تلك الأعضاء المباشرة لتلك الأمور الدنيوية عند الاشتغال بعبادة ~~الله تعالى والإقبال عليه وأمر بغسل جميع البدن عند الجماع لأن الإنسان ~~ينغمس في اللذة ويشتغل جميع جوارحه فيغسل كل بدنه ليصلح لمناجاة الله تعالى PageV01P036 # في العبادة. # وإذا كان كذلك فوجوب غسل القلب من الصفات الدنية والإقبال على الدنيا ~~التي يبعد عن الله تعالى غاية البعد أولى لأن القلب هو الرئيس الأعظم لهذه ~~الأعضاء وهو موضع نظر الرب ومناجاة الباري تعالى لأنه لا ينظر إلى الصور ~~الظاهرة فيجب غسله من تلك الأدناس ليصلح لمناجاة الرب والوقوف بين يديه ~~ويستلذ بالمناجاة العبادة ويقع في حيز القبول لأن الباري طيب طاهر لا يقبل ~~إلا الطيب الطاهر وأما إذا بقي على نجاسته وكدورته فإنه لا يصلح لمناجاة ~~الحق سبحانه ولا لخدمته فيتحقق عدم القبول بل يستحق الطرد والعقاب لدخوله ~~من غير الباب وإنما أمرنا بالتيمم بالتراب عند فقد الماء وضعا لتلك الأعضاء ~~الشريفة وهضما لها بتطهيرها بالتراب الخسيس وكذا القلب إذا لم يمكن تطهيره ~~من الأخلاق الرذيلة وتحليه بالأوصاف الجميلة وجب أن يقوم في مقام الذل ~~والانكسار والاعتراف بالعجز والقصور فيطلع عليه مولاه الرحيم وهو منكسر ~~متواضع متذلل فعسى أن يهبه نفحة من نفحات نوره وقضية جوده لأنه عند القلوب ~~المنكسرة وهذه الإشارات والمعارف وما نورده بعد ذلك إنما أخذناه ms26 من كلام ~~الأئمة المعصومين (عليهم السلام) لأنه قد ورد عنهم أن الطهارة عن الحدث ~~والخبث أمر مجازي ظاهري وإنما أوجبه الباري سبحانه ليكون طريقا ودليلا على ~~وجوب الطهارة الحقيقة وهي طهارة القلب لأنه PageV01P037 # مدار التكليف والباري لا ينظر إلا إليه وهذا أصل مدار علوم السالكين ~~ومقامات العارفين من الأنبياء والأئمة المعصومين والأولياء المقربين (صلوات ~~الله عليهم أجمعين) لعل من لعال السالك لا من لعال الهالك السعادة التامة ~~والتشرف مرضي الباري عز وجل ونيل المنزلة عنده إنما يحصل بالإقبال بالقلب ~~حال العبادة وإلا كانت كالجسد من غير روح والكلام من غير معين فإذا وقفت في ~~صلاتك بين يدي ربك فاعلم أنك بحضرته وهو يراك فالزم قلبك الخشوع والتذلل ~~والخوف وبدنك السكون قال الله تعالى @QUR@05 الذين هم في صلاتهم خاشعون ~~والباري عز وجل ملك الملوك وجبار الجبابرة وهو مطلع على سريرتك فكما نهيت ~~في الصلاة من الالتفات يمينا وشمالا كذلك يجب عدم الالتفات بالقلب إلى سواه. # ولنوضح ذلك بمثال لو كان زيد وعمرو متساويان في المرتبة وأقبل زيد على ~~عمرو يحدثه وينادمه ويعظه وينصحه ويعلمه ولم يقبل عمرو عليه ولا أعطاه إذنه ~~ولا قلبه وجعل يشتغل حال كلام زيد ببعض مهماته الدنية الحقيرة وأقبل على ~~شخص آخر هو في المرتبة أدنى من زيد فلا شك أن زيدا يمتلئ غضبا وحنقا ويعد ~~عمرا مسيئا للأدب وربما لا يكلمه أصلا وربما يهينه إذا قدر على إهانته هو ~~مثله في المرتبة فكيف برب الأرباب وملك الملوك ونحن وقوف بين يديه في ~~الصلاة وهو PageV01P038 # أقرب إلينا من حبل الوريد وهو يخاطبنا بكلامه الكريم وقلوبنا مشغولة عنه ~~بما لا يجدي من أمور الدنيا ولا نستحيي منه بخطابنا ونعرض عنه وهو مطلع على ~~قلوبنا أو لا نخاف أن يعرض عنا ويمنعنا التوفيق ويبعدنا عنه ونصير من ~~المطرودين الذين خسروا الدنيا والآخرة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم. # ومن هنا كان الأئمة إذا وقف أحدهم للصلاة تغير لونه واصفر وجهه وارتعدت ~~فرائصه وتغيرت أحواله فإذا سئل عن ms27 سبب ذلك قال: ألا تدرون بين يدي من أقف؟! ~~وهكذا مقامات الأولياء كل من علمه بالله وقربه منه اشتد خوفه وكثرت مراقبته ~~كما نجده من خدام الملوك فإنهم إذا كانوا بحضرته يظهرون أنواع الأدب ~~والمراقبة ولا كذلك إذا بعدوا عنه. ### ||| لؤلؤة من لؤلؤ الأخيار لا من لؤلؤ البحار # الباري عز وجل لم يخلقنا عبثا ولا أرسلنا كالبهائم مهملا فيكون لاعبا قال ~~الله تعالى @QUR@08 وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وليست العبادة لنفعه ~~لأنه غني مطلق بل إنما كلفنا لقصد نفعنا ليجعلنا مستحقين للثواب كرما منه ~~وفضلا فينبغي للعاقل الرشيد أن يدخل في العبادة بقلبه بتمام الإقبال ~~والرغبة والسرور خصوصا الطهارة التي هي إشارة إلى طهارة القلب ووسيلة إلى ~~الصلاة التي هي أفضل الأعمال وعمود الدين ومناجاة الرب وأول ما يسأل عنه ~~الإنسان فإن قبلت قبل سائر عمله وإن ردت رد والله الموفق. PageV01P039 ### ||| لطيفة شريفة # إن الملك العظيم إذا أمر أحدا بخدمة فإنه يحصل له غاية السرور والابتهاج ~~والفخر بين الناس ويفعل تلك الخدمة بتمام الإقبال ويبذل في تحسينها ~~وإتقانها غاية الجهد ويجعلها ما أمكن ليقع ذلك في قلب الملك موقعا حسنا ~~رجاء أن ينفعه بشيء مع أن الملك عبد مثله من عبيد الله الضعفاء لا يستطيع ~~أن ينفعه بشيء إلا أن يشاء الله وإن نفعه بولاية أو سلطنة ربما كان فيها ~~هلاكه لأن ذلك الملك لا يعلم الغيب ولا يستطيع دفع الضرر عن نفسه وإن نفعه ~~بشيء وليس فيه هلاكه فهو شيء حقير يسير من حطام الدنيا ولا بقاء له وأما رب ~~الأرباب وموجد الموجودات فقد شرفنا بخدمته وأكرمنا بها من غير احتياج منه ~~إليها بل بمجرد صلاحنا في الدنيا والآخرة وهو صادق القول وقادر وقد وعد على ~~تلك الخدمة الثواب الجزيل أو النفع الدائم في جنات النعيم الذي لا تساوي ~~الدنيا وما فيها أيسر يسير منه فكيف يليق من العاقل الرشيد أن يتكاسل في ~~تلك الخدمة خصوصا الصلاة ويؤخرها إلى آخر أوقاتها ثم يمل فيها بغير قلب ولا ~~رغبة ms28 بل مستقلا بها مستثقلا لها مشتغلا بها بجسمه وقلبه وفكره مشغول بمهمات ~~الدنيا الفانية وتغفل عن أن هذه الصلاة خدمة للرب وامتثال لأمره ووقوف بين ~~يديه لمناجاته وهو مطلع على السرائر فينبغي أن يكون بتمام الخشوع والإقبال ~~والمراقبة وحضور القلب PageV01P040 # وغفلته عن ذلك من علائم الخذلان وغرر الشيطان نعوذ بالله تعالى ### ||| توضيح فصيح # إذا تيسر أحد مجالسة الملك العظيم الشأن ومحادثته ومصاحبته وسؤال حاجاته ~~يعد ذلك من أكبر النعم والفخر ويحصل له به غاية السرور والابتهاج .. ~~والباري عز وجل ملك الملوك وسلطان السلاطين ونحن نتمكن كل ساعة من مناجاته ~~وسؤال حوائجنا بل ندبنا بذلك وحثنا عليه بل أوجبه علينا كل يوم خمس مرات. # قيل لبعض الأولياء المواظبين على الخلوة والعزلة: ألا تستوحش؟! فقال: كيف ~~ذلك وأنا جليس الله لأن الباري يقول في الحديث القدسي أنا جليس من ذكرني ~~فإذا أردت أن أكلمه دعوته وإذا أردت أن يكلمني قرأت القرآن. # والحاصل أن الباري جل وعز حاضر معنا في كل آن وكل مكان للمنادمة وسؤال ~~الحاجات وهذا من أكبر النعم التي تقصر الألسن والفكر عن وصف أدنى مراتبها ~~والأنبياء والمرسلون والأئمة المعصومون والأولياء والمقربون لما لاحظوا هذه ~~النعمة وأدركوا هذه اللذة والبهجة كانوا يجدون العمر فرصة ويصرفون كل ~~أوقاتهم في عبادة الله ومناجاته وملازمة الأدب في حضرته وكانوا يلتذون ~~بالعبادة والإقبال على الله تعالى غاية اللذة ويبتهجون بها غاية الابتهاج ~~كما يلتذ العاشق بمحادثة معشوقه ولا يسأمون منها أصلا لأن المحب لا يسأم من ~~محادثة محبوبه وكانوا يعدونها من أكبر النعم خصوصا الصلاة لأنها من أحسن ~~العبادات إلى الله تعالى فكانوا يختارون لها السور الطويلة PageV01P041 # ويطيلون القنوت والذكر في الركوع والسجود والدعاء في خلال الصلاة والبكاء ~~والخشوع وفى صلوات النفل يقرءون سورا متعددة حتى أن بعضهم كان يقرأ القرآن ~~كله في ركعة أو ركعتين وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يشتاق إلى ~~الصلاة كاشتياق العاشق إلى محبوبه أو العطشان إلى الماء ولهذا قال (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) # @HAD04 قرة عيني في ms29 الصلاة # وكان يتهيأ لها بالوضوء قبل وقتها ويجلس في المسجد ينتظرها انتظار ~~المشتاق إليها ويقول لمؤذنه أرحنا أي انظر إلى الوقت وأذن في أعجل ما يمكن ~~فالموفق من عند الله المؤيد من فضل الله من اشتاق إلى صلاته وانتظرها وتهيأ ~~لها ودخل فيها بتمام الإقبال والابتهاج بها والالتذاذ بالمناجاة والمخذول ~~من لم يعتن بأمرها وأخرها إلى آخر أوقاتها وضيع الفضل العظيم ورضى الرب ~~الكريم الحاصل بالتقديم ونحن نجد من باع سلعة بدرهم وقيمتها مائة درهم يعده ~~الناس سفيها أو مجنونا فما ظنك بمن ضيع من الثواب ورضى رب الأرباب ما تصغر ~~الدنيا وما فيها عن أقل قليل منه إن هذا إلا غفلة نشأت عن خذلان وعدم توفيق ~~نسأل الله العفو والعافية ### ||| إيضاح فيه إنصاح # لو كان للملك غلمان غير صالحين لخدمته والتشرف بحضرته لأجل نقصهم وجهلهم ~~بآداب الخدمة وكان يحسن إليهم حتى يتكملوا ويصيروا أهلا لخدمته فإذا تكمل ~~واحد منهم فقربه الملك وألبسه خلع الرضا وأوقفه في خدمته وشرفه به حضور ~~حضرته ومجالسته ومحادثته PageV01P042 # كل وقت فلا شك أن ذلك الغلام يحصل له بذلك تمام السرور والفخر ويبالغ في ~~الخدمة بكل جهده ويتقنها غاية ما يمكنها ويشكر مولاه على ذلك إن كان عاقلا ~~رشيدا ولا شك أنه إن قصر في الخدمة أو بعض شرائطها أو تضجر منها أو أخرها ~~إلى آخر أوقاتها عد غير رشيد ولا عاقل واستحق العزل والإهانة وكذا الإنسان ~~قبل بلوغه غير صالح لخدمة الباري عز وجل لمنقصته فإذا بلغ فقد كمل وحينئذ ~~يكلفه مولاه ويأمره بخدمته والتشرف بمناجاته في حضرته فينبغي أن يعد ذلك من ~~أكبر النعم وأن يبالغ في إتقان الخدمة وتعجيلها والالتفات إليها بقلبه لأن ~~الباري مطلع عليه ويديم الشكر ويسأل الله أن لا يسلبه هذه النعمة ولا يعزله ~~عن هذه الخدمة ليدوم له التشرف بها وليزيد الله من فضله قربا وشوقا ولا شك ~~أنه إن لم يراع هذه النعمة ولم يشكرها أو استثقل بها أو أخرها وفعلها بتكلف ~~وتضجر فإنه يستحق العزل وسلب ms30 النعمة ### ||| تتميم نفعه عميم # نحن نجد ملوك الدنيا وهم مثلنا عبيد عاجزون يحتجبون عن الناس أما نهارا ~~فبالحجاب والبوابين وأما ليلا فبغلق الأبواب والحراس المتكثرين وإذا جلس ~~للناس لا يمكن أن يدخل إليهم أكابر الناس إلا بمشقة وصبر طويل وملازمة ~~لخدامهم وتحف يهدونها إليهم ليستأذنوا لهم وأما أدنى الناس وأوساطهم فقد لا ~~يتيسر لهم ذلك فإذا أرسل ملك منهم عظيم الشأن إلى أحد أن احضر عندي غدا حتى ~~أنادمك وسلني حوائجك PageV01P043 # لأقضيها لك وأحسن إليك فلا شك أن ذلك الرجل يسر بذلك غاية السرور ويتهيأ ~~لملاقاة الملك فيلبس أحسن الثياب ويصلح ظاهره لأنه موضع نظر الملك ويهيئ ~~أحسن الكلام الذي يقرب به من خاطر الملك فإذا تيسر له مجالسة الملك ~~ومحادثته ساعة أظهر غاية الأدب وإحضار القلب وحفظ جوارحه من العبث فإذا قضى ~~حوائجه أو شيئا منها أو أعطاه شيئا من حطام الدنيا الفانية حصل له غاية ~~الابتهاج والسرور وإذا لم يمتثل أمر الملك ولا اعتنى به ولم يحضر عنده أو ~~أخر الحضور إلى آخر النهار من غير عذر أو حضر بتكاسل ولبس ثيابا وسخة دنية ~~تدل على عدم اعتنائه بالملك فلا شك أنه لا يكون إلا سفيها وغير رشيد ولا شك ~~أن الملك يهمله ويعرض عنه ولا يقضي حوائجه ولا يأذن له به حضور مجلسه بعد ~~ذلك ونحن نجد ملك الملوك وسلطان السلاطين حاضرا معنا كل وقت وناظر إلينا كل ~~آن يسمع كلامنا ويعلم ما في نفوسنا ليس له حاجب ولا بواب وقد دعانا إليه ~~وإلى مناجاته وسؤال الحوائج في كل آن وهو أكرم من كل كريم لا ينقصه البذل ~~ولا تسأم من كثرة السؤال بل أحثنا على سؤاله كل يوم ووعدنا على ذلك الثواب ~~العظيم الذي تصغر الدنيا وما فيها عن أقل قليل منه ثم توعدنا على تركه ~~بالعقاب وخوفنا من عذابه الأليم كل ذلك مبالغة في الكرم والتفضل فهل يكون ~~أحد أكرم منه وهل يكون أحد أشد سفها وأكثر جهلا ممن يغفل عن ذلك ويؤخر ~~العبادة PageV01P044 # أو ms31 يحضرها بغير قلب أو يكون قلبه مكدرا منجسا بالرذائل الدنيوية وهو يعلم ~~أن الباري مطلع عليها ثم يدعوه إليه وهو يعرض عنه إن الإنسان ليستحيي من ~~مثله أن يفعل ذلك أو لا يخاف أن يعرض الباري عنه ويعزله عن خدمته ويبعده عن ~~مقامات الرضا ويجعله من المطرودين عن موائد الكرم فيكون من الذين خسروا ~~الدنيا والآخرة ما هذا إلا غفلة وغرور من الشيطان الرجيم ولا حول ولا قوة ~~الا بالله العلي العظيم ### ||| ختم امتثاله حتم # لا يخفى على العاقل الرشيد أن الملك والسلطنة وتعلقات الدنيا لا يمنع ~~الحازم من توجه القلب إلى الله تعالى في أكثر الأوقات أو قليلها خصوصا حال ~~العبادة فإن نبينا (صلى الله عليه وآله) كان كثير التعلقات بجهاد الكفار ~~وترتيب الجيوش والاستعداد للحرب وتعلقات أصحابه ونسائه وخدامه ولهذا قال ~~الله تعالى @QUR@06 إن لك في النهار سبحا طويلا وهكذا وأكثر الأنبياء ~~كسليمان وموسى وباقي أولى العزم فإنهم مع كثرة تعلقاتهم بأمور الدنيا كان ~~لهم تعلقات وتوجهات إلى الله تعالى وكانوا يخلون قلوبهم مما عدا الله تعالى ~~ولا يتعلقون بسواه في أكثر الأوقات وبالخصوص حال العبادة وأما في بعض ~~الأوقات فكانوا ذوي جهتين قلوبهم متعلقة بالله وظاهرهم متعلق بتدبير ~~مهماتهم الدنيوية وذلك لكمال نفوسهم. # وقد ورد عن نبينا (صلى الله عليه وآله) ما معناه # @HAD014 إن لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل # فينبغي للحازم اللبيب أن يجعل لله تعالى من قلبه نصيبا PageV01P045 # وافرا خصوصا حال العبادة ولا يمكن الشيطان من الاستيلاء عليه في كل ~~الأوقات فيصير عبد سوء ويبعد عن رضا الله وثوابه ويحرم التوفيقات الإلهية ~~ويصير من الأخسرين أعمالا نعوذ بالله من ذلك ولا يخفى أن كثرة التعلقات ~~الدنيوية لا يحصل معها تمام الإقبال على الله تعالى إلا للمؤيدين من عنده ~~كالأنبياء والمرسلين والأئمة المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين) فإنهم ما ~~كانوا يشغلهم عن الله شاغل أصلا لصفاء نفوسهم وعلو همتهم وكثرة علمهم بعظم ~~الله وجلاله وأما من عداهم فبقدر تعلقهم بالدنيا ms32 يبعدون عن الله تعالى ~~لقصور نفوسهم ولهذا كان بعض الملوك والأكابر إذا كثر علمهم بالله وعلت ~~همتهم ولحظتهم العناية الربانية تركوا الدنيا وتعلقوا بالله وحده كإبراهيم ~~بن أدهم وبشر الحافي وأهل الكهف فإنهم لكمال رشدهم لا يرضون أن يشتغلوا ~~قلوبهم بغير الله لحظة عين ولكن هذه مقامات آخر ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ~~ولا يسقط الميسور بالمعسور. # والحاصل أنه بقدر همة الإنسان ورشده يكون تعلقه بالله تعالى سواء كان مع ~~ذلك تعلق بالدنيا أم لا قل ذلك التعلق أم كثر. # هذا آخر ما تيسر كتابته امتثالا للأوامر العالية لا زالت عالية إلى يوم ~~الدين كتبناه عجالة الوقت مع شغل البال وتشتت الحال ليكون أنموذجا للحضرة ~~المؤيدة المسددة ليترقى بفكره الصائب وفهمه الثاقب إلى ما هو أعلى مرتبة من ~~ذلك فإنه غصن الشجرة النبوية بل ثمرة تلك الأغصان العلوية جعله الله في ~~الدنيا محفوظا برعاية PageV01P046 # آبائه الطاهرين وفى الآخرة ملحوظا بالعناية في الدرجة العالية مع ~~الأولياء والمقربين وإذا يسر الله تعالى كتبنا ما هو أكمل من ذلك بحيث يكون ~~طريقا للمؤمنين وتذكرة للساكنين وسلما يرتقي به ذوي الهمم العالية إلى ~~منازل المقربين وفقنا الله لذلك والعمل بما يحب ويرضى إنه جواد كريم ### ||| صورة خط المصنف (رحمه الله) # إنه كاتبه أدام تسديده وتأييده وأجرى عليه فضله ومزيده قراءة وتصحيحا في ~~مجلسين آخرهما يوم الجمعة تاسع رجب المرجب من شهور سنة سبعين وتسعمائة من ~~الهجرة النبوية على مشرفها السلام مؤلف الفقير حسين بن عبد الصمد الجباعي ~~بلغه الله آماله وأصلح في الدارين أعماله إنه جواد كريم. # صورة خط الكاتب (رحمه الله): وفرغ من مشقه يوم الخامس من العشر الأول من ~~الشهر الثامن من السنة السابعة من العشر الثالثة من المائة الثانية من ~~الألف الثاني من الهجرة النبوية المصطفوية على هاجرها ألف ألف سلام وكتب ~~بيمناه الدائرة أحوج الخلائق إلى رحمة الملك الخلائق محمد سامع عفى عنه ~~بمحمد وآله الطاهرين. # تم طبع الكتاب المستطاب الموسوم بالعقد الحسيني من النسخة المنسوبة إلى ~~المصحح بعد المقابلة ms33 مع النسخة المحفوظة بمكتبة سپه سالار تهران واسم ~~الكتاب على هذه النسخة العقد الدرر الطهماسبي والحمد لله # ![](../Images/1262-logo.jpg) # PageV01P047 # ### |EDITOR| ENDNOTES: PageV01P009: ____________ PageV01P016: ____________ ms34