######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000178 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: والد البهائي العاملي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 984 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: العقد الحسيني #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000178 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/178_العقد-الحسيني-والد-البهائي-العاملي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تصحيح : السيد جواد المدرسي اليزدي #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد الله الذي أنزل من السماء ماء ~~طهورا والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الذين أذهب الله عنهم الرجس ~~وطهرهم تطهيرا وعلى خلص أصحابه الذين حفظوا وصيته الله ورسوله في أهل البيت ~~ولم يغيروا تغييرا. وبعد فيقول فقير رحمة ربه الغني حسين بن عبد الصمد ~~الجباعي الحارثي وفقه الله لمراضيه وجعل مستقبله خيرا من ماضيه. لما وردت ~~الأوامر العالية الغالية المسددة المؤيدة الطاهرة القاهرة الباهرة الحيدرية ~~الصفوية الحسينية أدام الله تسديدها وتأييدها وأجزل على العالمين برها ~~ومزيدها ولا زالت عالية الأعلام نافذة الأحكام شاملة بعدلها وفضلها كل ~~الأنام ما دام خطت الأقلام وخطت الإقدام وراق صوب الغمام وشاق صوت الحمام ~~أن أكتب شيئا يتعلق بالوسواس وبالطهارة وأحكامها التي تعم بها البلوى بين ~~الناس وما يجوز فيه الصلاة نجسا من البدن واللباس قابلت الأوامر المطاعة ~~بالقبول وذكرت أشياء مع مأخذها من الأحاديث المطهرة والأصول واتبعتها ~~بأشياء من طهارة القلب التي توجب إقباله بكليته على الرب شكرا لما له علي ~~وعلى كل المؤمنين من الوسع والإحسان المتين وسميته PageV00P002 # بالعقد الحسيني ليدوم الذكر الجميل والأجر الجزيل مقدمة الطهارة والنجاسة ~~ليس مدارهما على العقل كبعض الأفعال ولا على معنى في ذات الطاهر يقتضي ~~طهارته وفي النجس يقتضي نجاسته على الظاهر لأنهما ذوات بل هما تعبد محض ~~متلقى من الشارع لأجل تكليف عباده فيثيب الطائع ويعاقب العاصي كطهارة ~~العصير أولا ونجاسته إذا غلا وطهره إذا ذهب ثلثاه ويجوز أن يكون لأمر عارضي ~~وكذلك أكثر العبادات والأحكام التي لا يعقل معناها كوجوب العدة مع عدم ~~الدخول ووجوب صوم آخر يوم من رمضان وتحرم صوم العيد واستحباب صوم ما بعده ~~فإن المقصود الباري من ذلك مجرد الانقياد والتسليم وذكر بعض العلماء أن ~~العبادات التي لا يعقل معناها أفضل لأن الانقياد والتسليم لأمر الله فيها ~~أكثر فالواجب علينا أن ندخل البيوت من أبوابها كما أمر الله تعالى ونتلقى ~~ما جائنا به النبي والأئمة صلوات الله عليهم بالقبول وهذا أول درج الإيمان ~~وليس ms01 لنا أن نحيل ذلك على عقولنا وأوهامنا التي يخيلها لنا الشيطان فنبعد ~~بذلك عن رضى الرحمن وتشتغلنا بها عن مهمات ديننا ودنيانا لأنه عدونا بل يجب ~~علنا لانقياد لما قرره لنا الأئمة عليهم السلام فإن ذلك دليل التوفيق ~~والتأييد ورضى الله عز وجل تنيه نبيه وأما الوسواس في الطاهر والنجس والنية ~~في العبادات وأفعال الصلاة فقد قرر الأئمة عليهم السلام أنه من الشيطان ~~وأجمع الناس على ذلك فلا بد للمؤمن الرشيد من دفعه عنه وذلك يكون بوجهين ~~لأول ما بينه الله تعالى وورد عن الأئمة المعصومين من الدعاء PageV00P003 # لدفعه قال الله تعالى وأما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو ~~السميع العليم فأحسن ما يقال لدفعه ما أمرنا الله بقوله وأدبنا به ورويت ~~بسندي المتصل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال من وجد من ~~هذا الوسواس شيئا فليقل آمنت بالله ورسله ثلاثا فإن ذلك يذهب عنه ورويت ~~بسندي إلى جعفر الصادق (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~قال لمن شكى إليه كثرة الوسواس حتى لا يعقل ما صلى من زيادة ونقصان إذا ~~دخلت في صلاتك فاطعن فخذك اليسرى بإصبعك اليمنى المسبحة ثم قل بسم الله ~~وبالله توكلت على الله أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فإنك ~~تطرده عنه ورويت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن بعض الصحابة ~~شكا إليه الوسوسة فقال يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إن الشيطان ~~قد حال بيني وبين صلاتي يلبسها علي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) ذلك شيطان يقال خنزب فإذا أحسست به فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ~~ثلاثا قال ففعلت ذلك فأذهبه الله عني خنزب بخاء معجمة تفتح وتكسر ونون ~~ساكنه وزاء مفتوحة وباء موحدة ورويت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه شكا ~~إليه بعضهم الوسوسة فقال إذا وجدت من قلبك شيئا فقال هو الأول والآخر ~~والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم. وقال العلماء أنفع ms02 علاج في دفع الوسوسة ~~ذكر الله والإكثار منه لأن الشيطان إذا سمع ذكر الله خنس أي بعد وتأخر ~~فينبغي الإكثار من قول لا إله إلا الله لأنها رأس الذكر و قد ورد في فضلها ~~وشرافتها وأسرارها من طريق الخاصة والعامة ما لا يكاد يحصر ولهذا اختارها ~~أهل السلوك لتربية السالكين وتهذيب المريدين PageV00P004 # وقد جمعت بين النفي والإثبات نفي ألوهية ما سوى الله وإثبات إلوهيته لأن ~~الإثبات إذا ورد على القلب فلا بد أن يكون خاليا من كل شئ لتستقر فيه ~~ألوهية الله تعالى وما دام فيه شئ لا تستقر لأن الباري لا يقبل شريكا فإذا ~~خلا القلب من كل شئ تثبت فيه ألوهية الله تعالى وانقهر الشيطان وتأخر قال ~~بعض العارفين إذا أردت أن تقطع الوسواس فأي وقت أحسست به فافرح فإنك إذا ~~فرحت به انقطع عنك لأنه ليس شئ أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن وإن غممت ~~به زادك قلت هذا يدل على أن الوسواس إنما يبتلى به المؤمن لأن اللص لا يقصد ~~بيتا خربا لكن دفعه يكون بكمال الإيمان بالله ورسوله والأئمة الراشدين ~~صلوات الله عليهم أجمعين الوجه الثاني في دفع الوسواس الفكر والتعقل وذلك ~~أنه قد علم أنه من عدونا وعدوا بينا من قبل حيث وسوس له وأخرجه من الجنة ~~والباري عز وجل والأئمة المعصومون عليهم السلام قد بينوا ذلك وأمرونا ~~بمخالفته واتباع ظاهر الشرع قال الله تعالى لا يفتننكم الشيطان كما أخرج ~~أبويكم من الجنة فإذا علمنا ذلك واتبعناه نكون قد خالفنا الله والأئمة ~~المعصومين عليهم السلام واتبعنا عدونا الذي قصده إضرارنا ونكون قد أدخلنا ~~الضرر على أنفسنا أما في الدنيا فبالتعب والعنا بغير نفع وأما في الآخرة ~~فلمخالفتنا أوامر الله ورسوله والأئمة المعصومين وهذا لا يفعله موفق رشيدا ~~جارنا الله وإياكم من ذلك وكان بعض مشايخنا من السادات يؤدب بعض الموسوسين ~~ويعظه فقال له أنت تخالف الله ورسوله و تعبد الشيطان بغير فائدة بل للضرر ~~فقال كيف وأنا أؤمن بالله PageV00P005 # وألعن الشيطان فقال السيد لأن ms03 الله ورسوله والأئمة المعصومين قد قرروا ~~للطهارة والنجاسة قدرا وحدوا لها حدودا وأنت تفعل ذلك كما قرروه ومقتضاه أن ~~يكون صحيحا أو طاهرا فيقول لك الشيطان هذا باطل لو نجس فتتبعه وتترك ما ~~قالوه فتعبده وأنت لا تدري فتاب ذلك الموسوس وترك الوسوسة ببركة السيد ~~قاعدة فوائدها زائدة قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إنما الأعمال ~~بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى وقد جاء هذا المعنى عن الأئمة عليهم السلام ~~في أحاديث متكثرة ورتب الفقهاء على الحديث من الفروع ما لا يتناهى ومن هنا ~~لم يكفر الإنسان بالسجود للملوك والأبوين والأخوة كما في إخوة يوسف على قصد ~~الأدب والتعظيم واعتقاد أنهم عبيد مخلوقون ويكفر لو سجد للصنم وإن قصد ~~التعظيم لأنه لا عظمة له ولا يعظمه إلا أهل الكفر فالسجود له لا يقع إلا ~~على وجه واحد ممنوع منه بخلاف الإنسان فإن السجود له يقع على وجه الأدب ~~والتعظيم فيكون راجحا إذا كان في العرف تركه إهانة والإنسان أهل التعظيم ~~لأنه عبد الله فتعظيمه تعظيم لله ولهذا ورد في إكرام المؤمن خصوصا الأنقياء ~~وأهل العلم عن أهل البيت ما لا يتناهى من الحث والثواب والاهتمام حتى ورد ~~أنه من زار مؤمنا فكأنما زار الله تعالى وقال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) من سر مؤمنا فقد سرني ومن سرني فقد سر الله وما ذلك إلا لما ~~قلناه لأن تعظيم العبد تعظيم لمولاه وقال الباقر (عليه السلام) إذا أردت ~~تعلم أن في قلبك خيرا فانظر إلى قلبك فإن كان تحب أهل طاعة الله ~~PageV00P006 # وتبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك وإن كنت تبعض أهل طاعته وتحب أهل ~~معصيته فليس فيك خير والله يبغضك والمرء مع من أحب ومن الحديث السابق أوجب ~~العلماء في العبادات النية لأنها قد تقع لغير القرية كالتبرد وإزالة الوسخ ~~في الوضوء والرياء فيه وفي غيره من العبادات بخلاف ما لا يقع إلا على وجه ~~واحد وما هو مقصود الشارع مجرد حصوله كإزالة النجاسة و حفر ms04 القبر وتكفين ~~الميت وإراقة الخمور ونحو ذلك فإن المقصود من إيجابه مجرد إيجاده لغرض أو ~~مصلحة تتعلق به فعلى أي وجه وقع أجزء لكنه لا يكون لفاعله ثواب على فعله ~~إذا وقع بغير نية وإن أجزء ولو نوى القربة أثيب لأنه يصير عبادة لأن ~~الأعمال بالنيات كما تقدم تفريع رفيع ينبغي للعاقل الرشيد أن ينوي في كل ~~أفعاله القرية ليثاب عليها لأن الباري سبحانه كريم يقبل الحيلة لكرمه بل هو ~~الذي دلنا عليها ووضع لنا طرقها حيث إن جميع عباداتنا حيل على كرمه لغناه ~~عنها وقد كلفنا بها فإذا أكل نوى بأكله القربة في تقوية جسمه على الصلاة ~~والعبادة ودفع ضرر الجوع لأن دفع الضرر واجب وكذا إذا شرب أو لبس ليقي جسمه ~~من الحر أو البرد أو نام ليدفع ضرر السهر ويقوم للصلاة نشيطا أو جامع ليكسر ~~الشهوة الحيوانية ويقبل على ما يهمه من أمور آخرته ودنياه وعلى هذا المنهج ~~فيصير أفعال الإنسان كلها عبادة ويثاب عليها من جزيل كرم الله تعالى وهذا ~~هو الرشد الكامل والتجارة التي لن تبور وفقنا الله لذلك بمنه ويمنه إنه ~~جواد كريم إتمام فيه اهتمام PageV00P007 # ينبغي لحضرة المولى أدام الله نصره وتأييده وأجزل سعيه فضله ومزيده زيادة ~~عما قلناه إذا أراد الخروج للناس أن يقصد قضاء حاجات ذوي الحاجات من ~~المؤمنين فإنها أكبر القربات عند الله وعند رسوله وأهل بيته صلوات الله ~~عليهم أجمعين وقد جاء في ذلك من النص ما لا يحصى فمن ما رويناه في ذلك عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه قال لقضاء حاجة المؤمن أحب إلى الله من عشرين حج ~~كل حجة ينفق فيها صاحبها مائة ألف وقال (عليه السلام) قضاء حاجة للمؤمن خير ~~من عتق ألف رقبة و خير من حملان ألف فرس في سبيل الله وقال (عليه السلام) ~~ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك وتعالى ثوابك علي ولا أرضى لك ~~الجنة ويقصد أيضا الإحسان لمن جبر عنه من الفقراء المحتاجين ليسرهم فقد ~~رويت بسندي إلى ms05 رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال من سر مؤمنا ~~فقد سرني ومن سرني فقد سر الله وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) الخلق عيال ~~الله وأحب الخلق إلى الله من نفع عياله وأدخل على أهل بيته سرورا ويقصد ~~أيضا رد الظلم عن المظلومين وتفريج كربتهم بحسب الممكن فقد رويت بسندي إلى ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال من أكرم أخاه المسلم بكلمة ~~يلطفه بها وفرج كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه الرحمة وقال أيضا ~~(عليه السلام) من أغاث أخاه اللهفان اللهثان فنفس كربته وأعانه على نجاح ~~حاجته كتب الله له بذلك اثنين وسبعين رحمة يعجل له منها واحدة يصلح بها أمر ~~معيشته ويدخر أحد أو سبعين لأفزاع يوم القيمة وأهواله PageV00P008 # ويقصد أيضا النظر إلى وجوه من بحضرته من طلاب العلم فقد رويت أن النظر ~~إليهم عبادة ويقصد استفادة بعض المسائل منهم فإن ذلك من أفضل الأعمال وعلى ~~هذا النهج وبهذا يصير أفعال المولى بلغه الله آماله وحركاته وسكناته كلها ~~عبادة وينال سعادة الآخرة كما نال سعادة الدنيا من كرم الله تعالى هذا ~~وأمثاله وما يأتي مما رقمناه في هذه الرسالة وما ذكره العلماء من العلوم ~~والأعمال والسنن والآداب إنما هو قطرة من بحار آثار الصادقين المعصومين ~~صلوات الله عليهم أجمعين فهو أدام الله نصره وأعلى أمره أحق بالعمل به منا ~~PageV00P009 # لأنه ميراثه جعله الله في الدنيا محفوظا بعنايتهم وفي الآخرة ملحوظا ~~بشفاعتهم إنه قريب مجيب (1) درة هي للدرر غرة أجمع العلماء على أن الطهارة ~~من الخبث لا تجب لنفسها وإنما تجب للصلاة والطواف ودخول المساجد وإن لم ~~تتعد خلافا للمتأخرين وكذلك يجب فيما يؤكل ويشرب وعن الضرائح المشرفة ~~والمصاحيف ونحو ذلك وكذا الطهارة من الحدث لا يجب لنفسها وإنما تجب للصلاة ~~والطواف ومس كتابة القرآن ونحو ذلك مما هو مسطور مشهور وقال بعضهم غسل ~~الجنابة واجب لنفسه وهو فرق غير وجيه والأصح الأول فلا يجب إزالة النجاسة ~~الخبثية ولا الحديثة إلا # PageV00P010 # لأحد ms06 الأمور المذكورة ومن ذلك الصلاة فتجب طهارة جسم المصلي وثوبه وموضع ~~سجوده من النجاسة إجماعا إلا ما استثناه الأئمة عليهم السلام في نصوصهم ~~كالأقل من الدرهم وثوب المربية للصبي وما لا تتمم الصلاة فيه منفردا كالتاج ~~والتكة والخف سواء كان ملبوسا أو محمولا والنجاسة المتعذر زوالها على ~~اختلاف أنواعها قلت أو كثرت ودم الجروح والقروح و الدماميل الدامية فإنه ~~يصح الصلاة في كل ذلك وإن أمكن التطهير تسهيلا و رفعا للحرج أصل أصيل نفعه ~~جليل قد استفاض النقل من الأئمة عليهم السلام وأجمع علماء الإسلام على أن ~~الأصل في الأشياء كلها الطهارة PageV00P011 # حتى تعلم نجاستها فقد روينا بسندنا إلى علي (عليه السلام) أنه قال ما ~~أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم وذلك لأن البول ماء والأصل فيه ~~الطهارة حتى يعلم أنه شرب وصار بولا وأمثال ذلك كثير بل إذا علم نجاسة ~~الماء بعد ما توضأ منه فإنه لا يجب إعادة الوضوء ولا غسل الأعضاء إذا أمكن ~~أن يكون وقوع النجاسة بعد الاستعمال فقد رويت عن الصادق (عليه السلام) أنه ~~سئل عن رجل يجد في إنائه فارة وقد توضأ من ذلك الإناء وغسل منه ثيابه و ~~اغتسل منه وقد كانت الفارة منسلخة فقال إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل ~~أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن ~~PageV00P012 # يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة وإن كان ~~إنما رآها بعدما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شئ لأنه ~~لا يعلم متى سقطت فيه ثم قال لعله إنما سقطت في تلك الساعة التي رآها وعلى ~~هذه القاعة مدار لعلماء في مسائلهم والمسلمين في طهارتهم وأحوالهم ويتفرع ~~على ذلك أن الخارج من الذكر بعد الاستبراء طاهر ولا ينقض الطهارة وإن كثر ~~وتفاحش فقد روينا عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يبول قال ينتره ثلاثا ~~ثم إن سال حتى بلغ الساق فلا يبالي وروينا عن ms07 محمد بن مسلم قال قلت لأبي ~~جعفر (عليه السلام) PageV00P013 # رجل بال ولم يكن معه ماء قال يعصر أصل ذكره ثلاث عصرات وينتر طرفه ثلاث ~~نترات فإن خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من الحبائل ومما يشبه أصل ~~الطهارة أصل براءة الذمة وفرع العلماء على ذلك ما لا يتناهى من المسائل بل ~~أكثر مدار فروع الفقه عليه كما نقول الأصل براءة الذمة من وجوب تطهير الشئ ~~والأصل براءة الذمة من التكليف بهذا الفعل والأصل براءة الذمة من الوجوب ~~إعادة الصلاة لمن شك في صحتها وأمثال ذلك ومما يجري مجرى الأصل الاستصحاب ~~وحقيقته ترجع إلى أن الأصل بقاء الشئ على ما كان عليه كما نقول PageV00P014 # هذا الشئ كان نجسا والأصل بقاء نجاسته حتى يعلم طهره فإذا طهرناه فالأصل ~~بقاء الطهارة حتى يعلم عروض النجاسة نعم اختلف - الأصوليون في أن الأصل في ~~الأشياء الحل أم الحرمة وأكثر العلماء على أن الأصل الحل والدليل بحمد الله ~~قائم عليه وأما أصل الطهارة وبرائة الذمة فلم يخالف فيه أحد وهذا هو الذين ~~يعبر عنه العلماء بالدليل العقلي والحاصل أنا إذا حكمنا بنجاسة شئ أو ~~تحريمه بغير دليل شرعي وقعنا في الإثم لأن ذلك بعدة ودخال في الدين ما ليس ~~منه وقد نهى الله ورسوله والأئمة المعصومين عليهم السلام عن ذلك ~~PageV00P015 # دليل جليل إذا تعارض الأصل والظاهر قدم الأصل إلا في مواضع يسيرة لأن ~~الأصل دليل عقلي وحجة بالإجماع والظاهر كثيرا ما يخرج الأمر بخلافه فليس ~~حجة وعلى ذلك فرع العلماء طهارة الطريق وثياب الصبيان والخمارين والقصابين ~~ومن لا يتجنب النجاسة وثياب الكفار وأوانيهم حتى يعلم عروض النجاسة لذلك ~~وأكد في أكثر ذلك النص عن الأئمة عليهم السلام رويت بسندي إلى المعلى بن ~~خنيس قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) قول لا بأس بالصلاة في الثياب ~~التي يعملها المجوس وهم أجناب وهم يشربون الخمر ونسائهم عليه تلك الحالة ~~PageV00P016 # ألبسها ولا اغسلها وأصلي فيها قال نعم قال معاوية فقطعت له قميصا وخطته ~~وفتلت له إزارا ms08 ورداء من السابري ثم بعثت بها إليه في يوم الجمعة حين ارتفع ~~النهار فكأنه علم ما أريد فخرج فيها إلى الجمعة ومثله كثير (1) تبيين فيه ~~تزيين قد يقدم الظاهر في موارد منها إذا شك في فعل شئ بعد تجاوز محله أو ~~بعد خروج وقته فإن الظاهر أنه فعله إذا الغالب من حال المؤمن فعل الشئ في ~~محله والأصل عدم فعله فيقدم الظاهر على الأصل ولكن لا طريق للعلماء في ذلك ~~إلا النص لأن الأصل دليل قوي لا يجوز العدول عنه إلا بدليل أقوى منه كالنص # PageV00P017 # فقد رويت بطريقي إلى زرارة قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل شك ~~في الأذان وقد دخل في الإقامة قال يمضي قلت رجل شك في الأذان والإقامة وقد ~~كبر قال يمضي قلت رجل شك في التكبير بعدما قرء قال يمضي قلت رجل شك في ~~القراءة وقد ركع قال يمضي قلت شك في الركوع وقد سجد قال يمضي على صلاته ثم ~~قال يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ورويت بسندي إلى ~~محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال كلما شككت فيه بعد ما فرغت من ~~صلاتك فامض ولا تعد وريت عن بكير بن أعين قال قلت له الرجل PageV00P018 # يشك بعدما يتوضأ قال هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك وهذا التعليل حسن ~~لتقديم الظاهر على الأصل في هذه الصورة وأقول ثانيا يمكن تعليل ذلك أيضا ~~بلزوم الحرج لأن الإنسان لا يمكن أن يذكر أنه فعل جميع العبادات الماضية كل ~~عبادة بخصوصها بجميع شرائطها فلو وجب عليه قضاء ما لا يعلم وقوعه وقع في ~~حرج لا تخلص منه أبدا ومن صور تقديم الظاهر على الأصل الحكم بنجاسة غسالة ~~الحمام لأجل رواية لكنها غير صحيحة ولا صريحة في النجاسة إلا أن أكثر ~~العلماء عملوا بها احتياطا قاعدة صاعدة الأصل في أفعال المسلمين ~~PageV00P019 # الصحة وهذه قاعدة ورد بها النص عن الأئمة عليهم السلام وأجمع عليها ~~العلماء الأعلام وعليها مدار تفاريع ms09 الأحكام فكل من في يده شئ جاز شرائه ~~منه وإن لم يسأله بناء على أنه ملكه أو مأذون فيه للزوم الحرج والضيق لو ~~كلفناه البينة وقد ورد بذلك النص عن الأئمة عليهم السلام ومن هنا جاز ~~الشراء من الظلمة والفسقة والسراق ومن لا يتجنب الحرام وأكل طعامهم وقبول ~~هباتهم ما لم يعلم أن الشئ بعينه حرام وهكذا يحكم بطهارة فقد رويت عن زرارة ~~قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) PageV00P020 # عن شراء اللحم من السوق ولا يدري ما يصنع القصابون قال فقال إذا كان في ~~سوق المسلمين فكل ولا تسأل عنه ومثله كثير وكذا ما في أيديهم من الجلود ~~يحكم بأنها ذكية وإن لم تسأل وقد رويت عن الحسن بن الجهم قال قلت لأبي ~~الحسن الرضا (عليه السلام) اعترض السوق فاشترى خفا لا أدري أذكي هو أم لا ~~قال صل فيه قلت والنعل قال مثل ذلك قلت إني أضيق من هذا قال أترغب عنا كان ~~أبو الحسن (عليه السلام) يفعله قلت قوله (عليه السلام) أترغب عنا استفهام ~~إنكار وتوبيخ أي إن كنت لا تقبل قولنا ولا تقتدي بنا فقد خرجت عن ملتنا ~~وهذا تمام الإنكار على الحسن بن الجهم وهو من أكابر أصحاب PageV00P021 # الرضا (عليه السلام) فكيف حال الواحد منا إذا لم نأخذ بقولهم واختار ~~لنفسه شرعا آخر نعوذ بالله من ذلك ورويت بطريقي إلى أحمد بن أبي نصر قال ~~سألته عن الرجل يأتي السوق فيشترى جبة فرو لا يدري أذكية هي أم غير ذكية ~~أيصلي فيها قال نعم ليس عليكم المسألة إن أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول ~~إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم إن الدين أوسع من ذلك وهذا ذم عظيم ~~لمن يضيق على نفسه وتشبيهه له بالخوارج لو أخبر أحد من المسلمين عن شئ كان ~~نجسا إنه طهره قبل قوله لأن الأصل في قوله الصحة لأن القول فعل لساني ~~والأصل في أفعال المسلمين الصحة PageV00P022 # حجة تنقذ من لجة اليقين أقوى من الشك فلا يتعارضان بل متى تيقنا شيئا ms10 ثم ~~شككنا في زواله وجب الحكم ببقائه واطراح الشك طهارة كان أو نجاسة حلا أو ~~حرمة وقد استفاض النقل عن الأئمة عليهم السلام بذلك وأجمع عليه جميع فرق ~~الإسلام وقد رويت عن الصادق (عليه السلام) أنه قال لا ينقض اليقين أبدا ~~بالشك ولكن ينقضه يقين آخر و رويت عن عبد الله بن سنان قال سأل أبي أبا عبد ~~الله (عليه السلام) وأنا حاضر أن أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ~~ويأكل لحم الخنزير و يدره على أفأغسله قبل أن أصلي فيه فقال أبو عبد الله ~~(عليه السلام) صل فيه PageV00P023 # ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه وهذا ~~في الحقيقة راجع إلى أصل بقاء الشئ على ما كان وهو الاستصحاب كما قدمناه ~~ويتفرع على ذلك كثير من مسائل الفقه كمن تيقن الطهارة وشك في عروض الناقض ~~لا يلتفت وبالعكس يجب الطهارة ومن تيقن طهارة بدنه أو ثوبه وشك في عروض ~~النجاسة لا يلتفت و بالعكس يجب التطهير وهذا وأمثاله مما لا خلاف فيه وأما ~~تخيل أنه خرج بول أو مني غير أن يجد رطوبة فهذا وهم فاسد وخيال ردئ شيطاني ~~يتحتم الإعراض عنه بل وإن وجد رطوبة ما لم يعلم أنه بول أو مني PageV00P024 # كما تقدم فقد رويت بسندي إلى عنبسة بن منصور قال قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام) رجل احتلم فلما أصبح نظر إلى ثوبه فلم ير به شيئا قال يصلي فيه ~~فقلت رجل يرى في المنام أنه احتلم فلما قام وجد بللا قليلا على طرف ذكره ~~قال ليس عليه غسل إن عليا (عليه السلام) كان يقول إنما الغسل من الماء ~~الأكبر تبليغ بليغ قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلى وسعها فلا تكليف ~~بما لا يطاق بإجماع المسلمين ويتفرع على ذلك من الفروع الفقهية ما لا يحصى ~~كجواز الصلاة في النجاسة مع تعذر الإزالة والصلاة قاعدا أو إيماء وكالصلاة ~~لمن على ثوبه أو بدنه نجاسة لم يعلم بها ms11 لأن تكليفه بإزالة ما لا يعلمه ~~تكليف ما لا يطاق وقد رويت عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال ~~الناس في سعة مما لا يعلمون ورويت عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن رجل ~~صلى وعلى ثوبه عذرة من إنسان أو كلب أو سنورا يعيد صلاته قال إن كان لم ~~يعلم فلا يعيد ولا يجب على الإنسان إذا رأى على بدن أخيه أو ثوبه نجاسة أن ~~يعلمه بها لأن الأصل عدم الوجوب وهو غير مكلف بإزالتها لعدم علمه بها وقد ~~رويت عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال سألته عن الرجل يرى في ~~ثوب أخيه دما وهو يصلي قال لا يؤذيه حتى ينصرف ورويت عن أبي بصير قال اغتسل ~~يعني المعصوم من الجنابة فقيل له قد بقيت لمعة من ظهرك فقال له ما عليك لو ~~سكت ثم مسح اللمعة بيده إجمال فيه جمال قال الله تعالى ما جعل عليكم في ~~الدين PageV00P025 # من حرج وقال الله تعالى يريد الله بكم اليسر فكل ما فيه حرج وعسر مرفوع ~~عنا إجماعا وقد استفاض النقل عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة ~~عليهم السلام بذلك ويتفرع على ذلك ما لا يحصى من الأحكام مثل عدم الالتفات ~~مع كثرة الشك والسهو فقد روينا عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) ~~أنه قال إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنه يوشك أن يدعك إنما هو ~~الشيطان وقرر العلماء أن الكثرة تحصل ثلاث مرات فلا يلتفت في الثالثة للحرج ~~ولا شبهة أن الحرج الحاصل بالوسواس حتى يتوسل به إلى ترك الصلاة أو تأخرها ~~إلى آخر الوقت ويشتغل به عن مهمات الدنيا والآخرة أكثر واشق من فعل موجب ~~السهو فإذا لم يلتفت فيه مع قلة الحرج فعدم التفاتة في الوسوسة أولى ومن ~~هنا أمر الأئمة عليهم السلام بعدم الالتفات لعلمهم بما فيه من الحرج ~~والصعوبة وتعطيل المؤمن عن مهمات الدنيا والآخرة حتى أنهم تعدوا إلى ما هو ~~أبلغ من ذلك فقد ms12 رويت عن الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قالت كن ~~نساء النبي إذا اغتسلن يبقين صفرة الطيب على أجسادهن وذلك أن النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) أمرهن أن يصبن الماء على أجسادهن قلت لعله إنما لم ~~يأمرهن بالدلك وإزالة أثر الطيب لتعلموا أن ذلك لا يجب مع أنه ليس فيه كثير ~~حرج وليعلموا أن ما فيه الحرج لا يجب بطريق أولى فبين لنسائه وأمته أن مبنى ~~شرعه على التسهيل وعدم التعسير فكيف يخالف أمر الأئمة عليهم السلام ويستحق ~~العقاب بفعل شئ فيه غاية الضرر PageV00P026 # ونحن شيعتهم وهم أشفق بنا من كل أحد ولم يتركوا شيئا من أبواب الخير ~~والشر إلا بينوه لنا صلوات الله عليهم أجمعين لؤلؤة الواجب أفضل من الندب ~~إلا في مواضع يسيرة كالإبراء من الدين على المعسر فإنه مستحب وأمها له واجب ~~والابراء أفضل وإعادة المنفرد مع الجماعة مستحبة وهي أفضل من الأولى ~~الواجبة والسلام واجب والابتداء به مستحب وقالوا إنه أفضل من الرد ونحو ذلك ~~وهو قليل ثم الواجب على قسمين موسع ومضيق فالموسع يجوز للإنسان أن يفعل ~~المستحبات وإن كان في ذمته واجبات موسعة كقضاء الصلاة فإنه واجب موسع ~~والنوافل سنة فيجوز فعلها لمن في ذمته قضاء ولكن الأولى الاشتغال بالقضاء ~~الواجب ولو قضى مع كل فريضته بقدر ما لها من النوافل حصل له ثواب النوافل ~~وحرج من عهدة قضاء الواجب فيكون قد أجزأ عن الوظيفتين النفل و القضاء كما ~~نقل عن بعض المتأخرين وهو وجيه وله نظائر صرح بها العلماء وكرم الله سبحانه ~~وتعالى أوسع من ذلك ولا يضره كون ركعات القضاء أكثر من النوافل أو أقل ~~فيثاب بقد ما فعل وأما الواجب المضيق فلا يجوز لمن في ذمته واجب مضيق ~~الاشتغال بالمستحبات ولا الواجبات الموسعة فإن أخر فعل الواجب المضيق ولو ~~بفعل مستحب أو واجب موسع أو مباح كان آثما ولم يكن ذلك مقبولا بل يكون من ~~الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم PageV00P027 # يحسنون صنعا أجارنا الله وإياكم ms13 من ذلك جوهرة فاخرة الأغلب أن الثواب في ~~الكثرة والقلة يتبع العمل في المشقة والسهولة لقولهم عليهم السلام أفضل ~~الأعمال أحمزها وهذا هو الموافق لعدل الله وحكمته على قواعد مذهبنا ومذهب ~~المعتزلة ولا يخرج عن هذه القاعدة إلا ما جاء في نص بخصوصه وهو على قسمين ~~الأول أمران متساويان أحدهما أفضل كتكبيرة الإحرام مع باقي التكبيرات ~~الواجبة والصلاة في مسجدين أحدهما أكثر جماعة وبعدهما واحد وسجود الصلاة مع ~~سجود التلاوة وهكذا حكم كل واجب يساوي الندب كركعتين واجبتين وأخريين ~~مندوبتين وكذا السجود وهو كثير كذا قيل وأقول أن الواجب أشق على النفس من ~~المندوب كما يشهد بالعرف والجد حيث إن الواجب لما لم يكن منه بد يكون أثقل ~~على النفس بخلاف المندوب الذي الإنسان فيه بالخيار فإنه أخف فكون الثواب ~~على الواجب أكثر مع التساوي يكون من هذه الحيثية الثاني أمران متغايران ~~والأقل منهما أكثر ثوابا كتسبيح الزهراء (عليها السلام) مع أضعافه من ~~التسبيح والتعقيب وكصلاة الفريضة الواحدة مع حفر القبر وأشباه ذلك وهذا أمر ~~يجعله الله لحكمة ومصلحة وإن كانت قد تخفى عنا في بعض الأوقات و هو تعالى ~~يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد إعلام فيه أحكام المشتبه بالنجس حكمه حكمه وكذا ~~المشتبه بالحرام فيجب اجتنابها PageV00P028 # لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أحد الأئمة (عليهم السلام) ما ~~اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام الحلال والنص في ذلك عن الأئمة عليهم ~~السلام كثير ودليله أن اجتناب النجس والحرام واجب إجماعا ولا يتم إلا بترك ~~المشتبه به وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كما تقرر في الأصول فيجب ~~اجتناب الإنائين أو الثوبين أو الأكثر من ذلك إذا كان أحدهما نجسا بيقين ~~وكذا يجب تطهير الثوب إذا تنجس بعضه بيقين واشتبه موضع النجاسة ويجب غسل ~~اليد إذا لامسه برطوبة لأنه يصير لها حكمه خلافا للشيخ علي ره نعم جاء النص ~~عن الأئمة عليهم السلام باستثناء غير المحصور فلا يجب اجتنابه للمشقة ~~والحرج إكمال فيه كمال ليس المراد ms14 بالمشتبه الذي لا يدري هل هو نجس أو لا ~~أو الذي يشك هل عرض له نجاسة أم لا فإن هذا وأمثاله ليس من المشتبه إجماعا ~~لأن الأصل الطهارة والأصل عدم عروض النجاسة للطاهر وأيضا الشك لا يعارض ~~اليقين كما تقدم وإنما المراد بالمشتبه إذا كان إنائان أو ثلاثة مثلا ~~وعلمنا يقينا أن أحدهما نجس ولا نعلمه بعنيه فهذا هو المشتبه الذي يبحث عنه ~~العلماء أو كان أحد الشيئين حراما يقينا ولا نعلمه بعينه أما ما بأيدي ~~الظلمة وقطاع الطريق مما لا نعلم بعينه فإن الأصل فيه الحل لأن الأصل في ~~أفعال المسلمين الصحة والأصل في الأشياء كلها الحل كما تقدم قاعدة واردة ~~إذا أمرنا الشارع بأمر أو حكم علينا وخاطبنا بلفط فإن كان للفظ PageV00P029 # حقيقة شرعية حملناه عليها كما إذا قال صلوا فإن الصلاة في اللغة الدعاء ~~وفي الشرع ذات الركوع والسجود فيحمل على حقيقته الشرعية وكذا الصوم والحج ~~ونحو ذلك وإن لم يكن للفظ حقيقة شرعية وكذا الصوم والحج ونحو ذلك وإن لم ~~يكن للفظ حقيقة شرعية وجب حمله على حقيقته العرفية إن كان في العرف حقيقة ~~وعلى هذا مبنى أكثر فروع الفقه ومسائله كما قال الشارع لا يجوز الصلاة في ~~الحرير المحض فما كان محضا عرفا لا يجوز الصلاة فيه وإن كان فيه قليل قطن ~~مستهلك وقال لا يجوز الطهارة بالماء المضاف فما يسمى مضافا عرفا لا يجوز ~~فيه وما لا يسمى مضافا عرفا جاز وإن كان في نفس الأمر مضافا بأن كان فيه ~~قليل ماء ورد لا يصيره مضافا عرفا ومن هنا يجب الاعتماد على ميزان البلاد ~~ومكياله في إطلاق المعاملات والنذر واليمين وإن لم يكن له في العرف حقيقة ~~رجعنا فيه إلى الحقيقة اللغوية كما قال عصير العنب إذا غلا حرم فلا يحرم ~~عصير ما لا يسمى عنبا لغة ولا عرفا كالزبيب ونحوه وفروع ذلك لا يحصى إرشاد ~~فيه سداد من الطرق المنجية يقينا التي ينحتم ارتكابها لأهل التقييد بالشرع ~~الاحتياط بحسب ما يمكن في العبادات ms15 والأحكام الشرعية وهو طريق الأبرار ~~الذين يخافون الله وقد ورد الأمر به عن النبي وأهل بيته عليهم السلام ~~وأكثروا من ذلك كقولهم دع ما يريبك إلى PageV00P030 # ما لا يريبك وليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط ونحو ذلك وقد ~~أجمع العلماء على أنه طريق منج ووافق العقل على ذلك والاحتياج إليه في ~~زماننا أكثر لفقد المجتهد ظاهرا وكثير منه يقع مستحبا كصيام آخر يوم من ~~شعبان وترك النجس والمحرم غير المحصور وإعادة الصلاة لو شك بعد الانتقال في ~~فعل أو بعد الفراغ أو إعادة الزكاة لو شك في استحقاق والقابض والشك في ~~الحدث بعد تيقن الطهارة ونحو ذلك وكثير منه واجب كالقول بوجوب السورة ~~ونجاسته الغسالة وما دون الكران لم يتغير ونحو ذلك مما فيه خلاف تتمة مهمة ~~ومما يتحتم فعله في زماننا صلاة الجمعة لدفع تشنيع أهل السنة إذ يعتقدون ~~أننا نخالف الله ورسوله وإجماع العلماء في تركها وظاهر الحال معهم أما ~~بطريق وجوب التخييري وأما بطريق وجوب الحتم والإعراض عن الخلاف لقيام ~~الأدلة القاطعة الباهرة على وجوبها من القرآن وأحاديث النبي والأئمة ~~الكثيرة الصحيحة الصريحة التي لا يحتمل التأويل بوجه وكلها خالية من اشتراط ~~الإمام (عليه السلام) والمجتهد بحيث لم يحضرني مسألة من مسائل الفقه عليها ~~أدلة بقدر أدلة صلاة الجمعة في كثرتها وصحتها والمبالغة فيها ولم نقف لمن ~~اشترط المجتهد على دليل ناهض فكيف مع معارضة إطلاق القرآن والأحاديث ~~الصحيحة ولا قال باشتراطه أحد من العلماء المتقدمين ولا المتأخرين ما عدا ~~الشهيد في اللمعة فقط وفي باقي كتبه PageV00P031 # وافق العلماء ولم يشترطه نعم تبعه الشيخ علي عفى الله عنه وملخص الأقوال ~~ثلاثة الوجوب الحتمي من غير تعرض لمجتهد وهو ظاهر كلام المتقدمين ما عدا ~~سلار وابن إدريس من المتأخرين الثاني الموجوب التخييري بينها وبين الظهر ~~وهو مذهب المتأخرين وادعوا عليه الإجماع ولم يشترطوا مجتهد الثالث المنع ~~منها حال الغيبة سواء حضر المجتهد أم لا وهو مذهب سلار وابن إدريس واتفق ~~الكل على ضعفه فالذي يصلي الجمعة ms16 يكون قد برئت ذمته وأدى الفرض بمقتضى كلام ~~الله ورسوله والأئمة الهادين وجميع العلماء وخلاف سلار وابن إدريس والشيخ ~~علي رحمهم الله لا يقدح في الإجماع لما تقرر من قواعدنا أن خلاف الثلاثة ~~والأربعة بل العشرة والعشرين لا يقدح في الإجماع إذا كانوا معلومي النسب ~~وهذا من قواعدنا الأصولية الإجماعية وعليه إجماعنا والذي يصلي الظهر يصح ~~صلاته على مذهب هذين الرجلين والمتأخرين لقولهم بالتخيير ولا يصح بمقتضى ~~كلام الله ورسوله والأئمة المعصومين والعلماء المتقدمين فأي الفريقين أحق ~~بالأمن إن كنتم تعلمون نعم لو أراد أحد تمام الاحتياط للخروج من خلاف هذين ~~الرجلين صلى الظهر بعدها وليهيئ تاركها الجواب الله تعالى لو سأله يوم ~~القيمة لم تركت صلاة الجمعة وقد أمرت بها في كتابي العزيز على أبلغ وجه ~~وأمر بها رسولي الصادق على آكد وجه وأمر بها PageV00P032 # الأئمة الهادون وأكدوا فيها غاية التأكيد ووقع إجماع المسلمين على وجوبها ~~في الجملة فهل يليق من عاقل أن يجيب بقوله تركتها لأجل خلاف سلار وابن ~~إدريس ما هذا إلا بعمى أو تعام أو تعصب مضر بالدين أجارنا الله وإياكم منه ~~وجميع المسلمين تكميل فيه بيان جليل ما أكد الله في كتابه العظيم الكريم ~~ولا أكد رسوله الحليم ولا أهل بيته عليهم الصلاة والتسليم على أمر أكثر من ~~التأكيد على الصلاة ووقع النص والإجماع على أنها أفضل الأعمال وصلاة الجمعة ~~داخلة في ذلك ثم إن الباري عز وجل ورسوله و أهل بيته صلوات الله عليهم ~~أكدوا في أمرها بخصوصها أبلغ التأكيد و أمروا بها على وجه لا مزيد عليه ~~وذهب كثير من العلماء إلى أنها هي الصلاة الوسطى التي أمر الله سبحانه ~~وتعالى بالمحافظة عليها وأوجبها سبحانه في كل أسبوع يوما واحدا وهو أفضل ~~الأيام ثم أمروا بالاجتماع لتحصيل توارد القلوب على الدعاء والإخلاص وينزل ~~عليهم الفيض الإلهي ثم أمروا بالخطبة ليسمع الناس والوعظ وتلين قلوبهم ~~ويقربوا من الله تعالى ويكون الفيض منه تعالى واقعا في محله كالأرض اليابسة ~~إذا ورد عليها الماء وصارت قابلة ms17 للزراعة فإذا وقع البذر وقع في محله فينبت ~~ولا شك أن الباري إنما يكلفنا بما فيه صلاحنا ولولا علمه عز وجل ما في صلاة ~~الجمعة من اللطف لعباده وصلاح قلوبهم وفيض الرحمة والتوفيقات عليهم باعتبار ~~الاجتماع العام واستماع الوعظ لما كلفهم ولا حثهم الحث البليغ وليس لنا ~~اليوم PageV00P033 # بحمد الله في تركها عذر بخلاف من تقدمنا فإن عذرهم كان في تركها واضحا ~~لأنه كان تنصب الأئمة حكام الجور وكانوا ينصبون الفساق والشيعة ما كانوا ~~يقدرون على نصب إمام مرضي منهم فهل يليق منا في هذه الدولة الظاهرة القاهرة ~~وسيوف حضرة الشاه أدام الله نصره وسيوف شيعة أهل البيت عالية على رؤس ~~أعدائهم وديننا بحمد الله أظهر من الشمس أن نترك هذه الفريضة العظيمة بمجرد ~~الخيال والوهم ونتعلل بما لا يقبله الله منا ونفوت أنفسنا الأجر العظيم ~~والمقام الكريم وهل شئ أحسن من أن يأمر الشاه بها في أيام دولته فيكون ~~ثوابها وثواب من يصليها في صحائفه إلى يوم القيمة ولعل التوفيقات الإلهية ~~اقتضت كون هذه السنة العظيمة مكتوبة في صحائفه لا يزال مسددا مؤيدا إلى يوم ~~الذين جوهرة من جواهر الأشراف لا من جواهر الأصداف أعز الأشياء عند الإنسان ~~نفسه وهي أمارة بالسوء فإن مكنها من جميع ما تشتهي هلك وكفى بذلك خسرانا ~~فيجب جهادها بإلزامها بالطاعات واجتناب المنهيات والتوبة والإقبال على الله ~~تعالى كان علي (عليه السلام) إذا رجع من الجهاد يقول رجعنا من الجهاد ~~الأصغر إلى الجهاد الأكبر يعني جهاد النفس فيجب تذكيرها قصر هذا العمر ~~وفناء هذا البدن وأن العمر كل لحظة في نقص وأنا نسير إلى الفناء القريب ~~الذي لا بد من وقوعه فيجب منعها عن القبائح وتهذيبها بالفكر والمواعظ ~~ليجتهد في الطاعات ومحاسن الأخلاق والإقبال على الله ونستعين عليها ~~PageV00P034 # بالقرآن والأحاديث الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ومواعظهم البليغة ~~فإن فيها شفاء من كل داء ليسعد بالسعادة الأبدية ولا يكون عمره وبالا عليه ~~فيقع في الشقاوة السرمدية وبالجملة فأشجع الناس وأعقلهم من اشتغل بجهاد ~~نفسه ms18 فغلبها ذلك هو الموفق من عند الله وأسفه الناس وأجهلهم من غلبته نفسه ~~فوقع فيما يعبده عن الله ذلك هو المخذول بغضب الله حيث اختار لنفسه وهي أعز ~~الأشياء عنده الخسارة الكلية السرمدية ياقوتة من يواقيت الأبرار لا من ~~يواقيت الأحجار قد أنعم الباري علينا بأنواع النعم التي لا يحصى أو جدنا من ~~العدم ثم صورنا على أحسن صورة وأكملها وخلق لنا الأعضاء والعروق والأعصاب ~~والقوى والحواس الظاهرة والباطنة التي تقصر اللسان والفكر عن وصفها ثم خلق ~~لنا ما في الأرض جميعا من المساكن والملابس والمآكل والمشارب والمراكب ~~والفواكه والملاذ على اختلاف أنواعها ثم أرسل إلينا رسلا ليدلونا عليه ~~ويؤدبونا ويعلمونا فرائضه وأحكامه وما ينفعه في ديننا ودنيانا وشرفنا بكلام ~~العظيم المشتمل على أنواع الحكم والمواعظ والأحكام والأمثال وأهلنا لخدمته ~~وكلفنا بأحسن التكاليف وأسهلها لقصد نفعنا فينبغي أن نقوم بشكره بكل ما ~~يمكننا على أحسن الوجوه وأكملها بأن يكون جميع حركاتنا وسكناتنا وجميع ~~أفعالنا واقعة على وجه رضاه والتقرب إليه كما تقرر ليزيدنا عز وجل من نعمه ~~وكي لا يسلبنا تلك النعم ويجعلنا من المطر ودين PageV00P035 # المبعدين لأنه تعالى يقول لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ~~والجناب الأعلى أدام الله دولته وأظهر على أهل النفاق صولته قد أنعم الله ~~عليه بأكمل النعم وأجلها فينبغي أن يكون شكره أتم وأكمل من شكر كل أحد من ~~المواظبة على وظائف المراقبة لله تعالى والعبادة على النهج الذي قرره آبائه ~~عليهم السلام خصوصا الصلاة التي هي أفضل الأعمال ليزده الله من نعمته في ~~الدنيا ويجعله في الدرجة العليا مع آبائه المعصومين في الأخرى إنه جواد ~~كريم بيان له شأن لينظر العاقل إذا جلس لقضاء الحاجة ما يشتمل عليه من ~~الأقذار وهو يسترها عن الناس مع أنهم كلهم يشاركونه في ذلك وقصده الراحة من ~~إزالتها فاشتغال العاقل بإخراج نحاسات قلبه كالكبر وحب الدنيا أولى لأن ~~الباري مطلع عليها وهي أضر من كل شئ وكذلك يستر عورتها عن الناس ولهم مثلها ~~فستر العورات الباطنة ms19 بالتوبة وطلب العفو أولى كيف والمولى مطلع عليها وكك ~~النجاسات الخبثية إذا كنت أمرت بإزالتها عن ثوبك وبدنك حالة الصلاة ~~فاشتغالك بتطهير ذلك وقلبك من الأدناس أولى وإنما كلفنا بتطهير الأعضاء ~~الظاهرة بالوضوء إذا حصل أحد الأحداث لأنها نشأت عن اللذات الدنيوية ~~كالمأكل والمشرب فأمرنا بتطهير تلك الأعضاء المباشرة لتلك الأمور الدنيوية ~~عند الاشتغال بعبادة الله تعالى والإقبال عليه وأمر بغسل جميع البدن عند ~~الجماع لأن الإنسان ينغمس في اللذة ويشتغل جميع جوارحه فيغسل كل بدنه ليصلح ~~لمناجاة الله تعالى PageV00P036 # في العبادة وإذا كان كذلك فوجوب غسل القلب من الصفات الدنية والإقبال على ~~الدنيا التي يبعد عن الله تعالى غاية البعد أولى لأن القلب هو الرئيس ~~الأعظم لهذه الأعضاء وهو موضع نظر الرب ومناجاة الباري تعالى لأنه لا ينظر ~~إلى الصور الظاهرة فيجب غسله من تلك الأدناس ليصلح لمناجاة الرب والوقوف ~~بين يديه ويستلذ بالمناجاة العبادة ويقع في حيز القبول لأن الباري طيب طاهر ~~لا يقبل إلا الطيب الطاهر وأما إذا بقي على نجاسته وكدروته فإنه لا يصلح ~~لمناجاة الحق سبحانه ولا لخدمته فيتحقق عدم القبول بل يستحق الطرد والعقاب ~~لدخوله من غير الباب وإنما أمرنا بالتيمم بالتراب عند فقد الماء وضعا لتلك ~~الأعضاء الشريفة وهضما لها بتطهيرها بالتراب الخسيس وكذا القلب إذا لم يمكن ~~تطهيره من الأخلاق الرذيلة وتحليه بالأوصاف الجميلة وجب أن يقوم في مقام ~~الذل والانكسار والاعتراف بالعجز والقصور فيطلع عليه مولاه الرحيم وهو ~~منكسر متواضع متذلل فمسى أن يهبه نفحة من نفحات نوره وقضية جوده لأنه عند ~~القلوب المنكسرة وهذه الإشارات والمعارف وما نورده بعد ذلك أنما أخذناه من ~~كلام الأئمة المعصومين عليهم السلام لأنه قد ورد عنهم أن الطهارة عن الحدث ~~والخبث أمر مجازي ظاهري وإنما أوجبه الباري سبحانه ليكون طريقا ودليلا على ~~وجوب الطهارة الحقيقة وهي طهارة القلب لأنه PageV00P037 # مدار التكليف والباري لا ينظر إلا إليه وهذا أصل مدار علوم السالكين ~~ومقامات العارفين من الأنبياء والأئمة المعصومين والأولياء المقربين صلوات ~~الله عليهم أجمعين لعل ms20 من لعال السالك لا من للعال الهالك السعادة التامة ~~والتشرف مرضي الباري عز وجل ونيل المنزلة عنده إنما يحصل بالإقبال بالقلب ~~حال العبادة وإلا كانت كالجسد من غير روح والكلام من غير معين فإذا وقفت في ~~صلاتك بين يدي ربك فاعلم أنك بحضرته وهو يراك فألزم قلبك الخشوع والتذلل ~~والخوف وبدنك السكون قال الله تعالى والذين هم في صلاتهم خاشعون والباري عز ~~وجل ملك الملوك وجبار الجبابرة وهو مطلع على سريرتك فكما نهيت في الصلاة من ~~الالتفات يمينا وشمالا كذلك يجب عدم الالتفات بالقلب إلى سواه ولنوضح ذلك ~~بمثال لو كان زيد وعمر ومتساويان في المرتبة وأقبل زيد على عمر ويحدثه ~~وينادمه ويعظه وينصحه ويعلمه ولم يقبل عمرو عليه ولا أعطاه أذنه ولا قلبه ~~وجعل يشتغل حال كلام زيد ببعض مهماته الدنية الحقيرة وأقبل على شخص آخر هو ~~في المرتبة أدنى من زيد فلا شك أن زيدا يمتلي غضبا وحنقا ويعد عمروا مسيئا ~~للأدب وربما لا يكلمه أصلا وربما يهينه إذا قدر على إهانته هو مثله في ~~المرتبة فكيف برب الأرباب وملك الملوك ونحن وقوف بين يديه في الصلاة وهو ~~PageV00P038 # أقرب إلينا من حبل الوريد وهو يخاطبنا بكلامه الكريم وقلوبنا مشغولة عنه ~~بما لا يجدي من أمور الدنيا ولا نستحي منه بخطابنا ونعرض عنه وهو مطلع على ~~قلوبنا أو لا نخاف أن يعرض عنا ويمنعنا التوفيق ويبعدنا عنه ونصير من ~~المطرودين الذين خسروا الدنيا والآخرة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم ومن هنا كان الأئمة إذا وقف أحدهم للصلاة تغير لونه واصفر وجهه ~~وارتعدت فرائصه وتغيرت أحواله فإذا سئل عن سبب ذلك قال ألا تدرون بين يدي ~~من أقف وهكذا مقامات الأولياء كل من علمه بالله وقربه منه اشتد خوفه وكثرت ~~مراقبته كما نجده من خدام الملوك فإنهم إذا كانوا بحضرته يظهرون أنواع ~~الأدب والمراقبة ولا كذلك إذا بعدوا عنه لؤلؤة من لؤلؤ الأخيار لا من لؤلؤ ~~البحار الباري عز وجل لم يخلقنا عبثا ولا أرسلنا كالبهائم هملا ms21 فيكون لاعبا ~~قال الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وليست العبادة لنفعه لأنه ~~غنى مطلق بل إنما كلفنا لقصد نفعنا ليجعلنا مستحقين للثواب كرما منه وفضلا ~~فينبغي للعاقل الرشيد أن يدخل في العبادة بقلبه بتمام الإقبال والرغبة ~~والسرور خصوصا الطهارة التي هي إشارة إلى طهارة القلب ووسيلة إلى الصلاة ~~التي هي أفضل الأعمال وعمود الدين ومناجاة الرب وأول ما يسأل عنه الإنسان ~~فإن قبلت قبل سائر عمله وإن ردت رد والله الموفق PageV00P039 # لطيفة شريفة أن الملك العظيم إذا أمر أحد بخدمة فإنه يحصل له غاية السرور ~~والابتهاج والفخر بين الناس ويفعل تلك الخدمة بتمام الإقبال ويبذل في ~~تحسينها وإتقانها غاية الجهد ويجعلها ما أمكن ليقع ذلك في قلب الملك موقعا ~~حسنا رجاء أن ينفعه بشئ مع أن الملك عبد مثله من عبيد الله الضعفاء لا ~~يستطيع أن ينفعه بشئ إلا أن يشاء الله وإن نفعه بولاية أو سلطنة ربما كان ~~فيها هلاكه لأن ذلك الملك لا يعلم الغيب ولا يستطيع دفع الضرر عن نفسه وإن ~~نفعه بشئ وليس فيه هلاكه فهو شئ حقير يسير من حطام الدنيا ولا بقاء له وأما ~~رب الأرباب وموجد الموجودات فقد شرفنا بخدمته وأكرمنا بها من غير احتياج ~~منه إليها بل بمجرد صلاحنا في الدنيا والآخرة وهو صادق القول وقادر وقد وعد ~~على تلك الخدمة الثواب الجزيل أو النفع الدائم في جنات النعيم الذي لا ~~تساوي الدنيا وما فيها أيسر يسير منه فكيف يليق من العاقل الرشيد أن يتكاسل ~~في تلك الخدمة خصوصا الصلاة ويؤخرها إلى آخر أوقاتها ثم يدل فيها بغير قلب ~~ولا رغبة بل مستقلا بها مستثقلا لها مشتغلا بها بجسمه وقلبه وفكره مشغول ~~بمهمات الدنيا الفانية وتغفل عن أن هذا الصلاة خدمة للرب وامتثال لأمره ~~ووقوف بين يديه لمناجاته وهو مطلع على السرائر فينبغي أن يكون بتمام الخشوع ~~والإقبال والمراقبة وحضور القلب PageV00P040 # وغفلته عن ذلك من علائم الخذلان وغرر الشيطان نعوذ بالله تعالى توضيح ~~فصيح إذا تيسر لأحد مجالسة الملك ms22 العظيم الشأن ومحادثته ومصاحبته وسؤال ~~حاجاته يعد ذلك من أكبر النعم والفخر ويحصل له به غاية السرور والابتهاج ~~والباري عز وجل ملك الملوك وسلطان السلاطين ونحن نتمكن كل ساعة من مناجاته ~~وسؤال حوائجنا بل ندبنا بذلك وحثنا عليه بل أوجبه علينا كل يوم خمس مرات ~~قيل لبعض الأولياء المواظبين على الخلوة والعزلة ألا تستوحش فقال كيف ذلك ~~وأنا جليس الله لأن الباري يقول في الحديث القدسي أنا جليس من ذكرني فإذا ~~أردت أن أكلمه دعوته وإذا أردت أن يكلمني قرأت القرآن والحاصل أن الباري جل ~~وعز حاضر معنا في كل آن وكل مكان للمنادمة وسؤال الحاجات وهذا من أكبر ~~النعم التي تقصر الألسن والفكر عن وصف أدنى مراتبها والأنبياء والمرسلون ~~والأئمة المعصومون والأولياء والمقربون لما لاحظوا هذه النعمة وادركوا هذه ~~اللذة والبهجة كانوا يجدون العمر فرصة ويصرفون كل أوقاتهم في عبادة الله ~~ومناجاته وملازمة الأدب في حضرته وكانوا يلتذون بالعبادة والإقبال على الله ~~تعالى غاية اللذة ويبتهجون بها غاية الابتهاج كما يلتذ العاشق بمحادثة ~~معشوقه ولا يسأمون منها أصلا لأن المحب لا يسأم من محادثة محبوبه وكانوا ~~يعدونها من أكبر النعم خصوصا الصلاة لأنها من أحسن العبادات إلى الله تعالى ~~فكانوا يختارون لها السور الطويلة PageV00P041 # ويطيلون القنوت والذكر في الركوع والسجود والدعاء في خلال الصلاة والبكاء ~~والخشوع وفي صلوات النفل يقرؤون سورا متعددة حتى أن بعضهم كان يقرأ القرآن ~~كله في ركعة أو ركعتين وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يشتاق إلى ~~الصلاة كاشتياق العاشق إلى محبوبه أو العطشان إلى الماء و لهذا قال (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) قرة عيني في الصلاة وكان يتهيأ لها بالوضوء قبل وقتها ~~ويجلس في المسجد ينتظرها انتظار المشتاق إليها ويقول لمؤذنه أرحنا أي أنظر ~~إلى الوقت وأذن في أعجل ما يمكن فالموفق من عند الله المؤيد من فضل الله من ~~اشتاق إلى صلاته وانتظرها وتهيأ لها ودخل فيها بتمام الإقبال والابتهاج بها ~~والالتذاذ بالمناجاة والمخذول من لم يعتن بأمرها وآخرها إلى آخر ms23 أوقاتها ~~وضيع الفضل العظيم ورضى الرب الكريم الحاصل بالتقديم ونحن نجد من باع سلعة ~~بدرهم وقيمتها مأة درهم يعده الناس سفيها أو مجنونا فما ظنك بمن ضيع من ~~الثواب ورضى رب الأرباب ما تصغر الدنيا وما فيها عن أقل قليل منه إن هذا ~~إلا غفلة نشأت عن خذلان وعدم توفيق نسأل الله العفو والعافية إيضاح فيه ~~إنصاح لو كان للملك غلمان غير صالحين لخدمته والتشرف بحضرته لأجل نقصهم ~~وجهلهم بآداب! لخدمة وكان يحسن إليهم حتى يتكملوا ويصيروا أهلا لخدمته فإذا ~~تكمل واحد منهم فقربه الملك وألبسه خلع الرضا وأوقفه في خدمته وشرفه بحضور ~~حضرته ومجالسته ومحادثته PageV00P042 # كل وقت فلا شك أن ذلك الغلام يحصل له بذلك تمام السرور والفخر ويبالغ في ~~الخدمة بكل جهده ويتقنها غاية ما يمكنها ويشكر مولاه على ذلك أن كان عاقلا ~~رشيدا ولا شك أنه إن قصر في الخدمة أو بعض شرائطها أو تضجر منها أو أخرها ~~إلى آخر أوقاتها عد غير رشيد ولا عاقل و استحق العزل والإهانة وكذا الإنسان ~~قبل بلوغه غير صالح لخدمة الباري عز وجل لمنقصته فإذا بلغ فقد كمل وحينئذ ~~يكلفه مولاه ويأمره بخدمته والتشرف بمناجاته في حضرته فينبغي أن يعد ذلك من ~~أكبر النعم وأن يبالغ في إتقان الخدمة وتعجيلها والالتفات إليها بقلبه لأن ~~الباري مطلع عليه ويديم الشكر ويسأل الله أن لا يسلبه هذه النعمة ولا يعزله ~~عن هذه الخدمة ليدوم له التشرف بها وليزيد الله من فضله قربا وشوقا ولا شك ~~أنه إن لم يراع هذه النعمة ولم يشكرها أو استثقل بها أو أخرها و فعلها ~~بتكلف وتضجر فإنه يستحق العزل وسلب النعمة تتميم نفعه عميم نحن نجد ملوك ~~الدنيا وهم مثلنا عبيد عاجزون يحتجبون عن الناس أمانها راقبا لحجاب ~~والبوابين وأما ليلا فبغلق الأبواب والحراس المتكثرين وإذا جلس للناس لا ~~يمكن أن يدخل إليهم أكابر الناس إلا بمشقة وصبر طويل وملازمة لخدامهم وتحف ~~يهدونها إليهم ليستأذنوا لهم وأما أدنى الناس وأوساطهم فقد لا يتيسر لهم ~~ذلك فإذا ms24 أرسل ملك منهم عظيم الشأن إلى أحد أن احضر عندي غدا حتى أنادمك ~~وسلني حوائجك PageV00P043 # لأقضيها لك وأحسن إليك فلا شك أن ذلك الرجل يسر بذلك غاية السرور ويتهيأ ~~لملاقاة الملك فيلبس أحسن الثياب ويصلح ظاهره لأنه موضع نظر الملك ويهيأ ~~أحسن الكلام الذي يقرب به من خاطر الملك فإذا تيسر له مجالسة الملك ~~ومحادثته ساعة أظهر غاية الأدب وإحضار القلب وحفظ جوارحه من العبث فإذا قضى ~~حوائجه أو شيئا منها أو أعطاه شيا من حطام الدنيا الفانية حصل له غاية ~~الابتهاج والسرور وإذا لم يمتثل أمر الملك ولا اعتنى به ولم يحضر عنده أو ~~أخر الحضور إلى آخر النهار من غير عذر أو حضر بتكاسل ولبس ثيابا وسخة دنية ~~تدل على عدم اعتنائه بالملك فلا شك أنه لا يكون إلا سفيها وغير رشيد ولا شك ~~أن الملك يهمله ويعرض عنه ولا يقضي حوائجه ولا يأذن له بحضور مجلسه بعد ذلك ~~ونحن نجد ملك الملوك وسلطان السلاطين حاضرا معنا كل وقت وناظر إلينا كل آن ~~يسمع كلامنا ويعلم ما في نفوسنا ليس له حاجب ولا بواب وقد دعانا إليه وإلى ~~مناجاته وسؤال الحوائج في كل آن وهو أكرم من كل كريم لا ينقصه البذل ولا ~~تسأم من كثرة السؤال بل أحثا على سؤاله كل يوم ووعدنا على ذلك الثواب ~~العظيم الذي تصغر الدنيا وما فيها عن أقل قليل منه ثم توعدنا على تركه ~~بالعقاب وخوفنا من عذابه الأليم كل ذلك مبالغة في الكرم والتفضل فهل يكون ~~أحد أكرم منه وهل يكون أحد أشد سفها وأكثر جهلا ممن يغفل عن ذلك ويؤخر ~~العبادة PageV00P044 # أو يحضرها بغير قلب أو يكون قلبه مكدرا منجسا بالرذائل الدنيوية وهو يعلم ~~أن الباري مطلع عليها ثم يدعوه إليه وهو يعرض عنه الله إن الإنسان ليستحي ~~من مثله أن يفعل ذلك أو لا يخاف أن يعرض الباري عنه ويعزله عن خدمته ويبعده ~~عن مقامات الرضا ويجعله من المطرودين عن موائد الكرم فيكون من الذين خسروا ~~الدنيا والآخرة ms25 ما هذا إلا غفلة وغرور من الشيطان الرجيم ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله العلي العظيم ختم امتثاله حتم لا يخفى على العاقل الرشيد أن ~~الملك والسلطنة وتعلقات الدنيا لا يمنع الحازم من توجه القلب إلى الله ~~تعالى في أكثر الأوقات أو قليلها خصوصا حال العبادة فإن نبينا (صلى الله ~~عليه وآله) كان كثير التعلقات بجهاد الكفار وترتيب الجيوش والاستعداد للحرب ~~وتعلقات أصحابه ونسائه وخدامه ولهذا قال الله تعالى أن لك في النهار سبحا ~~طويلا وهكذا وأكثر الأنبياء كسليمان وموسى وباقي أولي العزم فإنهم مع كثرة ~~تعلقاتهم بأمور الدنيا كان لم تعلقات وتوجهات إلى الله تعالى وكانوا يخلون ~~قلوبهم مما عد الله تعالى ولا يتعلقون بسواه في أكثر الأوقات وبالخصوص حال ~~العبادة وأما في بعض الأوقات فكانوا ذوي جهتين قلوبهم متعلقة بالله وظاهرهم ~~متعلق بتدبير مهماتهم الدنيوية وذلك لكمال نفوسهم وقد ورد عن نبينا (صلى ~~الله عليه وآله) ما معناه أن لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي ~~مرسل فينبغي للحازم اللبيب أن يجعل لله تعالى من قلبه نصيبا PageV00P045 # وافرا خصوصا حال عبادته ولا يمكن الشيطان من الاستيلاء عليه في كل ~~الأوقات فيصير عبد سوء ويبعد عن رضا الله وثوابه ويحرم التوفيقات الإلهية و ~~يصير من الأخسرين أعمالا نعوذ بالله من ذلك ولا يخفى أن كثرة التعلقات ~~الدنيوية لا يحصل معها تمام الإقبال على الله تعالى إلا للمؤيدين من عنده ~~كالأنبياء والمرسلين والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين فإنهم ما ~~كانوا يشغلهم عن الله شاغل أصلا لصفاء نفوسهم وعلو همتهم وكثرة علمهم بعظم ~~الله وجلاله وأما من عداهم فبقدر تعلقهم بالدنيا يبعدون عن الله وتعالى ~~لقصور نفوسهم ولهذا كان بعض الملوك والأكابر إذا كثر علمهم بالله وعلمت ~~همتهم ولحظتهم العناية الربانية تركوا الدنيا وتعلقوا بالله وحده كإبراهيم ~~بن أدهم وبشر الحافي وأهل الكهف فإنهم لكمال رشدهم لا يرضون أن يشتغلوا ~~قلوبهم بغير الله لحظة عين ولكن هذه مقامات مات آخر ورفعنا بعضهم فوق بعض ~~درجات ولا ms26 يسقط الميسور بالمعسور والحاصل أنه بقدر همة الإنسان ورشده يكون ~~تعلقه بالله تعالى سواء كان مع ذلك تعلق بالدنيا أم لا قل ذلك التعلق أم ~~كثر هذا آخر ما تيسر كتابته امتثالا للأوامر العالية لا زالت عالية إلى يوم ~~الدين كتبناه عجالة الوقت مع شغل البال وتشتت الحال ليكون أنموذجا للحضرة ~~المؤيدة المسددة ليترقى بفكره الصائب وفهمه الثاقب إلى ما هوا على مرتبة من ~~ذلك فإنه غصن الشجرة النبوية بل ثمرة تلك الأغصان العلوية جعله الله في ~~الدنيا محفوظا برعاية PageV00P046 # آبائه الطاهرين وفي الآخرة ملحوظا بالعناية في الدرجة العالية مع ~~الأولياء والمقربين وإذا يسر الله تعالى كتبنا ما هو أكمل من ذلك بحيث يكون ~~طريقا للمؤمنين وتذكرة للساكنين وسلما يرتقي به ذوي الهمم العالية إلى ~~منازل المقربين وفقنا الله لذلك والعمل بما يحب ويرضى إنه جواد كريم صورة ~~خط المصنف ره أنهاه كاتبه أدام تسديده وتأييده وأجري عليه فضله ومزيده ~~قراءة وتصحيحا في مجلسين آخرهما يوم الجمعة تاسع رجب المرجب من شهور سنة ~~سبعين وتسعمأة من الهجرة النبوية على مشرفها السلام مؤلف الفقير حسين بن ~~عبد الصمد الجباعي بلغه الله آماله وأصلح في الدارين أعماله إنه جواد كريم ~~صورة خط الكاتب ره وفرغ من مشقه يوم الخامس من العشر الأول من الشهر الثامن ~~من السنة السابعة من العشر الثالثة من المأة الثانية من الألف الثاني من ~~الهجرة النبوية المصطفوية على هاجرها ألف ألف سلام وكتب بيمناه الدائرة ~~أحوج الخلائق إلى رحمة الملك الخلائق محمد سامع عفى عنه بمحمد وآله ~~الطاهرين تم طبع الكتاب المستطاب الموسوم بالعقد الحسيني من النسخة ~~المنسوبة إلى المصحح بعد المقابلة مع النسخة المحفوظة بمكتبة سپهسالار ~~تهران واسم الكتاب على هذه النسخة العقد الدرر الطهماسبي والحمد لله# ~~PageV00P047 ms27