######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000228 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: المليباري #META# 010.AuthorNAME :: زين الدين بن عبد العزيز المليباري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 928 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: فتح المعين بشرح قرة العين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الشافعي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: فتح المعين #META# 030.LibURI :: JK_000228 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # $ كتاب فتح المعين | 1 PageV01P001 # # | باب الصلاة # هي شرعا أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم # وسميت بذلك لاشتمالها على الصلاة لغة وهي الدعاء # والمفروضات العينية خمس في كل يوم وليلة معلومة من الدين بالضرورة فيكفر ~~جاحدها # ولم تجتمع هذه الخمس لغير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وفرضت ليلة ~~الإسراء بعد النبوة بعشر سنين وثلاثة أشهر ليلة سبع وعشرين من رجب ولم تجب ~~صبح يوم تلك الليلة لعدم العلم بكيفيتها # ( إنما تجب المكتوبة ) أي الصلوات الخمس ( على ) كل ( مسلم مكلف ) أي ~~بالغ عاقل ذكر أو غيره ( طاهر ) فلا تجب على كافر أصلي وصبي ومجنون ومغمى ~~عليه وسكران PageV01P021 بلا تعد لعدم تكليفهم ولا على حائض ونفساء لعدم ~~صحتها منهما ولا قضاء عليهما # بل تجب على مرتد ومتعد بسكر ( ويقتل ) أي ( المسلم ) المكلف الطاهر حدا ~~بضرب عنقه ( إن أخرجها ) أي المكتوبة عامدا ( عن وقت جمع ) لها إن كان كسلا ~~مع اعتقاد وجوبها ( إن لم يتب ) بعد الاستتابة PageV01P022 وعلى ندب ~~الاستتابة لا يضمن من قتله قبل التوبة لكنه يأثم # ويقتل كفرا إن تركها جاحدا وجوبها فلا يغسل ولا يصلى عليه # ( ويبادر ) من مر ( بفائت ) وجوبا إن فات بلا عذر فيلزمه القضاء فورا # قال شيخنا أحمد بن حجر رحمه الله تعالى والذي يظهر أنه يلزمه صرف جميع ~~زمنه للقضاء ما عدا ما يحتاج لصرفه فيما لا بد منه وأنه يحرم عليه التطوع ~~ويبادر به ندبا إن فات بعذر كنوم لم يتعد به ونسيان كذلك # ( ويسن ترتيبه ) أي الفائت فيقضي الصبح قبل الظهر وهكذا # ( وتقديمه على حاضرة لا يخاف فوتها ) إن فات بعذر وإن خشي فوت جماعتها ~~على المعتمد # وإذا فات بلا عذر فيجب تقديمه عليها # أما إذا خاف فوت الحاضرة بأن يقع بعضها وإن قل خارج الوقت فيلزمه البدء ~~بها # ويجب تقديم ما فات بغير عذر على ما فات بعذر # PageV01P023 وإن فقد الترتيب لأنه سنة والبدار واجب # ويندب تأخير الرواتب عن الفوائت بعذر ويجب تأخيرها عن الفوائت بغير عذر # ( تنبيه ) من مات وعليه صلاة ms001 فرض لم تقض ولم تفد عنه وفي قول أنها تفعل ~~عنه أوصى بها أم لا حكاه العبادي عن الشافعي لخبر فيه وفعل به السبكي عن ~~بعض أقاربه # ( ويؤمر ) ذو صبا ذكر أو انثى ( مميز ) بأن صار يأكل ويشرب ويستنجي وحده # أي يجب على كل من أبويه وإن علا ثم الوصي # وعلى مالك الرقيق أن يأمر ( بها ) أي الصلاة ولو قضاء وبجميع شروطها ( ~~لسبع ) أي بعد سبع من السنين أي عند تمامها وإن ميز قبلها # وينبغي مع صيغة الأمر التهديد # ( ويضرب ) ضربا غير مبرح وجوبا ممن ذكر ( عليها ) أي على تركها ولو قضاء ~~أو ترك شرطا من شروطها ( لعشر ) أي بعد استكمالها للحديث الصحيح مروا الصبي ~~بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها # ( كصوم أطاقه ) فإنه يؤمر به لسبع ويضرب عليه لعشر كالصلاة # وحكمة ذلك التمرين على العبادة ليتعودها فلا يتركها # وبحث الأذرعي في PageV01P024 قن صغير كافر نطق بالشهادتين أنه يؤمر ندبا ~~بالصلاة والصوم يحث عليهما من غير ضرب ليألف الخير بعد بلوغه وإن أبى ~~القياس ذلك # انتهى # ويجب أيضا على من مر نهيه عن المحرمات وتعليمه الواجبات ونحوها من سائر ~~الشرائع الظاهرة ولو سنة كسواك وأمره بذلك # ولا ينتهي وجوب ما مر على من مر إلا ببلوغه رشيدا وأجرة تعليمه ذلك ~~كالقرآن والآداب في ماله ثم على أبيه ثم على أمه # ( تنبيه ) ذكر السمعاني في زوجة صغيرة ذات أبوين أن وجوب ما مر عليهما ~~فالزوج وقضيته وجوب ضربها # وبه ولو في الكبيرة صرح جمال الإسلام البزري # قال شيخنا وهو ظاهر إن لم يخش نشوزا # وأطلق الزركشي الندب # ( وأول واجب ) حتى على الأمر بالصلاة كما قالوا ( على الآباء ) ثم على مر ~~من ( تعليمه ) أي المميز ( أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بعث بمكة ) ~~وولد بها ( ودفن بالمدينة ) ومات بها # PageV01P025 # | فصل في شروط الصلاة # الشرط ما يتوقف عليه صحة الصلاة وليس منها # وقدمت الشروط على الأركان لأنها أولى بالتقديم PageV01P026 إذ الشرط ما ~~يجب تقديمه على الصلاة واستمراره ms002 فيها # ( شروط الصلاة خمسة أحدها طهارة عن حدث وجنابة الطهارة لغة ) النظافة ~~والخلوص من الدنس # وشرعا رفع المنع المترتب على الحدث أو النجس # ( فالأولى ) أي الطهارة عن الحدث ( الوضوء ) هو بضم الواو استعمال الماء ~~في أعضاء مخصوصة مفتتحا بنية # وبفتحها ما يتوضأ به # وكان ابتداء وجوبه مع ابتداء وجوب المكتوبة ليلة الإسراء # ( وشروطه ) أي الوضوء كشروط الغسل خمسة # أحدها ( ماء مطلق ) فلا يرفع الحدث ولا يزيل النجس ولا يحصل سائر الطهارة ~~ولو مسنونة إلا الماء المطلق وهو ما يقع عليه اسم الماء بلا قيد وإن رشح من ~~بخار الماء الطهور المغلى أو استهلك فيه الخليط أو قيد بموافقة الواقع كماء ~~البحر # بخلاف ما لا يذكر إلا مقيدا كماء الورد ( غير مستعمل في ) فرض طهارة من ( ~~رفع حدث ) أصغر أو أكبر ولو من طهر حنفي لم ينو أو صبي لم يميز لطواف # ( و ) إزالة ( نجس ) PageV01P027 ولو معفوا عنه # ( قليلا ) أي حال كون المستعمل قليلا أي دون القلتين # فإن جمع المستعمل فبلغ قلتين فمطهر كما لو جمع المتنجس فبلغ قلتين ولم ~~يتغير وإن قل بعد بتفريقه # فعلم أن الاستعمال لا يثبت إلا مع قلة الماء أي وبعد فصله عن المحل ~~المستعمل ولو حكما كأن جاوز منكب المتوضىء أو ركبته وإن عاد لمحله أو انتقل ~~من يد لأخرى # نعم لا يضر في المحدث انفصال الماء من الكف إلى الساعد ولا في الجنب ~~انفصاله من الرأس إلى نحو الصدر مما يغلب فيه التقاذف # ( فرع ) لو أدخل المتوضىء يده بقصد الغسل عن الحدث أولا بقصد بعد نية ~~الجنب أو تثليث وجه المحدث أو بعد الغسلة الأولى إن قصد الاقتصار عليها بلا ~~نية اغتراف ولا قصد أخذ الماء لغرض آخر PageV01P028 صار مستعملا بالنسبة ~~لغير يده فله أن يغسل بما فيها باقي ساعدها # ( و ) غير ( متغير ) تغيرا ( كثيرا ) بحيث يمنع إطلاق اسم الماء عليه بأن ~~تغير أحد صفاته من طعم أو لون أو ريح ولو تقديريا أو كان التغير بما على ~~عضو المتطهر في الأصح وإنما يؤثر ms003 التغير إن كان ( بخليط ) أي مخالطا للماء ~~وهو ما لا يتميز في رأي العين ( طاهر ) وقد ( غني ) الماء ( عنه ) كزعفران ~~وثمر شجر نبت قرب الماء وورق طرح ثم تفتت PageV01P029 لا تراب وملح ماء وإن ~~طرحا فيه # ولا يضر تغير لا يمنع الاسم لقلته ولو احتمالا بأن شك أهو كثير أو قليل # وخرج بقولي بخليط المجاور وهو ما يتميز للناظر كعود ودهن ولو مطيبين ومنه ~~البخور وإن كثر وظهر نحو ريحه خلافا لجمع # ومنه أيضا ماء أغلي فيه نحو بر وتمر حيث لم يعلم انفصال عين فيه مخالطة ~~بأن لم يصل إلى حد بحيث له اسم آخر كالمرقة ولو شك في شيء أمخالط هو أم ~~مجاور له حكم المجاور # وبقولي غني عنه ما لا يستغنى عنه كما في مقرة وممره من نحو طين وطحلب ~~متفتت وكبريت PageV01P030 وكالتغير بطول المكث أو بأوراق متناثرة بنفسها ~~وإن تفتتت وبعدت الشجرة عن الماء # ( أو بنجس ) وأن قل التغير # ( ولو كان ) الماء ( كثيرا ) أي قلتين أو أكثر في صورتي التغيير بالطاهر ~~والنجس # والقلتان بالوزن خمسمائة رطل بغدادي تقريبا وبالمساحة في المربع ذراع ~~وربع طولا وعرضا وعمقا بذراع اليد المعتدلة # وفي المدور ذراع من سائر الجوانب بذراع الآدمي وذراعان عمقا بذراع النجار ~~وهو ذراع وربع # ولا تنجس قلتا ماء ولو احتمالا كأن شك في ماء أبلغهما أم لا وإن تيقنت ~~قلته قبل بملاقاة نجس ما لم يتغير به PageV01P031 وإن استهلكت النجاسة فيه # ولا يجب التباعد من نجس في ماء كثير # ولو بال في البحر مثلا فارتفعت منه رغوة فهي نجسة إن تحقق أنها من عين ~~النجاسة أو من المتغير أحد أوصافه بها وإلا فلا # ولو طرحت فيه بعرة فوقعت من أجل الطرح قطرة على شيء لم تنجسه وينجس قليل ~~الماء وهو ما دون القلتين حيث لم يكن واردا بوصول نجس إليه يرى بالبصر ~~المعتدل غير معفو عنه في الماء ولو معفوا عنه في الصلاة كغيره من رطب ومائع ~~وإن كثر # PageV01P032 لا بوصول ميتة لا دم لجنسها سائل ms004 عند شق عضو منها كعقرب ووزع ~~إلا إن تغير ما أصابته ولو يسيرا فحينئذ ينجس # لا سرطان وضفدع فينجس بهما خلافا لجمع ولا بميتة كان نشؤها من الماء ~~كالعلق ولو طرح فيه ميتة من ذلك نجس وإن كان الطارح غير مكلف ولا أثر لطرح ~~الحي مطلقا # واختار كثيرون من أئمتنا مذهب مالك أن الماء لا ينجس مطلقا إلا بالتغير ~~والجاري كراكد وفي القديم PageV01P033 لا ينجس قليله بلا تغير وهو مذهب ~~مالك # قال في المجموع سواء كانت النجاسة مائعة أو جامدة # والماء القليل إذا تنجس يطهر ببلوغه قلتين ولو بماء متنجس حيث لا تغير به ~~والكثير يطهر بزوال تغيره بنفسه أو بماء زيد عليه أو نقص عنه وكان الباقي ~~كثيرا # PageV01P034 ( و ) ثانيها ( جري ماء على عضو ) مغسول فلا يكفي أن يمسه ~~الماء بلا جريان لأنه لا يسمى غسلا # ( و ) ثالثها ( أن لا يكون عليه ) أي على العضو ( مغير للماء تغيرا ضارا ~~) كزعفران وصندل خلافا لجمع # ( و ) رابعها ( أن لا يكون على العضو حائل ) بين الماء والمغسول ( كنورة ~~) وشمع ودهن جامد وعين حبر وحناء بخلاف دهن جار أي مائع وإن لم يثبت الماء ~~عليه وأثر حبر وحناء # وكذا يشترط على ما جزم به كثيرون أن لا يكون وسخ تحت ظفر يمنع وصول الماء ~~لما تحته خلافا لجمع منهم الغزالي والزركشي وغيرهما وأطالوا في ترجيحه ~~وصرحوا بالمسامحة عما تحتها من الوسخ دون نحو العجين # وأشار الأذرعي وغيره إلى ضعف مقالتهم # وقد صرح في التتمة وغيرها بما في الروضة وغيرها من عدم المسامحة بشيء مما ~~تحتها حيث منع وصول الماء بمحله # وأفتى البغوي في وسخ حصل من غبار بأنه يمنع صحة الوضوء بخلاف ما نشأ من ~~بدنه وهو العرق المتجمد # وجزم به في الأنوار # ( و ) خامسها ( دخول وقت لدائم حدث ) PageV01P035 كسلس ومستحاضة # ويشترط له أيضا ظن دخوله فلا يتوضأ كالمتيمم لفرض أو نفل مؤقت قبل وقت ~~فعله ولصلاة جنازة قبل الغسل وتحية قبل دخول المسجد وللرواتب المتأخرة قبل ~~فعل الفرض ولزم وضوآن أو تيممان ms005 على خطيب دائم الحدث أحدهما للخطبتين ~~والآخر بعدهما لصلاة جمعة ويكفي واحد لهما لغيره ويجب عليه الوضوء لكل فرض ~~كالتيمم وكذا غسل الفرج وإبدال القطنة التي بفمه والعصابة وإن لم تزل عن ~~موضعها # وعلى نحو سلس مبادرة بالصلاة فلو أخر لمصلحتها PageV01P036 كانتظار جماعة ~~أو جمعة وإن أخرت عن أول الوقت وكذهاب إلى مسجد لم يضره # ( وفروضه ستة ) أحدها ( نية ) وضوء أو أداء ( فرض وضوء ) أو رفع حدث لغير ~~دائم حدث حتى في الوضوء المجدد أو الطهارة عنه أو الطهارة لنحو الصلاة مما ~~لا يباح إلا بالوضوء أو استباحة مفتقر إلى وضوء كالصلاة ومس المصحف # ولا تكفي نية استباحة ما يندب له الوضوء كقراءة القرآن أو الحديث وكدخول ~~مسجد وزيارة قبر # والأصل في وجوب النية خبر إنما الأعمال بالنيات # أي إنما صحتها لإكمالها # ويجب قرنها ( عند ) أول ( غسل ) جزء من ( وجه ) فلو قرنها PageV01P037 ~~بأثنائه كفى ووجب إعادة غسل ما سبقها # ولا يكفي قرنها بما قبله حيث لم يستصحبها إلى غسل شيء منه وما قارنها هو ~~أوله فتفوت سنة المضمضة إن انغسل معها شيء من الوجه كحمرة الشفة بعد النية ~~فالأولى أن يفرق النية بأن ينوي عند كل من غسل الكفين والمضمضة والاستنشاق ~~سنة الوضوء ثم فرض الوضوء عند غسل الوجه حتى لا تفوت فضيلة استصحاب النية ~~من أوله # وفضيلة المضمضة والاستنشاق مع انغسال حمرة الشفة # ( و ) ثانيها ( غسل ) ظاهر ( وجهه ) لآية @QB@ فاغسلوا وجوهكم @QE@ وهو ~~طولا ( ما بين منابت ) شعر ( رأسه ) غالبا ( و ) تحت ( منتهى لحييه ) بفتح ~~اللام فهو من الوجه دون ما تحته والشعر النابت على ما تحته ( و ) عرضا ( ما ~~بين أذنيه ) # ويجب PageV01P038 غسل شعر الوجه من هدب وحاجب وشارب وعنفقة ولحية وهي ما ~~نبت على الذقن وهو مجتمع اللحيين وعذار هو ما نبت على العظم المحاذي للأذن ~~وعارض وهو ما انحط عنه إلى اللحية # ومن الوجه حمرة الشفتين وموضع الغمم وهو ما نبت عليه الشعر من الجبهة دون ~~محل التحذيف على الأصح وهو ما نبت عليه الشعر الخفيف بين ms006 ابتداء العذار ~~والنزعة ودون وتد الأذن والنزعتين وهما بياضان يكتنفان الناصية وموضع الصلع ~~وهو ما بينهما إذا انحسر عنه الشعر # ويسن غسل كل ما قيل إنه ليس من الوجه # ويجب غسل ظاهر وباطن كل من الشعور السابقة وإن كثف لندرة الكثافة فيها لا ~~باطن كثيف لحية وعارض والكثيف ما لم تر البشرة من خلاله في مجلس التخاطب ~~عرفا ويجب غسل ما لا يتحقق غسل جميعه إلا بغسله لأن ما لا يتم الواجب إلا ~~به واجب # ( و ) ثالثها ( غسل يديه ) من كفيه PageV01P039 وذراعيه ( بكل مرفق ) ~~للآية # ويجب غسل جميع ما في محل الفرض من شعر وظفر وإن طال # ( فرع ) لو نسي لمعة فانغسلت في تثليث أو إعادة وضوء لنسيان له لا تجديد ~~واحتياط أجزأه # ( و ) رابعها ( مسح بعض رأسه ) كالنزعة والبياض الذي وراء الأذن بشر أو ~~شعر في حده ولو بعض شعرة واحدة للآية # PageV01P040 قال البغوي ينبغي أن لا يجزيء أقل من قدر الناصية وهي ما بين ~~النزعتين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يمسح أقل منها وهو رواية عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى والمشهور عنه وجوب مسح الربع # ( و ) خامسها ( غسل رجليه ) بكل كعب من كل رجل للآية # أو مسح خفيهما بشروطه # ويجب غسل باطن ثقب وشق # ( فرع ) لو دخلت شوكة في رجله وظهر بعضها وجب قلعها وغسل محلها لأنه صار ~~في حكم الطاهر فإن استترت كلها صارت في حكم الباطن فيصح وضوؤه # ولو تنفط في رجل أو غيره لم يجب غسل باطنه ما لم يتشقق فإن تشقق وجب غسل ~~باطنه ما لم يرتتق # ( تنبيه ) ذكروا في الغسل أنه يعفى عن PageV01P041 باطن عقد الشعر أي إذا ~~انعقد بنفسه وألحق بها من ابتلي بنحو طبوع لصق بأصول شعره حتى منع وصول ~~الماء إليها ولم يمكن إزالته # وقد صرح شيخ شيوخنا زكريا الأنصاري بأنه لا يلحق بها بل عليه التيمم # لكن قال تلميذه شيخنا والذي يتجه العفو للضرورة # ( و ) سادسها ( ترتيب ) كما ذكر من تقديم غسل الوجه فاليدين فالرأس ~~فالرجلين للاتباع ms007 # ولو انغمس محدث ولو في ماء قليل بنية معتبرة مما مر أجزأه عن الوضوء ولو ~~لم يمكث في الانغماس زمنا يمكن فيه الترتيب # نعم لو اغتسل بنيته فيشترط فيه الترتيب حقيقة ولا يضر نسيان لمعة أو لمع ~~في غير أعضاء الوضوء بل لو كان على ما عدا أعضائه مانع كشمع لم يضر كما ~~استظهره شيخنا # ولو أحدث وأجنب أجزأه الغسل عنهما بنيته # ولا يجب تيقن عموم الماء جميع العضو بل يكفي غلبة الظن به # ( فرع ) لو شك المتوضىء أو المغتسل في تطهير عضو قبل الفراغ من وضوئه أو ~~غسله طهره وكذا ما بعده PageV01P042 في الوضوء أو بعد الفراغ من طهره لم ~~يؤثر # ولو كان الشك في النية لم يؤثر أيضا على الأوجه كما في شرح المنهاج ~~لشيخنا وقال فيه قياس ما يأتي في الشك بعد الفاتحة وقبل الركوع أنه لو شك ~~بعد عضو في أصل غسله لزمه إعادته أو بعضه لم تلزمه # فليحمل كلامهم الأول على الشك في أصل العضو لا بعضه # ( وسن ) للمتوضىء ولو بماء مغصوب على الأوجه ( تسمية أوله ) أي أول ~~الوضوء للاتباع وأقلها باسم الله وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم # وتجب عند أحمد ويسن قبلها التعوذ وبعدها الشهادتان والحمد لله الذي جعل ~~الماء طهورا # ويسن لمن تركها أوله أن يأتي بها أثناءه قائلا باسم الله أوله وآخره # لا بعد فراغه # وكذا في نحو الأكل والشرب والتأليف والاكتحال مما يسن له التسمية # والمنقول عن الشافعي وكثير من الأصحاب أن أول السنن التسمية وبه جزم ~~النووي في المجموع وغيره # فينوي معها عند غسل اليدين # PageV01P043 وقال جمع متقدمون إن أولها السواك ثم بعده التسمية # ( فرع ) تسن التسمية لتلاوة القرآن ولو من أثناء سورة في صلاة أو خارجها ~~ولغسل وتيمم وذبح # ( فغسل الكفين ) معا إلى الكوعين مع التسمية المقترنة بالنية وإن توضأ من ~~نحو إبريق أو علم طهرهما للاتباع ( فسواك ) عرضا في الأسنان PageV01P044 ~~ظاهرا وباطنا وطولا في اللسان للخبر الصحيح لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل وضوء # أي ms008 أمر إيجاب # ويحصل ( بكل خشن ) ولو بنحو خرقة أو أشنان والعود أفضل من غيره وأولاه ذو ~~الريح الطيب وأفضله الأراك # لا بأصبعه ولو خشنة خلافا لما اختاره النووي # وإنما يتأكد السواك ولو لمن لا أسنان له لكل وضوء # ( ولكل صلاة ) فرضها ونفلها وإن سلم من كل ركعتين أو استاك لوضوئها وإن ~~لم يفصل بينهما فاصل حيث لم يخش تنجس فمه وذلك لخبر الحميدي بإسناد جيد ~~ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بلا سواك # ولو تركه أولها تداركه أثناءها بفعل قليل PageV01P045 كالتعمم ويتأكد ~~أيضا لتلاوة قرآن أو حديث أو علم شرعي أو تغير ريحا أو لونا بنحو نوم أو ~~أكل كريه أو سن بنحو صفرة أو استيقاظ من نوم وإرادته ودخول مسجد ومنزل وفي ~~السحر وعند الاحتضار كما دل عليه خبر الصحيحين # ويقال إنه يسهل خروج الروح # وأخذ بعضهم من ذلك تأكده للمريض # وينبغي أن ينوي بالسواك السنة ليثاب عليه ويبلع ريقه أول استياكه وأن لا ~~يمصه # PageV01P046 ويندب التخليل قبل السواك أو بعده من أثر الطعام والسواك ~~أفضل منه خلافا لمن عكس # ولا يكره بسواك غير أذن أو علم رضاه وإلا حرم كأخذه من ملك الغير ما لم ~~تجر عادة بالإعراض عنه # ويكره للصائم بعد الزوال إن لم يتغير فمه بنحو نوم ( فمضمضة فاستنشاق ) ~~للاتباع وأقلهما إيصال الماء إلى الفم والأنف # ولا يشترط في حصول أصل السنة إدارته في الفم ومجه منه ونثره من الأنف بل ~~تسن كالمبالغة فيهما لمفطر PageV01P047 للأمر بها # ( و ) يسن جمعهما ( بثلاث غرف ) يتمضمض ثم يستنشق من كل منها # ( ومسح كل رأس ) للاتباع وخروجا من خلاف مالك وأحمد فإن اقتصر على البعض ~~فالأولى أن يكون هو الناصية والأولى في كيفيته أن يضع يديه على مقدم رأسه ~~ملصقا مسبحته بالأخرى وإبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهما مع بقية أصابعه غير ~~الإبهامين لقفاه ثم يردهما إلى المبدأ إن كان له شعر ينقلب وإلا فليقتصر ~~على الذهاب # وإن كان على رأسه عمامة أو قلنسوة تمم عليها بعد مسح الناصية PageV01P048 ~~للاتباع ms009 ( و ) مسح كل ( الأذنين ) ظاهرا وباطنا وصماخيه للاتباع ولا يسن ~~مسح الرقبة إذ لم يثبت فيه شيء # قال النووي بل هو بدعة وحديثه موضوع # ( ودلك أعضاء ) وهو إمرار اليد عليها عقب ملاقاتها للماء خروجا من خلاف ~~من أوجبه # ( وتخليل لحية كثة ) والأفضل كونه بأصابع يمناه ومن أسفل مع تفريقها ~~وبغرفة مستقلة للاتباع ويكره تركه # ( و ) تخليل ( أصابع ) اليدين بالتشبيك PageV01P049 والرجلين بأي كيفية ~~كان # والأفضل أن يخللها من أسفل بخنصر يده اليسرى مبتدئا بخنصر الرجل اليمنى ~~ومختتما بخنصر اليسرى # ( وإطالة الغرة ) بأن يغسل مع الوجه مقدم رأسه وأذنيه وصفحتي عنقه # ( و ) إطالة ( تحجيل ) بأن يغسل مع اليدين بعض العضدين ومع الرجلين بعض ~~الساقين وغايته استيعاب العضد والساق وذلك لخبر الشيخين إن أمتي يدعون يوم ~~القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء # فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل # زاد مسلم وتحجيله أي يدعون بيض الوجوه والأيدي والأرجل # ويحصل أقل الإطالة بغسل أدنى زيادة على الواجب وكمالها باستيعاب ما مر ( ~~وتثليث كل ) من مغسول وممسوح ودلك وتخليل وسواك وبسملة وذكر عقبه للاتباع ~~في أكثر ذلك # ويحصل التثليث بغمس اليد PageV01P050 مثلا ولو في ماء قليل إذا حركها ~~مرتين ولو ردد ماء الغسلة الثانية حصل له أصل سنة التثليث كما استظهره ~~شيخنا ولا يجزىء تثليث عضو قبل إتمام واجب غسله ولا بعد تمام الوضوء # ويكره النقص عن الثلاث كالزيادة عليها PageV01P051 أي بنية الوضوء كما ~~بحثه جمع # وتحرم من ماء موقوف على التطهر # ( فرع ) يأخذ الشاك أثناء الوضوء في استيعاب أو عدد باليقين وجوبا في ~~الواجب وندبا في المندوب ولو في الماء الموقوف # أما الشك بعد الفراغ فلا يؤثر # ( وتيامن ) أي تقديم يمين على يسار في اليدين والرجلين ولنحو أقطع في ~~جميع أعضاء وضوئه وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في تطهره ~~وشأنه كله أي مما هو من باب التكريم كاكتحال ولبس نحو قميص ونعل وتقليم ظفر ~~وحلق نحو رأس وأخذ وعطاء وسواك وتخليل ويكره تركه ويسن التياسر في ضده وهو ~~ما كان ms010 من باب الإهانة والإذى كاستنجاء وامتخاط وخلع لباس ونعل # ويسن البداءة بغسل أعلى وجهه وأطراف يديه ورجليه وإن صب عليه غيره # وأخذ الماء إلى الوجه بكفيه معا ووضع ما يغترف منه عن يمينه وما يصب منه ~~عن يساره # ( وولاء ) بين أفعال وضوء السليم PageV01P052 بأن يشرع في تطهير كل عضو ~~قبل جفاف ما قبله وذلك للاتباع وخروجا من خلاف من أوجبه ويجب لسلس # ( وتعهد ) عقب و ( موق ) وهو طرف العين الذي يلي الأنف ولحاظ وهو الطرف ~~الآخر بسبابتي شقيهما # ومحل ندب تعهدهما إذا لم يكن فيهما رمص يمنع وصول الماء إلى محله وإلا ~~فتعهدهما واجب كما في المجموع # ولا يسن غسل باطن العين بل قال بعضهم يكره للضرر وإنما يغسل إذا تنجس ~~لغلظ أمر النجاسة # ( واستقبال ) القبلة في كل وضوئه # ( وترك تكلم ) في أثناء وضوئه بلا حاجة بغير ذكر ولا يكره سلام عليه ولا ~~منه ولا رده # PageV01P053 ( و ) ترك ( تنشيف ) بلا عذر للاتباع ( والشهادتان عقبه ) أي ~~الوضوء بحيث لا يطول فاصل عنه عرفا فيقول مستقبلا للقبلة رافعا يديه وبصره ~~إلى السماء ولو أعمى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله # لما روى مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فقال أشهد أن لا ~~إله إلا الله الخ فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء # زاد الترمذي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين # وروى الحاكم وصححه من توضأ ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله ~~إلا أنت # أستغفرك وأتوب إليك # كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة # أي لم يتطرق إليه إبطال كما صح حتى يرى ثوابه العظيم # ثم يصلي ويسلم على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد ويقرأ @QB@ إنا أنزلناه ~~@QE@ ثلاثا كذلك بلا رفع يد # وأما دعاء الأعضاء المشهور فلا أصل له يعتد به فلذلك حذفته تبعا لشيخ ~~المذهب النووي رضي الله عنه # وقيل يستحب أن يقول عند كل عضو أشهد أن ms011 لا إله إلا الله وحده لا شريك له ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله # لخبر رواه المستغفري PageV01P054 وقال حسن غريب # ( وشربه ) من ( فضل وضوئه ) لخبر إن فيه شفاء من كل داء ويسن رش إزاره به ~~أي إن توهم حصول مقذر له كما استظهره شيخنا # وعليه يحمل رشه صلى الله عليه وسلم لإزاره به # وركعتان بعد الوضوء أي بحيث تنسبان إليه عرفا فتفوتان بطول الفصل عرفا ~~على الأوجه وعند بعضهم بالإعراض وبعضهم بجفاف الأعضاء وقيل بالحدث # ويقرأ ندبا في أولى ركعتيه بعد الفاتحة @QB@ ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ~~@QE@ إلى @QB@ رحيما @QE@ وفي الثانية @QB@ ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ~~@QE@ إلى @QB@ رحيما @QE@ # ( فائدة ) يحرم التطهر بالمسبل للشرب وكذا بماء جهل حاله على الأوجه وكذا ~~حمل شيء من المسبل إلى غير محله # ( وليقتصر ) أي المتوضىء ( حتما ) أي وجوبا ( على ) غسل أو مسح ( واجب ) ~~أي PageV01P055 فلا يجوز تثليث ولا إتيان سائر السنن ( لضيق وقت ) عن إدراك ~~الصلاة كلها فيه كما صرح به البغوي وغيره وتبعه المتأخرون # لكن أفتى في فوات الصلاة لو أكمل سننها بأن يأتيها ولو لم يدرك ركعة # وقد يفرق بأنه ثم اشتغل بالمقصود فكان كما لو مد في القراءة # ( أو قلة ماء ) بحيث لا يكفي إلا الفرض فلو كان معه ماء لا يكفيه لتتمة ~~طهره # إن ثلث أو أتى السنن أو احتاج إلى الفاضل لعطش محترم حرم استعماله في شيء ~~من السنن # وكذا يقال في الغسل # ( وندبا ) على الواجب بترك السنن ( لإدراك جماعة ) لم يرج غيرها # نعم ما قيل بوجوبه كالدلك ينبغي تقديمه عليها نظير ما مر من ندب تقديم ~~الفائت بعذر على الحاضرة وإن فاتت الجماعة # ( تتمة ) يتيمم عن الحدثين PageV01P056 لفقد ماء أو خوف محذور من ~~استعماله بتراب طهور له غبار # وأركانه نية استباحة الصلاة المفروضة مقرونة بنقل التراب ومسح وجهه ثم ~~يديه # ولو تيقن ماء آخر الوقت فانتظاره أفضل وإلا فتعجيل تيمم # وإذا امتنع استعماله في عضو PageV01P057 وجب تيمم وغسل صحيح ومسح كل ~~الساتر الضار نزعه بماء ولا ترتيب بينهما لجنب ms012 # أو عضوين فتيممان ولا يصلي به إلا فرضا واحدا ولو نذرا # وصح جنائز مع PageV01P058 فرض # ( ونواقضه ) أي أسباب نواقض الوضوء أربعة أحدها ( تيقن خروج شيء ) غير ~~منيه عينا كان أو ريحا رطبا أو جافا معتادا كبول أو نادرا كدم باسور أو ~~غيره انفصل أو لا كدودة أخرجت رأسها ثم رجعت ( من أحد سبيلي ) المتوضىء ( ~~الحي ) دبرا كان أو قبلا # ( ولو ) كان الخارج ( باسورا ) نابتا داخل الدبر PageV01P059 فخرج أو زاد ~~خروجه # لكن أفتى العلامة الكمال الرداد بعدم النقض بخروج الباسور نفسه بل ~~بالخارج منه كالدم # وعن مالك لا ينتقض الوضوء بالنادر # ( و ) ثانيها ( زوال عقل ) أي تمييز بسكر أو جنون أو إغماء أو نوم للخبر ~~الصحيح فمن نام فليتوضأ # وخرج بزوال العقل النعاس وأوائل نشوة السكر فلا نقض بهما كما إذا شك هل ~~نام أو نعس ومن علامة النعاس سماع كلام الحاضرين وإن لم يفهمه ( لا ) زواله ~~( بنوم ) PageV01P060 قاعد ( ممكن مقعده ) أي ألييه من مقره وإن استند لما ~~لو زال سقط أو احتبى وليس بين مقعده ومقره تجاف # وينتقض وضوء ممكن انتبه بعد زوال أليته عن مقره لا وضوء شاك هل كان ممكنا ~~أو لا أو هل زالت أليته قبل اليقظة أو بعدها # وتيقن الرؤيا مع عدم تذكر نوم لا أثر له بخلافه مع الشك فيه لأنها مرجحة ~~لأحد طرفيه # ( و ) ثالثها ( مس فرج آدمي ) أو محل قطعه ولو لميت أو صغير PageV01P061 ~~قبلا كان الفرج أو دبرا متصلا أو مقطوعا إلا ما قطع في الختان # والناقض من الدبر ملتقى المنفذ ومن قبل المرأة ملتقى شفريها على المنفذ ~~لا ما وراءهما كمحل ختانها # نعم يندب الوضوء من مس نحو العانة وباطن الألية PageV01P062 والأنثيين ~~وشعر نبت فوق ذكر وأصل فخذ ولمس صغيرة وأمرد وأبرص ويهودي ومن نحو فصد ونظر ~~بشهوة ولو إلى محرم وتلفظ بمعصية وغضب وحمل ميت ومسه وقص ظفر وشارب وحلق ~~رأسه # وخرج بآدمي فرج البهيمة إذ لا يشتهى ومن ثم جاز النظر إليه # ( ببطن كف ) لقوله صلى الله عليه وسلم ms013 من مس فرجه وفي رواية من مس ذكرا ~~فليتوضأ # وبطن الكف هو بطن الراحتين وبطن الأصابع والمنحرف إليهما عند انطباقهما ~~مع يسير تحامل دون رؤوس الأصابع وما بينها PageV01P063 وحرف الكف # ( و ) رابعها ( تلاقي بشرتي ذكر وأنثى ) ولو بلا شهوة وإن كان أحدهما ~~مكرها أو ميتا لكن لا ينقض وضوء الميت # والمراد بالبشرة هنا غير الشعر والسن والظفر قاله شيخنا وغير باطن العين ~~وذلك لقوله تعالى @QB@ أو لامستم النساء @QE@ أي لمستم # ولو شك هل ما لمسه شعر أو بشرة لم ينتقض كما لو وقعت يده على بشرة لا ~~يعلم أهي بشرة رجل أو امرأة أو شك هل لمس محرما أو أجنبية وقال شيخنا في ~~شرح العباب ولو أخبره عدل بلمسها له أو بنحو خروج ريح منه في حال نومه ~~ممكنا وجب عليه الأخذ بقوله # ( بكبر ) فيهما فلا نقض بتلاقيهما مع صغر فيهما أو في أحدهما لانتفاء ~~مظنة الشهوة # والمراد بذي الصغر من لا يشتهى عرفا غالبا # ( لا ) تلاقي بشرتيهما ) ( مع محرمية ) بينهما بنسب أو رضاع أو مصاهرة ~~لانتفاء مظنة الشهوة # ولو اشتبهت محرمه PageV01P064 بأجنبيات محصورات فلمس واحدة منهن لم ينتقض ~~وكذا بغير محصورات على الأوجه # ( ولا يرتفع يقين وضوء أو حدث بظن ضده ) ولا بالشك فيه المفهوم بالأولى ~~فيأخذ باليقين استصحابا له # ( خاتمة ) يحرم بالحدث صلاة وطواف وسجود وحمل مصحف وما كتب لدرس قرآن ~~PageV01P065 ولو بعض آية كلوح # والعبرة في قصد الدراسة والتبرك بحالة الكتابة دون ما بعدها وبالكاتب ~~لنفسه أو لغيره تبرعا وإلا فآمره لا حمله مع متاع والمصحف غير مقصود بالحمل ~~ومس ورقه ولو لبياض أو نحو ظرف أعد له وهو فيه لا قلب ورقه بعود إذا لم ~~ينفصل عليه ولا مع تفسير زاد ولو PageV01P066 احتمالا # ولا يمنع صبي مميز محدث ولو جنبا حمل ومس نحو مصحف لحاجة تعلمه ودرسه ~~ووسيلتهما كحمله للمكتب والإتيان به للمعلم ليعلمه منه # ويحرم تمكين غير المميز من نحو مصحف ولو بعض آية وكتابته بالعجمية ~~PageV01P067 ووضع نحو درهم في مكتوبه وعلم شرعي # وكذا جعله ms014 بين أوراقه خلافا لشيخنا وتمزيقه PageV01P068 عبثا وبلع ما كتب ~~عليه لا شرب محوه ومد الرجل للمصحف ما لم يكن على مرتفع # ويسن القيام له كالعالم بل أولى ويكره حرق ما كتب عليه إلا لغرض نحو ~~صيانة فغسله أولى منه # ويحرم بالجنابة المكث في المسجد وقراءة قرآن بقصده ولو بعض آية بحيث يسمع ~~نفسه ولو صبيا خلافا لما أفتى به النووي # وبنحو حيض لا بخروج طلق صلاة وقراءة وصوم # PageV01P069 ويجب قضاؤه لا الصلاة بل يحرم قضاؤها على الأوجه # ( و ) الطهارة ( الثانية الغسل ) هو لغة سيلان الماء على الشيء # وشرعا سيلانه على جميع البدن بالنية # ولا يجب فورا وإن عصى بسببه بخلاف نجس عصى بسببه # والأشهر في كلام الفقهاء ضم غينه لكن الفتح أفصح وبضمها مشترك بين الفعل ~~وماء الغسل # ( وموجبه ) أربعة أحدها ( خروج منيه أولا ) ويعرف PageV01P070 بأحد خواصه ~~الثلاث من تلذذ بخروجه أو تدفق أو ريح عجين رطبا وبياض بيض جافا # فإن فقدت هذه الخواص فلا غسل # نعم لو شك في شيء أمني هو أو مذي تخير ولو بالتشهي # فإن شاء جعله منيا واغتسل أو مذيا وغسله وتوضأ # ولو رأى منيا مجففا في نحو ثوبه لزمه الغسل وإعادة كل صلاة تيقنها بعده ~~ما لم يحتمل عادة كونه من غيره # ( و ) ثانيها ( دخول حشفة ) أو قدرها من فاقدها ولو كانت من ذكر مقطوع أو ~~من بهيمة أو ميت # ( فرجا ) قبلا أو دبرا ( ولو لبهيمة ) كسمكة أو ميت ولا يعاد غسله ~~لانقطاع تكليفه # ( و ) ثالثها ( حيض ) أي انقطاعه PageV01P071 وهو دم يخرج من أقصى رحم ~~المرأة في أوقات مخصوصة # ( وأقل سنة تسع سنين قمرية ) أي استكمالها # نعم إن رأته قبل تمامها بدون ستة عشر يوما فهو حيض وأقله يوم وليلة ~~وأكثره خمسة عشر يوما كأقل طهر بين الحيضتين # ويحرم به ما يحرم بالجنابة ومباشرة ما بين سرتها وركبتها # وقيل لا يحرم غير الوطء # واختاره النووي في التحقيق لخبر مسلم اصنعوا كل شيء إلا النكاح # وإذا انقطع دمها حل لها قبل الغسل صوم PageV01P072 لا وطء ms015 خلافا لما بحثه ~~العلامة الجلال السيوطي رحمه الله # ( و ) رابعها ( نفاس ) أي انقطاعه وهو دم حيض مجتمع يخرج بعد فراغ جميع ~~الرحم وأقله لحظة وغالبه أربعون يوما وأكثره ستون يوما # ويحرم به ما يحرم بالحبض ويجب الغسل أيضا بولادة ولو بلا بلل وإلقاء علقة ~~ومضغة وبموت مسلم غير شهيد # PageV01P073 ( وفرضه ) أي الغسل شيئان أحدهما ( نية رفع الجنابة ) للجنب ~~أو الحيض للحائض # أي رفع حكمه # ( أو ) نية ( أداء فرض الغسل ) أو رفع حدث أو الطهارة عنه أو أداء الغسل # وكذا الغسل للصلاة لا الغسل فقط # ويجب أن تكون النية ( مقرونة بأوله ) أي الغسل يعني بأول مغسول من البدن ~~ولو PageV01P074 من أسفله # فلو نوى بعد غسل جزء وجب إعادة غسله # ولو نوى رفع الجنابة وغسل بعض البدن ثم نام فاستيقظ وأراد غسل الباقي لم ~~يحتج إلى إعادة النية # ( و ) ثانيهما ( تعميم ) ظاهر ( بدن حتى ) الأظفار وما تحتها و ( الشعر ) ~~ظاهرا وباطنا وإن كثف وما ظهر من نحو منبت شعرة زالت قبل غسلها وصماخ وفرج ~~امرأة عند جلوسها على قدميها وشقوق ( وباطن جدري ) انفتح رأسه لا باطن قرحة ~~برئت وارتفع قشرها ولم يظهر شيء مما تحته # ويحرم فتق الملتحم ( وما تحت قلفة ) من الأقلف فيجب غسل باطنها لأنها ~~مستحقة الإزالة PageV01P075 لا باطن شعر انعقد بنفسه وإن كثر ولا يجب مضمضة ~~واستنشاق بل يكره تركهما # ( بماء طهور ) ومر أنه يضر تغير الماء تغيرا ضارا ولو بما على العضو ~~خلافا لجمع # ( ويكفي ظن عمومه ) أي الماء على البشرة والشعر وإن لم يتيقنه فلا يجب ~~تيقن عمومه بل يكفي غلبة الظن به فيه كالوضوء # ( وسن ) للغسل الواجب والمندوب ( تسمية ) أوله ( وإزالة قذر طاهر ) كمني ~~ومخاط ونجس كمذي وإن كفى لهما غسلة واحدة وأن يبول من أنزل قبل أن يغتسل ~~ليخرج ما بقي بمجراه # ( ف ) بعد إزالة القذر ( مضمضة واستنشاق PageV01P076 ثم وضوء ) كاملا ~~للاتباع رواه الشيخان # ويسن له استصحابه إلى الفراغ حتى لو أحدث سن له إعادته # وزعم المحاملي اختصاصه بالغسل الواجب ضعيف والأفضل عدم تأخير غسل ms016 قدميه ~~عن الغسل كما صرح به في الروضة وإن ثبت تأخيرهما في البخاري # ولو توضأ أثناء الغسل أو بعده حصل له أصل السنة لكن الأفضل تقديمه ويكره ~~تركه # وينوي به سنة الغسل إن تجردت جنابته عن الأصغر وإلا نوى به رفع الحدث ~~PageV01P077 الأصغر أو نحوه خروجا من خلاف موجبه القائل بعدم الاندراج # ولو أحدث بعد ارتفاع جنابة أعضاء الوضوء لزمه الوضوء مرتبا بالنية # ( فتعهد معاطف ) كالأذن والإبط والسرة والموق ومحل شق وتعهد أصول شعر ثم ~~غسل رأس بالإفاضة بعد تخليله إن كان عليه شعر ولا تيامن فيه لغير أقطع # ثم غسل شق أيمن ثم أيسر ودلك لما تصله يده من بدنه خروجا من خلاف من ~~أوجبه # ( وتثليث ) لغسل جميع البدن والدلك والتسمية والذكر عقبه ويحصل في راكد ~~بتحرك جميع البدن ثلاثا وإن لم ينقل قدميه إلى موضع آخر على الأوجه ( ~~واستقبال ) للقبلة وموالاة وترك تكلم بلا حاجة وتنشيف PageV01P078 بلا عذر # وتسن الشهادتان المتقدمتان في الوضوء مع ما معهما عقب الغسل وأن لا يغتسل ~~لجنابة أو غيرها كالوضوء في ماء راكد لم يستبحر كنابع من عين غير جار # ( فرع ) لو اغتسل لجنابة ونحو جمعة بنيتهما حصلا وإن كان الأفضل إفراد كل ~~بغسل أو لأحدهما حصل فقط # ( ولو أحدث ثم أجنب كفى غسل واحد ) وإن لم ينو معه الوضوء ولا رتب أعضاءه # ( فرع ) يسن لجنب وحائض ونفساء بعد انقطاع دمهما غسل فرج ووضوء لنوم وأكل ~~وشرب ويكره فعل شيء من ذلك بلا وضوء # وينبغي أن لا يزيلوا قبل الغسل شعرا أو ظفرا وكذا دما لأن ذلك يرد في ~~الآخرة PageV01P079 جنبا # ( وجاز تكشف له ) أي للغسل ( في خلوة ) أو بحضرة من يجوز نظره إلى عورته ~~كزوجة وأمة والستر أفضل # وحرم إن كان ثم من يحرم نظره إليها كما حرم في الخلوة بلا حاجة وحل فيها ~~لأدنى غرض كما يأتي # ( وثانيها ) أي ثاني شروط الصلاة # ( طهارة بدن ) ومنه داخل الفم والأنف والعين # ( وملبوس ) وغيره من كل محمول له وإن لم يتحرك بحركته # ( ومكان ) يصلى ms017 فيه PageV01P080 ( عن نجس ) غير معفو عنه فلا تصح الصلاة ~~معه ولو ناسيا أو جاهلا بوجوده أو بكونه مبطلا لقوله تعالى @QB@ وثيابك ~~فطهر @QE@ ولخبر الشيخين # ولا يضر محاذاة نجس لبدنه لكن تكره مع محاذاته كاستقبال نجس أو متنجس # والسقف كذلك إن قرب منه بحيث يعد محاذيا له عرفا # ( ولا يجب اجتناب النجس ) في غير الصلاة ومحله في غير التضمخ به في بدن ~~أو ثوب فهو حرام بلا حاجة وهو شرعا مستقذر PageV01P081 يمنع صحة الصلاة حيث ~~لا مرخص فهو ( كروث وبول ولو ) كانا من طائر وسمك وجراد وما لا نفس له ~~سائلة أو ( من مأكول ) لحمه على الأصح # قال الإصطخري والروياني من أئمتنا كمالك وأحمد إنهما طاهران من المأكول # ولو راثت أو قاءت بهيمة حيا فإن كان صلبا بحيث لو زرع نبت فمتنجس يغسل ~~ويؤكل وإلا فنجس # ولم يبينوا حكم غير الحب # قال شيخنا والذي يظهر أنه إن تغير عن حاله قبل البلع ولو يسيرا فنجس وإلا ~~فمتنجس # وفي المجموع عن شيخ نصر العفو عن بول بقر الدياسة على الحب # وعن الجويني تشديد النكير على البحث عنه وتطهيره # وبحث الفزاري العفو عن PageV01P082 بعر الفأرة إذا وقع في مائع وعمت ~~البلوى به # وأما ما يوجد على ورق بعض الشجر كالرغوة فنجس لأنه يخرج من باطن بعض ~~الديدان كما شوهد ذلك وليس العنبر روثا خلافا لمن زعمه بل هو نبات في البحر # ( ومذي ) بمعجمة للأمر بغسل الذكر منه وهو ماء أبيض أو أصفر رقيق يخرج ~~غالبا عند ثوران الشهوة بغير شهوة قوية # ( وودي ) بمهملة وهو ماء أبيض كدر ثخين يخرج غالبا عقب البول أو عند حمل ~~شيء ثقيل # ( ودم ) حتى ما بقي على نحو عظم لكنه معفو عنه # واستثنوا منه الكبد والطحال والمسك أي ولو من ميت إن انعقد # والعلقة والمضغة ولبنا خرج بلون دم ودم بيضة لم تفسد # PageV01P083 ( وقيح ) لأنه دم مستحيل وصديد وهو ماء رقيق يخالطه دم وكذا ~~ماء جرح # وجدري ونفط إن تغير وإلا فماؤها طاهر ( وقيء معدة ) وإن لم يتغير ms018 وهو ~~الراجع بعد الوصول للمعدة ولو ماء أما الراجع قبل الوصول إليها يقينا أو ~~احتمالا فلا يكون نجسا ولا متنجسا خلافا للقفال # وأفتى شيخنا أن الصبي إذا ابتلي بتتابع القيء عفي عن ثدي أمه الداخل في ~~فيه لا عن مقبله أو مماسه PageV01P084 وكمرة ولبن غير مأكول إلا الآدمي ~~وجرة نحو بعير # أما المني فطاهر خلافا لمالك # وكذا بلغم غير معدة من رأس أو صدر وماء سائل من نائم ولو نتنا أو أصفر ما ~~لم يتحقق أنه من معدة إلا ممن ابتلي به فيعفى عنه وإن كثر # PageV01P085 ورطوبة فرج أي قبل على الأصح # وهي ماء أبيض متردد بين المذي والعرق يخرج من باطن الفرج الذي لا يجب ~~غسله بخلاف ما يخرج مما يجب غسله فإنه طاهر قطعا وما يخرج من وراء باطن ~~الفرج فإنه نجس قطعا ككل خارج من الباطن وكالماء الخارج مع الولد أو قبله ~~ولا فرق بين انفصالها وعدمه على المعتمد # قال بعضهم الفرق بين الرطوبة الطاهرة والنجسة الاتصال والانفصال # فلو انفصلت ففي الكفاية عن الإمام أنها نجسة ولا يجب غسل ذكر المجامع ~~والبيض والولد # PageV01P086 وأفتى شيخنا بالعفو عن رطوبة الباسور لمبتلى بها وكذا بيض ~~غير مأكول ويحل أكله على الأصح # وشعر مأكول وريشه إذا أبين في حياته # ولو شك في شعر أو نحوه أهو من مأكول أو غيره أو هل انفصل من حي أو ميت ~~فهو طاهر وقياسه أن العظم كذلك # وبه صرح في الجواهر # وبيض الميتة إن تصلب طاهر وإلا فنجس # وسؤر كل حيوان طاهر طاهر فلو تنجس فمه ثم ولغ في ماء قليل أو مائع فإن ~~كان بعد غيبة يمكن فيها طهارته بولوغه في ماء كثير أو جار لم ينجسه ولو هرا ~~وإلا نجسه # قال شيخنا كالسيوطي تبعا لبعض المتأخرين PageV01P087 إنه يعفى عن يسير ~~عرفا من شعر نجس من غير مغلظ ومن دخان نجاسة وما على رجل ذباب وإن رؤي وما ~~على منفذ غير آدمي مما خرج منه وذرق طير وما على فمه وروث ما نشؤه ms019 من الماء ~~أو بين أوراق شجر النارجيل التي تستر بها البيوت عن المفطر حيث يعسر صون ~~الماء عنه # قال جمع وكذا ما تلقيه الفئران من الروث في حياض الأخلية إذا عم الابتلاء ~~PageV01P088 به ويؤيده بحث الفزاري وشرط ذلك كله إذا كان في الماء أن لا ~~يغير # انتهى # والزباد طاهر ويعفى عن قليل شعره كالثلاث # كذا أطلقوه ولم يبينوا أن المراد القليل في المأخوذ للاستعمال أو في ~~الإناء المأخوذ منه # قال شيخنا والذي يتجه الأول إن كان جامدا لأن العبرة فيه بمحل النجاسة ~~فقط فإن كثرت في محل واحد لم يعف عنه وإلا عفي بخلاف المائع فإن جميعه ~~كالشيء الواحد # فإن قل الشعر فيه عفي عنه وإلا فلا ولا نظر للمأخوذ حينئذ # ونقل المحب الطبري عن ابن الصباغ واعتمده أنه يعفى عن جرة البعير ونحوه ~~فلا ينجس ما شرب منه وألحق به ما يجتر من ولد البقرة والضأن إذا التقم ~~أخلاف أمه # وقال ابن الصلاح يعفى عما اتصل به شيء من أفواه الصبيان مع تحقق نجاستها ~~وألحق غيره بهم أفواه المجانين # وجزم به الزركشي # ( وكميتة ) ولو نحو ذباب مما لا نفس له سائلة خلافا للقفال ومن تبعه في ~~قوله بطهارته لعدم الدم المتعفن PageV01P089 كمالك وأبي حنيفة # فالميتة نجسة وإن لم يسل دمها وكذا شعرها وعظمها وقرنها خلافا لأبي حنيفة ~~إذا لم يكن عليها دسم # وأفتى الحافظ ابن حجر العسقلاني بصحة الصلاة إذا حمل المصلي ميتة ذباب إن ~~كان في محل يشق الاحتراز عنه # ( غير بشر وسمك وجراد ) لحل تناول الأخيرين # وأما الآدمي فلقوله تعالى @QB@ ولقد كرمنا بني آدم @QE@ وقضية التكريم أن ~~لا يحكم بنجاستهم بالموت # وغير صيد لم تدرك ذكاته وجنين مذكاة مات بذكاتها # ويحل أكل دود مأكول معه ولا يجب غسل نحو الفم منه # ونقل في الجواهر عن الأصحاب لا يجوز أكل سمك ملح ولم ينزع ما في جوفه أي ~~من PageV01P090 المستقذرات # وظاهره لا فرق بين كبيره وصغيره # لكن ذكر الشيخان جواز أكل الصغير مع ما في جوفه لعسر تنقية ms020 ما فيه # ( وكمسكر ) أي صالح للإسكار فدخلت القطرة من المسكر # ( مائع ) كخمر وهي المتخذة من العنب ونبيذ وهو المتخذ من غيره # وخرج بالمائع نحو البنج والحشيش # وتطهر خمر تخللت بنفسها من غير مصاحبة عين أجنبية لها وإن لم تؤثر في ~~التخليل كحصاة # ويتبعها في الطهارة الدن وإن تشرب منها أو غلت فيه وارتفعت بسبب الغليان ~~ثم نزلت أما إذا ارتفعت بلا غليان بل بفعل فاعل فلا تطهر وإن غمر المرتفع ~~قبل جفافه أو بعده بخمر أخرى على الأوجه # كما جزم به PageV01P091 شيخنا # والذي اعتمده شيخنا المحقق عبد الرحمن بن زياد أنها تطهر إن غمر المرتفع ~~قبل الجفاف لا بعده # ثم قال لو صب خمر في إناء ثم أخرجت منه وصب فيه خمر أخرى بعد جفاف الإناء ~~وقبل غسله لم تطهر وإن تخللت بعد نقلها منه في إناء آخر # انتهى # والدليل على كون الخمر خلا # الحموضة في طعمها وإن لم توجد نهاية الحموضة وإن قذفت بالزبد # ويطهر جلد نجس بالموت باندباغ نقاه بحيث لا يعود إليه نتن ولا فساد لو ~~نقع في الماء # ( وككلب وخنزير ) وفرع كل منهما مع الآخر أو مع غيره PageV01P092 ودود ~~ميتتهما طاهر وكذا نسج عنكبوت على المشهور # كما قاله السبكي والأذرعي وجزم صاحب العدة والحاوي بنجاسته # وما يخرج من جلد نحو حية في حياتها كالعرق على ما أفتى به بعضهم # لكن قال شيخنا فيه نظر بل الأقرب أنه نجس لأنه جزء متجسد منفصل من حي فهو ~~PageV01P093 كميتته # وقال أيضا لو نزا كلب أو خنزير على آدمية فولدت آدميا كان الولد نجسا ومع ~~ذلك هو مكلف بالصلاة وغيرها # وظاهر أنه يعفى عما يضطر إلى ملامسته وأنه تجوز إمامته إذ لا إعادة عليه ~~ودخوله المسجد حيث لا رطوبة للجماعة ونحوها # ويطهر متنجس بعينية بغسل مزيل لصفاتها من طعم ولون وريح # ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زواله ولو من مغلظ فإن بقيا معا لم يطهر # ومتنجس بحكمية كبول جف لم يدرك له صفة بجري PageV01P094 الماء عليه مرة ~~وإن ms021 كان حبا أو لحما طبخ بنجس أو ثوبا صبغ بنجس فيطهر باطنها بصب الماء على ~~ظاهرها كسيف سقي وهو محمى بنجس # ويشترط في طهر المحل ورود الماء القليل على المحل المتنجس فإن ورد متنجس ~~على ماء قليل لا كثير تنجس وإن لم يتغير فلا يطهر غيره # وفارق الوارد غيره بقوته لكونه عاملا فلو تنجس فمه كفى أخذ الماء بيده ~~إليه وإن لم يعلها عليه كما قال شيخنا ويجب غسل كل ما في حد الظاهر منه ولو ~~بالإدارة PageV01P095 كصب ماء في إناء متنجس وإدارته بجوانبه # ولا يجوز له ابتلاع شيء قبل تطهير فمه حتى بالغرغرة # ( فرع ) لو أصاب الأرض نحو بول وجف فصب على موضعه ماء فغمره طهر ولو لم ~~ينضب أي يغور سواء كانت الأرض صلبة أم رخوة # وإذا كانت الأرض لم تتشرب ما تنجست به فلا بد من إزالة العين قبل صب ~~الماء القليل عليها كما لو كانت في إناء # ولو كانت النجاسة جامدة فتفتتت واختلطت بالتراب لم يطهر كالمختلط بنحو ~~صديد بإفاضة الماء عليه # بل لا بد من إزالة جميع التراب المختلط بها # وأفتى بعضهم في مصحف تنجس بغير معفو عنه بوجوب غسله وإن أدى إلى تلفه وإن ~~كان ليتيم # قال شيخنا ويتعين فرضه فيما إذا مست النجاسة شيئا من القرآن بخلاف ما إذا ~~كانت في نحو الجلد أو الحواشي # ( فرع ) غسالة المتنجس PageV01P096 ولو معفوا عنه كدم قليل إن انفصلت وقد ~~زالت العين وصفاتها ولم تتغير ولم يزد وزنها بعد اعتبار ما يأخذه الثوب من ~~الماء والماء من الوسخ وقد طهر المحل طاهرة # قال شيخنا ويظهر الاكتفاء فيهما بالظن # ( فرع ) إذا وقع في طعام جامد كسمن فأرة مثلا فماتت ألقيت وما حولها مما ~~ماسها فقط والباقي طاهر # والجامد هو الذي إذا غرف منه لا يتراد على قرب # ( فرع ) إذا تنجس ماء البئر القليل بملاقاة نجس لم يطهر بالنزح بل ينبغي ~~أن لا ينزح ليكثر الماء بنبع أو صب ماء فيه أو الكثير بتغير به لم يطهر إلا ~~بزواله ms022 # فإن بقيت فيه نجاسة PageV01P097 كشعر فأرة ولم يتغير فطهور تعذر استعماله ~~إذ لا يخلو منه دلو فلينزح كله # فإن اغترف قبل النزح ولم يتيقن فيما اغترفه شعرا لم يضر وإن ظنه عملا ~~بتقديم الأصل على الظاهر # ولا يطهر متنجس بنحو كلب إلا بسبع غسلات بعد زوال العين ولو بمرات ~~فمزيلها مرة واحدة إحداهن بتراب تيمم ممزوج بالماء بأن يكدر الماء ~~PageV01P098 حتى يظهر أثره فيه ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء المحل المتنجس # ويكفي في الراكد تحريكه سبعا # قال شيخنا يظهر أن الذهاب مرة والعود أخرى # وفي الجاري مرور سبع جريات ولا تتريب في أرض ترابية # ( فرع ) لو مس كلبا داخل ماء كثير لم تنجس يده ولو رفع كلب رأسه من ماء ~~وفمه مترطب ولم يعلم مماسته له لم ينجس # قال مالك وداود الكلب طاهر ولا ينجس الماء القليل بولوغه وإنما يجب غسل ~~الإناء بولوغه تعبدا # ( ويعفى PageV01P099 عن دم نحو برغوث ) مما لا نفس له سائلة كبعوض وقمل ~~لا عن جلده # ( و ) دم نحو ( دمل ) كبثرة وجرح وعن قيحه وصديده ( وإن كثر ) الدم فيهما ~~وانتشر بعرق أو فحش الأول بحيث طبق الثوب على النقول المعتمدة ( بغير فعله ~~) PageV01P100 فإن كثر بفعله قصدا كأن قتل نحو برغوث في ثوبه أو عصر نحو ~~دمل أو حمل ثوبا فيه دم براغيث مثلا وصلى فيه أو فرشه وصلى عليه أو زاد على ~~ملبوسه لا لغرض كتجمل فلا يعفى إلا عن القليل على الأصح كما في التحقيق ~~والمجموع وإن اقتضى كلام الروضة العفو عن كثير دم نحو الدمل وإن عصر # واعتمده ابن النقيب والأذرعي # ومحل العفو هنا وفيما يأتي بالنسبة للصلاة لا لنحو ماء قليل فينجس به وإن ~~قل ولا أثر لملاقاة البدن له رطبا ولا يكلف تنشيف البدن لعسره # ( و ) عن ( قليل ) نحو دم ( غيره ) PageV01P101 أي أجنبي غير مغلظ بخلاف ~~كثيره # ومنه كما قال الأذرعي دم انفصل من بدنه ثم أصابه # ( و ) عن قليل ( نحو دم حيض ورعاف ) كما في المجموع # ويقاس بهما دم سائر المنافذ إلا ms023 الخارج من معدن النجاسة كمحل الغائط # والمرجع في القلة والكثرة العرف وما شك في كثرته له حكم القليل # ولو تفرق النجس في محال ولو جمع كثر كان له حكم القليل عند الإمام ~~والكثير عند المتولي والغزالي وغيرهما ورجحه بعضهم # ويعفى عن دم نحو فصد وحجم بمحلهما وإن كثر # وتصح صلاة PageV01P102 من أدمى لثته قبل غسل الفم إذا لم يبتلع ريقه فيها ~~لأن دم اللثة معفو عنه بالنسبة إلى الريق # ولو رعف قبل الصلاة ودام فإن رجا انقطاعه والوقت متسع انتظره وإلا تحفظ ~~كالسلس خلافا لمن زعم انتظاره وإن خرج الوقت # كما تؤخر لغسل ثوبه المتنجس وإن خرج # ويفرق بقدرة هذا على إزالة النجس من أصله فلزمته بخلافه في مسألتنا # وعن قليل طين محل مرور متيقن نجاسته ولو بمغلظ للمشقة ما لم تبق عينها ~~متميزة # ويختلف ذلك بالوقت ومحله من الثوب والبدن # وإذا تعين عين النجاسة في الطريق ولو مواطىء PageV01P103 كلب فلا يعفى ~~عنها ( وإن عمت الطريق على الأوجه ) # ( وأفتى شيخنا ) في طريق لا طين بها بل فيها قذر الأدمي وروث الكلاب ~~والبهائم وقد أصابها المطر بالعفو عند مشقة الاحتراز # ( قاعدة مهمة ) وهي أن ما أصله الطهارة وغلب على الظن تنجسه لغلبة ~~النجاسة في مثله فيه قولان معروفان بقولي الأصل # والظاهر أو الغالب أرجحهما أنه طاهر عملا بالأصل المتيقن لأنه أضبط من ~~الغالب المختلف بالأحوال والأزمان ( وذلك كثياب خمار وحائض وصبيان ) وأواني ~~متدينين بالنجاسة وورق يغلب نثره على نجس ولعاب صبي PageV01P104 وجوخ اشتهر ~~عمله بشحم الخنزير وجبن شامي اشتهر عمله بإنفحة الخنزير # وقد جاءه صلى الله عليه وسلم جبنة من عندهم فأكل منها ولم يسأل عن ذلك # ذكره شيخنا في شرح المنهاج # ( و ) يعفى عن ( محل استجماره و ) عن ( ونيم ذباب ) PageV01P105 وبول ( ~~وروث خفاش ) في المكان وكذا الثوب والبدن وإن كثرت لعسر الاحتراز عنها # ويعفى عما جف من ذرق سائر الطيور في المكان إذا عمت البلوى به # وقضية كلام المجموع العفو عنه في الثوب والبدن أيضا ولا يعفى عن بعر ~~الفأر ms024 ولو يابسا على الأوجه # لكن أفتى شيخنا ابن زياد كبعض المتأخرين بالعفو عنه إذا عمت البلوى به ~~كعمومها في ذرق الطيور # ولا تصح صلاة من حمل مستجمرا أو حيوانا بمنفذه نجس أو مذكى غسل مذبحه دون ~~جوفه أو ميتا طاهرا كآدمي وسمك يغسل باطنه أو بيضة مذرة في باطنها دم # ولا صلاة قابض طرف متصل بنجس وإن لم يتحرك بحركته # فرع لو رأى من يريد صلاة وبثوبه نجس غير معفو عنه PageV01P106 لزمه ~~إعلامه # وكذا يلزم تعليم من رآه يخل بواجب عبادة في رأي مقلده # تتمة يجب الاستنجاء من كل خارج ملوث بماء # ويكفي فيه غلبة ظن زوال النجاسة ولا يسن حينئذ شم يده وينبغي الاسترخاء ~~لئلا يبقى أثرها في تضاعيف شرج المقعدة أو بثلاث مسحات PageV01P107 تعم ~~المحل في كل مرة مع تنقية بجامد قالع # ويندب لداخل الخلاء أن يقدم يساره ويمينه لانصرافه بعكس المسجد # PageV01P108 وينحي ما عليه معظم من قرآن واسم نبي أو ملك ولو مشتركا ~~كعزيز وأحمد إن قصد به معظم # ويسكت حال خروج خارج ولو عن غير ذكر وفي غير حال الخروج عن ذكر # ويبعد ويستتر # وأن لا يقضي حاجته في ماء مباح راكد ما لم يستبحر # PageV01P109 ومتحدث غير مملوك لأحد وطريق # وقيل يحرم التغوط فيها # وتحت مثمر بملكه أو مملوك علم رضا مالكه وإلا حرم # ولا يستقبل عين القبلة ولا يستدبرها ويحرمان PageV01P110 في غير المعد ~~وحيث لا ساتر # فلو استقبلها بصدره وحول فرجه عنها ثم بال لم يضر بخلاف عكسه # ولا يستاك ولا يبزق في بوله # وأن يقول عند دخوله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث # والخروج غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني # PageV01P111 وبعد الاستنجاء اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من ~~الفواحش # قال البغوي لو شك بعد الاستنجاء هل غسل ذكره لم تلزمه إعادته # ( ثالثها ) ( أي شروط الصلاة ) ( ستر رجل ) ولو صبيا ( وأمة ) ولو مكاتبة ~~وأم ولد # ( ما بين سرة وركبة ) لهما ولو خاليا في ظلمة # للخبر الصحيح لا يقبل الله صلاة ms025 حائض أي بالغ إلا بخمار # PageV01P112 ويجب ستر جزء منهما ليتحقق به ستر العورة # ( و ) ستر ( حرة ) ولو صغيرة ( غير وجه وكفين ) ظهرهما وبطنهما إلى ~~الكوعين ( بما لا يصف لونا ) أي لون البشرة في مجلس التخاطب # كذا ضبطه بذلك أحمد بن موسى بن عجيل # ويكفي ما يحكي لحجم الأعضاء لكنه خلاف الأولى ويجب الستر من الأعلى ~~والجوانب لا من الأسفل ( إن قدر ) أي كل من الرجل والحرة والأمة # ( عليه ) أي الستر # أما العاجز عما يستر العورة فيصلي وجوبا عاريا بلا إعادة ولو مع وجود ~~ساتر متنجس تعذر غسله لا من أمكنه تطهيره وإن خرج الوقت ولو قدر على ساتر ~~بعض العورة لزمه الستر بما وجد وقدم السوأتين فالقبل PageV01P113 فالدبر ~~ولا يصلي عاريا مع وجود حرير بل لابسا له لأنه يباح للحاجة # ويلزم التطيين لو عدم الثوب أو نحوه # ويجوز لمكتس اقتداء بعار وليس للعاري غصب الثوب # ويسن للمصلي أن يلبس أحسن ثيابه ويرتدي ويتعمم ويتقمص ويتطيلس ولو كان ~~عنده ثوبان فقط لبس أحدهما وارتدى بالآخر إن كان ثم سترة وإلا جعله مصلى # كما أفتى به شيخنا # ( فرع ) يجب هذا الستر خارج الصلاة أيضا ولو بثوب نجس أو حرير لم يجد ~~غيره حتى في الخلوة لكن الواجب فيها ستر سوأتي الرجل وما بين سرة وركبة ~~غيره # ويجوز كشفها في الخلوة ولو من المسجد لأدنى غرض كتبريد وصيانة ثوب من ~~الدنس والغبار عند كنس البيت وكغسل # PageV01P114 ( ورابعها معرفة دخول وقت ) يقينا أو ظنا # فمن صلى بدونها لم تصح صلاته وإن وقعت في الوقت لأن الاعتبار في العبادات ~~بما في ظن المكلف وبما في نفس الأمر وفي العقود بما في نفس الأمر فقط # ( فوقت ظهر PageV01P115 من زوال ) الشمس ( إلى مصير ظل كل شيء مثله غير ~~ظل استواء ) أي الظل الموجود عنده إن وجد # وسميت بذلك لأنها أول صلاة ظهرت # ( ف ) وقت ( عصر ) من آخر وقت الظهر ( إلى غروب ) جميع PageV01P116 قرص ~~شمس ( ف ) وقت ( مغرب ) من الغروب ( إلى مغيب الشفق الأحمر ف ) وقت ( عشاء ~~) من ms026 مغيب الشفق # قال شيخنا وينبغي ندب تأخيرها لزوال الأصفر والأبيض خروجا من خلاف من ~~أوجب ذلك # ويمتد PageV01P117 ( إلى طلوع ( فجر ) صادق ( ف ) وقت ( صبح ) من طلوع ~~الفجر الصادق لا الكاذب ( إلى طلوع ) بعض ( الشمس ) والعصر هي الصلاة ~~الوسطى لصحة الحديث به # فهي أفضل الصلوات ويليها الصبح ثم العشاء ثم الظهر ثم المغرب كما استظهره ~~شيخنا من الأدلة # وإنما فضلوا جماعة الصبح والعشاء لأنها فيهما أشق # قال الرافعي كانت الصبح صلاة آدم والظهر صلاة داود والعصر صلاة سليمان ~~والمغرب صلاة يعقوب والعشاء صلاة يونس عليهم الصلاة والسلام # انتهى # واعلم أن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا فله التأخير عن أوله إلى وقت ~~يسعها بشرط أن يعزم على فعلها فيه ولو أدرك في الوقت ركعة لا دونها فالكل ~~أداء وإلا فقضاء # PageV01P118 ويأثم بإخراج بعضها عن الوقت وإن أدرك ركعة # نعم لو شرع في غير الجمعة وقد بقي ما يسعها جاز له بلا كراهة أن يطولها ~~بالقراءة أو الذكر حتى يخرج الوقت وإن لم يوقع منها ركعة فيه على المعتمد ~~فإن لم يبق من الوقت ما يسعها أو كانت جمعة لم يجز المد ولا يسن الاقتصار ~~على أركان الصلاة لإدراك كلها في الوقت # ( فرع ) يندب تعجيل صلاة ولو عشاء لأول وقتها لخبر أفضل الأعمال الصلاة ~~لأول وقتها # وتأخيرها عن أوله لتيقن جماعة أثناءه وإن فحش التأخير ما لم يضق الوقت ~~ولظنها إذا لم يفحش عرفا لا لشك فيها مطلقا # والجماعة القليلة أول الوقت أفضل من الكثيرة آخره # ويؤخر المحرم صلاة العشاء وجوبا لأجل خوف فوات حج بفوت الوقوف بعرفة ~~PageV01P119 لو صلاها متمكنا لأن قضاءه صعب # والصلاة تؤخر لأنها أسهل من مشقته ولا يصليها صلاة شدة الخوف # ويؤخر أيضا وجوبا من رأى نحو غريق أو أسير لو أنقذه خرج الوقت # PageV01P120 ( فرع ) يكره النوم بعد دخول وقت الصلاة وقبل فعلها حيث ظن ~~الاستيقاظ قبل ضيقه لعادة أو لإيقاظ غيره له وإلا حرم النوم الذي لم يغلب ~~في الوقت # ( فرع ) يكره تحريما صلاة لا سبب لها ms027 كالنفل المطلق ومنه صلاة التسابيح ~~أو لها سبب متأخر كركعتي استخارة وإحرام بعد أداء صبح حتى ترتفع الشمس كرمح ~~وعصر حتى تغرب وعند استواء غير يوم الجمعة # لا ما له سبب متقدم كركعتي وضوء PageV01P121 وطواف وتحية وكسوف وصلاة ~~جنازة ولو على غائب وإعادة مع جماعة ولو إماما وكفائتة فرض أو نفل لم يقصد ~~تأخيرها للوقت المكروه ليقضيها فيه أو يداوم عليه # فلو تحرى إيقاع صلاة غير صاحبة الوقت في الوقت المكروه من حيث كونه ~~مكروها فتحرم مطلقا ولا تنعقد ولو فائتة يجب قضاؤها فورا لأنه معاند للشرع # PageV01P122 ( وخامسها استقبال ) عين ( القبلة ) أي الكعبة بالصدر # فلا يكفي استقبال جهتها خلافا لأبي حنيفة رحمه الله تعالى ( إلا في ) حق ~~العاجز عنه وفي صلاة ( شدة خوف ) ولو فرضا فيصلي كيف أمكنه ماشيا وراكبا ~~مستقبلا PageV01P123 أو مستدبرا كهارب من حريق وسيل وسبع وحية ومن دائن عند ~~إعسار وخوف حبس # ( و ) لا في ( نفل سفر مباح ) لقاصد محل معين فيجوز النفل راكبا وماشيا ~~فيه ولو قصيرا # نعم يشترط أن يكون مقصده على مسافة لا يسمع النداء من بلده بشروطه ~~المقررة في الجمعة # وخرج بالمباح سفر المعصية فلا يجوز ترك القبلة في النفل لأبق ومسافر عليه ~~دين حال قادر عليه من غير إذن دائنه # ( و ) يجب ( على ماش إتمام ركوع وسجود ) لسهولة ذلك عليه وعلى راكب إيماء ~~بهما # PageV01P124 ( واستقبال فيهما وفي تحرم ) وجلوس بين السجدتين فلا يمشي ~~إلا في القيام والاعتدال والتشهد والسلام ويحرم انحرافه عن استقبال صوب ~~مقصده عامدا عالما مختارا إلا إلى القبلة # ويشترط ترك فعل كثير كعدو وتحريك رجل بلا حاجة وترك تعمد وطء نجس ولو ~~يابسا وإن عم الطريق ولا يضر وطء يابس خطأ ولا يكلف ماش التحفظ عنه # ويجب الاستقبال في النفل لراكب سفينة غير ملاح # واعلم أيضا أنه يشترط في صحة الصلاة العلم بفرضية الصلاة # فلو جهل فرضية أصل الصلاة أو صلاته التي شرع فيها لم تصح كما في المجموع ~~والروضة # وتمييز فروضها من سننها # PageV01P125 نعم إن اعتقد العامي أو ms028 العالم على الأوجه الكل فرضا صحت أو ~~سنة فلا # والعلم بكيفيتها الآتي بيانها قريبا إن شاء الله تعالى # # | فصل في صفة الصلاة # ( أركان الصلاة ) أي فروضها أربعة عشر بجعل الطمأنينة في محالها ركنا ~~واحدا # أحدها ( نية ) وهي القصد بالقلب لخبر إنما الأعمال بالنيات # ( فيجب فيها ) أي النية PageV01P126 ( قصد فعلها ) أي الصلاة لتتميز عن ~~بقية الأفعال ( وتعيينها ) من ظهر أو غيرها لتتميز عن غيرها فلا يكفي نية ~~فرض الوقت # ( ولو ) كانت الصلاة المفعولة ( نفلا ) غير مطلق كالرواتب والسنن المؤقتة ~~أو ذات السبب فيجب فيها التعيين بالإضافة إلى ما يعينها كسنة الظهر القبلية ~~أو البعدية وإن لم يؤخر القبلية # ومثلها كل صلاة لها سنة قبلها وسنة بعدها وكعيد الأضحى أو الأكبر أو ~~الفطر أو الأصغر PageV01P127 فلا يكفي صلاة العيد والوتر سواء الواحدة ~~والزائدة عليها ويكفي نية الوتر من غير عدد # ويحمل على ما يريده على الأوجه ولا يكفي فيه نية سنة العشاء أو راتبتها ~~والتراويح والضحى وكاستسقاء وكسوف شمس أو قمر # أما النفل المطلق فلا يجب فيه تعيين بل يكفي فيه نية فعل الصلاة كما في ~~ركعتي التحية والوضوء والاستخارة وكذا صلاة الأوابين على ما قاله شيخنا ابن ~~زياد والعلامة السيوطي رحمهما الله تعالى # والذي جزم به شيخنا في فتاويه أنه لا بد فيها من التعين كالضحى # ( و ) تجب ( نية فرض فيه ) أي في الفرض ولو كفاية أو نذرا وإن كان الناوي ~~صبيا ليتميز عن النفل # PageV01P128 ( كأصلي فرض الظهر ) مثلا أو فرض الجمعة وإن أدرك الإمام في ~~تشهدها # ( وسن ) في النية ( إضافة إلى الله ) ( تعالى ) خروجا من خلاف من أوجبها ~~وليتحقق معنى الإخلاص # ( وتعرض لأداء أو قضاء ) ولا يجب وإن كان عليه فائتة مماثلة للمؤداة ~~خلافا لما اعتمده الأذرعي # والأصح صحة الأداء بنية القضاء وعكسه إن عذر بنحو غيم PageV01P129 وإلا ~~بطلت قطعا لتلاعبه ( و ) تعرض ( لاستقبال وعدد ركعات ) للخروج من خلاف من ~~أوجب التعرض لهما # ( و ) سن ( نطق بمنوي ) قبل التكبير ليساعد اللسان القلب وخروجا من خلاف ~~من أوجبه # ولو شك هل ms029 أتى بكمال النية أو لا أو هل نوى ظهرا أو عصرا فإن ذكر بعد طول ~~زمان أو بعد إتيانه بركن ولو قوليا كالقراءة بطلت صلاته أو قبلهما فلا # ( و ) ثانيها ( تكبير تحرم ) للخبر المتفق عليه إذا قمت إلى الصلاة فكبر # سمي بذلك لأن المصلي يحرم عليه به ما كان حلالا له قبله من مفسدات الصلاة ~~وجعل فاتحة الصلاة ليستحضر المصلي معناه الدال على عظمة من تهيأ لخدمته حتى ~~تتم له الهيبة والخشوع ومن ثم زيد في تكراره ليدوم استصحاب ذينك في جميع ~~صلاته # ( مقرونا به ) أي بالتكبير ( النية ) PageV01P130 لأن التكبير أول أركان ~~الصلاة فتجب مقارنتها به بل لا بد أن يستحضر كل معتبر فيها مما مر وغيره # كالقصر للقاصر وكونه إماما أو مأموما في الجمعة والقدوة لمأموم في غيرها ~~مع ابتدائه # ثم يستمر مستصحبا لذلك كله إلى الراء # وفي قول صححه الرافعي يكفي قرنها بأوله # وفي المجموع والتنقيح المختار ما اختاره الإمام والغزالي أنه يكفي فيها ~~المقارنة العرفية عند العوام بحيث يعد مستحضرا للصلاة # وقال ابن الرفعة إنه الحق الذي لا يجوز سواه # وصوبه السبكي وقال من لم يقل به وقع في الوسواس المذموم # وعند الأئمة الثلاثة يجوز تقديم النية على التكبير بالزمن اليسير # PageV01P131 ( ويتعين ) فيه على القادر لفظ ( الله أكبر ) للاتباع أو ~~الله الأكبر # PageV01P132 ولا يكفي أكبر الله ولا الله كبير أو أعظم ولا الرحمن أكبر # ويضر إخلال بحرف من الله أكبر # وزيادة حرف يغير المعنى كمد همزة الله وكألف بعد الباء وزيادة واو قبل ~~الجلالة وتخلل واو ساكنة ومتحركة بين الكلمتين وكذا زيادة مد الألف التي ~~بين اللام والهاء إلى حد لا يراه أحد من القراء # ولا يضر وقفة يسيرة بين كلمتيه وهي سكتة التنفس ولا ضم الراء # ( فرع ) لو كبر مرات ناويا الافتتاح بكل دخل فيها بالوتر وخرج منها ~~بالشفع لأنه لما دخل بالأولى خرج بالثانية لأن نية الافتتاح بها متضمنة ~~لقطع الأولى # وهكذا فإن لم ينو ذلك PageV01P133 ولا تخلل مبطل كإعادة لفظ النية فما ~~بعد الأولى ms030 ذكر لا يؤثر # ( ويجب إسماعه ) أي التكبير ( نفسه ) إن كان صحيح السمع ولا عارض من نحو ~~لغط # ( كسائر ركن قولي ) من الفاتحة والتشهد والسلام # ويعتبر إسماع المندوب القولي لحصول السنة # ( وسن جزم رائه ) أي التكبير خروجا من خلاف من أوجبه وجهر به لإمام كسائر ~~تكبيرات الانتقالات ( ورفع كفيه ) أو إحداهما إن تعسر رفع الأخرى ( بكشف ) ~~أي مع كشفهما ويكره خلافه # ومع تفريق أصابعهما تفريقا وسطا ( خذو ) أي مقابل ( منكبيه ) بحيث يحاذي ~~أطراف أصابعه على أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه للاتباع # وهذه الكيفية تسن ( مع ) جميع تكبير PageV01P134 ( تحرم ) بأن يقرنه به ~~ابتداء وينهيه معا # ( و ) مع ( ركوع ) للاتباع الوارددمن طرق كثيرة # ( ورفع منه ) أي من الركوع # ( و ) رفع ( من تشهد أول ) للاتباع فيهما # ( ووضعهما تحت صدره ) وفوق سرته للاتباع # ( آخذا بيمينه ) كوع ( يساره ) وردهما من الرفع إلى تحت الصدر أولى من ~~إرسالهما بالكلية ثم استئناف رفعهما إلى تحت الصدر # قال المتولي واعتمده غيره ينبغي أن ينظر قبل الرفع والتكبير إلى موضع ~~سجوده ويطرق رأسه قليلا ثم يرفع # ( و ) ثالثها ( قيام قادر ) عليه بنفسه أو بغيره ( في فرض ) ولو مندورا ~~أو معادا # PageV01P135 ويحصل القيام بنصب فقار ظهره أي عظامه التي هي مفاصله ولو ~~باستناد إلى شيء بحيث لو زال لسقط # ويكره الاستناد لا بانحناء إن كان أقرب إلى أقل الركوع إن لم يعجز عن ~~تمام الانتصاب # ( ولعاجز شق عليه قيام ) بأن لحقه به مشقة شديدة بحيث لا تحتمل عادة ~~وضبطها الإمام بأن تكون بحيث يذهب معها خشوعه ( صلاة قاعدا ) كراكب سفينة ~~خاف نحو دوران رأس إن قام وسلس لا يستمسك حدثه إلا بالقعود # وينحني القاعد للركوع بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبتيه # ( فرع ) قال شيخنا يجوز لمريض أمكنه القيام بلا مشقة لو انفرد لا إن صلى ~~في جماعة إلا مع جلوس في بعضها الصلاة معهم مع الجلوس في بعضها وإن كان ~~الأفضل الانفراد # وكذا إذا قرأ الفاتحة فقط لم يقعد أو والسورة قعد فيها جاز له قراءتها مع ~~القعود وإن كان ms031 الأفضل تركها # انتهى # والأفضل للقاعد الافتراش ثم التربع ثم التورك PageV01P136 فإن عجز عن ~~الصلاة قاعدا صلى مضطجعا على جنبه مستقبلا للقبلة بوجهه ومقدم بدنه ويكره ~~على الجنب الأيسر بلا عذر # فمستلقيا على ظهره وأخمصاه إلى القبلة ويجب أن يضع تحت رأسه نحو مخدة ~~ليستقبل بوجهه القبلة وأن يومىء إلى صوب القبلة راكعا وساجدا وبالسجود أخفض ~~من الإيماء إلى الركوع إن عجز عنهما # فإن عجز عن الإيماء برأسه أومأ بأجفانه # فإن عجز أجرى أفعال الصلاة على قلبه فلا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله ~~ثابتا # وإنما أخروا القيام عن سابقيه مع تقدمه عليهما لأنهما ركنان حتى في النفل ~~وهو ركن في الفريضة فقط # ( كمتنفل ) فيجوز له أن يصلي النفل قاعدا PageV01P137 ومضطجعا مع القدرة ~~على القيام أو القعود # ويلزم المضطجع القعود للركوع والسجود أما مستلقيا فلا يصح مع إمكان ~~الاضطجاع # وفي المجموع إطالة القيام أفضل من تكثير الركعات # وفي الروضة تطويل السجود أفضل من تطويل الركوع # ( و ) رابعها ( قراءة فاتحة كل ركعة ) في قيامها لخبر الشيخين لا صلاة ~~لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب # أي في كل ركعة # ( إلا ركعة مسبوق ) فلا تجب عليه فيها حيث لم يدرك زمنا يسع الفاتحة من ~~قيام الإمام ولو في كل الركعات لسبقه في الأولى وتخلف المأموم عنه بزحمة أو ~~نسيان أو بطء حركة فلم يقم من السجود في كل مما بعدها إلا والإمام راكع ~~فيتحمل الإمام المتطهر في غير الركعة الزائدة الفاتحة أو بقيتها ~~PageV01P138 عنه # ولو تأخر مسبوق لم يشتغل بسنة لإتمام الفاتحة فلم يدرك الإمام إلا وهو ~~معتدل لغت ركعته # ( مع بسملة ) أي مع قراءة البسملة فإنها آية منها لأنه صلى الله عليه ~~وسلم قرأها ثم الفاتحة وعدها آية منها # وكذا من كل سورة غير براءة # ( و ) مع ( تشديدات ) فيها وهي أربع عشرة لأن الحرف المشدد بحرفين # فإذا خفف بطل منها حرف # ( و ) مع ( رعاية حروف ) فيها وهي على قراءة ملك بلا ألف مائة وواحد ~~وأربعون حرفا PageV01P139 وهي مع تشديداتها مائة وخمسة وخمسون حرفا # ( ومخارجها ms032 ) أي الحروف كمخرج ضاد وغيرها # فلو أبدل قادر أو من أمكنه التعلم حرفا بآخر ولو ضادا بظاء أو لحن لحنا ~~يغير المعنى ككسر تاء أنعمت أو ضمها وكسر كاف إياك لا ضمها فإن تعمد ذلك ~~وعلم تحريمه بطلت صلاته وإلا فقراءته # نعم # إن أعاده الصواب قبل طول الفصل كمل عليها # أما عاجز لم يمكنه التعلم فلا تبطل قراءته مطلقا وكذا لاحن لحنا لا يغير ~~المعنى كفتح دال نعبد لكنه إن تعمد حرم وإلا كره # PageV01P140 ووقع خلاف بين المتقدمين والمتأخرين في الهمد لله بالهاء وفي ~~النطق بالقاف المترددة بينها وبين الكاف # وجزم شيخنا في شرح المنهاج بالبطلان فيهما إلا إن تعذر عليه التعلم قبل ~~خروج الوقت # لكن جزم بالصحة في الثانية شيخه زكريا وفي الأولى القاضي وابن الرفعة # ولو خفف قادر أو عاجز مقصر مشددا كأن قرأ ال رحمن بفك الإدغام بطلت صلاته ~~إن تعمد وعلم وإلا فقراءته لتلك الكلمة # ولو خفف إياك عامدا عالما معناه كفر لأنه ضوء الشمس وإلا سجد للسهو # ولو شدد مخففا صح ويحرم تعمده كوقفة لطيفة بين السين والتاء من نستعين # ( و ) مع رعاية ( موالاة ) فيها بأن يأتي بكلماتها على الولاء بأن لا ~~يفصل بين شيء منها وما بعده بأكثر من سكتة التنفس أو العي ( فيعيد ) قراءة ~~الفاتحة ( بتخلل ذكر أجنبي ) لا يتعلق بالصلاة فيها وإن قل كبعض آية من ~~غيرها وكحمد عاطس وإن سن فيها كخارجها لإشعاره بالإعراض # ( لا ) يعيد الفاتحة ( ب ) تخلل ما له تعلق بالصلاة ك ( تأمين وسجود ) ~~لتلاوة إمامه معه ( ودعاء ) من سؤال رحمة واستعاذة من عذاب وقول بلى وأنا ~~على ذلك من الشاهدين PageV01P141 ( لقراءة إمامه ) الفاتحة أو آية السجدة ~~أو الآية التي يسن فيها ما ذكر لكل من القارىء والسامع مأموما أو غيره في ~~صلاة وخارجها # فلو قرأ المصلي آية أو سمع آية فيها اسم محمد صلى الله عليه وسلم لم تندب ~~الصلاة عليه كما أفتى به النووي # ( و ) لا ( بفتح عليه ) أي الإمام إذا توقف فيها بقصد القراءة ولو مع ms033 ~~الفتح ومحله كما قال شيخنا إن سكت وإلا قطع الموالاة # وتقديم نحو سبحان الله قبل الفتح يقطعها على الأوجه لأنه حينئذ بمعنى ~~تنبه # ( و ) يعيد الفاتحة بتخلل ( سكوت طال ) فيها بحيث زاد على سكتة الاستراحة ~~( بلا عذر فيهما ) PageV01P142 مع جهل وسهو # فلو كان تخلل الذكر الأجنبي أو السكوت الطويل سهوا أو جهلا أو كان السكوت ~~لتذكر آية لم يضر كما لو كرر آية منها في محلها ولو لغير عذر أو عاد إلى ما ~~قرأه قبل واستمر على الأوجه # ( فرع ) لو شك في أثناء الفاتحة هل بسمل فأتمها ثم ذكر أنه بسمل أعاد ~~كلها على الأوجه # ( ولا أثر لشك في ترك حرف ) فأكثر من الفاتحة أو آية فأكثر منها # ( بعد تمامها ) أي الفاتحة لأن الظاهر حينئذ مضيها تامة # ( واستأنف ) وجوبا إن شك فيه ( قبله ) أي التمام # كما لو شك هل قرأها أو لا لأن الأصل عدم قراءتها # وكالفاتحة في ذلك سائر الأركان # فلو شك في أصل السجود مثلا أتى به أو بعده في نحو وضع اليد لم يلزمه شيء # PageV01P143 ولو قرأها غافلا ففطن عند @QB@ صراط الذين @QE@ ولم يتيقن ~~قراءتها لزمه استئنافها # ويجب الترتيب في الفاتحة بأن يأتي بها على نظمها المعروف لا في التشهد ما ~~لم يخل بالمعنى # لكن يشترط فيه رعاية تشديدات وموالاة كالفاتحة # ومن جهل جميع الفاتحة ولم يمكنه تعلمها قبل ضيق الوقت ولا قراءتها في نحو ~~مصحف لزمه قراءة سبع آيات ولو متفرقة لا ينقض حروفها عن حروف الفاتحة وهي ~~بالبسملة بالتشديدات مائة وستة وخمسون حرفا بإثبات ألف مالك ولو قدر على ~~بعض الفاتحة كرره ليبلغ قدرها وإن لم يقدر على بدل فسبعة أنواع من ذكر كذلك ~~PageV01P144 فوقوف بقدرها # ( وسن ) وقيل يجب ( بعد تحرم ) بفرض أو نفل ما عدا صلاة جنازة # ( افتتاح ) أي دعاؤه سرا إن أمن فوت الوقت وغلب على ظن المأموم إدراك ~~ركوع الإمام ( ما لم يشرع ) في تعوذ أو قراءة ولو سهوا # ( أو يجلس مأموم ) مع إمامه وإن أمن مع تأمينه # ( وإن خاف ) أي المأموم ms034 ( فوت سورة ) حيث تسن له # كما ذكر شيخنا في شرح العباب وقال لأن إدراك الافتتاح محقق وفوات السورة ~~موهوم وقد لا يقع # وورد فيه أدعية كثيرة # وأفضلها ما رواه مسلم وهي وجهت وجهي أي ذاتي للذي فطر السموات والأرض ~~حنيفا أي مائلا عن الأديان إلى الدين الحق مسلما وما أنا من المشركين # إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت ~~وأنا من المسلمين # ويسن لمأموم يسمع قراءة إمامه PageV01P145 الإسراع به ويزيد ندبا المنفرد ~~وإمام محصورين غير أرقاء ولا نساء متزوجات رضوا بالتطويل لفظا ولم يطرأ ~~غيرهم وإن قل حضوره # ولم يكن المسجد مطروقا # ما ورد في دعاء الافتتاح ومنه ما رواه الشيخان اللهم باعد بيني وبين ~~خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب # اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس # اللهم اغسلني من خطاياي كما يغسل الثوب بالماء والثلج والبرد # ( ف ) بعد افتتاح وتكبير صلاة عيد إن أتى بهما يسن ( تعوذ ) ولو في صلاة ~~الجنازة سرا ولو في الجهرية # وإن جلس مع إمامه ( كل ركعة ) ما لم يشرع في قراءة ولو سهوا # وهو في الأولى آكد PageV01P146 ويكره تركه # ( و ) يسن ( وقف على رأس كل آية ) حتى على آخر البسملة خلافا لجمع ( منها ~~) أي من الفاتحة وإن تعلقت بما بعدها للاتباع # والأولى أن لا يقف على @QB@ أنعمت عليهم @QE@ لأنه ليس بوقف ولا منتهى ~~آية عندنا فإن وقف على هذا لم تسن الإعادة من أول الآية # ( و ) يسن ( تأمين ) أي قوله آمين # بالتخفيف والمد # وحسن زيادة رب العالمين ( عقبها ) أي الفاتحة ولو خارج الصلاة بعد سكتة ~~لطيفة ما لم يتلفظ بشيء سوى رب اغفر لي # ويسن الجهر به في الجهرية حتى للمأموم لقراءة إمام تبعا له # ( و ) سن لمأموم في الجهرية تأمين ( مع ) تأمين ( إمامه إن سمع ) قراءته ~~لخبر الشيخين إذا أمن الإمام PageV01P147 أي أراد التأمين فأمنوا # فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه # وليس لنا ما يسن فيه تحري ms035 مقارنة الإمام إلا هذا # وإذا لم يتفق له موافقته أمن عقب تأمينه # وإن أخر إمامه عن الزمن المسنون فيه التأمين أمن المأموم جهرا # وآمين اسم فعل بمعنى استجب مبني على الفتح ويسكن عند الوقف # ( فرع ) يسن للإمام أن يسكت في الجهرية بقدر قراءة المأموم الفاتحة إن ~~علم أنه يقرؤها في سكتة كما هو ظاهر وأن يشتغل في هذه السكتة بدعاء أو ~~قراءة وهي أولى # قال شيخنا وحينئذ فيظهر أنه يراعي الترتيب والموالاة بينها وبين ما ~~يقرؤها وبعدها # ( فائدة ) يسن سكتة لطيفة بقدر سبحان الله بين آمين والسورة وبين آخرها ~~وتكبيرة الركوع وبين التحرم ودعاء الافتتاح وبينه وبين التعوذ وبينه وبين ~~البسملة # ( و ) سن آية فأكثر والأولى ثلاث ( بعدها ) أي بعد الفاتحة # PageV01P148 ويسن لمن قرأها من أثناء سورة البسملة # نص عليه الشافعي # ويحصل أصل السنة بتكرير سورة واحدة في الركعتين وبإعادة الفاتحة إن لم ~~يحفظ غيرها وبقراءة البسملة لا بقصد أنها التي هي أول الفاتحة وسورة كاملة ~~حيث لم يرد البعض كما في التراويح أفضل من بعض طويلة وإن طال # ويكره تركها رعاية لمن أوجبها # وخرج ببعدها ما لو قدمها عليها فلا تحسب بل يكره ذلك # وينبغي أن لا يقرأ غير الفاتحة من يلحن فيه لحنا يغير المعنى # وإن عجز عن التعلم لأنه يتكلم بما ليس بقرآن بلا ضرورة # وترك السورة جائز # ومقتضى كلام الإمام الحرمة # ( و ) تسن ( في ) الركعتين ( الأوليين ) من رباعية أو ثلاثية ولا تسن في ~~الأخيرتين إلا لمسبوق بأن لم يدرك الأوليين مع إمامه فيقرؤها في باقي صلاته ~~PageV01P149 إذا تداركه ولم يكن قرأها فيما أدركه ما لم تسقط عنه لكونه ~~مسبوقا فيما أدركه لأن الإمام إذا تحمل عنه الفاتحة فالسورة أولى # ويسن أن يطول قراءة الأولى على الثانية ما لم يرد نص بتطويل الثانية # وأن يقرأ على ترتيب المصحف وعلى التوالي ما لم تكن التي تليها أطول ولو ~~تعارض الترتيب وتطويل الأولى كأن قرأ الإخلاص فهل يقرأ الفلق نظرا للترتيب ~~أو الكوثر نظرا لتطويل الأولى كل محتمل والأقرب ms036 الأول # قاله شيخنا في شرح المنهاج # وإنما تسن قراءة الآية ( ل ) لإمام ومنفرد و ( غير مأموم سمع ) قراءة ~~إمامه في الجهرية فتكره له # وقيل تحرم # أما مأموم لم يسمعها أو سمع صوتا لا يميز حروفه فيقرأ سرا # لكن يسن له PageV01P150 كما في أوليي السرية تأخير فاتحته عن فاتحة إمامه ~~إن ظن إدراكها قبل ركوعه وحينئذ يشتغل بالدعاء لا القراءة # وقال المتولي وأقره ابن الرفعة يكره الشروع فيها قبله ولو في السرقة ~~للخلاف في الاعتداد بها حينئذ ولجريان قول بالبطلان إن فرغ منها قبله # ( فرع ) يسن لمأموم فرغ من الفاتحة في الثالثة أو الرابعة أو من التشهد ~~الأول قبل الإمام أن يشتغل بدعاء فيهما أو قراءة في الأولى وهي أولى # ( و ) يسن للحاضر ( في ) صلاته ( جمعة وعشائها ) سورة ( الجمعة ~~والمنافقون أو سبح وهل أتاك و ) في ( صبحها ) أي الجمعة إذا اتسع الوقت ( ~~آلم تنزيل ) السجدة ( وهل أتى # و ) في مغربها ( الكافرون والإخلاص ) # ويسن قراءتهما في صبح الجمعة وغيرها للمسافر PageV01P151 وفي ركعتي الفجر ~~والمغرب والطواف والتحية والاستخارة والإحرام للاتباع في الكل # ( فرع ) لو ترك إحدى المعينتين في الأولى أتى بهما في الثانية أو قرأ في ~~الأولى ما في الثانية قرأ فيها ما في الأولى # ولو شرع في غير السورة المعينة ولو سهوا قطعها وقرأ المعينة ندبا # وعند ضيق وقت سورتان قصيرتان أفضل من بعض الطويلتين المعينتين خلافا ~~للفارقي # ولو لم يحفظ إلا إحدى المعينتين قرأها ويبدل الاخرى بسورة حفظها وإن فاته ~~الولاء # ولو اقتدى في ثانية صبح الجمعة مثلا وسمع قراءة الإمام @QB@ هل أتى @QE@ ~~فيقرأ في ثانيته إذا قام بعد سلام الإمام الم تنزيل # كما أفتى به الكمال الرداد وتبعه شيخنا في فتاويه # لكن قضية PageV01P152 كلامه في شرح المنهاج أنه يقرأ في ثانيته إذا قام ~~هل أتى وإذا قرأ الإمام غيرها قرأهما المأموم في ثانيته # وإن أدرك الإمام في ركوع الثانية فكما لو لم يقرأ شيئا فيقرأ السجدة وهل ~~أتى في ثانيته # كما أفتى به شيخنا # ( تنبيه ) يسن الجهر بالقراءة لغير مأموم ms037 في صبح وأوليي العشاءين وجمعة ~~وفيما يقضي بين غروب الشمس وطلوعها وفي العيدين قال شيخنا ولو قضاء ~~والتراويح ووتر رمضان وخسوف القمر # ويكره للمأموم الجهر للنهي عنه # ولا يجهر مصل وغيره إن شوش على نحو نائم أو مصل فيكره # كما في المجموع # وبحث بعضهم المنع من الجهر بقرآن أو غيره بحضرة المصلي مطلقا لأن المسجد ~~وقف على المصلين أي أصالة دون الوعاظ والقراء ويتوسط بين الجهر والإسرار في ~~النوافل المطلقة ليلا ( و ) سن لمنفرد وإمام ومأموم PageV01P153 ( تكبير في ~~كل خفض ورفع ) للاتباع ( لا ) في رفع ( من ركوع ) بل يرفع منه قائلا سمع ~~الله لمن حمده ( و ) سن ( مده ) أي التكبير إلى أن يصل إلى المنتقل إليه ~~وإن فصل بجلسة الاستراحة # ( و ) سن ( جهر به ) أي بالتكبير للانتقال كالتحرم ( لإمام ) وكذا مبلغ ~~احتيج إليه لكن إن نوى الذكر أو والإسماع وإلا بطلت صلاته # كما قال شيخنا في شرح المنهاج # قال بعضهم إن التبليغ بدعة منكرة باتفاق الأئمة الأربعة حيث بلغ ~~المأمومين صوت الإمام # ( وكره ) أي الجهر به # ( لغيره ) من منفرد ومأموم # ( و ) خامسها ( ركوع PageV01P154 بانحناء بحيث تنال راحتاه ) وهما ما عدا ~~الأصابع من الكفين فلا يكفي وصول الأصابع ( ركبتيه ) لو أراد وضعهما عليهما ~~عند اعتدال الخلقة # هذا أقل الركوع # ( وسن ) في الركوع ( تسوية ظهر وعنق ) بأن يمدهما حتى يصيرا كالصفيحة ~~الواحدة للاتباع # ( وأخذ ركبتيه ) مع نصبهما وتفريقهما ( بكفيه ) مع كشفهما وتفرقة ~~أصابعهما تفريقا وسطا ( وقول سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا ) للاتباع # وأقل التسبيح فيه وفي السجود مرة ولو بنحو سبحان الله وأكثره إحدى عشرة # ويزيد من مر ندبا اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت # خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وشعري وبشري PageV01P155 وما استقلت ~~به قدمي أي جميع جسدي لله رب العالمين # ويسن فيه وفي السجود سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي # ولو اقتصر على التسبيح أو الذكر فالتسبيح أفضل وثلاث تسبيحات مع اللهم لك ~~ركعت إلى آخره أفضل من زيادة التسبيح إلى إحدى عشرة # ويكره الاقتصار على أقل ms038 الركوع والمبالغة في خفض الرأس عن الظهر فيه # ويسن لذكر أن يجافي مرفقيه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه في الركوع والسجود # ولغيره أن يضم فيهما بعضه لبعض # ( تنبيه ) يجب أن لا يقصد بالهوي للركوع غيره فلو هوي لسجود تلاوة فلما ~~بلغ حد الركوع جعله ركوعا لم يكف بل يلزمه أن ينتصب ثم يركع كنظيره من ~~الاعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين # ولو شك غير مأموم وهو ساجد هل ركع لزمه الانتصاب فورا ثم الركوع ولا يجوز ~~له القيام راكعا # ( و ) سادسها ( اعتدال ) ولو في نفل على المعتمد # ويتحقق ( بعود ) بعد الركوع ( لبدء ) PageV01P156 بأن يعود لما كان عليه ~~قبل ركوعه قائما كان أو قاعدا # ولو شك في إتمامه عاد إليه غير المأموم فورا وجوبا وإلا بطلت صلاته # والمأموم يأتي بركعة بعد سلام إمامه # ( ويسن أن يقول في رفعه ) من الركوع ( سمع الله لمن حمده ) أي تقبل منه ~~حمده والجهر به لإمام ومبلغ لأنه ذكر انتقال # ( و ) أن يقول ( بعد انتصاب ) للاعتدال ( ربنا لك الحمد ملء السموات وملء ~~الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ) أي بعدهما كالكرسي والعرش # وملء بالرفع صفة وبالنصب حال # أي مالئا بتقدير كونه جسما وأن يزيد من مر أهل الثناء والمجد أحق ما قال ~~العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد ~~منك الجد # PageV01P157 ( و ) سن ( قنوت بصبح ) أي في اعتدال ركعته الثانية بعد ~~الذكر الراتب على الأوجه وهو إلى من شيء بعد ( و ) اعتدال آخره ( وتر نصف ~~أخير من رمضان ) للاتباع ويكره في النصف الأول كبقية السنة # ( وبسائر مكتوبة ) من الخمس في اعتدال الركعة الأخيرة ولو مسبوقا قنت مع ~~إمامه ( لنازلة ) نزلت بالمسلمين # ولو واحدا تعدى نفعه كأسر العالم أو الشجاع وذلك للاتباع وسواء فيها ~~الخوف ولو من عدو مسلم والقحط والوباء # وخرج بالمكتوبة النفل ولو عيدا والمنذورة فلا يسن فيهما # ( رافعا يديه ) حذو منكبيه ولو حال الثناء كسائر الأدعية للاتباع وحيث ~~دعا لتحصيل شيء كدفع بلاء عنه في ms039 بقية عمره PageV01P158 جعل بطن كفيه إلى ~~السماء # أو لرفع بلاء وقع به جعل ظهرهما إليها # ويكره الرفع لخطيب حالة الدعاء ( بنحو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره ) ~~أي وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت أي معهم لأندرج في سلكهم # وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا ~~يذل من واليت ولا يعز من عاديت # تباركت ربنا وتعاليت فلك الحمد على PageV01P159 ما قضيت أستغفرك وأتوب ~~إليك # وتسن آخره الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله ولا تسن ~~أوله # ويزيد فيه من مر قنوت عمر الذي كان يقنت به في الصبح وهو اللهم إنا ~~نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله ~~نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك # اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد أي نسرع نرجو رحمتك ~~ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق # ولما كان قنوت الصبح المذكور أولا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم قدم ~~على هذا فمن ثم لو أراد أحدهما فقط اقتصر على الأول ولا يتعين كلمات القنوت ~~فيجزىء عنها آية تضمنت دعاء إن قصده كآخر البقرة وكذا دعاء محض PageV01P160 ~~ولو غير مأثور # قال شيخنا والذي يتجه أن القانت لنازلة يأتي بقنوت الصبح ثم يختم بسؤال ~~رفع تلك النازلة # ( وجهر به ) أي القنوت ندبا ( إمام ) ولو في السرية لا مأموم لم يسمعه ~~ومنفرد فيسران به مطلقا ( وأمن ) جهرا ( مأموم ) سمع قنوت إمامه للدعاء منه # ومن الدعاء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيؤمن لها على الأوجه # أما الثناء وهو فإنك تقضي إلى آخره فيقوله سرا # أما مأموم لم يسمعه أو سمع صوتا لا يفهمه فيقنت سرا # ( وكره لإمام تخصيص نفسه بدعاء ) أي بدعاء القنوت للنهي عن تخصيص نفسه ~~بالدعاء # PageV01P161 فيقول الإمام اهدنا وما عطف عليه بلفظ الجمع # وقضيته أن سائر الأدعية كذلك ويتعين حمله على ما لم يرد عنه صلى الله ~~عليه وسلم وهو إمام بلفظ الإفراد وهو ms040 كثير # قال بعض الحفاظ إن أدعيته كلها بلفظ الإفراد ومن ثم جرى بعضهم على اختصاص ~~الجمع بالقنوت # ( و ) سابعها ( سجود مرتين ) كل ركعة ( على غير محمول ) له ( وإن تحرك ~~بحركته ) ولو نحو سرير يتحرك بحركته لأنه ليس بمحمول له فلا يضر السجود ~~عليه كما إذا سجد على محمول لم يتحرك بحركته كطرف من ردائه الطويل # وخرج بقولي على غير محمول له ما لو سجد على محمول يتحرك بحركته كطرف من ~~عمامته فلا يصح فإن سجد عليه PageV01P162 بطلت الصلاة إن تعمد وعلم تحريمه ~~وإلا أعاد السجود # ويصح على يد غيره وعلى نحو منديل بيده لأنه في حكم المنفصل ولو سجد على ~~شيء فالتصق بجبهته صح ووجب إزالته للسجود الثاني # ( مع تنكيس ) بأن ترتفع عجيزته وما حولها على رأسه ومنكبيه للاتباع # فلو انعكس أو تساويا لم يجزئه # نعم إن كان به علة لا يمكنه معها السجود إلا كذلك أجزأه ( بوضع بعض جبهته ~~PageV01P163 بكشف ) أي مع كشف # فإن كان عليها حائل كعصابة لم يصح إلا أن يكون لجراحة وشق عليه إزالته ~~مشقة شديدة فيصح # ( و ) مع ( تحامل ) بجبهته فقط على مصلاه بأن ينال ثقل رأسه خلافا للإمام # ( و ) وضع بعض ( ركبتيه و ) بعض ( بطن كفيه ) من الراحة وبطون الأصابع ( ~~و ) بعض بطن ( أصابع قدميه ) دون ما عدا ذلك كالحرف وأطراف الأصابع وظهرهما # ولو قطعت أصابع قدميه وقدر على وضع شيء من بطنهما لم يجب كما اقتضاه كلام ~~الشيخين # ولا يجب التحامل عليها بل يسن ككشف غير الركبتين # ( وسن ) في السجود ( وضع أنف ) بل يتأكد لخبر صحيح ومن ثم اختير وجوبه # ويسن وضع الركبتين أولا متفرقتين قدر شبر PageV01P164 ثم كفيه حذو منكبيه ~~رافعا ذراعيه عن الأرض وناشرا أصابعه مضمومة للقبلة ثم جبهته وأنفه معا ~~وتفريق قدميه قدر شبر ونصبهما موجها أصابعهما للقبلة وإبرازهما من ذيله # ويسن فتح عينيه حالة السجود كما قاله ابن عبد السلام وأقره الزركشي # ويكره مخالفة الترتيب المذكور وعدم وضع الأنف ( وقول سبحان ربي الأعلى ~~وبحمده ثلاثا ) في السجود للاتباع # ويزيد ms041 من مر ندبا اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت # سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن ~~الخالقين # PageV01P165 ويسن إكثار الدعاء فيه # ومما ورد فيه اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك # وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك اللهم اغفر لي ~~ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره # قال في الروضة تطويل السجود أفضل من تطويل الركوع # ( و ) ثامنها ( جلوس بينهما ) أي السجدتين ولو في نفل على المعتمد # ويجب أن لا يقصد برفعه غيره فلو رفع فزعا من نحو لسع عقرب أعاد السجود # ولا يضر إدامة وضع يديه على الأرض إلى السجدة الثانية اتفاقا خلافا لمن ~~وهم 2 فيه # ( ولا يطوله ولا اعتدالا ) لأنهما غير مقصودين لذاتهما بل شرعا للفصل ~~فكانا PageV01P166 قصيرين # فإن طول أحدهما فوق ذكره المشروع فيه قدر الفاتحة في الاعتدال أقل التشهد ~~في الجلوس عامدا عالما بطلت صلاته # ( وسن فيه ) الجلوس بين السجدتين ( و ) في ( تشهد أول ) وجلسة استراحة ~~وكذا في تشهد أخير إن تعقبه سجود سهو # ( افتراش ) بأن يجلس على كعب يسراه بحيث يلي ظهرها الأرض ( واضعا كفيه ) ~~على فخذيه قريبا من ركبتيه بحيث تسامتهما رؤوس الأصابع ناشرا أصابعه ( ~~قائلا رب اغفر لي إلى آخره ) تتمته وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني ~~وعافني # للاتباع # ويكره اغفر لي ثلاثا # ( و ) سن ( جلسة استراحة ) بقدر الجلوس بين السجدتين للاتباع PageV01P167 ~~ولو في نفل وإن تركها الإمام خلافا لشيخنا ( لقيام ) أي لأجله عن سجود لغير ~~تلاوة # ويسن اعتماد على بطن كفيه في قيام من سجود وقعود # ( و ) تاسعها ( طمأنينة في كل ) من الركوع والسجودين والجلوس بينهما ~~والاعتدال ولو كانا في نفل خلافا للأنوار # وضابطها أن تستقر أعضاوه بحيث ينفصل ما انتقل إليه عما انتقل عنه # ( و ) عاشرها ( تشهد أخير PageV01P168 وأقله ) ما رواه الشافعي والترمذي ~~( التحيات لله إلى آخره ) تتمته سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ~~سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله ms042 إلا الله وأن محمدا ~~رسول الله # ويسن لكل زيادة المباركات الصلوات الطيبات وأشهد الثاني PageV01P169 ~~وتعريف السلام في الموضعين لا البسملة قبله ولا يجوز إبدال لفظ من هذا ~~الأقل ولو بمرادفه كالنبي بالرسول وعكسه ومحمد بأحمد وغيره ويكفي وأن محمدا ~~عبده ورسوله لا وأن محمدا رسوله # ويجب أن يراعي هنا التشديدات وعدم إبدال حرف بآخر والموالاة لا الترتيب ~~إن لم يخل بالمعنى # فلو أظهر النون المدغمة في اللام في أن لا إله إلا الله أبطل لتركه شدة ~~منه PageV01P170 كما لو ترك إدغام دال محمد في راء رسول الله # ويجوز في النبي الهمزة والتشديد # ( و ) حادي عشرها ( صلاة على النبي ) صلى الله عليه وسلم ( بعده ) أي بعد ~~تشهد أخير فلا تجزىء قبله # ( وأقلها اللهم صل ) أي ارحمه رحمة مقرونة بالتعظيم أو صلى الله ( على ~~محمد ) أو على رسوله أو على النبي دون أحمد # ( وسن في ) تشهد ( أخير ) وقيل يجب # PageV01P171 ( صلاة على آله ) فيحصل أقل الصلاة على الآل بزيادة وآله مع ~~أقل الصلاة لا في الأول على الأصح لبنائه على التخفيف ولأن فيها نقل ركن ~~قولي على قول وهو مبطل على قول # واختير مقابله لصحة أحاديث فيه # ( ويسن أكملها في تشهد ) أخير وهو اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما ~~صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت ~~على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد # والسلام تقدم في التشهد فليس هنا إفراد الصلاة عنه ولا بأس بزيادة سيدنا ~~قبل محمد # ( و ) سن في تشهد أخير ( دعاء ) بعد ما ذكر كله # وأما التشهد الأول فيكره فيه الدعاء لبنائه على التخفيف إلا إن فرغ ~~PageV01P172 قبل إمامه فيدعو حينئذ # ومأثوره أفضل وآكده ما أوجبه بعض العلماء وهو اللهم إني أعوذ بك من عذاب ~~القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال # ويكره تركه # ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما ~~أنت أعلم به مني # أنعت المقدم ms043 وأنت المؤخر لا إله إلا أنت # رواهما مسلم # ومنه أيضا اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كبيرا كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت ~~فاغفر لي مغفرة من عندك إنك أنت الغفور الرحيم # رواه البخاري # ويسن أن ينقص دعاء الإمام عن قدر أقل التشهد والصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم # PageV01P173 قال شيخنا تكره الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ~~أدعية التشهد # ( و ) ثاني عشرها ( قعود لهما ) أي للتشهد والصلاة وكذا للسلام # ( وسن تورك فيه ) أي في قعود التشهد الأخير وهو ما يعقبه سلام # فلا يتورك مسبوق في تشهد إمامه الأخير ولا من يسجد لسهو # وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمناه ويلصق وركه بالأرض # ( ووضع يديه في ) قعود ( تشهديه على طرف ركبتيه ) بحيث تسامته رؤوس ~~الأصابع ( ناشرا أصابع يسراه ) مع ضم لها ( وقابضا ) أصابع ( يمناه إلا ~~المسبحة ) بكسر الباء وهي التي تلي الإبهام فيرسلها # ( و ) سن ( رفعها ) أي المسبحة مع إمالتها قليلا ( عند ) همزة ( إلا الله ~~) للاتباع # PageV01P174 ( وإدامته ) أي الرفع # فلا يضعها بل تبقى مرفوعة إلى القيام أو السلام والأفضل قبض الإبهام ~~بجنبها بأن يضع رأس الإبهام عند أسفلها على حرف الراحة كعاقد ثلاثة وخمسين # ولو وضع اليمنى على غير الركبة يشير بسبابتها حينئذ ولا يسن رفعها خارج ~~الصلاة عند إلا الله # ( و ) سن ( نظر إليها ) أي قصر النظر إلى المسبحة حال رفعها ولو مستورة ~~بنحو كم كما قال شيخنا # ( و ) ثالث عشرها تسليمة أولى PageV01P175 ( وأقلها السلام عليكم ) ~~للاتباع ويكره عليكم السلام ولا يجزىء سلام عليكم بالتنكير ولا سلام الله ~~أو سلامي عليكم # بل تبطل الصلاة إن تعمد وعلم # كما في شرح الإرشاد لشيخنا # ( وسن ) تسليمة ( ثانية ) وإن تركها إمامه وتحرم إن عرض بعد الأولى مناف ~~كحدث وخروج وقت جمعة ووجود عار سترة # ( و ) يسن أن يقرن كلا من التسليمتين ( برحمة الله ) أي معها دون وبركاته ~~على المنقول PageV01P176 في غير الجنازة # لكن اختير ندبها لثبوتها من عدة طرق # ( و ) مع ( التفات فيهما ) حتى يرى خده الأيمن في الأولى ms044 والأيسر في ~~الثانية # ( تنبيه ) يسن لكل من الإمام والمأموم والمنفرد أن ينوي السلام على من ~~التفت هو إليه ممن عن يمينه بالتسليمة الأولى وعن يساره بالتسليمة الثانية ~~من ملائكة ومؤمني إنس وجن وبأيتهما شاء على من خلفه وأمامه وبالأولى أفضل # وللمأموم أن ينوي الرد على الإمام بأي سلاميه شاء إن كان خلفه وبالثانية ~~إن كان عن يمينه وبالأولى إن كان عن يساره # ويسن أن ينوي بعض المأمومين الرد على بعض فينويه من على يمين المسلم ~~بالتسليمة الثانية ومن على يساره بالأولى ومن خلفه وأمامه بأيتهما شاء ~~وبالأولى أولى # PageV01P177 ( فروع ) يسن نية الخروج من الصلاة بالتسليمة الأولى خروجا ~~من الخلاف في وجوبها وأن يدرج السلام وأن يبتدئة مستقبلا بوجهه القبلة وأن ~~ينهيه مع تمام الالتفات وأن يسلم المأموم بعد تسليمتي الإمام # ( و ) رابع عشرها ( ترتيب بين أركانها ) المتقدمة كما ذكر # فإن تعمد الإخلال بالترتيب بتقديم ركن فعلي كأن سجد قبل الركوع بطلت ~~صلاته # أما تقديم الركن القولي فلا يضر إلا السلام # والترتيب بين السنن كالسورة بعد الفاتحة والدعاء بعد التشهد والصلاة شرط ~~للاعتداد بسنيتها ( ولو سها غير مأموم ) في الترتيب PageV01P178 ( بترك ركن ~~) كأن سجد قبل الركوع أو ركع قبل الفاتحة لغا ما فعله حتى يأتي بالمتروك # فإن تذكر قبل بلوغ مثله أتى به وإلا فسيأتي بيانه # ( أو شك ) هو أي غير المأموم في ركن هل فعل أم لا كأن شك راكعا هل قرأ ~~الفاتحة أو ساجدا هل ركع أو اعتدل ( أتى به ) فورا وجوبا ( إن كان ) الشك ( ~~قبل فعله مثله ) أي مثل المشكوك فيه من ركعة أخرى ( وإلا ) أي وإن لم يتذكر ~~حتى فعل مثله في ركعة أخرى ( أجزأه ) عن متروكه ولغا ما بينهما # هذا كله إن علم عين المتروك ومحله فإن جهل عينه وجوز أنه النية أو تكبيرة ~~الإحرام بطلت صلاته # ولم يشترط هنا طول فصل ولا مضي ركن أو أنه السلام يسلم وإن طال الفصل على ~~الأوجه # أو أنه غيرهما PageV01P179 أخذ بالأسوأ وبنى على ما فعله ( وتدارك ) ~~الباقي من ms045 صلاته # نعم إن لم يكن المثل من الصلاة كسجود تلاوة لم يجزئه # أما مأموم علم أو شك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه أنه ترك الفاتحة فيقرؤها ~~ويسعى خلفه وبعد ركوعهما لم يعد إلى القيام لقراءته الفاتحة بل يتبع إمامه ~~ويصلي ركعة بعد سلام الإمام # ( فرع ) ( سن دخول صلاة PageV01P180 بنشاط ) لأنه تعالى ذم تاركيه بقوله ~~@QB@ وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى @QE@ والكسل الفتور والتواني # ( وفراغ قلب ) من الشواغل لأنه أقرب إلى الخشوع # ( و ) سن ( فيها ) أي في صلاته كلها ( خشوع بقلبه ) بأن لا يحضر فيه غير ~~ما هو فيه وإن تعلق بالآخرة # ( وبجوارحه ) بأن لا يعبث بأحدها وذلك لثناء الله تعالى في كتابه العزيز ~~على فاعليه بقوله @QB@ قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون @QE@ ~~ولانتفاء ثواب الصلاة بانتفائه كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة # ولأن لنا وجها اختاره جمع أنه شرط للصحة # PageV01P181 ومما يحصل الخشوع استحضاره أنه بين يدي ملك الملوك الذي يعلم ~~السر وأخفى # PageV01P182 يناجيه وأنه ربما تجلى عليه بالقهر لعدم القيام بحق ربوبيته ~~فرد عليه صلاته # وقال سيدي القطب العارف بالله محمد البكري رضي الله عنه إن مما يورث ~~الخشوع إطالة الركوع والسجود ( وتدبر قراءة ) أي تأمل معانيها # قال تعالى @QB@ أفلا يتدبرون القرآن @QE@ ولأن به يكمل مقصود الخشوع # ( و ) تدبر ( ذكر ) قياسا على القراءة ( و ) سن ( إدامة نظر محل سجوده ) ~~لأن ذلك أقرب إلى الخشوع ولو أعمى وإن كان عند الكعبة أو في الظلمة أو في ~~صلاة الجنازة # نعم السنة أن يقصر نظره على مسبحته عند رفعها في التشهد لخبر صحيح فيه ~~ولا يكره تغميض عينيه إن لم يخف ضررا # ( فائدة ) يكره للمصلي الذكر وغيره ترك شيء من سنن الصلاة # قال شيخنا وفي عمومه نظر # PageV01P183 والذي يتجه تخصيصه بما ورد فيه نهي أو خلاف في الوجوب # ( و ) سن ( ذكر ودعاء سرا عقبها ) PageV01P184 أي الصلاة # أي يسن الإسرار بهما لمنفرد ومأموم وإمام لم يرد تعليم الحاضرين ولا ~~تأمينهم لدعائه بسماعه # وورد فيهما أحاديث كثيرة ذكرت جملة منها في كتابي إرشاد ms046 العباد فاطلبه ~~فإنه مهم # وروى الترمذي عن أبي أمامة قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي ~~الدعاء أسمع أي أقرب إلى الإجابة قال جوف الليل ودبر الصلوات المكتوبات # وروى الشيخان عن أبي موسى قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فكنا إذا ~~أشرفنا على واد هللنا وكبرنا وارتفعت أصواتنا فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم يأيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنه حكيم ~~سميع قريب # احتج به البيهقي وغيره للإسرار بالذكر والدعاء # وقال الشافعي في الأم أختار للإمام والمأموم أن يذكرا الله تعالى بعد ~~السلام من الصلاة ويخفيا الذكر إلا أن يكون إماما يريد أن يتعلم منه فيجهر ~~حتى يرى أنه قد تعلم منه ثم يسر فإن الله تعالى يقول @QB@ ولا تجهر بصلاتك ~~ولا تخافت بها @QE@ PageV01P185 يعني والله أعلم الدعاء ولا تجهر حتى تسمع ~~غيرك ولا تخافت حتى لا تسمع نفسك # انتهى # ( فائدة ) قال شيخنا أما المبالغة في الجهر بهما في المسجد بحيث يحصل ~~تشويش على مصل فينبغي حرمتها # ( فروع ) يسن افتتاح الدعاء بالحمد لله والصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم والختم بهما وبآمين # وتأمين مأموم سمع دعاء الإمام وإن حفظ ذلك # ورفع يديه الطاهرتين حذو منكبيه ومسح الوجه بهما بعده # واستقبال القبلة حالة الذكر أو الدعاء إن كان منفردا أو مأموما # أما الإمام إذا ترك القيام من مصلاه PageV01P186 الذي هو أفضل له فالأفضل ~~جعل يمينه إلى المأمومين ويساره إلى القبلة # قال شيخنا ولو في الدعاء # وانصرافه لا ينافي ندب الذكر له عقبها لأنه يأتي به في محله الذي ينصرف ~~إليه ولا يفوت بفعل الراتبة وإنما الفائت به كماله لا غيره # وقضية كلامهم حصول ثواب الذكر وإن جهل معناه ونظر فيه الأسنوي # ولا يأتي هذا في القرآن للتعبد بلفظه فأثيب قارئه وإن لم يعرف معناه ~~بخلاف الذكر لا بد أن يعرفه ولو بوجه # انتهى # ويندب أن ينتقل لفرض أو نفل من موضع صلاته PageV01P187 ليشهد له الموضع ~~حيث لم تعارضه فضيلة نحو ms047 صف أول فإن لم ينتقل فصل بكلام إنسان # والنفل لغير المعتكف في بيته أفضل إن أمن فوته أو تهاونا به إلا في نافلة ~~المبكر للجمعة أو ما سن فيه الجماعة أو ورد في المسجد كالضحى وأن يكون ~~انتقال المأموم بعد انتقال إمامه # ( وندب ) لمصل ( توجه لنحو جدار ) أو عمود من كل شاخص طول ارتفاعه ثلثا ~~ذراع فأكثر # وما بينه وبين عقب المصلي ثلاثة أذرع PageV01P188 فأقل ثم إن عجز عنه ( ف ~~) لنحو ( عصا مغروزة ) كمتاع ( ف ) إن لم يجده ندب ( بسط مصلى ) كسجادة ثم ~~إن عجز عنه خط أمامه خطا في ثلاثة أذرع عرضا أو طولا وهو أولى لخبر أبي ~~داود إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم ~~يكن معه عصا فليخط خطا ثم لا يضره ما مر أمامه # وقيس بالخط المصلى وقدم على الخط لأنه أظهر في المراد # والترتيب المذكور هو المعتمد خلافا لما يوهمه كلام ابن المقري # فمتى عدل عن رتبة إلى ما دونها مع القدرة عليها كانت كالعدم # ويسن أن لا يجعل السترة تلقاء وجهه بل عن يمينه أو يساره وكل صف سترة لمن ~~خلفه إن قرب منه # قال البغوي سترة الإمام سترة من خلفه # PageV01P189 انتهى # ولو تعارضت السترة والقرب من الإمام أو الصف الأول فما الذي يقدم قال ~~شيخنا كل محتمل وظاهر قولهم يقدم الصف الأول في مسجده صلى الله عليه وسلم ~~وإن كان خارج مسجده المختص بالمضاعفة تقديم نحو الصف الأول # انتهى # وإذا صلى إلى شيء منها فيسن له ولغيره دفع مار بينه وبين السترة ~~المستوفية للشروط وقد تعدى بمروره لكونه مكلفا # ويحرم المرور بينه وبين السترة حين يسن له الدفع وإن لم يجد المار سبيلا ~~ما لم يقصر بوقوف في طريق أو في صف مع فرجة في صف آخر بين يديه فلداخل خرق ~~الصفوف وإن كثرت حتى يسدها # ( وكره فيها ) أي الصلاة ( التفات ) بوجه بلا حاجة # وقيل يحرم # واختير للخبر الصحيح لا يزال الله PageV01P190 مقبلا على العبد في ms048 مصلاه ~~أي برحمته ورضاه ما لم يلتفت فإذا التفت أعرض عنه # فلا يكره لحاجة كما لا يكره مجرد لمح العين ( ونظر نحو سماء ) مما يلهي ~~كثوب له أعلام لخبر البخاري ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في ~~صلاتهم # فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم # ومن ثم كرهت أيضا في مخطط أو إليه أو عليه لأنه يخل بالخشوع # ( وبصق ) في صلاته PageV01P191 وكذا خارجها ( أماما ) أي قبل وجهه وإن لم ~~يكن من هو خارجها مستقبلا كما أطلقه النووي ( ويمينا ) لا يسارا لخبر ~~الشيخين إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه عز وجل فلا يبزقن بين يديه ~~ولا عن يمينه بل عن يساره أو تحت قدمه اليسرى أو في ثوب من جهة يساره # وهو أولى # قال شيخنا ولا بعد في مراعاة ملك اليمين دون ملك اليسار إظهارا لشرف ~~الأول ولو كان على يساره فقط إنسان بصق عن يمينه إذا لم يمكنه أن يطأطىء ~~رأسه ويبصق لا إلى اليمين ولا إلى اليسار # وإنما يحرم البصاق في المسجد إن بقي جرمه PageV01P192 لا إن استهلك في ~~نحو ماء مضمضة وأصاب جزءا من أجزائه دون هوائه # وزعم حرمته في هوائه وإن لم يصب شيئا من أجزائه بعيد غير معول عليه ودون ~~تراب لم يدخل في وقفه # قيل ودون حصره لكن يحرم عليها من جهة تقذيرها كما هو ظاهر # اه # ويجب إخراج نجس منه فورا عينيا على من علم به وإن أرصد لإزالته من يقوم ~~بها بمعلوم كما اقتضاه إطلاقهم # ويحرم بول فيه ولو في نحو طشت # وإدخال نعل متنجسة لم يأمن التلويث # ورمي نحو قملة فيه ميتة وقتلها في أرضه وإن قل دمها وأما إلقاؤها أو ~~دفنها فيه حية فظاهر فتاوي النووي حله وظاهر كلام الجواهر تحريمه وبه صرح ~~ابن يونس # ويكره فصد وحجامة فيه بإناء ورفع صوت ونحو بيع PageV01P193 وعمل صناعة ~~فيه # ( وكشف رأس ومنكب ) واضطباع ولو من فوق القميص # قال الغزالي في الإحياء لا يرد رداءه إذا ms049 سقط أي إلا لعذر ومثله العمامة ~~ونحوها # ( و ) كره ( صلاة بمدافعة حدث ) كبول وغائط وريح للخبر الآتي ولأنها تخل ~~بالخشوع # بل قال جمع إن ذهب بها بطلت # ويسن له تفريغ نفسه قبل الصلاة وإن فاتت الجماعة وليس له الخروج من الفرض ~~إذا طرأت له فيه ولا تأخيره إذا ضاق وقته # والعبرة في كراهة ذلك بوجودها عند التحرم # وينبغي أن يلحق به ما لو عرضت له قبل التحرم فزالت وعلم من عادته أنها ~~تعود إليه في الصلاة # وتكره بحضرة طعام أو شراب يشتاق إليه لخبر مسلم لا صلاة أي كاملة بحضرة ~~طعام ولا صلاة وهو يدافعه الأخبثان أي البول والغائط # ( و ) كره صلاة في طريق بنيان PageV01P194 لا برية وموضع مكس و ( بمقبرة ~~) إن لم يتحقق نبشها سواء صلى إلى القبر أم عليه أم بجانبه كما نص عليه في ~~الأم # وتحرم الصلاة لقبر نبي أو نحو ولي تبركا أو إعظاما # وبحث الزين العراقي عدم كراهة الصلاة في مسجد طرأ دفن الناس حوله وفي أرض ~~مغصوبة # وتصح بلا ثوب كما في ثوب مغصوب وكذا إن شك في رضا مالكه لا إن ظنه بقرينة # وفي الجيلي لو ضاق الوقت وهو بأرض مغصوبة أحرم ماشيا # ورجحه الغزي # قال شيخنا والذي يتجه أنه لا يجوز له صلاة شدة الخوف وأنه يلزمه الترك ~~حتى يخرج منها كما له تركها لتخليص ماله لو أخذ منه بل أولى # PageV01P195 # | فصل في أبعاض الصلاة ومقتضي سجود السهو # ( تسن سجدتان قبيل سلام ) وإن كثر السهو وهما والجلوس بينهما كسجود ~~الصلاة والجلوس بين سجدتيها في واجباتها الثلاثة ومندوباتها السابقة ~~PageV01P196 كالذكر فيها # وقيل يقول فيهما سبحان من لا ينام ولا يسهو # وهو لائق بالحال # وتجب نية سجود السهو بأن يقصده عن السهو عند شروعه فيه ( لترك بعض ) واحد ~~من أبعاض ولو عمدا # فإن سجد لترك غير بعض عالما عامدا بطلت صلاته # ( وهو تشهد أول ) أي الواجب منه في التشهد الأخير أو بعضه ولو كلمة # ( وقعوده ) وصورة PageV01P197 تركه وحده كقيام القنوت أن لا يحسنهما إذ ms050 ~~يسن أن يجلس ويقف بقدرهما # فإذا ترك أحدهما سجد ( وقنوت راتب ) أو بعضه وهو قنوت الصبح # ووتر نصف رمضان دون قنوت النازلة # ( وقيامه ) ويسجد تارك القنوت تبعا لإمامه الحنفي أو لاقتدائه في صبح ~~بمصلي سنتها على الأوجه فيهما # ( وصلاة على النبي ) صلى الله عليه وسلم ( بعدهما ) أي بعد التشهد الأول ~~والقنوت # ( وصلاة على آل بعد ) تشهد ( أخير وقنوت ) # وصورة السجود لترك الصلاة على الآل في التشهد الأخير أن يتيقن ترك إمامه ~~لها بعد أن سلم إمامه وقبل أن يسلم هو PageV01P198 أو بعد أن سلم وقرب ~~الفصل # وسميت هذه السنن أبعاضا لقربها بالجبر بالسجود من الأركان ( ولشك فيه ) ~~أي في ترك بعض مما مر معين كالقنوت هل فعله لأن الأصل عدم فعله # ( ولو نسي ) منفرد أو إمام ( بعضا ) كتشهد أول أو قنوت ( وتلبس بفرض ) من ~~قيام أو سجود لم يجز له العود إليه # ( فإن عاد ) له بعد انتصاب أو وضع جبهته عامدا عالما بتحريمه ( بطلت ) ~~صلاته لقطعه فرضا لنفل # ( لا ) إن عاد له ( جاهلا ) بتحريمه # وإن كان مخالطا لنا لأن هذا مما يخفى على العوام وكذا ناسيا أنه فيها فلا ~~تبطل لعذره ويلزمه العود عند تعلمه أو تذكره # ( لكن يسجد ) PageV01P199 للسهو لزيادة قعود أو اعتدال في غير محله # ( ولا ) إن عاد ( مأموما ) فلا تبطل صلاته إذا انتصب أو سجد وحده ( سهوا ~~بل عليه ) أو على المأموم الناسي ( عود ) لوجوب متابعة الإمام # فإن لم يعد بطلت صلاته إن لم ينو مفارقته أما إذا تعمد ذلك فلا يلزمه ~~العود بل يسن له # كما إذا ركع مثلا قبل إمامه ولو لم يعلم الساهي حتى قام إمامه لم يعد # قال البغوي ولم يحسب ما قرأه قبل قيامه # وتبعه الشيخ زكريا قال شيخنا في شرح المنهاج وبذلك يعلم أن من سجد سهوا ~~أو جهلا وإمامه في القنوت لا يعتد له بما فعله فيلزمه العود للاعتدال وإن ~~فارق الإمام أخذا من قولهم لو ظن سلام الإمام فقام ثم علم في قيامه أنه لم ~~يسلم لزمه القعود ليقوم ms051 منه ولا يسقط عنه بنية المفارقة وإن جازت لأن قيامه ~~وقع لغوا ومن ثم لو أتم جاهلا لغا ما أتى به فيعيده ويسجد PageV01P200 ~~للسهو # وفيما إذا لم يفارقه إن تذكر أو علم وإمامه في القنوت فواضح أنه يعود ~~إليه أو وهو في السجدة الأولى عاد للاعتدال وسجد مع الإمام أو فيما بعدها # فالذي يظهر أنه يتابعه ويأتي بركعة بعد سلام الإمام # انتهى # قال القاضي ومما لا خلاف فيه قولهم لو رفع رأسه من السجدة الأولى قبل ~~إمامه ظانا أنه رفع وأتى بالثانية ظانا أن الإمام فيها ثم بان أنه في ~~الأولى لم يحسب له جلوسه ولا سجدته الثانية ويتابع الإمام # أي فإن لم يعلم بذلك إلا والإمام قائم أو جالس أتى بركعة بعد سلام الإمام # وخرج بقولي وتلبس بفرض ما إذا لم يتلبس به غير مأموم PageV01P201 فيعود ~~الناسي ندبا قبل الانتصاب أو وضع الجبهة ويسجد للسهو إن قارب القيام في ~~صورة ترك التشهد أو بلغ حد الركوع في صورة ترك القنوت # ولو تعمد غير مأموم تركه فعاد عالما عامدا بطلت صلاته إن قارب أو بلغ ما ~~مر بخلاف المأموم # ( ولنقل ) مطلوب ( قولي غير مبطل ) نقله إلى غير محله ولو سهوا ركنا كان ~~كفاتحة وتشهد أو بعض أحدهما PageV01P202 أو غير ركن كسورة إلى غير القيام ~~وقنوت إلى ما قبل الركوع أو بعده في الوتر في غير نصف رمضان الثاني فيسجد ~~له # أما نقل الفعلي فيبطل تعمده # وخرج بقولي غير مبطل ما يبطل كالسلام وتكبير التحرم بأن كبر بقصده # ( ولسهو ما يبطل عمده لا هو ) أي السهو # كتطويل ركن قصير وقليل كلام وأكل وزيادة ركن فعلي لأنه صلى الله عليه ~~وسلم صلى الظهر خمسا وسجد للسهو # وقيس به غيره وخرج بما يبطل عمده ما يبطل سهوه أيضا ككلام كثير # PageV01P203 وما لا يبطل سهوه ولا عمده كالفعل القليل والالتفات فلا يسجد ~~لسهوه ولا لعمده # ( ولشك فيما صلاه واحتمل زيادة ) لأنه إن كان زائدا فالسجود للزيادة وإلا ~~فلتردد الموجب لضعف النية # فلو شك أصلى ms052 ثلاثا أم أربعا مثلا أتى بركعة لأن الأصل عدم فعلها ويسجد ~~للسهو وإن زال شكه قبل سلامه بأن تذكر قبله أنها رابعة للتردد في زيادتها # ولا يرجع في فعلها إلى ظنه ولا إلى قول غيره أو فعله وإن كانوا جمعا ~~كثيرا ما لم يبلغوا عدد التواتر # وأما لا يحتمل زيادة كأن شك في ركعة من رباعية أهي ثالثة أم رابعة فتذكر ~~قبل القيام للرابعة أنها ثالثة فلا يسجد لأن ما فعله منها مع التردد لا بد ~~منه بكل تقدير فإن تذكر بعد القيام لها PageV01P204 سجد لتردده حال القيام ~~إليها في زيادتها # ( و ) سن للمأموم سجدتان ( لسهو إمام ) متطهر وإمامه ولو كان سهوه قبل ~~قدوته ( وإن فارقه ) أو بطلت صلاة الإمام بعد وقوع السهو منه ( أو ترك ) ~~الإمام السجود جبرا للخلل الحاصل في صلاته فيسجد بعد سلام الإمام وعند ~~سجوده يلزم المسبوق والموافق متابعته وإن لم يعرف أنه سها وإلا بطلت صلاته ~~إن علم وتعمد ويعيده المسبوق ندبا آخر صلاة نفسه ( لا لسهوه ) أي سهو ~~المأموم PageV01P205 ( حال القدوة خلف إمام ) فيتحمله عند الإمام المتطهر ~~لا المحدث ولا ذو خبث خفي بخلاف سهوه بعد سلام الإمام فلا يتحمله لانقضاء ~~القدوة # ولو ظن المأموم سلام الإمام فسلم فبان خلاف ظنه سلم معه ولا سجود لأنه ~~سهو في حال القدوة # ( فرع ) لو تذكر المأموم في تشهده ترك ركن غير نية وتكبيرة أو شك فيه أتى ~~بعد سلام إمامه بركعة ولا يسجد في التذكر لوقوع سهوه حال القدوة # PageV01P206 بخلاف الشك لفعله بعدها زائدا بتقدير # ومن ثم لو شك في إدراك ركوع الإمام أو في أنه أدرك الصلاة معه كاملة أو ~~ناقصة ركعة أتى بركعة وسجد فيها لوجود شكه المقتضي للسجود بعد القدوة أيضا # ويفوت سجود السهو إن سلم عمدا وإن قرب الفصل أو سهوا وطال عرفا # وإذا سجد صار عائدا إلى الصلاة فيجب أن يعيد السلام وإذا عاد الإمام لزم ~~المأموم الساهي العود وإلا بطلت صلاته إن تعمد وعلم # ولو قام المسبوق ليتم فيلزمه العود ms053 لمتابعة إمامه إذا عاد # ( تنبيه ) لو سجد الإمام بعد فراغ المأموم الموافق من أقل التشهد وافقه ~~وجوبا PageV01P207 في السجود أو قبل أقله تابعه وجوبا ثم يتم تشهده # ( ولو شك بعد سلام في ) إخلال شرط أو ترك ( فرض غير نية و ) تكبير ( تحرم ~~لم يؤثر ) وإلا لعسر وشق ولأن الظاهر مضيها على الصحة # أما الشك في النية وتكبيرة الإحرام فيؤثر على المعتمد PageV01P208 خلافا ~~لمن أطال في عدم الفرق # وخرج بالشك ما لو تيقن ترك فرض بعد سلام فيجب البناء ما لم يطل الفصل أو ~~يطأ نجسا وإن استدبر القبلة أو تكلم أو مشى قليلا # قال الشيخ زكريا في شرح الروض وإن خرج من والمسجد # والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العرف # وقيل يعتبر القصر بالقدر الذي نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في خبر ذي ~~اليدين والطول بما زاد عليه # والمنقول في الخبر أنه قام ومضى إلى ناحية المسجد وراجع ذا اليدين وسأل ~~الصحابة # انتهى # وحكى الرافعي عن البويطي أن الفصل الطويل ما يزيد على قدر ركعة وبه قال ~~أبو إسحاق # وعن أبي هريرة أن الطويل قدر الصلاة التي كان فيها # ( قاعدة ) وهي أن ما شك في تغيره عن أصله يرجع به إلى الأصل وجودا كان أو ~~عدما ويطرح الشك فلذا قالوا كمعدوم مشكوك فيه # ( تتمة ) تسن سجدة التلاوة PageV01P209 لقارىء وسامع جميع آية سجدة ويسجد ~~مصل لقراءته إلا مأموما فيسجد هو لسجدة إمامه فإن سجد إمامه وتخلف هو عنه ~~أو سجد هو دونه بطلت صلاته ولو لم يعلم المأموم سجوده بعد رفع رأسه من ~~السجود لم تبطل صلاته ولا يسجد PageV01P210 بل ينتظر قائما # أو قبله هوى فإذا رفع قبل سجوده رفع معه ولا يسجد # ويسن للإمام في السرية تأخير السجود إلى فراغه # بل بحث ندب تأخيره في الجهرية أيضا في الجوامع العظام لأنه يخلط على ~~المأمومين # ولو قرأ آيتها فركع بأن بلغ أقل الركوع ثم بدا له السجود لم يجز لفوات ~~محله # ولو هوي للسجود فلما بلغ حد الركوع صرفه ms054 له لم يكفه عنه # وفروضها لغير مصل نية سجود التلاوة وتكبير تحرم وسجود كسجود الصلاة وسلام # PageV01P211 ويقول فيها ندبا سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره ~~بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين # ( فائدة ) تحرم القراءة بقصد السجود فقط في صلاة أو وقت مكروه وتبطل ~~الصلاة به # بخلافها بقصد السجود وغيره مما يتعلق بالقراءة فلا كراهة مطلقا # ولا يحل التقرب إلى الله تعالى بسجدة بلا سبب ولو بعد الصلاة # وسجود الجهلة بين يدي مشايخهم حرام اتفاقا # # | فصل في مبطلات الصلاة # ( تبطل الصلاة ) فرضها ونفلها لا صوم واعتكاف ( بنية قطعها ) وتعليقه ~~بحصول شيء PageV01P212 ولو محالا عاديا # ( وتردد فيه ) أي القطع ولا مؤاخذة بوسواس قهري في الصلاة كالإيمان وغيره ~~( وبفعل كثير ) يقينا من غير جنس أفعالها إن صدر ممن علم تحريمه أو جهله ~~ولم يعذر حال كونه ( ولاء ) عرفا في غير شدة الخوف ونفل السفر بخلاف القليل ~~PageV01P213 كخطوتين وإن اتسعتا حيث لا وثبة والضربتين # نعم لو قصد ثلاثا متوالية ثم فعل واحدة أو شرع فيها بطلت صلاته والكثير ~~المتفرق بحيث يعد كل منقطعا عما قبله # وحد البغوي بأن يكون بينهما قدر ركعة ضعيف كما في المجموع # ( ولو ) كان الفعل الكثير ( سهوا ) والكثير ( كثلاث ) مضغات و ( خطوات ~~توالت ) وإن كانت بقدر خطوة مغتفرة وكتحريك رأسه ويديه ولو معا والخطوة ~~بفتح الخاء المرة وهي هنا نقل رجل PageV01P214 الإمام أو غيره فإن نقل معها ~~الأخرى ولو بلا تعاقب فخطوتان # كما اعتمده شيخنا في شرح المنهاج # لكن الذي جزم به في شرح الإرشاد وغيره أن نقل رجل مع نقل الأخرى إلى ~~محاذاتها ولاء خطوة فقط فإن نقل كلا على التعاقب فخطوتان بلا نزاع # ولو شك في فعل أقليل أو كثير فلا بطلان # وتبطل بالوثبة وإن لم تتعدد # ( لا ) تبطل ( بحركات خفيفة ) PageV01P215 وإن كثرت وتوالت بل تكره ( ~~كتحريك ) أصبع أو ( أصابع ) في حك أو سبحة مع قرار كفه ( أو جفن ) أو شفة ~~أو ذكر أو لسان لأنها تابعة لمحالها المستقرة كالأصابع # ولذلك بحث أن حركة اللسان إن ms055 كانت مع تحويله عن محله أبطل ثلاث منها # قال شيخنا وهو محتمل # وخرج بالأصابع الكف فتحريكها ثلاثا ولاء مبطل إلا أن يكون به جرب لا يصبر ~~معه عادة على عدم الحك فلا تبطل للضرورة # قال شيخنا ويؤخذ منه أن من ابتلي بحركة اضطرارية ينشأ عنها عمل كثير سومح ~~فيه # وإمرار اليد وردها على التوالي بالحك مرة واحدة وكذا رفعها عن صدره ~~ووضعها على موضع الحك مرة واحدة # PageV01P216 أي إن اتصل أحدهما بالآخر وإلا فكل مرة على ما استظهره شيخنا # ( وبنطق ) عمدا ولو بإكراه ( بحرفين ) إن تواليا كما استظهره شيخنا من ~~غير قرآن وذكر أو دعاء لم يقصد بها مجرد التفهيم كقوله لمن استأذنوه في ~~الدخول @QB@ ادخلوها بسلام آمنين @QE@ فإن قصد القراءة أو الذكر وحده أو مع ~~التنبيه لم تبطل وكذا إن أطلق # على ما قاله جمع متقدمون # لكن الذي في التحقيق والدقائق البطلان PageV01P217 وهو المعتمد # وتأتي هذه الصور الأربعة في الفتح على الإمام بالقرآن أو الذكر وفي الجهر ~~بتكبير الانتقال من الإمام والمبلغ # وتبطل بحرفين ( ولو ) ظهرا ( في تنحنح لغير تعذر قراءة واجبة ) كفاتحة ~~ومثلها كل واجب قولي كتشهد أخير وصلاة فيه فلا تبطل بظهور حرفين في تنحنح ~~لتعذر ركن قولي ( أو ) ظهرا في ( نحوه ) كسعال وبكاء وعطاس وضحك # وخرج بقولي لغير تعذر قراءة واجبة ما إذا ظهر حرفان في تنحنح لتعذر قراءة ~~مسنونة PageV01P218 كالسورة أو القنوت أو الجهر بالفاتحة فتبطل # وبحث الزركشي جواز التنحنح للصائم لإخراج نخامة تبطل صومه # قال شيخنا ويتجه جوازه للمفطر أيضا لإخراج نخامة تبطل صومه # قال شيخنا ويتجه جوازه للمفطر أيضا لإخراج نخامة تبطل صلاته بأن نزلت لحد ~~الظاهر ولم يمكنه إخراجها إلا به # ولو تنحنح إمامه فبان منه حرفان لم يجب مفارقته لأن الظاهر تحرزه عن ~~المبطل نعم إن دلت قرينة حاله على عدم عذره وجبت مفارقته كما بحثه السبكي # ولو ابتلي شخص بنحو سعال دائم بحيث لم يخل زمن من الوقت يسع الصلاة بلا ~~سعال مبطل # قال شيخنا الذي يظهر العفو عنه ولا ms056 قضاء عليه لو شفي # ( أو ) بنطق ( بحرف مفهم ) ك ف و ع و ف أو بحرف ممدود PageV01P219 لأن ~~الممدود في الحقيقة حرفان # ولا تبطل الصلاة بتلفظه بالعربية بقربة توقفت على اللفظ كنذر وعتق كأن ~~قال نذرت لزيد بألف أو أعتقت فلانا # وليس مثله التلفظ بنية صوم أو اعتكاف لأنها لا تتوقف على اللفظ فلم تحتج ~~إليه ولا بدعاء جائز ولو لغيره بلا تعليق ولا خطاب لمخلوق فيهما فتبطل بهما ~~عند التعليق كإن شفى الله مريضي فعلي عتق رقبة أو اللهم اغفر لي إن شئت # وكذا عند خطاب مخلوق غير النبي صلى الله عليه وسلم ولو عند سماعه لذكره ~~على الأوجه PageV01P220 نحو نذرت لك بكذا أو رحمك الله ولو لميت # ويسن لمصل سلم عليه الرد بالإشارة باليد أو الرأس ولو ناطقا ثم بعد ~~الفراغ منها باللفظ # ويجوز الرد بقوله عليه السلام كالتشميت برحمة الله # ولغير مصل رد سلام تحلل مصل ولمن عطس فيها أن يحمد ويسمع نفسه # ( لا ) تبطل ( بيسير نحو تنحنح ) عرفا ( لغلبة ) عليه PageV01P221 ( و ) ~~لا بيسير ( ك عرفا كالكلمتين والثلاث # قال شيخنا ويظهر ضبط الكلمة هنا بالعرف ( بسهو ) أي مع سهوه عن كونه في ~~الصلاة بأن نسي أنه فيها لأنه صلى الله عليه وسلم لما سلم من ركعتين تكلم ~~بقليل معتقدا الفراغ وأجابوه به مجوزين النسخ ثم بنى هو وهم عليها # ولو ظن بطلانه بكلامه القليل سهوا فتكلم كثيرا لم يعذر # وخرج بيسير تنحنح لغلبة وكلام بسهو كثيرهما فتبطل بكثرتهما ولو مع غلبة ~~وسهو وغيره PageV01P222 ( أو ) مع ( سبق لسان ) إليه ( أو ) مع ( جهل ~~تحريمه أي الكلام فيها ( لقرب إسلام ) وإن كان بين المسلمين ( أو بعد عن ~~العلماء ) أي عمن يعرف ذلك # ولو سلم ناسيا ثم تكلم عامدا أي يسيرا أو جهل تحريم ما أتى به مع علمه ~~بتحريم جنس الكلام أو كون التنحنح مبطلا مع علمه بتحريم الكلام لم تبطل ~~لخفاء ذلك على العوام # PageV01P223 ( و ) تبطل ( بمفطر ) وصل لجوفه وإن قل وأكل كثير سهوا وإن ~~لم يبطل به الصوم ms057 فلو ابتلع نخامة نزلت من رأسه لحد الظاهر من فمه أو ريقا ~~متنجسا بنحو دم لثته وإن ابيض أو متغيرا بحمرة نحو تنبل بطلت # أما الأكل القليل عرفا ولا يتقيد بنحو سمسمة من ناس أو جاهل معذور ومن ~~مغلوب كأن نزلت نخامته لحد الظاهر وعجز عن مجها أو جرى ريقه بطعام بين ~~أسنانه وقد عجز عن تمييزه ومجه فلا يضر للعذر # ( و ) تبطل ( بزيادة ركن فعلي PageV01P224 عمدا ) لغير متابعة كزيادة ~~ركوع أو سجود وإن لم يطمئن فيه # ومنه كما قال شيخنا أن ينحني الجالس إلى أن تحاذي جبهته ما أمام ركبتيه ~~ولو لتحصيل توركه أو افتراشه المندوب لأن المبطل لا يغتفر للمندوب # ويغتفر القعود اليسير بقدر جلسة الاستراحة قبل السجود وبعد سجد التلاوة ~~وبعد سلام إمام مسبوق في غير محل تشهده # أما وقوع الزيادة سهوا أو جهلا PageV01P225 عذر به فلا يضر كزيادة سنة ~~نحو رفع اليدين في غير محله أو ركن قولي كالفاتحة أو فعلي للمتابعة كأن ركع ~~أو سجد قبل إمامه ثم عاد إليه # ( و ) تبطل ( باعتقاد ) أو ظن ( فرض ) معين من فروضها ( نفلا ) لتلاعبه ~~لا إن اعتقد العامي نفلا من أفعالها فرضا أو علم أن فيها فرضا ونفلا ولم ~~يميز بينهما ولا قصد بفرض معين النفلية ولا إن اعتقد أن الكل فروض # ( تنبيه ) ومن المبطل أيضا حدث ولو بلا قصد واتصال نجس لا يعفى ~~PageV01P226 عنه إلا إن دفعه حالا وانكشاف عورة إلا إن كشفها ريح فستر حالا ~~وترك ركن عمدا وشك في نية التحرم أو شرط لها مع مضي ركن قولي أو فعلي أو ~~طول زمن # وبعض القولي ككله مع طول زمن شك أو مع قصره ولم يعد ما قرأه فيه # ( فرع ) لو أخبره عدل رواية بنحو نجس أو كشف عورة مبطل لزمه قبوله أو ~~بنحو كلام مبطل فلا # ( وندب لمنفرد رأى جماعة ) مشروعة ( أن يقلب فرضه ) الحاضر PageV01P227 ~~لا الفائت ( نفلا ) مطلقا ( ويسلم من ركعتين ) إذا لم يقم لثالثة ثم يدخل ~~في الجماعة # نعم إن خشي فوت الجماعة ms058 إن تمم ركعتين استحب له قطع الصلاة واستئنافها ~~جماعة # ذكره في المجموع # وبحث البلقيني أنه يسلم ولو من ركعة أما إذا قام لثالثة أتمها ندبا إن لم ~~يخش فوت الجماعة ثم يدخل في الجماعة # # | فصل في الأذان والإقامة # هما لغة الإعلام # وشرعا ما عرف من الألفاظ المشهورة فيهما # والأصل PageV01P228 فيهما الإجماع المسبوق برؤية عبد الله بن زيد ~~المشهورة ليلة تشاوروا فيما يجمع الناس وهي كما في سنن أبي داود عن عبد ~~الله أنه قال لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به ~~للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد ~~الله أتبيع الناقوس فقال وما تصنع به فقلت ندعو به إلى الصلاة # قال أو لا أدلك على ما هو خير من ذلك فقلت له بلى # فقال تقول الله أكبر الله أكبر إلا آخر الأذان # ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال وتقول إذا قمت إلى الصلاة الله أكبر الله ~~أكبر إلى آخر الإقامة # # فلما أصبحت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال إنها ~~لرؤيا حق إن شاء الله # قم مع بلال PageV01P229 فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك # فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه فيؤذن به # فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول والذي بعثك ~~بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى # فقال صلى الله عليه وسلم فلله الحمد # قيل رآها بضعة عشر صحابيا # وقد يسن الأذان لغير الصلاة كما في أذن المهموم والمصروع والغضبان ومن ~~ساء خلقه من إنسان أو بهيمة وعند الحريق وعند تغول الغيلان أي تمرد الجن # وهو والإقامة في أذني المولود وخلف المسافر ( يسن ) على الكفاية # PageV01P230 ويحصل بفعل البعض ( أذان وإقامة ) لخبر الصحيحين إذا حضرت ~~الصلاة فليؤذن لكم أحدكم # ( لذكر ولو ) صبيا و ( منفردا وإن سمع أذانا ) من غيره على المعتمد خلافا ~~لما في شرح مسلم # نعم إن سمع أذان الجماعة وأراد الصلاة ms059 معهم لم يسن له على الأوجه ( ~~لمكتوبة ) ولو فائتة PageV01P231 دون غيرها كالسنن وصلاة الجنازة والمنذورة # ولو اقتصر على أحدهما لنحو ضيق وقت فالأذان أولى به # ويسن أذانان لصبح واحد قبل الفجر وآخر بعده فإن اقتصر فالأولى بعده # وأذانان للجمعة أحدهما بعد صعود الخطيب المنبر # والآخر الذي قبله إنما أحدثه عثمان رضي الله عنه لما كثر الناس فاستحبابه ~~عند الحاجة كأن توقف حضورهم عليه وإلا لكان الاقتصار على الاتباع أفضل # ( و ) سن ( أن يؤذن للأولى ) فقط ( من صلوات توالت ) PageV01P232 كفوائت ~~وصلاتي جمع وفائتة وحاضرة دخل وقتها قبل شروعه في الأذان # ( ويقيم لكل ) منها للاتباع # ( و ) سن ( إقامة لأنثى ) سرا وخنثى فإن أذنت للنساء سرا لم يكره أو جهرا ~~حرم # ( وينادي لجماعة ) مشروعة ( في نفل ) PageV01P233 كعيد وتراويح ووتر أفرد ~~عنها برمضان وكسوف # ( الصلاة ) بنصبه إغراء ورفعه مبتدأ ( جامعة ) بنصبه حالا ورفعه خبرا ~~للمذكور # ويجزىء الصلاة الصلاة وهلموا إلى الصلاة # ويكره حي على الصلاة # وينبغي ندبه عند دخول الوقت وعند الصلاة ليكون نائبا عن الأذان والإقامة ~~وخرج بقولي لجماعة ما لا يسن فيه الجماعة وما فعل فرادى وبنفل منذورة وصلاة ~~جنازة # ( وشرط فيهما ) أي في الأذان والإقامة # ( ترتيب ) أي الترتيب المعروف فيهما PageV01P234 للاتباع # فإن عكس ولو ناسيا لم يصح وله البناء على المنتظم منهما # ولو ترك بعضهما أتى به مع إعادة ما بعده # ( وولاء ) بين كلماتهما # نعم لا يضر يسير كلام وسكوت ولو عمدا # ويسن أن يحمد سرا إذا عطس وأن يؤخر رد السلام وتشميت العاطس إلى الفراغ # ( وجهر ) إن أذن أو أقام ( لجماعة ) فينبغي إسماع واحد جميع كلماته # أما المؤذن أو المقيم لنفسه فيكفيه إسماع نفسه فقط # ( ووقت ) أي دخوله ( لغير أذان صبح ) لأن ذلك للإعلام PageV01P235 فلا ~~يجوز ولا يصح قبله # أما أذان الصبح فيصح من نصف ليل # ( وسن تثويب ) لأذاني ( صبح وهو أن يقول بعد الحيعلتين الصلاة خير من ~~النوم مرتين ) # ويثوب لأذان فائتة صبح وكره لغير صبح # ( وترجيع ) بأن يأتي بكلمتي الشهادتين مرتين سرا أي بحيث يسمع من قرب منه ms060 ~~عرفا قبل الجهر بهما للاتباع ويصح بدونه # ( وجعل مسبحتيه بصماخيه ) في الأذان دون الإقامة لأنه أجمع للصوت # PageV01P236 قال شيخنا إن أراد رفع الصوت به وإن تعذرت يد جعل الأخرى أو ~~سبابة سن جعل غيرها من بقية الأصابع # ( و ) سن ( فيهما ) أي في الأذان والإقامة ( قيام ) وأن يؤذن على موضع ~~عال ولو لم يكن للمسجد منارة سن بسطحه ثم ببابه # ( واستقبال ) للقبلة وكره تركه # ( وتحويل وجهه ) لا الصدر ( فيهما يمينا ) مرة ( في حي على الصلاة ) في ~~المرتين ثم يرد وجهه للقبلة ( وشمالا ) مرة ( في حي على الفلاح ) في ~~المرتين ثم يرد وجهه للقبلة # ولو لأذان الخطبة أو لمن يؤذن لنفسه # PageV01P237 ولا يلتفت في التثويب على نزاع فيه # ( تنبيه ) يسن رفع الصوت بالأذان لمنفرد فوق ما يسمع نفسه ولمن يؤذن ~~لجماعة فوق ما يسمع واحدا منهم وأن يبالغ كل في جهر به للأمر به وخفضه به ~~في مصلى أقيمت فيه جماعة وانصرفوا وترتيله وإدراج الإقامة وتسكين راء ~~التكبير الأولى # فإن لم يفعل فالأفصح الضم # وإدغام دال محمد في راء رسول الله لأن تركه من PageV01P238 اللحن الخفي # وينبغي النطق بهاء الصلاة ويكرهان من محدث وصبي وفاسق # ولا يصح نصبه وهما أفضل من الإمامة لقوله تعالى @QB@ ومن أحسن قولا ممن ~~دعا إلى الله @QE@ قالت عائشة رضي الله عنها هم المؤذنون # وقيل هي أفضل منهما وفضلت من أحدهما بلا نزاع # ( و ) سن ( لسامعهما ) PageV01P239 سماعا يميز الحروف وإلا لم يعتد ~~بسماعه كما قال شيخنا # آخرا ( أن يقول ولو غير متوضىء ) أو جنبا أو حائضا خلافا للسبكي فيهما أو ~~مستنجيا فيما يظهر ( مثل قولهما إن لم يلحنا لحنا يغير المعنى ) # فيأتي بكل كلمة عقب فراغه منها حتى في PageV01P240 الترجيع وإن لم يسمعه # ولو سمع بعض الأذان أجاب فيه وفيما لم يسمعه # ولو ترتب المؤذنون أجاب الكل ولو بعد صلاته # ويكره ترك إجابة الأول # ويقطع للإجابة القراءة والذكر والدعاء # وتكره لمجامع وقاضي حاجة بل يجيبان بعد الفراغ كمصل إن قرب الفصل لا لمن ~~بحمام ومن بدنه ما عدا ms061 فمه نجس وإن وجد ما يتطهر به # ( إلا في حيعلات PageV01P241 فيحوقل ) المجيب أي يقول فيها لا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم # أي لا تحول عن معصية الله إلا به ولا قوة على طاعته إلا بمعونته # ( ويصدق ) أي يقول صدقت وبررت مرتين # أي صرت ذا بر أي خير كثير # ( إن ثوب ) أي أتى بالتثويب في الصبح # ويقول في كلمتي الإقامة أقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها # ( و ) سن ( لكل ) من مؤذن ومقيم وسامعهما ( أن يصلي ) ويسلم ( على النبي ~~) صلى الله عليه وسلم ( بعد فراغهما ) أي بعد فراغ كل منهما إن طال فصل ~~بينهما وإلا فيكفي لهما دعاء واحد # ( ثم ) يقول كل منهم رافعا يديه ( اللهم رب هذه الدعوة ) أي الأذان ~~والإقامة ( إلى آخره ) # تتمته التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما ~~محمودا الذي وعدته # والوسيلة هي أعلى درجة في الجنة # والمقام المحمود مقام الشفاعة في فصل القضاء يوم القيامة # ويسن أن يقول بعد أذان المغرب اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات ~~دعاتك فاغفر لي # وتسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الإقامة على ما قاله ~~النووي في شرح الوسيط واعتمده شيخنا ابن زياد وقال أما قبل الأذان فلم أر ~~في ذلك شيئا # وقال الشيخ الكبير البكري أنها تسن قبلهما ولا يسن محمد رسول الله بعدهما # قال الروياني في البحر يستحب أن يقرأ بين الأذان والإقامة آية الكرسي ~~لخبر إن من قرأ ذلك بين الأذان والإقامة لم يكتب عليه ما بين الصلاتين # ( فرع ) أفتى البلقيني فيمن وافق فراغه من الوضوء فراغ المؤذن ~~PageV01P242 بأنه يأتي بذكر الوضوء لأنه للعبادة التي فرغ منها ثم بذكر ~~الأذان # قال وحسن أن يأتي بشهادتي الوضوء ثم بدعاء الأذان لتعلقه بالنبي صلى الله ~~عليه وسلم ثم بالدعاء لنفسه # # | فصل في صلاة النفل # وهو لغة الزيادة # وشرعا ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه # ويعبر عنه بالتطوع والسنة والمستحب والمندوب # وثواب الفرض يفضله بسبعين درجة كما في حديث صححه ابن ms062 خزيمة # وشرع ليكمل نقص الفرائض PageV01P243 بل وليقوم في الآخرة لا في الدنيا ~~مقام ما ترك منها لعذر كنسيان كما نص عليه # والصلاة أفضل عبادات البدن بعد الشهادتين ففرضها أفضل الفروض ونفلها أفضل ~~النوافل # ويليها الصوم فالحج فالزكاة على ما جزم به بعضهم وقيل أفضلها الزكاة # وقيل الصوم # وقيل الحج # PageV01P244 وقيل غير ذلك # والخلاف في الإكثار من واحد أي عرفا مع الاقتصار على الآكد من الآخر وإلا ~~فصوم يوم أفضل من ركعتين # وصلاة النفل قسمان قسم لا تسن له جماعة كالرواتب التابعة للفرائض وهي ما ~~تأتي آنفا # ( يسن ) للأخبار الصحيحة الثابتة في السنن ( أربع ركعات قبل عصر و ) ~~PageV01P245 أربع قبل ( ظهر و ) أربع ( بعده وركعتان بعد مغرب ) وندب ~~وصلهما بالفرض # ولا يفوت فضيلة الوصل بإتيانه قبلهما الذكر المأثور بعد المكتوبة # ( و ) بعد ( عشاء ) ركعتان خفيفتان ( وقبلهما ) إن لم يشتغل بهما عن ~~إجابة المؤذن # فإن كان بين الأذان والإقامة ما يسعهما فعلهما وإلا أخرهما # ( و ) ركعتان قبل ( صبح ) ويسن تخفيفهما # وقراءة الكافرون والإخلاص فيهما لخبر مسلم وغيره وورد أيضا فيهما ألم ~~نشرح لك وألم تر كيف وأن من داوم على قراءتهما فيهما زالت عنه علة ~~PageV01P246 البواسير فيسن الجمع فيهما بينهن لتتحقق الإتيان بالوارد أخذا ~~مما قاله النووي في إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا كبيرا # ولم يكن بذلك مطولا لهما تطويلا يخرج عن حد السنة والاتباع كما قاله ~~شيخنا ابن حجر وزياد # ويندب الاضطجاع بينهما وبين الفرض إن لم يؤخرهما عنه PageV01P247 ولو غير ~~متهجد # والأولى كونه على الشق الأيمن فإن لم يرد ذلك فصل بنحو كلام أو تحول # ( تنبيه ) يجوز تأخير الرواتب القبلية عن الفرض وتكون أداء # وقد يسن كأن حضر والصلاة تقام أو قربت إقامتها بحيث لو اشتغل بها يفوته ~~تحرم الإمام فيكره الشروع فيها لا تقديم البعدية عليه لعدم دخول وقتها وكذا ~~بعد خروج الوقت على الأوجه # والمؤكد من الرواتب عشر وهو ركعتان قبل صبح وظهر وبعده وبعد مغرب وعشاء # ( وتر ) ( و ) يسن أي صلاته بعد العشاء لخبر الوتر حق PageV01P248 على ms063 كل ~~مسلم # وهو أفضل من جميع الرواتب للخلاف في وجوبه # ( وأقله ركعة ) وإن لم يتقدمها نفل من سنة العشاء أو غيرها # قال في المجموع وأدنى الكمال ثلاث وأكمل منه خمس فسبع فتسع # ( وأكثره إحدى عشرة ) ركعة # فلا يجوز الزيادة عليها بنية الوتر وإنما يفعل الوتر أوتارا # ولو أحرم بالوتر ولم ينو عددا صح واقتصر على ما شاء منه على الأوجه # قال شيخنا وكأن بحث بعضهم إلحاقه بالنفل المطلق من أن له إذا نوى عددا أن ~~يزيد وينقص توهمه من ذلك وهو غلط صريح # وقوله إن في كلام الغزالي عن الفوراني ما يؤخذ منه ذلك وهم أيضا كما يعلم ~~من البسيط # ويجري ذلك فيمن أحرم بسنة الظهر الأربع بنية الوصل فلا يجوز له الفصل بأن ~~يسلم من ركعتين PageV01P249 وإن نواه قبل النقص خلافا لمن وهم فيه أيضا # انتهى # ويجوز لمن زاد على ركعة الفصل بين كل ركعتين بالسلام وهو أفضل من الوصل ~~بتشهد أو تشهدين في الركعتين الأخيرتين ولا يجوز الوصل بأكثر من تشهدين # والوصل خلاف الأولى فيما عدا الثلاث وفيها مكروه للنهي عنه في خبر ولا ~~تشبهوا الوتر بصلاة المغرب # ويسن لمن أوتر بثلاث أن يقرأ في الأولى سبح وفي الثانية الكافرون وفي ~~الثالثة الإخلاص والمعوذتين للاتباع # فلو أوتر بأكثر من ثلاث فيسن له ذلك في الثلاثة الأخيرة إن فصل عما قبلها ~~PageV01P250 وإلا فلا # كما أفتى به البلقيني # ولمن أوتر بأكثر من ثلاث قراءة الإخلاص في أولييه فصل أو وصل # وأن يقول بعد الوتر ثلاثا سبحان الملك القدوس ويرفع صوته بالثالثة ثم ~~يقول اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ~~ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك # ووقت الوتر كالتراويح بين صلاة العشاء ولو بعد المغرب في جمع التقديم ~~وطلوع الفجر ولو خرج الوقت لم يجز قضاؤها قبل العشاء كالرواتب البعدية ~~PageV01P251 خلافا لما رجحه بعضهم # ولو بان بطلان عشائه بعد فعل الوتر أو التراويح وقع نفلا مطلقا # ( فرع ) يسن لمن وثق بيقطته قبل الفجر ms064 بنفسه أو غيره أن يؤخر الوتر كله ~~لا التراويح عن أول الليل وإن فاتت الجماعة فيه بالتأخير في رمضان لخبر ~~الشيخين اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا # وتأخيره عن صلاة الليل الواقعة فيه ولمن لم يثق بها أن يعجله قبل النوم # ولا يندب إعادته # ثم إن فعل الوتر بعد النوم حصل له به سنة التهجد أيضا وإلا كان وترا لا ~~تهجدا # وقيل الأولى أن يوتر قبل أن ينام مطلقا ثم يقوم ويتهجد لقول أبي هريرة ~~رضي الله عنه أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أوتر قبل أن أنام # رواه الشيخان # وقد كان أبو بكر رضي عنه يوتر قبل أن ينام ثم يقوم ويتهجد وعمر رضي الله ~~عنه ينام قبل أن يوتر ويقوم ويتهجد ويوتر # فترافعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا أخذ بالحزم يعني أبا ~~بكر PageV01P252 وهذا أخذ بالقوة يعني عمر # وقد روي عن عثمان مثل فعل أبي بكر وعن علي مثل فعل عمر رضي الله عنهم # قال في الوسيط واختار الشافعي فعل أبي بكر رضي الله عنه # وأما الركعتان اللتان يصليهما الناس جلوسا بعد الوتر فليستا من السنة كما ~~صرح به الجوجري والشيخ زكريا # قال في المجموع ولا تغتر بمن يعتقد سنية ذلك ويدعو إليه لجهالته # ( و ) يسن ( الضحى ) لقوله تعالى @QB@ يسبحن بالعشي والإشراق @QE@ قال ~~ابن عباس صلاة الإشراق صلاة الضحى # روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أوصاني خليلي صلى الله عليه ~~وسلم بثلاث PageV01P253 صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر ~~قبل أن أنام # وروى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم صلى سبحة الضحى أي صلاتها ثماني ~~ركعات وسلم من كل ركعتين # ( وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان ) كما في التحقيق والمجموع وعليه الأكثرون # فتحرم الزيادة عليها بنية الضحى وهي أفضلها على ما في الروضة وأصلها ~~فيجوز الزيادة عليها بنيتها إلى ثنتي عشرة ويندب أن يسلم من كل ركعتين # PageV01P254 ووقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال والاختيار فعلها ~~عند ms065 مضي ربع النهار لحديث صحيح فيه فإن ترادفت فضيلة التأخير إلى ربع ~~النهار وفضيلة أدائها في المسجد إن لم يوءخرها فالأولى تأخيرها إلى ربع ~~النهار وإن فات به فعلها في المسجد لأن الفضيلة المتعلقة بالوقت أولى ~~بالمراعاة من المتعلقة بالمكان # ويسن أن يقرأ سورتي والشمس والضحى # وورد أيضا قراءة الكافرون والإخلاص # والأوجه أن ركعتي الإشراق من الضحى خلافا للغزالي ومن تبعه # ( و ) يسن ( ركعتا تحية ) لداخل مسجد PageV01P255 وإن تكرر دخوله أو لم ~~يرد الجلوس خلافا للشيخ نصر # وتبعه الشيخ زكريا في شرحي المنهج والتحرير بقوله إن أراد الجلوس لخبر ~~الشيخين إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين # وتفوت التحية بالجلوس الطويل وكذا القصير إن لم يسه أو يجهل # ويلحق بهما على الأوجه ما لو احتاج للشرب فيقعد له قليلا ثم يأتي بها لا ~~بطول قيام أو إعراض عنها # ولمن أحرم بها قائما القعود لإتمامها # وكره تركها من غير عذر # نعم إن قرب قيام مكتوبة جمعة أو غيرها وخشي لو اشتغل بالتحية فوات فضيلة ~~التحرم انتظره قائما # ويسن لمن لم يتمكن منها ولو بحدث PageV01P256 أن يقول سبحان الله والحمد ~~لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ~~أربعا # وتكره لخطيب دخل وقت الخطبة ولمريد طواف دخل المسجد لا لمدرس خلافا ~~لبعضهم # ( و ) ركعتا ( استخارة ) وإحرام وطواف ووضوء # PageV01P257 وتتأدى ركعتا التحية وما بعدها بركعتين فأكثر من فرض أو نفل ~~آخر وإن لم ينوها معه أي يسقط طلبها بذلك # أما حصول ثوابها فالوجه توقفه على النية لخبر إنما الأعمال بالنيات # كما قاله جمع متأخرون واعتمده شيخنا # لكن ظاهر كلام الأصحاب حصول ثوابها وإن لم ينوها معه وهو مقتضى كلام ~~المجموع # ويقرأ ندبا في أولى ركعتي الوضوء بعد الفاتحة @QB@ ولو أنهم إذ ظلموا ~~أنفسهم @QE@ إلى @QB@ رحيما @QE@ والثانية @QB@ ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ~~@QE@ إلى @QB@ رحيما @QE@ # ومنه صلاة الأوابين وهي عشرون ركعة بين المغرب والعشاء ورويت ستا وأربعا ~~وركعتين وهما PageV01P258 الأقل # وتتأدى بفوائت وغيرها خلافا لشيخنا ms066 والأولى فعلها بعد الفراغ من أذكار ~~المغرب # وصلاة التسبيح وهي أربع ركعات بتسليمة أو تسليمتين # PageV01P259 وحديثها حسن لكثرة طرقه وفيها ثواب لا يتناهى # ومن ثم قال بعض المحققين لا يسمع بعظيم فضلها ويتركها إلا متهاون بالدين # ويقول في كل ركعة منها خمسة وسبعين سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله والله أكبر خمسة عشر بعد القراءة وعشرا في كل من الركوع والاعتدال ~~والسجودين والجلوس بينهما بعد الذكر الوارد فيها وجلسة الاستراحة # ويكبر عند ابتدائها دون القيام منها ويأتي بها في محل التشهد قبله # ويجوز جعل الخمسة عشر قبل القراءة وحينئذ يكون عشر الاستراحة بعد القراءة # ولو تذكر في الاعتدال ترك تسبيحات الركوع لم يجز العود إليه ولا فعلها في ~~الاعتدال لأنه ركن قصير بل يأتي بها في السجود # ويسن أن لا يخلي الأسبوع منها أو الشهر # والقسم الثاني ما تسن فيه الجماعة PageV01P260 ( و ) هو ( صلاة العيدين ) ~~أي العيد الأكبر والأصغر بين طلوع شمس وزوالها # وهي ركعتان ويكبر ندبا في أولى ركعتي العيدين ولو مقضية على الأوجه بعد ~~افتتاح سبعا وفي الثانية خمسا قبل تعوذ فيهما رافعا يديه مع كل تكبيرة ~~PageV01P261 ما لم يشرع في قراءة # ولا يتدارك في الثانية إن تركه في الأولى # وفي ليلتهما من غروب الشمس إلى أن يحرم الإمام مع رفع صوت وعقب كل صلاة ~~ولو جنازة من صبح عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وفي عشر ذي الحجة حين يرى ~~شيئا من بهيمة الأنعام أو يسمع صوتها # ( و ) صلاة ( الكسوفين ) أي كسوف الشمس والقمر # PageV01P262 وأقلها ركعتان كسنة الظهر وأدنى كمالها زيادة قيام وقراءة ~~وركوع في كل ركعة والأكمل أن يقرأ بعد الفاتحة في القيام الأول البقرة أو ~~قدرها وفي الثاني كمائتي آية منها والثالث كمائة وخمسين والرابع كمائة # وأن يسبح في أول ركوع وسجود كمائة من البقرة وفي الثاني من كل منهما ~~كثمانين والثالث منهما كسبعين والرابع كخمسين # ( بخطبتين ) أي معهما ( بعدهما ) أي يسن خطبتان بعد فعل صلاة العيدين ولو ~~في غد فيما يظهر والكسوفين ms067 ويفتتح أولى خطبتي العيدين لا الكسوف بتسع ~~تكبيرات والثانية بسبع ولاء # وينبغي أن يفصل بين الخطبتين بالتكبير ويكثر منه في فصول الخطبة # قاله السبكي # ولا تسن هذه التكبيرات للحاضرين # ( و ) صلاة ( استسقاء ) PageV01P263 عند الحاجة للماء لفقده أو ملوحته أو ~~قلته بحيث لا يكفي # وهي كصلاة العيد لكن يستغفر الخطيب بدل التكبير في الخطبة ويستقبل القبلة ~~حالة الدعاء بعد صدر الخطبة الثانية أي نحو ثلثها # PageV01P264 ( و ) صلاة ( التراويح ) وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات في كل ~~ليلة من رمضان لخبر من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه # ويجب التسليم من كل ركعتين فلو صلى أربعا منها بتسليمة لم تصح بخلاف سنة ~~الظهر والعصر والضحى والوتر # وينوي بها التراويح أو قيام رمضان وفعلها أول الوقت أفضل من فعلها أثناءه ~~بعد النوم خلافا لما وهمه الحليمي # وسميت تروايح لأنهم كانوا يستريحون لطول قيامهم PageV01P265 بعد كل ~~تسليمتين وسر العشرين أن الرواتب المؤكدة في غير رمضان عشر فضوعفت فيه لأنه ~~وقت جد وتشمير # وتكرير قل هو الله أحد ثلاثا ثلاثا في الركعات الأخيرة من ركعاتها بدعة ~~غير حسنة لأن فيه إخلالا بالسنة كما أفتى به شيخنا # PageV01P266 التهجد إجماعا وهو التنفل ليلا بعد النوم # قال الله تعالى @QB@ ومن الليل فتهجد به نافلة لك @QE@ وورد في فضله ~~أحاديث كثيرة وكره لمعتاده تركه PageV01P267 بلا ضرورة # ويتأكد أن لا يخل بصلاة في الليل بعد النوم ولو ركعتين لعظم فضل ذلك # ولا حد لعدد ركعاته وقيل حدها ثنتا عشرة وأن يكثر فيه من الدعاء ~~والاستغفار # ونصفه الأخير آكد وأفضله عند السحر لقوله تعالى @QB@ وبالأسحار هم ~~يستغفرون @QE@ وأن يوقظ من يطمع في تهجده # ويندب قضاء نفل مؤقت إذا فات كالعيد والرواتب والضحى لا ذي سبب ككسوف ~~وتحية وسنة وضوء # ومن فاته ورده أي من النفل المطلق ندب له قضاؤه وكذا غير الصلاة ولا حصر ~~للنفل المطلق PageV01P268 وله أن يقتصر على ركعة بتشهد مع سلام بلا كراهة ~~فإن نوى فوق ركعة فله التشهد في كل ركعتين وفي ثلاث وأربع ms068 فأكثر أو نوى ~~قدرا فله زيادة ونقص إن نويا قبلهما وإلا بطلت صلاته # فلو نوى ركعتين فقام إلى ثالثة سهوا ثم تذكر فيقعد وجوبا ثم يقوم للزيادة ~~إن شاء ثم يسجد للسهو آخر صلاته # وإن لم يشأ قعد وتشهد وسجد للسهو وسلم # ويسن للمتنفل ليلا أو نهارا أن يسلم من كل ركعتين للخبر المتفق عليه صلاة ~~الليل مثنى مثنى # وفي رواية صحيحة والنهار # قال في المجموع إطالة القيام أفضل من تكثير الركعات # PageV01P269 وقال فيه أيضا أفضل النفل عيد أكبر فأصغر فكسوف # فخسوف فاستسقاء فوتر فركعتا فجر فبقية الرواتب فجميعها في مرتبة واحدة # فالتراويح فالضحى فركعتا الطواف والتحية والإحرام فالوضوء # ( فائدة ) أما الصلاة المعروفة ليلة الرغائب ونصف شعبان ويوم عاشوراء ~~PageV01P270 فبدعة قبيحة وأحاديثها موضوعة # قال شيخنا كابن شبهة وغيره # وأقبح منها ما اعتيد في بعض البلاد من صلاة الخمس في الجمعة الأخيرة من ~~رمضان عقب صلاتها زاعمين أنها تكفر صلوات العام أو العمر المتروكة وذلك ~~حرام # ( والله أعلم ) # وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم # والحمد لله رب العالمين # وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير # ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم # | 2 PageV01P271 # | فصل في صلاة الجماعة # وشرعت بالمدينة # PageV02P002 وأقلها إمام ومأموم وهي في الجمعة ثم في صبحها ثم الصبح ثم ~~العشاء ثم العصر ثم الظهر ثم المغرب أفضل # ( صلاة الجماعة في أداء مكتوبة ) لا جمعة ( سنة مؤكدة ) للخبر المتفق ~~عليه صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة # والأفضلية تقتضي الندبية فقط وحكمة السبع والعشرين أن فيها فوائد تزيد ~~على صلاة الفذ بنحو ذلك # PageV02P003 وخرج بالأداء القضاء # نعم إن اتفقت مقضية الإمام والمأموم سنت الجماعة وإلا فخلاف الأولى كأداء ~~خلف قضاء وعكسه وفرض خلف نفل وعكسه وتراويح خلف وتر وعكسه # وبالمكتوبة المنذورة والنافلة فلا تسن فيهما الجماعة ولا تكره # قال النووي والأصح أنها فرض كفاية للرجال البالغين الأحرار المقيمين في ~~المؤاداة فقط بحيث يظهر شعارها بمحل إقامتها وقيل إنها فرض عين وهو ms069 مذهب ~~أحمد وقيل شرط لصحة الصلاة ولا يتأكد الندب للنساء تأكده للرجال فلذلك يكره ~~تركها لهم لا لهن # PageV02P004 والجماعة في مكتوبة لذكر بمسجد أفضل نعم إن وجدت في بيته فقط ~~فهو أفضل وكذا لو كانت فيه أكثر منها في المسجد على ما اعتمده الأذرعي ~~وغيره # قال شيخنا والأوجه خلافه ولو تعارضت فضيلة الصلاة في المسجد والحضور ~~خارجه قدم فيما يظهر لأن الفضيلة المتعلقة بذات العبادة أولى من الفضيلة ~~المتعلقة بمكانها أو زمانها والمتعلقة بزمانها أولى من المتعلقة بمكانها # وتسن إعادة PageV02P005 المكتوبة بشرط أن تكون في الوقت وأن لا تزاد في ~~إعادتها على مرة خلافا لشيخ شيوخنا أبي الحسن البكري رحمه الله تعالى ولو ~~صليت الأولى جماعة مع آخر ولو واحدا PageV02P006 إماما كان أو مأموما في ~~الأولى أو الثانية بنية فرض # وإن وقعت نفلا فينوي إعادة الصلاة المفروضة # واختار الإمام أن ينوي الظهر أو العصر مثلا ولا يتعرض للفرض ورجحه في ~~الروضة لكن الأول مرجح الأكثرين والفرض الأولى ولو بان فساد الأولى لم ~~تجزئه الثانية على ما اعتمده النووي وشيخنا خلافا لما قاله شيخه زكريا تبعا ~~للغزالي وابن العماد أي إذا نوي بالثانية الفرض ( وهي بجمع كثير أفضل ) ~~منها في جمع قليل للخبر الصحيح وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى ( إلا ~~لنحو بدعة إمامه ) PageV02P007 أي الكثير كرافضي وفاسق ولو بمجرد التهمة # فالأقل جماعة بل الانفراد أفضل كذا قاله شيخنا تبعا لشيخه زكريا رحمهما ~~الله تعالى # وكذا لو كان لا يعتقد وجوب بعض الأركان أو الشروط وإن أتى بها لأنه يقصد ~~بها النفلية وهو مبطل عندنا # ( أو ) كون القليل بمسجد متيقن حل أرضه أو مال بانيه أو ( تعطل مسجد ) ~~قريب أو بعيد ( منها ) أي الجماعة بغيبته عنه لكونه إمامه أو يحضر الناس ~~بحضوره فقليل الجمع في ذلك أفضل من كثيره في غيره # بل بحث بعضهم PageV02P008 أن الانفراد بالمتعطل عن الصلاة فيه بغيبته ~~أفضل والأوجه خلافه # ولو كان إمام القليل أولى بالإمامة لنحو علم كان الحضور عنده أولى # ولو تعارض الخشوع ms070 والجماعة فهي أولى # كما أطبقوا عليه حيث قالوا إن فرض الكفاية أفضل من السنة # وأفتى الغزالي وتبعه أبو الحسن البكري في شرحه الكبير على المنهاج ~~بأولوية الانفراد لمن لا يخشع مع الجماعة في أكثر صلاته # قال شيخنا وهو كذلك إن فات في جميعها # وإفتاء ابن عبد السلام بأن الخشوع أولى مطلقا إنما يأتي على قول أن ~~الجماعة سنة # ولو تعارض فضيلة سماع القرآن من الإمام مع قلة الجماعة وعدم سماعه مع ~~كثرتها كان الأول أفضل # ويجوز لمنفرد أن ينوي اقتداء بإمام أثناء صلاته وإن اختلفت ركعتهما لكن ~~يكره ذلك له دون مأموم خرج من الجماعة لنحو حدث إمامه فلا يكره له الدخول ~~في جماعة أخرى PageV02P009 # فإذا اقتدى في الأثناء لزمه موافقة الإمام # ثم إن فرغ أولا كمسبوق وإلا فانتظاره أفضل # وتجوز المفارقة بلا عذر مع الكراهة فتفوت فضيلة الجماعة # والمفارقة بعذر كمرخص ترك جماعة وتركه سنة مقصودة كتشهد أول وقنوت وسورة ~~وتطويله وبالمأموم ضعف أو شغل لا تفوت فضيلتها # وقد تجب المفارقة كأن عرض مبطل لصلاة إمامه وقد علمه فيلزمه نيتها فورا ~~وإلا بطلت وإن لم يتابعه اتفاقا كما في المجموع # ( وتدرك جماعة ) في غير جمعة أي فضيلتها للمصلي ( ما لم يسلم إمام ) أي ~~لم ينطق بميم عليكم في التسليمة الأولى وإن لم يقعد معه بأن سلم عقب تحرمه ~~PageV02P010 لإدراكه ركنا معه فيحصل له جميع ثوابها وفضلها لكنه دون فضل من ~~أدركها كلها # ومن أدرك جزءا من أولها ثم فارق بعذر أو خرج الإمام بنحو حدث حصل له فضل ~~الجماعة # أما الجمعة فلا تدرك إلا بركعة كما يأتي ويسن لجمع حضروا والإمام قد فرغ ~~من الركوع الأخير أن يصبروا إلى أن يسلم ثم يحرموا ما لم يضق الوقت # وكذا لمن سبق ببعض الصلاة ورجا جماعة يدرك معهم الكل # لكن قال شيخنا إن محله ما لم يفت بانتظارهم فضيلة أول الوقت أو وقت ~~الاختيار سواء في ذلك الرجاء واليقين # وأفتى بعضهم بأنه لو قصدها فلم يدركها كتب له أجرها لحديث فيه ms071 ~~PageV02P011 # ( و ) تدرك فضيلة ( تحرم ) مع إمام ( بحضوره ) أي المأموم التحرم ( ~~واشتغال به عقب تحرم إمامه ) من غير تراخ فإن لم يحضره أو تراخى فاتته ~~فضيلته # نعم يغتفر له وسوسة خفيفة وإدراك تحرم الإمام فضيلة مستقلة مأمور بها ~~لكونه صفوة الصلاة ولأن ملازمه أربعين يوما يكتب له براءة من النار وبراءة ~~من النفاق كما في الحديث وقيل يحصل فضيلة التحرم بإدراك بعض القيام # ويندب ترك الإسراع وإن خاف فوت التحرم وكذا الجماعة على الأصح إلا في ~~الجمعة فيجب طاقته إن رجا إدراك التحرم قبل سلام الإمام # ويسن لإمام ومنفرد انتظار PageV02P012 داخل محل الصلاة مريدا الاقتداء به ~~في الركوع والتشهد الأخير لله تعالى بلا تطويل وتمييز بين الداخلين ولو ~~لنحو علم # وكذا في السجدة الثانية ليلحق موافق تخلف لإتمام فاتحة لا خارج عن محلها ~~وأن صغر المسجد ولا داخل يعتاد البطء # وتأخير الإحرام إلى الركوع بل يسن عدمه PageV02P013 زجرا له # قال الفوراني يحرم الانتظار للتودد ويسن للإمام تخفيف الصلاة مع أبعاض ~~وهيئات بحيث لا يقتصر على الأقل ولا يستوفي الأكمل إلا أن رضي بتطويله ~~محصورون # وكره له تطويل وإن قصد لحوق آخرين # ولو رأى مصل نحو حريق خفف وهل يلزم أم لا وجهان والذي يتجه أنه يلزمه ~~لإنقاذ حيوان محترم ويجوز له لإنقاذ نحو مال كذلك ومن رأى PageV02P014 ~~حيوانا محترما يقصده ظالم أو يغرق لزمه تخليصه وتأخير صلاة أو إبطالها إن ~~كان فيها أو مالا جاز له ذلك # وكره له تركه # وكره ابتداء نفل بعد شروع المقيم في الإقامة ولو بغير إذن الإمام فإن كان ~~فيه أتمه إن لم يخش بإتمامه فوت جماعة وإلا قطعه ندبا ودخل فيها ما لم يرج ~~جماعة أخرى # ( و ) تدرك ( ركعة ) لمسبوق أدرك الإمام راكعا بأمرين ( بتكبيرة ) ~~الإحرام ثم أخرى لهوي فإن اقتصر على تكبيرة اشترط أن يأتي بها ( لإحرام ) ~~فقط وأن يتمها قبل أن يصير إلى أقل الركوع وإلا لم تنعقد إلا لجاهل ~~PageV02P015 فتنعقد له نفلا بخلاف ما لو نوى الركوع وحده لخلوها عن التحرم ~~أو ms072 مع التحرم للتشريك أو أطلق لتعارض قرينتي الافتتاح والهوي فوجبت نية ~~التحرم لتمتاز عما عارضها من تكبيرة الهوي # ( و ) بإدراك ( ركوع محسوب ) للإمام وإن قصر المأموم فلم يحرم إلا وهو ~~راكع # وخرج بالركوع غيره كالاعتدال وبالمحسوب غيره كركوع محدث ومن في ركعة ~~زائدة # ووقع للزركشي في قواعده ونقله العلامة أبو المسعود وابن ظهيرة في حاشية ~~المنهاج أنه يشترط أيضا أن يكون الإمام أهلا للتحمل فلو كان الإمام صبيا لم ~~يكن مدركا للركعة لأنه ليس أهلا للتحمل # ( تام ) بأن يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع وهو بلوغ راحتيه ~~ركبتيه ( يقينا ) PageV02P016 فلو لم يطمئن فيه قبل ارتفاع الإمام منه أو ~~شك في حصول الطمأنينة فلا يدرك الركعة ويسجد الشاك للسهو كما في المجموع ~~لأنه شاك بعد سلام الإمام في عدد ركعاته فلا يتحمل عنه # وبحث الأسنوي وجوب ركوع أدرك به ركعة في الوقت # ( ويكبر ) ندبا ( مسبوق انتقل معه ) لانتقاله فلو أدركه معتدلا كبر للهوي ~~وما بعده أو ساجدا مثلا غير سجدة تلاوة لم يكبر للهوي إليه ويوافقه ندبا في ~~ذكر ما أدركه فيه من تحميد وتسبيح وتشهد ودعاء وكذا صلاة على الآل ولو في ~~تشهد المأموم الأول # قاله شيخنا PageV02P017 # ( و ) يكبر مسبوق للقيام ( بعد سلاميه إن كان ) المحل الذي جلس معه فيه ( ~~موضع جلوسه ) لو انفرد كأن أدركه في ثالثة رباعية أو ثانية مغرب وإلا لم ~~يكبر للقيام ويرفع يديه تبعا لإمامه القائم من تشهده الأول وإن لم يكن محل ~~تشهده ولا يتورك في غير تشهده الأخير # ويسن له أن لا يقوم إلا بعد تسليمتي الإمام # وحرم مكث بعد تسليمتيه إن لم يكن محل جلوسه فتبطل صلاته به إن تعمد وعلم ~~تحريمه # ولا يقوم قبل سلام الإمام فإن تعمده بلا نية مفارقة بطلت # والمراد مفارقة حد القعود فإن سها أو جهل لم يعتد بجميع ما أتى به حتى ~~يجلس ثم يقوم بعد سلام الإمام PageV02P018 # ومتى علم ولم يجلس بطلت صلاته # وبه فارق من قام عن إمامه في التشهد الأول عامدا فإنه ms073 يعتد بقراءته قبل ~~قيام الإمام لأنه لا يلزمه العود إليه ( وشرط لقدوة ) شروط منها ( نية ~~اقتداء أو جماعة ) أو ائتمام بالإمام الحاضر أو الصلاة معه أو كونه مأموما ~~( مع تحرم ) أي يجب أن تكون هذه النية مقترنة مع التحرم # وإذا لم تقترن نية نحو الاقتداء بالتحرم لم تنعقد الجمعة PageV02P019 ~~لاشتراط الجماعة فيها وتنعقد غيرها فرادى # فلو ترك هذه النية أو شك فيها وتابع مصليا في فعل كأن هوى للركوع متابعا ~~له أو في سلام بأن قصد ذلك من غير اقتداء به وطال عرفا انتظاره له بطلت ~~صلاته # ( ونية إمامة ) أو جماعة ( سنة لإمام في غير جمعة ) لينال فضل الجماعة ~~وللخروج من خلاف من أوجبها # وتصح نيتها مع تحرمه وإن لم يكن خلفه أحد إن وثق بالجماعة على الأوجه ~~لأنه سيصير إماما فإن لم ينو ولو لعدم علمه بالمقتدين حصل لهم الفضل دونه ~~وإن نواه في الأثناء حصل له الفضل من حينئذ PageV02P020 أما في الجمعة ~~فتلزمه مع التحرم # ( و ) منها ( عدم تقدم ) في المكان يقينا ( على إمام بعقب ) وإن تقدمت ~~أصابعه # أما الشك في التقدم فلا يؤثر ولا يضر مساواته لكنها مكروهة # ( وندب وقوف ذكر ) ولو صبيا لم يحضر غيره ( عن يمين الإمام ) وإلا سن له ~~تحويله للاتباع PageV02P021 ( متأخر ) عنه ( قليلا ) بأن تتأخر أصابعه عن ~~عقب إمامه # وخرج بالذكر الأنثى فتقف خلفه مع مزيد تأخر # ( فإن جاء ) ذكر ( آخر أحرم عن يساره ) ويتأخر قليلا ( ثم ) بعد إحرامه ( ~~تأخرا ) عنه ندبا في قيام أو ركوع حتى يصيرا صفا وراءه # ( و ) وقوف ( رجلين ) جاءا معا ( أو رجال ) قصدوا الاقتداء بمصل ( خلفه ) ~~صفا ( و ) ندب وقوف ( في صف أول ) PageV02P022 وهو ما يلي الإمام وإن تخلله ~~منبر أو عمود PageV02P023 ( ثم ما يليه ) وهكذا # وأفضل كل صف يمينه # ولو ترادف يمين الإمام والصف الأول قدم فيما يظهر ويمينه أولى من القرب ~~إليه في يساره وإدراك الصف الأول أولى من إدراك ركوع غير الركعة الأخيرة # أما هي فإن فوتها قصد الصف الأول فإدراكها أولى من الصف الأول ms074 # ( وكره ) لمأموم ( انفراد ) عن الصف الذي من جنسه إن وجد فيه سعة بل ~~يدخله PageV02P024 # ( وشروع في صف قبل إتمام ما قبله ) من الصف ووقوف الذكر الفرد عن يساره ~~ووراءه ومحاذيا له ومتأخرا كثيرا # وكل هذه تفوت فضيلة الجماعة كما صرحوا به # ويسن أن لا يزيد ما بين كل صفين والأول والإمام على ثلاثة أذرع # ويقف خلف الإمام الرجال ثم الصبيان ثم النساء # ولا يؤخر الصبيان للبالغين لاتحاد جنسهم ( و ) منها ( علم بانتقال إمام ) ~~برؤية له PageV02P025 أو لبعض صف أو سماع لصوته أو صوت مبلغ ثقة ( و ) منها ~~( اجتماعهما ) أي الإمام والمأموم ( بمكان ) كما عهد عليه الجماعات في ~~العصر الخالية ( فإن كانا بمسجد ) ومنه جداره ورحبته PageV02P026 وهي ما ~~خرج عنه لكن حجر لأجله سواء أعلم وقفيتها مسجد أو جهل أمرها عملا بالظاهر ~~وهو التحويط لكن ما لم يتيقن حدوثها بعده وأنها غير مسجد لا حريمه وهو موضع ~~اتصل به وهيىء لمصلحته كانصباب ماء ووضع نعال ( صح الاقتداء ) وإن زادت ~~المسافة بينهما على ثلثمائة ذراع أو اختلفت الأبنية بخلاف من ببناء فيه لا ~~ينفذ بابه إليه سمر أو كان سطحا PageV02P027 لا مرقى له منه فلا تصح القدوة ~~إذ لا اجتماع حينئذ كما لو وقف من وراء شباك بجدار المسجد ولا يصل إليه إلا ~~بازورار أو انعطاف بأن ينحرف عن جهة القبلة لو أراد الدخول إلى الإمام # ( ولو كان أحدهما فيه ) أي المسجد ( والآخر خارجه شرط ) مع قرب المسافة ~~بأن لا يزيد ما بينهما على ثلثمائة ذراع تقريبا ( عدم حائل ) بينهما يمنع ~~مرورا أو رؤية ( أو وقوف واحد ) من المأمومين ( حذاء منفذ ) في الحائل إن ~~كان كما إذا كانا ببناءين كصحن وصفة من دار أو كان أحدهما ببناء والآخر ~~بفضاء فيشترط أيضا هنا ما مر # فإن حال ما يمنع مرورا كشباك أو رؤية كباب مردود وإن لم تغلق ضبته ~~PageV02P028 لمنعه المشاهدة وإن لم يمنع الاستطراق # ومثله الستر المرخى # أو لم يقف أحد حذاء منفذ لم يصح الاقتداء فيهما # وإذا وقف واحد من المأمومين ms075 حذاء المنفذ حتى يرى الإمام أو بعض من معه في ~~بنائه فحينئذ تصح صلاة من بالمكان الآخر تبعا لهذا المشاهد فهو في حقهم ~~كالإمام حتى لا يجوز عليه في الموقف والإحرام ولا بأس بالتقدم عليه في ~~الأفعال ولا يضرهم بطلان صلاته بعد إحرامهم على الأوجه كرد الريح الباب ~~أثناءها لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء PageV02P029 # ( فرع ) لو وقف أحدهما في علو والآخر في سفل اشترط عدم الحيلولة لا ~~محاذاة قدم الأعلى رأس الأسفل وإن كانا في غير مسجد # على ما دل عليه كلام الروضة وأصلها والمجموع خلافا لجمع متأخيرين # ويكره ارتفاع أحدهما على الآخر بلا حاجة ولو في المسجد # ( و ) منها ( موافقة في سنن تفحش مخالفة فيها ) فعلا أو تركا فتبطل صلاة ~~من وقعت بينه وبين الإمام مخالفة في سنة كسجدة تلاوة فعلها الإمام وتركها ~~المأموم عامدا عالما بالتحريم وتشهد أول فعله الإمام وتركه المأموم أو تركه ~~الإمام وفعله المأموم عامدا عالما وإن لحقه على القرب حيث لم يجلس الإمام ~~للاستراحة PageV02P030 لعدوله عن فرض المتابعة إلى سنة # أما إذا لم تفحش المخالفة فيها فلا يضر الإتيان بالسنة كقنوت أدرك مع ~~الإتيان به الإمام في سجدته الأولى # وفارق التشهد الأول بأنه فيه أحدث قعودا لم يفعله الإمام وهذا إنما طول ~~ما كان فيه الإمام فلا فحش وكذا لا يضر الإتيان بالتشهد الأول إن جلس إمامه ~~للاستراحة لأن الضار إنما هو إحداث جلوس لم يفعله الإمام وإلا لم يجز وأبطل ~~صلاة العالم العامد ما لم ينو مفارقته وهو فراق بعذر فيكون أولى # وإذا لم يفرغ المأموم منه مع فراغ الإمام جاز له التخلف لإتمامه بل ندب ~~إن علم أنه يدرك الفاتحة بكمالها قبل ركوع الإمام لا التخلف لإتمام سورة بل ~~يكره إذا لم يلحق الإمام في الركوع # ( و ) منها ( عدم تخلف عن إمام بركنين فعليين ) متواليين تامين ( بلا عذر ~~مع تعمد وعلم ) بالتحريم وإن لم يكونا طويلين # فإن تخلف بهما بطلت صلاته لفحش المخالفة كأن ركع الإمام واعتدل وهوي ms076 ~~للسجود أي زال من حد القيام والمأموم قائم # وخرج بالفعليين القوليان والقولي والفعلي PageV02P031 ( و ) عدم تخلف عنه ~~معهما ( بأكثر من ثلاثة أركان طويلة ) فلا يحسب منها الاعتدال والجلوس بين ~~السجدتين ( بعذر أوجبه ) أي اقتضى وجوب ذلك التخلف PageV02P032 ( كإسراع ~~إمام قراءة ) والمأموم بطيء القراءة لعجز خلقي لا لوسوسة أو الحركات # ( وانتظام مأموم سكتته ) أي سكتة الإمام ليقرأ فيها الفاتحة فركع عقبها ~~وسهوه عنها حتى ركع الإمام # وشكه فيها قبل ركوعه # أما التخلف لوسوسة بأن كان يردد الكلمات من غير موجب فليس بعذر # قال شيخنا ينبغي في ذي وسوسة صارت كالخلقية بحيث يقطع كل من رآه أنه لا ~~يمكنه تركها أن يأتي فيه ما في بطيء الحركة فيلزم المأموم في الصور ~~المذكورة إتمام الفاتحة ما لم يتخلف بأكثر من ثلاثة أركان طويلة وإن تخلف ~~مع عذر بأكثر من الثلاثة PageV02P033 بأن لا يفرغ من الفاتحة إلا والإمام ~~قائم عن السجود أو جالس للتشهد ( فليوافق ) إمامه وجوبا ( في ) الركن ( ~~الرابع ) وهو القيام أو الجلوس للتشهد ويترك ترتيب نفسه ( ثم يتدارك ) بعد ~~سلام الإمام ما بقي عليه فإن لم يوافقه في الرابع مع علمه بوجوب المتابعة ~~ولم ينو المفارقة بطلت صلاته إن علم وتعمد # وإن ركع المأموم مع الإمام فشك هل قرأ الفاتحة أو تذكر أنه لم يقرأها لم ~~يجز له العود إلى القيام وتدارك بعد سلام الإمام ركعة # فإن عاد عالما عامدا بطلت صلاته وإلا فلا # فلو تيقن القراءة وشك في إكمالها فإنه لا يؤثر # ( ولو اشتغل مسبوق ) وهو من لم يدرك من قيام الإمام قدرا يسع الفاتحة ~~PageV02P034 بالنسبة إلى القراءة المعتدلة وهو ضد الموافق # ولو شك هل أدرك زمنا يسعها تخلف لإتمامها ولا يدرك الركعة ما لم يدركه في ~~الركوع ( بسنة ) كتعوذ وافتتاح أو لم يشتغل بشيء بأن سكت زمنا بعد تحرمه ~~وقبل قراءته وهو عالم بأن واجبه الفاتحة # أو استمع قراءة الإمام ( قرأ ) وجوبا من الفاتحة بعد ركوع الإمام سواء ~~أعلم أنه يدرك الإمام قبل رفعه من سجوده أم لا على الأوجه ms077 # ( قدرها ) حروفا في ظنه أو قدر زمن من سكوته لتقصيره بعدوله عن فرض إلى ~~غيره PageV02P035 # ( وعذر ) من تخلف لسنة كبطء القراءة على ما قاله الشيخان كالبغوي لوجوب ~~التخلف فيتخلف ويدرك الركعة ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان خلافا لما ~~اعتمده جمع محققون من كونه غير معذور لتقصيره بالعدول المذكور # وجزم به شيخنا في شرح المنهاج وفتاويه ثم قال من عبر بعذره فعبارته مؤولة # وعليه إن لم يدرك الإمام في الركوع فاتته الركعة ولا يركع لأنه لا يحسب ~~له بل يتابعه في هويه للسجود PageV02P036 وإلا بطلت صلاته إن علم وتعمد # ثم قال والذي يتجه أنه يتخلف لقراءة ما لزمه حتى يريد الإمام الهوي ~~للسجود فإن كمل وافقه فيه ولا يركع وإلا بطلت صلاته إن علم وتعمد وإلا ~~فارقه بالنية # قال شيخنا في شرح الإرشاد والأقرب للمنقول الأول وعليه أكثر المتأخرين # أما إذا ركع بدون قراءة قدرها فتبطل صلاته # وفي شرح المنهاج له عن معظم الأصحاب أنه يركع ويسقط عنه بقية الفاتحة # واختير بل رجحه جمع متأخرون وأطالوا في الاستدلال له وأن كلام الشيخين ~~يقتضيه # أما إذا جهل أن واجبه ذلك فهو تخلفه لما لزمه متخلف بعذر # قاله القاضي # وخرج بالمسبوق الموافق فإنه إذا لم يتم الفاتحة لاشتغاله بسنة ~~PageV02P037 كدعاء افتتاح وإن لم يظن إدراك الفاتحة معه يكون كبطيء القراءة ~~فيما مر بلا نزاع # ( وسبقه ) أي المأموم ( على إمام ) عامدا عالما ( ب ) تمام ( ركنين ~~فعليين ) وإن لم يكونا طويلين ( مبطل ) للصلاة لفحش المخالفة # وصورة التقدم بهما أن يركع ويعتدل ثم يهوي للسجود مثلا والإمام قائم أو ~~كأن يركع قبل الإمام فلما أراد الإمام أن يركع رفع فلما أراد الإمام أن ~~يركع سجد فلم يجتمع معه في الركوع ولا في الاعتدال # ولو سبق بهما سهوا أو جهلا لم يضر لكن لا يعتد له بهما # فإذا لم يعد للإتيان بهما مع الإمام سهوا أو جهلا أتى بعد سلام إمامه ~~بركعة وإلا أعاد الصلاة # ( و ) سبقه عليه PageV02P038 عامدا عالما ( ب ) تمام ( ركن فعلي ) كأن ms078 ~~ركع ورفع والإما قائم ( حرام ) بخلاف التخلف به فإنه مكروه كما يأتي ومن ~~تقدم بركن سن له العود ليوافقه إن تعمد وإلا تخير بين العود والدوام # ( ومقارنته ) أي مقارنة المأموم الإمام ( في أفعال ) وكذا أقوال غير تحرم ~~( مكروهة كتخلف عنه ) أي الإمام ( إلى فراغ ركن ) وتقدم عليه بابتدائه وعند ~~تعمد أحد هذه الثلاثة تفوته فضيلة الجماعة # فهي جماعة صحيحة لكن لا ثواب عليها فيسقط إثم تركها أو كراهته # فقول جمع انتفاء الفضيلة يلزمه الخروج عن المتابعة حتى يصير كالمنفرد ولا ~~تصح له الجمعة وهم كما بينه الزركشي وغيره # ويجري ذلك في كل مكروه من حيث الجماعة بأن لم يتصور وجوده في غيرها ~~PageV02P039 # فالسنة للمأموم أن يتأخر ابتداء فعله عن ابتداء فعل الإمام ويتقدم على ~~فراغه منه والأكمل من هذا أن يتأخر ابتداء فعل المأموم عن جميع حركة الإمام ~~ولا يشرع حتى يصل الإمام لحقيقة المنتقل إليه فلا يهوي للركوع والسجود حتى ~~يستوي الإمام راكعا أو تصل جبهته إلى المسجد # ولو قارنه بالتحرم أو تبين تأخر تحرم الإمام لم تنعقد صلاته ولا بأس ~~بإعادته التكبير سرا بنية ثانية إن لم يشعروا ولا بالمقارنة في السلام وإن ~~سبقه بالفاتحة أو التشهد بأن فرغ من أحدهما قبل شروع الإمام فيه لم يضر # وقيل تجب الإعادة مع فعل الإمام أو بعده وهو أولى # فعليه إن لم يعده بطلت # ويسن مراعاة هذا الخلاف كما يسن تأخير جميع فاتحته عن فاتحة الإمام ولو ~~في أوليي السرية إن ظن أنه يقرأ السورة # ولو علم أن إمامه يقتصر على الفاتحة PageV02P040 لزمه أن يقرأها مع قراءة ~~الإمام # ( ولا يصح قدوة بمن اعتقد بطلان صلاته ) بإن ارتكب مبطلا في اعتقاد ~~المأموم كشافعي اقتدى بحنفي مس فرجه دون ما إذا افتصد نظرا لاعتقاد المقتدي ~~لأن الإمام محدث عنده بالمس دون الفصد فيتعذر ربط صلاته بصلاة الإمام لأنه ~~عنده ليس في صلاة # ولو شك شافعي في إتيان المخالف بالواجبات عند المأموم لم يؤثر في صحة ~~الاقتداء به تحسينا للظن به في توقي ms079 الخلاف PageV02P041 فلا يضر عدم ~~اعتقاده الوجوب # ( فرع ) لو قام إمامه لزيادة كخامسة ولو سهوا لم يجز له متابعته ولو ~~مسبوقا أو شاكا في ركعة بل يفارقه ويسلم أو ينتظره على المعتمد # ( ولا ) قدوة ( بمقتد ) ولو احتمالا وإن بان إماما # وخرج بمقتد من انقطعت قدوته كأن سلم الإمام فقام مسبوق فاقتدى به آخر صحت ~~أو قام مسبوقون فاقتدى بعضهم ببعض صحت أيضا على المعتمد لكن مع الكراهة ~~PageV02P042 # ( ولا ) قدوة ( قارىء بأمي ) وهو من يخل بالفاتحة أو بعضها ولو بحرف منها ~~بأن يعجز عنه بالكلية أو عن إخراجه عن مخرجه أو عن أصل تشديدة وإن لم يمكنه ~~التعلم ولا علم بحاله لأنه لا يصلح لتحمل القراءة عنه لو أدركه راكعا # ويصح الاقتداء بمن يجوز كونه أميا إلا إذا لم يجهر في جهرية فيلزمه ~~مفارقته فإن استمر جاهلا حتى سلم لزمته الإعادة ما لم يتبين أنه قارىء # ومحل عدم صحة الإقتداء بالأمي PageV02P043 إن لم يستو الإمام والمأموم في ~~الحرف المعجوز عنه بأن أحسنه المأموم فقط أو أحسن كل منهما غير ما أحسنه ~~الآخر # ومنه أرت يدغم في غير محله بإبدال وألثغ يبدل حرفا بآخر # فإن أمكنه التعلم ولم يتعلم لم تصح صلاته وإلا صحت كاقتدائه بمثله وكره ~~اقتداء بنحو تأتاء وفأفاء ولاحن بما لا يغير معنى كضم هاء لله وفتح دال ~~نعبد فإن لحن لحنا يغير المعنى في الفاتحة ك أنعمت بكسر أو ضم أبطل صلاة من ~~أمكنه التعلم ولم يتعلم لأنه ليس بقرآن # نعم إن ضاق الوقت صلى لحرمته PageV02P044 وأعاد لتقصيره # قال شيخنا ويظهر أنه لا يأتي بتلك الكلمة لأنه غير قرآن قطعا فلم تتوقف ~~صحة الصلاة حينئذ عليها بل تعمدها ولو من مثل هذا مبطل # انتهى # أو في غيرها صحت صلاته والقدوة به إلا إذا قدر وعلم وتعمد لأنه حينئذ ~~كلام أجنبي # وحيث بطلت صلاته هنا يبطل الاقتداء به # لكن للعالم بحاله كما قاله الماوردي واختار السبكي ما اقتضاه قول الإمام ~~ليس لهذا قراءة غير الفاتحة لأنه يتكلم بما ليس بقرآن ms080 بلا ضرورة من البطلان ~~مطلقا # ( ولو اقتدى بمن ظنه أهلا ) للإمامة ( فبان خلافه ) كأن ظنه قارئا أو غير ~~مأموم أو رجلا أو عاقلا فبان أميا أو مأموما أو امرأة أو مجنونا أعاد ~~الصلاة وجوبا لتقصيره بترك البحث في ذلك PageV02P045 ( لا ) إن اقتدى بمن ~~ظنه متطهرا فبان ( ذا حدث ) ولو حدثا أكبر ( أو ) ذا ( خبث ) خفي ولو في ~~جمعة إن زاد على الأربعين فلا تجب الإعادة وإن كان الإمام عالما لانتفاء ~~تقصير المأموم إذ لا أمارة عليهما ومن ثم حصل له فضل الجماعة # أما إذا بان ذا خبث ظاهر فيلزمه الإعادة على غير الأعمى لتقصيره وهو ما ~~بظاهر الثوب وإن حال بين الإمام والمأموم حائل # والأوجه في ضبطه أن يكون بحيث لو تأمله المأموم رآه والخفي بخلافه # وصحح النووي في التحقيق عدم وجوب الإعادة مطلقا # ( وصح اقتداء سليم بسلس ) للبول أو المذي أو الضراط وقائم بقاعد ومتوضىء ~~بمتيمم لا تلزمه إعادة PageV02P046 # ( وكره ) اقتداء ( بفاسق ومبتدع ) كرافضي وإن لم يوجد أحد سواهما ما لم ~~يخش فتنة وقيل لا يصح الاقتداء بهما # وكره أيضا اقتداء بموسوس وأقلف لا بولد الزنا PageV02P047 لكنه خلاف ~~الأولى # واختار السبكي ومن تبعه انتقاء الكراهة إذا تعذرت الجماعة إلا خلف من ~~تكره خلفه بل هي أفضل من الانفراد # وجزم شيخنا بأنها لا تزول حينئذ بل الانفراد أفضل منها # وقال بعض أصحابنا والأوجه عندي ما قاله السبكي رحمه الله تعالى # ( تتمة ) وعذر الجماعة كالجمعة مطر يبل ثوبه للخبر الصحيح أنه صلى الله ~~عليه وسلم أمر بالصلاة في الرحال يوم مطر يبل أسفل النعال بخلاف ما لا يبله # نعم قطر الماء من سقوف الطريق عذر وإن لم يبله لغلبة نجاسته أو استقذاره # ووحل لم يأمن معه التلوث بالمشي فيه أو الزلق وحر شديد PageV02P048 وإن ~~وجد ظلا يمشي فيه وبرد شديد وظلمة شديدة بالليل ومشقة مرض وإن لم تبح ~~الجلوس في الفرض لا صداع يسير ومدافعة حدث من بول أو غائط أو ريح فتكره ~~الصلاة معها # وإن خاف فوت الجماعة لو فرغ ms081 نفسه كما صرح به جمع وحدوثها في الفرض لا ~~يجوز قطعه ومحل ما ذكر في هذه إن اتسع الوقت بحيث لو فرغ نفسه أدرك الصلاة ~~كاملة وإلا حرم التأخير لذلك # وفقد لباس لائق به PageV02P049 وإن وجد ساتر العورة وسير رفقة لمريد سفر ~~مباح وإن أمن لمشقة استيحاشه وخوف ظالم على معصوم من عرض أو نفس أو مال ~~وخوف من حبس غريم معسر وحضور مريض وإن لم يكن نحو قريب بلا متعهد له أو كان ~~نحو قريب محتضرا أو لم يكن محتضرا PageV02P050 لكن يأنس به وغلبة نعاس عند ~~انتظاره للجماعة وشدة جوع وعطش وعمى حيث لم يجد قائدا بأجرة المثل # وإن أحسن المشي بالعصا # ( تنبيه ) إن هذه الأعذار تمنع كراهة تركها حيث سنت وإثمه حيث وجبت ولا ~~تحصل فضيلة الجماعة كما قال النووي في المجموع واختار غيره ما عليه جمع ~~متقدمون من حصولها إن قصدها لولا العذر PageV02P051 قال في المجموع يستحب ~~لمن ترك الجمعة بلا عذر أن يتصدق بدينار أو نصفه لخبر أبي داود وغيره # # | فصل ( في صلاة الجمعة ) # هي فرض عين عند اجتماع شرائطها # وفرضت بمكة ولم تقم بها لفقد العدد أو لأن شعارها الإظهار وكان صلى الله ~~عليه وسلم مستخفيا فيها # وأول من أقامها بالمدينة قبل الهجرة أسعد بن زرارة بقرية على ميل من ~~المدينة # وصلاتها أفضل الصلوات # PageV02P052 وسميت بذلك لاجتماع الناس لها أو لأن آدم اجتمع فيها مع حواء ~~من مزدلفة فلذلك سميت جمعا # ( تجب جمعة على ) كل ( مكلف ) أي بالغ عاقل ( ذكر حر ) فلا تلزم على أنثى ~~وخنثى ومن به رق إن كوتب لنقصه ( متوطن ) بمحل الجمعة لا يسافر من محل ~~إقامتها صيفا ولا شتاء إلا لحاجة كتجارة وزيارة ( غير معذور ) بنحو مرض من ~~الأعذار التي مرت في الجماعة فلا تلزم على مريض إن لم يحضر بعد الزوال محل ~~إقامتها PageV02P053 وتنعقد بمعذور ( و ) تجب ( على مقيم ) بمحل إقامتها ~~غير متوطن كمن أقام بمحل جمعة أربعة أيام فأكثر وهو على عزم العود إلى وطنه ~~ولو بعد مدة طويلة ms082 # وعلى مقيم متوطن بمحل يسمع منه النداء ولا يبلغ أهله أربعين فتلزمهما ~~الجمعة ( و ) لكن ( لا تنعقد ) الجمعة ( به ) أي بمقيم غير متوطن ولا ~~بمتوطن خارج بلد إقامتها وإن وجبت عليه بسماعه النداء منها # ( ولا بمن به رق وصبا ) بل تصح منهم PageV02P054 لكن ينبغي تأخر إحرامهم ~~عن إحرام أربعين ممن تنعقد به الجمعة على ما اشترطه جمع محققون وإن خالف ~~فيه كثيرون # ( وشرط ) لصحة الجمعة مع شروط غيرها ستة احدها ( وقوعها جماعة ) بنية ~~إمامة واقتداء مقترنة بتحرم ( في الركعة الأولى ) فلا تصح الجمعة بالعدد ~~فرادى ولا تشترط الجماعة في الركعة الثانية # فلو صلى الإمام بالأربعين ركعة ثم أحدث فأتم كل منهم ركعة واحدة أو لم ~~يحدث بل فارقوه في الثانية وأتموا منفردين أجزأتهم الجمعة # نعم يشترط بقاء العدد إلى سلام الجميع حتى لو أحدث واحد من الأربعين قبل ~~سلامه ولو بعد سلام من عداه منهم بطلت جمعة الكل PageV02P055 # ولو أدرك المسبوق ركوع الثانية واستمر معه إلى أن سلم أتى بركعة بعد ~~سلامه جهرا وتمت جمعته إن صحت جمعة الإمام وكذا من اقتدى به وأدرك ركعة معه ~~كما قاله شيخنا # وتجب على من جاء بعد ركوع # الثانية نية الجمعة على الأصح وإن كانت الظهر هي اللازمة له # وقيل تجوز نية الظهر # وأفتى به البلقيني وأطال الكلام فيه # ( و ) ثانيها وقوعها ( بأربعين ) PageV02P056 ممن تنعقد بهم الجمعة ولو ~~مرضى ومنهم الأمام # ولو كانوا أربعين فقط وفيهم أمي واحد أو أكثر قصر في التعلم لم تصح ~~جمعتهم لبطلان صلاته فينقصون # أما إذا لم يقصر الأمي في التعلم فتصح الجمعة به كما جزم به شيخنا في ~~شرحي العباب والإرشاد تبعا لما جزم به شيخه في شرح الروض ثم قال في شرح ~~المنهاج لا فرق هنا بين أن يقصر الأمي في التعلم وأن لا يقصر # والفرق بينهما غير قوي # انتهى # ولو نقصوا فيها بطلت أو في خطبة PageV02P057 لم يحسب ركن فعل حال نقصهم ~~لعدم سماعهم له # فإن عادوا قريبا عرفا جاز البناء على ما مضى وإلا ms083 وجب الاستئناف كنقصهم ~~بين الخطبة والصلاة لانتفاء الموالاة فيهما # ( فرع ) من له مسكنان ببلدين فالعبرة بما كثرت فيه إقامته فيما فيه أهله ~~وماله # وإن كان بواحد أهل وبآخر مال فبما فيه أهله فإن استويا في الكل فبالمحل ~~الذي هو فيه حالة إقامة الجمعة # ولا تنعقد الجمعة بأقل من أربعين خلافا لأبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فتنعقد عنده بأربعة ولو عبيدا أو مسافرين # ولا يشترط عندنا إذن السلطان لإقامتها ولا كون محلها مصرا خلافا له فيهما # وسئل البلقيني عن أهل قرية لا يبلغ عددهم أربعين هل يصلون الجمعة أو ~~الظهر فأجاب رحمه الله يصلون الظهر على مذهب الشافعي # وقد أجاز جمع من العلماء أن يصلوا الجمعة PageV02P058 وهو قوي فإذا قلدوا ~~أي جميعهم من قال هذه المقالة فإنهم يصلون الجمعة # وإن احتاطوا فصلوا الجمعة ثم الظهر كان حسنا # ( و ) ثالثها وقوعها ( بمحل معدود من البلد ) ولو بفضاء معدود منها بأن ~~كان في محل لا تقصر فيه الصلاة وإن لم يتصل بالأبنية بخلاف محل غير معدود ~~منها وهو ما يجوز السفر القصر منه # ( فرع ) لو كان في قرية أربعون كاملون PageV02P059 لزمتهم الجمعة بل يحرم ~~عليهم على المعتمد تعطيل محلهم من إقامتها والذهاب إليها في بلد أخرى وإن ~~سمعوا النداء # قال ابن الرفعة وغيره إنهم إذا سمعوا النداء من مصر فهم مخيرون بين أن ~~يحضروا البلد للجمعة وبين أن يقيموها في قريتهم وإذا حضروا البلد لا يكمل ~~بهم العدد لأنهم في حكم المسافرين وإذا لم يكن في القرية جمع تنعقد بهم ~~الجمعة ولو بامتناع بعضهم منها يلزمهم السعي إلى بلد يسمعون من جانبه ~~النداء # قال ابن عجيل ولو تعددت مواضع متقاربة وتميز كل باسم فلكل حكمه # قال شيخنا إنما يتجه ذلك إن عد كل مع ذلك قرية مستقلة عرفا # PageV02P060 ( فرع ) لو أكره السلطان أهل قرية إن ينتقلوا منها ويبنوا في ~~موضع آخر فسكنوا فيه وقصدهم العود إلى البلد الأول إذا فرج الله عنهم لا ~~تلزمهم الجمعة بل لا تصح منهم لعدم الاستيطان # ( و ) رابعها ms084 وقوعها ( في وقت ظهر ) فلو ضاق الوقت عنها وعن خطبتيها أو ~~شك في ذلك صلوا ظهرا ولو خرج الوقت يقينا أو ظنا وهم فيها ولو قبيل السلام ~~وإن كان ذلك بإخبار عدل على الأوجه وجب الظهر بناء على ما مضى وفاتت الجمعة ~~بخلاف ما لو شك في خروجه لأن الأصل بقاؤء # ومن شروطهما أن لا يسبقها بتحرم ولا يقارنها فيه جمعة بمحلها PageV02P061 ~~إلا أن كثر أهله وعسر اجتماعهم بمكان واحد منه ولو غير مسجد من غير لحوق ~~مؤذ فيه كحر وبرد شديدين فيجوز حينئذ تعددها للحاجة بحسبها PageV02P062 # ( فرع ) لا يصح ظهر من لا عذر له قبل سلام الإمام فإن صلاها جاهلا انعقدت ~~نفلا ولو تركها أهل بلد فصلوا الظهر لم يصح ما لم يضق الوقت عن أقل واجب ~~الخطبتين والصلاة وإن علم من عادتهم أنهم لا يقيمون الجمعة # ( و ) خامسها ( وقوعها ) أي الجمعة ( بعد خطبتين ) بعد زوال لما في ~~الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل الجمعة إلا بخطبتين PageV02P063 ( ~~بأركانهما ) أي يشترط وقوع صلاة الجمعة بعد خطبتين مع إتيان أركانهما ~~الآتية ( وهي ) خمسة # أحدها ( حمد الله تعالى ) # ( و ) ثانيها ( صلاة على النبي ) صلى الله عليه وسلم ( بلفظهما ) أي حمد ~~الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كالحمد لله أو أحمد الله ~~فلا يكفي الشكر لله أو الثناء لله ولا الحمد للرحمن أو للرحيم PageV02P064 ~~وكاللهم صل أو صلى الله أو أصلي على محمد أو أحمد أو الرسول أو النبي أو ~~الحاشر أو نحوه فلا يكفي اللهم سلم على محمد وارحم محمدا ولا صلى الله عليه ~~بالضمير # وإن تقدم له ذكر يرجع إليه الضمير كما صرح به جمع محققون # وقال الكمال الدميري وكثيرا ما يسهو الخطباء في ذلك # انتهى # فلا تغتر بما تجده مسطورا في بعض الخطب النباتية على خلاف ما عليه محققو ~~المتأخرين # ( و ) ثالثها ( وصية بتقوى الله ) ولا يتعين لفظها ولا تطويلها بل يكفي ~~نحو أطيعوا الله مما فيه حث على طاعة الله أو زجر عن معصية ms085 لأنها المقصود ~~من الخطبة فلا يكفي مجرد التحذير من غرور الدنيا وذكر الموت وما فيه من ~~الفظاعة والألم # قال ابن الرفعة يكفي فيها ما اشتملت على الأمر بالاستعداد للموت # ويشترط أن يأتي بكل من الأركان الثلاثة ( فيهما ) أي في كل واحدة من ~~الخطبتين PageV02P065 # ويندب أن يرتب الخطيب الأركان الثلاثة وما بعدها بأن يأتي أولا بالحمد ~~فالصلاة فالوصية فبالقراءة فبالدعاء # ( و ) رابعها ( قراءة آية ) مفهمة ( في إحداهما ) وفي الأولى أولى # وتسن بعد فراغها قراءة ق أو بعضها في كل جمعة للاتباع # ( و ) خامسها ( دعاء ) أخروي للمؤمنين إن لم يتعرض للمؤمنات خلافا ~~للأذرعي ( ولو ) بقوله ( رحمكم الله ) وكذا بنحو اللهم أجرنا من النار إن ~~قصد تخصيص الحاضرين PageV02P066 ( في ) خطبة ( ثانة ) لاتباع السلف والخلف # والدعاء للسلطان بخصوصه لا يسن اتفاقا إلا مع خشية فتنة فيجب ومع عدمها ~~لا بأس به حيث لا مجازفة في وصفه ولا يجوز وصفه بصفة كاذبة إلا لضرورة # ويسن الدعاء لولاة الصحابة قطعا وكذا لولاة المسلمين وجيوشهم بالصلاح ~~والنصر والقيام بالعدل # وذكر المناقب لا يقطع الولاة ما لم يعد به معرضا عن الخطبة # وفي التوسط يشترط أن لا يطيله إطالة تقطع الموالاة كما يفعله كثير من ~~الخطباء الجهال # قال شيخنا PageV02P067 ولو شك في ترك فرض من الخطبة بعد فراغها لم يؤثر ~~كما لا يؤثر الشك في ترك فرض بعد الصلاة أو الوضوء # ( وشرط فيهما ) الخطبتين ( إسماع أربعين ) أي تسعة وثلاثين سواه ممن ~~تنعقد بهم الجمعة ( الأركان ) لا جميع الخطبة # قال شيخنا لا تجب الجمعة على أربعين بعضهم أصم ولا تصح مع وجود لغط يمنع ~~سماع ركن الخطبة على المعتمد فيهما PageV02P068 وإن خالف فيه جمع كثيرون ~~فلم يشترطوا إلا الحضور فقط # وعليه يدل كلام الشيخين في بعض المواضع ولا يشترط كونهم بمحل الصلاة ولا ~~فهمهم لما يسمعونه # ( و ) شرط فيهما ( عربية ) لاتباع السلف والخلف # وفائدتها بالعربية مع عدم معرفتهم لها العلم بالوعظ في الجملة # قاله القاضي # وإن لم يمكن تعلمها بالعربية قبل ضيق الوقت خطب منهم واحد بلسانهم وإن ~~أمكن ms086 تعلمها وجب كل على الكفاية ( وقيام قادر عليه وطهر ) من حدث أكبر ~~وأصغر وعن نجس غير معفو عنه PageV02P069 في ثوبه وبدنه ومكانه # ( وستر ) للعورة # ( و ) شرط ( جلوس بينهما ) بطمأنينة فيه وسن أن يكون بقدر سورة الإخلاص ~~وأن يقرأها فيه # ومن خطب قاعدا لعذر فصل بينهما بسكتة وجوبا # وفي الجواهر لو لم يجلس حسبتا واحدة فيجلس ويأتي بثالثة # ( وولاء ) بينهما وبين أركانهما وبينهما وبين الصلاة بأن لا يفصل طويلا ~~عرفا # وسيأتي أن اختلال الموالاة PageV02P070 بين المجموعتين بفعل ركعتين بل ~~بأقل مجزىء فلا يبعد الضبط بهذا هنا ويكون بيانا للعرف # ( وسن لمريدها ) أي الجمعة وإن لم تلزمه ( غسل ) بتعميم البدن والرأس ~~بالماء فإن عجز سن تيمم بنية الغسل ( بعد ) طلوع ( فجر ) # وينبغي لصائم PageV02P071 خشي منه مفطرا تركه وكذا سائر الأغسال المسنونة ~~وقربه من ذهابه إليها أفضل # ولو تعارض الغسل والتبكير فمراعاة الغسل أولى للخلاف في وجوبه ومن ثم كره ~~تركه # ومن الأغسال المسنونة غسل العيدين والكسوفين والاستسقاء وأغسال الحج وغسل ~~غاسل الميت والغسل للاعتكاف ولكل ليلة من رمضان PageV02P072 ولحجامة ولتغير ~~الجسد وغسل الكافر إذا أسلم للأمر به ولم يجب لأن كثيرين أسلموا ولم يؤمروا ~~به # وهذا إذا لم يعرض له في الكفر ما يوجب الغسل من جنابة أو نحوها وإلا وجب ~~الغسل # وإن اغتسل في الكفر لبطلان نيته # وآكدها غسل الجمعة ثم من غسل الميت # ( تنبيه ) قال شيخنا يسن قضاء غسل الجمعة كسائر الأغسال المسنونة ~~PageV02P073 وإنما طلب قضاؤه لأنه إذا علم أنه يقضى داوم على أدائه واجتنب ~~تفويته # ( وبكور ) لغير خطيب إلى المصلى من طلوع الفجر لما في الخبر الصحيح إن ~~للجائي بعد اغتساله غسل الجنابة أي كغسلها PageV02P074 وقيل حقيقة بأن يكون ~~جامع لأنه يسن ليلة الجمعة أو يومها في الساعة الأولى بدنة وفي الثانية ~~بقرة وفي الثالثة كبشا أقرن والرابعة دجاجة والخامسة عصفورا والسادسة بيضة # والمراد أن ما بين الفجر وخروج الخطيب ينقسم ستة أجزاء متساوية سواء أطال ~~اليوم أم قصر # أما الإمام فيسن له التأخير إلى وقت الخطبة للاتباع # ويسن ms087 الذهاب إلى المصلى في طريق طويل ماشيا بسكينة PageV02P075 والرجوع ~~في طريق آخر قصير وكذا في كل عبادة # ويكره عدو إليها كسائر العبادات إلا لضيق وقت فيجب إذا لم يدركها إلا به # ( وتزين بأحسن ثيابه ) وأفضلها الأبيض PageV02P076 ويلي الأبيض ما صبغ ~~قبل نسجه # قال شيخنا ويكره ما صبغ بعده ولو بغير الحمرة # اه # ويحرم التزين بالحرير ولو قزا وهو نوع منه كمد اللون وما أكثره وزنا من ~~الحرير لا ما أقله منه ولا ما استوى فيه الأمران PageV02P077 # ولو شك في الأكثر فالأصل الحل على الأوجه # ( فرع ) يحل الحرير لقتال إن لم يجد غيره أو لم يقم مقامه في دفع السلاح # وصحح في الكفاية قول جمع يجوز القباء وغيره مما يصلح للقتال وإن وجد غيره ~~إرهابا للكفار كتحلية السيف بفضة # ولحاجة كجرب إن آذاه غيره أو كان فيه نفع لا يوجد في غيره وقمل لم يندفع ~~بغيره ولامرأة ولو بافتراش لا له بلا حائل PageV02P078 # ويحل منه حتى للرجل خيط السبحة وزر الجيب وكيس المصحف والدراهم وغطاء ~~العمامة وعلم الرمح لا الشرابة التي برأس السبحة # ويجب لرجل لبسه حيث لم يجد ساتر العورة غيره حتى في الخلوة # ويجوز لبس الثوب المصبوغ بأي لون كان إلا المزعفر PageV02P079 # ولبس الثوب المتنجس في غير نحو الصلاة حيث لا رطوبة لا جلد ميتة بلا ~~ضرورة كافتراش جلد سبع كأسد وله إطعام ميتة لنحو طير لا كافر ومتنجس لدابة ~~ويحل مع الكراهة استعمال العاج PageV02P080 في الرأس واللحية حيث لا رطوبة ~~وإسراج بمتنجس بغير مغلظ إلا في مسجد وإن قل دخانه خلافا لجمع # وتسميد أرض بنجس لا اقتناء كلب إلا لصيد أو حفظ مال ويكره ولو لامرأة ~~تزيين غير الكعبة كمشهد صالح PageV02P081 بغير حرير ويحرم به # ( وتعمم ) لخبر إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة ~~ويسن لسائر الصلوات # وورد في حديث ضعيف ما يدل على أفضلية كبرها # وينبغي ضبط طولها وعرضها بما يليق بلابسها عادة في زمانه فإن زاد فيها ~~على ذلك كره وتنخرم مروأة فقيه بلبس ms088 عمامة سوقي لا تليق به وعكسه # قال الحفاظ لم يتحرر شيء في طول عمامته صلى الله عليه وسلم وعرضها # قال الشيخان من تعمم فله فعل العذبة وتركها ولا كراهة في واحد منهما # زاد النووي لأنه لم يصح في النهي عن ترك العذبة شيء PageV02P082 # انتهى # لكن قد ورد في العذبة أحاديث صحيحة وحسنة وقد صرحوا بأن أصلها سنة # قال شيخنا وإرسالها بين الكتفين أفضل منه على الأيمن # ولا أصل في اختيار إرسالها على الأيسر # وأقل ما ورد في طولها أربعة أصابع وأكثره ذراع # قال ابن الحاج المالكي عليك أن تتعمم قائما وتتسرول قاعدا # قال في المجموع ويكره أن يمشي في نعل واحدة ولبسها قائما وتعليق جرس فيها # ولمن قعد في مكان أن يفارقه قبل أن يذكر الله تعالى فيه PageV02P083 # ( وتطيب ) لغير صائم على الأوجه لما في الخبر الصحيح أن الجمع بين الغسل ~~ولبس الأحسن والتطيب والإنصات وترك التخطي يكفر ما بين الجمعتين # والتطيب بالمسك أفضل ولا تسن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند شمه بل ~~حسن الاستغفار عنده كما قال شيخنا وندب تزين بإزالة ظفر من يديه ورجليه لا ~~إحداهما فيكره # وشعر نحو إبطه وعانته لغير مريد التضحية في عشر ذي الحجة وذلك للاتباع # وبقص شاربه حتى تبدو حمرة الشفة وإزالة ريح كريه ووسخ # والمعتمد في كيفية تقليم اليدين أن يبتدىء بمسبحة يمينه إلى خنصرها ثم ~~إبهامها ثم خنصر يسارها إلى إبهامها على التوالي والرجلين أن يبتدىء بخنصر ~~اليمنى إلى خنصر اليسرى على التوالي وينبغي البدار بغسل محل القلم ويسن فعل ~~ذلك يوم الخميس أو بكرة الجمعة PageV02P084 # وكره المحب الطبري نتف شعر الأنف قال بل يقصه لحديث فيه # قال الشافعي رضي الله عنه من نظف ثوبه قل همه ومن طاب ريحه زاد عقله # ( و ) سن ( إنصات ) أي سكوت مع إصغاء ( لخطبة ) ويسن ذلك وإن لم يسمع ~~الخطبة نعم الأولى لغير السامع أن يشتغل بالتلاوة والذكر سرا ويكره الكلام ~~PageV02P085 ولا يحرم خلافا للأئمة الثلاثة حالة الخطبة لا قبلها ولو بعد ~~الجلوس ms089 على المنبر ولا بعدها ولا بين الخطبتين ولا حال الدعاء للمملوك ولا ~~لداخل مسجد إلا إن اتخذ له مكانا واستقر فيه # ويكره للداخل السلام وإن لم يأخذ لنفسه مكانا لاشتغال المسلم عليهم فإن ~~سلم لزمهم الرد ويسن تشميت العاطس PageV02P086 والرد عليه ورفع الصوت من ~~غير مبالغة بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم عند ذكر الخطيب اسمه ~~أو وصفه صلى الله عليه وسلم # قال شيخنا ولا يبعد ندب الترضي عن الصحابة بلا رفع صوت # وكذا التأمين لدعاء الخطيب # اه # وتكره تحريما ولو لمن لم تلزمه الجمعة بعد جلوس الخطيب على المنبر وإن لم ~~يسمع الخطبة صلاة فرض ولو فائتة تذكرها الآن وإن لزمته فورا PageV02P087 أو ~~نفل ولو في حال الدعاء للسلطان # والأوجه أنها لا تنعقد كالصلاة بالوقت المكروه بل أولى # ويجب على من بصلاة تخفيفها بأن يقتصر على أقل مجزىء عند جلوسه على المنبر # وكره لداخل تحية فوتت تكبيرة الإحرام إن صلاها إلا فلا تكره بل تسن لكن ~~يلزمه تخفيفها بأن يقتصر على الواجبات كما قاله شيخنا وكره احتباء حالة ~~الخطبة للنهي عنه وكتب أوراق حالتها في آخر جمعة من رمضان PageV02P088 بل ~~وإن كتب فيها نحو اسماء سريانية يجهل معنا حرم # ( و ) سن ( قراءة ) سورة ( كهف ) يوم الجمعة وليلتها لأحاديث فيها # وقراءتها نهارا آكد وأولاه بعد الصبح مسارعة للخير وأن يكثر منها ومن ~~سائر القرآن فيهما # ويكره الجهر بقراءة الكهف وغيره إن حصل به تأذ لمصل أو نائم كما صرح ~~النووي في كتبه وقال شيخنا في شرح العباب ينبغي حرمة الجهر بالقراءة في ~~المسجد # وحمل كلام النووي بالكراهة على ما إذا خف التأذي وعلى كون القراءة في غير ~~المسجد PageV02P089 وإكثار صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( يومها ~~وليلتها ) للأخبار الصحيحة الآمرة بذلك فالإكثار منها أفضل من إكثار ذكر لم ~~يرد بخصوصه # قاله شيخنا # ( ودعاء ) في يومها رجاء أن يصادف ساعة الإجابة وأرجاها من جلوس الخطيب ~~إلى آخر الصلاة PageV02P090 # وهي لحظة لطيفة # وصح أنها آخر ساعة بعد العصر وفي ليلتها ms090 لما جاء عن الشافعي رضي الله عنه ~~أنه بلغه أن الدعاء يستجاب فيها وأنه استحبه فيها # وسن إكثار فعل الخير فيهما كالصدقة وغيرها وأن يشتغل في طريقه وحضوره محل ~~الصلاة بقراءة أو ذكر أفضله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل ~~الخطبة وكذا حالة الخطبة إن لم يسمعها كما مر للأخبار المرغبة في ذلك ~~PageV02P091 # وأن يقرأ عقب سلامه من الجمعة قبل أن يثني رجليه وفي رواية قبل أن يتكلم ~~الفاتحة والإخلاص والمعوذتين سبعا سبعا لما ورد أن من قرأها غفر له ما تقدم ~~من ذنبه وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد من آمن بالله ورسوله # ( مهمة ) يسن أن يقرأها وآية الكرسي و @QB@ شهد الله @QE@ بعد كل مكتوبة ~~وحين يأوي إلى فراشه مع أواخر البقرة والكافرون ويقرأ خواتيم الحشر وأول ~~غافر إلى إليه المصير و @QB@ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا @QE@ إلى آخرها ~~PageV02P092 صباحا ومساء مع أذكارهما وأن يواظب كل يوم على قراءة آلم ~~السجدة ويس والدخان والواقعة وتبارك والزلزلة والتكاثر وعلى الإخلاص مائتي ~~مرة و الفجر في عشر ذي الحجة و يس والرعد عند المحتضر # ووردت في كلها أحاديث غير موضوعة # ( وحرم تخط ) رقاب الناس PageV02P093 للأحاديث الصحيحة فيه والجزم ~~بالحرمة ما نقله الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي واختارها في الروضة وعليها ~~كثيرون # لكن قضية كلام الشيخين الكراهة وصرح بها في المجموع ( لا لمن وجد فرجة ~~قدامه ) فله بلا كراهة تخطي صف واحد أو اثنين ولا لإمام لم يجد طريقا إلى ~~المحراب إلا بتخطي ولا لغيره إذا أذنوا له فيه لا حياء على الأوجه ولا ~~لمعظم ألف موضعا # ويكره تخطي المجتمعين لغير الصلاة ويحرم أن يقيم أحدا بغير رضاه ليجلس ~~مكانه PageV02P094 # ويكره إيثار غيره بمحله إلا إن انتقل لمثله أو أقرب منه إلى الإمام # وكذا الإيثار بسائر القرب # وله تنحية سجادة غيره بنحو رجله والصلاة في محلها ولا يرفعها ولو بغير ~~يده لدخولها في ضمانه # ( و ) حرم على من تلزمه الجمعة ( نحو مبايعة ) كاشتغال بصنعة ( بعد ) ~~شروع في ( أذان خطبة ) فإن ms091 عقد صح العقد ويكره قبل الأذان بعد الزوال ~~PageV02P095 # ( و ) حرم على من تلزمه الجمعة وإن لم تنعقد به ( سفر ) تفوت به الجمعة ~~كأن ظن أنه لا يدركها في طريقه أو مقصده ولو كان السفر طاعة مندوبا أو ~~واجبا ( بعد فجرها ) أي فجر يوم الجمعة إلا خشي من عدم سفره ضررا كانقطاعه ~~عن الرفقة فلا يحرم إن كان غير سفر معصية ولو بعد الزوال ويكره السفر ليلة ~~الجمعة لما روي بسند ضعيف من سافر ليلتها دعا عليه ملكاه # أما المسافر لمعصية فلا تسقط عنه الجمعة مطلقا # قال شيخنا وحيث حرم عليه السفر هنا لم يترخص ما لم تفت الجمعة ~~PageV02P096 فيحسب ابتداء سفره من وقت فوتها # ( تتمة ) PageV02P097 يجوز لمسافر سفرا طويلا قصر رباعية PageV02P098 @ ~~99 مؤداة وفائتة سفر قصر فيه وجمع العصرين والمغربين تقديما وتأخيرا بفراق ~~سور خاص ببلد سفر وإن احتوى على خراب ومزارع # ولو جمع قريتين فلا يشترط مجاوزته بل لكل حكمه فبنيان PageV02P099 وإن ~~تخلله خراب أو نهر أو ميدان # ولا يشترط مجاوزة بساتين وإن حوطت واتصلت بالبلد والقريتان إن اتصلتا ~~عرفا كقرية وإن اختلفتا اسما فلو انفصلتا ولو يسيرا كفى مجاوزة قرية ~~المسافر لا لمسافر لم يبلغ سفره مسيرة يوم وليلة بسير الأثقال مع النزول ~~المعتاد لنحو استراحة وأكل وصلاة ولا لآبق PageV02P100 ومسافر عليه دين حال ~~قادر عليه من غير إذن دائنه ولا لمن سافر لمجرد رؤية البلاد على الأصح # وينتهي السفر بعوده إلى وطنه PageV02P101 وإن كان مارا به أو إلى موضع ~~آخر ونوى إقامته به مطلقا أو أربعة أيام صحاح أو علم أن إربه لا ينقضي فيها ~~ثم إن كان يرجو حصوله كل وقت قصر ثمانية عشر يوما # وشرط لقصر نية قصر في تحرم وعدم اقتداء ولو لحظة بمتم ولو مسافرا ~~PageV02P102 وتحرز عن منافيها دواما ودوام سفره في جميع صلاته ولجمع تقديم ~~نية جمع في الأولى ولو مع التحلل منها وترتيب وولاء عرفا فلا يضر فصل يسير ~~بأن كان دون قدر PageV02P103 ركعتين ولتأخير نية جمع في وقت الأولى ما ms092 بقي ~~قدر ركعة وبقاء سفر إلى آخر الثانية # ( فرع ) يجوز الجمع بالمرض تقديما وتأخيرا على المختار PageV02P104 ~~ويراعي الأرفق فإن كان يزداد مرضه كأن كان يحم مثلا وقت الثانية قدمها ~~بشروط جمع التقديم أو وقت الأولى أخرها بنية الجمع في وقت الأولى # وضبط جمع متأخرون المرض هنا بأنه ما يشق معه فعل كل فرض في وقته كمشقة ~~المشي في المطر بحيث تبتل ثيابه # وقال آخرون لا بد من مشقة ظاهرة زيادة على ذلك بحيث تبيح الجلوس في الفرض # وهو الأوجه PageV02P105 # ( خاتمة ) قال شيخنا في شرح المنهاج من أدى عبادة مختلفا في صحتها من غير ~~تقليد للقائل بها لزمه إعادتها لأن إقدامه على فعلها عبث # # | فصل ( في الصلاة على الميت ) # PageV02P106 وشرعت بالمدينة # وقيل هي من خصائص هذه الأمة PageV02P107 # ( صلاة الميت ) أي الميت المسلم غير الشهيد ( فرض كفاية ) للإجماع ~~والأخبار ( كغسله ولو غريقا ) لأنا مأمورون بغسله فلا يسقط الفرض عنا إلا ~~بفعلنا وإن شاهدنا الملائكة تغسله PageV02P108 # ويكفي غسل كافر ويحصل أقله ( بتعميم بدنه بالماء ) مرة حتى ما تحت قلفة ~~الأقلف على الأصح صبيا كان الأقلف أو بالغا # قال العبادي وبعض الحنفية لا يجب غسل ما تحتها # فعلى المرجح لو تعذر غسل ما تحت القلفة بأنها لا تتقلص إلا بجرح يمم عما ~~تحتها # كما قاله شيخنا وأقره غيره # وأكمله تثليثه وأن يكون في خلوة PageV02P109 وقميص وعلى مرتفع بماء بارد ~~إلا لحاجة كوسخ وبرد فالمسخن حينئذ أولى # والمالح أولى من العذب # ويبادر بغسله إذا تيقن موته ومتى شك في موته وجب تأخيره إلى اليقين بتغير ~~ريح ونحوه # فذكرهم العلامات الكثيرة له إنما تفيد حيث لم يكن هناك شك # ولو خرج منه بعد الغسل نجس لم ينقض الطهر بل تجب إزالته فقط إن خرج قبل ~~التكفين لا بعده PageV02P110 # ومن تعذر غسله لفقد ماء أو لغيره كاحتراق ولو غسل تهرى يمم وجوبا # ( فرع ) الرجل أولى بغسل الرجل والمرأة أولى بغسل المرأة وله غسل حليلة ~~ولزوجة لا أمة غسل زوجها ولو نكحت غيره بلا مس بل بلف خرقة ms093 على يد # فإن خالف صح الغسل # فإن لم يحضر إلا أجنبي في المرأة أو أجنبية في الرجل يمم الميت ~~PageV02P111 # نعم لهما غسل من لا يشتهى من صبي أو صبية لحل نظر كل ومسه # وأولى الرجال به أولاهم بالصلاة كما يأتي # ( وتكفينه بساتر عورة ) مختلفة بالذكورة والأنوثة دون الرق والحرية فيجب ~~في المرأة ولو أمة ما يستر غير الوجه والكفين # وفي الرجل ما يستر ما بين السرة والركبة # والاكتفاء بساتر العورة هو ما صححه النووي في أكثر كتبه ونقله عن ~~الأكثرين لأنه حق لله تعالى PageV02P112 # وقال آخرون يجب ستر جميع البدن ولو رجلا # وللغريم منع الزائد على ساتر كل البدن لا الزائد على ساتر العورة لتأكد ~~أمره وكونه حقا للميت بالنسبة للغرماء وأكمله للذكر ثلاثة يعم كل منها ~~البدن وجاز أن يزاد تحتها قميص وعمامة وللأنثى إزار فقميص فخمار فلفافتان ~~PageV02P113 # ويكفن الميت بما له لبسه حيا فيجوز حرير ومزعفر للمرأة والصبي مع الكراهة # ومحل تجهيزه التركة إلا زوجة وخادمها فعلى زوج غني عليه نفقتهما فإن لم ~~يكن له تركة فعلى من عليه نفقته من قريب وسيد PageV02P114 فعلى بيت المال ~~فعلى مياسير المسلمين # ويحرم التكفين في جلد إن وجد غيره وكذا الطين والحشيش فإن لم يوجد ثوب ~~وجب جلد ثم حشيش ثم طين فيما استظهره شيخنا # ويحرم كتابة شيء من القرآن واسماء الله تعالى على الكفن # ولا بأس بكتابته بالريق لأنه لا يثبت # وأفتى ابن الصلاح بحرمة ستر الجنازة بحرير ولو امرأة كما يحرم تزيين ~~بيتها بحرير # وخالفه الجلال البلقيني فجوز الحرير فيها وفي الطفل واعتمده جمع مع أن ~~القياس الأول PageV02P115 # ( ودفنه في حفرة تمنع ) بعد طمها ( رائحة ) أي ظهورها ( وسبعا ) أي نبشه ~~لها فيأكل الميت # وخرج بحفرة وضعه بوجه الأرض ويبنى عليه ما يمنع ذينك حيث لم يتعذر الحفر # نعم من مات بسفينة وتعذر البر جاز إلقاؤه في البحر وتثقيله ليرسب وإلا ~~فلا # وبتمنع ذينك ما يمنع أحدهما كأن اعتادت سباع ذلك المحل الحفر عن موتاه ~~PageV02P116 فيجب بناء القبر بحيث يمنع ms094 وصولها إليه # وأكمله قبر واسع عمق أربعة أذرع ونصف بذراع اليد # ويجب اضطجاعه للقبلة # ويندب الإفضاء بخده الأيمن بعد تنحية الكفن عنه إلى نحو تراب مبالغة في ~~الاستكانة والذل ورفع رأسه بنحو لبنة # وكره صندوق إلا لنحو نداوة فيجب ويحرم دفنه بلا شيء يمنع وقوع التراب ~~عليه PageV02P117 ويحرم دفن اثنين من جنسين بقبر إن لم يكن بينهما محرمية ~~أو زوجية ومع أحدهما كره كجمع متحدي جنس فيه بلا حاجة # ويحرم أيضا إدخال ميت على آخر وإن اتحدا جنسا قبل بلاء جميعه ويرجع فيه ~~لأهل الخبرة بالأرض # ولو وجد بعض عظمه قبل تمام الحفر وجب رد ترابه أو بعده فلا # ويجوز الدفن معه ولا يكره الدفن ليلا خلافا للحسن البصري والنهار أفضل ~~للدفن منه ويرفع القبر قدر شبر ندبا وتسطيحه أولى من تسنيمه PageV02P118 # ويندب لمن على شفير القبر أن يحثي ثلاث حثيات بيديه قائلا مع الأولى @QB@ ~~منها خلقناكم @QE@ # ومع الثانية @QB@ وفيها نعيدكم @QE@ # ومع الثالثة @QB@ ومنها نخرجكم تارة أخرى @QE@ # ( مهمة ) يسن وضع جريدة خضراء على القبر للاتباع ولأنه يخفف عنه ببركة ~~تسبيحها # وقيس بها ما اعتيد من طرح نحو الريحان الرطب # ويحرم أخذ شيء منهما ما لم ييبسا PageV02P119 لما في أخذ الأولى من تفويت ~~حظ الميت المأثور عنه صلى الله عليه وسلم وفي الثانية من تفويت حق الميت ~~بارتياح الملائكة النازلين لذلك # قاله شيخانا ابن حجر وزياد # ( وكره بناء له ) أي للقبر ( أو عليه ) لصحة النهي عنه بلا حاجة كخوف نبش ~~أو حفر سبع أو هدم سيل # ومحل كراهة البناء إذا كان بملكه فإن كان بناء نفس القبر بغير حاجة مما ~~مر أو نحو قبة عليه بمسبلة وهي ما اعتاد أهل البلد الدفن فيها عرف أصلها ~~ومسبلها أم لا أو موقوفة حرم وهدم وجوبا لأنه يتأبد بعد انمحاق الميت ففيه ~~تضييق على المسلمين بما لا غرض فيه PageV02P120 # ( تنبيه ) وإذا هدم ترد الحجارة المخرجة إلى أهلها إن عرفوا أو يخلى ~~بينهما وإلا فمال ضائع وحكمه معروف كما قاله بعض أصحابنا وقال شيخنا ~~الزمزمي ms095 إذا بلي الميت وأعرض ورثته عن الحجارة جاز الدفن مع بقائها إذا جرت ~~العادة بالإعراض عنها كما في السنابل # ( و ) كره ( وطء عليه ) أي على قبر مسلم ولو مهدرا قبل بلاء ( إلا لضرورة ~~) كأن لم يصل لقبر ميته بدونه وكذا ما يريد زيارته ولو غير قريب # وجزم شرح مسلم كآخرين بحرمة القعود عليه والوطء لخبر فيه يرده أن المراد ~~بالجلوس عليه جلوسه لقضاء الحاجة كما بينته رواية أخرى # ( ونبش ) وجوبا قبر من دفن بلا طهارة ( لغسل ) أو تيمم # نعم إن تغير ولو بنتن حرم # ولأجل مال غير كأن دفن في ثوب مغصوب أو أرض مغصوبة إن طلب المالك ووجد ما ~~يكفن أو يدفن فيه وإلا لم يجز النبش PageV02P121 أو سقط فيه متمول وإن لم ~~يطلبه مالكه لا للتكفين إن دفن بلا كفن ولا للصلاة بعد إهالة التراب عليه # ( ولا تدفن امرأة ) ماتت ( في بطنها جنين حتى يتحقق موته ) أي الجنين # ويجب شق جوفها PageV02P122 والنبش له إن رجي حياته بقول القوابل لبلوغه ~~ستة أشهر فأكثر فإن لم يرج حياته حرم الشق لكن يؤخر الدفن حتى يموت كما ذكر ~~وما قيل إنه يوضع على بطنها شيء ليموت غلط فاحش # ( ووري ) أي ستر بخرقة ( سقط ودفن ) وجوبا كطفل كافر نطق بالشهادتين ولا ~~يجب غسلهما بل يجوز # وخرج بالسقط العلقة والمضغة فيدفنان ندبا من غير ستر # ولو انفصل بعد أربعة أشهر غسل وكفن ودفن وجوبا # ( فإن اختلج ) أو استهل PageV02P123 بعد انفصاله ( صلي عليه ) وجوبا # ( وأركانها ) أي الصلاة على الميت سبعة أحدهما ( نية ) كغيرها ومن ثم وجب ~~فيها ما يجب في نية سائر الفروض من نحو اقترانها بالتحرم والتعرض للفرضية ~~وإن لم يقل فرض كفاية ولا يجب تعيين الميت ولا معرفته بل الواجب أدنى مميز ~~فيكفي أصلي الفرض على هذا الميت # قال جمع يجب تعيين الميت الغائب بنحو اسمه # ( و ) ثانيها ( قيام ) لقادر عليه فالعاجز يقعد ثم يضطجع PageV02P124 # ( و ) ثالثها ( أربع تكبيرات ) مع تكبيرة التحرم للاتباع فإن خمس لم تبطل ~~صلاته # ويسن رفع يديه في ms096 التكبيرات حذو منكبيه ووضعهما تحت صدره بين كل تكبيرتين # ( و ) رابعها ( فاتحة ) فبدلها فوقوق بقدرها # والمعتمد أنها تجزىء بعد غير الأولى خلافا للحاوي كالمحرر وإن لزم عليه ~~جمع ركنين في تكبيرة وخلو الأولى عن ذكر # ويسن إسرار PageV02P125 بغير التكبيرات والسلام وتعوذ وترك افتتاح وسورة ~~إلا على غائب أو قبر # ( و ) خامسها ( صلاة على النبي ) صلى الله عليه وسلم ( بعد تكبيرة ثانية ~~) أي عقبها فلا تجزىء في غيرها # ويندب ضم السلام للصلاة والدعاء للمؤمنين والمؤمنات عقبها والحمد قبلها # ( و ) سادسها ( دعاء لميت ) بخصوصه ولو طفلا بنحو اللهم اغفر له وارحمه ( ~~بعد ثالثة ) فلا يجزىء بعد غيرها قطعا PageV02P126 # ويسن أن يكثر من الدعاء له ومأثوره أفضل وأولاه ما رواه مسلم عنه صلى ~~الله عليه وسلم وهو اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع ~~مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض ~~من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه ~~وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وفتنته ومن عذاب النار # ويزيد عليه ندبا اللهم اغفر لحينا وميتنا إلى آخره # ويقول في الطفل مع هذا اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا وذخرا PageV02P127 ~~وعظة واعتبارا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا ~~تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره # قال شيخنا وليس قوله اللهم اجعله فرطا إلى آخره مغنيا عن الدعاء له لأنه ~~دعاء باللازم وهو لا يكفي لأنه إذا لم يكف الدعاء له بالعموم الشامل كل فرد ~~فأولى هذا # ويؤنث الضمائر في الأنثى ويجوز تذكيرها بإرادة الميت أو الشخص ويقول في ~~ولد الزنا اللهم اجعله فرطا لأمه # والمراد بالإبدال في الأهل والزوجة إبدال الأوصاف لا الذوات لقوله تعالى ~~@QB@ ألحقنا بهم ذريتهم @QE@ ولخبر الطبراني وغيره إن نساء الجنة من نساء ~~الدنيا أفضل من الحور العين # انتهى PageV02P128 # ( و ) سابعها ( سلام ) كغيرها ( بعد رابعة ) ولا يجب في هذه ذكر غير ~~السلام لكن يسن اللهم لا تحرمنا أجره أي أجر الصلاة عليه أو أجر المصيبة ms097 ~~ولا تفتنا بعده أي بارتكاب المعاصي واغفر لنا وله # ولو تخلف عن إمامه بلا عذر بتكبيرة حتى شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته # ولو كبر إمامه تكبيرة أخرى قبل قراءة المسبوق الفاتحة تابعه في تكبيره ~~وسقطت القراءة عنه # وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق ما بقي عليه مع الأذكار PageV02P129 # ويقدم في الإمامة في صلاة الميت ولو امرأة أب أو نائبه فأبوه ثم ابن ~~فابنه ثم أخ لأبوين فلأب ثم ابنهما ثم العم كذلك ثم سائر العصبات ثم معتق ~~ثم ذو رحم ثم زوج ( وشرط لها ) أي للصلاة على الميت مع شروط سائر الصلوات ~~PageV02P130 ( تقدم طهره ) أي الميت بماء فتراب فإن وقع بحفرة أو بحر وتعذر ~~إخراجه وطهره لم يصل عليه على المعتمد ( وأن لا يتقدم ) المصلى ( عليه ) أي ~~الميت إن كان حاضرا ولو في قبر أما الميت الغائب فلا يضر فيه كونه وراء ~~المصلي # ويسن جعل صفوفهم ثلاثة فأكثر للخبر الصحيح من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد ~~أوجب أي غفر له ولا يندب تأخيرها لزيادة المصلين إلا لولي PageV02P131 # واختار بعض المحققين أنه إذا لم يخش تغيره ينبغي انتظاره مائة أو أربعين ~~رجي حضورهم قريبا للحديث # وفي مسلم ما من مسلم يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون ~~له إلا شفعوا فيه ولو صلي عليه فحضر من لم يصل ندب له الصلاة عليه وتقع ~~فرضا فينويه ويثاب ثوابه # والأفضل له فعلها بعد الدفن للاتباع # ولا يندب لمن صلاها ولو منفردا إعادتها مع جماعة # فإن أعادها وقعت نفلا # وقال بعضهم الإعادة خلاف الأولى # ( وتصح ) الصلاة ( على ) ميت ( غائب ) PageV02P132 عن بلد بأن يكون الميت ~~بمحل بعيد عن البلد بحيث لا ينسب إليها عرفا أخذا من قول الزركشي إن خارج ~~السور القريب منه كداخله # ( لا ) على غائب عن مجلسه ( فيها ) وإن كبرت # نعم لو تعذر الحضور لها بنحو حبس أو مرض جازت حينئذ على الأوجه ( و ) تصح ~~على حاضر ( مدفون ) ولو بعد بلائه ( غير نبي ) فلا تصح على قبر نبي لخبر ~~الشيخين # ( من ms098 أهل فرضها وقت موته ) PageV02P133 فلا تصح من كافر وحائض يومئذ كمن ~~بلغ أو أفاق بعد الموت ولو قبل الغسل كما اقتضاه كلام الشيخين # ( وسقط الفرض ) فيها ( بذكر ) ولو صبيا مميزا ولو مع وجود بالغ وإن لم ~~يحفظ الفاتحة ولا غيرها بل وقف بقدرها ولو مع وجود من يحفظها لا بأنثى مع ~~وجوده # وتجوز على جنائز صلاة واحدة PageV02P134 فينوي الصلاة عليهم إجمالا # وحرم تأخيرها عن الدفن بل يسقط الفرض بالصلاة على القبر # ( وتحرم صلاة ) على كافر لحرمة الدعاء له بالمغفرة # قال تعالى @QB@ ولا تصل على أحد منهم مات أبدا @QE@ # ومنهم أطفال الكفار سواء أنطقوا بالشهادتين أم لا فتحرم الصلاة عليهم # و ( على شهيد ) وهو بوزن فعيل بمعنى مفعول لأنه مشهود له بالجنة أو فاعل ~~لأن روحه تشهد الجنة قبل غيره PageV02P135 # ويطلق لفظ الشهيد على من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو شهيد الدنيا ~~والآخرة # وعلى من قاتل لنحو حمية فهو شهيد الدنيا # وعلى مقتول ظلما وغريق وحريق ومبطون أي من قتله بطنه كاستسقاء أو إسهال # فهم الشهداء في الآخرة فقط # ( كغسله ) أي الشهيد ولو جنبا لأنه صلى الله عليه وسلم لم يغسل قتلى أحد # ويحرم إزالة دم شهيد # ( وهو من مات في قتال كفار ) أو كافر واحد PageV02P136 قبل انقضائه وإن ~~قتل مدبرا ( بسببه ) أي القتال كأن أصابه سلاح مسلم آخر خطأ أو قتله مسلم ~~استعانوا به أو تردى ببئر حال قتال أو جهل ما مات به وإن لم يكن به أثر دم ~~( لا أسير قتل صبرا ) فإنه ليس بشهيد على الأصح لأن قتله ليس بمقاتلة # ولا من مات بعد انقضائه وقد بقي فيه حياة مستقرة إن قطع بموته بعد من جرح ~~به # أما من حركته حركة مذبوح عند انقضائه فشهيد جزما PageV02P137 # والحياة المستقرة ما تجوز أن يبقى يوما أو يومين على ما قاله النووي ~~والعمراني # ولا من وقع بين كفار فهرب منهم فقتلوه لأن ذلك ليس بقتال كما أفتى به ~~شيخنا ابن زياد رحمه الله تعالى # ولا من قتله اغتيالا ms099 حربي دخل بيننا # نعم إن قتله عن مقاتلة كان شهيدا كما نقله السيد السمهودي عن الخادم ( ~~وكفن ) ندبا ( شهيد في ثيابه ) التي مات فيها والملطخة بالدم أولى للاتباع ~~ولو لم تكفه بأن لم تستر كل بدنه تممت وجوبا ( لا ) في ( حرير ) لبسه ~~لضرورة الحرب فينزع وجوبا # ( ويندب ) أن يلقن محتضر ولو مميزا على الأوجه الشهادة PageV02P138 أي لا ~~إله إلا الله فقط لخبر مسلم لقنوا موتاكم أي من حضره الموت لا إله إلا الله ~~مع الخبر الصحيح من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة أي مع ~~الفائزين # وإلا فكل مسلم ولو فاسقا يدخلها ولو بعد عذاب وإن طال # وقول جمع يلقن محمد رسول الله أيضا لأن القصد موته على الإسلام ولا يسمى ~~مسلما إلا بهما مردود بأنه مسلم وإنما القصد ختم كلامه بلا إله إلا الله ~~ليحصل له ذلك الثواب # وبحث تلقينه الرفيق الأعلى لأنه آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مردود بأن ذلك لسبب لم يوجد في غيره وهو أن الله خيره فاختاره # وأما الكافر فيلقنهما قطعا مع لفظ أشهد لوجوبه أيضا على ما سيأتي فيه إذ ~~لا يصير مسلما إلا بهما # وأن يقف جماعة بعد الدفن عند القبر PageV02P139 ساعة يسألون له التثبيت ~~ويستغفرون له و ( تلقين بالغ ولو شهيدا ) كما اقتضاه إطلاقهم خلافا للزركشي ~~( بعد ) تمام ( دفن ) فيقعد رجل قبالة وجهه ويقول يا عبد الله ابن أمة الله ~~اذكر العهد الذي خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له وأن محمدا رسول الله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث حق وأن ~~الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأنك رضيت بالله ربا ~~وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة ~~قبلة وبالمؤمنين إخوانا # ربي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم # قال شيخنا PageV02P140 ويسن تكراره ثلاثا والأولى للحاضرين الوقوف ~~وللملقن القعود # ونداؤه بالأم ms100 فيه أي إن عرفت وإلا فبحواء لا ينافي دعاء الناس يوم ~~القيامة بآبائهم لأن كليهما توقيف لا مجال للرأي فيه # والظاهر أنه يبدل العبد بالأمة في الأنثى ويؤنث الضمائر PageV02P141 # انتهى # ( و ) يندب ( زيارة قبور لرجل ) لا لأنثى فتكره لها # نعم يسن لها زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم # قال بعضهم وكذا سائر الأنبياء والعلماء والأولياء PageV02P142 # ويسن كما نص عليه أن يقرأ من القرآن ما تيسر على القبر فيدعو له مستقبلا ~~للقبلة # ( وسلام ) لزائر على أهل المقبرة عموما ثم خصوصا فيقول السلام عليكم دار ~~قوم مؤمنين عند أول المقبرة # ويقول عند قبر أبيه مثلا السلام عليك يا والدي # فإن أراد الاقتصار على أحدهما أتى بالثانية لأنه أخص بمقصوده وذلك لخبر ~~مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء ~~الله بكم لاحقون PageV02P143 # والاستثناء للتبرك أو للدفن بتلك البقعة أو للموت على الإسلام # ( فائدة ) ورد أن من مات يوم الجمعة أو ليلتها أمن من عذاب القبر وفتنته # وورد أيضا من قرأ قل هو الله أحد في مرض موته مائة مرة لم يفتن في قبره ~~وأمن من ضغطة القبر وجاوز الصراط على أكف الملائكة # وورد أيضا من قال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين أربعين مرة ~~في مرضه فمات فيه أعطي أجر شهيد وإن برىء برىء مغفورا له # غفر الله لنا وأعاذنا من عذاب القبر وفتنته PageV02P144 PageV02P145 ~~PageV02P146 # # | باب الزكاة # هي لغة التطهير والنماء # وشرعا اسم لما يخرج عن مال أو بدن على الوجه الآتي PageV02P147 # وفرضت زكاة المال في السنة الثانية من الهجرة بعد صدقة الفطر # ووجبت في ثمانية أصناف من المال النقدين والأنعام والقوت والتمر والعنب ~~لثمانية أصناف من الناس # ويكفر جاحد وجوبها ويقاتل الممتنع عن أدائها وتؤخذ منه وإن لم يقاتل قهرا ~~( تجب على ) كل ( مسلم ) ولو غير مكلف فعلى الولي إخراجها من ماله ~~PageV02P148 # وخرج بالمسلم الكافر الأصلي فلا يلزمه إخراجها ولو بعد الإسلام ( حر ) ~~معين فلا تجب على رقيق لعدم ملكه وكذا ms101 المكاتب لضعف ملكه ولا تلزم سيده ~~لأنه غير مالك في ( ذهب ) PageV02P149 ولو غير مضروب خلافا لمن زعم ~~اختصاصها بالمضروب ( بلغ ) قدر خالصه ( عشرين مثقالا ) بوزن مكة تحديدا # فلو نقص في ميزان وتم في آخر فلا زكاة للشك # والمثقال اثنان وسبعون حبة شعير متوسطة # قال الشيخ زكريا ووزن نصاب الذهب بالأشرفي خمسة وعشرون وسبعان وتسع # وقال تلميذه شيخنا والمراد بالأشرفي القايتبايي # ( و ) في ( فضة بلغت مائتي درهم ) بوزن مكة وهو خمسون حبة PageV02P150 ~~وخمسا حبة # فالعشرة دراهم سبعة مثاقيل ولا وقص فيهما كالمعشرات فيجب في العشرين ~~والمائتين وفيما زاد على ذلك ولو ببعض حبة ( ربع عشر ) للزكاة ولا يكمل أحد ~~النقدين بالآخر ويكمل كل نوع من جنس بآخر منه # ويجزىء جيد وصحيح عن رديء ومكسر بل هو أفضل لا عكسهما PageV02P151 # وخرج بالخالص المغشوش فلا زكاة فيه حتى يبلغ خالصه نصابا # ( ك ) ما يجب ربع عشر قيمة العرض في ( مال تجارة ) بلغ النصاب في آخر ~~الحول وإن ملكه بدون نصاب # ويضم الربح الحاصل في أثناء الحول إلى الأصل في الحول إن لم ينض ~~PageV02P152 أما إذا نض بأن صار ذهبا أو فضة وأمسكه إلى آخر الحول فلا يضم ~~إلى الأصل بل يزكي الأصل بحوله ويفرد الربح بحول ويصير عرض التجارة للقنية ~~بنيتها فينقطع الحول بمجرد نية القنية لا عكسه # ولا يكفر منكر وجوب زكاة التجارة للخلاف فيه # ( وشرط ) لوجوب الزكاة في الذهب والفضة لا التجارة ( تمام نصاب ) لهما ( ~~كل الحول ) بأن لا ينقص المال عنه في جزء من أجزاء الحول # أما زكاة التجارة فلا يشترط فيها تمامه إلا آخره لأنه حالة وجوب ~~PageV02P153 # ( وينقطع ) الحول ( بتخلل زوال ملك ) أثناءه بمعاوضة أو غيرها # نعم لو ملك نصابا ثم أقرضه آخر بعد ستة أشهر لم ينقطع الحول # فإن كان مليا أو عاد إليه أخرج الزكاة آخر الحول لأن الملك لم يزل ~~بالكلية لثبوت بدله في ذمة المقترض # ( وكره ) أن يزيل ملكه ببيع أو مبادلة عما تجب فيه الزكاة ( لحيلة ) بأن ~~يقصد به دفع وجوب الزكاة لأنه فرار ms102 من القربة # وفي الوجيز يحرم # وزاد في الإحياء ولا يبرىء الذمة باطنا وأن هذا من الفقه الضار # وقال ابن الصلاح يأثم PageV02P154 بقصده لا بفعله # قال شيخنا أما لو قصده لا لحيلة بل لحاجة أو لها وللفرار فلا كراهة # ( تنبيه ) لا زكاة على صيرفي بادل ولو للتجارة في أثناء الحول بما في يده ~~من النقد غيره من جنسه أو غيره # وكذا لا زكاة على وارث مات مورثه عن عروض التجارة حتى يتصرف فيها بنيتها ~~فحينئذ يستأنف حولها # ( ولا زكاة في حلي مباح ولو ) اتخذه الرجل بلا قصد لبس أو غيره أو اتخذه ~~( لإجارة ) أو إعارة لامرأة ( إلا ) إذا اتخذه ( بنية كنز ) PageV02P155 ~~فتجب الزكاة فيه # ( فرع ) يجوز للرجل تختم بخاتم فضة بل يسن في خنصر يمينه أو يساره ~~للاتباع # ولبسه في اليمين أفضل # وصوب الأذرعي ما اقتضاه كلام ابن الرفعة من وجوب نقصه عن مثقال للنهي عن ~~اتخاذه مثقالا وسنده حسن لكن ضعفه النووي # فالأوجه أنه لا يضبط بمثقال بل بما لا يعد إسرافا عرفا # قال شيخنا وعليه فالعبرة بعرف أمثال اللابس # ولا يجوز تعدده خلافا لجمع حيث لم يعد إسرافا PageV02P156 # وتحليته آلة حرب كسيف ورمح وترس ومنطقة وهي ما يشد بها الوسط وسكين الحرب ~~دون سكين المهنة والمقلمة بفضة بلا سرف لأن ذلك إرهابا للكفار لا بذهب ~~لزيادة الإسراف والخيلاء # والخبر المبيح له ضعفه ابن القطان وإن حسنه الترمذي # وتحليته مصحفا # قال شيخنا PageV02P157 أي ما فيه قرآن ولو للتبرك كغلافه بفضة # وللمرأة تحليته بذهب إكراما فيهما # وكتبه بالذهب حسن # ولو من رجل لا تحلية كتاب غيره ولو بفضة # والتمويه حرام قطعا مطلقا # ثم إن حصل منه شيء بالعرض على النار حرمت استدامته وإلا فلا وإن اتصل ~~بالبدن خلافا لجمع # ويحل الذهب والفضة بلا سرف لامرأة وصبي إجماعا في نحو السوار والخلخال ~~والنعل PageV02P158 والطوق # وعلى الأصح في المنسوج بهما # ويحل لهن التاج وإن لم يعتدنه وقلادة فيها دنانير معراة قطعا وكذا مثقوبة ~~ولا تجب الزكاة فيها # أما مع السرف فلا يحل شيء ms103 من ذلك كخلخال وزن مجموع فردتيه مائتا مثقال ~~فتجب الزكاة فيه # ( و ) تجب على من مر ( في قوت ) اختياري PageV02P159 من حبوب ( كبر ) ~~وشعير ( وأرز ) وذرة وحمص ودخن وباقلاء ودقسة # ( و ) في ( تمر وعنب ) من ثمار ( بلغ ) قدر كل منهما ( خمسة أوسق ) وهي ~~بالكيل ثلثمائة صاع # والصاع أربعة أمداد # والمد رطل وثلث ( منقى ) من تبن ) وقشر لا يؤكل معه غالبا PageV02P160 # واعلم أن الأرز مما يدخر في قشره ولا يؤكل معه فتجب فيه إن بلغ عشرة أوسق ~~( عشر ) للزكاة # ( إن سقي بلا مؤنة ) كمطر ( وإلا ) أي وإن سقي بمؤنة كنضح ( فنصفه ) أي ~~نصف العشر # وسبب التفرقة ثقل المؤنة في هذا وخفتها في الأول سواء أزرع ذلك قصدا أم ~~نبت اتفاقا كما في المجموع حاكيا فيه الاتفاق وبه يعلم ضعف قول الشيخ زكريا ~~في تحريره تبعا لأصله يشترط لوجوبها أن يزرعه مالكه أو نائبه فلا زكاة فيما ~~انزرع بنفسه أو زرعه غيره بغير أذنه PageV02P161 # ولا يضم جنس إلى آخر لتكميل النصاب بخلاف أنواع الجنس فتضم # وزرعا العام يضمان إن وقع حصادهما في عام # ( فرع ) لا تجب الزكاة في مال بيت المال ولا في ريع موقوف من نخل أو أرض ~~على جهة عامة كالفقراء والفقهاء والمساجد لعدم تعين المالك PageV02P162 # وتجب في موقوف على معين واحد أو جماعة معينة كأولاد زيد ذكره في المجموع # وأفتى بعضهم في موقوف على إمام المسجد أو المدرس بأنه يلزمه زكاته ~~كالمعين # قال شيخنا والأوجه خلافه لأن المقصود بذلك الجهة دون شخص معين # ( تنبيه ) قال الجلال البلقيني في حاشية الروضة تبعا للمجموع إن غلة ~~الأرض المملوكة أو الموقوفة على معين إن كان البذر من مال مالكها أو ~~الموقوف عليه فتجب عليه الزكاة فيما أخرجته الأرض # فإن كان البذر من مال العامل وجوزنا المخابرة فتجب الزكاة على العامل ولا ~~شيء على صاحب الأرض لأن الحاصل له أجرة أرضه # وحيث كان البذر من صاحب الأرض وأعطي منه شيء للعامل لا شيء على العامل ~~لأنه أجرة عمله # اه # وتجب الزكاة لنبات الأرض المستأجرة ms104 مع أجرتها على الزارع PageV02P163 # ومؤنة الحصاد والدياس على المالك # ( و ) تجب على من مر للزكاة ( في كل خمس إبل شاة ) PageV02P164 جذعة ضأن ~~لها سنة أو ثنية معز لها سنتان ويجزىء الذكر وإن كانت إبله إناثا لا المريض ~~إن كانت إبله صحاحا ( إلى خمس وعشرين ) منها # ففي عشر شاتان وخمسة عشر ثلاث وعشرين إلى الخمس والعشرين أربع فإذا كملت ~~الخمس والعشرون ( فبنت مخاض ) لها سنة هي واجبها إلى ست وثلاثين # سميت بذلك لأن أمها آن لها أن تصير من المخاض أي الحوامل # ( وفي ست وثلاثين ) إلى ست وأربعين ( بنت لبون ) لها سنتان # سميت بذلك لأن لها أمها آن لها أن تضع ثانيا وتصير ذات لبن # ( و ) في ( ست وأربعين ) إلى إحدى وستين ( حقة ) لها ثلاث سنين وسميت ~~بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها أو أن يطرقها الفحل PageV02P165 # ( و ) في ( إحدى وستين جذعة ) لها أربع سنين # سميت بذلك لأنها يجذع مقدم أسنانها أي يسقط # ( و ) في ( ست وسبعين بنتا لبون # و ) في ( إحدى وتسعين حقتان # و ) في ( مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون # ثم ) الواجب ( في كل أربعين بنت لبون # و ) في كل ( خمسين حقة # و ) يجب ( في ثلاثين بقرة إلى أربعين تبيع ) له سنة سمي بذلك لأنه يتبع ~~أمه # ( و ) في ( أربعين ) إلى ستين ( مسنة ) لها سنتان سميت بذلك لتكامل ~~أسنانها # ( و ) في ( ستين تبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع # و ) في كل ( أربيعن مسنة # و ) يجب ( في أربعين غنما ) إلى مائة وإحدى وعشرين ( شاة # و ) في ( مائة وإحدى وعشرين ) إلى مائتين وواحدة ( شاتان # و ) في ( مائتين وواحدة ) إل ثلثمائة ( ثلاث ) من الشياه # ( و ) في ( أربعمائة أربع ) منها ( ثم في كل مائة شاة ) جذعة ضأن لها سنة ~~أو ثنية معز لها سنتان # وما بين النصابين يسمى وقصا # ولا يؤخذ خيار PageV02P166 كحامل ومسمنة للأكل # وربى وهي حديثة العهد بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها نصف شهر إلا برضا ~~مالك # ( وتجب الفطرة ) أي زكاة الفطر # سميت بذلك لأن وجوبها به # وفرضت كرمضان ms105 في ثاني سني الهجرة # وقول ابن اللبان بعدم وجوبها غلط كما في الروضة قال وكيع زكاة الفطر لشهر ~~رمضان كسجدة السهو للصلاة تجبر نقص الصوم كما يجبر السجود نقص الصلاة ~~ويؤيده ما صح أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث # ( على حر ) فلا تلزم على رقيق عن نفسه بل تلزم سيده عنه ولا عن زوجته بل ~~إن كانت أمة فعلى سيدها وإلا فعليها كما يأتي # ولا على مكاتب PageV02P167 لضعف ملكه ومن ثم لم تلزمه زكاة ماله ولا نفقة ~~أقاربه ولاستقلاله لم تلزم سيده عنه ( بغروب ) شمس ( ليلة فطر ) من رمضان ~~أي بإدراك آخر جزء منه وأول جزء من شوال # فلا تجب بما حدث بعد الغروب من ولد ونكاح وملك قن وغنى وإسلام # ولا تسقط بما يحدث بعده من موت وعتق وطلاق ومزيل ملك # ووقت أدائها من وقت الوجوب إلى غروب شمس يوم الفطر # فيلزم الحر المذكور أن يؤديها قبل غروب شمسه ( عمن ) أي عن كل مسلم ( ~~تلزمه نفقته ) PageV02P168 بزوجية أو ملك أو قرابة حين الغروب # ( ولو رجعية ) أو حاملا بائنا ولو أمة فيلزم فطرتهما كنفقتهما # ولا تجب عن زوجة ناشزة لسقوط نفقتها عنه بل تجب عليها إن كانت غنية # ولا عن حرة غنية غير ناشزة تحت معسر فلا تلزم عليه لانتفاء يساره ولا ~~عليها لكمال تسليمها نفسها له PageV02P169 # ولا عن ولد صغير غني فتجب من ماله فإن أخرج الأب عنه من ماله جاز ورجع إن ~~نوى الرجوع # وفطرة ولد الزنا على أمه # ولا عن ولد كبير قادر على كسب # ولا تجب الفطرة عن قن كافر ولا عن مرتد إلا أن عاد للإسلام # وتلزم على الزوج فطرة خادمة الزوجة إن كانت أمته أو أمتها وأخدمها إياها ~~لا مؤجرة ومن صحبتها PageV02P170 ولو بأذنه على المعتمد # وعلى السيد فطرة أمته المزوجة لمعسر وعلى الحرة الغنية المزوجة لعبد لا ~~عليه ولو غنيا # قال في البحر ولو غاب الزوج فللزوجة اقتراض نفقتها للضرورة لا فطرتها ~~لأنه المطالب وكذا بعضه المحتاج # وتجب الفطرة على من مر عمن ms106 ذكر ( إن فضل عن قوت ممون ) له تلزمه مؤنتة من ~~نفسه وغيره ( يوم عيد وليلته ) PageV02P171 وعن ملبس ومسكن وخادم يحتاج ~~إليهما هو أو ممونه # ( وعن دين ) على المعتمد خلافا للمجموع ولو مؤجلا وإن رضي صاحبه بالتأخير # ( ما يخرجه فيها ) أي الفطرة # ( وهي ) أي زكاة الفطر ( صاع ) وهو أربعة أمداد والمد رطل وثلث وقدره ~~جماعة بحفنة بكفين معتدلين عن كل واحد ( من غالب قوت بلده ) PageV02P172 أي ~~بلد المؤدى عنه # فلا تجزىء من غير غالب قوته أو قوت مؤد أو بلده لتشوف النفوس لذلك # ومن ثم وجب صرفها لفقراء بلده مؤدى عنه # فإن لم يعرف كآبق ففيه آراء منها إخراجها حالا # ومنها أنها لا تجب إلا إذا عاد # وفي قول لا شيء PageV02P173 # ( فرع ) لا تجزىء قيمة ولا معيب ومسوس ومبلول أي إلا إن جف وعاد لصلاحية ~~الادخار والاقتيات ولا اعتبار لاقتياتهم المبلول إلا أن فقدوا غيره فيجوز # ( وحرم تأخيرها عن يومه ) أي العبد بلا عذر كغيبة مال أو مستحق # ويجب القضاء فورا لعصيانه # ويجوز تعجيلها من أول رمضان ويسن أن لا تؤخر عن الصلاة العيد بل يكره ذلك # نعم يسن تأخيرها لانتظار نحو قريب أو جار PageV02P174 ما لم تغرب الشمس # # | فصل ( في أداء الزكاة ) # ( يجب أداءها ) أي الزكاة وإن كان عليه دين مستغرق حال لله أو لآدمي فلا ~~يمنع الدين وجوب الزكاة في الأظهر ( فورا ) ولو في مال صبي ومجنون حاجة ~~المستحقين إليها ( بتمكن ) من الأداء # فإن أخر أثم وضمن PageV02P175 إن تلف بعده # نعم إن أخر لانتظار قريب أو جار أو أحوج أو أصلح لم يأثم لكنه يضمنه إن ~~تلف كمن أتلفه أو قصر في دفع متلف عنه كأن وضعه في غير حرزه بعد الحول وقبل ~~التمكن # ويحصل التمكن ( بحضور مال ) غائب سائر أو قار بمحل عسر الوصول إليه فإن ~~لم يحضر لم يلزمه الأداء من محل آخر وإن جوزنا نقل الزكاة ( و ) حضور ( ~~مستحقيها ) أي الزكاة أو بعضهم فهو متمكن بالنسبة لحصته حتى لو تلفت ضمنها # ومع فراغ من مهم ديني ms107 أو دنيوي كأكل وحمام ( وحلول دين ) من نقد أو عرض ~~تجارة PageV02P176 ( مع قدرة ) على استيفائه بأن كان على ملىء حاضر باذل أو ~~جاحد عليه بينة أو يعلمه القاضي أو قدر هو على خلاصه فيجب إخراج الزكاة في ~~الحال وإن لم يقبضه لأنه قادر على قبضه # أما إذا تعذر استيفاؤه بإعسار أو مطل أو غيبة أو جحود ولا بينة فكمغصوب ~~فلا يلزمه الإخراج إلا إن قبضه # وتجب الزكاة في مغصوب وضال لكن لا يجب دفعها إلا بعد تمكن بعوده إليه # ( ولو أصدقها نصاب نقد ) وإن كان في الذمة أو سائمة معينة PageV02P177 ( ~~زكته ) وجوبا إذا تم حول من الإصداق وإن لم تقبضه ولا وطئها # لكن يشترط إن كان النقد في الذمة إمكان قبضه بكونه موسرا حاضرا # ( تنبيه ) الأظهر أن الزكاة تتعلق بالمال تعلق شركة # وفي قول قديم اختاره الريمي لأنها تتعلق بالذمة لا بالعين # فعلى الأول أن المستحق للزكاة شريك بقدر الواجب وذلك لأنه لو امتنع من ~~إخراجها أخذها الإمام منه قهرا # كما يقسم المال المشترك قهرا إذا امتنع بعض الشركاء من قسمته # ولم يفرقوا في الشركة بين العين والدين فلا يجوز لربه أن يدعي ملك جميعه ~~بل إنه يستحق قبضه # ولو قال بعد حول إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق فأبرأته منه PageV02P178 ~~لم تطلق لأنه لم يبرأ من جميعه بل مما عدا قدر الزكاة فطريقها أن يعطيها ثم ~~تبرئه # ويبطل البيع والرهن في قدر الزكاة فقط فإن فعل أحدهما بالنصاب أو ببعضه ~~بعد الحول صح لا في قدر الزكاة كسائر الأموال المشتركة على الأظهر # نعم يصح في قدرها في مال التجارة لا الهبة في قدرها فيه # ( فرع ) تقدم الزكاة ونحوها من تركة مديون ضاقت عن وفاء ما عليه من حقوقه ~~الآدمي وحقوق الله كالكفارة والحج والنذر والزكاة # كما إذا اجتمعتا على حي لم يحجر عليه # ولو اجمتعت فيها حقوق الله فقط قدمت الزكاة إن تعلقت بالعين بأن بقي ~~النصاب وإلا بأن تلف بعد الوجوب والتمكن PageV02P179 استوت مع غيرها فيوزع ~~عليها # ( وشرط ms108 له ) أي أداء الزكاة شرطان # أحدهما ( نية ) بقلب لا نطق ( كهذا زكاة ) مالي # ولو بدون فرض إذ لا تكون إلا فرضا ( أو صدقة مفروضة ) # أو هذا زكاة مالي المفروضة # ولا يكفي هذا فرض مالي لصدقه بالكفارة والنذر # ولا يجب تعيين المال المخرج عنه في النية PageV02P180 # ولو عين لم يقع عن غيره وإن بان المعين تالفا لأنه لم ينو ذلك الغير # ومن ثم لو نوى إن كان تالفا فعن غيره فبان تالفا وقع عن غيره # بخلاف ما لو قال هذه زكاة مالي الغائب إن كان باقيا أو صدقة لعدم الجزم ~~بقصد الفرض # وإذا قال فإن كان تالفا فصدقة # فبان تالفا وقع صدقة أو باقيا وقع زكاة # ولو كان عليه زكاة وشك في إخراجها فأخرج شيئا ونوى إن كان علي شيء من ~~الزكاة فهذا عنه وإلا فتطوع # فإن بان عليه زكاة أجزأه عنها وإلا وقع له تطوعا كما أفتى به شيخنا # ولا يجزىء عن الزكاة قطعا إعطاء المال للمستحقين بلا نية # ( لا مقارنتها ) أي النية ( للدفع ) فلا يشترط ذلك PageV02P181 ( بل تكفي ~~) النية قبل الأداء إن وجدت ( عند عزل ) قدر الزكاة عن المال ( أو إعطاء ~~وكيل ) أو إمام والأفضل لهما أن ينويا أيضا عند التفرقة ( أو ) وجدت ( بعد ~~أحدهما ) أي بعد عزل قدر الزكاة أو التوكيل ( وقبل التفرقة ) لعسر اقترانها ~~بأداء كل مستحق # ولو قال لغيره تصدق بهذا # ثم نوى الزكاة قبل تصدقه بذلك أجزأه عن الزكاة # ولو قال لآخر اقبض ديني من فلان وهو لك زكاة لم يكف حتى ينوي هو بعد قبضه ~~ثم يأذن له في أخذها PageV02P182 وأفتى بعضهم أن التوكيل المطلق في إخراجها ~~يستلزم التوكيل في نيتها # قال شيخنا وفيه نظر بل المتجه أنه لا بد من نية المالك أو تفويضها للوكيل # وقال المتولي وغيره يتعين نية الوكيل إذا وقع الفرض بماله بأن قال له ~~موكله أد زكاتي من مالك لينصرف فعله عنه # وقوله له ذلك متضمن للإذن له في النية # وقال القفال لو قال لغيره أقرضني خمسة أؤدها عن ms109 زكاتي ففعل صح # قال شيخنا وهو مبني على رأيه بجواز اتحاد القابض والمقبض # ( وجاز لكل ) من الشريكين PageV02P183 ( إخراج زكاة ) المال ( المشترك ~~بغير إذن ) الشريك ( الآخر ) كما قاله الجرجاني وأقره غيره لإذن الشرع فيه # وتكفي نية الدافع منهما عن نية الآخر على الأوجه # ( و ) جاز ( توكيل كافر وصبي في إعطائها المعين ) أي إن عين المدفوع إليه ~~لا مطلقا ولا تفويض النية إليهما لعدم الأهلية # وجاز توكيل غيرهما في الإعطاء والنية معا # وتجب نية الولي PageV02P184 في مال الصبي والمجنون فإن صرف الولي الزكاة ~~بلا نية ضمنها لتقصيره # ولو دفعها المزكي للإمام بلا نية ولا إذن منه له فيها لم تجزئه نيته # نعم تجزىء نية الإمام عند أخذها قهرا من الممتنع وإن لم ينو صاحب المال # ( و ) جاز للمالك دون الولي ( تعجيلها ) أي الزكاة ( قبل ) تمام ( حول ) ~~لا قبل تمام نصاب في غير التجارة PageV02P185 و ( لا ) تعجيلها ( لعامين ) ~~في الأصح # وله تعجيل الفطرة من أول رمضان # أما في مال التجارة فيجزىء التعجيل وإن لم يملك نصابا # وينوي عند التعجيل كهذه زكاتي المعجلة # ( وحرم ) تأخيرها أي الزكاة ( بعد تمام الحول والتملك ) وضمن إن تلف بعد ~~تمكن بحضور المال والمستحق أو أتلفه بعد حول ولو قبل التمكن # كما مر بيانه # ( و ) ثانيهما ( إعطاؤها لمستحقيها ) أي الزكاة # يعني من وجد من الأصناف الثمانية المذكورة PageV02P186 في آية @QB@ إنما ~~الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب ~~والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل @QE@ # والفقير من ليس له مال ولا كسب لائق يقع موقعا من كفايته وكفاية ممونه ~~ولا يمنع الفقر مسكنه وثيابه ولو للتجمل في بعض أيام السنة PageV02P187 ~~وكتب يحتاجها وعبده الذي يحتاج إليه للخدمة وماله الغائب بمرحلتين أو ~~الحاضر وقد حيل بينه وبينه والدين المؤجل والكسب الذي لا يليق به # وأفتى بعضهم أن حلي المرأة اللائق بها المحتاجة للتزين به عادة لا يمنع ~~فقرها # وصوبه شيخنا # والمسكين من قدر على مال أو كسب يقع موقعا من حاجته ولا يكفيه ~~PageV02P188 كمن يحتاج لعشرة وعنده ثمانية ولا يكفيه ms110 الكفاية السابقة وإن ~~ملك أكثر من نصاب حتى أن للإمام أن يأخذ زكاته ويدفعها إليه فيعطى كل منهما ~~إن تعود تجارة رأس مال يكفيه ربحه غالبا أو حرفة آلتها # ومن لم يحسن حرفة ولا تجارة يعطى كفاية العمر الغالب # وصدق مدعي فقر ومسكنة وعجز عن كسب ولو قويا جلدا بلا يمين لا مدعي تلف ~~مال عرف بلا بينة PageV02P189 # والعامل كساع وهو من يبعثه الإمام لأخذ الزكاة وقاسم وحاشر لا قاض # والمؤلفة من أسلم ونيته ضعيفة أو له شرف يتوقع بإعطائه إسلام غيره # والرقاب المكاتبون كتابة صحيحة فيعطى المكاتب أو سيده بإذنه دينه ~~PageV02P190 إن عجز عن الوفاء وإن كان كسوبا لا من زكاة سيده لبقائه على ~~ملكه # والغارم من استدان لنفسه لغير معصية فيعطي له إن عجز عن وفاء الدين وإن ~~كان كسوبا إذ الكسب لا يدفع حاجته لوفائه إن حل الدين # ثم إن لم يكن معه شيء أعطي الكل وإلا فإن كان بحيث لو قضى دينه مما معه ~~تمسكن ترك له مما معه ما يكفيه أي العمر الغالب # كما استظهره شيخنا # وأعطي ما يقضي به باقي دينه أو لإصلاح ذات البين فيعطى ما استدانه لذلك ~~ولو غنيا # أما إذا لم يستدن بل أعطي ذلك من ماله فإنه لا يعطاه # ويعطى المستدين لمصلحة عامة PageV02P191 كقري ضيف وفك أسير وعمارة نحو ~~مسجد وإن غنيا # أو للضمان # فإن كان الضامن والأصيل معسرين أعطي الضامن وفاءه # أو الأصيل موسرا دون الضامن أعطي إن ضمن بلا إذن أو عكسه أعطي الأصيل لا ~~الضامن وإذا وفى من سهم الغارم لم يرجع على الأصيل وإن ضمن بإذنه # ولا يصرف من الزكاة شيء لكفن ميت أو بناء مسجد # ويصدق مدعي كتابة أو غرم بإخبار عدل PageV02P192 وتصديق سيد أو رب دين أو ~~اشتهار حال بين الناس # ( فرع ) من دفع زكاته لمدينه بشرط أن يردها له عن دينه لم يجز ولا يصح ~~قضاء الدين بها # فإن نويا ذلك بلا شرط جاز وصح وكذا إن وعده المدين بلا شرط فلا يلزمه ms111 ~~الوفاء بالوعد # ولو قال لغريمه جعلت ما عليك زكاة لم يجزىء على الأوجه إلا إن قبضه ثم ~~رده إليه # ولو قال اكتل من طعامي عندك كذا # ونوى به الزكاة ففعل فهل يجزىء وجهان وظاهر كلام شيخنا ترجيح عدم الإجزاء # وسبيل الله وهو القائم بالجهاد متطوعا PageV02P193 ولو غنيا # ويعطى المجاهد النفقة والكسوة له ولعياله ذهابا وإيابا وثمن آلة الحرب # وابن السبيل وهو مسافر مجتاز ببلد الزكاة أو منشىء سفر مباح منها ولو ~~لنزهة أو كان كسوبا بخلاف المسافر لمعصية إلا إن تاب والمسافر لغير مقصد ~~صحيح كالهائم ويعطى كفايته وكفاية من معه من ممونه أي جميعها نفقة وكسوة ~~ذهابا وإيابا PageV02P194 إن لم يكن له بطريقه أو مقصده مال ويصدق في دعوى ~~السفر وكذا في دعوى الغزو بلا يمين # ويسترد منه ما أخذه إن لم يخرج # ولا يعطى أحد بوصفين # نعم إن أخذ فقير بالغرم فأعطاه غريمه أعطي بالفقر لأنه الآن محتاج # ( تنبيه ) ولو فرق المالك الزكاة سقط سهم العامل ثم إن انحصر المستحقون ~~ووفى بهم المال PageV02P195 لزم تعميمهم وإلا لم يجب ولم يندب # لكن يلزمه إعطاء ثلاثة من كل صنف وإن لم يكونوا بالبلد وقت الوجوب ومن ~~المتوطنين أولى # ولو أعطى اثنين من كل صنف والثالث موجود لزمه أقل متمول غرما له من ماله ~~ولو فقد بعض الثلاثة رد حصته على باقي صنفه إن احتاجه وإلا فعلى باقي ~~الأصناف # ويلزم التسوية بين الأصناف وإن كانت حاجة بعضهم أشد لا التسوية بين آحاد ~~الصنف بل تندب # واختار جماعة من أئمتنا جواز صرف الفطرة إلى ثلاثة مساكين أو غيرهم من ~~المستحقين PageV02P196 ولو كان كل صنف أو بعض الأصناف وقت الوجوب محصورا في ~~ثلاثة فأقل استحقوها في الأولى # وما يخص المحصورين في الثانية من وقت الوجوب فلا يضر حدوث غنى أو موت ~~أحدهم بل حقه باق بحاله فيدفع نصيب الميت لوارثه وإن كان هو المزكي # ولا يشاركهم قادم عليهم ولا غائب عنهم وقت الوجوب # فإن زادوا على ثلاثة PageV02P197 لم يملكوا إلا بالقسمة # ولا يجوز ms112 لمالك نقل الزكاة عن بلد المال ولو إلى مسافة قريبة ولا تجزىء ~~ولا دفع القيمة في غير مال التجارة ولا دفع عينه فيه # ونقل عن عمر وابن عباس وحذيفة رضي الله عنهم جواز صرف الزكاة إلى صنف ~~واحد وبه قال أبو حنيفة ويجوز عنده نقل الزكاة مع الكراهة ودفع قيمتها # وعين مال التجارة PageV02P198 # ( ولو أعطاها ) أي الزكاة ولو الفطرة ( لكافر أو من به رق ) ولو مبعضا ~~غير مكاتب ( أو هاشمي أو مطلبي ) أو مولى لهما لم يقع عن الزكاة لأن شرط ~~الآخذ الإسلام وتمام الحرية وعدم كونه هاشميا ولا مطلبيا وإن انقطع عنهم ~~خمس الخمس PageV02P199 لخبر إن هذه الصدقات أي الزكوات إنما هي أوساخ الناس ~~وإنها لا تحل لمحمد ولا لآله # قال شيخنا وكالزكاة كل واجب كالنذر والكفارة بخلاف التطوع والهدية # ( أو غني ) وهو من له كفاية العمر الغالب على الأصح # وقيل من له كفاية سنة # أو الكسب الحلال اللائق ( أو مكفي بنفقة قريب ) من أصل أو فرع أو زوج ~~بخلاف المكفي بنفقة متبرع ( لم يجزىء ) ذلك عن الزكاة ولا تتأدى بذلك إن ~~كان الدافع المالك وإن ظن استحقاقهم # ثم إن كان الدافع يظن الاستحقاق الإمام برىء المالك PageV02P200 ولا يضمن ~~الإمام بل يسترد المدفوع وما استرده صرفه للمستحقين # أما من لم يكتف بالنفقة الواجبة له من زوج أو قريب فيعطيه المنفق وغيره ~~حتى بالفقر # ويجوز للمكفي بها الأخذ بغير المسكنة والفقر إن وجد فيه حتى ممن تلزمه ~~نفقته # ويندب للزوجة إعطاء زوجها من زكاتها حتى بالفقر والمسكنة وإن أنفقها ~~عليها # قال شيخنا والذي يظهر أن قريبه الموسر لو امتنع من الإنفاق عليه وعجز عنه ~~بالحاكم PageV02P201 أعطي حينئذ لتحقق فقره أو مسكنته الآن # ( فائدة ) أفتى النووي في بالغ تاركا للصلاة كسلا أنه لا يقبضها له إلا ~~وليه أي كصبي ومجنون فلا تعطى له وإن غاب وليه خلافا لمن زعمه بخلاف ما لو ~~طرأ تركه لها أو تبذيره ولم يحجر عليه فإنه يقبضها # ويجوز دفعها لفاسق إلا إن علم أنه يستعين بها ms113 على معصية فيحرم وإن أجزأ ~~PageV02P202 # ( تتمة ) في قسمة الغنيمة # ما أخذناه من أهل حرب قهرا فهو غنيمة وإلا فهو فيء ومن الأول ما أخذناه ~~من دارهم اختلاسا أو سرقة على الأصح خلافا للغزالي وإمامه حيث قالا إنه ~~مختص بالآخذ بلا تخميس وادعى ابن الرفعة الإجماع عليه ومن الثاني جزية ~~PageV02P203 وعشر تجارة وتركة مرتد ويبدأ في الغنيمة بالسلب للقاتل المسلم ~~بلا تخميس وهو ملبوس القتيل وسلاحه ومركوبه وكذا سوار ومنطقة وخاتم وطوق # وبالمؤن كأجرة حمال # ثم يخمس باقيها فأربعة أخماسها PageV02P204 ولو عقارا لمن حضر الوقعة وإن ~~لم يقاتل فما أحد أولى به من أحد لا لمن لحقهم بعد انقضائها ولو قبل جمع ~~المال ولا لمن مات في أثناء القتال قبل الحيازة على المذهب # وأربعة أخماس الفيء للمرصدين للجهاد PageV02P205 وخمسهما يخمس سهم ~~للمصالح كسد ثغر وعمارة حصن ومسجد وأرزاق القضاة والمشتغلين بعلوم الشرع ~~وآلاتها ولو مبتدئين وحفاظ القرآن والأئمة والمؤذنين # ويعطى هؤلاء مع الغنى ما رآه الإمام # ويجب تقديم الأهم مما ذكر وأهمها الأول # ولو منع هؤلاء حقوقهم من بيت المال وأعطي أحدهم منه شيئا جاز له الأخذ ما ~~لم يزد على كفايته على المعتمد وسهم للهاشمي والمطلبي للذكر منهما مثل حظ ~~الانثيين PageV02P206 ولو أغنياء # وسهم للفقراء اليتامى وسهم للمسكين وسهم لابن السبيل الفقير # ويجب تعميم الأصناف الأربعة بالعطاء حاضرهم وغائبهم عن المحل نعم يجوز ~~التفاوت بين آحاد الصنف غير ذوي القربى لا بين الأصناف ولو قل الحاصل بحيث ~~لو عم لم يسد مسدا خص به الأحوج ولا يعم للضرورة # ولو فقد بعضهم وزع سهمه على الباقين # ويجوز عند الأئمة الثلاثة صرف جميع خمس الفيء إلى المصالح # ولا يصح شرط الإمام من أخذ شيئا فهو له PageV02P207 # وفي قول يصح # وعليه الأئمة الثلاثة # وعند أبي حنيفة ومالك يجوز للإمام أن يفضل بعضا # ( فرع ) لو حصل لأحد من الغانمين شيء مما غنموا قبل التخميس والقسمة ~~الشرعية لا يجوز التصرف فيه لأنه مشترك بينهم وبين أهل الخمس # والشريك لا يجوز له التصرف في المشترك بغير ms114 إذن شريكه ( ويسن صدقة تطوع ) ~~لآية @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا @QE@ PageV02P208 وللأحاديث ~~الكثيرة الشهيرة PageV02P209 # وقد تجب كأن يجد مضطرا ومعه ما يطعمه فاضلا عنه ويكره برديء وليس منه ~~التصدق بالفلوس والثوب الخلق ونحوهما بل ينبغي أن لا يأنف من التصدق ~~بالقليل # والتصدق بالماء أفضل حيث كثر الاحتياج إليه وإلا فالطعام # ولو تعارض الصدقة حالا والوقف # فإن كان الوقت وقت حاجة وشدة فالأول أولى وإلا فالثاني لكثرة جدواه # قاله ابن عبد السلام وتبعه الزركشي وأطلق ابن الرفعة ترجيح الأول لأنه ~~قطع حظه من المتصدق به حالا PageV02P210 وينبغي للراغب في الخير أن لا يخلي ~~( كل يوم ) من الأيام من الصدقة ( بما تيسر ) وإن قل وإعطاؤها ( سرا ) أفضل ~~منه جهرا # أما الزكاة فإظهارها أفضل إجماعا ( و ) إعطاؤها ( برمضان ) أي فيه لا ~~سيما في عشره الأواخر أفضل ويتأكد أيضا في سائر الأزمنة والأمكنة الفاضلة ~~كعشر ذي الحجة والعيدين والجمعة # وكمكة والمدينة ( و ) إعطاؤها ( لقريب ) PageV02P211 لا تلزمه نفقته أولى ~~الأقرب فالأقرب من المحارم ثم الزوج أو الزوجة ثم غير المحرم والرحم من جهة ~~الأب ومن جهة الأم سواء ثم محرم الرضاع ثم المصاهرة أفضل # ( و ) صرفها بعد القريب إلى ( جار أفضل ) منه لغيره # فعلم أن القريب البعيد الدار في البلد أفضل من الجار الأجنبي ( لا ) يسن ~~التصدق ( بما يحتاجه ) بل يحرم بما يحتاج إليه لنفقة ومؤنة # من تلزمه نفقته يومه وليلته أو لوفاء دينه ولومؤجلا وإن لم يطلب منه ما ~~لم يغلب على ظنه حصوله من جهة أخرى ظاهرة PageV02P212 لأن الواجب لا يجوز ~~تركه لسنة وحيث حرمت الصدقة بشيء لم يملكه المتصدق عليه على ما أفتى به ~~شيخنا المحقق ابن زياد رحمه الله تعالى # لكن الذي جزم به شيخنا في شرح المنهاج أنه يملكه # والمن بالصدقة حرام PageV02P213 محبط للأجر كالأذى # ( فائدة ) قال في المجموع يكره الأخذ ممن بيده حلال وحرام كالسلطان ~~الجائز # وتختلف الكراهة بقلة الشبهة وكثرتها ولا يحرم إلا إن تيقن أن هذا من ~~الحرام # وقول الغزالي يحرم الأخذ ممن أكثر ماله ms115 حرام وكذا معاملته شاذ # # | باب الصوم # وهو لغة الإمساك PageV02P214 # وشرعا إمساك عن مفطر بشروطه الآتية # وفرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة # وهو من خصائصنا ومن المعلوم من الدين بالضرورة ( يجب صوم ) شهر ( رمضان ) ~~إجماعا بكمال شعبان ثلاثين يوما أو رؤية عدل واحد PageV02P215 ولو مستورا ~~هلاله بعد الغروب إذا شهد بها عند القاضي ولو مع إطباق غيم بلفظ أشهد أني ~~رأيت الهلال أو أنه هل # ولا يكفي قوله أشهد أن غدا من رمضان # ولا يقبل على شهادته إلا بشهادة عدلين وبثبوت رؤية هلال رمضان عند القاضي ~~بشهادة عدل بين يديه كما مر ومع قوله ثبت عندي يجب PageV02P216 الصوم على ~~جميع أهل البلد المرئي فيه وكالثبوت عند القاضي الخبر المتواتر برؤيته ولو ~~من كفار لإفادته العلم الضروري وظن دخوله بالأمارة الظاهرة التي لا تتخلف ~~عادة كرؤية القناديل المعلقة بالمنائر ويلزم الفاسق والعبد والأنثى العمل ~~برؤية نفسه وكذا من اعتقد صدق نحو فاسق ومراهق في أخباره برؤية نفسه أو ~~ثبوتها في بلد متحد مطلعه سواء أول رمضان وآخره على الأصح والمعتمد أن له ~~بل عليه اعتماد العلامات بدخول شوال إذا حصل له اعتقاد جازم بصدقها كما ~~أفتى به شيخانا ابن زياد وحجر كجمع محققين PageV02P217 وإذا صاموا ولو ~~برؤية عدل أفطروا بعد ثلاثين وإن لم يروا الهلال ولم يكن غيم لكمال العدة ~~بحجة شرعية # ولو صام بقول من يثق ثم لم ير الهلال بعد ثلاثين مع الصحو لم يجز له ~~الفطر ولو رجع الشاهد بعد شروعهم في الصوم لم يجز لهم الفطر # وإذا ثبت رؤيته ببلد لزم حكمه البلد القريب PageV02P218 دون البعيد ويثبت ~~البعد باختلاف المطالع على الأصح والمراد باختلافها أن يتباعد المحلان بحيث ~~لو رؤي في أحدهما لم ير في الآخر غالبا قاله في الأنوار # وقال التاج التبريزي وأقره غيره لا يمكن اختلافها في أقل من أربعة وعشرين ~~فرسخا # ونبه السبكي وتبعه غيره على أنه يلزم من الرؤية في البلد الغربي من غير ~~عكس إذ الليل يدخل في البلاد الشرقية قبل ms116 # وقضية كلامهم أنه متى رؤي في شرقي لزم كل غربي بالنسبة إليه العمل بتلك ~~الرؤية وإن اختلفت المطالع PageV02P219 # وإنما يجب صوم رمضان ( على ) كل مكلف أي بالغ عاقل ( مطيق له ) أي للصوم ~~حسا وشرعا فلا يجب على صبي ومجنون ولا على من لا يطيقه لكبر أو مرض لا يرجى ~~برؤه PageV02P220 ويلزمه مد لكل يوم ولا على حائض ونفساء لأنهما لا تطيقان ~~شرعا # ( وفرضه ) أي الصوم ( نية ) بالقلب ولا يشترط التلفظ بها بل يندب ولا ~~يجزىء عنها التسحر وإن قصد به التقوي على الصوم ولا الامتناع من تناول مفطر ~~خوف الفجر ما لم يخطر بباله الصوم بالصفات التي يجب التعرض له في النية ( ~~لكل يوم ) فلو نوى أول ليلة رمضان صوم جميعه لم يكف لغير اليوم الأول # قال شيخنا لكن ينبغي ذلك ليحصل له صوم اليوم الذي نسي النية فيه عند مالك ~~كما تسن له أول اليوم الذي نسيها فيه ليحصل له صومه عند أبي حنيفة # وواضح أن محله إن قلد PageV02P221 وإلا كان متلبسا بعبادة فاسدة في ~~اعتقاده ( وشرط لفرضه ) أي الصوم ولو نذرا أو كفارة أو صوم استسقاء أمر به ~~الإمام ( تبييت ) أي إيقاع النية ليلا أي فيما غروب الشمس وطلوع الفجر ولو ~~في صوم المميز # قال شيخنا ولو شك هل وقعت نيته قبل الفجر أو بعده لم تصح لأن الأصل عدم ~~وقوعها ليلا إذ الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن بخلاف ما لو نوى ثم شك ~~هل طلع الفجر أو لا لأن الأصل عدم طلوعه للأصل المذكور أيضا # انتهى # ولا يبطلها نحو أكل وجماع بعدها وقبل الفجر # نعم لو قطعها قبله احتاج لتجديدها قطعا PageV02P222 # ( وتعيين ) لمنوي في الفرض كرمضان أو نذر أو كفارة بأن ينوي كل ليلة أنه ~~صائم غدا عن رمضان أو النذر أو الكفارة وإن لم يعين سببها # فلو نوى الصوم عن فرضه أو فرض وقته لم يكف # نعم من عليه قضاء رمضانين أو نذر أو كفار من جهات مختلفة لم يشترط ~~التعيين لاتحاد الجنس # واحترز ms117 باشتراط التبييت في الفرض عن النفل فتصح فيه ولو مؤقتا النية قبل ~~الزوال للخبر الصحيح وبالتعيين فيه النفل أيضا فيصح ولو مؤقتا PageV02P223 ~~بنية مطلقة كما اعتمده غير واحد # نعم بحث في المجموع اشتراط التعيين في الرواتب كعرفة وما معها فلا يحصل ~~غيرها معها وإن نوى بل مقتضى القياس كما قال الإسنوي أن نيتهما مبطلة كما ~~لو نوى الظهر وسنته أو سنة الظهر وسنة العصر فأقل النية المجزئة نويت صوم ~~رمضان ولو بدون الفرض على المعتمد كما صححه في المجموع تبعا للأكثرين لأن ~~صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا # ومقتضى كلام الروضة والمنهاج وجوبه أو بلا غد كما قال الشيخان لأن لفظ ~~الغد اشتهر في كلامهم في تفسير التعيين PageV02P224 وهو في الحقيقة ليس من ~~حد التعيين فلا يجب التعرض له بخصوصه بل يكفي دخوله في صوم الشهر المنوي ~~لحصول التعيين حينئذ لكن قضية كلام شيخنا كالمزجد وجوبه ( وأكملها ) أي ~~النية ( نويت صوم غد عن أداء فرض رمضان ) بالجر لإضافته لما بعده ( هذه ~~السنة لله تعالى ) لصحة النية حينئذ اتفاقا وبحث الأذرعي أنه لو كان عليه ~~مثل الأداء كقضاء رمضان قبله لزمه التعرض للأداء أو تعيين السنة ( ويفطر ~~عامد ) PageV02P225 لا ناس للصوم وإن كثر منه نحو جماع وأكل ( عالم ) لا ~~جاهل بأن ما تعاطاه مفطر لقرب إسلامه أو نشئه ببادية بعيدة عمن يعرف ذلك ( ~~مختار ) لا مكره لم يحصل منه قصد ولا فكر ولا تلذذ ( بجماع ) وإن لم ينزل ( ~~واستمناء ) ولو بيده أو بيد حليلته أو بلمس PageV02P226 لما ينقض لمسه بلا ~~حائل ( لا ب ) قبلة و ( ضم ) لامرأة ( بحائل ) أي معه وإن تكرر بشهوة أو ~~كان الحائل رقيقا فلو ضم امرأة أو قبلها بلا ملامسة بدن بلا بحائل بينهما ~~فأنزل لم يفطر لانتفاء المباشرة كالاحتلام # والإنزال بنظر وفكر ولو لمس محرما أو شعر امرأة فأنزل لم يفطر لعدم النقض ~~به # ولا يفطر بخروج مذي خلافا للمالكية ( واستقاءة ) أي استدعاء قيء وإن لم ~~يعد منه شيء لجوفه PageV02P227 بأن تقيأ منكسا أو ms118 عاد بغير اختياره فهو ~~مفطر لعينه أما إذا غلبه ولم يعد منه أو من ريقه المتنجس به شيء إلى جوفه ~~بعد وصوله لحد الظاهر أو عاد بغير اختياره فلا يفطر به للخبر الصحيح بذلك ( ~~لا بقلع نخامة ) من الباطن أو الدماغ إلى الظاهر فلا يفطر به إن لقطها ~~لتكرر الحاجة إليه أما لو ابتلعها مع القدرة على لفظها بعد وصولها لحد ~~الظاهر وهو مخرج الحاء المهملة PageV02P228 فيفطر قطعا # ولو دخلت ذبابة جوفه أفطر بإخراجها مطلقا وجاز له إن ضره بقاوها مع ~~القضاء كما أفتى به شيخنا ( و ) يفطر ( بدخول عين ) وإن قلت إلى ما يسمى ( ~~جوفا ) أي جوف من مر كباطن أذن وإحليل وهو مخرج بول ولبن وإن لم يجاوز ~~الحشفة أو الحلمة ووصول أصبع المستنجية إلى وراء ما يظهر من فرجها عند ~~جلوسها على قدميها مفطر وكذا وصول بعض الأنملة إلى المسربة كذا أطلقه ~~القاضي وقيده السبكي بما إذا وصل شيء منها إلى المحل المجوف منها بخلاف ~~أولها المنطبق فإنه لا يسمى جوفا وألحق به أول الإحليل الذي يظهر عند ~~تحريكه بل أولى # قال ولده وقول القاضي الاحتياط أن يتغوط بالليل PageV02P229 مراده أن ~~إيقاعه فيه خير منه في النهار لئلا يصل شيء إلى جوف مسربته لا أنه يؤمر ~~بتأخيره إلى الليل لأن أحدا لا يؤمر بمضرة في بدنه ولو خرجت مقعدة مبسور لم ~~يفطر بعودها وكذا إن أعادها بأصبعه لاضطراره إليه # ومنه يؤخذ كما قال شيخنا أنه لو اضطر لدخول الأصبع إلى الباطن لم يفطر ~~وإلا أفطر وصول الأصبع إليه # وخرج بالعين الأثر كوصول الطعم بالذوق إلى حلقه # وخرج بمن مر أي العامد العالم المختار الناسي للصوم والجاهل المعذور ~~بتحريم إيصال شيء إلى الباطن وبكونه مفطرا PageV02P230 والمكره فلا يفطر كل ~~منهم بدخول عين جوفه وإن كثر أكله ولو ظن أن أكله ناسيا مفطر فأكل جاهلا ~~بوجوب الإمساك أفطر # ولو تعمد فتح فمه في الماء فدخل جوفه أو وضعه فيه فسبقه أفطر # أو وضع في فيه شيئا عمدا وابتلعه ناسيا ms119 فلا # ولا يفطر بوصول شيء إلى باطن قصبة أنف حتى يجاوز منتهى الخيشوم وهو أقصى ~~الأنف # و ( لا ) يفطر ( بريق طاهر صرف ) أي خالص ابتلعه ( من معدنه ) وهو جميع ~~الفم ولو بعد جمعه على الأصح وإن كان بنحو مصطكى # أما لو ابتلع ريقا اجتمع بلا فعل فلا يضر قطعا # وخرج بالطاهر المتنجس بنحو دم لثته PageV02P231 فيفطر بابتلاعه وإن صفا ~~ولم يبق فيه أثر مطلقا لأنه لما حرم ابتلاعه لتنجسه صار بمنزلة عين أجنبية # قال شيخنا ويظهر العفو عمن ابتلي بدم لثته بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه # وقال بعضهم متى ابتلعه المبتلى به مع علمه به وليس له عنده بد فصومه صحيح ~~وبالصرف المختلط بطاهر آخر فيفطر من ابتلع ريقا متغيرا بحمرة نحو تنبل وإن ~~تعسر إزالتها أو بصبغ خيط فتله بفمه وبمن معدنه ما إذا خرج من الفم لا على ~~لسانه ولو إلى ظاهر الشفة ثم رده بلسانه وابتلعه أو بل خيطا أو سواكا بريقه ~~أو بماء فرده إلى فمه وعليه رطوبة تنفصل PageV02P232 وابتلعها فيفطر # بخلاف ما لو لم يكن على الخيط ما ينفصل لقلته أو لعصره أو لجفافه فإنه لا ~~يضر كأثر ماء المضمضة وإن أمكن مجه لعسر التحرز عنه فلا يكلف تنشيف الفم ~~عنه # ( فرع ) لو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه بطبعه لا بقصده لم يفطر إن ~~عجز عن تمييزه ومجه وإن ترك التخلل ليلا مع علمه ببقائه وبجريان ريقه به ~~نهارا لأنه إنما يخاطب بهما إن قدر عليهما حال الصوم لكن يتأكد التخلل بعد ~~التسحر أما إذا لم يعجز أو ابتلعه قصدا فإنه مفطر جزما وقول بعضهم يجب غسل ~~الفم مما أكل ليلا وإلا أفطر رده شيخنا # ( ولا يفطر بسبق ماء جوف مغتسل عن ) نحو ( جنابة ) كحيض ونفاس إذا كان ~~PageV02P233 ال ( بلا انغماس ) في الماء فلو غسل أذنيه في الجنابة فسبق ~~الماء من إحداهما لجوفه لم يفطر وإن أمكنه إمالة رأسه أو الغسل قبل الفجر # كما إذا سبق الماء إلى الداخل للمبالغة في غسل الفم ms120 المتنجس لوجوبها ~~بخلاف ما إذا اغتسل منغمسا فسبق الماء إلى باطن الأذن أو الأنف فإنه يفطر ~~ولو في الغسل الواجب لكراهة الانغماس كسبق ماء المضمضة بالمبالغة إلى الجوف ~~مع تذكره للصوم وعلمه بعدم مشروعيتها بخلافه بلا مبالغة # وخرج بقولي عن نحو جنابة الغسل المسنون وغسل التبرد فيفطر بسبق ماء فيه ~~PageV02P234 ولو بلا انغماس # ( فروع ) يجوز للصائم الإفطار بخبر عدل بالغروب وكذا بسماع أذانه ويحرم ~~للشاك الأكل آخر النهار حتى يجتهد ويظن انقضاءه ومع ذلك الأحوط الصبر ~~لليقين # ويجوز الأكل إذا ظن بقاء الليل باجتهاد أو إخبار وكذا لو شك لأن الأصل ~~بقاء الليل لكن يكره ولو أخبره عدل طلوع الفجر اعتمده وكذا فاسق ظن صدقه # ولو أكل باجتهاد أولا وآخرا فبان أنه أكل نهارا بطل صومه إذ لا عبرة ~~بالظن البين خطؤه فإن لم يبن شيء صح # ولو طلع الفجر وفي فمه طعام فلفظه قبل أن ينزل منه شيء لجوفه صح صومه ~~وكذا لو كان مجامعا عند ابتداء طلوع الفجر فنزع في الحال أي عقب طلوعه فلا ~~يفطر وإن أنزل لأن النزع ترك للجماع PageV02P235 # فإن لم ينزع حالا لم ينعقد الصوم وعليه القضاء والكفارة ( ويباح فطر ) في ~~صوم واجب ( بمرض مضر ) ضررا يبيح التيمم كأن خشي من الصوم بطء برء ( وفي ~~سفر قصر ) دون قصير وسفر معصية # وصوم المسافر بلا ضرر # أحب من الفطر PageV02P236 ( ولخوف هلاك ) بالصوم من عطش أو جوع وإن كان ~~صحيحا مقيما # وأفتى الأذرعي بأنه يلزم الحصادين أي ونحوهم تبييت النية كل ليلة ثم من ~~لحقه منهم مشقة شديدة أفطر وإلا فلا # ( ويجب قضاء ) ما فات ولو بعذر من الصوم الواجب ك ( رمضان ) ونذر وكفارة ~~بمرض أو سفر أو ترك نية أو بحيض أو نفاس لا بجنون وسكر PageV02P237 لم يتعد ~~به # وفي المجموع أن قضاء يوم الشك على الفور لوجوب إمساكه # ونظر فيه جمع بأن تارك النية يلزمه الإمساك مع أن قضاءه على التراخي قطعا # ( و ) يجب ( إمساك ) عن مفطر ( فيه ) أي رمضان فقط دون نحو نذر ms121 وقضاء ( ~~إن أفطر بغير عذر ) من مرض أو سفر ( أو بغلط ) كمن أكل ظانا بقاء الليل أو ~~نسي تبييت النية أو أفطر يوم الشك وبان من رمضان لحرمة الوقت # وليس الممسك في صوم شرعي لكنه يثاب عليه فيأثم بجماع ولا كفارة # وندب إمساك لمريض شفي ومسافر قدم أثناء النهار مفطرا وحائض طهرت أثناءه ( ~~و ) يجب ( على من أفسده ) PageV02P238 أي صوم رمضان ( بجماع ) أثم به لأجل ~~الصوم لا باستمناء وأكل ( كفارة ) متكررة بتكرر الإفساد وإن لم يكفر عن ~~السابق ( معه ) PageV02P239 أي مع قضاء ذلك الصوم # والكفارة عتق رقبة مؤمنة فصوم شهرين مع التتابع إن عجز عنه فإطعام ستين ~~مسكينا أو فقيرا إن عجز عن الصوم لهرم أو مرض بنية كفارة ويعطى لكل واحد مد ~~من غالب القوت ولا يجوز صرف الكفارة لمن تلزمه مؤنته ( و ) يجب ( على من ~~أفطر ) PageV02P240 في رمضان ( لعذر لا يرجى زواله ) ككبر ومرض لا يرجى ~~برؤه ( مد ) لكل يوم منه إن كان موسرا حينئذ ( بلا قضاء ) وإن قدر عليه بعد ~~لأنه غير مخاطب بالصوم فالفدية في حقه واجبة ابتداء لا بدلا ويجب المد مع ~~القضاء على حامل ومرضع أفطرتا للخوف على الولد PageV02P241 ( و ) يجب ( على ~~مؤخر قضاء ) لشيء من رمضان حتى دخل رمضان آخر ( بلا عذر ) في التأخير بأن ~~خلا عن السفر والمرض قدر ما عليه ( مد لكل سنة ) فيتكرر بتكرر السنين على ~~المعتمد # وخرج بقولي بلا عذر ما إذا كان التأخير بعذر كأن استمر سفره أو مرضه أو ~~إرضاعها إلى قابل فلا شيء عليه ما بقي العذر وإن استمر سنين # ومتى أخر قضاء رمضان PageV02P242 مع تمكنه حتى دخل آخر فمات أخرج من ~~تركته لكل يوم مدان مد للفوات ومد للتأخير إن لم يصم عنه قريبه أو مأذونه ~~وإلا وجب مد واحد للتأخير # والجديد عدم جواز الصوم عنه مطلقا بل يخرج من تركته لكل يوم مد طعام وكذا ~~صوم النذر والكفارة وذهب النووي كجمع PageV02P243 محققين إلى تصحيح القديم ~~القائل بأنه لا يتعين الإطعام فيمن مات بل يجوز ms122 للولي أن يصوم عنه ثم إن ~~خلف تركة وجب أحدهما وإلا ندب # ومصرف الأمداد فقير ومسكين وله صرف أمداد لواحد # ( فائدة ) من مات وعليه صلاة فلا قضاء ولا فدية # وفي قول كجمع مجتهدين أنها تقضى عنه لخبر البخاري وغيره ومن ثم اختاره ~~جمع من أئمتنا وفعل به السبكي عن بعض أقاربه ونقل ابن برهان عن القديم أنه ~~يلزم الولي إن خلف تركه أن يصلي عنه كالصوم # وفي وجه عليه كثيرون من أصحابنا أنه يطعم عن كل صلاة مدا # وقال المحب الطبري يصل للميت كل عبادة تفعل عنه واجبة أو مندوبة # وفي شرح المختار لمؤلفه مذهب أهل السنة أن للإنسان أن يجعل ثواب عمله ~~وصلاته لغيره PageV02P244 ويصله # ( وسن ) لصائم رمضان وغيره ( تسحر ) وتأخيره ما لم يقع في شك وكونه على ~~تمر لخبر فيه ويحصل ولو بجرعة ماء ويدخل وقته بنصف الليل # وحكمته التقوي أو مخالفة أهل الكتاب وجهان # وسن تطيب وقت سحر ( و ) سن ( تعجيل فطر ) PageV02P245 إذا تيقن الغروب # ويعرف في العمران والصحارى التي بها جبال بزوال الشعاع من أعالي الحيطان ~~والجبال وتقديمه على الصلاة إن لم يخش من تعجيله فوات الجماعة أو تكبيرة ~~الإحرام # ( و ) كونه ( بتمر ) للأمر به والأكمل أن يكون بثلاث ( ف ) إن لم يجده ~~فعلى حسوات ( ماء ) ولو من زمزم فلو تعارض التعجيل على الماء والتأخير على ~~التمر قدم الأول فيما استظهره شيخنا وقال أيضا يظهر في تمر قويت شبهته وماء ~~حفت شبهته أن الماء أفضل # قال الشيخان لا شيء أفضل بعد التمر غير الماء فقول الروياني الحلو أفضل ~~من PageV02P246 الماء ضعيف كقول الأذرعي الزبيب أخو التمر وإنما ذكره ~~لتيسره غالبا بالمدينة # ويسن أن يقول عقب الفطر اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ويزيد من أفطر ~~بالماء ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى # ( و ) سن ( غسل عن نحو جنابة قبل فجر ) لئلا يصل الماء إلى باطن نحو أذنه ~~أو دبره # قال شيخنا وقضيته أن وصوله لذلك مفطر وليس عمومه مرادا كما هو ظاهر ms123 أخذا ~~مما مر إن سبق ماء نحو المضمضة المشروع PageV02P247 أو غسل الفم المتنجس لا ~~يفطر لعذره فليحمل هذا على مبالغة منهي عنها # ( و ) سن ( كف ) نفس عن طعام فيه شبهة و ( شهوة ) مباحة # من مسموع ومبصر PageV02P248 ومس طيب وشمه # ولو تعارضت كراهة مس الطيب للصائم ورد الطيب فاجتناب المس أولى لأن ~~كراهته تؤدي إلى نقصان العبادة # قال في الحلية الأولى للصائم ترك الاكتحال # ويكره سواك بعد الزوال وقت غروب وإن نام أو أكل كريها ناسيا # وقال جمع لم يكره بل يسن إن تغير الفم بنحو نوم PageV02P249 # ومما يتأكد للصائم كف اللسان عن كل محرم ككذب وغيبة ومشاتمة لأنه محبط ~~للأجر كما صرحوا به ودلت عليه الأخبار الصحيحة ونص عليه الشافعي والأصحاب ~~وأقرهم في المجموع وبه يرد بحث الأذرعي حصوله وعليه إثم معصيته # وقال بعضهم يبطل أصل صومه وهو قياس مذهب أحمد في الصلاة في المغصوب # ولو شتمه أحد فليقل ولو في نفل إني صائم مرتين أو ثلاثا في نفسه تذكيرا ~~لها وبلسانه حيث لم يظن رياء فإن اقتصر على أحدهما فالأولى بلسانه ~~PageV02P250 ( و ) سن مع التأكيد ( برمضان ) وعشره الأخير آكد ( إكثار صدقة ~~) وتوسعة على عيال وإحسان على الأقارب والجيران للاتباع وأن يفطر الصائمين ~~أي يعشيهم إن قدر وإلا فعلى نحو شربة ( و ) إكثار ( تلاوة ) للقرآن ~~PageV02P251 في غير نحو الحش ولو نحو طريق وأفضل الأوقات للقراءة من النهار ~~بعد الصبح ومن الليل في السحر # فبين العشاءين # وقراءة الليل أولى # وينبغي أن يكون شأن القاريء التدبر # قال أبو الليث في البستان ينبغي للقارىء أن يختم القرآن في السنة مرتين ~~إن لم يقدر على الزيادة # وقال أبو حنيفة من قرأ القرآن في كل سنة مرتين فقد أدى حقه وقال أحمد ~~يكره تأخير ختمة أكثر من أربعين يوما بلا عذر لحديث ابن عمر PageV02P252 ~~PageV02P253 PageV02P254 # ( و ) إكثار عبادة PageV02P255 و ( اعتكاف ) للاتباع ( سيما ) بتشديد ~~الياء وقد يخفف والأفصح جر ما بعدها وتقديم لا عليها # وما زائدة وهي دالة على أن ما بعدها أولى بالحكم مما قبلها ( عشر ms124 آخره ) ~~فيتأكد له إكثار الثلاثة المذكورة للاتباع ويسن أن يمكث معتكفا إلى صلاة ~~العيد وأن يعتكف قبل دخول العشر ويتأكد إكثار العبادات المذكورة فيه رجاء ~~مصادفة ليلة القدر أي الحكم والفصل PageV02P256 أو الشرف والعمل فيها خير ~~من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وهي منحصرة عندنا فيه فأرجاها أو ~~تاره وأرجى أوتاره عند الشافعي ليلة الحادي أو الثالث والعشرين واختار ~~النووي وغيره انتقالها PageV02P257 # وهي أفضل ليالي السنة وصح من قام ليلة القدر إيمانا أي تصديقا بأنها حق ~~وطاعة واحتسابا أي طلبا لرضا الله تعالى وثوابه غفر له ما تقدم من ذنبه وفي ~~رواية وما تأخر # وروى البيهقي خبر من صلى المغرب والعشاء في جماعة حتى ينقضي شهر رمضان ~~فقد أخذ من ليلة القدر بحظ وافر # وروى أيضا من شهد العشاء الأخيرة في جماعة من رمضان فقد أدرك ليلة القدر # وشذ من زعم أنها ليلة النصف من شعبان # ( تتمة ) PageV02P258 يسن اعتكاف كل وقت وهو لبث فوق قدر طمأنينة الصلاة ~~ولو مترددا في مسجد PageV02P259 أو رحبته التي لم يتيقن حدوثها بعده وأنها ~~غير مسجد بنية اعتكاف # ولو خرج ولو لخلاء من لم يقدر الاعتكاف المندوب أو المنذور بمدة بلا عزم ~~عود جدد النية وجوبا إن أراده # وكذا إذا عاد بعد الخروج لغير نحو خلاء من قيده بها كيوم # فلو خرج عازما لعود فعاد PageV02P260 لم يجب تجديد النية # ولا يضر الخروج في اعتكاف نوى تتابعه كأن نوى اعتكاف أسبوع أو شهر متتابع ~~وخرج لقضاء حاجة ولو بلا شدتها وغسل جنابة وإزالة نجس وإن أمكنهما في ~~المسجد لأنه أصون لمروءته ولحرمة المسجد أكل طعام لأنه يستحيا منه في ~~المسجد وله الوضوء بعد قضاء الحاجة تبعا له PageV02P261 # لا الخروج له قصدا ولا لغسل مسنون ولا يضر بعد موضعها إلا أن يكون لذلك ~~موضع أقرب منه أو يفحش البعد فيضر ما لم يكن الأقرب غير لائق به ولا يكلف ~~المشي على غير سجيته وله صلاة على جنازة إن لم ينتظر # ويخرج جوازا في إعتكاف ms125 متتابع لما استثناه من غرض دنيوي كلقاء أمير ~~PageV02P262 أو أخروي كوضوء وغسل مسنون وعيادة مريض وتعزية مصاب وزيارة ~~قادم من سفر ويبطل بحماع وإن استثناه أو كان في طريق قضاء الحاجة وإنزال ~~مني بمباشرة بشهوة كقبلة وللمعتكف الخروج من التطوع لنحو عيادة مريض # وهل هو أفضل أو تركه أو سواء وجوه والأوجه كما بحث البلقيني أن الخروج ~~لعيادة نحو رحم وجار وصديق أفضل PageV02P263 # واختار ابن الصلاح الترك لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعتكف ولم يخرج ~~لذلك # ( مهمة ) قال في الأنوار يبطل ثواب الاعكتاف بشتم أو غيبة # أو أكل حرام # # | فصل ( في صوم التطوع ) # وله من الفضائل والمثوبة ما لا يحصيه إلا الله تعالى ومن ثم أضافه تعالى ~~إليه دون غيره من العبادات فقال كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا ~~أجزي به # وفي الصحيحين من صام يوما PageV02P264 في سبيل الله باعد الله وجهه عن ~~النار سبعين خريفا # ( ويسن ) متأكدا ( صوم يوم عرفة ) لغير حاج لأنه يكفر السنة التي هو فيها ~~والتي بعدها كما في خبر مسلم وهو تاسع ذي الحجة والأحوط صوم الثامن مع عرفة # والمكفر الصغائر التي لا تتعلق بحق الآدمي إذ الكبائر لا يكفرها إلا ~~التوبة الصحيحة # وحقوق الآدمي متوقفة على رضاه فإن لم تكن له صغائر زيد في حسناته ~~PageV02P265 # ويتأكد صوم الثمانية قبله للخبر الصحيح فيها المقتضي لأفضلية عشرها على ~~عشر رمضان الأخير # ( و ) يوم ( عاشوراء ) وهو عاشر المحرم لأنه يكفر السنة الماضية كما في ~~مسلم # ( وتاسوعاء ) وهو تاسعه لخبر مسلم لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع # فمات قبله # والحكمة مخالفة اليهود ومن ثم سن لمن لم يصمه صوم الحادي عشر بل إن صامه ~~لخبر فيه # وفي الأم لا بأس أن يفرده # وأما أحاديث الاكتحال والغسل والتطيب في يوم عاشوراء فمن وضع الكذابين ~~PageV02P266 قوله وأخرج نوحا من السفينة وذلك أن عليه السلام لما نزل من ~~السفينة هو ومن معه شكو الجوع وقد فرغت أزوادهم فأمرهم أن يأتوا بفضل ~~أزوادهم فجاء هذا بكف حنطة ms126 وهذا بكف عدس وهذا بكف فول وهذا بكف حمص إلى أن ~~بلغت سبع حبوب وكان يوم عاشوراء فسمى نوح عليها وطبخها لهم فأكلوا جميعا ~~وشبعوا ببركات نوح عليه السلام فذلك قوله تعالى @QB@ قيل يا نوح اهبط بسلام ~~منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك @QE@ وكان ذلك أول طعام طبخ على وجه ~~الأرض بعد الطوفان فاتخذه الناس سنة يوم عاشوراء وفيه أجر عظيم لمن يفعل ~~ذلك ويطعم الفقراء والمساكين من الروض الفائق ومما يعزي للحافظ ابن حجر ~~فيما يطبخ من الحبوب في يوم عاشوراء في يوم عاشوراء سبع تمترس بر ورز ثم ~~ماش وعدس وحمص ولوبيا والفول هذا هو الصحيح والمنقول وقال في فتح الباري ~~كلمات من قالها في يوم عاشوراء لم يمت قلبه وهي سبحان الله ملء الميزان ~~ومنتهى العلم ومبلغ الرضا وزنة العرش والحمد لله ملء الميزان ومنتى العلم ~~ومبلغ الرضا وزنة العرش والله أكبر ملء الميزان ومنتهى العلم ومبلغ الرضا ~~وزنة العرش لا ملجأ ولا منجى من الله إلا إليه سبحان الله عدد الشفع والوتر ~~وعدد كلمات الله التامات كلها والحمد لله عدد الشفع والوتر وعدد كلمات الله ~~التامات كلها والله أكبر عدد الشفع والوتر وعدد كلمات الله التامات كلها ~~أسألك السلامة برحمتك يا أرحم الراحمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب ~~العالمين وقال الأجهوري إن من قال يوم عاشوراء حسبي الله ونعم الوكيل ونعم ~~المولى ونعم النصير سبعين مرة كفاه الله تعالى شر ذلك العام وبالله التوفيق ~~PageV02P267 ( و ) صوم ( ستة ) أيام ( من شوال ) لما في الخبر الصحيح أن ~~صومها مع صوم رمضان كصيام الدهر PageV02P268 # واتصالها بيوم العيد أفضل مبادرة للعبادة ( وأيام ) الليالي ( البيض ) ~~وهي الثالث عشر وتالياه لصحة الأمر بصومها لأن صوم الثلاثة كصوم الشهر إذ ~~لحسنة بعشر أمثالها ومن ثم تحصل السنة بثلاثة وغيرها لكنها أفضل ويبدل على ~~الأوجه ثالث عشر ذي الحجة بسادس عشره وقال الجلال البلقيني لا بل يسقط # ويسن ms127 صوم أيام السود وهي الثامن والعشرون وتالياه PageV02P269 ( و ) صوم ~~( الاثنين والخميس ) للخبر الحسن أنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صومهما ~~وقال تعرض فيهما الأعمال فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم والمراد عرضها على ~~الله تعالى # وأما رفع الملائكة لها فإنه مرة بالليل ومرة بالنهار ورفعها في شعبان ~~محمول على رفع أعمال العام مجملة # وصوم الاثنين أفضل من صوم الخميس لخصوصيات ذكروها فيه وعد الحليمي اعتياد ~~صومهما مكروه شاذ PageV02P270 # ( فرع ) أفتى جمع متأخرون بحصول ثواب عرفة وما بعده بوقوع صوم فرض فيها ~~خلاف للمجموع # وتبعه الأسنوي فقال إن نواهما لم يحصل له شيء منهما # قال شيخنا كشيخه والذي يتجه أن القصد وجود صوم فيها فهي كالتحية فإن نوى ~~التطوع أيضا حصلا وإلا سقط عنه الطلب # ( فرع ) أفضل الشهور للصوم بعد رمضان الأشهر الحرم PageV02P271 # وأفضلها المحرم ثم رجب ثم الحجة ثم القعدة ثم شهر شعبان # وصوم تسع ذي الحجة أفضل من صوم عشر المحرم اللذين يندب صومهما # ( فائدة ) من تلبس بصوم تطوع أو صلاته فله قطعهما لا نسك تطوع ومن تلبس ~~بقضاء واجب حرم قطعه PageV02P272 ولو موسعا ويحرم على الزوجة أن تصوم تطوعا ~~أو قضاء موسعا وزوجها حاضر إلا بإذنه أو علم رضاه # ( تتمة ) يحرم الصوم في أيام التشريق والعيدين وكذا يوم الشك لغير ورد ~~وهو يوم ثلاثي شعبان وقد شاع الخبر بين الناس برؤية الهلال ولم يثبت وكذا ~~بعد نصف شعبان ما لم يصله بما قبله أو لم يوافق عادته أو لم PageV02P273 ~~يكن عن نذر أو قضاء ولو عن نفل # # | باب الحج # PageV02P274 وهو بفتح أوله وكسره لغة القصد أو كثرته إلى من يعظم # وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي # وهو من الشرائع القديمة # وروي أن آدم عليه السلام حج أربعين حجة من الهند ماشيا وأن جبريل قال له ~~إن الملائكة كانوا يطوفون قبلك بهذا البيت سبعة آلاف سنة # قال ابن إسحاق PageV02P275 PageV02P276 لم يبعث الله نبيا بعد إبراهيم ~~عليه الصلاة والسلام إلا حج # والذي صرح به غيره أنه ما من نبي إلا ms128 حج خلافا لمن استثنى هودا وصالحا # والصلاة أفضل منه خلافا للقاضي PageV02P277 # وفرض في السنة السادسة على الأصح حج صلى الله عليه وسلم قبل النبوة ~~وبعدها وقبل الهجرة حججا لا يدرى عددها وبعدها حجة الوداع لا غير # وورد من حج هذا البيت خرج من ذنوبه PageV02P278 كيوم ولدته أمه قال شيخنا ~~في حاشية الإيضاح قوله كيوم ولدته أمه يشمل التبعات PageV02P279 # وورد التصريح به في رواية وأفتى به بعض مشايخنا لكن ظاهر كلامهم يخالفه ~~والأول أوفق بظواهر السنة والثاني أوفق بالقواعد # ثم رأيت بعض المحققين نقل الإجماع عليه وبه يندفع الإفتاء المذكور تمسكا ~~بالظواهر # ( والعمرة ) وهي لغة زيادة مكان عامر # وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي # ( يجبان ) أي الحج والعمرة ولا يغني عنها الحج وإن اشتمل عليها # وخبر سئل صلى الله عليه وسلم عن العمرة أواجبة هي قال لا ضعيف اتفاقا وإن ~~صححه الترمذي # ( على ) كل مسلم PageV02P280 ( مكلف ) أي بالغ عاقل ( حر ) فلا يجبان على ~~صبي ومجنون ولا على رقيق # فنسك غير المكلف ومن فيه رق يقع نفلا لا فرضا ( مستطيع ) PageV02P281 ~~للحج بوجدان الزاد ذهابا وإيابا وأجرة خفير أي مجير يأمن معه والراحلة أو ~~ثمنها إن كان بينه وبين مكة مرحلتان أو دونهما وضعف عن المشي مع نفقة من ~~يجب عليه نفقته وكسوته إلى الرجوع # ويشترط أيضا للوجوب PageV02P282 أمن الطريق على النفس والمال ولو من رصدي ~~وإن قل ما يأخذه وغلبة السلامة لراكب البحر فإن غلب الهلاك لهيجان الأمواج ~~في بعض الأحوال أو استويا لم يجب بل يحرم الركوب فيه له ولغيره # وشرط للوجوب على المرأة مع ما ذكر أن يخرج معها محرم أو زوج أو نسوة ثقات ~~ولو إماء وذلك لحرمة سفرها PageV02P283 وحدها وإن قصر أو كانت في قافلة ~~عظيمة ولها بلا وجوب أن تخرج مع امرأة ثقة لأداء فرض الإسلام وليس لها ~~الخروج لتطوع ولو مع نسوة كثيرة وإن قصر السفر أو كانت شوهاء # وقد صرحوا بأنه يحرم على المكية التطوع بالعمرة من التنعيم مع النساء ~~خلافا لمن نازع فيه ( مرة ) واحدة ms129 في العمر ( بتراخ ) لا على الفور # نعم إنما يجوز التأخير بشرط العزم على الفعل في المستقبل وأن لا يتضيقا ~~عليه بنذر PageV02P284 أو قضاء أو خوف عضب أو تلف مال بقرينة ولو ضعيفة # وقيل يجب على القادر أن لا يترك الحج في كل خمس سنين لخبر فيه # ( فرع ) تجب إنابة عن ميت عليه نسك من تركته كما تقضى منه ديونه فلو لم ~~تكن له تركة سن لوارثه أن يفعله عنه فلو فعله أجنبي جاز ولو بلا إذن وعن ~~آفاقي معضوب PageV02P285 عاجز عن النسك بنفسه لنحو زمانة أو مرض لا يرجى ~~برؤه بأجرة مثل فضلت عما يحتاجه المعضوب يوم الاستئجار وعما عدا مؤنة نفسه ~~وعياله بعده PageV02P286 ولا يصح أن يحج عن معضوب بغير إذنه لأن الحج يفتقر ~~للنية والمعضوب أهل لها وللإذن # ( أركانه ) أي الحج ستة # أحدها ( إحرام ) به أي بنية دخول فيه لخبر إنما الأعمال بالنيات # ولا يجب تلفظ بها وتلبية بل يسنان فيقول بقلبه ولسانه نويت الحج وأحرمت ~~به لله تعالى لبيك اللهم لبيك إلى آخره # ( و ) ثانيها ( وقوف بعرفة ) أي حضوره بأي جزء منها ولو لحظة وإن كان ~~نائما أو مارا لخبر الترمذي الحج عرفة وليس منها مسجد إبراهيم عليه السلام ~~ولا نمرة PageV02P287 # والأفضل للذكر تحري موقفه صلى الله عليه وسلم وهو عند الصخرات المعروفة # وسميت عرفة قيل لأن آدم وحواء تعارفا بها وقيل غير ذلك # ووقته ( بين زوال ) للشمس يوم عرفة وهو تاسع ذي الحجة ( و ) بين طلوع ( ~~فجر ) يوم ( نحر ) # وسن له الجمع بين الليل والنهار وإلا أراق دم تمتع ندبا # ( و ) ثالثها ( طواف إفاضة ) PageV02P288 ويدخل وقته بانتصاف ليلة النحر ~~وهو أفضل الأركان حتى من الوقوف خلافا للزركشي # ( و ) رابعها ( سعي ) بين الصفا والمروة ( سبعا ) يقينا بعد طواف قدوم ما ~~لم يقف بعرفة أو بعد طواف إفاضة # فلو اقتصر على ما دون السبع لم يجزه ولو شك في عددها قبل فراغه ~~PageV02P289 أخذ بالأقل لأنه المتيقن # ومن سعى بعد طواف القدوم لم يندب له إعادة السعي بعد طواف ms130 الإفاضة بل ~~يكره # ويجب أن يبدأ فيه في المرة الأولى بالصفا ويختم بالمروة للاتباع فإن بدأ ~~بالمروة لم يحسب مروره منها إلى الصفا وذهابه من الصفا إلى المروة مرة ~~وعوده منها إليه مرة أخرى # ويسن للذكر أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة PageV02P290 # وأن يمشي أول السعي وآخره ويعدو الذكر في الوسط ومحلهما معروف # ( و ) خامسها ( إزالة شعر ) من الرأس بحلق أو تقصير لتوقف التحلل عليه ~~وأقل ما يجزىء ثلاث شعرات فتعميمه صلى الله عليه وسلم لبيان الأفضل خلافا ~~لمن أخذ منه وجوب التعميم # وتقصير المرأة أولى من حلقها PageV02P291 ثم يدخل مكة بعد رمي جمرة ~~العقبة والحلق ويطوف للركن فيسعى إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم كما هو ~~الأفضل والحلق والطواف والسعي لا آخر لوقتها # ويكره تأخيرها عن يوم النحر وأشد منه تأخيرها عن أيام التشريق ثم عن ~~خروجه من مكة # ( و ) سادسها ( ترتيب ) بين معظم أركانه بأن يقدم الإحرام على الجميع ~~والوقوف على طواف الركن والحلق والطواف على السعي إن لم يسع بعد طواف ~~القدوم ودليله الاتباع # ( ولا تجبر ) أي الأركان ( بدم ) PageV02P292 # وسيأتي ما يجبر بالدم # ( وغير وقوف ) من الأركان الستة ( أركان العمرة ) لشمول الأدلة لها وظاهر ~~أن الحلق يجب تأخيره عن سعيها فالترتيب فيها في جميع الأركان # ( تنبيه ) يؤديان بثلاثة أوجة إفراد بأن يحج ثم يعتمر # وتمتع بأن يعتمر ثم يحج # وقران بأن يحرم بهما معا # وأفضلها إفراد إن اعتمر عامه ثم تمتع # وعلى كل من المتمتع والقارن دم إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام ~~PageV02P293 وهم من دون مرحلتين # ( وشروط الطواف ) ستة أحدها ( طهر ) عن حدث وخبث # ( و ) ثانيها ( ستر ) لعورة قادر فلو زالا فيه جدد PageV02P294 وبنى على ~~طوافه وإن تعمد ذلك وطال الفصل # ( و ) ثالثها ( نيته ) أي الطواف ( إن استقل ) بأن لم يشمله نسك كسائر ~~العبادات وإلا فهي سنة # ( و ) رابعها ( بدؤه بالحجر الأسود PageV02P295 محاذيا له ) في مروره ( ~~ببدنه ) أي بجميع شقه الأيسر # وصفة المحاذاة أن يقف بجانبه من جهة اليماني بحيث يصير جميع الحجر ms131 عن ~~يمينه ثم ينوي ثم يمشي مستقبلة حتى يجاوزه فحينئذ ينفتل ويجعل يساره للبيت ~~ولا يجوز استقبال البيت إلا في هذا # ( و ) خامسها ( جعل البيت عن يساره ) مارا تلقاء وجهه فيجب كونه خارجا ~~بكل بدنه PageV02P296 حتى بيده عن شاذروانه وحجره للاتباع فإن خالف شيئا من ~~ذلك لم يصح طوافه وإذا استقبل الطائف لنحو دعاء فليحترز عن أن يمر منه أدنى ~~جزء قبل عوده إلى جعل البيت عن يساره # ويلزم من قبل الحجر أن يقر قدميه في محلهما حتى يعتدل قائما فإن رأسه حال ~~التقبيل في جزء من البيت # ( و ) سادسها ( كونه سبعا ) يقينا ولو في الوقت المكروه فإن ترك منها ~~شيئا وإن قل لم يجزئه # ( وسن أن يفتتح ) الطائف PageV02P297 ( باستلام الحجر ) الأسود بيده ( و ~~) أن ( يستلم في كل طوفة ) وفي الأوتار آكد وأن يقبله ويضع جبهته عليه ( و ~~) يستلم ( الركن ) اليماني PageV02P298 ويقبل يده بعد استلامه ( و ) أن ( ~~يرمل ذكر ) في الطوف ( الثلاث الأول من طواف بعده سعي ) بإسراع مشيه مقاربا ~~خطاه وأن يمشي في الأربعة الأخيرة على هيئته للاتباع ولو ترك الرمل في ~~الثلاث الأول لا يقضيه في البقية # ويسن أن يقرب الذكر من البيت ما لم يؤذ أو يتأذ بزحمة PageV02P299 فلو ~~تعارض القرب منه والرمل قدم لأن ما يتعلق بنفس العبادة أولى من المتعلق ~~بمكانها وأن يضطبع في طواف يرمل فيه وكذا في السعي وهو جعل وسط ردائه تحت ~~منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر للاتباع وأن يصلي بعده ركعتين خلف المقام ~~ففي الحجر # ( فرع ) PageV02P300 يسن أن يبدأ كل من الذكر والأنثى بالطواف عند دخول ~~المسجد للاتباع رواه الشيخان إلا أن يجد الإمام في مكتوبة أو يخاف فوت فرض ~~أو راتبة مؤكدة فيبدأ بها لا بالطواف # ( وواجباته ) أي الحج خمسة وهو ما يجب بتركه الفدية ( إحرام من ميقات ) ~~فميقات الحج لمن بمكة هي # وهو للحج والعمرة للمتوجه من المدينة ذو الحليفة المسماة ببئر علي ~~PageV02P301 # ومن الشام ومصر والمغرب الجحفة # ومن تهامة اليمن يلملم ومن نجد اليمن والحجاز قرن # ومن المشرق ms132 ذات عرق # وميقات العمرة لمن PageV02P302 بالحرم الحل وأفضله الجعرانة فالتنعيم ~~فالحديبية # وميقات من لا ميقات له في طريقه محاذاة الميقات الوارد إن حاذاه في بر أو ~~بحر وإلا فمرحلتان من مكة فيحرم الجائي في البحر من جهة اليمين من الشعب ~~المحرم الذي يحاذي يلملم ولا يجوز له تأخير إحرامه إلى الوصول إلى جدة ~~خلافا لما أفتى به شيخنا PageV02P303 من جواز تأخيره إليها وعلل بأن ~~مسافتها إلى مكة كمسافة يلملم إليها # ولو أحرم من دون الميقات لزمه دم ولو ناسيا أو جاهلا ما لم يعد إليه قبل ~~تلبسه بنسك ولو طواف قدوم وأثم غيرهما ( ومبيت بمزدلفة ) ولو ساعة من نصف ~~ثان من ليلة النحر ( و ) مبيت ( بمنى ) معظم ليالي أيام التشريق # نعم إن نفر قبل غروب شمس اليوم الثاني جاز PageV02P304 وسقط عنه مبيت ~~الليلة الثالثة ورمي يومها وإنما يجب المبيت في لياليها لغير الرعاء وأهل ~~السقاية ( وطواف الوداع ) لغير حائض PageV02P305 ومكي إن لم يفارق مكة بعد ~~حجه ( ورمي ) إلى جمرة العقبة بعد انتصاف ليلة النحر سبعا وإلى الجمرات ~~الثلاث بعد زوال كل يوم من أيام التشريق PageV02P306 سبعا سبعا مع ترتيب ~~بين الجمرات ( بحجر ) أي بما يسمى به ولو عقيقا وبلورا # ولو ترك رمي يوم تداركه في باقي أيام التشريق وإلا لزمه دم بترك ثلاث ~~رميات فأكثر # ( وتجبر ) أي الواجبات بدم وتسمى هذه أبعاضا # ( وسننه ) أي الحج PageV02P307 ( غسل ) فتيمم ( لإحرام ودخول مكة ) ولو ~~حلالا بذي طوى ( وقوف ) بعرفة عشيتها وبمزدلفة ولرمي أيام التشريق ( وتطيب ~~) البدن والثوب ولو بما له جرم ( قبيله ) أي الإحرام PageV02P308 وبعد ~~الغسل ولا يضر استدامته بعد الإحرام ولا انتقاله بعرق ( وتلبية ) وهي لبيك ~~اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك # ومعنى لبيك أنا مقيم على طاعتك # ويسن الإكثار منها والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال الجنة ~~والاستعاذة من النار PageV02P309 بعد تكرير التلبية ثلاثا # وتستمر التلبية إلى رمي جمرة العقبة # لكن لا تسن في طواف القدوم والسعي بعده لورود أذكار خاصة ms133 فيهما ( وطواف ~~قدوم ) لأنه تحية البيت وإنما يسن لحاج أو قارن دخل مكة قبل PageV02P310 ~~الوقوف # ولا يفوت بالجلوس ولا بالتأخير # نعم يفوت بالوقوف بعرفة ( ومبيت بمنى ليلة عرفة ووقوف بجمع ) المسمى الآن ~~بالمشعر الحرام وهو جبل في آخر مزدلفة فيذكرون في وقوفهم ويدعون إلى ~~الإسفار مستقبلين القبلة للاتباع # ( وأذكار ) وأدعية مخصوصة بأوقات وأمكنة معينة PageV02P311 وقد استوعبها ~~الجلال السيوطي في وظائف اليوم والليلة فليطلبه # ( فائدة ) يسن متأكدا زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولو لغير حاج ~~ومعتمر لأحاديث وردت في فضلها PageV02P312 PageV02P313 PageV02P314 ~~PageV02P315 # وشرب ماء زمزم مستحب ولو لغيرهما # وورد أنه أفضل المياه حتى من الكوثر # # | فصل ( في محرمات الإحرام ) # ( يحرم بإحرام ) PageV02P316 على رجل وأنثى ( وطء ) آية @QB@ فلا رفث ~~@QE@ أي لا ترفثوا # والرفث مفسر بالوطء # ويفسد به الحج والعمرة # ( وقبلة ) ومباشرة بشهوة # ( واستمناء بيد ) بخلاف الإنزال بنظر أو فكر ( ونكاح ) لخبر مسلم ~~PageV02P317 لا ينكح المحرم ولا ينكح ( وتطيب ) في بدن أو ثوب بما يسمى ~~طيبا كمسك وعنبر وكافور حي أو ميت وورد PageV02P318 ومائه ولو بشد نحو مسك ~~بطرف ثوبه أو بجعله في جيبه # ولو خفيت رائحة الطيب كالكاذي والفاغية وهي تمر الحناء فإن كان بحيث لو ~~أصابه الماء فاحت حرم وإلا فلا ( ودهن ) بفتح أوله ( شعر ) رأس أو لحية ~~بدهن ولو غير مطيب كزيت وسمن # ( وإزالته ) أي الشعر PageV02P319 ولو واحدة من رأسه أو لحيته أو بدنه ~~نعم إن احتاج إلى حلق شعر بكثرة قمل أو جراحة فلا حرمة وعليه الفدية فلو ~~نبت شعر بعينه أو غطاها فأزال ذلك فلا حرمة وفلا فدية # ( وقلم ) لظفر ولو بعضه من يد أو رجل # نعم له قطع ما انكسر من ظفره إن تأذى به ولو أدنى تأذ # ( ويحرم ستر رجل ) لا امرأة ( بعض رأس بما يعد ساترا ) عرقا من مخيط أو ~~غير كقلنسوة وخرقة PageV02P320 أما ما لا يعد ساترا كخيط رقيق وتوسد نحو ~~عمامة ووضع يد لم يقصد بها الستر فلا يحرم بخلاف ما إذا قصده على نزاع فيه ~~وكحمل نحو زنبيل لم يقصد به ذلك ms134 أيضا واستظلال بمحمل وإن مس رأسه ( ولبسه ) ~~أي الرجل ( مخيطا ) بخياطة كقميص وقباء PageV02P321 أو نسج أو عقد في سائر ~~بدنه ( بلا عذر ) فلا يحرم على الرجل ستر رأس لعذر كحر وبرد ويظهر ضبطه هنا ~~بما لا يطيق الصبر عليه وإن لم يبح التيمم فيحل مع الفدية قياسا على وجوبها ~~في الحلق مع العذر # ولا لبس مخيط إن لم يجد غيره ولا قدر على تحصيله PageV02P322 ولو بنحو ~~استعارة # بخلاف الهبة لعظم المنة فيحل ستر العورة بالمخيط بلا فدية ولبسه في باقي ~~بدنه لحاجة نحو حر وبرد مع فدية # ويحل الارتداء والالتحاف بالقميص والقباء وعقد الإزار وشد خيط عليه ليثبت ~~لا وضع طوق القباء على رقبته وإن لم يدخل يده ( و ) يحرم ( ستر امرأة لا ~~رجل بعض وجه ) بما يعد ساترا PageV02P323 ( وفدية ) ارتكاب واحد ~~PageV02P324 @ 325 م ( ما يحرم ) بالإحرام غير الجماع ( ذبح شاة ) مجزئة في ~~الأضحية وهي جذعة ضأن أو ثنية معز ( أو تصدق بثلاثة آصع لستة ) من مساكين ~~الحرم الشاملين للفقراء لكل واحد نصف صاع ( أو صوم ثلاثة ) أيام # فمرتكب المحرم مخير في الفدية بين الثلاثة المذكورة PageV02P325 # ( فرع ) لو فعل شيئا من المحرمات ناسيا أو جاهلا بتحريمه وجبت الفدية إن ~~كان إتلافا كحلق شعر وقلم ظفر وقتل صيد ولا تجب إن كان تمتعا كلبس وتطيب ~~والواجب في إزالة ثلاث شعرات أو أظفار ولأ اتحاد زمان ومكان عرفا فدية ~~كاملة وفي واحدة مد طعام # وفي اثنتين مدان ( ودم ترك مأمور ) كإحرام من الميقات ومبيت بمزدلفة ومنى ~~ورمي الأحجار وطواف الوداع كدم التمتع والقران # ( ذبح ) أي ذبح شاة تجزىء أضحية في الحرم ( ف ) الواجب على العاجز عن ~~الذبح فيه ولو لغيبة ماله PageV02P326 وإن وجد من يقرضه أو وجده بأكثر من ~~ثمن المثل ( صوم ) أيام ( ثلاثة ) فورا بعد إحرام ( وقبل ) يوم ( نحر ) ولو ~~مسافرا فلا يجوز تأخير شيء منها عنه لأنها تصير قضاء PageV02P327 # ولا تقديمه على الإحرام بالحج الآية # ( و ) يلزمه أيضا صوم ( سبعة بوطنه ) أي إذا رجع إلى أهله # ويسن تواليها كالثلاثة قال ms135 تعالى @QB@ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في ~~الحج وسبعة إذا رجعتم @QE@ # ( ويجب على مفسد نسك ) من حج وعمرة ( بوطء بدنة ) بصفة الأضحية وإن كان ~~النسك نفلا والبدنة المرادة الواحد من الإبل ذكرا كان أو أنثى فإن عجز عن ~~البدنة فبقرة فإن عجز عنها فسبع شياه ثم يقوم البدنة ويتصدق بقيمتها طعاما ~~PageV02P328 # ثم يصوم عن كل مد يوما # ولا يجب شيء على المرأة بل تأثم # وعلم من قولي بمسد نسك أنه يبطل بوطء ومع ذلك يجب مضي في فاسده # ( وقضاء فورا ) وإن كان نسكه نفلا لأنه وإن كان وقته موسعا تضيق عليه ~~بالشروع فيه PageV02P329 # والنفل من ذلك يصير بالشروع فيه فرضا أي واجب الإتمام كالفرض بخلاف غيره ~~من النفل # ( تتمة ) يسن لقاصد مكة وللحاج آكد أن يهدي شيئا من النعم يسوقه من بلده ~~وإلا فيشتريه من الطريق ثم من مكة ثم من عرفة ثم من منى # وكونه سمينا حسنا ولا يجب إلا بالنذر # ( مهمات ) يسن متأكدا لحر قادر PageV02P330 تضحية بذبح جذع ضأن له سنة أو ~~سقط سنه ولو قبل تمامها أو ثني معز أو بقر لهما سنتان أو إبل له خمس سنين ~~بنية أضحية عند ذبح أو تعيين # وهي أفضل من الصدقة # ووقتها من راتفاع شمس نحر إلى آخر أيام التشريق # ويجزىء سبع بقر أو إبل عن PageV02P331 واحد ولا يجزىء عجفاء ومقطوعة بعض ~~ذنب أو أذن أبين وإن قل وذات عرج وعور ومرض بين ولا يضر شق أذن أو خرقها # والمعتمد عدم إجزاء التضحية بالحامل خلافا لما صححه ابن الرفعة # ولو نذر التضحية بمعيبة أو صغيرة PageV02P332 أو قال جعلتها أضحية فإنه ~~يلزم ذبحها ولا تجزىء أضحية وإن اختص ذبحها بوقت الأضحية وجرت مجراها في ~~الصرف # ويحرم الأكل من أضحية أو هدي وجبا بنذره # ويجب التصدق ولو على فقير واحد بشيء نيئا ولو يسيرا من المتطوع بها # والأفضل التصدق بكله إلا لقما يتبرك بأكلها وأن تكون من الكبد وأن لا ~~يأكل فوق ثلاث والتصدق بجلدها # وله إطعام أغنياء PageV02P333 لا تمليكهم ويسن ms136 أن يذبح الرجل بنفسه # وأن يشهدها من وكل به # وكره لمريدها إزالة نحو شعر في عشر ذي الحجة وأيام التشريق حتى يضحي ~~PageV02P334 # ويندب لمن تلزمه نفقة فرعه أن يعق PageV02P335 عنه من وضع إلى بلوغ وهي ~~كضحية ولا يكسر عظم # والتصدق بمطبوخ يبعثه إلى الفقراء أحب من ندائهم إليها ومن التصدق نيئا # وأن يذبح سابع ولادته ويسمى فيه وإن مات قبله PageV02P336 بل يسن تسمية ~~سقط بلغ زمن نفخ الروح # وأفضل الاسماء عبد الله وعبد الرحمن # ولا يكره اسم نبي أو ملك بل جاء في التسمية بمحمد فضائل علية # ويحرم التسمية بملك الملوك وقاضي القضاة وحاكم الحكام # وكذا عبد النبي وجار الله والتكني بأبي القاسم PageV02P337 # وسن أن يحلق رأسه ولو أنثى في السابع ويتصدق بزنته ذهبا أو فضة وأن يؤذن ~~ويقرأ سورة الإخلاص وآية @QB@ وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ~~@QE@ بتأنيث الضمير ولو في الذكر في أذنه اليمنى ويقام في اليسرى عقب الوضع # وأن يحنكه رجل فامرأة من أهل الخير بتمر فحلو لم تمسه النار حين يولد ~~ويقرأ عندها وهي تطلق آية الكرسي و @QB@ إن ربكم الله @QE@ الآية ~~والمعوذتان PageV02P338 # والإكثار من دعاء الكرب # قال شيخنا أما قراءة سورة الأنعام إلى @QB@ رطب ولا يابس إلا في كتاب ~~مبين @QE@ يوم يعق عن المولود فمن مبتدعات العوام الجهلة فينبغي الانكفاف ~~عنها وتحذير الناس منها ما أمكن # انتهى # ( فرع ) يسن لكل أحد الادهان غبا والاكتحال بالإثمد وترا عند نومه وخضب ~~شيب رأسه ولحيته بحمرة أو صفرة PageV02P339 # ويحرم حلق لحية وخضب يدي الرجل ورجليه بحناء خلافا لجمع فيهما # وبحث الأذرعي كراهة حلق ما فوق الحلقوم من الشعر # وقال غيره إنه مباح # ويسن الخضب للمفترشة ويكره للخلية # ويحرم وشر الأسنان ووصل الشعر بشعر نجس أو شعر آدمي وربطه به لا بخيوط ~~الحرير أو الصوف ويستحب أن يكف الصبيان أول ساعة من الليل PageV02P340 وأن ~~يغطي الأواني ولو بنحو عود يعرض عليها وأن يغلق الأبواب مسميا الله فيهما ~~وأن يطفى المصابيح عند النوم # ( واعلم ) أن ذبح الحيوان البري المقدور ms137 عليه بقطع كل حلقوم وهو مخرج ~~النفس وكل مريء وهو مجرى الطعام تحت الحلقوم بكل محدد PageV02P341 يجرح غير ~~عظم وسن وظفر كحديد وقصب وزجاج وذهب وفضة يحرم ما مات بثقل ما أصابه من ~~محدد أو غيره كبندقة وإن أنهر الدم وأبان الرأس أو ذبح بكال لا يقطع إلا ~~بقوة الذابح فلذا ينبغي الإسراع بقطع الحلقوم بحيث لا ينتهي إلى حركة ~~المذبوح قبل تمام القطع # ويحل الجنين بذبح أمه إن مات في بطنها أو خرج في حركة مذبوح ومات حالا # أما غير المقدور عليه بطيرانه أو شدة PageV02P342 عدوه وحشيا كان أو ~~إنسيا كجمل أو جدي نفر شاردا ولم يتيسر لحوقه حالا وإن كان لو صبر سكن وقدر ~~عليه وإن لم يخف عليه نحو سارق فيحل بالجرح المزهق بنحو سهم أو سيف في أي ~~محل كان ثم إن أدركه وبه حياة مستقرة ذبحه فإن تعذر ذبحه من غير تقصير منه ~~حتى مات كأن اشتغل بتوجيهه للقبلة أو سل السكين فمات قبل الإمكان حل وإلا ~~كأن لم يكن PageV02P343 معه سكين أو علق في الغمد بحيث تعسر إخراجه فلا # ويحرم قطعا رمي الصيد بالبندق المعتاد الآن وهو ما يصنع بالحديد ويرمى ~~بالنار لأنه محرق مذفف سريعا غالبا # قال شيخنا نعم إن علم حاذق أنه إنما يصيب نحو جناح كبير فيشقه فقط احتمل ~~الجواز # والرمي بالبندق المعتاد قديما وهو ما يصنع من الطين جائز على المعتمد ~~خلافا لبعض المحقين # وشرط الذابح أن يكون مسلما أو كتابيا ينكح PageV02P344 # ويسن أن يقطع الودجين وهما عرقا صفحتي عنق وأن يحد شفرته ويوجه ذبيحته ~~لقبلة وأن يكون الذابح رجلا عاقلا فامرأة فصبيا # ويقول ندبا عند الذبح وكذا عند رمي الصيد ولو سمكا وإرسال الجارحة بسم ~~الله الرحمن الرحيم PageV02P345 # اللهم صل وسلم على سيدنا محمد # ويشترط في الذبيح غير المريض شيآن # أحدهما أن يكون فيه حياة مستقرة أول ذبحه PageV02P346 ولو ظنا بنحو شدة ~~حركة بعده ولو وحدها على المعتمد وانفجار دم وتدفقه إذا غلب على الظن ~~بقاؤها فيهما فإن شك ms138 في استقرارها لفقد العلامات حرم # ولو جرح حيوان أو سقط عليه نحو سيف أو عضه نحو هرة فإن بقيت فيه حياة ~~مستقرة فذبحه حل # وإن تيقن هلاكه بعد ساعة وإلا لم يحل كما لو قطع بعد رفع السكين ولو لعذر ~~ما بقي بعد انتهائها إلى حركة مذبوح PageV02P347 # قال شيخنا في شرح المنهاج وفي كلام بعضهم أنه لو رفع يده لنحو اضطرابه ~~فأعادها فورا وأتم الذبح حل وقول بعضهم لو رفع يده ثم أعادها لم يحل مفرع ~~على عدم الحياة المستقرة عند إعادتها أو محمول على ما إذا لم يعدها على ~~الفور # ويؤيده إفتاء غير واحد فيما لو انفلتت شفرته فردها حالا أنه يحل # انتهى # ولو انتهى لحركة مذبوح بمرض وإن كان سببه أكل نبات مضر كفى ذبحه في آخر ~~رمقه إذ لم يوجد ما يحال عليه الهلاك من جرح أو نحوه # فإن وجد كأن أكل نباتا يؤدي إلى الهلاك اشترط فيه وجود الحياة المستقرة ~~فيه عند ابتداء الذبح PageV02P348 ولو بالظن بالعلامة المذكورة بعده # ( فائدة ) من ذبح تقريا لله تعالى لدفع شر الجن عنه لم يحرم أو بقصدهم ~~حرم # وثانيهما كونه مأكولا وهو من الحيوان البري الأنعام والخيل وبقر وحش ~~وحماره وظبي وضبع وضب PageV02P349 وأرنب وثعلب وسنجاب وكل لقاط للحب # لا أسد وقرد وصقر وطاوس وحدأة PageV02P350 وبوم ودرة وكذا غراب أسود ~~ورمادي اللون خلافا لبعضهم # ويكره جلالة ولو من غير نعم كدجاج إن وجد فيها ريح النجاسة # ويحل أكل بيض غير المأكول خلافا لجمع PageV02P351 # ويحرم من الحيوان البحري ضفدع وتمساح وسلحفاة وسرطان # لا قرش ودنليس على الأصح فيهما # قال في المجموع الصحيح المعتمد PageV02P352 أن جميع ما في البحر يحل ~~ميتته إلا الضفدع ويؤيده نقل ابن الصباغ عن الأصحاب حل جميع ما فيه إلا ~~الضفدع # ويحل أكل ميتة الجراد والسمك إلا ما تغير في جوف غيره ولو في صورة كلب أو ~~خنزير # ويسن ذبح كبيرهما الذي يطول بقاؤه # ويكره ذبح صغيرهما PageV02P353 وأكل مشوي سمك قبل تطييب جوفه وما أنتن ~~منه كاللحم وقلي ms139 حي في دهن مغلي # وحل أكل دود نحو الفاكهة حيا كان أو ميتا بشرط أن لا ينفرد عنه وإلا لم ~~يحل أكله ولو معه كنمل السمن لعدم تولده منه على ما قاله الرداد خلافا لبعض ~~أصحابنا # ويحرم كل جماد مضر لبدن أوعقل كحجر وتراب وسم وإن قل إلا لمن PageV02P354 ~~لا يضره ومسكر ككثير أفيون وحشيش وبنج # ( فائدة ) أفضل المكاسب الزراعة ثم الصناعة ثم التجارة # قال جمع هي أفضلها ولا تحرم معاملة من أكثر ماله حرام ولا الأكل منها كما ~~صححه في المجموع # وأنكر النووي قول الغزالي بالحرمة مع أنه تبعه في شرح مسلم PageV02P355 # ولو عم الحرام الأرض جاز أن يستعمل منه ما تمس حاجته إليه دون ما زاد # هذا إن توقع معرفة أربابه # وإلا صار لبيت المال فيأخذ منه بقدر ما يستحقه فيه كما قاله شيخنا # ( فرع ) نذكر فيه ما يجب على المكلف بالنذر # وهو قربة على ما اقتضاه كلام الشيخين PageV02P356 وعليه كثيرون بل بالغ ~~بعضهم فقال دل على ندبه الكتاب والسنة والإجماع والقياس # وقيل مكروه للنهي عنه # وحمل الأكثرون النهي على نذر اللجاج فإنه تعليق قربة بفعل شيء أو تركه ~~كإن دخلت الدار أو إن لم أخرج منها فلله علي صوم أو صدقة بكذا # فيتخير من دخلها أو لم يخرج بين ما التزمه وكفارة يمين # ولا يتعين الملتزم ولو حجا # والفرع ما اندرج تحت أصل كلي # ( النذر التزام ) مسلم ( مكلف ) رشيد ( قربة لم تتعين ) PageV02P357 نفلا ~~كانت أو فرض كفاية كإدامة وتر وعيادة مريض وزيادة رجل قبرا وتزوج حيث سن ~~خلافا لجمع وصوم أيام البيض والأثانين # فلو وقعت في أيام التشريق أو الحيض أو النفاس أو المرض لم يجب القضاء ~~وكصلاة جنازة وتجهيز ميت # ولو نذر صوم يوم بعينه لم يصم قبله فإن فعل أثم كتقديم الصلاة على وقتها ~~المعين ولا يجوز تأخيره عنه كهي بلا عذر فإن فعل صح وكان قضاء # ولو نذر صوم يوم خميس ولم يعين كفاه أي خميس PageV02P358 # ولو نذر صلاة فيجب ركعتان بقيام قادر # أو ms140 صوما فصوم يوم أو صوم أيام فثلاثة # أو صدقة فمتمول ويجب صرفه لحر مسكين ما لم يعين شخصا أو أهل بلد وإلا ~~تعين صرفه له # ولا يتعين لصوم وصلاة مكان عينه ولا لصدقة زمان عينه # وخرج بالمسلم المكلف الكافر والصبي والمجنون PageV02P359 فلا يصح نذرهم ~~كنذر السفيه وقيل يصح من الكافر # وبالقربة المعصية كصوم أيام التشريق وصلاة لا سبب لها في وقت مكروه فلا ~~ينعقدان # وكالمعصية المكروه كالصلاة عند القبر # والنذر لأحد أبويه أو أولاده فقط # وكذا المباح كلله علي أن آكل أو أنام # وإن قصد تقوية على العبادة أو النشاط لها ولا كفارة في المباح على الأصح # وبلم تتعين ما تعين عليه PageV02P360 من فعل واجب عيني كمكتوبة وأداء ربع ~~عشر مال تجارة وكترك محرم وإنما ينعقد النذر من المكلف ( بلفظ منجز ) بأن ~~يلتزم قربة به من غير تعليق بشأ وهذا نذر تبرر ( كلله على كذا ) من صلاة أو ~~صوم أو نسك أو صدقة أو قراء أو اعتكاف ( أو علي كذا ) وإن لم يقل لله ( أو ~~نذرت كذا ) وإن لم يذكر معها لله على المعتمد الذي صرح به البغوي وغيره من ~~اضطراب طويل ( أو ) بلفظ ( معلق ) ويسمى نذر مجازاة وهو أن يلتزم قربة في ~~مقابلة ما يرغب في حصوله من حدوث نعمة أو اندفاع نقمة PageV02P361 ( كإن ~~شفاني الله أو سلمني الله فعلى كذا ) أو ألزمت نفسي أو واجب على كذا وخرج ~~بلفظ النية فلا يصح بمجرد النية كسائر العقود إلا باللفظ # وقيل يصح بالنية وحدها ( فيلزم ) عليه ( ما التزمه حالا في منجز وعند ~~وجود صفة في معلق ) # وظاهر كلامهم أنه يلزمه الفور بأدائه عقب وجود المعلق عليه خلافا لقضية ~~كلام ابن عبد السلام ولا يشترط قبول المنذور له في قسمي النذر ولا القبض بل ~~يشترط PageV02P362 عدم رده # ويصح النذر بما في ذمة المدين ولو مجهولا فيبرأ حالا وإن لم يقبل خلافا ~~للجلال البلقيني ولو نذر لغير أحد أصليه أو فروعه من ورثته بماله قبل مرض ~~موته بيوم ملكه كله من غير ms141 مشارك لزوال ملكه عنه ولا يجوز للأصل الرجوع فيه # وينعقد معلقا في نحو إذا مرضت فهو نذر قبل مرضي بيوم وله التصرف قبل حصول ~~المعلق عليه # ويلغو قوله متى حصل لي الأمر الفلاني أجيء لك بكذا ما لم يقترن به لفظ ~~التزام أو نذر # وأفتى PageV02P363 جمع فيمن أراد أن يتبايعا فاتفقا على أن ينذر كل للآخر ~~بمتاعه ففعلا صح وإن زاد المبتدىء إن نذرت لي بمتاعك # وكثيرا ما يفعل ذلك فيما لا يصح بيعه ويصح نذره # ويصح إبراء المنذور له الناذر عما في ذمته # قال القاضي ولا يشترط معرفة الناذر ما نذر به كخمس ما يخرج له مع معشر ~~وككل ولد أو ثمرة يخرج من أمتي أو شجرتي هذه # وذكر أيضا أنه لا زكاة في الخمس المنذور # وقال غيره محله إن نذر قبل الاشتداد ويصح النذر للجنين كالوصية له بل ~~أولى لا للميت إلا لقبر الشيخ الفلاني PageV02P364 وأراد به قربة # ثم كإسراج ينتفع به أو اطرد عرف فيحمل النذر له على ذلك # ويقع لبعض العوام جعلت هذا للنبي صلى الله عليه وسلم فيصح كما بحث لأنه ~~اشتهر في عرفهم للنذر ويصرف لمصالح الحجرة النبوية # قال السبكي والأقرب عندي في الكعبة والحجرة الشريفة والمساجد الثلاثة أن ~~من خرج من ماله عن شيء لها واقتضى العرف صرفه في جهة من جهاتها صرف إليها ~~واختصت به # اه # قال شيخنا فإن لم يقتض العرف شيئا فالذي يتجه أنه يرجع في تعيين المصرف ~~رأي ناظرها # قال وظاهر أن الحكم كذلك في النذر لمسجد غيرها # انتهى # وأفتى بعضهم في إن قضى الله حاجتي فعلي للكعبة كذا بأنه يتعين لمصالحها ~~ولا يصرف لفقراء الحرم كما دل عليه كلام المهذب وصرح به جمع متأخرون # ولو نذر شيئا للكعبة PageV02P365 ونوى صرفه لقربة معينة كالإسراج تعين ~~صرفه فيها إن احتيج لذلك وإلا بيع وصرف لمصالحها كما استظهره شيخنا # ولو نذر إسراج نحو شمع أو زيت بسمجد صح إن كان ثم من ينتفع به ولو على ~~ندور وإلا فلا # ولو نذر ms142 إهداء منقول إلى مكة لزمه نقله والتصدق بعينه على فقراء الحرم ما ~~لم يعين قربة أخرى كتطييب الكعبة فيصرفه إليها # وعلى الناذر مؤنة إيصال الهدي إلى الحرم فإن كان معسرا باع بعضه ~~PageV02P366 لنقل الباقي # فإن تعسر نقله كعقار أو حجر رحى باعه ولو بغير إذن حاكم ونقل ثمنه وتصدق ~~به على فقراء الحرم # وهل له إمساكه بقيمته أو لا وجهان # ولو نذر الصلاة في أحد المساجد الثلاثة أجزأ بعضها عن بعض كالاعتكاف ولا ~~يجزىء ألف صلاة في غير مسجد المدينة عن صلاة نذرها فيه كعكسه كما لا يجزىء ~~قراءة الإخلاص عن ثلث القرآن المنذور # ومن نذر إتيان سائر المساجد وصلاة التطوع فيه صلى حيث شاء ولو في بيته # ولو نذر التصدق بدرهم لم يجزىء عنه PageV02P367 جنس آخر # ولو نذر التصدق بمال بعينه زال عن ملكه # فلو قال علي أن أتصدق بعشرين دينارا وعينها على فلان أو إن شفي مريضي ~~فعلي ذلك ملكها وإن لم يقبضها ولا قبلها بل وإن رد فله التصرف فيها وينعقد ~~حول زكاتها من حين النذر # وكذا إن لم يعينها ولم يردها المنذور له فتصير دينا له عليه ويثبت لها ~~أحكام الديون من زكاة وغيرها # ولو تلف المعين لم يضمنه إلا أن قصر على ما استظهره شيخنا # ولو نذر أن يعمر مسجدا معينا أو في موضع معين لم يجز له أن يعمر غيره ~~بدلا عنه ولا في موضع آخر # كما لو نذر التصدق بدرهم فضة لم يجز التصدق بدله بدينار PageV02P368 ~~لاختلاف الأغراض # ( تتمة ) اختلف جمع من مشايخ شيوخنا في نذر مقترض مالا معينا لمقرضه ما ~~دام دينه في ذمته فقال بعضهم لا يصح لأنه على هذا الوجه الخاص غير قربة بل ~~يتوصل به إلى ربا النسيئة # وقال بعضهم يصح لأنه في مقابلة حدوث نعمة ربح القرض إن اتجر به أو فيه ~~اندفاع نقمة المطالبة إن احتاج لبقائه في ذمته لإعسار أو إنفاق ولأنه يسن ~~للمقترض أن يرد زيادة عما اقترضه PageV02P369 فإذا التزمها بنذر انعقد ~~ولزمته فهو حينئذ ms143 مكافأة إحسان لا وصلة للربا إذ هو لا يكون إلا في عقد ~~كبيع ومن ثم لو شرط عليه النذر في عقد القرض كان ربا # وقال شيخ مشايخنا العلامة المحقق الطنبداوي فيما إذا نذر المديون للدائن ~~منفعة الأرض المرهونة مدة بقاء الدين في ذمته والذي رأيته لمتأخري أصحابنا ~~اليمنيين ما هو صريح في الصحة وممن أفتى بذلك شيخ الإسلام محمد بن حسين ~~القماط والعلامة الحسين بن عبد الرحمن الأهدل # ( والله أعلم ) # | 3 PageV02P370 # | باب البيع # هو لغة مقابلة شيء بشيء # وشرعا مقابلة مال بمال # PageV03P002 على وجه مخصوص # والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى @QB@ وأحل الله البيع @QE@ ~~وأخبار كخبر سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الكسب أطيب فقال عمل الرجل ~~بيده وكل بيع مبرور أي لا غش فيه ولا خيانة # ( يصح ) البيع ( بإيجاب ) من البائع ولو هزلا وهو ما دل على التمليك ~~دلالة ظاهرة ( كبعتك ) ذا بكذا أو هو لك بكذا ( وملكتك ) أو وهبتك ( ذا ~~بكذا ) وكذا جعلته لك بكذا # إن نوى به البيع # PageV03P003 ( وقبول ) من المشتري ولو هزلا وهو ما دل على التملك كذلك ( ~~كاشتريت ) هذا بكذا ( وقبلت ) أو رضيت أو أخذت أو تملكت ( هذا بكذا ) # وذلك لتتم الصيغة الدال على اشتراطها قوله صلى الله عليه وسلم إنما البيع ~~عن تراض والرضا خفي فاعتبر ما يدل عليه من اللفظ فلا ينعقد بالمعاطاة لكن ~~اختير الإنعقاد بكل ما يتعارف البيع بها فيه كالخبز واللحم دون نحو الدواب ~~والأراضي # فعلى الأول المقبوض بها كالمقبوض بالبيع الفاسد أي في أحكام الدنيا # أما في الآخرة فلا مطالبة بها # ويجري خلافها في سائر العقود # وصورتها أن يتفقا على ثمن ومثمن وإن لم يوجد لفظ من واحد PageV03P004 ولو ~~قال متوسط للبائع بعت فقال نعم أو إي وقال للمشتري إشتريت فقال نعم # صح # ويصح أيضا بنعم منهما لجواب قول المشتري بعت والبائع اشتريت # ولو قرن بالإيجاب أو القبول حرف استقبال كأبيعك لم يصح # قال شيخنا ويظهر أنه يغتفر من العامي نحو فتح تاء المتكلم # وشرط صحة الإيجاب ms144 والقبول كونهما ( بلا فصل ) PageV03P005 بسكوت طويل يقع ~~بينهما بخلاف اليسير ( و ) لا ( تخلل لفظ ) وإن قل ( أجنبي ) عن العقد بأن ~~لم يكن من مقتضاه ولا من مصالحه # ويشترط أيضا أن يتوافقا معنى لا لفظا فلو قال بعتك بألف فزاد أو نقص أو ~~بألف حالة فأجل أو عكسه أو مؤجلة بشهر فزاد لم يصح للمخالفة # ( و ) بلا ( تعليق ) فلا يصح معه كإن مات أبي فقد بعتك هذا ( و ) لا ( ~~تأقيت ) كبعتك PageV03P006 هذا شهرا # ( وشرط في عاقد ) بائعا كان أن مشتريا ( تكليف ) فلا يصح عقد صبي ومجنون ~~وكذا من مكره بغير حق لعدم رضاه ( وإسلام لتملك ) رقيق ( مسلم ) لا يعتق ~~عليه وكذا يشترط أيضا إسلام لتملك مرتد على المعتمد # لكن الذي في الروضة وأصلها صحة بيع المرتد للكافر # ( و ) لتملك شيء من ( مصحف ) يعني ما كتب فيه قرآن PageV03P007 ولو آية ~~وإن أثبت لغير الدراسة كما قاله شيخنا # ويشترط أيضا عدم حرابة من يشتري آلة حرب كسيف ورمح ونشاب وترس ودرع وخيل ~~بخلاف غير آلة الحرب ولو مما تتأتى منه كالحديد إذ لا يتعين جعله عدة حرب ~~ويصح بيعها للذمي أي في دارنا ( و ) شرط ( في معقود ) عليه مثمنا كان أو ~~ثمنا ( ملك له ) أي للعاقد ( عليه ) فلا يصح بيع فضولي ويصح بيع مال غيره ~~ظاهرا إن بان بعد البيع أنه له كأن باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا ~~حينئذ لتبين أنه ملكه # ولا أثر لظن خطأ بأن صحته لأن الاعتبار في العقود بما في نفس الأمر ~~PageV03P008 لا بما في ظن المكلف # ( فائدة ) لو أخذ من غيره بطريق جائز ما ظن حله وهو حرام باطنا فإن كان ~~ظاهر المأخوذ منه الخير لم يطالب في الآخرة وإلا طولب # قاله البغوي # ولو اشترى طعامه في الذمة وقضى من حرام فإن أقبضه له البائع برضاه قبل ~~توفية الثمن حل له أكله أو بعدها مع علمه أنه حرام حل أيضا وإلا حرم إلى أن ~~يبرئه أو يوفيه من حل # قاله شيئخنا # ( وطهره ) أو إمكان طهره بغسل ms145 فلا يصح بيع نجس كخمر وجلد ميتة وإن أمكن ~~طهرها بتخلل أو دباغ ولا متنجس لا يمكن طهره ولو دهنا تنجس بل يصح هبته # ( ورؤيته ) أي المعقود عليه إن كان معينا # PageV03P009 فلا يصح بيع معين لم يره العاقدان أو أحدهما كرهنه وإجارته ~~للغرر المنهي عنه وإن بالغ في وصفه # وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا يغلب تغيره إلى وقت العقد وتكفي رؤية بعض ~~المبيع إن دل على باقيه كظاهر صبرة نحو بر وأعلى المائع ومثل أنموج متساوي ~~PageV03P010 الأجزاء كالحبوب أو لم يدل على باقيه بل كان صوانا للباقي ~~لبقائه كقشر رمان وبيض وقشرة سفلى لنحو جوز فيكفي رؤيته لأن صلاح باطنه في ~~إبقائه وإن لم يدل هو عليه ولا يكفي رؤية القشرة العليا إذا انعقدت السفلى # ويشترط أيضا قدرة تسليمه فلا يصح بيع آبق وضال ومغصوب لغير قادر على ~~انتزاعه وكذا سمك بركة شق تحصيله # ( مهمة ) من تصرف في مال غير ببيع أو غيره ظانا تعديه فبان أن له عليه ~~ولاية كأن كان مال مورثه فبان موته أو مال أجنبي فبان إذنه له أو ظانا فقد ~~PageV03P011 شرط فبان مستوفيا للشروط صح تصرفه لأن العبرة في العقود بما في ~~نفس الأمر وفي العبادات بذلك وبما في ظن المكلف # ومن ثم لو توضأ ولم يظن أنه مطلق بطل طهوره وإن بان مطلقا لأن المدار ~~فيها على ظن المكلف # وشمل قولنا ببيع أو غيره التزويج والإبراء وغيرهما # فلو أبرأ من حق ظانا أنه لا حق له فبان له حق صح على المعتمد ولو تصرف في ~~إنكاح فإن كان مع الشك في ولاية نفسه فبان وليا لها حينئذ صح اعتبارا بما ~~في نفس الأمر # ( وشرط في بيع ) ربوي وهو محصور في شيئين ( مطعوم ) كالبر والشعير والتمر ~~والزبيب والملح والأرز والذرة والفول ( ونقد ) أي ذهب وفضة ولو غير مضروبين ~~كحلي وتبر ( بجنسه ) كبر ببر وذهب بذهب ( حلول ) للعوضين ( وتقابض قبل تفرق ~~) # ولو تقابضا البعض صح فيه فقط ( ومماثلة ) بين العوضين يقينا بكيل في مكيل ~~ووزن ms146 في موزون PageV03P012 PageV03P013 PageV03P014 وذلك لقوله صلى الله ~~عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا ~~الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء عينا ~~بعين يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد أي ~~مقابضة # قال الرافعي ومن لازمه الحلول أي غالبا PageV03P015 فيبطل بيع الربوي ~~بجنسه جزافا أو مع ظن مماثلة وإن خرجتا سواء ( و ) شرط في بيع أحدهما ( ~~بغير جنسه ) واتحدا في علة الربا كبر بشعير وذهب بفضة # ( حلول وتقابض ) قبل تفرق لا مماثلة فيبطل بيع الربوي بغير جنسه إن لم ~~يقبضا في المجلس بل يحرم البيع في الصورتين إن اختل شرط من الشروط # واتفقوا على أنه من الكبائر لورود اللعن لآكل الربا وموكله وكاتبه # وعلم بما تقرر أنه لو بيع طعام بغيره كنقد أو ثوب أو غير طعام بطعام لم ~~يشترط شيء من الثلاثة # ( و ) شرط ( في بيع موصوف في ذمة ) ويقال له السلم مع الشروط المذكورة ~~للبيع غير الروءية # ( قبض رأس مال ) معين أو في الذمة PageV03P016 في مجلس خيار وهو ( قبل ~~تفرق ) من مجلس العقد ولو كان رأس المال منفعة # وإنما يتصور تسليم المنفعة بتسليم العين كدار وحيوان ولمسلم إليه قبضه ~~ورده لمسلم ولو عن دينه # ( وكون مسلم فيه دينا ) في الذمة حالا كان أو مؤجلا لأنه الذي وضع له لفظ ~~السلم فأسلمت إليك ألفا في هذا العين أو هذا في هذا ليس سلما لانتفاء الشرط ~~ولا بيعا لاختلال لفظه ولو قال إشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم فقال ~~بعتك # كان بيعا عند الشيخين نظرا للفظ # وقيل سلم نظرا للمعنى PageV03P017 واختاره جمع محققون # ( و ) كون المسلم فيه ( مقدورا ) على تسليمه ( في محله ) بكسر الحاء أي ~~وقت حلوله فلا يصح السلم في منقطع عند المحل كالرطب في الشتاء ( و ) كونه ( ~~معلوم قدر ) بكيل في مكيل أو وزن في موزون أو ذرع في مذروع أو عد في معدود # وصح في نحو جوز ولوز بوزن وموزون بكيل ms147 يعد فيه ضابطا ومكيل بوزن ولا يجوز ~~فيه بيضة ونحوها لأنه يحتاج إلى ذكر جرمها مع وزنها فيورث عزة الوجود # ويشترط PageV03P018 أيضا بيان محل تسليم للمسلم فيه إن أسلم بمحل لا يصلح ~~للتسليم أو لحمله إليه مؤنة # ولو ظفر المسلم بالمسلم إليه بعد المحل في غير محل التسليم ولنقله إلى ~~محل الظفر مؤنة لم يلزمه أداء ولا يطالبه بقيمته # ويصح السلم حالا ومؤجلا بأجل معلوم لا مجهول ومطلقه حال ومطلق المسلم فيه ~~جيد # ( وحرم ربا ) PageV03P019 مر بيانه قربيا وهو أنواع ربا فضل بأن يزيد أحد ~~العوضين ومنه ربا القرض بأن يشترط فيه ما فيه نفع للمقرض وربا يد بأن يفارق ~~أحدهما مجلس العقد قبل التقابض وربا نساء بأن يشترط أجل في أحد العوضين ~~وكلها مجمع عليها ثم العوضان أن اتفقا جنسا اشترط ثلاثة شروط تقدمت أو علة ~~وهي الطعم والنقدية اشترط شرطان تقدما # قال شيخنا ابن زياد لا يندفع إثم إعطاء الربا عند الإقتراض للضرورة بحيث ~~أنه إن لم يعط الربا لا يحصل له القرض # PageV03P020 إذ له طريق إلى إعطاء الزائد بطريق النذر أو التمليك لاسيما ~~إذا قلنا النذر لا يحتاج إلى قبول لفظا على المعتمد # وقال شيخنا يندفع الإثم للضرورة # ( فائدة ) وطريق الخلاص من عقد الربا لمن يبيع ذهبا بذهب أو فضة بفضة أو ~~برا ببر أو أرزا بأرز متفاضلا بأن يهب كل من البائعين حقه للآخر أو يقرض كل ~~صاحبه ثم يبرئه ويتخلص منه بالقرض في بيع الفضة بالذهب أو الأرز بالبر بلا ~~قبض قبل تفرق ( و ) حرم ( تفريق بين أمة ) وإن رضيت أو كانت كافرة ( وفرع ~~لم يميز ) ولو من زنا المملوكين لواحد PageV03P021 ( بنحو بيع ) كهبة وقسمة ~~وهدية لغير من يعتق عليه لخبر من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه ~~وبين أحبته يوم القيامة وبطل العقد ( فيهما ) أي الربا والتفريق بين الأمة ~~والولد وألحق الغزالي في فتاويه وأقره غيره التفريق بالسفر بالتفريق بنحو ~~البيع وطرده في التفريق بين الزوجة وولدها وإن كانت حرة بخلاف المطلقة ~~والأب ms148 وإن علا والجدة وإن علت ولو من الأب كالأم إذا عدمت # أما بعد التمييز فلا يحرم PageV03P022 لإستغناء المميز عن الحضانة ~~كالتفريق بوصية وعتق ورهن ويجوز تفريق ولد البهيمة إن استغنى عن أمه بلبن ~~أو غيره لكن يكره في الرضيع كتفريق الآدمي المميز قبل البلوغ عن الأم فإن ~~لم يستغن عن اللبن حرم وبطل إلا إن كان لغرض الذبح لكن بحث السبكي حرمة ذبح ~~أمه مع بقائه # ( و ) حرم أيضا ( بيع نحو عنب ممن ) علم أو ( ظن أنه يتخذه مسكرا ) للشرب ~~والأمرد ممن عرف بالفجور به والديك للمهارشة والكبش للمناطحة والحرير لرجل ~~يلبسه وكذا بيع نحو المسك لكافر يشتري لتطييب الصنم والحيوان لكافر علم أنه ~~يأكله بلا ذبح PageV03P023 لأن الأصح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ~~كالمسلمين عندنا خلافا لأبي حنيفة رضي الله تعالى عنه فلا يجوز الإعانة ~~عليهما ونحو ذلك من كل تصرف يفضي إلى معصية يقينا أو ظنا ومع ذلك يصح البيع # ويكره بيع ما ذكر ممن توهم منه ذلك وبيع السلاح لنحو بغاة وقطاع طريق ~~ومعاملة من بيده حلال وحرام وإن غلب الحرام الحلال # نعم إن علم تحريم ما عقد به حرم وبطل # ( و ) حرم ( احتكار قوت ) كتمر وزبيب وكل مجزىء في الفطرة وهو إمساك ما ~~اشتراه في وقت الغلاء لا الرخص ليبيعه بأكثر عند اشتداد حاجة أهل محله أو ~~غيرهم إليه وإن لم يشتره بقصد ذلك # PageV03P024 لا ليمسكه لنفسه أو عياله أو ليبيعه بثمن مثله ولا إمساك غلة ~~أرضه وألحق الغزالي بالقوت كل ما يعين عليه كاللحم وصرح القاضي بالكراهة في ~~الثوب # ( وسوم علي سوم ) أي سوم غيره ( بعد تقرر ثمن ) بالتراضي به وإن فحش نقص ~~الثمن عن القيمة للنهي عنه وهو أن يزيد على آخر في ثمن ما يريد شراءه أو ~~يخرج له أرخص منه أو يرغب المالك في استرداده ليشتريه بأغلى وتحريمه بعد ~~البيع # وقبل لزومه لبقاء PageV03P025 لخيار أشد ( ونجش ) للنهي عنه وللإيذاء وهو ~~أن يزيد في الثمن لا لرغبته بل ليخدع غيره وإن كانت الزيادة ms149 في مال محجور ~~عليه ولو عند نقص القيمة على الأوجه # ولا خيار للمشتري إن غبن فيه وإن واطأ البائع الناجش لتفريط المشتري حيث ~~لم يتأمل ويسأل ومدح السلعة ليرغب فيها بالكذب كالنجش وشرط التحريم في الكل ~~علم النهي حتى في النجش # ويصح البيع مع التحريم في هذه المواضع # # | فصل في خياري المجلس # والشرط وخيار العيب يثبت خيار مجلس في كل بيع حتى في الربوي والسلم # وكذا في هبة ذات ثواب على المعتمد # وخرج بفيء كل بيع غير البيع كالإبراء والهبة بلا ثواب وشركة وقراض ورهن ~~وحوالة PageV03P026 وكتابة وإجارة ولو في الذمة أو مقدرة بمدة فلا خيار في ~~جميع ذلك لأنها لا تسمى بيعا # ( وسقط خيار من اختار لزومه ) أي البيع من بائع ومشتر كأن يقولا اخترنا ~~لزومه أو أجزناه فيسقط خيارهما أو من أحدهما كأن يقول اخترت لزومه فيسقط ~~خياره ويبقى خيار الآخر ولو مشتريا ( و ) سقط خيار ( كل ) منهما ( بفرقة ~~بدن ) منهما أو من أحدهما ولو ناسيا أو جاهلا عن مجلس العقد ( عرفا ) فما ~~يعده الناس فرقة يلزم به العقد وما لا فلا # فإن كانا في دار صغيرة فالفرقة بأن يخرج أحدهما منها PageV03P027 أو في ~~كبيرة فبأن ينتقل أحدهما إلى بيت من بيوتها أو في صحراء أو سوق فبأن يولي ~~أحدهما ظهره ويمشي قليلا وإن سمع الخطاب فيبقى خيار المجلس ما لم يتفرقا ~~ولو طال مكثهما في محل وإن بلغ سنين أو تماشيا منازل # ولا يسقط بموت أحدهما فينتقل الخيار للوارث المتأهل ( وحلف نافي فرقة أو ~~فسخ قبلها ) أي قبل الفرقة بأن جاءآ معا وادعى أحدهما فرقة وأنكرها الآخر ~~ليفسخ أو اتفقا عليها وادعى أحدهما فسخا قبلها وأنكر الآخر فيصدق النافي ~~لموافقته للأصل # ( و ) يجوز ( لهما ) أي للعاقدين ( شرط خيار ) لهما أو لأحدهما في كل بيع ~~فيه خيار مجلس إلا فيما يعتق فيه المبيع فلا يجوز شرطه لمشتر للمنافاة ~~PageV03P028 وفي ربوي وسلم فلا يجوز شرط فيهما لأحد لاشتراطه القبض فيهما ~~في المجلس ( ثلاثة أيام فأقل ) بخلاف ما لو أطلق ms150 أو أكثر من ثلاثة أيام # فإن زاد عليها لم يصح العقد ( من ) حين ( الشرط للخيار ) سواء أشرط في ~~العقد أم في مجلسه والملك في المبيع مع توابعه في مدة الخيار لمن انفرد ~~بخيار من بائع ومشتر ثم إن كان PageV03P029 لهما فموقوف فإن تم البيع بان ~~أنه لمشتر من حين العقد وإلا فلبائع # ( ويحصل فسخ ) للعقد في مدة الخيار ( بنحو فسخت البيع ) كاسترجعت المبيع # ( وإجازة ) فيها بنحو أجزت البيع كأمضيته والتصرف في مدة الخيار بوطء ~~وإعتاق وبيع وإجارة وتزويج من بائع فسخ ومن مشتر إجازة للشراء ( و ) يثبت ( ~~لمشتر جاهل ) بما يأتي ( خيار ) في رد المبيع ( ب ) ظهور ( عيب قديم ) منقص ~~قيمة في المبيع وكذا للبائع بظهور عيب قديم في الثمن # وآثروا لأول لأن الغالب في الثمن الانضباط فقيل فيه ظهور العيب # والقديم ما قارن العقد أو حدث قبل القبض PageV03P030 وقد بقي إلى الفسخ ~~ولو حدث بعض القبض فلا خيار للمشتري وهو ( كاستحاضة ) ونكاح لأمة ( وسرقة ~~وإباق وزنا ) من رقيق أي بكل منها وإن لم يتكرر وتاب ذكرا كان أو أنثى ( ~~وبول بفراش ) إن اعتاده وبلغ سبع سنين PageV03P031 وبخر وصنان مستحكمين # ومن عيوب الرقيق كونه نماما أو شتاما أو كذابا أو آكلا لطين أو شاربا ~~لنحو خمر أو تاركا للصلاة ما لم يتب عنها أو أصم أو أبله أو مصطك الركبتين ~~أو رتقاء أو حاملا في آدمية لا بهيمة أو لا تحيض من بلغت عشرين سنة أو أحد ~~ثدييها أكبر من الآخر ( وجماح ) لحيوان ( وعض ) ورمح وكون الدار منزل الجند # أو كون الجن مسلطين على ساكنها بالرجم أو القردة مثلا يرعون زرع الأرض # ( و ) يثبت بتغرير فعلي # PageV03P032 وهو حرام للتدليس والضرر ( كتصرية ) له وهي أن يترك حلبه مدة ~~قبل بيعه ليوهم المشتري كثرة اللبن وتجعيد شعر الجارية ( لا ) خيار ( بغبن ~~فاحش كظن ) مشتر نحو ( زجاجة جوهرة ) لتقصيره بعمله بقضية وهمه من غير بحث # ( والخيار ) بالعيب ولو بتصرية ( فوري ) فيبطل بالتأخير بلا عذر ويعتبر ~~الفور عادة فلا يضر صلاة وأكل PageV03P033 دخل وقتهما ms151 وقضاء حاجة ولا سلامة ~~على البائع بخلاف محادثته ولو عليه ليلا فله التأخير حتى يصبح ويعذر في ~~تأخيره بجهله جواز الرد بالعيب إن قرب عهده بالإسلام أو نشأ بعيدا عن ~~العلماء وبجهل فوريته إن خفي عليه ثم إن كان البائع في البلد رده المشتري ~~بنفسه أو وكليه على البائع أو وكيله ولو كان البائع غائبا عن البلد ولا ~~وكيل له بها رفع الأمر إلى الحاكم وجوبا ولا يوءخر لحضوره # PageV03P034 فإذا عجز عن الإنهاء لنحو مرض أشهد على الفسخ فإن عجز عن ~~الإشهاد لم يلزمه تلفظ وعلى المشتري ترك استعمال فلو استخدم رقيقا ولو ~~بقوله اسقني أو ناولني الثوب أو أغلق الباب فلا رد قهرا وإن يفعل الرقيق ما ~~أمر به فإن فعل شيئا من ذلك بلا طلب لم يضر # ( فرع ) لو باع حيوانا أو غيره بشرط براءته من العيوب في المبيع أو أن لا ~~يرد بها صح العقد وبريء من عيب باطن بالحيوان PageV03P035 موجود حال العقد ~~لم يعلمه البائع لا عن عيب باطن في غير الحيوان ولا ظاهر فيه # ولو اختلفا في قدم العيب واحتمل صدق كل صدق البائع بيمينه في دعواه حدوثه ~~لأن الأصل لزوم العقد # وقيل لأن الأصل عدم العيب في يده # ولو حدث عيب لا يعرف القديم بدونه ككسر بيض وجوز وتقوير بطيخ مدود رد ولا ~~أرش عليه PageV03P036 للحادث ويتبع في الرد بالعيب الزيادة المتصلة كالسمن ~~وتعلم الصنعة ولو بأجرة وحمل قارن بيعا لا المنفصلة كالولد والثمر وكذا ~~الحمل الحادث في ملك المشتري فلا تتبع في الرد بل هي للمشتري # صل في حكم المبيع قبل القبض ( المبيع قبل قبضه من ضمان بائع ) بمعنى ~~انفساخ البيع بتلفه أو إتلاف بائع وثبوت الخيار بتعيبه أو تعييب بائع أو ~~أجنبي وبإتلاف أجنبي # فلو تلف بآفة أو أتلفه البائع انفسخ البيع PageV03P037 ( وإتلاف مشتر قبض ~~) وإن جهل أنه للبيع ( ويبطل تصرف ) ولو مع بائع ( بنحو بيع ) كهبة وصدقة ~~وإجارة ورهن وإقراض ( فيما لم يقبض لا بنحو إعتاق ) وتزويج ووقف لتشوف ~~الشارع إلى ms152 العتق ولعدم توقفه على القدرة بدليل صحة إعتاق الآبق ويكون به ~~المشتري قابضا ولا يكون قابضا بالتزويج ( وقبض غير منقول ) من أرض ودار ~~وشجر ( بتخلية لمشتر ) بأن يمكنه منه البائع مع تسليمه المفتاح وإفراغه من ~~أمتعة غير المشتري ( و ) قبض ( منقول ) من سفينة أو حيوان PageV03P038 ( ~~بنقله ) من محله إلى محل آخر مع تفريغ السفينة ويحصل القبض أيضا بوضع ~~البائع للمنقول بين يدي المشتري بحيث لو مد إليه يده لناله # وإن قال لا أريده وشرط في غائب عن محل العقد مع إذن البائع في القبض مضى ~~زمن يمكن فيه المضي إليه عادة # ويجوز لمشتر استقلال بقبض للمبيع إن كان الثمن مؤجلا أو سلم الحال # ( وجاز استبدال ) في غير ربوي PageV03P039 بيع بمثله من جنسه ( عن ثمن ) ~~نقد أو غيره لخبر ابن عمر رضي الله عنه كنت أبيع الإبل بالدنانير وآخذ ~~مكانها الدارهم وأبيع بالدراهم وآخذ مكانها الدنانير فأتيت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فقال لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شيء ( و ~~) عن ( دين ) قرض وأجرة وصداق لا عن مسلم فيه لعدم استقراره # ولو استبدل موافقا في علة الربا كدرهم عن دينار اشترط قبض البدل في ~~المجلس حذرا من الربا لا إن استبدل ما لا يوافقه في العلة كطعام عن درهم ~~ولا يبدل نوع أسلم فيه أو مبيع في الذمة عقد بغير لفظ السلم بنوع آخر ولو ~~من جنسه كحنظة سمراء عن بيضاء لأن المبيع مع PageV03P040 تعينه لا يجوز ~~بيعه قبل قبضه فمع كونه في الذمة # أولى # نعم يجوز إبداله بنوعه الأجود وكذا الأردأ بالتراضي # # | فصل في بيع الأصول والثمار # ( يدخل في بيع أرض ) وهبتها ووقفها والوصية بها مطلقا لا في رهنها ~~والإقرار بها ( ما فيها ) من بناء وشجر رطب وثمره الذي لم يظهر عند البيع ~~وأصول بقل تجز مرة بعد أخرى كقثاء وبطيخ لا ما يوءخذ دفعة كبر وفجل لأنه ~~ليس للدوام والثبات فهو كالمنقولات في الدار # ( و ) يدخل ( في ) بيع ( بستان ) وقرية ( أرض وشجر PageV03P041 وبناء ) ~~فيهما ms153 لا مزارع حولهما لأنها ليست منهما # ( و ) في بيع ( دار هذه الثلاثة ) أي الأرض المملوكة للبائع بحملتها حتى ~~تخومها إلى الأرض السابعة والشجر المغروس فيها وإن كثر والبناء فيها ~~بأنواعه ( وأبواب منصوبة ) وأغلاقها المثبتة لا الأبواب المقلوعة والسرر ~~والحجارة المدفونة بلا بناء ( لا في ) بيع ( قن ) ذكر أو غيره ( حلقة ) ~~بأذنه أو خاتم أو نعل ( و ) كذا ( ثوب ) عليه خلافا للحاوي كالمحرر وإن كان ~~ساتر عورته # ( وفي ) بيع ( شجر ) رطب بلا أرض PageV03P042 عند الإطلاق ( عرق ) ولو ~~يابسا إن لم يشرط قطع الشجر بأن شرط إبقاوه أو أطلق لوجوب بقاء الشجر الرطب # ويلزم المشتري قلع اليابس عند الإطلاق للعادة فإن شرط قطعه أو قلعه عمل ~~به أو إبقاؤه بطل البيع ولا ينتفع المشتري بمغرسها ( وغصن رطب ) لا يابس ~~والشجر رطب لأن العادة قطعه وكذا ورق رطب لا ورق حناء على الأوجه ( لا ) ~~يدخل في بيع الشجر ( مغرسه ) فلا يتبعه في بيعه لأن اسم الشجر لا يتناوله ( ~~و ) لا ثمر ( ظهر ) كطلع نخل بتشقق وثمر نحو عنب ببروز وجوز بانعقاد فما ~~ظهر منه للبائع وما لم يظهر للمشتري # ولو شرط الثمر لأحدهما PageV03P043 فهو له عملا بالشرط سواء أظهر الثمر ~~أم لا ( ويبقيان ) أي الثمر الظاهر والشجر عند الإطلاق فيستحق البائع تبقية ~~الثمر إلى أوان الجداد فيأخذه دفعة لا تدريجا وللمشتري تبقية الشجر ما دام ~~حيا فإن انقلع فله غرسه إن نفع لا بد له ( و ) يدخل ( في ) بيع ( دابة ~~حملها ) المملوك لمالكها فإن لم يكن مملوكا لمالكها لم يصح البيع كبيعها ~~دون حملها وكذا عكسه # # | فصل في اختلاف المتعاقدين # ( ولو اختلف متعاقدان ) ولو وكيلين أو وارثين ( في صفة عقد ) معاوضة كبيع ~~وسلم وقراض وإجارة وصداق ( و ) الحال أنه قد ( صح ) العقد باتفاقهما أو ~~يمين البائع ( كقدر عوض ) من نحو مبيع PageV03P044 أو ثمن أو جنسه أو صفته ~~أو أجل أو قدره ( ولا بينة لأحدهما ) بما ادعاه أو كان لكل منهما بينة ولكن ~~قد تعارضتا بأن أطلقتا أو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى أو أرختا ms154 بتاريخ واحد ~~وإلا حكم بمقدمة التاريخ # ( حلف كل ) منهما يمينا واحدة تجمع نفيا لقول صاحبه وإثباتا لقوله فيقول ~~البائع مثلا ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا # ويقول المشتري ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت بكذا لأن كلا من المدعي ~~والمدعى عليه # والأوجه عدم الإكتفاء بما بعت إلا بكذا لأن النفي فيه صريح والإثبات ~~مفهوم ( فإن ) رضي أحدهما بدون ما ادعاه أو سمح للآخر بما ادعاه لزم العقد ~~ولا رجوع فإن ( أصرا ) على الإختلاف ( فلكل ) منهما ( أو ) للحاكم ~~PageV03P045 ( فسخه ) أي العقد وإن لم يسألاه قطعا للنزاع # ولا تجب الفورية هنا # ثم بعد الفسخ يرد المبيع بزيادته المتصلة فإن تلف حسا أو شرعا كأن وقفه ~~أو باعه رد مثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان متقوما # ويرد على البائع قيمة آبق فسخ العقد وهو آبق من عند المشتري والظاهر ~~اعتبارها بيوم الهرب # ( ولو ادعى ) أحدهما ( بيعا والآخر رهنا أو هبة ) كأن قال أحدهما بعتكه ~~بألف فقال الآخر بل رهنتنيه أو وهبتنيه فلا تخالف إذا لم يتفقا على عقد ~~واحد بل ( حلف كل ) منهما للآخر ( نفيا ) أي يمينا نافية لدعوى الآخر لأن ~~الأصل عدمه ثم يرد مدعى البيع الألف لأنه مقر بها ويسترد العين بزوائدها ~~المتصلة والمنفصلة # ( و ) إذا اختلف العاقدان فادعى أحدهما اشتمال العقد على مفسد من إخلال ~~ركن أو شرط كأن ادعى أحدهما رؤيته وأنكرها الآخر PageV03P046 ( حلف مدعي ~~صحة ) العقد غالبا تقديما للظاهر من حال المكلف وهو اجتنابه للفاسد على أصل ~~عدمها لتشوف الشارع إلى إمضاء العقود وقد يصدق مدعي الفساد كأن قال البائع ~~لم أكن بالغا حين البيع وأنكر المشتري واحتمل ما قاله البائع صدق بيمينه ~~لأن الأصل عدم البلوغ # وإن اختلفا هل وقع الصلح على الإنكار أو الاعتراف فيصدق مدعي الإنكار ~~لأنه الغالب # ومن وهب في مرضه شيئا فادعت ورثته غيبة عقله حال الهبة لم يقبلوا إلا إن ~~علم له غيبة قبل الهبة وادعوا استمرارها إليها # ويصدق منكر أصل نحو البيع # ( فروع ) لورد المشتري مبيعا معينا معيبا # فأنكر البائع ms155 أنه المبيع # فيصدق بيمينه لأن الأصل مضي العقد على السلامة # ولو أتى المشتري بما فيه فأرة وقال قبضته كذلك فأنكر المقبض صدق بيمينه # ولو أفرغه في ظرف المشتري فظهرت فيه فأرة فادعى كل أنها من عند الآخر صدق ~~البائع بيمينه إن أمكن صدقه لأنه مدع للصحة ولأن الأصل في كل حادث تقديره ~~بأقرب زمن # والأصل براءة البائع # PageV03P047 وإن دفع لدائنه دينه فرده بعيب فقال الدافع ليس هو الذي ~~دفعته صدق الدائن لأن الأصل بقاء الذمة # ويصدق غاصب رد عينا وقال هي المغصوبة وكذا وديع # # | فصل في القرض والرهن # ( الإقراض ) وهو تمليك شيء على أن يرد مثله ( سنة ) لأن فيه إعانة على ~~كشف كربة فهو من السنن الأكيدة للأحاديث الشهيرة كخبر مسلم من نفس على أخيه ~~كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة # والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه وصح خبر من أقرض الله مرتين ~~كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به والصدقة أفضل منه خلافا لبعضهم # PageV03P048 ومحل ندبه إن لم يكن المقترض مضطرا وإلا وجب # ويحرم الإقتراض على غير مضطر لم يرج الوفاء من جهة ظاهرة فورا في الحال ~~وعند الحلول في المؤجل كالإقراض عند العلم أو الظن من آخذه أنه ينفقه في ~~معصية # ويحصل ( بإيجاب كأقرضتك ) هذا أو ملكتكه على أن ترد مثله أو خذه ورد بدله ~~أو إصرفه في حوائجك ورد بدله فإن حذف ورد بدله فكناية # وخذه فقط لغو إلا إن سبقه أقرضني هذا فيكون قرضا أو أعطني فيكون هبة # ولو اقتصر على ملكتكه ولم ينو البدل فهبة وإلا فكناية # ولو اختلفا في نية البدل صدق الدافع لأنه أعرف بقصده # أو في ذكر البدل صدق الآخذ في عدم الذكر لأنه الأصل # والصيغة ظاهرة فيما ادعاه # ولو قال لمضطر أطعمتك بعوض فأنكر صدق المطعم حملا للناس على هذه المكرمة ~~PageV03P049 ولو قال وهبتك بعوض فقال مجانا صدق المتهب # ولو قال اشتر لي بدرهمك خبز فاشتري له كان الدرهم قرضا ms156 لا هبة على ~~المعتمد ( وقبول ) متصل به كأقرضته وقبلت قرضه # نعم القرض الحكمي كالإنفاق على اللقيط المحتاج وإطعام الجائع وكسوة ~~العاري لا يفتقر إلى إيجاب وقبول # ومنه أمر غيره بإعطاء ماله غرض فيه كإعطاء شاعر أو ظالم أو إطعام فقير أو ~~فداء أسير وعمر داري # وقال جمع لا يشترط في القرض الإيجاب والقبول واختاره الأذرعي # وقال قياس جواز المعاطاة في البيع جوازها هنا وإنما يجوز القرض من أهل ~~تبرع فيما يسلم فيه من حيوان وغيره ولو نقدا مغشوشا # PageV03P050 نعم # يجوز قرض الخبز والعجين والخمير الحامض لا الروبة على الأوجه وهي خميرة ~~لبن حامض تلقى على اللبن ليروب لاختلاف حموضتها المقصودة # ولو قال أقرضني عشرة فقال خذها من فلان فإن كانت له تحت يده جاز وإلا فهو ~~وكيل في قبضها فلا بد من تجديد قرضها # ويمتنع على ولي قرض مال موليه بلا ضرورة # نعم يجوز للقاضي إقراض مال المحجور عليه بلا ضرورة لكثرة أشغاله إن كان ~~المقترض أمينا موسرا ( وملك مقترض بقبض ) بإذن مقرض وإن لم يتصرف فيه ~~كالموهوب # قال شيخنا والأوجه في النقوط المعتاد في الأفراح أنه هبة لا قرض وإن ~~اعتيد رد مثله # PageV03P051 ولو أنفق على أخيه الرشيد وعياله سنين وهو ساكت لا يرجع به ~~على الأوجه ( و ) جاز ( لمقرض استرداد ) حيث بقي ذلك المقترض وإن زال عن ~~ملكه ثم عاد على الأوجه بخلاف ما لو تعلق به حق لازم كرهن وكتابة فلا يرجع ~~فيه حينئذ # نعم لو آجره رجع فيه ويجب على المقترض رد المثل في المثلى وهو النقد ~~والحبوب ولو نقدا أبطله السلطان لأنه أقرب إلى حقه ورد المثل صورة في ~~المتقوم وهو الحيوان والثياب والجواهر ولا يجب قبول الرديء عن الجيد ولا ~~قبول المثل في غير محل الإقراض إن كان له غرض صحيح كأن كان لنقله موءنة ولم ~~يتحملها المقترض أو كان الموضع مخوفا # PageV03P052 ولا يلزم المقترض الدفع في غير محل الإقراض إلا إذا لم يكن ~~لحملة مؤنة أو له مؤنة وتحملها المقرض لكن له مطالبة ms157 في غير محل الإقراض ~~بقيمة بمحل الإقراض وقت المطالبة فيما لنقله مؤنة ولم يتحلمها المقرض لجوزا ~~الإعتياض عنه # ( و ) جاز لمقرض ( نفع ) يصل له من مقترض كرد الزائد قدرا أو صفة والأجود ~~في الرديء ( بلا شرط ) في العقد بل يسن ذلك لمقترض لقوله صلى الله عليه ~~وسلم إن خياركم أحسنكم قضاء ولا يكره للمقرض أخذه كقبول هديته ولو في ~~الربوي # والأوجه أن المقرض يملك الزائد من غير لفظ لأنه وقع تبعا وأيضا فهو يشبه ~~الهدية وأن المقترض إذا دفع أكثر مما عليه وادعى أنه إنما دفع ذلك ظنا أنه ~~الذي عليه حلف ورجع فيه # وأما القرض بشرط جر نفع لمقرض ففاسد لخبر كل قرض جر منفعة فهو ربا وجبر ~~ضعفه مجيء معناه عن جمع من الصحابة # ومنه القرض لمن يستأجر ملكه أي مثلا بأكثر من قيمته لأجل القرض # PageV03P053 إن وقع ذلك شرطا إذ هو حينئذ حرام إجماعا وإلا كره عندنا ~~وحرام عند كثير من العلماء قاله السبكي ويجوز الإقراض بشرط الرهن أو الكفيل # ولو قال أقرض هذا مائة وأنا لها ضامن فأقرضه المائة أو بعضها كان ضامنا ~~على الأوجه للحاجة كألق متاعك في البحر وعلي ضمانهم وقال البغوي لو ادعى ~~المالك القرض والآخذ الوديعة صدق الآخذ لأن الأصل عدم الضمان خلافا للأنوار # ( ويصح رهن ) وهو جعل عين يجوز بيعها وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر ~~وفائه PageV03P054 فلا يصح رهن وقف وأم ولد ( بإيجاب وقبول ) كرهنت وأرتهنت ~~ويشترط ما مر في البيع من اتصال اللفظين وتوافقهما معنى ويأتي هنا خلاف ~~المعاطاة ( من أهل تبرع ) فلا يرهن ولي أبا كان أو جدا أو وصيا أو حاكما ~~مال صبي ومجنون كما لا يرتهن لهما إلا لضرورة أو غطبة ظاهرة فيجوز له الرهن ~~والارتهان كأن يرهن على ما يقترض لحاجة المؤنة ليوفي مما ينتظر من الغلة أو ~~حلول الدين PageV03P055 وكأن يرتهن على ما يقرضه أو يبيعه مؤجلا لضرورة نهب ~~أو نحوه للزوم الإرتهان حينئذ ( ولو ) كان العين المرهونة جزءا مشاعا أو ( ~~عارية ) وإن لم ms158 يصرح بلفظها كأن قال له مالكها ارهنها بدينك لحصول التوثق ~~بها # ويصح إعارة النقد لذلك على الأوجه وإن منعنا إعارته لغير ذلك فيصح رهن ~~معار بإذن مالك بشرط معرفته المرتهن وجنس الدين وقدره # نعم د في الجواهر لو قال له ارهن عبدي بما شئت صح أن يرهنه بأكثر من ~~قيمته # PageV03P056 ولو عين قدرا فرهن بدونه جاز ولا رجوع للمالك بعد قبض ~~المرتهن العارية فلو تلف في يد الراهن ضمن لأنه مستعير الآن اتفاقا أو في ~~يد المرتهن فلا ضمان عليهما إذ المرتهن أمين ولم يسقط الحق عن ذمة الراهن # نعم إن رهن فاسدا ضمن بالتسليم على ما قاله غير واحد ويباع المعار ~~بمراجعة مالكه عند حلول الدين ثم يرجع المالك على الراهن بثمنه الذي بيع به ~~( لا ) يصح ( بشرط ما يضر ) الراهن أو المرتهن ( كأن لا يباع ) أي المرهون ~~عند المحل أي وقت حلول الدين أو إلا بأكثر من ثمن المثل ( وكشرط منفعته ) ~~أي المرهون ( لمرتهن ) كأن يشرطا أن الزوائد الحادثة كثمر الشجر ( مرهونة ) ~~PageV03P057 فيبطل الرهن في الصور الثلاث ( ولا يلزم ) الرهن كالهبة ( إلا ~~بقبض ) بما مر في قبض المبيع ( بإذن ) من راهن يصح تبرعه ويحصل الرجوع عن ~~الرهن قبل قبضه بتصرف يزيل الملك كالهبة والرهن لآخر ولا بوطء وتزويج وموت ~~عاقد وهرب مرهون # ( واليد ) في المرهون ( لمرتهن ) بعد لزوم الرهن غالبا PageV03P058 ( وهي ~~) على الرهن ( أمانة ) أي يد أمانة ولو بعد البراءة من الدين فلا يضمنه ~~المرتهن لإ بالتعدي كأن امتنع من الرد بعد سقوط الدين ( وصدق ) أي المرتهن ~~( كالمستأجر في ) دعوى ( تلف ) بيمينه ( لا في رد ) لأنهما قبضا لغرض ~~أنفسهما فكانا كالمستعير بخلاف الوديع والوكيل ولا يسقط بتلفه شيء من الدين # ولو غفل عن نحو كتاب فأكلته الأرضة أو جعله في محل هو مظنتها ضمنه ~~لتفريطه # ( قاعدة ) وحكم فساد العقود إذا صدر من رشيد حكم صحيحها في الضمان وعدمه ~~PageV03P059 لأن صحيح العقد إذا اقتضى الضمان بعد القبض كالبيع والقرض ~~ففاسده أولى أو عدمه كالمرهون والمستأجر والموهوب ففاسده كذلك # ( فرع ms159 ) لو رهن شيئا وجعله مبيعا من المرتهن بعد شهر أو عارية له بعده ~~بأن شرطا في عقد الرهن ثم قبضه المرتهن لم يضمنه قبل مضي الشهر وإن علم ~~فساده على المعتمد وضمنه بعده PageV03P060 لأنه يصير بيعا أو عارية فاسدين ~~لتعليقهما بانقضاء الشهر # فإن قال رهنتك فإن لم أقض عند الحلول فهو مبيع منك فسد البيع لا الرهن ~~على الأوجه لأنه لم يشترط فيه شيئا # ( وله ) أي للمرتهن ( طلب بيعه ) أي المرهون أو طلب قضاء دينه إن لم يبع # ولا يلزم الراهن البيع بخصوصه بل إنما يطلب المرتهن أحد الأمرين ( إن حل ~~دين ) وإنما يبيع الراهن بإذن المرتهن عند الحاجة لأن له فيه حقا ويقدم ~~المرتهن بثمنه على سائر الغرماء # فإن أبى المرتهن الإذن # قال له الحاكم ائذن في بيعه أو أبرئه من الدين # ( ويجبر راهن ) أي يجبره الحاكم على أحد الأمرين إذا امتنع بالحبس وغيره ~~( فإن أصر ) على الامتناع أو كان غائبا وليس له ما يوفى منه غير الرهن # PageV03P061 ( باعه ) عليه ( قاض ) بعد ثبوت الدين وملك الراهن والرهن ~~وكونه بمحل ولايته وقضى الدين من ثمنه دفعا لضرر المرتهن ويجوز للمرتهن ~~بيعه في دين حال بإذن الراهن وحضرته بخلافه في غيبته # نعم إن قدر له الثمن صح مطلقا لانتفاء التهمة ولو شرطا أن يبيعه ثالث عند ~~المحل جاز بيعه بثمن مثل حال ولا يشترط مراجعة الراهن في البيع لأن الأصل ~~بقاء إذنه بل المرتهن لأنه قد يمهل أو يبرىء ( وعلى مالكه ) من راهن أو ~~معير له ( مؤنة ) للمرهون كنفقة رقيق وكسوته وعلف دابة وأجرة رد آبق ومكان ~~حفظ وإعادة ما يهدم إجماعا خلافا لما شذ به الحسن # فإن غاب أو أعسر # راجع المرتهن الحاكم وله الإنفاق بإذنه ليكون رهنا بالنفقة أيضا # فإن تعذر استئذانه وأشهد بالإنفاق ليرجع PageV03P062 رجع وإلا فلا ( وليس ~~له ) أي للمالك بعد لزوم الرهن بيع ووقف و ( رهن لآخر ) لئلا يزاحم المرتهن ~~( ووطء ) للمرهونة بلا إذنه وإن لم تحبل حسما للباب بخلاف سائر التمتعات ~~فتحل إن أمن الوطء ms160 ( وتزويج ) الأمة مرهونة لنقصه القيمة ( لا ) إن كان ~~التزويج ( منه ) أي المرتهن أو بإذنه فلا يمتنع على الراهن وكذا لا تجوز ~~الإجارة لغير المرتهن بلا إذن إن جاوزت مدتها المحل # ويجوز له الإنتفاع بالركوب والسكنى لا بالبناء والغرس # نعم لو كان الدين مؤجلا PageV03P063 وقال أنا أقلع عند الأجل فله ذلك # وأما وطء المرتهن الجارية المرهونة ولو بإذن المالك فزنا حيث علم التحريم ~~فعليه الحد ويلزمه المهر ما لم تطاوعه عالمة بالتحريم وما نسب إلى عطاء من ~~تجويزه الوطء بإذن المالك ضعيف جدا بل قيل إنه مكذوب عليه # ( وسئل ) القاضي الطيب الناشري عن الحكم فيما اعتاده النساء من ارتهان ~~الحلى مع الإذن في لبسها # ( فأجاب ) لا ضمان على المرتهنة مع اللبس لأن ذلك في حكم إجارة فاسدة ~~معللا ذلك بأن المقرضة لا تقرض مالها إلا لأجل الإرتهان واللبس فجعل ذلك ~~عوضا فاسدا في مقابلة اللبس # ( ولو اختلفا ) أي الراهن والمرتهن ( في أصل رهن ) كأن قال رهنتني كذا ~~فأنكر الآخر ( أو ) في ( قدره ) أي المرهون كرهنتني الأرض مع شجرها فقال بل ~~وحدها أو قدر المرهون به كبألفين فقال بل بألف ( صدق راهن ) بيمينه # وإن كان المرهون بيد المرتهن PageV03P064 لأن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن # ولو ادعى مرتهن هو بيده أنه قبضه بالإذن وأنكره الراهن وقال بل غصبته أو ~~أعرتكه أو آجرتكه صدق في جحده بيمينه # ( فرع ) من عليه ألفان بأحدهما رهن أو كفيل فأدي ألفا وقال أديته عن ألف ~~الرهن صدق بيمينه لأن المؤدي أعرف بقصده وكيفيته # ومن ثم لو أدى لدائنه شيئا وقصد أنه عن دينه وقع عنه وإن ظنه الدائن هدية ~~كذا قالوه ثم إن لم ينو الدافع شيئا حالة الدفع جعله عما شاء منهما لأن ~~التعيين إليه # ( تتمة ) المفلس من عليه دين لآدامي حال زائد على ماله PageV03P065 يحجر ~~عليه بطلبه الحجر على نفسه أو طلب غرمائه وبالحجر يتعلق حق الغرماء بماله ~~فلا يصح تصرفه فيه بما يضرهم # كوقف وهبة ولا بيعه ولو لغرمائه بدينهم بغير إذن القاضي # ويصح إقراره ms161 بعين أو دين أسند وجوبه لما قبل الحجر # ويبادر قاض يبيع ماله ولو مسكنه وخادمه بحضرته مع غرمائه وقسم ثمنه بين ~~غرمائه PageV03P066 كبيع مال ممتنع عن أداء حق وجب عليه أداوه # ولقاض إكراه ممتنع من الأداء بالحبس وغيره من أنواع التعزير # ويحبس مدين مكلف عهد له المال لا أصل وإن علا من جهة أب أو أم بدين فرعه ~~خلافا للحاوي كالغزالي وإذا ثبت إعسار مدين لم يجز حبسه ولا ملازمته بل ~~يمهل حتى يوسر # وللدائن ملازمة من لم يثبت إعساره ما لم يختر المدين الحبس فيجاب إليه ~~وأجرة الحبس وكذا الملازم على المدين # وللحاكم منع المحبوس الإستئناس بالمحادثة وحضور الجمعة وعمل الصنعة إن ~~رأى المصلحة فيه ولا يجوز للدائن تجويع المدين بمنع الطعام كما أفتى به ~~شيخنا الزمزمي رحمه الله تعالى ويجوز لغريم المفلس المحجور عليه أو الميت ~~الرجوع PageV03P067 فورا إلى متاعه إن وجد في ملكه ولم يتعلق به حق لازم ~~والعوض حال وإن تفرخ البيض المبيع ونبث البذر واشتد حب الزرع لأنها حدثت من ~~عين ماله # ويحصل الرجوع من البائع ولو بلا قاض بنحو فسخت ورجعت في المبيع لا بنحو ~~بيع وعتق فيه PageV03P068 $ فصل ( يحجز بجنون إلى إفاقة وصبا إلى بلوغ ) # بكمال خمس عشرة سنة قمرية تحديدا بشهادة عدلين خبيرين أو خروج مني أو حيض ~~وإمكانهما كمال تسع سنين # ويصدق مدعي بلوغ بإمناء أو حيض ولو في خصومة بلا يمين # إذ لا يعرف إلا منه # ونبت العانة الخشنة بحيث تحتاج إلى الحلق في حق كافر ذكر أو أنثى أمارة ~~على بلوغه بالسن أو PageV03P069 الإحتلام # ومثله ولد من جهل إسلامه لا من عدم من يعرف سنه على الأوجه وقيل يكون ~~علامة في حق المسلم أيضا # وألحقوا بالعانة الشعر الخشن في الإبط وإذا بلغ الصبي رشيدا أعطى ماله ~~والرشد صلاح الدين والمال بأن لا يفعل محرما يبطل عدالة من ارتكاب كبيرة أو ~~إصرار على صغيرة مع عدم غلبة طاعاته معاصيه وبأن لا يبذر بتضييع المال ~~باحتمال PageV03P070 غبن فاحش في المعاملة وإنفاقه ms162 ولو فلسا في محرم # وأما صرفه في الصدقة ووجوه الخير والمطاعم والملابس والهدايا التي لا ~~تليق به فليس بتبذير # وبعد إفاقة المجنون وبلوغ الصبي ولو بلا رشد يصح الإسلام والطلاق والخلع ~~وكذا التصرف المالي بعد الرشد # وولي الصبي أب عدل فأبوه وإن علا فوصي فقاضي بلد المولى إن كان عدلا ~~أمينا فإن كان ماله ببلد آخر فولي ماله قاضي بلد المال في حفظه وبيعه ~~وإجارته عند خوف هلاكه فصلحاء بلده PageV03P071 ويتصرف الولي بالمصلحة ~~ويلزمه حفظ ماله واستنماؤه قدر النفقة والزكاة والمؤن إن أمكنه وله السفر ~~به في طريق آمن لمقصد آمن برا لا بحرا وشراء عقار يكفيه غلته أولى من ~~التجارة ولا يبيع عقاره إلا لحاجة أو غبطة ظاهرة وأفتى بعضهم بأن للولي ~~الصلح على بعض دين المولي إذا تعين ذلك طريقا لتخليص ذلك PageV03P072 البعض ~~كما أن له بل يلزمه دفع بعض ماله لسلامة باقية # انتهى # وله بيع ماله نسيئة لمصلحة وعليه أن يرتهن بالثمن رهنا وافيا إن لم يكن ~~المشتري موسرا # ولولي إقراض مال محجور لضرورة # ولقاض ذلك مطلقا بشرط كون المقترض مليئا أمينا ولا ولاية لأم على الأصح ~~ومن أدلى بها ولا لعصبة # نعم لهم الإنفاق من مال الطفل في تأديبه وتعليمه لأنه قليل فسومح به عند ~~فقد الولي الخاص # ويصدق أب أو جد في أنه تصرف لمصلحة بيمينه وقاض بلا يمين إن كان ثقة عدلا ~~مشهور العفة وحسن السيرة لا وصي وقيم وحاكم وفاسق بل المصدق بيمينه هو ~~المحجور حيث لا بينة لأنهم قد يتهمون # ومن ثم لو كانت الأم وصية كانت كالأولين وكذا آباؤها # ( فرع ) ليس لولي أخذ شيء من مال موليه إن كان غنيا مطلقا فإن كان فقيرا ~~وانقطع بسببه عن كسبه أخذ قدر نفقته وإذا أيسر لم يلزمه بدل ما أخذه # قال الأسنوي هذا في وصي وأمين أما أب أو جد فيأخذ قدر كفايته اتفاقا سواء ~~الصحيح وغيره # وقيس بولي اليتيم PageV03P073 فيما ذكر من جمع مالا لفك أسير أي مثلا فله ~~إن كان فقيرا ms163 الأكل منه # وللأب والجد استخدام محجوره فيما لا يقابل بأجرة ولا يضربه على ذلك خلافا ~~لمن جزم بأن له ضربه عليه وأفتى النووي بأنه لو استخدم ابن ابنته لزمه ~~أجرته إلى بلوغه ورشد وإن لم يكرهه # ولا يجب أجرة الرشيد إلا إن أكره # ويجري هذا في غير الجد للأم وقال الجلال البلقيني لو كان للصبي مال غائب ~~فأنفق وليه عليه من مال نفسه بنية الرجوع إذا حضر ماله رجع إن كان أبا أو ~~جدا لأنه يتولى الطرفين بخلاف غيرهما أي حتى الحاكم بل يأذن لمن ينفق ثم ~~يوفيه وأفتى جمع فيمن ثبت له على أبيه دين فادعى إنفاقه عليه بأنه يصدق هو ~~أو وارثه باليمين # # | فصل في الحوالة # PageV03P074 ( تصح حوالة بصيغة ) وهي إيجاب من المحيل كأحلتك على فلان ~~بالدين الذي لك علي أو نقلت حقك إلى فلان أو جعلت مالي عليه لك وقبول من ~~المحتال بلا تعليق ويصح بأحلني ( وبرضا محيل ومحتال ) ولا يشترط رضا المحال ~~عليه # ( ويلزم بها ) أي الحوالة ( دين محتال محالا عليه ) فيبرأ المحيل ~~بالحوالة عن دين المحتال والمحال عليه عن دين المحيل ويتحول حق المحتال إلى ~~ذمة المحال عليه إجماعا ( فإن تعذر أخذه منه بفلس ) حصل للمحال عليه وإن ~~قارن الفلس الحوالة ( أو جحد ) أي إنكار منه للحوالة أو دين المحيل وحلف ~~عليه أو بغير ذلك كتعزز المحال عليه وموت شهود الحوالة ( لم يرجع ) المحتال ~~( على محيل ) بشيء وإن جهل ذلك ولا يتخير لو بان المحال PageV03P075 عليه ~~معسرا وإن شرط يساره # ولو طلب المحتال المحال عليه فقال أبرأني المحيل قبل الحوالة وأقام بذلك ~~بينة سمعت وإن كان المحيل في البلد # ثم المتجه أن للمتحال الرجوع بدينه على المحيل إلا إذا استمر على تكذيب ~~المحال عليه # ولو باع عبدا وأحال بثمنه ثم اتفق المتبايعان على حريته وقت البيع أو ~~ثبتت حريته حينئذ ببينة شهدت حسبة أو أقامها العبد لم تصح الحوالة وإن ~~كذبهما المحتال في الحرية ولا بينة فلكل منهما تحليفه على نفي العلم بها ~~وبقيت الحوالة ms164 # ( ولو اختلفا ) أي الدائن والمدين في أنه ( هل وكل أو أحال ) بأن قال ~~المدين وكلتك لتقبض لي فقال الدائن بل أحلتني وقال المدين أحلتك فقال ~~الدائن بل وكلتني ( صدق منكر حوالة ) بيمينه فيصدق المدين في الأولى ~~والدائن في الأخيرة # لأن الأصل بقاء الحق في ذمة المستحق عليه # تتمة ) PageV03P076 يصح من مكلف رشيد ضمان بدين واجب سواء استقر في ذمة ~~المضمون له كنفقة اليوم وما قبله للزوجة أو لم يستقر كثمن مبيع لم يقبض ~~وصداق قبل وطء لا بما سيجب كدين PageV03P077 قرض ونفقة غد للزوجة ولا بنفقة ~~القريب مطلقا # ولا يشترط رضا الدائن والمدين # وصح ضمان الرقيق بإذن سيده # وتصح منه كفالة بعين مضمونة كمغصوبة ومستعارة وببدن من يستحق حضوره مجلس ~~حكم بإذنه ويبرأ الكفيل بإحضار مكفول شخصا كان أو عينا إلى المكفول له وإن ~~لم يطالبه وبحضوره عن جهة PageV03P078 الكفيل بلا حائل كمتغلب بالمكان الذي ~~شرط في الكفالة الإحضار إليه وإلا فحيث وقعت الكفالة فيه # فإن غاب لزمه إحضاره إن عرف محله وأمن الطريق وإلا فلا # ولا يطالب كفيل بمال وإن فات التسليم بموت أو غيره # لو شرط أنه يغرم المال ولو مع قوله إن فات التسليم للمكفول لم تصح # وصيغة الالتزام فيهما كضمنت دينك على فلان أو تحملته أو تكفلت ببدنه أو ~~أنا بالمال أو بإحضار الشخص ضامن أو كفيل # ولو قال أوءدي المال أو أحضر الشخص فهو وعد بالتزام كما هو صريح الصيغة ~~نعم إن حفت به قرينة تصرفه إلى الإنشاء انعقد به كما بحثه ابن الرفعة ~~واعتمده السبكي PageV03P079 ولا يصحان بشرط براءة أصيل ولا بتعلق وتوقيت # وللمستحق مطالبة الضامن والأصيل # ولو بريء بريء الضامن # ولا عكس في الإبراء دون الأداء ولو مات أحدهما والدين موءجل حل عليه # ولضامن رجوع على أصيل إن غرم # ولو صالح عن الدين بما دونه لم يرجع إلا بما غرم PageV03P080 ولو أدى دين ~~غيره بإذن رجع وإن لم يشرط له الرجوع لا إن أداه بقصد التبرع # ( فرع ) أفتى جمع محققون بأنه لو قال ms165 رجلان لآخر ضمنا مالك على فلان طالب ~~كلا بجميع الدين # وقال جمع متقدمون طالب كلا بنصف الدين ومال إليه الأذرعي # قال شيخنا إنما تقسط الضمان في ألق متاعك في البحر وأنا وركاب السفينة ~~ضامنون لأنه ليس ضمانا حقيقة بل استدعاء إتلاف مال لمصلحة فاقتضت التوزيع ~~لئلا ينفر الناس عنها # ( واعلم ) أن الصلح جائز مع الإقرار PageV03P081 وهو على شيء غير المدعي ~~معاوضة كما لو قال صالحتك عما تدعيه على هذا الثوب فله حكم البيع وعلى بعض ~~المدعى إبراء إن كان دينا فلو لم يقل المدعي أبرأت ذمتك لم يضر ويلغى الصلح ~~PageV03P082 حيث لا حجة للمدعي مع الإنكار أو السكوت من المدعى عليه فلا ~~يصح الصلح على الإنكار وإن فرض صدق المدعي خلافا للأئمة الثلاثة # نعم يجوز للمدعي المحق أن يأخذ ما بذل له في الصلح على الإنكار ثم إن وقع ~~بغير مدعى به كان ظافرا وسيأتي حكم الظفر # ( فرع ) يحرم على كل أحد غرس شجر في شارع ولو لعموم النفع للمسلمين كبناء ~~دكة وإن لم يضر فيه ولو لذلك أيضا وإن انتفى الضرر حالا أو كانت الدكة ~~بفناء داره # PageV03P083 ويحل الغرس بالمسجد للمسلمين أو ليصرف ريعه بل يكره # # | باب في الوكالة والقراض # ( تصح وكالة ) شخص متمكن لنفسه كعبد وفاسق في قبول نكاح ولو بلا إذن سيد ~~لا في إيجابه PageV03P084 وهي تفويض شخص أمره إلى آخر فيما يقبل النيابة ~~ليفعله في حياته فتصح ( في كل عقد ) كبيع ونكاح وهبة ورهن وطلاق منجز ( و ) ~~في كل ( فسخ ) كإقالة ورد بعيب # وفي قبض وإقباض للدين أو العين وفي إستيفاء عقوبة آدمي والدعوى والجواب ~~وإن كره الخصم وإنما تصح الوكالة فيما ذكر إن كان ( عليه ولاية لموكل ) ~~بملكه التصرف فيه حين التوكيل فلا يصح في بيع ما سيملكه وطلاق من سينكحها ~~لأنه لا ولاية له عليه حينئذ وكذا لو وكل من يزوج موليته إذا طلقت أو انقضت ~~عدتها على ما قاله الشيخان هنا لكن رجح في الروضة في النكاح الصحة # وكذا لو قالت له وهي ms166 في نكاح أو عدة أذنت لك في PageV03P085 تزويجي إذا ~~حللت ولو علق ذلك على الإنقضاء أو الطلاق فسدت الوكالة ونفذ التزويج للإذن ~~( لا ) في ( إقرار ) أي لا يصح التوكيل فيه بأن يقول لغيره وكلتك لتقر عني ~~لفلان بكذا فيقول الوكيل أقررت عنه بكذا لأنه إخبار عن حق فلا يقبل التوكيل ~~لكن يكون الموكل مقرا بالتوكيل ( و ) لا في ( يمين ) لأن القصد بها تعظيم ~~الله تعالى فأشبهت العبادة # ومثلها النذر وتعليق العتق والطلاق بصفة ولا في الشهادة إلحاقا لها ~~بالعبادة والشهادة على الشهادة ليست توكيلا بل الحاجة جعلت الشاهد المتحمل ~~عنه كحاكم أدى عنه عند حاكم آخر PageV03P086 ( و ) لا في ( عبادة ) إلا في ~~حج وعمرة وذبح نحو أضحية ولا تصح الوكالة إلا ( بإيجاب ) وهو ما يشعر برضا ~~الموكل الذي يصح مباشرته الموكل فيه في التصرف ( كوكلتك ) في كذا أو فوضت ~~إليك أو أنبتك أو أقمتك مقامي فيه ( أو بع ) كذا أو زوج فلانة أو طلقها أو ~~أعطيت بيدك طلاقها وأعتق فلانا # قال السبكي يوءخذ من كلامهم صحة قول من لا ولي لها أذنت لكل عاقد في ~~البلد أن يزوجني # قال الأذرعي وهذا إذا صح محله إن عينت الزوج ولم تفوض إلا صيغة فقط # وبنحو ذلك # أفتى ابن الصلاح ولا يشترط في الوكالة القبول لفظا لكن يشترط عدم الرد ~~فقط # ولو تصرف غير عالم بالوكالة صح إن تبين وكالته حين التصرف كمن باع مال ~~أبيه ظانا حياته فبان ميتا # ولا يصح تعليق الوكالة بشرط كإذا جاء رمضان فقد وكلتك في كذا فلو تصرف ~~بعد وجود الشرط المعلق PageV03P087 كأن وكله بطلاق زوجة سينكحها أو ببيع ~~عبد سيملكه أو بتزويج بنته إذا طلقت واعتدت فطلق بعد أن نكح أو باع بعد أن ~~ملك أو زوج بعد العدة نفذ عملا بعموم الإذن # وإن قلنا بفساد الوكالة بالنسبة إلى سقوط الجعل المسمى إن كان ووجوب أجرة ~~المثل وصح تعليق التصرف فقط كبعه لكن بعد شهر وتأقيتها كوكلتك إلى شهر ~~رمضان # ويشترط في الوكالة أن يكون الموكل ms167 فيه معلوما للوكيل ولو بوجه كوكلتك في ~~بيع جميع أموالي وعتق أرقائي وإن لم تكن أمواله وأرقاؤه معلومة لقلة الغرر ~~فيه بخلاف بع هذا أو ذاك وفارق إحدى عبيدي بأن الأحد صادق على كل وبخلاف بع ~~بعض مالي # نعم يصح بع أو هب منه ما شئت # PageV03P088 وتبطل في المجهول كوكلتك في كل قليل وكثير أو في كل أموري أو ~~تصرف في أموري كيف شئت لكثرة الغرور فيه ( وباع ) كالشريك ( وكيل ) صح ~~مباشرته التصرف لنفسه ( بثمن مثل ) فأكثر ( حالا ) فلا يبيع نسيئة ولا بغير ~~نقد البلد ولا بغبن فاحش بأن لا يحتمل غالبا فبيع ما يساوي عشرة بتسعة ~~محتمل وبثمانية غير محتمل # ومتى خالف شيئا مما ذكر فسد تصرفه وضمن قيمته يوم التسليم ولو مثليا إن ~~أقبض المشتري فإن بقي استرده وله حينئذ بيعه بالإذن السابق وقبض الثمن ولا ~~يضمنه # PageV03P089 وإن تلف غرم الموكل بدله الوكيل أو المشتري والقرار عليه # وهذا كله ( إذا أطلق الموكل ) الوكالة في البيع بأن لم يقيد بثمن ولا ~~حلول ولا تأجيل ولا نقد وإن قيد بشيء اتبع # فرع لو قال لوكيله بعه بكم شئت فله بيعه بغبن فاحش لا بنسيئة ولا بغير ~~نقد البلد أو بما شئت أو بما تراه فله بيعه بغير نقد البلد لا بغبن ولا ~~بنسيئة أو بكيف شئت فله بيعة بنسيئة لا بغبن ولا بغير نقد البلد أو بما عز ~~وهان فله بيعه بعرض وغبن لا بنسيئة ( ولا يبيع ) الوكيل لنفسه وموليه وإن ~~أذن له في ذلك وقدر له بالثمن خلافا لابن الرفعة لامتناع اتحاد الموجب ~~والقابل وإن انتفت التهمة بخلاف أبيه وولده الرشيد ولا يصح البيع بثمن ~~المثل مع وجود راغب بزيادة لا يتغابن بمثلها PageV03P090 إن وثق به قال ~~الأذرعي ولم يكن مماطلا ولا ماله أو كسبه حراما أي هو كله أو أكثره فإن وجد ~~راغب بالزيادة في ثمن خيار المجلس أو الشرط ولو للمشتري وحده ولم يرض ~~بالزيادة فسخ الوكيل العقد وجوبا بالبيع للراغب بالزيادة وإلا انفسخ بنفسه ~~ولا يسلم ms168 الوكيل بالبيع بحال المبيع حتى يقبض الثمن الحال وإلا ضمن للموكل ~~قيمة البيع ولو مثليا ( وليس له ) أي للوكيل بالشراء ( شراء معيب ) لاقتضاء ~~الإطلاق عرفا السليم ( ووقع ) الشراء ( له ) أي للوكيل ( إن علم ) العيب ~~واشتراه بثمن في الذمة وإن ساوى المبيع الثمن إلا إذا عينه الموكل وعلم ~~بعيبه فيقع له كما إذا اشتراه بثمن في الذمة أو بعين ماله جاهلا بعيبه وإن ~~لم يساو المبيع الثمن وعلم مما مر أنه حيث لم يقع للموكل فإن كان الثمن عين ~~ماله بطل الشراء وإلا وقع للوكيل # ويجوز لعامل القراض شراؤه لأن القصد ثم الربح وقضيته أنه لو كان القصد ~~هنا الربح جاز وهو كذلك ولكل من الموكل والوكيل PageV03P091 في صورة الجهل ~~رد بعيب لا لوكيل إن رضي به موكل # ولو دفع موكله إليه مالا للشراء وأمره بتسليمه في الثمن فسلم من عنده ~~فمتبرع حتى ولو تعذر مال الموكل لنحو غيبة مفتاح إذ يمكنه الإشهاد على أنه ~~أدى عنه ليرجع أو إخبار الحاكم بذلك فإن لم يدفع له شيئا أو لم يأمره ~~بالتسليم فيه رجع للقرينة الدالة على إذنه له في التسليم عنه ( ولا ) له ( ~~توكيل بلا إذن ) من الموكل ( فيما يتأتى منه ) لأنه لم يرض بغيره # نعم لو وكله في قبض دين فقبضه وأرسله مع أحد من عياله لم يضمن كما قاله ~~الجوري قال شيخنا والذي يظهر أن المراد بهم أولاده ومماليكه وزوجاته بخلاف ~~غيرهم ومثله إرسال نحو ما اشتراه له مع أحدهم وخرج بقولي فيما يتأتى منه ما ~~لم يتأت منه لكونه يتعسر عليه الإتيان به لكثرته أو لكونه لا يحسنه أو لا ~~يليق به فله التوكيل عن موكله لا عن نفسه وقضية التعليل المذكور امتناع ~~التوكيل عند جهل الموكل بحاله # ولو طرأ له PageV03P092 العجز لطرو نحو مرض أو سفر لم يجز له أن يوكل ~~وإذا وكل الوكيل بإذن الموكل فالثاني وكيل الموكل فلا يعزله الوكيل # فإن قال الموكل وكل عنك ففعل فالثاني وكيل الوكيل لأنه مقتضي الإذن ~~فينعزل بعزله ويلزم ms169 الوكيل أن لا يوكل إلا أمينا ما لم يعين له غيره مع علم ~~الموكل بحاله أو لم يقل له وكل من شئت على الأوجه كما لو قالت لوليها زوجني ~~ممن شئت فله تزويجها من غير الكفء أيضا وقوله لوكيله في شيء افعل فيه ما ~~شئت أو كل ما تفعله جائز ليس إذنا في التوكيل # فرع لو قال بع لشخص معين كزيد لم بيع من غيره ولو وكيل زيد أو بشيء معين ~~من المال كالدينار لم يبع بالدراهم على المعتمد PageV03P093 أو في مكان ~~معين تعين أو في زمان معين كشهر كذا أو يوم كذا تعين ذلك فلا يجوز قبله ولا ~~بعده ولو في الطلاق وإن لم يتعلق به غرض عملا بالإذن وفارق إذا جاء رأس ~~الشهر فأمر زوجتي بيدك ولم يرد التقييد برأسه فله إيقاعه بعده بخلاف طلقها ~~يوم الجمعة فإنه يقتضي حصر الفعل فيه دون غيره وليلة اليوم مثله إن استوى ~~الراغبون فيهما # ولو قال يوم الجمعة أو العيد مثلا تعين أول جمعة أو عيد يلقاه وإنما ~~يتعين المكان إذا لم يقدر الثمن أو نهاه عن غيره وإلا جاز البيع في غيره # ( وهو ) أي الوكيل ولو بجعل ( أمين ) فلا يضمن ما تلف في يده بلا تعد ~~ويصدق بيمينه في دعوى التلف والرد على الموكل لأنه ائتمنه بخلاف الرد على ~~غير الموكل كرسوله فيصدق PageV03P094 الرسول بيمينه ولوكله بقضاء دين فقال ~~قضيته وأنكر المستحق دفعه إليه صدق المستحق بيمينه لأن الأصل عدم القضاء ~~فيحلف ويطالب الموكل فقط # ( فإن تعدى ) كأن ركب الدابة ولبس الثوب تعديا ( ضمن ) كسائر الأمناء ومن ~~التعدي أن يضيع منه المال ولا يدري كيف ضاع أو وضعه بمحل ثم نسيه ولا ينعزل ~~بتعديه بغير إتلاف الموكل فيه # ولو أرسل إلى بزاز ليأخذ منه ثوبا سوما فتلف في الطريق ضمنه المرسل لا ~~الرسول # فرع لو اختلفا في أصل الوكالة بعد التصرف كوكلتني في كذا فقال ما وكلتك # أو في صفتها بأن قال وكلتني بالبيع نسيئة أو بالشراء بعشرين فقال بل ms170 نقدا ~~أو بعشرة صدق الموكل بيمينه في الكل PageV03P095 لأن الأصل معه ( وينعزل ) ~~الوكيل ( بعزل أحدهما ) أي بأن يعزل الوكيل نفسه أو يعزله الموكل سواء كان ~~بلفظ العزل أم لا كفسخت الوكالة أو أبطلتها أو أزلتها وإن لم يعلم المعزول # ( و ) ينعزل أيضا بخروج أحدهما عن أهلية التصرف ( بموت أو جنون ) حصلا ~~لأحدهما وإن لم يعلم الآخر به ولو قصرت مدة الجنون وزوال ملك الموكل عما ~~وكل فيه أو منفعته كأن باع أو وقف أو آجر أو رهن أو زوج أمة # ولا يصدق الموكل ( بعد تصرف ) أي تصرف الوكيل في قوله كنت عزلته ( إلا ~~ببينة ) يقيمها على العزل # قال الأسنوي وصورته إذا أنكر الوكيل العزل فإن وافقه على العزل لكن ادعى ~~أنه بعد التصرف فهو كدعوى الزوج تقدم الرجعة PageV03P096 على انقضاء العدة ~~وفيه تفصيل معروف انتهى # ولو تصرف وكيل أو عامل بعد انعزاله جاهلا في عين مال موكله بطل وضمنها إن ~~سلمها أو في ذمته انعقد له # فروع لو قال لمدينه إشتر لي عبدا بما في ذمتك ففعل صح للموكل وبرىء ~~المدين وإن تلف على الأوجه ولو قال لمدينه أنفق على اليتيم الفلاني كل يوم ~~درهما من ديني الذي عليك ففعل صح وبرىء على ما قاله بعضهم يوافقه قول ~~القاضي لو أمر مدينه أن يشتري له بدينه طعاما ففعل ودفع الثمن وقبض الطعام ~~فتلف في يده بريء من الدين # ولو قال لوكيله بع هذه ببلد كذا واشتر لي بثمنها قنا جاز له إيداعها في ~~الطريق أو المقصد عند أمين من حاكم فعيره إذ العمل غير لازم له ولا تغرير ~~منه بل المالك هو المخاطر بماله ومن ثم لو باعها لم يلزمه شراء القن ولو ~~اشتراه لم يلزمه رده بل له إيداعه عند من ذكر وليس له رد الثمن حيث لا ~~قرينة قوية تدل على رده كما استظهره شيخنا لأن المالك لم يأذن فيه ~~PageV03P097 فإن فعل فهو في ضمانه حتى يصل لمالكه ومن ادعى أنه وكيل لقبض ~~ما على زيد من عين ms171 أو دين لم يلزمه الدفع إليه إلا ببينة بوكالته # ولكن يجوز الدفع له إن صدقه في دعواه أو ادعى أنه محتال به وصدقه وجب ~~الدفع له لاعترافه بانتقال المال إليه وإذا دفع إلى مدعي الوكالة فأنكر ~~المستحق وحلف أنه لم يوكل فإن كان المدفوع هينا استردها إن بقيت وإلا غرم ~~من شاء منهما ولا رجوع للغارم على الآخر لأنه مظلوم بزعمه أو دينا طالب ~~الدافع فقط أو إلى مدعي الحوالة فأنكر الدائن الحوالة وحلف أخذ دينه ممن ~~كان عليه ولا يرجع المؤدي على من دفع إليه لأنه اعترف بالملك له # قال الكمال الدميري لو قال أنا وكيل في بيع أو نكاح وصدقه من يعامله صح ~~العقد فلو قال بعد العقد لم يكن وكيلا لم يلتفت إليه # PageV03P098 ( ويصح قراض وهو ) أن يعقد على مال يدفعه لغيره ليتجر فيه ~~على أن يكون الربح مشتركا بينهما ( في نقد خالص مضروب ) لأنه عقد غرر لعدم ~~انضباط العمل والوثوق بالربح وإنما جوز للحاجة فاختص بما يروج غالبا ~~PageV03P099 وهو النقد المضروب # ويجوز عليه وإن أبطله السلطان وخرج بالنقد العرض ولو فلوسا وبالخالص ~~المغشوش وإن علم قدر غشه أو استهلك وجاز التعامل به # وبالمضروب التبر وهو ذهب أو فضة لم يضرب والحلي فلا يصح في شيء منها وقيل ~~يجوز على المغشوش إن استهلك غشه # وجزم به الجرجاني # وقيل إن راج # واختاره السبكي وغيره # وفي وجه ثالث في زوائد الرضة أنه يجوز على كل مثلي وإنما يصح القراض ( ~~بصيغة ) من إيجاب من جهة رب المال كقارضتك أو عاملتك في كذا أو خذ هذه ~~الدراهم واتجر فيها أو بع أو اشتر على أن الربح بيننا وقبول فورا من جهة ~~العامل لفظا وقيل يكفي في صيغة الأمر كخذ هذه واتجر فيها القبول بالفعل كما ~~في الوكالة وشرط المالك والعامل كالموكل والوكيل صحة مباشرتهما التصرف ( مع ~~شرط ربح لهما ) أي للمالك والعامل PageV03P100 فلا يصح على أن لأحدهما ~~الربح ( ويشترط كونه ) أي الربح ( معلوما بالجزئي كنصف وثلث # ولو قال قارضتك على أن ms172 الربح بيننا صح مناصفة أو على أن لك ربع سدس العشر ~~صح وإن لم يعلماه عند العقد لسهولة معرفته وهو جزء من مائتين وأربعين جزءا # ولو شرط لأحدهما عشرة أو ربح صنف كالرقيق فسد القراض # ( ولعامل في ) عقد قراض ( فاسد أجرة مثل ) وإن لم يكن ربح لأنه عمل طامعا ~~في المسمى ومن القراض الفاسد على ما أفتي به شيخنا ابن زياد رحمه الله ~~تعالى ما اعتاده بعض الناس من دفع مال إلى آخر بشرط أن يرد له لكل عشرة ~~اثني عشر إن ربح أو خسر فلا يستحق العامل إلا أجرة المثل وجميع الربح أو ~~الخسران على المالك ويده على المال يد أمانة # فإن قصر بأن جاوز المكان الذي أذن له فيه ضمن المال # انتهى # ولا أجرة للعامل في الفاسد إن شرط الربح كله للمالك لأنه لم يطمع في شيء # ويتجه أنه لا يستحق شيئا أيضا إذا علم الفساد وأنه لا أجرة له # ويصح تصرف العامل مع فساد القراض لكي PageV03P101 لا يحل له الإقدام عليه ~~بعد علمه بالفساد # ويتصرف العامل ولو بعرض لمصلحة لا بغبن فاحش ولا بنسيئة بلا إذن فيهما ~~ولا يسافر بالمال بلا إذن وإن قرب السفر وانتفى الخوف والموءنة فيضمن به ~~ويأثم ومع ذلك القراض باق على حاله أما بالإذن فيجوز لكن لا يجوز ركوب في ~~البحر إلا بنص عليه ( ولا يمون ) أي لا ينفق منه على نفسه حضرا ولا سفرا ~~لأن له نصيبا من الربح فلا يستحق شيئا آخر فلو شرط الموءنة في العقد فسد ( ~~وصدق ) عامل بيمينه ( في ) دعوى ( تلف ) في كل المال أو بعضه لأنه مأمون ~~نعم نص في البويطي واعتمده جمع متقدمون أنه لو أخذ ما لا يمكنه القيام به ~~فتلف بعضه ضمنه لأنه فرط بأخذه ويطرد ذلك في الوكيل PageV03P102 والوديع ~~والوصي ولو ادعى المالك بعد التلف أنه قرض والعامل أنه قراض حلف العامل كما ~~أفتى به ابن الصلاح كالبغوي لأن الأصل عدم الضمان خلافا لما رجحه الزركشي ~~وغيره من تصديق المالك فإن أقاما ms173 بينة قدمت بينة المالك على الأوجه لأن ~~معها زيادة علم # ( و ) في ( عدم ربح ) أصلا ( و ) في ( قدره ) عملا بالأصل فيهما ( و ) في ~~( خسر ) ممكن لأنه أمين # ولو قال ربحت كذا ثم قال غلطت في الحساب أو كذبت لم يقبل لأنه أقر بحق ~~لغيره فلم يقبل رجوعه عنه ويقبل قوله بعد خسرت إن احتمل كأن عرض كساد # ( و ) في ( رد ) للمال على المالك لأنه ائتمنه كالمودع # ويصدق العامل أيضا في قدر رأس المال لأن الأصل عدم الزائد وفي قوله ~~اشتريت هذا لي أو للقراض والعقد في الذمة لأنه أعلم بقصده أما لو كان ~~الشراء بعين مال القراض فإنه يقع للقراض وإن نوى نفسه كما قاله الإمام وجزم ~~به في المطلب # وعليه فتسمع بينة المالك أنه اشتراه PageV03P103 بمال القراض # وفي قوله لم تنهني عن شراء كذا لأن الأصل عدم النهي ولو اختلفا في القدر ~~المشروط له أهو النصف أو الثلث مثلا تحالف # وللعامل بعد الفسخ أجرة المثل والربح جميعه للمالك أو في أنه وكيل أو ~~مقارض صدق المالك بيمينه ولا أجرة عليه للعامل # ( تتمة ) الشركة نوعان أحدهما فيما ملك اثنان مشتركا بإرث أو شراء # والثاني أربعة أقسام منها قسم صحيح PageV03P104 وهو أن يشترط اثنان في ~~مال لهما ليتجرا فيه وسائر الأقسام باطلة كأن يشترك اثنان ليكون كسبهما ~~بينهما بتساو أو تفاوت أو ليكون بينهما ربح ما يشتريانه في ذمتهما بمؤجل أو ~~حال أو ليكون بينهما كسبهما وربحهما ببدنهما أو مالهما وعليهما ما يعرض من ~~غرم وشرط فيها لفظ يدل على الإذن في التصرف بالبيع والشراء فلو اقتصر على ~~اشتراكنا لم يكف عن الإذن فيه ويتسلط كل واحد منهما على التصرف بلا ضرر ~~أصلا بأن يكون فيه مصلحة فلا يبيع بثمن مثل وثم راغب بأزيد # PageV03P105 ولا يسافر به حيث لم يضطر إليه لنحو قحط وخوف ولا يبضعه بغير ~~إذنه فإن سافر به ضمن وصح تصرفه أو أبضعه بدفعه لمن يعمل لهما فيه ولو ~~تبرعا بلا إذن ضمن أيضا والربح والخسران بقدر المالين ms174 فإن شرطا خلافه فسد ~~العقد فلكل على الآخر أجرة عمله له ونقد التصرف منهما مع ذلك للإذن وتنفسخ ~~بموت أحدهما وجنونه ويصدق في دعوى الرد إلى شريكه في الخسران والتلف في ~~قوله اشتريته لي أو للشركة لا في قوله اقتسمنا وصار ما بيدي لي مع قول ~~الآخر لا بل هو مشترك فالمصدق المنكر لأن الأصل عدم القسمة ولو قبض وارث ~~حصته من دين مورثه شاركه الآخر ولو باع شريكان عبدهما صفقة وقبض أحدهما ~~حصته لم يشاركه الآخر # PageV03P106 ( فائدة ) أفتى النووي كابن الصلاح فيمن غصب نحو نقد أو بر ~~وخلطه بماله ولم يتميز بأن له إفراز قدر المغصوب ويحل له التصرف في الباقي # # | فصل في أحكام الشفعة # PageV03P107 إنما تثبت الشفعة لشريك لا جار في بيع أرض مع تابعها كبناء ~~وشجر وثمر غير مؤبر فلا شفعة في شجر أفرد بالبيع أو بيع مع مغرسه فقط ولا ~~في بئر ولا يملك الشفيع لإ بلفظ كأخذت بالشفعة مع بذل الثمن للمشتري # # | باب في الإجارة # PageV03P108 هي لغة اسم للأجرة وشرعا تمليك منفعة بعوض بشروط آتية # ( تصح إجارة بإيجاب كآجرتك ) هذا أو أكريتك أو ملكتك منافعه سنة ( بكذا ~~وقبول كاستأجرته ) واكتريت وقبلت # قال النووي في شرح المهذب إن خلاف المعاطاة يجري في الإجارة والرهن ~~والهبة وإنما تصح الإجارة ( بأجر ) صح كونه ثمنا ( معلوم ) للعاقدين قدرا ~~وجنسا وصفة إن كان في الذمة PageV03P109 وإلا كفت معاينته في إجارة العين ~~أو الذمة فلا يصح إجارة دار ودابة بعمارة لها وعلف ولا استئجار لسلخ شاة ~~بجلد ولطحن نحو بر ببعض دقيق ( في منفعة متقومة ) أي لها قيمة ( معلومة ) ~~عينا وقدرا وصفة ( واقعة للمكتري غير متضمن لاستيفاء عين قصدا ) بأن لا ~~يتضمنه العقد # وخرج بمتقومة ما ليس لها قيمة فلا يصح اكتراء بياع للتلفظ بمحض كلمة أو ~~كلمات يسيرة على الأوجه ولو إيجابا وقبولا وإن روجت السلعة إذ لا قيمة لها # PageV03P110 ومن ثم اختص هذا بمبيع مستقر القيمة في البلد كالخبز بخلاف ~~نحو عبد وثوب مما يختلف ثمنه باختلاف متعاطيه فيختص ms175 بيعه من البياع بمزيد ~~نفع فيصح استئجاره عليه # وحيث لم يصح فإن تعب بكثرة تردد أو كلام فله أجرة المثل وإلا فلا # وأفتى شيخنا المحقق ابن زياد بحرمة أخذ القاضي الأجرة على مجرد تليقن ~~الإيجاب إذ لا كلفة في ذلك وسبقة العلامة عمر الفتى بالإفتاء بالجواز إن لم ~~يكن ولي المرأة فقال إذا لقن الولي والزوج صيغة النكاح فله أن يأخذ ما ~~اتفقا عليه بالرضا وإن كثر وإن لم يكن لها ولي غيره فليس له أخذ شيء على ~~إيجاب النكاح لوجوبه عليه حينئذ انتهى # وفيه نظر لما تقرر آنفا ولا استئجار دراهم ودنانير غير المعراة للتزين ~~لأن منفعة نحو التزيين بها لا تقابل بمال وأما المعراة فيصح استئجارها على ~~ما بحثه الأذرعي لأنها حينئذ حلى واستئجار الحلى صحيح قطعا # وبمعلومة استئجار المجهول فآجرتك إحدى الدارين باطل وبواقعة للمكتري ما ~~يقع نفعها للأجير فلا يصح الاستئجار لعبادة PageV03P111 تجب فيها نية غير ~~نسك كالصلاة لأن المنعة في ذلك للأجير لا المستأجر والإمامة ولو نقل ~~كالتراويح لأن الإمام مصل لنفسه فمن أراد اقتدي به وإن لم ينو الإمامة أما ~~ما لا يحتاج إلى نية كالأذان والإقامة فيصح الاستئجار عليه والأجرة مقابلة ~~لجميعه مع نحو رعاية الوقت وتجهيز الميت وتعليم القرآن كله أو بعضه وإن ~~تعين على المعلم للخبر الصحيح إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله قال ~~شيخنا في شرح المنهاج يصح الاستئجار لقراءة القرآن عند القبر PageV03P112 ~~أو مع الدعاء بمثل ما حصل له من الأجر له أو لغيره عقبها عين زمانا أو ~~مكانا أو لا ونية الثواب له غير دعاء لغو خلافا لجمع وإن اختار السبكي ما ~~قالوه وكذا أهديت قراءتي أو ثوابها له خلافا لجمع أيضا أو بحضرة المستأجر ~~أي أو نحو ولده فيما يظهر ومع ذكره في القلب حالتها كما ذكره بعضهم وذلك ~~لأن موضعها موضع بركة وتنزل رحمة والدعاء بعدها أقرب إجابة وإحضار المستأجر ~~في القلب سبب لشمول الرحمة له إذا نزلت على قلب القاريء وألحق بها ~~الاستئجار ms176 لمحض الذكر والدعاء عقبه وأفتى بعضهم بأنه لو ترك من القراءة ~~المستأجر عليها آيات لزمه قراءة ما تركه ولا يلزمه استئناف ما بعده # وبأن من استوءجر لقراءة على قبر لا يلزمه عند الشروع أن ينوي أن ذلك عما ~~استؤجر عنه أي بل الشرط عدم الصارف # فإن قلت صرحوا في النذر بأنه لا بد أن ينوي أنها عنه # قلت هنا قرينة صارفة لوقوعها عما استؤجر له ولا كذلك ثم ومن ثم لو استؤجر ~~هنا لمطلق القراءة PageV03P113 وصححناه احتاج للنية فيما يظهر أولا لمطلقها ~~كالقراءة بحضرته لم يحتج لها فذكر القبر مثال انتهى ملخصا # وبغير متضمن لاستيفاء عين ما تضمن استيفاءها فلا يصح اكتراء بستان لثمرته ~~لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجارة قصدا ونقل التاج السبكي في توشيحه اختيار ~~والده التقي السبكي في آخر عمره صحة إجارة الأشجار لثمرها وصرحوا بصحة ~~استئجار قناة أو بئر للإنتفاع بمائها للحاجة # قال في العباب لا يجوز إجارة الأرض لدفن الميت لحرمة نبشه قبل بلائه ~~وجهالة وقت البلى ( و ) يجب ( على مكر تسليم مفتاح دار ) لمكتر ولو ضاع من ~~المكتري وجب على المكري تجديده # والمراد بالمفتاح مفتاح PageV03P114 الغلق المثبت # أما غيره فلا يجب تسليمه بل ولا قفله كسائر المنقولات # ( وعمارتها ) كبناء وتطيين سطح ووضع باب وإصلاح منكسر # وليس المراد بكون ما ذكر واجبا على المكري أنه يأثم بتركه أو أنه يجبر ~~عليه بل إنه إن تركه ثبت للمكتري الخيار كما بينته بقولي ( فإن بادر ) وفعل ~~ما عليه فذاك ( وإلا فللمكتري خيار ) إن نقصته المنفعة ( وعلى مكتر # تنظيف عرصتها ) أي الدار ( من كناسة ) وثلج والعرصة كل بقعة بين الدور ~~واسعة ليس فيها شيء من بناء وجمعها عرصات ( وهو ) أي المكتري ( أمين ) على ~~العين المكتراة ( مدة الإجارة ) إن قدرت بزمن أو مدة إمكان الإستيفاء إن ~~قدرت بمحل عمل ( وكذا بعدها ) ما لم يستعملها استصحابا لما كان PageV03P115 ~~ولأنه لا يلزمه الرد ولا موءنته بل لو شرط أحدهما عليه فسد العقد # وإنما الذي عليه التخلية كالوديع ورجح السبكي أنه كالأمانة ms177 الشرعية ~~فيلزمه إعلام مالكها بها أو الرد فورا وإلا ضمن # والمعتمد خلافه # وإذا قلنا بالأصح أنه ليس عليه إلا التخلية فقضيته أنه لا يلزم إعلام ~~المؤجر بتفريغ العين بل الشرط أن لا يستعملها ولا يحبسها لو طلبها # وحينئذ يلزم من ذلك أنه لا فرق بين أن يقفل باب نحو الحانوت بعد تفريغه ~~أو لا # لكن قال البغوي لو استأجر حانوتا شهرا فأغلق بابه وغاب شهرين لزمه المسمى ~~للشهر الأول وأجرة المثل للشهر الثاني # قال شيخنا في شرح المنهاج وما ذكره البغوي في مسألة الغيبة متجه ولو ~~استعمل العين بعد المدة لزمه أجرة المثل ( كأجير ) فإنه أمين ولو بعد المدة ~~أيضا ( فلا ضمان على واحد منهما ) PageV03P116 فلو اكترى دابة ولم ينتفع ~~بها فتلفت أو اكتراه لخياطة ثوب أو صبغه فتلف فلا يضمن سواء انفرد الأجير ~~باليد أم لا كأن قعد المكتري معه حتى يعمل أو أحضره منزله ليعمل ( إلا ~~بتقصير ) كأن ترك المكتري الإنتفاع بالدابة فتلفت بسبب كانهدام سقف اصطبلها ~~عليها في وقت لو انتفع بها فيه عادة سلمت وكأن ضربها أو أركبها أثقل منه # ولا يضمن أجير لحفظ دكان مثلا إذا أخذ غيره ما فيها # قال الزركشي إنه لا ضمان أيضا على الخفير وكأن استأجره ليرعى دابته ~~فأعطاها آخر يرعاها فيضمنها كل منهما والقرار على من تلفت بيده # PageV03P117 وكأن أسرف خباز في الوقود أو مات المتعلم من ضرب المعلم فإنه ~~يضمن ويصدق الأجير في أنه لم يقصر ما لم يشهد خبيران بخلافه # ولو اكترى دابة ليركبها اليوم ويرجع غدا فأقام بها ورجع في الثالث ضمنها ~~فيه فقط لأنه استعملها فيه تعديا # ولو اكترى عبدا لعمل معلوم ولم يبين موضعه فذهب به من بلد العقد إلى آخر ~~فأبق ضمنه مع الأجرة # فرع يجوز لنحو القصار حبس الثوب كرهنه بأجرته حتى يستوفيها # ( ولا أجرة ) لعمل PageV03P118 كحلق رأس وخياطة ثوب وقصارته وصبغه بصبغ ~~مالكه ( بلا شرط ) الأجرة # فلو دفع ثوبه إلى خياط ليخيط أو قصار ليقصره أو صباغ ليصبغه ففعل ولم ~~يذكر أحدهما ms178 أجرة ولا ما يفهمها فلا أجرة له لأنه متبرع # قال في البحر ولأنه لو قال اسكني دارك شهرا فأسكنه لا يستحق عليه أجرة ~~إجماعا وإن عرف بذلك العمل بها لعدم التزامها # ولا يستثنى وجوبها على داخل حمام أو راكب سفينة مثلا بلا إذن لاستيفائه ~~المنفعة من غير أن يصرفها صاحبها إليه بخلافه بإذنه # أما إذا ذكر أجرة PageV03P119 فيستحقها قطعا إن صح العقد وإلا فأجرة ~~المثل # وأما إذا عرض بها كأرضيك أو لا أخيبك أو ترى ما يسرك فيجب أجرة المثل ( ~~وتقررت ) أي الأجرة التي سميت في العقد ( عليه ) أي المكتري ( بمضي مدة ) ~~في الإجارة المقدرة بوقت أو مضي مدة إمكان الاستيفاء في المقدرة بعمل ( وإن ~~لم يستوف ) المستأجر المنفعة لأن المنافع تلفت تحت يده وإن ترك لنحو مريض ~~أو خوف طريق إذ ليس على المكري إلا التمكين من الإستيفاء وليس له بسبب ذلك ~~فسخ ولا رد إلى تيسير العمل ( وتنفسخ ) الإجارة ( بتلف مستوفى منه معين ) ~~في العقد كموت نحو دابة وأجير معينين وانهدام دار ولو بفعل المستأجر ( في ) ~~زمان ( مستقبل ) لفوات محل المنفعة فيه لا في ماض بعد القبض إذا كان لمثله ~~أجرة لاستقراره # بالقبض فيستقر قسطه من المسمى باعتبار أجرة PageV03P120 المثل وخرج ~~بالمستوفى منه غيره مما يأتي وبالمعين في العقد المعين عما في الذمة فإن ~~تلفهما لا يوجب انفساخا يل يبدلان ويثبت الخيار على التراخي على المعتمد ~~بعيب نحو الدابة المقارن إذا جهله والحادث لتضرره وهو ما أثر في المنفعة ~~تأثيرا يظهر به تفاوت أجرتها ولا خيار في إجارة الذمة بعيب الدابة بل يلزمه ~~الإبدال # ويجوز في إجارة عين وذمة استبدال المستوفي كالراكب والساكن والمستوفى به ~~كالمحمول والمستوفى فيه كالطريق بمثلها أو بدون مثلها ما لم يشترط عدم ~~الإبدال في الآخرين # فرع PageV03P121 لو استأجر ثوبا للبس المطلق لا يلبسه وقت النوم ليلا وإن ~~اطردت عادتهم بذلك ويجوز لمستأجر الدابة مثلا منع المؤجر من حمل شيء عليها # فائدة قال شيخنا إن الطبيب الماهر أي بأن كان خطوه نادرا لو شرطت ms179 له أجرة ~~وأعطي ثمن الأدوية فعالجه بها فلم يبرأ استحق المسمى إن صحت الإجارة وإلا ~~فأجرة المثل # وليس للعليل الرجوع عليه بشيء لأن المستأجر عليه المعالجة لا الشفاء بل ~~إن شرط بطلت الإجارة لأنه بيد الله تعالى لا غير # أما غير الماهر فلا يستحق أجرة ويرجع عليه بثمن الأدوية لتقصيره بمباشرته ~~بما ليس له بأهل # ولو اختلفا أي المكري والمكتري ( في أجرة أو مدة ) أو قدر منفعة هل هي ~~عشرة فراسخ أو خمسة أو في قدر المستأجر هل هو كل الدار أو بيت منها ( ~~تحالفا وفسخت ) أي الإجارة ووجب على المكتري أجرة المثل لما استوفاه # فرع لو وجد المحمول على الدابة مثلا ناقصا نقصا يؤثر وقد كاله المؤجر حط ~~قسطه من الأجرة إن كانت الإجارة في الذمة وإلا لم يحط شيء من الأجرة # PageV03P122 ولو استأجر سفينة فدخلها سمك فهل هو له أو للمؤجر وجهان # PageV03P123 تتمة تجوز المساقاة وهي أن يعامل المالك غيره على نخل أو شجر ~~عنب مغروس معين في العقد مرئي لهما عنده ليتعهده بالسقي والتربية على أن ~~الثمرة الحادثة أو الموجودة لهما # PageV03P124 وإلا تجوز في غير نخل وعنب لا تبعا لهما # وجوزها القديم في سائر الأشجار وبه قال مالك وأحمد واختاره جمع من ~~أصحابنا ولو ساقاه على ودي غير مغروس ليغرسه ويكون الشجر أو ثمرته إذا أثمر ~~لهما لم تجز لكن قضية كلام جمع من السلف جوازها والشجر لمالكه وعليه لذي ~~الأرض أجرة مثلها والمزارعة هي أن يعامل المالك غيره على أرض ليزرعها بجزء ~~معلوم PageV03P125 مما يخرج منها والبذر من المالك فإن كان البذر من العامل ~~فهي مخابرة وهما باطلان للنهي عنهما واختار السبكي كجمع آخرين جوازهما ~~واستدلوا بعمل عمر رضي الله عنه وأهل المدية وعلى المرجح فلو أفردت الأرض ~~بالمزارعة فالمغل للمالك وعليه للعامل أجرة عمله ودوابه وآلاته وإن أفردت ~~الأرض بالمخابرة فالمغل للعامل وعليه لمالك الأرض أجرة مثلها وطريق جعل ~~الغلة لهما ولا أجرة أن يكتري العامل نصف الأرض بنصف البذر ونصف عمله ونصف ~~منافع آلاته ms180 أو بنصف البذر ويتبرع بالعمل والمنافع إن كان البذر منه فإن ~~كان من المالك استأجرة بنصف البذر ليزرع له النصف الآخر من البذر في نصف ~~الأرض ويعيره نصفها # PageV03P126 # | باب في العارية # بتشديد الياء وتخفيفها وهي اسم لما يعار للعقد المتضمن لإباحة الإنتفاع ~~بما يحل الإنتفاع به مع بقاء عينه ليرده # من عار ذهب وجاء بسرعة لا من العار # وهي مستحبة أصالة لشدة الحاجة إليها وقد تجب كإعارة ثوب توقفت صحة الصلاة ~~عليه وما ينقذ غريقا أو يذبح به حيون محترم يخشى موته # ( صح ) من ذي تبرع # PageV03P127 ( إعارة عن ) غير مستعارة ( لانتفاع ) مع بقاء عينه ( مملوك ~~) ذلك الإنتف ولو بوصية أو إجارة أو وقف وإن لم يملك العين لأن العارية ترد ~~على المنفعة فقط # وقيد ابن الرفعة صحتها من الموقوف عليه بما إذا كان ناظرا # قال الإسنوي يجوز للإمام إعارة مال بيت المال ( مباح ) فلا يصح إعارة ما ~~يحرم الإنتفاع به كآلة لهو وفرس وسلاح لحربي وكأمة مشتهاة لخدمة أجنبي ~~وإنما تصح الإعارة من أهل تبرع # ( بلفظ يشعر بإذن فيه ) أي الإنتفاع # PageV03P128 ( كأعرتك وأبحتك ) منفعة وكاركب وخذه لتنتفع به # ويكفي لفظ أحدهما مع فعل الآخر # ولا يجوز لمستعير إعارة عين مستعارة بلا إذن معير وله إنابة من يستوفي ~~المنفعة له كأن يركب دابة استعارها للركوب من هو مثله أو دونه لحاجته ولا ~~يصح إعارة ما لا ينتفع به مع بقاء عينه كالشمع للوقود PageV03P129 ~~لاستهلاكه # ومن ثم صحت للتزين به كالنقد وحيث لم تصح العارية فجرت ضمنت لأن للفاسد ~~حكم صحيحه وقيل لا ضمان لأن ما جرى بينهما ليس بعارية صحيحة ولا فاسدة ولو ~~قال احفر في أرضي بئرا لنفسك فحفر لم يملكها ولا أجرة له على الآمر فإن قال ~~أمرتني بأجرة فقال مجانا صدق الآمر ووارثه # ولو أرسل صبيا ليستعير له شيئا لم يصح فلو تلف في يده أو أتلفه لم يضمنه ~~هو ولا مرسله كذا في الجواهر # ( و ) يجب ( على مستعير ضمان قيمة يوم تلف ) PageV03P130 للمعار إن تلف ~~كله أو ms181 بعضه في يده ولو بآفة من غير تقصير بدلا أو أرشا وإن شرطا عدم ضمانه ~~لخبر أبي داود وغيره العارية مضمونة أي بالقيمة يوم التلف لا يوم القبض في ~~المتقوم وبالمثل في المثلي على الأوجه # وجزم في الأنوار بلزوم القيمة ولو في المثلي كخشب وحجر # وشرط التلف المضمن أن يحصل ( لا باستعمال ) وإن حصل معه فإن تلف هو أو ~~جزؤه باستعمال مأذون فيه كركوب أو حمل أو لبس اعتيد فلا ضمان للإذن فيه ~~وكذا لا ضمان على مستعير من نحو مستأجر إجارة صحيحة فلا ضمان عليه لأنه ~~نائب عنه وهو لا يضمن فكذا هو # وفي معنى المستأجر الموصى له بالمنفعة والموقوف عليه PageV03P131 وكذا ~~مستعار لرهن تلف في يد مرتهن لا ضمان عليه كالراهن وكتاب موقوف على ~~المسلمين مثلا استعاره فقيه فتلف في يده من غير تفريط لأنه من جملة الموقوف ~~عليهم # فرع لو اختلفا في أن التلف بالاستعمال المأذون فيه أو بغيره صدق المعير ~~كما قاله الجلال البلقيني لأن الأصل في العارية الضمان حتى يثبت مسقطه # ( و ) يجب ( عليه ) أي على المستعير ( مؤنة رد ) للمعار على المالك وخرج ~~بمؤنة الرد مؤنة المعار فتلزم المالك لأنها من حقوق الملك # وخالف القاضي فقال إنها على المستعير # ( و ) جاز ( لكل ) من المعير والمستعير ( رجوع ) في العارية مطلقة كانت ~~أو مؤقتة PageV03P132 حتى في الإعارة لدفن ميت قبل مواراته بالتراب ولو بعد ~~وضعه في القبر لا بعد المواراة حتى يبلى ولا رجوع لمستعير حيث تلزمه ~~الإستعارة كإسكان معتدة ولا لمعير في سفينة صارت في اللجة وفيها متاع ~~المستعير # وبحث ابن الرفعة أن له الأجرة # PageV03P133 ولا في جذع لدعم جدار مائل بعد استناده وله الأجرة من الرجوع # ولو استعار للبناء أو الغراس لم يجز له ذلك إلا مرة واحدة # فلو قلع ما بناه أو غرسه لم يجز له إعادة إلا بإذن جديد إلا إذا صرح له ~~بالتجديد مرة أخرى # فروع لو اختلف مالك عين والمتصرف فيه كأن قال المتصرف أعرتني فقال المالك ~~بل آجرتك بكذا # صدق ms182 المتصرف بيمينه إن بقيت العين ولم يمض مدة لها أجرة وإلا حلف المالك ~~واستحقها كما لو أكل طعام غيره وقال كنت أبحت لي وأنكر المالك PageV03P134 ~~@ 136 المالك المستعير ويرجع على الثاني إن علم أنه عارية وإن لم يكن يعلم ~~أنه عارية بل ظنه للآمر لم يضمن # ومن سكن دارا مدة بإذن مالك أهل ولم يذكر له أجرة لم تلزمه # مهمة قال العبادي وغيره في كتاب مستعار رأى فيه خطأ لا يصلحه إلا المصحف ~~فيجب # قال شيخنا والذي يتجه أن المملوك غير المصحف لا يصلح فيه شيء إلا إن ظن ~~رضا مالكه به وأنه يجب إصلاح المصحف لكن إن لم ينقصه خطه لرداءته وأن الوقف ~~يجب إصلاحه إن تيقن الخطأ فيه # # | فصل في بيان أحكام الغصب # الغصب استيلاء على حق غير ولو منفعة كإقامة من قعد بمسجد أو سوق ~~PageV03P135 المالك المستعير ويرجع على الثاني إن علم أنه عارية وإن لم يكن ~~يعلم أنه عارية بل ظنه للآمر لم يضمن # ومن سكن دارا مدة بإذن مالك أهل ولم يذكر له أجرة لم تلزمه # مهمة قال العبادي وغيره في كتاب مستعار رأى فيه خطأ لا يصلحه إلا المصحف ~~فيجب # قال شيخنا والذي يتجه أن المملوك غير المصحف لا يصلح فيه شيء إلا إن ظن ~~رضا مالكه به وأنه يجب إصلاح المصحف لكن إن لم ينقصه خطه لرداءته وأن الوقف ~~يجب إصلاحه إن تيقن الخطأ فيه # # | فصل في بيان أحكام الغصب # الغصب استيلاء على حق غير ولو منفعة كإقامة من قعد بمسجد أو سوق ~~PageV03P136 بلا حق كجلوسه على فراش غيره وإن لم ينقله وإزعاجه عن داره وإن ~~لم يدخلها وكركوب دابة غيره واستخدام عبده # ( وعلى الغاصب رد وضمان متمول تلف بأقصى قيمه من حين غصب إلى تلف ~~PageV03P137 ويضمن ) مثلي وهو ما حصره كيل أو وزن # وجاز السلم فيه كقطن ودقيق وماء ومسك ونحاس ودراهم ودنانير ولو مغشوشا ~~وتمر وزبيب وحب جاف ودهن وسمن ( بمثله ) في أي مكان حل به المثلي فإن فقد ~~المثل فيضمن ms183 بأقصى قيم من غصب إلى فقد # PageV03P138 ولو تلف المثلي فله مطالبته بمثله في غير المكان الذي حل به ~~المثلي إن لم يكن لنقله موءنة وأمن الطريق وإلا فبأقصى قيم المكان # ويضمن متقوم أتلف كالمنافع والحيوان بالقيمة # PageV03P139 ويجوز أخذ القيمة عن المثلي بالتراضي # وإذا أخذ منه القيمة فاجتمعا ببلد التلف لم يرجعا إلى المثل وحيث وجب مثل ~~فلا أثر لغلاء أو رخص # ( فروع ) لو حل رباط سفينة فغرقت بسببه ضمنها أو بحادث ريح فلا # وكذا إن لم يظهر سبب ولو حل وثاق بهيمة أو عبد لا يميز أو فتح قفصا عن ~~طير فخرجوا ضمن إن كان بتهييجه وتنفيره # وكذا إن اقتصر على الفتح إن كان الخروج حالا لا عبدا عاقلا حل قيده فأبق ~~ولو معتادا للإباق # ولو ضرب ظالم عبد غيره فأبق لم يضمن # ويبرأ الغاصب برد العين إلى المالك ويكفي وضعها عنده ولو نسيه برىء بالرد ~~إلى القاضي # ولو خلط مثليا أو متقوما بما لا يتميز PageV03P140 كدهن أو حب وكذا درهم ~~على الأوجه بجنسه أو غيره وتعذر التمييز صار هالكا لا مشتركا فيملكه الغاصب ~~لكن الأوجه أنه محجور عليه في التصرف فيه حتى يعطى بدله # # | باب في الهبة # PageV03P141 أي مطلقها الشامل للصدقة والهدية # ( الهبة تمليك عين ) يصح بيعها غالبا أو دين من أهل تبرع ( بلا عوض ) # واحترز بقولنا بلا عوض عن البيع والهبة بثواب فإنها بيع حقيقة ( بإيجاب ~~كوهبتك ) هذا وملكتكه ومنحتكه # ( وقبول ) متصل به ( كقبلت ) ورضيت وتنعقد بالكتابة كلك هذا أو كسوتك هذا # PageV03P142 وبالمعاطاة على المختار # قال قال شيخنا في شرح المنهاج وقد لا تشترط الصيغة كما لو كانت ضمنية ~~كأعتق عبدك عني فأعتقه وإن لم يقل مجانا وكما لو زين ولده الصغير بحلى ~~بخلاف زوجته لأنه قادر على تمليكه بتولي الطرفين # قاله القفال وأقره جمع لكن اعترض بأن كلام الشيخين يخالفه حيث اشترطا في ~~هبة الأصل تولي الطرفين بإيجاب وقبول # وهبة ولي غيره أن يقبلها الحاكم أو نائبه # ونقلوا عن العبادي وأقره أنه لو غرس أشجارا وقال عند ms184 الغرس أغرسها لابني ~~مثلا لم يكن إقرارا بخلاف ما لو قال لعين في يده اشتريتها لابني أو لفلان ~~الأجنبي فإنه إقرار # ولو قال جعلت هذا لابني لم يملكه إلا إن قبض له وضعف السبكي والأذرعي ~~وغيرهما قول الخوارزمي وغيره PageV03P143 أن إلباس الأب الصغير حليا يملكه ~~إياه # ونقل جماعة عن فتاوى القفال نفسه أنه لو جهز بنته مع أمتعة بلا تمليك ~~يصدق بيمينه في أنه لم يملكها إن ادعته وهذا صريح في رد ما سبق عنه وأفتى ~~القاضي فيمن بعث بنته وجهازها إلى دار الزوج بأنه إن قال هذا جهاز بنتي فهو ~~مالك لها وإلا فهو عارية ويصدق بيمينه # وكخلع الملوك لاعتياد عدم اللفظ فيها انتهى # ونقل شيخنا ابن زياد عن فتاوى ابن الخياط إذا أهدى الزوج للزوجة بعد ~~العقد بسببه فإنها تملكه ولا يحتاج إلى إيجاب وقبول ومن ذلك ما يدفعه الرجل ~~إلى المرأة صبح الزواج مما يسمى صبحية في عرفنا وما يدفعه إليها إذا غضبت ~~أو تزوج عليها فإن ذلك تملكه المرأة بمجرد الدفع إليها # انتهى # ولا يشترط الإيجاب والقبول قطعا في الصدقة وهي ما أعطاه محتاجا وإن لم ~~يقصد الثواب أو غنيا لأجل ثواب الآخرة بل يكفي فيها الإعطاء والأخذ ولا في ~~الهدية PageV03P144 ولو غير مأكول وهي ما نقله إلى مكان الموهوب له إكراما ~~بل يكفي فيها البعث من هذا والقبض من ذاك وكلها مسنونة وأفضلها الصدقة وأما ~~كتاب الرسالة الذي لم تدل قرينة على عوده فقد قال المتولي إنه ملك المكتوب ~~إليه وقال غيره هو باق بملك الكاتب وللمكتوب إليه الإنتفاع به على سبيل ~~الإباحة # وتصح الهبة باللفظ المذكور ( بلا تعليق ) فلا تصح مع تعليق كإذا جاء رأس ~~الشهر فقد وهبتك أو أبرأتك ولا مع تأقيت بغير عمرى ورقبى PageV03P145 فإن ~~أقت الواهب الهبة بعمر المتهب كوهبت لك هذا عمرعك أو ما عشت صحت وإن لم يقل ~~فإذا مت فهي لورثتك وكذا إن شرط عودها إلى الواهب أو وارثه بعد موت المتهب ~~فلا تعود إليه ولا إلى وارثه ms185 للخبر الصحيح وتصح ويلغو الشرط # فإذا أقت بعمر الواهب أو الأجنبي كأعمرتك هذا عمري أو عمر فلان # لم تصح # ولو قال لغيره أنت في حل مما تأخذ أو تعطي أو تأكل من مالي فله الأكل فقط ~~لأنه إباحة وهي تصح بمجهول بخلاف الأخذ والإعطاء قاله العبادي ولو قال وهبت ~~لك جميع ما لي أو نصف ما لي صحت إن كان المال أو نصفه معلوما لهما وإلا فلا # وفي الأنوار لو قال أبحت لك ما في داري أو ما في كرمي من العنب فله أكله ~~دون بيعه وحمله وإطعامه لغيره وتقتصر الإباحة على الموجود أي عندها في ~~الدار أو الكرم # ولو قال أبحت لك جميع ما في داري أكلا واستعمالا ولم يعلم المبيح الجميع ~~لم تحصل الإباحة # اه # وجزم بعضهم أن الإباحة لا ترتد بالرد # PageV03P146 وشرط الموهوب كونه عينا يصح بيعها فلا تصح هبة المجهول كبيعه ~~وقد مر آنفا بيانه بخلاف هديته وصدقته فتصحان فيما استظهره شيخنا وتصح هبة ~~المشاع كبيعه ولو قبل القسمة سواء وهبه للشريك أو غيره # وقد تصح الهبة دون البيع كهبة حبتي بر ونحوهما من المحقرات وجلد نجس على ~~تناقض فيه في الروضة وكذا دهن متنجس ( وتلزم ) أي الهبة بأنواعها الثلاثة ( ~~بقبض ) فلا تلزم بالعقد بل بالقبض على الجديد لخبر أنه صلى الله عليه وسلم ~~أهدى للنجاشي ثلاثين أوقية مسكا PageV03P147 فمات قبل أن يصل إليه فقسمه ~~صلى الله عليه وسلم بين نسائه ويقاس بالهدية # الباقي وإنما يعتد بالقبض إن كان بإقباض الواهب أو بإذنه أو إذن وكيله ~~فيه ويحتاج إلى إذنه فيه وإن كان الموهوب في يد المتهب # ولا يكفي هنا الوضع بين يدي المتهب بلا إذن فيه لأن قبضه غير مستحق له ~~فاعتبر تحققه بخلافه في المبيع فلو مات أحدهما قبل القبض قام مقامه وارثه ~~في القبض والإقباض # ولو قبضه فقال الواهب رجعت عن الإذن قبله وقال المتهب بعد صدق الواهب على ~~ما استظهره الأذرعي لكن ميل شيخنا إلى تصديق المتهب لأن الأصل عدم الرجوع ~~قبله ms186 وهو قريب # ويكفي الإقرار بالقبض كأن قيل له وهبت كذا من فلان وأقبضته فقال نعم وأما ~~الإقرار أو الشهادة بمجرد الهبة # PageV03P148 فلا يستلزم القبض # نعم يكفي عنه قول الواهب ملكها المتهب ملكا لازما # قال بعضهم وليس للحاكم سؤال الشاهد عنه لئلا يتنبه له ( ولأصل ) ذكر أو ~~أنثى من جهة الأب أو الأم وإن علا ( رجوع فيما وهب ) أو تصدق أو أهدى لا ~~فيما أبرأ ( لفرع ) وإن سفل إن بقي الموهوب ( في سلطنتة بلا استهلاك ) وإن ~~غرس الأرض أو بنى فيها أو تخلل عصير موهوب أو آجره أو علق عتقه أو رهنه أو ~~وهبه بلا قبض فيهما لبقائه في سلطنته فلا رجوع إن زال ملكه بهبة مع قبض وإن ~~كانت الهبة من الإبن لإبنه أو لأخيه لأبيه PageV03P149 أو ببيع ولو من ~~الواهب على الأوجه أو بوقف # ويمتنع الرجوع بزوال الملك وإن عاد إليه ولو بإقالة أو رد بعيب لأن الملك ~~غير مستفاد منه حينئذ # ولو وهبه الفرع لفرعه وأقبضه ثم رجع فيه ففي رجوع الأب وجهان والأوجه ~~منهما عدم الرجوع لزوال ملكه ثم عوده ويمتنع أيضا إن تعلق به حق لازم كأن ~~رهنه لغير أصل وأقبضه ولم ينفك وكذا إن استهلك كأن تفرخ البيض أو نبت الحب ~~لأن الموهوب صار مستهلكا # ويحصل الرجوع ( بنحو رجعت ) في الهبة كنقضتها أو أبطلتها أو رددت الموهوب ~~إلى ملكي # وكذا بكناية كأخذته وقبضته مع النية لا بنحو بيع PageV03P150 وإعتاق وهبة ~~لغيره ووقف لكمال ملك الفرع # ولا يصح تعليق الرجوع بشرط ولو زاد الموهوب رجع بزيادته المتصلة كتعلم ~~الصنعة لا المنفصلة كالأجرة والولد والحمل الحادث على ملك فرعه # ويكره للأصل الرجوع في عطية الفرع إلا لعذر كأن كان الولد عاقا أو يصرفه ~~في معصية وبحث البلقيني امتناعه في صدقة واجبة كزكاة ونذر وكفارة وبما ذكره ~~أفتى كثيرون ممن سبقه وتأخر عنه وله الرجوع فيما أقر بأنه لفرعه كما أفتى ~~به النووي واعتمده جمع متأخرون قال الجلال البلقيني عن أبيه وفرض ذلك فيما ~~إذا فسره بالهبة وهو ms187 فرض لا بد منه # انتهى # وقال النووي لو وهب وأقبض ومات PageV03P151 فادعى الوارث كونه في المرض ~~والمتهب كونه في الصحة صدق # انتهى ولو أقاما بينتين قدمت بينة الوارث لأن معها زيادة علم ( وهبة دين ~~للمدين إبراء ) له عنه فلا يحتاج إلى قبول نظرا للمعنى # ( ولغيره ) أي المدين هبة ( صحيحة ) إن علما قدره كما صححه جمع تبعا للنص ~~خلافا لما صححه المنهاج # ( تنبيه ) لا يصح الإبراء من المجهول للدائن أو المدين لكن فيما فيه ~~معاوضة كأن أبرأتني فأنت طالق لا فيما عدا ذلك على المعتمد وفي القديم يصح ~~من المجهول مطلقا # ولو أبرأ ثم ادعى الجهل لم يقبل ظاهرا بل باطنا # ذكره الرافعي # وفي الجواهر عن الزبيلي PageV03P152 تصدق الصغيرة المزوجة إجبارا بيمينها ~~في جهلها بمهرها # قال الغزي وكذا الكبيرة المجبرة إن دل الحال على جهلها وطريق الإبراء من ~~المجهول أن يبرئه مما يعلم أنه لا ينقص عن الدين كألف شك هل دينه يبلغها أو ~~ينقص عنها ولو أبرأ من معين معتقدا أنه لا يستحقه فبان أنه يستحقه برىء ~~ويكره لمعط تفضيل في عطية فروع وإن سفلوا ولو الأحفاد مع وجود الأولاد على ~~الأوجه سواء كانت تلك العطية هبة أم هدية أم صدقة أم وقفا # أو أصول وإن بعدوا سواء الذكر وغيره إلا لتفاوت حاجة أو فضل على الأوجه ~~قال جمع يحرم ونقل في الروضة عن الدارمي PageV03P153 فإن فضل في الأصل ~~فليفضل الأم وأقره لما في الحديث أن لها ثلثي البر بل في شرح مسلم عن ~~المحاسبي الإجماع على تفصيلها في البر على الأب # ( فروع ) الهدايا المحمولة عند الختان ملك للأب وقال جمع للإبن # فعليه يلزم الأب قبولها ومحل الخلاف إذا أطلق المهدي فلم يقصد واحدا ~~منهما وإلا فهي لمن قصده اتفاقا ويجري ذلك فيما يعطاه خادم الصوفيه فهو له ~~فقط عند الإطلاق أو قصده # ولهم عند قصدهم وله PageV03P154 ولهم عند قصدهما أي يكون له النصف فيما ~~يظهر وقضية ذلك أن ما اعتيد في بعض النواحي من وضع طاسة بين يدي صاحب ms188 الفرح ~~ليضع الناس فيها دراهم ثم يقسم على الحالق أو الخاتن أو نحوهما يجري فيه ~~ذلك التفصيل فإن قصد ذلك وحده أو مع نظرائه المعاونين له عمل بالقصد # وإن أطلق كان ملكا لصاحب الفرح يعطيه لمن يشاء # وبهذا يعلم أنه لا نظر هنا للعرف أما مع قصد خلافه فواضح وأما مع الإطلاق ~~فلأن حمله على من ذكر من الأب والخادم وصاحب الفرح نظرا للغالب أن كلا من ~~هؤلاء هو المقصود هو عرف الشرع فيقدم على العرف المخالف له بخلاف ما ليس ~~للشرع فيه عرف فإنه تحكم فيه العادة # ومن ثم لو نذر لولي ميت بمال فإن قصد أنه يملكه لغا وإن أطلق فإن كان على ~~قبره ما يحتاج للصرف في مصالحه صرف له وإلا فإن كان عنده قوم اعتيد قصدهم ~~بالنذر للولي صرف لهم ولو أهدي لمن خلصه من ظالم PageV03P155 لئلا ينقص ما ~~فعله لم يحل له قبوله وإلا حل أي وإن تعين عليه تخليصه ولو قال خذ هذا ~~واشتر لك به كذا تعين ما لم يرد التبسط أي أو تدل قرينة حاله عليه # ومن دفع لمخطوبته أو وكيلها أو وليها طعاما أو غيره ليتزوجها فرد قبل ~~العقد رجع على من أقبضه ولو بعث هدية إلى شخص فمات المهدي إليه قبل وصولها ~~بقيت على ملك المهدي فإن مات المهدى لم يكن للرسول حملها إلى المهدى إليه # # | باب في الوقف # PageV03P156 هو لغة الحبس # وشرعا حبس مال يمكن الإنتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على ~~مصرف مباح وجهة والأصل فيه خبر مسلم إذا مات المسلم انقطع عمله إلا من ثلاث ~~صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح أي مسلم يدعو له وحمل العلماء ~~الصدقة الجارية على الوقف PageV03P157 دون نحو الوصية بالمنافع المباحة # ووقف عمر رضي الله عنه أرضا أصابها بخيبر بأمره صلى الله عليه وسلم وشرط ~~فيها شروط منها أنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب وأن من وليها يأكل ~~منها بالمعروف ويطعم صديقا غير متمول ms189 # رواه الشيخان # وهو أول من وقف في الإسلام # وعن أبي يوسف أنه لما سمع خبر عمر أنه لا يباع أصلها رجع عن قول أبي ~~حنيفة ببيع الوقف وقال لو سمعه لقال به # ( صح وقف عين ) معينة ( مملوكة ) ملكا يقبل النقل ( تفيد ) فائدة حالا أو ~~مآلا كثمرة أو منفعة يستأجر لها غالبا ( وهي باقية ) لأنه شرع ليكون صدقة ~~جارية PageV03P158 وذلك كوقف شجر لريعه وحلى للبس ونحو مسك لشم وريحان ~~مزروع بخلاف عود البخور لأنه لا ينتفع به إلا باستهلاكه # والمطعوم لأن نفعه في إهلاكه # وزعم ابن الصلاح صحة وقف الماء اختيار له ويصح وقف المغصوب وإن عجز عن ~~تخليصه ووقف العلو دون السفل مسجدا # والأوجه صحة وقف المشاع وإن قل مسجدا # ويحرم المكث فيه على الجنب تغليبا PageV03P159 للمنع ويمنع إعتكاف وصلاة ~~به من غير إذن ما لك المنفعة ( بوقفت وسبلت ) وحبست ( كذا على كذا ) أو ~~أرضي موقوفة أو وقف عليه # ولو قال تصدقت بكذا على كذا صدقة محرمة أو موءبدة أو صدقة لأتباع أو لا ~~توهب أو لا تورث فصريح في الأصح ( و ) من الصرائح قوله ( جعلت هذا ) المكان ~~( مسجدا ) فيصير به مسجدا وإن لم يقل لله ولا أتى بشيء مما مر لأن المسجد ~~لا يكون إلا وقفا # ووقفته للصلاة صريح في الوقفية وكناية في خصوص المسجدية # فلا بد من نيتها في غير الموات # نقل القامولي عن الرواياني وأقره من أنه لو عمر مسجدا خرابا ولم يقف ~~آلاته كانت عارية له يرجع فيها متى شاء # انتهى # ولا يثبت حكم المسجد من صحة الإعتكاف وحرمة المكث للجنب PageV03P160 لما ~~أضيف من الأرض الموقوفة حوله إذا احتيج إلى توسعته على ما أفتى به شيخنا ~~ابن زياد وغيره # وعلم مما مر أن الوقف لا يصح إلا بلفظ ولا يأتي فيه خلاف المعاطاة # فلو بنى بناء علي هيئة مسجد وأذن في إقامة الصلاة فيه لم يخرج بذلك عن ~~ملكه كما إذا جعل مكانا على هيئة المقبرة وأذن في الدفن بخلاف ما لو أذن في ~~الإعتكاف فيه ms190 فإنه يصير بذلك مسجدا # قال البغوي في فتاويه # لو قال لقيم المسجد اضرب اللبن من أرضي للمسجد فضربه وبنى به المسجد صار ~~له حكم المسجد وليس له نقضه وله استرداده قبل أن يبنى به # انتهى # وألحق البلقيني بالمسجد في ذلك البئر المحفورة للسبيل # والأسنوي المدارس والربط # وقال الشيخ أبو محمد وكذا لو أخذ من الناس ليبنى به زاوية أو رباطا فيصير ~~كذلك بمجرد بنائه # و 2 ضعفه بعضهم # ويصح وقف بقرة على رباط ليشرب لبنها من نزله أو ليباع نسلها لمصالحه # ( وشرط له ) أي للوقف ( تأبيد ) فلا يصح تأقيته # PageV03P161 كوقفته على زيد سنة # ( وتنجيز ) فلا يصح تعليقه كوقفته على زيد إذا جاء رأس الشهر # نعم يصح تعليقه بالموت كوقفت داري بعد موتي على الفقراء # قال الشيخان وكأنه وصية لقول القفال إنه عرضها للبيع كان رجوعا # ( وإمكان تمليك ) للموقوف عليه العين الموقوفه إن وقف على معين واحد أو ~~جمع بأن يوجد خارجا متأهلا للملك # فلا يصح الوقف على معدوم كعلى مسجد سيبنى أو على ولده ولا ولد له أو على ~~من سيولد لي ثم الفقراء # PageV03P162 لانقطاع أوله # أو على فقراء أولاده ولا فقير فيهم أو على أن يطعم المساكين ريعه على رأس ~~قبره بخلاف قبر أبيه الميت # وأفتى ابن الصلاح بأنه لو وقف على من يقرأ على قبره بعد موته فمات ولم ~~يعرف له قبر بطل # انتهى # ويصح على المعدوم تبعا للموجود كوقفته على ولدي ثم على ولد ولدي ولا على ~~أحد هذين ولا على عمارة مسجد إن لم يبينه ولا على نفسه لتعذر تمليك الإنسان ~~ملكه أو منافع ملكه لنفسه # PageV03P163 ومنه أن يشرط نحو قضاء دينه مما وقفه أو انتفاعه به لا شرط ~~نحو شربه أو مطالعته من بئر وكتاب وقفهما على نحو الفقراء # كذا قاله بعض شراح المنهاج # ولو وقف على الفقراء مثلا ثم صار فقيرا جاز له الأخذ منه وكذا لو كان ~~فقيرا حال الوقف # ويصح شرط النظر لنفسه ولو بمقابل إن كان بقدر أجرة مثل فأقل ومن ms191 حيل صحة ~~الوقف على نفسه أن يقف على أولاد أبيه ويذكر صفات نفسه فيصح كما قاله جمع ~~متأخرون واعتمده ابن الرفعة وعمل به في حق نفسه فوقف على الأفقه من بني ~~الرفعة وكان يتناوله # ويبطل الوقف في جهة معصية كعمارة الكنائس وكوقف سلاح على قطاع طريق ووقف ~~على عمارة قبور غير الأنبياء والعلماء والصالحين # ( فرع ) يقع لكثيرين أنهم PageV03P164 يقفون أموالهم في صحتهم على ذكور ~~أولادهم قاصدين بذلك حرمان إناثهم وقد تكرر من غير واحد الإفتاء ببطلان ~~الوقف حينئذ # قال شيخنا كالطنبداوي فيه نظر ظاهر بل الوجه الصحة # ( لا قبول ) فلا يشترط ( ولو من معين ) نظرا إلى أنه قربة بل الشرط عدم ~~الرد # وما ذكرته في المعين هو المنقول عن الأكثرين # واختاره في الروضة ونقله في شرح الوسيط عن نص الشافعي # وقيل يشترط من المعين القبول نظرا إلى أنه تمليك وهو ما رجحه في المنهاج ~~كأصله # فإذا رد المعين بطل حقه سوءاء شرطنا قبوله أم لا PageV03P165 نعم لو وقف ~~على وارثه الحائز شيئا يخرج من الثلث لزم وإن رده # وخرج بالمعين الجهة العامة وجهة التحرير كالمسجد فلا قبول فيه جزما ولو ~~وقف على اثنين معينين ثم الفقراء فمات أحدهما فنصيبه يصرف للآخر لأنه شرط ~~في الإنتقال إلى الفقراء انقراضهما جميعا ولم يوجد ( ولو انقرض ) أي ~~الموقوف عليه المعين ( في منقطع آخر ) كأن قال وقفت على أولادي ولم يذكر ~~أحدا بعد أو على زيد ثم نسله ونحوهما مما لا يدوم ( فمصرفه ) الفقير ( ~~الأقرب ) رحما لا إرثا PageV03P166 ( إلى الواقف ) يوم انقراضهم كابن البنت ~~وإن كان هناك ابن أخ مثلا لأن الصدقة على الأقارب أفضل وأفضل منه الصدقة ~~على أقربهم فأفقرهم # ومن ثم يجب أن يخص به فقراءهم فإن لم يعرف أرباب الوقف أو عرف ولم يكن له ~~أقارب فقراء بل كانوا أغنياء وهم من حرمت عليه الزكاة صرفه الإمام في مصالح ~~المسلمين # وقال جمع يصرف إلى الفقراء والمساكين أي ببلد الموقوف # ولا يبطل الوقف على كل حال بل يكون مستمرا عليه إلا فيما ms192 لم يذكر المصرف ~~كوقفت هذا وإن قال لله لأن الوقف يقتضي تمليك المنافع فإذا لم يعين متملكا ~~بطل # PageV03P167 وإنما صح أوصيت بثلثي وصرف للمساكين لأن غالب الوصايا لهم ~~فحمل الإطلاق عليهم وإلا في منقطع الأول كوقفته على من يقرأ على قبري بعد ~~موتي أو على قبر أبي وهو حي فيبطل بخلاف وقفته الآن أو بعد موتي على من ~~يقرأ على قبري بعد موتي فإنه وصية # فإن خرج من الثلث أو أجيز وعرف قبره صحت وإلا فلا # وحيث صحت وإلا فلا # وحيث صححنا الوقف أو الوصية كفي قراءة شيء من القرآن بلا تعيين بسورة يس ~~وإن كان غالب قصد الواقف ذلك كما أفتى به شيخنا الزمزمي وقال بعض أصحابنا ~~هذا إذا لم يطرد عرف في البلد بقراءة قدر معلوم أو سورة معينة وعلمه ~~PageV03P168 الواقف وإلا فلا بد منه إذ عرف البلد المطرد في زمنه بمنزلة ~~شرطه ( ولو شرط ) أي الواقف ( شيئا ) يقصد كشرط أن لا يؤجر مطلقا أو إلا ~~كذا كسنة أو أن يفضل بعض الموقوف عليهم على بعض أو أنثى على ذكر أو يسوى ~~بينهم أو اختصاص نحو مسجد كمدرسة ومقبرة بطائفة كشافعية ( اتبع ) شرطه في ~~غير حالة الضرورة كسائر شروطه التي لم تخالف الشرع # وذلك لما فيه من وجوه المصلحة أما ما خالف الشرع كشرط العزوبة في سكان ~~المدرسة أي مثلا فلا يصح كما أفتى به البلقيني وخرج بغير حالة الضرورة ما ~~لم يوجد غير المستأجر الأول وقد شرط أن لا يوءجر لإنسان أكثر من سنة ~~PageV03P169 أو أن الطالب لا يقيم أكثر من سنة ولم يوجد غيره في السنة ~~الثانية فيهمل شرطه حينئذ كما قاله ابن عبد السلام # ( فائدة ) الواو العاطفة للتسوية بين المتعاطفات كوقفت هذا على أولادي ~~وأولاد أولادي وثم والفاء للترتيب ويدخل أولاد بنات في ذرية ونسل وعقب ~~وأولاد أولاد إلا إن قال على من ينسب إلي منهم فلا يدخلون حينئذ ~~PageV03P170 والمولى يشمل معتقا وعتيقا # تنبيه حيث أجمل الواقف شرطه اتبع فيه العرف المطرد في زمنه لأنه ms193 بمنزلة ~~شرطه ثم ما كان أقرب إلى مقاصد الواقفين كما يدل عليه كلامهم ومن ثم امتنع ~~في السقايات المسبلة على الطرق غير الشرب ونقل الماء منها ولو للشرب # وبحث بعضهم حرمة نحو بصاق وعسل وسخ في ماء مطهرة المسجد وإن كثر # ( وسئل ) العلامة الطنبداوي عن الجوابي والجرار التي عند المساجد فيها ~~الماء إذا لم يعلم أنها موقوفة للشرب أو الوضوء أو الغسل الواجب أو المسنون ~~أو غسل النجاسة ( فأجاب ) إنه إذا دلت قرينة على أن الماء موضوع لتعميم ~~الإنتفاع جاز جميع PageV03P171 ما ذكر من الشرب وغسل النجاسة وغسل الجنابة ~~وغيرها # ومثال القرينة جريان الناس على تعميم لإنتفاع من غير نكير من فقيه وغيره ~~إذا الظاهر من عدم النكير أنهم أقدموا على تعميم الإنتفاع بالماء بغسل وشرب ~~ووضوء وغسل نجاسة # فمثل هذا إيقاع يقال بالجواز # وقال إن فتوى العلامة عبد الله بامخرمة يوافق ما ذكره # انتهى # قال القفال وتبعوه ويجوز شرط رهن من مستعير كتاب وقف يأخذه الناظر منه ~~ليحمله على رده وألحق به شرط ضامن # وأفتى بعضهم في الوقف على النبي صلى الله عليه وسلم أو النذر له بأنه ~~يصرف لمصالح حجرته الشريفة فقط أو على أهل بلد أعطي مقيم بها أو غائب عنها ~~لحاجة غيبة لا تقطع نسبته إليها عرفا # ( فروع ) قال التاج الفزاري والبرهان المراغي وغيرهما من شرط قراءة جزء ~~من القرآن كل يوم كفاه قدر جزء ولو مفرقا PageV03P172 ونظرا وفي المفرق نظر # ولو قال ليتصدق بغلته في رمضان أو عاشوراء ففات تصدق بعده ولا ينتظر مثله # نعم إن قال فطرا لصوامه انتظره # وأفتى غير واحد بأنه لو قال على من يقرأ على قبر أبي كل جمعة يس بأنه إن ~~حد القراء بمدة معينة أو عين لكل سنة غلة اتبع وإلا بطل نظير ما قالوه من ~~بطلان الوصية لزيد كل شهر بدينار إلا في دينار واحد # انتهى # وإنما يتجه إلحاق الوقف بالوصية إن علق بالموت لأنه حينئذ وصية # وأما الوقف الذي ليس كالوصية فالذي يتجه صحته إذ لا ms194 يترتب عليه محذور ~~بوجه لأن الناظر إذا قرر من يقرأ كذلك استحق ما شرط ما دام يقرأه فإذا مات ~~مثلا قرر الناظر غيره وهكذا # ولو قال الواقف وقفت هذا على فلان ليعمل كذا قال ابن الصلاح احتمل أن ~~يكون شرطا للإستحقاق وأن يكون توصية له لأجل وقفه # فإن علم مراده اتبع وإن شك لم يمنع الإستحقاق # وإنما يتجه فيما لا يقصد عرفا صرف الغلة في مقابلته وإلا كلتقرأ أو تتعلم ~~كذا فهو شرط للإستحقاق فيما استظهره شيخنا ولوقف وأوصى للضيف صرف ~~PageV03P173 للوارد على ما يقتضيه العرف ولا يزاد على ثلاثة أيام مطلقا ولا ~~يدفع له حب إلا إن شرطه الواقف # وهل يشترط فيه الفقر قال شيخنا الظاهر لا # ( وسئل ) شيخنا الزمزمي عمال وقف ليصرف غلته للإطعام عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فهل يجوز للناظر أن يطعمها من نزل به من الضيفان في غير شهر ~~المولد بذلك القصد أو لا وهل يجوز للقاضي أن يأكل من ذلك إذا لم يكن له رزق ~~من بيت المال ولا من مياسير المسلمين ( فأجاب ) بأنه يجوز للناظر أن يصرف ~~الغلة المذكورة في إطعام من ذكر ويجوز للقاضي الأكل منها أيضا لأنها صدقة ~~والقاضي إذا لم يعرفه المتصدق ولم يكن القاضي عارفا به # قال السبكي لا شك في جواز الأخذ له # وبقوله أقول لانتفاء المعنى المانع وإلا يحتمل أن يكون كالهدية # ويحتمل الفرق بأن المتصدق إنما قصد ثواب الآخرة # انتهى # وقال ابن عبد السلام ولا يستحق ذو وظيفة كقراءة أخل بها في بعض الأيام # وقال النووي وإن أخل استناب PageV03P174 لعذر كمرض أو حبس بقي استحقاقه ~~وإلا لم يستحق لمدة الإستنابة # فأفهم بقاء أثر أستحقاقه لغير مدة الإخلال وهو ما اعتمده السبكي كابن ~~الصلاح في كل وظيفة تقبل الإنابة كالتدريس والإمامة # ( ولموقوف عليه ) عين مطلقا أو لإستغلال ريعها لغير نفع خاص منها ( ريع ) ~~وهو فوائد الموقوف جميعها كأجرة ودر وولد حادث بعد الوقف وثمر وغصن يعتاد ~~قطعه أو شرط ولم يوءد قطعه لموت أصله فيتصرف ms195 في فوائده تصرف الملاك بنفسه ~~وبغيره ما لم يخالف شرط الواقف PageV03P175 لأن ذلك هو المقصود من الوقف # وأما الحمل المقارن فوقف تبعا لأمة # أما إذا وقفت عليه عين لنفع خاص كدابة للركوب ففوائدها من در ونحوه ~~للواقف # ولا يجوز وطء أمة موقوفة ولو من واقف أو موقوف عليه لعدم ملكها بل يحدان ~~ويزوجها قاض بإذن الموقوف عليه لا له ولا للواقف # ( واعلم ) أن الملك في رقبة الموقوف على معين أو جهة ينتقل إلى الله ~~تعالى أي ينفك عن اختصاص الآدميين # فلو شغل المسجد PageV03P176 بأمتعة وجبت الأجرة له فتصرف لمصالحه على ~~الأوجه # ( فائدة ) ومن سبق إلى محل من مسجد لإقراء قرآن أو حديث أو علم شرعي أو ~~آلة له أو لتعلم ما ذكر أو كسماع درس بين يدي مدرس وفارقه ليعود إليه ولم ~~تطل مفارقته بحيث انقطع عنه الألفة فحقه باق لأن له غرضا في ملازمة ذلك ~~الموضع ليألفه الناس # وقيل يبطل حقه بقيامه # وأطالوا في ترجيحه نقلا ومعنى PageV03P177 أو للصلاة ولو قبل دخول وقتها ~~أو قراءة أو ذكر وفارقه بعذر كقضاء حاجة وإجابة داع فحقه باق ولو صبيا في ~~الصف الأول في تلك الصلاة وإن لم يترك رداءه فيه # فيحرم على غير العالم الجلوس فيه بغير إذنه أو ظن رضاه # نعم إن أقيمت الصلاة في غيبته واتصلت الصفوف فالوجه سد الصف مكانه لحاجة ~~إتمام الصفوف # ذكره الأذرعي وغيره # فلو كان له سجادة فيه فينحيها برجله من غير أن يرفعها بها عن الأرض لئلا ~~تدخل في ضمانه # PageV03P178 أما جلوسه لاعتكاف فإن لم ينو مدة بطل حقه بخروجه ولو لحاجة ~~وإلا لم يبطل حقه بخروجه أثناءها لحاجة # وأفتى القفال بمنع تعليم الصبيان في المساجد ( ولا يباع موقوف وإن خرب ) ~~فلو انهدم مسجد وتعذرت إعادته لم يبع ولا يعود ملكا بحال لإمكان الصلاة ~~والاعتكاف في أرضه أو جف الشجر الموقوف أو قلعه ريح لم يبطل الوقف فلا يباع ~~ولا يوهب بل ينتفع الموقوف عليه ولو بجعله أبوابا إن لم يمكنه إجارته خشبا ~~بحاله ms196 فإن تعذر الإنتفاع به إلا باستهلاكه PageV03P179 كأن صار لا ينتفع به ~~إلا بالإحراق انقطع الوقف أي ويملكه الموقوف عليه حينئذ على المعتمد فينتفع ~~بعينه ولا يبيعه # ويجوز بيع حصر المسجد الموقوفة عليه إذا بليت بأن ذهب جمالها ونفعها ~~وكانت المصلحة في بيعها وكذا جذوعه المنكسرة خلافا لجمع فيهما ويصرف ثمنها ~~لمصالح المسجد إن لم يمكن شراء حصير أو جذع به # والخلاف في الموقوفة ولو بأن اشتراها الناظر ووقفها PageV03P180 بخلاف ~~الموهوبة والمشتراة للمسجد فتباع جزما لمجرد الحاجة أي المصلحة وإن لم تبل ~~وكذا نحو القناديل # ولا يجوز استعمال حصر المسجد ولا فراشه في غير فرشه مطلقا سواء كانت ~~لحاجة أم لا كما أفتى به شيخنا # ولو اشترى الناظر أخشابا للمسجد أو وهبت له وقبلها الناظر جاز بيعها ~~لمصلحة كأن خاف عليها نحو سرقة لا إن كانت موقوفة من أجزاء المسجد بل تحفظ ~~له وجوبا # ذكره الكمال الرداد في فتاويه # ولا ينقض المسجد إلا إذا خيف على نقضه فينقض يحفظ أو يعمر به مسجد آخر إن ~~رآه الحاكم # والأقرب إليه أولى ولا يعمر به غير جنسه كرباط وبئر كالعكس إلا إذا تعذر ~~جنسه # والذي يتجه ترجيحه في ريع وقف المنهدم أنه إن توقع عوده حفظ له ~~PageV03P181 وإلا صرف لمسجد آخر # فإن تعذر صرف للفقراء كما يصرف النقض لنحو رباط # ( وسئل ) شيخنا عما إذا عمر مسجد بآلات جدد وبقيت آلاته القديمة فهل يجوز ~~عمارة مسجد آخر قديم بها أو تباع ويحفظ ثمنها ( فأجاب ) بأنه يجوز عمارة ~~مسجد قديم وحادث بها حيث قطع بعدم احتياج ما هي منه إليها قبل فنائها ولا ~~يجوز بيعه بوجه من الوجوه # انتهى # ونقل نحو حصير المسجد وقناديله كنقل آلته # ويصرف ريع الموقوف على المسجد مطلقا أو على عمارته في البناء ولو لمنارته ~~وفي التجصيص المحكم والسلم وفي أجرة القيم لا المؤذن والإمام والحصر والدهن ~~إلا إن كان الوقف لمصالحه فيصرف في ذلك لا في التزويق والنقش وما ذكرته من ~~أنه لا يصرف للموءذن والإمام في الوقف المطلق هو ms197 مقتضى ما نقله النووي في ~~الروضة عن البغوي لكنه نقل بعده عن فتاوي الغزالي أنه يصرف لهما وهو الأوجه ~~كما في الوقف على مصالحه PageV03P182 ولو وقف على دهن لإسراج المسجد به ~~أسرج كل الليل إن لم يكن مغلقا مهجورا # وأفتى ابن عبد السلام بجواز إيقاد اليسير من المصابيح فيه ليلا احتراما ~~مع خلوه من الناس واعتمده جمع # وجزم في الروضة بحرمة إسراج الخالي # قال في المجموع يحرم أخذ شيء من زيته وشمعه كحصاه وترابه # ( فرع ) ثمر الشجر النابت بالمقبرة المباحة مباح وصرفه لمصالحها أولى ~~وثمر المغروس في المسجد ملكه إن غرس له فيصرف لمصالحه # وإن غرس ليوءكل أو جهل الحال فمباح # وفي الأنوار ليس للإمام إذا اندرست مقبرة ولم يبق بها أثر إجارتها ~~للزراعة أي مثلا وصرف غلتها للمصالح وحمل على الموقوفة فالمملوكة لمالكها ~~إن عرف وإلا فمال ضائع أي إن أيس من معرفته يعمل فيه الإمام بالمصلحة وكذا ~~المجهولة # ( وسئل ) العلامة PageV03P183 الطنبداوي في شجرة نبتت بمقبرة مسبلة ولم ~~يكن لها ثمر ينتفع به إلا أن بها أخشابا كثيرة تصلح للبناء ولم يكن لها ~~ناظر خاص فهل للناظر العام أي القاضي بيعها وقطعها وصرف قيمتها إلى مصالح ~~المسلمين # ( فأجاب ) نعم للقاضي في المقبرة العامة المسبلة بيعها وصرف ثمنها في ~~مصالح المسلمين كثمر الشجرة التي لها ثمر فإن صرفها في مصالح المقبرة أولى # هذا عند سقوطها بنحو ريح # وأما قطعها مع سلامتها فيظهر إبقاوها للرفق بالزائر والمشيع # ( ولو شرط واقف نظرا له ) أي لنفسه ( أو لغيره اتبع ) كسائر شروطه # وقبول من شرط له النظر كقبول الوكيل على الأوجه PageV03P184 وليس له عزل ~~من شرط نظره حال الوقف ولو لمصلحة ( وإلا ) يشرط لأحد ( فهو لقاض ) أي قاضي ~~بلد الموقوف بالنسبة لحفظه وإجارته وقاضي بلد الموقوف عليه بالنسبة لما عدا ~~ذلك على المذهب لأنه صاحب النظر العام فكان أولى من غيره ولو واقفا أو ~~موقوفا عليه # وجزم الخوارزمي بثبوته للواقف وذريته بلا شرط ضعيف # قال السبكي ليس للقاضي أخذ ما شرط للناظر إلا أن ms198 صرح الواقف بنظره كما ~~أنه ليس له أخذ شيء من سهم عامل الزكاة قال ابنه التاج ومحله في قاض له قدر ~~كفايته # وبحث بعضهم أنه لو خشي من القاضي أكل الوقف لجوره جاز لمن هو بيده صرفه ~~في مصارفه أي إن عرفها وإلا فوضه لفقيه عارف بها أو سأله وصرفها # وشرط الناظر واقفا كان أو غيره العدالة PageV03P185 والإهتداء إلى التصرف ~~المفوض إليه # ويجوز للناظر ما شرط له من الأجرة وإن زاد على أجرة مثله ما لم يكن ~~الواقف # فإن لم يشرط له شيء فلا أجرة له # نعم له رفع الأمر إلى الحاكم ليقرر له الأقل من نفقته وأجرة مثله كولي ~~اليتيم وأفتى ابن الصباغ بأن له الإستقلال بذلك من غير حاكم وينعزل الناظر ~~بالفسق فيكون النظر للحاكم # وللواقف عزل من ولاه ونصب غيره إلا إن شرط نظره حال الوقف # ( تتمة ) لو طلب المستحقون من الناظر كتاب الوقف ليكتبوا منه نسخة حفظا ~~لاستحقاقهم لزمه تمكينهم كما أفتى به بعضهم # PageV03P186 # | باب في الإقرار # هو لغة الإثبات وشرعا إخبار الشخص بحق عليه # ويسمى اعترافا ( يؤاخذ بإقرار مكلف مختار ) فلا يؤاخذ بإقرار صبي ومجنون ~~ومكره بغير حق على الإقرار PageV03P187 بأن ضرب ليقر إما مكره على الصدق ~~كأن ضرب ليصدق في قضية اتهم فيها فيصح حال الضرب وبعده على إشكال قوي فيه ~~سيما إن علم أنهم لا يرفعون الضرب إلا بأخذت مثلا # ولو ادعى صبا أمكن أو نحو جنون عهد أو إكراها وثم أمارة كحبس أو ترسيم ~~وثبت ببينة أو بإقرار المقر له أو بيمين مردودة صدق بيمينه ما لم تقم بينة ~~بخلافه # وأما إذا ادعى الصبي بلوغا بإمناء ممكن فيصدق في ذلك ولا يحلف عليه ~~PageV03P188 أو بسن كلف ببنة عليه وإن كان غريبا لا يعرف وهي رجلان نعم إن ~~شهد أربع نسوة بولادته يوم كذا قبلن ويثبت بهن السن تبعا كما قاله شيخنا ( ~~وشرط فيه ) أي الإقرار ( لفظ ) يشعر بالتزام بحق ( كعلي ) أو ( عندي كذا ) ~~لزيد ولو زاد فيما أظن أو أحسب لغا # ثم ms199 إن كان المقر به معينا كلزيد هذا الثوب أو خذ به أو غيره كله ثوب أو ~~ألف اشترط أن يضم إليه شيء مما يأتي كعندي أو علي # وقوله علي أو في ذمتي للدين ومعي أو عندي للعين PageV03P189 ويحمل العين ~~على أدنى المراتب وهو الوديعة فيقبل قوله بيمينه في الرد والتلف ( و ) ك ( ~~نعم ) وبلى وصدقت ( وأبرأتني ) منه أو أبرئني منه # ( وقضيته لجواب أليس لي ) عليك كذا ( أو ) قال له ( لي عليك كذا ) من غير ~~استفهام لأن المفهوم من ذلك الإقرار # ولو قال اقض الألف الذي لي عليك أو أخبرت أن لي عليك ألفا فقال نعم أو ~~أمهلني أو لا أنكر ما تدعيه أو حتى أفتح الكيس أو أجد المفتاح أو الدراهم ~~مثلا فإقرار PageV03P190 حيث لا استهزاء فإن اقترن بواحد مما ذكر قرينة ~~استهزاء كإيراد كلامه بنحو ضحك وهز رأسه مما يدل على التعجب والإنكار أي ~~وثبت ذلك كما هو ظاهر لم يكن به مقرا على المعتمد # وطلب البيع إقرار بالملك والعارية والإجارة بملك المنفعة لكن تعينها إلى ~~المقر # وأما قوله ليس لك علي أكثب من ألف جوابا لقوله لي عليك ألف أو نتحاسب أو ~~اكتبوا لزيد علي ألف درهم أو اشهدوا علي بكذا أو بما في هذا الكتاب فليس ~~بإقرار بخلاف أشهدكم مضافا لنفسه # وقوله لمن شهد عليه هو عدل فيما شهد به إقرار كإذا شهد علي فلان بمائة أو ~~قال ذلك فهو صادق فإنه إقرار وإن لم يشهد ( و ) شرط ( في مقر به أن لا يكون ~~) ملكا ( لمقر ) حين يقر PageV03P191 لأن الإقرار ليس إزالة عن الملك وإنما ~~هو إخبار عن كونه ملكا للمقر له إذا لم يكذبه # فقوله داري أو ثوبي أو داري التي اشتريتها لنفسي لزيد أو ديني الذي على ~~زيد لعمرو لغو لأن الإضافة إليه تقتضي الملك له فتنافى الإقرار به لغيره إذ ~~هو إقرار بحق سابق # ولو قال مسكني أو ملبوسي لزيد فهو إقرار لأنه قد يسكن ويلبس ملك غيره # ولو قال الدين الذي كتبته أو ms200 باسمي على زيد لعمرو صح أو الدين الذي لي ~~على زيد لعمرو لم يصح إلا إن قال واسمي في الكتاب PageV03P192 عارية # ولو أقر بحرية عبد معين في يد غيره أو شهد بها ثم اشتراه لنفسه أو ملكه ~~بوجه آخر حكم بحريته # ولو أشهد أنه سيقر بما ليس عليه فأقر أن عليه لفلان كذا لزمه ولم ينفعه ~~ذلك الإشهاد # ( وصح إقرار من مريض ) مرض موت ( ولو لوارث ) بدين أو عين فيخرج من رأس ~~المال وإن كذبه بقية الورثة لأنه انتهى إلى حالة يصدق فيها الكاذب ويتوب ~~الفاجر فالظاهر صدقه # لكن للوارث تحليف المقر له على الاستحقاق فيما استظهره شيخنا خلافا ~~للقفال # ولو أقر بنحو هبة مع قبض في الصحة PageV03P193 قبل وإن أطلق أو قال في ~~عين عرف أنها ملكه هذه ملك لوراثي نزل على حالة المرض # قاله القاضي # فيتوقف على إجازة بقية الورثة كما لو قال وهبته في مرضي # واختار جمع عدم قبوله إن اتهم لفساد الزمان بل قد تقطع القرائن بكذبه فلا ~~ينبغي لمن يخشى الله أن يقضي أو يفتي بالصحة ولا شك فيه إذا علم أن قصده ~~الحرمان # وقد صرح جمع بالحرمة حينئذ وأنه لا يحل للمقر له أخذه ولا يقدم إقرار صحة ~~على إقرار مرض ( و ) صح إقرار ( بمجهول ) كشيء أو كذا فيطلب من المقر ~~تفسيره فلو قال له علي شيء أو كذا قبل تفسيره بغير عيادة المريض ورد سلام ~~ونجس لا يقتنى كخنزير # PageV03P194 ولو قال له علي مال قبل تفسيره بمتمول وإن قال لا بنجس ولو ~~قال هذه الدار وما فيها لفلان صح واستحق جميع ما فيها وقت الإقرار # فإن اختلفا في شيء أهو بها وقته صدق المقر وعلى المقر له البينة # ( و ) صح إقرار ( بنسب ألحقه بنفسه ) كأن قال هذا ابني ( بشرط إمكان ) ~~فيه بأن لا يكذبه الشرع والحس بأن يكون دونه في السن بزمن يمكن فيه كونه ~~ابنه وبأن لا يكون معروف النسب بغيره ( و ) مع ( تصديق مستلحق ) أهل له ~~PageV03P195 فإن لم يصدقه أو سكت ms201 لم يثبت نسبه إلا ببينة # ( ولو أقر ببيع أو هبة وقبض وإقباض ) بعدها ( فادعى فساده لم يقبل ) في ~~دعواه فساده # وإن قال أقررت لظني الصحة لأن الاسم عند الإطلاق يحمل على الصحيح # نعم إن قطع ظاهر الحال بصدقه كبدوي جلف فينبغي قبول قوله # كما قاله شيخنا وخرج بإقباض ما لو اقتصر على الهبة فلا يكون مقرا بإقباض # فإن قال ملكها ملكا لازما وهو يعرف معنى ذلك كان مقرا بالإقباض وله تحليف ~~المقر له أنه ليس فاسدا لإمكان ما يدعيه ولا تقبل ببيته لأنه كذبها بإقراره ~~فإن نكل حلف المقر أنه كان فاسدا وبطل البيع أو الهبة لأن اليمين المردودة ~~كالإقرار # ولو قال هذا لزيد بل لعمرو أو غصبت من زيد بل من عمرو سلم لزيد سواء قال ~~ذلك متصلا بما قبله أم منفصلا عنه وإن طال الزمن لامتناع الرجوع ~~PageV03P196 عن الإقرار بحق آدمي وغرم بدله لعمرو # ولو أقر بشيء ثم أقر ببعضه دخل الأقل في الأكثر # ولو أقر بدين لآخر ثم ادعى أداءه إليه وأنه نسي ذلك حالة الإقرار سمعت ~~دعواه للتحليف فقط # فإن أقام بينة بالأداء قبلت على ما أفتى به بعضهم لاحتمال ما قاله كما لو ~~قال لا بينة لي ثم أتى ببينة تسمع # ولو قال لا حق لي على فلان ففيه خلاف # والراجح منه أنه إن قال فيما أظن أو فيما أعلم ثم أقام بينة بأن له عليه ~~حقا قبلت وإن لم يقل ذلك لم تقبل ببينته إلا إن اعتذر بنحو نسيان أو غلط ~~ظاهر # PageV03P197 # | باب في الوصية # هي لغة الإيصال من وصى الشيء بكذا وصله به لأن الموصي وصل خير دنياه بخير ~~عقباه # PageV03P198 وشرعا تبرع بحق مضاف لما بعد الموت # وهي سنة موءكدة إجماعا # وإن كانت الصدقة بصحة فمرض أفضل فينبغي أن لا يغفل عنها ساعة كما صرح به ~~الخبر الصحيح ما حق أمرىء مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلة أو ليلتين إلا ~~ووصيته مكتوبة عند رأسه أي ما الحزم أو المعروف شرعا إلا ذلك ms202 لأن الإنسان ~~لا يدري متى يفجؤه الموت # وتكره الزيادة على الثلث إن لم يقصد حرمان ورثته PageV03P199 وإلا حرمت ( ~~تصح وصية مكلف حر ) مختار عند الوصية فلا تصح من صبي ومجنون ورقيق ولو ~~مكاتبا لم يأذن له السيد ولا من مكره والسكران كالمكلف # وفي قول تصح من صبي مميز ( لجهة حل ) كعمارة مسجد ومصالحه وتحمل عليهما ~~عند الإطلاق بأن قال أوصيت به للمسجد ولو غير ضرورية عملا بالعرف # ويصرفه الناظر للأهم والأصلح PageV03P200 باجتهاده # وهي للكعبة وللضريح النبوي تصرف لمصالحهما الخاصة بهما كترميم ما وهي من ~~الكعبة دون بقية الحرم وقيل في الأولى لمساكين مكة # قال شيخنا يظهر أخذا مما قالوه في النذر للقبر المعروف بجرجان صحة الوصية ~~كالوقف لضريح الشيخ الفلاني وتصرف في مصالح قبره والبناء الجائز عليه ومن ~~يخدمونه أو يقرأون عليه # أما إذا قال للشيخ الفلاني ولم ينو ضريحه ونحوه فهي باطلة # ولو أوصى لمسجد سيبنى لم تصح وإن بني قبل موته إلا تبعا وقيل تبطل فيما ~~لو قال أردت تمليكه PageV03P201 وكعمارة نحو قبة على قبر نحو عالم في غير ~~مسبلة # ووقع في زيادات العبادي ولو أوصى بأن يدفن في بيته بطلت الوصية # وخرج بجهة حل جهة المعصية كعمارة كنيسة وإسراج فيها وكتابة نحو توراة ~~وعلم محرم ( و ) تصح ( لحمل ) موجود حال الوصية يقينا فتصح لحمل انفصل وبه ~~حياة مستقرة لدون ستة أشهر من الوصية أو لأربع سنين فأقل ولم تكن المرأة ~~فراشا لزوج أو سيد PageV03P202 وأمكن كون الحمل منه لأن الظاهر وجوده عندها ~~لندرة وطء الشبهة وفي تقدير الزنا إساءة ظن بها # نعم لو لم تكن فراشا قط لم تصح الوصية قطعا لا لحمل سيحدث وإن حدث قبل ~~موت الموصي لأنها تمليك وتمليك المعدوم ممتنع فأشبهت الوقف على من سيولد له # نعم إن جعل المعدوم تبعا للموجود كأن أوصى لأولاد زيد الموجودين ومن ~~سيحدث له من الأولاد صحت لهم تبعا ولا لغير معين فلا تصح لأحد هذين # هذا إذا كان بلفظ الوصية فإن كان بلفظ أعطوا هذا لأحدهما ms203 صح لأنه وصية ~~بالتمليك من الموصى إليه # ( و ) تصح ( لوارث ) للموصي ( مع إجازة ) بقية ( ورثته ) PageV03P203 بعد ~~موت الموصي وإن كانت الوصية ببعض الثلث ولا أثر لإجازتهم في حياة الموصي إذ ~~لا حق لهم حينئذ والحيلة في أخذه من غير توقف على إجازة أن يوصي لفلان بألف ~~أي وهو ثلثه فأقل إن تبرع لولده بخمسمائة أو بألفين كما هو ظاهر # فإذا قبل وأدى للإبن ما شرط عليه # أخذ الوصية ولم يشارك بقية الورثة الإبن فيما حصل له # ومن الوصية له إبراؤه وهبته والوقف عليه # نعم لو وقف عليهم ما يخرج من الثلث على قدر نصيبهم نفذ من غير إجازة فليس ~~لهم نقضه # والوصية لكل وارث بقدر حصته كنصف وثلث لغو لأنه يستحقه بغير وصية ولا ~~يأثم بذلك # PageV03P204 وبعين هي قدر حصته كأن ترك ابنين وقنا ودارا قيمتهما سواء ~~فخص كلا بواحد صحيحة إن أجازا # ولو أوصى للفقراء بشيء لم يجز للوصي أن يعطى منه شيئا لورثة الميت ولو ~~فقراء كما نص عليه في الأم وإنما تصح الوصية ( بأعطوه كذا ) وإن لم يقل من ~~ما لي أو وهبته له أو جعلته له ( أو هو له بعد موتي ) في الأربعة وذلك لأن ~~إضافة كل منها للموت صيرتها بمعنى الوصية ( وبأوصيت له ) بكذا وإن لم يقل ~~بعد موتي لوضعها شرعا لذلك # فلو اقتصر على نحو وهبته له فهو هبة ناجزة أو على نحو ادفعوا إليه من ~~مالي كذا أو أعطوا فلانا من مالي كذا فتوكيل يرتفع بنحو الموت وليست كناية ~~وصية أو على جعلته له PageV03P205 احتمل الوصية والهبة فإن علمت نيته ~~لأحدهما وإلا بطل أو على ثلث مالي للفقراء لم يكن إقرارا ولا وصية للفقراء # قال شيخنا ويظهر أنه كناية وصية أو على هو له فإقرار فإن زاد من مالي ~~فكناية وصية # وصرح جمع متأخرون بصحة قوله لمدينة إن مت فأعط فلانا ديني الذي عليك أو ~~ففرقه على الفقراء ولا يقبل قوله في ذلك بل لا بد من بينة به # وتنعقد بالكناية كقوله عينت ms204 هذا له أو ميزته له أو عبدي هذا له # والكتابة كناية فتنعقد بها مع النية PageV03P206 ولو من ناطق إن اعترف ~~نطقا هو أو وارثه بنية الوصية بها ولا يكفي هذا خطي وما فيه وصيتي وتصح ~~بالألفاظ المذكورة من الموصي ( مع قبول ) موصى له ( معين ) محصور إن تأهل ~~وإلا فنحو وليه ( بعد موت موص ) ولو بتراخ فلا يصح القبول كالرد قبل موت ~~الموصي لأن للموصي أن يرجع فيها # فلمن رد قبل الموت القبول بعده ولا يصح الرد بعد القبول # ومن صريح الرد رددتها أو لا أقبلها # ومن كنايته لا حاجة لي بها وأنا غني عنها PageV03P207 ولا يشترط القبول ~~في غير معين كالفقراء بل تلزم بالموت ويجوز الإقتصار على ثلاثة منهم ولا ~~يجب التسوية بينهم # وإذا قبل الموصى له بعد الموت بأن به أي بالقبول الملك له في الموصي به ~~من الموت فيحكم بترتب أحكام الملك حينئذ من وجوب نفقة وفطرة والفوز ~~بالفوائد الحاصلة وغير ذلك # ( لا ) تصح الوصية ( في زائد على ثلث في ) وصية وقعت في ( مرض مخوف ) ~~لتولد الموت عن جنسه كثيرا ( إن رده وارث ) خاص مطلق التصرف لأنه ~~PageV03P208 حقه فإن كان غير مطلق التصرف فإن توقعت أهليته عن قرب وقف ~~إليها وإلا بطلت ولو أجار بعض الورثة فقط صح في قدر حصته من الزائد وإن ~~أجاز الوارث الأهل فإجازته تنفيذ للوصية بالزائد والمخوف كإسهال متتابع ~~PageV03P209 وخروج الطعام بشدة ووجع أو مع دم من عضو شريف كالكبد دون ~~البواسير أو بلا استحالة وحمى مطبقة وكطلق حامل وإن تكررت ولادتها لعظم ~~خطره ومن ثم كان موتها منه شهادة وبقاء مشيمة والتحام قتال بين متكافئين ~~واضطراب ريح في حق راكب سفينة وإن أحسن السباحة وقرب من البر وأما زمن ~~الوباء والطاعون فتصرف الناس كلهم فيه محسوب من الثلث # PageV03P210 وينبغي لمن ورثته أغنياء أو فقراء أن لا يوصي بزائد على ثلث ~~والأحسن أن ينقص منه شيئا # ( ويعتبر منه ) أي الثلث أيضا PageV03P211 ( عتق علق بالموت ) في الصحة ~~أو المرض ( و ) تبرع نجز في مرضه ms205 # ( كوقف وهبة ) وإبراء # ولو اختلف الوارث والمتهب هل الهبة في الصحة أو المرض صدق المتهب بيمينه ~~لأن العين في يده # ولو وهب في الصحة وأقبض في المرض اعتبر من الثلث # أما المنجز في صحته فيحسب من رأس المال كحجة الإسلام وعتق المستولدة ~~PageV03P212 ولو ادعى الوارث موته في مرض تبرعه والمتبرع عليه شفاءه وموته ~~من مرض آخر أو فجأة فإن كان مخوفا صدق الوارث وإلا فالآخر # ولو اختلفا في وقوع التصرف في الصحة أو في المرض صدق المتبرع عليه لأن ~~الأصل دوام الصحة فإن أقاما بينتين قدمت بينة المرض # ( فرع ) لو أوصى لجيرانه فلأربعين دارا من كل جانب فيقسم حصة كل دار على ~~عدد سكانها أو للعلماء فلمحدث يعرف حال الراوي قوة أو ضدها والمروي صحة ~~وضدها ومفسر PageV03P213 يعرف معنى كل آية وما أريد بها وفقيه يعرف الأحكام ~~الشرعية نصا واستنباطا # والمراد هنا من حصل شيئا من الفقه بحيث يتأهل به لفهم باقيه وليس منهم ~~نحوي وصرفي ولغوي ومتكلم ويكفي ثلاثة من أصحاب العلوم الثلاثة أو بعضها # ولو أوصى لأعلم الناس PageV03P214 اختص بالفقهاء أو للقراء لم يعط إلا من ~~يحفظ كل القرآن عن ظهر قلب أو لأجهل الناس صرف لعباد الوثن فإن قال من ~~المسلمين فمن يسب الصحابة ويدخل في وصية الفقراء والمساكين وعكسه ويدخل في ~~أقارب زيد كل قريب وإن كان بعد لا أصل وفرع ولا تدخل في أقارب نفسه ورثته ( ~~وتبطل الوصية المعلقة بالموت ) ومثلها تبرع علق بالموت سواء كان التعليق في ~~الصحة أو المرض فللموصي الرجوع فيها كالهبة قبل القبض بل أولى # ومن ثم لم يرجع في تبرع نجزه في مرضه وإن اعتبر من الثلث PageV03P215 ( ~~برجوع ) عن الوصية ( بنحو نقضتها ) كأبطلتها أو رددتها أو أزلتها # والأوجه صحة تعليق الرجوع فيها على شرط لجواز التعليق فيها فأولى في ~~الرجوع عنها ( و ) بنحو ( هذا لوارثي ) أو ميراث عني سواء أنسي الوصية أم ~~ذكرها # ( وسئل ) شيخنا عما لو أوصى له بثلث ماله إلا كتبه ثم بعد مدة أوصى له ~~بثلث ماله ms206 ولم يستثن هل يعمل بالأولى أو بالثانية # ( فأجاب ) بأن الذي يظهر العمل بالأولى لأنها نص في إخراج الكتب والثانية ~~محتملة إنه ترك الإستثناء فيها لتصريحه به في الأولى وأنه تركه إبطالا له ~~والنصب مقدم على المحتمل ( و ) بنحو ( بيع ورهن ) ولو بلا قبول ( وعرض عليه ~~) وتوكيل فيه ( و ) نحو ( غراس ) في أرض أوصى بها بخلاف زرعه PageV03P216 ~~بها # ولو اختص نحو الغراس ببعض الأرض اختص الرجوع بمحله # وليس من الرجوع إنكار الموصي الوصية إن كان لغرض # ولو أوصى بشيء لزيد ثم أوصى به لعمرو فليس رجوعا بل يكون بينهما نصفين # ولو أوصى به لثالث كان بينهم أثلاثا وهكذا # قاله الشيخ زكريا في شرح المنهج # ولو أوصى لزيد بمائة ثم بخمسين فليس له إلا خمسون لتضمن الثانية الرجوع ~~عن بعض الأولى قاله النووي # مطلب في الإيصاء PageV03P217 ( وتنفع ميتا ) من وارث وغيره PageV03P218 @ ~~219 ( صدقة ) عنه ومنها و لمصحف وغيره وبناء مسجد وحفر بئر وغرس شجر منه في ~~حياته أو من غيره عنه بعد موته ( ودعاء ) له إجماعا # وصح في الخبر أن الله تعالى يرفع درجة العبد في الجنة باستغفار ولده له ~~وقوله تعالى @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ عام مخصوص بذلك وقيل ~~منسوخ # ومعنى نفعه بالصدقة أنه يصير كأنه تصدق # قال الشافعي رضي الله عنه وواسع فضل الله أن يثيب المتصدق أيضا # ومن ثم قال أصحابنا يسن له نية الصدقة عن أبويه مثلا PageV03P219 فإنه ~~تعالى يثيبهما ولا ينقص من أجره شيئا # ومعنى نفعه بالدعاء حصول المدعو به له إذا استجيب واستجابته محض فضل من ~~الله تعالى # أما نفس الدعاء وثوابه فهو للداعي لأنه شفاعة أجرها للشافع ومقصودها ~~للمشفوع له # نعم دعاء الولد يحصل ثوابه نفسه للوالد الميت لأن عمل ولده لتسببه في ~~وجوده من جملة عمله كما صرح به خبر ينقطع عمل ابن آدم إلا من ثلاث ثم قال ~~أو ولد صالح أي مسلم يدعو له حمل دعاءه من عمل الوالد # أما القراءة فقد قال النووي في شرح مسلم المشهور من مذهب ms207 الشافعي أنه ~~PageV03P220 لا يصل ثوابها إلى الميت # وقال بعض أصحابنا يصل ثوابها للميت بمجرد قصده بها ولو بعدها وعليه ~~الأئمة الثلاثة واختاره كثيرون من أئمتنا واعتمده السبكي وغيره فقال والذي ~~دل عليه الخبر بالإستنباط أن بعض القرآن إذا قصد به نفع الميت نفعه وبين ~~ذلك وحمل جمع عدم الوصول الذي قاله النووي على ما إذا قرأ لا بحضرة الميت ~~ولم ينو القاريء ثواب قراءته له أو نواه ولم يدع # وقد نص الشافعي والأصحاب على ندب قراءة ما تيسر عند الميت والدعاء عقبها ~~أي لأنه حينئذ أرجى للإجابة ولأن الميت تناله بركة القراءة كالحي الحاضر ~~PageV03P221 قال ابن الصلاح وينبغي الجزم بنفع اللهم أوصل ثواب ما قرأته أي ~~مثله فهو المراد وإن لم يصرح به لفلان لأنه إذا نفعه الدعاء بما ليس للداعي ~~فماله أولى # ويجري هذا في سائر الأعمال من صلاة وصوم وغيرهما # # | باب الفرائض # PageV03P222 PageV03P223 أي مسائل قسمة المواريث جمع فريضة بمعنى مفروضه # والفرض لغة التقدير وشرعا هنا نصيب مقدر للوارث وهو من الرجال عشرة ابن ~~وابنه وأب وأبوه وأخ مطلقا وابنه إلا من الأم وعم وابنه إلا للأم وزوج وذو ~~ولاء # من النساء تسع بنت وبنت ابن وأم وجدة وأخت PageV03P224 وزوجة وذات ولاء ~~ولو فقد الورثة كلهم فأصل المذهب أنه لا يورث ذوو الأرحام ولا يرد على أهل ~~الفرض فيما إذا وجد بعضهم بل المال لبيت المال ثم إن لم ينتظم المال رد ما ~~فضل عنهم عليهم غير الزوجين بنسبة الفروض ثم ذوي الأرحام وهم أحد عشر ولد ~~بنت وأخت وبنت أخ وعم وعم لأم وخال وخالة وعمة وأبو أم وأم أبي أم وولد أخ ~~لأم PageV03P225 ( الفروض ) المقدرة ( في كتاب الله ) ستة ثلثان ونصف وربع ~~وثمن وثلث وسدس # PageV03P226 فال ( ثلثان ) فرض أربعة ( لاثنين ) فأكثر ( من بنت وبنت ابن ~~وأخت لأبوين ولأب وعصب كلا ) من البنت وبنت الأبوين والأخت لأبويه أو لأب ( ~~أخ ساوى ) له في الرتبة والإدلاء فلا يعصب ابن الإبن البنت PageV03P227 ولا ~~ابن ابن الابن بنت ابن لعدم المساواة ms208 في الرتبة # ولا يعصب الأخ لأبوين الأخت لأب ولا الأخ لأب الأخت لأبوين لعدم المساواة ~~في الإدلاء وإن تساويا في الرتبة ( و ) عصب ( الأخريين ) أي الأخت لأبوين ~~أو لأب ( الأوليان ) وهما البنت وبنت الابن # والمعنى أن الأخت لأبوين أو لأب مع البنت أو بنت الابن تكون عصبة فتسقط ~~أخت لأبوين اجتمعت مع بنت أو بنت ابن أخا لأب كما يسقط الأخ لأب ( ونصف ) ~~فرض خمسة ( لهن ) أي لمن ذكرنا حال كونهن ( منفردات ) عن أخواتهن وعن ~~معصبهن ( ولزوج ليس لزوجته فرع ) وارث ذكرا كان أو أنثى PageV03P228 ( وربع ~~) فرض اثنين ( له ) أي للزوج ( معه ) أي مع فرعها ( و ) ربع ( لها أي لزوجة ~~فأكثر ( دونه ) أي دون فرع له ( وثمن لها ) أي للزوجة ( معه ) أي مع فرع ~~لزوجها ( وثلث فرض اثنين لأم ليس لميتها فرع ) وارث ( ولا عدد ) اثنان ~~فأكثر ( من إخوة ) ذكرا كان أو أنثى ( ولولديها ) أي ولدي أم فأكثر يستوي ~~فيه الذكر والأنثى PageV03P229 ( وسدس ) فرض سبعة ( لأب وجد لميتهما فرع ) ~~وارث ( وأم لميتها ذلك أو عدد من إخوة ) وأخوات اثنان فأكثر ( وجدة ) أم أب ~~وأم أم وإن علتا سواء كان معها ولد أم لا # هذا إن لم تدل بذكر بين أنثيين فإن أدلت به كأم أبي أم لم ترث بخصوص ~~القرابة لأنها من ذوي الأرحام ( وبنت ابن فأكثر مع بنت PageV03P230 أو بنت ~~ابن أعلى ) منها ( وأخت فأكثر لأب مع أخت لأبوين وواحد من ولد أم ) ذكرا ~~كان أو غيره ( وثلث باق ) بعد فرض الزوج أو الزوجة ( لأم مع أحد زوجين وأب ~~) لا ثلث الجميع ليأخذ الأب مثلي ما تأخذه الأم # فإن كانت مع زوج وأب فالمسألة من ستة للزوج ثلاثة وللأب اثنان وللأم واحد # وإن كانت مع زوجة وأب فالمسألة من أربعة للزوجة واحد وللأم واحد وللأب ~~اثنان # واستبقوا فيهما لفظ الثلث محافظة على الأدب في موافقة قوله تعالى @QB@ ~~وورثه أبواه فلأمه الثلث @QE@ وإلا فما تأخذه الأم في الأولى سدس وفي ~~الثانية ربع # PageV03P231 ( ويحجب PageV03P232 @ 233 ولد ابن بابن أو ابن ابن ms209 أقرب منه ~~و ) يحجب ( جد بأب و ) تح ( جدة لأم بأم ) لأنها أدلت بها ( و ) جدة ( لأب ~~بأب ) لأنها أدلت به ( وأم بالإجماع # ( و ) يحجب ( أخ لأبوين بأب وابن وابنه ) وإن نزل ( و ) يحجب ( أخ لأب ~~بهما ) أي بأب وابن ( وبأخ لأبوين ) وبأخت لأبوين معها بنت أو بنت ابن كما ~~سيأتي ( و ) يحجب أخ ( لأم بأب ) وأبيه وإن علا ( وفرع ) وارث للميت وإن ~~نزل ذكرا كان أو غيره ( و ) يحجب ( إبن أخ لأبوين بأب وجد وابن ) وابنه وإن ~~نزل ( وأخ ) لأبوين أو لأب ( و ) يحجب ( ابن أخ لأب بهؤلاء ) الستة ( وبابن ~~أخ لأبوين ) لأنه أقوى منه ويحجب عم لأبوين بهولاء السبعة وبابن أخ لأب ~~PageV03P233 وعم لأب بهؤلاء الثمانية وبعم لأبوين وابن عم لأبوين بهؤلاء ~~التسعة وبعم لأب وابن عم لأب بهؤلاء العشرة وبابن عم لأبوين # ويحجب ابن ابن أخ لأبوين بابن أخ لأب لأنه أقرب منه وبنات الإبن بابن أو ~~بنتين فأكثر للميت إن لم يعصب أخ أو ابن عم فإن عصبت به أخذت معه الباقي ~~بعد ثلثي البنتين بالتعصيب والأخوات لأب بأختين لأبوين فأكثر إلا أن يكون ~~معهن ذكر فيعصبهن # ويحجبن أيضا بأخت لأبوين معها بنت أو بنت ابن # ( واعلم ) أن إبن الإبن كالإبن إلا أنه ليس له مع البنت مثلاها والجدة ~~كالأم إلا أنها لا ترث الثلث ولا ثلث الباقي بل فرضها دائما السدس # والجد كالأب PageV03P234 إلا أنه لا يحجب الإخوة لأبوين أو لأب وبنت ~~الإبن كالبنت إلا أنها تحجب بالإبن والأخ لأب كالأخ لأبوين إلا أنه ليس له ~~مع الأخت لأبوين مثلاها ( وما فضل ) من التركة عمن له فرض من أصحاب الفروض ~~( أو الكل ) أي كل التركة إن لم يكن له ذو فرض ( لعصبة ) # وتسقط عند الاستغراق ( وهي ابن ف ) بعده ( ابنه ) وإن سفل ( فأب فأبوه ) ~~وإن علا ( فأخ لأبوين و ) أخ ( لأب PageV03P235 فبنوهما ) كذلك ( فعم ~~لأبوين فلأب فبنوهما ) كذلك ثم عم الأب ثم بنوه ثم عم الجد ثم بنوه # وهكذا ( ف ) بعد عصبة النسب عصبة الولاء ms210 وهو ( معتق ) ذكرا كان أو أنثى ( ~~ف ) بعد المعتق ( ذكور عصبته ) دون إناثهم PageV03P236 ويؤخر هنا الجد عن ~~الأخ وابنه فمعتق المعتق فعصبته # فلو اجتمع بنون وبنات أو إخوة وأخوات فالتركة لهم ( للذكر مثل حظ الأنثين ~~) وفضل الذكر بذلك لاختصاصه بلزوم ما لا يلزم الأنثى من الجهاد وغيره # وولد ابن كولد وأخ لأب كأخ لأبوين فيما ذكر # PageV03P237 # | فصل في بيان أصول المسائل # ( أصل المسألة عدد الرؤوس إن كانت الورثة عصبات ) كثلاثة بنين أو أعمام ~~فأصلها ثلاثة ( وقدر الذكر أنثيين إن اجتمعا ) أي الصنفان من نسب # ففي ابن وبنت يقسم المتروك على ثلاثة للإبن اثنان وللبنت واحد ومخارج ~~الفروض اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون # PageV03P238 فإن كان في المسألة فرضان فأكثر اكتفى عند تماثل المخرجين ~~بأحدهما كنصفين في مسألة زوج وأخت PageV03P239 فهي من الإثنين وعند ~~تداخلهما بأكثرهما كسدس وثلث في مسألة أم وولديها وأخ لأبوين أو لأب فهي من ~~ستة وكذا يكتفي في زوجة وأبوين # وعند توافقهما بمضروب وفق أحدهما في الآخر كسدس وثمن في مسألة أم وزوجة ~~وابن فهي من أربعة وعشرين حاصل ضرب وفق أحدهما وهو نصف الستة أو الثمانية ~~في الآخر وعند تباينهما بمضروب أحدهما في الآخر كثلث وربع في مسألة أم ~~وزوجة أخ لأبوين أو لأب فهي من اثني عشر حاصل ضرب ثلاثة في أربعة ( وأصل ) ~~مسألة ( كل فريضة فيها نصفان ) كزوج وأخت لأب ( أو نصف وما بقي ) كزوج وأخ ~~لأب ( اثنان ) مخرج النصف ( أو ) فيها ( ثلثان وثلث ) كأختين لأب وأختين ~~لأم ( أو ثلثان وما بقي ) كبنتين وأخ لأب ( أو ثلث وما بقي ) كأم وعم ( ~~ثلاثة ) PageV03P240 مخرج الثلث ( أو ) فيها ( ربع وما بقي ) كزوجه وعم ( ~~أربعة ) مخرج الربع ( أو ) فيها ( سدس وما بقي ) كأم وابن ( أو سدس وثلث ) ~~كأم وأخوين لأم ( أو ) سدس ( وثلثان ) كأم وأختين لأب ( أو ) سدس ونصف كأم ~~وبنت ( ستة ) مخرج السدس ( أو ) فيها ( ثمن وما بقي ) كزوجة وابن ( أو ) ~~ثمن ( ونصف ما بقي ) كزوجة وبنت وأخ لأب ( ثمانية ) مخرج الثمن ( أو ms211 ) فيها ~~( ربع وسدس ) كزوجة وأخ لأم ( اثنا عشر ) مضروب وفق أحد المخرجين في الآخر ~~( أو ) فيها ( ثمن وسدس ) كزوجة وجدة وابن ( أربعة وعشرون ) مضروب وفق ~~أحدهما في الآخر PageV03P241 ( وتعول ) من أصول مسائل الفرائض ثلاثة ( ستة ~~إلى عشرة ) وترا وشفعا # فعولها إلى سبعة كزوج وأختين لغير أم وإلى ثمانية كهم وأم وإلى تسعة كهم ~~وأخ لأم PageV03P242 وإلى عشرة كهم وأخ آخر لأم ( و ) تعول اثنا عشر إلى ~~سبعة عشر وترا فعولها إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين لغير أم وإلى خمسة ~~عشر كهم وأخ لأم وإلى سبعة عشر كهم وأخ آخر لأم ( و ) تعول ( أربعة وعشرون ~~لسبعة وعشرين ) فقط كبنتين وأبوين وزوجة للبنتين ستة عشر وللأبوين ثمانية ~~وللزوجة ثلاثة وتسمى بالمنبرية لأن عليا رضي الله عنه كان يخطب على منبر ~~الكوفة قائلا الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه ~~المآل والرجعى فسئل حينئذ عن هذه المسألة فقال ارتجالا صار ثمن المرأة تسعا ~~ومضى في خطبته # وإنما عالوا ليدخل النقص على الجميع كأرباب الديون والوصايا إذا ضاق ~~المال عن قدر حصتهم # # | فصل في بيان أحكام الوديعة # PageV03P243 صح إيداع محترم بأودعتك هذا أو استحفظتكه وبخذه مع نية # وحرم على عاجز عن حفظ الوديعة أخذها وكره على غير واثق بأمانته # ويضمن وديع PageV03P244 بإيداع غيره ولو قاضيا بلا إذن من المالك لا إن ~~كان لعذر كمرض وسفر وخوف حرق وإشراف حرز على خراب وبوضع في غير حرز مثلها ~~وبنقلها إلى دون حرز مثلها وبترك دفع متلفاتها كتهوية ثياب صوف أو ترك ~~لبسها عند حاجتها PageV03P245 وبعدول عن الحفظ المأمور به من المالك ~~وبجحدها وتأخير تسليمها لمالك بلا عذر بعد طلب مالكها وبانتفاع بها كلبس ~~وركوب بلا غرض المالك وبأخذ درهم مثلا من كيس فيه دراهم مودعة عنده وإن رد ~~إليه مثله PageV03P246 فيضمن الجميع إذا لم يتميز الدرهم المردود عن البقية ~~لأنه خلطها بمال نفسه بلا تمييز فهو متعد فإن تميز بنحو سكة أو رد إليه عين ~~الدرهم ضمنه فقط # وصدق وديع ms212 كوكيل وشريك وعامل قراض بيمين في دعوى ردها على موءتمنه لا على ~~وارثه # وفي قوله ما لك عندي وديعة وفي تلفها مطلقا أو بسبب خفي كسرقة أو بظاهر ~~كحريق عرف دون عمومه فإن عرف عمومه لم يحلف حيث لا تهمة # ( فائدة ) الكذب حرام وقد يجب كما إذا سأل ظالم عن وديعة يريد أخذها فيجب ~~إنكارها وإن PageV03P247 كذب وله الحلف عليه مع التورية # وإذا لم ينكرها ولم يمتنع من إعلامه بها جهده ضمن وكذا لو رأى معصوما ~~اختفى من ظالم يريد قتله # وقد يجوز كما إذا كان لا يتم مقصود حرب وإصلاح ذات البين وإرضاء زوجته ~~إلا بالكذب فمباح ولو كان تحت يده وديعة لم يعرف صاحبها وأيس من معرفته بعد ~~البحث التام صرفها فيما يجب على الإمام الصرف فيه وهو أهم مصالح المسلمين ~~مقدما أهل الضرورة وشدة الحاجة لا في بناء نحو مسجد فإن جهل ما ذكر دفعه ~~لثقة عالم بالمصالح الواجبة التقديم والأروع الأعلم أولى # # | فصل في بيان أحاكم اللقطة # PageV03P248 لو التقط شيئا لا يخشى فساده كنقد ونحاس PageV03P249 بعمارة ~~أو مفازة عرفه سنة في الأسواق وأبواب المساجد فإن ظهر مالكه وإلا تملكه ~~بلفظ تملكت وإن شاء باعه وحفظ ثمنه # أو ما يخشى فساده كهريسة وبقل وفاكهة ورطب لا يتتمر فيتخير ملتقطة بين ~~أكله متملكا له ويغرم قيمته PageV03P250 وبين بيعه ويعرفه بعد بيعه ليتملك ~~ثمنه بعد التعريف فإن ظهر مالكه أعطاه قيمته إن أكله أو ثمنه إن باعه # وفي التعريف بعد الأكل وجهان أصحهما في العمارة وجوبه وفي المفازة قال ~~الإمام والظاهر أنه لا يجب لأنه لا فائدة فيه # ولو وجد ببيته درهما مثلا وجوز أنه لمن يدخلونه عرفه لهم كاللقطة قاله ~~القفال # ويعرف حقير لا يعرض عنه غالبا وقيل هو درهم زمنا يظن أن فاقده يعرض عنه ~~بعده غالبا ويختلف ذلك باختلاف المال فدانق الفضة حالا والذهب نحو ثلاثة ~~أيام # أما ما يعرض عنه غالبا كحبة زبيب استبد به واجده بلا تعريف # ومن رأي لقطة فرفعها برجله ليعرفها وتركها ms213 لم يضمنها # PageV03P251 ويجوز أخذ نحو سنابل الحصادين التي اعتيد الإعراض عنها ولو ~~مما فيه زكاة خلافا للزركشي وكذا برادة الحدادين وكسرة الخبز من رشيد ونحو ~~ذلك مما يعرض عنه عادة فيملكه آخذه وينفذ تصرفه فيه أخذا بظاهر أحوال السلف # ويحرم أخذ ثمر تساقط إن حوط عليه وسقط داخل الجدار # قال في المجموع ما سقط خارج الجدار إن لم يعتد إباحته حرم وإن اعتيدت حل ~~عملا بالعادة المستمرة المغلبة على الظن إباحتهم له # PageV03P252 # | باب النكاح # PageV03P253 @ 245 وهو لغة الضم والإجتماع # ومنه قولهم تناكحت الأشجار إذا تمايلت وانضم بعضها إلى بعض # PageV03P254 وشرعا عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو تزويج وهو حقيقة في ~~العقد مجاز في الوطء على الصحيح ( سن ) أي النكاح ( لتائق ) أي محتاج للوطء ~~وإن اشتغل بالعبادة PageV03P255 ( قادر ) على موءنة من مهر وكسوة فصل تمكين ~~ونفقة يومه للأخبار الثابتة في السنن وقد أوردت جملة منها في كتابي ( إحكام ~~أحكام النكاح ) ولما فيه من حفظ الدين وبقاء النسل # وأما التائق العاجز عن الموءن فالأولى له تركه وكسر حاجته بالصوم لا ~~بالدواء وكره لعاجز عن المؤن غير تائق # ويجب بالنذر حيث ندب # ( و ) سن ( نظر كل ) من الزوجين PageV03P256 بعد العزم على النكاح وقبل ~~الخطبة ( الآخ غير عورة ) مقررة في شروط الصلاة # فينظر من الحرة وجهها ليعرف جمالها وكفيها ظهرا وبطنا ليعرف خصوبة بدنها # وممن بها رق ما عدا ما بين السرة والركبة وهما ينظران منه ذلك # ولا بد في حل النظر من تيقنه خلوها من نكاح PageV03P257 وعدة وأن لا يغلب ~~على ظنه أنه لا يجاب # وندب لمن لا يتيسر له النظر أن يرسل نحو امرأة لتتأملها وتصفها له # وخرج بالنظر المس فيحرم إذ لا حاجة إليه # ( مهمة ) يحرم على الرجل ولو شيخا هما تعمد نظر شيء من بدن أجنبية ~~PageV03P258 حرة أو أمة بلغت حدا تشتهى فيه ولو شوهاء أو عجوزا وعكسه خلافا ~~للحاوي كالرافعي وإن نظر بغير شهوة أو مع أمن الفتنة على المعتمد لا في نحو ~~مرآة كما أفتى به غير ms214 واحد وقول الأسنوي تبعا للروضة الصواب حل النظر إلى ~~الوجه والكفين عند أمن الفتنة ضعيف وكذا اختيار الأذرعي قول جمع يحل نظر ~~وجه وكف عجوز يؤمن من نظرهما الفتنة PageV03P259 ولا يحل النظر إلى عنق ~~الحرة ورأسها قطعا # وقيل يحل مع الكراهة النظر بلا شهوة وخوف فتنة إلى الأمة إلا ما بين ~~السرة والركبة لأنه عورتها في الصلاة # وليس من العورة الصوت فلا يحرم سماعه إلا إن خشي منه فتنة أو التذ به كما ~~بحثه الزركشي وأفتى بعض المتأخرين بجواز نظر الصغير للنساء في الولائم ~~والأفراح والمعتمد عند الشيخين عدم جواز نظر فرج صغيرة لا تشتهى وقيل يكره ~~ذلك # وصحح المتولي حل نظر فرج الصغير إلى التمييز وجزم به غيره وقيل يحرم # ويجوز لنحو الام نظر فرجيهما ومسه زمن الرضاع والتربية للضرورة وللعبد ~~العدل النظر إلى سيدته PageV03P260 المتصفة بالعدالة ما عدا ما بين السرة ~~والركبة كهي # ولمحرم ولو فاسقا أو كافرا نظر ما وراء سرة وركبة منها كنظرها إليه ~~ولمحرم ومماثل مس ما وراء السرة والركبة # نعم مس ظهر أو ساق محرمة كأمه وبنته وعكسه لا يحل إلا لحاجة أو شفقة # وحيث حرم نظره حرم مسه بلا حائل لأنه أبلغ في اللذة # نعم يحرم مس وجه الأجنبية مطلقا وكل ما حرم نظره منه أو منها متصلا حرم ~~نظره منفصلا PageV03P261 كقلامة يد أو رجل وشعر امرأة وعانة رجل فيجب ~~مواراتهما وتحتجب وجوبا مسلمة عن كافرة وكذا عفيفة عن فاسقة أي بسحاق أو ~~زنا أو قيادة ويحرم مضاجعة رجلين أو امرأتين عاريين في ثوب واحد وإن لم ~~يتماسكا أو تباعدا مع اتحاد الفراش خلافا للسبكي وبحث استثناء الأب أو الأم ~~لخبر فيه بعيد جدا ويجب التفريق بين ابن عشر سنين وأبويه وإخوته في المضجع ~~وإن نظر فيه بعضهم بالنسبة للأب أو الأم # PageV03P262 ويستحب تصافح الرجلين أو المرأتين إذا تلاقيا # ويحرم مصافحة الأمرد الجميل كنظره بشهوة ويكره مصافحة من به عاهة كالأبرص ~~والأجذم ويجوز نظر وجه المرأة عند المعاملة ببيع وغيره للحاجة إلى معرفتها ms215 ~~PageV03P263 وتعليم ما يجب تعلمه كالفاتحة دون ما يسن على الأوجه والشهادة ~~تحملا وأداء لها أو عليها # وتعمد النظر للشهادة لا يضر وإن تيسر وجود نساء أو محارم يشهدن على ~~الأوجه ( و ) يسن ( خطبة ) PageV03P264 بضم الخاء من الولي ( له ) أي ~~للنكاح الذي هو العقد بأن تكون قبل إيجابه فلا تندب أخرى من المخاطب قبل ~~قبوله كما صححه في المنهاج بل يستحب تركها خروجا من خلاف من أبطل بها كما ~~صرح به شيخنا وشيخه زكريا رحمهما الله لكن الذي في الروضة وأصلها ندبها # وتسن خطبة أيضا PageV03P265 PageV03P266 قبل الخطبة وكذا قبل الإجابة ~~فيبدأ كل بالحمد والثناء على الله تعالى ثم بالصلاة والسلام على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ثم يوصي بالتقوى ثم يقول في خطبة الخطبة جئتكم راغبا في ~~كريمتكم أو فتاتكم وإن كان وكيلا قال جاءكم موكلي أو جئتكم عنه خاطبا ~~كريمتكم فيخطب الولي أو نائبه كذلك ثم يقول لست بمرغوب عنك # ويستحب أن يقول قبل العقد أزوجك على ما أمر الله به عز وجل من إمساك ~~بمعروف أو تسريح بإحسان # ( فروع ) يحرم التصريح بخطبة المعتدة من غيره رجعية كانت أو بائنا بطلاق ~~أو فسخ أو موت # PageV03P267 ويجوز التعريض بها في عدة غير رجعية وهو كأنت جميلة ورب راغب ~~فيك # ولا يحل خطبة المطلقة منه ثلاثا حتى تتحلل وتنقضي عدة المحلل إن طلق ~~رجعيا وإلا جاز التعريض في عدة المحلل # ويحرم على عالم بخطبة الغير والإجابة له خطبة على خطبة من جازت خطبته وإن ~~كرهت وقد صرح PageV03P268 لفظا بإجابته إلا بإذنه له من غير خوف ولا حياء ~~أو بإعراضه كأن طال الزمن بعد إجابته ومنه سفره البعيد # ومن استشير في خاطب أو نحو عالم يريد الاجتماع به ذكر وجوبا مساويه ~~PageV03P269 بصدق بذلا للنصيحة الواجبة ( ودينة ) أي نكاح المرأة الدينة ~~التي وجدت فيها صفة العدالة أولى من نكاح الفاسقة ولو بغير نحو زنا للخبر ~~المتفق عليه فاظفر بذات الدين ( ونسيبة ) أي معروفة الأصل وطيبته لنسبتها ~~إلى العلماء والصلحاء أولى من غيرها لخبر ms216 تخيروا لنطفكم ولا تضعوها في غير ~~الأكفاء وتكره بنت الزنا والفاسق ( وجميلة ) أولى لخبر خير النساء من تسر ~~إذا نظرت ( و ) قرابة ( بعيدة ) عنه ممن في نسبه أولى من قرابة قريبة ~~وأجنبية PageV03P270 لضعف الشهوة في القريبة فيجيء الولد نحيفا # والقريبة من هي في أول درجات العمومة والخوولة والأجنبية أولى من القرابة ~~القريبة # ولا يشكل ما ذكر بتزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب مع أنها بنت عمته ~~لأنه تزوجها بيانا للجواز ولا بتزوج علي فاطمة رضي الله عنهما لأنها بعيدة ~~إذ هي بنت ابن عمه لا بنت عمه ( وبكر ) أولى من الثيب للأمر به في الأخبار ~~الصحيحة # PageV03P271 إلا لعذر كضعف آلته عن الإقتضاض ( وولود ) وودود ( أولى ) ~~للأمر بهما # ويعرف ذلك في البكر بأقاربها والأولى أيضا أن تكون وافرة الععل وحسنة ~~الخلق وأن لا تكون ذات ولد من غيره إلا لمصلحة وأن لا تكون شقراء ولا طويلة ~~مهزولة للنهي عن نكاحها # ومحل رعاية جميع ما مر حيث لم تتوقف العفة على غير متصفه بها وإلا فهي ~~أولى # قال شيخنا في شرح المنهاج ولو تعارضت تلك الصفات فالذي يظهر أنه يقدم ~~الدين مطلقا ثم العقل وحسن الخلق ثم الولادة ثم النسب ثم البكارة ثم الجمال ~~ثم ما المصلحة فيه أظهر بحسب اجتهاده # PageV03P272 انتهى # وجزم في شرح الإرشاد بتقديم الولادة على العقل # وندب للولي عرض موليته على ذوي الصلاح # ويسن أن ينوي بالنكاح السنة وصون دينه # وإنما يثاب عليه إن قصد به طاعة من نحو عفة أو ولد صالح # وأن يكون العقد في المسجد ويوم الجمعة وأول النهار وفي شوال وأن يدخل فيه ~~أيضا # PageV03P273 ( أركانه ) أي النكاح خمسة ( زوجة وزوج وولي وشاهدان وصيغة # وشرط فيها ) أي الصيغة ( إيجاب من الولي ) وهو ( كزوجتك أو أنكحتك ) ~~موليتي فلانة فلا يصح الإيجاب إلا بأحد هذين اللفظين لخبر مسلم إتقوا الله ~~في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله وهي ما ~~ورد في كتابه ولم يرد فيه غيرهما # ولا يصح بأزوجك أو أنكحك على الأوجه ms217 ولا بكناية PageV03P274 كأحللتك ~~ابنتي أو عقدتها لك ( وقبول متصل به ) أي بالإيجاب من الزوج وهو ( كتزوجتها ~~أو نكحتها ) فلا بد من دال عليها من نحو اسم أو ضمير أو إشارة ( أو قبلت أو ~~رضيت ) على الأصح خلافا للسبكي لا فعلت ( نكاحها ) أو تزويجها أو قبلت ~~النكاح أو التزويج على المعتمد لا قبلت ولا قبلتها مطلقا أي المنكوحة ولا ~~قبلته أي النكاح والأولى في القبول قبلت نكاحها لأنه القبول الحقيقي ~~PageV03P275 ( وصح ) النكاح ( بترجمة ) أي ترجمة أحد اللفظين بأي لغة ولو ~~ممن يحسن العربية لكن يشترط أن يأتي بما يعده أهل تلك اللغة صريحا في لغتهم # هذا إن فهم كل كلام نفسه وكلام الآخر والشاهدان # وقال العلامة التقي السبكي في شرح المنهاج ولو تواطأ أهل قطر على لفظ في ~~إرادة النكاح من غير صريح ترجمته لم ينعقد النكاح به # انتهى # والمراد بالترجمة ترجمة معناه اللغوي كالضم فلا ينعقد بألفاظ اشتهرت في ~~بعض الأقطار للإنكاح كما أفتى به شيخنا المحقق الزمزمي ولو عقد القاضي ~~النكاح بالصيغة العربية لعجمي لا يعرف معناها الأصلي بل يعرف أنها موضوعة ~~لعقد النكاح صح كذا أفتى به شيخنا والشيخ عطية وقال في شرحي الإرشاد ~~والمنهاج أنه لا يضر لحن العامي كفتح تاء المتكلم وإبدال الجيم زايا أو ~~عكسه # PageV03P276 وينعقد بإشارة أخرس مفهمة وقيل لا ينعقد النكاح إلا بالصيغة ~~العربية # فعليه يصبر عند العجز إلى أن يتعلم أو يوكل # وحكي هذا عن أحمد # وخرج بقولي متصل ما إذا تخلل لفظ أجنبي عن العقد وإن قل كأنكحتك ابنتي ~~فاستوص بها خيرا # ولا يضر تخلل خطبة خفيفة من الزوج وإن قلنا بعدم استحبابها خلافا للسبكي ~~وابن أبي الشريف ولا فقل قبلت نكاحها لأنه من مقتضى العقد # فلو أوجب ثم رجع عن إيجابه أو رجعت الآذنة في إذنها قبل القبول أو جنت أو ~~ارتدت امتنع القبول # ( فرع ) لو قال الولي زوجتكها بمهر كذا PageV03P277 فقال الزوج قبلت ~~نكاحها ولم يقل على هذا الصداق صح النكاح بمهر المثل خلافا للبارزي ( لا ) ~~يصح النكاح مع ms218 ( تعليق ) كالبيع بل أولى لاختصاصه بمزيد الاحتياط كأن يقول ~~الأب للآخر إن كانت بنتي طلقت أو اعتدت فقد زوجتكها فقبل ثم بان انقضاء ~~عدتها وأنها أذنت له فلا يصح لفساد الصيغة بالتعليق # وبحث بعضهم الصحة في إن كانت فلانة موليتي فقد زوجتكها وفي زوجتك إن شئت ~~كالبيع إذ لا تعليق في الحقيقة ( و ) لا مع ( تأقيت ) للنكاح بمدة معلومة ~~أو مجهولة فيفسد لصحة النهي عن نكاح المتعة PageV03P278 وهو المؤقت ولو ~~بألف سنة وليس منه ما لو قال زوجتكها مدة حياتك أو حياتها لأنه مقتضى العقد ~~بل يبقى أثره بعد الموت ويلزمه في نكاح المتعة المهر والنسب والعدة ويسقط ~~الحد إن عقد بولي وشاهدين فإن عقد بينه وبين المرأة وجب الحمد إن وطىء وحيث ~~وجب الحد لم يثبت المهر ولا ما بعده PageV03P279 وينعقد النكاح بلا ذكر مهر ~~في العقد بل يسن ذكره فيه # وكره إخلاؤه عنه # نعم لو زوج أمته بعيده لم يستحب ( و ) شرط ( في الزوجة ) أي المنكوحة ( ~~خلو من نكاح وعدة ) من غيره ( وتعيين ) لها # فزوجتك إحدى بناتي باطل ولو مع الإشارة ويكفي التعيين بوصف أو إشارة ~~كزوجتك بنتي وليس له غيرها أو التي في الدار وليس فيها غيرها أو هذه ~~PageV03P280 وإن سماها بغير اسمها في الكل بخلاف زوجتك فاطمة وإن كان اسم ~~بنته إلا إن نوياها # ولو قال زوجتك بنتي الكبرى وسماها باسم الصغرى صح في الكبرى لأن الكبر ~~صفة قائمة بذاتها بخلاف الإسم فقدم عليه ولو قال زوجتك بنتي خديجة فبانت ~~بنت ابنه صح إن نوياها أو عينها بإشارة أو لم يعرف لصلبه غيرها وإلا فلا ( ~~و ) شرط فيها أيضا ( عدم محرمية ) بينها وبين الخاطب ( بنسب فيحرم ) به ~~PageV03P281 آخر لآية @QB@ حرمت عليكم @QE@ نساء قرابة غير ما دخل في ( ولد ~~عمومة وخؤولة ) فحينئذ يحرم نكاح أم وهي من ولدتك أو ولدت من ولدك ذكرا كان ~~أو أنثى وهي الجدة من الجهتين وبنت وهي من ولدتها أو ولدت من ولدها ذكرا ~~كان أو أنثى لا مخلوقة من ماء زناه ms219 وأخت PageV03P282 وبنت أخ وأخت وعمة وهي ~~أخت ذكر ولدك وخالة وهي أخت أنثى ولدتك # ( فرع ) لو تزوج مجهولة النسب فاستلحقها أبوه ثبت نسبها ولا ينفسخ النكاح ~~إن كذبه الزوج ومثله عكسه بأن تزوجت مجهولا فاستلحقه أبوها ولم تصدقه ( أو ~~رضاع PageV03P283 فيحرم به ) أي بالرضاع ( من يحرم بنسب ) للخبر المتفق ~~عليه ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فمرضعتك ومرضعتها ومرضعة من ولدك من ~~نسب أو رضاع وكل من ولدت مرضعتك أو ذا لبنها PageV03P284 أمك من رضاع ~~والمرتضعة بلبنك ولبن فرعك نسبا أو رضاعا وبنتها كذلك وإن سفلت بنتك ~~والمرتضعة بلبن أحد أبويك نسبا أو رضاعا أختك # وقس على هذا بقية الأصناف المتقدمة # ولا يحرم عليك برضاع من أرضعت أخاك أو ولد ولدك ولا أم مرضعة ولدك وبنتها ~~وكذا أخت أخيك لأبيك أو لأمك من نسب أو رضاع # ( تنبيه ) الرضاع المحرم PageV03P285 وصول لبن آدمية بلغت سن حيض ولو ~~قطرة أو مختلطا بغيره وإن قل جوف رضيع لم يبلغ حولين يقينا خمس مرات يقينا ~~عرفا PageV03P286 فإن قطع الرضيع إعراضا وإن لم يشتغل بشيء آخر أو قطعته ~~المرضعة ثم عاد إليه فيهما فورا فرضعتان أو قطعه لنحو لهو كنوم خفيف وعاد ~~حالا أو طال والثدي بفمه أو تحول ولو بتحويلها من ثدي لآخر أو قطعته لشغل ~~خفيف ثم عادت إليه فلا تعدد في جميع ذلك PageV03P287 وتصير المرضعة أمه وذو ~~اللبن أباه # وتسري الحرمة من الرضيع إلى أصولهما وفروعهما وحواشيهما نسبا ورضاعا وإلى ~~فروع الرضيع لا إلى أصوله وحواشيه ولو أقر رجل وامرأة قبل العقد أن بينهما ~~أخوة رضاع وأمكن حرم تناكحهما وإن رجعا عن الإقرار أو بعده فهو باطل فيفرق ~~بينهما # وإن أقر به فأنكرت صدق في حقه ويفرق بينهما PageV03P288 أو أقرت به دونه # فإن كان بعد أن عينته في الإذن للتزويج أو مكنته من وطئه إياها لم يقبل ~~قولها وإلا صدقت بيمينها ولا تسمع دعوى نحو أب محرمية بالرضاع بين الزوجين # ويثبت الرضاع برجل وامرأتين وبأربع نسوة ولو فيهن أم المرضعة إن ms220 شهدت ~~حسبة بلا سبق دعوى كشهادة أب امرأة وابنها بطلاقها كذلك # وتقبل شهادة مرضعة مع غيرها لم تطلب أجرة الرضاع وإن ذكرت فعلها كأشهد ~~أني أرضعتها # PageV03P289 وشرط شهادة الرضاع ذكر وقت الرضاع وعدده وتفرق المرات ووصول ~~اللبن إلى جوفه في كل رضعة # ويعرف بنظر حلب وإيجار وازدراد وبقرائن كامتصاص ثدي وحركة حلقة بعد علمه ~~أنها ذات لبن وإلا لم يحل له أن يشهد لأن الأصل عدم اللبن # ولا يكفي في أداء الشهادة ذكره القرائن بل يعتمدها ويجزم بالشهادة # ولو شهد به دون النصاب أو وقع شك في تمام الرضعات أو الحولين أو وصول ~~اللبن إلى جوف الرضيع لم يحرم النكاح لكن الورع الإجتناب وإن لم تخبره إلا ~~واحدة # نعم إن صدقها يوم الأخذ بقولها ولا يثبت الإقرار بالرضاع إلا برجلين ~~عدلين ( أو مصاهرة ) محرم زوجة أصل PageV03P290 من أب أو جد لأب أو أم وإن ~~علا من نسب أو رضاع ( وفصل ) من ابن وابنه وإن سفل منهما ( وأصل زوجة ) أي ~~أمهاتها بنسب أو رضاع وإن علت وإن لم يدخل بها للآية # وحكمته ابتلاء الزوج بمكالمتها والخلوة لترتيب أمر الزوجة فحرمت ~~كسابقتيها بنفس العقد ليتمكن من ذلك # ( واعلم ) أنه يعتبر في زوجتي الأب والابن وفي أم الزوجة عند عدم الدخول ~~بهن أن يكون العقد صحيحا ( وكذا فصلها ) أي الزوجة بنسب أو رضاع ولو بواسطة ~~سواء بنت ابنها وبنت ابنتها وإن سفلت PageV03P291 ( إن دخل بها ) بأن وطئها ~~ولو في الدبر وإن كان العقد فاسدا وإن لم يطأها لم تحرم بنتها بخلاف أمها # ولا تحرم بنت زوج الأم ولا أم زوجة الأب والابن # ومن وطىء امرأة بملك أو شبهة منه كأنه وطىء بفاسد نكاح أو شراء أو بظن ~~زوجة حرم عليه أمهاتها وبناتها وحرمت على آبائه وأبنائه PageV03P292 لأن ~~الوطء بملك اليمين نازل بمنزلة عقد النكاح وبشبهة يثبت النسب والعدة ~~لاحتمال حملها منه سواء أوجد منها شبهة أيضا أم لا لكن يحرم على الواطىء ~~بشبهة نظر أم الموطوءة وبنتها ومسهما # ( فرع ) لو اختطلت محرمة بنسوة ms221 غير محصورات بأن يعسر عدهن على الآحاد ~~كألف امرأة نكح من شاء منهن PageV03P293 إلى أن تبقى واحدة على الأرجح وإن ~~قدر ولو بسهولة على متيقنة الحل أو بمحصورات كعشرين بل مائة لم ينكح منهن ~~شيئا # نعم إن قطع بتميزها كسوداء اختلطت بمن لا سواد فيهن لم يحرم غيرها كما ~~استظهره شيخنا # ( تنبيه ) اعلم أنه يشترط أيضا في المنكوحة كونها مسلمة أو كتابية خالصة ~~ذمية كانت أو حربية فيحل مع الكراهة PageV03P294 نكاح الاسرائيلية بشرط أن ~~لا يعلم دخول أول آبائها في ذلك الدين بعد بعثة عيسى عليه السلام وإن علم ~~دخوله فيه بعد التحري ونكاح غيرها بشرط أن يعلم دخول أول آبائها فيه قبلها ~~ولو بعد التحريف إن تجنبوا المحرف ولو أسلم كتابي وتحته كتابية دام نكاحه ~~وإن كان قبل الدخول أو وثني وتحته وثنية فتخلفت قبل الدخول تنجزت الفرقة أو ~~بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه PageV03P295 وإلا فالفرقة من إسلامه # ولو أسلمت وأصر على الكفر فإن دخل بها وأسلم في العدة دام النكاح وإلا ~~فالفرقة من إسلامها # وحيث أدمنا لا يضر مقارنة مفسد هو زائل عند الإسلام فتقر على نكاح في عدة ~~هي منقضية عند الإسلام وعلى غصب حربي لحربية إن اعتقدوه نكاحا # وكالغصب المطاوعة # قاله شيخنا # ونكاح الكفار صحيح على الصحيح ولا يصح نكاح الجنية كعكسه على ما عليه ~~أكثر المتأخرين # ( و ) شرط ( في الزوج تعيين ) فزوجت بنتي أحدكما باطل ولو مع الإشارة ~~PageV03P296 ( وعدم محرمة ) كأخت أو عمة أو خالة ( للمخطوبة ) بنسب أو رضاع ~~( تحته ) أي الزوج ولو في العدة الرجعية لأن الرجعية كالزوجة بدليل التوارث # فإن نكح محرمين في عقد بطل فيهما إذ لا مرجح أو في عقدين بطل الثاني # وضابط من يحرم الجمع بينهما كل امرأتين بينهما نسب أو رضاع يحرم تناكحهما ~~إن فرضت إحداهما PageV03P297 ذكراويشترط أيضا أن لا تكون تحته أربع من ~~الزوجات سوى المخطوبة ولو كان بعضهن في العدة الرجعية لأن الرجعية في حكم ~~الزوجة فلو نكح الحر خمسا مرتبا بطل في الخامسة أو في ms222 عقد بطل في الجميع أو ~~زاد العبد على الثنتين بطل كذلك # أما إذا كانت المحرمة للمخطوبة أو إحدى الزوجات الأربعة في العدة البائن ~~فيصح نكاح محرمتها والخامسة لأن البائنة أجنبية ( و ) شرط ( في الشاهدين ~~أهلية شهادة ) تأتي شروطها في باب الشهادة وهي حرية كاملة وذكورة محققة ~~وعدالة PageV03P298 ومن لازمها الإسلام والتكليف وسمع ونطق وبصر لما يأتي ~~أن الأقوال لا تثبت إلا بالمعاينة والسماع # وفي الأعمى وجه لأنه أهل للشهادة في الجملة الأصح لا وإن عرف الزوجين ~~ومثله من بظلمة شديدة ومعرفة لسان المتعاقدين # ( وعدم تعينهما ) أو أحدهما ( للولاية ) فلا يصح النكاح بحضرة عبدين أو ~~امرأتين أو فاسقين أو أصمين أو أخرسين أو أعميين أو من لم يفهم لسان ~~المتعاقدين ولا بحضرة متعين للولاية # فلو وكل الأب أو الأخ المنفرد في النكاح وحضر مع الآخر لم يصح لأنه ولي ~~عاقد فلا يكون شاهدا # ومن ثم لو شهد أخوان من ثلاثة وعقد الثالث بغير وكالة من أحدهما صح وإلا ~~فلا # PageV03P299 ( تنبيه ) لا يشترط الإشهاد على إذن معتبرة الإذن لأنه ليس ~~ركنا للعقد بل هو شرط فيه فلم يجب الإشهاد عليه إن كان الولي غير حاكم وكذا ~~إن كان حاكما على الأوجه # ونقل في البحر عن الأصحاب أنه يجوز اعتماد صبي أرسله الولي إلى غيره ~~ليزوج موليته أي إن وقع في قلبه صدق الخبر # ( فرع ) لو زوجها وليها قبل بلوغ إذنها إليه صح على الأوجه إن كان الإذن ~~سابقا على حالة التزويج لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر لا بما في ~~ظن المكلف ( وصح ) النكاح ( بمستوري عدالة ) PageV03P300 وهما من لم يعرف ~~لهما مفسق كما نص عليه واعتمده جمع وأطالوا فيه # وبطل الستر بتجريح عدل وإذا تاب الفاسق لم يلتحق بالمستور # ويسن استتابة المستور عند العقد # ولو علم الحاكم فسق الشاهدين لزمه التفريق بين الزوجين ولو قبل الترافع ~~إليه على الأوجه # ويصح أيضا بابني الزوجين أو عدويهما # وقد يصح كون الأب شاهدا أيضا كأن تكون بنته قنة # وظاهر كلام الحناطي بل صريحه ms223 أنه لا يلزم الزوج البحث عن حال الولي ~~والشهود # قال شيخنا وهو كذلك إن لم يظن وجود مفسد للعقد PageV03P301 ( وبان بطلانه ~~) أي النكاح ( بحجة فيه ) أي في النكاح من بينة أو علم حاكم ( أو بإقرار ~~الزوجين في حقهما بما يمنع صحته ) كفسق الشاهد أو الولي عند العقد والرق ~~والصبا لهما وكوقوعه في العدة # وخرج بفي حقهما حق الله تعالى كأن طلقها ثلاثا ثم اتفقا على فساد النكاح ~~PageV03P302 بشيء مما ذكر وأراد نكاحا جديدا فلا يقيل إقرارهما بل لا بد من ~~محلل للتهمة ولأنه حق الله ولو أقاما عليه بينة لم تسمع # أما بينة الحسبة فتسمع # نعم محل عدم قبول إقرارهما في الظاهر أما في الباطن فالنظر لما في نفس ~~الأمر ولا يتبين البطلان بإقرار الشاهدين بما يمنع الصحة فلا يؤثر في ~~الإبطال كما لا يؤثر فيه بعد الحكم بشهادتهما ولأن الحق ليس لهما فلا يقبل ~~قولهما # أما إذا أقر به الزوج دون الزوجة فيفرق بينهما مؤاخذة له بإقراره وعليه ~~نصف المهر إن لم يدخل بها وإلا فكله إذ لا يقبل قوله عليها في المهر ~~PageV03P303 بخلاف ما إذا أقرت به دونه فيصدق هو بيمينه لأن العصمة بيده ~~وهي تريد رفعها فلا تطالبه بمهر إن طلقت قبل وطء وعليه إن وطىء الأقل من ~~المسمى ومهر المثل # ولو أقرت بالإذن ثم ادعت أنها إنما أذنت بشرط صفة في الزوج ولم توجد ونفى ~~الزوج ذلك صدقت بيمينها فيما استظهره شيخنا ( و ) إذا اختلفا فادعت أنها ~~محرمة بنحو رضاع وأنكر ( حلفت مدعية محرمية ) وصدقت وبان بطلان النكاح ~~فيفرق بينهما إن ( لم ترضه ) أي الزوج حال العقد ولا عقبه لإجبارها أو ~~أذنها في غير معين ولم ترض بعد العقد بنطق ولا تمكين لاحتمال ما تدعيه مع ~~عدم سبق مناقضه فهو كقولها ابتداء فلان أخي من الرضاع فلا تزوج منه # فإن رضيت ولم تعتذر بنحو نسيان أو غلط لم تسمع دعواها ( و ) إن اعتذرت ~~سمعت دعواها للعذر PageV03P304 ولكن ( حلف ) هو أي الزوج ( لراضية اعتذرت ) ~~بنسيان أو غلط ms224 ( و ) شرط ( في الولي عدالة وحرية وتكليف ) فلا ولاية لفاسق ~~غير الإمام الأعظم لأن الفسق نقص يقدح في الشهادة فيمنع الولاية كالرق # هذا هو المذهب للخبر الصحيح لا نكاح إلا بولي مرشد أي عدل # وقال بعضهم إنه يلي # والذي اختاره النووي كابن الصلاح والسبكي ما أفتى به الغزالي PageV03P305 ~~من بقاء الولاية للفاسق حيث تنتقل لحاكم فاسق # ولو تاب الفاسق توبة صحيحة زوج حالا على ما اعتمده شيخنا كغيره لكن الذي ~~قاله الشيخان إنه لا يزوج إلا بعد الإستبراء واعتمده السبكي ولا لرقيق كله ~~أو بعضه لنقصه ولا لصبي ومجنون لنقصهما أيضا وإن تقطع الجنون تغليبا لزمنه ~~المقتضي لسلب العبارة فيزوج الأبعد زمنه فقط ولا تنتظر إفاقته # نعم إن قصر زمن الجنون كيوم في سنة انتظرت إفاقته PageV03P306 وكذي ~~الجنون ذو ألم يشغله عن النظر بالمصلحة ومختل النظر بنحو هرم ومن به بعد ~~الإفاقة آثار خبل توجب حدة في الخلق ( وينقل ضد كل ) من الفسق والرق والصبا ~~والجنون ( ولاية لأبعد ) لا لحاكم ولو في باب الولاء حتى لو أعتق شخص أمة ~~ومات عن ابن صغير وأخ كبير كانت الولاية للأخ لا للحاكم على المعتمد # ولا ولاية أيضا لأنثى فلا تزوج امرأة نفسها ولو بإذن من وليها ولا بناتها ~~PageV03P307 خلافا لأبي حنيفة فيهما # ويقبل إقرار مكلفة به لصدقها وإن كذبها وليها لأن النكاح حق الزوجين ~~فيثبت بتصادقهما ( وهو ) أي الولي ( أب ف ) عند عدمه حسا أو شرعا ( أبوه ) ~~وإن علا ( فيزوجان ) أي الأب والجد حيث لا عداوة ظاهرة ( بكرا أو ثيبا بلا ~~وطء ) لمن زالت بكارتها بنحو إصبع PageV03P308 ( بغير إذنها ) فلا يشترط ~~الإذن منها بالغة كانت أو غير بالغة لكمال شفقته ولخبر الدارقطني الثيب أحق ~~بنفسها من وليها والبكر يزوجها أبوها ( لكفء ) موسر بمهر المثل فإن زوجها ~~المجبر أي الأب أو الجد لغير كفء لم يصح النكاح وكذا إن زوجها لغير موسر ~~بالمهر على ما اعتمده الشيخان لكن الذي اختاره جمع محققون الصحة في الثانية ~~واعتمده شيخنا ابن زياد # ويشترط لجواز مباشرته لذلك ms225 لا لصحته كونه بمهر المثل الحال من نقد البلد ~~PageV03P309 فإن انتفيا صح بمهر المثل من نقد البلد # ( فرع ) لو أقر مجبر بالنكاح لكفء قبل إقراره وإن أنكرته لأن من ملك ~~الإنشاء ملك الإقرار بخلاف غيره ( لا ) يزوجان ( ثيبا بوطء ) ولو زنا وإن ~~كانت ثيوبتها بقولها إن حلفت ( إلا بإذنها نطقا ) للخبر السابق ( بالغة ) ~~فلا تزوج الثيب الصغيرة العاقلة الحرة حتى تبلغ لعدم اعتبار إذنها خلافا ~~لأبي حنيفة رضي الله عنه # ( وتصدق ) المرأة البالغة ( في ) دعوى ( بكارة ) بلا يمين وفي ثيوبة قبل ~~عقد عليها ( بيمينها ) وإن لم تتزوج ولم تذكر سببا فلا تسئل عن السبب الذي ~~صارت به ثيبا # PageV03P310 وخرج بقولي قبل عقد دعواها الثيوبة بعد أن يزوجها الأب بغير ~~إذنها بظنه بكرا فلا تصدق هي لما في تصديقها من إبطال النكاح مع أن الأصل ~~بقاء البكارة بل لو شهدت أربع نسوة بثيوبتها عند العقد لم يبطل لاحتمال ~~إزالتها بنحو أصبع أو خلقت بدونها # وفي فتاوى الكمال الرداد يجوز للأب تزويج صغيرة أخبرته أن الزوج الذي ~~طلقها لم يطأها أي إذا غلب على ظنه صدق قولها وإن عاشرها الزوج أياما ولا ~~ينتظر بلوغه للتزويج # ( ثم ) بعد الأصل ( عصبتها وهو ) من على حاشية النسب فيقدم ( أخ لأبوين ~~فأخ لأب فبنوهما ) كذلك فيقدم بنو الإخوة لأبوين ثم بنو الإخوة لأب ( ف ) ~~بعد ابن الأخ ( عم ) لأبوين ثم لأب ثم بنوهما كذلك ثم عم الأب ثم بنوه كذلك ~~وهكذا # ( ثم ) بعد فقد عصبة النسب من كان عصبة بولاء PageV03P311 كترتيب إرثهم ~~فيقدم ( معتق فعصباته ) ثم معتق المعتق ثم عصباته وهكذا ( فيزوجون ) أي ~~الأولياء المذكورين على ترتيب ولا ( يتهم بالغة ) لا صغيرة خلافا لأبي ~~حنيفة ( بإذن ثيب بوطء نطقا ) لخبر الدارقطني السابق ويجوز الإذن منها بلفظ ~~الوكالة كوكلتك في تزويجي ورضيت بمن يرضاه أبي أو أمي أو بما يفعله أبي لا ~~بما تفعله أمي لأنها لا تعقد ولا إن رضي أبي أو أمي للتعليق وبرضيت فلانا ~~زوجا أو رضيت أن أزوج # PageV03P312 وكذا بأذنت له أن يعقد ms226 لي وإن لم تذكر نكاحا على ما بحث ولو ~~قيل لها أرضيت بالتزويج فقالت رضيت كفى ( وصمت بكر ) ولو عتيقة ( استوءذنت ~~) في كفء وغيره وإن بكت لكن من غير صياح أو ضرب حد لخبر والبكر تستأمر ~~وإذنها سكوتها وخرج بثيب بوطء مزالة البكارة بنحو إصبع فحكمها حكم البكر في ~~الإكتفاء بالسكوت بعد الإستئذان # ويندب للأب والجد استئذان البكر البالغة تطييبا لخاطرها أما الصغيرة فلا ~~إذن لها وبحث ندبه في المميزة ولغيرهما الإشهاد على الإذن # ( فرع ) لو أعتق جماعة أمة اشترط رضا كلهم فيوكلون واحدا منهم أو من ~~غيرهم # ولو أراد أحدهم أن يتزوجها زوجه الباقون مع القاضي فإن مات جميعهم كفى ~~رضا كل واحد من عصبة كل واحد PageV03P313 ولو اجتمع عدد من عصبات المعتق في ~~درجة جاز أن يزوجها أحدهم برضاها وإن لم يرض الباقون ( ثم ) بعد فقد عصبة ~~النسب والولاء ( قاض ) أو نائبه لقوله صلى الله عليه وسلم السلطان ولي من ~~لا ولي لها والمراد من له ولاية من الإمام والقضاة ونوابهم ( فيزوج ) أي ~~القاضي ( بكفء ) لا بغيره ( بالغة ) كائنة في محل ولايته حالة العقد ولو ~~مجتازة به وإن كان إذنها له وهي خارجة أما إذا كانت خارجة عن محل ولايته ~~حالته فلا يزوجها وإن أذنت له قبل خروجها منه أو كان هو فيه لأن الولاية ~~عليها لا تتعلق بالخاطب # وخرج بالبالغة اليتيمة فلا يزوجها القاضي ولو حنفيا لم يأذن له سلطان ~~حنفي فيه # وتصدق المرأة في دعوى البلوغ بحيض أو إمناء بلا يمين إذ لا يعرف إلا منها ~~في دعوى البلوغ بالسن إلا ببينة خبيرة تذكر عدد السنين PageV03P314 ( وعدم ~~وليها ) الخاص بنسب أو ولاء ( أو غاب ) أي أقرب أوليائها ( مرحلتي وليس له ~~وكيل حاضر في التزويج وتصدق المرأة في دعوى غيبة الولي PageV03P315 وخلوها ~~من النكاح والعدة وإن لم تقم بينة بذلك # ويسن طلب بينة بذلك منها وإلا فتحليفها # ولو زوجها لغيبة الولي فبان أنه قريب من بلد العقد وقت النكاح لم ينعقد ~~إن ثبت قربه # فلا يقدح في ms227 صحة النكاح مجر قوله كنت قريبا من البلد بل لا بد من بينة ~~على الأوجه خلافا لما نقله الزركشي والشيخ زكريا عن فتاوي البغوي ( أو ) ~~غاب إلى دونهما لكن ( تعذر وصول إليه ) أي إلى الولي ( لخوف ) في الطريق من ~~القتل أو الضرب أو أخذ المال ( أو فقد ) أي الولي بأن لم يعرف مكانه ولا ~~موته ولا حياته بعد غيبة أو حضور قتال أو انكسار سفينة أو أسر عدو # هذا إن لم يحكم بموته وإلا زوجها الأبعد # ( أو عضل ) الولي PageV03P316 ولو مجبر أي منع ( مكلفة ) أي بالغة عاقلة ~~( دعت إلى ) تزويجها من ( كفء ) ولو بدون مهر المثل من تزويجها به # ( فروع ) لا يزوج القاضي إن عضل مجبر من تزويجها بكفء عينته وقد عين هو ~~كفؤ آخر غير معينها وإن كان معينة دون معينها كفاءة # ولا يزوج غير المجبر ولو أبا أو جدا بأن كانت ثيبا إلا ممن عينته وإلا ~~كان عاضلا # ولو ثبت تواري الولي أو تعززه زوجها الحاكم # وكذا يزوج القاضي إذا أحرم الولي أو أراد نكاحها كابن عم فقد من يساويه ~~في الدرجة ومعتق فلا يزوج الأبعد في الصور المذكورة لبقاء الأقرب على ~~ولايته # PageV03P317 وإنما يزوج للقاضي أو طفله إذا أراد نكاح من ليس لها ولي قاض ~~آخر بمحل ولايته إذا كانت المرأة في عمله أو نائب القاضي الذي يتزوج هو أو ~~طفله ( ثم ) إن لم يوجد ولي ممن مر فيزوجها ( محكم عدل ) حر ولته مع خاطبها ~~أمرها PageV03P318 ليزوجها منه وإن لم يكن مجتهدا إذا لم يكن ثم قاض ولو ~~غير أهل وإلا فيشترط كون المحكم مجتهدا # قال شيخنا نعم إن كان الحاكم لا يزوج إلا بدراهم كما حدث الآن فيتجه أن ~~لها أن تولي عدلا مع وجوده وإن سلمنا أنه لا ينعزل بذلك بأن علم موليه ذلك ~~منه حال التولية # انتهى # ولو وطىء في نكاح بلا ولي كأن زوجت نفسها ولم يحكم حاكم بصحته ولا ~~ببطلانه لزمه مهر المثل دون المسمى لفساد النكاح ويعزر به معتقد تحريمه ~~ويسقط ms228 عند الحد # ( و ) يجوز ( لقاض تزويج من قالت أنا خلية عن نكاح وعدة ) أو طلقني زوجي ~~واعتددت ( ما لم يعرف لها زوجا ) معينا ( وإلا ) أي وإن عرف لها زوجا باسمه ~~أو شخصه أو عينته ( شرط ) في صحة تزويج الحاكم لها دون الولي الخاص ~~PageV03P319 ( إثبات لفراقه ) بنحو طلاق أو موت سواء أغاب أم حضر وإنما ~~فرقوا بين المعين وغيره مع أن المدار والعلم يسبق الزوجية أو بعدمه حتى ~~يعمل بالأصل في كل منهما لأن القاضي لما تعين الزوج عنده باسمه أو شخصه ~~تأكد له الإحتياط والعمل بأصل بقاء الزوجية فاشترط الثبوت ولأنها لما ذكرت ~~معينا باسم العلم كأنها ادعت عليه بل صرحوا بأنها دعوى عليه فلا بد من ~~إثبات ذلك بخلاف ما إذا عرف مطلق الزوجية من غير تعيين بما ذكر فاكتفي ~~بإخبارها بالخلو عن الموانع # لقول الأصحاب إن العبرة في العقود بقول أربابها # وأما الولي الخاص فيزوجها إن صدقها وإن عرف زوجها الأول من غير إثبات ~~طلاق ولا يمين لكن يسن له كقاض لم يعرف زوجها طلبت إثبات ذلك ولا فرق بين ~~القاضي والولي حيث فصل بين المعين وغيره في ذلك دون هذا لأن القاضي يجب ~~عليه الإحتياط أكثر من الولي ( و ) يجوز ( لمجبر ) وهو الأب والجد في البكر ~~( توكيل ) معين صح تزوجه في تزويج موليته PageV03P320 بغير إذنها وإن لم ~~يعين المجبر الزوج في توكيله ( وعلى وكيل ) إن لم يعين الولي الزوج ( رعاية ~~حظ ) واحتياط في أمرها فإن زوجها بغير كفء أو بكفء وقد خطبها أكفأ منه لم ~~يصح التزويج لمخالفته الإحتياط الواجب عليه ( و ) يجوز التوكيل ( لغيره ) ~~أي غير المجبر بأن لم يكن أبا ولا جدا في البكر أن كانت موليته ثيبا فليوكل ~~( بعد إذن ) حصل منها ( له فيه ) أي التزويج PageV03P321 إن لم تنهه عن ~~التوكيل # وإذا عينت للولي رجلا فليعينه للوكيل وإلا لم يصح تزيجه # ولو لمن عينته لأن الإذن المطلق مع أن المطلوب معين فاسد # وخرج بقولي بعد إذنها للولي في التزويج ما لو وكله قبل إذنها ms229 له فيه فلا ~~يصح التوكيل ولا النكاح # نعم لو وكل قبل أن يعلم إذنها له ظانا جواز التوكيل قبل الإذن فزوجها ~~الوكيل صح إن تبين أنها كانت أذنت قبل التوكيل لأن العبرة في العقود بما في ~~نفس الأمر لا بما في ظن المكلف وإلا فلا # ( فروع ) لو زوج القاضي امرأة قبل ثبوت توكيله بل بخبر عدل نفذ وصح لكنه ~~غير جائز لأنه تعاطى عقدا فاسدا في الظاهر كما قاله بعض أصحابنا ولو بلغت ~~الولي امرأة إذن موليته فيه فصدقها ووكل القاضي فزوجها صح التوكيل والتزويج # PageV03P322 ولو قالت امرأة لوليها أذنت لك في تزويجي لمن أراد تزويجي ~~الآن وبعد طلاقي وانقضاء عدتي صح تزويجه بهذا الإذن ثانيا فلو وكل الولي ~~أجنبيا بهذه الصفة صح تزويجه ثانيا أيضا لأنه وإن لم يملكه حال الإذن لكنه ~~تابع لما ملكه حال الإذن كما أفتى به الطيب الناشري وأقره بعض أصحابنا # ولو أمر القاضي رجلا بتزويج من لا ولي لها قبل استئذانها فيه فزوجها ~~بإذنها جاز بناء على الأصح إن استنابته في شغل معين استخلاف لا توكيل # ( فرع ) لو استخلف القاضي فقيها في تزويج امرأة لم يكف الكتاب فقط بل ~~يشترط اللفظ عليه منه وليس للمكتوب إليه الإعتماد على الخط # هذا ما في أصل الروضة # وتضعيف البلقيني له مردود بتصريحهم بأن الكتابة وحدها لا تفيد في ~~الإستخلاف بل لا بد من إشهاد شاهدين على ذلك قاله شيخنا في شرحه الكبير # ( و ) يجوز ( لزوج توكيل في قبوله ) أي النكاح فيقول وكيل الولي للزوج ~~زوجتك فلانة بنت فلان ابن فلان PageV03P323 ثم يقول موكلي أو وكالة عنه إن ~~جهل الزوج أو الشاهدان وكالته وإلا لم يشترط ذلك وإن حصل العلم بأخبار ~~الوكيل # ويقول الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي لفلان بن فلان فيقول وكيله كما يقول ~~ولي الصبي حين يقبل النكاح له قبلت نكاحها له # فإن ترك لفظة له فيهما لم يصح النكاح وإن نوى الموكل أو الطفل كما لو قال ~~زوجتك بدل فلان لعدم التوافق فإن ترك لفظة ms230 له في هذه PageV03P324 انعقد ~~للوكيل وإن نوى موكله # ( فروع ) من قال أنا وكيل في تزويج فلانة فلمن صدقه قبول النكاح منه ~~ويجوز لمن أخبره عدل بطلاق فلان أو موته أو توكيله أن يعمل به بالنسبة لما ~~يتعلق بنفسه وكذا خطه الموثوق به وأما بالنسبة لحق الغير أو لما يتعلق ~~بالحاكم فلا يجوز اعتماد عدل ولا خط قاض من كل ما ليس بحجة شرعية ( فرع ~~يزوج عتيقة امرأة حية ) عدم ولي عتيقتها نسبا ( وليها ) أي المعتقة ~~PageV03P325 تبعا لولايته عليها فيزوجها أبو المعتقة ثم جدها بترتيب ~~الأولياء ولا يزوجها ابن المعتقة ما دامت حية ( بإذن عتيقة ) ولو لم ترض ~~المعتقة إذ لا ولاية لها فإذا ماتت المعتقة زوجها ابنها ( و ) يزوج ( أمة ) ~~امرأة ( بالغة ) رشيدة ( وليها ) أي ولي السيدة ( بإذنها وحدها ) لأنها ~~المالكة لها فلا يعتبر إذن الأمة لأن لسيدتها إجبارها على النكاح # ويشترط أن يكون إذن السيدة نطقا وإن كانت بكرا ( و ) يزوج ( أمة صغيرة ~~بكر أو صغير أب ) فأبوه ( لغبطة ) PageV03P326 وجدت كتحصيل مهر أو نفقة ( ~~لا يزوج عبدهما لانقطاع كسبه عنهما خلافا لمالك إن ظهرت مصلحة ولا أمة ثيب ~~صغيرة لأنه لا يلي نكاح مالكتها # ولا يجوز للقاضي أن يزوج أمة الغائب وإن احتاجت إلى النكاح وتضررت بعدم ~~النفقة # نعم إن رأى القاضي بيعها لأن الحظ فيه للغائب من الإنفاق عليها باعها ( و ~~) يزوج ( سيد ) بالملك ولو فاسقا ( أمته ) المملوكة كلها له لا المشتركة ~~ولو باغتنام بينه وبين جماعة أخرى بغير رضا جميعهم ( ولو ) بكرا ( صغيرة ) ~~أو ثيبا غير بالغة أو كبيرة بلا إذن منها لأن النكاح يرد على منافع البضع ~~وهي مملوكة له وله إجبارها عليه لكن لا يزوجها لغير كفء PageV03P327 بعيب ~~مثبت للخيار أو فسق أو حرفة دنيئة إلا برضاها وله تزويجها برقيق ودنيء نسب ~~لعدم النسب لها # وللمكتب لا لسيده تزويج أمته إن أذن له سيده فيه # ولو طلبت الأمة تزويجها لم يلزم السيد لأنه ينقص قيمتها قال شيخنا يزوج ~~الحاكم أمة كافر أسلمت بإذنه والموقوفة بإذن ms231 الموقوف عليهم أي إن انحصروا ~~وإلا لم تزوج فيما يظهر ( ولا ينكح عبد ) ولو مكاتبا ( إلا بإذن سيده ) ولو ~~كان السيد أنثى سواء أطلق الإذن PageV03P328 أم قيد بامرأة معينة أو قبيلة ~~فينكح بحسب إذنه # ولا يعدل عما أذن له فيه مراعاة لحقه # فإن عدل عنه لم يصح النكاح ولو نكح العبد بلا إذن سيده بطل النكاح # ويفرق بينهما خلافا لمالك فإن وطىء فلا شيء عليه لرشيدة مختارة # أما السفيهة والصغيرة فيلزم فيهما مهر المثل # ولا يجوز للعبد ولو مأذونا في التجارة أو مكاتبا أن يتسرى وإن جاز له ~~النكاح بالإذن لأن المأذون له لا يملك PageV03P329 ولضعف الملك في المكاتب # ولو طلب العبد النكاح لا يجب على السيد إجابته ولو مكاتبا ولا يصدق مدعي ~~عتق من عبد أو أمة إلا بالبينة المعتبرة الآتي بيانها في باب الشهادة وصدق ~~مدعي حرية أصالة بيمين ما لم يسبق إقرار برق أو لم يثبت لأن الأصل الحرية # # | فصل في الكفاءة # وهي معتبرة في النكاح لا لصحته بل لأنها حق للمرأة والولي فلهما إسقاطها # ( لا يكافىء PageV03P330 حرة ) أصلية أو عتيقة ولا من لم يمسها الرق أو ~~آباءها أو الأقرب إليها منهم غيرها بأن لا يكون مثلها في ذلك ولا أثر لمس ~~الرق في الأمهات ( ولا عفيفة ) وسنية وغيرهما من فاسق ومبتدع فالفاسق كفء ~~للفاسقة أي إن استوى فسقهما ( و ) لا ( نسيبة ) من عربية وقرشية وهاشمية أو ~~مطلبية غيرها PageV03P331 يعني لا يكافيء عربية أبا غيرها من العجم وإن ~~كانت أمة عربية ولا قرشية غيرها من بقية العرب ولا هاشمية أو مطلبية غيرهما ~~من بقية قريش # وصح نحن وبنو المطلب شيء واحد فهما متكافئان # ولا يكافىء من أسلم بنفسه من لها أب أو أكثر في الإسلام ومن له أبوان لمن ~~لها ثلاثة آباء فيه على ما صرحوا به لكن حكى القاضي أبو الطيب وغيره فيه ~~وجها أنهما كفآن واختاره الروياني # وجزم به صاحب العباب # ( و ) لا ( سليمة من حرف دنيئة ) وهي ما دلت ملابسته على انحطاط المروءة ~~غيرها ms232 PageV03P332 فلا يكافىء من هو أو أبوه حجام أو كناس أو راع بنت خياط ~~ولا هو بنت تاجر وهو من يجلب البضائع من غير تقييد بجنس أو بزاز وهو بائع ~~البز ولا هما بنت عالم أو قاض عادل # قال الروياني وصوبه الأذرعي ولا يكافىء عالمة جاهل خلافا للروضة والأصح ~~أن اليسار لا يعتبر في الكفاءة لأن المال ظل زائل ولا يفتخر أهل المروءات ~~والبصائر PageV03P333 ( و ) لا سليمة حال العقد ( من عيب ) مثبت لخيار ( ~~نكاح ) لجاهل به حالته كجنون ولو متقطعا وإن قل وهو مرض يزول به الشعور من ~~القلب ( وجذام ) مستحكم وهي علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم يتقطع ( وبرص ) ~~مستحكم وهو بياض شديد يذهب دموية الجلد وإن قلا وعلامة الإستحكام في الأول ~~اسوداد العضو # PageV03P334 وفي الثاني عدم احمراره عند عصره ( غير ) ممن به عيب لأن ~~النفس تعاف صحبة من به ذلك ولو كان بها عيب أيضا فلا كفاءة وإن اتفقا أو ~~كان ما بها أقبح # أما العيوب التي لا تثبت الخيار فلا تؤثر كالعمى وقطع الطرف وتشوه الصورة ~~خلافا لجمع متقدمين # ( تتمة ) ومن عيوب النكاح رتق وقرن فيها وجب وعنة فيه PageV03P335 فلكل ~~من الزوجين الخيار فورا في فسخ النكاح بما وجد من العيوب المذكورة في الآخر ~~بشرط أن يكون بحضور الحاكم # وليس منها استحاضة وبخر وصنان وقروح سيالة وضيق منفذ # ويجوز لكل من الزوجين خيار PageV03P336 بخلف شرط وقع في العقد لا قبله ~~كأن شرط في أحد الزوجين حرية أو نسب أو جمال أو يسار أو بكارة أو شباب أو ~~سلامة من عيوب كزوجتك بشرط أنها بكر أو حرة مثلا فإن بان أدنى مما شرط فله ~~فسخ ولو بلا قاض ولو شرطت بكارة فوجدت ثيبا وادعت ذهابها عنده فأنكر صدقت ~~بيمينها لدفع الفسخ أو ادعت افتضاضه لها فأنكر فالقول قولها بيمينها لدفع ~~الفسخ أيضا لكن يصدق هو بيمينه لتشطير المهر إن طلق قبل الدخول ( ولا يقابل ~~بعضها ) أي بعض خصال الكفاءة ( ببعض ) من تلك الخصال فلا تزوج حرة عجمية ~~برقيق ms233 عربي ولا حرة فاسقة بعبد عفيف # PageV03P337 قال المتولي وليس من الحرف الدنيئة خبازة # ولو اطرد عرف بلد بتفضيل بعض الحرف الدنيئة التي نصوا عليها لم يعتبر ~~ويعتبر عرف بلدها فيما لم ينصوا عليه # وليس للأب تزويج ابنه الصغير أمة لأنه مأمون العنت ( ويزوجها بغير كفء ~~ولي ) بنسب وولاء ( لا قاض برضا كل ) منها ومن وليها أو أوليائها المستوين ~~PageV03P338 الكاملين لزوال المانع برضاهم أما القاضي فلا يصح له تزويجها ~~لغير كفء وإن رضيت به على المعتمد إن كان لها ولي غائب أو مفقود لأنه ~~كالنائب عنه فلا يترك الحظ له # وبحث جمع متأخرون أنها لو لم تجد كفؤا وخافت الفتنة لزم القاضي إجابتها ~~للضرورة # قال شيخنا وهو متحه # مدركا أما من ليس لها ولي أصلا فتزويجها القاضي لغير كفء بطلبها التزويج ~~منه صحيح على المختار خلافا للشيخين # ( فرع ) لو زوجت من غير كفء بالإجبار أو بالإذن المطلق عند التقييد بكفء ~~أو بغيره PageV03P339 لم يصح التزويج لعدم رضاها به فإن أذنت في تزويجها ~~بمن ظنته كفؤا فبان خلافه صح النكاح ولا خيار لها لتقصيرها بترك البحث نعم ~~لها خيار إن بان معيبا أو رقيقا وهي حرة # ( تتمة ) يجوز للزوج كل تمتع منها بما سوى حلقة دبرها ولو بمص بظرها أو ~~استمناء بيدها لا بيده وإن خاف الزنا خلافا لأحمد ولا افتضاض بأصبع # ويسن ملاعبة الزوجة إيناسا وأن لا يخليها عن الجماع كل أربع ليال مرة بلا ~~عذر وأن يتحرى بالجماع وقت السحر وأن يمهل لتنزل إذا تقدم إنزاله وأن ~~يجامعها عند القدوم من سفره وأن يتطيبا للغشيان وأن يقول كل ولو مع اليأس ~~من الولد بسم الله اللهم جنبنا الشيطان # وجنب الشيطان ما رزقتنا # وأن يناما في فراش واحد PageV03P340 والتقوي له بأدوية مباحة بقصد صالح ~~كعفة ونسل وسيلة لمحبوب فليكن محبوبا فيما يظهر # قاله شيخنا ويحرم عليها منعه من استمتاع جائز # ويكره لها أن تصف لزوجها أو غيره امرأة أخرى لغير حاجة # وله الوطء في زمن يعلم دخول وقت المكتوبة فيه وخروجه ms234 قبل وجود الماء ~~وأنها لا تغتسل عقبه وتفوت الصلاة # # | فصل في نكاح الأمة # ( حرم لحر ) ولو عقيما أو آيسا من الولد ( نكاح أمة ) لغيره ولو مبعضة ( ~~إلا ) بثلاثة شروط أحدها ( بعجز عمن تصلح لتمتع ) ولو أمة PageV03P341 أو ~~رجعية لأنها في حكم الزوجية ما لم تنقض عدتها بدليل التوارث بأن لا يكون ~~تحته شيء من ذلك ولا قادرا على نكاح حرة لعدمها أو فقره أو التسري بعدم ~~وجود أمة في ملكه أو ثمن لشرائها # ولو وجد من يقرض أو يهب مالا أو جارية لم يلزمه القبول بل يحل مع ذلك ~~نكاح الأمة لا لمن له ولد موسر # أما إذا كان تحته صغيرة لا تحتمل الوطء أو هرمة أو مجنونة أو مجذومة أو ~~برصاء أو رتقاء أو قرناء فتحل الأمة # وكذا إن كان تحته زانية على ما أفتى به غير واحدة # ولو قدر على غائبة في مكان قريب لم يشق قصدها وأمكن انتقالها لبلده لم ~~تحل الأمة أما لو كان تحته غائبة في مكان بعيد عن بلده PageV03P342 ولحقه ~~مشقة ظاهرة بأن ينسب متحملها في طلب الزوجة إلى مجاوزة الحد في قصدها أو ~~يخاف الزنا مدة قصدها فهي كالعدم كالتي لا يمكن انتقالها إلى وطئة لمشقة ~~الغربة له # ( و ) ثانيها ( بخوفه زنا ) بغلبة شهوة وضعف تقواه فتحل للآية فإن ضعفت ~~شهوته وله تقوى أو مروءة أو حياء يستقبح معه الزنا أو قويت شهوته وتقواه لم ~~تحل له الأمة لأنه لا يخاف الزنا # ولو خاف الزنا من أمة بعينها لقوة ميله إليها لم تحل له كما صرحوا به ~~والشرط الثالث PageV03P343 أن تكون الأمة مسلمة يمكن وطوها فلا تحل له ~~الأمة الكتابية # وعند أبي حنيفة رضي الله عنه يجوز للحر نكاح أمة غيره إن لم يكن تحته حرة # ( فروع ) لو نكح الحر الأمة بشروطه ثم أيسر أو نكح الحرة لم ينفسخ نكاح ~~الأمة # وولد الأمة من نكاح أو غيره كزنا أو شبهة بأن نكحها وهو موسر قن لمالكها # ولو غر واحد بحرية أمة وتزوجها فأولادها ms235 الحاصلون منه أحرار ما لم يعلم ~~برقها وإن كان عبدا ويلزمه قيمتهم يوم الولادة ( وحل لمسلم ) حر ( وطء ) ~~أمته ( الكتابية ) لا الوثنية والمجوسية # ( تتمة ) لا يضمن سيد PageV03P344 بإذنه في نكاح عبده مهرا ولا مؤنة وإن ~~شرط في إذنه ضمان بل يكونان في كسبه وفي مال تجارة أذن له فيها # ثم إن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا فهما في ذمته فقط كزائد على مقدر له ومهر ~~وجب بوطء في نكاح فاسد لم يأذن فيه سيده ولا يثبت مهر أصلا بتزويج أمته ~~لعبده وإن سماه وقيل يجب ثم يسقط # # | فصل في الصداق # وهو PageV03P345 ما وجب بنكاح أو وطء # وسمي بذلك لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو الأصل في إيجابه ~~ويقال له أيضا مهر # وقيل الصداق ما وجب بتسميته في العقد # والمهر ما وجب بغير ذلك ( سن ) ولو في تزويج أمته بعبده ( ذكر صداق في ~~عقد ) PageV03P346 وكونه من فضة للإتباع فيهما وعدم زيادة على خمسمائة درهم ~~أصدقة بناته صلى الله عليه وسلم أو نقصان عن عشرة دراهم خالصة وكره إخلاوه ~~عن ذكره # وقد يجب لعارض كأن كانت المرأة غير جائزة التصرف # ( وما صح ) كونه ( ثمنا صح ) كونه ( صداقا ) وإن قل PageV03P347 لصحة ~~كونه عوضا فإن عقد بما لا يتمول كنواة وحصاة وقمع باذنجان وترك حد قذف فسدت ~~التسمية لخروجه عن العوضية ( ولها ) كولي ناقصة بصغر أو جنون وسيد أمة ( ~~حبس نفسها لتقبض غير مؤجل ) من المهر المعين أو الحال سواء كان بعضه أم كله ~~أما لو كان مؤجلا فلا حبس لها وإن حل قبل تسليمها نفسها له ويسقط حق الحبس ~~بوطئه إياها طائعة كاملة فلغيرها الحبس بعد الكمال PageV03P348 إلا أن ~~يسلمها الولي بمصلحة وتمهل وجوبا النحو تنظف بالطلب منها أو من وليها ما ~~يراه قاض من ثلاثة أيام فأقل لا لانقطاع حيض ونفاس # نعم لو خشيت أنه يطؤها سلمت نفسها وعليها الإمتناع فإن علمت أن امتناعها ~~لا يفيد واقتضت القرائن بالقطع بأنه يطوها لم يبعد أن لها بل عليها ~~الإمتناع حينئذ على ms236 ما قاله شيخنا ( ولو أنكح ) الولي ( صغيرة ) أو مجنونة ~~( أو رشيدة بكرا بلا إذن بدون مهر مثل أو عينت له قدرا فنقص عنه ) ~~PageV03P349 أو أطلقت الإذن ولم تتعرض لمهر فنقص عن مهر مثل # ( صح ) النكاح على الأصح ( بمهر مثل ) لفساد المسمى كما إذا قبل النكاح ~~لطفله بفوق مهر مثل من ماله # ولو ذكروا مهرا سرا وأكثر منه جهرا لزمه ما عقد به اعتبارا بالعقد # وإذا عقد سرا بألف ثم أعيد جهرا بألفين تجملا لزم ألف ( وفي وطء نكاح ) ~~أو شراء ( فاسد ) كما في وطء شبهة PageV03P350 يجب ( مهر مثل ) لاستيفائه ~~منفعة البضع ولا يتعدد بتعدد الوطء إن اتحدت الشبهة # ( ويتقرر كله ) أي كل الصداق ( بموت ) لأحدهما ولو قبل الوطء لإجماع ~~الصحابة على ذلك ( أو وطء ) أي بغيبة الحشفة وإن بقيت البكارة ( ويسقط ) أي ~~كله ( بفراق ) وقع منها ( قبله ) أي قبل وطء ( كفسخها ) بعيبه أو بإعساره ~~وكردتها PageV03P351 أو بسببها كفسخه بعيبها ( ويتشطر ) المهر أي يجب نصفه ~~فقط ( بطلاق ) ولو باختيارها كأن فوض الطلاق إليها فطلقت نفسها أو علقه ~~بفعلها ففعلت أو فورقت بالخلع وبإنفساخ نكاح بردته وحده ( قبله ) أي الوطء # ( وصدق نافي وطء ) من الزوجين PageV03P352 بيمينه لأن الأصل عدمه إلا إذا ~~نكحها بشرط البكارة ثم قال وجدتها ثيبا ولم أطأها فقالت بل زالت بوطئك ~~فتصدق بيمينها لدفع الفسخ ويصدق هو لتشطيره إن طلق قبل وطء ( وإذا اختلفا ) ~~أي الزوجان ( في قدره ) أي المهر المسمى وكان ما يدعيه الزوج أقل ( أو ) في ~~( صفته ) من نحو جنس كدنانير وحلول وقدر أجل وصحة وضدها # ( ولا بينة ) لأحدهما أو تعارضت بيناتهما ( تحالفا ) كما في البيع ( ثم ) ~~بعد التحالف ( يفسخ المسمى ويجب مهر المثل ) وإن زاد على ما ادعته الزوجة ~~وهو ما يرغب به عادة في مثلها نسبا وصفة من نساء عصباتها فتقدم أخت لأبوين ~~فلأب فبنت أخ فعمة كذلك PageV03P353 فإن جهل مهرهن فيعتبر مهر رحم لها كجدة ~~وخالة # قال الماوردي والروياني تقدم الأم فالأخت للأم فالجدات فالخالة فبنت ~~الأخت أي للأم فبنت الخالة # ولو اجتمع أم ms237 أب وأم أم فالذي يتجه استواوهما فإن تعذرت اعتبر بمثلها في ~~الشبه من الأجنبيات # ويعتبر مع ذلك ما يختلف به غرض كسن ويسار وبكارة وجمال وفصاحة فإن اختصت ~~عنهن بفضل أو نقص زيد عليه أو نقص منه لائق بالحال بحسب ما يراه قاض # ولو سامحت واحدة لم يجب موافقتها PageV03P354 ( وليس لولي عفو عن مهر ) ~~لموليته كسائر ديونها وحقوقها # ووجدت من خط العلامة الطنبداوي أن الحيلة في براءة الزوج عن المهر حيث ~~كانت المرأة صغيرة أو مجنونة أو سفيهة أن يقول الولي مثلا طلق موليتي على ~~خمسمائة درهم مثلا علي فيطلق ثم يقول الزوج أحلت عليك موليتك بالصداق الذي ~~لها علي فيقول الولي قبلت فيبرأ الزوج حينئذ من الصداق اه # ويصح التبرع بالمهر من مكلفة بلفظ الإبراء والعفو والإسقاط والإحلال ~~والتحليل والإباحة والهبة وإن لم يحصل قبول # ( مهمات ) لو خطب امرأة ثم أرسل أو دفع بلا لفظ إليها مالا قبل العقد أي ~~ولم يقصد التبرع ثم وقع الإعراض منها أو منه رجع بما وصلها منه كما صرح به ~~جمع محققون ولو أعطاها مالا فقالت هدية وقال صداقا صدق بيمينه PageV03P355 ~~وإن كان من غير جنسه ولو دفع لمخطوبته وقال جعلته من الصداق الذي سيجب ~~بالعقد أو من الكسوة التي ستجب بالعقد والتمكين وقالت بل هي هدية فالذي ~~يتجه تصديقها إذ لا قرينة هنا على صدقه في قصده ولو طلق في مسألتنا بعد ~~العقد لم يرجع بشيء كما رجحه الأذرعي خلافا للبغوي لأنه إنما أعطى لأجل ~~العقد وقد وجد # ( تتمة ) تجب عليه لزوجة موطوءة ولو أمة متعة بفراق بغير سببها وبغير موت ~~أحدهما وهي ما يتراضى الزوجان عليه وقيل أقل مال يجوز جعله صداقا # PageV03P356 ويسن أن لا ينقص عن ثلاثين درهما فإن تنازعا قدرها القاضي ~~بقدر حالهما من يساره وإعساره ونسبها وصفتها # ( خاتمة ) الوليمة لعرس سنة مؤكدة للزوج الرشيد وولي غيره من مال نفسه ~~ولا حد لأقلها لكن الأفضل للقادر شاة # ووقتها الأفضل بعد الدخول للإتباع وقبله بعد العقد يحصل بها أصل السنة ms238 # والمتجه استمرار طلبها بعد الدخول وإن طال الزمن كالعقيقة PageV03P357 أو ~~طلقها وهي ليلا أولى # وتجب على غير معذور بأعذار الجمعة وقاض الإجابة إلى وليمة عرس عملت بعد ~~عقد لا قبله إن دعاه مسلم إليها بنفسه أو نائبة الثقة وكذا مميز لم يعهد ~~منه كذب وعم بالدعاء الموصوفين يوصف قصده كجيرانه وعشيرته أو أصدقائه أو ~~أهل حرفته فلو كثر نحو عشيرته أو عجز عن الإستيعاب لفقره لم يشترط عموم ~~الدعوة على الأوجه بل الشرط أن لا يظهر منه قصد PageV03P358 تخصيص لغني أو ~~غيره وأن يعين المدعو بعينه أو وصفه فلا يكفي من أراد فليحضر أو ادع من شئت ~~أو لقيت بل لا تسن الإجابة حينئذ # وأن لا يترتب على إجابته خلوة محرمة فالمرأة تجيبها المرأة إن أذن زوجها ~~أو سيدها لا الرجل PageV03P359 إلا إن كان هناك مانع خلوة محرمة كمحرم لها ~~أو له أو امرأة # أما مع الخلوة فلا يجيبها مطلقا وكذا مع عدمها إن كان الطعام خاصا به كأن ~~جلست ببيت وبعثت له الطعام إلى بيت آخر من دارها خوف الفتنة # بخلاف إذا لم تخف فقد كان شعبان وأضرابه رابعة العدوية ويسمعون كلامها ~~فإن وجد رجل كسفيان وامرأة كرابعة لم تحرم الإجابة بل لا تكره # وأن لا يدعي لنحو خوف منه أو طمع في جاهه أو لإعانته على باطل ولا إلى ~~شبهة بأن لا يعلم حرام في ماله # أما إذا كان فيه شبهة بأن علم اختلاطه أو طعام الوليمة بحرام وإن قل فلا ~~تجب إجابة بل تكره إن كان أكثر ماله حراما فإن علم أن عين الطعام حرام حرمت ~~الإجابة وإن لم يرد الأكل منه كما استظهره شيخنا ولا إلى محل فيه منكر لا ~~يزول بحضوره # PageV03P360 ومن المنكر ستر جدار بحرير وفرش مغصوبة أو مسروقة ووجود من ~~يضحك الحاضرين بالفحش والكذب فإن كان حرمت الإجابة ومنه صورة حيوان مشتملة ~~على ما لا يمكن بقاؤه بدونه وإن لم يكن لها نظير كفرس بأجنحة وطير بوجه ~~إنسان على سقف أو جدار أو ms239 ستر علق لزينة أو ثياب ملبوسة أو وسادة منصوبة ~~PageV03P361 لأنها تشبه الأصنام فلا تجب الإجابة في شيء من الصور المذكورة ~~بل تحرم ولا أثر بحمل النقد الذي عليه صورة كاملة لأنه للحاجة ولأنها ~~ممتهنة بالمعاملة بها # ويجوز حضور محل فيه صورة تمتهن كالصور ببساط يداس ومخدة ينام أو يتكأ ~~عليها وطبق وخوان وقصعة وإبريق وكذا إن قطع رأسها لزوال ما به الحياة # ويحرم ولو على نحو أرض تصوير حيوان وإن لم يكن له نظير # PageV03P362 نعم يجوز تصوير لعب البنات لأن عائشة رضي الله عنه كانت تلعب ~~بها عنده صلى الله عليه وسلم كما في مسلم # وحكمته تدريبهن أمر التربية # ولا يحرم أيضا تصوير حيوان بلا رأس خلافا للمتولي ويحل صوغ حلي ونسج حرير ~~لأنه يحل للنساء # نعم صنعته لمن لا يحل له استعماله حرام # ولو دعاه اثنان أجاب أسبقهما دعوة فإن دعواه معا أجاب الأقرب رحما فدارا ~~ثم بالقرعة # وتسن إجابة سائر الولائم كما عمل للختان والولادة وسلامة المرأة الطلق ~~وقدوم المسافر وختم القرآن وهي مستحبة في كلها # PageV03P363 PageV03P364 ( فروع ) يندب الأكل في صوم نفل ولو موءكدا ~~PageV03P365 لإرضاء ذي الطعام بأن شق عليه إمساكه ولو آخر النهار للأمر ~~بالفطر ويثاب على ما مضى وقضى ندبا يوما مكانه فإن لم يشق عليه إمساكه لم ~~يندب الإفطار بل الإمساك أولى # قال الغزالي يندب أن ينوي بفطره إدخال السرور عليه ويجوز للضيف أن يأكل ~~مما قدم له بلا لفظ من المضيف # نعم # إن انتظر غيره لم يجز قبل حضوره إلا بلفظ منه # PageV03P366 وصرح الشيخان بكراهة الأكل فوق الشبع وآخرون بحرمته # وورد بسند ضعيف زجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتمد الرجل على يده ~~اليسرى عند الأكل # قال مالك هو نوع من الإتكاء فالسنة للأكل أن يجلس جاثيا على ركبتيه وظهور ~~قدميه أو ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى # ويكره الأكل متكئا وهو المعتمد على وطاء تحته ومضطجعا إلا فيما يتنقل به ~~لا قائما والشرب قائما خلاف الأولى ويسن للآكل أن يغسل اليدين والفم ms240 قبل ~~الأكل وبعده PageV03P367 ويقرأ سورتي الإخلاص وقريش بعده ولا يبتلع ما يخرج ~~من أسنانه بالخلال بل يرميه بخلاف ما يجمعه بلسانه من بينها فإنه يبتلعه # ويحرم أن يكبر اللقم مسرعا حتى يستوفي أكثر الطعام ويحرم غيره # ولو دخل على آكلين فأذنوا له لم يجز له الأكل معهم إلا إن ظن أنه عن طيب ~~نفس لا لنحو حياء ولا يجوز للضيف أن يطعم سائلا أو هرة إلا إن علم رضا ~~الداعي # ويكره للداعي تخصيص بعض الضيفان بطعام نفيس # ويحرم للأراذل أكل ما قدم للأماثل # ولو تناول ضيف إناء طعام فانكسر منه ضمنه كما بحثه الزركشي لأنه في يده ~~في حكم العارية # ويجوز للإنسان أخذ من نحو طعام صديقه مع ظن رضا مالكه بذلك ويختلف بقدر ~~المأخوذ وجنسه PageV03P368 وبحال المضيف # ومع ذلك ينبغي له مراعاة نصفة أصحابه فلا يأخذ إلا ما يخصه أو يرضون به ~~عن طيب نفس لا عن حياء # وكذا يقال في قران نحو تمرتين أما عند الشك في الرضا فيحرم الأخذ كالتطفل ~~ما لم يعم كأن فتح الباب ليدخل من شاء ولزم مالك طعام إطعام مضطر قدر سد ~~رمقه إن كان معصوما مسلما أو ذميا وإن احتاجه مالكه مآلا وكذا بهيمة الغير ~~المحترمة بخلاف حربي ومرتد وزان محصن وتارك صلاة وكلب عقور فإن منع فله ~~أخذه قهرا بعوض إن حضر وإلا فنسيئة # ولو أطعمه ولم يذكر عوضا فلا عوض له لتقصيره ولو اختلفا في ذكر العوض صدق ~~المالك بيمينه # ويجوز نثر نحو سكر وتنبل وتركه أولى # ويحل التقاطه للعلم برضا مالكه # ويكره أخذه لأنه دناءة PageV03P369 ويحرم أخذ فرخ طير عشش بملك الغير ~~وسمك دخل مع الماء في حوضه # # | فصل في القسم والنشوز # ( يجب قسم لزوجات ) إن بات عند بعضهن بقرعة أو غيرها فيلزمه قسم لمن بقي ~~منهن PageV03P370 ولو قام بهن عذر كمرض وحيض # وتسن التسوية بينهن في سائر أنواع الإستمتاع ولا يوءاخذ بميل القلب إلى ~~بعضهن وأن لا يعطلهن بأن يبيت عندهن ولا قسم بين إماء ولا إماء وزوجة ms241 # ويجب على الزوجين أن يتعاشرا بالمعروف بأن يمتنع كل عما يكره صاحبه ويؤدي ~~إليه حقه مع الرضا وطلاقة الوجه من غير أن يحوجه إلى مؤنة وكلفة في ذلك ( ~~غير ) معتدة عن وطء شبهة لتحريم الخلوة بها وصغيرة لا تطيق الوطء و ( ناشزة ~~) أي خارجة عن طاعته بأن تخرج بغير إذنه من منزله أو تمنعه من التمتع بها ~~أو تغلق الباب في وجهه ولو مجنونة وغير مسافرة وحدها لحاجتها ولو بإذنه فلا ~~قسم لهن كما لا نفقة لهن # ( فرع ) قال الأذرعي نقلا عن تجزئة الروياني PageV03P371 ولو ظهر زناها ~~حل له منع قسمها وحقوقها لتفتدي منه # نص عليه في الأم # وهو أصح القولين # انتهى # قال شيخنا وهو ظاهر إن أراد أنه يحل له ذلك باطنا معاقبة له لتلطيخ فراشه ~~أما في الظاهر فدعواه عليها ذلك غير مقبولة بل ولو ثبت زناها لا يجوز ~~للقاضي أن يمكنه من ذلك فيما يظهر # ( وله ) أي للزوج ( دخول في ليل ) لواحدة ( على ) زوجة ( أخرى لضرورة ) ~~لا لغيرها كمرضها المخوف ولو ظنا ( وله ) دخول ( في نهار لحاجة ) كوضع متاع ~~أو أخذه وعيادة وتسليم نفقة وتعرف خبر ( بلا إطالة ) في مكث عرفا على قدر ~~الحاجة وإن أطال فوق الحاجة عصى لجوره وقضى وجوبا لذات النوبة بقدر ما مكث ~~من نوبة المدخول عليها # PageV03P372 هذا ما في المهذب وغيره # وقضية كلام المنهاج والروضة وأصليهما خلافه فيما إذا دخل في النهار لحاجة ~~وإن طال فلا تجب تسوية في الإقامة في غير الأصل كأن كان نهارا أي في قدرها ~~لأنه وقت التردد وهو يقل ويكثر عند حل الدخول يجوز له أن يتمتع # ويحرم الجماع لا لذاته بل لأمر PageV03P373 خارج ولا يلزمه قضاء الوطء ~~لتعلقه بالنشاط بل يقضي زمنه إن طال عرفا # ( واعلم ) أن أقل القسم ليلة لكل واحدة وهي من الغروب إلى الفجر ( وأكثره ~~ثلاث ) فلا يجوز أكثر منها وإن تفرقن في البلاد إلا برضاهن # وعليه يحمل قول الأم يقسم مشاهرة ومسانهة # والأصل فيه لمن عمله نهارا الليل والنهار قبله أو بعده ms242 وهو أولى تبع # ولحرة ليلتان ولأمة سلمت له ليلا ونهارا ليلة # PageV03P374 ويبدأ وجوبا في القسم بقرعة ( ولجديدة ) نكحها وفي عصمته ~~زوجة فأكثر ( بكر سبع ) من الأيام يقيمها عندها متوالية وجوبا ( و ) لجديدة ~~( ثيب ثلاث ) ولاء بلا قضاء ولو أمة فيهما لقوله صلى الله عليه وسلم سبع ~~للبكر وثلاث للثيب ويسن تخيير الثيب بين ثلاث بلا قضاء وسبع بقضاء للإتباع # ( تنبيه ) يجب عند الشيخين وإن أطال الأذرعي كالزركشي في رده أن يتخلف ~~ليالي مدة الزفاف PageV03P375 عن نحو الخروج للجماعة وتشييع الجنائز وأن ~~يسوي ليالي القسم بينهن في الخروج لذلك أو عدمه فيأثم بتخصيص ليلة واحدة ~~بالخروج لذلك ( و ) وعظ زوجته ندبا لأجل خوف وقوع نشوز منها كالإعراض ~~والعبوس بعد الإقبال وطلاقة الوجه والكلام الخشن بعد لينه و ( هجر ) إن شاء ~~( مضجعا ) مع وعظها لا في الكلام بل يكره فيه ويحرم الهجر به ولو لغير ~~الزوجة فوق ثلاثة أيام للخبر الصحيح # PageV03P376 نعم إن قصد به ردها عن المعصية وإصلاح دينها جاز ( وضربها ) ~~جوازا ضربا غير مبرح ولا مدم على غير وجه ومقتل إن أفاد الضرب في ظنه ولو ~~بسوط وعصا # لكن نقل الروياني تعيينه بيده أو بمنديل ( بنشوز ) أي بسببه وإن لم يتكرر ~~خلافا للمحرر ويسقط بذلك القسم # ومنه امتناعهن إذا دعاهن إلى بيته ولو لاشتغالها بحاجتها لمخالفتها # نعم إن عذرت لنحو مرض أو كانت PageV03P377 ذات قدر وخفر لم تعتد البروز ~~لم تلزمها إجابته وعليه أن يقسم لها في بيتها # ويجوز له أن يؤدبها على شتمها له # ( تتمة ) يعصى بطلاق من لم تستوف حقها بعد حضور وقته وإن كان الطلاق ~~رجعيا # قال ابن الرفعة ما لم يكن بسؤالها # # | فصل في الخلع # PageV03P378 بضم الخاء من الخلع بفتحها وهو النزع لأن كلا من الزوجين ~~لباس للآخر كما في الآية وأصله مكروه # وقد يستحب كالطلاق ويزيد هذا بندبه لمن حلف بالطلاق الثلاث على شيء لا بد ~~له من فعله PageV03P379 قال شيخنا وفيه نظر لكثرة القائلين بعود الصفة # فالأوجه أنه مباح لذلك لا مندوب وفي شرحي ms243 المنهاج والإرشاد له لو منعها ~~نحو نفقة لتختلع منه بمال ففعلت بطل الخلع ووقع رجعيا كما نقله جمع متقدمون ~~عن الشيخ أبي حامد أولا بقصد ذلك وقع بائنا # PageV03P380 وعليه يحمل ما نقله الشيخان عنه أنه يصح ويأثم بفعله في ~~الحالين وإن تحقق زناها لكن لا يكره الخلع حينئذ # ( الخلع ) شرعا ( فرقة بعوض ) كميته مقصود من زوجة أو غيرها راجع ( لزوج ~~) أو سيدة ( بلفظ طلاق أو خلع ) أو مفاداة ولو كان الخلع في رجعية لأنها ~~كالزوجة في كثير من الأحكام # ( فلو جرى ) الخلع ( بلا ) ذكر ( عوض ) معها ( بنية التماس قبول ) منها ~~PageV03P381 كأن قال خالعتك أو فاديتك ونوى التماس قبولها فقبلت ( فمهر مثل ~~) يجب عليها لاطراد العرف بجريان ذلك بعوض فإن جرى مع أجنبي طلقت مجانا كما ~~لو كان معه والعوض فاسد # ولو أطلق فقال خالعتك ولم ينو التماس قبولها وقع رجعيا وإن قبلت ( وإذا ~~بدأ ) الزوج ( ب ) صيغة ( معاوضة كطلقتك ) أو خالعتك PageV03P382 ( بألف ~~فمعاو لأخذه عوضا في مقابلة البضع المستحق له وبها شوب تعليق لتوقف وقوع ~~الطلاق بها على القبول ( فله رجوع قبل قبولها ) لأن هذا شأن المعاوضات ( ~~وشرط قبولها فورا ) أي في مجلس التواجب بلفظ كقبلت أو ضمنت أو يفعل ~~كإعطائها الألف على ما قاله جمع محققون فلو تحلل بين لفظه وقبولها زمن أو ~~كلام طويل لم ينفذ # ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فتقع الثلاث وتجب الألف # PageV03P383 فإذا بدأت الزوجة بطلب طلاق كطلقني بألف أو إن طلقتني فلك ~~علي كذا فأجابها الزوج فمعاوضة من جانبها فلها رجوع قبل جوابه لأن ذلك حكم ~~المعاوضة # ويشترط الطلاق بعد سؤالها فورا PageV03P384 فإن لم يطلقها فورا كان ~~تطليقه لها ابتداء للطلاق # قال الشيخ زكريا لو ادعى أنه جواب وكان جاهلا معذورا صدق بيمينه ( أو بدأ ~~ب ) صيغة ( تعليق ) في إثبات ( كمتى ) أو أي حين ( أعطيتني كذا فأنت طالق ~~فتعليق ) لاقتضاء الصيغة له ( فلا ) طلاق إلا بعد تحقق الصفة ولا ( رجوع ) ~~له عنه قبل الصفة كسائر التعليقات ( ولا يشترط ) فيه ( قبول ) لفظا ms244 ( ولا ~~إعطاء فورا ) بل يكفي الإعطاء ولو بعد أن تفرقا عن المجلس لدلالته على ~~استغراق كل الأزمنة منه صريحا وإنما وجب الفور في قولها متى طلقتني فلك كذا ~~لأن الغالب على جانبها المعاوضة فإن لم يطلقها فورا حمل على الابتداء ~~لقدرته عليه أما إذا كان التعليق في النفي كمتى لم تعطني ألفا فأنت طالق ~~فللفور فتطلق بمضي زمن يمكن فيه الإعطاء فلم تعطه ( وشرط فور ) أي الإعطاء ~~في مجلس التواجب بأن لا يتخلل كلام أو سكوت طويل عرفا من حرة حاضرة أو ~~غائبة علمته ( في إن ) أو إذا ( أعطيتني ) كذا فأنت طالق لأنه مقتضى اللفظ ~~مع العوض وخولف في نحو متى لصراحتها في جواز التأخير لكن لا رجوع له عنه ~~قبله # ولا يشترط القبول لفظا # ( تنبيه ) الإبراء فيما ذكر كالإعطاء ففي إن أبرأتني لا بد من إبرائها ~~فورا براءة صحيحة عقب علمها وإلا لم يقع # PageV03P385 وإفتاء بعضهم بأنه يقع في الغائبة مطلقا لأنه لم يخاطبها ~~بالعوض بعيد مخالف لكلامهم # ولو قال إن أبرأتني فأنت وكيل في طلاقها فأبرأته برىء ثم الوكيل مخير فإن ~~طلق وقع رجعيا لأن الإبراء وقع في مقابلة التوكيل ومن علق طلاق زوجته ~~بإبرائها إياه من صداقها لم يقع عليه # إلا إن وجدت براءة صحيحة من جميعه فيقع بائنا بأن تكون رشيدة وكل منهما ~~يعلم قدره ولم تتعلق به زكاة خلافا لما أطال به الريمي أنه لا فرق بين ~~تعلقها به وعدمه وإن نقله عن المحققين وذلك لأن الإبراء لا يصح من قدرها ~~وقد علق بالإبراء من جميعه فلم توجد الصفة المعلق عليها وقيل يقع بائنا ~~بمهر المثل # ولو أبرأته ثم ادعت الجهل بقدره # فإن زوجت صغيرة صدقت بيمينها أو بالغة ودل الحال على جهلها به لكونها ~~مجبرة لم تستأذن فكذلك PageV03P386 وإلا صدق بيمينه ولو قال إن أبرأتني من ~~مهرك فأنت طالق بعد شهر فأبرأته برىء مطلقا # ثم إن عاش إلى مضي الشهر طلقت وإلا فلا # وفي الأنوار في أبرأتك من مهري بشرط أن تطلقني فطلق وقع ms245 ولا يبرأ لكن ~~الذي في الكافي وأقره البلقيني وغيره في أبرأتك من صداقي بشرط الطلاق أو ~~على أن تطلقني تبين ويبرأ بخلاف إن طلقت ضرتي فأنت بريء من صداقي فطلق ~~الضرة وقع الطلاق ولا براءة # قال شيخنا والمتجه ما في الأنوار لأن الشرط المذكور متضمن للتعليق # ( فروع ) لو قال إن أبرأتني من صداقك أطلقك فأبرأت فطلق برىء وطلقت ولم ~~تكن مخالعة ولو قالت طلقني وأنت بريء من مهري فطلقها بانت به لأنها صيغة ~~التزام أو قالت إن طلقتني فقد أبرأتك أو فأنت بريء من صداقي فطلقها بانت ~~بمهر المثل على المعتمد PageV03P387 لفساد العوض بتعليق الإبراء # وأفتى أبو زرعة فيمن سأل زوج بنته قبل الوطء أن يطلقها على جميع صداقها ~~والتزم به والدها فطلقها واحتال من نفسه على نفسه لها وهي محجورته بأنه خلع ~~على نظير صداقها في ذمة الأب # نعم شرط صحة هذه الحوالة أن يحيله الزوج به لبنته # إذ لا بد فيها من إيجاب وقبول ومع ذلك لا تصح إلا في نصف ذلك لسقوط نصف ~~صداقها عليه ببينونتها منه فيبقى للزوج على الأب نصفه PageV03P388 لأنه لما ~~سأله بنظير الجميع في ذمته فاستحقه والمستحق على الزوج النصف لا غير فطريقه ~~أن يسأله الخلع بنظير النصف الباقي لمحجورته لبراءته حينئذ بالحوالة عن ~~جميع دين الزوج # اه # قال شيخنا وسيعلم مما يأتي أن الضمان يلزمه به مهر المثل فالالتزام ~~المذكور مثله وإن لم توجد الحوالة # ولو اختلع الأب أو غيره بصداقها أو قال طلقها وأنت بريء منه وقع رجعيا ~~ولا يبرأ من شيء منه # نعم إن ضمن له الأب أو الأجنبي الدرك أو قال علي ضمان ذلك وقع بائنا بمهر ~~المثل على الأب أو الأجنبي # ولو قال لأجنبي سل فلانا أن يطلق زوجته بألف اشترط في لزوم الألف أن يقول ~~علي # بخلاف سل زوجتي أن يطلقني على كذا فإنه توكيل وإن لم تقل علي # ولو قال طلق زوجتك على أن أطلق زوجتي PageV03P389 ففعلا بانتا لأنه خلع ~~غير فاسد لأن العوض فيه مقصود ms246 خلافا لبعضهم فلكل على الآخر مهر مثل زوجته # ( تنبيه ) الفرقة بلفظ الخلع طلاق ينقص العدد # وفي قول نص عليه في القديم والجديد الفرقة بلفظ الخلع إذا لم يقصد به ~~طلاقا فسخ لا ينقص عددا فيجوز تجديد النكاح بعد تكرره من غير حصر واختاره ~~كثيرون من أصحابنا المتقدمين والمتأخرين بل تكرر من البلقيني الإفتاء به # أما الفرقة بلفظ الطلاق بعوض فطلاق ينقص قطعا كما لو قصد بلفظ الخلع ~~الطلاق لكن نقل الإمام عن المحققين القطع بأنه لا يصير طلاقا بالنية | 4 ~~PageV03P390 # # | فصل في الطلاق # وهو لغة حل القيد # وشرعا حل عقد النكاح PageV04P002 باللفظ الآتي وهو إما واجب كطلاق مول لم ~~يرد الوطء أو مندوب كأن يعجز عن القيام بحقوقها ولو لعدم الميل إليها أو ~~تكون غير عفيفة ما لم يخش الفجور بها أو سيئة الخلق أي بحيث لا يصبر على ~~عشرتها عادة فيما استظهره شيخنا وإلا فمتى توجد امرأة غير سيئة الخلق # وفي الحديث المرأة الصالحة في النساء كالغراب الأعصم كناية عن ندرة ~~وجودها إذ الأعصم هو أبيض الجناحين أو يأمره به أحد والديه أي من غير تعنت ~~أو حرام كالبدعي وهو طلاق مدخول بها في نحو حيض بلا عوض منها أو في طهر ~~جامعها فيه PageV04P003 وكطلاق من لم يستوف دورها من القسم وكطلاق المريض ~~بقصد الحرمان من الإرث ولا يحرم جمع ثلاث طلقات بل يسن الإقتصار على واحدة ~~أو مكروه بأن سلم الحال من ذلك كله للخبر الصحيح أبغض الحلال إلى الله ~~الطلاق وإثبات بغضه تعالى له المقصود منه زيادة التنفير عنه لا حقيقته ~~لمنافاتها لحله إنما ( يقع لغير بائن ) ولو رجعية لم تنقض عدتها فلا يقع ~~لمختلعة ورجعية انقضت عدتها ( طلاق ) مختار ( مكلف ) أي بالغ عاقل فلا يقع ~~طلاق صبي ومجنون PageV04P004 ( ومتعد بسكر ) أي بشرب خمر وأكل بنج أو حشيش ~~لعصيانه بإزالة عقل بخلاف سكران لم يتعد بتناول مسكر كأن أكره عليه أو لم ~~يعلم أنه مسكر فلا يقع طلاقه إذا صار بحيث لا يميز لعدم تعديه وصدق مدعي ms247 ~~إكراه في تناوله بيمينه إن وجدت قرينة عليه كحبس وإلا فلا بد من البينة ~~ويقع طلاق الهازل به بأن قصد لفظه دون معناه أو لعب به بأن لم يقصد شيئا ~~ولا أثر لحكاية طلاق الغير وتصوير الفقيه وللتلفظ به بحيث لا يسمع نفسه # واتفقوا على وقوع طلاق الغضبان وإن ادعى زوال شعوره بالغضب ( لا ) طلاق ( ~~مكره ) بغير حق PageV04P005 ( بمحذور ) مناسب كحبس طويل وكذا قليل لذي ~~مروءه وصفعة له في الملأ وكإتلاف مال يضيق عليه بخلاف نحو خمسة دراهم في حق ~~موسر وشرط الإكراه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به عاجلا بولاية أو تغلب ~~وعجز المكره عن دفعه بفرار أو استغاثة PageV04P006 وظنه أنه إن امتنع فعل ~~ما خوفه به ناجزا فلا يتحقق العجز بدون اجتماع ذلك كله ولا يشترط التورية ~~بأن ينوي غير زوجته أو يقول سرا عقبه إن شاء الله فإذا قصد المكره الإيقاع ~~للطلاق وقع كما إذا أكره بحق كأن قال مستحق القود طلق زوجتك وإلا قتلتك ~~بقتلك أبي أو قال رجل لآخر طلقها أو لأقتلنك غدا فطلق فيقع فيهما ( ب ) ~~صريح PageV04P007 وهو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق ك ( مشتق طلاق ) ولو من ~~عجمي عرف أنه موضوع لحل عصمة النكاح أو بعده عنها وإن لم يعرف معناه الأصلي ~~كما أفتى به شيخنا ( وفراق وسراح ) لتكررها في القرآن كطلقتك وفارقتك ~~وسرحتك أو زوجتي وكأنت طالق أو مطلقة بتشديد اللام المفتوحة ومفارقة ومسرحة ~~أما مصادرها فكناية كأنت طلاق أو فراق أو سراح # ويشترط ذكر مفعول مع نحو طلقت ومبتدأ مع نحو طالق PageV04P008 فلو نوى ~~أحدهما لم يوءثر كما لو قال طالق ونوى أنت أو امرأتي ونوي لفظ طالق إلا إن ~~سبق ذكرها في سؤال في نحو طلق امرأتك فقال طلقت بلا مفعول أو فوض إليها ~~بطلقي نفسك فقالت طلقت ولم تقل نفسي فيقع فيهما ( وترجمته ) أي مشتق ما ذكر ~~بالعجمية فترجمة الطلاق صريح على المذهب وترجمة صاحبيه صريح أيضا على ~~المعتمد ونقل الأذرعي عن جمع الجزم به ( و ) منه ms248 ( أعطيت ) أو قلت ( طلاقك ~~وأوقعت ) أو ألقيت أو وضعت ( عليك الطلاق ) أو طلاقي ويا طالق ويا مطلقة ~~بتشديد اللام لا أنت طلاق ولك الطلاق بل هما كنايتان كإن فعلت كذا ففيه ~~طلاقك أو فهو طلاقك فيما استظهر شيخنا لأن المصدر لا يستعمل في العين إلا ~~توسعا ولا يضر الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى PageV04P009 كالخطإ في ~~الإعراب # فروع لو قالت له طلقني فقال هي مطلقة فلا يقبل إرادة غيرها لأن تقدم ~~سؤالها يصرف اللفظ إليها ومن ثم لو لم يتقدم لها ذكر رجع لنيته في نحو أنت ~~طالق وهي غائبة أو هي طالق وهي حاضرة # قال البغوي ولو قال ما كدت أن أطلقك كان إقرارا بالطلاق انتهى # ولو قال لوليها زوجها فمقر بالطلاق قال المزجد لو قال هذه زوجة فلان حكم ~~بارتفاع نكاحه وأفتى ابن الصلاح فيما لو قال رجل إن غبت عنها سنة فما أنا ~~لها بزوج بأنه إقرار في الظاهر بزوال الزوجية بعد غيبته السنة فلها بعدها ~~ثم بعد انقضاء عدتها تزوج لغيره # ولو قال لآخر أطلقت زوجتك ملتمسا الإنشاء فقال نعم أو إي وقع وكان صريحا ~~فإذا قال طلقت فقط كان كناية لأن نعم متعينة للجواب وطلقت مستقلة فاحتملت ~~الجواب والإبتداء # أما إذا قال له ذلك مستخبرا فأجاب بنعم فإقرار بالطلاق PageV04P010 ويقع ~~عليه ظاهرا إن كذب ويدين وكذا لو جهل حال السؤال # فإن قال أردت طلاقا ماضيا وراجعت صدق بيمينه لاحتماله ولو قيل لمطلق ~~أطلقت زوجتك ثلاثا فقال طلقت وأراد واحدة صدق بيمينه لأن طلقت محتمل للجواب ~~والإبتداء ومن ثم لو قالت طلقني ثلاثا فقال طلقتك ولم ينو عددا فواحدة ولو ~~قال لأم زوجته ابنتك طالق وقال أردت بنتها الأخرى صدق بيمنه كما لو قال ~~لزوجته وأجنبية إحداكما طالق وقال قصدت الأجنبية لتردد اللفظ بينهما فصحت ~~إرادتها بخلاف ما لو قال زينب طالق واسم زوجته زينب وقصد أجنبية اسمها زينب ~~فلا يقبل قوله ظاهرا PageV04P011 بل يدين ولو قال عامي أعطيت تلاق فلانة ~~بالتاء أو طلاكها بالكاف ms249 أو دلاقها بالدال وقع به الطلاق وكان صريحا في حقه ~~إن لم يطاوعه لسانه إلا على هذا اللفظ المبدل أو كان ممن لغته كذلك كما صرح ~~به الجلال البلقيني واعتمده جمع متأخرون وأفتى به جمع من مشايخنا وإلا فهو ~~كناية لأن ذلك الإبدال له أصل في اللغة ( و ) يقع ( بكناية ) وهي ما يحتمل ~~الطلاق وغيره إن كانت ( مع نية ) لإيقاع الطلاق PageV04P012 ( مقترنة ~~بأولها ) أي الكناية وتعبيري بمقترنة بأولها هو ما رجحه كثيرون واعتمده ~~الأسنوي والشيخ زكريا تبعا لجمع محققين ورجح في أصل الروضة الإكتفاء ~~بالمقارنة لبعض اللفظ ولو لآخره وهي ( كأنت علي حرام ) أو حرمتك أو حلال ~~الله علي حرام ولو تعارفوه طلاقا خلافا للرافعي ولو نوى تحريم عينها أو نحو ~~فرجها أو وطئها لم تحرم وعليه مثل كفارة يمين وإن لم يطأ # ولو قال هذا الثوب أو الطعام حرام علي فلغو لا شيء فيه PageV04P013 ( و ) ~~أنت ( خلية ) أي من الزوج فعيلة بمعنى فاعلة أو بريئة منه ( وبائن ) أي ~~مفارقة ( و ) كأنت ( حرة ) ومطلقة بتخفيف اللام أو أطلقتك ( و ) أنت ( كأمي ~~) أو بنتي أو أختي ( و ) ك ( بنتي ) لممكنة كونها بنته باحتمال السن وإن ~~كانت معلومة النسب ( و ) ك ( أعتقتك وتركتك ) وقطعت نكاحك ( وأزلتك وأحللتك ~~) أي للأزواج وأشركتك مع فلانة وقد طلقت منه أو من غيره ( و ) ك ( تزوجي ) ~~أي لأني طلقتك وأنت حلال لغيري بخلاف قوله للولي زوجها فإنه صريح ( واعتدي ~~) أي لأني طلقتك وودعيني من الوداع أي لأني طلقتك ( و ) ك ( خذي طلاقك ولا ~~حاجة لي فيك ) أي لأني طلقتك ولست زوجتي إن لم يقع في جواب دعوى وإلا ~~فإقرار PageV04P014 ( و ) ك ( ذهب طلاقك أو سقط طلاقك ) إن فعلت كذا ( و ) ~~ك ( طلاقك واحد ) وثنتان فإن قصد به الإيقاع وقع وإلا فلا وكلك الطلاق أو ~~طلقة وكذا سلام عليك على ما قاله ابن صلاح ونقله شيخنا في شرح المنهاج ( لا ~~) منها ( كطلاقك عيب أو نقص ولا قلت ) أو أعطيت ( كلمتك أو حكمك ) فلا يقع ~~به الطلاق وإن نوى ms250 بها المتلفظ الطلاق لأنها ليست من الكنايات التي تحتمل ~~الطلاق بلا تعسف ولا أثر لاشتهارها في الطلاق في بعض القطر كما أفتى به جمع ~~من محققي مشايخ عصرنا ولو نطق بلفظ من هذه الألفاظ الملغاة عند إرادة ~~الفراق فقال له الآخر مستخبرا أطلقت زوجتك فقال نعم ظانا وقوع الطلاق ~~باللفظ الأول لم يقع كما أفتى به شيخنا # وسئل البلقيني عما لو قال لها أنت علي حرام وظن أنها طلقت به ثلاثا ~~PageV04P015 فقال لها أنت طالق ثلاثا ظانا وقوع الثلاث بالعبارة الأولى # فأجاب بأنه لا يقع عليه طلاق بما أخبر به ثانيا على الظن المذكور # اه # ويجوز لمن ظن صدقه أن لا يشهد عليه # فرع لو كتب صريح طلاق أو كنايته ولم ينو إيقاع الطلاق فلغو ما لم يتلفظ ~~حال الكتابة أو بعدها بصريح ما كتبه نعم يقبل قوله أردت قراءة المكتوب لا ~~الطلاق PageV04P016 لإحتماله ولا يلحق الكناية بالصريح طلب المرأة الطلاق ~~ولا قرينة غضب ولا اشتهار بعض ألفاظ الكنايات فيه ( وصدق منكر نية ) في ~~الكناية ( بيمينه ) في أنه ما نوى بها طلاقا فالقول في النية إثباتا ونفيا ~~قول الناوي إذ لا تعرف إلا منه فإن لم تمكن مراجعة نيته بموت أو فقد لم ~~يحكم بوقوع الطلاق لأن الأصل بقاء العصمة # فروع قال في العباب من اسم زوجته فاطمة مثلا فقال ابتداء أو جوابا لطلبها ~~الطلاق فاطمة طالق وأراد غيرها لم يقبل ومن قال لامرأته يا زينب أنت طالق ~~واسمها عمرة طلقت للإشارة ولو أشار إلى أجنبية وقال يا عمرة أنت طالق واسم ~~زوجته عمرة لم تطلق ومن قال امرأتي طالق مشيرا لأحدى امرأتيه وأراد الأخرى ~~قبل بيمينه ومن له زوجتان اسم كل واحدة منهما فاطمة بنت محمد وعرف أحدهما ~~بزيد فقال فاطمة بنت محمد طالق ونوى بنت زيد قبل # انتهى PageV04P017 # قال شيخنا لم يقبل في المسألة الأولى أي ظاهرا بل يدين # نعم يتجه قبول إرادته لمطلقة له اسمها فاطمة اه # ولو قال زوجتي عائشة بنت محمد طالق وزوجته خديجة بنت ms251 محمد طلقت لأنه لا ~~يضر الخطأ في الإسم ولو قال لإبنه المكلف قل لأمك أنت طالق ولم يرد التوكيل ~~يحتمل التوكيل فإذا قاله لها طلقت كما تطلق به لو أراد التوكيل ويحتمل أنها ~~تطلق وكون الإبن مخبرا لها بالحال قال الأسنوي ومدرك التردد أن الأمر ~~بالأمر بالشيء إن جعلناه كصدور الأمر من الأول كان الأمر بالإخبار بمنزلة ~~الإخبار من الأب فيقع وإلا فلا # اه # قال الشيخ زكريا وبالجملة فينبغي أن يستفسر PageV04P018 فإن تعذر ~~استفساره عمل بالإحتمال الأول حتى لا يقع الطلاق بقوله بل بقول الإبن لأمه ~~لأن الطلاق لا يقع بالشك # ( ولو قال طلقتك ونوى عدا ) اثنتين أو واحدة ( وقع منوي ) ولو في غير ~~موطوءة فإن لم ينوه وقع طلقة واحدة ولو شك في العدد الملفوظ أو المنوي ~~فيأخذ بالأقل ولا يخفى الورع # فرع لو قال طلقتك واحدة وثنتين فيقع به الثلاث كما هو ظاهر وبه أفتى بعض ~~محققي علماء عصرنا PageV04P019 # ولو قال للمدخول بها أنت طالق طلقة بل طلقتين فيقع ثلاث كما صرح به الشيخ ~~زكريا في شرح الروض ( ويقع طلاق الوكيل ) في الطلاق ( بطلقت ) فلانة ونحوه ~~وإن لم ينو عند الطلاق أنه مطلق لموكله ( ولو قال لآخر أعطيت ) أو جعلت ~~بيدك ( طلاق زوجتي ) أو قال له رح بطلاقها وأعظها ( فهو توكيل ) يقع الطلاق ~~بتطليق الوكيل لا بقول الزوج هذا اللفظ بل تحصل الفرقة من حين قول الوكيل ~~متى شاء طلقت فلانة لا بإعلامها الخبر بأن فلانا أرسل بيدي طلاقك ولا ~~بإعلامها أن زوجك طلق وإذا قال له لا تعطه إلا في يوم كذا فيطلق في اليوم ~~الذي عينه أو بعده لا قبله ثم إن قصد التقييد بيوم طلق فيه لا بعده # ( ولو قال لها ) أي الزوجة المكلفة منجزا ( طلقي نفسك PageV04P020 إن شئت ~~فهو تمليك ) للطلاق لا توكيل بذلك وبحث أن منه قوله طلقيني فقالت أنت طالق ~~ثلاثا لكنه كناية فإن نوى التفويض إليها طلقت وإلا فلا # وخرج بتقييدي بالمكلفة غيرها لفساد عبارتها وبمنجز المعلق فلو قال إذا ~~جاء ms252 رمضان فطلقي نفسك لغا وإذا قلنا أنه تمليك ( فيشترط ) لوقوع الطلاق ~~المفوض إليها ( تطليقها ) ولو بكناية ( فورا ) بأن لا يتخلل فاصل بين ~~تفويضه وإيقاعها نعم لو قال طلقي نفسك فقالت كيف يكون تطليق نفسي ثم قالت ~~طلقت وقع لأنه فصل يسير ( بطلقت ) نفسي أو طلقت فقط لا بقبلت وقال بعضهم ~~كمختصري الروضة لا يشترط الفور PageV04P021 في متى شئت فتطلق متى شاءت # وجزم به صاحبا التنبيه والكفاية لكن المعتمد كما قال شيخنا أنه يشترط ~~الفورية وإن أتى بنحو متى ويجوز له الرجوع قبل تطليقها كسائر العقود # فائدة يجوز تعليق الطلاق كالعتق بالشروط PageV04P022 ولا يجوز الرجوع فيه ~~قبل وجود الصفة # ولا يقع قبل وجود الشرط # ولو علقه بفعله شيئا ففعله ناسيا للتعلق أو جاهلا بأنه المعلق عليه لم ~~تطلق # ولو علق الطلاق على ضرب زوجته بغير ذنب فشتمته فضربها لم يحنث إن ثبت ذلك ~~وإلا صدقت فتحلف # مهمة يجوز الإستثناء بنحو إلا بشرط أن يسمع نفسه وأن يتصل بالعدد الملفوظ ~~كطلقتك ثلاثا إلا اثنتين فيقع طلقه PageV04P023 أو إلا واحدة فطلقتان ولو ~~قال أنت طالق إن شاء الله لم تطلق # ( وصدق مدعي إكراه ) على طلاق ( أو إغماء ) حالته ( أو سبق لسان ) إلى ~~لفظ الطلاق ( بيمينه إن كان ثم قرينة ) كحبس وغيره في دعوى كونه مكرها ~~وكمرض واعتياد صرع في دعوى كونه مغشيا عليه وككون اسمها طالعا أو طالبا في ~~دعوى سبق اللسان ( وإلا ) تكن هناك قرينة ( فلا ) يصدق إلا بيمينه # تتمة من قال لزوجته يا كافرة مريدا حقيقة الكفر جرى فيها ما تقرر في ~~الردة أو الشتم فلا طلاق وكذا إن لم يرد شيئا لأصل بقاء العصمة وجريان ذلك ~~الشتم كثيرا مرادا به كفر النعمة # ( فرع في حكم المطلقة بالثلاث حرم لحر من طلقها ) ولو قبل الوطء ( ثلاثا ~~ولعبد من طلقها ثنتين ) PageV04P024 في نكاح أو أنكحة ( حتى تنكح ) زوج ~~غيره بنكاح صحيح ثم يطلقها وتنقض عدتها منه كما هو معلوم ( ويولج ) بقبلها ~~( حشفة ) منه أو قدرها من فاقدها مع افتضاض لبكر وشرط كون ms253 الإيلاج ( ~~بانتشار ) للذكر أي معه وإن قل أو أعين بنحو إصبع ولا يشترط إنزال وذلك ~~للآية # والحكمة في اشتراط التحليل PageV04P025 التنفير من استيفاء ما يملكه من ~~الطلاق ( ويقبل قولها ) أي المطلقة ( في تحليل ) وانقضاء عدة عند إمكان ( ~~وإن كذبها الثاني ) في وطئه لها لعسر إثباته ( و ) إذا ادعت نكاحا وانقضاء ~~عدة وحلفت عليهما جاز ( ل ) لزوج ( الأول نكاحها ) وإن ظن كذبها لأن العبرة ~~في العقود بقول أربابها ولا عبرة بظن لا مستند له # ولو ادعى الثاني الوطء وأنكرته لم تحل للأول ولو قالت لم أنكح ثم كذبت ~~نفسها وادعت نكاحا بشرطه جاز للأول نكاحها إن صدقها ( ولو أخبرته ) ~~PageV04P026 أي المطلقة زوجها الأول ( أنها تحللت ثم رجعت ) وكذبت نفسها ( ~~قبلت ) دعواها ( قبل عقد ) عليها لللأول فلا يجوز له نكاحها ( لا بعده ) أي ~~لا يقبل إنكارها التحليل بعد عقد الأول لأن رضاها بنكاحه يتضمن الإعتراف ~~بوجود التحليل فلا يقبل منها خلافه ( وإن صدقها الثاني ) في عدم الإصابة ~~لأن الحق تعلق بالأول فلم تقدر هي ولا مصدقها على رفعه كما أفتى به جمع من ~~مشايخنا المحققين # تتمة إنما يثبت الطلاق كالإقرار به بشهادة رجلين حرين عدلين فلا يحكم ~~بوقوعه بشهادة الإناث ولو مع رجل أو كن أربعا ولا بالعبيد ولو صلحاء ولا ~~بالفساق ولو كان الفسق بإخراج مكتوبة عن وقتها بلا عذر ويشترط للأداء ~~والقبول أن يسمعاه ويبصر المطلق حين النطق به فلا يصح تحملها الشهادة ~~اعتمادا على الصوت من غير أن يريا المطلق لجواز اشتباه الأصوات PageV04P027 ~~وأن يبينا لفظ الزوج من صريح أو كناية ويقبل فيه شهادة أبي المطلقة وابنها ~~إن شهدا حسبة # ولو تعارضت بينتا تعليق وتنجيز قدمت الأولى لأن معها زيادة علم بسماع ~~التعليق # # | فصل في الرجعة # PageV04P028 هي لغة المرة من الرجوع وشرعا رد المرأة إلى النكاح من طلاق ~~غير بائن في العدة ( صح رجوع مفارقة بطلاق دون أكثره ) فهو ثلاث لحر وثنتان ~~لعبد ( مجانا ) بلا عوض ( بعد وطء ) أي في عدة وطء ( قبل انقضاء عدة ) فلا ~~يصح رجوع مفارقة ms254 بغير طلاق كفسخ ولا مفارقة بدون ثلاث مع عوض كخلع ~~لبينونتها ومفارقة قبل وطء إذ لا عدة عليها ولا من انقضت عدتها لأنها صارت ~~أجنبية PageV04P029 # ويصح تجديد نكاحهن بإذن جديد وولي وشهود ومهر آخر ولا مفارقة بالطلاق ~~الثلاث فلا يصح نكاحها إلا بعد التحليل وإنما يصح الرجوع ( براجعت ) أو ~~رجعت ( زوجتي ) أو فلانة وإن لم يقل إلي نكاحي أو إلي لكن يسن أن يزيد ~~أحدهما مع الصيغة ويصح برددتها إلى نكاحي وبأمسكتها وأما عقد النكاح عليها ~~بإيجاب وقبول فكناية تحتاج إلى نية # ولا يصح تعليقها كراجعتك إن شئت # ولا يشترط الإشهاد عليها بل يسن # فروع يحرم التمتع برجعية PageV04P030 ولو بمجرد نظر ولاحد إن وطىء بل ~~يعزر وتصدق بيمينها في انقضاء العدة بغير الأشهر من أقراء أو وضع إذا أمكن ~~وإذا أنكره الزوج أو خالفت عادتها لأن النساء مؤتمنات على أرحامهن ~~PageV04P031 ولو ادعى رجعة العدة وهي منقضية ولم تنكح فإن اتفقا على وقت ~~الإنقضاء كيوم الجمعة وقال راجعت قبله فقالت بل بعده حلفت أنها لا تعلم أنه ~~راجع فتصدق لأن الأصل عدم الرجعة قبله فلو اتفقتا على وقت الرجعة كيوم ~~الجمعة وقالت انقضت يوم الخميس وقال بل انقضت يوم السبت صدق بيمينه أنها ما ~~انقضت يوم الخميس لاتفاقهما على وقت الرجعة والأصل عدم انقضاء العدة قبله # ( ولو تزوج ) رجل ( مفارقته ) ولو بخلع ( بدون ثلاث ولو بعد ) أن نكحت ل ~~( زوج آخر ) ودخوله بها ( عادت ) إليه ( ببقيته ) أي بقية الثلاث فقط من ~~ثنتين أو واحدة # PageV04P032 # | فصل الإيلاء # خلف زوج يتصور وطوه على امتناعه من وطؤه زوجته مطلقا أو فوق أربعة أشهر ~~PageV04P033 كأن يقول لا أطوك أو لا أطوك خمسة أشهر أو حتى يموت فلان فإذا ~~مضت أربعة أشهر من الإيلاء بلا وطء فلها مطالبته بالفيئة وهي الوطء أو ~~بالطلاق فإن أبى طلق عليه القاضي وينعقد الإيلاء بالحلف بالله تعالى ~~وبتعليق طلاق أو عتق أو التزام قربة وإذا وطىء مختارا PageV04P034 بمطالبة ~~أو دونها لزمته كفارة يمين إن حلف بالله # PageV04P035 # | فصل إنما يصح الظهار ms255 ممن يصح طلاقه # وهو أن يقول لزوجته أنت كظهر أمي ولو بدون علي # وقوله أنت كأمي كناية وكالأم محرم لم يطرأ تحريمها # وتلزمه كفارة ظهار بالعود PageV04P036 وهو أن يمسكها زمنا يمكن فراقها ~~فيه # # | فصل في العدة # هي مأخوذة من العدد لإشتمالها على عدد أقراء وأشهر غالبا وهي شرعا مدة ~~تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها من الحمل أو للتعبد PageV04P037 # وهو إصطلاحا ما لا يعقل معناه عبادة كان أو غيرها ولتفجعها على زوج مات # وشرعت أصالة صونا للنسب عن الإختلاط ( تجب عدة لفرقة زوج حي ) بطلاق أو ~~فسخ نكاح حاضر أو غائب مدة طويلة ( وطيء ) في قبل أو دبر بخلاف ما إذا لم ~~يكن وطىء وإن وجدت خلوة ( وإن تيقن براءة رحم ) كما في صغيرة وصغير ~~PageV04P038 # ( ولوطء ) حصل مع ( شبهة ) في حله كما في نكاح فاسد وهو كل ما لم يوجب ~~حدا على الواطيء # فرع لا يستمتع بموطوءة بشبهة مطلقا ما دامت في عدة شبهة حملا كانت أو ~~غيره حتى تنقضي بوضع أو غيره لإختلال النكاح بتعلق حق الغير # قال شيخنا ومنه يوءخذ أنه يحرم عليه نظرها ولو بلا شهوة والخلوة بها ~~وإنما يجب لما ذكر عدة ( بثلاثة قروء ) والقرء هنا طهريين دمي حيضتين أو ~~حيض ونفاس PageV04P039 فلو طلق من لم تحض أولا ثم حاضت لم يحسب الزمن الذي ~~طلق فيه قرءا إذ لم يكن بين دمين بل لا بد من ثلاثة أطهار بعد الحيضة ~~المتصلة بالطلاق ويحسب بقية الطهر طهرا في غيرها وتجب العدة بثلاثة أقراء ( ~~على حرة تحيض ) لقوله تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ ~~فمن طلقت طاهرا وقد بقي من الطهر لحظة انقضت عدتها بالطعن في الحيضة ~~الثالثة لإطلاق القرء على أقل لحظة من الطهر وإن وطىء فيه أو حائضا وإن لم ~~يبق من زمن الحيض إلا لحظة فتنقضي عدتها بالطعن في الحيضة الرابعة وزمن ~~الطعن في الحيضة ليس من العدة بل يتبين به انقضاؤها # ( و ) تجب عدة ( بثلاثة أشهر ) هلالية ما لم تطلق أثناء PageV04P040 شهر ~~وإلا تمم ms256 المنكسر ثلاثين ( إن لم تحض ) أي الحرة أصلا ( أو ) حاضت أولا ثم ~~انقطع و ( يئست ) من الحيض ببلوغها إلى سن تيأس فيه النساء من الحيض غالبا ~~وهو اثنتان وستون سنة وقيل خمسون ولو حاضت من لم تحض قط في أثناء العدة ~~بالأشهر اعتدت بالأطهار أو بعدها أو تستأنف العدة بالأطهار بخلاف الآيسة ( ~~ومن انقطع حيضها ) بعد أن كانت تحيض ( بلا علة ) تعرف ( لم تتزوج حتى تحيض ~~أو تيأس ) ثم تعتد بالأقراء أو الأشهر وفي القديم وهو مذهب مالك وأحمد أنها ~~تتربص تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة أشهر ليعرف فراغ الدم إذ هي غالب مدة الحمل ~~وانتصر له الشافعي بأن عمر رضي الله عنه قضى به بين المهاجرين والأنصار ~~PageV04P041 ولم ينكر عليه ومن ثم أفتى به سلطان العلماء عز الدين ابن عبد ~~السلام والبارزي والريمي وإسماعيل الحضرمي واختاره البلقيني وشيخنا ابن ~~زياد رحمهم الله تعالى # أما من انقطع حيضها بعلة تعرف كرضاع ومرض فلا تتزوج اتفاقا حتى تحيض أو ~~تيأس وإن طالت المدة ( و ) تجب العدة ( لوفاة ) زوج حتى ( على ) حرة ( ~~رجعية وغير موطوءة ) لصغر أو غيره وإن كانت ذات أقراء ( بأربعة أشهر وعشرة ~~أيام ) ولياليها للكتاب والسنة PageV04P042 # وتجب على المتوفي عنها زوجها العدة بما ذكر ( مع إحداد ) يعني يجب ~~الإحداد عليها أيضا بأي صفة كانت للخبر المتفق عليه لا يحل لامرأة تؤمن ~~بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ~~أي فإنه يحل لها الإحداد عليه هذه المدة أي يجب لأن ما جاز بعد امتناعه ~~واجب وللإجماع على إرادته إلا ما حكي عن الحسن البصري وذكر الإيمان للغالب ~~أو لأنه أبعث على الإمتثال وإلا فمن لها أمان يلزمها ذلك أيضا ويلزم الولي ~~أمر موليته به # تنبيه الإحداد الواجب على المتوفي عنها زوجها ولو صغيرة ترك لبس مصبوع ~~لزينة وإن خشن # ويباح إبريسم لم يصبغ وترك التطيب ولو ليلا والتحلي نهارا بحلي ذهب أو ~~فضة PageV04P043 # ولو نحو خاتم أو قرط أو تحت الثياب للنهي ms257 عنه ومنه مموه بأحدهما ولؤلؤ ~~ونحوه من الجواهر التي تتحلى بها ومنها العقيق وكذا نحو نحاس وعاج إن كانت ~~من قوم يتحلون بهما وترك الإكتحال بإثمد إلا لحاجة وإن كانت سوداء ودهن شعر ~~رأسها لا سائر البدن وحل تنظف بغسل PageV04P044 وإزالة وسخ وأكل تنبل وندب ~~إحداد لبائن بخلع أو فسخ أو طلاق ثلاث لئلا يفضي تزيينها لفسادها وكذا ~~الرجعية إن لم ترج عودة بالتزين فيندب # وتجب على المعتدة بالوفاة وبطلاق بائن أو فسخ ملازمة مسكن كانت فيه عند ~~الموت أو الفرقة إلى انقضاء عدة ولها الخروج نهارا لشراء نحو طعام وبيع غزل ~~ولنحو احتطاب PageV04P045 لا ليلا ولو أوله خلافا لبعضهم لكن لها خروج ليلا ~~إلى دار جاره الملاصق لغزل وحديث ونحوهما لكن بشرط أن يكون ذلك بقدر العادة ~~وأن لا يكون عندها من يحدثها ويؤنسها على الأوجه وأن ترجع وتبيت في بيتها # أما الرجعية فلا تخرج إلا بإذنه أو لضرورة لأن عليه القيام بجميع مؤنها ~~كالزوجة ومثلها بائن حامل وتنتقل من المسكن لخوف على نفسها أو ولدها أو على ~~المال ولو لغيرها كوديعة وإن قل وخوف هدم أو حرق أو سارق PageV04P046 # أو تأذت بالجيران أذى شديدا وعلى الزوج سكنى المفارقة ولو بأجرة ما لم ~~تكن ناشزة وليس له مساكنتها ولا دخول محل هي فيه مع انتفاء نحو المحرم ~~فيحرم عليه ذلك ولو أعمى وإن كان الطلاق رجعيا لأن ذلك يجر إلى الخلوة ~~المحرمة بها ومن ثم لزمها منعه إن قدرت عليه ( و ) كما تعتد حرة بما ذكر ( ~~تعتد غيرها ) أي غير الحرة ( بنصف ) من عدة الحرة PageV04P047 لأنها على ~~النصف في كثير من الأحكام ( وكمل الطهر الثاني ) إذ لا يظهر نصفه إلا بظهور ~~كله فلا بد من الإنتظار إلى أن يعود الدم ( وتعتدان ) أي الحرة والأمة ~~لوفاة أو غيرها وإن كانتا تحيضان ( بوضع حمل ) حملتا لصاحب العدة ولو مضغة ~~تتصور لو بقيت PageV04P048 لا بوضع علقة # فرع يلحق ذا العدة الولد إلى أربع سنين من وقت طلاقه لا إن أتت به بعد ms258 ~~نكاح لغير ذي العدة وإمكان لأن يكون منه بأن أتت به لستة أشهر بعد نكاحه # ( وتصدق ) المرأة ( في ) دعوى ( انقضاء عدة ) بغير أشهر إن ( أمكن ) ~~انقضاوها وإن خالفت عدتها أو كذبها الزوج إذ يعسر عليها إقامة البينة بذلك ~~ولأنها مؤتمنة على ما في رحمها وإمكان الإنقضاء بالولادة ستة أشهر ولحظتان ~~وبالأقراء لحرة طلقت في طهر اثنان وثلاثون يوما ولحظتان وفي حيض سبعة ~~وأربعون يوما ولحظة # فائدة ينبغي تحليف المرأة على انقضاء العدة PageV04P049 ( ولا يقبل ~~دعواها ) أي المرأة ( عدم انقضائها ) أي العدة ( بعد تزوج الآخر ) لأن ~~رضاها بالنكاح يتضمن الإعتراف بانقضاء العدة فلو ادعت بعد الطلاق الدخول ~~فأنكر صدق بيمينه لأن الأصل عدمه وعليها العدة مؤاخذة لها بإقرارها وإن ~~رجعت وكذبت نفسها في دعوى الدخول لأن الإنكار بعد الإقرار غير مقبول # فرع لو انقضت عدة الرجعية ثم نكحت آخر فادعى مطلقها عليها أو على الزوج ~~الثاني الرجعية قبل انقضاء العدة فأثبت ذلك ببينة أو لم يثبت لكن أقرا أي ~~الزوجة والثاني له به أخذها لأنه قد ثبت بالبينة أو الإقرار ما يستلزم فساد ~~النكاح ولها عليه بالوطء مهر المثل فلو أنكر الثاني الرجعة صدق بيمينه في ~~إنكارها لأن النكاح وقع صحيحا والأصل عدم الرجعة أو أقرت هي دون الثاني فلا ~~يأخذها لتعلق حق الثاني حتى تبين من الثاني إذ لا يقبل إقرارها عليه ~~بالرجعة ما دامت في عصمته لتعلق حقه بها أما إذا بانت منه فتسلم للأول بلا ~~عقد وأعطت وجوبا الأول قبل بينونتها مهر المثل للحيلولة الصادرة منها بينه ~~وبين حقه بالنكاح الثاني حتى لو زال أخذت المهر لارتفاع الحيلولة ولو تزوجت ~~امرأة كانت في حيالة زوج بأن ثبت ذلك ولو بإقرارها به قبل نكاح الثاني ~~PageV04P050 فادعى عليها الأول بقاء نكاحه وأنه لم يطلقها وهي تدعي أنه ~~طلقها وانقضت عدتها منه قبل أن تنكح الثاني ولا بينة بالطلاق فحلف أنه لم ~~يطلقها أخذها من الثاني لأنها أقرت له بالزوجية وهو إقرار صحيح إذ لم يتفقا ~~على الطلاق ( وتنقطع عدة ) بغير ms259 حمل ( بمخالطة ) مفارق لمفارقة ( رجعية ~~فيها ) لا بائن ولو بخلع كمخالطة الزوج زوجته بأن كان يختلي بها ويتمكن ~~عليها ولو في الزمن اليسير سواء أحصل وطء أم لا فلا تنقضي العدة لكن إذا ~~زالت المعاشرة بأن نوى أنه لا يعود إليها كملت على ما مضى وذلك لشبهة ~~الفراش PageV04P051 كما لو نكحها حائلا في العدة فلا يحسب زمن استفراشه ~~عنها بل تنقطع من حين الخلوة ولا يبطل بها ما مضى فتبني عليه إذا زالت ولا ~~يحسب الأوقات المتخللة بين الخلوات ( و ) لكن ( لا رجعة ) له عليها ( بعدها ~~) أي بعد العدة بالأقراء أو الأشهر على المعتمد وإن لم تنقض عدتها لكن ~~يلحقها الطلاق إلى انقضائها والذي رجحه البلقيني أنه لا مؤنة لها بعدها # وجزم به غيره فقال لا توارث بينهما PageV04P052 ولا يحد بوطئها # تتمة لو اجمتع عدتا شخص على امرأة بأن وطىء مطلقته الرجعية مطلقا أو ~~البائن بشبهة تكفي عدة أخيرة منهما فتعتد هي من فراغ الوطء وتندرج فيها ~~بقية الأولى فإن كرر الوطء استأنفت أيضا لكن لا رجعة حيث لم يبق من الأولى ~~بقية # فرع في حكم الإستبراء وهو PageV04P053 شرعا تربص بمن فيها رق عند وجود ~~سبب مما يأتي للعلم ببراءة رحمها أو للتعبد # ( يجب استبراء ) لحل تمتع أو تزويج ( بملك أمة ) ولو معتدة بشراء أو إرث ~~أو وصية أو هبة مع قبض أو سبي بشرطه من القسمة أو اختيار تملك PageV04P054 ~~( وإن تيقن براءة رحم ) كصغيرة وبكر وسواء أملكها من صبي أم امرأة أم من ~~بائع استبرأها قبل البيع فيجب فيما ذكر بالنسبة لحل التمتع ( وبزوال فراش ) ~~له ( عن أمة موطوءة ) غير مستولدة ( أو مستولدة بعتقها ) أي بإعتاق السيد ~~كل واحدة منهما أو موته لا إن استبرأ قبيل إعتاق غير مستولدة ممن زال عنها ~~الفراش فلا يجب PageV04P055 بل تتزوج حالا # إذ لا تشبه هذه منكوحة بخلاف المستولدة # ( و ) يحرم بل ( لا يصح تزويج موطوءته ) أي المالك ( قبل ) مضي ( إستبراء ~~) حذر من اختلاط الماءين أما غير موطوءته فإن كانت غير موطوءة لإحد ms260 فله ~~تزويجها مطلقا أو موطوءة غيره فله تزويجها ممن الماء منه وكذا من غيره إن ~~كان الماء غير محترم أو مضت مدة الإستبراء منه # ولو أعتق موطوءته فله نكاحها بلا استبراء ( وهو ) أي الإستبراء ( لذات ~~أقراء حيضة ) كاملة فلا تكفي بقيتها الموجودة حالة وجوب الإستبراء ولو ~~وطئها في PageV04P056 الحيض فحبلت منه فإن كان قبل مضي أقل الحيض انقطع ~~الإستبراء وبقي التحريم إلى الوضع كما حبلت من وطئه وهي طاهرة وإن حبلت بعد ~~مضي أقله كفى في الإستبراء لمضي حيض كامل لها قبل الحمل ( ولذات أشهر ) من ~~صغيرة أو آيسة ( شهر ولحامل لا تعتد بالوضع ) أي بوضع الحمل وهي التي حملها ~~من الزنا أو المسبية الحامل أو التي هي حامل من السيد وزال عنها فراشه بعتق ~~سواء الحامل المستولدة وغيرها ( وضعه ) أي الحمل # فرع لو اشترى نحو وثنية أو مرتدة فحاضت ثم بعد فراغ الحيض أو في أثنائه ~~ومثله الشهر في ذات الأشهر أسلمت لم يكف حيضها أو نحوه في الإستبراء لأنه ~~لا يستعقب حل التمتع PageV04P057 الذي هو القصد في الإستبراء ( وتصدق ) ~~المملوكة بلا يمين ( في قولها ) حضت لأنه لا يعلم إلا منها ( وحرم في غير ~~مسبية تمتع ) ولو بنحو نظر بشهوة ومس ( قبل ) تمام ( استبراء ) لأدائه إلى ~~الوطء المحرم ولاحتمال أنها حامل بحر فلا يصح نحو بيعها نعم تحل له الخلوة ~~بها أما في المسبية فيحرم الوطء لا الاستمتاع بغيره من تقبيل ومس لأنه صلى ~~الله عليه وسلم لم يحرم منها غيره مع غلبة امتداد الأعين والأيدي إلى مس ~~الإماء سيما PageV04P058 الحسان ولأن ابن عمر رضي الله عنه قبل أمة وقعت في ~~سهمه من سبايا أوطاس وألحق الماوردي وغيره بالمسبية في حل الإستمتاع بغير ~~الوطء كل من لا يمكن حملها كصبية وآيسة وحامل من زنا # فرع لا تصير أمة فراشا لسيدها إلا بوطء منه في قبلها ويعلم ذلك بإقراره ~~به أو ببينة فإذا ولدت للإمكان من وطئه ولدا لحقه وإن لم يعترف به # # | فصل في النفقة # من الإنفاق PageV04P059 وهو الإخراج ms261 ( يجب ) المد الآتي وما عطف عليه ( ~~لزوجة ) أو أمة ومريضة ( مكنت ) من الإستمتاع بها ومن نقلها إلى حيث شاء ~~عند أمن الطريق والمقصد ولو بركوب بحر غلبت فيه السلامة فلا تجب بالعقد ~~خلافا للقديم وإنما تجب بالتمكين يوما فيوما ويصدق هو بيمينه في عدم ~~التمكين PageV04P060 وهي في عدم النشوز والإنفاق عليها وإذا مكنت من يمكن ~~التمتع بها ولو من بعض الوجوه وجبت مؤنها ولو كان الزوج طفلا لا يمكن جماعه ~~إذ لا منع من جهتها وإن عجزت عن وطء بسبب غير الصغر كرتق أو مرض أو جنون لا ~~إن عجزت بالصغر بأن كانت طفلة لا تحتمل الوطء فلا نفقة لها وإن سلمها الولي ~~إلى الزوج # إذ لا يمكن التمتع بها كالناشزة بخلاف من تحتمله ويثبت ذلك بإقراره ~~وبشهادة البينة به أو بأنها في غيبته باذلة للطاعة ملازمة للمسكن ونحو ذلك ~~ولها مطالبته بها إن أراد سفرا طويلا ( ولو رجعية ) وإن كانت حائلا ~~PageV04P061 أي يجب لها ما ذكر ما عدا آلة التنظيف لبقاء حبسه لها وقدرته ~~على التمتع بها بالرجعة ولإمتناعه عنها لم يجب لها آلة التنظيف ويسقط ~~موءنتها ما يسقط موءنة الزوجة كالنشوز وتصدق في قدر أقرائها بيمين إن كذبها ~~وإلا فلا يمين وتجب النفقة أيضا لمطلقة حامل بائن بالطلاق الثلاث أو الخلع ~~أو الفسخ بغير مقارن وإن مات الزوج قبل الوضع ما لم تنشز ولو أنفق بظنه ~~فبان عدمه رجع عليها أما إذا بانت الحامل بموته فلا نفقة وكذا لا نفقة ~~لزوجة تلبست بعدة شبهة PageV04P062 بأن وطئت بشبهة وإن لم تحبل لإنتفاء ~~التمكين # إذ يحال بينه وبينها إلى انقضاء العدة ثم الواجب لنحو زوجة ممن مر ( مد ~~طعام ) من غالب قوت محل إقامتها لا إقامته ويكفي دفعه من غير إيجاب وقبول ~~كالدين في الذمة # قال شيخنا ومنه يؤخذ أن الواجب هنا عدم الصارف لا قصد الأداء خلافا لابن ~~المقري ومن تبعه ( على معسر ) ولو بقوله ما لم يتحقق له مال وهو من لا يملك ~~ما يخرجه عن المسكنة ( ولو ms262 مكتسبا ) وإن قدر على كسب واسع PageV04P063 ( و ~~) على ( رقيق ) ولو مكاتبا وإن كثر ماله ( ومدان على موسر ) وهو من لا يرجع ~~بتكليفه مدين معسرا ( ومد ونصف على متوسط ) وهو من يرجع بذلك معسر وإنما ~~تجب النفقة وقت طلوع فجر كل يوم PageV04P064 فيوم ( إن لم تؤاكله ) على ~~العادة برضاها وهي رشيدة فلو أكلت معه دون الكفاية وجب لها تمام الكفاية ~~على الأوجه وتصدق هي في قدر ما أكلته ولو كلفها مؤاكلته من غير رضاها أو ~~واكلته غير رشيدة بلا إذن ولي فلا تسقط نفقتها به وحينئذ هو متطوع فلا رجوع ~~له بما أكلته خلافا للبلقيني ومن تبعه ولو زعمت أنه متطوع وزعم أنه مؤد عن ~~النفقة صدق بيمينه على الأوجه # وفي شرح المنهاج لو PageV04P065 أضافها رجل إكراما له سقطت نفقتها ويكلف ~~من أراد سفرا طويلا طلاقها وتوكيل من ينفق عليها من مال حاضر ويجب ما ذكر ( ~~بأدم ) أي مع أدم اعتيد وإن لم تأكله كسمن وزيت وتمر ولو تنازعا فيه أو في ~~اللحم الآتي قدره قاض باجتهاده مفاوتا في قدر ذلك بين الموسر وغيره وتقدير ~~الحاوي كالنص بأوقية زيت أو سمن تقريب ويجب أيضا لحم اعتيد قدرا ووقتا بحسب ~~يساره وإعساره وإن لم تأكله أيضا فإن اعتيد مر في الأسبوع فالأولى كونه يوم ~~الجمعة PageV04P066 أو مرتين فالجمعة والثلاثاء والنص أيضا رطل لحم في ~~الأسبوع على المعسر ورطلان على الموسر محمول على قلة اللحم في أيامه بمصر ~~فيزاد بقدر الحاجة بحسب عادة المحل والأوجه أنه لا أدم يوم اللحم إن كفاها ~~غذاء وعشاء وإلا وجب ( و ) مع ( ملح ) وحطب ( وماء شرب ) لتوقف الحياة عليه ~~( و ) مع ( موءنة ) كأجرة طحن وعجن وخبز وطبخ ما لم تكن من قوم اعتادوا ذلك ~~بأنفسهم كما جزم به ابن الرفعة والأذرعي وجزم غيرهما بأنه لا فرق ( و ) مع ~~( آلة ) لطبخ وأكل وشرب كقصعة وكوز وجرة وقدر ومغرفة وإبريق من خشب أو خزف ~~أو حجر ولا يجب من نحاس وصيني وإن كانت شريفة ( و ) يجب لها على الزوج ms263 ~~PageV04P067 ولو معسرا أول كل ستة أشهر كسوة تكفيها طولا وضخامة # فالواجب ( قميص ) ما لم تكن ممن اعتدن الإزار والرداء فيجبان دونه على ~~الأوجه ( وإزار ) وسراويل ( وخمار ) أي مقنعة ولو لأمة ( ومكعب ) أي ما ~~يلبس في رجلها ويعتبر في نوعه عرف بلدها # نعم قال الماوردي إن كانت ممن يعتدن أن لا يلبسن في أرجلهن شيئا في ~~البيوت لا يجب لأرجلها شيء ويجب ذلك لها ( مع لحاف للشتاء ) يعني وقت البرد ~~ولو في غير الشتاء ويزيد في الشتاء جبة محشوة PageV04P068 # أما في غير وقت البرد ولو في وقت الشتاء في البلاد الحارة فيجب لها رداء ~~أو نحوه إن كانوا ممن يعتادون فيه غطاء غير لباسهم أو ينامون عرايا كما هو ~~السنة فإن لم يعتادوا لنومهم غطاء لم يجب ذلك ولو اعتادوا ثوبا للنوم وجب ~~كما جزم به بعضهم ويختلف جودة الكسوة PageV04P069 وضدها بيساره وضده ويجب ~~عليه توابع ذلك من نحو تكة سراويل وزر نحو قميص وخيط وأجرة خياط وعليه فراش ~~لنومها ومخدة ولو اعتادوا على السرير وجب # فرع يجب تجديد الكسوة التي لا تدوم سنة بأن تعطاها كل ستة أشهر من كل سنة ~~ولو تلفت أثناء الفصل ولو بلا تقصير لم يجب تجديدها ويجب كونها جديدة ( و ) ~~لها عليه ( آلة تنظف ) لبدنها وثوبها وإن غاب عنها لاحتياجها إليه كالأدم ~~فمنها سدر ونحوه ( كمشط ) PageV04P070 وسواك وخلال ( و ) عليه ( دهن ) ~~لرأسها وكذا لبدنها إن اعتيد من شيرج أو سمن فيجب الدهن كل أسبوع مرة فأكثر ~~بحسب العادة وكذا دهن لسراجها وليس لحامل بائن ومن زوجها غائب إلا ما يزيل ~~الشعث والوسخ على المذهب ويجب عليه الماء للغسل الواجب بسببه كغسل جماع ~~ونفاس لا حيض واحتلام وغسل نجس ولا ماء وضوء إلا إذا نقضه بلمسه ~~PageV04P071 ( لا ) عليه ( طيب ) إلا لقطع ريح كريه ولا كحل ( ودواء ) ~~لمرضها وأجرة طبيب ولها طعام أيام المرض وأدمها وكسوتها وآلة تنظفها وتصرفه ~~للدواء وغيره # تنبيه يجب لها في جميع ما ذكر من الطعام والادم وآلة ذلك والكسوة والفرش ~~وآلة التنظيف ms264 أن يكون تمليكا بالدفع دون إيجاب وقبول وتملكه هي بالقبض فلا ~~يجوز أخذه منها إلا برضاها أما المسكن فيكون إمتاعا حتى يسقط بمضي الزمان ~~لأنه لمجرد الإنتفاع PageV04P072 كالخادم وما جعل تمليكا يصير دينا بمضي ~~الزمان ويعتاض عنه ولا يسقط بموت أثناء الفصل ( و ) لها ( عليه مسكن ) تأمن ~~فيه لو خرج عنها على نفسها ومالها وإن قل للحاجة بل للضرورة إليه ( يليق ~~بها ) عادة وإن كانت ممن لا يعتادون السكنى PageV04P073 ( ولو معارا ) ~~ومكترى # ولو سكن معها في منزلها بإذنها أو لامتناعها من النقلة معه أو في منزل ~~منحو أبيها بإذنها لم يلزمه أجرة لأن الإذن العرى عن ذكر العوض ينزل على ~~الإعارة والإباحة ( و ) عليه ولو معسرا خلافا لجمع أو قنا ( إخدام حرة ) ~~بواحدة لا أكثر لأنه من المعاشرة بالمعروف بخلاف الأمة وإن كان جميلة ( ~~تخدم ) أي يخدم مثلها عادة عند أهلها فلا عبرة بترفهها في بيت زوجها وإنما ~~يجب عليه الإخدام ولو بحرة صحبتها PageV04P074 أو مستأجرة أو بمحرم أو ~~مملوك لها ولو عبدا أو بصبي غير مراهق فالواجب للخادم الذي عينه الزوج مد ~~وثلث على موسر ومد على معسر ومتوسط مع كسوة أمثال الخادم من قيمص وإزار ~~ومقنعة ويراد للخادمة خف وملحفة إذا كانت تخرج وإن كانت قنة اعتادت كشف ~~الرأس وإنما لم يجب الخف والملحفة للمخدومة على المعتمد لأن له منعها من ~~الخروج والاحتياج إليه لنحو الحمام نادر # تنبيه ليس على خادمها إلا ما يخصها وتحتاج إليه PageV04P075 # كحمل الماء للمستحم والشرب وصبه على بدنها وغسل خرق الحيض والطبخ لأكلها ~~أما ما لا يخصها كالطبخ لأكله وغسل ثيابه فلا يجب على واحد منهما بل هو على ~~الزوج فيوفيه بنفسه أو بغيره # مهمات من شرح المنهاج لشيخنا لو اشترى حليا أو ديباجا لزوجته وزينها به ~~لا يصير ملكا لها بذلك ولو اختلفت هي والزوج في الإهداء والعارية صدق ومثله ~~وارثه ولو جهز بنته بجهاز لم تملكه إلا بإيجاب وقبول والقول قوله في أنه لم ~~يملكها # ويؤخذ مما تقرر أن ما يعطيه ms265 الزوج صلحة أو صباحية كما اعتيد ببعض البلاد ~~لا تملكه إلا بلفظ أو قصد إهداء خلافا لما مر عن فتاوى الحناطي PageV04P076 ~~وإفتاء غير واحد بأنه لو أعطاها مصروفا للعرس ودفعا وصباحية فنشزت استرد ~~الجميع غير صحيح إذ التقييد بالنشوز لا يتأتى في الصباحية لما قررته فيها ~~أنها كالصلحة لأنه إن تلفط بإهداء أو قصده ملكته من غير جهة الزوجية وإلا ~~فهو ملكه وأما مصروف العرس فليس بواجب فإذا صرفته بإذنه ضاع عليه وأما ~~الدفع أي المهر فإن كان قبل الدخول استرده وإلا فلا لتقرره به فلا يسترد ~~بالنشوز # ( وتسقط ) المؤن كلها ( بنشوز ) منها إجماعا أي بخروج عن طاعة الزوج وإن ~~لم تأثم PageV04P077 كصغيرة ومجنونة ومكرهة ( ولو ساعة ) أو ولو لحظة فتسقط ~~نفقة ذلك اليوهم وكسوة ذلك الفصل ولا توزع على زماني الطاعة والنشوز ولو ~~جهل سقوطها بالنشوز فأنفق رجع عليها إن كان ممن يخفى عليه ذلك وإنما لم ~~يرجع من أنفق في نكاح أو شراء فاسد وإن جهل ذلك لأنه شرع في عقدهما على أن ~~يضمن الموءن بوضع اليد ولا كذلك ههنا وكذا من وقع عليه طلاق باطنا ولم يعلم ~~به فأنفق مدة ثم علم فلا يرجع بما أنفقه على الأوجه ويحصل النشوز ( بمنع ) ~~الزوجة الزوج ( من تمتع ) PageV04P078 ولو بنحو لمس أو بموضع عينه ( لا ) ~~إن منعته عنه ( لعذر ) ككبر آلته بحيث لا تحتمله ومرض بها يضر معه الوطء ~~وقرح في فرجها وكنحو حيض ويثبت كبر آلته بإقراره أو برجلين من رجال الختان ~~ويحتالان لانتشار ذكره بأي حيلة غير إيلاج ذكره في فرج محرم أو دبر أو ~~بأربع نسوة فإن لم يمكن معرفته إلا بنظرهن إليهما مكشوفي الفرجين حال ~~انتشار عضوه جاز ليشهدن # فرع لها منع التمتع لقبض الصداق الحال أصالة قبل الوطء بالغة مختارة # إذ لها الإمتناع حينئذ فلا يحصل النشوز ولا تسقط النفقة بذلك فإن منعت ~~لقبض الصداق المؤجل أو بعد الوطء طائعة فتسقط فلو منعته لذلك بعد وطئها ~~مكرهة أو صغيرة ولو بتسليم الولي فلا PageV04P079 # ولو ادعى ms266 وطأها بتمكينها وطلب تسليمها إليه فأنكرته وامتنعت من التسليم ~~صدقت ( وخروج من مسكن ) أي المحل الذي رضي بإقامتها فيه ولو بيتها أو بيت ~~أبيها ولو لعيادة وإن كان الزوج غائبا بتفصيله الآتي ( بلا إذن ) منه ولا ~~ظن لرضاه فخروجها بغير رضاه ولو لزيارة صالح أو عيادة غير محرم أو إلى مجلس ~~ذكر عصيان ونشوز وأخذ الأذرعي وغيره من كلام الإمام أن لها اعتماد العرف ~~الدال على رضا أمثاله بمثل الخروج الذي تريده قال شيخنا وهو محتمل ما لم ~~تعلم منه غيره تقطعه عن أمثاله في ذلك # تنبيه يجوز لها الخروج في مواضع منها إذا أشرف البيت على الإنهدام وهل ~~يكفي قولها خشيت انهدامه أو لا بد من قرينة تدل عليه عادة قال شيخنا كل ~~محتمل والأقرب الثاني # ومنها إذا خافت على نفسها أو مالها من فاسق أو سارق ومنها إذا خرجت إلى ~~القاضي لطلب حقها منه ومنها خروجها لتعلم العلوم العينية أو للإستفتاء ~~PageV04P080 حيث لم يغنها الزوج الثقة أو نحو محرمها فيما استظهره شيخنا ~~ومنها إذا خرجت لاكتساب نفقة بتجارة أو سؤال أو كسب إذا أعسر الزوج ومنها ~~إذا خرجت على غير وجه النشوز في غيبة الزوج عن البلد بلا إذنه لزيارة أو ~~عيادة قريب لا أجنبي أو أجنبية على الأوجه لأن الخروج لذلك لا يعد نشوزا ~~عرفا # قال شيخنا وظاهر أن محل ذلك إن لم يمنعها من الخروج أو يرسل إليها بالمنع ~~( وبسفرها ) أي بخروجها وحدها إلى محل يجوز القصر منه للمسافر ولو لزيارة ~~أبويها أو للحج ( بلا إذن ) منه PageV04P081 ولو لغرضه ما لم تضطر كأن جلا ~~جميع أهل البلد وبقي من لا تأمن معه ( أو ) بإذنه ولكن ( لغرضها ) أو لغرض ~~أجنبي فتسقط الموءن على الأظهر لعدم التمكين ولو سافرت بإذنه لغرضهما معا ~~فمقتضى المرجح في الأيمان فيما إذا قال لزوجته إن خرجت لغير الحمام فأنت ~~طالق فخرجت لها ولغيرها أنها لا تطلق عدم السقوط هنا لكن نص الأم والمختصر ~~يقتضي السقوط ( لا ) بسفرها ( معه ) أي الزوج بإذنه ولو ms267 في حاجتها ولا ~~بسفرها بإذنه لحاجته ولو مع حاجة غيره فلا تسقط المؤن لأنها ممكنة وهو ~~المفوت لحقه في الثانية # وفي الجواهر وغيرها عن الماوردي وغيره لو امتنعت من النقلة معه لم تجب ~~النفقة إلا إن كان يتمتع بها في زمن الإمتناع فتجب ويصير تمتعه بها عفوا عن ~~النقلة حينئذ # انتهى # قال شيخنا وقضيته جريان ذلك في سائر صور النشوز PageV04P082 وهو محتمل # وتسقط المؤن أيضا بإغلاقها الباب في وجهه وبدعواها طلاقا بائنا كذبا وليس ~~من النشوز شتمه وإيذاؤه باللسان وإن استحقت التأديب # مهمة لو تزوجت زوجة المفقود غيره قبل الحكم بموته سقطت نفقتها ولا تعود ~~إلا بعلمه عودها إلى طاعته بعد التفريق بينهما # فائدة يجوز للزوج منعها من الخروج من المنزل ولو لموت أحد أبويها أو شهود ~~جنازته ومن أن تمكن من دخول غير خادمة واحدة لمنزله ولو أبويها أو ابنها من ~~غيره لكن يكره منع أبويها حيث لا عذر فإن كان المسكن ملكها لم يمنع شيئا من ~~ذلك إلا عند الريبة PageV04P083 # تتمة لو نشزت بالخروج من المنزل فغاب وأطاعت في غيبته بنحو عودها للمنزل ~~لم تجب موءنها ما دام غائبا في الأصح لخروجها عن قبضته فلا بد من تجديد ~~تسليم وتسلم ولا يحصلان مع الغيبة فالطريق في عود الاستحقاق أن يكتب الحاكم ~~إلى قاضي بلده ليثبت عودها للطاعة عنده # فإذا علم وعاد أو أرسل من يتسلمها له أو ترك ذلك لغير عذر عاد الاستحقاق ~~وقضية قول الشافعي في القديم أن النفقة تعود عند عودها للطاعة PageV04P084 ~~لأن الموجب في القديم العقد لا التمكين # وبه قال مالك # وصرحوا أن نشوزها بالردة يزول بإسلامها مطلقا لزوال المسقط وأخذ منه ~~الأذرعي أنها لو نشزت في المنزل ولم تخرج منه كأن منعته نفسها فغاب عنها ثم ~~عادت للطاعة عادت نفقتها من غير قاض وهو كذلك على الأصح ولو التمست زوجة ~~غائب من القاضي أن يفرض لها فرضا عليه اشترط ثبوت النكاح وإقامتها في مسكنه ~~وحلفها على استحقاق النفقة وأنها لم تقبض منه نفقة مدة ms268 مستقبلة فحينئذ يفرض ~~لها عليه نفقة المعسر إلا إن ثبت يساره PageV04P085 # فرع في فسخ النكاح وشرع دفعا لضرر المرأة يجوز ( لزوجة مكلفة ) أي بالغة ~~عاقلة لا لولي غير مكلفة ( فسخ نكاح من ) أي زوح ( أعسر ) مالا وكسبا لائقا ~~به حلالا ( بأقل نفقة ) تجب وهو مد ( أو ) أقل ( كسوة ) تجب كقميص وخمار ~~وجبة شتاء بخلاف نحو سراويل ونعل وفرش ومخدة والأواني PageV04P086 لعدم ~~بقاء النفس بدونهما فلا فسخ بالإعسار بالأدم وإن لم يسغ القوت ولا بنفقة ~~الخادم ولا بالعجز عن النفقة الماضية كنفقة الأمس وما قبله لتنزيلها منزلة ~~دين آخر ( أو ) أعسر ( بمسكن ) وإن لم يعتادوه ( أو ) أعسر ( بمهر ) واجب ~~حال لم تقبض منه شيئا حال كون الإعسار به ( قبل وطء ) طائعة فلها الفسخ ~~للعجز عن تسليم العوض مع بقاء المعوض بحاله وخيارها حينئذ عقب الرفع إلى ~~القاضي فوري PageV04P087 فيسقط الفسخ بتأخيره بلا عذر كجهل ولا فسخ بعد ~~الوطء لتلف المعوض به وصيرورة العوض دينا في الذمة فلو وطئها مكرهة فلها ~~الفسخ بعده أيضا # قال بعضهم إلا إن سلمها الولي له وهي صغيرة بغير مصلحة فتحبس نفسها بمجرد ~~بلوغها فلها الفسخ حينئذ إن عجز عنه ولو بعد الوطء لأن وجوده هنا كعدمه # أما إذا قبضت بعضه فلا فسخ لها على ما أفتى به ابن الصلاح واعتمده ~~الأسنوي والزركشي وشيخنا وقال البارزي كالجوهري لها الفسخ أيضا واعتمده ~~الأذرعي # تنبيه يتحقق العجز عما مر بغيبة ماله لمسافة القصر فلا يلزمها الصبر إلا ~~إن قال أحضر مدة الإمهال PageV04P088 أو بتأجيل دينه بقدر مدة إحضار ماله ~~الغائب بمسافة القصر أو بحلوله مع إعسار المدين ولو الزوجة لأنها في حالة ~~الإعسار لا تصل لحقها والعسر منظر وبعدم وجدان المكتسب من يستعمله إن غلب ~~ذلك أو بعروض ما يمنعه عن الكسب # فائدة إذا كان للمرأة على زوجها الغائب دين حال من صداق أو غيره وكان ~~عندها بعض ماله وديعة فهل لها أن تستقل بأخذه لدينها بلا رفع إلى القاضي ثم ~~تفسخ به أو لا فأجاب بعض أصحابنا ليس ms269 للمرأة المذكورة الاستقلال بأخذ حقها ~~بل ترفع الأمر إلى القاضي لأن النظر في مال الغائبين للقاضي # نعم # إن علمت أنه لا يأذن لها إلا بشيء يأخذه منها جاز لها الاستقلال بالأخذ ~~وإذا فرغ المال وأرادت الفسخ بإعسار الغائب فإن لم يعلم المال أحد ادعت ~~إعساره وأنه لا مال له حاضر ولا ترك نفقة وأثبتت الإعسار وحلفت على ~~الأخيرين ناوية بعدم ترك النفقة عدم وجودها الآن PageV04P089 وفسخت بشروطه ~~وإن علم المال فلا بد من بينة بفراغه أيضا # انتهى # ( فلا فسخ ) على المعتمد ( بامتناع غيره ) موسرا أو متوسطا من الإنفاق ~~حضر أو غاب ( إن لم ينقطع خبره ) فإن انقطع خبره ولا مال له حاضر جاز لها ~~الفسخ لأن تعذر واجبها بانقطاع خبره كتعذرر بالإعسار كما جزم به الشيخ ~~زكريا وخالفه تلميذه شيخنا # واختار جمع كثيرون من محققي المتأخرين في غائب تعذر تحصيل النفقة منه ~~الفسخ وقواه ابن الصلاح وقال في فتاويه إذا تعذرت النفقة لعدم مال حاضر مع ~~عدم إمكان أخذها منه حيث هو بكتاب حكمي PageV04P090 وغيره لكونه لم يعرف ~~موضعه أو عرف ولكن تعذرت مطالبته عرف حاله في اليسار والإعسار أو لم يعرف ~~فلها الفسخ بالحاكم والإفتاء بالفسخ هو الصحيح # انتهى ونقل شيخنا كلامه في الشرح الكبير وقال في آخره وأفتى بما قاله جمع ~~من متأخري اليمن # وقال العلامة المحقق الطنبداوي في فتاويه والذي نختاره تبعا للأئمة ~~المحققين أنه إذا لم يكن له مال كما سبق لها الفسخ وإن كان ظاهر المذهب ~~خلافه لقوله تعالى @QB@ وما جعل عليكم في الدين من حرج @QE@ ولقوله صلى ~~الله عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمحة ولأن مدار الفسخ على الإضرار ولا شك ~~أن الضرر موجود فيها إذا لم يمكن الوصول إلى النفقة منه وإن كان موسرا # إذ سر الفسخ هو تضرر المرأة وهو موجود لاسيما مع إعسارها فيكون تعذر ~~وصولها إلى النفقة حكمه حكم الإعسار # انتهى # وقال تلميذه شيخنا خاتمة المحققين ابن زياد في فتاويه وبالجملة فالمذهب ~~الذي جرى عليه الرافعي والنووي عدم جواز الفسخ كما ms270 سبق والمختار الجواز ~~وجزم في فتيا له أخرى بالجواز و ( لا ) فسخ بإعسار بنفقة ونحوها أو بمهر ( ~~قبل ثبوت إعساره ) أي الزوج بإقرارة أو بينة تذكر إعساره الآن ولا تكفي ~~بينة ذكرت أنه غاب معسرا # ويجوز للبينة اعتماد في الشهادة على استصحاب حالته التي غاب عليها من ~~إعسار أو يسار ولا تسئل من أين لك أنه معسر الآن فلو صرح بمستنده بطلت ~~PageV04P091 الشهادة ( عند قاض ) أو محكم فلا بد من الرفع إليه فلا ينفذ ~~ظاهرا ولا باطنا قبل ذلك ولا يحسب عدتها إلا من الفسخ # قال شيخنا فإن فقد قاض ومحكم بمحلها أو عجزت عن الرفع إلى القاضي # كأن قال لا أفسخ حتى تعطيني مالا استقلت بالفسخ للضرورة وينفذ ظاهرا وكذا ~~باطنا كما هو ظاهر خلافا لمن قيد بالأول لأن الفسخ مبني على أصل صحيح وهو ~~مستلزم للنفوذ باطنا ثم رأيت غير واحد جزموا بذلك # انتهى # وفي فتاوي شيخنا ابن زياد لو عجزت المرأة عن بينة الإعسار جاز لها ~~الإستقلال بالفسخ # انتهى # وقال الشيخ عطية المكي في فتاويه إذا تعذر القاضي أو تعذر الإثبات عنده ~~لفقد الشهود أو غيبتهم فلها أن تشهد بالفسخ وتفسخ بنفسها كما قالوا في ~~المرتهن إذا غاب الراهن PageV04P092 وتعذر إثبات الرهن عند القاضي أن له ~~بيع الرهن دون مراجعة قاض بل هذا أهم # وأهم وقوعا # اه # ( ف ) إذا توفرت شروط الفسخ من ملازمتها المسكن الذي غاب عنها وهي فيه ~~وعدم صدور نشوز منها وحلفت عليهما وعلى أن لا مال له حاضر ولا ترك نفقة ~~وأثبتت الإعسار بنحو النفقة على المعتمد أو تعذر تحصيلها على المختار ( ~~يمهل ) القاضي أو المحكم وجوبا ( ثلاثة ) من الأيام وإن لم يستمهله الزوج ~~ولم يرج حصول شيء في المستقبل ليتحقق إعساره في فسخ لغير إعساره بمهر فإنه ~~على الفور وأفتى شيخنا أنه لا إمهال في فسخ نكاح الغائب ( ثم ) بعد إمهال ~~الثلاث بلياليها ( يفسخ هو ) أي القاضي أو المحكم أثناء الرابع لخبر ~~الدارقطني والبيهقي في الرجل لا يجد شيئا ينفق على امرأته ms271 يفرق بينهما ~~PageV04P093 وقضى به عمر وعلي وأبو هريرة رضي الله عنهم # قال الشافعي رضي الله عنه ولا أعلم أحدا من الصحابة خالفهم # ولو فسخت بالحاكم على غائب فعاد وادعى أن له مالا بالبلد لم يبطل كما ~~أفتى به الغزالي إلا إن ثبت أنها تعلمه ويسهل عليها أخذ النفقة منه بخلاف ~~نحو عقار وعرض لا يتيسر بيعه فإنه كالعدم ( أو ) تفسخ ( هي بإذنه ) أي ~~القاضي بلفظ فسخت النكاح فلو سلم نفقة الرابع فلا تفسخ بما مضى لأنه صار ~~دينا # ولو أعسر بعد أن سلم نفقة الرابع بنفقة الخامس بنت على المدة ولم ~~تستأنفها # وظاهر قولهم أنهم لو أعسر بنفقة السادس استأنفتها وهو محتمل ويحتمل أنه ~~إن تخللت ثلاثة وجب الإستئناف أو أقل فلا كما قاله شيخنا ولو تبرع رجل ~~بنفقتها لم يلزمها القبول PageV04P094 بل لها الفسخ # فرع لها في مدة الإمهال والرضا بإعساره الخروج نهارا قهرا عليه لسؤال ~~نفقة أو اكتسابها وإن كان لها مال وأمكن كسبها في بيتها وليس له منعها لأن ~~حبسه لها إنما هو في مقابلة إنفاقه عليها وعليها رجوع إلى مسكنها ليلا لأنه ~~وقت الإيواء دون العمل ولها منعه من التمتع بها نهارا وكذلك ليلا لكن تسقط ~~نفقتها عن ذمته مدة المنع في الليل # قال شيخنا وقياسه أنه لا نفقة لها زمن خروجها للكسب اه # فرع لا فسخ في غير مهر لسيد أمة وليس له منعها من الفسخ بغيره ولا الفسخ ~~به PageV04P095 عند رضاها بإعساره أو عدم تكليفها لأن النفقة في الأصل لها ~~بل له إلجاؤها إليه بأن لا ينفق عليها ويقول لها إفسخي أو جوعي دفعا للضرر ~~عنه ولو زوج أمته بعبده واستخدمه فلا فسخ لها ولا له إذ موءنتها عليه ولو ~~أعسر سيد المستولدة عن نفقتها قال أبو زيد أجبر على عتقها أو تزويجها # فائدة لو فقد الزوج قبل التمكين فظاهر كلامهم أنه لا فسخ ومذهب مالك رحمه ~~الله تعالى لا فرق بين الممكنة وغيرها إذا تعذرت النفقة وضربت المدة وهي ~~عنده شهر PageV04P096 للتفحص عنه ms272 ثم يجوز الفسخ # تتمة يجب على موسر ذكر أو أنثى ولو بكسب يليق به بما فضل عن قوته وقوت ~~ممونة يومه وليلته وإن لم يفضل عن دينه كفاية نفقة وكسوة مع أدم ودواء لأصل ~~وإن علا ذكر أو أنثى وفرع وإن نزل PageV04P097 # كذلك إذا لم يملكاها وإن اختلفا دينا لا إن كان أحدهما حربيا أو مرتدا # قال شيخنا في شرح الإرشاد ولا إن كان زانيا محصنا أو تاركا للصلاة خلافا ~~لما قاله في شرح المنهاج ولا إن بلغ فرع وترك كسبا لائقا ولا أثر لقدرة أم ~~أو بنت على النكاح PageV04P098 لكن تسقط نفقتها بالعقد وفيه نظر لأن نفقتها ~~على الزوج إنما تجب بالتمكين كما مر وإن كان الزوج معسرا ما لم تفسخ ولا ~~تصير مؤن القريب بفوتها دينا عليه إلا باقتراض قاض لغيبة منفق أو منع صدر ~~منه لا بإذن منه ولو منع الزوج أو القريب الإنفاق أخذها المستحق ولو بغير ~~إذن قاض # فرع من له أب وأم فنفقته على أب وقيل هي عليهما لبالغ ومن له أصل وفرع ~~فعلى الفرع وإن نزل أو له محتاجون من أصول وفروع ولم يقدر على كفايتهم قدم ~~نفسه ثم زوجته وإن PageV04P099 تعددت ثم الأقرب فالأقرب # نعم لو كان له أب وأم وابن قدم الإبن الصغير ثم الأم ثم الأب ثم الولد ~~الكبير # ويجب على أم إرضاع ولدها اللبأ وهو اللبن أول الولادة ومدته يسيرة وقيل ~~يقدر بثلاثة أيام وقيل سبعة # ثم بعده إن لم توجد إلا هي أو أجنبية وجب إرضاعه على من وجدت ولها طلب ~~الأجرة ممن تلزمه موءنته وإن وجدتا لم تجبر الأم خلية كانت أو في نكاح أبيه ~~فإن رغبت في إرضاعه فليس لأبيه منعها إلا إن طلبت فوق أجرة المثل وعلى أب ~~أجرة مثل لأم لإرضاع ولدها حيث لا متبرع بالرضاع وكمتبرع راض بما رضيت ~~PageV04P100 # # | فصل الحضانة # والأولى بالحضانة وهي تربية من لا يستقل إلى التمييز أم لم تتزوج بآخر ~~PageV04P101 فأمهاتها وإن علت فأب فأمهاته فأخت فخالة فبنت أخت ms273 فبنت أخ ~~فعمة والمميز إن افترق أبواه من النكاح كان عند من اختاره منهما ~~PageV04P102 ولأب اختير منع الأنثى لا الذكر زيارة الأم ولا تمنع الأم عن ~~زيارتها على العادة والأم أولى بتمريضهما عند الأب إن رضي وإلا فعندها وإن ~~اختارها ذكر فعندها ليلا وعنده نهارا أو اختارتها أنثى فعندها أبدا ويزورها ~~الأب على العادة PageV04P103 ولا يطلب إحضارها عنده ثم إن لم يختر واحدا ~~منهما فالأم أولى وليس لأحدهما فطمه قبل حولين من غير رضا الآخر ولهما فطمه ~~قبلهما إن لم يضره ولأحدهما بعد حولين ولهما الزيادة في الرضاع على الحولين ~~حيث لا ضرر لكن أفتى الحناطي بأنه يسن عدمها إلا لحاجة ويجب على مال كفاية ~~رقيقة إلا مكاتبا ولو أعمى أو زمنا ولو غنيا أو أكولا نفقة وكسوة من جنس ~~المعتاد لمثله من أرقاء البلد PageV04P104 ولا يكفي ساتر العورة وإن لم ~~يتأذ به نعم إن اعتيد ولو ببلاد العرب على الأوجه كفى إذ لا تحقير حينئذ ~~وعلى السيد ثمن دوائه وأجرة الطبيب عند الحاجة وكسب الرقيق لسيده ينفقه منه ~~إن شاء ويسقط ذلك بمضي الزمان كنفقة القريب # ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة والأفضل إجلاسه معه ~~للأكل ولا يجوز أن يكلفه كالدواب على الدوام عملا لا يطيقه وإن رضي # إذ يحرم عليه إضرار نفسه فإن أبى السيد إلا ذلك بيع عليه أي إن تعين ~~البيع طريقا وإلا أوجر عليه # أما في بعض الأوقات فيجوز أن يكلفه عملا شاقا PageV04P105 ويتبع العادة ~~في إراحته وقت القيلولة والإستمتاع وله منعه من نفل صوم وصلاة وعلى مالك ~~علف دابته المحترمة ولو كلبا محترما وسقيها إن لم تألف الرعي ويكفها وإلا ~~كفى إرسالها للرعي والشرب حيث لا مانع فإن لم يكفها الرعي لزمه التكميل فإن ~~امتنع من علفها أو إرسالها أجبر على إزالة ملكه أو ذبح المأكولة ~~PageV04P106 فإن أبى فعل الحاكم الأصلح من ذلك ورقيق كدابة في ذلك كله ولا ~~يجب علف غير المحترمة وهي الفواسق الخمس ويحلب مالك الدواب ما ms274 لا يضر بها ~~ولا بولدها وحرم ما ضر أحدهما ولو لقلة العلف والظاهر ضبط الضرر بما يمنع ~~من نمو أمثالهما وضبطه فيه بما يحفظه عن الموت توقف فيه الرافعي فالواجب ~~الترك له قدر ما يقيمه حتى لا يموت ويسن أن لا يبالغ الحالب في الحلب بل ~~يبقى في الضرع شيئا وأن يقص أظفار يديه ويجوز الحلب إن مات الولد بأي حيلة ~~كانت PageV04P107 # ويحرم التهريش بين البهائم ولا يجب عمارة داره أو قناته بل يكره تركه إلى ~~أن تخرب بغير عذر كترك سقي زرع وشجر دون ترك زارعة الأرض وغرسها ولا يكره ~~عمارة لحاجة وإن طالت والأخبار الدالة على منع ما زاد على سبعة أذرع محمولة ~~PageV04P108 على من فعل ذلك للخيلاء والتفاخر على الناس # والله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب الجناية من قتل وقطع وغيرهما # والقتل ظلما أكبر الكبائر بعد الكفر PageV04P109 وبالقود أو العفو لا ~~تبقى مطالبة أخروية # والفعل المزهق ثلاثة عمد وشبه عمد وخطأ ( لا قصاص إلا في عمد ) بخلاف ~~شبهه والخطأ ( وهو قصد فعل ) ظلما ( و ) عين ( شخص ) يعني الإنسان إذ لو ~~قصد شخصا ظنه ظبيا فبان إنسانا كان خطأ ( بما يقتل ) غالبا PageV04P110 ~~جارحا كان كغرز إبرة بمقتل كدماغ وعين وخاصرة وإحليل ومثانة وعجان وهو ما ~~بين الخصية والدبر أو لا كتجويع وسحر ( وقصدهما ) أي الفعل والشخص ( بغيره ~~) أي غير ما يقتل غالبا ( شبه عمد ) سواء أقتل كثيرا أم نادرا كضربة يمكن ~~عادة إحالة الهلاك عليها بخلافها بنحو قلم أو مع خفتها جدا فهدر ولو غرز ~~إبرة بغير مقتل كألية وفخذ PageV04P111 وتألم حتى مات فعمد وإن لم يظهر أثر ~~ومات حالا فشبه عمد ولو حبسه كأن أغلق بابا عليه ومنعه الطعام والشراب أو ~~أحدهما والطلب لذلك حتى مات جوعا أو عطشا فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا ~~جوعا أو عطشا فعمد لظهور قصد الإهلاك به # ويختلف ذلك باختلاف حال المحبوس والزمن قوة وحرا وحد الأطباء الجوع ~~المهلك غالبا باثنين وسبعين ساعة متصلة فإم لم تمض المدة المذكورة ومات ~~بالجوع ms275 فإن لم يكن به جوع أو عطش سابق فشبه عمد فيجب نصف ديته لحصول الهلاك ~~بالأمرين ومال ابن العماد فيمن أشار لإنسان بسكين PageV04P112 تخويفا له ~~فسقطت عليه من غير قصد إلى أنه عمد موجب للقود # قال شيخنا وفيه نظر لأنه لم يقصد عينه بالآلة فالوجه أنه غير عمد # انتهى # تنبيه يجب قصاص بسبب كمباشرة فيجب على مكره بغير حق بأن قال اقتل هذا ~~وإلا لأقتلنك فقتله وعلى مكره أيضا وعلى من ضيف بمسموم يقتل غالبا غير مميز ~~PageV04P113 فإن ضيف به مميزا أو دسه في طعامه الغالب أكله منه فأكله جاهلا ~~فشبه عمد فيلزمه ديته ولا قود لتناوله الطعام باختياره وفي قول قصاص ~~لتغريره وفي قول لا شيء تغليبا للمباشرة وعلى من ألقى في ماء مغرق لا يمكنه ~~التخلص منه بعوم أو غيره وإن التقمه حوت ولو قبل وصوله الماء فإن أمكنه ~~تخلص بعوم أو غيره ومنعه منه عارض كموج وريح فهلك فشبه عمد ففيه ديته وإن ~~أمكنه فتركه خوفا أو عنادا فلا دية # فرع لو أمسكه شخص ولو للقتل فقتله آخر فالقصاص على القاتل دون الممسك ~~PageV04P114 ولا قصاص على من أكره على صعود شجرة فزلق ومات بل هو شبه عمد ~~إن كانت مما يزلق على مثلها غالبا وإلا فخطأ ( وعدم قصد أحدهما ) بأن لم ~~يقصد الفعل كأن زلق فوقع على غيره فقتله أو قصده فقط كأن رمى لهدف فأصاب ~~إنسانا ومات ( فخطأ # ولو وجد ) بشخص ( من شخصين معا ) أي حال كونهما مقترنين في زمن الجناية ~~بأن تقارنا في الإصابة ( فعلان مزهقان ) للروح ( مذففان ) أي مسرعان للقتل ~~( كحز ) للرقبة ( وقد ) للجثة ( أو لا ) أي غير مذففين ( كقطع عضوين ) أي ~~جرحين أو جرح من واحد وعشرة مثلا من آخر فمات منهما ( فقاتلان ) فيقتلان إذ ~~رب جرح له نكاية باطنا أكثر من جروح فإن ذفف أي أسرع للقتل أحدهما فقط ~~PageV04P115 فهو القاتل فلا يقتل الآخر وإن شككنا في تذفيف جرحه لأن الأصل ~~عدمه والقود لا يجب بالشك ( أو ) وجدا به منهما ( مرتبا ف ms276 ) القاتل ( الأول ~~إن أنهاه إلى حركة مذبوح ) بأن لم يبق فيه إدراك وإبصار ونطق وحركة ~~اختياريات ويعزر الثاني وإن جنى الثاني قبل إنهاء الأول إليها وذفف كحز به ~~بعد جرح فالقاتل الثاني وعلى الأول قصاص العضو أو مال بحسب الحال وإن لم ~~يذفف الثاني أيضا ومات المجني بالجنايتين كأن قطع واحد من الكوع والآخر من ~~المرفق فقاتلان لوجود السراية منهما # فرع لو اندملت الجراحة واستمرت الحمى حتى مات فإن قال عدلا طب إنها من ~~الجرح فالقود وإلا فلا ضمان ( وشرط ) PageV04P116 أي للقصاص في النفس في ~~القتل كونه عمدا ظلما فلا قود في الخطأ وشبه العمد وغير الظلم و ( في قتيل ~~عصمة ) بإيمان أو أمان يحقن دمه بعقد ذمة أو عهد فيهدر الحربي والمرتد وزان ~~محصن قتله مسلم ليس زانيا محصنا سواء أثبت زناه ببينة أم بإقرار لم يرجع ~~عنه # وخرج بقولي ليس زانيا محصنا الزاني المحصن فيقتل به ما لم يأمره الإمام ~~بقتله # قال شيخنا ويظهر أن يلحق بالزاني المحصن في ذلك كل مهدر كتارك صلاة وقاطع ~~طريق متحتم قتله # ( والحاصل ) أن المهدر معصوم على مثله في الإهدار وإن اختلفا في سببه ويد ~~السارق مهدرة إلا على مثله سواء المسروق منه وغيره ومن عليه قصاص كغيره في ~~العصمة في حق غير المستحق PageV04P117 # فيقتل قاتله ولا قصاص على حربي وإن عصم بعد لعدم التزامه ولما تواتر عنه ~~صلى الله عليه وسلم عن أصحابه من عدم الإقادة ممن أسلم كوحشي قاتل حمزة رضي ~~الله عنهما بخلاف الذمي فعليه القود وإن أسلم ( و ) شرط في قاتل تكليف فلا ~~يقتل صبي ومجنون حال القتل والمذهب وجوبه على السكران المتعدي بتناول مسكر ~~فلا قود على غير متعد به ولو قال كنت وقت القتل صبيا وأمكن صباه فيه أو ~~مجنونا وعهد جنونه فيصدق بيمينه ( ومكافأة ) أي مساواة حال جناية بأن لا ~~يفضل قتيله حال الجناية ( بإسلام أو حرية أو أصالة ) أو سيادة فلا يقتل ~~مسلم ولو مهدرا PageV04P118 بنحو زنا بكافر ولا حر بمن فيه رق وإن ms277 قل ولا ~~أصل بفرعه وإن سفل ويقتل الفرع بأصله ( ويقتل جمع بواحد ) كأن جرحوه جراحات ~~لها دخل في الزهوق وإن فحش بعضها أو تفاوتوا في عددها وإن لم يتواطأوا أو ~~كأن ألقوه من عال أو في بحر لما روى الشافعي رضي الله عنه وغيره أن عمر رضي ~~الله عنه قتل خمسة أو سبعة قتلوا رجلا PageV04P119 غيلة أي خديعة بموضع خال ~~وقال ولو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم به جميعا ولم ينكر عليه فصار إجماعا # وللولي العفو عن بعضهم على حصته من الدية باعتبار عدد الرؤوس دون ~~الجراحات ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم # فرع لو تصارعا مثلا ضمن بقود أو دية كل منهما ما تولد في الآخر من ~~الصراعة لأن كلا لم يأذن فيما يوءدي إلى نحو قتل أو تلف عضو قال شيخنا ~~ويظهر أنه لا أثر لاعتياد أن لا مطالبة في ذلك بل لا بد في انتفائها من ~~صريح الإذن # تنبيه يجب قصاص في أعضاء PageV04P120 حيث أمكن من غيره ظلم كيد ورجل ~~وأصابع وأنامل وذكر وأنثيين وأذن وسن ولسان وشفة وعين وجفن ومارن أنف وهو ~~ما لان منه ويشترط لقصاص الطرف والجرح ما شرط للنفس ولا يؤخذ يمين بيسار ~~وأعلى بأسفل وعكسه ولا قصاص في كسر عظم ولو قطعت يد من وسط ذراع اقتص في ~~الكف وفي الباقي حكومة ويقطع جمع بيد تحاملوا عليها دفعة واحدة بمحدد ~~فأبانوها ومن قتل بمحدد أو خنق أو تجويع أو تغريق بماء اقتص إن شاء بمثله ~~PageV04P121 أو بسحر فبسيف ( موجب العمد قود ) أي قصاص سمي ذلك قودا لأنهم ~~يقودون الجاني بحبل وغيره # قاله الأزهري # ( والدية ) عند سقوطه بعفو عنه عليه أو بغير عفو ( بدل ) عنه # فلو عفا المستحق عنه مجانا أو مطلقا فلا شيء ( وهي ) أي الدية لقتل حر ~~مسلم ذكر معصوم PageV04P122 ( مائة بعير مثلثة في عمد وشبهه ) أي ثلاثة ~~أقسام فلا نظر لتفاوتها عددا ( ثلاثون حقه وثلاثون جذعة وأربعون خلفة ) أي ~~حاملا بقول خبيرين ( ومخمسة في خطأ من بنات مخاض و ) بنات ms278 ( لبون وبني لبون ~~وحقاق وجذاع ) من كل منها عشرون لخبر الترمذي وغيره ( إلا ) إن وقع الخطأ ( ~~في ) حرم ( مكة أو ) في ( أشهر حرم ) ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب ~~PageV04P123 ( أو محرم رحم ) بالإضافة كأم وأخت ( فمثلثة ) كما فعله جمع من ~~الصحابة رضي الله عنهم وأقرهم الباقون ولعظم حرمة الثلاثة زجر عنها ~~بالتغليظ من هذا الوجه ولا يلحق بها حرم المدينة ولا الإحرام ولا رمضان ولا ~~أثر لمحرم رضاع ومصاهرة # وخرج بالخطأ ضداه فلا يزيد واجبهما بهذه الثلاثة اكتفاء بما فيهما من ~~التغليظ وأما دية الأنثى والخنثى فنصف دية الذكر ( ودية عمد على جان معجلة ~~) كسائر أبدال المتلفات ( و ) دية ( غيره ) من شبه عمد وخطأ وإن تثلثت ( ~~على عاقلة ) للجاني ( مؤجلة بثلاث سنين ) PageV04P124 على الغني منهم نصف ~~دينار والمتوسط ربع كل سنة فإن لم يفوا فمن بيت المال فإن تعذر فعلى الجاني ~~لخبر الصحيحين والمعنى في كون الدية على العاقلة فيهما أن القبائل في ~~الجاهلية كانوا يقومون بنصرة الجاني منهم ويمنعون أولياء الدم أخذ حقهم ~~فأبدل الشرع تلك النصرة ببذل المال وخص تحملهم بالخطأ وشبه العمد لأنهما ~~مما يكثر لاسيما في متعاطي الأسلحة فحسنت إعانته لئلا يتضرر بما هو معذور ~~فيه وأجلت الدية عليهم رفقا بهم # وعاقلة الجاني عصباته المجمع على إرثهم بنسب أو ولاء إذا كانوا ذكورا ~~مكلفين غير أصل وفرع ويقدم منهم الأقرب فالأقرب ولا يعقل فقير ولو كسوبا ~~وامرأة خنثى وغير مكلف PageV04P125 ( ولو عدمت إبل ) في المحل الذي يجب ~~تحصيلها منه حسا أو شرعا بأن وجدت فيه بأكثر من ثمن المثل أو بعدت وعظمت ~~المونة والمشقة ( ف ) الواجب ( قيمتها ) وقت وجوب التسليم من غالب نقد ~~البلد وفي القديم الواجب عند عدمها في النفس الكاملة ألف مثقال ذهبا أو ~~اثنا عشر ألف درهم فضة # نبيه وكل عضو مفرد فيه جمال ومنفعة إذا قطعه وجبت فيه دية كاملة مثل دية ~~صاحب العضو إذا قتله وكذا كل عضوين من جنس إذا قطعهما ففيهما الدية وفي ~~أحدهما نصفها ففي قطع الأذنين الدية ms279 وفي إحداهما النصف ومثلهما العينان ~~PageV04P126 والشفتان والكفان بأصبعهما والقدمان بأصبعهما وفي كل إصبع عشر ~~من الإبل وفي كل سن خمس PageV04P127 ( و ) يثبت ( القود للورثة ) العصبة ~~وذي الفروض بحسب إرثهم المال ولو مع بعد القرابة كذي رحم إن ورثناه أو مع ~~عدمها كأحد الزوحين والمعتق وعصبته # تنبيه يحبس الجاني إلى كمال الصبي من الورثة بالبلوغ وحضور الغائب أو ~~إذنه فلا يخلي بكفيل لأنه قد يهرب فيقوت الحق والكلام في غير قاطع الطريق ~~أما هو إذا تحتم قتله فيقتله الإمام مطلقا ولا يستوفي القود إلا واحد من ~~الورثة أو من غيرهم بتراض منهم أو من باقيهم أو بقرعة بينهم إذا لم يتراضوا ~~PageV04P128 # ولو بادر أحد المستحقين فقتله عالما تحريم المبادرة فلا قصاص عليه إن كان ~~قبل عفو منه أو من غيره وإلا فعليه القصاص ولو قتله أجنبي أخذ الورثة الدية ~~من تركة الجاني لا من الأجنبي ولا يستوفي المستحق القود في نفس أو غيرها ~~إلا بإذن الإمام أو نائبه فإن استقل به عزر # تتمة يجب عند هيجان البحر وخوف الغرق إلقاء غير الحيوان من المتاع لسلامة ~~حيوان محترم وإلقاء الدواب لسلامة الآدمي المحترم إن تعين لدفع الغرق وإن ~~لم يأذن المالك # أما المهدر كحربي وزان محصن فلا يلقى لأجله مال مطلقا بل ينبغي أن يلقى ~~هو PageV04P129 لأجل المال كما قاله شيخنا ويحرم إلقاء العبيد للأحرار ~~والدواب لما لا روح له ويضمن ما ألقاه بلا إذن مالكه ولو قال لرجل ألق متاع ~~زيد وعلي ضمانه إن طالبك ففعل ضمنه الملقى لا الآمر # فرع أفتى أبو إسحاق المروزي بحل سقى أمته دواء ليسقط ولدها ما دام علقة ~~أو مضغة وبالغ الحنفية فقالوا يجوز مطلقا # وكلام الإحياء يد على التحريم مطلقا PageV04P130 قال شيخنا وهو الأوجه # خاتمة تجب الكفارة على من قتل من يحرم قتله خطأ كان أو عمدا وهي عتق رقبة ~~فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين PageV04P131 # # | باب في الردة # ( الردة ) لغة الرجوع وهي أفحش أنواع الكفار ويحبط بها العمل PageV04P132 ~~إن اتصلت بالموت فلا يجب ms280 إعادة عباداته التي قبل الردة # وقال أبو حنيفة تجب وشرعا ( قطع مكلف ) مختار فتلغو من صبي ومجنون ومكره ~~عليها إذا كان قلبه موءمنا ( إسلاما بكفر عزما ) حالا أو مآلا فيكفر به ~~حالا ( أو قولا أو فعلا باعتقاد ) لذلك الفعل أو القول أي معه ( أو ) مع ( ~~عناد ) من القائل أو الفاعل ( أو ) مع ( استهزاء ) أي استخفاف بخلاف ما لو ~~اقترن به ما يخرجه عن الردة كسبق لسان أو حكاية كفر أو خوف قال شيخنا كشيخه ~~PageV04P133 وكذا قول الولي حال غيبته أنا الله ونحوه مما وقع لأئمة من ~~العارفين كابن عربي وأتباعه بحق وما وقع في عبارتهم مما يوهم كفرا غير مراد ~~به ظاهره كما لا يخفى على الموفقين # نعم يحرم على من لم يعرف حقيقة اصطلاحهم وطريقتهم مطالعة كتبهم فإنها ~~مزلة قدم له ومن ثم ضل كثيرون اغتروا بظواهرها # وقول ابن عبد السلام يعزر ولي قال أنا الله فيه نظر لأنه إن قاله وهو ~~مكلف فهو كافر لا محالة وإن قاله حال الغيبة المانعة للتكليف فأي وجه ~~للتعزير # اه PageV04P134 # وذلك ( كنفي صانع و ) نفي ( نبي ) أو تكذيبه ( وجحد مجمع عليه ) معلوم من ~~الدين بالضرورة من غير تأويل وإن لم يكن فيه نص كوجوب نحو الصلاة المكتوبة ~~وتحليل نحو البيع والنكاح وتحريم شرب الخمر واللواط والزنا والمكس وندب ~~الرواتب والعيد PageV04P135 بخلاف مجمع عليه لا يعرفه إلا الخواص ولو كان ~~فيه نص كاستحقاق بنت الإبن السدس مع البنت وكحرمة نكاح المعتدة للغير كما ~~قاله النووي وغيره وبخلاف المعذور كمن قرب عهده بالإسلام ( وسجود لمخلوق ) ~~اختيارا من غير خوف ولو نبيا وإن أنكر الإستحقاق أو لم يطابق قلبه جوارحه ~~لأن ظاهر حاله يكذبه وفي الروضة عن التهذيب من دخل دار الحرب فسجد لصنم أو ~~تلفظ بكفر ثم ادعى إكراها فإن فعله في خلوته لم يقبل أو بين أيديهم وهو ~~أسير قبل قوله أو تاجر فلا وخرج بالسجود الركوع لأن صورته تقع في العادة ~~للمخلوق كثيرا بخلاف السجود # قال شيخنا نعم يظهر أن محل الفرق ms281 بينهما عند الإطلاق بخلاف ما لو قصد ~~تعظيم مخلوق بالركوع كما يعظم الله تعالى به فإنه لا شك في الكفر حينئذ # اه # وكمشي إلى الكنائس بزيهم من زنار وغيره PageV04P136 وكإلقاء ما فيه قرآن ~~في مستقذر قال الروياني أو علم شرعي ومثله بالأولى ما فيه اسم معظم ( وتردد ~~في كفر ) أيفعله أو لا وكتكفير مسلم لذنبه بلا تأويل لأنه سمي الإسلام كفرا ~~وكالرضا بالكفر كأن قال لمن طلب منه تلقين الإسلام اصبر ساعة فيكفر في ~~الحال في كل ما مر لمنافاته الإسلام وكذا يكفر من أنكر إعجاز القرآن أو ~~حرفا منه أو صحبة أبي بكر PageV04P137 أو قذف عائشة رضي الله عنها ويكفر في ~~وجه حكاه القاضي من سب الشيخين أو الحسن والحسين رضي الله عنهم لا من قال ~~لمن أراد تحليفه لا أريد الحلف بالله بل بالطلاق مثلا أو قال رؤيتي إياك ~~كرؤية ملك الموت # تنبيه ينبغي للمفتي أن يحتاط في التكفير ما أمكنه لعظم خطره وغلبة عدم ~~قصده سيما من العوام وما زال أئمتنا على ذلك قديما وحديثا PageV04P138 # ( ويستتاب ) وجوبا ( مرتد ) ذكرا كان أو أنثى لأنه كان محترما بالإسلام ~~وربما عرضت له شبهة فتزال ( ثم ) إن لم يتب بعد الإستتابة ( قتل ) أي قتله ~~الحاكم ولو بنائبه بضرب الرقبة لا بغيره ( بلا إمهال ) أي تكون الإستتابة ~~والقتل حالا لخبر البخاري من بدل دينه فاقتلوه فإذا أسلم صح إسلامه وترك ~~وإن تكررت ردته لإطلاق النصوص # نعم يعزر من تكررت ردته لا في أول مرة إذا تاب خلافا لما زعمه جهلة ~~القضاة # تتمة إنما يحصل إسلام كل كافر أصلي أو مرتد بالتلفظ بالشهادتين من الناطق ~~PageV04P139 فلا يكفي ما بقلبه من الإيمان وإن قال به الغزالي وجمع محققون ~~ولو بالعجمية وإن أحسن العربية على المنقول المعتمد لا بلغة لقنها بلا فهم ~~ثم بالاعتراف برسالته صلى الله عليه وسلم إلى غير العرب ممن ينكرها فيزيد ~~العيسوي من اليهود محمد رسول الله إلى جميع الخلق أو البراءة من كل دين ~~يخالف دين الإسلام فيزيد المشرك كفرت ms282 بما كنت أشركت به وبرجوعه عن الإعتقاد ~~الذي ارتد بسببه ومن جهل القضاة أن من ادعى عليه عندهم بردة أو جاءهم يطلب ~~الحكم بإسلامه يقولون له تلفظ بما قلت وهذا غلط فاحش فقد قال الشافعي رضي ~~الله عنه إذا ادعى على رجل أنه ارتد وهو مسلم لم اكشف عن الحال وقلت له قل ~~أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأنك بريء من كل دين ~~يخالف دين الإسلام # اه # قال شيخنا ويؤخذ من تكريره رضي الله عنه لفظ أشهد أنه لا بد منه في صحة ~~PageV04P140 الإسلام وهو ما يدل عليه كلام الشيخين في الكفارة وغيرها لكن ~~خالف فيه جمع وفي الأحاديث ما يدل لكل # اه # ويندب أمر كل من أسلم بالإيمان بالبعث ويشترط لنفع الإسلام في الآخرة مع ~~ما مر تصديق القلب بواحدانية الله تعالى # ورسله وكتبه واليوم الآخر فإن اعتقد هذا ولم يأت بما مر لم يكن موءمنا ~~PageV04P141 وإن أتى به بلا اعتقاد ترتب عليه الحكم الدنيوي ظاهرا # # | باب الحدود # أو أولها حد الزنا وهو أكبر الكبائر بعد القتل وقيل هو مقدم عليه # ( يجلد ) وجوبا ( إمام ) أو نائبه دون غيرهما خلافا للقفال ( حرا مكلفا ~~زنى ) بإيلاج حشفة أو قدرها من فاقدها PageV04P142 في فرج آدمي حي قبل أو ~~دبر ذكر أو أنثى مع علم تحريمه فلا حد بمفاخذة ومساحقة واستمناء بيد نفسه ~~أو غير حليلته بل يعزر فاعل ذلك # ويكره بنحو يدها كتمكينها من العبث بذكره حتى ينزل لأنه في معنى العزل ~~ولا بإيلاج في فرج بهيمة أو ميت ولا يجب ذبح البهيمة المأكولة خلافا لمن ~~وهم فيه وإنما يجلد من ذكر ( مائة ) من الجلدات ( ويغرب عاما ) PageV04P143 ~~ولاء لمسافة قصر فأكثر ( إن كان ) الواطىء أو الموطوءة حرا ( بكرا ) وهو من ~~لم يطأ أو توطأ في نكاح صحيح ( لا ) إن زنى ( مع ظن حل ) بأن ادعاه وقد قرب ~~عهده بالإسلام أو بعد عن أهله ( أو مع تحليل عالم ) يعتد بخلافه لشبهة ~~إباحته وإن لم يقلده الفاعل كنكاح ms283 بلا ولي كمذهب أبي حنيفة أو بلا شهود ~~كمذهب مالك بخلاف الخالي عنهما وإن نقل عن داود # وكنكاح متعة نظرا لخلاف ابن عباس PageV04P144 ولو من معتقد تحريمه # نعم إن حكم حاكم بإبطال النكاح المختلف فيه حد لارتفاع الشبهة حينئذ قاله ~~الماوردي ويحد في مستأجرة للزنا بها إذ لا شبهة لعدم الإعتداد بالعقد ~~الباطل بوجه وقول أبي حنيفة أنه شبهة ينافيه الإجماع على عدم ثبوت النسب ~~بذلك ومن ثم ضعف مدركه ولم يراع خلافه PageV04P145 وكذا في مبيحة لأن ~~الإباحة هنا لغو ومحرمة عليه لتوثن أو لنحو بينونة كبرى وإن كان قد تزوجها ~~خلافا لأبي حنيفة لأنه لا عبرة بالعقد الفاسد أما مجوسية تزوجها فلا يحد ~~بوطئها للإختلاف في حل نكاحها ولا يحد بإيلاج في قبل مملوكة حرمت عليه بنحو ~~محرمية أو شرب لغيره فيها أو ثوثن أو تمجس ولا بإيلاج في أمة فرع ولو ~~مستولدة لشبهة الملك فيما عدا الأخيرة وشبهة الإعفاف فيها وأما حد ذي رق ~~محصن أو بكر ولو مبعضا فنصف حد الحر وتغريبه فيجلد خمسين ويغرب نصف عام ~~ويحد الرقيق الإمام أو السيد ( ويرجم ) أي الإمام أو نائبه بأن يأمر الناس ~~ليحيطوا به فيرموه من الجوانب بحجارة معتدلة إن كان ( محصنا ) رجلا أو ~~امرأة حتى يموت PageV04P146 إجماعا لأنه صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا ~~والغامدية # ولا يجلد مع الرجم عند جماهير العلماء وتعرض عليه توبة لتكون خاتمة أمره ~~ويؤمر بصلاة دخل وقتها ويجاب لشرب لا أكل ولصلاة ركعتين ويعتد بقتله بالسيف ~~لكن فات الواجب والمحصن مكلف حر وطىء أو وطئت بقبل في نكاح صحيح ولو في حيض ~~فلا إحصان لصبي أو مجنون أو قن وطىء في نكاح PageV04P147 ولا لمن وطىء في ~~ملك يمين أو نكاح فاسد ثم زنى ( وأخر ) وجوبا ( رجم ) كقود ( لوضع حمل ~~وفطام ) لا لمرض يرجى بروه منه وحر وبرد مفرطين # نعم يؤخر الجلد لهما ولمرض يرجى بروه منه أو لكونه حاملا لأن القصد الردع ~~لا القتل ( ويثبت ) الزنا ( بإقرار ) حقيقي مفصل نظير ما في الشهادة ms284 ولو ~~بإشارة أخرس إن فهمها كل أحد ولو مرة ولا يشترط تكرره أربعا خلافا لأبي ~~حنيفة ( وبينة ) فصلت بذكر المزني بها وكيفية الإدخال ومكانه ووقته كاشهد ~~أنه أدخل حشفته في فرج فلانة بمحل كذا وقت كذا على سبيل الزنا ( ولو أقر ) ~~بالزنا PageV04P148 ( ثم رجع ) عن ذلك قبل الشروع في الحد أو بعده بنحو ~~كذبت أو ما زنيت # وإن قال بعد كذبت في رجوعي أو كنت فاخذت فظننته زنا وإن شهد حاله بكذبه ~~فيما استظهره شيخنا بخلاف ما أقررت به لأنه مجرد تكذيب للبينة الشاهدة به ( ~~سقط ) الحد لأنه صلى الله عليه وسلم عرض لماعز بالرجوع فلولا أنه لا يفيد ~~لما عرض له به ومن ثم سن له الرجوع # وكالزنا في قبول الرجوع عنه كل حد لله تعالى كشرب وسرقة بالنسبة للقطع # وأفهم كلامهم أنه إذا ثبت بالبينة لا يتطرق إليه رجوع وهو كذلك لكنه ~~يتطرق إليه السقوط بغيره كدعوى زوجية وملك أمة وظن كونها حليلة وثانيها حد ~~القذف PageV04P149 وهو من السبع الموبقات ( وحد قاذف ) مكلف مختار ملتزم ~~للأحكام عالم بالتحريم ( محصنا ) وهو هنا مكلف حر مسلم عفيف من زنا ووطء ~~دبر حليلته ( ثمانين ) جلدة إن كان القاذف حرا وإلا فأربعين # ويحصل القذف بزنيت أو يا زاني أو يا مخنث أو بلطت أو لاط بك فلان أو يا ~~لائط أو يا لوطي وكذا بياقحبة لامرأة ومن صريح قذف المرأة أن يقول لابنها ~~من زيد مثلا لست ابنه أو لست منه PageV04P150 لا قوله لابنه لست ابني ولو ~~قال لولده أو ولد غيره يا ولد الزنا كان قذفا لأمه ( ولا يحد أصل ) لقذف ~~فرع بل يعزر كقاذف غير مكلف # ولو شهد بزنا دون أربعة من الرجال أو نساء أو عبيد حدوا ولو تقاذفا لم ~~يتقاصا ولقاذف تحليف مقذوفه أنه ما زنى قط # وسقط بعفو من مقذوف أو ووارثه الحائز ولا يستقل المقذوف باستيفاء الحد ~~ولزوج قذف زوجته PageV04P151 التي علم زناها وهي في نكاحه ولو بظن ظنا ~~مؤكدا مع قرينة كأن رآها وأجنبيا في ms285 خلوة أو رآه خارجا من عندها مع شيوع ~~بين الناس بأنه زنى بها أو مع خبر ثقة أنه رآه يزني بها أو مع تكرر رؤيته ~~لهما كذلك مرات ووجب نفي الولد إن تيقن أنه ليس منه PageV04P152 وحيث لا ~~ولد ينفيه فالأولى له الستر وعليها وأن يطلقها إن كرهها فإن أحبها أمسكها ~~لما صح أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال امرأتي لا ترد يد لامس ~~فقال طلقها قال إني أحبها قال أمسكها # فرع إذا سب شخص آخر فللآخر أن يسبه بقدر ما سبه مما لا كذب فيه ولا قذف ~~كيا ظالم ويا أحمق # ولا يجوز سب أبيه وأمه وثالثها حد الشرب PageV04P153 ( ويجلد ) أي الإمام ~~أو نائبه ( مكلفا ) مختارا ( عالما ) بتحريم الخمر ( شرب ) لغير تداو ( ~~خمرا ) PageV04P154 وحق عند أكثر أصحابنا المسكر من عصير العنب وإن لم يقذف ~~بالزبد فتحريم غيرها قياسي أي بفرض عدم ورود ما يأتي وإلا فسيعلم منه أن ~~تحريم الكل منصوص عليه وعند أقلهم كل مسكر ولكن لا يكفر مستحل المسكر من ~~عصير غير العنب للخلاف فيه أي من حيث الجنس لحل قليله على قول جماعة # أما المسكر بالفعل فهو حرام إجماعا كما حكاه الحنفية فضلا عن غيرهم بخلاف ~~مستحله من عصير العنب الصرف الذي لم يطبخ ولو قطرة لأنه مجمع عليه ضروري ~~وخرج بالقيود المذكورة فيه أضدادها فلا حد على من اتصف بشيء منها من صبي ~~ومجنون ومكره وجاهل بتحريمه أو بكونه خمرا إن قرب إسلامه أو بعد عن العلماء ~~PageV04P155 # ولا على من شرب لتداو وإن وجد غيرها كما نقله الشيخان عن جماعة وإن حرم ~~التداوي بها # فائدة كل شراب أسكر كثيره من خمر أو غيرها حرم قليله وكثيره لخبر ~~الصحيحين كل شراب أسكر فهو حرام وخبر مسلم كل مسكر خمر وكل خمر حرام ويحد ~~شاربه وإن لم يسكر أي متعاطيه # وخرج بالشراب ما حرم من الجامدات فلا حد فيها وإن حرمت وأسكرت بل التعزير ~~ككثير البنج والحشيشة والأفيون ويكره أكل يسير منها من غير ms286 قصد المداومة ~~ويباح لحاجة التداوي ( أربعين ) جلدة PageV04P156 ( إن كان حرا ) ففي مسلم ~~عن أنس كان صلى الله عليه وسلم يضرب في الخمر بالجريد والنعال أربعين جلدة ~~وخرج بالحر الرقيق ولو مبعضا فيجلد عشرين جلدة وإنما يجلد الإمام شارب ~~الخمر إن ثبت ( بإقراره أو شهادة رجلين ) لا بريح خمر وهيئة سكر وقيء وحد ~~عثمان رضي الله عنه بالقيء اجتهاد له # ويحد الرقيق أيضا بعلم السيد دون غيره # تتمة جزم صاحب الإستقصاء بحل إسقائها للبهائم وللزركشي احتمال أنها ~~كالآدمي في حرمة إسقائها لها ورابعها قطع السرقة PageV04P157 # ( ويقطع ) أي الإمام وجوبا بعد طلب المالك وثبوت السرقة ( كوع يمين بالغ ~~) ذكرا كان أو أنثى ( سرق ) أي أخذ خفية ( ربع دينار ) PageV04P158 أي ~~مثقال ذهبا مضروبا خالصا وإن تحصل من مغشوش ( أو قيمته ) بالذهب المضروب ~~الخالص وإن كان الربع لجماعة فلا يقطع بكونه ربع دينار سبيكة أو حليا لا ~~يساوي ربعا مضروبا ( من حرز ) أي موضع يحرز فيه مثل ذلك المسروق عرفا ولا ~~قطع بما للسارق فيه شركة ولا بملكه وإن تعلق به نحو رهن ولو اشترك اثنان في ~~إخراج نصاب فقط لم يقطع واحد منهما # وخرج بسرق ما لو اختلس PageV04P159 معتمدا الهرب أو انتهب معتمدا القوة ~~فلا يقطع بهما لخبر الصحيح به ولإمكان دفعهم بالسلطان وغيره بخلاف السارق ~~لأخذه خفية فشرع قطعه زجرا ( لا ) حال كون المال ( مغصوبا ) فلا يقطع سارقه ~~من حرز الغاصب وإن لم يعلم أنه مغصوب لأن مالكه لم يرض بإحرازه به ( أو ) ~~حال كونه ( فيه ) أي في مكان مغصوب فلا قطع أيضا بسرقة من حرز مغصوب لأن ~~الغاصب ممنوع من الإحراز به بخلاف نحو مستأجر ومعار ويختلف الحرز باختلاف ~~الأموال والأحوال والأوقات فحرز الثوب والنقد الصندوق المقفل والأمتعة ~~الدكاكين وثم حارس PageV04P160 ونوم بمسجد أو شارع على متاع ولو بتوسده حرز ~~له لا إن وضعه بقربه بلا ملاحظ قوي يمنع السارق بقوة أو استغاثة أو انقلب ~~عنه ولو بقلب السارق فليس حرزا له ( ويقطع بمال وقف ) أي بسرقة مال موقوف ~~على غيره ms287 ( و ) مال ( مسجد ) كبابه وساريته وقنديل زينة ( لا ) بنحو ( حصره ~~) وقناديل تسرج وهو مسلم لأنها أعدت للإنتفاع بها ( ولا بمال صدقة ) أي ~~زكاة ( وهو مستحق لها ) بوصف فقر أو غيره ولو لم يكن له فيه حق كغني أخذ ~~مال صدقة PageV04P161 وليس غارما لإصلاح ذات البين ولا غازيا قطع لانتفاء ~~الشبهة ( و ) لا بمال ( مصالح ) كبيت المال وإن كان غنيا لأن له فيه حقا ~~لأن ذلك قد يصرف في عمارة المساجد والرباطات فينتفع به الغني والفقير من ~~المسلمين ( و ) لا بمال ( بعض ) من أصل أو فرع ( وسيد ) لشبهة استحقاق ~~النفقة في الجملة ( والأظهر قطع أحد الزوجين بالآخر ) أي بسرقة ماله المحرز ~~عنه ( فإن عاد ) بعد قطع يمناه إلى السرقة ثانيا ( ف ) تقطع ( رجله اليسرى ~~) من مفصل الساق والقدم ( ف ) إن عاد ثالثا فتقطع ( يده اليسرى ) من كوعها ~~PageV04P162 ( ف ) إن عاد رابعا فتقطع ( رجله اليمنى ثم ) إن سرق بعد قطع ~~ما ذكر ( عزر ) ولا يقتل وما روي من أنه صلى الله عليه وسلم قتله منسوخ أو ~~مؤول بقتله لاستحلال بل ضعفه الدارقطني وغيره وقال ابن عبد البر أنه منكر ~~لا أصل له # ومن سرق مرارا بلا قطع لم يلزمه إلا حد واحد على المعتمد فتكفي يمينه عن ~~الكل لاتحاد السبب فتداخلت ( وتثبت ) السرقة ( برجلين ) كسائر العقوبات غير ~~الزنا وإقرار من سارق بعد دعوى عليه مع تفصيل في الشهادة والإقرار بأن تبين ~~السرقة والمسروق منه وقدر المسروق والحرز بتعيينه ( و ) تثبت السرقة أيضا ~~خلافا لما اعتمده جمع ( بيمين رد ) من المدعى عليه على المدعي لأنها كإقرار ~~المدعى عليه PageV04P163 ( وقبل رجوع مقر ) بالنسبة لقطع بخلاف المال فلا ~~يقبل رجوعه فيه لأنه حق آدمي ( ومن أقر بقعوبة لله تعالى ) أي بموجبها كزنا ~~وسرقة وشرب خمر ولو بعد دعوى ( فلقاض ) أي يجوز له كما في الروضة وأصلها ~~لكن نقل في شرح مسلم الإجماع على ندبه وحكاه في البحر عن الأصحاب وقضية ~~تخصيصهم القاضي بالجواز حرمته على غيره # قال شيخنا وهو محتمل ويحتمل أن غير القاضي أولى ms288 منه لامتناع التلقين عليه ~~( تعريض ) له ( برجوع ) عن الإقرار أو بالإنكار فيقول لعلك فأخذت أو أخذت ~~من غير حرز أو ما علمته خمرا لأنه صلى الله عليه وسلم عرض لماعز وقال لمن ~~أقر عنده بالسرقة ما إخالك سرقت وخرج بالتعريض التصريح كارجع عنه أو اجحده ~~PageV04P164 فيأثم به لأنه أمر بالكذب ويحرم التعريض عند قيام البينة # ويجوز للقاضي أيضا التعريض للشهود بالتوقف في حد الله تعالى إن رأى ~~المصلحة في الستر وإلا فلا وبه يعلم أنه لا يجوز له التعرض ولا لهم التوقف ~~إن ترتب على ذلك ضياع المسروق أو حد الغير كحد القذف # خاتمة في قاطع الطريق لو علم الإمام قوما يخيفون الطريق ولم يأخذوا مالا ~~ولا قتلوا نفسا عزرهم وجوبا بحبس وغيره وإن أخذ القاطع المال ولم يقتل قطعت ~~يده اليمنى ورجله اليسرى PageV04P165 فإن عاد فرجله اليمنى ويده اليسرى وإن ~~قتل قتل حتما وإن عفا مستحق القود وإن قتل وأخذ نصابا قتل ثم صلب بعد غسله ~~وتكفينه والصلاة عليه ثلاثة أيام حتما ثم ينزل وقيل يبقى وجوبا حتى يتهرى ~~ويسيل صديده وفي قول يصلب حيا قليلا ثم ينزل فيقتل # # | فصل في التعزير # ( ويعزر ) أي الإمام أو نائبه ( لمعصية لا حد لها ولا كفارة ) سواء كانت ~~حقا لله تعالى أم لآدمي كمباشرة أجنبية في غير فرج وست ليس بقذف وضرب لغير ~~حق ( غالبا ) وقد يشرع التعزير بلا معصية PageV04P166 كمن يكتسب باللهو ~~الذي لا معصية فيه وقد ينتفي مع انتفاء الحد والكفارة كصغيرة صدرت ممن لا ~~يعرف بالشر لحديث صححه ابن حبان أقيلوا ذوي الهيئات عثرايهم إلا الحدود وفي ~~رواية زلاتهم وفسرهم الشافعي رضي الله عنه بمن ذكر وقيل هم أصحاب الصغائر ~~وقيل من يندم على الذنب ويتوب منه # وكقتل من رآه يزني بأهله على ما حكاه ابن الرفعة لأجل الحمية والغضب ويحل ~~قتله باطنا # وقد يجامع التعزير الكفارة كمجامع حليلته في نهار رمضان PageV04P167 ~~ويحصل التعزير ( بضرب ) غير مبرح أو صفع وهو الضرب بجمع الكف ( أو حبس ) ~~حتى عن الجمعة أو ms289 توبيخ بكلام أو تغريب أو إقامة من مجلس ونحوها مما يراها ~~المعزر جنسا وقدار لا بحلق لحية # قال شيخنا وظاهر حرمة حلقها وهو إنما يجيء على حرمته التي عليها أكثر ~~المتأخرين أما على كراهته التي عليها الشيخان وآخرون فلا وجه للمنع إذا رآه ~~الإمام # انتهى # ويجب أن ينقص التعزير عن أربعين ضربة في الحر وعن عشرين في غيره ( وعزر ~~أب ) وإن علا PageV04P168 وألحق به الرافعي الأم وإن علت ( ومأذونه ) أي من ~~أذن له في التعزير كالمعلم ( صغيرا ) وسفيها بارتكابهما ما لا يليق زجرا ~~لهما عن سيء الأخلاق وللمعلم تعزير المتعلم منه ( و ) عزر ( زوج ) زوجته ( ~~لحقه ) كنشوزها لا لحق الله تعالى وقضيته أنه لا يضر بها على ترك الصلاة # وأفتى بعضهم بوجوبه # والأوجه كما قال شيخنا جوازه وللسيد تعزير رقيقه لحقه وحق الله تعالى ~~وإنما يعزر من مر بضرب غير مبرح فإن يفد تعزيره إلا بمبرح ترك لأنه مهلك ~~وغيره لا يفيد # ( وسئل ) شيخنا عبد الرحمن بن زياد رحمه الله تعالى عن عبد مملوك عصى ~~سيده وخالف أمره ولم يخدمه خدمة مثله # هل لسيده أن يضربه ضربا غير مبرح أم ليس له ذلك PageV04P169 وإذا ضربه ~~سيده ضربا مبرحا ورفع به إلى أحد حكام الشريعة فهل للحاكم أن يمنعه عن ~~الضرب المبرح أم ليس له ذلك وإذا منعه الحاكم مثلا ولم يمتنع فهل للحاكم أن ~~يبيع العبد ويسلم ثمنه إلى سيده أم ليس له ذلك وبماذا يبيعه بمثل الثمن ~~الذي اشتراه به سيده أو بما قاله المقومون أو بما انتهت إليه الرغبات في ~~الوقت ( فأجاب ) إذا امتنع العبد من خدمة سيده الخدمة الواجبة عليه شرعا ~~فللسيد أن يضربه على الإمتناع ضربا غير مبرح إن أفاد الضرب المذكور وليس له ~~أن يضربه ضربا مبرحا ويمنعه الحاكم من ذلك فإن لم يمتنع من الضرب المذكور ~~فهو كما لو كلفه من العمل ما لا يطيق بل أولى إذ الضرب المبرح ربما يؤدي ~~إلى الزهوق بجامع التحريم # وقد أفتى القاضي حسين بأنه إذا كلف مملوكه ms290 ما لا يطيق أنه يباع عليه بثمن ~~المثل وهو ما انتهت إليه الرغبات في ذلك الزمان والمكان # انتهى # # | فصل في الصيال # وهو الإستطالة والوثوب على الغير PageV04P170 ( يجوز ) للشخص ( دفع ) كل ~~( صائل ) مسلم وكافر مكلف وغيره ( على معصوم ) من نفس أو طرف أو منفعة أو ~~بضع ومقدماته كتقبيل ومعانقة أو مال وإن لم يتمول على ما اقتضاه إطلاقهم ~~كحبة بر أو اختصاص كجلد ميتة سواء كانت للدافع أم لغيره وذلك للحديث الصحيح ~~أن من قتل دون دمه أو ماله أو أهله فهو شهيد ويلزم منه أن له القتل والقتال ~~أي وما يسيري إليهما كالجرح PageV04P171 ( بل يجب ) عليه إن لم يخف على ~~نفسه أو عضوه الدفع ( عن بضع ) ومقدماته ولو من غير أقاربه ( ونفس ) ولو ~~مملوكة ( قصدها كافر ) أو بهيمة أو مسلم غير محقون الدم كزان محصن وتارك ~~صلاة وقاطع طريق تحتم قتله فيحرم الإستسلام لهم فإن قصدها مسلم محقون الدم ~~لم يجب الدفع بل يجوز الإستسلام له بل يسن للأمر به ولا يجب الدفع عن مال ~~لا روح فيه لنفسه ( وليدفع ) الصائل المعصوم ( بالأخف ) فالأخف ( إن أمكن ) ~~كهرب فزجر بكلام فاستغاثة أو تحصن بحصانة فضرب بيده فبسوط فبعصا فقطع فقتل ~~لأن ذلك جوز للضرورة ولا ضرورة للأثقل مع إمكان الأخف فمتى خالف وعدل إلى ~~رتبة مع إمكان الإكتفاء بدونها ضمن بالقود وغيره # نعم لو التحم القتال بينهما واشتد الأمر عن الضبط سقط مراعاة الترتيب ~~ومحل رعاية الترتيب أيضا في غير الفاحشة PageV04P172 فلو رآه قد أولج في ~~أجنبية فله أن يبدأه بالقتل وإن اندفع بدونه لأنه في كل لحظة مواقع لا ~~يستدرك بالأناة قاله الماوردي والروياني والشيخ زكريا # وقال شيخنا وهو ظاهر في المحصن أما غيره فالمتجه أنه لا يجوز قتله إلا إن ~~أدى الدفع بغيره إلى مضي زمن وهو متلبس بالفاحشة # انتهى # وإذا لم يمكن الدفع بالأخف كأن لم يجد إلا نحو سيف فيضرب به أما إذا كان ~~الصائل غير معصوم فله قتله بلا دفع بالأخف لعدم حرمته # فرع يجب الدفع ms291 عن منكر كشرب مسكر وضرب آلة لهو وقتل حيوان ولو للقاتل # ( ووجب ختان ) للمرأة والرجل حيث لم يولدا مختونين PageV04P173 لقوله ~~تعالى @QB@ أن اتبع ملة إبراهيم @QE@ ومنها الختان إختتن وهو إبن ثمانين ~~سنة وقيل واجب على الرجال وسنة للنساء # ونقل عن أكثر العلماء # ( ببلوغ ) وعقل إذ لا تكليف قبلهما فيجب بعدهما فورا # وبحث الزركشي وجوبه على ولي مميز وفيه نظر # فالواجب في ختان الرجل قطع ما يغطي حشفته حتى تنكشف كلها والمرأة قطع جزء ~~يقع عليه الإسم من اللحمة الموجودة بأعلى الفرج فوق ثقبة البول تشبه عرف ~~الديك وتسمى البظر بموحدة مفتوحة فمعجمة ساكنة ونقل الأردبيلي عن الإمام ~~ولو كان ضعيف الخلقة بحيث لو ختن خيف عليه لم يختن إلا أن يغلب على الظن ~~سلامته ويندب تعجيله سابع يوم الولادة للإتباع فإن أخر عنه ففي الأربعين ~~وإلا ففي السنة السابعة لأنها وقت أمره بالصلاة ومن مات بغير ختان لن يختن ~~في الأصح PageV04P174 # ويسن إظهار ختان الذكر وإخفاء ختان الأنثى وأما مؤنة الختان في مال ~~المختون ولو غير ملف ثم على من تلزمه نفقته # ويجب أيضا قطع سرة المولود بعد ولادته بعد نحو ربطها لتوقف إمساك الطعام ~~عليه # ( وحرم تثقيب ) أنف مطلقا ( وأذن ) صبي قطعا وصبية على الأوجه لتعليق ~~الحلق كما صرح به الغزالي وغيره لأنه إيلام لم تدع إليه حاجة وجوزه الزركشي ~~واستدل بما في حديث أم زرع في الصحيح وفي فتاوى قاضيخان من الحنفية ~~PageV04P175 PageV04P176 PageV04P177 أنه لا بأس به لأنهم كانوا يفعلونه في ~~الجاهلية فلم ينكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الرعاية ~~للحنابلة يجوز في الصبية لغرض الزينة # ويكره في الصبي # انتهى # ومقتضى كلام شيخنا في شرح المنهاج جوازه في الصبية لا الصبي لما عرف أنه ~~زينة مطلوبة في حقهن قديما وحديثا في كل محل # وقد جوز صلى الله عليه وسلم اللعب لهن بما فيه صورة للمصلحة فكذا هذا ~~أيضا # والتعذيب في مثل هذه الزينة الداعية لرغبة الأزواج إليهن سهل محتمل ~~ومغتفر لتلك المصلحة # فتأمل ذلك فإنه مهم ms292 # تتمة من كان مع دابة يضمن ما أتلفته ليلا ونهارا PageV04P178 # وإن كانت وحدها فأتلفت زرعا أو غيره نهارا لم يضمن صاحبها # أو ليلا ضمن إلا أن لا يفرط في ربطها # وإتلاف نحو هرة طيرا أو طعاما عهد إتلافها ضمن مالكها ليلا ونهارا إن قصر ~~في ربطه وتدفع الهرة الضارية على نحو طير أو طعام لتأكله كصائل برعاية ~~الترتيب السابق # ولا تقتل ضارية ساكنة خلافا لجمع لإمكان التحرز عن شرها PageV04P179 # # | باب الجهاد # ( هو فرض كفاية كل عام ) ولو مرة PageV04P180 إذا كان الكفار ببلادهم ~~ويتعين إذا دخلوا بلادنا كما يأتي وحكم فرض الكفاية أنه إذا فعله من فيهم ~~كفاية سقط الحرج عنه وعن الباقين # ويأثم كل من لا عذر له من المسلمين إن تركوه وإن جهلوا # وفروضها كثيرة ( كقيام بحجج دينية ) وهي البراهين على إثبات الصانع ~~سبحانه وما يجب له من الصفات ويستحيل عليه منها وعلى إثبات النبوات وما ورد ~~به الشرع من المعاد والحساب وغير ذلك # ( وعلوم شرعية ) كتفسير وحديث وفقه زائد على ما لا بد منه وما يتعلق بها ~~بحيث يصلح للقضاء والإفتاء PageV04P181 للحاجة إليهما ( ودفع ضرر معصوم ) ~~من مسلم وذمي ومستأمن جائع لم يصل لحالة الإضطرار أو عار أو نحوهما # والمخاطب به كل موسر بما زاد على كفاية سنة له ولممونة عند احتلال بيت ~~المال وعدم وفاء زكاة ( وأمر بمعروف ) أي واجبات الشرع والكف عن محرماته ~~فشمل النهي عن منكر ي المحرم لكن محله في واجب أو حرام مجمع عليه أو في ~~اعتقاد الفاعل والمخاطب به كل مكلف لم يخف على نحو عضو ومال وإن قل ولم ~~يغلب على ظنه أن فاعله يزيد فيه عنادا PageV04P182 وإن علم عادة أنه لا ~~يفيده بأن يغيره بكل طريق أمكنه من يد فلسان فاستغاثة بالغير فإن عجز أنكره ~~بقلبه # وليس لأحد البحث والتجسس واقتحام الدور بالظنون # نعم إن أخبره ثقة بمن اختفى بمنكر لا يتدارك كالقتل والزنا لزمه ذلك # ولو توقف الإنكار على الرفع للسلطان لم يجب لما فيه من هتك حرمة وتغريم ms293 ~~مال # قاله ابن القشيري # قال شيخنا وله احتمال بوجوبه إذا لم ينزجر إلا به PageV04P183 هو الأوجه ~~وكلام الروضة وغيرها صريح فيه # انتهى # ( وتحمل شهادة ) على أهل له حضر إليه المشهود عليه أو طلبه إن عذر بعذر ~~جمعة ( وأدائها ) على من يحملها إن كان أكثر من نصاب وإلا فهو فرض عين ( ~~وكإحياء كعبة ) بحج وعمرة كل عام وتشييع جنازة ( ورد سلام ) مسنون ~~PageV04P184 ( عن جمع ) أي إثنين فأكثر فيسقط الفرض عن الباقين ويختص ~~بالثواب فإن ردوا كلهم ولو مرتبا أثيبوا ثواب الفرض كالمصلين على الجنازة # ولو سلم جمع مرتبون على واحد فرد مرة قاصدا جميعهم وكذا لو أطلق على ~~الأوجه أجزأه ما لم يحصل فصل ضار # ودخل في قولي مسنون سلام امرأة على امرأة أو نحو محرم أو سيد أو زوج وكذا ~~على أجنبي وهي عجوز لا تشتهى # ويلزمها في هذه الصورة رد سلام الرجل # أما مشتهاة ليس معها امرأة أخرى فيحرم عليها رد سلام أجنبي ومثله ابتداؤه ~~ويكره رد سلامها ومثله ابتداؤه أيضا # والفرق أن ردها وابتداءها يطمعه لطمعه فيها أكثر بخلاف ابتدائه ورده # قاله شيخنا # ولو سلم على جمع نسوة وجب رد إحداهن إذ لا يخشى فتنة حينئذ # وخرج بقولي عن جمع الواحد فالرد فرض عين عليه PageV04P185 ولو كان المسلم ~~صبيا مميزا # ولا بد في الإبتداء والرد من رفع الصوت بقدر ما يحصل به السماع المحقق ~~ولو في ثقيل السمع # نعم إن مر عليه سريعا بحيث لم يبلغه صوته فالذي يظهر كما قاله شيخنا أنه ~~يلزمه الرفع وسعيه دون العدو خلفه # ويجب اتصال الرد بالسلام كاتصال قبول البيع بإيجابه # ولا بأس بتقديم عليك في رد سلام الغائب لأن الفصل ليس بأجنبي # وحيث زالت الفورية فلا قضاء خلافا لما يوهمه كلام الروياني # ويجب في الرد على الأصم أن يجمع بين اللفظ والإشارة ولا يلزمه الرد إلا ~~إن جمع له المسلم عليه بين اللفظ والإشارة ( وابتداؤه ) أي السلام عند ~~إقباله أو انصرافه على مسلم غير نحو فاسق أو مبتدع حتى الصبي المميز ms294 وإن ظن ~~عدم الرد ( سنة ) PageV04P186 عينا للواحد وكفاية للجماعة كالتمسية للأكل ~~لخبر أن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام # وأفتى القاضي بأن الإبتداء أفضل كما أن إبراء المعسر أفضل من إنظاره ~~وصيغة ابتدائه السلام عليكم أو سلام عليكم وكذا عليكم السلام أو سلام لكنه ~~مكروه للنهي عنه ومع ذلك يجب الرد فيه بخلاف وعليكم السلام بالواو إذ لا ~~يصلح للإبتداء والأفضل في الإبتداء والرد الإتيان بصيغة الجمع PageV04P187 ~~حتى في الواحد لأجل الملائكة والتعظيم وزيادة ورحمة الله وبركاته ومغفرته # ولا يكفي الإفراد للجماعة ولو سلم كل على الآخر فإن ترتبا كان الثاني ~~جوابا أي ما لم يقصد به الإبتداء وحده كما بحثه بعضهم وإلا لزم كلا الرد # فروع يسن إرسال السلام للغائب ويلزم الرسول التبيلغ لأنه أمانة ويجب ~~أداؤها # ومحله ما إذا رضي بتحمل تلك الأمانة # أما لو ردها فلا وكذا إن سكت # وقال بعضهم يجب على الموصى به تبليغه ومحله كما قال شيخنا إن قبل الوصية ~~بلفظ يدل على التحمل PageV04P188 ويلزم المرسل إليه الرد فورا باللفظ في ~~الإرسال وبه أو بالكتابة فيها # ويندب الرد أيضا على المبلغ والبداءة به فيقول عليك وعليه السلام للخبر ~~المشهور فيه # وحكى بعضهم ندب البداءة بالمرسل # ويحرم أن يبدأ به ذميا ويستثنيه وجوبا بقلبه إن كان مع مسلم # ويسن لمن دخل محلا خاليا أن يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين # ولا يندب السلام على قاضي حاجة بول أو غائط أو جماع أو استنجاء ولا على ~~شارب وآكل في فمه اللقمة PageV04P189 لشغله ولا على فاسق بل يسن تركه على ~~مجاهر بفسقه ومرتكب ذنب عظيم لم يتب منه ومبتدع إلا لعذر أو خوف مفسدة ولا ~~على مصل وساجد ومؤذن ومقيم وخطيب ومستمعه ولا رد عليهم إلا مستمع الخطيب ~~فإنه يجب عليه ذلك بل يكره الرد لقاضي الحاجة والجامع والمستنجي ويسن للآكل ~~وإن كانت اللقمة بفيه # نعم يسن السلام عليه بعد البلع وقبل وضع اللقمة بفيه ويلزمه الرد ويسن ~~الرد لمن في الحمام وملب باللفظ ولمصل ومؤذن ms295 ومقيم بالإشارة وإلا فبعد ~~الفراغ PageV04P190 أي إن قرب الفصل ولا يجب عليهم # ويسن عند التلاقي سلام صغير على كبير وماش على واقف وراكب عليهم وقليلين ~~على كثيرين # فوائد وحتى الظهر مكروه # وقال كثيرون حرام # وأفتى النووي بكراهة الإنحناء بالرأس وتقبيل نحو رأس أو يد أو رجل لا ~~سيما لنحو غني لحديث من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه # ويندب ذلك لنحو صلاح أو علم أو شرف لأن أبا عبيدة قبل يد عمر رضي الله ~~عنهما PageV04P191 # ويسن القيام لمن فيه فضيلة ظاهرة من نحو صلاح أو علم أو ولادة أو ولاية ~~مصحوبة بصيانة # قال ابن عبد السلام أو لمن يرجى خيره أو يخشى شره ولو كافرا خشي منه ضررا ~~عظيما # ويحرم على الرجل أن يحب قيامهم له # ويسن تقبيل قادم من سفر ومعانقته للإتباع ( كتشميت عاطس ) بالغ ( حمد ~~الله تعالى ) بيرحمك الله أو رحمكم الله وصغير مميز حمد الله بنحو أصلحك ~~الله فإنه سنة على الكفاية إن سمع جماعة وسنة عين إن سمع واحد إذا حمد الله ~~العاطس المميز عقب عطاسه بأن لم يتخلل بينهما فوق سكتة تنفس أوعى ~~PageV04P192 فإنه يسن له أن يقول عقبه الحمد لله وأفضل منه الحمد لله رب ~~العالمين وأفضل منه الحمد لله على كل حال # وخرج بقولي حمد الله من لم يحمده عقبه فلا يسن التشميت له # فإن شك قال يرحم الله من حمده # ويسن تذكيره الحمد وعند توالي العطاس يشمته لثلاث ثم يدعو له بالشفاء ~~ويسر به المصلي ويحمد في نفسه إن كان مشغولا بنحو بول أو جماع ويشترط رفع ~~بكل بحيث يسمعه صاحبه # ويسن للعاطس وضع شيء على وجهه وخفض صوته ما أمكنه وإجابة مشمته بنحو ~~يهديكم الله ويصلح بالكم أو يغفر الله لكم PageV04P193 للأمر به ويسن ~~للمتثائب رد التثاؤب طاقته وستر فيه ولو في الصلاة بيده اليسرى # ويسن إجابة الداعي بلبيك # ( والجهاد ) فرض كفاية ( على ) كل مسلم ( مكلف ) أي بالغ عاقل لرفع القلم ~~عن غيرهما ( ذكر ) لضعف المرأة عنه غالبا ( حر ) فلا يجب على ms296 ذي رق ولو ~~مكاتبا ومبعضا وإن أذن له سيده لنقصه ( مستطيع له سلاح ) فلا يجب على غير ~~مستطيع كأقطع وأعمى وفاقد معظم أصابع يده ومن به عرج بين أو مرض تعظم مشقته ~~وكعادم مؤن ومركب في سفر قصر PageV04P194 فاضل ذلك عن مؤنة من تلزمه مؤنته ~~كما في الحج ولا على من ليس له سلاح لأن عادم ذلك لا نصرة به ( وحرم ) على ~~مدين موسر عليه دين حال لم يوكل من يقضي عنه من ماله الحاضر ( سفر ) لجهاد ~~وغيره وإن قصر وإن لم يكن مخوفا أو كان لطلب علم رعاية لحق الغير ومن ثم ~~جاء في مسلم القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين # ( بلا إذن غريم ) أو ظن رضاه وهو من أهل الإذن # ولو كان الغريم ذميا أو كان بالدين رهن وثيق أو كفيل موسر # قال الأسنوي في المهمات أن سكوت رب الدين ليس بكاف في جواز السفر معتمدا ~~في ذلك على ما فهم من كلام الشيخين هنا # وقال ابن الرفعة والقاضي أبو الطيب والبندنيجي والقزويني لا بد في الحرمة ~~من التصريح بالمنع ونقله القاضي إبراهيم بن ظهيرة ولا يحرم السفر بل ولا ~~يمنع منه إن كان معسرا أو كان الدين مؤجلا وإن قرب حلوله بشرط وصوله لما ~~يحل له فيه القصر وهو مؤجل ( و ) حرم السفر لجهاد وحج تطوع PageV04P195 بلا ~~إذن ( أصل ) مسلم أب وأم وإن عليا ولو أذن من هو أقرب منه وكذا يحرم بلا ~~إذن أصل سفر لم تغلب فيه السلامة لتجارة ( لا ) سفر ( لتعلم فرض ) ولو ~~كفاية كطلب النحو ودرجة الفتوى فلا يحرم عليه وإن لم يأذن أصله ( وإن دخلوا ~~) أي الكفار ( بلدة لنا تعين ) الجهاد ( على أهلها ) أي يتعين على أهلها ~~الدفع بما أمكنهم وللدفع مرتبتان # إحداهما أن يحتمل الحال اجتماعهم وتأهبهم للحرب فوجب الدفع على كل منهم ~~بما يقدر عليه حتى على من لا يلزمه الجهاد نحو فقير وولد ومدين وعبد وامرأة ~~فيها قوة بلا إذن ممن مر # ويغتفر ذلك لهذا الخطب ms297 العظيم الذي لا سبيل لإهماله # وثانيتهما أن يغشاهم الكفار ولا يتمكنون من اجتاع وتأهب فمن قصده كافر أو ~~كفار PageV04P196 وعلم أنه يقتل إن أخذه فعليه أن يدفع عن نفسه بما أمكن ~~وإن كان ممن لا جهاد عليه لإمتناع الإستسلام لكافر # فروع وإذا لم يمكن تأهب لقتال وجوز أسرا وقتلا فله قتال واستسلام إن علم ~~أنه إن امتنع منه قتل وأمنت المرأة فاحشة إن أخذت وإلا تعين الجهاد فمن علم ~~أو ظن أنه إن أخذ قتل عينا امتنع عليه الإستسلام كما مر آنفا # ولو أسروا مسلما يجب النهوض إليهم فورا على كل قادرر لخلاصه إن رجى # ولو قال لكافر أطلق أسيرك وعلي كذا فأطلقه لزمه ولا يرجع به على الأسير ~~إلا إن أذن له في مفاداته فيرجع عليه وإن لم يشترط له الرجوع ( و ) تعين ~~على ( من دون مسافة قصر منها ) أي من البلدة التي دخلوا فيها وإن كان في ~~أهلهم كفاية لأنهم في حكمهم وكذا من كان على مسافة القصر إن لم يكف أهلها ~~ومن يليهم فيصير فرض عين في حق من قرب وفرض كفاية في حق من بعد # ( وحرم ) على من هو من أهل فرض الجهاد ( انصراف عن صف ) بعد التلاقي وإن ~~غلب على ظنه أنه إذا ثبت قتل PageV04P197 لعده صلى الله عليه وسلم الفرار ~~من الزحف من السبع الموبقات # ولو ذهب سلاحه وأمكن الرمي بالحجارة لم يجز له الإنصراف على تناقض فيه # وجزم بعضهم بأنه إذا غلب ظن الهلاك بالثبات من غير نكاية فيهم وجب الفرار ~~( إذا لم يزيدوا ) أي الكفار ( على مثلينا ) للآية # وحكمة وجوب مصابرة الضعف أن المسلم يقاتل على إحدى الحسنيين الشهادة ~~والفوز بالغنيمة مع الأجر والكافر يقاتل على الفوز بالدنيا فقط # أما إذا زادوا على المثلين كمائتين وواحد عن مائة فيجوز الإنصراف مطلقا # وحرم جمع مجتهدون الإنصراف مطلقا إذا بلغ المسلمون اثني عشر ألفا لخبر لن ~~يغلب إثنا عشر ألفا من قلة وبه خصت الآية # ويجاب بأن المراد من الحديث أن الغالب على هذا ms298 العدد الظفر فلا تعرض فيه ~~لحرمة فرار ولا لعدمها كما هو واضح وإنما يحرم الإنصراف إن قاومناهم إلا ~~متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها على العدو PageV04P198 ولو ~~بعيدة ( ويرق ذراري كفار ) وعبيدهم ولو مسلمين كاملين ( بأسر ) كما يرق ~~حربي مقهور لحربي بالقهر أي يصيرون بنفس الأسر أرقاء لنا ويكونون كسائر ~~أموال الغنيمة # ودخل في الذراري الصبيان والمجانين والنسوان ولا حد إن وطىء غانم أو أبوه ~~أو سيده أمة في الغنيمة ولو قبل اختيار التملك لأن فيها شبهة ملك ويعزر ~~عالم بالتحريم لا جاهل به إن عذر لقرب إسلامه أو بعد محله عن العلماء # فرع يحكم بإسلام غير بالغ ظاهرا وباطنا إما تبعا للسابي المسلم ولو شاركه ~~كافر في سبيه وإما تبعا لأحد أصوله PageV04P199 وإن كان إسلامه قبل علوقه ~~فلو أقر أحدهما بالكفر بعد البلوغ فهو مرتد من الآن ( ولإمام ) أو أمير ( ~~خيار في ) أسير ( كامل ) ببلوغ وعقل وذكورة وحرية ( بين ) أربع خصال من ( ~~قتل ) بضرب الرقبة لا غير ( ومن ) عليه بتخلية سبيله ( وفداء ) بأسرى منا ~~أو مال فيخمس وجوبا أو بنحو سلاحا ويفادى سلاحهم بأسرانا على الأوجه لا ~~بمال ( واسترقاق ) فيفعل الإمام أو نائبه وجوبا الأحظ للمسلمين PageV04P200 ~~لاجتهاده ومن قتل أسيرا غير كامل لزمته قيمته أو كاملا قبل التخيير فيه عزر ~~فقط ( وإسلام كافر ) كامل ( بعد أسر يعصم دمه ) من القتل لخبر الصحيحين ~~أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا قالوا عصموا مني ~~دماءهم وأموالهم إلا بحقها ولم يذكر هنا وماله لأنه لا يعصمه PageV04P201 # إذا اختار الإمام رقه ولا صغار أولاده للعلم بإسلامهم تبعا له وإن كانوا ~~بدار الحرب أو أرقاء وإذا تبعوه في الإسلام وهم أحرار لم يرقوا لامتناع طرو ~~الرق على من قارن إسلامه حريته # ومن ثم أجمعوا على أن الحر المسلم لا يسبى ولا يسترق أو أرقاء لم ينقص ~~رقهم # ومن ثم لو ملك حربي صغيرا ثم حكم بإسلامه تبعا لأصله جاز سبيه واسترقاقه ~~ويبقى الخيار في باقي الخصال السابقة ms299 من المن أو الفداء أو الرق # ومحل جواز المفاداة مع إرادة الإقامة في دار الكفر إن كان له ثم عشيرة ~~يأمن معها على نفسه ودينه ( و ) إسلامه ( قبله ) أي قبل أسر بوضع أيدينا ~~عليه ( يعصم دما ) أي نفسا عن كل ما مر ( ومالا ) أي جميعه بدارنا أو دارهم ~~وكذا فرعه الحر الصغير والمجنون عند السبي عن الإسترقاق لا زوجته ~~PageV04P202 فإذا سبيت ولو بعد الدخول انقطع نكاحه حالا # وإذا سبي زوجان أو أحدهما انفسخ النكاح بينهما لما في خبر مسلم أنهم لما ~~امتنعوا يوم أوطاس من وطء المسبيات المتزوجات نزل @QB@ والمحصنات @QE@ أي ~~المتزوجات @QB@ من النساء إلا ما ملكت أيمانكم @QE@ # فحرم الله تعالى المتزوجات إلا المسبيات # فرع لو ادعى أسير قد أرق إسلامه قبل أسره لم يقبل في الرق ويجعل مسلما من ~~الآن ويثبت بشاهد وامرأتين ولو ادعى أسير أنه مسلم فإن أخذ من دارنا صدق ~~بيمينه أو من دار الحرب فلا ( وإذا أرق ) الحربي ( وعليه دين ) لمسلم أو ~~ذمي PageV04P203 ( لم يسقط ) وسقط إن كان لحربي ولو اقترض حربي من حربي أو ~~غيره أو اشترى منه شيئا ثم أسلما أو أحدهما يسقط لإلتزامه بعقد صحيح # ولو أتلف حربي على حربكي شيئا أو غصبه منه فأسلما أو أسلم المتلف فلا ~~ضمان لأنه لم يلتزم شيئا بعقد حتى يستدام حكمه ولأن الحربي لو أتلف مال ~~مسلم أو ذمي لم يضمنه فأولى مال الحربي # فرع لو قهر حربي دائنه أو سيده أو زوجه ملكه ارتفع الدين والرق والنكاح ~~وإن كان المقهور كاملا وكذا إن كان القاهر بعضا للمقهور ولكن ليس للقاهر ~~بيع مقهوره البعض لعتقه عليه خلافا للسمهودي # مهمة قال شيخنا في شرح المنهاج قد كثر اختلاف الناس وتأليفهم في السراري ~~والأرقاء المجلوبين PageV04P204 من الروم والهند # وحاصل معتمد مذهبنا فيهم أن من لم يعلم كونه غنيمة لم تتخمس ولم تقسم يحل ~~شراوه وسائر التصرفات فيه لاحتمال أن آسره البائع له أولا حربي أو ذمي فإنه ~~لا يخمس عليه وهذا كثير لا نادر فإن تحقق أن ms300 آخذه مسلم بنحو سرقة أو اختلاس ~~لم يجز شراوه إلا على الوجه الضعيف أنه لا يخمس عليه فقول جمع متقدمين ظاهر ~~الكتاب والسنة والإجماع على منع وطء السراري المجلوبة من الروم والهند إلا ~~أن ينصب من يقسم الغنائم ولا حيف يتعين حمله على ما علم أن الغانم له ~~المسلمون وإنه لم يسبق من أميرهم قبل الإغتنام من أخذ شيئا فهو له لجوازه ~~عند الأئمة الثلاثة # وفي قول الشافعي بل زعم التاج الفزاري أنه لا يلزم الإمام قسمة الغنائم ~~ولا تخميسها وله أن يحرم بعض الغانمين لكن رده المصنف وغيره بأنه مخالف ~~للإجماع وطريق من وقع بيده غنيمة لم تخمس ردها لمستحق علم وإلا فللقاضي ~~كالمال الضائع أي الذي لم يقع اليأس من صاحبه وإلا كان ملك بيت المال فلمن ~~له فيه حق الظفر به على المعتمد PageV04P205 # ومن ثم كان المعتمد كما مر أن من وصل له شيء يستحقه منه حل له أخذه وإن ~~ظلم الباقون # نعم الورع لمريد التسري أن يشتري ثانيا من وكيل بيت المال لأن الغالب عدم ~~التخميس واليأس من معرفة مالكها فيكون ملكا لبيت المال # انتهى # تتمة يعتق رقيق حربي إذا هرب ثم أسلم ولو بعد الهدنة أو أسلم ثم هرب ~~قبلها وإن لم يهاجر إلينا لا عكسه بأن أسلم بعد هدنة ثم هرب فلا يعتق لكن ~~لا يرد إلى سيده PageV04P206 فإن لم يعتقه باعه الإمام من مسلم أو دفع ~~لسيده قيمته من مال المصالح وأعتقه عن المسلمين والولاء لهم وإن أتانا بعد ~~الهدنة # وشرط رد من جاء منهم إلينا حر ذكر مكلف مسلما فإن لم تكن له ثم عشيرة ~~تحميه لم يرد وإلا رد عليهم بطلبهم بالتخلية بينه وبين طالبه بلا إجبار على ~~الرجوع مع طالبه # وكذا لا يرد صبي ومجنون وصفا الإسلام أم لا وامرأة وخنثى أسلمتا أي لا ~~يجوز ردهم ولو لنحو الأب لضعفهم ويغرمون لنا قيمة رقيق ارتد دون الحر ~~المرتد PageV04P207 # # | باب القضاء بالمد # أي الحكم بين الناس # والأصل فيه قبل الإجماع قوله ms301 تعالى @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ~~@QE@ وقوله @QB@ فاحكم بينهم بالقسط @QE@ وأخبار كخبر الصحيحين إذا حكم ~~حاكم أي أراد الحكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله ~~أجر PageV04P208 # وفي رواية بدل الأولى فله عشرة أجور قال في شرح مسلم أجمع المسلمون على ~~أن هذا في حاكم عالم مجتهد # أما غيره فآثم بجميع أحكامه وإن وافق الصواب لأن إصابته إتفاقية # وصح خبر القضاة ثلاثة قاض في الجنة وقاضيان في النار وفسر الأول بأنه عرف ~~الحق وقضى به والأخيران بمن عرف وجار في الحكم ومن قضى على جهل # وما جاء في التحذير عنه كخبر من جعل قاضيا PageV04P209 فقد ذبح بغير سكين ~~محمول على عظم الخطر فيه أو على من يكره له القضاء أو يحرم ( هو ) أي قبوله ~~من متعددين صالحين له ( فرض كفاية ) في الناحية بل أسنى فروض الكفايات حتى ~~قال الغزالي أنه أفضل من الجهاد فإن امتنع الصالحون له منه أثموا # أما تولية الإمام أو نائبه لأحدهم في إقليم ففرض عين عليه ثم على ذي شوكة # ولا يجوز إخلاء مسافة العدوى عن قاض # فرع لا بد من تولية من الإمام أو مأذونه ولو لمن تعين للقضاء فإن فقد ~~الإمام فتولية أهل الحل والعقد في البلد أو بعضهم مع رضا الباقين ولو ولاه ~~أهل جانب من البلد PageV04P210 صح فيه دون الآخر # ومن صريح التولية وليتك أو قلدتك القضاء # ومن كفايتها عولت واعتمدت عليك فيه # ويشترط القبول لفظا وكذا فورا في الحاضر # وعند بلوغ الخبر في غيره # وقال جمع محققون الشرط عدم الرد ومن تعين في ناحية لزمه قبوله وكذا طلبه ~~ولو ببذل مال وإن خاف من نفسه الميل فإن لم يتعين فيها كره للمفضول القبول ~~والطلب إن لم يمتنع الأفضل ويحرم طلبه بعزل صالح له ولو مفضولا ( وشرط قاض ~~كونه أهلا للشهادات ) كلها بأن يكون مسلما مكلفا حرا ذكرا عدلا PageV04P211 ~~سميعا ولو بالصياح بصيرا فلا يولي من ليس كذلك ولا أعمى وهو من يرى الشبح ~~ولا يميز الصورة ms302 وإن قربت بخلاف من يميزها إذا قربت بحيث يعرفها ولو بتكلف ~~ومزيد تأمل وإن عجز عن قراءة المكتوب # واختير صحة ولاية الأعمى ( كافيا ) للقيام بمنصب القضاء فلا يولى مغفل ~~ومختل نظر بكبر أو مرض ( مجتهدا ) فلا يصح تولية جاهل ومقلد وإن حفظ مذهب ~~إمامه لعجزه عن إدراك غوامضه # والمجتهد من يعرف بأحكام القرآن من العام والخاص والمجمل والمبين والمطلق ~~والمقيد والنص والظاهر والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه PageV04P212 ~~وبأحكام السنة من المتواتر وهو ما تعددت طرقه والآحاد وهو بخلافه والمتصل ~~باتصال رواته إليه صلى الله عليه وسلم ويسمى المرفوع أو إلى الصحابي فقط ~~ويسمى الموقوف # والمرسل وهو قول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل ~~كذا أو بحال الرواة قوة وضعفا وما تواتر ناقلوه # وأجمع السلف على قبوله # لا يبحث عن عدالة ناقليه وله الإكتفاء بتعديل إمام عرف صحة مذهبه في ~~الجرح والتعديل ويقدم عند التعارض الخاص على العام والمقيد على المطلق ~~والنص على الظاهر والمحكم على المتشابه والناسخ والمتصل والقوي على مقابلها ~~PageV04P213 # ولا تنحصر الأحكام في خمسمائة آية ولا خمسمائة حديث خلافا لزاعمهما ~~وبالقياس بأنواعه الثلاثة من الجلي وهو ما يقطع فيه بنفي الفارق كقياس ضرب ~~الولد على تأفيفه أو المساوي وهو ما يبعد فيه إنتفاء الفارق كقياس إحراق ~~مال اليتيم على أكله أو الأدون وهو ما لا يبعد فيه إنتفاء الفارق كقياس ~~الذرة على البر في الربا بجامع الطعم وبلسان العرب لغة ونحوا وصرفا وبلاغة ~~وبأقوال العلماء من الصحابة فمن بعدهم ولو فيما يتكلم فيه فقط لئلا يخالفهم # قال ابن الصلاح إجتماع ذلك كله إنما هو شرط للمجتهد المطلق الذي يفتي في ~~جميع أبواب الفقه أما مقيد لا يعدو مذهب إمام خاص فليس عليه غير معرفة ~~قواعد إمامه وليراع فيها ما يراعيه المطلق في قوانين الشرع فإنه مع المجتهد ~~كالمجتهد مع نصوص الشرع ومن ثم PageV04P214 لم يكن له عدول عن نص إمامه كما ~~لا يجوز الإجتهاد مع النص # انتهى # ( فإن ولى سلطان ) ولو كافرا أو ( ذو ms303 شوكة ) غيره في بلد بأن انحصرت ~~قوتها فيه ( غير أهل ) للقضاء كمقلد وجاهل وفاسق أي مع علمه بنحو فسقه وإلا ~~بأن ظن عدالته مثلا ولو علم فسقه لم يوله فالظاهر كما جزم به شيخنا لا ينفذ ~~حكمه وكذا لو زاد فسقه أو ارتكب مفسقا آخر على تردد فيه # انتهى # وجزم بعضهم بنفوذ توليته وإن ولاه غير عالم بفسقه وكعبد وامرأة وأعمى ( ~~نفذ ) ما فعله من التولية وإن كان هناك مجتهد عدل على المعتمد فينفذ قضاء ~~من ولاه للضروة ولئلا تتعطل مصالح الناس وإن نازع كثيرون فيما ذكر في ~~الفاسق وأطالوا وصوبه الزركشي # قال شيخنا وما ذكر في المقلد محله إن كان ثم مجتهد PageV04P215 وإلا نفذت ~~تولية المقلد ولو من غير ذي شوكة وكذا الفاسق # فإن كان هناك عدل أشترطت شوكة وإلا فلا كما يفيد ذلك قول ابن الرفعة الحق ~~أنه إذا لم يكن ثم من يصلح للقضاء نفذت تولية غير الصالح قطعا والأوجه أن ~~قاضي الضرورة يقضي بعلمه ويحفظ مال اليتيم ويكتب لقاض آخر خلافا للحضرمي ~~وصرح جمع متأخرون بأن قاضي الضرورة يلزمه بيان مستنده في سائر أحكامه ولا ~~يقبل قول حكمت بكذا من غير بيان مستنده فيه ولو طلب الخصم من القاضي الفاسق ~~تبيين الشهود التي ثبت فيها الأمر لزم القاضي بيانهم وإلا لم ينفذ حكمه # فرع يندب للإمام إذا ولى قاضيا أن يأذن له في الإستخلاف وإن أطلق التولية ~~إستخلف فيما لا يقدر عليه لا غيره في الأصح # ( مهمة ) يحكم القاضي باجتهاده إن كان مجتهدا أو باجتهاد مقلده إن كان ~~مقلدا # وقضية كلام الشيخين أن المقلد لا يحكم بغير مذهب مقلده # وقال الماوردي وغيره يجوز # وجمع ابن عبد السلام والأذرعي وغيرهما بحمل الأول على من لم ينته لرتبة ~~الإجتهاد في مذهب إمامه وهو المقلد الصرف الذي لم يتأهل للنظر ولا للترجيح ~~PageV04P216 والثاني على من له أهلية # لذلك # ونقل ابن الرفعة عن الأصحاب أن الحاكم المقلد إذا بان حكمه على خلاف نص ~~مقلده نقض حكمه ووافقه النووي في الروضة ms304 والسبكي وقال الغزالي لا ينقض ~~وتبعه الرافعي بحثا في موضع # وشيخنا في بعض كتبه # فائدة إذا تمسك العامي بمذهب لزمه موافقته وإلا لزمه التمذهب بمذهب معين ~~من الأربعة لا غيرها ثم له PageV04P217 وإن عمل بالأول الإنتقال إلى غيره ~~بالكلية أو في المسائل بشرط أن لا يتتبع الرخص بأن يأخذ من كل مذهب بالأسهل ~~منه فيفسق به على الأوجه # وفي الخادم عن بعض المحتاطين # الأولى لمن ابتلي بوسواس الأخذ بالأخف والرخص لئلا يزداد فيخرج عن الشرع ~~ولضده الأخذ بالأثقل لئلا يخرج عن الإباحة # وأن لا يلفق بين قولين يتولد منهما حقيقة مركبة لا يقول بها كل منهما # وفي فتاوي شيخنا من قلد إماما في مسألة لزمه أن يجري على قضية مذهبه في ~~تلك المسألة وجميع ما يتعلق بها فيلزم من انحرف عن عين الكعبة وصلى إلى ~~جهتها مقلدا لأبي حنيفة مثلا أن يمسح في وضوئه من الرأس قدر الناصية وأن لا ~~يسيل من بدنه بعد الوضوء دم وما أشبه ذلك وإلا كانت صلاته باطلة باتفاق ~~المذهبين فليتفطن لذلك # انتهى # ووافقه العلامة عبد الله أبو مخرمة العدني وزاد فقال قد صرح بهذا الشرط ~~الذي ذكرناه غير واحد من المحققين من أهل الأصول والفقه منهم ابن دقيق ~~العيد والسبكي ونقله الأسنوي في التمهيد عن العراقي # قلت بل نقله الرافعي في العزيز عن القاضي حسين # انتهى # وقال شيخنا المحقق ابن زياد رحمه الله تعالى في فتاويه إن الذي فهمناه من ~~أمثلتهم أن التركيب القادح إنما يمتنع إذا كان في قضية واحدة PageV04P218 # فمن أمثلتهم # إذا توضأ ولمس تقليدا لأبي حنيفة واقتصد تقليدا للشافعي ثم صلى فصلاته ~~باطلة لإتفاق الإمامين على بطلان ذلك # وكذلك إذا توضأ ومس بلا شهوة تقليدا للإمام مالك ولم يدلك تقليدا للشافعي ~~ثم صلى فصلاته باطلة لإتفاق الإمامين على بطلان طهارته بخلاف ما إذا كان ~~التركيب من قضيتين فالذي يظهر أن ذلك غير قادح في التقليد كما إذا توضأ ~~ومسح بعض رأسه ثم صلى إلى الجهة تقليدا لأبي حنيفة فالذي يظهر صحة ms305 صلاته ~~لأن الإمامين لم يتفقا على بطلان طهارته فإن الخلاف فيها بحاله لا يقال ~~اتفقا على بطلان صلاته لأنا نقول هذا الإتفاق ينشأ من التركيب في قضيتين # والذي فهمناه أنه غير قادح في التقليد ومثله ما إذا قلد الإمام أحمد في ~~أن العورة السوأتان وكأن ترك المضمضة والإستنشاق أو التسمية الذي يقول ~~الإمام أحمد بوجوب ذلك فالذي يظهر صحة صلاته إذا قلده في قدر العورة لأنهما ~~لم يتفقا على بطلان طهارته التي هي قضية واحدة ولا يقدح في ذلك إتفاقهما ~~على بطلان صلاته فإنه تركيب من قضيتين وهو غير قادح في التقليد كما يفهمه ~~تمثيلهم # وقد رأيت في فتاوي البلقيني ما يقتضي أن التركيب بين القضيتين غير قادح # انتهى # ملخصا # تتمة يلزم محتاجا إستفتاء عالم عدل عرف أهليته PageV04P219 ثم إن وجد ~~مفتيين فإن اعتقد أحدهما أعلم تعين تقديمه # قال في الروضة ليس لمفت وعامل على مذهبنا في مسألة ذات وجهين أو قولين أن ~~يعتمد أحدهما بلا نظر فيه فلا خلاف بل يبحث عن أرجحهما بنحو تأخره وإن كانا ~~لواحد # انتهى # ( ويجوز تحكيم اثنين ) ولو من غير خصومة كما في النكاح ( رجلا أهلا لقضاء ~~) أي من له أهلية القضاء المطلقة لا في خصوص تلك الواقعة فقط # خلافا لجمع متأخرين ولو مع وجود قاض أهل PageV04P220 خلافا للروضة # أما غير الأهل فلا يجوز تحكيمه أي مع وجود الأهل وإلا جاز ولو في النكاح ~~وإن كان ثم مجتهد كما جزم به شيخنا في شرح المنهاج تبعا لشيخه زكريا # لكن الذي أفتاه أن المحكم العدل لا يزوج إلا مع فقد القاضي ولو غير أهل # ولا يجوز تحكيم غير العدل مطلقا ولا يفيد حكم المحكم إلا برضاهما به لفظا ~~لا سكوتا فيعتبر رضا الزوجين معا في النكاح نعم يكفي سكوت البكر إذا ~~استؤذنت في التحكيم ولا يجوز التحكيم مع غيبة الولي ولو إلى مسافة القصر إن ~~كان ثم قاض خلافا لابن العماد لأنه ينوب عن الغائب بخلاف المحكم ويجوز له ~~أن يحكم بعلمه على الأوجه # ( وينعزل ms306 القاضي ) أي يحكم بانعزاله ببلوغ خبر العزل له ولو من عدل ~~PageV04P221 ( و ) ينعزل ( نائبه ) في عام أو خاص بأن يبلغه خبر عزل ~~مستخلفه له أو الإمام لمستخلفه إن أذن له أن يستخلف عن نفسه أو أطلق ( لا ) ~~حال كون النائب نائبا ( عن إمام ) في عام أو خاص بأن قال للقاضي إستخلف عني ~~فلا ينعزل بذلك وإنما انعزل القاضي ونائبه ( بخبره ) أي ببلوغ خبر العزل ~~المفهوم من ينعزل لا قبل بلوغه ذلك لعظم الضرر في نقض أقضيته لو انعزل ~~بخلاف الوكيل فإنه ينعزل من حين العزل ولو قبل بلوغ خبره # ومن علم عزله لم ينفذ حكمه له إلا أن يرضى بحكمه فيما يجوز التحكيم فيه ( ~~و ) ينعزل أيضا كل منهما بأحد أمور ( عزل نفسه ) كالوكيل ( وجنون ) وإغماء ~~وإن قل زمنهما ( وفسق ) أي ينعزل بفسق PageV04P222 من لم يعلم موليه بفسقه ~~الأصلي أو الزائد على ما كان حال توليته وإذا زالت هذه الأحوال لم تعد ~~ولايته إلا بتولية جديدة في الأصح # ويجوز للإمام عزل قاض لم يتعين بظهور خلل لا يقتضي إنعزاله ككثرة الشكاوي ~~فيه وبأفضل منه وبمصلحة كتسكين فتنة سواء أعزله بمثله أو بدونه وإن لم يكن ~~شيء من ذلك لم يجز عزله لأنه عبث ولكن ينفذ العزل # أما إذا تعين بأن لم يكن ثم من يصلح غيره فيحرم على موليه عزله ولا ينفذ ~~وكذا عزله لنفسه حينئذ بخلافه في غير هذه الحالة فينفذ عزله لنفسه وإن لم ~~يعلم موليه ( ولا ينعزل قاض بموت إمام ) أعظم ولا بانعزاله لعظم شدة الضرر ~~بتعطيل الحوادث وخرج بالإمام القاضي PageV04P223 فينعزل نوابه بموته ( ولا ~~يقبل قول متول في غير محل ولايته ) وهو خارج عمله ( حكمت بكذا ) لأنه لا ~~يملك إنشاء الحكم حينئذ فلا ينفذ إقراره به وأخذ الزركشي من ظاهر كلامهم ~~أنه إذا ولي ببلد لم يتناول مزارعها وبساتينها فلو زوج وهو بأحدهما من هي ~~بالبلد أو عكسه لم يصح قيل وفيه نظر قال شيخنا والنظر واضح بل الذي يتجه ~~أنه إن علمت عادة بتبعية أو ms307 عدمها فذلك وإلا اتجه ما ذكره اقتصارا على ما ~~نص له عليه وأفهم قول المنهاج أنه في غير محل ولايته كمعزول أن لا ينفذ منه ~~فيه تصرف استباحه بالولاية كإيجار وقف نظره للقاضي وبيع مال يتيم وتقرير في ~~وظيفة # قال شيخنا وهو ظاهر ( ك ) ما لا يقبل قول ( معزول ) بعد انعزاله ومحكم ~~بعد مفارقة مجلس حكمه حكمت بكذا لأنه لا يملك إنشاء الحكم حينئذ فلا يقبل ~~إقراره به ولا يقبل أيضا شهادة كل منهما PageV04P224 بحكمه لأنه يشهد بفعل ~~نفسه إلا إن شهد بحكم حاكم ولا يعلم القاضي أنه حكمه فتقبل شهادته إن لم ~~يكن فاسقا فإن علم القاضي أنه حكمه لم تقبل شهادته كما لو صرح به ويقبل ~~قوله بمحل حكمه قبل عزله حكمت بكذا وإن قال بعلمي لقدرته على الإنشاء حينئذ ~~حتى لو قال على سبيل الحكم نساء هذه القرية أي المحصورات طوالق من أزواجهن ~~قبل إن كان مجتهدا ولو في مذهب إمامه ولا يجوز لقاض أن يتبع حكم قاض قبله ~~صالح للقضاء ( وليسو القاضي PageV04P225 بين الخصمين ) وجوبا في إكرامهما ~~وإن اختلفا شرفا وجواب سلامهما والنظر إليهما والإستماع للكلام وطلاقة ~~الوجه والقيام فلا يخص أحدهما بشيء مما ذكر # ولو سلم أحدهما انتظر الآخر ويغتفر طول الفصل للضرورة أو قال له سلم ~~ليجيبهما معا ولا يمزح معه وإن شرف بعلم أو حرية والأولى أن يجلسهما بين ~~يديه # فرع لو ازدحم مدعون قدم الأسبق فالأسبق وجوبا كمفت ومدرس PageV04P226 ~~فيقدمان وجوبا بسبق فإن استووا أو جهل سابق أقرع وقال شيخنا وظاهر أن طالب ~~فرض العين مع ضيق الوقت يقدم كالمسافر # ويستحب كون مجلسه الذي يقضي فيه فسيحا بارزا PageV04P227 ويكره أن يتخذ ~~المسجد مجلسا للحكم صونا له عن اللغط وارتفاع الأصوات # نعم إن اتفق عند جلوسه فيه قضية أو قضيتان فلا بأس بفصلها ( وحرم قبوله ) ~~أي القاضي ( هدية من لا عادة له بها قبل ولاية ) أو كان له عادة بها لكنه ~~زاد في القدر أو الوصف ( إن كان في محله ) أي محل ولايته ms308 ( و ) هدية ( من ~~له خصومة ) عنده أو من أحس منه بأنه سيخاصم PageV04P228 وإن اعتادها قبل ~~ولايته لأنها في الأخيرة تدعو إلى الميل إليه وفي الأولى سببها الولاية وقد ~~صحت الأخبار الصحيحة بتحريم هدايا العمال ( وإلا ) بأن كان من عادته أنه ~~يهدى إليه قبل الولاية ولو مرة فقط أو كان في غير محل ولايته أو لم يزد ~~المهدي على عادته ولا خصومة له حاضرة ولا مترقبة جاز قبوله ولو جهزها له مع ~~رسوله وليس له محاكمة ففي جواز قبوله وجهان رجح بعض شراح المنهاج الحرمة ~~وعلم مما مر أنه لا يحرم عليه قبولها في غير عمله وإن كان المهدي من أهل ~~عمله PageV04P229 ما لم يستشعر بأنها مقدمة لخصومة # ولو أهدى له بعد الحكم حرم القبول أيضا إن كان مجازاة له وإلا فلا # كذا أطلقه بعض شراح المنهاج # قال شيخنا ويتعين حمله على مهد معتاد أهدى إليه بعد الحكم وحيث حرم ~~القبول أو الأخذ لم يملك ما أخذه فيرده لمالكه إن وجد وإلا فلبيت المال ~~وكالهدية الهبة والضيافة وكذا الصدقة على الأوجه وجوز له السبكي في حلبياته ~~قبول الصدقة ممن لا خصومة له ولا عادة وخصه في تفسيره بما إذا لم يعرف ~~المتصدق أنه القاضي وبحث غيره القطع بحل أخذه الزكاة # قال شيخنا وينبغي تقييده بما ذكر # وتردد السبكي في الوقف عليه من أهل عمله والذي يتجه فيه وفي النذر أنه إن ~~عينه باسمه وشرطنا القبول كان كالهدية له PageV04P230 # ويصح إبراؤه عن دينه # إذ لا يشترط فيه قبول # ويكره للقاضي حضور الوليمة التي خص بها وحده وقال جمع يحرم أو مع جماعة ~~آخرين ولم يعتد ذلك قبل الولاية بخلاف ما إذا لم يقصد بها خصوصا كما لو ~~اتخذت للجيران أو العلماء وهو منهم أو لعموم الناس # قال في العباب يجوز لغير القاضي أخذ هدية بسبب النكاح إن لم يشترط وكذا ~~القاضي حيث جاز له الحضور ولم يشترط ولا طلب # اه # وفيه نظر # تنبيه يجوز لمن لا رزق له في بيت المال ولا ms309 في غيره وهو غير متعين للقضاء ~~PageV04P231 وكان عمله مما يقابل بأجرة أن يقول لا أحكم بينكما إلا بأجرة ~~أو رزق على ما قاله جمع وقال آخرون يحرم وهو الأحوط لكن الأول أقرب ( ونقض ~~) القاضي وجوبا ( حكما ) لنفسه أو غيره إن كان ذلك الحكم ( بخلاف نص ) كتاب ~~أو سنة أو نص مقلده PageV04P232 أو قياس جلي وهو ما قطع فيه بإلحاق الفرع ~~للأصل ( أو إجماع ) ومنه ما خالف شرط الواقف # قال السبكي وما خالف المذاهب الأربعة كالمخالف للإجماع ( أو بمرجوح ) من ~~مذهبه فيظهر القاضي بطلان ما خالف ما ذكر وإن لم يرفع إليه بنحو نقضته أو ~~أبطلته # تنبيه نقل العراقي وابن الصلاح الإجماع على أنه لا يجوز الحكم بخلاف ~~الراجح في المذهب وصرح السبكي بذلك في مواضع من فتاويه وأطال وجعل ذلك من ~~الحكم بخلاف ما أنزل الله لأن الله تعالى أوجب على المجتهدين أن يأخذوا ~~بالراجح وأوجب على غيرهم تقليدهم فيما يجب عليهم العمل به # ونقل الجلال البلقيني عن والده أنه كان يفتي أن الحاكم إذا حكم بغير ~~الصحيح من مذهبه نقض # وقال البرهان بن ظهيرة وقضيته والحالة هذه أنه لا فرق بين أن يعضده ~~اختيار لبعض المتأخرين أو بحث # تنبيه ثان إعلم أن المعتمد في المذهب للحكم والفتوى ما اتفق عليه الشيخان ~~كما جزم به النووي PageV04P233 فالرافعي فما رجحه الأكثر فالأعلم فالأورع # قال شيخنا هذا ما أطلق عليه محققو المتأخرين والذي أوصى باعتماده مشايخنا ~~وقال السمهودي ما زال مشايخنا يوصوننا بالإفتاء بما عليه الشيخان وأن نعرض ~~عن أكثر ما خولفا به # وقال شيخنا ابن زياد يجب علينا في الغالب ما رجحه الشيخان وإن نقل عن ~~الأكثرين خلافه ( ولا يقضي ) القاضي أي لا يجوز له القضاء ( بخلاف علمه ) ~~وإن قامت به بينة كما إذا شهدت برق أو نكاح أو ملك من يعلم حريته أو ~~بينونتها أو عدم ملكه لأنه قاطع ببطلان الحكم به حينئذ والحكم بالباطل محرم ~~( ويقضي ) أي القاضي ولو قاضي ضرورة على الأوجه ( بعلمه ) إن شاء أي بظنه ~~المؤكد ms310 الذي يجوز PageV04P234 له الشهادة مستندا إليه وإن استفاد قبل ~~ولايته # نعم لا يقضي به في حدود أو تعزير لله تعالى كحد الزنا أو سرقة أو شرب ~~لندب الستر في أسبابها # أما حدود الآدميين فيقضي فيها به سواء المال والقود وحد القذف # وإذا حكم بعلمه لا بد أن يصرح بمستنده فيقول علمت أن له عليك ما ادعاه ~~وقضيت أو حكمت عليك بعلمي # فإن ترك أحد هذين اللفظين لم ينفذ حكمه كما قاله الماوردي وتبعوه # ( ولا ) يقضي لنفسه ولا ( لبعض ) من أصله وفرعه ولا لشريكه في المشترك ~~ويقضي لكل منهم غيره من إمام وقاض آخر ولو نائبا عنه دفعا للتهمة ( ولو رأى ~~) قاض وكذا شاهد PageV04P235 ( ورقة فيها حكمه ) أو شهادته ( لم يعمل به ) ~~في إمضاء حكم ولا أداء شهادة ( حتى يتذكر ) ما حكم أو شهد به لإمكان ~~التزوير ومشابهة الخط ولا يكفي تذكره أن هذا خطه فقط # وفيهما وجه إن كان الحكم والشهادة مكتوبين في ورقة مصونة عندهما ووثق ~~بأنه خطه ولم يداخله فيه ريبة أنه يعمل به ( وله ) أي الشخص ( حلف على ~~استحقاق ) حق له على غيره أو أدائه لغيره ( إعتمادا ) على إخبار عدل و ( ~~على خط ) نفسه على المتعمد وعلى خط مأذونه ووكيله PageV04P236 وشريكه و ( ~~مورثه إن وثق بأمانته ) بأن علم منه أنه لا يتساهل في شيء من حقوق الناس ~~إعتضادا بالقرينة # تنبيه والقضاء الحاصل على أصل كاذب ينفذ ظاهرا لا باطنا فلا يحل حراما ~~ولا عكسه # فلو حكم بشاهدي زور بظاهر العدالة لم يحصل بحكمه الحل باطنا سواء المال ~~والنكاح # أما المرتب على أصل صادق فينفذ القضاء فيه باطنا أيضا قطعا # وجاء في الخبر أمرت أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر # وفي شرح المنهاج لشيخنا ويلزم المرأة المحكوم عليها بنكاح كاذب ~~PageV04P237 الهرب بل والقتل وإن قدرت عليه كالصائل على البضع ولا نظر ~~لكونه يعتقد الإباحة فإن أكرهت فلا إثم ( والقضاء على غائب ) عن البلد وإن ~~كان في غير عمله أو عن المجلس بتوار أو تعزز ( جائز ) في غير عقوبة ms311 الله ~~تعالى ( إن كان لمدع حجة ولم يقل هو ) أي الغائب ( مقر ) بالحق بل ادعى ~~جحوده وأنه يلزمه تسليمه له الآن وأنه مطالبه بذلك فإن قال هو مقر وأنا ~~أقيم الحجة استظهارا مخافة أن ينكر أو ليكتب PageV04P238 بها القاضي إلى ~~قاضي بلد الغائب لم تسمع حجته لتصريحه بالمنافي لسماعها إذ لا فائدة فيها ~~مع الإقرار نعم لو كان للغائب مال حضر وأقام البينة على دينه لا ليكتب ~~القاضي به إلى حاكم بلد الغائب بل ليوفيه منه فتسمع وإن قال هو مقر وتسمع ~~أيضا إن أطلق ( ووجب ) إن كانت الدعوى بدين أو عين أو بصحة عقد أو إبراء ~~كأن أحال الغائب على مدين له حاضر فادعى إبراءه ( تحليفه ) أي المدعي يمين ~~الإستظهار إن لم يكن الغائب متواريا ولا متعززا ( بعد ) إقامة ( بنية أن ~~الحق ) في الصورة الأولى ثابت ( في ذمته ) إلى الآن احتياطا للمحكوم عليه ~~لأنه لو حضر لربما ادعى بما يبرئه # ويشترط مع ذلك أن يقول أنه يلزمه تسليمه إلي وأنه لا يعلم في شهوده قادحا ~~كفسق وعداوة # قال شيخنا في شرح المنهاج وظاهر كما قال البلقيني أن هذا لا يأتي ~~PageV04P239 في الدعوى بعين بل يحلف فيها على ما يليق بها وكذا نحو الإبراء ~~أما لو كان الغائب متواريا أو متعززا فيقضي عليهما بلا يمين لتقصيرهما قال ~~بعضهم لو كان للغائب وكيل حاضر لم يكن قضاء على غائب ولم يجب يمين ( كما لو ~~ادعى ) شخص ( على ) نحو ( صبي ) لا ولي له ( وميت ) ليس له وارث خاص حاضر ~~فإنه يحلف لما مر # أما لو كان لنحو الصبي ولي خاص أو للميت وارث خاص حاضر كامل إعتبر في ~~وجوب التحليف طلبه فإن سكت عن طلبها لجهل عرفه الحاكم ثم إن لم يطلبها قضى ~~عليه بدونها # فرع لو ادعى وكيل الغائب PageV04P240 على غائب أو نحو صبي أو ميت فلا ~~تحليف بل يحكم بالبينة لأن الوكيل لا يتصور حلفه على استحقاقه ولا على أن ~~موكله يستحقه ولو وقف الأمر إلى حضور الموكل لتعذر استيفاء ms312 الحقوق بالوكلاء # ولو حضر الغائب وقال للوكيل أبرأني موكلك أو وفيته فأخر الطلب إلى حضوره ~~ليحلف لي أنه ما أبرأني لم يجب # وأمر بالتسليم له ثم يثبت الإبراء بعد إن كان له به حجة لأنه لو وقف ~~لتعذر الإستيفاء بالوكلاء # نعم # له تحليف الوكيل إذا ادعى عليه علمه بنحو الإبراء أنه لا يعلم أن موكله ~~أبرأه مثلا لصحة هذه الدعوى عليه ( وإذا ثبت ) عند حاكم ( مال على الغائب ) ~~أو الميت وحكم به ( وله مال ) حاضر في عمله أو دين ثابت على حاضر في عمله ( ~~قضاه ) الحاكم ( منه PageV04P241 إذا طلبه المدعي ) لأن الحاكم يقوم مقامه ~~ولو باع قاض مال غائب في دينه فقدم وأبطل الدين بإثبات إيفائه أو بنحو فسق ~~شاهد إسترد من الخصم ما أخذه وبطل البيع للدين على الأوجه خلافا للروياني ( ~~وإلا ) يكن له مال في عمله ولم يحكم ( فإن سأل المدعي إنهاء الحال إلى قاضي ~~بلد الغائب أجابه ) وجوبا وإن كان المكتوب إليه قاضي ضرورة مسارعة بقضاء ~~حقه ( فينهي إليه سماع بينته ) ثم إن عدلها لم يحتج المكتوب إليه إلى ~~تعديلها وإلا احتاج إليه ليحكم بها ثم يستوفي الحق وخرج بها علمه فلا يكتب ~~به لأنه شاهد الآن لا قاض # ذكره في العدة وخالفه السرخسي واعتمده البلقيني لأن علمه كقيام البينة ~~وله على الأوجه أن يكتب سماع شاهد واحد PageV04P242 ليسمع المكتوب إليه ~~شاهدا آخر أو يحلفه ويحكم له ( أو ) ينهي إليه ( حكما ) إن حكم ( ليستوفي ) ~~الحق لأن الحاجة تدعو إلى ذلك ( والإنهاء أن يشهد ) ذكرين ( عدلين بذلك ) ~~أي بما جرى عنده من ثبوت أو حكم ولا يكفي غير رجلين ولو في مال أو هلال ~~رمضان # ويستحب كتاب به يذكر فيه ما يتميز به المحكوم عليه من إسم أو نسب وأسماء ~~الشهود وتاريخه PageV04P243 والإنهاء بالحكم من الحاكم يمضي مع قرب المسافة ~~وبعدها وسماع البينة لا يقبل إلا فوق مسافة العدوى # إذ يسهل إحضارها مع القرب وهي التي يرجع منها مبكرا إلى محله ليلا فلو ~~تعسر إحضار البينة مع القرب ms313 بنحو مرض قبل الإنهاء # فرع قال القاضي وأقره لو حضر الغريم وامتنع من بيع ماله الغائب لوفاء ~~دينه به عند الطلب ساغ للقاضي بيعه لقضاء الدين وإن لم يكن المال بمحل ~~ولايته وكذا إن غاب بمحل ولايته كما ذكره التاج السبكي والغزي وقالا بخلاف ~~ما لو كان بغير محل ولايته لأنه لا يمكن نيابته عنه في وفاء الدين حينئذ ~~PageV04P244 وحاصل كلامهما جواز البيع إذا كان هو أو ماله في محل ولايته ~~ومنعه إذا خرجا عنها # مهمة لو غاب إنسان من غير وكيل وله مال حاضر فأنهى إلى الحاكم أنه إن لم ~~يبعه اختل معظمه لزمه بيعه إن تعين طريقا لسلامته وقد صرح الأصحاب بأن ~~القاضي إنما يتسلط على أموال الغائبين إذا أشرفت على الضياع أو مست الحاجة ~~إليها في استيفاء حقوق ثبتت على الغائب وقالوا ثم في الضياع تفصيل فإن ~~امتدت الغيبة وعسرت المراجعة قبل وقوع الضياع ساغ التصرف وليس من الضياع ~~اختلال لا يؤدي لتلف المعظم ولم يكن ساريا لإمتناع بيع مال الغائب لمجرد ~~المصلحة والإختلال المؤدي لتلف المعظم ضياع نعم الحيوان يباع لمجرد تطرق ~~اختلال إليه PageV04P245 # لحرمة الروح ولأنه يباع على مالكه بحضرته إذا لم ينفق عليه ولو نهي عن ~~التصرف في ماله امتنع إلا في الحيوان # فرع يحبس الحاكم الآبق إذا وجده انتظارا لسيده فإن أبطأ سيده باعه الحاكم ~~وحفظ ثمنه فإذا جاء سيده فليس له غير الثمن PageV04P246 # # | باب الدعوى # والبينات الدعوى لغة الطلب وألفها للتأنيث وشرعا إخبار عن وجوب حق على ~~غيره عند حاكم # وجمعها دعاوي بفتح الواو وكسرها كفتاوى # والبينة شهود سموا بها لأن بهم يتبين الحق وجمعوا لاختلاف أنواعهم # والأصل فيها خبر الصحيحين ولو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال ~~وأموالهم لكن اليمين على المدعى عليه # وفي رواية البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( المدعي من خالف قوله ~~الظاهر ) وهو براءة الذمة PageV04P247 ( والمدعى عليه من وافقه ) أي الظاهر # وشرطهما تكليف والتزام للأحكام فليس الحربي ملتزما للأحكام بخلاف الذمي # ثم إن كانت الدعوى ms314 قودا أو حد قذف أو تعزيرا وجب رفعها إلى القاضي ولا ~~يجوز للمستحق الاستقلال باستيفائها لعظم الخطر فيها وكذا سائر العقود ~~والفسوخ كالنكاح والرجعة وعيب النكاح PageV04P248 والبيع # واستثنى الماوردي من بعد عن السلطان فله استيفاء حد قذف أو تعزير ( وله ) ~~أي للشخص ( بلا خوف فتنة ) عليه أو على غيره ( أخذ ماله ) إستقلالا للضرورة ~~( من ) مال مدين له مقر ( مماطل ) به أو جاحد له أو متوار أو متعزز وإن كان ~~على الجاحد بينة أو رجا إقراره لو رفعه للقاضي لإذنه صلى الله عليه وسلم ~~لهند لما شكت إليه شح أبي سفيان أن تأخذ ما يكفيها وولدها بالمعروف ولأن في ~~الرفع للقاضي مشقة ومؤنة وإنما يجوز له الأخذ من جنس حقه ثم عند تعذر جنسه ~~يأخذ غيره # ويتعين في أخذ غير الجنس تقديم النقد على غيره ثم إن كان المأخوذ من جنس ~~ماله يتملكه ويتصرف فيه بدلا عن حقه فإن كان PageV04P249 من غير جنسه ~~فيبيعه الظافر بنفسه أو مأذونه للغير لا لنفسه إتفاقا ولا لمحجوره لإمتناع ~~تولي الطرفين وللتهمة # هذا إن لم يتيسر علم القاضي به لعدم علمه ولا بينة أو مع أحدهما لكنه ~~يحتاج لمؤنة ومشقة وإلا اشترط إذنه ولاببيعه إلا بنقد البلد ( ثم إن كان ~~جنس حقه تملكه ) وإلا اشترط جنس حقه وملكه ولو كان المدين محجورا عليه بفلس ~~أو ميتا وعليه دين لم يأخذ إذ قدر حصته بالمضاربة إن علمها وإلا احتاط وله ~~الأخذ من مال غريم غريمه إن لم يظفر بمال الغريم وجحد غريم الغريم أو ماطل ~~وإذا جاز الأخذ ظفرا جاز له كسر باب أو قفل ونقب جدار للمدين PageV04P250 ~~إن تعين طريقا للوصول إلى الأخذ وإن كان معه بينة فلا يضمنه كالصائل وإن ~~خاف فتنة أي مفسدة تفضي إلى محرم كأخذ ماله لو اطلع عليه وجب الرفع إلى ~~القاضي أو نحوه لتمكنه من الخلاص به ولو كان الدين على غير ممتنع من الأداء ~~طالبه ليؤدي ما عليه فلا يحل أخذ شيء له لأن له الدفع من أي ms315 ماله شاء فإن ~~أخذ شيئا لزمه رده وضمنه إن تلف ما لم يوجد شرط التقاص # فرع له استيفاء دين له على آخر جاحد له بشهود دين آخر له عليه قضى من غير ~~علمهم وله جحد من جحده إذا كان له على الجاحد مثل ماله عليه أو أكثر فيحصل ~~التقاص للضرورة فإن كان له دون ما للآخر عليه جحد من حقه بقدره ( وشرط ~~للدعوى ) أي لصحتها PageV04P251 حتى تسمع وتحوج إلى جواب ( بنقد ) خالص أو ~~مغشوش ( أو دين ) مثلي أو متقوم ( ذكر جنس ) من ذهب أو فضة ( ونوع ) وصحة ~~وتكسر إن اختلف بهما غرض ( وقدر ) كمائة درهم فضة خالصة أو مغشوشة أشرفية ~~أطالبه بها الآن لأن شرط الدعوى أن تكون معلومة وما علم وزنه كالدينار لا ~~يشترط التعرض لوزنه ولا يشترط ذكر القيمة في المغشوش ولا تسمع دعوى دائن ~~مفلس ثبت فلسه PageV04P252 أنه وجد مالا حتى يبين سببه كإرث واكتساب وقدره ~~( و ) في الدعوى ( بعين ) تنضبط بالصفات كحبوب وحيوان ذكر ( صفة ) بأن ~~يصفها المدعي بصفات سلم ولا يجب ذكر القيمة فإن تلفت العين وهي متقومة وجب ~~ذكر القيمة مع الجنس كعبد قيمته كذا ( و ) في الدعوى ( بعقار ) ذكر ( جهة ) ~~ومحلة ( وحدود ) أربعة فلا يكفي ذكر ثلاثة منها إذا لم يعلم إلا بأربعة فإن ~~علم بواحد منها كفى بل لو أغنت شهرته عن تحديده لم يجب ( و ) في الدعوى ( ~~بنكاح ) على امرأة PageV04P253 ذكر صحته وشروطه من نحو ( ولي وشاهدين عدول ~~) ورضاها إن شرط بأن كانت غير مجبرة فلا يكفي فيه الإطلاق فإن كانت الزوجة ~~أمة وجب ذكر العجز عن مهر حرة وخوف العنت وأنه ليس تحته حرة ( و ) في ~~الدعوى ( بعقد مالي ) كبيع وهبة ذكر صحته ولا يحتاج إلى تفصيل كما في ~~النكاح لأنه أحوط حكما منه ( وتلغو ) الدعوى ( بتناقض ) فلا يطلب من المدعى ~~عليه جوابها ( كشهادة خالفت ) الدعوى كأن ادعى ملكا بسبب فذكر الشاهد سببا ~~آخر فلا تسمع لمنافاتها الدعوى وقضيته أنه لو أعادها على وفق الدعوى قبلت ~~وبه صرح الحضرمي واقتضاه ms316 كلام غيره ولا تبطل الدعوى بقوله شهودي ~~PageV04P254 فسقة أو مبطلون فله إقامة بينة أخرى والحلف ( ومن قامت عليه ~~بينة ) بحق ( ليس له تحليف المدعي ) على استحقاق ما ادعاه بحق لأنه تكليف ~~حجة بعد حجة فهو كالطعن في الشهود نعم له تحليف المدين مع البينة بإعساره ~~لجواز أن له مالا باطنا ولو ادعى خصمه مسقطا له كأداء له أو إبراء منه أو ~~شرائه منه فيحلف على نفي ما ادعاه الخصم لاحتمال ما يدعيه وكذا لو ادعى ~~خصمه عليه علمه بفسق شاهده PageV04P255 أو كذبه ولا يتوجه حلف على شاهد أو ~~قاض ادعى كذبه قطعا لأنه يؤدي إلى فساد عام # ولو نكل عن هذه اليمين حلف المدعى عليه وبطلت الشهادة ( وإذا ) طلب ~~الإمهال من قامت عليه البينة ( أمهله ) القاضي وجوبا لكن بكفيل وإلا ~~فبالترسيم عليه إن خيف هربه ( ثلاثة ) من الأيام ( ليأتي بدافع ) من نحو ~~أداء أو إبراء ومكن من سفره ليحضره إن لم تزد المدة على الثلاث لأنها لا ~~يعظم الضرر فيها ( ولو ادعى رق بالغ ) عاقل مجهول النسب ( فقال أنا حر ~~أصالة ) PageV04P256 ولم يكن قد أقر له بالملك قبل وهو رشيد ( حلف ) فيصدق ~~بيمينه وإن استخدمه قبل إنكاره وجرى عليه البيع مرارا أو تداولته الأيدي ~~لموافقته الأصل وهو الحرية ومن ثم قدمت بينة الرق على بينة الحرية لأن ~~الأولى معها زيادة علم بنقلها عن الأصل وخرج بقولي أصالة ما لو قال أعتقتني ~~أو أعتقني من باعني لك فلا يصدق إلا ببينة وإذا ثبتت حريته الأصلية بقوله ~~رجع مشتريه على بائعه بثمنه وإن أقر له بالملك لأنه بناه على ظاهر اليد ( ~~أو ) ادعى رق ( صبي ) أو مجنون كبير ( ليس في يده ) وكذبه صاحب اليد ( لم ~~يصدق إلا بحجة ) من بينة أو علم قاض أو يمين مردودة PageV04P257 لأن الأصل ~~عدم الملك # فلو كان الصبي بيده أو بيد غيره وصدقه صاحب اليد حلف لخطر شأن لحرية ما ~~لم يعرف لقطه ولا أثر لإنكاره إذا بلغ لأن اليد حجة فإن عرف لقطه لم يصدق ~~إلا ms317 ببينة # فرع لا تسمع الدعوى بدين مؤجل إذ لم يتعلق بها إلزام ومطالبة في الحال ~~ويسمع قول البائع المبيع وقف وكذا ببينة # إن لم يصرح حال البيع بملكه وإلا سمعت دعواه لتحليف المشتري أنه باعه وهو ~~ملكه # # | فصل في جواب الدعوى وما يتعلق به # ( إذا أقر المدعى عليه PageV04P258 ثبت الحق ) بلا حكم ( وإن سكت عن ~~الجواب أمره القاضي به ) وإن لم يسأل المدعي ( فإن سكت فكمنكر ) فتعرض عليه ~~اليمين ( فإن سكت ) أيضا ولم يظهر سببه ( فناكل ) فيحلف المدعي وإن أنكر ~~اشترط إنكار ما ادعى عليه وأجزائه إن تجزأ ( فإن ادعى ) عليه ( عشرة ) مثلا ~~( لم يكف ) في الجواب ( لا تلزمني ) العشرة ( حتى يقول ولا بعضها وكذا يحلف ~~) إن توجهت اليمين عليه لأن مدعيها مدع لكل جزء منها فلا بد أن يطابق ~~الإنكار واليمين دعواه فإن حلف على نفي العشرة واقتصر عليه فناكل عما دونها ~~فيحلف المدعي على استحقاق ما دون العشرة ويأخذه لأن النكول عن اليمين ~~كالإقرار ( أو ) ادعى ( مالا ) مضافا لسبب كأقرضتك كذا ( كفاه ) في الجواب ~~( لا تستحق ) أنت PageV04P259 ( علي شيئا ) أو لا يلزمني تسليم شيء إليك ~~ولو اعترف به وادعى مسقطا طولب بالبينة # ولو ادعى عليه وديعة فلا يكفي في الجواب لا يلزمني التسليم بل لا تستحق ~~علي شيئا ويحلف كما أجاب ليطابق الحلف الجواب # ولو ادعى عليه مالا فأنكر وطلب منه اليمين فقال لا أحلف وأعطى المال لم ~~يلزمه قبوله من غير إقرار وله تحليفه # فرع لو ادعى عليه عينا فقال ليست لي أو هي لرجل لا أعرفه أو لإبني الطفل ~~أو وقف على الفقراء أو مسجد PageV04P260 كذا وهو ناظر فيه فالأصح أنه لا ~~تنصرف الخصومة عنه ولا تنزع العين منه بل يحلفه المدعي أنه لا يلزمه ~~التسليم للعين رجاء أن يقر أو ينكل فيحلف المدعي وتثبت له العين في الأولين ~~والبدل للحيلولة في البقية أو يقيم المدعي بينة أنها له # ولو أصر المدعى عليه على سكوت عن جواب للدعوى فناكل إن حكم القاضي بنكوله ~~( وإذا ادعيا ) أي ms318 إثنان أي كل منهما ( شيئا في يد ثالث ) لم يسنده إلى ~~أحدهما قبل البينة ولا بعدها ( وأقاما ) أي كل منهما ( بينة ) به ( سقطتا ) ~~لتعارضهما ولا مرجح فكان كما لا بينة PageV04P261 فإن أقر ذو اليد لأحدهما ~~قبل البينة أو بعدها رجحت بينته ( أو ) ادعيا شيئا ( بيدهما ) وأقاما ~~بينتين ( فهو لهما ) إذ ليس أحدهما أولى به من الآخر أما إذا لم يكن بيد ~~أحد وشهدت بينة كل له بالكل فيجعل بينهما # ومحل التساقط إذا وقع تعارض حيث لم يتميز أحدهما بمرجح وإلا قدم وهو بيان ~~نقل الملك ثم اليد فيه للمدعي أو لمن أقر له به أو انتقل له منه ثم شاهدان ~~مثلا على شاهد ويمين ثم سبق ملك أحدهما بذكر زمن أو بيان أنه ولد في ملكه ~~مثلا PageV04P262 ثم بذكر سبب الملك ( أو ) ادعيا شيئا ( بيد أحدهما ) ~~تصرفا أو إمساكا ( قدمت بينته ) من غير يمين وإن تأخر تاريخها أو كانت ~~شاهدا ويمينا وبينة الخارج شاهدين أو لم تبين سبب الملك من شراء وغيره ~~ترجيحا لبينة صاحب اليد بيده ويسمى الداخل وإن حكم بالأولى قبل قيام ~~الثانية أو بينت بينة الخارج سبب ملكه # نعم لو شهدت بينة الخارج بأنه أشتراه منه أو من بائعه مثلا قدمت لبطلان ~~اليد حينئذ ولو أقام الخارج بينة بأن الداخل أقر له بالملك قدمت ولم تنفعه ~~بينته بالملك PageV04P263 إلا إن ذكرت إنتقالا ممكنا من المقر له إليه ( ~~هذا إن أقامها بعد بينة الخارج ) بخلاف ما لو أقامها قبلها لأنها إنما تسمع ~~بعدها لأن الأصل في جانبه اليمين فلا يعدل عنها ما دامت كافية # فروع لو أزيلت يده ببينة ثم أقام بينة بملكه مستندا إلى ما قبل إزالة يده ~~واعتذر بغيبة شهوده أو جهله بهم سمعت وقدمت إذ لم تزل إلا لعدم الحجة وقد ~~ظهرت فينقض القضاء لكن لو قال الخارج هو ملكي اشتريته منك فقال الداخل بل ~~هو ملكي وأقاما بينتين بما قالا قدم الخارج لزيادة علم بينته بانتقال الملك ~~وكذا قدمت بينته لو شهدت أنه ملكه ms319 وإنما أودعه PageV04P264 أو آجره أو ~~أعاره للداخل أو أنه أو بائعه غصبه منه وأطلقت بينة الداخل # ولو تداعيا دابة أو أرضا أو دارا لأحدهما متاع فيها أو الحمل أو الزرع ~~قدمت بينته على البينة الشاهدة بالملك المطلق لإنفراده بالإنتفاع فاليد له ~~فإن اختص المتاع ببيت فاليد له فيه فقط # ولو اختلف الزوجان في أمتعة البيت ولو بعد الفرقة ولا بينة ولا اختصاص ~~لأحدهما بيد فلكل تحليف الآخر فإذا حلفا جعل بينهما وإن صلح لأحدهما فقط أو ~~حلف أحدهما قضى له كما لو اختص باليد وحلف PageV04P265 ( وترجح ) البينة ( ~~بتاريخ سابق ) فلو شهدت البينة لأحد المتنازعين في عين بيدهما أو يد ثالث ~~أو لا بيد أحد بملك من سنة إلى الآن وشهدت بينة أخرى للآخر بملك لها من ~~أكثر من سنة إلى الآن كسنتين فترجع بينة ذي الأكثر لأنها أثبتت الملك في ~~وقت لا تعارضها فيه الأخرى ولصاحب التاريخ السابق أجرة وزيادة حادثة من يوم ~~ملكه بالشهادة لأنها فوائد ملكه وإذا كان لصاحب متأخرة التاريخ يد لم يعلم ~~أنها عادية قدمت على الأصح # ولو ادعى في عين بيد غيره أنه اشتراها من زيد من منذ سنتين فأقام الداخل ~~بينة أنه اشتراها من زيد من منذ سنة قدمت بينة الخارج لأنها أثبتت أن يد ~~الداخل عادية بشرائه من زيد ما زال ملكه عنه ولو اتحد تاريخهما أو أطلقتا ~~أو إحداهما قدم ذو اليد ولو شهدت بينة بملك أمس ولم تتعرض للحال لم تسمع ~~PageV04P266 كما لا تسمع دعواه بذلك حتى نقول ولم يزل ملكه أو لا نعلم له ~~مزيلا أو تبين سببه كأن تقول اشتراها من خصمه أو أقر له به أمس لأن دعوى ~~الملك السابق لا تسمع فكذا البينة # ولو قال من بيده عين اشتريتها من فلان من منذ شهر وأقام به بينة فقالت ~~زوجة البائع منه هي ملكي تعوضتها منه من منذ شهرين وأقامت به بينة فإن ثبت ~~أنها بيد الزوج حال التعويض حكم بها لها وإلا بقيت بيد من هي بيده ms320 الآن ( و ~~) ترجح ( بشاهدين ) وشاهد وامرأتين وأربع نسوة فيما يقبلن فيه ( على شاهد ~~مع يمين ) للإجماع على قبول من ذكر دون الشاهد واليمين ( لا ) ترجح ( ~~بزيادة ) نحو عدالة أو عدد ( شهود ) بل تتعارضان PageV04P267 لأن ما قدره ~~الشرع لا يختلف بالزيادة والنقص ولا برجلين على رجل وامرأتين ولا على أربع ~~نسوة ( ولا ) بينة ( مؤرخة على ) بينة ( مطلقة ) لم تتعرض لزمن الملك حيث ~~لا يد لأحدهما واستويا في أن لكل شاهدين ولم تبين الثانية سبب الملك ~~فتتعارضان # نعم لو شهدت إحداهما بدين والأخرى بالإبراء رجحت بينة الإبراء لأنها إنما ~~تكون بعد الوجوب # والأصل عدم تعدد الدين ولو شهدت بينة بألف وبينة بألفين يجب ألفان ولو ~~أثبت إقرار زيد له بدين فأثبت زيد إقراره بأنه لا شيء له عليه لم يؤثر ~~لإحتمال حدوث الدين بعد # فروع لو أقام بينة بملك دابة أو شجرة من غير تعرض بملك سابق بتاريخ لم ~~يستحق ثمرة ظاهرة ولا ولدا منفصلا عند الشهادة ويستحق الحمل والثمر غير ~~الظاهر عندها PageV04P268 تبعا للأم والأصل فإذا تعرضت لملك سابق على حدوث ~~ما ذكر فيستحقه ولو اشترى شيئا فأخذ منه بحجة غير إقرار رجع على بائعه الذي ~~لم يصدقه ولا أقام بينة بأنه اشتراه من المدعي ولو بعد الحكم به بالثمن ~~بخلاف ما لو أخذ منه بإقراره أو بحلف المدعي بعد نكوله لأنه المقصر ولو ~~اشترى قنا وأقر بأنه قن ثم ادعى بحرية الأصل وحكم له بها رجع بثمنه على ~~بائعه ولم يضر اعترافه برقه لأنه معتمد فيه على الظاهر # ولو ادعى شراء عين فشهدت بينة بملك مطلق قبلت لأنها شهدت بالمقصود ولا ~~تناقض على الأصح PageV04P269 # وكذا لو ادعى ملكا مطلقا فشهدت له به مع سببه لم يضر وإن ذكر سببا وهم ~~سببا آخر ضر ذلك للتناقض بين الدعوى والشهادة # فرع لو باع دارا ثم قامت بينة حسبة أن أباه وقفها عليه ثم على أولاده ~~انتزعت من المشتري ورجع بثمنه على البائع ويصرف له ما حصل في حياته من ~~الغلة إن صدق ms321 البائع الشهود وإلا وقفت فإن مات مصرا صرفت لأقرب الناس إلى ~~الواقف # قاله الرافعي كالقفال # فرع تجوز الشهادة بل تجب إن انحصر الأمر فيه بملك الآن للعين المدعاة ~~استصحابا لما سبق من إرث وشراء وغيرهما إعتمادا علي الإستصحاب لأن الأصل ~~البقاء وللحاجة لذلك وإلا لتعسرت الشهادة على الأملاك السابقة إذا تطاول ~~الزمن ومحله إن لم يصرح بأنه اعتمد الإستصحاب PageV04P270 وإلا لم تسمع عند ~~الأكثرين ( ولو ادعيا ) أي كل من اثنين ( شيئا بيد ثالث ) فإن أقر به ~~لأحدهما سلم إليه وللآخر تحليفه ( و ) إن ادعيا شيئا على ثالث و ( أقام كل ~~) منهما ( بينة أنه اشتراه ) منه وسلم ثمنه ( فإن اختلف تاريخهما حكم ~~للأسبق ) منهما تاريخا لأن معها زيادة علم ( وإلا ) يختلف تاريخهما بأن ~~أطلقتا أو إحداهما أو أرختا بتاريخ متحد ( سقطتا ) لإستحالة أعمالهما ثم إن ~~أقر لهما أو لأحدهما فواضح وإلا حلف لكل يمينا ويرجعان عليه بالثمن لثبوته ~~بالبينة ولو قال كل منهما والمبيع في يد المدعى عليه بعتكه بكذا وهو ملكي ~~وإلا لم تسمع الدعوى فأنكر وأقاما بينتن بما قالاه وطلباه بالثمن فإن اتحد ~~تاريخهما سقطتا وإن اختلف لزمه الثمنان # ولو قال أجرتك البيت بعشرة مثلا فقال بل أجرتني جميع الدار بعشرة ~~PageV04P271 وأقاما بينتين تساقطتا فيتحالفان ثم يفسخ العقد # تنبيه لا يكفي في الدعوى كالشهادة ذكر الشراء إلا مع ذكر ملك البائع إذا ~~كان غير ذي يد أو مع ذكر يده إذا كانت اليد له ونزعت منه تعديا ( ولو ادعوا ~~) أي الورثة كلهم أو بعضهم ( مالا ) عينا أو دينا أو منفعة ( لمورثهم ) ~~الذي مات ( وأقاموا شاهدا ) بالمال ( وحلف ) معه بعضهم على استحقاق مورثه ~~الكل ( أخذ نصيبه ولا يشارك فيه ) من جهة البقية لأن الحجة تمت في حقه وحده ~~وغيره قادر عليها بالحلف وأن يمين الإنسان لا يعطى بها غيره فلو كان بعض ~~الورثة صبيا أو غائبا حلف إذا بلغ أو حضر وأخذ نصيبه بلا إعادة دعوى وشهادة ~~ولو أقر بدين لميت فأخذ بعض ورثته قدر حصته ولو بغير دعوى ولا ms322 إذن من حاكم ~~فللبقية مشاركته ولو أخذ أحد شركائه في دار أو منفعتها ما يخصه من أجرتها ~~لم يشاركه فيه بقية الورثة كما قاله شيخنا PageV04P272 # # | فصل في الشهادات جمع شهادة # وهي إخبار الشخص بحق على غيره بلفظ خاص # ( الشهادة لرمضان ) أي لثبوته بالنسبة للصوم فقط # ( رجل ) واحد لا امرأة وخنثى ( ولزنا ) ولواط ( أربعة ) من الرجال يشهدون ~~أنهم رأوه أدخل ملكفا مختارا حشفته في فرجها بالزنا # قال شيخنا والذي يتجه أنه PageV04P273 لا يشترط ذكر زمان ومكان إلا ن ~~ذكره أحدهم فيجب سؤال الباقين لإحتمال وقوع تناقض يسقط الشهادة ولا ذكر ~~رأينا كالمرود في المكحلة بل يسن ويكفي للإقرار به إثنان كغيره ( ولمال ) ~~عينا كان أو دينا أو منفعة ( وما قصد به مال ) من عقد مالي أو حق مالي ( ~~كبيع ) وحوالة وضمان ووقف وقرض وإبراء ( ورهن ) وصلح وخيار وأجل ( رجلان أو ~~رجل وامرأتان أو رجل ويمين ) ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين ( ولغير ذلك ) أي ~~ما ليس بمال ولا يقصد منه مال من عقوبة لله تعالى كحد شرب وسرقة أو لآدمي ~~كقود وحد قدف ومنع إرث PageV04P274 بأن ادعى بقية الورثة على الزوجة أن ~~الزوج خالعها حتى لا ترث منه ( ولما يظهر للرجال غالبا كنكاح ) ورجعة ( ~~وطلاق ) منجز أو معلق وفسخ نكاح وبلوغ ( وعتق ) وموت وإعسار وقراض ووكالة ~~وكفالة وشركة ووديعة ووصاية وردة وانقضاء عدة بأشهر ورؤية هلال غير رمضان ~~وشهادة على شهادة وإقرار بما لا يثبت إلا برجلين ( رجلان ) لا رجل وامرأتان ~~لما روى مالك عن الزهري مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا ~~يجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح ولا في الطلاق PageV04P275 وقيس ~~بالمذكورات غيرها مما يشاركها في المعنى ( ولما يظهر للنساء ) غالبا ( ~~كولادة وحيض ) وبكارة وثيابة ورضاع وعيب امرأة تحت ثيابها ( أربع ) من ~~النساء ( أو رجلان أو رجل وامرأتان ) لما روى ابن أبي شيبة عن الزهري مضت ~~السنة بأنه يجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن من ولادة النساء ~~وعيوبهن وقيس بذلك غيره ولا ms323 يثبت ذلك برجل ويمين # ( وسئل ) بعض أصحابنا عما إذا شهد رجلان أن فلانا بلغ عمره ست عشرة سنة ~~فشهدت أربع نسوة أن فلانة يتيمة ولدت شهر مولده أو قبله PageV04P276 أو ~~بعده بشهر مثلا فهل يجوز تزويجها إعتمادا على قولهن أو لا يجوز إلا بعد ~~ثبوت بلوغ نفسها برجلين # ( فأجاب ) نفعنا الله به نعم يثبت ضمنا بلوغ من شهدن بولادتها كما يثبت ~~النسب ضمنا بشهادة النساء بالولادة فيجوز تزويجها بإذنها للحكم ببلوغها ~~شرعا # اه # فرع لو أقامت شاهدا بإقرار زوجها بالدخول كفى حلفها معه ويثبت المهر أو ~~أقامه هو على إقرارها به لم يكف الحلف معه لأن قصده ثبوت العدة والرجعة ~~وليسا بمال ( وشرط في شاهد تكليف وحرية ومروءة وعدالة ) وتيقظ فلا تقبل من ~~صبي ومجنون ولا ممن به رق لنقصه ولا من غير ذي مروءة لأنه لا حياء له ومن ~~لا حياء له يقول ما شاء وهي توقى الأدناس عرفا PageV04P277 فيسقطها الأكل ~~والشرب في السوق والمشي فيه كاشفا رأسه أو بدنه لغير سوقي وقبلة الحلية ~~بحضرة الناس وإكثار ما يضحك بينهم أو لعب شطرنج أو رقص بخلاف قليل الثلاثة ~~ولا من فاسق واختار جمع منهم الأذرعي والغزي وآخرون قول بعض المالكية إذا ~~فقدت العدالة وعم الفسق قضى الحاكم بشهادة الأمثل فالأمثل للضرورة والعدالة ~~تتحقق ( باجتناب ) كل ( كبيرة ) من أنواع الكبائر كالقتل والزنا والقذف به ~~وأكل PageV04P278 الربا ومال اليتيم واليمين الغموس وشهادة الزور وبخس ~~الكيل أو الوزن وقطع الرحم والفرار من الزحف بلا عذر وعقوق الوالدين وغصب ~~قدر ربع دينار وتفويت مكتوبة PageV04P279 وتأخير زكاة عدوانا ونميمة وغيرها ~~من كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة ( و ) اجتناب ( ~~إصرار على صغيرة ) أو صغائر بأن لا تغلب طاعاته صغائره PageV04P280 فمتى ~~ارتكب كبيرة بطلت عدالته مطلقا # أو صغيرة أو صغائر داوم عليها أولا خلافا لمن فرق # فإن غلبت طاعته صغائره فهو عدل ومتى استويا أو غلبت صغائره طاعاته فهو ~~فاسق # والصغيرة كنظر الأجنبية ولمسها ووطء رجعية وهجر المسلم فوق ثلاث وبيع خمر ms324 ~~PageV04P281 ولبس رجل ثوب حرير وكذب لا حد فيه ولعن ولو لبهيمة أو كافر ~~وبيع معيب لا ذكر عيب وبيع رقيق مسلم لكافر ومحاذاة قاضي الحاجة الكعبة ~~بفرجه PageV04P282 وكشف العورة في الخلوة عبثا ولعب بنرد لحصة النهي عنه ~~وغيبة وسكوت عليها # ونقل بعضهم الإجماع على أنها كبيرة لما فيها من الوعيد الشديد محمول على ~~غيبة أهل العلم وحملة القرآن لعموم البلوى بها وهي PageV04P283 ذكرك ولو ~~نحو إشارة غيرك المحصور المعين ولو عند بعض المخاطبين بما يكره PageV04P284 ~~عرفا # واللعب بالشطرنج بكسر أوله وفتحه معجما ومهملا مكروه إن لم يكن فيه شرط ~~مال من الجانبين أو أحدهما أو تفويت صلاة ولو بنسيان بالاشتغال به أو لعب ~~مع معتقد تحريمه وإلا فحرام ويحمل ما جاء في ذمه من الأحاديث والآثار على ~~ما ذكر وتسقط مروءة من يداومه فترد PageV04P285 شهادته وهو حرام عند الأئمة ~~الثلاثة مطلقا # ولا تقبل الشهادة من مغفل ومختل نظر ولا أصم في مسموع ولا أعمى في مبصر ~~كما يأتي # ومن التيقظ ضبط ألفاظ المشهود عليه بحروفها من غير زيادة فيها ولا نقص # قال شيخنا ومن ثم لا تجوز الشهادة بالمعنى # نعم لا يبعد جواز التعبير بأحد الرديفين عن الآخر حيث لا إبهام ( و ) شرط ~~في الشاهد أيضا ( عدم تهمة ) بجر نفع إليه أو إلى من لا تقبل شهادته له أو ~~دفع ضر عنه بها ( فترد ) الشهادة ( لرقيقه ) ولو مكاتبا ولغريم له مات ~~PageV04P286 وإن لم تسغرق تركته الديون بخلاف شهادته لغريمه الموسر وكذا ~~المعسر قبل موته فتقبل لهما ( و ) ترد ( لبعضه ) من أصل وإن علا أو فرع له ~~وإن سفل # ( لا ) ترد الشهادة ( عليه ) أي لا على أحدهما بشيء إذ لا تهمة # ولا على أبيه بطلاق ضرة أمه طلاقا بائنا وأمه تحته أما رجعي فتقبل قطعا # هذا كله في شهادة حسبة أو بعد دعوى الضرة # فإن ادعاه الأب لعدم نفقة لم تقبل شهادته للتهمة وكذا لو ادعته أمه # قال ابن الصلاح لو ادعى الفرع على آخر بدين لموكله فأنكر فشهد به أبو ms325 ~~الوكيل قبل وإن كان فيه تصديق ابنه # وتقبل شهادة كل من الزوجين والأخوين والصديقين للآخر PageV04P287 ( و ) ~~ترد الشهادة ( بما هو محل تصرفه ) كأن وكل أو أوصى فيه لأنه يثبت بشهادته ~~ولاية له على المشهود به نعم لو شهد به بعد عزله ولم يكن خاصم قبله قبلت ~~وكذا لا تقبل شهادة وديع لمودعه ومرتهن لراهنه لتهمة بقاء يدهما # أما ما ليس وكيلا أو وصيا فيه فتقبل # ومن حيل شهادة الوكيل ما لو باع فأنكر المشتري الثمنن أو اشترى فادعى ~~أجنبي بالمبيع فله أن يشهد لموكله بأن له عليه كذا أو بأن هذا ملكه إن جاز ~~له أن يشهد به للبائع ولا يذكر أنه وكيل وصوب الأذرعي حله باطنا لأن فيه ~~توصلا للحق بطريق مباح # وكذا لا تقبل ببراءة من ضمنه الشاهد أو أصله أو فرعه PageV04P288 أو عبده ~~لأنه يدفع به الغرم عن نفسه أو عمن لا تقبل شهادة له ( و ) ترد الشهادة ( ~~من عدو ) على عدوه عدواة دنيوية لا له # وهو من يحزن بفرحه وعكسه # فلو عادى من يريد أن يشهد عليه وبالغ في خصومته فلم يجبه قبلت شهادته ~~عليه # تنبيه قال شيخنا ظاهر كلامه قبولها من ولد العدو ويوجه بأنه لا يلزم من ~~عداوة الأب عداوة الإبن # فائدة حاصل كلام الروضة وأصلها أن من قذف آخر لا تقبل شهادة كل منهما على ~~الآخر وإن لم PageV04P289 يطلب المقذوف حده وكذا من ادعى على آخر أنه قطع ~~عليه الطريق وأخذ ماله فلا تقبل شهادة أحدهما على الآخر # قال شيخنا يؤخذ من ذلك أن كل من نسب آخر إلى فسق اقتضى وقوع عداوة بينهما ~~فلا تقبل الشهادة من أحدهما على الآخر # نعم يتردد النظر فيمن اغتاب آخر بمفسق يجوز له غيبته به وإن أثبت السبب ~~المجوز لذلك # فرع تقبل شهادة كل مبتدع لا نكفره ببدعته PageV04P290 وإن سب الصحابة ~~رضوان الله عليهم كما في الروضة وادعى السبكي والأذرعي أنه غلط # ( و ) ترد ( من مبادر ) بشهادته قبل أن يسألها بعد الدعوى لأنه متهم نعم ~~لو ms326 أعادها في المجلس ولو بعد الإستشهاد قبلت ( إلا ) في شهادة حسبة وهي ما ~~قصد بها وجه الله فتقبل قبل الإستشهاد ولو بلا دعوى ( في حق مؤكد لله ) ~~تعالى وهو ما لا يتأثر برضا الآدمي ( كطلاق ) رجعي أو بائن ( وعتق ) ~~واستيلاد ونسب وعفو عن قود وبقاء عدة PageV04P291 وانقضائها وبلوغ وإسلام ~~وكفر ووصية ووقف لنحو جهة عامة وحق لمسجد وترك صلاة وصوم وزكاة بأن يشهد ~~بتركها وتحريم رضاع ومصاهرة # تنبيه إنما تسمع شهادة الحسبة عند الحاجة إليها فلو شهد إثنان أن فلانا ~~أعتق عبده أو أنه أخو فلانة من الرضاع لم يكف حتى يقولا أنه يسترقه أو أنه ~~يريد نكاحها # وخرج بقولي في حق لله تعالى حق الآدمي كقود وحد قذف وبيع فلا تقبل فيه ~~شهادة الحسبة وتقبل في حد الزنا وقطع الطريق والسرقة ( وتقبل ) الشهادة ( ~~من فاسق بعد توبة ) حاصلة قبل الغرغرة وطلوع الشمس من مغربها PageV04P292 ( ~~وهي ندم ) على معصية من حيث أنها معصية لا لخوف عقاب ولو اطلع عليه أو ~~لغرامة مال ( ب ) شرط ( إقلاع ) عنها حالا إن كان متلبسا أو مصرا على ~~معاودتها # ومن الإقلاع رد المغصوب ( وعزم أن لا يعود ) إليها ما عاش ( وخروج عن ~~ظلامة آدمي ) من مال أو غيره فيؤدي الزكاة لمستحقيها ويرد المغصوب إن بقي ~~وبدله إن تلف لمستحقه ويمكن مستحق القود وحد القذف من الإستيفاء أو يبرئه ~~منه المستحق للخبر الصحيح من كانت لأخيه عنده مظلمة PageV04P293 في عرض أو ~~مال فليستحله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم فإن كان له عمل يؤخذ منه ~~بقدر مظلمته وإلا أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه وشمل العمل الصوم كما صرح ~~به حديث مسلم خلافا لمن استثناه فإذا تعذر رد الظلامة على المالك أو وارثه ~~سلمها لقاض ثقة فإن تعذر صرفها فيما شاء من المصالح عند انقطاع خبره بنية ~~الغرم له إذا وجده فإن أعسر عزم على الأداء إذا أيسر فإن مات قبله انقطع ~~الطلب عنه في الآخرة إن لم يعص بالتزامه # فالمرجو من فضل الله ms327 الواسع تعويض المستحق # ويشترط أيضا في صحة التوبة عن إخراج صلاة أو صوم أو وقتهما قضاوهما وإن ~~كثر وعن القذف أن يقول القاذف قذفي باطل وأنا نادم عليه ولا أعود إليه وعن ~~الغيبة أن يستحلها من المغتاب إن بلغته PageV04P294 ولم يتعذر بموت أو غيبة ~~طويلة وإلا كفى الندم والإستغفار له كالحاسد واشترط جمع متقدمون أنه لا بد ~~في التوبة من كل معصية من الإستغفار أيضا واعتمده البلقيني # وقال بعضهم يتوقف في التوبة في الزنا على استحلال زوج المزني بها إن لم ~~يخف فتنة وإلا فليتضرع إلى الله تعالى في إرضائه عنه # وجعل بعضهم الزنا مما ليس فيه حق آدمي فلا يحتاج فيه إلى الإستحلال ~~والأوجه الأول # ويسن للزاني ككل مرتكب معصية الستر على نفسه بأن لا يظهرها ليحد أو يعزر ~~لا أن يتحدث بها PageV04P295 تفكها أو مجاهرة فإن هذا حرام قطعا وكذا يسن ~~لمن أقر بشيء من ذلك الرجوع عن إقراره به قال شيخنا من مات وله دين لم ~~يستوفه ورثته يكون هو المطالب في الآخرة على الأصح ( و ) بعد ( استبراء سنة ~~) من حين توبة فاسق ظهر فسقه لأنها قلبية وهو متهم لقبول شهادتهم وعود ~~ولايته PageV04P296 فاعتبر ذلك لتقوي دعواه وإنما قدرها الأكثرون بسنة لأن ~~الفصول الأربعة في تهييج النفوس بشواتها أثرا بينا فإذا مضت وهو على حاله ~~أشعر بذلك بحسن سريرته وكذا لا بد في التوبة من خارم المروءة الإستبراء كما ~~ذكره الأصحاب # فروع لا يقدح في الشهادة جهله بفروض نحو الصلاة والوضوء اللذين يوءديهما ~~ولا توقفه في المشهود به إن عاد وجزم به فيعيد الشهادة ولا قوله لا شهادة ~~لي في هذا إن قال نسيت أو أمكن حدوث المشهود به بعد قوله وقد اشتهرت ديانته ~~ولا يلزم القاضي استفساره إن اشتهر ضبطه وديانته PageV04P297 بل يسن كتفرقة ~~الشهود وإلا لزم الإستفسار ( وشرط لشهادة بفعل كزنا ) وغصب ورضاع وولادة ( ~~إبصار ) له مع فاعله فلا يكفي فيه السماع من الغير ويجوز تعمد نظر فرج ~~الزانيين لتحمل شهادة وكذا امرأة تلد لأجلها ms328 ( و ) لشهادة ( بقول كعقد ) ~~وفسخ وإقرار ( هو ) أي إبصار ( وسمع ) لقائله حال صدوره فلا يقبل فيه أصم ~~لا يسمع شيئا ولا أعمى في مرئي PageV04P298 لانسداد طرق التمييز مع اشتباه ~~الأصوات ولا يكفي سماع شاهد من وراء حجاب وإن علم صوته لأن ما أمكن إدراكه ~~بإحدى الحواس لا يجوز أن يعمل فيه بغلبة ظن لجواز اشتباه الأصوات قال شيخنا ~~نعم لو علمه ببيت وحده وعلم أن الصوت ممن في البيت جاز اعتماد صوته وإن لم ~~يره وكذا لو علم اثنين ببيت لا ثالث لهما وسمعهما يتعاقدان وعلم الموجب ~~منهما من القابل لعلمه بمالك المبيع PageV04P299 أو نحو ذلك فله الشهادة ~~بما سمعه منهما # اه # ولا يصح تحمل شهادة على منتقبة إعتمادا على صوتها كما لا يتحمل بصير في ~~ظلمة اعتمادا عليه لاشتباه الأصوات # نعم لو سمعها فتعلق بها إلى القاضي وشهد عليها جاز كالأعمى بشرط أن تكشف ~~نقابها ليعرف القاضي صورتها # وقال جمع لا ينعقد نكاح منقبة إلا إن عرفها الشاهدان إسما ونسبا وصورة ( ~~وله ) أي للشخص ( بلا معارض شهادة على نسب ) ولو من أم أو قبيلة ~~PageV04P300 ( وعتق ) ووقف وموت ونكاح ( وملك بتسامع ) أي استفاضة ( من جمع ~~يؤمن كذبهم ) أي تواطؤهم عليه لكثرتهم فيقع العلم أو الظن القوي بخبرهم ولا ~~يشترط حريتهم ولا ذكورتهم ولا يكفي أن يقول سمعت الناس يقولون كذا بل يقول ~~أشهد أنه ابنه مثلا ( و ) له الشهادة بلا معارض ( على ملك به ) أي بالتسامخ ~~ممن ذكر ( أو بيد وتصرف تصرف ملاك ) كالسكنى والبناء والبيع والرهن ~~والإجارة ( مدة طويلة ) عرفا فلا تكفي الشهادة بمجرد اليد لأنها لا تستلزمه ~~PageV04P301 ولا بمجرد التصرف لأنه قد يكون بنيابة ولا تصرف بمدة قصيرة نعم ~~إن انضم للتصرف استفاضة أن الملك له جازت الشهادة به وإن قصرت المدة ولا ~~يكفي قول الشاهد رأيت ذلك سنين # واستثنوا من ذلك الرقيق فلا تجوز الشهادة بمجرد اليد والتصرف في المدة ~~الطويلة إلا إن انضم لذلك السماع من ذي اليد أنه له كما في الروضة للإحتياط ~~في الحرية ms329 وكثرة استخدام الأحرار واستصحاب لما سبق من نحو إرث وشراء وإن ~~احتمل زواله للحاجة الداعية إلى ذلك ولأن الأصل بقاء الملك وشرط ابن أبي ~~الدم في الشهادة بالتسامع أن لا يصرح بأن مستنده الإستفاضة ومثلها ~~الإستصحاب ثم اختار وتبعه السبكي وغيره أنه إن ذكره تقوية لعلمه ~~PageV04P302 بأن جزم بالشهادة # ثم قال مستندي الإستفاضة أو الإستصحاب سمعت شهادته وإلا كأن قال شهدت ~~بالإستفاضة بكذا فلا خلافا للرافعي واحترز بقولي بلا معارض عما إذا كان في ~~النسب مثلا طعن من بعض الناس لم تجز الشهادة بالتسامع لوجود معارض # تنبيه يتعين على المؤدي لفظ أشهد فلا يكفي مرادفه كأعلم لأنه أبلغ في ~~الظهور ولو عرف الشاهد السبب كالإقرار هل له أن يشهد بالإستحقاق وجهان ~~أشهرهما لا كما نقله ابن الرفعة عن ابن أبي الدم # وقال ابن الصباغ كغيره تسمع وهو مقتضى كلام الشيخين ( وتقبل شهادة على ~~شهادة ) مقبول شهادته ( في غير عقوبة لله ) تعالى مالا كان أو غيره كعقد ~~وفسخ وإقرار وطلاق ورجعة ورضاع وهلال رمضان ووقف على مسجد أو جهة عامة وقود ~~وقذف بخلاف عقوبة لله تعالى PageV04P303 # كحد زنا وشرب وسرقة وإنما يجوز التحمل ( ب ) شروط ( تعسر أداء أصل ) ~~بغيبة فوق مسافة العدوى أو خوف حبس من غريم وهو معسر أو مرض يشق معه حضوره ~~وكذا بتعذره بموت أو جنون ( و ) ب ( استرعائه ) أي الأصل أي التماسه منه ~~رعاية شهادته وضبطها حتى يؤديها عنه لأن الشهادة على الشهادة نيابة ~~PageV04P304 فاعتبر فيها إذن المنوب عنه أو ما يقوم مقامه ( فيقول أنا شاهد ~~بكذا ) فلا يكفي أنا عالم به ( وأشهدك ) أو أشهدتك أو أشهد ( على شهادتي ) ~~به فلو أهمل الأصل لفظ الشهادة فقال أخبرك أو أعلمك بكذا فلا يكفي كما لا ~~يكفي ذلك في أداء الشهادة عند القاضي ولا يكفي في التحمل سماع قوله لفلان ~~على فلان كذا أو عندي شهادة بكذا ( و ) ب ( تبيين فرع ) عند الأداء ( جهة ~~تحمل ) كأشهد أن فلانا شهد بكذا وأشهدني على شهادته أو سمعته يشهد به عند ~~قاض ms330 فإذا لم يبين جهة التحمل ووثق الحاكم بعلمه لم يحب البيان فيكفي أشهد ~~على شهادة فلان بكذا لحصول الغرض ( وبتسميته ) أي الفرع ( إياه ) أي الأصل ~~تسمية تميزه وإن كان عدلا لتعرف عدالته فإن لم يسمه PageV04P305 لم يكف لأن ~~الحاكم قد يعرف جرحه لو سماه # وفي وجوب تسمية قاض شهد عليه وجهان وصوب الأذرعي الوجوب في هذه الأزمنة ~~لما غلب على القضاة من الجهل والفسق # ولو حدث بالأصل عداوة أو فسق لم يشهد الفرع # فلو زالت هذه الموانع احتيج إلى تحمل جديد # فرع لا يصح تحمل النسوة ولو على مثلهن في نحو ولادة لأن الشهادة مما يطلع ~~عليه الرجال غالبا ( ويكفي فرعان لأصلين ) أي لكل منهما فلا يشترط لكل ~~منهما فرعان ولا تكفي شهادة واحد على هذا وواحد على آخر ولا واحد على واحد ~~في هلال رمضان # فرع لو رجعوا عن الشهادة قبل الحكم منع الحكم PageV04P306 أو بعده لم ~~ينقض ولو شهدوا بطلاق بائن أو رضاع محرم # وفرق القاضي بين الزوجين فرجعوا عن شهادتهم دام الفراق لأن قولهما في ~~الرجوع محتمل والقضاء لا يرد بمحتمل ويجب على الشهود حيث لم يصدقهم الزوج ~~مهر مثل ولو قبل وطء أو بعد إبراء الزوجة زوجها عن المهر لأنه بدل البضع ~~الذي فوتوه عليه بالشهادة إلا أن ثبت أن لا نكاح بينهما PageV04P307 بنحو ~~رضاع فلا غرم إذ لم يفوتوا شيئا ولو رجع شهود مال غرموا للمحكوم عليه البدل ~~بعد غرمه لا قبله وإن قالوا أخطأنا موزعا عليهم بالسوية # تتمة قال شيخ مشايخنا زكريا كالغزي في تلفيق الشهادة لو شهد واحد بإقراره ~~بأنه وكله في كذا وآخر بأنه أذن له في التصرف فيه أو فوضه إليه لفقت ~~الشهادتان لأن النقل بالمعنى كالنقل باللفظ وبخلاف ما لو شهد واحد بأنه قال ~~وكلتك في كذا وآخر قال بأنه قال فوضته إليك أو شهد واحد باستيفاء الدين ~~والآخر بالإبراء منه فلا يلفقان # انتهى # قال شيخ مشايخنا أحمد المزجد لو شهد واحد ببيع والآخر بإقرار به أو واحد ~~بملك ما ms331 ادعاه وآخر بإقرار الداخل به لم تلفق شهادتهما PageV04P308 فلو رجع ~~أحدهما وشهد كالآخر قبل لأنه يجوز أن يحضر الأمرين # ومن ادعى ألفين وأطلق فشهد له واحد وأطلق وآخر أنه من قرض ثبت أو فشهد له ~~واحد بألف ثمن مبيع وآخر بألف قرضا لم تلفق وله الحلف مع كل منهما # ولو شهد واحد بالإقرار وآخر بالإستفاضة حيث تقبل لفقا # انتهى # ( وسئل ) الشيخ عطية المكي نفعنا الله به عن رجلين سمع أحدهما تطليق شخص ~~ثلاثا والآخر الإقرار به فهل يلفقان أو لا # ( فأجاب ) بأنه يجب على سامعي الطلاق والإقرار به أن يشهدا عليه بالطلاق ~~الثلاث بتا ولا يتعرضا لإنشاء ولا إقرار وليس هذا من تلفيق الشهادة من كل ~~وجه بل صورة إنشاء الطلاق والإقرار به واحدة في الجملة والحكم يثبت بذلك ~~كيف كان وللقاضي بل عليه سماعها # انتهى # خاتمة في الأيمان PageV04P309 لا ينعقد اليمن إلا باسم خاص بالله تعالى ~~PageV04P310 أو صفة من صفاته كوالله والرحمن والإله ورب العالمين وخالق ~~الخلق # ولو قال وكلام الله أو وكتاب الله أو وقرآن الله أو والتوارة أو والإنجيل ~~فيمين # وكذا والمصحف إن لم ينو بالمصحف الورق والجلد # وإن قال وربي وكان عرفهم تسمية السيد ربا فكناية وإلا فيمين ظاهرا إن لم ~~يرد غير الله ولا ينعقد بمخلوق كالنبي والكعبة للنهي الصحيح عن الحلف ~~بالآباء وللأمر بالحلف بالله وروى الحاكم خبرا من حلف PageV04P311 بغير ~~الله فقد كفر وحملوه على ما إذا قصد تعظيمه كتعظيم الله تعالى فإن لم يقصد ~~ذلك أثم عند أكثر العلماء أي تبعا لنص الشافعي الصريح فيه كذا قاله بعض ~~شراح المنهاج # والذي في شرح مسلم عن أكثر الأصحاب الكراهة وهو المعتد وإن كان الدليل ~~ظاهرا في الإثم # قال بعضهم وهو الذي ينبغي العمل به في غالب الأعصار لقصد غالبهم به إعظام ~~المخلوق به ومضاهاته لله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وإذا حلف بما ينعقد ~~به اليمين ثم قال لم أرد به اليمين لم يقبل ولو قال بعد يمينه إن شاء الله ~~وقصد ms332 اللفظ والإستثناء قبل فراغ اليمين واتصل الإستثناء بها لم تنعقد ~~اليمين فلا حنث ولا كفارة # وإن لم يتلفظ بالإستثناء بل نواه لم يندفع الحنث ولا الكفارة ظاهرا بل ~~يدين # ولو قال لغيره أقسمت عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن PageV04P312 كذا ~~وأراد يمين نفسه فيمين ومتى لم يقصد يمين نفسه بل الشفاعة أو يمين المخاطب ~~أو أطلق فلا تنعقد لأنه لم يحلف هو ولا المخاطب ويكره رد السائل بالله ~~تعالى PageV04P313 أو بوجهه في غير المكروه وكذا السؤال بذلك ولو قال إن ~~فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني فليس بيمين لإنتفاء إسم الله أو صفته ولا ~~كفارة وإن حنث نعم يحرم ذلك كغيره ولا يكفر بل إن قصد تبعيد نفسه عن ~~المحلوف أو أطلق حرم ويلزمه التوبة فإن علق أو أراد الرضا بذلك إن فعل كفر ~~حالا وحيث لم يكفر سن له أن يستغفر الله تعالى ويقول لا إله إلا الله محمد ~~رسول الله وأوجب صاحب الإستقصاء ذلك ومن سبق لسانه إلى لفظ اليمين ~~PageV04P314 بلا قصد كلا والله وبلا والله في نحو غضب أو صلة كلام لم ينعقد ~~والحلف مكروه إلا في بيعة الجهاد والحث على الخير والصادق في الدعوى ولو ~~حلف في ترك واجب أو فعل حرام عصى ولزمه حنث وكفارة أو ترك مستحب أو فعل ~~مكروه سن حنثه وعليه كفارة PageV04P315 أو على ترك مباح أو فعله كدخول دار ~~وأكل طعام كلا آكله أنا فالأفضل ترك الحنث إبقاءا لتعظيم الإسم PageV04P316 # فرع يسن تغليظ يمين من المدعي والمدعى عليه وإن لم يطلبه الخصم في نكاح ~~وطلاق ورجعة وعتق ووكالة وفي مال بلغ عشرين دينارا لا فيما دون ذلك لأنه ~~حقير في نظر الشرع نعم لو رآه الحاكم لنحو جراءة الحالف فعله # والتغليظ يكون بالزمان وهو بعد العصر وعصر الجمعة أولى وبالمكان وهو ~~للمسلمين عند المنبر PageV04P317 وصعودهما عليه أولى وبزيادة الأسماء ~~والصفات ويسن أن يقرأ على الحالف آية آل عمران @QB@ إن الذين يشترون بعهد ~~الله وأيمانهم ثمنا قليلا @QE@ # وأن يوضع المصحف في حجره ms333 ولو اقتصر على قوله والله كفى # ويعتبر في الحلف نية الحاكم المستحلف فلا يدفع إثم اليمين الفاجرة بنحو ~~تورية PageV04P318 كاستثناء لا يسمعه الحاكم إن لم يظلمه خصمه كما بحثه ~~البلقيني أما من ظلمه خصمه في نفس الأمر كأن ادعى على معسر فيحلف لا تستحق ~~علي شيئا أي تسليمه الآن فتنفعه التورية والتأويل لأن خصمه ظالم إن علم أو ~~مخطيء إن جهل فلو حلف إنسان ابتداء أو حلفه غير الحاكم اعتبر نية الحالف ~~ونفعته التورية وإن كانت حراما حيث يبطل بها حق المستحق واليمين يقطع ~~الخصومة حالا لا الحق فلا تبرأ ذمته إن كان كاذبا فلو حلفه ثم أقام بينة ~~بما ادعاه حكم بها كما لو أقر الخصم بعد حلفه والنكول أن يقول أنا ناكل أو ~~يقول له القاضي إحلف فيقول لا أحلف # واليمين المردودة وهي يمين المدعي بعد النكول كإقرار المدعى عليه لا ~~كالبينة فلو أقام المدعى عليه بعدها بينة بأداء أو إبراء لم تسمع لتكذيبه ~~لها بإقراره وقال الشيخان في محل تسمع وصحح الإسنوي الأول والبلقيني الثاني ~~PageV04P319 وقال شيخنا والمتجهه الأول # فرع يتخير في كفارة اليمين بين عتق رقبة كاملة مؤمنة بلا عيب PageV04P320 ~~يخل بالعمل أو الكسب ولو نحو غائب علمت حياته # أو إطعام عشرة مساكين كل مسكين مد حب من غالب قوت البلد # أو كسوتهم بما يسمى كسوة كقميص أو إزار أو مقنعة أو منديل يحمل في اليد ~~أو الكم لا خف فإن عجز عن الثلاثة لزمه صوم ثلاثة أيام ولا يجب تتابعها ~~خلافا لكثيرين PageV04P321 # # | باب في الإعتاق # هو إزالة الرق عن الآدمي والأصل فيه قوله تعالى @QB@ فك رقبة @QE@ وخبر ~~الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال من أعتق رقبة مؤمنة وفي رواية امرأ ~~مسلما أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار حتى الفرج بالفرج ~~وعتق الذكر أفضل # وروي أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أعتق ثلاثين ألف نسمة أي رقبة ~~PageV04P322 وختمنا كالأصحاب بباب العتق تفاؤلا ( صح عتق مطلق تصرف ) له ~~ولاية ولو ms334 كافرا فلا يصح من صبي ومجنون ومحجور بسفه أو فلس ولا من غير مالك ~~بغير نيابة ( بنحو أعتقتك أو حررتك ) كفككتك وأنت حر أو عتيق وبكناية مع ~~نية كلا ملك أو لا سبيل لي عليك أو أزلت ملكي عنك وأنت مولاي PageV04P323 ~~وكذا يا سيدي على المرجح وقوله أنت إبني أو هذا أو هو إبني أو أبي أو أمي ~~إعتاق إن أمكن من حيث السن وإن عرف نسبه مؤاخذة له بإقراره أو يا ابني ~~كناية فلا يعتق في النداء إلا إن قصد به العتق لاختصاصه بأنه يستعمل في ~~العادة كثير الملاطفة وحسن المعاشرة كما صرح به شيخنا في شرح المنهاج ~~والإرشاد وليس من لفظ الإقرار به قوله لا عتق لعبد فلان لأنه لا يصلح ~~موضوعه لإقرار ولا إنشاء وإن استعمل عرفا في العتق كما أفتى به شيخنا رحمه ~~الله تعالى ( ولو بعوض ) أي معه فلو قال أعتقتك على ألف أو بعتك نفسك بألف ~~فقبل فورا عتق ولزمه الألف في الصورتين والولاء للسيد فيهما PageV04P324 ( ~~ولو أعتق حاملا ) مملوكة له هي وحملها ( تبعها ) أي الحمل في العتق وإن ~~استثناه لأنه كالجزء منها ولو أعتق الحمل عتق إن نفخت فيه الروح دونها ولو ~~كانت لرجل والحمل لآخر بنحو وصية لم يعتق أحدهما بعتق الآخر ( أو ) أعتق ( ~~مشتركا ) بينه وبين غيره أي كله ( أو ) أعتق ( نصيبه ) منه كنصيبي منك حر ( ~~عتق نصيبه ) مطلقا ( وسرى الإعتاق ) من موسر لا معسر لما أيسر به من نصيب ~~الشريك أو بعضه ولا يمنع السراية دين مستغرق بدون حجر واستيلاد أحد ~~الشريكين الموسر يسري إلى حصة شريكه كالعتق PageV04P325 وعليه قيمة نصيب ~~شريكه وحصته من مهر المثل لا قيمة الولد أي حصته ولا يسري التدبير ( ولو ~~ملك ) شخص ( بعضه ) من أصل أو فرع وإن بعد ( عتق عليه ) لخبر مسلم ~~PageV04P326 # وخرج بالبعض غيره كالأخ فلا يعتق بملك ( ومن قال لعبده أنت حر بعد موتي ) ~~أو إذا مت فأنت حر أو أعتقتك بعد موتي وكذا إذا مت فأنت حرام أو مسيب مع ~~نية ms335 ( فهو مدبر يعتق بعد وفاته ) من ثلث ماله بعد الدين ( وبطل ) أي ~~التدبير ( بنحو بيع ) للمدبر PageV04P327 فلا يعود وإن ملكه ثانيا ويصح ~~بيعه ( لا برجوع ) عنه ( لفظا ) كفسخته أو عقصته ولا بإنكار للتدبير ويجوز ~~له وطء المدبرة ولو ولدت مدبرة ولدا من نكاح أو زنا لا يثبت للولد حكم ~~التدبير # فلو كانت حاملا عند موت السيد فيتبعها جزما ولو دبر حاملا ثبت التدبير ~~للحمل تبعا لها إن لم يستثنه وإن انفصل قبل موت سيدها لا إن أبطل قبل ~~انفصاله تدبيرها والمدبر كعبد في حياة السيد # ويصح تدبير مكاتب وعكسه كما يصح تعليق عتق مكاتب ويصدق المدبر بيمين فيما ~~وجد معه وقال كسبته بعد الموت وقال الوارث بل قبله PageV04P328 لأن اليد له ~~( الكتابة ) شرعا عقد عتق بلفظها معلق بمال منجم بنجمين فأكثر وهي ( سنة ) ~~لا واجبة وإن طلبها الرقيق كالتدبير ( بطلب عبد أمين مكتسب ) بما يفي مؤنته ~~ونجومه فإن فقدت الشروط أو أحدها فمباحة PageV04P329 ( وشرط في صحتها لفظ ~~يشعر بها ) أي بالكتابة ( إيجابا ككاتبتك ) أو أنت مكاتب ( على كذا ) كمائة ~~( منجما مع ) قوله ( إذا أديته فأنت حر وقبولا كقبلت ) ذلك ( و ) شرط فيها ~~( عوض ) من دين أو منفعة # ( مؤجل ) PageV04P330 هنا ليحصله ويؤديه ( منجم بنجمين فأكثر ) كما جرى ~~عليه أكثر الصحابة رضوان الله عليهم ولو في مبعض ( مع بيان قدره ) أي العوض ~~( وصفته ) وعدد النجوم وقسط كل نجم ( ولزم سيدا ) في كتابة صحيحة قبل عتق ( ~~حط متمول منه ) أي العوض لقوله تعالى @QB@ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ~~@QE@ PageV04P331 فسر الإيتاء بما ذكر لأن القصد منه الإعانة على العتق ~~وكونه ربعا فسبعا أولى ( ولا يفسخها ) أي يجوز فسخ السيد الكتابة ( إلا إن ~~عجز مكاتب عن أداء ) عند المحل لنجم أو بعضه ( أو امتنع عنه ) عند ذلك مع ~~القدرة عليه ( أو ) غاب عند ذلك وإن حضر ماله أو كانت غيبة المكاتب دون ~~مسافة القصر فله فسخها بنفسه وبحاكم متى شاء لتعذر العوض عليه وليس للحاكم ~~الأداء من مال PageV04P332 المكاتب الغائب ( وله ) أي للمكاتب ( فسخ ms336 ) ~~كالرهن بالنسبة للمرتهن فله ترك الأداء والفسخ وإن كان معه وفاء ( وحرم ~~عليه تمتع بمكاتبة ) لإختلال ملكه ويجب بوطئه لها مهر لا حد والولد حر ( ~~وله ) أي للمكاتب ( شراء إماء لتجارة لا تزوج إلا بإذن سيده ولا تسر ) ولو ~~بإذنه يعني لا يجوز وطء مملوكته وما وقع للشيخين في موضع مما يقتضي جوازه ~~بالإذن مبني على الضعيف أن القن غير المكاتب يملك بتمليك السيد # قال شيخنا ويظهر أنه ليس له الإستمتاع بما دون الوطء أيضا ويجوز للمكاتب ~~بيع وشراء وإجارة لا هبة وصدقة وقرض بلا إذن سيده # فرع لو قال السيد بعد قبضه المال كنت فسخت الكتابة فأنكر المكاتب صدق ~~بيمينه PageV04P333 لأن الأصل عدم الفسخ وعلى السيد البينة # ولو قال كاتبتك وأنا صبي أو مجنون أو محجور علي فأنكر المكاتب حلف السيد ~~إن عرف له ذلك وإلا فالمكاتب لأن الأصل عدم ما ادعاه السيد ( إذا أحبل حر ~~PageV04P334 أمته ) أي من له فيها ملك وإن قل ولو كانت مزوجة أو محرمة لا ~~إن أحبل أمة تركة مدين وارث معسر ( فولدت ) حيا أو ميتا أو مضغة مصورة بشيء ~~من خلق الآدميين ( عتقت بموته ) أي السيد من رأس المال مقدما على الديون ~~والوصايا وإن حبلت في مرض موته ( كولدها ) الحاصل ( بنكاح أو زنا بعد وضعها ~~) PageV04P335 ولدا للسيد فإنه يعتق من رأس المال بموت السيد وإن كانت أمه ~~قبل ذلك ( وله وطء أم ولد ) إجماعا واستخدامها وإجارتها وكذا تزويجها بغير ~~إذنها ( لا تمليكها ) لغيره ببيع أو هبة فيحرم ذلك ولا يصح وكذا رهنها ( ~~كولدها متابع لها ) في العتق بموت السيد فلا يصح تمليكه من غيره كالأم بل ~~لو حكم به قاض نقض على ما حكاه الروياني عن الأصحاب وتصح كتابتها وبيعها من ~~نفسها ولو ادعى ورثة سيدها مالا له بيدها قبل موته فادعت تلفه أي قبل الموت ~~صدقت بيمينها كما نقله الأذرعي فإن ادعت تلفه بعده لم تصدق فيه كما قاله ~~شيخنا رحمه الله تعالى رحمة واسعة PageV04P336 وأفتى القاضي فيمن أقر بوطء ~~أمته فادعت ms337 أنها أسقطت منه ما تصير به أم ولد بأنها تصدق إن أمكن ذلك ~~بيمينها فإذا مات عتقت أعتقنا الله تعالى من النار وحشرنا في زمرة المقربين ~~الأخيار الأبرار PageV04P337 وأسكننا الفردوس من دار القرار ومن علي في هذا ~~التأليف وغيره بقبوله وعموم النفع به وبالإخلاص فيه PageV04P338 ليكون ~~ذخيرة لي إذا جاءت الطامة وسببا لرحمة الله الخاصة والعامة # الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافىء مزيده # وصلى الله وسلم أفضل صلاة وأكمل سلام PageV04P339 على أشرف مخلوقاته محمد ~~وآله وأصحابه وأزواجه عدد معلوماته ومداد كلماته وحسبنا الله ونعم الوكيل ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله PageV04P340 العلي العظيم # يقول المؤلف عفا الله عنه وعن آبائه ومشايخه فرغت من تبييض هذا الشرح ~~ضحوة يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر رمضان المعظم قدره سنة اثنتين ~~وثمانين وتسعمائة وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يقبله وأن يعم النفع به ~~PageV04P341 ويرزقنا الإخلاص فيه ويعيذنا به من الهاوية ويدخلنا به في جنة ~~عالية وأن يرحم امرءا نظر بعين الإنصاف إليه ووقف على خطأ فأطلعني عليه أو ~~أصلحه الحمد لله رب العالمين # اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه كلما ذكرك وذكره الذاكرون ~~وغفل عن ذكرك وذكره الغافلون PageV04P342 # وعلينا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين # PageV04P343 ms338