######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_011226 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: المليباري #META# 010.AuthorNAME :: زين الدين بن عبد العزيز بن زين الدين ابن علي بن أحمد المعبري المليباري الهندي (المتوفى : 987هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 987 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: فتح المعين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب متنوعة #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: فتح المعين #META# 030.LibURI :: JK_011226 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين لزين الدين بن عبد العزيز ~~المليباري الفنانى الجزء الاول PageV01P003 جمع حقوق إعادة الطبع محفوظة ~~للناشر الطبعة الاولى 1418 ه / 1997 م حارة حربك - شارع عبد النور - برقيا: ~~فكسى حسب 7016 / 11 تلفون: 838305 / 838202 / 838136 فاكس ~~9611837898..بيروت لبنان دولي: 961186062 PageV01P004 بسم الله الرحمن ~~الرحيم PageV01P007 بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P009 ... PageV01P010 ~~الحمد لله PageV01P011 الفتاح الجواد، المعين على التفقه في الدين من ~~اختاره من العباد، وأشهد أن لا إله الله، شهادة PageV01P012 تدخلنا دار ~~الخلود، وأشهد أن سيدنا محمدا ورسوله، صاحب المقام المحموم، صلى الله وسلم ~~عليه وعلى آله وأصحابه PageV01P013 الامجاد صلاة وسلاما أفوز بهما يوم ~~المعاد. # (وبعد) فهذا شرح مفيد على كتاب المسمى بقرة العين بمهمات الدين، يبين ~~المراد ويتمم المفاد، ويحصل المقاصد ويبرز الفوائد. # (وسميته): بفتح بشرح قرة العين بمهمات الدين. # وأنا أسأل الله الكريم المنان أن يعم الانتفاع به للخاصة والعامة من ~~الاخوان، وأن يسكنني به الفرودس في دار الامامان، إنه أكرم كريم وأرحم ~~رحيم. PageV01P014 (بسم الله الرحمن الرحيم) أولف: والاسم مشتق من السمو ~~وهو العلو، لا من الوسم وهو العلامة والله PageV01P015 علم للذات الواجب ~~الوجود، وهو اسم جنس لكل معبود، ثم عرف بأل وحذفت الهمزة، ثم استعمل في ~~المعبود بحق، وهو الاسم الاعظم عند الاكثر، ولم يسم به غيره ولو تعنتا. # والرحمن الرحيم PageV01P016 صفتان بنيتا للمبالغة من رحم، والرحمن أبلغ ~~من الرحيم، لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى، ولقولهم: PageV01P017 ~~رحمن الدنيا والاخرة، ورحيم الاخرة: (الحمد الله الذى هدانا) أي دلنا ~~(لهذا) التأليف (وما كنا لنهتدي لولا PageV01P018 أن هدانا الله) إليه ~~والحمد هو الوصف بالجميل (والصلاة وهي من الله الرحمة المقرونة بالتعظيم ~~(والسلام) أي التسليم من كل آفة ونقض (على سيدنا محمد رسول الله) لكافة ~~الثقلين، الجن والانس PageV01P019 إجماعا - وكذا الملائكة، على ما قاله جمع ~~محققون. # ومحمد، علم منقول من اسم المفعول المضعف # موضوع لمن كثرت خصاله الحميدة، سمى به نبينا صلى الله عليه واله وسلم ~~بإلهام من الله لجده. # والرسول من البشر ذكر ms001 حر، أوحى إليه بشرع وأمر بتبليغه، وإن لم يكن له ~~كتاب ولا نسخ كيوشع عليه السلام، فإن لم يؤمر بالتبليغ فنبي. # والرسول أفضل من النبي إجماعا. # وصح خبر أن عدد الانبياء عليهم الصلاة والسلام مائة ألف وأربعة وعشرون ~~ألفا، وأن عدد الرسل ثلثمائة وخمسة عشر. # (وعلى آله) أي أقاربه المؤمنين من بني هاشم والمطلب. # وقيل هم كل مؤمن، أي في مقام الدعاء ونحو، واختير لخبر ضعيف فيه، وجزم به ~~النووي في شرح PageV01P020 مسلم. # (وصحبه) وهو اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي، وهو من اجتمع مؤمنات بنبينا ~~صلى الله عليه واله وسلم ولو أعمى وغير مميز. # (الفائزين برضا الله) تعالى، صفة لمن ذكر. # (وبعد) أي بعدما تقدم من البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على من ذكر، ~~(فهذا) المؤلف الحاضر ذهنا (مختصر) قل لفظه وكثر معناه من الاختصار (في ~~الفقه) هو لغة: الفهم. # واصطلاحا: العلم بالاحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية. # واستمداده من الكتاب والسنة والاجماع والقياس. # وفائدته PageV01P021 ... PageV01P022 امتثال أوامر الله تعالى واجتناب ~~نواهيه. # (على مذهب الامام) المجتهد أبي عبد الله محمد بن إدريس (الشافعي رحمه ~~الله تعالى) ورضى عنه أي ما ذهب إليه من الاحكام في المسائل. # إدريس والده، هو ابن عباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد بن ~~يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف. # وشافع، وهو الذي ينسب إليه الامام. # وأسلم هو وأبوه السائب يوم بدر. # وولد إمامنا رضى الله عنه سنة خمسين PageV01P023 ومائة، وتوفي يوم الجمعة ~~سلخ رجب سنة أربع ومائتين. # (وسميته بقرة العين) ببيان (مهمات) أحكام (الدين) PageV01P024 انتخبته. # وهذا الشرح من الكتب المعتمدة لشيخنا، خاتمة المحققين، شهاب الدين أحمد ~~بن حجر الهيتمى، PageV01P025 وبقية المجتهدين مثل وجيه الدين عبد الرحمن بن ~~زياد الزبيدى رضى الله عنهما، وشيخي مشايخنا: شيخ الاسلام المجدد زكريا ~~الانصاري، الامام الامجد أحمد المزجد الزبيدى رحمهما الله تعالى. # وغير هم من محققي المتأخرين معتمدا على ما جزم به شيخا المذهب: النووي ~~والرافعي فالنووي فمحققو المتأخرين. PageV01P026 رضى الله عنهم، (راجيا من) ms002 ~~ربنا (الرحمن أن ينتفع به الاذكياء) أي العلاء، (وأن تقر به) بسببه (عيني ~~غدا) أي اليوم الاخر (بالنظر إلى وجهه الكريم بكرة وعشيا) آمين. ~~PageV01P027 ... PageV01P028 باب الصلاة هي شرعا: أقوال وأفعال مخصوصة، ~~مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وسميت بذلك لاشتمالها على الصلاة لغة، وهي ~~الدعاء. # والمفروضات العينية خمس في كل يوم وليلة، معلومة من الدين بالضرورة، ~~PageV01P029 فيكفر جاحدها. # ولم تجتمع هذه الخمس لغير نبينا محمد (ص)، وفرضت ليلة الاسراء بعد النبوة ~~بعشر سنين وثلاثة أشهر، ليلة سبع وعشرين من رجب، ولم تجب صبح يوم تلك ~~الليلة لعدم العلم بكيفيتها. # (إنما تجب المكتوبة) أي الصلوات الخمس (على) كل (مسلم مكلف) أي بالغ ~~عاقل، ذكر أو غيره، (طاهر) فلا تجب على كافر أصلي وصبي ومجنون ومغمى عليه ~~وسكران بلا تعد، لعدم تكليفهم، ولا على حائض ونفساء لعدم صحتها منهما، ولا ~~قضاء عليهما. # بل تجب على مرتد ومتعد بسكر (ويقتل) أي (المسلم) PageV01P030 المكلف ~~الطاهر حدا بضرب عنقه (إن أخرجها) أي المكتوبة، عامدا (عن وقت جمع) لها، إن ~~كان كسلا مع اعتقاد وجوبها (إن لم يتب) بعد الاستتابة، وعلى ندب الاستتابة ~~لا يضمن من قتله قبل التوبة لكنه يأثم. # ويقتل كفرا إن تركها جاحدا وجوبها، فلا يغسل ولا يصلى عليه. # (ويبادر) من مر (بفائت) وجوبا، إن فات بلا عذر، فيلزمه القضاء فورا. # قال شيخنا أحمد بن حجر رحمه الله تعالى: والذي يظهر أنه يلزمه صرف ~~PageV01P031 جميع زمنه للقضاء ما عدا ما يحتاج لصرفه فيما لا بد منه، وأنه ~~يحرم عليه التطوع، ويبادر به - ندبا - إن فات بعذر كنوم لم يتعد به ونسيان ~~كذلك. # (ويسن ترتيبه) أي الفائت، فيقضي الصبح قبل الظهر، وهكذا. # (وتقديمه على حاضرة لا يخاف فوتها) إن فات بعذر، وإن خشي فوت جماعتها - ~~على المعتمد -. # وإذا فات بلا عذر فيجب تقديمه عليها. # أما إذا خاف فوت الحاضرة بأن يقع بعضها - وإن قل - خارج الوقت فيلزمه ~~البدء بها. # ويجب تقديم ما فات بغير عذر على ما فات بعذر. # وإن فقد الترتيب لانه سنة والبدار واجب. ms003 PageV01P032 ويندب تأخير الرواتب ~~عن الفوائت بعذر، ويجب تأخيرها عن الفوائت بغير عذر. # (تنبيه) من مات وعليه صلاة فرض لم تقض ولم تفد عنه، وفي قول أنها تفعل ~~عنه - أوصى بها أم لا ما حكاه العبادي عن الشافعي لخبر فيه، وفعل به السبكي ~~عن بعض أقاربه. # (ويؤمر) ذو صبا ذكر أو انثى (مميز) بأن صار يأكل ويشرب ويستنجي وحده. # أي يجب على كل من أبويه وإن علا، ثم الوصي. # وعلى مالك الرقيق أن يأمر (بها) أي الصلاة، ولو قضاء، وبجميع شروطها ~~(لسبع) أي بعد سبع من السنين، أي عند تمامها، وإن ميز قبلها. # وينبغي مع صيغة الامر التهديد. # (ويضرب) ضربا غير مبرح - وجوبا - ممن ذكر (عليها) أي على تركها - ولو ~~قضاء - أو ترك شرط من شروطها (لعشر) أي بعد استكمالها، للحديث الصحيح: مروا ~~الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها. # (كصوم أطاقه) فإنه يؤمر به لسبع ويضرب عليه لعشر كالصلاة. # وحكمة ذلك التمرين على العبادة ليتعودها فلا يتركها. PageV01P033 وبحث ~~الاذرعي في قن صغير كافر نطق بالشهادتين أنه يؤمر ندبا بالصلاة والصوم، يحث ~~عليهما من غير ضرب ليألف الخير بعد بلوغه، وإن أبى القياس ذلك. # انتهى. # ويجب أيضا على من مر نهيه عن المحرمات وتعليمه الواجبات، ونحوها من سائر ~~الشرائع الظاهرة، ولو سنة كسواك، وأمره بذلك. # ولا ينتهي وجوب ما مر # على من مر إلا ببلوغه رشيدا، وأجرة تعليمه ذلك - كالقرآن والآداب - في ~~ماله ثم على أبيه ثم على أمه. # (تنبيه) ذكر السمعاني في زوجة صغيرة ذات أبوين أن وجوب ما مر عليهما ~~فالزوج، وقضيته وجوب ضربها. # وبه - ولو في الكبيرة - صرح جمال الاسلام البزري. # قال شيخنا: وهو ظاهر إن لم يخش نشوزا. # وأطلق الزركشي الندب. PageV01P034 (وأول واجب) حتى على الامر بالصلاة كما ~~قالوا (على الآباء) ثم على مر من (تعليمه) أي المميز (أن نبينا محمدا (ص) ~~بعث بمكة) وولد بها (ودفن بالمدينة) ومات بها. PageV01P035 (فصل) في شروط ~~الصلاة. # الشرط ما يتوقف عليه صحة الصلاة، وليس منها. ms004 # وقدمت الشروط على الاركان لانها أولى بالتقديم، إذ الشرط ما يجب تقديمه ~~على الصلاة واستمراره فيها. # (شروط الصلاة خمسة: أحدها: طهارة عن حدث وجنابة الطهارة: لغة)، النظافة ~~والخلوص من الدنس. # وشرعا: رفع المنع المترتب على الحدث أو النجس. # (فالاولى) أي الطهارة عن الحدث: (الوضوء) هو - بضم الواو - استعمال الماء ~~في أعضاء مخصوصة مفتتحا بنية. # وبفتحها: ما يتوضأ به. # وكان ابتداء وجوبه مع ابتداء وجو ب المكتوبة ليلة الاسراء. # (وشروطه) أي الوضوء كشروط الغسل خمسة. # أحدها: (ماء مطلق)، PageV01P036 فلا يرفع الحدث ولا يزيل النجس ولا يحصل ~~سائر الطهارة - ولو مسنونة - إلا الماء المطلق، وهو ما يقع عليه اسم الماء ~~بلا قيد، وإن رشح من بخار الماء الطهور المغلى، أو استهلك فيه الخليط، أو ~~قيد بموافقة الواقع كماء البحر. # بخلاف ما لا يذكر إلا مقيدا كماء الورد، (غير مستعمل في) فرض طهارة، من ~~(رفع حدث) PageV01P037 أصغر أو أكبر، ولو من طهر حنفي لم ينو، أو صبي لم ~~يميز لطواف. # (و) إزالة (نجس) ولو معفوا عنه. # (قليلا) أي حال كون المستعمل قليلا، أي دون القلتين. # فإن جمع المستعمل فبلغ قلتين فمطهر، كما لو جمع المتنجس فبلغ قلتين ولم ~~يتغير، وإن قل بعد بتفريقه. # فعلم أن الاستعمال لا يثبت إلا مع قلة الماء، أي # وبعد فصله عن المحل المستعمل ولو حكما، كأن جاوز منكب المتوضئ أو ركبته، ~~وإن عاد لمحله أو انتقل من يد لاخرى. # نعم، لا يضر في المحدث انفصال الماء من الكف إلى الساعد، ولا في الجنب ~~انفصاله من الرأس إلى نحو الصدر، مما يغلب فيه التقاذف. PageV01P038 (فرع) ~~لو أدخل المتوضئ يده بقصد الغسل عن الحدث أولا بقصد بعد نية الجنب، أو ~~تثليث وجه المحدث، أو بعد الغسلة الاولى، إن قصد الاقتصار عليها، بلا نية ~~اغتراف ولا قصد أخذ الماء لغرض آخر صار مستعملا بالنسبة لغير يده فله أن ~~يغسل بما فيها باقي ساعدها. # (و) غير (متغير) تغيرا (كثيرا) بحيث يمنع إطلاق اسم الماء عليه، بأن تغير ~~أحد صفاته من طعم أو ms005 لون أو ريح، ولو تقديريا أو كان التغير بما على عضو ~~المتطهر في الاصح، وإنما يؤثر التغير إن كان (بخليط) أي مخالطا PageV01P039 ~~للماء، وهو ما لا يتميز في رأي العين (طاهر) وقد (غني) الماء (عنه) ~~كزعفران، وثمر شجر نبت قرب الماء، وورق طرح ثم تفتت، لا تراب وملح ماء وإن ~~طرحا فيه. # ولا يضر تغير لا يمنع الاسم لقلته ولو احتمالا، بأن شك أهو كثير أو قليل. # وخرج بقولي بخليط المجاور، وهو ما يتميز للناظر، كعود ودهن ولو مطيبين، ~~ومنه البخور وإن كثر وظهر نحو ريحه، خلافا لجمع. # ومنه أيضا ماء أغلي فيه نحو بر وتمر حيث لم يعلم انفصال عين فيه مخالطة، ~~بأن لم يصل إلى حد بحيث له اسم آخر كالمرقة، ولو شك في شئ أمخالط هو أم ~~مجاور، له حكم PageV01P040 المجاور. # وبقولي غني عنه ما لا يستغنى عنه، كما في مقرة وممره، من نحو طين وطحلب ~~متفتت وكبريت، وكالتغير بطول المكث أو بأوراق متناثرة بنفسها وإن تفتتت ~~وبعدت الشجرة عن الماء. # (أو بنجس) وأن قل التغير. # (ولو كان) الماء (كثيرا) أي قلتين أو أكثر في صورتي التغيير بالطاهر ~~والنجس. # والقلتان بالوزن: خمسمائة رطل بغدادي تقريبا، وبالمساحة في المربع: ذراع ~~وربع طولا وعرضا وعمقا، بذراع اليد المعتدلة. PageV01P041 وفي المدور: ذراع ~~من سائر الجوانب بذراع الآدمي، وذراعان عمقا بذراع النجار، وهو ذراع وربع. # ولا تنجس # قلتا ماء ولو احتمالا، كأن شك في ماء أبلغهما أم لا، وإن تيقنت قلته قبل ~~بملاقاة نجس ما لم يتغير به، وإن استهلكت النجاسة فيه. # ولا يجب التباعد من نجس في ماء كثير. # ولو بال في البحر مثلا فارتفعت منه رغوة فهي نجسة إن تحقق أنها من عين ~~النجاسة، أو من المتغير أحد أوصافه بها، وإلا فلا. # ولو طرحت فيه بعرة، فوقعت PageV01P042 من أجل الطرح قطرة على شئ لم ~~تنجسه، وينجس قليل الماء - وهو ما دون القلتين - حيث لم يكن واردا بوصول ~~نجس إليه يرى بالبصر المعتدل، غير معفو عنه في الماء، ولو معفوا ms006 عنه في ~~الصلاة، كغيره من رطب ومائع، وإن كثر. # لا بوصول ميتة لا دم لجنسها سائل عند شق عضو منها، كعقرب ووزع، إلا إن ~~تغير ما أصابته PageV01P043 - ولو يسيرا - فحينئذ ينجس. # لا سرطان وضفدع فينجس بهما، خلافا لجمع، ولا بميتة كان نشؤها من الماء ~~كالعلق، ولو طرح فيه ميتة من ذلك نجس، وإن كان الطارح غير مكلف، ولا أثر ~~لطرح الحي مطلقا. # واختار كثيرون من أئمتنا مذهب مالك: أن الماء لا ينجس مطلقا إلا بالتغير، ~~والجاري كراكد وفي القديم: لا ينجس قليله بلا تغير، وهو مذهب مالك. # قال في المجموع: سواء كانت النجاسة مائعة أو جامدة. # والماء القليل إذا تنجس يطهر ببلوغه قلتين - ولو بماء متنجس - حيث لا ~~تغير به، والكثير يطهر بزوال تغيره بنفسه أو بماء زيد عليه PageV01P044 أو ~~نقص عنه وكان الباقي كثيرا. # (و) ثانيها: (جري ماء على عضو) مغسول، فلا يكفي أن يمسه الماء بلا جريان ~~لانه لا يسمى غسلا. # (و) ثالثها: (أن لا يكون عليه) أي على العضو (مغير للماء تغيرا ضارا) ~~كزعفران وصندل، خلافا لجمع. # (و) رابعها: (أن لا يكون على العضو حائل) بين الماء والمغسول، (كنورة) ~~وشمع PageV01P045 ودهن جامد وعين حبر وحناء، بخلاف دهن جار أي مائع - وإن ~~لم يثبت الماء عليه - وأثر حبر وحناء. # وكذا يشترط - على ما جزم به كثيرون - أن لا يكون وسخ تحت ظفر يمنع وصول ~~الماء لما تحته، خلافا لجمع منهم الغزالي والزركشي وغيرهما، وأطالوا في ~~ترجيحه وصرحوا بالمسامحة عما تحتها من الوسخ دون نحو العجين. # وأشار الاذرعي وغيره إلى ضعف مقالتهم. # وقد صرح في التتمة وغيرها، بما في الروضة وغيرها، من عدم # المسامحة بشئ مما تحتها حيث منع وصول الماء بمحله. # وأفتى البغوي في وسخ حصل من غبار بأنه يمنع صحة الوضوء، بخلاف ما نشأ من ~~بدنه وهو العرق المتجمد. # وجزم به في الانوار. # (و) خامسها: (دخول وقت PageV01P046 لدائم حدث) كسلس ومستحاضة. # ويشترط له أيضا ظن دخوله، فلا يتوضأ - كالمتيمم - لفرض أو نفل مؤقت قبل ~~وقت فعله، ولصلاة ms007 جنازة قبل الغسل، وتحية قبل دخول المسجد، وللرواتب ~~المتأخرة قبل فعل الفرض، ولزم وضوآن أو تيممان على خطيب دائم الحدث، ~~أحدهما: للخطبتين والآخر بعدهما لصلاة جمعة، ويكفي واحد لهما لغيره، ويجب ~~عليه الوضوء لكل فرض - كالتيمم وكذا غسل الفرج وإبدال القطنة التي بفمه ~~والعصابة، وإن لم تزل عن موضعها. # وعلى نحو سلس مبادرة بالصلاة، فلو أخر لمصلحتها كانتظار PageV01P047 ~~جماعة أو جمعة وإن أخرت عن أول الوقت وكذهاب إلى مسجد لم يضره. # (وفروضه ستة) أحدها: (نية) وضوء أو أداء (فرض وضوء) أو رفع حدث لغير دائم ~~حدث، حتى في الوضوء المجدد أو الطهارة عنه، أو الطهارة لنحو الصلاة، مما لا ~~يباح إلا بالوضوء، أو استباحة مفتقر إلى وضوء كالصلاة ومس المصحف. # ولا تكفي نية استباحة ما يندب له الوضوء، كقراءة القرآن أو الحديث، ~~وكدخول مسجد وزيارة قبر. # والاصل في PageV01P048 وجوب النية خبر، إنما الاعمال بالنيات. # أي إنما صحتها لاكمالها. # ويجب قرنها (عند) أول (غسل) جزء من (وجه)، فلو قرنها بأثنائه كفى ووجب ~~إعادة غسل ما سبقها. # ولا يكفي قرنها بما قبله حيث لم يستصحبها إلى غسل شئ منه، وما قارنها هو ~~أوله، فتفوت سنة المضمضة إن انغسل معها شئ من الوجه - كحمرة الشفة - بعد ~~النية فالاولى أن يفرق النية بأن ينوي عند كل من غسل الكفين والمضمضة ~~والاستنشاق سنة الوضوء، ثم فرض الوضوء عند غسل الوجه، حتى لا تفوت فضيلة ~~استصحاب النية من أوله. # وفضيلة المضمضة والاستنشاق مع انغسال حمرة الشفة. # (و) ثانيها: (غسل) ظاهر (وجهه) لآ ية: * (فاغسلوا وجوهكم) * (وهو) طولا ~~(ما بين PageV01P049 منابت) شعر (رأسه) غالبا (و) تحت (منتهى لحييه) - بفتح ~~اللام - فهو من الوجه دون ما تحته، والشعر النابت # على ما تحته، (و) عرضا (ما بين أذنيه). # ويجب غسل شعر الوجه من هدب وحاجب وشارب وعنفقة ولحية - وهي ما نبت على ~~الذقن - وهو مجتمع اللحيين - وعذار - هو ما نبت على العظم المحاذي للاذن - ~~وعارض - وهو ما انحط عنه إلى اللحية -. # ومن الوجه حمرة الشفتين وموضع الغمم - وهو ما ms008 نبت عليه الشعر من الجبهة ~~دون محل التحذيف على الاصح، وهو ما نبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء ~~العذار والنزعة - ودون وتد الاذن والنزعتين - وهما بياضان يكتنفان الناصية ~~- وموضع الصلع - وهو ما بينهما إذا انحسر عنه الشعر -. # ويسن غسل PageV01P050 كل ما قيل إنه ليس من الوجه. # ويجب غسل ظاهر وباطن كل من الشعور السابقة - وإن كثف - لندرة الكثافة ~~فيها، لا باطن كثيف لحية وعارض - والكثيف ما لم تر البشرة من خلاله في مجلس ~~التخاطب عرفا - ويجب غسل ما لا يتحقق غسل جميعه إلا بغسله، لان ما لا يتم ~~الواجب إلا به واجب. # (و) ثالثها: (غسل يديه) من كفيه وذراعيه (بكل مرفق) للآية. # ويجب غسل جميع ما في محل الفرض من شعر وظفر، وإن طال. # (فرع) لو نسي لمعة فانغسلت في تثليث، أو إعادة وضوء لنسيان له، لا تجديد ~~واحتياط، أجزأه. PageV01P051 (و) رابعها: (مسح بعض رأسه) كالنزعة والبياض ~~الذي وراء الاذن بشر أو شعر في حده، ولو بعض شعرة واحدة، للآية. # قال البغوي: ينبغي أن لا يجزئ أقل من قدر الناصية، وهي ما بين النزعتين، ~~لانه (ص) لم يمسح أقل منها، وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، ~~والمشهور عنه وجوب مسح الربع. # (و) خامسها: (غسل رجليه) بكل كعب من كل رجل، للآية. # أو مسح خفيهما بشروطه. # ويجب غسل باطن ثقب وشق. PageV01P052 (فرع) لو دخلت شوكة في رجله وظهر ~~بعضها، وجب قلعها وغسل محلها لانه صار في حكم الطاهر، فإن استترت كلها صارت ~~في حكم الباطن فيصح وضوؤه. # ولو تنفط في رجل أو غيره لم يجب غسل باطنه ما لم يتشقق، فإن تشقق وجب غسل ~~باطنه ما لم يرتتق. # (تنبيه) ذكروا في الغسل أنه يعفى عن باطن عقد الشعر أي إذا انعقد بنفسه ~~وألحق بها من ابتلي بنحو طبوع لصق بأصول شعره حتى منع وصول الماء إليها ولم ~~يمكن إزالته. # وقد صرح شيخ شيوخنا زكريا الانصاري # بأنه لا يلحق بها، بل عليه التيمم. # لكن قال تلميذه - شيخنا -: والذي يتجه العفو ms009 للضرورة. PageV01P053 (و) ~~سادسها: (ترتيب) كما ذكر من تقديم غسل الوجه فاليدين فالرأس فالرجلين ~~للاتباع. # ولو انغمس محدث، ولو في ماء قليل بنية معتبرة مما مر أجزأه عن الوضوء، ~~ولو لم يمكث في الانغماس زمنا يمكن فيه الترتيب. # نعم، لو اغتسل بنيته فيشترط فيه الترتيب حقيقة، ولا يضر نسيان لمعة أو ~~لمع في غير أعضاء الوضوء، بل لو كان على ما عدا أعضائه، مانع كشمع لم يضر - ~~كما استظهره شيخنا -. # ولو أحدث وأجنب أجزأه الغسل عنهما بنيته. # ولا يجب تيقن عموم الماء جميع العضو بل يكفي غلبة الظن به. # (فرع) لو شك المتوضئ أو المغتسل في تطهير عضو قبل الفراغ من وضوئه أو ~~غسله طهره، وكذا ما بعده في الوضوء، أو بعد الفراغ من طهره، لم يؤثر. # ولو كان الشك في النية لم يؤثر أيضا على الاوجه، كما في شرح PageV01P054 ~~المنهاج لشيخنا، وقال: فيه قياس ما يأتي في الشك بعد الفاتحة وقبل الركوع: ~~أنه لو شك بعد عضو في أصل غسله لزمه إعادته، أو بعضه لم تلزمه. # فليحمل كلامهم الاول على الشك في أصل العضو لا بعضه. # (وسن) للمتوضئ - ولو بماء مغصوب على الاوجه - (تسمية أوله) أي أول الوضوء ~~- للاتباع - وأقلها باسم الله، وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم. # وتجب عند أحمد، ويسن قبلها التعوذ وبعدها الشهادتان والحمد لله الذي جعل ~~الماء طهورا. # ويسن لمن تركها أوله أن يأتي بها أثناءه قائلا: باسم الله أوله وآخره. # لا بعد فراغه. # وكذا في نحو الاكل والشرب والتأليف، والاكتحال مما يسن له التسمية. # والمنقول عن الشافعي وكثير من الاصحاب أن أول السنن التسمية، وبه جزم ~~النووي في المجموع وغيره. # فينوي معها عند غسل اليدين. # وقال جمع متقدمون: إن أولها السواك ثم بعده التسمية. PageV01P055 (فرع) ~~تسن التسمية لتلاوة القرآن، ولو من أثناء سورة في صلاة أو خارجها، ولغسل ~~وتيمم وذبح. # (فغسل الكفين) معا إلى الكوعين مع التسمية المقترنة بالنية، وإن توضأ من ~~نحو إبريق أو علم طهرهما - للاتباع - (فسواك) عرضا في الاسنان ظاهرا وباطنا ~~وطولا في ms010 اللسان، للخبر الصحيح: لولا أن أشق على PageV01P056 أمتي لامرتهم ~~بالسواك عند كل وضوء. # أي أمر إيجاب. # ويحصل (بكل خشن) ولو بنحو خرقة أو أشنان، والعود أفضل من غيره، وأولاه ذو ~~الريح الطيب، وأفضله الاراك. # لا بأصبعه ولو خشنة، خلافا لما اختاره النووي. PageV01P057 وإنما يتأكد ~~السواك - ولو لمن لا أسنان له - لكل وضوء. # (ولكل صلاة) فرضها ونفلها وإن سلم من كل ركعتين أو استاك لوضوئها، وإن لم ~~يفصل بينهما فاصل حيث لم يخش تنجس فمه، وذلك لخبر الحميدي بإسناد جيد: ~~ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بلا سواك. # ولو تركه أولها تداركه أثناءها بفعل قليل، كالتعمم، ويتأكد أيضا لتلاوة ~~قرآن أو حديث أو علم شرعي، أو تغير فم - ريحا أو لونا - بنحو نوم أو أكل ~~كريه، أو سن بنحو صفرة، أو استيقاظ من نوم وإرادته، ودخول مسجد ومنزل، وفي ~~السحر وعند الاحتضار، كما دل عليه خبر PageV01P058 الصحيحين. # ويقال: إنه يسهل خروج الروح. # وأخذ بعضهم من ذلك تأكده للمريض. # وينبغي أن ينوي بالسواك السنة ليثاب عليه، ويبلع ريقه أول استياكه، وأن ~~لا يمصه. # ويندب التخليل قبل السواك أو بعده من أثر الطعام، والسواك أفضل منه، ~~خلافا لمن عكس. # ولا يكره بسواك غير أذن أو علم رضاه، وإلا حرم، كأخذه من ملك الغير، ما ~~لم تجر عادة بالاعراض عنه. # ويكره للصائم بعد الزوال، إن لم يتغير فمه بنحو نوم PageV01P059 (فمضمضة ~~فاستنشاق) للاتباع، وأقلهما إيصال الماء إلى الفم والانف. # ولا يشترط في حصول أصل السنة إدارته في الفم ومجه منه ونثره من الانف، بل ~~تسن كالمبالغة فيهما لمفطر للامر بها. # (و) يسن جمعهما (بثلاث غرف) يتمضمض ثم يستنشق من كل منها. # (ومسح كل رأس) للاتباع وخروجا من خلاف مالك وأحمد، فإن PageV01P060 اقتصر ~~على البعض فالاولى أن يكون هو الناصية، والاولى في كيفيته أن يضع يديه على ~~مقدم رأسه، ملصقا مسبحته بالاخرى وإبهاميه على صدغيه، ثم يذهب بهما مع بقية ~~أصابعه غير الابهامين لقفاه، ثم يردهما إلى المبدأ إن كان له شعر ينقلب، ~~وإلا فليقتصر ms011 على الذهاب. # وإن كان على رأسه عمامة أو قلنسوة تمم عليها بعد # مسح الناصية - للاتباع - (و) مسح كل (الاذنين) ظاهرا وباطنا وصماخيه - ~~للاتباع -، ولا يسن مسح الرقبة إذ لم PageV01P061 يثبت فيه شئ. # قال النووي: بل هو بدعة، وحديثه موضوع. # (ودلك أعضاء) وهو إمرار اليد عليها عقب ملاقاتها للماء، خروجا من خلاف من ~~أوجبه. # (وتخليل لحية كثة) والافضل كونه بأصابع يمناه ومن أسفل، مع تفريقها، ~~وبغرفة مستقلة - للاتباع - ويكره تركه. # (و) تخليل (أصابع) اليدين بالتشبيك، والرجلين بأي كيفية كان. # والافضل أن يخللها من أسفل بخنصر يده اليسرى، مبتدئا بخنصر الرجل اليمنى ~~ومختتما بخنصر اليسرى. PageV01P062 (وإطالة الغرة) بأن يغسل مع الوجه مقدم ~~رأسه وأذنيه وصفحتي عنقه. # (و) إطالة (تحجيل) بأن يغسل مع اليدين بعض العضدين ومع الرجلين بعض ~~الساقين، وغايته استيعاب العضد والساق، وذلك لخبر الشيخين: إن أمتي يدعون ~~يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء. # فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل. # زاد مسلم: وتحجيله: أي يدعون بيض الوجوه والايدي والارجل. # ويحصل أقل الاطالة بغسل أدنى زيادة على الواجب وكمالها باستيعاب ما مر ~~(وتثليث كل) من مغسول وممسوح، ودلك وتخليل وسواك وبسملة، وذكر عقبه، ~~PageV01P063 - للاتباع - في أكثر ذلك. # ويحصل التثليث بغمس اليد مثلا ولو في ماء قليل إذا حركها مرتين، ولو ردد ~~ماء الغسلة الثانية حصل له أصل سنة التثليث - كما استظهره شيخنا - ولا يجزئ ~~تثليث عضو قبل إتمام واجب غسله ولا بعد تمام الوضوء. # ويكره النقص عن الثلاث كالزيادة عليها، أي بنية الوضوء، كما بحثه جمع. # وتحرم من ماء موقوف على التطهر. PageV01P064 (فرع) يأخذ الشاك أثناء ~~الوضوء في استيعاب أو عدد باليقين، وجوبا في الواجب وندبا في المندوب، ولو ~~في الماء الموقوف. # أما الشك بعد الفراغ فلا يؤثر. # (وتيامن) أي تقديم يمين على يسار في اليدين والرجلين، ولنحو أقطع في جميع ~~أعضاء وضوئه، وذلك لانه (ص) كان يحب التيمن في تطهره وشأنه كله، أي مما هو ~~من باب التكريم، كاكتحال ولبس نحو قميص ونعل، وتقليم ظفر، وحلق نحو رأس، ~~وأخذ ms012 وعطاء، وسواك PageV01P065 وتخليل، ويكره تركه، ويسن التياسر في ضده - ~~وهو ما كان من باب الاهانة والاذى - كاستنجاء وامتخاط، وخلع لباس ونعل. # ويسن البداءة بغسل أعلى وجهه وأطراف يديه ورجليه، وإن صب عليه غيره. # وأخذ الماء إلى الوجه بكفيه معا، ووضع ما يغترف منه عن يمينه وما يصب منه ~~عن يساره. # (وولاء) بين أفعال وضوء السليم بأن يشرع في تطهير كل عضو قبل جفاف ما ~~قبله، وذلك - للاتباع - وخروجا من خلاف من أوجبه، ويجب لسلس. # (وتعهد) عقب و (موق) - وهو طرف العين الذي يلي الانف - ولحاظ - وهو الطرف ~~الآخر - بسبابتي شقيهما. # ومحل ندب تعهدهما إذا لم يكن فيهما رمص يمنع وصول الماء إلى محله وإلا ~~فتعهدهما واجب - كما في PageV01P066 المجموع -. # ولا يسن غسل باطن العين، بل قال بعضهم: يكره للضرر، وإنما يغسل إذا تنجس ~~لغلظ أمر النجاسة. # (واستقبال) القبلة في كل وضوئه. # (وترك تكلم) في أثناء وضوئه بلا حاجة بغير ذكر، ولا يكره سلام عليه ولا ~~منه ولا رده. # (و) ترك (تنشيف) بلا عذر للاتباع (والشهادتان عقبه) أي الوضوء، بحيث لا ~~يطول فاصل عنه عرفا، فيقول مستقبلا للقبلة، رافعا يديه وبصره إلى السماء - ~~ولو أعمى -: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله. # لما روى مسلم عن رسول الله (ص): من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا الله - ~~الخ - فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء. # زاد الترمذي: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. # وروى الحاكم وصححه: من توضأ ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، PageV01P067 ~~أشهد أن لا إله إلا أنت. # أستغفرك وأتوب إليك. # كتب في رق، ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة. # أي لم يتطرق إليه إبطال كما صح حتى يرى ثوابه العظيم. # ثم يصلي ويسلم على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد، ويقرأ * (إنا أنزلناه) * ~~ثلاثا، كذلك بلا رفع يد. # وأما دعاء الاعضاء المشهور فلا أصل له يعتد به فلذلك حذفته، تبعا لشيخ ~~المذهب النووي رضي الله عنه. ms013 # وقيل: يستحب أن يقول عند كل عضو: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. # لخبر رواه المستغفري وقال: حسن غريب. # (وشربه) من (فضل PageV01P068 وضوئه) لخبر: إن فيه شفاء من كل داء ويسن رش ~~إزاره به، أي إن توهم حصول مقذر له، كما استظهره شيخنا. # وعليه يحمل رشه (ص) لازاره به. # وركعتان بعد الوضوء أي بحيث تنسبان إليه عرفا، فتفوتان بطول الفصل عرفا ~~على الاوجه، وعند بعضهم بالاعراض، وبعضهم بجفاف الاعضاء، وقيل: بالحدث. # ويقرأ ندبا في أولى ركعتيه بعد الفاتحة: * (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم) * ~~إلى * (رحيما) *، وفي الثانية: * (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه) * إلى * ~~(رحيما) *. # (فائدة) يحرم التطهر بالمسبل للشرب، وكذا بماء جهل حاله على الاوجه، وكذا ~~حمل شئ من المسبل إلى غير محله. # (وليقتصر) أي المتوضئ، (حتما) أي وجوبا، (على) غسل أو مسح (واجب) أي فلا ~~يجوز تثليث ولا PageV01P069 إتيان سائر السنن (لضيق وقت) عن إدراك الصلاة ~~كلها فيه، كما صرح به البغوي وغيره، وتبعه المتأخرون. # لكن أفتى في فوات الصلاة لو أكمل سننها بأن يأتيها، ولو لم يدرك ركعة. # وقد يفرق بأنه ثم اشتغل بالمقصود، فكان كما لو مد في القراءة. # (أو قلة ماء) بحيث لا يكفي إلا الفرض فلو كان معه ماء لا يكفيه لتتمة ~~طهره. # إن ثلث أو أتى السنن أو احتاج إلى الفاضل لعطش محترم، حرم استعماله في شئ ~~من السنن. # وكذا يقال في الغسل. # (وندبا) على الواجب بترك السنن، (لادراك جماعة) لم يرج غيرها. # نعم، ما قيل بوجوبه - كالدلك - ينبغي تقديمه عليها، نظير ما مر من ندب ~~تقديم الفائت بعذر على الحاضرة، وإن فاتت الجماعة. # (تتمة) يتيمم عن الحدثين لفقد ماء أو خوف محذور من استعماله بتراب طهور ~~له غبار. # وأركانه نية PageV01P070 استباحة الصلاة المفروضة مقرونة بنقل التراب، ~~ومسح وجهه ثم يديه. # ولو تيقن ماء آخر الوقت فانتظاره أفضل، PageV01P071 وإلا فتعجيل تيمم. # وإذا امتنع استعماله في عضو وجب تيمم وغسل صحيح ومسح كل الساتر الضار ms014 ~~نزعه بماء، ولا ترتيب بينهما لجنب. # أو عضوين فتيممان، ولا يصلي به إلا فرضا واحدا ولو نذرا. # وصح جنائز مع فرض. PageV01P072 (ونواقضه) أي أسباب نواقض الوضوء أربعة: ~~أحدها: (تيقن خروج شئ) غير منيه، عينا كان أو ريحا، رطبا أو جافا، معتادا ~~كبول أو نادرا كدم باسور أو غيره، انفصل أو لا - كدودة أخرجت رأسها ثم رجعت ~~- (من أحد PageV01P073 سبيلي) المتوضئ (الحي) دبرا كان أو قبلا. # (ولو) كان الخارج (باسورا) نابتا داخل الدبر فخرج أو زاد خروجه. # لكن أفتى العلامة الكمال الرداد بعدم النقض بخروج الباسور نفسه بل ~~بالخارج منه كالدم. # وعن مالك: لا ينتقض الوضوء بالنادر. # (و) ثانيها: (زوال عقل) أي تمييز، بسكر أو جنون أو إغماء أو نوم، للخبر ~~PageV01P074 الصحيح: فمن نام فليتوضأ. # وخرج بزوال العقل النعاس وأوائل نشوة السكر، فلا نقض بهما، كما إذا شك هل ~~نام أو نعس ؟ ومن علامة النعاس سماع كلام الحاضرين وإن لم يفهمه، (لا) ~~زواله (بنوم) قاعد (ممكن مقعده) أي ألييه من مقره، وإن استند لما لو زال ~~سقط أو احتبى، وليس بين مقعده ومقره تجاف. # وينتقض وضوء ممكن انتبه بعد زوال أليته عن مقره، لا وضوء شاك هل كان ~~ممكنا أو لا ؟ أو هل زالت أليته قبل اليقظة أو بعدها ؟..وتيقن الرؤيا مع ~~عدم تذكر نوم لا أثر له بخلافه مع الشك فيه لانها مرجحة لاحد طرفيه. # (و) ثالثها: PageV01P075 (مس فرج آدمي) أو محل قطعه، ولو لميت أو صغير، ~~قبلا كان الفرج أو دبر ا متصلا أو مقطوعا، إلا ما قطع في الختان. # والناقض من الدبر ملتقى المنفذ، ومن قبل المرأة ملتقى شفريها على المنفذ ~~لا ما وراءهما كمحل ختانها. # نعم، يندب الوضوء من مس نحو العانة، وباطن الالية، والانثيين، وشعر نبت ~~فوق ذكر، وأصل فخذ، PageV01P076 ولمس صغيرة وأمرد وأبرص ويهودي، ومن نحو ~~فصد، ونظر بشهوة ولو إلى محرم، وتلفظ بمعصية، وغضب، PageV01P077 وحمل ميت ~~ومسه، وقص ظفر وشارب، وحلق رأسه. # وخرج بآدمي فرج البهيمة إذ لا يشتهى، ومن ثم جاز النظر إليه. ms015 # (ببطن كف) لقوله (ص): من مس فرجه، وفي رواية: من مس ذكرا فليتوضأ. # وبطن الكف هو بطن الراحتين وبطن الاصابع والمنحرف إليهما عند انطباقهما، ~~مع يسير تحامل دون رؤوس الاصابع وما بينها # وحرف الكف. # (و) رابعها: (تلاقي بشرتي ذكر وأنثى) ولو بلا شهوة، وإن كان أحدهما مكرها ~~أو ميتا، لكن PageV01P078 لا ينقض وضوء الميت. # والمراد بالبشرة هنا غير الشعر والسن والظفر - قاله شيخنا - وغير باطن ~~العين، وذلك لقوله تعالى: * (أو لامستم النساء) * أي لمستم. # ولو شك هل ما لمسه شعر أو بشرة، لم ينتقض، كما لو وقعت يده على بشرة لا ~~يعلم أهي بشرة رجل أو امرأة، أو شك: هل لمس محرما أو أجنبية ؟ وقال شيخنا ~~في شرح العباب: ولو أخبره عدل بلمسها له، أو بنحو خروج ريح منه في حال نومه ~~ممكنا، وجب عليه الاخذ بقوله. # (بكبر) فيهما، فلا نقض بتلاقيهما مع صغر فيهما، أو في أحدهما، لانتفاء ~~مظنة الشهوة. # والمراد بذي الصغر: من لا يشتهى عرفا غالبا. # (لا) تلاقي بشرتيهما) (مع محرمية) بينهما، بنسب أو رضاع أو مصاهرة، ~~لانتفاء مظنة الشهوة. # ولو اشتبهت محرمه بأجنبيات محصورات فلمس واحدة منهن لم ينتقض، وكذا بغير ~~محصورات على PageV01P079 الاوجه. # (ولا يرتفع يقين وضوء أو حدث بظن ضده) ولا بالشك فيه المفهوم بالاولى ~~فيأخذ باليقين استصحابا له. # (خاتمة) يحرم بالحدث: صلاة وطواف وسجود، وحمل مصحف، وما كتب لدرس قرآن ~~ولو بعض آية PageV01P080 كلوح. # والعبرة في قصد الدراسة والتبرك بحالة الكتابة دون ما بعدها، وبالكاتب ~~لنفسه أو لغيره تبرعا، وإلا فأمره لا حمله مع متاع، والمصحف غير مقصود ~~بالحمل ومس ورقه، ولو لبياض أو نحو ظرف أعد له وهو فيه، PageV01P081 لا قلب ~~ورقه بعود إذا لم ينفصل عليه، ولا مع تفسير زاد ولو احتمالا. # ولا يمنع صبي مميز - محدث ولو جنبا - PageV01P082 حمل ومس نحو مصحف لحاجة ~~تعلمه ودرسه ووسيلتهما، كحمله للمكتب والاتيان به للمعلم ليعلمه منه. # ويحرم تمكين غير المميز من نحو مصحف، ولو بعض آية، وكتابته بالعجمية، ~~ووضع نحو درهم في مكتوبه، ms016 PageV01P083 وعلم شرعي. # وكذا جعله بين أوراقه - خلافا لشيخنا - وتمزيقه عبثا، وبلع ما كتب عليه ~~لا شرب محوه، ومد الرجل للمصحف ما لم يكن على مرتفع. # ويسن القيام له كالعالم بل أولى، ويكره حرق ما كتب عليه إلا PageV01P084 ~~لغرض نحو صيانة، فغسله أولى منه. # ويحرم بالجنابة المكث في المسجد وقراءة قرآن بقصده، ولو بعض آية، بحيث ~~يسمع نفسه ولو صبيا - خلافا لما أفتى به النووي -. # وبنحو حيض، لا بخروج طلق، صلاة وقراءة وصوم. # ويجب قضاؤه لا الصلاة، بل يحرم قضاؤها على الاوجه. # (و) الطهارة (الثانية: الغسل) هو لغة: سيلان الماء على الشئ. # وشرعا: سيلانه على جميع البدن PageV01P085 بالنية. # ولا يجب فورا وإن عصى بسببه، بخلاف نجس عصى بسببه. # والاشهر في كلام الفقهاء ضم غينه، لكن الفتح أفصح، وبضمها مشترك بين ~~الفعل وماء الغسل. # (وموجبه) أربعة: أحدها: (خروج منيه أولا) ويعرف بأحد خواصه الثلاث: من ~~تلذذ بخروجه، أو تدفق، أو ريح عجين رطبا وبياض بيض جافا. # فإن فقدت هذه PageV01P086 الخواص فلا غسل. # نعم، لو شك في شئ أمني هو أو مذي ؟ تخير ولو بالتشهي. # فإن شاء جعله منيا واغتسل، أو مذيا وغسله وتوضأ. # ولو رأى منيا مجففا في نحو ثوبه لزمه الغسل وإعادة كل صلاة تيقنها بعده، ~~ما لم يحتمل عادة كونه من غيره. # (و) ثانيها: (دخول حشفة) أو قدرها من فاقدها، ولو كانت من ذكر مقطوع أو ~~من بهيمة أو ميت. # (فرجا) قبلا أو دبرا، (ولو لبهيمة) كسمكة أو ميت، ولا يعاد غسله لانقطاع ~~تكليفه. # (و) ثالثها: (حيض) PageV01P087 أي انقطاعه، وهو دم يخرج من أقصى رحم ~~المرأة في أوقات مخصوصة. # (وأقل سنة تسع سنين قمرية) أي استكمالها. # نعم، إن رأته قبل تمامها بدون ستة عشر يوما فهو حيض، وأقله يوم وليلة، ~~وأكثره خمسة عشر يوما، كأقل طهر بين الحيضتين. # ويحرم به ما يحرم بالجنابة، ومباشرة ما بين سرتها وركبتها. # وقيل: لا يحرم غير الوطئ. # واختاره النووي في التحقيق، لخبر مسلم: اصنعوا كل شئ إلا النكاح. # وإذا انقطع دمها حل لها قبل ms017 PageV01P088 الغسل صوم لا وطئ، خلافا لما ~~بحثه العلامة الجلال السيوطي رحمه الله. # (و) رابعها: (نفاس) أي انقطاعه، وهو دم حيض مجتمع يخرج بعد فراغ جميع ~~الرحم، وأقله لحظة، وغالبه أربعون يوما، وأكثره ستون يوما. PageV01P089 ~~ويحرم به ما يحرم بالحبض، ويجب الغسل أيضا بولادة ولو بلا بلل، وإلقاء علقة ~~ومضغة، وبموت مسلم غير شهيد. # (وفرضه) - أي الغسل - شيئان: أحدهما: (نية رفع الجنابة) للجنب، أو الحيض ~~للحائض. # أي رفع حكمه. # (أو) نية (أداء فرض الغسل) أو رفع حدث، أو الطهارة عنه، أو أداء الغسل. # وكذا الغسل للصلاة لا PageV01P090 الغسل فقط. # ويجب أن تكون النية (مقرونة بأوله) - أي الغسل - يعني بأول مغسول من ~~البدن، ولو من أسفله. # فلو نوى بعد غسل جزء وجب إعادة غسله. # ولو نوى رفع الجنابة وغسل بعض البدن ثم نام فاستيقظ وأراد غسل الباقي لم ~~يحتج إلى إعادة النية. # (و) ثانيهما: (تعميم) ظاهر (بدن حتى) الاظفار وما تحتها، و (الشعر) ظاهرا ~~وباطنا وإن كثف، وما ظهر من نحو منبت شعرة زالت قبل غسلها، وصماخ وفرج ~~امرأة عند جلوسها على قدميها، وشقوق (وباطن جدري) انفتح رأسه لا باطن قرحة ~~برئت وارتفع قشرها ولم يظهر شئ مما تحته. PageV01P091 ويحرم فتق الملتحم ~~(وما تحت قلفة) من الاقلف فيجب غسل باطنها لانها مستحقة الازالة، لا باطن ~~شعر انعقد بنفسه وإن كثر، ولا يجب مضمضة واستنشاق بل يكره تركهما. # (بماء طهور) ومر أنه يضر تغير الماء تغيرا ضارا ولو بما على العضو، خلافا ~~لجمع. # (ويكفي ظن عمومه) - أي الماء - على البشرة والشعر وإن لم يتيقنه، فلا يجب ~~تيقن عمومه بل يكفي غلبة الظن به فيه كالوضوء. # (وسن) للغسل الواجب والمندوب (تسمية) أوله، (وإزالة قذر طاهر) كمني ~~ومخاط، ونجس كمذي، وإن كفى لهما غسلة واحدة، وأن يبول من أنزل قبل أن ~~PageV01P092 يغتسل ليخرج ما بقي بمجراه. # (ف) - بعد إزالة القذر (مضمضة واستنشاق ثم وضوء) كاملا - للاتباع -، رواه ~~الشيخان. # ويسن له استصحابه إلى الفراغ، حتى لو أحدث، سن له إعادته. # وزعم المحاملي اختصاصه PageV01P093 بالغسل الواجب ضعيف، ms018 والافضل عدم ~~تأخير غسل قدميه عن الغسل، كما صرح به في الروضة، وإن ثبت تأخيرهما في ~~البخاري. # ولو توضأ أثناء الغسل أو بعده حصل له أصل السنة، لكن الافضل تقديمه، ~~ويكره تركه. # وينوي به سنة الغسل إن تجردت جنابته عن الاصغر، وإلا نوى به رفع الحدث ~~الاصغر أو نحوه، خروجا من خلاف موجبه القائل بعدم الاندراج. # ولو أحدث بعد ارتفاع جنابة أعضاء الوضوء لزمه الوضوء مرتبا بالنية. # (فتعهد معاطف) كالاذن والابط والسرة والموق ومحل شق، وتعهد أصول شعر، ثم ~~غسل رأس بالافاضة بعد تخليله إن كان عليه شعر، ولا تيامن فيه لغير أقطع. # ثم غسل شق أيمن ثم أيسر، ودلك لما تصله يده من بدنه، PageV01P094 خروجا ~~من خلاف من أوجبه. # (وتثليث) لغسل جميع البدن، والدلك والتسمية والذكر عقبه، ويحصل في راكد ~~بتحرك جميع البدن ثلاثا، وإن لم ينقل قدميه إلى موضع آخر، على الاوجه ~~(واستقبال) للقبلة وموالاة، وترك تكلم بلا حاجة، وتنشيف بلا عذر. # وتسن الشهادتان المتقدمتان في الوضوء مع ما معهما عقب الغسل، وأن لا ~~يغتسل لجنابة أو غيرها، كالوضوء في ماء راكد لم يستبحر كنابع من عين غير ~~جار. PageV01P095 (فرع) لو اغتسل لجنابة ونحو جمعة بنيتهما حصلا، وإن كان ~~الافضل إفراد كل بغسل، أو لاحدهما حصل فقط. # (ولو أحدث ثم أجنب كفى غسل واحد) وإن لم ينو معه الوضوء ولا رتب ~~أعضاءه..(فرع) يسن لجنب وحائض ونفساء بعد انقطاع دمهما غسل فرج ووضوء لنوم ~~وأكل وشرب، ويكره فعل شئ من ذلك بلا وضوء. # وينبغي أن لا يزيلوا قبل الغسل شعرا أو ظفرا، وكذا دما، لان ذلك يرد في ~~الآخرة جنبا. # (وجاز تكشف له) أي للغسل، (في خلوة) أو بحضرة من يجوز نظره إلى عورته ~~كزوجة وأمة، والستر PageV01P096 أفضل. # وحرم إن كان ثم من يحرم نظره إليها، كما حرم في الخلوة بلا حاجة وحل فيها ~~لادنى غرض، كما يأتي. # (وثانيها) أي ثاني شروط الصلاة. # (طهارة بدن) ومنه داخل الفم والانف والعين. # (وملبوس) وغيره من كل محمول له، وإن لم يتحرك ms019 بحركته. # (ومكان) يصلى فيه (عن نجس) غير معفو عنه، فلا تصح الصلاة معه، ولو ~~PageV01P097 ناسيا أو جاهلا بوجوده، أو بكونه مبطلا، لقوله تعالى: * ~~(وثيابك فطهر) * ولخبر الشيخين. # ولا يضر محاذاة نجس لبدنه، لكن تكره مع محاذاته، كاستقبال نجس أو متنجس. # والسقف كذلك إن قرب منه بحيث يعد محاذيا له عرفا. # (ولا يجب اجتناب النجس) في غير الصلاة، ومحله في غير التضمخ به في بدن أو ~~ثوب، فهو حرام بلا حاجة، وهو شرعا مستقذر، يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص، ~~فهو (كروث وبول ولو) كانا من طائر PageV01P098 وسمك وجراد وما لا نفس له ~~سائلة، أو (من مأكول) لحمه على الاصح. # قال الاصطخري والروياني من أئمتنا، كمالك وأحمد: إنهما طاهران من ~~المأكول. # ولو راثت أو قاءت بهيمة حيا، فإن كان صلبا بحيث لو زرع نبت، فمتنجس يغسل ~~ويؤكل، وإلا فنجس. # ولم يبينوا حكم غير الحب. # قال شيخنا: والذي يظهر أنه إن تغير عن حاله PageV01P099 قبل البلع ولو ~~يسيرا فنجس، وإلا فمتنجس. # وفي المجموع عن شيخ نصر: العفو عن بول بقر الدياسة على الحب. # وعن الجويني: تشديد النكير على البحث عنه وتطهيره. # وبحث الفزاري العفو عن بعر الفأرة إذا وقع في مائع وعمت البلوى به. # وأما ما يوجد على ورق بعض الشجر كالرغوة فنجس، لانه يخرج من باطن بعض ~~الديدان، كما شوهد ذلك وليس العنبر روثا، خلافا لمن زعمه، بل هو نبات في ~~البحر. # (ومذي) بمعجمة، للامر بغسل الذكر منه، وهو ماء أبيض أو أصفر رقيق، يخرج ~~غالبا عند ثوران الشهوة بغير شهوة قوية. # (وودي) بمهملة، وهو ماء أبيض كدر ثخين، يخرج غالبا عقب البول أو عند حمل ~~شئ ثقيل. # (ودم) حتى ما بقي على نحو عظم، لكنه معفو عنه. # واستثنوا منه الكبد والطحال والمسك، أي ولو من ميت، إن انعقد. # والعلقة PageV01P100 والمضغة، ولبنا خرج بلون دم، ودم بيضة لم تفسد. # (وقيح) لانه دم مستحيل، وصديد: وهو ماء رقيق يخالطه دم، وكذا ماء جرح. # وجدري ونفط إن تغير، وإلا فماؤها طاهر (وقئ معدة) ms020 وإن لم يتغير، وهو ~~الراجع بعد الوصول للمعدة ولو ماء، أما الراجع قبل الوصول إليها يقينا أو ~~احتمالا فلا يكون نجسا ولا متنجسا، خلافا PageV01P101 للقفال. # وأفتى شيخنا أن الصبي إذا ابتلي بتتابع القئ عفي عن ثدي أمه الداخل في ~~فيه، لا عن مقبله أو مماسه، وكمرة ولبن غير مأكول إلا الآدمي، وجرة نحو ~~بعير. # أما المني فطاهر، خلافا لمالك. # وكذا بلغم غير PageV01P102 معدة من رأس أو صدر وماء سائل من فم نائم، ولو ~~نتنا أو أصفر، ما لم يتحقق أنه من معدة، إلا ممن ابتلي به فيعفى عنه وإن ~~كثر. # ورطوبة فرج، أي قبل على الاصح. # وهي ماء أبيض متردد بين المذي والعرق، يخرج PageV01P103 من باطن الفرج ~~الذي لا يجب غسله، بخلاف ما يخرج مما يجب غسله فإنه طاهر قطعا، وما يخرج من ~~وراء باطن الفرج فإنه نجس قطعا، ككل خارج من الباطن، وكالماء الخارج مع ~~الولد أو قبله، ولا فرق بين انفصالها وعدمه على المعتمد. # قال بعضهم: الفرق بين الرطوبة الطاهرة والنجسة الاتصال والانفصال. # فلو انفصلت، ففي الكفاية عن الامام أنها نجسة، ولا يجب غسل ذكر المجامع ~~والبيض والولد. # وأفتى شيخنا بالعفو عن رطوبة الباسور لمبتلى بها، وكذا بيض غير مأكول، ~~ويحل أكله على الاصح. # وشعر مأكول وريشه إذا أبين في PageV01P104 حياته. # ولو شك في شعر أو نحوه، أهو من مأكول أو غيره ؟ أو هل انفصل من حي أو ميت ~~؟ فهو طاهر، وقياسه أن العظم كذلك. # وبه صرح في الجواهر. # وبيض الميتة إن تصلب طاهر وإلا فنجس. # وسؤر كل حيوان طاهر طاهر، فلو تنجس فمه ثم ولغ في ماء قليل أو مائع، فإن ~~كان بعد غيبة يمكن فيها طهارته بولوغه في ماء كثير أو جار لم ينجسه ولو هرا ~~وإلا نجسه. # قال شيخنا - كالسيوطي، تبعا لبعض المتأخرين - إنه يعفى عن يسير عرفا، ~~PageV01P105 من شعر نجس من غير مغلظ، ومن دخان نجاسة، وما على رجل ذباب، ~~وإن رؤي، وما على منفذ غير آدمي مما خرج منه، وذرق طير وما على ms021 فمه، وروث ~~ما نشؤه من الماء أو بين أوراق شجر النارجيل التي تستر بها PageV01P106 ~~البيوت عن المفطر حيث يعسر صون الماء عنه. # قال جمع: وكذا ما تلقيه الفئران من الروث في حياض الا خلية إذا عم ~~الابتلاء به، ويؤيده بحث الفزاري، وشرط ذلك كله إذا كان في الماء أن لا ~~يغير. # انتهى. # والزباد طاهر، # ويعفى عن قليل شعره كالثلاث. # كذا أطلقوه ولم يبينوا أن المراد القليل في المأخوذ للاستعمال أو في ~~الاناء المأخوذ منه. # قال شيخنا: والذي يتجه الاول إن كان جامدا، لان العبرة فيه بمحل النجاسة ~~فقط، فإن كثرت في محل واحد لم يعف عنه، وإلا عفي، بخلاف المائع فإن جميعه ~~كالشئ الواحد. # فإن قل الشعر فيه عفي عنه وإلا فلا، ولا نظر للمأخوذ حينئذ. # ونقل المحب الطبري عن ابن الصباغ واعتمده، أنه يعفى عن جرة البعير ونحوه ~~فلا ينجس ما شرب منه، وألحق به فم ما يجتر من ولد البقرة والضأن إذا التقم ~~أخلاف أمه. # وقال ابن PageV01P107 الصلاح: يعفى عما اتصل به شئ من أفواه الصبيان مع ~~تحقق نجاستها، وألحق غيره بهم أفواه المجانين. # وجزم به الزركشي. # (وكميتة) ولو نحو ذباب مما لا نفس له سائلة، خلافا للقفال ومن تبعه في ~~قوله بطهارته لعدم الدم المتعفن، كمالك وأبي حنيفة. # فالميتة نجسة وإن لم يسل دمها، وكذا شعرها وعظمها وقرنها، خلافا لابي ~~حنيفة، إذا لم يكن عليها دسم. # وأفتى الحافظ ابن حجر العسقلاني بصحة الصلاة إذا حمل المصلي ميتة ذباب إن ~~كان في محل يشق الاحتراز عنه. # (غير بشر وسمك وجراد) لحل تناول الاخيرين. # وأما الآدمي فلقوله تعالى: PageV01P108 * (ولقد كرمنا بني آدم) * وقضية ~~التكريم أن لا يحكم بنجاستهم بالموت. # وغير صيد لم تدرك ذكاته، وجنين مذكاة مات بذكاتها. # ويحل أكل دود مأكول معه، ولا يجب غسل نحو الفم منه. # ونقل في الجواهر عن الاصحاب: لا يجوز أكل سمك ملح ولم ينزع ما في جوفه، ~~أي من المستقذرات. # وظاهره: لا فرق بين كبيره وصغيره. # لكن ذكر الشيخان جواز أكل الصغير ms022 مع ما في جوفه لعسر تنقية ما فيه. # (وكمسكر) أي صالح للاسكار، فدخلت القطرة من المسكر. # (مائع) كخمر، وهي المتخذة من العنب، ونبيذ، وهو المتخذ من غيره. ~~PageV01P109 وخرج بالمائع نحو البنج والحشيش. # وتطهر خمر تخللت بنفسها من غير مصاحبة عين أجنبية لها وإن لم تؤثر في ~~التخليل كحصاة. # ويتبعها في الطهارة الدن، وإن تشرب منها أو غلت فيه وارتفعت بسبب الغليان ~~ثم نزلت، أما إذا ارتفعت بلا غليان بل بفعل فاعل فلا تطهر، وإن غمر المرتفع ~~قبل جفافه أو بعده بخمر أخرى - على الاوجه. # كما جزم به شيخنا. # والذي اعتمده شيخنا المحقق عبد الرحمن بن زياد أنها تطهر إن غمر المرتفع ~~قبل الجفاف # لا بعده. # ثم قال: لو صب خمر في إناء ثم أخرجت منه، وصب فيه خمر أخرى بعد جفاف ~~الاناء وقبل غسله لم PageV01P110 تطهر، وإن تخللت بعد نقلها منه في إناء ~~آخر. # انتهى. # والدليل على كون الخمر خلا. # الحموضة في طعمها، وإن لم توجد نهاية الحموضة، وإن قذفت بالزبد. # ويطهر جلد نجس بالموت باندباغ نقاه بحيث لا يعود إليه نتن ولا فساد لو ~~نقع في الماء. # (وككلب وخنزير) وفرع كل منهما مع الآخر أو مع غيره، ودود ميتتهما طاهر، ~~وكذا نسج عنكبوت على المشهور. # كما قاله PageV01P111 ... PageV01P112 السبكي والاذرعي، وجزم صاحب العدة ~~والحاوي بنجاسته. # وما يخرج من جلد نحو حية في حياتها كالعرق، على ما أفتى به بعضهم. # لكن قال شيخنا: فيه نظر، بل الاقرب أنه نجس لانه جزء متجسد منفصل من حي، ~~فهو كميتته. # وقال أيضا: لو نزا كلب أو خنزير على آدمية فولدت آدميا كان الولد نجسا، ~~ومع ذلك هو مكلف بالصلاة وغيرها. # وظاهر أنه يعفى عما يضطر إلى ملامسته، وأنه تجوز إمامته إذ لا إعادة ~~عليه، ودخوله المسجد حيث لا رطوبة للجماعة ونحوها. # ويطهر متنجس بعينية بغسل مزيل لصفاتها، من طعم ولون وريح. # ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زواله PageV01P113 ولو من مغلظ، فإن بقيا ~~معا لم يطهر. # ومتنجس بحكمية كبول جف لم يدرك له ms023 صفة بجري الماء عليه مرة، وإن كان حبا ~~أو لحما طبخ بنجس، أو ثوبا صبغ بنجس، فيطهر باطنها بصب الماء على ظاهرها، ~~كسيف سقي وهو محمى بنجس. # ويشترط في طهر المحل ورود الماء القليل على المحل المتنجس، فإن ورد متنجس ~~على ماء قليل لا كثير تنجس، وإن لم يتغير فلا يطهر غيره. # وفارق الوارد غيره بقوته لكونه عاملا، فلو تنجس فمه كفى PageV01P114 أخذ ~~الماء بيده إليه وإن لم يعلها عليه - كما قال شيخنا - ويجب غسل كل ما في حد ~~الظاهر منه ولو بالادارة، # كصب ماء في إناء متنجس وإدارته بجوانبه. # ولا يجوز له ابتلاع شئ قبل تطهير فمه، حتى بالغرغرة. # (فرع) لو أصاب الارض نحو بول وجف، فصب على موضعه ماء فغمره، طهر، ولو لم ~~ينضب - أي يغور - سواء كانت الارض صلبة أم رخوة. # وإذا كانت الارض لم تتشرب ما تنجست به فلا بد من إزالة العين قبل صب ~~الماء القليل عليها، كما لو كانت في إناء. # ولو كانت النجاسة جامدة فتفتتت واختلطت بالتراب لم يطهر، PageV01P115 ~~كالمختلط بنحو صديد، بإفاضة الماء عليه. # بل لا بد من إزالة جميع التراب المختلط بها. # وأفتى بعضهم في مصحف تنجس بغير معفو عنه بوجوب غسله وإن أدى إلى تلفه، ~~وإن كان ليتيم. # قال شيخنا: ويتعين فرضه فيما إذا مست النجاسة شيئا من القرآن، بخلاف ما ~~إذا كانت في نحو الجلد أو الحواشي. # (فرع) غسالة المتنجس - ولو معفوا عنه كدم قليل - إن انفصلت وقد زالت ~~العين وصفاتها، ولم تتغير ولم يزد وزنها - بعد اعتبار ما يأخذه الثوب من ~~الماء والماء من الوسخ - وقد طهر المحل: طاهرة. # قال شيخنا: ويظهر الاكتفاء فيهما بالظن. PageV01P116 (فرع) إذا وقع في ~~طعام جامد كسمن فأرة مثلا فماتت، ألقيت وما حولها مما ماسها فقط، والباقي ~~طاهر. # والجامد هو الذي إذا غرف منه لا يتراد على قرب. # (فرع) إذا تنجس ماء البئر القليل بملاقاة نجس لم يطهر بالنزح، بل ينبغي ~~أن لا ينزح ليكثر الماء بنبع أو صب ماء فيه، أو الكثير ms024 بتغير به لم يطهر ~~إلا بزواله. # فإن بقيت فيه نجاسة كشعر فأرة ولم يتغير فطهور تعذر استعماله إذ لا يخلو ~~منه دلو فلينزح كله. # فإن اغترف قبل النزح ولم يتيقن فيما اغترفه شعرا لم يضر وإن ظنه، ~~PageV01P117 عملا بتقديم الاصل على الظاهر. # ولا يطهر متنجس بنحو كلب إلا بسبع غسلات بعد زوال العين ولو بمرات، ~~فمزيلها مرة واحدة، إحداهن بتراب تيمم ممزوج بالماء، بأن يكدر الماء حتى ~~يظهر أثره فيه ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء المحل المتنجس. # ويكفي في الراكد تحريكه سبعا. # قال شيخنا: يظهر أن الذهاب مرة والعود PageV01P118 أ خرى. # وفي الجاري مرور سبع جريات، ولا تتريب في أرض ترابية. # (فرع) لو مس كلبا داخل ماء كثير لم تنجس يده، ولو رفع كلب رأسه من ماء ~~وفمه مترطب، ولم يعلم مماسته له، لم ينجس. # قال مالك وداود: الكلب طاهر ولا ينجس الماء القليل بولوغه، وإنما يجب غسل ~~الاناء بولوغه تعبدا. # (ويعفى عن دم نحو برغوث) مما لا نفس له سائلة كبعوض وقمل، لا عن جلده. # (و) دم نحو (دمل) PageV01P119 كبثرة وجرح، وعن قيحه وصديده، (وإن كثر) ~~الدم فيهما وانتشر بعرق، أو فحش الاول بحيث طبق الثوب - على النقول ~~المعتمدة - (بغير فعله) فإن كثر بفعله قصدا، كأن قتل نحو برغوث في ثوبه، أو ~~عصر نحو دمل أو PageV01P120 حمل ثوبا فيه دم براغيث مثلا، وصلى فيه أو فرشه ~~وصلى عليه، أو زاد على ملبوسه لا لغرض كتجمل، فلا يعفى إلا عن القليل على ~~الاصح - كما في التحقيق والمجموع - وإن اقتضى كلام الروضة العفو عن كثير دم ~~نحو الدمل وإن عصر. # واعتمده ابن النقيب والاذرعي. # ومحل العفو - هنا وفيما يأتي - بالنسبة للصلاة لا لنحو ماء قليل، فينجس ~~به وإن قل، ولا أثر لملاقاة البدن له رطبا، ولا يكلف تنشيف البدن لعسره. # (و) عن (قليل) PageV01P121 نحو دم (غيره) - أي أجنبي - غير مغلظ، بخلاف ~~كثيره. # ومنه كما قال الاذرعي: دم انفصل من بدنه ثم أصابه. # (و) عن قليل (نحو دم حيض ورعاف) كما في ms025 المجموع. # ويقاس بهما دم سائر المنافذ، إلا الخارج من معدن النجاسة كمحل الغائط. # والمرجع في القلة والكثرة العرف، وما شك في كثرته له حكم القليل. # ولو تفرق النجس في محال - ولو جمع كثر - كان له حكم القليل عند الامام، ~~والكثير عند المتولي والغزالي وغيرهما، ورجحه بعضهم. # ويعفى عن دم نحو فصد وحجم بمحلهما وإن كثر. # وتصح صلاة من أدمى لثته قبل غسل PageV01P122 الفم، إذا لم يبتلع ريقه ~~فيها، لان دم اللثة معفو عنه بالنسبة إلى الريق. # ولو رعف قبل الصلاة ودام فإن رجا انقطاعه والوقت متسع انتظره، وإلا تحفظ ~~- كالسلس - خلافا لمن زعم انتظاره، وإن خرج الوقت. # كما تؤخر لغسل ثوبه المتنجس وإن خرج. # ويفرق بقدرة هذا على إزالة النجس من أصله فلزمته، بخلافه في مسألتنا. # وعن قليل طين محل مرور متيقن نجاسته ولو بمغلظ، للمشقة، ما لم تبق عينها ~~متميزة. # ويختلف ذلك بالوقت PageV01P123 ومحله من الثوب والبدن. # وإذا تعين عين النجاسة في الطريق، ولو مواطئ كلب، فلا يعفى عنها، (وإن ~~عمت الطريق على الاوجه). # (وأفتى شيخنا) في طريق لا طين بها بل فيها قذر الادمي وروث الكلاب ~~والبهائم وقد أصابها المطر، بالعفو عند مشقة الاحتراز. # (قاعدة مهمة): وهي أن ما أصله الطهارة وغلب على الظن تنجسه لغلبة النجاسة ~~في مثله، فيه قولان معروفان بقولي الاصل. # والظاهر أو الغالب أرجحهما أنه طاهر، عملا بالاصل المتيقن، لانه أضبط من ~~الغالب PageV01P124 المختلف بالاحوال والازمان، (وذلك كثياب خمار وحائض ~~وصبيان)، وأواني متدينين بالنجاسة، وورق يغلب نثره على نجس، ولعاب صبي، ~~وجوخ اشتهر عمله بشحم الخنزير، وجبن شامي اشتهر عمله بإنفحة الخنزير. # وقد جاءه (ص) جبنة من عندهم فأكل منها ولم يسأل عن ذلك. # ذكره شيخنا في شرح المنهاج. # (و) يعفى عن PageV01P125 (محل استجماره و) عن (ونيم ذباب) وبول (وروث ~~خفاش) في المكان، وكذا الثوب والبدن، وإن كثرت، لعسر الاحتراز عنها. # ويعفى عما جف من ذرق سائر الطيور في المكان إذا عمت البلوى به. # وقضية كلام المجموع العفو عنه في الثوب والبدن أيضا، ولا ms026 يعفى عن بعر ~~الفأر - ولو يابسا - على الاوجه. # لكن أفتى شيخنا ابن زياد - كبعض المتأخرين - بالعفو عنه إذا عمت البلوى ~~به، كعمومها في ذرق الطيور. # ولا تصح صلاة من PageV01P126 حمل مستجمرا أو حيوانا بمنفذه نجس، أو مذكى ~~غسل مذبحه دون جوفه، أو ميتا طاهرا كآدمي وسمك يغسل باطنه، أو بيضة مذرة في ~~باطنها دم. # ولا صلاة قابض طرف متصل بنجس وإن لم يتحرك بحركته. # فرع: لو رأى من يريد صلاة وبثوبه نجس غير معفو عنه لزمه إعلامه. # وكذا يلزم تعليم من رآه يخل بواجب عبادة في رأي مقلده. PageV01P127 تتمة: ~~يجب الاستنجاء من كل خارج ملوث بماء. # ويكفي فيه غلبة ظن زوال النجاسة، ولا يسن حينئذ شم يده، وينبغي الاسترخاء ~~لئلا يبقى أثرها في تضاعيف شرج المقعدة، أو بثلاث مسحات تعم المحل في كل ~~PageV01P128 مرة، مع تنقية بجامد قالع. # ويندب لداخل الخلاء أن يقدم يساره، ويمينه لانصرافه، بعكس المسجد. # وينحي ما عليه معظم، من قرآن واسم نبي أو ملك، ولو مشتركا كعزيز وأحمد إن ~~قصد به معظم. # ويسكت حال خروج PageV01P129 خارج ولو عن غير ذكر وفي غير حال الخروج عن ~~ذكر. # ويبعد ويستتر. # وأن لا يقضي حاجته في ماء مباح راكد ما لم يستبحر. # ومتحدث غير مملوك لاحد، وطريق. # وقيل: يحرم التغوط فيها. # وتحت مثمر بملكه، أو مملوك PageV01P130 علم رضا مالكه، وإلا حرم. # ولا يستقبل عين القبلة ولا يستدبرها، ويحرمان في غير المعد وحيث لا ساتر. # فلو PageV01P131 استقبلها بصدره وحول فرجه عنها ثم بال، لم يضر، بخلاف ~~عكسه. # ولا يستاك ولا يبزق في بوله. # وأن يقول عند دخوله: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث. # والخروج: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الاذى وعافاني. # وبعد الاستنجاء: اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من الفواحش. # قال البغوي: لو شك بعد الاستنجاء هل غسل ذكره لم تلزمه إعادته. ~~PageV01P132 (ثالثها): (أي شروط الصلاة) (ستر رجل) ولو صبيا، (وأمة) ولو ~~مكاتبة وأم ولد. # (ما بين سرة وركبة) لهما، ولو خاليا في ظلمة. # للخبر الصحيح: ms027 لا يقبل الله صلاة حائض - أي بالغ - إلا بخمار. # ويجب ستر جزء منهما ليتحقق به ستر العورة. # (و) ستر (حرة) ولو صغيرة (غير وجه وكفين) ظهرهما وبطنهما إلى الكوعين ~~PageV01P133 (بما لا يصف لونا) أي لون البشرة في مجلس التخاطب. # كذا ضبطه بذلك أحمد بن موسى بن عجيل. # ويكفي ما يحكي لحجم الاعضاء، لكنه خلاف الاولى، ويجب الستر من الاعلى ~~والجوانب لا من الاسفل (إن قدر) أي # كل من الرجل والحرة والامة. # (عليه) أي الستر. # أما العاجز عما يستر العورة فيصلي وجوبا عاريا بلا إعادة، ولو مع وجود ~~ساتر متنجس تعذر غسله، لا من أمكنه تطهيره، وإن خرج الوقت، ولو قدر على ~~ساتر بعض العورة لزمه الستر بما وجد، وقدم السوأتين فالقبل فالدبر، ولا ~~يصلي عاريا مع وجود حرير بل لابسا له، لانه يباح PageV01P134 للحاجة. # ويلزم التطيين لو عدم الثوب أو نحوه. # ويجوز لمكتس اقتداء بعار، وليس للعاري غصب الثوب. # ويسن للمصلي أن يلبس أحسن ثيابه ويرتدي ويتعمم ويتقمص ويتطيلس، ولو كان ~~عنده ثوبان فقط لبس أحدهما وارتدى بالآخر إن كان ثم سترة، وإلا جعله مصلى. # كما أفتى به شيخنا. # (فرع) يجب هذا الستر خارج الصلاة أيضا، ولو بثوب نجس أو حرير لم يجد ~~غيره، حتى في الخلوة، لكن الواجب فيها ستر سوأتي الرجل، وما بين سرة وركبة ~~غيره. # ويجوز كشفها في الخلوة، ولو من المسجد، لادنى غرض كتبريد وصيانة ثوب من ~~الدنس، والغبار عند كنس البيت، وكغسل. PageV01P135 (ورابعها: معرفة دخول ~~وقت) يقينا أو ظنا. # فمن صلى بدونها لم تصح صلاته وإن وقعت في الوقت، لان الاعتبار في ~~العبادات بما في ظن المكلف، وبما في نفس الامر، وفي العقود بما في نفس ~~الامر فقط. # (فوقت ظهر من زوال) الشمس (إلى مصير ظل كل شئ مثله، غير ظل استواء) أي ~~الظل الموجود عنده، إن PageV01P136 وجد. # وسميت بذلك لانها أول صلاة ظهرت. # (ف) - وقت (عصر) من آخر وقت الظهر (إلى غروب) جميع PageV01P137 قرص شمس، ~~(ف) - وقت (مغرب) من الغروب (إلى مغيب الشفق الاحمر، ms028 ف) - وقت (عشاء) من ~~مغيب الشفق. # قال شيخنا: وينبغي ندب تأخيرها لزوال الاصفر والابيض، خروجا من خلاف من ~~أوجب ذلك. # ويمتد (إلى طلوع (فجر) صادق، (ف) - وقت (صبح) من طلوع الفجر الصادق لا ~~الكاذب (إلى طلوع) بعض PageV01P138 (الشمس)، والعصر هي الصلاة الوسطى، لصحة ~~الحديث به. # فهي أفضل الصلوات، ويليها الصبح، ثم # العشاء، ثم الظهر، ثم المغرب، كما استظهره شيخنا من الادلة. # وإنما فضلوا جماعة الصبح والعشاء لانها فيهما أشق. # قال الرافعي: كانت الصبح صلاة آدم، والظهر صلاة داود، والعصر صلاة ~~سليمان، والمغرب صلاة يعقوب، والعشاء صلاة يونس، عليهم الصلاة والسلام. # انتهى. # واعلم أن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا، فله التأخير عن أوله إلى ~~وقت يسعها بشرط أن يعزم PageV01P139 على فعلها فيه، ولو أدرك في الوقت ركعة ~~لا دونها فالكل أداء وإلا فقضاء. # ويأثم بإخراج بعضها عن الوقت وإن أدرك ركعة. # نعم، لو شرع في غير الجمعة وقد بقي ما يسعها جاز له - بلا كراهة - أن ~~يطولها بالقراءة أو الذكر حتى يخرج الوقت، وإن لم يوقع منها ركعة فيه - على ~~المعتمد - فإن لم يبق من الوقت ما يسعها، أو كانت جمعة، لم يجز المد، ولا ~~يسن الاقتصار على أركان الصلاة لادراك كلها في الوقت. # (فرع) يندب تعجيل صلاة - ولو عشاء - لاول وقتها، لخبر: أفضل الاعمال ~~الصلاة لاول وقتها. PageV01P140 وتأخيرها عن أوله لتيقن جماعة أثناءه، وإن ~~فحش التأخير ما لم يضق الوقت، ولظنها إذا لم يفحش عرفا، لا لشك فيها مطلقا. # والجماعة القليلة أول الوقت أفضل من الكثيرة آخره. # ويؤخر المحرم صلاة العشاء - وجوبا - لاجل خوف فوات حج بفوت الوقوف بعرفة ~~لو صلاها متمكنا، لان قضاءه صعب. # والصلاة تؤخر لانها أسهل من مشقته، ولا يصليها صلاة شدة الخوف. # ويؤخر أيضا - وجوبا - من رأى نحو غريق أو أسير لو أنقذه خرج الوقت. ~~PageV01P141 (فرع) يكره النوم بعد دخول وقت الصلاة وقبل فعلها، حيث ظن ~~الاستيقاظ قبل ضيقه، لعادة أو لايقاظ غيره له، وإلا حرم النوم الذي لم يغلب ~~في الوقت. # (فرع) يكره تحريما ms029 صلاة لا سبب لها، كالنفل المطلق ومنه صلاة التسابيح، ~~أو لها سبب متأخر كركعتي PageV01P142 استخارة وإحرام بعد أداء صبح حتى ~~ترتفع الشمس كرمح، وعصر حتى تغرب، وعند استواء غير يوم الجمعة. # لا ما له سبب متقدم كركعتي وضوء وطواف وتحية وكسوف، وصلاة جنازة ولو على ~~غائب، وإعادة مع PageV01P143 جماعة ولو إماما، وكفائتة فرض أو نفل لم يقصد ~~تأخيرها للوقت المكروه ليقضيها فيه أو يداوم عليه. # فلو تحرى إيقاع صلاة غير صاحبة الوقت في الوقت المكروه من حيث كونه ~~مكروها فتحرم مطلقا ولا تنعقد، ولو فائتة يجب قضاؤها فورا لانه معاند ~~للشرع. PageV01P144 (وخامسها: استقبال) عين (القبلة) أي الكعبة، بالصدر. # فلا يكفي استقبال جهتها، خلافا لابي حنيفة رحمه الله تعالى، (إلا في) حق ~~العاجز عنه، وفي صلاة (شدة خوف) ولو فرضا، فيصلي كيف أمكنه ماشيا وراكبا ~~PageV01P145 مستقبلا أو مستدبرا، كهارب من حريق وسيل وسبع وحية، ومن دائن ~~عند إعسار، وخوف حبس. # (و) لا في (نفل سفر مباح) لقاصد محل معين، فيجوز النفل راكبا وماشيا فيه ~~ولو قصيرا. # نعم، يشترط أن يكون مقصده على مسافة لا يسمع النداء من بلده، بشروطه ~~المقررة في الجمعة. # وخرج بالمباح سفر المعصية فلا يجوز ترك القبلة في النفل لابق، ومسافر ~~عليه دين حال قادر عليه من غير إذن دائنه. # (و) يجب (على ماش إتمام ركوع وسجود) لسهولة ذلك عليه، وعلى راكب إيماء ~~بهما. # (واستقبال فيهما وفي تحرم) وجلوس بين السجدتين، فلا PageV01P146 يمشي إلا ~~في القيام والاعتدال والتشهد والسلام، ويحرم انحرافه عن استقبال صوب مقصده ~~عامدا عالما مختارا إلا إلى القبلة. # ويشترط ترك فعل كثير - كعدو وتحريك رجل بلا حاجة - وترك تعمد وطئ نجس - ~~ولو يابسا - وإن عم الطريق، ولا يضر وطئ يابس خطأ، ولا يكلف ماش التحفظ ~~عنه. # ويجب الاستقبال في النفل لراكب سفينة غير ملاح. # واعلم أيضا أنه يشترط في صحة الصلاة العلم بفرضية الصلاة. # فلو جهل فرضية أصل الصلاة، أو صلاته PageV01P147 التي شرع فيها، لم تصح، ~~كما في المجموع والروضة. # وتمييز فروضها من سننها. # نعم، ms030 إن اعتقد العامي، أو العالم على الاوجه، الكل فرضا صحت، أو سنة فلا. # والعلم بكيفيتها الآتي # بيانها قريبا إن شاء الله تعالى. # فصل في صفة الصلاة (أركان الصلاة) أي فروضها: أربعة عشر، بجعل الطمأنينة ~~في محالها ركنا واحدا. PageV01P148 أحدها: (نية) وهي القصد بالقلب، لخبر: ~~إنما الاعمال بالنيات. # (فيجب فيها) أي النية (قصد فعلها) أي الصلاة، لتتميز عن بقية الافعال ~~(وتعيينها) من ظهر أو غيرها، لتتميز عن غيرها، فلا يكفي نية فرض الوقت. # (ولو) كانت الصلاة المفعولة (نفلا) غير مطلق، كالرواتب والسنن المؤقتة أو ~~ذات السبب، فيجب فيها التعيين PageV01P149 بالاضافة إلى ما يعينها كسنة ~~الظهر القبلية أو البعدية، وإن لم يؤخر القبلية. # ومثلها كل صلاة لها سنة قبلها وسنة بعدها، وكعيد الاضحى أو الاكبر أو ~~الفطر أو الاصغر، فلا يكفي صلاة العيد والوتر سواء الواحدة والزائدة عليها، ~~ويكفي نية الوتر من غير عدد. # ويحمل على ما يريده على الاوجه، ولا يكفي فيه نية سنة العشاء أو راتبتها، ~~والتراويح والضحى، وكاستسقاء وكسوف شمس أو قمر. # أما النفل المطلق فلا يجب فيه تعيين بل يكفي فيه نية PageV01P150 فعل ~~الصلاة، كما في ركعتي التحية والوضوء والاستخارة، وكذا صلاة الاوابين، على ~~ما قاله شيخنا ابن زياد والعلامة السيوطي رحمهما الله تعالى. # والذي جزم به شيخنا في فتاويه أنه لا بد فيها من التعين كالضحى. # (و) تجب (نية فرض فيه) أي في الفرض، ولو كفاية أو نذرا، وإن كان الناوي ~~صبيا، ليتميز عن النفل. # (كأصلي فرض الظهر) مثلا، أو فرض الجمعة، وإن أدرك الامام في تشهدها. # (وسن) في النية (إضافة إلى الله) (تعالى)، خروجا من خلاف من أوجبها، ~~وليتحقق معنى الاخلاص. # (وتعرض لاداء أو قضاء) ولا يجب وإن PageV01P151 كان عليه فائتة مماثلة ~~للمؤداة، خلافا لما اعتمده الاذرعي. # والاصح صحة الاداء بنية القضاء، وعكسه إن عذر بنحو غيم، وإلا بطلت قطعا ~~لتلاعبه، (و) تعرض (لاستقبال وعدد ركعات) للخروج من خلاف من أوجب التعرض ~~لهما. # (و) سن (نطق بمنوي) قبل التكبير، ليساعد اللسان القلب، وخروجا من خلاف من ms031 ~~أوجبه. # ولو # شك: هل أتى بكمال النية أو لا ؟ أو هل نوى ظهرا أو عصرا ؟ فإن ذكر بعد ~~طول زمان، أو بعد إتيانه بركن - ولو قوليا كالقراءة - بطلت صلاته، أو ~~قبلهما فلا. PageV01P152 (و) ثانيها: (تكبير تحرم) للخبر المتفق عليه: إذا ~~قمت إلى الصلاة فكبر. # سمي بذلك لان المصلي يحرم عليه به ما كان حلالا له قبله من مفسدات ~~الصلاة، وجعل فاتحة الصلاة ليستحضر المصلي معناه الدال على عظمة من تهيأ ~~لخدمته حتى تتم له الهيبة والخشوع، ومن ثم زيد في تكراره ليدوم استصحاب ~~ذينك في جميع صلاته. # (مقرونا به) أي بالتكبير، (النية) لان التكبير أول أركان الصلاة فتجب ~~مقارنتها به، بل لا بد أن PageV01P153 يستحضر كل معتبر فيها مما مر وغيره. # كالقصر للقاصر، وكونه إماما أو مأموما في الجمعة، والقدوة لمأموم في ~~غيرها، مع ابتدائه. # ثم يستمر مستصحبا لذلك كله إلى الراء. # وفي قول صححه الرافعي، يكفي قرنها بأوله. # وفي المجموع والتنقيح المختار ما اختاره الامام والغزالي: أنه يكفي فيها ~~المقارنة العرفية عند العوام بحيث يعد مستحضرا للصلاة. # وقال ابن الرفعة: إنه الحق الذي لا يجوز سواه. # وصوبه السبكي، وقال: من لم يقل به وقع في الوسواس المذموم. # وعند الائمة الثلاثة: يجوز تقديم النية على التكبير بالزمن اليسير. # (ويتعين) فيه على PageV01P154 القادر لفظ: (الله أكبر) للاتباع، أو الله ~~الاكبر. # ولا يكفي أكبر الله، ولا الله كبير، أو أعظم، ولا الرحمن أكبر. ~~PageV01P155 ويضر إخلال بحرف من الله أكبر. # وزيادة حرف يغير المعنى، كمد همزة الله، وكألف بعد الباء، وزيادة واو قبل ~~الجلالة، وتخلل واو ساكنة ومتحركة بين الكلمتين، وكذا زيادة مد الالف التي ~~بين اللام والهاء إلى حد لا يراه أحد من القراء. # ولا يضر وقفة يسيرة بين كلمتيه، وهي سكتة التنفس، ولا ضم الراء. # (فرع) لو كبر مرات ناويا الافتتاح بكل: دخل فيها بالوتر وخرج منها ~~بالشفع، لانه لما دخل بالاولى خرج بالثانية، لان نية الافتتاح بها متضمنة ~~لقطع الاولى. # وهكذا، فإن لم ينو ذلك، ولا تخلل مبطل كإعادة لفظ ms032 النية، فما بعد الاولى ~~ذكر لا يؤثر. PageV01P156 (ويجب إسماعه) أي التكبير، (نفسه) إن كان صحيح ~~السمع، ولا عارض من نحو لغط. # (كسائر ركن قولي) من الفاتحة والتشهد والسلام. # ويعتبر إسماع المندوب القولي لحصول السنة. # (وسن جزم رائه) أي التكبير، خروجا من خلاف من أوجبه وجهر به لامام كسائر ~~تكبيرات الانتقالات، (ورفع كفيه) أو إحداهما إن تعسر رفع الاخرى، (بكشف) أي ~~مع كشفهما، ويكره خلافه. # ومع تفريق أصابعهما تفريقا وسطا، (خذو) أي PageV01P157 مقابل (منكبيه) ~~بحيث يحاذي أطراف أصابعه على أذنيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، وراحتاه منكبيه، ~~للاتباع. # وهذه الكيفية تسن (مع) جميع تكبير (تحرم) بأن يقرنه به ابتداء وينهيهما ~~معا. # (و) مع (ركوع) للاتباع الواردد من طرق كثيرة. # (ورفع منه) أي من الركوع. # (و) رفع (من تشهد أول) للاتباع فيهما. # (ووضعهما تحت صدره) وفوق سرته، للاتباع. # (آخذا بيمينه) كوع (يساره) وردهما من الرفع إلى تحت الصدر أولى من ~~إرسالهما بالكلية، ثم استئناف رفعهما إلى تحت الصدر. # قال المتولي، - واعتمده غيره -: ينبغي أن ينظر قبل PageV01P158 الرفع ~~والتكبير إلى موضع سجوده ويطرق رأسه قليلا ثم يرفع. # (و) ثالثها: (قيام قادر) عليه بنفسه أو بغيره (في فرض) ولو مندورا أو ~~معادا. # ويحصل القيام بنصب فقار ظهره - أي عظامه التي هي مفاصله - ولو باستناد ~~إلى شئ بحيث لو زال لسقط. # ويكره الاستناد - لا بانحناء - إن كان أقرب إلى أقل الركوع، إن لم يعجز ~~عن تمام الانتصاب. # (ولعاجز شق عليه قيام) بأن لحقه به مشقة شديدة بحيث لا تحتمل عادة - ~~وضبطها الامام بأن تكون بحيث يذهب معها خشوعه - (صلاة قاعدا) كراكب سفينة ~~خاف نحو دوران رأس إن قام، وسلس لا يستمسك حدثه إلا بالقعود. # وينحني القاعد للركوع بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبتيه. PageV01P159 ~~(فرع) قال شيخنا: يجوز لمريض أمكنه القيام بلا مشقة لو انفرد، لا إن صلى في ~~جماعة إلا مع جلوس في بعضها، الصلاة معهم مع الجلوس في بعضها، وإن كان ~~الافضل الانفراد. # وكذا إذا قرأ الفاتحة فقط لم # يقعد، أو والسورة قعد فيها جاز له ms033 قراءتها مع القعود، وإن كان الافضل ~~تركها. # انتهى. # والافضل للقاعد الافتراش، ثم التربع، ثم التورك، فإن عجز عن الصلاة قاعدا ~~صلى مضطجعا على جنبه، مستقبلا للقبلة بوجهه ومقدم بدنه، ويكره على الجنب ~~الايسر بلا عذر. # فمستلقيا على ظهره وأخمصاه PageV01P160 إلى القبلة، ويجب أن يضع تحت رأسه ~~نحو مخدة ليستقبل بوجهه القبلة، وأن يومئ إلى صوب القبلة راكعا وساجدا، ~~وبالسجود أخفض من الايماء إلى الركوع، إن عجز عنهما. # فإن عجز عن الايماء برأسه أومأ بأجفانه. # فإن عجز، أجرى أفعال الصلاة على قلبه، فلا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله ~~ثابتا. # وإنما أخروا القيام عن سابقيه - مع تقدمه عليهما - لانهما ركنان حتى في ~~النفل، وهو ركن في الفريضة فقط. # (كمتنفل) فيجوز له أن يصلي النفل قاعدا ومضطجعا، مع القدرة على القيام أو ~~القعود. # ويلزم المضطجع القعود للركوع والسجود، أما مستلقيا فلا يصح مع إمكان ~~الاضطجاع. # وفي المجموع: إطالة القيام أفضل من تكثير الركعات. # وفي الروضة: تطويل السجود أفضل من تطويل الركوع. PageV01P161 (و) رابعها: ~~(قراءة فاتحة كل ركعة) في قيامها، لخبر الشيخين: لا صلاة لمن لم يقرأ ~~بفاتحة الكتاب. # أي في كل ركعة. # (إلا ركعة مسبوق) فلا تجب عليه فيها حيث لم يدرك زمنا يسع الفاتحة من ~~قيام الامام، ولو في كل الركعات لسبقه في الاولى وتخلف المأموم عنه بزحمة ~~أو نسيان أو بطء حركة، فلم يقم من السجود في كل مما بعدها إلا والامام ~~راكع، فيتحمل الامام المتطهر في غير الركعة الزائدة الفاتحة أو بقيتها عنه. # ولو تأخر مسبوق لم يشتغل بسنة لاتمام الفاتحة فلم يدرك الامام إلا وهو ~~معتدل لغت ركعته. # (مع بسملة) أي مع قراءة PageV01P162 البسملة فإنها آية منها، لانه (ص) ~~قرأها ثم الفاتحة وعدها آية منها. # وكذا من كل سورة غير براءة. # (و) مع (تشديدات) فيها، وهي أربع عشرة، لان الحرف المشدد بحرفين. # فإذا خفف بطل منها حرف. # (و) مع (رعاية حروف) فيها، وهي على قراءة ملك - بلا ألف - مائة وواحد ~~وأربعون حرفا، وهي مع تشديداتها مائة وخمسة PageV01P163 . # وخمسون ms034 من أمكنه التعلم - حرفا بآخر، ولو ضادا بظاء، أو لحن لحنا يغير ~~المعنى، ككسر تاء أنعمت أو ضمها وكسر كاف إياك لا ضمها، فإن تعمد ذلك وعلم ~~تحريمه بطلت صلاته، وإلا فقراءته. # نعم. # إن أعاده الصواب قبل طول الفصل كمل عليها. # أما عاجز لم يمكنه التعلم فلا تبطل قراءته مطلقا، وكذا لاحن لحنا لا يغير ~~المعنى، كفتح دال نعبد، لكنه إن تعمد حرم، وإلا كره. PageV01P164 ووقع خلاف ~~بين المتقدمين والمتأخرين في الهمد لله - بالهاء - وفي النطق بالقاف ~~المترددة بينها وبين الكاف. # وجزم شيخنا في شرح المنهاج بالبطلان فيهما إلا إن تعذر عليه التعلم قبل ~~خروج الوقت. # لكن جزم بالصحة في الثانية شيخه زكريا، وفي الاولى القاضي وابن الرفعة. # ولو خفف قادر - أو عاجز مقصر - مشددا - كأن قرأ ال رحمن بفك الادغام بطلت ~~صلاته إن تعمد وعلم، وإلا فقراءته لتلك الكلمة. # ولو خفف إياك، عامدا عالما معناه، كفر لانه ضوء الشمس، وإلا سجد للسهو. # ولو شدد مخففا صح، ويحرم تعمده كوقفة لطيفة بين السين والتاء من نستعين. # (و) مع رعاية (موالاة) فيها بأن يأتي بكلماتها على الولاء بأن لا يفصل ~~بين شئ منها وما بعده بأكثر من سكتة التنفس أو العي، (فيعيد) قراءة ~~الفاتحة، (بتخلل ذكر أجنبي) لا يتعلق بالصلاة فيها، وإن قل، كبعض آية من ~~غيرها، وكحمد عاطس - وإن سن فيها كخارجها - لاشعاره بالاعراض. # (لا) يعيد PageV01P165 الفاتحة (ب) - تخلل ما له تعلق بالصلاة، ك (- ~~تأمين وسجود) لتلاوة إمامه معه، (ودعاء) من سؤال رحمة، واستعاذة من عذاب، ~~وقول: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين (لقراءة إمامه) الفاتحة أو آية السجدة، ~~أو الآية التي يسن فيها ما ذكر لكل من القارئ والسامع، مأموما أو غيره، في ~~صلاة وخارجها. # فلو قرأ المصلي - آية - أو سمع آية - فيها اسم محمد (ص) لم تندب الصلاة ~~عليه، كما أفتى به النووي. # (و) لا (بفتح عليه) أي الامام إذا توقف فيها بقصد القراءة، ولو مع الفتح، ~~ومحله - كما قال شيخنا - إن سكت، وإلا قطع الموالاة. # وتقديم نحو ms035 PageV01P166 سبحان الله قبل الفتح يقطعها على الاوجه، لانه ~~حينئذ بمعنى تنبه. # (و) يعيد الفاتحة بتخلل (سكوت طال) فيها # بحيث زاد على سكتة الاستراحة (بلا عذر فيهما)، من جهل وسهو. # فلو كان تخلل الذكر الاجنبي، أو السكوت الطويل، سهوا أو جهلا، أو كان ~~السكوت لتذكر آية، لم يضر، كما لو كرر آية منها في محلها ولو لغير عذر، أو ~~عاد إلى ما قرأه قبل واستمر، على الاوجه. # (فرع) لو شك في أثناء الفاتحة هل بسمل، فأتمها ثم ذكر أنه بسمل أعاد كلها ~~على الاوجه. # (ولا أثر لشك PageV01P167 في ترك حرف) فأكثر من الفاتحة، أو آية فأكثر ~~منها. # (بعد تمامها) أي الفاتحة، لان الظاهر حينئذ مضيها تامة. # (واستأنف) وجوبا إن شك فيه (قبله) أي التمام. # كما لو شك هل قرأها أو لا ؟ لان الاصل عدم قراءتها. # وكالفاتحة في ذلك سائر الاركان. # فلو شك في أصل السجود مثلا أتى به، أو بعده في نحو وضع اليد، لم يلزمه ~~شئ. # ولو قرأها غافلا ففطن عند * (صراط الذين) * ولم يتيقن قراءتها لزمه ~~استئنافها. # ويجب الترتيب في الفاتحة بأن يأتي بها على نظمها المعروف لا في التشهد ما ~~لم يخل بالمعنى. # لكن يشترط فيه رعاية تشديدات وموالاة كالفاتحة. PageV01P168 ومن جهل جميع ~~الفاتحة ولم يمكنه تعلمها قبل ضيق الوقت، ولا قراءتها في نحو مصحف، لزمه ~~قراءة سبع آيات - ولو متفرقة - لا ينقض حروفها عن حروف الفاتحة، وهي ~~بالبسملة بالتشديدات مائة وستة وخمسون حرفا - بإثبات ألف مالك - ولو قدر ~~على بعض الفاتحة كرره ليبلغ قدرها، وإن لم يقدر على بدل فسبعة أنواع من ذكر ~~كذلك، فوقوف بقدرها. # (وسن) وقيل: يجب (بعد تحرم) بفرض أو نفل، ما عدا صلاة جنازة. # (افتتاح) أي دعاؤه سرا إن أمن PageV01P169 فوت الوقت وغلب على ظن المأموم ~~إدراك ركوع الامام، (ما لم يشرع) في تعوذ أو قراءة ولو سهوا. # (أو يجلس مأموم) مع إمامه، وإن أمن مع تأمينه. # (وإن خاف) أي المأموم، (فوت سورة) حيث تسن له. # كما ذكر شيخنا في شرح العباب وقال: ms036 لان إدراك الافتتاح محقق، وفوات ~~السورة موهوم، وقد لا يقع. # وورد فيه أدعية كثيرة. # وأفضلها ما رواه مسلم، وهي: وجهت وجهي - أي ذاتي - للذي فطر السموات ~~والارض حنيفا - أي مائلا عن الاديان إلى الدين الحق - مسلما، وما أنا من ~~المشركين. # إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب # العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين. # ويسن لمأموم يسمع قراءة إمامه الاسراع به، ويزيد - PageV01P170 ندبا - ~~المنفرد، وإمام محصورين - غير أرقاء ولا نساء متزوجات - رضوا بالتطويل لفظا ~~ولم يطرأ غيرهم، وإن قل حضوره. # ولم يكن المسجد مطروقا. # ما ورد في دعاء الافتتاح، ومنه ما رواه الشيخان: اللهم باعد بيني وبين ~~خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. # اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. # اللهم اغسلني من خطاياي كما يغسل الثوب بالماء والثلج والبرد. # (ف) - بعد افتتاح وتكبير صلاة عيد - إن أتى بهما - يسن (تعوذ) ولو في ~~صلاة الجنازة، سرا ولو في الجهرية. # وإن جلس مع إمامه (كل ركعة) ما لم يشرع في قراءة ولو سهوا. # وهو في الاولى آكد، ويكره تركه. PageV01P171 (و) يسن (وقف على رأس كل ~~آية) حتى على آخر البسملة، خلافا لجمع (منها) أي من الفاتحة، وإن تعلقت بما ~~بعدها، للاتباع. # والاولى أن لا يقف على * (أنعمت عليهم) * لانه ليس بوقف ولا منتهى آية ~~عندنا، فإن وقف على هذا لم تسن الاعادة من أول الآية. # (و) يسن (تأمين) أي قوله: آمين. # بالتخفيف والمد. # وحسن زيادة: رب العالمين، (عقبها) أي الفاتحة - ولو خارج الصلاة - بعد ~~سكتة لطيفة، ما لم يتلفظ بشئ سوى رب PageV01P172 اغفر لي. # ويسن الجهر به في الجهرية، - حتى للمأموم - لقراءة إمام تبعا له. # (و) سن لمأموم في الجهرية تأمين (مع) تأمين (إمامه إن سمع) قراءته، لخبر ~~الشيخين: إذا أمن الامام - أي أراد التأمين - فأمنوا. # فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. # وليس لنا ما يسن فيه تحري مقارنة الامام إلا هذا. # وإذا لم يتفق له موافقته أمن عقب تأمينه. ms037 # وإن أخر إمامه عن الزمن المسنون فيه التأمين أمن المأموم جهرا. # وآمين اسم فعل بمعنى استجب، مبني على الفتح، ويسكن عند الوقف. ~~PageV01P173 (فرع) يسن للامام أن يسكت في الجهرية بقدر قراءة المأموم ~~الفاتحة - إن علم أنه يقرؤها في سكتة - كما # هو ظاهر، وأن يشتغل في هذه السكتة بدعاء أو قراءة، وهي أولى. # قال شيخنا: وحينئذ فيظهر أنه يراعي الترتيب والموالاة بينها وبين ما ~~يقرؤها وبعدها..(فائدة) يسن سكتة لطيفة بقدر سبحان الله، بين آمين والسورة، ~~وبين آخرها وتكبيرة الركوع، وبين التحرم ودعاء الافتتاح وبينه وبين التعوذ ~~وبينه وبين البسملة. # (و) سن آية فأكثر، والاولى ثلاث (بعدها) أي بعد الفاتحة. # ويسن لمن قرأها من أثناء سورة البسملة. # نص عليه الشافعي. # ويحصل أصل السنة بتكرير سورة واحدة في الركعتين، وبإعادة الفاتحة إن لم ~~يحفظ غيرها، وبقراءة البسملة لا بقصد أنها التي هي أول الفاتحة، وسورة ~~كاملة - حيث لم يرد البعض، كما في التراويح - أفضل من PageV01P174 بعض ~~طويلة وإن طال. # ويكره تركها رعاية لمن أوجبها. # وخرج ببعدها ما لو قدمها عليها فلا تحسب، بل يكره ذلك. # وينبغي أن لا يقرأ غير الفاتحة من يلحن فيه لحنا يغير المعنى. # وإن عجز عن التعلم، لانه يتكلم بما ليس بقرآن بلا ضرورة. # وترك السورة جائز. # ومقتضى كلام الامام: الحرمة. # (و) تسن (في) الركعتين (الاوليين) من رباعية أو ثلاثية، ولا تسن في ~~الاخيرتين إلا لمسبوق بأن لم يدرك الاوليين مع إمامه فيقرؤها في باقي صلاته ~~إذا تداركه ولم يكن قرأها فيما أدركه، ما لم تسقط عنه لكونه مسبوقا ~~PageV01P175 فيما أدركه، لان الامام إذا تحمل عنه الفاتحة فالسورة أولى. # ويسن أن يطول قراءة الاولى على الثانية، ما لم يرد نص بتطويل الثانية. # وأن يقرأ على ترتيب المصحف، وعلى التوالي، ما لم تكن التي تليها أطول ولو ~~تعارض الترتيب، وتطويل الاولى كأن قرأ الاخلاص، فهل يقرأ الفلق نظرا ~~للترتيب ؟ أو الكوثر نظرا لتطويل الاولى ؟ كل محتمل، والاقرب الاول. # قاله شيخنا في شرح المنهاج. # وإنما تسن قراءة الآية (ل) - لامام ومنفرد ms038 و (غير مأموم سمع) قراءة إمامه ~~في الجهرية فتكره له. # وقيل: تحرم. # أما مأموم لم يسمعها، أو سمع صوتا لا يميز حروفه، PageV01P176 فيقرأ سرا. # لكن يسن له كما في أوليي السرية تأخير فاتحته عن فاتحة إمامه إن ظن ~~إدراكها قبل ركوعه، وحينئذ يشتغل بالدعاء لا القراءة. # وقال المتولي، وأقره ابن الرفعة: يكره الشروع فيها قبله ولو في السرقة، ~~للخلاف في # الاعتداد بها حينئذ، ولجريان قول بالبطلان إن فرغ منها قبله. # (فرع) يسن لمأموم فرغ من الفاتحة في الثالثة أو الرابعة، أو من التشهد ~~الاول قبل الامام، أن يشتغل بدعاء فيهما، أو قراءة في الاولى وهي أولى. # (و) يسن للحاضر (في) صلاته (جمعة وعشائها) سورة (الجمعة والمنافقون أو ~~سبح وهل أتاك و) في (صبحها) - أي الجمعة - إذا اتسع الوقت (آلم تنزيل) ~~السجدة (وهل أتى. PageV01P177 و) في مغربها (الكافرون والاخلاص). # ويسن قراءتهما في صبح الجمعة وغيرها للمسافر، وفي ركعتي الفجر والمغرب ~~والطواف والتحية والاستخارة والاحرام، للاتباع في الكل. # (فرع) لو ترك إحدى المعينتين في الاولى أتى بهما في الثانية، أو قرأ في ~~الاولى ما في الثانية قرأ فيها ما في الاولى. # ولو شرع في غير السورة المعينة، ولو سهوا، قطعها وقرأ المعينة ندبا. # وعند ضيق وقت: سورتان قصيرتان أفضل من بعض الطويلتين المعينتين، خلافا ~~للفارقي. # ولو لم يحفظ إلا إحدى المعينتين قرأها ويبدل الاخرى بسورة حفظها وإن فاته ~~الولاء. # ولو اقتدى في ثانية صبح الجمعة مثلا، وسمع قراءة الامام * (هل أتى) * ~~PageV01P178 فيقرأ في ثانيته - إذا قام بعد سلام الامام - الم تنزيل. # كما أفتى به الكمال الرداد وتبعه شيخنا في فتاويه. # لكن قضية كلامه في شرح المنهاج أنه يقرأ في ثانيته إذا قام هل أتى، وإذا ~~قرأ الامام غيرها قرأهما المأموم في ثانيته. # وإن أدرك الامام في ركوع الثانية فكما لو لم يقرأ شيئا فيقرأ السجدة وهل ~~أتى في ثانيته. # كما أفتى به شيخنا. # (تنبيه) يسن الجهر بالقراءة لغير مأموم في صبح وأوليي العشاءين وجمعة، ~~وفيما يقضي بين غروب PageV01P179 الشمس وطلوعها، وفي العيدين ms039 - قال شيخنا: ~~ولو قضاء - والتراويح ووتر رمضان وخسوف القمر. # ويكره للمأموم الجهر، للنهي عنه. # ولا يجهر مصل - وغيره - إن شوش على نحو نائم أو مصل، فيكره. # كما في المجموع. # وبحث بعضهم المنع من الجهر بقرآن أو غيره بحضرة المصلي مطلقا، لان المسجد ~~وقف على المصلين - أي أصالة - دون الوعاظ والقراء، ويتوسط بين الجهر ~~والاسرار في النوافل المطلقة ليلا (و) سن لمنفرد وإمام ومأموم (تكبير في كل ~~خفض ورفع) للاتباع، (لا) في رفع (من ركوع)، بل يرفع منه قائلا: # سمع الله لمن حمده، (و) سن (مده) - أي التكبير - إلى أن يصل إلى المنتقل ~~إليه، وإن فصل بجلسة PageV01P180 الاستراحة. # (و) سن (جهر به) - أي بالتكبير - للانتقال كالتحرم (لامام) وكذا مبلغ ~~احتيج إليه، لكن إن نوى الذكر أو والاسماع، وإلا بطلت صلاته. # كما قال شيخنا في شرح المنهاج. # قال بعضهم: إن التبليغ بدعة منكرة، باتفاق الائمة الاربعة، حيث بلغ ~~المأمومين صوت الامام. # (وكره) أي الجهر به. # (لغيره) من منفرد ومأموم. # (و) خامسها: (ركوع بانحناء بحيث تنال راحتاه) وهما ما عدا الاصابع من ~~الكفين، فلا يكفي وصول PageV01P181 الاصابع (ركبتيه) لو أراد وضعهما عليهما ~~عند اعتدال الخلقة. # هذا أقل الركوع. # (وسن) في الركوع (تسوية ظهر وعنق) بأن يمدهما حتى يصيرا كالصفيحة ~~الواحدة، للاتباع. # (وأخذ ركبتيه) مع نصبهما وتفريقهما (بكفيه) مع كشفهما وتفرقة أصابعهما ~~تفريقا وسطا (وقول سبحان ربي العظيم وبحمده، ثلاثا) للاتباع. # وأقل التسبيح فيه وفي السجود مرة، ولو بنحو سبحان الله، وأكثره إحدى ~~عشرة. # ويزيد من مر ندبا: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت. # خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وشعري وبشري، وما استقلت به قدمي - ~~أي جميع جسدي - لله رب العالمين. # ويسن فيه وفي السجود: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر PageV01P182 لي. # ولو اقتصر على التسبيح أو الذكر فالتسبيح أفضل، وثلاث تسبيحات مع اللهم ~~لك ركعت إلى آخره أفضل من زيادة التسبيح إلى إحدى عشرة. # ويكره الاقتصار على أقل الركوع والمبالغة في خفض الرأس عن الظهر فيه. # ويسن لذكر أن يجافي مرفقيه ms040 عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، في الركوع والسجود. # ولغيره أن يضم فيهما بعضه لبعض. # (تنبيه) يجب أن لا يقصد بالهوي للركوع غيره، فلو هوي لسجود تلاوة فلما ~~بلغ حد الركوع جعله ركوعا لم يكف، بل يلزمه أن ينتصب ثم يركع، كنظيره من ~~الاعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين. # ولو شك غير مأموم وهو ساجد هل ركع ؟ لزمه الانتصاب فورا ثم الركوع، ولا ~~يجوز له القيام راكعا. PageV01P183 (و) سادسها (اعتدال) ولو في نفل، على ~~المعتمد. # ويتحقق (بعود) بعد الركوع (لبدء) بأن يعود لما كان عليه قبل ركوعه، قائما ~~كان أو قاعدا. # ولو شك في إتمامه عاد إليه غير المأموم فورا وجوبا وإلا بطلت صلاته. # والمأموم يأتي بركعة بعد سلام إمامه. # (ويسن أن يقول في رفعه) من الركوع (سمع الله لمن حمده) أي تقبل منه حمده، ~~والجهر به لامام ومبلغ لانه ذكر انتقال. # (و) أن يقول (بعد انتصاب) للاعتدال: (ربنا لك الحمد مل ء السموات ومل ء ~~الارض ومل ء ما شئت من شئ بعد) أي بعدهما، كالكرسي والعرش. # ومل ء بالرفع صفة، وبالنصب حال. # أي مالئا بتقدير كونه جسما، وأن يزيد من مر: أهل الثناء والمجد أحق ما ~~قال العبد، وكلنا لك PageV01P184 عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما ~~منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. # (و) سن (قنوت بصبح) أي في اعتدال ركعته الثانية، بعد الذكر الراتب على ~~الاوجه، وهو إلى من شئ بعد (و) اعتدال آخره (وتر نصف أخير من رمضان) ~~للاتباع، ويكره في النصف الاول، كبقية السنة. # (وبسائر مكتوبة) من الخمس في اعتدال الركعة الاخيرة، ولو مسبوقا قنت مع ~~إمامه (لنازلة) نزلت بالمسلمين. # ولو واحدا تعدى نفعه - كأسر العالم أو الشجاع - PageV01P185 وذلك ~~للاتباع، وسواء فيها الخوف ولو من عدو مسلم، والقحط والوباء. # وخرج بالمكتوبة النفل - ولو عيدا - والمنذورة، فلا يسن فيهما. # (رافعا يديه) حذو منكبيه ولو حال الثناء، كسائر الادعية، للاتباع، وحيث ~~دعا لتحصيل شئ، كدفع بلاء عنه في بقية عمره، جعل بطن كفيه إلى السماء. # أو لرفع ms041 بلاء وقع به جعل ظهرهما إليها. # ويكره الرفع لخطيب حالة الدعاء، (بنحو: اللهم اهدني فيمن هديت، إلى آخره) ~~أي وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، أي معهم لا ندرج في سلكهم. # وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت فإنك PageV01P186 تقضي ولا يقضى ~~عليك، وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت. # تباركت ربنا وتعاليت، فلك الحمد على ما قضيت، أستغفرك وأتوب إليك. # وتسن آخره الصلاة والسلام على النبي (ص) وعلى آله، ولا تسن أوله. # ويزيد فيه - من مر - قنوت عمر الذي كان يقنت به في الصبح، وهو: اللهم إنا ~~نستعينك ونستغفرك ونستهديك، ونؤمن بك # ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، نشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من ~~يفجرك. # اللهم إياك نعبد، ولك PageV01P187 نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد - أي ~~نسرع - نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق. # ولما كان قنوت الصبح المذكور أولا ثابتا عن النبي (ص) قدم على هذا، فمن ~~ثم لو أراد أحدهما فقط اقتصر على الاول، ولا يتعين كلمات القنوت، فيجزئ ~~عنها آية تضمنت دعاء إن قصده - كآخر البقرة - وكذا دعاء محض ولو غير مأثور. # قال شيخنا: والذي يتجه أن القانت لنازلة يأتي بقنوت الصبح ثم يختم بسؤال ~~رفع PageV01P188 تلك النازلة. # (وجهر به) أي القنوت، ندبا، (إمام) ولو في السرية، لا مأموم لم يسمعه ~~ومنفرد فيسران به مطلقا، (وأمن) جهرا (مأموم) سمع قنوت إمامه للدعاء منه. # ومن الدعاء: الصلاة على النبي (ص)، فيؤمن لها على الاوجه. # أما الثناء وهو: فإنك تقضي - إلى آخره - فيقوله سرا. # أما مأموم لم يسمعه أو سمع صوتا لا يفهمه فيقنت سرا. # (وكره لامام تخصيص نفسه بدعاء) أي بدعاء القنوت، للنهي عن تخصيص نفسه ~~بالدعاء. # فيقول الامام: اهدنا، وما عطف عليه بلفظ الجمع. # وقضيته أن سائر الادعية كذلك، ويتعين حمله على ما لم يرد PageV01P189 عنه ~~(ص) وهو إمام بلفظ الافراد وهو كثير. # قال بعض الحفاظ: إن أدعيته كلها بلفظ الافراد، ومن ثم جرى بعضهم على ~~اختصاص الجمع بالقنوت. # (و) سابعها: (سجود ms042 مرتين) كل ركعة، (على غير محمول) له، (وإن تحرك ~~بحركته) ولو نحو سرير يتحرك بحركته لانه ليس بمحمول له فلا يضر السجود ~~عليه، كما إذا سجد على محمول لم يتحرك بحركته كطرف من ردائه الطويل. # وخرج بقولي: على غير محمول له، ما لو سجد على محمول يتحرك بحركته، كطرف ~~من عمامته، فلا يصح، فإن سجد عليه بطلت الصلاة إن تعمد وعلم تحريمه، وإلا ~~أعاد السجود. # ويصح PageV01P190 على يد غيره، وعلى نحو منديل بيده لانه في حكم المنفصل، ~~ولو سجد على شئ فالتصق بجبهته صح، ووجب إزالته للسجود الثاني. # (مع تنكيس) بأن ترتفع عجيزته وما حولها على رأسه ومنكبيه، للاتباع. # فلو # انعكس أو تساويا لم يجزئه. # نعم، إن كان به علة لا يمكنه معها السجود إلا كذلك أجزأه، (بوضع بعض ~~جبهته PageV01P191 بكشف) أي مع كشف. # فإن كان عليها حائل كعصابة لم يصح، إلا أن يكون لجراحة وشق عليه إزالته ~~مشقة شديدة، فيصح. # (و) مع (تحامل) بجبهته فقط على مصلاه، بأن ينال ثقل رأسه، خلافا للامام. # (و) وضع بعض (ركبتيه و) بعض (بطن كفيه) من الراحة وبطون الاصابع (و) بعض ~~بطن (أصابع قدميه) دون ما عدا ذلك، كالحرف وأطراف الاصابع وظهرهما. # ولو قطعت أصابع قدميه وقدر على وضع شئ من بطنهما لم يجب، كما اقتضاه كلام ~~الشيخين. # ولا يجب التحامل عليها بل يسن، ككشف غير الركبتين. # (وسن) في السجود (وضع أنف) بل يتأكد لخبر صحيح، ومن ثم اختير وجوبه. # ويسن وضع الركبتين أولا متفرقتين قدر PageV01P192 شبر، ثم كفيه حذو ~~منكبيه، رافعا ذراعيه عن الارض وناشرا أصابعه مضمومة للقبلة، ثم جبهته ~~وأنفه معا، وتفريق قدميه قدر شبر ونصبهما موجها أصابعهما للقبلة، وإبرازهما ~~من ذيله. # ويسن فتح عينيه حالة السجود - كما قاله ابن عبد السلام، وأقره الزركشي -. # ويكره مخالفة الترتيب المذكور وعدم وضع الانف، (وقول: سبحان ربي الاعلى ~~وبحمده ثلاثا) في السجود للاتباع. # ويزيد من مر ندبا: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، PageV01P193 ولك أسلمت. # سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، ms043 تبارك الله أحسن ~~الخالقين. # ويسن إكثار الدعاء فيه. # ومما ورد فيه: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك. # وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك اللهم اغفر لي ~~ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره. # قال في الروضة: تطويل السجود أفضل من تطويل الركوع. # (و) ثامنها: (جلوس بينهما) أي السجدتين، ولو في نفل على المعتمد. # ويجب أن لا يقصد برفعه غيره، PageV01P194 فلو رفع فزعا - من نحو لسع عقرب ~~- أعاد السجود. # ولا يضر إدامة وضع يديه على الارض إلى السجدة الثانية اتفاقا، خلافا لمن ~~وهم 2 فيه. # (ولا يطوله، ولا اعتدالا) لانهما غير مقصودين لذاتهما بل شرعا للفصل، ~~فكانا # قصيرين. # فإن طول أحدهما فوق ذكره المشروع فيه - قدر الفاتحة في الاعتدال أقل ~~التشهد في الجلوس - عامدا عالما بطلت صلاته. # (وسن فيه) الجلوس بين السجدتين، (و) في (تشهد أول) وجلسة استراحة، وكذا ~~في تشهد أخير إن تعقبه سجود سهو. # (افتراش) بأن يجلس على كعب يسراه بحيث يلي ظهرها الارض، (واضعا كفيه) على ~~فخذيه قريبا من ركبتيه بحيث تسامتهما رؤوس الاصابع، ناشرا أصابعه، (قائلا: ~~رب اغفر لي، إلى PageV01P195 آخره) تتمته: وارحمني، واجبرني، وارفعني، ~~وارزقني، واهدني، وعافني. # للاتباع. # ويكره: اغفر لي، ثلاثا. # (و) سن (جلسة استراحة) بقدر الجلوس بين السجدتين - للاتباع -، ولو في ~~نفل، وإن تركها الامام - خلافا لشيخنا - (لقيام) أي لاجله، عن سجود لغير ~~تلاوة. # ويسن اعتماد على بطن كفيه في قيام من سجود وقعود. # (و) تاسعها: (طمأنينة في كل) من الركوع والسجودين، والجلوس بينهما، ~~والاعتدال، ولو كانا في PageV01P196 نفل، خلافا للانوار. # وضابطها أن تستقر أعضاوه بحيث ينفصل ما انتقل إليه عما انتقل عنه..(و) ~~عاشرها: (تشهد أخير، وأقله) ما رواه الشافعي والترمذي: (التيحات لله إلى ~~آخره) تتمته: سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى ~~عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا PageV01P197 رسول ~~الله. # ويسن لكل زيادة: المباركات الصلوات الطيبات، وأشهد الثاني، وتعريف السلام ~~في الموضعين، لا البسملة قبله، ms044 ولا يجوز إبدال لفظ من هذا الاقل ولو ~~بمرادفه، كالنبي بالرسول وعكسه، ومحمد بأحمد وغيره، ويكفي: وأن محمدا عبده ~~ورسوله، لا وأن محمدا رسوله. # ويجب أن يراعي هنا التشديدات، وعدم إبدال حرف بآخر، PageV01P198 ~~والموالاة لا الترتيب إن لم يخل بالمعنى. # فلو أظهر النون المدغمة في اللام في أن لا إله إلا الله أبطل لتركه شدة ~~منه، كما لو ترك إدغام دال محمد في راء رسول الله. # ويجوز في النبي الهمزة والتشديد. # (و) حادي عشرها: (صلاة على النبي) (ص) (بعده) أي بعد تشهد أخير، فلا تجزئ ~~قبله. # (وأقلها: اللهم PageV01P199 صل) أي ارحمه رحمة مقرونة بالتعظيم، أو صلى ~~الله (على محمد)، أو على رسوله، أو على النبي، دون أحمد. # (وسن في) تشهد (أخير) وقيل: يجب. # (صلاة على آله) فيحصل أقل الصلاة على الآل بزيادة وآله، مع أقل الصلاة لا ~~في الاول على الاصح، لبنائه على التخفيف، ولان فيها نقل ركن قولي على قول، ~~وهو مبطل على قول. # واختير مقابله لصحة أحاديث فيه. # (ويسن أكملها في تشهد) أخير، وهو: اللهم صل على محمد PageV01P200 وعلى آل ~~محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، ~~كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. # والسلام تقدم في التشهد فليس هنا إفراد الصلاة عنه، ولا بأس بزيادة سيدنا ~~قبل محمد. # (و) سن في تشهد أخير (دعاء) بعد ما ذكر كله. # وأما التشهد الاول فيكره فيه الدعاء لبنائه على التخفيف، إلا إن فرغ قبل ~~إمامه فيدعو حينئذ. # ومأثوره أفضل، وآكده ما أوجبه بعض العلماء، وهو: PageV01P201 اللهم إني ~~أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة ~~المسيح الدجال. # ويكره تركه. # ومنه: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، ~~وما أنت أعلم به مني. # أنعت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت. # رواهما مسلم. # ومنه أيضا: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كبيرا كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا ~~أنت، فاغفر لي ms045 مغفرة من عندك، إنك أنت الغفور الرحيم. # رواه البخاري. # ويسن أن ينقص دعاء الامام عن قدر أقل التشهد، والصلاة على النبي (ص). # قال شيخنا: تكره الصلاة على النبي (ص) بعد أدعية التشهد. PageV01P202 (و) ~~ثاني عشرها: (قعود لهما) أي للتشهد والصلاة، وكذا للسلام. # (وسن تورك فيه) أي في قعود التشهد الاخير، وهو ما يعقبه سلام. # فلا يتورك مسبوق في تشهد إمامه الاخير، ولا من يسجد لسهو. # وهو كالافتراش، لكن يخرج يسراه من جهة يمناه ويلصق وركه بالارض. # (ووضع يديه في) قعود (تشهديه على طرف ركبتيه) بحيث تسامته رؤوس الاصابع، ~~(ناشرا أصابع يسراه) مع ضم لها، (وقابضا) أصابع (يمناه إلا المسبحة) - بكسر ~~الباء، وهي التي تلي الابهام - فيرسلها. # (و) سن (رفعها) - أي المسبحة - مع إمالتها قليلا # (عند) همزة (إلا الله) للاتباع. # (وإدامته) أي الرفع. # فلا يضعها بل تبقى مرفوعة إلى القيام أو السلام، والافضل PageV01P203 قبض ~~الابهام بجنبها، بأن يضع رأس الابهام عند أسفلها على حرف الراحة، كعاقد ~~ثلاثة وخمسين. # ولو وضع اليمنى على غير الركبة يشير بسبابتها حينئذ، ولا يسن رفعها خارج ~~الصلاة عند إلا الله. # (و) سن (نظر إليها) أي PageV01P204 قصر النظر إلى المسبحة حال رفعها، ولو ~~مستورة بنحو كم، كما قال شيخنا. # (و) ثالث عشرها: تسليمة أولى، (وأقلها: السلام عليكم) للاتباع، ويكره ~~عليكم السلام، ولا يجزئ PageV01P205 سلام عليكم - بالتنكير - ولا سلام الله ~~- أو سلامي - عليكم. # بل تبطل الصلاة إن تعمد وعلم. # كما في شرح الارشاد لشيخنا. # (وسن) تسليمة (ثانية) وإن تركها إمامه، وتحرم إن عرض بعد الاولى مناف، ~~كحدث وخروج وقت جمعة ووجود عار سترة. # (و) يسن أن يقرن كلا من التسليمتين (برحمة الله) أي معها، دون: وبركاته، ~~على المنقول في غير الجنازة. # لكن اختير ندبها لثبوتها من عدة طرق. # (و) مع (التفات فيهما) حتى يرى خده الايمن في الاولى والايسر في الثانية. # (تنبيه) يسن لكل من الامام والمأموم والمنفرد أن ينوي السلام على من ~~التفت هو إليه ممن عن يمينه PageV01P206 بالتسليمة الاولى، وعن يساره ~~بالتسليمة الثانية، من ملائكة ومؤمني ms046 إنس وجن، وبأيتهما شاء على من خلفه ~~وأمامه وبالاولى أفضل. # وللمأموم أن ينوي الرد على الامام بأي سلاميه شاء إن كان خلفه، وبالثانية ~~إن كان عن يمينه، وبالاولى إن كان عن يساره. # ويسن أن ينوي بعض المأمومين الرد على بعض، فينويه من على يمين المسلم ~~بالتسليمة الثانية ومن على يساره بالاولى، ومن خلفه وأمامه بأيتهما شاء، ~~وبالاولى أولى. # (فروع) يسن نية الخروج من الصلاة بالتسليمة الاولى خروجا من الخلاف في ~~وجوبها، وأن يدرج PageV01P207 السلام، وأن يبتدئة مستقبلا بوجهه القبلة، ~~وأن ينهيه مع تمام الالتفات، وأن يسلم المأموم بعد تسليمتي الامام. # (و) رابع عشرها: (ترتيب بين أركانها) المتقدمة كما ذكر. # فإن تعمد الاخلال بالترتيب بتقديم ركن فعلي، كأن سجد قبل الركوع، بطلت ~~صلاته. # أما تقديم الركن القولي فلا يضر إلا السلام. # والترتيب بين السنن كالسورة بعد الفاتحة، والدعاء بعد التشهد والصلاة، ~~شرط للاعتداد بسنيتها، (ولو سها غير مأموم) في الترتيب (بترك ركن) كأن سجد ~~قبل الركوع، أو ركع قبل الفاتحة، لغا ما فعله حتى يأتي بالمتروك. # فإن تذكر قبل بلوغ مثله أتى به، وإلا فسيأتي بيانه. # (أو شك) هو - أي غير PageV01P208 المأموم - في ركن هل فعل أم لا، كأن شك ~~راكعا هل قرأ الفاتحة، أو ساجدا هل ركع أو اعتدل، (أتى به) فورا وجوبا (إن ~~كان) الشك (قبل فعله مثله) أي مثل المشكوك فيه من ركعة أخرى (وإلا) أي وإن ~~لم يتذكر حتى فعل مثله في ركعة أخرى (أجزأه) عن متروكه، ولغا ما بينهما. # هذا كله إن علم عين المتروك ومحله، فإن جهل عينه وجوز أنه النية أو ~~تكبيرة الاحرام بطلت صلاته. # ولم يشترط هنا طول فصل ولا مضي ركن، أو أنه السلام يسلم، وإن طال الفصل ~~على الاوجه. # أو أنه غيرهما أخذ بالاسوأ وبنى على ما فعله، (وتدارك) الباقي من صلاته. # نعم، PageV01P209 إن لم يكن المثل من الصلاة كسجود تلاوة لم يجزئه. # أما مأموم علم أو شك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه أنه ترك الفاتحة فيقرؤها ~~ويسعى خلفه، وبعد ركوعهما ms047 لم يعد إلى القيام لقراءته الفاتحة بل يتبع إمامه ~~ويصلي ركعة بعد سلام الامام. # (فرع) (سن دخول صلاة بنشاط) لانه تعالى ذم تاركيه بقوله: * (وإذا قاموا ~~إلى الصلاة قاموا كسالى) * PageV01P210 والكسل: الفتور والتواني. # (وفراغ قلب) من الشواغل لانه أقرب إلى الخشوع. # (و) سن (فيها) أي في صلاته كلها، (خشوع بقلبه) بأن لا يحضر فيه غير ما هو ~~فيه وإن تعلق بالآخرة. # (وبجوارحه) بأن لا يعبث بأحدها، PageV01P211 وذلك لثناء الله تعالى في ~~كتابه العزيز على فاعليه بقوله: * (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم ~~خاشعون) * ولانتفاء ثواب الصلاة بانتفائه، كما دلت عليه الاحاديث الصحيحة. # ولان لنا وجها اختاره جمع أنه # شرط للصحة. # ومما يحصل الخشوع استحضاره أنه بين يدي ملك الملوك الذي يعلم السر وأخفى. # يناجيه، PageV01P212 وأنك ربما تجلى عليه بالقهر لعدم القيام بحق ربوبيته ~~فرد عليه صلاته. # وقال سيدي القطب العارف بالله محمد البكري رضي الله عنه: إن مما يورث ~~الخشوع إطالة الركوع والسجود (وتدبر قراءة) أي تأمل معانيها. # قال تعالى: * (أفلا يتدبرون القرآن) * ولان به يكمل مقصود PageV01P213 ~~الخشوع. # (و) تدبر (ذكر) قياسا على القراءة، (و) سن (إدامة نظر محل سجوده) لان ذلك ~~أقرب إلى الخشوع، ولو أعمى، وإن كان عند الكعبة أو في الظلمة، أو في صلاة ~~الجنازة. # نعم، السنة أن يقصر نظره على مسبحته عند رفعها في التشهد لخبر صحيح فيه، ~~ولا يكره تغميض عينيه إن لم يخف ضررا. # (فائدة) يكره للمصلي الذكر وغيره ترك شئ من سنن الصلاة. # قال شيخنا: وفي عمومه نظر. # والذي يتجه تخصيصه بما ورد فيه نهي أو خلاف في الوجوب. PageV01P214 (و) ~~سن (ذكر ودعاء سرا عقبها) أي الصلاة. # أي يسن الاسرار بهما لمنفرد ومأموم وإمام لم يرد تعليم PageV01P215 ~~الحاضرين ولا تأمينهم لدعائه بسماعه. # وورد فيهما أحاديث كثيرة ذكرت جملة منها في كتابي إرشاد العباد فاطلبه ~~فإنه مهم. # وروى الترمذي عن أبي أمامة قال: قيل لرسول الله (ص): أي الدعاء أسمع ؟ أي ~~أقرب إلى الاجابة ؟ قال: جوف الليل، ودبر الصلوات المكتوبات. # وروى الشيخان عن ms048 أبي موسى قال: كنا مع النبي (ص) فكنا إذا أشرفنا على واد ~~هللنا وكبرنا وارتفعت أصواتنا، فقال النبي (ص): يأيها الناس اربعوا على ~~أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنه حكيم سميع قريب. # احتج به البيهقي وغيره للاسرار بالذكر والدعاء. # وقال الشافعي في الام: أختار للامام والمأموم أن يذكرا الله تعالى بعد ~~السلام من الصلاة، ويخفيا الذكر، إلا أن يكون إماما يريد أن يتعلم منه ~~فيجهر حتى يرى أنه قد تعلم منه ثم يسر، فإن الله تعالى يقول: * (ولا تجهر ~~بصلاتك ولا تخافت بها) * يعني - والله أعلم - الدعاء، ولا تجهر حتى تسمع ~~غيرك، ولا تخافت حتى لا تسمع نفسك. # انتهى. PageV01P216 (فائدة) قال شيخنا: أما المبالغة في الجهر بهما في ~~المسجد بحيث يحصل تشويش على مصل فينبغي حرمتها. # (فروع) يسن افتتاح الدعاء بالحمد لله والصلاة على النبي (ص)، والختم بهما ~~وبآمين. # وتأمين مأموم سمع دعاء الامام، وإن حفظ ذلك. # ورفع يديه الطاهرتين حذو منكبيه، ومسح الوجه بهما بعده. # واستقبال القبلة حالة PageV01P217 الذكر أو الدعاء، إن كان منفردا أو ~~مأموما. # أما الامام إذا ترك القيام من مصلاه الذي هو أفضل له فالافضل جعل يمينه ~~إلى المأمومين ويساره إلى القبلة. # قال شيخنا: ولو في الدعاء. # وانصرافه لا ينافي ندب الذكر له عقبها لانه يأتي به في محله الذي ينصرف ~~إليه، ولا يفوت بفعل الراتبة، وإنما الفائت به كماله لا غيره. # وقضية كلامهم حصول ثواب الذكر وإن جهل معناه، ونظر فيه الاسنوي. # ولا يأتي هذا في القرآن للتعبد بلفظه فأثيب قارئه وإن PageV01P218 لم ~~يعرف معناه، بخلاف الذكر لا بد أن يعرفه ولو بوجه. # انتهى. # ويندب أن ينتقل لفرض أو نفل من موضع صلاته ليشهد له الموضع حيث لم تعارضه ~~فضيلة، نحو صف أول، فإن لم ينتقل فصل بكلام إنسان. # والنفل لغير المعتكف في بيته أفضل إن أمن فوته، أو تهاونا به، إلا في ~~نافلة المبكر للجمعة، أو ما سن فيه الجماعة، أو ورد في المسجد كالضحى، وأن ~~يكون انتقال المأموم بعد PageV01P219 انتقال إمامه. ms049 # (وندب) لمصل (توجه لنحو جدار) أو عمود من كل شاخص طول ارتفاعه ثلثا ذراع ~~فأكثر. # وما بينه وبين عقب المصلي ثلاثة أذرع فأقل، ثم إن عجز عنه (ف) - لنحو ~~(عصا مغروزة) كمتاع، (ف) - إن لم يجده ندب (بسط مصلى) كسجادة، ثم إن عجز ~~عنه خط أمامه خطا في ثلاثة أذرع عرضا أو طولا، وهو أولى، لخبر أبي داود: ~~إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن ~~معه عصا فليخط خطا، ثم لا يضره ما مر أمامه. # وقيس بالخط المصلى، وقدم على الخط لانه أظهر في المراد. # والترتيب PageV01P220 المذكور هو المعتمد، خلافا لما يوهمه كلام ابن ~~المقري. # فمتى عدل عن رتبة إلى ما دونها مع القدرة عليها كانت كالعدم. # ويسن أن لا يجعل السترة تلقاء وجهه بل عن يمينه أو يساره، وكل صف سترة ~~لمن خلفه إن قرب منه. # قال البغوي: سترة الامام سترة من خلفه. # انتهى. # ولو تعارضت السترة والقرب من الامام أو الصف الاول فما الذي يقدم ؟ قال ~~شيخنا: كل محتمل وظاهر قولهم يقدم الصف الاول في مسجده (ص) وإن كان خارج ~~مسجده المختص بالمضاعفة تقديم نحو الصف الاول. # انتهى. PageV01P221 وإذا صلى إلى شئ منها فيسن له ولغيره دفع مار بينه ~~وبين السترة المستوفية للشروط، وقد تعدى بمروره لكونه مكلفا. # ويحرم المرور بينه وبين السترة حين يسن له الدفع، وإن لم يجد المار سبيلا ~~ما لم يقصر بوقوف في طريق أو في صف مع فرجة في صف آخر بين يديه فلداخل خرق ~~الصفوف وإن كثرت حتى يسدها. # (وكره فيها) أي الصلاة، (التفات) بوجه بلا حاجة. # وقيل: يحرم. # واختير للخبر الصحيح: لا يزال الله مقبلا على العبد في مصلاه - أي برحمته ~~ورضاه - ما لم يلتفت، فإذا التفت أعرض عنه. # فلا يكره لحاجة، كما لا يكره مجرد لمح العين (ونظر نحو سماء) مما يلهي، ~~كثوب له أعلام، لخبر البخاري: ما بال أقوام يرفعون أبصارهم PageV01P222 إلى ~~السماء في صلاتهم. # فاشتد قوله في ذلك حتى قال: ms050 لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم. # ومن ثم كرهت أيضا في مخطط أو إليه أو عليه لانه يخل بالخشوع. # (وبصق) في صلاته، وكذا خارجها، (أماما) أي قبل وجهه، وإن لم يكن من هو ~~خارجها مستقبلا، كما أطلقه النووي (ويمينا) لا يسارا، لخبر الشيخين: إذا ~~كان PageV01P223 أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه عزوجل، فلا يبزقن بين يديه ~~ولا عن يمينه، بل عن يساره أو تحت قدمه اليسرى أو في ثوب من جهة يساره. # وهو أولى. # قال شيخنا: ولا بعد في مراعاة ملك اليمين دون ملك اليسار إظهارا لشرف ~~الاول، ولو كان على يساره فقط إنسان بصق عن يمينه، إذا لم يمكنه أن يطأطئ ~~رأسه، ويبصق لا إلى اليمين ولا إلى اليسار. # وإنما يحرم البصاق في المسجد إن بقي جرمه لا إن استهلك في نحو ماء مضمضة # وأصاب جزءا من أجزائه دون هوائه. # وزعم حرمته في هوائه وإن لم يصب شيئا من أجزائه بعيد غير معول عليه، ~~PageV01P224 ودون تراب لم يدخل في وقفه. # قيل: ودون حصره، لكن يحرم عليها من جهة تقذيرها كما هو ظاهر. # اه. # ويجب إخراج نجس منه فورا عينيا على من علم به، وإن أرصد لازالته من يقوم ~~بها بمعلوم، كما اقتضاه إطلاقهم. # ويحرم بول فيه ولو في نحو طشت. # وإدخال نعل متنجسة لم يأمن التلويث. # ورمي نحو قملة فيه ميتة وقتلها في أرضه وإن قل دمها، وأما إلقاؤها أو ~~دفنها فيه حية، فظاهر فتاوي النووي حله، وظاهر كلام الجواهر تحريمه، وبه ~~صرح ابن يونس. # ويكره فصد وحجامة فيه بإناء، ورفع صوت، ونحو بيع وعمل صناعة فيه. ~~PageV01P225 (وكشف رأس ومنكب) واضطباع ولو من فوق القميص. # قال الغزالي في الاحياء: لا يرد رداءه إذا سقط، أي إلا لعذر، ومثله ~~العمامة ونحوها. # (و) كره (صلاة بمدافعة حدث) كبول وغائط وريح، للخبر الآتي، ولانها تخل ~~بالخشوع. # بل قال جمع: إن ذهب بها بطلت. # ويسن له تفريغ نفسه قبل الصلاة وإن فاتت الجماعة، وليس له الخروج من ~~الفرض إذا طرأت له فيه، ولا ms051 تأخيره إذا ضاق وقته. # والعبرة في كراهة ذلك بوجودها عند التحرم. # وينبغي أن يلحق به ما لو عرضت له قبل التحرم فزالت وعلم من عادته أنها ~~تعود إليه في الصلاة. # وتكره بحضرة طعام أو شراب يشتاق إليه، لخبر مسلم: لا صلاة - أي كاملة - ~~بحضرة طعام، ولا صلاة وهو يدافعه الاخبثان PageV01P226 - أي البول والغائط ~~-. # (و) كره صلاة في طريق بنيان لا برية، وموضع مكس، و (بمقبرة) إن لم يتحقق ~~نبشها، سواء صلى إلى القبر أم عليه أم بجانبه، كما نص عليه في الام. # وتحرم الصلاة لقبر نبي أو نحو ولي تبركا أو إعظاما. # وبحث الزين العراقي عدم كراهة الصلاة في مسجد طرأ دفن الناس حوله، وفي ~~أرض مغصوبة. # وتصح بلا ثوب كما في ثوب مغصوب، وكذا إن شك في رضا مالكه لا إن ظنه ~~بقرينة. # وفي الجيلي: لو ضاق الوقت وهو بأرض مغصوبة أحرم ماشيا. # ورجحه الغزي. # قال شيخنا: والذي يتجه أنه لا يجوز له صلاة شدة PageV01P227 الخوف وأنه ~~يلزمه الترك حتى يخرج منها، كما له تركها لتخليص ماله لو أخذ منه، بل أولى. # (فصل) في أبعاض الصلاة ومقتضي سجود السهو. # (تسن سجدتان قبيل سلام) وإن كثر السهو، وهما PageV01P228 والجلوس بينهما ~~كسجود الصلاة والجلوس بين سجدتيها في واجباتها الثلاثة ومندوباتها السابقة، ~~كالذكر فيها. # وقيل: يقول فيهما: سبحان من لا ينام ولا يسهو. # وهو لائق بالحال. # وتجب نية سجود السهو بأن يقصده عن السهو عند شروعه فيه، (لترك بعض) واحد ~~من أبعاض ولو عمدا. # فإن سجد لترك غير بعض عالما عامدا PageV01P229 بطلت صلاته. # (وهو تشهد أول) أي الواجب منه في التشهد الاخير، أو بعضه، ولو كلمة. # (وقعوده) وصورة تركه وحده كقيام القنوت أن لا يحسنهما، إذ يسن أن يجلس ~~ويقف بقدرهما. # فإذا ترك أحدهما سجد، (وقنوت راتب) أو بعضه، وهو قنوت الصبح. # ووتر نصف رمضان، دون قنوت النازلة. # (وقيامه) ويسجد تارك القنوت تبعا لامامه الحنفي، أو لاقتدائه في صبح ~~بمصلي سنتها على الاوجه فيهما. # (وصلاة على النبي) (ص) (بعدهما) PageV01P230 أي بعد التشهد ms052 الاول ~~والقنوت. # (وصلاة على آل بعد) تشهد (أخير وقنوت). # وصورة السجود لترك الصلاة على الآل في التشهد الاخير أن يتيقن ترك إمامه ~~لها، بعد أن سلم إمامه وقبل أن يسلم هو، أو بعد أن سلم وقرب الفصل. # وسميت هذه السنن أبعاضا لقربها بالجبر بالسجود من الاركان، (ولشك فيه) أي ~~في ترك بعض مما مر معين، كالقنوت هل فعله ؟ لان الاصل عدم فعله. # (ولو نسي) منفرد أو إمام (بعضا) كتشهد أول أو قنوت، PageV01P231 (وتلبس ~~بفرض) من قيام أو سجود، لم يجز له العود إليه. # (فإن عاد) له بعد انتصاب، أو وضع جبهته عامدا عالما بتحريمه (بطلت) ~~صلاته، لقطعه فرضا لنفل. # (لا) إن عاد له (جاهلا) بتحريمه. # وإن كان مخالطا لنا لان هذا مما يخفى على العوام، وكذا ناسيا أنه فيها ~~فلا تبطل لعذره، ويلزمه العود عند تعلمه أو تذكره. # (لكن يسجد) للسهو لزيادة قعود أو اعتدال في غير محله. # (ولا) إن عاد (مأموما) فلا تبطل صلاته إذا انتصب أو سجد وحده (سهوا، بل ~~عليه) أو على المأموم الناسي (عود) لوجوب متابعة الامام. # فإن لم يعد بطلت صلاته إن لم PageV01P232 ينو مفارقته، أما إذا تعمد ذلك ~~فلا يلزمه العود بل يسن له. # كما إذا ركع مثلا قبل إمامه، ولو لم يعلم الساهي حتى قام إمامه لم يعد. # قال البغوي: ولم يحسب ما قرأه قبل قيامه. # وتبعه الشيخ زكريا، قال شيخنا في شرح المنهاج: وبذلك يعلم أن من سجد سهوا ~~أو جهلا وإمامه في القنوت لا يعتد له بما فعله، فيلزمه العود للاعتدال، وإن ~~فارق الامام، أخذا من قولهم: لو ظن سلام الامام فقام ثم علم في قيامه أنه ~~لم يسلم لزمه القعود ليقوم منه، ولا يسقط عنه بنية المفارقة وإن جازت، لان ~~قيامه وقع لغوا، ومن ثم لو أتم جاهلا لغا ما أتى به فيعيده ويسجد للسهو. # وفيما إذا لم يفارقه إن تذكر أو علم وإمامه في القنوت فواضح أنه يعود ~~إليه، أو وهو في PageV01P233 السجدة الاولى عاد للاعتدال وسجد مع الامام، ms053 ~~أو فيما بعدها. # فالذي يظهر أنه يتابعه ويأتي بركعة بعد سلام الامام. # انتهى. # قال القاضي: ومما لا خلاف فيه قولهم: لو رفع رأسه من السجدة الاولى قبل ~~إمامه ظانا أنه رفع، وأتى بالثانية ظانا أن الامام فيها، ثم بان أنه في ~~الاولى لم يحسب له جلوسه ولا سجدته الثانية ويتابع الامام. # أي فإن لم يعلم بذلك إلا والامام قائم أو جالس أتى بركعة بعد سلام ~~الامام. # وخرج بقولي، وتلبس بفرض ما إذا لم يتلبس به غير مأموم، فيعود الناسي ندبا ~~قبل الانتصاب أو وضع الجبهة، ويسجد للسهو، إن PageV01P234 قارب القيام في ~~صورة ترك التشهد، أو بلغ حد الركوع في صورة ترك القنوت. # ولو تعمد غير مأموم تركه فعاد عالما عامدا بطلت صلاته إن قارب أو بلغ ما ~~مر، بخلاف المأموم. # (ولنقل) مطلوب (قولي غير مبطل) نقله إلى غير محله - ولو سهوا - ركنا كان ~~كفاتحة وتشهد أو بعض أحدهما، أو غير ركن كسورة إلى غير القيام وقنوت إلى ~~PageV01P235 ما قبل الركوع أو بعده في الوتر في غير نصف رمضان الثاني، ~~فيسجد له. # أما نقل الفعلي فيبطل تعمده. # وخرج بقولي غير مبطل ما يبطل، كالسلام وتكبير التحرم بأن كبر بقصده. # (ولسهو ما يبطل عمده لا هو) أي السهو. # كتطويل ركن قصير، وقليل كلام، وأكل، وزيادة ركن فعلي، لانه (ص) صلى الظهر ~~خمسا وسجد للسهو. PageV01P236 وقيس به غيره، وخرج بما يبطل عمده ما يبطل ~~سهوه أيضا، ككلام كثير. # وما لا يبطل سهوه ولا عمده، كالفعل # القليل والالتفات، فلا يسجد لسهوه ولا لعمده. # (ولشك فيما صلاه واحتمل زيادة) لانه إن كان زائدا فالسجود للزيادة وإلا ~~فلتردد الموجب لضعف النية. # فلو شك أصلى ثلاثا أم أربعا مثلا أتى بركعة لان الاصل عدم فعلها، ويسجد ~~للسهو، وإن زال شكه قبل سلامه بأن تذكر قبله أنها رابعة، للتردد في ~~زيادتها. # ولا يرجع في فعلها إلى ظنه ولا إلى قول غيره أو فعله، وإن كانوا جمعا ~~كثيرا ما لم يبلغوا عدد التواتر. # وأما لا يحتمل زيادة، كأن شك ms054 PageV01P237 في ركعة من رباعية أهي ثالثة أم ~~رابعة ؟ فتذكر قبل القيام للرابعة أنها ثالثة فلا يسجد، لان ما فعله منها ~~مع التردد لا بد منه بكل تقدير، فإن تذكر بعد القيام لها سجد لتردده حال ~~القيام إليها في زيادتها. # (و) سن للمأموم سجدتان (لسهو إمام) متطهر وإمامه، ولو كان سهوه قبل ~~قدوته، (وإن فارقه) أو بطلت صلاة الامام بعد وقوع السهو منه، (أو ترك) ~~الامام السجود جبرا للخلل الحاصل في صلاته، فيسجد بعد سلام الامام وعند ~~سجوده يلزم المسبوق والموافق متابعته، وإن لم يعرف أنه سها، وإلا بطلت ~~صلاته إن علم وتعمد ويعيده المسبوق PageV01P238 - ندبا - آخر صلاة نفسه، ~~(لا لسهوه) أي سهو المأموم (حال القدوة خلف إمام) فيتحمله عند الامام ~~المتطهر، لا المحدث ولا ذو خبث خفي، بخلاف سهوه بعد سلام الامام فلا يتحمله ~~لانقضاء القدوة. # ولو ظن المأموم سلام الامام فسلم فبان خلاف ظنه سلم معه ولا سجود، لانه ~~سهو في حال القدوة. PageV01P239 (فرع) لو تذكر المأموم في تشهده ترك ركن ~~غير نية وتكبيرة، أو شك فيه، أتى بعد سلام إمامه بركعة ولا يسجد في التذكر ~~لوقوع سهوه حال القدوة. # بخلا ف الشك لفعله بعدها زائدا بتقدير. # ومن ثم لو شك في إدراك ركوع الامام، أو في أنه أدرك الصلاة معه كاملة أو ~~ناقصة ركعة، أتى بركعة وسجد فيها لوجود شكه المقتضي للسجود بعد القدوة ~~أيضا. # ويفوت سجود السهو إن سلم عمدا، وإن قرب الفصل، أو سهوا وطال عرفا. # وإذا سجد صار عائدا إلى الصلاة فيجب أن يعيد السلام، وإذا عاد الامام لزم ~~المأموم الساهي العود، وإلا بطلت PageV01P240 صلاته إن تعمد وعلم. # ولو قام المسبوق ليتم فيلزمه العود لمتابعة إمامه إذا عاد. # (تنبيه) لو سجد الامام بعد فراغ المأموم الموافق من أقل التشهد وافقه ~~وجوبا في السجود، أو قبل أقله تابعه وجوبا، ثم يتم تشهده. # (ولو شك بعد سلام في) إخلال شرط أو ترك (فرض غير نية و) تكبير (تحرم لم ~~يؤثر) وإلا لعسر وشق، PageV01P241 ولان الظاهر مضيها على ms055 الصحة. # أما الشك في النية وتكبيرة الاحرام فيؤثر على المعتمد، خلافا لمن أطال في ~~عدم الفرق. # وخرج بالشك ما لو تيقن ترك فرض بعد سلام فيجب البناء ما لم يطل الفصل، أو ~~يطأ نجسا، وإن استدبر القبلة أو تكلم أو مشى قليلا. # قال الشيخ زكريا في شرح الروض: وإن خرج من والمسجد. # والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العرف. # وقيل: يعتبر القصر بالقدر الذي نقل عن النبي (ص) في خبر ذي اليدين، ~~PageV01P242 والطول بما زاد عليه. # والمنقول في الخبر أنه قام ومضى إلى ناحية المسجد، وراجع ذا اليدين، وسأل ~~الصحابة. # انتهى. # وحكى الرافعي عن البويطي أن الفصل الطويل ما يزيد على قدر ركعة، وبه قال ~~أبو إسحاق. # وعن أبي هريرة أن الطويل قدر الصلاة التي كان فيها. # (قاعدة): وهي أن ما شك في تغيره عن أصله يرجع به إلى الاصل، وجودا كان أو ~~عدما، ويطرح الشك، فلذا قالوا: كمعدوم مشكوك فيه. # (تتمة) تسن سجدة التلاوة لقارئ وسامع جميع آية سجدة، ويسجد مصل لقراءته، ~~إلا مأموما فيسجد هو PageV01P243 لسجدة إمامه فإن سجد إمامه وتخلف هو عنه، ~~أو سجد هو دونه، بطلت صلاته، ولو لم يعلم المأموم سجوده بعد رفع رأسه من ~~السجود لم تبطل صلاته ولا يسجد، بل ينتظر قائما. # أو قبله هوى، فإذا رفع قبل سجوده رفع معه PageV01P244 ولا يسجد. # ويسن للامام في السرية تأخير السجود إلى فراغه. # بل بحث ندب تأخيره في الجهرية أيضا في الجوامع العظام، لانه يخلط على ~~المأمومين. # ولو قرأ آيتها فركع بأن بلغ أقل الركوع ثم بدا له السجود لم يجز لفوات ~~محله. # ولو هوي للسجود فلما بلغ حد الركوع صرفه له لم يكفه عنه. # وفروضها لغير مصل: نية سجود التلاوة، وتكبير تحرم، وسجود كسجود الصلاة، ~~وسلام. # ويقول فيها PageV01P245 ندبا: سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره ~~بحوله وقوته، فتبارك الله أحسن الخالقين. # (فائدة) تحرم القراءة بقصد السجود فقط في صلاة أو وقت مكروه، وتبطل ~~الصلاة به. # بخلافها بقصد السجود وغيره مما يتعلق بالقراءة ms056 فلا كراهة مطلقا. # ولا يحل التقرب إلى الله تعالى بسجدة بلا سبب، ولو بعد الصلاة. # وسجود الجهلة بين يدي مشايخهم حرام اتفاقا. PageV01P246 فصل في مبطلات ~~الصلاة (تبطل الصلاة) فرضها ونفلها لا صوم واعتكاف (بنية قطعها) وتعليقه ~~بحصول شئ ولو محالا عاديا. # (وتردد فيه) أي القطع، ولا مؤاخذة بوسواس قهري في الصلاة كالايمان وغيره، ~~(وبفعل كثير) يقينا من غير PageV01P247 جنس أفعالها إن صدر ممن علم تحريمه ~~أو جهله ولم يعذر حال كونه (ولاء) عرفا في غير شدة الخوف ونفل السفر، بخلاف ~~القليل كخطوتين وإن اتسعتا حيث لا وثبة، والضربتين. # نعم، لو قصد ثلاثا متوالية ثم فعل واحدة أو شرع فيها بطلت صلاته، والكثير ~~المتفرق بحيث يعد كل منقطعا عما قبله. # وحد البغوي بأن يكون بينهما قدر ركعة ضعيف، كما في المجموع. # (ولو) كان الفعل الكثير (سهوا) والكثير (كثلاث) مضغات PageV01P248 و ~~(خطوات توالت) وإن كانت بقدر خطوة مغتفرة، وكتحريك رأسه ويديه ولو معا ~~والخطوة - بفتح الخاء - المرة، وهي هنا نقل رجل الامام أو غيره، فإن نقل ~~معها الاخرى ولو بلا تعاقب فخطوتان. # كما اعتمده شيخنا في شرح المنهاج. # لكن الذي جزم به في شرح الارشاد وغيره أن نقل رجل مع نقل الاخرى إلى ~~محاذاتها ولاء خطوة PageV01P249 فقط، فإن نقل كلا على التعاقب فخطوتان بلا ~~نزاع. # ولو شك في فعل أقليل أو كثير فلا بطلان. # وتبطل بالوثبة وإن لم تتعدد. # (لا) تبطل (بحركات خفيفة) وإن كثرت وتوالت، بل تكره، (كتحريك) أصبع أو ~~(أصابع) في حك أو سبحة مع قرار كفه، (أو جفن) أو شفة أو ذكر أو لسان، لانها ~~تابعة لمحالها المستقرة كالاصابع. # ولذلك # بحث أن حركة اللسان إن كانت مع تحويله عن محله أبطل ثلاث منها. # قال شيخنا: وهو محتمل. # وخرج PageV01P250 بالاصابع الكف، فتحريكها ثلاثا ولاء مبطل، إلا أن يكون ~~به جرب لا يصبر معه عادة على عدم الحك فلا تبطل للضرورة. # قال شيخنا: ويؤخذ منه أن من ابتلي بحركة اضطرارية ينشأ عنها عمل كثير ~~سومح فيه. # وإمرار اليد وردها على التوالي ms057 بالحك مرة واحدة، وكذا رفعها عن صدره ~~ووضعها على موضع الحك مرة واحدة. # أي إن اتصل أحدهما بالآخر، وإلا فكل مرة، على ما استظهره شيخنا. # (وبنطق) عمدا ولو بإكراه (بحرفين) إن تواليا PageV01P251 - كما استظهره ~~شيخنا - من غير قرآن وذكر أو دعاء لم يقصد بها مجرد التفهيم، كقوله لمن ~~استأذنوه في الدخول: * (ادخلوها بسلام آمنين) * فإن قصد القراءة أو الذكر ~~وحده أو مع التنبيه لم تبطل، وكذا إن أطلق. # على ما قاله جمع متقدمون. # لكن الذي في التحقيق والدقائق البطلان، وهو المعتمد. # وتأتي هذه الصور الاربعة في الفتح على الامام بالقرآن أو الذكر، وفي ~~الجهر بتكبير الانتقال من الامام والمبلغ. # وتبطل بحرفين، (ولو) ظهرا (في PageV01P252 تنحنح لغير تعذر قراءة واجبة) ~~كفاتحة، ومثلها كل واجب قولي كتشهد أخير وصلاة فيه فلا تبطل بظهور حرفين في ~~تنحنح لتعذر ركن قولي، (أو) ظهرا في (نحوه) كسعال وبكاء وعطاس وضحك. # وخرج بقولي لغير تعذر قراءة واجبة، ما إذا ظهر حرفان في تنحنح لتعذر ~~قراءة مسنونة، كالسورة أو القنوت أو الجهر بالفاتحة، فتبطل. # وبحث الزركشي جواز التنحنح للصائم لاخراج نخامة تبطل صومه. # قال شيخنا: ويتجه جوازه للمفطر أيضا PageV01P253 لاخراج نخامة تبطل صومه. # قال شيخنا: ويتجه جوازه للمفطر أيضا لاخراج نخامة تبطل صلاته بأن نزلت ~~لحد الظاهر ولم يمكنه إخراجها إلا به. # ولو تنحنح إمامه فبان منه حرفان لم يجب مفارقته لان الظاهر تحرزه عن ~~المبطل نعم، إن دلت قرينة حاله على عدم عذره وجبت مفارقته، كما بحثه ~~السبكي. # ولو ابتلي شخص بنحو سعال دائم بحيث لم يخل زمن من الوقت يسع الصلاة بلا ~~سعال مبطل. # قال شيخنا: الذي يظهر العفو عنه، ولا قضاء عليه لو شفي. # (أو) بنطق (بحرف مفهم) ك: ف وع وف، أو بحرف ممدود، لان الممدود في ~~الحقيقة حرفان. # ولا تبطل الصلاة بتلفظه بالعربية بقربة توقفت على اللفظ كنذر وعتق، ~~PageV01P254 كأن قال: نذرت لزيد بألف أو أعتقت فلانا. # وليس مثله التلفظ بنية صوم أو اعتكاف لانها لا تتوقف على اللفظ فلم تحتج ~~إليه، ms058 ولا بدعاء جائز ولو لغيره بلا تعليق، ولا خطاب لمخلوق فيهما، فتبطل ~~بهما عند التعليق كإن شفى الله مريضي فعلي عتق رقبة، أو اللهم اغفر لي إن ~~شئت. # وكذا عند خطاب مخلوق غير النبي (ص) ولو عند PageV01P255 سماعه لذكره على ~~الاوجه، نحو نذرت لك بكذا، أو رحمك الله، ولو لميت. # ويسن لمصل سلم عليه الرد بالاشارة باليد أو الرأس ولو ناطقا، ثم بعد ~~الفراغ منها باللفظ. # ويجوز الرد بقوله: عليه السلام، كالتشميت برحمة الله. # ولغير مصل رد سلام تحلل مصل، ولمن عطس فيها أن يحمد ويسمع نفسه. # (لا) تبطل (بيسير نحو تنحنح) عرفا (لغلبة) عليه، (و) لا بيسير (كلام) ~~عرفا كالكلمتين والثلاث. # قال شيخنا: ويظهر ضبط الكلمة هنا PageV01P256 بالعرف (بسهو)، أي مع سهوه ~~عن كونه في الصلاة بأن نسي أنه فيها، لانه (ص) لما سلم من ركعتين تكلم ~~بقليل معتقدا الفراغ وأجابوه به مجوزين النسخ، ثم بنى هو وهم عليها. # ولو ظن بطلانه بكلامه القليل سهوا فتكلم كثيرا لم يعذر. # وخرج بيسير تنحنح لغلبة وكلام بسهو كثيرهما فتبطل بكثرتهما، ولو مع غلبة ~~وسهو وغيره، (أو) مع (سبق لسان) إليه، (أو) PageV01P257 مع (جهل تحريمه) أي ~~الكلام فيها (لقرب إسلام) وإن كان بين المسلمين، (أو بعد عن العلماء) أي ~~عمن يعرف ذلك. # ولو سلم ناسيا ثم تكلم عامدا - أي يسيرا - أو جهل تحريم ما أتى به مع ~~علمه بتحريم جنس الكلام أو كون التنحنح مبطلا مع علمه بتحريم الكلام، لم ~~تبطل لخفاء ذلك على العوام. PageV01P258 (و) تبطل (بمفطر) وصل لجوفه وإن ~~قل، وأكل كثير سهوا وإن لم يبطل به الصوم، فلو ابتلع نخامة نزلت من رأسه ~~لحد الظاهر من فمه، أو ريقا متنجسا بنحو دم لثته، وإن ابيض، أو متغيرا ~~بحمرة نحو تنبل، بطلت. # أما الاكل القليل عرفا - ولا يتقيد بنحو سمسمة - من ناس، أو جاهل معذور، ~~ومن مغلوب، كأن نزلت نخامته لحد الظاهر وعجز عن مجها، أو جرى ريقه بطعام ~~بين أسنانه وقد عجز عن تمييزه ومجه، فلا يضر للعذر. # (و) ms059 تبطل PageV01P259 (بزيادة ركن فعلي عمدا) لغير متابعة، كزيادة ركوع ~~أو سجود وإن لم يطمئن فيه. # ومنه - كما قال شيخنا -: أن ينحني الجالس إلى أن تحاذي جبهته ما أمام ~~ركبتيه ولو لتحصيل توركه، أو افتراشه المندوب، لان المبطل لا يغتفر ~~للمندوب. # ويغتفر القعود اليسير بقدر جلسة الاستراحة قبل السجود، وبعد سجد التلاوة، ~~وبعد سلام إمام مسبوق في غير محل تشهده. # أما وقوع الزيادة سهوا أو جهلا عذر به فلا يضر، كزيادة سنة نحو رفع ~~اليدين PageV01P260 في غير محله، أو ركن قولي كالفاتحة، أو فعلي للمتابعة، ~~كأن ركع أو سجد قبل إمامه ثم عاد إليه. # (و) تبطل (باعتقاد) أو ظن (فرض) معين من فروضها (نفلا) لتلاعبه، لا إن ~~اعتقد العامي نفلا من أفعالها فرضا، أو علم أن فيها فرضا ونفلا ولم يميز ~~بينهما، ولا قصد بفرض معين النفلية، ولا إن اعتقد أن الكل فروض. ~~PageV01P261 (تنبيه) ومن المبطل أيضا حدث ولو بلا قصد، واتصال نجس لا يعفى ~~عنه إلا إن دفعه حالا، وانكشاف عورة إلا إن كشفها ريح فستر حالا، وترك ركن ~~عمدا، وشك في نية التحرم أو شرط لها مع مضي ركن قولي أو فعلي أو طول زمن. # وبعض القولي ككله مع طول زمن شك، أو مع قصره، ولم يعد ما قرأه فيه. ~~PageV01P262 (فرع) لو أخبره عدل رواية بنحو نجس أو كشف عورة مبطل لزمه ~~قبوله، أو بنحو كلام مبطل فلا. # (وندب لمنفرد رأى جماعة) مشروعة (أن يقلب فرضه) الحاضر لا الفائت (نفلا) ~~مطلقا، (ويسلم من ركعتين) إذا لم يقم لثالثة، ثم يدخل في الجماعة. # نعم، إن خشي فوت الجماعة إن تمم ركعتين استحب له قطع الصلاة واستئنافها ~~جماعة. # ذكره في المجموع. # وبحث البلقيني أنه يسلم ولو من ركعة، أما إذا قام لثالثة أتمها ~~PageV01P263 ندبا إن لم يخش فوت الجماعة، ثم يدخل في الجماعة. PageV01P264 ~~فصل في الاذان والاقامة # هما لغة: الاعلام. # وشرعا: ما عرف من الالفاظ المشهورة فيهما. # والاصل فيهما الاجماع المسبوق برؤية PageV01P265 عبد الله بن زيد ~~المشهورة ليلة تشاوروا فيما يجمع ms060 الناس، وهي كما في سنن أبي داود: عن عبد ~~الله أنه قال: (لما أمر النبي (ص) بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع ~~الصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت: يا عبد الله أتبيع ~~الناقوس ؟ فقال: وما تصنع به ؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة. # قال: أو لا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ فقلت له: بلى. # فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر، إلا آخر الاذان. # ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال: وتقول إذا قمت إلى الصلاة: الله أكبر ~~الله أكبر، إلى آخر الاقامة...فلما أصبحت أتيت النبي (ص) فأخبرته بما رأيت ~~فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله. # قم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك. PageV01P266 ~~فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه فيؤذن به. # فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول: والذي بعثك ~~بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى. # فقال (ص): فلله الحمد. # قيل: رآها بضعة عشر صحابيا. # وقد يسن الاذان لغير الصلاة، كما في أذن المهموم والمصروع والغضبان، ومن ~~ساء خلقه من إنسان أو بهيمة، وعند الحريق، وعند تغول الغيلان - أي تمرد ~~الجن -. # وهو والاقامة في أذني المولود وخلف المسافر PageV01P267 (يسن) على ~~الكفاية. # ويحصل بفعل البعض (أذان وإقامة) لخبر الصحيحين: إذا حضرت الصلاة فليؤذن ~~لكم أحدكم. # (لذكر ولو) صبيا، و (منفردا وإن سمع أذانا) من غيره على المعتمد، خلافا ~~لما في شرح مسلم. # نعم، إن سمع أذان الجماعة وأراد الصلاة معهم لم يسن له على الاوجه ~~(لمكتوبة) ولو فائتة دون غيرها، كالسنن PageV01P268 وصلاة الجنازة ~~والمنذورة. # ولو اقتصر على أحدهما لنحو ضيق وقت فالاذان أولى به. # ويسن أذانان لصبح واحد قبل الفجر، وآخر بعده، فإن اقتصر فالاولى بعده. # وأذانان للجمعة، أحدهما بعد صعود الخطيب المنبر. # والآخر الذي قبله إنما أحدثه عثمان رضي الله عنه لما كثر الناس، ~~فاستحبابه عند الحاجة كأن توقف حضورهم عليه، وإلا لكان الاقتصار على ~~الاتباع أفضل. # (و) سن (أن ms061 يؤذن للاولى) فقط (من صلوات توالت) كفوائت وصلاتي PageV01P269 ~~جمع وفائتة، وحاضرة دخل وقتها قبل شروعه في الاذان. # (ويقيم لكل) منها للاتباع. # (و) سن (إقامة لانثى) سرا، وخنثى فإن أذنت للنساء سرا لم يكره، أو جهرا ~~حرم. # (وينادي لجماعة) مشروعة (في نفل) كعيد وتراويح PageV01P270 ووتر أفرد ~~عنها برمضان وكسوف. # (الصلاة) بنصبه إغراء، ورفعه مبتدأ، (جامعة) بنصبه حالا، ورفعه خبرا ~~للمذكور. # ويجزئ: الصلاة الصلاة، وهلموا إلى الصلاة. # ويكره: حي على الصلاة. # وينبغي ندبه عند دخول الوقت وعند الصلاة ليكون نائبا عن الاذان والاقامة ~~وخرج بقولي لجماعة ما لا يسن فيه الجماعة، وما فعل PageV01P271 فرادى، ~~وبنفل منذورة وصلاة جنازة. # (وشرط فيهما) أي في الاذان والاقامة. # (ترتيب) أي الترتيب المعروف فيهما، للاتباع. # فإن عكس ولو ناسيا لم يصح وله البناء على المنتظم منهما. # ولو ترك بعضهما أتى به مع إعادة ما بعده. # (وولاء) بين كلماتهما. # نعم، لا يضر يسير كلام وسكوت ولو عمدا. # ويسن أن يحمد سرا إذا عطس، وأن يؤخر رد السلام وتشميت العاطس إلى الفراغ. # (وجهر) إن أذن أو أقام (لجماعة)، فينبغي إسماع واحد PageV01P272 جميع ~~كلماته. # أما المؤذن أو المقيم لنفسه فيكفيه إسماع نفسه فقط. # (ووقت) أي دخوله (لغير أذان صبح) لان ذلك للاعلام، فلا يجوز ولا يصح ~~قبله. # أما أذان الصبح فيصح من نصف ليل. # (وسن تثويب) لاذاني (صبح، وهو أن يقول بعد الحيعلتين: الصلاة خير من ~~النوم، مرتين). # ويثوب لاذان فائتة صبح، وكره لغير صبح. PageV01P273 (وترجيع) بأن يأتي ~~بكلمتي الشهادتين مرتين سرا، أي بحيث يسمع من قرب منه عرفا قبل الجهر بهما ~~للاتباع، ويصح بدونه. # (وجعل مسبحتيه بصماخيه) في الاذان دون الاقامة، لانه أجمع للصوت. # قال شيخنا: إن أراد رفع الصوت به، وإن تعذرت يد جعل الاخرى، أو سبابة سن ~~جعل غيرها من بقية الاصابع. # (و) سن (فيهما) أي في الاذان والاقامة (قيام) وأن يؤذن على موضع عال، ولو ~~لم يكن للمسجد منارة سن بسطحه ثم ببابه. # (واستقبال) للقبلة، وكره تركه. # (وتحويل وجهه) لا الصدر (فيهما يمينا) مرة (في حي ms062 على الصلاة) في ~~المرتين، PageV01P274 ثم يرد وجهه للقبلة (وشمالا) مرة (في حي على الفلاح) ~~في المرتين، ثم يرد وجهه للقبلة. # ولو لاذان الخطبة أو لمن يؤذن لنفسه. # ولا يلتفت في التثويب، على نزاع فيه. # (تنبيه) يسن رفع الصوت بالاذان لمنفرد فوق ما يسمع نفسه، ولمن يؤذن ~~لجماعة فوق ما يسمع واحدا منهم، وأن يبالغ كل في جهر به للامر به، وخفضه به ~~في مصلى أقيمت فيه جماعة وانصرفوا، وترتيله، وإدراج PageV01P275 الاقامة، ~~وتسكين راء التكبير الاولى. # فإن لم يفعل فالافصح الضم. # وإدغام دال محمد في راء رسول الله لان تركه من اللحن الخفي. # وينبغي النطق بهاء الصلاة، ويكرهان من محد ث وصبي وفاسق. # ولا يصح نصبه، وهما PageV01P276 أفضل من الامامة لقوله تعالى: * (ومن ~~أحسن قو ممن دعا إلى الله) * قالت عائشة رضي الله عنها: هم المؤذنون. # وقيل: هي أفضل منهما، وفضلت من أحدهما بلا نزاع. # (و) سن (لسامعهما) سماعا يميز الحروف، وإلا لم يعتد بسماعه - كما قال ~~شيخنا -. # آخرا (أن يقول ولو PageV01P277 غير متوضئ) أو جنبا أو حائضا - خلافا ~~للسبكي فيهما - أو مستنجيا فيما يظهر، (مثل قولهما إن لم يلحنا لحنا يغير ~~المعنى). # فيأتي بكل كلمة عقب فراغه منها، حتى في الترجيع وإن لم يسمعه. # ولو سمع بعض الاذان أجاب فيه وفيما لم يسمعه. # ولو ترتب المؤذنون أجاب الكل ولو بعد صلاته. # ويكره ترك إجابة الاول. # ويقطع PageV01P278 للاجابة القراءة والذكر والدعاء. # وتكره لمجامع وقاضي حاجة، بل يجيبان بعد الفراغ، كمصل إن قرب الفصل، لا ~~لمن بحمام، ومن بدنه ما عدا فمه نجس وإن وجد ما يتطهر به. # (إلا في حيعلات فيحوقل) المجيب، أي يقول فيها: لا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم. # أي لا تحول عن معصية الله إلا به ولا قوة على طاعته إلا بمعونته. # (ويصدق) أي يقول: صدقت وبررت، مرتين. # أي صرت ذا بر، أي خير كثير. # (إن ثوب) أي PageV01P279 أتى بالتثويب في الصبح. # ويقول في كلمتي الاقامة: أقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها. # (و) سن (لكل) ms063 من مؤذن ومقيم وسامعهما (أن يصلي) ويسلم (على النبي) (ص) ~~(بعد فراغهما)، أي بعد فراغ كل منهما إن طال فصل بينهما، وإلا فيكفي لهما ~~دعاء واحد. # (ثم) يقول كل منهم رافعا يديه: (اللهم رب هذه الدعوة) أي الاذان ~~والاقامة، (إلى آخره). # تتمته: التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما ~~محمودا الذي وعدته. # والوسيلة هي أعلى درجة في الجنة. # والمقام المحمود مقام الشفاعة في فصل القضاء يوم القيامة. # ويسن أن يقول بعد أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات ~~دعاتك فاغفر لي. # وتسن الصلاة على النبي (ص) قبل الاقامة، على ما قاله النووي في شرح ~~الوسيط، واعتمده شيخنا ابن زياد، وقال: أما قبل الاذان فلم أر في ذلك شيئا. # وقال الشيخ الكبير البكري أنها تسن قبلهما، ولا يسن محمد رسول الله ~~بعدهما. # قال الروياني في البحر: يستحب أن يقرأ بين الاذان والاقامة آية الكرسي ~~لخبر: إن من قرأ ذلك بين الاذان والاقامة لم يكتب عليه ما بين الصلاتين. ~~PageV01P280 (فرع) أفتى البلقيني فيمن وافق فراغه من الوضوء فراغ المؤذن، ~~بأنه يأتي بذكر الوضوء لانه للعبادة التي فرغ منها، ثم بذكر الاذان. # قال: وحسن أن يأتي بشهادتي الوضوء ثم بدعاء الاذان لتعلقه بالنبي (ص)، ثم ~~بالدعاء لنفسه. PageV01P281 فصل في صلاة النفل وهو لغة: الزيادة. # وشرعا: ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. # ويعبر عنه بالتطوع والسنة والمستحب والمندوب. # وثواب الفرض يفضله بسبعين درجة، كما في حديث صححه ابن خزيمة. # وشرع ليكمل نقص الفرائض بل وليقوم في الآخرة لا في الدنيا مقام ما ترك ~~منها لعذر، كنسيان، كما نص عليه. PageV01P282 والصلاة أفضل عبادات البدن ~~بعد الشهادتين، ففرضها أفضل الفروض، ونفلها أفضل النوافل. # ويليها الصوم، # فالحج، فالزكاة، على ما جزم به بعضهم، وقيل: أفضلها الزكاة. # وقيل: الصوم. # وقيل: الحج. # وقيل غير ذلك. PageV01P283 والخلاف في الاكثار من واحد - أي عرفا - مع ~~الاقتصار على الآكد من الآخر، وإلا فصوم يوم أفضل من ركعتين. # وصلاة النفل قسمان: قسم لا تسن له جماعة كالرواتب ms064 التابعة للفرائض، وهي ~~ما تأتي آنفا. # (يسن) للاخبار الصحيحة الثابتة في السنن (أربع ركعات قبل عصر، و) أربع ~~قبل (ظهر و) أربع (بعده، وركعتان بعد PageV01P284 مغرب) وندب وصلهما ~~بالفرض. # ولا يفوت فضيلة الوصل بإتيانه قبلهما الذكر المأثور بعد المكتوبة. # (و) بعد (عشاء) ركعتان خفيفتان (وقبلهما)، إن لم يشتغل بهما عن إجابة ~~المؤذن. # فإن كان بين الاذان والاقامة ما يسعهما فعلهما، وإلا أخرهما. # (و) ركعتان قبل (صبح)، ويسن تخفيفهما. # وقراءة الكافرون والاخلاص فيهما، لخبر مسلم وغيره، وورد أيضا فيهما ألم ~~نشرح لك وألم تر كيف، وأن من داوم على قراءتهما فيهما زالت عنه علة ~~PageV01P285 البواسير، فيسن الجمع فيهما بينهن لتتحقق الاتيان بالوارد، ~~أخذا مما قاله النووي في: إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا كبيرا. # ولم يكن بذلك مطولا لهما تطويلا يخرج عن حد السنة والاتباع، كما قاله ~~شيخنا ابن حجر وزياد. # ويندب الاضطجاع بينهما وبين الفرض إن لم يؤخرهما عنه، ولو غير متهجد. # والاولى كونه على الشق الايمن، فإن لم يرد ذلك فصل بنحو كلام أو تحول. ~~PageV01P286 (تنبيه) يجوز تأخير الرواتب القبلية عن الفرض وتكون أداء. # وقد يسن كأن حضر والصلاة تقام أو قربت إقامتها بحيث لو اشتغل بها يفوته ~~تحرم الامام فيكره الشروع فيها، لا تقديم البعدية عليه لعدم دخول وقتها، ~~وكذا بعد خروج الوقت على الاوجه. # والمؤكد من الرواتب عشر، وهو ركعتان قبل صبح وظهر وبعده وبعد مغرب وعشاء. ~~PageV01P287 (وتر) (و) يسن أي صلاته، بعد العشاء، لخبر: الوتر حق على كل ~~مسلم. # وهو أفضل من جميع # الرواتب للخلاف في وجوبه. # (وأقله ركعة)، وإن لم يتقدمها نفل من سنة العشاء أو غيرها. # قال في المجموع: وأدنى الكمال ثلاث، وأكمل منه خمس فسبع فتسع. # (وأكثره إحدى عشرة) ركعة. # فلا يجوز الزيادة عليها بنية الوتر، وإنما يفعل الوتر أوتارا. # ولو أحرم بالوتر ولم ينو عددا صح، واقتصر على ما شاء منه على الاوجه. # قال شيخنا: وكأن بحث بعضهم إلحاقه بالنفل المطلق من أن له إذا نوى عددا ~~أن يزيد وينقص توهمه من ذلك، ms065 وهو PageV01P288 غلط صريح. # وقوله: إن في كلام الغزالي عن الفوراني ما يؤخذ منه ذلك، وهم أيضا، كما ~~يعلم من البسيط. # ويجري ذلك فيمن أحرم بسنة الظهر الاربع بنية الوصل فلا يجوز له الفصل بأن ~~يسلم من ركعتين، وإن نواه قبل النقص، خلافا لمن وهم فيه أيضا. # انتهى. # ويجوز لمن زاد على ركعة الفصل بين كل ركعتين بالسلام - وهو أفضل من الوصل ~~- بتشهد أو تشهدين في الركعتين الاخيرتين، ولا يجوز الوصل بأكثر من تشهدين. # والوصل خلاف الاولى، فيما عدا الثلاث، وفيها مكروه للنهي عنه في خبر: ولا ~~تشبهوا الوتر بصلاة المغرب. # ويسن PageV01P289 لمن أوتر بثلاث أن يقرأ في الاولى سبح، وفي الثانية ~~الكافرون، وفي الثالثة الاخلاص والمعوذتين للاتباع. # فلو أوتر بأكثر من ثلاث فيسن له ذلك في الثلاثة الاخيرة إن فصل عما ~~قبلها، وإلا فلا. # كما أفتى به البلقيني. # ولمن أوتر بأكثر من ثلاث قراءة الاخلاص في أولييه، فصل أو وصل. # وأن يقول بعد الوتر ثلاثا سبحان الملك PageV01P290 القدوس، ويرفع صوته ~~بالثالثة، ثم يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، ~~وبك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. # ووقت الوتر كالتراويح بين صلاة العشاء، ولو بعد المغرب في جمع التقديم ~~وطلوع الفجر، ولو خرج الوقت لم يجز قضاؤها قبل العشاء كالرواتب البعدية، ~~خلافا لما رجحه بعضهم. # ولو بان بطلان عشائه بعد فعل الوتر أو التراويح وقع نفلا مطلقا. # (فرع) يسن لمن وثق بيقطته قبل الفجر بنفسه أو غيره أن يؤخر الوتر كله لا ~~التراويح عن أول الليل وإن PageV01P291 فاتت الجماعة فيه بالتأخير في ~~رمضان، لخبر الشيخين: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا. # وتأخيره عن صلاة # الليل الواقعة فيه، ولمن لم يثق بها أن يعجله قبل النوم. # ولا يندب إعادته. # ثم إن فعل الوتر بعد النوم حصل له به سنة التهجد أيضا وإلا كان وترا لا ~~تهجدا. # وقيل: الاولى أن يوتر قبل أن ينام مطلقا، ثم يقوم ويتهجد، لقول أبي هريرة ~~رضي الله عنه: أمرني رسول الله ms066 (ص) أن أوتر قبل أن أنام. # رواه الشيخان. # وقد كان أبو بكر رضي عنه يوتر قبل أن ينام ثم يقوم ويتهجد، وعمر رضي الله ~~عنه ينام قبل أن يوتر ويقوم ويتهجد ويوتر. # فترافعا إلى رسول الله (ص) فقال: هذا أخذ بالحزم - يعني أبا بكر - وهذا ~~أخذ بالقوة - يعني عمر -. # وقد روي عن عثمان مثل فعل أبي بكر، وعن علي مثل فعل عمر، رضي الله عنهم. # قال في الوسيط: واختار الشافعي فعل أبي بكر رضي الله عنه. # وأما الركعتان اللتان يصليهما الناس جلوسا بعد الوتر فليستا من السنة، ~~كما صرح به الجوجري والشيخ زكريا. # قال في المجموع: ولا تغتر بمن يعتقد سنية ذلك ويدعو إليه لجهالته. ~~PageV01P292 (و) يسن (الضحى) لقوله تعالى: * (يسبحن بالعشي والاشراق) * قال ~~ابن عباس: صلاة الاشراق صلاة الضحى. # روى الشيخان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي (ص) بثلاث، ~~صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام. # وروى أبو داود أنه (ص) صلى سبحة الضحى - أي صلاتها - PageV01P293 ثماني ~~ركعات، وسلم من كل ركعتين. # (وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان) كما في التحقيق والمجموع، وعليه الاكثرون. # فتحرم الزيادة عليها بنية الضحى، وهي أفضلها على ما في الروضة، وأصلها: ~~فيجوز الزيادة عليها بنيتها إلى ثنتي عشرة، ويندب أن يسلم من كل ركعتين. # ووقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال، PageV01P294 والاختيار فعلها ~~عند مضي ربع النهار لحديث صحيح فيه، فإن ترادفت فضيلة التأخير إلى ربع ~~النهار وفضيلة أدائها في المسجد إن لم يوءخرها، فالاولى تأخيرها إلى ربع ~~النهار وإن فات به فعلها في المسجد، لان الفضيلة المتعلقة بالوقت أولى ~~بالمراعاة من المتعلقة بالمكان. # ويسن أن يقرأ سورتي والشمس والضحى. # وورد أيضا # قراءة الكافرون والاخلاص. # والاوجه أن ركعتي الاشراق من الضحى، خلافا للغزالي ومن تبعه. # (و) يسن (ركعتا تحية) لداخل مسجد وإن تكرر دخوله أو لم يرد الجلوس، خلافا ~~للشيخ نصر. # وتبعه PageV01P295 الشيخ زكريا في شرحي المنهج والتحرير بقوله: إن أراد ~~الجلوس، لخبر الشيخين: إذا دخل ms067 أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. # وتفوت التحية بالجلوس الطويل، وكذا القصير إن لم يسه أو يجهل. # ويلحق بهما على الاوجه ما لو احتاج للشرب فيقعد له قليلا ثم يأتي بها، لا ~~بطول قيام أو إعراض عنها. # ولمن أحرم بها قائما القعود لا تمامها. # وكره تركها من غير عذر. # نعم، إن قرب قيام مكتوبة جمعة أو غيرها، وخشي لو اشتغل PageV01P296 ~~بالتحية فوات فضيلة التحرم انتظره قائما. # ويسن لمن لم يتمكن منها ولو بحدث أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أربعا. # وتكره لخطيب دخل وقت الخطبة، ولمريد طواف دخل المسجد، لا لمدرس، خلافا ~~لبعضهم. # (و) ركعتا (استخارة) وإحرام وطواف ووضوء. PageV01P297 وتتأدى ركعتا ~~التحية وما بعدها بركعتين فأكثر من فرض أو نفل آخر، وإن لم ينوها معه، أي ~~يسقط طلبها بذلك. # أما حصول ثوابها فالوجه توقفه على النية، لخبر: إنما الاعمال بالنيات. # كما قاله جمع متأخرون، واعتمده شيخنا. # لكن ظاهر كلام الاصحاب حصول ثوابها وإن لم ينوها معه، وهو مقتضى كلام ~~المجموع. # ويقرأ ندبا في أولى ركعتي الوضوء بعد الفاتحة: * (ولو أنهم إذ ظلموا ~~أنفسهم) * إلى * (رحيما) * والثانية: * (ومن يعمل سوءا PageV01P298 أو يظلم ~~نفسه) * إلى * (رحيما) *. # ومنه صلاة الاوابين، وهي عشرون ركعة بين المغرب والعشاء، ورويت ستا ~~وأربعا، وركعتين، وهما الاقل. # وتتأدى بفوائت وغيرها، خلافا لشيخنا، والاولى فعلها بعد الفراغ من أذكار ~~المغرب. # وصلاة التسبيح وهي أربع ركعات بتسليمة أو تسليمتين. # وحديثها حسن لكثرة طرقه، وفيها ثواب PageV01P299 لا يتناهى. # ومن ثم قال بعض المحققين: لا يسمع بعظيم فضلها ويتركها إلا متهاون ~~بالدين. # ويقول في كل # ركعة منها خمسة وسبعين سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر، خمسة عشر بعد القراءة وعشرا في كل من الركوع، والاعتدال، والسجودين، ~~والجلوس بينهما بعد الذكر الوارد فيها، وجلسة الاستراحة. # ويكبر عند ابتدائها دون القيام منها، ويأتي بها في محل التشهد قبله. # ويجوز جعل الخمسة عشر قبل القراءة، وحينئذ ms068 PageV01P300 يكون عشر ~~الاستراحة بعد القراءة. # ولو تذكر في الاعتدال ترك تسبيحات الركوع لم يجز العود إليه ولا فعلها في ~~بالاعتدال لانه ركن قصير، بل يأتي بها في السجود. # ويسن أن لا يخلي الاسبوع منها أو الشهر. # والقسم الثاني ما تسن فيه الجماعة، (و) هو: (صلاة العيدين) أ العيد ~~الاكبر والاصغر، بين طلوع شمس وزوالها. # وهي ركعتان، ويكبر ندبا في أولى ركعتي العيدين - ولو مقضية على الاوجه ~~بعد افتتاح PageV01P301 - سبعا، وفي الثانية خمسا، قبل تعوذ فيهما، رافعا ~~يديه مع كل تكبيرة ما لم يشرع في قراءة. # ولا يتدارك في الثانية إن تركه في الاولى. # وفي ليلتهما من غروب الشمس إلى أن يحرم الامام مع رفع صوت، وعقب كل صلاة، ~~ولو PageV01P302 جنازة، من صبح عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، وفي عشر ذي ~~الحجة حين يرى شيئا من بهيمة الانعام أو يسمع صوتها. # (و) صلاة (الكسوفين) أي كسوف الشمس والقمر. # وأقلها ركعتان كسنة الظهر، وأدنى كمالها زيادة قيام وقراءة وركوع في كل ~~ركعة، والاكمل أن يقرأ بعد الفاتحة في القيام الاول البقرة أو قدرها، وفي ~~الثاني كمائتي آية منها، والثالث كمائة وخمسين، والرابع كمائة. # وأن يسبح في أول ركوع وسجود كمائة من PageV01P303 البقرة، وفي الثاني من ~~كل منهما كثمانين، والثالث منهما كسبعين، والرابع كخمسين. # (بخطبتين) أي معهما (بعدهما) أي يسن خطبتان بعد فعل صلاة العيدين - ولو ~~في غد فيما يظهر والكسوفين ويفتتح أولى خطبتي العيدين لا الكسوف - بتسع ~~تكبيرات، والثانية بسبع ولاء. # وينبغي أن يفصل بين الخطبتين بالتكبير، ويكثر منه في فصول الخطبة. # قاله السبكي. # ولا تسن هذه التكبيرات للحاضرين. # (و) صلاة (استسقاء) عند الحاجة للماء PageV01P304 لفقده أو ملوحته أو ~~قلته بحيث لا يكفي. # وهي كصلاة العيد، لكن يستغفر الخطيب بدل التكبير في الخطبة، ويستقبل ~~القبلة حالة الدعاء بعد صدر الخطبة الثانية، أي نحو ثلثها. # (و) صلاة (التراويح)، وهي عشرون ركعة PageV01P305 بعشر تسليمات، في كل ~~ليلة من رمضان، لخبر: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ~~ذنبه. # ويجب التسليم ms069 من كل ركعتين، فلو صلى أربعا منها بتسليمة لم تصح، بخلاف ~~سنة الظهر والعصر والضحى والوتر. # وينوي بها التراويح أو قيام رمضان، وفعلها أول الوقت أفضل من فعلها ~~أثناءه بعد النوم، خلافا لما وهمه الحليمي. # وسميت تروايح لانهم كانوا يستريحون لطول قيامهم بعد كل تسليمتين، وسر ~~العشرين أن الرواتب PageV01P306 المؤكدة في غير رمضان عشر فضوعفت فيه لانه ~~وقت جد وتشمير. # وتكرير قل هو الله أحد ثلاثا ثلاثا في الركعات الاخيرة من ركعاتها بدعة ~~غير حسنة لان فيه إخلالا بالسنة، كما أفتى به شيخنا. PageV01P307 ويسن ~~التهجد إجماعا، وهو التنفل ليلا بعد النوم. # قال الله تعالى: * (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) * وورد في فضله أحاديث ~~كثيرة، وكره لمعتاده تركه بلا ضرورة. # ويتأكد أن لا يخل بصلاة في الليل بعد النوم ولو PageV01P308 ركعتين لعظم ~~فضل ذلك. # ولا حد لعدد ركعاته، وقيل: حدها ثنتا عشرة، وأن يكثر فيه من الدعاء ~~والاستغفار. # ونصفه الاخير آكد، وأفضله عند السحر لقوله تعالى: * (وبالاسحار هم ~~يستغفرون) * وأن يوقظ من يطمع في تهجده. # ويندب قضاء نفل مؤقت إذا فات كالعيد والرواتب والضحى، لا ذي سبب ككسوف ~~وتحية وسنة PageV01P309 وضوء. # ومن فاته ورده - أي من النفل المطلق - ندب له قضاؤه، وكذا غير الصلاة، ~~ولا حصر للنفل المطلق، وله أن يقتصر على ركعة بتشهد مع سلام بلا كراهة، فإن ~~نوى فوق ركعة فله التشهد في كل ركعتين وفي ثلاث وأربع فأكثر، أو نوى قدرا ~~فله زيادة ونقص إن نويا قبلهما وإلا بطلت صلاته. # فلو نوى ركعتين فقام إلى ثالثة PageV01P310 سهوا ثم تذكر فيقعد وجوبا، ثم ~~يقوم للزيادة إن شاء ثم يسجد للسهو آخر صلاته. # وإن لم يشأ قعد وتشهد وسجد للسهو وسلم. # ويسن للمتنفل ليلا أو نهارا أن يسلم من كل ركعتين، للخبر المتفق عليه: ~~صلاة الليل مثنى مثنى. # وفي رواية صحيحة: والنهار. # قال في المجموع: إطالة القيام أفضل من تكثير الركعات. # وقال فيه أيضا: أفضل النفل عيد أكبر، فأصغر، فكسوف. # فخسوف، فاستسقاء، فوتر، فركعتا فجر، فبقية الرواتب، فجميعها في ms070 مرتبة ~~واحدة. # فالتراويح، فالضحى، فركعتا الطواف والتحية والاحرام، فالوضوء. ~~PageV01P311 (فائدة) أما الصلاة المعروفة ليلة الرغائب ونصف شعبان ويوم ~~عاشوراء فبدعة قبيحة، وأحاديثها موضوعة. PageV01P312 قال شيخنا: كابن شبهة ~~وغيره. # وأقبح منها ما اعتيد في بعض البلاد من صلاة الخمس في الجمعة الاخيرة من ~~رمضان عقب صلاتها زاعمين أنها تكفر صلوات العام أو العمر المتروكة، وذلك ~~حرام. # (والله أعلم). # وصلى الله على سيدنا محمد النبي الامي وعلى آله وصحبه وسلم. # والحمد لله رب العالمين. # وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير. # ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. *2** فتح المعين - المليباري ~~الهندي ج 2 # فتح المعين المليباري الهندي ج 2 PageV01P313 فتح المعين لشرح قرة العين ~~بمهمات الدين لزين الدين بن عبد العزيز المليباري الفناني الجزء الثاني دار ~~الفكر للطباعة والنشر والتوزيع PageV02P003 جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة ~~للناشر الطبعة الاولى 1418 ه / 1997 م حارة حربك - شارع عبدالنور - برقيا: ~~فكسي - صحب 7061 / 11 تلفون: 838305 / 838202 / 838136 فاكس 009611837898 ~~دولي: 009611860962 PageV02P004 " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " " ~~حديث شريف " بسم الله الرحمن الرحيم فصل في صلاة بالجماعة (1) PageV02P005 ~~وشرعت بالمدينة. # وأقلها إمام ومأموم، وهي في الجمعة، ثم في صبحها، ثم الصبح، ثم العشاء، ~~ثم العصر، ثم الظهر، ثم المغرب أفضل. # (صلاة الجماعة في أداء مكتوبة) لا جمعة (سنة مؤكدة) للخبر المتفق عليه: ~~صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة. # والافضلية تقتضي الندبية فقط، وحكمة PageV02P006 السبع والعشرين: أن فيها ~~فوائد تزيد على صلاة الفذ بنحو ذلك. # وخرج بالاداء القضاء. # نعم، إن اتفقت مقضية الامام والمأموم سنت الجماعة، وإلا فخلاف الاولى، ~~كأداء خلف قضاء، وعكسه، وفرض خلف نفل، وعكسه، وتراويح خلف وتر، وعكسه. # وبالمكتوبة: المنذورة، والنافلة، فلا تسن فيهما الجماعة، ولا تكره. # قال النووي: والاصح أنها فرض كفاية للرجال البالغين الاحرار المقيمين في ~~المؤاداة فقط، بحيث يظهر شعارها PageV02P007 بمحل إقامتها، وقيل إنها فرض ~~عين - وهو مذهب أحمد - وقيل شرط لصحة الصلاة، ولا يتأكد الندب للنساء تأكده ~~للرجال، فلذلك يكره تركها ms071 لهم، لا لهن. # والجماعة في مكتوبة - لذكر - بمسجد أفضل، نعم، إن وجدت في بيته فقط فهو ~~أفضل، وكذا لو كانت فيه أكثر منها في المسجد - على ما اعتمده الاذرعي وغيره ~~-. # قال شيخنا: والاوجه خلافه، ولو تعارضت فضيلة الصلاة في المسجد والحضور ~~خارجه: قدم - فيما يظهر - لان الفضيلة PageV02P008 المتعلقة بذات العبادة ~~أولى من الفضيلة المتعلقة بمكانها أو زمانها، والمتعلقة بزمانها أولى من ~~المتعلقة بمكانها. # وتسن إعادة المكتوبة بشرط أن تكون في الوقت، وأن لا تزاد في إعادتها على ~~مرة - خلافا لشيخ شيوخنا أبي PageV02P009 الحسن البكري رحمه الله تعالى - ~~ولو صليت الاولى جماعة مع آخر ولو واحدا، إماما كان أو مأموما، في الاولى ~~أو الثانية، بنية فرض. # وإن وقعت نفلا فينوي إعادة الصلاة المفروضة. # واختار الامام أن ينوي الظهر أو العصر PageV02P010 مثلا ولا يتعرض للفرض، ~~ورجحه في الروضة، لكن الاول مرجح الاكثرين، والفرض الاولى، ولو بان فساد ~~الاولى لم تجزئه الثانية - على ما اعتمده النووي وشيخنا، خلافا لما قاله ~~شيخه زكريا، تبعا للغزالي وابن العماد - أي إذا نوي بالثانية الفرض (وهي ~~بجمع كثير أفضل) منها في جمع قليل، للخبر الصحيح: وما كان أكثر، فهو أحب ~~إلى الله تعالى (إلا لنحو بدعة إمامه) أي الكثير: كرافضي، وفاسق، ولو بمجرد ~~التهمة. # فالاقل جماعة PageV02P011 - بل الانفراد - أفضل، كذا قاله شيخنا تبعا ~~لشيخه زكريا - رحمهما الله تعالى -. # وكذا لو كان لا يعتقد وجوب بعض الاركان أو الشروط، وإن أتى بها، لانه ~~يقصد بها النفلية، وهو مبطل عندنا. # (أو) كون القليل بمسجد متيقن حل أرضه، أو مال بانيه، أو (تعطل مسجد) قريب ~~أو بعيد (منها) - أي الجماعة - بغيبته عنه لكونه إمامه، أو يحضر الناس ~~بحضوره، فقليل الجمع في ذلك أفضل من كثيره في غيره. # بل بحث بعضهم أن الانفراد بالمتعطل عن الصلاة فيه بغيبته أفضل، والاوجه ~~خلافه. # ولو كان إمام القليل أولى بالامامة - لنحو علم - كان PageV02P012 الحضور ~~عنده أولى. # ولو تعارض الخشوع والجماعة فهي أولى. # كما أطبقوا عليه حيث قالوا: إن فرض الكفاية أفضل من السنة. # وأفتى ms072 الغزالي، وتبعه أبو الحسن البكري في شرحه الكبير على المنهاج ~~بأولوية الانفراد لمن لا يخشع مع الجماعة في أكثر صلاته. # قال شيخنا: وهو كذلك، إن فات في جميعها. # وإفتاء ابن عبد السلام بأن الخشوع أولى مطلقا إنما يأتي على قول أن ~~الجماعة سنة. # ولو تعارض فضيلة سماع القرآن من الامام مع قلة الجماعة وعدم سماعه مع ~~كثرتها، كان الاول أفضل. # ويجوز لمنفرد أن ينوي اقتداء بإمام أثناء صلاته، وإن اختلفت ركعتهما لكن ~~يكره ذلك له، دون مأموم خرج من الجماعة لنحو حدث إمامه فلا يكره له الدخول ~~في PageV02P013 جماعة أخرى. # فإذا اقتدى في الاثناء لزمه موافقة الامام. # ثم إن فرغ أولا كمسبوق، وإلا فانتظاره أفضل. # وتجوز المفارقة بلا عذر، مع الكراهة، فتفوت فضيلة الجماعة. # والمفارقة بعذر: كمرخص ترك جماعة، وتركه سنة مقصودة كتشهد أول، وقنوت، ~~وسورة، وتطويله وبالمأموم ضعف أو شغل لا تفوت فضيلتها. # وقد تجب المفارقة، كأن عرض مبطل لصلاة إمامه وقد علمه فيلزمه نيتها فورا ~~وإلا بطلت، وإن لم يتابعه اتفاقا، كما في المجموع. # (وتدرك جماعة) في غير جمعة، أي فضيلتها، للمصلي (ما لم يسلم إمام) أي لم ~~ينطق بميم عليكم PageV02P014 في التسليمة الاولى، وإن لم يقعد معه بأن سلم ~~عقب تحرمه لادراكه ركنا معه، فيحصل له جميع ثوابها وفضلها، لكنه دون فضل من ~~أدركها كلها. # ومن أدرك جزءا من أولها، ثم فارق بعذر أو خرج الامام بنحو حدث، حصل له ~~فضل الجماعة. # أما الجمعة، فلا تدرك إلا بركعة - كما يأتي - ويسن لجمع حضروا والامام قد ~~فرغ من الركوع # الاخير أن يصبروا إلى أن يسلم ثم يحرموا - ما لم يضق الوقت -. # وكذا لمن سبق ببعض الصلاة ورجا جماعة PageV02P015 يدرك معهم الكل. # لكن قال شيخنا إن محله ما لم يفت بانتظارهم فضيلة أول الوقت، أو وقت ~~الاختيار، سواء في ذلك الرجاء واليقين. # وأفتى بعضهم بأنه لو قصدها فلم يدركها كتب له أجرها، لحديث فيه. # (و) تدرك فضيلة (تحرم) مع إمام (بحضوره) - أي المأموم - التحرم (واشتغال ~~به عقب تحرم إمامه) ms073 من غير تراخ، فإن لم يحضره أو تراخى فاتته فضيلته. # نعم، يغتفر له وسوسة خفيفة وإدراك تحرم الامام فضيلة مستقلة مأمور بها ~~لكونه صفوة الصلاة، ولان ملازمه أربعين يوما يكتب له براءة من النار وبراءة ~~من النفاق - كما في الحديث - وقيل: يحصل فضيلة التحرم بإدراك بعض القيام. # ويندب ترك الاسراع وإن خاف فوت التحرم، وكذا الجماعة PageV02P016 - على ~~الاصح - إلا في الجمعة، فيجب طاقته إن رجا إدراك التحرم قبل سلام الامام. # ويسن لامام ومنفرد انتظار داخل محل الصلاة مريدا الاقتداء به في الركوع ~~والتشهد الاخير لله تعالى - بلا تطويل -، وتمييز بين الداخلين، PageV02P017 ~~ولو لنحو علم. # وكذا في السجدة الثانية ليلحق موافق تخلف لاتمام فاتحة، لا خارج عن ~~محلها، وأن صغر المسجد، ولاداخل يعتاد البطء. # وتأخير الاحرام إلى الركوع، بل يسن عدمه زجرا له. # قال الفوراني: يحرم الانتظار للتودد، ويسن للامام تخفيف الصلاة مع أبعاض ~~وهيئات بحيث لا يقتصر على الاقل، ولا يستوفي الاكمل، إلا أن رضي بتطويله ~~محصورون. # وكره له تطويل، وإن قصد لحوق آخرين. # ولو رأى مصل نحو PageV02P018 حريق خفف، وهل يلزم أم لا ؟ وجهان، والذي ~~يتجه أنه يلزمه لانقاذ حيوان محترم، ويجوز له لانقاذ نحو مال كذلك، ومن رأى ~~حيوانا محترما يقصده ظالم أو يغرق لزمه تخليصه وتأخير صلاة، أو إبطالها إن ~~كان فيها، أو مالا جاز له ذلك. # وكره له تركه. # وكره ابتداء نفل بعد شروع المقيم في الاقامة، ولو بغير إذن الامام، فإن ~~كان فيه PageV02P019 أتمه، إن لم يخش بإتمامه فوت جماعة، وإلا قطعه ندبا ~~ودخل فيها، ما لم يرج جماعة أخرى. # (و) تدرك (ركعة) # لمسبوق أدرك الامام راكعا بأمرين: (بتكبيرة) الاحرام، ثم أخرى لهوي، فإن ~~اقتصر على تكبيرة اشترط أن يأتي بها (لاحرام) فقط، وأن يتمها قبل أن يصير ~~إلى أقل الركوع، وإلا لم تنعقد إلا لجاهل فتنعقد له نفلا، بخلاف ما لو نوى ~~الركوع وحده، لخلوها عن التحرم، أو مع التحرم للتشريك، أو أطلق لتعارض ~~قرينتي الافتتاح PageV02P020 والهوي، فوجبت نية التحرم لتمتاز عما عارضها ~~من ms074 تكبيرة الهوي. # (و) بإدراك (ركوع محسوب) للامام وإن قصر المأموم فلم يحرم إلا وهو راكع. # وخرج بالركوع غيره، كالاعتدال وبالمحسوب غيره كركوع محدث، ومن في ركعة ~~زائدة. # ووقع للزركشي في قواعده، ونقله العلامة أبو المسعود وابن ظهيرة في حاشية ~~المنهاج: أنه يشترط أيضا أن يكون الامام أهلا للتحمل، فلو كان الامام صبيا ~~لم يكن مدركا للركعة، لانه ليس أهلا للتحمل. # (تام) بأن يطمئن قبل ارتفاع الامام عن أقل الركوع، وهو بلوغ راحتيه ~~ركبتيه (يقينا)، فلو لم يطمئن فيه قبل PageV02P021 ارتفاع الامام منه، أو ~~شك في حصول الطمأنينة، فلا يدرك الركعة، ويسجد الشاك للسهو - كما في ~~المجموع - لانه شاك بعد سلام الامام في عدد ركعاته، فلا يتحمل عنه. # وبحث الاسنوي وجوب ركوع أدرك به ركعة في الوقت. # (ويكبر) ندبا (مسبوق انتقل معه) لانتقاله، فلو أدركه معتدلا كبر للهوي ~~وما بعده، أو ساجدا مثلا - غير سجدة تلاوة - لم يكبر للهوي إليه، ويوافقه - ~~ندبا - في ذكر ما أدركه فيه من تحميد، وتسبيح، وتشهد، ودعاء، وكذا صلاة على ~~الآل، ولو في تشهد المأموم الاول. # قاله شيخنا. # (و) يكبر مسبوق للقيام (بعد سلاميه إن كان) PageV02P022 المحل الذي جلس ~~معه فيه (موضع جلوسه) لو انفرد، كأن أدركه في ثالثة رباعية، أو ثانية مغرب، ~~وإلا لم يكبر للقيام، ويرفع يديه تبعا لامامه القائم من تشهده الاول، وإن ~~لم يكن محل تشهده، ولا يتورك في غير تشهده الاخير. # ويسن له أن لا يقوم إلا بعد تسليمتي الامام. # وحرم مكث بعد تسليمتيه - إن لم يكن محل جلوسه - فتبطل صلاته به إن تعمد ~~وعلم تحريمه. # ولا يقوم قبل سلام الامام، فإن تعمده بلا نية مفارقة بطلت. # والمراد مفارقة حد القعود، فإن سها أو جهل لم يعتد بجميع ما أتى به حتى ~~يجلس، ثم يقوم بعد سلام الامام. # ومتى PageV02P023 علم ولم يجلس بطلت صلاته. # وبه فارق من قام عن إمامه في التشهد الاول عامدا، فإنه يعتد بقراءته قبل ~~قيام الامام لانه لا يلزمه العود إليه، (وشرط لقدوة) شروط منها: (نية ~~اقتداء، ms075 أو جماعة)، أو ائتمام بالامام الحاضر، PageV02P024 أو الصلاة معه، ~~أو كونه مأموما (مع تحرم) أي يجب أن تكون هذه النية مقترنة مع التحرم. # وإذا لم تقترن نية نحو الاقتداء بالتحرم لم تنعقد الجمعة، لاشتراط ~~الجماعة فيها، وتنعقد غيرها فرادى. # فلو ترك هذه النية، أو شك فيها، وتابع مصليا في فعل، كأن هوى للركوع ~~متابعا له، أو في سلام بأن قصد ذلك من غير اقتداء به وطال عرفا انتظاره له، ~~بطلت صلاته. # (ونية إمامة) أو جماعة (سنة لامام في غير جمعة) لينال فضل الجماعة، ~~PageV02P025 وللخروج من خلاف من أوجبها. # وتصح نيتها مع تحرمه وإن لم يكن خلفه أحد، إن وثق بالجماعة على الاوجه، ~~لانه سيصير إماما، فإن لم ينو، ولو لعدم علمه بالمقتدين، حصل لهم الفضل ~~دونه، وإن نواه في الاثناء، حصل له الفضل من حينئذ، أما في الجمعة فتلزمه ~~مع التحرم. # (و) منها: (عدم تقدم) في المكان يقينا PageV02P026 (على إمام - بعقب) وإن ~~تقدمت أصابعه. # أما الشك في التقدم فلا يؤثر ولا يضر مساواته، لكنها مكروهة. # (وندب وقوف ذكر) ولو صبيا لم يحضر غيره، (عن يمين الامام) وإلا سن له ~~تحويله - للاتباع - (متأخر) عنه (قليلا)، بأن تتأخر أصابعه عن عقب إمامه. # وخرج بالذكر الانثى، فتقف خلفه، مع مزيد تأخر. # (فإن جاء) ذكر PageV02P027 (آخر، أحرم عن يساره)، ويتأخر قليلا، (ثم) بعد ~~إحرامه (تأخرا) عنه ندبا، في قيام أو ركوع، حتى يصيرا صفا وراءه. # (و) وقوف (رجلين) جاءا معا (أو رجال) قصدوا الاقتداء بمصل (خلفه) صفا، ~~(و) ندب وقوف (في صف أول) وهو ما يلي الامام، وإن تخلله منبر أو عمود، (ثم ~~ما يليه) وهكذا. # وأفضل كل صف يمينه. # ولو ترادف PageV02P028 يمين الامام والصف الاول قدم - فيما يظهر - ويمينه ~~أولى من القرب إليه في يساره، وإدراك الصف الاول أولى من إدراك ركوع غير ~~الركعة الاخيرة. # أما هي: فإن فوتها قصد الصف الاول فإدراكها أولى من الصف الاول. # (وكره) لمأموم (انفراد) عن الصف الذي من جنسه إن وجد فيه سعة، بل يدخله. # (وشروع في ms076 صف قبل إتمام PageV02P030 ما قبله) من الصف، ووقوف الذكر الفرد ~~عن يساره، ووراءه، ومحاذيا له، ومتأخرا كثيرا. # وكل هذه تفوت فضيلة الجماعة - كما صرحوا به -. # ويسن أن لا يزيد ما بين كل صفين والاول والامام على ثلاثة أذرع. # ويقف خلف PageV02P031 الامام الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء. # ولا يؤخر الصبيان للبالغين، لاتحاد جنسهم، (و) منها: (علم بانتقال إمام) ~~برؤية له، أو لبعض صف، أو سماع لصوته، أو صوت مبلغ ثقة، (و) منها ~~(اجتماعهما) أي الامام PageV02P032 والمأموم (بمكان) كما عهد عليه الجماعات ~~في العصر الخالية، (فإن كانا بمسجد) ومنه جداره ورحبته، وهي ما خرج عنه، ~~لكن حجر لاجله، سواء أعلم وقفيتها مسجد أو جهل أمرها، عملا بالظاهر، وهو ~~التحويط، لكن ما لم PageV02P033 يتيقن حدوثها بعده، وأنها غير مسجد لا ~~حريمه، وهو موضع اتصل به وهيئ لمصلحته، كانصباب ماء، ووضع نعال - (صح ~~الاقتداء) وإن زادت المسافة بينهما على ثلثمائة ذراع، أو اختلفت الابنية، ~~بخلاف من ببناء فيه لا ينفذ بابه إليه: سمر، أو كان سطحا لا مرقى له منه، ~~فلا تصح القدوة، إذ لا اجتماع حينئذ - كما لو وقف من وراء شباك بجدار ~~المسجد ولا يصل إليه إلا بازورار أو انعطاف بأن ينحرف عن جهة القبلة لو ~~أراد الدخول إلى PageV02P034 الامام. # (ولو كان أحدهما فيه) أي المسجد (والآخر خارجه شرط) مع قرب المسافة بأن ~~لا يزيد ما بينهما على ثلثمائة ذراع تقريبا (عدم حائل) بينهما يمنع مرورا ~~أو رؤية، (أو وقوف واحد) من المأمومين (حذاء منفذ) في الحائل إن كان، كما ~~إذا كانا ببناءين، كصحن وصفة من دار، أو كان أحدهما ببناء والآخر بفضاء، ~~فيشترط أيضا هنا ما مر. # فإن حال ما يمنع مرورا كشباك، أو رؤية كباب مردود وإن لم تغلق ضبته، ~~لمنعه المشاهدة، وإن لم يمنع الاستطراق. # ومثله الستر المرخى. # أو لم يقف أحد حذاء منفذ، لم يصح الاقتداء فيهما. # وإذا وقف واحد PageV02P035 من المأمومين حذاء المنفذ حتى يرى الامام أو ~~بعض من معه في بنائه، فحينئذ تصح صلاة من بالمكان ms077 الآخر، تبعا لهذا ~~المشاهد، فهو في حقهم كالامام، حتى لا يجوز عليه في الموقف والاحرام، ولا ~~بأس بالتقدم عليه في الافعال، ولا يضرهم بطلان صلاته بعد إحرامهم على ~~الاوجه، كرد الريح الباب أثناءها، لانه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في ~~الابتداء. # (فرع) لو وقف أحدهما في علو والآخر في سفل، اشترط عدم الحيلولة، لا ~~محاذاة قدم الاعلى رأس PageV02P036 الاسفل، وإن كانا في غير مسجد. # على ما دل عليه كلام الروضة وأصلها والمجموع - خلافا لجمع متأخيرين. # ويكره ارتفاع أحدهما على الآخر بلا حاجة، ولو في المسجد. # (و) منها (موافقة في سنن تفحش مخالفة فيها) فعلا أو تركا، فتبطل صلاة من ~~وقعت بينه وبين الامام مخالفة في سنة، كسجدة تلاوة فعلها الامام وتركها ~~المأموم عامدا عالما بالتحريم، وتشهد أول فعله الامام وتركه المأموم، أو ~~تركه الامام، وفعله المأموم عامدا عالما، وإن لحقه على القرب، حيث لم يجلس ~~الامام للاستراحة لعدوله عن فرض المتابعة إلى سنة. # أما إذا لم تفحش المخالفة فيها فلا يضر الاتيان بالسنة، كقنوت أدرك - مع ~~PageV02P037 الاتيان به - الامام في سجدته الاولى. # وفارق التشهد الاول بأنه فيه أحدث قعودا لم يفعله الامام، وهذا إنما طول ~~ما كان فيه الامام، فلا فحش، وكذا لا يضر الاتيان بالتشهد الاول إن جلس ~~إمامه للاستراحة، لان الضار إنما هو إحداث جلوس لم يفعله الامام، وإلا لم ~~يجز، وأبطل صلاة العالم العامد، ما لم ينو مفارقته، وهو فراق بعذر، فيكون ~~أولى. # وإذا لم يفرغ المأموم منه مع فراغ الامام جاز له التخلف لاتمامه، بل ندب ~~إن علم أنه يدرك الفاتحة بكمالها قبل ركوع الامام، لا التخلف لاتمام سورة، ~~بل يكره، إذا لم يلحق الامام في الركوع. # (و) منها (عدم تخلف عن إمام بركنين فعليين) متواليين تامين (بلا عذر مع ~~تعمد وعلم) بالتحريم، وإن لم يكونا طويلين. # فإن تخلف بهما بطلت صلاته لفحش المخالفة، كأن ركع الامام، واعتدل وهوي ~~للسجود - أي PageV02P038 زال من حد القيام - والمأموم قائم. # وخرج بالفعليين القوليان، والقولي والفعلي (و) عدم تخلف ms078 عنه معهما # (بأكثر من ثلاثة أركان طويلة)، فلا يحسب منها الاعتدال والجلوس بين ~~السجدتين (بعذر أوجبه) أي اقتضى PageV02P039 وجوب ذلك التخلف، (كإسراع إمام ~~قراءة) والمأموم بطئ القراءة لعجز خلقي، لا لوسوسة أو الحركات. # (وانتظام مأموم سكتته) أي سكتة الامام ليقرأ فيها الفاتحة، فركع عقبها، ~~وسهوه عنها حتى ركع الامام. # وشكه فيها قبل ركوعه. # أما التخلف لوسوسة، بأن كان يردد الكلمات من غير موجب فليس بعذر. # قال شيخنا: ينبغي في ذي وسوسة صارت كالخلقية - بحيث يقطع كل من رآه أنه ~~لا يمكنه تركها - أن يأتي فيه ما في بطئ الحركة، PageV02P040 فيلزم المأموم ~~في الصور المذكورة إتمام الفاتحة، ما لم يتخلف بأكثر من ثلاثة أركان طويلة، ~~وإن تخلف مع عذر بأكثر من الثلاثة بأن لا يفرغ من الفاتحة إلا والامام قائم ~~عن السجود أو جالس للتشهد (فليوافق) إمامه، وجوبا (في) الركن (الرابع) وهو ~~القيام، أو الجلوس للتشهد، ويترك ترتيب نفسه، (ثم يتدارك) بعد سلام الامام ~~ما بقي عليه، فإن لم يوافقه في الرابع، مع علمه بوجوب المتابعة ولم ينو ~~المفارقة بطلت صلاته، إن علم وتعمد. # وإن PageV02P041 ركع المأموم مع الامام فشك هل قرأ الفاتحة، أو تذكر أنه ~~لم يقرأها ؟ لم يجز له العود إلى القيام، وتدارك بعد سلام الامام ركعة. # فإن عاد عالما عامدا بطلت صلاته، وإلا فلا. # فلو تيقن القراءة وشك في إكمالها فإنه لا يؤثر. # (ولو اشتغل مسبوق) وهو من لم يدرك من قيام الامام، قدرا يسع الفاتحة ~~بالنسبة إلى القراءة المعتدلة وهو ضد الموافق. # ولو شك هل أدرك زمنا يسعها ؟ تخلف لا تمامها، ولا يدرك الركعة ما لم ~~يدركه في الركوع (بسنة) كتعوذ، وافتتاح، أو لم يشتغل بشئ، بأن سكت زمنا بعد ~~تحرمه وقبل قراءته، وهو عالم بأن واجبه الفاتحة. # أو PageV02P042 استمع قراءة الامام (قرأ) - وجوبا - من الفاتحة بعد ركوع ~~الامام، سواء أعلم أنه يدرك الامام قبل رفعه من سجوده أم لا - على الاوجه. # (قدرها) حروفا في ظنه، أو قدر زمن من سكوته لتقصيره بعدوله عن فرض إلى ~~غيره. ms079 # (وعذر) من تخلف لسنة، كبطء القراءة - على ما قاله الشيخان، كالبغوي - ~~لوجوب التخلف، فيتخلف ويدرك الركعة، ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان، ~~خلافا لما اعتمده جمع محققون من كونه غير معذور لتقصيره PageV02P043 ~~بالعدول المذكور. # وجزم به شيخنا في شرح المنهاج وفتاويه، ثم قال: من عبر بعذره فعبارته ~~مؤولة. # وعليه: إن لم يدرك الامام في الركوع فاتته الركعة، ولا يركع، لانه لا ~~يحسب له، بل يتابعه في هويه للسجود، إلا بطلت صلاته، إن علم وتعمد. # ثم قال: والذي يتجه أنه يتخلف لقراءة ما لزمه حتى يريد الامام الهوي ~~للسجود، فإن PageV02P044 كمل وافقه فيه، ولا يركع، وإلا بطلت صلاته إن علم ~~وتعمد، وإلا فارقه بالنية. # قال شيخنا في شرح الارشاد: والاقرب للمنقول الاول، وعليه أكثر المتأخرين. # أما إذا ركع بدون قراءة قدرها فتبطل صلاته. # وفي شرح المنهاج - له - عن معظم الاصحاب: أنه يركع ويسقط عنه بقية ~~الفاتحة. # واختير، بل رجحه جمع متأخرون، وأطالوا في الاستدلال له، وأن كلام الشيخين ~~يقتضيه. # أما إذا جهل أن واجبه ذلك فهو تخلفه لما لزمه متخلف بعذر. # قاله القاضي. # وخرج بالمسبوق الموافق، فإنه إذا لم يتم الفاتحة لاشتغاله بسنة، كدعاء ~~افتتاح، وإن لم يظن إدراك الفاتحة معه، يكون كبطئ القراءة فيما مر، بلا ~~نزاع. # (وسبقه) أي المأموم، (على إمام) عامدا عالما PageV02P045 (ب) - تمام ~~(ركنين فعليين) وإن لم يكونا طويلين (مبطل) للصلاة، لفحش المخالفة. # وصورة التقدم بهما: أن يركع ويعتدل ثم يهوي للسجود مثلا والامام قائم، أو ~~كأن يركع قبل الامام، فلما أراد الامام أن يركع رفع، فلما أراد الامام أن ~~يركع سجد، فلم يجتمع معه في الركوع ولا في الاعتدال. # ولو سبق بهما سهوا أو جهلا لم يضر، لكن لا يعتد له بهما. # فإذا لم يعد للاتيان بهما مع الامام سهوا أو جهلا أتى بعد سلام إمامه ~~بركعة، وإلا أعاد PageV02P046 الصلاة. # (و) سبقه عليه عامدا عالما (ب) - تمام (ركن فعلي) كأن ركع ورفع والامام ~~قائم (حرام) بخلاف التخلف به فإنه مكروه كما يأتي، ومن تقدم بركن ms080 سن له ~~العود ليوافقه إن تعمد، وإلا تخير بين العود والدوام. # (ومقارنته) أي مقارنة المأموم الامام (في أفعال)، وكذا أقوال غير تحرم ~~(مكروهة: كتخلف عنه) أي الامام (إلى فراغ ركن) وتقدم عليه بابتدائه، وعند ~~تعمد أحد هذه الثلاثة تفوته فضيلة الجماعة. # فهي جماعة صحيحة، لكن لا ثواب PageV02P047 عليها، فيسقط إثم تركها أو ~~كراهته. # فقول جمع انتفاء الفضيلة، يلزمه الخروج عن المتابعة حتى يصير كالمنفرد ~~ولا تصح له الجمعة، وهم، كما بينه الزركشي وغيره. # ويجري ذلك في كل مكروه من حيث الجماعة بأن لم يتصور وجوده في غيرها. # فالسنة للمأموم أن يتأخر ابتداء فعله عن ابتداء فعل الامام، ويتقدم على ~~فراغه منه، والاكمل من هذا أن يتأخر ابتداء فعل المأموم عن جميع حركة ~~الامام، ولا يشرع حتى يصل الامام لحقيقة المنتقل إليه، فلا يهوي للركوع ~~والسجود حتى يستوي الامام راكعا، أو تصل جبهته إلى المسجد. # ولو قارنه بالتحرم أو تبين تأخر تحرم الامام لم تنعقد صلاته ولا بأس ~~بإعادته التكبير سرا بنية ثانية إن لم يشعروا، ولا بالمقارنة في السلام، ~~وإن سبقه بالفاتحة أو التشهد، بأن فرغ من أحدهما قبل شروع الامام فيه لم ~~يضر. # وقيل: PageV02P048 تجب الاعادة مع فعل الامام أو بعده، وهو أولى. # فعليه إن لم يعده بطلت. # ويسن مراعاة هذا الخلاف كما يسن تأخير جميع فاتحته عن فاتحة الامام، ولو ~~في أوليي السرية إن ظن أنه يقرأ السورة. # ولو علم أن إمامه يقتصر على الفاتحة لزمه أن يقرأها مع قراءة الامام. # (ولا يصح قدوة بمن اعتقد بطلان صلاته) بإن ارتكب مبطلا في اعتقاد ~~المأموم، كشافعي اقتدى بحنفي مس فرجه، دون ما إذا افتصد نظرا لاعتقاد ~~المقتدي، لان الامام محدث PageV02P049 عنده بالمس دون الفصد، فيتعذر ربط ~~صلاته بصلاة الامام، لانه عنده ليس في صلاة. # ولو شك شافعي في إتيان المخالف بالواجبات عند المأموم لم يؤثر في صحة ~~الاقتداء به، تحسينا للظن به في توقي الخلاف، فلا يضر عدم اعتقاده الوجوب. # (فرع) لو قام إمامه لزيادة، كخامسة، ولو سهوا، لم ms081 يجز له متابعته، ولو ~~مسبوقا أو شاكا في ركعة، بل يفارقه، ويسلم، أو ينتظره - على المعتمد -. # (ولا) قدوة (بمقتد) ولو احتمالا، وإن بان إماما. # وخرج بمقتد من PageV02P050 انقطعت قدوته، كأن سلم الامام فقام مسبوق ~~فاقتدى به آخر صحت، أو قام مسبوقون فاقتدى بعضهم ببعض صحت أيضا - على ~~المعتمد - لكن مع الكراهة. # (ولا) قدوة (قارئ بأمي) وهو من يخل بالفاتحة أو بعضها، ولو بحرف منها، ~~بأن يعجز عنه بالكلية، أو عن إخراجه عن مخرجه، أو عن أصل تشديدة، وإن لم ~~يمكنه التعلم ولا PageV02P051 علم بحاله، لانه لا يصلح لتحمل القراءة عنه ~~لو أدركه راكعا. # ويصح الاقتداء بمن يجوز كونه أميا إلا إذا لم يجهر في جهرية فيلزمه ~~مفارقته، فإن استمر جاهلا حتى سلم لزمته الاعادة، ما لم يتبين أنه قارئ. # ومحل عدم صحة الاقتداء بالامي: إن لم يستو الامام والمأموم في الحرف ~~المعجوز عنه، بأن أحسنه المأموم فقط، أو أحسن كل منهما غير ما أحسنه الآخر. # ومنه أرت يدغم في غير محله بإبدال، وألثغ يبدل حرفا بآخر. # فإن أمكنه التعلم PageV02P052 ولم يتعلم لم تصح صلاته، وإلا صحت كاقتدائه ~~بمثله، وكره اقتداء بنحو تأتاء، وفأفاء، ولاحن بما لا يغير معنى، كضم هاء ~~لله وفتح دال نعبد، فإن لحن لحنا يغير المعنى في الفاتحة ك أنعمت بكسر أو ~~ضم، أبطل صلاة من أمكنه التعلم ولم يتعلم، لانه ليس بقرآن. # نعم، إن ضاق الوقت صلى لحرمته، وأعاد لتقصيره. # قال شيخنا: ويظهر أنه لا يأتي بتلك الكلمة، لانه غير قرآن قطعا، فلم ~~تتوقف صحة الصلاة حينئذ عليها، بل تعمدها - ولو من مثل هذا - مبطل. # انتهى. # أو في غيرها: صحت صلاته، والقدوة به، إلا إذا قدر وعلم وتعمد، لانه حينئذ ~~كلام أجنبي. # وحيث PageV02P053 بطلت صلاته هنا يبطل الاقتداء به. # لكن للعالم بحاله - كما قاله الماوردي - واختار السبكي ما اقتضاه قول ~~الامام ليس لهذا قراءة غير الفاتحة، لانه يتكلم بما ليس بقرآن، بلا ضرورة ~~من البطلان مطلقا. # (ولو اقتدى بمن ظنه أهلا) للامامة (فبان خلافه) كأن ظنه ms082 قارئا، أو غير ~~مأموم، أو رجلا، أو عاقلا فبان أميا، أو مأموما، أو امرأة، أو مجنونا، أعاد ~~الصلاة وجوبا لتقصيره بترك البحث في ذلك (لا) إن اقتدى بمن ظنه متطهرا فبان ~~(ذا حدث) ولو PageV02P054 حدثا أكبر، (أو) ذا (خبث) خفي، ولو في جمعة إن ~~زاد على الاربعين: فلا تجب الاعادة، وإن كان الامام عالما لانتفاء تقصير ~~المأموم، إذ لا أمارة عليهما، ومن ثم حصل له فضل الجماعة. # أما إذا بان ذا خبث ظاهر فيلزمه الاعادة على غير الاعمى لتقصيره، وهو ما ~~بظاهر الثوب، وإن حال بين الامام والمأموم حائل. # والاوجه في ضبطه أن يكون بحيث لو تأمله المأموم رآه، والخفي بخلافه. # وصحح النووي في التحقيق عدم وجوب الاعادة # مطلقا. # (وصح اقتداء سليم بسلس) للبول أو المذي أو الضراط، وقائم بقاعد، ومتوضئ ~~بمتيمم لا تلزمه PageV02P055 إعادة. # (وكره) اقتداء (بفاسق ومبتدع) كرافضي، وإن لم يوجد أحد سواهما - ما لم ~~يخش فتنة - وقيل: لا يصح الاقتداء بهما. # وكره أيضا اقتداء بموسوس وأقلف، لا بولد الزنا، لكنه خلاف الاولى. # واختار السبكي ومن تبعه PageV02P056 انتقاء الكراهة إذا تعذرت الجماعة ~~إلا خلف من تكره خلفه، بل هي أفضل من الانفراد. # وجزم شيخنا بأنها لا تزول حينئذ، بل الانفراد أفضل منها. # وقال بعض أصحابنا: والاوجه عندي ما قاله السبكي - رحمه الله تعالى -. # (تتمة) وعذر الجماعة كالجمعة، مطر يبل ثوبه للخبر الصحيح: أنه (ص) أمر ~~بالصلاة في الرحال يوم مطر يبل أسفل النعال بخلاف ما لا يبله. # نعم، قطر الماء من سقوف الطريق عذر، وإن لم يبله، لغلبة نجاسته أو ~~استقذاره. # ووحل لم يأمن معه التلوث بالمشي فيه أو الزلق، وحر شديد، وإن وجد ظلا ~~يمشي فيه، وبرد شديد، PageV02P057 وظلمة شديدة بالليل، ومشقة مرض وإن لم ~~تبح الجلوس في الفرض، لا صداع يسير ومدافعة حدث من بول أو غائط أو ريح، ~~فتكره الصلاة معها. # وإن خاف فوت الجماعة لو فرغ نفسه - كما صرح به جمع - وحدوثها في الفرض لا ~~يجوز قطعه، ومحل ما ذكر في هذه: إن اتسع ms083 الوقت، بحيث لو فرغ نفسه أدرك ~~الصلاة كاملة، وإلا PageV02P058 حرم التأخير لذلك. # وفقد لباس لائق به وإن وجد ساتر العورة، وسير رفقة، لمريد سفر مباح وإن ~~أمن، لمشقة استيحاشه وخوف ظالم على معصوم من عرض أو نفس أو مال، وخوف من ~~حبس غريم معسر، وحضور مريض وإن لم يكن نحو قريب بلا متعهد له، أو كان نحو ~~قريب محتضرا، أو لم يكن محتضرا، لكن يأنس به، PageV02P059 وغلبة نعاس عند ~~انتظاره للجماعة، وشدة جوع، وعطش، وعمى حيث لم يجد قائدا بأجرة المثل. # وإن أحسن المشي بالعصا. PageV02P060 (تنبيه) إن هذه الاعذار تمنع كراهة ~~تركها حيث سنت، وإثمه حيث وجبت، ولا تحصل فضيلة الجماعة - كما قال النووي ~~في المجموع، واختار غيره ما عليه جمع متقدمون - من حصولها إن قصدها لولا ~~العذر قال في المجموع: يستحب - لمن ترك الجمعة بلا عذر - أن يتصدق بدينار، ~~أو نصفه، لخبر أبي داود وغيره. PageV02P061 فصل (في صلاة الجمعة) هي فرض ~~عين عند اجتماع شرائطها. # وفرضت بمكة، ولم تقم بها لفقد العدد، أو لان شعارها الاظهار، وكان (ص) ~~مستخفيا فيها. # وأول من أقامها بالمدينة قبل الهجرة أسعد بن زرارة، بقرية على ميل من ~~المدينة. PageV02P062 وصلاتها أفضل الصلوات. # وسميت بذلك: لاجتماع الناس لها، أو لان آدم اجتمع فيها مع حواء من ~~مزدلفة، فلذلك سميت جمعا. # (تجب جمعة على) كل (مكلف) أي بالغ عاقل، (ذكر، حر)، فلا تلزم على أنثى، ~~وخنثى، ومن به رق - إن كوتب - لنقصه، (متوطن) بمحل الجمعة لا يسافر من محل ~~إقامتها - صيفا ولا شتاء - PageV02P063 إلا لحاجة، كتجارة، وزيارة، (غير ~~معذور) بنحو مرض، من الاعذار التي مرت في الجماعة، فلا تلزم على مريض إن لم ~~يحضر بعد الزوال محل إقامتها، وتنعقد بمعذور، (و) تجب (على مقيم) بمحل ~~إقامتها غير متوطن، كمن أقام بمحل جمعة أربعة أيام فأكثر، وهو على عزم ~~العود إلى وطنه، ولو بعد مدة طويلة. # وعلى مقيم متوطن بمحل يسمع منه النداء ولا يبلغ أهله أربعين، فتلزمهما ~~الجمعة (و) لكن (لا تنعقد) الجمعة (به) PageV02P064 أي بمقيم ms084 غير متوطن، ~~ولا بمتوطن خارج بلد إقامتها، وإن وجبت عليه بسماعه النداء منها. # (ولا بمن به رق وصبا)، بل تصح منهم، لكن ينبغي تأخر إحرامهم عن إحرام ~~أربعين ممن تنعقد به الجمعة - على ما اشترطه جمع محققون، وإن خالف فيه ~~كثيرون. # (وشرط) لصحة الجمعة - مع شروط غيرها - ستة: احدها: (وقوعها جماعة) بنية ~~إمامة واقتداء، مقترنة PageV02P065 بتحرم (في الركعة الاولى)، فلا تصح ~~الجمعة بالعدد فرادى، ولا تشترط الجماعة في الركعة الثانية. # فلو صلى الامام بالاربعين ركعة ثم أحدث فأتم كل منهم ركعة واحدة، أو لم ~~يحدث بل فارقوه في الثانية، وأتموا منفردين، أجزأتهم الجمعة. # نعم، يشترط بقاء العدد إلى سلام الجميع، حتى لو أحدث واحد من الاربعين ~~قبل سلامه، ولو بعد سلام من عداه منهم، بطلت جمعة الكل. # ولو أدرك المسبوق ركوع الثانية واستمر معه إلى أن سلم، أتى بركعة بعد ~~سلامه جهرا وتمت جمعته إن صحت جمعة الامام وكذا من اقتدى به وأدرك ركعة معه ~~- كما قاله PageV02P066 شيخنا -. # وتجب على من جاء بعد ركوع. # الثانية: نية الجمعة - على الاصح - وإن كانت الظهر هي اللازمة له -. # وقيل: تجوز نية الظهر. # وأفتى به البلقيني وأطال الكلام فيه. # (و) ثانيها: وقوعها (بأربعين) ممن تنعقد بهم الجمعة، ولو مرضى، ومنهم ~~الامام. # ولو كانوا أربعين فقط PageV02P067 وفيهم أمي واحد أو أكثر قصر في التعلم، ~~لم تصح جمعتهم، لبطلان صلاته فينقصون. # أما إذا لم يقصر الامي في التعلم فتصح الجمعة به - كما جزم به شيخنا في ~~شرحي العباب والارشاد، تبعا لما جزم به شيخه في شرح الروض - ثم قال في شرح ~~المنهاج: لا فرق هنا بين أن يقصر الامي في التعلم، وأن لا يقصر. # والفرق بينهما غير قوي. # انتهى. # ولو نقصوا فيها بطلت، أو في خطبة لم يحسب ركن فعل حال نقصهم، لعدم سماعهم ~~له. # فإن PageV02P068 عادوا قريبا عرفا جاز البناء على ما مضى، وإلا وجب ~~الاستئناف، كنقصهم بين الخطبة والصلاة، لانتفاء الموالاة فيهما. # (فرع) من له مسكنان ببلدين، فالعبر بما كثرت فيه إقامته، فيما فيه ms085 أهله ~~وماله. # وإن كان بواحد أهل وبآخر مال، فبما فيه أهله، فإن استويا في الكل، ~~فبالمحل الذي هو فيه حالة إقامة الجمعة. # ولا تنعقد الجمعة بأقل من أربعين، خلافا لابي حنيفة - رحمه الله تعالى - ~~فتنعقد عنده بأربعة، ولو عبيدا أو مسافرين. # ولا يشترط # عندنا إذن السلطان لاقامتها ولا كون محلها مصرا، خلافا له فيهما. # وسئل البلقيني عن أهل قرية لا يبلغ عددهم PageV02P069 أربعين، هل يصلون ~~الجمعة أو الظهر ؟ فأجاب - رحمه الله -: يصلون الظهر على مذهب الشافعي. # وقد أجاز جمع من العلماء أن يصلوا الجمعة، وهو قوي، فإذا قلدوا - أي ~~جميعهم - من قال هذه المقالة، فإنهم يصلون الجمعة. # وإن احتاطوا فصلوا الجمعة ثم الظهر كان حسنا. # (و) ثالثها: وقوعها (بمحل معدود من البلد) ولو بفضاء الظهر كان حسنا ~~معدود منها، بأن كان في محل لا تقصر فيه PageV02P070 الصلاة، وإن لم يتصل ~~بالابنية، بخلاف محل غير معدود منها، وهو ما يجوز السفر القصر منه. # (فرع) لو كان في قرية أربعون كاملون لزمتهم الجمعة، بل يحرم عليهم - على ~~المعتمد - تعطيل محلهم من إقامتها، والذهاب إليها في بلد أخرى، وإن سمعوا ~~النداء. # قال ابن الرفعة وغيره: إنهم إذا سمعوا النداء من مصر، فهم مخيرون بين أن ~~يحضروا البلد للجمعة، وبين أن يقيموها في قريتهم، وإذا حضروا البلد لا يكمل ~~بهم العدد لانهم في حكم المسافرين، وإذا لم يكن في القرية جمع تنعقد بهم ~~الجمعة - ولو بامتناع بعضهم PageV02P071 منها - يلزمهم السعي إلى بلد ~~يسمعون من جانبه النداء. # قال ابن عجيل: ولو تعددت مواضع متقاربة وتميز كل باسم، فلكل حكمه. # قال شيخنا: إنما يتجه ذلك إن عد كل مع ذلك قرية مستقلة عرفا. # (فرع) لو أكره السلطان أهل قرية إن ينتقلوا منها ويبنوا في موضع آخر، ~~فسكنوا فيه وقصدهم العود إلى البلد الاول إذا فرج الله عنهم، لا تلزمهم ~~الجمعة، بل لا تصح منهم، لعدم الاستيطان. PageV02P072 (و) رابعها: وقوعها ~~(في وقت ظهر) فلو ضاق الوقت عنها وعن خطبتيها، أو شك في ذلك، صلوا ظهرا، ~~ولو خرج ms086 الوقت يقينا، أو ظنا، وهم فيها، ولو قبيل السلام، وإن كان ذلك ~~بإخبار عدل، على الاوجه، وجب الظهر، بناء على ما مضى، وفاتت الجمعة، بخلاف ~~ما لو شك في خروجه، لان الاصل بقاؤء. # ومن شروطهما أن لا يسبقها بتحرم، ولا يقارنها فيه جمعة بمحلها، إلا أن ~~كثر أهله، وعسر اجتماعهم بمكان واحد منه - ولو غير PageV02P073 مسجد - من ~~غير لحوق مؤذ فيه، كحر وبرد شديدين، فيجوز حينئذ تعددها للحاجة بحسبها. ~~PageV02P074 (فرع) لا يصح ظهر من لا عذر له قبل سلام الامام، فإن صلاها ~~جاهلا انعقدت نفلا، ولو تركها أهل بلد فصلوا الظهر لم يصح، ما لم يضق الوقت ~~عن أقل واجب الخطبتين والصلاة، وإن علم من عادتهم أنهم لا يقيمون الجمعة. # (و) خامسها: (وقوعها) أي الجمعة، (بعد خطبتين) بعد زوال، لما في ~~الصحيحين: أنه (ص) لم يصل PageV02P075 الجمعة إلا بخطبتين (بأركانهما) أي ~~يشترط وقوع صلاة الجمعة بعد خطبتين مع إتيان أركانهما الآتية، (وهي) خمسة. # أحدها: (حمد الله تعالى). PageV02P076 (و) ثانيها: (صلاة على النبي) (ص) ~~(بلفظهما): أي حمد الله والصلاة على رسول الله (ص)، كالحمد لله، أو أحمد ~~الله، فلا يكفي: الشكر لله، أو الثناء لله، ولا: الحمد للرحمن، أو للرحيم، ~~وكاللهم صل، أو صلى الله، أو أصلي على محمد، أو أحمد، أو الرسول، أو النبي ~~أو الحاشر أو نحوه فلا يكفي: اللهم سلم على محمد وارحم محمدا، ولا صلى الله ~~عليه، بالضمير. # وإن تقدم له ذكر يرجع إليه الضمير، كما صرح به جمع محققون. # وقال الكمال الدميري: وكثيرا ما يسهو الخطباء في ذلك. # انتهى. # فلا تغتر بما تجده مسطورا في بعض الخطب النباتية على خلاف ما عليه محققو ~~المتأخرين. # (و) ثالثها: (وصية بتقوى الله) ولا يتعين لفظها ولا تطويلها، بل يكفي نحو ~~أطيعوا الله - مما فيه حث على PageV02P077 طاعة الله، أو زجر عن معصية، ~~لانها المقصود من الخطبة، فلا يكفي مجرد التحذير من غرور الدنيا، وذكر ~~الموت وما فيه من الفظاعة والالم. # قال ابن الرفعة: يكفي فيها ما اشتملت على الامر ms087 بالاستعداد للموت. # ويشترط أن يأتي بكل من الاركان الثلاثة (فيهما)، أي في كل واحدة من ~~الخطبتين. # ويندب أن يرتب الخطيب # الاركان الثلاثة، وما بعدها، بأن يأتي أولا بالحمد، فالصلاة، فالوصية، ~~فبالقراءة، فبالدعاء. # (و) رابعها: (قراءة آية) مفهمة (في إحداهما)، وفي الاولى أولى. # وتسن - بعد فراغها - قراءة ق أو بعضها في كل جمعة، للاتباع. PageV02P078 ~~(و) خامسها: (دعاء) أخروي للمؤمنين إن لم يتعرض للمؤمنات، خلافا للاذرعي، ~~(ولو) بقوله: (رحمكم الله)، وكذا بنحو: اللهم أجرنا من النار - إن قصد ~~تخصيص الحاضرين (في) خطبة (ثانة) لاتباع السلف والخلف. # والدعاء للسلطان بخصوصه لا يسن اتفاقا، إلا مع خشية فتنة، فيجب، ومع ~~عدمها لا بأس PageV02P079 به، حيث لا مجازفة في وصفه، ولا يجوز وصفه بصفة ~~كاذبة إلا لضرورة. # ويسن الدعاء لولاة الصحابة قطعا، وكذا لولاة المسلمين وجيوشهم، بالصلاح، ~~والنصر، والقيام بالعدل. # وذكر المناقب لا يقطع الولاة، ما لم يعد به معرضا عن الخطبة. # وفي التوسط يشترط أن لا يطيله إطالة تقطع الموالاة، كما يفعله كثير من ~~الخطباء الجهال. # قال شيخنا: ولو شك في ترك فرض من الخطبة بعد فراغها لم يؤثر كما لا يؤثر ~~الشك في ترك فرض PageV02P080 بعد الصلاة، أو الوضوء. # (وشرط فيهما)، الخطبتين، (إسماع أربعين) أي تسعة وثلاثين سواه، ممن تنعقد ~~بهم الجمعة (الاركان) لا جميع الخطبة. # قال شيخنا: لا تجب الجمعة على أربعين بعضهم أصم، ولا تصح مع وجود لغط ~~يمنع سماع ركن الخطبة على المعتمد فيهما، وإن خالف فيه جمع كثيرون، فلم ~~يشترطوا إلا الحضور فقط. # وعليه يدل كلام الشيخين في بعض المواضع، ولا يشترط كونهم بمحل الصلاة، ~~ولا فهمهم لما PageV02P081 يسمعونه. # (و) شرط فيهما (عربية) لاتباع السلف والخلف. # وفائدتها بالعربية - مع عدم معرفتهم لها - العلم بالوعظ في الجملة. # قاله القاضي. # وإن لم يمكن تعلمها بالعربية قبل ضيق الوقت خطب منهم واحد بلسانهم، وإن ~~أمكن تعلمها وجب كل على الكفاية، (وقيام قادر عليه، وطهر) من حدث أكبر ~~وأصغر، وعن نجس غير معفو عنه، في ثوبه، وبدنه، ومكانه. # (وستر) للعورة. # (و) شرط (جلوس ms088 بينهما) بطمأنينة فيه، وسن أن يكون PageV02P082 بقدر سورة ~~الاخلاص، وأن يقرأها فيه. # ومن خطب قاعدا لعذر فصل بينهما بسكتة وجوبا. # وفي الجواهر: لو لم يجلس حسبتا واحدة، فيجلس ويأتي بثالثة. # (وولاء) بينهما وبين أركانهما، وبينهما وبين الصلاة، بأن لا يفصل طويلا ~~عرفا. # وسيأتي أن اختلال الموالاة بين المجموعتين بفعل ركعتين، بل بأقل مجزئ، ~~فلا يبعد الضبط PageV02P083 بهذا هنا، ويكون بيانا للعرف. # (وسن لمريدها) أي الجمعة، وإن لم تلزمه، (غسل) بتعميم البدن والرأس ~~بالماء، فإن عجز، سن تيمم بنية الغسل، (بعد) طلوع (فجر). # وينبغي لصائم خشي منه مفطرا تركه، وكذا PageV02P084 سائر الاغسال ~~المسنونة، وقربه من ذهابه إليها أفضل. # ولو تعارض الغسل والتبكير، فمراعاة الغسل أولى، للخلاف في وجوبه، ومن ثم ~~كره تركه. # ومن الاغسال المسنونة: غسل العيدين، والكسوفين، والاستسقاء، وأغسال الحج، ~~وغسل غاسل الميت، والغسل للاعتكاف، ولكل ليلة من رمضان، ولحجامة، ولتغير ~~الجسد، PageV02P085 وغسل الكافر إذا أسلم - للامر به - ولم يجب، لان كثيرين ~~أسلموا ولم يؤمروا به. # وهذا إذا لم يعرض له في الكفر ما يوجب الغسل - من جنابة أو نحوها - وإلا ~~وجب الغسل. # وإن اغتسل في الكفر، لبطلان نيته. # وآكدها غسل الجمعة ثم من غسل الميت. # (تنبيه) قال شيخنا: يسن قضاء غسل الجمعة - كسائر الاغسال المسنونة - ~~وإنما طلب قضاؤه لانه إذا علم PageV02P086 أنه يقضى داوم على أدائه، واجتنب ~~تفويته. # (وبكور) - لغير خطيب - إلى المصلى من طلوع الفجر، لما في الخبر الصحيح: ~~إن للجائي بعد اغتساله غسل الجنابة - أي كغسلها، وقيل حقيقة بأن يكون جامع، ~~لانه يسن PageV02P087 ليلة الجمعة أو يومها - في الساعة الاولى بدنة، وفي ~~الثانية: بقرة، وفي الثالثة: كبشا أقرن، والرابعة: دجاجة، والخامسة: ~~عصفورا، والسادسة: بيضة. # والمراد أن ما بين الفجر وخروج الخطيب ينقسم ستة أجزاء # متساوية، سواء أطال اليوم، أم قصر. # أما الامام فيسن له التأخير إلى وقت الخطبة، للاتباع. # ويسن الذهاب إلى PageV02P088 المصلى في طريق طويل، ماشيا بسكينة، والرجوع ~~في طريق آخر قصير، وكذا في كل عبادة. # ويكره عدو إليها، كسائر العبادات، إلا لضيق وقت، فيجب، إذا ms089 لم يدركها إلا ~~به. # (وتزين بأحسن ثيابه) وأفضلها الابيض، ويلي PageV02P089 الابيض ما صبغ قبل ~~نسجه. # قال شيخنا: ويكره ما صبغ بعده، ولو بغير الحمرة. # اه. # ويحرم التزين بالحرير، PageV02P090 ولو قزا، وهو نوع منه كمد اللون، وما ~~أكثره وزنا - من الحرير، لا ما أقله منه، ولا ما استوى فيه الامران. # ولو شك في الاكثر، فالاصل الحل، على الاوجه. # (فرع) يحل الحرير لقتال، إن لم يجد غيره، أو لم يقم مقامه في دفع السلاح. # وصحح في الكفاية قول جمع: يجوز القباء وغيره مما يصلح للقتال وإن وجد ~~غيره، إرهابا للكفار، كتحلية السيف بفضة. # ولحاجة كجرب إن آذاه غيره، أو كان فيه نفع لا يوجد في غيره، وقمل لم ~~يندفع بغيره، ولامرأة ولو بافتراش، لا له، بلا PageV02P091 حائل. # ويحل منه - حتى للرجل - خيط السبحة، وزر الجيب، وكيس المصحف والدراهم، ~~وغطاء العمامة، وعلم الرمح، لا الشرابة التي برأس السبحة. # ويجب لرجل لبسه حيث لم يجد ساتر العورة غيره، حتى في PageV02P092 الخلوة. # ويجوز لبس الثوب المصبوغ بأي لون كان، إلا المزعفر. # ولبس الثوب المتنجس في غير نحو الصلاة، حيث لا رطوبة، لا جلد ميتة، بلا ~~ضرورة، كافتراش جلد سبع كأسد، وله إطعام ميتة لنحو طير، لا كافر، ~~PageV02P093 ومتنجس لدابة، ويحل مع الكراهة، استعمال العاج في الرأس ~~واللحية حيث لا رطوبة، وإسراج بمتنجس بغير مغلظ إلا في مسجد، وإن قل دخانه ~~- خلافا لجمع -. # وتسميد أرض بنجس، لا اقتناء كلب - إلا لصيد أو حفظ PageV02P094 مال - ~~ويكره - ولو لامرأة - تزيين غير الكعبة، كمشهد صالح بغير حرير، ويحرم به. # (وتعمم) لخبر: إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة، ~~ويسن لسائر الصلوات. # وورد في حديث ضعيف ما يدل على أفضلية كبرها. # وينبغي ضبط طولها وعرضها بما يليق بلابسها عادة، في زمانه، فإن زاد فيها ~~على ذلك كره، وتنخرم مروأة فقيه بلبس عمامة سوقي لا تليق به، وعكسه. # قال الحفاظ: لم يتحرر شئ في طول عمامته (ص) PageV02P095 وعرضها. # قال الشيخان: من تعمم فله فعل العذبة، وتركها، ولا كراهة في ms090 واحد منهما. # زاد النووي: لانه لم يصح في النهي عن ترك العذبة شئ. # انتهى. # لكن قد ورد في العذبة أحاديث صحيحة وحسنة، وقد صرحوا بأن أصلها سنة. # قال شيخنا: وإرسالها بين الكتفين أفضل منه على الايمن. # ولا أصل في اختيار إرسالها على الايسر. # وأقل ما ورد في طولها أربعة أصابع، وأكثره ذراع. # قال ابن الحاج المالكي: عليك أن تتعمم قائما، وتتسرول قاعدا. # قال في المجموع: ويكره أن يمشي في نعل واحدة، ولبسها قائما، وتعليق جرس ~~فيها. PageV02P096 ولمن قعد في مكان أن يفارقه قبل أن يذكر الله تعالى فيه. # (وتطيب) لغير صائم - على الاوجه - لما في الخبر الصحيح: أن الجمع بين ~~الغسل، ولبس الاحسن، والتطيب، والانصات، وترك التخطي، يكفر ما بين ~~الجمعتين. # والتطيب بالمسك أفضل، ولا تسن الصلاة عليه (ص) عند شمه، بل حسن الاستغفار ~~عنده - كما قال شيخنا -، وندب تزين بإزالة ظفر من يديه، ورجليه، لا ~~إحداهما، فيكره. # وشعر نحو إبطه وعانته لغير مريد التضحية في عشر ذي الحجة، وذلك للاتباع. # وبقص شاربه حتى تبدو حمرة الشفة وإزالة ريح كريه، ووسخ. PageV02P097 ~~والمعتمد في كيفية تقليم اليدين: أن يبتدئ بمسبحة يمينه إلى خنصرها، ثم ~~إبهامها، ثم خنصر يسارها إلى إبهامها على التوالي، والرجلين: أن يبتدئ ~~بخنصر اليمنى إلى خنصر اليسرى على التوالي، وينبغي البدار بغسل محل القلم، ~~ويسن فعل ذلك يوم الخميس أو بكرة الجمعة. # وكره المحب الطبري نتف شعر الانف، قال: بل يقصه، لحديث فيه. # قال الشافعي - رضي الله عنه -: من نظف ثوبه قل همه، ومن طاب ريحه زاد ~~PageV02P098 عقله. # (و) سن (إنصات) أي سكوت مع إصغاء (لخطبة)، ويسن ذلك، وإن لم يسمع الخطبة، ~~نعم، الاولى - لغير السامع - أن يشتغل بالتلاوة والذكر سرا، ويكره الكلام، ~~ولا يحرم، خلافا للائمة الثلاثة: حالة الخطبة، PageV02P099 لاقبلها، ولو ~~بعد الجلوس على المنبر، ولا بعدها، ولا بين الخطبتين، ولا حال الدعاء ~~للمملوك، ولا لداخل مسجد، إلا إن اتخذ له مكانا واستقر فيه. # ويكره للداخل السلام، وإن لم يأخذ لنفسه مكانا، لاشتغال المسلم عليهم، ~~فإن سلم ms091 لزمهم الرد، ويسن تشميت العاطس، والرد عليه، ورفع الصوت - من غير ~~مبالغة - بالصلاة والسلام عليه (ص) عند ذكر الخطيب اسمه أو وصفه (ص). # قال شيخنا: ولا يبعد ندب الترضي عن الصحابة، بلا PageV02P100 رفع صوت. # وكذا التأمين لدعاء الخطيب. # اه. # وتكره تحريما - ولو لمن لم تلزمه الجمعة بعد جلوس الخطيب على المنبر: وإن ~~لم يسمع الخطبة - صلاة فرض، ولو فائتة تذكرها الآن، وإن لزمته فورا، أو ~~نفل، ولو في حال الدعاء للسلطان. # والاوجه أنها لا تنعقد كالصلاة بالوقت المكروه، بل أولى. # ويجب على من بصلاة تخفيفها، بأن يقتصر على أقل مجزئ عند جلوسه على ~~المنبر. # وكره لداخل تحية فوتت تكبيرة الاحرام إن PageV02P101 صلاها، إلا فلا ~~تكره، بل تسن، لكن يلزمه تخفيفها بأن يقتصر على الواجبات - كما قاله شيخنا ~~- وكره احتباء حالة الخطبة للنهي عنه، وكتب أوراق حالتها في آخر جمعة من ~~رمضان، بل وإن كتب فيها نحو اسماء سريانية يجهل معنا حرم. # (و) سن (قراءة) سورة (كهف) يوم الجمعة وليلتها، لاحاديث فيها. # وقراءتها نهارا آكد، PageV02P102 وأولاه بعد الصبح، مسارعة للخير، وأن ~~يكثر منها، ومن سائر القرآن فيهما. # ويكره الجهر بقراءة الكهف وغيره إن حصل به تأذ لمصل أو نائم - كما صرح ~~النووي في كتبه - وقال شيخنا في شرح العباب: ينبغي حرمة الجهر بالقراءة في ~~المسجد. # وحمل كلام النووي بالكراهة: على ما إذا خف التأذي، وعلى كون القراءة في ~~غير المسجد، وإكثار صلاة على النبي (ص) (يومها وليلتها) للاخبار الصحيحة ~~الآمرة بذلك، فالاكثار منها أفضل من PageV02P103 إكثار ذكر لم يرد بخصوصه. # قاله شيخنا. # (ودعاء) في يومها، رجاء أن يصادف ساعة الاجابة، وأرجاها، من جلوس الخطيب ~~إلى آخر الصلاة. # وهي لحظة لطيفة. # وصح أنها آخر ساعة بعد العصر، وفي ليلتها لما جاء عن PageV02P104 الشافعي ~~- رضي الله عنه - أنه بلغه أن الدعاء يستجاب فيها، وأنه استحبه فيها. # وسن إكثار فعل الخير فيهما - كالصدقة وغيرها - وأن يشتغل - في طريقه ~~وحضوره محل الصلاة - بقراءة، أو ذكر، أفضله الصلاة على النبي (ص) قبل ~~الخطبة، وكذا حالة الخطبة ms092 إن لم يسمعها - كما مر - للاخبار المرغبة في ذلك. # وأن يقرأ عقب سلامه من الجمعة - قبل أن يثني رجليه، وفي رواية: قبل أن ~~يتكلم - الفاتحة، والاخلاص، والمعوذتين، سبعا PageV02P105 سبعا، لما ورد أن ~~من قرأها غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأعطي من الاجر بعدد من آمن ~~بالله ورسوله..(مهمة) يسن أن يقرأها، وآية الكرسي، و * (شهد الله) *، بعد ~~كل مكتوبة وحين يأوي إلى فراشه، مع PageV02P106 أواخر البقرة، والكافرون، ~~ويقرأ خواتيم الحشر وأول غافر - إلى إليه المصير و * (أفحسبتم أنما خلقناكم ~~عبثا) * إلى آخرها، صباحا ومساء، مع أذكارهما، وأن يواظب كل يوم على قراءة ~~آلم، السجدة، ويس، والدخان، والواقعة، وتبارك، والزلزلة، والتكاثر وعلى ~~الاخلاص مائتي مرة، والفجر في عشر ذي الحجة، ويس، والرعد عند المحتضر. # ووردت في كلها أحاديث غير موضوعة. PageV02P107 (وحرم تخط) رقاب الناس، ~~للاحاديث الصحيحة فيه، والجزم بالحرمة ما نقله الشيخ أبو حامد عن نص ~~الشافعي، واختارها في الروضة، وعليها كثيرون. # لكن قضية كلام الشيخين: الكراهة، وصرح بها في المجموع (لا لمن وجد فرجة ~~قدامه) فله - بلا كراهة - تخطي صف واحد أو اثنين، ولا لامام لم يجد طريقا ~~إلى المحراب إلا بتخطي، ولا لغيره إذا أذنوا له فيه لا حياء على الاوجه، ~~ولا لمعظم ألف موضعا. # ويكره PageV02P108 تخطي المجتمعين لغير الصلاة، ويحرم أن يقيم أحدا - ~~بغير رضاه - ليجلس مكانه. # ويكره إيثار غيره بمحله، # إلا إن انتقل لمثله أو أقرب منه إلى الامام. # وكذا الايثار بسائر القرب. # وله تنحية سجادة غيره - بنحو رجله - والصلاة في محلها، ولا يرفعها - ولو ~~بغير يده - لدخولها في ضمانه. # (و) حرم على من تلزمه الجمعة (نحو مبايعة) كاشتغال بصنعة (بعد) شروع في ~~(أذان خطبة)، فإن عقد صح العقد، ويكره قبل الاذان بعد PageV02P109 الزوال. # (و) حرم على من تلزمه الجمعة - وإن لم تنعقد به - (سفر) تفوت به الجمعة، ~~كأن ظن أنه لا يدركها في طريقه أو مقصده، ولو كان السفر طاعة مندوبا، أو ~~واجبا، (بعد فجرها) أي فجر يوم الجمعة، إلا خشي PageV02P110 من عدم سفره ms093 ~~ضررا، كانقطاعه عن الرفقة، فلا يحرم إن كان غير سفر معصية، ولو بعد الزوال، ~~ويكره السفر ليلة الجمعة، لما روي بسند ضعيف: من سافر ليلتها دعا عليه ~~ملكاه. # أما المسافر لمعصية فلا تسقط عنه الجمعة مطلقا. # قال شيخنا: وحيث حرم عليه السفر هنا لم يترخص ما لم تفت الجمعة، فيحسب ~~ابتداء سفره من وقت فوتها. # (تتمة) يجوز لمسافر سفرا طويلا قصر رباعية، مؤداة، وفائتة سفر قصر فيه، ~~وجمع PageV02P111 العصرين والمغربين تقديما وتأخيرا، بفراق سور خاص ببلد ~~سفر، وإن احتوى على خراب ومزارع. # ولو جمع قريتين، فلا يشترط مجاوزته، بل لكل حكمه، فبنيان وإن تخلله خراب ~~أو نهر أو ميدان. # ولا يشترط PageV02P114 مجاوزة بساتين وإن حوطت واتصلت بالبلد، والقريتان ~~إن اتصلتا عرفا كقرية، وإن اختلفتا اسما، فلو انفصلتا - ولو يسيرا - كفى ~~مجاوزة قرية المسافر، لا لمسافر لم يبلغ سفره مسيرة يوم وليلة بسير الاثقال ~~مع النزول المعتاد لنحو استراحة وأكل وصلاة، ولا لآبق، ومسافر عليه دين حال ~~قادر عليه من غير إذن دائنه، ولا لمن PageV02P115 سافر لمجرد رؤية البلاد - ~~على الاصح -. # وينتهي السفر بعوده إلى وطنه، وإن كان مارا به، أو إلى موضع PageV02P116 ~~آخر، ونوى إقامته به مطلقا، أو أربعة أيام صحاح، أو علم أن إربه لا ينقضي ~~فيها، ثم إن كان يرجو حصوله # كل وقت: قصر ثمانية عشر يوما. # وشرط لقصر نية قصر في تحرم، وعدم اقتداء - ولو لحظة - بمتم ولو مسافرا ~~PageV02P117 وتحرز عن منافيها دواما، ودوام سفره في جميع صلاته، ولجمع ~~تقديم، نية جمع في الاولى - ولو مع التحلل منها - وترتيب، وولاء عرفا، فلا ~~يضر فصل يسير بأن كان دون قدر ركعتين، ولتأخير نية جمع في وقت PageV02P118 ~~الاولى ما بقي قدر ركعة، وبقاء سفر إلى آخر الثانية. # (فرع) يجوز الجمع بالمرض تقديما وتأخيرا - على المختار - ويراعي الارفق، ~~فإن كان يزداد مرضه - PageV02P119 كأن كان يحم مثلا وقت الثانية قدمها ~~بشروط جمع التقديم، أو وقت الاولى أخرها بنية الجمع في وقت الاولى. # وضبط جمع متأخرون المرض هنا بأنه ما يشق معه ms094 فعل كل فرض في وقته، كمشقة ~~المشي في المطر، بحيث تبتل ثيابه. # وقال آخرون: لا بد من مشقة ظاهرة زيادة على ذلك، بحيث تبيح الجلوس في ~~الفرض. # وهو الاوجه. PageV02P120 (خاتمة) قال شيخنا في شرح المنهاج: من أدى عبادة ~~مختلفا في صحتها من غير تقليد للقائل بها، لزمه إعادتها، لان إقدامه على ~~فعلها عبث. PageV02P121 فصل (في الصلاة على الميت) PageV02P122 وشرعت ~~بالمدينة. # وقيل هي من خصائص هذه الامة. # (صلاة الميت) أي الميت المسلم غير الشهيد (فرض كفاية) للاجماع والاخبار، ~~(كغسله، ولو غريقا) PageV02P123 لانا مأمورون بغسله، فلا يسقط الفرض عنا ~~إلا بفعلنا، وإن شاهدنا الملائكة تغسله. # ويكفي غسل كافر، PageV02P124 ويحصل أقله (بتعميم بدنه بالماء) مرة حتى ما ~~تحت قلفة الاقلف - على الاصح - صبيا كان الاقلف أو بالغا. # قال العبادي وبعض الحنفية: لا يجب غسل ما تحتها. # فعلى المرجح لو تعذر غسل ما تحت القلفة بأنها لا تتقلص إلا بجرح، يمم عما ~~تحتها. # كما قاله شيخنا، وأقره غيره. # وأكمله: تثليثه، وأن يكون في خلوة، PageV02P125 وقميص، وعلى مرتفع بماء ~~بارد - إلا لحاجة كوسخ وبرد، فالمسخن حينئذ أولى. # والمالح أولى من العذب. # ويبادر بغسله إذا تيقن موته، ومتى شك في موته وجب تأخيره إلى اليقين، ~~بتغير ريح ونحوه. # فذكرهم العلامات الكثيرة له إنما تفيد، حيث لم يكن هناك شك. # ولو خرج منه بعد الغسل نجس لم ينقض الطهر، بل تجب إزالته فقط إن خرج قبل ~~التكفين، لا بعده. # ومن تعذر غسله - لفقد ماء أو لغيره: كاحتراق، ولو غسل تهرى - يمم وجوبا. ~~PageV02P126 (فرع) الرجل أولى بغسل الرجل، والمرأة أولى بغسل المرأة، وله ~~غسل حليلة، ولزوجة لا أمة غسل زوجها، ولو نكحت غيره، بلا مس، بل بلف خرقة ~~على يد. # فإن خالف صح الغسل. # فإن لم يحضر إلا أجنبي في المرأة أو أجنبية في الرجل، يمم الميت. # نعم، لهما غسل من لا يشتهى من صبي أو صبية، لحل PageV02P127 نظر كل ومسه. # وأولى الرجال به أولاهم بالصلاة - كما يأتي. # (وتكفينه بساتر عورة) مختلفة بالذكورة والانوثة، دون الرق والحرية، فيجب ms095 ~~في المرأة - ولو أمة - ما يستر غير الوجه والكفين. # وفي الرجل ما يستر ما PageV02P128 بين السرة والركبة. # والاكتفاء بساتر العورة هو ما صححه النووي في أكثر كتبه، ونقله عن ~~الاكثرين، لانه حق لله تعالى. # وقال آخرون: يجب ستر جميع البدن - ولو رجلا -. # وللغريم منع الزائد على ساتر كل البدن، # لا الزائد على ساتر العورة، لتأكد أمره، وكونه حقا للميت بالنسبة ~~للغرماء، وأكمله للذكر ثلاثة يعم كل منها البدن، وجاز أن يزاد تحتها قميص ~~وعمامة، وللانثى إزار، فقميص، فخمار فلفافتان. # ويكفن الميت بما له PageV02P129 لبسه حيا، فيجوز حرير ومزعفر للمرأة ~~والصبي، مع الكراهة. # ومحل تجهيزه: التركة، إلا زوجة وخادمها: فعلى زوج غني عليه نفقتهما، فإن ~~لم يكن له تركة فعلى من عليه نفقته، من قريب، وسيد، فعلى بيت PageV02P130 ~~المال، فعلى مياسير المسلمين. # ويحرم التكفين في جلد إن وجد غيره، وكذا الطين، والحشيش، فإن لم يوجد ثوب ~~وجب جلد، ثم حشيش، ثم طين - فيما استظهره شيخنا -. # ويحرم كتابة شئ من القرآن واسماء الله تعالى على الكفن. # ولا بأس بكتابته بالريق، لانه لا يثبت. # وأفتى ابن الصلاح بحرمة ستر الجنازة بحرير PageV02P131 - ولو امرأة - كما ~~يحرم تزيين بيتها بحرير. # وخالفه الجلال البلقيني، فجوز الحرير فيها وفي الطفل، واعتمده جمع، مع أن ~~القياس الاول. # (ودفنه في حفرة تمنع) بعد طمها (رائحة) أي ظهورها، (وسبعا) أي نبشه لها، ~~فيأكل الميت. # وخرج بحفرة: وضعه بوجه الارض ويبنى عليه ما يمنع ذينك، حيث لم يتعذر ~~الحفر. # نعم، من مات بسفينة وتعذر البر جاز إلقاؤه في البحر، وتثقيله ليرسب، وإلا ~~فلا. # وبتمنع ذينك ما يمنع أحدهما PageV02P132 - كأن اعتادت سباع ذلك المحل ~~الحفر عن موتاه - فيجب بناء القبر، بحيث يمنع وصولها إليه. # وأكمله قبر واسع عمق أربعة أذرع ونصف بذراع اليد. # ويجب اضطجاعه للقبلة. # ويندب الافضاء بخده الايمن - بعد تنحية الكفن عنه - إلى نحو تراب، مبالغة ~~في الاستكانة والذل، ورفع رأسه بنحو لبنة. # وكره صندوق - إلا PageV02P133 لنحو نداوة فيجب - ويحرم دفنه بلا شئ يمنع ~~وقوع التراب عليه ويحرم دفن اثنين ms096 من جنسين بقبر، إن لم يكن بينهما محرمية، ~~أو زوجية، ومع أحدهما كره - كجمع متحدي جنس فيه بلا حاجة. # ويحرم أيضا: إدخال ميت على آخر، وإن اتحدا جنسا، قبل بلاء جميعه، ويرجع ~~فيه لاهل الخبرة بالارض. # ولو وجد PageV02P134 بعض عظمه قبل تمام الحفر وجب رد ترابه، أو بعده فلا. # ويجوز الدفن معه، ولا يكره الدفن ليلا - خلافا للحسن البصري - والنهار ~~أفضل للدفن منه، ويرفع القبر قدر شبر ندبا، وتسطيحه أولى من تسنيمه. # ويندب لمن على شفير القبر أن يحثي ثلاث حثيات بيديه قائلا مع الاولى: * ~~(منها خلقناكم) *. # ومع الثانية: * (وفيها نعيدكم) *. # ومع الثالثة: * (ومنها نخرجكم تارة أخرى) *. # (مهمة) يسن وضع جريدة خضراء على القبر، للاتباع، ولانه يخفف عنه ببركة ~~تسبيحها. # وقيس بها PageV02P135 ما اعتيد من طرح نحو الريحان الرطب. # ويحرم أخذ شئ منهما ما لم ييبسا لما في أخذ الاولى من تفويت حظ الميت ~~المأثور عنه (ص)، وفي الثانية من تفويت حق الميت بارتياح الملائكة النازلين ~~لذلك. # قاله شيخانا ابن حجر وزياد. # (وكره بناء له) أي للقبر، (أو عليه) لصحة النهي عنه بلا حاجة، كخوف نبش، ~~أو حفر PageV02P136 سبع أو هدم سيل. # ومحل كراهة البناء، إذا كان بملكه، فإن كان بناء نفس القبر بغير حاجة مما ~~مر، أو نحو قبة عليه بمسبلة، وهي ما اعتاد أهل البلد الدفن فيها، عرف أصلها ~~ومسبلها أم لا، أو موقوفة، حرم، وهدم وجوبا، لانه يتأبد بعد انمحاق الميت، ~~ففيه تضييق على المسلمين بما لا غرض فيه. # (تنبيه) وإذا هدم، ترد الحجارة المخرجة إلى أهلها إن عرفوا، أو يخلى ~~بينهما، وإلا فمال ضائع، وحكمه معروف - كما قاله بعض أصحابنا - وقال شيخنا ~~الزمزمي: إذا بلي الميت وأعرض ورثته عن الحجارة، جاز الدفن PageV02P137 مع ~~بقائها، إذا جرت العادة بالاعراض عنها، كما في السنابل. # (و) كره (وطئ عليه) أي على قبر مسلم، ولو مهدرا قبل بلاء (إلا لضرورة)، ~~كأن لم يصل لقبر ميته بدونه، وكذا ما يريد زيارته ولو غير قريب. # وجزم شرح مسلم - كآخرين - بحرمة القعود عليه ms097 والوطئ، لخبر فيه يرده أن ~~المراد بالجلوس عليه جلوسه لقضاء الحاجة، كما بينته رواية أخرى. # (ونبش) وجوبا قبر من دفن بلا طهارة (لغسل) أو تيمم. # نعم، إن تغير ولو بنتن، حرم. # ولاجل مال غير، كأن دفن في ثوب مغصوب، أو أرض مغصوبة، إن طلب المالك، ~~ووجد ما يكفن أو يدفن # فيه، وإلا لم يجز النبش أو سقط فيه متمول وإن لم يطلبه مالكه، لا للتكفين ~~إن دفن بلا كفن، ولا للصلاة بعد PageV02P138 إهالة التراب عليه. # (ولا تدفن امرأة) ماتت (في بطنها جنين حتى يتحقق موته)، أي الجنين. # ويجب شق جوفها والنبش له إن رجي حياته بقول القوابل، لبلوغه ستة أشهر ~~فأكثر، فإن لم يرج حياته حرم الشق، لكن يؤخر PageV02P139 الدفن حتى يموت - ~~كما ذكر - وما قيل إنه يوضع على بطنها شئ ليموت غلط فاحش. # (ووري) أي ستر بخرقة (سقط ودفن) وجوبا، كطفل كافر نطق بالشهادتين، ولا ~~يجب غسلهما، بل يجوز. # وخرج بالسقط العلقة والمضغة، فيدفنان ندبا من غير ستر. # ولو انفصل بعد أربعة أشهر غسل، وكفن، ودفن وجوبا. # (فإن اختلج) أو استهل بعد انفصاله (صلي عليه) وجوبا. PageV02P140 ~~(وأركانها) أي الصلاة على الميت، سبعة: أحدهما: (نية) كغيرها، ومن ثم وجب ~~فيها ما يجب في نية سائر الفروض، من نحو اقترانها بالتحرم، والتعرض ~~للفرضية، وإن لم يقل فرض كفاية، ولا يجب تعيين الميت، ولا معرفته، بل ~~الواجب أدنى مميز، فيكفي أصلي الفرض على هذا الميت. # قال جمع: يجب تعيين الميت الغائب بنحو اسمه. # (و) ثانيها: (قيام) لقادر عليه، فالعاجز يقعد، ثم يضطجع. # (و) ثالثها: (أربع PageV02P141 تكبيرات) مع تكبيرة التحرم - للاتباع، فإن ~~خمس، لم تبطل صلاته. # ويسن رفع يديه في التكبيرات حذو منكبيه، ووضعهما تحت صدره بين كل ~~تكبيرتين. # (و) رابعها: (فاتحة)، فبدلها، فوقوق بقدرها. # والمعتمد أنها تجزئ بعد غير الاولى - خلافا للحاوي، كالمحرر - وإن لزم ~~عليه جمع ركنين في تكبيرة وخلو الاولى عن ذكر. # ويسن PageV02P142 إسرار بغير التكبيرات، والسلام، وتعوذ، وترك افتتاح، ~~وسورة، إلا على غائب أو قبر. # (و) خامسها: (صلاة على ms098 النبي) (ص) (بعد تكبيرة ثانية) أي عقبها، فلا تجزئ ~~في غيرها. # ويندب ضم السلام للصلاة، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات عقبها، والحمد ~~قبلها. # (و) سادسها: (دعاء لميت) بخصوصه ولو طفلا، بنحو: اللهم اغفر # له وارحمه، (بعد ثالثة)، فلا يجزئ بعد غيرها قطعا. PageV02P143 ويسن أن ~~يكثر من الدعاء له، ومأثوره أفضل، وأولاه ما رواه مسلم عنه (ص) وهو: اللهم ~~اغفر له وارحمه، واعف عنه وعافه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء ~~والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس، وأبدله ~~دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، ~~وأعذه من عذاب القبر وفتنته ومن عذاب النار. # ويزيد عليه، ندبا: اللهم اغفر لحينا وميتنا إلى آخره. # ويقول PageV02P144 في الطفل مع هذا: اللهم اجعله فرطا لابويه، وسلفا ~~وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا، وثقل به موازينهما، وأفرغ الصبر على قلوبهما، ~~ولا تفتنهما بعده، ولا تحرمهما أجره. # قال شيخنا: وليس قوله: اللهم اجعله فرطا - إلى آخره - مغنيا عن الدعاء ~~له، لانه دعاء باللازم، وهو لا يكفي، لانه إذا لم يكف الدعاء له بالعموم ~~الشامل كل PageV02P145 فرد، فأولى هذا. # ويؤنث الضمائر في الانثى، ويجوز تذكيرها بإرادة الميت أو الشخص، ويقول في ~~ولد الزنا: اللهم اجعله فرطا لامه. # والمراد بالابدال في الاهل والزوجة، إبدال الاوصاف لا الذوات، لقوله ~~تعالى: * (ألحقنا بهم ذريتهم) * ولخبر الطبراني وغيره: إن نساء الجنة من ~~نساء الدنيا أفضل من الحور العين. # انتهى. # (و) سابعها: (سلام) كغيرها (بعد رابعة)، ولا يجب في هذه ذكر غير السلام، ~~لكن يسن: اللهم لا تحرمنا أجره PageV02P146 - أي أجر الصلاة عليه، أو أجر ~~المصيبة - ولا تفتنا بعده - أي بارتكاب المعاصي - واغفر لنا وله. # ولو تخلف عن إمامه بلا عذر بتكبيرة حتى شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته. # ولو كبر إمامه تكبيرة أخرى قبل قراءة المسبوق الفاتحة تابعه في تكبيره، ~~وسقطت القراءة عنه. # وإذا سلم الامام تدارك المسبوق ما بقي عليه مع الاذكار. # ويقدم في الامامة في صلاة الميت - ولو امرأة -: أب، أو نائبه، ms099 فأبوه، ثم ~~ابن فابنه، ثم أخ لابوين فلاب، ثم ابنهما، ثم PageV02P147 العم كذلك، ثم ~~سائر العصبات، ثم معتق، ثم ذو رحم، ثم زوج (وشرط لها) أي للصلاة على الميت ~~- مع # شروط سائر الصلوات - (تقدم طهره) - أي الميت - بماء فتراب، فإن وقع بحفرة ~~أو بحر وتعذر إخراجه وطهره لم PageV02P148 يصل عليه - على المعتمد (وأن لا ~~يتقدم) المصلى (عليه) - أي الميت -، إن كان حاضرا، ولو في قبر، أما الميت ~~الغائب فلا يضر فيه كونه وراء المصلي. # ويسن جعل صفوفهم ثلاثة فأكثر، للخبر الصحيح: من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد ~~أوجب - أي غفر له - ولا يندب تأخيرها لزيادة المصلين، إلا لولي. # واختار بعض PageV02P149 المحققين أنه إذا لم يخش تغيره، ينبغي انتظاره ~~مائة أو أربعين رجي حضورهم قريبا، للحديث. # وفي مسلم: ما من مسلم يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون ~~له، إلا شفعوا فيه ولو صلي عليه فحضر من لم يصل، ندب له الصلاة عليه، وتقع ~~فرضا، فينويه، ويثاب ثوابه. # والافضل له فعلها بعد الدفن، للاتباع. # ولا يندب لمن صلاها - ولو منفردا - إعادتها مع جماعة. # فإن أعادها وقعت نفلا. # وقال بعضهم: الاعادة خلاف الاولى. # (وتصح) الصلاة (على) ميت (غائب) عن بلد، بأن يكون الميت بمحل بعيد عن ~~البلد بحيث لا ينسب PageV02P150 إليها عرفا، أخذا من قول الزركشي: إن خارج ~~السور القريب منه كداخله. # (لا) على غائب عن مجلسه (فيها) وإن كبرت. # نعم، لو تعذر الحضور لها بنحو حبس أو مرض: جازت حينئذ - على الاوجه - (و) ~~تصح على حاضر (مدفون) - ولو بعد بلائه (غير نبي) فلا تصح على قبر نبي، لخبر ~~الشيخين. # (من أهل فرضها وقت موته) PageV02P151 فلا تصح من كافر وحائض يومئذ، كمن ~~بلغ أو أفاق بعد الموت، ولو قبل الغسل، كما اقتضاه كلام الشيخين. # (وسقط الفرض) فيها (بذكر) ولو صبيا مميزا، ولو مع وجود بالغ، وإن لم يحفظ ~~الفاتحة، ولا غيرها، بل وقف بقدرها، ولو مع وجود من يحفظها، لا بأنثى مع ~~وجوده. # وتجوز على جنائز صلاة واحدة، فينوي الصلاة ms100 عليهم PageV02P152 إجمالا. # وحرم تأخيرها عن الدفن، بل يسقط الفرض بالصلاة على القبر. # (وتحرم صلاة) على كافر، لحرمة الدعاء له بالمغفرة. # قال تعالى: * (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا) *. # ومنهم أطفال الكفار، سواء أنطقوا # بالشهادتين أم لا، فتحرم الصلاة عليهم. # و (على شهيد) وهو بوزن فعيل، بمعنى مفعول، لانه مشهود له PageV02P153 ~~بالجنة، أو فاعل، لان روحه تشهد الجنة قبل غيره. # ويطلق لفظ الشهيد على من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو شهيد ~~الدنيا والآخرة. # وعلى من قاتل لنحو حمية، فهو شهيد الدنيا. # وعلى مقتول ظلما وغريق، وحريق، ومبطون - أي من قتله بطنه - كاستسقاء أو ~~إسهال. # فهم الشهداء في الآخرة فقط. # (كغسله) أي الشهيد، ولو جنبا، لانه (ص) لم يغسل قتلى أحد. # ويحرم إزالة دم شهيد. # (وهو من مات في قتال كفار) أو كافر PageV02P154 واحد، قبل انقضائه، وإن ~~قتل مدبرا (بسببه) أي القتال، كأن أصابه سلاح مسلم آخر خطأ، أو قتله مسلم ~~استعانوا به، أو تردى ببئر حال قتال، أو جهل ما مات به، وإن لم يكن به أثر ~~دم (لا أسير قتل صبرا) فإنه ليس PageV02P155 بشهيد على الاصح، لان قتله ليس ~~بمقاتلة. # ولا من مات بعد انقضائه، وقد بقي فيه حياة مستقرة، إن قطع بموته بعد من ~~جرح به. # أما من حركته حركة مذبوح عند انقضائه فشهيد جزما. # والحياة المستقرة ما تجوز أن يبقى يوما أو يومين - على ما قاله النووي ~~والعمراني -. # ولا من وقع بين كفار فهرب منهم فقتلوه، لان ذلك ليس بقتال - كما أفتى به ~~شيخنا ابن زياد رحمه الله تعالى -. # ولا من قتله اغتيالا حربي دخل بيننا. # نعم، إن قتله عن مقاتلة كان شهيدا - كما نقله السيد السمهودي عن الخادم - ~~(وكفن) ندبا (شهيد في ثيابه) التي مات فيها، والملطخة بالدم PageV02P156 ~~أولى، للاتباع، ولو لم تكفه بأن لم تستر كل بدنه تممت وجوبا، (لا) في ~~(حرير) لبسه لضرورة الحرب، فينزع وجوبا. # (ويندب) أن يلقن محتضر - ولو مميزا على الاوجه - الشهادة: أي لا إله إلا ~~الله، فقط - لخبر ms101 مسلم: لقنوا موتاكم - أي من حضره الموت - لا إله إلا الله ~~مع الخبر الصحيح: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، دخل الجنة، أي مع ~~الفائزين. # وإلا فكل مسلم - ولو فاسقا - يدخلها، ولو بعد عذاب، وإن طال. # وقول جمع: يلقن محمد رسول الله أيضا، لان القصد موته على الاسلام، ولا ~~يسمى مسلما إلا بهما مردود بأنه مسلم، وإنما القصد ختم كلامه بلا إله إلا ~~الله ليحصل له ذلك الثواب. # وبحث تلقينه الرفيق الاعلى، لانه آخر ما تكلم به PageV02P157 رسول الله ~~(ص)، مردود بأن ذلك لسبب لم يوجد في غيره، وهو أن الله خيره فاختاره. # وأما الكافر فيلقنهما قطعا، مع لفظ أشهد، لوجوبه أيضا - على ما سيأتي فيه ~~- إذ لا يصير مسلما إلا بهما. # وأن يقف جماعة بعد الدفن عند القبر ساعة يسألون له التثبيت ويستغفرون له، ~~و (تلقين بالغ، ولو شهيدا) كما اقتضاه إطلاقهم - خلافا للزركشي PageV02P158 ~~- (بعد) تمام (دفن) فيقعد رجل قبالة وجهه ويقول: يا عبد الله ابن أمة الله: ~~اذكر العهد الذي خرجت عليه من PageV02P159 الدنيا: شهادة أن لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له، وأن محمدا رسول الله، وأن الجنة حق، وأن النار حق، ~~وأن البعث حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، ~~وأنك رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد (ص) نبيا، وبالقرآن إماما، ~~وبالكعبة قبلة، وبالمؤمنين إخوانا. # ربي الله، لا إله إلا هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم. # قال شيخنا: ويسن تكراره ثلاثا، والاولى للحاضرين الوقوف، وللملقن القعود. # ونداؤه بالام فيه - أي إن عرفت، وإلا فبحواء - لا ينافي دعاء الناس يوم ~~القيامة بآبائهم، لان كليهما PageV02P160 توقيف، لا مجال للرأي فيه. # والظاهر أنه يبدل العبد بالامة في الانثى، ويؤنث الضمائر. # انتهى. # (و) يندب (زيارة قبور لرجل) لا لانثى، فتكره لها. # نعم، يسن لها زيارة قبر النبي (ص). # قال بعضهم: وكذا سائر الانبياء، PageV02P161 والعلماء، والاولياء. # ويسن - كما نص عليه - أن يقرأ من القرآن ما تيسر على القبر، فيدعو له ~~مستقبلا ms102 للقبلة. # (وسلام) لزائر على أهل المقبرة عموما، ثم خصوصا، فيقول: السلام عليكم دار ~~قوم مؤمنين - عند أول PageV02P162 المقبرة -. # ويقول عند قبر أبيه - مثلا -: السلام عليك يا والدي. # فإن أراد الاقتصار على أحدهما أتى بالثانية، لانه أخص بمقصوده، وذلك لخبر ~~مسلم: أنه (ص) قال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم ~~لاحقون. # والاستثناء للتبرك، أو للدفن بتلك البقعة، أو للموت على الاسلام. # (فائدة) ورد أن من مات يوم الجمعة أو ليلتها أمن من عذاب القبر وفتنته. # وورد أيضا: من قرأ قل هو الله أحد، في مرض موته مائة مرة، لم يفتن في ~~قبره، وأمن من ضغطة القبر، PageV02P163 وجاوز الصراط على أكف الملائكة. # وورد أيضا: من قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين - أربعين ~~مرة - في مرضه فمات فيه، أعطي أجر شهيد، وإن برئ برئ مغفورا له. # غفر الله لنا، وأعاذنا من عذاب القبر وفتنته. PageV02P164 باب الزكاة هي ~~لغة: التطهير والنماء. # وشرعا: اسم لما يخرج عن مال، أو بدن، على الوجه الآتي. # وفرضت زكاة المال في السنة الثانية من الهجرة بعد صدقة الفطر. # ووجبت في ثمانية أصناف من المال: النقدين، والانعام، PageV02P168 والقوت، ~~والتمر، والعنب لثمانية أصناف من الناس. # ويكفر جاحد وجوبها، ويقاتل الممتنع عن أدائها، وتؤخذ منه - وإن لم يقاتل ~~- قهرا (تجب على) كل (مسلم) ولو غير مكلف، فعلى الولي إخراجها من ماله. # وخرج PageV02P169 بالمسلم الكافر الاصلي، فلا يلزمه إخراجها، ولو بعد ~~الاسلام (حر) معين، فلا تجب على رقيق لعدم ملكه، وكذا المكاتب لضعف ملكه، ~~ولا تلزم سيده، لانه غير مالك في (ذهب) ولو غير مضروب، خلافا لمن زعم ~~PageV02P170 اختصاصها بالمضروب (بلغ) قدر خالصه (عشرين مثقالا) بوزن مكة ~~تحديدا. # فلو نقص في ميزان وتم في آخر فلا زكاة، للشك. # والمثقال: اثنان وسبعون حبة شعير متوسطة. # قال الشيخ زكريا: ووزن نصاب الذهب بالاشرفي: خمسة وعشرون وسبعان وتسع. # وقال تلميذه - شيخنا - والمراد بالاشرفي: القايتبايي. # (و) في (فضة بلغت مائتي درهم) بوزن مكة: وهو خمسون حبة وخمسا حبة. # فالعشرة ms103 دراهم: سبعة مثاقيل ولا وقص فيهما PageV02P171 كالمعشرات، فيجب ~~في العشرين، والمائتين، وفيما زاد على ذلك، ولو ببعض حبة: (ربع عشر) ~~للزكاة، ولا يكمل أحد النقدين بالآخر، ويكمل كل نوع من جنس بآخر منه. # ويجزئ جيد، وصحيح عن ردئ ومكسر، بل هو أفضل، لا عكسهما. # وخرج بالخالص المغشوش، فلا زكاة فيه حتى يبلغ خالصه نصابا. # (ك) - ما يجب PageV02P172 ربع عشر قيمة العرض في (مال تجارة) بلغ النصاب ~~في آخر الحول، وإن ملكه بدون نصاب. # ويضم الربح PageV02P173 الحاصل في أثناء الحول إلى الاصل في الحول إن لم ~~ينض، أما إذا نض بأن صار ذهبا أو فضة وأمسكه إلى آخر الحول فلا يضم إلى ~~الاصل، بل يزكي الاصل بحوله، ويفرد الربح بحول ويصير عرض التجارة للقنية ~~بنيتها، فينقطع الحول بمجرد نية القنية، لا عكسه. # ولا يكفر منكر وجوب زكاة التجارة - للخلاف فيه -. PageV02P174 (وشرط) ~~لوجوب الزكاة في الذهب والفضة، لا التجارة (تمام نصاب) لهما (كل الحول) بأن ~~لا ينقص المال عنه في جزء من أجزاء الحول. # أما زكاة التجارة فلا يشترط فيها تمامه، إلا آخره، لانه حالة وجوب. # (وينقطع) الحول (بتخلل زوال ملك) أثناءه بمعاوضة أو غيرها. # نعم، لو ملك نصابا ثم أقرضه آخر بعد ستة أشهر لم ينقطع الحول. # فإن كان مليا أو عاد إليه أخرج الزكاة آخر الحول، لان الملك لم يزل ~~بالكلية، لثبوت بدله في ذمة PageV02P175 المقترض. # (وكره) أن يزيل ملكه ببيع أو مبادلة عما تجب فيه الزكاة (لحيلة) بأن يقصد ~~به دفع وجوب الزكاة، لانه فرار من القربة. # وفي الوجيز: يحرم. # وزاد في الاحياء: ولا يبرئ الذمة باطنا، وأن هذا من الفقه الضار. # وقال ابن الصلاح: يأثم بقصده، لا بفعله. # قال شيخنا: أما لو قصده لا لحيلة، بل لحاجة، أو لها وللفرار، فلا كراهة. # (تنبيه) لا زكاة على صيرفي بادل ولو للتجارة في أثناء الحول بما في يده ~~من النقد غيره من جنسه أو غيره. # وكذا لا زكاة على وارث مات مورثه عن عروض التجارة حتى يتصرف فيها بنيتها، ~~فحينئذ ms104 يستأنف حولها. # (ولا PageV02P176 زكاة في حلي مباح، ولو) اتخذه الرجل بلا قصد لبس أو ~~غيره، أو اتخذه (لاجارة)، أو إعارة لامرأة، (إلا) إذا اتخذه (بنية كنز) ~~فتجب الزكاة فيه. # (فرع) يجوز للرجل تختم بخاتم فضة، بل يسن في خنصر يمينه أو يساره، ~~للاتباع. # ولبسه في اليمين PageV02P177 أفضل. # وصوب الاذرعي ما اقتضاه كلام ابن الرفعة من وجوب نقصه عن مثقال للنهي عن ~~اتخاذه مثقالا، وسنده حسن، لكن ضعفه النووي. # فالاوجه أنه لا يضبط بمثقال بل بما لا يعد إسرافا عرفا. # قال شيخنا: وعليه، فالعبرة بعرف أمثال اللابس. # ولا يجوز تعدده، خلافا لجمع، حيث لم يعد إسرافا. # وتحليته آلة حرب، كسيف ورمح، وترس، ومنطقة - وهي ما يشد بها الوسط - ~~وسكين الحرب - دون PageV02P178 سكين المهنة - والمقلمة: بفضة، بلا سرف، لان ~~ذلك إرهابا للكفار، لا بذهب، لزيادة الاسراف والخيلاء. # والخبر المبيح له ضعفه ابن القطان، وإن حسنه الترمذي. # وتحليته مصحفا. # قال شيخنا: أي ما فيه قرآن، ولو للتبرك، كغلافه بفضة. # وللمرأة تحليته بذهب إكراما PageV02P179 فيهما. # وكتبه بالذهب حسن. # ولو من رجل، لا تحلية كتاب غيره، ولو بفضة. # والتمويه حرام قطعا مطلقا. # ثم إن حصل منه شئ بالعرض على النار حرمت استدامته، وإلا فلا، وإن اتصل ~~بالبدن، خلافا لجمع. # ويحل الذهب والفضة - بلا سرف - لامرأة، وصبي - إجماعا - في نحو السوار، ~~والخلخال، والنعل، والطوق. # وعلى الاصح في المنسوج بهما. # ويحل لهن التاج - وإن لم يعتدنه - وقلادة فيها دنانير معراة قطعا، ~~PageV02P180 وكذا مثقوبة، ولا تجب الزكاة فيها. # أما مع السرف: فلا يحل شئ من ذلك، كخلخال وزن مجموع فردتيه مائتا مثقال، ~~فتجب الزكاة فيه. # (و) تجب على من مر (في قوت) اختياري من حبوب (كبر)، وشعير، (وأرز)، وذرة، ~~PageV02P181 وحمص، ودخن، وباقلاء، ودقسة. # (و) في (تمر وعنب) من ثمار (بلغ) قدر كل منهما (خمسة أوسق) وهي بالكيل: ~~ثلثمائة صاع. # والصاع: أربعة أمداد. # والمد: رطل وثلث (منقى) من تبن) وقشر لا يؤكل معه غالبا. PageV02P182 ~~واعلم أن الارز مما يدخر في قشره ولا يؤكل معه، فتجب فيه إن بلغ عشرة ms105 أوسق ~~(عشر) للزكاة. # (إن سقي بلا مؤنة) كمطر، (وإلا) أي وإن سقي بمؤنة كنضح (فنصفه) أي نصف ~~العشر. # وسبب التفرقة: ثقل المؤنة في هذا، وخفتها في الاول، سواء أزرع ذلك قصدا، ~~أم نبت اتفاقا - كما في المجموع - حاكيا فيه الاتفاق، وبه يعلم ضعف قول ~~الشيخ زكريا في تحريره تبعا لاصله: يشترط لوجوبها أن يزرعه مالكه أو نائبه، ~~فلا زكاة فيما PageV02P183 انزرع بنفسه، أو زرعه غيره بغير أذنه. # ولا يضم جنس إلى آخر لتكميل النصاب، بخلاف أنواع الجنس، فتضم. # وزرعا العام يضمان إن وقع حصادهما في عام. # (فرع) لا تجب الزكاة في مال بيت المال، ولا في ريع موقوف من نخل أو أرض ~~على جهة عامة PageV02P184 - كالفقراء والفقهاء والمساجد - لعدم تعين ~~المالك. # وتجب في موقوف على معين واحد، أو جماعة معينة - كأولاد زيد -، ذكره في ~~المجموع. # وأفتى بعضهم في موقوف على إمام المسجد أو المدرس بأنه يلزمه زكاته - ~~كالمعين -. # قال شيخنا: والاوجه خلافه، لان المقصود بذلك: الجهة: دون شخص معين. # (تنبيه) قال الجلال البلقيني في حاشية الروضة، تبعا للمجموع: إن غلة ~~الارض المملوكة أو الموقوفة على معين، إن كان البذر من مال مالكها أو ~~الموقوف عليه: فتجب عليه الزكاة فيما أخرجته الارض. # فإن كان البذر من مال العامل وجوزنا المخابرة، فتجب الزكاة على العامل، ~~ولا شئ على صاحب الارض، لان الحاصل له أجرة أرضه. # وحيث كان البذر من صاحب الارض، وأعطي منه شئ للعامل، لا شئ على العامل، ~~لانه أجرة عمله. # اه. PageV02P185 وتجب الزكاة لنبات الارض المستأجرة مع أجرتها على ~~الزارع. # ومؤنة الحصاد والدياس على المالك. PageV02P186 (و) تجب على من مر للزكاة ~~(في كل خمس إبل شاة) جذعة ضأن لها سنة، أو ثنية معز لها سنتان، ويجزئ ~~الذكر، وإن كانت إبله إناثا، لا المريض إن كانت إبله صحاحا (إلى خمس ~~وعشرين) منها. # ففي عشر شاتان، وخمسة عشر ثلاث، وعشرين إلى الخمس والعشرين أربع، فإذا ~~كملت الخمس والعشرون (فبنت مخاض) لها سنة، هي واجبها إلى ست وثلاثين. # سميت بذلك لان أمها آن ms106 لها أن تصير من المخاض - أي PageV02P187 الحوامل ~~-. # (وفي ست وثلاثين) إلى ست وأربعين (بنت لبون) لها سنتان. # سميت بذلك لان لها أمها آن لها أن تضع ثانيا، وتصير ذات لبن. # (و) في (ست وأربعين) إلى إحدى وستين: (حقة) لها ثلاث سنين، وسميت بذلك ~~لانها استحقت أن تركب، ويحمل عليها، أو أن يطرقها الفحل. # (و) في (إحدى وستين: جذعة) لها أربع سنين. # سميت بذلك لانها يجذع مقدم أسنانها، أي يسقط. # (و) في (ست وسبعين: بنتا لبون. # و) في (إحدى وتسعين: حقتان. # و) في (مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون. # ثم) الواجب (في كل أربعين بنت لبون. # و) في كل (خمسين حقة. # و) يجب (في ثلاثين بقرة - إلى أربعين - تبيع) له سنة، سمي بذلك لانه يتبع ~~أمه. # (و) في PageV02P188 (أربعين) إلى ستين: (مسنة) لها سنتان، سميت بذلك ~~لتكامل أسنانها. # (و) في (ستين: تبيعان، ثم في كل ثلاثين: تبيع. # و) في كل (أربيعن: مسنة. # و) يجب (في أربعين غنما) إلى مائة وإحدى وعشرين: (شاة. # و) في (مائة وإحدى وعشرين) إلى مائتين وواحدة (شاتان. # و) في (مائتين وواحدة) إل ثلثمائة (ثلاث) من الشياه. # (و) في (أربعمائة: أربع) منها، (ثم في كل مائة: شاة) جذعة ضأن لها سنة، ~~أو ثنية معز لها سنتان. # وما بين النصابين يسمى وقصا. # ولا يؤخذ خيار كحامل ومسمنة للاكل. # وربى وهي حديثة العهد بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها نصف شهر - إلا ~~برضا مالك. # (وتجب الفطرة) أي زكاة الفطر. # سميت بذلك لان وجوبها به. # وفرضت - كرمضان - في ثاني سني PageV02P189 الهجرة. # وقول ابن اللبان بعدم وجوبها غلط - كما في الروضة - قال وكيع: زكاة الفطر ~~لشهر رمضان - كسجدة # السهو للصلاة - تجبر نقص الصوم، كما يجبر السجود نقص الصلاة - ويؤيده ما ~~صح أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث. # (على حر) فلا تلزم على رقيق عن نفسه، بل تلزم سيده عنه، ولا عن زوجته، بل ~~إن كانت أمة فعلى سيدها، وإلا فعليها - كما يأتي -. # ولا على مكاتب لضعف ملكه، ومن ثم لم تلزمه زكاة ms107 ماله ولا نفقة أقاربه، ~~ولاستقلاله لم تلزم سيده عنه، (بغروب) شمس (ليلة فطر) من رمضان، أي بإدراك ~~آخر جزء منه وأول PageV02P190 جزء من شوال. # فلا تجب بما حدث بعد الغروب من ولد، ونكاح، وملك قن، وغنى، وإسلام. # ولا تسقط بما يحدث بعده من موت، وعتق، وطلاق، ومزيل ملك. # ووقت أدائها من وقت الوجوب إلى غروب شمس يوم الفطر. # فيلزم الحر - المذكور - أن يؤديها قبل غروب شمسه، (عمن) أي عن كل مسلم ~~(تلزمه نفقته) بزوجية، PageV02P191 أو ملك، أو قرابة، حين الغروب. # (ولو رجعية) أو حاملا بائنا، ولو أمة، فيلزم فطرتهما كنفقتهما. # ولا تجب عن زوجة ناشزة، لسقوط نفقتها عنه، بل تجب عليها إن كانت غنية. # ولا عن حرة غنية غير ناشزة تحت معسر، فلا تلزم عليه لانتفاء يساره، ولا ~~عليها لكمال تسليمها نفسها له. # ولا عن ولد صغير غني، فتجب من ماله، فإن PageV02P192 أخرج الاب عنه من ~~ماله جاز، ورجع إن نوى الرجوع. # وفطرة ولد الزنا على أمه. # ولا عن ولد كبير قادر على كسب. # ولا تجب الفطرة عن قن كافر، ولاعن مرتد، إلا أن عاد للاسلام. # وتلزم على الزوج فطرة خادمة الزوجة، إن كانت أمته، أو أمتها وأخدمها ~~إياها، لا مؤجرة، ومن صحبتها، - ولو بأذنه، على المعتمد -. # وعلى PageV02P193 السيد فطرة أمته المزوجة لمعسر، وعلى الحرة الغنية ~~المزوجة لعبد - لا عليه ولو غنيا. # قال في البحر: ولو غاب الزوج، فللزوجة اقتراض نفقتها للضرورة، لا فطرتها، ~~لانه المطالب، وكذا بعضه المحتاج. # وتجب الفطرة على من مر، عمن ذكر (إن فضل عن قوت ممون) له تلزمه مؤنتة من ~~نفسه وغيره (يوم عيد وليلته) وعن ملبس، PageV02P194 ومسكن، وخادم يحتاج ~~إليهما هو أو ممونه. # (وعن دين) - على المعتمد، خلافا للمجموع - ولو مؤجلا، وإن # رضي صاحبه بالتأخير. # (ما يخرجه فيها) أي الفطرة. # (وهي) أي زكاة الفطر (صاع) وهو أربعة أمداد، والمد، رطل، وثلث - وقدره ~~جماعة بحفنة بكفين معتدلين - عن كل واحد (من غالب قوت بلده) أي بلد المؤدى ~~عنه. PageV02P195 فلا تجزئ من غير غالب قوته، أو ms108 قوت مؤد، أو بلده، لتشوف ~~النفوس لذلك. # ومن ثم وجب صرفها لفقراء بلده مؤدى عنه. # فإن لم يعرف - كأبق - ففيه آراء: منها: إخراجها حالا. # ومنها: أنها لا تجب إلا إذا عاد. # وفي قول: لا شئ. PageV02P196 (فرع) لا تجزئ قيمة ولا معيب ومسوس ومبلول - ~~أي إلا إن جف وعاد لصلاحية الادخار والاقتيات -، ولا اعتبار لاقتياتهم ~~المبلول إلا أن فقدوا غيره، فيجوز. # (وحرم تأخيرها عن يومه) أي العبد - بلا عذر، كغيبة مال أو مستحق. # ويجب القضاء - فورا - لعصيانه. # ويجوز تعجيلها من أول رمضان، ويسن أن لا تؤخر عن الصلاة العيد، بل يكره ~~ذلك. # نعم، يسن تأخيرها PageV02P197 لانتظار نحو قريب أو جار ما لم تغرب الشمس. ~~PageV02P198 فصل (في أداء الزكاة) (يجب أداءها) أي الزكاة، وإن كان عليه ~~دين مستغرق حال لله أو لآدمي، فلا يمنع الدين وجوب الزكاة - في الاظهر - ~~(فورا) ولو في مال صبي ومجنون، حاجة المستحقين إليها (بتمكن) من الاداء. # فإن أخر أثم، وضمن، إن تلف بعده. # نعم، إن أخر لانتظار قريب، أو جار، أو أحوج، أو أصلح، لم يأثم، لكنه ~~يضمنه إن PageV02P199 تلف، كمن أتلفه، أو قصر في دفع متلف عنه، كأن وضعه في ~~غير حرزه بعد الحول، وقبل التمكن. # ويحصل التمكن (بحضور مال) غائب سائر أو قار بمحل عسر الوصول إليه، فإن لم ~~يحضر لم يلزمه الاداء من محل # آخر، وإن جوزنا نقل الزكاة (و) حضور (مستحقيها) أي الزكاة، أو بعضهم، فهو ~~متمكن بالنسبة لحصته، حتى لو تلفت ضمنها. # ومع فراغ من مهم ديني أو دنيوي - كأكل، وحمام - (وحلول دين) من نقد، أو ~~عرض تجارة PageV02P200 (مع قدرة) على استيفائه، بأن كان على ملئ حاضر باذل، ~~أو جاحد عليه بينة، أو يعلمه القاضي، أو قدر هو على خلاصه، فيجب إخراج ~~الزكاة في الحال، وإن لم يقبضه، لانه قادر على قبضه. # أما إذا تعذر استيفاؤه بإعسار، أو مطل، أو غيبة، أو جحود ولا بينة، ~~فكمغصوب فلا يلزمه الاخراج إلا إن قبضه. # وتجب الزكاة في مغصوب وضال، لكن لا يجب دفعها إلا ms109 بعد تمكن بعوده إليه. # (ولو أصدقها نصاب نقد) وإن كان في الذمة، أو PageV02P201 سائمة معينة ~~(زكته) وجوبا، إذا تم حول من الاصداق، وإن لم تقبضه ولا وطئها. # لكن يشترط - إن كان النقد في الذمة - إمكان قبضه، بكونه موسرا حاضرا. # (تنبيه) الاظهر أن الزكاة تتعلق بالمال تعلق شركة. # وفي قول قديم - اختاره الريمي -: لانها تتعلق بالذمة، لا بالعين. # فعلى الاول أن المستحق للزكاة شريك بقدر الواجب، وذلك لانه لو امتنع من ~~إخراجها أخذها الامام منه قهرا. # كما يقسم المال المشترك قهرا إذا امتنع بعض الشركاء من قسمته. # ولم يفرقوا في الشركة بين PageV02P202 العين والدين، فلا يجوز لربه أن ~~يدعي ملك جميعه، بل إنه يستحق قبضه. # ولو قال: بعد حول إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق، فأبرأته منه لم تطلق، ~~لانه لم يبرأ من جميعه، بل مما عدا قدر الزكاة، فطريقها أن يعطيها ثم ~~تبرئه. # ويبطل البيع، والرهن في قدر الزكاة فقط، فإن فعل أحدهما بالنصاب، أو ~~ببعضه بعد الحول صح لا في قدر الزكاة - كسائر الاموال المشتركة على الاظهر ~~-. # نعم، يصح في قدرها في مال التجارة، لا الهبة في قدرها فيه. # (فرع) تقدم الزكاة ونحوها من تركة مديون ضاقت عن وفاء ما عليه من حقوقه ~~الآدمي وحقوق الله PageV02P203 - كالكفارة، والحج والنذر والزكاة -. # كما إذا اجتمعتا على حي لم يحجر عليه. # ولو اجمتعت فيها حقوق الله # فقط قدمت الزكاة إن تعلقت بالعين، بأن بقي النصاب، وإلا بأن تلف بعد ~~الوجوب والتمكن استوت مع غيرها، فيوزع عليها. # (وشرط له) أي أداء الزكاة، شرطان. # أحدهما: (نية) بقلب، لا نطق (كهذا زكاة) مالي. # ولو بدون PageV02P204 فرض، إذ لا تكون إلا فرضا (أو صدقة مفروضة). # أو هذا زكاة مالي المفروضة. # ولا يكفي: هذا فرض مالي، لصدقه بالكفارة والنذر. # ولا يجب تعيين المال المخرج عنه في النية. # ولو عين لم يقع عن غيره، وإن بان المعين تالفا، لانه لم ينو ذلك الغير. # ومن ثم لو نوى إن كان تالفا فعن غيره فبان تالفا وقع عن غيره. # بخلاف ms110 ما لو قال: هذه زكاة مالي الغائب إن كان باقيا، أو صدقة، لعدم ~~الجزم بقصد الفرض. # وإذا قال فإن كان تالفا PageV02P205 فصدقة. # فبان تالفا، وقع صدقة، أو باقيا، وقع زكاة. # ولو كان عليه زكاة وشك في إخراجها، فأخرج شيئا ونوى: إن كان علي شئ من ~~الزكاة فهذا عنه، وإلا فتطوع. # فإن بان عليه زكاة أجزأه عنها، وإلا وقع له تطوعا - كما أفتى به شيخنا -. # ولا يجزئ عن الزكاة قطعا، إعطاء المال للمستحقين بلا نية. # (لا مقارنتها) أي النية (للدفع) فلا يشترط ذلك، (بل تكفي) النية قبل ~~الاداء إن وجدت (عند عزل) قدر الزكاة عن المال (أو إعطاء وكيل) أو إمام، ~~والافضل لهما أن ينويا أيضا عند التفرقة، (أو) وجدت (بعد أحدهما) أي بعد ~~عزل قدر الزكاة أو التوكيل PageV02P206 (وقبل التفرقة) لعسر اقترانها بأداء ~~كل مستحق. # ولو قال لغيره: تصدق بهذا. # ثم نوى الزكاة قبل تصدقه بذلك، أجزأه عن الزكاة. # ولو قال لآخر: اقبض ديني من فلان، وهو لك زكاة، لم يكف، حتى ينوي هو بعد ~~قبضه، ثم يأذن له في أخذها وأفتى بعضهم أن التوكيل المطلق في إخراجها ~~يستلزم التوكيل في نيتها. # قال شيخنا: وفيه نظر، بل المتجه أنه لا بد من نية المالك، أو تفويضها ~~للوكيل. # وقال المتولي وغيره: يتعين نية الوكيل إذا وقع PageV02P207 الفرض بماله، ~~بأن قال له موكله أد زكاتي من مالك، لينصرف فعله عنه. # وقوله له ذلك متضمن للاذن له في النية. # وقال القفال: لو قال لغيره أقرضني خمسة أؤدها عن زكاتي، ففعل، صح. # قال شيخنا: وهو مبني على رأيه بجواز # اتحاد القابض والمقبض. # (وجاز لكل) من الشريكين (إخراج زكاة) المال (المشترك بغير إذن) الشريك ~~(الآخر) كما قاله الجرجاني، وأقره غيره، لاذن الشرع فيه. # وتكفي نية الدافع منهما عن نية الآخر - على PageV02P208 الاوجه. # (و) جاز (توكيل كافر، وصبي في إعطائها المعين) أي إن عين المدفوع إليه، ~~لا مطلقا، ولا تفويض النية إليهما لعدم الاهلية. # وجاز توكيل غيرهما في الاعطاء والنية معا. # وتجب نية الولي في مال ms111 الصبي والمجنون، فإن صرف الولي الزكاة بلا نية ~~ضمنها، لتقصيره. # ولو دفعها المزكي للامام بلا نية ولا إذن منه له فيها لم تجزئه نيته. # نعم، تجزئ نية الامام عند أخذها قهرا من الممتنع، وإن لم ينو صاحب المال. # (و) جاز PageV02P209 للمالك - دون الولي - (تعجيلها) أي الزكاة (قبل) ~~تمام (حول)، لا قبل تمام نصاب في غير التجارة، و (لا) تعجيلها (لعامين) في ~~الاصح. # وله تعجيل الفطرة من أول رمضان. # أما في مال التجارة فيجزئ PageV02P210 التعجيل، وإن لم يملك نصابا. # وينوي عند التعجيل: كهذه زكاتي المعجلة. # (وحرم) تأخيرها - أي الزكاة - (بعد تمام الحول والتملك) وضمن إن تلف بعد ~~تمكن، بحضور المال والمستحق، أو أتلفه بعد حول ولو قبل التمكن. # كما مر بيانه. # (و) ثانيهما: (إعطاؤها لمستحقيها) أي الزكاة. # يعني من وجد من الاصناف الثمانية المذكورة في آية: * (إنما الصدقات ~~للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين ~~وفي سبيل الله، وابن السبيل) *. PageV02P211 والفقير: من ليس له مال ولا ~~كسب لائق، يقع موقعا من كفايته وكفاية ممونه، ولا يمنع الفقر، مسكنه وثيابه ~~- ولو للتجمل في بعض أيام السنة - وكتب يحتاجها، وعبده الذي يحتاج إليه ~~للخدمة، وماله الغائب PageV02P212 بمرحلتين، أو الحاضر وقد حيل بينه وبينه ~~والدين المؤجل والكسب الذي لا يليق به. # وأفتى بعضهم أن حلي المرأة اللائق بها المحتاجة للتزين به عادة لا يمنع ~~فقرها. # وصوبه شيخنا. # والمسكين: من قدر على مال أو كسب يقع موقعا من حاجته ولا يكفيه كمن يحتاج ~~لعشرة وعنده ثمانية ولا PageV02P213 يكفيه الكفاية السابقة، وإن ملك أكثر ~~من نصاب، حتى أن للامام، أن يأخذ زكاته ويدفعها إليه فيعطى كل منهما - إن ~~تعود تجارة - رأس مال يكفيه ربحه غالبا، أو حرفة آلتها. # ومن لم يحسن حرفة ولا تجارة يعطى كفاية العمر الغالب. # وصدق مدعي فقر، ومسكنة، وعجز عن كسب - ولو قويا جلدا - بلا يمين، لا مدعي ~~تلف مال عرف بلا بينة. PageV02P214 والعامل - كساع -: وهو من يبعثه الامام ~~لاخذ الزكاة، وقاسم وحاشر، لا قاض. # والمؤلفة: من أسلم ونيته ضعيفة، ms112 أو له شرف يتوقع بإعطائه إسلام غيره. # والرقاب: المكاتبون كتابة صحيحة، فيعطى المكاتب - أو سيده - بإذنه دينه ~~إن عجز عن الوفاء، وإن كان PageV02P215 كسوبا، لا من زكاة سيده لبقائه على ~~ملكه. # والغارم: من استدان لنفسه لغير معصية، فيعطي له إن عجز عن وفاء الدين، ~~وإن كان كسوبا، إذ الكسب لا يدفع حاجته لوفائه إن حل الدين. # ثم إن لم يكن معه شئ أعطي الكل، وإلا فإن كان بحيث لو قضى دينه مما معه ~~تمسكن، ترك له مما معه ما يكفيه - أي العمر الغالب -. # كما استظهره شيخنا. # وأعطي ما يقضي به باقي PageV02P216 دينه، أو لاصلاح ذات البين، فيعطى ما ~~استدانه لذلك ولو غنيا. # أما إذا لم يستدن بل أعطي ذلك من ماله، فإنه لا يعطاه. # ويعطى المستدين لمصلحة عامة كقري ضيف، وفك أسير، وعمارة نحو مسجد، وإن ~~غنيا. # أو للضمان. # فإن كان الضامن والاصيل معسرين أعطي الضامن وفاءه. # أو الاصيل موسرا دون الضامن، أعطي إن ضمن بلا إذن، أو عكسه أعطي الاصيل، ~~لا الضامن، وإذا وفى من سهم الغارم لم يرجع على الاصيل وإن PageV02P217 ضمن ~~بإذنه. # ولا يصرف من الزكاة شئ لكفن ميت، أو بناء مسجد. # ويصدق مدعي كتابة أو غرم بإخبار عدل # وتصديق سيد، أو رب دين، أو اشتهار حال بين الناس. # (فرع) من دفع زكاته لمدينه بشرط أن يردها له عن دينه، لم يجز، ولا يصح ~~قضاء الدين بها. # فإن نويا ذلك بلا شرط، جاز وصح، وكذا إن وعده المدين بلا شرط، فلا يلزمه ~~الوفاء بالوعد. # ولو قال لغريمه: جعلت ما عليك زكاة، لم يجزئ - على الاوجه - إلا إن قبضه ~~ثم رده إليه. # ولو قال: اكتل من طعامي عندك كذا. # ونوى PageV02P218 به الزكاة، ففعل - فهل يجزئ ؟ وجهان، وظاهر كلام شيخنا ~~ترجيح عدم الاجزاء. # وسبيل الله: وهو القائم بالجهاد متطوعا، ولو غنيا. # ويعطى المجاهد النفقة والكسوة له ولعياله ذهابا وإيابا، وثمن آلة الحرب. # وابن السبيل: وهو مسافر مجتاز ببلد الزكاة، أو منشئ سفر مباح منها، ولو ~~لنزهة، أو PageV02P219 كان كسوبا ms113 بخلاف المسافر لمعصية إلا إن تاب، ~~والمسافر لغير مقصد صحيح - كالهائم - ويعطى كفايته، وكفاية من معه من ممونه ~~- أي جميعها - نفقة، وكسوة، ذهابا، وإيابا، إن لم يكن له بطريقه - أو مقصده ~~- مال، ويصدق في دعوى السفر، وكذا في دعوى الغزو، بلا يمين. # ويسترد منه ما أخذه إن لم يخرج. # ولا يعطى أحد بوصفين. # نعم إن أخذ فقير بالغرم فأعطاه غريمه، أعطي بالفقر، لانه الآن محتاج. ~~PageV02P220 (تنبيه) ولو فرق المالك الزكاة سقط سهم العامل، ثم إن انحصر ~~المستحقون، ووفى بهم المال، لزم تعميمهم، وإلا لم يجب، ولم يندب. # لكن يلزمه إعطاء ثلاثة من كل صنف، وإن لم يكونوا بالبلد وقت الوجوب، ومن ~~المتوطنين أولى. # ولو أعطى اثنين من كل صنف، والثالث موجود، لزمه أقل متمول غرما له من ~~PageV02P221 ماله، ولو فقد بعض الثلاثة رد حصته على باقي صنفه، إن احتاجه، ~~وإلا فعلى باقي الاصناف. # ويلزم التسوية بين الاصناف، وإن كانت حاجة بعضهم أشد، لا التسوية بين ~~آحاد الصنف، بل تندب. # واختار جماعة - من أئمتنا - جواز صرف الفطرة إلى ثلاثة مساكين، أو غيرهم ~~من المستحقين، ولو كان كل صنف - أو بعض الاصناف - وقت الوجوب محصورا في ~~ثلاثة فأقل، استحقوها في الاولى. # وما يخص PageV02P222 المحصورين في الثانية من وقت الوجوب، فلا يضر حدوث ~~غنى أو موت أحدهم، بل حقه باق بحاله، فيدفع نصيب الميت لوارثه، وإن كان هو ~~المزكي. # ولا يشاركهم قادم عليهم ولا غائب عنهم وقت الوجوب. # فإن زادوا على ثلاثة، لم يملكوا إلا بالقسمة. # ولا يجوز لمالك نقل الزكاة عن بلد المال، ولو إلى مسافة قريبة، ولا ~~PageV02P223 تجزئ، ولا دفع القيمة في غير مال التجارة، ولا دفع عينه فيه. # ونقل عن عمر وابن عباس وحذيفة - رضي الله عنهم - جواز صرف الزكاة إلى صنف ~~واحد، وبه قال أبو حنيفة، ويجوز عنده نقل الزكاة - مع الكراهة - ودفع ~~قيمتها. # وعين مال التجارة. # (ولو أعطاها) أي الزكاة - ولو الفطرة - (لكافر، أو من به رق) ولو مبعضا ~~غير مكاتب (أو هاشمي، أو PageV02P224 مطلبي)، أو مولى لهما، ms114 لم يقع عن ~~الزكاة، لان شرط الآخذ الاسلام، وتمام الحرية، وعدم كونه هاشميا، ولا ~~مطلبيا، وإن انقطع عنهم خمس الخمس لخبر: إن هذه الصدقات - أي الزكوات - ~~إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد، ولا لآله. # قال شيخنا: وكالزكاة: كل واجب - كالنذر، والكفارة بخلاف التطوع ~~PageV02P225 والهدية. # (أو غني) وهو من له كفاية العمر الغالب - على الاصح -. # وقيل: من له كفاية سنة. # أو الكسب الحلال اللائق (أو مكفي بنفقة قريب) من أصل، أو فرع، أو زوج، ~~بخلاف المكفي بنفقة متبرع (لم يجزئ) ذلك عن الزكاة، ولا تتأدى بذلك إن كان ~~الدافع المالك وإن ظن استحقاقهم. # ثم إن كان الدافع يظن الاستحقاق الامام: برئ المالك، ولا يضمن الامام، بل ~~يسترد المدفوع، وما استرده صرفه للمستحقين. # أما من لم يكتف PageV02P226 بالنفقة الواجبة له - من زوج، أو قريب - ~~فيعطيه المنفق وغيره، حتى بالفقر. # ويجوز للمكفي بها الاخذ بغير المسكنة والفقر إن وجد فيه، حتى ممن تلزمه ~~نفقته. # ويندب للزوجة إعطاء زوجها من زكاتها، حتى بالفقر والمسكنة وإن أنفقها ~~عليها. # قال شيخنا: والذي # يظهر أن قريبه الموسر لو امتنع من الانفاق عليه وعجز عنه بالحاكم، أعطي ~~حينئذ، لتحقق فقره أو مسكنته الآن. PageV02P227 (فائدة) أفتى النووي في ~~بالغ تاركا للصلاة كسلا أنه لا يقبضها له إلا وليه - أي كصبي ومجنون - فلا ~~تعطى له، وإن غاب وليه، خلافا لمن زعمه: بخلاف ما لو طرأ تركه لها أو ~~تبذيره ولم يحجر عليه: فإنه يقبضها. # ويجوز دفعها لفاسق - إلا إن علم أنه يستعين بها على معصية فيحرم وإن ~~أجزأ. # (تتمة) في قسمة الغنيمة. # ما أخذناه من أهل حرب قهرا: فهو غنيمة، وإلا فهو فئ، ومن الاول: ~~PageV02P228 ما أخذناه من دارهم اختلاسا، أو سرقة - على الاصح - خلافا ~~للغزالي وإمامه: حيث قالا إنه مختص بالآخذ بلا تخميس، وادعى ابن الرفعة ~~الاجماع عليه، ومن الثاني: جزية وعشر تجارة وتركة مرتد، ويبدأ في الغنيمة ~~PageV02P229 بالسلب للقاتل المسلم بلا تخميس، وهو ملبوس القتيل، وسلاحه، ~~ومركوبه، وكذا سوار، ومنطقة، وخاتم، وطوق. # وبالمؤن: كأجرة حمال. # ثم ms115 يخمس باقيها، فأربعة أخماسها، ولو عقارا، لمن حضر الوقعة، وإن لم ~~PageV02P230 يقاتل، فما أحد أولى به من أحد - لا لمن لحقهم بعد انقضائها، ~~ولو قبل جمع المال، ولا لمن مات في أثناء القتال قبل الحيازة على المذهب. # وأربعة أخماس الفئ للمرصدين للجهاد وخمسهما يخمس: سهم PageV02P231 ~~للمصالح: كسد ثغر، وعمارة حصن، ومسجد، وأرزاق القضاة، والمشتغلين بعلوم ~~الشرع وآلاتها - ولو مبتدئين - وحفاظ القرآن، والائمة، والمؤذنين. # ويعطى هؤلاء مع الغنى ما رآه الامام. # ويجب تقديم الاهم - مما ذكر - وأهمها: الاول. # ولو منع هؤلاء حقوقهم من بيت المال وأعطي أحدهم منه شيئا: جاز له الاخذ، ~~ما لم يزد على كفايته - على المعتمد - وسهم للهاشمي والمطلبي: للذكر منهما ~~مثل حظ الانثيين، ولو أغنياء. # وسهم PageV02P232 للفقراء، اليتامى، وسهم للمسكين، وسهم لابن السبيل ~~الفقير. # ويجب تعميم الاصناف الاربعة بالعطاء # - حاضرهم، وغائبهم عن المحل - نعم، يجوز التفاوت بين آحاد الصنف غير ذوي ~~القربى، لا بين الاصناف، ولو قل الحاصل، بحيث لو عم لم يسد مسدا: خص به ~~الاحوج، ولا يعم - للضرورة. # ولو فقد بعضهم: وزع سهمه على الباقين. # ويجوز - عند الائمة الثلاثة - صرف جميع خمس الفئ إلى المصالح. # ولا يصح شرط PageV02P233 الامام: من أخذ شيئا فهو له. # وفي قول: يصح. # وعليه الائمة الثلاثة. # وعند أبي حنيفة ومالك: يجوز للامام أن يفضل بعضا. # (فرع) لو حصل لاحد من الغانمين شئ مما غنموا قبل التخميس والقسمة ~~الشرعية: لا يجوز التصرف فيه، لانه مشترك بينهم وبين أهل الخمس. # والشريك لا يجوز له التصرف في المشترك بغير إذن شريكه (ويسن PageV02P234 ~~صدقة تطوع) لآية: * (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) * وللاحاديث الكثيرة ~~الشهيرة. # وقد تجب: كأن يجد PageV02P235 مضطرا ومعه ما يطعمه، فاضلا عنه، ويكره ~~بردئ، وليس منه: التصدق بالفلوس، والثوب الخلق، ونحوهما PageV02P236 - بل ~~ينبغي أن لا يأنف من التصدق بالقليل. # والتصدق بالماء أفضل: حيث كثر الاحتياج إليه - وإلا فالطعام. # ولو تعارض الصدقة حالا، والوقف. # فإن كان الوقت وقت حاجة وشدة: فالاول أولى، وإلا فالثاني لكثرة جدواه. # قاله ابن عبد السلام وتبعه الزركشي، ms116 وأطلق ابن الرفعة ترجيح الاول، لانه ~~قطع حظه من المتصدق به حالا وينبغي - للراغب في الخير - أن لا يخلي (كل ~~يوم) من الايام من الصدقة (بما تيسر) وإن قل، وإعطاؤها (سرا) أفضل منه ~~جهرا. # أما الزكاة: فإظهارها أفضل - إجماعا - (و) إعطاؤها (برمضان): أي فيه - لا ~~سيما في عشره PageV02P237 الاواخر - أفضل، ويتأكد أيضا: في سائر الازمنة، ~~والامكنة، الفاضلة: كعشر ذي الحجة، والعيدين، والجمعة. # وكمكة، والمدينة (و) إعطاؤها (لقريب) لا تلزمه نفقته أولى، الاقرب ~~فالاقرب من المحارم، ثم الزوج أو الزوجة، ثم غير المحرم والرحم من جهة الاب ~~ومن جهة الام سواء، ثم محرم الرضاع، ثم المصاهرة أفضل. PageV02P238 (و) ~~صرفها بعد القريب إلى (جار، أفضل) منه لغيره. # فعلم أن القريب البعيد الدار في البلد: أفضل من الجار الاجنبي، (لا) يسن ~~التصدق (بما يحتاجه)، بل يحرم بما يحتاج إليه: لنفقة، ومؤنة. # من تلزمه نفقته يومه وليلته، أو لوفاء دينه - ولو مؤجلا، وإن لم يطلب منه ~~- ما لم يغلب على ظنه حصوله من جهة أخرى ظاهرة لان الواجب PageV02P239 لا ~~يجوز تركه لسنة، وحيث حرمت الصدقة بشئ لم يملكه المتصدق عليه - على ما أفتى ~~به شيخنا المحقق ابن زياد رحمه الله تعالى. # لكن الذي جزم به شيخنا في شرح المنهاج أنه يملكه. # والمن بالصدقة حرام محبط للاجر كالاذى. PageV02P240 (فائدة) قال في ~~المجموع: يكره الاخذ ممن بيده حلال وحرام - كالسلطان الجائز. # وتختلف الكراهة بقلة الشبهة وكثرتها، ولا يحرم إلا إن تيقن أن هذا من ~~الحرام. # وقول الغزالي: يحرم الاخذ ممن أكثر ماله حرام وكذا معاملته: شاذ. ~~PageV02P241 باب الصوم وهو لغة: الامساك. # وشرعا: إمساك عن مفطر بشروطه الآتية. # وفرض في شعبان، في السنة الثانية من الهجرة. # وهو من خصائصنا، ومن المعلوم من الدين بالضرورة (يجب صوم) شهر (رمضان) ~~إجماعا، بكمال PageV02P242 شعبان ثلاثين يوما، أو رؤية عدل واحد، ولو ~~مستورا هلاله بعد الغروب، إذا شهد بها عند القاضي، ولو مع إطباق غيم، بلفظ: ~~أشهد أني رأيت الهلال، أو أنه هل. # ولا يكفي: قوله: أشهد أن غدا من رمضان. ms117 # ولا يقبل PageV02P243 على شهادته إلا بشهادة عدلين، وبثبوت رؤية هلال ~~رمضان عند القاضي بشهادة عدل بين يديه - كما مر - ومع قوله ثبت عندي: يجب ~~الصوم على جميع أهل البلد المرئي فيه، وكالثبوت عند القاضي: الخبر المتواتر # برؤيته، ولو من كفار، لافادته العلم الضروري، وظن دخوله بالامارة الظاهرة ~~التي لا تتخلف عادة: - كرؤية القناديل المعلقة بالمنائر - ويلزم الفاسق ~~والعبد والانثى: العمل برؤية نفسه، وكذا من اعتقد صدق نحو فاسق PageV02P244 ~~ومراهق في أخباره برؤية نفسه، أو ثبوتها في بلد متحد مطلعه: - سواء أول ~~رمضان وآخره على الاصح - والمعتمد: أن له - بل عليه - اعتماد العلامات ~~بدخول شوال، إذا حصل له اعتقاد جازم بصدقها - كما أفتى به شيخانا: ابن زياد ~~وحجر، كجمع محققين - وإذا صاموا - ولو برؤية عدل - أفطروا بعد ثلاثين، وإن ~~لم يروا الهلال ولم يكن غيم، لكمال العدة بحجة شرعية. # ولو صام بقول من يثق، ثم لم ير الهلال بعد ثلاثين مع الصحو: لم يجز له ~~الفطر، ولو رجع الشاهد بعد شروعهم في الصوم: لم يجز لهم الفطر. # وإذا ثبت رؤيته ببلد PageV02P245 لزم حكمه البلد القريب - دون البعيد - ~~ويثبت البعد باختلاف المطالع - على الاصح - والمراد باختلافها: أن يتباعد ~~المحلان - بحيث لو رؤي في أحدهما: لم ير في الآخر غالبا، قاله في الانوار. # وقال التاج التبريزي - وأقره PageV02P246 غيره -: لا يمكن اختلافها في ~~أقل من أربعة وعشرين فرسخا. # ونبه السبكي - وتبعه غيره -: على أنه يلزم من الرؤية في البلد الغربي من ~~غير عكس، إذ الليل يدخل في البلاد الشرقية قبل. # وقضية كلامهم أنه متى رؤي في شرقي: لزم كل غربي - بالنسبة إليه - العمل ~~بتلك الرؤية، وإن اختلفت المطالع. # وإنما يجب صوم رمضان PageV02P247 (على) كل مكلف - أي بالغ - عاقل، (مطيق ~~له) أي للصوم حسا، وشرعا، فلا يجب على صبي، ومجنون، ولا على من لا يطيقه - ~~لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه، ويلزمه مد لكل يوم: ولا على حائض، ونفساء، ~~لانهما لا تطيقان شرعا. # (وفرضه) أي الصوم (نية) بالقلب، ولا يشترط التلفظ بها، بل يندب، ولا ms118 يجزئ ~~عنها التسحر PageV02P248 - وإن قصد به التقوي على الصوم - ولا الامتناع من ~~تناول مفطر، خوف الفجر، ما لم يخطر بباله الصوم بالصفات التي يجب التعرض له ~~في النية (لكل يوم): فلو نوى أول ليلة رمضان صوم جميعه: لم يكف لغير اليوم # الاول. # قال شيخنا: لكن ينبغي ذلك، ليحصل له صوم اليوم الذي نسي النية فيه عند ~~مالك، كما تسن له أول اليوم الذي نسيها فيه، ليحصل له صومه عند أبي حنيفة. # وواضح أن محله: إن قلد، وإلا كان متلبسا بعبادة PageV02P249 فاسدة في ~~اعتقاده (وشرط لفرضه) أي الصوم - ولو نذرا، أو كفارة، أو صوم استسقاء أمر ~~به الامام - (تبييت) أي إيقاع النية ليلا: أي فيما غروب الشمس وطلوع الفجر، ~~ولو في صوم المميز. # قال شيخنا: ولو شك - هل وقعت نيته قبل الفجر أو بعده ؟ لم تصح، لان الاصل ~~عدم وقوعها ليلا، إذ الاصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن - بخلاف ما لو نوى ~~ثم شك: هل طلع الفجر أو لا ؟ لان الاصل عدم طلوعه، للاصل المذكور أيضا. ~~PageV02P250 انتهى. # ولا يبطلها نحو أكل وجماع بعدها وقبل الفجر. # نعم، لو قطعها قبله، احتاج لتجديدها قطعا. # (وتعيين) لمنوي في الفرض كرمضان، أو نذر أو كفارة - بأن ينوي كل ليلة أنه ~~صائم غدا عن رمضان، أو النذر، أو الكفارة - وإن لم يعين سببها. # فلو نوى الصوم عن فرضه، أو فرض وقته: لم يكف. # نعم، من عليه قضاء رمضانين، أو نذر، أو كفار من جهات مختلفة: لم يشترط ~~التعيين لاتحاد الجنس. # واحترز باشتراط التبييت في الفرض عن النفل، فتصح فيه - ولو مؤقتا - النية ~~قبل الزوال: للخبر الصحيح، وبالتعيين فيه النفل أيضا، فيصح PageV02P251 - ~~ولو مؤقتا - بنية مطلقة - كما اعتمده غير واحد. # نعم، بحث في المجموع اشتراط التعيين في الرواتب كعرفة وما معها فلا يحصل ~~غيرها معها، وإن نوى، بل مقتضى القياس - كما قال الاسنوي - أن نيتهما ~~مبطلة، كما لو نوى الظهر وسنته، أو سنة الظهر وسنة العصر - فأقل النية ~~المجزئة: نويت صوم رمضان، ولو بدون الفرض على ms119 المعتمد - كما صححه في ~~المجموع، تبعا للاكثرين، لان صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا. # ومقتضى PageV02P252 كلام الروضة والمنهاج وجوبه، أو بلا غد - كما قال ~~الشيخان - لان لفظ الغد، اشتهر في كلامهم في تفسير التعيين وهو في الحقيقة ~~ليس من حد التعيين، فلا يجب التعرض له بخصوصه، بل يكفي دخوله في صوم الشهر ~~المنوي لحصول التعيين حينئذ، لكن قضية كلام شيخنا - كالمزجد -: وجوبه ~~(وأكملها) أي النية: (نويت صوم # غد عن أداء فرض رمضان) بالجر لاضافته لما بعده (هذه السنة لله تعالى) ~~لصحة النية حينئذ اتفاقا، وبحث PageV02P253 الاذرعي أنه لو كان عليه مثل ~~الاداء كقضاء رمضان قبله: لزمه التعرض للاداء، أو تعيين السنة (ويفطر عامد) ~~لاناس للصوم، وإن كثر منه نحو جماع وأكل (عالم) لا جاهل، بأن ما تعاطاه ~~مفطر لقرب إسلامه، أو نشئه PageV02P254 ببادية بعيدة عمن يعرف ذلك (مختار)، ~~لا مكره لم يحصل منه قصد، ولا فكر، ولا تلذذ (بجماع) وإن لم ينزل ~~(واستمناء) ولو بيده أو بيد حليلته، أو بلمس لما ينقض لمسه بلا حائل (لا ب) ~~- قبلة و (ضم) لامرأة (بحائل): أي معه، وإن تكرر بشهوة، أو كان الحائل ~~رقيقا، فلو ضم امرأة أو قبلها بلا ملامسة بدن بلا بحائل بينهما فأنزل: ~~PageV02P255 لم يفطر، لانتفاء المباشرة - كالاحتلام. # والانزال بنظر وفكر، ولو لمس محرما أو شعر امرأة فأنزل: لم يفطر - لعدم ~~النقض به. # ولا يفطر بخروج مذي: خلافا للمالكية (واستقاءة) أي استدعاء قئ وإن لم يعد ~~منه شئ لجوفه: بأن تقيأ منكسا أو عاد بغير اختياره، فهو مفطر لعينه، أما ~~إذا غلبه ولم يعد منه - أو من ريقه المتنجس به - PageV02P256 شئ إلى جوفه ~~بعد وصوله لحد الظاهر، أو عاد بغير اختياره: فلا يفطر به - للخبر الصحيح ~~بذلك (لا بقلع نخامة) من الباطن أو الدماغ إلى الظاهر، فلا يفطر به إن ~~لقطها لتكرر الحاجة إليه، أما لو ابتلعها مع القدرة على لفظها بعد وصولها ~~لحد الظاهر - وهو مخرج الحاء المهملة - فيفطر قطعا. # ولو دخلت ذبابة جوفه: أفطر بإخراجها PageV02P257 مطلقا، ms120 وجاز له - إن ضره ~~- بقاوها مع القضاء: كما أفتى به شيخنا (و) يفطر (بدخول عين) وإن قلت إلى ~~ما يسمى (جوفا): أي جوف من مر: كباطن أذن، وإحليل، - وهو مخرج بول - ولبن - ~~وإن لم يجاوز الحشفة أو الحلمة ووصول أصبع المستنجية إلى وراء ما يظهر من ~~فرجها عند جلوسها على قدميها: مفطر، وكذا وصول بعض الانملة إلى المسربة، ~~كذا أطلقه القاضي، وقيده السبكي بما إذا وصل شئ منها إلى المحل المجوف ~~PageV02P258 منها، بخلاف أولها المنطبق فإنه لا يسمى جوفا، وألحق به أول ~~الاحليل الذي يظهر عند تحريكه، بل أولى. # قال ولده: وقول القاضي: الاحتياط أن يتغوط بالليل: مراده أن إيقاعه فيه ~~خير منه في النهار، لئلا يصل شئ إلى جوف مسربته، لا أنه يؤمر بتأخيره إلى ~~الليل، لان أحدا لا يؤمر بمضرة في بدنه، ولو خرجت مقعدة مبسور: لم يفطر ~~بعودها، وكذا إن أعادها بأصبعه، لاضطراره إليه. # ومنه يؤخذ - كما قال شيخنا - أنه لو اضطر لدخول الاصبع إلى الباطن لم ~~يفطر، وإلا أفطر وصول الاصبع إليه. # وخرج بالعين: الاثر - كوصول الطعم بالذوق إلى PageV02P259 حلقه -. # وخرج بمن مر - أي العامد العالم المختار - الناسي للصوم، والجاهل المعذور ~~بتحريم إيصال شئ إلى الباطن، وبكونه مفطرا والمكره، فلا يفطر كل منهم بدخول ~~عين جوفه، وإن كثر أكله، ولو ظن أن أكله ناسيا مفطر فأكل جاهلا بوجوب ~~الامساك: أفطر. # ولو تعمد فتح فمه في الماء فدخل جوفه أو وضعه فيه فسبقه أفطر. # أو PageV02P260 وضع في فيه شيئا عمدا وابتلعه ناسيا، فلا. # ولا يفطر بوصول شئ إلى باطن قصبة أنف حتى يجاوز منتهى الخيشوم، وهو أقصى ~~الانف. # و (لا) يفطر (بريق طاهر صرف) أي خالص ابتلعه (من معدنه) وهو جميع الفم، ~~ولو بعد جمعه على الاصح، وإن كان بنحو مصطكى. # أما لو ابتلع ريقا اجتمع بلا فعل، فلا يضر قطعا. # وخرج بالطاهر: المتنجس بنحو دم لثته فيفطر بابتلاعه، وإن صفا، ولم يبق ~~فيه أثر مطلقا، لانه لما حرم ابتلاعه لتنجسه صار بمنزلة عين أجنبية. # قال شيخنا: ms121 ويظهر العفو عمن ابتلي بدم لثته بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه. # وقال PageV02P261 بعضهم: متى ابتلعه المبتلى به مع علمه به وليس له عنده ~~بد، فصومه صحيح، وبالصرف المختلط بطاهر آخر، فيفطر من ابتلع ريقا متغيرا ~~بحمرة نحو تنبل، وإن تعسر إزالتها، أو بصبغ خيط فتله بفمه، وبمن معدنه ما ~~إذا خرج من الفم لا على لسانه ولو إلى ظاهر الشفة ثم رده بلسانه وابتلعه، ~~أو بل خيطا أو سواكا بريقه أو بماء فرده إلى فمه وعليه رطوبة تنفصل ~~وابتلعها: فيفطر. # بخلاف ما لو لم يكن على الخيط ما ينفصل لقلته أو لعصره أو PageV02P262 ~~لجفافه، فإنه لا يضر، كأثر ماء المضمضة، وإن أمكن مجه لعسر التحرز عنه، فلا ~~يكلف تنشيف الفم عنه. # (فرع) لو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه بطبعه لا بقصده: لم يفطر إن ~~عجز عن تمييزه ومجه، وإن ترك التخلل ليلا مع علمه ببقائه وبجريان ريقه به ~~نهارا، لانه إنما يخاطب بهما إن قدر عليهما حال الصوم، لكن يتأكد التخلل ~~بعد التسحر، أما إذا لم يعجز أو ابتلعه قصدا: فإنه مفطر جزما، وقول بعضهم ~~يجب غسل الفم مما أكل ليلا وإلا أفطر: رده شيخنا. # (ولا يفطر بسبق ماء جوف مغتسل عن) نحو (جنابة) كحيض، ونفاس إذا كان ~~PageV02P263 الاغتسال (بلا انغماس) في الماء، فلو غسل أذنيه في الجنابة ~~فسبق الماء من إحداهما لجوفه: لم يفطر، وإن أمكنه إمالة رأسه أو الغسل قبل ~~الفجر. # كما إذا سبق الماء إلى الداخل للمبالغة في غسل الفم المتنجس لوجوبها: ~~بخلاف ما إذا اغتسل منغمسا فسبق الماء إلى باطن الاذن أو الانف، فإنه يفطر، ~~ولو في الغسل الواجب، لكراهة الانغماس: كسبق ماء المضمضة بالمبالغة إلى ~~الجوف مع تذكره للصوم، وعلمه بعدم مشروعيتها، بخلافه بلا مبالغة. # وخرج بقولي عن نحو جنابة: الغسل المسنون، وغسل التبرد، فيفطر بسبق ماء ~~فيه، ولو بلا انغماس. PageV02P264 (فروع) يجوز للصائم، الافطار بخبر عدل ~~بالغروب، وكذا بسماع أذانه، ويحرم للشاك الاكل آخر النهار حتى يجتهد ويظن ~~انقضاءه، ومع ذلك الاحوط: ms122 الصبر لليقين. # ويجوز الاكل إذا ظن بقاء الليل، باجتهاد أو إخبار، وكذا لو شك، لان الاصل ~~بقاء الليل، لكن يكره، ولو أخبره عدل طلوع الفجر: اعتمده، وكذا فاسق ~~PageV02P265 ظن صدقه. # ولو أكل باجتهاد أولا وآخرا فبان أنه أكل نهارا، بطل صومه، إذ لا عبرة ~~بالظن البين خطؤه، فإن لم يبن شئ: صح. # ولو طلع الفجر وفي فمه طعام فلفظه قبل أن ينزل منه شئ لجوفه: صح صومه، ~~وكذا لو كان مجامعا عند ابتداء طلوع الفجر فنزع في الحال - أي عقب طلوعه - ~~فلا يفطر وإن أنزل، لان النزع ترك للجماع. # فإن لم ينزع حالا: لم ينعقد الصوم، وعليه القضاء والكفارة (ويباح فطر) في ~~صوم واجب (بمرض مضر) ضررا PageV02P266 يبيح التيمم، كأن خشي من الصوم بطء ~~برء، (وفي سفر قصر) دون قصير وسفر معصية. # وصوم المسافر # بلا ضرر. # أحب من الفطر (ولخوف هلاك) بالصوم من عطش أو جوع وإن كان صحيحا مقيما. # وأفتى الاذرعي PageV02P267 بأنه يلزم الحصادين - أي ونحوهم - تبييت النية ~~كل ليلة، ثم من لحقه منهم مشقة شديدة - أفطر، وإلا فلا. # (ويجب قضاء) ما فات ولو بعذر من الصوم الواجب، ك (- رمضان) ونذر وكفارة ~~بمرض أو سفر، أو ترك نية أو بحيض أو نفاس، لا بجنون وسكر لم يتعد به. # وفي المجموع أن قضاء يوم الشك على الفور، لوجوب إمساكه. # ونظر فيه جمع بأن تارك النية يلزمه الامساك مع أن قضاءه على التراخي ~~قطعا. # (و) يجب (إمساك) عن مفطر (فيه) PageV02P268 أي رمضان فقط، دون نحو نذر ~~وقضاء، (إن أفطر بغير عذر) من مرض أو سفر، (أو بغلط) كمن أكل ظانا بقاء ~~الليل، أو نسي تبييت النية، أو أفطر يوم الشك وبان من رمضان، لحرمة الوقت. # وليس الممسك في صوم شرعي، لكنه يثاب عليه، فيأثم بجماع، ولا كفارة. # وندب إمساك لمريض شفي، ومسافر قدم أثناء النهار مفطرا، وحائض طهرت أثناءه ~~(و) يجب (على من أفسده) أي صوم رمضان (بجماع) أثم به لاجل الصوم، ~~PageV02P269 لا باستمناء وأكل: (كفارة) متكررة بتكرر الافساد، وإن لم ms123 يكفر ~~عن السابق (معه) أي مع قضاء ذلك الصوم. PageV02P270 والكفارة عتق رقبة ~~مؤمنة، فصوم شهرين مع التتابع إن عجز عنه، فإطعام ستين مسكينا أو فقيرا إن ~~عجز عن الصوم - لهرم أو مرض - بنية كفارة، ويعطى لكل واحد مد من غالب ~~القوت، ولا يجوز صرف الكفارة لمن تلزمه مؤنته (و) يجب (على من أفطر) في ~~رمضان (لعذر لا يرجى زواله) - ككبر ومرض لا يرجى برؤه: (مد) PageV02P271 ~~لكل يوم منه إن كان موسرا حينئذ (بلا قضاء) وإن قدر عليه بعد، لانه غير ~~مخاطب بالصوم، فالفدية في حقه واجبة ابتداء، لا بدلا، ويجب المد - مع ~~القضاء - على: حامل، ومرضع، أفطرتا للخوف على الولد، PageV02P272 (و) يجب ~~(على مؤخر قضاء) لشئ من رمضان حتى دخل رمضان آخر (بلا عذر) في التأخير: بأن ~~خلا عن PageV02P273 السفر والمرض قدر ما عليه (مد لكل سنة) فيتكرر بتكرر ~~السنين، على المعتمد -. # وخرج بقولي بلا عذر: ما إذا كان التأخير بعذر - كأن استمر سفره أو مرضه، ~~أو إرضاعها إلى قابل - فلا شئ عليه ما بقي العذر، وإن استمر سنين. # ومتى أخر قضاء رمضان - مع تمكنه - حتى دخل آخر فمات: أخرج من تركته لكل ~~يوم مدان: مد للفوات، ومد للتأخير إن لم يصم عنه قريبه أو مأذونه، وإلا وجب ~~مد واحد للتأخير. # والجديد: عدم جواز الصوم PageV02P274 عنه مطلقا، بل يخرج من تركته لكل ~~يوم مد طعام، وكذا صوم النذر والكفارة، وذهب النووي - كجمع محققين - إلى ~~تصحيح القديم القائل: بأنه لا يتعين الاطعام فيمن مات، بل يجوز للولي أن ~~يصوم عنه ثم إن خلف تركة، وجب أحدهما، وإلا ندب. # ومصرف الامداد: فقير، ومسكين، وله صرف أمداد لواحد. PageV02P275 (فائدة) ~~من مات وعليه صلاة، فلا قضاء، ولا فدية. # وفي قول - كجمع مجتهدين - أنها تقضى عنه، لخبر البخاري وغيره، ومن ثم ~~اختاره جمع من أئمتنا، وفعل به السبكي عن بعض أقاربه، ونقل ابن برهان عن ~~القديم أنه يلزم الولي - إن خلف تركه - أن يصلي عنه، كالصوم. # وفي وجه - عليه كثيرون من أصحابنا - أنه يطعم عن ms124 كل صلاة مدا. # وقال المحب الطبري: يصل للميت كل عبادة تفعل عنه: واجبة أو مندوبة. # وفي شرح المختار لمؤلفه: مذهب أهل السنة أن للانسان أن يجعل ثواب عمله ~~وصلاته لغيره ويصله. # (وسن) لصائم رمضان وغيره (تسحر)، وتأخيره، ما لم يقع في شك، وكونه على ~~تمر لخبر فيه، ويحصل ولو بجرعة ماء، ويدخل وقته بنصف PageV02P276 الليل. # وحكمته: التقوي، أو مخالفة أهل الكتاب ؟ وجهان. # وسن تطيب وقت سحر، (و) سن (تعجيل فطر) إذا تيقن الغروب. # ويعرف في العمران والصحارى التي بها جبال بزوال الشعاع من أعالي الحيطان ~~والجبال، وتقديمه على الصلاة، إن لم يخش من تعجيله فوات الجماعة أو تكبيرة ~~الاحرام. # (و) كونه (بتمر) للامر به، PageV02P277 والاكمل أن يكون بثلاث، (ف) - إن ~~لم يجده فعلى حسوات (ماء)، ولو من زمزم، فلو تعارض التعجيل على # الماء، والتأخير على التمر، قدم الاول، فيما استظهره شيخنا، وقال أيضا: ~~يظهر في تمر قويت شبهته وماء حفت شبهته، أن الماء أفضل. # قال الشيخان: لا شئ أفضل بعد التمر غير الماء، فقول الروياني: الحلو أفضل ~~من PageV02P278 الماء - ضعيف، كقول الاذرعي: الزبيب أخو التمر، وإنما ذكره ~~لتيسره غالبا بالمدينة. # ويسن أن يقول عقب الفطر: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت ويزيد - من أفطر ~~بالماء -: ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الاجر إن شاء الله تعالى. # (و) سن (غسل عن نحو جنابة قبل فجر) لئلا يصل الماء إلى باطن نحو أذنه أو ~~دبره. # قال شيخنا: وقضيته أن وصوله لذلك مفطر، وليس عمومه مرادا - كما هو ظاهر ~~أخذا مما مر: إن سبق ماء نحو المضمضة المشروع، أو غسل الفم المتنجس: لا ~~يفطر، لعذره، فليحمل هذا على مبالغة منهي عنها. PageV02P279 (و) سن (كف) ~~نفس عن طعام فيه شبهة، و (شهوة) مباحة. # من مسموع، ومبصر، ومس طيب، وشمه. # ولو PageV02P280 تعارضت كراهة مس الطيب للصائم، ورد الطيب: فاجتناب المس ~~أولى، لان كراهته تؤدي إلى نقصان العبادة. # قال في الحلية: الاولى للصائم ترك الاكتحال. # ويكره سواك بعد الزوال، وقت غروب، وإن نام أو أكل كريها ناسيا. ms125 # وقال جمع: لم يكره، بل يسن إن تغير الفم بنحو نوم. # ومما يتأكد للصائم: كف اللسان عن كل محرم PageV02P281 - ككذب وغيبة، ~~ومشاتمة - لانه محبط للاجر، كما صرحوا به، ودلت عليه الاخبار الصحيحة، ونص ~~عليه الشافعي والاصحاب، وأقرهم في المجموع، وبه يرد بحث الاذرعي حصوله ~~وعليه إثم معصيته. # وقال بعضهم: يبطل أصل صومه، وهو قياس مذهب أحمد في الصلاة في المغصوب. # ولو شتمه أحد فليقل - ولو في نفل - إني صائم، مرتين أو ثلاثا - في نفسه - ~~تذكيرا لها، وبلسانه: حيث لم يظن رياء، فإن اقتصر على أحدهما: فالاولى ~~PageV02P282 بلسانه (و) سن مع التأكيد (برمضان)، وعشره الاخير آكد، (إكثار ~~صدقة)، وتوسعة على عيال، وإحسان على الاقارب والجيران - للاتباع - وأن يفطر ~~الصائمين - أي يعشيهم - إن قدر، وإلا فعلى نحو شربة، (و) إكثار # (تلاوة) للقرآن في غير نحو الحش، ولو نحو طريق، وأفضل الاوقات للقراءة من ~~النهار: بعد الصبح، ومن PageV02P283 الليل: في السحر،. # فبين العشاءين. # وقراءة الليل أولى. # وينبغي أن يكون شأن القارئ: التدبر. # قال أبو الليث PageV02P284 في البستان: ينبغي للقارئ أن يختم القرآن في ~~السنة مرتين - إن لم يقدر على الزيادة -. # وقال أبو حنيفة: من قرأ PageV02P285 القرآن في كل سنة مرتين: فقد أدى ~~حقه، وقال أحمد: يكره تأخير ختمة أكثر من أربعين يوما - بلا عذر - لحديث ~~ابن عمر. # (و) إكثار عبادة و (اعتكاف) للاتباع (سيما) بتشديد الياء، وقد يخفف، ~~والافصح جر ما بعدها، PageV02P288 وتقديم لا عليها. # وما زائدة وهي دالة على أن ما بعدها أولى بالحكم مما قبلها (عشر آخره) ~~فيتأكد له إكثار الثلاثة المذكورة للاتباع - ويسن أن يمكث معتكفا إلى صلاة ~~العيد، وأن يعتكف قبل دخول العشر، ويتأكد إكثار العبادات المذكورة فيه رجاء ~~مصادفة ليلة القدر، أي الحكم والفصل - أو الشرف، والعمل فيها خير من العمل ~~PageV02P289 في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وهي منحصرة عندنا فيه، ~~فأرجاها: أو تاره، وأرجى أوتاره عند الشافعي: ليلة الحادي أو الثالث ~~والعشرين، واختار النووي - وغيره - انتقالها. # وهي أفضل ليالي السنة، وصح: من قام ليلة PageV02P290 القدر إيمانا ms126 - أي ~~تصديقا بأنها حق وطاعة - واحتسابا - أي طلبا لرضا الله تعالى وثوابه - غفر ~~له ما تقدم من ذنبه وفي رواية: وما تأخر. # وروى البيهقي خبر من صلى المغرب والعشاء في جماعة حتى ينقضي شهر رمضان: ~~PageV02P291 فقد أخذ من ليلة القدر بحظ وافر. # وروى أيضا: من شهد العشاء الاخيرة في جماعة من رمضان فقد أدرك ليلة ~~القدر. # وشذ من زعم أنها ليلة النصف من شعبان. # (تتمة) يسن اعتكاف كل وقت، وهو لبث فوق قدر طمأنينة الصلاة، ولو مترددا ~~في مسجد أو رحبته التي لم PageV02P292 يتيقن حدوثها بعده، وأنها غير مسجد ~~بنية اعتكاف. # ولو خرج - ولو لخلاء - من لم يقدر الاعتكاف - المندوب أو PageV02P293 ~~المنذور - بمدة بلا عزم عود جدد النية وجوبا - إن أراده -. # وكذا إذا عاد بعد الخروج لغير نحو خلاء من قيده بها، كيوم. # فلو خرج عازما لعود فعاد لم يجب تجديد النية. # ولا يضر الخروج في اعتكاف نوى تتابعه، كأن نوى PageV02P294 اعتكاف أسبوع، ~~أو شهر متتابع، وخرج لقضاء حاجة - ولو بلا شدتها - وغسل جنابة، وإزالة نجس ~~وإن أمكنهما في المسجد، لانه أصون لمروءته ولحرمة المسجد، أكل طعام، لانه ~~يستحيا منه في المسجد، وله الوضوء بعد قضاء الحاجة تبعا له. # لا الخروج له قصدا، ولا لغسل مسنون، ولا يضر بعد موضعها، إلا أن يكون ~~لذلك موضع أقرب منه، أو يفحش البعد، فيضر، ما لم يكن الاقرب غير لائق به، ~~ولا يكلف المشي على غير سجيته، PageV02P295 وله صلاة على جنازة إن لم ~~ينتظر. # ويخرج جوازا في إعتكاف متتابع لما استثناه من غرض دنيوي: - كلقاء أمير - ~~أو أخروي - كوضوء، وغسل مسنون، وعيادة مريض، وتعزية مصاب، وزيارة قادم من ~~سفر - ويبطل بجماع - PageV02P296 وإن استثناه - أو كان في طريق قضاء ~~الحاجة، وإنزال مني بمباشرة بشهوة - كقبلة - وللمعتكف الخروج من التطوع ~~لنحو عيادة مريض. # وهل هو أفضل، أو تركه، أو سواء ؟ وجوه، والاوجه - كما بحث البلقيني - أن ~~الخروج لعيادة نحو رحم وجار وصديق، أفضل. # واختار ابن الصلاح الترك، لانه (ص) كان يعتكف ولم يخرج لذلك. PageV02P297 ~~(مهمة) ms127 قال في الانوار: يبطل ثواب الاعكتاف بشتم، أو غيبة. # أو أكل حرام. PageV02P298 فصل # (في صوم التطوع) وله من الفضائل والمثوبة ما لا يحصيه إلا الله تعالى، ~~ومن ثم، أضافه تعالى إليه دون غيره من العبادات، فقال: كل عمل ابن آدم له ~~إلا الصوم، فإنه لي، وأنا أجزي به. # وفي الصحيحين: من صام يوما في سبيل PageV02P299 الله، باعد الله وجهه عن ~~النار سبعين خريفا. # (ويسن) متأكدا (صوم يوم عرفة) لغير حاج، لانه يكفر السنة التي هو فيها ~~والتي بعدها - كما في خبر مسلم - وهو تاسع ذي الحجة، والاحوط صوم الثامن مع ~~عرفة. # والمكفر: الصغائر التي لا تتعلق بحق الآدمي، إذ الكبائر لا يكفرها إلا ~~التوبة الصحيحة. # وحقوق الآدمي متوقفة على رضاه، فإن لم تكن له صغائر زيد في حسناته. # ويتأكد صوم الثمانية قبله: للخبر الصحيح فيها، المقتضي PageV02P300 ~~لافضلية عشرها على عشر رمضان الاخير. # (و) يوم (عاشوراء): وهو عاشر المحرم، لانه يكفر السنة الماضية - كما في ~~مسلم -. # (وتاسوعاء): وهو تاسعه، لخبر مسلم: لئن بقيت إلى قابل لاصومن التاسع. # فمات قبله. # والحكمة: مخالفة اليهود، ومن ثم سن لمن لم يصمه: صوم الحادي عشر، بل إن ~~صامه، لخبر فيه. # وفي الام: لا بأس أن يفرده. # وأما أحاديث الاكتحال والغسل، والتطيب في يوم عاشوراء، فمن وضع الكذابين ~~(و) صوم PageV02P301 (ستة) أيام (من شوال) لما في الخبر الصحيح أن صومها مع ~~صوم رمضان كصيام الدهر. # واتصالها بيوم العيد PageV02P303 أفضل: مبادرة للعبادة، (وأيام) الليالي ~~(البيض) وهي: الثالث عشر وتالياه، لصحة الامر بصومها، لان صوم الثلاثة كصوم ~~الشهر، إذ لحسنة بعشر أمثالها، ومن ثم تحصل السنة بثلاثة وغيرها، لكنها ~~أفضل، ويبدل - على الاوجه - ثالث عشر ذي الحجة بسادس عشره، وقال الجلال ~~البلقيني: لا بل يسقط. # ويسن صوم أيام السود: PageV02P304 وهي الثامن والعشرون وتالياه، (و) صوم ~~(الاثنين والخميس) للخبر الحسن أنه (ص) كان يتحرى صومهما وقال: تعرض فيهما ~~الاعمال، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم والمراد عرضها على الله تعالى. # وأما رفع الملائكة # لها: فإنه مرة بالليل ومرة بالنهار، ms128 ورفعها في شعبان محمول، على رفع ~~أعمال العام مجملة. # وصوم الاثنين أفضل من صوم الخميس - لخصوصيات ذكروها فيه، وعد الحليمي ~~اعتياد صومهما مكروه: شاذ. PageV02P305 (فرع) أفتى جمع متأخرون بحصول ثواب ~~عرفة وما بعده بوقوع صوم فرض فيها، خلاف للمجموع. # وتبعه الاسنوي فقال: إن نواهما لم يحصل له شئ منهما. # قال شيخنا - كشيخه - والذي يتجه أن القصد وجود PageV02P306 صوم فيها، فهي ~~كالتحية، فإن نوى التطوع أيضا، حصلا، وإلا سقط عنه الطلب. # (فرع) أفضل الشهور للصوم بعد رمضان: الاشهر الحرم. # وأفضلها المحرم، ثم رجب، ثم الحجة، ثم القعدة، ثم شهر شعبان. # وصوم تسع ذي الحجة أفضل من صوم عشر المحرم اللذين يندب صومهما. ~~PageV02P307 (فائدة) من تلبس بصوم تطوع أو صلاته، فله قطعهما - لا نسك تطوع ~~- ومن تلبس بقضاء واجب، حرم قطعه ولو موسعا، ويحرم على الزوجة أن تصوم، ~~تطوعا أو قضاء موسعا وزوجها حاضر إلا بإذنه أو علم رضاه. # (تتمة) يحرم الصوم في أيام التشريق والعيدين، وكذا يوم الشك لغير ورد، ~~وهو يوم ثلاثي شعبان، وقد PageV02P308 شاع الخبر بين الناس برؤية الهلال ~~ولم يثبت، وكذ بعد نصف شعبان، ما لم يصله بما قبله، أو لم يوافق عادته، أو ~~لم يكن عن نذر أو قضاء، ولو عن نفل. PageV02P309 باب الحج PageV02P310 وهو: ~~بفتح أوله وكسره - لغة: القصد، أو كثرته إلى من يعظم. # وشرعا: قصد الكعبة للنسك الآتي. # وهو من الشرائع القديمة. # وروي أن آدم عليه السلام حج أربعين حجة من الهند ماشيا، وأن جبريل قال ~~له: إن PageV02P311 الملائكة كانوا يطوفون قبلك بهذا البيت سبعة آلاف سنة. # قاب ابن إسحاق: لم يبعث الله نبيا بعد إبراهيم عليه PageV02P312 الصلاة ~~والسلام إلا حج. # والذي صرح به غيره: أنه ما من نبي إلا حج، خلافا لمن استثنى هودا وصالحا. ~~PageV02P313 والصلاة أفضل منه، خلافا للقاضي. # وفرض في السنة السادسة على الاصح، حج (ص) قبل النبوة وبعدها وقبل الهجرة ~~حججا لا يدرى عددها، PageV02P314 وبعدها حجة الوداع لا غير. # وورد: من حج هذا البيت، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه قال ms129 شيخنا في حاشية ~~PageV02P315 الايضاح: قوله: كيوم ولدته أمه - يشمل التبعات. # وورد التصريح به في رواية، وأفتى به بعض مشايخنا، لكن ظاهر كلامهم ~~يخالفه، والاول أوفق بظواهر السنة، والثاني أوفق بالقواعد. # ثم رأيت بعض المحققين نقل PageV02P316 الاجماع عليه، وبه يندفع الافتاء ~~المذكور تمسكا بالظواهر. # (والعمرة) وهي لغة: زيادة مكان عامر. # وشرعا: قصد الكعبة للنسك الآتي. # (يجبان) أي الحج والعمرة - ولا يغني عنها الحج وإن اشتمل عليها. # وخبر: سئل (ص) عن العمرة، أواجبة هي ؟ قال: لا ضعيف اتفاقا، وإن صححه ~~الترمذي. # (على) كل مسلم، (مكلف) أي بالغ، عاقل، (حر): فلا يجبان على صبي ومجنون، ~~PageV02P317 ولا على رقيق. # فنسك غير المكلف - ومن فيه رق - يقع نفلا - لا فرضا (مستطيع) للحج، ~~بوجدان الزاد ذهابا PageV02P318 وإيابا، وأجرة خفير - أي مجير يأمن معه - ~~والراحلة - أو ثمنها: إن كان بينه وبين مكة مرحلتان أو دونهما وضعف عن ~~المشي - مع نفقة من يجب عليه نفقته وكسوته إلى الرجوع. # ويشترط أيضا للوجوب: أمن الطريق على PageV02P319 النفس والمال، ولو من ~~رصدي، وإن قل ما يأخذه، وغلبة السلامة لراكب البحر، فإن غلب الهلاك - ~~لهيجان الامواج في بعض الاحوال - أو استويا: لم يجب، بل يحرم الركوب فيه له ~~ولغيره. # وشرط للوجوب على المرأة - مع ما ذكر - أن يخرج معها محرم، أو زوج، أو ~~نسوة ثقات، ولو إماء، وذلك PageV02P320 لحرمة سفرها وحدها، وإن قصر، أو ~~كانت في قافلة عظيمة، ولها - بلا وجوب - أن تخرج مع امرأة ثقة لاداء فرض ~~الاسلام، وليس لها الخروج لتطوع، ولو مع نسوة كثيرة، وإن قصر السفر، أو ~~كانت شوهاء. # وقد صرحوا بأنه يحرم على المكية التطوع بالعمرة من التنعيم مع النساء، ~~خلافا لمن نازع فيه (مرة) واحدة في العمر (بتراخ) لا على الفور. # نعم، إنما يجوز التأخير بشرط العزم على الفعل في المستقبل، وأن لا يتضيقا ~~عليه PageV02P321 بنذر، أو قضاء، أو خوف عضب، أو تلف مال بقرينة، ولو ~~ضعيفة. # وقيل يجب - على القادر - أن لا يترك الحج في كل خمس سنين - لخبر فيه. # (فرع) تجب إنابة عن ميت ms130 عليه نسك من تركته - كما تقضى منه ديونه - فلو لم ~~تكن له تركة، سن لوارثه أن PageV02P322 يفعله عنه، فلو فعله أجنبي، جاز، ~~ولو بلا إذن، وعن آفاقي معضوب عاجز عن النسك بنفسه: لنحو زمانة، أو مرض لا ~~يرجى برؤه - بأجرة مثل فضلت عما يحتاجه المعضوب يوم الاستئجار، وعما عدا ~~مؤنة نفسه وعياله PageV02P323 بعده، ولا يصح أن يحج عن معضوب بغير إذنه، ~~لان الحج يفتقر للنية، والمعضوب أهل لها وللاذن. # (أركانه) أي الحج: ستة. # أحدها: (إحرام) به، أي بنية دخول فيه، لخبر: إنما الاعمال بالنيات. # ولا يجب تلفظ بها، وتلبية، بل يسنان فيقول بقلبه ولسانه: نويت الحج، ~~وأحرمت به لله تعالى - لبيك اللهم لبيك إلى آخره. PageV02P324 (و) ثانيها: ~~(وقوف بعرفة) أي حضوره بأي جزء منها ولو لحظة، وإن كان نائما، أو مارا، ~~لخبر الترمذي: # الحج عرفة وليس منها: مسجد إبراهيم عليه السلام، ولا نمرة. # والافضل للذكر تحري موقفه (ص)، وهو عند الصخرات المعروفة. # وسميت عرفة، قيل: لان آدم وحواء تعارفا بها، وقيل غير ذلك. # ووقته (بين زوال) PageV02P325 للشمس يوم عرفة، وهو تاسع ذي الحجة، (و) ~~بين طلوع (فجر) يوم (نحر). # وسن له الجمع بين الليل والنهار، وإلا أراق دم تمتع - ندبا. # (و) ثالثها: (طواف إفاضة) ويدخل وقته بانتصاف ليلة النحر، وهو أفضل ~~الاركان، حتى من الوقوف، خلافا للزركشي. PageV02P326 (و) رابعها: (سعي) بين ~~الصفا والمروة (سبعا) - يقينا - بعد طواف قدوم ما لم يقف بعرفة، أو بعد ~~طواف إفاضة. # فلو اقتصر على ما دون السبع لم يجزه، ولو شك في عددها قبل فراغه أخذ ~~بالاقل، لانه المتيقن. # ومن PageV02P327 سعى بعد طواف القدوم لم يندب له إعادة السعي بعد طواف ~~الافاضة، بل يكره. # ويجب أن يبدأ فيه في المرة الاولى بالصفا ويختم بالمروة - للاتباع - فإن ~~بدأ بالمروة لم يحسب مروره منها إلى الصفا وذهابه من الصفا إلى المروة مرة ~~وعوده منها إليه مرة أخرى. # ويسن - للذكر - أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة. # وأن يمشي أول PageV02P328 السعي وآخره، ويعدو - الذكر - في الوسط، ~~ومحلهما معروف. ms131 # (و) خامسها: (إزالة شعر) من الرأس، بحلق أو تقصير، لتوقف التحلل عليه - ~~وأقل ما يجزئ ثلاث شعرات، فتعميمه (ص) لبيان الافضل، خلافا لمن أخذ منه ~~وجوب التعميم. # وتقصير المرأة أولى من حلقها، ثم PageV02P329 يدخل مكة بعد رمي جمرة ~~العقبة والحلق، ويطوف للركن فيسعى إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم - كما هو ~~الافضل - والحلق والطواف والسعي لا آخر لوقتها. # ويكره تأخيرها عن يوم النحر، وأشد منه: تأخيرها عن أيام التشريق، ثم عن ~~خروجه من مكة. PageV02P330 (و) سادسها: (ترتيب) بين معظم أركانه - بأن يقدم ~~الاحرام على الجميع، والوقوف على طواف الركن والحلق والطواف على السعي - إن ~~لم يسع بعد طواف القدوم - ودليله الاتباع. # (ولا تجبر) أي الاركان، (بدم). # وسيأتي ما يجبر بالدم. # (وغير وقوف) من الاركان الستة (أركان العمرة) لشمول الادلة لها، وظاهر أن ~~الحلق يجب تأخيره عن سعيها، فالترتيب فيها في جميع الاركان. # (تنبيه) يؤديان بثلاثة أوجة: إفراد: بأن يحج ثم يعتمر. # وتمتع: بأن يعتمر ثم يحج. # وقران: بأن يحرم بهما PageV02P331 معا. # وأفضلها: إفراد - إن اعتمر عامه - ثم تمتع. # وعلى كل من المتمتع والقارن: دم - إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام - ~~وهم من دون مرحلتين. PageV02P332 (وشروط الطواف) ستة: أحدها: (طهر) عن حدث ~~وخبث. # (و) ثانيها: (ستر) لعورة قادر، فلو زالا فيه جدد، وبنى على طوافه، وإن ~~تعمد ذلك، وطال الفصل. PageV02P333 (و) ثالثها: (نيته): أي الطواف، (إن ~~استقل) بأن لم يشمله نسك كسائر العبادات، وإلا فهي سنة. # (و) رابعها: (بدؤه بالحجر الاسود محاذيا له) في مروره (ببدنه): أي بجميع ~~شقه الايسر. # وصفة PageV02P334 المحاذاة: أن يقف بجانبه من جهة اليماني - بحيث يصير ~~جميع الحجر عن يمينه - ثم ينوي، ثم يمشي مستقبلة حتى يجاوزه، فحينئذ ينفتل ~~ويجعل يساره للبيت، ولا يجوز استقبال البيت إلا في هذا. PageV02P335 (و) ~~خامسها: (جعل البيت عن يساره) مارا تلقاء وجهه، فيجب كونه خارجا بكل بدنه ~~حتى بيده عن # شاذروانه وحجره - للاتباع - فإن خالف شيئا من ذلك لم يصح طوافه، وإذا ~~استقبل الطائف - لنحو دعاء - فليحترز عن أن ms132 يمر منه أدنى جزء قبل عوده إلى ~~جعل البيت عن يساره. # ويلزم من قبل الحجر أن يقر قدميه في PageV02P336 محلهما حتى يعتدل قائما، ~~فإن رأسه - حال التقبيل - في جزء من البيت. # (و) سادسها: (كونه سبعا) يقينا، ولو في الوقت المكروه، فإن ترك منها شيئا ~~- وإن قل - لم يجزئه. # (وسن أن يفتتح) الطائف (باستلام الحجر) الاسود بيده، (و) أن (يستلمه في ~~كل طوفة)، وفي الاوتار PageV02P337 آكد، وأن يقبله، ويضع جبهته عليه، (و) ~~يستلم (الركن) اليماني، ويقبل يده بعد استلامه، (و) أن (يرمل PageV02P338 - ~~ذكر) في الطوفات (الثلاث الاول من طواف بعده سعي) بإسراع مشيه مقاربا خطاه، ~~وأن يمشي في الاربعة الاخيرة على هيئته - للاتباع - ولو ترك الرمل في ~~الثلاث الاول: لا يقضيه في البقية. # ويسن أن يقرب - الذكر - من البيت، ما لم يؤذ أو يتأذ بزحمة، فلو تعارض ~~القرب منه والرمل: قدم، لان ما يتعلق بنفس العبادة، أولى من المتعلق ~~بمكانها، وأن يضطبع في طواف يرمل فيه، وكذا في السعي: وهو جعل وسط ردائه ~~تحت منكبه الايمن، PageV02P339 وطرفيه على الايسر - للاتباع - وأن يصلي ~~بعده ركعتين خلف المقام، ففي الحجر. # (فرع) يسن أن يبدأ كل من الذكر والانثى بالطواف عند دخول المسجد للاتباع، ~~رواه الشيخان - إلا أن PageV02P340 يجد الامام في مكتوبة، أو يخاف فوت فرض، ~~أو راتبة مؤكدة فيبدأ بها - لا بالطواف. # (وواجباته) أي الحج خمسة، وهو ما يجب بتركه الفدية (إحرام من ميقات) ~~فميقات الحج لمن بمكة: هي. # وهو للحج والعمرة للمتوجه من المدينة: ذو الحليفة المسماة ببئر علي. # ومن الشام ومصر والمغرب: الجحفة. # ومن تهامة اليمن: PageV02P341 يلملم، ومن نجد اليمن والحجاز: قرن. # ومن المشرق: ذات عرق. # وميقات العمرة لمن بالحرم الحل، PageV02P342 وأفضله الجعرانة، فالتنعيم، ~~فالحديبية. # وميقات من لا ميقات له في طريقه: محاذاة الميقات الوارد إن حاذاه في بر ~~أو بحر، وإلا فمرحلتان من مكة، فيحرم الجائي في البحر من جهة اليمين من ~~الشعب المحرم الذي يحاذي يلملم، ولا يجوز له تأخير إحرامه إلى الوصول إلى ~~جدة، خلافا لما أفتى به ms133 شيخنا من جواز تأخيره إليها، وعلل PageV02P343 بأن ~~مسافتها إلى مكة كمسافة يلملم إليها. # ولو أحرم من دون الميقات لزمه دم - ولو ناسيا، أو جاهلا - ما لم يعد إليه ~~قبل تلبسه بنسك، ولو طواف قدوم، وأثم غيرهما (ومبيت بمزدلفة) ولو ساعة من ~~نصف ثان من ليلة النحر، PageV02P344 (و) مبيت (بمنى) معظم ليالي أيام ~~التشريق. # نعم، إن نفر قبل غروب شمس اليوم الثاني، جاز وسقط عنه مبيت الليلة ~~الثالثة ورمي يومها، وإنما يجب المبيت في لياليها لغير الرعاء وأهل السقاية ~~(وطواف الوداع) لغير PageV02P345 حائض، ومكي - إن لم يفارق مكة بعد حجه - ~~(ورمي) إلى جمرة العقبة بعد انتصاف ليلة النحر، سبعا، وإلى PageV02P346 ~~الجمرات الثلاث بعد زوال كل يوم من أيام التشريق سبعا سبعا، مع ترتيب بين ~~الجمرات (بحجر) أي بما PageV02P347 يسمى به، ولو عقيقا وبلورا. # ولو ترك رمي يوم، تداركه في باقي أيام التشريق، وإلا لزمه دم، بترك ثلاث ~~رميات فأكثر. # (وتجبر) أي الواجبات بدم، وتسمى هذه أبعاضا. # (وسننه) أي الحج (غسل)، فتيمم (لاحرام ودخول مكة) ولو حلالا - بذي طوى، ~~(وقوف) بعرفة PageV02P348 عشيتها، وبمزدلفة، ولرمي أيام التشريق، (وتطيب) ~~البدن، والثوب ولو بما له جرم (قبيله) أي الاحرام وبعد الغسل، ولا يضر ~~استدامته بعد الاحرام، ولا انتقاله بعرق (وتلبية) وهي: لبيك اللهم لبيك، لا ~~شريك لك PageV02P349 لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك، لا شريك لك. # ومعنى لبيك: أنا مقيم على طاعتك. # ويسن الاكثار منها، والصلاة على النبي (ص) وسؤال الجنة، والاستعاذة من ~~النار، بعد تكرير التلبية ثلاثا. # وتستمر التلبية إلى PageV02P350 رمي جمرة العقبة. # لكن لا تسن في طواف القدوم، والسعي بعده، لورود أذكار خاصة فيهما، (وطواف ~~قدوم) PageV02P351 لانه تحية البيت، وإنما يسن لحاج أو قارن دخل مكة قبل ~~الوقوف. # ولا يفوت بالجلوس، ولا بالتأخير. # نعم، يفوت بالوقوف بعرفة (ومبيت بمنى ليلة عرفة، ووقوف بجمع) المسمى الآن ~~بالمشعر الحرام وهو جبل في آخر مزدلفة، فيذكرون في وقوفهم، ويدعون إلى ~~الاسفار مستقبلين القبلة - للاتباع -. # (وأذكار)، وأدعية مخصوصة PageV02P352 بأوقات وأمكنة معينة، وقد استوعبها ~~الجلال السيوطي في وظائف ms134 اليوم والليلة - فليطلبه. # (فائدة) يسن - متأكدا - زيارة قبر النبي (ص)، ولو لغير حاج ومعتمر، ~~لاحاديث وردت في فضلها. # وشرب PageV02P354 ماء زمزم مستحب، ولو لغيرهما. # وورد أنه أفضل المياه، حتى من الكوثر. PageV02P357 فصل (في محرمات ~~الاحرام) (يحرم بإحرام) على رجل وأنثى (وطئ) آية: * (فلا رفث) * أي لا ~~ترفثوا. # والرفث مفسر بالوطئ. # ويفسد PageV02P359 به الحج والعمرة. # (وقبلة)، ومباشرة بشهوة. # (واستمناء بيد) - بخلاف الانزال بنظر أو فكر - (ونكاح)، لخبر PageV02P360 ~~مسلم: لا ينكح المحرم ولا ينكح (وتطيب) في بدن أو ثوب بما يسمى طيبا، كمسك ~~وعنبر، وكافور حي أو PageV02P361 ميت، وورد ومائه، ولو بشد نحو مسك بطرف ~~ثوبه، أو بجعله في جيبه. # ولو خفيت رائحة الطيب، كالكاذي والفاغية - وهي تمر الحناء - فإن كان بحيث ~~لو أصابه الماء فاحت، حرم، وإلا فلا، (ودهن) بفتح أوله (شعر) رأس، أو لحية ~~بدهن، ولو غير مطيب، كزيت وسمن. # (وإزالته) أي الشعر ولو واحدة من رأسه أو لحيته أو بدنه، PageV02P362 ~~نعم، إن احتاج إلى حلق شعر - بكثرة قمل أو جراحة - فلا حرمة، وعليه الفدية، ~~فلو نبت شعر، بعينه أو غطاها فأزال ذلك، فلا حرمة، وفلا فدية. # (وقلم) لظفر، ولو بعضه من يد أو رجل. # نعم، له قطع ما انكسر من ظفره إن PageV02P363 تأذى به ولو أدنى تأذ. # (ويحرم ستر رجل) - لا امرأة - (بعض رأس بما يعد ساترا) عرقا من مخيط أو ~~غير - كقلنسوة، وخرقة - إما ما لا يعد ساترا - كخيط رقيق، وتوسد نحو عمامة، ~~ووضع يد لم يقصد بها الستر - فلا يحرم، بخلاف ما إذا قصده على نزاع فيه، ~~وكحمل نحو زنبيل لم يقصد به ذلك أيضا، واستظلال بمحمل وإن PageV02P364 مس ~~رأسه، (ولبسه) أي الرجل (مخيطا) بخياطة: كقميص، وقباء، أو نسج، أو عقد في ~~سائر بدنه، (بلا عذر) PageV02P365 فلا يحرم على الرجل ستر رأس لعذر - كحر ~~وبرد، ويظهر ضبطه هنا بما لا يطيق الصبر عليه، وإن لم يبح التيمم، فيحل مع ~~الفدية، قياسا على وجوبها في الحلق مع العذر. # ولا لبس مخيط إن لم يجد غيره، ولا قدر PageV02P366 على ms135 تحصيله، ولو بنحو ~~استعارة. # بخلاف الهبة - لعظم المنة - فيحل ستر العورة بالمخيط بلا فدية، ولبسه في ~~باقي بدنه لحاجة نحو حر وبرد مع فدية. # ويحل الارتداء والالتحاف بالقميص والقباء، وعقد الازار، وشد خيط عليه ~~ليثبت: لا وضع طوق القباء على رقبته، وإن لم يدخل يده (و) يحرم (ستر امرأة ~~- لا رجل - بعض وجه) بما PageV02P367 يعد ساترا (وفدية) ارتكاب واحد م (- ~~ما يحرم) بالاحرام غير الجماع (ذبح شاة) مجزئة في الاضحية، وهي PageV02P368 ~~جذعة ضأن، أو ثنية معز، (أو تصدق بثلاثة آصع لستة) من مساكين الحرم ~~الشاملين للفقراء، لكل واحد نصف PageV02P369 صاع، (أو صوم ثلاثة) أيام. # فمرتكب المحرم مخير في الفدية بين الثلاثة المذكورة. # (فرع) لو فعل شيئا من المحرمات ناسيا أو جاهلا بتحريمه، وجبت الفدية إن ~~كان إتلافا - كحلق شعر، وقلم ظفر، وقتل صيد - ولا تجب إن كان تمتعا - كلبس، ~~وتطيب - والواجب في إزالة ثلاث شعرات أو أظفار ولا اتحاد زمان ومكان عرفا ~~فدية كاملة، وفي واحدة: مد طعام. # وفي اثنتين: مدان (ودم ترك مأمور) كإحرام PageV02P370 من الميقات، ومبيت ~~بمزدلفة ومنى، ورمي الاحجار، وطواف الوداع، كدم التمتع والقران. # (ذبح) أي ذبح شاة تجزئ أضحية في الحرم، (ف) - الواجب على العاجز عن الذبح ~~فيه ولو لغيبة ماله - وإن وجد من يقرضه، أو وجده بأكثر من ثمن المثل - ~~(صوم) أيام (ثلاثة) فورا بعد إحرام، (وقبل) يوم (نحر) - ولو مسافرا - فلا ~~يجوز PageV02P371 تأخير شئ منها عنه، لانها تصير قضاء. # ولا تقديمه على الاحرام بالحج، الآية. # (و) يلزمه أيضا صوم (سبعة بوطنه) أي إذا رجع إلى أهله. # ويسن تواليها - كالثلاثة - قال تعالى: * (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في ~~الحج، PageV02P372 وسبعة إذا رجعتم) *. # (ويجب على مفسد نسك) من حج وعمرة (بوطئ: بدنة) بصفة الاضحية، وإن كان ~~النسك، نفلا، والبدنة المرادة الواحد من الابل - ذكرا كان أو أنثى - فإن ~~عجز عن البدنة فبقرة، فإن عجز عنها فسبع شياه، ثم يقوم البدنة، ويتصدق ~~بقيمتها طعاما. # ثم يصوم عن كل مد يوما. # ولا يجب شئ على المرأة، بل ms136 PageV02P373 تأثم. # وعلم من قولي بمسد نسك: أنه يبطل بوطئ، ومع ذلك يجب مضي في فاسده. # (وقضاء فورا)، وإن كان نسكه نفلا، لانه - وإن كان وقته موسعا - تضيق عليه ~~بالشروع فيه. # والنفل من ذلك يصير بالشروع فيه فرضا: أي PageV02P374 واجب الاتمام ~~كالفرض، بخلاف غيره من النفل. # (تتمة) يسن لقاصد مكة، وللحاج - آكد - أن يهدي شيئا من النعم يسوقه من ~~بلده، وإلا فيشتريه من الطريق ثم من مكة، ثم من عرفة، ثم من منى. # وكونه سمينا حسنا، ولا يجب إلا بالنذر. # (مهمات) يسن - متأكدا - لحر قادر، تضحية بذبح جذع ضأن له سنة، أو سقط سنه ~~- ولو قبل تمامها - أو PageV02P375 ثني معز أو بقر لهما سنتان، أو إبل له ~~خمس سنين بنية أضحية عند ذبح أو تعيين. # وهي أفضل من الصدقة. PageV02P376 ووقتها من راتفاع شمس نحر إلى آخر أيام ~~التشريق. # ويجزئ سبع بقر أو إبل عن واحد، ولا يجزئ عجفاء ومقطوعة بعض ذنب أو أذن ~~أبين - وإن قل - وذات عرج وعور ومرض بين، ولا يضر شق أذن، أو خرقها. ~~PageV02P377 والمعتمد عدم إجزاء التضحية بالحامل - خلافا لما صححه ابن ~~الرفعة -. # ولو نذر التضحية بمعيبة أو صغيرة، أو قال: جعلتها أضحية، فإنه يلزم ~~ذبحها، ولا تجزئ أضحية، وإن اختص ذبحها بوقت الاضحية، وجرت مجراها في ~~الصرف. # ويحرم الاكل من أضحية أو هدي وجبا بنذره. # ويجب التصدق - ولو على فقير واحد - بشئ نيئا PageV02P378 - ولو يسيرا - ~~من المتطوع بها. # والافضل: التصدق بكله إلا لقما يتبرك بأكلها، وأن تكون من الكبد، وأن لا ~~يأكل فوق ثلاث، والتصدق بجلدها. # وله إطعام أغنياء - لا تمليكهم - ويسن أن يذبح الرجل بنفسه. # وأن يشهدها من PageV02P379 وكل به. # وكره - لمريدها - إزالة نحو شعر في عشر ذي الحجة وأيام التشريق حتى يضحي. # ويندب لمن تلزمه PageV02P380 نفقة فرعه: أن يعق عنه من وضع إلى بلوغ، وهي ~~كضحية، ولا يكسر عظم. # والتصدق بمطبوخ يبعثه إلى PageV02P381 الفقراء: أحب من ندائهم إليها ومن ~~التصدق نيئا. # وأن يذبح سابع ولادته، ويسمى فيه، وإن مات قبله، بل يسن تسمية سقط ms137 بلغ ~~زمن نفخ الروح. # وأفضل الاسماء: عبد الله، وعبد الرحمن. # ولا يكره اسم نبي، أو ملك، بل PageV02P382 جاء في التسمية بمحمد فضائل ~~علية. # ويحرم التسمية بملك الملوك، وقاضي القضاة، وحاكم الحكام. # وكذا عبد النبي، وجار الله، والتكني بأبي القاسم. PageV02P383 وسن أن ~~يحلق رأسه - ولو أنثى - في السابع، ويتصدق بزنته ذهبا، أو فضة، وأن يؤذن، ~~ويقرأ سورة الاخلاص، وآية: * (إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم) * ~~بتأنيث الضمير - ولو في الذكر - في أذنه PageV02P384 اليمنى، ويقام في ~~اليسرى عقب الوضع. # وأن يحنكه رجل، فامرأة - من أهل الخير - بتمر، فحلو - لم تمسه النار - ~~حين يولد. # ويقرأ عندها - وهي تطلق - آية الكرسي و * (إن ربكم الله) * الآية، ~~والمعوذتان، والاكثار من دعاء الكرب. # قال شيخنا: أما قراءة سورة الانعام، إلى: * (رطب ولا يابس إلا في كتاب ~~مبين) * يوم يعق عن المولود، فمن مبتدعات العوام الجهلة، فينبغي الانكفاف ~~عنها، وتحذير الناس منها - ما أمكن -. # انتهى. PageV02P385 (فرع) يسن لكل أحد، الادهان غبا، والاكتحال بالاثمد ~~وترا عند نومه، وخضب شيب رأسه ولحيته: بحمرة أو صفرة. # ويحرم حلق لحية، وخضب يدي الرجل ورجليه بحناء، خلافا لجمع فيهما. # وبحث الاذرعي PageV02P386 كراهة حلق ما فوق الحلقوم من الشعر. # وقال غيره إنه مباح. # ويسن الخضب للمفترشة، ويكره للخلية. # ويحرم وشر الاسنان ووصل الشعر بشعر نجس، أو شعر آدمي، وربطه به - لا ~~بخيوط الحرير، أو الصوف - ويستحب أن يكف الصبيان أول ساعة من الليل، وأن ~~يغطي الاواني - ولو بنحو عود يعرض عليها - وأن يغلق الابواب مسميا الله ~~فيهما، وأن يطفى المصابيح عند النوم. PageV02P387 (واعلم) أن ذبح الحيوان ~~البري المقدور عليه بقطع كل حلقوم - وهو مخرج النفس - وكل مرئ - وهو مجرى ~~الطعام تحت الحلقوم - بكل محدد يجرح غير عظم، وسن، وظفر - كحديد - وقصب، ~~وزجاج، PageV02P388 وذهب، وفضة - يحرم ما مات بثقل ما أصابه من محدد أو ~~غيره - كبندقة - وإن أنهر الدم وأبان الرأس أو ذبح بكال لا يقطع إلا بقوة ~~الذابح، فلذا ينبغي الاسراع بقطع الحلقوم بحيث لا ينتهي إلى حركة المذبوح ~~قبل تمام القطع. ms138 # ويحل الجنين بذبح أمه إن مات في بطنها، أو خرج في حركة مذبوح، ومات حالا. # أما غير المقدور عليه PageV02P389 بطيرانه أو شدة عدوه، وحشيا كان أو ~~إنسيا كجمل، أو جدي - نفر شاردا، ولم يتيسر لحوقه حالا - وإن كان لو صبر ~~سكن وقدر عليه - وإن لم يخف عليه نحو سارق - فيحل بالجرح المزهق بنحو سهم ~~أو سيف في أي محل كان، ثم إن أدركه وبه حياة مستقرة، ذبحه - فإن تعذر ذبحه ~~من غير تقصير منه حتى مات - كأن اشتغل بتوجيهه PageV02P390 للقبلة، أو سل ~~السكين فمات قبل الامكان، حل، وإلا كأن لم يكن معه سكين، أو علق في الغمد ~~بحيث تعسر إخراجه، فلا. # ويحرم قطعا رمي الصيد بالبندق المعتاد الآن - وهو ما يصنع بالحديد ويرمى ~~بالنار - لانه محرق مذفف سريعا غالبا. # قال شيخنا: نعم، إن علم حاذق أنه إنما يصيب نحو جناح كبير: فيشقه فقط، ~~احتمل الجواز. # والرمي بالبندق المعتاد قديما - وهو ما يصنع من الطين - جائز - على ~~المعتمد - خلافا لبعض المحقين. PageV02P391 وشرط الذابح أن يكون مسلما - أو ~~كتابيا ينكح. # ويسن أن يقطع الودجين - وهما عرقا صفحتي عنق وأن يحد شفرته، ويوجه ذبيحته ~~لقبلة، وأن يكون الذابح رجلا عاقلا، فامرأة، فصبيا. # ويقول - ندبا - عند الذبح، PageV02P392 وكذا عند رمي الصيد - ولو سمكا - ~~وإرسال الجارحة: بسم الله الرحمن الرحيم. # اللهم صل وسلم على سيدنا محمد. PageV02P393 ويشترط في الذبيح - غير ~~المريض - شيآن. # أحدهما: أن يكون فيه حياة مستقرة أول ذبحه ولو ظنا، بنحو PageV02P394 شدة ~~حركة بعده، ولو وحدها - على المعتمد - وانفجار دم، وتدفقه إذا غلب على الظن ~~بقاؤها فيهما - فإن شك في استقرارها لفقد العلامات حرم. # ولو جرح حيوان، أو سقط عليه نحو سيف أو عضه نحو هرة - فإن بقيت فيه حياة ~~مستقرة فذبحه، حل. # وإن تيقن هلاكه بعد ساعة، وإلا لم يحل - كما لو قطع بعد رفع السكين ولو ~~لعذر، PageV02P395 ما بقي بعد انتهائها إلى حركة مذبوح. # قال شيخنا في شرح المنهاج: وفي كلام بعضهم أنه لو رفع يده لنحو اضطرابه ~~فأعادها فورا وأتم ms139 الذبح، حل، وقول بعضهم: لو رفع يده ثم أعادها لم يحل، ~~مفرع على عدم الحياة المستقرة، عند إعادتها، أو محمول على ما إذا لم يعدها ~~على الفور. # ويؤيده إفتاء غير واحد فيما لو انفلتت شفرته فردها حالا، أنه يحل. # انتهى. # ولو انتهى لحركة مذبوح بمرض، وإن كان سببه أكل نبات مضر، كفى ذبحه في ~~PageV02P396 آخر رمقه، إذ لم يوجد ما يحال عليه الهلاك من جرح أو نحوه. # فإن وجد، كأن أكل نباتا يؤدي إلى الهلاك، اشترط فيه وجود الحياة المستقرة ~~فيه عند ابتداء الذبح، ولو بالظن، بالعلامة المذكورة بعده. # (فائدة) من ذبح تقريا لله تعالى لدفع شر الجن عنه لم يحرم، أو بقصدهم ~~حرم. # وثانيهما: كونه مأكولا - وهو من الحيوان البري: الانعام، والخيل، وبقر ~~وحش، وحماره، وظبي، PageV02P397 وضبع، وضب، وأرنب، وثعلب، وسنجاب، وكل لقاط ~~للحب. # لا أسد، وقرد، وصقر، وطاوس، وحدأة، PageV02P398 وبوم، ودرة، وكذا غراب ~~أسود ورمادي اللون، خلافا لبعضهم. # ويكره جلالة - ولو من غير نعم - كدجاج إن PageV02P399 وجد فيها ريح ~~النجاسة. # ويحل أكل بيض غير المأكول، خلافا لجمع. # ويحرم من الحيوان البحري: ضفدع، وتمساح، وسلحفاة، وسرطان. # لا قرش، ودنليس على الاصح فيهما. # قال في المجموع: الصحيح المعتمد أن PageV02P400 جميع ما في البحر يحل ~~ميتته إلا الضفدع، ويؤيده نقل ابن الصباغ عن الاصحاب حل جميع ما فيه، إلا ~~الضفدع. PageV02P401 ويحل أكل ميتة الجراد والسمك - إلا ما تغير في جوف ~~غيره، ولو في صورة كلب أو خنزير. # ويسن ذبح PageV02P402 كبيرهما الذي يطول بقاؤه. # ويكره ذبح صغيرهما، وأكل مشوي سمك قبل تطييب جوفه، وما أنتن منه - كاللحم ~~- وقلي حي في دهن مغلي. # وحل أكل دود نحو الفاكهة - حيا كان أو ميتا - بشرط أن لا ينفرد عنه، وإلا ~~لم يحل أكله، ولو معه - كنمل السمن - لعدم تولده منه - على ما قاله الرداد ~~- خلافا لبعض أصحابنا. PageV02P403 ويحرم كل جماد مضر لبدن أو عقل - كحجر، ~~وتراب، وسم - وإن قل، إلا لمن لا يضره - ومسكر، ككثير أفيون، وحشيش، وبنج. # (فائدة) أفضل المكاسب الزراعة، ثم الصناعة، ثم ms140 التجارة. # قال جمع: هي أفضلها - ولا تحرم معاملة PageV02P404 من أكثر ماله حرام، ~~ولا الاكل منها - كما صححه في المجموع -. # وأنكر النووي قول الغزالي بالحرمة، مع أنه تبعه في شرح مسلم. # ولو عم الحرام الارض جاز أن يستعمل منه ما تمس حاجته إليه، دون ما زاد. # هذا إن توقع معرفة أربابه. # وإلا صار لبيت المال، فيأخذ منه بقدر ما يستحقه فيه - كما قاله شيخنا. # (فرع) نذكر فيه ما يجب على المكلف بالنذر. # وهو قربة - على ما اقتضاه كلام الشيخين، وعليه كثيرون - PageV02P405 بل ~~بالغ بعضهم، فقال: دل على ندبه الكتاب، والسنة، والاجماع، والقياس. # وقيل مكروه، للنهي عنه. # وحمل الاكثرون النهي على نذر اللجاج، فإنه تعليق قربة بفعل شئ أو تركه - ~~كإن دخلت الدار، أو إن لم أخرج منها، PageV02P406 فلله علي صوم أو صدقة ~~بكذا. # فيتخير - من دخلها أو لم يخرج - بين ما التزمه وكفارة يمين. # ولا يتعين الملتزم - ولو حجا -. # والفرع: ما اندرج تحت أصل كلي. # (النذر: التزام) مسلم، (مكلف) رشيد: (قربة لم تتعين) - نفلا كانت أو فرض ~~كفاية - كإدامة وتر، وعيادة مريض، وزيادة رجل قبرا، وتزوج حيث سن - خلافا ~~لجمع - وصوم أيام البيض، والاثانين. # فلو وقعت في PageV02P407 أيام التشريق أو الحيض، أو النفاس، أو المرض، لم ~~يجب القضاء - وكصلاة جنازة، وتجهيز ميت. # ولو نذر صوم يوم بعينه، لم يصم قبله، فإن فعل أثم - كتقديم الصلاة على ~~وقتها المعين - ولا يجوز تأخيره عنه - كهي - بلا عذر، فإن فعل صح، وكان ~~قضاء. # ولو نذر صوم يوم خميس ولم يعين، كفاه أي خميس. # ولو نذر صلاة: فيجب ركعتان بقيام قادر. # أو صوما: فصوم يوم أو صوم أيام فثلاثة. # أو صدقة، فمتمول، PageV02P408 ويجب صرفه لحر مسكين - ما لم يعين شخصا أو ~~أهل بلد - وإلا تعين صرفه له. # ولا يتعين لصوم وصلاة مكان عينه، ولا لصدقة زمان عينه. # وخرج بالمسلم، المكلف: الكافر والصبي، والمجنون - فلا يصح نذرهم - كنذر ~~السفيه -، وقيل يصح من الكافر. # وبالقربة: المعصية - كصوم أيام التشريق PageV02P409 وصلاة لا سبب لها في ~~وقت مكروه - فلا ms141 ينعقدان -. # وكالمعصية: المكروه - كالصلاة عند القبر. # والنذر لاحد أبويه أو أولاده فقط. # وكذا المباح: كلله علي أن آكل أو أنام. # وإن قصد تقوية على العبادة، أو النشاط لها - ولا PageV02P410 كفارة في ~~المباح، على الاصح. # وبلم تتعين: ما تعين عليه من فعل واجب عيني كمكتوبة وأداء ربع عشر مال ~~تجارة وكترك محرم وإنما ينعقد النذر من المكلف (بلفظ منجز) بأن يلتزم قربة ~~به من غير تعليق بشأ - وهذا نذر تبرر (كلله على كذا) من صلاة أو صوم أو نسك ~~أو صدقة أو قراء أو اعتكاف (أو علي كذا) وإن لم يقل لله (أو نذرت كذا) وإن ~~لم يذكر معها لله على المعتمد الذي صرح به البغوي وغيره من اضطراب # طويل (أو) بلفظ (معلق) ويسمى نذر مجازاة وهو أن يلتزم قربة في مقابلة ما ~~يرغب في حصوله من حدوث PageV02P411 نعمة أو اندفاع نقمة (كان شفاني الله أو ~~سلمني الله فعلى كذا) أو ألزمت نفسي أو واجب على كذا وخرج بلفظ النية فلا ~~يصح بمجرد النية كسائر العقود إلا باللفظ. # وقيل يصح بالنية وحدها، (فيلزم) عليه (ما التزمه حالا في منجز وعند وجود ~~صفة في معلق). # وظاهر كلامهم أنه يلزمه الفور بأدائه عقب وجود المعلق عليه - خلافا لقضية ~~كلام ابن عبد السلام - ولا يشترط قبول المنذور له في قسمي النذر ولا القبض، ~~بل يشترط عدم رده. PageV02P412 ويصح النذر بما في ذمة المدين - ولو مجهولا ~~- فيبرأ حالا، وإن لم يقبل - خلافا للجلال البلقيني - ولو نذر لغير أحد ~~أصليه أو فروعه من ورثته بماله قبل مرض موته بيوم ملكه كله من غير مشارك، ~~لزوال ملكه عنه، ولا يجوز للاصل الرجوع فيه. # وينعقد معلقا في نحو: إذا مرضت فهو نذر قبل مرضي بيوم، وله التصرف قبل ~~حصول المعلق عليه. PageV02P413 ويلغو قوله: متى حصل لي الامر الفلاني أجئ ~~لك بكذا - ما لم يقترن به لفظ التزام، أو نذر. # وأفتى جمع فيمن أراد أن يتبايعا فاتفقا على أن ينذر كل للآخر بمتاعه، ~~ففعلا، صح، وإن زاد المبتدئ: إن ms142 نذرت لي بمتاعك. # وكثيرا ما يفعل ذلك فيما لا يصح بيعه ويصح نذره. # ويصح إبراء المنذور له الناذر - عما في ذمته. # قال القاضي: ولا يشترط معرفة الناذر ما نذر به - كخمس ما PageV02P414 ~~يخرج له مع معشر، وككل ولد، أو ثمرة يخرج من أمتي أو شجرتي هذه -. # وذكر أيضا أنه لا زكاة في الخمس المنذور. # وقال غيره: محله إن نذر قبل الاشتداد، ويصح النذر للجنين - كالوصية له، ~~بل أولى، لا للميت - إلا لقبر الشيخ الفلاني، وأراد به قربة. # ثم: كإسراج ينتفع به، أو اطرد عرف - فيحمل النذر له على ذلك. # ويقع لبعض العوام: جعلت هذا للنبي (ص) فيصح - كما بحث - لانه اشتهر في ~~عرفهم للنذر، ويصرف لمصالح الحجرة النبوية. # قال السبكي: والاقرب عندي في الكعبة والحجرة الشريفة والمساجد الثلاثة، ~~أن من خرج من ماله عن شئ لها واقتضى العرف صرفه في جهة من جهاتها: صرف ~~إليها واختصت به. # اه. # قال PageV02P415 شيخنا: فإن لم يقتض العرف شيئا، فالذي يتجه أنه يرجع في ~~تعيين المصرف رأي ناظرها. # قال: وظاهر أن الحكم كذلك في النذر لمسجد غيرها. # انتهى. # وأفتى بعضهم في، إن قضى الله حاجتي فعلي للكعبة كذا، بأنه غيرها. # انتهى يتعين لمصالحها، ولا يصرف لفقراء الحرم - كما دل عليه كلام المهذب ~~وصرح به جمع متأخرون. # ولو نذر شيئا للكعبة ونوى صرفه لقربة معينة - كالاسراج - تعين صرفه فيها، ~~إن احتيج لذلك، وإلا بيع، وصرف لمصالحها - كما استظهره شيخنا -. # ولو نذر PageV02P416 إسراج نحو شمع أو زيت بسمجد، صح - إن كان ثم من ~~ينتفع به، ولو على ندور - وإلا فلا. # ولو نذر إهداء منقول إلى مكة، لزمه نقله، والتصدق بعينه على فقراء الحرم ~~ما لم يعين قربة أخرى - كتطييب الكعبة - فيصرفه إليها. # وعلى الناذر مؤنة إيصال الهدي إلى الحرم - فإن كان معسرا، باع بعضه لنقل ~~الباقي. # فإن PageV02P417 تعسر نقله - كعقار، أو حجر رحى - باعه، ولو بغير إذن ~~حاكم، ونقل ثمنه، وتصدق به على فقراء الحرم. # وهل له إمساكه بقيمته أو لا ؟ وجهان. # ولو نذر الصلاة في ms143 أحد المساجد الثلاثة، أجزأ بعضها عن بعض - كالاعتكاف - ~~ولا يجزئ ألف صلاة في غير مسجد المدينة عن صلاة نذرها فيه، كعكسه - كما لا ~~يجزئ قراءة الاخلاص عن ثلث القرآن المنذور. # ومن نذر إتيان سائر المساجد وصلاة التطوع فيه، صلى حيث شاء، ولو في بيته. ~~PageV02P418 ولو نذر التصدق بدرهم لم يجزئ عنه جنس آخر. # ولو نذر التصدق بمال بعينه، زال عن ملكه. # فلو قال: علي أن أتصدق بعشرين دينارا وعينها على فلان، أو إن شفي مريضي ~~فعلي ذلك: ملكها - وإن لم يقبضها ولا قبلها، بل وإن رد، فله التصرف فيها، ~~وينعقد حول زكاتها من حين النذر. # وكذا إن لم يعينها ولم يردها المنذور له فتصير دينا له عليه ويثبت لها ~~أحكام الديون من زكاة وغيرها. # ولو تلف المعين لم يضمنه، إلا أن قصر - على ما استظهره شيخنا -. # ولو نذر أن يعمر مسجدا معينا أو في موضع معين، لم يجز له أن يعمر غيره ~~بدلا عنه، ولا PageV02P419 في موضع آخر. # كما لو نذر التصدق بدرهم فضة لم يجز التصدق بدله بدينار لاختلاف الاغراض. # (تتمة) اختلف جمع من مشايخ شيوخنا في نذر مقترض مالا معينا لمقرضه ما دام ~~دينه في ذمته فقال بعضهم لا يصح، لانه على هذا الوجه الخاص غير قربة، بل ~~يتوصل به إلى ربا النسيئة. # وقال بعضهم يصح، لانه في مقابلة حدوث نعمة ربح القرض إن اتجر به، أو فيه ~~اندفاع نقمة المطالبة إن احتاج لبقائه في ذمته لاعسار أو PageV02P420 ~~إنفاق، ولانه يسن للمقترض أن يرد زيادة عما اقترضه فإذا التزمها بنذر ~~انعقد، ولزمته، فهو حينئذ مكافأة إحسان، لا وصلة للربا، إذ هو لا يكون إلا ~~في عقد كبيع، ومن ثم لو شرط عليه النذر في عقد القرض، كان ربا. # وقال شيخ مشايخنا العلامة المحقق الطنبداوي، فيما إذا نذر المديون للدائن ~~منفعة الارض المرهونة مدة بقاء الدين في ذمته: والذي رأيته لمتأخري أصحابنا ~~اليمنيين ما هو صريح في الصحة، وممن أفتى بذلك شيخ الاسلام محمد بن حسين ~~القماط والعلامة الحسين ms144 بن عبد الرحمن الاهدل. # (والله أعلم). *3** فتح المعين - المليباري الهندي ج 3 # فتح المعين المليباري الهندي ج 3 PageV02P421 فتح المعين لشرح قرة العين ~~بمهمات الدين لزين الدين بن عبد العزيز المليباري الفناني الجزء الثالث دار ~~الفكر للطباعة والنشر والتوزيع PageV03P003 جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة ~~للناشر الطبعة الاولى 1418 ه / 1997 م حارة حربك - شارع عبدالنور - برقيا: ~~فكسي - صحب 7061 / 11 تلفون: 838305 / 838202 / 838136 فاكس 009611837898 ~~دولي: 009611860962 PageV03P004 بسم الله الرحمن الرحيم باب البيع هو لغة: ~~مقابلة شئ بشئ. # وشرعا: مقابلة مال بمال. # على وجه مخصوص. PageV03P005 والاصل فيه قبل الاجماع آيات - كقوله تعالى: ~~* (وأحل الله البيع) * - وأخبار كخبر: سئل النبي (ص): أي الكسب أطيب ؟ ~~فقال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور أي لا غش فيه ولا خيانة. # (يصح) البيع (بإيجاب) من البائع - ولو هزلا - وهو ما دل على التمليك ~~دلالة ظاهرة: (كبعتك) ذا بكذا، أو هو لك بكذا، (وملكتك)، أو وهبتك (ذا ~~بكذا)، وكذا جعلته لك بكذا. # إن نوى به البيع. # (وقبول) من المشتري PageV03P006 - ولو هزلا - وهو ما دل على التملك كذلك: ~~(كاشتريت) هذا بكذا، (وقبلت)، أو رضيت، أو أخذت، أو تملكت (هذا بكذا). # وذلك لتتم الصيغة، الدال على اشتراطها قوله (ص): إنما البيع عن تراض، ~~والرضا خفي، فاعتبر ما يدل عليه من اللفظ، فلا ينعقد بالمعاطاة، لكن اختير ~~الانعقاد بكل ما يتعارف البيع بها فيه: كالخبز، واللحم، دون نحو الدواب، ~~والاراضي. # فعلى الاول: المقبوض بها كالمقبوض بالبيع الفاسد، أي PageV03P007 في ~~أحكام الدنيا. # أما في الآخرة فلا مطالبة بها. # ويجري خلافها في سائر العقود. # وصورتها: أن يتفقا على ثمن ومثمن - وإن لم يوجد لفظ من واحد - ولو قال ~~متوسط للبائع: بعت ؟ فقال: نعم، أو إي، وقال للمشتري، إشتريت ؟ فقال: نعم. # صح. # ويصح أيضا بنعم منهما، لجواب قول المشتري بعت، والبائع اشتريت. # ولو قرن بالايجاب أو القبول حرف استقبال - كأبيعك - لم يصح. # قال شيخنا: ويظهر أنه يغتفر من العامي - نحو فتح تاء المتكلم. ~~PageV03P008 وشرط صحة الايجاب والقبول كونهما (بلا فصل) بسكوت ms145 طويل يقع ~~بينهما - بخلاف اليسير، (و) لا (تخلل لفظ) وإن قل - (أجنبي) عن العقد بأن ~~لم يكن من مقتضاه ولا من مصالحه. # ويشترط أيضا أن يتوافقا معنى PageV03P009 - لا لفظا - فلو قال بعتك بألف، ~~فزاد أو نقص - أو بألف حالة فأجل، أو عكسه، أو مؤجلة بشهر، فزاد، لم يصح، ~~للمخالفة. # (و) بلا (تعليق) - فلا يصح معه - كإن مات أبي فقد بعتك هذا، (و) لا ~~(تأقيت) كبعتك هذا شهرا. # (وشرط في عاقد) - بائعا كان أن مشتريا - (تكليف) فلا يصح عقد صبي ومجنون، ~~وكذا من مكره بغير حق PageV03P010 - لعدم رضاه - (وإسلام لتملك) رقيق ~~(مسلم) لا يعتق عليه وكذا يشترط أيضا: إسلام لتملك مرتد - على المعتمد -. # لكن الذي في الروضة وأصلها: صحة بيع المرتد للكافر. # (و) لتملك شئ من (مصحف) - يعني ما كتب فيه قرآن، ولو آية وإن أثبت لغير ~~الدراسة، كما قاله شيخنا. # ويشترط أيضا عدم حرابة من يشتري آلة حرب، PageV03P011 كسيف، ورمح، ونشاب، ~~وترس، ودرع، وخيل، بخلاف غير آلة الحرب، ولو مما تتأتى منه، كالحديد، إذ لا ~~يتعين جعله عدة حرب، ويصح بيعها للذمي، أي في دارنا، (و) شرط (في معقود) ~~عليه، مثمنا كان أو ثمنا، (ملك له) أي للعاقد (عليه) فلا يصح بيع فضولي، ~~ويصح بيع مال غيره ظاهرا، إن بان بعد البيع أنه له، كأن باع مال مورثه ظانا ~~حياته فبان ميتا حينئذ لتبين أنه ملكه. # ولا أثر لظن خطأ بأن صحته، لان الاعتبار في العقود بما في نفس الامر، لا ~~بما في ظن المكلف. PageV03P012 (فائدة) لو أخذ من غيره بطريق جائز ما ظن ~~حله، وهو حرام باطنا، فإن كان ظاهر المأخوذ منه الخير لم يطالب في الآخرة، ~~وإلا طولب. # قاله البغوي. # ولو اشترى طعامه في الذمة وقضى من حرام، فإن أقبضه له البائع برضاه قبل ~~توفية الثمن حل له أكله، أو بعدها مع علمه أنه حرام حل أيضا، وإلا حرم إلى ~~أن يبرئه أو يوفيه من حل. # قاله شيخنا. # (وطهره) أو إمكان طهره بغسل، فلا يصح بيع نجس - كخمر ms146 وجلد ميتة، وإن أمكن ~~طهرها بتخلل أو دباغ - ولا متنجس لا يمكن طهره، ولو دهنا تنجس، بل يصح ~~هبته. # (ورؤيته) أي المعقود عليه إن كان معينا. PageV03P013 فلا يصح بيع معين لم ~~يره العاقدان أو أحدهما: كرهنه، وإجارته، للغرر المنهي عنه، وإن بالغ في ~~وصفه. # وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا يغلب تغيره إلى وقت العقد، وتكفي رؤية ~~بعض المبيع إن دل على باقيه، PageV03P014 كظاهر صبرة نحو بر، وأعلى المائع، ~~ومثل أنموج متساوي الاجزاء كالحبوب أو لم يدل على باقيه بل كان صوانا ~~للباقي لبقائه، كقشر رمان وبيض، وقشرة سفلى لنحو جوز، فيكفي رؤيته، لان ~~صلاح باطنه في إبقائه، وإن لم يدل هو عليه، ولا يكفي رؤية القشرة العليا ~~إذا انعقدت السفلى. # ويشترط أيضا قدرة تسليمه، فلا يصح بيع آبق، PageV03P015 وضال، ومغصوب، ~~لغير قادر على انتزاعه، وكذا سمك بركة شق تحصيله. # (مهمة) من تصرف في مال غير ببيع أو غيره ظانا تعديه فبان أن له عليه ~~ولاية، كأن كان مال مورثه فبان موته، أو مال أجنبي فبان إذنه له، أو ظانا ~~فقد شرط فبان مستوفيا للشروط، صح تصرفه، لان العبرة في العقود بما في نفس ~~الامر، وفي العبادات بذلك، وبما في ظن المكلف. # ومن ثم لو توضأ ولم يظن أنه مطلق: بطل طهوره، وإن بان مطلقا، لان المدار ~~فيها على ظن المكلف. # وشمل قولنا ببيع أو غيره: التزويج، والابراء، وغيرهما. # فلو أبرأ من حق ظانا أنه لا حق له فبان له حق، PageV03P016 صح - على ~~المعتمد - ولو تصرف في إنكاح، فإن كان مع الشك في ولاية نفسه فبان وليا لها ~~حينئذ: صح - اعتبارا بما في نفس الامر. # (وشرط في بيع) ربوي، وهو محصور في شيئين: (مطعوم) كالبر، والشعير، ~~والتمر، والزبيب، والملح، والارز، والذرة، والفول، (ونقد) أي ذهب وفضة، ولو ~~غير مضروبين - كحلي، وتبر (بجنسه) كبر ببر، وذهب بذهب (حلول) للعوضين ~~(وتقابض قبل تفرق). # ولو تقابضا البعض: صح فيه فقط، (ومماثلة) بين العوضين يقينا: بكيل في ~~مكيل، ووزن في موزون، وذلك لقوله (ص): ms147 لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق ~~بالورق، ولا PageV03P017 البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر ~~بالتمر، ولا الملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينا بعين، يدا بيد، فإذا ~~اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد أي مقابضة. # قال الرافعي: ومن لازمه الحلول - أي غالبا - فيبطل بيع الربوي بجنسه ~~جزافا، أو مع ظن مماثلة، وإن خرجتا سواء (و) شرط في بيع أحدهما (بغير جنسه) ~~واتحدا في علة الربا - كبر بشعير، وذهب بفضة. # (حلول، وتقابض) قبل تفرق - لا مماثلة - فيبطل بيع PageV03P020 الربوي ~~بغير جنسه إن لم يقبضا في المجلس، بل يحرم البيع في الصورتين إن اختل شرط ~~من الشروط. # واتفقوا على أنه من الكبائر، لورود اللعن لآكل الربا، وموكله، وكاتبه. # وعلم بما تقرر أنه لو بيع طعام بغيره كنقد، أو ثوب، أو غير طعام بطعام: ~~لم يشترط شئ من الثلاثة. # (و) شرط (في بيع موصوف في ذمة) ويقال له السلم، مع الشروط المذكورة للبيع ~~غير الرؤية. # (قبض PageV03P021 رأس مال) معين، أو في الذمة، في مجلس خيار وهو (قبل ~~تفرق) من مجلس العقد، ولو كان رأس المال منفعة. # وإنما يتصور تسليم المنفعة بتسليم العين، كدار وحيوان، ولمسلم إليه قبضه ~~ورده لمسلم، ولو عن دينه. # (وكون مسلم فيه دينا) في الذمة: حالا كان أو مؤجلا، لانه الذي وضع له لفظ ~~السلم - فأسلمت إليك ألفا في PageV03P022 هذا العين، أو هذا في هذا: ليس ~~سلما، لانتفاء الشرط، ولا بيعا، لاختلال لفظه - ولو قال إشتريت منك ثوبا ~~صفته كذا بهذه الدراهم، فقال بعتك. # كان بيعا، عند الشيخين، نظرا للفظ. # وقيل سلم - نظرا للمعنى - واختاره جمع محققون. # (و) كون المسلم فيه (مقدورا) على تسليمه (في محله) بكسر الحاء: أي وقت ~~حلوله فلا يصح السلم في منقطع عند المحل: كالرطب في الشتاء، (و) كونه ~~(معلوم قدر) بكيل في مكيل، أو وزن في موزون، أو ذرع في مذروع، أو عد في ~~معدود. # وصح في نحو جوز ولوز، بوزن وموزون بكيل يعد فيه ضابطا، PageV03P023 ومكيل ~~بوزن، ولا يجوز فيه ms148 بيضة ونحوها، لانه يحتاج إلى ذكر جرمها مع وزنها، فيورث ~~عزة الوجود. # ويشترط أيضا بيان محل تسليم للمسلم فيه إن أسلم بمحل لا يصلح للتسليم، أو ~~لحمله إليه مؤنة. # ولو ظفر المسلم بالمسلم إليه بعد المحل في غير محل التسليم ولنقله إلى ~~محل الظفر مؤنة، لم يلزمه أداء، ولا يطالبه بقيمته. PageV03P024 ويصح السلم ~~حالا ومؤجلا بأجل معلوم، لا مجهول ومطلقه حال، ومطلق المسلم فيه جيد. ~~PageV03P025 (وحرم ربا) مر بيانه قربيا، وهو أنواع: ربا فضل، بأن يزيد أحد ~~العوضين، ومنه ربا القرض: بأن يشترط فيه ما فيه نفع للمقرض، وربا يد: بأن ~~يفارق أحدهما مجلس العقد قبل التقابض، وربا نساء: بأن يشترط أجل في أحد ~~العوضين، وكلها مجمع عليها، ثم العوضان أن اتفقا جنسا: اشترط ثلاثة شروط، ~~تقدمت، أو علة: وهي الطعم والنقدية، اشترط شرطان، تقدما. # قال شيخنا ابن زياد: لا يندفع إثم إعطاء الربا عند الاقتراض للضرورة، ~~بحيث أنه إن لم يعط الربا لا يحصل له القرض. # إذ له طريق إلى إعطاء الزائد بطريق النذر أو # التمليك، لاسيما إذا قلنا النذر لا يحتاج إلى قبول لفظا على المعتمد. # وقال شيخنا: يندفع الاثم للضرورة. PageV03P026 (فائدة): وطريق الخلاص من ~~عقد الربا لمن يبيع ذهبا بذهب، أو فضة بفضة، أو برا ببر، أو أرزا بأرز ~~متفاضلا، بأن يهب كل من البائعين حقه للآخر، أو يقرض كل صاحبه ثم يبرئه ~~ويتخلص منه بالقرض في بيع الفضة بالذهب أو الارز بالبر بلا قبض قبل تفرق، ~~(و) حرم (تفريق بين أمة) وإن رضيت، أو كانت كافرة، (وفرع PageV03P027 لم ~~يميز) ولو من زنا المملوكين لواحد (بنحو بيع) كهبة وقسمة وهدية لغير من ~~يعتق عليه، لخبر: من فرق بين الوالدة وولدها: فرق الله بينه وبين أحبته يوم ~~القيامة وبطل العقد (فيهما) أي الربا والتفريق بين الامة والولد، وألحق ~~الغزالي في فتاويه وأقره غيره، التفريق بالسفر بالتفريق بنحو البيع وطرده ~~في التفريق بين الزوجة وولدها، وإن كانت حرة، بخلاف المطلقة والاب وإن علا، ~~والجدة وإن علت ولو من الاب، ms149 كالام إذا عدمت. # أما بعد PageV03P028 التمييز فلا يحرم، لاستغناء المميز عن الحضانة: ~~كالتفريق بوصية وعتق ورهن ويجوز تفريق ولد البهيمة إن استغنى عن أمه بلبن ~~أو غيره، لكن يكره في الرضيع: كتفريق الآدمي المميز قبل البلوغ عن الام، ~~فإن لم يستغن عن اللبن، حرم وبطل، إلا إن كان لغرض الذبح، لكن بحث السبكي ~~حرمة ذبح أمه مع بقائه. # (و) حرم أيضا: (بيع نحو عنب ممن) علم أو (ظن أنه يتخذه مسكرا) للشرب ~~والامرد ممن عرف بالفجور به، والديك للمهارشة، PageV03P029 والكبش، ~~للمناطحة، والحرير لرجل يلبسه، وكذا بيع نحو المسك لكافر يشتري لتطييب ~~الصنم، والحيوان لكافر علم أنه يأكله بلا ذبح، لان الاصح أن الكفار مخاطبون ~~بفروع الشريعة كالمسلمين عندنا، خلافا لابي حنيفة - رضي الله تعالى عنه - ~~فلا يجوز الاعانة عليهما، ونحو ذلك من كل تصرف يفضي إلى معصية يقينا أو ~~ظنا، ومع ذلك يصح البيع. # ويكره بيع ما ذكر ممن توهم منه ذلك، وبيع السلاح لنحو بغاة وقطاع طريق، ~~ومعاملة من بيده PageV03P030 حلال وحرام - وإن غلب الحرام الحلال. # نعم: إن علم تحريم ما عقد به: حرم، وبطل. # (و) حرم (احتكار # قوت) كتمر، وزبيب، وكل مجزئ في الفطرة - وهو إمساك ما اشتراه في وقت ~~الغلاء - لا الرخص - ليبيعه بأكثر عند اشتداد حاجة أهل محله أو غيرهم إليه، ~~وإن لم يشتره بقصد ذلك. # لا ليمسكه لنفسه أو عياله أو ليبيعه بثمن مثله، ولا إمساك غلة أرضه، ~~وألحق الغزالي بالقوت: كل ما يعين عليه، كاللحم، وصرح القاضي بالكراهة في ~~الثوب. # (وسوم علي سوم) أي سوم غيره (بعد تقرر ثمن) بالتراضي به، وإن فحش نقص ~~الثمن عن القيمة، PageV03P031 للنهي عنه، وهو أن يزيد على آخر في ثمن ما ~~يريد شراءه أو يخرج له أرخص منه، أو يرغب المالك في استرداده ليشتريه ~~بأغلى، وتحريمه بعد البيع. # وقبل لزومه لبقاء الخيار أشد (ونجش) للنهي عنه، وللايذاء: وهو أن يزيد في ~~الثمن، لا لرغبته، بل ليخدع غيره، وإن كانت الزيادة في مال محجور عليه، ولو ~~عند نقص القيمة ms150 على الاوجه. # ولا خيار للمشتري إن غبن فيه، وإن واطأ البائع الناجش لتفريط المشتري حيث ~~لم يتأمل ويسأل، ومدح PageV03P032 السلعة، ليرغب فيها بالكذب كالنجش، وشرط ~~التحريم في الكل: علم النهي، حتى في النجش. # ويصح البيع مع التحريم في هذه المواضع. # فصل في خياري المجلس والشرط وخيار العيب يثبت خيار مجلس في كل بيع حتى في ~~الربوي، والسلم. # وكذا في هبة ذات ثواب على المعتمد. # وخرج بفئ: كل بيع غير البيع: كالابراء، والهبة بلا ثواب، وشركة وقراض، ~~ورهن وحوالة، وكتابة، وإجارة، ولو في PageV03P033 الذمة، أو مقدرة بمدة، ~~فلا خيار في جميع ذلك، لانها لا تسمى بيعا. # (وسقط خيار من اختار لزومه) أي البيع من بائع ومشتر: كأن يقولا اخترنا ~~لزومه، أو أجزناه، فيسقط خيارهما، أو من أحدهما: كأن يقول اخترت لزومه: ~~فيسقط خياره، ويبقى خيار الآخر، ولو مشتريا (و) سقط خيار (كل) منهما (بفرقة ~~بدن) منهما، أو من أحدهما، ولو ناسيا، أو جاهلا، عن مجلس العقد (عرفا) فما ~~يعده الناس فرقة: يلزم به العقد، وما لا: فلا. # فإن كانا في PageV03P034 دار صغيرة، فالفرقة بأن يخرج أحدهما منها، أو في ~~كبيرة: فبأن ينتقل أحدهما إلى بيت من بيوتها، أو في # صحراء أو سوق: فبأن يولي أحدهما ظهره ويمشي قليلا وإن سمع الخطاب فيبقى ~~خيار المجلس ما لم يتفرقا، ولو طال مكثهما في محل، وإن بلغ سنين أو تماشيا ~~منازل. # ولا يسقط بموت أحدهما: فينتقل الخيار للوارث المتأهل، (وحلف نافي فرقة أو ~~فسخ قبلها) أي قبل الفرقة: بأن جاءآ معا وادعى أحدهما فرقة وأنكرها الآخر ~~ليفسخ أو اتفقا عليها وادعى أحدهما فسخا قبلها وأنكر الآخر: فيصدق النافي، ~~لموافقته للاصل. # (و) يجوز (لهما) أي للعاقدين (شرط خيار) لهما أو لاحدهما في كل بيع فيه ~~خيار مجلس إلا فيما يعتق فيه المبيع، فلا PageV03P035 يجوز شرطه لمشتر ~~للمنافاة، وفي ربوي وسلم: فلا يجوز شرط فيهما لاحد، لاشتراطه القبض فيهما ~~في المجلس (ثلاثة أيام فأقل)، بخلاف ما لو أطلق أو أكثر من ثلاثة أيام. # فإن زاد عليها: ms151 لم يصح العقد (من) حين (الشرط للخيار)، سواء أشرط في ~~العقد أم في مجلسه والملك في المبيع مع توابعه في مدة الخيار لمن انفرد ~~PageV03P036 بخيار من بائع ومشتر، ثم إن كان لهما: فموقوف، فإن تم البيع: ~~بان أنه لمشتر من حين العقد، وإلا فلبائع. # (ويحصل فسخ) للعقد في مدة الخيار (بنحو فسخت البيع) كاسترجعت المبيع. # (وإجازة) فيها بنحو: أجزت البيع، كأمضيته، والتصرف في مدة الخيار بوطئ، ~~وإعتاق، وبيع، وإجارة، وتزويج، من بائع: فسخ، ومن مشتر: إجازة للشراء (و) ~~يثبت (لمشتر جاهل) بما يأتي (خيار) في رد المبيع (ب) - ظهور (عيب قديم) ~~منقص PageV03P037 قيمة في المبيع، وكذا للبائع بظهور عيب قديم في الثمن. # وآثروا لاول: لان الغالب في الثمن الانضباط، فقيل: فيه ظهور العيب. # والقديم ما قارن العقد، أو حدث قبل القبض، وقد بقي إلى الفسخ، ولو حدث ~~بعض القبض فلا خيار للمشتري، وهو (كاستحاضة)، ونكاح لامة، (وسرقة، وإباق، ~~وزنا) من رقيق، أي بكل منها، وإن لم PageV03P038 يتكرر وتاب، ذكرا كان أو ~~أنثى (وبول بفراش) إن اعتاده وبلغ سبع سنين وبخر وصنان مستحكمين. # ومن عيوب الرقيق: كونه نماما، أو شتاما، أو كذابا، أو آكلا لطين، أو ~~شاربا لنحو خمر، أو تاركا للصلاة، ما لم يتب عنها، أو أصم، أو أبله، أو ~~مصطك الركبتين، أو رتقاء، أو حاملا في آدمية، لا بهيمة، أو لا تحيض من بلغت ~~عشرين PageV03P039 سنة، أو أحد ثدييها أكبر من الآخر، (وجماح) لحيوان، ~~(وعض)، ورمح، وكون الدار منزل الجند. # أو كون الجن مسلطين على ساكنها بالرجم، أو القردة مثلا يرعون زرع الارض. # (و) يثبت بتغرير فعلي. # وهو حرام للتدليس والضرر (كتصرية) له: وهي أن يترك حلبه مدة قبل بيعه ~~ليوهم المشتري كثرة اللبن وتجعيد شعر الجارية، (لا) خيار (بغبن فاحش: كظن) ~~مشتر نحو (زجاجة: جوهرة) لتقصيره بعمله بقضية وهمه، من غير PageV03P040 ~~بحث. # (والخيار) بالعيب، ولو بتصرية (فوري) فيبطل بالتأخير بلا عذر، ويعتبر ~~الفور عادة، فلا يضر صلاة وأكل دخل وقتهما، وقضاء حاجة ولا سلامة على ~~البائع، بخلاف محادثته، ms152 ولو عليه ليلا: فله التأخير حتى يصبح، PageV03P041 ~~ويعذر في تأخيره بجهله جواز الرد بالعيب، إن قرب عهده بالاسلام، أو نشأ ~~بعيدا عن العلماء، وبجهل فوريته إن خفي عليه، ثم إن كان البائع في البلد: ~~رده المشتري بنفسه، أو وكليه على البائع أو وكيله، ولو كان البائع غائبا عن ~~البلد، ولا وكيل له بها: رفع الامر إلى الحاكم وجوبا، ولا يوءخر لحضوره. # فإذا عجز عن الانهاء، لنحو مرض، أشهد على الفسخ، فإن عجز عن الاشهاد: لم ~~يلزمه تلفظ، وعلى المشتري ترك استعمال، فلو PageV03P042 استخدم رقيقا، ولو ~~بقوله اسقني، أو ناولني الثوب، أو أغلق الباب، فلا رد قهرا، وإن يفعل ~~الرقيق ما أمر به، فإن فعل شيئا من ذلك بلا طلب: لم يضر. # (فرع) لو باع حيوانا أو غيره بشرط براءته من العيوب في المبيع أو أن لا ~~يرد بها: صح العقد، وبرئ من عيب باطن بالحيوان موجود حال العقد لم يعلمه ~~البائع، لا عن عيب باطن في غير الحيوان، ولا ظاهر فيه. # ولو PageV03P043 اختلفا في قدم العيب، واحتمل صدق كل: صدق البائع بيمينه ~~في دعواه حدوثه، لان الاصل: لزوم العقد. # وقيل لان الاصل عدم العيب في يده. # ولو حدث عيب لا يعرف القديم بدونه ككسر بيض، وجوز، وتقوير بطيخ مدود، رد ~~ولا أرش عليه للحادث، ويتبع في الرد بالعيب: الزيادة المتصلة، كالسمن، ~~وتعلم الصنعة، ولو PageV03P044 بأجرة، وحمل قارن بيعا، لا المنفصلة: ~~كالولد، والثمر، وكذا الحمل الحادث في ملك المشتري، فلا تتبع في الرد، بل ~~هي للمشتري. # صل في حكم المبيع قبل القبض (المبيع قبل قبضه من ضمان بائع) بمعنى انفساخ ~~البيع بتلفه أو إتلاف بائع، وثبوت الخيار بتعيبه أو PageV03P045 تعييب ~~بائع، أو أجنبي، وبإتلاف أجنبي. # فلو تلف بآفة، أو أتلفه البائع: انفسخ البيع (وإتلاف مشتر قبض) وإن جهل ~~أنه للبيع (ويبطل تصرف) ولو مع بائع (بنحو بيع) كهبة، وصدقة، وإجارة ورهن، ~~وإقراض: (فيما لم يقبض، لا بنحو إعتاق) وتزويج، ووقف: لتشوف الشارع إلى ~~العتق، ولعدم توقفه على القدرة بدليل صحة إعتاق ms153 الآبق، ويكون به المشتري ~~قابضا ولا يكون قابضا بالتزويج (وقبض غير منقول) من أرض ودار وشجر (بتخلية ~~لمشتر) بأن يمكنه منه البائع مع تسليمه المفتاح وإفراغه من أمتعة غير ~~المشتري (و) قبض (منقول) من PageV03P046 سفينة أو حيوان (بنقله) من محله ~~إلى محل آخر مع تفريغ السفينة، ويحصل القبض أيضا بوضع البائع للمنقول بين ~~يدي المشتري بحيث لو مد إليه يده لناله. # وإن قال: لا أريده وشرط في غائب عن محل العقد، مع إذن البائع في القبض، ~~مضى زمن يمكن فيه المضي إليه عادة. # ويجوز لمشتر استقلال بقبض للمبيع إن كان الثمن PageV03P047 مؤجلا، أو سلم ~~الحال. # (وجاز استبدال) في غير ربوي بيع بمثله من جنسه (عن ثمن) نقد أو غيره: ~~لخبر ابن عمر رضي الله عنه: كنت أبيع الابل بالدنانير، وآخذ مكانها ~~الدارهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ مكانها الدنانير، فأتيت رسول الله (ص)، ~~فسألته عن ذلك، فقال: لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شئ (و) عن (دين) ~~PageV03P048 قرض، وأجرة، وصداق، لا عن مسلم فيه، لعدم استقراره. # ولو استبدل موافقا في علة الربا، كدرهم عن دينار، اشترط قبض البدل في ~~المجلس، حذرا من الربا، لا إن استبدل ما لا يوافقه في العلة، كطعام عن درهم # ، ولا يبدل نوع أسلم فيه، أو مبيع في الذمة عقد بغير لفظ السلم بنوع آخر، ~~ولو من جنسه: كحنظة سمراء عن بيضاء، لان المبيع مع تعينه لا يجوز بيعه قبل ~~قبضه، فمع كونه في الذمة. # أولى. # نعم، يجوز إبداله بنوعه الاجود، وكذا الاردأ بالتراضي. PageV03P049 فصل ~~في بيع الاصول والثمار (يدخل في بيع أرض) وهبتها ووقفها، والوصية بها ~~مطلقا، لا في رهنها والاقرار بها (ما فيها) من بناء وشجر رطب وثمره الذي لم ~~يظهر عند البيع، وأصول بقل تجز مرة بعد أخرى، كقثاء، وبطيخ، لا ما يوءخذ ~~دفعة، كبر وفجل لانه ليس للدوام والثبات، فهو كالمنقولات في الدار. # (و) يدخل (في) بيع (بستان)، وقرية PageV03P050 (أرض، وشجر، وبناء) فيهما، ~~لا مزارع حولهما، لانها ليست منهما. # (و) في بيع (دار هذه ms154 الثلاثة) أي الارض المملوكة للبائع بحملتها، حتى ~~تخومها إلى الارض السابعة، والشجر المغروس فيها، وإن كثر، والبناء فيها ~~بأنواعه، (وأبواب منصوبة) وأغلاقها المثبتة، لا الابواب المقلوعة، والسرر ~~والحجارة المدفونة بلا بناء، (لا في) PageV03P051 بيع (قن) ذكر أو غيره ~~(حلقة) بأذنه، أو خاتم، أو نعل، (و) كذا (ثوب) عليه خلافا للحاوي، كالمحرر، ~~وإن كان ساتر عورته. # (وفي) بيع (شجر) رطب بلا أرض عند الاطلاق (عرق) ولو يابسا إن لم يشرط قطع ~~الشجر، بأن شرط إبقاوه أو أطلق، لوجوب بقاء الشجر الرطب. # ويلزم المشتري قلع اليابس عند الاطلاق، للعادة، فإن شرط قطعه أو قلعه: ~~عمل به، أو إبقاؤه: بطل البيع ولا ينتفع المشتري بمغرسها (وغصن رطب)، لا ~~يابس، والشجر رطب، لان العادة قطعه، وكذا ورق رطب، لا ورق حناء على الاوجه، ~~(لا) يدخل في بيع الشجر PageV03P052 (مغرسه)، فلا يتبعه في بيعه، لان اسم ~~الشجر لا يتناوله (و) لا ثمر (ظهر): كطلع نخل بتشقق، وثمر نحو عنب: ببروز، ~~وجوز: بانعقاد، فما ظهر منه: للبائع، وما لم يظهر: للمشتري. # ولو شرط الثمر لاحدهما: فهو له، عملا بالشرط: سواء أظهر الثمر أم لا، ~~(ويبقيان) أي الثمر الظاهر والشجر عند الاطلاق، فيستحق البائع تبقية الثمر # إلى أوان الجداد، فيأخذه دفعة، لا تدريجا، وللمشتري تبقية الشجر ما دام ~~حيا، فإن انقلع، فله غرسه إن نفع لا بد له (و) يدخل (في) بيع (دابة حملها) ~~المملوك لمالكها، فإن لم يكن مملوكا لمالكها، لم يصح البيع، كبيعها دون ~~حملها، وكذا عكسه. PageV03P053 فصل في اختلاف المتعاقدين (ولو اختلف ~~متعاقدان) - ولو وكيلين، أو وارثين - (في صفة عقد) معاوضة كبيع، وسلم، ~~وقراض، وإجارة، وصداق، (و) الحال أنه قد (صح) العقد باتفاقهما، أو يمين ~~البائع: (كقدر عوض) من نحو مبيع، أو ثمن، أو جنسه، أو صفته، أو أجل، أو ~~قدره، (ولا بينة لاحدهما) بما ادعاه، أو كان لكل منهما بينة، ولكن قد ~~PageV03P054 تعارضتا بأن أطلقتا، أو أطلقت إحداهما وأرخت الاخرى، أو أرختا ~~بتاريخ واحد، وإلا حكم بمقدمة التاريخ. # (حلف كل) منهما يمينا واحدة، ms155 تجمع نفيا لقول صاحبه، وإثباتا لقوله، فيقول ~~البائع مثلا: ما بعت بكذا، ولقد بعت بكذا. # ويقول المشتري: ما اشتريت بكذا، ولقد اشتريت بكذا، لان كلا: من المدعي ~~والمدعى عليه. # والاوجه: عدم الاكتفاء بما بعت إلا بكذا، لان النفي فيه: صريح والاثبات: ~~مفهوم، (فإن) رضي أحدهما بدون ما ادعاه، أو سمح للآخر بما ادعاه، لزم ~~العقد، ولا رجوع، فإن (أصرا) على الاختلاف: (فلكل) منهما (أو) للحاكم ~~(فسخه) أي العقد، وإن لم يسألاه، قطعا، للنزاع. # ولا تجب الفورية هنا. # ثم بعد الفسخ: يرد المبيع PageV03P055 بزيادته المتصلة، فإن تلف حسا أو ~~شرعا، كأن وقفه أو باعه، رد مثله إن كان مثليا، أو قيمته إن كان متقوما. # ويرد على البائع قيمة آبق فسخ العقد، وهو آبق من عند المشتري، والظاهر ~~اعتبارها بيوم الهرب. # (ولو ادعى) أحدهما (بيعا، والآخر رهنا، أو هبة): كأن قال أحدهما بعتكه ~~بألف، فقال الآخر: بل رهنتنيه، أو وهبتنيه، فلا تخالف إذا لم يتفقا على عقد ~~واحد، بل (حلف كل) منهما للآخر (نفيا)، أي يمينا نافية لدعوى الآخر لان ~~الاصل: عدمه، ثم يرد مدعى البيع الالف، لانه مقر بها، ويسترد العين ~~بزوائدها المتصلة والمنفصلة. # (و) إذا PageV03P056 اختلف العاقدان: فادعى أحدهما اشتمال العقد على مفسد ~~من إخلال ركن أو شرط، كأن ادعى أحدهما رؤيته، وأنكرها الآخر: (حلف مدعي ~~صحة) العقد غالبا، تقديما للظاهر من حال المكلف، وهو اجتنابه للفاسد، على ~~أصل عدمها لتشوف الشارع إلى إمضاء العقود، وقد يصدق مدعي الفساد، كأن قال ~~البائع: لم أكن بالغا حين البيع، وأنكر المشتري، واحتمل ما قاله البائع: ~~صدق بيمينه، لان الاصل: عدم البلوغ. # وإن اختلفا: هل وقع الصلح على الانكار أو الاعتراف ؟ فيصدق مدعي الانكار: ~~لانه الغالب. # ومن وهب في مرضه شيئا، فادعت ورثته غيبة عقله حال الهبة: لم يقبلوا، إلا ~~إن علم له غيبة قبل الهبة، وادعوا استمرارها إليها. # ويصدق منكر أصل نحو البيع. PageV03P057 (فروع) لورد المشتري مبيعا معينا ~~معيبا. # فأنكر البائع أنه المبيع. # فيصدق بيمينه، لان الاصل مضي العقد على السلامة. # ولو ms156 أتى المشتري بما فيه فأرة، وقال قبضته كذلك، فأنكر المقبض صدق ~~بيمينه. # ولو أفرغه في ظرف المشتري، فظهرت فيه فأرة، فادعى كل أنها من عند الآخر: ~~صدق البائع بيمينه إن أمكن صدقه، لانه مدع للصحة، ولان الاصل في كل حادث: ~~تقديره بأقرب زمن. # والاصل براءة البائع. # وإن دفع لدائنه دينه فرده بعيب، فقال الدافع ليس هو الذي دفعته: صدق ~~الدائن - لان الاصل: بقاء الذمة. # ويصدق غاصب رد عينا، وقال هي المغصوبة، وكذا وديع. # فصل في القرض والرهن (الاقراض) وهو تمليك شئ على أن يرد مثله (سنة)، لان ~~فيه إعانة على كشف كربة، فهو من السنن PageV03P058 الاكيدة، للاحاديث ~~الشهيرة كخبر مسلم من نفس على أخيه كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة ~~من كرب يوم القيامة. # والله في عون العبد، ما دام العبد في عون أخيه وصح خبر من أقرض الله ~~مرتين: كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به والصدقة أفضل منه، خلافا لبعضهم. # ومحل ندبه: إن لم يكن المقترض مضطرا، وإلا وجب. # ويحرم الاقتراض على غير مضطر لم يرج الوفاء من جهة ظاهرة فورا في الحال، ~~وعند الحلول في PageV03P059 المؤجل، كالاقراض عند العلم، أو الظن من آخذه ~~أنه ينفقه في معصية. # ويحصل (بإيجاب: كأقرضتك) هذا، أو ملكتكه على أن ترد مثله، أو خذه ورد ~~بدله، أو إصرفه في حوائجك ورد بدله، فإن حذف ورد بدله: فكناية. # وخذه فقط: لغو، إلا إن سبقه أقرضني هذا، فيكون قرضا، أو أعطني، فيكون ~~هبة. # ولو اقتصر على ملكتكه، ولم ينو البدل: فهبة، وإلا فكناية. # ولو اختلفا في نية البدل: صدق الدافع، لانه أعرف بقصده. # أو في ذكر البدل: صدق الآخذ في عدم الذكر، لانه الاصل. # والصيغة ظاهرة فيما ادعاه. # ولو قال لمضطر أطعمتك بعوض، PageV03P060 فأنكر، صدق المطعم، حملا للناس ~~على هذه المكرمة ولو قال وهبتك بعوض، فقال مجانا: صدق المتهب. # ولو قال اشتر لي بدرهمك خبز، فاشتري له: كان الدرهم قرضا، لا هبة، على ~~المعتمد، (وقبول) متصل به: كأقرضته، وقبلت قرضه. # نعم: ms157 القرض الحكمي - كالانفاق على اللقيط المحتاج، وإطعام الجائع، وكسوة ~~العاري، لا يفتقر إلى إيجاب وقبول. # ومنه أمر غيره بإعطاء ماله غرض فيه: كإعطاء شاعر، أو ظالم، أو إطعام ~~فقير، أو فداء أسير - وعمر داري. # وقال جمع: لا يشترط في القرض: الايجاب والقبول واختاره الاذرعي. # وقال قياس جواز المعاطاة في البيع: جوازها هنا، وإنما يجوز القرض من أهل ~~تبرع: فيما يسلم فيه من حيوان وغيره PageV03P061 ولو نقدا مغشوشا. # نعم. # يجوز قرض الخبز، والعجين، والخمير الحامض، لا الروبة، على الاوجه، وهي ~~خميرة لبن حامض، تلقى على اللبن ليروب، لاختلاف حموضتها المقصودة. # ولو قال أقرضني عشرة، فقال خذها من فلان، فإن كانت له تحت يده: جاز، وإلا ~~فهو وكيل في قبضها، فلا بد من تجديد قرضها. # ويمتنع على ولي قرض مال موليه بلا ضرورة. # نعم: يجوز للقاضي إقراض مال المحجور عليه بلا ضرورة، لكثرة أشغاله: ~~PageV03P062 إن كان المقترض أمينا موسرا، (وملك مقترض بقبض) بإذن مقرض، وإن ~~لم يتصرف فيه، كالموهوب. # قال شيخنا: والاوجه في النقوط المعتاد في الافراح أنه هبة، لا قرض، وإن ~~اعتيد رد مثله. # ولو أنفق على أخيه الرشيد وعياله سنين وهو ساكت: لا يرجع به، على الاوجه، ~~(و) جاز (لمقرض استرداد) حيث بقي ذلك المقترض، وإن PageV03P063 زال عن ملكه ~~ثم عاد على الاوجه، بخلاف ما لو تعلق به حق لازم، كرهن، وكتابة، فلا يرجع ~~فيه حينئذ. # نعم: لو آجره رجع فيه، ويجب على المقترض رد المثل في المثلى، وهو النقد ~~والحبوب، ولو نقدا أبطله السلطان، لانه أقرب إلى حقه، ورد المثل صورة في ~~المتقوم، وهو الحيوان، والثياب والجواهر، ولا يجب قبول الردئ عن الجيد، ولا ~~قبول المثل في غير محل الاقراض إن كان له غرض صحيح، كأن كان لنقله مؤنة، ~~ولم يتحملها المقترض، أو كان الموضع مخوفا. # ولا يلزم المقترض الدفع في غير محل الاقراض إلا إذا لم يكن لحملة مؤنة، ~~أو له مؤنة وتحملها المقرض، لكن له مطالبة في غير محل الاقراض بقيمة بمحل ~~الاقراض وقت المطالبة فيما لنقله ms158 مؤنة ولم يتحلمها المقرض لجوزا الاعتياض ~~عنه. # (و) جاز لمقرض (نفع) يصل له من مقترض، كرد الزائد PageV03P064 قدرا أو ~~صفة، والاجود في الردئ (بلا شرط) في العقد، بل يسن ذلك لمقترض، لقوله (ص): ~~إن خياركم: أحسنكم قضاء ولا يكره للمقرض أخذه، كقبول هديته، ولو في الربوي. # والاوجه أن المقرض يملك الزائد من غير لفظ، لانه وقع تبعا، وأيضا فهو ~~يشبه الهدية، وأن المقترض إذا دفع أكثر مما عليه، وادعى أنه إنما دفع ذلك ~~ظنا أنه الذي عليه: حلف، ورجع فيه. # وأما القرض بشرط جر نفع لمقرض ففاسد، لخبر كل قرض جر منفعة، فهو ربا وجبر ~~ضعفه: مجئ معناه عن جمع من الصحابة. # ومنه القرض لمن يستأجر ملكه، أي مثلا بأكثر من قيمته لاجل القرض. # إن وقع ذلك شرطا، إذ هو حينئذ حرام إجماعا، وإلا كره عندنا، وحرام عند ~~كثير من PageV03P065 العلماء، قاله السبكي، ويجوز الاقراض بشرط الرهن أو ~~الكفيل. # ولو قال أقرض هذا مائة وأنا لها ضامن، فأقرضه المائة - أو بعضها - كان ~~ضامنا، على الاوجه، للحاجة: كألق متاعك في البحر وعلي ضمانهم وقال البغوي: ~~لو ادعى المالك القرض، والآخذ الوديعة: صدق الآخذ لان الاصل: عدم الضمان، ~~خلافا للانوار. # (ويصح رهن) وهو جعل عين يجوز بيعها وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر ~~وفائه، فلا يصح رهن وقف PageV03P066 وأم ولد (بإيجاب وقبول) كرهنت، وأرتهنت ~~ويشترط ما مر في البيع، من اتصال اللفظين، وتوافقهما معنى، ويأتي هنا خلاف ~~المعاطاة (من أهل تبرع)، فلا يرهن ولي - أبا كان، أو جدا، أو وصيا، أو ~~حاكما - مال صبي # ومجنون، كما لا يرتهن لهما - إلا لضرورة، أو غطبة ظاهرة، فيجوز له الرهن ~~والارتهان - كأن يرهن على ما PageV03P067 يقترض لحاجة المؤنة ليوفي مما ~~ينتظر من الغلة أو حلول الدين، وكأن يرتهن على ما يقرضه أو يبيعه مؤجلا ~~لضرورة نهب أو نحوه، للزوم الارتهان حينئذ (ولو) كان العين المرهونة جزءا ~~مشاعا، أو (عارية)، وإن لم يصرح بلفظها، كأن قال له مالكها: ارهنها بدينك ~~لحصول التوثق بها. # ويصح إعارة النقد ms159 لذلك، على الاوجه، وإن PageV03P068 منعنا إعارته لغير ~~ذلك، فيصح رهن معار بإذن مالك بشرط معرفته المرتهن، وجنس الدين وقدره. # نعم، في الجواهر لو قال له ارهن عبدي بما شئت: صح أن يرهنه بأكثر من ~~قيمته. # ولو عين قدرا فرهن بدونه: جاز، ولا رجوع للمالك بعد قبض المرتهن العارية، ~~فلو تلف في يد الراهن، ضمن لانه مستعير الآن، اتفاقا، أو في يد المرتهن: ~~فلا ضمان عليهما، إذ المرتهن أمين، ولم يسقط الحق عن ذمة الراهن. # نعم: إن رهن فاسدا: ضمن بالتسليم، على ما قاله غير واحد، ويباع المعار ~~بمراجعة مالكه عند حلول الدين، ثم يرجع المالك على الراهن PageV03P069 ~~بثمنه الذي بيع به (لا) يصح (بشرط ما يضر) الراهن، أو المرتهن: (كأن لا ~~يباع) أي المرهون، عند المحل، أي وقت حلول الدين، أو إلا بأكثر من ثمن ~~المثل، (وكشرط منفعته) أي المرهون (لمرتهن) كأن يشرطا أن الزوائد الحادثة - ~~كثمر الشجر - (مرهونة) فيبطل الرهن في الصور الثلاث، (ولا يلزم) الرهن ~~كالهبة (إلا بقبض) PageV03P070 بما مر في قبض المبيع (بإذن) من راهن يصح ~~تبرعه، ويحصل الرجوع عن الرهن قبل قبضه بتصرف يزيل الملك كالهبة، والرهن ~~لآخر، ولا بوطئ، وتزويج، وموت عاقد، وهرب مرهون. # (واليد) في المرهون (لمرتهن) بعد لزوم الرهن غالبا (وهي) على الرهن ~~(أمانة) أي يد أمانة، ولو بعد البراءة من الدين، فلا يضمنه المرتهن إلا ~~PageV03P071 بالتعدي: كأن امتنع من الرد بعد سقوط الدين (وصدق) أي المرتهن ~~(كالمستأجر في) دعوى (تلف) بيمينه (لا في رد) لانهما قبضا لغرض أنفسهما، ~~فكانا كالمستعير، بخلاف الوديع، والوكيل، ولا يسقط بتلفه شئ من # الدين. # ولو غفل عن نحو كتاب، فأكلته الارضة، أو جعله في محل هو مظنتها، ضمنه ~~لتفريطه. # (قاعدة) وحكم فساد العقود إذا صدر من رشيد، حكم صحيحها في الضمان وعدمه، ~~لان صحيح العقد PageV03P072 إذا اقتضى الضمان بعد القبض - كالبيع والقرض - ~~ففاسده أولى، أو عدمه - كالمرهون، والمستأجر والموهوب، ففاسده كذلك. # (فرع) لو رهن شيئا وجعله مبيعا من المرتهن بعد شهر، أو عارية له بعده، ~~بأن شرطا ms160 في عقد الرهن ثم قبضه المرتهن: لم يضمنه قبل مضي الشهر، وإن علم ~~فساده - على المعتمد - وضمنه بعده لانه يصير بيعا، أو PageV03P073 عارية ~~فاسدين لتعليقهما بانقضاء الشهر. # فإن قال رهنتك، فإن لم أقض عند الحلول فهو مبيع منك: فسد البيع، لا ~~الرهن، على الاوجه، لانه لم يشترط فيه شيئا. # (وله) أي للمرتهن (طلب بيعه) أي المرهون، أو طلب قضاء دينه إن لم يبع. # ولا يلزم الراهن البيع بخصوصه، بل إنما يطلب المرتهن أحد الامرين (إن حل ~~دين)، وإنما يبيع الراهن بإذن المرتهن عند الحاجة، لان له فيه حقا ويقدم ~~المرتهن بثمنه على سائر الغرماء. # فإن أبى المرتهن الاذن. # قال له الحاكم ائذن في بيعه، أو أبرئه من الدين. # (ويجبر راهن) أي يجبره الحاكم على أحد الامرين إذا امتنع بالحبس، وغيره، ~~(فإن أصر) على الامتناع، أو كان غائبا وليس له ما يوفى منه غير الرهن. # (باعه) عليه PageV03P074 (قاض) بعد ثبوت الدين، وملك الراهن والرهن، ~~وكونه بمحل ولايته وقضى الدين من ثمنه، دفعا لضرر المرتهن، ويجوز للمرتهن ~~بيعه في دين حال بإذن الراهن وحضرته، بخلافه في غيبته. # نعم، إن قدر له الثمن: صح مطلقا، لانتفاء التهمة ولو شرطا أن يبيعه ثالث ~~عند المحل: جاز بيعه بثمن مثل حال: ولا يشترط مراجعة الراهن في البيع، لان ~~الاصل بقاء إذنه، بل المرتهن، لانه قد يمهل، أو يبرئ (وعلى مالكه) من راهن، ~~أو معير له: (مؤنة) للمرهون - كنفقة رقيق، وكسوته، وعلف دابة، وأجرة رد ~~آبق، ومكان حفظ، وإعادة ما يهدم PageV03P075 إجماعا، خلافا لما شذ به ~~الحسن. # فإن غاب أو أعسر. # راجع المرتهن الحاكم، وله الانفاق بإذنه ليكون رهنا # بالنفقة أيضا. # فإن تعذر استئذانه، وأشهد بالانفاق ليرجع، رجع، وإلا فلا، (وليس له) أي ~~للمالك بعد لزوم الرهن: بيع، ووقف، و (رهن لآخر)، لئلا يزاحم المرتهن ~~(ووطئ) للمرهونة بلا إذنه، وإن لم تحبل، حسما للباب، بخلاف سائر التمتعات، ~~فتحل، إن أمن الوطئ، (وتزويج) الامة مرهونة، لنقصه القيمة، (لا) إن كان ~~التزويج (منه): أي المرتهن، أو بإذنه، فلا ms161 يمتنع على الراهن، وكذا لا تجوز ~~الاجارة لغير المرتهن بلا إذن إن PageV03P076 جاوزت مدتها المحل. # ويجوز له الانتفاع بالركوب والسكنى، لا بالبناء والغرس. # نعم، لو كان الدين مؤجلا، وقال: أنا أقلع عند الاجل، فله ذلك. # وأما وطئ المرتهن الجارية المرهونة، ولو بإذن المالك، فزنا، حيث علم ~~التحريم، فعليه الحد، ويلزمه المهر، ما لم تطاوعه، عالمة بالتحريم، وما نسب ~~إلى عطاء، من تجويزه الوطئ بإذن المالك، ضعيف جدا، بل قيل إنه مكذوب عليه. # (وسئل) القاضي الطيب الناشري عن الحكم فيما اعتاده النساء من ارتهان ~~الحلى مع الاذن في لبسها. # (فأجاب) لا ضمان على المرتهنة مع اللبس، لان ذلك في حكم إجارة فاسدة ~~معللا ذلك: بأن المقرضة، PageV03P077 لا تقرض مالها إلا لاجل الارتهان ~~واللبس، فجعل ذلك عوضا فاسدا في مقابلة اللبس. # (ولو اختلفا) أي الراهن، والمرتهن (في أصل رهن)، كأن قال رهنتني كذا، ~~فأنكر الآخر، (أو) في (قدره): أي المرهون كرهنتني الارض مع شجرها، فقال: بل ~~وحدها، أو قدر المرهون به: كبألفين، فقال بل بألف: (صدق راهن) بيمينه. # وإن كان المرهون بيد المرتهن لان الاصل عدم ما يدعيه المرتهن. # ولو ادعى مرتهن هو بيده أنه قبضه بالاذن، وأنكره الراهن، وقال بل غصبته، ~~أو أعرتكه، أو آجرتكه: صدق في جحده بيمينه. # (فرع) من عليه ألفان بأحدهما رهن أو كفيل، فأدي ألفا وقال أديته عن ألف ~~الرهن: صدق بيمينه، لان المؤدي أعرف بقصده وكيفيته. # ومن ثم لو أدى لدائنه شيئا وقصد أنه عن دينه وقع عنه، وإن ظنه الدائن ~~هدية، PageV03P078 كذا قالوه، ثم إن لم ينو الدافع، شيئا حالة الدفع: جعله ~~عما شاء منهما، لان التعيين إليه. # (تتمة) المفلس من عليه دين لآدامي حال زائد على ماله: يحجر عليه، بطلبه ~~الحجر على نفسه، أو طلب غرمائه وبالحجر: يتعلق حق الغرماء بماله، فلا يصح ~~تصرفه فيه بما يضرهم. # كوقف، وهبة، ولا بيعه، ولو PageV03P079 لغرمائه بدينهم، بغير إذن القاضي. # ويصح إقراره بعين أو دين أسند وجوبه لما قبل الحجر. # ويبادر قاض يبيع ماله، ولو مسكنه، وخادمه، ms162 بحضرته مع غرمائه، وقسم ثمنه ~~بين غرمائه كبيع مال ممتنع عن أداء حق وجب عليه أداوه. # ولقاض إكراه ممتنع من الاداء بالحبس وغيره من أنواع التعزير. # ويحبس مدين مكلف عهد له المال PageV03P080 لا أصل وإن علا من جهة أب أو ~~أم بدين فرعه، خلافا للحاوي، كالغزالي، وإذا ثبت إعسار مدين: لم يجز حبسه، ~~ولا ملازمته - بل يمهل حتى يوسر. # وللدائن ملازمة من لم يثبت إعساره، ما لم يختر المدين الحبس، فيجاب إليه، ~~وأجرة الحبس، وكذا الملازم على المدين. # وللحاكم منع المحبوس: الاستئناس بالمحادثة، وحضور الجمعة، وعمل الصنعة - ~~إن رأى المصلحة فيه - ولا يجوز للدائن تجويع المدين بمنع الطعام - كما أفتى ~~به شيخنا الزمزمي، رحمه الله تعالى - ويجوز لغريم المفلس المحجور عليه أو ~~الميت: الرجوع فورا إلى PageV03P081 متاعه، إن وجد في ملكه ولم يتعلق به حق ~~لازم، والعوض حال، وإن تفرخ البيض المبيع، ونبث البذر واشتد حب الزرع، ~~لانها حدثت من عين ماله. # ويحصل الرجوع من البائع، ولو بلا قاض، بنحو فسخت، ورجعت في المبيع - لا ~~بنحو بيع وعتق فيه. # فصل PageV03P082 (يحجز بجنون إلى إفاقة وصبا إلى بلوغ) بكمال خمس عشرة ~~سنة قمرية، تحديدا، بشهادة عدلين خبيرين، أو خروج مني، أو حيض، وإمكانهما ~~PageV03P083 كمال تسع سنين. # ويصدق مدعي بلوغ: بإمناء، أو حيض، ولو في خصومة، بلا يمين. # إذ لا يعرف إلا منه. # ونبت العانة الخشنة، بحيث تحتاج إلى الحلق في حق كافر: ذكر أو أنثى، ~~أمارة على بلوغه بالسن أو الاحتلام. # ومثله: ولد من جهل إسلامه، لا من عدم من يعرف سنه: على الاوجه، وقيل يكون ~~علامة في حق المسلم أيضا. # وألحقوا، بالعانة: الشعر الخشن في الابط، وإذا بلغ الصبي رشيدا: أعطى ~~ماله والرشد: صلاح الدين، # والمال، بأن لا يفعل محرما يبطل عدالة: من ارتكاب كبيرة أو إصرار على ~~صغيرة مع عدم غلبة طاعاته معاصيه، PageV03P084 وبأن لا يبذر بتضييع المال ~~باحتمال غبن فاحش في المعاملة، وإنفاقه، ولو فلسا في محرم. # وأما صرفه في الصدقة، ووجوه الخير، والمطاعم، والملابس، والهدايا التي لا ms163 ~~تليق به، فليس بتبذير. # وبعد إفاقة المجنون وبلوغ الصبي - ولو بلا رشد - يصح الاسلام، والطلاق، ~~والخلع، وكذا التصرف المالي بعد الرشد. # وولي PageV03P085 الصبي: أب عدل، فأبوه وإن علا، فوصي فقاضي بلد المولى، ~~إن كان عدلا أمينا، فإن كان ماله ببلد آخر: فولي ماله قاضي بلد المال - في ~~حفظه، وبيعه، وإجارته عند خوف هلاكه - فصلحاء بلده ويتصرف الولي بالمصلحة ~~ويلزمه حفظ ماله، واستنماؤه قدر النفقة، والزكاة، والمؤن، إن أمكنه، وله ~~السفر به في طريق آمن لمقصد آمن برا، لا بحرا، وشراء عقار يكفيه غلته أولى ~~من التجارة، ولا يبيع عقاره إلا لحاجة أو غبطة ظاهرة وأفتى بعضهم ~~PageV03P086 بأن للولي الصلح على بعض دين المولي إذا تعين ذلك طريقا لتخليص ~~ذلك البعض، كما أن له، بل يلزمه، دفع بعض ماله لسلامة باقية. # انتهى. # وله بيع ماله نسيئة لمصلحة، وعليه أن يرتهن بالثمن رهنا وافيا إن لم يكن ~~المشتري موسرا. # ولولي إقراض مال محجور لضرورة. # ولقاض ذلك مطلقا، بشرط كون المقترض مليئا أمينا، PageV03P087 ولا ولاية ~~لام على الاصح، ومن أدلى بها، ولا لعصبة. # نعم، لهم الانفاق من مال الطفل في تأديبه وتعليمه، لانه قليل، فسومح به ~~عند فقد الولي الخاص. # ويصدق أب أو جد في أنه تصرف لمصلحة بيمينه، وقاض بلا يمين، إن كان ثقة ~~عدلا، مشهور العفة، وحسن السيرة، لا وصي، وقيم، وحاكم، وفاسق، بل المصدق ~~بيمينه هو المحجور، حيث لا بينة، لانهم قد يتهمون. # ومن ثم: لو كانت الام وصية كانت كالاولين، وكذا آباؤها. # (فرع) ليس لولي أخذ شئ من مال موليه إن كان غنيا مطلقا، فإن كان فقيرا ~~وانقطع بسببه عن كسبه: أخذ قدر نفقته، وإذا أيسر: لم يلزمه بدل ما أخذه. # قال الاسنوي: هذا في وصي وأمين، أما أب أو جد، فيأخذ قدر كفايته - اتفاقا ~~- سواء الصحيح وغيره. # وقيس بولي اليتيم فيما ذكر: من جمع مالا لفك أسير، أي مثلا، فله # إن كان فقيرا الاكل منه. # وللاب والجد: استخدام محجوره فيما لا يقابل بأجرة ولا يضربه على ذلك، ~~خلافا ms164 لمن PageV03P088 جزم بأن له ضربه عليه، وأفتى النووي بأنه لو استخدم ~~ابن ابنته: لزمه أجرته إلى بلوغه ورشد، وإن لم يكرهه. # ولا يجب أجرة الرشيد إلا إن أكره. # ويجري هذا في غير الجد للام، وقال الجلال البلقيني: لو كان للصبي مال ~~غائب فأنفق وليه عليه من مال نفسه بنية الرجوع، إذا حضر ماله رجع، إن كان ~~أبا أو جدا، لانه يتولى الطرفين، بخلاف غيرهما: أي حتى الحاكم، بل يأذن لمن ~~ينفق، ثم يوفيه وأفتى جمع فيمن ثبت له على أبيه دين فادعى إنفاقه عليه: ~~بأنه يصدق هو أو وارثه باليمين. # فصل في الحوالة PageV03P089 (تصح حوالة بصيغة) وهي إيجاب من المحيل: ~~كأحلتك على فلان بالدين الذي لك علي، أو نقلت حقك إلى فلان، أو جعلت مالي ~~عليه لك، وقبول من المحتال بلا تعليق، ويصح بأحلني، (وبرضا محيل، ومحتال) ~~ولا يشترط رضا المحال عليه. # (ويلزم بها) أي الحوالة (دين محتال محالا عليه) فيبرأ المحيل بالحوالة عن ~~دين المحتال، والمحال عليه عن دين المحيل، ويتحول حق المحتال إلى ذمة ~~المحال عليه إجماعا، (فإن تعذر أخذه منه بفلس) حصل للمحال عليه، وإن قارن ~~الفلس الحوالة، (أو جحد) أي إنكار منه للحوالة، أو دين المحيل وحلف عليه، ~~أو بغير ذلك: كتعزز المحال عليه، وموت شهود الحوالة: (لم يرجع) المحتال ~~(على PageV03P090 محيل) بشئ، وإن جهل ذلك، ولا يتخير لو بان المحال عليه ~~معسرا وإن شرط يساره. # ولو طلب المحتال المحال عليه فقال أبرأني المحيل قبل الحوالة، وأقام بذلك ~~بينة: سمعت، وإن كان المحيل في البلد. # ثم المتجه أن للمتحال: الرجوع بدينه على المحيل، إلا إذا استمر على تكذيب ~~المحال عليه. # ولو باع عبدا وأحال بثمنه، ثم اتفق المتبايعان على حريته وقت البيع، أو ~~ثبتت حريته حينئذ ببينة شهدت حسبة، أو أقامها العبد: لم تصح الحوالة، وإن ~~كذبهما المحتال في الحرية ولا بينة فلكل منهما تحليفه على نفي العلم بها، ~~وبقيت الحوالة. # (ولو اختلفا) أي الدائن والمدين في أنه (هل وكل أو أحال ؟) بأن قال ~~المدين: وكلتك ms165 لتقبض لي، PageV03P091 فقال الدائن: بل أحلتني، وقال المدين: ~~أحلتك، فقال الدائن: بل وكلتني، (صدق منكر حوالة) بيمينه، فيصدق المدين في ~~الاولى، والدائن في الاخيرة. # لان الاصل بقاء الحق في ذمة المستحق عليه. # (تتمة) يصح من مكلف رشيد: ضمان بدين واجب، سواء استقر في ذمة المضمون له: ~~كنفقة اليوم وما PageV03P092 قبله للزوجة، أو لم يستقر، كثمن مبيع لم يقبض، ~~وصداق قبل وطئ، لا بما سيجب، كدين قرض، ونفقة غد للزوجة، ولا بنفقة القريب ~~مطلقا. # ولا يشترط رضا الدائن والمدين. # وصح ضمان الرقيق بإذن سيده. # وتصح منه كفالة بعين مضمونة، كمغصوبة، ومستعارة، وببدن من يستحق حضوره ~~مجلس حكم بإذنه، ويبرأ الكفيل PageV03P093 بإحضار مكفول، شخصا كان أو عينا، ~~إلى المكفول له، وإن لم يطالبه، وبحضوره عن جهة الكفيل بلا حائل: كمتغلب ~~بالمكان الذي شرط في الكفالة الاحضار إليه، وإلا فحيث وقعت الكفالة فيه. # فإن غاب لزمه إحضاره، إن عرف محله، وأمن الطريق، وإلا فلا. # ولا يطالب كفيل بمال، وإن فات التسليم بموت أو غيره. # فلو شرط أنه PageV03P094 يغرم المال، ولو مع قوله إن فات التسليم ~~للمكفول، لم تصح. # وصيغة الالتزام فيهما: كضمنت دينك على فلان، أو تحملته، أو تكفلت ببدنه، ~~أو أنا بالمال، أو بإحضار الشخص ضامن، أو كفيل. # ولو قال أوءدي المال، أو أحضر الشخص، فهو وعد بالتزام، كما هو صريح ~~الصيغة، نعم: إن حفت به قرينة تصرفه إلى الانشاء: انعقد به، كما بحثه ابن ~~الرفعة، واعتمده السبكي، ولا يصحان بشرط براءة أصيل، ولا بتعلق وتوقيت. # وللمستحق مطالبة الضامن والاصيل. # ولو برئ: برئ الضامن. # ولا عكس في الابراء، دون الاداء، ولو مات PageV03P095 أحدهما والدين ~~مؤجل: حل عليه. # ولضامن رجوع على أصيل، إن غرم. # ولو صالح عن الدين بما دونه: لم يرجع إلا بما غرم ولو أدى دين غيره بإذن: ~~رجع، وإن لم يشرط له الرجوع، لا إن أداه بقصد التبرع. # (فرع) أفتى جمع محققون بأنه لو قال رجلان لآخر: ضمنا مالك على فلان: طالب ~~كلا بجميع الدين. # وقال جمع متقدمون: طالب كلا ms166 بنصف الدين، ومال إليه الاذرعي. # قال شيخنا: إنما تقسط الضمان في: PageV03P096 متاعك في البحر وأنا وركاب ~~السفينة ضامنون، لانه ليس ضمانا حقيقة، بل استدعاء إتلاف مال لمصلحة فاقتضت ~~التوزيع، لئلا ينفر الناس عنها. # (واعلم) أن الصلح جائز مع الاقرار، وهو على شئ غير المدعي معاوضة - كما ~~لو قال: صالحتك عما PageV03P097 تدعيه على هذا الثوب، فله حكم البيع، وعلى ~~بعض المدعى إبراء إن كان دينا، فلو لم يقل المدعي أبرأت ذمتك: لم يضر، ~~ويلغى الصلح حيث لا حجة للمدعي مع الانكار، أو السكوت من المدعى عليه، فلا ~~يصح PageV03P098 الصلح على الانكار، وإن فرض صدق المدعي، خلافا للائمة ~~الثلاثة. # نعم، يجوز للمدعي المحق أن يأخذ ما بذل له في الصلح على الانكار، ثم إن ~~وقع بغير مدعى به كان ظافرا وسيأتي حكم الظفر. # (فرع) يحرم على كل أحد غرس شجر في شارع، ولو لعموم النفع للمسلمين، كبناء ~~دكة، وإن لم يضر فيه، ولو لذلك أيضا، وإن انتفى الضرر حالا، أو كانت الدكة ~~بفناء داره. # ويحل الغرس بالمسجد للمسلمين أو ليصرف ريعه بل يكره. PageV03P099 باب في ~~الوكالة والقراض (تصح وكالة) شخص متمكن لنفسه كعبد، وفاسق في قبول نكاح، ~~ولو بلا إذن سيد، لا في إيجابه، PageV03P100 وهي تفويض شخص أمره إلى آخر ~~فيما يقبل النيابة ليفعله في حياته، فتصح (في كل عقد): كبيع، ونكاح، وهبة، ~~ورهن، وطلاق منجز، (و) في كل (فسخ) كإقالة، ورد بعيب. # وفي قبض، وإقباض للدين أو العين، وفي إستيفاء عقوبة آدمي، والدعوى ~~والجواب، وإن كره الخصم، وإنما تصح الوكالة فيما ذكر، إن كان (عليه ولاية ~~لموكل) بملكه التصرف فيه حين التوكيل، فلا يصح في بيع ما سيملكه وطلاق من ~~سينكحها، لانه لا ولاية له عليه حينئذ، وكذا لو وكل من يزوج موليته إذا ~~طلقت أو انقضت عدتها، على ما قاله الشيخان هنا، لكن رجح PageV03P101 في ~~الروضة، في النكاح، الصحة. # وكذا لو قالت له، وهي في نكاح أو عدة، أذنت لك في تزويجي إذا حللت، ولو ~~علق ذلك على الانقضاء أو ms167 الطلاق، فسدت الوكالة، ونفذ التزويج للاذن، (لا) ~~في (إقرار) أي لا يصح التوكيل فيه، بأن يقول لغيره: وكلتك لتقر عني لفلان ~~بكذا، فيقول الوكيل أقررت عنه بكذا، لانه إخبار عن حق، فلا يقبل التوكيل، ~~لكن يكون الموكل مقرا بالتوكيل، (و) لا في (يمين)، لان القصد بها تعظيم ~~الله تعالى، PageV03P102 فأشبهت العبادة. # ومثلها: النذر، وتعليق العتق والطلاق بصفة، ولا في الشهادة، إلحاقا لها ~~بالعبادة، والشهادة على الشهادة ليست توكيلا، بل الحاجة جعلت الشاهد ~~المتحمل عنه، كحاكم أدى عنه عند حاكم آخر، (و) لا في (عبادة)، إلا في حج، ~~وعمرة، وذبح نحو أضحية، ولا تصح الوكالة إلا (بإيجاب) وهو ما يشعر برضا ~~الموكل الذي يصح مباشرته الموكل فيه في التصرف: (كوكلتك) في كذا، أو فوضت ~~إليك، أو أنبتك، أو أقمتك مقامي فيه، (أو بع) كذا، أو زوج فلانة، أو طلقها، ~~أو أعطيت بيدك طلاقها وأعتق فلانا. # قال السبكي: يوءخذ من PageV03P103 كلامهم صحة قول من لا ولي لها: أذنت ~~لكل عاقد في البلد أن يزوجني. # قال الاذرعي: وهذا، إذا صح محله، إن عينت الزوج ولم تفوض إلا صيغة فقط. # وبنحو ذلك. # أفتى ابن الصلاح، ولا يشترط في الوكالة: القبول لفظا، لكن يشترط عدم الرد ~~فقط. # ولو تصرف غير عالم بالوكالة: صح، إن تبين وكالته حين التصرف، كمن باع مال ~~أبيه ظانا حياته فبان ميتا. # ولا يصح تعليق الوكالة بشرط: كإذا جاء رمضان فقد وكلتك في كذا، فلو تصرف ~~بعد وجود الشرط المعلق، كأن وكله بطلاق زوجة سينكحها، أو ببيع عبد سيملكه، ~~أو بتزويج بنته إذا طلقت واعتدت: فطلق بعد أن نكح، أو باع بعد أن ملك، أو ~~زوج بعد العدة نفذ عملا بعموم الاذن. # وإن قلنا بفساد الوكالة بالنسبة إلى سقوط الجعل المسمى إن كان ووجوب أجرة ~~المثل، وصح تعليق التصرف فقط، كبعه لكن PageV03P104 بعد شهر، وتأقيتها: ~~كوكلتك إلى شهر رمضان. # ويشترط في الوكالة أن يكون الموكل فيه معلوما للوكيل، ولو بوجه، كوكلتك ~~في بيع جميع أموالي، وعتق أرقائي، وإن لم تكن أمواله ms168 وأرقاؤه معلومة، لقلة ~~الغرر فيه، بخلاف # بع هذا أو ذاك، وفارق إحدى عبيدي، بأن الاحد صادق على كل، وبخلاف بع بعض ~~مالي. # نعم: يصح بع، أو هب منه ما شئت. # وتبطل في المجهول، كوكلتك في كل قليل وكثير، أو في كل أموري، أو تصرف في ~~أموري كيف شئت لكثرة الغرور فيه (وباع) كالشريك (وكيل) صح مباشرته التصرف ~~لنفسه (بثمن مثل) فأكثر (حالا)، PageV03P105 فلا يبيع نسيئة، ولا بغير نقد ~~البلد، ولا بغبن فاحش، بأن لا يحتمل غالبا، فبيع ما يساوي عشرة بتسعة: ~~محتمل، وبثمانية: غير محتمل. # ومتى خالف شيئا مما ذكر فسد تصرفه، وضمن قيمته يوم التسليم، ولو مثليا، ~~إن أقبض المشتري، فإن بقي: استرده، وله حينئذ بيعه بالاذن السابق، وقبض ~~الثمن، ولا يضمنه. # وإن تلف، غرم الموكل PageV03P106 بدله الوكيل أو المشتري والقرار عليه. # وهذا كله، (إذا أطلق الموكل) الوكالة في البيع، بأن لم يقيد بثمن، ولا ~~حلول، ولا تأجيل، ولا نقد، وإن قيد بشئ، اتبع. # فرع: لو قال لوكيله بعه بكم شئت، فله بيعه بغبن فاحش، لا بنسيئة، ولا ~~بغير نقد البلد، أو بما شئت، أو بما تراه، فله بيعه بغير نقد البلد، لا ~~بغبن، ولا بنسيئة، أو بكيف شئت فله بيعة بنسيئة، لا بغبن، ولا بغير نقد ~~البلد، أو بما عز وهان، فله بيعه بعرض وغبن، لا بنسيئة، (ولا يبيع) الوكيل ~~لنفسه وموليه، وإن أذن له في ذلك، وقدر له بالثمن، خلافا لابن الرفعة، ~~لامتناع اتحاد الموجب والقابل، وإن انتفت التهمة، بخلاف أبيه وولده ~~PageV03P107 الرشيد، ولا يصح البيع بثمن المثل مع وجود راغب بزيادة لا ~~يتغابن بمثلها إن وثق به، قال الاذرعي: ولم يكن مماطلا، ولا ماله أو كسبه ~~حراما، أي هو كله، أو أكثره، فإن وجد راغب بالزيادة في ثمن خيار المجلس أو ~~الشرط ولو للمشتري وحده ولم يرض بالزيادة فسخ الوكيل العقد، وجوبا، بالبيع، ~~للراغب بالزيادة، وإلا انفسخ بنفسه ولا يسلم الوكيل بالبيع بحال المبيع حتى ~~يقبض الثمن الحال، وإلا ضمن للموكل قيمة البيع، ولو مثليا، (وليس ms169 له) أي ~~للوكيل بالشراء (شراء معيب) لاقتضاء الاطلاق عرفا السليم (ووقع) الشراء ~~(له) أي للوكيل (إن علم) العيب واشتراه بثمن في الذمة، وإن ساوى المبيع ~~الثمن إلا إذا عينه الموكل، وعلم بعيبه، فيقع له، كما إذا PageV03P108 ~~اشتراه بثمن في الذمة، أو بعين ماله جاهلا بعيبه، وإن لم يساو المبيع ~~الثمن، وعلم مما مر أنه حيث لم يقع للموكل، فإن كان الثمن عين ماله، بطل ~~الشراء، وإلا وقع للوكيل. # ويجوز لعامل القراض شراؤه، لان القصد ثم الربح، وقضيته أنه لو كان القصد ~~هنا الربح جاز، وهو كذلك، ولكل من الموكل والوكيل، في صورة الجهل، رد بعيب، ~~لا لوكيل إن رضي به موكل. # ولو دفع موكله إليه مالا للشراء، وأمره بتسليمه في الثمن، فسلم من عنده، ~~فمتبرع، حتى ولو تعذر مال الموكل، لنحو غيبة مفتاح، إذ يمكنه الاشهاد على ~~أنه أدى عنه ليرجع أو إخبار الحاكم بذلك، فإن لم يدفع له شيئا، أو لم يأمره ~~بالتسليم فيه، رجع للقرينة الدالة على إذنه له في التسليم عنه، (ولا) له ~~(توكيل بلا إذن) من الموكل (فيما يتأتى منه) لانه لم يرض بغيره. # نعم، لو وكله في قبض دين فقبضه PageV03P109 ، وأرسله مع أحد من عياله، لم ~~يضمن كما قاله الجوري، قال شيخنا: والذي يظهر أن المراد بهم، أولاده ~~ومماليكه، وزوجاته، بخلاف غيرهم، ومثله، إرسال نحو ما اشتراه له مع أحدهم، ~~وخرج بقولي فيما يتأتى منه: ما لم يتأت منه، لكونه يتعسر عليه الاتيان به ~~لكثرته، أو لكونه لا يحسنه، أو لا يليق به، فله التوكيل عن موكله، لا عن ~~نفسه، وقضية التعليل المذكور امتناع التوكيل عند جهل الموكل بحاله. # ولو طرأ له العجز لطرو نحو مرض أو سفر، لم يجز له أن يوكل، وإذا وكل ~~الوكيل بإذن الموكل، فالثاني وكيل الموكل، فلا يعزله الوكيل. # فإن قال الموكل، وكل عنك، ففعل، فالثاني وكيل الوكيل، لانه مقتضي الاذن، ~~فينعزل بعزله، ويلزم الوكيل أن لا يوكل إلا أمينا، ما لم يعين له غيره مع ~~علم الموكل بحاله، أو ms170 لم يقل له وكل من شئت، على الاوجه، كما لو قالت ~~PageV03P110 لوليها: زوجني ممن شئت، فله تزويجها من غير الكف ء أيضا، وقوله ~~لوكيله في شئ، افعل فيه ما شئت، أو كل ما تفعله جائز، ليس إذنا في التوكيل. # فرع: لو قال بع لشخص معين كزيد، لم بيع من غيره، ولو وكيل زيد، أو بشئ ~~معين من المال، كالدينار، لم يبع بالدراهم، على المعتمد، أو في مكان معين، ~~تعين، أو في زمان معين، كشهر كذا، أو يوم كذا، تعين ذلك، فلا يجوز قبله، ~~ولا بعده، ولو في الطلاق، وإن لم يتعلق به غرض، عملا بالاذن، وفارق إذا ~~PageV03P111 جاء رأس الشهر فأمر زوجتي بيدك، ولم يرد التقييد برأسه، فله ~~إيقاعه بعده، بخلاف طلقها يوم الجمعة، فإنه يقتضي حصر الفعل فيه، دون غيره، ~~وليلة اليوم، مثله إن استوى الراغبون فيهما. # ولو قال يوم الجمعة، أو العيد مثلا، تعين أول جمعة أو عيد يلقاه، وإنما ~~يتعين المكان، إذا لم يقدر الثمن، أو نهاه عن غيره، وإلا جاز البيع في ~~غيره. # (وهو) أي الوكيل ولو بجعل (أمين) فلا يضمن ما تلف في يده بلا تعد، ويصدق ~~بيمينه في دعوى التلف والرد على الموكل، لانه ائتمنه بخلاف الرد على غير ~~الموكل كرسوله، فيصدق الرسول بيمينه، ولوكله بقضاء دين فقال قضيته، وأنكر ~~المستحق دفعه إليه صدق المستحق بيمينه، لان الاصل عدم القضاء، فيحلف، ~~ويطالب PageV03P112 الموكل فقط. # (فإن تعدى) كأن ركب الدابة ولبس الثوب تعديا: (ضمن) كسائر الامناء، ومن ~~التعدي، أن يضيع منه المال ولا يدري كيف ضاع، أو وضعه بمحل ثم نسيه ولا ~~ينعزل بتعديه بغير إتلاف الموكل فيه. # ولو أرسل إلى بزاز ليأخذ منه ثوبا سوما فتلف في الطريق: ضمنه المرسل، لا ~~الرسول. # فرع: لو اختلفا في أصل الوكالة بعد التصرف، كوكلتني في كذا، فقال ما ~~وكلتك. # أو في صفتها، بأن قال وكلتني بالبيع نسيئة، أو بالشراء بعشرين، فقال: بل ~~نقدا، أو بعشرة، صدق الموكل بيمينه في الكل لان الاصل PageV03P113 معه ~~(وينعزل) الوكيل (بعزل أحدهما) ms171 أي بأن يعزل الوكيل نفسه، أو يعزله الموكل، ~~سواء كان بلفظ العزل أم لا، كفسخت الوكالة، أو أبطلتها، أو أزلتها، وإن لم ~~يعلم المعزول. # (و) ينعزل أيضا، بخروج أحدهما عن أهلية التصرف (بموت، أو جنون) حصلا ~~لاحدهما، وإن لم يعلم الآخر به، ولو قصرت مدة الجنون، وزوال ملك الموكل عما ~~وكل فيه أو منفعته، كأن باع أو وقف أو آجر أو رهن أو زوج أمة. # ولا يصدق الموكل (بعد PageV03P114 تصرف) أي تصرف الوكيل في قوله كنت ~~عزلته (إلا ببينة) يقيمها على العزل. # قال الاسنوي: وصورته إذا أنكر الوكيل العزل، فإن وافقه على العزل لكن ~~ادعى أنه بعد التصرف فهو كدعوى الزوج تقدم الرجعة على انقضاء العدة، وفيه ~~تفصيل معروف، انتهى. # ولو تصرف وكيل أو عامل بعد انعزاله جاهلا في عين مال موكله، بطل، وضمنها ~~إن سلمها، أو في ذمته انعقد له. # فروع: لو قال لمدينه إشتر لي عبدا بما في ذمتك، ففعل، صح للموكل، وبرئ ~~المدين، وإن تلف، على الاوجه، ولو قال لمدينه: أنفق على اليتيم الفلاني كل ~~يوم درهما من ديني الذي عليك، ففعل، صح، PageV03P115 وبرئ على ما قاله ~~بعضهم: يوافقه قول القاضي لو أمر مدينه أن يشتري له بدينه طعاما، ففعل، ~~ودفع الثمن وقبض الطعام، فتلف في يده: برئ من الدين. # ولو قال لوكيله: بع هذه ببلد كذا، واشتر لي بثمنها قنا، جاز له إيداعها ~~في الطريق، أو المقصد، عند أمين، من حاكم فعيره، إذ العمل غير لازم له، ولا ~~تغرير منه، بل المالك هو المخاطر بماله، ومن ثم لو باعها، لم يلزمه شراء ~~القن، ولو اشتراه، لم يلزمه رده، بل له إيداعه عند من ذكر، وليس له رد ~~الثمن، حيث لا قرينة قوية تدل على رده، كما استظهره شيخنا، لان المالك لم ~~يأذن فيه فإن فعل فهو في ضمانه، حتى يصل لمالكه ومن ادعى أنه وكيل لقبض ما ~~على زيد من عين أو دين، لم يلزمه الدفع إليه، إلا ببينة بوكالته. # ولكن يجوز الدفع له إن صدقه ms172 في دعواه، أو ادعى أنه محتال به وصدقه، وجب ~~الدفع له، لاعترافه بانتقال المال إليه، وإذا دفع إلى مدعي الوكالة فأنكر ~~المستحق وحلف أنه لم يوكل، فإن كان المدفوع هينا، استردها إن بقيت، وإلا ~~غرم من شاء منهما، ولا رجوع للغارم على الآخر، لانه مظلوم بزعمه، أو دينا، ~~طالب PageV03P116 الدافع فقط، أو إلى مدعي الحوالة فأنكر الدائن الحوالة ~~وحلف، أخذ دينه ممن كان عليه ولا يرجع المؤدي على من دفع إليه، لانه اعترف ~~بالملك له. # قال الكمال الدميري، لو قال أنا وكيل في بيع أو نكاح وصدقه من يعامله، صح ~~العقد، فلو قال بعد العقد لم يكن وكيلا: لم يلتفت إليه. # (ويصح قراض: وهو) أن يعقد على مال يدفعه PageV03P117 لغيره ليتجر فيه، ~~على أن يكون الربح مشتركا بينهما (في نقد خالص مضروب) لانه عقد غرر، لعدم ~~انضباط العمل والوثوق بالربح وإنما جوز: للحاجة، فاختص بما يروج غالبا، وهو ~~النقد المضروب. # ويجوز عليه، وإن أبطله السلطان، وخرج بالنقد، العرض، ولو فلوسا، ~~وبالخالص، المغشوش وإن علم قدر غشه، أو استهلك، PageV03P118 وجاز التعامل ~~به. # وبالمضروب التبر، وهو ذهب أو فضة لم يضرب، والحلي فلا يصح في شئ منها، ~~وقيل يجوز # على المغشوش إن استهلك غشه. # وجزم به الجرجاني. # وقيل إن راج. # واختاره السبكي وغيره. # وفي وجه ثالث في زوائد الرضة أنه يجوز على كل مثلي، وإنما يصح القراض ~~(بصيغة) من إيجاب من جهة رب المال: كقارضتك، أو عاملتك في كذا، أو خذ هذه ~~الدراهم واتجر فيها، أو بع، أو اشتر على أن الربح بيننا، وقبول فورا من جهة ~~العامل لفظا، وقيل يكفي في صيغة الامر، كخذ هذه واتجر فيها القبول بالفعل، ~~كما في الوكالة، وشرط المالك والعامل، كالموكل والوكيل، صحة مباشرتهما ~~التصرف (مع شرط ربح لهما) أي للمالك والعامل، PageV03P119 فلا يصح على أن ~~لاحدهما الربح (ويشترط كونه) أي الربح (معلوما بالجزئية) كنصف، وثلث. # ولو قال قارضتك على أن الربح بيننا، صح مناصفة، أو على أن لك ربع سدس ~~العشر، صح، وإن لم يعلماه ms173 عند العقد، لسهولة معرفته، وهو جزء من مائتين ~~وأربعين جزءا. # ولو شرط لاحدهما عشرة، أو ربح صنف، كالرقيق، فسد القراض. # (ولعامل في) عقد قراض (فاسد: أجرة مثل) وإن لم يكن ربح، لانه عمل طامعا ~~في المسمى، ومن القراض الفاسد، على ما أفتي به شيخنا ابن زياد رحمه الله ~~تعالى، ما اعتاده بعض الناس من دفع مال إلى آخر بشرط أن يرد له لكل عشرة ~~اثني عشر إن ربح أو خسر، فلا يستحق العامل إلا أجرة المثل، وجميع الربح أو ~~الخسران على المالك، ويده على المال يد أمانة. # فإن قصر، بأن جاوز المكان الذي أذن له فيه، ضمن المال. # انتهى. # ولا أجرة للعامل في الفاسد إن شرط الربح كله للمالك لانه لم يطمع في شئ. # ويتجه أنه لا يستحق شيئا PageV03P120 أيضا إذا علم الفساد، وأنه لا أجرة ~~له. # ويصح تصرف العامل مع فساد القراض، لكي لا يحل له الاقدام عليه بعد علمه ~~بالفساد. # ويتصرف العامل، ولو بعرض، لمصلحة، لا بغبن فاحش، ولا بنسيئة، بلا إذن ~~فيهما، ولا يسافر بالمال بلا إذن، وإن قرب السفر، وانتفى الخوف والموءنة، ~~فيضمن به، ويأثم، ومع ذلك القراض باق على حاله، أما بالاذن، فيجوز، لكن لا ~~يجوز ركوب في البحر إلا بنص عليه (ولا يمون) أي لا ينفق منه على نفسه حضرا ~~ولا سفرا، لان له نصيبا من الربح، فلا يستحق شيئا آخر، فلو شرط المؤنة في ~~العقد، فسد (وصدق) عامل بيمينه (في) دعوى (تلف) في كل المال أو بعضه، لانه ~~مأمون، نعم، نص في البويطي، PageV03P121 واعتمده جمع متقدمون، أنه لو أخذ ~~ما لا يمكنه القيام به، فتلف بعضه ضمنه، لانه فرط بأخذه، ويطرد ذلك في ~~الوكيل، والوديع، والوصي، ولو ادعى المالك بعد التلف أنه قرض، والعامل أنه ~~قراض، حلف العامل، كما أفتى به ابن الصلاح، كالبغوي، لان الاصل عدم الضمان، ~~خلافا لما رجحه الزركشي وغيره، من تصديق المالك، فإن أقاما بينة، قدمت بينة ~~المالك، على الاوجه، لان معها زيادة علم. # (و) في (عدم ربح)، أصلا ms174 (و) في (قدره) عملا بالاصل فيهما، (و) في (خسر) ~~ممكن، لانه أمين. # ولو قال ربحت كذا، ثم قال غلطت في PageV03P122 الحساب، أو كذبت، لم يقبل، ~~لانه أقر بحق لغيره فلم يقبل رجوعه عنه، ويقبل قوله بعد خسرت، إن احتمل، ~~كأن عرض كساد. # (و) في (رد) للمال على المالك، لانه ائتمنه كالمودع. # ويصدق العامل أيضا في قدر رأس المال، لان الاصل عدم الزائد، وفي قوله ~~اشتريت هذا لي أو للقراض والعقد في الذمة لانه أعلم بقصده، أما لو كان ~~الشراء بعين مال القراض، فإنه يقع للقراض، وإن نوى نفسه، كما قاله الامام، ~~وجزم به في المطلب. # وعليه فتسمع بينة المالك أنه اشتراه بمال القراض. # وفي قوله لم تنهني عن شراء كذا، لان الاصل عدم النهي، ولو اختلفا في ~~القدر المشروط له، أهو النصف، أو الثلث، مثلا ؟ تحالف. # وللعامل بعد الفسخ أجرة المثل، والربح جميعه للمالك، أو في أنه وكيل أو ~~مقارض، صدق المالك بيمينه، ولا أجرة عليه للعامل. # (تتمة) الشركة نوعان: أحدهما فيما ملك اثنان مشتركا بإرث أو شراء. # والثاني أربعة أقسام: منها قسم PageV03P123 صحيح، وهو أن يشترط اثنان في ~~مال لهما ليتجرا فيه، وسائر الاقسام باطلة، كأن يشترك اثنان ليكون كسبهما ~~بينهما بتساو، أو تفاوت، أو ليكون بينهما ربح ما يشتريانه في ذمتهما بمؤجل، ~~أو حال، أو ليكون بينهما كسبهما PageV03P124 وربحهما ببدنهما، أو مالهما، ~~وعليهما ما يعرض من غرم، وشرط فيها لفظ يدل على الاذن في التصرف بالبيع ~~والشراء، فلو اقتصر على اشتراكنا: لم يكف عن الاذن فيه ويتسلط كل واحد ~~منهما على التصرف بلا ضرر أصلا، بأن يكون فيه مصلحة، فلا يبيع بثمن مثل وثم ~~راغب بأزيد. # ولا يسافر به حيث لم يضطر إليه لنحو قحط وخوف، ولا يبضعه بغير إذنه، فإن ~~سافر به، ضمن، وصح تصرفه، أو أبضعه بدفعه لمن يعمل لهما فيه، ولو ~~PageV03P125 تبرعا بلا إذن، ضمن أيضا والربح والخسران بقدر المالين، فإن ~~شرطا خلافه، فسد العقد، فلكل على الآخر أجرة عمله له، ونقد التصرف منهما مع ms175 ~~ذلك للاذن، وتنفسخ بموت أحدهما وجنونه، ويصدق في دعوى الرد إلى شريكه في ~~الخسران والتلف، في قوله اشتريته لي أو للشركة، لا في قوله اقتسمنا وصار ما ~~بيدي لي مع قول الآخر: لا، بل هو مشترك، فالمصدق المنكر، لان الاصل عدم ~~القسمة، ولو قبض وارث حصته من دين مورثه، شاركه الآخر ولو باع شريكان ~~عبدهما صفقة، وقبض أحدهما حصته، لم يشاركه الآخر. # (فائدة) أفتى النووي، كابن الصلاح، فيمن غصب نحو نقد أو بر وخلطه بماله، ~~ولم يتميز، بأن له إفراز قدر المغصوب، ويحل له التصرف في الباقي. ~~PageV03P126 فصل في أحكام الشفعة PageV03P127 إنما تثبت الشفعة لشريك لا ~~جار في بيع أرض مع تابعها كبناء، وشجر وثمر غير مؤبر فلا شفعة في شجر أفرد ~~بالبيع، أو بيع مع مغرسه فقط، ولا في بئر، ولا يملك الشفيع لا بلفظ، كأخذت ~~بالشفعة مع بذل الثمن للمشتري. PageV03P128 باب في الاجارة هي لغة: اسم ~~للاجرة، وشرعا، تمليك منفعة بعوض بشروط آتية. # (تصح إجارة بإيجاب، كآجرتك) PageV03P129 هذا، أو أكريتك، أو ملكتك منافعه ~~سنة: (بكذا، وقبول، كاستأجرته)، واكتريت، وقبلت. # قال النووي في شرح المهذب، إن خلاف المعاطاة يجري في الاجارة والرهن ~~والهبة، وإنما تصح الاجارة، (بأجر) صح كونه ثمنا (معلوم) للعاقدين، قدرا، ~~وجنسا، وصفة، إن كان في الذمة، وإلا كفت معاينته في إجارة العين أو الذمة، ~~فلا يصح إجارة دار ودابة بعمارة لها وعلف، ولا استئجار لسلخ شاة بجلد، ~~ولطحن نحو بر ببعض دقيق (في PageV03P130 منفعة متقومة) أي لها قيمة ~~(معلومة)، عينا، وقدرا، وصفة (واقعة للمكتري غير متضمن، لاستيفاء عين قصدا) ~~بأن لا يتضمنه العقد. # وخرج بمتقومة ما ليس لها قيمة، فلا يصح اكتراء بياع للتلفظ بمحض كلمة أو ~~كلمات يسيرة على الاوجه، ولو إيجابا وقبولا، وإن روجت السلعة، إذ لا قيمة ~~لها. # ومن ثم اختص هذا بمبيع مستقر القيمة في البلد، كالخبز، بخلاف نحو عبد ~~وثوب مما يختلف ثمنه باختلاف متعاطيه، فيختص بيعه، من البياع PageV03P131 ~~بمزيد نفع، فيصح استئجاره عليه. # وحيث لم يصح، فإن تعب بكثرة تردد ms176 أو كلام، فله أجرة المثل، وإلا فلا. # وأفتى شيخنا المحقق ابن زياد بحرمة أخذ القاضي الاجرة على مجرد تليقن ~~الايجاب، إذ لا كلفة في ذلك، وسبقة العلامة عمر الفتى، بالافتاء بالجواز إن ~~لم يكن ولي المرأة فقال إذا لقن الولي والزوج صيغة النكاح، فله أن يأخذ ما ~~اتفقا عليه بالرضا، وإن كثر، وإن لم يكن لها ولي غيره فليس له أخذ شئ على ~~إيجاب النكاح، لوجوبه عليه حينئذ، انتهى. # وفيه نظر لما تقرر آنفا، ولا استئجار دراهم ودنانير غير المعراة للتزين، ~~لان منفعة نحو التزيين بها لا تقابل بمال، وأما المعراة: فيصح استئجارها، ~~على ما بحثه الاذرعي لانها حينئذ حلى، واستئجار الحلى صحيح قطعا. # وبمعلومة، استئجار المجهول، فأجرتك إحدى الدارين باطل، وبواقعة للمكتري، ~~ما يقع نفعها للاجير، فلا يصح الاستئجار لعبادة تجب فيها نية غير نسك، ~~كالصلاة، لان المنعة في PageV03P132 ذلك للاجير لا المستأجر والامامة، ولو ~~نقل كالتراويح، لان الامام مصل لنفسه، فمن أراد، اقتدي به، وإن لم ينو ~~الامامة أما ما لا يحتاج إلى نية، كالاذان والاقامة فيصح الاستئجار عليه، ~~والاجرة مقابلة لجميعه، مع نحو رعاية الوقت، وتجهيز الميت، وتعليم القرآن ~~كله أو بعضه، وإن تعين على المعلم، للخبر الصحيح: إن أحق ما أخذتم عليه ~~أجرا: كتاب الله قال شيخنا في شرح المنهاج: يصح الاستئجار لقراءة القرآن ~~عند القبر أو مع PageV03P133 الدعاء بمثل ما حصل له من الاجر له أو لغيره ~~عقبها، عين زمانا أو مكانا أو لا، ونية الثواب له غير دعاء لغو، خلافا ~~لجمع، وإن اختار السبكي ما قالوه، وكذا أهديت قراءتي أو ثوابها له خلافا ~~لجمع أيضا، أو بحضرة # المستأجر، أي أو نحو ولده، فيما يظهر، ومع ذكره في القلب حالتها، كما ~~ذكره بعضهم، وذلك لان موضعها موضع بركة وتنزل رحمة، والدعاء بعدها أقرب ~~إجابة، وإحضار المستأجر في القلب سبب لشمول الرحمة له إذا نزلت على قلب ~~القارئ، وألحق بها الاستئجار لمحض الذكر، والدعاء عقبه، وأفتى بعضهم، بأنه ~~لو ترك من القراءة المستأجر عليها آيات، لزمه ms177 قراءة ما تركه، ولا يلزمه ~~استئناف ما بعده. # وبأن من استوءجر لقراءة على قبر، لا يلزمه عند الشروع أن ينوي أن ذلك عما ~~استؤجر عنه، أي بل الشرط عدم الصارف. PageV03P134 فإن قلت: صرحوا في النذر ~~بأنه لا بد أن ينوي أنها عنه. # قلت: هنا قرينة صارفة لوقوعها عما استؤجر له، ولا كذلك ثم، ومن ثم لو ~~استؤجر هنا لمطلق القراءة وصححناه: احتاج للنية فيما يظهر أولا لمطلقها، ~~كالقراءة بحضرته لم يحتج لها، فذكر القبر مثال، انتهى ملخصا. # وبغير متضمن لاستيفاء عين ما تضمن استيفاءها، فلا يصح اكتراء بستان ~~لثمرته، لان الاعيان لا تملك بعقد الاجارة قصدا، ونقل التاج السبكي في ~~توشيحه اختيار والده التقي السبكي في آخر عمره، صحة إجارة PageV03P135 ~~الاشجار لثمرها، وصرحوا بصحة استئجار قناة أو بئر للانتفاع بمائها للحاجة. # قال في العباب: لا يجوز إجارة الارض لدفن الميت لحرمة نبشه قبل بلائه، ~~وجهالة وقت البلى (و) يجب (على مكر تسليم مفتاح دار) لمكتر، ولو ضاع من ~~المكتري، وجب على المكري تجديده. # والمراد بالمفتاح، مفتاح الغلق المثبت. # أما غيره، فلا يجب تسليمه، بل ولا قفله، كسائر المنقولات. # (وعمارتها)، كبناء وتطيين سطح، ووضع باب، وإصلاح منكسر. # وليس المراد بكون ما ذكر واجبا على المكري أنه يأثم بتركه، أو أنه يجبر ~~عليه، بل إنه إن تركه، ثبت للمكتري الخيار، كما بينته بقولي: (فإن بادر) ~~وفعل ما عليه، فذاك (وإلا فللمكتري خيار) إن نقصته المنفعة، PageV03P136 ~~(وعلى مكتر. # تنظيف عرصتها) أي الدار، (من كناسة)، وثلج، والعرصة: كل بقعة بين الدور ~~واسعة ليس فيها شئ من بناء، وجمعها: عرصات، (وهو) أي المكتري (أمين) على ~~العين المكتراة (مدة الاجارة) إن قدرت بزمن، أو مدة إمكان الاستيفاء إن ~~قدرت بمحل عمل، (وكذا بعدها) ما لم يستعملها، استصحابا لما كان، ولانه # لا يلزمه الرد ولا مؤنته، بل لو شرط أحدهما عليه، فسد العقد. # وإنما الذي عليه، التخلية، كالوديع، ورجح السبكي أنه كالامانة الشرعية، ~~فيلزمه إعلام مالكها بها أو الرد فورا، وإلا ضمن. # والمعتمد خلافه. # وإذا قلنا PageV03P137 بالاصح ms178 أنه ليس عليه إلا التخلية، فقضيته أنه لا ~~يلزم إعلام المؤجر بتفريغ العين، بل الشرط أن لا يستعملها، ولا يحبسها لو ~~طلبها. # وحينئذ يلزم من ذلك أنه لا فرق بين أن يقفل باب نحو الحانوت بعد تفريغه ~~أو لا. # لكن قال البغوي: لو استأجر حانوتا شهرا، فأغلق بابه، وغاب شهرين، لزمه ~~المسمى للشهر الاول، وأجرة المثل للشهر الثاني. # قال شيخنا في شرح المنهاج: وما ذكره البغوي، في مسألة الغيبة، متجه، ولو ~~استعمل العين بعد المدة لزمه أجرة المثل، (كأجير) فإنه أمين، ولو بعد المدة ~~أيضا، (فلا ضمان على واحد منهما) فلو اكترى دابة، ولم ينتفع بها فتلفت، أو ~~اكتراه لخياطة ثوب أو صبغه فتلف، فلا يضمن، سواء انفرد الاجير باليد أم لا، ~~كأن قعد PageV03P138 المكتري معه حتى يعمل، أو أحضره منزله ليعمل، (إلا ~~بتقصير) كأن ترك المكتري الانتفاع بالدابة فتلفت بسبب، كانهدام سقف اصطبلها ~~عليها في وقت لو انتفع بها فيه عادة سلمت، وكأن ضربها، أو أركبها أثقل منه. # ولا يضمن أجير لحفظ دكان مثلا إذا أخذ غيره ما فيها. # قال الزركشي: إنه لا ضمان أيضا على الخفير، وكأن استأجره ليرعى دابته ~~فأعطاها آخر يرعاها فيضمنها كل منهما، والقرار على من تلفت بيده. # وكأن أسرف خباز في الوقود، أو مات المتعلم من ضرب المعلم، فإنه يضمن، ~~ويصدق الاجير في أنه لم يقصر، ما لم يشهد خبيران PageV03P139 بخلافه. # ولو اكترى دابة ليركبها اليوم ويرجع غدا، فأقام بها ورجع في الثالث، ~~ضمنها فيه فقط، لانه استعملها فيه تعديا. # ولو اكترى عبدا لعمل معلوم، ولم يبين موضعه، فذهب به من بلد العقد إلى ~~آخر، فأبق: ضمنه مع الاجرة. # فرع: يجوز لنحو القصار حبس الثوب، كرهنه، بأجرته حتى يستوفيها. # (ولا أجرة) لعمل: كحلق رأس، PageV03P140 وخياطة ثوب، وقصارته، وصبغه بصبغ ~~مالكه (بلا شرط) الاجرة. # فلو دفع ثوبه إلى خياط ليخيط، أو قصار # ليقصره، أو صباغ ليصبغه، ففعل، ولم يذكر أحدهما أجرة، ولا ما يفهمها، فلا ~~أجرة له، لانه متبرع. # قال في البحر: ولانه لو قال ms179 اسكني دارك شهرا، فأسكنه، لا يستحق عليه أجرة ~~إجماعا، وإن عرف بذلك العمل بها، لعدم التزامها. # ولا يستثنى وجوبها على داخل حمام، أو راكب سفينة مثلا بلا إذن، لاستيفائه ~~المنفعة من غير أن يصرفها صاحبها إليه بخلافه بإذنه. # أما إذا ذكر أجرة، فيستحقها قطعا إن صح العقد، وإلا فأجرة المثل. # وأما إذا PageV03P141 عرض بها، كأرضيك، أو لا أخيبك، أو ترى ما يسرك، ~~فيجب أجرة المثل (وتقررت) أي الاجرة التي سميت في العقد (عليه) أي المكتري ~~(بمضي مدة) في الاجارة المقدرة بوقت أو مضي مدة إمكان الاستيفاء في المقدرة ~~بعمل (وإن لم يستوف) المستأجر المنفعة، لان المنافع تلفت تحت يده، وإن ترك ~~لنحو مريض، أو خوف طريق، إذ ليس على المكري إلا التمكين من الاستيفاء، وليس ~~له، بسبب ذلك، فسخ ولا رد إلى تيسير العمل (وتنفسخ) الاجارة (بتلف مستوفى ~~منه معين) في العقد، كموت نحو دابة وأجير معينين، وانهدام دار، ولو بفعل ~~المستأجر (في) زمان (مستقبل) لفوات محل المنفعة فيه، لا في ماض بعد القبض ~~إذا كان لمثله أجرة، PageV03P142 لاستقراره. # بالقبض، فيستقر قسطه من المسمى باعتبار أجرة المثل، وخرج بالمستوفى منه، ~~غيره مما يأتي وبالمعين في العقد، المعين عما في الذمة، فإن تلفهما: لا ~~يوجب انفساخا، يل يبدلان، ويثبت الخيار على التراخي، على المعتمد، بعيب نحو ~~الدابة المقارن إذا جهله، والحادث لتضرره، وهو ما أثر في المنفعة تأثيرا ~~PageV03P143 يظهر به تفاوت أجرتها، ولا خيار في إجارة الذمة بعيب الدابة، ~~بل يلزمه الابدال. # ويجوز في إجارة عين وذمة استبدال المستوفي، كالراكب، والساكن، والمستوفى ~~به كالمحمول، والمستوفى فيه كالطريق بمثلها، أو بدون مثلها، ما لم يشترط ~~عدم الابدال في الآخرين. # فرع: لو استأجر ثوبا للبس المطلق، لا يلبسه وقت النوم ليلا، وإن اطردت ~~عادتهم بذلك، ويجوز لمستأجر الدابة مثلا منع المؤجر من حمل شئ عليها. # فائدة: قال شيخنا: إن الطبيب الماهر، أي بأن كان خطوه نادرا، لو شرطت له ~~أجرة، وأعطي ثمن # الادوية، فعالجه بها، فلم يبرأ، استحق المسمى، إن صحت الاجارة، وإلا ms180 ~~فأجرة المثل. # وليس للعليل الرجوع PageV03P144 عليه بشئ، لان المستأجر عليه المعالجة لا ~~الشفاء، بل إن شرط، بطلت الاجارة، لانه بيد الله تعالى لا غير. # أما غير الماهر، فلا يستحق أجرة ويرجع عليه بثمن الادوية، لتقصيره ~~بمباشرته بما ليس له بأهل. # ولو اختلفا: أي المكري والمكتري (في أجرة أو مدة) أو قدر منفعة، هل هي ~~عشرة فراسخ، أو خمسة ؟ أو في قدر المستأجر: هل هو كل الدار، أو بيت منها ؟ ~~(تحالفا، وفسخت)، أي الاجارة، ووجب على المكتري أجرة المثل لما استوفاه. # فرع: لو وجد المحمول على الدابة مثلا ناقصا نقصا يؤثر، وقد كاله المؤجر، ~~حط قسطه من الاجرة، إن PageV03P145 كانت الاجارة في الذمة وإلا لم يحط شئ ~~من الاجرة. # ولو استأجر سفينة فدخلها سمك، فهل هو له، أو للمؤجر ؟ وجهان. PageV03P146 ~~تتمة: تجوز المساقاة وهي أن يعامل المالك غيره على نخل أو شجر عنب مغروس ~~معين في العقد مرئي PageV03P147 لهما عنده ليتعهده بالسقي والتربية، على أن ~~الثمرة الحادثة أو الموجودة لهما. # وإلا تجوز في غير نخل وعنب لا تبعا لهما. # وجوزها القديم في سائر الاشجار، وبه قال مالك وأحمد، واختاره جمع من ~~أصحابنا، ولو ساقاه على ودي غير مغروس ليغرسه ويكون الشجر أو ثمرته إذا ~~أثمر لهما، لم تجز، لكن قضية كلام جمع من السلف، جوازها، والشجر لمالكه، ~~وعليه لذي الارض أجرة مثلها، والمزارعة: هي أن يعامل المالك غيره على أرض ~~PageV03P148 ليزرعها بجزء معلوم مما يخرج منها، والبذر من المالك، فإن كان ~~البذر من العامل، فهي مخابرة، وهما باطلان، للنهي عنهما، واختار السبكي، ~~كجمع آخرين، جوازهما، واستدلوا بعمل عمر رضي الله عنه وأهل المدية، وعلى ~~المرجح، فلو أفردت الارض بالمزارعة، فالمغل للمالك، وعليه للعامل أجرة عمله ~~ودوابه وآلاته، وإن # أفردت الارض بالمخابرة، فالمغل للعامل، وعليه لمالك الارض أجرة مثلها ~~وطريق جعل الغلة لهما ولا أجرة أن PageV03P149 يكتري العامل نصف الارض بنصف ~~البذر ونصف عمله ونصف منافع آلاته، أو بنصف البذر ويتبرع بالعمل والمنافع ~~إن كان البذر منه، فإن كان من المالك استأجرة ms181 بنصف البذر ليزرع له النصف ~~الآخر من البذر في نصف الارض، ويعيره نصفها. PageV03P150 باب في العارية ~~بتشديد الياء وتخفيفها: وهي اسم لما يعار للعقد المتضمن لاباحة الانتفاع ~~بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه ليرده. # من عار: ذهب، وجاء بسرعة، لا من العار. # وهي مستحبة أصالة لشدة الحاجة إليها، وقد تجب، كإعارة ثوب توقفت صحة ~~الصلاة عليه، وما ينقذ غريقا، أو يذبح به حيون محترم يخشى موته. # (صح) من ذي PageV03P151 تبرع. # (إعارة عن) غير مستعارة (لانتفاع) مع بقاء عينه (مملوك) ذلك الانتفاع، ~~ولو بوصية أو إجارة أو وقف، وإن لم يملك العين، لان العارية ترد على ~~المنفعة فقط. # وقيد ابن الرفعة صحتها من الموقوف عليه، بما إذا كان ناظرا. # قال الاسنوي: يجوز للامام إعارة مال بيت المال (مباح) فلا يصح إعارة ما ~~يحرم الانتفاع به كآلة لهو، PageV03P152 وفرس، وسلاح لحربي، وكأمة مشتهاة ~~لخدمة أجنبي، وإنما تصح الاعارة من أهل تبرع. # (بلفظ يشعر بإذن فيه) أي الانتفاع. # (كأعرتك، وأبحتك) منفعة، وكاركب، وخذه لتنتفع به. # ويكفي لفظ أحدهما مع فعل الآخر. # ولا يجوز لمستعير إعارة عين مستعارة بلا إذن معير، وله إنابة من يستوفي ~~المنفعة له، كأن يركب دابة استعارها للركوب من هو مثله أو دونه لحاجته، ولا ~~يصح إعارة ما لا ينتفع به مع بقاء عينه، كالشمع للوقود، لاستهلاكه. ~~PageV03P153 ومن ثم، صحت للتزين به، كالنقد، وحيث لم تصح العارية فجرت، ~~ضمنت، لان للفاسد حكم صحيحه، وقيل لا ضمان، لان ما جرى بينهما ليس بعارية ~~صحيحة، ولا فاسدة، ولو قال احفر في أرضي بئرا لنفسك، # فحفر، لم يملكها، ولا أجرة له على الآمر، فإن قال أمرتني بأجرة، فقال ~~مجانا، صدق الآمر، ووارثه. # ولو أرسل PageV03P154 صبيا ليستعير له شيئا، لم يصح، فلو تلف في يده، أو ~~أتلفه لم يضمنه هو، ولا مرسله، كذا في الجواهر. # (و) يجب (على مستعير ضمان قيمة يوم تلف) للمعار إن تلف كله أو بعضه في ~~يده، ولو بآفة من غير تقصير، بدلا أو أرشا، وإن شرطا عدم ضمانه، ms182 لخبر أبي ~~داود وغيره: العارية مضمونة، أي بالقيمة، يوم التلف، لا يوم القبض في ~~المتقوم، وبالمثل في المثلي على الاوجه. # وجزم في الانوار بلزوم القيمة، ولو في المثلي: كخشب، PageV03P155 وحجر. # وشرط التلف المضمن، أن يحصل (لا باستعمال)، وإن حصل معه، فإن تلف هو، أو ~~جزؤه باستعمال مأذون فيه: كركوب، أو حمل، أو لبس اعتيد، فلا ضمان للاذن ~~فيه، وكذا لا ضمان على مستعير من نحو مستأجر إجارة صحيحة، فلا ضمان عليه، ~~لانه نائب عنه، وهو لا يضمن، فكذا هو. # وفي معنى المستأجر، الموصى له بالمنفعة، والموقوف عليه، وكذا مستعار لرهن ~~تلف في يد مرتهن لا ضمان عليه، كالراهن، وكتاب موقوف على المسلمين مثلا ~~استعاره فقيه فتلف في يده من غير تفريط، لانه من جملة الموقوف عليهم. # فرع: لو اختلفا في أن التلف بالاستعمال المأذون فيه، أو بغيره: صدق ~~المعير، كما قاله الجلال PageV03P156 البلقيني، لان الاصل في العارية، ~~الضمان، حتى يثبت مسقطه. # (و) يجب (عليه) أي على المستعير (مؤنة رد) للمعار على المالك، وخرج بمؤنة ~~الرد، مؤنة المعار، فتلزم المالك، لانها من حقوق الملك. # وخالف القاضي، فقال إنها على المستعير. # (و) جاز (لكل) من المعير والمستعير (رجوع) في العارية، مطلقة كانت أو ~~مؤقتة، حتى PageV03P157 في الاعارة لدفن ميت قبل مواراته بالتراب، ولو بعد ~~وضعه في القبر، لا بعد المواراة، حتى يبلى، ولا رجوع لمستعير حيث تلزمه ~~الاستعارة، كإسكان معتدة، ولا لمعير في سفينة صارت في اللجة وفيها متاع ~~المستعير. # وبحث ابن الرفعة أن له الاجرة. # ولا في جذع لدعم جدار مائل بعد استناده، وله الاجرة من الرجوع. # ولو استعار PageV03P158 للبناء أو الغراس، لم يجز له ذلك إلا مرة واحدة. # فلو قلع ما بناه أو غرسه، لم يجز له إعادة إلا بإذن جديد، إلا إذا صرح له ~~بالتجديد مرة أخرى. # فروع: لو اختلف مالك عين والمتصرف فيه، كأن قال المتصرف أعرتني، فقال ~~المالك بل آجرتك بكذا. # صدق المتصرف بيمينه، إن بقيت العين، ولم يمض مدة لها أجرة، وإلا حلف ~~المالك واستحقها، كما ms183 لو أكل طعام غيره وقال كنت أبحت لي، وأنكر المالك، أو ~~عكسه، بأن قال المتصرف آجرتني بكذا، وقال المالك بل PageV03P159 أعرتك ~~والعين باقية، صدق المالك بيمينه، ولو أعطى رجلا حانوتا ودراهم، أو أرضا ~~وبذرا، وقال اتجر، أو ازرعه فيها لنفسك، فالعقار عارية، وغيره قرض، على ~~الاوجه، لا هبة خلافا لبعضهم، ويصدق في قصده، ولو أخذ كوزا من سقاء ليشرب ~~منه، فوقع من يده وانكسر قبل شربه أو بعده، فإن طلبه مجانا، ضمنه، دون ~~الماء، أو بعوض والماء قدر كفايته، فعكسه. # ولو استعار حليا، وألبسه بنته الصغيرة، ثم أمر غيره بحفظه في بيته، ~~PageV03P160 ففعل، فسرق غرم المالك المستعير، ويرجع على الثاني، إن علم أنه ~~عارية، وإن لم يكن يعلم أنه عارية، بل ظنه للآمر، لم يضمن. # ومن سكن دارا مدة بإذن مالك أهل، ولم يذكر له أجرة، لم تلزمه. # مهمة قال العبادي وغيره في كتاب مستعار رأى فيه خطأ لا يصلحه إلا المصحف ~~فيجب. # قال شيخنا: والذي يتجه أن المملوك غير المصحف لا يصلح فيه شئ، إلا إن ظن ~~رضا مالكه به، وأنه يجب إصلاح المصحف، لكن إن لم ينقصه خطه، لرداءته، وأن ~~الوقف يجب إصلاحه، إن تيقن الخطأ فيه. PageV03P161 فصل في بيان أحكام الغصب ~~الغصب: استيلاء على حق غير، ولو منفعة، كإقامة من قعد بمسجد أو سوق بلا حق، ~~كجلوسه على PageV03P162 فراش غيره، وإن لم ينقله، وإزعاجه عن داره، وإن لم ~~يدخلها، وكركوب دابة غيره، واستخدام عبده. # (وعلى الغاصب: رد وضمان متمول تلف بأقصى قيمه من حين غصب إلى تلف ويضمن) ~~مثلي، وهو ما حصره كيل، أو # وزن. # وجاز السلم فيه كقطن، ودقيق، وماء ومسك، ونحاس ودراهم ودنانير، ولو ~~مغشوشا، وتمر، وزبيب، PageV03P163 وحب جاف، ودهن، وسمن (بمثله) في أي مكان ~~حل به المثلي، فإن فقد المثل، فيضمن بأقصى قيم من غصب إلى فقد. # ولو تلف المثلي: فله مطالبته بمثله في غير المكان الذي حل به المثلي، إن ~~لم يكن لنقله مؤنة، وأمن الطريق وإلا فبأقصى قيم المكان. # ويضمن متقوم أتلف، ms184 كالمنافع والحيوان، بالقيمة. # ويجوز أخذ القيمة PageV03P164 عن المثلي بالتراضي. # وإذا أخذ منه القيمة، فاجتمعا ببلد التلف، لم يرجعا إلى المثل، وحيث وجب ~~مثل، فلا أثر لغلاء، أو رخص. PageV03P165 (فروع) لوحل رباط سفينة فغرقت ~~بسببه ضمنها، أو بحادث ريح، فلا. # وكذا إن لم يظهر سبب، ولو حل وثاق بهيمة، أو عبد لا يميز، أو فتح قفصا عن ~~طير، فخرجوا، ضمن إن كان بتهييجه وتنفيره. # وكذا إن اقتصر على الفتح، إن كان الخروج حالا لا عبدا عاقلا حل قيده ~~فأبق، ولو معتادا للاباق. # ولو ضرب ظالم عبد غيره فأبق، لم يضمن. # ويبرأ الغاصب برد العين إلى المالك، ويكفي وضعها عنده ولو نسيه برئ بالرد ~~إلى القاضي. # ولو خلط مثليا أو متقوما بما لا يتميز: كدهن، أو حب، وكذا درهم، على ~~الاوجه، بجنسه، أو غيره، وتعذر PageV03P166 التمييز، صار هالكا، لا مشتركا ~~فيملكه الغاصب، لكن الاوجه أنه محجور عليه في التصرف فيه حتى يعطى بدله. ~~PageV03P167 باب في الهبة أي مطلقها: الشامل للصدقة والهدية. # (الهبة: تمليك عين) يصح بيعها غالبا، أو دين من أهل تبرع، PageV03P168 ~~(بلا عوض). # واحترز بقولنا بلا عوض، عن البيع والهبة بثواب، فإنها بيع حقيقة (بإيجاب: ~~كوهبتك) هذا، # وملكتكه، ومنحتكه. # (وقبول) متصل به، (كقبلت) ورضيت وتنعقد بالكتابة: كلك هذا، أو كسوتك هذا. # وبالمعاطاة على المختار. # قال: قال شيخنا في شرح المنهاج: وقد لا تشترط الصيغة، كما لو كانت ضمنية، ~~كأعتق عبدك عني، فأعتقه، وإن لم يقل مجانا، وكما لو زين ولده الصغير بحلى، ~~بخلاف زوجته، لانه قادر على PageV03P169 تمليكه بتولي الطرفين. # قاله القفال، وأقره جمع، لكن اعترض بأن كلام الشيخين يخالفه، حيث اشترطا ~~في هبة الاصل، تولي الطرفين بإيجاب وقبول. # وهبة ولي غيره أن يقبلها الحاكم أو نائبه. # ونقلوا عن العبادي وأقره: أنه لو غرس أشجارا، وقال عند الغرس أغرسها ~~لابني مثلا، لم يكن إقرارا، بخلاف ما لو قال لعين في يده اشتريتها لابني، ~~أو لفلان الاجنبي، فإنه إقرار. # ولو قال جعلت هذا لابني، لم يملكه إلا إن قبض له، وضعف السبكي ms185 والاذرعي ~~وغيرهما قول الخوارزمي وغيره، أن إلباس الاب الصغير حليا يملكه إياه. # ونقل جماعة عن فتاوى القفال نفسه أنه لو جهز بنته مع أمتعة بلا تمليك، ~~يصدق بيمينه في أنه لم يملكها، إن ادعته، وهذا صريح في رد PageV03P170 ما ~~سبق عنه، وأفتى القاضي فيمن بعث بنته وجهازها إلى دار الزوج، بأنه إن قال ~~هذا جهاز بنتي، فهو مالك لها، وإلا فهو عارية، ويصدق بيمينه. # وكخلع الملوك، لاعتياد عدم اللفظ فيها، انتهى. # ونقل شيخنا ابن زياد عن فتاوى ابن الخياط: إذا أهدى الزوج للزوجة بعد ~~العقد بسببه، فإنها تملكه، ولا يحتاج إلى إيجاب وقبول ومن ذلك، ما يدفعه ~~الرجل إلى المرأة صبح الزواج مما يسمى صبحية في عرفنا، وما يدفعه إليها إذا ~~غضبت، أو تزوج عليها، فإن ذلك تملكه المرأة بمجرد الدفع إليها. # انتهى. # ولا يشترط الايجاب والقبول قطعا في الصدقة، وهي ما أعطاه محتاجا، وإن لم ~~يقصد الثواب أو غنيا لاجل ثواب الآخرة، بل يكفي فيها الاعطاء والاخذ ولا في ~~الهدية PageV03P171 ولو غير مأكول، وهي ما نقله إلى مكان الموهوب له ~~إكراما، بل يكفي فيها البعث من هذا، والقبض من ذاك، وكلها مسنونة، وأفضلها ~~الصدقة، وأما كتاب الرسالة الذي لم تدل قرينة على عوده، فقد قال المتولي ~~إنه ملك المكتوب إليه، وقال غيره: هو باق بملك الكاتب، وللمكتوب إليه ~~الانتفاع به على سبيل الاباحة. # وتصح الهبة PageV03P172 باللفظ المذكور: (بلا تعليق)، فلا تصح مع تعليق ~~كإذا جاء رأس الشهر فقد وهبتك، أو أبرأتك، ولا مع تأقيت بغير عمرى ورقبى ~~فإن أقت الواهب الهبة بعمر المتهب، كوهبت لك هذا عمرعك، أو ما عشت، صحت، ~~وإن لم يقل فإذا مت فهي لورثتك، وكذا إن شرط عودها إلى الواهب أو وارثه بعد ~~موت المتهب فلا تعود إليه ولا إلى وارثه للخبر الصحيح، وتصح ويلغو الشرط. # فإذا أقت بعمر الواهب أو الاجنبي، كأعمرتك هذا عمري، أو عمر فلان. # لم تصح. # ولو قال لغيره أنت في حل مما تأخذ أو تعطي أو تأكل من مالي، فله ms186 الاكل ~~فقط، لانه إباحة، وهي تصح بمجهول، بخلاف الاخذ والاعطاء، قاله العبادي، ولو ~~قال وهبت لك جميع ما لي، أو نصف ما لي، صحت إن كان المال أو نصفه معلوما ~~لهما، وإلا فلا. # وفي الانوار: لو قال أبحت لك ما في داري، أو ما في PageV03P173 كرمي، من ~~العنب، فله أكله دون بيعه، وحمله، وإطعامه لغيره، وتقتصر الاباحة على ~~الموجود، أي عندها في الدار أو الكرم. # ولو قال أبحت لك جميع ما في داري أكلا واستعمالا، ولم يعلم المبيح ~~الجميع، لم تحصل الاباحة. # اه. # وجزم بعضهم أن الاباحة لا ترتد بالرد. # وشرط الموهوب كونه عينا يصح بيعها، فلا تصح هبة المجهول كبيعه، وقد مر ~~آنفا بيانه، بخلاف هديته وصدقته، فتصحان، فيما استظهره شيخنا، وتصح هبة ~~المشاع، كبيعه، ولو قبل القسمة: سواء وهبه للشريك أو غيره. # وقد تصح الهبة دون البيع، كهبة حبتي بر ونحوهما من المحقرات، وجلد نجس، ~~على تناقض فيه في الروضة، وكذا دهن متنجس (وتلزم) أي الهبة PageV03P174 ~~بأنواعها الثلاثة: (بقبض)، فلا تلزم بالعقد، بل بالقبض على الجديد، لخبر ~~أنه (ص) أهدى للنجاشي ثلاثين أوقية مسكا، فمات قبل أن يصل إليه، فقسمه (ص) ~~بين نسائه، ويقاس بالهدية. # الباقي، وإنما يعتد بالقبض إن كان بإقباض الواهب أو بإذنه أو إذن وكيله ~~فيه، ويحتاج إلى إذنه فيه وإن كان الموهوب في يد المتهب. # ولا يكفي هنا الوضع بين يدي المتهب بلا إذن فيه، لان قبضه غير مستحق له، ~~فاعتبر تحققه، بخلافه في المبيع، فلو مات PageV03P175 أحدهما قبل القبض، ~~قام مقامه وارثه في القبض والاقباض. # ولو قبضه فقال الواهب رجعت عن الاذن قبله، وقال المتهب بعد صدق الواهب ~~على ما استظهره الاذرعي، لكن ميل شيخنا إلى تصديق المتهب، لان الاصل # عدم الرجوع قبله، وهو قريب. # ويكفي الاقرار بالقبض، كأن قيل له وهبت كذا من فلان وأقبضته، فقال نعم، ~~وأما الاقرار، أو الشهادة بمجرد الهبة. # فلا يستلزم القبض. # نعم، يكفي عنه قول الواهب ملكها المتهب ملكا لازما. # قال بعضهم: وليس للحاكم سؤال الشاهد عنه، ms187 لئلا يتنبه له، (ولاصل) ذكر أو ~~أنثى من جهة الاب أو الام وإن علا (رجوع فيما وهب)، أو تصدق، أو أهدى، لا ~~فيما أبرأ (لفرع) وإن سفل، إن بقي الموهوب (في PageV03P176 سلطنتة بلا ~~استهلاك) وإن غرس الارض، أو بنى فيها، أو تخلل عصير موهوب، أو آجره، أو علق ~~عتقه، أو رهنه، أو وهبه بلا قبض فيهما لبقائه في سلطنته، فلا رجوع إن زال ~~ملكه بهبة مع قبض، وإن كانت الهبة من الابن لابنه أو لاخيه لابيه، أو ببيع، ~~ولو من الواهب، على الاوجه، أو بوقف. # ويمتنع الرجوع بزوال الملك، وإن عاد إليه، ولو بإقالة أو رد بعيب، لان ~~الملك غير مستفاد منه حينئذ. # ولو وهبه الفرع لفرعه وأقبضه ثم رجع فيه: PageV03P177 ففي رجوع الاب ~~وجهان، والاوجه منهما: عدم الرجوع، لزوال ملكه، ثم عوده، ويمتنع أيضا إن ~~تعلق به حق لازم، كأن رهنه لغير أصل وأقبضه ولم ينفك، وكذا إن استهلك، كأن ~~تفرخ البيض، أو نبت الحب، لان الموهوب صار مستهلكا. # ويحصل الرجوع (بنحو رجعت) في الهبة، كنقضتها، أو أبطلتها، أو رددت ~~الموهوب إلى ملكي. # وكذا بكناية، كأخذته، وقبضته، مع النية، لا بنحو بيع وإعتاق وهبة لغيره ~~ووقف، لكمال ملك الفرع. # ولا يصح تعليق الرجوع بشرط، ولو زاد الموهوب رجع بزيادته المتصلة، كتعلم ~~الصنعة، لا PageV03P178 المنفصلة، كالاجرة والولد والحمل الحادث على ملك ~~فرعه. # ويكره للاصل، الرجوع في عطية الفرع، إلا لعذر، كأن كان الولد عاقا، أو ~~يصرفه في معصية، وبحث البلقيني امتناعه في صدقة واجبة، كزكاة، ونذر، ~~وكفارة، وبما ذكره أفتى كثيرون ممن سبقه وتأخر عنه، وله الرجوع فيما أقر ~~بأنه لفرعه، كما أفتى به النووي، واعتمده جمع متأخرون، قال الجلال البلقيني ~~عن أبيه، وفرض ذلك فيما إذا فسره بالهبة، وهو فرض لا بد منه. # انتهى. # وقال النووي: لو وهب وأقبض ومات فادعى الوارث كونه في المرض، والمتهب ~~كونه في الصحة، PageV03P179 صدق. # انتهى ولو أقاما بينتين قدمت بينة الوارث، لان معها زيادة علم (وهبة دين ~~للمدين إبراء) له عنه، فلا يحتاج ms188 إلى قبول، نظرا للمعنى. # (ولغيره) أي المدين هبة (صحيحة) إن علما قدره، كما صححه جمع، تبعا للنص، ~~خلافا لما صححه المنهاج. # (تنبيه) لا يصح الابراء من المجهول للدائن أو المدين، لكن فيما فيه ~~معاوضة، كأن أبرأتني فأنت طالق، لا فيما عدا ذلك: على المعتمد، وفي القديم: ~~يصح من المجهول مطلقا. # ولو أبرأ، ثم ادعى الجهل: لم يقبل PageV03P180 ظاهرا، بل باطنا. # ذكره الرافعي. # وفي الجواهر عن الزبيلي: تصدق الصغيرة المزوجة إجبارا بيمينها في جهلها ~~بمهرها. # قال الغزي: وكذا الكبيرة المجبرة إن دل الحال على جهلها، وطريق الابراء ~~من المجهول، أن يبرئه مما يعلم أنه لا ينقص عن الدين، كألف شك هل دينه ~~يبلغها أو ينقص عنها ؟ ولو أبرأ من معين معتقدا أنه لا يستحقه، فبان أنه ~~يستحقه، برئ، ويكره لمعط: تفضيل في عطية فروع، وإن سفلوا، ولو الاحفاد مع ~~وجود الاولاد، على الاوجه، سواء كانت تلك العطية هبة أم هدية أم صدقة أم ~~وقفا. # أو أصول، وإن بعدوا، سواء الذكر وغيره إلا لتفاوت حاجة، أو فضل، على ~~الاوجه، قال جمع: يحرم، ونقل في الروضة عن الدارمي: فإن PageV03P181 فضل في ~~الاصل فليفضل الام، وأقره لما في الحديث أن لها ثلثي البر، بل في شرح مسلم ~~عن المحاسبي، الاجماع على تفصيلها في البر على الاب. PageV03P182 (فروع) ~~الهدايا المحمولة عند الختان ملك للاب، وقال جمع: للابن. # فعليه يلزم الاب قبولها، ومحل الخلاف إذا أطلق المهدي فلم يقصد واحدا ~~منهما، وإلا فهي لمن قصده، اتفاقا، ويجري ذلك فيما يعطاه خادم الصوفية فهو ~~له فقط عند الاطلاق، أو قصده. # ولهم عند قصدهم وله ولهم عند قصدهما، أي يكون له النصف فيما يظهر، وقضية ~~ذلك أن ما اعتيد في بعض النواحي من وضع طاسة بين يدي صاحب الفرح ليضع الناس ~~فيها دراهم، ثم يقسم على الحالق أو الخاتن أو نحوهما، يجري فيه ذلك ~~التفصيل، فإن قصد ذلك وحده، أو مع نظرائه المعاونين له، عمل بالقصد. # وإن أطلق، كان ملكا لصاحب الفرح، يعطيه لمن يشاء. # وبهذا يعلم أنه ms189 لا # نظر هنا للعرف، أما مع قصد خلافه، فواضح، وأما مع الاطلاق، فلان حمله على ~~من ذكر، من الاب والخادم PageV03P183 وصاحب الفرح، نظرا للغالب أن كلا من ~~هؤلاء هو المقصود هو عرف الشرع، فيقدم على العرف المخالف له، بخلاف ما ليس ~~للشرع فيه عرف، فإنه تحكم فيه العادة. # ومن ثم لو نذر لولي ميت بمال، فإن قصد أنه يملكه، لغا، وإن أطلق، فإن كان ~~على قبره ما يحتاج للصرف في مصالحه، صرف له، وإلا فإن كان عنده قوم اعتيد ~~قصدهم بالنذر للولي، صرف لهم، ولو أهدي لمن خلصه من ظالم لئلا ينقص ما فعله ~~لم يحل له قبوله، وإلا حل، أي وإن تعين عليه تخليصه، ولو قال خذ هذا واشتر ~~لك به كذا، تعين ما لم يرد التبسط، أي أو تدل PageV03P184 قرينة حاله عليه. # ومن دفع لمخطوبته أو وكيلها أو وليها طعاما أو غيره ليتزوجها فرد قبل ~~العقد، رجع على من أقبضه، ولو بعث هدية إلى شخص فمات المهدي إليه قبل ~~وصولها، بقيت على ملك المهدي، فإن مات المهدى، لم يكن للرسول حملها إلى ~~المهدى إليه. PageV03P185 باب في الوقف هو لغة: الحبس. # وشرعا: حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على ~~مصرف مباح وجهة والاصل فيه: خبر مسلم: إذا مات المسلم انقطع عمله إلا من ~~ثلاث: صدقة جارية، أو PageV03P186 علم ينتفع به، أو ولد صالح أي مسلم يدعو ~~له، وحمل العلماء: الصدقة الجارية على الوقف دون نحو الوصية بالمنافع ~~المباحة. # ووقف عمر رضي الله عنه أرضا أصابها بخيبر بأمره (ص) وشرط فيها شروط: منها ~~أنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب، وأن من وليها يأكل منها بالمعروف، ~~ويطعم صديقا غير متمول. # رواه الشيخان. # وهو PageV03P187 أول من وقف في الاسلام. # وعن أبي يوسف أنه لما سمع خبر عمر أنه لا يباع أصلها رجع عن قول أبي ~~حنيفة ببيع الوقف، وقال لو سمعه لقال به. # (صح وقف عين) معينة (مملوكة) ملكا يقبل النقل (تفيد) فائدة حالا ms190 أو مآلا: # كثمرة، أو منفعة يستأجر لها غالبا (وهي باقية) لانه شرع ليكون صدقة جارية ~~وذلك كوقف شجر لريعه وحلى للبس ونحو مسك لشم وريحان مزروع بخلاف عود ~~البخور، لانه لا ينتفع به إلا باستهلاكه. # والمطعوم، لان PageV03P188 نفعه في إهلاكه. # وزعم ابن الصلاح: صحة وقف الماء اختيار له ويصح وقف المغصوب وإن عجز عن ~~تخليصه ووقف العلو دون السفل مسجدا. # والاوجه صحة وقف المشاع، وإن قل، مسجدا. # ويحرم المكث فيه على الجنب، تغليبا للمنع، ويمنع إعتكاف وصلاة به من غير ~~إذن ما لك المنفعة (بوقفت وسبلت)، وحبست (كذا PageV03P189 على كذا) أو أرضي ~~موقوفة، أو وقف عليه. # ولو قال تصدقت بكذا على كذا صدقة محرمة أو مؤبدة، أو صدقة لاتباع أو لا ~~توهب أو لا تورث: فصريح - في الاصح - (و) من الصرائح قوله: (جعلت هذا) ~~المكان (مسجدا) فيصير به مسجدا، وإن لم يقل لله، ولا أتى بشئ مما مر: لان ~~المسجد لا يكون إلا وقفا. # ووقفته للصلاة: صريح في الوقفية، وكناية في خصوص المسجدية. # فلا بد من نيتها في غير الموات. # نقل القامولي عن الرواياني وأقره من أنه لو عمر مسجدا خرابا ولم يقف ~~آلاته: كانت عارية له، يرجع فيها متى شاء. # انتهى. # ولا يثبت حكم المسجد من صحة الاعتكاف وحرمة المكث للجنب لما أضيف من ~~الارض الموقوفة حوله إذا احتيج PageV03P190 إلى توسعته على ما أفتى به ~~شيخنا ابن زياد وغيره. # وعلم مما مر أن الوقف لا يصح إلا بلفظ، ولا يأتي فيه خلاف المعاطاة. # فلو بنى بناء علي هيئة مسجد وأذن في إقامة الصلاة فيه: لم يخرج بذلك عن ~~ملكه، كما إذا جعل مكانا على هيئة المقبرة، وأذن في الدفن - بخلاف ما لو ~~أذن في الاعتكاف فيه فإنه يصير بذلك مسجدا. # قال البغوي في فتاويه. # لو قال لقيم المسجد اضرب اللبن من أرضي للمسجد، فضربه، وبنى به المسجد، ~~صار له حكم المسجد، وليس له نقضه، وله استرداده قبل أن يبنى به. # انتهى. # وألحق البلقيني بالمسجد في ذلك: البئر المحفورة للسبيل. ms191 # والاسنوي: المدارس والربط. # وقال الشيخ أبو محمد: وكذا لو أخذ من الناس ليبنى به زاوية أو رباطا ~~فيصير كذلك بمجرد بنائه. # و 2 ضعفه بعضهم. # ويصح وقف بقرة على رباط ليشرب لبنها من نزله أو ليباع نسلها لمصالحه. # (وشرط له) أي للوقف (تأبيد) فلا يصح تأقيته. # كوقفته على زيد سنة. # (وتنجيز)، فلا يصح PageV03P191 تعليقه: كوقفته على زيد إذا جاء رأس ~~الشهر. # نعم: يصح تعليقه بالموت: كوقفت داري بعد موتي على الفقراء. # قال الشيخان: وكأنه وصية، لقول القفال إنه عرضها للبيع كان رجوعا. # (وإمكان تمليك) للموقوف عليه العين الموقوفة إن وقف على معين واحد، أو ~~جمع: بأن يوجد خارجا متأهلا للملك. # فلا يصح الوقف على PageV03P192 معدوم: كعلى مسجد سيبني، أو على ولده - ~~ولا ولد له - أو على من سيولد لي ثم الفقراء. # لانقطاع أوله. # أو على فقراء أولاده ولا فقير فيهم، أو على أن يطعم المساكين ريعه على ~~رأس قبره - بخلاف قبر أبيه الميت. # وأفتى ابن الصلاح بأنه لو وقف على من يقرأ على قبره بعد موته فمات ولم ~~يعرف له قبر: بطل. # انتهى. # ويصح على المعدوم تبعا للموجود: كوقفته على ولدي ثم على ولد ولدي، ولا ~~على أحد هذين، ولا على عمارة مسجد - إن لم يبينه - ولا على نفسه: لتعذر ~~تمليك الانسان ملكه أو منافع ملكه لنفسه. # ومنه أن يشرط نحو قضاء PageV03P193 دينه مما وقفه أو انتفاعه به، لا شرط ~~نحو شربه أو مطالعته من بئر وكتاب وقفهما على نحو الفقراء. # كذا قاله بعض شراح المنهاج. # ولو وقف على الفقراء مثلا ثم صار فقيرا: جاز له الاخذ منه، وكذا لو كان ~~فقيرا حال الوقف. # ويصح شرط النظر لنفسه ولو بمقابل - إن كان بقدر أجرة مثل فأقل - ومن حيل ~~صحة الوقف على نفسه: أن يقف PageV03P194 على أولاد أبيه ويذكر صفات نفسه، ~~فيصح، كما قاله جمع متأخرون، واعتمده ابن الرفعة، وعمل به في حق نفسه، فوقف ~~على الافقه من بني الرفعة، وكان يتناوله. # ويبطل الوقف في جهة معصية: كعمارة الكنائس، وكوقف سلاح ms192 على قطاع طريق، ~~ووقف على عمارة قبور غير الانبياء والعلماء والصالحين. # (فرع) يقع لكثيرين أنهم يقفون أموالهم في صحتهم على ذكور أولادهم قاصدين ~~بذلك حرمان إناثهم، وقد تكرر، - من غير واحد - الافتاء ببطلان الوقف حينئذ. # قال شيخنا - كالطنبداوي - فيه نظر ظاهر، بل الوجه الصحة. # (لا قبول) فلا يشترط (ولو من معين) نظرا إلى أنه قربة، بل الشرط عدم ~~الرد. # وما ذكرته في المعين هو PageV03P195 المنقول عن الاكثرين. # واختاره في الروضة ونقله في شرح الوسيط عن نص الشافعي. # وقيل يشترط من المعين القبول، نظرا إلى أنه تمليك، وهو ما رجحه في ~~المنهاج كأصله. # فإذا رد المعين: بطل حقه - سوءاء شرطنا قبوله أم لا - نعم: لو وقف على ~~وارثه الحائز شيئا يخرج من الثلث: لزم، وإن رده. # وخرج بالمعين: الجهة العامة وجهة التحرير - كالمسجد - فلا قبول فيه جزما: ~~ولو وقف على اثنين معينين ثم الفقراء فمات أحدهما فنصيبه PageV03P196 يصرف ~~للآخر، لانه شرط في الانتقال إلى الفقراء انقراضهما جميعا، ولم يوجد (ولو ~~انقرض) أي الموقوف عليه المعين (في منقطع آخر) كأن قال وقفت على أولادي - ~~ولم يذكر أحدا بعد - أو على زيد ثم نسله ونحوهما مما لا يدوم: (فمصرفه) ~~الفقير (الاقرب) رحما - لا إرثا - (إلى الواقف) يوم انقراضهم: كابن البنت ~~وإن كان هناك ابن أخ مثلا، لان الصدقة على الاقارب أفضل، وأفضل منه الصدقة ~~على أقربهم فأفقرهم. # ومن ثم يجب أن يخص PageV03P197 به فقراءهم فإن لم يعرف أرباب الوقف أو ~~عرف ولم يكن له أقارب فقراء بل كانوا أغنياء - وهم من حرمت عليه الزكاة - ~~صرفه الامام في مصالح المسلمين. # وقال جمع يصرف إلى الفقراء والمساكين: أي ببلد الموقوف. # ولا يبطل الوقف على كل حال بل يكون مستمرا عليه إلا فيما لم يذكر المصرف ~~كوقفت هذا وإن قال لله، لان الوقف يقتضي تمليك المنافع، فإذا لم يعين ~~متملكا بطل. # وإنما صح أوصيت بثلثي وصرف للمساكين، لان غالب الوصايا لهم، فحمل الاطلاق ~~عليهم، وإلا في منقطع الاول: كوقفته على من يقرأ على قبري بعد موتي، ms193 أو ~~PageV03P198 على قبر أبي وهو حي: فيبطل - بخلاف وقفته الآن، أو بعد موتي ~~على من يقرأ على قبري بعد موتي، فإنه وصية. # فإن خرج من الثلث أو أجيز وعرف قبره: صحت، وإلا فلا. # وحيث صحت، وإلا فلا. # وحيث صححنا الوقف أو الوصية: كفي قراءة شئ من القرآن بلا تعيين بسورة يس، ~~وإن كان غالب قصد الواقف ذلك - كما أفتى به شيخنا الزمزمي - وقال بعض ~~أصحابنا: هذا إذا لم يطرد عرف في البلد بقراءة قدر معلوم أو سورة معينة ~~وعلمه الواقف، وإلا فلا بد منه: إذ عرف البلد المطرد في زمنه بمنزلة شرطه ~~(ولو شرط) أي الواقف (شيئا) يقصد PageV03P199 كشرط أن لا يؤجر مطلقا، أو ~~إلا كذا: كسنة، أو أن يفضل بعض الموقوف عليهم على بعض - أو أنثى على ذكر - ~~أو يسوى بينهم، أو اختصاص نحو مسجد - كمدرسة ومقبرة - بطائفة كشافعية: ~~(اتبع) شرطه - في غير حالة الضرورة - كسائر شروطه التي لم تخالف الشرع. # وذلك لما فيه من وجوه المصلحة: أما ما خالف الشرع: كشرط العزوبة في سكان ~~المدرسة - أي مثلا - فلا يصح - كما أفتى به البلقيني - وخرج بغير حالة ~~الضرورة، ما لم يوجد غير المستأجر الاول وقد شرط أن لا يوءجر لانسان أكثر ~~من سنة أو أن الطالب لا يقيم أكثر من سنة ولم PageV03P200 يوجد غيره في ~~السنة الثانية: فيهمل شرطه حينئذ - كما قاله ابن عبد السلام. # (فائدة) الواو العاطفة للتسوية بين المتعاطفات: كوقفت هذا على أولادي ~~وأولاد أولادي وثم والفاء للترتيب ويدخل أولاد بنات في ذرية ونسل وعقب ~~وأولاد أولاد، إلا إن قال على من ينسب إلي منهم، فلا PageV03P201 يدخلون ~~حينئذ، والمولى يشمل معتقا وعتيقا. # تنبيه حيث أجمل الواقف شرطه، اتبع فيه العرف المطرد في زمنه - لانه ~~بمنزلة شرطه - ثم ما كان أقرب إلى مقاصد الواقفين - كما يدل عليه كلامهم - ~~ومن ثم امتنع في السقايات المسبلة على الطرق غير الشرب ونقل الماء منها ولو ~~للشرب. # وبحث بعضهم حرمة نحو بصاق وعسل وسخ في ماء مطهرة المسجد، وإن كثر. ~~PageV03P202 (وسئل) العلامة ms194 الطنبداوي عن الجوابي والجرار التي عند المساجد ~~فيها الماء إذا لم يعلم أنها موقوفة للشرب، أو الوضوء أو الغسل الواجب، أو ~~المسنون، أو غسل النجاسة ؟ (فأجاب) إنه إذا دلت قرينة على أن الماء موضوع ~~لتعميم الانتفاع: جاز جميع ما ذكر من الشرب وغسل النجاسة وغسل الجنابة ~~وغيرها. # ومثال القرينة: جريان الناس على تعميم لانتفاع من غير نكير من فقيه ~~وغيره، إذا الظاهر من عدم النكير: أنهم أقدموا على تعميم الانتفاع بالماء ~~بغسل وشرب ووضوء وغسل نجاسة. # فمثل هذا إيقاع يقال بالجواز. # وقال إن فتوى العلامة عبد الله بامخرمة يوافق ما ذكره. # انتهى. # قال القفال وتبعوه: ويجوز شرط رهن من مستعير كتاب وقف يأخذه الناظر منه ~~ليحمله على رده وألحق به شرط ضامن. # وأفتى بعضهم # في الوقف على النبي (ص) أو النذر له بأنه يصرف لمصالح حجرته الشريفة فقط، ~~أو على أهل بلد أعطي مقيم بها أو غائب عنها لحاجة غيبة لا تقطع نسبته إليها ~~عرفا. PageV03P203 (فروع) قال التاج الفزاري والبرهان المراغي وغيرهما: من ~~شرط قراءة جزء من القرآن كل يوم كفاه قدر جزء، ولو مفرقا ونظرا، وفي المفرق ~~نظر. # ولو قال ليتصدق بغلته في رمضان أو عاشوراء ففات: تصدق بعده، ولا ينتظر ~~مثله. # نعم: إن قال فطرا لصوامه انتظره. # وأفتى غير واحد بأنه لو قال على من يقرأ على قبر أبي كل جمعة يس بأنه إن ~~حد القراء بمدة معينة، أو عين لكل سنة غلة: اتبع، وإلا بطل - نظير ما قالوه ~~من بطلان الوصية لزيد كل شهر بدينار إلا في دينار واحد. # انتهى. # وإنما يتجه إلحاق الوقف بالوصية: إن علق بالموت، لانه حينئذ PageV03P204 ~~وصية. # وأما الوقف الذي ليس كالوصية: فالذي يتجه صحته، إذ لا يترتب عليه محذور ~~بوجه - لان الناظر إذا قرر من يقرأ كذلك: استحق ما شرط ما دام يقرأه فإذا ~~مات مثلا: قرر الناظر غيره، وهكذا. # ولو قال الواقف وقفت هذا على فلان ليعمل كذا: قال ابن الصلاح: احتمل أن ~~يكون شرطا للاستحقاق، وأن يكون توصية له لاجل ms195 وقفه. # فإن علم مراده: اتبع، وإن شك: لم يمنع الاستحقاق. # وإنما يتجه فيما لا يقصد عرفا صرف الغلة في مقابلته، وإلا كلتقرأ أو ~~تتعلم كذا: فهو شرط للاستحقاق - فيما استظهره شيخنا - ولوقف وأوصى للضيف: ~~صرف للوارد على ما يقتضيه العرف ولا يزاد على ثلاثة أيام مطلقا، ولا يدفع ~~له حب إلا إن شرطه الواقف. # وهل يشترط فيه الفقر ؟ قال شيخنا: الظاهر لا. # (وسئل) شيخنا الزمزمي عمال وقف ليصرف غلته للاطعام عن رسول الله (ص): فهل ~~يجوز للناظر أن PageV03P205 يطعمها من نزل به من الضيفان في غير شهر المولد ~~بذلك القصد أو لا ؟ وهل يجوز للقاضي أن يأكل من ذلك إذا لم يكن له رزق من ~~بيت المال ولا من مياسير المسلمين ؟ (فأجاب) بأنه يجوز للناظر أن يصرف ~~الغلة المذكورة في إطعام من ذكر، ويجوز للقاضي الاكل منها أيضا - لانها ~~صدقة - والقاضي إذا لم يعرفه المتصدق ولم يكن القاضي عارفا به. # قال السبكي لا شك في جواز الاخذ # له. # وبقوله أقول: لانتفاء المعنى المانع، وإلا يحتمل أن يكون كالهدية. # ويحتمل الفرق بأن المتصدق إنما قصد ثواب الآخرة. # انتهى. # وقال ابن عبد السلام: ولا يستحق ذو وظيفة كقراءة أخل بها في بعض الايام. # وقال النووي: وإن أخل استناب لعذر - كمرض، أو حبس - بقي استحقاقه، وإلا ~~لم يستحق لمدة الاستنابة. # فأفهم PageV03P206 بقاء أثر أستحقاقه لغير مدة الاخلال، وهو ما اعتمده ~~السبكي - كابن الصلاح - في كل وظيفة تقبل الانابة: كالتدريس والامامة. # (ولموقوف عليه) عين مطلقا أو لاستغلال ريعها لغير نفع خاص منها (ريع) وهو ~~فوائد الموقوف جميعها: كأجرة ودر وولد حادث بعد الوقف، وثمر وغصن يعتاد ~~قطعه، أو شرط ولم يوءد قطعه لموت أصله فيتصرف في فوائده تصرف الملاك بنفسه ~~وبغيره - ما لم يخالف شرط الواقف - لان ذلك هو المقصود من PageV03P207 ~~الوقف. # وأما الحمل المقارن: فوقف تبعا لامة. # أما إذا وقفت عليه عين لنفع خاص - كدابة للركوب - ففوائدها من در ونحوه ~~للواقف. # ولا يجوز وطئ أمة موقوفة - ولو من واقف أو موقوف عليه - لعدم ms196 ملكها، بل ~~يحدان، ويزوجها قاض بإذن الموقوف عليه - لا له، ولا للواقف. # (واعلم) أن الملك في رقبة الموقوف على معين أو جهة ينتقل إلى الله تعالى: ~~أي ينفك عن اختصاص الآدميين. # فلو شغل المسجد بأمتعة وجبت الاجرة له فتصرف لمصالحه على الاوجه. ~~PageV03P208 (فائدة) ومن سبق إلى محل من مسجد لاقراء قرآن أو حديث أو علم ~~شرعي أو آلة له أو لتعلم ما ذكر أو كسماع درس بين يدي مدرس وفارقه ليعود ~~إليه ولم تطل مفارقته بحيث انقطع عنه الالفة: فحقه باق، لان له غرضا في ~~ملازمة ذلك الموضع ليألفه الناس. # وقيل يبطل حقه بقيامه. # وأطالوا في ترجيحه نقلا ومعنى أو للصلاة PageV03P209 ولو قبل دخول وقتها ~~أو قراءة أو ذكر وفارقه بعذر: كقضاء حاجة وإجابة داع، فحقه باق - ولو صبيا ~~- في الصف الاول في تلك الصلاة، وإن لم يترك رداءه فيه. # فيحرم - على غير العالم - الجلوس فيه بغير إذنه، أو ظن رضاه. # نعم: إن أقيمت الصلاة في غيبته واتصلت الصفوف: فالوجه سد الصف مكانه، ~~لحاجة إتمام الصفوف. # ذكره PageV03P210 الاذرعي وغيره. # فلو كان له سجادة فيه فينحيها برجله من غير أن يرفعها بها عن الارض، لئلا ~~تدخل في ضمانه. # أما جلوسه لاعتكاف فإن لم ينو مدة بطل حقه بخروجه - ولو لحاجة - وإلا لم ~~يبطل حقه بخروجه أثناءها لحاجة. # وأفتى القفال بمنع تعليم الصبيان في المساجد (ولا يباع موقوف وإن خرب) ~~فلو انهدم مسجد وتعذرت إعادته: لم يبع، ولا يعود ملكا بحال - لامكان الصلاة ~~والاعتكاف في أرضه - أو جف الشجر الموقوف أو قلعه ريح لم PageV03P211 يبطل ~~الوقف، فلا يباع ولا يوهب، بل ينتفع الموقوف عليه - ولو بجعله أبوابا، إن ~~لم يمكنه إجارته خشبا بحاله - فإن تعذر الانتفاع به إلا باستهلاكه: كأن صار ~~لا ينتفع به إلا بالاحراق: انقطع الوقف - أي ويملكه الموقوف عليه حينئذ - ~~على المعتمد فينتفع بعينه ولا يبيعه. # ويجوز بيع حصر المسجد الموقوفة عليه إذا بليت، بأن ذهب جمالها ونفعها ~~وكانت المصلحة في بيعها، وكذا جذوعه المنكسرة - خلافا لجمع فيهما - ويصرف ms197 ~~ثمنها لمصالح PageV03P212 المسجد إن لم يمكن شراء حصير أو جذع به. # والخلاف في الموقوفة - ولو بأن اشتراها الناظر ووقفها - بخلاف الموهوبة ~~والمشتراة للمسجد، فتباع جزما، لمجرد الحاجة: أي المصلحة - وإن لم تبل - ~~وكذا نحو القناديل. # ولا يجوز استعمال حصر المسجد ولا فراشه في غير فرشه مطلقا - سواء كانت ~~لحاجة أم لا - كما أفتى به شيخنا. # ولو اشترى الناظر أخشابا للمسجد، أو وهبت له وقبلها الناظر: جاز بيعها ~~لمصلحة - كأن خاف عليها نحو سرقة - لا إن كانت موقوفة من أجزاء المسجد، بل ~~تحفظ له وجوبا. # ذكره الكمال الرداد في فتاويه. # ولا ينقض المسجد إلا إذا خيف على نقضه فينقض يحفظ، أو يعمر به مسجد آخر ~~إن رآه الحاكم. # والاقرب إليه أولى، ولا يعمر به PageV03P213 غير جنسه كرباط وبئر - ~~كالعكس - إلا إذا تعذر جنسه. # والذي يتجه ترجيحه في ريع وقف المنهدم، أنه إن توقع عوده: حفظ له، وإلا ~~صرف لمسجد آخر. # فإن تعذر: صرف للفقراء، كما يصرف النقض لنحو رباط. # (وسئل) شيخنا عما إذا عمر مسجد بآلات جدد، وبقيت آلاته القديمة: فهل يجوز ~~عمارة مسجد آخر قديم بها أو تباع ويحفظ ثمنها ؟ # (فأجاب) بأنه يجوز عمارة مسجد قديم وحادث بها حيث قطع بعدم احتياج ما هي ~~منه إليها قبل فنائها، PageV03P214 ولا يجوز بيعه بوجه من الوجوه. # انتهى. # ونقل نحو حصير المسجد وقناديله كنقل آلته. # ويصرف ريع الموقوف على المسجد مطلقا، أو على عمارته في البناء - ولو ~~لمنارته - وفي التجصيص المحكم والسلم، وفي أجرة القيم - لا المؤذن والامام ~~والحصر والدهن، إلا إن كان الوقف لمصالحه، فيصرف في ذلك - لا في التزويق ~~والنقش - وما ذكرته - من أنه لا يصرف للمؤذن والامام في الوقف المطلق - هو ~~مقتضى ما نقله النووي في الروضة عن البغوي، لكنه نقل بعده عن فتاوي الغزالي ~~أنه يصرف لهما، وهو الاوجه - كما في الوقف على مصالحه - ولو وقف على دهن ~~لاسراج المسجد به أسرج كل الليل إن لم يكن مغلقا مهجورا. # وأفتى ابن عبد السلام بجواز إيقاد اليسير من المصابيح فيه ms198 ليلا - احتراما ~~- مع خلوه من الناس، واعتمده جمع. # وجزم في الروضة بحرمة إسراج الخالي. # قال في المجموع: يحرم أخذ شئ من زيته وشمعه - كحصاه وترابه -. ~~PageV03P215 (فرع) ثمر الشجر النابت بالمقبرة المباحة مباح وصرفه لمصالحها ~~أولى، وثمر المغروس في المسجد ملكه إن غرس له، فيصرف لمصالحه. # وإن غرس ليوءكل أو جهل الحال فمباح. # وفي الانوار: ليس للامام إذا اندرست مقبرة ولم يبق بها أثر: إجارتها ~~للزراعة - أي مثلا - وصرف غلتها للمصالح وحمل على الموقوفة: فالمملوكة ~~لمالكها إن عرف، وإلا فمال ضائع: أي إن أيس من معرفته يعمل فيه الامام ~~بالمصلحة، وكذا المجهولة. # (وسئل) العلامة الطنبداوي في شجرة نبتت بمقبرة مسبلة ولم يكن لها ثمر ~~ينتفع به إلا أن بها أخشابا كثيرة PageV03P216 تصلح للبناء، ولم يكن لها ~~ناظر خاص، فهل للناظر العام - أي القاضي - بيعها وقطعها وصرف قيمتها إلى ~~مصالح المسلمين ؟. # (فأجاب) نعم: للقاضي في المقبرة العامة المسبلة بيعها وصرف ثمنها في ~~مصالح المسلمين، كثمر الشجرة التي لها ثمر، فإن صرفها في مصالح المقبرة ~~أولى. # هذا عند سقوطها بنحو ريح. # وأما قطعها مع # سلامتها فيظهر إبقاوها للرفق بالزائر والمشيع. # (ولو شرط واقف نظرا له) أي لنفسه (أو لغيره اتبع) كسائر شروطه. # وقبول من شرط له النظر: كقبول الوكيل - على الاوجه - وليس له عزل من شرط ~~نظره حال الوقف - ولو PageV03P217 لمصلحة - (وإلا) يشرط لاحد (فهو لقاض) أي ~~قاضي بلد الموقوف بالنسبة لحفظه وإجارته، وقاضي بلد الموقوف عليه بالنسبة ~~لما عدا ذلك على المذهب: لانه صاحب النظر العام، فكان أولى من غيره، ولو ~~واقفا أو موقوفا عليه. # وجزم الخوارزمي بثبوته للواقف وذريته بلا شرط ضعيف. # قال السبكي: ليس للقاضي أخذ ما شرط للناظر إلا أن صرح الواقف بنظره كما ~~أنه ليس له أخذ شئ من سهم عامل الزكاة قال ابنه التاج: ومحله في قاض له قدر ~~كفايته. # وبحث بعضهم أنه لو خشي من القاضي أكل الوقف لجوره جاز لمن هو بيده صرفه ~~في مصارفه: أي إن عرفها، وإلافوضه لفقيه عارف بها أو سأله وصرفها. ms199 # وشرط الناظر - واقفا كان أو غيره - العدالة، PageV03P218 والاهتداء إلى ~~التصرف المفوض إليه. # ويجوز للناظر ما شرط له من الاجرة وإن زاد على أجرة مثله، ما لم يكن ~~الواقف. # فإن لم يشرط له شئ فلا أجرة له. # نعم: له رفع الامر إلى الحاكم ليقرر له الاقل من نفقته وأجرة مثله - كولي ~~اليتيم - وأفتى ابن الصباغ بأن له الاستقلال بذلك من غير حاكم وينعزل ~~الناظر بالفسق، فيكون النظر للحاكم. # وللواقف عزل من ولاه ونصب غيره، إلا إن شرط نظره حال الوقف. PageV03P219 ~~(تتمة) لو طلب المستحقون من الناظر كتاب الوقف ليكتبوا منه نسخة حفظا ~~لاستحقاقهم: لزمه تمكينهم - كما أفتى به بعضهم. PageV03P220 باب في الاقرار ~~هو لغة الاثبات، وشرعا إخبار الشخص بحق عليه. # ويسمى اعترافا (يؤاخذ بإقرار مكلف مختار) فلا PageV03P221 يؤاخذ بإقرار ~~صبي ومجنون ومكره بغير حق على الاقرار بأن ضرب ليقر، إما مكره على الصدق: ~~كأن ضرب # ليصدق في قضية اتهم فيها فيصح حال الضرب وبعده على إشكال قوي فيه، سيما ~~إن علم أنهم لا يرفعون الضرب إلا بأخذت مثلا. # ولو ادعى صبا أمكن أو نحو جنون عهد أو إكراها، وثم أمارة كحبس أو ترسيم ~~وثبت ببينة أو بإقرار المقر له أو بيمين مردودة: صدق بيمينه، ما لم تقم ~~بينة بخلافه. # وأما إذا ادعى الصبي بلوغا بإمناء PageV03P222 ممكن، فيصدق في ذلك ولا ~~يحلف عليه، أو بسن: كلف ببنة عليه وإن كان غريبا لا يعرف - وهي رجلان - ~~نعم: إن شهد أربع نسوة بولادته يوم كذا: قبلن ويثبت بهن السن تبعا - كما ~~قاله شيخنا (وشرط فيه) أي الاقرار (لفظ) يشعر بالتزام بحق (كعلي) أو (عندي ~~كذا) لزيد، ولو زاد: فيما أظن أو أحسب: لغا. # ثم إن كان المقر به PageV03P223 معينا: كلزيد هذا الثوب، أو خذ به أو ~~غيره كله ثوب أو ألف: اشترط أن يضم إليه شئ مما يأتي: كعندي، أو علي. # وقوله علي أو في ذمتي للدين، ومعي أو عندي للعين ويحمل العين على أدنى ~~المراتب، وهو الوديعة، فيقبل قوله بيمينه في الرد والتلف ms200 (و) ك (- نعم)، ~~وبلى وصدقت، (وأبرأتني) منه، أو أبرئني منه. # (وقضيته لجواب أليس لي) عليك كذا ؟ (أو) قال له (لي عليك كذا) من غير ~~استفهام، لان المفهوم من ذلك: الاقرار. # ولو PageV03P224 قال اقض الالف الذي لي عليك، أو أخبرت أن لي عليك ألفا ~~فقال نعم، أو أمهلني، أو لا أنكر ما تدعيه، أو حتى أفتح الكيس، أو أجد ~~المفتاح أو الدراهم مثلا: فإقرار - حيث لا استهزاء - فإن اقترن بواحد مما ~~ذكر قرينة استهزاء: كإيراد كلامه بنحو ضحك وهز رأسه مما يدل على التعجب ~~والانكار: أي وثبت ذلك - كما هو ظاهر - لم يكن به مقرا على المعتمد. # وطلب البيع إقرار بالملك والعارية والاجارة بملك المنفعة، لكن تعينها إلى ~~PageV03P225 المقر. # وأما قوله ليس لك علي أكثب من ألف، جوابا لقوله لي عليك ألف أو نتحاسب أو ~~اكتبوا لزيد علي ألف درهم أو اشهدوا علي بكذا أو بما في هذا الكتاب، فليس ~~بإقرار - بخلاف أشهدكم، مضافا لنفسه. # وقوله - لمن شهد عليه - هو عدل فيما شهد به إقرار: كإذا شهد علي فلان ~~بمائة أو قال ذلك فهو صادق، فإنه إقرار - وإن لم يشهد - (و) شرط (في مقر به ~~أن لا يكون) ملكا (لمقر) حين يقر، لان الاقرار ليس إزالة عن الملك، وإنما ~~هو # إخبار عن كونه ملكا للمقر له إذا لم يكذبه. # فقوله داري أو ثوبي أو داري التي اشتريتها لنفسي لزيد، أو ديني ~~PageV03P226 الذي على زيد لعمرو: لغو - لان الاضافة إليه تقتضي الملك له، ~~فتنافى الاقرار به لغيره: إذ هو إقرار بحق سابق. # ولو قال مسكني أو ملبوسي لزيد، فهو إقرار، لانه قد يسكن ويلبس ملك غيره. # ولو قال: الدين الذي كتبته أو باسمي على زيد لعمرو: صح، أو الدين الذي لي ~~على زيد لعمرو: لم يصح، إلا إن قال: واسمي في الكتاب عارية. # ولو أقر بحرية عبد معين في يد غيره أو شهد بها ثم اشتراه لنفسه أو ملكه ~~بوجه آخر: حكم بحريته. # ولو PageV03P227 أشهد أنه سيقر بما ليس عليه، فأقر أن ms201 عليه لفلان كذا: ~~لزمه، ولم ينفعه ذلك الاشهاد. # (وصح إقرار من مريض) مرض موت (ولو لوارث) بدين أو عين، فيخرج من رأس ~~المال - وإن كذبه بقية الورثة - لانه انتهى إلى حالة يصدق فيها الكاذب ~~ويتوب الفاجر، فالظاهر صدقه. # لكن للوارث تحليف المقر له على الاستحقاق - فيما استظهره شيخنا - خلافا ~~للقفال. # ولو أقر بنحو هبة مع قبض في الصحة قبل، وإن أطلق أو قال في عين عرف أنها ~~ملكه هذه ملك لوراثي نزل على حالة المرض. # قاله القاضي. # فيتوقف على إجازة بقية الورثة: كما لو قال وهبته PageV03P228 في مرضي. # واختار جمع عدم قبوله إن اتهم لفساد الزمان، بل قد تقطع القرائن بكذبه، ~~فلا ينبغي لمن يخشى الله أن يقضي أو يفتي بالصحة، ولا شك فيه إذا علم أن ~~قصده الحرمان. # وقد صرح جمع بالحرمة حينئذ، وأنه لا يحل للمقر له أخذه، ولا يقدم إقرار ~~صحة على إقرار مرض (و) صح إقرار (بمجهول) كشئ أو كذا، فيطلب من المقر ~~تفسيره - فلو قال له علي شئ أو كذا قبل تفسيره بغير عيادة المريض ورد سلام ~~ونجس لا يقتنى PageV03P229 كخنزير. # ولو قال له علي مال قبل تفسيره بمتمول وإن قال - لا بنجس - ولو قال هذه ~~الدار وما فيها لفلان صح، واستحق جميع ما فيها وقت الاقرار. # فإن اختلفا في شئ أهو بها وقته ؟ صدق المقر، وعلى المقر له البينة. # (و) صح إقرار (بنسب ألحقه بنفسه): كأن قال هذا ابني (بشرط إمكان) فيه بأن ~~لا يكذبه الشرع والحس - بأن يكون دونه في السن بزمن يمكن فيه كونه ابنه، ~~وبأن لا يكون معروف النسب بغيره (و) مع (تصديق مستلحق) أهل له PageV03P230 ~~فإن لم يصدقه أو سكت: لم يثبت نسبه إلا ببينة. # (ولو أقر ببيع أو هبة وقبض وإقباض) بعدها (فادعى فساده لم يقبل) في دعواه ~~فساده. # وإن قال أقررت لظني الصحة، لان الاسم عند الاطلاق يحمل على الصحيح. # نعم: إن قطع ظاهر الحال بصدقه - كبدوي جلف فينبغي قبول قوله. # - كما قاله شيخنا - وخرج بإقباض: ما لو ms202 اقتصر على الهبة، فلا يكون مقرا ~~بإقباض. # فإن قال ملكها ملكا لازما وهو يعرف معنى ذلك: كان مقرا بالاقباض، وله ~~تحليف المقر له أنه ليس فاسدا لامكان ما يدعيه، ولا تقبل ببيته، لانه كذبها ~~بإقراره فإن نكل حلف المقر أنه كان فاسدا وبطل البيع أو الهبة، لان اليمين ~~المردودة كالاقرار. # ولو قال هذا لزيد بل لعمرو، أو غصبت من زيد بل من PageV03P231 عمرو: سلم ~~لزيد - سواء قال ذلك متصلا بما قبله أم منفصلا عنه، وإن طال الزمن، لامتناع ~~الرجوع عن الاقرار بحق آدمي وغرم بدله لعمرو. # ولو أقر بشئ ثم أقر ببعضه دخل الاقل في الاكثر. # ولو أقر بدين لآخر ثم ادعى أداءه إليه وأنه نسي ذلك حالة الاقرار: سمعت ~~دعواه للتحليف فقط. # فإن أقام بينة بالاداء: قبلت - على ما أفتى به بعضهم - لاحتمال ما قاله ~~كما لو قال لا بينة لي ثم أتى ببينة تسمع. # ولو قال لا حق لي على فلان ففيه خلاف. # والراجح منه أنه إن قال فيما أظن أو فيما أعلم ثم أقام بينة بأن له عليه ~~حقا قبلت، وإن لم يقل ذلك لم تقبل ببينته إلا إن اعتذر بنحو نسيان أو غلط ~~ظاهر. PageV03P232 باب في الوصية هي لغة الايصال: من وصى الشئ بكذا وصله ~~به، لان الموصي وصل خير دنياه بخير عقباه. # وشرعا تبرع بحق مضاف لما بعد الموت. # وهي سنة مؤكدة إجماعا. # وإن كانت الصدقة بصحة فمرض أفضل، فينبغي أن لا PageV03P234 يغفل عنها ~~ساعة: كما صرح به الخبر الصحيح ما حق أمرئ مسلم له شئ يوصي فيه يبيت ليلة ~~أو ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه أي ما الحزم أو المعروف شرعا إلا ~~ذلك، لان الانسان لا يدري متى يفجؤه الموت. # وتكره الزيادة على الثلث إن لم يقصد حرمان ورثته، وإلا حرمت (تصح وصية ~~مكلف حر) مختار عند، الوصية، PageV03P235 فلا تصح من صبي ومجنون ورقيق ولو ~~مكاتبا لم يأذن له السيد ولا من مكره والسكران كالمكلف. # وفي قول تصح من صبي مميز (لجهة حل): ms203 كعمارة مسجد ومصالحه، وتحمل عليهما ~~عند الاطلاق: بأن قال أوصيت به للمسجد - ولو غير ضرورية - عملا بالعرف. # ويصرفه الناظر للاهم والاصلح باجتهاده. # وهي للكعبة وللضريح PageV03P236 النبوي تصرف لمصالحهما الخاصة بهما ~~كترميم ما، وهي من الكعبة دون بقية الحرم، وقيل في الاولى لمساكين مكة. # قال شيخنا: يظهر أخذا مما قالوه في النذر للقبر المعروف بجرجان صحة ~~الوصية كالوقف لضريح الشيخ الفلاني، وتصرف في مصالح قبره والبناء الجائز ~~عليه ومن يخدمونه أو يقرأون عليه. # أما إذا قال للشيخ الفلاني ولم ينو ضريحه ونحوه: فهي باطلة. # ولو أوصى لمسجد سيبني: لم تصح، وإن بني قبل موته إلا تبعا، وقيل تبطل ~~فيما لو قال أردت تمليكه وكعمارة نحو قبة على قبر نحو عالم في غير مسبلة. # ووقع في زيادات العبادي: ولو PageV03P237 أوصى بأن يدفن في بيته بطلت ~~الوصية. # وخرج بجهة حل: جهة المعصية - كعمارة كنيسة وإسراج فيها وكتابة نحو توراة ~~وعلم محرم (و) تصح (لحمل) موجود حال الوصية يقينا، فتصح لحمل انفصل وبه ~~حياة مستقرة لدون ستة أشهر من الوصية أو لاربع سنين فأقل ولم تكن المرأة ~~فراشا لزوج أو سيد وأمكن كون الحمل منه، لان PageV03P238 الظاهر وجوده ~~عندها لندرة وطئ الشبهة وفي تقدير الزنا إساءة ظن بها. # نعم: لو لم تكن فراشا قط لم تصح الوصية قطعا لا لحمل سيحدث وإن حدث قبل ~~موت الموصي: لانها تمليك، وتمليك المعدوم ممتنع، فأشبهت الوقف على من سيولد ~~له. # نعم، إن جعل المعدوم تبعا للموجود - كأن أوصى لاولاد زيد الموجودين ومن ~~سيحدث له من الاولاد - صحت لهم تبعا، ولا لغير معين فلا تصح لاحد هذين. # هذا إذا كان بلفظ الوصية، فإن كان بلفظ أعطوا هذا لاحدهما: صح، لانه وصية ~~بالتمليك من الموصى إليه. # (و) تصح (لوارث) للموصي (مع PageV03P239 إجازة) بقية (ورثته) بعد موت ~~الموصي وإن كانت الوصية ببعض الثلث ولا أثر لاجازتهم في حياة الموصي: إذ لا # حق لهم حينئذ، والحيلة في أخذه من غير توقف على إجازة أن يوصي لفلان ~~بألف: أي وهو ثلثه فأقل ms204 إن تبرع لولده بخمسمائة، أو بألفين كما هو ظاهر. # فإذا قبل وأدى للابن ما شرط عليه. # أخذ الوصية، ولم يشارك بقية الورثة الابن فيما حصل له. # ومن الوصية له إبراؤه وهبته والوقف عليه. # نعم، لو وقف عليهم ما يخرج من الثلث على قدر نصيبهم نفذ من غير إجازة، ~~فليس لهم نقضه. # والوصية لكل وارث بقدر حصته - كنصف وثلث - لغو، PageV03P240 لانه يستحقه ~~بغير وصية، ولا يأثم بذلك. # وبعين هي قدر حصته: كأن ترك ابنين وقنا ودارا قيمتهما سواء، فخص كلا ~~بواحد صحيحة إن أجازا. # ولو أوصى للفقراء بشئ لم يجز للوصي أن يعطى منه شيئا لورثة الميت، ولو ~~فقراء - كما نص عليه في الام - وإنما تصح الوصية (بأعطوه كذا)، وإن لم يقل ~~من ما لي أو وهبته له أو جعلته له (أو هو له بعد موتي) في الاربعة، وذلك ~~لان إضافة كل منها للموت صيرتها بمعنى الوصية (وبأوصيت له) بكذا وإن لم يقل ~~بعد موتي لوضعها شرعا لذلك. # فلو اقتصر على نحو وهبته له: فهو هبة ناجزة، أو على نحو ادفعوا ~~PageV03P241 إليه من مالي كذا أو أعطوا فلانا من مالي كذا: فتوكيل يرتفع ~~بنحو الموت وليست كناية وصية، أو على جعلته له: احتمل الوصية والهبة، فإن ~~علمت نيته لاحدهما، وإلا بطل، أو على ثلث مالي للفقراء لم يكن إقرارا ولا ~~وصية للفقراء. # قال شيخنا: ويظهر أنه كناية وصية، أو على هو له فإقرار، فإن زاد من مالي ~~فكناية وصية. # وصرح جمع متأخرون بصحة قوله لمدينة إن مت فأعط فلانا ديني الذي عليك أو ~~ففرقه على الفقراء، ولا يقبل قوله في ذلك، بل لا بد من بينة به. # وتنعقد بالكناية: كقوله عينت هذا له، أو ميزته له، أو عبدي هذا له. # والكتابة كناية فتنعقد بها PageV03P242 مع النية، ولو من ناطق - إن اعترف ~~نطقا هو أو وارثه بنية الوصية بها - ولا يكفي هذا خطي وما فيه وصيتي، وتصح ~~بالالفاظ المذكورة من الموصي (مع قبول) موصى له (معين) محصور إن تأهل، وإلا ~~فنحو وليه ms205 (بعد موت موص) ولو بتراخ، فلا يصح القبول كالرد قبل موت الموصي، ~~لان للموصي أن يرجع فيها. # فلمن رد قبل الموت PageV03P243 القبول بعده، ولا يصح الرد بعد القبول. # ومن صريح الرد: رددتها، أو لا أقبلها. # ومن كنايته: لا حاجة لي بها، # وأنا غني عنها ولا يشترط القبول في غير معين كالفقراء، بل تلزم بالموت، ~~ويجوز الاقتصار على ثلاثة منهم، ولا يجب التسوية بينهم. # وإذا قبل الموصى له بعد الموت بأن به - أي بالقبول - الملك له في الموصي ~~به من PageV03P244 الموت: فيحكم بترتب أحكام الملك حينئذ من وجوب نفقة ~~وفطرة والفوز بالفوائد الحاصلة وغير ذلك. # (لا) تصح الوصية (في زائد على ثلث في) وصية وقعت في (مرض مخوف) لتولد ~~الموت عن جنسه كثيرا (إن رده وارث) خاص مطلق التصرف، لانه حقه، فإن كان غير ~~مطلق التصرف - فإن توقعت أهليته عن قرب: وقف إليها، وإلا بطلت، ولو أجار ~~بعض الورثة فقط: صح في قدر حصته من الزائد وإن أجاز الوارث الاهل فإجازته ~~تنفيذ للوصية بالزائد والمخوف: كإسهال متتابع، وخروج الطعام بشدة ووجع، أو ~~مع دم من عضو شريف، PageV03P245 كالكبد، دون البواسير، أو بلا استحالة، ~~وحمى مطبقة، وكطلق حامل، وإن تكررت ولادتها، لعظم خطره، ومن ثم كان موتها ~~منه شهادة وبقاء مشيمة والتحام قتال بين متكافئين واضطراب ريح في حق راكب ~~سفينة، وإن PageV03P246 أحسن السباحة وقرب من البر - وأما زمن الوباء ~~والطاعون فتصرف الناس كلهم فيه محسوب من الثلث. # وينبغي لمن ورثته أغنياء أو فقراء أن لا يوصي بزائد على ثلث، والاحسن أن ~~ينقص منه شيئا. # (ويعتبر منه) أي الثلث PageV03P247 أيضا (عتق علق بالموت) في الصحة أو ~~المرض (و) تبرع نجز في مرضه. # (كوقف وهبة) وإبراء. # ولو اختلف الوارث والمتهب: هل الهبة في الصحة أو المرض ؟ صدق المتهب ~~بيمينه، لان العين في يده. # ولو وهب في PageV03P248 الصحة وأقبض في المرض، اعتبر من الثلث. # أما المنجز في صحته فيحسب من رأس المال، كحجة الاسلام، وعتق المستولدة، ~~ولو ادعى الوارث موته في مرض تبرعه والمتبرع ms206 عليه شفاءه وموته من مرض آخر ~~أو فجأة، فإن كان مخوفا صدق الوارث وإلا فالآخر. # ولو اختلفا في وقوع التصرف في الصحة أو في المرض، صدق المتبرع عليه، لان ~~الاصل دوام الصحة، فإن أقاما بينتين قدمت بينة المرض. # (فرع) لو أوصى لجيرانه فلاربعين دارا من كل جانب فيقسم حصة كل دار على ~~عدد سكانها، أو للعلماء PageV03P249 فلمحدث يعرف حال الراوي قوة أو ضدها ~~والمروي صحة وضدها، ومفسر يعرف معنى كل آية وما أريد بها، وفقيه يعرف ~~الاحكام الشرعية نصا واستنباطا. # والمراد هنا من حصل شيئا من الفقه، بحيث يتأهل به لفهم باقيه، ~~PageV03P250 وليس منهم نحوي وصرفي ولغوي ومتكلم ويكفي ثلاثة من أصحاب ~~العلوم الثلاثة أو بعضها. # ولو أوصى لاعلم الناس اختص بالفقهاء، أو للقراء لم يعط إلا من يحفظ كل ~~القرآن عن ظهر قلب، أو لاجهل الناس صرف لعباد PageV03P251 الوثن، فإن قال ~~من المسلمين فمن يسب الصحابة ويدخل في وصية الفقراء والمساكين وعكسه، ويدخل ~~في أقارب زيد كل قريب، وإن كان بعد، لا أصل وفرع، ولا تدخل في أقارب نفسه ~~ورثته (وتبطل الوصية المعلقة بالموت) ومثلها تبرع علق بالموت، سواء كان ~~التعليق في الصحة أو المرض، فللموصي الرجوع فيها، كالهبة، قبل القبض، بل ~~أولى. # ومن ثم لم يرجع في تبرع نجزه في مرضه، وإن اعتبر من الثلث (برجوع) عن ~~الوصية PageV03P252 (بنحو نقضتها)، كأبطلتها أو رددتها أو أزلتها. # والاوجه صحة تعليق الرجوع فيها على شرط لجواز التعليق فيها، فأولى في ~~الرجوع عنها (و) بنحو (هذا لوارثي) أو ميراث عني، سواء أنسي الوصية أم ~~ذكرها. # (وسئل) شيخنا عما لو أوصى له بثلث ماله إلا كتبه، ثم بعد مدة أوصى له ~~بثلث ماله ولم يستثن: هل يعمل بالاولى أو بالثانية ؟. # (فأجاب) بأن الذي يظهر العمل بالاولى، لانها نص في إخراج الكتب، والثانية ~~محتملة إنه ترك الاستثناء فيها لتصريحه به في الاولى، وأنه تركه إبطالا له، ~~والنصب مقدم على المحتمل (و) بنحو (بيع ورهن) ولو بلا قبول (وعرض عليه) ~~وتوكيل فيه (و) نحو (غراس) ms207 في أرض أوصى بها، بخلاف زرعه بها. # ولو اختص نحو PageV03P253 الغراس ببعض الارض، اختص الرجوع بمحله. # وليس من الرجوع إنكار الموصي الوصية إن كان لغرض. # ولو أوصى بشئ لزيد ثم أوصى به لعمرو، فليس رجوعا، بل يكون بينهما نصفين. # ولو أوصى به لثالث كان بينهم أثلاثا، وهكذا. # قاله الشيخ زكريا في شرح المنهج. # ولو أوصى لزيد بمائة ثم بخمسين فليس له إلا خمسون، لتضمن الثانية الرجوع ~~عن بعض الاولى، قاله النووي. PageV03P254 مطلب في الايصاء PageV03P255 ~~(وتنفع ميتا) من وارث وغيره (صدقة) عنه، ومنها وقف لمصحف وغيره، وبناء ~~مسجد، وحفر بئر، وغرس شجر منه في حياته أو من غيره عنه بعد موته (ودعاء) له ~~إجماعا. # وصح في الخبر أن الله تعالى يرفع درجة العبد في الجنة باستغفار ولده له ~~وقوله تعالى: * (وأن ليس للانسان إلا ما سعى) * عام مخصوص PageV03P256 ~~بذلك، وقيل منسوخ. # ومعنى نفعه بالصدقة أنه يصير كأنه تصدق. # قال الشافعي - رضي الله عنه - وواسع فضل الله أن يثيب المتصدق أيضا. # ومن ثم قال أصحابنا: يسن له نية الصدقة عن أبويه مثلا، فإنه تعالى ~~يثيبهما ولا ينقص من أجره شيئا. # ومعنى نفعه بالدعاء، حصول المدعو به له إذا استجيب، واستجابته محض فضل من ~~الله تعالى. # أما نفس الدعاء وثوابه فهو للداعي، لانه شفاعة أجرها للشافع، ومقصودها ~~للمشفوع له. # نعم، دعاء الولد يحصل ثوابه، نفسه للوالد الميت، لان عمل ولده لتسببه في ~~وجوده من جملة عمله، كما صرح به خبر ينقطع عمل ابن آدم إلا من ثلاث ثم قال: ~~أو ولد صالح، أي مسلم، يدعو له حمل دعاءه من عمل الوالد. PageV03P257 أما ~~القراءة فقد قال النووي في شرح مسلم: المشهور من مذهب الشافعي أنه لا يصل ~~ثوابها إلى الميت. # وقال بعض أصحابنا يصل ثوابها للميت بمجرد قصده بها، ولو بعدها، وعليه ~~الائمة الثلاثة واختاره كثيرون من أئمتنا، واعتمده السبكي وغيره، فقال: ~~والذي دل عليه الخبر بالاستنباط أن بعض القرآن إذا قصد به نفع الميت نفعه ~~وبين ذلك، وحمل جمع عدم الوصول الذي قاله ms208 النووي على ما إذا قرأ لا بحضرة ~~الميت ولم ينو القارئ ثواب PageV03P258 قراءته له أو نواه ولم يدع. # وقد نص الشافعي والاصحاب على ندب قراءة ما تيسر عند الميت والدعاء عقبها، ~~أي لانه حينئذ أرجى للاجابة، ولان الميت تناله بركة القراءة: كالحي الحاضر ~~قال ابن الصلاح: وينبغي الجزم بنفع: PageV03P259 اللهم أوصل ثواب ما قرأته ~~أي مثله، فهو المراد، وإن لم يصرح به لفلان، لانه إذا نفعه الدعاء بما ليس ~~للداعي فماله أولى. # ويجري هذا في سائر الاعمال من صلاة وصوم وغيرهما. PageV03P260 باب ~~الفرائض PageV03P261 أي مسائل قسمة المواريث جمع فريضة، بمعنى مفروضه. # والفرض لغة التقدير، وشرعا هنا نصيب مقدر للوارث، وهو من الرجال عشرة: ~~ابن، وابنه، وأب، وأبوه، وأخ مطلقا، وابنه، إلا من الام، وعم، وابنه، إلا ~~PageV03P262 للام، وزوج وذو ولاء. # من النساء تسع: بنت، وبنت ابن، وأم، وجدة، وأخت، وزوجة وذات ولاء، ولو ~~فقد الورثة كلهم فأصل المذهب أنه لا يورث ذوو الارحام، ولا يرد على أهل ~~الفرض فيما إذا وجد بعضهم، بل PageV03P263 المال لبيت المال، ثم إن لم ~~ينتظم المال رد ما فضل عنهم عليهم غير الزوجين بنسبة الفروض، ثم ذوي ~~الارحام، وهم أحد عشر: ولد بنت، وأخت، وبنت أخ، وعم وعم لام، وخال، وخالة، ~~وعمة، وأبو أم، وأم أبي PageV03P264 أم، وولد أخ لام. # (الفروض) المقدرة (في كتاب الله) ستة: ثلثان، ونصف، وربع، وثمن وثلث، ~~وسدس. # فال (- ثلثان) فرض أربعة (لاثنين) فأكثر، (من بنت، وبنت ابن، وأخت ~~لابوين، ولاب، وعصب كلا) من البنت PageV03P265 وبنت الابوين، والاخت لابويه ~~أو لاب (أخ ساوى) له في الرتبة والادلاء، فلا يعصب ابن الابن البنت ولا ابن ~~ابن الابن بنت ابن لعدم المساواة في الرتبة. # ولا يعصب الاخ لابوين الاخت لاب ولا الاخ لاب الاخت لابوين لعدم # المساواة في الادلاء، وإن تساويا في الرتبة، (و) عصب (الاخريين) أي الاخت ~~لابوين أو لاب (الاوليان) وهما PageV03P266 البنت وبنت الابن. # والمعنى أن الاخت لابوين أو لاب مع البنت أو بنت الابن تكون عصبة، فتسقط ~~أخت لابوين اجتمعت ms209 مع بنت أو بنت ابن أخا لاب، كما يسقط الاخ لاب (ونصف) ~~فرض خمسة (لهن) أي لمن ذكرنا حال كونهن (منفردات) عن أخواتهن وعن معصبهن، ~~(ولزوج ليس لزوجته فرع) وارث، ذكرا كان أو أنثى (وربع) فرض اثنين (له) أي ~~للزوج (معه) أي مع فرعها، (و) ربع (لها) أي لزوجة فأكثر (دونه) أي دون فرع ~~له، (وثمن PageV03P267 لها) أي للزوجة (معه) أي مع فرع لزوجها، (وثلث فرض ~~اثنين لام ليس لميتها فرع) وارث (ولا عدد) اثنان فأكثر (من إخوة) ذكرا كان ~~أو أنثى، (ولولديها) أي ولدي أم فأكثر يستوي فيه الذكر والانثى (وسدس) فرض ~~سبعة (لاب وجد لميتهما فرع) وارث (وأم لميتها ذلك أو عدد من إخوة) وأخوات ~~اثنان فأكثر (وجدة) أم أب وأم أم، PageV03P268 وإن علتا سواء كان معها ولد ~~أم لا. # هذا إ لم تدل بذكر بين أنثيين، فإن أدلت به كأم أبي أم لم ترث بخصوص ~~القرابة، لانها من ذوي الارحام (وبنت ابن فأكثر مع بنت أو بنت ابن أعلى) ~~منها (وأخت فأكثر لاب مع أخت PageV03P269 لابوين، وواحد من ولد أم) ذكرا ~~كان أو غيره (وثلث باق) بعد فرض الزوج أو الزوجة (لام مع أحد زوجين وأب)، ~~لا ثلث الجميع ليأخذ الاب مثلي ما تأخذه الام. # فإن كانت مع زوج وأب فالمسألة من ستة، للزوج ثلاثة، وللاب اثنان، وللام ~~واحد. # وإن كانت مع زوجة وأب فالمسألة من أربعة، للزوجة واحد، وللام واحد، ~~PageV03P270 وللاب اثنان. # واستبقوا فيهما لفظ الثلث محافظة على الادب في موافقة قوله تعالى: * ~~(وورثه أبواه فلامه الثلث) * وإلا فما تأخذه الام في الاولى سدس وفي ~~الثانية ربع. # (ويحجب ولد ابن بابن أو ابن ابن أقرب منه، PageV03P271 و) يحجب (جد بأب، ~~و) تحجب (جدة لام بأم) لانها أدلت بها، (و) جدة (لاب بأب) لانها أدلت به، ~~(وأم # بالاجماع. # (و) يحجب (أخ لابوين بأب وابن وابنه) وإن نزل (و) يحجب (أخ لاب بهما) أي ~~بأب وابن (وبأخ لابوين) وبأخت لابوين معها بنت أو بنت ابن، كما سيأتي، (و) ms210 ~~يحجب أخ (لام بأب) وأبيه، وإن علا، (وفرع) PageV03P272 وارث للميت، وإن ~~نزل، ذكرا كان أو غيره، (و) يحجب (إبن أخ لابوين بأب وجد وابن) وابنه، وإن ~~نزل، (وأخ) لابوين أو لاب (و) يحجب (ابن أخ لاب بهؤلاء) الستة، (وبابن أخ ~~لابوين) لانه أقوى منه، ويحجب عم لابوين بهولاء السبعة، وبابن أخ لاب وعم ~~لاب بهؤلاء الثمانية، وبعم لابوين وابن عم لابوين بهؤلاء التسعة، وبعم لاب ~~وابن عم لاب بهؤلاء العشرة، وبابن عم لابوين. # ويحجب ابن ابن أخ لابوين بابن أخ لاب لانه أقرب منه، وبنات الابن بابن أو ~~بنتين فأكثر للميت إن لم يعصب أخ أو ابن عم، فإن عصبت به أخذت معه الباقي ~~بعد ثلثي البنتين بالتعصيب والاخوات لاب بأختين لابوين فأكثر، إلا أن يكون ~~معهن ذكر فيعصبهن. # ويحجبن أيضا بأخت لابوين معها بنت أو بنت ابن. # (واعلم) أن إبن الابن كالابن إلا أنه ليس له مع البنت مثلاها، والجدة ~~كالام إلا أنها لا ترث الثلث ولا ثلث PageV03P273 الباقي، بل فرضها دائما ~~السدس. # والجد كالاب إلا أنه لا يحجب الاخوة لابوين أو لاب، وبنت الابن كالبنت ~~إلا PageV03P274 أنها تحجب بالابن والاخ لاب كالاخ لابوين إلا أنه ليس له ~~مع الاخت لابوين مثلاها، (وما فضل) من التركة عمن له فرض من أصحاب الفروض ~~(أو الكل) أي كل التركة إن لم يكن له ذو فرض (لعصبة). # وتسقط عند الاستغراق (وهي ابن ف) - بعده (ابنه) وإن سفل (فأب فأبوه) وإن ~~علا (فأخ لابوين و) أخ (لاب فبنوهما) كذلك (فعم لابوين فلاب فبنوهما) كذلك، ~~ثم عم الاب ثم بنوه ثم عم الجد ثم بنوه. # وهكذا (ف) - بعد عصبة النسب PageV03P275 عصبة الولاء، وهو (معتق) ذكرا ~~كان أو أنثى، (ف) - بعد المعتق (ذكور عصبته) دون إناثهم ويؤخر هنا الجد عن ~~الاخ وابنه فمعتق المعتق فعصبته. # فلو اجتمع بنون وبنات أو إخوة وأخوات فالتركة لهم (للذكر مثل حظ الانثين) ~~PageV03P276 وفضل الذكر بذلك لاختصاصه بلزوم ما لا يلزم الانثى من الجهاد ~~وغيره. # وولد ابن كولد وأخ لاب ms211 كأخ لابوين فيما ذكر. PageV03P277 فصل في بيان ~~أصول المسائل (أصل المسألة عدد الرؤوس إن كانت الورثة عصبات) كثلاثة بنين ~~أو أعمام فأصلها ثلاثة (وقدر الذكر أنثيين إن اجتمعا) أي الصنفان من نسب. # ففي ابن وبنت يقسم المتروك على ثلاثة: للابن اثنان، وللبنت واحد، ومخارج ~~الفروض اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون. # فإن كان في المسألة فرضان PageV03P278 فأكثر اكتفى عند تماثل المخرجين ~~بأحدهما، كنصفين في مسألة زوج وأخت فهي من الاثنين، وعند تداخلهما بأكثرهما ~~كسدس وثلث في مسألة أم وولديها وأخ لابوين أو لاب فهي من ستة، وكذا يكتفي ~~في زوجة وأبوين. PageV03P279 وعند توافقهما بمضروب وفق أحدهما في الآخر، ~~كسدس وثمن في مسألة أم وزوجة وابن، فهي من أربعة وعشرين، حاصل ضرب وفق ~~أحدهما، وهو نصف الستة أو الثمانية، في الآخر، وعند تباينهما بمضروب أحدهما ~~في الآخر، كثلث وربع في مسألة أم وزوجة أخ لابوين أو لاب، فهي من اثني عشر ~~حاصل ضرب ثلاثة في أربعة (وأصل) مسألة (كل فريضة فيها نصفان) كزوج وأخت لاب ~~(أو نصف وما بقي)، كزوج وأخ لاب (اثنان) مخرج النصف (أو) فيها (ثلثان وثلث) ~~كأختين لاب وأختين لام (أو ثلثان وما بقي) كبنتين وأخ لاب (أو PageV03P280 ~~ثلث وما بقي) كأم وعم (ثلاثة) مخرج الثلث (أو) فيها (ربع وما بقي) كزوجه ~~وعم (أربعة) مخرج الربع (أو) فيها (سدس، وما بقي) كأم وابن (أو سدس وثلث) ~~كأم وأخوين لام (أو) سدس (وثلثان) كأم وأختين لاب (أو) سدس ونصف كأم وبنت ~~(ستة) مخرج السدس (أو) فيها (ثمن وما بقي) كزوجة وابن (أو) ثمن (ونصف ما ~~بقي) كزوجة وبنت وأخ لاب (ثمانية) مخرج الثمن (أو) فيها (ربع وسدس) كزوجة ~~وأخ لام (اثنا عشر) مضروب وفق أحد المخرجين في الآخر (أو) فيها (ثمن وسدس) ~~كزوجة وجدة وابن (أربعة وعشرون) مضروب وفق أحدهما في PageV03P281 الآخر ~~(وتعول) من أصول مسائل الفرائض ثلاثة (ستة إلى عشرة) وترا وشفعا. # فعولها إلى سبعة كزوج وأختين لغير أم، وإلى ثمانية كهم وأم، وإلى تسعة ms212 ~~كهم وأخ لام، وإلى عشرة كهم وأخ آخر لام (و) تعول اثنا عشر إلى PageV03P282 ~~سبعة عشر وترا فعولها إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين لغير أم، وإلى خمسة ~~عشر كهم وأخ لام، وإلى سبعة عشر كهم وأخ آخر لام (و) تعول (أربعة وعشرون ~~لسبعة وعشرين) فقط كبنتين وأبوين وزوجة، للبنتين ستة عشر وللابوين ثمانية ~~وللزوجة ثلاثة، وتسمى بالمنبرية، لان عليا رضي الله عنه كان يخطب على منبر ~~الكوفة قائلا: الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه ~~المآل والرجعى، فسئل حينئذ عن هذه المسألة فقال ارتجالا: صار ثمن المرأة ~~تسعا، ومضى في خطبته. # وإنما عالوا ليدخل النقص على الجميع كأرباب الديون والوصايا إذا ضاق ~~المال عن قدر حصتهم. PageV03P283 فصل في بيان أحكام الوديعة صح إيداع محترم ~~بأودعتك هذا أو استحفظتكه، وبخذه مع نية. # وحرم على عاجز عن حفظ الوديعة أخذها، وكره على غير واثق بأمانته. # ويضمن وديع بإيداع غيره - ولو قاضيا - بلا إذن من المالك، لا إن كان لعذر ~~PageV03P284 كمرض وسفر وخوف حرق وإشراف حرز على خراب، وبوضع في غير حرز ~~مثلها، وبنقلها إلى دون حرز مثلها، وبترك دفع متلفاتها كتهوية ثياب صوف أو ~~ترك لبسها عند حاجتها، وبعدول عن الحفظ المأمور به من PageV03P286 المالك، ~~وبجحدها وتأخير تسليمها لمالك بلا عذر بعد طلب مالكها، وبانتفاع بها كلبس ~~وركوب بلا غرض المالك، وبأخذ درهم مثلا من كيس فيه دراهم مودعة عنده وإن رد ~~إليه مثله فيضمن الجميع إذا لم يتميز الدرهم المردود عن البقية، لانه خلطها ~~بمال نفسه بلا تمييز، فهو متعد، فإن تميز بنحو سكة أو رد إليه عين الدرهم ~~ضمنه PageV03P287 فقط. # وصدق وديع - كوكيل وشريك وعامل قراض - بيمين في دعوى ردها على مؤتمنه، لا ~~على وارثه. # وفي قوله ما لك عندي وديعة، وفي تلفها مطلقا، أو بسبب خفي كسرقة، أو ~~بظاهر كحريق عرف - دون عمومه - فإن عرف عمومه لم يحلف حيث لا تهمة. # (فائدة) الكذب حرام، وقد يجب: كما إذا سأل ظالم عن وديعة يريد ms213 أخذها فيجب ~~إنكارها وإن كذب، وله الحلف عليه مع التورية. # وإذا لم ينكرها ولم يمتنع من إعلامه بها جهده ضمن، وكذا لو رأى معصوما ~~اختفى PageV03P288 من ظالم يريد قتله. # وقد يجوز كما إذا كان لا يتم مقصود حرب وإصلاح ذات البين وإرضاء زوجته ~~إلا بالكذب فمباح، ولو كان تحت يده وديعة لم يعرف صاحبها وأيس من معرفته ~~بعد البحث التام صرفها فيما يجب على الامام الصرف فيه، وهو أهم مصالح ~~المسلمين مقدما أهل الضرورة وشدة الحاجة - لا في بناء نحو مسجد - فإن جهل ~~ما ذكر دفعه لثقة عالم بالمصالح الواجبة التقديم، والاروع الاعلم أولى. # فصل في بيان أحاكم اللقطة PageV03P289 لو التقط شيئا لا يخشى فساده - ~~كنقد ونحاس بعمارة أو مفازة عرفه سنة في الاسواق وأبواب المساجد فإن ~~PageV03P290 ظهر مالكه، وإلا تملكه بلفظ تملكت، وإن شاء باعه وحفظ ثمنه. # أو ما يخشى فساده - كهريسة وبقل وفاكهة ورطب لا يتتمر - فيتخير ملتقطة ~~بين أكله متملكا له ويغرم قيمته، وبين بيعه، ويعرفه بعد بيعه - ليتملك ثمنه ~~بعد PageV03P291 التعريف - فإن ظهر مالكه أعطاه قيمته إن أكله، أو ثمنه إن ~~باعه. # وفي التعريف بعد الاكل وجهان: أصحهما في العمارة وجوبه، وفي المفازة قال ~~الامام: والظاهر أنه لا يجب، لانه لا فائدة فيه. # ولو وجد ببيته درهما مثلا وجوز أنه لمن يدخلونه عرفه لهم - كاللقطة - ~~قاله القفال. # ويعرف حقير لا يعرض عنه غالبا، وقيل هو درهم زمنا يظن أن فاقده يعرض عنه ~~بعده غالبا ويختلف ذلك باختلاف المال: فدانق الفضة حالا، والذهب نحو ثلاثة ~~أيام. # أما ما يعرض عنه غالبا - كحبة زبيب - استبد به واجده بلا تعريف. # ومن رأي لقطة فرفعها برجله ليعرفها وتركها لم # يضمنها. # ويجوز أخذ نحو سنابل الحصادين التي اعتيد الاعراض عنها، ولو مما فيه زكاة ~~- خلافا للزركشي - PageV03P292 وكذا برادة الحدادين وكسرة الخبز من رشيد ~~ونحو ذلك مما يعرض عنه عادة، فيملكه آخذه، وينفذ تصرفه فيه أخذا بظاهر ~~أحوال السلف. # ويحرم أخذ ثمر تساقط إن حوط عليه وسقط داخل الجدار. # قال في المجموع: ms214 ما سقط خارج الجدار إن لم يعتد إباحته حرم، وإن اعتيدت ~~حل، عملا بالعادة المستمرة المغلبة على الظن إباحتهم له. PageV03P293 باب ~~النكاح PageV03P295 وهو لغة الضم والاجتماع. # ومنه قولهم تناكحت الاشجار: إذا تمايلت وانضم بعضها إلى بعض. # وشرعا عقد يتضمن إباحة وطئ بلفظ إنكاح أو تزويج، وهو حقيقة في العقد مجاز ~~في الوطئ على الصحيح (سن) أي PageV03P296 النكاح (لتائق) أي محتاج للوطئ - ~~وإن اشتغل بالعبادة - (قادر) على مؤنة - من مهر، وكسوة فصل تمكين، ونفقة ~~يومه - للاخبار الثابتة في السنن - وقد أوردت جملة منها في كتابي (إحكام ~~أحكام النكاح) - ولما فيه من حفظ الدين وبقاء النسل. # وأما التائق العاجز عن المؤن فالاولى له تركه وكسر حاجته بالصوم - لا ~~بالدواء - وكره PageV03P297 لعاجز عن المؤن غير تائق. # ويجب بالنذر، حيث ندب. # (و) سن (نظر كل) من الزوجين بعد العزم على النكاح وقبل الخطبة (الآخر غير ~~عورة) مقررة في شروط الصلاة. # فينظر من الحرة وجهها ليعرف جمالها، وكفيها ظهرا PageV03P298 وبطنا ليعرف ~~خصوبة بدنها. # وممن بها رق - ما عدا ما بين السرة والركبة - وهما ينظران منه ذلك. # ولا بد في حل النظر من تيقنه خلوها من نكاح وعدة، وأن لا يغلب على ظنه ~~أنه لا يجاب. # وندب لمن لا يتيسر له النظر أن يرسل نحو امرأة لتتأملها وتصفها له. # وخرج بالنظر: المس، فيحرم - إذ لا حاجة إليه. # (مهمة) يحرم على الرجل - ولو شيخا هما - تعمد نظر شئ من بدن أجنبية - حرة ~~أو أمة - بلغت حدا PageV03P299 تشتهى فيه - ولو شوهاء أو عجوزا - وعكسه، ~~خلافا للحاوي - كالرافعي - وإن نظر بغير شهوة أو مع أمن الفتنة PageV03P300 ~~على المعتمد، لا في نحو مرآة، كما أفتى به غير واحد وقول الاسنوي، تبعا ~~للروضة، الصواب حل النظر إلى الوجه والكفين عند أمن الفتنة: ضعيف، وكذا ~~اختيار الاذرعي قول جمع يحل نظر وجه وكف عجوز يؤمن من نظرهما الفتنة ولا ~~يحل النظر إلى عنق الحرة ورأسها قطعا. # وقيل يحل مع الكراهة النظر بلا شهوة وخوف فتنة إلى PageV03P301 الامة إلا ~~ما بين السرة والركبة ms215 لانه عورتها في الصلاة. # وليس من العورة الصوت فلا يحرم سماعه إلا إن خشي منه فتنة أو التذ به - ~~كما بحثه الزركشي - وأفتى بعض المتأخرين بجواز نظر الصغير للنساء في ~~الولائم والافراح، والمعتمد عند الشيخين عدم جواز نظر فرج صغيرة لا تشتهى، ~~وقيل يكره ذلك. # وصحح المتولي حل نظر فرج الصغير إلى التمييز، وجزم به غيره، وقيل يحرم. # ويجوز لنحو الام نظر فرجيهما ومسه زمن الرضاع والتربية - للضرورة - ~~وللعبد العدل النظر إلى سيدته المتصفة بالعدالة ما عدا ما بين السرة ~~والركبة كهي. # ولمحرم - ولو PageV03P302 فاسقا أو كافرا - نظر ما وراء سرة وركبة منها، ~~كنظرها إليه، ولمحرم ومماثل مس ما وراء السرة والركبة. # نعم: مس ظهر أو ساق محرمة كأمه وبنته وعكسه لا يحل إلا لحاجة أو شفقة. # وحيث حرم نظره حرم مسه بلا حائل لانه أبلغ في اللذة. # نعم: يحرم مس وجه الاجنبية مطلقا، وكل ما حرم نظره منه أو منها متصلا حرم ~~نظره منفصلا: كقلامة يد أو رجل، وشعر امرأة وعانة رجل، فيجب مواراتهما ~~وتحتجب - وجوبا مسلمة عن كافرة، وكذا عفيفة PageV03P303 عن فاسقة - أي ~~بسحاق، أو زنا، أو قيادة، ويحرم مضاجعة رجلين أو امرأتين عاريين في ثوب ~~واحد، وإن لم يتماسكا أو تباعدا مع اتحاد الفراش، خلافا للسبكي، وبحث ~~استثناء الاب أو الام لخبر فيه بعيد جدا ويجب التفريق بين ابن عشر سنين ~~وأبويه وإخوته في المضجع، وإن نظر فيه بعضهم بالنسبة للاب أو الام. # ويستحب PageV03P304 تصافح الرجلين أو المرأتين إذا تلاقيا. # ويحرم مصافحة الامرد الجميل كنظره بشهوة، ويكره مصافحة من به عاهة ~~PageV03P305 كالابرص والاجذم - ويجوز نظر وجه المرأة عند المعاملة ببيع ~~وغيره للحاجة إلى معرفتها، وتعليم ما يجب تعلمه - كالفاتحة - دون ما يسن ~~على الاوجه والشهادة تحملا وأداء لها أو عليها. # وتعمد النظر للشهادة لا يضر، وإن تيسر وجود نساء أو محارم يشهدن على ~~الاوجه (و) يسن (خطبة) - بضم الخاء - من الولي (له) أي للنكاح الذي هو ~~PageV03P306 العقد بأن تكون قبل إيجابه، فلا تندب أخرى من المخاطب قبل ms216 ~~قبوله - كما صححه في المنهاج - بل يستحب تركها خروجا من خلاف من أبطل بها، ~~كما صرح به شيخنا وشيخه زكريا رحمهما الله - لكن الذي في الروضة وأصلها ~~ندبها. # وتسن خطبة أيضا قبل الخطبة، وكذا قبل الاجابة، فيبدأ كل بالحمد والثناء ~~على الله تعالى، ثم PageV03P307 بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ثم يوصي بالتقوى، ثم يقول في خطبة الخطبة: جئتكم راغبا في ~~كريمتكم - أو فتاتكم - وإن كان وكيلا: قال: جاءكم موكلي، أو جئتكم عنه ~~خاطبا كريمتكم، فيخطب الولي أو نائبه كذلك، ثم يقول لست بمرغوب عنك. # ويستحب أن يقول قبل العقد أزوجك على ما أمر الله به عز وجل من إمساك ~~بمعروف أو تسريح بإحسان. PageV03P309 (فروع) يحرم التصريح بخطبة المعتدة من ~~غيره رجعية كانت أو بائنا بطلاق أو فسخ أو موت. # ويجوز التعريض بها في عدة غير رجعية، وهو: كأنت جميلة، ورب راغب فيك. # ولا يحل خطبة المطلقة منه ثلاثا حتى تتحلل وتنقضي عدة المحلل إن طلق ~~رجعيا، وإلا جاز التعريض في عدة المحلل. # ويحرم على عالم بخطبة PageV03P310 الغير والاجابة له خطبة على خطبة من ~~جازت خطبته وإن كرهت - وقد صرح لفظا بإجابته إلا بإذنه له من غير خوف ولا ~~حياء، أو بإعراضه: كأن طال الزمن بعد إجابته، ومنه سفره البعيد. # ومن استشير في خاطب أو نحو # عالم يريد الاجتماع به ذكر - وجوبا - مساويه بصدق: بذلا للنصيحة الواجبة ~~(ودينة) أي نكاح المرأة الدينة التي PageV03P311 وجدت فيها صفة العدالة ~~أولى من نكاح الفاسقة ولو بغير نحو زنا، للخبر المتفق عليه فاظفر بذات ~~الدين (ونسيبة) أي معروفة الاصل وطيبته لنسبتها إلى العلماء والصلحاء أولى ~~من غيرها: لخبر: تخيروا لنطفكم PageV03P312 ولا تضعوها في غير الاكفاء ~~وتكره بنت الزنا والفاسق، (وجميلة) أولى: لخبر: خير النساء من تسر إذا نظرت ~~(و) قرابة (بعيدة) عنه ممن في نسبه أولى من قرابة قريبة وأجنبية لضعف ~~الشهوة في القريبة، فيجئ الولد نحيفا. # والقريبة من هي في أول درجات العمومة والخوولة، والاجنبية أولى من ~~القرابة القريبة. # ولا ms217 يشكل ما ذكر بتزوج النبي (ص) زينب مع أنها بنت عمته لانه تزوجها ~~بيانا للجواز، ولا بتزوج علي فاطمة رضي الله عنهما لانها بعيدة إذ ~~PageV03P313 هي بنت ابن عمه، لا بنت عمه، (وبكر) أولى من الثيب، للامر به ~~في الاخبار الصحيحة. # إلا لعذر: كضعف آلته عن الاقتضاض، (وولود) وودود (أولى) للامر بهما. # ويعرف ذلك في البكر بأقاربها، والاولى أيضا أن تكون وافرة الععل وحسنة ~~الخلق، وأن لا تكون ذات ولد من غيره إلا لمصلحة، وأن لا تكون شقراء ولا ~~طويلة مهزولة PageV03P314 للنهي عن نكاحها. # ومحل رعاية جميع ما مر حيث لم تتوقف العفة على غير متصفه بها، وإلا فهي ~~أولى. # قال شيخنا في شرح المنهاج: ولو تعارضت تلك الصفات فالذي يظهر أنه يقدم ~~الدين مطلقا، ثم العقل وحسن الخلق، ثم الولادة، ثم النسب، ثم البكارة، ثم ~~الجمال، ثم ما المصلحة فيه أظهر - بحسب اجتهاده. # انتهى. # وجزم في شرح الارشاد بتقديم الولادة على العقل. # وندب للولي عرض موليته على ذوي الصلاح. # ويسن أن ينوي بالنكاح السنة وصون دينه. # وإنما يثاب عليه إن قصد به طاعة من نحو عفة أو ولد صالح. # وأن يكون العقد PageV03P315 في المسجد ويوم الجمعة وأول النهار وفي شوال، ~~وأن يدخل فيه أيضا. # (أركانه) أي النكاح خمسة: (زوجة، وزوج، وولي، وشاهدان، وصيغة. # وشرط فيها) أي الصيغة (إيجاب من الولي) وهو (كزوجتك أو أنكحتك) ~~PageV03P316 موليتي فلانة، فلا يصح الايجاب إلا بأحد هذين اللفظين، لخبر ~~مسلم: إتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن ~~بكلمة الله وهي ما ورد في كتابه، ولم يرد فيه غيرهما. # ولا يصح بأزوجك أو أنكحك على الاوجه، ولا بكناية كأحللتك ابنتي أو عقدتها ~~لك (وقبول متصل به) أي بالايجاب من الزوج وهو (كتزوجتها أو نكحتها) فلا بد ~~من دال عليها من نحو اسم أو ضمير أو إشارة (أو قبلت أو رضيت) على الاصح ~~PageV03P317 - خلافا للسبكي - لا فعلت (نكاحها) أو تزويجها أو قبلت النكاح ~~أو التزويج - على المعتمد - لا قبلت ولا قبلتها مطلقا - أي ms218 المنكوحة - ولا ~~قبلته - أي النكاح - والاولى في القبول: قبلت نكاحها لانه القبول الحقيقي ~~(وصح) النكاح (بترجمة) أي ترجمة أحد اللفظين بأي لغة ولو ممن يحسن العربية ~~لكن يشترط أن يأتي بما يعده أهل تلك اللغة صريحا في لغتهم. # هذا إن فهم كل كلام نفسه وكلام الآخر والشاهدان. # وقال العلامة التقي السبكي في PageV03P318 شرح المنهاج: ولو تواطأ أهل ~~قطر على لفظ في إرادة النكاح من غير صريح ترجمته لم ينعقد النكاح به. # انتهى. # والمراد بالترجمة ترجمة معناه اللغوي كالضم، فلا ينعقد بألفاظ اشتهرت في ~~بعض الاقطار للانكاح - كما أفتى به شيخنا المحقق الزمزمي - ولو عقد القاضي ~~النكاح بالصيغة العربية لعجمي لا يعرف معناها الاصلي بل يعرف أنها موضوعة ~~لعقد النكاح صح - كذا أفتى به شيخنا، والشيخ عطية - وقال في شرحي الارشاد ~~والمنهاج: أنه لا يضر لحن العامي - كفتح تاء المتكلم، وإبدال الجيم زايا، ~~أو عكسه. # وينعقد بإشارة أخرس مفهمة وقيل PageV03P319 لا ينعقد النكاح إلا بالصيغة ~~العربية. # فعليه يصبر عند العجز إلى أن يتعلم أو يوكل. # وحكي هذا عن أحمد. # وخرج بقولي متصل ما إذا تخلل لفظ أجنبي عن العقد وإن قل: كأنكحتك ابنتي ~~فاستوص بها خيرا. # ولا يضر تخلل خطبة خفيفة من الزوج، وإن قلنا بعدم استحبابها - خلافا ~~للسبكي وابن أبي الشريف - ولا فقل قبلت نكاحها لانه من مقتضى العقد. # فلو أوجب ثم رجع عن إيجابه أو رجعت الآذنة في إذنها قبل القبول أو جنت أو ~~ارتدت امتنع القبول. # (فرع) لو قال الولي زوجتكها بمهر كذا، فقال الزوج قبلت نكاحها ولم يقل ~~على هذا الصداق: صح النكاح بمهر المثل - خلافا للبارزي - (لا) يصح النكاح ~~مع (تعليق) كالبيع بل أولى لاختصاصه بمزيد PageV03P320 الاحتياط: كأن يقول ~~الاب للآخر إن كانت بنتي طلقت أو اعتدت فقد زوجتكها فقبل ثم بان انقضاء ~~عدتها وأنها أذنت له: فلا يصح لفساد الصيغة بالتعليق. # وبحث بعضهم الصحة في إن كانت فلانة موليتي فقد زوجتكها وفي زوجتك إن شئت ~~كالبيع: إذ لا تعليق في الحقيقة، (و) لا مع (تأقيت) ms219 للنكاح بمدة معلومة أو ~~مجهولة فيفسد لصحة النهي عن نكاح المتعة - وهو المؤقت ولو بألف سنة - وليس ~~منه ما لو قال زوجتكها مدة حياتك أو حياتها PageV03P321 لانه مقتضى العقد، ~~بل يبقى أثره بعد الموت، ويلزمه في نكاح المتعة المهر والنسب والعدة، ويسقط ~~الحد إن عقد بولي وشاهدين فإن عقد بينه وبين المرأة وجب الحمد إن وطئ: وحيث ~~وجب الحد لم يثبت المهر ولا ما PageV03P322 بعده وينعقد النكاح بلا ذكر مهر ~~في العقد بل يسن ذكره فيه. # وكره إخلاؤه عنه. # نعم، لو زوج أمته بعيده لم يستحب (و) شرط (في الزوجة) أي المنكوحة (خلو ~~من نكاح وعدة) من غيره (وتعيين) لها. # فزوجتك إحدى PageV03P323 بناتي باطل ولو مع الاشارة، ويكفي التعيين بوصف ~~أو إشارة كزوجتك بنتي وليس له غيرها أو التي في الدار وليس فيها غيرها أو ~~هذه وإن سماها بغير اسمها في الكل - بخلاف زوجتك فاطمة وإن كان اسم بنته ~~إلا إن نوياها. # ولو PageV03P325 قال زوجتك بنتي الكبرى وسماها باسم الصغرى صح في الكبرى ~~لان الكبر صفة قائمة بذاتها، بخلاف الاسم فقدم عليه: ولو قال: زوجتك بنتي ~~خديجة فبانت بنت ابنه صح إن نوياها أو عينها بإشارة أو لم يعرف لصلبه ~~غيرها، وإلا فلا (و) شرط فيها أيضا (عدم محرمية) بينها وبين الخاطب (بنسب ~~فيحرم) به آخر لآية: * (حرمت عليكم) * (نساء قرابة غير) ما دخل في (ولد ~~عمومة وخؤولة) فحينئذ يحرم نكاح أم وهي من ولدتك، أو ولدت PageV03P326 من ~~ولدك ذكرا كان أو أنثى وهي الجدة من الجهتين، وبنت وهي من ولدتها أو ولدت ~~من ولدها ذكرا كان أو أنثى - لا مخلوقة من ماء زناه - وأخت، وبنت أخ، وأخت، ~~وعمة وهي أخت ذكر ولدك، وخالة وهي أخت أنثى ولدتك. # (فرع) لو تزوج مجهولة النسب فاستلحقها أبوه ثبت نسبها ولا ينفسخ النكاح ~~إن كذبه الزوج، ومثله عكسه PageV03P327 بأن تزوجت مجهولا فاستلحقه أبوها ~~ولم تصدقه (أو رضاع فيحرم به) أي بالرضاع (من يحرم بنسب) للخبر المتفق ~~عليه: ويحرم من الرضاع ما يحرم من ms220 النسب فمرضعتك ومرضعتها ومرضعة من ولدك ~~من نسب أو رضاع وكل من ولدت مرضعتك أو ذا لبنها، أمك من رضاع، والمرتضعة ~~بلبنك ولبن فرعك نسبا أو رضاعا PageV03P328 وبنتها كذلك وإن سفلت بنتك، ~~والمرتضعة بلبن أحد أبويك نسبا أو رضاعا أختك. # وقس على هذا بقية الاصناف المتقدمة. # ولا يحرم عليك برضاع من أرضعت أخاك أو ولد ولدك ولا أم مرضعة ولدك ~~وبنتها، وكذا أخت أخيك لابيك أو لامك من نسب أو رضاع. # (تنبيه) الرضاع المحرم وصول لبن آدمية بلغت سن حيض، ولو قطرة، أو مختلطا ~~بغيره - وإن قل - جوف PageV03P329 رضيع لم يبلغ حولين يقينا خمس مرات يقينا ~~عرفا، فإن قطع الرضيع إعراضا وإن لم يشتغل بشئ آخر أو قطعته PageV03P330 ~~المرضعة ثم عاد إليه فيهما فورا فرضعتان، أو قطعه لنحو لهو كنوم خفيف وعاد ~~حالا أو طال والثدي بفمه أو تحول ولو بتحويلها من ثدي لآخر أو قطعته لشغل ~~خفيف ثم عادت إليه فلا تعدد في جميع ذلك، وتصير المرضعة أمه، وذو اللبن ~~أباه. # وتسري الحرمة من الرضيع إلى أصولهما وفروعهما وحواشيهما نسبا ورضاعا، ~~PageV03P331 وإلى فروع الرضيع - لا إلى أصوله وحواشيه - ولو أقر رجل وامرأة ~~قبل العقد أن بينهما أخوة رضاع وأمكن حرم تناكحهما، وإن رجعا عن الاقرار أو ~~بعده فهو باطل، فيفرق بينهما. # وإن أقر به فأنكرت صدق في حقه، ويفرق # بينهما أو أقرت به دونه. # فإن كان بعد أن عينته في الاذن للتزويج أو مكنته من وطئه إياها لم يقبل ~~قولها، وإلا PageV03P332 صدقت بيمينها ولا تسمع دعوى نحو أب محرمية بالرضاع ~~بين الزوجين. # ويثبت الرضاع برجل وامرأتين، وبأربع نسوة ولو فيهن أم المرضعة إن شهدت ~~حسبة بلا سبق دعوى كشهادة أب امرأة وابنها بطلاقها كذلك. # وتقبل شهادة مرضعة مع غيرها لم تطلب أجرة الرضاع وإن ذكرت فعلها كأشهد ~~أني أرضعتها. # وشرط شهادة الرضاع ذكر وقت PageV03P333 الرضاع، وعدده، وتفرق المرات، ~~ووصول اللبن إلى جوفه في كل رضعة. # ويعرف بنظر حلب وإيجار وازدراد، وبقرائن كامتصاص ثدي وحركة حلقة بعد علمه ~~أنها ذات ms221 لبن وإلا لم يحل له أن يشهد لان الاصل عدم اللبن. # ولا يكفي في أداء الشهادة ذكره القرائن بل يعتمدها ويجزم بالشهادة. # ولو شهد به دون النصاب أو وقع شك في تمام الرضعات أو الحولين أو وصول ~~اللبن إلى جوف الرضيع لم يحرم النكاح، لكن الورع الاجتناب وإن لم تخبره إلا ~~واحدة. # نعم إن صدقها يوم الاخذ بقولها ولا يثبت الاقرار بالرضاع إلا برجلين ~~عدلين (أو مصاهرة) محرم زوجة أصل من أب أو جد لاب أو أم وإن علا من نسب أو ~~رضاع، (وفصل) من ابن وابنه وإن سفل منهما، PageV03P334 (وأصل زوجة) أي ~~أمهاتها بنسب أو رضاع وإن علت وإن لم يدخل بها للآية. # وحكمته ابتلاء الزوج بمكالمتها والخلوة لترتيب أمر الزوجة فحرمت ~~كسابقتيها بنفس العقد ليتمكن من ذلك. # (واعلم) أنه يعتبر في زوجتي الاب والابن وفي أم الزوجة عند عدم الدخول ~~بهن أن يكون العقد صحيحا (وكذا فصلها) أي الزوجة بنسب أو رضاع ولو بواسطة ~~سواء بنت ابنها وبنت ابنتها وإن سفلت (إن دخل بها) بأن PageV03P335 وطئها ~~ولو في الدبر وإن كان العقد فاسدا، وإن لم يطأها لم تحرم بنتها - بخلاف ~~أمها. # ولا تحرم بنت زوج الام ولا أم زوجة الاب والابن. # ومن وطئ امرأة بملك أو شبهة منه كأنه وطئ بفاسد نكاح أو شراء أو بظن زوجة ~~PageV03P336 حرم عليه أمهاتها وبناتها وحرمت على آبائه وأبنائه لان الوطئ ~~بملك اليمين نازل بمنزلة عقد النكاح وبشبهة يثبت # النسب والعدة لاحتمال حملها منه سواء أوجد منها شبهة أيضا أم لا، لكن ~~يحرم على الواطئ بشبهة نظر أم الموطوءة وبنتها ومسهما. # (فرع) لو اختطلت محرمة بنسوة غير محصورات بأن يعسر عدهن على الآحاد كألف ~~امرأة نكح من شاء PageV03P337 منهن إلى أن تبقى واحدة على الارجح وإن قدر ~~ولو بسهولة على متيقنة الحل أو بمحصورات كعشرين بل مائة لم ينكح منهن شيئا. # نعم إن قطع بتميزها كسوداء اختلطت بمن لا سواد فيهن لم يحرم غيرها - كما ~~استظهره شيخنا. # (تنبيه) اعلم أنه يشترط أيضا ms222 في المنكوحة كونها مسلمة أو كتابية خالصة ~~ذمية كانت أو حربية، فيحل مع PageV03P338 الكراهة نكاح الاسرائيلية بشرط أن ~~لا يعلم دخول أول آبائها في ذلك الدين بعد بعثة عيسى عليه السلام وإن علم ~~دخوله فيه بعد التحري، ونكاح غيرها بشرط أن يعلم دخول أول آبائها فيه قبلها ~~ولو بعد التحريف إن تجنبوا PageV03P339 المحرف، ولو أسلم كتابي وتحته ~~كتابية دام نكاحه وإن كان قبل الدخول أو وثني وتحته وثنية فتخلفت قبل ~~الدخول تنجزت الفرقة أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه، وإلا فالفرقة من ~~إسلامه. # ولو أسلمت وأصر على الكفر: فإن دخل بها وأسلم في العدة دام النكاح، وإلا ~~فالفرقة من إسلامها. # وحيث أدمنا لا يضر مقارنة مفسد هو زائل عند الاسلام فتقر على نكاح في عدة ~~هي منقضية عند الاسلام وعلى غصب حربي لحربية إن اعتقدوه PageV03P340 نكاحا. # وكالغصب المطاوعة. # قاله شيخنا. # ونكاح الكفار صحيح، على الصحيح، ولا يصح نكاح الجنية كعكسه على ما عليه ~~أكثر المتأخرين. # (و) شرط (في الزوج تعيين) فزوجت بنتي أحدكما باطل ولو مع الاشارة (وعدم ~~محرمة) كأخت أو عمة أو خالة (للمخطوبة) بنسب أو رضاع (تحته) أي الزوج ولو ~~في العدة الرجعية لان الرجعية كالزوجة بدليل التوارث. # فإن نكح محرمين في عقد بطل فيهما: إذ لا مرجح، أو في عقدين بطل ~~PageV03P341 الثاني. # وضابط من يحرم الجمع بينهما كل امرأتين بينهما نسب أو رضاع يحرم تناكحهما ~~إن فرضت إحداهما ذكرا ويشترط أيضا أن لا تكون تحته أربع من الزوجات سوى ~~المخطوبة ولو كان بعضهن في العدة الرجعية لان الرجعية في حكم الزوجة، فلو ~~نكح الحر خمسا مرتبا بطل في الخامسة أو في عقد بطل في الجميع أو زاد العبد ~~على الثنتين بطل كذلك. # أما إذا كانت المحرمة للمخطوبة أو إحدى الزوجات الاربعة في العدة البائن ~~فيصح PageV03P342 نكاح محرمتها والخامسة لان البائنة أجنبية (و) شرط (في ~~الشاهدين أهلية شهادة) تأتي شروطها في باب الشهادة وهي حرية كاملة وذكورة ~~محققة وعدالة ومن لازمها الاسلام والتكليف وسمع ونطق وبصر لما ms223 يأتي أن ~~الاقوال لا تثبت إلا بالمعاينة والسماع. # وفي الاعمى وجه لانه أهل للشهادة في الجملة، الاصح لا وإن عرف الزوجين، ~~ومثله من بظلمة شديدة ومعرفة لسان المتعاقدين. # (وعدم تعينهما) أو أحدهما (للولاية) فلا يصح النكاح بحضرة PageV03P343 ~~عبدين أو امرأتين أو فاسقين أو أصمين أو أخرسين أو أعميين أو من لم يفهم ~~لسان المتعاقدين ولا بحضرة متعين للولاية. # فلو وكل الاب أو الاخ المنفرد في النكاح وحضر مع الآخر لم يصح لانه ولي ~~عاقد فلا يكون شاهدا. # ومن ثم لو شهد أخوان من ثلاثة وعقد الثالث بغير وكالة من أحدهما صح، وإلا ~~فلا. # (تنبيه) لا يشترط الاشهاد على إذن معتبرة الاذن لانه ليس ركنا للعقد، بل ~~هو شرط فيه، فلم يجب الاشهاد PageV03P344 عليه إن كان الولي غير حاكم وكذا ~~إن كان حاكما على الاوجه. # ونقل في البحر عن الاصحاب أنه يجوز اعتماد صبي أرسله الولي إلى غيره ~~ليزوج موليته: أي إن وقع في قلبه صدق الخبر. # (فرع) لو زوجها وليها قبل بلوغ إذنها إليه صح على الاوجه إن كان الاذن ~~سابقا على حالة التزويج، لان العبرة في العقود بما في نفس الامر - لا بما ~~في ظن المكلف - (وصح) النكاح (بمستوري عدالة) وهما من لم PageV03P345 يعرف ~~لهما مفسق، كما نص عليه، واعتمده جمع، وأطالوا فيه. # وبطل الستر بتجريح عدل وإذا تاب الفاسق لم يلتحق بالمستور. # ويسن استتابة المستور عند العقد. # ولو علم الحاكم فسق الشاهدين لزمه التفريق بين الزوجين # ولو قبل الترافع إليه على الاوجه. # ويصح أيضا بابني الزوجين أو عدويهما. # وقد يصح كون الاب شاهدا أيضا: كأن تكون بنته قنة. # وظاهر كلام الحناطي - بل صريحه - أنه لا يلزم الزوج البحث عن حال الولي ~~والشهود. # قال شيخنا: وهو كذلك إن لم يظن وجود مفسد للعقد (وبان بطلانه) أي النكاح ~~(بحجة فيه) أي في النكاح من بينة أو PageV03P346 علم حاكم (أو بإقرار ~~الزوجين في حقهما بما يمنع صحته) كفسق الشاهد أو الولي عند العقد والرق ~~والصبا لهما وكوقوعه في العدة. # وخرج بفي ms224 حقهما حق الله تعالى كأن طلقها ثلاثا ثم اتفقا على فساد النكاح ~~بشئ مما ذكر وأراد نكاحا جديدا فلا يقيل إقرارهما، بل لا بد من محلل ~~للتهمة، ولانه حق الله، ولو أقاما عليه بينة لم تسمع. PageV03P347 أما بينة ~~الحسبة فتسمع. # نعم محل عدم قبول إقرارهما في الظاهر، أما في الباطن فالنظر لما في نفس ~~الامر ولا يتبين البطلان بإقرار الشاهدين بما يمنع الصحة فلا يؤثر في ~~الابطال، كما لا يؤثر فيه بعد الحكم بشهادتهما، ولان الحق ليس لهما فلا ~~يقبل قولهما. # أما إذا أقر به الزوج دون الزوجة فيفرق بينهما مؤاخذة له بإقراره وعليه ~~نصف المهر إن لم يدخل بها وإلا فكله: إذ لا يقبل قوله عليها في المهر بخلاف ~~ما إذا أقرت به دونه فيصدق هو PageV03P348 بيمينه لان العصمة بيده وهي تريد ~~رفعها فلا تطالبه بمهر إن طلقت قبل وطئ، وعليه إن وطئ الاقل من المسمى ومهر ~~المثل. # ولو أقرت بالاذن ثم ادعت أنها إنما أذنت بشرط صفة في الزوج ولم توجد ونفى ~~الزوج ذلك صدقت بيمينها فيما استظهره شيخنا (و) إذا اختلفا فادعت أنها ~~محرمة بنحو رضاع وأنكر (حلفت مدعية محرمية) وصدقت وبان بطلان النكاح فيفرق ~~بينهما إن (لم ترضه) أي الزوج حال العقد ولا عقبه لاجبارها أو أذنها في غير ~~معين ولم ترض بعد العقد بنطق ولا تمكين لاحتمال ما تدعيه مع عدم سبق ~~مناقضه، فهو كقولها ابتداء فلان أخي من الرضاع فلا تزوج منه. # فإن رضيت ولم تعتذر بنحو نسيان أو غلط لم تسمع دعواها (و) إن اعتذرت ~~PageV03P349 سمعت دعواها للعذر ولكن (حلف) هو أي الزوج (لراضية اعتذرت) ~~بنسيان أو غلط (و) شرط (في الولي عدالة وحرية وتكليف) فلا ولاية لفاسق غير ~~الامام الاعظم لان الفسق نقص يقدح في الشهادة فيمنع الولاية كالرق. # هذا هو المذهب للخبر الصحيح لا نكاح إلا بولي مرشد أي عدل. # وقال بعضهم: إنه يلي. # والذي اختاره PageV03P350 النووي - كابن الصلاح والسبكي - ما أفتى به ~~الغزالي من بقاء الولاية للفاسق حيث تنتقل لحاكم ms225 فاسق. # ولو تاب الفاسق توبة صحيحة زوج حالا على ما اعتمده شيخنا كغيره، لكن الذي ~~قاله الشيخان إنه لا يزوج إلا بعد الاستبراء، - واعتمده السبكي - ولا لرقيق ~~كله أو بعضه لنقصه ولا لصبي ومجنون لنقصهما أيضا وإن تقطع الجنون تغليبا ~~لزمنه المقتضي لسلب العبارة فيزوج الابعد زمنه فقط ولا تنتظر إفاقته. # نعم: إن قصر زمن الجنون PageV03P351 كيوم في سنة انتظرت إفاقته، وكذي ~~الجنون ذو ألم يشغله عن النظر بالمصلحة ومختل النظر بنحو هرم ومن به بعد ~~الافاقة آثار خبل توجب حدة في الخلق (وينقل ضد كل) من الفسق والرق والصبا ~~والجنون (ولاية لابعد) لا لحاكم - ولو في باب الولاء - حتى لو أعتق شخص أمة ~~ومات عن ابن صغير وأخ كبير كانت الولاية للاخ لا للحاكم على المعتمد. # ولا ولاية أيضا لانثى فلا تزوج امرأة نفسها - ولو بإذن من وليها - ولا ~~بناتها خلافا لابي PageV03P352 حنيفة فيهما. # ويقبل إقرار مكلفة به لصدقها وإن كذبها وليها لان النكاح حق الزوجين ~~فيثبت بتصادقهما (وهو) أي الولي (أب ف) - عند عدمه حسا أو شرعا (أبوه) وإن ~~علا (فيزوجان) أي الاب والجد حيث لا عداوة ظاهرة (بكرا PageV03P353 أو ثيبا ~~بلا وطئ) لمن زالت بكارتها بنحو إصبع (بغير إذنها) فلا يشترط الاذن منها ~~بالغة كانت أو غير بالغة لكمال شفقته ولخبر الدارقطني: الثيب أحق بنفسها من ~~وليها والبكر يزوجها أبوها (لكف ء) موسر بمهر المثل، فإن زوجها المجبر - أي ~~الاب أو الجد - لغير كف ء لم يصح النكاح، وكذا إن زوجها لغير موسر بالمهر ~~على ما اعتمده الشيخان، لكن الذي اختاره جمع محققون الصحة في الثانية، ~~واعتمده شيخنا ابن زياد. # ويشترط لجواز مباشرته لذلك - لا لصحته - كونه بمهر المثل الحال من نقد ~~البلد فإن انتفيا صح بمهر المثل من نقد البلد. PageV03P354 (فرع) لو أقر ~~مجبر بالنكاح لكف ء قبل إقراره وإن أنكرته لان من ملك الانشاء ملك الاقرار، ~~بخلاف غيره # (لا) يزوجان (ثيبا بوطئ) ولو زنا وإن كانت ثيوبتها بقولها إن حلفت (إلا ~~بإذنها نطقا) للخبر السابق ms226 (بالغة) فلا تزوج الثيب الصغيرة العاقلة الحرة ~~حتى تبلغ لعدم اعتبار إذنها، خلافا لابي حنيفة رضي الله عنه. # (وتصدق) PageV03P355 المرأة البالغة (في) دعوى (بكارة) بلا يمين وفي ~~ثيوبة قبل عقد عليها (بيمينها) وإن لم تتزوج ولم تذكر سببا، فلا تسئل عن ~~السبب الذي صارت به ثيبا. # وخرج بقولي قبل عقد دعواها الثيوبة بعد أن يزوجها الاب بغير إذنها بظنه ~~بكرا فلا تصدق هي لما في تصديقها من إبطال النكاح مع أن الاصل بقاء ~~البكارة، بل لو شهدت أربع نسوة بثيوبتها عند العقد لم يبطل لاحتمال إزالتها ~~بنحو أصبع أو خلقت بدونها. # وفي فتاوى الكمال الرداد: يجوز للاب تزويج صغيرة أخبرته أن الزوج الذي ~~طلقها لم يطأها: أي إذا غلب على ظنه صدق قولها وإن عاشرها الزوج أياما، ولا ~~ينتظر بلوغه للتزويج. # (ثم) بعد الاصل (عصبتها وهو) من على حاشية النسب فيقدم (أخ PageV03P356 ~~لابوين فأخ لاب فبنوهما) كذلك فيقدم بنو الاخوة لابوين ثم بنو الاخوة لاب ~~(ف) - بعد ابن الاخ (عم) لابوين ثم لاب ثم بنوهما كذلك ثم عم الاب ثم بنوه ~~كذلك وهكذا. # (ثم) بعد فقد عصبة النسب من كان عصبة بولاء كترتيب إرثهم فيقدم (معتق ~~فعصباته) ثم معتق المعتق ثم عصباته وهكذا، (فيزوجون) أي الاولياء المذكورين ~~على ترتيب ولا (يتهم بالغة) لا صغيرة - خلافا لابي حنيفة (بإذن ثيب بوطئ ~~نطقا) لخبر الدارقطني السابق، ويجوز الاذن منها بلفظ الوكالة كوكلتك في ~~تزويجي ورضيت بمن يرضاه أبي أو أمي أو بما يفعله أبي لا بما تفعله ~~PageV03P357 أمي لانها لا تعقد ولا إن رضي أبي أو أمي للتعليق وبرضيت فلانا ~~زوجا أو رضيت أن أزوج. # وكذا بأذنت له أن يعقد لي وإن لم تذكر نكاحا - على ما بحث - ولو قيل لها ~~أرضيت بالتزويج ؟ فقالت رضيت كفى (وصمت بكر) ولو عتيقة (استوءذنت) في كف ء ~~وغيره وإن بكت، لكن من غير صياح أو ضرب حد: لخبر: والبكر تستأمر، وإذنها ~~سكوتها وخرج بثيب بوطئ مزالة البكارة بنحو إصبع فحكمها حكم البكر في ~~الاكتفاء بالسكوت ms227 بعد PageV03P358 الاستئذان. # ويندب للاب والجد استئذان البكر البالغة تطييبا لخاطرها، أما الصغيرة فلا ~~إذن لها وبحث ندبه في # المميزة ولغيرهما الاشهاد على الاذن. # (فرع) لو أعتق جماعة أمة اشترط رضا كلهم فيوكلون واحدا منهم أو من غيرهم. # ولو أراد أحدهم أن يتزوجها زوجه الباقون مع القاضي: فإن مات جميعهم كفى ~~رضا كل واحد من عصبة كل واحد، ولو اجتمع عدد من عصبات المعتق في درجة جاز ~~أن يزوجها أحدهم برضاها وإن لم يرض الباقون (ثم) بعد فقد عصبة النسب ~~والولاء (قاض) أو نائبه لقوله (ص): السلطان ولي من لا ولي لها والمراد من ~~له ولاية من الامام والقضاة ونوابهم PageV03P359 (فيزوج) أي القاضي (بكف ء) ~~لا بغيره (بالغة) كائنة في محل ولايته حالة العقد ولو مجتازة به وإن كان ~~إذنها له وهي خارجة، أما إذا كانت خارجة عن محل ولايته حالته فلا يزوجها ~~وإن أذنت له قبل خروجها منه أو كان هو فيه لان الولاية عليها لا تتعلق ~~بالخاطب. # وخرج بالبالغة اليتيمة فلا يزوجها القاضي ولو حنفيا لم يأذن له سلطان ~~حنفي فيه. # وتصدق المرأة في دعوى البلوغ بحيض أو إمناء بلا يمين: إذ لا يعرف إلا ~~منها في دعوى البلوغ بالسن إلا ببينة خبيرة تذكر عدد السنين (وعدم وليها) ~~الخاص بنسب أو ولاء (أو غاب) أي أقرب أوليائها PageV03P360 (مرحلتين) وليس ~~له وكيل حاضر في التزويج وتصدق المرأة في دعوى غيبة الولي وخلوها من النكاح ~~والعدة وإن لم تقم بينة بذلك. # ويسن طلب بينة بذلك منها، وإلا فتحليفها. # ولو زوجها لغيبة الولي فبان أنه قريب من بلد PageV03P361 العقد وقت ~~النكاح لم ينعقد إن ثبت قربه. # فلا يقدح في صحة النكاح مجر قوله كنت قريبا من البلد، بل لا بد من بينة ~~على الاوجه، خلافا لما نقله الزركشي والشيخ زكريا عن فتاوي البغوي (أو) غاب ~~إلى دونهما لكن (تعذر وصول إليه) أي إلى الولي (لخوف) في الطريق من القتل ~~أو الضرب أو أخذ المال (أو فقد) أي الولي بأن لم يعرف مكانه ms228 ولا موته ولا ~~حياته بعد غيبة أو حضور قتال أو انكسار سفينة أو أسر عدو. # هذا إن لم يحكم بموته، وإلا زوجها الابعد. # (أو عضل) الولي ولو مجبر أي منع (مكلفة) أي بالغة عاقلة (دعت إلى) ~~تزويجها من (كف ء) ولو بدون مهر المثل من تزويجها به. PageV03P362 (فروع) ~~لا يزوج القاضي إن عضل مجبر من تزويجها بكف ء عينته وقد عين هو كفؤ آخر غير ~~معينها وإن كان معينة دون معينها كفاءة. # ولا يزوج غير المجبر ولو أبا أو جدا بأن كانت ثيبا إلا ممن عينته وإلا ~~كان عاضلا. # ولو ثبت تواري الولي أو تعززه زوجها الحاكم. # وكذا يزوج القاضي إذا أحرم الولي أو أراد نكاحها كابن عم فقد من يساويه ~~في الدرجة ومعتق فلا يزوج الابعد في الصور المذكورة لبقاء الاقرب على ~~ولايته. # وإنما يزوج PageV03P363 للقاضي أو طفله إذا أراد نكاح من ليس لها ولي قاض ~~آخر بمحل ولايته إذا كانت المرأة في عمله أو نائب القاضي الذي يتزوج هو أو ~~طفله (ثم) إن لم يوجد ولي ممن مر فيزوجها (محكم عدل) حر ولته مع خاطبها ~~أمرها ليزوجها منه وإن لم يكن مجتهدا إذا لم يكن ثم قاض ولو غير أهل، وإلا ~~فيشترط كون المحكم مجتهدا. # قال PageV03P364 شيخنا: نعم إن كان الحاكم لا يزوج إلا بدراهم، كما حدث ~~الآن - فيتجه أن لها أن تولي عدلا مع وجوده وإن سلمنا أنه لا ينعزل بذلك ~~بأن علم موليه ذلك منه حال التولية. # انتهى. # ولو وطئ في نكاح بلا ولي كأن زوجت نفسها ولم يحكم حاكم بصحته ولا ببطلانه ~~لزمه مهر المثل دون المسمى لفساد النكاح ويعزر به معتقد تحريمه ويسقط عند ~~الحد. # (و) يجوز (لقاض تزويج من قالت أنا خلية عن نكاح وعدة) أو طلقني زوجي ~~واعتددت (ما لم يعرف لها زوجا) معينا (وإلا) أي وإن عرف لها زوجا باسمه أو ~~شخصه أو عينته (شرط) في صحة تزويج PageV03P365 الحاكم لها دون الولي الخاص ~~(إثبات لفراقه) بنحو طلاق أو موت - سواء أغاب ms229 أم حضر - وإنما فرقوا بين ~~المعين وغيره - مع أن المدار والعلم يسبق الزوجية أو بعدمه حتى يعمل بالاصل ~~في كل منهما - لان القاضي لما تعين الزوج عنده باسمه أو شخصه تأكد له ~~الاحتياط والعمل بأصل بقاء الزوجية فاشترط الثبوت، ولانها لما ذكرت معينا ~~باسم العلم كأنها ادعت عليه، بل صرحوا بأنها دعوى عليه فلا بد من إثبات ذلك ~~- بخلاف ما إذا عرف مطلق الزوجية من غير تعيين بما ذكر فاكتفي بإخبارها ~~بالخلو عن الموانع. # لقول الاصحاب: إن العبرة في العقود بقول أربابها. # وأما الولي الخاص فيزوجها إن صدقها وإن عرف زوجها الاول من غير إثبات ~~طلاق ولا يمين، لكن يسن له - كقاض لم يعرف زوجها - طلبت إثبات ذلك، ولا فرق ~~بين القاضي والولي حيث فصل بين PageV03P366 المعين وغيره في ذلك دون هذا ~~لان القاضي يجب عليه الاحتياط أكثر من الولي (و) يجوز (لمجبر) وهو الاب ~~والجد - في البكر (توكيل) معين صح تزوجه في تزويج موليته بغير إذنها وإن لم ~~يعين المجبر الزوج في توكيله (وعلى وكيل) إن لم يعين الولي الزوج (رعاية ~~حظ) واحتياط في أمرها، فإن زوجها بغير كف ء أو بكف ء وقد خطبها أكفأ منه لم ~~يصح التزويج لمخالفته الاحتياط الواجب عليه (و) يجوز التوكيل (لغيره) أي ~~غير المجبر بأن PageV03P367 لم يكن أبا ولا جدا في البكر أن كانت موليته ~~ثيبا فليوكل (بعد إذن) حصل منها (له فيه) أي التزويج إن لم تنهه عن ~~التوكيل. # وإذا عينت للولي رجلا فليعينه للوكيل وإلا لم يصح تزيجه. # ولو لمن عينته لان الاذن المطلق مع أن المطلوب معين فاسد. # وخرج بقولي بعد إذنها للولي في التزويج ما لو وكله قبل إذنها له فيه فلا ~~يصح التوكيل ولا النكاح. # نعم: لو وكل قبل أن يعلم إذنها له ظانا جواز التوكيل قبل الاذن فزوجها ~~الوكيل صح إن تبين أنها كانت أذنت قبل التوكيل لان العبرة في العقود بما في ~~نفس الامر لا بما في ظن المكلف وإلا فلا. PageV03P368 (فروع) لو زوج القاضي ms230 ~~امرأة قبل ثبوت توكيله بل بخبر عدل نفذ وصح، لكنه غير جائز لانه تعاطى عقدا ~~فاسدا في الظاهر - كما قاله بعض أصحابنا - ولو بلغت الولي امرأة إذن موليته ~~فيه فصدقها ووكل القاضي فزوجها صح التوكيل والتزويج. # ولو قالت امرأة لوليها أذنت لك في تزويجي لمن أراد تزويجي الآن وبعد ~~طلاقي وانقضاء عدتي صح تزويجه بهذا الاذن ثانيا، فلو وكل الولي أجنبيا بهذه ~~الصفة صح تزويجه ثانيا أيضا لانه وإن لم يملكه حال الاذن لكنه تابع لما ~~ملكه حال الاذن - كما أفتى به الطيب الناشري، وأقره بعض أصحابنا. # ولو أمر القاضي PageV03P369 رجلا بتزويج من لا ولي لها قبل استئذانها فيه ~~فزوجها بإذنها جاز بناء على الاصح إن استنابته في شغل معين استخلاف لا ~~توكيل. # (فرع) لو استخلف القاضي فقيها في تزويج امرأة لم يكف استخلاف لا توكيل ~~الكتاب فقط بل يشترط اللفظ عليه منه، وليس للمكتوب إليه الاعتماد على الخط. # هذا ما في أصل الروضة. # وتضعيف البلقيني له مردود بتصريحهم بأن الكتابة # وحدها لا تفيد في الاستخلاف، بل لا بد من إشهاد شاهدين على ذلك: قاله ~~شيخنا في شرحه الكبير. # (و) يجوز (لزوج توكيل في قبوله) أي النكاح فيقول وكيل الولي للزوج زوجتك ~~فلانة بنت فلان ابن فلان ثم يقول موكلي أو وكالة عنه إن جهل الزوج أو ~~الشاهدان وكالته وإلا لم يشترط ذلك وإن حصل العلم بأخبار الوكيل. # ويقول الولي PageV03P370 لوكيل الزوج زوجت بنتي لفلان بن فلان، فيقول ~~وكيله كما يقول ولي الصبي حين يقبل النكاح له قبلت نكاحها له. # فإن ترك لفظة له فيهما لم يصح النكاح وإن نوى الموكل أو الطفل كما لو قال ~~زوجتك بدل فلان لعدم التوافق، فإن ترك لفظة له في هذه انعقد للوكيل وإن نوى ~~موكله. # (فروع) من قال أنا وكيل في تزويج فلانة فلمن صدقه قبول النكاح منه ويجوز ~~لمن أخبره عدل بطلاق فلان أو موته أو توكيله أن يعمل به بالنسبة لما يتعلق ~~بنفسه وكذا خطه الموثوق به، وأما بالنسبة لحق الغير ms231 أو لما PageV03P371 ~~يتعلق بالحاكم فلا يجوز اعتماد عدل ولا خط قاض من كل ما ليس بحجة شرعية ~~(فرع: يزوج عتيقة امرأة حية) عدم ولي عتيقتها نسبا (وليها) أي المعتقة تبعا ~~لولايته عليها فيزوجها أبو المعتقة ثم جدها بترتيب الاولياء ولا يزوجها ابن ~~المعتقة ما دامت حية (بإذن عتيقة) ولو لم ترض المعتقة: إذ لا ولاية لها، ~~فإذا ماتت المعتقة، زوجها PageV03P372 ابنها (و) يزوج (أمة) امرأة (بالغة) ~~رشيدة (وليها) أي ولي السيدة (بإذنها وحدها) لانها المالكة لها، فلا يعتبر ~~إذن الامة لان لسيدتها إجبارها على النكاح. # ويشترط أن يكون إذن السيدة نطقا وإن كانت بكرا (و) يزوج (أمة صغيرة بكر ~~أو صغير أب) فأبوه (لغبطة) وجدت كتحصيل مهر أو نفقة (لا يزوج عبدهما) ~~لانقطاع كسبه عنهما - خلافا لمالك - إن ظهرت مصلحة ولا أمة ثيب صغيرة لانه ~~لا يلي نكاح مالكتها. # ولا يجوز للقاضي أن يزوج أمة الغائب PageV03P373 وإن احتاجت إلى النكاح ~~وتضررت بعدم النفقة. # نعم: إن رأى القاضي بيعها لان الحظ فيه للغائب من الانفاق عليها باعها ~~(و) يزوج (سيد) بالملك ولو فاسقا (أمته) المملوكة كلها له لا المشتركة ولو ~~باغتنام بينه وبين جماعة أخرى بغير رضا جميعهم (ولو) بكرا (صغيرة) أو ثيبا ~~غير بالغة أو كبيرة بلا إذن منها لان النكاح يرد على منافع # البضع وهي مملوكة له وله إجبارها عليه لكن لا يزوجها لغير كف ء بعيب مثبت ~~للخيار أو فسق أو حرفة دنيئة إلا برضاها، وله تزويجها برقيق ودنئ نسب لعدم ~~النسب لها. # وللمكتب لا لسيده تزويج أمته إن أذن له سيده فيه. PageV03P374 ولو طلبت ~~الامة تزويجها لم يلزم السيد لانه ينقص قيمتها قال شيخنا: يزوج الحاكم أمة ~~كافر أسلمت بإذنه والموقوفة بإذن الموقوف عليهم - أي إن انحصروا وإلا لم ~~تزوج فيما يظهر (ولا ينكح عبد) ولو مكاتبا (إلا بإذن سيده) ولو كان السيد ~~أنثى سواء أطلق الاذن أم قيد بامرأة معينة أو قبيلة فينكح بحسب إذنه. # ولا يعدل عما أذن له PageV03P375 فيه مراعاة لحقه. # فإن عدل عنه ms232 لم يصح النكاح ولو نكح العبد بلا إذن سيده بطل النكاح. # ويفرق بينهما خلافا لمالك فإن وطئ فلا شئ عليه لرشيدة مختارة. # أما السفيهة والصغيرة فيلزم فيهما مهر المثل. # ولا يجوز للعبد ولو مأذونا في التجارة أو مكاتبا أن يتسرى وإن جاز له ~~النكاح بالاذن لان المأذون له لا يملك ولضعف الملك في PageV03P376 المكاتب. # ولو طلب العبد النكاح لا يجب على السيد إجابته ولو مكاتبا: ولا يصدق مدعي ~~عتق من عبد أو أمة إلا بالبينة المعتبرة الآتي بيانها في باب الشهادة وصدق ~~مدعي حرية أصالة بيمين ما لم يسبق إقرار برق أو لم يثبت لان الاصل الحرية. # فصل في الكفاءة وهي معتبرة في النكاح لا لصحته، بل لانها حق للمرأة ~~والولي فلهما إسقاطها. # (لا يكافئ حرة) أصلية أو PageV03P377 عتيقة ولا من لم يمسها الرق أو ~~آباءها أو الاقرب إليها منهم غيرها بأن لا يكون مثلها في ذلك ولا أثر لمس ~~الرق في الامهات (ولا عفيفة) وسنية وغيرهما من فاسق ومبتدع، فالفاسق كف ء ~~للفاسقة: أي إن استوى فسقهما (و) لا (نسيبة) من عربية وقرشية وهاشمية أو ~~مطلبية غيرها يعني لا يكافئ عربية أبا غيرها من العجم وإن كانت أمة ~~PageV03P378 عربية، ولا قرشية غيرها من بقية العرب، ولا هاشمية أو مطلبية ~~غيرهما من بقية قريش. # وصح: نحن وبنو # المطلب شئ واحد فهما متكافئان. # ولا يكافئ من أسلم بنفسه من لها أب أو أكثر في الاسلام، ومن له أبوان لمن ~~لها ثلاثة آباء فيه على ما صرحوا به، لكن حكى القاضي أبو الطيب وغيره فيه ~~وجها أنهما كفآن واختاره PageV03P379 الروياني. # وجزم به صاحب العباب. # (و) لا (سليمة من حرف دنيئة)، وهي ما دلت ملابسته على انحطاط المروءة، ~~غيرها، فلا يكافئ من هو أو أبوه حجام أو كناس أو راع بنت خياط ولا هو بنت ~~تاجر، وهو من يجلب البضائع من غير تقييد بجنس، أو بزاز، وهو بائع البز ولا ~~هما بنت عالم أو قاض عادل. # قال الروياني: وصوبه، الاذرعي ولا يكافئ عالمة ms233 جاهل، خلافا للروضة والاصح ~~أن اليسار لا يعتبر في الكفاءة لان المال ظل زائل ولا PageV03P380 يفتخر ~~أهل المروءات والبصائر (و) لا سليمة حال العقد (من عيب) مثبت لخيار (نكاح) ~~لجاهل به حالته كجنون PageV03P381 ولو متقطعا، وإن قل، وهو مرض يزول به ~~الشعور من القلب (وجذام) مستحكم وهي علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم يتقطع ~~(وبرص) مستحكم وهو بياض شديد يذهب دموية الجلد، وإن قلا، وعلامة الاستحكام ~~في الاول اسوداد العضو. # وفي الثاني عدم احمراره عند عصره (غير) ممن به عيب لان النفس تعاف صحبة ~~من به ذلك ولو كان بها عيب أيضا فلا كفاءة وإن اتفقا أو كان ما بها أقبح. # أما العيوب التي لا تثبت الخيار فلا تؤثر، كالعمى وقطع الطرف وتشوه ~~الصورة، خلافا لجمع متقدمين. PageV03P382 (تتمة) ومن عيوب النكاح رتق وقرن ~~فيها وجب وعنة فيه فلكل من الزوجين الخيار فورا في فسخ النكاح بما وجد من ~~العيوب المذكورة في الآخر بشرط أن يكون بحضور الحاكم. # وليس منها استحاضة وبخر وصنان PageV03P383 وقروح سيالة وضيق منفذ. # ويجوز لكل من الزوجين خيار بخلف شرط وقع في العقد لا قبله كأن شرط في أحد ~~الزوجين حرية أو نسب أو جمال أو يسار أو بكارة أو شباب أو سلامة من عيوب ~~كزوجتك بشرط أنها بكر أو حرة مثلا، فإن بان أدنى مما شرط فله فسخ ولو بلا ~~قاض ولو شرطت بكارة فوجدت ثيبا وادعت ذهابها عنده فأنكر PageV03P384 صدقت ~~بيمينها لدفع الفسخ أو ادعت افتضاضه لها فأنكر فالقول قولها بيمينها لدفع ~~الفسخ أيضا، لكن يصدق هو بيمينه لتشطير المهر إن طلق قبل الدخول (ولا يقابل ~~بعضها) أي بعض خصال الكفاءة (ببعض) من تلك الخصال فلا تزوج حرة عجمية برقيق ~~عربي ولا حرة فاسقة بعبد عفيف. # قال المتولي: وليس من الحرف الدنيئة خبازة. # ولو اطرد عرف بلد بتفضيل بعض الحرف الدنيئة التي نصوا عليها لم يعتبر، ~~ويعتبر عرف بلدها فيما لم ينصوا عليه. # وليس للاب تزويج ابنه الصغير أمة لانه مأمون العنت (ويزوجها بغير ms234 كف ء ~~ولي) بنسب وولاء (لا PageV03P385 قاض برضا كل) منها ومن وليها أو أوليائها ~~المستوين الكاملين لزوال المانع برضاهم، أما القاضي فلا يصح له تزويجها ~~لغير كف ء وإن رضيت به على المعتمد إن كان لها ولي غائب أو مفقود لانه ~~كالنائب عنه فلا يترك الحظ له. # وبحث جمع متأخرون أنها لو لم تجد كفؤا وخافت الفتنة لزم القاضي إجابتها ~~للضرورة. # قال شيخنا وهو PageV03P386 متحه. # مدركا، أما من ليس لها ولي أصلا فتزويجها القاضي لغير كف ء بطلبها ~~التزويج منه صحيح على المختار - خلافا للشيخين. # (فرع) لو زوجت من غير كف ء بالاجبار أو بالاذن المطلق عند التقييد بكف ء ~~أو بغيره لم يصح التزويج لعدم رضاها به، فإن أذنت في تزويجها بمن ظنته كفؤا ~~فبان خلافه صح النكاح ولا خيار لها لتقصيرها بترك البحث نعم، لها خيار إن ~~بان معيبا أو رقيقا وهي حرة. # (تتمة) يجوز للزوج كل تمتع منها بما سوى حلقة دبرها ولو بمص بظرها أو ~~استمناء بيدها، لا بيده، وإن PageV03P387 خاف الزنا، خلافا لاحمد، ولا ~~افتضاض بأصبع. # ويسن ملاعبة الزوجة إيناسا، وأن لا يخليها عن الجماع كل أربع ليال مرة ~~بلا عذر، وأن يتحرى بالجماع وقت السحر، وأن يمهل لتنزل إذا تقدم إنزاله، ~~وأن يجامعها عند القدوم من سفره، وأن يتطيبا للغشيان، وأن يقول كل، ولو مع ~~اليأس من الولد، بسم الله اللهم جنبنا الشيطان. # وجنب الشيطان ما رزقتنا. # وأن يناما في فراش واحد والتقوي له بأدوية مباحة بقصد صالح: كعفة ونسل ~~وسيلة # لمحبوب فليكن محبوبا فيما يظهر. # قاله شيخنا: ويحرم عليها منعه من استمتاع جائز. # ويكره لها أن تصف PageV03P388 لزوجها أو غيره امرأة أخرى لغير حاجة. # وله الوطئ في زمن يعلم دخول وقت المكتوبة فيه وخروجه قبل وجود الماء ~~وأنها لا تغتسل عقبه وتفوت الصلاة. # فصل في نكاح الامة (حرم لحر) ولو عقيما أو آيسا من الولد (نكاح أمة) ~~لغيره ولو مبعضة (إلا) بثلاثة شروط: أحدها (بعجز عمن تصلح لتمتع) ولو أمة ~~أو رجعية لانها ms235 في حكم الزوجية ما لم تنقض عدتها بدليل التوارث بأن لا يكون ~~تحته PageV03P389 شئ من ذلك ولا قادرا على نكاح حرة لعدمها أو فقره أو ~~التسري بعدم وجود أمة في ملكه أو ثمن لشرائها. # ولو وجد من يقرض أو يهب مالا أو جارية لم يلزمه القبول، بل يحل مع ذلك ~~نكاح الامة لا لمن له ولد موسر. # أما إذا كان تحته صغيرة لا تحتمل الوطئ أو هرمة أو مجنونة أو مجذومة أو ~~برصاء أو رتقاء أو قرناء فتحل الامة. # وكذا إن كان تحته زانية على ما أفتى به غير واحدة. # ولو قدر على غائبة في مكان قريب لم يشق قصدها وأمكن انتقالها PageV03P390 ~~لبلده لم تحل الامة، أما لو كان تحته غائبة في مكان بعيد عن بلده ولحقه ~~مشقة ظاهرة بأن ينسب متحملها في طلب الزوجة إلى مجاوزة الحد في قصدها أو ~~يخاف الزنا مدة قصدها فهي كالعدم كالتي لا يمكن انتقالها إلى وطئة لمشقة ~~الغربة له. # (و) ثانيها (بخوفه زنا) بغلبة شهوة وضعف تقواه فتحل - للآية - فإن ضعفت ~~شهوته وله تقوى أو مروءة أو حياء يستقبح معه الزنا أو قويت شهوته وتقواه لم ~~تحل له الامة لانه لا يخاف الزنا. # ولو خاف الزنا PageV03P391 من أمة بعينها لقوة ميله إليها لم تحل له - ~~كما صرحوا به - والشرط الثالث: أن تكون الامة مسلمة يمكن وطوها فلا تحل له ~~الامة الكتابية. # وعند أبي حنيفة رضي الله عنه يجوز للحر نكاح أمة غيره إن لم يكن تحته ~~حرة. # (فروع) لو نكح الحر الامة بشروطه ثم أيسر أو نكح الحرة لم ينفسخ نكاح ~~الامة. # وولد الامة من نكاح أو غيره كزنا أو شبهة بأن نكحها وهو موسر قن لمالكها. # ولو غر واحد بحرية أمة وتزوجها فأولادها الحاصلون منه PageV03P392 أحرار ~~ما لم يعلم برقها وإن كان عبدا ويلزمه قيمتهم يوم الولادة (وحل لمسلم) حر ~~(وطئ) أمته (الكتابية) لا الوثنية والمجوسية. # (تتمة) لا يضمن سيد بإذنه في نكاح عبده مهرا ولا مؤنة وإن شرط في إذنه ~~ضمان، ms236 بل يكونان في كسبه وفي مال تجارة أذن له فيها. # ثم إن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا فهما في ذمته فقط كزائد على مقدر له ومهر ~~وجب بوطئ في نكاح فاسد لم يأذن فيه سيده ولا يثبت مهر أصلا بتزويج أمته ~~لعبده وإن سماه، وقيل يجب ثم يسقط. PageV03P393 فصل في الصداق وهو ما وجب ~~بنكاح أو وطئ. # وسمي بذلك لاشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو الاصل في ~~PageV03P394 إيجابه، ويقال له أيضا مهر. # وقيل الصداق ما وجب بتسميته في العقد. # والمهر ما وجب بغير ذلك (سن) ولو في تزويج أمته بعبده ذكر صداق في عقد) ~~وكونه من فضة، للاتباع فيهما، وعدم زيادة على خمسمائة درهم أصدقة ~~PageV03P395 بناته (ص) أو نقصان عن عشرة دراهم خالصة: وكره إخلاوه عن ذكره. # وقد يجب لعارض: كأن كانت المرأة غير جائزة التصرف. # (وما صح) كونه (ثمنا صح) كونه (صداقا) وإن قل لصحة كونه عوضا فإن عقد بما ~~لا يتمول، PageV03P396 كنواة وحصاة وقمع باذنجان وترك حد قذف، فسدت التسمية ~~لخروجه عن العوضية (ولها) كولي ناقصة بصغر أو جنون وسيد أمة (حبس نفسها ~~لتقبض غير مؤجل) من المهر المعين أو الحال سواء كان بعضه أم كله، أما لو ~~كان مؤجلا فلا حبس لها وإن حل قبل تسليمها نفسها له، ويسقط حق الحبس بوطئه ~~إياها طائعة كاملة فلغيرها الحبس بعد الكمال إلا أن يسلمها الولي بمصلحة، ~~وتمهل وجوبا النحو تنظف بالطلب منها أو من وليها ما يراه قاض من ~~PageV03P397 ثلاثة أيام فأقل، لا لانقطاع حيض ونفاس. # نعم، لو خشيت أنه يطؤها سلمت نفسها وعليها الامتناع، فإن # علمت أن امتناعها لا يفيد واقتضت القرائن بالقطع بأنه يطوها لم يبعد أن ~~لها، بل عليها، الامتناع حينئذ، على ما قاله شيخنا، (ولو أنكح) الولي ~~(صغيرة) أو مجنونة (أو رشيدة بكرا بلا إذن بدون مهر مثل أو عينت له قدرا ~~PageV03P398 فنقص عنه) أو أطلقت الاذن ولم تتعرض لمهر فنقص عن مهر مثل. # (صح) النكاح على الاصح (بمهر مثل) لفساد المسمى كما ms237 إذا قبل النكاح لطفله ~~بفوق مهر مثل من ماله. # ولو ذكروا مهرا سرا وأكثر منه جهرا لزمه ما عقد به اعتبارا بالعقد. # وإذا عقد سرا بألف ثم أعيد جهرا بألفين تجملا لزم ألف (وفي وطئ نكاح) أو ~~شراء (فاسد) كما في وطئ شبهة يجب (مهر مثل) لاستيفائه منفعة البضع، ولا ~~يتعدد بتعدد الوطئ إن اتحدت الشبهة. # (ويتقرر كله) PageV03P399 أي كل الصداق (بموت) لاحدهما، ولو قبل الوطئ، ~~لاجماع الصحابة على ذلك (أو وطئ) أي بغيبة الحشفة وإن بقيت البكارة (ويسقط) ~~أي كله (بفراق) وقع منها (قبله) أي قبل وطئ (كفسخها) بعيبه أو بإعساره ~~وكردتها أو PageV03P400 بسببها كفسخه بعيبها (ويتشطر) المهر: أي يجب نصفه ~~فقط (بطلاق) ولو باختيارها: كأن فوض الطلاق إليها فطلقت نفسها أو علقه ~~بفعلها ففعلت أو فورقت بالخلع وبإنفساخ نكاح بردته وحده (قبله) أي الوطئ. # (وصدق نافي وطئ) من الزوجين بيمينه لان الاصل عدمه إلا إذا نكحها بشرط ~~البكارة ثم قال وجدتها ثيبا ولم أطأها فقالت PageV03P401 بل زالت بوطئك ~~فتصدق بيمينها لدفع الفسخ، ويصدق هو لتشطيره إن طلق قبل وطئ (وإذا اختلفا) ~~أي الزوجان (في قدره) أي المهر المسمى وكان ما يدعيه الزوج أقل (أو) في ~~(صفته) من نحو جنس كدنانير وحلول وقدر أجل وصحة وضدها. # (ولا بينة) لاحدهما أو تعارضت بيناتهما (تحالفا) كما في البيع، (ثم) بعد ~~التحالف (يفسخ PageV03P402 المسمى ويجب مهر المثل) وإن زاد على ما ادعته ~~الزوجة وهو ما يرغب به عادة في مثلها نسبا وصفة من نساء عصباتها، فتقدم أخت ~~لابوين فلاب فبنت أخ فعمة كذلك فإن جهل مهرهن فيعتبر مهر رحم لها كجدة ~~وخالة. # قال الماوردي والروياني: تقدم الام فالاخت للام فالجدات فالخالة فبنت ~~الاخت، أي للام، فبنت الخالة. # ولو # اجتمع أم أب وأم أم فالذي يتجه استواوهما، فإن تعذرت اعتبر بمثلها في ~~الشبه من الاجنبيات. # ويعتبر مع ذلك ما يختلف به غرض كسن ويسار وبكارة وجمال وفصاحة، فإن اختصت ~~عنهن بفضل أو نقص زيد عليه أو نقص منه PageV03P403 لائق بالحال بحسب ما ~~يراه ms238 قاض. # ولو سامحت واحدة لم يجب موافقتها (وليس لولي عفو عن مهر) لموليته كسائر ~~ديونها وحقوقها. # ووجدت من خط العلامة الطنبداوي أن الحيلة في براءة الزوج عن المهر حيث ~~كانت المرأة صغيرة أو مجنونة أو سفيهة أن يقول الولي مثلا طلق موليتي على ~~خمسمائة درهم مثلا علي فيطلق ثم يقول الزوج أحلت عليك موليتك بالصداق الذي ~~لها علي فيقول الولي قبلت فيبرأ الزوج حينئذ من الصداق اه. # ويصح التبرع بالمهر من مكلفة بلفظ الابراء والعفو والاسقاط والاحلال ~~والتحليل والاباحة والهبة وإن لم يحصل قبول. PageV03P404 (مهمات) لو خطب ~~امرأة ثم أرسل أو دفع بلا لفظ إليها مالا قبل العقد: أي ولم يقصد التبرع ثم ~~وقع الاعراض منها أو منه رجع بما وصلها منه، كما صرح به جمع محققون، ولو ~~أعطاها مالا فقالت هدية وقال صداقا صدق بيمينه وإن كان من غير جنسه، ولو ~~دفع لمخطوبته وقال جعلته من الصداق الذي سيجب بالعقد أو من الكسوة التي ~~ستجب بالعقد والتمكين وقالت بل هي هدية فالذي يتجه تصديقها، إذ لا قرينة ~~هنا على صدقه في قصده، ولو طلق في مسألتنا بعد العقد لم يرجع بشئ، كما رجحه ~~الاذرعي، خلافا للبغوي، لانه إنما أعطى لاجل العقد وقد وجد. PageV03P405 ~~(تتمة) تجب عليه لزوجة موطوءة ولو أمة متعة بفراق بغير سببها وبغير موت ~~أحدهما وهي ما يتراضى الزوجان عليه وقيل أقل مال يجوز جعله صداقا. # ويسن أن لا ينقص عن ثلاثين درهما، فإن تنازعا قدرها القاضي بقدر حالهما ~~من يساره وإعساره ونسبها وصفتها. PageV03P406 (خاتمة) الوليمة لعرس سنة ~~مؤكدة للزوج الرشيد وولي غيره من مال نفسه ولا حد لاقلها، لكن الافضل # للقادر شاة. # ووقتها الافضل بعد الدخول، للاتباع، وقبله بعد العقد يحصل بها أصل السنة. # والمتجه استمرار طلبها بعد الدخول وإن طال الزمن كالعقيقة أو طلقها وهي ~~ليلا أولى. # وتجب على غير معذور بأعذار الجمعة PageV03P407 وقاض الاجابة إلى وليمة ~~عرس عملت بعد عقد، لا قبله، إن دعاه مسلم إليها بنفسه أو نائبة الثقة، وكذا ~~مميز لم يعهد ms239 منه كذب وعم بالدعاء الموصوفين يوصف قصده كجيرانه وعشيرته أو ~~أصدقائه أو أهل حرفته فلو كثر نحو عشيرته أو عجز عن الاستيعاب لفقره لم ~~يشترط عموم الدعوة على الاوجه، بل الشرط أن لا يظهر منه قصد تخصيص لغني أو ~~غيره وأن يعين المدعو بعينه أو وصفه فلا يكفي من أراد فليحضر أو ادع من شئت ~~أو لقيت، بل PageV03P408 لا تسن الاجابة حينئذ. # وأن لا يترتب على إجابته خلوة محرمة فالمرأة تجيبها المرأة إن أذن زوجها ~~أو سيدها لا الرجل إلا إن كان هناك مانع خلوة محرمة كمحرم لها أو له أو ~~امرأة. # أما مع الخلوة فلا يجيبها مطلقا، وكذا مع PageV03P409 عدمها إن كان ~~الطعام خاصا به: كأن جلست ببيت وبعثت له الطعام إلى بيت آخر من دارها خوف ~~الفتنة. # بخلاف إذا لم تخف، فقد كان شعبان وأضرابه رابعة العدوية ويسمعون كلامها: ~~فإن وجد رجل كسفيان وامرأة كرابعة لم تحرم الاجابة، بل لا تكره. # وأن لا يدعي لنحو خوف منه أو طمع في جاهه أو لاعانته على باطل ولا إلى ~~شبهة بأن لا يعلم حرام في ماله. # أما إذا كان فيه شبهة بأن علم اختلاطه أو طعام الوليمة بحرام، وإن قل، ~~فلا تجب إجابة، بل تكره إن كان أكثر ماله حراما، فإن علم أن عين الطعام ~~حرام حرمت الاجابة وإن لم يرد الاكل منه، كما استظهره شيخنا، ولا إلى محل ~~فيه منكر لا يزول بحضوره. # ومن المنكر ستر جدار بحرير وفرش PageV03P410 مغصوبة أو مسروقة ووجود من ~~يضحك الحاضرين بالفحش والكذب، فإن كان حرمت الاجابة، ومنه صورة حيوان ~~مشتملة على ما لا يمكن بقاؤه بدونه وإن لم يكن لها نظير كفرس بأجنحة وطير ~~بوجه إنسان على سقف أو جدار أو ستر علق لزينة أو ثياب ملبوسة أو وسادة ~~منصوبة لانها تشبه الاصنام فلا تجب الاجابة في شئ من الصور PageV03P411 ~~المذكورة بل تحرم، ولا أثر بحمل النقد الذي عليه صورة كاملة لانه للحاجة ~~ولانها ممتهنة بالمعاملة بها. # ويجوز حضور محل فيه صورة تمتهن ms240 كالصور ببساط يداس ومخدة ينام أو يتكأ ~~عليها وطبق وخوان وقصعة وإبريق، وكذا إن قطع رأسها لزوال ما به الحياة. # ويحرم - ولو على نحو أرض - تصوير حيوان وإن لم يكن له نظير. # نعم: يجوز PageV03P412 تصوير لعب البنات لان عائشة رضي الله عنه كانت ~~تلعب بها عنده (ص)، كما في مسلم. # وحكمته تدريبهن أمر التربية. # ولا يحرم أيضا تصوير حيوان بلا رأس، خلافا للمتولي، ويحل صوغ حلي ونسج ~~حرير لانه يحل للنساء. # نعم: صنعته لمن لا يحل له استعماله حرام. # ولو دعاه اثنان أجاب أسبقهما دعوة فإن دعواه معا أجاب الاقرب رحما فدارا ~~ثم بالقرعة. # وتسن إجابة سائر الولائم كما عمل للختان والولادة وسلامة المرأة الطلق ~~وقدوم المسافر وختم القرآن، وهي مستحبة في كلها. PageV03P413 (فروع) يندب ~~الاكل في صوم نفل ولو مؤكدا لارضاء ذي الطعام بأن شق عليه إمساكه ولو آخر ~~النهار PageV03P415 للامر بالفطر ويثاب على ما مضى وقضى ندبا يوما مكانه، ~~فإن لم يشق عليه إمساكه لم يندب الافطار، بل الامساك أولى. # قال الغزالي: يندب أن ينوي بفطره إدخال السرور عليه، ويجوز للضيف أن يأكل ~~مما قدم له بلا لفظ من المضيف. # نعم. # إن انتظر غيره لم يجز قبل حضوره إلا بلفظ منه. # وصرح الشيخان بكراهة الاكل فوق PageV03P416 الشبع وآخرون بحرمته. # وورد بسند ضعيف زجر النبي (ص) أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الاكل. # قال مالك: هو نوع من الاتكاء، فالسنة للاكل أن يجلس جاثيا على ركبتيه ~~وظهور قدميه، أو ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى. # ويكره الاكل متكئا، وهو المعتمد، على وطاء تحته ومضطجعا إلا فيما يتنقل ~~به لا قائما والشرب قائما خلاف الاولى ويسن للآكل أن يغسل اليدين والفم قبل ~~الاكل وبعده ويقرأ سورتي الاخلاص PageV03P417 وقريش بعده ولا يبتلع ما يخرج ~~من أسنانه بالخلال بل يرميه، بخلاف ما يجمعه بلسانه من بينها فإنه يبتلعه. # ويحرم أن يكبر اللقم مسرعا حتى يستوفي أكثر الطعام ويحرم غيره. # ولو دخل على آكلين فأذنوا له لم يجز له الاكل معهم إلا ms241 إن ظن أنه عن طيب ~~نفس، لا لنحو حياء، ولا يجوز للضيف أن يطعم سائلا أو هرة إلا إن علم رضا ~~الداعي. # ويكره للداعي تخصيص بعض الضيفان بطعام نفيس. # ويحرم للاراذل أكل ما قدم للاماثل. # ولو تناول ضيف إناء طعام فانكسر منه ضمنه، كما بحثه الزركشي، لانه في يده ~~في حكم العارية. # ويجوز للانسان PageV03P418 أخذ من نحو طعام صديقه مع ظن رضا مالكه بذلك، ~~ويختلف بقدر المأخوذ وجنسه وبحال المضيف. # ومع ذلك ينبغي له مراعاة نصفة أصحابه فلا يأخذ إلا ما يخصه أو يرضون به ~~عن طيب نفس لا عن حياء. # وكذا يقال في قران نحو تمرتين أما عند الشك في الرضا فيحرم الاخذ كالتطفل ~~ما لم يعم: كأن فتح الباب ليدخل من شاء ولزم مالك طعام إطعام مضطر قدر سد ~~رمقه إن كان معصوما مسلما أو ذميا وإن احتاجه مالكه مآلا، وكذا بهيمة الغير ~~المحترمة، بخلاف حربي ومرتد وزان محصن وتارك صلاة وكلب عقور، فإن منع فله ~~أخذه قهرا بعوض إن PageV03P419 حضر، وإلا فنسيئة. # ولو أطعمه ولم يذكر عوضا فلا عوض له لتقصيره ولو اختلفا في ذكر العوض صدق ~~المالك بيمينه. # ويجوز نثر نحو سكر وتنبل وتركه أولى. # ويحل التقاطه للعلم برضا مالكه. # ويكره أخذه لانه دناءة ويحرم أخذ فرخ طير عشش بملك الغير وسمك دخل مع ~~الماء في حوضه. # فصل في القسم والنشوز PageV03P420 (يجب قسم لزوجات) إن بات عند بعضهن ~~بقرعة أو غيرها فيلزمه قسم لمن بقي منهن ولو قام بهن عذر كمرض وحيض. # وتسن التسوية بينهن في سائر أنواع الاستمتاع، ولا يوءاخذ بميل القلب إلى ~~بعضهن، وأن لا يعطلهن بأن يبيت عندهن، ولا قسم بين إماء ولا إماء وزوجة. # ويجب على الزوجين أن يتعاشرا بالمعروف، بأن يمتنع كل عما يكره صاحبه ~~ويؤدي إليه حقه مع الرضا وطلاقة الوجه من غير أن يحوجه إلى مؤنة وكلفة في ~~ذلك PageV03P421 (غير) معتدة عن وطئ شبهة لتحريم الخلوة بها وصغيرة لا تطيق ~~الوطئ، و (ناشزة) أي خارجة عن طاعته بأن تخرج ms242 # بغير إذنه من منزله، أو تمنعه من التمتع بها، أو تغلق الباب في وجهه، ولو ~~مجنونة، وغير مسافرة وحدها لحاجتها ولو بإذنه فلا قسم لهن كما لا نفقة لهن. # (فرع) قال الاذرعي نقلا عن تجزئة الروياني: ولو ظهر زناها حل له منع ~~قسمها وحقوقها لتفتدي منه. # نص عليه في الام. # وهو أصح القولين. # انتهى. # قال شيخنا: وهو ظاهر إن أراد أنه يحل له ذلك باطنا معاقبة له لتلطيخ ~~فراشه، أما في الظاهر فدعواه عليها ذلك غير مقبولة، بل ولو ثبت زناها لا ~~يجوز للقاضي أن يمكنه من ذلك فيما PageV03P422 يظهر. # (وله) أي للزوج (دخول في ليل) لواحدة (على) زوجة (أخرى لضرورة) لا لغيرها ~~كمرضها المخوف، ولو ظنا، (وله) دخول (في نهار لحاجة) كوضع متاع أو أخذه ~~وعيادة وتسليم نفقة وتعرف خبر (بلا إطالة) في مكث عرفا على قدر الحاجة، وإن ~~أطال فوق الحاجة عصى لجوره وقضى وجوبا لذات النوبة بقدر ما مكث من نوبة ~~المدخول عليها. # هذا ما في المهذب وغيره. # وقضية كلام المنهاج والروضة وأصليهما خلافه فيما إذا دخل PageV03P423 في ~~النهار لحاجة وإن طال فلا تجب تسوية في الاقامة في غير الاصل كأن كان ~~نهارا، أي في قدرها، لانه وقت التردد وهو يقل ويكثر عند حل الدخول، يجوز له ~~أن يتمتع. # ويحرم الجماع، لا لذاته، بل لامر خارج ولا يلزمه قضاء الوطئ لتعلقه ~~بالنشاط بل يقضي زمنه إن طال عرفا. # (واعلم) أن أقل القسم ليلة لكل واحدة وهي من الغروب إلى الفجر (وأكثره ~~ثلاث) فلا يجوز أكثر منها PageV03P424 وإن تفرقن في البلاد إلا برضاهن. # وعليه يحمل قول الام: يقسم مشاهرة ومسانهة. # والاصل فيه لمن عمله نهارا الليل والنهار قبله أو بعده وهو أولى تبع. # ولحرة ليلتان ولامة سلمت له ليلا ونهارا ليلة. # ويبدأ وجوبا في القسم بقرعة (ولجديدة) نكحها وفي عصمته زوجة فأكثر (بكر ~~سبع) من الايام يقيمها عندها متوالية وجوبا (و) لجديدة PageV03P425 (ثيب ~~ثلاث) ولاء بلا قضاء ولو أمة فيهما لقوله (ص): سبع للبكر وثلاث للثيب ويسن ~~تخيير ms243 الثيب بين ثلاث بلا قضاء وسبع بقضاء: للاتباع. # (تنبيه) يجب عند الشيخين، وإن أطال الاذرعي: كالزركشي في رده، أن يتخلف ~~ليالي مدة الزفاف عن نحو الخروج للجماعة وتشييع الجنائز، وأن يسوي ليالي ~~القسم بينهن في الخروج لذلك أو عدمه، فيأثم PageV03P426 بتخصيص ليلة واحدة ~~بالخروج لذلك (و) وعظ زوجته ندبا لاجل خوف وقوع نشوز منها كالاعراض والعبوس ~~بعد الاقبال وطلاقة الوجه والكلام الخشن بعد لينه و (هجر) إن شاء (مضجعا)، ~~مع وعظها لا في الكلام، بل يكره فيه، ويحرم الهجر به ولو لغير الزوجة فوق ~~ثلاثة أيام: للخبر الصحيح. # نعم إن قصد به ردها عن المعصية PageV03P427 وإصلاح دينها جاز (وضربها) ~~جوازا ضربا غير مبرح ولا مدم على غير وجه ومقتل إن أفاد الضرب في ظنه ولو ~~بسوط وعصا. # لكن نقل الروياني تعيينه بيده أو بمنديل (بنشوز) أي بسببه وإن لم يتكرر، ~~خلافا للمحرر، ويسقط بذلك القسم. # ومنه امتناعهن إذا دعاهن إلى بيته ولو لاشتغالها بحاجتها لمخالفتها. # نعم، إن عذرت لنحو مرض PageV03P428 أو كانت ذات قدر وخفر لم تعتد البروز ~~لم تلزمها إجابته، وعليه أن يقسم لها في بيتها. # ويجوز له أن يؤدبها على شتمها له. # (تتمة) يعصى بطلاق من لم تستوف حقها بعد حضور وقته وإن كان الطلاق رجعيا. # قال ابن الرفعة: ما لم يكن بسؤالها. PageV03P429 فصل في الخلع بضم الخاء ~~من الخلع بفتحها وهو النزع لان كلا من الزوجين لباس للآخر كما في الآية، ~~وأصله مكروه. PageV03P430 وقد يستحب كالطلاق ويزيد هذا بندبه لمن حلف ~~بالطلاق الثلاث على شئ لا بد له من فعله قال شيخنا: وفيه نظر لكثرة ~~القائلين بعود الصفة. # فالاوجه أنه مباح لذلك، لا مندوب، وفي شرحي المنهاج والارشاد له: لو ~~منعها PageV03P431 نحو نفقة لتختلع منه بمال ففعلت بطل الخلع ووقع رجعيا - ~~كما نقله جمع متقدمون عن الشيخ أبي حامد - أولا بقصد ذلك وقع بائنا. # وعليه يحمل ما نقله الشيخان عنه أنه يصح ويأثم بفعله في الحالين وإن تحقق ~~زناها، لكن لا يكره الخلع حينئذ. # (الخلع) شرعا (فرقة ms244 بعوض) كميته مقصود من زوجة أو غيرها راجع (لزوج) أو ~~سيدة (بلفظ طلاق أو خلع) أو مفاداة ولو كان الخلع في رجعية لانها كالزوجة ~~في كثير من الاحكام. # (فلو جرى) الخلع PageV03P432 (بلا) ذكر (عوض) معها (بنية التماس قبول) ~~منها: كأن قال خالعتك أو فاديتك ونوى التماس قبولها فقبلت (فمهر مثل) يجب ~~عليها لاطراد العرف بجريان ذلك بعوض، فإن جرى مع أجنبي طلقت مجانا، كما لو ~~كان معه PageV03P433 والعوض فاسد. # ولو أطلق فقال خالعتك ولم ينو التماس قبولها وقع رجعيا وإن قبلت (وإذا ~~بدأ) الزوج (ب) - صيغة (معاوضة: كطلقتك) أو خالعتك (بألف فمعاوضة) لاخذه ~~عوضا في مقابلة البضع المستحق له وبها شوب تعليق لتوقف وقوع الطلاق بها على ~~القبول (فله رجوع قبل قبولها) لان هذا شأن المعاوضات (وشرط قبولها فورا) أي ~~PageV03P434 في مجلس التواجب بلفظ كقبلت أو ضمنت أو يفعل كإعطائها الالف ~~على ما قاله جمع محققون فلو تحلل بين لفظه وقبولها زمن أو كلام طويل لم ~~ينفذ. # ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فتقع الثلاث وتجب الالف. # فإذا بدأت الزوجة بطلب طلاق كطلقني بألف أو إن طلقتني فلك علي كذا ~~فأجابها الزوج فمعاوضة من جانبها فلها رجوع قبل جوابه لان ذلك حكم ~~المعاوضة. # ويشترط الطلاق بعد سؤالها فورا فإن لم يطلقها فورا كان PageV03P435 ~~تطليقه لها ابتداء للطلاق. # قال الشيخ زكريا: لو ادعى أنه جواب وكان جاهلا معذورا صدق بيمينه (أو بدأ ~~ب) - صيغة (تعليق) في إثبات (كمتى) أو أي حين (أعطيتني كذا فأنت طالق ~~فتعليق) لاقتضاء الصيغة له (فلا) طلاق إلا بعد تحقق الصفة ولا (رجوع) له ~~عنه قبل الصفة كسائر التعليقات (ولا يشترط) فيه (قبول) لفظا (ولا إعطاء ~~فورا) بل يكفي الاعطاء ولو بعد أن تفرقا عن المجلس لدلالته على استغراق كل ~~الازمنة منه صريحا، وإنما وجب الفور في قولها متى طلقتني فلك كذا لان ~~الغالب على جانبها المعاوضة فإن لم يطلقها فورا حمل على # الابتداء لقدرته عليه أما إذا كان التعليق في النفي كمتى لم تعطني ms245 ألفا ~~فأنت طالق فللفور فتطلق بمضي زمن يمكن فيه الاعطاء فلم تعطه (وشرط فور) أي ~~الاعطاء في مجلس التواجب بأن لا يتخلل كلام أو سكوت طويل PageV03P436 عرفا ~~من حرة حاضرة أو غائبة علمته (في إن) أو إذا (أعطيتني) كذا فأنت طالق لانه ~~مقتضى اللفظ مع العوض وخولف في نحو متى لصراحتها في جواز التأخير لكن لا ~~رجوع له عنه قبله. # ولا يشترط القبول لفظا. # (تنبيه) الابراء فيما ذكر كالاعطاء ففي إن أبرأتني لا بد من إبرائها فورا ~~براءة صحيحة عقب علمها وإلا لم يقع. # وإفتاء بعضهم بأنه يقع في الغائبة مطلقا لانه لم يخاطبها بالعوض بعيد ~~مخالف لكلامهم. # ولو قال إن أبرأتني PageV03P437 فأنت وكيل في طلاقها فأبرأته برئ ثم ~~الوكيل مخير، فإن طلق وقع رجعيا لان الابراء وقع في مقابلة التوكيل، ومن ~~علق طلاق زوجته بإبرائها إياه من صداقها لم يقع عليه. # إلا إن وجدت براءة صحيحة من جميعه فيقع بائنا بأن تكون رشيدة وكل منهما ~~يعلم قدره ولم تتعلق به زكاة خلافا لما أطال به الريمي أنه لا فرق بين ~~تعلقها به وعدمه وإن نقله عن المحققين وذلك لان الابراء لا يصح من قدرها ~~وقد علق بالابراء من جميعه فلم توجد الصفة المعلق عليها وقيل يقع بائنا ~~بمهر المثل. # ولو أبرأته ثم ادعت الجهل بقدره. # فإن زوجت صغيرة صدقت بيمينها أو بالغة ودل الحال على جهلها به لكونها ~~مجبرة لم تستأذن فكذلك وإلا صدق بيمينه: ولو قال إن أبرأتني من مهرك فأنت ~~طالق بعد شهر فأبرأته، برئ مطلقا. # ثم إن عاش إلى مضي الشهر طلقت وإلا فلا. # وفي الانوار في أبرأتك من PageV03P438 مهري بشرط أن تطلقني فطلق وقع ولا ~~يبرأ، لكن الذي في الكافي وأقره البلقيني وغيره في أبرأتك من صداقي بشرط ~~الطلاق أو على أن تطلقني تبين ويبرأ، بخلاف إن طلقت ضرتي فأنت برئ من صداقي ~~فطلق الضرة وقع الطلاق ولا براءة. # قال شيخنا: والمتجه ما في الانوار لان الشرط المذكور متضمن للتعليق. # (فروع) لو قال إن أبرأتني ms246 من صداقك أطلقك فأبرأت فطلق برئ وطلقت ولم تكن ~~مخالعة ولو قالت طلقني وأنت برئ من مهري فطلقها بانت به لانها صيغة التزام، ~~أو قالت إن طلقتني فقد أبرأتك أو فأنت برئ PageV03P439 من صداقي فطلقها ~~بانت بمهر المثل، على المعتمد، لفساد العوض بتعليق الابراء. # وأفتى أبو زرعة فيمن سأل زوج بنته قبل الوطئ أن يطلقها على جميع صداقها ~~والتزم به والدها فطلقها واحتال من نفسه على نفسه لها وهي محجورته بأنه خلع ~~على نظير صداقها في ذمة الاب. # نعم، شرط صحة هذه الحوالة أن يحيله الزوج به لبنته. # إذ لا بد فيها من إيجاب وقبول ومع ذلك لا تصح إلا في نصف ذلك لسقوط نصف ~~صداقها عليه ببينونتها منه فيبقى PageV03P440 للزوج على الاب نصفه لانه لما ~~سأله بنظير الجميع فذمته فاستحقه والمستحق على الزوج النصف لا غير فطريقه ~~أن يسأله الخلع بنظير النصف الباقي لمحجورته لبراءته حينئذ بالحوالة عن ~~جميع دين الزوج. # اه. # قال شيخنا: وسيعلم مما يأتي أن الضمان يلزمه به مهر المثل، فالالتزام ~~المذكور مثله وإن لم توجد الحوالة. # ولو اختلع الاب أو غيره بصداقها أو قال طلقها وأنت برئ منه وقع رجعيا، ~~ولا يبرأ من شئ منه. # نعم، إن ضمن له الاب أو الاجنبي الدرك أو قال علي ضمان ذلك وقع بائنا ~~بمهر المثل على الاب أو الاجنبي. # ولو قال لاجنبي سل فلانا أن يطلق زوجته بألف، اشترط في لزوم الالف أن ~~يقول علي. # بخلاف سل زوجتي أن يطلقني على كذا فإنه PageV03P441 توكيل وإن لم تقل ~~علي. # ولو قال طلق زوجتك على أن أطلق زوجتي ففعلا، بانتا، لانه خلع غير فاسد: ~~لان العوض فيه مقصود، خلافا لبعضهم، فلكل على الآخر مهر مثل زوجته. # (تنبيه) الفرقة بلفظ الخلع طلاق ينقص العدد. # وفي قول نص عليه في القديم والجديد الفرقة بلفظ الخلع إذا لم يقصد به ~~طلاقا فسخ لا ينقص عددا، فيجوز تجديد النكاح بعد تكرره من غير حصر، واختاره ~~كثيرون من PageV03P442 أصحابنا المتقدمين والمتأخرين، بل تكرر من البلقيني ms247 ~~الافتاء به. # أما الفرقة بلفظ الطلاق بعوض فطلاق ينقص قطعا، كما لو قصد بلفظ الخلع ~~الطلاق، لكن نقل الامام عن المحققين القطع بأنه لا يصير طلاقا بالنية. *4** ~~فتح المعين - المليباري الهندي ج 4 # فتح المعين المليباري الهندي ج 4 PageV03P443 فتح المعين لشرح قرة العين ~~بمهمات الدين لزين الدين بن عبد العزيز المليباري الفناني الجزء الرابع دار ~~الفكر للطباعة والنشر والتوزيع PageV04P003 جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة ~~للناشر الطبعة الاولى 1418 ه / 1997 م حارة حربك - شارع عبدالنور - برقيا: ~~فكسي - صحب 7061 / 11 تلفون: 838305 / 838202 / 838136 فاكس 009611837898 ~~دولي: 009611860962 PageV04P004 بسم الله الرحمن الرحيم فصل في الطلاق وهو ~~لغة: حل القيد. # وشرعا حل عقد النكاح باللفظ الآتي وهو إما واجب: كطلاق مول لم يرد الوطئ، ~~أو PageV04P005 مندوب: كأن يعجز عن القيام بحقوقها ولو لعدم الميل إليها، ~~أو تكون غير عفيفة ما لم يخش الفجور بها أو سيئة الخلق: أي بحيث لا يصبر ~~على عشرتها عادة، فيما استظهره شيخنا، وإلا فمتى توجد امرأة غير سيئة ~~الخلق. # وفي الحديث: المرأة الصالحة في النساء كالغراب الاعصم كناية عن ندرة ~~وجودها: إذ الاعصم هو أبيض الجناحين، أو يأمره به أحد والديه: أي من غير ~~تعنت أو حرام كالبدعي، وهو طلاق مدخول بها في نحو PageV04P006 حيض بلا عوض ~~منها أو في طهر جامعها فيه، وكطلاق من لم يستوف دورها من القسم، وكطلاق ~~المريض بقصد الحرمان من الارث، ولا يحرم جمع ثلاث طلقات، بل يسن الاقتصار ~~على واحدة أو مكروه بأن سلم الحال من ذلك كله، للخبر الصحيح: أبغض الحلال ~~إلى الله الطلاق وإثبات بغضه تعالى له المقصود منه زيادة التنفير عنه لا ~~حقيقته لمنافاتها لحله إنما (يقع لغير بائن) ولو رجعية لم تنقض عدتها فلا ~~يقع لمختلعة PageV04P007 ورجعية انقضت عدتها (طلاق) مختار (مكلف) أي بالغ ~~عاقل، فلا يقع طلاق صبي ومجنون (ومتعد بسكر) أي بشرب خمر وأكل بنج أو حشيش ~~لعصيانه بإزالة عقل، بخلاف سكران لم يتعد بتناول مسكر كأن أكره عليه أو لم ~~يعلم أنه ms248 مسكر فلا يقع طلاقه إذا صار بحيث لا يميز لعدم تعديه وصدق مدعي ~~إكراه في تناوله بيمينه إن وجدت قرينة عليه، كحبس وإلا فلا بد من البينة، ~~ويقع طلاق الهازل به بأن قصد لفظه دون معناه أو لعب به بأن PageV04P008 لم ~~يقصد شيئا ولا أثر لحكاية طلاق الغير وتصوير الفقيه وللتلفظ به بحيث لا ~~يسمع نفسه. # واتفقوا على وقوع طلاق الغضبان، وإن ادعى زوال شعوره بالغضب، (لا) طلاق ~~(مكره) بغير حق (بمحذور) مناسب كحبس طويل، وكذا قليل لذي مروءه وصفعة له في ~~الملا وكإتلاف مال يضيق عليه، بخلاف نحو خمسة دراهم في حق PageV04P009 موسر ~~وشرط الاكراه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به عاجلا بولاية أو تغلب وعجز ~~المكره عن دفعه بفرار أو استغاثة وظنه أنه إن امتنع فعل ما خوفه به ناجزا ~~فلا يتحقق العجز بدون اجتماع ذلك كله، ولا يشترط التورية بأن ينوي غير ~~زوجته أو يقول سرا عقبه إن شاء الله، فإذا قصد المكره الايقاع للطلاق وقع، ~~كما إذا أكره بحق: كأن PageV04P010 قال مستحق القود طلق زوجتك وإلا قتلتك ~~بقتلك أبي، أو قال رجل لآخر طلقها أو لاقتلنك غدا فطلق فيقع فيهما (ب) - ~~صريح وهو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق ك (- مشتق طلاق) ولو من عجمي عرف ~~أنه موضوع لحل عصمة PageV04P011 النكاح أو بعده عنها وإن لم يعرف معناه ~~الاصلي، كما أفتى به شيخنا، (وفراق وسراح) لتكررها في القرآن كطلقتك ~~وفارقتك وسرحتك أو زوجتي، وكأنت طالق أو مطلقة، بتشديد اللام، المفتوحة ~~ومفارقة ومسرحة أما مصادرها فكناية كأنت طلاق أو فراق أو سراح. # تنبيه: ويشترط ذكر مفعول مع نحو طلقت ومبتدأ مع نحو طالق فلو نوى أحدهما ~~لم يوءثر كما لو قال: طالق ونوى أنت أو امرأتي ونوي لفظ طالق إلا إن سبق ~~ذكرها في سؤال في نحو طلق امرأتك فقال: طلقت بلا مفعول PageV04P012 أو فوض ~~إليها بطلقي نفسك فقالت: طلقت ولم تقل: نفسي فيقع فيهما (وترجمته) أي مشتق ~~ما ذكر بالعجمية فترجمة الطلاق صريح على المذهب ms249 وترجمة صاحبيه صريح أيضا ~~على المعتمد، ونقل الاذرعي عن جمع الجزم به (و) منه (أعطيت) أو قلت (طلاقك ~~وأوقعت) أو ألقيت أو وضعت (عليك الطلاق) أو طلاقي ويا طالق ويا مطلقة - ~~بتشديد اللام - لا أنت طلاق ولك الطلاق بل هما كنايتان: كإن فعلت كذا ففيه ~~طلاقك أو فهو طلاقك - فيما استظهر شيخنا - لان المصدر لا يستعمل في العين ~~إلا توسعا، ولا يضر الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى كالخطإ في الاعراب. # فروع: لو قالت له طلقني فقال: هي مطلقة فلا يقبل إرادة غيرها لان تقدم ~~سؤالها يصرف اللفظ إليها، ومن PageV04P013 ثم لو لم يتقدم لها ذكر رجع ~~لنيته في نحو أنت طالق وهي غائبة أو هي طالق وهي حاضرة. # قال البغوي: ولو قال ما كدت أن أطلقك كان إقرارا بالطلاق انتهى. # ولو قال لوليها زوجها فمقر بالطلاق، قال المزجد: لو قال: هذه زوجة فلان ~~حكم بارتفاع نكاحه وأفتى ابن الصلاح فيما لو قال رجل: إن غبت عنها سنة فما ~~أنا لها بزوج بأنه إقرار في الظاهر بزوال الزوجية بعد غيبته السنة فلها ~~بعدها ثم بعد انقضاء عدتها تزوج لغيره. # ولو قال لآخر: أطلقت زوجتك ملتمسا الانشاء ؟ فقال: نعم أو إي وقع وكان ~~صريحا، فإذا قال: طلقت فقط كان كناية لان نعم متعينة للجواب، وطلقت مستقلة، ~~فاحتملت الجواب والابتداء. # أما إذا قال له ذلك PageV04P014 مستخبرا فأجاب بنعم فإقرار بالطلاق ويقع ~~عليه ظاهرا إن كذب ويدين وكذا لو جهل حال السؤال. # فإن قال: # أردت طلاقا ماضيا وراجعت صدق بيمينه لاحتماله، ولو قيل: لمطلق أطلقت ~~زوجتك ثلاثا ؟ فقال طلقت وأراد واحدة صدق بيمينه لان طلقت محتمل للجواب ~~والابتداء، ومن ثم لو قالت: طلقني ثلاثا فقال طلقتك ولم ينو عددا فواحدة ~~ولو قال لام زوجته: ابنتك طالق وقال: أردت بنتها الاخرى صدق بيمنه، كما لو ~~قال لزوجته: وأجنبية إحداكما طالق وقال: قصدت الاجنبية لتردد اللفظ بينهما ~~فصحت إرادتها - بخلاف ما لو قال: زينب PageV04P015 طالق واسم زوجته زينب ~~وقصد أجنبية اسمها زينب فلا يقبل ms250 قوله ظاهرا بل يدين ولو قال عامي أعطيت ~~تلاق فلانة بالتاء أو طلاكها - بالكاف - أو دلاقها - بالدال - وقع به ~~الطلاق وكان صريحا في حقه إن لم يطاوعه لسانه إلا على هذا اللفظ المبدل أو ~~كان ممن لغته كذلك - كما صرح به الجلال البلقيني - واعتمده جمع متأخرون، ~~وأفتى به جمع من مشايخنا، وإلا فهو كناية لان ذلك الابدال له أصل في اللغة ~~(و) يقع (بكناية) وهي PageV04P016 ما يحتمل الطلاق وغيره إن كانت (مع نية) ~~لايقاع الطلاق (مقترنة بأولها) أي الكناية وتعبيري بمقترنة بأولها هو ما ~~رجحه كثيرون، واعتمده الاسنوي والشيخ زكريا تبعا لجمع محققين ورجح في أصل ~~الروضة الاكتفاء بالمقارنة لبعض اللفظ ولو لآخره وهي (كأنت علي حرام) أو ~~حرمتك أو حلال الله علي حرام ولو تعارفوه طلاقا - خلافا للرافعي - ولو نوى ~~تحريم عينها أو نحو فرجها أو وطئها لم تحرم، وعليه مثل كفارة يمين وإن لم ~~يطأ. # ولو قال: PageV04P017 هذا الثوب أو الطعام حرام علي فلغو لا شئ فيه (و) ~~أنت (خلية) أي من الزوج فعيلة بمعنى فاعلة أو بريئة منه (وبائن) أي مفارقة، ~~(و) كأنت (حرة) ومطلقة بتخفيف اللام أو أطلقتك، (و) أنت (كأمي) أو بنتي أو ~~أختي (و) ك (- بنتي) لممكنة كونها بنته باحتمال السن وإن كانت معلومة ~~النسب، (و) ك (- أعتقتك وتركتك) وقطعت PageV04P018 نكاحك (وأزلتك وأحللتك) ~~أي للازواج، وأشركتك مع فلانة وقد طلقت منه أو من غيره (و) ك (- تزوجي) أي ~~لاني طلقتك وأنت حلال لغيري بخلاف قوله للولي: زوجها فإنه صريح (واعتدي) أي ~~لاني طلقتك وودعيني من الوداع: أي لاني طلقتك (و) ك (- خذي طلاقك، ولا حاجة ~~لي فيك) أي لاني طلقتك ولست زوجتي إن لم يقع # في جواب دعوى، وإلا فإقرار (و) ك (- ذهب طلاقك أو سقط طلاقك) إن فعلت كذا ~~(و) ك (- طلاقك واحد) وثنتان فإن قصد به الايقاع وقع، وإلا فلا، وكلك ~~الطلاق أو طلقة، وكذا سلام عليك على ما قاله ابن صلاح، ونقله شيخنا في شرح ~~المنهاج، (لا) منها (كطلاقك عيب أو ms251 نقص ولا قلت) أو أعطيت (كلمتك أو حكمك) ~~فلا PageV04P019 يقع به الطلاق وإن نوى بها المتلفظ الطلاق لانها ليست من ~~الكنايات التي تحتمل الطلاق بلا تعسف ولا أثر لاشتهارها في الطلاق في بعض ~~القطر، كما أفتى به جمع من محققي مشايخ عصرنا، ولو نطق بلفظ من هذه الالفاظ ~~الملغاة عند إرادة الفراق فقال له الآخر: مستخبرا أطلقت زوجتك ؟ فقال: نعم ~~ظانا وقوع الطلاق باللفظ الاول لم يقع، كما أفتى به شيخنا. # وسئل البلقيني عما لو قال لها: أنت علي حرام وظن أنها طلقت به ثلاثا فقال ~~لها: أنت طالق ثلاثا ظانا وقوع الثلاث بالعبارة الاولى. # فأجاب بأنه لا يقع عليه طلاق، بما أخبر به ثانيا على الظن المذكور. # اه. # ويجوز لمن ظن صدقه أن لا يشهد عليه. # فرع لو كتب صريح طلاق أو كنايته ولم ينو إيقاع الطلاق فلغو ما لم يتلفظ ~~حال الكتابة أو بعدها بصريح ما PageV04P020 كتبه نعم: يقبل قوله أردت قراءة ~~المكتوب لا الطلاق لاحتماله، ولا يلحق الكناية بالصريح طلب المرأة الطلاق ~~ولا قرينة غضب ولا اشتهار بعض ألفاظ الكنايات فيه (وصدق منكر نية) في ~~الكناية (بيمينه) في أنه ما نوى بها طلاقا، فالقول في النية: إثباتا ونفيا ~~قول: الناوي إذ لا تعرف إلا منه، فإن لم تمكن مراجعة نيته بموت أو فقد لم ~~يحكم بوقوع الطلاق لان الاصل بقاء العصمة. PageV04P021 فروع قال في العباب: ~~من اسم زوجته فاطمة مثلا فقال: ابتداء أو جوابا لطلبها الطلاق فاطمة طالق ~~وأراد غيرها لم يقبل، ومن قال لامرأته: يا زينب، أنت طالق واسمها عمرة طلقت ~~للاشارة، ولو أشار إلى أجنبية وقال: يا عمرة أنت طالق واسم زوجته عمرة لم ~~تطلق، ومن قال: امرأتي طالق مشيرا لاحدى امرأتيه وأراد الاخرى قبل # بيمينه، ومن له زوجتان اسم كل واحدة منهما فاطمة بنت محمد وعرف أحدهما ~~بزيد فقال: فاطمة بنت محمد طالق ونوى بنت زيد قبل. # انتهى. # قال شيخنا: لم يقبل في المسألة الاولى أي ظاهرا بل يدين. # نعم: يتجه قبول إرادته لمطلقة ms252 له اسمها فاطمة اه. # ولو قال: زوجتي عائشة بنت محمد طالق وزوجته خديجة بنت محمد طلقت ~~PageV04P022 لانه لا يضر الخطأ في الاسم، ولو قال لابنه المكلف قل لامك: ~~أنت طالق ولم يرد التوكيل يحتمل التوكيل فإذا قاله لها: طلقت كما تطلق به ~~لو أراد التوكيل، ويحتمل أنها تطلق وكون الابن مخبرا لها بالحال قال ~~الاسنوي: ومدرك التردد أن الامر بالامر بالشئ إن جعلناه كصدور الامر من ~~الاول كان الامر بالاخبار بمنزلة الاخبار من الاب فيقع وإلا فلا. # اه. # قال الشيخ زكريا: وبالجملة فينبغي أن يستفسر فإن تعذر استفساره عمل ~~بالاحتمال الاول حتى لا يقع الطلاق بقوله: بل بقول الابن لامه: لان الطلاق ~~لا يقع بالشك. # (ولو قال: طلقتك ونوى PageV04P023 عددا) اثنتين أو واحدة (وقع منوي) ولو ~~في غير موطوءة فإن لم ينوه وقع طلقة واحدة ولو شك في العدد الملفوظ أو ~~المنوي فيأخذ بالاقل ولا يخفى الورع. # فرع لو قال: طلقتك واحدة وثنتين فيقع به الثلاث - كما هو ظاهر - وبه أفتى ~~بعض محققي علماء عصرنا. # ولو قال للمدخول بها: أنت طالق طلقة بل طلقتين فيقع ثلاث، كما صرح به ~~الشيخ زكريا في شرح الروض، PageV04P024 (ويقع طلاق الوكيل) في الطلاق ~~(بطلقت) فلانة ونحوه وإن لم ينو عند الطلاق أنه مطلق لموكله (ولو قال لآخر: ~~أعطيت) أو جعلت بيدك (طلاق زوجتي) أو قال له: رح بطلاقها وأعظها (فهو ~~توكيل) يقع الطلاق بتطليق الوكيل لا بقول الزوج هذا اللفظ بل تحصل الفرقة ~~من حين قول الوكيل: متى شاء طلقت فلانة لا بإعلامها الخبر بأن فلانا أرسل ~~بيدي طلاقك ولا بإعلامها أن زوجك طلق، وإذا قال له: لا تعطه إلا في يوم كذا ~~فيطلق في اليوم الذي عينه أو بعده لا قبله، ثم إن قصد التقييد بيوم طلق فيه ~~لا بعده. # (ولو قال لها) أي الزوجة المكلفة منجزا PageV04P025 (طلقي نفسك إن شئت ~~فهو تمليك) للطلاق لا توكيل بذلك وبحث أن منه قوله: طلقيني فقالت: أنت طالق # ثلاثا، لكنه كناية، فإن نوى التفويض إليها طلقت ms253 وإلا فلا. # وخرج بتقييدي بالمكلفة غيرها لفساد عبارتها، وبمنجز المعلق، فلو قال: إذا ~~جاء رمضان فطلقي نفسك لغا، وإذا قلنا أنه تمليك (فيشترط) لوقوع الطلاق ~~المفوض إليها (تطليقها) ولو بكناية (فورا) بأن لا يتخلل فاصل بين تفويضه ~~وإيقاعها نعم، لو قال: طلقي نفسك فقالت: كيف يكون تطليق نفسي ؟ ثم قالت: ~~طلقت وقع لانه فصل يسير (بطلقت) نفسي أو طلقت فقط لا بقبلت، وقال بعضهم: - ~~كمختصري الروضة - لا يشترط الفور في متى شئت فتطلق متى شاءت. # وجزم به PageV04P026 صاحبا التنبيه والكفاية، لكن المعتمد، كما قال ~~شيخنا: أنه يشترط الفورية وإن أتى بنحو متى، ويجوز له الرجوع قبل تطليقها ~~كسائر العقود. # فائدة: يجوز تعليق الطلاق كالعتق بالشروط ولا يجوز الرجوع فيه قبل وجود ~~الصفة. # ولا يقع قبل وجود PageV04P027 الشرط. # ولو علقه بفعله شيئا ففعله ناسيا للتعلق أو جاهلا بأنه المعلق عليه لم ~~تطلق. # ولو علق الطلاق على ضرب زوجته بغير ذنب فشتمته فضربها لم يحنث إن ثبت ~~ذلك، وإلا صدقت فتحلف. # مهمة: يجوز الاستثناء بنحو إلا بشرط أن يسمع نفسه، وأن يتصل بالعدد ~~الملفوظ: كطلقتك ثلاثا إلا PageV04P028 اثنتين فيقع طلقه أو إلا واحدة ~~فطلقتان ولو قال: أنت طالق إن شاء الله لم تطلق. # (وصدق مدعي إكراه) على طلاق (أو إغماء) حالته (أو سبق لسان) إلى لفظ ~~الطلاق (بيمينه إن كان ثم قرينة) كحبس وغيره في دعوى كونه مكرها وكمرض ~~واعتياد صرع في دعوى كونه مغشيا عليه وككون اسمها طالعا أو طالبا في دعوى ~~سبق اللسان (وإلا) تكن هناك قرينة (فلا) يصدق إلا بيمينه. # تتمة من قال لزوجته: يا كافرة مريدا حقيقة الكفر جرى فيها ما تقرر في ~~الردة أو الشتم فلا طلاق وكذا إن لم PageV04P029 يرد شيئا لاصل بقاء ~~العصمة، وجريان ذلك الشتم كثيرا مرادا به كفر النعمة. # (فرع في حكم المطلقة بالثلاث، حرم لحر من طلقها) ولو قبل الوطئ (ثلاثا ~~ولعبد من طلقها ثنتين) في # نكاح أو أنكحة (حتى تنكح) زوج غيره بنكاح صحيح ثم يطلقها وتنقض عدتها منه ~~كما هو ms254 معلوم (ويولج) بقبلها (حشفة) منه أو قدرها من فاقدها مع افتضاض ~~لبكر، وشرط كون الايلاج (بانتشار) للذكر، أي معه وإن قل أو PageV04P030 ~~أعين بنحو إصبع، ولا يشترط إنزال، وذلك للآية. # والحكمة في اشتراط التحليل التنفير من استيفاء ما يملكه من الطلاق (ويقبل ~~قولها) أي المطلقة (في تحليل) وانقضاء عدة عند إمكان (وإن كذبها الثاني) في ~~وطئه لها لعسر إثباته (و) إذا ادعت نكاحا وانقضاء عدة وحلفت عليهما جاز (ل) ~~- لزوج (الاول نكاحها) وإن ظن كذبها لان العبرة PageV04P031 في العقود بقول ~~أربابها ولا عبرة بظن لا مستند له. # ولو ادعى الثاني الوطئ وأنكرته لم تحل للاول ولو قالت: لم أنكح ثم كذبت ~~نفسها وادعت نكاحا بشرطه جاز للاول نكاحها إن صدقها (ولو أخبرته) أي ~~المطلقة زوجها الاول (أنها تحللت ثم رجعت) وكذبت نفسها (قبلت) دعواها (قبل ~~عقد) عليها للاول فلا يجوز له نكاحها (لا بعده): أي لا يقبل إنكارها ~~التحليل بعد عقد الاول، لان رضاها بنكاحه يتضمن الاعتراف بوجود التحليل فلا ~~يقبل منها خلافه (وإن صدقها الثاني) في عدم الاصابة لان الحق تعلق بالاول ~~فلم تقدر هي ولا مصدقها على رفعه كما أفتى به جمع من مشايخنا المحققين. # تتمة إنما يثبت الطلاق كالاقرار به بشهادة رجلين حرين عدلين فلا يحكم ~~بوقوعه بشهادة الاناث ولو مع PageV04P032 رجل أو كن أربعا ولا بالعبيد ولو ~~صلحاء ولا بالفساق، ولو كان الفسق، بإخراج مكتوبة عن وقتها بلا عذر ويشترط ~~للاداء والقبول أن يسمعاه ويبصر المطلق حين النطق به فلا يصح تحملها ~~الشهادة اعتمادا على الصوت من غير أن يريا المطلق لجواز اشتباه الاصوات وأن ~~يبينا لفظ الزوج من صريح أو كناية ويقبل فيه شهادة أبي المطلقة وابنها إن ~~شهدا حسبة. # ولو تعارضت بينتا تعليق وتنجيز قدمت الاولى لان معها زيادة علم بسماع ~~التعليق. PageV04P033 فصل في الرجعة # هي لغة المرة من الرجوع وشرعا رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير بائن في ~~العدة (صح رجوع مفارقة PageV04P034 بطلاق دون أكثره) فهو ثلاث لحر وثنتان ~~لعبد (مجانا) بلا ms255 عوض (بعد وطئ) أي في عدة وطئ (قبل انقضاء عدة) فلا يصح ~~رجوع مفارقة بغير طلاق كفسخ ولا مفارقة بدون ثلاث مع عوض كخلع لبينونتها ~~ومفارقة قبل وطئ: إذ لا عدة عليها ولا من انقضت عدتها لانها صارت أجنبية. # ويصح تجديد نكاحهن بإذن جديد وولي وشهود ومهر آخر ولا مفارقة بالطلاق ~~الثلاث فلا يصح نكاحها إلا بعد التحليل، وإنما يصح الرجوع (براجعت) أو رجعت ~~PageV04P035 (زوجتي) أو فلانة وإن لم يقل: إلي نكاحي أو إلي لكن يسن أن ~~يزيد أحدهما مع الصيغة: ويصح برددتها إلى نكاحي وبأمسكتها، وأما عقد النكاح ~~عليها بإيجاب وقبول فكناية تحتاج إلى نية. # ولا يصح تعليقها كراجعتك إن شئت. # ولا يشترط الاشهاد عليها بل يسن. # فروع يحرم التمتع برجعية ولو بمجرد نظر ولاحد إن وطئ، بل يعزر وتصدق ~~بيمينها في انقضاء العدة PageV04P036 بغير الاشهر من أقراء أو وضع إذا أمكن ~~وإذا أنكره الزوج أو خالفت عادتها لان النساء مؤتمنات على أرحامهن ولو ~~PageV04P037 ادعى رجعة العدة وهي منقضية ولم تنكح، فإن اتفقا على وقت ~~الانقضاء كيوم الجمعة وقال: راجعت قبله فقالت بل بعده حلفت أنها لا تعلم ~~أنه راجع فتصدق لان الاصل عدم الرجعة قبله، فلو اتفقتا على وقت الرجعة كيوم ~~الجمعة وقالت: انقضت يوم الخميس وقال: بل انقضت يوم السبت صدق بيمينه أنها ~~ما انقضت يوم الخميس لاتفاقهما على وقت الرجعة والاصل عدم انقضاء العدة ~~قبله. # (ولو تزوج) رجل (مفارقته) ولو بخلع (بدون ثلاث ولو بعد) أن نكحت ل (- زوج ~~آخر) ودخوله بها (عادت) إليه (ببقيته): أي بقية الثلاث فقط من ثنتين أو ~~واحدة. PageV04P038 فصل الايلاء خلف زوج يتصور وطوه على امتناعه من وطؤه ~~زوجته مطلقا أو فوق أربعة أشهر كأن يقول: لا أطوك PageV04P039 أو لا أطوك ~~خمسة أشهر أو حتى يموت فلان، فإذا مضت أربعة أشهر من الايلاء بلا وطئ فلها ~~مطالبته بالفيئة وهي PageV04P040 الوطئ أو بالطلاق، فإن أبى طلق عليه ~~القاضي وينعقد الايلاء بالحلف بالله تعالى وبتعليق طلاق أو عتق أو التزام ~~قربة، وإذا وطئ ms256 مختارا بمطالبة أو دونها لزمته كفارة يمين إن حلف بالله. ~~PageV04P041 فصل PageV04P042 إنما يصح الظهار ممن يصح طلاقه وهو أن يقول ~~لزوجته أنت كظهر أمي ولو بدون علي. # وقوله أنت كأمي كناية وكالام محرم لم يطرأ تحريمها. # وتلزمه كفارة ظهار بالعود وهو أن يمسكها زمنا يمكن فراقها فيه. ~~PageV04P043 فصل في العدة هي مأخوذة من العدد لاشتمالها على عدد أقراء ~~وأشهر غالبا وهي شرعا مدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها من الحمل ~~أو للتعبد. # وهو إصطلاحا ما لا يعقل معناه عبادة كان أو غيرها ولتفجعها على زوج مات. ~~PageV04P045 وشرعت أصالة صونا للنسب عن الاختلاط (تجب عدة لفرقة زوج حي) ~~بطلاق أو فسخ نكاح حاضر أو غائب مدة طويلة (وطئ) في قبل أو دبر، بخلاف ما ~~إذا لم يكن وطئ وإن وجدت خلوة (وإن تيقن براءة رحم) كما في صغيرة وصغير. # (ولوطئ) حصل مع (شبهة) في حله كما في نكاح فاسد وهو كل ما لم يوجب حدا ~~على الواطئ. PageV04P046 فرع: لا يستمتع بموطوءة بشبهة مطلقا ما دامت في ~~عدة شبهة حملا كانت أو غيره حتى تنقضي بوضع أو غيره لاختلال النكاح بتعلق ~~حق الغير. # قال شيخنا: ومنه يوءخذ أنه يحرم عليه نظرها ولو بلا شهوة والخلوة بها، # وإنما يجب لما ذكر عدة (بثلاثة قروء) والقرء هنا طهريين دمي حيضتين أو ~~حيض ونفاس فلو طلق من لم تحض PageV04P047 أولا ثم حاضت لم يحسب الزمن الذي ~~طلق فيه قرءا: إذ لم يكن بين دمين، بل لا بد من ثلاثة أطهار بعد الحيضة ~~المتصلة بالطلاق ويحسب بقية الطهر طهرا في غيرها، وتجب العدة بثلاثة أقراء ~~(على حرة تحيض) لقوله تعالى: * (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) * ~~فمن طلقت طاهرا وقد بقي من الطهر لحظة انقضت عدتها بالطعن في الحيضة ~~الثالثة لاطلاق القرء على أقل لحظة من الطهر وإن وطئ فيه أو حائضا وإن لم ~~يبق من زمن الحيض إلا لحظة فتنقضي عدتها بالطعن في الحيضة الرابعة وزمن ~~الطعن في الحيضة ليس من العدة بل يتبين به ms257 انقضاؤها. # (و) تجب عدة (بثلاثة أشهر) هلالية ما لم تطلق أثناء شهر، وإلا تمم ~~المنكسر ثلاثين (إن لم PageV04P048 تحض) أي الحرة أصلا (أو) حاضت أولا ثم ~~انقطع و (يئست) من الحيض ببلوغها إلى سن تيأس فيه النساء من الحيض غالبا، ~~وهو اثنتان وستون سنة، وقيل خمسون ولو حاضت من لم تحض قط في أثناء العدة ~~بالاشهر اعتدت بالاطهار أو بعدها أو تستأنف العدة بالاطهار، بخلاف الآيسة ~~(ومن انقطع حيضها) بعد أن كانت تحيض (بلا علة) تعرف (لم تتزوج حتى تحيض أو ~~تيأس) ثم تعتد بالاقراء أو الاشهر وفي القديم وهو مذهب مالك PageV04P049 ~~وأحمد أنها تتربص تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة أشهر ليعرف فراغ الدم: إذ هي ~~غالب مدة الحمل، وانتصر له الشافعي بأن عمر رضي الله عنه قضى به بين ~~المهاجرين والانصار ولم ينكر عليه، ومن ثم أفتى به سلطان العلماء عز الدين ~~ابن عبد السلام والبارزي والريمي وإسماعيل الحضرمي واختاره البلقيني وشيخنا ~~ابن زياد رحمهم الله تعالى. # أما من انقطع حيضها بعلة تعرف كرضاع ومرض فلا تتزوج اتفاقا حتى تحيض أو ~~تيأس وإن طالت المدة (و) تجب العدة (لوفاة) زوج حتى (على) حرة (رجعية وغير ~~موطوءة) لصغر أو غيره، وإن كانت ذات أقراء PageV04P050 (بأربعة أشهر وعشرة ~~أيام) ولياليها للكتاب والسنة. # وتجب على المتوفي عنها زوجها العدة بما ذكر (مع إحداد) يعني يجب الاحداد ~~عليها أيضا بأي صفة كانت، للخبر المتفق عليه: لا يحل لامرأة تؤمن بالله ~~واليوم الآخر أن # تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا أي فإنه يحل لها ~~الاحداد عليه هذه المدة: أي يجب PageV04P051 لان ما جاز بعد امتناعه واجب ~~وللاجماع على إرادته إلا ما حكي عن الحسن البصري، وذكر الايمان للغالب أو ~~لانه أبعث على الامتثال، وإلا فمن لها أمان يلزمها ذلك أيضا ويلزم الولي ~~أمر موليته به. # تنبيه: الاحداد الواجب على المتوفي عنها زوجها ولو صغيرة ترك لبس مصبوع ~~لزينة وإن خشن. # ويباح إبريسم لم يصبغ، وترك التطيب ولو ليلا، والتحلي ms258 نهارا بحلي ذهب أو ~~فضة. # ولو نحو خاتم أو قرط أو تحت الثياب للنهي عنه، ومنه مموه بأحدهما ولؤلؤ ~~ونحوه من الجواهر التي تتحلى بها، ومنها العقيق وكذا نحو نحاس PageV04P052 ~~وعاج إن كانت من قوم يتحلون بهما وترك الاكتحال بإثمد إلا لحاجة وإن كانت ~~سوداء، ودهن شعر رأسها لا سائر البدن وحل تنظف بغسل، وإزالة وسخ وأكل تنبل ~~وندب إحداد لبائن بخلع أو فسخ أو طلاق ثلاث لئلا يفضي تزيينها لفسادها، ~~وكذا الرجعية إن لم ترج عودة بالتزين فيندب. # وتجب على المعتدة بالوفاة وبطلاق بائن PageV04P053 أو فسخ ملازمة مسكن ~~كانت فيه عند الموت أو الفرقة إلى انقضاء عدة ولها الخروج نهارا لشراء نحو ~~طعام وبيع غزل ولنحو احتطاب لا ليلا ولو أوله، خلافا لبعضهم لكن لها خروج ~~ليلا إلى دار جاره الملاصق لغزل وحديث PageV04P054 ونحوهما لكن بشرط أن ~~يكون ذلك بقدر العادة وأن لا يكون عندها من يحدثها ويؤنسها على الاوجه وأن ~~ترجع وتبيت في بيتها. # أما الرجعية فلا تخرج إلا بإذنه أو لضرورة لان عليه القيام بجميع مؤنها ~~كالزوجة، ومثلها بائن حامل وتنتقل من المسكن لخوف على نفسها أو ولدها أو ~~على المال ولو لغيرها كوديعة وإن قل وخوف هدم أو حرق أو سارق. # أو تأذت بالجيران أذى شديدا، وعلى الزوج سكنى المفارقة ولو بأجرة ما لم ~~تكن ناشزة وليس له PageV04P055 مساكنتها ولا دخول محل هي فيه مع انتفاء نحو ~~المحرم فيحرم عليه ذلك ولو أعمى وإن كان الطلاق رجعيا لان ذلك يجر إلى ~~الخلوة المحرمة بها، ومن ثم لزمها منعه إن قدرت عليه (و) كما تعتد حرة بما ~~ذكر (تعتد غيرها) أي # غير الحرة (بنصف) من عدة الحرة لانها على النصف في كثير من الاحكام (وكمل ~~الطهر الثاني) إذ لا يظهر PageV04P056 نصفه إلا بظهور كله فلا بد من ~~الانتظار إلى أن يعود الدم (وتعتدان) أي الحرة والامة لوفاة أو غيرها وإن ~~كانتا تحيضان (بوضع حمل) حملتا لصاحب العدة ولو مضغة تتصور لو بقيت لا بوضع ~~علقة. # فرع: يلحق ms259 ذا العدة الولد إلى أربع سنين موقت طلاقه لا إن أتت به بعد ~~نكاح لغير ذي العدة وإمكان PageV04P057 لان يكون منه بأن أتت به لستة أشهر ~~بعد نكاحه. # (وتصدق) المرأة (في) دعوى (انقضاء عدة) بغير أشهر إن (أمكن) انقضاوها وإن ~~خالفت عدتها أو كذبها الزوج، إذ يعسر عليها إقامة البينة بذلك ولانها ~~مؤتمنة على ما في رحمها وإمكان الانقضاء بالولادة ستة أشهر ولحظتان ~~وبالاقراء لحرة طلقت في طهر اثنان وثلاثون يوما ولحظتان وفي حيض سبعة ~~وأربعون يوما ولحظة. # فائدة: ينبغي تحليف المرأة على انقضاء العدة (ولا يقبل دعواها) أي المرأة ~~(عدم انقضائها) أي العدة (بعد تزوج الآخر) لان رضاها بالنكاح يتضمن ~~الاعتراف بانقضاء العدة، فلو ادعت بعد الطلاق الدخول فأنكر PageV04P058 صدق ~~بيمينه لان الاصل عدمه وعليها العدة مؤاخذة لها بإقرارها وإن رجعت وكذبت ~~نفسها في دعوى الدخول لان الانكار بعد الاقرار غير مقبول. # فرع: لو انقضت عدة الرجعية ثم نكحت آخر فادعى مطلقها عليها أو على الزوج ~~الثاني الرجعية قبل انقضاء العدة فأثبت ذلك ببينة أو لم يثبت لكن أقرا: أي ~~الزوجة، والثاني له به أخذها لانه قد ثبت بالبينة أو الاقرار ما يستلزم ~~فساد النكاح ولها عليه بالوطئ مهر المثل، فلو أنكر الثاني الرجعة صدق ~~بيمينه في إنكارها لان النكاح وقع صحيحا والاصل عدم الرجعة أو أقرت هي دون ~~الثاني فلا يأخذها لتعلق حق الثاني حتى تبين من الثاني، إذ لا يقبل إقرارها ~~عليه بالرجعة ما دامت في عصمته لتعلق حقه بها، أما إذا بانت منه فتسلم ~~للاول بلا عقد وأعطت وجوبا الاول قبل بينونتها مهر المثل للحيلولة الصادرة ~~منها بينه وبين حقه بالنكاح الثاني حتى لو زال أخذت المهر لارتفاع ~~الحيلولة، ولو تزوجت امرأة كانت في حيالة زوج بأن ثبت ذلك ولو بإقرارها به ~~قبل نكاح الثاني PageV04P059 فادعى عليها الاول بقاء نكاحه وأنه لم يطلقها ~~وهي تدعي أنه طلقها وانقضت عدتها منه قبل أن تنكح الثاني ولا بينة بالطلاق ~~فحلف أنه لم يطلقها أخذها من الثاني لانها أقرت ms260 له بالزوجية وهو إقرار ~~صحيح، إذ لم يتفقا على الطلاق (وتنقطع عدة) بغير حمل (بمخالطة) مفارق ~~لمفارقة (رجعية فيها) لا بائن ولو بخلع كمخالطة الزوج زوجته بأن كان يختلي ~~بها، ويتمكن عليها ولو في الزمن اليسير سواء أحصل وطئ أم لا فلا تنقضي ~~العدة لكن إذا زالت المعاشرة بأن نوى أنه لا يعود إليها كملت على ما مضى، ~~وذلك لشبهة الفراش كما لو نكحها حائلا في PageV04P060 العدة فلا يحسب زمن ~~استفراشه عنها بل تنقطع من حين الخلوة ولا يبطل بها ما مضى فتبني عليه إذا ~~زالت ولا يحسب الاوقات المتخللة بين الخلوات، (و) لكن (لا رجعة) له عليها ~~(بعدها) أي بعد العدة بالاقراء أو الاشهر على المعتمد وإن لم تنقض عدتها ~~لكن يلحقها الطلاق إلى انقضائها، والذي رجحه البلقيني أنه لا مؤنة لها ~~PageV04P061 بعدها. # وجزم به غيره فقال: لا توارث بينهما ولا يحد بوطئها. # تتمة: لو اجمتع عدتا شخص على امرأة بأن وطئ مطلقته الرجعية مطلقا أو ~~البائن بشبهة تكفي عدة أخيرة منهما فتعتد هي من فراغ الوطئ وتندرج فيها ~~بقية الاولى فإن كرر الوطئ استأنفت أيضا لكن لا رجعة حيث لم يبق من الاولى ~~بقية. # فرع: في حكم الاستبراء وهو شرعا تربص بمن فيها رق عند وجود سبب مما يأتي ~~للعلم ببراءة رحمها أو PageV04P062 للتعبد. # (يجب استبراء) لحل تمتع أو تزويج (بملك أمة) ولو معتدة بشراء أو إرث أو ~~وصية أو هبة مع قبض أو PageV04P063 سبي بشرطه من القسمة أو اختيار تملك ~~(وإن تيقن براءة رحم) كصغيرة وبكر وسواء أملكها من صبي أم امرأة أم من بائع ~~استبرأها قبل البيع فيجب فيما ذكر بالنسبة لحل التمتع (وبزوال فراش) له (عن ~~أمة موطوءة) غير مستولدة (أو مستولدة بعتقها): أي بإعتاق السيد كل واحدة ~~منهما أو موته لا إن استبرأ قبيل إعتاق غير مستولدة PageV04P064 ممن زال ~~عنها الفراش فلا يجب بل تتزوج حالا. # إذ لا تشبه هذه منكوحة بخلاف المستولدة. # (و) يحرم بل (لا يصح تزويج موطوءته) أي المالك (قبل) مضي ms261 (إستبراء) حذر ~~من اختلاط الماءين، أما غير موطوءته فإن كانت غير موطوءة لاحد فله تزويجها ~~مطلقا أو موطوءة غيره فله تزويجها ممن الماء منه وكذا من غيره إن كان الماء ~~غير محترم أو مضت مدة الاستبراء منه. # ولو أعتق موطوءته فله نكاحها بلا استبراء (وهو) أي الاستبراء (لذات أقراء ~~حيضة) كاملة فلا تكفي بقيتها الموجودة حالة وجوب الاستبراء ولو وطئها في ~~الحيض فحبلت منه، فإن كان قبل PageV04P065 مضي أقل الحيض انقطع الاستبراء ~~وبقي التحريم إلى الوضع كما حبلت من وطئه وهي طاهرة وإن حبلت بعد مضي أقله ~~كفى في الاستبراء لمضي حيض كامل لها قبل الحمل (ولذات أشهر) من صغيرة أو ~~آيسة (شهر ولحامل لا تعتد بالوضع) أي بوضع الحمل وهي التي حملها من الزنا ~~أو المسبية الحامل أو التي هي حامل من السيد وزال عنها فراشه بعتق سواء ~~الحامل المستولدة وغيرها (وضعه) أي الحمل. PageV04P066 فرع: لو اشترى نحو ~~وثنية أو مرتدة فحاضت ثم بعد فراغ الحيض أو في أثنائه ومثله الشهر في ذات ~~الاشهر أسلمت لم يكف حيضها أو نحوه في الاستبراء لانه لا يستعقب حل التمتع ~~الذي هو القصد في الاستبراء (وتصدق) المملوكة بلا يمين (في قولها) حضت لانه ~~لا يعلم إلا منها (وحرم في غير مسبية تمتع) ولو بنحو نظر بشهوة ومس (قبل) ~~تمام (استبراء) لادائه إلى الوطئ المحرم ولاحتمال أنها حامل بحر فلا يصح ~~نحو بيعها نعم PageV04P067 تحل له الخلوة بها، أما في المسبية فيحرم الوطئ ~~لا الاستمتاع بغيره من تقبيل ومس لانه (ص) لم يحرم منها غيره مع غلبة ~~امتداد الاعين والايدي إلى مس الاماء سيما الحسان، ولان ابن عمر رضي الله ~~عنه قبل أمة وقعت في سهمه من سبايا أوطاس، وألحق الماوردي وغيره بالمسبية ~~في حل الاستمتاع بغير الوطئ كل من لا يمكن حملها كصبية وآيسة وحامل من زنا. # فرع: لا تصير أمة فراشا لسيدها إلا بوطئ منه في قبلها ويعلم ذلك بإقراره ~~به أو ببينة، فإذا ولدت للامكان # من وطئه ولدا لحقه وإن ms262 لم يعترف به. PageV04P068 فصل في النفقة من ~~الانفاق وهو الاخراج (يجب) المد الآتي وما عطف عليه (لزوجة) أو أمة ومريضة ~~(مكنت) من الاستمتاع بها ومن نقلها إلى حيث شاء عند أمن الطريق والمقصد ولو ~~بركوب بحر غلبت فيه السلامة، فلا تجب PageV04P070 بالعقد خلافا للقديم ~~وإنما تجب بالتمكين يوما فيوما ويصدق هو بيمينه في عدم التمكين وهي في عدم ~~النشوز والانفاق عليها، وإذا مكنت من يمكن التمتع بها ولو من بعض الوجوه ~~وجبت مؤنها ولو كان الزوج طفلا لا يمكن جماعه: إذ لا منع من جهتها وإن عجزت ~~عن وطئ بسبب غير الصغر كرتق أو مرض أو جنون، لا إن عجزت بالصغر، بأن كانت ~~طفلة لا تحتمل الوطئ فلا نفقة لها وإن سلمها الولي إلى الزوج. # إذ لا يمكن التمتع بها PageV04P071 كالناشزة، بخلاف من تحتمله ويثبت ذلك ~~بإقراره وبشهادة البينة به أو بأنها في غيبته باذلة للطاعة ملازمة للمسكن ~~ونحو ذلك ولها مطالبته بها إن أراد سفرا طويلا (ولو رجعية) وإن كانت حائلا ~~أي يجب لها ما ذكر ما عدا آلة التنظيف لبقاء حبسه لها وقدرته على التمتع ~~بها بالرجعة ولامتناعه عنها لم يجب لها آلة التنظيف ويسقط مؤنتها ما يسقط ~~مؤنة الزوجة كالنشوز، وتصدق في قدر أقرائها بيمين إن كذبها وإلا فلا يمين، ~~وتجب النفقة أيضا لمطلقة PageV04P072 حامل بائن بالطلاق الثلاث أو الخلع أو ~~الفسخ بغير مقارن وإن مات الزوج قبل الوضع ما لم تنشز ولو أنفق بظنه فبان ~~عدمه رجع عليها أما إذا بانت الحامل بموته فلا نفقة، وكذا لا نفقة لزوجة ~~تلبست بعدة شبهة بأن وطئت بشبهة وإن لم تحبل لانتفاء التمكين. # إذ يحال بينه وبينها إلى انقضاء العدة، ثم الواجب لنحو زوجة ممن مر (مد ~~طعام) من غالب قوت محل إقامتها لا إقامته ويكفي دفعه من غير إيجاب وقبول ~~كالدين في الذمة. # قال شيخنا: PageV04P073 ومنه يؤخذ أن الواجب هنا عدم الصارف لا قصد ~~الاداء، خلافا لابن المقري ومن تبعه (على معسر) ولو بقوله ما # لم يتحقق له ms263 مال وهو من لا يملك ما يخرجه عن المسكنة (ولو مكتسبا) وإن ~~قدر على كسب واسع (و) على (رقيق) ولو مكاتبا وإن كثر ماله (ومدان على موسر) ~~وهو من لا يرجع بتكليفه مدين معسرا (ومد ونصف على PageV04P074 متوسط) وهو ~~من يرجع بذلك معسر، وإنما تجب النفقة وقت طلوع فجر كل يوم فيوم (إن لم ~~تؤاكله) على العادة برضاها وهي رشيدة، فلو أكلت معه دون الكفاية وجب لها ~~تمام الكفاية على الاوجه، وتصدق هي في قدر PageV04P075 ما أكلته ولو كلفها ~~مؤاكلته من غير رضاها أو واكلته غير رشيدة بلا إذن ولي فلا تسقط نفقتها به، ~~وحينئذ هو متطوع فلا رجوع له بما أكلته، خلافا للبلقيني ومن تبعه، ولو زعمت ~~أنه متطوع وزعم أنه مؤد عن النفقة صدق بيمينه على الاوجه. # وفي شرح المنهاج: لو أضافها رجل إكراما له سقطت نفقتها ويكلف من أراد ~~سفرا طويلا طلاقها وتوكيل من ينفق عليها من مال حاضر ويجب ما ذكر (بأدم) أي ~~مع أدم اعتيد وإن لم تأكله كسمن وزيت وتمر ولو PageV04P076 تنازعا فيه أو ~~في اللحم الآتي قدره قاض باجتهاده مفاوتا في قدر ذلك بين الموسر وغيره، ~~وتقدير الحاوي كالنص بأوقية زيت أو سمن تقريب ويجب أيضا لحم اعتيد قدرا ~~ووقتا بحسب يساره وإعساره وإن لم تأكله أيضا، فإن اعتيد مر في الاسبوع ~~فالاولى كونه يوم الجمعة أو مرتين فالجمعة والثلاثاء والنص أيضا رطل لحم في ~~الاسبوع على المعسر ورطلان على الموسر محمول على قلة اللحم في أيامه بمصر ~~فيزاد بقدر الحاجة بحسب عادة المحل، والاوجه أنه لا أدم يوم اللحم إن كفاها ~~غذاء وعشاء وإلا وجب (و) مع (ملح) وحطب (وماء شرب) PageV04P077 لتوقف ~~الحياة عليه (و) مع (مؤنة) كأجرة طحن وعجن وخبز وطبخ ما لم تكن من قوم ~~اعتادوا ذلك بأنفسهم، كما جزم به ابن الرفعة والاذرعي، وجزم غيرهما بأنه لا ~~فرق (و) مع (آلة) لطبخ وأكل وشرب كقصعة وكوز وجرة وقدر ومغرفة وإبريق من ~~خشب أو خزف أو حجر، ولا يجب من ms264 نحاس وصيني وإن كانت شريفة (و) يجب لها على ~~الزوج ولو معسرا أول كل ستة أشهر كسوة تكفيها طولا وضخامة. # فالواجب (قميص) ما لم تكن ممن اعتدن PageV04P078 الازار والرداء فيجبان ~~دونه على الاوجه (وإزار) وسراويل (وخمار) أي مقنعة ولو لامة (ومكعب) أي ما ~~يلبس في رجلها ويعتبر في نوعه عرف بلدها. # نعم قال الماوردي إن كانت ممن يعتدن أن لا يلبسن في أرجلهن شيئا في ~~البيوت لا يجب لارجلها شئ ويجب ذلك لها (مع لحاف للشتاء) يعني وقت البرد ~~ولو في غير الشتاء ويزيد في الشتاء جبة محشوة. # أما في غير وقت البرد ولو في وقت الشتاء في البلاد الحارة فيجب لها رداء ~~أو نحوه إن كانوا ممن يعتادون فيه غطاء غير لباسهم أو ينامون عرايا كما هو ~~السنة، فإن لم يعتادوا لنومهم غطاء لم يجب ذلك ولو PageV04P079 اعتادوا ~~ثوبا للنوم وجب، كما جزم به بعضهم، ويختلف جودة الكسوة وضدها بيساره وضده ~~ويجب عليه توابع ذلك من نحو تكة سراويل وزر نحو قميص وخيط وأجرة خياط وعليه ~~فراش لنومها ومخدة ولو اعتادوا على السرير وجب. PageV04P080 فرع: يجب تجديد ~~الكسوة التي لا تدوم سنة بأن تعطاها كل ستة أشهر من كل سنة، ولو تلفت أثناء ~~الفصل ولو بلا تقصير لم يجب تجديدها، ويجب كونها جديدة (و) لها عليه (آلة ~~تنظف) لبدنها وثوبها وإن غاب عنها، لاحتياجها إليه كالادم، فمنها سدر ونحوه ~~(كمشط) وسواك وخلال (و) عليه (دهن) لرأسها وكذا لبدنها إن اعتيد من شيرج أو ~~سمن فيجب الدهن كل أسبوع مرة فأكثر بحسب العادة، وكذا دهن لسراجها وليس ~~لحامل بائن ومن PageV04P081 زوجها غائب إلا ما يزيل الشعث والوسخ على ~~المذهب ويجب عليه الماء للغسل الواجب بسببه كغسل جماع ونفاس لا حيض واحتلام ~~وغسل نجس ولا ماء وضوء إلا إذا نقضه بلمسه (لا) عليه (طيب) إلا لقطع ريح ~~كريه ولا كحل (ودواء) لمرضها وأجرة طبيب، ولها طعام أيام المرض وأدمها ~~وكسوتها وآلة تنظفها وتصرفه للدواء وغيره. PageV04P082 تنبيه: يجب لها في ~~جميع ما ms265 ذكر من الطعام والادم وآلة ذلك والكسوة والفرش وآلة التنظيف أن ~~يكون تمليكا بالدفع دون إيجاب وقبول وتملكه هي بالقبض فلا يجوز أخذه منها ~~إلا برضاها أما المسكن فيكون إمتاعا # حتى يسقط بمضي الزمان لانه لمجرد الانتفاع كالخادم وما جعل تمليكا يصير ~~دينا بمضي الزمان ويعتاض عنه PageV04P083 ولا يسقط بموت أثناء الفصل، (و) ~~لها (عليه مسكن) تأمن فيه لو خرج عنها على نفسها ومالها - وإن قل - للحاجة ~~بل للضرورة إليه (يليق بها) عادة وإن كانت ممن لا يعتادون السكنى (ولو ~~معارا) ومكترى. # ولو سكن معها في منزلها بإذنها أو لامتناعها من النقلة معه أو في منزل ~~منحو أبيها بإذنها لم يلزمه أجرة لان الاذن العرى عن ذكر PageV04P084 العوض ~~ينزل على الاعارة والاباحة، (و) عليه ولو معسرا، خلافا لجمع، أو قنا (إخدام ~~حرة) بواحدة لا أكثر لانه من المعاشرة بالمعروف، بخلاف الامة وإن كان جميلة ~~(تخدم) أي يخدم مثلها عادة عند أهلها، فلا عبرة بترفهها في بيت زوجها، ~~وإنما يجب عليه الاخدام ولو بحرة صحبتها أو مستأجرة أو بمحرم أو مملوك لها ~~ولو عبدا أو PageV04P085 بصبي غير مراهق، فالواجب للخادم الذي عينه الزوج ~~مد وثلث على موسر، ومد على معسر ومتوسط مع كسوة أمثال الخادم من قيمص وإزار ~~ومقنعة، ويراد للخادمة خف وملحفة إذا كانت تخرج وإن كانت قنة اعتادت كشف ~~الرأس، وإنما لم يجب الخف والملحفة للمخدومة، على المعتمد، لان له منعها من ~~الخروج والاحتياج إليه لنحو الحمام نادر. # تنبيه: ليس على خادمها إلا ما يخصها وتحتاج إليه. # كحمل الماء للمستحم والشرب وصبه على بدنها PageV04P086 وغسل خرق الحيض ~~والطبخ لاكلها أما ما لا يخصها كالطبخ لاكله وغسل ثيابه فلا يجب على واحد ~~منهما بل هو على الزوج، فيوفيه بنفسه أو بغيره. # مهمات: من شرح المنهاج لشيخنا: لو اشترى حليا أو ديباجا لزوجته وزينها به ~~لا يصير ملكا لها بذلك، ولو اختلفت هي والزوج في الاهداء والعارية صدق ~~ومثله وارثه، ولو جهز بنته بجهاز لم تملكه إلا بإيجاب وقبول والقول قوله ms266 في ~~أنه لم يملكها. # ويؤخذ مما تقرر أن ما يعطيه الزوج صلحة أو صباحية، كما اعتيد ببعض ~~البلاد، لا تملكه إلا بلفظ أو قصد إهداء، خلافا لما مر عن فتاوى الحناطي ~~وإفتاء غير واحد بأنه لو أعطاها مصروفا PageV04P087 للعرس ودفعا وصباحية ~~فنشزت استرد الجميع غير صحيح، إذ التقييد بالنشوز لا يتأتى في الصباحية لما ~~قررته فيها أنها كالصلحة لانه إن تلفط بإهداء أو قصده ملكته من غير جهة ~~الزوجية، وإلا فهو ملكه وأما مصروف العرس فليس بواجب فإذا صرفته بإذنه ضاع ~~عليه، وأما الدفع، أي المهر، فإن كان قبل الدخول استرده، وإلا فلا لتقرره ~~به فلا يسترد بالنشوز. # (وتسقط) المؤن كلها (بنشوز) منها إجماعا: أي بخروج عن طاعة الزوج وإن لم ~~تأثم PageV04P088 كصغيرة ومجنونة ومكرهة (ولو ساعة) أو ولو لحظة فتسقط نفقة ~~ذلك اليوهم وكسوة ذلك الفصل ولا توزع على زماني الطاعة والنشوز، ولو جهل ~~سقوطها بالنشوز فأنفق رجع عليها إن كان ممن يخفى عليه ذلك، وإنما لم يرجع ~~من أنفق في نكاح أو شراء فاسد وإن جهل ذلك لانه شرع في عقدهما على أن يضمن ~~المؤن بوضع اليد ولا كذلك ههنا، وكذا من وقع عليه طلاق باطنا ولم يعلم به ~~فأنفق مدة ثم علم فلا يرجع بما أنفقه - على الاوجه - PageV04P089 ويحصل ~~النشوز (بمنع) الزوجة الزوو (من تمتع) ولو بنحو لمس أو بموضع عينه (لا) إن ~~منعته عنه (لعذر) ككبر آلته بحيث لا تحتمله ومرض بها يضر معه الوطئ وقرح في ~~فرجها وكنحو حيض، ويثبت كبر آلته بإقراره أو برجلين من رجال الختان ~~ويحتالان لانتشار ذكره بأي حيلة، غير إيلاج ذكره في فرج محرم أو دبر أو ~~بأربع نسوة فإن لم يمكن معرفته إلا بنظرهن إليهما مكشوفي الفرجين حال ~~انتشار عضوه جاز ليشهدن. # فرع: لها منع التمتع لقبض الصداق الحال أصالة قبل الوطئ بالغة مختارة. # إذ لها الامتناع حينئذ فلا PageV04P090 يحصل النشوز ولا تسقط النفقة ~~بذلك، فإن منعت لقبض الصداق المؤجل أو بعد الوطئ طائعة فتسقط فلو منعته ~~لذلك بعد ms267 وطئها مكرهة أو صغيرة ولو بتسليم الولي فلا. # ولو ادعى وطأها بتمكينها وطلب تسليمها إليه فأنكرته وامتنعت من التسليم ~~صدقت (وخروج من مسكن) أي المحل الذي رضي بإقامتها فيه ولو بيتها أو بيت ~~أبيها ولو لعيادة وإن كان الزوج غائبا بتفصيله الآتي (بلا إذن) منه ولا ظن ~~لرضاه فخروجها بغير رضاه ولو لزيارة صالح أو عيادة غير محرم أو إلى مجلس ~~ذكر عصيان ونشوز، وأخذ الاذرعي وغيره من كلام الامام أن لها اعتماد العرف # الدال على رضا أمثاله بمثل الخروج الذي تريده قال شيخنا: وهو محتمل ما لم ~~تعلم منه غيره تقطعه عن أمثاله في ذلك. PageV04P091 تنبيه: يجوز لها الخروج ~~في مواضع منها إذا أشرف البيت على الانهدام، وهل يكفي قولها خشيت انهدامه ~~أو لا بد من قرينة تدل عليه عادة ؟ قال شيخنا: كل محتمل، والاقرب الثاني. # ومنها إذا خافت على نفسها أو مالها من فاسق أو سارق، ومنها إذا خرجت إلى ~~القاضي لطلب حقها منه، ومنها خروجها لتعلم العلوم العينية أو للاستفتاء حيث ~~لم يغنها الزوج الثقة أو نحو محرمها، فيما استظهره شيخنا، ومنها إذا خرجت ~~لاكتساب نفقة بتجارة، أو سؤال أو كسب إذا أعسر الزوج، ومنها إذا خرجت على ~~غير وجه النشوز في غيبة الزوج عن البلد بلا PageV04P092 إذنه لزيارة أو ~~عيادة قريب لا أجنبي أو أجنبية على الاوجه لان الخروج لذلك لا يعد نشوزا ~~عرفا. # قال شيخنا: وظاهر أن محل ذلك إن لم يمنعها من الخروج أو يرسل إليها ~~بالمنع (وبسفرها) أي بخروجها وحدها إلى محل يجوز القصر منه للمسافر ولو ~~لزيارة أبويها أو للحج (بلا إذن) منه ولو لغرضه ما لم تضطر كأن جلا جميع ~~أهل البلد وبقي من لا تأمن معه (أو) بإذنه ولكن (لغرضها) أو لغرض أجنبي ~~فتسقط المؤن على الاظهر لعدم التمكين، ولو سافرت بإذنه لغرضهما معا فمقتضى ~~المرجح في الايمان فيما إذا قال لزوجته إن خرجت لغير PageV04P093 الحمام ~~فأنت طالق فخرجت لها ولغيرها أنها لا تطلق عدم السقوط هنا لكن نص الام ms268 ~~والمختصر يقتضي السقوط (لا) بسفرها (معه) أي الزوج بإذنه ولو في حاجتها ولا ~~بسفرها بإذنه لحاجته ولو مع حاجة غيره فلا تسقط المؤن لانها ممكنة وهو ~~المفوت لحقه في الثانية. # وفي الجواهر وغيرها عن الماوردي وغيره لو امتنعت من النقلة معه لم تجب ~~النفقة إلا إن كان يتمتع بها في زمن الامتناع فتجب ويصير تمتعه بها عفوا عن ~~النقلة حينئذ. # انتهى. # قال شيخنا: وقضيته جريان ذلك في سائر صور النشوز وهو محتمل. # وتسقط المؤن أيضا بإغلاقها الباب في وجهه وبدعواها طلاقا بائنا كذبا، ~~وليس من النشوز شتمه وإيذاؤه باللسان، وإن استحقت التأديب. PageV04P094 ~~مهمة: لو تزوجت زوجة المفقود غيره قبل الحكم بموته سقطت نفقتها ولا تعود ~~إلا بعلمه عودها إلى طاعته بعد التفريق بينهما. # فائدة: يجوز للزوج منعها من الخروج من المنزل ولو لموت أحد أبويها أو ~~شهود جنازته، ومن أن تمكن من دخول غير خادمة واحدة لمنزله ولو أبويها أو ~~ابنها من غيره، لكن يكره منع أبويها حيث لا عذر، فإن كان المسكن ملكها لم ~~يمنع شيئا من ذلك إلا عند الريبة. PageV04P095 تتمة: لو نشزت بالخروج من ~~المنزل فغاب وأطاعت في غيبته بنحو عودها للمنزل لم تجب مؤنها ما دام غائبا ~~في الاصح لخروجها عن قبضته فلا بد من تجديد تسليم وتسلم ولا يحصلان مع ~~الغيبة، فالطريق في عود الاستحقاق أن يكتب الحاكم إلى قاضي بلده ليثبت ~~عودها للطاعة عنده. # فإذا علم وعاد أو أرسل من يتسلمها له أو ترك ذلك لغير عذر عاد الاستحقاق، ~~وقضية قول الشافعي في القديم أن النفقة تعود عند عودها للطاعة لان الموجب ~~في القديم العقد لا التمكين. # وبه قال مالك. # وصرحوا أن نشوزها بالردة يزول بإسلامها مطلقا لزوال PageV04P096 المسقط، ~~وأخذ منه الاذرعي أنها لو نشزت في المنزل ولم تخرج منه كأن منعته نفسها ~~فغاب عنها ثم عادت للطاعة عادت نفقتها من غير قاض وهو كذلك على الاصح، ولو ~~التمست زوجة غائب من القاضي أن يفرض لها فرضا عليه اشترط ثبوت النكاح ~~وإقامتها في مسكنه ms269 وحلفها على استحقاق النفقة وأنها لم تقبض منه نفقة مدة ~~مستقبلة فحينئذ يفرض لها عليه نفقة المعسر إلا إن ثبت يساره. PageV04P097 ~~فرع في فسخ النكاح: وشرع دفعا لضرر المرأة يجوز (لزوجة مكلفة) أي بالغة ~~عاقلة لا لولي غير مكلفة (فسخ نكاح من) أي زوح (أعسر) مالا وكسبا لائقا به ~~حلالا (بأقل نفقة) تجب وهو مد (أو) أقل (كسوة) تجب كقميص وخمار وجبة شتاء، ~~بخلاف نحو سراويل ونعل وفرش ومخدة والاواني لعدم بقاء النفس بدونهما فلا ~~PageV04P098 فسخ بالاعسار بالادم وإن لم يسغ القوت ولا بنفقة الخادم ولا ~~بالعجز عن النفقة الماضية كنفقة الامس وما قبله # لتنزيلها منزلة دين آخر (أو) أعسر (بمسكن) وإن لم يعتادوه (أو) أعسر ~~(بمهر) واجب حال لم تقبض منه شيئا حال كون الاعسار به (قبل وطئ) طائعة فلها ~~الفسخ للعجز عن تسليم العوض مع بقاء المعوض بحاله وخيارها PageV04P099 ~~حينئذ عقب الرفع إلى القاضي فوري فيسقط الفسخ بتأخيره بلا عذر كجهل ولا فسخ ~~بعد الوطئ لتلف المعوض به وصيرورة العوض دينا في الذمة، فلو وطئها مكرهة ~~فلها الفسخ بعده أيضا. # قال بعضهم: إلا إن سلمها الولي له وهي صغيرة بغير مصلحة فتحبس نفسها ~~بمجرد بلوغها فلها الفسخ حينئذ إن عجز عنه ولو بعد الوطئ لان وجوده هنا ~~كعدمه. # أما إذا قبضت بعضه فلا فسخ لها على ما أفتى به ابن الصلاح واعتمده ~~الاسنوي والزركشي وشيخنا، وقال البارزي كالجوهري لها الفسخ أيضا واعتمده ~~الاذرعي. # تنبيه: يتحقق العجز عما مر بغيبة ماله لمسافة القصر، فلا يلزمها الصبر ~~إلا إن قال أحضر مدة الامهال أو PageV04P100 بتأجيل دينه بقدر مدة إحضار ~~ماله الغائب بمسافة القصر أو بحلوله مع إعسار المدين ولو الزوجة لانها في ~~حالة الاعسار لا تصل لحقها والعسر منظر وبعدم وجدان المكتسب من يستعمله إن ~~غلب ذلك أو بعروض ما يمنعه عن الكسب. # فائدة: إذا كان للمرأة على زوجها الغائب دين حال من صداق أو غيره وكان ~~عندها بعض ماله وديعة فهل لها أن تستقل بأخذه لدينها بلا رفع إلى ms270 القاضي ثم ~~تفسخ به أو لا ؟ فأجاب بعض أصحابنا ليس للمرأة المذكورة الاستقلال بأخذ ~~حقها بل ترفع الامر إلى القاضي لان النظر في مال الغائبين للقاضي. # نعم. # إن علمت أنه لا يأذن لها إلا بشئ يأخذه منها جاز لها الاستقلال بالاخذ ~~وإذا فرغ المال وأرادت الفسخ بإعسار الغائب، فإن لم يعلم PageV04P101 المال ~~أحد ادعت إعساره وأنه لا مال له حاضر ولا ترك نفقة وأثبتت الاعسار وحلفت ~~على الاخيرين ناوية بعدم ترك النفقة عدم وجودها الآن وفسخت بشروطه وإن علم ~~المال فلا بد من بينة بفراغه أيضا. # انتهى. # (فلا فسخ) على المعتمد (بامتناع غيره) موسرا أو متوسطا من الانفاق حضر أو ~~غاب (إن لم ينقطع خبره) فإن انقطع خبره ولا مال له حاضر جاز لها الفسخ لان ~~تعذر واجبها بانقطاع خبره كتعذر ربالاعسار، كما جزم به الشيخ زكريا، وخالفه ~~PageV04P102 تلميذه شيخنا. # واختار جمع كثيرون من محققي المتأخرين في غائب تعذر تحصيل النفقة منه ~~الفسخ، وقواه ابن الصلاح، وقال في فتاويه: إذا تعذرت النفقة لعدم مال حاضر ~~مع عدم إمكان أخذها منه حيث هو بكتاب حكمي وغيره لكونه لم يعرف موضعه أو ~~عرف ولكن تعذرت مطالبته عرف حاله في اليسار والاعسار أو لم يعرف فلها الفسخ ~~بالحاكم والافتاء بالفسخ هو الصحيح. # انتهى ونقل شيخنا كلامه في الشرح الكبير، وقال في آخره وأفتى بما قاله ~~جمع من متأخري اليمن. # وقال العلامة المحقق الطنبداوي في فتاويه، والذي نختاره، تبعا للائمة ~~المحققين، أنه إذا لم يكن له مال، كما سبق، لها الفسخ وإن كان ظاهر المذهب ~~خلافه لقوله تعالى: * (وما جعل عليكم في الدين من حرج) * ولقوله (ص): بعثت ~~بالحنيفية السمحة ولان مدار الفسخ على الاضرار ولا شك أن الضرر موجود فيها ~~إذا لم يمكن الوصول إلى النفقة منه وإن كان موسرا. # إذ سر الفسخ هو تضرر المرأة وهو موجود، لاسيما مع إعسارها فيكون تعذر ~~وصولها إلى النفقة حكمه حكم الاعسار. # انتهى. # وقال تلميذه شيخنا خاتمة المحققين ابن زياد في فتاويه: وبالجملة فالمذهب ~~الذي جرى ms271 عليه الرافعي والنووي عدم جواز الفسخ، PageV04P103 كما سبق، ~~والمختار الجواز، وجزم في فتيا له أخرى بالجواز و (لا) فسخ بإعسار بنفقة ~~ونحوها أو بمهر (قبل ثبوت إعساره) أي الزوج بإقرارة أو بينة تذكر إعساره ~~الآن، ولا تكفي بينة ذكرت أنه غاب معسرا. # ويجوز للبينة اعتماد في الشهادة على استصحاب حالته التي غاب عليها من ~~إعسار أو يسار، ولا تسئل من أين لك أنه معسر الآن، فلو صرح بمستنده بطلت ~~الشهادة (عند قاض) أو محكم فلا بد من الرفع إليه فلا ينفذ ظاهرا ولا باطنا ~~قبل ذلك ولا يحسب عدتها إلا من الفسخ. # قال شيخنا: فإن فقد قاض ومحكم بمحلها أو عجزت عن الرفع إلى القاضي. # كأن قال لا أفسخ حتى تعطيني مالا استقلت بالفسخ للضرورة وينفذ ظاهرا وكذا ~~باطنا، كما هو ظاهر، خلافا PageV04P104 لمن قيد بالاول لان الفسخ مبني على ~~أصل صحيح وهو مستلزم للنفوذ باطنا ثم رأيت غير واحد جزموا بذلك. # انتهى. # وفي فتاوي شيخنا ابن زياد: لو عجزت المرأة عن بينة الاعسار جاز لها ~~الاستقلال بالفسخ. # انتهى. # وقال الشيخ عطية المكي في فتاويه: إذا تعذر القاضي أو تعذر الاثبات عنده ~~لفقد الشهود أو غيبتهم فلها أن تشهد # بالفسخ، وتفسخ بنفسها - كما قالوا - في المرتهن إذا غاب الراهن وتعذر ~~إثبات الرهن عند القاضي أن له بيع الرهن دون مراجعة قاض، بل هذا أهم. # وأهم وقوعا. # اه. # (ف) - إذا توفرت شروط الفسخ من ملازمتها المسكن الذي غاب عنها وهي فيه ~~وعدم صدور نشوز منها وحلفت عليهما وعلى أن لا مال له حاضر ولا ترك نفقة ~~PageV04P105 وأثبتت الاعسار بنحو النفقة على المعتمد أو تعذر تحصيلها على ~~المختار (يمهل) القاضي أو المحكم وجوبا (ثلاثة) من الايام وإن لم يستمهله ~~الزوج ولم يرج حصول شئ في المستقبل ليتحقق إعساره في فسخ لغير إعساره بمهر ~~فإنه على الفور، وأفتى شيخنا أنه لا إمهال في فسخ نكاح الغائب، (ثم) بعد ~~إمهال الثلاث بلياليها (يفسخ هو) أي القاضي أو المحكم أثناء الرابع، لخبر ~~الدارقطني والبيهقي في ms272 الرجل لا يجد شيئا ينفق على امرأته يفرق بينهما وقضى ~~به عمر وعلي وأبو هريرة رضي الله عنهم. # قال الشافعي رضي الله عنه: ولا أعلم أحدا من الصحابة خالفهم. # ولو فسخت بالحاكم على غائب فعاد وادعى أن له مالا بالبلد لم يبطل، كما ~~أفتى به PageV04P106 الغزالي، إلا إن ثبت أنها تعلمه ويسهل عليها أخذ ~~النفقة منه بخلاف نحو عقار وعرض لا يتيسر بيعه فإنه كالعدم (أو) تفسخ (هي ~~بإذنه) أي القاضي بلفظ فسخت النكاح فلو سلم نفقة الرابع فلا تفسخ بما مضى ~~لانه صار دينا. # ولو أعسر بعد أن سلم نفقة الرابع بنفقة الخامس بنت على المدة ولم ~~تستأنفها. # وظاهر قولهم أنهم لو أعسر بنفقة السادس استأنفتها وهو محتمل، ويحتمل أنه ~~إن تخللت ثلاثة وجب الاستئناف، أو أقل فلا كما قاله شيخنا ولو تبرع رجل ~~بنفقتها لم يلزمها القبول بل لها الفسخ. # فرع: لهافي مدة الامهال والرضا بإعساره الخروج نهارا قهرا عليه لسؤال ~~نفقة أو اكتسابها وإن كان لها PageV04P107 مال وأمكن كسبها في بيتها وليس ~~له منعها لان حبسه لها إنما هو في مقابلة إنفاقه عليها، وعليها رجوع إلى ~~مسكنها ليلا لانه وقت الايواء دون العمل، ولها منعه من التمتع بها نهارا ~~وكذلك ليلا لكن تسقط نفقتها عن ذمته مدة المنع في الليل. # قال شيخنا: وقياسه أنه لا نفقة لها زمن خروجها للكسب اه. # فرع: لا فسخ في غير مهر لسيد أمة وليس له منعها من الفسخ بغيره ولا الفسخ ~~به عند رضاها بإعساره أو PageV04P108 عدم تكليفها لان النفقة في الاصل لها ~~بل له إلجاؤها إليه بأن لا ينفق عليها ويقول لها إفسخي أو جوعي دفعا للضرر ~~عنه، ولو زوج أمته بعبده واستخدمه فلا فسخ لها ولا له إذ مؤنتها عليه، ولو ~~أعسر سيد المستولدة عن نفقتها قال أبو زيد: أجبر على عتقها أو تزويجها. # فائدة: لو فقد الزوج قبل التمكين فظاهر كلامهم أنه لا فسخ ومذهب مالك ~~رحمه الله تعالى لا فرق بين PageV04P109 الممكنة وغيرها إذا تعذرت النفقة ~~وضربت ms273 المدة وهي عنده شهر للتفحص عنه ثم يجوز الفسخ. # تتمة: يجب على موسر ذكر أو أنثى ولو بكسب يليق به بما فضل عن قوته وقوت ~~ممونة يومه وليلته وإن لم يفضل عن دينه كفاية نفقة وكسوة مع أدم ودواء لاصل ~~وإن علا ذكر أو أنثى وفرع وإن نزل. # كذلك إذا لم يملكاها PageV04P110 وإن اختلفا دينا لا إن كان أحدهما حربيا ~~أو مرتدا. # قال شيخنا في شرح الارشاد: ولا إن كان زانيا محصنا أو تاركا للصلاة، ~~خلافا لما قاله في شرح المنهاج، ولا إن بلغ فرع وترك كسبا لائقا ولا أثر ~~لقدرة أم أو بنت على النكاح PageV04P111 لكن تسقط نفقتها بالعقد، وفيه نظر، ~~لان نفقتها على الزوج إنما تجب بالتمكين، كما مر، وإن كان الزوج معسرا ما ~~لم تفسخ ولا تصير مؤن القريب بفوتها دينا عليه إلا باقتراض قاض لغيبة منفق ~~أو منع صدر منه لا بإذن منه ولو منع الزوج أو القريب الانفاق أخذها المستحق ~~ولو بغير إذن قاض. # فرع: من له أب وأم فنفقته على أب، وقيل هي عليهما لبالغ، ومن له أصل وفرع ~~فعلى الفرع وإن نزل، أو PageV04P112 له محتاجون من أصول وفروع ولم يقدر على ~~كفايتهم قدم نفسه ثم زوجته وإن تعددت، ثم الاقرب فالاقرب. # نعم، لو كان له أب وأم وابن قدم الابن الصغير ثم الام ثم الاب ثم الولد ~~الكبير. # ويجب على أم إرضاع ولدها اللبأ وهو اللبن أول الولادة ومدته يسيرة، وقيل ~~يقدر بثلاثة أيام وقيل سبعة. # ثم بعده إن لم توجد إلا هي أو أجنبية وجب إرضاعه على من وجدت ولها طلب ~~الاجرة ممن تلزمه مؤنته، وإن وجدتا لم تجبر الام خلية كانت أو في # نكاح أبيه، فإن رغبت في إرضاعه فليس لابيه منعها إلا إن طلبت فوق أجرة ~~المثل، وعلى أب أجرة مثل لام PageV04P113 لارضاع ولدها حيث لا متبرع ~~بالرضاع، وكمتبرع راض بما رضيت. PageV04P114 فصل الحضانة والاولى بالحضانة ~~وهي تربية من لا يستقل إلى التمييز أم لم تتزوج بآخر، فأمهاتها وإن علت، ms274 ~~فأب فأمهاته PageV04P115 فأخت فخالة فبنت أخت فبنت أخ فعمة والمميز إن ~~افترق أبواه من النكاح كان عند من اختاره منهما ولاب اختير PageV04P116 منع ~~الانثى لا الذكر زيارة الام ولا تمنع الام عن زيارتها على العادة والام ~~أولى بتمريضهما عند الاب إن رضي وإلا فعندها وإن اختارها ذكر فعندها ليلا ~~وعنده نهارا أو اختارتها أنثى فعندها أبدا ويزورها الاب على العادة ولا ~~PageV04P117 يطلب إحضارها عنده ثم إن لم يختر واحدا منهما فالام أولى وليس ~~لاحدهما فطمه قبل حولين من غير رضا الآخر ولهما فطمه قبلهما إن لم يضره، ~~ولاحدهما بعد حولين ولهما الزيادة في الرضاع على الحولين حيث لا ضرر، لكن ~~أفتى الحناطي بأنه يسن عدمها إلا لحاجة ويجب على مال كفاية رقيقة إلا ~~مكاتبا ولو أعمى أو زمنا ولو غنيا أو PageV04P118 أكولا نفقة وكسوة من جنس ~~المعتاد لمثله من أرقاء البلد ولا يكفي ساتر العورة وإن لم يتأذ به، نعم، ~~إن اعتيد ولو ببلاد العرب على الاوجه، كفى: إذ لا تحقير حينئذ، وعلى السيد ~~ثمن دوائه وأجرة الطبيب عند الحاجة، وكسب الرقيق لسيده ينفقه منه إن شاء، ~~ويسقط ذلك بمضي الزمان كنفقة القريب. # ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة، والافضل إجلاسه معه ~~للاكل، ولا يجوز أن يكلفه كالدواب على الدوام عملا لا يطيقه وإن رضي. ~~PageV04P119 إذ يحرم عليه إضرار نفسه فإن أبى السيد إلا ذلك بيع عليه: أي ~~إن تعين البيع طريقا، وإلا أوجر عليه. # أما في # بعض الاوقات فيجوز أن يكلفه عملا شاقا ويتبع العادة في إراحته وقت ~~القيلولة والاستمتاع وله منعه من نفل صوم وصلاة، وعلى مالك علف دابته ~~المحترمة، ولو كلبا محترما، وسقيها إن لم تألف الرعي ويكفها وإلا كفى ~~PageV04P120 إرسالها للرعي والشرب حيث لا مانع، فإن لم يكفها الرعي لزمه ~~التكميل، فإن امتنع من علفها أو إرسالها أجبر على إزالة ملكه أو ذبح ~~المأكولة، فإن أبى فعل الحاكم الاصلح من ذلك ورقيق كدابة في ذلك كله، ولا ~~يجب علف غير المحترمة، وهي ms275 الفواسق الخمس، ويحلب مالك الدواب ما لا يضر بها ~~ولا بولدها، وحرم ما ضر أحدهما، ولو لقلة العلف، والظاهر ضبط الضرر بما ~~يمنع من نمو أمثالهما، وضبطه فيه بما يحفظه عن الموت PageV04P121 توقف فيه ~~الرافعي، فالواجب الترك له قدر ما يقيمه حتى لا يموت، ويسن أن لا يبالغ ~~الحالب في الحلب بل يبقى في الضرع شيئا، وأن يقص أظفار يديه، ويجوز الحلب ~~إن مات الولد بأي حيلة كانت. # ويحرم التهريش بين البهائم ولا يجب عمارة داره أو قناته، بل يكره تركه ~~إلى أن تخرب بغير عذر كترك سقي زرع وشجر دون ترك PageV04P122 زارعة الارض ~~وغرسها ولا يكره عمارة لحاجة وإن طالت، والاخبار الدالة على منع ما زاد على ~~سبعة أذرع محمولة على من فعل ذلك للخيلاء والتفاخر على الناس. # والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV04P123 باب الجناية من قتل وقطع وغيرهما. # والقتل ظلما أكبر الكبائر بعد الكفر وبالقود أو العفو لا تبقى مطالبة ~~أخروية. PageV04P124 والفعل المزهق ثلاثة: عمد، وشبه عمد، وخطأ (لا قصاص ~~إلا في عمد) بخلاف شبهه والخطأ (وهو قصد فعل) ظلما (و) عين (شخص) يعني ~~الانسان: إذ لو قصد شخصا ظنه ظبيا فبان إنسانا كان خطأ (بما يقتل) غالبا ~~جارحا PageV04P125 كان كغرز إبرة بمقتل كدماغ وعين وخاصرة وإحليل ومثانة ~~وعجان وهو ما بين الخصية والدبر أو لا: كتجويع # وسحر (وقصدهما) أي الفعل والشخص (بغيره) أي غير ما يقتل غالبا (شبه عمد) ~~سواء أقتل كثيرا أم نادرا كضربة يمكن عادة إحالة الهلاك عليها، بخلافها ~~بنحو قلم أو مع خفتها جدا فهدر ولو غرز إبرة بغير مقتل، كألية وفخذ، ~~PageV04P126 وتألم حتى مات فعمد وإن لم يظهر أثر ومات حالا فشبه عمد ولو ~~حبسه كأن أغلق بابا عليه ومنعه الطعام والشراب أو أحدهما والطلب لذلك حتى ~~مات جوعا أو عطشا، فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد ~~لظهور قصد الاهلاك به. # ويختلف ذلك باختلاف حال المحبوس والزمن قوة وحرا، وحد الاطباء الجوع ~~المهلك غالبا باثنين وسبعين ساعة متصلة، فإم ms276 لم تمض المدة المذكورة ومات ~~بالجوع: فإن لم يكن به جوع أو عطش سابق فشبه عمد فيجب نصف ديته لحصول ~~الهلاك بالامرين، ومال ابن العماد فيمن أشار لانسان بسكين تخويفا ~~PageV04P127 له فسقطت عليه من غير قصد إلى أنه عمد موجب للقود. # قال شيخنا: وفيه نظر، لانه لم يقصد عينه بالآلة فالوجه أنه غير عمد. # انتهى. # تنبيه: يجب قصاص بسبب كمباشرة فيجب على مكره بغير حق بأن قال اقتل هذا ~~وإلا لاقتلنك فقتله، وعلى مكره أيضا، وعلى من ضيف بمسموم يقتل غالبا غير ~~مميز، فإن ضيف به مميزا أو دسه في طعامه الغالب PageV04P128 أكله منه فأكله ~~جاهلا فشبه عمد فيلزمه ديته ولا قود لتناوله الطعام باختياره وفي قول قصاص ~~لتغريره وفي قول لا شئتغليبا للمباشرة، وعلى من ألقى في ماء مغرق لا يمكنه ~~التخلص منه بعوم أو غيره وإن التقمه حوت ولو قبل وصوله الماء، فإن أمكنه ~~تخلص بعوم أو غيره ومنعه منه عارض كموج وريح فهلك فشبه عمد ففيه ديته، وإن ~~أمكنه فتركه خوفا أو عنادا فلا دية. PageV04P129 فرع: لو أمسكه شخص ولو ~~للقتل فقتله آخر فالقصاص على القاتل دون الممسك، ولا قصاص على من أكره على ~~صعود شجرة فزلق ومات، بل هو شبه عمد إن كانت مما يزلق على مثلها غالبا وإلا ~~فخطأ (وعدم قصد أحدهما) بأن لم يقصد الفعل كأن زلق فوقع على غيره فقتله أو ~~قصده فقط، كأن رمى لهدف فأصاب إنسانا ومات # (فخطأ. # ولو وجد) بشخص (من شخصين معا) أي حال كونهما مقترنين في زمن الجناية بأن ~~تقارنا في الاصابة (فعلان مزهقان) للروح (مذففان) أي مسرعان للقتل (كحز) ~~للرقبة (وقد) للجثة (أو لا) أي غير مذففين (كقطع PageV04P130 عضوين) أي ~~جرحين أو جرح من واحد وعشرة مثلا من آخر فمات منهما (فقاتلان) فيقتلان: إذ ~~رب جرح له نكاية باطنا أكثر من جروح، فإن ذفف أي أسرع للقتل أحدهما فقط فهو ~~القاتل فلا يقتل الآخر، وإن شككنا في تذفيف جرحه، لان الاصل عدمه، والقود ~~لا يجب بالشك (أو) ms277 وجدا به منهما (مرتبا ف) - القاتل (الاول إن أنهاه إلى ~~حركة مذبوح) بأن لم يبق فيه إدراك وإبصار ونطق وحركة اختياريات ويعزر ~~الثاني وإن جنى الثاني قبل إنهاء الاول إليها وذفف كحز به بعد جرح فالقاتل ~~الثاني، وعلى الاول قصاص العضو أو مال بحسب الحال وإن لم PageV04P131 يذفف ~~الثاني أيضا ومات المجني بالجنايتين كأن قطع واحد من الكوع والآخر من ~~المرفق فقاتلان لوجود السراية منهما. # فرع: لو اندملت الجراحة واستمرت الحمى حتى مات فإن قال عدلا طب إنها من ~~الجرح فالقود، وإلا فلا ضمان (وشرط) أي للقصاص في النفس في القتل كونه عمدا ~~ظلما فلا قود في الخطأ وشبه العمد وغير الظلم و (في قتيل عصمة) بإيمان أو ~~أمان يحقن دمه بعقد ذمة أو عهد فيهدر الحربي والمرتد وزان محصن قتله مسلم ~~PageV04P132 ليس زانيا محصنا سواء أثبت زناه ببينة أم بإقرار لم يرجع عنه. # وخرج بقولي ليس زانيا محصنا الزاني المحصن فيقتل به ما لم يأمره الامام ~~بقتله. # قال شيخنا: ويظهر أن يلحق بالزاني المحصن في ذلك كل مهدر كتارك صلاة ~~وقاطع طريق متحتم قتله. # (والحاصل) أن المهدر معصوم على مثله في الاهدار وإن اختلفا في سببه ويد ~~السارق مهدرة إلا على مثله سواء المسروق منه وغيره، ومن عليه قصاص كغيره في ~~العصمة في حق غير المستحق. # فيقتل قاتله ولا قصاص على حربي وإن عصم بعد لعدم التزامه ولما تواتر عنه ~~(ص) عن أصحابه من عدم الاقادة ممن أسلم كوحشي قاتل حمزة رضي الله عنهما، ~~بخلاف الذمي فعليه القود وإن أسلم (و) شرط في قاتل تكليف فلا يقتل صبي ~~ومجنون PageV04P133 حال القتل والمذهب وجوبه على السكران المتعدي بتناول ~~مسكر فلا قود على غير متعد به، ولو قال كنت وقت القتل صبيا وأمكن صباه فيه ~~أو مجنونا وعهد جنونه فيصدق بيمينه (ومكافأة) أي مساواة حال جناية بأن لا ~~يفضل قتيله حال الجناية (بإسلام أو حرية أو أصالة) أو سيادة فلا يقتل مسلم ~~ولو مهدرا بنحو زنا بكافر ولا حر بمن فيه ms278 PageV04P134 رق وإن قل ولا أصل ~~بفرعه وإن سفل، ويقتل الفرع بأصله، (ويقتل جمع بواحد) كأن جرحوه جراحات لها ~~دخل في الزهوق وإن فحش بعضها أو تفاوتوا في عددها وإن لم يتواطأوا أو كأن ~~ألقوه من عال أو في بحر لما روى الشافعي رضي الله عنه وغيره أن عمر رضي ~~الله عنه قتل خمسة أو سبعة قتلوا رجلا غيلة أي خديعة بموضع خال وقال ولو ~~تمالا عليه أهل صنعاء لقتلهم به جميعا، ولم ينكر عليه فصار إجماعا. # وللولي العفو عن بعضهم على PageV04P135 حصته من الدية باعتبار عدد الرؤوس ~~دون الجراحات ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم. # فرع: لو تصارعا مثلا ضمن بقود أو دية كل منهما ما تولد في الآخر من ~~الصراعة لان كلا لم يأذن فيما يوءدي إلى نحو قتل أو تلف عضو، قال شيخنا: ~~ويظهر أنه لا أثر لاعتياد أن لا مطالبة في ذلك بل لا بد في انتفائها من ~~صريح الاذن. # تنبيه: يجب قصاص في أعضاء حيث أمكن من غيره ظلم كيد ورجل وأصابع وأنامل ~~وذكر وأنثيين وأذن PageV04P136 وسن ولسان وشفة وعين وجفن ومارن أنف - وهو ~~ما لان منه - ويشترط لقصاص الطرف والجرح ما شرط للنفس، ولا يؤخذ يمين بيسار ~~وأعلى بأسفل وعكسه، ولا قصاص في كسر عظم، ولو قطعت يد من وسط ذراع اقتص في ~~الكف، وفي الباقي حكومة، ويقطع جمع بيد تحاملوا عليها دفعة واحدة بمحدد ~~فأبانوها، ومن قتل بمحدد أو خنق أو تجويع أو تغريق بماء اقتص إن شاء بمثله، ~~أو بسحر فبسيف (موجب العمد قود) أي قصاص، PageV04P137 سمي ذلك قودا لانهم ~~يقودون الجاني بحبل وغيره. # قاله الازهري. # (والدية) عند سقوطه بعفو عنه عليه أو بغير # عفو (بدل) عنه. # فلو عفا المستحق عنه مجانا أو مطلقا فلا شئ (وهي) أي الدية لقتل حر مسلم ~~ذكر معصوم PageV04P138 (مائة بعير مثلثة في عمد وشبهه) أي ثلاثة أقسام، فلا ~~نظر لتفاوتها عددا (ثلاثون حقه وثلاثون جذعة وأربعون خلفة) أي حاملا بقول ~~خبيرين (ومخمسة في خطأ من بنات مخاض ms279 و) بنات (لبون وبني لبون وحقاق وجذاع) ~~من كل منها عشرون، لخبر الترمذي وغيره، (إلا) إن وقع الخطأ (في) حرم (مكة ~~أو) في (أشهر حرم) ذي القعدة PageV04P139 وذي الحجة والمحرم ورجب (أو محرم ~~رحم) بالاضافة كأم وأخت (فمثلثة) كما فعله جمع من الصحابة رضي الله عنهم ~~وأقرهم الباقون ولعظم حرمة الثلاثة زجر عنها بالتغليظ من هذا الوجه ولا ~~يلحق بها حرم المدينة ولا الاحرام ولا رمضان ولا أثر لمحرم رضاع ومصاهرة. # وخرج بالخطأ ضداه فلا يزيد واجبهما بهذه الثلاثة اكتفاء بما فيهما من ~~التغليظ وأما دية الانثى والخنثى فنصف دية الذكر (ودية عمد على جان معجلة) ~~كسائر أبدال PageV04P140 المتلفات (و) دية (غيره) من شبه عمد وخطأ وإن ~~تثلثت (على عاقلة) للجاني (مؤجلة بثلاث سنين) على الغني منهم نصف دينار ~~والمتوسط ربع كل سنة، فإن لم يفوا فمن بيت المال فإن تعذر فعلى الجاني لخبر ~~الصحيحين، والمعنى في كون الدية على العاقلة فيهما أن القبائل في الجاهلية ~~كانوا يقومون بنصرة الجاني منهم ويمنعون أولياء الدم أخذ حقهم، فأبدل الشرع ~~تلك النصرة ببذل المال وخص تحملهم بالخطأ وشبه العمد لانهما مما يكثر ~~لاسيما في متعاطي الاسلحة فحسنت إعانته لئلا يتضرر بما هو معذور فيه وأجلت ~~الدية عليهم رفقا بهم. # وعاقلة الجاني عصباته المجمع على إرثهم بنسب أو ولاء إذا كانوا ذكورا ~~مكلفين غير أصل وفرع، ويقدم منهم PageV04P141 الاقرب فالاقرب، ولا يعقل ~~فقير، ولو كسوبا، وامرأة خنثى وغير مكلف (ولو عدمت إبل) في المحل الذي يجب ~~تحصيلها منه حسا أو شرعا بأن وجدت فيه بأكثر من ثمن المثل أو بعدت وعظمت ~~المونة والمشقة (ف) - الواجب (قيمتها) وقت وجوب التسليم من غالب نقد البلد ~~وفي القديم الواجب عند عدمها في النفس الكاملة ألف مثقال ذهبا أو اثنا عشر ~~ألف درهم فضة. # نبيه: وكل عضو مفرد فيه جمال ومنفعة إذا قطعه وجبت فيه دية كاملة مثل دية ~~صاحب العضو إذا قتله، PageV04P142 وكذا كل عضوين من جنس إذا قطعهما ففيهما ~~الدية وفي أحدهما نصفها، ففي قطع ms280 الاذنين الدية، وفي إحداهما النصف، ~~ومثلهما العينان والشفتان والكفان بأصبعهما والقدمان بأصبعهما، وفي كل إصبع ~~عشر من الابل، وفي كل سن خمس (و) يثبت (القود للورثة) العصبة وذي الفروض ~~بحسب إرثهم المال ولو مع بعد PageV04P143 القرابة كذي رحم إن ورثناه أو مع ~~عدمها كأحد الزوحين والمعتق وعصبته. # تنبيه: يحبس الجاني إلى كمال الصبي من الورثة بالبلوغ وحضور الغائب أو ~~إذنه، فلا يخلي بكفيل لانه PageV04P144 قد يهرب فيقوت الحق والكلام في غير ~~قاطع الطريق، أما هو إذا تحتم قتله فيقتله الامام مطلقا ولا يستوفي القود ~~إلا واحد من الورثة أو من غيرهم بتراض منهم أو من باقيهم، أو بقرعة بينهم ~~إذا لم يتراضوا. # ولو بادر أحد المستحقين فقتله عالما تحريم المبادرة فلا قصاص عليه إن كان ~~قبل عفو منه أو من غيره، وإلا فعليه القصاص، ولو قتله أجنبي أخذ الورثة ~~الدية من تركة الجاني لا من الاجنبي ولا يستوفي المستحق القود في نفس أو ~~غيرها إلا بإذن الامام أو نائبه فإن استقل به عزر. PageV04P145 تتمة: يجب ~~عند هيجان البحر وخوف الغرق إلقاء غير الحيوان من المتاع لسلامة حيوان ~~محترم وإلقاء الدواب لسلامة الآدمي المحترم إن تعين لدفع الغرق وإن لم يأذن ~~المالك. # أما المهدر، كحربي وزان محصن، فلا يلقى لاجله مال مطلقا، بل ينبغي أن ~~يلقى هو لاجل المال، كما قاله شيخنا، ويحرم إلقاء العبيد للاحرار والدواب ~~لما لا روح له، ويضمن ما ألقاه بلا إذن مالكه، ولو قال لرجل ألق متاع زيد ~~وعلي ضمانه إن طالبك ففعل ضمنه الملقى - لا الآمر -. PageV04P146 فرع: أفتى ~~أبو إسحاق المروزي بحل سقى أمته دواء ليسقط ولدها ما دام علقة أو مضغة، ~~وبالغ الحنفية # فقالوا يجوز مطلقا. # وكلام الاحياء يد على التحريم مطلقا قال شيخنا وهو الاوجه. # خاتمة: تجب الكفارة على من قتل من يحرم قتله خطأ كان أو عمدا وهي عتق ~~رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. PageV04P147 باب في الردة (الردة) ~~لغة الرجوع، وهي أفحش أنواع الكفار ويحبط بها العمل إن اتصلت بالموت ms281 فلا ~~يجب إعادة PageV04P149 عباداته التي قبل الردة. # وقال أبو حنيفة تجب، وشرعا: (قطع مكلف) مختار، فتلغو من صبي ومجنون ومكره ~~عليها إذا كان قلبه مؤمنا (إسلاما بكفر عزما) حالا أو مآلا فيكفر به حالا ~~(أو قولا أو فعلا باعتقاد) لذلك الفعل أو القول أي معه (أو) مع (عناد) من ~~القائل أو الفاعل (أو) مع (استهزاء) أي استخفاف، بخلاف ما لو اقترن به ما ~~PageV04P150 يخرجه عن الردة كسبق لسان أو حكاية كفر أو خوف قال شيخنا كشيخه ~~وكذا قول الولي حال غيبته أنا الله ونحوه مما وقع لائمة من العارفين كابن ~~عربي وأتباعه بحق وما وقع في عبارتهم مما يوهم كفرا غير مراد به ظاهره كما ~~لا يخفى على الموفقين. # نعم، يحرم على من لم يعرف حقيقة اصطلاحهم وطريقتهم مطالعة كتبهم فإنها ~~مزلة قدم PageV04P151 له، ومن ثم ضل كثيرون اغتروا بظواهرها. # وقول ابن عبد السلام: يعزر ولي قال أنا الله ؟ فيه نظر، لانه إن قاله وهو ~~مكلف فهو كافر لا محالة، وإن قاله حال الغيبة المانعة للتكليف فأي وجه ~~للتعزير. # اه. # وذلك (كنفي صانع و) نفي (نبي) أو تكذيبه (وجحد مجمع عليه) معلوم من الدين ~~بالضرورة من غير تأويل وإن لم يكن فيه نص PageV04P152 كوجوب نحو الصلاة ~~المكتوبة وتحليل نحو البيع والنكاح وتحريم شرب الخمر واللواط والزنا والمكس ~~وندب الرواتب والعيد بخلاف مجمع عليه لا يعرفه إلا الخواص ولو كان فيه نص ~~كاستحقاق بنت الابن السدس مع البنت وكحرمة نكاح المعتدة للغير، كما قاله ~~النووي وغيره، وبخلاف المعذور كمن قرب عهده بالاسلام # (وسجود لمخلوق) اختيارا من غير خوف ولو نبيا وإن أنكر الاستحقاق أو لم ~~يطابق قلبه جوارحه لان ظاهر حاله يكذبه وفي الروضة عن التهذيب من دخل دار ~~الحرب فسجد لصنم أو تلفظ بكفر ثم ادعى إكراها فإن فعله في خلوته لم يقبل أو ~~بين أيديهم وهو أسير قبل قوله أو تاجر فلا وخرج بالسجود الركوع لان صورته ~~تقع في العادة PageV04P153 للمخلوق كثيرا، بخلاف السجود. # قال شيخنا: نعم يظهر أن ms282 محل الفرق بينهما عند الاطلاق، بخلاف ما لو قصد ~~تعظيم مخلوق بالركوع كما يعظم الله تعالى به فإنه لا شك في الكفر حينئذ. # اه. # وكمشي إلى الكنائس بزيهم من زنار وغيره وكإلقاء ما فيه قرآن في مستقذر، ~~قال الروياني أو علم شرعي، ومثله بالاولى ما فيه اسم معظم (وتردد في كفر) ~~أيفعله أو لا، وكتكفير مسلم لذنبه بلا تأويل لانه سمي الاسلام كفرا، ~~وكالرضا بالكفر: PageV04P154 كأن قال لمن طلب منه تلقين الاسلام اصبر ساعة ~~فيكفر في الحال في كل ما مر لمنافاته الاسلام، وكذا يكفر من أنكر إعجاز ~~القرآن أو حرفا منه أو صحبة أبي بكر أو قذف عائشة رضي الله عنها، ويكفر في ~~وجه حكاه القاضي من PageV04P155 سب الشيخين أو الحسن والحسين رضي الله ~~عنهم، لا من قال لمن أراد تحليفه لا أريد الحلف بالله بل بالطلاق مثلا أو ~~قال رؤيتي إياك كرؤية ملك الموت. # تنبيه: ينبغي للمفتي أن يحتاط في التكفير ما أمكنه لعظم خطره وغلبة عدم ~~قصده سيما من العوام، وما زال أئمتنا على ذلك قديما وحديثا. # (ويستتاب) وجوبا (مرتد) ذكرا كان أو أنثى لانه كان محترما بالاسلام وربما ~~عرضت له شبهة فتزال (ثم) إن لم يتب بعد الاستتابة (قتل) أي قتله الحاكم ولو ~~بنائبه بضرب الرقبة لا بغيره (بلا PageV04P156 إمهال) أي تكون الاستتابة ~~والقتل حالا لخبر البخاري: من بدل دينه فاقتلوه، فإذا أسلم صح إسلامه وترك ~~وإن تكررت ردته لاطلاق النصوص. # نعم يعزر من تكررت ردته لا في أول مرة إذا تاب، خلافا لما زعمه جهلة ~~القضاة. # تتمة: إنما يحصل إسلام كل كافر أصلي أو مرتد بالتلفظ بالشهادتين من ~~الناطق فلا يكفي ما بقلبه من # الايمان، وإن قال به الغزالي وجمع محققون ولو بالعجمية، وإن أحسن العربية ~~على المنقول المعتمد، لا بلغة PageV04P157 لقنها بلا فهم ثم بالاعتراف ~~برسالته (ص) إلى غير العرب ممن ينكرها فيزيد العيسوي من اليهود محمد رسول ~~الله إلى جميع الخلق أو البراءة من كل دين يخالف دين الاسلام، فيزيد المشرك ~~كفرت بما ms283 كنت أشركت به وبرجوعه عن الاعتقاد الذي ارتد بسببه ومن جهل القضاة ~~أن من ادعى عليه عندهم بردة أو جاءهم يطلب الحكم بإسلامه يقولون له تلفظ ~~بما قلت وهذا غلط فاحش، فقد قال الشافعي رضي الله عنه إذا ادعى على رجل أنه ~~ارتد وهو مسلم لم اكشف عن الحال وقلت له قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد ~~أن محمدا رسول الله وأنك برئ من كل دين يخالف دين الاسلام. # اه. # قال شيخنا: ويؤخذ من تكريره رضي الله عنه لفظ أشهد أنه لا بد منه في صحة ~~PageV04P158 الاسلام وهو ما يدل عليه كلام الشيخين في الكفارة وغيرها، لكن ~~خالف فيه جمع، وفي الاحاديث ما يدل لكل. # اه. # ويندب أمر كل من أسلم بالايمان بالبعث ويشترط لنفع الاسلام في الآخرة، مع ~~ما مر تصديق القلب بواحدانية الله تعالى. # ورسله وكتبه واليوم الآخر، فإن اعتقد هذا ولم يأت بما مر لم يكن مؤمنا ~~وإن أتى به بلا اعتقاد ترتب عليه الحكم الدنيوي ظاهرا. PageV04P159 باب ~~الحدود أو أولها حد الزنا، وهو أكبر الكبائر، بعد القتل، وقيل هو مقدم ~~عليه. # (يجلد) وجوبا (إمام) أو نائبه دون غيرهما خلافا للقفال (حرا مكلفا زنى) ~~بإيلاج حشفة أو قدرها من فاقدها في فرج آدمي حي قبل أو دبر ذكر أو ~~PageV04P161 أنثى مع علم تحريمه، فلا حد بمفاخذة ومساحقة واستمناء بيد نفسه ~~أو غير حليلته، بل يعزر فاعل ذلك. # ويكره بنحو يدها كتمكينها من العبث بذكره حتى ينزل لانه في معنى العزل، ~~ولا بإيلاج في فرج بهيمة أو ميت، ولا يجب ذبح البهيمة المأكولة، خلافا لمن ~~وهم فيه، وإنما يجلد من ذكر (مائة) من الجلدات (ويغرب عاما) ولاء ~~PageV04P162 لمسافة قصر فأكثر (إن كان) الواطئ أو الموطوءة حرا (بكرا) وهو ~~من لم يطأ أو توطأ في نكاح صحيح (لا) إن زنى (مع ظن حل) بأن ادعاه وقد قرب ~~عهده بالاسلام أو بعد عن أهله (أو مع تحليل عالم) يعتد بخلافه لشبهة إباحته ~~وإن لم يقلده الفاعل كنكاح بلا ms284 ولي كمذهب أبي حنيفة، أو بلا شهود، كمذهب ~~مالك، بخلاف الخالي PageV04P163 عنهما، وإن نقل عن داود. # وكنكاح متعة نظرا لخلاف ابن عباس ولو من معتقد تحريمه. # نعم: إن حكم حاكم بإبطال النكاح المختلف فيه حد لارتفاع الشبهة حينئذ ~~قاله الماوردي، ويحد في مستأجرة للزنا بها إذ لا شبهة PageV04P164 لعدم ~~الاعتداد بالعقد الباطل بوجه، وقول أبي حنيفة أنه شبهة ينافيه الاجماع على ~~عدم ثبوت النسب بذلك، ومن ثم ضعف مدركه ولم يراع خلافه، وكذا في مبيحة لان ~~الاباحة هنا لغو ومحرمة عليه لتوثن أو لنحو بينونة كبرى وإن كان قد تزوجها ~~خلافا لابي حنيفة لانه لا عبرة بالعقد الفاسد، أما مجوسية تزوجها فلا يحد ~~بوطئها للاختلاف في حل نكاحها، ولا يحد بإيلاج في قبل مملوكة حرمت عليه ~~بنحو محرمية أو شرب لغيره فيها أو ثوثن أو تمجس ولا بإيلاج في أمة فرع ولو ~~مستولدة لشبهة الملك فيما عدا الاخيرة وشبهة الاعفاف فيها، وأما حد ذي ~~PageV04P165 رق محصن أو بكر ولو مبعضا فنصف حد الحر وتغريبه فيجلد خمسين ~~ويغرب نصف عام، ويحد الرقيق الامام أو السيد (ويرجم) أي الامام أو نائبه ~~بأن يأمر الناس ليحيطوا به فيرموه من الجوانب بحجارة معتدلة إن كان (محصنا) ~~رجلا أو امرأة حتى يموت إجماعا لانه (ص) رجم ماعزا والغامدية. # ولا يجلد مع الرجم عند جماهير العلماء، وتعرض عليه توبة لتكون خاتمة ~~أمره، ويؤمر بصلاة دخل وقتها، ويجاب لشرب، لا أكل، ولصلاة PageV04P166 ~~ركعتين، ويعتد بقتله بالسيف، لكن فات الواجب والمحصن مكلف حر وطئ أو وطئت ~~بقبل في نكاح صحيح ولو في حيض فلا إحصان لصبي أو مجنون أوقن وطئ في نكاح ~~ولا لمن وطئ في ملك يمين أو نكاح فاسد ثم زنى (وأخر) وجوبا (رجم) كقود ~~(لوضع حمل وفطام) لا لمرض يرجى بروه منه وحر وبرد مفرطين. # نعم، يؤخر الجلد لهما ولمرض يرجى بروه منه أو لكونه حاملا لان القصد ~~الردع لا القتل (ويثبت) الزنا (بإقرار) PageV04P167 حقيقي مفصل نظير ما في ~~الشهادة ولو بإشارة أخرس إن فهمها ms285 كل أحد ولو مرة ولا يشترط تكرره أربعا، ~~خلافا لابي حنيفة، (وبينة) فصلت بذكر المزني بها وكيفية الادخال ومكانه ~~ووقته كاشهد أنه أدخل حشفته في فرج فلانة بمحل كذا وقت كذا على سبيل الزنا ~~(ولو أقر) بالزنا (ثم رجع) عن ذلك قبل الشروع في الحد أو بعده بنحو كذبت أو ~~ما زنيت. # وإن قال بعد كذبت في رجوعي أو كنت فاخذت فظننته زنا وإن شهد حاله بكذبه ~~فيما استظهره شيخنا بخلاف ما أقررت به لانه مجرد تكذيب للبينة الشاهدة به ~~(سقط) الحد لانه (ص) عرض لماعز بالرجوع PageV04P168 فلولا أنه لا يفيد لما ~~عرض له به، ومن ثم سن له الرجوع. # وكالزنا في قبول الرجوع عنه كل حد لله تعالى كشرب وسرقة بالنسبة للقطع. # وأفهم كلامهم أنه إذا ثبت بالبينة لا يتطرق إليه رجوع وهو كذلك لكنه ~~يتطرق إليه السقوط بغيره كدعوى زوجية وملك أمة وظن كونها حليلة، وثانيها حد ~~القذف وهو من السبع الموبقات (وحد قاذف) مكلف مختار ملتزم للاحكام عالم ~~بالتحريم (محصنا) وهو هنا مكلف حر مسلم عفيف من زنا ووطئ دبر حليلته ~~PageV04P169 (ثمانين) جلدة إن كان القاذف حرا وإلا فأربعين. # ويحصل القذف بزنيت أو يا زاني أو يا مخنث أو بلطت أو لاط بك فلان أو يا ~~لائط أو يا لوطي، وكذا بياقحبة، لامرأة، ومن صريح قذف المرأة أن يقول ~~لابنها من زيد مثلا لست ابنه أو لست منه لا قوله لابنه لست ابني ولو قال ~~لولده أو ولد غيره يا ولد الزنا كان قذفا لامه (ولا يحد أصل) لقذف ~~PageV04P170 فرع بل يعزر كقاذف غير مكلف. # ولو شهد بزنا دون أربعة من الرجال أو نساء أو عبيد حدوا ولو تقاذفا لم ~~يتقاصا، ولقاذف تحليف مقذوفه أنه ما زنى قط. # وسقط بعفو من مقذوف أو ووارثه الحائز ولا يستقل المقذوف باستيفاء الحد، ~~ولزوج قذف زوجته التي علم زناها وهي في نكاحه ولو بظن ظنا مؤكدا مع قرينة، ~~كأن رآها وأجنبيا في PageV04P171 خلوة، أو رآه خارجا من عندها مع شيوع ms286 بين ~~الناس بأنه زنى بها، أو مع خبر ثقة أنه رآه يزني بها أو مع تكرر رؤيته لهما ~~كذلك مرات، ووجب نفي الولد إن تيقن أنه ليس منه وحيث لا ولد ينفيه فالاولى ~~له الستر وعليها، وأن PageV04P172 يطلقها إن كرهها، فإن أحبها أمسكها، لما ~~صح: أن رجلا أتى النبي (ص) فقال امرأتي لا ترد يد لامس، فقال طلقها، قال: ~~إني أحبها، قال أمسكها. # فرع: إذا سب شخص آخر فللآخر أن يسبه بقدر ما سبه مما لا كذب فيه ولا قذف: ~~كيا ظالم ويا أحمق. # ولا يجوز سب أبيه وأمه وثالثها حد الشرب (ويجلد) أي الامام أو نائبه ~~(مكلفا) مختارا (عالما) بتحريم الخمر PageV04P173 (شرب) لغير تداو (خمرا) ~~وحقيتها عند أكثر أصحابنا المسكر من عصير العنب وإن لم يقذف بالزبد فتحريم ~~غيرها قياسي: أي بفرض عدم ورود ما يأتي، وإلا فسيعلم منه أن تحريم الكل ~~منصوص عليه، وعند أقلهم كل مسكر، ولكن لا يكفر مستحل المسكر من عصير غير ~~العنب للخلاف فيه، أي من حيث الجنس، لحل قليله على قول جماعة. # أما المسكر بالفعل فهو حرام إجماعا، كما حكاه الحنفية فضلا عن غيرهم - ~~بخلاف مستحله من عصير العنب الصرف الذي لم يطبخ ولو قطرة لانه مجمع عليه ~~ضروري، وخرج بالقيود المذكورة فيه PageV04P175 أضدادها فلا حد على من اتصف ~~بشئ منها من صبي ومجنون ومكره وجاهل بتحريمه أو بكونه خمرا إن قرب إسلامه ~~أو بعد عن العلماء. # ولا على من شرب لتداو، وإن وجد غيرها، كما نقله الشيخان عن جماعة، وإن ~~حرم التداوي بها. # فائدة: كل شراب أسكر كثيره من خمر أو غيرها حرم قليله وكثيره، لخبر ~~الصحيحين: كل شراب أسكر فهو حرام وخبر مسلم: كل مسكر خمر، وكل خمر حرام ~~ويحد شاربه وإن لم يسكر: أي متعاطيه. # وخرج بالشراب ما حرم من الجامدات فلا حد فيها، وإن حرمت وأسكرت، بل ~~التعزير: ككثير البنج والحشيشة PageV04P176 والافيون ويكره أكل يسير منها ~~من غير قصد المداومة، ويباح لحاجة التداوي (أربعين) جلدة (إن كان حرا) ففي ms287 ~~مسلم عن أنس: كان (ص) يضرب في الخمر بالجريد والنعال أربعين جلدة وخرج ~~بالحر الرقيق ولو مبعضا، فيجلد عشرين جلدة، وإنما يجلد الامام شارب الخمر ~~إن ثبت (بإقراره أو شهادة رجلين) لا بريح خمر وهيئة # سكر وقئ وحد عثمان رضي الله عنه بالقئ اجتهاد له. # ويحد الرقيق أيضا بعلم السيد دون غيره. PageV04P177 تتمة: جزم صاحب ~~الاستقصاء بحل إسقائها للبهائم، وللزركشي احتمال أنها كالآدمي في حرمة ~~إسقائها لها، ورابعها قطع السرقة. # (ويقطع) أي الامام وجوبا بعد طلب المالك وثبوت السرقة (كوع يمين بالغ) ~~ذكرا PageV04P178 كان أو أنثى (سرق) أي أخذ خفية (ربع دينار) أي مثقال ذهبا ~~مضروبا خالصا وإن تحصل من مغشوش (أو PageV04P179 قيمته) بالذهب المضروب ~~الخالص وإن كان الربع لجماعة فلا يقطع بكونه ربع دينار سبيكة أو حليا لا ~~يساوي ربعا مضروبا (من حرز) أي موضع يحرز فيه مثل ذلك المسروق عرفا ولا قطع ~~بما للسارق فيه شركة ولا بملكه وإن تعلق به نحو رهن، ولو اشترك اثنان في ~~إخراج نصاب فقط لم يقطع واحد منهما. # وخرج بسرق ما لو اختلس معتمدا الهرب أو انتهب معتمدا القوة فلا يقطع بهما ~~لخبر الصحيح به ولامكان دفعهم بالسلطان وغيره، بخلاف السارق لاخذه خفية ~~فشرع قطعه زجرا (لا) حال كون المال (مغصوبا) فلا يقطع سارقه من حرز الغاصب ~~وإن لم PageV04P180 يعلم أنه مغصوب لان مالكه لم يرض بإحرازه به (أو) حال ~~كونه (فيه) أي في مكان مغصوب فلا قطع أيضا بسرقة من حرز مغصوب لان الغاصب ~~ممنوع من الاحراز به بخلاف نحو مستأجر ومعار ويختلف الحرز باختلاف الاموال ~~والاحوال والاوقات فحرز الثوب والنقد الصندوق المقفل والامتعة الدكاكين وثم ~~حارس ونوم بمسجد أو شارع على متاع ولو بتوسده حرز له لا إن وضعه بقربه بلا ~~ملاحظ قوي يمنع السارق بقوة أو استغاثة أو انقلب عنه PageV04P181 ولو بقلب ~~السارق فليس حرزا له (ويقطع بمال وقف) أي بسرقة مال موقوف على غيره (و) مال ~~(مسجد) كبابه وساريته وقنديل زينة (لا) بنحو (حصره) وقناديل تسرج وهو مسلم ms288 ~~لانها أعدت للانتفاع بها (ولا بمال صدقة) أي زكاة (وهو مستحق لها) بوصف فقر ~~أو غيره ولو لم يكن له فيه حق كغني أخذ مال صدقة وليس غارما لاصلاح ذات ~~البين ولا غازيا قطع لانتفاء الشبهة (و) لا بمال (مصالح) كبيت المال وإن ~~كان غنيا لان له فيه حقا لان ذلك PageV04P182 قد يصرف في عمارة المساجد ~~والرباطات فينتفع به الغني والفقير من المسلمين (و) لا بمال (بعض) من أصل ~~أو فرع (وسيد) لشبهة استحقاق النفقة في الجملة (والاظهر قطع أحد الزوجين ~~بالآخر) أي بسرقة ماله المحرز عنه (فإن عاد) بعد قطع يمناه إلى السرقة ~~ثانيا (ف) - تقطع (رجله اليسرى) من مفصل الساق والقدم (ف) - إن عاد ثالثا ~~فتقطع (يده اليسرى) من كوعها (ف) - إن عاد رابعا فتقطع (رجله اليمنى ثم) إن ~~سرق بعد قطع ما ذكر (عزر) ولا PageV04P183 يقتل، وما روي من أنه (ص) قتله ~~منسوخ أو مؤول بقتله لاستحلال بل ضعفه الدارقطني وغيره، وقال ابن عبد البر ~~أنه منكر لا أصل له. # ومن سرق مرارا بلا قطع لم يلزمه إلا حد واحد - على المعتمد - فتكفي يمينه ~~عن الكل لاتحاد السبب فتداخلت (وتثبت) السرقة (برجلين) كسائر العقوبات غير ~~الزنا وإقرار من سارق بعد دعوى عليه مع تفصيل في الشهادة والاقرار بأن تبين ~~السرقة والمسروق منه وقدر المسروق والحرز بتعيينه (و) تثبت السرقة أيضا ~~خلافا لما اعتمده جمع (بيمين رد) من المدعى عليه على المدعي لانها كإقرار ~~المدعى عليه (وقبل رجوع مقر) بالنسبة لقطع بخلاف المال فلا يقبل رجوعه فيه ~~لانه حق آدمي (ومن أقر بقعوبة لله تعالى) أي بموجبها كزنا PageV04P184 ~~وسرقة وشرب خمر ولو بعد دعوى (فلقاض) أي يجوز له، كما في الروضة وأصلها، ~~لكن نقل في شرح مسلم الاجماع على ندبه، وحكاه في البحر عن الاصحاب وقضية ~~تخصيصهم القاضي بالجواز حرمته على غيره. # قال شيخنا: وهو محتمل، ويحتمل أن غير القاضي أولى منه لامتناع التلقين ~~عليه (تعريض) له (برجوع) عن الاقرار أو بالانكار فيقول لعلك فأخذت أو أخذت ~~من ms289 غير حرز أو ما علمته خمرا لانه (ص) عرض لماعز وقال لمن أقر عنده بالسرقة ~~ما إخالك سرقت وخرج بالتعريض التصريح كارجع عنه أو اجحده فيأثم به لانه أمر ~~بالكذب ويحرم PageV04P185 التعريض عند قيام البينة. # ويجوز للقاضي أيضا التعريض للشهود بالتوقف في حد الله تعالى إن رأى ~~المصلحة في الستر، وإلا فلا، وبه يعلم أنه لا يجوز له التعرض ولا لهم ~~التوقف إن ترتب على ذلك ضياع المسروق أو حد الغير كحد القذف. # خاتمة: في قاطع الطريق لو علم الامام قوما يخيفون الطريق ولم يأخذوا مالا ~~ولا قتلوا نفسا عزرهم وجوبا PageV04P186 بحبس وغيره وإن أخذ القاطع المال ~~ولم يقتل قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى، فإن عاد فرجله اليمنى ويده اليسرى، ~~وإن قتل قتل حتما - وإن عفا مستحق القود - وإن قتل وأخذ نصابا قتل ثم صلب ~~بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه ثلاثة أيام حتما ثم ينزل، وقيل يبقى وجوبا ~~حتى يتهرى ويسيل صديده، وفي قول يصلب حيا قليلا ثم ينزل فيقتل. PageV04P187 ~~فصل في التعزير (ويعزر) أي الامام أو نائبه (لمعصية لا حد لها ولا كفارة) ~~سواء كانت حقا لله تعالى أم لآدمي كمباشرة أجنبية في غير فرج وست ليس بقذف ~~وضرب لغير حق (غالبا) وقد يشرع التعزير بلا معصية كمن يكتسب باللهو الذي لا ~~معصية فيه، وقد ينتفي مع انتفاء الحد والكفارة: كصغيرة صدرت ممن لا يعرف ~~بالشر لحديث صححه ابن حبان: أقيلوا ذوي الهيئات عثرايهم إلا الحدود وفي ~~رواية: زلاتهم وفسرهم الشافعي رضي الله عنه بمن PageV04P188 ذكر، وقيل: هم ~~أصحاب الصغائر، وقيل: من يندم على الذنب ويتوب منه. # وكقتل من رآه يزني بأهله على ما حكاه ابن الرفعة لاجل الحمية والغضب، ~~ويحل قتله باطنا. # وقد يجامع التعزير الكفارة كمجامع حليلته في نهار رمضان ويحصل التعزير ~~(بضرب) غير مبرح أو صفع وهو الضرب بجمع الكف (أو حبس) حتى عن الجمعة أو ~~PageV04P189 توبيخ بكلام أو تغريب أو إقامة من مجلس ونحوها مما يراها ~~المعزر جنسا وقدار لا بحلق لحية. # قال شيخنا: وظاهر ms290 حرمة حلقها وهو إنما يجئ على حرمته التي عليها أكثر ~~المتأخرين أما على كراهته التي عليها الشيخان وآخرون فلا وجه للمنع إذا رآه ~~الامام. # انتهى. # ويجب أن ينقص التعزير عن أربعين ضربة في الحر وعن عشرين في غيره (وعزر ~~أب) وإن علا وألحق به الرافعي الام وإن علت (ومأذونه) أي من أذن له في ~~التعزير كالمعلم PageV04P190 (صغيرا) وسفيها بارتكابهما ما لا يليق زجرا ~~لهما عن سئ الاخلاق وللمعلم تعزير المتعلم منه (و) عزر (زوج) زوجته (لحقه) ~~كنشوزها لا لحق الله تعالى وقضيته أنه لا يضر بها على ترك الصلاة. # وأفتى بعضهم بوجوبه. # والاوجه - كما قال شيخنا - جوازه، وللسيد تعزير رقيقه لحقه، وحق الله ~~تعالى وإنما يعزر من مر بضرب غير مبرح، فإن يفد تعزيره إلا بمبرح ترك لانه ~~مهلك وغيره لا يفيد. # (وسئل) شيخنا عبد الرحمن بن زياد رحمه الله PageV04P191 تعالى عن عبد ~~مملوك عصى سيده وخالف أمره ولم يخدمه خدمة مثله. # هل لسيده أن يضربه ضربا غير مبرح أم ليس له ذلك ؟ وإذا ضربه سيده ضربا ~~مبرحا، ورفع به إلى أحد حكام الشريعة، فهل للحاكم أن يمنعه عن الضرب المبرح ~~أم ليس له ذلك ؟ وإذا منعه الحاكم مثلا ولم يمتنع، فهل للحاكم أن يبيع ~~العبد ويسلم ثمنه إلى سيده أم ليس له ذلك ؟ وبماذا يبيعه، بمثل الثمن الذي ~~اشتراه به سيده، أو بما قاله المقومون، أو بما انتهت إليه الرغبات في الوقت ~~؟ (فأجاب) إذا امتنع العبد من خدمة سيده الخدمة الواجبة عليه شرعا فللسيد ~~أن يضربه على الامتناع ضربا غير مبرح إن أفاد الضرب المذكور، وليس له أن ~~يضربه ضربا مبرحا، ويمنعه الحاكم من ذلك، فإن لم يمتنع من الضرب المذكور ~~فهو كما لو كلفه من العمل ما لا يطيق، بل أولى إذ الضرب المبرح ربما يؤدي ~~إلى الزهوق بجامع التحريم. # وقد أفتى القاضي حسين بأنه إذا كلف مملوكه ما لا يطيق أنه يباع عليه بثمن ~~PageV04P192 المثل، وهو ما انتهت إليه الرغبات في ذلك الزمان والمكان. # انتهى. PageV04P193 فصل في ms291 الصيال وهو الاستطالة والوثوب على الغير ~~(يجوز) للشخص (دفع) كل (صائل)، مسلم وكافر، مكلف وغيره (على معصوم) من نفس ~~أو طرف أو منفعة أو بضع ومقدماته كتقبيل ومعانقة، أو مال وإن لم يتمول على ~~ما PageV04P194 اقتضاه إطلاقهم كحبة بر، أو اختصاص كجلد ميتة سواء كانت ~~للدافع أم لغيره وذلك للحديث الصحيح أن: من قتل دون دمه أو ماله أو أهله ~~فهو شهيد ويلزم منه أن له القتل والقتال: أي وما يسيري إليهما كالجرح (بل # يجب) عليه إن لم يخف على نفسه أو عضوه الدفع (عن بضع) ومقدماته ولو من ~~غير أقاربه (ونفس) ولو مملوكة (قصدها كافر) أو بهيمة أو مسلم غير محقون ~~الدم كزان محصن، وتارك صلاة، وقاطع طريق تحتم قتله، فيحرم الاستسلام لهم ~~فإن قصدها مسلم محقون الدم لم يجب الدفع، بل يجوز الاستسلام له، بل يسن ~~للامر به ولا PageV04P195 يجب الدفع عن مال لا روح فيه لنفسه (وليدفع) ~~الصائل المعصوم (بالاخف) فالاخف (إن أمكن) كهرب فزجر بكلام فاستغاثة أو ~~تحصن بحصانة فضرب بيده فبسوط فبعصا فقطع فقتل لان ذلك جوز للضرورة ولا ~~ضرورة للاثقل مع إمكان الاخف، فمتى خالف وعدل إلى رتبة مع إمكان الاكتفاء ~~بدونها ضمن بالقود وغيره. # نعم: لو التحم القتال بينهما واشتد الامر عن الضبط سقط مراعاة الترتيب، ~~ومحل رعاية الترتيب أيضا في غير الفاحشة فلو رآه قد أولج في أجنبية فله أن ~~يبدأه بالقتل وإن اندفع بدونه لانه في كل لحظة مواقع لا يستدرك بالاناة ~~قاله PageV04P196 الماوردي والروياني والشيخ زكريا. # وقال شيخنا: وهو ظاهر في المحصن، أما غيره فالمتجه أنه لا يجوز قتله إلا ~~إن أدى الدفع بغيره إلى مضي زمن وهو متلبس بالفاحشة. # انتهى. # وإذا لم يمكن الدفع بالاخف كأن لم يجد إلا نحو سيف فيضرب به، أما إذا كان ~~الصائل غير معصوم فله قتله بلا دفع بالاخف لعدم حرمته. # فرع: يجب الدفع عن منكر كشرب مسكر وضرب آلة لهو وقتل حيوان ولو للقاتل. # (ووجب ختان) للمرأة والرجل حيث لم يولدا مختونين لقوله ms292 تعالى: * (أن اتبع ~~ملة إبراهيم) * ومنها الختان، إختتن وهو إبن PageV04P197 ثمانين سنة، وقيل ~~واجب على الرجال، وسنة للنساء. # ونقل عن أكثر العلماء. # (ببلوغ) وعقل إذ لا تكليف قبلهما فيجب بعدهما فورا. # وبحث الزركشي وجوبه على ولي مميز وفيه نظر. # فالواجب في ختان الرجل قطع ما يغطي حشفته حتى تنكشف كلها، والمرأة قطع ~~جزء يقع عليه الاسم من اللحمة الموجودة بأعلى الفرج فوق ثقبة البول تشبه ~~عرف الديك وتسمى البظر بموحدة مفتوحة فمعجمة ساكنة ونقل الاردبيلي عن ~~الامام ولو كان ضعيف الخلقة بحيث لو ختن خيف عليه لم يختن إلا أن يغلب على ~~الظن سلامته، ويندب تعجيله سابع يوم PageV04P198 الولادة للاتباع، فإن أخر ~~عنه ففي الاربعين، وإلا ففي السنة السابعة لانها وقت أمره بالصلاة ومن مات ~~بغير ختان لن يختن في الاصح. # ويسن إظهار ختان الذكر وإخفاء ختان الانثى، وأما مؤنة الختان في مال ~~المختون ولو غير ملف، ثم على من تلزمه نفقته. # ويجب أيضا قطع سرة المولود بعد ولادته بعد نحو ربطها لتوقف إمساك الطعام ~~عليه. # (وحرم تثقيب) أنف مطلقا (وأذن) صبي قطعا، وصبية على الاوجه لتعليق الحلق ~~- كما صرح به الغزالي وغيره - لانه إيلام لم تدع إليه حاجة وجوزه الزركشي ~~واستدل بما في حديث أم زرع في الصحيح، وفي فتاوى PageV04P199 قاضيخان من ~~الحنفية أنه لا بأس به لانهم كانوا يفعلونه في الجاهلية فلم ينكر عليهم ~~رسول الله (ص)، وفي الرعاية للحنابلة يجوز في الصبية لغرض الزينة. # ويكره في الصبي. # انتهى. # ومقتضى كلام شيخنا في شرح المنهاج جوازه في الصبية لا الصبي لما عرف أنه ~~زينة مطلوبة في حقهن قديما وحديثا في كل محل. # وقد جوز (ص) اللعب لهن بما فيه صورة للمصلحة، فكذا هذا أيضا. # والتعذيب في مثل هذه الزينة الداعية لرغبة الازواج إليهن سهل محتمل ~~ومغتفر لتلك المصلحة. # فتأمل ذلك فإنه مهم. # تتمة: من كان مع دابة يضمن ما أتلفته ليلا ونهارا. # وإن كانت وحدها فأتلفت زرعا أو غيره نهارا لم يضمن PageV04P202 صاحبها. # أو ليلا ضمن إلا أن ms293 لا يفرط في ربطها. # وإتلاف نحو هرة طيرا أو طعاما عهد إتلافها ضمن مالكها ليلا ونهارا إن قصر ~~في ربطه، وتدفع الهرة الضارية على نحو طير أو طعام لتأكله كصائل برعاية ~~الترتيب السابق. # ولا PageV04P203 تقتل ضارية ساكنة - خلافا لجمع لامكان التحرز عن شرها. ~~PageV04P204 باب الجهاد PageV04P205 (هو فرض كفاية كل عام) ولو مرة إذا كان ~~الكفار ببلادهم، ويتعين إذا دخلوا بلادنا كما يأتي: وحكم فرض الكفاية أنه ~~إذا فعله من فيهم كفاية سقط الحرج عنه وعن الباقين. # ويأثم كل من لا عذر له من المسلمين إن # تركوه وإن جهلوا. # وفروضها كثيرة (كقيام بحجج دينية) وهي البراهين على إثبات الصانع سبحانه ~~وما يجب له PageV04P206 من الصفات ويستحيل عليه منها وعلى إثبات النبوات ~~وما ورد به الشرع من المعاد والحساب وغير ذلك. # (وعلوم شرعية) كتفسير وحديث وفقه زائد على ما لا بد منه وما يتعلق بها ~~بحيث يصلح للقضاء والافتاء للحاجة إليهما (ودفع ضرر معصوم) من مسلم وذمي ~~ومستأمن جائع لم يصل لحالة الاضطرار أو عار أو نحوهما. # والمخاطب به كل موسر بما زاد على كفاية سنة له ولممونة عند احتلال بيت ~~المال وعدم وفاء زكاة (وأمر بمعروف) أي PageV04P207 واجبات الشرع والكف عن ~~محرماته فشمل النهي عن منكر - ي المحرم - لكن محله في واجب أو حرام مجمع ~~عليه، أو في اعتقاد الفاعل والمخاطب به كل مكلف لم يخف على نحو عضو ومال ~~وإن قل ولم يغلب على ظنه أن فاعله يزيد فيه عنادا وإن علم عادة أنه لا ~~يفيده بأن يغيره بكل طريق أمكنه من يد فلسان فاستغاثة بالغير فإن عجز أنكره ~~بقلبه. # وليس لاحد البحث والتجسس واقتحام الدور بالظنون. # نعم: إن أخبره ثقة بمن PageV04P208 اختفى بمنكر لا يتدارك كالقتل والزنا ~~لزمه ذلك. # ولو توقف الانكار على الرفع للسلطان لم يجب لما فيه من هتك حرمة وتغريم ~~مال. # قاله ابن القشيري. # قال شيخنا: وله احتمال بوجوبه إذا لم ينزحر إلا به هو الاوجه، وكلام ~~الروضة وغيرها صريح فيه. # انتهى. # (وتحمل شهادة) على أهل ms294 له حضر إليه المشهود عليه أو طلبه إن عذر ~~PageV04P209 بعذر جمعة (وأدائها) على من يحملها إن كان أكثر من نصاب وإلا ~~فهو فرض عين (وكإحياء كعبة) بحج وعمرة كل عام وتشييع جنازة (ورد سلام) ~~مسنون (عن جمع) أي إثنين فأكثر، فيسقط الفرض عن الباقين ويختص PageV04P210 ~~بالثواب، فإن ردوا كلهم - ولو مرتبا - أثيبوا ثواب الفرض كالمصلين على ~~الجنازة. # ولو سلم جمع مرتبون على واحد فرد مرة قاصدا جميعهم، وكذا لو أطلق على ~~الاوجه أجزأه ما لم يحصل فصل ضار. # ودخل في قولي مسنون سلام امرأة على امرأة أو نحو محرم أو سيد أو زوج وكذا ~~على أجنبي وهي عجوز لا تشتهى. # ويلزمها في # هذه الصورة رد سلام الرجل. # أما مشتهاة ليس معها امرأة أخرى فيحرم عليها رد سلام أجنبي، ومثله ~~ابتداؤه ويكره رد سلامها، ومثله ابتداؤه أيضا. # والفرق أن ردها وابتداءها يطمعه لطمعه فيها أكثر - بخلاف ابتدائه ورده. # قاله شيخنا. # ولو سلم على جمع نسوة وجب رد إحداهن إذ لا يخشى فتنة حينئذ. # وخرج بقولي عن جمع الواحد PageV04P211 فالرد فرض عين عليه ولو كان المسلم ~~صبيا مميزا. # ولا بد في الابتداء والرد من رفع الصوت بقدر ما يحصل به السماع المحقق ~~ولو في ثقيل السمع. # نعم: إن مر عليه سريعا بحيث لم يبلغه صوته فالذي يظهر - كما قاله شيخنا - ~~أنه يلزمه الرفع وسعيه دون العدو خلفه. # ويجب اتصال الرد بالسلام كاتصال قبول البيع بإيجابه. # ولا بأس بتقديم عليك في رد سلام الغائب لان الفصل ليس بأجنبي. # وحيث زالت الفورية فلا قضاء - خلافا لما يوهمه كلام الروياني. # ويجب في الرد على الاصم أن يجمع بين اللفظ والاشارة ولا يلزمه الرد إلا ~~إن جمع له PageV04P212 المسلم عليه بين اللفظ والاشارة (وابتداؤه) أي ~~السلام عند إقباله أو انصرافه على مسلم غير نحو فاسق أو مبتدع حتى الصبي ~~المميز وإن ظن عدم الرد (سنة) عينا للواحد وكفاية للجماعة كالتمسية للاكل ~~لخبر: أن أولى PageV04P213 الناس بالله من بدأهم بالسلام. # وأفتى القاضي بأن الابتداء أفضل كما أن ms295 إبراء المعسر أفضل من إنظاره ~~وصيغة ابتدائه السلام عليكم أو سلام عليكم، وكذا عليكم السلام أو سلام، ~~لكنه مكروه للنهي عنه ومع ذلك يجب الرد فيه - بخلاف وعليكم السلام بالواو - ~~إذ لا يصلح للابتداء والافضل في الابتداء والرد الاتيان بصيغة الجمع حتى في ~~الواحد لاجل الملائكة والتعظيم وزيادة ورحمة الله وبركاته ومغفرته. # ولا يكفي الافراد PageV04P214 للجماعة ولو سلم كل على الآخر فإن ترتبا ~~كان الثاني جوابا: أي ما لم يقصد به الابتداء وحده كما بحثه بعضهم وإلا لزم ~~كلا الرد. # فروع: يسن إرسال السلام للغائب ويلزم الرسول التبيلغ لانه أمانة ويجب ~~أداؤها. # ومحله ما إذا رضي بتحمل تلك الامانة. # أما لو ردها فلا وكذا إن سكت. # وقال بعضهم: يجب على الموصى به تبليغه ومحله - كما # قال شيخنا - إن قبل الوصية بلفظ يدل على التحمل ويلزم المرسل إليه الرد ~~فورا باللفظ في الارسال وبه أو بالكتابة فيها. # ويندب الرد أيضا على المبلغ والبداءة به فيقول عليك وعليه السلام، للخبر ~~المشهور فيه. # وحكى PageV04P215 بعضهم ندب البداءة بالمرسل. # ويحرم أن يبدأ به ذميا ويستثنيه وجوبا بقلبه إن كان مع مسلم. # ويسن لمن دخل محلا خاليا أن يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. # ولا يندب السلام على قاضي حاجة بول أو غائط أو جماع أو استنجاء ولا على ~~شارب وآكل في فمه اللقمة لشغله ولا على فاسق بل يسن تركه على مجاهر بفسقه ~~PageV04P216 ومرتكب ذنب عظيم لم يتب منه ومبتدع إلا لعذر أو خوف مفسدة ولا ~~على مصل وساجد ومؤذن ومقيم وخطيب ومستمعه ولا رد عليهم إلا مستمع الخطيب ~~فإنه يجب عليه ذلك بل يكره الرد لقاضي الحاجة والجامع والمستنجي ويسن للآكل ~~وإن كانت اللقمة بفيه. # نعم: يسن السلام عليه بعد البلع وقبل وضع اللقمة بفيه، ويلزمه الرد ويسن ~~الرد لمن في الحمام وملب باللفظ ولمصل ومؤذن ومقيم بالاشارة، وإلا فبعد ~~الفراغ أي إن PageV04P217 قرب الفصل، ولا يجب عليهم. # ويسن عند التلاقي سلام صغير على كبير وماش على واقف وراكب عليهم وقليلين ~~على ms296 كثيرين. # فوائد: وحتى الظهر مكروه. # وقال كثيرون حرام. # وأفتى النووي بكراهة الانحناء بالرأس وتقبيل نحو رأس أو يد أو رجل لا ~~سيما لنحو غني لحديث: من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه. # ويندب ذلك لنحو صلاح أو PageV04P218 علم أو شرف لان أبا عبيدة قبل يد عمر ~~رضي الله عنهما. # ويسن القيام لمن فيه فضيلة ظاهرة من نحو صلاح أو علم أو ولادة أو ولاية ~~مصحوبة بصيانة. # قال ابن عبد السلام أو لمن يرجى خيره أو يخشى شره ولو كافرا خشي منه ضررا ~~عظيما. # ويحرم على الرجل أن يحب قيامهم له. # ويسن تقبيل قادم من سفر ومعانقته للاتباع (كتشميت عاطس) بالغ (حمد الله ~~تعالى) بيرحمك الله أو رحمكم الله وصغير مميز حمد الله بنحو أصلحك الله ~~فإنه سنة على الكفاية إن سمع جماعة وسنة عين إن سمع واحد إذا حمد الله ~~العاطس المميز عقب عطاسه بأن لم يتخلل PageV04P219 بينهما فوق سكتة تنفس ~~أوعى فإنه يسن له أن يقول عقبه الحمد لله وأفضل منه الحمد لله رب العالمين، ~~وأفضل منه الحمد لله على كل حال. # وخرج بقولي حمد الله من لم يحمده عقبه فلا يسن التشميت له. # فإن شك قال يرحم الله من حمده. # ويسن تذكيره الحمد وعند توالي العطاس يشمته لثلاث ثم يدعو له بالشفاء ~~ويسر به PageV04P220 المصلي ويحمد في نفسه إن كان مشغولا بنحو بول أو جماع ~~ويشترط رفع بكل بحيث يسمعه صاحبه. # ويسن للعاطس وضع شئ على وجهه وخفض صوته ما أمكنه، وإجابة مشمته بنحو ~~يهديكم الله ويصلح بالكم أو يغفر الله لكم للامر به ويسن للمتثائب رد ~~التثاؤب طاقته وستر فيه - ولو في الصلاة - بيده اليسرى. # ويسن إجابة الداعي بلبيك. # (والجهاد) فرض كفاية (على) كل مسلم (مكلف) أي بالغ عاقل لرفع القلم عن ~~غيرهما (ذكر) PageV04P221 لضعف المرأة عنه غالبا (حر) فلا يجب على ذي رق ~~ولو مكاتبا ومبعضا وإن أذن له سيده لنقصه (مستطيع له سلاح) فلا يجب على غير ~~مستطيع كأقطع وأعمى وفاقد معظم أصابع يده، ومن به ms297 عرج بين أو مرض تعظم ~~مشقته، وكعادم مؤن ومركب في سفر قصر فاضل ذلك عن مؤنة من تلزمه مؤنته - كما ~~في الحج - ولا على من ليس له سلاح لان عادم ذلك لا نصرة به (وحرم) على مدين ~~موسر عليه دين حال لم يوكل من يقضي عنه من ماله PageV04P222 الحاضر (سفر) ~~لجهاد وغيره، وإن قصر وإن لم يكن مخوفا أو كان لطلب علم رعاية لحق الغير، ~~ومن ثم جاء في مسلم: القتل في سبيل الله يكفر كل شئ إلا الدين. # (بلا إذن غريم) أو ظن رضاه وهو من أهل الاذن. # ولو كان الغريم ذميا أو كان بالدين رهن وثيق أو كفيل موسر. # قال الاسنوي في المهمات: أن سكوت رب الدين ليس بكاف في جواز السفر، ~~معتمدا في ذلك على ما فهم من كلام الشيخين هنا. # وقال ابن الرفعة والقاضي أبو الطيب والبندنيجي والقزويني: لا بد في ~~الحرمة من التصريح بالمنع، ونقله القاضي إبراهيم بن ظهيرة ولا يحرم السفر، ~~بل ولا يمنع منه إن كان معسرا أو كان الدين مؤجلا وإن قرب حلوله بشرط وصوله ~~لما يحل له فيه القصر وهو مؤجل (و) حرم السفر لجهاد وحج تطوع بلا إذن (أصل) ~~مسلم أب وأم وإن عليا ولو أذن من هو PageV04P223 أقرب منه، وكذا يحرم بلا ~~إذن أصل سفر لم تغلب فيه السلامة لتجارة (لا) سفر (لتعلم فرض) ولو كفاية ~~كطلب النحو ودرجة الفتوى فلا يحرم عليه وإن لم يأذن أصله (وإن دخلوا) أي ~~الكفار (بلدة لنا تعين) الجهاد (على أهلها) أي يتعين على أهلها الدفع بما ~~أمكنهم وللدفع مرتبتان. # إحداهما أن يحتمل الحال اجتماعهم وتأهبهم للحرب فوجب الدفع على كل منهم ~~بما يقدر عليه حتى على من لا يلزمه الجهاد نحو فقير وولد ومدين وعبد وامرأة ~~فيها قوة بلا إذن ممن مر. # ويغتفر ذلك لهذا الخطب العظيم الذي لا سبيل لاهماله. # وثانيتهما أن يغشاهم PageV04P224 الكفار ولا يتمكنون من اجتاع وتأهب فمن ~~قصده كافر أو كفار وعلم أنه يقتل إن أخذه فعليه أن ms298 يدفع عن نفسه بما أمكن ~~وإن كان ممن لا جهاد عليه لامتناع الاستسلام لكافر. # فروع: وإذا لم يمكن تأهب لقتال وجوز أسرا وقتلا فله قتال واستسلام إن علم ~~أنه إن امتنع منه قتل وأمنت المرأة فاحشة إن أخذت وإلا تعين الجهاد، فمن ~~علم أو ظن أنه إن أخذ قتل عينا امتنع عليه الاستسلام كما مر آنفا. # ولو أسروا مسلما يجب النهوض إليهم فورا على كل قادرر لخلاصه إن رجى. # ولو قال لكافر أطلق أسيرك وعلي كذا فأطلقه لزمه ولا يرجع به على الاسير ~~إلا إن أذن له في مفاداته فيرجع عليه وإن لم يشترط له الرجوع (و) تعين على ~~(من دون مسافة قصر منها) أي من البلدة التي دخلوا فيها وإن كان في أهلهم ~~كفاية لانهم في حكمهم، PageV04P225 وكذا من كان على مسافة القصر إن لم يكف ~~أهلها ومن يليهم، فيصير فرض عين في حق من قرب وفرض كفاية في حق من بعد. # (وحرم) على من هو من أهل فرض الجهاد (انصراف عن صف) بعد التلاقي وإن غلب ~~على ظنه أنه إذا ثبت قتل لعده (ص) الفرار من الزحف من السبع الموبقات. # ولو ذهب سلاحه وأمكن الرمي بالحجارة لم يجز له الانصراف على تناقض فيه. # وجزم بعضهم بأنه إذا غلب ظن الهلاك بالثبات من غير نكاية فيهم وجب الفرار ~~(إذا لم يزيدوا) أي الكفار (على مثلينا) للآية. # وحكمة وجوب مصابرة الضعف أن المسلم يقاتل على PageV04P226 إحدى الحسنيين: ~~الشهادة والفوز بالغنيمة مع الاجر، والكافر يقاتل على الفوز بالدنيا فقط. # أما إذا زادوا # على المثلين كمائتين وواحد عن مائة فيجوز الانصراف مطلقا. # وحرم جمع مجتهدون الانصراف مطلقا إذا بلغ المسلمون اثني عشر ألفا لخبر: ~~لن يغلب إثنا عشر ألفا من قلة وبه خصت الآية. # ويجاب بأن المراد من الحديث أن الغالب على هذا العدد الظفر فلا تعرض فيه ~~لحرمة فرار ولا لعدمها - كما هو واضح - وإنما يحرم الانصراف إن قاومناهم ~~إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها على العدو ولو ms299 بعيدة (ويرق ~~ذراري كفار) وعبيدهم ولو مسلمين كاملين (بأسر) كما يرق حربي مقهور لحربي ~~بالقهر أي يصيرون بنفس الاسر أرقاء لنا ويكونون كسائر أموال الغنيمة. # ودخل في الذراري الصبيان والمجانين والنسوان ولا حد إن وطئ غانم أو أبوه ~~أو PageV04P227 سيده أمة في الغنيمة ولو قبل اختيار التملك لان فيها شبهة ~~ملك ويعزر عالم بالتحريم لا جاهل به إن عذر لقرب إسلامه أو بعد محله عن ~~العلماء. # فرع: يحكم بإسلام غير بالغ ظاهرا وباطنا: إما تبعا للسابي المسلم ولو ~~شاركه كافر في سبيه، وإما تبعا لاحد أصوله وإن كان إسلامه قبل علوقه فلو ~~أقر أحدهما بالكفر بعد البلوغ فهو مرتد من الآن (ولامام) أو أمير ~~PageV04P228 (خيار في) أسير (كامل) ببلوغ وعقل وذكورة وحرية (بين) أربع ~~خصال من (قتل) بضرب الرقبة لا غير (ومن) عليه بتخلية سبيله (وفداء) بأسرى ~~منا أو مال فيخمس وجوبا أو بنحو سلاحا ويفادى سلاحهم بأسرانا على الاوجه لا ~~بمال (واسترقاق) فيفعل الامام أو نائبه وجوبا الاحظ للمسلمين لاجتهاده، ومن ~~قتل أسيرا غير كامل PageV04P229 لزمته قيمته أو كاملا قبل التخيير فيه عزر ~~فقط (وإسلام كافر) كامل (بعد أسر يعصم دمه) من القتل لخبر الصحيحين: أمرت ~~أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فإذا قالوا عصموا مني ~~دماءهم وأموالهم إلا بحقها ولم يذكر هنا وماله لانه لا يعصمه. # إذا اختار الامام رقه ولا صغار أولاده للعلم بإسلامهم تبعا له وإن كانوا ~~PageV04P230 بدار الحرب أو أرقاء وإذا تبعوه في الاسلام وهم أحرار لم يرقوا ~~لامتناع طرو الرق على من قارن إسلامه حريته. # ومن ثم أجمعوا على أن الحر المسلم لا يسبى ولا يسترق أو أرقاء لم ينقص ~~رقهم. # ومن ثم لو ملك حربي صغيرا # ثم حكم بإسلامه تبعا لاصله جاز سبيه واسترقاقه ويبقى الخيار في باقي ~~الخصال السابقة من المن أو الفداء أو الرق. # ومحل جواز المفاداة مع إرادة الاقامة في دار الكفر إن كان له ثم عشيرة ~~يأمن معها على نفسه ودينه (و) إسلامه (قبله) أي ms300 قبل أسر بوضع أيدينا عليه ~~(يعصم دما) أي نفسا عن كل ما مر (ومالا) أي جميعه بدارنا أو دارهم وكذا ~~فرعه الحر الصغير والمجنون عند السبي عن الاسترقاق لا زوجته فإذا سبيت ولو ~~بعد الدخول انقطع PageV04P231 نكاحه حالا. # وإذا سبي زوجان أو أحدهما انفسخ النكاح بينهما لما في خبر مسلم أنهم لما ~~امتنعوا يوم أوطاس من وطئ المسبيات المتزوجات نزل * (والمحصنات) * أي ~~المتزوجات * (من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) *. # (1) فحرم الله تعالى المتزوجات إلا المسبيات. # فرع: لو ادعى أسير قد أرق إسلامه قبل أسره لم يقبل في الرق ويجعل مسلما ~~من الآن ويثبت بشاهد وامرأتين ولو ادعى أسير أنه مسلم، فإن أخذ من دارنا ~~صدق بيمينه أو من دار الحرب فلا (وإذا أرق) الحربي PageV04P232 (وعليه دين) ~~لمسلم أو ذمي (لم يسقط) وسقط إن كان لحربي، ولو اقترض حربي من حربي أو غيره ~~أو اشترى منه شيئا ثم أسلما أو أحدهما يسقط لالتزامه بعقد صحيح. # ولو أتلف حربي على حربكي شيئا أو غصبه منه فأسلما أو أسلم المتلف فلا ~~ضمان لانه لم يلتزم شيئا بعقد حتى يستدام حكمه ولان الحربي لو أتلف مال ~~مسلم أو ذمي لم يضمنه فأولى مال الحربي. PageV04P233 فرع: لو قهر حربي ~~دائنه أو سيده أو زوجه ملكه ارتفع الدين والرق والنكاح وإن كان المقهور ~~كاملا، وكذا إن كان القاهر بعضا للمقهور ولكن ليس للقاهر بيع مقهوره البعض ~~لعتقه عليه خلافا للسمهودي. # مهمة: قال شيخنا في شرح المنهاج: قد كثر اختلاف الناس وتأليفهم في ~~السراري والارقاء المجلوبين من الروم والهند. # وحاصل معتمد مذهبنا فيهم أن من لم يعلم كونه غنيمة لم تتخمس ولم تقسم يحل ~~شراوه وسائر التصرفات فيه لاحتمال أن آسره البائع له أولا حربي أو ذمي فإنه ~~لا يخمس عليه وهذا كثير لا نادر، فإن تحقق أن آخذه مسلم بنحو سرقة أو ~~اختلاس لم يجز شراوه إلا على الوجه الضعيف أنه لا يخمس عليه فقول جمع ~~متقدمين ظاهر الكتاب والسنة والاجماع على منع وطئ السراري المجلوبة ms301 من ~~الروم والهند إلا أن ينصب PageV04P234 من يقسم الغنائم ولا حيف يتعين حمله ~~على ما علم أن الغانم له المسلمون وإنه لم يسبق من أميرهم قبل الاغتنام من ~~أخذ شيئا فهو له لجوازه عند الائمة الثلاثة. # وفي قول الشافعي بل زعم التاج الفزاري أنه لا يلزم الامام قسمة الغنائم ~~ولا تخميسها، وله أن يحرم بعض الغانمين، لكن رده المصنف وغيره بأنه مخالف ~~للاجماع وطريق من وقع بيده غنيمة لم تخمس ردها لمستحق علم، وإلا فللقاضي ~~كالمال الضائع - أي الذي لم يقع اليأس من صاحبه - وإلا كان ملك بيت المال ~~فلمن له فيه حق الظفر به على المعتمد. # ومن ثم كان المعتمد كما مر أن من وصل له شئ يستحقه منه حل له أخذه وإن ~~ظلم الباقون. # نعم: الورع لمريد التسري أن يشتري ثانيا PageV04P235 من وكيل بيت المال ~~لان الغالب عدم التخميس واليأس من معرفة مالكها فيكون ملكا لبيت المال. # انتهى. # تتمة: يعتق رقيق حربي إذا هرب ثم أسلم ولو بعد الهدنة أو أسلم ثم هرب ~~قبلها وإن لم يهاجر إلينا لا عكسه بأن أسلم بعد هدنة ثم هرب فلا يعتق لكن ~~لا يرد إلى سيده فإن لم يعتقه باعه الامام من مسلم أو دفع PageV04P236 ~~لسيده قيمته من مال المصالح وأعتقه عن المسلمين والولاء لهم وإن أتانا بعد ~~الهدنة. # وشرط رد من جاء منهم إلينا حر ذكر مكلف مسلما، فإن لم تكن له ثم عشيرة ~~تحميه لم يرد وإلا رد عليهم بطلبهم بالتخلية بينه وبين طالبه بلا إجبار على ~~الرجوع مع طالبه. # وكذا لا يرد صبي ومجنون وصفا الاسلام أم لا وامرأة وخنثى أسلمتا: أي لا ~~يجوز ردهم ولو لنحو الاب لضعفهم ويغرمون لنا قيمة رقيق ارتد دون الحر ~~المرتد. PageV04P237 باب القضاء بالمد: أي الحكم بين الناس. # والاصل فيه قبل الاجماع قوله تعالى: * (وأن احكم بينهم بما أنزل الله) * ~~وقوله: * (فاحكم بينهم بالقسط) * وأخبار كخبر الصحيحين: إذا حكم حاكم - أي ~~أراد الحكم - فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم ms302 أخطأ فله أجر. # وفي رواية بدل الاولى: فله عشرة أجور قال في شرح مسلم: أجمع المسلمون على ~~أن هذا في حاكم عالم مجتهد. # أما غيره فآثم بجميع أحكامه، # وإن وافق الصواب لان إصابته إتفاقية. # وصح خبر: القضاة ثلاثة: قاض في الجنة، وقاضيان في النار وفسر PageV04P239 ~~الاول بأنه عرف الحق وقضى به، والاخيران بمن عرف وجار في الحكم ومن قضى على ~~جهل. # وما جاء في التحذير عنه كخبر: من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين محمول على ~~عظم الخطر فيه، أو على من يكره له القضاء، أو يحرم (هو) أي قبوله من ~~متعددين صالحين له (فرض كفاية) في الناحية بل أسنى فروض الكفايات ~~PageV04P240 حتى قال الغزالي: أنه أفضل من الجهاد، فإن امتنع الصالحون له ~~منه أثموا. # أما تولية الامام أو نائبه لاحدهم في إقليم ففرض عين عليه، ثم على ذي ~~شوكة. # ولا يجوز إخلاء مسافة العدوى عن قاض. # فرع: لا بد من تولية من الامام أو مأذونه ولو لمن تعين للقضاء، فإن فقد ~~الامام فتولية أهل الحل والعقد في البلد أو بعضهم مع رضا الباقين ولو ولاه ~~أهل جانب من البلد صح فيه دون الآخر. # ومن صريح التولية وليتك PageV04P241 أو قلدتك القضاء. # ومن كفايتها عولت واعتمدت عليك فيه. # ويشترط القبول لفظا وكذا فورا في الحاضر. # وعند بلوغ الخبر في غيره. # وقال جمع محققون: الشرط عدم الرد ومن تعين في ناحية لزمه قبوله وكذا طلبه ~~ولو ببذل مال وإن خاف من نفسه الميل فإن لم يتعين فيها كره للمفضول القبول ~~والطلب إن لم يمتنع الافضل، ويحرم طلبه بعزل صالح له ولو مفضولا (وشرط قاض ~~كونه أهلا للشهادات) كلها بأن يكون مسلما مكلفا حرا ذكرا PageV04P242 عدلا ~~سميعا ولو بالصياح بصيرا، فلا يولي من ليس كذلك ولا أعمى وهو من يرى الشبح ~~ولا يميز الصورة وإن قربت - بخلاف من يميزها إذا قربت بحيث يعرفها ولو ~~بتكلف ومزيد تأمل، وإن عجز عن قراءة المكتوب. # واختير صحة ولاية الاعمى (كافيا) للقيام بمنصب القضاء، فلا يولى مغفل ms303 ~~ومختل نظر بكبر أو مرض (مجتهدا) فلا يصح تولية جاهل ومقلد وإن حفظ مذهب ~~إمامه لعجزه عن إدراك غوامضه. # والمجتهد من يعرف بأحكام PageV04P243 القرآن من العام والخاص والمجمل ~~والمبين والمطلق والمقيد والنص والظاهر والناسخ والمنسوخ والمحكم # والمتشابه وبأحكام السنة من المتواتر - وهو ما تعددت طرقه - والآحاد - ~~وهو بخلافه - والمتصل باتصال رواته إليه صلى الله عليه وسلم ويسمى المرفوع، ~~أو إلى الصحابي فقط ويسمى الموقوف. # والمرسل وهو قول التابعي PageV04P244 قال رسول الله (ص) كذا، أو فعل كذا، ~~أو بحال الرواة قوة وضعفا وما تواتر ناقلوه. # وأجمع السلف على قبوله. # لا يبحث عن عدالة ناقليه وله الاكتفاء بتعديل إمام عرف صحة مذهبه في ~~الجرح والتعديل ويقدم عند التعارض الخاص على العام، والمقيد على المطلق، ~~والنص على الظاهر، والمحكم على المتشابه، والناسخ والمتصل والقوي على ~~مقابلها. # ولا تنحصر الاحكام في خمسمائة آية ولا خمسمائة حديث خلافا لزاعمهما ~~وبالقياس بأنواعه الثلاثة من الجلي وهو ما يقطع فيه بنفي الفارق كقياس ضرب ~~الولد على تأفيفه، أو المساوي وهو ما يبعد فيه إنتفاء الفارق كقياس إحراق ~~مال اليتيم على أكله، أو الادون وهو ما لا يبعد فيه إنتفاء الفارق كقياس ~~الذرة PageV04P245 على البر في الربا بجامع الطعم وبلسان العرب لغة ونحوا ~~وصرفا وبلاغة وبأقوال العلماء من الصحابة فمن بعدهم ولو فيما يتكلم فيه فقط ~~لئلا يخالفهم. # قال ابن الصلاح: إجتماع ذلك كله إنما هو شرط للمجتهد المطلق الذي يفتي في ~~جميع أبواب الفقه، أما مقيد لا يعدو مذهب إمام خاص فليس عليه غير معرفة ~~قواعد إمامه وليراع فيها ما يراعيه المطلق في قوانين الشرع فإنه مع المجتهد ~~كالمجتهد مع نصوص الشرع، ومن ثم لم يكن له عدول عن نص إمامه كما لا يجوز ~~الاجتهاد مع النص. # انتهى. # (فإن ولى سلطان) ولو كافرا أو (ذو شوكة) غيره في بلد بأن انحصرت قوتها ~~فيه (غير أهل) للقضاء كمقلد وجاهل وفاسق، أي مع علمه بنحو فسقه PageV04P246 ~~وإلا بأن ظن عدالته مثلا، ولو علم فسقه لم يوله فالظاهر - كما جزم ms304 به شيخنا ~~- لا ينفذ حكمه وكذا لو زاد فسقه أو ارتكب مفسقا آخر على تردد فيه. # انتهى. # وجزم بعضهم بنفوذ توليته وإن ولاه غير عالم بفسقه وكعبد وامرأة وأعمى ~~(نفذ) ما فعله من التولية وإن كان هناك مجتهد عدل على المعتمد فينفذ قضاء ~~من ولاه للضروة ولئلا تتعطل مصالح الناس وإن نازع كثيرون فيما ذكر في ~~الفاسق وأطالوا وصوبه الزركشي. # قال شيخنا: وما ذكر في المقلد محله إن كان ثم مجتهد وإلا نفذت تولية ~~المقلد ولو من غير ذي شوكة، وكذا الفاسق. # فإن كان هناك عدل # أشترطت شوكة وإلا فلا - كما يفيد ذلك قول ابن الرفعة - الحق أنه إذا لم ~~يكن ثم من يصلح للقضاء نفذت تولية PageV04P247 غير الصالح قطعا، والاوجه أن ~~قاضي الضرورة يقضي بعلمه ويحفظ مال اليتيم ويكتب لقاض آخر خلافا للحضرمي ~~وصرح جمع متأخرون بأن قاضي الضرورة يلزمه بيان مستنده في سائر أحكامه ولا ~~يقبل قول حكمت بكذا من غير بيان مستنده فيه ولو طلب الخصم من القاضي الفاسق ~~تبيين الشهود التي ثبت فيها الامر لزم القاضي بيانهم وإلا لم ينفذ حكمه. # فرع: يندب للامام إذا ولى قاضيا أن يأذن له في الاستخلاف وإن أطلق ~~التولية إستخلف فيما لا يقدر عليه لا غيره في الاصح. # (مهمة) يحكم القاضي باجتهاده إن كان مجتهدا أو باجتهاد مقلده إن كان ~~مقلدا. # وقضية كلام الشيخين أن المقلد لا يحكم بغير مذهب مقلده. # وقال الماوردي وغيره: يجوز. # وجمع ابن عبد السلام PageV04P248 والاذرعي وغيرهما بحمل الاول على من لم ~~ينته لرتبة الاجتهاد في مذهب إمامه وهو المقلد الصرف الذي لم يتأهل للنظر ~~ولا للترجيح والثاني على من له أهلية. # لذلك. # ونقل ابن الرفعة عن الاصحاب أن الحاكم المقلد إذا بان حكمه على خلاف نص ~~مقلده نقض حكمه ووافقه النووي في الروضة والسبكي، وقال الغزالي: لا ينقض، ~~وتبعه الرافعي بحثا في موضع. # وشيخنا في بعض كتبه. # فائدة: إذا تمسك العامي بمذهب لزمه موافقته، وإلا لزمه التمذهب بمذهب ~~معين من الاربعة لا غيرها ثم PageV04P249 له ms305 وإن عمل بالاول الانتقال إلى ~~غيره بالكلية، أو في المسائل بشرط أن لا يتتبع الرخص بأن يأخذ من كل مذهب ~~بالاسهل منه فيفسق به على الاوجه. # وفي الخادم عن بعض المحتاطين. # الاولى لمن ابتلي بوسواس الاخذ بالاخف والرخص لئلا يزداد فيخرج عن الشرع، ~~ولضده الاخذ بالاثقل لئلا يخرج عن الاباحة. # وأن لا يلفق بين قولين يتولد منهما حقيقة مركبة لا يقول بها كل منهما. # وفي فتاوي شيخنا: من قلد إماما في مسألة لزمه أن يجري على قضية مذهبه في ~~تلك المسألة وجميع ما يتعلق بها، فيلزم من انحرف عن عين الكعبة وصلى إلى ~~PageV04P250 جهتها مقلدا لابي حنيفة مثلا أن يمسح في وضوئه من الرأس قدر ~~الناصية وأن لا يسيل من بدنه بعد الوضوء دم وما أشبه ذلك، وإلا كانت صلاته ~~باطلة باتفاق المذهبين فليتفطن لذلك. # انتهى. # ووافقه العلامة عبد الله أبو مخرمة العدني وزاد فقال: قد صرح بهذا الشرط ~~الذي ذكرناه غير واحد من المحققين من أهل الاصول والفقه: منهم ابن دقيق ~~العيد والسبكي، ونقله الاسنوي في التمهيد عن العراقي. # قلت: بل نقله الرافعي في العزيز عن القاضي حسين. # انتهى. # وقال شيخنا المحقق ابن زياد رحمه الله تعالى في فتاويه: إن الذي فهمناه ~~من أمثلتهم أن التركيب القادح إنما يمتنع إذا كان في قضية واحدة. # فمن أمثلتهم. # إذا توضأ ولمس تقليدا لابي حنيفة واقتصد تقليدا للشافعي ثم صلى فصلاته ~~باطلة لاتفاق الامامين على بطلان ذلك. # وكذلك إذا توضأ ومس بلا شهوة تقليدا للامام مالك ولم يدلك تقليدا للشافعي ~~ثم صلى فصلاته باطلة لاتفاق الامامين على بطلان طهارته - بخلاف ما إذا كان ~~التركيب من قضيتين، فالذي يظهر أن ذلك غير قادح في التقليد، كما إذا توضأ ~~ومسح بعض رأسه ثم صلى إلى الجهة تقليدا لابي حنيفة فالذي يظهر صحة صلاته ~~لان الامامين لم يتفقا على بطلان طهارته، فإن الخلاف فيها بحاله، لا يقال ~~اتفقا على بطلان صلاته لانا نقول هذا الاتفاق ينشأ من التركيب في قضيتين. ~~PageV04P251 والذي فهمناه أنه غير قادح ms306 في التقليد ومثله ما إذا قلد الامام ~~أحمد في أن العورة السوأتان وكأن ترك المضمضة والاستنشاق أو التسمية الذي ~~يقول الامام أحمد بوجوب ذلك، فالذي يظهر صحة صلاته إذا قلده في قدر العورة ~~لانهما لم يتفقا على بطلان طهارته التي هي قضية واحدة، ولا يقدح في ذلك ~~إتفاقهما على بطلان صلاته فإنه تركيب من قضيتين وهو غير قادح في التقليد ~~كما يفهمه تمثيلهم. # وقد رأيت في فتاوي البلقيني ما يقتضي أن التركيب بين القضيتين غير قادح. # انتهى. # ملخصا. # تتمة: يلزم محتاجا إستفتاء عالم عدل عرف أهليته ثم إن وجد مفتيين فإن ~~اعتقد أحدهما أعلم تعين تقديمه. # قال في الروضة: ليس لمفت وعامل على مذهبنا في مسألة ذات وجهين أو قولين ~~أن يعتمد أحدهما بلا PageV04P252 نظر فيه فلا خلاف، بل يبحث عن أرجحهما ~~بنحو تأخره وإن كانا لواحد. # انتهى. # (ويجوز تحكيم اثنين) ولو من غير خصومة كما في النكاح (رجلا أهلا لقضاء) ~~أي من له أهلية القضاء المطلقة لا في خصوص تلك الواقعة # فقط. # خلافا لجمع متأخرين ولو مع وجود قاض أهل خلافا للروضة. # أما غير الاهل فلا يجوز تحكيمه - أي مع وجود الاهل - وإلا جاز، ولو في ~~النكاح، وإن كان ثم مجتهد، كما جزم به شيخنا في شرح المنهاج تبعا لشيخه ~~PageV04P253 زكريا. # لكن الذي أفتاه أن المحكم العدل لا يزوج إلا مع فقد القاضي ولو غير أهل. # ولا يجوز تحكيم غير العدل مطلقا ولا يفيد حكم المحكم إلا برضاهما به لفظا ~~لا سكوتا فيعتبر رضا الزوجين معا في النكاح، نعم: يكفي سكوت البكر إذا ~~استؤذنت في التحكيم ولا يجوز التحكيم مع غيبة الولي ولو إلى مسافة القصر إن ~~كان ثم قاض - خلافا لابن العماد - لانه ينوب عن الغائب بخلاف المحكم: ويجوز ~~له أن يحكم بعلمه على الاوجه. # (وينعزل القاضي) أي يحكم بانعزاله ببلوغ خبر العزل له ولو من عدل (و) ~~ينعزل (نائبه) في عام أو خاص بأن PageV04P254 يبلغه خبر عزل مستخلفه له أو ~~الامام لمستخلفه إن أذن له أن يستخلف ms307 عن نفسه أو أطلق (لا) حال كون النائب ~~نائبا (عن إمام) في عام أو خاص بأن قال للقاضي إستخلف عني فلا ينعزل بذلك ~~وإنما انعزل القاضي ونائبه (بخبره) أي ببلوغ خبر العزل المفهوم من ينعزل لا ~~قبل بلوغه ذلك لعظم الضرر في نقض أقضيته لو انعزل، بخلاف الوكيل فإنه ينعزل ~~من حين العزل ولو قبل بلوغ خبره. # ومن علم عزله لم ينفذ حكمه له إلا أن يرضى بحكمه فيما يجوز التحكيم فيه ~~(و) ينعزل أيضا كل منهما بأحد أمور (عزل نفسه) كالوكيل (وجنون) وإغماء وإن ~~قل زمنهما (وفسق) أي ينعزل بفسق من لم يعلم موليه بفسقه الاصلي أو الزائد ~~على ما كان حال توليته وإذا زالت PageV04P255 هذه الاحوال لم تعد ولايته ~~إلا بتولية جديدة في الاصح. # ويجوز للامام عزل قاض لم يتعين بظهور خلل لا يقتضي إنعزاله ككثرة الشكاوي ~~فيه وبأفضل منه وبمصلحة كتسكين فتنة سواء أعزله بمثله أو بدونه وإن لم يكن ~~شئ من ذلك لم يجز عزله لانه عبث ولكن ينفذ العزل. # أما إذا تعين بأن لم يكن ثم من يصلح غيره فيحرم على موليه عزله ولا ينفذ، ~~وكذا عزله لنفسه حينئذ بخلافه في غير هذه الحالة فينفذ عزله لنفسه وإن لم ~~يعلم موليه (ولا ينعزل قاض بموت إمام) أعظم ولا بانعزاله لعظم شدة الضرر ~~بتعطيل الحوادث وخرج بالامام القاضي PageV04P256 فينعزل نوابه بموته (ولا ~~يقبل قول متول في غير محل ولايته) وهو خارج عمله (حكمت بكذا) لانه لا يملك ~~إنشاء الحكم حينئذ فلا ينفذ إقراره به وأخذ الزركشي من ظاهر كلامهم أنه إذا ~~ولي ببلد لم يتناول مزارعها وبساتينها فلو زوج وهو بأحدهما من هي بالبلد أو ~~عكسه لم يصح، قيل، وفيه نظر قال شيخنا والنظر واضح بل الذي يتجه أنه إن ~~علمت عادة بتبعية أو عدمها فذلك وإلا اتجه ما ذكره اقتصارا على ما نص له ~~عليه وأفهم قول المنهاج أنه في غير محل ولايته كمعزول أن لا ينفذ منه فيه ~~تصرف استباحه بالولاية كإيجار وقف نظره ms308 للقاضي وبيع مال يتيم وتقرير في ~~وظيفة. # قال شيخنا وهو ظاهر (ك) - ما لا يقبل قول (معزول) بعد انعزاله ومحكم بعد ~~PageV04P257 مفارقة مجلس حكمه حكمت بكذا لانه لا يملك إنشاء الحكم حينئذ ~~فلا يقبل إقراره به ولا يقبل أيضا شهادة كل منهما بحكمه لانه يشهد بفعل ~~نفسه إلا إن شهد بحكم حاكم ولا يعلم القاضي أنه حكمه فتقبل شهادته إن لم ~~يكن فاسقا، فإن علم القاضي أنه حكمه لم تقبل شهادته كما لو صرح به ويقبل ~~قوله بمحل حكمه قبل عزله حكمت بكذا، وإن قال بعلمي لقدرته على الانشاء ~~حينئذ حتى لو قال على سبيل الحكم نساء هذه القرية: أي المحصورات طوالق من ~~أزواجهن قبل إن كان مجتهدا ولو في مذهب إمامه ولا يجوز لقاض أن يتبع حكم ~~قاض PageV04P258 قبله صالح للقضاء (وليسو القاضي بين الخصمين) وجوبا في ~~إكرامهما وإن اختلفا شرفا وجواب سلامهما والنظر إليهما والاستماع للكلام ~~وطلاقة الوجه والقيام فلا يخص أحدهما بشئ مما ذكر. # ولو سلم أحدهما انتظر الآخر ويغتفر طول الفصل للضرورة أو قال له سلم ~~ليجيبهما معا ولا يمزح معه وإن شرف بعلم أو حرية والاولى أن يجلسهما بين ~~يديه. PageV04P259 فرع: لو ازدحم مدعون قدم الاسبق فالاسبق وجوبا كمفت ~~ومدرس فيقدمان وجوبا بسبق، فإن استووا أو جهل سابق أقرع وقال شيخنا، وظاهر ~~أن طالب فرض العين مع ضيق الوقت يقدم كالمسافر. # ويستحب كون مجلسه الذي يقضي فيه فسيحا بارزا ويكره أن يتخذ المسجد مجلسا ~~للحكم صونا له عن اللغط وارتفاع PageV04P260 الاصوات. # نعم إن اتفق عند جلوسه فيه قضية أو قضيتان فلا بأس بفصلها (وحرم قبوله) ~~أي القاضي (هدية من لا PageV04P261 عادة له بها قبل ولاية) أو كان له عادة ~~بها لكنه زاد في القدر أو الوصف (إن كان في محله) أي محل ولايته (و) هدية ~~(من له خصومة) عنده أو من أحس منه بأنه سيخاصم وإن اعتادها قبل ولايته ~~لانها في الاخيرة تدعو إلى الميل إليه وفي الاولى سببها الولاية وقد صحت ~~الاخبار الصحيحة بتحريم ms309 هدايا العمال (وإلا) بأن كان من عادته أنه يهدى ~~إليه قبل الولاية ولو مرة فقط أو كان في غير محل ولايته أو لم يزد المهدي ~~على عادته ولا خصومة PageV04P262 له حاضرة ولا مترقبة جاز قبوله ولو جهزها ~~له مع رسوله وليس له محاكمة ففي جواز قبوله وجهان: رجح بعض شراح المنهاج ~~الحرمة وعلم مما مر أنه لا يحرم عليه قبولها في غير عمله وإن كان المهدي من ~~أهل عمله ما لم يستشعر بأنها مقدمة لخصومة. # ولو أهدى له بعد الحكم حرم القبول أيضا إن كان مجازاة له وإلا فلا. # كذا أطلقه بعض شراح المنهاج. # قال شيخنا: ويتعين حمله على مهد معتاد أهدى إليه بعد الحكم وحيث حرم ~~القبول أو الاخذ لم يملك ما أخذه فيرده لمالكه إن وجد وإلا فلبيت المال ~~وكالهدية الهبة والضيافة وكذا الصدقة على PageV04P263 الاوجه وجوز له ~~السبكي في حلبياته قبول الصدقة ممن لا خصومة له ولا عادة وخصه في تفسيره ~~بما إذا لم يعرف المتصدق أنه القاضي، وبحث غيره القطع بحل أخذه الزكاة. # قال شيخنا: وينبغي تقييده بما ذكر. # وتردد السبكي في الوقف عليه من أهل عمله والذي يتجه فيه، وفي النذر أنه ~~إن عينه باسمه وشرطنا القبول كان كالهدية له. # ويصح إبراؤه عن دينه إذ لا يشترط فيه قبول. # ويكره للقاضي حضور الوليمة التي خص بها وحده وقال جمع: يحرم أو مع جماعة ~~آخرين ولم يعتد ذلك قبل الولاية بخلاف ما إذا لم يقصد بها خصوصا كما لو ~~اتخذت للجيران أو العلماء وهو منهم أو لعموم الناس. # قال في العباب: يجوز لغير القاضي أخذ هدية بسبب النكاح إن PageV04P264 لم ~~يشترط، وكذا القاضي حيث جاز له الحضور ولم يشترط ولا طلب. # اه. # وفيه نظر. # تنبيه: يجوز لمن لا رزق له في بيت المال ولا في غيره وهو غير متعين ~~للقضاء وكان عمله مما يقابل بأجرة # أن يقول لا أحكم بينكما إلا بأجرة أو رزق على ما قاله جمع وقال آخرون ~~يحرم وهو الاحوط لكن الاول أقرب ms310 PageV04P265 (ونقض) القاضي وجوبا (حكما) ~~لنفسه أو غيره إن كان ذلك الحكم (بخلاف نص) كتاب أو سنة أو نص مقلده أو ~~قياس جلي وهو ما قطع فيه بإلحاق الفرع للاصل (أو إجماع) ومنه ما خالف شرط ~~الواقف. # قال السبكي: PageV04P266 وما خالف المذاهب الاربعة كالمخالف للاجماع (أو ~~بمرجوح) من مذهبه فيظهر القاضي بطلان ما خالف ما ذكر وإن لم يرفع إليه بنحو ~~نقضته أو أبطلته. # تنبيه: نقل العراقي وابن الصلاح الاجماع على أنه لا يجوز الحكم، بخلاف ~~الراجح في المذهب، وصرح السبكي بذلك في مواضع من فتاويه وأطال وجعل ذلك من ~~الحكم - بخلاف ما أنزل الله - لان الله تعالى أوجب على المجتهدين أن يأخذوا ~~بالراجح وأوجب على غيرهم تقليدهم فيما يجب عليهم العمل به. # ونقل الجلال البلقيني عن والده أنه كان يفتي أن الحاكم إذا حكم بغير ~~الصحيح من مذهبه نقض. # وقال البرهان بن ظهيرة: وقضيته والحالة هذه أنه لا فرق بين أن يعضده ~~اختيار لبعض المتأخرين أو بحث. # تنبيه ثان: إعلم أن المعتمد في المذهب للحكم والفتوى ما اتفق عليه ~~الشيخان، كما جزم به النووي PageV04P267 فالرافعي فما رجحه الاكثر فالاعلم ~~فالاورع. # قال شيخنا: هذا ما أطلق عليه محققو المتأخرين والذي أوصى باعتماده ~~مشايخنا، وقال السمهودي: ما زال مشايخنا يوصوننا بالافتاء بما عليه الشيخان ~~وأن نعرض عن أكثر ما خولفا به. # وقال شيخنا ابن زياد: يجب علينا في الغالب ما رجحه الشيخان وإن نقل عن ~~الاكثرين خلافه (ولا يقضي) القاضي أي لا يجوز له القضاء (بخلاف علمه) وإن ~~قامت به بينة كما إذا شهدت برق أو نكاح أو ملك من يعلم حريته أو بينونتها ~~أو عدم ملكه لانه قاطع ببطلان الحكم به حينئذ والحكم بالباطل محرم (ويقضي) ~~أي PageV04P268 القاضي ولو قاضي ضرورة على الاوجه (بعلمه) إن شاء: أي بظنه ~~المؤكد الذي يجوز له الشهادة مستندا إليه وإن استفاد قبل ولايته. # نعم لا يقضي به في حدود أو تعزير لله تعالى كحد الزنا أو سرقة أو شرب ~~لندب الستر في # أسبابها. # أما حدود ms311 الآدميين فيقضي فيها به سواء المال والقود وحد القذف. # وإذا حكم بعلمه لا بد أن يصرح بمستنده فيقول علمت أن له عليك ما ادعاه ~~وقضيت أو حكمت عليك بعلمي. # فإن ترك أحد هذين اللفظين لم ينفذ حكمه كما قاله الماوردي وتبعوه. # (ولا) يقضي لنفسه ولا (لبعض) من أصله وفرعه ولا لشريكه في المشترك ~~PageV04P269 ويقضي لكل منهم غيره من إمام وقاض آخر ولو نائبا عنه دفعا ~~للتهمة (ولو رأى) قاض وكذا شاهد (ورقة فيها حكمه) أو شهادته (لم يعمل به) ~~في إمضاء حكم ولا أداء شهادة (حتى يتذكر) ما حكم أو شهد به لامكان التزوير ~~ومشابهة الخط ولا يكفي تذكره أن هذا خطه فقط. # وفيهما وجه إن كان الحكم والشهادة مكتوبين في ورقة مصونة عندهما ووثق ~~بأنه خطه ولم يداخله فيه ريبة أنه يعمل به (وله) أي الشخص (حلف على ~~استحقاق) حق له على PageV04P270 غيره أو أدائه لغيره (إعتمادا) على إخبار ~~عدل و (على خط) نفسه على المتعمد وعلى خط مأذونه ووكيله وشريكه و (مورثه إن ~~وثق بأمانته) بأن علم منه أنه لا يتساهل في شئ من حقوق الناس إعتضادا ~~بالقرينة. # تنبيه: والقضاء الحاصل على أصل كاذب ينفذ ظاهرا لا باطنا فلا يحل حراما ~~ولا عكسه. # فلو حكم PageV04P271 بشاهدي زور بظاهر العدالة لم يحصل بحكمه الحل باطنا ~~سواء المال والنكاح. # أما المرتب على أصل صادق فينفذ القضاء فيه باطنا أيضا قطعا. # وجاء في الخبر: أمرت أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر. # وفي شرح المنهاج لشيخنا: ويلزم المرأة المحكوم عليها بنكاح كاذب الهرب بل ~~والقتل وإن قدرت عليه كالصائل على البضع ولا نظر لكونه يعتقد الاباحة، فإن ~~أكرهت فلا إثم (والقضاء على غائب) عن البلد وإن كان في غير عمله ~~PageV04P272 أو عن المجلس بتوار أو تعزز (جائز) في غير عقوبة الله تعالى ~~(إن كان لمدع حجة ولم يقل هو) أي الغائب (مقر) بالحق بل ادعى جحوده وأنه ~~يلزمه تسليمه له الآن وأنه مطالبه بذلك فإن قال هو مقر وأنا أقيم الحجة ~~استظهارا ms312 مخافة أن ينكر أو ليكتب بها القاضي إلى قاضي بلد الغائب لم تسمع ~~حجته لتصريحه بالمنافي لسماعها، إذ لا فائدة فيها مع الاقرار نعم لو كان ~~للغائب مال حضر وأقام البينة على دينه لا ليكتب القاضي به إلى # حاكم بلد الغائب، بل ليوفيه منه فتسمع وإن قال هو مقر وتسمع أيضا إن أطلق ~~(ووجب) إن كانت الدعوى بدين PageV04P273 أو عين أو بصحة عقد أو إبراء كأن ~~أحال الغائب على مدين له حاضر فادعى إبراءه (تحليفه) أي المدعي يمين ~~الاستظهار إن لم يكن الغائب متواريا ولا متعززا (بعد) إقامة (بنية أن الحق) ~~في الصورة الاولى ثابت (في ذمته) إلى الآن احتياطا للمحكوم عليه لانه لو ~~حضر لربما ادعى بما يبرئه. # ويشترط مع ذلك أن يقول أنه يلزمه تسليمه إلي وأنه لا يعلم في شهوده قادحا ~~كفسق وعداوة. # قال شيخنا في شرح المنهاج، وظاهر كما قال البلقيني أن هذا لا يأتي في ~~الدعوى بعين بل يحلف فيها على ما يليق بها وكذا نحو الابراء، أما لو كان ~~الغائب متواريا أو متعززا فيقضي عليهما بلا يمين لتقصيرهما قال بعضهم: لو ~~كان للغائب وكيل حاضر لم يكن قضاء على غائب ولم يجب PageV04P274 يمين (كما ~~لو ادعى) شخص (على) نحو (صبي) لا ولي له (وميت) ليس له وارث خاص حاضر فإنه ~~يحلف لما مر. # أما لو كان لنحو الصبي ولي خاص أو للميت وارث خاص حاضر كامل إعتبر في ~~وجوب التحليف طلبه، فإن سكت عن طلبها لجهل عرفه الحاكم ثم إن لم يطلبها قضى ~~عليه بدونها. # فرع: لو ادعى وكيل الغائب على غائب أو نحو صبي أو ميت فلا تحليف بل يحكم ~~بالبينة لان الوكيل لا PageV04P275 يتصور حلفه على استحقاقه ولا على أن ~~موكله يستحقه ولو وقف الامر إلى حضور الموكل لتعذر استيفاء الحقوق ~~بالوكلاء. # ولو حضر الغائب وقال للوكيل أبرأني موكلك أو وفيته فأخر الطلب إلى حضوره ~~ليحلف لي أنه ما أبرأني لم يجب. # وأمر بالتسليم له ثم يثبت الابراء بعد إن كان له ms313 به حجة لانه لو وقف ~~لتعذر الاستيفاء بالوكلاء. # نعم. # له تحليف الوكيل إذا ادعى عليه علمه بنحو الابراء أنه لا يعلم أن موكله ~~أبرأه مثلا لصحة هذه الدعوى عليه (وإذا ثبت) عند حاكم (مال على الغائب) أو ~~الميت وحكم به (وله مال) حاضر في عمله أو دين ثابت على حاضر PageV04P276 في ~~عمله (قضاه) الحاكم (منه إذا طلبه المدعي) لان الحاكم يقوم مقامه ولو باع ~~قاض مال غائب في دينه فقدم وأبطل الدين بإثبات إيفائه أو بنحو فسق شاهد ~~إسترد من الخصم ما أخذه وبطل البيع للدين على الاوجه خلافا # للروياني (وإلا) يكن له مال في عمله ولم يحكم (فإن سأل المدعي إنهاء ~~الحال إلى قاضي بلد الغائب أجابه) وجوبا وإن كان المكتوب إليه قاضي ضرورة ~~مسارعة بقضاء حقه (فينهي إليه سماع بينته) ثم إن عدلها لم يحتج المكتوب ~~إليه إلى تعديلها وإلا احتاج إليه ليحكم بها ثم يستوفي الحق وخرج بها علمه ~~فلا يكتب به لانه شاهد PageV04P277 الآن لا قاض. # ذكره في العدة وخالفه السرخسي واعتمده البلقيني لان علمه كقيام البينة ~~وله على الاوجه أن يكتب سماع شاهد واحد ليسمع المكتوب إليه شاهدا آخر أو ~~يحلفه ويحكم له (أو) ينهي إليه (حكما) إن حكم (ليستوفي) الحق لان الحاجة ~~تدعو إلى ذلك (والانهاء أن يشهد) ذكرين (عدلين بذلك) أي بما جرى عنده من ~~ثبوت أو حكم ولا يكفي غير رجلين ولو في مال أو هلال رمضان. # ويستحب كتاب به يذكر فيه ما يتميز به PageV04P278 المحكوم عليه من إسم أو ~~نسب وأسماء الشهود وتاريخه والانهاء بالحكم من الحاكم يمضي مع قرب المسافة ~~وبعدها وسماع البينة لا يقبل إلا فوق مسافة العدوى. # إذ يسهل إحضارها مع القرب وهي التي يرجع منها مبكرا إلى محله ليلا فلو ~~تعسر إحضار البينة مع القرب بنحو مرض قبل الانهاء. # فرع: قال القاضي وأقره لو حضر الغريم وامتنع من بيع ماله الغائب لوفاء ~~دينه به عند الطلب ساغ للقاضي PageV04P279 بيعه لقضاء الدين وإن لم يكن ~~المال بمحل ولايته، ms314 وكذا إن غاب بمحل ولايته كما ذكره التاج السبكي والغزي ~~وقالا بخلاف ما لو كان بغير محل ولايته لانه لا يمكن نيابته عنه في وفاء ~~الدين حينئذ وحاصل كلامهما جواز البيع إذا كان هو أو ماله في محل ولايته ~~ومنعه إذا خرجا عنها. # مهمة: لو غاب إنسان من غير وكيل وله مال حاضر فأنهى إلى الحاكم أنه إن لم ~~يبعه اختل معظمه لزمه بيعه إن تعين طريقا لسلامته وقد صرح الاصحاب بأن ~~القاضي إنما يتسلط على أموال الغائبين إذا أشرفت على PageV04P280 الضياع أو ~~مست الحاجة إليها في استيفاء حقوق ثبتت على الغائب وقالوا ثم في الضياع ~~تفصيل فإن امتدت الغيبة وعسرت المراجعة قبل وقوع الضياع ساغ التصرف وليس من ~~الضياع اختلال لا يؤدي لتلف المعظم ولم # يكن ساريا لامتناع بيع مال الغائب لمجرد المصلحة والاختلال المؤدي لتلف ~~المعظم ضياع، نعم الحيوان يباع لمجرد تطرق اختلال إليه. # لحرمة الروح ولانه يباع على مالكه بحضرته إذا لم ينفق عليه ولو نهي عن ~~التصرف في ماله امتنع إلا في الحيوان. # فرع: يحبس الحاكم الآبق إذا وجده انتظارا لسيده فإن أبطأ سيده باعه ~~الحاكم وحفظ ثمنه فإذا جاء سيده فليس له غير الثمن. PageV04P281 باب الدعوى ~~والبينات الدعوى لغة، الطلب وألفها للتأنيث وشرعا: إخبار عن وجوب حق على ~~غيره عند حاكم. # وجمعها دعاوي بفتح الواو وكسرها كفتاوى. # والبينة شهود سموا بها لان بهم يتبين الحق وجمعوا لاختلاف أنواعهم. # والاصل فيها خبر الصحيحين: ولو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال ~~وأموالهم لكن اليمين على PageV04P283 المدعى عليه. # وفي رواية: البينة على المدعي واليمين على من أنكر (المدعي من خالف قوله ~~الظاهر) وهو براءة الذمة (والمدعى عليه من وافقه) أي الظاهر. # وشرطهما تكليف والتزام للاحكام فليس الحربي ملتزما للاحكام بخلاف الذمي. # ثم إن كانت الدعوى قودا أو حد قذف أو تعزيرا وجب رفعها إلى القاضي ولا ~~يجوز للمستحق PageV04P284 الاستقلال باستيفائها لعظم الخطر فيها وكذا سائر ~~العقود والفسوخ كالنكاح والرجعة وعيب النكاح والبيع. # واستثنى الماوردي من بعد عن ms315 السلطان فله استيفاء حد قذف أو تعزير (وله) ~~أي للشخص (بلا خوف فتنة) عليه أو على غيره (أخذ ماله) إستقلالا للضرورة ~~(من) مال مدين له مقر (مماطل) به أو جاحد له أو متوار أو متعزز وإن ~~PageV04P285 كان على الجاحد بينة أو رجا إقراره لو رفعه للقاضي لاذنه (ص) ~~لهند لما شكت إليه شح أبي سفيان أن تأخذ ما يكفيها وولدها بالمعروف ولان في ~~الرفع للقاضي مشقة ومؤنة وإنما يجوز له الاخذ من جنس حقه ثم عند تعذر جنسه ~~يأخذ غيره. # ويتعين في أخذ غير الجنس تقديم النقد على غيره ثم إن كان المأخوذ من جنس ~~ماله يتملكه # ويتصرف فيه بدلا عن حقه فإن كان من غير جنسه فيبيعه الظافر بنفسه أو ~~مأذونه للغير لا لنفسه إتفاقا ولا لمحجوره لامتناع تولي الطرفين وللتهمة. # هذا إن لم يتيسر علم القاضي به لعدم علمه ولا بينة أو مع أحدهما لكنه ~~يحتاج لمؤنة ومشقة وإلا اشترط إذنه ولا ببيعه إلا بنقد البلد (ثم إن كان ~~جنس حقه تملكه) وإلا اشترط جنس حقه وملكه PageV04P286 ولو كان المدين ~~محجورا عليه بفلس أو ميتا وعليه دين لم يأخذ إذ قدر حصته بالمضاربة إن ~~علمها وإلا احتاط وله الاخذ من مال غريم غريمه إن لم يظفر بمال الغريم وجحد ~~غريم الغريم أو ماطل وإذا جاز الاخذ ظفرا جاز له كسر باب أو قفل ونقب جدار ~~للمدين إن تعين طريقا للوصول إلى الاخذ وإن كان معه بينة فلا يضمنه كالصائل ~~وإن خاف فتنة أي مفسدة تفضي إلى محرم كأخذ ماله لو اطلع عليه وجب الرفع إلى ~~القاضي أو نحوه لتمكنه من الخلاص به ولو كان الدين على غير ممتنع من الاداء ~~طالبه ليؤدي ما عليه فلا يحل أخذ شئ له لان له الدفع من PageV04P287 أي ~~ماله شاء فإن أخذ شيئا لزمه رده وضمنه إن تلف ما لم يوجد شرط التقاص. # فرع: له استيفاء دين له على آخر جاحد له بشهود دين آخر له عليه قضى من ~~غير علمهم وله ms316 جحد من جحده إذا كان له على الجاحد مثل ماله عليه أو أكثر ~~فيحصل التقاص للضرورة فإن كان له دون ما للآخر عليه جحد من حقه بقدره (وشرط ~~للدعوى) أي لصحتها حتى تسمع وتحوج إلى جواب (بنقد) خالص أو مغشوش ~~PageV04P288 (أو دين) مثلي أو متقوم (ذكر جنس) من ذهب أو فضة (ونوع) وصحة ~~وتكسر إن اختلف بهما غرض (وقدر) كمائة درهم فضة خالصة أو مغشوشة أشرفية ~~أطالبه بها الآن لان شرط الدعوى أن تكون معلومة وما علم وزنه كالدينار لا ~~يشترط التعرض لوزنه ولا يشترط ذكر القيمة في المغشوش ولا تسمع دعوى دائن ~~مفلس ثبت فلسه أنه وجد مالا حتى يبين سببه كإرث واكتساب وقدره (و) في ~~الدعوى (بعين) تنضبط بالصفات كحبوب وحيوان PageV04P289 ذكر (صفة) بأن يصفها ~~المدعي بصفات سلم ولا يجب ذكر القيمة فإن تلفت العين وهي متقومة وجب ذكر ~~القيمة مع الجنس كعبد قيمته كذا (و) في الدعوى (بعقار) ذكر (جهة) ومحلة ~~(وحدود) أربعة فلا يكفي ذكر ثلاثة منها # إذا لم يعلم إلا بأربعة فإن علم بواحد منها كفى بل لو أغنت شهرته عن ~~تحديده لم يجب (و) في الدعوى (بنكاح) على امرأة ذكر صحته وشروطه من نحو ~~(ولي وشاهدين عدول) ورضاها إن شرط بأن كانت غير مجبرة فلا يكفي PageV04P290 ~~فيه الاطلاق فإن كانت الزوجة أمة وجب ذكر العجز عن مهر حرة وخوف العنت وأنه ~~ليس تحته حرة (و) في الدعوى (بعقد مالي) كبيع وهبة ذكر صحته ولا يحتاج إلى ~~تفصيل كما في النكاح لانه أحوط حكما منه (وتلغو) الدعوى (بتناقض) فلا يطلب ~~من المدعى عليه جوابها (كشهادة خالفت) الدعوى كأن ادعى ملكا بسبب فذكر ~~الشاهد سببا آخر فلا تسمع لمنافاتها الدعوى وقضيته أنه لو أعادها على وفق ~~الدعوى قبلت وبه صرح الحضرمي PageV04P291 واقتضاه كلام غيره ولا تبطل ~~الدعوى بقوله شهودي فسقة أو مبطلون فله إقامة بينة أخرى والحلف (ومن قامت ~~عليه بينة) بحق (ليس له تحليف المدعي) على استحقاق ما ادعاه بحق لانه تكليف ~~حجة بعد حجة ms317 فهو كالطعن في الشهود نعم له تحليف المدين مع البينة بإعساره ~~لجواز أن له مالا باطنا ولو ادعى خصمه مسقطا له كأداء له أو إبراء منه أو ~~شرائه منه فيحلف على نفي ما ادعاه الخصم لاحتمال ما يدعيه وكذا لو ادعى ~~خصمه عليه علمه بفسق PageV04P292 شاهده أو كذبه ولا يتوجه حلف على شاهد أو ~~قاض ادعى كذبه قطعا لانه يؤدي إلى فساد عام. # ولو نكل عن هذه اليمين حلف المدعى عليه وبطلت الشهادة (وإذا) طلب الامهال ~~من قامت عليه البينة (أمهله) القاضي وجوبا لكن بكفيل وإلا فبالترسيم عليه ~~إن خيف هربه (ثلاثة) من الايام (ليأتي بدافع) من نحو أداء أو إبراء ومكن من ~~سفره ليحضره إن لم تزد المدة على الثلاث لانها لا يعظم الضرر فيها (ولو ~~ادعى رق بالغ) عاقل مجهول النسب PageV04P293 (فقال أنا حر أصالة) ولم يكن ~~قد أقر له بالملك قبل وهو رشيد (حلف) فيصدق بيمينه وإن استخدمه قبل إنكاره ~~وجرى عليه البيع مرارا أو تداولته الايدي لموافقته الاصل وهو الحرية ومن ثم ~~قدمت بينة الرق على بينة الحرية لان الاولى معها زيادة علم بنقلها عن الاصل ~~وخرج بقولي أصالة ما لو قال أعتقتني، أو أعتقني من باعني لك فلا يصدق إلا ~~ببينة وإذا ثبتت حريته الاصلية بقوله رجع مشتريه على بائعه بثمنه وإن أقر ~~له بالملك لانه بناه على ظاهر PageV04P294 اليد (أو) ادعى رق (صبي) أو ~~مجنون كبير (ليس في يده) وكذبه صاحب اليد (لم يصدق إلا بحجة) من بينة أو ~~علم قاض أو يمين مردودة لان الاصل عدم الملك. # فلو كان الصبي بيده أو بيد غيره وصدقه صاحب اليد حلف لخطر شأن لحرية ما ~~لم يعرف لقطه ولا أثر لانكاره إذا بلغ لان اليد حجة فإن عرف لقطه لم يصدق ~~إلا ببينة. # فرع: لا تسمع الدعوى بدين مؤجل إذ لم يتعلق بها إلزام ومطالبة في الحال ~~ويسمع قول البائع المبيع وقف وكذا ببينة. # إن لم يصرح حال البيع بملكه وإلا سمعت دعواه لتحليف المشتري أنه ms318 باعه وهو ~~ملكه. PageV04P295 فصل في جواب الدعوى وما يتعلق به (إذا أقر المدعى عليه ~~ثبت الحق) بلا حكم (وإن سكت عن الجواب أمره القاضي به) وإن لم يسأل المدعي ~~(فإن سكت فكمنكر) فتعرض عليه اليمين، (فإن سكت) أيضا ولم يظهر سببه (فنأكل) ~~فيحلف المدعي وإن أنكر اشترط إنكار ما ادعى عليه وأجزائه إن تجزأ (فإن ~~ادعى) عليه (عشرة) مثلا (لم يكف) في الجواب (لا تلزمني) العشرة (حتى يقول ~~ولا بعضها وكذا يحلف) إن توجهت اليمين عليه لان مدعيها مدع لكل جزء منها ~~فلا PageV04P297 بد أن يطابق الانكار واليمين دعواه، فإن حلف على نفي ~~العشرة واقتصر عليه فنأكل عما دونها فيحلف المدعي على استحقاق ما دون ~~العشرة ويأخذه لان النكول عن اليمين كالاقرار (أو) ادعى (مالا) مضافا لسبب ~~كأقرضتك كذا (كفاه) في الجواب (لا تستحق) أنت (علي شيئا) أو لا يلزمني ~~تسليم شئ إليك، ولو اعترف به وادعى مسقطا طولب بالبينة. # ولو ادعى عليه وديعة فلا يكفي في الجواب لا يلزمني التسليم بل لا تستحق ~~علي شيئا ويحلف كما أجاب ليطابق الحلف الجواب. # ولو ادعى عليه مالا فأنكر وطلب منه اليمين فقال لا أحلف وأعطى المال لم ~~يلزمه قبوله من غير إقرار وله تحليفه. PageV04P298 فرع: لو ادعى عليه عينا ~~فقال ليست لي أو هي لرجل لا أعرفه أو لابني الطفل أو وقف على الفقراء أو ~~مسجد كذا وهو ناظر فيه فالاصح أنه لا تنصرف الخصومة عنه ولا تنزع العين منه ~~بل يحلفه المدعي أنه لا يلزمه # التسليم للعين رجاء أن يقر أو ينكل فيحلف المدعي وتثبت له العين في ~~الاولين والبدل للحيلولة في البقية أو يقيم PageV04P299 المدعي بينة أنها ~~له. # ولو أصر المدعى عليه على سكوت عن جواب للدعوى فنأكل إن حكم القاضي بنكوله ~~(وإذا ادعيا) أي إثنان أي كل منهما (شيئا في يد ثالث) لم يسنده إلى أحدهما ~~قبل البينة ولا بعدها (وأقاما) أي كل منهما (بينة) به (سقطتا) لتعارضهما ~~ولا مرجح فكان كما لا بينة فإن أقر ذو اليد ms319 لاحدهما قبل البينة أو بعدها ~~رجحت بينته (أو) ادعيا شيئا (بيدهما) وأقاما بينتين (فهو لهما) إذ ليس ~~أحدهما أولى به من الآخر أما إذا لم يكن PageV04P300 بيد أحد وشهدت بينة كل ~~له بالكل فيجعل بينهما. # ومحل التساقط إذا وقع تعارض حيث لم يتميز أحدهما بمرجح وإلا قدم وهو بيان ~~نقل الملك ثم اليد فيه للمدعي أو لمن أقر له به أو انتقل له منه ثم شاهدان ~~مثلا على شاهد ويمين ثم سبق ملك أحدهما بذكر زمن أو بيان أنه ولد في ملكه ~~مثلا ثم بذكر سبب الملك (أو) ادعيا شيئا (بيد أحدهما) تصرفا أو إمساكا ~~(قدمت بينته) من غير يمين وإن تأخر تاريخها أو كانت شاهدا ويمينا وبينة ~~PageV04P301 الخارج شاهدين أو لم تبين سبب الملك من شراء وغيره ترجيحا ~~لبينة صاحب اليد بيده ويسمى الداخل وإن حكم بالاولى قبل قيام الثانية أو ~~بينت بينة الخارج سبب ملكه. # نعم لو شهدت بينة الخارج بأنه أشتراه منه أو من بائعه مثلا قدمت لبطلان ~~اليد حينئذ ولو أقام الخارج بينة بأن الداخل أقر له بالملك قدمت ولم تنفعه ~~بينته بالملك إلا إن ذكرت إنتقالا ممكنا من المقر له إليه (هذا إن أقامها ~~بعد بينة الخارج) بخلاف ما لو أقامها قبلها لانها إنما تسمع بعدها لان ~~الاصل في جانبه اليمين فلا يعدل عنها ما دامت كافية. PageV04P302 فروع: لو ~~أزيلت يده ببينة ثم أقام بينة بملكه مستندا إلى ما قبل إزالة يده واعتذر ~~بغيبة شهوده أو جهله بهم سمعت وقدمت إذ لم تزل إلا لعدم الحجة وقد ظهرت ~~فينقض القضاء، لكن لو قال الخارج هو ملكي اشتريته منك فقال الداخل بل هو ~~ملكي وأقاما بينتين بما قالا قدم الخارج لزيادة علم بينته بانتقال الملك ~~وكذا قدمت بينته لو شهدت أنه ملكه وإنما أودعه أو أجره أو أعاره للداخل أو ~~أنه أو بائعه غصبه منه وأطلقت بينة الداخل. # ولو # تداعيا دابة أو أرضا أو دارا لاحدهما متاع فيها أو الحمل أو الزرع قدمت ~~بينته على البينة ms320 الشاهدة بالملك المطلق PageV04P303 لانفراده بالانتفاع ~~فاليد له فإن اختص المتاع ببيت فاليد له فيه فقط. # ولو اختلف الزوجان في أمتعة البيت ولو بعد الفرقة ولا بينة ولا اختصاص ~~لاحدهما بيد فلكل تحليف الآخر، فإذا حلفا جعل بينهما وإن صلح لاحدهما فقط ~~أو حلف أحدهما قضى له كما لو اختص باليد وحلف (وترجح) البينة (بتاريخ سابق) ~~فلو شهدت البينة لاحد المتنازعين في عين بيدهما أو يد ثالث أو لا بيد أحد ~~بملك من سنة إلى الآن وشهدت بينة أخرى للآخر بملك لها PageV04P304 من أكثر ~~من سنة إلى الآن كسنتين فترجع بينة ذي الاكثر لانها أثبتت الملك في وقت لا ~~تعارضها فيه الاخرى ولصاحب التاريخ السابق أجرة وزيادة حادثة من يوم ملكه ~~بالشهادة لانها فوائد ملكه وإذا كان لصاحب متأخرة التاريخ يد لم يعلم أنها ~~عادية قدمت على الاصح. # ولو ادعى في عين بيد غيره أنه اشتراها من زيد من منذ سنتين فأقام الداخل ~~بينة أنه اشتراها من زيد من منذ سنة قدمت بينة الخارج لانها أثبتت أن يد ~~الداخل عادية بشرائه من زيد ما زال ملكه عنه ولو اتحد تاريخهما أو أطلقتا ~~أو إحداهما قدم ذو اليد ولو شهدت بينة بملك أمس ولم تتعرض للحال لم تسمع ~~كما لا تسمع دعواه بذلك حتى نقول ولم يزل ملكه أولا نعلم له مزيلا أو تبين ~~سببه كأن تقول PageV04P305 اشتراها من خصمه أو أقر له به أمس لان دعوى ~~الملك السابق لا تسمع فكذا البينة. # ولو قال من بيده عين اشتريتها من فلان من منذ شهر وأقام به بينة فقالت ~~زوجة البائع منه هي ملكي تعوضتها منه من منذ شهرين وأقامت به بينة، فإن ثبت ~~أنها بيد الزوج حال التعويض حكم بها لها وإلا بقيت بيد من هي بيده الآن (و) ~~ترجح (بشاهدين) وشاهد وامرأتين وأربع نسوة فيما يقبلن فيه (على شاهد مع ~~يمين) للاجماع على قبول من ذكر دون الشاهد واليمين (لا) ترجح (بزيادة) نحو ~~عدالة أو عدد (شهود) بل تتعارضان لان ما ms321 قدره الشرع لا يختلف بالزيادة ~~PageV04P306 والنقص ولا برجلين على رجل وامرأتين ولا على أربع نسوة (ولا) ~~بينة (مؤرخة على) بينة (مطلقة) لم تتعرض لزمن الملك حيث لا يد لاحدهما ~~واستويا في أن لكل شاهدين ولم تبين الثانية سبب الملك فتتعارضان. # نعم لو # شهدت إحداهما بدين والاخرى بالابراء رجحت بينة الابراء لانها إنما تكون ~~بعد الوجوب. # والاصل عدم تعدد الدين ولو شهدت بينة بألف وبينة بألفين يجب ألفان ولو ~~أثبت إقرار زيد له بدين فأثبت زيد إقراره بأنه لا شئ له عليه لم يؤثر ~~لاحتمال حدوث الدين بعد. PageV04P307 فروع: لو أقام بينة بملك دابة أو شجرة ~~من غير تعرض بملك سابق بتاريخ لم يستحق ثمرة ظاهرة ولا ولدا منفصلا عند ~~الشهادة ويستحق الحمل والثمر غير الظاهر عندها تبعا للام والاصل، فإذا ~~تعرضت لملك سابق على حدوث ما ذكر فيستحقه ولو اشترى شيئا فأخذ منه بحجة غير ~~إقرار رجع على بائعه الذي لم يصدقه ولا أقام بينة بأنه اشتراه من المدعي ~~ولو بعد الحكم به بالثمن بخلاف ما لو أخذ منه بإقراره أو بحلف المدعي بعد ~~PageV04P308 نكوله لانه المقصر ولو اشترى قنا وأقر بأنه قن ثم ادعى بحرية ~~الاصل وحكم له بها رجع بثمنه على بائعه ولم يضر اعترافه برقه لانه معتمد ~~فيه على الظاهر. # ولو ادعى شراء عين فشهدت بينة بملك مطلق قبلت لانها شهدت بالمقصود ولا ~~تناقض على الاصح. # وكذا لو ادعى ملكا مطلقا فشهدت له به مع سببه لم يضر وإن ذكر سببا وهم ~~سببا آخر ضر ذلك للتناقض بين الدعوى والشهادة. # فرع: لو باع دارا ثم قامت بينة حسبة أن أباه وقفها عليه ثم على أولاده ~~انتزعت من المشتري ورجع بثمنه على البائع ويصرف له ما حصل في حياته من ~~الغلة إن صدق البائع الشهود وإلا وقفت، فإن مات مصرا صرفت PageV04P309 ~~لاقرب الناس إلى الواقف. # قاله الرافعي كالقفال. # فرع: تجوز الشهادة بل تجب إن انحصر الامر فيه بملك الآن للعين المدعاة ~~استصحابا لما سبق من إرث وشراء وغيرهما ms322 إعتمادا علي الاستصحاب لان الاصل ~~البقاء وللحاجة لذلك وإلا لتعسرت الشهادة على الاملاك السابقة إذا تطاول ~~الزمن ومحله إن لم يصرح بأنه اعتمد الاستصحاب وإلا لم تسمع عند الاكثرين ~~(ولو ادعيا) أي كل من اثنين (شيئا بيد ثالث) فإن أقر به لاحدهما سلم إليه ~~وللآخر تحليفه (و) إن ادعيا شيئا على ثالث و (أقام كل) منهما (بينة أنه ~~اشتراه) منه وسلم ثمنه (فإن اختلف تاريخهما حكم للاسبق) منهما تاريخا لان ~~معها زيادة علم PageV04P310 (وإلا) يختلف تاريخهما بأن أطلقتا أو إحداهما ~~أو أرختا بتاريخ متحد (سقطتا) لاستحالة أعمالهما ثم إن أقر لهما أو لاحدهما ~~فواضح، وإلا حلف لكل يمينا ويرجعان عليه بالثمن لثبوته بالبينة ولو قال كل ~~منهما والمبيع في يد المدعى عليه بعتكه بكذا وهو ملكي وإلا لم تسمع الدعوى ~~فأنكر وأقاما بينتن بما قالاه وطلباه بالثمن فإن اتحد تاريخهما سقطتا وإن ~~اختلف لزمه الثمنان. # ولو قال أجرتك البيت بعشرة مثلا فقال بل أجرتني جميع الدار بعشرة وأقاما ~~بينتين تساقطتا فيتحالفان ثم يفسخ العقد. # تنبيه: لا يكفي في الدعوى كالشهادة ذكر الشراء إلا مع ذكر ملك البائع إذا ~~كان غير ذي يد أو مع ذكر يده PageV04P311 إذا كانت اليد له ونزعت منه تعديا ~~(ولو ادعوا) أي الورثة كلهم أو بعضهم (مالا) عينا أو دينا أو منفعة ~~(لمورثهم) الذي مات (وأقاموا شاهدا) بالمال (وحلف) معه بعضهم على استحقاق ~~مورثه الكل (أخذ نصيبه ولا يشارك فيه) من جهة البقية لان الحجة تمت في حقه ~~وحده وغيره قادر عليها بالحلف وأن يمين الانسان لا يعطى بها غيره فلو كان ~~بعض الورثة صبيا أو غائبا حلف إذا بلغ أو حضر وأخذ نصيبه بلا إعادة دعوى ~~وشهادة ولو أقر بدين لميت فأخذ بعض ورثته قدر حصته ولو بغير دعوى ولا إذن ~~من حاكم فللبقية مشاركته ولو أخذ أحد شركائه في دار أو منفعتها ما يخصه من ~~أجرتها لم يشاركه فيه بقية الورثة كما قاله شيخنا. PageV04P312 فصل في ~~الشهادات جمع شهادة. # وهي إخبار الشخص بحق على ms323 غيره بلفظ خاص. # (الشهادة لرمضان) أي لثبوته بالنسبة للصوم فقط. # (رجل) واحد لا امرأة وخنثى (ولزنا) ولواط (أربعة) من الرجال يشهدون أنهم ~~رأوه أدخل ملكفا PageV04P313 مختارا حشفته في فرجها بالزنا. # قال شيخنا: والذي يتجه أنه لا يشترط ذكر زمان ومكان إلا ن ذكره أحدهم ~~فيجب سؤال الباقين لاحتمال وقوع تناقض يسقط الشهادة ولا ذكر رأينا كالمرود ~~في المكحلة بل يسن ويكفي للاقرار به إثنان كغيره (ولمال) عينا كان أو دينا ~~أو منفعة (وما قصد به مال) من عقد مالي أو حق مالي (كبيع) وحوالة # وضمان ووقف وقرض وإبراء (ورهن) وصلح وخيار وأجل (رجلان أو رجل وامرأتان ~~أو رجل ويمين) ولا يثبت PageV04P314 شئ بامرأتين ويمين (ولغير ذلك) أي ما ~~ليس بمال ولا يقصد منه مال من عقوبة لله تعالى كحد شرب وسرقة أو لآدمي كقود ~~وحد قدف ومنع إرث بأن ادعى بقية الورثة على الزوجة أن الزوج خالعها حتى لا ~~ترث منه (ولما يظهر للرجال غالبا كنكاح) ورجعة (وطلاق) منجز أو معلق وفسخ ~~نكاح وبلوغ (وعتق) وموت وإعسار PageV04P315 وقراض ووكالة وكفالة وشركة ~~ووديعة ووصاية وردة وانقضاء عدة بأشهر ورؤية هلال غير رمضان وشهادة على ~~شهادة وإقرار بما لا يثبت إلا برجلين (رجلان) لا رجل وامرأتان لما روى مالك ~~عن الزهري: مضت السنة من رسول الله (ص) أنه لا يجوز شهادة النساء في الحدود ~~ولا في النكاح ولا في الطلاق وقيس بالمذكورات غيرها مما يشاركها في المعنى ~~(ولما يظهر للنساء) غالبا (كولادة وحيض) وبكارة وثيابة ورضاع وعيب امرأة ~~تحت PageV04P316 ثيابها (أربع) من النساء (أو رجلان أو رجل وامرأتان) لما ~~روى ابن أبي شيبة عن الزهري: مضت السنة بأنه يجوز شهادة النساء فيما لا ~~يطلع عليه غيرهن من ولادة النساء وعيوبهن وقيس بذلك غيره ولا يثبت ذلك برجل ~~ويمين. # (وسئل) بعض أصحابنا عما إذا شهد رجلان أن فلانا بلغ عمره ست عشرة سنة ~~فشهدت أربع نسوة أن فلانة يتيمة ولدت شهر مولده أو قبله أو بعده بشهر مثلا ~~فهل يجوز تزويجها إعتمادا على ms324 قولهن أو لا يجوز إلا بعد ثبوت بلوغ نفسها ~~برجلين. PageV04P317 (فأجاب) نفعنا الله به: نعم يثبت ضمنا بلوغ من شهدن ~~بولادتها كما يثبت النسب ضمنا بشهادة النساء بالولادة فيجوز تزويجها بإذنها ~~للحكم ببلوغها شرعا. # اه. # فرع: لو أقامت شاهدا بإقرار زوجها بالدخول كفى حلفها معه ويثبت المهر أو ~~أقامه هو على إقرارها به لم يكف الحلف معه لان قصده ثبوت العدة والرجعة ~~وليسا بمال (وشرط في شاهد تكليف وحرية ومروءة وعدالة) وتيقظ فلا تقبل من ~~صبي ومجنون ولا ممن به رق لنقصه ولا من غير ذي مروءة لانه لا حياء له ومن ~~لا حياء له يقول # ما شاء وهي توقى الادناس عرفا فيسقطها الاكل والشرب في السوق والمشي فيه ~~كاشفا رأسه أو بدنه لغير سوقي PageV04P318 وقبلة الحلية بحضرة الناس وإكثار ~~ما يضحك بينهم أو لعب شطرنج أو رقص بخلاف قليل الثلاثة ولا من فاسق واختار ~~جمع منهم الاذرعي والغزي وآخرون قول بعض المالكية إذا فقدت العدالة وعم ~~الفسق قضى الحاكم PageV04P319 بشهادة الامثل فالامثل للضرورة والعدالة ~~تتحقق (باجتناب) كل (كبيرة) من أنواع الكبائر كالقتل والزنا والقذف به وأكل ~~الربا ومال اليتيم واليمين الغموس وشهادة الزور وبخس الكيل أو الوزن وقطع ~~الرحم والفرار من الزحف بلا عذروعقوق الوالدين وغصب قدر ربع دينار وتفويت ~~مكتوبة وتأخير زكاة عدوانا ونميمة PageV04P320 وغيرها من كل جريمة تؤذن ~~بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة (و) اجتناب (إصرار على صغيرة) أو ~~صغائر PageV04P321 بأن لا تغلب طاعاته صغائره فمتى ارتكب كبيرة بطلت عدالته ~~مطلقا. # أو صغيرة أو صغائر داوم عليها أولا خلافا لمن فرق. # فإن غلبت طاعته صغائره فهو عدل، ومتى استويا أو غلبت صغائره طاعاته فهو ~~فاسق. # والصغيرة كنظر PageV04P322 الاجنبية ولمسها ووطئ رجعية وهجر المسلم فوق ~~ثلاث وبيع خمر ولبس رجل ثوب حرير وكذب لا حد فيه ولعن ولو لبهيمة أو كافر ~~وبيع معيب لا ذكر عيب وبيع رقيق مسلم لكافر ومحاذاة قاضي الحاجهة الكعبة ~~بفرجه PageV04P323 وكشف العورة في الخلوة عبثا ولعب بنرد لحصة النهي عنه ~~وغيبة وسكوت ms325 عليها. # ونقل بعضهم الاجماع على أنها كبيرة لما فيها من الوعيد الشديد محمول على ~~غيبة أهل العلم وحملة القرآن لعموم البلوى بها، وهي ذكرك PageV04P324 - ولو ~~نحو إشارة - غيرك المحصور المعين ولو عند بعض المخاطبين بما يكره عرفا. # واللعب بالشطرنج بكسر PageV04P325 أوله وفتحه معجما ومهملا - مكروه إن لم ~~يكن فيه شرط مال من الجانبين أو أحدهما أو تفويت صلاة ولو بنسيان بالاشتغال ~~به أو لعب مع معتقد تحريمه وإلا فحرام، ويحمل ما جاء في ذمه من الاحاديث ~~والآثار على ما ذكر PageV04P326 وتسقط مروءة من يداومه فترد شهادته وهو ~~حرام عند الائمة الثلاثة مطلقا. # ولا تقبل الشهادة من مغفل ومختل نظر ولا أصم في مسموع ولا أعمى في مبصر ~~كما يأتي. # ومن التيقظ ضبط ألفاظ المشهود عليه بحروفها من غير زيادة فيها ولا نقص. # قال شيخنا: ومن ثم لا تجوز الشهادة بالمعنى. # نعم: لا يبعد جواز التعبير بأحد الرديفين عن الآخر حيث لا إبهام (و) شرط ~~في الشاهد أيضا (عدم تهمة) بجر نفع إليه أو إلى من لا تقبل شهادته له أو ~~دفع PageV04P327 ضر عنه بها (فترد) الشهادة (لرقيقه) ولو مكاتبا ولغريم له ~~مات وإن لم تسغرق تركته الديون بخلاف شهادته لغريمه الموسر وكذا المعسر قبل ~~موته فتقبل لهما (و) ترد (لبعضه) من أصل وإن علا أو فرع له وإن سفل. # (لا) ترد الشهادة (عليه) أي لا على أحدهما بشئ إذ لا تهمة. # ولا على أبيه بطلاق ضرة أمه طلاقا بائنا وأمه تحته، أما PageV04P328 رجعي ~~فتقبل قطعا. # هذا كله في شهادة حسبة أو بعد دعوى الضرة. # فإن ادعاه الاب لعدم نفقة لم تقبل شهادته للتهمة وكذا لو ادعته أمه. # قال ابن الصلاح: لو ادعى الفرع على آخر بدين لموكله فأنكر فشهد به أبو ~~الوكيل قبل وإن كان فيه تصديق ابنه. # وتقبل شهادة كل من الزوجين والاخوين والصديقين للآخر (و) ترد الشهادة ~~(بما هو محل تصرفه) كأن وكل أو أوصى فيه لانه يثبت بشهادته ولاية له على ~~المشهود به نعم: لو شهد به ms326 بعد عزله ولم يكن خاصم قبله قبلت، وكذا لا تقبل ~~شهادة وديع لمودعه ومرتهن لراهنه لتهمة بقاء يدهما. # أما ما ليس وكيلا أو PageV04P329 وصيا فيه فتقبل. # ومن حيل شهادة الوكيل ما لو باع فأنكر المشتري الثمنن أو اشترى فادعى ~~أجنبي بالمبيع فله أن يشهد لموكله بأن له عليه كذا أو بأن هذا ملكه إن جاز ~~له أن يشهد به للبائع ولا يذكر أنه وكيل وصوب الاذرعي حله باطنا لان فيه ~~توصلا للحق بطريق مباح. # وكذا لا تقبل ببراءة من ضمنه الشاهد أو أصله أو فرعه أو عبده لانه يدفع ~~به الغرم عن نفسه أو عمن لا تقبل شهادة له (و) ترد الشهادة (من عدو) على ~~عدوه عدواة دنيوية لا له. # وهو PageV04P330 من يحزن بفرحه وعكسه. # فلو عادى من يريد أن يشهد عليه وبالغ في خصومته فلم يجبه قبلت شهادته ~~عليه. # تنبيه: قال شيخنا ظاهر كلامه قبولها من ولد العدو ويوجه بأنه لا يلزم من ~~عداوة الاب عداوة الابن. # فائدة: حاصل كلام الروضة وأصلها أن من قذف آخر لا تقبل شهادة كل منهما ~~على الآخر وإن لم يطلب المقذوف حده وكذا من ادعى على آخر أنه قطع عليه ~~الطريق وأخذ ماله فلا تقبل شهادة أحدهما على الآخر. # قال شيخنا: يؤخذ من ذلك أن كل من نسب آخر إلى فسق اقتضى وقوع عداوة ~~بينهما فلا تقبل الشهادة من أحدهما PageV04P331 على الآخر. # نعم يتردد النظر فيمن اغتاب آخر بمفسق يجوز له غيبته به وإن أثبت السبب ~~المجوز لذلك. # فرع: تقبل شهادة كل مبتدع لا نكفره ببدعته وإن سب الصحابة رضوان الله ~~عليهم كما في الروضة PageV04P332 وادعى السبكي والاذرعي أنه غلط. # (و) ترد (من مبادر) بشهادته قبل أن يسألها بعد الدعوى لانه متهم نعم لو ~~أعادها في المجلس ولو بعد الاستشهاد قبلت (إلا) في شهادة حسبة وهي ما قصد ~~بها وجه الله فتقبل قبل الاستشهاد ولو بلا دعوى (في حق مؤكد لله) تعالى وهو ~~ما لا يتأثر برضا الآدمي (كطلاق) رجعي أو بائن (وعتق) ms327 واستيلاد ونسب وعفو ~~عن قود وبقاء عدة وانقضائها وبلوغ وإسلام وكفر ووصية ووقف لنحو جهة عامة ~~وحق PageV04P333 لمسجد وترك صلاة وصوم وزكاة بأن يشهد بتركها وتحريم رضاع ~~ومصاهرة. # تنبيه: إنما تسمع شهادة الحسبة عند الحاجة إليها فلو شهد إثنان أن فلانا ~~أعتق عبده أو أنه أخو فلانة من الرضاع لم يكف حتى يقولا أنه يسترقه أو أنه ~~يريد نكاحها. # وخرج بقولي في حق لله تعالى حق الآدمي كقود وحد قذف وبيع فلا تقبل فيه ~~شهادة الحسبة وتقبل في حد الزنا وقطع الطريق والسرقة (وتقبل) الشهادة (من ~~فاسق بعد توبة) حاصلة قبل الغرغرة وطلوع الشمس من مغربها (وهي ندم) على ~~معصية من حيث أنها معصية لا PageV04P334 لخوف عقاب ولو اطلع عليه أو لغرامة ~~مال (ب) - شرط (إقلاع) عنها حالا إن كان متلبسا أو مصرا على معاودتها. # ومن الاقلاع رد المغصوب (وعزم أن لا يعود) إليها ما عاش (وخروج عن ظلامة ~~آدمي) من مال أو غيره فيؤدي الزكاة لمستحقيها ويرد المغصوب إن بقي وبدله إن ~~تلف لمستحقه ويمكن مستحق القود وحد القذف من الاستيفاء أو يبرئه منه ~~المستحق للخبر الصحيح: من كانت لاخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحله ~~PageV04P335 اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، فإن كان له عمل يؤخذ منه ~~بقدر مظلمته وإلا أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه وشمل العمل الصوم كما صرح ~~به حديث مسلم خلافا لمن استثناه، فإذا تعذر رد الظلامة على المالك أو وارثه ~~سلمها لقاض ثقة، فإن تعذر صرفها فيما شاء من المصالح عند انقطاع خبره بنية ~~الغرم له إذا وجده فإن أعسر عزم على الاداء إذا أيسر فإن مات قبله انقطع ~~الطلب عنه في الآخرة إن لم يعص بالتزامه. # فالمرجو من فضل الله الواسع تعويض المستحق. # ويشترط أيضا في صحة التوبة عن إخراج صلاة أو صوم أو وقتهما PageV04P336 ~~قضاوهما وإن كثر وعن القذف أن يقول القاذف قذفي باطل وأنا نادم عليه ولا ~~أعود إليه وعن الغيبة أن يستحلها من المغتاب إن بلغته ms328 ولم يتعذر بموت أو ~~غيبة طويلة وإلا كفى الندم والاستغفار له كالحاسد واشترط جمع متقدمون أنه ~~لا بد في التوبة من كل معصية من الاستغفار أيضا واعتمده البلقيني. # وقال بعضهم يتوقف في التوبة في الزنا على استحلال زوج المزني بها إن لم ~~يخف فتنة، وإلا فليتضرع إلى الله تعالى في إرضائه عنه. # وجعل بعضهم PageV04P337 الزنا مما ليس فيه حق آدمي فلا يحتاج فيه إلى ~~الاستحلال والاوجه الاول. # ويسن للزاني - ككل مرتكب معصية - الستر على نفسه بأن لا يظهرها ليحد أو ~~يعزر لا أن يتحدث بها تفكها أو مجاهرة فإن هذا حرام قطعا، وكذا يسن لمن أقر ~~بشئ من ذلك الرجوع عن إقراره به قال شيخنا: من مات وله دين لم يستوفه ورثته ~~يكون هو PageV04P338 المطالب في الآخرة على الاصح (و) بعد (استبراء سنة) من ~~حين توبة فاسق ظهر فسقه لانها قلبية وهو متهم لقبول شهادتهم وعود ولايته ~~فاعتبر ذلك لتقوي دعواه، وإنما قدرها الاكثرون بسنة لان الفصول الاربعة في ~~تهييج النفوس بشواتها أثرا بينا فإذا مضت وهو على حاله أشعر بذلك بحسن ~~سريرته، وكذا لا بد في التوبة من خارم # المروءة الاستبراء كما ذكره الاصحاب. # فروع: لا يقدح في الشهادة جهله بفروض نحو الصلاة والوضوء اللذين يوءديهما ~~ولا توقفه في المشهود به PageV04P339 إن عاد وجزم به فيعيد الشهادة ولا ~~قوله لا شهادة لي في هذا إن قال نسيت أو أمكن حدوث المشهود به بعد قوله وقد ~~اشتهرت ديانته ولا يلزم القاضي استفساره إن اشتهر ضبطه وديانته بل يسن ~~كتفرقة الشهود وإلا لزم الاستفسار (وشرط لشهادة بفعل كزنا) وغصب ورضاع ~~وولادة (إبصار) له مع فاعله فلا يكفي فيه السماع من الغير، ويجوز تعمد نظر ~~فرج الزانيين لتحمل شهادة، وكذا امرأة تلد لاجلها (و) لشهادة (بقول كعقد) ~~وفسخ وإقرار (هو) أي PageV04P340 إبصار (وسمع) لقائله حال صدوره فلا يقبل ~~فيه أصم لا يسمع شيئا ولا أعمى في مرئي لانسداد طرق التمييز مع اشتباه ~~الاصوات ولا يكفي سماع شاهد من وراء حجاب وإن علم ms329 صوته لان ما أمكن إدراكه ~~بإحدى الحواس لا PageV04P341 يجوز أن يعمل فيه بغلبة ظن لجواز اشتباه ~~الاصوات قال شيخنا: نعم لو علمه ببيت وحده وعلم أن الصوت ممن في البيت جاز ~~اعتماد صوته وإن لم يره وكذا لو علم اثنين ببيت لا ثالث لهما وسمعهما ~~يتعاقدان وعلم الموجب منهما من القابل لعلمه بمالك المبيع أو نحو ذلك فله ~~الشهادة بما سمعه منهما. # اه. # ولا يصح تحمل شهادة على منتقبة إعتمادا على صوتها كما لا يتحمل بصير في ~~ظلمة اعتمادا عليه لاشتباه الاصوات. # نعم، لو سمعها PageV04P342 فتعلق بها إلى القاضي وشهد عليها جاز كالاعمى ~~بشرط أن تكشف نقابها ليعرف القاضي صورتها. # وقال جمع لا ينعقد نكاح منقبة إلا إن عرفها الشاهدان إسما ونسبا وصورة ~~(وله) أي للشخص (بلا معارض شهادة على نسب) ولو من أم أو قبيلة (وعتق) ووقف ~~وموت ونكاح (وملك بتسامع) أي استفاضة (من جمع يؤمن كذبهم) أي PageV04P343 ~~تواطؤهم عليه لكثرتهم فيقع العلم أو الظن القوي بخبرهم ولا يشترط حريتهم ~~ولا ذكورتهم ولا يكفي أن يقول سمعت الناس يقولون كذا بل يقول أشهد أنه ابنه ~~مثلا (و) له الشهادة بلا معارض (على ملك به) أي بالتسامخ # ممن ذكر (أو بيد وتصرف تصرف ملاك) كالسكنى والبناء والبيع والرهن ~~والاجارة (مدة طويلة) عرفا فلا تكفي الشهادة بمجرد اليد لانها لا تستلزمه ~~ولا بمجرد التصرف لانه قد يكون بنيابة ولا تصرف بمدة قصيرة نعم إن انضم ~~PageV04P344 للتصرف استفاضة أن الملك له جازت الشهادة به وإن قصرت المدة ~~ولا يكفي قول الشاهد رأيت ذلك سنين. # واستثنوا من ذلك الرقيق فلا تجوز الشهادة بمجرد اليد والتصرف في المدة ~~الطويلة إلا إن انضم لذلك السماع من ذي اليد أنه له كما في الروضة للاحتياط ~~في الحرية وكثرة استخدام الاحرار واستصحاب لما سبق من نحو إرث وشراء وإن ~~احتمل زواله للحاجة الداعية إلى ذلك ولان الاصل بقاء الملك، وشرط ابن أبي ~~الدم في الشهادة بالتسامع أن لا يصرح بأن مستنده الاستفاضة، ومثلها ~~الاستصحاب ثم اختار وتبعه ms330 السبكي وغيره أنه إن ذكره PageV04P345 تقوية ~~لعلمه بأن جزم بالشهادة. # ثم قال مستندي الاستفاضة أو الاستصحاب سمعت شهادته وإلا كأن قال شهدت ~~بالاستفاضة بكذا فلا، خلافا للرافعي واحترز بقولي بلا معارض عما إذا كان في ~~النسب مثلا طعن من بعض الناس لم تجز الشهادة بالتسامع لوجود معارض. # تنبيه: يتعين على المؤدي لفظ أشهد فلا يكفي مرادفه كأعلم لانه أبلغ في ~~الظهور ولو عرف الشاهد السبب كالاقرار هل له أن يشهد بالاستحقاق ؟ وجهان ~~أشهرهما لا، كما نقله ابن الرفعة عن ابن أبي الدم. # وقال ابن الصباغ كغيره تسمع وهو مقتضى كلام الشيخين (وتقبل شهادة على ~~شهادة) مقبول شهادته (في غير عقوبة لله) PageV04P346 تعالى مالا كان أو ~~غيره كعقد وفسخ وإقرار وطلاق ورجعة ورضاع وهلال رمضان ووقف على مسجد أو جهة ~~عامة وقود وقذف بخلاف عقوبة لله تعالى. # كحد زنا وشرب وسرقة وإنما يجوز التحمل (ب) - شروط (تعسر أداء أصل) بغيبة ~~فوق مسافة العدوى أو خوف حبس من غريم وهو معسر أو مرض يشق معه حضوره وكذا ~~بتعذره بموت أو جنون (و) ب (- استرعائه) أي الاصل أي التماسه منه رعاية ~~شهادته وضبطها حتى يؤديها عنه لان الشهادة PageV04P347 على الشهادة نيابة ~~فاعتبر فيها إذن المنوب عنه أو ما يقوم مقامه (فيقول أنا شاهد بكذا) فلا ~~يكفي أنا عالم به # (وأشهدك) أو أشهدتك أو أشهد (على شهادتي) به فلو أهمل الاصل لفظ الشهادة ~~فقال أخبرك أو أعلمك بكذا فلا يكفي كما لا يكفي ذلك في أداء الشهادة عند ~~القاضي، ولا يكفي في التحمل سماع قوله لفلان على فلان كذا أو عندي شهادة ~~بكذا (و) ب (- تبيين فرع) عند الاداء (جهة تحمل) كأشهد أن فلانا شهد بكذا ~~وأشهدني على شهادته PageV04P348 أو سمعته يشهد به عند قاض، فإذا لم يبين ~~جهة التحمل ووثق الحاكم بعلمه لم يحب البيان فيكفي أشهد على شهادة فلان ~~بكذا لحصول الغرض (وبتسميته) أي الفرع (إياه) أي الاصل تسمية تميزه وإن كان ~~عدلا لتعرف عدالته، فإن لم يسمه لم يكف لان الحاكم ms331 قد يعرف جرحه لو سماه. # وفي وجوب تسمية قاض شهد عليه وجهان، وصوب الاذرعي الوجوب في هذه الازمنة ~~لما غلب على القضاة من الجهل والفسق. # ولو حدث بالاصل عداوة أو فسق لم يشهد الفرع. # فلو زالت هذه الموانع احتيج إلى تحمل جديد. PageV04P349 فرع: لا يصح تحمل ~~النسوة ولو على مثلهن في نحو ولادة لان الشهادة مما يطلع عليه الرجال غالبا ~~(ويكفي فرعان لاصلين) أي لكل منهما فلا يشترط لكل منهما فرعان، ولا تكفي ~~شهادة واحد على هذا وواحد على آخر، ولا واحد على واحد في هلال رمضان. # فرع: لو رجعوا عن الشهادة قبل الحكم منع الحكم أو بعده لم ينقض ولو شهدوا ~~بطلاق بائن أو رضاع PageV04P350 محرم. # وفرق القاضي بين الزوجين فرجعوا عن شهادتهم دام الفراق لان قولهما في ~~الرجوع محتمل والقضاء لا يرد بمحتمل ويجب على الشهود حيث لم يصدقهم الزوج ~~مهر مثل ولو قبل وطئ أو بعد إبراء الزوجة زوجها عن المهر لانه بدل البضع ~~الذي فوتوه عليه بالشهادة إلا أن ثبت أن لا نكاح بينهما بنحو رضاع فلا غرم ~~إذ لم يفوتوا شيئا ولو رجع شهود مال غرموا للمحكوم عليه البدل بعد غرمه لا ~~قبله وإن قالوا أخطأنا موزعا عليهم بالسوية. PageV04P351 تتمة: قال شيخ ~~مشايخنا زكريا كالغزي في تلفيق الشهادة لو شهد واحد بإقراره بأنه وكله في ~~كذا وآخر بأنه أذن له في التصرف فيه أو فوضه إليه لفقت الشهادتان لان النقل ~~بالمعنى كالنقل باللفظ، وبخلاف ما لو شهد # واحد بأنه قال وكلتك في كذا وآخر قال بأنه قال فوضته إليك أو شهد واحد ~~باستيفاء الدين والآخر بالابراء منه فلا يلفقان. # انتهى. # قال شيخ مشايخنا أحمد المزجد: لو شهد واحد ببيع والآخر بإقرار به أو واحد ~~بملك ما ادعاه وآخر بإقرار الداخل به لم تلفق شهادتهما، فلو رجع أحدهما ~~وشهد كالآخر قبل لانه يجوز أن يحضر الامرين. # ومن ادعى ألفين وأطلق فشهد له واحد وأطلق وآخر أنه من قرض ثبت أو فشهد له ~~واحد بألف ثمن مبيع ms332 وآخر PageV04P352 بألف قرضا لم تلفق وله الحلف مع كل ~~منهما. # ولو شهد واحد بالاقرار وآخر بالاستفاضة حيث تقبل لفقا. # انتهى. # (وسئل) الشيخ عطية المكي نفعنا الله به عن رجلين سمع أحدهما تطليق شخص ~~ثلاثا والآخر الاقرار به فهل يلفقان أو لا ؟. # (فأجاب) بأنه يجب على سامعي الطلاق والاقرار به أن يشهدا عليه بالطلاق ~~الثلاث بتا ولا يتعرضا لانشاء ولا إقرار وليس هذا من تلفيق الشهادة من كل ~~وجه، بل صورة إنشاء الطلاق والاقرار به واحدة في الجملة والحكم يثبت بذلك ~~كيف كان وللقاضي بل عليه سماعها. # انتهى. PageV04P353 خاتمة في الايمان PageV04P354 لا ينعقد اليمن إلا ~~باسم خاص بالله تعالى أو صفة من صفاته: كوالله والرحمن والاله ورب العالمين ~~PageV04P355 وخالق الخلق. # ولو قال وكلام الله أو وكتاب الله أو وقرآن الله أو والتوارة أو والانجيل ~~فيمين. # وكذا والمصحف إن لم ينو بالمصحف الورق والجلد. # وإن قال وربي وكان عرفهم تسمية السيد ربا فكناية، وإلا فيمين ظاهرا إن لم ~~يرد غير الله ولا ينعقد بمخلوق كالنبي والكعبة للنهي الصحيح عن الحلف ~~بالآباء وللامر بالحلف بالله وروى الحاكم خبرا: من حلف بغير الله فقد كفر ~~وحملوه على ما إذا قصد تعظيمه كتعظيم الله تعالى، فإن لم يقصد ذلك أثم عند ~~أكثر العلماء - أي تبعا لنص الشافعي الصريح فيه - كذا قاله بعض شراح ~~المنهاج. # والذي في PageV04P356 شرح مسلم عن أكثر الاصحاب الكراهة، وهو المعتد، وإن ~~كان الدليل ظاهرا في الاثم. # قال بعضهم وهو الذي ينبغي العمل به في غالب الاعصار لقصد غالبهم به إعظام ~~المخلوق به ومضاهاته لله - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا - وإذا حلف بما ~~ينعقد به اليمين ثم قال لم أرد به اليمين لم يقبل، ولو قال بعد يمينه إن ~~شاء الله وقصد اللفظ والاستثناء قبل فراغ اليمين واتصل الاستثناء بها لم ~~تنعقد اليمين فلا حنث ولا كفارة. # وإن لم يتلفظ بالاستثناء بل نواه لم يندفع الحنث ولا الكفارة ظاهرا بل ~~يدين. # ولو قال لغيره أقسمت عليك بالله PageV04P357 أو أسألك بالله لتفعلن ms333 كذا ~~وأراد يمين نفسه فيمين ومتى لم يقصد يمين نفسه بل الشفاعة أو يمين المخاطب ~~أو أطلق فلا تنعقد لانه لم يحلف هو ولا المخاطب ويكره رد السائل بالله ~~تعالى أو بوجهه في غير المكروه وكذا السؤال بذلك ولو PageV04P358 قال إن ~~فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني فليس بيمين لانتفاء إسم الله أو صفته ولا ~~كفارة وإن حنث نعم يحرم ذلك كغيره ولا يكفر بل إن قصد تبعيد نفسه عن ~~المحلوف أو أطلق حرم ويلزمه التوبة فإن علق أو أراد الرضا بذلك إن فعل كفر ~~حالا وحيث لم يكفر سن له أن يستغفر الله تعالى ويقول لا إله إلا الله محمد ~~رسول الله وأوجب صاحب الاستقصاء ذلك ومن سبق لسانه إلى لفظ اليمين بلا قصد ~~كلا والله وبلا والله في نحو غضب أو صلة PageV04P359 كلام لم ينعقد والحلف ~~مكروه إلا في بيعة الجهاد والحث على الخير والصادق في الدعوى ولو حلف في ~~ترك واجب أو فعل حرام عصى ولزمه حنث وكفارة أو ترك مستحب أو فعل مكروه سن ~~حنثه وعليه كفارة أو على ترك PageV04P360 مباح أو فعله كدخول دار وأكل طعام ~~كلا آكله أنا فالافضل ترك الحنث إبقاءا لتعظيم الاسم. PageV04P361 فرع: يسن ~~تغليظ يمين من المدعي والمدعى عليه وإن لم يطلبه الخصم في نكاح وطلاق ورجعة ~~وعتق PageV04P362 ووكالة وفي مال بلغ عشرين دينارا لا فيما دون ذلك لانه ~~حقير في نظر الشرع نعم لو رآه الحاكم لنحو جراءة # الحالف فعله. # والتغليظ يكون بالزمان وهو بعد العصر وعصر الجمعة أولى وبالمكان وهو ~~للمسلمين عند المنبر وصعودهما عليه أولى وبزيادة الاسماء والصفات ويسن أن ~~يقرأ على الحالف آية آل عمران: * (إن الذين يشترون PageV04P363 بعهد الله ~~وأيمانهم ثمنا قليلا) *. # وأن يوضع المصحف في حجره ولو اقتصر على قوله والله كفى. # ويعتبر في الحلف نية الحاكم المستحلف فلا يدفع إثم اليمين الفاجرة بنحو ~~تورية كاستثناء لا يسمعه الحاكم إن لم يظلمه خصمه كما بحثه البلقيني أما من ~~ظلمه خصمه في نفس الامر كأن ادعى ms334 على معسر فيحلف لا تستحق علي شيئا أي ~~تسليمه الآن فتنفعه التورية والتأويل لان خصمه ظالم إن علم أو مخطئ إن جهل ~~فلو حلف إنسان ابتداء أو PageV04P364 حلفه غير الحاكم اعتبر نية الحالف ~~ونفعته التورية وإن كانت حراما حيث يبطل بها حق المستحق واليمين يقطع ~~الخصومة حالا لا الحق فلا تبرأ ذمته إن كان كاذبا فلو حلفه ثم أقام بينة ~~بما ادعاه حكم بها كما لو أقر الخصم بعد حلفه والنكول أن يقول أنا ناكل أو ~~يقول له القاضي إحلف فيقول لا أحلف. # واليمين المردودة وهي يمين المدعي بعد النكول كإقرار المدعى عليه لا ~~كالبينة فلو أقام المدعى عليه بعدها بينة بأداء أو إبراء لم تسمع لتكذيبه ~~لها بإقراره وقال الشيخان في محل تسمع وصحح الاسنوي الاول والبلقيني الثاني ~~وقال شيخنا والمتحه الاول. # فرع: يتخير في كفارة اليمين بين عتق رقبة كاملة مؤمنة بلا عيب يخل بالعمل ~~أو الكسب ولو نحو PageV04P365 غائب علمت حياته. # أو إطعام عشرة مساكين كل مسكين مد حب من غالب قوت البلد. # أو كسوتهم بما يسمى كسوة PageV04P366 كقميص أو إزار أو مقنعة أو منديل ~~يحمل في اليد أو الكم لا خف فإن عجز عن الثلاثة لزمه صوم ثلاثة أيام ولا ~~يجب تتابعها خلافا لكثيرين. PageV04P367 باب في الاعتاق هو إزالة الرق عن ~~الآدمي والاصل فيه قوله تعالى: * (فك رقبة) * وخبر الصحيحين أنه (ص) قال: ~~من # أعتق رقبة مؤمنة - وفي رواية امرأ مسلما - أعتق الله بكل عضو منها عضوا ~~من أعضائه من النار حتى الفرج بالفرج PageV04P368 وعتق الذكر أفضل. # وروي أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أعتق ثلاثين ألف نسمة أي رقبة ~~وختمنا كالاصحاب بباب العتق تفاؤلا (صح عتق مطلق تصرف) له ولاية ولو كافرا ~~فلا يصح من صبي ومجنون ومحجور بسفه أو فلس ولا من غير مالك بغير نيابة: ~~(بنحو أعتقتك أو حررتك) كفككتك وأنت حر أو عتيق PageV04P369 وبكناية مع نية ~~كلا ملك أو لا سبيل لي عليك أو أزلت ملكي عنك وأنت مولاي وكذا ms335 يا سيدي على ~~المرجح وقوله أنت إبني أو هذا أو هو إبني أو أبي أو أمي إعتاق إن أمكن من ~~حيث السن وإن عرف نسبه مؤاخذة له بإقراره أو يا ابني كناية فلا يعتق في ~~النداء إلا إن قصد به العتق لاختصاصه بأنه يستعمل في العادة كثير الملاطفة ~~وحسن المعاشرة كما صرح به شيخنا في شرح المنهاج والارشاد وليس من لفظ ~~الاقرار به قوله لا عتق لعبد فلان لانه لا PageV04P370 يصلح موضوعه لاقرار ~~ولا إنشاء وإن استعمل عرفا في العتق كما أفتى به شيخنا رحمه الله تعالى ~~(ولو بعوض) أي معه فلو قال أعتقتك على ألف أو بعتك نفسك بألف فقبل فورا عتق ~~ولزمه الالف في الصورتين والولاء للسيد فيهما (ولو أعتق حاملا) مملوكة له ~~هي وحملها (تبعها) أي الحمل في العتق وإن استثناه لانه كالجزء منها، ولو ~~أعتق الحمل عتق إن نفخت فيه الروح دونها، ولو كانت لرجل والحمل لآخر بنحو ~~وصية لم يعتق أحدهما بعتق PageV04P371 الآخر (أو) أعتق (مشتركا) بينه وبين ~~غيره أي كله (أو) أعتق (نصيبه) منه كنصيبي منك حر (عتق نصيبه) مطلقا (وسرى ~~الاعتاق) من موسر لا معسر لما أيسر به من نصيب الشريك أو بعضه ولا يمنع ~~السراية دين مستغرق بدون حجر واستيلاد أحد الشريكين الموسر يسري إلى حصة ~~شريكه كالعتق وعليه قيمة نصيب شريكه وحصته من مهر المثل لا قيمة الولد أي ~~حصته ولا يسري التدبير (ولو ملك) شخص (بعضه) من أصل أو فرع وإن بعد (عتق ~~PageV04P372 عليه) لخبر مسلم. # وخرج بالبعض غيره كالاخ فلا يعتق بملك (ومن قال لعبده أنت حر بعد موتي) ~~أو إذا مت PageV04P373 فأنت حر أو أعتقتك بعد موتي وكذا إذا مت فأنت حرام ~~أو مسيب مع نية (فهو مدبر يعتق بعد وفاته) من ثلث ماله بعد الدين (وبطل) أي ~~التدبير (بنحو بيع) للمدبر فلا يعود وإن ملكه ثانيا ويصح بيعه (لا برجوع) ~~عنه (لفظا) PageV04P374 كفسخته أو عقصته ولا بإنكار للتدبير ويجوز له وطئ ~~المدبرة ولو ولدت مدبرة ولدا من ms336 نكاح أو زنا لا يثبت للولد حكم التدبير. # فلو كانت حاملا عند موت السيد فيتبعها جزما، ولو دبر حاملا ثبت التدبير ~~للحمل تبعا لها إن لم يستثنه وإن انفصل قبل موت سيدها لا إن أبطل قبل ~~انفصاله تدبيرها والمدبر كعبد في حياة السيد. # ويصح تدبير مكاتب وعكسه، كما يصح تعليق عتق مكاتب ويصدق المدبر بيمين ~~فيما وجد معه وقال كسبته بعد الموت وقال الوارث بل قبله لان اليد له ~~(الكتابة) شرعا عقد عتق بلفظها معلق بمال منجم بنجمين فأكثر وهي (سنة) لا ~~واجبة PageV04P375 وإن طلبها الرقيق كالتدبير (بطلب عبد أمين مكتسب) بما ~~يفي مؤنته ونجومه فإن فقدت الشروط أو أحدها فمباحة (وشرط في صحتها لفظ يشعر ~~بها) أي بالكتابة (إيجابا ككاتبتك) أو أنت مكاتب (على كذا) كمائة (منجما ~~مع) PageV04P376 قوله (إذا أديته فأنت حر وقبولا كقبلت) ذلك (و) شرط فيها ~~(عوض) من دين أو منفعة. # (مؤجل) هنا ليحصله PageV04P377 ويؤديه (منجم بنجمين فأكثر) كما جرى عليه ~~أكثر الصحابة رضوان الله عليهم ولو في مبعض (مع بيان قدره) أي العوض ~~(وصفته) وعدد النجوم وقسط كل نجم (ولزم سيدا) في كتابة صحيحة قبل عتق (حط ~~متمول منه) أي العوض لقوله تعالى: * (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) * فسر ~~الايتاء بما ذكر لان القصد منه الاعانة على PageV04P378 العتق وكونه ربعا ~~فسبعا أولى (ولا يفسخها) أي يجوز فسخ السيد الكتابة (إلا إن عجز مكاتب عن ~~أداء) عند المحل لنجم أو بعضه (أو امتنع عنه) عند ذلك مع القدرة عليه (أو) ~~غاب عند ذلك وإن حضر ماله أو كانت غيبة المكاتب دون مسافة القصر فله فسخها ~~بنفسه وبحاكم متى شاء لتعذر العوض عليه وليس للحاكم الاداء من PageV04P379 ~~مال المكاتب الغائب (وله) أي للمكاتب (فسخ) كالرهن بالنسبة للمرتهن فله ترك ~~الاداء والفسخ وإن كان معه وفاء (وحرم عليه تمتع بمكاتبة) لاختلال ملكه ~~ويجب بوطئه لها مهر لا حد والولد حر (وله) أي للمكاتب (شراء إماء لتجارة لا ~~تزوج إلا بإذن سيده ولا تسر) ولو بإذنه يعني لا ms337 يجوز وطئ مملوكته وما وقع ~~للشيخين في موضع مما يقتضي جوازه بالاذن مبني على الضعيف أن القن غير ~~المكاتب يملك بتمليك السيد. # قال شيخنا: ويظهر أنه ليس له الاستمتاع بما دون الوطئ أيضا ويجوز للمكاتب ~~بيع وشراء وإجارة لا هبة وصدقة وقرض بلا إذن سيده. PageV04P380 فرع: لو قال ~~السيد بعد قبضه المال كنت فسخت الكتابة فأنكر المكاتب صدق بيمينه لان الاصل ~~عدم الفسخ وعلى السيد البينة. # ولو قال كاتبتك وأنا صبي أو مجنون أو محجور علي فأنكر المكاتب حلف السيد ~~إن عرف له ذلك وإلا فالمكاتب لان الاصل عدم ما ادعاه السيد (إذا أحبل حر ~~أمته) أي من له فيها ملك وإن قل ولو PageV04P381 كانت مزوجة أو محرمة لا إن ~~أحبل أمة تركة مدين وارث معسر (فولدت) حيا أو ميتا أو مضغة مصورة بشئ من ~~خلق الآدميين (عتقت بموته) أي السيد من رأس المال مقدما على الديون ~~والوصايا وإن حبلت في مرض موته PageV04P382 (كولدها) الحاصل (بنكاح أو زنا ~~بعد وضعها) ولدا للسيد فإنه يعتق من رأس المال بموت السيد وإن كانت أمه قبل ~~ذلك (وله وطئ أم ولد) إجماعا واستخدامها وإجارتها وكذا تزويجها بغير إذنها ~~(لا تمليكها) لغيره ببيع أو هبة فيحرم ذلك ولا يصح وكذا رهنها (كولدها ~~متابع لها) في العتق بموت السيد فلا يصح تمليكه من غيره كالام PageV04P383 ~~بل لو حكم به قاض نقض على ما حكاه الروياني عن الاصحاب وتصح كتابتها وبيعها ~~من نفسها ولو ادعى ورثة سيدها مالا له بيدها قبل موته فادعت تلفه أي قبل ~~الموت صدقت بيمينها كما نقله الاذرعي فإن ادعت تلفه بعده لم تصدق فيه كما ~~قاله شيخنا رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأفتى القاضي فيمن أقر بوطئ أمته ~~فادعت أنها أسقطت منه ما تصير به أم ولد بأنها تصدق إن أمكن ذلك بيمينها ~~فإذا مات عتقت أعتقنا الله تعالى من النار، PageV04P384 وحشرنا في زمرة ~~المقربين الاخيار الابرار وأسكننا الفردوس من دار القرار، ومن علي في هذا ~~التأليف وغيره PageV04P385 بقبوله وعموم النفع ms338 به وبالاخلاص فيه ليكون ~~ذخيرة لي إذا جاءت الطامة وسببا لرحمة الله الخاصة والعامة. PageV04P386 ~~الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده. # وصلى الله وسلم أفضل صلاة وأكمل سلام على أشرف مخلوقاته محمد وآله ~~وأصحابه وأزواجه عدد معلوماته ومداد كلماته وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله PageV04P387 العلي العظيم. # يقول المؤلف عفا الله عنه وعن آبائه ومشايخه: فرغت من تبييض هذا الشرح ~~ضحوة يوم PageV04P388 الجمعة الرابع والعشرين من شهر رمضان المعظم قدره سنة ~~اثنتين وثمانين وتسعمائة وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يقبله وأن يعم النفع ~~به ويرزقنا الاخلاص فيه ويعيذنا به من الهاوية، ويدخلنا به في جنة عالية، ~~وأن يرحم امرءا PageV04P389 نظر بعين الانصاف إليه، ووقف على خطأ فأطلعني ~~عليه أو أصلحه الحمد لله رب العالمين. # اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه كلما ذكرك وذكره الذاكرون، ~~وغفل عن ذكرك وذكره الغافلون. # وعلينا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين. PageV04P390 ms339