######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000172 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الرملي #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن أحمد الرملي الأنصاري #META# 011.AuthorBORN :: 919 #META# 011.AuthorDIED :: 1004 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: غاية البيان شرح زبد ابن رسلان #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الشافعي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: غاية البيان شرح زبد ابن رسلان #META# 030.LibURI :: JK_000172 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار المعرفة #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # شرح كتاب غاية البيان شرح ابن رسلان PageV01P001 # | المقدمة # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أظهر زبد دينه القويم وهدى من ~~وفقه إلى الصراط المستقيم أحمده على ما أنعم وعلم وسدد إلى الصراط وقوم ~~وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الستار ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ختام الأنبياء الأبرار صلى الله عليهم وسلم وعل ~~آله وأصحابه صلاة وسلاما دائمين على ممر الليالي والنهار # وبعد فإن صفوة الزبد في الفقه للشيخ الإمام العالم العلامة ولي الله ~~تعالى ( أحمد بن رسلان ) من أبدع كتاب في الفقه صنف وأجمع موضوع فيه على ~~مقدار حجمه ألف طلب مني بعض السادة الفضلاء والأذكياء النبلاء أن أضع عليها ~~شرحا يحل ألفاظها ويبرز دقائقها ويحرر مسائلها ويجود دلائلها فأجبته إلى ~~ذلك بعون القادر المالك ضاما إليه من الفوائد المستجادات ما تقربه أعين ~~أولى الرغبات راجيا من الله جزيل الثواب ومؤملا منه أن يجعله عمدة لأولي ~~الألباب وسميته ( غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان ) # والله أسأل وبنبيه أتوسل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم موجبا للفوز بجنات ~~النعيم قال الناظم ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أي أؤلف إذ كل فاعل يبدأ في ~~فعله ببسم الله يضمر ما جعل التسمية مبدأ له كما أن المسافر إذا حل أو ~~ارتحل فقال بسم الله كان المعنى بسم الله أحل وبسم الله أرتحل والاسم مشتق ~~من السمو وهو العلو والله علم للذات الواجب الوجود وأصله إله حذفت همزته ~~وعوض عنها حرف التعريف ثم جعل علما وهو عربي عند الأكثر والرحمن الرحيم ~~إسمان بنيا للمبالغة من رحم والرحمة لغة رقة القلب وانعطاف يقتضي التفضل ~~والإحسان فالتفضل غايتها وأسماء الله تعالى المأخوذة من نحو ذلك إنما تؤخذ ~~باعتبار الغايات دون المبادى التي تكون انفعالات والرحمن أبلغ من الرحيم ~~لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في قطع وقطع ونقض بحذر فإنه ~~أبلغ من حاذر وأجيب لأن ذلك اكثرى لاكلى وبأنه لا ينافي أن يقع في الأنقص ~~زيادة ms001 معنى لسبب آخر كالإلحاق بالأمور الجبلية مثل شره ونهم وبأن الكلام في ~~ما إذا كان المتلاقيان في الاشتقاق متحدى النوع في المعنى كغرث وغرثان وصد ~~وصديان لا كحذر وحاذر للاختلاف ( الحمد للإله ) بدأ بالحمدلة بعد البسملة ~~اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بخبر كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله ~~الرحمن الرحيم فهو أقطع وفي رواية بالحمد لله وجمع الناظم كغيره بين ~~الابتداءين عملا بالروايتين وإشارة إلى أنه لا تعارض بينهما إذ الابتداء ~~حقيقي وإضافي فالحقيقي حصل بالبسملة والإضافي بالحمدلة وقدم البسملة عملا ~~بالكتاب والإجماع وجملة الحمدلة خبرية لفظا إنشائية معنى PageV01P002 ~~والحمد أي اللفظي لغة الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التبجيل ~~سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل والشكر لغة فعل ينبيء عن تعظيم المنعم من ~~حيث أنه منعم على الشاكر سواء كان ذكرا باللسان أم اعتقادا ومحبة بالجنان ~~أم عملا وخدمة بالأركان فمورد الحمد هو اللسان وحده ومتعلقه النعمة وغيرها ~~ومورد الشكر اللسان وغيره ومتعلقه النعمة وحدها فالحمد أعم متعلقا وأخص ~~موردا والشكر بالعكس والحمد عرفا فعل ينبيء عن تعظيم المنعم من حيث أنه ~~منعم على الحامد أو غيره والشكر عرفا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه ~~من السمع وغيره إلى ما خلق لأجله فهو أخص متعلقا من الثلاثة قبله لاختصاص ~~متعلقه بالله تعالى ولاعتبار شمول المآلات فيه والشكر اللغوي مساو للحمد ~~العرفي وبين الحمدين عموم من وجه والآله المعبود بحق ذي الجلال أي العظمة ~~وشارع الحرام والحلال أي مبينهما قال تعالى @QB@ شرع لكم من الدين @QE@ ~~الآية وفيها براعة الاستهلال وشمل متعلقات الأحكام كلها إذ الحرام ضد ~~الحلال فيتناول الواجب والمندوب والمباح وخلاف الاولى والمكروه وكذا الصحيح ~~كما يتناول الحرام والباطل بناء على تناول الحكم لهما ثم صلاة الله مع ~~سلامي أتى بهما امتثالا لقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ~~وسلموا تسليما @QE@ وقد فسر قوله تعالى @QB@ ورفعنا لك ذكرك @QE@ بأن معناه ~~لا أذكر إلا وتذكر معي والصلاة من الله رحمة مقرونة بتعظيم ومن الملائكة ~~استغفار ms002 ومن المكلفين تضرع ودعاء وقرن بينها وبين السلام خروجا من كراهة ~~إفراد أحدهما عن الآخر على النبي هو إنسان أوحى إليه بشرع وإن لم يؤمر ~~بتبليغه فإن أمر بذلك فرسول أيضا فالرسول أخص من النبي وعبر بالنبي دون ~~الرسول لأنه أكثر استعمالا ولفظه بلا همز وهو الأكثر أو به من النبأ وهو ~~الخبر والرسالة أفضل من النبوة المصطفى المختار وحذف المعمول يؤذن بالعموم ~~فيؤخذ منه أنه أفضل المخلوقين من إنس وجن وملك وملك وهو كذلك التهامي نسبة ~~إلى تهامة محمد علم منقول من إسم مفعول المضعف سمي به نبينا بإلهام من الله ~~تعالى بأنه يكثر حمد الخلق له لكثرة خصاله الجميلة كما روى في السير أنه ~~قيل لجده عبد المطلب وقد سماه في سابع ولادته لموت أبيه قبلها لم سميت ابنك ~~محمدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك قال رجوت أن يحمد في السماء والأرض وقد ~~حقق الله رجاءه كما سبق في علمه الهادي من الضلال أي الدال بلطف والضلال ~~نقيض الهدى وهو دين الإسلام قال تعالى @QB@ وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ~~@QE@ وأفضل الصحب إسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع مؤمنا بمحمد ~~صلى الله عليه وسلم ومات على ذلك وخير آل فآله أقاربه المؤمنون من بني هاشم ~~والمطلب ابنى عبد مناف وقوله وأفضل الصحب وخير آل عطف على النبي وأفاد به ~~أن أصحابه أفضل من أصحاب غيره من الأنبياء وإن آله أفضل من آل غيره وظاهر ~~أن المفضل عليه فيهما غير الأنبياء وبعد هذى زبد نظمتها جمع زبدة وعنى بها ~~مهمات الفن ولفظة بعد يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر وقد كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم يأتي بأصلها في خطبه وهو أما بعد بدليل لزوم الفاء في ~~حيزها غالبا لتضمن أما معنى الشرط والعامل فيها أما عند سيبويه لنيابتها عن ~~الفعل أو الفعل نفسه عند غيره والأصل مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة ~~والصلاة والسلام وهذى اسم إشارة أشير بها إلى موجود في الخارج وهو ms003 زبد ~~العلامة البارزى تغمده الله تعالى برحمته وقد تأخر نظم هذا البيت عن نظم ~~الزبد بدليل تعبيره بلفظ الماضي في قوله نظمتها وزدتها أبياتها ألف أي ~~تقريبا فأنها تزيد عليه نحو أربعين بيتا بما قد زدتها الباء بمعنى مع أي مع ~~ما قد زدتها من المقدمة PageV01P003 والخاتمة وغيرهما ثم وصف الزبد بأوصاف ~~ترغب فيها منها أنها يسهل حفظها على الأطفال لحلاوة نظمها وبراعته ومنها ~~أنها نافعة لمبتدى الرجال بأن تبصره ولما كان نفعها للمبتدى من الذكور أتم ~~لنقلها إياه من الجهل إلى العلم اقتصر عليه وإلا فهي نافعة لغيره أيضا إذ ~~هي مذكرة له ويحتمل أنه اقتصر عليه تواضعا وهضما والمبتدى هو الذي ابتدأ في ~~ذلك العلم ولم يصل فيه إلى حالة يستقل فيها بتصوير مسائل ذلك فهو المتوسط ~~وإن استقل بالتصوير واستحضر غالب أحكام ذلك العلم فهو المنتهى ومنها أنها ~~تكفي مع التوفيق من الله تعالى للمشتغل والتوفيق خلق قدرة الطاعة في العبد ~~قال تعالى @QB@ واتقوا الله ويعلمكم الله @QE@ وقد ورد لا يتوفق عبد حتى ~~يوفقه الله ولما كان عزيزا لم يذكره الله في القرآن إلا في محل واحد في ~~قوله @QB@ وما توفيقي إلا بالله @QE@ وما ورد من نحو قوله @QB@ إن أردنا ~~إلا إحسانا وتوفيقا @QE@ فذاك من مادة الوفاق لا من مادة التوفيق إن فهمت ~~وأتبعت بالعمل وعد منه بأن من اتقاه علمه بأن يجعل في قلبه نورا يفهم به ما ~~يلقى إليه وفرقانا أي فيصلا يفصل به بين الحق والباطل قال تعالى @QB@ يا ~~أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا @QE@ فبتقوى الله تزداد ~~المعارف فاعمل ولو بالعشر كالزكاة تخرج بنور العلم من ظلمات أي يندب ~~للإنسان أن يعمل بما يعلمه من مسنونات الشرع فإن لم يعمل بجميعها فليعمل ~~ولو بالعشر منها تخفيفا عليه كما اكتفى الشارع في زكاة النبات المسقى بغير ~~مؤنة بعشره تطهيرا له وتنمية وأنه يخرج بنور العلم بسبب العمل المذكور من ~~ظلمات الجهل وفي بعض النسخ لنور باللام بدل الباء والظلمات بضم اللام ms004 ~~وفتحها وسكونها كما في النظم جمع ظلمة وهي عدم النور وقد قال حذيفة بن ~~اليمان رضي الله عنه إنكم في زمان من ترك منكم فيه عشر ما يعلم هلك وسيأتي ~~زمان من عمل فيه بعشر ما يعلم نجا أما العمل بما يعلمه من الواجبات فقد ~~ذكره بقوله فعالم بعلمه لم يعملن معذب من قبل عباد الوثن أي أن العالم إذا ~~لم يعمل بعلمه بأن ترك شيئا مما تعين عليه عمله أو ارتكب محرما يعذبه الله ~~إن لم يعفو عنه قبل تعذيبه عابد الوثن وهو الصنم إذ العالم ارتكب المعصية ~~عالما بتحريمها وعابد الوثن غير عالم بتحريم عبادته وعن أنس بن مالك رضي ~~الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الزبانية أسرع إلى فسقة ~~القراء منهم إلى عبدة الأوثان فيقولون يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان فيقال لهم ~~ليس من يعلم كمن لا يعلم رواه الطبراني وأبو نعيم وعن أبي هريرة رضي الله ~~عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الناس يقضى يوم ~~القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمته فعرفها قال فما عملت فيها قال ~~قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال هو جريء فقد قيل ثم ~~أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن ~~فأتي به فعرفه نعمته فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته ~~وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقرأت القرآن ليقال ~~هو قاريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله ~~عليه وأعطاه من أصناف المال فأتى به فعرفه نعمته فعرفها قال فما عملت فيها ~~قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك ~~فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار ~~رواه مسلم وغيره وعن الوليد بن عقبة رضي ms005 الله عنه قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسل إن أناسا من أهل الجنة ينطلقون إلى أناس من أهل النار ~~فيقولون PageV01P004 بما دخلتم النار فوا الله ما دخلنا الجنة إلا بما ~~تعلمنا منكم فيقولون إنا كنا نقول ولا نفعل رواه الطبراني في الكبير وعن ~~أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أشد الناس ~~عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه رواه الطبراني في الصغير والبيهقي ~~والأحاديث في وعيده كثيرة وقال أبو الدرداء ويل لمن لا يعلم مرة وويل لمن ~~يعلم سبع مرات وقيل لابن عيينة أي الناس أطول ندامة قال أما في الدنيا ~~فصانع المعروف إلى من لا يشكره وأما عند الموت وبعده فعالم مفرط والله أرجو ~~أي أؤمل المن أي الإنعام بالإخلاص لكي يكون موجب الخلاص والإخلاص في الطاعة ~~ترك الرياء فيها وهو سبب الخلاص من أهوال يوم القيامة لما روي عن أنس بن ~~مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من فارق الدنيا على ~~الإخلاص لله وحده لا شريك له وأقام الصلاة وآتى الزكاة فارقها والله عنه ~~راض رواه ابن ماجة والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين وعن ثوبان رضي الله ~~عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عيه وسلم يقول طوبى للمخلصين أولئك مصابيح ~~الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء رواه البيهقي والأحاديث في فضل الاخلاص ~~كثيرة مقدمة بكسر الدال كمقدمة الجيش للجماعة المتقدمة منه من قدم اللازم ~~بمعنى تقدم وبفتحها على قلة كمقدمة الرجل في لغة من قدم المتعدي في علم ~~الأصول أي أصول الدين والفقه فإنه ذكر فيها شيئا من كل منهما أول واجب ~~مقصود لذاته على الإنسان البالغ العاقل ولو أنثى ولو رقيقا معرفة الإله ~~تعالى باستيقان أي يقينا لقوله تعالى @QB@ فاعلم أنه لا إله إلا الله @QE@ ~~@QB@ وليعلموا أنما هو إله واحد @QE@ ولأنها مبنى سائر الواجبات إذ لا يصح ~~بدونها واجب ولا مندوب والمراد بها معرفة وجوده تعالى وما يجب له ms006 من إثبات ~~أمور ونفي أمور وهي المعرفة الإيمانية أو البرهانية لا الإدراك والإحاطة ~~بكنه الحقيقة لامتناعه شرعا وعقلا واليقين حكم الذهن الجازم المطابق لموجب ~~وما ذكره من أن ذلك أول واجب هو الأصح من بضعة عشر قولا والنطق بالشهادتين ~~اعتبرا أي أن النطق بالشهادتين معتبر لصحة الإيمان للخروج من عهده التكليف ~~به ممن قدرا أي من القادر عليه إن صدق القلب إذ الإيمان تصديق القلب بما ~~علم ضرورة مجيء الرسول به من عند الله كالتوحيد والنبوة والبعث والجزاء ~~وافتراض الصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج والمراد بتصديق القلب إذعانه ~~وقبوله ولما كان تصديق القلب أمرا باطنا لا اطلاع لنا عليه جعله الشارع ~~منوطا بالشهادتين وهل النطق بالشهادتين شرط لإجراء أحكام المؤمنين في ~~الدنيا من الصلاة عليه والتوارث والمناكحة وغيرها داخل في مسمى الإيمان أو ~~جزء منه داخل في مسماه قولان ذهب جمهور المحققين إلى أولهما وعليه من صدق ~~بقلبه ولم يقر بلسانه مع تمكنه من الإقرار فهو مؤمن عند الله وهذا أوفق ~~باللغة والعرف وذهب كثير من الفقهاء إلى ثانيهما وألزمهم الأولون بأن من ~~صدق بقلبه فاخترمته المنية قبل اتساع وقت الإقرار بلسانه يكون كافرا وهو ~~خلاف الإجماع على ما نقله الرازي وغيره لكن يعارض دعواه قول الشفاء الصحيح ~~أنه مؤمن مستوجب للجنة حيث أثبت فيه خلافا وخرج بقوله ممن قدرا العاجز لخرس ~~أو سكتة أو إخترام منية قبل التمكن منه فيصح إيمانه وأما الإسلام فهو أعمال ~~الجوارح من الطاعات كالتلفظ بالشهادتين والصلاة والزكاة وغير ذلك لكن لا ~~تعتبر الأعمال المذكورة في الخروج عن عهدة التكليف بالإسلام إلا مع الإيمان ~~الذي هو PageV01P005 التصديق المار فهو شرط للإعتداد بالعبادات فلا ينفك ~~الإسلام المعتبرعن الإيمان وإن انفك الإيمان عنه فيمن اخترمته المنية قبل ~~اتساع وقت التلفظ وأما ما ورد من إثبات أحدهما ونفي الآخر من نحو قوله ~~تعالى @QB@ قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا @QE@ فهو وارد في المنافقين ~~وأما العطف في قوله تعالى @QB@ إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ~~@QE@ فإنما هو بالنظر إلى معنيهما ms007 اللغويين ولذلك ذكر الصدقة والصوم ~~وغيرهما بعدهما بطريق العطف مع الإجماع على عدم خروجها عن الإسلام والإيمان ~~هذا كله بالنظر لما عند الله أما بالنظر لما عندنا فالإسلام هو النطق ~~بالشهادتين فقط فمن أقر بهما أجريت عليه أحكام الإسلام في الدنيا ولم يحكم ~~عليه بكفر إلا بظهور إمارات التكذيب كسجوده اختيارا لكواكب أو صورة أو ~~استخفاف بنبي أو بمصحف أو بالكعبة أو نحو ذلك والصحيح صحة إيمان المقلد ~~واللام في قوله لصحة الإيمان للتعليل أو بمعنى في وألف اعتبرا وقدرا ~~للإطلاق وبالأعمال يكون الإيمان ذا نقص وذا كمال أي الإيمان يزيد بسبب ~~زيادة الأعمال ككثرة النظر ووضوح الأدلة وزيادة الطاعة وينقص بسبب نقصها ~~والأدلة في ذلك كثيرة وما قيل من أن حقيقة الإيمان لا تزيد ولا تنقص لما مر ~~أنه التصديق القلبي الذي بلغ حد الجزم والاذعان وهو لا يتصور فيه زيادة ولا ~~نقص حتى إن من حصل له حقيقة التصديق القلبي فسواء عمل الطاعات أو ارتكب ~~المعاصي فتصديقه لا تغير فيه أصلا رد بأنا لا نشك أن تصديق الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام أعلى وأكمل من تصديق غيرهم وإن تصديق أبي بكر أعلى من تصديق ~~غيره من بقية الناس ويؤيده أن كل أحد يعلم أن ما في قلبه يتفاضل حتى يكون ~~في بعض الأحوال أعظم يقينا وإخلاصا وتوكلا منه في بعضها وكذلك في التصديق ~~والمعرفة بحسب ظهور البراهين وكثرتها فكن من الإيمان في مزيد وفي صفاء ~~القلب ذا تجديد أي كن أيها المكلف المخاطب في نفيس عمرك من الإيمان في ~~تحصيل مزيد منه بكثرة الصلاة والطاعات فرضها ونفلها وترك ما للنفس من شهوات ~~نفسانية أو بهيمية محرمة أو مكروهة وإياك ثم إياك أن يقع منك نقص في إيمانك ~~بارتكاب معصية من معاصي الله تعالى فتقع في خسران عمرك النفيس الذي لا يعدل ~~منه لحظة منه الدنيا وما فيها وهو رأس مالك الذي تربح فيه السعادة الأبدية ~~والعيشة المرضية وكن دائما ساعيا في صفاء قلبك من الكدورات البشرية ذا ~~تجديد له ms008 فكلما صفيته من كدر وحدث فيه كدر آخر من جنسه أو من غير جنسه سعيت ~~في تنقيته منه حتى لا يزال قلبك صافيا وأنت بالإجتهاد في إصلاحه ساعيا ~~بكثرة الصلاة والطاعات وترك ما لنفسك من الشهوات فكلما تحركت إلى شهوة ~~فتداركها ببصيرتك وفر منها بصدق التجائك إلى مولاك وكن مستنصرا بربك على ~~قلبك ومستعينا على نفسك بقلبك فبدوام تصفيتك تحصل جمعيتك ولهذا كان أكثر ~~الصوفية على أنه إنما سمي الصوفى بذلك لكثرة تصفيته قلبه قال سهل بن عبد ~~الله الصوفي من صفا من الكدر وامتلأ من العبر وانقطع إلى الله عن البشر ~~وتساوى عنده الذهب والمدر وقال الغزالي كان اسم الفقيه في العصر الأول لمن ~~علم طريق الآخرة ودقائق آفات النفوس ومفسدات الأعمال واستيلاء الخوف على ~~القلب دون من علم الفروع العربية وأحكام الفتاوى وقول الناظم بكثرة وترك ~~متعلق بكل من مزيد وتجديد وفي بعض النسخ فشهوة النفس مع الذنوب موجبتان ~~قسوة القلوب أي ارتكاب المكلف لشهوات نفسه وارتكابه الذنوب الطالبة لها ~~مقتضيات قسوة قلبه PageV01P006 وإن أبعد قلوب الناس من ربنا الرحيم قلب ~~قاسي أي أبعد الناس من رحمه ربنا الرحيم صاحب القلب القاسي لخبر الترمذي عن ~~عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تكثروا ~~الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب وإن أبعد ~~الناس من الله القلب القاسي وفي مسند البزار عن أنس قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أربعة من الشقاء جمود العين وقساوة القلب وطول الأمل والحرص ~~على الدنيا وفي ذكر ربنا ووصفه بالرحيم مبالغة في التعبد وفي نسخة بدل هذا ~~البيت وإن من أبعد قلوب الناس لربنا الرحيم قلب قاسي فدال أبعد ساكنة ~~ووصلها بنية الوقف واللام في لربنا متعلقة بأبعد وهو بمعنى من أوعن وقلب ~~مرفوع على أنه مبتدأ خبره قاسى والجملة خبر لأن واسمها ضمير الشأن وعليه ~~حمل خبر إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ولا يحمل على ms009 زيادة من ~~خلافا للكسائي وسائر الأعمال لا تخلص إلا مع النية أي إن سائر الأعمال لا ~~يخلص فاعلها من عهدة تكليفه بها بأن تقع صحيحة مجزئة مثابا عليها إلا مع ~~النية والأعمال جمع عمل وهو يتناول عمل اللسان والجنان والأركان وظاهر أن ~~النية لا تحتاج إلى نية أخرى فتندرج فيها العبادات وغيرها كطهارة الحدث ~~والصلاة والزكاة والصيام والحج والعمرة والأضحية والهدى والعقيقة والكفارة ~~والجهاد والصدقات وقضاء حوائج الناس وعيادة المرضى واتباع الجنائز وابتداء ~~السلام ورده وتشميت العاطس وجوابه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإجابة ~~الدعوى وحضور مجلس العلم والإذكار وزيارة الأخوان والقبور والنفقة على ~~الأهل والضيفان وإكرام أهل الفضل وذوي الأرحام ومذاكرة العلم والمناظرة فيه ~~وتكريره وتدريسه وتعلمه وتعليمه ومطالعته وكتابته وتصنيفه والفتوى والقضاء ~~وإماطة الأذى عن الطريق والنصيحة والإعانة على البر والتقوى وقبول الأمانات ~~وأداؤها وأما الواجب الذي لم يشرع عبادة كرد المغصوب والمباح والمكروه ~~والمحرم فلا يفتقر إلى نية ولكن لا يثاب عليها إلا مع النية فينبغي استحضار ~~النية عند الأكل والشرب والنوم بأن يقصد بها التقوى على الطاعة وعند جماع ~~موطوءته بأن يقصد به المعاشرة بالمعروف وإيصال المرأة حقها وإعفافها وإعفاف ~~نفسه وتحصيل ولد صالح ليعبد الله وعند عمل حرفة كالزراعة بأن يقصد بها ~~إقامة فرض الكفاية ونفع المسلمين والضابط أنه متى قصد بالعمل امتثال أمر ~~الشارع وبتركه الإنهاء بنهي الشارع كان مثابا عليه وإلا فلا فعلم أن التروك ~~ونحوها وإن كانت لا تفتقر إلى نية في عهدة الخروج من التكليف بها لكنه لا ~~يثاب عليها إلا بها والكلام على النية من سبعة أوجه نظمها بعضهم في قوله % ~~حقيقة حكم محل وزمن % كيفية شرط ومقصود حسن % والمرجح أن إيجادها ذكرا في ~~أول العمل ركن واستصحابها حكما بأن لا يأتي بمناف لها شرط فما أفهمه ظاهر ~~قوله مع النية من أنها شرط للصحة خارج عن الماهية مصاحب لها إنما هو ~~باعتبار شرطها حتى لا يخالف المشهور من أنها ركن واللام فيها للعهد أو ~~معاقبة للضمير على رأي والتقدير ms010 إلا مع نياتها ككون العمل صلاة أو غيرها ~~ظهرا مثلا أو غيرها وكونه فرضا مثلا حيث تخلص أي أنه لا بد في حصول الثواب ~~على العمل من إخلاص نية فاعله مع الله تعالى بأن لم يشرك فيها غيره وقد عبر ~~عن الإخلاص بعبارات شتى ترجع إلى أنه تصفية الفعل عن الملاحظة للمخلوق وما ~~أفاده كلام المصنف من أن العامل إذا شرك في عمله بين أمر ديني ودنيوي لا ~~أجر له مطلقا هو مااختاره ابن عبد السلام وغيره واستظهره الزركشي والأوجه ~~ما اختاره الغزالى من اعتبار الباعث فإن كان الأغلب الديني PageV01P007 فله ~~أجر بقدرة أو الدنيوى فلا أجر له وإن تساويا تساقطا وقول الناظم حيث تخلص ~~مبني للمفعول فصحح النية قبل العمل وائت بها مقرونة بالأول أي يجب على من ~~أراد عملا تصحيح نيته قبل عمله وقرنها بأول واجب منه كالوجه في الوضوء فلا ~~يكفي قرنها بما بعده لخلو أول الواجبات عنها ولا بما قبله لأنه سنة تابعة ~~للواجب الذي هو المقصود وإنما لم يوجب المقارنة في الصوم لعسر مراقبة الفجر ~~وتطبيق النية عليه فيصح بنية متراخية عن العمل إن كان تطوعا ومتقدمة عليه ~~إن كان فرضا وليس لنا في العبادات ما يجوز تقديم النية عليه غير الصوم ~~والزكاة والكفارة والأضحية نعم شرطوا في الزكاة أن تكون النية صدرت بعد ~~تعيين القدر الذي يخرجه فإن كانت قبله فلا والكفارة والأضحية كذلك والتحقيق ~~أنه ليس لنا ما تمتنع مقارنته ويجب تقديمه غير الصوم وأما ما يجوز تقدمه ~~فهو الباقي والضابط أن ما دخل فيه بفعله اشترطت فيه المقارنة كالصلاة وما ~~دخل فيه لا بفعله لا تشترط كالصوم فإنه لو نوى ثم طلع الفجر وهو نائم صح ~~صومه فقد دخل فيه بدون فعله وألحقت الزكاة والكفارة والأضحية بالصوم لأنها ~~قد تقع بغير فعله بالنيابة ( وإن تدم ) النية ( حتى بلغت آخره ) أي العمل ( ~~حزت الثواب كاملا في الآخرة أي يندب استدامة نية العمل ذكرا إلى إتمامه ~~لئلا يخلو عنها حقيقة أما استدامتها حكما بأن ms011 لا يأتي بما ينافيها فواجب ~~كما مر وقوله تدم بضم التاء وكسر الدال أو بفتح التاء وضم الدال ففاعلة على ~~الأول ضمير المخاطب وعلى الثاني ضمير النية ( ونية والقول ثم العمل بغير ~~وفق سنة لا تكمل ) أي أن النية والقول والعمل إن وقعت على غير وفق سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أي شريعته لا تكمل أي لا تعتبر لأنها معصية أو ~~قريبة منها لقوله تعالى @QB@ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ~~@QE@ فلو عبر بلا تحصل لكان أنسب ( من لم يكن يعلم ذا فليسأل ) أي من لم ~~يعلم ما مر بأن جهله أو شيئا منه فالإشارة بذا إليه فليسأل أهل العلم وجوبا ~~إن كان واجبا وندبا إن كان مندوبا لقوله تعالى @QB@ فاسألوا أهل الذكر إن ~~كنتم لا تعلمون @QE@ وهم أهل العلم ( من لم يجد معلما فليرحل ) أي من لم ~~يجد معلما يعلمه ما يحتاج إليه من أمر دينه ومعاشه فليرحل وجوبا لتعلم ~~الواجب وندبا للمندوب فقد رحل الكريم للاستفادة من الخضر ورحل جابر ابن عبد ~~الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد ( وطاعة ممن حراما يأكل ~~مثل البناء فوق موج يجعل ) أي أن فعل الطاعة من صلاة وصوم وحج وغير ذلك ممن ~~يأكل أو يشرب أو يلبس حراما عالما به مثل واضع بناء فوق موج بحر عجاج بأن ~~يجعله أساسا له ومعلوم أنه لا يثبت عليه فقد روى من حديث ابن عمر رضي الله ~~عنهما ( من لم يبالي من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين أدخله النار ) ~~وتخصيص الناظم الأكل لأنه أغلب الإنتفاعات ثم شرع في ذكر شيء من أصول الدين ~~وهي العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية فقال ( فاقطع يقينا ) من ~~غير تردد ( بالفؤاد ) أي القلب واجزم بحدث بفتح الحاء أي تجدده بعد أن لم ~~يكن ( العالم بعد العدم ) أي يجب على المكلف أن يتيقن بفؤاده وبحزم بلسانه ~~بكون العالم حادثا وهو ما سوى الله تعالى أوصائه وقد أجمع على ms012 ذلك أهل ~~الملل إلا الفلاسفة وقوله يقينا منصوب على الحال أي متيقنا أو مفعول مطلق ( ~~أحدثه ) أوجده ( لا لاحتياجه الإله ) أي أن PageV01P008 المحدث للعالم هو ~~الله تعالى كما جاء به السمع ودل عليه العقل فإن احدنا ليس بقادر على خلق ~~جارحة لنفسه أورد سمع أو بصر في كمال قدرته وتمام عقله ففي كونه نطفة أو ~~عدما أولى فوجب أن الخالق هو الله سبحانه وتعالى ودل على أنفراده بذلك ~~دلالة التمانع المشار إليها في قوله تعالى @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله ~~لفسدتا @QE@ إذ لو جاز كونه اثنين لجاز أن يريد أحدهما شيئا والآخر ضده ~~الذي لا ضد له غيره كحركة زيد وسكونه بأن تتعلق الإرادتان معا بإيجادهما في ~~وقت واحد لأن كلا منهما أمر ممكن في نفسه ولذا تعلقت الإرادة بكل منهما إذ ~~لا تضاد بين الإرادتين بل بين المرادين والممكن لا يلزم من فرض وقوعه محال ~~فيمتنع وقوع المرادين وعدم وقوعهما لامتناع اجتماع الضدين المذكورين ~~وارتفاعهما فيتعين وقوع أحدهما فيكون مريده هو الإله دون الآخر لعجزه فلا ~~يكون الإله إلا واحدا ( ولو أراد تركه لما ابتداه ) أي أنه فاعل بالاختيار ~~لا بالذات إن اراد فعل وإن أراد ترك إذ الكل متعلق بإرادته ومشيئته فما شاء ~~كان وما لم يشأ لم يكن ( فهو لما يريده فعال ) أى أنه فعال لما يريده خلافا ~~للفلاسفة القائلين بأنه موجد بالذات وقد نطق القرآن العظيم بأنه فعال لما ~~يريد وهو كما قاله أهل السنة عام في الخير والشر خلافا اللمعتزلة حيث قالوا ~~إنما يريد الخير فهو فعال له دون الشر وقد أشار إلى مذهبهم عبد الجبار ~~مخاطبا للأستاذ أبي إسحاق بقوله سبحان من تنزه عن الفحشاء فأجابه الأستاذ ~~بقوله سبحان من لا يجرى في ملكه إلا ما يشاء ( وليس في الخلق له مثال ) أي ~~أنه ليس في الخلق بأسرهم له مثال لأنه لو حصلت المماثلة بينه وبين خلقه لم ~~يكن واحدا لأن الواحد هو الذي لا مثل له إذ لو كان له مثل لزم ms013 كونه خالقا ~~ومخلوقا وقديما وحادثا معا لأن ما وجب للمثل وجب لمثله وكل ذلك محال عقلا ~~فليس كذاته ذات ولا كفعله فعل ولا كصفاته صفة جلت ذاته القديمة عن أن يكون ~~لها صفة حادثة كما استحال أن يكون للذات الحادثة صفة قديمة ولهذا أعظم ~~المنة على أهل التوحيد وأجزل النعمة على ذوى التحقيق حيث أعتق أسرهم عن رق ~~عبودية ماله مثل وعبادة ماله شكل ولما كان المعبود سبحانه لا مثل له حق ~~للعابدين أن لا يذروا مقدورا إلا بذلوه ولا يغادروا معسورا في طلبه إلا ~~تحملوه إذ لايجوز بذل المهج إلا في طلب العزيز الذي لا مثل له سبحانه ~~وتعالى قال أبو إسحاق الاسفراينى جمع أهل الحق جميع ما قيل في التوحيد في ~~كلمتين إحداهما اعتقاد أن كل ما تصور في الأوهاو فالله تعالى بخلافه لأن ~~الذي يتصور في الأوهام مخلوق لله تعالى والله تعالى خالقه والثانية اعتقاد ~~أن ذاته ليست مشبهة بذات ولا معطلة عن الصفات وقد أكد ذلك بقوله @QB@ ولم ~~يكن له كفوا أحد @QE@ وهذا غاية في الإيجاز والجودة ( قدرته لكل مقدور جعل ~~) أي أن قدرته تعالى شاملة لكل مقدور من الممكنات الجواهر والأعراض الحسنة ~~والقبيحة النافعة والضارة فتعلقات قدرته لا تتناهى وإن كان كل ما تعلقت به ~~بالفعل متناهيا فمتعلقاتها بالقوة غير متناهية وبالفعل متناهية وهكذا القول ~~في متعلقات علمه تعالى وأشار بقوله ( لكل مقدور جعل ) إلى أن متعلق القدرة ~~الممكنات أما المستحيلات فلعدم قابليتها للوجود لم تصلح أن تكون محلا لتعلق ~~القدرة لا لكلال فيها قال تعالى @QB@ إنا كل شيء خلقناه بقدر @QE@ @QB@ ~~وخلق كل شيء فقدره تقديرا @QE@ @QB@ وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن ~~الله @QE@ أي بقضائه وقدره @QB@ ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم ~~إلا في كتاب من قبل أن نبرأها @QE@ @QB@ ونبلوكم بالشر والخير فتنة @QE@ ~~@QB@ وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له @QE@ وفي الخبر الصحيح ( كل شيء ~~بقضاء وقدر ) ( وعلمه لكل معلوم شمل ) اى إن علمه تعالى شامل لكل معلوم ~~مكانا أو متمكنا ms014 جوهرا أو عرضا وجودا أو عدما جزئيا أو كليا واجبا أو جائزا ~~أو محالا قديما أو حادثا يعلم ذلك بعلم واحد قديم لا بتعدد بتعداد ~~المعلومات ولا يتجدد بتجددها PageV01P009 وليس بمكتسب ولا ضرورى لقوله ~~تعالى @QB@ أحاط بكل شيء علما @QE@ @QB@ وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا ~~حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين @QE@ @QB@ عالم ~~الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا ~~أكبر إلا في كتاب مبين @QE@ وأطبق المسلمون على أنه تعالى يعلم دبيب النملة ~~السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء وأن علمه محيط بجميع الأشياء ~~جملة وتفصيلا وكيف لا وهو خالقها وقد قال تعالى @QB@ ألا يعلم من خلق @QE@ ~~وقول الناظم جعل مبنى للمفعول أو للفاعل وقوله شمل بكسر الميم وبجوز فتحها ~~( منفرد بالخلق والتدبير أى أنه تعالى منفرد باختراع الأعيان والآثار ~~والجواهر والأعراض لا يخرج حادث عن أن يكون مخلوقا له فأفعال العباد ~~الاختيارية واقعة بقدرة الله تعالى وحدها وليس لقدرتهم تأثير فيها بل الله ~~تعالى أجرى عادته بأن يوجد في العبد قدرة واختيارا فإذا لم يكن هناك مانع ~~أوجد فيه فعله المقدور مقارنا لهما فيكون فعل العبد مخلوقا لله تعالى ~~إبداعا وإحداثا ومكسوبا للعبد والمراد بكسبه له مقارنته لقدرته وإرادته من ~~غير أن يكون منه تأثير أو مدخل في وجوده سوى كونه محلا له وهو منفرد ~~بالتدبير للأمور من غير مشارك له ولا معين فلا يحدث حادث في العالم العلوي ~~ولا السفلي إلا بتدبيره وإرادته وقضائه وحكمته قال تعالى @QB@ يدبر الأمر ~~@QE@ أى يبرمه وينفذه بما يريده عبر عنه به تقريبا إذ هو عالم بعواقب ~~الأمور كلها من غير نظر ولا فكر يعلم ما يكون قبل أن يكون ومالا يكون إذ لو ~~كان كيف كان يكون ومن علم أنه منفرد بالتدبير لا يفكر في تدبير نفسه بل يكل ~~تدبيره إلى خالقه فمن لا خلق لا تدبير له قال أهل المعرفة من لم يدبر دبرله ~~وإن ms015 كان لابد من التدبير فدبر أن لا تدبر ( جل عن الشبيه والنظير ) أى أنه ~~تعالى جل عن الشبيه والنظير في ذاته وصفاته وأفعاله قال الفاكهى الظاهر أن ~~الشبيه والنظير والمثيل ونحو ذلك أسماء مترادفة ويحتمل أن يقال هنا تعالى ~~عن الشبيه في ذاته والنظير في صفاته ( حى ) والحياة صفة أزلية تقتضى صحة ~~العلم لموصوفها ( مريد ) والإرادة صفة أزلية تخصص أحد طرفى الشيء من الفعل ~~والترك بالوقوع ( قادر ) والقدرة صفة أزلية تؤثر في الشيء عند تعلقها به ( ~~علام ) والعلم صفة أزلية لها تعلق بالشيء على وجه الإحاطة به على ما هو ~~عليه ( له البقاء ) وهو استمرار الوجود فلا أول له ولا آخر ( والسمع ) وهو ~~صفة أزلية تحيط بالمسموعات واكتفى بذكر السمع عن البصر وهو صفة أزلية تحيط ~~بالمبصرات ( والكلام ) وهو صفة أزلية عبر عنها بالنظم المعروف المسمى بكلام ~~الله أيضا ويسميان بالقرآن أيضا وقول الناظم علام صيغة مبالغة وهذه الصفات ~~نظمها بعضهم في قوله % حياة وعلم قدرة وإرادة % كلام وابصار وسمع مع البقا ~~% % فهذى صفات االله جل قديمه % لدى الأشعرى الحبر ذي العلم والتقى % هذا ~~مذهب أهل الحق إلا أن بعض أئمتنا أنكر الثامنة وهي البقاء وقال هو باق ~~بذاته لا ببقاء وهذه الصفات زائدة على مفهوم الذات وليست عينها ولا غيرها ~~كما مر أما صفات الأفعال كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وبجمعها اسم ~~التكوين فليست أزلية خلافا لبعض الحنفية بل هي حادثة أى متجددة لأنها ~~إضافات تعرض للقدرة وهى تعلقاتها بوجودات المقدورات لأوقات وجوداتها ولا ~~محذور في اتصاف البارى سبحانه بالإضافات ككونه قبل العالم ومعه وبعده ~~وأزلية أسمائه الراجعة إلى صفات الأفعال من حيث رجوعها إلى القدرة لا الفعل ~~فالخالق مثل من شأنه الخلق أى الذي هو بالصفة التى يصح بها الخلق وهي ~~القدرة كما يقال الماء في الكوز مروأى هو بالصفة التى يحصل بها الإرواء عند ~~مصادفة الباطن والسيف في الغمد قاطع أى هو بالصفة التى يحصل بها القطع عند ~~ملاقاة المحل فإن PageV01P010 أريد بالخالق منه من صدر منه الخلق ms016 فليس ~~صدوره أزليا وقول الناظم البقا بالقص بالقصر للوزن ( كلامه كوصفه القديم ) ~~أى كلام الله تعالى النفسي صفة قديمة كبقية صفاته القديمة بحرف ولا صوت ~~لأنهما عرضان حادثان ويستحيل اتصاف القديم بالحادث وهذا مذهب أهل الحق وقد ~~ذكر الإنسان في ثمانية وعشرين موضعا وقال إنه مخلوق وذكر القرآن في أربعة ~~وخمسين موضعا ولم يقل إنه مخلوق ولما جمع بينهما نبه على ذلك فقال @QB@ ~~الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان @QE@ ثم تارة يدل عليه بالعبارة ~~وتارة يدل عليه بالكتابة فإذا عبر عنه بالعربية كان قرآنا وبالعبرانية ~~فتوارة وبالسريانية فإنجيل كما إذا ذكر الله تعالى بلغات مختلفة فالمسمى ~~واحد وإن كانت اللغات مختلفة أما العبارات الدالة عليه فمخلوق حادثة لكن ~~امتنع العلماء من إطلاق الخلق والحدوث عليها إذا سميت قرآنا لما فيه من ~~الإيهام ( لم يحدث المسموع للكليم ) أى الكلام الذي سمعه الكليم موسى صلى ~~الله عليه وسلم كلام الله تعالى حقيقة لا مجازا فلا يكون محدثا لما مر وهذا ~~معنى قوله ( لم يحدث المسموع للكليم ) أى لم يوصف الكلام المسموع للكليم ~~بأنه محدث بل هو قديم لأنه الصفة الأزلية الحقيقية ولأنه كما لم تتعذر ~~رؤيته تعالى مع أنه ليس جسما ولا عرضا كذلك لا يتعذر سماع كلامه مع إنه ليس ~~حرفا ولا صوتا وقوله يحدث بضم الياء من أحدث أو بفتحها من حدث فالمسموع ~~منصوب على الأول بكونه مفعولا ومرفوع على الثاني بالفا لمية ( يكتب في ~~اللوح وباللسان يقرأ كما حفظ بالأذهان ) أى أن القرآن العزيز يطلق عليه ~~شرعا إطلاقا حقيقيا لا مجازيا أنه مكتوب في ألواحنا ومصاحفنا بأشكال ~~الكتابة وصور الحروف الدالة عليه قال صلى الله عليه وسلم ( لا تسافرو في ~~القرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو ) ولهذا قال بعض أصحابنا أن ~~ينعقد اليمين بالمصحف في حالة الإطلاق وأنه مقروء بألسنتنا بحروفه الملفوظة ~~المسموعة بآذاننا ولهذا حرمت قراءة القرآن على ذى الحدث الأكبر و أنه ~~لمحفوظ بأذهاننا في صدورنا واتصاف القرآن بهذه الأوصاف الثلاثة وبأنه غير ~~مخلوق ms017 أى موجود أزلا وابدا اتصاف له باعتبار وجودات الموجودات الأربعة فان ~~لكل موجود وجودا في الخارج ووجودا في الذهن ووجودا في العبارة ووجودا في ~~الكتابة فهي تدل على العبارة وهو على ما في الذهن وهو على ما في الخارج ~~فالقرآن باعتبار الوجود الذهنى محفوظ في الصدور وباعتبار الوجود اللساني ~~مقروء بالألسنة وباعتبار الوجود البياني مكتوب في المصاحف وباعتبار الوجود ~~الخارجي وهو المعنى القائم بالذات المقدسة ليس في الصدور ولا في الألسنة ~~ولا في المصاحف ( أرسل رسله بمعجزات ظاهرة للخلق باهرات ) أى يجب على كل ~~مكلف اعتقاد أن الله تعالى أرسل الرسل من البشر إلى البشر مبشرين لأهل ~~الإيمان والطاعة بالثواب والجنة ومنذرين لأهل الكفر والعصيان بالعقاب ~~والنار لتبليغ الرسالة وبيان ما أنزل عليهم مما يحتاجون إليه من أمر الدنيا ~~والدين ولإقامة حجة الله على خلقه لقوله تعالى @QB@ لئلا يكون للناس على ~~الله حجة بعد الرسل @QE@ وبدونهم لا يمكن الوصول إلى الله ولا يصح سلوك ~~الطريق إليه لأن العقل لا يستقل بإدراك الأحكام الشرعية وأحوال القيامة ~~وأيدهم بالمعجزات الظاهرات الباهرات إذ مدعى الرسالة لا بد له من دليل على ~~دعواه والمعجزة دليله والمراد الحجة الظاهرة التي يشاركه في العلم بها خلقه ~~أما الحجة الحقيقية المنفرد هو بعلمها فهي قائمة على الخلق بدون الرسل لأنه ~~سبحانه حكم عدل وقد روى أن عدد الأنبءيا مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وقيل ~~مائتا ألف وأربعة وعشرون ألفا وقيل ألف ألف ومائتا ألف وخمسة وعشرون ألفا ~~عدد المرسلين منهم ثلثمائة وثلاثة عشر وقيل وأربعة عشر والمذكور منهم في ~~القرآن بأسماء الأعلام ثمانية وعشرون نبيا آدم وإدريس ونوح وهود وصالح ~~وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق PageV01P011 ويعقوب ويوسف ولوط وموسى وهرون وشعيب ~~وزكريا ويحيى وعيسى وداود وسليمان وإلياس وأليسع وذو الكفل وأيوب ويونس ~~ومحمد صلى الله عليه وسلم وذو القرنين وعزيز ولقمان و على القول بنبوة ~~الثلاثة وقال بعضهم لم ينحصر عدد الأنبياء ولا الرسل لقوله تعالى @QB@ منهم ~~من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك @QE@ والمعجزة أمر خارق للعادة ms018 مقرون ~~بالتحدى مع عدم المعارضة من المرسل إليهم وسميت معجزة لتضمنها تعجيزهم عن ~~الإتيان بمثلها على أن تسميتها بذلك مجاز لأن العجز تبين بها فان المعجز في ~~الحقيقة خالق العجز والأمر يشمل القول وغيره والمراد بخرقه للعادة ظهوره ~~على خلافها كإحياء ميت وإعدام جبل وانفجار الماء من بين الأصابع والتحدي ~~دعوى الرسالة إذ ليس الشرط الاقتران بالتحدى بمعنى طلب الإتيان بالمثل الذي ~~هو المعنى الحقيقي للتحدي فمن قيل له إن كنت رسولا فأت بمعجزة فأظهر الله ~~على يديه معجزا كان ظهوره دليلا على صدقه نازلا منزلة التصريح بالتحدى وخرج ~~بقولهم خارق العادة وغيره كطلوع الشمس كل يوم على العادة وخرج بقولهم مقرون ~~بالتحدى الخارق من غير تحد وهو كرامة الولى والخارق المتقدم على التحدى ~~كالموجود من النبي قبل النبوة وهو المسمى عند أهل الأصول إرهاصا أى تأسيسا ~~للنبوة من أرهصت الحائط إذا أسسته كشق صدر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ~~وغسل قلبه في زمن الصبا وإظلال الغمام وتكليم الشجر والحجر قبل النبوة وفي ~~المواقف ان هذه تسمى كرامات أيضا والخارق المتأخر عنه بما يخرجه عن ~~المقارنة العرفية وقولهم مع عدم المعارضة من المرسل إليهم معناه أن تتعذر ~~معارضته مع كونه موافقا لدعوى الرسول دالا على صدقه وخرج السحر والشعبذة من ~~المرسل إليهم إذلا معارضة بذلك والظاهرة الواضحة والباهرات الغالبات لمن ~~تحدى بهن لأن البهر لغة الغلبة أو الأتيان بما يتعجب منه من البهر بمعنى ~~العجب والبالغات في الظهور الغاية من قولهم ابهر فلان في كذا إذا بالغ فيه ~~ولم يدع جهدا ( وخص من بينهم محمدا ) أى أن الله تعالى خص من بين الرسل ~~نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بخصائص كثيرة لا تكاد تنحصر ذكر الائمة ~~غالبها في مؤلفاتهم المختصة بها وقد أشار الناظم رحمه الله تعالى إلى ذلك ~~بحذف المتعلق لأنه يؤذن بالعموم فقال ( فليس بعده نبي أبدا ) أى إن مما خصه ~~الله به أنه خاتم النبيين فلا نبي بعده وأن الله تعالى بعثه إلى كافة الخلق ~~من ms019 الإنس والجن وقد أفتى الوالد رحمه الله تعالى بأنه لم يبعث إلى الملائكة ~~ففي تفسير الإمام الرازي والبرهان النسفي حكاية الاجماع على أنه لم يرسل ~~إليهم أما غيره فكانت رسالته خاصة وعموم رسالة نوح بعد الطوفان لانحصار ~~الباقين فيمن كان معه في السفينة وأنه ( فضله على جميع من سواه ) من ~~المرسلين والأنبياء والملائكة وغيرهم ففي الصحيحين ( أنا سيد ولد آدم ) ~~ويؤخذ منه تفضيله على آدم بالأولى لأن أفضل الأنبياء والرسل أولو العزم وهم ~~نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم على أنه ورد عنه صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال ( أنا سيد الناس يوم القيامة ) وخصها بالذكر لظهوره ~~لكل أحد بلا منازعة لقوله تعالى @QB@ لمن الملك اليوم @QE@ ونوع الآدمى ~~أفضل الخلق فهو صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وقد حكى الرازي الاجماع على ~~أنه مفضل على جميع العالمين وأما خبر ( لا تفضلونى على يونس لا تفضلوا بين ~~الأنبياء ) ونحوهما فهو محمول على نهى عن تفضيل يفضى لنقص بعضهم فانه كفر ~~أو عن تفضيل في نفس النبوة التى لا تتفاوت في ذوات الأنبياء المتفاوتين ~~بالخصائص أو نهى عن ذلك تأدبا وتواضعا أو قبل علمه بأنه أفضل الخلق وبعده ~~في التفضيل الانبياء ثم الملائكة فخواص البشر أفضل من خواص الملائكة وخواص ~~الملائكة أفضل من عوام البشر وعامة البشر أفضل من عامة الملائكة وهم أجسام ~~لطيفة لهم قوة التشكل والتبدل قادرون على أفعال شاقة عباد مكرمون مواظبون ~~على الطاعة معصومون عن المخالفة والفسق لا يوصفون بذكورة ولا أنوثة ~~PageV01P012 فهو صلى الله عليه وسلم ( الشفيع ) يوم القيامة قال صلى الله ~~عليه وسلم ( أنا أول شافع وأول مشفع ) وله شفاعات أعظمها في تعجيل الحساب ~~والإراحة من هول الموقف حين يفزعون إليه بعد الأنبياء وهي مختصة به ~~بالإجماع وهي المراد بالمقام المحمود في قوله تعالى @QB@ عسى أن يبعثك ربك ~~مقاما محمودا @QE@ وهو المقام الذي يحمده فيه الأولون والآخرون الثانية في ~~إدخال قوم الجنة بغير حساب ولا عقاب قال القاضي عياض والنووي وغيرهما وهي ~~مختصة ms020 به قال بعضهم والعجب ممن توقف في هذه الخصوصية وقال لا دليل عليها إذ ~~الدليل عليها الاجماع على أن هذه الأمور لا تدرك بالعقل ولم يرد النقل إلا ~~في حقه والأصل العدم والبقاء على ما كان الثالثة في أناس استحقوا دخول ~~النار فلا يدخلونها قال القاضي عياض وغيره ويشركه فيها من يشاء الله وتردد ~~النووي في ذلك قال السكبي لأنه لم يرد تصريح بذلك ولا بنفيه قال وهى في ~~إجازة قال وهي في إجازة الصراط بعد وضعه ويلزم منها النجاة من النار ~~الرابعة في إخراج من أدخل النار من الموحدين وفي قلبه مثقال ذرة من إيمان ~~وهي مختصة به الخامسة في إخراج من أدخل النار من الموحدين غير هؤلاء ~~ويشاركه فيها الأنبياء والملائكة والمؤمنون السادسة في زيادة الدرجات في ~~الجنة لأهلها وجوز النووي اختصاصها به السابعة في تخفيف العذاب عن بعض ~~الكفار كأبى طالب وجعل ابن دحية منه التخفيف عن أبي لهب في كل يوم اثنين ~~لسروره بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وإعتاقه ثويبة حين بشرته به ومن ~~شفاعاته أنه يشفع لمن مات بالمدينة رواه الترمذي وصححه وأن يشفع في التخفيف ~~من عذاب القبر وفي العروة الوثقى للقزوينى أنه يشفع لجماعة من صلحاء ~~المسلمين يتجاوز عنهم في تقصيرهم في الطاعات وذكر بعضهم أنه يشفع في أطفال ~~المشركين حتى يدخلوا الجنة وعبارة المصنف شاملة لجميع ذلك ( والحبيب للاله ~~) أى أنه صلى الله عليه وسلم حبيب الله لخبر ( ألا وأنا حبيب الله ولا فخر ~~) وظاهر الأحاديث يدل على أن المحبة أتم من الخلة لأن سياق الفضائل التي ~~أوتيها نبينا صلى الله عليه وسلم يدل على أن كل ما ذكر له أتم فضلا من كل ~~ما ذكر لغيره وقد اختص بالمحبة كما اشتهر إبراهيم عليه الصلاة والسلام ~~بالخلة فدل على أن المحبة أفضل لأن صاحبها أفضل وفرق النيسابوري بين الخليل ~~والحبيب بأن الخليل الذي أمتحنه ثم أحبه والحبيب الذي أحبه ابتداء تفضلا ~~والخليل الذي جعل ما يملكه فداء خليله والحبيب الذي أحبه ms021 تفضلا والخليل ~~الذي جعل ما تملكه فداء خلية والحبيب الذي جعل الله مملكته فداءه ووجد ~~إبراهيم الخلة ولم يجدها أحد غيره بسببه ووجد محمد المحبة ووجدتها أمته ~~بسببه قال تعالى @QB@ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله @QE@ ~~وقال ( يحبهم ويحبونه ) والمحبة اسم جامع به تجمع الخلة وغيرها والعام أكبر ~~من الخاص ( وبعده ) أى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والأنبياء ( ~~فالأفضل ) أبو بكر ( الصديق ) وهذا مجمع عليه ولا مبالاة بما يخالفه وسمى ~~بالصديق لأنه صدق بالنبي صلى الله عليه وسلم في نبوته ورسالته من غير تلعثم ~~وصدقه في المعراج بلا تردد فيما أخبر به ( والأفضل التالى له ) عمر بن ~~الخطاب ( الفاروق ) لما روى أنه قال ( كان إسلام عمر عزا وهجرته نصرة ~~وأمارته رحمة والله ما استطعنا أن نصلى حول البيت ظاهرين حتى أسلم عمر ) ~~وروى ابن سعد عن صهيب أنه قال لما اسلم عمر قال المشركون انتصف القوم منا ~~وقال حذيفة لما أسلم عمر كان الاسلام كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربا ولما ~~قتل كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدا وورد أن جبريل نزل عند ~~إسلام عمر وقال يامحمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر وسمى بالفاروق لأنه ~~فرق بين الحق والباطل في القضايا والخصومات ثم ( عثمان ) بن عفان ( بعده ~~كذا على ) بن أبي طالب لاطباق السلف على أفضليتهم عند الله على هذا الترتيب ~~وفي صحيح البخاري وغيره عن محمد بن الحنفية قال قلت لأبي أى الناس خير بعد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر قلت ثم من قال عمر قلت ثم من ~~قال عثمان PageV01P013 قلت وأنت قال أنا إلا رجل من المسلمين وفي البخاري ~~عن ابن عمر ( كنا نخير بين الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ) وهو في حكم المرفوع عند ~~الأكبرين ( فالستة الباقون ) من العشرة وهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن ~~العوام وسعد بن أبي وقاص وسعيد ms022 بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن ~~الجراح فالبدري أى فالأفضل بعد العشرة شهد وقعة بدر وهم ثلثمائة وبضعة عشر ~~والبضع بكسر الباء وقد تفتح ما بين الثلاث إلى التسع وعبارة إمام الحرمين ~~وغيره وثلاثه عشر وزاد أهل السير على القولين وأربعة عشر وخمسة عشر وستة ~~عشر وثمانية عشر وتسعة عشر وقال بعضهم ثمانية من الثلاثة عشر لم يحضروها ~~وإنما ضرب لهم بسهمهم وأجرهم وكانوا كمن حضرها وهي البطشة الكبرى التي أعز ~~الله بها الإسلام ثم بعد البدريين أصحاب أحد ثم أهل بيعة الراضوان ( ~~والشافعي ) أمام الأئمة ( ومالك ) بن انس إمام دار الهجرة ( والنعمان ) ~~الإمام أبو حنيفة المنعوت بالخشية والخيفة وأحمد بن حنبل المتعمق في التقوى ~~وسفيان الثوري ( وغيرهم من سائر الأئمة ) كابن عيينة والليث بن سعد ~~والاوزاعي وإسحاق بن راهويه وداود الظاهري ( على هدى من ربهم ) في العقائد ~~وغيرها ولا أعتبار بمن تكلم فيهم بما هم بريئون منه ومناقبهم مأثورة ~~وفضائلهم مشهورة ويكفى فيها أنتشار علمهم وتقرر جلالتهم على مدى الأزمان ~~وذلك لايقدر أحد على أن يضعه لنفسه ولا لغيره ومناقبهم أكثر من أن تحصى رضي ~~الله عنهم ( والاختلاف ) بينهم فيما طريقه الاجتهاد ( رحمه ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم اختلاف أصحابي رحمه والمراد بهم المجتهدون قيس بهم غيرهم ~~فلو اختلف جواب مجتهدين متساوين فالأصح أن للمقلد أن يتخير فيعمل بقول من ~~شاء منهما وقول الناظم والشافعي باسكان الياء ( والأولياء ذوو كرامات رتب ) ~~أى أن الأولياء وهم العارفون بالله تعالى حسبما يمكن المواظبون على الطاعة ~~المجتنبون للمعاصي المعرضون عن الانهماك في اللذات والشهوات أصحاب كرامات ~~فهي جائزة وواقعة وقد دل على ذلك الكتاب والسنة قال تعالى @QB@ كلما دخل ~~عليها زكريا المحراب @QE@ الآيه وقال تعالى @QB@ قال الذي عنده علم من ~~الكتاب @QE@ الآيه وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يسوق ~~بقرة قد حمل عليها إذ التفتت البقرة له فقالت له إني لم أخلق لهذا إنما ~~خلقت للحراثة فقال الناس سبحان الله بقرة تتكلم فقال النبي صلى ms023 الله عليه ~~وسلم إني أؤمن بهذا وأبو بكر وعمر الحديث ويؤخذ مما مر في تعريف المعجزة ~~امتيازها عن الكرامة بالتحدي ويؤخذ مما هنا أن الكرامة هي الخارق المقرون ~~بالعرفان والطاعة وخرج به ما لا يكون مقرونا بذلك ويسمى استدراجا ومؤكدات ~~تكذيب الكذابين كما روى أن مسيلمة دعى لأعور لتصح عينه العوراء فذهب ضوء ~~الصحيحة أيضا ويسمى هذا إهانة وقد تظهر الخوارق من قبل عوام المسلمين ~~تخليصا لهم من المحن والمكاره وتسمى معونة وقد تلخص من هذا مع ما سبق أن ~~الخارق للعادة ستة أنواع معجزة وإرهاص وكرامه واستدراج ومعونة وإهانه ~~وكرامات الأولياء متفاوته كتفاوت معجزات الأنبياء كجريان النيل بكتاب عمر ~~ورؤيته وهو على المنبر بالمدينة جيشه بنهاوند حتى قال لأمير الجيش يا سارية ~~الجبل الجبل محذرا له من وراء الجبل لمكر العدو هناك وسماع سارية كلامه مع ~~بعض المسافة وكشرب خالد السم من غير تضرر به وغير ذلك مما وقع للصحابة ~~وغيرهم ( وما انتهوا لولد من غير أب ) أي ان الألياء لا ينتهون إلى ولد من ~~غير أب ونحوه كقلب جماد بهيمة قال الأستاذ أبو القاسم القشيري في الرسالة ~~إن كثيرا من المقدورات PageV01P014 نعلم اليوم قطعا أنه لا يجوز أن تظهر ~~كرامة لولى لضرورة أو شبه ضرورة منها حصول الإنسان لا من أبوين وقلب جماد ~~بهيمه وأمثال هذا يكثر هذا قال التاج السبكي وهذا حق يخصص قول غيره ما جاز ~~أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي لافارق بينهما إلا التحدي وقد ~~جرى عليه المصنف لكنه راى مرجوح فقد قال الزركشي إنه مذهب ضعيف والجمهور ~~على خلافه وقد أنكروه على القشيري حتى ولده أبو نصر في كتابه المرشد فقال ~~قال بعض الأئمة ما وقع معجزة لنبي لا يجوز تقدير وقوعه كرامة لولي كقلب ~~العصى ثعبانا وإحياء الموتى والصحيح تجويز جملة خوارق العادات كرامات ~~للأولياء وفي الأرشاد لأمام الحرمين مثله وفي شرح مسلم للنووي في باب البر ~~والصلة أن الكرامات تجوز بخوارق العادات على أختلاف أنواعها ومنعه بعضهم ~~وادعى ms024 أنها تختص بمثل إجابة دعاء ونحوه وهذا غلط من قائله وانكار للحس بل ~~الصواب جريانها بقلب الأعيان ونحوها اه ( ولم يجز في غير محض الكفر خروجنا ~~على ولى الأمر أى يحرم الخروج على ولى الأمر وقتاله باجماع المسلمين لما ~~يترتب على ذلك من فتن وإراقة الدماء وفساد ذات البين فتكون المفسدة في عزله ~~أكثر منها في بقائه ولأننا تحت طاعته في أمره ونهيه ما لم يخالف حكم الشرع ~~وإن كان جائرا قال النووى في شرح مسلم إن الخروج عليهم وقتالهم حرام باجماع ~~المسلمين وإن كانوا فسقه ظالمين اهو هو محمول على الخروج عليهم بلا عذر ولا ~~تأويل وخرج بقول المصنف ولى الأمر مالو طرأ عليه كفر فإنه يخرج عن حكم ~~الولاية وتسقط طاعته ويجب على المسلمين القيام عليه وقتاله ونصب غيره إن ~~أمكنهم ذلك ويمكن أن يستفاد هذا من قوله في غير محض الكفر بجعل ( في ) ~~للتعليل كما في قوله تعالى @QB@ لمسكم فيما أفضتم @QE@ أى لم يجز لأجل غير ~~محض الكفر خروجنا على ولى الأمر ( وما جرى بين الصاحب نسكت عنه وأجر ~~الاجتهاد نثبت ) أى أنه يجب سكوتنا عما جرى بين الصحابة رضي الله تعالى ~~عنهم من المنازعات والمحاربات التى قتل بسببها كثير منهم فتلك دماء طهر ~~الله منها أيدينا فلا نلوث بها ألسنتنا كمنازعة معاوية عليا بسبب تأخير ~~تسليم قتلة عثمان إلى عشيرته ليقتصوا منهم لأن عليا رأى تأخير تسليمهم أصوب ~~لأن المبادرة بالقبض عليهم مع كثرة عشيرتهم واختلاطهم بالعسكر تؤدى إلى ~~أضطراب أمر الأمامة فان بعضهم عزم على الخروج على علي وقتله لما نادى يوم ~~الجمل بأن يخرج عنه قتله عثمان ورأى معاوية المبادرة وتسليمهم للاقتصاص ~~منهم أصوب وذلك لأن لهم تأويلات ظاهرة ومحامل قوية وعد التهم ثابتة بنص ~~الكتاب والسنة فلا تزول بالاحتمال ونثبت أجر الإجتهاد لكل منهم لأن ذلك ~~مبنى على الاجتهاد في مسئلة ظنية للمصيب فيها أجران على اجتهاده وإصابته ~~وللمخطىء أجر على اجتهاده وقد ورد في فضلهم أدلة كثيرة وقول الناظم الصحاب ~~بكسر الصاد ms025 جميع صاحب كجائع وجياع ( فرض على الناس إمام ينصب ) أى أنه يجب ~~على الناس نصب إمام يقوم بمصالحهم كتنفيذ أحكامهم وإقامة حدودهم وسد ثغورهم ~~وتجهيز جيوشهم وأخذ صدقاتهم إن دفعوها وقهر المتغلبة والمتلصصة وقطاع ~~الطريق وقطع المنازعات بين الخصوم وقسمة الغنائم وغير ذلك لإجماع الصحابة ~~بعد وفاته صلى الله عليه وسلم على نصبه حتى جعلوه أهم الواجبات وقدموه على ~~دفنه صلى الله عليه وسلم ولم تزل الناس في كل عصر على ذلك وشرط الإمام كونه ~~بالغا عاقلا مسلما عدلا حرا ذكرا مجتهد شجاعا ذا رأى وكفاية قرشيا سميعا ~~بصيرا ناطقا سليم الأعضاء من نقص يمنع استيفاء الحركه وسرعة النهوض فإن لم ~~يوجد قرشى مستجمع للشروط فكناني مستجمع فإن لم يوجد فمستجمع من ولد إسماعيل ~~فإن لم يكن فجرهمي مستجمع وجرهم أصل العرب فإن لم يوجد فمستجمع من ولد ~~PageV01P015 اسحق فإن لم يوجد مستجمع أصلا فمستجمع الأكثر من قريش أو كنانة ~~أو ولد إسماعيل أو غيرهم على الترتيب المذكور والجاهل العادل أولى من ~~العالم الفاسق ولا يشترط في الامام كونه معصوما ولا كونه هاشميا أو علويا ~~ولا كونه أفضل أهل زمانه بل يجوز نصب المفضول مع وجود الفاضل ولا ينعزل ~~بالفسق وما على الإله شيء يجب أي لايجب شيء على الله ومن يوجب عليه ولا حكم ~~الإله لأنه خالق الخلق فكيف يجب للمخلوقين المملوكين له بجملة هوياتهم ~~وأفعالهم لعملهم المستحق عليهم أجر أو رعاية مصلحة فضلا عما هو الأصلح ~~تعالى الله عن أن يجب عليه شيء وأما نحو قوله تعالى @QB@ كتب ربكم على نفسه ~~الرحمة @QE@ وقوله @QB@ وكان حقا علينا نصر المؤمنين @QE@ فإنما هو إحسان ~~وتفضل لا إيجاب وإلزام يثيب من أطاعه بفضله ومن يشأ عاقبه بعدله أي أنه ~~تعالى يثيب من اطاعه من عباده بفضله ويعاقب من عصاه من مكلفيهم إن شاء ~~بعدله ومعنى الثواب إيصال النفع إلى العبد على طريق الجزاء ومنه قوله تعالى ~~@QB@ فأثابهم الله بما قالوا @QE@ أي جزاهم والإثابه على الطاعة مجمع عليها ~~لكنها عند أهل السنة فضل ms026 وعند المعتزلة وجوب ومعنى العقاب إيصال الألم إلى ~~المكلف على طريق الجزاء وهو متحتم في الشرك كما يأتى ومتوقف في غيره من ~~المعاصى على انتفاء العفو لإخباره بذلك وقوله ( يشأ ) بالإسكان وصله بنية ~~الوقف ( يغفر ما يشاء دون الشرك به خلود النار دون شك ) أى أنه تعالى يغفر ~~ما يشاء من المعاصى غير الشرك أما هو فلا يغفره ومن مات مشركا فهو مخلد في ~~العذاب بالإجماع وخرج به غيره من المعاصى وإن كانت كبائر لم يتب منها فلا ~~يخلد بها أحد ممن مات مؤمنا في العذاب ( له عقاب من أطاعه كما يثبيبمن عصى ~~ويولى نعما ) أى أن له تعالى أن يعاقب من أطاعه كما له أن يثيب من عصاه ~~ويوليه نعما كثيرة عظيمة لأنه ملكه يتصرف فيه كيف يشاء لكنه لا يقع منه ذلك ~~لإخباره بإثابة المطيع وتعذيب العاصي كما مر قال أصحابنا وليست المعصية علة ~~العقاب والطاعة علة الثواب وإنما هما أمارتان عليهما وإنكار المعتزلة ذلك ~~بناء على أصلهم في التقبيح العقلي فإنه يؤدى إلى الظلم وهو نقص محال على ~~الله تعالى رد بلزوم النقص على قولهم فإنهم أوجبوا عليه تعالى حقا لغيره ~~ولو وجب ذلك لكان في قيده وهو نقص واحتج العز بن عبد السلام في قواعده بخبر ~~( إن الله يخلق في النار أقواما ) وكذلك لااستبعاد في إثابة من لم يطع ففي ~~الخبر الصحيح ( إن الله تعالى ينشىء في الجنة أقواما ) وكذلك الحكم في ~~الحور العين واطفال المسلمين وغيرهم ممن يتفضل عليهم من غير اثابة على عمل ~~سابق وليست الربوبية مقيدة بمصالح العبودية ( كذا له أن يؤلم الأطفال ) أى ~~أنه له إيلام الأطفال والدواب في الآخرة أما في الدنيا فنحن نشاهد من لاذنب ~~له يبتلى من أطفال ودواب وذلك عدل منه تعالى لتصرفه في ملكه بما يريد وفي ~~ذلك حكم لكنه لا يقع إذ لم يرد إيلام الاطفال والدواب في غير قصاص والأصل ~~عدمه أما في القصاص فلخبر ( لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد ~~للشاة الجلحاء ms027 من الشاة القرناء ) رواه مسلم وقال يقتص للخلق بعضهم من بعض ~~حتى للجماء من القرناء وحتى الذرة من الذرة وقال ليختصمن كل شيء يوم ~~القيامة حتى الشاتان فيما انتطحتا وقضية هذه الأخبار أنه يتوقف القصاص يوم ~~القيامة على التكليف والتمييز فيقتص من طفل لطفل وغيره ( ووصفه بالظالم ~~استحالا ) أى أنه تعالى يستحيل وصفه بالظالم وهذا جواب عن سؤال مقدر إذ قد ~~يتخيل من تعذيب المطيع وإيلام الأطفال أن ذلك ظلم PageV01P016 فصرح ~~باستحالته عليه أى عقلا وسمعا أما الأول فلأن الظلم إنما يعرف بالنهى عنه ~~ولا يتصور في أفعاله تعالى ما ينهى إذ لا يتصور له ناه ولأن العالم خلقه ~~وملكه ولا ظلم في تصرف المالك في ملكه ولأنه وضع الشيء في غير موضعه وذلك ~~مستحيل على المحيط بكل شيء علما وأما الثاني فلما لا يحصى من الآيات ~~والأخبار والألف في قوله الأطفال واستحالا للإطلاق ? < يرزق من يشأ ومن شا ~~أحرما > ? أى أنه يرزق من يشاء ما شاء من الرزق ومن شاء أحرمه ما شاء منه ~~وفي نسخة حرما وكلاهما بمعنى منع والألف فيهما للإطلاق أو أنه تعالى يرزق ~~من يشاء بأن يوسع عليه فيه ومن يشاء حرمه بأن يضيق عليه فيه لأنه تعالى هو ~~الرازق فلا رازق غيره وكل يستوفى رزق نفسه ولا يتصور أن يأكل رزق غيره ولا ~~أن يأكل غيره رزقه لأن ما قدره الله تعالى غذاء الشخص يجب أن ياكله ويمتنع ~~أن يأكله غيره فمن حق من عرف أنه الرازق أن لايسأل حوائجه قلت أم كثرت إلا ~~منه تعالى ( والرزق ما ينفع ولو محرما ) أى أن الرزق بمعنى المرزوق ما ~~ينتفع به حتى في التغذى وغيره ولو كان حراما بغصب أو غيره لقوله تعالى @QB@ ~~قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا @QE@ إذ لو لم ~~نقل بذلك لزم أن المتغذي بالحرام طول عمره لم يرزقه الله أصلا وأن الدواب ~~لا ترزق لأنها لا تملك ويرده قوله تعالى @QB@ وما من دابة في الأرض إلا ms028 على ~~الله رزقها @QE@ لأنه تعالى لا يترك ما أخبر أنه عليه وقول الناظم من ( يشا ~~ومن شا ) بالإسكان وصلة بنية الوقف ( وعلمه بمن يموت مؤمنا فليس يشقى بل ~~يكون آمنا ) أى من علم الله تعالى موته مؤمنا فليس يشقى بل يكون سعيدا آمنا ~~من عذاب الكفار وإن تقدم منه كفر وقد غفر ومن علم موته كافرا فيشقى وإن ~~تقدم منه إيمان وقد حبط عمله وقد قال الأشعري إنه تبين أنه لم يكن إيمانا ~~فالسعادة الموت على الإيمان ويترتب عليها الخلود في الجنة والشقاوة الموت ~~على الكفر ويترتب عليها الخلود في النار وقال الله تعالى @QB@ وأما الذين ~~سعدوا ففي الجنة خالدين فيها @QE@ وقال تعالى @QB@ فأما الذين شقوا ففي ~~النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها @QE@ لم يزل أبو بكر ( الصديق ) رضي ~~الله عنه ( فيما قد مضى ) من عمره ( عند إلهه ) تعالى ( بحالة الرضا ) وإن ~~لم يتصف بالإيمان قبل تصديقه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يثبت عنه ~~حالة كفر كما ثبتت عن غيره ممن آمن وظن بعض الحنفية أن الأشعري يقول بأنه ~~كان مؤمنا قبل المبعث وليس كذلك ( إن الشقي الشقي الأزل وعكسه السعيد لم ~~يبدل ) أى أن الشقى من كتبه الله شقيا في الأزل لا في غيره والسعيد من كتبه ~~الله سعيد في الأزل لا في غيره وإن كلا منهما لا يبدل إذ من كتبه في الأزل ~~شقيا يستحيل أن ينقلب سعيدا ومن كتبه في الأزل سعيدا يستحيل أن ينقلب شقيا ~~بخلاف المكتوب في غيره كاللوح المحفوظ قال تعالى @QB@ يمحو الله ما يشاء ~~ويثبت وعنده أم الكتاب @QE@ أي أصله وهو العلم القديم الذي لا يغير منه شيء ~~كما قاله ابن عباس وغيره وفي جامع الترمذي حديث مرفوع ( فرغ ربك من العباد ~~فريق في الجنة وفريق في السعير ) وفي عقائد النسفي وغيرها أن السعيد قد ~~يشقى بأن يرتد بعد الإيمان والعياذ بالله تعالى والشقى قد يسعد بأن يؤمن ~~بعد الكفر والتغيير يكون على السعادة والشقاوة دون الاسعاد والاشقاء فانهما ~~من ms029 صفاته تعالى والحاصل أنه يحمل ما دل على التبدل على أنه بالنسبة إلى علم ~~الملائكة المستند إلى ما في المصحف وما دل على عدم التبدل على أنه بالنسبة ~~إلى علمه تعالى ( ولم يمت قبل انقضا العمر أحد ) أى أنه لا يموت أحد قبل ~~انقضاء أجله وهو الوقت الذي كتب الله في الأزل انتهاء حياته فيه بقتل أو ~~غيره قال الله تعالى @QB@ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ~~@QE@ PageV01P017 والعطف في قوله ( ولايستقدمون ) على الجملة الشرطية مع ~~الظرف لا الجزائية والمعنى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة فما الظن بما ~~زاد ولو كان عطفا على الجملة الجزائية لورد أن الاستقدام عند المجىء لا ~~يتصور والموت فائم بالميت مخلوق الله تعالى لا صنع للعبد فيه خلقا ولا كسبا ~~ومبنى هذا على أن الموت وجودي بدليل قوله تعالى @QB@ خلق الموت والحياة ~~@QE@ والأكثرون على أنه عدمى ومعنى خلق الموت قدره وأما نقص العمر المشار ~~إليه بقوله تعالى @QB@ وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب @QE@ ~~فليس المراد به النقص من عمر ذلك المعمر بل المراد وما ينقص من عمر معمر ~~آخر والضمير له وإن لم يذكر لدلالة مقابله وقيل في تأويله غير ذلك وأما خبر ~~الطبراني أن المقتول يتعلق بقاتله يوم القيامة ويقول يا رب ظلمني وقطع أجلى ~~فمتكلم في اسناده وبتقدير صحته فهو محمول على مقتول سبق في علمه تعالى أنه ~~لو لم يقتل لكان يعطى أجلا زائدا ( والنفس تبقى ليس تفنى للأبد ) أى أن ~~النفس وهى الروح تبقى بعد موت البدن منعمة أو معذبة فلا تفنى عند النفخة ~~الأولى ولا غيرها لأن الأصل في بقائها بعد الموت استمراره وتكون من ~~المستثنى بقوله إلا من شاء الله كما قيل في الحور العين ( والجسم يبلى غير ~~عجب الذنب ) أى أن الجسم جميعه يفنى ويصير ترابا إلا عجب الذنب فإنه لا ~~يبلى لخبر ( ليس شىء من الأنسان إلايبلى إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب منه ~~يركب الخلق يوم القيامة وهو في ms030 أسفل الصلب عند رأس العصعص يشبه في المحل ~~محل أصل الذنب من ذوات الأربع ولهذا قال بعضهم أنه بالنسبة إلى جسم الأنسان ~~كالبذر بالنسبة إلى جسم النبات وهو بفتح العين وسكون الجيم وآخره باء موحده ~~وقد تبدل ميما وحكى اللحيان تثليث العين فيهما فهي ست لغات ( وما شهيد ~~باليا ولا نبى أى ان الأرض لا تاكل لحم الأنبياء ولا الشهداء تكريما لهم ~~فهم إحياء في قبورهم عند ربهم يرزقون لقوله تعالى @QB@ ولا تحسبن الذين ~~قتلوا في سبيل الله @QE@ الآية للخبر الصحيح أن الأرض لا تأكل لحوم ~~الأنبياء إذ هم أحياء في قبورهم يصلون ويحجون ( كما ورد + وقول الناظم ولا ~~نبي أى باليا وزاد بعضهم المؤذن المحتسب لخبر عبد الله بن عمر والمؤذن ~~المحتسب كالمتشحط في دمه وأن مات لم يدود في قبره رواه الطبراني في الكبر ~~ويدود بكسر الواو المشددة اى لم يأكله الدود وقول الناظم انقضا بالقصر ~~للوزن والروح ما أخبر عنها المجتبى أي المصطفى صلى الله عليه وسلم فنمسك ~~المقال عنها ادبا أى أن حقيقة الروح وهي النفس ما أخبر عنها صلى الله عليه ~~وسلم وقد سئل عنها لعدم نزول الأمر ببيانها قال تعالى @QB@ ويسألونك عن ~~الروح قل الروح من أمر ربي @QE@ فنمسك المقال عنها أدبا معه صلى الله عليه ~~وسلم ولا نعبر عنها بأكثر من موجود كما قال الجنيد الروح شيء أستأثر الله ~~بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه فلا يجوز لعباده البحث عنه بأكثر من أنه ~~موجود وإلى هذا ذهب أكثر المفسرين والخائضون فيها أختلفوا على أكثر من ألف ~~قول فقال جمهور المتكلمين أنها جسم لطيف متشبك بالبدن كاشتباك الماء بالعود ~~الأخضر واجاب الخائضون عن الآية بأنه ترك جواب ذلك لقول اليهود فيما بينهم ~~أن لم يجب عنها فهو صادق لأن ذلك عندهم من علامات نبوته فكان ترك الجواب ~~تصديقا لما تقدم في كتبهم من وصفه بذلك ولأن سؤالهم كان سؤال تعجيز وتغليط ~~لأن الروح مشترك بين روح الأنسان وجبريل وملك آخر يقال له الروح ms031 وصنف من ~~الملائكة والقرآن وعيسى بن مريم فلو أجيب عن واحد منها لقالت اليهود لما ~~نرد هذا تغتا منهم وأذى فجاء الجواب مجملا على وجه يصدق على كل من معاني ~~الروح والعلم أسنى سائر الأعمال أى أن PageV01P018 العلم أرفع وأفضل من ~~سائر الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى لأدلة أكثر من أن تحصر وأشهر ~~من أن تذكر كقوله تعالى @QB@ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو ~~العلم قائما بالقسط @QE@ وقوله تعالى @QB@ إنما يخشى الله من عباده العلماء ~~@QE@ وخبر الصحيحين أذ مات أبن آدم أنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جاريه أو ~~علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) وخبر أبن حبان والحاكم في صحيحهما ( أن ~~الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ) وخبر الترمذي وغيره 0 ~~فضل العالم على العابد كفضلي علي أدناكم ) وللأن أعمال الطاعة مفروضة ~~ومندوبه والمفروض افضل من المندوب والعلم منه لأنه إما فرض عين وإما فرض ~~كفايه وقال سفيان ما أعلم عملا أفضل من طلب العلم وقال الشافعي رضي الله ~~تعالى عنه طلب العلم أفضل من صلاة النافلة وقال بعضهم % وكل فضيلة فيها ~~سناء % وجدت العلم من هاتيك أسنى % % فلا تعتد غير العلم ذخرا % فإن العلم ~~كنز ليس يفنى % والألف واللام في العلم وللإستغراق أو للجنس أو للعهد ~~الذكرى أو الذهنى أى الشرعي الصادق بالتفسير والحديث والفقه ( وهو دليل ~~الخير والإفضال ) أى أن العلم دليل الخير أى الفوز بالسعادة الأخروية ~~والافضال الانعام قال صلى الله عليه وسلم ( من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك ~~الله به طريقا من طرق الجنة ) ثم العلم ينقسم إلى فرض عين وفرض كفايه وقد ~~شرع في ذكرهما مبتدئا بالأول منهما فقال ففرضه علم صفات الفرد ( أي أن من ~~فروض العين علم صفات الله تعالى وما يجب له ويمتنع عليه ككونه موجودا واحدا ~~قديما ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا مختص بجهة ولا مستقر على مكان حي قادر ~~عليما مريد سميع بصير باقيا متكلما قديم الصفات ms032 خالقا أفعال العباد منزها ~~عن حلول الحوادث ولا يعتبر فيها العلم بالدليل بل يكفى فيها الأعتقاد ~~الجازم ( مع كل ما يحتاجه المؤدي ) أى المكلف بفرائض الله تعالى ( من فرض ~~دين الله في الدوام ) أى فرائض الله تعالى مما لا يتأتى فعلها إلا به ( ~~كالطهر ) عن الحدث بوضوء أو غسل أو تيمم والخبث مغلظا أو متوسطا أو مخففا ~~والصلاة والصيام فإن من لا يعلم أركان العبادة وشروطها لا يمكنه أداؤها ~~وإنما يتعين تعلم الأحكام الظاهره دون الدقائق والمسائل التى لا تعم بها ~~البلوى وخرج بقوله في الدوام ما لا يجب في العمر إلا مرة وهو الحج والعمرة ~~وما لا يجب في العام إلا مرة وهو الزكاة فلا يتعين علم ما يحتاج إليه في ~~أدائها إلا على من وجبت عليه فمن له مال زكوى يلزمه تعلم ظواهر أحكام ~~الزكاة وأن كان ثم ساع يكفيه الأمر فقد يجب عليه ما لا يعلمه الساعى و ~~كالفرض في ما ذكره النفل إذا اراد فعله إذ تعاطى العبادة الفاسدة حرام ( ~~والبيع للمحتاج للتبايع ) فيتعين على متعاطى البيع والشراء تعلم أحكامهما ~~حتى يتعين على الصيرفي أن يعلم عدم جواز بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة ~~إلا مع الحلول والمماثلة والقبض قبل التفرق ولا بيع أحداهما بالآخر إلا مع ~~الحلول والقبض قبل التفرق ( وظاهر الأحكام في الصنائع ) فيتعين تعلم ظاهر ~~الأحكام الغالب فيها على من يعانيها دون الفروع النادرة والمسائل الدقيقة ~~حتى يتعين على الخباز أن يعلم أنه لا يجوز بيع خبز البر بالبر ولا بدقيقه ~~ويتعين علم ما يحتاج إليه في المناكحات ونحوها ( وعلم داء للقلوب مفسد ) ~~لها ليحترز عنه وهو علم PageV01P019 أمراضها التى تخرجها عن الصحة فيعلم ~~حدها وسببها وعلاجها ( كالعجب ) وهو استعظام الآدمي نفسه على غيره والركون ~~إليها مع نسيان أضافتها للمنعم ( والكبر ) وهو أن يتعدى الشخص طوره وقدره ~~وهو خلق في النفس وأفعال تصدر من الجوارح ( وداء الحسد ) وهو كراهتك نعمة ~~الله على غيرك ومحبتك زوالها عنه وما ذكره المصنف نقله في الروضة عن ~~الغزالي ms033 ثم قال وقال غيره فيه تفصيل فمن رزق قلبا سليما من هذه الامراض ~~المحرمة كفاه الله ذلك ومن لم يسلم وتمكن من تطهير قلبه بغير تعلم العلم ~~المذكور وجب تطهيره وأن لم يتمكن إلا بتعلمه وجب اهثم ذكر القسم الثاني وهو ~~فرض الكفايه وبه شرع في أصول الفقه فقال ( وما سوى هذا من الأحكام فرض ~~كفايه على الأنام ) أى ما سوى فرض العين من علو أحكام الله كالتوغل في علم ~~الكلام بحيث يتمكن من إقامة الأدلة وأزالة الشبه فرض كفايه على جميع ~~المكلفين الذين يمكن كلا منهما فعله فكل منهم مخاطب لفعله لكن إذا فعله ~~البعض سقط الحرج عن الباقين فإن امتنع جميعهم من فعله أثم كل من لا عذر له ~~ممن علم ذلك وأمكنه القيام به أو لم يعلم وهو قريب يمكنه العلم به بحيث ~~ينسب إلى التقصير ولا أثم على من لم يتمكن لعدم وجوبه عليه قال الإمام في ~~المحصول وأعلم أن التكليف فيه أى في فرض الكفايه موقوف على حصول الظن ~~الغالب فإن غلب على ظن جماعة أن غيرها يقوم بذلك سقط عنها وأن غلب على ظنهم ~~أن غيرهم لا يقوم به وجب عليهم وأن غلب على ظن كل طائفة أن غيرهم يقوم به ~~سقط الفرض عن كل واحد من تلك الطوائف وأن كان يلزم منه أن لا يقوم به أحد ~~لأن تحصيل العلم بأن غيري هل يفعل هذا الفعل أما لا غير ممكن إنما الممكن ~~تحصيل الظن أهو ما ذكره الناظم من أن فرض الكفايه يتعلق بجميع الأنام هو ~~الأصح وعليه الجمهور ونص عليه الشافعي في الأم والألف والام في قوله ~~الأحكام للعهد أى أحكام دين الله وهي العلوم الشرعية وآلتها وخرج بها غيرها ~~لأنه محرم أو مكروه أو مباح فالأول كالفلسفة والشعبدة والتنجيم والرمل ~~وعلوم الطبائعيين وكذا السحر على الصحيح والثاني كأشعار المولودين المشتمله ~~على الغزل والبطاله والثالث كأشعارهم التي ليس فيها سخف ولا شيء مما يكره ~~أو ينشط على الشر أو يثبط عن الخير ms034 ولا يحث عليه أو يستعان به عليه ( كل ~~مهم قصدوا تحصله من غير أن يعتبروا من فعله ) أى ان فرض الكفايه يعرف بأنه ~~كل مهم قصدوا في الشرع تحصيله من غير أن يعتبروا عين من يفعله أى يقصد ~~حصوله في الجملة فلا ينظر إلى فاعله إلا بتبع للفعل ضرورة أنه لا يحصل بدون ~~فاعل فيتناول ما هو ديني كصلاة الجنازة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ~~ودنيوي كالحرف والصنائع وخرج فرض العين فإنه منظور بالذات إلى فاعله حيث ~~قصد حصوله من كل واحد من المكلفين أو من عين مخصوصه كالنبي صلى الله عليه ~~وسلم في ما فرض عليه دون أمته ولم يقيد الناظم التحصل بالجزم أحترازا عن ~~السنة لأن الغرض تمييز فرض الكفاية عن فرض العين وذلك حاصل بما ذكره ~~والقائم بفرض العين أفضل من القائم بفرض الكفايه لشدة أعتناء الشارع به ~~بقصده حصوله من كل مكلف في الأغلب ثم مثل لفرض الكفاية بقوله ( كأمر معروف ~~ونهى المنكر ) المجمع عليه إذ هو من أعظم قواعد الإسلام والمراد به الأمر ~~بواجبات الشرع والنهى عن محرماته فإن نصب الأمام لذلك رجلا تعين عليه بحكم ~~الولاية وهو المحتسب وسواء في ذلك تعلق بحقوق الله تعالى جميعا كالأمر ~~بإقامة الجمعة إذا توفرت شروطها أو أفرادا كمن أخر الصلاة المكتوبة عن ~~وقتها فإن قال نسيتها حثه على المراقبة ولا يعترض على من أخرها ووقتها باقى ~~أو تعلق بحق آدمي عام كبلد تعطل شربه أو أنهدم سوره أو طرقه أبناء السبيل ~~المحتاجون وتركوا معونتهم فإن كان في بيت المال مال وأمكن PageV01P020 ~~الأخذ منه لم يؤمر الناس بذلك وإلا أمر أهل المسكنة برعايتها أو بحق خاص ~~كمطل المدين الموسر فالمحتسب يأمره بالخروج منه إذا طلبه ربه من غير ضرب ~~ولا حبس أو تعلق بحقوق مشتركة كأمر الولياء بنكاح الأكفاء وإلزام النساء ~~أحكام العدد وأخذ السادة بحقوق الأرقاء وأصحاب البهائم بتعهدها وأن لا ~~يستعملوها فيما لا تطيقه أو من تصدى للتدريس أو الوعظ وليس هو من أهله ولا ~~يؤمن ms035 اعتزاز الناس به في تأويل أو تحريف أنكر عليه المحتسب وشهر أمره لئلا ~~يفتر به وإذا رأى رجلا واقفا مع امرأة في شارع يطرقه الناس لم ينكر عليه أو ~~خال فمحل ريبة فينكره ويقول له إن كانت محرمك فصنها عن مواقف الريبة ولا ~~ينكر في حقوق الآدميين كتعديه في جدار جاره إلا بطلب صاحب الحق ( وأن يظن ~~النهى لم يؤثر ) أى لا يسقط الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بظنه أنه لا ~~يفيد أو بعلمه ذلك بالعادة بل يجب عليه الأمر والنهى فإن الذكرى تنفع ~~المؤمنين وليس الواجب عليه قبوله ذلك منه لقوله تعالى @QB@ وما على الرسول ~~إلا البلاغ @QE@ ولا يشترط في الآمر والناهي كونه ممتثلا ما أمر به مجتنبا ~~ما نهى عنه بل يجب عليه الأمر والنهى في حق نفسه وحق غيره فإن أخل بأحدهما ~~لم يجز الاخلال بالآخر ولا يختص المأر والنهى بأرباب الولايات والمراتب بل ~~ذلك ثابت لآحاد المسلمين واجب عليهم وعلى المكلف تغيير المنكر بأى وجه ~~أمكنه ولا يكفى الوعظ لمن أمكنه إزالته باليد ولا تكفى كراهة القلب لمن قدر ~~على النهى باللسان وإنما يأمر وينهى من كان عالما بما يأمر به وينهى عنه ~~وذلك يختلف بحسب الأشياء فإن كان من الواجبات الظاهرة أو المحرمات المشهورة ~~كالصلاة والصيام والزنا والخمر ونحوها فلكل المسلمين علماء بها وإن كان من ~~دقائق الأقوال والأفعال وما يتعلق بالاجتهاد لم يكن للعوام الابتداء ~~بانكاره بل ذلك للعاملين بها ويلتحق بهم من أعلمه العلماء بكونه مجمعا عليه ~~ثم العلماء إنما ينكرون المجمع على تحريمه أو ما أعتقد فاعله تحريمه وأما ~~الأمر بالمندوب فمندوب أما المختلف فيه إذا فعله من لا يعتقد تحريمه فلا ~~ينكره عليه لكن إن ندبه على وجه النصح للخروج من الخلاف فمحبوب ويكون برفق ~~لأن العلماء متفقون على أستحباب الخروج من الخلاف إذا لم يلزم منه إخلال ~~بسنة ثابتة أو وقوع في خلاف آخر وينبغي أن يرفق في تغيير المنكر بالجاهل ~~وبالظالم الذي يخاف شره فان ذلك أدعى إلى قبول ms036 قوله وإزالة المنكر وإن قدر ~~على الاستعانة بغيره ولم يستقل به استعان ما لم يؤد إلى إظهار سلاح وحرب ~~فإن عجز رفع ذلك إلى صاحب الشوكة فإن عجز عن جميع ذلك كرهه بقلبه قال جمع ~~من علم خمرا في بيت رجل أو طنبور أو علم شربه أو ضربه فعليه أن يهجم على ~~صاحب البيت ويريق الخمر ويفصل الطنبور ويمنع أهل البيت الشرب والضرب فإن لم ~~ينتهوا فله قتالهم وإن أتى القتال عليهم وهو مثاب على ذلك حتى لو رأى مكبا ~~على معصية كزنا وشرب خمر فله منعه وإن أتى الدفع عليه فلا ضمان وليس للآمر ~~والناهي البحث والتنقيب والتجسس واقتحام الدور بالظنون بل إن رأى شيئا غيره ~~قال الماوردي فإن غلب على ظن المحتسب أو غيره استسرار قوم بالمنكر بأمارة ~~أو آثار ظهرت فذلك ضربان أحدهما أن يكون فيه انتهاك حرمة يفوت تداركها كأن ~~أخبره من يثق بصدقه بأن رجلا خلا برجل ليقتله أو بامرأة ليزني بها فيجوز له ~~التجسس والإقدام على الكشف والإنكار والثاني ما قصر على هذه المرتبة فلا ~~يجوز فيه الكشف والتجسس ولا يسقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بأن ~~يخاف منه على نفسه أو عضوه أو منفعته أو ماله أو يخاف على غيره مفسدة أعظم ~~من مفسدة المنكر الواقع ( أحكام شرع الله ) جمع حكم وهو خطاب الله تعالى ~~المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخيير فالخطاب توجيه الكلام نحو الغير ~~للأفهام والمراد به هنا كلامه النفسي الأزلي المسمى في الأزل خطابا ~~وبإضافته إلى الله تعالى خرج خطاب من سواه إذ لا يحكم إلا حكمه والمكلف ~~البالغ العاقل ويتعلق بفعله تعلقا معنويا قبل وجوده أو بعده قبل البعثة ~~وتنجيزيا بعد وجوده بعد البعثة إذ لا حكم قبلها وخرج بفعل المكلف خطاب اله ~~تعالى المتعلق بذاته وصفاته وأفعاله وذوات المكلفين وبالجمادات وبفعل ~~المكلفين PageV01P021 لا بالاقتضاء والتخيير ولا خطاب يتعلق بفعل غير ~~البالغ العاقل وولي الصبي والمجنون مخاطب بأداء ما وجب في ما لهما منه ~~كالزكاة وضمان المتلف كما ms037 يخاطب صاحب البهيمة بضمان ما أتلفته حيث فرط في ~~حفظها لتنزل فعلها في هذه الحالة منزلة فعله وصحة عبادة الصبي كصلاته وصومه ~~المثاب عليها ليس لأنه مأمور بها كما في البالغ بل ليعتادها فلا يتركها بعد ~~بلوغه ( سبع تقسم الفرض والمندوب والمحرم والرابع المكروه ثم ما أبيح ~~والسادس الباطل وأختم بالصحيح ) وسيأتي بيانها وما جرى عليه من أن الأحكام ~~سبعة بأدراج الصحيح والباطل من خطاب الوضع فيها وهو جعل الشيء سببا أو شرطا ~~أو مانعا أو صحيحا أو باطلا رأى مرجوح والمشهور عدم شمول الحكم للخطاب ~~الوضعي ووجهه الحصر فيما ذكره أن الحكم إن تعلق بالمعاملات فإما بالصحة أو ~~بالبطلان أو بغيرهما فهو إما طلب أو إذن في الفعل والترك على السواء والطلب ~~إما طلب فعل أو ترك وكل منهما إما جازم أو غير جازم فطلب الفعل الجازم ~~الإيجاب وغير الجازم الندب وطلب الترك الجازم التحريم وغير الجازم الكراهة ~~والإذن في الفعل والترك على السواء الإباحة وزاد جمع متأخرون خلاف الأولى ~~فقالوا إن كان طلب الترك الغير الجازم بنهي مخصوص فكراهة والإفخلاف الأولى ~~وأما المتقدمون فيطلقون المكروه على ذي النهى المخصوص وغيره وقد يقولون في ~~الأول مكروه كراهة شديدة وعلم مما قررناه أن جعل المصنف الأحكام هذه السبعة ~~فيه تجوز لأنها متعلقاتها لا أنفسها إذ الإيجاب هو الحكم والوجوب أثره ~~والواجب متعلقة وكذا البقية فالحكم الذي هو خطاب الله تعالى إذا نسب إلى ~~الحاكم سمى إيجابا أو تحريما أو إلى ما فيه الحكم وهو الفعل سمى وجوبا أو ~~واجبا أو حرمة أو حراما فالإيجاب والواجب مثلا متحدان بالذات مختلفان ~~بالإعتبار ويأتي مثل ذلك في الندب والكراهة والإباحة والمندوب والمكروه ~~والمباح ويسمى الفرض واجبا ومحتوما ومكتوبا خلافا لأبي حنيفة حيث ذهب إلى ~~أن الفرض أثبت بدليل قطعي والواجب ما ثبت بدليل ظني ويسمى المحرم حراما ~~ومحظورا وذنبا ومعصية ومزجورا عنه ومتوعدا عليه أي من الشرع ويسمى المباح ~~حلالا وطلقا وجائزا وإنما لم يتعرض المصنف للرخصة والعزيمة لاندراجهما فيما ~~ذكره لأن الحكم ms038 الشرعي إن تغير تعلقه من صعوبة على المكلف إلى سهوله عليه ~~كأن تغير من الحرمة إلى الإباحة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي المتخلف ~~عنه للعذر فالحكم المتغير إليه السهل المذكور يسمى رخصة واجبا كان كأكل ~~الميتة للمضطر أو مندوبا كالقصر للمسافر سفرا مباحا يبلغ ثلاثة أيام أو ~~مباحا كالسلم أو خلاف الأولى كفطر المسافر الذي لا يجهده الصوم وإن لم ~~يتغير الحكم كما ذكره فعزيمة وبعضهم خص العزيمة بالواجب وبعضهم عممها ~~للأحكام الخمسة ( فالفرض ما في فعله الثواب كذا على تاركه العقاب ) أي إن ~~الفرض من حيث وصفه بالفرضية ما يثاب فاعله على فعله ويعاقب على تركه وتناول ~~قوله ما في فعله الثواب الفرض والمندوب وخرج به الحرام والمكروه والمباح ~~وخرج بقوله كذا على تاركه العقاب المندوب ويكفى في صدق العقاب وجوده لواحد ~~من العصاة مع العفو عن غيره فلا يخرج من تعريف المصنف الواجب المعفو عنه أو ~~يريد بالعقاب ترتبه على تركه فلا ينافى العفو وهذا تعريف رسمي فيصح باللازم ~~وظاهر أن الواجب الذي لا يتوقف أجزاؤه على نية كنفقة الزوجات والأقارب ~~والأرقاء ورد المغصوب والعوارى والودائع يعتبر في الآية فاعله قصده التقرب ~~به ( ومنه مفروض على الكفاية ) أي أن الفرض المذكور يشمل فرض العين ~~والكفاية لسقوط الفرض فيه بفعل البعض ولا منافاة كما قاله النووي بين قول ~~الأصوليين أن فرض الكفاية يسقط بفعل البعض وقول الفقهاء لو صلى على الجنازة ~~طائفة أخرى PageV01P022 وقعت صلاتهم فرضا أيضا وإذا سقط الفرض بالأولى كيف ~~يقع غيرها فرضا لأن عبارة المحققين أسقط الحرج عن الباقين أي لا حرج عليهم ~~في ترك هذا الفعل فلو فعلوه وقع فرضا كما لو فعلوه مع الأولين دفعة واحدة ~~وأجيب عنه أيضا بأن فرض الكفاية قسمان أحدهما ما يحصل بفعله تمام المقصود ~~منه ولا يقبل الزيادة كغسل الميت وتكفينه فهذا هو الذي يسقط بفعل البعض ~~والثاني تتجدد مصلحته بتكرار الفاعلين له كالاشتغال بالعلم وحفظ القرآن ~~وصلاة الجنازة إذ مقصودها الشفاعة فهذا كل أحد مخاطب به وإذا ms039 فعله يقع فرضا ~~سواء أتقدمه غيره بفعله أم لا ثم مثل فرض الكفاية بقوله ( كرد تسليم من ~~الجماعة ) أي كرد تسليم المسلم الواحد على الجماعة فيكفى في جوابه رد مكلف ~~واحد منهم في إسقاط الإثم عنهم بخلاف ما إذا كان السلام على واحد فقط فإن ~~رده فرض عين فإذا تركه أثم هو وحده ( والسنة المثاب من قد فعله ولم يعاقب ~~امرؤ إن أهمله ) أي أن السنة من حيث وصفها بها ما يثاب فاعله عليه ولا ~~يعاقب على تركه فشمل قوله المثاب من قد فعله الفرض والسنة وخرج به الحرام ~~والمكروه والمباح وخرج بما بعده الواجب ( ومنه مسنون على الكفاية كالبدء ~~بالسلام من جماعة ) أي أن السنة تنقسم إلى سنة عين كالوتر وصلاة العيدين ~~وإلى سنة كفاية وقد مثل لها بابتداء السلام من جماعة وأشار بالكاف إلى عدم ~~الحصر فمنه الأذان والإقامة وتشميت العاطس والأضحية والتسمية عند الأكل من ~~جماعة وكذا ما يفعل بالميت مما يسن كتوجيهه للقبلة وتغميض عينيه وشد لحييه ~~وتثليث غسله ولفائفه وتوضيئه وتغسيله بسدر أو خطمى وغير ذلك مما يكثر ~~تعداده وأحكام السلام كثيرة فابتداؤه على كل مسلم ولو صبيا سنة عين إن كان ~~المسلم واحدا وسنة كفاية إن كان جماعة ورده ولو كان المسلم صبيا فرض عين إن ~~كان المسلم عليه واحدا مكلفا وفرض كفاية إن كان جماعة وشرطه ابتداء وردا ~~إسماع له واتصال كاتصال الإيجاب بالقبول فإن شك في سماعه زاد في الرفع فإن ~~كان عنده نيام خفض صوته بحيث لا يوقظهم والقارىء كغيره في ندب السلام عليه ~~ووجوب رده باللفظ ولا يكفى رد صبي ومجنون مع وجود مكلف ولا رد غير المسلم ~~عليهم ويجب الجمع بين اللفظ والإشارة على من رد على أصم ومن سلم عليه جمع ~~بينهما وتجزيء إشارة الأخرس ابتداء وردا وصيغته ابتداء السلام عليكم أو ~~سلام عليكم ويجزىء عليكم السلام مع الكراهة وتسن صيغة الجمع في السلام على ~~الواحد لأجل الملائكة ويحصل أصل السنة فيه بالإفراد والإشارة به بلا لفظ ~~خلاف ms040 الأولى ولا يجب لها رد والجمع بينها وبين اللفظ أفضل وصيغته ردا ~~وعليكم السلام أو وعليك السلام للواحد وكذا لو ترك الواو فإن عكس جاز ولا ~~يجزىء وعليكم فقط وتعريفه أفضل وزيادة ورحمة الله وبركاته ابتداء وردا أكمل ~~وإن سلم كل على الآخر معا لزم كلا منهما الرد أو مرتبا كفى الثاني سلامه رد ~~أو إن سلم عليه جماعة كفاه وعليكم السلام بقصدهم ويندب أن يسلم الراكب على ~~الماشي والماشي على الواقف والصغير على الكبير والقليل على الكثير في حالة ~~تلاقي فلو عكس لم يكره ويسلم الوارد مطلقا على من ورد عليه ويكره تخصيص ~~البعض من الجمع بالسلام ابتداء وردا ويسن السلام للنساء مع بعضهن وغيرهن ~~إلا مع الرجال الأجانب فيحرم السلام على الأجنبي من الشابة ابتداء وردا ~~ويكرهان عليها ولا يكره سلام الجمع الكثير من الرجال عليها ويسن ابتداء ~~السلام من العجوز وجمع من النسوة على غيرهن وعكسه ويجب الرد كذلك ولو سلم ~~بالعجمية جاز إن أفهم المخاطب ولا يبدأ به فاسقا ولا مبتدعا ولا يرده ~~عليهما إلا لعذر ولا يجب رده على مجنون وسكران ويحرم ابتداء الكافر به فإن ~~بأن من سلم عليه كافر فليقل له استرجعت سلامي وإن سلم الذمي على مسلم قال ~~له وعليك ويجب استثناؤه PageV01P023 بقلبه إن كان بين مسلمين ولا يبدأ ~~بتحية غير السلام إلا لعذر ولو قام عن مجلس فسلم وجب الرد ويندب لمن دخل ~~داره أن يسلم على أهله أو موضعا خاليا فليقل السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين ولا يسلم على من في حمام أو يقضى حاجته أو يأكل أو يصلى أو يؤذن ~~والضابط أن يكون الشخص بحالة لا يليق بالمروءة القرب منه فيها فيدخل النائم ~~والناعس والخطيب ولا يلزم من لا يستحب السلام عليه رده نعم يجب الرد على ~~مستمع خطبة الجمعة مع كون السلام عليه غير مسنون ويستحب للملبى رده باللفظ ~~ويكره الرد لمن يبول أو يجامع أو نحوهما ويسن لمن يأكل أو في الحمام ويسن ~~للمصلى ونحوه بالإشارة ms041 ويسن إرسال السلام إلى غائب برسول أو كتاب ويجب على ~~الرسول التبليغ وعلى المرسل إليه الرد فورا ويستحب الرد على المبلغ أيضا ~~ويندب أن يحرص كل من المتلاقيين على البداءة به ويتكرر بتكرر التلاقي ويبدأ ~~به قبل الكلام وإن كان مارا فى سوق أو جمع لا ينتشر فيهم السلام الواحد سلم ~~على من يليه فقط أولا وإن تخطى وجلس إلى من لم يسمع سلامه سلم ثانيا ولا ~~يسقط الفرض عن الأولين برد الآخرين ولا يترك السلام خوف عدم الرد ( أما ~~الحرام فالثواب يحصل لتارك وآثم من يفعل ) أي أن الحرام ولو باعتبار ظن ~~المكلف من حيث وصفه بالحرمة ما يثاب تاركه إذا تركه امتثالا ويأثم فاعله ~~إذا أقدم عليه عالما بتحريمه وتناول قوله فالثواب يحصل لتارك سائر أنواع ~~الحرام وخرج به الواجب والمندوب والمباح وخرج بقوله وآثم من يفعل المكروه ~~وعدل هنا عن قول غيره ويعاقب على فعله لاحتياجه إلى التأويل بأنه يكفى في ~~صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره أو يريد ترتب العقاب ~~على فعله فلا ينافى العفو ( وفاعل المكروه لم يعذب بل أن يكف لامتثال يثب ) ~~أي إن فاعل المكروه لا يعذب على فعله ويثاب على تركه إن تركه امتثالا وخرج ~~بما ذكره الحرام والواجب والمندوب والمباح وفي نسخة بدل لم يعذب لم يعاقب ( ~~وخص ما يباح باستواء الفعل والترك على السواء ) أي إن المباح من حيث وصفه ~~بالإباحة خص باستواء فعله وتركه على السواء بأن أذن الشارع في فعله وتركه ~~على السواء من غير ترجيح أحدهما على الآخر باقتضاء مدح أو ذم وخرج به ~~الواجب والمندوب والحرام والمكروه ( لكن إذا نوى بأكله القوي لطاعة الله له ~~ما قد نوى ) أي إن المكلف إذا نوى بفعل المباح التقوى لطاعة الله تعالى له ~~ما قد نوى فيثاب عليه كأن نوى بأكله المباح التقوى على العبادة أو بنومه ~~النشاط لها وكما يثاب على المباح إذا فعله بقصد التقوى على العبادة كذلك ~~يأثم به إذا فعله بالتقوى ms042 على المعصية واللام في قوله لطاعة الله تعليلية ~~أو بمعنى على أو في ( أما الصحيح في العبادات فما وافق شرع الله فيما حكما ~~) أي أن الصحيح في العبادات ما وافق شرع الله في وقوعه بأن استجمع ما يعتبر ~~فيه شرعا من أركان وشروط ولو في ظن فاعله وإن لم يسقط القضاء وقيل هو ما ~~أسقط القضاء فمن صلى محدثا ظانا طهارته ثم تبين له حدثه صلاته صحيحة على ~~الأول لموافقتها الشرع اعتمادا على ظنه باطلة على الثاني وكذلك صلاة فاقد ~~الطهورين لوجوبها عليه حين إذ على حسب طاقته فهي موافقة للشرع ( وفي ~~المعاملات ما ترتبت عليه آثار بعقد ثبتت ) أي أن الصحيح في المعاملات ما ~~ترتبت عليه آثاره وهي ما شرع ذلك العقد له كالملك في البيع وحل الوطء في ~~النكاح وحل الانتفاع في الإجارة وعدم الضمان واستحقاق المشروط من ~~PageV01P024 الربح في القراض وبينونة الزوجة في الخلع فالصحة موافقة الفعل ~~ذي الوجهين في وقوعه الشرع عبادة كان أو معاملة ( والباطل الفاسد للصحيح ضد ~~* وهو الذي بعض شروطه فقد ) أي إن الباطل هو الفاسد وهو ضد الصحيح ما فقد ~~بعض معتبراته وهي مرادة بالشروط فهما اسمان مترادفان لمسمى واحد خلافا ~~للحنفية وقول إمامنا الشافعي وكل فعل محرم يقصد به التوصل إلى استباحة ما ~~جعل الشرع أصله على التحريم أو رد عليه العقد في وقت ضيق المكتوبة فإن ~~المتلفظ بالعقد تارك لتكبيرة الإحرام وتركها حينئذ محرم فهذا محرم توصل به ~~إلى استباحة الأملاك وأصلها على الحظر مع أنه ليس بفاسد أهم وأجاب عنه ~~الوالد رحمه الله تعالى بأنه غير وارد لخروجه بقوله ما جعل الشرع أصله على ~~التحريم إذ الأصل في المنافع الحل فلم يتوصل بالعقد المذكور إلى استباحة ما ~~جعل الشرع أصله على التحريم وبقوله فعل محرم فإن المحرم حيث أطلق انصرف إلى ~~ما حرم لذاته والتلفظ بالعقد المذكور إنما حرم لعارض وفرق أصحابنا بين ~~الفاسد والباطل في أربعة مواضع الحج والعارية والخلع والكتابة وزاد الشيخ ~~زين الدين الكتنانى أربعة أخر ms043 وهي الوكالة والإجارة والجزية والعتق قال ~~بعضهم ولا ينحصر فيها بل يجري في سائر العقود ومن صوره ما لو نكح بلا ولى ~~فهو فاسد يوجب مهر المثل لا الحد ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل لا يترتب ~~عليه شيء وقول الناظم فقد الأنسب بناؤه للمفعول ويوجد في بعض النسخ ( ~~واستثن موجودا كما لو عدما كواجد الماء إذا تيمما ) أشار باستثناء هذه وما ~~بعدها إلى ما زاده القرافي وغيره على الأصوليين في الأحكام الوضعية وهو ~~التقديرات الشرعية وهي ضربان أحدهما إعطاء الموجود حكم المعدوم كالماء ~~الموجود مع مريض يخاف عليه من استعماله على نفس أو عضو أو منفعته فإنه ~~ينتقل إلى التيمم ويقدر أن هذا الماء الموجود معدوم لوجود العذر ( ومنه ~~معدوم كموجود مثل كدية تورث عن شخص قتل ) أي أن المعدوم يعطى حكم الموجود ~~كالدية الموروثة عن قتيل فإنه يقدر وجودها ودخولها في ملك الموروث في آخر ~~جزء من حياته في الأصح حتى يقضى منها ديونه مع أنها معدومة حال التقدير ~~المذكور ووجه استثناء هاتين الصورتين من ضابط الباطل أنهما فقدتا بعض ~~شروطها ومع ذلك فهما صحيحتان باعتبار التقدير و ما في قول الناظم كما لو ~~عدما مصدريه والألف في قوله عدما وتيمما للإطلاق وقوله مثل مبني للمفعول ~~وخفف الثاء المثلثة للوزن وهذا آخر زيادة الناظم المتوالية # |1 كتاب الطهارة 1 # الكتاب لغة الضم والجمع وفي الاصطلاح اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة ~~على أبواب وفصول ومسائل غالبا والطهارة مصدر طهر بفتح الهاء وضمها والفتح ~~أفصح يطهر بضمها فيهما وهي في اللغة النظافة والخلوص من الأدناس حسية كانت ~~كالأنجاس أو معنوية كالعيوب وشرعا زوال المنع المترتب على الحدث أو الحبث ~~أو الفعل الموضوع لإفادة ذلك أو لإفادة بعض آثاره كالتيمم فإنه يفيد جواز ~~الصلاة الذي هو من آثار ذلك فهي قسمان ولهذا عرفها النووي وغيره باعتبار ~~القسم الثاني بأنها رفع حدث أو إزالة نجس أو ما في معناهما وعلى صورتهما ~~كالتيمم والأغسال المسنونة وتجديد الوضوء والغسلة الثانية والثالثة ( وإنما ~~يصح ms044 تطهير بما أطلق ) بالبناء لما لم يسم فاعله أي إنما يصح التطهير في غير ~~الاستحالة والتيمم بالماء المطلق وأفاد تعبيره بأنما المفيدة للحصر حصر ~~التطهير في الماء المطلق وهو كذلك لقوله تعالى @QB@ وأنزلنا من السماء ماء ~~طهورا @QE@ ذكر الماء امتنانا فلو طهر غيره فات الامتنان ولما ( 4 غاية ~~البيان ) PageV01P025 يأتي أما في الحدث وهو هنا أمر اعتباري يقوم بالأعضاء ~~يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص فلقوله تعالى @QB@ فلم تجدوا ماء فتيمموا @QE@ ~~الآية وأما في النجس فلخبر صبوا عليه أي بول الأعرابي ذنوبا من ماء والأمر ~~للوجوب فلو رفع غير الماء لم يجب التيمم عند فقده ولا غسل البول به ولا ~~يقاس به غيره لاختصاص الطهر به تعبدا أو لما حوى من الرقة واللطافة التي لا ~~توجد في غيره ودخل في عبارته تطهير دائم الحدث والغسلة الثانية والثالثة ~~والوضوء المجدد والأغسال المسنونة وتناول الماء جميع أنواعه بأي صفة كان من ~~أحمر وأسود ومنحل ثلج أو برد ومنعقد ملح أو حجر ومتصاعد من غليان الماء ~~لأنه ماء حقيقة وينقص الماء بقدره وخرج به مالا يسمى ماء كتراب تيمم وحجر ~~استنجاء وأدوية دباغ وشمس وريح غيرها حتى التراب في غسلات النجاسة المغلظة ~~فإن المطهر لها هو الماء بشرط امتزاجه بالتراب في غسلة منها كما سيأتي في ~~بابها والمطلق ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد وإن قيد لموافقة الواقع كماء ~~بئر وثلج وبرد فدخل فيه المتغير كثيرا بما لا يؤثر كطين وطحلب وخرج به ~~المقيد بإضافة نحوية كماء الورد وبصفه كماء دافق أي مني وبلام عهد كقوله في ~~الخبر نعم إذا رأت الماء أي المني ( لا مستعمل ) أي لا يصح التطهير بماء ~~مستعمل قليل في فرض من رفع حدث وإزالة نجس والمراد بالفرض ما لا بد منه آثم ~~تاركه أولا فشمل ما توضأ به الحنفي الذي لا يعتقد وجوب النية وما اغتسلت به ~~الكافرة ليحل وطؤها وما توضأ به الصبي واقتضى كلام الناظم أنه غير مطلق وهو ~~كذلك ولا يحنث بشربه من حلف ms045 لا يشرب ماء ولا يقع شراؤه إن وكل في شراء ماء ~~( ولا بما ) موصولة أو نكرة موصوفة ( بطاهر مخالط تغيرا * تغيرا إطلاق ~~الاسم غيرا في طعمه أو ريحه أو لونه ويمكن استغناؤه بصونه ) أي لا يصح ~~التطهير بماء تغير بطاهر مخالط له تغيرا كثيرا يمنع إطلاق اسم الماء عليه ~~ويحدث له اسما آخر سواء أكان في طعمه أم ريحه أم لونه وسواء أكان التغير ~~حسيا أم تقديريا كما لو وقع فيه موافق له في صفاته كماء مستعمل أو ماء شجر ~~أو عرق فلم يغيره لكنه لو قدر مخالفا له لغيره كثيرا ويعتبر تقديره بأوسط ~~الصفات كلون العصير وطعم الرمان وريح اللاذن بخلاف النجس كبول انقطع ريحه ~~واختلط بماء كثير ولم يظهر به تغير فأنا نقدره بأشد الصفات كلون الحبر وطعم ~~الخل وريح المسك وخرج به مالم يتغير أو تغير لا بأحد الأوصاف الثلاثة ~~كالمسخن والمبرد أو بأحدها لا بمخالط كالمتغير بما قرب منه أو بطول المكث ~~أو بمجاور كدهن وكافور صلب وقطران إن لم يختلط بالماء أو بما يخالطه ولا ~~غنى للماء عنه كالمتغير بطين أو طحلب متفتت أو نورة أو زرنيخ بمقر الماء أو ~~ممره أوله عنه غنى وغيره يسيرا فكل منها يطهر لبقاء إطلاق اسم الماء عليه ~~وحيث لم يتغير الخليط جاز استعمال الجميع لاستهلاكه وبقاء الاسم وعلى هذا ~~يجب تكميل الناقص عن الطهر بالمستهلك حيث لم يجاوز ثمنه ثمن الماء المعجوز ~~عنه والمخالط مالا يتميز في رأى العين والمحاور بخلافه وفي تعلق بما بتغيرا ~~تضمين وهو أن لا يظهر معنى البيت إلا بآخر وهو عيب في الشعر خلافا للأخفش ~~وقس عليه نظائره والألف في قوله تغيرا وغيرا للإطلاق ( واستثن ) أيها ~~الناظر مما تقدم ( تغييرا ) بمجاور تغيرا كثيرا ( بعود صلب ) فإنه يصح ~~التطهير به لأن تغيره بذلك تروح لا يمنع إطلاق اسم الماء عليه ( أوورق ) من ~~شجر تناثر وتفتت ولو كان ربيعيا أو بعيدا عن الماء فإنه يصح التطهير به ~~لعسر الاحتراز عنه فإن طرح ولو صحيحا وتفتت ms046 ضر لكونه مخالطا مستغنى عنه أما ~~غير المتفتت فمجاور وقد مر أنه لا يضر وخرج بالورق الثمار الساقطة ونحوها ~~فتضر لإمكان الاحتراز عنها غالبا ( أو طحلب ) بضم الطاء مع ضم اللام وفتحها ~~وكل ما في مقر الماء وممره فإنه يصح التطهير به لتعذر صون الماء عنه ( أو ~~ترب ) ولو مستعملا ما لم يسم طينا فإنه يصح التطهير به لأن التغير به مجرد ~~كدورة وهي لا تسلب الطهورية ومما يستثنى أيضا المتغير بملح مائي وإن طرح ~~PageV01P026 فإنه يصح التطهير به لانعقاده من الماء كالجمد بخلاف الملح ~~الجبلي إذا لم يكن في مقر الماء وممره وقوله واستثن بمعنى استدرك إذ هو ~~استثناء منقطع ويمكن أن يجعل منقطعا فيما عدا الرابعة متصلا فيها بناء على ~~رأى من يجعل التغير فيما عداها سالبا للإسم وقد مر ما يؤخذ منه أن الراجح ~~خلافه وقول الناظم ترب إحدى لغات التراب ( ولا بماء مطلق حلته عين نجاسة ~~وهو دون القلتين ) أي لا يصح التطهير بماء مطلق حلت فيه عين نجاسة والحال ~~أنه قليل ولو جاريا ولم يتغير لتنجسه بها للخبر الآتي وخرج بالماء غيره من ~~المائع وإن كثر ومن الجامد بتوسط رطوبة فإنه ينجس فإن بلغ ما تنجس ~~بالملاقاة قلتين بماء ولو طاهرا أو متنجسا فطهور ووصف الناظم الماء ~~بالاطلاق قبل حلولها فيه أفاد به تنجس الماء الطاهر غير الطهور بحلولها فيه ~~بالأولى وفي بعض النسخ وهو بدون القلتين ( واستثن ) أيها الواقف ( ميتا دمه ~~لم يسل ) عند شق عضو منه في حياته كذباب ونمل ونحو وعقرب وبق وقمل وبرغوث ~~ووزغ فلا ينجس ماء قليلا ولو مائعا مالم يطرح فيه ميتا أو غيره لخبر ~~البخاري إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله فإن في أحد جناحيه داء ~~وفي الآخر شفاء زاد أبو داود وأنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء أمر بغمسه ~~وقد يفضى إلى موته فلو نجس الماء لما أمر بذلك وقيس بالذباب ما في معناه ~~مما لا يسيل دمه بخلاف نحو حية وضفدع فلو شككنا في ms047 سيل دمه امتحن بجنسه ~~فيجرح للحاجة كما قاله الغزالى ولو كان مما يسيل دمه لكن لا دم فيه أو فيه ~~دم لا يسيل لصغره فله حكم ما يسيل دمه كما ذكره القاضي أبو الطيب فإن طرح ~~فيه ميتا ولو كان مما نشئوه منه نجسه لندرته إذ لا يشق الاحتراز عنه وكذا ~~إن غيره ( أو لا يرى بالطرف ) أي البصر ( لما يحصل ) لقلته كرشاش بول أو ~~خمر فلا ينجس ما حل فيه لمشقة الاحتراز عنه ولو رأى قوي البصر ما لا يراه ~~غيره فالظاهر العفو كما قاله الزركشي وغيره كما في سماع نداء الجمعة ~~وكالماء في هاتين الصورتين المائع والرطب ويستثنى أيضا مسائل منها الحيوان ~~غير الآدمي إذا وقع في ماء قليل وعلى منفذه نجاسة وخرج منه حيا فإنه لا ~~ينجسه بخلاف المستجمر فإنه ينجسه ومنها اليسير عرفا من دخان النجاسة ومن ~~شعر نجس من غير كلب وخنزير ومن غبار السرجين وقوله يحصل بكسر اللام للوزن ~~ثم عطف على قوله وهو بدون القلتين قوله ( أو قلتين ) وقدرهما ( بالرطيل ~~الرملي ) نسبة لبلدة بالشام ( فوق ثمانين قريب رطل ) أي الذي وزنه ثمانمائة ~~درهم قريب أحد وثمانين رطلا ( والقلتان بالدمشقي ميه ونحو أرطال أتت ثمانيه ~~) والرطل على هذا في مرجح الرافعي في رطل بغداد مائة وثلاثون درهما فيكون ~~مائة رطل وثمانية أرطال وثلث رطل وعلى ما صححه النووي من أنه مائة وثمانية ~~وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم مائة وسبع رطل وبالبغدادي خمسمائة رطل ~~وبالمصري على مرجح الرافعي أربعمائة وأحد وخمسون رطلا وثلث رطل وثلثا أوقية ~~لا أربعة أخماس أوقية كما توهمه بعضهم وعلى ما صححه النووي أربعمائة وستة ~~وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل وبالمساحة في المربع ذراع وربع طولا وعرضا ~~وعمقا وفي بعض النسخ بدل هذا البيت أو قلتين بالدمشقي ميه ثمان أرطال أتت ~~بعد ميه ( والنجس الواقع قد غيره ) أي لا يصح التطهير بماء مطلق حلت فيه ~~عين نجاسة وهو دون القلتين وإن كان جاريا ولم تغيره لتنجسه بها لخبر مسلم ~~إذا استيقظ ms048 أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا ~~يدري أين باتت يده نهاه عن الغمس خشية النجاسة ومعلوم أنها إذا خفيت لا ~~تغير الماء فلولا أنها تنجسه بوصولها لم ينهه ولمفهوم خبر أبي داود وغيره ~~وقال النووي إنه حسن PageV01P027 والحاكم أنه صحيح على شرط الشيخين إذا بلغ ~~الماء قلتين لم يحمل خبثا وفي رواية صحيحة كما قال البيهقي لم ينجس فمعنى ~~لم يحمل خبثا لم يقبله لهذه الرواية وخرج بالماء المائع وإن كثر والجامد ~~بتوسط رطوبته فإنه ينجس وفارق كثير الماء كثير غيره بأن كثيره قوى ويشق ~~حفظه من النجس بخلاف غيره وإن كثر فإن بلغ ما تنجس بالملاقاة قلتين بماء ~~طاهر أو متنجس ولا تغير به عاد طهورا وأما الماء الجاري فإنه وإن كانت ~~جرياته متصلة حسا فهي منفصلة حكما إذ كل جرية طالبة لما أمامها هاربة عما ~~وراءها فلو وقع فيها نجس فكما لو وقع في راكد حتى لو كانت قليلة تنجست ~~بوصوله إليها وإن بلغت مع ما أمامها وخلفها قلتين لتفاصل أجزاء الجاري فلا ~~يتقوى بعضه ببعض بخلاف الراكد والجرية إذا بلغ كل منهما قلتين ولو وقع فيها ~~وهي قليلة نجس جامد فإن كان موافقا لجرياتها تنجست دون ما أمامها وما خلفها ~~أو واقفا أو جريها أسرع فمحله وما أمامه مما مر عليه نجس وإن امتد فراسخ ~~حتى يجتمع في حفرة أو يتراد وعليه يقال ماء ألف قلة ينجس بلا تغير والجرية ~~التي تعقب جرية النجس الجاري تغسل المحل فلها حكم الغسالة حتى لو كانت ~~النجاسة مغلظة فلا بد من سبع جريات ( واختير ) دليلا عند النووي في روضته ~~وغيرها وصححه في تنقيحه وقال في مجموعه إنه الصواب الموافق للدليل ولنص ~~الأم والخبر ضعيف باتفاق المحدثين وكذا لأثر فإنه من رواية إبراهيم بن أبي ~~يحيى وقد اتفقوا على تضعيفه وجرحوه إلا الشافعي فوثقه فثبت أنه لا أصل ~~للكراهة ولم يثبت عن الأطباء فيه شيء اه وأجيب بأن دعواه أن الموافق للدليل ~~ولنص الأم ms049 عدم الكراهة ممنوعة وأثر عمر رواه الدار قطني بإسناد آخر صحيح ~~على أن الحصر في قوله إلا الشافعي فوثقه ممنوع بل وثقه ابن جريج وابن عدي ~~وغيرهما كما ذكره الأسنوى وقوله ولم يثبت عن الأطباء فيه شيء شهادة نفي لا ~~يرد بها قول الشافعي أو يكفى في إثباته قول سيدنا عمر الذي أعرف بالطب من ~~غيره وتمسكه به من حيث إنه خبر لا تقليد ( في مشمس لا يكره ) استعماله ~~والمذهب كراهة ماسخنته الشمس بحدتها وإن لم يكن بفعل أحد حيث كان بمنطبع أي ~~منطرق غير ذهب أو فضة في قطر حار كمكة ولو في ميت أو أبرص مالم يبرد ووجد ~~غيره والكراهة شرعية وسواء كان في طهارة أم شرب أم طعام مائع والأصل فيه ما ~~رواه البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة وقد سخنت ماء بالشمس يا ~~حميراء لا تفعلي هذا فإنه يورث البرص وروى الشافعي عن عمر أنه كان يكره ~~الاغتسال بالماء المشمس وقال إنه يورث البرص والمراد به ما أثرت فيه لا ما ~~انتقل من حالة إلى حالة أخرى والمعنى أن الشمس بحدتها تفصل من المنطبع ~~زهومة تعلو الماء فإذا لاقت البدن خيف عليه البرص بخلاف المسخن بالنار ~~ابتداء لذهاب الزهومة بها والعلة تقتضي أن غير الماء من المائعات كالماء ~~وبه جزم الزركشي قال البلقيني وغير الآدمي من الحيوانات إن كان البرص يدركه ~~كالخيل أو يتعلق بالآدمي منه ضرر اتجهت للكراهة وإلا فلا ومما يكره ~~استعماله شديد الحرارة والبرودة لمنعه الإسباغ فإن فقد غيره وضاق الوقت وجب ~~أو خاف منه ضررا حرم كما نبه عليه المحب الطبري وكل ماء مغضوب عليه كمياه ~~ثمود إلا بئر الناقة وماء ديار قوم لوط لخسفها وماء ديار بابل لخبر أبي ~~داود إنها أرض ملعونة وماء بئر ذي أروان التي وضع فيها السحر للنبي صلى ~~الله عليه وسلم لمسخ مائها حتى صار كنقاعة الحناء وماء بئر برهوت لخبر ابن ~~حبان شر بئر في الأرض برهوت ( وإن بنفسه انتفى التغير والماء ) أي ms050 إذا ~~انتفى تغير الماء الكثير بالنجس بأن لم يدرك بنفسه ولا بعين كطول مكث وهبوب ~~ريح أو بماء نبع فيه أو صب عليه ولو متنجسا طهر لانتفاء علة التنجس وهي ~~التغير ولا يضر عود تغيره إذا خلا عن نجس جامد ( لا كزعفران يطهر ) أي إذا ~~زال التغير ظاهرا بعين ساترة له كأن زال بنحو جص أو تراب أو زال تغير لونه ~~بزعفران أو ريحه بمسك أو طعمه PageV01P028 بخل لم يطهر للشك في أن تغيره ~~زال أو استتر بل الظاهر الاستتار وقضية العلة أنه لو صفا الماء ولم يبق به ~~تغير طهر وبه صرح في المجموع في التراب وغيره مثله ( وكل مستعمل في تطهير ~~فرض ) من رفع حدث أو إزالة نجس ولو معفوا عنه إذ هو فرض أصالة ( وقل ) بأن ~~كان دون القلتين ( ليس بالطهور ) لانتقال المنع إليه ولأن السلف لم يجمعوه ~~في أسفارهم لاستعماله ثانيا مع أحتياجهم إليه وعدم استقذاره في الطهارة بل ~~عدلوا إلى التيمم والمراد بالفرض مالا بد منه أثم تاركه أم لا فشمل ما ~~أغتسلت به الكتابية من حيض أو نفاس ليحل وطؤها وطهارة حنفى ولو بلانية كما ~~مر وتطهير الوجه قبل بطلان التيمم وغسل الميت وخرج بالفرض كالماء المستعمل ~~في نفل كالغسلة الثانية والوضوء المجدد والغسل المسنون وغسل الرجلين في ~~الخف قبل بطلان مسحمها فإنه طهور وخرج بقوله وقل ما لو كان كثيرا فهو طهور ~~ولو انغمس ذو حدث أكبر في ماء دونهما ثم نوى ارتفع حدثه وصار مستعملا ~~بالنسبة لغيره لا بالنسبة له حتى يخرج منه حتى لو أحدث حالة إنغماسه فلو ~~رفع حدثه به لبقاء صورة الاستعمال والماء حال استعماله باق على طهوريته ولو ~~نوى قبل تمام انغماسه ارتفع حدثه عن الجزء الملاقى وله تتميم انغماسه ~~ويرتفع حدثه فلو غرف بأناء أو يده ثم غسل الباقي لم يرتفع حدثه ولو انغمس ~~فيه جنبان ونويا معا بعد تمام انغماسهما ارتفعت جنابتهما أو مرتبا ارتفعت ~~عن الأول لا الثاني ولو نويا معا بعد غسل جزء منهما ms051 ارتفعت جنابة الجزء ~~وصار الماء مستعملا بالنسبة لهما والماء حال تردده على عضو غير مستعمل ~~بالنسبة له فإن جرى من عضو المتوضىء إلى عضو آخر ولو من يد إلى أخرى صار ~~مستعملا ولو انفصل من عضو الجنب إلى عضو آخر فيما لا يغلب فيه التقاذف كان ~~مستعملا ولو غمس المتوضىء يده في إناء قبل فراغ الوجه لم يصر مستعملا وكذا ~~بعده إن نوى الاغتراف والإصار مستعملا والجنب بعد النية كالمحدث بعد غسل ~~وجهه ولو غسل كل منهما بماء في كفه باقى يده أجزأه بخلاف ما لو غسل به ~~نميرها فإنه لا يكفى # |2 باب النجاسة 2 # أى وإزالتها والباب أسم لجملة من العلم مشتملة على فصول غالبا والفصل أسم ~~لجملة من العلم مشتملة على مسائل و النجاسة لها إطلاقان أحدهما على الحكم ~~الشرعي الذى هو نقيض الطهارة وثانيهما على العين النجسة وهى بهذا الاطلاق ~~لغة المستقذر وشرعا كل عين حرم تناولها على الأطلاق حالة الاختيار مع سهولة ~~تمييزها لحرمتها ولا لاستقذارها ولا لضررها في بدن أو عقل فخرج بالاطلاق ما ~~يباح قليله كبعض النباتات السمية وبحالة الاختيار حالة الضرورة فيباح فيها ~~تناول النجاسة وبسهولة تمييزها دود الفاكهة ونحوها فيباح تناوله معها وهذان ~~القيدان للإدخال لا للإخراج وبالبقية الآدمي والمخاط ونحوه والحشيشة ~~المسكرة والسم الذي يضر كثيره وقليله والتراب فإن تناولها لم يحرم لنجاستها ~~بل لحرمة الآدمى واستقذار المخاط ونحوه وضرر البقية وعرفها الناظم بالعد ~~ليعلم طهارة غيرها على الأصل فقال ( المسكر المائع ) كنبيذ وخمر ولو ~~مستحيلة في الحبات ومحترمة وهى ما عصرت لا بقصد الخمرية اما الخمر فتغليظا ~~وزجرا عنها كالكلب ولقوله تعالى @QB@ إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ~~رجس @QE@ والرجس شرعا هو النجس خرجت الثلاثة المقرونة بها بالإجماع فبقيت ~~هي على النجاسة وأما النبيذ فقياسا إلى الخمر بجامع الإسكار بمائع وخرج ~~بالمائع البنج والحشيشة ونحوهما فإنها حرام مع إسكارها وطهارتها ولا يرد ~~عليه الخمر المنعقدة ولا الحشيشة المذابة نظرا إلى الأصل فيهما وقوله ~~المسكر وما عطف عليه خبر مبتدا محذوف ms052 تقديره هى أي النجاسة ( والخنزير ) ~~لأنه أسوأ حالا من الكلب لأنه يقتنى بحال ولندب قتله من غير ضرر فيه والنص ~~على تحريمه و ( الكلب ) ولو معلما لخبر الصحيحين ( إذا ولغ الكلب في إناء ~~أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات ) ولخبر مسلم ( طهور إناء أحدكم ~~PageV01P029 إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب ) وجه ~~الدلالة أنه لو لم يكن نجسا لما أمر بإراقته لما فيها من إتلاف المال ~~المنهى عن إضاعته وأن الطهارة إما عن حدث أو خبث والأول منتف عن الإناء ~~فتعين كون طهارته عن الخبث فثبتت نجاسة فمه مع إنه أطيب أجزائه بل هو اطيب ~~الحيوان نكهة لكثرة ما يلهث فبقيتها اولى وفي الخبر أنه صلى الله عليه وسلم ~~دعى إلى دار قوم فأجاب ثم دعى إلى دار أخرى فلم يجب فقيل له في ذلك فقال إن ~~في دار فلان كلبا قيل وان في دار فلان هرة فقال الهرة ليست بنجسة رواه ~~الدارقطني والحاكم وإراقة ما ولغ فيه واجبة إن أريد استعمال الإناء الإ ~~فمندوبة كسائر النجاسة إلا الخمر غير المحترمة فتجب إراقتها لطلب النفس ~~تناولها ( مع فرعيهما ) أى الكلب والخنزير مع الآخر أو مع حيوان طاهر تبعا ~~له و تغليبا للنجاسة وعلله في المهذب بأنه مخلوق من نجاسة فكان مثلها قال ~~في شرحه ولا ينتقض بالدود المولد منها لأنا نمنع انه مخلوق من نفسها وإنما ~~تولد فيها كدود الخل لا يخلق من نفس الخل بل يتولد فيه قال ولو ارتضع جدى ~~كلبه أو خنزيره فنبت لحمه على لبنها لم ينجس على الأصح والفرع يتبع أباه في ~~نسبه وامه في رقها وحريتها وأشرفهما في الدين وإيجاب البدل و تقرير الجزية ~~وأخفهما في عدم وجوب الزكاة وأخسها في النجاسة وتحريم الذبيحة والمناكح ( ~~والسؤر ) بالهمزة وتبدل واوا البقية أى بقية الكلب والخنزير وفرعهما كعظم ~~وشعر ودم وبول ودمع وعرق وسائر فضلاتها إذ ما انفصل من نجس العين فهو نجس ~~وقيل السؤر فضله الشراب ( وميتة ) وإن لم يسل دمها لقوله ms053 تعالى @QB@ حرمت ~~عليكم الميتة @QE@ وتحريم ما ليس بمحترم ولا مستقدر ولا ضرر فيه يدل على ~~نجاسته وهي ما زالت حياتها لا بذكاة شرعية ( مع العظام والشعر والصوف ) أى ~~جميع ذلك نجس لأن كلا منها تحله الحياة ولأن العظم جزء النجس والشعر والصوف ~~متصلان بالحيوان اتصال خلقه فكانا كالأعضاء وكالعظم الظلف والظفر والحافر ~~والقرن ومثل الشعر والصوف الوبر والريش ( لا مأكولة ) من سمك وجراد وجنين ~~مذكاة مات بتذكية أمه وصيد لم تدرك ذكاته وبغير ناد مات بالسهم فإنها طاهرة ~~لقوله تعالى @QB@ أحل لكم صيد البحر وطعامه @QE@ ولقوله صلى الله عليه وسلم ~~في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) رواه الترمذي وغيره وصححوه ولخبر ~~الصحيحين عن عبد الله بن أبي أوفى قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ) سبع غزوات نأكل معه الجراد وصح عن ابن عمر أحل لنا ميتتان ودمان ~~السمك والجراد والكبد والطحال وهو في حكم المرفوع بل رفعه ابن ماجه وغيره ~~ولكن بسند ضعيف ولخبر ابن حبان وصححه ( ذكاة الجنين ذكاة أمه ) وفي ~~الصحيحين إذا أرسلت كلبك وسميت وأمسك وقتل فكل وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك ~~على نفسه ) وفيهما أيضا من رواية رافع ابن خديج ( أن بعيرا ند فرماه رجل ~~بسهم فحبسه الله تعالى فقال صلى الله عليه وسلم إن لهذه البهائم أوابد ~~كأوابد الوحش فما غلبكم فاصنعوا به هكذا ) على ان الجنين والصيد والبعير ~~ليست ميتة بل جعل الشارع هذا ذكاتها ولهذا صرح في خبر الجنين بأنه مذكى وإن ~~لم تباشره السكين ذكره في المجموع ( ولا بشر ) أى ميتة البشر ولو كافرا ~~طاهرة لخبر الحاكم وصححه على شرط الشيخين ( لا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن لا ~~ينجس حيا ولا ميتا ) ولقوله تعالى @QB@ ولقد كرمنا بني آدم @QE@ وقضية ~~تكريمهم عدم تنجيسهم بموتهم وأما قوله تعالى @QB@ إنما المشركون نجس @QE@ ~~فالمراد به نجاسة الإعتقاد أو أجتنابهم كالنجس لا نجاسة الأبدان ولهذا ربط ~~النبي صلى الله عليه وسلم الأسير الكافر في المسجد وقد أباح الله تعالى ~~طعام أهل الكتاب واعلم ms054 أن فضلة الحيوان قسمان أحدهما ماله مقر واستحالة في ~~الباطن كالدم وهو نجس من مأكول اللحم وغيره إلا ما أستثنى ثانيهما ما ليس ~~كذلك بل يرشح رشحا كالعرق والدمع واللعاب والمخاط وهو طاهر من كل حيوان ~~طاهر نجس من النجس وسيأتى في كلامه الإشارة إلى القسم الثانى وقد ذكر من ~~القسم الأول PageV01P030 أمورا فقال ( والدم ) أى المسفوح نجس ولو من سمك ~~أو جراد أو متحليا من كبد وطحال لقوله تعالى @QB@ أو دما مسفوحا @QE@ أى ~~سائلا ولقوله صلى الله عليه وسلم في دم الاستحاضة فاغسلي عنك الدم وصلى ~~رواه الشيخان وأما الكبد والطحال والدم المحبوس في ميتة السمك والجراد ~~والجنين فطاهرة وكذلك المنى واللبن إذا خرجا على هيئة الدم والدم الباقى ~~على اللحم وعظامه نجس معفو عنه لأنه من الدم المسفوح وإن لم يسل لقلته ~~ولعله مراد من عبر بطهارته و ( القىء ) وإن لم يتغير لأنه من الفضلات ~~المستخيلة نعم لو أكل حبا وخرج منه متصلبا بحيث لو زرع لنبت فهو متجنس كما ~~لو أكلته بهيمة وخرج من دبرها كذلك ( وكل ما ظهر من السبيلين ) أى القبل ~~والدبر أو أحدهما مما له اجتماع واستحالة في الباطن كبول وروث ولو من سمك ~~وجراد ومأكول اللحم وعذرة ومذى وودى ونجاسة بعضها بالنص وبعضها بالإجماع ~~وبعضها بالقياس وأما أمره صلى الله عليه وسلم في خبر العرنيين بشرب أبوال ~~الإبل فللتداوى وهو جائز بالنجاسات غير الخمر والدود الخارج من الفرج طاهر ~~العين وفي المجموع أن الماء السائل من فم النائم نجس إن كان من معدته ويعرف ~~نبتنه وصفرته طاهر إن إن كان من لهواته ويعرف بانقطاعه بطول النوم وكذا إن ~~شك وقياس المذهب العفو عمن عمت بلواه به كدم البراغيث قال وسألت الأطباء ~~عنه فأنكروا كونه من المعدة ثم استثنى مما تقدم قوله ( سوى أصل البشر ) من ~~منية وعلقته ومضغته فإنه طاهر تكرمه له لأنه مبدأ خلقه كالتراب وفي مسلم عن ~~عائشة كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصلى فيه ms055 وفي ~~رواية لابنى خزيمة وحبان في صحيحهما وهو يصلى وما ورد من أنها كانت تغسله ~~محمول على الندب وما أفاده كلامه من نجاسة منى غير الآدمى من كل حيوان طاهر ~~تبع فيه كأصله ترجيح الرافعي والأصح عند النووى طهارته لأنه أصل حيوان طاهر ~~فأشبه أصل الآدمى والأصح طهارة العلقه والمضغة ورطوبة الفرج من كل حيوان ~~طاهر ( وجزء حي كيد مفصول كميته ) أى الجزء المنفصل من الحيوان حال حياته ~~حكمه كحكم ميتته إن طاهرة فطاهر وإن نجسه فنجس كاليد المنفصلة من الحيوان ~~فهي طاهرة من الآدمى ولو مقطوعة في سرقة نجسة من غير لخبر ( ما قطع من حى ~~فهو ميت ) رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين فجزء البشر والسمك والجراد ~~طاهر دون جزء غيرها وقوله مفصول فيه تذكير اليد على تأويلها بنحو الجزء ~~وإلا فهى مؤنثة وقوله كميته ليست هاؤها للتأنيث بل هى ضمير أضيف إليها ميت ~~بفتح الميم وإسكان الياء ( لا شعر المأكول وصوفه وريشه ) أى شعر المأكول ~~وصوفه وريشه ووبره المنفصلات حال حياته ليست كميتته في النجاسة بل هي طاهرة ~~لعموم الحاجة إليها ولقوله تعالى @QB@ ومن أصوافها وأوبارها @QE@ الآية وهى ~~مخصصة للخبر المار وما على العضو المبان من شعر ونحوه نجس كما يؤخذ من ~~كلامه لأنه شعر العضو والعضو غير مأكول وخرج شعر غير المأكول فهو نجس نعم ~~يعفى عن كثيره من مركوب ( وريقته وعرق ) أى ما ليس له اجتماع واستحالة في ~~الباطن بل يرشح رشحا كالريق والعرق والدمع والمخاط طاهر من كل حيوان طاهر ~~نجس من غيره ( والمسك ثم فأرته ) بالهز وتركه أى المسك وفأرته طاهران إذا ~~انفصلا حال حياة الظبية أو بعد ذكاتها لخبر ( المسك أطيب الطيب ) وفي ~~الصحيحين أن وبيص المسك كان يرى من مفرقة صلى الله عليه وسلم ) ولا انفصال ~~الفارة بالطبع كالجنين ولئلا يلزم نجاسة المسك وهى خراج بجانب سرة الظبية ~~كالسلعة فتحتك حتى تلقيها أما إذا انفصلا بعد الموت فنجسان كاللبن وفارقا ~~بيض الميتة المتصلب بنموه بعد الموت بخلافهما وعلم من حصره النجاسة ms056 فيما ~~ذكره طهارة العنبر كما PageV01P031 نص عليها في الأم وطهارة الزباد كما ~~صوبها في المجموع نعم يحترز عن شعره لأنه شعر سنور برى ( وتطهر الخمر إذا ~~تخللت بنفسها ) أى نجس العين يطهر في صورتين أحدهما الخمر ولو غير محترمة ~~إذا تخللت بنفسها أى صارت خلا من غير مصاحبة عين لمفهوم خبر مسلم عن أنس ~~قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أتتخذ الخمر خلا قال ) لا وروى البيهقي ~~عن عمر رضي الله عنه أنه خطب فقال لا يحل خل من خمر أفسدت حتى يبدأ الله ~~إفسادها لزوال الشدة من غير نجاسة خلقتها وأفسدت بضم الهمزة أى خللت ويبدأ ~~إفسادها بفتح الياء أى يجعلها خلا بلا علاج آدمى وحيث حكم بطهارتها حكم ~~بطهارة دنها تبعا لها للضرورة وإلا لم يوجد خل طاهر من خمر والخمر حقيقة هو ~~المعتصر من العنب أما النبيذ فخمر مجازا ويؤخذ من كلام البغوي أنه يطهر لأن ~~الماء من ضرورته وقد قال الرافعي لو ألقى في عصير العنب ماء حالة عصره لم ~~يضر بلا خلاف لأن الماء من ضرورته اهو مراده بعصير العنب العنب الذي اعتصر ~~ماؤه بقرينة قوله حالة عصره إذ يحتاج في استقصاء عصيره إلى صب ماء عليه ~~لإخراج ما يبقى فيه فالماء من ضرورتة وما أفاده كلام البغوي من طهارته ~~اختاره السكبى وغيره وهو الأصح وبه افتى الوالد رحمه الله تعالى بل جرى ~~عليه الشيخان وغيرهما في السلم حيث جزموا بصحة السلم في خل التمر والزبيب ( ~~وإن غلت ) فارتفعت إلى رأس الدن ثم عادت إلى أسفل وتخللت حكم بطهارة ما ~~أرتفعت إليه من الدن للضرورة قال البغوي في فتاويه أما لو أرتفعت بفعله فلا ~~يطهر الدن إذ لا ضرورة وكذا الخمر لاتصالها بالمرتفع النجس ( أو نقلت ) من ~~ظل إلى شمس وعكسه أو بفتح رأس الدن استعجالا للحموضة فإنها تطهر لأن الفعل ~~الخالى عن العين لا يؤثر بناء على أن علة النجاسة تنجسها بالعين كما سيأتى ~~لا تحريم التخليل الدال عليه الخبر والأثر السابقان أما ms057 إذا تخللت بمصاحبة ~~عين طرحت فيها أو وقعت فيها بنفسها حال خمريتها أو قبلها وإن لم تؤثر في ~~التخليل كحصاة وماء فلا تطهر لتنجسها بعد تخللها بالعين التي تنجست بها ولا ~~ولا ضرورة بخلاف الدن قال البغوى في فتاويه ولو نقلت من دن إلى آخر طهرت ~~بالتخلل بخلاف ما لوأخرجت منه ثم صب فيه عصير آخر فتخمر ثم تخلل لا يطهر ~~ومفهول كلامهم أنها تطهر بالتخلل إذا نزعت العين منها قبله وهى طاهرة ولم ~~يتحلل منها شيء وهو كذلك بخلاف ما لو كانت نجسة إذ النجس يقبل التنجيس أو ~~تحلل منها شيء وغلت بالغين المعجمة أو المهملة ثانيهما ما ذكره بقوله ( ~~وجلد ميتة ) أي الجلد الذي تنجس بالموت يطهر باندباغه ولو بلا فعل فاعل ~~ظاهره وباطنه بالدباغ وهو نزع الفضلات كالدم واللحم بحريف طاهر أو نجس كقرظ ~~وذرق طير بحيث لو نقع الجلد في ماء لم يعدله النتن والفساد لخبر مسلم ( إذا ~~ذبغ الإهاب فقد طهر ) وخبر أبى داود وغيره بإسناده حسن أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال في شاة ميتة ( لو أخذتم إهابها قالوا إنها ميتة فقال يطهرها الماء ~~والقرظ ) ورووا أيضا بإسناد حسن أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~نستمتع بجلود الميتة إذا دبغت وخرج بالجلد الشعر فلا يطهر لعدم تأثره ~~بالدباغ قال النووي ويعفى عن قليله ( سوى خنزير بر وكلب أن يدبغ بحريف طهر ~~) أى أن جلد الكلب والخنزير وفرعهما وفرع إحدهما لا يطهر بالدبغ لأن سبب ~~نجاسة الميتة تعرضها للعفونة والحياة أبلغ في دفعها فاذا لم تفد الطهارة ~~فالدبغ أولى وخرج بالدبغ تجميده وتمليحه وتشميسه ونحوها فإنها لا تطهره ~~وأفهم كلامه أنه يجب الماء في أثناء الدبغ وهو الأصح لأنه إحالة كالتخليل ~~لا إزالة ولهذا جاز بالنجس المحصل لذلك وأما خبر ( يطهرها الماء والقرط ) ~~فمحمول على الندب أو الطهارة المطلقة إذ يجب غسله بعد دبغه لتنجسه بالدابغ ~~النجس أو المتنجس بملاقاته أما خنزير البحر الذى لا يعيش إلا فيه وإذا خرج ~~منه صار عيشه ms058 عيش مذبوح فطاهر وعلم من الاقتصار على هذين الشيئين أن غيرهما ~~من نجس العين لا يطهر وهو كذلك حتى لو صار النجس ملحا بوقوعه في مملحة أو ~~رمادا أو دخانا بالنار لم يطهر ولا PageV01P032 ترد طهارة المنى واللبن ~~والمسك لأن أصلها لا يحكم عليه بالنجاسة ما دام في الجوف ما لم يتصل بخارج ~~وقول الناظم أن يدبغ بدرج الهمزة للوزن ولما انهى الكلام على نجس العين ذكر ~~المتنجس وهو على ثلاثة أقسام إما نجاسة مغلظة أو متوسطة أو مخففه وبدأ ~~بالأولى فقال ( نجاسة الخنزير مثل ) نجاسة ( الكلب تغسل سبعا مرة بترب ) ~~ممزوج بماء لخبر مسلم ( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع ~~مرات أولاهن بالتراب ) وفي رواية صحيحة للترمذي أولاهن أو أخراهن بالتراب ~~وفي أخرى لمسلم وعفروه الثامنة بالتراب والمراد أن التراب يمزج بالسابعة ~~كما في رواية أ أبي داود ( السابعة بالتراب ) وهى معارضة لرواية أولاهن في ~~محل التراب فيتساقطان في تعيين محله ويكتفى بوجوده في واحدة من السبع كما ~~في رواية الدارقطنى إحدا هن بالبطحاء ولكنه يسن في غير الأخيرة والأولى ~~أولى ليستغنى عن تتريب ما يصيبه شيء من الغسلات وقيس بالكلب الخنزير ~~وفروعهما كما أشار إليه بقوله مثل الكلب وبولوغه غيره كبوله وعرقه ولو جرى ~~الماء الكدر على المتنجس بذلك سبع جريات أو تحرك سبعا في ماء كثير كدر طهر ~~كما قاله البغوي وغيره وأفهم كلام المصنف الاكتغاء بالسبع وإن أصابه نجس ~~آخر وأنه لا يكفى ذر التراب على المحل ولا مزجه بغير ماء إلا أن يمزجه ~~بالماء بعد مزجه بذلك ولا مزج غير التراب وأنه لا تقوم ثامنه أو غيرها مقام ~~التراب وهو كذلك ولا يكفى مزج تراب غير طاهر إلى نظرا إلى أن القصد بالتراب ~~التطهير وهو لا يحصل بذلك فتشترط طهورية التراب فلا يكفى التراب المستعمل ~~كما صرح به الكمال سلار شيخ النووي أى وإن غسل سبعا والغسلات المزيلة للعين ~~تعد واحدة ولو في النجاسة المغلظة حتى لو لم تزل إلا بست ms059 غسلات مثلا حسبت ~~مرة وتكفى السبع وإن تعدد الولوغ أو الوالغ فأل في كلامه للجنس والواجب من ~~التراب ما يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء المحل سواء أمزجه به قبل ~~وضعهما على المحل أم بعده بأن يوضعا ولو مترتبين ثم يمزجا قبل الغسل وإن ~~كان المحل رطبا إذا الطهور الوارد على المحل باق على طهوريته وبذلك جزم ابن ~~الرفعة فيما لو وضع التراب أولا ومثله عكسه بلا ريب وهذا مقتضى كلامهم وهو ~~المعتمد كما قاله البلقينى وغيره وما وقع للأسنوى ومن تبعه من أنه يجب ~~المزج قبل الوضع كما صرح به الجوينى في التبصرة وأن ما قاله ابن الرفعة ~~مردود بأنه خلاف مقتضى كلامهم فلا يرتكب بلا ضرورة وكلام الجويني عليه لاله ~~إذ عبارته ليس كيفية التعفير تعفير الثوب بغبار التراب ثم غسله بعد نفضه ~~وإنما التعفير أن يخلط التراب بالماء خلطا ثم يغسل المحل وهى دالة على أن ~~الممنوع إنما هو غسله بعد نفض التراب أو بلا مزج وأن المعتبر مزجه قبل ~~الغسل سواء أكان قبل الوضع أم بعده وهو المطلوب وليس في قوله ثم يغسل ما ~~يقتضى اعتبار مزجه قبل الوضع انتهى ولا يجب تتريب الأرض الترابية ويكفى ~~تسبيعها إذ لا معنى لتتريب التراب نعم لو تطاير شىء من غسلاتها فلا بد من ~~تتريبه أخذا من قاعدة أن كل نجاسة مغلظة لا بد في طهرها إلا الأرض الترابية ~~والاستثناء معيار العموم كماأفنى به الوالد رحمه الله تعالى واستقر رايه ~~عليه آخرا ولو ولغ كلب في أناء فيه ماء كثير لم ينقص بلوغه لم ينجس الماء ~~ولا الإناء وإن أصاب جرمه المستور بالماء وتكون كثرة الماء مانعة من تنجسه ~~بخلاف ما لو كان به ماء قليل فإنه ينجس الماء والإناء فإن كوثر فبلغ قلتين ~~طهر الماء لا الإناء والترب إحدى لغات التراب ثم ذكر النجاسة المتوسطة وهي ~~غالب النجاسات فقال ( وما سوى ذين 9 أى نجاسة الكلب والخنزير وفرعهما ( ~~ففردا ) أى مرة ( يغسل ) بالماء ثم النجاسة إما حكمية ms060 وهى التى يتقين ~~وجودها ولا تحس أو عينية وهى ما تحس فالأولى يكفى فيها جرى الماء على المحل ~~مرة واحدة من غير اشتراط أمر زائد والثانية يجب فيها مع جرى الماء زوال ~~عينها وزوال أوصافها من طعم ولون وريح فلا تطهر مع بقاء شىء منها ولا يضر ~~بقاء لون أو ريح عسر زوالة للمشقة ولو من مغلطة فإن PageV01P033 بقيا معا ~~ضر لقوة دلالتهما على بقاء العين وإن بقى الطعم وحده ضر وإن عسرت إزالته ~~لسهولتها غالبا فألحق بها نادرها ولأن بقاءه يدل على بقاء العين ( والحث ) ~~بالمثناة والقرص بالمهملة لمحل النجاسة أفضل حيث لم تتوقف إزالتها على ذلك ~~وإلا وجبا مثلهما الاستعانة بأشنان أو نحوه ( والتثليث فيه أفضل ) أى يندب ~~بعد طهر محل النجاسة غسله ثانية وثالثة استظهارا كطهر الحدث ولأمر المستيقظ ~~بالتثليث مع توهم النجاسة فمع تيقنها أولى أما النجاسة المغلظة فلا يندب ~~تثليثها على الأصح لأن المكبر لا يكبر كما أن المصغر لا يصغر وفي بعض النسخ ~~بدل قوله والحت إلى آخره وغسلتين اندب لطهر يكمل و بين ما قدمناه بقوله ( ~~يكفيك جرى الماعلى الحكميه وأن تزال العين من عينيه ) ثم ذكر النجاسة ~~المخففة فقال ( وبول طفل ) ذكر ( غير در ) بالمهملة أى لبن ( ما أكل ) ما ~~ذكر على وجه التغذى وإن كان اللبن المأكول نجسا ( يكفيه رش ) الماء وإن لم ~~يسل ( إن يصب كل المحل ) بأن يعمه ويغمره بخلاف الأنثى والخنثى لا بد في ~~بولهما من الغسل على الأصل ويحصل بالسيلان مع الغمر والأصل في ذلك خبر ( ~~يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام ) رواه الترمذي وحسنه وابن خزيمه ~~والحاكم وصححاه وفرق بينهما بأن الابتلاء بحمله أكثر وبأن بوله أرق من ~~بولها فلا يلصق بالمحل لصوق بولها وألحق ببولها بول الخنثى من أى فرجيه خرج ~~وعلم مما تقرر أنه لا يمنع النضح تحنيك الصبى بتمر ونحوه ولا تناوله السفوف ~~والأدوية ونحوهما للإصلاح ومحل النضح قبل تمام الحولين إذالرضاع بعده ~~كالطعام كما نقل عن النص ويندب في هذه ms061 التثليث أيضا ولا بد فيها من إزالة ~~عينها وأوصافها كغيرها وخرج ببول الصبى غائطه فيجب غسله على الأصل ثم ذكر ~~حكم غسالة النجاسة فقال ( وماء مغسول له حكم المحل إذ لا تغير به حتى انفصل ~~) أى أن حكم الماء الذى غسل به نجاسة ولو معفوا عنها وانفصل عن محلها حكمه ~~عند انفصاله عنه غير متغير أى ولا زائد الوزن إن طاهر فطاهر وإن نجسا فنجس ~~لأن بلل المحل بعض ذلك الماء والماء الواحد القليل لا يتبعض طهارة ونجاسة ~~فيغسل ما أصابه شىء من الأولى من مرات المغلظة ستا ومن الثانية خمسا وهكذا ~~إلى السابعة فلا يغسل منها شىء فإن انفصل متغيرا أو زا ئد الوزن بعد اعتبار ~~ما يأخذه المحل من الماء ويعطيه من الوسخ الطاهر فهو نجس والمحل كذلك هذا ~~في غسالة المفروض أما ماء غسالة المندوب كالتثليث فهو طهور وإذا غسل فمه ~~المتنجس فليبالغ في الغرغرة يغسل كل ما في حد الظاهر ولا يبتلع طعاما ولا ~~شرابا قبل غسله لئلا يصيرا آكلا للنجاسة ( وليعف عن نذر ) أى قليل ( دم ) ~~غير مغلظ ( و ) قليل 0 قيح من بثرة ) وهى بفتح الموحدة وسكون المثلثة خراج ~~صغير ( و ) من ( دمل و ) من ( قرح ) بفتح القاف وضمها الجرح ومن فصد وحجامة ~~من نفسه وغيره أى من غير كلب ونحوه لمشقة الاحتراز عنه أما الكلب والخنزير ~~وفرعهما فلا يعفى عن شىء منه وخرج بقوله عن نزر الكثير عرفا فلا يعفى عنه ~~إن كان من غيره أو حصل بفعله كأن عصره أو انتقل عن محله والا عفى عنه أيضا ~~ويعفى عن دم البراغيث والبق والبعوض ونحوها وونيم الذباب وبول الخفاش روثة ~~وإن كثرت إلا إن كانت بفعله فيعفى عن قليلها ويعفى عن قليل طين الشارع ~~النجس ولو ممغلظ وهو ما يتعذر الاحتراز عنه غالبا وهو ما لا ينسب صاحبه إلى ~~سقطة أو كبوة أو قلة تحفظ ويرجع في ذلك إلى العادة ويختلف باختلاف موضعه ~~والزمان والمكان وأما طين الشارع الذى تظن نجاسته ظنا غالبا ms062 لغلبتها فيه ~~فطاهر عملا بلأصل وأما ماء القروح والنفاطات فإن تغير فنجس وإلا فطاهر ~~PageV01P034 # |2 الباب الآنية 2 # جميع إناء كسقاء وأسقية وبناء وأبنية ( يباح منها ) أتخاذ واستعمالا ( ~~طاهر من خشب وغيره ) كخزف ونحاس وحديد ورصاص وجلود من حيث كونه إناء طاهرا ~~ففي الصحيح ( أنه صلى الله عليه وسلم توضأ من إناء من صفر ومن إناء من شبه ~~ومن تور من حجارة ) والصفر بضم الصاد النحاس والشبه بفتح الشين المعجمة ~~والباء الموحدة النحاس الأحمر الذى يشبه الذهب في لونه فلا يرد تحريم ~~استعمال جلد أو غيره من آدمى ولا مغصوب أو مسروق لأن تحريمها ليس من ~~الحيثية المذكورة بل من حيث حرمة الآدمى والاستيلاء على حق الغير بغير إذنه ~~خرج بالطاهر النجس فلا يباح استعماله إلا في جاف أو ماء كثير ( لا فضة أو ~~ذهب فيحرم استعماله ) على الذكور والإناث والخناثى والصبيان حتى يحرم على ~~المكلف سقى نحو طفل في إناء منهما أو من أحدهما وسواء أكان الاستعمال في ~~طهارة أو غيرها لخبر الصحيحين ( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا ~~في صحافها ) وقيس غير الأكل والشرب عليهما لأن علة التحريم وجود عين الذهب ~~والفضة مراعى فيها الخيلاء وقد يعللون بالخيلاء مراعين فيها العين ولا فرق ~~في الإناء بين كونه كبيرا أو صغيرا ( كمرود لامرأة ) وملعقة للأكل أو الشرب ~~وخلال الأسنان نعم لو احتاج إلى الاكتحال بميل منهما أو من أحدهما لجلاء ~~العين جاز ومحل التحريم إذا وجد غيره وإلا جاز استعماله نعم يقدم الفضة على ~~الذهب عند وجودهما ويؤخذ من كلامه صحة طهارته منه وكون المأكول أو المشروب ~~حلالا وهو كذلك ويحرم الاحتواء على مجمرة منه أو كونها بقربه بحيث يعد ~~متطيبا بها عرفا والتطيب بماء الورد أو غيره منه فليفرغه في يده اليسرى ثم ~~في يده اليمنى ثم يستعمله وكما يحرم استعماله يحرم اتخاذه لأنه يجر إلى ~~استعماله كآلة اللهو واقتناؤه أيضا ويحرم التزيين به ولو في البيوت ~~والحوانيت والكعبة فلا أجرة لصانعه ولا أرش على كاسره ms063 ويحل إناء ذهب أو فضة ~~موه بنحاس أو غيره إن حصل منه شىء بالعرض على النار وإلا حرم ويحل إناء ~~نحاس أو نحوه موه بذهب أو فضة إن لم يحصل منه شىء بالعرض على النار وإلا ~~حرم ( وجاز من زبرجد ) بدال مهملة وفيروزج وياقوت وبلور وكل جوهر ولو من ~~طيب مرتفع كمسك وعنبر وكافور بناء على أن علة تحريم إناء النقدين العين مع ~~أن الجوهر النفيس لا يعرفه إلا الخواص فلا خيلاء وكما يجوز استعمال الإناء ~~الذى نفاسته لصنعته لا لذاته كزجاج وخشب محكم الخرط ( وتحرم الضبة من هذين ~~) أي من ذهب أو فضة ( بكبر عرفا مع التزيين ) أى تحرم الضبة منهما أو من ~~أحدهما مع كبرها وكونها كلها أو بعضها للتزيين لوجود المعنيين العين ~~والخيلاء ومرجع الكبر وضده العرف على اللأصح فان شك في الكبر فالأصل ~~الإباحة 0 إن فقدا ) أى الكبر والزينة بأن كانت صغيرة لحاجة ( حلت ) بلا ~~كراهة ( وفردا يكره والحاجة التى تساوى كسرى ) أى أن كانت الضبة كبيرة ~~لحاجة أو صغيرة فوق الحاجة كره استعمالها والتزيين بها واتخاذها للكبر ~~والزينة ولم تحرم للحاجة فى الأولى والصغر في الثانية والمراد بالحاجة غرض ~~إصلاح كسر الإناء دون التزيين ولا يعتبر العجز عن غير الذهب والفضة لأن ~~العجز عن غيرهما يبيح استعمال الإناء الذى كله ذهب أو فضة فضلا عن المضبب ~~به كما مر وأصل ضبة الإناء ما يصلح به خلله من صفيحة أو غيرها وإطلاقها على ~~ما هو للزينة PageV01P035 توسع والأصل في ذلك خبر البخاري عن أنس ( أن قدحه ~~صلى الله عليه وسلم الذي يشرب فيه كان مسلسلا بفضة ) أى مشعبا بخيط فضة ~~لانشقاقه وما ذكره كأصله من مساواة ضبة الذهب لعنبة الفضة تبع فيه الرافعي ~~ورجح النووى تحريمها مطلقا لأن الدليل المخصص للتحريم إنما ورد في الفضة ~~ولا يلزم من جوازها جوازه لأن الخيلاء فيه أشدوبابه أضيق وفي بعض النسخ بدل ~~قوله والحاجة الخ لحاجة ما لم تجاوز كسره ( ويستحب في الأواني التغطية ولو ~~بعود حط فوق ms064 الانية ) مع تسمية الله تعالى ليلا كان أو نهارا سواء أكان ~~فيها ماء أو غيره لخبر الصحيحين عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال ( غطوا الإناء وأوكئوا السقاء ) وفي رواية لهما ( خمر آنيتك واذكر اسم ~~الله ولو تعرض عليها عودا قال الأئمة وفائدة ذلك من ثلاثة أوجه أحدها ما ~~ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال فان الشيطان لا ~~يحل سقاء ولا يكشف إناء ثانيها ما جاء في رواية لمسلم أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ~~ليس عليه وكاء الا نزل فيه من ذلك الوباء ) قال الليث بن سعد أحد رواته في ~~مسلم فالأعاجم يتوقون ذلك في كانون الأول قال بعض المتأخرين وهو كيهك ~~ثالثها صيانتها من النجاسة ونحوها وقد عمل بعضهم بالسنة في التغطية بعود ~~فأصبح وأفعى ملتفة على العود ولم تنزل في الإناء ولكن لا يعرض العود على ~~الإناء إلا مع ذكر اسم الله فإن السر الدافع هو اسم الله تعالى مع صدق ~~النية ويسن أيضا إيكاء السقاء وإطفاء النار عند النوم وإغلاق الباب بعد ~~المغرب وجمع الصبيان والمواشي ثم شرع في ذكر الاجتهاد فقال ( ويتحرى ) ~~جوازا إن قدر على طهور بيقين ووجوبا إن لم يقدر عليه ويجتهد ( لاشتباه طاهر ~~بنجس ولو لأعمى قادر ) الاجتهاد والتحرى والتآخى بذل المجهود في طلب ~~المقصود فيجتهد الاشتباه طاهر من ماء أو ثوب أو طعام أو شراب أو غيرها بآخر ~~نجس بأن يبحث عما يبين النجس بالأمارات المغلبة على الظن كرشاش حول إنائه ~~أو ابتلال طرفه أو تحركه أو قرب الكلب منه أو زيادته أو نقصه ويستعمل ما ظن ~~طهارته لأن الحل شرط للمطلوب يمكن التوصل إليه بالاجتهاد فجاز كالقبلة وقد ~~يجب بأن لا يجد غيرهما وضاق وقت الصلاة أو أضطر للتناول وشمل إطلاقه ما لو ~~حصل الاشتباه بإخبار ثقة ولو أنثى وعبدا كأن أخبره بتنجس أحدهما مبهما وكذا ~~إن ms065 أخبره به معينا ثم التبس عليه فإن لم يلتبس عليه وبين سبب النجاسة أو ~~كان فقيها في المياه موافقا له لزمه قبول خبره وامتنع عليه الاجتهاد ~~كالمفتى يجد النص و كالقبلة وغيرها وكما يجتهد البصير يجتهد الأعمى القادر ~~على الاجتهاد على الأصح كما في الوقت ولأن له طريقا غير البصر كالشم واللمس ~~والذوق وفارق منعه في القبلة بأن أدلتها بصرية فإن تخير قلد بصيرا ثقة ~~كالعامى يقلد مجتهدا بخلاف ما لو اشتبه عليه الوقت فإن له أن يقلده إن لم ~~يتحير لأن الاجتهاد هناك إنما يتأتى بتعاطى أعمال مستغرقة للوقت وفيه مشقة ~~ظاهرة بخلافه هنا فإن لم يجده أو اختلف عليه بصيران أو تحرى بصير وتحير لم ~~يصح تيممه إلا أن لا يبقى معه ماء طاهر بيقين وخرج بقوله قادر الأعمى ~~العاجز عن الاجتهاد لفقد شمه ولمسه وذوقه وسمعه أو لبلادة ونحوها فإنه لا ~~يجتهد بل يقلد ثقة عارفا ( لا الكم ) أى لو أشتبه عليه أحد كمى ثوب متنجس ~~بالآخر فلا اجتهاد فيه بل يجب غسلهما معا لتصح صلاته فيه لأنه ثوب واحد ~~تيقن نجاسته فلا تزول بالشك كما لو خفى محل النجاسة فيه ولم تنحصر في محل ~~منه فلو اجتهد وغسل المتنجس عنده لم تصح صلاته فيه بعمة في الثوبين فيهما ~~معا على الأصح وفرق بأن محل الاجتهاد الاشتباه بين شيئين فتأثيره في أجزاء ~~الواحد أضعف فلو انفصل الكمان أو أحدهما كانا كالثوبين والبول وميتة وماء ~~ورد وخمر در أتن لو أشتبه ماء وبول منقطع الرائحة أو ميتة بمذكاة أو ماء ~~ورد بماء أو خمر يحل PageV01P036 أو لبن بدر أى لبن أتن بضم الهمزة والتاء ~~جمع أتان بالمثناة وهى الأنثى من الحمر الأهلية فلا اجتهاد إذ لا أصل ~~للخمسة في حل المطلوب بل في مسئلة البول يريقها أو أحدهما أو يصب منه في ~~الآخر ثم يتيمم فلو تيمم قبل ذلك لم يصح لأنه تيمم بحضرة طاهر بيقين له ~~طريق إلى إعدامه فلا يشكل بصحة اليمم بحضرة ماء منع منه ms066 نحو سبع وفي مسئلة ~~ماء الورد يتوضأ بكل منهما مرة ويعذر في تردده في النية وإن قدر على طهور ~~بيقين ولا يجب عليه إزالة التردد بان يأخذ غرفة من هذا وغرفة من الآخر ~~ويستعملها دفعة في وجهه ناويا ولو اشتبهت ميتة بمذكيات بلد أو إناء بول ~~بأواني بلد فله أخذ بعضها بلا اجتهاد إلى أن يبقى واحد ( ومحرما ) أى لا ~~يتحرى فيها لو اشتبهت بأجنبيات محصورات إذ لا علامة تمتاز بها المحرم عن ~~غيرها فإن ادعى امتيازها بعلامة فلا اجتهاد أيضا لأنها إنما تعتمد عند ~~اعتضاد الظن بأصل الحل والأصل في الأبضاع الحرمة فإن اشتبهت بغير محصورات ~~فله أن ينكح منهن إلى أن يبقى عدد محصور لئلا ينسد عليه باب النكاح وكل عدد ~~لو اجتمع في صعيد واحد يعسر على الناظر عده بمجرد النظر كالمائتين فغير ~~محصور وإن سهل عدة كعشرة وعشرين فمحصور وبينهما وسائط تلحق بأحدهما بالظن ~~وما وقع فيه الشك استفتى فيه القلب ولو اشتبهت زوجته بأجتناب حرم عليه أن ~~يطأ منهم مطلقا لأن الوطء لا يباح إلا بالعقد ولأن الأصل في الأبضاع الحرمة ~~فيحتاط لها والاجتهاد خلاف الاحتياط وقد أشار الناظم بكلامه إلى بعض شروط ~~الاجتهاد فمنها أن يكون بين متعدد وأن يكون باقيا على الأصح خلافا للرافعي ~~وأن يكون لكل من المشتبهين أصل في حل المطلوب وأن يكون للعلامة في المتعدد ~~مجال أى مدخل وكلها تعلم من كلامه على هذا الترتيب وأما ظهور العلامة فإنما ~~هو شرط للعمل وبالاجتهاد # |2 الباب السواك 2 # وهو لغة الدلك وآلته وشرعا استعمال عود أو نحوه كأشنان في الأسنان وما ~~حولها ( يسن ) السواك مطلقا لخبر ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) رواه ~~ابنا خزيمة وحبان في صحيحيهما ورواه البخاري تعليقا بصيغة الجزم لكنه ( لا ~~) يسن ( بعد زوال الصائم ) أى زوال شمس يومه بل يكره لخبر الصحيحين ( لخلوف ~~فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) والخلوف بضم الخاء تغير رائحة الفم ~~والمراد الخلوف بعد الزوال لغير ( أعطيت أمتى في شهر رمضان ms067 خمسا ثم قال ~~وأما الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك ) رواه ~~السمعاني وقال حديث حسن كما ذكره في المجموع من حكاية ابن الصلاح والمساء ~~بعد الزوال وأطيبيه الخلوف تدل على طلب إبقائه فكرهت إزالته فيما ذكر وأما ~~خبر أبى داود وغيره عن عامر بن ربيعة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهو يستاك وهو صائم مالا أعد ) فليس فيه أنه فعله بعد الزوال وتزول ~~الكراهة بغروب الشمس في الأصح والمعنى في أختصاصها بما بعد الزوال أن تغير ~~الفم بسبب الصوم إنما يظهر غالبا حينئذ ولو واصل وأصبح صائما كره له ذلك ~~قبل الزوال وبعده أخذا من العلة كما قاله الجيلى في الإعجاز وأفتى به ~~الوالد رحمه الله تعالى ولو تغير فمه بعد الزوال بسبب آخر غير الخلوف كنوم ~~أو وصول شىء كريه الريح إلى فمه فاستاك لذلك لم يكره كما قاله المحب الطبري ~~في شرح التنبيه ( وأكدوه لانتباه النائم ) أى يتأكد طلب السواك لانتباه ~~النائم من نومه ليلا كان أو نهارا لخبر الصحيحين ( أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك ) أى يدلكه وقيس بالنوم المذكور ~~غيره بجامع PageV01P037 التغير ( ولتغير ) رائحة ( فم ) بنوم أو أكل أو ~~كلام أو تركه أو غيره لما روى الطبراني في معجمه الكبير وغيره عن العباس بن ~~عبد المطلب أنه قال ( كانوا يدخلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ~~يستاكوا فقال تدخلون على قلحا استاكوا ( وللصلاة ) أي عند إرادة القيام لها ~~سواء كانت فرضا أو نفلا وسواء أكان متوضأ أو متيمما أم فاقدا للطهورين لخبر ~~الصحيحين ( لولا أن أشق على أمتى أو على الناس لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ~~) وفى رواية لهما ( بالسواك مع كل صلاة ) أى أمر إيجاب بدليل خبر ( لفرضت ~~عليهم عند كل صلاة ) ويتأكد أيضا للوضوء وإن لم يصل به وللتيمم أيضا ~~وللقراءة ولصفرة الأسنان ويمكن إدراجها في قول الناظم ولتغير فم ولدخول ~~منزل وللطواف بأنواعه ولسجدة التلاوة أو ms068 الشكر قال الشيخ أبو حامد وعند ~~الأكل وعند إرادة النوم قال الزركشى وبعد الوتر وفي السحر كما قاله ابن عبد ~~البر وللصائم قبل أوان الخلوف كما يسن التطيب قبل الإحرام كما ذكره الإمام ~~في كتاب الحج وعند الاختصار كما دل عليه خبر الصحيحين ويقال إنه يسهل خروج ~~الروح وليس له إذا أراد أن يستاك ثانيا غسل سواكه إن حصل عليه وسخ أو ريح ~~أو نحوهما كما ذكره في المجموع ( وسن ) الاستياك ( باليمنى ) وإن كان ~~لإزالة قلح والبداءة بالجانب الأيمن من فمه لشرف الأيمن ( ولأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يحب التيامن ما استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله ~~وسواكه ) رواه أبو داود ويسن عرضا ويجزىء طولا ويمره على كراسى أضراسه ~~وأطراف أسنانه وسقف حلقه بلطف ولينوبه السنة ويعوده الصبى ليألفه و ( ~~الأراك أولاه ) ثم النخل ثم العود ذو الريح الطيب ثم مطلق العود واليابس ~~المندى بماء أولى ويحصل بكل مزيل للوسخ طاهر ولو خرقة أو أصبعا متصلة من ~~غيره خشنة إلا أصبعه لأنها لا تسمى سواكا ( ويستحب الاكتحال بالإثمد لخبر ~~الترمذي عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو ~~البصر وينبت الشعر ) ورواه النسائى وابن حبان بلفظ إن من خير أكحالكم ~~الإثمد وعن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( عليكم بالإثمد فإنه ~~منبتة للشعر مذهبه للقذى مصفاة للبصر ) وفي حديث ( عليكم بالإثمد المروح ~~عند النوم ) أى المطيب بالمسك ويستحب كونه ( وترا ) لخبر أبى داود وغيره ~~باسناد جيد من اكتحل فليوتر ) واختلفوا في قوله فليوتر فقيل يكتحل في ~~اليمنى ثلاثا وفي اليسرى مرتين فيكون المجموع وترا والأصح أنه يكتحل في كل ~~عين ثلاثا لخبر الترمذى عن ابن عباس وحسنة قال ( كان لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم مكحلة يكتحل منها في كل عين ثلاثا ) واستدل للأول بخبر الطبراني ~~عن ابن عمر قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اكتحل جعل العين ~~اليمنى ثلاثا وفي العين اليسرى مرودين فجعلهم وترا ms069 ) لكن في أسناده العمرى ~~ومن لا يعرف وقد علم أنه لو اكتحل شفعا حصل له أصل السنة روى أبو داود أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال ( من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ~~) ( وغبا ادهن ) أى وقتا بعد وقت بحسب الحاجة لخبر الترمذى وصححه عن عبد ~~الله بن مغفل قال ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الادهان إلا غبا ) ~~وفي الشمائل للترمذي عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ) وما يروى في كتب الفقهاء مرفوعا ( استاكوا ~~عرضا وادهنوا غبا واكتحلوا وترا ) فغريب قال في المجموع الادهان غبا بكسر ~~الغين هو أن يدهن ثم يترك حتى يجف الدهن وقال في نكته قول الشيخ ويدهن غبا ~~أي وقتا بعد وقت فيدهن ثم يتركه حتى يجف رأسه ونقل ابن الرفعة عن بعضهم ~~وقال قبله الغب كما قال ابن فارس ان ترد الإبل الماء يوما و تدعه يوما و ~~بهذا فسر الإمام أحمد الحديث وبه قال بعض الشارحين ( وقلم ظفرا ) أي يسن ~~تقليم الأظافر أى قصها بمقص أو نحوه لعده من الفطرة ولأنها تتفاحش بتركها ~~وقد يمنع الوسخ الحاصل PageV01P038 تحتها من وصول ماء الطهارة إلى ما تحته ~~ومحل ندب أزالة الظفر والشعر الآتى في غير عشر ذى الحجة لمريد التضحية ووقت ~~قصها عند طولها ويوم الجمعة أولى ولا يعارضه ما روى عن أنس قال وقت لنا في ~~قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من ~~أربعين يوما وروى عن وصية على أن التقليم في كل عشرة أيام ونتف الإبط في كل ~~أربعين وحلق العانة في كل عشرين وقص الأنف في كل ثلاثين والحق في الجميع ~~اتباع الحاجة الأولى في قصها أن يكون مخالفا لخبر من قص أظفاره لم ير في ~~عينيه رمدا ) وفسره جماعة منهم أبو عبيدة الله بن بطة بأن يبدأ بخنصر ~~اليمنى ثم الوسطى ثم الأبهام ثم البنصر ثم المسبحة ثم ms070 إبهام اليسرى ثم ~~الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر وفي الإحياء أنه يبدأ في اليدين ~~بمسبحة اليمنى ويختم بإبهامها وفي الرجلين بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى ~~قال النووى لا بأس به إلا تأخيره إبهام اليمنى فإن السنة إكمال اليمنى أولا ~~ويسن غسل رءوس الأصابع بعد قص أظفارها فقد قيل إن الحك بالأظفار قبل غسلها ~~يضر بالجسد والظفر بضم الظاء والفاء وإسكانها وبكسر الظاء مع إسكان الفاء ~~وكسرها ويقال فيه أظفور ( وانتن لإبط ) بكسر الهمزة وسكون الباء أى يندب ~~ذلك إن اعتاده وإلا فيحلقه ( ويقص ) بالبناء للمفعول ( الشارب ) بحيث يظهر ~~طرف الشفة ولا يحفيه من أصله ( والعانة ) بالنصب ( احلق ) من الرجل أما ~~الأنثى فالمستحب لها نتفها كما ذكره النووى وغير لخبر الصحيحين عن أبي ~~هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس من الفطرة الختان ~~والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط والاستحداد هو حلق العانة ~~قال الغزالى ويستحب نتف الإبط في كل أربعين يوما مرة قال وذلك سهل على من ~~تعود في الابتداء نتفه فأما من تعود الحلق فيكفيه إذ في النتف تعذيب وإيلام ~~والمقصود النظافة وهى تحصيل بالحلق واختص النتف بالإبط والحلق بالعانة لأن ~~الإبط محل الرائحة الكريهة والنتف يضعف الشعر فتخف الرائحة الكريهة والحلق ~~يكثر الشعر فتكثر فيه الرائحة قال الجيلى وشعر العانة إذا طال يعشش فيه ~~الشيطان ويذهب قوة الجماع ( والختان واجب ) على الذكر والأنثى ( لبالغ ) ~~عاقل محتمل له ( ساتر ) بالنصب ( كمرة قطع ) وهى الغلفة من الذكر 0 والاسم ~~) بنصبه أيضا ( من أنثى ) لقوله تعالى @QB@ ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة ~~إبراهيم حنيفا @QE@ وكان من ملته الختان ففي الصحيحين أنه اختتن وعمره ~~ثمانون سنة وفي صحيح ابن حبان والحاكم مائة وعشرون سنة وقيل سبعون سنة ~~ولخبر أبى داود أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل أسلم ألق عنك شعر الكفر ~~واختتن والأمر للوجوب ولأنه قطع جزء من البدن لا يستخلف تعبدا فلا يكون إلا ~~واجبا كقطع السرقة واحترزوا بالقيد الأول من الشعر والظفر فإنه ms071 يستخلف ~~وبالثاني عن القطع للأكلة فإنه لا يجب ولأنه قطع عضو سليم فلو لم يجب لم ~~يجز كقطع الأصبع في القصاص وأما خبر أحمد والبيهقى أنه صلى الله عليه وسلم ~~قال الختان سنة في الرجال مكرمة في النساء فأجيب عنه بأن المراد منه أنه ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه فعله وأمر به فيكون واجبا وأما ختان ~~الصبى والمجنون ومن لا يحتمله فليس بواجب لأن الأولين ليسا من أهل الوجوب ~~والثالث يتضرر به وكما يجب الختان يجب قطع السرة لأنه لا يتأتى ثبوت الطعام ~~إلا به وربطها إلا أن وجوبهما على الغير لأنه لا يفعل إلا في الصغر ويجب ~~على المالك ختن رقيقه أو تخليته ليكتسب ويختتن ويسن كونه يوم السابع الذى ~~يلى ولادته إن أطاقه فإن أخر استحب أن يكون في الأربعين فإن أخر عنها ففي ~~السنة السابعة لأنه الوقت الذي يؤمر فيه بالطهارة والصلاة عند تمييزه وأما ~~الخنثى المشكل فيحرم ختنه ولو بعد بلوغه لأنه جرح مع الشكولم يصدر منه ~~جناية فلا يشكل بقطع إحدى يدين اشتبهت بأصلية وقد سرق ما يقطع به ومن له ~~ذكران عاملان ختنا جميعا أو أحدهما عامل ختن فقط ويعرف عمل الذكر بالبول ~~ومؤنة الختان في مال المختون فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه مؤنته ويجبر ~~الإمام بالغا عاقلا على الختان إذا احتمله وامتنع منه ولو مات قبل الختان ~~حرم ختنه وإن كان PageV01P039 بالغا وإن ولد مختونا لم يختن وأما تثقيب ~~آذان الصبية لتعليق الحلق فحرام لأنه جرح لم تدع إليه حاجة صرح به الغزالى ~~في الإحياء وبالغ فيه مبالغة شديدة قال إلا أن يثبت فيه من جهة النقل رخصة ~~ولم تبلغنا وفي الرعاية في مذهب أحمد يجوزتثقيب آذان الصبية للزينة ويكره ~~ثقب آذان الصبي وفي فتاوى قاضيخان من الحنفية أنه لا بأس بتثقيب آذان ~~الصبية لأنهم كانوا يفعلونه في الجاهلية ولم ينكر عليهم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ( ويكره القزع تنزها ) لخبر الصحيحين عن ابن عمر قال ms072 سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن القزع وهو بقاف وزاى مفتوحتين وعين مهملة ~~وهو حلق بعض الرأس سواء كان من موضع واحد أم متفرقا مأخوذ من قزع السحاب ~~وهو تقطعه قال النووي في شرح مسلم أجمع العلماء على كراهة القزع إذ كان في ~~مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة أو نحوها وهى للتنزيه وقال بعض أصحاب ~~مالك لا بأس به في القصة أو القفا للغلام قال العلماء والحكمة فى النهى عنه ~~أنه تشويه للخلقة قال الغزالي في الإحياء لا بأس بحلق جميع الرأس لمن أراد ~~التنظيف ولا بأس بتركه لمن أراد أن يدهن ويرجل وادعى ابن المنذر الإجماع ~~على إباحة حلق الجميع وهو رواية عن أحمد وروى عنه أنه مكروه لما روى أنه من ~~وصف الخوارج ولا خلاف أنه لا تكره إزالته بالمقراض ولا خلاف أن اتخاذه أفضل ~~من إزالته إلا عند التحلل من النسك ( والأخذ من جوانب عنفقة ولحية وحاجب ) ~~أي يكره للرجل أخذ الشعر من جوانب عنفقته ومن لحيته وحاجبيه كذا في التحقيق ~~وغيره لأنه في معنى التنميص المنهى عنه لكن قال ابن الصلاح لا بأس بأخذ ما ~~حول العنفقة وفهم من كلام الناظم كراهة حلق الرجل لعينه ونتفها بطريق ~~الأولى خصوصا أول طلوعها إيثارا للمرودة ( وحلق شعر ) رأس ( امرأة ) لأن ~~بقاءه يزينها نعم إن عجزت عن معالجته ودهنه وتأذت بهوامه فلا كراهة ونتف ~~لحيتها وشاربها مستحب لأن بقاء كل منهما يشينها ( ورد طيب وريحان على من ~~يهدى ) أي يكره تعاطي رد الطيب أو الريحان على من أهداه إليه كما صرح به ~~النووي في تحقيقه وقد علم أن قول المصنف ورد مجرور بالمضاف الذي قدرناه ~~وحذف المضاف سائغ شائع في الكلام الفصيح ( وحرموا خضاب شعر بسواد لرجل ~~وامرأة ) أي يحرم خضاب شعر أبيض من رأس رجل أو امرأة أو لحية رجل بالسواد ~~لخبر أبي داود والنسائي وابن حيان في صحيحه والحاكم عن ابن عباس قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون قوم يخضبون ms073 في آخر الزمان بالسواد ~~كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة وكالرجل والمرأة الخنثى نعم يجوز ~~للمرأة ذلك بإذن زوجها أو سيدها لأن له غرضا في تزيينها به وقد أذن لها فيه ~~والظاهر كما قاله بعض المتأخرين أنه يحرم على الولي خضب شعر الصبي أو ~~الصبية إذا كان أصهب بالسواد أي لما فيه من تغيير الخلقة وإن عزى للناظم في ~~شرحه لنظمه أنه قال إن الظاهر أنه لا يحرم انتهى ( لا للجهاد ) أي يجوز خضب ~~الشعر الأبيض بالسواد لأجل الجهاد لما فيه من إرهاب العدو وخرج بالسواد ~~خضبه بغيره كالحناء فلا يحرم بل هو سنة للذكر والأنثى PageV01P040 # |2 باب الوضوء 2 # هو بضم الواو الفعل وبفتحها الماء الذي يتوضأ فيه وقيل بالفتح فيهما وقيل ~~بالضم فيهما والمبوب له الوضوء بمعنى الفعل وهو من الوضاءة وهي الحسن وفي ~~الشرع استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مفتتحا بنية قال الإمام وهو تعبدي لا ~~يعقل معناه لأن فيه مسحا ولا تنظيف فيه والأصح أنه معقول المعنى وكان فرضه ~~مع فرض الصلاة كما رواه ابن ماجة والأصح أنه ليس من خصائص هذه الأمة وإنما ~~الخاص بهم الغرة والتحجيل ( موجبه الخارج من سبيل ) أي موجب الوضوء بكسر ~~الجيم أي أسبابه لأنه مفرد مضاف ليعم أربعة أحدها الخارج من سبيل معتاد ~~قبلا كان أو دبرا ريحا كان الخارج ولو من قبل أو عينا نادرا كان أو معتادا ~~نجسا كان أو طاهرا ولو دوده أخرجت رأسها ثم رجعت أما الغائط والبول والريح ~~والمذى فبالنص وأما ما عداها فبالقياس عليها وفي موجبه أوجه أصحها بالخروج ~~مع الانقطاع وجوبا موسعا ومع القيام إلى الصلاة وجوبا مضيقا ويجري ذلك في ~~موجب الغسل من الحيض والنفاس وشمل كلام الناظم إيجاب الوضوء بخروج الخارج ~~من دبر المشكل أو من قبليه جميعا ومن ثقبه انفتحت في معدة أو فوقها أو ~~تحتها وقد خلق مسدود المخرج الأصلي أو انفتحت تحت المعدة وقد انسد الأصلي ~~فصار لا يخرج منه شيء وإن لم يلتحم وهو كذلك ومحل ما ms074 ذكر في الانسداد ~~العارض فيقوم مقام الأصلي في النقض فقط دون إجزاء الحجر وإيجاب الوضوء ~~تمسها والغسل بالإيلاج فيها وإيجاب سترها وتحريم النظر إليها فوق العورة ~~لكن رجح في المجموع عدم انتقاض الوضوء إذا نام ممكنا لها من مقره والمنسد ~~حينئذ كعضو زائد من الخنثى لا وضوء بمسه ولا غسل بإيلاجه والإيلاج فيه أما ~~إذا كان الانسداد خلقيا فمنفتحه كالأصلي في الأحكام كلها كما أفتى به ~~الوالد رحمه الله تعالى ويؤخذ من قولنا فمنفتحه أنه لا أثر لخروج من منفتح ~~بأصل الخلقة كالفم وخرج مما مر خروج الخارج من غيره كأحد قبلى المشكل وثقبه ~~انفتحت تحت المعدة مع انفتاح الأصلي أو انفتحت فيها أو فوقها ولو مع انسداد ~~الأصلي فلا يوجب الوضوء لأن الأصل عدم النقض حتى يثبت شرعا ولم يثبت إلا ~~فيما مر ( غير منى موجب التغسيل ) استثنى الناظم من إيجاب الوضوء بخروج ~~الخارج المني الموجب للغسل وهو مني الشخص نفسه الخارج منه أول مرة كأن أمنى ~~بمجرد نظر أو احتلام ممكنا مقعدته فإنه لا يوجب الوضوء لأنه أوجب أعظم ~~الأمرين وهو الغسل بخصوصه فلم يوجب أدونهما بعمومه كزنا المحصن لما أوجب ~~أعظم الحدين وهو الرجم بكونه زنا محصن لم يوجب أدونهما بكونه زنا ويلحق به ~~ولادة بلا بلل كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وفرق بينه وبين إيجاب ~~الحيض والنفاس الوضوء مع إيجابهما الغسل بأمور منها أنهما لا فائدة لبقاء ~~الوضوء معهما وأنهما يمنعان صحة الوضوء فلا يجامعانه مع إيجابهما الغسل ~~بخلاف خروج المنى يصبح معه الوضوء في صورة سلس المنى فيجامعه ومنها أن كلا ~~منهما يخرج صاحبه عن كونه مكلفا بالصلاة فلا معنى لبقاء الوضوء حينئذ ولا ~~كذلك المنى وخرج بقوله موجب التغسيل ما لا يوجبه كأن جومعت في دبرها أو في ~~قبلها ولم تنقض شهوتها واغتسلت ثم خرج منها أو استدخل شخص من منيه أو منى ~~غيره ثم خرج منه فإنه يوجب الوضوء كما شمله المستثنى منه أيضا ومثله ما لو ~~ألقت بعض ولد كيد ms075 فينتقض وضوءها ولا غسل به كما أفتى به الوالد رحمه الله ~~تعالى ( كذا زوال العقل ) وهو ثانيها أي التمييز فإن فسر بآلة التمييز كما ~~حكى عن إمامنا الأعظم أو أنه صفة يميز بها بين الحسن وبين القبيح فالمراد ~~زوال تصرفه وهو التمييز إما بارتفاعه بالجنون أو انغماره بالإغماء أو السكر ~~ونحوه أو استتاره بالنوم ونحوه كما أشار إليه بقوله ( لا بنوم كل ممكن ) ~~لخبر العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي ~~وغيره وأخرجه ابن السكن في صحاحه وغير النوم مما ذكر أبلغ منه في الذهول ~~الذي هو مظنة لخروج شيء من دبره كما أشعر به الخبر إذ السه الدبر ووكاءه ~~حفاظه عن أن يخرج منه شيء لا يشعر ( 6 غاية البيان ) PageV01P041 وبه ~~العينان كناية عن اليقظة ولا يضر في النقض بزوال العقل الذي هو مظنة لخروج ~~الخارج كون الأصل عدم خروج شيء لأنه لما جعل مظنة لخروجه من غير شعور به ~~أقيم مقام اليقين كما أقيمت الشهادة المفيدة للظن مقام اليقين في شغل الذمة ~~وقوله لا بنوم إلى آخره أي لا يجب الوضوء بنوم كل شخص ممكن مقعدته من مقره ~~ولو مستندا إلى ما لو زال لسقط أو محتبيا بأن يجلس على آلييه رافعا ركبتيه ~~محتويا عليهما بيديه أو غيرهما لخبر مسلم عن أنس قال كان أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون ولفظ أبي داود ينتظرون ~~العشاء فينامون حتى تخفق رؤوسهم الحديث وحمل على نوم الممكن مقعده جمعا ~~بينه وبين خبر العينان وكاء السه ولأمنه حينئذ خروج الخارج ولا عبرة ~~باحتمال خروج ريح من قبله لندرته ولو زالت إحدى ألييه قبل انتباهه أنتقض ~~وضوءه ولو كان مستشعرا أو مع انتباهه أو بعده أو شك فلا ولا يلحق الإغماء ~~ونحوه مع تمكين المقعدة بالنوم لأن عدم الشعور معهما أبلغ كما مر ولا تمكين ~~لمن نام على قفاه ملصقا مقعده بمقره ولا لمن نام قاعدا وهو هزيل بحيث يكون ~~بين مقعده ms076 ومقره تجاف وكان بحيث لو خرج منه شيء لا يحس به وخرج بزوال العقل ~~بعض النعاس وحديث النفس وأوائل نشوة السكر فلا نقض بها ويقال للنعاس سنة ~~والفرق بينه وبين النوم أن الناعس يسمع كلام الحاضرين وإن لم يفهمه بخلاف ~~النائم ومن علامة النوم الرؤيا فلو شك في أنه متمكن أولا أو في أنه نام أو ~~نعس لم ينتقض وضوءه أو رأى رؤيا وشك هل نام أو نعس انتقض ثالثها ما ذكره ~~بقوله ( ولمس مرأة رجل ) أي لمس ذكر أنثى أجنبيين كبيرين ببشرتهما وهي ما ~~سوى السن والشعر والظفر أو في معناها عمدا أو سهوا بشهوة أو غيرها سواء في ~~ذلك اللامس والملموس والأصلي والزائد والعامل والأشل من أعضاء الوضوء أو ~~غيرها والخصى والعينين والمحبوب والمسموح والشيخ الهرم والعجوز لقوله تعالى ~~@QB@ أو لامستم النساء @QE@ أي لمستم كما قرىء به لا جامعتم والمعنى في ~~إيجابه الوضوء أنه مظنة الإلتذاذ المثير للشهوة ورجل في كلامه منصوب ووقف ~~عليه بحذف الألف على لغة ربيعة أو مجرور بإضافة لمس إليه وفصل بينهما ~~بمفعوله وهو امرأة على لغة كما في قراءة ابن عامر قوله تعالى @QB@ وكذلك ~~زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم @QE@ بنصب أولادهم وجر شركائهم ~~بإضافة قتل إليه مفصولا بينهما بمفعوله ( لا محرم ) أي لا لمس حرم وهي من ~~حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها سواء كانت من نسب أو رضاع أو ~~مصاهرة ولو بشهوة فلا يوجب الوضوء لانتفاء المظنة بينهما ( وحائل للنقض كف ~~) أي لا نقض مع وجود حائل بين بشرتي الذكر والأنثى ولو رقيقا وخرج بذلك ~~اللمس الواقع بين ذكرين أو أنثيين أو خنثى وأنثى أو ذكر ولمس العضو المقطوع ~~والشعر ولو على فرج والسن والظفر ومن لم يبلغ حد الشهوة عرفا فلا يوجب شيء ~~منها الوضوء وشمل كلامه لمس الميت فينتقض به وضوء الحي وقوله وحائل ليس ~~معطوفا على محرم بل مبتدأ خبره كف وفي قوله كف وكف الآتية جناس تام مستوفى ~~لاتفاقهما في أنواع الحروف وأعدادها وهيئاتها وترتيبها ms077 وهما من نوعين ~~رابعها ما ذكره في قوله ( ومس فرج بشر ببطن كف ) أي ينقض الوضوء مس فرج ~~آدمي ببطن كف قبلا كان أو دبرا من نفسه أو غيره عمدا أو سهوا متصلا أو ذكرا ~~مقطوعا لخبر من مس ذكره فليتوضأ وفي رواية من مس فرجه وفي رواية ذكرا رواه ~~الترمذي وقال حسن صحيح وخبر ابن حبان في صحيحه ( إذا أفضى أحدكم بيده إلى ~~فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ ) ومس فرج غيره أفحش من مس فرجه ~~لهتك حرمة غيره والمراد بمس قبل المرأة ملتقى الشفرين على المنفذ وبمس ~~الدبر ملتقى المنفذ وببطن الكف مااستتر عند وضع إحدى الكفين على الأخرى مع ~~تحامل يسير وخرج بالفرج مس أحد قبلى المشكل فلا نقض به لا أن يمس الواضح ~~منه مثل آلته وبالآدمي البهيمة فلا ينقض مس فرجها كما لا يجب ستره ولا يحرم ~~النظر إليه ولا يتعلق به ختان ولا استنجاء ولأن لمس إناث البهائم ليس يحدث ~~فكذلك مس فرجها فعلى هذا لو أدخل يده في فرجها PageV01P042 لم ينتقض طهره ~~في أصح الوجهين وببطن الكف رءوس الأصابع وما بينها وحرف الكف فلا نقض بمس ~~شيء منها لأنها خارجة عن سمت الكف ولأنه لا يعتمد على المس بها وحدها من ~~أراد معرفة لين الممسوس أو خشونته ولا ينتقض الممسوس ولو كان له كفان أو ~~ذكران انتقض الوضوء بمس كل منهما لا بمس الزائد مع العامل وينقض مس الأصبع ~~الزائدة إذا كانت على سنن الأصابع ( واختير من أكل للحم الجزر ) أي المختار ~~عند النووي وجماعة وجوب الوضوء من أكل لحم الجزر أي الإبل نيئا أو مطبوخا ~~قال النووي وهو وإن شذ مذهبا فهو قوى دليلا لصحة حديثين فيه واختاره ~~المحققون واعتقدوا رجحانه أهو قد أشار الناظم إلى حكاية ذلك بلفظ اختير ~~بالبناء للمفعول فليس في كلامه دلالة على اختياره له ولكن القول الجديد ~~المشهور وهو المذهب أنه لا يوجب الوضوء لخبر جابر قال كان آخر الأمرين من ~~رسول الله صلى الله عليه ms078 وسلم ترك الوضوء مما مسته النار وأجيب عن دليل ~~القديم بحمله على الندب أو على الوضوء اللغوي قال النووي وهو جواب غير شاف ~~( ومع يقين حدث أو طهر إذا طرا شك بضده عمل يقينه ) أي إذا تيقن حدثا أو ~~طهرا ثم طرأ عليه شك عمل بضده أي بيقينه استصحابا له لخبر مسلم إذا وجد ~~أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أولا فلا يخرجن من المسجد حتى ~~يسمع صوتا أو يجد ريحا قال النووي وغيرة الشك هنا وفي معظم أبواب الفقه هو ~~التردد سواء المستوى والراجح انتهى والباء في قوله بضد متعلقة بقوله طرأ أو ~~بقوله شك فتكون ظرفية ويقينه منصوب بنزع الخافض ويصح رفعه على أنه فاعل عمل ~~أي عمل يقينه عمله ( وسابق إذا جهل خذ ضد ما قبل يقين ) أي إذا جهل السابق ~~من الحدث والطهر كأن وجدا منه بعد الفجر مثلا وجهل السابق منهما أخذ بضد ما ~~تيقنه قبلهما من حدث أو طهر فإن تذكر أنه كان قبلهما محدثا فهو الآن متطهر ~~سواء اعتاد تجديد الوضوء أم لا لأنه تيقن الطهارة وشك في تأخر الحدث عنه ~~والأصل عدم تأخره وإن تذكر أنه كان قبلهما متطهرا فهو الآن محدث إن اعتاد ~~تجديد الوضوء ولو مرة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأنه تيقن الحدث ~~وشك في تأخر الطهارة عنه والأصل عدم تأخرها فإن لم يعتد تجديده لم يأخذ ~~بالضد بل بالمثل فيكون الآن متطهرا لأن الظاهر تأخر طهره عن حدثه و ( حيث ~~لم يعلم بشيء فالوضوء ملتزم ) أي إذا لم يعلم ما قبلهما فالوضوء لازم له ~~لتعارض الاحتمالين من غير مرجح ولا سبيل إلى الصلاة مع التردد المحض في ~~الطهر وهذا خاص بمن يعتاد التجديد فإن غيره يأخذ بالطهر مطلقا كما مر فلا ~~أثر لتذكره وإن خالف فيه بعض المتأخرين ( فرضه النية ) أي فروض الوضوء ستة ~~أحدها النية لما مر ويجب قرنها بأول جزء من الوجه كأن ينوي رفع الحدث أو ~~استباحة الصلاة أو غيرها ms079 مما لا يباح إلا بالوضوء أو أداء فرض الوضوء أو ~~فرض الوضوء أو الوضوء ودائم الحدث لا تجزئه نية رفع الحدث ولو نوى غيره رفع ~~غير حدثه أجزأه إن غلط لا إن تعمد ( واغسل وجهكا ) ثانيها غسل الوجه قال ~~تعالى @QB@ فاغسلوا وجوهكم @QE@ والمراد انغساله وكذا في بقية الأعضاء ~~والمراد ظاهر الوجه إذ لا يجب غسل داخل العين والفم والأنف وحده طولا ما ~~بين منابت شعر رأسه غالبا وأسفل طرف المقبل من اللحيين وعرضا ما بين أذنيه ~~وشعور الوجه إن لم تخرج عن حده وكانت نادرة الكثافة كعذار وهو ما حاذى ~~الأذنين وهدب وشارب وعند وعنفقة ولحية امرأة وخنثى وجب غسلها ظاهرا وباطنا ~~وإن كثفت وإن لم تكن نادرة الكثافة وهي لحية الرجل وعارضاه أو خرجت عن حده ~~كشعر اللحية والعارض والعذار والسبال وجب غسل ظاهرها وباطنها إن خفت وإلا ~~PageV01P043 وجب غسل ظاهرها فقط فلو خف بعض اللحية مثلا وكثف بعضها فلكل ~~حكمة إن تميز وإلا فكالخفيف والخفيف ما ترى بشرته في مجلس التخاطب ويجب غسل ~~جزء من الرأس وسائر الجوانب المجاورة للوجه احتياطا ( وغسلك اليدين مع ~~مرفقكا ) ثالثها غسل اليدين مع المرفقين بكسر الميم وفتح الفاء وعكسه قال ~~تعالى @QB@ وأيديكم إلى المرافق @QE@ ودل على دخولهما في الغسل الآية ~~والإجماع وفعله صلى الله عليه وسلم المبين للوضوء المأمور به كما رواه مسلم ~~وغيره فإن لم يكن له مرفق اعتبر قدره فإن قطعت من المرفق وجب غسل رأس العضد ~~أو من فوقه ندب غسل باقي عضده ويجب غسل شعر اليدين وإن كثف وظفرهما وإن طال ~~ويد زائدة إن نبتت في محل فرض وإن نبتت في غيره وجب غسل ما حاذى منها محله ~~إن تميزت فإن لم تتميز بفحش قصر أو نقص أصبع أو ضعف بطش أو نحوه وجب غسلها ~~وتجري هذه الأحكام في الرجلين والألف في قوله وجهكا ومرفقك للإطلاق ( ومسح ~~بعض الرأس ) رابعها مسح بعض رأسه لقوله تعالى @QB@ وامسحوا برؤوسكم @QE@ ~~ولا فرق بين مسح بشرة الرأس والشعر الذي عليها بحيث يطلق ms080 عليه اسم المسح ~~ولو بعض شعرة واحدة بيد وغيرها ولو من صاحب رأسين أصليين بشرط كون الشعر ~~الممسوح لو مد لم يخرج عن حد الرأس وفي مسلم أنه صلى اله عليه وسلم توضأ ~~فمسح بناصيته وعلى عمامته فدل على الاكتفاء بمسح البعض ولأنه المفهوم عند ~~الإطلاق ولم يقل أحد بوجوب خصوص الناصية وهي الشعر الذي بين النزعتين وهما ~~بياضان يكتنفانها والاكتفاء بها يمنع وجوب الاستيعاب ويمنع وجوب التقدير ~~بالربع أو أكثر لأنه دونه والباء كما في المجموع عن جماعة من أهل العربية ~~إذا دخلت على متعدد كما في الآية تكون للتبعيض أو على غير متعدد كما في ~~قوله تعالى @QB@ وليطوفوا بالبيت @QE@ تكون للإلصاق وإنما وحب التعميم في ~~التيمم مع أن آيته كهذه الآية لثبوته بالسنة ولأنه بدل فاعتبر مبدله ومسح ~~الرأس أصل فاعتبر لفظه وأما عدم وجوبه في الخف فللإجماع ولأن التعميم يفسده ~~مع أن مسحه مبني على التخفيف لجوازه مع القدرة على الغسل بخلاف التيمم ولو ~~قطر الماء على رأسه أو وضع يده المبتلة عليه أو تعرض للمطر ولم يمسح أجزأه ~~وكذا لو غسله ( ثم اغسل وعم رجليك مع كعبيك ) خامسها غسل رجليه مع كعبيه من ~~كل رجل وهما العظمان الناتئان من الجانبين عند مفصل الساق والقدم قال تعالى ~~@QB@ وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ ) وقرىء بالنصب والجر عطفا على الوجوه لفظا ~~في الأول ومعنى في الثاني لجره على الجوار وجعله بعضهم عطفا على الرأس حملا ~~له على لابس الخف ودل على دخولهما في الغسل ما دل على دخول المرفقين فيه ~~ويأتي ما مر في اليدين هنا ( والترتيب ) سادسها الترتب في أفعاله لفعله صلى ~~الله عليه وسلم المبين للوضوء المأمور به رواه مسلم وغيره ولقوله صلى الله ~~عليه وسلم في حجته ابدءوا بما بدأ الله به رواه النسائي بإسناد صحيح ~~والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولأنه تعالى ذكر ممسوحا بين مغسولات ~~وتفريق المتجانس لا ترتكبه العرب إلا لفائدة وهي هنا وجوب الترتيب لاندبه ~~بقرينه الأمر في الخبر ولأن الآية بيان الوضوء ms081 الواجب ولهذا لم يذكر فيها ~~شيء من سننه فلو عكس ولو ساهيا أو وضأه أربعة دفعة حصل الوجه فقط إن نوى ~~عنده ولو توضأ أربع مرات منكسا أجزأه ولو اغتسل ذو الحدث الأصغر نية رفع ~~الحدث أو نحوها أو بنية الجنابة أو نحوها غالطا ورتب أو انغمس أجزأه وإن لم ~~يمكث ولو أحدث وأجنب أجزأه الغسل عنهما ولو اغتسل ذو الحدث الأكبر إلا ~~رجليه أو إلا يديه مثلا ثم أحدث وجب غسلهما للجنابة والأعضاء الثلاثة مرتبة ~~للحدث وله تقديم الرجلين أو اليدين ( ثم له ) أي الوضوء ( شروط خمسة ) ~~أولها ( طهور ما ) أي أن يعلم أو يظن المتوضىء كونه مطلقا لأن ما عداه لا ~~يرفع الحدث وقوله طهور ما من إضافة الصفة إلى الموصوف كجرد قطيفة أو من ~~إضافة الأعم إلى الأخص فإن التراب طهور أيضا ( و ) ثانيها ( كونه ) أي ~~المتوضىء ( مميزا و ) ثالثها كونه ( مسلما ) لأن وضوء غيرهما PageV01P044 ~~غير صحيح لعدم صحة نيته إذ شرطها إسلام الناوى وتمييزه كما مر وإنما صح غسل ~~الكتابية والمجنونة من الحيض والنفاس كما سيأتى لضرورة حق الزوج والسيد ~~ولهذا تجب إعادته عند الإسلام والافاقة ( و ) رابعها ( عدم المانع ) الحسى ~~كدهن جامد وشمع ( من وصول ماء إلى بشرة المغسول ) إذ جرى الماء على العضو ~~المغسول شرط لصحة تطهيره ويقاس بالمانع الحس المانع الشرعى من حيض أو نفاس ~~( ويدخل الوقت لدائم الحدث ) خامسها دخول الوقت في وضوء دائم الحدث ~~كمستحاضة وسلس بول أو مذى لأن طهارته طهارة ضرورة ولا ضرورة قبل الوقت ومن ~~شروطه عدم الصارف ويعبر عنه بدوام النية فلو قطعها في أثناء الوضوء احتاج ~~إلى نية جديدة والعلم بفرضيته وبسنيته فلو اعتقد العامى كل أفعاله فرضا صح ~~أو سنة فلا أو البعض ولم يميز صح إن لم يقصد بفرض نفلا ويجرى هذا التفصيل ~~في الصلاة ( وعد منها الرافعى ) بسكون الياء وصله بنية الوقف ( رفع الخبث ) ~~أى عد الرافعى من شروط الوضوء رفع الخبث الذي يزول بالغسلة الواحدة عن ~~أعضاء وضوئه إن كان فلا يكفى ms082 لهما غسلة واحدة لأن الماء يصير مستعملا في ~~الخبث فلا يستعمل في الحدث والمعتمد ما صححه النووي من أنها تكفى لهما كما ~~في الحيض والجنابة لأن مقتضى الطهرين واحد والماء ما دام مترددا على العضو ~~لا يحكم عليه بالاستعمال وسواء أكانت عينية أم حكمية وما صورها في مجموعة ~~في الحكمية جرى على الغالب ويجرى الخلاف بتصحيحه في الحدث الأكبر مع الخبث ~~أما إذا لم يزل الخبث بالغسلة الواحدة فالحدث أيضا باق ويؤخذ منه أيضا أن ~~عضوه لو تنجس بمغلظ لم يرتفع حدثه إلا بتمام الغسلات السبع ( والسنن السواك ~~) أوله لما مر في بابه ( ثم بسملا ) أى بعده عند غسل الكفين كما سيأتى لخبر ~~( كل أمر ذى بال ) ولخبر النسائى بإسناد جيد كما في المجموع عن أنس قال طلب ~~بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءا فلم يجدوا فقال صلى الله عليه ~~وسلم ( هل مع أحد منكم ماء فأتى بماء فوضع يده في الإناء الذي فيه الماء ثم ~~قال توضئوا باسم الله ) فرأيت الماء يفور من بين أصابعه حتى توضأوا وكانوا ~~نحو سبعين رجلا وقوله صلى الله عليه وسلم بسم الله أى قائلين ذلك ( وأقلها ~~بسم الله وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم زاد الغزالى بعدها في بداية ~~الهداية رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون وحكى المحب ~~الطبرى عن بعضهم التعوذ قبلها ويسن أن يقول بعدها الحمد لله الذى جعل الماء ~~طهورا فإن ترك البسملة أوله استحب أن يقول في أثنائه بسم الله أوله وآخره ~~وقوله بسملا بفتح الميم بصيغة الماضى وفاعله المتوضىء وألفه للإطلاق أو ~~بكسرها بصيغة الأمر وهو الأنسب بما بعده ففاعله المخاطب وألفه بدل من نون ~~التوكيد الخفيفة ( واغسل يديك قبا ان تدخلا إنا ) أى يسن غسل كفيه ثلاثا ~~قبل المضمضة وإن تيقن طهرهما أو لم يرد غمسهما للاتباع رواه الشيخان ثم إن ~~شك في طهرهما سن غسلهما قبل أن يدخلهما إناء فيه ماء قليل أو مائع بل يكره ~~غمسهما فيه قبل غسلهما ms083 ثلاثا وهذا محمل كلام الناظم فإن تيقن طهرهما ~~بإستنادلغ بإستناد لغسل ثلاثا لم يكره غمسهما فيه قبل غسلهما بل ولا يسن ~~غسلهما قبله وقوله بتشديد الخاء ثم إن بنى للمفعول فألفه ضمير تثنية عائد ~~على اليدين أو للفاعل فألفه للإطلاق وإنا بالقصر للوزن ( ومضمض وانتشق ) أى ~~يسن أوله المضمضة ثم الاستنشاق للأتباع ويحصلان بوصول الماء إلى الفم ~~والأنف وإن ابتلعه أو لم يدره وتقديم المضمضة على الاستنشاق مستحق لا مستحب ~~فلو قدم الاستنشاق عليها حسب وفاتت وتسن المبالغة فيهما للمفطر والمبالغة ~~في المضمضة أن يبلغ الماء إلى أقصى الحنك واللثات ويسن إمرار أصبعه اليسرى ~~عليها ومج الماء وفي الاستنشاق أن يصعد الماء بالنفس إلى الخيشوم ويسن ~~الاستنثار PageV01P045 بأن يخرج بعد الاستنشاق ما فى أنفه من ماء وأذى ويسن ~~كونه بيده اليسرى أما الصائم ولو نفلا فتكره له المبالغة والأفضل جمعهما ~~وأن يكون بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق فيحصل أصل السنة بفعلهما بست ~~غرفات أو بغرفتين يتمضمض من واحدة ثلاثا ثم يستنشق منها ثلاثا أو يتمضمض ~~منها ثم يستنشق مرة ثم كذلك ثانية وثالثة ( وعمم الرأس ) ندبا بالمسح ~~للأتباع رواه السيخان وخروجا من خلاف من أوجبه والحكم عليه بالسنية لا ~~ينافى وقوعه فرضا على قول ولكن الأصح أن قدر الواجب يقع فرضا وما زاد يقع ~~نفلا ( وأبدأه من المقدم ) أى يسن أن يبدأ بالمسح من مقدمه بأن يضع يديه ~~على المقدم ويلصق مسبحته بالأخرى وإبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهما إلى قفاه ~~ثم يردهما إلى المبدإ للاتباع رواه الشيخان وهذا لمن له شعر ينقلب بالذهاب ~~والرد ليصل البلل إلى جميعه وذلك مرة واحدة فإن لم يكن له شعر ينقلب لم يسن ~~له الرد لعدم فائدته فإن رد لم يحسب ثانية ذا الماء صار مستعملا لعدم ~~الحاجة له لكونه تافها هنا لم ينظر لفوات ماليته وبه فارق مالو أحدث منغمس ~~في ماء قليل حيث كان له رفع حدثه المتجدد به حفظا لماليته التى لها وقع ~~بالنسبة لماء المسح ( و ) سن ms084 ( مسح أذن ) بعد مسح الرأس ( باطنا وظاهرا ) ~~بما غير بلل الرأس ( وللصماخين ) أى مسح خرقيهما بماء آخرا أى جديد غير ~~الماءين للأتباع رواه في مسح الأذنين وصماخيهما أبو داوود بإسناد حسن أو ~~صحيح وفي كونه بغير ماء الرأس البهيقي بإسناد جيد و لأن الصماخ من الأذن كا ~~لفم والأنف من الوجه والأحب في كيفية مسح ذلك كما قال الرافعي أن يدخل ~~مسبحتيه في صماخيه ويديرهما على المعاطف ويمر إبهاميه على ظهورهما ثم يلصق ~~كيفية مبلولتين بالأذنين أستظهارا ونقلها في المجموع عن الأمام والغزالي ~~وجماعات ثم نقل عن آخرين أنه يمسح بالإبهامين ظاهر الأذنين وبالمسبحتين ~~باطنهما ويمر رءوس الأصابع في المعاطف ويدخل الخنصر في صماخيه وكلامه في ~~نكت التنبيه يقتضى اختيار هذه الكيفية والمراد من الأول أن يمسح برأس ~~مسبحتيه صماخيه وبباطن أنمليتهما باطن الأذنين ومعاطفهما فاندفع ما قيل ~~إنها لا تناسب سنية مسح الصماخين بماء جديد وأفهم كلام الناظم عدم سن مسح ~~العنق وهو كذلك خلافا للرافعي بل هو بدعة وألف آخر للأطلاق ( وخللن أصابع ~~اليدين ) إذ هو من سنن الوضوء ويحصل بالتشبيك بينهما ( واللحية الكثة ) ~~بالمثلثة أي الكثيفة فيسن للرجل تخليلها ما ما لم يكن محرما للاتباع رواه ~~الترمذي وصححه وذلك بأن يخللها بالأصابع لم يكن محرما للاتباع رواه الترمذي ~~وصححه وذلك بأن يخللها بالأصابع من أسفلها ومثل اللحية كل شعر كثيف لا يجب ~~إيصال الماء إلى منبته ( والرجلين يسن تخلليهما للأمر بكل من اليدين ~~والرجلين في خبر الترمذي وغيره والأحب أن يخللهما بخنصر اليسرى من أسفل ~~الأصابع يبدأ بخنصر الرجل اليمنى ويختم بخنصر اليسرى وقيل يخلل بخنصر ~~اليمنى وقيل هما سواء فلو ألتفت أصابعه فلم يصل الماء إليها إلا بالتخليل ~~وجب لا لذاته ولو التحمت وخاف من فتقها ضررا حرم ( واستكمل الثلاث باليقين ~~) أى يسن للمتوضىء تثليث أفعال الوضوء من غسل ومسح وتخليل وغيرها فالأولى ~~واجبة والثنتان سنتان لخبر مسلم عن عثمان أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ~~ثلاثا ثلاثا وخبر أبى داود بإسناد حسن كما في المجموع ms085 أنه صلى الله عليه ~~وسلم توضأ فمسح رأسه ثلاثا ولخبر البهيقى بإسناد جيد كما في المجموع عن ~~عثمان أنه توضأ فخلل بين أصابع قدميه ثلاثا وقال رأيت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فعل كما فعلت وروى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ~~وتوضأ مرتين مرتين وتناول كلام المصنف القول كالتسمية والتشهد فيسن تثليثه ~~وصرح الرويانى في التشهد آخره ورواه أحمد وابن ماجه فلو شك في العدد أخذ ~~بالأقل عملا باليقين كالشك في عدد الركعات PageV01P046 والزيادة على الثلاث ~~إنما تكون بدعة إذا علم بزيادتها ولو توضأ مرة ثم مرة ثم مرة لم تحصل فضيلة ~~التثليث بخلاف نظيره في المضمضة والاستنشاق لأن الوجه واليدين متباعدان ~~فينبغي الفراغ من احدهما ثم الانتقال إلى الآخر والفم والأنف كعضو فجاز ~~تطهيرهما معا كاليدين كذا نقله في المجموع عن الشيخ أبى محمد الجوينى وأقره ~~وبه أفتى البارزى وهو المعتمد خلافا للرويانى والفورانى وغيرهما وقد يجب ~~الاقتصار على مرة فقط لضيق وقت أو احتياج لنحو عطش لا تتأتى إزالته إلا ~~بفعل الوضوء مرة مرة ( وابدا بيمناك ) أى يندب للمتوضىء البداءة بيمناه ~~لخبر ( إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم رواه ابنا خزيمة وحبان في صحيحه ولخبر ~~الصحيحين عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيامن في ~~تنعله وترجله أى أى تسريح شعره وطهوره وفي شأنه كله أى مما هو من باب ~~التكريم كاكتحال ونتف إبط وحلق رأس واليسرى بضد ذلك كامتخاض ودخول خلاء ~~ونزع ملبوس لما رواه أبو داود وقال في المجموع إنه صحيح كانت يد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه واليسرى لخلائه وما كان من أذى ( ~~سوى الأذنين أي أن العضوين إذا سهل إمرار الماء عليهما معا كالأذنين ~~والخدين والكفين سن عسلها معا ومحله في غير الأقطع أما هو فيقدم اليمنى ~~مطلقا ( واستصحب النية من بدء إلى آخره ) أى يندب للمتوضىء استصحاب النية ~~ذكرا من ابتداءسنن الوضوء ليحصل ثوابها إلى آخره كالصلاة ولئلا يخلو جزء ~~منه عنها ms086 حقيقة فينوى مع التسوية عند غسل الكفين كما صرح به أبن الفركاح ~~بأن يقرنها بها عند أول غسلهما كما يقرنها بتكبيرة الإحرام فاندفع ما قيل ~~إن قرنها بها مستحيل لأنه يسن التلفظ بالنية ولا يعقل التلفظ معه بالتسمية ~~وممن صرح بأنه ينوى عند غسل الكفين الشيخ أبو حامد والقاضى أبو الطيب وابن ~~الصباغ فالمراد بتقديم التسمية على غسل الكفين تقديمها على الفراغ منه ( ~~ودلك عضو ) أى يندب دلك كل عضو مغسول من أعضاء الوضوء بأن يمر يده عليه بعد ~~إفاضة الماء احتياطا وتحصيلا للنظافة وخروجا من خلاف من أوجبة ( والولا ) ~~بين أعضاء وضوئه ندبا في وضوء الرفاهية بأن يغسل العضو الثاني قبل أن يجف ~~الأول مع أعتدال الهواء والزمان والمزاج للأتباع وخروجا من خلاف من أوجبة ~~وإذا غسل ثلاثا فالعبرة بالأخيرة ويقدر الممسوح مغسولا وإذا ترك الولاء وقد ~~عزبت النية لم يجب تجديدها في الأثناء والتفريق الطويل مكروه ( وللوضو ) ~~بسكون الواو وصلة بنية الوقف ( مد ) أى يسن أن يتوضأ بمد تقريبا وزنه رطل ~~وثلث بغدادى ( وللتغسيل صاع ) أى ويغتسل بصاع كذلك وهو أربعة أمداد ولو ~~توضأ أو أغتسل بأقل من ذلك كفى فقد قال الشافعى رضى الله عنه قد يرفق ~~الفقيه بالقليل فيكفى ويخرق الآخر بالكثير فلا يكفى وهذا فيمن حجمه كحجم ~~النبى صلى الله عليه وسلم وإلا فيعتبر بالنسبة له زيادة ونقصا ( وطول الغر ~~) بحذف التاء ترخيما ويجوز في الراء الفتح والكسر ( والتحجيل ) أى من سنن ~~الوضوء إطالة الغرة بغسل زائد على الواجب من الوجه من جميع جوانبه وإطالة ~~التحجيل بغسل زائد على الواجب من اليدين والرجلين من جميع الجوانب لخبر ~~الصحيحين ( إن أمتى يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن ~~استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) وخبر مسلم ( أنتم الغر المجلون يوم ~~القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله وغاية الغرة ~~غسل مقدمات الرأس وصفحة العنق وغاية التحجيل إلى المنكب والركبة ( ثم ~~الوضوء سنة للجنب ) أى يسن للجنب الوضوء مع غسله الفرج قبله ms087 ( لنومه أو إن ~~يطأ ) أى لوطئه ( أو يشرب ) بكسر الباء للوزن أى لشربه أو أكله لأنه صلى ~~الله عليه وسلم كان إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أوينام PageV01P047 توضأ ~~وضوءه للصلاة وقيس بالأكل الشرب وقال ( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود ~~فليتوضأ بينهما وضوءا ) رواهما مسلم وزاد البيهقى في الثاني ( فإنه أنشط ~~للعود والحكمة في ذلك تخفيف الحدث غالبا والتنظيف ودفع الأذى وقيل لعله ~~ينشط للغسل ويزيد الجماع فإن ذلك أنشط له كما مر في الخبر فلو فعل شيئا من ~~هذه الأمور من غير وضوء كره ومثل الجنب في ذلك الحائض والنفساء إذا انقطع ~~دمهما وليس الأمر منحصرا فيما ذكره إذ يسن الوضوء في نحو أربعين موضعا ( ~~كذاك تجديد الوضو إن صلى فريضة أو سنة أو نفلا ) أى يسن تجديد الوضوء إذا ~~صلى به فريضة أو سنة أو نفلا مطلقا أى بخلاف الغسل والتيمم لأن موجب الوضوء ~~أغلب وقوعا واحتمال عدم الشعور به أقرب فيكون الاحتياط به أهم ولخير أبي ~~داود وغيره ( من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات ) والظاهر كما قال بعضهم ~~إلحاق الطواف بالصلاة فرضا أو نفلا إذ هو في معناها لأنه صلى الله عليه ~~وسلم سمى الطواف بالبيت صلاة قال ولم أر أحدا ذكره ( وركعتان للوضوء ) أى ~~يسن للوضوء ركعتان بأن يصليهما عقبة ينوى بهما سنته لخبر مسلم عن عثمان قال ~~رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم قال ( من توضأ نحو وضوئى هذا ثم ~~صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه إلا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ويقرأ بعد ~~الفاتحة في الأولى @QB@ ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم @QE@ إلى قوله تعالى @QB@ ~~رحيما @QE@ وفي الثانية @QB@ ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه @QE@ إلى قوله ~~@QB@ رحيما @QE@ ويحصلان بفرض أو نفل آخر ركعتين أو اكثر كما في ركعتي ~~التحية والإحرام والطواف والاستخارة ( والدعاء من بعده ) أى يسن الدعاء بعد ~~الوضوء بأن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله ms088 اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين سبحانك اللهم ~~وبحمدك أشهد أن لا إله إلا انت أستغفرك وأتوب إليك لخبر مسلم ( من توضأ ~~فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيهما شاء ) وزاد الترمذى عليه ( ~~اللهم أجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين ) وروى الحاكم الباقى بسند ~~صحيح بلفظ ( من توضأ فقال سبحانك اللهم إلى آخر ما تقدم كتب في رق ثم طبع ~~بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة ) أى لا يتطرق إليه إبطال ويسن أن يقول ذلك ~~متوجها إلى القبلة وأن يقول معه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل محمد ( ~~في أى وقت وقعا ) فألف وقعا ضمير تثنيه عائد على ركعتى الوضوء أى لا فرق في ~~استحباب ركعتيه بين وقوعهما وقت كراهة الصلاة أو لأن لهما سببا وهو الوضوء ~~ثم شرع الناظم يتكلم على بعض آداب الوضوء وتبع في كونه أدبا جماعة نظرا إلى ~~أن السنة ما تأكد أمره والأدب دونه ولكن المعروف أن ما طلب طلبا غير جازم ~~يعبر عنه بالسنة وتارة وبالأدب أخرى فقال ( آدابه استقبال قبله ) أى يندب ~~للمتوضىء استقبال القبلة في وضوئه لأنها أشرف الجهات وقيل إن استقبالها ~~ينور البصر ( كما يجلس حيث لم ينله رش ما ) أى يندب له الجلوس على مكان ~~مرتفع بحيث لا يناله رشاش ماء الوضوء تحرزا عنه ووضع إناء الماء عن يمينه ~~إن كان يعترف منه وعن يساره إن كان يصب منه على يده لأن ذلك أمكن فيهما ~~وعدم استعانة بأحد ووقوف المعين له بالصب على اليسار إن استعان لأنه أعون ~~وأمكن وأحسن أدبا ( ويبتدى اليدين بالكفين وبأصابع من الرجلين ) أى يندب له ~~أن يبتدىء في غسل وجهه بأعلاه لأنه أشرف لكونه محل السجود وفي غسل اليدين ~~بالكفين وفي غسل الرجلين بأصابعهما إن صب على نفسه أو صب عليه غيره كما في ~~المجموع واختاره في التحقيق وفي المهمات أن الفتوى عليه PageV01P048 لكن في ~~الروضة ms089 كأصلها تبعا للصيمري والماوردي أنه يبدأ حينئذ بالمرفق والكعب ( ~~مكروهه في الماء حيث أسرفا ولو من البحر الكبير اغترفا ) أي مما يكره إسراف ~~المتوضىء أي والمغتسل في مائه وإن اغترف من البحر الكبير الملح أو العذب ~~لخبر الترمذي عن أبي بن كعب إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان وخبر ابن ~~ماجة عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال ما ~~هذا السرف فقال أفي الوضوء سرف قال نعم وإن كنت على نهر وقيل إنه حرام ومحل ~~ذلك إذا كان في مملوك له أو مباح وإلا فهو حرام ما لم يأذن فيه مالكه أو ~~يعلم إذنه والألف في قوله أسرفا واغترفا للإطلاق ( أو قدم اليسرى على ~~اليمين ) أي يكره له تقديم اليسرى على اليمين للنهي عنه في صحيح ابن حبان ( ~~أو جاوز الثلاث باليقين ) أي تكره الزيادة على الثلاث والنقص عنها لخبر أبي ~~داود وغيره وهو صحيح كما في المجموع أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ~~ثلاثا وقال هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أي في كل من ~~الزيادة والنقص وقيل أساء في النقص وظلم أي في الزيادة وقيل عكسه ومحل ~~الكراهة إذا علم زيادتها فإن شك أخذ بالأقل لأنه اليقين ولا يقال ترك سنة ~~أسهل من ارتكاب بدعة لأنا نقول إنما تكون بدعة إذا علم أنها رابعة ويكره ~~أيضا المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم والاستعانة بمن يطهر أعضاءه من ~~غير عذر وأما غسل الرأس بدل المسح فغير مكروه ولما كان المتوضىء مخيرا بين ~~غسل الرجلين وبين مسح الخفين ذكره المصنف عقب باب الوضوء فقال # |2 باب المسح على الخفين 2 # هو أولى من تعبير كثير بالمسح على الخف وإن كان المراد به الجنس إذ لو ~~أراد أن يغسل رجلا أو يتيمم عنها لعلتها ويمسح على الأخرى امتنع فلو لم يكن ~~له سوى رجل واحدة جاز له اللبس عليها والمسح نعم إن بقى من محل الفرض بقية ~~لم يجز ms090 المسح حتى يوارى الباقي بما يجزي المسح فوقه ويمسح عليه ( رخص ) أي ~~المسح على الخفين بدلا عن غسل الرجلين ( في وضوء كل ) شخص ( حاضر ) رخصة لا ~~عزيمة حتى لو كان عاصيا بسفره لم يمسح إلا مسح مقيم ( يوما وليلة وللمسافر ~~في سفر القصر إلى ثلاث ) أي من الأيام ( مع لياليها من الإحداث ) بكسر ~~الهمزة أي الحدث الواقع بعد اللبس فما دام بطهر الغسل لم يحسب عليه شيء من ~~مدته والعبرة لأول الحدث إن كان قطعة باختياره كاللمس وإلا فبآخره كالبول ~~وإنما اعتبر ذلك لأنه لا معنى لوقت العبادة غير الزمن الذي يجوز فعلها فيه ~~كوقت الصلاة والأصل في ذلك خبر ابني خزيمة وحبان أنه صلى الله عليه وسلم ~~أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه ~~أن يمسح عليهما وخبر مسلم عن شريح بن هنيء قال سألت علي بن أبي طالب عن ~~المسح على الخفين فقال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ~~ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم وأفاد قوله رخص أن الأصل جوازه مع كون ~~غسل الرجلين أفضل منه وقد يندب كأن تركه رغبة عن السنة أو شكا في جوازه ~~لنحو دليل وقد يكون واجبا كأن خاف فوت عرفة أو إنقاذ محترم مشرف على الهلاك ~~إن لم يمسح أو كان لابس الخف بشرطه فأحدث ومعه ماء يكفيه لو مسح عليهما ~~بخلاف ما لو لم يكن لابسهما فإنه لا يجب PageV01P049 عليه لبسهما ليمسح ~~عليهما حينئذ وخرج بقوله في وضوء التيمم المحض لفقد الماء وإزالة النجاسة ~~فلا يجوز المسح فيهما والغسل فيمتنع المسح فيه واجبا كان أو مندوبا وسوغ ~~حذف تاء ثلاثة حذف معدودها ومراد الناظم بلياليها ثلاث ليال متصلة بها سواء ~~أسبق اليوم الاول ليلته بأن أحدث وقت الغروب أم لا كأن أحدث وقت الفجر ولو ~~أحدث في أثناء الليل أو النهار اعتبر قدر الماضي منه من الليلة الرابعة أو ~~اليوم الرابع وعلى قياس ذلك يقال في مدة المقيم وما ذكره الناظم من كون ms091 ~~المقيم يمسح يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليها محله إذا مسح خفيه في ~~السفر وإن أحدث في الحضر أو خرج وقت الفريضة فيه فلو مسح حضرا ولو أحد خفيه ~~أتم مسح مقيم ولو مسح سفرا ثم أقام لم يستوف مدة سفر ومحله أيضا في غير ~~دائم الحدث والمتيمم لا لفقد الماء فأما دائم الحدث كمستحاضة فأنه إذا أحدث ~~بعد لبس خفيه غير حدثه الدائم وقبل أن يصلي به فرضا جاز له المسح على خفيه ~~واستباح به ما كان يستبيحه بطهره الذي لبس خفه عليه وهو فرض ونوافل فلو صلى ~~بطهره فرضا قبل أن يحدث استباح بهذا المسح النوافل فقط والمتيمم لغير فقد ~~الماء كمرض أو جراحة يمسح على خفيه لفرض ونوافل فقط إن أحدث قبل أن يصلي ~~بطهره فرضا وإلا استباح النوافل فقط سواء أكان تيممه مكملا لوضوءه أو غسل ~~أو مستقلا وأفهم كلامه أنه لو توضأ بعد حدثه وغسل رجليه في الخف ثم أحدث ~~كان ابتداء مدته من حدثه الأول وبه صرح الشيخ أبو علي في شرح الفروع ( فإن ~~يشك في انقضاء غسلا ) أي إذا شك في انقضاء مدة المقيم بأن كان غير مسافر ~~سفر قصر سواء أشك في الابتداء كما إذا شك هل أحدث وقت الظهر أو العصر أو لم ~~يشك كأن تردد هل مسح حاضرا أو مسافرا غسل رجليه وجوبا لأن المسح رخصة بشروط ~~منها المدة فإذا شك فيها رجع إلى الأصل وهو الغسل فلو شك مسافر هل مسح سفرا ~~أو حضرا اقتصر على مدة الحضر فلو خالف وصلى في اليوم الثاني بالمسح ثم تبين ~~له في اليوم الثالث أنه ابتدأ المسح في السفر جاز له المسح والصلاة في ~~اليوم الثالث ويعيد مسحه وصلاته في اليوم الثاني لوقوعهما مع التردد ( ~~وشرطه اللبس بطهر كملا ) أي شرط المسح على الخفين أن يلبسهما على طهر كامل ~~من الحدثين لخبر الصحيحين دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فلو لبسهما قبل غسل ~~رجليه لم يجز المسح إلا أن ينزعهما من موضع القدم ثم ms092 يدخلهما فيه ولو أدخل ~~إحداهما بعد غسلهما ثم غسل الأخرى وأدخلها لم يجز المسح إلا أن ينزع الأولى ~~من موضع القدم ثم يدخلها فيه ولو غسلهما في ساق الخف ثم أدخلهما في موضع ~~القدم جاز المسح ولو ابتدأ اللبس بعد غسلهما ثم أحدث قبل دخولهما إلى موضع ~~القدم لم يجز المسح ولو أخرجهما بعد اللبس من مقرهما ومحل الفرض مستور ~~والخف معتدل لم يضر وفارقت ما قبلها بالعمل بالأصل فيهما وبأن الدوام أقوى ~~من الابتداء كالإحرام والعدة يمنعان ابتداء النكاح دون دوامة ويؤخذ من قوله ~~بطهر كملا اشتراط كون الخفين طاهرين فلا يجزيء المسح على نجس ولا متنجس ~~لعدم صحة الصلاة فيه التي هي المقصود الأصلي من المسح وما عداها من مس ~~المصحف ونحوه كالتابع لها ولأن الخف بدل عن الرجل وهي لا تغسل عن الوضوء ما ~~لم تزل نجاستها فكذا بدلها نعم لو كان بأسفل الخف نجاسة معفو عنها مسح منه ~~ما لا نجاسة عليه والألف في قوله غسلا وكملا للإطلاق ( يمكن مشي حاجة ~~عليهما ) أي يعتبر كونهما بحيث يمكن متابعة المشي عليهما لتردد مسافر ~~لحاجاته عند الحط والترحال وغيرهما مما جرت به العادة وإن كان لابسه مقعدا ~~بخلاف ما لا يمكن فيه ذلك لغلظة كالخشبة العظيمة أو ورقته كجورب الصوفية أو ~~المتخذ من جلد ضعيف أو لسعته أو ضيقه فلا يكفي المسح عليه إلا أن يكون ضيقا ~~يتسع بالمشي فيه عن قرب ويعتبر فيه هذه القوة من غير مداس تحته لمقيم يوما ~~وليلة ومسافر ثلاثة أيام بلياليها عند حاجته الواقعة في ذلك عادة وشمل ~~كلامه ما لو كان الخف مشقوقا قدم شد بالعرى لحصول الستر والإرتفاق به وما ~~PageV01P050 لو كان غير حلال كمسروق ومغصوب فيكفي المسح عليه كالوضوء بماء ~~مغصوب بخلاف محرم مسح على خف فلا يجزأه كما ذهب إليه بعضهم وما لو كان خفا ~~فوق خف قوبين ومسح أسفلهما أو الأعلى ووصل البلل إلى الأسفل لا بقصد الأعلى ~~فقط وكذا لو كان الأعلى غير صالح للمسح ويؤخذ ms093 من كلامه أنه يشترط كونهما ~~يمنعان نفوذ ماء الغسل لو صب عليهما من غير محل الخرز لأن ما لا يمنعه خلاف ~~الغالب من الخفاف المنصرف إليها نصوص المسح فلو تخرقت ظهارة الخف أو بطانته ~~أو هما ولم يتحاذيا والباقي في الثلاثة صفيق أجزأه وإن نفذ الماء منه إلى ~~محل الفرض لو صب عليه في الثانية بخلاف ما إذا لم يكن الباقي صفيقا أو ~~تحاذى الخرقان ( والستر وللرجلين مع كعبيهما ) أي يعتبر كون الخفين ساترين ~~للرجلين مع كعبيهما من كل الجوانب وهو محل الفرض لا من الأعلى فلو رؤي منه ~~بأن يكون واسع الرأس لم يضر عكس ستر العورة لأن اللبس هنا من أسفل وهناك من ~~أعلى والمراد بالساتر الحائل لا مانع الرؤية فيكفي الشفاف كالزجاج عكس ساتر ~~العورة لأن القصد هنا منع نفوذ الماء وثم منع الرؤية ( والفرض مسح بعض علو ~~) أي إن الفرض مسح بعض علو كل خف لتعرض النصوص المطلقة كما في مسح الرأس في ~~محل الفرض لأنه بدل عن الغسل وخرج بعلوه بضم أوله وكسره أسفله كذلك وباطنه ~~الذي يلي الرجل وحرفه وعقبه لأن اعتماد الرخصة الإتباع ولم يرد الاقتصار ~~على غير علوه ( وندب للخف مسح السفل منه والعقب ) أي يسن مسح أسفل الخف أي ~~مع أعلاه وعقبه وهو مؤخر الرجل قياسا على أسفله بل أولى لأنه بارز يرى ~~والأسفل لا يرى غالبا ( وعدم استيعابه ) أي يسن عدم استيعاب الخف بالمسح ~~بأن يمسحه خطوطا لما رواه ابن ماجة وغيره أنه صلى الله عليه وسلم مسح على ~~خفيه خطوطا من الماء والأولى في كيفيته أن يضع كفه اليسرى تحت عقبه واليمنى ~~على ظهر أصابعه ويمر اليسرى إلى أطراف أصابعه من أسفل واليمنى إلى الساق ~~مفرجا بين أصابع يديه لأثر عن ابن عمر رواه البيهقي وغيره ولأنه أسهل وأليق ~~باليمنى واليسرى ( ويكره الغسل للخف ) لأنه يعيبه من غير فائدة ) ومسح كرره ~~) لأنه يعرضه للتعييب ولأنه بدل كالتيمم بخلاف مسح الرأس ويؤخذ من العلة ~~الأولى أنه لو كان من نحو ms094 خشب وتوفرت فيه الشروط لم يكره غسله ولا تكرار ~~مسحه ( يبطله خلع ) أي يبطل المسح خلع الخفين أو أحدهما وهو بطهر المسح ~~ومثله طهور رجله أو الخرق الذي تحته أو بعض الرجل أو الخرق ( ومدة الكمال ~~فقدميك اغسل ) أي تنتهي مدة المسح بانقضاء المدة فيجب غسل القدمين لبطلان ~~طهرهما بالخلع أو لانتهاء وخرج بطهر المسح طهر الغسل بأن لم يحدث بعد الغسل ~~أو أحدث لكن توضأ وغسل رجليه في الخف فصارت ظهارته كاملة ولا يلزمه شيء وله ~~أن يستأنف لبس الخف في الثانية بهذه الطهارة ذكره في المجموع قال في ~~المهمات وأشار بقوله وله أن يستأنف إلى وجوب النزع إذا أراد المسح حتى لو ~~كان المقلوع واحدة فقط فلا بد من نزع الأخرى وهو كذلك والألف واللام في ~~قوله ومدة الكمال للعهد أي بمعنى الضمير على رأى أي مدة كماله أي المسح ( ~~وموجب اغتسال ) أي موجب اغتسال من جنابة وحيض ونفاس وولادة جاف يوجب نزع ~~الخف وتجديد لبسه إن أراد المسح بأن ينزعه ويتطهر ثم يلبسه واللبس الأول ~~انقطعت مدة المسح فيه بالجنابة ونحوها لأمر الشارع بنزع الخف من أجلها في ~~خبر صفوان بن عسال وصححه الترمذي وغيره دل الأمر بالنزع على عدم جواز المسح ~~في الغسل والوضوء لأجل الجنابة فهي مانعة من المسح في الغسل قاطعة لمدته ~~حتى لو اغتسل لابسا لا يمسح بقيتها كما هو مقتضي كلام الشيخين وغيرهما وقيس ~~للجنابة ما في معناها ولأن ذاك لا يتكرر تكرر الحدث الأصغر فلا يشق النزع ~~وخرج بكلامه اغتسال طرق PageV01P051 النجاسة فلا يوجب نزعه إن أمكن إزالتها ~~فيه فله تمام المدة لعدم الأمر بالنزع لها بخلاف الجنابة وليست في معناها ~~فإن لم يمكن إزالتها فيه وجب النزع # |2 باب الاستنجاء 2 # أي وآداب قاضي الحاجة وهو والاستطابة يعمان الماء والحجر وهو من نجوت ~~الشجرة إذا قطعتها لأن المستنجي قطع الأذى عن نفسه والإستجمار خاص بالحجر ( ~~تلويث فرج موجب استنجاء ) أي يوجب الاستنجاء بماء أو حجر كما يأتي ما خرج ~~من ms095 القبل والدبر وهو ملوث إزالة النجاسة لا على الفور بدليل جواز تأخيره عن ~~وضوء الرفاهية بخلاف التيمم وسواء في الملوث أكان معتادا كالبول أم نادرا ~~كالدم والقيح والمذى والودى فلا يجب الاستنجاء بخروج ريح ولا نحو بعر جاف ~~لفوات مقصوده من إزالة النجاسة أو تخفيها ( وسن بالأحجار ثم الماء بأن يجمع ~~بينهما مقدما الأحجار لإزالة العين والماء يزيل الأثر من غير مخامرة لعين ~~النجاسة ولا فرق كما اقتضاه كلامه في استحباب الجمع بين البول والغائط ولا ~~بد لكمال السنة من طهارة الأحجار وجمعها أما بالنسبة لأصلها فتحصل بدون ذلك ~~فإن أراد الاقتصار على إحدهما فالماء أفضل ( و يجزىء ) في الاستنجاء ( ماء ~~) على الأصل في إزالة النجاسة ( أو ثلاث أحجار ) لأن الشارع جوز الاستنجاء ~~بها حيث فعله رواه البخاري وأمر بفعله بقوله فيما رواه الشافعي وغيره ( ~~ليستنج بثلاثة أحجار ) الموافق لما رواه مسلم وغيره من نهيه صلى الله عليه ~~وسلم عن الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار ( ينفي بها ) أفاد به أن الشرط أمر ~~أن ثلاثة أحجار وإنقاء المحل بها فلا يكفي الانقاء بدونها وإلا لم يكن ~~لاشتراطها معنى فإن لم يحصل الإنقاء بها وجبت الزيادة إلى حصوله وشمل كلامه ~~أحجار الذهب والفضة والحرم والجواهر وإجزاء الأحجار في دم حائض أو نفساء ~~ولو ثيبا وهو كذلك وفائدته فيمن انقطع دمها وعجزت عن استعمال الماء لسفر أو ~~مرض أو نحوه فاستنجت بالأحجار ثم تيممت فإنها تصلي بلا إعادة والأصح تعين ~~الماء لاستنجاء قبلى المشكل وثقبة منفتحة ينقض الخارج منها وبول ثيب تحققت ~~وصوله لمدخل الذكر ولا يجزيء الحجر في بول الأقلف إذا وصل البول إلى الجلدة ~~كما هو الغالب ( عينا ) أي يجب إنقاء المحل بالأحجار من عين النجاسة بحيث ~~لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا الماء أو صغار الخزف ( وسن الايتار ) ~~بالمثناة في الاستنجاء بعد الانقاء المذكور إن لم يحصل بوتر كأن حصل برابع ~~فيأتى بخامس قال صلى الله عليه وسلم إذا استجمر أحدكم فليوتر متفق عليه ( ~~ولو بأطراف ثلاثة ) من حجر ms096 واحد حيث حصل الانقاء لأن المقصود عدد المسحات ~~بخلاف رمى الجمار ( حصل بكل ) بالتنوين ( مسحه ) بإضافته لضمير كل ورفعه ~~على أنا فاعل حصل أو بإضافة كل لمسحة بتاء التأنيث ( لسائر المحل ) أي ~~يجزىء ثلاثة أحجار أو ثلاثة أطراف حجر ينقى بها عين النجاسة حصل بكل منها ~~مسح سائر المحل ويسن في تعميم المحل بكل مسحة أن يبدأ بأول من مقدم الصفحة ~~اليمنى ويديره قليلا قليلا إلى أن يصل إلى موضع ابتدائه وبالثاني من مقدم ~~الصفحة اليسرى ويديره إلى أن يصل إلى موضع ابتدائه ويمر بالثالث على ~~الصفحتين والمسربة جميعا وهذا هو الأصح وقيل واحد لليمنى وآخر لليسرى ~~والثالث للوسط وقيل واحد للوسط مقبلا وآخر له مدبرا ويحلق بالثالث والخلاف ~~في الأفضل لا في الوجوب ولا بد في كل قول من تعمم المحل بكل مسحة ليصدق أنه ~~مسحه PageV01P052 ثلاث مسحات كما علم من كلام الناظم وقول ابن المقرى في ~~تمشيته والأصح أنه لا يشترط أن يعم بالمسحة الواحدة المحل وإن كان أولى بل ~~تكفى مسحة لصفحة وأخرى للأخرى والثالثة للمسربة مردود والوجه الثاني الذي ~~أخذ منه ذلك غلط الأصحاب كما في المجموع قائله من حيث الاكتفاء بما لا يعم ~~المحل بكل حجر لا من حيث الكيفية 1 ه قال المتولي فإن احتاج إلى رابع وخامس ~~فصفة استعماله كصفة الثالث ( والشرط لا يجف خارج ) فإن جف تعين الماء ( ولا ~~يطرأ غيره ) عليه فإن طرأ عليه غيره ولو بللا بالحجر تعين الماء نعم لو جف ~~بوله ثم بال ثانيا فوصل بوله إلى ما وصل إليه بوله الأول كفى فيه الحجر صرح ~~به القاضي والقفال قال ومثله الغائط أي إذا كان مائعا ( ولن ينتقلا ) أي عن ~~الموضع الذي أصابه عند الخروج واستقر فيه فإن انتقل تعين الماء وعلم من ~~كلامه جزاء الحجر في النادر وفي الخارج المنتشر حول المخرج فوق عادة الناس ~~إن اتصل ولم يجاوز الحشفة في البول والصفحتين في الغائط وهو كذلك فإن تقطع ~~تعين الماء في المنفصل عن المخرج وأجزأ الحجر ms097 في غيره أو جاوز متصلا تعين ~~الماء في الجميع أو منقطعا أجزأ الحجر فيما اتصل بالمخرج ويندب للمستنجى ~~بالماء البدء بقبله وبالحجر بدبره وأن يعتمد في الدبر على إصبعه الوسطى ولا ~~يتعرض للباطن ويسن بعد الاستنجاء أن يدلك يده بالأرض أو نحوها وأن ينضح ~~فرجه وإزاره من داخله دفعا للوسواس ويكفي المرأة في استنجائها غسل ما ظهر ~~منها بجلوسها على قدميها والألف في قوله ينتقلا للإطلاق ( والندب في البناء ~~لا مستقبلا أو مدبرا ) أي السنة لقاضي الحاجة في البناء أن لا يستقبل ~~القبلة ولا يستدبرها إكراما لها ( وحرموه ) أي الأئمة ( في الفلا ) وحملوا ~~عليه الأحاديث الدالة على التحريم والدالة على الجواز على ما قاله والمراد ~~بالبناء أن يكون بينه وبين القبلة ساتر مرتفع ثلثي ذراع فأكثر بينه وبينه ~~ثلاثة أذرع فأقل سواء كان في بناء أم لا وبالفلا أن يكون كذلك فالإعتبار ~~بالساتر وعدمه لا بالبناء والفلا على الأصح فيحرم الاستقبال والاستدبار في ~~البناء إذا لم يستتر على الوجه المذكور إلا أن يكون في بناء مهيأ لقضاء ~~الحاجة ذكر ذلك في المجموع وغيره ولو هبت الريح عن يمين القبلة وشمالها جاز ~~ذلك قاله القفال في فتاويه ( ولا بماء راكد ) أي من آداب قضاء الحاجة أن لا ~~يقضيها سواء أكانت بولا أم غائطا بماء راكد أي فيه قليلا كان أم كثير لخبر ~~مسلم أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الماء الراكد والنهي فيه ~~للكراهة وهي في القليل وبالليل أشد لتنجيسه القليل ولما قيل أن الماء ~~بالليل مأوى الجن أما الجاري فبكره في القليل منه لا الكثير وما بحثه في ~~المجموع من انه ينبغي حرمة البول في القليل مطلقا لإتلافه أجيب عنه بإمكان ~~طهره بالمكاثرة أما الكثير من الجاري فالأولى اجتنابه وجزم في الكفاية ~~بالكراهة في الليل لما مر قال في المجموع ويكره البول بقرب القبر ويحرم ~~عليه وعلى ما يمتنع الاستنجاء به لحرمته كعظم ومثله التغوط بل أولى قال ~~ويكره البول والتغوط بقرب الماء ( ولا مهب ) أي لا ms098 يقضيها في مهب الريح ~~فيكره أن يستقبلها بالبول بأن تكون هابة لئلا يترشش منه ومنه المراحيض ~~المشتركة ( وتحت ) شجر ( مثمر ) مأكولا أو مشموما ولو مباحا وفي غير وقت ~~الثمرة صيانة لها عن التلويث عند الوقوع فتعافها الأنفس وفعله مكروه ولم ~~يحرموه لأن تنجيس الثمرة غير متيقن نعم لو علم طهر المحل قبل مجيئها بنحو ~~سيل أو نيل لم يكره ( وثقب ) بفتح المثلثة أفصح من ضمها فلا يقضيها فيه وهو ~~مااستدار للنهي عنه في خبر أبي داود وغيره ومثله الجحر فإنه ربما يكون مسكن ~~حيوان قوي فيثب عليه أو ضعيف فيتأذى به أو يكون مسكنا للجن ( وسرب ) بفتح ~~السين والراء وهو مااستطال ويقال له الشق إلحاقا PageV01P053 له بالثقب ~~والنهي فيهما للكراهة ( والظل ) أي من الآداب أن لا يقضي حاجته في الظل وهو ~~موضع اجتماع الناس في الصيف ومثله الشمس وهو موضع اجتماعهم في الشتاء ( ~~والطريق ) لخبر مسلم اتقوا اللعانين قالوا وما اللعانان قال الذي يتخلى في ~~طريق الناس أو في ظلهم تسببا بذلك في لعن الناس لهما كثيرا عادة فنسب ~~إليهما بصيغة المبالغة ورواه أبو داود اللاعنين والمعنى إحذروا سبب اللعن ~~المذكور والحق بظل الناس في الصيف موضع اجتماعهم في الشتاء والنهي فيهما ~~للكراهة وكلام الناظم شامل للبول والغائط وهو كذلك وإن نقل النووي في ~~الروضة كأصلها عن صاحب العدة أنه حرام ومثل الطريق المتحدث وطرق الماء ( ~~وليبعد ) عند إرادة قضائها عن الناس إلى حيث لا يسمع للخارج منه صوت ولا ~~يشم له ريح للإتباع رواه أبو داود ( ولا يحمل ذكر الله ) تعالى أي مكتوب ~~ذكره ( أو من أرسلا ) ببنائه للفاعل أو المفعول أي ولا اسم نبي قال في ~~الكفاية تبعا للإمام وكل اسم معظم إكراما لذلك ولأنه صلى الله عليه وسلم ~~كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه رواه الترمذي وابن حبان والحاكم وصححوه وكان ~~نقش خاتمه ثلاثة أسطر محمد سطر ورسول سطر والله سطر رواه ابن حبان عن أنس ~~والحمل المذكور مكروه وشمل كلامهم حمل القرآن لا مع الحدث ( ومن ms099 سها ) عن ~~ذلك أي تركه ولو عمدا حتى قعد لقضاء الحاجة ( ضم عليه باليد ) أو وضعه في ~~عمامته أو غيرها ( ويستعيذ ) بالله بأن يقول عند دخوله اللهم إني أعوذ بك ~~من الخبث والخبائث للإتباع رواه الشيخان زاد القاضي اللهم إني أعوذ بك من ~~الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ويندب أن يقول قبله باسم الله ~~للإتباع رواه ابن السكن وغيره وفارق تعوذ القراءة حيث قدموه على البسملة ~~بأنه هناك لقراءة القرآن والبسملة منه فقدم عليها بخلافه هنا والخبث بضم ~~الخاء مع ضم الباء وإسكانها جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة والمراد بذلك ~~ذكران الشياطين وإنائهم ( وبعكس المسجد فقدم اليمنى خروجا ) أي أو بدلها ~~خروجا من الخلاء ويقدم اليسرى أي أو بدلها عند دخوله وفي معنى محل قضاء ~~الحاجة فيما ذكر من تقديم اليمنى أو بدلها خروجا واليسرى أو بدلها دخولا ~~عند دخوله كل مكان خسيس كمكان أخذ المكوس والصاغة وذلك لأن اليسرى للأذى ~~واليمنى لغيره وهذا بعكس المسجد إذ السنة تقديم اليمنى عند دخوله واليسرى ~~عند خروجه منه ( واسأل مغفرة وأحمد باليسرى أدخل ) أي يندب له أن يقول عند ~~خروجه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عنى الأذى وعافاني للإتباع رواه أصحاب ~~السنن الأربعة والتعبير بالدخول والخروج جرى على الغالب فلا يختص الحكم ~~بالبناء وقول الناظم واسأل وأحمد وأدخل بلفظ الأمر ( واعتمد اليسرى ) أي ~~يندب له أن يعتمد على يساره حال جلوسه لقضائها دون يمناه فينصبها لأن ذلك ~~أسهل لخروج الخارج ولو بال قائما فرج بينهما واعتمدهما ( وثوبا أحسرا ) ~~والألف فيه للإطلاق وفي بعض النسخ أحسرا بلفظ الأمر فألفه بدل من نون ~~التوكيد ( شيئا فشيئا ) بأن يكشفه أدبا شيئا فشيئا حتى يدنو من الأرض فإن ~~خاف تنجيسه كشفه بقدر حاجته فإذا فرغ أسبله قبل انتصابه تحرزا من الكشف ~~بقدر الإمكان فلو رفع ثوبه دفعة واحدة لم يحرم بلا خلاف كما في المجموع وما ~~في نكت التنبيه والكفاية وشرح المحب الطبري من تخريجه على كشف العورة في ~~الخلوة فيكون محرما رد بأن الخلاف ms100 إنما هو في كشفها بلا حاجة إذ أطبقوا على ~~جواز الاغتسال عاريا مع إمكان الستر ومراعاة رفع الثوب شيئا فشيئا أشد حرجا ~~من الستر عند الاغتسال ( ساكتا ) عن الكلام من ذكر وغيره إذ يكره الكلام ~~إلا لضرورة كأن رأى أعمى يقع في بئر أو PageV01P054 حية أو عقربا تقصد ~~حيوانا محترما فلا يكره بل قد يجب فإن عطس حمد الله بقلبه ولا يحرك لسانه ~~وقد روى ابن حبان وغيره النهي عن التحدث على الغائط وأفهم كلامه جواز قراءة ~~القرآن حال قضاء الحاجة وهو كذلك خلافا لابن كج نعم تكره كسائر أنواع ~~الكلام ( مستترا ) عن العيون للأمر به في خبر أبي داود وغيره ويحصل بمرتفع ~~ثلثي ذراع فأكثر بينه وبينه ثلاثة أذرع فأقل إن كان بقضاء أو بناء لا يمكن ~~تسقيفه فغن كان ببناء مسقف أو يمكن تسقيفه حصل الستر بذلك وإن تباعد عن ~~جداره أكثر من ثلاثة أذرع وإن لم يحصل بذلك الستر عن القبلة ومحل عد الستر ~~من الآداب إذا لم يؤد عدمه إلى أن ينظر عورته من يحرم نظره إليها وإلا فيجب ~~( ومن بقايا البول يستبري عند انقطاعه أدبا لئلا يقطر عليه ويحصل بالتنحنح ~~ونتر الذكر ثلاثا بأن يمسح بيسراه من دبره إلى رأس ذكره وبنتره بلطف فيخرج ~~ما بقى إن كان قال ابن الصباغ وغيره يكون ذلك بالإبهام والمسبحة لأنه يتمكن ~~بهما من الإحاطة بالذكر وتضع المرأة أطراف أصابع يدها اليسرى على عانتها ~~ويختلف ذلك باختلاف الناس والقصد أن يظن أنه لم يبق بمجرى البول شيء يخاف ~~خروجه وما ذهب إليه القاضي والبغوى جرى عليه النووي في شرح مسلم من وجوب ~~الاستبراء لصحة التحذير من عدم التنزه من البول محمول على ما إذا غلب على ~~ظنه خروج شيء منه بعد استنجائه إن لم يستبر ( ولا يستنج بالماء على ما نزلا ~~) أي نزل منه من بول أو غائط بل ينتقل عنه لئلا يترشش به ( لا ماله بني ) ~~أي وهذا في غير الأخلية المتخذة لذلك لانتفاء العلة فيها ولأن في ms101 انتقاله ~~إلى غيرها مشقة ومثلها المكان المرتفع ونحوه مما يؤمن فيه عود الرشاش وخرج ~~بالماء الحجر لانتفاء العلة فيه بل قد يكون انتقاله عنه مانعا من الاستجمار ~~لانتقال الخارج حينئذ والألف في قوله نزلا للإطلاق ولا يتعين الماء بل إما ~~به أو ( بجامد ) لأنه في معناه ( طهر ) فلا يكفي المائع غير الماء والنجس ~~والمتنجس ( لا قصب ) أي يعتبر كونه قالعا فخرج غيره كالقصب الأملس والزجاج ~~( وذي احترام كالثمر ) وكل مطعوم مختص بنا أو غالب أو مساو ومنه العظم وجلد ~~المذكي ما لم يدبغ بخلاف المختص بالبهائم أو الغالب فيها ومثل ذلك ما كتب ~~عليه علم محترم وجلد وحيوان وجزؤه المتصل به فلا يجزي الاستنجاء بواحد مما ~~ذكر ويعصي به في المحترم وعلم مما تقرر أن التنصيص على الحجر في الخبر جرى ~~على الغالب لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء بالروث والرمة أي ~~العظم وعلل منع الاستنجاء بكونها غير حجر وإنما تعين الحجر في رمي الجمار ~~والتراب في التيمم لأن الرمي لا يعقل معناه بخلاف الاستنجاء والتراب فيه ~~الطاهرية والطهورية ولا يوجدان في غيره بخلاف الإنقاء يوجد في غير الحجر ~~وتمثيل الناظم للمحترم بالثمر للإشارة إلى عدم الانحصار فيه وقد قاله ~~النووي نقلا عن الماوردي واستحسنه وأما الثمار والفواكه فمنها ما يؤكل رطبا ~~لا يابسا كاليقطين فلا يجوز الاستنجاء به رطبا ويجوز به يابسا إذا كان ~~مزيلا ومنها ما يؤكل رطبا ويابسا وهو أقسام أحدها مأكول الظاهر والباطن ~~كالتين والتفاح والسفرجل فلا يجوز برطبه ولا بيابسه والثاني ما يؤكل ظاهره ~~دون باطنه كالخوخ والمشمش وكل ذي نوى فلا يجوز بظاهره ويجوز بنواه المنفصل ~~والثالث ما له قشر ومأكوله في جوفه فلا يجوز بلبه وأما قشره فإن كان لا ~~يؤكل رطبا ولا يابسا كالرمان جاز الاستنجاء به سواء أكان فيه الحب أم لا ~~وإن أكل رطبا ويابسا كالبطيخ لم يجز في الحالتين وإن أكل رطبا فقط كاللوز ~~والباقلا جاز يابسا لا رطبا انتهى وإنما جاز بالماء مع أنه مطعوم لأنه ms102 يدفع ~~عن نفسه النجس بخلاف غيره وقوله بجامد متعلق بقوله مسحه أو بسائر من قوله ~~فيما مر بكل مسحه لسائر المحل PageV01P055 # |2 الباب الغسل 2 # هو بفتح الغين مصدر غسل الشىء وبمعنى الاغتسال كقوله غسل الجمعة سنة ~~وبضمها مشترك بينهما وبين الماء الذى يغتسل به ففيه على الأول لغتان وهو ~~أفصح وأشهر لغة والضم وهو ما يستعمله الفقهاء أو أكثرهم وأم بالكسر فاسم ~~لما يغسل به من سدر ونحوه وهو بالمعنيين الأوليين لغة سيلان الماء على شىء ~~وشرعا سيلانه على جميع البدن بنية ( موجبة المنى حين يخرج ) أى يوجب الغسل ~~خروج منى الشخص نفسه أول مرة رجل أو امرأة ولو بعد أن بال ثم اغتسل من ~~الجنابة لخبر مسلم ( إنما الماء من الماء ) ولخبر الصحيحين عن أم سلمة قالت ~~جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ( إن الله لا يستحى من ~~الحق هل على المرأة من غسل إذا هى احتلمت قال نعم إذا رأت الماء ) سواء ~~أخرج من محله المعتاد أم من صلب الرجل أم أسفل منه أم من بين ترائب المرأة ~~مع انسداد الأصلى فيهما فإن لم يستحكم بأن خرج لمرض لم يجب الغسل بلا خلاف ~~والمراد بخروج المنى في حق الرجل والبكر بروزة عن الفرج إلى الظاهر وفي حق ~~الثيب وصوله إلى ما يجب غسله فى الأستنجاء أما لو خرج منه منى غيره بعد ~~غسله عليه فلا غسل عليه ( والموت ) يوجبه أيضا في حق المسلم غير الشهيد ~~والسقط إذا ظهر فيه مبدأ خلق آدمى يجب غسله وإن لم تظهر فيه أمارة الحياة ( ~~والكمرة ) بفتح الكاف وسكون الميم الحشفة ( حيث تولج ) ببنائه للمفعول أو ~~قدرها من فاقدها ( فرجا ) ولو دبرا ولو بلا قصد وإن كان الذكر أشل أو غير ~~منتشر أو ملفوفا عليه خرقة ولو غليظة وسواء أكان كل من الذكر والفرج من ~~آدمى أم من غيره صغيرا أو كبيرا لقوله تعالى @QB@ وإن كنتم جنبا فاطهروا ~~@QE@ ولخبر الصحيحين وإذا التقى الختانان فقد وجب الغسل وفي رواية ms103 لمسلم ~~وإن لم ينزل وذكر الختان جرى على الغالب بدليل إيجاب الغسل بإيلاج ذكر لا ~~حشفة له لأنه جماع في فرج فكان في معنى المنصوص عليه وليس المراد يالتقاء ~~الختانين انضمامهما لعدم إيجابه الغسل باللإجماع بل تحاذيهما يقال التقى ~~الفارسان إذا لم تحاذيا وإن لم ينضما وذلك إنما يحصل بتغييب الحشفة في ~~الفرج إذ الختان محل القطع وختان المرأة فوق مخرج البول ومخرج البول فوق ~~مدخل الذكر ( ولو ميتا ) بسكون الياء أى واو ولو كان صاحب الكمرة أو الفرج ~~ميتا بأن استدخل الحي حشفته أو اولج في فرجه فإنه يوجب الغسل على الحي ( ~~بلا إعادة ) لغسل الميت لانقطاع تكليفه وإنما غسله بالموت تنظيفا وإكراما ~~له وأفهم كلامه وجوب الغسل على الفاعل والمفعول فيما عدا الميت أي والبهيمة ~~وهو كذلك ( والحيض ) لآية @QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ أى الحيض ~~ولخبر الصحيحين ( أنه صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبى حبيش إذا ~~أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ) وفي رواية ~~للبخاري فاغتسلي وصلي ( والنفاس ) لأنه دم حيض مجتمع ويعتبر في إيجاب الغسل ~~بخروج ما ذكر أنقطاعه والقيام إلى الصلاة أو نحوها كما مر ( والولادة ) وإن ~~كان الولد جافا لأنه منى منعقد ولأنه لا يخلو عن بلل وأن خفى وتفطر بها ~~المرأة على الأصح ويلحق بالولادة القاء العلقة أو المضغة وأفاد كلامه ان ما ~~عدا هذه الأمور من جنون وإغماء واستدخال منى وتغييب بعض الحشفة وخروج بعض ~~الولد كيده وغيرها لا يوجب الغسل وهو كذلك واعترض على الحصر في المذكورات ~~يتنجيس جميع البدن أو بعضه مع الاشتباه وأجيب عنه بأن ذلك ليس موجبا للغسل ~~بل لإزالة النجاسة حتى لو فرض كشط جلده حصل الفرض وبأن الكلام في الغسل عن ~~الأحداث فإن أريد الغسل عنها وعن النجاسة وجب عد ذلك كما صنع PageV01P056 ~~الشيخ أبو حامد والمحاملي وغيرهما ثم شرع في بيان ما يعرف به المنى فقال ( ~~ويعرف المنى باللذة ) بالمعجمة ( حين خروجه ) أي خواصه بثلاث كل واحدة منها ~~كافية في ms104 معرفته أحدها وجود اللذة حين خروجه وإن لم يتدفق لقلته مع فتور ~~الذكر عقب ذلك ( و ) ثانيها ( ريح طلع أو عجين ) رطبا وبياض بيض جافا ~~وثالثها ( تدفقه بأن يخرج على دفعات قال تعالى @QB@ من ماء دافق @QE@ ولا ~~عبرة في منى الرجل بكونه ابيض ثخينا ولا منى المرأة بكونه اصفر رقيقا وإن ~~كانت من صفاته لأنها ليست من خواصه لوجود الثخن في الودى وهو ماء أبيض ثخين ~~كدر لا ريح له يخرج عقب البول إذا استمسكت الطبيعة أو عند حمل شىء ثقيل ~~والرقة في المذى وهو ماء رقيق لزج يخرج عند الشهوة بلا شهوة وقد لا يحس ~~بخروجه ولا يضر فقدها فقد يحمر منى الرجل بكثرة الجماع وربما خرج دما عبيطا ~~أو يرق أو يصفر لمرض ويبيض منى المرأة لفضل قوتها ومقتضى كلامه اشتراك ~~الخواص بين الرجل والمرأة قال الشيخان وهو ما ذكره الأكثرون وعضده الأسنوى ~~ونقله الماوردى عن النص لكن قال الإمام والغزالى لا يعرف منى المرأة إلا ~~باللذة وأنكر ابن الصلاح التدفق في منيها واقتصر على اللذة والريح وبه جزم ~~النووى في شرح مسلم واقتضاه كلامه في المجموع ورجحه جماعة كالسبكى والأذرعى ~~وابن النقيب ( ومن يشك هل منى ظهرا أو هو مذى بين ذين خيرا ) أى من يشك في ~~الخارج منه هل هو منى أو مذى لا شتباههما عليه خير بينهما فيجعله منيا ~~ويغتسل منه أو مذيا ويتوضأ منه مرتبا ويغسل ما أصابه لأنه إذا أتى بمقتضى ~~أحدهما برىء منه يقينا والأصل براءته من الآخر ولا معارض له بخلاف من نسى ~~صلاة من صلاتين حيث يلزمه فعلهما لاشتغال ذمته بهما جميعا والأصل بقاء كل ~~منهما وإنما أوجبوا الاحتياط بتزكية الأكثر ذهبا وفضة في الإناء المختلط ~~لأن اليقين هناك ممكن بسبكه بخلافه هنا وألف ظهرا وخيرا ببنائه للمفعول ~~للإطلاق ( والفرض تعميم لجسم ظهرا ) الألف للاطلاق ( شعرا وظفرا منبتا ~~وبشرا ) أى أن الفرض في الغسل من جنابة أو حيض أو نفاس أو ولادة تعميم ظاهر ~~البدن شعرا وان كثف وظفرا ومنبتا ms105 بين شعر وبشرة ومنه تعميم صماخ وشق وما ~~ظهر من أنف مجدوع ومن ثيب قعدت لقضاء حاجتها وموضع شعره لم يغسلها ثم نتفها ~~وما تحت قلفة غير المختون لأنها مستحقة الإزالة ولهذا لو أزالها إنسان لم ~~يضمنها والأصل في ذلك فعله صلى الله عليه وسلم المبين للتطهير المأمور به ~~في قوله تعالى @QB@ وإن كنتم جنبا فاطهروا @QE@ وإنما وجب غسل منبت الكثيف ~~هنا دون الوضوء لقلة المشقة هنا وكثرتها في الوضوء لتكرره كل يوم ويؤخذ من ~~كلامه عدم وجوب غسل باطن عين وفم وأنف وشعر نبت فيها هو كذلك ولا يجب نقض ~~الضفائر إلا أن لا يصل الماء إلى باطنها إلا به ويسامح بباطن العقد التى ~~على الشعرات على الأصح ( ونية بالابتداء اقترنت ) أى إن الفرض في الغسل نية ~~مقترنة بأول مغسول من البدن فلو نوى بعد غسل جزء منه وجب إعادة غسله ( ~~كالحيض ) بأن تنوي الحائض رفع حكم الحيض أو النفساء رفع حكم النفاس ( أو ~~جنابة تعينت ) أى فيما قدمه من حصولها بخروج المنى أو تغييب الخشفة بأن ~~ينوى الجنب رفع حكم الجنابة أو ينوى كل رفع الحدث عن جميع البدن أو رفع ~~الحدث مطلقا أو استباحة الصلاة أو غيرها مما يتوقف على الغسل أو فرض الغسل ~~أو لغسل المفروض أو الواجب أو أداء الغسل ولو نوى غير ما عليه مطلقا وإن لم ~~يتصور منه فيما يظهر صح دون ما إذا تعمد نعم لو نوى رفع النفاس عن الحيض ~~وعكسه ولو عمدا صح لأن النفاس دم حيض مجتمع ولأنه من أسماء الحيض ولو نوى ~~ذو الحدث الأكبر رفع الحدث الاصغر متعمدا لم يصح أو غالطا لم PageV01P057 ~~يرتفع عن غير أعضاء الوضوء لأنه لم ينوه ويرتفع عنها إلا الرأس لأن غسلها ~~واجب في الحدثين وقد غسلها بنية وإنما لم يرتفع عن الرأس لأن غسله وقع بدلا ~~عن مسحه الذي فرضه في الأصل وهو إنما نوى المسح وهو لايغني عن الغسل وإنما ~~ارتفع عن باطن لحية الرجل الكثيفة لإتيانه بالغسل الذي هو ms106 الأصل في غسل ~~الوجه ( والشرط رفع نجس قد علما ) أي إن الشرط في الغسل رفع نجس أي إزالته ~~إذا كان لا يزول بالغسلة الواحدة قد علم وجوده عن بدنه إن كان أما إذا كان ~~النجس يزول بالغسلة الواحدة فلا يكفى لهما غسلة واحدة كما صححه الرافعي ~~وصحح النووى الاكتفاء بها لهما وقد مر إيضاحه في الوضوء وعطف على قوله رفع ~~نجس قوله ( وكل شرط في الوضوء قدما ) أى الشرط في الغسل أيضا كل شرط تقدم ~~ذكره في الوضوء كاسلام المغتسل إلا في كتابية اغتسلت من حيض أو نفاس لتحل ~~لحليلها للضرورة ولهذا يجب إعادته أسلمت وتمييزه إلا في إغتسال مجنونة من ~~حيض أو نفاس ليحل وطؤها للضرورة ولهذا يجب إعادته إذا هي أفاقت وعدم المانع ~~الحسي والمانع الشرعي وألف علما وقدما للإطلاق ولما أنهى الكلام على ~~معتبرات الغسل شرع في سننه فقال ( وسن باسم الله ) أى من سننه التسمية بأن ~~يقولها أوله غير قاصد بها قرآنا لما مر في الوضوء ( وارفع قذرا بالمعجمة أى ~~الطاهر كمنى وبصاق قبل الغسل استظهارا أما النجس فقد تقدم حكمه ( ثم الوضو ~~) بسكون آخره للاتباع رواه الشيخان وإنما لم يجب لأن الله تعالى أمر ~~بالتطهير من غير ذكر الوضوء ولللأخبار الصحيحة الدالة على عدم وجوبه كقوله ~~صلى الله عليه وسلم لأم سلمة ( يكفيك أن تفيضي عليك الماء ) وقوله لأبي ذر ~~فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك ) ( والرجل لن تؤخرا ) يعنى أن الأفضل تقديم ~~الوضوء كاملا فقد قال في المجموع نقلا عن الأصحاب وسواء أقدم الوضوء كله أم ~~بعضه أم أخره أم فعله في أثناء الغسل فهو محصل للسنة لكن الأفضل تقديمه ~~وألف تؤخرا للإطلاق أو بدل من نون التوكيد الخفيفة بناء على جواز دخولها ~~على المضارع حينئذ ويجرى هذا في نظائره السابقة واللاحقة ( وإن نوى ) ~~المغتسل بغسله ( فرضا ) كالجنابة والحيض ( ونفلا ) كالجمعة والعيد ( حصلا ) ~~عملا بنيته ولا يضر التشريك بخلاف نحو الظهر مع سنته إذ مبنى الطهارة على ~~التداخل دون الصلاة أما إذا نوى الفرض لم ms107 يحصل النفل كعكسه كما أفهمه كلامه ~~عملا بما نواه وإنما لم يندرج النفل في الفرض لأنه مقصود فأشبه سنة الظهر ~~مع فرضه وفارق ما لو نوى بصلاته الفرض حيث تحصل به التحية وإن لم ينوها بأن ~~القصد هناك شغل البقعة بالصلاة وقد حصل وليس القصد هنا النظافة فقط بدليل ~~أنه يتيمم عند عجزه عن الماء ( أو فبكل مثله تحصلا ) أى يحصل بكل من الفرض ~~والنفل مثله في الفرضية أو النفيلة فيما إذا نوى فرضا أو نفلا فيحصل بنية ~~الجنابة مثلا كل غسل مفروض وبنية الجمعة مثلا كل غسل مسنون وألف تحصلا ~~للإطلاق ( وسنة الغسل نوى لأكبرا جرد عن ضد ) أى ينوى لحدث اكبر جرد عن ضده ~~وهو الحدث الأصغر كأن أنزل بنظر أو فكر أو احتلم قاعدا متمكنا بوضوئه سنة ~~الغسل ( وإلا ) بأن اجتمع عليه الحدثان ينوى ( الأصغر ) أى رفع الحدث ~~الأصغر خروجا من الخلاف وسنة الغسل في كلامه مفعول مقدم لنوى ولأكبرا متعلق ~~بنوى وجرد عن ضد جملة وقعت صفة لأكبر ونائب فاعل جرد ضمير عائد عليه ولا ~~يصح جعل قوله لأكبرا إلى آخره جملة PageV01P058 حالية من الغسل وألف لأكبرا ~~والأصغرا للإطلاق ثم شرع يأمر المغتسل بشيء من سنن الغسل فقال ( وشعرا ) أى ~~يسن له تعهد شعر رأسه ولحيته بأن يخلله بالماء قبل إفاضته عليه ليكون أبعد ~~عن الأسراف في الماء ( ومعطفا تعهد ) أى و يتعهد معاطف بدنه أى أمكنه ~~الالتواء بالغسل خوفا من عدم وصول الماء إليها فيأخذ كفا من الماء ويضع ~~الأذن برفق عليه ليصل إلى معاطفتها ( وادلك ) أي ويدلك من بدنه ما تصل إليه ~~يده خروجا من خلاف من أوجبه ( وثلث ) غسل جميع البدن كالوضوء فيغسل رأسه ~~ثلاثا ثم شقه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا فإن اغتسل في ماء جار حصل ~~التثليث بجريان الماء عليه ثلاث جريات أو في ماء راكد حصل بإنغماسه فيه ~~ثلاثا بأن يرفع راسه وينقل قدميه أو يتحرك فيه ثلاثا ( وبيمناك ابتدى ) ~~للخبر المتفق عليه فيبتدىء بشق رأسه الأيمن قبل الأيسر ثم ms108 بشق بدنه الأيمن ~~قبل الأيسر ( وتتبع ) المرأة ولو بكرا وخلية ( الحيض ) أي أثره ومثله ~~النفاس ) ( بمسك ) بعد غسلها بأن تجعله على قطنة أو نحوها وتدخله في قبلها ~~إلى المحل الذي يجب غسله تطييبا للمحل ولللأمر بما يؤدي ذلك في الصحيحين من ~~حديث عائشة وتفسيرها قوله صلى الله عليه وسلم لسائلته عن الغسل من الحيض ( ~~خذي فرصة من مسك فتطهري بها ) بقولها لها تتبعي بها أثر الدم والمسك اولى ~~من غيره فإن لم تفعل فطيبا فإن لم تفعل فطينا فإن لم تفعل فالماء كاف عن ~~رفع الحدث وهذه سنة مؤكدة يكره تركها من غير عذر وتستثنى المحرمة فلا ~~تستعمل شيئا من الطيب لقصر زمن الإحرام غالبا والمحدة لا تطيب المحل إلا ~~بقليل قسط أو أظفار لقطع الرائحة الكريهة ( والولا ) أي يسن الولاء بين ~~أفعاله كما في الوضوء خروجا من خلاف من أوجبه ومن سننه الترتيب بأن يرفع ~~الاذى ثم يتوضأ ثم يتعهد ثم يغسل أعضاء الوضوء ثم الرأس ثم البدن مبتدئا ~~بأعلاه وبالأيمن ويجوز له الغسل مكشوف العورة خاليا وبحضرة من يجوز له نظره ~~إليها والستر أفضل أما غسله مكشوفها بحضرة من يحرم نظرة إليها فحرام كما ~~يحرم كشفها في الخلوة من غير حاجة ثم ذكر جملة من الأغسال المسنونة فقال ( ~~مسنونة حضور جمعة ) أي يسن الغسل لمريد حضورها وإن لم تلزمه كامرأة ومسافر ~~لما سيأتي في باب الجمعة من الأمر به في الصحيحين وغيرهما وصرفه عن الوجوب ~~خبر ( من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن أغتسل فالغسل أفضل ) رواه أبو ~~داود وغيره وحسنه الترمذى وصححه أبو حاتم الرازي ويدخل وقته بالفجر وتقريبه ~~من ذهابه أفضل أما من لم يرد حضورها فلا يسن له الغسل ويؤخذ من بداءته به ~~أنه آكد الأغسال المسنونة وهو كذلك على الأصح ثم غسل غاسل ميت ( كلا عيدين ~~) أي يسن لكل أحد غسل لعيد الفطر وغسل لللأضحى وإن لم يحضر صلاتهما لاجتماع ~~الناس لهما كالجمعة ويدخل وقت غسلهما بنصف الليل لأن أهل القرى الذين ~~يسمعون النداء ms109 يبكرون لصلاتهما من قراهم فلو لم يجز الغسل قبل الفجر لشق ~~عليهم والفرق بينهما وبين الجمعة تأخير صلاتها وتقديم صلاتهما ويبقى إلى ~~آخر يوم العيد لأنه يوم سرور وكلا في قوله كلا عيدين إسم مقصور للإضافته ~~إلى ظاهر ( والإفاقة ) أي يسن الغسل لها من جنون أو إغماء للإتباع في ~~اللإغماء رواه الشيخان وقيس به الجنون وقال الشافعي قلما جن إنسان إلا ~~وأنزل ( الإسلام ) أي يسن الغسل للكافر إذا أسلم لأمره صلى الله عليه وسلم ~~بالغسل قيس بن عاصم وثمامة بن أثال لما أسلما رواهما ابنا خزيمة وحبان ~~وغيرهما وهو أمر ندب لأن جماعة اسلموا ولم يأمرهم بالغسل من جنابة وهذا حيث ~~لم يعرض له في الكفر ما يوجب الغسل من جنابة أو حيض أو نفاس أو ولادة فإن ~~عرض له ذلك وجب عليه الغسل بعد إسلامه ولا عبرة بغسل مضى في كفره وفارق عدم ~~لزوم إخراج ما أداه من كفاره حال كفره بأن مصرفها متعلق بالآدمى فأشبه ~~الدين ( والخسف ) أي يسن الغسل لصلاة خسوف الشمس أو القمر لاجتماع الناس ~~لهما كالجمعة ويدخل وقت غسله بأوله و ( الاستسقاء ) أي يسن الغسل لصلاته ~~لما مر قال في الروضة قال أصحابنا يسن الغسل لكل اجتماع وفي كل حال يغير ~~رائحة البدن ( والإحرام ) أي يسن الغسل له PageV01P059 للإتباع رواه ~~الترمذى وحسنه وسواء في ذلك الإحرام بحج أم بعمرة أم بهما ولا فرق بين ~~الدكر والانثى والخنثى والحر والرقيق والحائض والنفساء ( ودخول مكة ) أي ~~يسن الغسل لدخول مكة للاتباع رواه الشيخان سواء أكان محرما بحج أم بعمرة أم ~~بهما ويسن للحلال أيضا وهو داخل في كلامه ويسن لدخول الحرم أيضا ولدخول ~~المدينة ولو أحرم من مكان قريب من مكة كالتنعيم واغتسل لم يندب له الغسل ~~لدخول مكة كما قاله الماوردي ( ووقوف عرفه ) أي يسن الغسل للوقوف بها ويدخل ~~وقته بالفجر ( والرمي ) أي يسن الغسل للرمي في أيام التشريق الثلاثة ولا ~~يسن الغسل لرمي جمرة العقبة لقربها من غسل العيد ( والمبيت بالمزدلفة ) أي ~~يسن الغسل لها ms110 لأنها مواطن تجتمع لها الناس فسن الغسل لها قطعا للروائح ~~الكريهة وما ذكره من استحبابه لها وتبعه عليه الوالد رحمه الله تعالى في ~~شرحه رأى مرجوح والأصح عدمه نعم يمكن حمل كلامه على أن مراده بالمبيت بها ~~الوقوف بها غداة النحر بالمشعر الحرام وهو مستحب حينئذ ولعل الشارع أشار ~~إلى ذلك بقوله غداة النحر ( وغسل من غسل ميتا ) أي يسن له ذلك سواء أكان ~~الميت مسلما أم كافرا لخبر ( من غسل ميتا فليغتسل ) رواه ابن ماجه وحسنه ~~الترمذى وصححه ابن حبان والصارف للأمر عن الوجوب خبر ( ليس عليكم في غسل ~~ميتكم غسل إذا غسلتموه ) صححه الحاكم على شرط البخاري ( كما لداخل الحمام ) ~~أي كما يسن الغسل لداخل الحمام عند إرادة خروجه سواء تنور أم لا ( أو من ~~حجما ) أي كما يسن الغسل لمن حجم بضم الحاء وكسر الجيم لما روى البيهقي ~~بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص ( كنا نغتسل من خمس من الحجامة ~~والحمام ونتف الإبط ومن الجنابة ويوم الجمعة ) وحكمته كما أشار إليه ~~الشافعي أن ذلك يغير الجسد ويضعفه والغسل يشده وينعشه ويؤخذ منه أنه يسن ~~الغسل للفصد ونحوه من الأغسال المسنونة الغسل للإعتكاف كما في لطيف ابن ~~خيران عن النص ولكل ليلة من رمضان كما قاله الحليمى وقيده الاذرعي بمن يحضر ~~الجماعة ولحلق العانة كما في رونق الشيخ أبي حامد ولباب المحاملي ولبلوغ ~~الصبي بالسن كما في الرونق والغسل في الوادي عند سيلانه وألف حجما للإطلاق ~~0 والغسل في الحمام جاز للذكر ) أي يباح له ( مع ستر عورة ) له عمن يحرم ~~نظره إليها إذ كشفها حينئذ حرام فيجب تركه وعدم مسها من يحرم مسه لها ( وغض ~~للبصر ) عن عورة من يحرم نظره إليها وعدم مسه لها لأن كلا من الكشف والنظر ~~والمس المذكورات حرام فيجب تركه ويجب عليه أن ينهى من ارتكب شيئا من ذلك ~~وإن ظن أنه لا ينتهى ( ويكره الدخول فيه للنسا ) والخناثي ( إلا لعذر مرض ~~أو نفسا ) أي كمرض أو حيض أو ms111 نفاس أو خوف ضرر فيباح لهن حينئذ مع ستر ~~عورتهن عمن يحرم نظره إليها وعدم مسها ممن يحرم مسه لها وغض بصرهن عن عورة ~~يحرم نظرهن إليها وعدم مسهن إياها والأصل في ذلك خبر أبي داود وغيره أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال ( ستفتح عليكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتا يقال ~~لها الحمامات فلا يدخلنها الرجال الابازار وامنعوها النساء إلا المريضة أو ~~نفساء ) وخبر الترمذى وحسنه ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ~~ما بينها وبين الله تعالى ) وخبر النسائي والحاكم وصححه عن عائشة ( الحمام ~~حرام على نساء أمتى ولأن أمرهن مبنى على المبالغة في الستر لما في خروجهن ~~واجتماعهن من الفتنة والشر ثم ذكر أول آداب داخل الحمام فقال ( وقبل أن ~~يدخل يعطى أجرته ) لأن ما يستوفيه مجهول وكذا ما ينتظره الحمامي فإعطاء ~~الأجرة حينئذ دفع للجهالة من أحد العوضين PageV01P060 وتطييب لنفسه ومن ذلك ~~أيضا قصد التنظف والتطهير والتسمية لدخوله ثم التعوذ كأن يقول بسم الله ~~الرحمن الرحيم أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث وتقديم يساره ~~لدخوله ويمينه لخروجه وتذكر الجنة والنار بحرارته ورجوعه إذا رأى عريانا ~~فيه وأن لا يعجل بدخول البيت الحار حتى يعرق وان لا يكثر الكلام وأن يدخل ~~وقت الخلوة أو بتكلف إخلاء الحمام فإنه وان لم يكن فيه إلا أهل الدين ~~فالنظر إلى الأبدان مكشوفة فيه شوب من قلة الحياء وهو مذكر للفكر في ~~العورات ثم لا يخلو الناس في الحركات عن إنكشاف العورات فيقع البصر ~~واستغفاره عند خروجه وصلاته ركعتين ويكره دخوله قبيل المغرب وبين العشاءين ~~ودخوله للصائم وصب الماء البارد على الرأس وشربه عند الخروج ولا بأس بذلك ~~غيره إلا عورة أو مظنة شهوة ولا بقوله لغيره عافاك الله ولا بالمصافحة ( ~~ولم يجاوز في اغتسال حاجته ) أي يجب على المغتسل فيه أن يقتصر في صب الماء ~~على قدر حاجته فلا يجوز له أن يزيد عليه فإنه المأذون فيه بقرينة الحال ~~والزيادة عليه لو علمها الحمامي لكرهها لاسيما الماء ms112 الحار فله مؤنة وفيه ~~تعب وقال ابن عبد السلام ليس له أن يقيم فيه أكثر مما جرت العادة به لعدم ~~الإذن اللفظي والعرفي # |2 الباب التيمم 2 # هو لغة القصد وشرعا إيصال التراب إلى الوجه واليدين بشرائط مخصوصة وهو من ~~خصائص هذه الأمة وهو رخصة وقيل عزيمة وقيل إن كان لفقد الماء فعزيمة أو ~~لعذر فرخصة والأصل فيه قبل الأجماع قوله تعالى @QB@ وإن كنتم مرضى أو على ~~سفر @QE@ الآية وخبر مسلم ( جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وتربتها طهورا ) ~~وغيره من الأخبار الأتي بعضها في الباب ( تيمم المحدث أو من أجنبا ) أي ~~تيمم المحدث حدثا أصغر أو أكبر من حيض أو نفاس أو ولادة والجنب أما المحدث ~~فبالاجماع وأما الجنب فلما في الصحيحين عن عمار بن ياسر وغيره فقوله أو من ~~أجنبا من عطف الخاص على العام واقتصر على المحدث والجنب لأنهما الأصل ومحل ~~النص وإلا فالمأمور بغسل مسنون يتيمم له ايضا والقياس كما قاله جمع من ~~المتأخرين أن الوضوء المسنون كذلك ويمم الميت أيضا وخرج بما ذكره المتنجس ~~فلا تيمم للنجاسة لأن التيمم رخصة فلا تتجاوز محل ورودها ( يباح في حال ~~وحال وجبا ) أي تيمم من ذكر يباح في حال وهو وجود عذر يسوغه مع قدرة ~~المتيمم على أستعمال الماء كقادر على شراء الماء وحده يباع بأكثر من ثمن ~~مثله وكمن تيمم أول الوقت وقد علم أو ظن وجود الماء آخره ويجب في حال وهو ~~عجز المتيمم عن استعمال الماء وتيمم في كلامه مبتدأ خبره يباح إلى آخره ~~وألف أجننبا ووجبا للإطلاق ( وشرطه ) أي تيمم ( خوف من استعمال ما ) كمرض ~~أو شدة برد أو تلف نفس أو عضو أو منفعة مرضا مخوفا أو زيادة التألم وإن لم ~~تزد المدة أو بطء برء و إن لم يزد الألم أو شدة الضنى أو بقاء شنن فاحش في ~~عضو ظاهر لقوله تعالى في المرض @QB@ وإن كنتم مرضى @QE@ الآية أي حيث خفتم ~~من أستعمال الماء ما ذكر والشين الأثر المستكره من تغير لون أو ms113 نحول أو ~~استحشاف وثغرة تبقى ولحمة تزيد والظاهر ما يبدو عند المهنة غالبا كالوجه ~~واليدين ويعتبر فيما ذكره أن يخبره به طبيب مسلم بالغ عدل عارف أو يعلم ذلك ~~بنفسه وإلا فلا يجوز له التيمم وخرج بما ذكر ما لو خاف شيئا يسيرا أو قبيحا ~~في عضو باطل أو تألم في الحال أو مرضا يسيرا كالصداع فإنه لا يتيمم لوجود ~~الماء وعدم الضرر الشديد ( أو فقد ماء فاضل عن الظما ) أي وشرط التيمم أيضا ~~فقد ماء فاضل عن الظمأ حسا أو شرعا بأن يتوهمه فوق حد الغوث أو يتيقنه فوق ~~PageV01P061 حد القرب أو يخاف من طلبه فوت نفس أو عضو أو منفعته أو مال أو ~~وقت أو أنقطاعا عن رفقة أو وجد ماء مسبلا للشرب أو يباع بأكثر من ثمن مثله ~~في ذلك الزمان والمكان أو بثمن مثله وهو محتاج إليه لشراء سترة أو لدين أو ~~مؤنة سفر أو حيوان محترم أو ملكه وهو محتاج إلى ثمنه لذلك أو إليه لعطش ~~حيوان محترم من نفسه وغيره حالا أو مآلا وخرج بالمحترم وغيره كمرتد وكلب ~~عقور ( دخول وقت ) أي وشرطه دخول وقت ما يتمم له سواء كان فرضا ولو نذرا أو ~~نفلا لأن التيمم طهارة ضرورة ولا ضرورة قبل الوقت فلو نقل التراب قبله ومسح ~~به الوجه بعده لم يصح وكذا لوشك هل نقل قبله أو فيه وإن تبين أنه نقل فيه ~~فيصح التيمم للثانية في جمع التقديم وقت الأولى عقب فعلها فلو دخل وقت ~~الثانية قبل أن يصليها بطل التيمم بخلاف ما لو تيمم لفائتة قبل وقت الحاضرة ~~فإنها تباح به لأنه استباح انوى فاستباح غيره بدلا وهنا لم يستبح ما نوى ~~بالصفة التي نوى فلم يستبح غيره ويتيمم للأولى في جمعع التأخير في وقتها أو ~~في وقت الثانية ويتيمم للفائتة بعد تذكرها ويصح التيمم في وقت الكراهة ~~للمؤقتة وذات السبب أيضا لا للنافلة المطلقة ولا يبطل تيممها بدخول وقت ~~الكراهة ( وسؤال ظاهر لفاقد الماء ) أي شرطه فقد الماء [ بأن ms114 يطلبه في ~~الوقت بنفسه أو مأذونه إذا لم يتيقن عدمه لقوله تعالى @QB@ فلم تجدوا ماء ~~فتيمموا @QE@ ولا يقال لم يجد إلا بعد الطلب أما إذا تيقن عدمه فلا طلب ~~لأنه عبث فإن جوز وجوده في شيء وجب عليه طلبه منه كأن يفتش رحله وينظر ~~مواليه يمينا وشمالا وأماما وخلفا ويتأمل موضع الخضرة والطير إن كان بمستو ~~وإلا تردد إلى حد الغوث وهو ما يلحقه فيه غوث الرفاق مع ما هم عليه من ~~التشاغل بأشغالهم والتفاوض في أقوالهم وعبر عنه في الشرح الصغير بغلوة سهم ~~ويعتبر في سؤاله كونه ظاهرا بأن ينادى في رفقة منزله المنسوب إليه نداء ~~يعمهم إلا أن يضيق وقت الصلاة من معه ماء أو من يجود بالماء أو من يبيع ~~الماء ولا يجب أن يطلب من كل واحد بعينه ولو أذن الرفقة لثقة يطلب لهم كفى ~~وإن تيقنه لزمه طلبه إن كان بحد القرب وهو ما يقصده الرفقة للاحتطاب ونحوه ~~وإلا فلا ولو تيقنه آخر الوقت ولو في منزله فانتظاره أفضل أو جوز وجوده ~~فتعجيل التيمم أفضل كمريض ينتظر القدرة و عار ينتظر السترة واما المقيم ~~فعليه أن يسعى وإن خرج الوقت ولا تيمم ولا ينتظر مزاحم على بئر أو ثوب أو ~~مقام نوبة علم أنها لا تصل إليه بعد الوقت بل يصلى فيه بتيمم أو عاريا أو ~~قاعدا ولا إعادة ولو كان معه ثوب متنجس ولو اشتغل بغسله لخرج الوقت لزمه ~~غسله والصلاة بعد الوقت ولا يصلي عاريا ولو وجد ماء لا يكفيه وجب استعماله ~~ثم تيمم للباقي ويراعى المحدث الترتيب لاذ والحدث الأكبر وأعضاء الوضوء ~~أولى ولو لم يجد إلا ثلجا أو برد لا يقدر على أذابته لم يلزمه استعماله ولو ~~لم يجد إلا ترابا لا يكفيه وجب استعماله ولو لم يجد إلاثمن بعض الماء لزمه ~~شراؤه ومن وجد ماء يغسل بعض نجاسات به وجب عليه غسله ولو وجد من عليه حدث ~~ونجاسة ماء يكفى أحدهما تعين للنجاسة ووجب غسلها قبل التيمم وأما إذا تيمم ms115 ~~لمرض أو نحوه فلا طلب ( وترب طاهر ) أي شرط التيمم كونه بتراب طاهر لقوله ~~تعالى @QB@ فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ أي ترابا طاهرا كما فسره ابن عباس ~~وغيره والطاهر هنا بمعنى الطهور لما سيأتى من أنه لا يصح التيمم بالتراب ~~المستعمل وسواء في التراب الأعفر والأصفر والأسود والأحمر والسبخ وهو الذي ~~لا ينبت وما يداوي به كالطين الإرمنى بكسر الهمزة ( ولو ) كان التراب ( ~~غبار الرمل ) لأنه من طبقات الأرض والتراب جنس له وخرج بالتراب غيره كمعدن ~~وسحاقة خزف ولو قليل مختلطا بالتراب وبالطاهر المتنجس بأن أصابه مائع نجس ~~فلا يصح التيمم بشيء منها لما مر ( لا مستعملا ) أي لا إن كان التراب ~~مستعملا PageV01P062 ( متصلا بالعضو ) الممسوح ( أو منفصلا ) عنه بعد ~~إصابته فلا يصح التيمم به كالماء لأنه قد تأدى به فرض فانتقل إليه المنع ~~بخلاف ما انفصل ولم يصب العضو ويؤخذ من حصر المستعمل فيما ذكره جواز تيمم ~~الواحد والجماعة من تراب يسير مرات كثيرة ولا مانع منه ومن شروطه إسلام ~~المتيمم لا في كتابية انقطع حيضها أو نفاسها ليحل وطؤها وتمييزه لا في ~~مجنونة لتحل لواطىء وعدم الحيض والنفاس لا في تيمم مسنون لا حرام ونحوه ~~وعدم ما يمنع وصول التراب إلى البشرة وتقديم الاستنجاء وإزالة النجاسة عن ~~بدنه ولو في غير أعضاء التيمم وتقديم الاجتهاد في القبلة على رأي مرجوح ( ~~وفرضه ) أي التيمم فهو مفرد مضاف لمعرفة فيعم أي فروضه ستة كما في المجموع ~~وغيره وزاد في أصل الروضة كالوجيز التراب وجعل في المنهاج كأصله القصد شرطا ~~قال الرافعي وحذفهما جماعة وهو أولى إذ لو حسن عد التراب ركنا لحسن عد ~~الماء ركنا في الطهر به وأما القصد فداخل في النقل الواجب قرب النية به أهم ~~أولها ( نقل التراب ) بنفسه أو مأذونه ولو بلا عذر حيث كان له غبار إلى عضو ~~تيممه لقوله تعالى @QB@ فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ أي اقصدوه بأن تنقلوه إلى ~~العضو فلو كان بعضوه تراب فردده عليه لم يكف وإن قصد بوقوفه في مهب الريح ~~التيمم لانتفاء القصد ms116 بانتفاء النقل المحقق له ولو أحدث بين نقله والمسح ~~بطل وعليه النقل ثانيا بخلاف نظيره في الوضوء وفيما لو نقل ما دونه لعدم ~~وجوب نقل الماء في الأولى وعدم وجوب القصد الحقيقي منه في الثانية فصار ~~فيها كما لو أكتراه ليحج عنه ثم جامع في زمن إحرام الأجير لا يفسد حجه ذكره ~~القاضي و ( لو نقل ) التراب ( من وجهه لليد ) بأن حدث عليه بعد مسحه أي ~~الوجه ( أو بالعكس ) أي نقله من يده إلى وجهه ( حل ) أي جاز وصح كما لو ~~نقله من غير عضو التيمم وكذا لو أخذه من العضو ثم رده إليه أو نقله من إحدى ~~يديه إلى الأخرى يكفى في الأصح ( و ) ثانيها ( قصده ) أي المتيمم التراب ~~لما مر وثالثها ( نية استباح فرض ) من صلاة وطواف ( أو ) استباحة ( الصلاة ~~) المسنونة أو غيرها مما يفتقر إلى التيمم كمس مصحف بخلاف ما لو نوى رفع ~~الحدث أو فرض التيمم ثم إن نوى به فرضا أو نفلا أو فروضا استباح الفرض ~~والنفل قبل الفرض وبعده في الوقت وبعده والفائتة والحاضرة والمعينة وغيرها ~~فإن عين وأخطأ كمن نوى فائتة ولا شيء عليه أو ظهرا وعليه عصر لم يصح وإن ~~نوى نفلا أو الصلاة استباح النفل لا الفرض على المذهب ولو نوى نافلة معينة ~~أو صلاة جنازة جاز له فعل غيرها من النوافل معها وله نية النفل صلاة ~~الجنازة في الأصح وسجود التلاوة والشكر ومس المصحف وحمله لأن النفل آكد ~~منها ولو نوى استباحة مس المصحف أو حمله ولو بدار كفر أو مفازة وضطر إلى ~~حمله أو سجوده تلاوة أو شكر أو منقطعة حيض أو نفاس استباحة الوطء أو ذو ~~الحدث الأكبر استباحة الأعتكاف أو قراءة القرآن استباح ما نوى لا نحو ~~استباحة فرض أو نفل ووقت النية أول الأركان وهو نقل التراب والمراد به ~~الضرب كما في المجموع والكفاية ووجودها أيضا عند مسح شيء من الوجه وإن غربت ~~بينهما وهو مراد من عبر باستدامها إليه لأن اول الأركان في التيمم مقصود ms117 ~~بغيره بخلافه في الوضوء ( و ) رابعها ( انمساح الوجه ) أي وجه المتيمم ~~وظاهر لحيته وإن خرج عن حد الوجه ولو بغير يده بأن يستوعبه بالمسح حتى ما ~~يقبل من أنفه على شفته لقوله تعالى @QB@ فامسحوا بوجوهكم وأيديكم @QE@ لا ~~المنبت للشعر وإن خف أو نزر فلا يجب إيصال التراب إليه ولا يندب لما في فيه ~~من المشقة ( و ) خامسها انمساح ( اليدين مع مرفق ) أي مرفقيه لآية التيمم ~~وقد صح عنه صلى PageV01P063 صلى الله عليه وسلم أنه مسح وجهه وذراعيه قال ~~الشافعي هذا الخبر هو الذي منعنا أن نأخذ برواية عمار في الوجه واليدين ( و ~~) سادسها أن المتيمم ( رتب المسحين ) أي مسحى الوجه واليدين ولو في التمعك ~~) كما في الوضوء وإن كان حدثه أكبر وخرج بالمسحين النقلان فلا يجب الترتيب ~~بينهما إذ المسح أصل والنقل وسيلة ولو ضرب بيديه على الترتيب ومسح بالثانية ~~وجهه وبالأولى يده جاز ولما أنهى الكلام على معتبرات التيمم شرع في ذكر بعض ~~مسنوناته فقال ( وسن ) للمتيمم ( تفريج ) لأصابعه وفي بعض النسخ تفريق أول ~~كل ضربة لأنه أبلغ في إثارة الغبار فلا يحتاج إلى الزيادة على الضربتين ~~والغبار الحاصل في الأولى بين الأصابع لا يمنع صحة التيمم وإن منع وصول ~~الغبار في الثانية إذ لو اقتصر على التفريج في الأولى أجزأه فحصول التراب ~~الثاني إن لم يزد الأول قوة لم ينقصه وأيضا الغبار على المحل لا يمنع المسح ~~بدليل أن من غشيه غبار السفر لا يكلف نفضه للتيمم كما ذكره الرافعي وقول ~~البغوي يكلف نفض التراب محمول على تراب يمنع وصول التراب إلى المحل ( و ) ~~سن له ( أن يبسملا ) أول التيمم ولو جنبا أو حائضا أو نفساء كما في الوضوء ~~والف يبسملا للاطلاق ( وقدم اليمنى ) أي وسن له تقديم اليمنى على اليسار ~~وأعلى وجهه على أسفله كما في الوضوء ويسن إذا مسح اليمنى أن يضع أصابع ~~اليسرى سوى الإبهام على ظهور أصابع اليمنى سوى الإبهام بحيث لا يخرج أنامل ~~اليمنى عن مسبحه اليسرى ولا تجازو مسبحة اليمنى أطراف أنامل ms118 اليسرى ويمرها ~~على ظهر الكف اليمنى فإذا بلغ الكوع ضم أطراف أصابعه على حرف الذراع ويمرها ~~إلى المرفق ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع ثم يمرها عليه وإبهامه مرفوعة ~~فإذا بلغ الكوع أمر إبهام اليسرى على إبهام اليمنى ثم يفعل باليسرى كذلك ثم ~~يمسح إحدى الراحتين بالأخرى ندبا لا وجوبا لتادى فرضهما بضربهما بعد مسح ~~الوجه وإنما جاز مسح الذراعين بترابهما لعدم اتصاله وللحاجة إذ لا يمكن مسح ~~الذراع بكفها فصار كنقل الماء من بعض العضو إلى بعضه ذكر في المجموع ومراده ~~بنقل الماء تقاذفه الذي يغلب كما عبر به الرافعي حيث قال و إنما يثبت ~~للمتناثر حكم الاستعمال إذا انفصل بالكلية وأعرض المتيمم عنه لعسر إيصاله ~~إلى العضو فيعذر في رفع اليدين وردهما كما في رد المتقاذف الذي يغلب في ~~الماء ( وخلل ) أي ويسن له أن يخلل بين أصابع يديه بالتشبيك كما في الوضوء ~~ويجوز في كل من قدم وخلل أن يكون ماضيا وفاعله المتيمم وأن يكون أمرا ( ~~والولا ) أي ويسن له الولاء بين المسحتين كما في الوضوء بتقدير التراب ماء ~~وبين التيمم والصلاة خروجا من خلاف من أوجبه ويجب الولاء في تيمم دائم ~~الحدث ووضوئه ( ونزع خاتم لأولى يضرب ) أي يسن ذلك ليكون مسح جميع الوجه ~~بجميع اليد اتباعا للسنة ويجوز في يضرب كونه مبنيا للفاعل أي يضرب بها ~~المتيمم فيكون بمثناة تحتية وهو أنسب بآخر البيت وكونه مبنيا للمفعول ونائب ~~الفاعل ضمير يعود على الأولى فيكون بمثناة فوقية ( أما لثاني ضربة فيجب أي ~~أما نزعه في الضربة الثانية فيجب ليصل التراب إلى محله ولا يكفى تحريكه ~~بخلافه في الوضوء لأن التراب لا يدخل تحته بخلاف الماء فايجاب النزع إنما ~~هم عند المسح لا عند الضرب كما نبه عليه السبكي واللام في الثاني ضربة يصح ~~كونه للتعليل وبمعنى في وعند وبعد أي بعد الضربة الثانية عند المسح فيكون ~~موفيا بما نبه عليه السبكى ومن سننه تخفيف التراب وعدم الزيادة على ضربتين ~~وإدامة يده على العضو حتى يفرغ ms119 من مسحه وإمرار التراب على العضد تطويلا ~~للتحجيل وإتيانه بالشهادتين مع ما بعدهما كما في الوضوء والغسل ( آدابه ) ~~هو من إطلاق الجمع على الواحد مجازا ( القبلة أن يستقبلا ) أي المتيمم ~~لشرفها كالوضوء ( مكروهه ) أي التيمم ( الترب الكثير استعمالا ) لأنه ~~PageV01P064 يشوه الخلقة إذ السنة تخفيف الغبار بأن ينفضه إن كان كثيرا أو ~~ينفخه بحيث لا يبقى إلا قدر الحاجة وأن لا يكرر المسح ويكره له الزيادة على ~~مسحه واحدة للوجه وواحدة لليدين وألف يستقبلا واستعملا للإطلاق ويصح بناء ~~كل منهما للفاعل وهو المتيمم وللمفعول وهو القبلة في الأول فيكون بمثناة ~~فوقية والترب في الثاني والترب لغة في التراب ( حرامه ) أي التيمم ( تراب ~~مسجد ) وهو الداخل في وقفه تعظيما له لا لمجتمع فيه من ريح ونحوه ( وما في ~~الشرع الاستعمال منه حرما ) كمغصوب ومسروق لما فيه من استعمال ملك غيره ~~بغير إذنه ويؤخذ من كلامه صحة التيمم بالتراب المذكور وإن حرم استعماله ~~لإضافته حرام لضمير التيمم وهو كذلك وحينئذ فقوله وما في الشرع إلى آخره من ~~عطف العام على الخاص فإن تراب المسجد مما حرم الشارع استعماله وألف حرما ~~للإطلاق ويصح بناؤه للفاعل وللمفعول ثم شرع في ذكره ما يبطل التيمم فقال ( ~~مبطله ما ابطل الوضوء ) من الأسباب السابقة ويزيد على ذلك أنه يبطل ( مع ~~توهم الماء ) بأن وقع في وهم المتيمم أي ذهنه وجوده بأن جوزه وإن زال سريعا ~~أو لم يكفه الماء كأن سمع قائلا يقول عندي ماء أو دعنيه فلان أو ماء نجس أو ~~ماء ورد بخلاف ما لو قال عندي لفلان ماء وهو يعلم غيبته وقول الوالد رحمه ~~الله تعالى أوضاق الوقت ظاهرة إن ضيق الوقت كاف في بطلان التيمم بالتوهم مع ~~أنه إنما يبطل به إذا اتسع الوقت ولا بد أن يكون ذلك ( بلا شيء منع ) أي ~~بلا مانع حسي أو شرعي وأن يكون ( قبل ابتدا ) بالقصر للوزن ( الصلاة ) بأن ~~لم يفرغ من تكبيرة الإحرام لوجوب الطلب حينئذ ولأنه لم يشرع في المقصود ~~فصار كما لو توهمه ms120 في أثناء تيممه وهذا بخلاف توهمه السترة لعدم وجوب طلبها ~~وفهم من كلامه بطلان التيمم بتيقن الماء وبالأولى وخرج بقوله بلا شيء منع ~~ما لو اقترن بمانع من استعماله كعطش وسبع يحول بينه وبينه وسماع من يقول ~~أودعني فلان وهو يعلم غيبته فلا يبطل التيمم حينئذ وبقوله قبل ابتداء ~~الصلاة ما لو شرع فيها فلا يبطل تيممه بتوهم ولا شك ولا ظن وقد ذكر حكم ~~اليقين في قوله ( أما فيها ) يعني إن تيقن القدرة على استعمال الماء في ~~الصلاة فرضا كانت أو نفلا بأن تيقن وجوده إن تيمم لفقده أو حصل الشفاء إن ~~تيمم لمرض أو نحوه يبطل التيمم إن وجب عليه قضاء فرضها كما أفاده بقوله ( ~~فمن عليه واجب يقضيها أبطل ) بأن تيمم الأول بموضع يندر فيه فقد الماء ~~كالحضر والثاني لبرد أو كان بجرحه دم كثير أو وضع الساتر على حدث أو عضو ~~تيمم كما يأتي أو نحو ذلك إذ لا فائدة في استمراره فيها حينئذ وأبطل يصح ~~كونه ماضيا مبنيا للفاعل وهو ضمير يعود على التيقن الذي قدرته ومفعوله ضمير ~~يعود على التيمم أي أبطل تيقن القدرة على استعمال الماء تيمم المتيقن أو ~~مبينا للمفعول وهو التيمم ويصير التقدير إما تيمم متيقن القدرة على استعمال ~~الماء فيها إلى قوله أبطل أي التيمم أو أمر اي إما تيمم المتيقن المذكور ~~فأبطله أنت ( وإلا لا ) بأن لم يجب عليه قضاء فرضها بأن تيمم الأول بموضع ~~يكثر فيه فقد الماء كالسفر والثاني لغير ذلك فلا يبطل تيممه لتلبسه ~~بالمقصود بلا مانع من استمراره فيه كوجود المكفر الرقبة في الصوم ولأن ~~إحباط الصلاة أشد ضررا عليه من تكليفه شراء الماء بزيادة يسيرة ويبطل تيممه ~~بسلامه من صلاته وإن علم تلفه قبله لأنه ضعف بوجود الماء وكان مقتضاه بطلان ~~الصلاة التي هو فيها ولكن بقاؤها لحرمتها واعلم أنه لا يتوهم أن الناظم ~~توسع بحذف الفاء من قوله و إلا لا إذ الإتيان فيه بالفاء جائز لا واجب ( ~~ولكن أفضل إبطالها كي بالوضوء ms121 تفعل ) أي الأفضل قطعها ليتوضأ ويصلي بدلها ~~لإتمامها فرضا كانت أو نفلا PageV01P065 كوجود المكفر الرقبة في أثناء ~~الصوم وللخروج من خلاف من حرم إتمامها ويحرم قطع فريضة ضاق وقتها لئلا ~~يخرجها أو بعضها عنه مع إمكان أدائها فيه ولا يشكل عدم البطلان فيما ذكر ~~ببطلانها فيما لو قلد الأعمى غيره في القبلة ثم أبصر في الصلاة مع زوال ~~الضرورة فيهما لأنه هنا قد فرغ من البدل وهو التيمم بخلافه هناك فإنه ما ~~دام في الصلاة فهو مقلد ولم يمم ميت وصلى عليه ثم وجد الماء وجب غسله ~~والصلاة عليه سواء أكان في أثناء الصلاة أم بعدها ذكره البغوي في فتاويه ثم ~~قال ويحتمل أن لا يجب وما قاله في الحضر أما في السفر فلا يجب شيء من ذلك ~~كالحي جزم به ابن سراقة في تلقينه لكنه فرصه في الوجدان بعد الصلاة فعلم أن ~~صلاة الجنازة كغيرها وأن تيمم الميت كتيمم الحي ومن نوى شيئا أئمنه وإن لم ~~ينو اقتصر وجوبا على ركعتين فإن رآه في ثالثه مثلا اتمها ولو رأت حائض ~~الماء وهو يجامعها وجب النزع لا إن رآه هو ولو رأه مسافر قاصر فنوى الأقامة ~~أو الإتمام بطلت صلاته وعلم مما قررناه عدم صحة حمل قول الناظم أما فيها ~~على توهم الماء كما سبق إلى بعض الأوهام من ظاهرة ويدل لتقريرنا تقييده ~~بطلان التيمم بتوهم الماء بما قبل ابتداء الصلاة ( وردة تبطل ) التيمم ( لا ~~التوضى ) والغسل فلا تبطلهما لأن التيمم للإباحة ولا إباحة مع الردة ~~والوضوء والغسل يرفعان الحدث ( جدد ) أنت وجوبا ( تيمما لكل فرض ) صلاة أو ~~طوافا أو نذرا لقوله تعالى @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة @QE@ إلى قوله تعالى ~~@QB@ فتيمموا @QE@ فاقتضى وجوب الطهر لكل صلاة خرج الوضوء بالسنة فبقى ~~التيمم على مقتضاه لما رواه البيهقي بإسناد صحيح عن عمر أنه قال تيمم لكل ~~صلاة وإن لم يحدث ولأنه طهارة ضرورة فيتقدر بقدرها أما تمكين الحائض مرارا ~~وجمعة مع فرض آخر بتيمم فإنهما جائزان وخرج بفرض النفل فيستبيح معه بالتيمم ms122 ~~ما شاء وصلاة الجنائز كالنفل وأن تعينت وله جمع الطواف الواجب مع ركعتيه ~~بتيمم لا الجمعة وخطبتيها ولو صلى بتيمم فرضا و أعادة به ولو وجوبا جاز في ~~الأصح ( يمسح ذو جبيرة بالماء مع تيمم ) أي أن صاحب الجبيرة يمسحها جميعها ~~بالماء إذا كانت أعضاء الطهر ومثلها اللصوق حين يغسل المحدث حدثا أصغر ~~العليل فلا ينتقل عن عضو حتى يكمله غسلا ومسحا وتيمما عنه ويمسحها ذو الحدث ~~الأكبر متى شاء مع تيممه أما مسحها فلقوله صلى الله عليه وسلم في مشجوج ~~احتلم واغتسل فدخل الماء شجته ومات ( إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب رأسه ~~بخرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده ) رواه أبو داود وغيره وأما تعميمها ~~به فلأنه يمسح للضرورة كالتيمم وفهم من تقييده بالماء أنها لو كانت في عضو ~~التيمم لم يجب مسحها بالتراب لأنه ضعيف فلا يؤثر من فوق حائل بخلاف الماء ~~فإن تأثيره فوقه معهود في الخف لكنه يسن خروجا من الخلاف والتيمم بدل غسل ~~العليل ومسح الساتر له بدل عن غسل ما تحت أطرافه من الصحيح كما في التحقيق ~~وغيره وعليه يحمل قول الرافعي إنه بدل عما تحت الجبيرة وقضية ذلك أنه لو ~~كان الساتر بقدر العلة فقط أو بأزيد غسل الزائد كله لا يجب المسح وهو ظاهر ~~فإطلاقهم وجوب المسح جرى على الغالب من أن الساتر يأخذ زيادة على محل العلة ~~ومعلوم أنه يجب غسل الصحيح من أعضاء الطهر ولو ما تحت أطراف الساتر من صحيح ~~ولو بأجره فاضله عما مر في نظيره في الوضوء لأن علة بعض العضو لا تزيد على ~~فقده ولو فقد وجب غسل الباقي ( ولم يعده إن وضع على طهارة ) أي أن غسل ~~الصحيح ومسح الساتر وصلى لا يعيد ما صلاه بذلك إن وضع الساتر على طهر كامل ~~ولم يأخذ من الصحيح إلا ما لا بد منه للإستمساك وخرج بذلك ما لو وضعه على ~~حدث فيجب عليه الإعادة لوجوب نزعه عليه إن لم يخف ضررا ليتطهر فيضعه على ~~طهر ( ولكن ms123 من على عضو تيمم لصوقا جعلا ) أي أن من وضع الجبيرة أو اللصوق ~~على عضو تيمم ومسحه وغسل الصحيح وتيمم كما PageV01P066 مر وصلى يجب عليه ~~إعادة ما صلاه لنقصان البدل والمبدل والجبيرة ألواح تهيأ للكسر أو الانخلاع ~~واللصوق بفتح اللام ما كان على جرح من قطنه أو خرقة أو نحوهما ( وجنبا خيره ~~) أى أن العليل إذا لم يكن عليه ساتر فالواجب حينئذ أمران غسل الصحيح ~~والتيمم ثم إن كان حدثه أكبر خيره بين ( أن يقدما الغسل ) على التيمم ( أو ~~يقدم التيمما ) والألف فيهما للإطلاق إذ لا ترتيب بينهما لأن بدنه كعضو ~~واحد ( وليتيم محدث إذ غسلاه عليله ثم الوضوء كملا ) أى أنه إن كان حدثه ~~أصغر وجب عليه التيمم وقت غسل العليل رعاية لترتيب الوضوء ثم يكمل الوضوء ~~والأولى في القسمين تقديم التيمم ليزيل الماء أثر التراب وأفهم كلامه أنه ~~لو كانت العلة على أكثر من عضو في الوضوء وجب لكل عضو عليل تيمم وقت غسله ~~وهو كذلك نعم اليدان كعضو والرجلان كذلك لانتفاء وجوب الترتيب بينهما ويسن ~~تعدد التيمم لذلك قال في المجموع فإن قيل إذا كانت العلة في وجهه ويديه ~~وغسل صحيح الوجه أولا جاز توالى تيممهما فلم لا يكفيه تيمم واحد كمن عمت ~~العلة أعضاءه فالجواب أن التيمم هنا في طهر تحتم فيه الترتيب فلو كفاه تيمم ~~واحد حصل تطهير الوجه واليدين فى حالة واحدة وهو ممتنع بخلاف التيمم عن ~~الأعضاء كلها لسقوط الترتيب بسقوط الغسل اهو ما قيل من أن هذا الجواب لا ~~يفيد لأن حكم الترتيب باق فيما يمكن غسله ساقط في غيره فيكفيه تيمم واحد عن ~~الوجه واليدين رد بأن الطهر في العضو الواحد لا يتجزأ ترتيبا وعدمه ومن ثم ~~لو عمت الرأس دون الثلاثة وجب أربع تيممات ( وإن يرد من بعده فرضا وما أحدث ~~فليصل إن تيمما عن حدث أو عن جنابة ) أى إن يرد من غسل الصحيح وتيمم كما مر ~~وصلى به فريضة فرضا آخر ولم يحدث صلاة إن أعاد التيمم وحده ms124 وما قيل إنه لو ~~تعدد كأن تيمم في الأول أربع تيممات أعادها مفرع على مرجوح ولا يعيد غسل ~~الصحيح سواء كان حدثه أصغر أم أكبر لأن الوضوء الكامل لا يعاد فكذا بعضه ~~ولأن ما غسله ارتفع حدثه وناب التيمم عن غيره فتم طهره وإنما أعيد التيمم ~~لضعفه عن أداء الفرض لا لبطلانه وإلا لم ينتقل به واللازم باطل بخلاف إغفال ~~اللمعة وخرج بالفرض النفل فلا يعيد له شيئا وبقوله وما أحدث ما إذا أحدث ~~فانه يعيد الطهر كله ولو غسل ذو الحدث الأكبر الصحيح وتيمم عن علة فى غير ~~أعضاء الوضوء ثم أحدث قبل أن يصلى فرضا لزمه الوضوء لا التيمم لأن تيممه عن ~~غير أعضاء الوضوء فلا يؤثر فيه الحدث ولو صلى فرضا ثم أحدث توضأ للنفل ولا ~~يتيمم وألف تيمما للاطلاق ( وقيل يعيد محدث لما بعد العليل ) على ما رجحه ~~الرافعى فانه لما وجب إعادة تطهير عضو خرج ذلك العضو عن كونه تام الطهر ~~فاذا أتمه وجب إعادة ما بعده كما لو أغفل لمعة من وجهه مثلا بخلاف الغسل إذ ~~لا ترتيب فيه ( ومن لماء وتراب فقدا ) كأن حبس بمحل لم يجد فيه واحدا منهما ~~أو وجد التراب ندبا ولم يقدر على تجفيفه بنار ونحوها ( الفرض صلى ) وجوبا ~~لحرمة الوقت حيث لم يرج وجود أحدهما قبل خروج وقته ولاستطاعة فعله كالعاجز ~~عن السترة وإزالة النجاسة والاستقبال وتكون صلاته صحيحة ولهذا تبطل ولو ~~بسبق الحدث وكذا برؤية أحد الطهورين فى أثنائها وخرج بفرض الوقت المشار ~~إليه بآلة التعريف الفائتة والنافلة ومس المصحف وحمله ومكث ذى الحدث الأكبر ~~في المسجد وقراءته القرآن في غير الصلاة وقراءته فيها غير الفاتحة ووطء ~~منقطعة حيض أو نفاس فانها تحرم ولا يعرف من يباح له فرض دون نفل إلامن عدم ~~الماء والتراب أو عليه نجاسة عجز عن إزالتها ( ثم مهما وجدا PageV01P067 من ~~ذين ) أى الماء والتراب ( فردا ) أى واحدا منهما ( حيث يسقط القضاء به ) أى ~~بالتيمم ( فتجديد ) أى إعادة ( عليه فرضا ) بخلاف ما إذا ms125 وجد التراب بمحل ~~لا يسقط به القضاء فلا تجوز له الإعادة وألف فقدا ووجدا وفرضا للإطلاق ~~ويجوز بناؤه للفاعل وهو الله تعالى وللمفعول وهو التجديد # |2 الباب الحيض 2 # أي والنفاس والاستحاضة وترجم الباب بالحيض لأن أحكامه أغلب وهو لغة ~~السيلان وشرعا دم جبلة يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات مخصوصة والاستحاضة ~~دم علة يخرج من عرق فمه في أدنى الرحم يسمى بالعاذل بالذال المعجمة وحكى ~~ابن سيده إهمالها والجوهري بدل اللام راء وسواء أخرج اثر الحيض أم لا ~~والنفاس الدم الخارج بعد فراغ رحم المرأة من الحمل ولو سقطا ( إمكانه من ~~بعد تسع ) قمرية تقريبا للاستقراء لأن مالا ضابط له فى الشرع ولا فى اللغة ~~يرجع فيه للوجود وقد قال الشافعى رضى الله عنه أعجل من سمعت من النساء يحضن ~~نساء تهامه يحضن لتسع سنين فلو رأت الدم قبل استكمال التسع بما لا يسع حيضا ~~وطهرا كان حيضا وما دامت المرأة حية فحيضها ممكن كما قاله الماوردى وقال ~~المحاملى آخره ستون سنة ( والأقل يوم وليلة ) أى قدر ذلك متصلا وهو أربع ~~وعشرون ساعة ولا يشترط انسحاب الدم بل يكفى أن تدخل المرأة القطنة فرجها ~~فتخرج ملوثه ( وأكثر الأجل خمس إلى عشرة ) أي أكثره خمسة عشر يوما بلياليها ~~وإن تقطع ( والغالب ست وإلا سبعة تقارب ) للإستقراء فيها وحذف المصنف التاء ~~من خمس وست لكون المعدود محذوفا إذ هو سائغ حينئذ لا للنظر إلى الليالي ~~وإلا لحذفها أيضا من عشرة وسبعة وحذفه الفاء من سبعة جائز على ندور كما في ~~خبر البخاري من قوله صلى الله عليه وسلم فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها ( ~~أدنى النفاس لحظة ) أي أقله لحظة وعبر في التحقيق والتنبيه وغيرهما بدلها ~~بالمجة أي الدفعة وفي الروضة وأصلها بأنه لاحد لأقله أي لا يتقدر بل ما وجد ~~منه وإن قل يكون نفاسا ولا يوجد أقل من مجة ويعبر عن زمانها باللحظة ~~فالمراد من العبارات واحد وأكثره ( ستونا ) يوما أي ( أقصاه والغالب ~~أربعونا ) يوما للاستقراء وألف ستونا ms126 وأربعونا للإطلاق ( إن عبر الأكثر ) ~~وهو خمسة عشر يوما ( واستداما ) أي جاوزها أو جاوز أكثر النفاس ( فمستحاضة ~~حوت أحكامها ) كثيرة منها أنه حدث دائم تصلى معه وتصوم وتوطأ والدم يجري ~~وتغسل فرجها أو تستعمل الأحجار وتحشوه بنحو قطنة إن كانت مفطرة ولم تتأذ به ~~فإن احتاجت إلى الشد فعلته إن لم تتأذ به فتتوضأ في الوقت وتستبيح فرضا ~~ونوافل كالمتيمم وتجدد الاحتياط لكل فرض ولو لم تزل العصابة كما لو انتقض ~~طهرها وتبادر بالصلاة نعم إن أخرت لمصلحة الصلاة كستر وانتظار جماعة لم يضر ~~ولو خرج الدم من غير تقصير لم يضر والسلس يحتاط مثلها فإن أخرت لغيرها بطل ~~وضوءها ويبطل بالشفاء وبانقطاع يسع الطهارة والصلاة ومنها أنها تنقسم إلى ~~مبتدأة مميزة وهي ذات قوى وضعيف فالقوى حيض إن لم ينقص عن أقله ولم يجاوز ~~أكثره ولم ينقص الضعيف عن خمسة عشر يوما متصلة والقوة سواد ثم حمرة ثم شقرة ~~ثم صفرة والثخانة والنتن فإذا استويا فالسابق وغير PageV01P068 مميزة لفقد ~~شرط أو اتحاد وصف فإن لم تعرف ابتداءه فكمتحيرة وإن عرفته فحيضها يوم وليلة ~~من أوله وطهرها تسع وعشرون وإلى معتادة مميزة فيقدم التمييز على العادة فإن ~~أمكن الجمع بينهما عمل بهما وغير مميزة فترد إليها قدرا ووقتا وتثبت بمرة ~~وأما العادة المختلفة فبمرتين ثم إن اتسقت وعلمت اتساقها عملت به وإلا ~~اغتسلت آخر كل نوبة واحتاطت إلى أكثر النوب وإلى متحيرة بأن لم تعلم قدر ~~عادتها ولا وقتها فيلزمها ما يلزم الطاهر ويحرم عليها ما يحرم على الحائض ~~إلا القراءة في الصلاة ولها صلاة النافلة وصومها وطوافها ويجب أن تغتسل لكل ~~فرض في وقته ولا يبطل الغسل بتأخير وتصوم رمضان ثلاثين يوما فيبقى عليها ~~يومان وإن نقص لا إن علمت أنه كان ينقطع ليلا والضابط أن من عليها سبعة ~~أيام فما دونها تصومها بزيادة يوم متفرقة في خمسة عشر يوما ثم تعيد صوم كل ~~يوم غير الزيادة يوم سابع عشرة ولها تأخيره إلى خامس عشر ثانية ومن عليها ~~أربعة ms127 عشر فما دونها تصومه ولاء مرتين والثانية من السابع عشر وتزيد يومين ~~بينهما فإن حفظت الوقت فهي حائض حين لا يحتمل الطهر وطاهر حين لا يحتمل ~~الحيض وإن احتملهما احتاطت ولا يلزمها الغسل إلا لاحتمال الإنقطاع وإن حفظت ~~قدر عادتها فلا يخرجها عن التحير المطلق إلا إن حفظت معه قدر الدور ~~وابتداءه وترد المبتدأة في النفاس إلى التمييز بشرط أن لا يزيد القوى على ~~ستين يوما ولا ضبط في الضعيف وغير المميزة إلى اللحظة في الأظهر والمعتادة ~~المميزة إلى التمييز لا العادة وغير المميزة الحافظة إلى العادة وتثبت بمرة ~~وتحتاط المتحيرة وألف استداما للإطلاق ( لم ينحصر أكثر وقت الطهر ) أي لاحد ~~لأكثر الطهر بالإجماع لأن المرأة قد لا تحيض أصلا أو تحيض في عمرها مرة ( ~~أما أقله فنصف الشهر ) أي أقل المطهر المعهود وهو الذي بين الحيضتين خمسة ~~عشر يوما وهي نصف الشهر الكامل لأنه إذا كان أكثر الحيض خمسة عشر يوما لزم ~~أن يكون أقل الطهر خمسة عشر يوما والمراد بالشهر في هذا الباب ثلاثون يوما ~~واحترزوا بقولهم بين الحيضتين عن الطهر بين حيض ونفاس فيجوز أن يكون دون ~~خمسة عشر يوما سواء تقدم الحيض على النفاس بناء على الأظهر أن الحامل تحيض ~~بل لو اتصلت ولادتها بالدم كان حيضا أيضا أم تأخر بأن رأت أكثر النفاس ثم ~~انقطع الدم ثم عاد قبل خمسة عشر يوما وغالب الطهر باقي الشهر بعد غالب ~~الحيض ثم شرع يبين أحوال الحمل بقوله ( ثم أقل الحمل ست أشهر ) لأن عثمان ~~أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر فشاور القوم في رجمها فقال ابن عباس أنزل ~~الله تعالى @QB@ وحمله وفصاله ثلاثون شهرا @QE@ وأنزل @QB@ وفصاله في عامين ~~@QE@ فالفصل في عامين والحمل في ستة أشهر فرجعوا إلى قوله فصار إجماعا وسكت ~~الناظم عن لحظة العلوق ولحظة الوضع للعلم بهما ( وأربع الأعوام أقصى الأكثر ~~) للاستقراء فقد قال مالك هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق وزوجها ~~أيضا رجل صدق وحملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة كل ms128 بطن أربع سنين ( وثلث ~~عام غاية التصور ) أي غاية تصور الجنين أي نهايته أربعة أشهر أي مائة ~~وعشرون يوما لخبر الصحيحين إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ~~ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ~~وأما ما رواه مسلم من أنه إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله ~~إليها ملكا فصورها الحديث فأجاب عنه ابن الأستاذ وغيره بأن بعثه الملك في ~~الأربعين الثانية للتصوير وخلق السمع والبصر والجلد واللحم والعظام ~~والتمييز بين الذكر والأنثى وبعثه بعد الأربعين الثالثة لنفخ الروح وقد ~~حصلت المغايرة بين البعثين اه والحديثان كالصريحين في هذا الجمع ويمكن حمل ~~كلام الناظم عليه بمعنى أن غاية تصور الجنين نفخ الروح فيه ( وغالب ) مدة ~~حمل الولد ( الكامل تسع أشهر ) للاستقراء وحذف التاء من ست وتسع للنظر ~~لليالي PageV01P069 أو الوزن ( بالحدث الصلاة ) أي حرمها به للإجماع سواء ~~أكانت فرضا أم نفلا وصلاة الجنازة وخطبة الجمعة وما ألحق بذلك من سجدة ~~تلاوة أو شكر ولخبر الصحيحين لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ~~قال النووي وأما سجود عوام الفقراء بين يدي المشايخ فحرام بالإجماع ولو ~~بالطهر وقال ابن الصلاح ويخشى أن يكون كفرا وقوله تعالى وخروا له سجدا ~~منسوخ أو مؤول وقوله الصلاة مفعول مقدم لفعل الأمر وهو حرام وظاهر أن ~~التحريم المرتب على الحدث الأصغر والأكبر يرتفع بطهارة دائم الحدث وبالتيمم ~~وإن فاقد الطهورين يجب عليه أن يصلي الفريضة المؤداة ( مع تطوف ) حرم أي ~~حرم به الطواف بالبيت بأنواعه لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ له وقال ~~لتأخذوا عني مناسككم رواه مسلم ولخبر الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد ~~أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير رواه الحاكم وصححه على شرط مسلم ( ~~وللبالغ حمل المصحف ومسه ) أي عليه منصوب وما بعده إلى ولبث مسجد بحرم ~~والكافر في ذلك كالمسلم أما مسه ولو للبياض المتخلل والحواشي ومن وراء حائل ~~وبغير أعضاء الوضوء ms129 فلقوله تعالى @QB@ لا يمسه إلا المطهرون @QE@ بمعنى ~~المتطهرين وهو خبر بمعنى النهي كقوله تعالى @QB@ لا تضار والدة بولدها @QE@ ~~على قراءة الرفع ولو كان باقيا على أصله لزم الخلف في كلامه تعالى لأن غير ~~المتطهر يمسه وأما حمله فلأنه أبلغ من مسه وخرج بالحمل والمس قلب أوراقه ~~بعود أو نحوه فإنه يجوز كما صححه النووي لأنه ليس بحمل ولا في معناه خلافا ~~للرافعي ومثل المصحف في التحريم جلده وإن انفصل عنه وظرفه المعدله إذا كان ~~فيه وما كتب لدرس كاللوح وخرج بالبالغ الصبي المميز ولو جنبا فلا يمنع من ~~ذلك لحاجة تعلمه ومشقة استمراره متطهرا وبالمصحف الحديث والفقه ونحوهما ~~والتفسير إذا كان قرانه أقل منه فلا يحرم حملها ومسها ويجوز حمل المصحف في ~~متاع إذا لم يكن هو المقصود وحده بالحمل ويجب على العاجز عن الطهارة أخذ ~~مصحف خاف عليه تنجسا أو كافرا أو تلفا بنحو غرق أو حرق للضرورة ويجوز له ~~أخذه إن خاف عليه ضياعا ( ومع ذي الأربعة للجنب اقتراء بعض آية قصدا ) أي ~~يحرم على الجنب قراءة شيء من القرآن ولو بعض آية كحرف قاصدا أي في حال كونه ~~قاصدا القراءة للإخلال بالتعظيم ولخبر الترمذي وغيره لا يقرأ الجنب ولا ~~الحائض شيئا من القرآن ويقرأ روى بكسر الهمزة على النهي وبضمها على الخبر ~~المراد به النهي ذكره في المجموع ولا فرق بين أن يقصد مع ذلك غيرها أم لا ~~فإن لم يقصدها بأن قصد غيرها أو لم يقصد شيئا فلا يحرم لعدم الإخلال لأنه ~~لا يكون قرآنا إلا بالقصد كما قاله النووي وغيره وظاهره أن ذلك جار فيما ~~يوجد نظمه في غير القرآن كالبسملة والحمدلة وما لا يوجد نظمه إلا فيه كسورة ~~الإخلاص وآية الكرسي وهو كذلك خلافا لبعضهم في الشق الثاني وخرج بما ذكر ~~إجراء القرآن على قلبه ولو بنظره في المصحف وتحريك لسانه وهمسه بحيث لا ~~يسمع نفسه وقراءة ما نسخت تلاوته فلا تحرم لأنها ليست قرآنا بخلاف إشارة ~~الأخرس بها ومر أن فاقد الطهورين الجنب ms130 يقرأ الفاتحة فقط في الصلاة ( ولبث ~~مسجد ) الإضافة فيه بمعنى في ( للمسلم ) اللام فيه وفي الجنب والبالغ بمعنى ~~على ولو بالتردد فيه لقوله تعالى @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ ~~الآية أي مواضعها قال ابن عباس وغيره ونظيره قوله تعالى @QB@ لهدمت صوامع ~~وبيع وصلوات @QE@ ولخبر إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب رواه أبو داود ~~وغيره وحسنه ابن القطان وخرج باللبث العبور فإنه جائز للآية ولأنه لا قربة ~~فيه وفي اللبث قربة الاعتكاف ومع جوازه لا كراهة فيه لكن الأولى أن لا يعبر ~~إلا الحاجة قاله في المجموع ثم نقل كراهته بلا حاجة عن المتولي والرافعي ~~وبه جزم في الروضة قيل وهو الموافق لما نقله في المجموع عن النص من كراهة ~~عبور الحائض في المسجد انتهى والفرق بينهما واضح PageV01P070 وخرج بالمسجد ~~غيره كمصلى العيد والمدرسة والرباط فلا يحرم لبثه فيها ومحل حرمة اللبث حيث ~~لا ضرورة أما معها فلا يحرم كما لو احتلم ولم يمكنه الخروج لخوف أو غلق باب ~~أو نحوه ويتيمم وجوبا إن وجد غير تراب المسجد أما ترابه وهو الداخل في وقفه ~~فلا يتيمم به كما لو لم يجد إلا ترابا مملوكا لغيره وقد مر في كلام الناظم ~~في باب التيمم تحريم التيمم به وخرج بالمسلم الكافر فلا يمنع من اللبث ~~بالمسجد وإن كان مكلفا بفروع الشريعة إذ لا يعتقد حرمته بخلاف المسلم ~~كالحربي لا يضمن ما أتلفه لأنه لم يلتزم الضمان بخلاف المسلم والذمي ~~والمعاهد والمؤمن والمرتد إذا أتلفوا لكن يمتنع على الكافر ولو غير جنب ~~دخول المسجد إلا لحاجة كإسلام وسماع قرآن لا كأكل وشرب وأن يأذن له مسلم في ~~دخوله إلا أن يكون له خصومة وجلس الحاكم فيه للحكم ولا يجوز تعليم القرآن ~~لكافر معاند ويمنع من تعلمه أما غير المعاند فيجوز إن رجى إسلامه وإلا فلا ~~( وبالمحيض والنفاس حرم الست ) المتقدمة ( مع تمتع برؤية والمس بين سرة ~~ركبة ) يصح أن يكون مجرورا عطفا على رؤية وأن يكون منصوبا بفعل الأمر وهو ~~حرام أي يحرم ms131 بالحيض والنفاس هذه الأمور التي تقدمت مع زيادة تحريم تمتع ~~بوطء أو غيره كلمس بلا حائل بين سرة وركبة لآية @QB@ فاعتزلوا النساء في ~~المحيض @QE@ ولخبر أبي داود بإسناد حسن كما في المجموع أنه صلى الله عليه ~~وسلم سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال ما فوق الإزار وخص بمفهومه ~~عموم خبر مسلم اصنعوا كل شيء إلا النكاح ولأن المباشرة بما تحت الإزار تدعو ~~إلى الجماع فحرمت إذ من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه أما التمتع بما عدا ~~ما بين السرة والركبة ولو بوطء فيهما بلا حائل أو بما بينهما بحائل بغير ~~وطء في الفرج فجائز فتعبيره بالتمتع تبعا للشرحين والمحرر والروضة والكفاية ~~وهو يشمل الرؤية بشهوة كما صرح بذلك إنما يتمشى على القول بتحريمها والأصح ~~خلافه إذ مراد الكتب المذكورة بالتمتع المباشرة وهي التقاء البشرة بشهوة ~~ولهذا عبر بها النووي في مجموعه وتحقيقه ( إلى اغتسال أو بديل ) عنه وهو ~~التيمم أي يستمر تحريم ما مر بالجنابة والحيض والنفاس إلى الاغتسال بالماء ~~أو التيمم عند العجز عنه أما في غير التمتع فلأن تحريمه للحدث وهو باق إلى ~~الطهر وأما فيه فلآية @QB@ ولا تقربوهن حتى يطهرن @QE@ يمتنع الصوم والطلاق ~~حتى ينقطع أي يمتنع الصوم للإجماع على منعه وعدم صحته ويجب قضاؤه بخلاف ~~الصلاة ويمتنع بهما أيضا الطلاق من الزوج لقوله تعالى @QB@ إذا طلقتم ~~النساء فطلقوهن لعدتهن @QE@ أي في الوقت الذي يشرعن فيه في العدة وبقية ~~الحيض والنفاس لا تحسب من العدة والمعنى فيه تضررها بطول مدة التربص ويستمر ~~المنع من الصوم والطلاق حتى ينقطع الدم لأن المنع من الصوم للحيض والنفاس ~~ومن الطلاق لتطويل العدة وقد زال ذلك بالانقطاع وبقاء الغسل لا يمنع ذلك ~~كالجنابة # |1 كتاب الصلاة 1 # هي لغة الدعاء بخير قال تعالى @QB@ وصل عليهم @QE@ أي ادع لهم وشرعا ~~أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم غالبا والمفروض منها كل يوم ~~وليلة خمس وهي أحد أركان الإسلام من جحد وجوبها فقد كفر والأصل فيها قبل ~~الإجماع آيات ms132 كقوله تعالى @QB@ وأقيموا الصلاة @QE@ أي حافظوا عليها دائما ~~بإكمال واجباتها وسننها وقوله تعالى @QB@ إن الصلاة كانت على المؤمنين ~~كتابا موقوتا @QE@ أي محتمة مؤقتة وأخبار في الصحيحين كقوله صلى الله عليه ~~وسلم فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة فلم أزل أراجعه وأسأله ~~التخفيف حتى جعلها خمسا في كل يوم وليلة وقوله للأعرابي PageV01P071 خمس ~~صلوات في اليوم والليلة قال الأعرابي هل على غيرها قال لا إلا أن تطوع ( ~~فرض على مكلف ) بالغ عاقل ( قد أسلما وعن محيض ونفاس سلما ) أي وقد سلم عن ~~حيض ونفاس وإن لم يغتسل الإجماع ومثل المكلف من زال عقله بسبب محرم كشرب ~~دواء مزيل للعقل بلا حاجة أو مسكر وقد علم حالها فخرج بالمكلف الصبي ~~والمجنون فلا تجب عليهما لعدم تكليفهما ولخبر رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ~~وعن المجنون حتى يفيق وبمن قد أسلم الكافر الأصلي فلا تجب عليه وجوب مطالبة ~~بها في الدنيا لعدم صحتها منه ولكن تجب عليه وجوب عقاب عليها في الآخرة ~~لتمكنه من فعلها بالإسلام بأن يسلم ثم يأتي بها بناء على أن الكافر مخاطب ~~بالفروع وهو الأصح ولقوله وعن محيض ونفاس سلما الحائض والنفساء فلا تجب ~~عليهما ولو في زمن الردة والسكر لعدم صحتهما منهما وإسقاطها عنهما عزيمة ~~وشمل قوله قد أسلما المرتد فتجب عليه لأنه التزمها بالإسلام فلا تسقط عنه ~~بالردة كحق الآدمي فيلزمه قضاؤها بعد إسلامه تغليظا عليه فتعبيره به أحسن ~~من تعبير غيره بمسلم وقوله فرض خبر مبتدأ محذوف عائد على الصلاة وألف أسلما ~~وسلما للإطلاق ( وواجب على الولي الشرعي ) أبا كان أو جدا أو وصيا أو قيما ~~قال في المهمات وفي معناه الملتقط ومالك الرقيق وكذا المودع والمستعير ~~ونحوهما فيما يظهر ( أن يأمر الطفل ) ذكرا كان أو أنثى ( بها ) أي الصلاة ( ~~لسبع ) سنين أي لتمامها بشرط تمييزه بأن يصير بحيث يأكل وحده ويشرب وحده ~~ويستنجي وحده قال الطبري ولا يقتصر في الأمر على مجرد صيغة بل لا بد معه من ~~التهديد 1 ه ( والضرب في ms133 العشر ) من السنين ولو عقب استكمال التسع لخبر أبي ~~داود بإسناد حسن مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم ~~أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع رواه الحاكم وصححه وكذا الترمذي بدون ~~وفرقوا بينهم في المضاجع وحكمة اختصاص الضرب بالعشر أنه مظنة احتمال البلوغ ~~بالاحتلام وأنه حينئذ يحتمل الضرب وعدل الناظم عن تعبير غيره لعشر لئلا ~~يتوهم استكمالها ويجب على الولي أيضا نهيه عن المحرمات وتعليمه الواجبات ~~كالطهارة وأجره تعليم الفرائض من ماله ثم على الأب ثم على الأم والأصح أن ~~للولي أن يصرف من مال الطفل أجرة ما سوى الفرض كالقرآن والحديث والأدب لأنه ~~يستمر معه وينتفع به ( وفيها إن بلغ ) بالسن ( أجزت ) ولو عن الجمعة وإن ~~أمكنه إدراكها لأنه صلاها بشرائطها فلزمه إتمامها وأجزأته وقد يجب إتمام ~~العبادة وإن كان أولها تطوعا كحج تطوعا وصوم مريض في رمضان وشفى في أثناءه ~~وحذف المصنف همزة أجزأت تخفيفا ( ولم تعد إذا منها فرغ ) أي لو بلغ بعد ~~فراغه من الصلاة بالسن أو الاحتلام أو الحيض أجزأته ولو عن الجمعة ولا تجب ~~إعادتها لأنه أداها صحيحة مع مراعاة معتبراتها كأمة صلت مكشوفة الرأس ثم ~~عتقت في الوقت بخلاف نظيره من الحج لأنه لا يتكرر فاعتبر وقوعه حال الكمال ~~وتستحب له الإعادة في الصورتين ليؤديها حال الكمال ( لا عذر في تأخيرها ) ~~أي الصلاة لأحد من أهل فرضها عن وقتها لئلا تفوت فائدة التأقيت ( إلا لساه ~~) أي ناس لخبر ابن حبان والحاكم في صحيحيهما عن ابن عباس أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ~~وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ( أو نوم ) استغرق الوقت به أو عليه أو ~~ظن تيقظه قبل خروج وقتها بزمن يسعها لخبر مسلم عن أبي قتادة قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل ~~الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى أما نومه بعد دخول وقتها وقد ظن عدم تيقظه ms134 فيه ~~PageV01P072 أو قبل خروجه بزمن لا يسعها أوشك فيه فحرام ( أو للجمع ) ~~بالسفر بأن أخر الظهر بنية جمعها مع العصر أو المغرب بنية جمعها مع العشاء ~~لما سيأتي في بابه وأما تأخيرها للجمع بالمطر أو بالنسك فحرام على الأصح ( ~~أو للإكراه ) على تأخيرها للخبر المار واستشكل تصويره إذ من أكره على ترك ~~الأفعال الظاهرة يمكنه إجراؤها على قلبه وحمله في المجموع على الإكراه على ~~التلبس بما ينافي الصلاة ويفسدها وحمله بعضهم على الإكراه على أن يأتي بها ~~على غير الوجه المجزىء من الطهارة ونحوها وقد يمنع المحدث عن الوضوء ~~والتيمم وقال التاج السبكي المكره قد يدهش حتى بالإيماء بالطرف ويكون مؤخرا ~~معذورا كالمكره على الطلاق ولا تلزمه التورية إذا اندهش قطعا وكذا إن لم ~~يندهش على الأصح وأما قولهم لا يترك الصلاة ما دام عقله ثابتا فإن الدهشة ~~مانعة من ثبوت عقله في تلك الحالة ويعذر في تأخيرها عن وقتها أيضا للجهل ~~بوجوبها عليه من غير تفريط في التعلم كمن أسلم في دار الحرب وتعذرت هجرته ~~أو نشأ منفردا ببادية ونحوها ولخوف فوات الوقوف بعرفة على الأصح بل يجب ~~عليه وللاشتغال بإنقاذ غريق ودفع صائل عن نفس أو مال أو بالصلاة على ميت ~~خيف انفجاره كما أفتى به القاضي صدر الدين موهوب الجزري وقول الناظم أو ~~للجمع بدرج الهمزة للوزن ثم شرع في بيان أوقات الصلاة لأنها تجب بدخولها ~~وتفوت بخروجها فقال ( ووقت ظهر ) وبدأ بها لأنها أول صلاة ظهرت وتأسيا ~~بإمامة جبريل الآتية ( من زوالها ) أي الشمس وأعاد الضمير إليها وإن لم ~~يتقدم لها ذكر للعلم بها كما في قوله تعالى @QB@ حتى توارت بالحجاب @QE@ ~~إلى أن زاد عن مثل أي زاد ظل الشيء عن ظله حالة الاستواء مثله ( لشيء ظللا ~~) وهو جرى على الغالب من وجود ظل عند الاستواء وظللا أي صار ذا ظل عند ~~الاستواء فاعتبر ذلك بقامتك أو شاخص تقيمه في أرض مستوية من عصى أو نحوها ~~قال العلماء رضي الله تعالى عنهم وقامة الإنسان ستة أقدام ms135 ونصف بقدمه ~~والأصل فيها قوله تعالى @QB@ فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد ~~في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون @QE@ قال ابن عباس أراد بحين تمسون ~~صلاة المغرب والعشاء وبحين تصبحون صلاة الصبح وبعشيا صلاة العصر وبحين ~~تظهرون صلاة الظهر وخبر أمنى جبريل عند البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت ~~الشمس وكان الفيء قدر الشراك والعصر حين صار ظل الشيء مثله والمغرب حين ~~أفطر الصائم أي دخل وقت إفطاره والعشاء حين غاب الشفق والفجر حين حرم ~~الطعام والشراب على الصائم فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله أي ~~الشيء مثله والعصر حين كان ظله مثليه والمغرب حين أفطر الصائم والعشاء إلى ~~ثلث الليل والفجر فأسفر وقال هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت ما بين هذين ~~الوقتين رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم وغيره وقوله صلى الله عيه وسلم ~~صل بي الظهر حين كان ظل كل شيء مثله أي فرغ منها حينئذ كما شرع في العصر في ~~اليوم الأول حينئذ قاله الشافعي نافيا به اشتراكهما في وقت واحد ويدل له ~~خبر مسلم وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم تحضر العصر والزوال ميل الشمس عن ~~وسط السماء المسمى بلوغها إليه بحالة الاستواء إلى جهة المغرب لا في الواقع ~~بل في الظاهر لأن التكليف إنما يتعلق به وذلك بزيادة ظل الشيء عن ظله حالة ~~الاستواء أو حدوثه إن لم يبق عنده ظل كما في بعض البلاد التي على خط ~~الإستواء وقد يتصور في غيرها كمكة وذلك في ستة وعشرين يوما قبل انتهاء طول ~~النهار ومثلها بعده أو في يوم واحد وهو أطول أيام السنة نقلهما في المجموع ~~و بالثاني جزم في الروضة كأصلها واليوم الذي ينتهي فيه الطول هو سابع عشر ~~حزيران والألف في ظللا للإطلاق ( ثم به ) أي بمصير ظل الشيء مثله بعد ظل ~~الاستواء إن كان ( يدخل ( 10 غاية البيان ) PageV01P073 وقت العصر ) وهي ~~الوسطى ( واختير مثلى ظل ذلك القدر ) أي ووقت اختيارها إلى مصير ظل الشيء ~~مثليه ms136 بعد ظل الاستواء ( جاز إلى غروبها أن تفعلا ) أي يبقى وقت جوازها إلى ~~غروب جميع الشمس لخبر جبريل مع خبر الصحيحين من أدرك ركعة من الصبح قبل أن ~~تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد ~~أدرك العصر وخبر ابن أبي شيبة وقت العصر ما لم تغرب الشمس وإسناده في مسلم ~~وخبر مسلم ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء ~~وقت الأخرى ظاهره يقتضى امتداد وقت كل صلاة إلى دخول وقت الأخرى من الخمس ~~أي في غير وقت صلاة الصبح لما سيأتي في وقتها وقوله في خبر جبريل بالنسبة ~~إليها وإلى العشاء والصبح والوقت ما بين هذين محمول على وقت الاختيار جمعا ~~بين الأدلة قال في المجموع وللعصر خمسة أوقات وقت فضيلة من أول الوقت إلى ~~أن يصير ظل الشيء مثله ونصف مثله ووقت اختيار إلى أن يصير مثليه ووقت جواز ~~بلا كراهة إلى اصفرار الشمس ووقت جواز بكراهة إلى الغروب ووقت عذر وقت ~~الظهر لمن يجمع ( ووقت مغرب بهذا ) أي بغروب الشمس أي بتكامله ( دخلا ) وإن ~~بقى الشعاع ويعرف في العمران بزوال الشعاع وإقبال الظلام من المشرق والألف ~~في تفعلا ودخلا للإطلاق ( والوقت ) أي وقت المغرب ( يبقى في ) القول ( ~~القديم الأظهر إلى ) دخول وقت ( العشاء بمغيب ) الشفق ( الأحمر ) قال في ~~المجموع بل هو الجديد أيضا لأن الشافعي رضي الله عنه علق القول به في ~~الإملاء وهو من الكتب الجديدة على ثبوت الحديث فيه وقد ثبت فيه أحاديث في ~~مسلم منها حديث وقت المغرب ما لم يغب الشفق ومنها حديث ليس في النوم تفريط ~~وأما حديث صلاة جبريل إنه صلاها في اليومين في وقت واحد فمحمول على وقت ~~الاختيار وأيضا أحاديث مسلم مقدمة عليه لأنها متأخرة بالمدينة وهو متقدم ~~بمكة ولأنها أكثر رواة وأصح إسنادا ولهذا أخرجها مسلم في صحيحه دونه وقال ~~وعلى هذا للمغرب ثلاثة أوقات وقت فضيلة واختيار أول الوقت ووقت جواز ما لم ~~يغب ms137 الشفق ووقت عذر ووقت العشاء لمن يجمع ومقابل الأظهر أن وقتها يمتد بقدر ~~تطهر وستر وسد جوع وخمس ركعات وأذان وإقامة والاعتبار فيها بالوسط المعتدل ~~( وغاية العشاء فجر يصدق معترض يضيء منه الأفق ) أي يدخل وقت العشاء بمغيب ~~الشفق الأحمر وغايته الفجر الصادق والاختيار إلى ثلث الليل والجواز إلى ~~الفجر الصادق وهو معترض أي منتشر يضيء منه الأفق أي نواحي السماء لخبر ~~جبريل مع خبر ليس في النوم تفريط وخرج بالأحمر ما بعده من الأصفر والأبيض ~~وبالصادق الكاذب وهو ما يطلع مستطيلا يعلوه ضوء كذنب السرحان وهو الذئب ثم ~~يذهب ويعقبه ظلمة ثم يطلع الفجر الصادق وفي بلاد المشرق نواح تقصر لياليهم ~~فلا يغيب الشفق عندهم فأول وقت العشاء في حقهم أن يمضى بعد غروب الشمس قدر ~~ما يغيب الشفق في مثله في أقرب البلاد إليهم ( واختير للثلث وجوزه إلى صادق ~~فجر ) قال في المجموع وللعشاء أربعة أوقات وقت فضيلة أول الوقت ووقت اختيار ~~إلى ثلث الليل على الأصح ووقت جواز إلى طلوع الفجر الصادق ووقت عذر وقت ~~المغرب لمن يجمع ( وبه ) أي بالفجر الصادق ( قد دخلا الصبح واختير إلى ~~الإسفار بكسر الهمزة أي الإضاءة ( جوازه يبقى إلى الإدبار ) بأول طلوع ~~الشمس لما مر مع خبر مسلم وقت صلاة الصبح PageV01P074 من طلوع الفجر ما لم ~~تطلع الشمس وله أربعة أوقات وقت فضيلة أول الوقت ووقت اختيار إلى الإسفار ~~ووقت جواز بلا كراهة إلى الحمرة التى قبل طلوع الشمس ووقت جواز بكراهة إلى ~~الطلوع وهى نهارية ( يندب تعجيل الصلاة ) ولو عشاء ( في الأول ) بضم الهمزة ~~وفتح الواو جمع أول باعتبار الأوقات الخمسة أى أول وقتها ( إذ أول الوقت ~~بالأسباب اشتغل ) وأول منصوب باشتغل وبالأسباب بنقل حركه همزتها إلى الساكن ~~قبلها متعلق به أيضا وإذ في كلامه ظرفية أو تعليلية أي اشتغل بأسبابها أول ~~وقتها كالطهارة والستر والأذان لقوله تعالى @QB@ حافظوا على الصلوات @QE@ ~~ومن المحافظة عليها تعجيلها وقوله تعالى @QB@ فاستبقوا الخيرات @QE@ ولخبر ~~ابن مسعود سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال ms138 أفضل فقال الصلاة لأول ~~وقتها رواه الدارقطني وغيره وصححوه ولخبر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يصلي العشاء لسقوط القمر لثالثة رواه أبو داود بإسناد صحيح ولو لم يحتج إلى ~~أسبابها وأخر بقدرها حصلت الفضيلة ولا يكلف عجلة زائدة على العادة ولا يضر ~~التأخير لأكل لقم وكلام قصير وتحقيق الوقت وتحصيل الماء وإخراج خبث يدافعه ~~ونحو ذلك لأنه حينئذ لا يعد متوانيا ولا مقصرا وقد علم أن الصلاة تجب بأول ~~وقتها وجوبا موسعا فلا يأثم بتأخيرها إن عزم على فعلها فيه ولو مات قبل ~~فواتها حيث بقى من وقتها ما يسع جميعها وما تقرر من سن تعجيلها أول وقتها ~~محله ما لم يعارضه ما هو أرجح منه فإن عارضه سن تأخيرها وذلك في مسائل ~~كثيرة ذكر الناظم منها هنا مسئلة الإبراد بالظهر فقال ( وسن الإبراد ) بنقل ~~حركته للساكن قبلها ( بفعل الظهر ) أي وسن لمريد الصلاة الإبراد بفعل الظهر ~~أي تأخيره ( لشدة الحر ) إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه قاصد الجماعة ولا ~~يجاوز به نصف الوقت واللام في لشدة الحر تعليلية أو بمعنى في أو عند ( بقطر ~~الحر ) فلا يسن في غير شدة الحر ولو بقطر حار ولا في قطر بارد أو معتدل وإن ~~اتفق فيه شدة الحر ( لطالب الجمع ) أي الجماعة إما ما كان أو مأموما خرج به ~~من يصلي منفردا وجماعة ببيت ( بمسجد ) أو نحوه من أمكنة الجماعة ( أتى إليه ~~من بعد ) لكثرة الناس فيه أو فقه إمامه أو نحوه ولا يجد كنا يمشي فيه وخرج ~~به ما لو كان بمسجد حضره جماعة لا يأتيهم غيرهم أو يأتيهم غيرهم من قرب أو ~~من بعد لكن يجد كنا يمشي فيه إذ ليس في ذلك كثير مشقة والأصل فيه خبر ~~الصحيحين إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة وفي رواية للبخاري بالظهر فإن شدة ~~الحر من فيح جهنم أي هيجانها ولأن في التعجيل في شدة الحر مشقة تسلب الخشوع ~~أو كماله وما ورد مما يخالف ذلك فمنسوخ ويسن الإبراد أيضا لمنفرد ms139 يريد فعل ~~الظهر في المسجد كما أشعر به كلام الرافعي ونبه عليه الأسنوي ويؤخذ مما ~~تقرر أن المراد بالبعد ما يذهب معه الخشوع أو كماله ( خلاف الجمعة ) بإسكان ~~الميم فلا يسن الإبراد بها لخبر الصحيحين عن سلمة كنا نجمع مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ولشدة الخطر في فواتها المؤدى إليه ~~تأخيرها بالتكاسل لكون الجماعة شرطا في صحتها وقد لا يدركها بعضهم ولأن ~~الناس مأمورون بالتبكير إليها فلا يتأذون بالحر وما في الصحيحين من أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يبرد بها بيان للجواز فيها جمعا بين الأخبار وخرج بقوله ~~بفعل الظهر أذانها فلا يسن الإبراد به ( صلاة ما لا سبب ) متقدم ولا مقارن ~~( لها امنعا ) أي يحرم ولا تنعقد بعد فعلين وفي ثلاثة أوقات وصلاة ما لا ~~سبب لها مفعول مقدم لا منعا وألفه بدل من نون التوكيد ( بعد ) فعل ( صلاة ~~الصبح ) أداء ( حتى تطلعا ) أي الشمس وألف تطلعا للإطلاق وأعاد الضمائر ~~فيها وغربت وتطلعا PageV01P075 وارتفعت على الشمس وإن لم يتقدم لها ذكر ~~للعلم بها ( وبعد فعل العصر ) أداء ولو في وقت الظهر لجمع التقديم ( حتى ~~غربت ) الشمس للنهي عن الصلاة فيهما في خبر الصحيحين وخرج بفرض الصبح ~~والعصر سنتهما فلا تحرم الصلاة بعد فعلها ( وعند ما تطلع ) الشمس ( حتى ~~ارتفعت ) قدر رمح تقريبا في رأى العين وإلا فالمسافة طويلة جدا ( و ) عند ( ~~الاستوا ء ) وقصره للوزن بأن تصير في وسط السماء إلى الزوال للنهي عنه وهو ~~وقت لطيف جدا لا يسع الصلاة إلى أن التحرم بها قد يقع فيه فلا تنعقد لا ~~جمعة إلى الزوال و ) عند ( الاصفرار ) لغروب الشمس ( بغروب ذي كمال ) أي ~~لكمال غروبها للنهي عنها في خبر مسلم وليس فيه ذكر الرمح ويستثنى من تحريم ~~الصلاة عند الاستواء يوم الجمعة فلا تحرم الصلاة فيه على أحد وإن لم يحضر ~~الجمعة لاستثنائه في خبر أبي داود وغيره وفيه إن جهنم لا تسجر يوم الجمعة ~~أي لا توقد ولا يضر كونه مرسلا لاعتضاده ms140 بأنه صلى الله عليه وسلم استحب ~~التبكير إليها ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير استثناء ( أما ) ~~الصلاة ( التي لسبب مقدم ) أي أو مقارن ( كالنذر والفائت ) ولو نفلا اتخذه ~~وردا ( لم تحرم ) أي لا تحرم ( وركعتا طواف ) والوضوء ( والتحية ) أي بأن ~~دخل المسجد بنية غيرها كاعتكاف أو بنيتهما أو بلا نية شيء أما الداخل ~~بنيتهما فقط فتحرم منه كما لو أخر الفائتة ليقضيها في تلك الأوقات وسجدة ~~التلاوة ( والشكر و ) صلاة ( الكسوف ) للشمس أو للقمر ( و ) صلاة ( الجنازة ~~) أما التحية فلخبر الصحيحين إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ~~ركعتين وأما الفائتة فلخبر فليصلها إذا ذكرها وخبر الصحيحين أنه صلى الله ~~عليه وسلم صلى بعد صلاة العصر ركعتين وقال هما اللتان بعد الظهر وأما ~~الجنازة فقد نقل ابن المنذر الإجماع على أنها تفعل بعد الصبح والعصر وأما ~~غير الفائتة فقياسا عليها ولأن الأدلة الطالبة لهذه الصلوات عامة في ~~الأوقات خاصة بتلك الصلوات وأحاديث النهي بالعكس ورجحت الأولى بأنها لم ~~يدخلها تخصيص وأحاديث النهى دخلها التخصيص بالفائتة للحديث وبصلاة الجنازة ~~للإجماع أيضا كما مر ( وحرم الكعبة ) أي الحرم المكي لا تحرم الصلاة فيه ~~بحال لخبر يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة ~~شاء من ليل أو نهار رواه الترمذي وقال حسن صحيح ولما فيه من زيادة فضل ~~الصلاة نعم هي خلاف الأولى كما في مقنع المحاملي خروجا من خلاف مالك وأبي ~~حنيفة وخرج بحرم مكة حرم المدينة فهو كغيره في ذلك ( لا الإحرام ) أي ~~الصلاة التي سببها متأخر كركعتي الإحرام أو الاستخارة فتحرم فيها والمراد ~~بالمتقدم قسيميه بالنسبة إلى الصلاة كما في المجموع وإلى الأوقات المكروهة ~~كما في الروضة وأصلها والأول منهما أظهر كما قاله الأسنوي وغيره وعليه جرى ~~ابن الرفعة فعليه صلاة الجنازة سببها متقدم وعلى الثاني قد يكون متقدما وقد ~~يكون مقارنا بحسب وقوعه في الوقت أو قبله ( وتكره الصلاة ) تنزيها ( في ~~الحمام مع مسلخ ) له ( وعطن ) للإبل أي الموضع ms141 الذي تنحى إليه الإبل ~~الشاربة ليشرب غيرها كما قاله الشافعي وغيره أو لتشرب هي عللا بعد نهل كما ~~قاله الجوهري وغيره ( ومقبرة ) بتثليث حركة الباء ( ما نبشت وطرق ) أي في ~~البنيان دون البرية ( مجزره ) بفتح الزاي أي موضع جزر الحيوان أي ذبحه ~~للنهي عن الصلاة في المذكورات رواه الترمذي وألحق بالحمام PageV01P076 ~~مواضع المكس والخمر والحانة والكنائس والبيع والحشوش ونحوها والمعنى في ~~الكراهة فيها أنها مأوى الشياطين وفي عطن الإبل نفارها السالب للخشوع والحق ~~به مأواها ليلا للمعنى المذكور فيه بخلاف عطن الغنم ومراحها أي مأواها ليلا ~~والبقر كالغنم كما قاله ابن المنذر وغيره وفي المقبرة والمجزرة ونحوهما ~~كالمزبلة نجاستها فيما يحاذى المصلى ومن هنا يعلم أنها لا تكره في مقابر ~~الأنبياء صلى الله عليهم وسلم وفي الطرق اشتغال القلب بمرور الناس فيها ~~وقطع الخشوع ومحل كراهة الصلاة فيما مر إذا اتسع وقت الصلاة وإلا فلا تكرم ~~وخرج بما ذكر الصلاة على سطح الحمام والحش ونحوهما فلا تكره وبقوله ما نبشت ~~المنبوشة فلا تصح الصلاة فيها ما لم يحل طاهر والمشكوك في نبشها كالتي ما ~~نبشت ( مع صحة ) أي وتصح الصلاة في الأمكنة المكروهة لخبر الصحيحين وجعل لي ~~الأرض مسجدا بخلافها في الأوقات المكروهة والفرق أن تعلقها بالوقت أشد من ~~تعلقها بالمكان لتوقفها على أوقات مخصوصة دون أمكنة مخصوصة فكان الحال في ~~الوقت أعظم ولهذا صحت في المكان المغصوب ( كحاقن ) بالنون أي مدافع للبول ~~فإن صلاته تكره كراهة تنزيه مع صحتها ( وحازق ) بالزاي وهو المدافع للريح ~~وقيل هو الحازق خفه على رجليه لضيقه وفي معناه الحاقب بالموحدة وهو المدافع ~~للغائط وكراهة الصلاة مع ما ذكر لإذهاب الخشوع فيندب أن يفرغ نفسه من هذه ~~الأشياء ثم يصلي وإن فاتته الجماعة وأما تحريم هذه الأشياء عند غلبة الظن ~~بحصول الضرر بها فلأمر خارج عن الصلاة ( وعند مأكول صلاة التائق ) بالمثناة ~~أي المشتاق إلى المأكول أو المشروب وقد حضره أو قرب حضوره لخبر مسلم لا ~~صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان ولخبر الصحيحين ms142 إذا وضع عشاء ~~أحدكم وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء ولا يعجلن حتى يفرغ منه ومحل الكراهة ~~عند اتساع الوقت فإن ضاق الوقت وجب عليه أن يصلي مدافعا وجائعا وعطشانا ~~لحرمة الوقت ولا كراهة ثم شرع في بيان الصلاة المسنونة فقال ( مسنونها ) ~~المسنون والنفل والتطوع والمندوب والمستحب والمرغب فيه ما عدا الفرض وأفضل ~~عبادات البدن بعد الإسلام الصلاة ونفلها أفضل النوافل وهو قسمان قسم تسن ~~الجماعة فيه وهو أفضل من القسم الآخر لأن مشروعية الجماعة فيه تدل على تأكد ~~أمره ومشابهته للفرائض لكن الأصح تفضيل الراتبة على التراويح وأفضل القسم ~~الأول ( العيدان ) أي صلاة عيد الفطر وصلاة عيد الأضحى لشبههما بالفرض في ~~الجماعة وتعيين الوقت وللخلاف في أنهما فرض كفاية وأما خبر مسلم أفضل ~~الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل فمحمول على النفل المطلق وجرى ابن المقرى في ~~شرح إرشاده على تساوي العيدين في الفضيلة وعن ابن عبد السلام أن عيد الفطر ~~أفضل وكأنه أخذه من تفضيلهم تكبيره على تكبير الأضحى لأنه منصوص عليه ولكن ~~الأرجح في النظر كما قاله الزركشي ترجيح عيد الأضحى لأنه في شهر حرام وفيه ~~نسكان الحج والأضحية وقيل إن عشره أفضل من العشر الأخير من رمضان انتهى وبه ~~جزم ابن رجب الحنبلي يدل له خبر أبي داود عن عبد الله بن قرط أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر لكن أفتى الوالد ~~رحمه الله تعالى بأن عشر رمضان أفضل من عشر ذي الحجة لأنه سيد الشهور ( ~~والكسوف ) أي ثم صلاة كسوف الشمس ( كذاك الاستسقاء والخسوف ) أي ثم صلاة ~~خسوف القمر لخوف فوتهما بالانجلاء كالمؤقت بالزمان لدلالة القرآن عليهما ~~قال الله تعالى @QB@ لا تسجدوا للشمس ولا للقمر @QE@ الآية ولأنه صلى الله ~~عليه وسلم لم يترك الصلاة لهما بخلاف الاستسقاء فأنه تركه أحيانا وأما ~~تقديم الكسوف على الخسوف فلتقديم الشمس على القمر في القرآن والأخبار ولأن ~~الانتفاع بها أكثر من الانتفاع به وقد قيل إن نوره مستمد من نورها وقد ~~اشتهر اختصاص ms143 الكسوف بالشمس والخسوف بالقمر فأطلقهما المصنف بناء على ما ~~اشتهر من الاختصاص وعلى قول الجوهري إنه الأجود وإن كان PageV01P077 الأصح ~~عند الجمهور انهما بمعنى واحد ثم صلاة الاستسقاء لطلب الجماعة فيها ~~كالفريضة ثم شرع في بيان القسم الذي لا تسن الجماعة فيه فقال ( والوتر ركعة ~~) هو بدل من الوتر أو خبر مبتدأ محذوف وهو بكسر الواو وفتحها أي هو ركعة ( ~~لإحدى عشر ) أي ثم الأفضل بعدما مر صلاة الوتر لخبر أوتروا فإن الله وتر ~~يحب الوتر رواه أبو داود وصححه الترمذي ولخبر الوتر حق على كل مسلم فمن أحب ~~أن يوتر بخمس فليفعل أو بثلاث فليفعل أو بواحدة فليفعل رواه أبو داود ~~بإسناد صحيح وصححه الحاكم على شرط الشيخين والصارف له عن الوجوب قوله تعالى ~~@QB@ والصلاة الوسطى @QE@ إذ لو وجب لم يكن للصلوات وسطى وخبر إن الله ~~افترض عليكم خمس صلوات في اليوم والليلة وخبر هل على غيرها قال لا إلا أن ~~تطوع فإن شاء أوتر بواحدة والاقتصار عليها خلاف الأولى أو بثلاث وهي أدنى ~~الكمال أو بخمس أو بسبع أو بتسع أو بإحدى عشرة وهي الأكثر للأخبار الصحيحة ~~كخبر الصحيحين عن عائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ~~ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ووقته ( بين ) فعل ( صلاة للعشا ) بالقصر ~~للوزن وإن جمعها تقديما أو لم يصل بعدها نافلة ( و ) طلوع ( الفجر ) ~~للإجماع ولخبر إن الله قد أمدكم بصلاة هي خيرا لكم من حمر النعم وهي الوتر ~~فجعلها لكم من العشاء إلى طلوع الفجر رواه أبو داود والترمذي وصححه الحاكم ~~وابن السكن ولمن صلى الوتر أكثر من ركعة الفصل بأن يسلم من كل ركعتين وهو ~~الأفضل لأنه أكثر أخبارا وعملا وظاهر أن العدد الكثير الموصول أفضل من ~~العدد القليل المفصول لزيادة العبادة والوصل بتشهد أو بتشهدين في الأخيرتين ~~للإتباع رواه مسلم فيمتنع تشهده في غير الأخيرتين وزيادته على تشهدين لأنه ~~خلاف المنقول وأصح الأوجه أن التشهد أفضل من التشهدين وتأخير الوتر أفضل ~~لمن ms144 كان له تهجد ووثق بيقظته لخبر الصحيحين ( اجعلوا آخر صلاتكم من الليل ~~وترا ) ولخبر مسلم بادروا الصبح بالوتر ومن خاف أن لا يقوم آخر الليل ~~فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره ليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل ~~مشهودة وذلك أفضل فإن لم يكن له تهجد ولم يثق بيقظنه فتقديم الوتر أفضل مر ~~وإما خبر أبي هريرة أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام ~~من كل شهر وركعتي الضحى وإن أوتر قبل أن أنام فإنه محمول على من لم يثق ~~بالقيام آخر الليل جمعا بين الأخبار ولو أوتر ثم تهجد لم يعده لخبر لا ~~وتران في ليلة رواه أبو داود والترمذي وحسنه ثنتان قبل الصبح أي رواتب ~~الفرائض المؤكدة عشر ركعات ركعتان قبل فرض الصبح وهما أفضلها لخبر الصحيحين ~~عن عائشة لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا ~~منه على ركعتي الفجر وخبر مسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ( ~~والظهر كذا وبعده ) أي ركعتان قبل فرض الظهر وركعتان بعده ( و ) ركعتان بعد ~~فرض ( مغرب ثم ) ركعتان بعد فرض ( العشاء ) للإتباع رواه الشيخان وثم في ~~كلامه للترتيب الذكرى لا المعنوي إذ الثمان ركعات في مرتبة واحدة ( وسن ~~ركعتان قبل الظهر تزاد ) أي وركعتان بعده لخبر من حافظ على أربع ركعات قبل ~~الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار رواه الترمذي وغيره وصححوه والجمعة ~~كالظهر ( كالأربع قبل العصر ) أي وأربع قبل العصر لخبر رحم الله امرأ صلى ~~قبل العصر أربعا رواه الترمذي وحسنه وابن حبان وصححه ويسن أيضا ركعتان ~~خفيفتان قبل المغرب كما سيأتي في كلامه وركعتان قبل العشاء ثم التراويح أي ~~ثم الأفضل بعد الرواتب التراويح لسنة الجماعة فيها ( فندبا تفعل ) تأكدا ~~وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات وذلك خمس ترويحات كل ترويحة أربع ركعات ~~بتسليمتين والأصل فيها خبر الصحيحين عن PageV01P078 عائشة أنه صلى الله ~~عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال ~~خشيت ms145 أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ولأن عمر جمع الناس على قيام شهر رمضان ~~الرجال على أبي بن كعب والنساء على سلمان بن أبي خيثمة رواه البيهقي وأما ~~خبر ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على أحدى عشرة ركعة فمحمول على الوتر ~~قال الحليمى والسر في كونها عشرين أن الرواتب المؤكدة في غير رمضان عشر ~~ركعات فضوعفت فيه بأن وقت جد وتشمير ولو صلاها أربعا أربعا بتسليمة لم تصح ~~لشبهها بالفرائض في طلب الجماعة فلا تغير عما ورد بخلاف الرواتب والضحى ~~ولأهل المدينة فعلها ستا وثلاثين ركعة لأن العشرين خمس ترويحات وكان أهل ~~مكة يطوفون بين كل ترويحتين سبعة أشواط فجعل لأهل المدينة بدل كل أسبوع ~~ترويحة ولا يجوز ذلك لغيرهم لأن لأهل المدينة شرفا بهجرته صلى الله عليه ~~وسلم ومدفنه ووقتها بين فعل فرض العشاء وطلوع الفجر ( ثم ) الأفضل بعد ~~التراويح ( الضحى ) لأنها مؤقتة بزمان ( وهي ثمان افضل ) أي وأكثرها ثنتا ~~عشرة ركعة على ما في الروضة كأصلها والأكثرون كما في المجموع وصححه في ~~التحقيق أن أكثرها ثمان وهو المعتمد لخبر الصحيحين عن أم هاني ء أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم صلاها ثمان ركعات وعنها أيضا أنه صلى الله عليه وسلم ~~يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمان ركعات سلم من كل ركعتين رواه أبو داود ~~بإسناد صحيح وما قيل من أن هذا لا يدل على أن أكثرها ثمان رد بإن الأصل في ~~العبادات التوقيف ولم تصح الزيادة عن ذلك ( تنتان أدناها ) أي أقلها لخبر ~~أبي هريرة السابق ولخبر مسلم يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة ويجزىء من ~~ذلك ركعتان يصليهما من الضحى وأدنى الكمال أربع وأكمل منه ست ويسن أن يسلم ~~من كل ركعتين ( و وقتها ) المختار ( هوا من ارتفاع الشمس حتى الاستوا أى ~~إلى استوائها كما جزم به الرافعي وفي المجموع والتحقيق إلى الزوال ووقتها ~~المختار ربع النهار وألف هوا للإطلاق ( والنفل في الليل من المؤكد ) أي ~~النفل المطلق وهو غير المؤقت وذي السبب في الليل ms146 من المسنون المؤكد فهو ~~أفضل من النفل المطلق في النهار لخبر مسلم ( أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة ~~الليل ) ولقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الصلاة خير موضوع استكثر منها ~~أوأقل رواه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما والأفضل أن يسلم من كل ركعتين ~~لخبر صلاة الليل والنهار مثنى مثنى صححه البخاري والخطابي والبيهقي وغيرهم ~~وإذا زاد على ركعة فله أن يتشهد في كل ركعتين أو ثلاث أو أكثر لأن ذلك ~~معهود في الفرائض في الجملة وليس له أن يتشهد في كل ركعة وإن جاز له أن ~~يتنفل بركعة مفردة لأنه اختراع صورة في الصلاة لم تعهد ( وندبوا تحية ~~المسجد ) أي غير المسجد حرام أي لداخله وإن لم يرد الجلوس ومن ذكره جرى على ~~الغالب لأن الأمر بذلك معلق على مطلق الدخول تعظيما للبقعة وإقامة للشعار ~~كما يسن لداخل مكة الإحرام وإن لم يرد الإقامة بها لخبر الصحيحين إذا دخل ~~أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين فيكره له أن يجلس من غير تحية بلا ~~عذر ( ثنتان في تسليمة ) أي هي ثنتان فهو خبر مبتدأ محذوف ( لا أكثرا ) أي ~~لا يزيد على تسليمة واحدة فله أن يصليها مائة ركعة فأكثر بتسليمة وتكون ~~كلها تحية لاشتمالها على الركعتين فإن سلم من ركعتين وزاد عليهما بنيتهما ~~في وقت الكراهة لم تصح أو سلم في غير ذلك فكذلك إن علم امتناعه وإلا انعقدت ~~نافلة مطلقة مطلقة ( تحصل بالفرض ) ولو قضاء أو نذرا ( ونفل آخرا ) سواء ~~نواها مع ذلك أم أطلق لأن القصد بها أن لا تنتهك حرمة المسجد بلا صلاة ~~وكلامهم كالصريح أو صريح في حصول فضلها وإن لم تنو PageV01P079 لما مر وان ~~بحث بعض المتأخرين كالأذرعى عدم حصوله حينئذ وألف أكثرا وآخرا للإطلاق ( لا ~~فرد ركعة ولا ) صلاة ( جنازة وسجدة للشكر أو تلاوة ) للخبر المار وتحصل ~~بركعتين ولو من جلوس فيهما ( كرر بتكرير دخول يقرب ) أي ويكرر التحية بتكرر ~~الدخول وأن قرب كما تكرر عند بعده لتجدد السبب كتكرر سجدة التلاوة بتكرر ~~آيتها ms147 ولو قربت وتفوت بجلوسه قبل فعلها وإن قصر الفصل إلا بجلوس قصير سهوا ~~أو جهلا وتكره تحية المسجد في صور كأن دخل والإمام في مكتوبة أو في إقامة ~~أو و قد قربت بحيث تفوته تكبيرة الإحرام لو اشتغل بها أو دخل المسجد الحرام ~~بل يطوف والأصح عدم ندبها للخطيب عند صعوده المنبر ( وركعتان إثر شمس تغرب ~~) أي تسن ركعتان قبل المغرب لخبر الصحيحين بين كل أذانين صلاة والمراد ~~الأذان والإقامة ولخبر البخاري صلوا قبل صلاة المغرب أي ركعتين كما رواه ~~أبو داود ويسن تخفيفهما في المنهاج قال في المجموع واستحبابهما قبل شروع ~~المؤذن في الإقامة فإن شرع فيها كره الشروع في غير المكتوبة ( وفائت النفل ~~المؤقت اندب ) أنت ( قضاءه ) مطلقا من غير تقييد بوقت كقضاء الفرائض جامع ~~التأقيت وإن لم تشرع له جماعة كنفل أتحذه وردا لخبر الصحيحين من نام عن ~~صلاة أونسيها فليصلها إذا ذكرها ولأنه صلى الله عليه وسلم قضى بعد الشمس ~~ركعتى الفجر وبعد العصر الركعتين اللتين بعد الظهر ولخبر أبي داود بإسناد ~~حسن من نام عن وتره أونسيه فليصله إذا دكره ( لا فائتا ذا سبب ) ككسوف ~~واستسقاء واستخارة وتحية فلا تقضى إذ فعله لعارض وقد زال وكذلك النفل ~~المطلق لا يقضى كما اقتضاه كلامه نعم إن شرع فيه ثم أفسده قضاه كما ذكره ~~الرافعي في صوم التطوع والقضاء فيه بمعناه اللغوي ( والفور ) أولى في قضاء ~~ما فاته من الصلوات بعذر كنوم ونسيان تعجيلا لبراءة ذمته وتداركا لما فاته ~~من الخلل فإن أخره جاز لأنه صلى الله عليه وسلم فاتته صلاة الصبح في الوادي ~~فلم يقضها حتى خرج منه أما ما فاته بغير عذر فالفور في قضائه واجب لأن ~~توسعة الوقت في القضاء رخصة والرخص لا تناط بالمعاصي ولأنه مفرط في تأخيره ~~بغير عذر ( والترتيب فيما فاتا ) أي فاته من الصلوات ( أولى ) لترتيبه صلى ~~الله عليه وسلم فوائت الخندق حين أخر الظهر والعصر والمغرب والعشاء إلى هوى ~~الليل وللخروج من خلاف من أوجبه وإنما لم يجب ترتيبها ms148 لأنها عبادات مستقلة ~~وترتيبها من توابع الوقت وضروراته فلا يعتبر في القضاء كصيام أيام رمضان ~~ولأنها ديون عليه فلا يجب ترتيبها إلا بدليل وفعله صلى الله عليه وسلم ~~المجرد إنما يدل على الاستحباب ( لمن لم يختش الفواتا ) أي أن أولوية فورية ~~قضاء ما فاته وأولوية ترتيبه كلاهما لمن لم يخف فوات الصلاة الحاضرة بأن ~~اتسع وقتها فإن خاف فوتها قدمها على الفائتة وجوبا لئلا تصير فائتة فإن ~~الشرع في الفائتة ثم بان ضيق وقت الحاضرة وجب عليه قطعها ولو تذكر الفائتة ~~في أثناء الحاضرة لم يقطعها ضاق وقتها أم اتسع وشمل تعبيره بالفوات ~~كالرافعي في كتبه والنووي في منهاجه ما لو كان قدم الفائتة أدرك ركعة من ~~الحاضرة في وقتها وهو كذلك بناء على أنها كلها أداء وإن اقتضى تعبير الروضة ~~بالضيق خلافه ولو خاف فوات جماعة الحاضرة مع اتساع وقتها فالأفضل عند ~~النووي تقديم الفائتة منفردا ثم إن ادرك مع الجماعة شيئا من الحاضرة فعله ~~والإ صلاها منفردا لأن الترتيب مختلف في وجوبه والقضاء خلف الأداء مختلف في ~~جوازه ورد الأسنوي لذلك مردود بأن النووي لم ينفرد به بل سبقه إليه جماعة ~~وبأن الخلاف في الترتيب خلاف في الصحة فرعايته أولى من الجماعة التي هي من ~~التكميلات وشمل إطلاقهم أولوية ترتيب الفوائت ما زاد PageV01P080 على صلوات ~~يوم وليلة خروجا من خلاف أحمد وإن قال مالك وأبو حنيفة لا يجب الترتيب فيما ~~زاد على صلوات يوم وليلة وما إذا فاتت كلها بعذر أو بغيره أو بعضها بعذر ~~وبعضها بغيره وإن تأخر وهو كذلك وإن استشكل بعض المتأخرين القسم الأخير ~~منها وألف فاتا والفواتا للإطلاق ( وجاز تأخير مقدم أدا ) أى جاز تأخير ~~راتب مقدم على الفرض عن فعله حال كونه أداء لامتداد وقته بامتداد وقت فرضه ~~وإن خرج وقته المختار بفعله وقد يؤمر بتأخيره عنه كمن حضر والامام فيه لخبر ~~إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ( ولم يجز لما يؤخر ابتدا ) أي لا ~~يجوز الابتداء بالراتب المؤخر عن الفرض قبل ms149 فعله لأن وقته إنما يدخل بفعله ~~( ويخرج النوعان ) أي الراتب المقدم والراتب المؤخر ( جمعا ) أي جمعيا ( ~~بانقضاء ما وقت الشرع لما قد فرضا ) أي بانقضاء وقت الفرض المقدر له شرعا ~~لأنهما تابعان له وألف فرضا للإطلاق ( ثم القعود جائز في ) صلاة ( النفل ) ~~ولو كانت عيدين أو كسوفين أو استسقاء ( لغير عذر ) أي من قادر على القيام ~~فيها من غير مشقة شديدة ( وهو أي فضل فعله قاعدا ( نصف الفضل ) أي نصف فضله ~~قائما كما أن فضل فعله مضطجعا نصف فضله قاعدا لخبر البخاري من صلى قائما ~~فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما أي مضطجعا فله ~~نصف أجر القاعد وهو وارد فيمن صلى النفل كذلك مع قدرته على القيام أو ~~القعود وهذا في حقنا أما في حقه صلى الله عليه وسلم فثواب نفله قاعدا مع ~~قدرته على القيام كثوابه قائما وهو من خصائصه وخرج بقوله لغير عذرا ما إذا ~~فعله قاعدا أو مضطجعا لعذر فإنه لا ينقص أجره كالفرض بل أولى ولو صلى مع ~~القدرة عشرة من قيام وعشرين من قعود اتجه تفصيل العشرة لأنها أشق وإن كان ~~ظاهر الحديث التساوي ولا يجوز قعود الصبي القادر في المكتوبة ولا القعود في ~~الفريضة المعادة على الأصح فيهما ولما كانت الصلاة تشتمل على فروض وتسمى ~~أركانا وعلى سنن تنقسم إلى أبعاض وهيئات بدأ بذكر أركانها فقال ( أركانها ) ~~ومن المعلوم اشتراط الركن والشرط في أنه لا بد منهما ولكن الفرق بينهما أن ~~الشرط ما اعتبر في الصلاة بحيث يقارن كل معتبر سواه كالطهر والستر واستقبال ~~القبلة فإنهما تعتبر مقارنتها للركوع وغيره والركن ما اعتبر فيها لا بهذا ~~الوجه كالقيام والركوع وغيرهما فأركانها ( ثلاث عشر ) كما في المنهاج وأصله ~~بجعل الطمأنينة في محالها الأربعة من الركوع وما بعده كالهيئة التابعة ~~وجعلها في الروضة والتحقيق سبعة عشر بجعل الطمأنينة في محالها الأربعة ~~أركانا ويؤيد الأول كلامهم في التقدم والتأخر بركن أو أكثر وبه يشعر خبر ~~إذا قمت إلى الصلاة والمعنى لا ms150 يختلف الأول 0 النية ) لأنها واجبة في بعض ~~الصلاة وهو أولها فكانت ركنا كالتكبير وقد مر الكلام عليها في المقدمة ( في ~~الفرض ) أي أوجب أنت في الفرض ولو كفاية أو نذرا 0 قصد الفعل ) أي فعل ~~الصلاة لتمتاز عن بقية الأفعال وهي هنا ما عدا النية لأنها لا تنوى فلا ~~يكفي إحضارها في الذهن مع الغفلة عن الفعل لأنه المطلوب ( والفرضية ) أي إن ~~كان المصلى بالغا تمييزا لها عن صلاة الصبي ( أوجب مع التعيين ) له من كونه ~~ظهرا أو عصرا أو جمعة مثلا فلا تصح الجمعة بنية الظهر كعكسه ولا تكفى نية ~~فرض الوقت لصدقه بالفائدة التي تذكرها وصوب في المجموع عدم وجوب نية ~~الفرضية في صلاة الصبي وصححه في التحقيق إذ كيف ينوي فرض ما لا يقع فرضا ~~وهذا هو الأصح وإن سوى في الروضة وأصلها بين البالغ والصبي ( أما ) النفل 0 ~~ذو سبب كالكسوف والاستسقاء PageV01P081 ( والوقت ) كالعيدين والرواتب ( ~~فالقصد ) أي قصد فعله ( تعيين ) له ( وجب ) ولا تجب نية النفلية لأنها ~~ملازمة للنفل ( كالوتر ) وإن زاد على ركعة وفصله فينوى في الركعتين وإن ~~كانتا شفعا الوتر كما ينوى في جميع ركعات التراويح وله أن ينوى فيما سوى ~~الأخيرة منه إذا فصله صلاة الليل أو مقدمة الوتر أو سنته وهي أولى وأفاد ~~بقوله كالوتر عدم إضافته للعشاء لأنه سنة مستقلة ويميز عيد الفطر عن الأضحى ~~أو سنة الظهر التي قبلها عن التي بعدها وإن لم يؤخرها ولا يجب التعيين في ~~تحية المسجد وركعتي الوضوء والطواف والإحرام و الاستخارة ونحوها 0 أما مطلق ~~من نفلها ) وهو ما لا وقت له ولا سبب ( ففيه تكفي نية لفعلها ) لأنه أدنى ~~درجات الصلاة فإذا نواها وجب أن يحصل له ( دون إضافة لذي الجلال ) فلا تجب ~~لأن العبادة لا تكون إلا له تعالى ( وعدد الركعات ) لكن لو عين وأخطأ لم ~~تنعقد لأنه قد نوى غير الواقع ولأن ما يجب التعرض له جملة أو تفصيلا يضر ~~الخطأ فيه ( واستقبال ) للقبلة فلا يجب إذ التعرض للشرط غير ms151 واجب ولا كونها ~~أداء وقضاء ولو ظن خروج الوقت فصلاها قضاء فبان قضاؤه أو ظن بقاءه فصلاها ~~أداء فبان خروجه أجزأته لأن كلا من الأداء والقضاء يأتي بمعنى الآخر مع ~~كونه معذورا بخلاف المتعمد لتلاعبه ( ثان ) من الأركان ( قيام قادر القيام ~~) في الفرض وإن كان معاد أو الفاعل له صبيا لخبر البخاري عن عمران بن حصين ~~قال كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال صل ~~قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب زاد النسائي فإن لم تستطع ~~فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وخرج بالفرض النفل وقد مر وبالقادر ~~العاجز وسيأتى وشرطه نصب فقار الظهر فلو استند إلى شيء أجزأ ولو تحامل عليه ~~وإن كان بحيث يرفع قدميه أو انحنى قريبا من حد الركوع أو مائلا على أحد ~~جنبيه بحيث لا يسمى قائما لم يصح ولو قدر العاجز عن القيام مستقلا على ~~القيام متكئا على شيء أو قدر على القيام على ركبتيه أو قدر على النهوض ~~بمعين ولو بأجرة مثل وجدها فاضلة عن مؤنته ومؤنة ممون يومه وليلته لزمه ذلك ~~( وثالث ) من الأركان ( تكبيرة الإحرام ) في القيام أو بدله لخبر المسيء ~~صلاته ( إذا قمت إلى صلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى ~~تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى ~~تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ) رواه الشيخان وفي رواية للبخاري ( ~~ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تسوى قائما ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ~~وفي صحيح ابن حبان بدل قوله حتى تعتدل قائما حتى تطمئن قائما ( ولو معرفا ~~عن التنكير ) أي كيفية التكبير الله أكبر والله أكبر منكرا ومعرفا وأشار ~~بذلك إلى أن الزيادة التي لا تمنع الاسم لا تضر كالله الجليل أكبر والله عز ~~وجل أكبر بخلاف ما إذا طال به الفصل كالله لا إله إلا هو أكبر كما في ~~التحقيق خلافا للماوردي ms152 وأولى منه بالبطلان زيادة شيخ الإسلام زكريا الذي ~~بعد الجلالة ولو تخلل غير النعوت كالله ضر يا أكبر مطلقا كما قاله ابن ~~الرفعة وغيره ومثله الله يارحمن أكبر ونحوه فيما يظهر لإيهامه الاعراض عن ~~التكبير إلى الدعاء وعلم أنه لو فات أفعل كالله كبير أو عكس فقال أكبر الله ~~أو الأكبر الله لم تنعقد لأنه لا يسمى تكبيرا بخلاف عليكم السلام وأنه لو ~~طال سكوته بين كلمتي التكبير أو زاد حرفا فيه حتى تغير المعنى كمد همزة ~~الله أو ألفا بعد الباء أو واوا ساكنة أو متحركة بينهما لم تنعقد أيضا ويجب ~~أن يكبر قائما حيث يلزمه القيام وأن يسمع نفسه إن كان صحيح السمع لا عارض ~~عنده من لغط أو غيره وأن يكبر بالعربية فإن عجز عنها وهو ناطق ترجم عنها ~~بأي لغة شاء ولا يعدل إلى غيره من الأذكار ووجب التعلم إن قدر PageV01P082 ~~عليه ولو بالسفر إلى بلد آخر وبعد التعلم لا يلزمه قضاء ما صلاه بالترجمة ~~قبله إلا إن كان اخره مع التمكن منه فإنه لا بد من صلاته بالترجمة عند ضيق ~~الوقت لحرمته ويجب عليه القضاء لتفريطه بالتأخير ويجب على الأخرس تحريك ~~لسانه وشفتيه ولهاته بالتكبير قدر أمكانه قال في المجموع وهكذا حكم تشهده ~~وسلامه وسائر أذكاره ( وقارن النية بالتكبير في كله حتما أي وجوبا لأنه أول ~~الأركان بأن يستحضر جميع ما أوحببناه عند أوله ويستمر ذاكرا له إلى آخره ~~بحيث يقارن كل حرف منه كما يجب حضور شهود النكاح إلى الفراغ منه ( ومختار ~~الإمام ) أي إمام الحرمين ( والنووي بسكون الياء إجراء للوصل مجرى الوقف ( ~~وحجة الإسلام ) الغزالي الاكتفاء بالمقارنة العرفية عند العوام وهي أنه ( ~~يكفى بأن يكون قلب الفاعل مستحضر النية ) للصلاة عرفا ( غير غافل ) عنها ~~اقتداء بالأولين في تسامحهم بذلك وقال ابن الرفعة إنه الحق والسبكي إنه ~~الصواب والمعتمد الأول 0 ثم انحنى لعجزه أن ينتصب ) أي ثم انحنى مصلى الفرض ~~ولو كانحناء الراكع لعجزه عن أن ينتصب قائما لأنه أقرب إلى القيام ويزيد ms153 ~~انحناءه لركوعه إن قدر ليتميز الركنان ولو أمكنه القيام والاضطجاع دون ~~القعود أتى به قائما لأنه قعود وزيادة فيومىء بالركوع والسجود قدر امكانه ~~ويتشهد قائما ولا يضطجع ( من لم يطق ) القيام في الفرض بان يشق عليه مشقة ~~شديدة كخوف هلاك أو زيادة مرض أو غرق أو دوران رأس في ذلك ( يقعد كيفما يجب ~~) لكن افتراشه أفضل من تربعه وغيره لأنه قعود للعبادة فكان أولى من قعود ~~العادة ولأنه قعود لا يعقبه سلام كالقعود للتشهد الأول وقال الماوردي إن ~~تربع المرأة أفضل لأنه أستر لها لكن قال في المجموع لم أره لغيره وإطلاق ~~الشافعي والأصحاب يخالفه ومن صلى قاعدا انحنى لركوعه بحيث يحادي جبهته ما ~~قدام ركبتيه والأكمل أن تحادى موضع سجوده ولو جلس الغزاة أو رقيبهم في مكمن ~~ولو قاموا لرآهم العدو أو فسد التدبير صلوا قعودا وأعادوا لندرة العذر ولو ~~صلوا قعود لخوف قصد العدو فلا إعادة كما في الروضة قال في زيادتها الذي ~~اختاره الإمام في ضبط العجز أن تلحقه مشقة شديدة تذهب خشوعه وقال في ~~المجموع إنه لا بد من مشقة ظاهرة قال المصنف وقد كنت أخذت بقول الإمام في ~~النظم فقلت % ومن خشوعه إذا قام ذهب % صلى وجوبا قاعدا كما أحب % # ثم لما رأيت الجماعة خالفوه عدلت عنه انتهى ( وعاجز عن القعود ) في الفرض ~~بما مر في العجز عن القيام ( صلى لجنبه ) أي عليه متوجها بمقدمة البدن ~~القبلة لخبر عمران السابق ( باليمين ) أي والصلاة على الجنب اليمين ( أولى ~~) لينال فضيلة التيامن بل تكره على اليسار بلا عذر كما في المجموع ( ثم ~~يصلى ) الفرض ( عاجز ) عن الاضطجاع ( على قفاه ) للخبر المار ويجعل رجليه ~~إلى القبلة ويرفع رأسه قليلا ( وبالركوع والسجود أو ماه بالرأس أي أومأ ~~المضطجع والمستلقي بالركوع والسجود إن عجز عن إتمامهما بأن يقرب جبهته من ~~الأرض ما أمكنه ويكون سجوده أخفض من ركوعه تمييزا بينهما ولو قدر القاعد ~~على أقل ركوع القاعد أو أكمله من غير زيادة أتى بالممكن PageV01P083 مرة عن ~~الركوع ومرة عن السجود ms154 ولا يضر استواؤهما ولو قدر على زيادة على اكمل ~~الركوع تعينت للسجود ولو عجز أن يسجد إلا بمقدم رأسه أو صدغه وكان بذلك ~~أقرب إلى الأرض وجب ( إن يعجز ) بكسر الجيم ويجوز فتحها عن الإيماء بالرأس ~~0 فبالأجفان ) يومىء ( للعجز ) عن الإيماء بها ( اجرى القلب ) وجوبا ( ~~بالأركان ) بأن يمثل نفسه قائما ثم راكعا وهكذا لأنه الممكن فإن اعتقل ~~لسانه اجرى القرآن والأذكار على قلبه وأما إجراء سننها على قلبه فسنه ( ولا ~~يجوز تركها ) أي الصلاة ( لمن عقل ) أي ما دام عقله باقيا كالإيمان وإنما ~~عبر الناظم بأركانها دون أفعالها الشاملة لسننها لأن كلامه فيمايجب على ~~المصلى فعله والباء في بالأركان بمعنى على أو في وهو بمعنى قول غيره أجرى ~~أركانها على قلبه فإن معنى إجراء القلب على أركانها أو فيها استحضارها فلا ~~حاجة إلى ادعاء كونه مقلوبا ( وبعد عجز إن يطق شيئا فعل ) أي أن المصلى على ~~هيئة من الهيئات السابقة إذا أطاق شيئا فعله وجوبا وبنى على صلاته ولا ~~يلزمه استئنافها فإذا قدر في أثناء القراءة على القيام أو القعود أتى ~~بالمقدور وكذلك لو عجز عنه وبنى على قراءته ولا تجزىء في نهوضه لقدرته على ~~القراءة فيما هو أعلى منه وتجب في هوى العاجز لأنه أكمل مما بعده وإن قدر ~~بعدها وجب قيامه ليركع ولا تجب الطمأنينة في هذا القيام لأنه غير مقصود ~~لنفسه أو في الركوع قبل الطمأنينة ارتفع لها إلى حد الركوع فإن انتصب بطلت ~~صلاته أو في الاعتدال قبل الطمأنينة قام واطمأن وكذا بعد أن أراد قنوتا ~~وإلا فلا فان قنت قاعدا بطلت صلاته ( والحمد ) أي ركنها الرابع الحمد أي ~~قراءة سورة الفاتحة في القيام أو بدله للمنفرد وغيره في السرية والجهرية ~~فرضا كانت أو نفلا حفظا أو تلقينا أو نظرا في مصحف أو نحوه لخبر الصحيحين ~~ولا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) وخبرا بنى خزيمة وحبان في صحيحيهما ( ~~لا تجزىء صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ) ( أي في كل ركعة لما في خبر ~~المسىء ms155 صلاته وفي رواية ابن حبان وغيره ( ثم اقرأ بأم القرآن إلى أن قال ثم ~~أصنع ذلك في كل ركعة ) وأما قوله تعالى @QB@ فاقرؤوا ما تيسر منه @QE@ ~~فوارد في قيام الليل لا في قدر القراءة أو محمول مع خبر ( ثم اقرأ ما تيسر ~~معك من القرآن ) على الفاتحة أو على العاجز عنها جمعا بين الأدلة وهي ركن ~~في كل ركعة كما مر ( لا في ركعة لمن سبق ) بها بأن لم يدرك بعد تحرمه مع ~~الإمام زمنا يسعها فليست ركنا فيها لأنه يدركها بإدراكه ركوع الإمام وليس ~~المراد أنها لا تجب عليه أصلا بل تجب عليه ويتحملها الإمام عنه على الأصح ~~ولهذا لا تحسب ركعته إذا كان إمامه محدثا أو في ركعة زائدة لأنه حينئذ ليس ~~أهلا للتحمل وفي معنى المسبوق كل من تخلف عن الإمام بعذر بأكثر من ثلاثة ~~أركان طويلة وزال عنه عذره والإمام راكع كما لو كان بطىء القراءة أو نسى ~~كونه في الصلاة أو امتنع عن السجود بسبب رحمة أو شك بعد ركوع إمامه في ~~قراءة الفاتحة فتخلف ( ببسم ) أي البسملة آية كاملة من الفاتحة فيجب النطق ~~بها لعده صلى الله عليه وسلم إياها آية منها صححه ابن خزيمة والحاكم وهي ~~آية من أول كل سورة سوى براءة لخبر مسلم عن أنس بينما النبي صلى الله عليه ~~وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إعفاءه ثم رفع رأسه متبسما فقلنا ما أضحكك ~~يابنى الله قال أنزلت على آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا ~~أعطيناك الكوثر إلى آخرها ولاجماع الصحابة على إثباتها في المصحف بخطه ~~أوائل السور سوى براءة دون الأعشار وتراجم السور والتعوذ فلو لم تكن قرآنا ~~لما أجازوا ذلك لأنه يحمل على اعتقاد ما ليس بقرآن قرآنا والقول بأن ~~إثباتها للفصل يلزم عليه ما ذكر وأن تكتب أول براءة وأن لا تكتب أول ~~الفاتحة والفصل كان ممكنا بتراجم السور كأول براءة والتواتر إنما يشترط ~~فيما ثبت قرآنا قطعا أما ما ثبت قرآنا حكما فيكفى فيه ms156 الظن كما يكفى في كل ~~ظنى وأما قول أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P084 وأبو بكر وعمر ~~يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين فمعناه كانوا يفتتحون بسورة الحمد ~~يبينه ما صح عنه كما قاله الدارقطني أنه كان يجهر بالبسملة وقال لا آلو أن ~~أقتدي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأما قوله صليت مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن ~~الرحيم كما رواه مسلم فقال أئمتنا إنه رواية اللفظ الأول بالمعنى الذي عبر ~~عنه الراوي بما ذكر بحسب فهمه ولو بلغ الخبر بلفظه كما في البخاري لأصاب ~~واللفظ الأول هو الذي اتفق عليه الحفاظ ( والحروف ) أي يجب النطق بحروفها ~~وهي مائة وأحد وأربعون حرفا بقراءة ملك بلا ألف ( والشد نطق ) أي ~~بالتشديدات وهي أربع عشرة شدة لأن الفاتحة جملة الكلمات المنظومة والجملة ~~تنتفى بانتفاء جزئها كما تنتفي بانتفاء كلها فلو خفف حرفا مشددا من الفاتحة ~~بطلت قراءته لإخلاله بحرف إذ المشدد حرفان ولو شدد المخفف أساء وأجزأه ~~وقوله ببسم متعلق بنطق مبينا للفاعل أو للمفعول وهو أنسب بقوله سبق لأنه ~~مبني للمفعول ( لو أبدل الحرف بحرف أبطلا ) الألف فيه للإطلاق أي لو أبدل ~~مع سلامة لسانه حرفا من الفاتحة أو بدلها بحرف كابدال ضاد الضالين بالظاء ~~وذال الذين المعجمة بالمهملة أبطل قراءته لتلك الكلمة لتغيره النظم ولو نطق ~~بالقاف مترددة بينهما وبين الكاف كما تنطق بها العرب صح مع الكراهة كما ~~قاله نصر المقدسي والروياني وغيرهما وجزم به في الكفاية وإن نظر فيه في ~~المجموع فإن لحن ولم يغير معنى كره فإن تعمد حرم وصحت صلاته وإن غيره كضم ~~تاء أنعمت أو كسرها لم تصح قراءته وتبطل صلاته إن تعمد وتجوز القراءة ~~بالسبع دون الشواذ فإذا قرأ شاذا صحت صلاته إن لم يغير معنى ولا زاد حرفا ~~ولا نقص انتهى فالشاذ ما وراء السبعة خلافا للبغوي أنه ما وراء العشرة وإن ~~تبعه السبكي وصححه ولده الشيخ تاج الدين ms157 قال في المجموع وإذا قرأ بقراءة ~~كمل بها ندبا ويجوز التنويع إن لم يرتبط الثاني بالأول ( وواجب ترتيبها ) ~~أي الفاتحة بأن يأتى بها على نظمها المعروف لأن النظم والترتيب مناط ~~البلاغة والإعجاز فلو عكس بنى إن سها ولم يطل الفصل والإ استأنف إن لم يخل ~~بالمعنى وإلا بطلت صلاته إن تعمد واستشكال وجوب الاستئناف عند العمد ~~بالوضوء والأذان والطواف والسعى أجيب عنه بأن الترتيب هنا لما كان مناط ~~الاعجاز كما مر كان الاعتناء به أكثر فجعل قصد التكميل بالمرتب صارفا عن ~~صحة البناء بخلاف تلك الصور 0 مع الولا ) بين كلمات الفاتحة للاتباع ( ~~وبالسكوت ) عمدا في أثنائها ولو لعائق غير ما يأتى ( انقطعت ) قراءتها ( إن ~~كثرا ) ألفه للاطلاق أي طال سكوته عرفا وإن لم يقصد قطعها أو أتى بذكر لا ~~يتعلق بالصلاة كحمده عند العطاس وإن كان مندوبا في الصلاة أيضا لإشعاره ~~بالاعراض عنها ( أو قل ) سكوته ( مع قصد ) منه ( لقطع ما قرا ) به لاقتران ~~الفعل بنية القطع كنقل الوديعة بقصد التعدي فإن لم يقصد القطع ولم يطل ~~السكوت لم يؤثر كنقل الوديعة بلا قصد تعد ولأن ذلك قد يكون لتنفس أو سعال ~~وكذا لو ترك الولاء ناسيا كتركه إياه في الصلاة بأن طول ركنا قصيرا ناسيا ~~أو طال سكوته لتذكر آية نسيها أو للإعياء وعلم بذلك أن قصد القطع بلا سكوت ~~لا يؤثر لأن القراءة باللسان ولم يقطعها بخلاف ما لو قصد قطع الصلاة لأن ~~النية ركن فيها تجب إدامتها حكما ولا يمكن ذلك مع نية القطع وقراءة الفاتحة ~~لا تفتقر إلى نية خاصة فلا تتأثر بنية القطع ( لا ) بسجوده لتلاوة ( وتأمين ~~) منه ( ولا سؤاله ) الرحمة ( لما إمامه تلا ) في الصور الثلاث فلا ينقطع ~~به الولاء لكونه مطلوبا في الصلاة لمصلحتها أما إذا فعل شيئا من ذلك لما ~~تلاه غير إمامه فينقطع به الولاء بل تبطل PageV01P085 بسجوده إن تعمد ولو ~~سأل الرحمة لما تلاه هو لم ينقطع الولاء والبيتان الأخيران ساقطان من بعض ~~النسخ ( ثم ) إن عجز عن الفاتحة ms158 التي هي ركن فالركن بدلها ( من الآيات سبع ~~) من غيرها ولو متفرقة مع حفظه متوالية كما في قضاء رمضان ( والولا في ~~الآيات ( أولى من التفريق ) لأنها أشبه بالفاتحة وللخروج من الخلاف ولو قرأ ~~العاجز عنها سبع آيات متفرقة لا تفيد معنى منظوما كثم نظر لم يكف عند إمام ~~الحرمين وأقره في الروضة وأصلها لكن اختار في المجموع والتنقيح الاكتفاء ~~بها كما أطلقه الجمهور ومن يحسن بعض الفاتحة يأتى به ويبدل الباقي إن أحسنه ~~والإ كرر في الأصح وكذا من يحسن بعض بدلها من القرآن ويجب الترتيب بين ~~الأصل والبدل ( ثم ) إن عجز عن القراءة فالركن ( الذكر ) لخبر الترمذى ~~وحسنه إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد وأقم فإن معك قرآن ~~فاقرأ والإ فاحمد الله وهلله وكبره قال البغوي يجب سبعة أنواع من الذكر ~~ليكون كل نوع مكان آية وقال الإمام لا يجب قال الشيخان والأول أقرب تشبها ~~لمقاطع الأنواع بغايات الآي قال الإمام والأشبه إجزاء دعاء يتعلق بالآخرة ~~دون الدنيا ورجحه في المجموع فإن لم يعرف غير ما يتعلق بالدنيا آتى به ~~وأجزأه قال في الروضة كأصلها ويشترط أن لا يقصد بالذكر المأتى به غير ~~البدلية كمن استفتح أو تعوذ لا بقصد سنيتها لكن لا يشترط قصد البدلية فيهما ~~ولا في غيرهما من الأذكار على الأصح ( لا ينقص عن حروفها ) أي لا يجوز نقص ~~حروف البدل من قرآن أو غيره عن حروف الفاتحة وهي مائة وستة وخمسون حرفا ~~بقراءة مالك بالألف كالمبدل بخلاف صوم يوم قصير عن يوم طويل لعسر مراعاة ~~الساعات وأفهم كلامه أنه لا تضر زيادة البدل ولا التفاوت بين حروف الآيات ~~والأنواع وهو كذلك ( ثم ) إن عجز عن الذكر بترجمة وغيرها ( وقف وجوبا ( ~~بقدرها ) أي الفاتحة في ظنه لأنه المقدور وهو مقصود ولا يترجم عنها بخلاف ~~الذكر لفوات الاعجاز فيها ويتجه وقوفه ندبا بعد ذلك بقدر سورة حيث سنت له ~~لو كان قارنا ( واركع ) هذا الركن الخامس وهو الركوع لقوله تعالى @QB@ ~~اركعوا @QE@ ولخبر ( إذا ms159 قمت إلى الصلاة ) وأقله في حق القائم ( بأن تنال ~~كف ) لركبة يعنى راحتيه ركبتيه لو أراد ذلك عند اعتدال الخلقة وسلامة ~~اليدين والركبتين ( بالانحنا ) بظهره لا بالانخناس ولا بهما أما ركوع ~~القاعد فتقدم ( والاعتدال ) وهو الركن السادس ولو في نفل لخبر إذا قمت إلى ~~الصلاة وهو ( عود ) ه ( إلى ما كان ) عليه ( قبله فزال ) عنه بالركوع من ~~قيام أو غيره ويشترط فيه وفي سائر الأركان عدم صرفه إلى غيره حتى لو رفع من ~~ركوعه فزعا من شيء لم يكف بل يعود للركوع ثم يعتدل منه ( والسابع ) من ~~الأركان ( السجود مرتين ) في كل ركعة لخبر ( إذا قمت إلى الصلاة ) ( مع شيء ~~من الجبهة مكشوفا يضع ) على مسجده لخبر إذا سجدت فمكن جبهتك ولا تنقرا نقر ~~رواه ابن حبان عن ابن عمر وصححه وخبر لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء ~~إلى أن قال ويسجد فيمكن جبهته من الأرض وخبر خباب بن الأرت شكونا إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في حباهنا وأكفنا فلم يشكنا أي لم يزل ~~شكوانا ) رواهما البيهقي بسندين صحيحين وجه الدلالة منه أنه لو لم يجب كشف ~~الجبهة لأرشدهم إلى سترها واعتبر كشفها دون بقية الأعضاء لسهولته فيها دون ~~البقية نعم إن سترها لعذركجراحة وشق عليه إزالة الساتر كفى السجود عليه بلا ~~إعادة ويجزىء السجود على شعر بجبهته وإن لم يستوعبها ويجب أن يتحامل على ~~مسجده في جبهته بثقل رأسه وعنقه بحيث لو سجد على قطن أو نحوه لا ندرك وأن ~~لا يسجد على ما يتحرك بحركته من ملبوسه لقيامه وقعوده وإن صلى قاعدا ولم ~~يتحرك وكان PageV01P086 لو صلى قائما لتحرك بحركته كما أفتى به الوالد رحمه ~~الله تعالى لأنه كالجزء منه فإن سجد عليه عامدا عالما بتحريمه بطلت صلاته ~~أو ناسيا أو جاهلا فلا يجب إعادة السجود وأما خبر الصحيحين عن أنس كنا نصلي ~~مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن ~~جبهته من الأرض بسط ثوبه ms160 فسجد عليه فمحمول على ثوب منفصل فإن لم يتحرك ~~بحركته كطرف عمامته أو لم يكن من ملبوسه كعود أو منديل في يده كفى السجود ~~عليه ولو سجد على خرقة بالأرض فالتصقت بجبهته ورفع وهي ملتصقة فإن أزالها ~~وسجد الثانية أجزأه وإلا فلا وأن يضع فيه يديه وركبتيه وقدميه لخبر ~~الصحيحين أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة واليدين والركبتين وأطراف ~~القدمين وإنما لم يجب الإيماء بها عند العجز كالجبهة لأن معظم السجود ~~وغايته الخضوع بالجبهة دونها ويكفى وضع جزء من كل واحد منها والاعتبار في ~~اليدين بباطن الكفين سواء الأصابع والراحة وفي الرجلين ببطون الأصابع ونما ~~لم يجب وضع الأنف لورود الأمر به وزيادة الثقة مقبولة لما يترتب عليه من ~~منافاة الجملة للتفصيل وهو سبعة أعظم فيحمل على الندب نعم لو كان له رأسان ~~وأربعة أيد وأرجل فإن علم الأصلي من الزائد فالعبرة بالأصلي دون الزائد وأن ~~التبس فلا بد من وضع جزء من كل منها وإن علمت أصالة الجميع كفى وضع سبعة ~~اعضاء منها ولا بد أن ترتفع أسافله على أعاليه فيه للاتباع رواه ابن حبان ~~وصححه مع خبر ( صلوا كما رايتموني أصلى ) فلا يكفى أن ترفع أعاليه على ~~أسافله ولا تساويهما لعدم اسم السجود كما لو أكب ومد رجليه فلو تمكن العاجز ~~من التنكيس وضع وسادة وجب وإلا فلا والثامن من الأركان الجلوس بين السجدتين ~~كما أشار لذلك بقوله ( وقعدة بينهما ) أى بين السجدتين في كل ركعة ( للفصل ~~) بينهما ولو في النفل لخبر ( ( إذا قمت إلى الصلاة ) ) وأشار بقوله للفصل ~~أنه ركن قصير كالاعتدال فيجب أن لا يطوله ولا الاعتدال ( ويطمئن ) وجوبا ( ~~لحظة في الكل ) أى في الركوع والاعتدال والسجود مرتين والجلوس بينهما للخبر ~~المذكور والطمأنينة سكون بعد حركة ففي الركوع مثلا يكون بحيث ينفصل رفعه عن ~~هويه بأن تستقر أعضاؤه قبل رفعه ثم ذكر الركن التاسع والعاشر والحادى عشر ~~وهى التشهد الأخير والقعود فيه وفي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أي ~~وفي التسليمة الأولى والصلاة ms161 على النبي صلى الله عليه وسلم فيه فقال ( ثم ~~التشهد الأخير فاقعد فيه مصليا على محمد ) أي ثم التشهد الأخير يعنى الذي ~~في آخر الصلاة كتشهد الصبح والجمعة والمقصورة فاقعد فيه في حال كونك مصليا ~~عقبه على محمد أما التشهد فلخبر الدارقطنى والبيهقي بسند صحيح عن ابن مسعود ~~قال كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام ~~على جبريل السلام على ميكائيل السلام على فلان فقال صلى الله عليه وسلم لا ~~تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله إلى ~~آخره والمراد فرضه آخر الصلاة لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قام من ~~ركعتين من الظهر ولم يجلس فلما قضى صلاته كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل ~~السلام ثم سلم دل عدم تداركه على عدم وجوبه ولأن محله لا يتميز كونه عبادة ~~عن العادة فيوجب فيه ذكرا ليتميز كما في القراءة بخلاف الركوع والسجود وسمى ~~التشهد تشهدا لما فيه من الشهادتين من باب تسمية الكل باسم الجزء مجازا ~~وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأما ~~القعود فلأن من أوجب التشهد أوجب القعود فيه وأما الصلاة على محمد صلى الله ~~عليه وسلم فلقوله تعالى @QB@ صلوا عليه @QE@ قال أئمتنا أجمع العلماء على ~~أنها لا تحب في غير الصلاة نتعين وجوبها فيها والقائل بوجوبها مرة في غيرها ~~محجوج بإجماع من قبله وفي الصحيحين عن كعب بن عجهة خرج علينا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم PageV01P087 فقلنا قد عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلى عليك ~~قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد ~~مجيد خرج الزائد على الصلاة عليه بالإجماع كما في المهذب فبقي وجوبها عليه ~~وفي رواية صححها ابن حبان وغيره كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في ~~صلاتنا قال قولوا إلى آخره وأولى المحال ms162 بها خاتمة الأمر وقد قال صلى الله ~~عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلى وأما عدم ذكرها في خبر إذا قمت إلى ~~الصلاة فمحمول على أنها كانت معلومة له ولهذا لم يذكر له النية والتشهد ~~والجلوس له والسلام وأقلها اللهم صل على محمد أو صلى الله على محمد أو على ~~رسول الله أو على النبي دون أحمد أو عليه على الصحيح ذكره في التحقيق وغيره ~~وأكملها اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل ~~إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل ~~إبراهيم إنك حميد مجيد ذكره في الروضة وأصلها وفي الأذكار وغيره الأفضل أن ~~يقول اللهم صل على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه ~~وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد النبي الأمي ~~وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في ~~العالمين إنك حميد مجيد وأكمل التشهد التحيات المباركات الصلوات الطيبات ~~لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله رواه مسلم ~~من خبر ابن عباس وجاء في الصحيحين عن ابن مسعود بلفظ التحيات لله والصلوات ~~والطيبات السلام عليك إلى آخره إلا أنه قال أشهد أن محمدا عبده ورسوله وفيه ~~أخبار أخر بنحو ذلك قال النووي وكلها مجزئة يتأدى بها الكمال وأصحها خبر ~~ابن مسعود ثم خبر ابن عباس لكن الأفضل تشهد ابن عباس لزيادة لفظ المباركات ~~فيه ولموافقته قوله تعالى @QB@ تحية من عند الله مباركة طيبة @QE@ ولتأخره ~~عن تشهد ابن مسعود ولقوله كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما ~~يعلمنا السورة من القرآن وإنما كان أقله ما مر لأن ما بعد التحيات من ~~الكلمات الثلاث توابع لها بل سقط أولاها في خبر غير ابن عباس قال النووي ~~وإثبات أل في السلام أفضل من تركها لكثرته في الأخبار وكلام الشافعي ms163 ومقتضى ~~كلام الرافعي أنه لا يكفى وأن محمدا رسوله وصرح به النووي في مجموعه وغيره ~~لكن في الروضة أنه يكفي ورجحه السبكي وغيره وهو المعتمد ( ثم السلام أولا ~~لا الثاني ) الركن الثاني عشر السلام أي التسليم الأول لا التسليم الثاني ~~فإنه سنة كما سيأتى لخبر تحريمها التكبير وتحليلها التسليم وأقله السلام ~~عليكم أو عليكم السلام لكنه يكره ولا يكفى سلام عليكم ولا عليهم ولا السلام ~~عليكما ولا عليك ولا سلام الله عليكم ولا السلم عليكم بكسر السين وسكون ~~اللام بل تعمد ذلك مبطل إلا في السلام عليهم فإنه دعاء لا خطاب فيه واما ~~أكمله فسيأتى ( والآخر ) وهو الثالث عشر ( الترتيب في الأركان ) أي بينهما ~~كما مر في عدها المشتمل على وجوب قرن النية بالتكبير وجعلهما مع القراءة في ~~القيام والتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتسليمة الأولى في ~~القعود وأما تقديم الاتتصاب على ابتداء تكبيرة الإحرام فشرط للتكبير لا ركن ~~لخروجه عن الماهية فالترتيب المراد فيما عدا ذلك ودليل وجوبه الإتباع في ~~الأخبار الصحيحة مع خبر صلوا كما رأيتمونى أصلي وعد الناظم الترتيب من ~~الأركان بمعنى الفروض صحيح وبمعنى الإجزاء فيه تغليب وقضية كلامه وجوب ~~الترتيب بين التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأنهما ركنان وهو ~~كذلك فلو تعمد تركه في الفعلى بطلت صلاته كبقية الأركان فإن كان ساهيا لم ~~يعتد بما فعله حتى يأتى بما تركه فإن تذكره قبل بلوغ مثله فعله أو بعده تمت ~~به ركعته ولغا ما بينهما هذا إن علم عينه ومكانه وإلا أخذ بالأسوأ وبنى وفي ~~الأحوال كلها يسجد للسهو إلا إذا وجب الاستئناق بأن ترك ركنا وجوز أن يكون ~~النية أو تكبيرة الإحرام وإلا إذا كان المتروك هو السلام فإنه إذا تذكر سلم ~~ولم يسجد للسهو أما الركن PageV01P088 القولي غير السلام فتقديمه غير مبطل ~~وخرج بقول الناظم في الأركان ترتيب السنن بعضها على بعض كالافتتاح والتعوذ ~~أو ترتيبها على الفرائض كالسورة والفاتحة فإنه شرط للأعتداد بها سنة لا في ~~صحة ms164 الصلاة ولم يتعرض المصنف لعد الموالاة وعدم الصارف ركنين لأن الأصح ~~انهما شرطان ولما فرغ من أركان الصلاة شرع في ذكر سننها وهي أبعاض وهيئات ~~وبدأ بالأول فقال ( ابعاضها ) ستة ( تشهد إذ يبتديه ثم القعود ) للأخبار ~~الصحيحة فيهما وصرفها عن وجوبهما أنه صلى الله عليه وسلم قام من ركعتين من ~~الظهر ولم يجلس فلما قضى صلاته كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل السلام ثم سلم ~~رواه الشيخان دل عدم تداركهما على عدم وجوبهما ويكره كما في المجموع أن ~~يزيد في التشهد الأول على لفظه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإن ~~فعله لم يسجد للسهو ( وصلاة الله فيه ) أي التشهد ( على النبي و ) الصلاة ~~على ( آله في ) التشهد ( الآخر ) للأخبار الصحيحة فيهما ( ثم القنوت ) في ~~الصبح وفي وتر النصف الأخير من رمضان ( وقيام القادر في الأعتدال الثان من ~~صبح وفي وتر لشهر الصوم إذ ينتصف ) للاتباع فيهما رواه الشيخان في الأولى ~~والبيهقي في الثانية وقال الحسن بن علي علمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كلمات أقولهن في الوتر اللهم اهدني إلى آخره رواه الترمذى وحسنه الحاكم ~~وصححه على شرط الشيخين وروى البيهقي عن ابن عباس وغيره أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان يعلمهم هذه الكلمات ليقنتوا بها في الصبح والوتر قال وقد صح أنه ~~صلى الله عليه وسلم قنت قبل الركوع أيضا لكن رواة القنوت بعده أكثر وأحفظ ~~فهو أولى وعلى هذا درج الخلفاء الراشدون في أشهر الروايات عنهم وأكثرها فلو ~~قنت قبله لم يجزه ويسجد للسهو إن قنت بنيته لأنه عمل من أعمال الصلاة أوقعه ~~في غير محله كما لو قرأ في غير محلها ولا يشكل بدعاء الافتتاح والتسبيح ~~والدعاء في غير محلها حيث لا يسجد للسهو فيها لأن الأبعاض آكد من باقي ~~السنن وقراءة غير الفاتحة في غير محلها كالفاتحة ويوجه بتأكيدها وشبهها ~~بالفاتحة والأبعاض المذكورة يجيز تركها عمدا أو سهوا بالسجود وسميت أبعاضا ~~لتأكد شأنها بالجبر تشبيهها بالبعض حقيقة وفي بعض النسخ بدل هذا البيت ms165 % في ~~الصبح ثاني ركعة والوتر % في نصف شهر ومضان الآخر % # وقنوت الصبح مشهور والإمام يأتى فيه بلفظ الجمع في ضمير المتكلم وتكره ~~إطالة القنوت كالتشهد الأول ويسن لمنفرد وإمام محصورين رضوا بالتطويل الجمع ~~في قنوت الوتر بين قنوت الصبح وقنوت عمر وهو اللهم إنا نستعينك ونستهديك ~~ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثنى عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من ~~يفجرك اللهم إياك نعبد لك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى ~~عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم عذب الكفرة والمشركين الذين يصدون ~~عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أوليائك اللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات ~~والمسلمين والمسلمات وأصلح ذات بينهم وألف بين قلوبهم واجعل في قلوبهم ~~الإيمان والحكمة وثبتهم على ملة رسولك وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم ~~عليه ونصرهم على عدوك وعدوهم إله الحق واجعلنا منها والأولى تأخيره عن قنوت ~~الصبح الوارد عنه صلى الله عليه وسلم فان اقتصر على أحدهما فالأول أفضل ~~ويسن رفع يديه في القنوت وكذا في كل دعاء وجعل ظهرهما إلى السماء إن دعا ~~برفع بلاء وعكسه إن دعا لتحصيل شيء ولا يندب مسح وجهه والأولى أن لا يفعله ~~في الصلاة وأما مسح غيره كالصدر وغيره فمكروه ويجهر الإمام بالقنوت دون ~~المنفرد وإن كانت الصلاة سرية وليكن جهره به دون جهره بالقراءة ويؤمن ~~المأموم PageV01P089 للدعا ء ومنه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولو ~~جمع بين موافقته والدعاء فحسن ويقول الثناء فإن لم يسمعه أو سمع صوتا لم ~~يفهمه قنت ويندب القنوت في سائر المكتوبات غير المنذور للنازية كوباء وقحط ~~وجراد وعدو لا مطلقا على المشهور ( سننها ) أي الصلاة المكتوبة ( من قبلها ~~الأذان مع إقامة ) فهما سنتا كفاية في المكتوبة ولو فائتة دون النافلة ~~والأصل في مشروعيتهما قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ إذا نودي للصلاة من يوم ~~الجمعة @QE@ وقوله تعالى @QB@ وإذا ناديتم إلى الصلاة @QE@ وأخبار كثيره ~~كخبر الصحيحين إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم وخبر عبد ~~الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري ms166 قال لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بالناقوس يعمل ليضرب به الناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ~~ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس فقال وما تصنع به فقلت ~~ندعو به إلى الصلاة قال أولا أدلك على ما هو خير من ذلك فقلت بلى قال تقول ~~الله أكبر الله أكبر الله اكبر الله أكبر إلى آخره الفاظ الأذان ثم استأخر ~~عنى غير بعيد قال وتقول إذا قمت إلى الصلاة الله أكبر الله أكبر إلى آخر ~~الفاظ الإقامة فلما أصبحت اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما ~~رأيت فقال إنها رؤيا حق إن شاء الله تعالى قم مع بلال فألق عليه ما رأيت ~~فليؤذن به فأنه أندى صوتا منك فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه وهو يؤذن به ~~فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه وهو يقول والذي بعثك ~~بالحق نبيا يا رسول الله لقد رأيت مثل ما راى فقال صلى الله عليه وسلم فلله ~~الحمد وإنما لم يجبا وإن كانا من شعائر الإسلام الظاهرة لأنهما إعلام ~~بالصلاة ودعاء إليها كقوله الصلاة جامعة حيث يسن في نفل تشرع فيه الجماعة ~~ولأنه لم يؤمر بهما في خبر المسيء صلاته كما ذكر فيه الوضوء والاستقبال ~~وأركان الصلاة ولأنه ترك الأذان في ثانية الجمع ولو كان واجبا لما ترك ~~للجمع الذي ليس بواجب وأقل ما تحصل به السنة أن ينتشر الأذان في جميع أهل ~~ذلك المكان حتى إذا كبر أذن في كل جانب واحد لينتشر في جميعهم فإن أذن واحد ~~فقط حصلت السنة في جانب السامعية دون غيرهم وكما أن الأذان والإقامة سنتان ~~للجماعة فيهما سنتان للمنفرد ( ولو ( كان ( بصحراءيقع ) ذلك منه أو بلغه ~~أذان غيره على الأصح خلافا لما في شرح مسلم أنه لا يؤذن إذا سمع أذان غيره ~~على الأصح ويكفى في أذانه إسماع نفسه بخلاف أذان الإعلام ويسن رفع صوته به ~~لخبر البخاري عن عبد الله ابن ms167 عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري ~~قال له أني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت ~~للصلاة فارفع صوتك بالنداء فأنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء ~~إلا شهد له يوم القيامة سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سمعت ما ~~قلت لك بخطاب لي كما فهمه الماوردي وإلامام والغزالي وأوردوه باللفظ الدال ~~على ذلك ليظهر الاستدلال به على أذان المنفرد ورفع صوته به نعم يستثنى من ~~رفع صوته به ما إذا أذن في مكان وقعت فيه جماعة وأن لم ينصرفوا وقول الروضة ~~وأصلها وانصرفوا مثال لا قيد لأنه إن كان بعد طول الفصل أوهمهم دخول وقت ~~صلاة أخرى أو قبل طوله أوهمهم كون الأذان الأول لم يقع في الوقت ( شرطهما ) ~~أي الأذان والإقامة ( الولا ) بين كلماتها ( وترتيب ) لهما ( ظهرا ) ~~لمجيئهما كذلك في خبر مسلم وغيره ولأن ترك كل منهما يوهم اللعب ويخل ~~بالإعلام فلو ترك الترتيب لم يصح ويبني على المنتظم والاستئناف أولى إذ ~~الولاء لم يصح ولا يضر سكوت يسير لوقوع مثله للتنفس والاستراحة ولا كلام ~~يسير إذ لا يخل بالغرض ولا يسر نوم وإغماء لكن يندب الاستئناف فيهما وأن لا ~~يتكلم ولو لمصلحة فلو عطس حمد الله في نفسه وبني ولا يرد السلام فلو رد أو ~~شمت العاطس أو تكلم لمصلحة لم يكره لكنه ترك سنة ولو خاف وقوع أعمى في بئر ~~أو لدغ حية أو عقرب لغافل أو نحوهما وجب إنذاره وشرط كل منهما أيضا عدم ~~صدوره من شخصين فلا يصح بناء غيره PageV01P090 على ما أتى به وإن قصر الفصل ~~واشتبها صوتا ( وفي مؤذن مميز ) بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي والشرط في مؤذن ~~مميز أي تمييز من اطلاق اسم الفاعل على المصدر فلا يصح أذان غير مميز من ~~صبي ومجنون وطافح السكر لعدم أهليته للعبادة ( ذكر ) أي ولو عبدا أو صبيا ~~فلا يصح أذان أنثى ولا خنثى للرجال والخناثي كما لا تصح إمامتهما ms168 لهما أما ~~أذانهما لغير الرجال والخناثي فلا يسن فلو أذنت امرأة لنفسها أو للنساء سرا ~~لم يكره وكان ذكرا لله تعالى لا أذانا أو جهرا بأن رفعت صوتها فوق ما تسمع ~~صواحبها حرم وإن لم يكن ثم إلا محرم لها ولا يلحق بذلك رفع صوتهما بالقراءة ~~فإنه جائز مطلقا ( أسلم ) فلا يصح أذان كافر لعدم أهليته للعبادة ولأنه لا ~~يعتقد مضمونه ولا الصلاة التي هو دعاء إليها فإتيانه به ضرب من الاستهزاء ~~فلو أذن حكم بإسلامه بالشهادتين أي إن لم يكن عيسويا ويعتد بأذانه إن أعاده ~~أما العيسوى فلا يحكم بإسلامه بهما بل لا بد أن يتبرأ معهما من كل دين ~~يخالف دين الإسلام أو يعترف بأن محمدا صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى كافة ~~الخلق ولا يعتد بأذانه وإن أعاده والعيسوية فرقة من اليهود تنسب إلى أبي ~~عيسى إسحاق بن يعقوب الأصبهاني كان في خلافة المنصور يعتقد أن محمدا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى العرب خاصة والتمييز والإسلام شرطان ~~للإقامة أيضا ( والمؤذن المرتب معرفة الأوقات ) بالرفع خبر لذلك المبتدأ ~~المحذوف أي والشرط في المؤذن والمرتب معرفة الأوقات ويصح كونها مرفوعة على ~~حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أي وشرط المؤذن المرتب معرفة الأوقات ~~وقد يجوز جرها على حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه على جره والحاصل أن شرط ~~جواز نصب مؤذن راتب معرفته بالمواقيت ( لا المحتسب ) بالجر عطفا على مؤذن ~~فلا يشترط فيه ذلك بل إذا علم دخول الوقت صح أذانه ولو أذن جاهلا بدخول ~~الوقت فصادفه اعتد به على الأصح وفارق التيمم والصلاة باشتراط النية فيهما ~~وقد علم أن شرط الأذان الوقت فيحرم قبله ولا يصح إلا الصبح فيدخل من نصف ~~الليل ويسن له مؤذنان واحد قبل الفجر وآخر بعده ( وسنة ترتيله ) أي الأذان ~~وهو التأني فيه بأن يأتي بكلماته مبينة بلا تمطط لخبر إذا أذنت فرتل في ~~أذانك وإذا أقمت فاحذر أي بمهملات ومعناه أسرع رواه الحاكم في المستدرك ~~وأبو داود والترمذي ولأن الأذان للغائبين ms169 فالترتيل فيه أبلغ والإقامة ~~للحاضرين فالإدراج فيها أشبه ويسن أن يقف على كلمات الأذان إلا التكبير ~~فعلى كل كلمتين ( بعج ) أي مع رفع صوت المؤذن ما أمكنه بلا ضرر للأمر به في ~~خبر أبي سعيد المار ( والخفض في إقامة بدرج ) أي مع إسراع من المقيم ~~بكلماتها لما مر ولو أسر المؤذن لجماعة بشيء غير الترجيع الآتي لم يجزه ~~لانتفاء الاعلام فيجب الإسماع ولو لواحد وإسماع النفس يجزىء المؤذن لنفسه ~~لأن الغرض منه الذكر لا الإعلام وعلى هذا حمل ما نقل عن النص من أنه لو أسر ~~ببعضه أجزأه ولا يجزىء إسماع النفس المقيم للجماعة كما في الأذان وإن كان ~~الرفع بها أخفض منه كما مر ( و ) سن ( الالتفات فيهما ) أي الأذان والإقامة ~~( إذ حيعلا ) الألف فيه للإطلاق أي وقت حيعلتيه يمينا في الأولى وشمالا في ~~الثانية بعمقه ولا يحول صدره عن القبلة وقدميه عن مكانهما بأن يلتفت عن ~~يمينه فيقول حي على الصلاة مرتين ثم يساره فيقول حي على الفلاح مرتين ~~ويلتفت المقيم عن يمينه فيقول حي على الصلاة ثم يلتفت عن يساره فيقول حي ~~على الفلاح والأصل في ذلك خبر الصحيحين عن أبي جحيفة رأيت بلالا يؤذن فجعلت ~~أتتبع فاه ها هنا وها هنا فيقول يمينا وشمالا حي على الصلاة حي على الفلاح ~~وفي رواية لأبي داود بإسناد جيد صحيح فلما بلغ حي على الصلاة حي ~~PageV01P091 على الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر وفي رواية للترمذي ~~صححها وأصبعاه في أذنه ولا يلتفت في غيرهما لأنه ذكر الله وهما خطاب الآدمي ~~كالسلام يلتفت فيه دون غيره من الأذكار وفارق كراهة الالتفات في الخطبة بأن ~~المؤذن داع للغائبين والالتفات أبلغ في إعلامهم والقصد من الإقامة أيضا ~~الإعلام والخطيب واعظ للحاضرين فالأدب أن لا يعرض عنهم ولا يلتفت في قوله ~~الصلاه خير من النوم كما اقتضاه كلامهم ( و ) السنة في المؤذن ( أن يكون ~~طاهرا ) من الحدث ولو أصغر ومن الخبث لخبر ( كرهت أن أذكر الله إلا على طهر ~~) أو قال على ms170 طهارة رواه أبو داود وغيره وقال في المجموع إنه صحيح ولأنه ~~يدعو إلى الصلاة فليكن بصفة من يمكنه فعلها وإلا فهو واعظ غير متعظ فيكره ~~أذان المحدث غير المتيمم وأذان الجنب أشد كراهة وكراهة الإقامة من كل منهما ~~أشد من كراهة الأذان منه ويجزىء أذان الجنب وإقامته وإن كان في المسجد ~~ومكشوف العورة لحصول الإعلام والتحريم لمعنى آخر فإن أحدث ولو حدثا أكبر في ~~أذانه استحب إتمامه ولا يقطعه ليتوضأ فإن توضأ ولم يطل بني وأن يكون ~~مستقبلا للقبلة لأنه المنقول سلفا وخلفا ولأنها أشرف الجهات وأن يكون ( ~~عدلا أمينا ) ليقبل خبره عن الأوقات ويؤمن نظره إلى العورات فيكره أذان ~~الصبي والفاسق لأنه لا يؤمن أن يؤذن في غير الوقت ولا أن ينظر إلى العورات ~~لكن تحصل السنة بأذانه وإن لم يقبل خبره في الوقت وقوله أمينا بدل من وقوله ~~عدلا أفاد به أن أصل السنة يحصل بعدل الرواية أما كمالها فلا يحصل إلا بعدل ~~الشهادة ويسن كونه حرا أيضا لأنه أكمل من غيره وأن يكون صيتا أي عالي الصوت ~~لقوله صلى الله عليه وسلم في خبر عبد الله بن زيد بن عبد ربه ألقه على بلال ~~فإنه أندى صوتا منك أي أبعد مدى وقيل أحسن صوتا ولهذا يسن كونه حسن الصوت ~~ولأنه صلى الله عليه وسلم اختار أبا محذورة لحسن صوته ولأنه أرق لسماعيه ~~فيكون ميلهم إلى الإجابة أكثر ولزيادة الإبلاغ وأن يكون ( مثوبا ) بالمثلثة ~~( لفجره اللام فيه للتعليل أو بمعنى في بأن يقول بعد الحيعلات في أذانه ~~الصلاة خير من النوم مرتين لوروده في خبر أبي داود وغيره بإسناد جيد كما في ~~المجموع وهو من ثاب أي رجع لأن المؤذن دعا إلى الصلاة بالحيعلتين ثم عاد ~~فدعا إليها بذلك وخص بالصبح لما يعرض للنائم من التكاسل بسبب النوم وشمل ~~إطلاقه كالغزالي وغيره أذاني الصبح فيثوب فيهما وصححه في التحقيق قال في ~~المجموع إنه ظاهر كلام الأصحاب وفي التهذيب إن ثوب في الأول لا يثوب في ~~الثاني وأقره في ms171 الروضة وأصلها واقتصر على نقله في الشرح الصغير ويثوب في ~~أذان الفائتة أيضا كما صرح به ابن عجيل اليمني نظرا إلى أصله ويكره التثويب ~~في غير الصبح لخبر الصحيحين من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وأن ~~يكون مرجعا في أذانه بأن يخفض صوته بكلمات الشهادتين وهن أربع بأن يسمع من ~~بقربه أو أهل المسجد إن كان واقفا عليهم وكان المسجد يقتصد الخطة قبل رفعه ~~بهما كما رواه مسلم عن أبي محذورة وسمى ترجيعا لأنه رجع إلى الرفع بعد أن ~~تركه أو إلى الشهادتين بعد ذكرهما وحكمته تدبر كلمتي الشهادتين والإخلاص ~~فيهما لكونهما المنجيتين من الكفر المدخلتين في الإسلام وتذكر خفائهما في ~~أول الإسلام ثم ظهورهما وظاهر كلام الروضة وأصلها إنه اسم للمجموع لكن صرح ~~النووي في مجموعه وتحقيقه ودقائقه وتحريره بأنه اسم للأول وصوبه بعضهم وفي ~~شرح مسلم كحاوي الماوردي بأنه اسم للثاني فكلمات الأذان بالترجيع تع عشرة ~~كلمة وكلمات الإقامة إحدى عشر وأن يكون ( محتسبا ) بأذانه أجرا عند الله ~~تعالى بأن لا يأخذ عليه أجرا لخبر الترمذي وغيره من أذن سبع سنين محتسبا ~~كتب الله له براءة من النار ولقول عثمان بن أبي العاص آخر ما عهد إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا رواه الترمذي ~~وحسنه ولكل أحد الرزق عليه من ماله وللإمام PageV01P092 عند فقد محتسب ~~الرزق عليه من مال المصالح عند الحاجة بقدرها قال في المجموع قال أصحابنا ~~ولا يجوز أن يرزق مؤذنا وهو يجد متبرعا عدلا كما نص عليه لأن الإمام في بيت ~~المال كالوصي في مال اليتيم لو وجد متبرعا لم يجز له أن يستأجر عليه من مال ~~اليتيم فكذاالإمام فلو احتسب فاسق فله رزق أمين أو أمين فله رزق من هو أحسن ~~منه صوتا إن رآه مصلحة ويجوز الاستئجار عليه ثم إن كان من بيت المال لم ~~يشترط بيان المدة بل يكفي كل شهر بكذا كالجزية والخراج أو من مال الإمام أو ~~كان ms172 المستأجر أحد الرعية اشترط بيانها والرزق أن يعطيه ما يكفيه وعياله ~~والأجرة ما يقع به التراضي وأن يكون ( مرتفعا ) على شيء عال كمنارة وسطح ~~لزيادة الإعلام بخلاف الإقامة لا نسن على عال إلا في مسجد كبير يحتاج فيه ~~إلى علو للإعلام بها ( كقوله له أجابه ) ندبا ( مستمع ) أي وسامع بأن يجيب ~~كل كلمة عقبها ( ولو مع الجنابة ) أو الحيض أو النفاس ( لكنه يبدل لفظ ~~الحيعلة إذا حكى أذانه ) أو إقامته ( بالحوقله ) أي بلا حول ولا قوة إلا ~~بالله أربعا في إجابة المؤذن ومرتين في إجابة المقيم والمعنى لا حول لي عن ~~المعصية ولا قوة لي على ما دعوتني إليه إلا بك ويقول في كلمتي الإقامة ~~أقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها ويقول في التثويب صدقت وبررت ~~والأصل في ذلك خبر إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر قال أحدكم الله أكبر ~~الله أكبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله ثم ~~قال أشهد أن محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال حي على ~~الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا ~~قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال ~~لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة رواه مسلم وهو مبين ~~لخبره الآخر إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ولأن إجابته تدل على رضاه ~~به وموافقته في ذلك وإنما يسن للجنب ونحوه ذلك لأنه ذكروهم من أهله وأفهم ~~كلامه كغيره أنه لو علم أذانه ولم يسمعه لصمم أو نحوه لا تسن له إجابته ~~وقال في المجموع إنه الظاهر لأنها معلقة بالسماع في خبر إذا سمعتم المؤذن ~~وكما في نظيره من تشميت العاطس ولو تركها بغير عذر حتى فرغ المؤذن فالظاهر ~~تداركه إن قصر الفصل وإذا لم يسمع الترجيع سن له الإجابة فيه خلافا لما ms173 ~~أفتى به البارزي وإذا سمع مؤذنا بعد آخر فالمختار كما في المجموع أن أصل ~~الفضيلة في الإجابة شامل للجميع إلا أن الأول متأكد يكره تركه وقال ابن عبد ~~السلام إجابة الأول أفضل إلا أذاني الصبح فلا أفضلية فيهما لتأكد الأول ~~ووقوع الثاني في الوقت وإلا أذاني الجمعة لتقدم الأول ومشروعية الثاني في ~~زمنه صلى الله عليه وسلم انتهى وشمل كلامه القارىء فيقطع قراءته ويجيب ~~بخلاف المصلى ولو نفلا يكره له الإجابة في صلاته بل تبطل بإتيانه بشيء من ~~الحيعلتين أو بالصلاة خير من النوم أو بصدقت وبررت لأنه كلام آدمي نعم تندب ~~له الإجابة عقب فراغه منها إن لم يطل الفصل ومثله المجامع وقاضي الحاجة ~~ويسن لكل من المؤذن والسامع أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ~~بعد الأذان ثم يقول اللهم رب هذا الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا ~~الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته وأن يقول عقب الفراغ من ~~أذان المغرب اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعائك فاغفر لي ومن ~~أذان الصبح اللهم هذا إقبال نهارك وإدبار ليلك إلى آخره وأن يقول المؤذن ~~بعد فراغه في ليلة مطيرة أو ريح أو ظلمة ألا صلوا في رحالكم فإن قاله بعد ~~الحيعلتين فلا بأس قاله في الروضة وغيرها ويجيب السامع بلا حول ولا قوة إلا ~~بالله قياسا على الحيعلتين قاله في المهمات وألف حيعلا للإطلاق وتعبيره ~~كالأزهري بالحوقلة بأخذ الحاء والواو من حول والقاف من قوة واللام من اسم ~~الله تعالى قال بعضهم إنه حسن لتضمنه جميع الألفاظ ويجوز التعبير فيه ~~بالحوقلة كما عبر به الجوهري بتركيبه من حاء حول وقاف قوة وما قيل ~~PageV01P093 من أن الصواب إدخال الباء بعد لفظ الإبدال على المتروك لا ~~المأخوذ كما عبر به المصنف كغيره مردود ( والرفع لليدين للإحرام سن بحيث ) ~~يكون ( إبهام حذا شحم الأذن ) مستقبلا بكفيه لخبر ابن عمر أنه صلى الله ~~عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة يرفع يديه حذو منكبيه متفق عليه ومعنى حذو ~~منكبيه ms174 أن تحاذى أطراف أصابعه أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتى أذنيه وراحتاه ~~منكبيه وذال حذو وما تصرف منه معجمة فلو قطعت يده من الكوع رفع الساعد أو ~~من المرفق رفع العضد لأن الميسور لا يسقط بالمعسور فإن عجز عن رفع يديه أو ~~إحداهما إلى هذا الحد وأمكنه الزيادة أو النقص فعل الممكن أو أمكناه ~~فالزيادة أولى ( مكشوفة ) أي يسن كشف الكفين عند الرفع أي حال كون كل من ~~كفيه مكشوفة ( وفرق الأصابعا ) تفريقا وسطا ( ويبتدى التكبير ) ندبا ( حين ~~رفعا ) أي يديه بأن يبتدئه مع ابتداء تحرمه وبنهيه مع انتهائه كما صححه في ~~التحقيق وشرحى المهذب والوسيط وهو المعتمد وإن صحح في الروضة أنه لا ~~استحباب في الانتهاء ( ولركوع ) أي يسن رفع يديه للركوع بأن يبتدىء الرفع ~~مع ابتداء التكبير فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى ( واعتدال بالفقار ) أي ~~بنصبه بأن يبتدىء الرفع مع ابتداء رفع رأسه من الركوع فإذا استوى أرسلهما ~~إرسالا خفيفا إلى تحت صدره فقط فلو ترك الرفع سهوا أو عمدا تداركه في أثناء ~~التكبير أو التسميع وإن أتمه لم يرفع قال في الأم ولو تركه في جميع ما ~~أمرته به أو فعله حيث لم آمره به كرهت له ذلك وأفهم كلام الناظم عدم سن ~~الرفع للسجود والقيام من جلوس الاستراحة والتشهد الأول وهو كذلك فيما عدا ~~الأخير فقد قال النووي إن سن الرفع فيه هو الصحيح أو الصواب وثبت في ~~البخاري وغيره ونص عليه الشافعي والفقار بفتح الفاء عظام الظهر جمع فقرة ~~بفتح الفاء وكسرها وسكون القاف ( ووضع يمناه ) أي يسن للمصلى في القيام أو ~~بدله وضع يمناه ( على كوع اليسار ) وبعض ساعده ورسغه باسطا أصابعها في عرض ~~المفصل ( أسفل صدر ) لأنه صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة ~~ثم وضع يده اليمنى على يده اليسرى والقصد من وضع اليمنى على اليسرى تسكين ~~يديه فإن أرسلهما بلا عبث فلا بأس والحكمة في جعلهما تحت الصدر أن تكونا ~~فوق أشرف الأعضاء وهو القلب فإنه تحت الصدر والكوع والكاع ms175 العظم الذي يلي ~~إبهام اليد كما أن البوع العظم الذي يلي إبهام الرجل وأما الذي يلي الخنصر ~~فكرسوع بضم الكاف والرسغ بالسين المهملة أفصح من الصاد هو المفصل بين الكف ~~والساعد واليد مؤنثة ولهذا توصف باليمنى واليسرى ( ناظرا محلا سجوده ) أي ~~يسن إدامة نظره في جميع صلاته إلى محل سجوده أي حال كونه ناظرا إلخ ولو في ~~ظلمة لأن جمع النظر في مكان واحد أقرب إلى الخشوع ومكان سجوده أشرف من غيره ~~إلا في التشهد فالسنة أن لا يجاوز بصره مسبحته وشمل ذلك المصلى في المسجد ~~الحرام إلى الكعبة والمصلى على جنازة وهو كذلك ( وجهت وجهي الكلا ) أي يسن ~~للمصلى بعد تحرمه ولو بالنفل وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا ~~مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ~~لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ولا فرق في التعبير بذلك بين الرجل ~~والمرأة والخنثى على إرادة الشخص وفي مستدرك الحاكم أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لفاطمة قومي واشهدي أضحيتك وقولي إن صلاتي ونسكي ومحياي إلى قوله ~~وأنا من المسلمين وفي الروضة ويزيد المنفرد وإمام محصورين علم رضاهم ~~بالتطويل اللهم أنت المالك لا إله إلا أنت سبحانك ونحمدك أنت ربي وأنا عبدك ~~ظلمت نفسي واعترفت PageV01P094 بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعها إنه لا يغفر ~~الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني ~~سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس ~~إليك إنابك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك وقد صح في دعاء ~~الافتتاح أخبار أخر منها ما ذكر ومنها اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما ~~باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من ~~الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ومنها الحمد لله حمدا ~~كثيرا طيبا مباركا فيه ومنها الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله ~~بكرة وأصيلا قال النووي وبأيها افتتح حصل أصل ms176 السنة لكن أفضلها الأول فلو ~~ترك الافتتاح حتى تعوذ لم يأت به لفوات محله ويأتى به المسبوق بعد تأمينه ~~مع الإمام لقصره لا بعد جلوسه أو سجوده معه لطوله ولا ما إذا خشى عدم ~~إكماله الفاتحة ولا المصلى على جنازة ولو غائبا أو على قبر والألف في قوله ~~الأصابعا ورفعا ومحلا والكلا للإطلاق ( وكل ) يصح رفعه ونصبه ( ركعة تعوذ ) ~~أي يسن بعد الافتتاح تعوذ في كل ركعة لقوله تعالى @QB@ فإذا قرأت القرآن ~~فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم @QE@ أي إذا أردت قراءته ولحصول الفصل بين ~~القراءتين بالركوع وغيره لكنه في الأولى آكد لأن افتتاح قراءته في الصلاة ~~إنما يكون فيها ويحصل بكل ما اشتمل على التعوذ من الشيطان وأفضله أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم ويستثنى المأموم إذا خاف عدم كمال الفاتحة كما مر ~~ومقتضى كلام الشيخين استحباب التعوذ لمن أتى بالذكر لعجزه عن القراءة وإن ~~قال في المهمات إن المتجه خلافه وخرج بقول الناظم كل ركعة ما لو فصل بين ~~القراءتين بسجود التلاوة فإنه لا يسن إعادة التعوذ ( يسر ) بالبناء للمفعول ~~أي يسن الإسرار في التعوذ ولو في الجهرية كالافتتاح بجامع تقدمهما على ~~الفاتحة بخلاف خارج الصلاة فإنه يجهر به قلعا ويكفيه تعوذ واحد ما لم يقطع ~~قراءته بكلام أو سكوت طويل ( ومع إمامه بآمين ) بالمدمع التخفيف وهو الأشهر ~~وبه مع الإمالة وبه مع التشديد وهي شاذة وهو على غير الثالثة اسم فعل بمعنى ~~استحب وعلى الثالثة بمعنى قاصدين ذلك قال النووي هي شاذة لكن لا تبطل بها ~~الصلاة لأن القصد بها الدعاء ( جهر ) بها في الصلاة الجهرية موافقة له أما ~~ندب التأمين فلخبر الصحيحين إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه ~~تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وفيهما أيضا إذا قال أحدكم آمين ~~وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ~~ذنبه زاد مسلم إذا قال أحدكم في الصلاة آمين على أن ندب التأمين لا يختص ~~بالصلاة لكنه فيها آكد وأما ندب ms177 الجهر فلا تباع رواه أبو داود وغيره وصححه ~~ابن حبان وغيره مع خبر صلوا كما رأيتموني أصلي وأما ندب المعية فللخبرين ~~الأولين فإن ظاهرهما الأمر بها بأن يقع تأمين الإمام والمأموم والملائكة ~~دفعة واحدة ولأن المأموم لا يؤمن لتأمين إمامه بل لقراءته وقد فرغت فإن لم ~~تتفق موافقته للإمام أمن عقبه فإن لم يعلم تأمينه أو أخره عن وقته المندوب ~~أمن قال في المجموع ولو قرأ معه وفرغا معا كفى تأمين واحد أو فرغ قبله قال ~~البغوي ينتظره والمختار أو الصواب أنه يؤمن لنفسه ثم للمتابعة قال ولو قال ~~آمين رب العالمين وغيره من ذكر الله كان حسنا ومتى اشتغل بغيره فات وإن قصر ~~الفصل وجهر الأنثى والخنثى به كجهرهما بالقراءة وسيأتي في باب التأمين ~~والجهر به يستوي فيه المنفرد وغيره إلا المأموم فيسر به لقراءة نفسه ( و ) ~~يسن بعد الفاتحة ( سورة ) غيرها أي لغير فاقد الطهورين ذي الحدث الأكبر ~~ومأموم سمع قراءة إمامه في الركعتين الأوليين دون غيرهما ومن سبق ~~بالأخيرتين قراها فيهما حيث يتداركهما لئلا تخلو صلاته عن سورة ويتأدى أصل ~~السنة بقراءة شيء من القرآن لكن السورة أفضل حتى أن السورة القصيرة أولى من ~~قدرها من طويلة وهذا في غير التراويح أما فيها فقراءة بعض الطويلة أفضل كما ~~أفتى به ابن عبد السلام وعلله بأن السنة فيها القيام بجميع القرآن ويسن ~~لمنفرد وإمام محصورين رضوا بالتطويل PageV01P095 للصبح طوال المفصل وللظهر ~~قريب منها وللعصر والعشاء أوساطه وللمغرب قصاره ولصبح الجمعة الم تنزيل ~~السجدة وهل أتى بكمالهما فان ضاق الوقت أتى منهما بقدر ما أمكنه وفي المفصل ~~عشرة اقوال أصحها من الحجرات إلى عم طواله ومنها إلى الضحى أوساطه ومنها ~~إلى آخر للقرآن قصاره والمراد بذلك بالنسبة للمجموع ويسن أن يقرأ على ترتيب ~~المصحف فلو خالف فخلاف الأولى والمتنقل بأكثر من ركعتين إن اقتصر على تشهد ~~له يسن له السورة في كل ركعة وإن أتى بتشهدين ففيه خلاف الأخيرتين في الفرض ~~( والجهر ) أي يسن الجهر بالقراءة ( أو سر ) فيها ms178 حيث ( أثر ) ببنائه ~~للمفعول أى نقل عن السنة فيسن الجهر بها في الصبح والجمعة وأولي المغرب ~~والعشاء وفي المقضية يعتبر فيها وقت القضاء وفي العيدين وخسوف القمر ~~والاستسقاء والتراويح والوتر بعدها وركعتي الطواف وقت الجهر ويسن الإسرار ~~بها للمأموم مطلقا ولغيره في الظهر والعصر وأخيرتى العشاء وأخيرة المغرب ~~والمقضية في وقت الإسرار والجنازة وفي الراتبة ولو ليلية ويتوسط في بقية ~~نوافل الليل بين الجهر والإسرار ويعرف بالمقايسة بهما كما أشار إليه قوله ~~تعالى @QB@ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا @QE@ قال ~~الزركشي والأحسن في تفسيره ما قاله بعض الأشياخ أن يجهر تارة ويخفي أخرى ~~كما ورد في فعله صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل ولا يستقيم تفسيره بغير ~~ذلك لعدم تعقل الواسطة بينهما إذ حد الجهر أن يسمع من يليه والأسرار أن ~~يسمع نفسه فإن كان به صمم وثم شاغل حرك لسانه وشفتيه بحيث لو خلا عن ذلك ~~لسمع ( وعند أجنبي بها الأنثى تسر ) أي تسر المرأة عند الأجنبي رجلا كان أو ~~خنثى لأن صوتها وإن لم يكن عورة على الأصح يخشى منه الفتنة فلو جهرت لم ~~تبطل صلاتها ويكره وتجهر فيما عداه والخنثى كالأنثى قال البندنيجي وحيث ~~قلنا المرأة تجهر فليكن جهرها دون جهر الرجل 1 ه ومثلها الخنثى ( وكبرن ~~لسائر انتقال ) أي يسن التكبير لسائر انتقالات الصلاة للإتباع رواه الشيخان ~~مع قوله صلوا كما رأيتموني أصلي ويجهر به الإمام والمبلغ ( لكنما التسميع ~~لاعتدال ) من الركوع بأن يقول سمع الله لمن حمده مع رفع رأسه ثم إن كان ~~إماما أو مبلغا جهر به وإلا أسر ومعنى سمع الله لمن حمده تقبله منه فإذا ~~اعتدل سن له أن يقول سرار بنا ولك الحمد أو ربنا لك الحمد ملء السموات وملء ~~الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ويسن لمنفرد وإمام محصورين رضوا بالتطويل ~~زيادة أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ~~ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد ms179 منك الجد وإن لم يرضوا كره له ذلك ~~وإنما ندب التسميع للمأموم للإتباع كما في الصحيحين مع قوله صلوا كما ~~رأيتموني أصلي ولأنه ذكر يسن للإمام فيسن لغيره كذكر الركوع وغيره وأما خبر ~~إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقالوا ربنا لك الحمد فمعناه قولوا ذلك ~~مع ما علمتوه من سمع الله لمن حمده لعلمهم بقوله صلوا كما رأيتموني أصلي مع ~~قاعدة التأسي به مطلقا وإنما خص ربنا لك الحمد بالذكر لأنهم كانوا لا ~~يسمعونه غالبا ويسمعون سمع الله لمن حمده ويستحب مد التكبير إلى آخر الركوع ~~وكذا في سائر الانتقالات فيمتد التكبير من الفعل المنتقل عنه إلى الحصول في ~~المنتقل إليه ولو فصل بينهما بجلسة الاستراحة حتى لا يخلو فعل من الصلاة عن ~~ذكر ( والرجل ) أي الذكر ( الراكع جافى ) ندبا ( مرفقه ) وبطنه عن فخذيه ~~للإتباع رواه مسلم وكا يفعل ذلك في ركوعه يفعله في سجوده كما سيأتي للإتباع ~~رواه مسلم فإن ترك ذلك كره نص عليه في الأم أما المرأة والخنثى فيسن لهما ~~ضم بعضهما إلى بعض وإلصاق بطنيهما بفخذيهما لأنه أستر لها وأحوط له ( كما ~~يسوى ) الراكع ( ظهره وعنقه ) ندبا بحيث يصيران كالصفيحة للإتباع رواه مسلم ~~فإن ترك ذلك كره نص عليه في الأم ويسن له جعل كفيه على ركبتيه ويأخذهما ~~بهما منصوبتي الساقين والفخذين وتفرقة أصابعه تفريقا وسطا للقبلة رواه ابن ~~حبان PageV01P096 # في صحيحه والبيهقي ولأن ذلك أعون للمصلي فلو عجز عن جعل كفيه على ركبتيه ~~كما ذكر أتى بالممكن أو عن وضعهما عليهما أصلا أرسلهما ولو قطع من الزندين ~~لا يبلغ بهما الركبتين إذ به يفوت استواء الظهر بخلاف نظيره من رفع اليدين ~~للتحرم وغيره ذكره في المجموع ( والوضع لليدين بعد الركبة ) أي يسن للمصلي ~~إذا هوى لسجوده أن يضع ركبتيه أولا ثم يضع يديه أي كفيه على الأرض في سجوده ~~حذو منكبيه لخبر وائل بن حجر كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ~~ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه ms180 رواه الترمذي وحسنه وابنا ~~خزيمة وحبان وصححاه ثم يسن له أيضا أن يضع جبهته وأنفه للإتباع رواه أبو ~~داود ويضعهما دفعة واحدة وجزم به في المحرر ونقله في المجموع عن البندنيجي ~~وغيره وفي موضع آخر منه عن الشيخ أبي حامد يقدم أيهما شاء وإنما لم يجب وضع ~~الأنف كالجبهة وحملنا الأخبار الصحيحة الدالة على وضعه على الندب مع أن ~~زيادة الثقة مقبولة لئلا ينافى جملة القول تفصيله وهو أمرت أن أسجد على ~~سبعة أعظم ( منشورة ) أي يسن له في سجوده أن تكون أصابعه منشورة لا مقبوضة ~~( مضمومة ) لا متفرقة ( للكعبة ) أي القبلة للإتباع فيهما وحيث استحب نشر ~~الأصابع فالسنة فيها التفريج المقتصد إلا في السجود فإنها تضم ولا تفرق لأن ~~التفريق عدول عن القبلة ويسن أن تكون مكشوفة وإنما لم يجب كشفها كالجبهة ~~لأنها إنما تكشف للحاجة فكانت كالقدم ( ورفع بطن ساجدا عن فخذيه ) أي يسن ~~للذكر الساجد رفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه لما مر ( مفرقا كالشبر ~~بين قدميه ) أي يسن للمصلي أن يفرق بين قدميه في قيامه وركوعه واعتداله ~~وسجوده تفريقا وسطا بأن يكون بينهما قدر شبر فيكون تفريق ركبتيه في سجوده ~~بقدر شبر ( وجلسة الراحة خففتها ) أي يندب تخفيف جلسة الاستراحة بأن تكون ~~بقدر الجلوس بين السجدتين ويكره تطويلها بأن يزيد على ذلك فلا تبطل به ~~الصلاة واجعل ذلك ( في كل ركعة تقوم عنها ) للخبر الصحيح وشمل كلامه ما لو ~~صلى أربع ركعات بتشهد فإنه يجلس للاستراحة في كل ركعة يقوم عنها لأنها ثبتت ~~في الأوتار فمحل التشهد أولى ولو فعلها المأموم دون إمامه أو عكسه لم يضر ~~تخلفه لأنه يسير بخلاف التشهد الأول ولا تسن بعد سجدة التلاوة في الصلاة ~~ولا للمصلي قاعدا وهي فاصلة بين الركعتين كالتشهد الأول وجلوسه ( وسبح إن ) ~~بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ( ركعت أو إن تسجد ) أي يندب للمصلي ~~التسبيح في ركوعه وسجوده بأن يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وفي سجوده ~~سبحان ربي الأعلى للإتباع ويسبح في كل ms181 منهما ثلاثا ويحصل أصل السنة في كل ~~منهما بواحدة والثلاث أدنى الكمال وأكمله لمنفرد وإمام محصورين رضوا ~~بالتطويل إحدى عشرة ويندب أن يضيف إليه وبحمده كما جزم به في التحقيق ويزيد ~~منفرد وإمام محصورين راضين في الركوع اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع ~~لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين وفي ~~السجود اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق ~~سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين رواه مسلم ( وضع ) ندبا ( ~~على الفخذين في التشهد يديك ) قريبا من ركبتيه اليمنى على اليمنى واليسرى ~~على اليسرى ( واضمم ناشرا ) أصابع ( يسراكا ) ليتوجه جميعها للقبلة لا ~~متفرقة ( واقبض سوى سبابة ) وهي التي تلى الإبهام ( يمناكا ) وذلك ~~PageV01P097 بأن تقبض من يمناك الخنصر والبنصر والوسطى وترسل السبابة وتضع ~~الإبهام على حرف راحته والألف في يسراكا ويمناكا للإطلاق ( وعند إلا الله ) ~~أي عند بلوغ همزة إلا الله ( فالمهللة ) أي المسبحة ( ارفع لتوحيد الذي ~~صليت له ) لتجمع في توحيده بين القول والفعل والاعتقاد وتكون منحنية قليلا ~~لأنه أبلغ في الخضوع وخصت المسبحة بذلك لأن لها اتصال بنياط القلب فكأنها ~~سبب لحضوره ولا يسن تحريكها بل يكره وما ورد من تحريكها محمول على بيان ~~الجواز لأنه فعل خفيف ويندب كون رفعها للقبلة وأن ينوي به الإخلاص بالتوحيد ~~وأن يقيمها ولا يضعها ويكره رفع مسبحة اليسرى لفوات سنة بسطها ولهذا لم ~~يرفعها ولا غيرها لو قطعت اليمنى وسميت سبابة لأنه يشار بها عند المخاصمة ~~والسب وتسمى أيضا بالمسبحة لأنه يشار بها إلى التوحيد والتنزيه إذ التسبيح ~~التنزيه ( والثان ) بحذف الياء للتخفيف ( من تسليمه ) أي تسن للأخبار بذلك ~~وأما أخبار التسليمة الواحدة فضعيفة أو محمولة على بيان الجواز وأيضا ~~فأخبار الثنتين زيادة ثقة فيجب قبولها وقد يجب الاقتصار على واحدة إذا عرض ~~له عقبها منافي الصلاة كأن خرج وقت الجمعة بعد الأولى أو انقضت مدة المسح ~~أو شك فيها أو تخرق الخف أو نوى القاصر الإقامة ms182 أو انكشفت عورته أو علم خطأ ~~اجتهاده ولا تسن زيادة وبركاته على الصحيح والتسليمة الثانية من توابع ~~الصلاة لا أنها منها وإلا بطلت بوجود منافيها قبلها ( التفاته ) أي يسن ~~التفات المصلي في تسديمتيه في الأولى حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية ~~الأيسر للإتباع ويسن أن يبتدىء بالتسليمة مستقبل القبلة ثم يلتفت بحيث يكون ~~انقضاؤها مع تمام الالتفات والابتداء باليمين مستحب ( و ) يسن لكل مصل ( ~~نية الخروج من صلاته ) بالتسليمة الأولى مقارنة لها كتكبيرة التحرم خروجا ~~من خلاف من أوجبها كنية التحرم لأن السلام ذكر واجب في أحد طرفي الصلاة ~~كالتكبير وأجاب من لم يوجبها بالقياس على سائر العبادات حيث لا يجب فيها ~~نية الخروج لأن النية تليق بالإقدام دون الترك ولأن السلام جزء من أجزاء ~~الصلاة غير أولها فلم يفتقر إلى نية تخصه كسائر الأجزاء ولهذا لايضر الخطأ ~~في تعيين غير ما هو في كما لو دخل في ظهر وظنها في الركعة الثانية عصرا ثم ~~تذكر في الثالثة صحت صلاته ويسن للمأموم أن يسلم بعد تسليمتي إمامه ولو ~~قارن سلامه سلام إمامه جاز مع الكراهة ( ينوي الإمام ) ندبا ( حاضريه ~~بالسلام ) على من التفت إليه من ملائكة ومسلمي إنس وجن بأن ينويه بمرة ~~اليمين على من عن يمينه وبمره اليسار على من عن يساره وبأيتهما شاء على من ~~خلفه وبالأولى أفضل وكالإمام في ذلك المأموم والمنفرد ( وهم ) أي المأمومون ~~( نووا ) ندبا ( ردا على هذا الإمام ) فينويه منهم من على يمينه بالتسليمة ~~الثنية ومن على يساره بالأولى ومن خلفه بأيتهما شاءوا وبالأولى أفضل ويندب ~~أن ينوي بعض المأمومين الرد على بعض ويندب درج السلام فلا يمده مدا ولما ~~فرغ من سننها ذكر شروطها فقال ( شروطها ) الشروط جمع شرط وهو لغة العلامة ~~واصطلاحها ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم وهي اثنا ~~عشر على ما ذكره المصنف أولها ( الإسلام ) فلا تصح من كافر كغيرها من ~~العبادات ( و ) ثانيها التمييز للسبع من السنيه ( في الغالب ) فلا تصح من ~~غيرمميز ms183 كمجنون لعدم أهليته للعبادة ( و ) ثالثها ( التمييز ) وفي هذا ~~البيت من أنواع البديع الجناس التام المماثل وهو أن يتفق اللفظان من نوع ~~واحد في أنواع الحروف وأعدادها وهيئاتها وترتيبها ومنه قوله تعالى @QB@ ~~ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة @QE@ للفرض من نفل لمن ~~يشتغل PageV01P098 بالفقه وهو غير العامي فلو اعتقد أن جميع أفعالها سنة أو ~~بعضها فرض وبعضها سنة ولم يميز لم تصح صلاته قطعا ( والفرض لا ينوى به ~~التنفل ) اي من العامي الذي لا يميز فرائض الصلاة من سننها بأن يعتقد أن ~~جميع افعالها فرض أو بعضها فرض وبعضها سنة ولم يقصد التنفل بما هو فرض فقد ~~قال الغزالي في فتاويه العامي الذي لا يميز فرائض صلاته من سننها تصح صلاته ~~بشرط أن لا يقصد التنفل بما هو فرض فإن نوى النفل بفرض لم يحتسب به فلو غفل ~~عن التفصيل فنيه الجملة في الابتداء كافية حكاه عنه النووي في الروضة ~~وغيرها وقال وهو الصحيح الذي يقتضيه ظاهرا أحوال الصحابة فمن بعدهم ولم ~~ينقل انه عليه الصلاة والسلام ألزم الأعراب ذلك ولا أمر بإعادة صلاة من لم ~~يعلم ذلك ( و ) رابعها ( طهر مالم يعف عنه من خبث ) أي نجس مغلظا كان أو ~~متوسطا أو مخففا ( ثوبا ) أي في ثوب المصلي ( مكانا ) أي مكانه ( بدنا ) أي ~~بدنه لقوله تعالى @QB@ وثيابك فطهر @QE@ ولخبر الصحيحين إذا أقبلت الحيضة ~~فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ولخبر ( تنزهوا من البول فإن ~~عامة عذاب القبرمنه ) ثبت الأمر باجتناب الخبث وهو لا يجب في غير الصلاة ~~فيجب فيها والأمر بالشيء نهى عن ضده والأصل في النهي الفساد على أنه صحح في ~~الروضة كأصلها تحريم التضمخ بالخبث في البدن والثوب بلا حاجة في غير الصلاة ~~أيضا وصحح في التحقيق تحريمه به في البدن دون غيره ومراده بالبدن ما يعم ~~ملاب من الثوب ليوافق ما في الروضة وأصلها فلو تنجس ثوبه بما لا يعفى عنه ~~ولم يجد ما يغسله به وجب قطع موضع النجاسة إن ms184 لم تنقص قيمته أكثر من أجرته ~~وأن جهل مكانها في جميع البدن أو الثوب وجب غسل جميعه لأن الأصل بقاء ~~النجاسة ما بقي منه جزء بغير غسل ومن مس بعضه رطبا لم يتنجس ولو شق الثوب ~~نصفين لم يجز التحري ولو غسل نصفه أو نصف ثوب متنجس بالصب عليه في غير إناء ~~ثم غسل النصف الباقي مع ما جاوره طهر كله ولو اقتصر عليه دون المجاور ~~فالمنتصف باق على تنجسه فإن غسله في أناء لم يطهر إلا بغسله دفعة واحدة كما ~~في المجموع ولو وقعت نجاسة في موضع ضيق كبساط أو بيت وأشكل وجب غسله كله أو ~~واسع كالصحراء اجتهد ولو تنجس أحد كمي الثوب أو أحدى يديه وأشكل فغسل ~~أحدهما بالاجتهاد وصلى لم تصح صلاته إلا إن فصل أحد الكمين قبل الاجتهاد ~~وإن اشتبه ثوبان فغسل أحدهما بالاجتهاد فله الصلاة فيهما ولو جمعهما عليه ~~فإن تحير أجتنبهما فلو لم يجد غيرهما ولا ماء يغسلهما به صلى عاريا واعاد ~~وتبطل صلاة من لاقي ثوبه أو بدنه أو محمولة نجسا وإن لم يتحرك بحركته كمن ~~قبض على حبل متصل بميته أو مشدود بكلب أو بساجوره أو بدابة حاملة نجسا أو ~~بسفينة فيها نجس إن انجرت بجره وأن لا تبطل كما لو جعل الحبل تحت رجله ( و ~~خامسها الطهارة ( من حدث ) أكبر أو أصغر فتبطل بغير الحدث الدائم وإن سبقه ~~بلا اختيار كمن تنجس ثوبه أو تخرق خفه أو أبعدت الريح ثوبه بلا تقصير فإن ~~نحى النجاسة أو رد الثوب فور لم يضر وإن نحاها بكمه بطلت والأصل في ذلك خبر ~~مسلم ( لا يقبل الله صلاة بغير طهور ) ولخبر إذا فسى أحدكم في صلاته ~~فلينصرف وليتوضأ وليعد ) صلاته فلو صلى بلا طهارة ناسيا أثيب على قصده دون ~~فعله إلا القراءة والذكر ونحوهما مما لا يتوقف على الطهر فإنه يثاب على ~~فعله ونظر ابن عبد السلام في أثابة الجنب الناسي على القراءة سادسها ستر ~~العورة كما قال ( وغير حرة ) من رجل حرا كان ms185 أو رقيقا بالغا أو صبيا وأمة ~~ومبعضة وخنثى إذا كان رقيقا ( عليها ) وجوبا ( الستره لعورة ) ولو كان ~~المصلى في خلوة وظلمة ويجب سترها خارج الصلاة أيضا بين الناس وكذا في خلوة ~~وظلمه لأن الله أحق أن يستحيى منه ولا يجب في غير الصلاة ستر عورته عن نفسه ~~بل نظره اليها مكروه ويباح كشفها لغسل ونحوه خاليا وهي 0 من ركبة لسره ) ~~PageV01P099 أما الرجل فلخبر عورة المؤمن ما بين سرته إلى ركبته وإن كان في ~~سنده رجل مختلف فيه فله شواهد تجبره وقيس بالرجل الأمة بجامع أن رأس كل ~~منهما ليس بعورة وروى إذا زوج احدكم أمته عبده أو أجيره فلا تنطر الأمة إلى ~~ما دون السرة وفوق الركبة ويوخذ من كلامه أن الركبة والسرة ليستا من العورة ~~لكن يجب ستر بعضهما ليحصل سترها ( وحرة ) ولو صغيرة عليها ستر جميع بدنها ~~وجوبا ( لا الوجه والكف ظهرا وبطنا إلى الكوعين لقوله تعالى @QB@ ولا يبدين ~~زينتهن إلا ما ظهر منها @QE@ قال ابن عباس وغيره وجهها وكفيها ولخبر لا ~~يقبل الله صلاة حائض أي بالغة إلا بخمار ويؤخذ منه ومن قوله تعالى @QB@ ~~خذوا زينتكم عند كل مسجد @QE@ يعني الثياب في الصلاة كما قاله ابن عباس ~~اشتراط ستر العورة وإنما لم يكن الوجه والكفان عورة لأن الحاجة قد تدعو إلى ~~إبرازهما أما الخنثى الحر فكالحرة حتى لو اقتصر على ستر عورة الرجل لم تصح ~~صلاته على الأصح في زوائد الروضة وفي المجموع هنا أنه الأفقه للشك في الستر ~~سواء كان ذلك في الابتداء أو طرأ في الأثناء وإن صحح في التحقيق صحتها ونقل ~~في المجموع في نواقص الوضوء عن البغوي وكثير القطع به للشك في عورته ( بما ~~لا يصف اللون ) للبشرة للرائى بمجلس التخاطب وإن وصف الحجم ( ولو ) كان ( ~~كدرة ما ) لحصول الستر بذلك وصورته في الماء فيمن يمكنه الركوع والسجود وفي ~~صلاة الجنازة فلو قدر أن يصلى في الماء ويسجد على الشط لم يلزمه للمشقة أما ~~مالا يمنع وصف اللون كزجاج فلا يكفى وشرط ms186 الساتر أن يشمل المستور لبسا ~~ونحوه كالتطيين فلا تكفى الخيمة الضيقة ونحوها ويكفى الجب الضيق الرأس كثوب ~~واسع الذيل والحفرة إذا لم يرد عليها ترابها كحب واسع الرأس ولا تكفى ~~الظلمة وإن منعت وصف اللون وكذا الاصباغ التي لا جرم لها من حمرة وصفرة ~~وغيرهما بخلاف ما له جرم وخرج بالكدر الصافي فلا يكفي إلا إذا غلبت خضرته ~~ويكفي الستر بلحاف التحف به امرأتان وبازارا تزر به رجلان ولو فقد الثوب ~~ونحوه لزمه التطين ويجب الستر من الأعلى والجوانب لا من الأسفل فلو صلى على ~~طرف سطح في قميص متسع الذيل يرى الواقف تحته عورته منه صحت صلاته ولو كانت ~~عورته بحيث ترى من طوقه في ركوع أو غيره لم تصح فليزره أو يشد وسطه ولو ستر ~~بلحيته أو ستر خرق ثوبه بكفه كفى ولو عدم السترة أو وجدها متنجسة ولا ماء ~~يغسلها أو حبس على نجاسة واحتاج فرش سترة عليها صلى عاريا وأتم الأركان ولا ~~إعادة ولو وجد بعض سترة لزمه البداءة بالسوأتين القبل والدبر فإن وجد ~~أحدهما تعين القبل والخنثى يبدأ بما شاء من قبليه والأولى أن يستر ذكره عند ~~النساء وفرجه عند الرجال ولو أمر بدفع سترة لأولى الناس قدمت المرأة الخنثى ~~أما مالك السترة المحتاج إليها فلا يؤثر بها غيره فإن آثره وصلى عاريا لم ~~تصح صلاته وسابعها ما ذكره بقوله ( وعلم اوظن ) بحذف الهمزة للوزن ( لوقت ~~دخلا ) ليصح تحريمه بصلاة ذلك الوقت فلو صلاها بدون ذلك لم تصح وإن وقعت في ~~وقتها 0 واستقبلن ) أي وثامنها استقبال الكعبة القادر عليه فلا تصح صلاته ~~بدونه إجماعا لقوله تعالى @QB@ فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم ~~فولوا وجوهكم شطره @QE@ اي جهته والاستقبال لا يجب في غير الصلاة فتعين أن ~~يكون فيها ولخبر الصحيحين إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل ~~القبلة وعبد وخبرهما ط أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين قبل الكعبة وقال ~~هذه القبلة مع خبر صلوا كما رأيتموني اصلي وقيل بضم القاف ms187 والباء الموحدة ~~ويجوز أسكانها وأما خبر الترمذي ما بين المشرق والمغرب قبله فمحمول على أهل ~~المدينة ومن داناهم أما العاجز عنه كمريض لم يجد من يوجهه ومربوط على خشبة ~~فيصلي على حسب حاله ويعيد والمعتبر الاستقبال بالصدر لا بالوجه أيضا لأن ~~الالتفات به غير مبطل للصلاة وإنما هو مكروه ( لا في قتال حللا ) أي أبيح ~~في شدة الخوف كقتال المسلمين للكفار وأهل العدل للبغاة والرفقة لقطاع ~~الطريق فلا يشترط الاستقبال فيه في الفرض ولا في النفل للضرورة كما يأتى في ~~صلاة الخوف وألف PageV01P100 دخلا وحلالا لإطلاق 0 أو نافلات سفر ) مباح ( ~~وإن قصر ) ولو عيدا واستسقاء فلا يشترط الاستقبال فيها فله أن يصليها صوب ~~مقصدة المعين راكبا أو ماشيا لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته ~~في السفر حيثما توجهت به أي في جهة مقصده رواه الشيخان وفي رواية لهما غير ~~أنه لا يصلي عليها المكتوبة وفي رواية للبخاري ط فإذا أراد أن يصلي ~~المكتوبة نزل فاستقبل وقيس بالراكب الماشي والسفر القصير قال الشيخ أبو ~~حامد وغيره مثل أن يخرج إلى ضيعه مسيرتها ميل أو نحوه والقاضي والبغوي أن ~~يخرج إلى مكان لا يلزمه فيه الجمعة لعدم سماعه النداء وهما متقاربان نعم ~~راكب نحو سفينه أو هودج يجب عليه الاستقبال وإتمام الأركان لتمكنه منهما ~~ويستثنى منه ملاح السيفينة الذي يختل سيرها بدونه فلا يشترط استقباله ومن ~~ركب على سرج أو نحوه لا يلزمه الاستقبال إلا عند إحرامه إن سهل عليه كأن ~~كانت دابته سهلة غير مقطورة أو يستطيع الانحراف بنفسه بخلاف ما أذا عسر ~~عليه كأن كانت عسرة أو مقطورة أو لا يستطيع الانحراف فلا يلزمه الاستقبال ~~في أحرامه أيضا للمشقة واختلال امر السير عليه قال ابن الصباغ والقياس أنه ~~ما دام واقفا لا يصلي إلا إلى القبلة قال في المهمات وهو متعين وفي الكفاية ~~أنه لو وقف لاستراحة أو انتظار رفقة لزمه الاستقبال ما دام واقفا فإن سار ~~أتم صلاته إلى جهة سفره إن كان سفره لأجل ms188 سير الرفقة ة وإن كان مختارا له ~~بلا ضرورة لم يجز أن يسير حتى تنتهى صلاته لأنه بالوقوف لزمه فرض التوجه ~~وفي المجموع عن الحاوي نحوه اهأما الماشي فيستقبل في إحرامه وركوعه وسجوده ~~وجلوسه بين السجدتين ويلزمه أتمامها وله المشي في القيام والتشهد والاعتدال ~~ولو أنحرف عن مقصده إلى القبلة وأن كانت خلف ظهره لم يضر أو إلى غيره عمدا ~~ولو قهرا بطلت صلاته وكذا النسيان أو خطأ أو جماح إن طال زمنه وإلا فلا ~~تبطل ولكنه يسجد للسهو ولو توجه إلى مقصده في غير الطريق لم يضر ومن لا ~~مقصد له معين كالهائم أو له مقصد معين غير مباح كالآبق والناشزة لا رخصة له ~~فإن بلغ المسافر المكان الذي ينقطع به السير أو بنيان بلد الإقامة لزمه أن ~~ينزل عن دابته إن لم يستقر في نحو هودج ولم يمكنه أن يتمها مستقبلا وهي ~~واقفة لا المار ولو بقرية له فيها أهل وله الركض لحاجة فلو أجرى الدابة ~~أوعدا الماشي بلا حاجة بطلت ولو أوطأها نجاسة لم يضر لا أن وطئها الحاشي ~~ناسيا وهي رطبة لا يعفى عما تعلق به منها أو عامدا ولو يابسة وإن لم يجد ~~عنها مصرفا ويشترط في صحة صلاة الفرض الاستقرار والاستقبال وإتمام الأركان ~~فلو صلاها في هودج على دابة واقفة وسرير يحمله رجال وإن مشوا به أو في ~~الأرجوحة أو في الزورق الجاري صحت ( وتركه عمدا كلاما للبشر ) تاسعها ~~الإمساك عن الكلام عامدا بما يصلح لخطاب البشر وإن لم يقصد خطابهم أو تعلق ~~بمصلحة الصلاة كقوله للإمام لم تصل إلا ثلاثا بطلت صلاته والأصل فيه ما ~~رواه مسلم عن زيد بن ارقم ( كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت وقوموا لله ~~قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ) وعن معاوية بن الحكم ( بينما أنا ~~أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله ~~فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أماه ما شأنكم تنظرون إلى مجعلوا يضربون ~~بأيديهم على أفخاذهم فلما ms189 رأيتهم يصمتونني سكت فلما صلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ) وخرج بالعمد ~~ما لو سبق لسانه إليه فلا تبطل بقليله وتبطل بكثيره وما لو كان جاهلا ~~بتحريمه لقرب عهده بالإسلام أو نشئته بعيدا عن العلماء أو جهل تحريم ما أتى ~~به مع علمه بتحريم الكلام أو جهل كون التنحنح مبطلا على الأصح نفاه حكمه ~~على العوام وخرج بقوله كلام للبشر الذكر والدعاء فلا تبطل بهما إذا لم يكن ~~فيه خطاب على ما يأتى ويرجع في القلة والكثرة للعرف ولو سلم إمامه فسلم معه ~~ثم سلم الإمام ثانيا فقال له المأموم قد سلمت قبل هذا فقال له كنت ناسيا لم ~~تبطل صلاته لأن اسلامة الأول سهوة ولا صلاة للمأموم لأنه لم يخرج منها ~~بسلامه الأول وتكليمه الإمام سهو لأنه يظن أنه تحلل فيسلم ثانيا ويندب له ~~سجود السهو لأنه تكلم PageV01P101 سهوا بعد انقطاع القدوة وفي نسخة وتركه ~~عمدا كلاما للبشر وهي لا يناسبها ما بعدها من جهة الأعراب ثم بين المصنف ~~كلام البشر بقوله ( حرفين ) فأكثر ولو بغير إفهام لأن ذلك من جنس كلامهم ~~والكلام يقع على المفهم وغيره مما هو حرفان فأكثر وتخصيصه بالمفهم اصطلاح ~~للنحاة ( أو حرف بمد صوتكا ) وإن لم يفهم نحو آو المد ألف أو واو أو ياء ~~وهي حروف مخصوصة فضمها إلى الحرف كضم حرف آخر إليه والف صوتكا لإطلاق ( أو ~~) حرف ( مفهم ) نحوق من الوقاية ونحوع من الوعي لأنه كلام تام لغة وعرفا ~~وإن أخطأ بحذف هاء السكت بخلاف غير المفهم فاعتبر فيه أقل ما بيني عليه ~~الكلام وهو حرفان ولا تبطل الصلاة بإجابة النبي صلى الله عليه وسلم في ~~الصلاة اذا دعا في عصره مصليا قولا أو فعلا ولا بالنذر لأنه مناجاة فهو من ~~جنس الدعاء حيث خلا عن خطاب آدمى أو تعليق وتبطل بإنذار مشرف على الهلاك ~~إذا لم يمكن إلا به مع وجوبه على الأصح في الروضة خلافا لما في التحقيق ms190 وإن ~~اقتضاه كلام المجموع 0 ولو بكره ) فتبطل به لأنه نادر كما لو أكره على ~~الصلاة بلا طهارة أوقاعدا فإن الإعادة تجب وهذا بخلاف النسيان وإنما لم ~~تبطل الصلاة بغصب ثوب المصلي لأن للغاصب فيه غرضا وفي بعض النسخ ولو بضحك ( ~~أو بكا ) أي تبطل بكل ما ذكر ولو كان ببكاء ولو من خشية الله أو ضحك أو ~~تنحنح أو نفخ أو انين ولو من الأنف ( أو ذكر أو قراءة 9 لشيء لم ينسخ لفظه ~~وإن نسخ حكمه في غير محله أو فيه وثم قرينه صارفة ( تجردا للفهم ) عن غيره ~~بأن قصد المصلي به تفهيم الغير فقط ( أو لم ينو ) به ( شيئا أبدا ) لأنه ~~حينئذ من كلام البشر كقوله لعاطس يرحمك الله أو لبشارة الحمد لله أو لتنبيه ~~إمامه سبحان الله أو لتبليغ الانتقال ولو من إمام أو مبلغ الله أكبر و ~~كقوله لجماعة يستأذنون أدخلوها بسلام آمنين ) بخلاف ما إذا قصد الذكر أو ~~القراءة فقط أو قصد إحدهما مع التفهيم وشمل قوله أو قراءة القرآن للفتح على ~~إمامه ففيه التفصيل خلافا لبعضهم قال في المجموع ولو أتى بكلمات من القرآن ~~من مواضع متفرقة كقوله يا إبراهيم سلام كن بطلت فلو اتى بها متفرقة لم تبطل ~~ان قصدها بها القراءة اه وقضيته انه لو قصد بها القراءة في الشق الأول بطلت ~~صلاته أي إذا لم يقصد القراءة بكل كلمة على أنفرادها ومثل الذكر والقراءة ~~فيما ذكر الدعاء وألف تجردا يصح كونها للتثنية أو للإطلاق ( أو خاطب ) ~~المصلي ( العاطس بالترحم ) كقوله له يرحمك الله ( أو رد تسليما على المسلم ~~بقوله عليك السلام فتبطل به لأنه حينئذ من كلام البشر بخلاف قوله يرحمه ~~الله أو عليه السلام مما لا خطاب فيه وخرج بما ذكر خطاب الله ورسوله فإنه ~~لا تبطل الصلاة به لوروده فلا في التشهد ( لا بسعال أو تنحنح ) أو ضحك أو ~~بكاء أو نفخ أو أنين أو عطاس ( غلب ) فلم يستطع رده فلا تبطل به لأنه معذور ~~إلا أن يكثر ms191 عرفا فتبطل به حينئذ كما قال الشيخان في الضحك والسعال والباقي ~~في معناهما وما بحثه جمع متأخرين كالأسنوى من عدم بطلانها مع الكثرة يمكن ~~حمله على من صار ذلك عادة مزمنه له والأول على خلافه بأن كان يوجد وقتا دون ~~آخر مع تمكنه من فعلها زمن خلوة عنها 0 أو دون ذين لم يطق ذكرا وجب ) أي لا ~~تبطل صلاة من لم يطق ذكرا واجبا أي اتيانه به كالفاتحة أو بدلها من قرآن أو ~~ذكر أو تشهد أخير أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه بدون السعال ~~والتنحنح وخرج بذلك ما لو لم يطق الجهر به ولو مبلغا أو النطق بالذكر ~~المندوب كالسورة والقنوت بدون التنحنح والسعال فأتى به وخرج منه حرفان فإن ~~صلاته تبطل به كما علم مما مر أيضا لأنه ليس بعذر إذ هو سنة بخلاف الواجب ~~PageV01P102 الذي لا تصح الصلاة إلا به ( وإن تنحنح الإمام ) في صلاته ( ~~فبدا ) منه ( حرفان ) فأكثر ( فالأولى ) للمأموم ( دواء الاقتدا ) به في ~~تلك الصلاة لا مفارقته إذ الأصل بقاء العبادة على صحتها وعدم المبطل حتى ~~يتحقق والظاهر أنه معذور ( و ) عاشرها ترك ( فعله الكثير 9 الذي ليس من جنس ~~الصلاة ( ولو بسهو مثل موالاة ثلاث خطو ) ولو بقدر خطوة واحدة أو ثلاث ~~ضربات متوالية سواء كانت الفعلات من جنس واحد كما مر أم جنسين أم أجناس ~~كضربة وخطوة وخلع نعل فإن لم يترك المصلي ذلك بطلت صلاته لاشعاره بالإعراض ~~عن الصلاة والسهو لا يؤثر في خطاب الوضع ويعفي عن الأفعال الكثيرة في صلاة ~~شدة الخوف واحترز بقوله الكثير عن الفعل القليل عرفا غير ما مر كإشارة برد ~~سلام وخلع نعل ولبس ثوب خفيف ونزعه وفعلتين كضربتين فلا تبطل ولو عمدا لأنه ~~صلى الله عليه وسلم فعل القليل وأذن فيه فأخذ بأذن ابن عباس وهو في الصلاة ~~فأداره عن يساره إلى يمينه وسلم عليه نفر من الأنصار فرد عليهم بالإشارة ~~وخلع نعليه في الصلاة ووضعهما عن يساره وصلى وهو حامل أمامه ms192 بنت أبي العاص ~~من ابنته زينب فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها رواه الشيخان زاد مسلم وهو ~~يؤم الناس في المسجد وأذن في تسوية الحصا وأمر بقتل الأسودين الحية والعقرب ~~في الصلاة وفارق الفعل القول حيث يستوى قليله وكثيره في الإبطال بأن الفعل ~~يتعذر أو يتعسر الاحتراز منه فيعفى عن القدر الذي لا يخل بالصلاة بخلاف ~~القول واحترز بقوله موالاة عن الأفعال المتفرقة فلا تؤثر كما لو خطا خطوة ~~ثم بعد زمان خطا أخرى وهلم جرا لما مر في خبر أمامه وحد التفريق أن يعد ~~الثاني منقطعا عن الأول عرفا ولو نوى فعلات متواليات وفعل واحدة بطلت صلاته ~~وخرج بقوله مثل موالاة إلى آخره الحركات الخفيفة كتحريك أجفانه أو أصابعه ~~في سبحه أو حك أو عد واليد قارة في محل واحد فلا تؤثر لأنها لا تخل بنظم ~~الصلاة بخلاف ما إذا حرك اليد ثلاثا فتبطل به إلا أن يكون به حكة لا يمكنه ~~الصبر عنها ومراليد وجذبها مرة واحدة وكذا رفعها عن الصدر ووضعها على محل ~~الحك أما إذا فعل في صلاته غيرها من جنسها كزيادة ركوع لا للمتابعة فإن لم ~~كان عامدا بطلت أو ناسيا فلا وخطو مصدر خطا يخطو ( و ) ترك ( وثبة تفحش ) ~~بل لا تكون إلا فاحشة أي أو تصدر للعب ولو غير وثبة فإن لم يترك ذلك بطلت ~~صلاته لمنافاة كل منهما للصلاة ( و 9 حادي عشرها ( المفطر ) للصائم وإن قل ~~أي تركه فتبطل بالمفطر كبلع ذوب سكرة لإشعاره بالاعراض عنها إلا أن يكون ~~ناسيا أو جاهلا تحريمه فلا تبطل به إلا أن يكثر عرفا فتبطل به وفارق نظيره ~~في الصوم بأن المصلي متلبس بهيئه يبعد معها النسيان بخلاف الصائم وأن ~~الصلاة ذات أفعال منظومة والفعل الكثير يقطع نظمها بخلاف الصوم فإنه كف ( و ~~) ثاني عشرها ( نية الصلاة إذ تغير ) فتبطل بتغييره لها فإن لم يترك ذلك ~~كأن نوى الخروج منها ولو في ركعة أخرى بطلت لمنافاة نيته قصده بخلاف ما لو ~~نوى في الأولى أن ms193 يفعل في الثانية منافيا للصلاة كأكل فلا تبطل والفرق أنه ~~غير جازم بالنية وناوي الفعل في الثانية جازم والحرام فعل منافي ولم يوجد ~~وحاصلة أن منافي النية يؤثر في الحال ومنافي الصلاة إنما يؤثر عند وجوده ~~بأن يشرع فيه فلو نوى فعلات متوالية وفعل واحد بطلت صلاته وكأن تردد في ~~قطعها أو علقه بشيء وإن لم يعلم وجوده لمنافاته الجزم كتعلق قطع الإيمان ~~ولا عبر ة بما يجرى في الفكر أنه لو تردد كيف يكون الحال فإن الموسوس قد ~~يبتلي به وقد يقع في الإيمان فلا عبرة به وكأن نقل النية من فرض إلى فرض ~~آخر أو من فرض إلى نفل بلا مسوغ أو من نفل إلى نفل آخر وخالفت الصلاة فيما ~~تقرر الصوم والاعتكاف فلا يبطلان بشيء منه لأن الصلاة يتعلق تحرمها وتحللها ~~بالاختيار فيكون تأثرها بضعف النية فوق تأثر الصوم ولأنها ا أفعال وهي أحوج ~~PageV01P103 إلى النية من الترك والحق الاعتكاف بالصوم لأنه أشبه به ~~ومثلهما الحج والعمرة ولما كان الفعل القليل قد يندب في الصلاة ذكره بقوله ~~( ندبا لما ينوبه يسبح الذكر كتنبيه امامه وأذنه لداخل وانذاره أعمى ( وهي ~~) أي الأنثى ومثلها الخنثى ( بظهر كفها تصفح ) أي تصفق لذلك ندبا بضرب ظهر ~~كفها اليمنى على بطن اليسرى أو ظهر كفها اليسرى على بطن اليمنى أو ظهرها أو ~~بضرب بطن كفها اليمنى على ظهر اليسرى أو عكسه كحبر الصحيحين ( من نابه شيء ~~في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه أو انما التصفيق للنساء فلو صفق ~~الرجل وسبح غيره جاز مع مخالفتهما السنة ومحل التسبيح أخذا مما مر إذا قصد ~~الذكر ولو مع الإعلام وإلا ر والتسبيح والتصفيق مندوبان لمندوب وواجبان ~~لواجب وجائزان لجائز ولا ينبغي للأنثى ضرب بطن كفها على بطن كفها الأخرى ~~فإن فعلت ذلك عمدا مع العلم بتحريمه على وجه اللعب بطلت الصلاة ولو بمرة ~~واحدة كما علم مما مر ويندب أن يصلي الشخص إلى سترة كجدار أو سارية أو عصا ~~مغرورة ويميلها عن وجهه ms194 فإن لم يجد افترش مصلى فإن لم يجد خط خطا ويعتبر في ~~السترة أن يكون بينه وبينها ثلاثة أذرع فأقل وكون أرتفاع الشاخص ثلثي ذراع ~~فأكثر قال في المهمات والقياس ان بين المصلي والخط كقدر السترة وحينئذ ~~فيحرم المرور بين المصلي وسترته وإن لم يجد المار سبيلا وللمصلي وغيره ~~حينئذ الدفع بل يندب وإن أدى إلى قتله بالتدريج نعم لو رأى فرجه أمامه خرق ~~الصفوف ليصلها ولا تبطل صلاته بمرور شيء بين يديه ومحل تحريم المرور إذا لم ~~يقصر المصلي فإن قصر كأن وقف بقارعة الطريق فلا تحريم بل ولا كراهة كما ~~قاله في الكفاية أخذا من كلامهم وحينئذ فلا دفع فإن لم يصل إلى سترة أو ~~تباعدا عنها فوق ثلاثة أذرع أو كانت دون ثلثي ذراع لم تحصل السنة ولم يحرم ~~مرور ولم يكن له الدفع ( ويبطل االصلاة ترك الركن من اركانها كالاعتدال ~~والجلوس بين السجدتين ولو في النافلة لأن الماهية تنتفي بنفي جزء من ~~أجزائها ( أو فوات شرط من شروط قد مضوا ) أي ويبطلها أيضا فوات شرط من شروط ~~لها قد مضت كاستقبال القبلة لاستحالة حصول المشروط بدون شرط من شروطه ولما ~~فرغ من ذكر شروطها ذكر مكروهاتها فقال ( مكروهها بكف ثوب أو شعر ) بدرج ~~الهمزة للوزن لخبر ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف ثوبا ولا شعرا ) ~~والمعنى في النهي عن كفه أنه يسجد معه والنهي لكل من صلى كذلك سواء أتعمده ~~للصلاة أم كان قبلها لمعنى وصلى على حاله ومن ذلك أن يصلي وشعره معقوص أو ~~مردود تحت عمامته أو كمه مشمر ( ورفعه ) وما عطف عليه إلى آخره يجوز جره ~~عطفا على المجرور بالباء ورفعه عطفا على الجار والمجرور فإنه في محل رفع ~~خبر قوله مكروهها ( إلى السماء بالبصر ) لخبر ( ما بال أقوام يرفعون ~~أبصارهم إلى السماء في صلاتهم لينتهن عن ذلك أو لتحفظن أبصارهم ولخبر ~~الحاكم ( أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزلت ~~@QB@ قد أفلح المؤمنون الذين هم ms195 في صلاتهم خاشعون @QE@ فطأطأ رأسه ) ووضعه ~~يدا على خاصرته لخبر 0 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يصلي الرجل ~~مختصرا والمرأة في ذلك كالرجل ولخبر ط الأختصار في الصلاة راحة اهل النار ~~يعنى فعل اليهود والنصارى وهم أهل النار لأنه فعل المتكبرين ويقال ان إبليس ~~أهبط من الجنة كذلك ويستثني ما إذا وضعها لحاجة كعلة بجنبه ( ومسح ترب وحصا ~~عن جبهته ) لخبر ( ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوى التراب ~~حيث يسجد أن كنت فاعلا فواحدة ( وحطه ) أي المصلي ( اليدين في الأكمام ) أي ~~وضع يديه في كميه أو غيرهما ( في حالة السجود والإحرام ) لأن كشفهما أنشط ~~PageV01P104 للعبادة وأبعد عن التكبر وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين البرد ~~والحر وغيرهما قال في الأم أحب أن يباشر براحتيه الأرض في الحر والبرد ( ~~والنقر في السجود كالغراب أي كما ينقر بمنقاره فيما يريد التقاطه والمراد ~~كراهة تخفيف المصلى سجوده بحيث لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منفاره على ~~الأرض لخبر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقر الفراب وافتراش السبع ~~( وجلسه الاقعاء كالكلاب ) في جميع جلسات الصلاة بحيث ( تكون ألتياه مع ~~يديه بالأرض لكن ناصبا ساقيه ) للنهي عنه وما ذكره في تعبيره من وضع يديه ~~على الأرض تبع فيه أباه عبيدة معمر بن المثنى وظاهر كلام الشيخين وغيرهما ~~أن كراهته لا تتقيد بذلك ومعناه أن يلصق ألييه بالأرض وينصب فخذيه وساقيه ~~كهيئة المستو فزووجه النهي عنه ما فيه من التشبيه بالكلاب والقردة كما وقع ~~التصريح به في بعض الروايات ( والالتفات ) يمينا أو شمالا من غير تحويل ~~صدره عن القبلة لخبر البخاري عن عائشة قالت سألت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن الألتفات في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ~~ولخبر أبي هريرة رضي الله عنه أوصاني خليلي بثلاث ونهاني عن ثلاث نهاني عن ~~نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب لا لحاجة له ~~) أي الالتفات فلا يكره لخبر أنه ms196 صلى الله عليه وسلم كا في سفر فارسل فارسا ~~إلى شعب من اجل الحرس فجعل يصلي وهو يلتفت إلى الشعب ( والبصق لليمين أو ~~للقبلة ) لخبر إذا كان احدكم في الصلاة فإنه يناجى ربه فلا يبصقن بين يديه ~~ولا عن يمينه ولكن عن يساره أو تحت قدمه ثم ان كان في المسجد بصق في ثوبه ~~وفركه أو حك بعضه ببعض أو في غيره بصق في ثوبه أو تحت قدمه والاول أولى ~~والبصاق في المسجد حرام يجب الإنكار على فاعله وعلى من دلكها بأسفل نعله ~~المتنجس أو مس به قذرا لأنه ينجس المسجد أو بقذرة وينبغي كما قاله بعض ~~المتأخرين أن يشتثني من كراهة البصاق عن يمينه ما إذا كان في مسجده صلى ~~الله عليه وسلم فإن بصاقه عن يمينه أولى لأن النبي صلى الله عليه وسلم عن ~~يساره ومما يكره أيضا وضع يده على فمه بلا حاجة والقيام على رجل من غير ~~حاجة والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه والإشارة بما يفهم لا لحاجة كرد سلام ~~ونحوه والجهر في غير موضعه والإسرار في غير موضعه والجهر خلف الإمام # |2 الباب سجود السهو 2 # ( قبيل تسليم ) من الصلاة ولو نافلة ( تسن سجدة تاه ) لخبر إذا شك أحدكم ~~فلم يدر أصلى ثلاثا أم أربعا فليلق الشك وليبن على اليقين وليسجد سجدتين ~~قبل السلام فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة والسجدتان نافله له وإن كانت ~~ناقصة كانت الركعة تماما للصلاة والسجدتان ترغمان أنف الشيطان ط رواه أبو ~~داود بإسناد صحيح ومسلم بمعناه ثبت به سنية السجود وأنه سجدتان وأنه قبل ~~السلام أي بحيث لا يتخلل بينهما شيء من الصلاة كما افاده تصغير الناظم لقبل ~~وإنما لم يجب السجود كجبر الحج لأنه لم يشرع لترك واجب بخلاف جبر الحج ويدل ~~لكون قبل السلام أيضا أخبار أخر كخبر أنه صلى الله عليه وسلم بهم الظهر ~~فقام من الأوليين ولم يجلس فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس ~~تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل ms197 أن يسلم ثم سلم وقال الزهري إنه آخر ~~الأمرين من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه سجود وقع سببه في ~~الصلاة فكان فيها كسجود PageV01P105 التلاوة ولأنه لمصلحة الصلاة فكان قبل ~~السلام كما لو نسي سجدة منها ولا فرق في كونه قبل السلام بين كونه لنقص أو ~~زيادة أولهما وأما خبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا ~~وسجد للسهو بعد السلام فأجاب عنه أئمتنا بأنه تدارك للمتروك قبل السلام ~~سهوا لما في خبر أبي سعيد الآمر بالسجود قبل السلام من التعرض للزيادة ~~وسجدتا السهو كسجدتى الصلاة في واجباتهما ومندوباتهما وحكى بعضهم أنه يقول ~~فيهما سبحان من لا ينام ولا يسهو وهو لائق بالحال فإن تركهما وسلم فإن كان ~~عامدا لم يعد إليهما وكذا إن كان ساهيا وطال الفصل وإن تذكر عن قرب فله ~~العود ثم يسلم لخبر أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فلما انتقل قيل ~~له ذلك فسجد سجدتين ثم سلم وإذا سجد بان أن السلام لم يكن محللالا كتذكرة ~~ترك ركن بعد السلام حتى لو أحدث أو تكلم عمدا قبل السلام بطلت صلاته ولو ~~نوى الإقامة لزمه الإتمام ولو خرج وقت الجمعة كملها ظهرا لكن يحرم العود ~~اليه إن ضاق الوقت لإخراجه بعض الصلاة عن وقتها ذكره البغوي في قتاويه في ~~المجمع والقاصر وبما تقرر علم أنه تبين بعوده إلى السجود أنه لم يخرج من ~~الصلاة لاستحالة الخروج منها ثم العود إليها بلا تحرم وبه صرح الإمام وغيره ~~وإنما يسن السجود لأحد أمرين أولهما ( لسهو ما يبطل عمده الصلاة ) دون سهوه ~~كزيادة ركوع أو سجود بخلاف ما يبطلها سهوه أيضا ككلام كثير لأنه ليس في ~~صلاة وبخلاف سهو ما لا يبطلها عمدة كالتفات وخطوتين لأنه صلى الله عليه ~~وسلم فعل الفعل القليل فيها ورخص فيه كما مر ولم يسجد ولا أمر به وشمل ~~كلامه ما أفتى به القفال من أنه لو قعد للتشهد الأول يظن أنه الثاني فقال ~~ناسيا السلام أي ناويا ms198 به الخروج من الصلاة فقبل أن يقول عليكم تنبه فقام ~~فإنه يسجد للسهو فإن لم ينوى به الخروج من الصلاة لم يسجد للسهو وهو محمل ~~ما أفتى به البغوي وعلله بأنه لم يوجد منه خطاب والسلام اسم من أسماء الله ~~تعالى فلا يبطل عمدة الصلاه ويستثنى من منطوق كلامه انحراف المتنفل في ~~السفر عن مقصده إلى غير القبلة ناسيا مع عوده على الفور فلا يسجد له على ما ~~في الروضة والمجموع والتحقيق مع أن عمده مبطل لكن صحح في الشرح الصغير ~~السجود قال الأسنوى وغيره إنه القياس وقال في البهجة في الاستقبال إنه ~~الأصح ومن مفهومه ما سيأتى في كلامه من نقل الركن القولى وما لو قنت قبل ~~الركوع بنية القنوت وما لو فرقهم في الخوف أربع فرق وصلى بكل فرقة ركعة أو ~~فرقتين وصلى بفرقه ركعة وبأخرى ثلاثا 0 وترك بعض ) أي ثانيهما أنه يسجد ~~لترك بعض من أبعاض الصلاة المتقدمة ( عمدا أو لذهل ) بالمعجمة ودرج الهمزة ~~للوزن أي لذهول وهو السهو أما التشهد الأول فلأنه صلى الله عليه وسلم تركه ~~ناسيا وسجد قبل أن يسلم رواه الشيخان وقيس بالنسيان العمد بجامع الخلل بل ~~خلل العمد أكثر فكان للجبر أحوج والمراد بالتشهد الأول اللفظ الواجب في ~~الأخير اما ما هو سنة فيه فلا سجود له وقياس ما يأتى في القنوت إلحاق ترك ~~بعضه بترك كله وشمل كلامه الفرض والنفل فلو صلى نفلا أربعا بتشهد سجد للسهو ~~لترك التشهد الأول إن كان على عزم الإتيان به وتركه وإلا فلا كما أفتى به ~~البغوي وإن جرى في الذخائر على خلافه ونقله ابن الرفعة عن الإمام وأما قعود ~~التشهد الأول فلأن السجود إذا شرع لترك التشهد شرع لترك قعوده لأنه مقصود ~~له وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه فلأنها ذكر يجب الاتيان ~~به في الجلوس الأخير فيسجد لتركه في الأول وأما الصلاة على آله في جلوس ~~التشهد الاخير فكالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأن تيقن ترك إمامه ms199 ~~لها بعد أن سلم إمامه وقبل ان يسلم هو أو بعد سلم وقصر الفصل واما القنوت ~~وقيامه في أعتدال الثانية من الصبح والرك الأخيرة من وتر نصف رمضات الثاني ~~فقياسا لهما على ما مر وترك بعض القنوت كترك كمله ولا يلزم من ذلك القول ~~بتعين كلماته إذ محله ما لم يشرع في قنوت وإلا تعين لأداء السنة ما لم يعدل ~~إلى بدله PageV01P106 وشمل كلامهم سن السجود لترك إمامه الحنفي له وهو كذلك ~~اعلى الأصح من ان العبرة بعقيدة المأموم وصورة السجود لترك قعود التشهد ~~الأول فقط وقيام القنوت فقط أن يحسنهما فإنه يسن له أن يقعد أو يقوم بقدره ~~فإذا لم يفعل سجد للسهو وخرج بما ذكر قنوت النازلة فلا يسجد له لعدم تأكد ~~أمره لأنه سنة في الصلاة لا منها أي لا بعضها والكلام فيما هو بعض منها ولو ~~شك في ترك بعض سجد أو ارتكاب منهى فلا ( لا سنة ) أي لا يسن السجود لترك ~~سنة من سنن الصلاة غير أبعاضها عمدا أو سهوا لأن سجود السهو زيادة في ~~الصلاة فلا يجوز إلا بتوقيف ولم يرد إلا في بعض الإبعاض وقسنا باقيها عليه ~~لتكافئها وبقى ما عداها على الأصل فلو فعله ظانا جوازه بطلت صلاته إلا إن ~~قرب عهده بالإسلام أو نشأ في بادية بعيدة عن العلماء لأنه قد يعرف مشروعية ~~سجود السهو ولا يعرف مقتضيه ( بل نقل ركن قولي ) أي بل يسن السجود لنقل ركن ~~قولي لا يبطل عمد نقله الصلاة عن محله كقراءة الفاتحة أو التشهد أو بعضهما ~~في غير محلهما من ركن طويل أو قصير لم يبطل بذلك وسواء اكان عمدا أم سهوا ~~لتركه التحفظ المأمور به في الصلاة مؤكدا كترك التشهد الأول أما ما يبطلها ~~تعمد نقله كالسلام فداخل في قوله ما يبطل عمده الصلاة وخرج بنقل الركن نقل ~~غيره كتسبيح ركوع أو سجود أو سورة نعم يسن السجود لنقل القنوت كما مر ( وكل ~~ركن قد تركت ) إيها المصلي ( ساهيا ما بعده لغو ) لوقوعه في ms200 غير محله ( إلى ~~أن تأتيا بمثله ) من ركعة أخرى وتأتى بمجرد التذكر بما تركته وأن لم تتذكر ~~حتى فعلت مثله مما شملته نية الصلاة وألف تأتيا للإطلاق ( فهو ينوب عنه ) ~~أي المتروك لوقوعه في محله ( ولو بقصد النقل تفعلنه ) كأن جلست للتشهد ~~الأخير وأنت تظنه الأول ثم تذكرت عقبة فإنه يجزىء عن الفرض هذا إذا عرف عين ~~الركن وموضعه فإن لم يعرف أخذ باليقين وأتى بالباقي على الترتيب وسجد للسهو ~~وإن كان المتروك النية أو تكبيرة الإحرام أو جوز أن يكون أحدهما استأنف ~~الصلاة والشك في ترك الركن قبل السلام كتيقن تركه فلو تيقن ترك سجدة من ~~الركعة الأخيرة سجدها وأعاد تشهده أو من غيرها أو شك فيهما لزمه ركعة ولو ~~علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته و أو للاستراحة سجدوا ~~وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجدوا ولو علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث ~~جهل موضعها لزمه ركعتان أو اربع لزمه سجدة ثم ركعتان أو خمس أو ست لزمه ~~ثلاث أو سبع لزمه سجدة ثم ثلاث أو ثمان لزمه سجدتان ثم ثلاث وتذكر المتروك ~~بعد السلام إذا لم يطل الفصل عرفا ولم يطأ نجاسة كهو قبله وشمل تعبيرهم ~~بترك السجدات الترك الحسي والشرعي ( ومن نسي بسكون الياء وصلة بنية الوقف ( ~~التشهد المقدما ) مع جلوسه أو دونه ( وعاد ) له 0 بعد الانتصاب ) قائما ( ~~حرما ) فلا يعود له لتلبسه بفرض فلا يقطعه لسنة فإن عاد له عامدا عالما ~~بالتحريم حرم عوده لزيادة قعوده والألف في المقدما وحرما للإطلاق ( وجاهل ~~التحريم أو ناس ) له ( فلا يبطل عوده ) عوده الصلاة اما الناسي فلرفع القلم ~~عنه وأما الجاهل فلأنه مما يخفى على العوام ( وإلا ) بأن كان عالما ~~بالتحريم عامدا ( أبطلا ) عوده الصلاة لما مر وعلى الجاهل أن يقوم عند ~~تعلمه والناسي عند تذكره هذا إن كان المصلي إماما أو منفردا أو مأموما وقد ~~انتصب PageV01P107 # هو وإمامه وإن عاد إمامه والأولى أن ينوي مفارقته حينئذ ولو انتظره قائما ~~جاز لاحتمال ms201 كونه معذورا ( لكن على المأموم حتما يرجع إلى الجلوس للإمام ~~يتبع ) أي لأن متابعته فرض آكد من التلبس بالفرض ولهذا سقط بها القيام ~~والقراءة عن المسبوق إذا أدرك الإمام راكعا فإن لم يعد بطلت صلاته لمخالفته ~~الواجب فلو لم يعلم حتى قام إمامه لم يعد ولم تحسب قراءته كمسبوق سمع حسا ~~ظنه سلام إمامه فقام وأتى بما فاته ثم بان أنه لم يسلم لا يحسب له ما أتى ~~به قبل سلام إمامه أما لو انتصب المأموم عامدا فعوده لمتابعة إمامه مندوب ~~وفرق بين حالتيه بأن العامد انتقل إلى واجب وهو القيام فيخير بين العود ~~وعدمه لأنه تخيير بين واجبين بخلاف الناسي فإن فعله غير معتد به لأنه لما ~~كان معذورا كان قيامه كالعدم فتلزمه المتابعة كما لو لم يقم ليعظم أجره ~~والعامد كالمفوت لتلك السنة بتعمده فلا يلزمه العود إليها واستشكل ما تقرر ~~بما قالوه في صلاة الجماعة من أنه إذا تقدم على إمامه بركن لا يجب العود بل ~~يندب في العمد ويتخير في السهو وفرق بفحش التقدم هنا ( وعائد قبل انتصاب ~~يندب سجوده ) للسهو ( إذ للقيام يقرب ) يعني أن المصلي إذا نسي التشهد ~~الأول وذكره قبل انتصابه عاد له لأنه لم يتلبس بفرض فإن عاد وهو إلى القيام ~~أقرب منه إلى القعود سجد للسهو لأنه لو فعل ذلك عامدا بطلت صلاته أما إذا ~~كان إلى القعود أقرب أو كانت نسبته إليهما على السواء فلا يسجد لقلة ما ~~فعله حينئذ حتى لو فعله عامدا لم تبطل صلاته كذا رجحاه في الشرحين والروضة ~~وجزما به في المحرر والمنهاج وهو المعتمد وإن كان صدر كلام الروضة يقتضي أن ~~الراجح عند الأصحاب أنه لا يسجد مطلقا ولأجل ذلك جعل في التحقيق هذا ~~التفصيل وجها ضعيفا وجعل الأظهر أنه لا يسجد وقال في المجموع إنه الأصح عند ~~جمهور الأصحاب وصححه في تصحيح التنبيه قال الأسنوي وبه الفتوى ولو تخلف ~~المأموم عن إمامه للتشهد بطلت صلاته للمخالفة الفاحشة وفارق ما لو قام وحده ~~كما مر ms202 بأنه في تلك اشتغل بفرض وفي هذه بسنة ما لو ترك إمامه القنوت فله أن ~~يتخلف ليقنت بل يندب له ذلك إن علم لحوقه في السجدة الأولى بأنه في تلك لم ~~يحدث في تخلفه قياما وهنا أحدث فيه جلوسا ولو صلى قاعدا فافتتح القراءة بعد ~~الركعتين فإن كان على ظن أنه فرغ من التشهد وإن وقت الثالثة قد حضر لم يعد ~~إلى قراءة التشهد وإن علم عدم تشهده ولكن سبق لسانه للقراءة فله العود إلى ~~التشهد لأن تعمد القراءة كتعمد القيام وسبق اللسان بها غير معتد به وترك ~~القنوت يقاس بما ذكرناه في التشهد فإن نسيه وعاد له قبل وضع أعضاء سجوده ~~على مصلاه جاز أو بعده فلا ويسجد للسهو إن بلغ حد الراكع وإلا فلا ( ومقتد ~~لسهوه ) حال قدوته ( لن يسجدا ) لتحمل إمامه عنه ذلك كما يتحمل عنه القنوت ~~والجهر والسورة وغيرها ولأن معاوية شمت العاطس خلف النبي صلى الله عليه ~~وسلم كما مر ولم يسجد ولا أمره بالسجود ولخبر الإمام ضامن رواه أبو داود ~~وصححه ابن حبان فلو ظن سلام إمامه فسلم فبان خلافه سلم معه ولا سجود لأن ~~سهوه في حال قدوته ولو ذكر في تشهده ترك ركن غير النية والتكبير قام بعد ~~سلام إمامه وأتى بركعة ولا يسجد لما مر وشمل كلامه ما لو سها حال تخلفه عن ~~إمامه بعذر كزحام فإنه لا يسجد لسهوه لبقاء حكم القدوة وخرج بقوله مقتد ~~بسهوه بعد سلام إمامه كأن سلم المسبوق بسلام إمامه ساهيا أو قبل اقتدائه به ~~فإنه يسجد له لعدم اقتدائه به حال بسهوه وإنما لم يتحمله الإمام في الأخيرة ~~كما أنه يلحقه سهو إمامه الواقع قبل اقتدائه لأنه قد عهد تعدى الخلل من ~~صلاة الإمام إلى صلاة المأموم دون عكسه ولو شك المسبوق في إدراك الركوع مع ~~إمامه لم يحسب له ويسجد للسهو كما لو شك أصلى ثلاثا أم أربعا ولا يقال ~~يتحمله الإمام لأنه بعد سلام الإمام شاك في عدد ركعاته وألف يسجدا للإطلاق ~~PageV01P108 ( لكن ms203 لسهو من به قد اقتدى ) أي أن المأموم يلحقه سهو إمامه ~~كما يحمل الإمام سهوه فإن سجد إمامه لزمه متابعته فإن تركها عامدا عالما ~~بالتحريم بطلت صلاته ويستثنى ما لو تبين له حدث إمامه فلا يلحقه سهوه ولا ~~يتحمل الإمام سهوه وما لو تيقن غلط الإمام في ظنه وجود مقتض للسجود فلا ~~يتابعه فيه فلو لم يتيقن تابعه بخلاف ما لو قام إلى خامسة لا يتابعه حملا ~~على تركه ركنا لأنه وإن تحقق تركه ركنا لم تجز متابعته لإتمامه الصلاة ~~يقينا بل لو كان على المأموم ركعة لم يتبعه فيها وشمل كلامه ما لو سها قبل ~~اقتدائه به فإنه يسجد معه متابعة ثم يسجد آخر صلاته إذ هو محل سجود السهو ~~وما لو اقتدى به بعد انفراده مسبوق آخر وبهذا ثالث فكل يسجد للمتابعة ثم في ~~آخر صلاته وما لو ترك الإمام السجود لسهوه أو واحدة من سجدتيه فيسجد ~~المأموم في الأول ويكمل في الثاني لتطرق الخلل لصلاته بخلاف تركه التشهد ~~الأول وسجدة التلاوة لا يأتي المأموم بهما لأنهما يفعلان خلال الصلاة فلو ~~انفرد بهما لخالف الإمام وما لو تركه الإمام لرأيه كحنفي لا يرى السجود ~~لتركه القنوت فيسجد المأموم اعتبارا بعقيدته وحينئذ فلا فرق بين أن يوافقه ~~المأموم في تركه وأن يأتي به ( وشكه ) أي المصلى ( قبل السلام في عدد ) من ~~ركعاته أو سجداته ( لم يعتمد فيه ) أي لم يجز له ذلك ( على قول أحد ) وإن ~~كان جمعا كثيرا وراقبوه ولتردده في فعله كالحاكم الناسي لحكمه ( لكن ) ~~يعتمد ( على يقينه وهو الأقل وليأت بالباقي ويسجد ) ندبا سجود السهو ( ~~للخلل ) وهو أن المأتى به إن كان زائدا فذاك وإلا فالمتردد في أصالته يضعف ~~النية ويحوج إلى الجبر وما اعترض به الإمام من أنه لو شك في قضاء الفائتة ~~أعادها أجيب عنه بأن النية فيها لم تتردد في باطل بخلاف هذا ومحل ما تقرر ~~ما لم يخبره عدد التواتر بشيء وإلا عمل به لإفادته اليقين ولا يكون فعلهم ~~كقولهم لأن الفعل ms204 لا يدل بوضعه ولو شك في ركعة ثالثة هي أم رابعة فزال شكه ~~فيها لم يسجد لان ما فعله حال الشك أصلى بكل تقدير فلا تردد في أصالته ~~وفيما بعدها سجد لفعله حال الشك زائدا بتقدير ولو شك في تشهد أهو الأول أم ~~الأخير فإن زال شكه بعد تشهده سجد لفعله زائدا بتقدير أو فيه فلا وخرج ~~بقوله قبل السلام شكه في ترك فرض بعد السلام فإنه لا يؤثر وإن قصر الفصل ~~لأن الظاهر وقوع السلام عن تمام ولأنه لو أثر لعسر الأمر على الناس خصوصا ~~على ذوي الوسواس ومقتضاه أن الشك في الشروط ولو طهارة لا يؤثر وهو كذلك ~~وكذلك الأركان إلا في النية وتكبيرة الإحرام نعم لو شك في نية الطهارة بعد ~~فراغها أثر بالنسبة لها # |2 باب صلاة الجماعة 2 # أقلها في غير الجمعة إمام ومأموم والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى ~~@QB@ وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة @QE@ الآية أمر بها في الخوف ففي ~~الأمن أولى ولمواظبته صلى الله عليه وسلم عليها كما هو معلوم بعد الهجرة ~~ولأخبار كخبر الصحيحين صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ~~وفي رواية بخمس وعشرين درجة قال في المجموع ولا منافاة لأن القليل لا ينفي ~~الكثير أو أنه أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر ~~بها أو أن ذلك يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة وقال فيه في باب هيئة ~~الجمعة إن من صلى في عشرة آلاف له سبع وعشرون درجة ومن صلى مع اثنين له ذلك ~~لكن درجات الأول أكمل ( تسن في مكتوبة ) بالأصالة وهي الصلوات الخمس ( لا ~~جمعه ) لأنها فيها فرض عين كما يأتي في بابها وأقل الجماعة فيما عداها إمام ~~ومأموم وخرج بقولي بالأصالة PageV01P109 المنذورة فلا تسن فيها الجماعة ~~والمراد بالمكتوبة المؤداة والمقضية خلف مقضية من نوعها كأن يفوت الإمام ~~والمأموم ظهر أو عصر فتسن فيها الجماعة لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه ~~وسلم صلى بأصحابه الصبح جماعة حين فاتتهم بالوادي أما المؤداة خلف ms205 المقضية ~~وعكسه والمقضية خلف مقضية أخرى فلا تسن الجماعة فيها بل الانفراد فيها أفضل ~~للخلاف في صحة الاقتداء ولا يتأكد الندب للنساء تأكده للرجال لمزيدهم عليهن ~~لقوله تعالى @QB@ وللرجال عليهن درجة @QE@ فيكره تركها للرجال دون النساء ~~وما ذكره من كونها سنة تبع فيه الرافعي لكن الأصح المنصوص كما قاله النووي ~~انها فرض كفاية لخبر ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم الجماعة إلا ~~استحوذ عليهم الشيطان أي غلب رواه أبو داود وغيره وصححه ابن حبان وغيره ~~وليست فرض عين لخبر صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ فإن المفاضلة تقتضي ~~جواز الانفراد وأما خبر أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ~~ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم ~~آمر رجلا فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا ~~يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار فوارد في قوم منافقين يتخلفون عن ~~الجماعة ولا يصلون فرادى والسياق يؤيده ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يحرقهم ~~وإنما هم بتحريقهم لكن لعله باجتهاد ثم نزل الوحي بالمنع أو كان قبل تحريم ~~المثلة ولو تركها أهل بلد أو قرية قاتلهم الإمام على كونها فرض كفاية ولا ~~يسقط عنهم الحرج إلا بإقامتهم لها بحيث يظهر شعارها فيما بينهم ففي القرية ~~الصغيرة يكفي إقامتها بموضع واحد وفي الكبيرة تجب إقامتها بمواضع ولو ~~بطائفة يسيرة بحيث يظهر الشعار في المحال وغيرها فلا تكفي إقامتها في ~~البيوت وإن ظهرت في الأسواق وحينئذ فالمدار على ظهورها والشعار بها لا على ~~ظهورها فقط ومحل كونها فرض كفاية في حق المؤداة للرجال المكلفين الأحرار ~~المقيمين المستورين فلا تجب في مقضية ولا على أنثى ولا على خنثى ولا عبد ~~ولا مسافر ولا عار بل صحح النووي أنها في حق العراة مساوية للانفراد وقال ~~لو كانوا عميا أو في ظلمة استجبت لهم بلا خلاف وآكد الجماعات بعد الجمعة ~~صبحها ثم صبح غيرها ثم العشاء ثم العصر ثم الظهر في ms206 أوجه احتمالين وأما ~~الجماعة في الظهر والمغرب قال الزركشي يحتمل التسوية بينهما ويحتمل تفضيل ~~الظهر لاختصاصها ببدل وهو الجمعة وبالإبراد ثم المغرب ( و ) تسن الجماعة ( ~~في التراويح ) للإتباع فيها كما مر ( وفي الوتر معه ) أي مع فعل التراويح ~~جماعة أو فرادى فعله عقبها أم لا إلا إذا كان له تهجد فالسنة تأخير الوتر ~~عنه كما مر ومقتضى كلامه أنه لو صلاه بدون التراويح لا تسن فيه لكن مقتضى ~~كلام الرافعي سنها فيه أيضا وهو المعتمد ( كأن يعيد الفرض ) المؤدى ولو في ~~جماعة مرة واحدة في الوقت ولو كان إمامها مفضولا والوقت وقت كراهة لأنه صلى ~~الله عليه وسلم صلى الصبح فرأى رجلين لم يصليا معه فقال ما منعكما أن تصليا ~~معنا قالا صلينا في رحالنا فقال إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد ~~جماعة فصلياها معهم فإنها لكما نافلة رواه داود وغيره وصححه الترمذي وغيره ~~وقوله صليتما يصدق بالانفراد والجماعة وسواء استوت الجماعتان أم زادت ~~الثانية بفضيلة ككون الإمام أعلم أو أورع أو الجمع أكثر أو المكان أشرف أم ~~زادت الأولى بها وقد علم من كلام الناظم سن إعادة الفرض مع المصلي منفردا ~~لصدق إعادته بجماعة وقد أخذ من خبر من يتصدق على هذا فيصلي معه استحباب ~~إعادة الصلاة في جماعة لمن صلاها جماعة وإن كانت الثانية أقل من الأولى ~~وأنه يستحب الشفاعة إلى من يصلي مع الحاضر ممن له عذر في عدم الصلاة معه ~~وأن الجماعة تحصل بإمام ومأموم وأن المسجد المطروق لا تكره فيه جماعة بعد ~~جماعة قال الأذرعي إنما تسن الإعادة بغير من الانفراد له أفضل كالعاري ~~والظاهر أنه إنما تستحب الإعادة إذا كان الإمام ممن لا يكره الاقتداء به ~~وأن الإعادة إنما تستحب لمن لو اقتصر عليها أجزأته PageV01P110 أما لو كانت ~~لا تغني عن القضاء كمقيم تيمم لفقد ماء أو لبرد فلا 1 ه وخرج بالفرض النفل ~~لسكن القياس في المهمات أن ما تسن فيه الجماعة من النفل كالفرض في سن ~~الإعادة ويستثنى من سن الإعادة ms207 صلاة الجنازة إذ لا يتنفل بها وصلاة الجمعة ~~إذ لا تقام بعد أخرى فإن فرض الجواز لعسر الاجتماع فالقياس كما في المهمات ~~أنها كغيرها ( ينوي نيته مع الجماعة ) أي ينوي المعيد بالمعادة الفرض لأنه ~~إنما أعادها لينال ثواب الجماعة في فرض وقته وإنما ينال ذلك إذا نوى الفرض ~~وهذا ما صححه الأكثرون والنووي في المنهاج تبعا لأصله وهو المعتمد والمراد ~~به ما هو فرض على المكلف لا ما هو فرض عليه كما في صلاة الصبي قاله الرازي ~~ولو تذكر خللا في الأولى قبل شروعه في الإعادة أجزأته الثانية وإلا فلا ( ~~أعتقد نفليته ) أي أن المعادة تقع نفلا للخبر المار ولسقوط الخطاب بالأولى ~~وعلم مما مر أنه إنما يكون فرضه الأولى إذا أغنت عن القضاء وإلا ففرضه ~~الثانية المغنية له على المذهب والجماعة للرجال أفضل منها للنساء ولهم في ~~المساجد أفضل منها خارجها وإن كان أكثر جماعة لاشتمالها على الشرف وإظهار ~~الشعار وكثرة الجماعة وأما النساء فالجماعة لهن في بيوتهن أفضل منها في ~~المساجد وغيرها بل يكره حضور الشابة والكبيرة المشتهاة ويكره للزوج والولي ~~تمكينها منه وإذا أرادت المرأة حضورها كره لها الطيب وفاخر الثياب فإن لم ~~يكن لها زوج ولا سيد ووجدت شروط الحضور حرم المنع وإمامة رجل لهن بغير خلوة ~~محرمة أفضل من إمامة امرأة ( وكثرة الجمع استحبت ) على قلته لخبر صلاة ~~الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما ~~كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى ( حيث لا بالقرب منه مسجد تعطلا ) بسبب ~~غيبته لكونه إماما أو يحضر الناس بحضوره والألف في تعطلا للإطلاق ( أو فسق ~~الإمام ذو بدعة ) كرافضي أو كان مخالفا في بعض الأركان أو الشروط فإن ~~الجماعة في الجمع القليل في المسجد القريب أو الخالي أمامه عما ذكر أفضل ~~لتكثير الجماعة في المسجد في الأول وليأمن الخيانة في الثاني وفي معنى ~~الفاسق كل من يكره الاقتداء به كولد الزنا والتمتام واللاحن لحنا لا يغير ~~المعنى فإن لم تحصل الجماعة ms208 إلا بفاسق أو نحوه فالصلاة معه أفضل كما ذكره ~~الدميري وقال السبكي إن كلامهم يشعر به وهو المعتمد وإن نقل في الروضة ~~كأصلها عن أبي إسحاق المروزي أن صلاته منفردا أفضل لكن في مسئلة الحنفي فقط ~~ومثلها البقية بل أولى فقد نقله نقل الأوجه الضعيفة والجمع القليل في أحد ~~المساجد الثلاثة أفضل من الجمع الكثير في غيرها بل الانفراد فيها أفضل كما ~~قاله المتولي ولو كان لو صلى منفردا خشع في بعض صلاته ولو صلى في جماعة لم ~~يخشع فالجماعة أفضل خلافا لما أفتى به الغزالي قال في البحر ولو تساوت ~~جماعة مسجدي الجوار قدم ما يسمع نداءه ثم الأقرب ثم يتخير 1 ه وهذا جرى على ~~الغالب فلو فرض أنه يسمع نداء الأبعد دون الأقرب لحيلولة ما يمنع السماء أو ~~نحوها قدم الأقرب ( وجمعة يدركها ) مع الإمام ( بركعة ) لا بما دونها لخبر ~~من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى وعلى هذا لو أدرك ركوع الثانية ~~المحسوب للإمام واطمأن معه قبل ان يرفع الإمام رأسه عن أقل الركوع أدرك ~~الجمعة فيصلي ركعة أخرى جهرا وإن أدرك الإمام بعد ركوعها نوى الجمعة تبعا ~~للإمام وأتمها ظهرا وخرج بالجمعة غيرها فتدرك الجماعة فيها يجزىء منها وإن ~~قل ما لم يشرع الإمام في السلام لكن فضيلتها دون فضيلة من يدركها من أولها ~~إذ لو لم تحصل بذلك لمنع من الاقتداء لأنها حينئذ تكون زيادة بلا فائدة ~~ومتى فارق الإمام فاتته فضيلة الجماعة إلا إذا فارقه بعذر ( والفضل في ~~تكبيرة الإحرام ) يحصل ( بالاشتغال ) بالتحرم ( عقب ) تحرم ( الإمام ) ~~PageV01P111 بشرط حضوره تكبيرة الإمام إذ الغائب عن تحرمه والشاهد له من ~~غير تعقب إحرامه له لا يسميان مدركين له والأصل فيه خبر إنما جعل الإمام ~~ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وقيد ذلك في المجموع بأن يكون بغير وسوسة ظاهرة ~~وإلا فلا يدرك الفضل ولا يسرع الساعي إلى الجماعة وإن خاف فوت فضيلة التحرم ~~بل ولو خاف فوات الجماعة كما نقله في المجموع عن الأصحاب نعم لو ms209 خاف فوت ~~الجمعة أو الوقت إلا بالإسراع أسرع ويندب للإمام انتظار من أحس به في ~~الركوع غير الثاني من الكسوف أو التشهد الأخيران كأن قد دخل محل الصلاة ولم ~~يبالغ في الانتظار ولم يميز بين الداخلين لملازمة أو دين أو صداقة أو ~~استمالة وأن يقصد به التقرب إلى الله تعالى للإعانة على إدراك الركوع في ~~الأولى وفضل الجماعة في الثانية فإن فقد شرط منها كره الانتظار ولم تبطل ~~الصلاة والمبالغة في الانتظار أن يشق به على الحاضرين بحيث لو وزع على كل ~~الصلاة لظهر به أثر محسوس قال في المجموع إذا لم يدخل الإمام في الصلاة وقد ~~جاء وقت الدخول وقد حضر بعض المأمومين ورجوا زيادة ندب له أن يعجل ولا ~~ينتظرهم لأن الصلاة أول الوقت بجماعة قليلة أفضل منها آخره بجماعة كثيرة ~~وإدراك الصف الأول أولى من إدراك غير الركعة الأخيرة ( وعذر تركها ) أي ~~الجماعة ( و ) ترك ( جمعة مطر ) بشرط المشقة به بحيث يبل الثياب ليلا أو ~~نهارا فإن كان خفيفا أو وجد كنا يمشي فيه لم يعذر والثلج عذر إن بل الثياب ~~وإلا فلا ( ووحل ) بفتح الحاء ليلا أو نهارا لأنه أشق من المطر وترك المصنف ~~التقييد بالشديد كالمجموع والتحقيق ومقتضاه أنه لا فرق بينه وبين الخفيف ~~قال الأذرعي وهو الصحيح والأحاديث دالة عليه ( وشدة البرد والحر ) ليلا أو ~~نهارا للمشقة بخلاف الخفيف منهما ( ومرض ) مشقته كمشقة المطر لم يبلغ حدا ~~يسقط القيام في الفريضة للحرج بخلاف ما لو كان خفيفا كوجع ضرس وصداع يسير ~~وحمى خفيفة فليس بعذر ( وعطش وجوع قد ظهرا ) لخبر لا صلاة بحضرة طعام قال ~~ابن الرفعة تبعا لابن يونس أو لم يحضر الطعام أي وقرب حضوره وإذا أكل من به ~~جوع فليأكل لقيمات يكسر بهن سورة الجوع إلا أن يكون الطعام مما يؤتى عليه ~~مرة واحدة كالسويق واللبن وصوب في شرح مسلم إكمال حاجته من الأكل ( أو غلب ~~الهجوع ) وهو النوم وفي معناه غلبة النعاس وإنما يعذر المكلف في تأخير ~~الصلاة ( مع اتساع ms210 وقتها ) فإن ضاق عنها بدأ بها لأن إخراج بعضها عنه حرام ~~( وعرى ) بأن لا يجد ثوبا يليق به كأن وجد الفقيه قباء أو لم يجد ما يستر ~~به رأسه وإن وجد ساتر العورة وكذا لو لم يجد ما يلبسه في رجله ولم يكن ~~الحفاء عادته للمشقة فإن اعتاد سترها فقط كبعض أطراف الحجار والسودان ~~واليمن فليس بعذر ( وأكل ذي الريح الكريه ) الرائحة كثوم وبصل وفجل وهو ( ~~ني إن لم يزل في بيته فليقعد ) أي حيث لم يمكنه زواله بغسل ومعالجة فليقعد ~~في بيته حينئذ لخبر من أكل بصلا أو ثوما أو كراثا فلا يقربن مسجدنا وفي ~~رواية المساجد فإن الملائكة تتأذى منه بنو آدم زاد البخاري قال جابر ما ~~أراه يعني إلا نيئه وزاد الطبراني أو فجلا قال في المهمات ويؤخذ منه سقوطها ~~بالبخر والصنان المستحكم بطريق الأولى وخرج بالنيء المطبوخ لزوال ريحه ونيء ~~بالمد والهمز لكن الأنسب هنا قصره وإبدال همزته ياء وإدغامها فيما قبلها ~~ومن الأعذار رجاء من عليه عقوبة تقبل العفو بتغييبه كقصاص وحد قذف والخوف ~~على النفس أو مال وخوف معسر من غريمه إن عسر عليه إثبات إعساره والخوف من ~~الانقطاع عن رفقته واشتغاله بالتمريض وهو تعهد المريض الذي لا متعهد له أو ~~اشتغل متعهده بشراء الأدوية ونحوها قريبا كان أو أجنبيا وحضور نحو قريب ~~محتضر أو يأنس به والريح الشديدة PageV01P112 بالليل دون النهار ونشد ضالة ~~برجوها واسترداد مال مغصوب وزلزلة وسمن مفرط وجذام وبرص قال الأسنوي وإنما ~~يتجه جعل هذه الأمور أعذارا لمن لا يتأنى له إقامة الجماعة في البيت وإلا ~~لم يسقط عنه طلبها لكراهة الانفراد للرجل وإن قلنا إنها سنة قال في المجموع ~~ومعنى كونها أعذارا سقوط الإثم على قول الفرض والكراهة على قول السنة لا ~~حصول فضلها لخبر الأعمى وهو كما قال السبكي ظاهر فيمن لم يكن يلازمها وإلا ~~فيحصل له فضلها لخبر إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحا ~~مقيما وقيده جمع بما إذا كان ناويا ms211 الجماعة لولا العذر وحمل بعضهم كلام ~~المجموع على متعاطي السبب كأكل بصل وثوم وكون خبزه في الفرن وكلام هؤلاء ~~على غيره كمطر ومرض وجعل حصولها له كحصولها لمن حضرها لا من كل وجه بل في ~~أصلها لئلا ينافيه خبر الأعمى ( ولا تصح قدوة بمقتدى ) حال اقتدائه ولا بمن ~~شك في كونه مقتديا كأن رأى رجلين يصليان جماعة وشك أيهما الإمام إذ لا ~~يجتمع وصفا الاستقلال والتبعية وما في الصحيحين من أن الناس اقتدوا بأبي ~~بكر خلف النبي صلى الله عليه وسلم محمول على أنهم كانوا مقتدين به صلى الله ~~عليه وسلم وأبو بكر يسمعهم التكبير كما في الصحيحين أيضا ولو ظن كل من ~~المصلين أنه مأموم لم تصح لأن كلا مقتد بمن يقصد الاقتداء به أو إمام صحت ~~أو شكا فلا أو أحدهما صحت للظان أنه إمام دون غيره وهذا من المواضع التي ~~فرق الفقهاء فيها بين الظن والشك قال في الكفاية والبطلان بمجرد الشك بناء ~~على طريق العراقيين أما على طريق المراوزة ففيه التفصيل في الشك في أصل ~~النية ( ولا بمن تلزمه إعادة ) أي لا تصح قدوة بمن تلزمه إعادة لصلاته وإن ~~كانت صحيحة صلاته كفاقد الطهورين والمتيمم للبرد والمقيم المتيمم لفقد ~~الماء ولو كان المقتدى مثله إذ هي لحق الوقت لا للاعتداء بها ( ولا ) تصح ~~قدوة ( بمن قام إلى زيادة ) على صلاته كخامسة من عالم بسهوه بأن يتابعه ~~فيها لتلاعبه فلو قام إمامه إليها فارقه أو انتظره على المعتمد أما إذا ~~اقتدى به وتابعه فيها جاهلا بها فتحسب له تلك الركعة إن بقي عليه شيء لعذره ~~وإن لم تحسب للإمام فإذا سلم الإمام تدارك باقي صلاته حتى في الجمعة فيضيف ~~إليها أخرى كما لو بان إمامه محدثا بل أولى ( والشرط ) أي شرط القدوة ( ~~علمه ) أي المأموم ( بأفعال الإمام ) ليتمكن من متابعته والمراد بالعلم ما ~~يشمل الظن ويحصل علمه ( برؤية ) له من أمامه أو من عن يمينه أو عن يساره أو ~~للصف الذي خلفه أو لأحد الصفوف المقتدين به ms212 أو لبعض صف ( أو سمع ) صوت ~~الإمام أو صوت ( تابع الإمام ) وهو المبلغ الثقة خلفه وإن لم يكن مصليا أو ~~بهداية ثقة بجنب أعمى أصم أو بصير أصم في ظلمة أو نحوها ثم لاجتماع المأموم ~~مع الإمام أحوال لأنهما إما أن يكونا بغير مسجد في فضاء أو في بناء أو ~~بمسجد أو يكون أحدهما بمسجد والآخر بغيره كما أشار إليه بقوله ( وليقترب ~~منه بغير مسجد ودون حائل إذا لم يزد على ثلثمائة من الذراع ) فإن كانا بغير ~~مسجد اشترط في الفضاء ولو محوطا أو مسقفا مملوكا أو مواتا أو وقفا أو ~~مختلفا فيها أن لا يزيد ما بين الإمام ومن خلفه أو من على أحد جانبيه ولا ~~بين كل صفين أو شخصين ممن يصلى خلفه أو بجانبه على ثلثمائة ذراع الآدمي وهو ~~شبران تقريبا فلا تضر زيادة أذرع يسيرة كثلاثة ونحوها ولا بلوغ ما بين ~~الإمام والأخير من صف أو شخص فراسخ وهذا التقدير مأخوذ من العرف ويشترط مع ~~ذلك فيما إذا كانا في بناءين أو أحدهما في بناء والآخر في فضاء ولو كان ~~أحدهما في علو والآخر في سفل أو كان البناء مدرسة ( 15 غاية البيان ) ~~PageV01P113 # أو رباطا أن لا يحول بينهما حائل يمنع الاستطراق أو المشاهدة للإمام أو ~~لمن خلفه كشباك أو باب مردود أو جدار صفة شرقية أو غربية لمدرسة إذا كان ~~الواقف فيها لا يرى الإمام ولا من خلفه إذ الحيلولة بذلك تمنع الاجتماع ~~بخلاف حيلولة النهر والشارع كما سيأتي وكذا إذا كان أحدهما خارج المسجد ~~والآخر داخله وبينهما منفذ أو كانا في بيتين من غير المسجد وبينهما منفذ ~~اشترط مع ما مر لصحة اقتداء من ليس في بناء الإمام ولم يشاهده ولا من يصلي ~~معه في بنائه أن يقف واحد من المأمومين مقابل المنفذ يشاهد الإمام أو من ~~معه في بنائه فتصح صلاة من في المكان الآخر تبعا له ولا يضر الحائل بينهم ~~وبين الإمام ويصير المشاهد في حقهم كالإمام فلا يحرمون قبله لكن لو ms213 فارقهم ~~أو زال عن موقفه لم يضر إذ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ( ولم ~~يحل نهر وطرق وتلاع ) أي لم يحل بين الإمام والمأموم نهر وإن احتاج عابره ~~إلى سباحة وطرق وإن كثر طروقها وتلاع لأنها لم تعد للحيلولة قال في الصحاح ~~التلعة ما ارتفع من الأرض وما انهبط أيضا وهو من الأضداد والتلاع مجاري ~~أعلى الأرض إلى بطون الأودية واحدتها تلعة وإن كانا في مسجد صح الاقتداء ~~وإن بعدت مسافته واختلفت أبنيته كبئر وسطح ومنارة بشرط تنافذ أبوابها وإن ~~أغلقت لانه كله مبنى للصلاة فالمجتمعون فيه مجتمعون لإقامة الجماعة مؤدون ~~لشعارها أما إذا لم تنفذ أبوابها إليه فلا يعد الجامع لها مسجدا واحدا ~~والمساجد المتلاصقة المتنافذة كالمسجد الواحد ورحبة المسجد منه ومن شروط ~~القدوة أن لا يتقدم المأموم على إمامه في الموقف والاعتبار بالعقب للقائم ~~وبالألية للقاعد وبالجنب للمضطجع وللمستلقي بالرأس ويندب للذكر أن يقف عن ~~يمين الإمام وأن يتأخر عنه قليلا فإن جاء آخر أحرم عن يساره ثم يتقدم ~~الإمام أو يتأخر أن حالة القيام وهو أفضل إن أمكن وأن يصطف الذكر إن خلفه ~~وإن أم امرأة وقفت خلفه وكذا النساء أو رجلا وامرأة وقف الرجل عن يمينه ~~والمرأة خلف الرجل أو رجلين وامرأة وقفا خلفه وهي خلفهما أو رجلا وامرأة ~~وخنثى وقف الذكر عن يمينه والخنثى خلفهما والمرأة خلف الخنثى فإن كثروا ~~فالرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء ومن شروطها أيضا توافق نظم ~~الصلاتين في الأفعال الظاهرة فلا تصح المكتوبة خلف جنازة أو كسوف ولا عكسه ~~وتصح نحو ظهر خلف صبح أو مغرب وله مفارقته عند القنوت والتشهد وتصح الصبح ~~خلف نحو الظهر وانتظاره ليسلم معه أفضل نعم لو صلى مغربا خلف نحو ظهر لزمه ~~مفارقته عند قيامه للرابعة ويتشهد ويسلم وتصح العشاء خلف التراويح والأولى ~~إتمامها منفردا فإن اقتدى به ثانيا جاز ومن شروطها الموافقة فإن ترك إمامه ~~فرضا لم يتابعه أو سنة أتى بها إن لم يفحش تخلفه لها كجلسة الاستراحة ms214 وقنوت ~~يدرك معه السجدة الأولى ومنها المتابعة في أفعال الصلاة فينبغي أن لا يسبقه ~~بالفعل ولا يقارنه فيه ولا يتأخر إلى فراغه منه فإن قارنه لم تبطل وكره ~~وفاته فضل الجماعة إلا في تكبيرة الإحرام فإنه إن قارنه فيها أو في بعضها ~~أو شك في أثنائها أو بعدها ولم يتذكر عن قريب هل قارنه فيها أولا أو ظن ~~التأخير فبأن الخلافة لم تنعقد صلاته ولو تخلف عن المتابعة بلا عذر كاشتغال ~~بالسورة أو التسبيحات بركنين فعلين وإن لم يكونا طويلين بطلت لا بأقل منهما ~~والتخلف بركنين أن يتمهما الإمام والمأموم فيما قبلهما كما لو ركع واعتدل ~~ثم هوى إلى السجود والمأموم قائم فإن كان لعذر كإبطاء قراءة لعجز لا لوسوسة ~~واشتغال باستفتاح لزمه إتمام الفاتحة ويسعى خلف الإمام على نظم صلاة نفسه ~~ما لم يسبقه بأكثر من ثلاثة أركان مقصودة وهي الطويلة فإن سبقه به وافقه ~~فيما هو فيه وفعل ما فاته بعد سلام إمامه هذا كله في الموافق أما مسبوق ركع ~~الإمام في فاتحته فالأصح أنه إن لم يشتغل بافتتاح وتعوذ تابعه وأجزأه فإن ~~تخلف لإتمامه وفاته الركوع فاتته الركعة وإن اشتغل بافتتاح أو تعوذ لزمه ~~قراءة بقدره حيث غلب على ظنه أنه يدرك الإمام في الركوع فإن لم يدركه فاتته ~~الركعة ولا يركع بل يتابعه وإن سبقه بركن لم تبطل أو بركنين بأن فرغ منهما ~~والإمام فيما قبلهما بطلت صلاته إن كان عامدا PageV01P114 # عالما بالتحريم وإلا فركعته وسيأتي في كلام الناظم الإشارة إلى هذا الشرط ~~وبية الإقتداء أو الائتمام أو الجماعة ( يؤم عبد ) حرا وإن لم يأذن له سيده ~~( وصبي يعقل ) أي مميز بالغا ( وفاسق ) عدلا للاعتداد بصلاتهم لخبر أن ~~عائشة كان يؤمها عبدها ذكوان وأن عمرو بن سلمة بكسر اللام كان يؤم قومه في ~~عهده صلى الله عليه وسلم وهو ابن ست أو سبع سنين ولخبر البخاري أن ابن عمر ~~كان يصلي خلف الحجاج قال الشافعي وكفى به فاسقا ولخبر صلوا خلف كل بر وفاجر ~~وفى تاريخ ms215 البخاري عن عبد الكريم البكاء قال أدركت عشرة من أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كلهم يصلون خلف أئمة الجور ( لكن سواهم أفضل ) أي فالحر ~~أولى من العبد والبالغ أولى من الصبي المميز والعدل أولى من الفاسق وإن ~~اختص الصبي والفاسق بكونه أفقه وأقرأ لكما لهم وخروجا من خلاف من منع ~~اقتداء بالصبي والفاسق ولخبر إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم فانهم ~~وفدكم فيما بينكم وبين ربكم ولو اجتمع عبد فقيه وحر بضده فهما سواء وفارق ~~نظيره في صلاة الجنازة حيث جعلوا الحر أولى بأن القصد منها الدعاء والشفاعة ~~والحر أولى بهما والمبيض أولى من كامل الرق ويقدم في الامانة الأعظم ثم ~~بقية من له الولاية الأعلى فالأعلى ثم إمام المسجد الراتب ثم الساكن بحق لا ~~المستعير فيقدم عليه المعير وإلا العبد غير المكاتب والمبعض فيقدم عليه ~~سيده ثم لكل من هؤلاء أن يقدم غيره ثم الأفقه الأقرأ ثم الأفقه ثم الأقرأ ~~ثم الأورع ثم من له هجرة أو سبق بها ثم الأسن في الأسلام ثم النسيب ثم ~~احسنهم ذكرا ثم أنظفهم ثوبا وبدنا ثم أطيبهم صنعة ثم احسنهم صوتا ثم صورة ~~ثم يقرع والمقيم أولى من المسافر إلا إن كان السلطان ومعروف النسب أولى من ~~غيره ولا بد من إذن الشريكين وإذن أحدهما لصاحبه أما المقيم بالصفات فلا حق ~~له في تقديم غيره ( لا مرأة بذكر 9 أي لا تؤم امرأة ولا خنثى ذكرا أو صبيا ~~ولا خنثى لخبر ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امراة ) مع خبر ابن ماجه ( لا يؤمن ~~امرأة رجلا ) فقوله رجلا شامل للصبي لأنه في مقابلة المرأة والحتمال أنوثة ~~الخنثى ولا تتبين الصحة إلا إذا بان الإمام ذكرا والمأموم امرأة ويصح ~~الأقتداء كل من الرجل والخنثى والمرأة بالرجل والمرأة الخنثى بالمرأة ( ولا ~~المحل بالحرف من فاتحة بالمكتمل ) أي لا يؤم المي وهو من لا يحسن الفاتحة ~~أو بعضها ولو حرفا أو شدة كأرت يدغم في غير موضع الادغام وألثغ حرفا بحرف ~~بمن يحسنها ms216 أو ما جهله إمامه منها ولو في السرية لأن الإمام بصددتحمل ~~القراءة وهذا لا يصلح للتحمل وكذا من يصلي بسبع آيات غير الفاتحة لا يقتدي ~~بمن يصلي بالذكر فلو عجز إمامه في أثناء الصلاة إن القراءة لخرس فارقه ~~بخلاف عجزه عن القيام لصحة اقتداء القائم بالقارىء بالأخرس قاله البغوي في ~~فتاويه يقال ولو لم يعلم بحدوث الخرس حتى فرغ من الصلاة أعاد لأن حدوث ~~الخرس ونادر وخرج بقوله بالمكتمل غيره فيصح اقتداء أمي بمثله إن اتفقا عجزا ~~لاستوائهما نقصانا كالأرثين ولا يشكل بمنع اقتداء فاقد الطهورين ونحوه ~~بمثله لوجوب القضاء هناك بخلافه هنا ولا يصح اقتداء قارئ أول الفاتحة دون ~~آخرها بقارئ آخرها دون اولها وإن كثر ولا عكسه ولا ألثغ بأرت ولا عكسه ولا ~~الثغ الراء بألثغ السين ولا عكسه امالو كانت اللثغة يسيرة لا تمنع إتيانه ~~بالحرف على معناه فهي غير مؤثرة في صحة القدوة ( وإن تأخر 9 المأموم ( عنه ~~) أي غمامه ( أو نقدما ) عليه ( بركنى الفعلين ثم علما ) بأن فرغ إمامه ~~منهما وهو فيما قبلهما وعكسه ناسيا أو جاهلا ثم تذكر أو علم فإن صلاته لا ~~تبطل ولكن لا يحسب للمأموم الركنان اللذان سبق إمامه بهما وخرج بقوله ثم ~~علما ما إذا تأخر عن إمامه بركنين فعلين وإن لم يكونا طويلين بغير عذر أو ~~تقدم عليه بهما عامدا عالما بالتحريم فإن صلاته تبطل الفحش PageV01P115 ~~المخالفة كما مر وتقدم المأموم في الفعل بلا عذر وإن تبطل كان تقدم بركن أو ~~بعضه وتقدمه بالسلام يبطل إلا أن ينوى المفارقة ففيه الخلاف فيمن نواها وما ~~وقع لابن الرفعة ومن تبعه من أنه لا يبطل خلاف المنقول وألف تقدما وعلما ~~للإطلاق ( وأربع تمت من الطوال للعذر ) اي وإن تأخر المأموم عن إمامه ~~بأربعة من الأركان تامة طويلة للعذر لم تبطل صلاته لعذره ( والأقوال ~~كالأفعال ) يعنى أن القول كالفاتحة معدود من الأربعة بأن يسبقه الإمام ~~بالفاتحة والركوع والسجدتين فيجب عليه متابعة إمامه بعدها فيما هو ثم ياتى ~~بركعة بعد سلامه والعذر ( كشكه ms217 ) أي المأموم في قرائته الواجبة قبل ركوعه 0 ~~والبطء 9 منه دون إمامه ( في أم القران ) بنقل حركة الهمزة إلى الراء أو ~~بدلها فيختلف لقراءته بعد ركوع إمامه ( وزحم وضع جبهة ) للمأموم بأن منعته ~~الزحمة من سجود على الأرض أو ظهر إنسان أو قدمه أو نحوها وذكر الزحمة هنا ~~إشارة إلى عدم اختصاصها بالجمعة وإنما ذكرها كثير فيها لكثرة الزحام فيها ~~غالبا ولا ختصاصها بأمور أخر كالتردد في حصولها بالركعة الملفقة والقدوة ~~الحكيمة وفي بناء الظهر عليها عند تعذر إتمامها ( ونسيان ) من المأموم بأن ~~ينسى كونه في الصلاة فتخلف ولو انتظر سكته إمامه ليقرأ الفاتحة فركع عقبها ~~فهو كالناسي خلافا لبعض المتنأخرين في قوله بسقوط للفاتحة وهذه الأبيات ~~الثلاثة ساقطة من بعض النسخ ثم اشار إلى السابع من شروط القدوة فقال ( ونية ~~المأموم ) الاقتداء أو الائتمام أو الجماعة بالإمام ولو في الجمعة لأن ~~التبيعة عمل فافتقرت إلى نية إذ ليس للمرء إلا ما نوى ( أولا يجب ) أي إن ~~أراد الاقتداء به ابتداء بأن يقرنها بتكبيرة الإحرام كسائر ما ينويه من ~~صفات الصلاة واو أحرم منفردا ثم نوى القدوة في خلال صلاته جاز فإن لم ينو ~~ذلك انعقدت صلاته منفردا إلا أن في الجمعة فلا تنعقد أصلا إذ تكون فرادى ~~فإن تابعه من غير نية أو وهو شاك فيها بطلت صلاته إذا أنتظر طويلا ليفعل ~~مثله لأنه ربط صلاته بمن ليس بامام له فأشبه الارتباط بغير المصلي حتى لو ~~عرض له الشطك في تشهده الخير لم يجز له أن يقف سلامه فإن تابعه اتفاقا أو ~~بعد انتظار يسير عرفا لم يضر شكه فيما ذكر بعد السلام كما في التحقيق وغيره ~~بخلاف الشك في أصل النية لأنه شك في الانعقاد بخلافه هنا ولا يشترط تعيين ~~الإمام فلو نوى الاقتداء بالإمام الحاضر صحت صلاته لأن مقصود الجماعة لا ~~يختلف بتعيينه وعدمه بل قال الامام وغيره الأولى ان لا يعينه لأنه ربما ~~أخطا فإن عينه وأخطأ لم تصح صلاته لأنه ربطها بمن لم ينو ms218 الاقتداء به كمن ~~عين الميت في صلاته عليه أو نوى العتق عن كفارة ظهار فأخطأ فيهما ولو علق ~~القدوة بشخصه سواء عبر عنه بمن في المحراب أم يزيد هذا أم بهذا الحاضر أم ~~بهذا أم بالحاضر فظنه زيدا فبان عمرا اصحت صلاته لأن الخطا لم يقع في الشخص ~~لعدم تأتيه فيه بل في الظن ولا عبرة في بالظن البن خطؤه بخلاف ما لو نوى ~~الاقتداء بالحاضر ولم يعلقها بشخصه لأن الحاضر صفة لزيد الذي عينه وأخطأ ~~فيه والخطأ في الموصوف يستلزم الخطأ في الصفة فبان أنه اقتدى بغير الحاضر ~~وفهم من كلام المصنف جواز اقتداء المؤدى بالقاضي والمفترض بالمتنفل وبالعكس ~~وهو كذلك إذ لا يتغير نظم الصلاة باختلاف النية ( وللإمام غير جمعة ندب ) ~~له نية الأمامه أو الجماعة ولا تجب لأن أفعاله غير مربوطة بغيره بخلاف ~~أفعال المأموم فإنه إذا لم يربطها بصلاة إمامه كان موقفا صلاته على صلاة من ~~ليس إماما له لكن لو تركها لم يجز فضيله الجماعة وأن اقتدى به جمع ولم يعلم ~~بهم ونالوها بسببه إذ ليس للمرء من عمله إلا ما نوى فتستحب له ليجوز ~~الفضيلة وتصح نيته لها مع تحرمه وإن لكم يكن إماما في الحال لأنه سيصير ~~إماما وبصحتها صرح الجوينى وقال الاذرعي إنه الوجه وإذا نواها PageV01P116 ~~في أثناء صلاته حاز الفضيلة من حين نيته ولم تنعطف على ما قبلها واما ~~الجمعة فتجب نيته فيها فلو تركها لم تصح جمعته لعدم استقلاله فيها سواء كان ~~من الأربعين أم زائدا عليهم نعم إن لم يكن من اهل وجوبها ونوى الجمعة صحت ~~صلاته فإن نواها في غيرها وعين المؤتم به فاخطأ لم يضر لأن خطأه في النية ~~لا يزيد على تركها وأن نوى فيها كذلك فأخطأ ضر لأن ما يجب التعرض له يضر ~~الخطا فيه ولو أدرك الإمام راكعا كبر للإحرام ثم للهوى فإن اقتصر على ~~تكبيرة ونوى بها الإحرام فقط وأتمها قيل هوية انعقدت صلاته والافلا وتكره ~~مفارقة الإمام من غير عذر ويعذر ب ms219 بما يعذر به في الجماعة وبترك الإمام سنة ~~مقصودة وبتطويله وبالماموم ضعف أوله شغل وتدرك الركعة بادراك ركوع محسوب ~~للإمام حيث اطمان قبل رفع الإمام رأسه عن أقل الركوع ولو شك في أدراك حد ~~الإجزاء لم يدركها كمن أدركه بعد الركوع وعليه متابعته في الفعل الذي أدركه ~~فيه ويكبر إن كان محسوبا للمأموم أو وافقه في التكبير وتستحب موافقته في ~~التشهد والتسبيحات وما أدركه المسبوق مع الإمام فهو أول صلاته وما يأتى به ~~بعد سلامة فهو آخرها فيعيد فيه القنوت وسجود السهو # |2 الباب صلاة المسافر 2 # أي كيفيتها شرعت تخفيفا لما يلحقه من تعب السفر وهي نوعان القصر والجمع ~~وذكر فيه الجمع بالمطر للمقيم وأهمها القصر ولهذا بدأ المصنف به كغيره فقال ~~( رخص قصر ) صلاة ذات ( أربع ) من الركعات ( فرض 1 ) من الصلوات الخمس ( ~~إدا ) أي مؤدي ولو بادراك ركعة منه في وقته ( وفائت في سفر ) سواه قضاه في ~~ذلك السفر أم في سفر آخر إلى ركعتين بالاجماع وقال تعالى @QB@ وإذا ضربتم ~~في الأرض @QE@ الآية وعلم من كلامه أنه لو أتم جاز وهو كذلك وأما خبر فرضت ~~الصلاة ركعتين ط أي في السفر فمعناه لمن أراد الاقتصار عليهما جمعا بين ~~الأخبار لكن القصر أفضل من الإتمام إذا بلغ السفر ثلاث مراحل للإتباع ~~وللخروج من خلاف من يوجب القصر حينئذ كأبى حنيفة إلا الملاح يسافر في البحر ~~ومعه أهله وأولاده ومن لا وطن له وعادته السير أبدا فالافضل لهما الأتمام ~~فإن لم يبلغها فالاتمام أفضل لأنه الأصل إلا في صلاة الخوف فالقصر افضل ~~وكذا في حق من وجد نفسه كراهة القصر بل يكره له الاتمام إلى أن تزول ~~الكراهة وكذا القول في سائر الرخص وخرج بما ذكر الثنائية والثلاثية ~~والنافلة والمنذورة فلا تقصر اجماعا وفائتة لحضر فلا تقصر في السفر كالحضر ~~ولاستقرار الأربع في ذمته وما شك في أنه فائتة سفر أو حضر فلا تقصر احتياطا ~~لأن الأصل الاتمام وأما خبر مسلم فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ~~ركعتين ms220 وفي الخوف ركعة فمحمول على أن المراد ركعة مع الإمام ويفرد بالأخرى ~~( أن قصد ستة عشر فرسخا اي لا يترخص بقصر ونحوه إلا بما ذكر يقينا أو ظنا ~~ولو باجتهاد وهي اربعة برد كل بريد أربعة فراسخ وكل فرسخ ثلاثة أميال فهي ~~ثمانية وأربعون ميلا هاشمية نسبة لبني هاشم وقت خلافتهم لا هشم نفسه والميل ~~اربعة الأف خطوة والخطوة ثلاثة أقدام فهو اثنا عشر ألف قدم وبالذراع ستة ~~ألآف ذراع والذراع أربعة وعشرون أصبعا معترضات والأصبع ست شعيرات معتدلات ~~معترضات والشعيرة ست شعرات من شعر البرذون فمسافة القصر بالبرد أربعة برد ~~وبالفراسخ ستة عشر فرسخا وبالأميال ثمانية وأربعون ميلا وبالأقدام خمسمائة ~~ألف وستة وسبعون ألفا وبالأذرع مائتا ألف وثمانية وثمانون ألفا وبالأصبع ~~ستة الآف ألف وتسعمائة ألف وأثنتا عشر ألفا بالشعيرات إحدى وأربعون ألف ~~PageV01P117 ألف وأربعمائة ألف واثنان وسبعون ألفا وبالشعرات مائتا ألف ألف ~~وثمانية وأ ربعون ألف ألف وثمانمائة ألف واثنان وثلاثون ألفا والزمن يوم ~~وليلة مع المعتاد من نزول واستراحة وأكل وصلاة ونحوها وذلك مرحلتان بسير ~~الأثقال ودبيب الأقدام وضبطها بما ذكر تحديد والبحر كالبر في ذلك حتى لو ~~قطع الأميال فيه في لحظة لشدة جري السفينة بالهواء قصر فيها كما يقصر لو ~~قطعها في البر في يوم بالسعي وشرط الترخص بالقصر ونحوه قصد موضع معين أول ~~سفره فلا ترخص لهائم وهو الذي لا يدري أين يتوجه وإن سلك طريقا سواء أطال ~~سفره أم لا وهو عاص لأن إتعاب النفس بلا غرض حرام ومثله راكب التعاسيف بل ~~أولى وخرج بقوله إن قصد ستة عشر فرسخا ما لو قصد دونها فلا يترخص ما لو شك ~~في بلوغ سفره لها كرقيق وزوجة وجندي تبعوا متبوعهم ولم يعرفوا مقصده فلا ~~ترخص لهم فلو نووا مسافة القصر قصر الجندي دونهما لأنه ليس تحت قهر الأمير ~~بخلافهما فنيتهما كالعدم ولا يخالفه في الجندي قول الشيخين لو نوى العبد أو ~~الزوجة أو الجيش إقامة أربعة أيام ولم ينو السيد ولا الزوج ولا الأمير ~~فأقوى ms221 الوجهين أن لهم القصر لأنهم لا يستقلون فنيتهم كالعدم لأنه لا يلزم ~~من عدم حجر الأمير على الأجناد عدمه على الجيش لعظم الفساد بمخالفة الجيش ~~دون الجندي فلو ساروا مرحلتين قصروا ذكره في المجموع أخذا من مسئلة النص ~~المذكور في الروضة وهي لو أسر الكفار رجلا فساروا به ولم يعلم أين يذهبون ~~به لم يقصر وإن سار معهم يومين قصر بعد ذلك ويؤخذ مما مر أنهم لو عرفوا أن ~~سفرة مرحلتان قصروا كما لو عرفوا أن مقصده مرحلتان ( ذهابا ) أي إنما تعتبر ~~المسافة ذهابا فلو قصد مكانا على مرحلة بعزم العود من غير إقامة لم يترخص ~~وإن نالته مشقة سفر مرحلتين ثم إن سافر من بلد لها سور في جهة مقصده ~~فابتداء سفره مجاوزته وإن تعدد كما قاله الإمام وإن كان داخله مزارع وحراب ~~لأن ذلك معدود من البلد فإن كان وراءه عمارة لم تشترط مجاوزتها لأنها لا ~~تعد من البلد ولو جمع سور قرى متفاصلة لم تشترط مجاوزته وكذا لو قدر ذلك في ~~بلدتين متقاربتين وإن لم يكن لها سور أو لم يكن في صوب مقصده فمجاوزة ~~العمران وإن تخلله خراب أو نهر أو ميدان ليفارق موضع الإقامة ولو خرب طرف ~~البلد فإن لم يبق له بقايا أو اتخذوه مزارع أو هجروه بالتحويط عليه لم ~~تشترط مجاوزته وإلا اشترطت ولا يشترط مجاوزة البساتين والمزارع المتصلة ~~بالبلد ولو محوطة وإن كان فيها دور أو قصور تسكن في بعض فصول السنة كما في ~~المجموع لأن ذلك لا يجعلها من البلد والقريتان المتصلتان تشترط مجاوزتهما ~~دون المنفصلتين أو من صحراء فمجاوزة بقعة رحلة أم من خيام فمجاوزة حلته ~~وضابطها أن يجتمع أهلها للسمر في ناد واحد ويستعير بعضهم من بعض وإن تفرقت ~~منازلهم ومنها مرافقها كمطرح رماد وملعب صبيان وناد وعطن وماء ومحتطب إلا ~~أن يتسعا بحيث لا يختصان بالنازلين والحلتان كالقريتين أو من واد وسافر في ~~عرضه فمجاوزة العرض إلا أن تفرط سعته فيشترط مجاوزة ما بعد من منزله أو من ms222 ~~حله هو فيها كما لو سافر في طوله أو من ربوة فإن يهبط أو وهده فإن يصعد إن ~~اعتدلتا وإلا فما بعد من منزله أو من حلة هو فيها وألف قصد للإطلاق ( في ~~السفر ) أي إنما يترخص المسافر في السفر ( المباح ) أي الجائز وإن عصا فيه ~~واجبا كان كحجة الإسلام والجهاد أو مندوبا كزيارة قبره صلى الله عليه وسلم ~~أو مباحا كالتجارة أو مكروها كسفر من تلزمه الجمعة ليلتها أو خلاف الأولى ~~فلا يترخص العاصي بسفره كرقيق هرب من سيده وزوجة من زوجها وغريم موسر من ~~غريمه أو سافر يسرق أو يزني أو يقتل بريا أو يأخذ المكوس بقصر ولا جمع ولا ~~إفطار ولا تنفل على راحله ولا مسح على الخف ثلاثا ولا سقوط جمعة ولا أكل ~~ميتة ونحوها لما فيه من الإعانة على المعصية ( حتى آبا ) بألف الإطلاق أي ~~بترخص بالقصر ونحوه حتى يرجع إلى مكان شرط مجاوزته ابتداء من سور أو عمران ~~أو غير ذلك فينقطع ترخصه بعودة إلى وطنه وإن نوى أنه إذا رجع إليه خرج حالا ~~وبوصوله لموضع عزم PageV01P118 على إقامته به مدة تمنع الترخيص وبنيته ~~إقامة أربعة أيام صحاح وإن لم يصلح لها ولا يحسب منها يوما دخوله وخروجه لو ~~أقام بمكان بنية أن يرحل إذا حصلت حاجة يتوقعها كل وقت ترخص ثمانية عشر ~~يوما صحاحا ( وشرطه ) أي القصر ( النية في الإحرام ) لئلا تنعقد صلاته على ~~الأصل وهو الإتمام ( وترك ما خالف ) حكم نية القصر ( في الدوام ) للصلاة ~~كنية الإتمام أو الإقتداء بمن صلاته تامة ولو لحظة فلو نوى الإتمام أو لم ~~ينو قصرا ولا إتماما أو تردد في أنه يقصر أو يتم ولو في بعض الصلاة لزمه ~~الإتمام لأنه المنوي في الأولى والأصل في الأخيرتين ويشترط أيضا علمه ~~بجوازه فلو قصر جاهلا به لم تصح صلاته لتلاعبه إذ هو عابث في اعتقاده غير ~~مصل ( وجاز ) أي ويجوز للمسافر سفرا طويلا مباحا ( أن يجمع بين العصرين ) ~~تثنية الظهر والعصر تغليبا وغلبت العصر لخفة لفظها وشرفها ms223 ( في وقت إحدى ~~ذين ) تقديما أو تأخيرا ( كالعشاءين ) تثنية المغرب والعشاء وغلبت العشاء ~~لما مر تقديما أو تأخيرا وخرج بما ذكره الصبح مع غيرها والعصر مع المغرب ~~فلا يجمعان لأنه لم يرد ويجوز جمع الجمعة والعصر بالسفر تقديما كما اعتمده ~~الزركشي ويستثنى من جمع التقديم المتحيرة ( كما يجوز الجمع ) بين الظهر ~~والعصر وبين المغرب والعشاء ( للمقيم لمطر ) ولو ضعيفا إن بل ثيابه ( لكن ~~مع التقديم ) أي جمع تقديم لا تأخير إذ استدامته ليست إليه بخلاف السفر ~~ومثل المطر الشفان وكذا الثلج والبرد إذا ذابا لتضمنهما القدر المبيح من بل ~~الثوب ( إن أمطرت ) أي شرط الجمع بالمطر تقديما وجوده ( عند ابتداء البادية ~~) أي التي بدأ بها ( و ) عند ( ختمها ) أي سلامها المحال منها ( وفي ابتداء ~~الثانية ) أما اشتراط وجوده عند التحرمين فليقارن الجمع العذر وأما عند ~~تحلل الأولى فليتحقق اتصال آخرها بأول الثانية مقرونا بالعذر وعلم أنه لا ~~يضر انقطاعه في أثناء الأولى أو الثانية أو بعدها وإنما يجوز الجمع بالمطر ~~تقديما ( لمن يصلي مع جماعة إذا جا ) بالقصر للوزن ( من بعيد مسجدا ) بخلاف ~~من يصلي منفردا أو مع جماعة بيته أو بمسجد قريب فلا يجمع لانتفاء المشقة ~~كغيره عنه ( نال الأذى ) بالمطر في طريقه وأما جمعه صلى الله عليه وسلم مع ~~أن بيوت أزواجه كانت بجنب المسجد فأجيب عنه بأن بيوتهن كانت مختلفة وأكثرها ~~كانت بعيدة فلعله حين جمع لم يكن بالقريب وبأن للإمام أن يجمع بالمأمومين ~~وإن لم يتأذ بالمطر كما صرح به ابن أبي هريرة وغيره قال المحب الطبري ولمن ~~خرج إلى المسجد قبل وجود المطر فاتفق وجوده وهو في المسجد أن يجمع لأنه لو ~~لم يجمع لاحتاج إلى صلاة العصر أيضا في جماعة وفيه مشقة في رجوعه إلى بيته ~~ثم عوده أو في إقامته بالمسجد انتهى وذكر المسجد جرى على الغالب إذ مثله في ~~ذلك الرباط ونحوه من أمكنه الجماعة ( وشرطه ) أي الجمع بالسفر أو المطر ~~تقديما ( النية ) للجمع ( في ) الصلاة ( الأولى ) تمييزا للتقديم المشروع ~~عن التقديم ms224 سهوا أو عبثا سواء أنواه عند التحرم أم التحلل أم بينهما لأن ~~الجمع ضم الثانية إلى الأولى فيكفي سبق النية حالة الجمع ويفارق القصر بأنه ~~لو تأخرت نيته لتأدى جزء على التمام فيمتنع القصر وشمل كلامه ما لو نوا ثم ~~نوى تركه ثم نواه وما لو شرع في البلد فسارت السفينة فنوى الجمع ( وما رتب ~~) أي يشترط في ذلك الترتيب بين الصلاتين وهو تقديم الظهر على العصر والمغرب ~~على العشاء لأنه المأثور عنه صلى الله عليه وسلم ولأن الوقت لها والثانية ~~تبع فلو صلى الثانية قبل الأولى لم تصح أو الأولى PageV01P119 قبل الثانية ~~وبان فسادها فسدت الثانية أيضا لانتفاء الترتيب ( والولا ) بينهما بالقصر ~~للوزن أي يشترط لذلك أيضا الموالاة بينهما لأن الجمع يجعلهما كصلاة واحدة ~~فوجب الولاء كركعات الصلاة ولأنه صلى الله عليه وسلم لما جمع بين الصلاتين ~~بنمرة وإلى بينهما وترك الرواتب وأقام الصلاة بينهما ولولا اشتراط الولاء ~~لما ترك الرواتب ( وإن تيمما ) أي لا يمنع الولاء تيممه للثانية أو أقام ~~لها أو صلاها بعد أن طلب من الماء ولم يطل الفصل عرفا فالولاء حاصل أما ~~الإقامة فللخبر المار وأما التيمم والطلب فلأن كلا منهما فصل يسير لمصلحة ~~الصلاة كالإقامة بل أولى لأنه شرط دونها بخلاف ما إذا طال الفصل ولو بعذر ~~كسهو وإغماء ولو جمع تأخيرا لم تجب نية الجمع والترتيب والولاء لكن تستحب ~~ويجب كون التأخير بنية الجمع قبل خروج وقت الأولى بزمن لو ابتدئت فيه كانت ~~أداء وإلا فيعصى وتكون قضاء نقله في الروضة كأصلها عن الأصحاب وفي المجموع ~~وشرح مسلم عنهم بزمن يسعها أو أكثر وهو مبين أن المراد بالأداء في الروضة ~~الأداء الحقيقي بأن يؤتى بجميع الصلاة قبل خروج وقتها بخلاف الإتيان بركعة ~~منها في الوقت والباقي بعده فتسميته أداء بتبعية ما بعد الوقت لما مر فيه ~~وهذا هو المعتمد وإن جرى جمع متأخرون على ما اقتضاه كلام الروضة وأصلها من ~~الاكتفاء بقدر ركعة ولو جمع تقديما فصار قبل الشروع في الثانية مقيما بطل ms225 ~~الجمع أو في الثانية أو بعدها فلا لانعقادها أو تمامها قبل زوال العذر أو ~~تأخيرا فأقام بعد فراغها لم يضر وقبله يجعل الأولى قضاء لأنها تابعة ~~للثانية في الأداء للعذر وقد زال قبل تمامها قال صاحب التعليقة وإنما اكتفى ~~في جمع التقديم بدوام السفر إلى عقد الثانية ولم يكتف به في جمع التأخير بل ~~شرط دوامه إلى تمامها لأن وقت الظهر ليس وقت العصر إلا في السفر وقد وجد ~~عند عقد الثانية فيحصل الجمع وأما وقت العصر فيجوز فيه الظهر بعذر السفر ~~وغيره فلا ينصرف فيه الظهر إلى السفر إلا إذا وجد العذر في كل منهما وإلا ~~جاز أن ينصرف إليه لوقوع بعضها فيه وأن ينصرف إلى غيره لوقوع بعضها في غيره ~~الذي هو الأصل وألف تيمما للإطلاق ( والجمع ) الفاضل ( بالتقديم والتأخير ) ~~كئن ( بحسب الأرفق للمعذور ) أي المسافر فإن كان سائرا وقت الأولى فتأخيرها ~~أفضل وإن لم يكن سائرا وقت الأولى فتقديمها أفضل فإن كان سائرا فيهما أو ~~نازلا فيهما فجمع التأخير أفضل كما هو ظاهر كلام كثير لظاهر الأخبار ~~ولانتفاء سهولة جمع التقديم مع الخروج من خلاف من منعه ( في مرض قول ) إنه ~~يجوز الجمع به تقديما وتأخيرا ( جلى وقوى ) لما في صحيح مسلم عن ابن عباس ~~رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر وفي ~~رواية من غير خوف ولا سفر ( اختاره حمد ) الخطابي ( ويحيى النووي ) ~~والماوردي في الإقناع وعليه فيندب أن يراعى الأرفق للمريض والأسهل عليه في ~~مرضه كالمسافر فإن كان يحم في وقت الثانية قدمها إلى الأولى بالشروط المارة ~~وإن كان يحم في وقت الأولى أخرها إلى الثانية فإن استوى في حقه الأمران ~~فالتأخير أولى لأنه أخذ بالاحتياط وخروج من الخلاف ولكن المشهور أنه لا ~~يجمع بمرض ولا ريح ولا ظلمة ولا خوف ولا وحل ولا نحوها لأنه لم ينقل ولخبر ~~المواقيت فلا يخالف إلا بصريح # |2 باب صلاة الخوف 2 # أي كيفيتها من حيث أنه يحتمل في الفرائض ms226 فيه في الجماعة وغيرها ما لا ~~يحتمل في غيره على ما يأتي بيانه وقد وردت في الأخبار على ستة عشر نوعا ~~اختار الشافعي منها أربعة أنواع ترجع إلى الثلاثة PageV01P120 الآتية ~~والأصل فيها قوله تعالى @QB@ وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة @QE@ الآية ~~والاخبار الآتية مع خبر صلوا كما رأيتوني اصلي واستمرت الصحابة رضي الله ~~عنهم على فعلها بعده صلى الله عليه وسلم ودعوى المزني نسخها لتركه صلى الله ~~عليه وسلم لها يوم الخندق أجيب عنه بتأخر نزولها عنه لأنها نزلت سنة ست ~~والخندق سنة أربع وقيل خمس وتجوز في الحضر خلافا لمالك ( أنواعها ثلاثة فإن ~~لم يكن عدونا في غير قبله ) أي في غير وجهتها أو فيها وحال دونهم حائل يمنع ~~رؤيتهم ( فسن تحرس ) بتقدير أن في محل رفع نائب فاعل سن أي سن حراسة ( فرقة ~~وصلى من يؤم بالفرقة الركعة الأولى ) بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ( ~~وتتم وحرست ) أي يسن أن يفرقهم الإمام فرقتين تقف فرقة في وجه العدو وتحرس ~~وينحاز بالفرقة الأخرى بحيث لا يبلغهم سهام العدو فيصلي بهم الركعة الأولى ~~فإذا قام للثانية فارقته بنية المفارقة وأتمت لنفسها وذهبت إلى وجه العدو ~~لتحرس ولو فارقته عند رفع لرأسه من السجدة الثانيه جاز ( ثم يصلي ركعة ~~بالفرقة الأخرى ولو في جمعة ثم أتمت وبهم يسلم ) أي تأتى الفرقة الأخرى ~~التي كانت في وجه العدو فاقتدوا به في الثانية ويطيل القراءة ليلحقوا ويصلي ~~بهم الثانية فإذا جلس للتشهد قاموا واتمموا ثانيتهم فإذا لحقوه سلم بهم ~~فتحوز الفرقة الأولى فضيلة التحرم مع الإمام والثانية فضيله التسليم معه ~~ويقرأ الإمام في أنتظاره الفرقة الثانيه في القيام ويتشهد في أنتظارها في ~~الجلوس لأنه لو لم يقرأ ولم يتشهد فإما أن يسكت أو يأتى بغير القراءة ~~والتشهد وكل ذلك خلاف السنة ويندب لهم تخفيف ثانيتهم لئلا يطول الانتظار ~~وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع رواها الشيخان ولو لم ~~تفارقه الأولى بل ذهبت إلى العدو وجاءت الأخرى إلى محل الصلاة ms227 وأتمت وذهبت ~~إلى العدو وجاءت الأولى وأتمت صحت على المشهور وهذه رواية ابن عمر والأولى ~~رواية سهل بن أبي خيثمة واختارها الشافعى لأنها أوفق للقرآن ولإشعار @QB@ ~~ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك @QE@ بصلاة الأولى ولأنها أليق ~~بالصلاة لقلة الأفعال ولأنها أحوط للحرب فإنها أخف على الطائفتين وأنما صحت ~~الصلاة على رواية ابن عمر مع كثرة الأفعال فيها من غير غرض لصحة الخبر بها ~~مع انتفاء المعارضة إذ إحدى الرواتين كانت في يوم والأخرى في آخر ودعوى ~~النسخ غير صحيحة لاحتياجه لمعرفة التاريخ وتعذر الجمع وليس هنا واحد منهما ~~وأما صلاة ذات الرقاع لو كانت في جمعه بأن يكون الخوف ببلده فإنها تجوز ~~بشرط أن يخطب بجميعهم ثم يفرقهم فرقتين لا تنقص كل منهما عن اربعين أو ~~بفرقة ثم بجعل منها مع كل فرقة أربعين فلو خطب بفرقة وصلى بأخرى أو نقص ~~العدد فيهما أو في الأولى ولم تنعقد الجمعة أو الثانيه لم يضر ولو أقيمت ~~الجمعة بعسفان صحت أيضا لا ببطن نخل إذ لا تقام جمعه بعد أخرى فإن صلى ~~مغربا فبفرقة ركعتين وبالثانية ركعة وهو الأفضل من عكسه الجائز له أيضا لأن ~~السابقة أحق بالتفصيل ولسلامته من التطويل في عكسه بزيادة التشهد في أولى ~~الثانية وينتظر في جلوس تشهده أو قيام الثالثه وهو أفضل لأنه محل للتطويل ~~بخلاف جلوس التشهد الأول أو رباعية فبكل ركعتين ولو صلى بكل فرقة ركعة صحت ~~صلاة الجميع وتجوز في هذه الحالة صلاة بطن نخل وهي أن يجعل الإمام الناس ~~فرقتين فرقة في وجه العدو وفرقة ينحاز بها بحيث لا تبلغها سهام العدو ويصلي ~~بها جميع الصلاة سواء أكانت ركعتين أم ثلاثة أم أربعا فإذا سلم بها ذهبت ~~إلى وجه العدو وجاءت الأخرى فيصلى بهم مرة ثانيه وهذه الصلاة وإن جازت في ~~غير الخوف ندب إليها فيه عند كثرة المسلمين وقلة عدوهم وخوف هجومهم عليهم ~~في الصلاة لكن صلاة ذات الرقاع افضل منها لسلامتها من اقتداء المفترض ~~بالمتنفل المختلف فيه ولأنها اخف وأعدل ms228 بين PageV01P121 الفريقين ( وإن يكن ~~) عدونا ( في قبلة ) أي في جهتها ولا حائل دونهم وفي المسلمين كثرة ( صفهم ~~) الإمام ( صفين ثم بالجميع أحرما ) ويقرأ ويركع ويعتدل بهم وألف أحرما ~~للإطلاق ( ومعه يسجد صف منهما وحرس ) الصف ( الآخر ثم حيث قام فليسجد ~~الثاني ويلحق الإمام ) فيقرا و يركع ويعتدل بهم فإذا سجد سجدة معه صف ~~سجدتيه وحرس الصف الآخر فإذا قاموا سجد من حرس ولحقوه وقرأ واعتدل بالجميع ~~فإذا سجد سجد معه من حرس أولا وحرس الآخرون فإذا جلس سجد من حرس وتشهد ~~بالجميع وسلم وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان رواها مسلم ~~ذاكرا فيها سجود الصف الأول في الركعة الأولى والثاني في الركعة الثانية ~~وعبارة المصنف ككثير صادقة بذلك وبعكسه وهو جائز أيضا ويجوز فيه أيضا أن ~~يتقدم في الركعة الثانية الصف الثاني وبتاخر الأول إذا لم تكثر أفعالهم بأن ~~يكون كل من التقدم والتأخر بخطوتين ينفذ كل واحد في التقدم بين اثنين وهل ~~هذا التقدم والتأخر افضل أو ملازمة كل واحد منهما مكانه أفضل وجهان والأول ~~موافق للوارد في العكس في الحديث المذكور ويجوز أن يزاد على صفين ويحرس ~~صفان ولو حرس في الركعتين فرقتا صف على المناوبة وقام غيرهما على المتابعة ~~جاز وكذا فرقة في الأصح ويسن حمل السلاح في هذه الأنواع حيث كان طاهرا ولم ~~يمنع ركنا ولم يتأذ به أحد وظهرت السلامة مع احتمال الخطر أحتياطا وخروجا ~~من خلاف من أوجبه وإنما لم يجب لأن وضعه لا يفسد الصلاة فلم يجب حمله كسائر ~~ما لا يفسد تركه وقياسا على صلاة الأمن وحملوا الآية على الاستحباب وخرج ~~بما ذكر السلاح المتنجس والمانع من الركن كالحديد المانع من الركوع والبيضة ~~المانعة من مباشرة الجبهة فيحرم حملها والسلاح المؤذى كالرمح وسط القوم ~~فيكره حمله فإن غلب على ظنه إيذاء الغير به حرم وخرج بظهور السلامة إذا ظهر ~~الهلاك فيجب حمله وإلا فهو استسلام للكفار ووضع السلاح بين يديه كحمله إن ~~سهل تناوله كالمحمول بل يتعين وضعه إذا ms229 منع حمله الصحة ( وفي التحام الحرب ~~) أي إذا انتهى الخوف إلى حيث لا يتمكن أحد من ترك القتال بأن التحم القتال ~~والعدو كثير أو اشتد الخوف ولم يؤمن هجومه ولو انقسمنا ( صلو مهما امكنهم ~~ركبانا ومشاة ( أو بالايما ) بحذف الهمزة للوزن ولا تؤخر الصلاة عن الوقت ~~ولو ترك القبلة عند العجز بسبب العدو فإن كان لجماح دابة وطال بطلت قال ~~تعالى @QB@ فإن خفتم فرجالا أو ركبانا @QE@ قال ابن عمر مستقبلي القبلة ~~وغير مستقبليها قال نافع لا أراه إلا مرفوعا رواه البخاري ويجوز اقتداء ~~بعضهم ببعض مع أختلاف الجهة وهو أفضل من الأنفراد فإن عجزوا عن ركوع وسجود ~~أو مأوا والسجود أخفض ويعذر في الأعمال الكثيره لحاجه لا في صياح ويلقى ~~السلاح إذا ادمى فإن احتاجه أمسكه وقضى خلافا للأمام ويصلي عيد وكسوف في ~~شدة الخوف لا الاستسقاء وتجوز صلاة شدة الخوف في كل قتال وهزيمة مباحين ~~وهرب من سبع أو سيل أو حريق لا معدل عنها وكذا غريم عند إعساره وخوف حبسه ~~ومن عليه قصاص يرجو العفو عنه لو تغيب ودفع من قصد نفسا أو حريما أو مالا ~~ولو غير حيوان ولا يصليها محرم خاف فوت الحج بل يؤخرها وجوبا ويدرك الحج ( ~~وحرموا ) اي العلماء ( على الرجال ) ومثلهم الخناثي ( العسجدا ) أي استعمال ~~حلي الذهب واتخاذه ليستعمله لخبر ط أنه صلى الله عليه وسلم أخذ في يمينه ~~قطعة حرير وفي شماله قطعة ذهب وقال هذان حرام على ذكور امتى حل لإناثهم ~~وعلة تحريمه العين بشرط الخيلاء واستثنى منه أتخاذ الأنف لمن قطع أنفه وإن ~~أمكن أتخاذه من فضة لن PageV01P122 عرفجة بن سعد قطع أنفه يوم الكلاب بضم ~~الكاف اسم لماء كانت الوقعة عنده في الجاهلية فأتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه ~~فأمره صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفا من ذهب والسن وإن تعددت والأنملة ولو ~~كان لكل أصبع قياسا على الأنف وقد شد عثمان وغيره أسنانهم به ولم ينكره أحد ~~وجاز ذلك بالذهب وأن أمكن بالفضة الجائزة لذلك بالأولى لأنه لا ms230 يصدأ ولا ~~يفسد المنبت ولا يجوز له تعويض كف وأصبع وأنملتين من أصبع وأنملة سفلى من ~~ذهب ولا فضة لأنه لا تعمل فتكون مجرد الزينة بخلاف السن والأنملة وألف ~~العسجد للأطلاق ( بالنسج ) أي وحرموا على الرجال لبس المنسوج بالذهب اي أو ~~بالفضة ( والتمويه ) أي المطلى بواحد منهما إن حصل منه شيء بالعرض على ~~النار لما فيه من الخيلاء وكسر قلوب الفقراء فإن لم يحصل منه شيء حل وخرج ~~بالذهب والفضة فيحل للرجل منها لبس الخاتم وتحلية آله الحرب كسيف ورمح ~~وتحرم تحلية السرج واللجام والركاب وقلادة الدابة والسكين والكتب والدواة ~~وسرير الصحف ونحوها وبالرجل المرأة فيحل لها استعمال حلى الذهب والفضة ولو ~~تاجا لم يعتدنه ولبس ما نسج بهما إلا أن تسرف كخلخال زينته مائتا مثقال ~~والا تحلية آلة الحرب ويجوز تحلية المصحف بفضة وكذا للمرأة بذهب والخنثى في ~~كل من حلى الرجل والمرأة كالآخر فيحرم عليه ما يحرم على كل منهما احتياطا ( ~~لا حال الصدا ) أي أن صدى بحيث لا يظهر لون الذهب أو الفضة لغلبة الصدأ ~~عليه جاز استعماله لا يقال الذهب لا يصدأ لنا نقول محله إذا كان منفردا أما ~~إذا كان مشوبا بغيره فيصدأ ( و ) يحرم على الرجل والخنثى استعمال 0 خالص ~~القز أو الحرير ) من عطف العام على الخاص فأو بمعنى الواو إذا كان خالصا ( ~~أو غالبا ) أي مما غالبه من القز والحرير لخبر ( لا تلبسوا الحرير والديباج ~~) بخلاف ما إذا كان غيره أكثر أو استويا وزنا فلا يحرم لأنه لا يسمى ثوب ~~حرير والأصل الحل ويجوز لبسه لضرورة كفجأة حرب إذا لم يجد غيره ولحاجة كحكة ~~وقمل ( إلا على الصغير ) أي ويحل للولي إلباس الصبي ولو مميزا الحرير ~~والمزعفر وتزيينه بحلى الذهب والفضة ولو في غير يوم العيد إذ ليس له شهامة ~~تنافى خنوثة ذلك ولأنه غير مكلف ألحق به الغزالى في الإحياء المجنون # |2 الباب صلاة الجمعة 2 # بضم الميم وإسكانها وفتحها وحكى كسرها وهي كغيرها من الخمس في الأركان ~~والشروط وتختص باشتراط ms231 أمور في لزومها وامور في صحتها والباب معقود لذلك مع ~~آداب تشرع فيها والأصل فيها قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا نودي ~~للصلاة من يوم الجمعة @QE@ أي فيه @QB@ فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ~~@QE@ وقال صلى الله عليه وسلم ( لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن ~~الله على قلوبهم ثم ليكونن من المنافقين ) وخبر رواح الجمعة واجب على كل ~~محتلم وقال الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة عبد مملوك أو أمرأة أو ~~صبي أو مريض وقال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة الإ امرأة ~~أو مسافر أو عبد أو مريض ( وركعتان ) أي والجمعة ركعتان ( فرضها ) فرض عين ~~( لمؤمن ) أي على كل مؤمن ( كلف ) أي بالغ عاقل ( حر ذكر مستوطن ) أي مقيم ~~اقامة تمنع حكم السفر بمحل الجمعة وإن لم يتوطن بها أو حيث يبلغ نداؤها ~~وعبر بمستوطن لأنه أحال عليه فيما سيأتى اختصارا والا فالشرط هنا ~~PageV01P123 الإقامة كما حملنا عليه كلامه ( ذى صحة ) فلا جمعة على كافر ~~ولا صبي ومجنون كغيرها من الصلوات والمغمى عليه كالمجنون بخلاف السكران ~~فإنه يلزمه قضاؤها ظهرا كغيرها ولا على رقيق ولو مكاتبا أو مبعضا وإن كان ~~ثم مهايأة ووقع زمنها في نوبته ولا على امرأة وخنثى ومسافر سفرا مباحا ولو ~~قصيرا ومريض أي ومعذور بمرض في ترك الجماعة ويسن لمسافر وعبد وصبي حضورها ~~عند تمكنهم منها ولهم الأنصراف وصلاة الظهر وكذا النساء إلا المريض أو نحوه ~~فيحرم انصرافه ان حضر في الوقت ولم يزد ضرره بانتظار والفرق ان مانع المريض ~~ونحوه من وجوب حضور الجمعة المشقة وقد حضر متحملها وتعب العود لا بد منه ~~ومانع غيرهم صفات قائمة بهم لا تزول بالحضور نعم يمتنع على المعذورين ~~الانصراف بعد إقامة الصلاة فإن أحرم بها المريض والمسافر ونحوهما وكذا ~~المرأة والخنثى والعبد أجزأتهم وحرم ا لخروج منها وتلزم شيخا هرما وزمنا ~~وجدا مركبا ولم يشق الركوب وأعمى وجد قائد واهل القرية إن كان فيهم جمع تصح ~~فيه الجمعة لزمتهم فيها فإن ms232 صلوها في مصر سقط الفرض وأتموا وإلا فإن بلغهم ~~صوت عال في هدو من طرف يليهم لبلد الجمعة والمستمع مصغ معتدل السمع لزمتهم ~~وإلا فلا ولو سمعوا من بلدين تخيروا بينهما ويشترط استواء الأرض فلو سمعوا ~~لكونهم في علو لم تجب أولم يسمعوا لكونهم في وهدة وجبت ولو لازم أهل الخيام ~~موضعا فإن سمعوا النداء لزمتهم وإلا فلا والعذر الطارئ بعد الزوال يبيح ~~تركها إلا السفر فيحرم إنشاؤه إلا أن تمكنه الجمعة في طريقه أو يتضرر ~~بتخلفه عن الرفقة وقبل الزوال كعبده وأن كان السفر طاعة ومتى حلرم فسافر لم ~~يترخص حتى تفوت الجمعة فمنه ابتداء سفره ويندب لمن أمكن زوال عذره تأخير ~~ظهره إلى الياس منها برفع الإمام رأسه من الركوع الثاني ولغيره كزمن وامرأة ~~تعجيلها وتسن الجماعة في ظهرهم وإخفاؤها و إن خفى عذرهم ولو زال العذر بعد ~~فراغه من الظهر وأمكنته الجمعة لم تلزمه إلا الخنثى وغير المعذور لا يصح ~~ظهره قبل اليأس منها وذلك بسلام الإمام ( وشرطها ) أي الجمعة كونها ( في ~~أبنية ) من خطة أوطان المجتمعين سواء اكانت من حجر أم طين أم خشب أم قصب أم ~~سعف أو غيرها وسواء في ذلك المسجد والفضاء والدار بخلاف خارج الخطة الذي ~~يترخص منه المسافر قبل وصوله لأنها لم تقم في عصره صلى الله عليه وسلم ومن ~~بعده إلا في دار الإقامة بخلاف الخيام وإن استوطنها أهلها دائما ولو انهدمت ~~الابنية أو احترقت فأقام أهلها على عمارتها لزمتهم الجمعة فيها بخلاف ما لو ~~أرادوا إنشاء أبنية جديدة حادثة وسواء أكانوا في مظال أم لا ولا تنعقد في ~~غير بناء إلا في هذه ( جماعة ) أي وشرطها كونها في جماعة لأنها لم تفعل في ~~عصره صلى الله عليه وسلم والخلفاء ومن بعدهم إلا كذلك وشرطها فيها كشرطها ~~في غيرها كنية الاقتداء والعلم بانتقالات الإمام وعدم التقدم عليه وغير ذلك ~~مما مر زيادة أن تقام ( بأربعين ) رجلا ولو بالأمام في كل من الخطبة ~~والجمعة لخبر كعب بن مالك قال أول من ms233 جمع بنا في المدينة اسعد بن زرارة قبل ~~مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في بقيع الخضمات وكنا أربعين واعلم ~~أنه لا يلزم من اشتراط العدد اشتراط الجماعة ولا العكس لانفكاك كل منهما عن ~~الاخر أما العدد فلأنه قد يحضر أربعون من غير جماعة وأما الجماعة فإنها ~~للأرتباط الحاصل بين صلاتي الإمام والمأموم وهو لا يستدعى عدد الأربعين ( ~~وهيه ) بهاء السكت أي الجماعة الأربعون ( بصفة الوجوب ) بأن يكون كل منهم ~~مسلما مكلفا حراد ذكرا مستوطنا بمحل الجمعة أي لا يظعن عنه شتاء ولا صيفا ~~إلا لحاجة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يجمع بحجة الوداع مع عزمه على ~~الإقامة أياما لعدم الاستيطان وكان يوم عرفة فيها يوم الجمعة ولكن الصحيح ~~انعقادها بالمرضى لكمالهم وإنما لم تجب عليهم تخفيفا ولا يشترط تقدم إحرام ~~الكاملين على إحرام الناقصين وأعلم أن الناس في الجمعة ستة أقسام الأول من ~~تلزمه وتنعقد به وتصح منه وهو من اجتمعت فيه هذه الصفات المعتبرة ولا عذر ~~له والثانى من لا تلزمه ولا PageV01P124 تنعقد به ولا تصح منه وهو من به ~~جنون أو اغفاء أو كفر اصلى أو سكر وإن لزم الأخير القضاء والثالث من لا ~~تلزمه ولا تنعقد به وتصح منه وهو العبد والمبعض والمسافر والمقيم خارج ~~البلد إذا لم يسمع النداء والصبي والأنثى والخنثى والرابع من لا تلزمه ~~وتنعقد به وهو من له عذر من أعذارها غير السفر والخامس من تلزمه ولا تصح ~~منه وهو المرتد والسادس من تلزمه وتصح منه ولا تنعقد به وهو المقيم غير ~~المتوطن والمتوطن خارج بلدها إذا سمع نداءها ( و شرطها ( الوقت ) اي وقت ~~الظهر بأن تفعل مع خطبتها كلها فيه لخبر ( أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي ~~الجمعة حين تميل الشمس ) ( فإن يخرج ) وقتها ( يصلوا الظهر بالبنا ) ولو ~~شرعوا فيه ووقع بعض الصلاة ولو بتسليمة المسبوق خارجه صلوا الظهر وجوبا ~~لأنها عبادة لا يجوز الابتداء بها بعده فتنقطع بخروجه كالحج وإلحاقا للدوام ~~بالابتداء كدار الإقامة بناء على ما ms234 فعل منها فيسر القراءة من حينئذ لأنهما ~~صلاتان في وقت واحد فجاز بناء أطولهما على أقصرهما كالأتمام والقصر ولو شك ~~في أثنائها في خروجه أتمها جمعة لأن الأصل بقاؤه ( ومن شروطها تقديم خطبتين ~~) و ( يجب أن يقعد بين تين ) أي بينهما مطمئنا للاتباع ولأن خطبة الجمعة ~~شرط والشرط مقدم على المشروط ولأن الجمعة إنما تؤدى جماعة فأخرت ليدركها ~~المتأخر وللتميز بين الفرض والنفل ولو خطب قاعدا لعجزه عن القيام لم يضطجع ~~بينهما للفصل بل يفصل بينهما بسكته قدر الطمأنينة للجلوس وعلم من قوله ومن ~~عدم استفاء الشروط إذ منها أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في بلدتها إلا ~~إذا كبرت وعسر اجتماعهم فيها في موضع واحد فيجوز التعدد بحسب الحاجة وحيث ~~منع التعدد فسبقت جمعه فهي الصحيحة وإن كان السلطان مع الثانية والعبرة في ~~السبق بالراء من اكبر فإن أخبروا فيها بكونهم مسبوقين سن استئنافها ظهرا ~~ولهم أتمام الجمعة ظهرا وأن وقعتا معا أو شك بطلتا واستؤنف جمعه وإن سبقت ~~إحداهما ولم تتعين أو تعينت ونسيت صلوا ظهرا ثم شرع في ذكر أركان الخطبتين ~~وعد عشرة أشياء ومراده بذلك ما لا بد منه وإلا فأركانهما خمسة وهي حمد الله ~~والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والوصية بالتقوى وقراءة آية في ~~أحداهما والدعاء للمؤمنين في الثانية وما عداها من شروطهما فقال ( ركنهما ~~القيام فيهما للقادر للاتباع ولأنه ذكر يختص بالصلاة وليس من شرطه القعود ~~فيشترط فيه القيام كالقراءة والتكبيرة فإن عجز عنه خطب قاعدا فإن عجز ~~فمضطجعا كالصلاة والأولى أن يستنيب ويجوز الاقتداء به سواء قال لا أستطيع ~~القيام أم سكت لأن الظاهر أنه إنما ترك القيام لعجزه فإن بان أنه كان قادرا ~~فهو كما لو بان محدثا والحكمة في جعل القيام والقعود شرطين لهما وركنين ~~للصلاة أن الخطبة ليست إلا الذكر والوعظ ولا شك أن القيام والقعود ليسا ~~بجزأين لها بخلاف الصلاة فإنها جملة أعمال وهي كما تكون أذكارا تكون غير ~~أذكار ( والله أحمد ) كالحمد لله أو أحمد ms235 الله أو نحمد الله أو حمدا لله أو ~~لله الحمد أو حمدت الله أو أنا حامد لله وخرج بلفظ الحمد نحو لفظ التكبير ~~والثناء وبلفظ الله نحوه لفظ الرحمن الرحيم ( وبعده صلى على محمد ) فيهما ~~كأصلى أو نصلي على الرسول أو محمد أو الماحي أو العاقب أو الحاشر أو البشير ~~أو النذير لأن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله افتقرت إلى ذكر نبيه صلى الله ~~عليه وسلم كالأذان والصلاة وخرج بلفظ الصلاة نحو لفظ الرحمة و بالصلاة عليه ~~الإتيان فيها بلفظ الضمير وإن تقدم اسمه عليه والصلاة على غيره ( وليوص ~~بالتقوى ) فيهما للاتباع ولأن معظم مقصود الخطبة الوصية وذلك إما بلفظها ( ~~أو المعنى كما نحو أطيعوا الله ) أو امتثلوا أمره واجتنبوا نهيه لأن غرضها ~~الوعظ وهو حاصل بغير لفظها فلا يكفى التحذير من الاغترار بالدنيا وزخرفها ~~فقد يتواصى به منكر والمعاد بل لا بد من الحث على طاعة الله واجتناب معاصيه ~~( في كلتيهما أي يجب القيام وحمد الله PageV01P125 والصلاة على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم والوصية بالتقوى في كل واحد من الخطبتين ( والستر ~~للعورة في الخطبتين كالصلاة كما جرى عليه السلف والخلف في الجمعة ( والولاء ~~بين تين ) اي الخطبتين وكلماتهما ( وبين ما صلى ) أي بينهما وبين الصلاة ~~كما جرى عليه السلف والخلف ولأن له اثرا طاهرا في استمالة القلوب والصلاة ~~والخطبة شبهتا بصلاتي الجمع ( وبالطهرين ) في الخطبتين أي طهر الحدث الأصغر ~~والأكبر وطهر الخبث في البدن والثوب والمكان كما جرى عليه السلف والخلف فلو ~~تطهر وعاد وجب استئناف الخطبة وإن لم يطل الفصل كالصلاة ( ويطمئن قاعدا ~~بينهما ) أي بين الخطبتين كما في الجلوس بين السجدتين كما جرى عليه السلف ~~والخلف ( ويقرا الآية في إحداهما ) للاتباع رواه الشيخان وسواء في الآية ~~الوعد والوعيد والحكم والقصة في إحدى الخطبتين لا بعينها لأن المنقول ~~القراءة في الخطبة دون تعيين ويعتبر فيها كونها مفهمة فلا يكفي ثم نظر وإن ~~عد آية ولو قرأ شطر آية طويلة جاز ولا تجزىء آية موعظة بقصد إيقاعها ms236 عن ~~الوعظ والقراءة بل عن القراءة فقط ولا آيات شاملة للأركان لانها لا تسمى ~~خطبة ولو اتى ببعضها في ضمن آية جاز ( واسم الدعا ) بالقصر للوزن أي ما يقع ~~عليه اسم دعاء 0 ثانية ) أي في الثانية ( للمؤمنين ) والمؤمنات إذ المراد ~~بهم الجنس لأن الدعاء يليق بالخواتيم ولا بد من كونه متعلقا بأمور الآخرة ~~غير مقتصر على أوطار الدنيا ( وحسن تخصيصه بالسامعين ) كأن يقول رحمكم الله ~~أما الدعاء للسلطان بخصوصه فلا يستحب وفي شرح المهذب اتفق أصحابنا على أنه ~~لا يجب ولا يستحب والمختار انه لا بأس به إذا لم يكن فيه مجازفة في وصفه ~~ونحوها ويستحب بالاتفاق الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم بالصلاح ~~والإعانة على الحق والقيام بالعدل ونحو ذلك ولجيوش الإسلام ومن شروطها ~~كونها عربية فإن لم يكن من يحسن العربية خطب أحدهم بلسانه ويجب على كل منهم ~~تعلم العربية فإن مضت مدة إمكان التعلم ولم يتعلم أحد منهم عصوا كلهم به ~~ولا جمعة بل يصلون الظهر وفائدة الخطبة بالعربية إذا لم يعرفها القوم العلم ~~بأنه يعظهم في الجملة ويدل لذلك ما في الروضة أنهم لو سمعوا الخطبة ولم ~~يفهموا معناها صحت ولا بد من إسماع العدد الذي تنعقد به الجمعة بالقوة ~~أركان الخطبتين لأن مقصودها الوعظ وهو لا يحصل إلا بالإبلاغ فلا يكفى ~~الاسرار كالأذان فلو كانوا كلهم أو بعضهم صما لم تصح كبعدهم عنه وكشهود ~~النكاح وعلم من ذلك انه يجب عليهم السماع فيشترط الاسماع والسماع وبه صرح ~~الشيخان وغيرهما سننها اى الجمعة ( الغسل ) لمن أراد حضورها وإن لم تجب ~~عليه بل يكره تركه لخبر ( من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل ~~أفضل ) وهو صارف للأحاديث الدالة على الوجوب ووقته من الفجر وتقريبه من ~~ذهابه أفضل لأنه أفضى إلى الغرض من انتفاء الرائحة الكريهة حال الاجتماع ~~فإن عجز عن الغسل حسا أو شرعا يتيمم بنية الغسل وجاز الفضيلة كسائر الأغسال ~~المسنونة ( وتنظيف الجسد ) بإزالة الشعر والظفر والروائح الكريهة كالصنان ~~لأنه يتأذى به فيزال بالماء ms237 ونحوه ( ولبس أبيض ) بصرفه للوزن لخبر ألبسوا ~~من ثيابكم البياض فإنها خيار ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم فإن لبس مصبوغا فما ~~صبغ غزله ثم نسج كالبرد لاعكسه ويستحب أن يزيد الإمام في حسن الهيئة ~~والتعمم ويرتدى للاتباع ولأنه منظور إليه ( وطيب ) أى تطيب ( إن وجد ) لخبر ~~من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومس من طيب إن كان عنده ثم أتى ~~الجمعة فلم يتخط أعناق الناس ثم صلى ما كتب الله له ثم أنصت إذا خرج إمامه ~~حتى يفرغ من صلاته كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التى قبلها رواه ابن ~~حبان والحاكم وصححه على شرط PageV01P126 مسلم وأحب طيب الرجال ما ظهر ريحه ~~وخفى لونه وطيب النساء ما ظهر لونه وخفى ريحه قال إمامنا رضى الله عنه من ~~نظف ثوبه قل همه ومن طاب ريحه زاد عقله ولا بأس بحضور العجوز بإذن زوجها أو ~~سيدها بلا طيب وتزين ( وبكر ) أي يسن التبكير إليها لخبر الصحيحين على كل ~~باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول ومن اغتسل يوم الجمعة غسل ~~الجنابة أي كغسلها ثم راح أي في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه اي واحدا من ~~الإبل ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة ~~الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ~~ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة ~~يستمعون الذكر وروى النسائي في الخامسة كالذي يهدى عصفورا وفي السادسة بيضة ~~والساعات من طلوع الفجر كما جرى عليه المصنف لا الشمس ولا الزوال على الأصح ~~لأنه أول اليوم شرعا وبه يتعلق جواز غسل الجمعة قال في الروضة وليس المراد ~~الساعات الفلكية وإلا لاختلف الأمر باليوم الشاتى والصائف وفي خبر أبي داود ~~والنسائي بإسناد صحيح يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة وهو شامل لجميع أيامه بل ~~المراد ترتيب الدرجات وفضل السابق على من يليه لئلا يستوي في الفضيلة رجلان ~~جاءا في طرفي ساعة وقال في شرحى المهذب ms238 ومسلم بل المراد الفلكية لكن بدنة ~~الأول أكمل من بدنه الآخر وبدنه المتوسط متوسطة وعلى هذا القياس كما في ~~درجات الجمع الكثير والقليل ثم محل ندب التكبير في المأموم أما الإمام ~~فيندب له التأخير إلى وقت الخطبة اتباعا له صلى الله عليه وسلم وخلفائه ( ~~والمشي لها من فجر ) أي يسن المشي لها بل ولغيرها من العبادات كعيادة ~~المريض فلا يركب إلا لعذر للحث على ذلك ومع غيره في خبر رواه أصحاب السنن ~~الأربعة وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم على شرط الشيخين ( وازداد من ~~قراءة وذكر ) أي يكثر من ذلك في اي والصلاة على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في طريقه وحضوره قبل الخطبة ويسن ان يكثر من الصلاة والسلام على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في يومها وليلتها وأن يقرا سورة الكهف فيهما ( ~~وسنة الخطبة بالإنصات ) لقوله تعالى @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له ~~وأنصتوا @QE@ فسره كثيرون بالخطبة وسميت قرآنا لاشتمالها عليه والإنصات ~~السكوت والاستماع شغل السمع بالسماع وصرف الأمر عن الوجوب خبر إن رجلا دخل ~~والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال متى الساعة فأومأ الناس ~~إليه بالسكوت فلم يقبل وأعاد الكلام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في ~~الثالثة ماذا أعددت لها قال حب الله ورسوله قال إنك مع من أحببت وجه ~~الدلالة عدم إنكار الكلام عليه ولم يبن له وجوب السكوت وأما خبر مسلم إذا ~~قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت فمعناه تركت الأدب وندب ~~الإنصات لا ينافى في ما مر من وجوب السماع ويستوى في ندب الإنصات سامع ~~الخطبة وغيره كما في الروضة كأصلها ثم نقلا عن الأكثرين أن غير السامع ~~بالخيار بين الإنصات والأشتغال بالذكر والتلاوة وكلام المجموع يقتضى أولوية ~~الثاني ( والخف في تحية الصلاة ) لداخل المسجد حال الخطبة ليتفرغ لسماعها ~~قال في الأمام وأرى لإمام أن يأمر بها فإن لم يفعل كرهت له ذلك فإن لم يكن ~~صلى الراتبة صلاها وحصلت التحية أما غير التحية من ms239 الصلوات فيحرم ابتداؤها ~~إذا جلس الخطيب على المنبر وإن لم يسمع الخطبة # |2 الباب صلاة العيدين 2 # أي عيد الفطر وعيد الأضحى والأصل فيهما قبل الاجماع قوله تعالى @QB@ فصل ~~لربك وانحر @QE@ 6 أي صل صلاة العيد والمشهور في التفسير أن المراد به صلاة ~~الأضحى وأول عيد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة ~~PageV01P127 الثانية من الهجرة ( تسن ركعتان ) مؤكدتان لما مر ولمواظبته ~~صلى الله عليه وسلم عليها وإنما لم تجب لخبر على غيرها قال لا إلا أن تطوع ~~( وتسن جماعة لغير الحاج بمنى أما هو فتسن له فرادى وفي المسجد ان اتسع ( ~~لو منفردا ) أي يستوى في ندبها المنفرد والعبد والمرأة والمسافر كسائر ~~النوافل والمنفرد لا يخطب ويخطب أمام المسافرين ( بين طلوع ) أي الشمس ( ~~وزوالها أد ) لأن مبنى المواقيت على أنه إذا خرج وقت صلاة دخل وقت غيرها ~~وبالعكس إلا أنه يسن تأخيرها إلى أن ترتفع الشمس كرمح ( تكبير سبع أول ) ~~الركعة ( الأولى يسن والخمس في ثانية من بعد أن كبر في إحرامه ) في الأولى ~~( وقومته ) في الثانية قبل القراءة ويندب وقوفه بين كل ثنتين كآية معتدلة ~~يهلل ويكبر ويمجد ويحسن في ذلك سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر وهي الباقيات الصالحات في قول ابن عباس وجماعة ويسن أن يقرأ بعد ~~الفاتحة في الأولى ق أو سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية اقتربت الساعة أوهل ~~أتاك حديث الغاشية بكمالها جهرا ( وخطبتان بعدها ) أي الصلاة ( كجمعته ) في ~~أركانهما فلو قدمت على الصلاة لم يعتد بها كالسنة الراتبة البعدية لو قدمت ~~أما الشروط فيعتبر منها لأداء السنة الإسماع والسماع وكون الخطبة عربية ~~ويندب له تعليمهم أحكام زكاة الفطر في عيد الفطر وأحكام الأضحية في الأضحى ~~( كبر في الأولى ) بنقل الهمزة إلى الساكن قبلها ( منهما تسعا ولا والسبع ~~في ثانية أي أولا ) أي أول الخطبة الأولى وأول الثانية ولو فصل بينهما ~~بالحمد والتهليل والثناء جاز قال في الروضة ونص الشافعي وكثيرون من الأصحاب ~~على أنها ليست ms240 من الخطبة وإنما هي مقدمة لها ومن قال من الأصحاب يفتتح ~~الخطبة بها يحمل على ذلك لأن افتتاح الشيء قد يكون ببعض مقدماته التي ليست ~~من نفسه ( وسن من قبل صلاة الفطر فطر كذا الإمساك حتى النحر ) للاتباع ~~والحكمة امتياز يوم العيد عما قبله بالمبادرة بالأكل أو تأخيره ( وبكر ~~الخروج ) أي يسن التبكير في الخروج لصلاة العيد بعد صلاة الصبح ليأخذوا ~~مجالسهم ( إلا الخطيب ) فيتأخر إلى وقت الصلاة للاتباع ( والمشي ) في ~~الذهاب لصلاة العيد بسكينة فلا يركب إلا لعذر سواء كان إماما أو مأموما أما ~~الإياب فيتخير فيه بين المشي والركوب ما لم يتأذ به أحد ويسن لكل منهما ~~الذهاب في طريق الرجوع في أخرى لأنه صلى الله عليه وسلم كان يذهب في أطول ~~الطريقين تكثيرا للأجر ويرجع في أقصرهما ومثل العيد في ذلك الجمعة وغيرها ~~كما ذكره النووي في رياضه ( والتزيين ) بالغسل ويدخل وقته بنصف الليل ويبقى ~~إلى آخر اليوم ويخرج بالغروب ولبس أحسن ثيابه وإزالة شعره وظفره ورائحته ~~الكريهة ( والتطيب ) باجود ما عنده من الطيب كالجمعة وسواء في الغسل وما ~~بعده القاعد في بيته والخارج للصلاة لأنه يوم زينة وسرور وأحسن الثياب هنا ~~أولى من الأبيض الأدون فإن لم يجد سوى ثوب ندب له غسله للجمعة والعيد هذا ~~حكم الرجال أما النساء فيكره لذوات الجمال والهيئة الحضور ويندب للعجائز ~~ويتنظفن بالماء بلا تطيب وفاخر ثياب بل يجرجن من في ثياب بذلتهن 0 وكبروا ~~ليلتى العيد ) فطرا أو نحرا من غروب الشمس في المنازل والطرق والمساجد ~~والأسواق ليلا ونهارا ( إلى تحرم بها ) أي لصلاة العيدين ويندب للذكر رفع ~~صوته به ويسمى هذا التكبير مرسلا ومطلقا لأنه لا يتقيد بحال ولا يكبر ~~PageV01P128 الحاج ليلة الأضحى بل يلبى وأما التكبير المقيد فيسن عقب ~~الصلوات ولو فائتة أو نافلة أو جنازة أو منذورة لكل أحد حاج أو غيره مقيم ~~أو مسافر ذكر أو غير منفر أو غيره ولا يسن ليلة الفطر عقب الصلوات لعدم ~~وروده ( كذا لما تلا الصلوات بعد صبح التاسع ms241 إلى انتهاء عصر يوم الرابع ) ~~أي غير الحاج يكبر من صبح يوم عرفه إلى آخر أيام التشريق واما الحاج فيكبر ~~من ظهر يوم النحر لأنها اول صلاته بعد انتهاء وقت التلبية ويختم بصبح آخر ~~ايام التشريق لأنها آخر صلاته بمنى فجمله الصلوات التي يكبر خلفها غير ~~الحاج ثلاث وعشرون ولو خالف اعتقاد الامام المأموم عمل باعتقاد نفسه بخلاف ~~تكبير الصلاة لانقطاع القدوة بالسلام ولا يكبر عقب فائتة هذه الأيام إذا ~~قضاها في غيرها لأن التكبير شعارها وقد فات وجميع ما ذكر هو في التكبير ~~الذي يرفع به صوته ويجعله شعارا أما لو استغرق عمره بالتكبير في نفسه فلا ~~منع منه # |2 الباب صلاة الخسوف ) للقمر ( والكسوف ) للشمس 2 # هذا هو الأشهر وقد استعمله المصنف أيضا فيما يأتى ويقال فيهما أيضا ~~خسوفان وكسوفان وفي الأول كسوف وفي الثاني خسوف ( ذى ركعتان ) أى هذه ~~الصلاة ركعتان فأقلها كسنة الظهر ولا ينافى هذا ما يأتى من أنه يمتنع نقص ~~ركوع منها لأنه بالنسبة لمن قصد فعلها بالركوعين وأدنى الكمال ما تضمنه ~~قوله ( وكلا هاتين حوت ركوعين وقومتين ) فيأتى في كل ركعة بقيامين وركوعين ~~وسجودين للاتباع فهي سنة مؤكدة يحرم بنية صلاة الكسوف ويقرأ الفاتحة ثم ~~يركع ثم يرفع ثم يقرأ الفاتحة ثم يركع ثم يعتدل ثم يسجد السجدتين ويأتى ~~بالطمأنينة في محالها فهذه ركعة ثم يصلي ثانية كذلك ولا يجوز زيادة ركوع ~~لتمادى الكسوف ولا نقصه للانجلاء ولا أعادة الصلاة إذا تأخر الانجلاء ومن ~~أدرك الإمام في الركوع الأول من الركعة أدركها وإلا فلا ولو صلاها ووجد ~~جماعة تفعلها أعادها معهم ندبا وتفوت صلاة كسوف الشمس بالأنجلاء لأنه ~~المقصود بها وقد حصل ولو أنجلى بعضها فله الشروع فيها كما لو لم ينكسف إلا ~~ذلك البعض ولو حال سحاب وشك في الانجلاء صلى لأن الأصل بقاؤه ولو كانت تحت ~~غمام وظن الكسوف لم يصل إلا إن تيقنه بغروبها كاسفة لعدم الانتفاع بها بعد ~~غروبها وتفوت صلاة خسوف القمر بانجلائه كما مر وبطلوع الشمس لعدم ms242 الانتفاع ~~به بعد طلوعها ولا تفوت الفجر لبقاء الانتفاع به والأكمل أنه 0 يسن تطويلا ~~اقترا ) بالقصر للوزن أي قراءة ( القومات وسبحة ) أي تسبيح ( الركعات ~~والسجدات ) فيقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة وما يتقدمها من دعاء ~~الافتتاح والتعوذ البقرة أو قدرها إن لم يحسنها وفي الثاني كمائتي آية منها ~~والثالث مائة وخمسين منها والرابع مائة منها تقريبا وفي نص آخر في الثانى ~~آل عمران أو قدرها وفي الثالث النساء أو قدرها وفي الرابع المائدة أو قدرها ~~وهما متقاربان والأكثرون على الأول ويسبح في كل من الركوع والسجود الأول ~~قدر مائة آية من البقرة والثاني ثمانين والثالث سبعين والرابع خمسين تقريبا ~~ويقول في الرفع من كل ركوع سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد للاتباع في كل ~~ذلك وخروج بما ذكر الجلوس بين السجدتين والاعتدال من PageV01P129 الركوع ~~الثاني فلا يطولهما وتسن الجماعة فيها وتندب للمنفرد والعبد والمرأة ~~والمسافر ( والجهر في قراء الخسوف لقمر لأنها صلاة ليلية ( والسر في الكسوف ~~) للشمس لأنها صلاة نهارية لها مثل من صلاة الليل ( و ) يسن ( خطبتان بعدها ~~) للاتباع رواه الشيخان كالجمعة اى كخطبتها في اركانهما وفي الإسماع ~~والسماع وكون الخطبة عربية ويندب له حث الناس على التوبة والخير وتحريضهم ~~على الأعتاق والصدقة وتحذيرهم الغفلة والأغترار ويخطب أمام المسافرين ولا ~~يخطب المنفرد ولا إمامة النساء ولو قامت واحدة ووعظتهن فلا بأس وأفهم كلامه ~~كغيره عدم إجزاء خطبة واحدة وهو كذلك ( قدم على الفرض بوقت وسعه ) أي لو ~~اجتمع كسوف وفرض عينى من جمعة أو غيرها واتسع وقته لفعله قدم أنت عليه ~~الكسوف ندبا لخوف فوته بالانجلاء ولأنه لا يقضي قال الشافعى في الأم وإذا ~~بدأ بالكسوف قبل الجمعة خففها وقرأ بالفاتحة وقل هو الله أحد وما أشبهها ثم ~~يخطب للجمعة متعرضا للكسوف ولا يحتاج إلى أربع خطب ويقصد بالخطبتين الجمعة ~~فقط ولا يجوز قصد الجمعة والكسوف معا لأنه تشريك بين فرض ونقل بخلاف العيد ~~والكسوف فإنه يقصدهما لانهما سنتان وتنظير المجموع بأن السنتين إذا لم ~~تتداخلا لا ms243 تصح نيتهما بفعل واحد كسنة الصبح والضمى بخلاف سنة الصبح ~~والتحية قال السبكي كأنهم اغتفروا ذلك في الخطبة لحصول القصد بها بخلافه في ~~الصلاة وخرج بقوله بوقت وسعة ما لو خيف فوت الفرض فإنه يقدمه وجوبا لتعينه ~~ولضيق وقته ففي الجمعة يخطب لها ثم يصليها ثم يصلي الكسوف ثم يخطب لها ولو ~~اجتمع عيد أو كسوف وجنازة قدمت صلاة الجنازة وإن خيفت فوت غيرها لما يخشى ~~من تغير الميت بتأخيرها ولأنها فرض كفاية ولأن فيها حق الله تعالى وحق ~~الآدمى وإن اجتمع فرض وجنازة ولم يضق وقته قدمت الجنازة وإن ضاق قدم أو ~~خسوف ووتر قدم الخسوف وإن خيف فوات الوتر لأنها آكد # |2 الباب صلاة الاستسقاء 2 # هو لغة طلب السقيا وشرعا طلب سقيا العباد من الله تعالى عند حاجتهم إليها ~~والأصل في الباب قبل الاجماع الاتباع رواه الشيخان وغيرهما والاستسقاء ~~ثلاثة أنواع ثابتة بالأخبار الصحيحة أدناها بالدعاء خاليا عما يأتى وأوسطها ~~بالدعاء بعد صلاة أو في خطبة جمعة أو نحوها وأفضلها بصلاة وخطبة وقد ذكر ~~الناظم هذا النوع فقال ( صلى ) أي المحتاج ندبا ( كعيد بعد أمر الحاكم ~~بتوبة والرد للمظالم ) أي يندب للإمام أمر الناس بالتوبة من المعاصي والرد ~~للمظالم من دم أو عرض أو مال لأنه أقرب للإجابة قال تعالى @QB@ فقلت ~~استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا @QE@ ومعلوم أن ~~التوبة واجبة أمر بها الإمام أولا وذكر الرد للمظالم اهتماما بشأنه وإلا ~~فهو داخل في التوبة ( والبر ) وهو أسم جامع لكل خير ( والاعتاق والصيام ) ~~ولكونهما أرجى للإجابة صرح بهما وبالاعتاق للرقاب لأن المعاصي سبب للجذب ~~والطاعات سبب للبركات كما قال تعالى @QB@ ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا ~~لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض @QE@ والصيام ( ثلاثة ورابع الأيام ) ~~وهو يوم خروجهم لأنه معين على رياضة النفس وخشوع القلب وقد ورد ثلاثة لا ~~ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر والامام العادل والمظلوم ويصير الصوم لازما ~~امتثالا لأمر الأمام PageV01P130 فيجب فيه التبييت ويتعدى إلى كل ما يأمرهم ~~به من ms244 صدقة وغيرها كما مال إليه الرافعى ولو فات لم يقض ولو صام عن قضاء أو ~~نذر كفى ( فليخرجوا ببذله التخشع ) أي يخرجون إلى الصحراء في الرابع صياما ~~في ثيات بذله وتخشع في مشيهم وجلوسهم وغيرهما وثياب البذلة هى التي تلبس ~~حال الشغل ومباشرة الخدمة وتصرف الأنسان في بيته فعلم أنهم لا يتزينون ولا ~~يتطيبون بل يتنظفون بالماء والسواك وقطع الروائح الكريهة وفارق العيد بأنه ~~يوم زينة وهذا يوم مسئلة واستكانة ( مع رضع ورتع وركع ) لأن دعاءهم أقرب ~~إلى الاجابة إذ الشيخ أرق قلبا والطفل لا ذنب له لخبر لولا عباد الله ركع ~~وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ولخبر هل ترزقون وتنصرون إلا ~~بضعفافكم ولما روى أن نبى الله سليمان صلى الله عليه وسلم خرج يستسقى فإذا ~~هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقالت اللهم أنت خلقتنا فإن رزقتنا ~~وإلا فأهلكنا وروى أنها قالت اللهم أنا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك فلا ~~تهلكنا بذنوب بنى آدم فقال ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن النملة وخرج ~~بما ذكره الناظم أهل الذمة فلا يستحب خروجهم لكن لا يمنعون منه لا في يومنا ~~ولا في غيره لأنهم مسترزقون وفضل الله واسع وقد يجيبهم استدراجا لهم قال ~~تعالى @QB@ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون @QE@ ولا يختلطون بنا لأنهم قد يحل ~~بهم عذاب بسبب كفرهم المتقرب به في اعتقادهم فإن خالطونا كره وصلاة ~~الاستسقاء سنة وهي ركعتان عند الحاجة لانقطاع ماء الزرع أو قلته بحيث لا ~~يكفى أو صيرورته مالحا أو نحوها بخلاف انقطاع ماء لا يحتاج إليه في ذلك ~~الوقت ولو انقطع عن طائفة من المسلمين واحتاجت سن لغيرهم أن يصلوا ويستسقوا ~~لهم ويسألو الزيادة لأنفسهم حيث لم يكونوا أهل بدعة وضلالة لأن المؤمنين ~~كالعضو الواحد حتى يسقوا إذا اشتكى بعضه اشتكى كله و سواء في منها أهل ~~الأمصار والقرى والبوادى والمسافرون لاستواء الكل في الحاجة ولو تركها ~~الأمام فعلها الناس وتعاد ثانيا وثالثا وأكثر لأن الله يحب ms245 الملحين في ~~الدعاء فإن تأهبوا للصلاة فسقوا قبلها اجتمعوا للشكر والدعاء ويصلون شكرا ~~ومثله لو أرادوا الصلاة للإستزادة وأشار بقوله كعيد أي كصلاة فيكبر في أول ~~الركعة الأولى سبعا وأول الثانية خمس ويرفع يديه ويقف بين كل تكبيرتين ~~مسبحا حامدا مهللا مكبرا أو يجهر بالقرأة ويقرأ في الأولى ق وفي الثانية ~~اقتربت لكن لا تختص بوقت بل جميع الليل والنهار وقت لهما كما لا تخص بيوم ( ~~واخطب كما في العيد ) خطبتين كخطبتي العيد في الأركان وغيرها ( باستدبار ) ~~بهما للقبلة للاتباع ولو قدم الخطبة على الصلاة جاز كما أفاده تعبير الناظم ~~بالواو في قوله واخطب ( وأبدل ) أنت في خطبتك للاستسقاء ( التكبير ) ~~المشروع في خطبتى العيد ( باستغفار ) فيقول أستغفر الله العظيم الذي لا إله ~~إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه لأنه أليق بالحال ويكثر فيهما من الأستغفار ~~ومن قوله @QB@ استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا @QE@ ~~ومن دعاء الكرب وهو لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب ~~العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات الأرض ورب العرش الكريم ويبذل ~~أيضا ما يتعلق بالفطر والأضحية بما يتعلق بالاستسقاء ويدعو في الخطبة ~~الأولى اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا غدقا مجللا سحا طبقا دائما ~~اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانتين اللهم أنا نستغفرك إنك كنت غفارا ~~فأرسل السماء علينا مدرارا ويستقبل القبلة بعد صدر الخطبة الثانية وهو نحو ~~ثلثها ويبالغ حينئذ في الدعاء سرا وجهرا فإذا أسر دعا الناس سرا اذا وجهر ~~أمنوا ويرفعون كلهم أيديهم في الدعاء مشيرين بظهور أكفهم إلى السماء ~~والحكمة فيه أن القصد دفع البلاء بخلاف قاصد حصول شيء فيجعل بطن كفيه إلى ~~السماء ويحول رداءه عند استقباله فيجعل يمينه ويساره وعكسه وينكسه فيجعل ~~أعلاه أسفله وعكسه ويحصل التحويل والتنكيس بجعل الطرف الأسفل الذي على شقه ~~الأيسر على عاتقه الأيمن والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه ~~الأيسر ويفعل الناس مثله ولو تضرروا بكثرة المطر سن لهم أن PageV01P131 ~~يقولوا اللهم حوالينا ms246 ولا علينا ولا يصلي لذلك ويندب البروز لأول مطر السنة ~~ويكشف غير عورته ليصيبه وأن يغتسل في السيل أو يتوضأ وأن يسبح للرعد والبرق ~~بقوله سبحان الذي @QB@ ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته @QE@ ونقل عن ~~مجاهد أن الرعد ملك والبرق أجنحته ولا يتبع بصره البرق ويقول اللهم صيبا ~~نافعا ويكره سب الريح فإن ذكرها قال اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها ~~وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به ويندب ~~الدعاء عند نزول المطر ويشكر الله تعالى عليه ويقول بعده مطرنا بفضل الله ~~ورحمته ويكره مطرنا بنوء كذا فإن اعتقد كون النوء فاعلا كفره # |2 باب الجنائز 2 # بالفتح جمع جنازة بالفتح والكسر اسم للميت في النعش وقيل بالفتح اسم لذلك ~~وبالكسر اسم للنعش وعليه الميت وقيل عكسه فإن لم يكن عليه ميت فهو سرير ~~ونعش وهي من جنزه إذا ستره وذكرها هنا دون الفرائض لاشتمالها على الصلاة ( ~~الغسل ) للميت ( والتكفين ) له ( والصلاة عليه ثم الدفن مفروضات كفاية ) ~~بالنصب والجر في حق الميت المسلم بالإجماع أما الكافر حربيا أو ذميا أو ~~معاهدا أو مؤمنا أو مرتدا فتحرم الصلاة عليه لقوله تعالى @QB@ ولا تصل على ~~أحد منهم مات أبدا @QE@ ولا يجب غسله علينا ولا على غيرنا ذميا كان أو ~~حربيا نعم يجوز ويجب تكفين الذمي ودفنه وأشار بثم إلى وجوب تقديم الصلاة ~~على الدفن لكن لو دفن قبلها لم ينبش بل يصلى على قبره ويسقط الفرض بها وتصح ~~بعده والأصح تخصيص الصحة بمن كان من أهل فرضها وقت الموت أو بعده وتمكن من ~~فعلها قبل الدفن ولا يصلى على قبور الأنبياء بحال ويشترط لصحة الصلاة على ~~الميت تقدم غسله أو تيممه فلو مات بهدم ونحوه وتعذر إخراجه وغسله لم يصل ~~عليه ويشترط أن لا يتقدم على الجنازة الحاضرة ولا القبر وأقل الغسل تعميم ~~بدنه بالماء مرة ولا يجب على الغاسل نية فيكفى غسل الكافر ونحوه والمخاطب ~~بهذه الأمور كل من علم بموته قريبا ms247 كان أو أجنبيا ويندب المبادرة بها إذا ~~علم موته بظهور أماراته مع وجود العلة كأن تسترخي قدماه فلا ينتصبا أو يميل ~~أنفه أو ينخسف صدغاه أو تمتد جلدة وجهه أو تنخلع كفاه من ذراعيه أو تتقلص ~~خصيتاه مع تدلي الجلدة فإن شك في موته بأن احتمل عروض سكتة أو ظهرت أمارات ~~فزع أو غيره وجب التأخير إلى العلم بموته بتغيير الرائحة أو غيره ( ومن ~~شهيد يقتل في معرك الكفار ) أي قتال الحربيين بسبب من أسبابه ولو امرأة أو ~~رقيقا أو صبيا أو مجنونا كأن قتله كافر أو أصابه سلاح مسلم خطأ أو عاد إليه ~~سلاحه أو تردى في حملته في وهدة أو سقط عن فرسه أو رمحته دابته فمات فيه أو ~~بعده إذا انقضى ولم تبق فيه حياة مستقرة أو وجد قتيلا عند انكشاف الحرب ولا ~~يعلم سبب موته وإن لم يكن عليه أثر دم لأن الظاهر أن موته بسببه ( لا يغسل ~~ولا يصلى ) عليه أي يحرمان وإن كان جنبا أو حائضا أو نفساء لأنه صلى الله ~~عليه وسلم أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم ولم يغسلهم ولم يصل عليهم وفي ~~لفظ ولم يغسلوا ولم يصل عليهم بفتح اللام ولخبر أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كلم أو دم يفوح مسكا يوم القيامة ولم يصل عليهم ~~وحكمة ذلك إبقاء أثر الشهادة عليهم وتعظيمهم باستغنائهم عن دعاء القوم لهم ~~مع التخفيف عليهم وإنما سقط غسل الجنب ونحوه بالشهادة لأن حنظلة بن الراهب ~~قتل يوم أحد وهو جنب ولم يغسله صلى الله عليه وسلم وقال رأيت الملائكة ~~تغسله PageV01P132 فلو كان واجبا لم يسقط إلا بفعلنا ولأنه طهر عن حدث فسقط ~~بالشهادة كغسل الميت وخرج بما ذكر من انقضى القتال وفيه حياة مستقرة وإن ~~قطع بموته بذلك فإنه يغسل ويصلى عليه لأنه عاش بعده فأشبه ما لو مات بغيره ~~ومن قتله كافر ولو في غير القتال ولو في أسره ومن قتل في قتال أهل الذمة أو ~~البغاة ms248 أو قطاع الطريق فهم كغيرهم كما أشار لذلك بقوله ( بل على الغريق ~~والهدم ) أي المهدوم ( والمبطون والحريق ) والمطعون والميت عشقا وقد عف ~~وكتم أو في غربة أو في دار الحرب والميتة طلقا أو نحو ذلك فيجب غسلهم ~~والصلاة عليهم لأن الأصل وجوبهما وإنما خالفناه في شهيد المعركة تعظيما ~~لأمره وترغيبا فيه وبالجملة فالشهداء ثلاثة أقسام شهيد في أحكام الدنيا ~~بمعنى أنه لا يغسل ولا يصلى عليه وفي حكم الآخرة بمعنى أن له ثوابا خاصا ~~وهو من قتل في قتال الحربيين بسببه وقد قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ~~وشهيد في الآخرة دون الدنيا وهو من قتل ظلما بغير ذلك من نحو غرق أو هدم أو ~~حرق أو بطن وشهيد في الدنيا دون الآخرة وهو من قتل في قتال أهل الحرب بسببه ~~وقد غل من الغنيمة أو قتل مدبرا أو قاتل رياء أو نحوه ( وكفن السقط ) ~~بتثليث السين والكسر أفصح وهو الولد النازل قبل تمام أشهره ( بكل حال ) من ~~أحواله فإن لم يظهر فيه مبدأ خلق آدمي سن مواراته بخرقة ودفنه ( وبعد نفخ ~~الروح باغتسال ) أي ظهور خلق آدمي يجب مع تكفينه غسله ودفنه ولا يصلى عليه ~~لأنها أوسع بابا من الصلاة بدليل أن الذمي يغسل ويكفن ويدفن ولا يصلى عليه ~~( وإن ) تيقنت حياته بأن ( يصح ) أو بكى أو ظهرت أماراتها كاختلاج أو تحرك ~~( فكالكبير يجعل ) فيجب غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه لتيقن حياته وموته ~~بعدها أو لظهورها بالأمارة ( وسن ستره ) أي الأكمل في غسل الميت وضعه بموضع ~~خال من الناس مستور عنهم لا يدخله إلا الغاسل ومعينه والولي لأنه كان يستتر ~~عند الاغتسال فيستر بعد موته ولأنه قد يكون ببعض بدنه ما يكره ظهوره وقد ~~تولى غسله صلى الله عليه وسلم على والفضل ابن العباس وأسامة بن زيد يناول ~~الماء والعباس واقف ثم رواه ابن ماجة وغيره على لوح أو سرير على قفاه ~~وأخمصاه إلى القبلة وموضع الرأس أعلى ويغسل في قميص بال أو سخيف فإن كان ~~واسعا أدخل يده ms249 في كمه أو ضيقا فتق رأس التخاريص وأدخلها وإن لم يوجد أو لم ~~يتأت ستر ما بين سرته وركبته وحرم النظر إليه ويكره للغاسل النظر لما لا ~~حاجة له في نظره ولا ينظر المعين إلا لضرورة والبارد أولى من المسخن إلا ~~لحاجة ويكون إناء الماء كبيرا وينبغي إبعاده بحيث لا يصيبه رشاش ويعد ~~الغاسل خرقتين نظيفتين ويجلسه على المغتسل برفق مائلا إلى ورائه ويضع يمينه ~~على كتفه وإبهامه في نفرة قفاه ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى ويمر يسراه على ~~بطنه إمرارا بليغا ليخرج ما فيه ويكون عنده مجمرة متقدة بالطيب ويكثر ~~المعين من صب الماء لئلا تظهر رائحة ما يخرج ثم يضجعه مستلقيا ويغسل بيساره ~~وعليها خرقة سوأتيه وعانته ثم يلقيها ويغسل يده بماء وأشنان إن تلوثت ثم ~~يتعهد ما على بدنه من قذر ونحوه ثم يلف أخرى ويدخل أصبعه فمه بماء ويمرها ~~على أسنانه ولا يفتحها وكذلك منخريه ليزيل ما فيهما ثم يوضئه كالحي بتثليث ~~وكذا مضمضة واستنشاق ويميل فيهما رأسه ثم يغسل رأسه ثم لحيته بسدر أو خطمى ~~ويسرحهما بمشط واسع الأسنان إن تلبدا برفق ويرد المنتتف إليه ثم يغسل شقه ~~الأيمن المقبل من عنقه إلى قدميه ثم الأيسر كذلك ثم يحوله إلى جنبه الأيسر ~~فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر ثم يحوله إلى جنبه الأيمن فيغسل ~~الأيسر كذلك ويجب الاحتراز عن كبه على وجهه وهذه غسلة ويسن التثليث فإن لم ~~ينق وجب الإنقاء ( ووترا ) أي يسن الإيتار ( يغسل بالسدر في الأولى ) أي ~~ويسن أن PageV01P133 يستعان في الأولى بسدر أو خطمي ثم يصب عليه ماء قراحا ~~من فرقه إلى قدميه بعد زوال السدر والأصح أنه لا يسقط الغرض بالغسلة ~~المتغيرة بسدر ولا بتاليتها فيغسل بعد زوال السدر بالماء الخالص ثلاثا ( ~~وبالكافور الصلب ) اي يسن أن يجعل في الماء القراح كافورا لا يفحش التغير ~~به صلبا ( والآكد في الأخير ) ويتعهد مسح بطنه في كل مرة بأرفق مما قبلها ~~ثم ينشفه تنشيفا بليغا ولو خرج آخر غسلة أو بعدها ms250 نجس وجبت إزالته فقط ولا ~~يقرب المحرم طيبا بخلاف المعتدة ( وذكر كفن ) المراد أنه يكفن بماله لبسه ~~حيا فيجوز تكفين المرأة بالحرير والمزعفر بخلاف الرجل الخنثى ويعتبر حال ~~الميت سعة وتوسطا وضيقا وتكره المغالاة فيه والمغسول والقطن أولى من غيرهما ~~وأقله ثوب يستر جميع بدنه إلا رأس المحرم ووجه المحرمة ومن جرى على أن ~~الواجب ستر العورة فقط فهو محمول على محض حقه تعالى وأما ستر باقي البدن ~~ففيه حقان حق له تعالى وحق للميت فلم يملك إسقاطه بالوصية لعدم تمحض حقه ~~فيه ( في عراض لفائف ) بصرفه للوزن ( ثلاثة بياض ) لخبر عائشة قالت كفن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث أثواب يمانية بيض ليس فيها قميص ولا ~~عمامة ) ويجوز رابع وخامس بلا كراهه والأفضل للمرأة والخنثى خمسة رعاية ~~لزيادة الستر فيهما والزيادة على الخمسة مكروهة في الذكر وغيره ( لها ~~لفافتان والإزار ثم القميص البيض والخمار ) فالإزار والمئزر وما تستر به ~~العورة والخمار ما يغطى به الرأس وتبسط أحسن اللفائف وأوسعها والثانية ~~فوقها والثالثة فوق الثانية ويذر على كل واحدة حنوط وكافور ويذر على الأول ~~قبل وضع الثانية وعلى الثانية قبل وضع الثالثة ويوضع الميت فوقها مستلقيا ~~على ظهره وعليه حنوط وكافور يندب تبخير الكفن بعود أولا ويدس بين أليتيه ~~قطن عليه حنوط وكافور ثم يشدان بخرقة ويجعل على منافذ بدنه من المنخرين ~~والأذنين والعينين قطن عليه حنوط وكافور وتلف عليه اللفائف بأن يثنى كل ~~منها من طرف شقه الأيسر على الأيمن ثم من طرف شقه الأيمن على الأيسر كما ~~يفعل الحي بالقباء ويجمع الفاضل عند رأسه ورجليه ويكون الذي عند رأسه أكثر ~~ويشد بشداد خوف الانتشار عند الحمل فإذا وضع في قبره نزع الشداد ولا يلبس ~~المحرم الذكر مخيطا ومر أنه لا يستر رأسه ولا وجه المحرمة ولو أوصى أن يكفن ~~في ثوب واحد نفذت وصيته ويقتصر على ثوب إذا طلب غرماؤه المستغرقون أو كفنه ~~من تلزمه نفقته أو من بيت المال حيث وجب فيه أو مما وقف ms251 على الأكفان ويكفن ~~في ثلاث من تركته فيما سوى ذلك وإن اتفق الورثة على خلافه ( والفرض للصلاة ~~كبر ) تكبيرة الإحرام وثلاث التكبيرات بعدها ( ناويا ) كغيرها لخبر ? < ~~إنما الأعمال بالنيات > ? ويعنى مطلق الفرض عن الفرض الكفاية ولا يجب تعيين ~~الميت ولا معرفته بل لو نوى على من صلى عليه الإمام جاز ولو عينه وأخطأ لم ~~يصح إلا مع الإشارة ولو نوى أحدهما غائبا والآخر حاضرا صح إذ توافق النيات ~~ليس بشرط كما مر ( ثم اقرأ الحمد وكبر ثانيا ) أي الفاتحة كغيرها من ~~الصلوات ولخبر البخاري أن ابن عباس قرأها في صلاة الجنازة وقال لتعلموا ~~أنها سنة وهذا باعتبار الأكمل وإلا فتجزىء بعد غير الأولى وحينئذ فيستفاد ~~من ذلك جواز خلاء التكبيرة الأولى عن ذكر وجواز جمع ركنين في تكبيرة وعدم ~~الترتيب بين الفاتحة وغيرها ( وبعدها صل على المقفى ) بكسر الفاء المشددة ~~أي النبي صلى الله عليه وسلم عقب التكبيرة الثانية لخبر لا يقبل الله صلاة ~~إلا بطهور والصلاة على رواه البيهقي وغيره وضعفوه لكن به ما يعضده وأقلها ~~اللهم صل على محمد عبدك أو نحوه ( وثالثا تدعو لمن توفى ) أي الدعاء بعد ~~الثالثة للميت بخصوصه PageV01P134 بما يقع عليه اسم الدعاء نحو اللهم ارحمه ~~اللهم اغفر له لخبر أبي داود والبيهقي وابن حبان إذا صليتم على الميت ~~فأخلصوا له الدعاء فلا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ولا يجب عقب الرابعة ~~ذكر ويندب إكثار الدعاء للميت بعد الثالثة فيقول اللهم اغفر لحينا وميتنا ~~وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه ~~على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم هذا عبدك وابن عبديك ~~خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبه وأحباؤه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لا ~~قيه كان يشهد أن لا إله الا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك ~~وأنت أعلم به اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك ~~وانت غني عن عذابه وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له اللهم إن ms252 كان محسنا فزد ~~في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه برحمتك رضاك وقه فتنة القبر ~~وعذابه وافسح له في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولقه برحمتك الأمن من عذابك ~~حتى تبعثه آمنا إلى جنتك برحمتك يا أرحم الراحمين ويقول في المرأة هذه أمتك ~~وبنت عبديك ويؤنث الضمائر ولو ذكرها على إرادة الشخص جاز ويثنيها إن كان ~~مثنى ويجمعها إن كان جمعا إلا في قوله وأنت خير منزول به فيذكره ويوحده ~~مطلقا لرجوعه للباري عز وجل ويقول في الطفل بعد الأول اللهم اجعله فرطا ~~لأبويه وسلفا وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر ~~على قلوبهما ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره ( وبعده التكبير ) أي بعده ~~التكبيرة الرابعة ( والسلام ) كغيرها من الصلوات في كيفيته وتعدده ونية ~~الخروج معه وغير ذلك ويقول ندبا بعد الرابعة اللهم لا تحرمنا أجره ولا ~~تفتنا بعده ويصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمؤمنين ~~والمؤمنات ( وقادر يلزمه القيام ) كغيرها من الفرائض ويشترط شروط الصلوات ~~ويسقط فرضها بواحد ولا يسقط بالنساء وهناك ذكر مميز ( ودفنه ) يجوز رفعه ~~ونصبه ( لقبلة قد أوجبوا ) ويكون بقبر وأقله حفرة تمنع الرائحة والسبع ويجب ~~وضعه فيه للقبلة بوجهه كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم فلو دفن ~~مستديرا أو مستلقيا على قفاه نبش ووجه للقبلة ما لم يتغير فإن تغير لم ينبش ~~وجوبا أما إضجاعه على جنبه الأيمن فمندوب فلو وضع على الأيسر مستقبلا كره ~~ويندب أن يوسع القبر ويعمق قامة وبسطة بأن يقوم رجل معتدل ويبسط يديه ~~مرفوعتين وهي أربعة أذرع ونصف بذراع الآدمي ( وسن في لحد بأرض تصلب ) أي ~~يسن دفنه في لحد بأرض صلبة بأن يحفر في أسفل حائط القبر الذي من جهة القبلة ~~مقدار ما يسع الميت فإن كانت الأرض رخوة فالشق أفضل بأن يحفر في وسط القبر ~~كالنهر ويبنى الجانبان باللبن أو غيره ويوضع الميت بينهما ويسقف عليه ~~باللبن أو غيره ويرفع السقف قليلا بحيث لا يمس الميت ويحرم نبش القبر قبل ms253 ~~بلاء المدفون ويعرف بقول أهل الخبرة أو دفن لغير قبلة كما مر أو بلا غسل أو ~~تيمم حيث لم يتغير أو دفن في أرض مغصوبة وشح صاحبها ويندب له تركه أو كفن ~~بمغصوب أو مسروق أو وقع في القبر خاتم أو نحوه أو بلع مال غيره وطولب به ~~فإنه يشق جوفه ويرد ما لم يضمن الورثة بدله فلا ينبش فإن بلع مال نفسه فلا ~~أو لحق الأرض سيل أو نداوة أو قال إن ولدت ذكرا فأنت طالق طلقة أو أنثى ~~فطلقتين فولدت ميتا ودفن ولم يعرف أو ماتت ودفنت وفي جوفها جنين ترجى حياته ~~فإنه يشق جوفها ويخرج فإن لم ترج ولم تكن دفنت تركت حتى يموت أو دفن الكافر ~~في أرض حرم مكة لا إن دفن بلا كفن أو كفن في حرير ويحرم نقل الميت إلى بلد ~~آخر إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس وحيث منع لم تنفذ وصيته ~~ويندب PageV01P135 جمع الأقارب بموضع وزيارة القبور للرجال وتكره للنساء ~~والدفن في المقبرة أفضل ويكره المبيت بها ( تعزية المصاب بالميت ويلحق بها ~~كل ما يحصل له عليه تأسف وجزع كتلف مال كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ~~والمراد جميع من أصيب به من أقاربه وغيرهم ولو صبيانا ونساء قبل الدفن ~~وبعده سنة ولكن تأخيرها أفضل لاشتغال أهل الميت بتجهيزه إلا أن يرى من أهل ~~الميت جزعا شديدا فيختار تقديمها ليصبرهم ومعناها لغة التسلية عمن يعز عليه ~~ومعناها أصطلاحا الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد الإجر والتحذير من الوزر ~~بالجزع والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب بجبز المصيبة للاتباع ولا يعزى ~~الشابة من الرحال إلا محارمها وزوجها ومن يباح نظره إليها كعبدها ( فيها ~~السنة ثلاث أيام توالى دفنه ) أى تمتد التعزية ثلاثة أيام تقريبا لأن الحزن ~~موجود فيها وتكره بعدها لأنها تجدد الأحزان وابتداؤها من الموت وظاهر عبارة ~~الناظم أنها من الدفن وليس كذلك ومحل ما تقرر إذا كان المعزى والمعزى حاضرا ~~أما الغائب فتمتد إلى قدومه وبعده ثلاثة أيام ms254 وحذف الناظم التاء من ثلاث ~~للوزن أو باعتبار الليالي ويقال في تعزية المسلم بالمسلم أعظم الله أجرك ~~وأحسن عزاءك وغفر لميتك وبالكافر أعظم الله أجرك وصبرك واخلف عليك وفي ~~تعزية الكافر بالمسلم غفر الله لميتك وأحسن عزاءك ( وجوزوا ) أي العلماء ( ~~البكا ) بالقصر وهو الدمع وأما بالمد فهو رفع الصوت كما قاله الجوهري قبل ~~الدفن وبعده ( بغير ضرب وجه ولا نوح وشق ثوب ) أي ونحوها لما روى عن أنس ~~قال دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإبراهيم ولده يجود بنفسه ~~فجعلت عيناه تذرفان أي يسيل دمعهما ولخبر البخاري عن أنس قال شهدنا دفن بنت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت عينيه تدمعان وهو جالس على القبر وخبر ~~مسلم عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ~~أما ضرب الوجوه والندب بتعديد شمائله والنوح وهو رفع الصوت بالندب والجزع ~~بشق الثوب ونشر الشعر وضرب الصدر فيحرم كل منها لخبر ليس منا من ضرب الخدود ~~وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية واعلم أن مما يتعلق بجميع الباب وذكر ~~تتميما للفائدة أن الرجل أولى بغسل الرجل والمرأة بالمرأة وللرجل غسل زوجته ~~ولها غسله من غير مس لئلا ينتقض طهر الحي وإن انقضت عدتها وتزوجت لا مطلقة ~~ولو رجعية وله غسل أمته لا معتدة ومزوجة ومستبرأة وليس لأمته غسله وللرجال ~~المحارم غسلها ولو مات رجل ولم يوجد إلا أجنبية أو عكسه يمما والصغيرة التي ~~لا تشتهي والخنثى يغسله الفريقان والرجال يقدمون على الزوجة وأولادهم بغسل ~~الرجل أولاهم بالصلاة عليه ثم الرجال الأجانب ثم الزوجة ثم النساء المحارم ~~والأولى بغسل المرأة نساء القرابة وأولاهن ذات رحم محرم وإن كانت حائضا وإن ~~تساويا فالتي في محل العصوبة فالعمة أولى من الخالة فإن عدمت المحرمية ~~فالقربى ثم ذات الولاء ثم الأجنبيات ثم الزوج ثم رجال المحارم كترتيبهم في ~~الصلاة وأولى الناس بالصلاة على الميت وإن أوصى لغيره الأب ثم أبوه وإن علا ~~ثم الابن ثم ابنه وإن سفل ثم ms255 العصبات على ترتيب الإرث ويقدم الأجنبي على ~~امرأة قريبة ولو اجتمع ابنا عم أحدهما أخ لأم قدم كما يقدم الأخ من الأبوين ~~ثم المولى المعتق ثم عصبته ثم السلطان ثم ذوو الأرحام الأقرب فالأقرب فيقدم ~~أبو الأم ثم الأخ للام ثم الخال ثم العم للام فإن استوى اثنان في درجة قدم ~~الأسن العدل ويدخل الميت القبر أولاهم بالصلاة عليه لكن الزوج أحق ثم ~~الأفقه القريب على الأقرب ثم الأقرب فالأقرب من المحارم ثم عبيدها ثم ~~الخصيان ثم العصبة ثم ذوو الأرحام الذين لا محرمية لهم ثم صالح الأجانب ~~ويندب أن يكون عددهم وعدد الغاسلين وترا ويجزىء كافر PageV01P136 # |1 كتاب الزكاة 1 # هي لغة التطهير والإصلاح والنماء وشرعا اسم لما يخرج عن مال أو بدن على ~~وجه مخصوص والأصل في وجوبها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى @QB@ وآتوا ~~الزكاة @QE@ وقوله تعالى @QB@ خذ من أموالهم صدقة @QE@ وأخبار كخبر بني ~~الإسلام على خمس وهي نوعان زكاة بدن وهي الفطرة وزكاة مال وهي ضربان زكاة ~~تتعلق بالقيمة وهي زكاة التجارة وزكاة تتعلق بالعين في ثمانية أصناف من ~~أجناس الأموال وهي زكاة الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة والزرع والنخل ~~والكرم ولذلك وجبت لثمانية أصناف من طبقات الناس ( وإنما الفرض على من ~~أسلما ) أي إنما فرض الزكاة في الأموال الآتية على من أسلم وإن ارتد بعد ~~وجوبها أو كان غير مكلف فلا تجب على كافر أصلى وجوب مطالبة بها في الدنيا ~~لكن تجب عليه وجوب عقاب عليها في الآخرة كما تقرر في الأصول ويسقط عنه ~~بالإسلام ما مضى ترغيبا فيه أما المرتد قبل وجوبها فإن عاد إلى الإسلام ~~لزمته لتبين بقاء ملكه وإن هلك مرتدا فلا ويجزئه الإخراج في حال الردة في ~~هذه والتي قبلها نظرا إلى جهة المال ( حر ) كله أو بعضه لأن ملكه تام على ~~ما ملكه ببعضه الحر ولهذا يكفر كالحر الموسر على ما سيأتي ويزكى فطرة حريته ~~فلا تجب على الرقيق ولو مكاتبا إذ ملك المكاتب ضعيف وغيره لا ملك له فإن ~~عجز ms256 المكاتب صار ما بيده لسيده وابتداء حوله من حينئذ وإن عتق ابتدأ حوله ~~من حين عتق ( معين ) حتى في ريع ما وقف عليه فلا تجب على غيره كالفقراء ~~الموقوف عليهم ضيعة مثلا فلا زكاة عليهم في ريعها كما لا زكاة في بيت المال ~~من فيء وغيره ومال المساجد والربط وكالحمل فلا زكاة في المال الموقوف له ~~لأنه غير معين وغير موثوق بوجوده وحياته ( وملك تمما ) أي والحال أن ملك من ~~ذكر لما يأتي تام فتجب في الضال والمغصوب والمسروق والمجحود والمرهون ~~والغائب وما اشتراه قبل قبضه أو حبس دونه لكن لا يجب إخراجها إلا عند تمكنه ~~منه وفي كل دين لازم من نقد وعرض تجارة لا ماشية ونحوها فإن كان حالا على ~~ملىء باذل أو جاحد عليه بينة لزمه إخراجها في الحال وإلا فعند القدرة على ~~قبضه كالضال ونحوه ولا يمنع الدين وجوبها وإن استغرق النصاب وخرج بملك تام ~~غيره كنجوم الكتابة وجعل الجعالة ومال المجحود عليه بفلس إذا عين الحاكم ~~لكل من غرمائه منه شيئا وسلطه على أخذه فلم يتفق الآخذ حتى حال عليه الحول ~~فلا زكاة فيها لأن الملك فيها غير تام ( في إبل وبقر وأغنام ) أي وهي ~~النعيم متعلق بقوله الفرض وإنما اختصت بها من الحيوان لأنها تتخذ للماء ~~غالبا لكثرة منافعها وللإجماع فلا تجب في غيرها كالخيل والمتولد من غنم ~~وظباء لخبر ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة والأصل عدم الوجوب في ~~المتولد المذكور ( بشرط حول ) أي مضيه في ملكه لخبر لا زكاة في مال حتى ~~يحول عليه الحول لكن ما ينتج من نصاب يزكى بحوله بأن وجد فيه في ملك شخص ~~ملكه بسبب ملك أصله كمائة شاة نتج منها إحدى وعشرون فتجب شاتان وكأربعين ~~شاة ولدت أربعين ثم ماتت وتم حولها على النتاج والأصل في ذلك ما روي عن عمر ~~أنه قال لساعيه اعتد عليهم بالسخلة وهو اسم يقع على الذكر والأنثى ويوافقه ~~أن المعنى في اشتراط الحول أن يحصل النماء والنتاج نماء ms257 عظيم فيتبع الأصول ~~في الحول وإن ماتت فيه ولو زال ملكه في الحول أو بادل بمثله استأنف الحول ~~لانقطاع الحول بما فعله وإن قصد به الفرار من الزكاة والفرار منها مكروه ( ~~ونصاب ) كما سيأتي ( واستيام ) لها من مالكه أو ممن يخلفه شرعا كوكيل وولي ~~على ما يأتي بيانه والأصل في ذلك ما سيأتي في خبر البخاري وفي صدقة الغنم ( ~~18 غاية البيان ) PageV01P137 في سائمتها إلى آخره دل مفهومه على نفي ~~الزكاة في معلوفة الغنم وقيس عليها معلوفة الإبل والبقر وفي خبر أبي داود ~~وغيره في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون واختصت الزكاة بالسائمة لتوفر ~~مؤنتها بالرعي في كالأ مباح فلو أسيمت في كلأ مملوك فسائمة إن لم تكن له ~~قيمة أو كانت قيمته يسيرة لا يعد مثلها كلفة في مقابلة نمائها وإلا فمعلوفة ~~كما قاله السبكي خلافا للجلال البلقيني ولو أسامها في أرضه الخراجية وجبت ~~الزكاة قاله القاضي أبو الطيب قال القفال ولو كان له غنم فاشترى كلأ ورعاها ~~فيه فسائمة فلو جزه وأطعمها إياه في المرعى أو البلد فمعلوفة ولو رعاها ~~ورقا تناثر فسائمة فلو جمعه وقدمه لها فمعلوفة ونقل في المهمات كلام القفال ~~واستحسنه وقال ينبغي الأخذ به انتهى ويمكن حمله على كلام السبكي المار فإن ~~علفت معظم الحول ليلا ونهارا فلا زكاة وإلا فالأصح إن علفت قدرا تعيش بدونه ~~بلا ضرر بين ولم يقصد به قطع السوم وجبت زكاتها وإلا فلا تجب ولو أسامها ~~الغاصب أو المشتري شراء فاسدا أو سامت بنفسها أو اعتلفت السائمة أو كانت ~~عوامل في حرث أو نضح أو نحوه فلا زكاة ( وذهب وفضة ) مضروبا كان أو غير ~~مضروب كالتبر والقراضة والسبائك فلا تجب في غيرهما من سائر الجواهر كاللؤلؤ ~~والياقوت لعدم ورودها فيها لخبر ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها ~~إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها في نار جهنم ~~فتكوى بها جبهته وجنباه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم ms258 كان مقداره خمسين ~~ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار رواه ~~مسلم ( غير حلى جاز ) استعماله فلا زكاة فيه لحاجة الانتفاع بعينه ولأنه ~~معد لاستعماله مباح فأشبه العوامل من الإبل والبقر لأن زكاة النقدين تناط ~~بالاستغناء عن الانتفاع بهما لا بجوهرهما إذ لا غرض في ذاتهما وصح عن ابن ~~عمر أنه كان يحلى بناته وجواريه بالذهب ولا يخرج زكاته وصح نحوه عن عائشة ~~وغيرها وما ورد مماظاهره يخالف ذلك فأجابوا عنه بأن الحلى كان محرما في اول ~~الإسلام أو بأن فيه أسرافا أما الحلى المحرم لعينه كالأوانى أو بالقصد كحلى ~~النساء اتخذه الرجل ليلبسه وبالعكس كما في السيف والمنطقة فتجب زكاته ~~إجماعا لأن الممنوع منه كالمعدوم وكذا المكروه كالضبة الصغيرة للزينة ~~ويخالف ما لو قصد بعرض التجارة استعمالا محرما أو مكروها لتعلق الزكاة بعين ~~النقد ( ولو أوجر للمستعمل ) لمن يحل له أستعمال بلا كراهة فإنه لا زكاة ~~فيه سواء أتخذه بلا قصد أو بقصد إجارته أو أعارته لمن يحل له أستعماله ~~لأنها أنما تجب في مال نام والنقد غير نام وإنما التحق بالنامى لتهيئه ~~للاخراج وبالصياغة بطل تهيؤه ويخالف نية كنزه لصرفها هيئة الصياغة عن ~~الأستعمال فصار مستغنى عنه كالدراهم المضروبة ويستثنى من كلامه حلى مباح ~~مات عنه مالكه ولم يعلم به وأرثه حتى مضى عليه عام فتجب زكاته ولو انكسر ~~الحلى المباح ولم يحوج انكساره إلى صوغ بل إلى إصلاح باللحام وقصد إصلاحه ~~فلا زكاة فيه وإن تعذر فيه أستعماله ودارت عليه أحوال لبقاء صورته وقصد ~~إصلاحه فإن لم يعلم بانكساره إلا بعد عام فقصد إصلاحه فكذلك لأن القصد يبين ~~أنه كان مرصدا له قاله في الوسيط وذكر العام مثال فما فوقه كذلك فإن لم ينو ~~إصلاحه بل نوى جعله تبرا أو دراهم أو كنزه أو لم ينوى شيئا أو احوج انكساره ~~إلى صوغ وإن نوى صوغه فتجب زكاته وينعقد حوله من حين انكساره لأنه غير ~~مستعمل ولا معد للأستعمال ( وعرض متجر ms259 ) أي تجارة وهي تقليب المال ~~بالمعاوضة لغرض الربح ( وربح حصلا ) أي من مال المتجر لخبر ( في الابل ~~صدقتها وفي البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقته ) وهو بفتح ~~الموحدة وبالزاى ويعلق على الثياب المعدة للبيع ( بشرط حول ونصاب كملا أي ~~يشترط لوجوب الزكاة في الذهب والفضة وعرض المتجر وربحه حول ونصاب كامل ~~كغيرها لخبر ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) نعم زكاة التجارة ~~يعتبر فيها النصاب بآخر الحول كما سيأتى لأنه وقت الوجوب دون ما عدا ~~PageV01P138 لأن المعتبر فيها القيمة ومراعاتها كل وقت عسر لاضطراب الأسعار ~~ارتفاعا وأنخفاضا فلو بيع مال التجارة في أثناء الحول بالنقد واشترى به ~~سلعة انقطع الحول وابتدئ حوله من حين شرائها ولو تم الحول وقيمة العرض دون ~~نصاب بطل الأول وابتدى حول ولو كان معه من أول الحول ما يكمل به النصاب ~~زكاهما به آخره ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها لأنها أصل وأنما يصير ~~العرض للتجارة إذا أقترنت نيتها بكسبه بمعارضة كشراء سواء أكان بعرض أم نقد ~~حال أو مؤجل ومنه الهبة بثواب وكذا المهر وعوض الخلع كأن زوج أمته أو خالع ~~زوجته بعرض نوى به التجارة فيها يصير مال تجارة بنيتها لا بالهبة المحضه ~~والاحتطاب والاستراد بعيب كأن باع عرض قنية بما وجد فيه عيبا فرده واسترد ~~عرضه فالمكسوب بما ذكر ونحوه كاحتشاش واصطياد وإرث ورد العرض بعيب لا يصير ~~مال تجارة بنيتها لانتفاء المعاوضة عنه ولو تأخرت نيتها عن كسبه بمعاوضه لم ~~تؤثر واذا بثت حكم التجارة لم يحتج في كل معاملة إلى نية جديدة واذا ملك ~~عرض التجارة بعين نقد نصاب كأن كأنه اشتراه بعين عشرين دينار أو م مائتي ~~درهم فحول من حين ملك ذلك النقد بخلاف ما إذا اشتراه بنصاب في الذمة ثم ~~نقده فإنه ينقطع حول النقد ويبتدأ حول بعرض قنية فمن الشراء وإن ملكه بنصاب ~~سائمة فكذلك في الأصح ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض فلو اشترى ~~عرضا بمائتى درهم فصارت قيمته ms260 في الحول ولو قبل آخره بلحظة ثلثمائة زكاها ~~آخره لا أن صار الكل ناضا دراهم أو دنانير من جنس رأس المال الذي هو نصاب ~~وأمسكه إلى آخر الحول أو اشترى به عرضا قبل تمامه فيفرد الربح بحوله فإذا ~~اشترى عرضا بمائتى درهم وباعه بعد ستة أشهر بثلثمائة وأمسكها إلى تمام ~~الحول أو اشترى بها عرضا يساوي ثلثمائة آخر الحول فيخرج الزكاة عن مائتين ~~فإذا مضت ستة أشهر أخرى أخرج عن المائة ولو كان الناض المبيع به غير جنس ~~رأس المال فهو كبيع عرض بعرض فيضم الربح إلى الأصل ولو كان رأس المال دون ~~نصاب بأن اشترى عرضا بمائة درهم وباعه بعد ستة أشهر بمائتى درهم وأمسكها ~~إلى تمام الحول للشراء زكاهما والأصح أن ولد العرض وثمره مال تجارة تجارة ~~وأن حوله حول الأصل وواجبها ربع عشر القيمة فإن ملكها ينقد قوم به وإن كان ~~دون نصاب أو غير نقد البلد الغالب أو بعرض قوم بغالب نقد البلد من الدراهم ~~والدنانير وكذا لو ملكه بنكاح أو خلع فإن غلب نقدان على السواء وبلغ ~~بأحدهما نصابا دون الآخر قوم به فإن بلغ نصابا بهما تخير المالك فيقوم بما ~~شاء منهما كما في الروضة والمجموع وقال في المهمات عليه الأكثرون وبه ~~الفتوى وصحح في المنهاج كأصله أنه يقوم بالأنفع للمستحقين وأن ملك بنقد ~~وعرض قوم ما قابل النقد به والباقى بالغالب من نقد البلد ( وجنس قوت ) ~~كباقلاء وحنطة وشعير وأرز وعدس وحمص ودخن وزرة ولوبيا وماش وجلبان لورودها ~~في بعضها في الأخبار الآتية وألحق بها الباقي فلا تجب في السمسم والتين ~~والجوز واللوز والرمان والتفاح ولا في الزيتون والزعفران والورس والقرطم ~~والعسل ( باختيار طبع ) الآدمى ( من رطب وعنب وزرع ) بخلاف ما يقتات في حال ~~الضرورة كحب الحنظل والغاسول لما روى أبو داود والترمذي وابن حبان عن عتاب ~~بن أسد بفتح الهمزة قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب ~~كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ زكاة النخل تمرا ms261 وما روى الحاكم ~~وقال إسناده صحيح عن أبي موسى الأشعري أنه صلى الله عليه وسلم قال له ~~ولمعاذ حين بعثهما إلى اليمن ( لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة الشعير ~~والحنطة والتمر والزبيب ) وهذا الحصر إضافي لما روى الحاكم وقال صحيح ~~الاسناد عن معاذ أنه صلى الله عليه وسلم قال فيما سقت السماء والسيل والبعل ~~العشر وفيما يسقى بالنضح نصف العشر ) وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة ~~والحبوب وأما القثاء والبطيخ والرمان والقضب فعفو عفا PageV01P139 عنه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والقضب المعجمة الرطب بسكون الطاء ( وشرطه النصاب ~~) الآتى وهو خمسة أوسق أي شرط وجوب الزكاة في المقتات المذكور النصاب وقت ~~أشتداد الحب وزهو الثمار ( إذ يشتد حب ) لأنه حينئذ طعام وقبل ذلك بقل ( ~~وزهو في الثمار يبدو ) أي يبدو صلاحها لأنه حينئذ ثمرة كاملة وهو قبل ذلك ~~بلح زحصرم ولا يشترط تمام الاشتداد كما لا يشترط تمام الصلاح في الثمر ~~فاشتداد بعض الحب كاشتداد كله وبدو صلاح بعض الثمر كبدو كله فلو اشترى أو ~~ورث نخيلا مثمرة وبدا الصلاح عنده كانت الزكاة عليه لا على البائع أو ~~المورث وليس المراد بوجوب الزكاة بما ذكر وجوب الإخراج في الحال بل المراد ~~انعقادسبب وجوب إخراج التمر والزبيب والحب المصفى عند الصيرورة كذلك ولو ~~أخرج في الحال الرطب والعنب مما يتتمر أو يتزبب جيدا لم يجز ولو أخذ الساعى ~~لم يقع الموقع وإن جف في يده وخرج منه قدر الواجب في الأصح لفساد القبض ~~ومؤنة جذاذ التمر وتجفيفه وحصاد الحب وتصفيته من خالص مال المالك لا يجب ~~شيء منها من مال الزكاة ثم شرع في زكاة الحيوان وبدأ بالابل لشرفها ولأنها ~~أكثر أموال العرب فقال ( في أبل أدنى ) أي أقل ( نصاب الأس ) بضم الهمزة ~~وهو أولها ( خمس لها ) أي فيها ( شاة ) فلا زكاة فيما دونها وهي أصل لا بدل ~~حتى لو كانت إبله مراضا وجبت صحيحه ( وكل خمس منها لأربع مع العشرين ) أي ~~وفي عشر شاتان وخمسة عشر ثلاث وعشرين أربع ms262 إلى أربع وعشرين ( ضان ) أي ~~يتخير المالك بين إخراج ضأن ( تم له عام ) أو اجذع قبله ( وعنزه ) تم له ( ~~عامان ) ولا يتعين غالب غنم البلد ويجزئ الذكر أي جذع الضأن أوثنى المعز ~~لصدق الشاة على الذكر وإنما وجب الشاة فيما ذكر رفقا بالفريقين لأنه لو وجب ~~بعير لاضر بالملاك أوجزء لأضربهم والمستحقين بالتشقيص ( في الخمس والعشرين ~~بنت للمخاض ) ويعبر عنها ببعيز الزكاة وتجزىء عما دونها بالأولى ولو أخرجه ~~وقع كله فرضا والبعير يطلق على الذكر والأنثى والمراد به بنت المخاض فما ~~فوقها وسنها سنة سميت بذلك لأن أمها آن لها أن تكون من ذوات المخاض أى ~~الحوامل ( وفي الثلاثين وست افتراض بنت لبون ) سميت بذلك لأن أمها آن لها ~~أن تلد ولدا فتكون لبونا 0 سنتين استكملت ست وأربعون حقه ) سميت بذلك لأنها ~~استحقت أن يطرقها الفحل ( ثبت ) لها ثلاث سنين ( وجذعه ) سميت بذلك لأنها ~~أسقطت مقدم أسنانها ( للفرد مع ستين ) لها أربع سنين ( ست وسبعون ابنتا ~~لبون في الفرد والتسعين ضعف الحقة ) أي في أحدى وتسعين حقتان ( والفرد مع ~~عشرين بعد المائة ثلاثة البنات من لبون 9 أي وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث ~~بنات لبون ( بنت اللبون كل اربعين ) وكسر نون أربعين وستين لغة والأفصح ~~فتحها ( وحقه ) بالرفع والنصب ( لكل خمسين احسب ) أي ثم في الأكثر من ذلك ~~في كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقه PageV01P140 والأصل في ذلك خبر ~~الشيخين ( ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقه ) وخبر البخاري وغيره عن أنس ~~( أن أبا بكر كتب له لما وجهه إلى البحرين بسم الله الرحمن الرحيم هذه ~~فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتى ~~أمر الله بها رسوله فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها ~~فلا يعط في أربع وعشرين فما دونها من الأبل في كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا ~~وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن ~~لبون ذكر فإذا ms263 بلغت ستا وثلاثين إلى خمس واربعين ففيها بنت لبون أنثى فإذا ~~بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقه طروقة الجمل فإذا بلغت واحدة وستين ~~إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون ~~فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل فإذا زادت ~~على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقه ( واعف عن ~~الأوقاص بين النصب ) فلا يتعلق به شيء من الزكاة ولو اتفق فرضان كمائتى ~~بعير فواجبها أربع حقاق بنات لبون فإن وجدا عنده تعين الأعبط للمستحقين أو ~~أحدهما أخذ ولا يكلف الآخر ولا يجوز الصعود والنزول مع الجبران وإن وجد بعض ~~الآخر سليما أو كله معيبا فكالعدم وإن فقد أو كانا عيبين فله تحصيل أيهما ~~وله الصعود من الحقائق إلى أربع جذاع وأخذ أربع جبرانات لا النزول إلى أربع ~~بنات مخاض ودفع ثمان جبرانات وله النزول من بنات اللبون إلى خمس بنات مخاض ~~ودفع خمس جبرانات لا الصعود إلى خمس جذاع وأخذ عشر جبرانات ولو وجدهما ~~الساعي بلا عيب وأخذ غير الأغبظ فإن كان بتقصير منه أو تدليس من المالك لم ~~يجزه وعليه رده أو قيمته إن تلف وإلا أجزأ ويجب عليه قدر التفاوت بين ~~القيمتين يخرجه دراهم من نقد البلد كما يجوز إخراج القيمة عند تعذر تحصيل ~~الواجب وإن أخرج شقصا جاز وإن وجد بعض كل كثلات حقاق وأربع بنات لبون فإن ~~شاء دفع الحقاق مع بنت اللبون وجبران أو مع جذعه ويأخذ جبرانا وكذا حقه مع ~~ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات وأن وجد بعض أحدهما فقط كحقتين أخرجهما مع ~~جذعتين ويأخذ جبرانين أو خمس بنات مخاض مع خمس جبرانات ولو أخرج حقتين ~~وبنتى لبون ونصفا لم يجز للتشقيص ومن لزمه سن من الأبل وعدمه أخذ منها سن ~~أسفل مع شاتين أو عشرين درهما أو أعلى ورد عليه شاتان أو عشرون درهما ~~والخبرة في الشاتين والدراهم لدافعها لكن يراعى الساعى مصلحة المستحقين وفي ~~الصعود والنزول ms264 للمالك فإن دفع ولو غير الأغبط لزم الساعى أخذه ولو كانت ~~إبله معيبة فله النزول ودفع الجبران لا الصعود وأخذه ولو أخرج ثنية بدل ~~جذعة بلا جبران وإن طلبه فكذا في الأصح وله صعود درجتين وأخذ جبرانين ~~ونزولهما مع جبرانين بشرط تعذر الدرجة القربى في تلك الجهة أما وجود الدرجة ~~القربى في غير تلك الجهة فلا تؤثر ( نصاب أبقار ثلاثون ) أي أول نصاب البقر ~~ثلاثون وفيها تبيع ابن سنة وطعن في الثانية وسمى بذلك لأنه يتبع أمه في ~~المرعى ( وفي كل ثلاثين تبيع يقتفى ) و ( مسنة في كل أربعين أي ذات ثنتين ~~من السنين ) وطعنت في الثالثة لخبر الترمذى وغيره وصححه الحاكم وغيره عن ~~معاذ قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرنى أن آخذ من ~~كل أربعين بقرة مسنة ومن كل ثلاثين تبيعا والبقرة تطلق على الذكر والانثى ~~ففي ستين تبيعان وفي سبعين تبيع ومسنة وفي ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاث ~~أتبعة وفي مائة مسنة وتبيعان وفي مائة وعشرة مسنتان وفي مائة وعشرين ثلاث ~~مسنات أو أربع أتبعة وحكمها حكم بلوغ الابل مائتين في جميع ما مر لكن ~~PageV01P141 لا جبران في البقر ( وضعف عشرين نصاب الغنم شاة لها ) أي أول ~~نصاب الغنم أربعون وفيها شاة ( كشاة إبل النعم ) في أنها جذعة ضأن أو ثنية ~~معز ( وضعف ستين إلى واحدة شاتان أي وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان ( والإحدى ~~وضعف المائة ثلاثة من الشياه ) أي وفي مائتين وواحدة ثلاث ( ثما ) بألف ~~الاطلاق ( شاة لكل مائة ) أي وفي كل مائة شاة 0 اجعل ) وفي نسخة بدل أجعل ~~قل ( حتما ) والأصل في ذلك خبر أبي بكر المار وفي صدقة الغنم في سائمتها ~~إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ~~ففيها شاتان فإذا زادت على مائتين إلى ثلثمائة ففيها ثلاث شياه فإذا زادت ~~على ثلثمائة ففي كل مائة شاة فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة ~~واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ms265 ربها ثم سرع في الخلطة فقال ( مال ~~الخليطين كمال مفرد ) أى مال الخليطين خلطة شيوع وهي مالا يتميز فيها مال ~~أحد الخليطين عن مال الآخر كموروث ومشترى شركة أو جوار وهى ما يتميز أحدهما ~~عن الآخر كصفي نخيل أو زرع بحائط واحد كمال شخص مفرد في أنه يضم الجنس بعضه ~~إلى بعض فيعتبر دوامها سنه وأن لا يتميز مال أحدهما عن الآخر في شىء مما ~~يأتي ( إن مشرع ) هو الموضع الذى تجمع فيه إذا أريد سقيها والذي تنحى إليه ~~إذا شربت ليشرب غيرها ( ومسرح ) وهو الموضع الذي تسرح إليه لتجتمع وتساق ~~إلى المرعى والموضع الذي ترعى فيه وطريقها إليه لأنها مسرحه إليها ( يتحد ) ~~بخلاف مالو انفرد كل عن الآخر في ذلك فلا تؤثر ( والفحل ) سواء كان مملوكا ~~لأحدهما أم مشتركا أم مستعارا نعم إن اختلف نوع الماشية كضأن ومعز فلا يضر ~~اختلافه للضرورة كما جزم به في المجموع ( والراعي ) بأن لا يختص أحدهما ~~براع ولا بأس بتعدد الرعاة ( وأرض الحلب ) بفتح اللام مصدر وحكي سكونها وهو ~~المحلب بفتح الميم ( و ) يتحد ( في مراح ليلها ) بضم الميم أي مأواها ليلا ~~( والمشرب ) موضع شربها بأن تسقى من ماء واحد من نهر أو عين أو بئر أو حوض ~~أو من مياه متعددة ويشترط أن لا يتميز الناطور والجرين والدكان والحارس ~~والماء والحراث والعامل وجذاذ النخل والملقح واللقاط والحمال والكيال ~~والوزان والميزان للتاجرين في حانوت واحد ونحوها ولا يشترط نية الخلطة ولا ~~اتحاد الحال ولا المحلب بكسر الميم أي الإناء الذي يحلب فيه والأصل في ذلك ~~ما روى البخاري عن أنس في كتاب أبى بكر السابق ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق ~~بين مجتمع خشية الصدقة ومن الجمع بين متفرق أن يكون لكل واحد أربعون شاة ~~فيخلطاها ومن مقابله أن يكون لهما أربعون شاة فيفرقاها فخلط عشرين بمثلها ~~يوجب الزكاة وأربعين بمثلها يقللها ومائة وواحدة بمثلها يكثرها ثم شرع في ~~زكاة النقد وله إطلاقان يطلق على الذهب والفضة مضروبا كان أو غيره وهو ~~المراد ms266 هنا وعلى المضروب فقط فقال ( عشرون مثقالا نصاب للذهب ومائتا درهم ~~فضة وحب ) بوزن مكة ( في ذين ) أي الذهب والفضة ( ربع العشر ) و ( لو ) حصل ~~ذلك ( من معدن ) سمى معدنا لعدونه أي سكونه في الأرض وله إطلاقان أحدهما ~~على المخرج وثانيهما على المحل المخرج منه ويشترط في المعدن النصاب لا ~~الحول ( وما يزيد بالحساب البين ) سواء المضروب وغيره كما مر وأشار بقوله ~~ولو من معدن إلى الخلاف PageV01P142 فيه ففي قول زكاته الخمس كالركاز وقول ~~إن حصل بتعب فربع عشره وإلا فخمسه وعلم من كلامه أنه لا وقص في الذهب ~~والفضة كالقوت لإمكان التجزى بلا ضرر بخلاف النعم كما مر والأصل في ذلك خبر ~~الشيخين ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة وأواق كجوار وإذا نطق بيائه ~~تشدد وتخفف وخبر وفي الرقة ربع العشر والرقة والورق الفضة والهاء عوض من ~~الواو والأوقية بضم الهمزة وتشديد الياء أربعون درهما وخبر ليس في أقل من ~~عشرين دينارا شيء وفي عشرين نصف دينار وخبر المكيال مكيال أهل المدينة ~~والوزن وزن مكة والدرهم ستة دوانق والمثقال درهم وثلاثة أسباعه فكل عشرة ~~دراهم سبعة مثاقيل ولو نقص عن النصاب حبة أو بعضها فلا زكاة وإن راج رواج ~~التام ولو نقص في ميزان وتم في آخر فلا زكاة ولا يكمل نصاب أحد النقدين ~~بالآخر ولا شيء في المغشوش منهما حتى يبلغ خالصه نصابا فإذا بلغه أخرج ~~الواجب خالصا أو أخرج من المغشوش منهما ما يعلم اشتماله على خالص بقدر ~~الواجب ( وفي ركاز جاهلي ) الضرب كأن يكون عليه اسم ملك منهم أو صورة ( ~~منهما ) أي من الذهب والفضة ( الخمس حالا ) فلا يشترط الحول فيه لأنه إنما ~~اشترط للنماء وهذا كله نماء في نفسه ( كالزكاة قسما ) بألف الإطلاق أي يصرف ~~مصرفها لأنه حق واجب في المستفاد من الأرض فأشبه الواجب ( في التمر والزرع ~~) سواء أوجده في مكان أحياه أم أقطعه أم في موات بدار الإسلام أو الحرب وإن ~~كانوا يذبون عنه وبلغ ذلك نصابا ولو بما عنده من ms267 جنسه لخبر الشيخين وفي ~~الركاز الخمس وهو المال المدفون في الأرض بخلاف المعدن فإنه المخلوق فيها ~~كما مر واستشكال الرافعي له بأنه لا يلزم من ضرب الجاهلية دفنها لجواز أن ~~يظفر مسلم بكنز جاهلي ويكنزه ثانيا بهيئته فمدار الحكم على دفن الجاهلية لا ~~ضربها أجيب عنه بأنه لا سبيل إلى العلم بدفنها والمعتبر إنما هو وجود علامة ~~من ضرب أو غيره وليس دفين كافر بلغته الدعوة ركازا بل فيء خمسة لأهل الخمس ~~وبقيته لواجده لأن الركاز إنما هو أموال الجاهلية الذين لا يعرف هل بلغتهم ~~الدعوة أم لا وخرج بضرب الجاهلية ما وجده بضرب الإسلام وما إذا لم يعلم من ~~أي الضربين هو فإنه لقطة لاحتمال أنه لمسلم وبالمكان المحيي وما بعده ما ~~وجده بشارع أو مسجد فإنه لقطة أيضا أو بملك أهل الحرب فإنه فيء أو غنيمة ~~إلا إذا أدخله بأمان فلا يجوز له أخذه وما وجده بملك غيره أو بملك له تلقاه ~~من غيره فهو للمالك في الأولى ولمن تلقى منه في الثانية بلا يمين إن أدعياه ~~كأمتعة الدار وإلا فلمن فوقهما وهكذا حتى ينتهي إلى المحيى فله وإن لم يدعه ~~لأنه بإحيائه الأرض ملك ما فيها فلا يدخل في البيع لأنه منقول وتقييد الملك ~~لمن ذكر بدعواه له ذكره الشيخان وهو المعتمد وما وجده في موقوف بيده فهو ~~ركاز له واشتشكله والد الجار بردى بأنه ليس أقوى من الموجود في الملك ~~المنتقل إليه من غيره قال وأظن أن عليه عرضه على واقفه وهكذا حتى ينتهي إلى ~~المحيى ( النصاب الرملي قل خمسة حتى وربع ألف رطل ) أي أقل النصاب في الثمر ~~والزرع بالرطل القدسي والرملي مائتا رطل وخمسة وخمسون رطلا لأن الرطل ~~ثمانمائة درهم وهذا بناء على أن رطل بغداد مائة وثلاثون درهما على ما قاله ~~الرافعي وهو خمسة أوسق جمع وسق وهو ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل ~~وثلث بالبغدادي فالأوسق الخمسة ألف وستمائة رطل بالبغدادي وهي بالمن الصغير ~~ثمانمائة من لأن المن رطلان وبالكبير الذي ms268 وزنه ستمائة درهم كالرطل الدمشقي ~~ثلثمائة من وستة وأربعون منا وثلثا من على قول الرافعي وأما على قول النووي ~~إن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم فهي ثلثمائة من ~~واثنان وأربعون منا وستة أسباع من وحيث اختلفا فالعبرة بالكيل لا الوزن ~~والتقدير بذلك تحديد وقدر النصاب كما قاله القمولي وغيره ستة أرادب وربع ~~أردب بالكيل المصري بجعل القدحين صاعا كزكاة الفطر وكفارة اليمين فالنصاب ~~PageV01P143 على هذا ستمائة قدح خلافا للسبكي ( وزائد جف ) أي ان ما زاد ~~بحسابه فلا وقص فيه وأن النصاب يعتبر حالة جفافه تمرا إن تتمر وزبيبا إن ~~تزبب جيدا وإلا فرطبا وعنبا 0 ومن غير نقى ) أي يعتبر الحب مصفى منقى من ~~تبن ونحوه ( والعشر إذ بلا مؤونة سقى ) أي ان واجب ما سقى بلا مؤنة كما إذا ~~سقي بالمطر أو ماء قناة أو بما ينصب إليه من جبل أو عين كبيرة أو عروقة ~~لقربه من الماء من تمر وزرع العشر ( ونصفه مع مؤن للزرع أو بهما ) أن ما ~~سقى بلا مؤنة فيه وبما فيع مؤنة ( وزع ) أنت الواجب ( بحسب ) بسكون السين ( ~~النفع ) أي باعتبار نشو الزرع ونمائه وإنما اعتبر النشو دون عدد السقيات ~~لأنه المقصود فلو كانت المدة من يوم الزرع إلى يوم الأدراك ثمانية أشهر ~~وأحتاج في ستة أشهر زمن الشتاء والربيع إلى سقيتين وفي شهرين من زمن الصيف ~~إلى ثلاث سقيات فسقى بما فيه مؤنة وجب ثلاث أرباع العشر وربع نصف العشر فإن ~~سقى بهما سواء وجب ثلاثة أرباع العشر ولو سقى بهما وجعل مقدار كل منهما وجب ~~فيه ثلاثة أرباع العشر أخذا بالأسوأ وسواء في جميع ما ذكر في المسقى بماءين ~~أنشأ الزرع على قصد السقى بهما أم أنشاه قاصد السقى بأحدهما ثم عرض السقى ~~بالآخر وقبل في الحال الثانى يستصحب حكم ما قصده ولو أختلف المالك والساعى ~~في أنه بماذا سقى صدق المالك لأن الأصل عدم وجوب الزيادة عليه فإن اتهمه ~~الساعى حلفه ندبا ولو كان له زرع يسقى ms269 بماء السماء وآخر بالنضح ولم يبلغ ~~واحد منهما نصابا ضم أحدهما للآخر لتمام النصاب وإن أختلف قدر الواجب وهو ~~العشر في الأول ونصفه في الثانى ولا يكمل في النصاب جنس بجنس فلا يضم التمر ~~إلى الزبيب ولا الحنطة إلى الشعير ويضم النوع إلى النوع كأنواع التمر ~~وأنواع الزبيب وغيرهما ويخرج من كل بقسطه فإن عسر لكثرة الأنواع وقلة مقدار ~~كل نوع منها جاز له أخراج الوسط منها ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها ~~وهو قوت صنعاء اليمن والسلت بضم السين وسكون اللام جنس مستقل فلا يضم إلى ~~غيره وهو حب يشبه الحنطة في اللون والنعومة والشعير في برودة الطبع فلما ~~اكتسب من تركب الشبهين طبعا انفرد به صار أصلا برأسه ولا يضم ثمر عام وزرعه ~~إلى ثمر وزرع عام آخر في أكمال النصاب وإن فرض إطلاع ثمرة العام الثاني قبل ~~جذاذ ثمرة العام الأول ويضم تمر العام بعضه إلى بعض وإن إختلف أدراكه أو ~~طلع الثانى بعد جذاذ الأول نعم ولو أثمر في العام مرتين فهما كثمرة عامين ~~وزرعا العام يضمان وذلك كالذرة تزرع في الخريف والربيع والصيف ويعتبر وقوع ~~حصاديهما في سنة وإن كان الزرع الأول خارجا عنها والمراد بها أثنا عشر شهرا ~~فإن وقع حصاد الثانى بعدها فلا ضم لأن الحصاد هو المقصود وعنده يستقر ~~الوجوب ولو اختلف المالك والساعى في أنه زرع عام أو عامين صدق المالك في ~~قوله عامين فإن اتهمه الساعى حلف ندبا لأن ما أدعاه ليس مخالفا للظاهر ويسن ~~خرص التمر الذي تجب فيه الزكاة على مالكه فيطوف الخارص بكل نخلة ويقدر ما ~~عليها رطبا ثم تمرا ولا يقتصر على رؤية البعض وقياس الباقى به وإن اتحد ~~النوع جاز أن يخرص الجميع رطبا ثم تمرا والمشهور إدخال جميعه في الخرص وأنه ~~يكفى خارص واحد لأن الخرص ينشأ عن اجتهاد وشرطه كونه عدل رواية حرا ذكرا ~~خبيرا فإذا خرص أنقطع حق المستحقين من عين التمر ويصير في ذمة المالك التمر ~~والزبيب ليخرجهما بعد جفافهما ms270 إن صرح الخارص بتضمين المالك حقهم وقبله وإلا ~~فحقهم باق بحاله ومتى انقطع حقهم من المخروص جاز تصرف المالك في جميعه ~~بالبيع وغيره ولو ادعى هلاك المخروص أو بعضه بسبب خفى كسرقة أو ظاهر عرف ~~كالبرد والنهب والجراد ونزول العسكر واتهم في الهلاك به صدق بيمينه وإن لم ~~يتهم صدق بلا يمبن وإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة بوقوعه لإمكانها ثم يصدق ~~في الهلاك به بيمينه واليمين فيهما مستحبة ولو أقتصر على دعوى الهلاك قبل ~~وقوله بيمينه حملا على وجه يغنى عن البينة ولو قال هلك بحريق وقع ~~PageV01P144 في الجرين وعلمنا أنه لم يقع فيه حريق لم يبال بكلامه ولو ادعى ~~حيف الخارص فيما خرصه لم يلتفت إليه كما لو أدعى جوز الحاكم أو كذب الشاهد ~~لا يقبل الا ببينة أو ادعى غلطه بما يبعد لم يقبل في حط جميعه ويقبل في حط ~~المحتمل أو بمحتمل بفتح الميم فإن كان فوق ما يقع بين الكيلين كخمسة أوسق ~~في مائة قبل فإن اتهم حلف ندبا وأن كان قدر ما يقع بينهما كوسق في مائة ~~وادعاه بعد الكيل حط لأن الكيل يقين والخرص تخمين فالاحالة عليه أولى هذا ~~إن تلف المخروص وإلا أعيد كيله وعمل به ولو أدعى غلط الخارص ولم يبين قدرا ~~لم تسمع دعواه 0 وعرض متجرا أخيرا حوله قومه مع ربح ) أي يقوم عرض التجارة ~~مع ربحه آخر الحول ( بنقد أصله ) وإن أبطله السلطان وقد أمر أنه إن ملكه ~~بدون نصاب أو بعرض فابتداء حوله من حين الشراء أو بنقد نصاب فحوله من حين ~~ملك النقد والنقد ضد العرض فشمل التبر والسبائك والحلى التى تجب فيها ~~الزكاة # |2 الباب زكاة الفطر 2 # سميت بذلك لأنها تجب بدخول الفطر ويقال لها زكاة الفطرة أي الخلقة ولهذا ~~ترجمها بعضهم بزكاة البر والمشهور أنها فرضت في السنة الثانية من الهجرة ~~عام فرض صوم رمضان والأصل فيها قبل الاجماع خبر ابن عمر فرض رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان ms271 على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير ~~على كل حر أو عبد ذكرا أو انثى من المسلمين وخبر أبى سعيد كنا نخرج زكاة ~~الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من ~~تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط فلا أزال أخرجه كما ~~كنت أخرجه ما عشت رواهما الشيخان وقد تكلم الناظم في هذا الباب على وقت ~~وجوبها ثم وقت أدائها ثم قدر المؤدى ثم جنسه ثم صفة المؤدى عنه فقال 0 إن ~~غربت شمس تمام الشهر تجب ) أي تجب الفطرة بادراك آخر جزء من رمضان وأول جزء ~~من شوال لإضافتها إلى الفطرة فتخرج عمن مات أو ارتدا أو بيع أو بانت بعد ~~الغروب دون من ولد أو ملك أو أسلم أو نكح ولو مات مالك الرقيق ليلة العيد ~~فالفطرة في تركته ( إلى غروب يوم الفطر أداء ) أي يجب اداؤها قبل غروب ~~الشمس يوم العيد فيحرم تأخيرها عنه بلا عذر كغيبة ماله أو الآخذ لها لأن ~~القصد إغناء المستحقين عن الطلب فيه ويلزمه قضاؤها فورا وظاهر كلامهم أن ~~زكاة المال المؤخرة عن التمكين تكون أداء وتفارق الفطرة بأنها مؤقتة بزمن ~~محدود كالصلاة ولو مات المؤدى عنه قبل التمكين بقى وجوبها بخلاف ما لو تلف ~~المال قبله كزيادة المال ويندب إخراجها يوم العيد قبل صلاته والتعبير ~~بالصلاة جرى على الغالب من فعلها أول النهار فإن أخرت استحبت إخراجها أول ~~النهار للتوسعة على المستحقين ويجوز تعجيلها من اول رمضان ( مثل صاع خير ~~الرسل ) صلى الله عليه وسلم ( خمسة ارطال وثلث رطل رطل العراق وهو ) مائة ~~وثلاثون درهما على الأصح عند الرافعي ومائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة ~~اسباع درهم على الأصح عند النووي فالصاع على الأول ستمائة درهم وثلاثة ~~وتسعون درهما وثلث درهم وعلى الثانى ستمائة درهم وخمسة وثمانون درهما وخمسة ~~أسباع درهم والأصل في ذلك الكيل وإنما قدره العلماء بالوزن استظهارا قال في ~~الروضة قد يستشكل ضبط ms272 الصاع بالأرطال PageV01P145 فإن الصاع المخرج به في ~~زمنه صلى الله عليه وسلم مكيال معروف ويختلف قدره وزنا باختلاف جنس ما يخرج ~~كالذرة والحمص وغيرهما والصواب ما قاله الدارمى أن الاعتماد على الكيل بصاع ~~معاير بلصاع الذي كان يخرج به في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن لم ~~يجده وجب عليه أخراج قدر يتيقين انه لا ينقص عنه وعلى هذا فالتقدير بخمسة ~~أرطال وثلث تقريب كما أشار إليه الناظم بقوله ( بالأحفان قريب أربع يدى ~~أنسان ) معتدلتين وهو مراد الروضة بكفى رجل وعتدل الكفين ( وجنسه القوت من ~~المعشر ) الذي يجب فيه العشر أو نصفه ( غالب قوت بلد المطهر ) بفتح الهاء ~~أي المؤدى عنه لا غالب قوت المؤدى أو بلده كثمن المبيع ولتشوف النفوس إليه ~~ويختلف ذلك باختلاف النواحى فأوفى خبر ( صاعا من تمرا أو صاعا من شعير ) ~~لبيان الأنواع لا للتخيير كما في آية @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ~~ورسوله @QE@ وإنما اعتبر بلد المؤدى عنه بناء على أنها تجب عليه إبتداء ثم ~~يتحملها المؤدى وهو الأصح فإن لم يكن في بلده غالب أدى ما شاء والأعلى أولى ~~فإن لم يكن قوت البلد مجزئا أعتبر أقرب البلاد إليه فإن كان بقربه بلدان ~~متساويان قوتا من أيهما شاء وإذا أوجبنا غالب قوت البلد فالمراد قوت السنة ~~وفي معنى المعشر الأقط والجبن واللبن أن بقى زبدها لثبوت الأقط في الخبر ~~المار وقيس عليه الجبن واللبن والأقط لبن يابس فيه زبدة فإن أفسد الملح ~~جوهره لم يجز وإن ظهر عليه ولم يفسد وجب بلوغه خالصة صاعا ولا يجزئ المصل ~~وهو ماء الأقط أو لبن منزوع الزبد أو المخيض ولا السمن ولا القيمة ولا ~~الدقيق والسويق والخبز والعنب واللحم وإن كان قوت البلد لأنه ليس في معنى ~~ما ورد به النص ويجزئ الأعلى عن الأدنى ولا عكس وتخالف زكاة المال حيث لا ~~يجزئ جنس أعلى لتعلقها بالمال والاعتبار بزيادة الاقتيات لا القيمة فالبر ~~أعلى ثم الشعير ثم الرز ثم التمر ثم الزبيب ويجوز أخراج الفطرة ms273 عن أحد ~~عبديه أو قريبيه من قوت واجب وعن الآخر أعلى منه كما يؤدى لأحد جبرانين ~~شاتين وللآخر عشرين درهما ولا يبعض الصاع المخرج عن واحد وإن تعدد المؤدى ~~كعبد لأثنين لأنه واجب واحد فلا يبعض كالكفارة ( والمسلم الحر عليه فطرته ~~وفطرة الذي عليه مؤنته ) بضم الميم وسكون الواو وذلك بملك ولو آبقا ومغصوبا ~~ومؤجرا ومرهونا ومنقطع الخبر ما لم تنته غيبته إلى مدة يحكم بموته أو قرابة ~~أو نكاح وهذه الثلاثة جهات التحمل بالشرط الآتى وخرج بالمسلم الكافر الأصلى ~~فلا تلزمه فطرته لقوله في الخبر من المسلمين وتجب عليه فطرة رقيقة وقريبه ~~وزوجته المسلمين بناء على أنها تجب على المؤدى عنه ابتداء ثم يتحملها عنه ~~المؤدى وتجب النية على الكافر للتميز لا للعبادة أما المرتد ففطرته موقوفة ~~كملكه إن عاد إلى الأسلام وتبينا بقاءه فتجب وإلا فلا خرج بالحر الرقيق فلا ~~فطرة عليه أما غير المكاتب ( فلعدم ملكه وفطرته على سيده كما افاده كلامه ~~قا كان أو مدبرا أو أم ولد أو معلق العتق بصفة وأما المكاتب فلنصف ملكه ولا ~~فطرة على سيده عنه لنزوله معه منزله والأجنبي واما المبعض فيلزمه منها قسط ~~الحرية وأن لم يكن بينهما مهايأة فإن كانت في المسئلتين اختصت بمن وقع زمن ~~وجوبها في نوبته ( واستثن من يكفر 9 أي يشترط إسلام المؤدى عنه فلا يلزم ~~المسلم فطرة رقيقة وقريبه وزوجته الكفار ومما يستثنى أيضا انه لا يلزم ~~الفرع فطرة زوجة الأصل ولا أم ولده وإن لزمته مؤنتهما لأن الأصل في المؤنة ~~والفطرة الأصل وهو معسر ولا فطرة على معسر بخلاف المؤنة فيتحملها الفرع ولن ~~عدم الفطرة لا يمكن الزوجة من الفسخ بخلاف المؤنة وأنه لا فطرة لرقيق ~~PageV01P146 بيت المال ولا للموقوف ولو على معين ولا للحرة الخادمة إن كانت ~~مستأجرة أو في معناها وإلا وجبت عنها بخلاف ما لو كانت مملوكة له أولها ~~فتجب فطرتها وأنه تجب فطرة المكاتب كتابة فاسدة ولا تجب عليه نفقته ( مهما ~~يفضل ) أي يشترط يسار المؤدى بأن وجد ms274 ما يفضل ( عن قوته و ) عن ( خادم ~~ومنزل ) يحتاجهما ويلقيان به وعن دست ثوب يليق به كالكفارة لأنها من ~~الحوائج المهمة فلو كان الخادم والمنزل نفيسين يمكن إبدالهما بلائقين ويؤدى ~~التفاوت لزمه ذلك لا يجرى الوجهان في الكفارة فيما إذا كانا مالوفين لأن ~~للكفارة بدلا في الجملة فلا ينتقص بالمرتبة الأخيرة منها ومحل اعتبار كونها ~~فاضلة عن خادم ومنزل في الابتداء فلو ثبت في ذمته بيعافيها لالتحاقها ~~بالديون والمراد بحاجته للخادم أن يحتاجه لخدمته أو خدمة من تلزمه خدمته لا ~~لعمله في أرضه وما شيته ( و ) عن 0 دينه ) كذا جزم به كالحاوى الصغير ~~والنووي في نكته ونقل الشيخان عن الإمام الاتفاق عليه كنفقة القريب قالا ~~لكن قول الشافعى والأصحاب أنه لو مات بعد أن هل شوال فالفطرة في ماله مقدمة ~~على الديون يقتضى أن الدين لا يمنع وجوبها قال في الشرح الصغير وهو الأشبه ~~بالمذهب اه وهو الموافق لما في زكاة المال وقال ابن العماد وبه الفتوى ( ~~وقوت من مؤونته يحمل يوم عيده وليلته ) أي لا بد من كونها فاضلة أيضا عن ~~قوت من تلزمه مؤنته وكسوته دون ما وراءهما لعدم ضبطه وخرج بالموسر المعسر ~~فلا تجب عليه الفطرة ويلزم سيد زوجته فطرتها ولا تلزم زوجته الحرة فطرتها ~~ولو كان في نفقته ابن كبير فوجد قوت ليلة العيد ويومه فقط لم تجب فطرته أو ~~صغير لم تجب على الأب ولو أدتها زوجة الموسر أو من فطرته على قريبه بلا أذن ~~أجزأته ومن أيسر ببعض صاع لزمه إخراجه ولو وجد بعض الصيعان قدم نفسه ثم ~~زوجته ثم ولده الصغير ثم أباه ثم امه ثم ولده الكبير فإن استووا درجة ~~كزوجات وبنين أخرج عمن شاء ولو باع رقيقا ووقع زمن الوجوب في زمن الخيار ~~وقلنا الملك للبائع فعليه الفطرة وأن أمضى البيع أو للمشترى فعليه وان فسخ ~~أو موقوف وتم البيع فعلى المشترى ولإلا فعلى البائع ولو أخرج من ماله فطرة ~~ولده الصغير الغنى جاز بخلاف الكبير ولو اشترك موسر ومعسر ms275 في رقيق فعلى ~~الموسر قسط ما يخصه منها # |2 باب قسم الصدقات 2 # أي الزكوات على مستحقيها وسميت بذلك لإشعارها بصدق باذلها والأصل في ~~الباب آية @QB@ إنما الصدقات للفقراء @QE@ وأضاف فيها الصدقات إلى الأصناف ~~الأربعة الأولى بلام الملك وإلى الأربعة الأخيرة بفى الظرفية للاشعار ~~بإطلاق الملك في الأربعة الأولى وتقييده في الأخيرة حتى إذا لم يحصل الصرف ~~في مصارفها استرجع بخلافه في الأولى على ما ياتى وقد ذكر الناظم آخر الباب ~~صدقة النفل ( أصنافه أن وجدت ثمانية ) للآية فيجب استيعابهم بها عند وجودهم ~~حتى في زكاة المال لإضافة الصدقات إليهم باللام وفي كالإقرار والوصية فإن ~~فرقها المالك بنفسه أو الأمام ولا عامل فالقسمة على سبعة وإذا قسم الإمام ~~لزمه أن يستوعب من الزكاة الحاصلة عنده آحاد كل صنف لقدرته عليه لا من زكاة ~~كل واحد وله أن يخص بعضهم بنوع وآخرين بنوع وكذا يلزم المالك استيعابهم إن ~~انحصر المستحقون في البلد ووفي بهم المال وإلا فيجب إعطاء ثلاثة من كل صنف ~~كما سيأتى إلا العامل فإنه يجوز أن يكون واحدا كما سيأتى فلو صرف ما عليه ~~لإثنين مع وجود ثالث غرم له أقل متمول وتجب التسوية بين الأصناف وإن كان ~~بعضهم أحوج لكن لا يزاد PageV01P147 العامل على أجرة عمله ويسن التسوية بين ~~آحاد الصنف عند تساوى الحاجات إلا أن يقسم الإمام فيحرم عليه التفضيل مع ~~تساوى الحاجات لأنه نائبهم فلا يفاوت بينهم عند تساوى حاجاتهم ( من يفقد ~~أردد سهمه للباقية ) أي من يفقد من الأصناف غير العامل أو من آحاد صنف بأن ~~لم يوجد منه إلا واحد أو أثنان اردد سهمه وجوبا لبقية الأصناف في الأولى ~~ومن الصنف في الثانية فلا ينقل إلى غيرهم لانحصار الاستحقاق فيهم ولأن عدم ~~الشيء بموضعه كالعدم المطلق كما في عدم الماء المبيح للتيمم وليس هذا كما ~~لو أوصى لإثنين فرد أحدهما حيث يكون المردود للورثة لا للآخر لأن المال ~~للورثة لولا الوصية وهي تبرع فإذا لم تتم أخذ الورثة المال والزكاة حق لزمه ~~فلا ms276 يرد إليه ولهذا لو لم توجد المستحقون لم تسقط الزكاة بل توقف حتى ~~يوجدوا أو يوجد بعضهم ولو فضل نصيب بعضهم عن كفايته ونقص نصيب بعضهم ببعض ~~عنها لم ينقل الفاضل إلى ذلك الصنف بل يرد إلى من نقص سهمه كما اقتضاه كلام ~~الروضة وأصلها فلو أستغنى بعضهم ببعض المردود قسم الباقي بين الأخيرين ~~بالسوية ولو زاد نصيب جميعهم على الكفاية أو نصيب بعضهم ولم ينقص البعض ~~الآخر نقل الفاضل إلى ذلك الصنف ولما ذكر أن أصناف الزكاة ثمانية شرع في ~~تفصيلها فقال ( فقير العادم ) أي الفقير هو العادم للمال والكسب الذي يقع ~~موقعا من حاجته كمن يحتاج إلى عشرة ولا يملك أو يكتسب إلا درهمين أو ثلاثة ~~ولا يشترط فيه الزمانة ولا التعفف عن المسئلة على الجديد ولا يمنع الفقر ~~مسكنه وثيابه ولو للتجمل ورقيقه المحتاج له لخدمته وماله الغائب في مرحلتين ~~والمؤجل فيأخذ عفايته إلى حاوله وكسب مباح لا يليق به ولو كان له مال ~~يستغرقه الدين لم يعط كما قاله البغوي حتى يصرفه في الدين فلو اعتاد السكنة ~~بالأجرة أو في المدرسة فالظاهر كما قاله السبكى خروجه عن أسم الفقر بثمن ~~المسكن ولو اشتغل بعلم شرعى والكسب يمنعه ففقير أو بالنوافل فلا وكذا ~~المعطل المعتكف في مدرسة ومن لا يتأتى منه تحصيله مع القدرة على الكسب ( ~~والمسكين له ما يقع الموقع دون تكملة ) أي مال أو كسب مباح لائق يقع موقعا ~~من كفايته ولا يكفيه كمن يملك أو يكسب سبعة أو ثمانية ولا يكفيه إلا عشرة ~~فهو أحسن حالا من الفقير دل على ذلك قوله تعالى @QB@ أما السفينة فكانت ~~لمساكين @QE@ وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا ~~مع انه كان يتعوذ من الفقر وسواء أكان ما يملكه نصابا أم أقل أم أكثر ~~والمعتبر فيما يقع موقعا من حاجته المطعم والملبس والمسكن وسائر ما لا بد ~~منه على ما يليق بالحال من غير أسراف ولا تقتير للشخص ولمن هو في نفقته ~~والعبرة عند الجمهور في ms277 عدم كفايته بالعمر الغالب بناء على انه يعطى ذلك ~~وأما ما جزم به البغوى وصححه ابن الصلاح في فتاويه وأفتى به النووى في ~~فتاويه غير المشهورة واستنبطه الأسنوى من كلامهم من أن العبرة بعدم كفايته ~~بالسنة فإنما يأتى على قول من قال كالبغوى أنه إنما يعطى كفاية سنة قال في ~~الروضة قال الغزالى في الأحياء لو كان له كتب فقه لم يخرجه عن المسكنة ولا ~~تلزمه زكاة الفطر كأثاث البيت لأنه محتاج إليها والكتاب يطلب غالبا أما ~~للتفرج بالمطالعة ككتب الشعر والتواريخ ونحوهما مما لا ينفع في الدارين ~~فهذا يمنع المسكنة وأما للاستفادة كطب يعالج به نفسه أو وعظ يتعظ به فإن لم ~~يكن في البلد طبيب وواعظ فكذلك وإلا فمستغن عنه فإن كان له من كتاب نسختان ~~فهو مستغن عن إحداهما فإن كانت إحداهما أصح والأخرى احسن باع الأحسن وأن ~~كانتا من علم وإحداهما وجيزة فإن كان مقصوده الاستفادة فليكتف بالبسيطة أو ~~التدريس احتاج إليهما هذا كلام الغزالى والمختار في الوعظ أنه لا أثر ~~لوجوده ( وعامل كحاشر الأنعام ) أي العامل في الزكاة ساع وكاتب وقاسم وحاشر ~~بجمع ذوى الأموال أو ذوى السهمان وعريف وحاسب وحافظ للمال وجندى ~~PageV01P148 الا الإمام والقاضى ويجب على الإمام بعث السعاة لأخذ الزكوات ~~فإذا لم يكف زيد قدر الحاجة وأجرة الكيال والوزان وعاد النعم على المالك إن ~~كان يميز الزكاة عن المال فإن كان يميز بين الأصناف فمن سهم العامل وأجرة ~~الراعى والحافظ بعد قبضها في جملة الزكاة لا من سهم العامل وأجرة الناقل ~~والمخزن في الجملة ومؤنة إحضار الماشية للعد على المالك ( مؤلف يضعف في ~~الأسلام ) أي المؤلفة من أسلم ونيته ضعيفة أو له شرف يرجى بإعطائه إسلام ~~غيره أو من يقاتل من وراءه من الكفار أو مانعى الزكاة ويعتبر في الصنفين ~~الأخيرين الذكورة والحاجة بأن يكون ما يعطاه أقل من تجهيز جيش لهم أما ~~مؤلفة الكفار كمن يرجى إسلامه بإعطائه أو يخاف شره فلا يعطون من الزكاة ولا ~~غيرها ( رقابهم مكاتب 9 أي ms278 الرقاب هم المكاتبون فيدفع لهم ما يعينهم على ~~العتق بشرط أن لا يكون معهم ما يوفى بالنجوم وصحت الكتابة لا إذن السيد ~~والأحوط الصرف إليه بإذن المكاتب ولا يجزئ بغير إذنه لكن يسقط عنه بقدره ~~ويجوز الصرف له قبل حلول النجم وليس له الصرف لمكاتبه ولا لمن كوتب بعضه ~~ولو استغنى عن المعطى بإعتاق أو ابراء أو أداء عن الغير أو أدانه من مال ~~آخر استرد ويجزئ في غارم استغنى وإن تلف بعد العتق غرمه أو قبله فلا قال ~~الغزالى وكذا لو أتلفه ولو عجز استرد منه وإن كان تالفا غرمه ويتعلق بذمته ~~لا برقبته ولو دفعه إلى السيد وعجز ببقية النجوم أتى فيه ما مر ولو افترض ~~وأدى فعتق لم يعط من سهم الرقاب بل الغارمين كما لو قال لعبده أنت حر على ~~ألف فقبل ( والغارم من للمباح ادان وهو عادم ) للغارم أنواع ثلاثة غارم ~~استدان لنفسه لمباح أي غير معصية من مؤنته ومؤنة عياله كأكل وشرب وتزوج وهو ~~عادم للمال أي عاجز عن وفاء دينه بما يزيد على كفايته فإن لم يعجز عن وفائه ~~بما يزيد عليها لم يعط لأنه يأخذ لحاجته إلينا فاعتبر عجزه كالمكاتب وابن ~~السبيل بخلاف الغارم للاصلاح كما يأتى فإنه يأخذ لحاجتنا إليه للاصلاح ~~لتسكين الفتنة فعلم أنه يعطى مع قدرته على وفاء دينه ببيع ملبوسه أو فراشه ~~أو مركوبه أو خادمه المحتاج إليه وأنه لو لم يملك شيئا لكن يقدر على كسب ~~يفى بدينه أعطى أيضا كالمكاتب ويفارق الفقير والمسكين بأن حاجتهما إنما ~~تتحقق بالتدريج والكسوب يحصلها كل يوم وحاجة المكاتب والغارم ناجزة لثبوت ~~الدين في ذمتهما والكسب لا يدفعها إلا بالتدريج غالبا وخرج بقوله من المباح ~~ادان من استدان لمعصية كأن اشترى خمرا وصرفه في زنا أو قمار فلا يعطى إلا ~~إن تاب وغلب على الظن صدق توبته وإن قصرت المدة كالخارج لمعصية إذا تاب ~~واراد الرجوع فإنه يعطى من سهم ابن السبيل قال الأمام ولو استدان لمعصية ثم ~~صرفه في مباح ms279 اعطى وعكسه كذلك إن عرف قصد الإباحة أولا لكنا لا نصدقه فيه ~~ولو كان الدين مؤجلا لم يعط لأنه غير محتاج إلى وفائه حينئذ والفرق بينه ~~وبين المكاتب اعتناء الشارع بالحرص على تعجيل العتق وربما يعجز السيد ~~مكاتبه عند الحلول وغارم استدان لاصلاح ذات البين كتحمل دية قتيل أو قيمة ~~متلف تخاصم فيه قبيلتان أو شخصان فسكن الفتنة بذلك فيعطى مع الغنى ولو ~~بالنقد لعموم الآية ولأنا لو أعتبرنا فيه الفقر لقلت الرغبة في هذه المكرمة ~~وحكم من استدان لعمارة مسجد أو قرى صيف كالمستدين لمصلحة نفسه كما قاله ~~السرخسى وحكى الرويانى أنه يعطى مع الغنى بالعقار قال و هو الاختيار ونقل ~~الشيخان ذلك وأقراه وجزم صاحب الأنوار بالأول وصاحب الروض بالثانى وغارم ~~للضمان لدين على غيره فيعطى مع بقائه عليه ما يقضيه به أن اعسرا وهو ~~والأصيل أو وحده وكان متبرعا لعدم زجوعه حينئذ على الأصيل فإن أيسرا أو ~~الضامن لم يعط أو بالعكس أعطى الأصيل لا الضامن فإن أدي الغارم الدين من ~~ماله أو بذل ماله ابتداء لم يعط واذا وفي الضمامن من سهم الغارمين لم يرجع ~~على الأصيل وان ضمنه بإذنه وانما يرجع اذا غرم من عنده قال الماوردى فلو ~~أخذ سهمه فلم يصرفه في دينه حتى أبرئ منه أو قضى عنه من غير ما اخذه استرجع ~~إلا أن يقضيه من PageV01P149 قرض فلا يسترجع إذ لم يسقط عنه دينه وإنما صار ~~لآخر كالحوالة عليه فلو أبرئ منه أو قضاه من غير قرض فلم يسترجع منه ما ~~أخذه حتى لزمه دين صار به غارما فوجهان أحدهما لا يسترجع منه لأنه لا يجوز ~~دفعه إليه والثاني يسترجع لأنه صار له كالمستلف له قبل غرمه ( وفي سبيل ~~الله غاز احتسب ) أي في سبيل الله غاز محتسب بغزوه بأن لا يأخذ شيئا من ~~الفئ فيعطى مع الغنى لعموم الآية أما المرتزقة فلا يعطى شيئا من الزكاة وإن ~~لم يوجد ما يصرف له من الفئ وتجب على اغنياء المسلمين إعانته حينئذ ( وابن ms280 ~~السبيل ذو افتقار اغترب ) أي ابن السبيل وهو معسر بما يوصله مقصده أو موضع ~~ما له غريب مجتاز بمحل الزكاة أي أو منشئ سفر منه فيعطى ولو كسوبا إذا كان ~~سفره مباحا بخلاف مالو كان معصية ومن طلب زكاة وعلم الإمام استحقاقه الزكاة ~~أو عدمه عمل بعلمه ويصدق مدعى فقر أو مسكنة أو ضعف نيته في الإسلام ومن عرف ~~له مال وادعى تلفه أو عبالا كلف البينة ويعطى غاز وابن سبيل بقولهما فإن لم ~~يخرجهما استرد يطالب عامل ومكاتب وغارم ببينة وكذا مؤلف ادعى أنه شريف مطاع ~~والمراد بالبينة إخبار عدلين ويعنى عنها استفاضة وتصديق المولى ورب الدين ~~ويعطى مكاتب وغارم قدر دينهما أو ما عجزا عنه وفقير ومسكين كفايتهما فيعطى ~~المحترف ما يشترى به آلة حرفته قلت أو كثرت والتاجر رأس مال يفى ربحه ~~بكفايته غالبا ومن لا يحسن الكسب كفاية العمر الغالب لا سنة في الأصح فيعطى ~~ما يشترى به عقارا تكفيه غلته وابن السبيل ما يوصله مقصده أو موضع ماله من ~~نفقة أو كسوة يحتاجها لشتاء أو صيف ومركوب إن كان ضعيفا عن المشى أو سفره ~~طويلا وما ينقل ذاته ومتاعه إلا أن اعتاد مثله حمله بنفسه فإن ضاق المال ~~أعطى أجرة للمركوب وإلا اشترى له وإذا تم سفره استرد على الصحيح ويعطى كذلك ~~لرجوعه إن أراده ولا مال له بمقصده ولا يعطى لمدة الأقامة إلا أقامة ~~المسافرين ويعطى الغازى نفقته وكسوته ونفقته عياله ذهابا ورجوعا وإقامة في ~~السفر وإن طالت ويعطى وهو وابن السبيل جميع المؤنة وما يشترى به السلاح ~~وآله القتال وكذا الفرس إن كان يقاتل فارسا ويصير ملكا له ان يستأجر له ~~ويختلف الحال بكثرة المال وقلته وأما ما يحمل عليه الزاد ومتاعه ويركبه في ~~الطريق فكابن السبيل وإنما يعطى إذا حضر وقت الخروج ليهئ به أسباب سفره وإن ~~مات في الطريق أو أمتنع استرد ما بقى وإن غزا ورجع وبقى معه بقية صالحة ولم ~~يقتر على نفسه استردت أو يسيرة أو قتر فلا ms281 في مثله في مثل وفي أبن السبيل ~~يسترد مطلقا ويتخير الأمام بين دفع الفرس والسلاح إلى الغازى ملكا وبين أن ~~يستأجر له مركوبا وبين أن يشترى خيلا من السهم ويقفها في سبيل الله تعالى ~~ويعيرهم إياها عند الحاجة فإذا انقضت استردت ويعطى المؤلف ما يراه الإمام ~~والعامل أجرة مثل عمله فإن زاد سهم العاملين عليها رد الفاضل على بقية ~~الأصناف أو نقص عنها كمل من مال الزكاة ويجوز من سهم المصالح بل للامام جعل ~~الأجرة كلها من بيت المال وتقسم الزكاة على بقية الأصناف ( ثلاثة أقل كل ~~صنف ) أي أقل ما يجزئ من الزكاة إعطاء ثلاثة من كل صنف إن وجدهم عملا بأقل ~~الجمع في غير الأخيرين في الآية وبالقياس عليه فيهما ومحله كما علم مما مر ~~إذا قسم الإمام أو المالك ولم ينحصر المستحقون في البلد أو أنحصروا ولم يوف ~~بهم المال أما إذا قسم الإمام أو المالك وانحصر المستحقون في البلد ووفي ~~بهم المال فيجب استيعاب الآحاد ومحل أعتبار الثلاثة ( في غير عامل ) أما هو ~~فيجوز أن يكون واحدا اذا حصلت به الكفاية لحصول المقصود به ويجوز الاستغناء ~~عنه بأن يقسم المالك أو الأمام ولا عامل بأن حمل أصحاب الأموال زكاة ~~أموالهم إلى الأمام 0 وليس يكفى دفع ) أي دفع شيء من الزكاة ( لكافر ) لخبر ~~الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من ~~أغنيائهم فترد على فقرائهم لكن يجوز أن يكون PageV01P150 الكيال والحمال ~~والحافظ ونحوهم كفارا مستأجرين من سهم العاملين لأن ذلك أجرة لا زكاة ذكره ~~الاذرعي والزركشى وغيرهما ( ولا ممسوس رق ) ولو مبعضا إلا المكاتب كما مر ( ~~ولا ) دفع ( نصيبين ) من زكاة واحدة ( لو صفى مستحق ) اجتمعا فيه من أوصاف ~~الاستحقاق كفقير غاز بل يدفع اليه بما يختاره منهما الاقتضاء العطف في ~~الآية المغايرة ومحل منع اعطائه بوصفين كما يؤخذ من الروضة عن الشيخ نصر ~~المقدسى إذا أعطى بهما دفعة واحدة أو مرتبا ولم يتصرف فيما أخذه أولا ( ولا ~~) يكفى دفع ms282 شئ منها ( لبنى هاشم ) غير منون للوزن ( و ) بنى ( المطلب ) ولو ~~انقطع عنهما خمس الخمس لخلو بيت المال عن الفئ والغنيمة أو استيلاء الظلمة ~~عليهما لخبر إن هذه الصدقات إنما هى أوساخ الناس وأنها لا تحل لمحمد لا لآل ~~محمد رواه مسلم وخبر لا أحل لكم أهل البيت من الصدقات شيئا ولا غسالة ~~الأيدى إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم ومثلهم مولاهم لخبر مولى ~~القوم منهم صححه الترمذى وغيره نعم لو استعملهم الإمام في الحفظ أو النقل ~~وقد استؤجروا لذلك فلهم أجرتهم ( ولا الغنى ) بسكون الياء إجراء للوصل مجرى ~~الوقف ( بمال أو تكسب ) بإسقاط الهمزة للوزن حلال لائق به فلا يكفي دفع شىء ~~منها له من سهم الفقراء أو المساكين ( ومن بإنفاق من الزوج ) أى لا تعطى ~~المكفية بنفقة زوجها ولو كانت ناشزه لتقصيرها وللزوج إعطاؤها من سهم مكاتب ~~أو غارم أو مؤلفة لا من سهم ابن السبيل إن سافرت معه وإن سافرت وحدها بغير ~~إذنه لم تعط منه وتعطى هي والعاصي بسفره من سهم الفقراء أو المساكين بخلاف ~~الناشزة المقيمة فأنها قادرة على الغنى بالطاعة فأشبهت القادر على الكسب ~~والمسافر لا يقدر على العود في الحال فان تركت السفر وعزمت على العود إليه ~~أعطت من سهم ابن السبيل أو بإذنه أعطيت منه مؤنه السفر فقط إن سافرت لحاجته ~~وإلا فكفايتها ولا تكون عاملة ولا غازية ( ومن حتما من القريب مكفي المؤن ) ~~أى ولا المكفى بنفقة قريب تلزمه نفقته لا يعطيه غيره من سهم الفقراء ~~والمساكين لأستغنائه بالنفقة ويجوز من غيرهما ولا يعطيه المنفق منهما ويجوز ~~من غيرهما لا من سهم المؤلفة وإن كان فقيرا ويعطيه من سهم ابن السبيل مؤنة ~~السفر فقط ( والنقل من موضع رب الملك في فطرة والمال مما زكى لا يسقط الفرض ~~) أي نقل الزكاة من موضع رب الملك في الفطرة حال وجوبها ومن موضع رب المال ~~حال وجوبها فيما زكى منه مع وجود الأصناف أو بعضهم فيه إلى غيره وإن قربت ~~المسافة ms283 لا يسقط فرضها لأنه حرام لخبر معاذ ولأن نقلها يوحش أصناف البلد ~~بعد امتداد أطماعهم إليها ولو كان له من تلزمه فطرته فالعبرة ببلد المؤدى ~~عنه لأن الوجوب بسببه لأنها صدقة البدن هذا إن نقلها المزكي فان نقلها ~~الإمام ولو بنائبه سقط الفرض لأن له النقل ولو كان له مال ببلدين وكان في ~~تفرقة زكاة كل طائفة ببلدها تشقيص كأن ملك أربعين شاة بكل بلد عشرون فالأصح ~~جواز إخراج شاة في إحداهما حذرا من التشقيص وأهل الخيام الذين لا قرار لهم ~~يصرفون زكاتهم لمن معهم فإن لم يكن معهم مستحق فلاقرب بلد إليهم عند تمام ~~الحول وإن كان لهم مسكن وربما ارتحلوا عنه منتجعين ثم عادوا فإن لم يتميز ~~بعضهم عن بعض في الماء والمرعى صرفوه إلى من دون مرحلتين من موضع المال ~~والصرف إلى من معهم في الإقامة والظعن افضل وان تميز فالأصح ان كل حلة ~~كقرية ( و ) النقل من بلد المال في التكفير ( في التكفير يسقط ) الفرض ( و ~~) كذا في ( الإيصاء والمنذور ) إذ الأطماع لا تمتد إليها امتدادها إلى ~~الزكاة وكذا الوقف على صنف ومحله فيها وفي اللتين قبلها إذا لم ينص رب ~~المال على بلد ثم شرع في صدقة التطوع فقال PageV01P151 ( وصدقات النفل ) ~~سنة لقوله تعالى @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا @QE@ الاية ولخبر ( ~~ما تصدق أحد من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه فيربيها كما يربى أحدكم فلوه ~~أو فصيله حتى تكون أعظم من الجبل ) وخبر ( ليتصدق الرجل من ديناره ليتصدق ~~من درهمه وليتصدق من صاع بره ) رواهما مسلم وخبر كل امرئ في ظل صدقته حتى ~~يفصل بين الناس رواه ابن حبان والحاكم وصححاه وهى ( في الإسرار ) بكسر ~~الهمزة أي السر ( أولى ) منها في الجهر لقوله تعالى ( أن تبدوا الصدقات ) ~~الآية ولما في الصحيحين في خبر السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه من ~~قوله صلى الله عليه وسلم ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تدرى شماله ما ~~أنفقت يمينه وهذا بخلاف الزكاة فإن إظهارها ms284 أفضل ( و ) الصدقة ( في قريبه ~~وأن لزمته نفقته أولى منها في غيره لخبر الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذى ~~الرحم ثنتان صدقة وصلة رواه الترمذى وحسنه والحاكم وصححه ( و ) الصدقة في ( ~~الجار ) أولى منها في غيره لخبر البخاري عن عائشة ( قلت يا رسول الله أن لى ~~جارين فإلى ايهما أهدى قال إلى أقربهما منك بابا ) ( و ) الصدقة ( وقت حاجة ~~) أي أمامها أولى من غيره لأنه أقرب إلى قضائها وإلى الإجابة ( و ) الصدقة ~~( في شهر رمضان ) أي رمضان أولى منها في غيره لخبر البخاري أنه صلى الله ~~عليه وسلم كان أجود ما يكون في رمضان وخبر الترمذى سئل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أي الصدقة أفضل قال صدقة في رمضان ولأن الناس فيه مشغولون ~~بالطاعات فلا يتفرغون لمكاسبهم وتتأكد الصدقة أيضا عند الأمور المهمة وفي ~~الغزو والحج والكسوف والمرض والسفر وسائر الأوقات الفاضلة كعشر ذي الحجة ~~وأيام العيد وفي الأماكن الشريفة كمكة والمدينة وبيت المقدس والأولى أن ~~يبدأ بذى رحم محرم الأقرب فالأقرب والحق بهم الزوجات ثم بذى رحم غير محرم ~~كأولاد العم والخال ثم بمجرم الرضاع ثم المصاهرة ثم المولى من أعلى ثم ~~المولى من أسفل الأقرب فالأقرب ثم جار أقرب ثم أبعد ويقدم قريب بعدت داره ~~على جار أجنبي إلا أن يكون خارج البلد فيقدم الأجنبي ويقصد بصدقته من ~~أقاربه أشدهم له عداوة لخبر الدارقطنى أفضل الصدقة الصدقة على ذى الرحم ~~الكاشح إذ المراد بالكاشح العدو كما جزم به الهروى وليتالف قلبه ولما فيه ~~من سقوط الرياء وكسر النفس ويكره التصديق بالردئ وبما فيه شبهة وينبغي أن ~~لا يمتنع من الصدقة بالقليل أحتقارا له ويسن أن يدفعها بطيب نفس وأن يتصدق ~~بما يحبه وتتأكد بالمال ويحرم المن بها ويبطل به ثوابها وتحل لغنى وكافر ~~ويندب للغنى التنزه عنها ويكره له التعرض لها ويحرم عليه أخذها مظهرا ~~للفاقة وعليه حمل قوله صلى عليه وسلم في الذى مات من أهل الصفة فوجدوا له ~~دينارين ( كيتان من نار ) وأما سؤالهما فإن ms285 كان محتاجا لم يحرم وإن كان ~~غنيا بمال أو صنعة فحرام وما ياخذه حرام ويكره لمن تصدق بشيء أن يتملكه من ~~جهة المدفوع له بمعاوضة أو هبة ولا بأس بملكه منه بالأرث ولا بتملكه من ~~غيره ( وهو ) أي التصدق ( بما أحتاج ) إليه ( عياله ) الذين تلزمه مؤنتهم ( ~~حرام ) وكذا يحرم عليه التصدق بما يحتاجه لدين لا يرجو له وفاء لأن كلا ~~منهما حق واجب فلا يترك لسنة فإن رجا وفاءه من جهة أخرى واستند ذلك إلى سبب ~~ظاهر فلا بأس بالتصدق أما التصدق بما يحتاجه لمؤنة نفسه فصحح في الروضة عدم ~~استحبابه وفي المجموع تحريمه ( وفاضل الحاجة ) أي حاجة دينه ومؤنة نفسه ~~وممونه ( فيه ) أي في التصدق به ( أجر لمن له على اضطرار صبر بلا مشقة ~~لقضية الصديق في التصدق بجميع ماله وقبول رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ~~منه صححه الترمذى فإن شق عليه الصبر على الأضطرار والفاقة فليس له في ~~التصدق أجر لأنه غير مستحب حينئذ بل هو مكروه وأما قوله صلى الله عليه وسلم ~~ط خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى فالمراد به غنى النفس وصبرها على الفقر قال ~~بعض المتأخرين والظاهر أن المراد بما يحتاجه ما يلزمه من نفقة ليومه وكسوة ~~لفصله لا ما يلزمه في الحال فقط ولا ما يلزمه في سنة بأن يدخر قوتها ويتصدق ~~بالفاضل PageV01P152 # |1 كتاب الصيام 1 # هو في اللغة الإمساك قال تعالى @QB@ فقولي إني نذرت للرحمن صوما @QE@ أي ~~أمساكا عن الكلام وفي الشرع إمساك مسلم عاقل مميز عن المفطرات سالم عن ~~الحيض والولادة والنفاس في جميعه وعن الأغماء والسكر في بعضه والأصل في ~~وجوبه قبل الأجماع مع ما يأتى آية @QB@ كتب عليكم الصيام @QE@ وخبر ( بنى ~~الإسلام على خمس ) وفرض في شعبان في السنة الثانية من اللهجرة وقد ذكر ~~الناظم ما يجب به صوم رمضان فقال ( يجب صوم رمضان بأحد أمرين باستكمال ~~شعبان العدد ) وهو ثلاثون يوما لخبر ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم ~~عليكم عدة فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ms286 يوما ) ( أو رؤية العدل ) الواحد ( ~~هلال الشهر ) المذكور لقول ابن عمر أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنى ~~رأيت الهلال فصام وأمر الناس بصيامه والمعنى في ثبوته بواحد الاحتياط للصوم ~~والمراد بالعدل عدل الشهادة لا الرواية ولا بد من الأداء عند القاضى ومن ~~لفظ الشهادة نعم يكتفى بظاهر العدالة كما في المجموع وهو من لم يزك عند ~~الحاكم ويجب العدد في الشهادة على الشهادة به وأن لم تتوقف على دعوى لكونها ~~شهادة حسبة هذا كله بالنسبة للوجوب العام فلا ينافيه وجوب الصوم على انفرد ~~برؤيته ولو فاسقا ولا من عرفه بحسابه أو تنجيمه ولا من أخبره من يثق برؤيته ~~واعتقا صدقة ويكفى الشاهد أن يقول أشهد أنى رأيت الهلال وإن كانت شهادة على ~~فعل نفسه وخرج برمضان غيره فلا يثبت بواحد والصوم غيره كوقوع ما علق من ~~طلاق ونحوه بالهلال وحلول الدين به فلا يثبت بواحد في حق غير الرائى وقول ~~الرافعى لو قيل هلا يثبت ضمنا كما يثبت شوال بثبوت رمضان بواحد والنسب ~~والإرث ويثبت الولادة بالنساء لأحوج إلى الفرق يقال عليه قد فرق وهو في ~~الشهادات بأن الضمنى في هذه الأمور لازم للمشهود به بخلاف الطلاق ونحوه ~~والأمارة الظاهرة الدالة في حكم الرؤية مثل أن يرى أهل القرى القناديل ~~المعلقة بمنابر المصر ليلة الثلاثين من شعبان كما هو العادة وسماع الطبول ~~الجارى بها عادة تلك البلدة أو إيقاد النار على رءوس الجبال وخرج به أيضا ~~ما لو أخبر به صلى الله عليه وسلم شخصا في المنام فلا يصح الصوم به ~~بالإجماع لاختلاط ضبط الرائى لا للشك في الرؤية وشمل ثبوته بعدل أو عدلين ~~ما لو قال الحساب لا تمكن رؤيته لأنه صلى الله عليه وسلم ألغى قولهم بقوله ~~إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا ولا يكره ذكر رمضان بغير ~~شهر كما صوبه في المجموع وإذا ثبت رمضان برؤية الهلال بمكان ثبت في حق من ~~قرب منه دون من بعد وقد نبه على القريب بقوله ms287 ( في حق من دون مسير القصر ) ~~أي مسافته من محل الرؤية لأن من بدونها كالحاضر بدليل القصر والفطر وغيرهما ~~بخلاف من فوقه وهذا ما صححه الرافعي في المحرر والشرح الصغير والنووي في ~~شرح مسلم وصحح في بقية كتبه اعتبار المطالع إذ لا تعلق للرؤية بمسافة القصر ~~فيثبت حكمه في حق من بمكان اتحد مطلعه بمطلع مكان الرؤية دون غيره فان شك ~~في اتحاده فلا وجوب لأن الأصل عدمه نعم يلزم من رؤيته بالمشرق رؤيته ~~بالمغرب بخلاف العكس فرؤيته بالشام لكونها غربية بالنسبة للمدينة لا تستلزم ~~رؤيته بالمدينة وإذا صمنا بعدل ولم نر الهلال بعد ثلاثين افطرنا وإن كانت ~~السماء مصحبة لكمال العدة اذ الشيء يثبت ضمنا بما لا يثبت ره أصلا بدليل ~~ثبوت النسب والإرث ضمنا للولادة بشهادة النساء عليها كما مر ومن سافر من ~~بلد الرؤية إلى البلد البعيد فالأصح أنه يوافقهم في الصوم آخرا لأنه صار ~~منهم ومن سافر من البلد الآخر إلى بلد الرؤية عيد معهم وقضى يوما إن صام ~~ثمانية وعشرين يوما وإلا فلا قضاء عليه ومن أصبح معيدا PageV01P153 فسارت ~~سفينته إلى بلدة بعيدة أهلها صيام فالأصح أنه يمسك بقية اليوم وتتصور ~~المسألة بأن يكون ذلك اليوم يوم الثلاثين من صوم أهل البلدين لكن المتنقل ~~إليهم لم يروه وبأن يكون التاسع والعشرين من صومهم لتأخر ابتدائه بيوم ~~ورؤية الهلال نهارا لا أثر لها ومن انفرد برؤية هلال شوال لزمه مقتضاها ~~وأخفى فطره لئلايتهم ولا تقبل شهادته بعده لتهمة دفع تعزيره بخلاف ما لو ~~شهد فردت شهادته ثم أكل لا يعزز لعدم التمهة حالة الشهادة ثم شرع في ذكر من ~~يجب عليه صوم رمضان فقال ( وإنما الفرض ) أي فرض صوم رمضان ( على شخص قدر ~~عليه مسلم مكلف أي بالغ عاقل ( طهر ) عن حيض ونفاس بخلاف العاجز عنه لكبر ~~أو مرض لا يرجى له برؤه فلا يجب عليه وتجب عليه الفدية كما سيأتى وبخلاف ~~الكافر فلا يجب عليه وجوب مطالبة به في الدنيا لعدم صحته منه ان وجب ms288 عليه ~~وجوب عقاب في الآخرة لتمكنه من فعله بالإسلام ولا قضاء عليه إذا أسلم ~~ترغيبا له فى الأسلام ويلزم المرتد إذا عاد إلى الأسلام قضاء ما فاته في ~~زمن الردة حتى زمن جنونه أو أغمائه فيها لالتزامه بالإسلام ويلزم القضاء من ~~تعدى بسكره و بخلاف الصبي والمجنون لعدم تكليفهما ويؤمر به الطفل لسبع إذا ~~أطاقه وميز ويضرب على تركه لعشر كالصلاة بحلاف الحائض والنفساء لعدم صحة ~~الصوم منهما ويجب عليهما قضاء ما فاتهما في زمن الردة والسكر ( وشرط ) صوم ~~( نفل ) ومراده بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن كما هنا ( نية للصوم ) ~~بالقلب كالصلاة ولخبر ( إنما الأعمال بالنيات ) ( قبل زوالها ) أي الشمس ~~وأعاد الضمير عليها وإن لم يتقدم لها ذكر للعلم بها ( لكل يوم ) وأن لم ينو ~~ليلا لأنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله تعالى عنها يوما هل ~~عندكم من غداء قالت لا قال فإنى إذا أصوم قالت وقال لي يوما آخر أعندكم شئ ~~قلت نعم قال إذا أفطر وإن كنت فرضت الصوم رواه الدارقطني وصحح إسناده واختص ~~بما قبل الزوال للخبر إذ الغداء بفتح الغين اسم لما يؤكل قبل الزوال ~~والعشاء اسم لما يؤكل بعده ولأنه ضبوط بين ولإدراك معظم النهار به كما في ~~ركعة المسبوق وهذا جرى على الغالب ممن يريد صوم النفل وإلا فلو نوى قبل ~~الزوال وقد مضى معظم النهار صح صومه والأصح ان صومه من اول النهار حتى يثاب ~~على جميعيه اذ صوم اليوم لا يمكن تبعيضه كما في الركعة بإدراك الركوع فلا ~~بد من إجتماع الشرائط أوله ولو تمضمض ولم يبالغ فسبق الماء جوفه صحت نيته ~~بعده وإنما اشترطت النية لكل يوم لأنه عبادة لتخلل البومين بما يناقض الصوم ~~كالصلاتين يتخللهما السلام ( وإن يكن صومه ( فرضا ) رمضان أو غيره ( شرطنا ~~نيته ) أي الفرض حالة كونها ( قد عينت ) كقوله من رمضان كما في الصلاة ~~وكمال التعيين فيه ان ينوى صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى ~~وفي الأداء والفرضية ms289 في رمضان والإضافة إلى الله تعالى الخلاف المذكور في ~~الصلاة لكن صحح في المجموع عدم اشتراط نيه الفرضية في رمضان فلو أطلق النية ~~كما لو اقتصر على نية صوم الغد لم يصح وكذا لو أخطأ في التعيين فنوى في ~~رمضان قضاء أو كفارة ولا يشترط تقييد رمضان بالسنة والشهر لإغناء التبييت ~~عنه بل لو أخطأ في صفة المعين فنوى الغد وهو الأحد بظن الأثنين أو رمضان ~~سنته وهى سنة اثنين بظن سنة ثلاث صح بخلاف ما لو نوى الحد ليلة الثنين أو ~~رمضان سنة اثنتين في سنة ثلاث لأنه لم يعين الوقت ولا يشترط التعيين في ~~النفل المؤقت وماله سبب بخلاف الصلاة لأن الصوم في الأيام المتأكد صومها ~~منصرف إليها بل لو نوى به غيرها حصلت كتحية المسجد لأن المقصود وجود صوم ~~فيها ولو كان عليه قضاء رمضانين فنوى صوم غد عن قضاء رمضان جاز وإن لم يعين ~~كونه عن قضاء أيهما لأنه كله جنس واحد وكذا إذا كان عليه صوم نذر من جهات ~~مختلفة فنوى صوم النذر جاز وإن لم يعين نوعه وكذا الكفارات ( من ليلة ) أي ~~شرطنا نية الفرض ( مبينة ) من ليلة كل يوم وإن كان الناوى صبيا لخبر ( من ~~لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) رواه PageV01P154 الدارقطنى وغيره ~~وصححوه وهو محمول على الفرض بقرينة خبر عائشة المار فلا تجزئ النية مع طلوع ~~الفجر لظاهر الخبر ولا تختص بالنصف الثاني من الليل لإطلاقه ولا يضر الأكل ~~أو الجماع ولا يجب تجديدها إذا نام ثم تنبه قبل الفجر ولو شك في تقدمها على ~~الفجر لم يصح صومه لأن الأصل عدم التقدم نعم إن تذكرها بعد ذلك صح وكذا لو ~~نوى ثم شك أطلع الفجر أم لا ولو علم أن عليه صوما وجهل عينه فنوى صوما ~~واجبا صح للضرورة كنظيره من الصلاة وعلم من قوله من ليلة عدم الاكتفاء بنية ~~واحدة من أول الشهر ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان إن كان ~~منه فكان ms290 منه وصامه لم يقع عنه للشك في انه منه حال النية فلم تكن جازمة ~~إلا إن اعتقد كونه منه بقول من يثق به ولو عبدا أو أمرأة فإنه يقع عنه عملا ~~بظنه حال نيته وللظن في مثل هذا حكم اليقين فتصبح النية المبنية عليه ولو ~~نوى ليلة ثلاثى رمضان صوم غد منه وإن كان منه أجزأه إن كان منه لأن الأصل ~~بقاؤه ولو اشتبه رمضان على نحو محبوس صام شهرا بالاجتهاد ولا يكفيه صوم شهر ~~بدون اجتهاد وإن وافق رمضان فإن ما فق صومه بالاجتهاد رمضان فذاك واضح وإن ~~وافق ما بعده أجزأه وهو القضاء على الأصح لأنه بعد الوقت فلو نقص وكان ~~رمضان تاما لزمه يوم آخر ولو كان الأمر بالعكس فله إفطار اليوم الأخير إذا ~~عرف الحال ولو وافق صومه شو الاحصل منه تسعة وعشرون إن كمل وثمانية وعشرون ~~إن نقص فإن كان رمضان ناقصا فلا شئ عليه على التقدير الأول ويقضى يوما على ~~التقدير الثانى وإن كان كاملا قضى يوما على التقدير الأول ويومين على ~~التقدير الثاني ولو وافق صومه ذا الحجة حصل منه ستة وعشرون يوما إن كمل ~~وخمسة وعشرون إن نقص فإن كان رمضان ناقصا قضى ثلاثة أيام على التقدير الأول ~~وأربعة على التقدير الثانى وإن كان كاملا قضى أربعة على التقدير الأول ~~وخمسة على التقدير الثانى ولو غلط بالتقديم وادرك رمضان بعد بيان الحال ~~لزمه صومه ولو أدرك بعضه لزمه صومه فإن لم يتبين له الحال إلا بعد رمضان ~~وجب عليه قضاؤه ولو نوت الحائض صوم غد قبل انقطاع دمها ثم انقطع ليلا صح ~~صومها بهذه النية إن تم لها في الليل أكثر الحيض مبتدأة كانت أو معتادة ~~وكذا إن تم لها قدر عادتها التى هى دون أكثر الحيض فإنه يصح صومها بتلك ~~النية لأن الظاهر استمرار عادتها وإن لم يتم لها ما ذكر لم يصح صومها بتلك ~~النية لعدم بنائها على أصل وكذا لو كانت لها عادات مختلفة ( وبانتفاء مفطر ~~الصوم ) أي وشرط ms291 الصوم كائن بانتفاء مفطر الصيام ( حيض نفاس ردة الإسلام ~~جنون كل اليوم ) فعلم أن شرط الصوم من حيث الفاعل النقاء عن الحيض والنفاس ~~والولادة ولو بلا بلل فلا يصح صوم الحائض والنفساء ومن ولدت والإسلام فلا ~~يصح صوم الكافر أصليا أكان أو مرتدا والعقل أي التمييز فلا يصح صوم غير ~~المميز من صبي ومجنون كل اليوم أي يوم الصوم فلو حاضت أو نفست أو ولدت أو ~~ارتدا أو جن في أثناء اليوم بطل صومه كالصلاة ( لكن من ينام جميع يومه فصحح ~~) يصح كونه فعل أمر أو ماضيا مبنيا للمفعول ( الصيام ) لبقاء أهليته للخطاب ~~بخلاف المغمى عليه إذ النائم يتنبه إذا نبه ولهذا يجب قضاء الصلاة الفائتة ~~به دون الفائتة بالإغماء ( وإن يفق مغمى عليه بعض يوم الجمعة ولو لحيظة ) ~~تصغير لحظة ( يصح منه صوم ) ات لزمن الإغماء زمن الإفاقة فجعلوا الإغماء ~~لقصوره عن الجنون وزيادته على النوم بينهما في الحكم فإن لم يفق لم يصح ~~صومه ولو شرب دواء ليلا فزال عقله نهارا لم يصح صومه لأنه يفعله ولو شرب ~~المسكر ليلا وصحا في بعض النهار ولم يزل عقله صح كالإغماء ( وكل عين ) عطف ~~على قوله حيض أي وشرط الصوم من حيث الفعل كائن بانتفاء كل PageV01P155 # عين ( وصلت ) من الظاهر وإن لم تؤكل عادة كحصاة ( مسمى جوف ) وإن لم يحل ~~الغذاء أو الدواء ( بمنفذ ) بفتح الفاء مفتوح والباء بمعنى في أومن أو ~~سببية فلا يضر وصول الدهن إلى الجوف بتشرب المسام كما لو طلى رأسه أو بطنه ~~به كما لا يضر اغتساله بالماء وإن وجد له أثرا في باطنه ولا يضر الاكتحال ~~وإن وجد طعم الكحل بحلقه لأنه لا منفذ من العين إلى الحلق وإنما الواصل ~~إليه من المسام ( وذكر صوما ) فلا يفطر بالأكل ناسيا وإن كثر ويشترط أيضا ~~كونه مختارا فلا يبطل بالأكل مكرها عليه وإن كثر كالناسي وقصده وصول العين ~~جوفه فلا يضر الإيجار والطعن في الجوف بلا اختيار وإن تمكن من دفع الطاعن ~~إذ لا فعل له ms292 ولا وصول ذباب وغربلة دقيق وغبار طريق لعسر تجنبها بل لو تعمد ~~فتح فيه للغبار حتى وصل جوفه لم يضر لأنه معفو عن جنسه ولو خرجت مقعدة ~~المبسور ثم عادت لم يفطر وكذا إن أعادها لاضطراره إليه كما لا يبطل طهر ~~المستحاضة بخروج الدم والجوف المذكور ( كالبطن والدماغ ثم المثن ) بضم ~~الميم والثاء المثلثة جمع مثانة المثلثة وهي مجمع البو ودبر وباطن من أذن ) ~~ووصول العين إلى الأول يحصل بأكل أو شرب أو جائفة وإلى الثاني باستعاط أو ~~مأمومة أو دامغة وإلى الثالث بتقطير في إحليل وإن لم يجاوز الحشفة وإلى ~~الرابع بحقنة أو نحوها وإلى الخامس بنحو التقطير ولا بد أيضا من كونه عالما ~~بالتحريم فلا يفطر بأكل مع جهل تحريمه لقرب عهده بالإسلام أو نشئه ببادية ~~بعيدة عن العلماء ولا ببلع ريقه من معدنه لأنه لا يمكن الاحتراز عنه فلو ~~خرج عن فمه لأعلى لسانه ثم رده إليه وابتلعه أو بل خيطا بريقه ورده إلى فمه ~~كما يعتاد عند الفتل أو الغزل وعليه رطوبة تنفصل وابتلعها أو ابتلع ريقه ~~مخلوطا بغيره أو متنجسا أفطر ولو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق إلى جوفه من ~~باطن أو دماغ فإن بالغ أفطر وإلا فلا لأنه متولد من مأمور به بغير اختيار ~~فلو سبق من نحو رابعة أفطر وغسل الفم من النجاسة كالمضمضة بلا مبالغة ( ~~والعمد للوطء ) أي وشرط الصوم انتفاء الوطء عمدا فيفطر بالوطء عمدا ولو ~~بغير إنزال فلا يفطر بالوطء ناسيا أو مكرها أو جاهلا تحريمه بشرطه المار ( ~~وباستقياء ) أي تكلف القيء فيفطر بعمده وإن لم يعد منه شيء إلى جوفه فهو ~~مفطر لعينه لا لعود شيء منه بخلاف سهوه كالأكل سهوا وبخلاف غلبة القيء ولو ~~اقتلع نخامة ولفظها لم يفطر لأن الحاجة إليه مما يتكرر فيرخص فيه فلو نزلت ~~من دماغه وحصلت في حد الظاهر من الفم فليقطعها من مجراها وليمجها فإن تركها ~~مع القدرة على ذلك فوصلت الجوف أفطر لتقصيره ولو لم تحصل في حد الظاهر من ~~الفم ms293 أو حصلت فيه ولم يقدر على مجها وقطعها لم يضر قال الغزالي ومخرج الحاء ~~المهملة من الباطن والخاء المعجمة من الظاهر قال الرافعي وهو ظاهر لأن ~~المهملة تخرج من الحلق والحلق باطن والمعجمة تخرج مما يلي الغلصمة قال ~~ويشبه أن يكون قدره مما بعد مخرج الحاء من الظاهر أيضا قال النووي والمختار ~~أن المهملة أيضا من الظاهر وعجيب ضبطه بها وهي من وسط الحلق لا بالهاء ~~والهمزة التي كل منهما من أقصاه وأما المعجمة فمن أدناه انتهى ( أو أخرج ~~المنى باستمناء ) أي وهو تعمد إخراج المنى بغير جماع فيفطر به إذا كان ~~مختارا عالما بتحريمه عامدا ولو كان بنحو قبلة ولمس ومباشرة فيما دون الفرج ~~لأنه إذا أفطر بالوطء بلا إنزال فبالإنزال بمباشرة فيها نوع شهوة أولى ~~بخلاف خروج المنى بنظر أو فكر أو ضم المرأة إلى نفسه بحائل وإن تكررت ~~الثلاثة بشهوة إذ لا مباشرة كالاحتلام مع أنه يحرم تكريرها وإن لم ينزل ولو ~~لمس شعرها فأنزل لم يفطر وكذا لو حك ذكره لعارض فأنزل لتولده من مباشرة ~~مباحة ولو قبلها وفارقها ساعة ثم أنزل فإن كانت الشهوة مستصحبة والذكر ~~قائما أفطر وإلا فلا ولو أنزل بلمس عضوها المبان لم يفطر هذا كله في الواضح ~~أما المشكل فلا يضر وطؤه وإمناؤه بأحد فرجيه لاحتمال PageV01P156 # زيادته ( وسن ) لصائم فرضا أو نفلا ( مع علم الغروب ) للشمس ( يفطر ) ~~تقديره أن يفطر كما في تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ( بسرعة ) بتناول ~~المأكول أو المشروب وإلا فقد أفطر بالغروب لخبر لا يزال الناس بخير ما ~~عجلوا الفطر وخرج بعلم الغروب ظنه فلا يسن إسراع الفطر به ولكنه يجوز وفي ~~الشك فيه فيحرم به ( وعكسه التسحر ) أي يسن له تأخير السحور مع علمه ببقاء ~~الليل لخبر لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور ويسن للصائم ~~السحور لخبر تسحروا فإن في السحور بركة والسحور بفتح السين المأكول في ~~السحر وبضمها الأكل حينئذ ويدخل وقته بنصف الليل ويحصل بقليل المطعوم ~~وكثيره ولو بجرعة ماء ms294 وخرج بعلم بقاء الليل ظنه والشك فيه فالأفضل تركه ( ~~والفطر بالماء لفقد التمر ) أي يسن له أيضا الفطر بالتمر ويقدم عليه الرطب ~~ويحصل أصل السنة بتمرة وكمالها بجمع فإن لم يجد ذلك فبالماء والقصد بذلك أن ~~لا يدخل جوفه أو لا ما مسته النار ( و ) يسن ( غسل من أجنب ) أو انقطع ~~حيضها أو نفاسها ( قبل الفجر ) ليلا ليؤدي العبادة من أولها على الطهارة ~~ولا يفسد بتأخيره الصوم وأن يقول عند فطره اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ~~وأن يصون لسانه عن الكذب والغيبة والنميمة والمشاتمة ونحوها وترك الشهوات ~~التي لا تبطل الصوم كشم الرياحين والنظر إليها ولمسها لما في ذلك من الترفه ~~الذي لا يناسب حكمة الصوم وأن يحترز عن القبلة إن لم تحرك شهوته وإلا فهي ~~في صوم الفرض حرام وأن يكثر الصدقة وتلاوة القرآن في رمضان والاعتكاف فيه ~~لا سيما في العشر الأخير منه 0 ويكره العلك ) بفتح العين أي مضغه لأنه يجمع ~~الريق فإن ابتلعه أفطر في وجه ضعيف وإن ألقاه عطشه ويكره أيضا مضغ الخبز ~~وغيره إلا إن دعت له حاجة لنحو طفل ليس له من يقوم به أو يمضغ التمر ~~لتحنيكه ( وذوق ) للطعام أو غيره خوف وصوله إلى جوفه ( واحتجام ) وفصد ~~لأنهما يضعفانه وللخروج من الخلاف في الفطر بهما وما تقرر من كراهتهما هو ~~ما جزم به في الروضة وأصلها لكن جزم في المجموع بأنهما خلاف الأولى قال ~~الأسنوي وهو المنصوص وقول الأكثرين فلتكن الفتوى عليه وهو مقتضى كلام ~~المنهاج وأصله ويكره أن يحجم غيره أيضا كما جزم به المحاملي ( ومج ماء عند ~~فطر من صيام ) أي يكره له أن يتمضمض بماء ويمجه عند فطره وأن يشربه ~~ويتقايأه إلا لضرورة وكره بعضهم أن يتمضمض بماء ويمجه ( أما استياك صائم ) ~~فرضا أو نفلا ( بعد الزوال ) فمكروه على المشهور ومقابله قومه ( فاختير لم ~~يكره ) ونقله الترمذي عن الشافعي وبه قال المزني واختاره جماعة منهم النووي ~~وابن عبد السلام وأبو شامة ( ويحرم الوصال ) في الصوم نفلا كان أو ms295 فرضا وهو ~~أن يصوم يومين أو أكثر ولا يتناول في الليل مطعوما عمدا بلا عذر ذكره في ~~المجموع ومقتضاه أن الجماع ونحوه لا يمنع الوصال وهو ظاهر المعنى لأن تحريم ~~الوصال للضعف وترك الجماع ونحوه لا يضعف بل يقوى لكن قال في البحر هو أن ~~يستديم جميع أوصاف الصائمين وذكر الجرجاني وابن الصلاح نحوه قال وتعبير ~~الرافعي بأن يصوم يومين يقتضى أن المأمور بالإمساك كتارك النية لا يكون ~~امتناعه ليلا من تعاطي المفطر وصالا لأنه ليس بين صومين إلا أن الظاهر أنه ~~جرى على الغالب 1 ه ( وسنة صيام يوم عرفة ) لغير الحاج وهو التاسع من ذي ~~الحجة لخبر صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة ~~التي بعده رواه مسلم وفيه تأويلان أحدهما أن الله يغفر له ذنوب سنتين ~~PageV01P157 # وثانيهما أن الله يعصمه في هاتين السنتين عن المعصية والمعنى في تكفير ~~هذا سنتين أن الله اختص بصيامه هذه الأمة فأكرموا بتكفير سنتين أن الله ~~اختص بصيامه هذه الأمة فأكرموا بتكفير سنتين بخلاف عاشوراء فإنه شاركهم فيه ~~الأمم قبلهم والمكفر الصغائر كما قاله الإمام ويوم عرفة أفضل أيام السنة ~~أما الحاج فلا يسن له صيامه بل يسن له فطره ( إلا لمن في الحج حيث أضعفه ) ~~بخلاف ما إذا يضعفه صومه عن الدعاء وأعمال الحج فيسن له صومه وهذا وجه ~~والأصح أنه يسن له فطره وإن كان قويا ليقوى على الدعاء فصومه له خلاف ~~الأولى وفي نكت التنبيه للنووي أنه يسن صومه لحاج لم يصل عرفة إلا ليلا ~~لفقد العلة وهو محمول على غير المسافر أما هو فيسن له فطره مطلقا ويسن صوم ~~ثامن الحجة احتياطا لعرفة بل يسن صوم عشر ذي الحجة غير العيد ( وست شوال ) ~~بعد يوم العيد لخبر من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر ~~رواه مسلم وروى النسائي خبر صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام من ~~شوال بشهرين فذلك صيام السنة وخص شوال بذلك لمشقة الصيام مع ms296 تشوف النفس إلى ~~الأكل وصبرها على طول الصوم وحذف تاء التأنيث عند حذف المعدود جائز كما ~~سلكه الناظم تبعا للخبر ( وبالولاء أولى ) من تفريقها ومتصلة بيوم العيد ~~أولى من صومها غير متصلة به مبادرة للعبادة ( و ) يسن صوم ( عاشورا ) ممدود ~~وقصره في النظم وهو عاشر المحرم ( وتاسوعاء ) وهو تاسعة لخبر صيام يوم ~~عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله وقال لئن بقيت إلى قابل ~~لأصومن التاسع فمات قبله رواهما مسلم ويسن صوم الحادي عشر أيضا وحكمة صوم ~~تاسوعاء مع عاشوراء الاحتياط لعاشوراء ولمخالفة اليهود ( و ) يسن ( صوم ~~الاثنين ) و ( كذا ) يوم ( الخميس ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى ~~صومهما وقال تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ~~والمراد عرضها على الله تعالى وأما رفع الملائكة لها فإنه الليل مرة ~~وبالنهار مرة ولا ينافي ذلك رفعها في شعبان لجواز رفع أعمال الأسبوع مفصلة ~~وأعمال العام جملة ( مع أيام بيض ) أي يسن صومها أيضا وهي الثالث عشر من ~~غير ذي الحجة وتالياه أما منه فيصوم بدله السادس عشر والمعنى أن الحسنة ~~بعشرة أمثالها فصومها كصوم الشهر ومن ثم سن صوم ثلاثة أيام من كل شهر ولو ~~غير أيام البيض والحاصل أنه يسن صوم ثلاثة أيام وأن تكون أيام البيض فإن ~~صامها أتى بالسنتين ويسن صوم أيام السود الثامن والعشرين وتالييه فإن نقص ~~الشهر عوض بأول الشهر لأن ليلته كلها سوداء وخصت أيام البيض وأيام السود ~~بذلك لتعميم ليالي الأولى بالنور والثانية بالسواد فناسب صوم الأولى شكرا ~~والثانية لطلب كشف السواد ولأن الشهر ضيف قد أشرف على الرحيل فناسب تزويده ~~بذلك والاحتياط صوم الثاني عشر مع أيام البيض وصوم السابع والعشرين مع أيام ~~السود ويكره إفراد الجمعة وإفراد السبت وإفراد الأحد بالصوم وأما صوم الدهر ~~غير العيدين والتشريق فمكروه لمن خاف به ضررا أو فوات حق ومستحب لغيره وعلى ~~الحالة الأولى حمل خبر مسلم لا صام من صام الأبد ( وأجزا ) أي جوز ( لمن ~~شرع في ) صوم ms297 ( النفل ) أو غيره أو في فرض كفاية ( أن يقطعه بلا قضا ) لئلا ~~يغير حكم المشروع فيه ولخبر الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء ~~أفطر ويقاس بالصوم غيره ويكره له قطع ذلك بلا عذر وإذا قطعه أثيب على ما ~~مضى إن كان بعذر وإلا فلا وإنما وجب إتمام الحج والعمرة لأن نفلهما كفرضهما ~~نية وكفارة وغيرهما وإتمام صلاة الميت والجهاد لئلا تنتهك حرمة الميت ويحصل ~~الخلل بكسر قلوب الجند ( ولم يجز قطع لما قد فرضا ) وألف فرضا للإطلاق عينا ~~سواء أكان صوما أم صلاة أم غيرهما أداء كان أم قضاء ولو موسعا لأنه شرع في ~~الفرض PageV01P158 # ولا عذر له في الخروج منه ومن شرط صوم أيضا قبول اليوم لذلك الصوم وقد ~~أشار إلى ذلك فقال ( ولا يصح صوم يوم العيد ) الفطر أو الأضحى لأنه صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى ( ويوم تشريق ) أي ولا ~~أيام التشريق الثلاثة ولو للمتمتع العادم للهدى لأنه صلى الله عليه وسلم ~~نهى عن صيامها ولأنها أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل ( ولا ترديد ) أي ولا ~~يوم شك في أنه من رمضان لأنه غير قابل للصوم بلا سبب كما سيأتي لقول عمار ~~بن ياسر من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أصحاب ~~السنن الأربعة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وعلقه البخاري وهو يوم ~~الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤية الهلال ليلته ولم يثبت أو شهد به ~~عدد من النساء أو العبيد أو الفساق أو الصبيان وظن صدقهم والسماء مصحية ~~بخلاف ما إذا أطبق الغيم فليس بشك وإن تحدث الناس برؤيته أو شهد بها من ذكر ~~ولا أثر لظننا الرؤيا لولا الغيم نعم من اعتقد صدق من قال إنه رآه ممن ذكر ~~يجب عليه الصوم كما تقدم أول الباب وصحة نية المعتقد لذلك الباب ومحل عدم ~~قبوله للصوم إذا كان بغير سبب وإلا فيصح صومه كما أشار إليه بقوله ( لا أن ~~يوافق ms298 عادة ) له كمن يسرد الصوم أو يصوم يوما معينا كالاثنين والخميس فوافق ~~أحدهما فيصح صومه نظرا للعادة ولخبر لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا ~~رجل كان يصوم صوما فليصمه وتقدموا أصله تتقدموا بتاءين حذفت منه إحداهما ~~تخفيفا ( أو نذرا ) أي إلا أن يوافق نذرا بأن صامه عن نذر أي أو قضاء أو ~~كفارة فإنه يصح صومه قياسا على الورد ولا يشكل الخبر بخبر إذا انتصف شعبان ~~فلا تصوموا لتقدم النص على الظاهر وسواء في القضاء الفرض والنفل ولا كراهة ~~في صومه لورد وكذا الفرض فلو أخر صوما ليوقعه يوم الشك فقياس كلامهم في ~~الأوقات المكروهة تحريمه وعدم انعقاده ولا خلاف في أنه لا يجوز صومه ~~احتياطا لرمضان ( أو وصل الصوم بصوم مرا ) والألف للإطلاق أي يصح صومه إذا ~~وصله بما قبل نصف شعبان بخلاف ما إذا وصله بما بعده فلا يصح صومه لأنه إذا ~~انتصف شعبان حرم الصوم بلا سبب إن لم يصله بما قبله ولا يصح صوم شيء من ~~رمضان عن غيره ولو في سفر أو مرض لتعين الوقت له فلو لم يبيت النية فيه ثم ~~أراد أن يصومه نفلا لم يصح بل يلزمه الإمساك والقضاء ولو نذر صوم يوم معين ~~قبل غير النذر ( يكفر ) وجوبا ( المفسد صوم يوم من رمضان ) وإن انفرد برؤية ~~هلاله ( إن يطأ ) بإدخال الحشفة ولو بحائل في قبل أو دبر أو بهيمة وإن لم ~~ينزل ( مع إثم ) أي أثم به بسبب الصوم لخبر جاء رجل إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال وما أهلكك قال واقعت امرأتي في رمضان ~~قال هل تجد ما تعتق رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال ~~لا قال فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا قال لا ثم جلس فأتى النبي صلى الله ~~عليه وسلم بعرق فيه تمر والعرق بالفتح مكتل ينسج من خوص النخل فقال تصدق ~~بهذا فقال على أفقر منا يا رسول الله فوا الله لأبتيها ms299 أهل بيت أحوج إليه ~~منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال اذهب فأطعمه أهلك ~~ويؤخذ منه أن محل عدم أكل المكفر من كفارته إذا كفر عن نفسه فإن كفر عنه ~~غيره وأذن المكفر في إطعام أهله منه جاز وخرج بالمفسد غيره كمن جامع ناسيا ~~أو مكرها أو جاهلا بشرطه وبالصوم غيره من سائر العبادات وبرمضان غيره كقضاء ~~ونذر وكفارة لورود النص في رمضان وهو مختص بفضائل لا يشاركه فيها غيره إذ ~~هو سيد الشهور وبالجماع غيره كاستمناء وأكل لورود النص في الجماع وهو أغلظ ~~من غيره وبقوله مع إثم ما إذا لم يأثم به كجماع المسافر والمريض بنية ~~الترخص والصبي ومن ظن الليل وقت جماعه فبان نهارا فبان نهارا أو من جامع ~~عامدا بعد أكله ناسيا وظن أنه أفطر به وإن كان الأصح PageV01P159 بطلان ~~صومه بالجماع وبقولنا بسبب صومه ما لو أفسد المسافر والمريض صومهما بالزنا ~~أو بغيره لكن بغير نية الترخص فإن إثمهما ليس للصوم بل له مع عدم نية ~~الترخص في الثانية وللزنا في الأول فلا تجب الكفارة لأن الإفطار مباح فيصير ~~شبهة في درئها والكفارة الواجبة بالجماع المذكور مرتبة ( كمثل ) كفارة ( من ~~ظاهر ) كما سيأتي الكلام عليها في باب الظهار وهي عتق رقبة فإن لم يجد ~~فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا والكفارة على ~~الواطىء ( لا على المرة ) لغة في المرأة وإن كانت صائمة وبطل صومها إذ لم ~~يؤمر بها إلا الرجل المواقع مع الحاجة إلى البيان ولنقصان صومها بتعرضه ~~للبطلان بعروض الحيض أو نحوه فلم تكمل حرمته حتى تتعلق به الكفارة ولأنها ~~غرم مالى يتعلق بالجماع فيختص بالرجل الواطىء كالمهر فلا تجب على االموطوءة ~~ولا على الرجل الموطوء في دبره وأورد على الضابط ما لو طلع الفجر وهو مجامع ~~فاستدام فإنه تلزمه الكفارة مع انه لا إفساد إذ هو فرع الانعقاد ولم ينعقد ~~و ما لو جامع معذور امرأته فإنه لا كفارة بإفساد صومها كما مر وما لو ms300 جامع ~~شاكا في الغروب فإنه لا كفارة وإن بان له الحال للشبهة كما في التهذيب ~~وأجيب عن الأولى لأنها مفهومة من الضابط بالمساواة وعن الثانية بمنع صدق ~~الضابط إذ محله في إفساد صومه ولأن المفسد لصومها هي بتمكينها لا الوطء مع ~~أنها إذا مكنت ابتداء إنما يبطل صومها بدخول بعض الحشفة باطنها لا بالجماع ~~وعن الثالثة بأن الكلام تعريفه السياق فيما إذا علم حالة الجماع بأنه وطىء ~~وهو صائم ( وكررت ) وجوبا لكفارة ( إن الفساد كرره ) بأن جامع في يومين ولو ~~من رمضان واحد وإن لم يكفر عن الأول إذ كل يوم عبادة برأسها فلا تتداخل ~~كفارتهما كالحجتين إذا جامع فيهما بخلاف الحدود المبنية على التساقط وبخلاف ~~ما إذا تكرر الجماع في يوم واحد لعدم تكرر الفساد وحدوث السفر بعد الجماع ~~لا يسقط الكفارة وكذا المرض لأنهما لا ينافيان الصوم فتتحقق هتك حرمته ويجب ~~معها قضاء يوم الإفساد وتستقر في ذمة العاجز عنها كجزاء الصيد لأن حقوق ~~الله المالية إذا عجز عنها وقت وجوبها فإن كانت بغير سبب من العبد كزكاة ~~الفطر لم تستقر في ذمته وإن كانت بسبب منه استقرت في ذمته سواء أكانت على ~~وجه البدل كجزاء الصيد وفدية الحلق أم لا ككفارة الظهار والقتل والجماع ~~واليمين ودم التمتع والقران ( ولازم بالموت دون صوم بعد تمكن ) من قضاء ~~رمضان أو صوم الكفارة أو النذر ولم يصم في تركته ( لكل يوم مد طعام غالب في ~~القوت ) من أرض وجوبه وجنسه جنس الفطرة سواء أترك الأداء بعذر أم بغيره ~~لخبر من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا وأفهم كلامه عدم ~~الصوم عنه وهو الجديد لأنه عبادة بدنية لا تدخلها النيابة في الحياة فكذلك ~~بعد الموت كالصلاة وفي القديم يجوز لوليه أن يصوم عنه وصححه النووي وصوبه ~~بل قال يسن له ذلك لخبر الصحيحين من مات وعليه صيام صام عنه وليه والمراد ~~بالولي مطلق القرابة لخبر مسلم إن امرأة قالت يا رسول الله إن أمي ماتت ~~وعليها صوم ms301 نذر أفأصوم عنها قال صومي عن أمك وهو يبطل اعتبار ولاية المال ~~والعصوبة ولو صام عنه ثلاثون بالإذن في يوم واحد أجزأ كما قاله الحسن ~~البصري وكالولي في ذلك مأذونه ومأذون الميت أما من مات قبل تمكنه من قضاء ~~الصوم كأن مات عقب رمضان أو استمر به العذر إلى موته فلا فدية عليه إن فاته ~~الصوم بعذر وإلا فكمن مات بعد تمكنه منه ومصرف المدهنا وفيما يأتي الفقراء ~~أو المساكين لأن المسكين ذكر في الآية والخبر والفقير أسوأ حالا منه أو ~~داخل فيه على ما هو المعروف من أن كلا منهما منفردا يشمل الآخر وله صرف ~~إمداد إلى شخص واحد ولا يجوز صرف مد منها إلى شخصين لأن كل مد كفارة ومد ~~الكفارة لا يعطي أكثر من واحد ومن أخر قضاء رمضان مع تمكنه حتى دخل رمضان ~~آخر PageV01P160 لزمه مع القضاء لكل يوم مد بمجرد دخول رمضان والأصح تكرر ~~بتكرر السنين وأنه لو أخر مع تمكنه منه فمات أخرج من تركته لكل يوم مد ~~للفوات ومد للتأخر ( وجوز ) يصح كونه أمرا وماضيا مبنيا للفاعل أو للمغعول ~~( الفطر ) من الصوم الواجب ( لخوف موت ) على نفسه أو غيره كأن رأى غريقا لا ~~يتمكن من إنقاده إلا بفطرة والتعبير بالجواز لا ينافيه تصريح الغزالى وغيره ~~بوجوب الفطر بذلك لأنه يجامعه ( أو ) خوف ( مرض ) وهو ما مر بيانه في ~~التيمم لقوله تعالى @QB@ فمن كان منكم مريضا أو على سفر @QE@ أي فأفطر ( ~~فعدة من أيام أخر ) ثم أن أطبق المرض كان له ترك النية وإن كان يحن تارة ~~وينقطع أخرى فإن كان ذلك وقت الشروع فله تركها وإلا فعليه أن ينوى فإن عادو ~~احتاج إلى الإفطار ومن غلبه الجوع أو العطش فحكمه حكم المريض ( وسفر أي ~~يجوز الفطر أيضا من الصوم الواجب لسفر ( إن يطل ) وهو سفر القصر وكان مباحا ~~ثم إن تضرر به فالفطر أفضل وإلا فالصوم أفضل لقوله تعالى @QB@ وأن تصوموا ~~خير لكم @QE@ ولبراءة الذمة وفضيلة الوقت نعم إن شك في جواز الفطر ms302 به أو ~~كره الأخذ به أو كان ممن يقتدى به فالفطر أفضل وخرج بالسفر المذكور السفر ~~القصير وسفر المعصية ولو أصبح المقيم صائما فمرض أفطر وإن سافر فلا تغليبا ~~للحضر ولو أصبح المريض والمسافر صائمين ثم أراد الفطر جاز لهما لدوام ~~عذرهما ولم يكره فلو أقام المسافر وشفي المريض حرم عليكما الفطر لزوال ~~عذرهما وكل من أفطر بعذر أو غيره لزمه القضاء سوى صبى ومجنون وكافر أصلى ~~فيقضى المريض والمسافر والحائض والنفساء ومن ولدت ولدا جافا وذو إغماء وسكر ~~استغرقا والمجنون زمن سكره ويقضى المرتد زمن جنونه ويندب للمرتد حتى زمن ~~التتابع في القضاء ولو بلغ الصبي بالنهار مفطرا أو أفاق المجنون فيه أسلم ~~الكافر فيه فلا قضاء عليهم لأن ما أدركوه منه لا يمكن صومه ولم يؤمروا ~~بالقضاء ولا يلزمهم إمساك بقية النهار ويلزم الإمساك من تعدى بالفطر أو نسى ~~النية لأن نسيانه يشعر بترك اهتمامه بالعبادة فهو ضرب تقصير وكذا من أكل ~~يوم الشك ثم ثبت كونه من رمضان بخلاف مسافر أو مريض زال عذره بعد الفطر أو ~~قبله ول ينو ليلا وإمساك بقية اليوم من خواص رمضان بخلاف النذر والقضاء ~~والكفارة ( وخوف مرضع ) على الرضيع وإن لم يكن ولدها ( وذات حمل منه على ~~نفسها ) وخدهما أو مع ولديهما يبيح الفطر من الصوم الواجب ( ضرا بدا ) أي ~~ظهر بأن يبيح التيمم ( ويوجب ) فطرهما ( القضاء ) عليهما ( دون الافتدا ) ~~أي الفدية كالمريض ( ومفطر لهرم ) أي كبر لا يطيق معه الصوم أو تلحقه به ~~مشقة شديدة يجب عليه لكل يوم مد ) طعام وكذا من لا يطيقه لمرض لا يرجى برؤه ~~( كما مر بلا قضاء صوم ) والمد واجب ابتداء فلو قدر بعد الصوم لم يلزمه ~~القضاء ولا ينعقد نذره الصوم و لو عسر بالفدية استقرت في ذمته كما مر أما ~~استقرارها كالقضاء في حق المريض والمسافر فمقتضى النظم كأصله والروضة ~~وأصلها الاستقرار لكن قال في المجموع ينبغي تصحيح سقوطها لأنها ليست في ~~مقابلة جناية بخلاف الكفارة ( والمد والقضا ) بالقصر لازم ( لذات الحمل ms303 أو ~~مرضع ) أي لكل منهما ( إن خافتا للطفل ) واللام في للطفل تعليليه أو بمعنى ~~على والضر المخوف هنا معلوم من المرض نعم المتحيرة لا فدية عليها لاحتمال ~~كونها حائضا ويؤخذ من العلة أن محله إذا أفطرت ستة عشر يوما فأقل أما إذا ~~زادت عليها فيلزمها الفداء عن الزائد لأنه المتيقن فيه طهرها بدليل أنه لا ~~يصح لها من رمضان التام إلا PageV01P161 أربعة عشر يوما ولا تتعدد الفدية ~~بتعدد الولد ويلحق بالمرضع في لزوم الفدية مع القضاء من أفطر لانقاد مشرف ~~على هلاك بغرق أو غيره لأنه فطر ارتفق به شخصان فيتعلق به بدلان القضاء ~~والفدية كما في الحامل والمرضع ولو أفطر لانقاد مال محترم غير حيوان فلا ~~فدية ومراد الرافعى في المحتاج إلى الفطر لانقاد المذكور بأن له ذلك أنه ~~واجب عليه # |2 الباب الاعتكاف 2 # هو لغة اللبث والحبس والملازمة على الشئ خيرا كان أو شرا وشرعا لبث شخص ~~مخصوص في مسجد بنية والأصل فيه الاجماع والأخبار وهو من الشرائع القديمة ~~وأركانه لبث ونية ومعتكف ومعتكف فيه كما يعلم من كلامه ( سن ) الاعتكاف كل ~~وقت لا يجب إلا بالنذر وهو في العشر الأخيرة من رمضان أفضل منه في غيره ~~طلبا لليلة القدر التى هي خير من الف شهر وميل الشافعى إلى أنها ليلة ~~الحادى أو الثالث والعشرين وتلزم ليلة بعينها وهى باقية إلى يوم القيامة ~~وعلاماتها انها ليلة طلقة لا حارة ولا باردة وتطلع الشمس صبيحتها بيضاء ليس ~~لها شعاع ويسن لمن رآها كتمها وأن يكثر فيها من قول اللهم إنك عفو تحب ~~العفو فاعف عنى وأن يجتهد في يومها كليلتها ويحصل أصل فضلها لمن صلى العشاء ~~والصبح في جماعة وإن لم يعلمها ( وإنما يصح ) الاعتكاف ( إن نوى ) في ~~ابتدائه كالصلاة لأنها تميز العبادة عن العادة وإن في كلامه شرطية أو ~~مصدرية اي بأن نوى ويتعرض في نذره للفرضية أو النذر ليمتاز عن النفل وإذا ~~أطلق الاعتكاف كفت نيته وإن طال مكثه نعم لو خرج من المسجد ولو لقضاء ms304 ~~الحاجة ولم يكن قدر زمنا لاعتكافه احتاج إلى أستئناف النية لأن ما مضى ~~عبادة تامة والثانى اعتكاف جديد إلا أن يعزم عند خروجه على العود فلا يجب ~~تجديدها وأن طال زمن خروجه ووجد منه منا في الاعتكاف لا منافى النية ويصير ~~كنية المدتين ابتداء كما في زيادة عدد ركعات النافلة ولو نوى مدة كيوم أو ~~شهر فخرج فيها وعاد فإن خرج لغير قضاء الحاجة لزمه استئناف النية وإن لم ~~يطل الزمان لقطعه الاعتكاف أولها فلا يلزمه وأن طال الزمان لأنها لا بد ~~منها فهى كالمستثنى عند النية ولو نذر مدة متتابعة فخرج لعذر لا يقطع ~~التتابع وعاد لم يجب استئناف النية لشمولها جميع المدة أو لعذر يقطع ~~التتابع كعيادة المريض وجب استئنافها عند العود ( بالمسجد ) متعلق بقوله ~~نوى أى إنما يصح الاعتكاف في المسجد للاتباع وللاجماع ولقوله تعالى @QB@ ~~ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد @QE@ إذ ذكر المساجد لا جائز أن يكون ~~لجعلها شرطا في منع مباشرة المعتكف لمنعه منها وإن كان خارج المسجد ولمنع ~~غيره أيضا منها في المسجد فتعين كونها شرطا لصحة الاعتكاف وليس لنا عبادة ~~تتوقف صحتها على مسجد إلا التحية والاعتكاف والطواف ولو عين المسجد الحرام ~~في نذره الاعتكاف تعين وكذا مسجد المدينة والمسجد الأقصى إذا عينهما في ~~نذره تعينا فلا يقوم غيرها مقامها لمزيد فضلها فقد قال صلى الله عليه وسلم ~~( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدى هذا والمسجد الحرام والمسجد ~~الأقصى ) ويقوم المسجد الحرام مقامها ولا عكس لمزيد فضله عليهما ويقوم مسجد ~~المدينة مقام الأقصى ولا عكس لأن مسجد المدينة أفضل من المسجد الأقصى قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صلاة في مسجدى هذا أفضل من الف صلاة فيما ~~سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي ~~هذا ) رواه أحمد وصححه ابن ماجه ولو عين زمن الاعتكاف في نذرة تعين على ~~الصحيح فلا يجوز التقديم عليه ولو تأخر كان قضاء ( المسلم فاعل نوى أي شرط ~~المعتكف ms305 الإسلام أى والعقل والنقاء عن حيض ونفاس وجنابة ولو صبيا ورقيقا ~~وزوجة لكن يحرم بغير إذن السيد والزوج فلهما إخراجهما منه وكذا من تطوع ~~أذنا فيه نعم للمكاتب أن يعتكف بغير إذن سيده إذ لا حق له في منفعته كالحر ~~وكذا للرقيق إذا اشتراه سيده بعد نذره اعتكاف زمن معين بإذن بائعه وقياسه ~~PageV01P162 في الزوجة كذلك والمبعض إن لم يكن بينه وبين سيده مهايأة ~~فكالرقيق وإلا فهو في نوبته كالحر وفي نوبة سيده كالرقيق وخرج بالمسلم ~~الكافر وبالعاقل المجنون والسكران والمغمى عليه والصبي غير المميز فلا يصح ~~اعتكافهم إذ لا نية لهم وبالنقاء عما ذكر الحائض والنفساء والجنب فلا يصح ~~اعتكافهم لحرمة المكث في المسجد عليهم ( بعد أن ثوى ) بالمثلثة أي أقام ~~يقال ثوى يثوى مثل مضى يمضى إذ لا بد لصحة الاعتكاف من لبث في مسجد ( لو ~~لحظة ) ومترددا قدر ما يسمى عكوفا أي إقامة لإشعار لفظه به وذلك بأن يزيد ~~على قدر طمأنينة الصلاة فلا يكفى مجرد عبوره ولا أقل ما يكفى في طمأنينة ~~الصلاة ( وسن يوما يكمل ) خروجا من خلاف القائل بأن الصوم شرط في صحته ( ~~وجامع ) أفضل من بقية المساجد للخلاف ولكثرة الجماعة وللاستغناء عن الخروج ~~للجمعة بل يتعين فيما لو نذر اعتكاف مدة متتابعة تتخللها جمعة وهو من أهلها ~~لأن الخروج لها يقطع التتابع ( و ) الاعتكاف ( بالصيام أفضل ) منه بدونه ~~لما مر وإذا نذر مدة متتابعة لزمه التتابع لأنه وصف مقصود ويلزمه اعتكاف ~~الليالي المتخللة بينها ولا يجب بدون شرط وفارق ما لو حلف لا يكلم زيدا ~~شهرا بأن المقصود في اليمين الهجران ولا يتحقق بدون التوالي ولو نوى ~~التتابع ولم يتلفظ به لم يلزمه كما لو نذر أصل الاعتكاف بقلبه ويخرج من ~~عهدة التفريق بالتتابع لأنه أفضل لو ونذر يوما لم يجز تفريق ساعاته لأنه ~~المفهوم من لفظ اليوم المتصل ولو نذر مدة متتابعة وفاتت لزمه التتابع في ~~قضائها وإذا ذكر التتابع وشرط الخروج لعارض مباح مقصود غير مناف صح الشرط ~~فإن عين العارض ms306 خرج لما عينه دون غيره وإن كان أهم وإن أطلق فقال لا أخرج ~~إلا لعارض أو شغل خرج لكل شغل ديني كالعبادة أو دنيوي مباح كلقاء السلطان ~~وليست النزهة من الشغل ولو نذر اعتكافا وقال إن اخترت جامعت أو إن اتفق لي ~~جماع لم ينعقد نذره ويلزمه العود بعد قضاء الشغل ولا يجب قضاء الزمن ~~المصروف لعارض إن عين المدة كهذا الشهر لأن النذر في الحقيقة لما عداه وإلا ~~فيجب تداركه لتتم المدة وتكون فائدة الشرط تنزيل ذلك العارض منزلة قضاء ~~الحاجة في أن التتابع لا ينقطع به ( وأبطلوا ) أي العلماء الاعتكاف ( إن ~~نذر التوالي ) فيه ( بالوطء ) وإن لم ينزل إن كان ذكرا عالما بتحريم الجماع ~~فيه مختارا سواء أجامع في المسجد أم عند الخروج منه لقضاء الحاجة لانسحاب ~~حكم الاعتكاف عليه حينئذ وبالمباشرة بشهوة كالوطء فيما دون الفرج ( واللمس ~~) والقبلة ( مع الإنزال ) لزوال الأهلية بمحرم كالصوم فإن لم ينزل أو أنزل ~~بنظر أو فكر أو لمس بلا شهوة أو احتلام لم يبطل اعتكافه ومحل ذلك في الواضح ~~أما المشكل فلا يضر وطؤه وإمناؤه بأحد فرجيه لاحتمال زيادته كالصوم ويبطل ~~أيضا بالخروج من المسجد من غير عذر وإن قل زمنه لمنافاته اللبث حيث كان ~~عامدا عالما مختارا ( لا بخروج منه بالنسيان ) وإن طال زمن خروجه أو ~~الإكراه ولا يضر إخراج بعض أعضائه كرأسه أو يده أو إحدى رجليه أو كلتيهما ~~وهو قاعد ماد لهما لأنه لا يسمى خارجا فإن أخرج إحداهما واعتمد عليها وحدها ~~ضر بخلاف ما لو اعتمد عليهما ( أو لقضاء حاجة الإنسان ) من بول أو غائط ~~لأنه لابد منه فهو كالمستثنى أولا ولا يضر بعد داره عن المسجد مالم يفحش ~~بعدها منه فيضر إذ قد يأتيه البول إلى أن يرجع فيبقى طول يومه في الذهاب ~~والرجوع ويستثنى ما إذا لم يجد في طريقه موضعا لقضاء حاجته أو كان لا يليق ~~به قضاؤها في غير داره فلا ينقطع حينئذ ولا يكلف فعلها في سقاية المسجد لما ~~فيه من خرم ms307 المروءة ولا بدار صديقه بجوار المسجد للمنة والظاهر كما قاله ~~الأذرعي أن من لا يحتشم السقاية لا يجوز له مجاوزتها PageV01P163 إلى منزله ~~ولو كان له منزلان لم يفحش بعدهما تعين أقربهما لاستغنائه عن أبعدهما ولو ~~عاد مريضا أو صلى على جنازة في طريقه لقضاء الحاجة لم ينقطع ما لم يطل ~~وقوفه أو يعدل عن طريقه ولو كثر خروجه لقضاء الحاجة لعارض اقتضاه لم ينقطع ~~التتابع نظرا إلى جنسه ولا يكلف في الخروج الإسراع بل يمشي على سجيته ~~المعهودة وإذا فرغ منها واستنجى فله أن يتوضأ خارج المسجد لأنه تبع لها ~~بخلاف ما لو خرج له مع إمكانه في المسجد فإنه يقطع في الأصح ( أو مرض شق مع ~~المقام ) بضم الميم الإقامة أي لا ينقطع التتابع للخروج لمرض شق معه المقام ~~أي الإقامة في المسجد سواء أكان ذلك للحاجة إلى الفراش والخادم وتردد ~~الطبيب أم لخوف تلويث المسجد منه كالإسهال وإدرار البول بخلاف الحمى ~~الخفيفة والصداع ونحوهما وفي معنى المرض الجنون والإغماء اللذان يشق معهما ~~المقام فيه ( والحيض ) أي لا ينقطع التتابع بخروج المرأة لحيض وقد طالت مدة ~~الاعتكاف بأن كانت لا تخلو عنه غالبا كشهر لكونها معذورة فتبنى على المدة ~~الماضية إذا طهرت كما لو حاضت في صوم الشهرين عن الكفارة فإن كانت بحيث ~~تخلو عنه انقطع لأنها بسبيل من أن تشرع في الاعتكاف عقب طهرها منه فتأتي به ~~زمن الطهر والنفاس كالحيض وفي حكمهما كل ما لا يمكن معه اللبث في المسجد من ~~النجاسات كدم وقيح ( والغسل من احتلام ) أي لا ينقطع التتابع بخروجه للغسل ~~من الاحتلام وإن أمكن اغتساله في المسجد من غير لبث لأن الخروج أقرب إلى ~~المروءة والصيانة للمسجد لحرمته ويلزمه أن يبادر به لئلا يبطل تتابع ~~اعتكافه ( والأكل ) أي لا ينقطع أيضا بخروجه للأكل لأنه يستحيا منه في ~~المسجد ( والشرب ) عند العطش ولم يجد الماء في المسجد أو لم يمكنه الشرب ~~فيه فإن أمكنه الشرب فيه لم يجز الخروج له فإن خرج له التتابع لأنه ms308 لا ~~يستحيا منه فيه ولا يخل بالمروءة ( أو الأذان من راتب ) بمنارة للمسجد ~~منفصلة عنه وعن رحبته قريبة منهما لإلفه صعودها للأذان وإلف الناس صوته ~~بخلاف خروج غير الراتب للأذان وخروج الراتب لغير الأذان أو للأذان لكن ~~بمنارة ليست للمسجد أو له لكن بعيدة عنه وعن رحبته أما التي بابها في ~~المسجد أو في رحبته فلا يضر صعودها للأذان ولا لغيره كسطح المسجد وسواء ~~أكانت في نفس المسجد أم الرحبة أم خارجة عن سمت البناء وتربيعه ( والخوف من ~~سلطان ) أي لا ينقطع الاعتكاف بالخروج للخوف من سلطان ظالم أو نحوه وإن طال ~~استتاره وفهم من كلامه أنه لا ينقطع التتابع بالخروج مكرها وهو كذلك نعم إن ~~خرج مكرها بحق مطل به قطع لتقصيره بعدم الوفاء # |1 كتاب الحج والعمرة 1 # وهو بفتح الحاء وكسرها لغة القصد وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه ~~والعمرة لغة الزيارة وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه ( الحج فرض ) على ~~المستطيع للإجماع ولقوله تعالى @QB@ ولله على الناس حج البيت من استطاع ~~إليه سبيلا @QE@ ولقوله تعالى @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ أي ائتوا ~~بهما تامين ولخبر بني الإسلام على خمس وخبر مسلم عن أبي هريرة خطبنا النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال ~~رجل يا رسول الله أكل عام فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لو قلت ذلك لوجبت ولما استطعتم والحج مطلقا إما فرض عين وهو ما ~~هنا أو فرض كفاية وقد ذكر في السير أو تطوع وأشكل تصويره وأجيب بأنه يتصور ~~في العبيد والصبيان لأن الفرضين لا يتوجهان عليهم وبأن في حج من ليس عليه ~~فرض عين جهتين جهة تطوع من PageV01P164 # حيث إنه ليس عليه فرض عين وجهة فرض كفاية من حيث إحياء الكعبة وفيه كما ~~قاله الزركشي التزام السؤال إذ لم يخلص لنا حج تطوع على حدته ( وكذاك ~~العمرة ) فرض على المستطيع لقوله تعالى @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ ~~أي ائتوا بهما ms309 تامين ولا يغنى عنها الحج وإن اشتمل عليها ويفارق الغسل حيث ~~يغنى عن الوضوء بأن الغسل أصل إذ هو الأصل في حق المحدث وإنما حط إلى ~~الأعضاء الأربعة تخفيفا فأغنى عن بدله والحج والعمرة أصلان ( لم يجبا في ~~العمر غير مرة ) واحدة ووجوبهما أكثر من مرة بنذر أو قضاء عارض ووجوبهما ~~على التراخي وتضيقهما بنذر أو بخوف عضب أو بقضاء لزمه عارض ثم جواز ~~تأخيرهما وكل واجب موسع مشروط بالعزم على الفعل في المستقبل وشرط صحه كل ~~منهما الإسلام فقط فللولي في المال أن يحرم عن الصبي أو المجنون ويصح إحرام ~~المميز بإذن وليه وإنما تصح مباشرته من مسلم مميز وإنما يقع عن فرض الإسلام ~~بالمباشرة إذا باشره المكلف الحر فيجزىء من الفقير دون الصبي والرقيق إذا ~~كملا بعده ( وإنما يلزم حرا ) دون الرقيق مدبرا أو مكاتبا أو مبعضا أو أم ~~ولد لنقصه ( مسلما ) فلا يجبان على كافر وجوب مطالبة في الدنيا وإن وجب ~~عليه وجوب عقاب في الآخرة حتى لو استطاع حالة كفره ثم أسلم وهو معسر لم يجب ~~عليه إلا أن يكون مرتدا فيستقر في ذمته باستطاعته في الردة ( كلف ) فلا ~~يجبان على صبي لرفع القلم عنه ( ذا استطاعة ) أي يعتبر في لزومهما ~~الاستطاعة لقوله تعالى @QB@ من استطاع إليه سبيلا @QE@ وهي نوعان استطاعة ~~مباشرة واستطاعة تحصيلهما بغيره وقد ذكر الناظم الأولى بقوله ( لكل ما ~~يحتاج من مأكول أو مشروب ) بدرج الهمزة للوزن أي وملبوس وأوعيتهما حتى ~~السفرة التي يأكل عليها في ذهابه وإيابه ( إلى رجوعه ) إلى وطنه وإن لم يكن ~~له به أهل وعشيرة لما في الغربة من الوحشة وانتزاع النفوس إلى الأوطان فلو ~~لم يجد ما ذكر لكن كان يكسب في سفره ما يفي بمؤنته وسفره طويل أي مرحلتان ~~فأكثر لم يكلف الحج لأنه قد ينقطع عن الكسب لعارض وبتقدير أن لا ينقطع عنه ~~فالجمع بين تعب السفر والكسب تعظم فيه المشقة وإن قصر سفره وهو يكسب في يوم ~~كفاية ستة أيام كلف الحج بأن يخرج له ms310 لقلة المشقة فيه بخلاف ما إذا كان لا ~~يكسب في يوم إلا كفاية يومه فلا يلزمه لأنه قد ينقطع عن كسبه في أيام الحج ~~فيتضرر ( ومن مركوب لاق به ) بأن يصلح لمثله ويثبت عليه ويكون شراؤه بثمن ~~مثله أو استئجاره بأجرة مثله هذا إن كان بينه وبين مكة مرحلتان أو دونهما ~~وضعف عن المشي وسواء أقدر الأول على المشي أم لا وركوبه أفضل من مشيه لكن ~~يندب له الركوب على القتب والرحل دون المحمل والهودج فإن لحقه بالركوب مشقة ~~شديدة اشترط وجود محمل وشريك يجلس في الشق الآخر فإن فقد الشريك لم يلزمه ~~الحج وإن وجد مؤنة المحمل بتمامه ولو لحقه مشقة عظيمة في ركوب المحمل اعتبر ~~في حقه الكنيسة أما المرأة فيعتبر في حقها المحمل مطلقا لأنه أستر لها وأما ~~من بينه وبين مكة دون مرحلتين وهو قوي على المشي فيلزمه الحج ولا يعتبر في ~~حقه وجود المركوب ولا بد فيما مر من كونه فاضلا عن دينه ومؤنة ممونه مدة ~~ذهابه وإيابه وسواء أكان الدين حالا أم مؤجلا إذ وفاء الأول ناجز والحج على ~~التراخي وأما الثاني فلأنه إذا صرف ما معه للحج فقد لا يجد ما يقتضيه منه ~~بعد حلوله وقد تخترمه المنية فتبقى ذمته مرتهنة ولو كان ماله في ذمة إنسان ~~فإن أمكنه تحصيله في الحال فكالحاصل وإلا فكالمعدوم ولا بد من كونه فاضلا ~~عن مسكنه ورقيق يحتاج إليه لخدمته لزمانته أو منصبه ومحل ذلك إذا كانت ~~الدار مستغرقة لحاجته وكانت سكنى مثله والرقيق رقيق مثله وأما إذا أمكن بيع ~~بعض الدار والرقيق ووفى ثمنه بمؤنة الحج أو كانا نفيسين لا يليقان بمثله ~~ولو PageV01P165 # أبدلهما لو في التفاوت بمؤنة الحج فإنه يلزمه ذلك جزما ولا يلزم أن تأتى ~~في النفيسين المألوفين الخلاف فيهما في الكفارة لأن لها بدلا ويلزمه صرف ~~مال تجارته فيما ذكر وفارق المسكن والرقيق باحتياجه لهما حالا وهذا يتخذ ~~ذخيرة للمستقبل ولو كان له مستغلات يحصل له منها نفقته لزمه بيعها وصرفها ~~فيما ذكر ms311 نعم الفقيه لا يلزمه بيع كتبه في الحج إلا أن يكون له بكل كتاب ~~نسختان فيلزمه بيع إحداهما فإن كانت وجيزة والأخرى مبسوطة أبقى الثانية ~~وباع الأولى إن كان متعلما فإن كان معلما أ أبقاهما ولو خاف العنت إن لم ~~ينكح وملك ما يمكنه صرفه له أو للحج كان صرف المال إلى النكاح أهم ويجب ~~عليه الحج لأن النكاح من الملاذ فلا يمنع وجوبه وخيل الجندي وسلاحه ككتب ~~الفقيه ( بشرط أمن الطرق ) ظنا بحسب ما يليق به فلو خاف في طريقه على نفسه ~~أو ماله سبعا أو عدوا أو رصديا وهو من يأخذ مالا على المراصد ولا طريق له ~~سواه لم يجب عليه الحج وأن كان ما يأخذه يسيرا ويكره بذل المال لهم لأنه ~~يحرضهم على التعرض للناس نعم إن كان الباذل الأمام أو نائبه وجب الحج وسواء ~~أكان من يخافهم مسلمين أم كفارا لكن إن كانوا كفارا وأطاقوا مقاومتهم استحب ~~لهم الخروج للحج ويقاتلونهم لينالوا ثواب الحج والجهاد وإن كانوا مسلمين لم ~~يستحب الخروج والقتال ولو كان له طريق آخر آمن لزمه سلوكه وإن كان أبعد من ~~الأول إذا وجد ما يقطعه به وكما يعتبر الأمن يعتبر الخاص حتى لو كان الخوف ~~في حقه وحده لم يقض من تركته خلافا للسبكى ومن تبعه ويجب ركوب البحر إن ~~تعين طريقا وغلبت السلامة كسلوك طريق البر عند غلبتها فإن غلب الهلاك أو ~~استوى الأمر إن حرم ركوبه ولا يلحق به الأنهار العظيمة كجيحون لأن القيام ~~فيه لا يطول وخطره لا يعظم وتلزمه أجرة الخفارة لأنها من أهبته فلا بد من ~~قدرته عليها ويشترط وجود الزاد والماء في المواضع المعتاد حمله منها بثمن ~~المثل وهو القدر اللائق به في ذلك المكان والزمان فلو لم يوجد بها لخلوها ~~من أهلها وانقطاع الماء أو كان يوجد بها بأكثر من ثمن المثل لم يجب الحج ~~ويشترط وجود علف الدابة في كل مرحلة لأن المؤنة تعظم بحمله لكثرته نعم ~~يعتبر في ذلك العادة كالماء كما بحثه ms312 في المجموع ويشترط في حق المرأة خروج ~~زوج معها أو محرم أو نسوة ثقات أو عبدها الأمين لتأمين على نفسها ولا يشترط ~~وجود محرم أو زواج لإحداهن لأن الأطماع تنقطع بجماعتهن وتلزمها أجرة المحرم ~~إن لم يخرج إلا بها لأنه من أهبة سفرها فيشترط في وجوب الحج عليها قدرتها ~~على أجرته وأجرة الزوج كأجرة المحرم والمتجه كما في المهمات الاكتفاء ~~باجتماع امرأتين معها ثم اعتبار العدد إنما هو بالنسبة للوجوب وإلا فلها ~~الخروج مع الواحد لفرض الحج والخنثى المشكل يعتبر في حقه من المحرم ما ~~يعتبر في المرأة وسيأتى جواز خلوة رجل بنسوة ثقات لا محرم له فيهن فالخنثى ~~أولى ويشترط في حق الأعمى مع ما مر وجود قائد له وهو كالمحرم في حق المرأة ~~والمحجور عليه بسفة كغيره لكن لا يدفع المال إليه لتبذيره بل يخرج معه ~~الوالى أو ينصب له شخصا ينفق عليه في الطريق المعروف واجرته كأجرة المحرم ~~ويدخل في شرط أمن الطريق وجود رفقة يخرج معهم على العادة فإن كانت الطريق ~~بحيث لا يخاف الواحد منها فلا حاجة إلى الرفقة ( ويمكن المسير في وقت بقى ) ~~أي بشرط إمكان السير وهو أن يبقى بعد لاستطاعة زمن يمكن فيه السير إلى الحج ~~السير المعهود فلو أحتاج إلى أن يقطع كل يوم أو في بعض الأيام أكثر من ~~مرحلة لم يلزمه فإمكان السير شرط لوجوب الحج وقال ابن الصلاح إنما هو شرط ~~لاستقراره في ذمته فيجب قضاؤه من تركته ولو مات قبل الحج إنما وجبت الصلاة ~~بأول الوقت قبل مضى زمن يسعها وتستقر في الذمة بمضى زمن التمكن من فعلها ~~لإمكان تتميمها خارج الوقت النوع الثانى استطاعة تحصيله بغيره فالعاجز عن ~~الحج بالموت أو عن الركوب إلا بمشقة شديدة لكبر أو زمانه يحج عنه ويجب على ~~المعضوب أن يستأجر من يحج عنه ولو أجبرا ما شيا بأجرة المثل حيث وجدها ~~فاضلة عن دينه ومسكنه وخادمه وكسوته ونفقته لكن اليوم الاستئجار فقط ولو ~~PageV01P166 وجد دون الأجرة رضى بها لزمه ويشترط ms313 لاستنابة المعضوب أن يكون ~~بينه وبين مكة مر حلتان ولو بذل ولده أو اجنبي ما لا للأجرة لم يجب قبوله ~~للمنة الثقيلة ولو بذل ولده الطاعة في الحج وجب قبوله بالإذن له وكذا ~~الأجنبي والمنة في ذلك ليست كالمنة في المال ألا ترى أن الأنسان يستنكف عن ~~الأستعانة بمال الغير ولا يستنكف عن الأستعانة ببدنه في الأشغال ويشترط ~~لوجوب قبول الطاعة كون المطيع موثوقا به مؤديا لفرضه ولو نذرا غير معضوب ~~وكذا كونه راكبا وغير معول على الكسب أو السؤال إن كان أصلا أو فرعا غير ~~معول بنفسه مطلقا ويجب التماس الحج من ولده توسم طاعته 0 أركانه ) أي الحج ~~خمسة ( الإحرام ) وهو الدخول في النسك ( بالنية ) بالقلب ويندب التلفظ بما ~~نواه وأن يلبى فيقول بقلبه ولسانه نويت الحج وأحرمت به لله تعالى لبيك ~~اللهم لبيك إلى آخره وسمى بذلك لاقتضائه دخول الحرم أو تحريم الأنواع ~~الآتية وينعقد معينا بأن ينوى حجة أو عمرة أو كليهما أو مطلقا بأن لا يزيد ~~في النية على نفس الإحرام و التعين أفضل ليعرف ما يدخل فيه فإن أحرم مطلقا ~~في أشهر الحج صرفه بالنية لما شاء من النسكين أو كليهما ثم اشتغل بالأعمال ~~ولا يجزئه العمل قبل النية وإن أطلق في غير أشهره انعقد عمرة فلا يصرفه إلى ~~الحج في أشهره ويجوز أن يحرم كإحرام زيد فإن كان زيد محرما انعقد إحرامه ~~كإحرامه إن كان حجا فحج وإن كان عمرة فعمرة وأن كان قرانا فقران وأن كان ~~مطلقا فمطلق ويتخير كما يتخير زيد ولا يلزمه الصرف إلى ما يصرفه زيد إلا ~~إذا أراد إحراما كإحرامه بعد تعينيه ولا التمتع إن كان زيد متمتعا فلو كان ~~إحرام زيد فاسدا انعقد إحرام عمرو مطلقا وكذا لو أحرم زيد مطلقا ثم عينه ~~قبل إحرام عمرو ولو أحرم زيد بعمرة ثم أدخل عليها الحج كان معتمرا ولو ~~أخبره زيد بما إحرم به ووقع فى نفسه خلافه عمل بخبره لو قال أحرمت بعمرة ~~فعمل بقوله فبان حجا تبين ms314 إحرام عمرو بحج فإن فات الوقت تحلل وأراق دما من ~~ماله وإن لم يكن زيد محرما أو كان كافرا انعقد إحرامه مطلقا وإن علم عدم ~~إحرام زيد فإن تعذر معرفة إحرامه بموته أو جنونه أو غيبته جعل نفسه قارنا ~~وعمل أعمال النسكين ليتحقق الخروج مما شرع فيه ولكل من الحج والعمرة ~~ميقاتان زمانى ومكانى فالزمانى في الحج شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذى ~~الحجة فإن أحرم به في غير أشهره انعقد عمرة كما مر أو أحرم بحجتين أو ~~عمرتين أو بنصف حجة أو عمرة انعقدت واحدة ولا تلزمه الأخرى ووقت العمرة ~~جميع السنة إلا لمحرم بالحج أو عاكف بمنى للمبيت والرمى ويندب الأكثار منها ~~ولا تكره في وقت ويكره تأخيرها عن سنة الحج والميقات المكانى للحج في حق من ~~بمكة نفس مكة ومن باب داره أفضل وياتى المسجد محرما ولو جاوز البنيان وأحرم ~~أساء وعليه دم إن لم يعد أو في الحل فمسئ وعليه دم إلا أن يعود قبل الوقوف ~~إلى مكة وأما غيره فميقات المتوجه من المدينة ذو الحليفة ومن الشام ومصر ~~والمغرب الجحفة ومن تهامة اليمن يلملم ومن نجد الحجاز ونجد اليمن قرن ومن ~~المشرق ذات عرق ومن العتقيق أفضل والعبرة بمواضعها ومن مسكنه بين مكة ~~والميقات فميقاته مسكنه والأفضل أن يحرم من أوله ويجوز من آخره ومن سلك ~~البحر أو طريقا لا ميقات به فان حاذى ميقاتا أحرم من محاذاته فإن اشتبه ~~تحرى ولا يخفى الاحتياط أو ميقاتين أحرم من محاذاتهما إن تساوت مسافتهما ~~إلى مكة وإن تفاوتا أو تساويا في المسافة إلى طريقه احرم من محاذاة أبعدهما ~~وإن تقاوتا في المسافة إلى مكة وإلى طريقه فالعبرة بالقرب إليه وإن لم يحاد ~~ميقاتا أحرم على مرحلتين من مكة إذ ليس شئ من المواقيت أقل مسافة من هذا ~~القدر ومن مر بميقات غير مريد نسكا ثم أراده فميقاته موضعه أو مريده لم تجز ~~مجاوزته بغير إحرام والأفضل أن يحرم من الميقات لا من دويرة أهله وميقات ~~العمرة ms315 لمن هو خارج الحرم ميقات الحج ومن بالحرم يلزمه الخروج إلى أدنى ~~الحل ولو يسيرا من اي جهة شاء فإن لم يخرج وأتى بأعمال العمرة أجزائه وعليه ~~دم ولو خرج إلى الحل بعد إحرامه ثم اتى بأفعالها اعتد بها قطعا ولا دم على ~~المذهب وأفضل بقاع الحل PageV01P167 الجعرانة ثم التنعيم ثم الحديبية ~~الثانى من الأركان ما ذكره بقوله ( قف بعد زوال التسع إذ تعرف فواجب الوقوف ~~بعرفة أن يحضر بجزء من ارضها وإن كان مارا في طلب آبق أو نحوه وأول وقته ~~بعد زوال الشمس يوم عرفة وهو اليوم التاسع حين يعرف بها ويمتد وقته إلى فجر ~~يوم النحر ويشترط أهليته للعبادة فلو حضرها ولم يعلم أنها عرفة أو كان ~~نائما أو قبل الزوال ونام حتى خرج الوقت أجزاه ولا يصح وقوف المغمى عليه ~~وحج المجنون يقع نفلا كحج الصبى غير المميز إذ الجنون لا ينافى الوقوع نفلا ~~فإنه إذا جاز للولى أن يحرم عنه أبتداء ففي الدوام أولى أن يتم حجته فيقع ~~نفلا بخلاف المغمى عليه إذ ليس له ولى يحرم عنه ابتداء فليس له أن يتم حجه ~~ولو اقتصر على الوقوف ليلا صح على المذهب أو نهارا وأفاض قبل الغروب صح ~~قطعا نعم إن لم يعد أراق دما استحبابا لا وجوبا وإن عاد فكان بها عند ~~الغروب فلا دم ولو غلطوا فواقفوا اليوم العاشر أجزأهم إلا أن يقلوا على ~~خلاف العادة أو تأتى شرذمة يوم النحر على ظن أنه عرفه فيقضون وليس من الغلط ~~المراد لهم ما إذا وقع ذلك بسبب الحساب أو وقفوا الحادى عشر أو في غير عرفه ~~فلا يجزئهم أو في الثامن فكذلك ثم أن علموا قبل فوات الوقت وجب الوقوف فيه ~~أو بعده وجب القضاء ولو قامت بينة برؤية الهلال ليلة العاشر وهم بمكة ولو ~~يتمكنوا من الوقوف ليلا وقفوا من الغد ومن ردت شهادت في هلال ذى الحجة لزمة ~~أن يقف في التاسع عنده الثالث من الأركان ما ذكره بقوله ( وطاف بالكعبة ~~سبعا ms316 ) من المرات ولو متفرقة وفي الأوقات المنهى عن الصلاة فيها ماشيا كان ~~أو راكبا بعذر أو غيره فلو اقتصر على ست لم يجزه ويدخل وقته بانتصاف ليلة ~~النحر بعد الوقوف ثم للطواف بأنواعه واجبات وسنن أما الواجبات فيشترط ستر ~~العورة وطهارة الحدث والنجس حتى ما يطؤه في المطاف بخلاف السعى والوقوف ~~وباقى الأعمال فلو طاف عاريا مع القدرة أو محدثا أو على بدنه أو ثوبه نجاسة ~~غير معفو عنها لم يصح طوافه وكذا لو كان يطأ في مطافه النجاسة نعم لو عمت ~~النجاسة المطاف وشق الأحتراز عنها ولم يتعمد المشى عليها ولا رطوبة صح ~~طوافه ولو أحدث فيه تطهر وبنى بخلاف الصلاة لأنه يحتمل فيه مالا يحتمل في ~~الصلاة كالفعل الكثير والسلام وأن يجعل البيت عن يساره ويمر تلقاء وجهه ~~مبتدئا في ذلم بالحجر الأسود محاذيا له في مروره عليه ابتداء بجميع بد نه ~~بأن لا يقدم جزءا من بدنه على جزء من الحجر ويندب استقباله ويجوز جعله عن ~~يساره والمراد بجميع بدنه جميع الشق الأيسر فلو بدأ بغير الحجر لم يحسب ~~فإذا انتهى إليه أبتدأ منه ولو حاذاه ببعض بدنه وبعضه مجاور إلى جانب الباب ~~فالجديد أنه لا يعتد بهذه الطوفه ولو حاذى بجميع بدنه بعض الحجر دون بعض ~~أجزأه إن أمكن ذلك وظاهر أن المراد بمحاذاته الحجر في المسئلتين استقباله ~~وأن عدم الصحة في الأولى لعدم المرور بجميع البدن فلا بد من أستقباله ~~المعتد به كما تقدم وهو أن لا يقدم جزاء من بدنه على جزء من الحجر المذكور ~~ولو استقبل البيت أو استدبره أو جعله عن يمينه ومشى نحو الركن اليمانى أو ~~نحو الباب أو عن يساره ومشى القهقرى نحو الركن اليمانى لم يصح طوافه ولو ~~مشى على الشاذروان وهو الجدار البارز عن علوه بين ركن الباب والركن الشامى ~~أو كان يضع رجلا عليه أحيانا ويقفز بالأخرى أو دخل من إحدى فتحى الحجر وخرج ~~من الأخرى لم تصح طوفته أو مس جزء من البيت في محاذاته فكذا ms317 على الصحيح ~~والحجر قبل كله من البيت والصحيح قدرسته أذرع فقط وأن يطوف داخل المسجد وإن ~~زيد فيه حتى بلغ طرف الحل سبعا ولو في أخرياته ولا بأس بالحائل فيه ~~كالسقاية والسوارى ولا تجب له نية لشمول نية الحج أو العمرة له وأنه لا بد ~~أن لا يصرفه لغيره وأنه لو نام فيه على هيئة لا تنقض الوضوء صح ولو حمل ~~حلال محرما أو محرمين وطاف حسب للمحمول بشرطه وكذا لو حمل محرم طاف عن نفسه ~~أو لم يدخل وقت طوافه وإلا فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله أو لنفسه أو ~~لهما أو لا قصد فللحامل فقط ولو طاف PageV01P168 المحرم بالحج معتقدا أنه ~~في عمره أجزاه عن الحج كما لو طاف عن غيره وعليه طواف وأما السنن فأن يطوف ~~ماشيا إلا لعذر كمرض ونحوه أو يحتاج لظهوره ليستفتى فإن ركب بلا عذر لم ~~يكره وأن يستلم الحجر الأسودبيده أول طوافه ويقبله ويضع جبهته عليه عجز ~~استلمه فإن عجز أشار إليه بيده لا بفمه ولا يقبل الركنين الشاميين ولا ~~يستلمهما ولا يقبل اليمانى بل يستلمه ثم يقبل يده وكذا إذا اقتصر على ~~استلام الحجر الأسود لزحمه أو استلم بخشبة للعجز ويراعى ذلك كل طوفه ~~الأوتار آكد لأنهما أفضل ولا يسن للنساء استلام ولا تقبيل إلا عند خلو ~~المطاف وأن يقول أول على طوافه بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك ~~وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ~~وبين الركنين اليمانيين اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا ~~عذاب النار ويدعو بما شاء ومأثور الدعاء أفضل من القراءة وهى أفضل من غير ~~المأثور وأن يرمل في الأشواط الثلاثة الأول بأن يسرع مشيه مع تقارب خطاه ~~والمشهور استيعاب الثلاث بالرمل ويمشى في الأخيرة على هينته ويختص الرمل ~~بطواف يعقبه سعى ولا رمل ولا طواف الوداع ويرمل المعتمر والحاج الآفاقى ~~الذى لم يدخل مكة إلا بعد الوقوف وكذا قبله إن سعى عقب طواف القدوم وإلا ~~فلا وإذا ms318 رمل فيه وسعى بعده لم يقضه في طواف الإفاضة أو طاف ورمل ولم يسع ~~رمل في طواف الإفاضة ويرمل مكى أنشأ حجه من مكة ولو ترك الرمل في الثلاثة ~~الأولى لم يقضه في الأربعة الأخيرة وليقل اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا ~~مغفورا وسعيا مشكورا وأن يقرب من البيت فلو تعذر الرمل مع القرب لزحمه فإن ~~رجا فرجه وقف ليرمل وإلا فالرمل مع البعد أفضل إلا أن يخاف صدم النساء ~~فالقرب بلا رمل أولى ولو خافه مع القرب أيضا وتعذر في جميع المطاف فتركه ~~أولى ويسن أن يتحرك في مشيته ويرى أنه لو أمكنه لرمل ولو طاف محمولا أو ~~راكبا فالأظهر أنه يرمل به الحامل ويحرك الدابة وأن يضطبع في كل طراف يرمل ~~فيه وكذا في السعى على المذهب لافي ركعتى الطواف وهو جعل وسط ردائه تحت ~~منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر ولا ترمل المرأة ولا تضطبع وكذا الخنثى وأن ~~يصلى بعد الطواف ركعتين يقرأ في الأولى قل ياأيها الكافرون وفي الثانية ~~الأخلاص خلف المقام وإلا ففى الحجر وإلا ففى المسجد وإلا ففى الحرم وإلا ~~ففى أي موضع شاء من جهره ويجهر ليلا ويسر نهارا وأن يوالى بين الطوفات فلو ~~فرق كثيرا لو يبطل ويكره قطع طواف واجب لجنازة أو راتبة وسيأتى بعض هذه ~~السنن في كلام الناظم ويسن أن يستلم الحجر بعد الطواف وصلاته ثم يخرج من ~~باب الصفا للسعى وهو الركن الرابع المذكور في قوله ( وسعى من الصفا ولمروة ~~مسبعا ) ولو متفرقة ذهابه من الصفا إلى المروة مرة وعوده منها إليه أخرى ~~ويشترط أن يلصق عقبه بأصل ما يذهب منه ورءوس أصابع رجليه بما يذهب إليه ~~والراكب يلصق حافر دابته وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم بحيث لا يتخلل ~~بينهما الوقوف بعرفه ومن سعى بعد قدوم لم يعده ولو شك فى عدد السعى أو ~~الطواف أخذ بالأقل ولو اعتقد التمام فأخبره ثقة ببقاء شئ لم يلزمه لكن يسن ~~ويندب أن يرقى الذكر على الصفا والمروة قدر قامه فإذا ms319 رقى استقبل البيت ~~وقال الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا ~~والحمد لله على ما أولانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله ~~الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قدير لا إله إلا الله وحده صدق ~~وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ~~مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ثم يدعو بما احب دينا ودنبا ويعيد الذكر ~~والدعاء ثانيا وثالثا وأن يمشى أول السعى وآخره ويعدو في الوسط وموضع ~~النوعين معروف هناك فيمشى حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر المعلق بركن ~~المسجد على يساره قدر ست أذرع فيعدو حتى يتوسط بين الميلين الأخضرين أحدهما ~~في ركن المسجد والآخر متصل بجدار العباس فيمشى حتى ينتهى إلى المروة وإذا ~~عاد منها إلى الصفا مشى في موضع مشيه وسعى في موضع سعيه أولا ولا ترقى ~~المرأة والخنثى على الصفا والمروة ولا يعدو كل منهما في وسط المسعى ويقول ~~في سعيه رب أغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز وأن يسعى PageV01P169 ~~ماشيا ويجوز راكبا وأن يوالى بين مرات السعى وبين الطواف والسعى فلو تخلل ~~فصل طويل لم يضر بشرط أن لا يتخلل ركن فلو طاف للقدوم ثم وقف بعرفه ثم سعى ~~لم يصح السعى وأن يتحرى لسعيه وقت خلوة وإذا عجز عن العدو لزحمه فليتشبه ~~وأشار إلى الركن الخامس بقوله ( ثم أزل شعرا ثلاثا نزره ) من شعر الرأس وهو ~~أقل ما يجزئ حلقا أو تقصيرا أو نتفا أو أحراقا أو قصا أو بنورة ولو في ~~دفعات كما فى المجموع والإيضاح والحلق للذكر أفضل وتقصر المرأة والخنثى ~~بقدر انملة من جميع جوانب الرأس ويندب أن يبدأ بالشق الأيمن ثم الأيسر وأن ~~يستقبل القبلة وأن يدفن شعره ومن لا شعر برأسه لا شئ عليه ويسن إمرار ~~الموسى على رأسه وإن أخذ من شاربه أو شعر لحيته شيئا كان أحب ومن برأسه علة ~~تمنعه من التعرض ms320 لشعره لزمه الصبر إلى الأمكان ولا يفدى إذ الركن لا يجبر ~~به ولأن الماهية لا تحصل إلا بجميع أركانها ومن نذر الحلق في وقت لزمه ووقت ~~حلق المعتمر إذا فرغ من السعى ( وما سوى الوقوف ركن العمرة ) لشمول الأدلة ~~لها وينبغى كما وينبغى كما قال الشيخان عد ترتيب الأركان ركنا لأنه معتبر ~~فى معظمها فيقدم الإحرام والوقوف على الطواف والحلق يؤخر السعى عن الطواف ( ~~والدم جابر لواجبات ) النسك لا لأركانه وإن كان الواجب والفرض مترادفين كما ~~في المقدمة ( أولها الإحرام من ميقات ) لأن من بلغه مريدا للنسك لم تجز ~~مجاوزته بغير أحرام فإن فعل ولو ناسيا أو جاهلا لزمه العود ليحرم منه إلا ~~لعذر كخوف الطريق أو أنقطاع عن الرفقة أو ضيق الوقت فإن لم يعد لزمه دم وهو ~~شاة أضحية فإن عجز فهو كالمتمتع يصوم ثلاثة أيام في أيام الحج وسبعة إذا ~~رجع إلى أهله وإن عاد ثم أحرم منه لم يلزمه دم وكذا إن أحرم ثم عاد قبل ~~تلبسه بنسك ثانيها ما ذكرة بقوله ( والجمع بين الليل والنهار بعرفة بسكون ~~الهاء إجراء للوصل مجرى الوقف لأنه ترك نسكا والأصل في ترك النسك إيجاب ~~الدم إلا ما خرج بدليل وما ذكره من لزوم الدم بترك الجمع بين الليل والنهار ~~بعرفه قول مرجوح صححه جماعة منهم ابن الصلاح والأظهر أن الجمع بينهما سنة ~~وأن الدم لتركه مندوب ثالثها ما ذكره بقوله ( والرمى للجمار 9 اي رمى جمرة ~~العقبة بسبع حصيات ورمى الجمار الثلاث إذا عاد إلى منى وبات بها ليالى ~~التشريق الثلاث وهى الحادى عشرة وتالياه كل جمرة بسبع حصيات فمجموع الرمى ~~سبعون جمرة حصارة برمي جمرة العقبة ويدخل وقت رميها بنصف ليلة النحر لمن ~~الوقف قبل ذلك والأفضل أن يرمى بعد طلوع الشمس ويبقى وقت الأختيار إلى أخر ~~يوم النحر ويدخل رمى التشريق بزوال الشمس ويخرج وقت الأختيار بغروبها وإذا ~~ترك رمى يوم أو يومين عمدا أو سهوا تداركه في باقى الأيام ولا دم فيتدارك ~~الأول في الثانى أو ms321 الثالث والثانى أو الأولين في الثالث ويكون اداء ويخرج ~~وقت الأختيار رمى كل يوم بغروب شمسه وجملة الأيام كاليوم الواحد فإن لم ~~يتدارك وجب الدم كما مر فإن ترك رمى يوم النحر أو يوم من أيام التشريق فدم ~~وكذا لو ترك الكل ويكمل الدم في ثلاث حصيات كحلق ثلاث شعرات وفي حصاه مد ~~وحصتاتين مدان ويشترط رمى السبع واحدة واحدة وترتيب الجمرات بأن يرمى أولا ~~إلى الجمرة التى تلى مسجد الخيف ثم إلى الوسطى ثم إلى جمرة العقبة وكون ~~المرمى حجرا فيجزى بأنواعه ككدان وبرام ومرمر وكذا ما يتخذ منه الفصوص كيا ~~قوت وعقيق لا لؤلؤ وما ليس بحجر من طبقات الأرض كإثمد وزرنيخ وجص وما ينطبع ~~كذهب وفضة وأن يسمى رميا فلا يكفى الوضع في المرمى ولا بمقلاع وأن يقصد ~~المرمى فلو رمى في الهواء فوقع في المرمى لم يكف ولو رمى إلى العلم المنصوب ~~ثم سقط في المرمى أجزأه في أوجه احتمالين والسنة أن يرمى بقدر حصا الخذف ~~ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى فلو تدحرج وخرج منه لم يضر ولا كون الرامى ~~خارجا عن الجمرة فلو وقف بطرفها ورمى إلى PageV01P170 الطرف الآخر جاز ~~وسيأتى هذا مع زيادة بسط ومن عجز عن الرمى لعله لا يرجى زوالها قبل خروج ~~وقت الرمى استناب ولا يمنع زوالها بعده ولا يصح رمى النائب حتى يرمى جميع ~~ما عليه عن نفسه فلو خالف وقع عن نفسه ولو زال عذر المستنيب بعد رمى النائب ~~والوقت باق فليس عليه إعادة الرمى ( ثم المبيت بمنى ) في لياليها ويحصل ~~بمعظم الليل وإنما يلزم مبيت الليلة الثالثة لمن غربت عليه الشمس وهو مقيم ~~بمنى وحينئذ يلزمه رمى اليوم الثالث فمن ترك المبيت في الليالي الثلاث لزمه ~~دم أو في ليلة فمد أو ليلتين فمدان نعم يجوز للمعذور تركه ولا دم عليه ~~كرعاة الإبل وأهل السقاية ولو من غير بنى هاشم فللصفين ان يدعوا رمى يوم ~~ويقضوه في تاليه قبل رميه لا رمى يومين متوالين فلو نفروا يوم ms322 النحر بعد ~~رميه عادوا في ثانى التشريق ولهم النفر مع الناس ولأهل السقاية فقط وإن ~~احدثت للحاج إذا كانوا بمنى عند الغروب النفر بعده وترك المبيت ورمى الغد ~~ومن العذر خوفه ضياع ماله لو بات أوله مريضا يحتاج إلى تعهده أو طلب آبق أو ~~أمر يخاف منه فوته فلا شئ عليه ولهم النفر بعد الغروب وشرط جوازه لغير ~~المعذور قبل غروب شمس اليوم الثانى أن يكون بات الليلتين قبله أو تركه لعذر ~~والتأخر إلى اليوم الثالث أفضل وللإمام آكد ولو نفر فغربت قبل انفصاله من ~~منى أو عاد لشغل قبل الغروب أو بعده لم يلزمه المبيت فلو تبرع به لم يلزمه ~~الرمى في الغد ولو غربت وهو في شغل الارتحال جاز النفر على ما في الروضة ~~معولا فيه على ما ذكره الرافعى في الشرح واعترض بأنه تبع فيه النسخ السقيمة ~~والذى في النسخ الصحيحة عدمه ( والجمع ) أي المبيت بالمزدلفة للاتباع ومن ~~دفع منها قيل نصف الليل وعاد قبل الفجر فلا دم عليه وإن لم يعد أو ترك ~~المبيت أصلا لزمه دم وشرط مبيتها أن يكون بها ساعة من النصف الثانى نعم ~~يستثنى المعذور بما مر في المبيت بمنى ومن جاء عرفة ليلا فاشغل بالوقوف عنه ~~ومن أفاض من عرفة إلى مكة وطاف ففاته المبيت ( وآخر الست طواف الودع ) اي ~~الوداع لمن أراد الخروج من مكة أو الأنصراف من منى سواء أكان حاجا أم ~~آفاقيا يقصد الرجوع إلى وطنه أو مكيا يسافر لحاجة ثم يعود وسواء أكان سفره ~~طويلا أم قصيرا لخبر ( أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف إلا أنه ~~خفف عن المرأة الحائض ) أي ومثلها النفساء فمن تركه لزمه دم فم لم يرد ~~الخروج من مكة لا يسوغ له طواف الوداع ومن خرج بلا وداع وعاد قبل مسافر ~~القصر وطاف سقط الدم أو بعدها فلا ويجب العود في الحالة الأولى لا الثانية ~~وللحائض والنفساء النفر بلا وداع فلو طهرت قبل مفارقتها خطة مكة لزمها ~~العود والطواف أو بعد ms323 مسافة القصر فلا وكذا قبلها وعليه فالمسقط للعود ~~مفارقة مكة لا الحرم وينبغى وقوعه بعد فراغ الأشتغال ولا يمكث بعده فإن مكث ~~لغير عذر أو لشغل غير أسباب الخروج أعاده أو لأسبابه كشراء زاد وشد رحل فلا ~~ولو أقيمت الصلاة فصلاها لم يعده والأصح أنه ليس من المناسك ( وسن بدء الحج ~~) أي يسن أن يبتدئ بالحج ( ثم يعتمر ) بعد فراغه وهذا هو المسمى بالإفراد ~~وهو أفضل من التمتع والقران إن اعتمر في سنته أما إذا لم يعتمر في سنته ~~فكلاهما أفضل منه لأن تأخير العمرة عن سنة الحج مكروه والتمتع كأن يحرم ~~بالعمرة ويفرغ منها ثم ينشىء حجا من مكة والقران كان يحرم بهما معا من ~~الميقات ويعمل عمل الحج فيحصلان أو يحرم بعمرة ثم يحج قبل الطواف ولا يصح ~~عكسه وقد قام الإجماع على جواز هذه الكيفيات الثلاث والتمتع افضل من القران ~~لأنه بعملين كاملين بخلاف القران ( وليتجرد محرم ) أي يتجرد المحرم الذكر ~~وجوبا لإحرامه عن مخيط الثياب والجفاف والنعال لينتفى عنه لبسها في الإحرام ~~الذي هم محرم عليه كما يأتى ( ويتزر ) استحبابا ( ويرتد البياض ) أي يسن أن ~~يلبس إزارا ورداء ابيضين جديدين وإلا PageV01P171 فمغسولين ونعلين ويصلى ~~ركعتين لإحرام ويغنى عنهما الفريضة والنافلة ويسن أن يطيب بدنه لإحرامه ~~ويجوز تطييب ثوبه ولا بأس باستدامته بعد الإحرام ولا بطيب له جرم نعم لو ~~نزع ثوبه المطيب ثم لبسه لزمته الفدية كما لو أخذ الطيب من بدنه ثم رده ~~إليه ويسن للمرأة خضب يديها تعميما إلى الكوع وأن تمسح وجهها بشئ من الحناء ~~ثم الأفضل أن يحرم إذا استوت راحلته قائما أو توجه لطريقه ماشيا ( ثم ~~التلبية ) ويندب إكثارها وان يرفع الرجل صوته بها بحيث لا يضر نفسه ما دام ~~محرما في جميع أحواله خصوصا عند تغاير أحواله كركوب ونزول وصعود وهبوط ~~واختلاط رفقة وفراغ صلاة وإقبال ليل ونهار ووقت سحر فالاستحباب في ذلك ~~متأكدا أما المراة ومثلها الخنثى فلا يرفعان صوتهما بل يقتصران عن إسماع ~~أنفسهما فإن رفعاه كره ولا ms324 يستحب في الطواف والسعى وتستحب في المساجد ويرفع ~~الصوت فيها ولفظها لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة ~~لك والملك لا شريك لك وإذا راى ما يعجبه أو يكرهه قال لبيك إن العيش عيش ~~الآخرة وإذا فرغ من تلبيته صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وسأل الله ~~تعالى الجنة ورضوانه واستعاذ به من النار ( وأن يطوف قادم ) حلال أو محرم ~~دخل مكة قبل الوقوف ويبدأ به قبل اكتراء منزله وتغيير ثيابه نعم لو دخل ~~والناس في مكتوبة صلاها معهم أولا ولو أقيمت الجماعة وهو في أثناء الطواف ~~قدم الصلاة وكذا لو خاف فوت فريضة أو سنة مؤكدة ولو قدمت المرأة نهارا ~~وأمنت فجأة الحيض وهى جميلة أو شريفة أخرته إلى الليل ولو كان له عذر بدأ ~~بإزالته كما في الكفاية عن الماوردى وهو تحية البقعة وفي فواته بالتأخير ~~وجهان أوجههما عدم فواته إلا بالوقوف أما الداخل مكة بعد الوقوف والمعتمر ~~فلا يطلب منهما طواف قدوم لدخول وقت طواف الفرض عليهما فلا يصح تطوعهما ~~بطواف قبل ادائه قياسا على اصل الحج والعمرة ويسن لمن قصد مكة لا لنسك كان ~~دخل لتجارة أو رسالة أو زيارة أن يحرم بحج أو عمرة كتحية المسجد لداخله ( و ~~) تسن ( الأدعية ) المأثورة لدخول المسجد والطواف بالبيت وغير ذلك فيقول ~~أول طوافه بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك ~~واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وقوله إيمانا مفعول له لأطوف ~~مقدرا ويقول إذا وصل إلى الجهة التى تقابل باب الكعبة اللهم البيت بيتك ~~والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار ويشير بلفظ هذا إلى ~~مقام إبراهيم عليه السلام ويقول عند الانتهاء إلى الركن العراقى اللهم إنى ~~أعوذ بك من الشك والشرك والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق وسوء المنظر في الأهل ~~والمال والولد وعند الأنتهاء إلى تحت الميزاب اللهم أظلنى في ظلك يوم لا ظل ~~إلا ظلك وسقنى بكأس محمد صلى الله عليه وسلم شرابا ms325 هنيئا لا أظمأ بعده أبدا ~~يا ذا الجلال والكرام وبين الركن الشامى واليمانى اللهم اجعله حجا مبرورا ~~وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وعملا مقبولا وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور ~~والمناسب للمعتمر أن يقول عمرة مبرورة ويحتمل استحباب التعبير بالحج مراعاة ~~للخبر ويقصد المعنى اللغوى وهو القصد فإن لم يكن في نسك لم يبعد أن يقول ~~طوافا مبرورا الخ ويقول بين الركنين اليمانين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الأخرة حسنة وقنا عذاب النار ويدعو بما شاء في جميع طوافه ومأثور الدعاء ~~أفضل من القراءة وهى أفضل من غير المأثور ( يرمل في ثلاثة مهرولا ) أي يسن ~~للذكر أن يرمل في الأشواط الثلاثة الأول مهرولا أي مسرعا في مشيه مع تقارب ~~خطاه ويسمى الخبب ( والمشى ) في ( باقى سبعة تمهلا ) أي ويمشى في الأربعة ~~الباقية على الهينة ( والاضطباع في طواف يرمل فيه وفى سعى ) بأن يجعل وسط ~~ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر ويكشف الأيمن PageV01P172 ~~كدأب أهل الشطارة ( به يهرول ) للاتباع ( وركعتا الطواف ) بعده ( من ورا ~~المقام ) لإبراهيم ويتأديان بالفريضة والنافلة ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة ~~( قل يا أيها الكافرون ) وفي الثانية ( الإخلاص ) فإن لم يصلهما خلف المقام ~~( فالحجر ) تحت الميزاب ( فالمسجد ) الحرام ( أن يكن زحام ) اي ثم في ~~الحرام ثم في غيره متى شاء ولا تفوت إلا بمو ( وبات ) ندبا ( فى منى بليل ) ~~يوم ( عرفه ) لأنه يندب له الخروج من مكة في ثامن ذى الحجة إلى منى ( وجمعه ~~بها ) بين الظهر والعصر فإذا طلعت الشمس على ثبير سار إلى نمره بقرب عرفات ~~حتى تزول الشمس فإذا زالت اغتسل للوقوف ولو أغتسل من الفجر كفى ثم يقصد ~~مسجد إبراهيم ويصلى به الظهر والعصر ويسمع خطبة الإمام ثم يبادر للوقوف ~~ويستحب أن يسيروا ميلين ذاكرين الله تعالى وأن يسيروا على طريق ضب ويعودوا ~~على طريق المأزمين للاتباع ولا يدخل عرفه إلا في وقت الوقوف بعد الزوال ~~وأما ما يفعله الناس في هذا الزمان من دخولهم أرض عرفات في اليوم الثامن ~~فمخالف ms326 للسنة ويفوتهم بسببه سنن كثيرة منها الصلوات بمنى والمبيت بها ~~والتوجه منها إلى نمرة والنزول بها والخطبة والصلاة قبل دخول عرفات مع ~~الإمام الظهر ثم العصر جامعا بينهما فإذا فرغ من الصلاة سار إلى الموقف ~~بعرفات وكلها موقف ففي أي محل منها وقف أجزأه لكن أفضلها موقف رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عند الصخرات الكبار المفروشة في اسفل جبل الرحمة الذى ~~بوسط عرفه وليس منها مسجد إبراهيم الذي يصلى فيه الإمام وبين هذا المسجد ~~وجبل الرحمة قدر ميل ويندب كما مر للأمام إذا غربت الشمس يقينا أن يفيض من ~~عرفات ويفيض معه الناس إلى المزدلفه ويؤخروا صلاة المغرب بنية الجمع إلى ~~العشاء ليصليهما جمعا بمزدلفة ليلة العيد والجمع هنا للسفر لا للنسك وإذا ~~سار إلى المزدلفة سار ملبيا مكثرا منها على هينة ووقار فإذا وجد فرجه أسرع ~~فإذا وصل إلى المزدلفة ندب له أن يصلى قبل حط رحله ( وبالمزدلفة بت وجوبا ~~للاتباع ( وارتحل فجرا ) يعنى يندب لغير النساء والضعفة الارتحال منها في ~~الفجر بعد صلاة الصبح يغلس إلى منى ويتأكد التغليس هنا على باقى الأيام ~~ليتسع الوقت لما بين أيديهم من أعمال يوم النحر أما النساء والضعفة فيندب ~~تقديمهم إليها بعد نصف الليل ليرموا قبل الزحمه ويسن لهم أخذ ما يرمون به ~~يوم النحر من مزدلفة ليلا وياخذوا بقية ما يرمى به من وادى محسر أو غيره 0 ~~وقف ) ندبا ( بالمشعر ) الحرام هو كما قال ابن الصلاح والنووى جبل صغير ~~بآخر المزدلفة يقال له قزح وهو منها لأنها ما بين مازمى عرفة ووادى محسر ~~وقد استبدل الناس الوقوف به على بناء محدث هناك يظنونه المشعر الحرام وليس ~~كما يظنون لكن يحصل بالوقوف عنده أصل السنة وكذا بغيره من مزدلفة وقال ~~المحب الطري هو بأوسط المزدلفة وقد بنى عليه بناء ثم حكى الأول ثم قال ~~الظاهر أن البناء أنما هو على الجبل والمشاهدة تشهد له قال ولم أر ما ذكره ~~ابن الصلاح لغيره ويحصل أصل السنة بالمرور وإن لم يقف ms327 كما في عرفه والمشعر ~~بفتح الميم ويجوز كسرها ومعنى الحرام الذي يحرم فيه الصيد وغيره فإنه من ~~الحرم ويجوز أن يكون معناه ذا الحرمة ( تدعو ) أي تذكر الله تعالى فيه ~~مستقبل البيت إلى الإسفار وتقول اللهم كما وقفتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا ~~لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق @QB@ فإذا ~~أفضتم من عرفات @QE@ إلى قوله @QB@ غفور رحيم @QE@ ويكثر من قوله @QB@ ربنا ~~آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار @QE@ ويدعو بما أحب ~~ويصعد الجبل إن امكن وإلا وقف تحته ثم يسير بعد الإسفار بسكينة ومن وجد ~~فرجه أسرع كالدفع من عرفة ( وأسرع وادى المحسر ) أي يسرع في مشيه إن كان ~~ماشيا ومشى ومشى دابته إن كان راكبا حتى يقطع عرض وادى محسر وهو ~~PageV01P173 قدر رميه بحجر للاتباع ولنزول العذاب فيه على أصحاب الفيل ~~القاصدين هدم البيت ولأن النصارى كانت تقف فيه فأمرنا بمخالفتهم ووادى محسر ~~بكسر السين موضع فاصل بين مزدلفة ومنى سمى به لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه ~~اي أعيا ونقل في المجموع عن الأزرقى أن وادى محسر خمسمائة ذراع وخمس ~~وأربعون ذراعا انتهى والإضافة للبيان كما في جبل أحد وشجرا أراك ( وفي منى ~~للجمرة الأولى ) وهى جمرة العقبة التى تلى مسجد مكة ( رميت بسبع رميات ~~الحصا ) أي بالحجر ( حين انتهت ) أي وصلت إلى منى بعد طلوع الشمس ولو بنحو ~~ياقوت وزمرد وزبرجد وبلور وعقيق ورخام وبرام وحجر حديد وذهب وفضة وخرج ~~بالحجر غيره كاثمد ولؤلؤ وزرنيخ ومدر وجص ونوره وآجر وخزف وملح وجواهر ~~منطبعة من ذهب أو فضة أو نحاس أو رصاص فلا يكفى الرمى به وكذا ما ليس من ~~طبقات الأرض ويكفى حجر النورة قبل الطبخ ويسن أن يرمى بقدر حصا الخزف وهو ~~قدر الباقلا ويكره أن يرمى بأصغر من ذلك أو أكثر وبالمتنجس وبالمأخوذ من ~~الحل أو المسجد إن لم يكن جزء منه وإلا حرم وبالمرمى به لما قيل إن المقبول ~~يرفع والمردود يترك فإن رمى بشئ منها جاز ms328 ويعتبر تعدد الرمى كما أفهمه ~~تعبيره بسبع رميات فلو رمى عددا معا فرمية واحدة سواء وقع معا أم مرتبا ولو ~~رمى بسبعة دفعة واحدة ثم أخذها ثم رماها سبع مرات أجزأه وكذا لو رمى واحدة ~~ثم أخذها ورماها وهكذا سبعا ولو رمى حصاه ثم اتبعها أخرى حسبتنا له معا وإن ~~وقعتا معا أو وقعت الثانية قبل الأولى ولو رمى ثنتين معا إحداهما باليمنى ~~والأخرى باليسرى حسبت واحدة اتفاقا وفهم من تعبيره بالرمى عدم الأكتفاء ~~بوضع الحجر في المرمى ولا بد من قصد المرمى فلو رمى في الهواء فوقع فيه لم ~~يكف وكذا تحقق وقوع الحجر فيه فلو شك لم يكف ولا يشترط بقاؤه فلو تدحرج ~~وخرج منه لم يضر ولاكون الرامي خارجا عن الجمرة فلو وقف في طرف منها ورمى ~~إلى طرف آخر اجزأه ويجب كون الرمى باليد فلا يجزئ بقوس أو مقلاع أو رجل ولو ~~انصدم الحجر بمحمل أو بعير أو ثوب إنسان فحرك المحمل أو الثوت صاحبه أو ~~تحرك البعير فدفعه فوقع فى المرمى لم يعتد به وكذا لو وقع على المحل أو ~~العير فتدحرج إلى المرمى لاحتمال تأثره به بخلاف مالو انصدم الحجر بذلك أو ~~بأرض خارج الحرم ثم رجع فوقع في المرمي وكذا لو وقع في غير المرمى ثم تدحرج ~~إليه أورده الريح إليه لحصوله فيه لا بفعل غيره ويندب غسل الحصا وأن لا ~~يكسرها ( مكبرا للكل ) أي لكل حصاة للاتباع ( واقطع تلبية ) أي عند ابتداء ~~الرمى لأخذه في اسباب التحلل حيث سلك الأفضل من تقديم الرمى فلو قدم الطواف ~~أو الحلق قطع التلبية من حينئذ 0 ثم أذبح الهدى ) أي ثم بعد الرمى اذبح ~~الهدى ( بها ) أي بمنى إن كان معك هدى ( كالأضحية ) في صفاتها وفي ذبحها ~~فيها ( واحلق بها أو قصر ن ) أي احلق أيها الذكر بمنى أو قصرن للاتباع ~~والحلق أفضل التقصير وتقصير المرأة بقدر أنملة من جميع جوانب رأسها اسها ~~ولا تؤمر بالحلق والخنثى كالأنثى في ذلك ( مع دفن شعر ) استحبابا ( وبعده ms329 ) ~~أي بعد الحلق أو التقصير ( طواف الركن ) المسمى أيضا بطواف الإفاضة ~~والزيارة والفرض والصدر بفتح الدال ويسعى بعده إن لم يكن سعى بعد طواف ~~القدوم والأفضل أن يكون قبل الزوال ويسن له بعد فراغ طوافه الشرب من سقاية ~~العباس ( وبعد يوم العيد للزوال ترمى الجمار الكل بالتوال ) أي يدخل رمي كل ~~يوم من أيام التشريق الثلاثة بزوال شمسه وتندب الموالاة في رمي الجمار وأما ~~ترتيب الجمرات فشرط PageV01P174 من حلق ) أو تقصير ( ورمي ) يوم ( النحر أو ~~الطواف ) المتبوع بالسعي إن لم يفعل قبل حصول التحلل الأول من تحللى الحج و ~~( حل قلم الظفر والحلق ) إن لم يفعل ( واللبس ) أي وستر رأس الرجل ووجه ~~المحرمة ( وصيد ) وطيب بل يندب التطييب لحله بين التحللين ( ويباح بثالث ~~وطء وعقد ونكاح ) عطف تفسير لحصول التحلل الثاني ولو فات الرمي توقف التحلل ~~على بدله ولو صوما ويفارق المحصر إذا عدم الهدى حيث كان الأصح عدم توقف ~~تحلله على بدله وهو الصوم بأن التحلل إنما أبيح للمحصر تخفيفا عليه حتى لا ~~يتضرر ببقائه على إحرامه إذ لو أمرناه بالصبر إلى أن يأتى بالبدل لتضرر ~~والحكمة في أن للحج تحللين طول زمنه وكثرة أفعاله فأبيح بعض محرماته في وقت ~~دون آخر كالحيض لما طال زمنه جعل له تحللان انقطاع الدم والغسل بخلاف ~~العمرة ليس لها إلا تحلل واحد لقصر زمنها كالجنابة ( واشرب ) ندبا ( لما ~~تحب ) من مطلوبات الدنيا والآخرة ( ماء زمزم ) للإتباع ( وطف وداعا ) وجوبا ~~كما مر ( وادع بالملتزم ) أي بعد فراغك من طواف الوداع وهو بين الركن ~~والباب سمى بذلك لأن الداعين يلتزمونه عند الدعاء وهو من الأماكن التي ~~يستجاب فيها الدعاء ويسن للحاج وغيره ويتأكد له بعد فراغ حجه زيارة قبر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وليكثر المتوجه لها في طريقه من الصلاة ~~والتسليم عليه ويزيد منهما إذا أبصر أشجارها مثلا ويغتسل ندبا قبل دخوله ~~ويلبس أنظف ثيابه فإذا دخل المسجد قصد الروضة وهي ما بين القبر الشريف ~~والمنبر فيصلى تحية المسجد بجنب المنبر ثم ms330 يأتي القبر الشريف فيستقبل رأسه ~~ويستدبر القبلة ويبعد منه نحو أربعة أذرع ونصف ناظرا إلى أسفل ما يستقبله ~~في مقام الهيبة والإجلال فارغ القلب من علق الدنيا ويسلم من غير رفع صوت ~~فيقول السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليك وسلم وهذا أقله ثم يتأخر إلى ~~صوب يمينه قدر ذراع فيسلم على أبي بكر رضي الله عنه عند منكب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ثم يتأخر قدر ذراع فيسلم على عمر رضي الله عنه ثم يرجع إلى ~~موقفه الأول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتوسل به في حق نفسه ~~ويستشفع به إلى ربه جل وعلا ثم يستقبل القبلة ويدعو لنفسه ومن شاء من ~~المسلمين ( ولازم لمتمتع دم ) لقوله تعالى @QB@ فمن تمتع بالعمرة @QE@ أي ~~بسببها إلى الحج فما استيسر من الهدي إذ التمتع بما كان حراما عليه بعد ~~تحلله من العمرة ( أو قارن ) قياسا على المتمتع لأنه صلى الله عليه وسلم ~~ذبح عن نسائه البقر يوم النحر قالت عائشة وكن قارنات ووجوب الدم فيه أولى ~~من وجوبه في المتمتع وإنما يلزم كلا منهما الدم ( إن كان عنه ) أي عن مسكنه ~~( الحرم مسافة القصر ) لقوله تعالى في المتمتع @QB@ ذلك لمن لم يكن أهله ~~حاضري المسجد الحرام @QE@ وقيس عليه القارن فعلم أنه لا دم على حاضريه ومن ~~جاوز الميقات غير مريد نسكا ثم بدا له فأحرم بالعمرة قرب دخوله مكة أو عقب ~~دخولها لزمه دم التمتع ولا بد في وجوب الدم عليه من وقوع عمرته في أشهر ~~الحج من سنته فإن وقعت في غير أشهره أو فيها والحج في سنة قابلة فلا دم ولو ~~أحرم بها قبل أشهره وأتى بجميع أفعالها في أشهره فلا دم ولا بد أيضا أن لا ~~يعود لإحرام الحج إلى الميقات الذي أحرم بالعمرة منه فلو عاد إليه أو إلى ~~مثل مسافته وأحرم بالحج فلا دم وكذا لو عاد إلى ميقات أقرب إلى مكة من ~~ميقات عمرته وأحرم منه لا دم عليه لانتفاء تمتعه ms331 وترفهه ولو أحرم به من مكة ~~ثم عاد إلى ميقات سقط عند الدم ولا تعتبر هذه الشروط في التسمية بالتمتع ~~ولو دخل القارن مكة قبل يوم عرفة ثم عاد PageV01P175 إلى الميقات سقط عنه ~~الدم كما يسقط عن المتمتع إذا عاد بعد الإحرام بالحج إلى الميقات ووقت وجوب ~~الدم إحرامه بالحج لأنه حينئذ يصير متمتعا بالعمرة إلى الحج ولا تتأقت ~~إراقة الدم بوقت وهو شاة بصفة الأضحية ويقوم مقامها سبع بدنة أو سبع بقرة ~~والأفضل ذبحه يوم النحر ويجوز قبل الإحرام بالحج بعد تحلله من العمرة لا ~~قبله ( وعند العجز ) عنه في الحرم بان لم يجده أو ما يشتريه به أو وجده ~~بأكثر من ثمن مثله ( صام ) بدله ( من قبل نحره ثلاث أيام ) ويندب قبل يوم ~~عرفة لأنه يندب للحاج فطره كما مر في صوم التطوع ولا يجوز صوم شيء منها في ~~يوم النحر ولا في أيام التشريق ( وسبعة في داره ) إذا رجع إليها للآية ~~الشريفة ولة توطن مكة بعد فراغه من الحج صام بها وإلا امتنع صومه بها ولا ~~يجوز صومها في الطريق إذا توجه إلى وطنه لأنه تقديم للعبادة البدنية على ~~وقتها ويندب تتابع الثلاثة والسبعة ولو فاتته الثلاثة في الحج ورجع إلى ~~أهله لزمه أن يفرق في قضائها بينها وبين السبعة كما في الأداء ويكون بأربعة ~~أيام ومدة إمكان سيره إلى أهله على العادة الغالبة إذ القضاء يحكى الأداء ( ~~ليتحلل ) أي يتحلل وجوبا ( لفوت وقفة ) أي الوقوف وبفواته يفوت الحج ( ~~بعمرة عمل ) أي بعمل عمرة من طواف وسعى إن لم يكن سعى وحلق لأن في بقائه ~~محرما حرجا شديدا يعسر احتماله فيحرم عليه استدامة إحرامه إلى قابل لزوال ~~وقته كالابتداء فلو استدامه حتى حج به من قابل لم يجزه أما من سعى بعد طواف ~~قدوم لم يحتج في تحلله إلى سعى وما تحلل به ليس بعمرة حقيقية ولهذا لم يجزه ~~عن عمرة الإسلام لأن إحرامه انعقد لنسك فلا ينصرف إلى آخر كعكسه وبما فعله ~~من عمل العمرة يحصل ms332 التحلل الثاني وأما الأول فيحصل بواحد من حلق وطواف ~~متبوع بسعي لسقوط حكم الرمي بالفوات فصار كمن رمى ولا يحتاج إلى نية العمرة ~~( وليقض ) الحج وجوبا وإن كان تطوعا لأنه لا يخلو عن تقصير كالمفسد وبهذا ~~فارق المحصر والقضاء على الفور والمراد به القضاء اللغوي ( مع دم ) أي مع ~~وجوب دم في القضاء ( ومحصر أحل ) أي من أحصر عن إتمام حج أو عمرة أو قران ~~بأن منعه عن ذلك عدو مسلم أو كافر من جميع الطرق جاز له التحلل والأفضل له ~~تأخيره إن اتسع الوقت وإلا فتعجيله نعم لو علم انكشافه في مدة الحج بحيث ~~يمكنه إدراكه أو في العمرة إلى ثلاثة أيام لم يجز له التحلل وكذا لو منع من ~~غير الأركان كرمي ومبيت لإمكان الجبر بالدم والتحلل بالطواف والحلق وتجزئه ~~عن حجة الإسلام ومن صد عن عرفة دون مكة فليدخلها ويتحلل بعمل عمرة أو عكسه ~~وقف ثم تحلل ولا قضاء فيهما ولا فرق بين حصر الكل والبعض لأن مشقة كل واحد ~~منهما لا تختلف بين أن يتحمل غيره مثلها أو لا ولو منعوا ولم يتمكنوا من ~~المضي إلا ببذل مال فلهم أن يتحللوا أو لا يلزمهم بذل المال وإن قل إذ لا ~~يجب احتمال الظلم في أداء النسك ولو منعوا من الرجوع أيضا جاز لهم التحلل ( ~~بنية ) أي للتحلل ( والحق مع دم حصل ) أي ذبح شاة أو ما قام مقامها حيث ~~أحصر من حل أو حرم ويفرق لحمها على مساكين ذلك الموضع ولا يلزمه إذا أحصر ~~في الحل أن يبعث بها إلى الحرم ولا بد من مقارنة النية لكل منهما ومن تقديم ~~الذبح على الحلق فإن فقد الدم حسا وشرعا فالأظهر أن له بدلا وأنه طعام ~~بقيمة الشاة فإن عجز عنه صام عن كل مد يوما فإن انكسر مد صام عنه يوما وله ~~إذا انتقل إلى الصوم التحلل في الحال بحلق ونية عنده ولا تحلل بعذر كمرض ~~لأنه لا يفيد زواله بخلاف التحلل بالإحصار فإن شرطه تحلل به ms333 ولا يجب الهدى ~~إلا أن شرطه ولا قضاء على المحصر المتطوع إذا تحلل لعدم وروده فإن كان فرضا ~~مستقرا كحجة الإسلام بعد السنة الأولى من سنى الإمكان وكالقضاء والنذر بقى ~~في ذمته أو غير مستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سنى الإمكان ~~PageV01P176 اعتبرت الاستطاعة بعد ومتى أحرم الرقيق مدبرا أو مكاتبا أو ~~مبعضا بلا مهايأة أو أم ولد بلا إذن سيده فله تحليله بأن يأمره به فيحلق ~~وينوي التحلل وللزوج تحليل زوجته من نسكها ولو فرضا لم يتضيق ولم يأذن فيه ~~لأن بقاءها يعطل حقه من الاستمتاع بها # |2 باب محرمات الإحرام 2 # أي ما يحرم بسبب الإحرام ( حرم ) أنت ( بإحرام ) ولو مطلقا على الرجل ( ~~مسمى لبس خيط ) وما في معناه كمنسوج ومعقود في سائر بدنه وإن بدت البشرة من ~~ورائه كزجاج شفاف إلا إذا لم يجد غيره فيجوز له لبس السراويل منه والخفين ~~إذا قطعا أسفل من الكعبين ولا فدية وإن احتاج إلى لبس المخيط لمداواة أو حر ~~أو برد جاز ووجبت الفدية وسيأتي تحريم القفا عليه وألحق به ما لو اتخذ ~~لساعده مثلا مخيطا أو للحيته خريطة يلفها بها إذا خضبها وأما المرأة فلها ~~لبس المخيط في الرأس وغيره إلا القفاز وهو مخيط محشو بقطن يعمل لليدين ~~ليقيهما من البرد ويزر على الساعدين ثم اللبس مرعى في وجوب الفدية على ما ~~يعتاد في كل ملبوس فلو ارتدى بقميص أو اتزر بسراويل فلا فدية كما لو اتزر ~~بإزار ملفق من رقاع ولو لم يجد رداء لم يجز له لبس القميص بل يرتدي به ولو ~~لم يجد إزارا ووجد سراويل يتأتى الاتزار به على هيئته اتزر به ولم يجز له ~~لبسه والمراد بعدم وجدان الإزار والنعل أن لا يكون في ملكه ولا يقدر على ~~تحصيله بشراء أو استئجار بعوض مثله أو استعارة بخلاف الهبة لا يلزمه قبولها ~~لعظم المنة فيها وإذا وجد الإزار أو النعلين بعد لبس السراويل أو الخفين ~~الجائز له وجب نزع ذلك فإن أخر وجبت الفدية ms334 ويجوز له عقد إزار وشد خيط عليه ~~ليثبت وجعله مثل الحجرة له وإدخال التكة فيها إحكاما وغرز طرف ردائه في طرف ~~إزاره ولا يجوز عقد الرداء ولا حله بخلال أو مسلة ولا ربط طرفيها بطرفه ~~بخيط ونحوه فإن فعل ذلك لزمته الفدية لأنه في معنى المخيط من حيث إنه ~~يستمسك بنفسه ( و ) حرم بإحرام ( للراجل ) بمعنى الرجل عليه ( ستر الرأس ) ~~أو بعضه حتى ما وراء أذنه ( وامرأة وجها ) أي ستره بما يعد ساترا عرفا من ~~المخيط أو غيره كقلنسوة وعمامة وخرقة وعصابة وطين ثخين نعم تستر منه ما ~~يتوقف عليه ستر الرأس لأن شعار الإحرام يحصل بما عداه ولأن رأسها عورة ~~ويؤخذ منه أن الأمة لا تستر ذلك لأن رأسها ليس بعورة ولا ينافيه قول ~~المجموع لم يفرقوا في إحرام المرأة ولبسها بين الحرة والأمة لأنه في مقابلة ~~قوله وشذ القاضي أبو الطيب فحكى وجها أن الأمة كالرجل ووجهين في المبعضة هل ~~هي كالأمة أو كالحرة 1 ه وللمرأة أن ترخي على وجهها ثوبا متجافيا عنه بنحو ~~خشبة وإن احتاجت لذلك كحر وفتنة وكذا إن لم تحتج لذلك فإن وقعت من غير ~~اختيارها فأصاب وجهها فإن وقعته فورا فلا فدية وإلا أثمت ووجبت ولا يبعد ~~جواز الستر مع الفدية حيث تعين طريقا لدفع نظر محرم ويحرم على الخنثى ~~المشكل ستر وجهه مع رأسه وتلزمه الفدية وليس له ستر وجهه مع كشف رأسه خلافا ~~لمقتضى كلام ابن المقرى في روضه ولا فدية عليه إذ لا نوجبها بالشك نعم لو ~~أحرم بغير حضرة الأجانب جاز له كشف رأسه كما لو لم يكن محرما ولا يحرم ستر ~~الرأس بما لا يعد ساترا كوضع يده أو يد غيره أو زنبيل أو حمل والتوسد ~~بوسادة أو عمامة والانغماس في الماء والاستظلال بالمحمل وإن مس رأسه وشده ~~بخيط لمنع الشعر من الانتشار وغيره ( و ) حرم بإحرام على المحرم ولو امرأة ~~( دهن الشعر ) من رأس أو لحية وإن لم يكن مطيبا كسمن وزبد وشحم وشمع ذائبين ~~ومعتصر ms335 PageV01P177 من نحو حب كزيت وشيرج وألحق المحب الطبري باللحية سائر ~~شعور الوجه وسواء في الشعر أكان كثيرا أم قليلا إذ التحريم منوط بما يقصد ~~به التزين بخلاف اللبن وإن كان يستخرج منه السمن أما رأس الأقرع وذقن ~~الأمرد فلا لانتفاء المعنى وإنما حرم تطييب الأخشم ولزمته الفدية كما مر ~~لأن المعنى هنا منتف بالكلية بخلافه ثم فإن المعنى فيه الترفه بالتطيب وإن ~~كان المتطيب أخشم على أن لطيفة الشم قد تبقى منها بقية وإن قلت لأنها لم ~~تزل وإنما عرض مانع في طريقها فحصل الانتفاع بالشم في الجملة وإن قل ولو ~~كان بعض الرأس أصلع جاز دهنه هو فقط دون الباقي وخرج بالرأس واللحية وما ~~ألحق بهما ما عدا ذلك من البدن ظاهرا وباطنا وسائر شعوره وأكله من غير أن ~~يصيب اللحية أو الشارب أو العنفقة كما هو ظاهر وجعله في شجة بنحو رأسه ~~وفارق حرمة الاستعاط بالطيب بأن القصد هنا تنمية الشعر ولم يحصل منه شيء ~~بوجه وهناك ظهور الرائحة وهي تظهر بالجشاء وغيره والمحرم هنا ما يوجب ~~الفدية أما خضب شعر الرأس واللحية بحناء رقيق ونحوه فلا يوجبها لأنه ليس ~~بطيب ولا في معناه ( و ) حرم بإحرام ( الحلق ) للشعر من الرأس أو غيره من ~~إحراق أو قص أو نورة من نفسه أو محرم آخر والمراد بالشعر الجنس فيصدق ~~بالواحد وببعضه وتكمل الفدية في ثلاث شعرات ويعتبر إزالتها في مكان واحد ~~ولو حلق جميع شعر رأسه دفعة واحدة لم تلزمه إلا فدية لأنه يعد فعلا واحدا ~~وكذا لو حلق شعر رأسه وبدنه على التواصل ولو حلق شعر رأسه في مكانين أو ~~مكان واحد لكن في زمانين متفرقين وجب فديتان ولو أزال ثلاث شعرات في ثلاثة ~~أمكنة أو ثلاثة أوقات وجب في كل واحدة مد طعام وفي الثنتين مدان ويجوز قطع ~~ما غطى عينه من شعر حاجبه أو رأسه أو نبت داخل عينيه وتأذى به ولا فدية ولو ~~قطع عضوا أو جلدة عليها شعر فلا فدية كما لو قطع محرم ms336 مجنون أو مغمى عليه ~~أو صبي لا يميز شعرا ويجوز للمعذور أن يحلق ويفدى كاحتياجه إليه وكثره وسخ ~~أو قمل أو حاجة أخرى في رأسه أو سائر بدنه ( و ) حرام بإحرام ( الطيب ) أي ~~استعماله في بدنه أو ملبوسه ولو نعلا كمسك وكافوروورس وهو أشهر طيب في بلاد ~~اليمن وزعفران ويلحق بذلك ما الغرض منه رائحته الطيبة كورد وياسمين ونرجس ~~وبنفسج وريحان فارسي وما اشتمل على الطيب من الدهن كدهن ورد وبنفسج وعد من ~~استعمال الطيب أكله والاحتقان به واستعاطه أو أن يحتوي على مجمرة عود فيبخر ~~به أو أن يشد المسك أو العنبر في طرف ثوبه أو تضعه المرأة في جيبها أو تلبس ~~الحلى المحشو به وأن يجلس أو ينام على فراش مطيب أو أرض مطيبة وأن يدوس ~~الطيب بنعله لأنها ملبوسة ولا بد في استعمال الطيب من إلصاقه به تطيبا فلا ~~استعمال بشم ماء الورد ولا بحمل المسك في كيس أو نحوه مشدود الرأس ولا بأكل ~~العود أو شده في ثوبه لأن التطيب إنما يكون بالتبخر به ولا فدية على جاهل ~~كونه طيبا ولا ظان أنه يابس لا يعلق به منه شيء ولا ناس لإحرامه ولا على من ~~ألقت عليه الريح طيبا نعم إن أخر إزالته لزمته ( و ) حرم بإحرام ( قلم ~~الظفر ) من يده أو رجله أو من محرم آخر قلما أو غيره قياسا على الحلق بجامع ~~الترفه والمراد به الجنس الشامل للواحد وبعضه نعم إن قطع عضوا فلا فدية فيه ~~أو انكسر وتأذى وقطع المنكسر فكذلك ( و ) حرم بإحرام ( اللمس بالشهوة ) ~~يعنى مقدمات الجماع بشهوة كقبلة ومفاخذة قبل التحللين فإن فعل ذلك عمدا ~~لزمته الفدية سواء أنزل أم لا ولا يحرم بغير شهوة ولا شيء على الناسي ~~والاستمناء حرام يوجب الفدية إن أنزل ( كل ) من لبس المخيط وما ذكر بعده ( ~~يوجب تخييره ) أي المحرم ( ما بين شاة ) مجزئة في الأضحية ( تعطب ) أي تذبح ~~( أو آصع ثلاثة لستة مسكين ) لكل مسكين نصف صاع ( أو صوم ثلاث ) من الأيام ~~( بيت ms337 ) أنت نية صومها بليل ولو PageV01P178 # عبر الناظم بدل أو الجارية على الألسنة في مثل هذا الكلام بالواو كان ~~أقوم بل ادعى بعضهم أنه الصواب لأن بين إنما تكون بين شيئين ومثل فدية ~~الحلق فدية الاستمتاع كالطيب والادهان واللبس ومقدمات الجماع لاشتراكها في ~~الترفه وهذا دم تخيير وتقدير ( وعمد وطء ) بالنصب عطفا على مسمى لبس ~~وبالرفع مبتدأ خبره للتمام حققا فيحرم بالإحرام من عاقل عامد عالم بالتحريم ~~ولو لبهيمة أو في دبر ولو بحائل وإن لم ينزل ( للتمام حققا ) بألف الإطلاق ~~إن كان ماضيا وإلا فبدل من نون التوكيد ( مع الفساد ) فتفسد به العمرة ~~مطلقا وكذا الحج قبل التحلل الأول بعد الوقوف أو قبله ولا يفسد به بين ~~التحللين ولا تفسد به العمرة في ضمن القرآن أيضا لتبعها له وإن لم يأت بشيء ~~من أعمالها ولا فساد بجماع الناسي والجاهل بالتحريم ومن جن بعد أن أحرم ~~عاقلا ويجب إتمام ذلك النسك من حج أو عمرة أو قران والمراد بالمضي فيه أن ~~يأتى بما كان يفعله قبل الجماع ويجتنب ما كان يجتنبه قبله فإن ارتكب محظورا ~~لزمته الفدية ولا يمضى في فاسد غير النسكين من العبادات إذ يحصل الخروج منه ~~بالفساد ( و ) يجب ( القضا ) اتفاقا ( مضيقا ) وإن كان نسكه تطوعا وتعبير ~~الناظم بما ذكر أحسن من تعبير كثير بالقضاء من قابل لشموله القضاء قبله إذ ~~العمرة يمكن قضاؤها في عام الإفساد وكذا الحج فيما إذا أحصر عن إتمامه قبل ~~وطئه أو بعده ثم تحلل ثم زال الحصر والوقت باق فيلزمه القضاء في عامه ~~والمراد بالقضاء القضاء اللغوي وهو مطلق الإعادة ( كالصوم تكفير صلاة ~~باعتدا ) أي كترك الصوم والصلاة باعتداء فإن قضاءهما مضيق بخلاف تركهما بلا ~~اعتداء وتكفير ما ارتكب موجبه باعتداء فإنه مضيق وإن كان أصل الكفارات على ~~التراخي لأن المعتدى لا يستحق التخفيف بخلاف غيره ( وبالقضا يحصل ماله ~~الأدا ) أي من فرض أو نفل فلو أفسد النفل ثم نذر حجا وأراد تحصيل المنذور ~~بحجة القضاء لم يحسن له ذلك ومحل وجوب ms338 القضاء إذا كان ما أفسده غير قضاء ~~فإن أفسد قضاء لم يقضه وإنما يقضي ما أفسده أولا لأن المقضي واحد ( وصح ) ~~القضاء ( في الصبي ورق ) اعتبارا بالأداء وإن لم يكن الصبي والرقيق من أهل ~~الفرض وإذا أحرما بالقضاء فكملا قبل الوقوف انصرف إلى فرض الإسلام وعليهما ~~القضاء وفي بعض النسخ بعد قوله مضيقا % عليه كالتكفير للذي اعتدى % وبالقضا ~~يحصل ماله الأدا % كترك صوم واعتدى وكفره وقوله ( كفره ) أي عمد الوطء ~~المفسد ( بدنة ) وهي الواحد من الإبل ذكرا كان أو أنثى فأما ما يفسد كالوطء ~~في الحج بين التحللين فتجب به شاة وكذا لو كرر الوطء في الحج قبل التحلل ~~الأول لأن الأول هو المفسد ولا كفارة على المرأة ولو محرمة وإن فسد حجها ثم ~~( إن لم يجد ) ها ( فبقرة ثم الشياه السبع ) من الغنم ولا بد من إجزاء كل ~~منها في الأضحية ثم إن عجز عنها ( فالطعام بقيمة البدنة ) بأن يقومها ~~بدراهم ويخرج بقيمتها طعاما يتصدق به ويستحب أن لا يزيد في الدفع إلى كل ~~مسكين على مدين ولا ينقصه عن مد فإن عجز ( فالصيام بالعد من أمداده ) فيصوم ~~عن كل مد يونا وهذا ترتيب وتعديل ( وحرما ) بألف الإطلاق على ما مر نظيره ~~في قوله حققا ( لمحرم ومن يحل الحرما تعرض الصيد ) أي وحرم على محرم ولو ~~خارج PageV01P179 الحرم وحده أو مع الصيد وعلى الحلال بالحرم ولو غير محرم ~~أو كان الصيد بالحل كعكسه المفهوم بالأولى تعرض الصيد أي منه ولو بتنفير أو ~~إعارة آلة نصب أو شبكة أو وضع يد بشراء أو عارية أو وديعة أو غيرها إلى صيد ~~مأكول برى أو متولد منه ومن غيره من طير أو دابة وخرج بالبرى البحري وهو ما ~~لا يعيش إلا في البحر وإذا خرج منه يصير عيشه عيش مذبوح فلا يحرم التعرض له ~~وإن كان البحر في الحرم وبالمأكول وما عطف عليه ما لا يؤكل وما لا يكون في ~~أصله ما ذكر ولا فرق بين المستأنس وغيره ولا بين المملوك وغيره ms339 ولو توحش ~~إنسي لم يحرم التعرض له وشمل كلامه التعرض لجزء البرى المذكور كلبنه وشعره ~~وريشه بقطع أو غيره فإن حصل مع التعرض للبن نقص في الصيد ضمنه وبيض المأكول ~~مضمون بقيمته ولا شيء في المذرة إلا بيض النعامة ففيه قيمته ولو نفر صيدا ~~عن بيض حضنه فقد لزمته قيمته ولو أخذ بيض دجاج مثلا فأحضنه صيدا ففسد بيض ~~الصيد أو لم يحضنه ضمنه أو بيض صيد وأحضنه دجاجة فهو في ضمانه حتى يفرخ ~~ويمتنع فلو مات قبل الامتناع لزمه مثله من النعم ولو كسر بيضة فيها فرخ ~~فطار وسلم فلا شيء عليه فإن مات فمثله من النعم ومحل تحريم التعرض المذكور ~~إذا كان عامدا عالما بالتحريم مختارا ولو رمى صيدا من الحل إلى الحل فقطع ~~السهم هواء الحرم ضمن أو أرسل كلبا في الحل إلى صيد في الحل فدخل الحرم ~~وقتله فيه أو قتل فيه صيدا غيره وتعين الحرم درباله فكذلك وإلا فلا ولو رمى ~~صيدا بعض قوائمه في الحرم أو تحلل قبل أن يصيبه أو عكسه ضمن وكذا لو نصب ~~شبكة ثم تحلل فوقع فيها صيد للتعدي بخلاف عكسه ولو وضع يده لا لمداواة أو ~~نحوها فتلف هو أو جزؤه ضمنه ولو صال عليه فأدى دفعه إلى قتله فلا وكذا لو ~~عم الجراد الطريق ولم يجد بدا من وطئه ففعل أو باض حمام أو غيره في فراشه ~~أو نحوه وفرخ ولم يكن دفعه إلا بالتعرض له أو انقلب عليه في نومه فأفسده ~~وكذا لو جن فقتله لأنه وإن كان إتلافا لكنه حق له تعالى ففرق فيه بين من هو ~~من أهل التمييز وغيره ( وفي الأنعام المثل فالبعير كالنعام ) أي ففي ~~النعامة الذكر أو الأنثى بدنة أي واحد من الإبل وفي بقر الوحش وحماره بقرة ~~أي واحد من البقر ( والكبش كالضبع ) وهو ذكر الضأن والأنثى نعجة ( وعنز ظبي ~~) وهي أنثى المعز التي تم لها سنة ( وكالحمام ) وهو ما عب وهدر ( الشاة ) ~~من ضأن أو معز ( ضب جدي ) وفي الأرنب ms340 عناق وهي أنثى المعز ما لم تستكمل سنة ~~وفي اليربوع جفرة وهي الأنثى من المعز إذا بلغت أربعة أشهر وما لا نقل فيه ~~يحكم بمثله من النعم عدلان فقيهان فطنان ويفدى الكبير بكبير والصغير بصغير ~~ويجوز فداء الذكر بالأنثى وعكسه والمريض بمريض والمعيب بمعيب إن اتحد جنس ~~العيب وإن كان عور أحدهما في اليمين والآخر في اليسار فإن اختلف كعور وجرب ~~فلا ولو قابل المريض بصحيح أو المعيب بسليم فهو أفضل ويفدى السمين بسمين ~~والهزيل بهزيل وفيما لا مثل له كالجراد والعصافير القيمة وتعتبر القيمة ~~بمحل الإتلاف ويقاس به محل التلف ( أو الطعام قيمة ) أي يتخير في الصيد ~~المثلى بين ذبح مثله والصدقة به على مساكين الحرم وبين أن يقوم المثل دراهم ~~ويشترى بها طعاما يجزىء في الفطرة أو يخرج بقدرها من طعامه لهم أي لأجلهم ~~بأن يتصدق به عليهم ولا يجوز أن يتصدق بالدراهم وأقل ما يجزىء الدفع إلى ~~ثلاثة من الفقراء أو المساكين والصرف إلى القاطنين بالحرم أولى من الغرباء ~~( أو صوما بعدها عن كل مد يوما ) أي أو يصوم عن كل مد يوما وغير المثلى ~~يتصدق بقيمته طعاما لمساكين الحرم ولا يتصدق بالدراهم ويصوم عن كل مد يوما ~~كالمثلى فإن انكسر مد في القسمين صام عنه يوما والعبرة في قيمة غير المثلى ~~بمحل الإتلاف قياسا على كل متلف متقوم وفي قيمة مثل المثلى بمكة يوم إرادة ~~تقويمه لأنها محل ذبحه لو أريد ويعتبر PageV01P180 في العدول إلى الطعام ~~سعره بمكة لا بمحل الأتلاف ( بالحرم اختص طعام والدم ) لقوله تعالى @QB@ ~~هديا بالغ الكعبة @QE@ بأن يفرق الطعام على مساكينه واللحم عليهم أو يملكهم ~~جملته مذبوحا لاحيا لأن المقصود من الذبح إعطاء اللحم لا مجرد تلويث الحرم ~~بالذبح إذ هو مكروه ولا يجوز الأكل منه ( لا الصوم ) فلا يختص بأرض الحرم ~~بأن يصوم حيث شاء إذ لا غرض فيه للمساكين ( إن يعقد نكاحا محرم فباطل ) أي ~~ولو مع حلال وليا كان العاقد ولو سلطانا أو زوجا أو وكيلا عن أحدهما وكذا ms341 ~~لو كان العاقد حلالا والزوجة محرمة وسواء كان محرما بحج أم بعمرة أم بهما ~~لخبر مسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح والنهى للفساد ( وقطع نبت حرم رطب وقلعا ~~دون عذر حرم ) أي على الحلال والمحرم ويتعلق الضمان به والمستنبت كغيره ~~فيحرم قطع كل شجر رطب غير مؤذ حرمى لا اليابس وكذا العوسج وكل ذي شوك ولو ~~نقل شجرة منه إلى الحل حرم وعليه ردها أو إلى موضع منه فلا رد عليه ولو نقل ~~الشجرة أو الأغصان إلى الحل أو الحرم فيبست ضمن أو نبتت فلا فلو قلعها قالع ~~ضمن ولو غرس شجرة حلية في الحرم فنبتت لم تصر حرمية بخلاف الصيد ولو كان ~~أصل الشجرة في الحرم وأغصانها في الحل فقطع غصنا ضمنه وإن أخذ صيدا عليه ~~فلا أو العكس فبالعكس أو بعض أصلها في الحل وبعضها في الحرم فكلها حرميه ~~ولو انتشرت أغصان الحرمية ومنعت الناس الطريق وآذتهم قطع المؤذى منها ولو ~~أخذ غصنا من حرميه ولم يخلف ضمنه وإن أخلف في سنته فلا ويحل أخذ الأوراق ~~بلا خبط ويضمن الشجرة الكبيرة ببقرة أو ببدنة ودونها إلى قربها من سبع ~~الكبيرة شاة وإن صغرت جدا فالقيمة ويضمن الكلأ بالقيمة فان أخلف فلا وإن ~~كان يابسا فقطعه فلا بأس أو قلعه ضمن حيث لم يكن أصلها يابسا ويجوز ذلك ~~لعذر كرعي البهائم فيه وأخذه لعلفها أو لدواء ويحل الإذخر وصيد المدينة ~~وشجرها حرام وكذا وج وهو واد في الطائف ولا ضمان في ذلك واعلم أن المحرمات ~~إما أن تكون استهلاكا كالحق أو استمتاعا كالطيب وهماأنواع ولا تداخل إلا إن ~~اتحد النوع والزمان والمكان ولم يتخلل تكفير ولم يكن مما يقابل بمثل فان ~~حلق وقلم وتطيب ولبس تعددت مطلقا لا إن لبس ثوبا مطيبا أو طلى رأسه بطيب ~~لاتحاد الفعل وإن اختلف مكان الحلقين أو اللبسين أو الطيبين أو زمانهما ~~تعددت وتتعدد أيضا بتخلل التفكير ولا يتداخل الصيد ونحوه وإن اتحد نوعه ~~والطيب كله نوع وكذا اللباس والله أعلم # |1 الكتاب ms342 البيع 1 # هو لغة مقابلة شىء بشىء وشرعا عقد يتضمن مقابلة مال بمال بشرطه الآتي ~~باستفادة ملك عين أو منفعة مؤبدة وهو المراد بالترجمة هنا وقد يطلق على ~~قسيم الشراء فيجد بانه نقل ملك بثمن على وجه مخصوص والشراء بأنه قبوله على ~~أن لفظ كل يقع على الآخر والأصل فيه قبل الأجماع آيات كقوله تعالى @QB@ ~~وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ وقوله @QB@ وأحل الله البيع @QE@ وهي عامة تتناول ~~كل بيع إلا ما خرج بدليل وأركانه ثلاثة عاقد ومعقود عليه وصيغة وبدأ بها ~~لأنها أهم للخلاف فيها فقال ( وإنما يصح بالإيجاب ) من البائع وهو صريحا ما ~~يدل على التملك بعوض دلالة ظاهرة مما اشتهر وتكرر على ألسنة حملة الشرع ~~وستأتى الكناية وسواء أكان هازلا أم لا ولو في بيع ماله لولده محجورة وعكسه ~~وبيع مال أحد محجور به للآخر وكذا في البيع الضمني لكن تقديرا فلا ينعقد ~~بالمعاطاة ولو في محقر وما بعده الناس PageV01P181 بيعا والصريح كبيعتك ذا ~~بكذا أو هذا مبيع منك بكذا أو أنا بائعة لك بكذا أو وهبتك هذا بكذا ووليتك ~~في التولية وأشركتك في الأشتراك وصارفتك في عقد الصرف ولا بد من إسناد ~~البيع إلى جملة المخاطب فلو قال بعت يدك أو نصفك أو ربعك لم يصح وكذا لو ~~قال تبيعني أو أتبيعنى للاستفهام ولو مقدرا ويؤخذ من كلامه أنه لا يشترط ~~اتفاق لفظ الإيجاب والقبول فلو قال ملكتك فقال اشتريت صح 0 وبقبوله ) أي ~~المشترى وهو صريحا مادل على التملك دلالة قوته كما مر كاشتريت وتملكت وقبلت ~~وفعلت وأخذت وابتعت ورضيت ويؤخذ من عطفه القبول بالواو جواز تقديم لفظ ~~المشترى على لفظ البائع ولو بقبلت وهو كذلك وانه ينعقد بالكناية مع النية ~~كجعلته لك بكذا أو سلطتك عليه بكذا أو بارك الله فيه بكذا ومحله في غير ~~البيع المشروط نية الأشهاد إذ الشهود لا اطلاع لهم على النية ما لم تتوفر ~~القرائن والكتابة ولو على أرض أو حجر أو مدر لغائب أو حاضر كناية لا على ~~المائع والهواء ويؤخذ ms343 من قوله وبقبوله أشتراط توافق الإيجاب والقبول في ~~المعنى فلو قال بعتك بألف فقبل بألف وخمسمائة لم يصح بخلاف ما لو قبل نصفه ~~بخمسمائة ونصفه بخمسمائة ويعتد باشارة الأخرس في العقود والفسوخ والحلول ~~ونحوها ثم أن فهمها كل واحد فصريحه أو الفطن ونحوه فكناية ولا بد أن لا ~~يطول الفصل بين الإيجاب والقبول بما يشعر بالإعراض وأن لا يتخلل بينهما ~~كلمة أجنبيتة ولو ممن لا يطلب جوابه نعم لو قال المتوسط للبائع بعت هذا ~~بكذا فقال نعم أو بعت ثم قال للمشترى اشتريت بكذا فقال نعم أو اشتريت صح ~~البيع لوجود الصيغة والتراضى فإن كانت من مقتضى العقد أو مصالحه أو ~~مستحباته كبسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قبلت صح وان يقع الإيجاب بلفظ الخطاب وأن يصر البادئ على ما أتى به من ~~الإيجاب والقبول فلو أوجب بمؤجل أو بشرط خيار ثم أسقط الأجل أو الخيار قبل ~~القبول وإن يبقيا على الأهلية إلى تمامه فلو جن أحدهما أو أغمى عليه أو حجر ~~عليه بسفه قبل تمامه لم يصح وأن يتكلم بحيث يسمعه من بقربه وإن لم يسمعه ~~صاحبه وإلا لم يصح وأن لا يكون معلقا إلا في نحو بعتك إن شئت فيصح ما لم ~~يكن متقدما على الايجاب وإن كان في ملكي فقد بعتكه ونحوها وأن لا يكون ~~مؤقتا ولو بعمرك أو حياتك ( أو استيجاب فيقوم مقدم الإيجاب كالاستقبال فإنه ~~يقوم مقام القبول الركن الثانى العاقد ومن شروطه أن يكون بالغا عاقلا أو ~~زائل العقل بما تعدى به غير محجور عليه بسفه مختارا أو مكرها بحق بصيرا ~~حلالا إن كان المبيع صيدا معصوما إن كان المبيع سلاحا أو خيلا مسلما إن كان ~~المبيع رقيقا مسلما أو مرتدا أو مصحفا أو حديثا أو فقها فيه آثار السلف ~~الركن الثالث المعقود عليه وله شروط بينها بقوله 0 في طاهر ) أي إنما يصح ~~البيع في طاهر ولو بالاجتهاد أو يطهر بالغسل كثوب تنجس بما لم يستر شيئا ms344 ~~منه فلا يصح بيع كلب ولو معلما وخنزير وميتة وخمر ونحوها ولا بيع ما لا ~~يطهر بالغسل وإن طهر بالاستحالة كجلد ميتة أو مكاثرة كماء قليل تنجس أو لم ~~يطهر أصلا كمائع ويصح بيع القز وفيه الدود ميتا وزنا وجزافا ( منتفع به ) ~~أي ولا بد من كون المبيع منتفعا به حسا وشرعا في الحال كالماء بالشط ~~والتراب بالصحراء والحجر بالجبل أو في المآل كالجحش الصغير فما لا نفع فيع ~~لا يصح بيعه أما لقلته كحبتي حنطة أو زبيب وإ ن حرم أخذهما ووجب ردهما وإما ~~لخسته كحدأة ورخمة وغراب وإن كان في أجنحة بعضها تفع وحشرات لا نفع فيها ~~وإن ذكرها لها منافع في الخواص وكل سبع لا ينفع كأسد وذئب ونمر كبير نعم ~~يصح بيع العلق لامتصاص الدم وما يؤكل من الحشرات كأم جين وضب ويربوع وكل ~~سبع ينتفع به كضبع للأكل وفهد وهرة للصيد وفيل للقتال وزرافة للحمل وقرد ~~للحراسة وطاوس للأنس يلونه ويصح بيع العبد الزمن لا الحمار الزمن ويحرم بيع ~~السم فإن نفع قليله كالسمقمونيا والأفيون جاز ولا يصح بيع آلة PageV01P182 ~~لهو وصور ولو من ذهب ولا بيع النرد ما لم يصلح بيادق شطرنج ويصح بيع جارية ~~مغنية وكبش نطاح وديك هراش وإن زاد الثمن بذلك وبيع إناء ذهب وفضة لأن ~~المقصود وعين النقد ( قدر تسليمه ) أي وأن يكون مقدورا على تسليمه حسا ~~وشرعا فلا يصح بيع ضال وآبق ومغصوب فإن كان البيع ضمنيا صح وكذا إن كان ~~المشترى قادر على تسلمه بلا مؤنة فإن جهل أو عجز ثبت له الخيار ويصدق ~~بيمينه في عجزه ويصح بيع في بركة وحمام في برج سهل أخذه وإلا لم يصح بيع ~~بعض معين تنقص قيمته بفصله ولا بيع بعض معين من إناء أو سيف أو ثوب نفيس أو ~~جذع في بناء أو فص في خاتم اما بيع بعض شائع أو معين مما لا ينقص بفصله ~~ككرباس أو ينقص بتفريقه كفرد خف فيصح ويصح بيع النحل خارج الكوارة إذا رآه ms345 ~~قبل ذلك وكانت أمه في الخلية ولا يصح بيع مرهون مقبوض من غير مرتهنه ولا ~~بغير إذنه ولا جان متعلق برقبته مال قبل اختيار الفداء بغير إذن المجنى ~~عليه ( ملك لذى العقد ) أي أن يكون مملوكا لصاحب العقد الواقع وهو العاقد ~~أو موكله أو موليه أي يكون مملوكا لأحد الثلاثة فلا يصح بيع الفضولى ولا ~~سائر تصرفاته لأنه ليس بمالك ولا وكيل ولا ولى نعم لو تصرف في مال مورثه ~~ظانا حياته فبان ميتا صح كما لو باع رقيقه ظانا بقاء كتابته أو إباقه فاسخا ~~أو راجعا ( نظر ) أي من العاقدين فلا يصح بيع مالم يرياه أو أحدهما وإن وصف ~~بصفات السلم وتكفى الرؤية قبل العقد فيما لا يتغير غالبا إذا كان حال العقد ~~ذاكرا للأوصاف وذلك كالأوانى والأراضى فإن بان متغيرا ولو بقول المشترى ثبت ~~له الخيار بخلاف ما يغلب تغيره من وقت الرؤية إلى العقد كالأطعمة التى يسرع ~~فسادها وتكفى رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه كظاهر صبرة نحو البر وأعلى ~~السمن والخل والمائعات في الظروف وكأنموذج المتماثل إذخاله في العقد وإن لم ~~يخلطه بالمبيع أو كان صوانا للباقي كقشر الرمان والبيض والخشكنان بخلاف جوز ~~القطن وجلد الكتان والفأرة وفيها المسك وإن كانت مفتوحة ولا تكفى رؤية ما ~~في القارورة ومن ورائها بخلاف السمك في البركة والأرض تحت الماء الصافى إذ ~~به صلاحهما وتعتبر رؤية كل شئ بما يليق به ففي الداررؤية البيوت والسقوف ~~والسطوح والجدران والمستحم والبالوعة والبستان رؤية الأشجار والجدران ~~ومسايل الماء والعبد والأمة ما عدا العورة واللسان والأسنان والدابة رؤية ~~مقدمها ومؤخرها وقوائمها وظهرها والثوب النفيس رؤية جميعه والغليظ رؤية أحد ~~وجهيه والكتب والورق البياض والمصحف رؤية جميع أوراقه ويتسامح في كوز ~~الفقاع ( إن عينه مع الممر تعلم ) أي بأن يعلم العاقدان عينه في المعين ~~وممره ثمنا كان أو مثمنا فلو باع أحد عبيده أو صيعانه مبهما لم يصح وإن ~~تساوت قيمتهما وقال على أن تختار ايها أو أيهم شئت وكذا لو باع دارا ms346 محفوظة ~~بملكه من كل الجوانب وشرط للمشترى حق المرور إليها من جانب سهم لتفاوت ~~الأغراض باختلاف الجوانب فيفضى إلى المنازعة فجعل إبهامه كإبهام المبيع ~~بخلاف ما إذا عينه أو أثبته له من كل الجوانب أو أطلق أو قال بعتكها ~~بحقوقها فيصح البيع ويتعين في الأولى ما عينه وله في البقية المرور من كل ~~جانب فإن كانت الأرض في صورة الإطلاق ملاصقة للشارع أو لملك المشترى لم ~~يستحق المرور في ملك البائع بل يمر من الشارع أو ملكه القديم ولو باع ذراعا ~~من أرض أو ثوب وذرعه معلوم لهما صح ونزل على الأشاعة وإن أراد معينا لم يصح ~~فإن اختلفا في الأرادة صدق المعين أو غير معلوم لم يصح ويصح بيع صاع من ~~صبرة فإن علو صيعانها نزل على الأشاعة وإن جهلت نزل على صاع مبهم وله أن ~~يعطيه من أسفلها ولو لم يبق منها إلا صاع تعين ولو باعه الصبرة إلا صاعا صح ~~إن علم صبعانها وإلا فلا ( أو وصفه وقدر ما فى الذمم ) أي بأن يعلم ~~العاقدان قدر المبيع ووصفه أي وجنسه في الذمة ثمنا كان أو مثمنا فلو قال ~~بعتك بملء أو ملء ذا البيت حنطة أو بزنة هذه PageV01P183 الحصاة ذهبا لم ~~يصح للجهل بالقدر فلو عين العوض كأن قال بعتك بملء أو ملء ذا البيت من هذه ~~الحنطة صح ولو باع بألف أو نقد مطلقا وثم نقود ولا غالب فيها لم يصح لجهالة ~~الجنس في الأولى والوصف في الثانية نعم إن تساوت قيمة النقود صح البيع وسلم ~~المشترى ما شاء منها وأفهم كلامه أن المعين لا يعتبر العلم بقدره وهو كذلك ~~فيصح بيع المشاهد من غير تقدير كصبرة الطعام والبيع به كصبرة الدراهم لكنه ~~يكره لأنه قد يوقع في الندم فإن علم أن تحتها دكة أو منخفضا أو أختلاف ~~أجزاء الظرف لم يصح وإن جهل خير ولو قال بعتك هذه الصبرة أو القطيع أو ~~الأرض كل صاع أو شاة أو ذراع بدرهم صح ولا يصح بيع عشرة ms347 شياه من هذه المائة ~~بخلاف مثله من الصبرة والأرض ولو قال بعتك من هذه الصبرة كل صاع بدرهم أو ~~كل صاع من هذه الصبرة بدرهم أو بعتك صاعا من باطنها لم يصح أو بعتكها بعشرة ~~دراهم كل صاع بدرهم صح إن خرجا سواء وإلا فلا وعلم مما قررناه ان شروط ~~المعقود عليه غير الربوى ستة طهارته ونفعه والقدرة على تسليمه وكونه مملوكا ~~لصاحب العقد ورؤيته والعلم به قال العراقى والتحقيق أن اشتراط الرؤية داخل ~~فى اشتراط العلم فإنه لا يحصل بدون الرؤية ولو وصف فوراء الوصف أمور تقصر ~~عنها العبارة أي فتكون الشروط خمسة وما أورد على الحصر من انها موجودة في ~~حريم الملك مع انه لا يصح بيعه وحده رد بأنه إن أمكن إحداث حريم للملك ~~فالوجه الصحة وإلا فالمنع لعدم القدرة على تسليمه كبيع بعض معين من ثوب ~~ينقص بالقطع ثم شرع في بيان الربا وهو لغة الزيادة وشرعا عقد على عوض مخصوص ~~غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير في البدلين أو ~~أحدهما وهو ثلاثة أنواع ربا الفصل وهو زيادة أحد العوضين على الآخر وربا ~~اليد وهو البيع مع تأخير قبض أحدهما وربا النساء وهو البيع لأجل وكل منها ~~حرام فقال ( وشرط بيع النقد بالنقد ) تقابض العوضين في مجلس العقد وحلولهما ~~وعلم العاقدين بتماثلهما كما سيأتي ( كما في بيع مطعوم بما قد طعما ) ~~والألف للاطلاق أي اتحد جنسهما لخبر مسلم الطعام مثلا بمثل وأنه قال الذهب ~~بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح ~~بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف ~~شئتم إذا كان يدا بيد أي مقابضة أي ومن لازمه الحلول غالبا وإلا لجاز تأخير ~~التسليم إلى زمنه وعلة الربا في الذهب والفضة جوهرية الثمن وفي المطعوم ~~الطعم لأنه علق في الخبر الأول الحكم باسم الطعام الذي هو بمعنى المطعوم ~~والمعلق بمشتق معلل بما منه الاشتقاق كالقطع أو الجلد المعلقين باسم السارق ~~والزاني والطعام ms348 ما قصد غالبا لطعم الآدمي إقتياتا أو تأدبا أو تفكها أو ~~تداويا وإنما لم يعد في الأيمان طعاما لعدم تناول العرف له وهي مبنية عليه ~~وهذه الأقسام مأخوذة من الخبر السابق فإنه نص على أربعة أشياء مختلفة ~~المقاصد إذ المقصود من البر اقتيات الآدمى فألحق به الفول ونحوه والمقصود ~~من التمر التأدم والتفكه فألحق به ما في معناه كالزبيب والفواكه ونحوها ~~والمقصود من الملح الإصلاح به في معناه كالزعفران والمصطكى والسقمونيا ~~والطين الأرمنى والزنجبيل ودهن البنفسج والورد ولا فرق بين ما يصلح الغذاء ~~وما يصلح البدن فإن الأغذية لحفظ الصحة والأدوية لردها فلا ربا فيما اختص ~~بالجن كالعظم أو البهائم كالحشيش والتبن أو غلب تناولها له أو لم يقصد ~~للطعم كالجلود والتراب المأكول سفها وكدهن الكتان ودهن السمك لأنهما معدان ~~للاستصباح ودهن السفن للأكل ولا ربا في الحيوان وإن جاز بلعه كصغار السمك ~~بخلاف ما يؤكل نادرا كالبلوط وتناول التداوى بالماء العذب فإنه ربوى مطعوم ~~والنقد هنا ضد العرض فتناول التبر والحلى وغيرهما وخرج به الفلوس وإن راجت ~~( تقابض المجلس ) PageV01P184 والأضافة في ذلك بمعنى في المراد بالتقابض ما ~~يشمل القبض حتى لو كان العوض معينا كفى الاستقلال يقبضه ولا بد من القبض ~~الحقيقى فلا تكفى الحوالة وإن حصل القبض بها في المجلس وتكفى الوكالة إن ~~قبض الوكيل قبل مفارقة الموكل المجلس ولو تقابضا البعض صح فيه فقط ولو كان ~~العاقد عبدا مأذونا فقبض سيده أو وكيلا فقبض موكله لم يكف ولو مات أحدهما ~~في المجلس قام وراثه مقامه في القبض ولو أجاز العقد قبل القبض بطل العقد ~~وإن حصل القبض قبل التفريق ( والحلول ) فلو أجله ولو بلحظة لم يصح ( زد ) ~~أيها الواقف ( علو تماثل ) فالجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة ( بجنس يتحد ) ~~أي ان أعتبار الأمور الثلاثة حيث اتحد الجنس فإن اختلف كذهب وفضة أعتبر ~~أمران الحلول والتقابض قبل التفريق والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا ~~والموزون وزنا بغالب عادة الحجاز في عهده صلى الله عليه وسلم فلا يباع ~~المكيل بمثله وزنا وعكسه ms349 فالذهب والفضة والجوز والسمن وقطع الجامد وقطع ~~الملح الكبار واللحم موزونة والحبوب والزبيب واللوز واللبن والعسل والخل ~~والعصير والدهن والملح ونحوها مكيله وما لم يكن في ذلك العهد أو بالحجاز أو ~~لم يعلم حاله أو استعملا فيه ولم يتعين أغلبهما وكان أكبر من التمر فالوزن ~~أو مثله أو دونه فعادة بلد البيع وقته وعلم من قوله زد إلى آخره أنه لو بيع ~~ربوى بجنسه جزافا تخمينا لم يصح ولو خرجا سواء وأنه لا يصح البع في قاعدة ~~مدعجوة وهى أن يقع في جانبى العقد ربوى شرطه التماثل ومعه جنس آخر ولو غير ~~ربوى فيهما أو في أحدهما أو نوع آخر أو ما يخالفه في الصفة كمد عجوة ودرهم ~~أو ثوب بمثلهما أو مد عجوة ودرهمين صحاح أو مكسرة تنقص قيمتهما بمائة دينار ~~جيدة ومائة رديئة أو بمائة صحيحة ومائة مكسرة وتعدد الصفقة هنا بتعدد ~~البائع والمشترى كالاتحاد ويصح بيع دار فيها بئر ماء عذب بمثلها وإن وجب ~~التعرض له ليدخل في البيع بل لا يصح بدونه وبيع الحنطة بشعير وفيهما أو ~~أحدهما حبات من الآخر يسيرة بحيث لا يقصد تمييزها لتستعمل وحدها وبيع حنطة ~~بمثلها وفيهما أو أحدهما قليل زوان أو تبن أو شعير بحيث لو ميز لم يظهر في ~~الكيل تفاوت وكذا لا يضر قليل تراب ونحوه في المكيلات وبيع دار موهت بذهب ~~فظهر فيها معدن وبيع دار موهت بذهب تمويها لا يحصل منه شئ بالنار بذهب ( ~~وإنما يعتبر التماثل ) في بيع الربوى بجنسه ( حال كمال النفع ) به بأن ~~يتهيأ لأكثر الانتفاعات المطلوبة منه أو يكون على هيئة يتأتى معها ادخاره ( ~~وهو ) أي حال كمال النفع ( حاصل في لبن التمر ) فيباع اللبن باللبن ولو ~~حامضا رائبا وخاثرا ومخيضا ما لم يغل بالنار أو يختلط بالماء أو نحوه ولا ~~يبالى بكون ما يحويه المكيال من الخاثر أكثر وزنا لكن لا يباع الحليب إلا ~~بعد سكون رغوته ويباع التمر بالتمر ولا تضر نداوة لا يظهر أثر زوالها في ~~الكيل ونزع نوى ms350 التمر والزبيب يبطل به كماله لأنه يسرع إليه الفساد بخلاف ~~مفلق المشمش والخوخ ونحوها لأن الغالب في تجفيفها نزع النوى وكمال الحبوب ~~بتناهى جفافها وبقائها على هيئتها وفيما يتخذ منه الدهن كالسمسم التناهى ~~والبقاء أو الدهن وكماله الفواكه التناهى والبقاء أو العصير أو الخل الصرف ~~وكمال اللحم التناهى والخلو من ملح يؤثر في الوزن ونزع عظمه ولا كمال ~~المطبوخ ومشوى ومقلى ومعروض على النار للعقد لا للتمييز وما لا كمال له ~~كحنطة مقلية أو مبلولة وإن جفت ودقيق وسويق وخبز وكشك ونشا ولبن مشوب بماء ~~ومصل وأقط وجبن وبطيخ وسفرجل ورمان وحبة الرطب ومشمش وخوخ رطبين وكمثرى ~~ورطب وعنب وقثاء وبقل وخل وتمر وزبيب وعصيرهما ودبس وسكر وفانيذ وليأ ولحم ~~طرى لا يجوز بيع بعضه ببعض من جنسه 0 وهو بالرطب ) PageV01P185 ( رخص ) في ~~العرايا ولو للاغنياء وهوبيع الرطب أو العنب على شجره خرصا بمثله على الأرض ~~تمرا أو زبيبا كيلا ( في دون نصاب ) الزكاة وهو خمسة أوسق ( كالعنب ) قياسا ~~على الرطب الذى ورد النص به بجامع أن كلا منهما زكوى يمكن خرصه ويدخر يابسه ~~ومثلهما البسر بخلاف سائر الثمار متفرقة مستورة بالأوراق فلا يمكن خرصها ~~وبخلاف الزائد على ما دون النصاب في صفقة واحدة وسكت عن أشتراط التماثل ~~والتقابض للعلم به مما مر فإن تلف الرطب أو العنب بأكل أو غيره فذاك وإن جف ~~وظهر تفاوت بينه وبين التمر أو الزبيب فإن كان قدر ما يقع بين الكيلين لم ~~يضرو وإلا لم يصح البيع وقبض ما على الشجر بالتخلية وما على الأرض بالكيل ~~وعلم مما قررناه أمتناع بيع كل من رطب وعنب بمثله على الشجر أو الأرض ~~لانتفاء حاجة الرخصة وأمتناع بيعه على الأرض بمثله يابسا إذ من جملة ~~المعانى فيهاأكله طريا على التدريج وهو منتف هنا وامتناع بيعه على الشجر ~~بمثله يابسا خرصا لئلا يعظم الغرر في البيع وامتناع بيع كل من رطب وعنب على ~~الأرض بمثله جافا على الشجر أو الأرض ثم ذكر حكم بيع الثمر والزرع فقال ms351 ( ~~واشرط ) أنت ( لبيع ثمر أو زرع من قبل طيب الأكل ) قبل بدو صلاح الثمر ~~واشتداد الحب منفردا عن الأرض ( شرط القطع ) وإن كان المشترى مالك الأرض ~~ويجوز بيعه بعد بدو الصلاح مطلقا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه والمعنى الفارق ~~بينهما أمن العاهة بعده غالبا وقبله تسرع إليه لضعفه فيفوت بتلفه الثمن أما ~~بيعه مع الأرض فصحيح بدون شرط قطعه لتبعيته لما يؤمن فيه العاهة بل لا يجوز ~~شرطه لما فيه من الحجر على المشترى في ملكه فلو قال بعتك الشجر أو الأرض ~~بعشرة والثمر أو الزرع بدينار لم يجز إلا بشرط القطع لأنه فصل فانتفت ~~التبعية ويشترط لبيع التمر بعد بدو صلاحه والحب بعد اشتداد ظهور المقصوده ~~منه كتين وعنب وشعير وأرز ليكون مرئيا بخلاف الحنطة والعدس في السنبل ولا ~~بأس بكمام لا يزال إلا عند الأكل كقشرة الرمان لأن بقاءه فيه من مصلحته ~~وماله كمامان كجوز ولوز وباقلاء يباع في قشره الأسفل لا الأعلى نعم بيع قصب ~~السكر في قشره الأعلى صحيح صحيح كما في المطلب عن الماوردى ووجه بأن قشرة ~~الأسفل كباطنه لأنه قد يمص معه فصار كأنه فى قشر واحد كالرمان ويصح بيع طلع ~~النخل مع قشره وبدو الصلاح في الأشياء صيرورتها إلى الصفة التى تطلب فيها ~~غالبا ففى الثمار ظهور أول الحلاوة بأن يتموه ويلين وفى التلون بانقلاب ~~اللون وفي نحو القثاء بأن يجنى مثله للأكل وفي الحبوب باشتدادها وفى ورق ~~الفرصاد بتناحيه وقد قسم ذلك إلى أقسام كصفرة المشمش وحمرة العناب أو ~~بالطعم كحلاوة القصب وحموضة الرمان مع زوال المرارة وإما بالنضج في البطيخ ~~والتين وإما بالقوة والاشتداد كالبر والشعير وإما بالطول والامتلاء كالعلف ~~والبقول وإما بالكبر كالقثاء في البطيخ وإما بانشقاق كمامه كالقطن والجوز ~~وإما بانفتاحه كورد وورق توت ( بيع المبيع قبل قبض أبطلا ) الألف للاطلاق ~~وسواء اكان منقولا أم غيره وإن أذن فيه البائع وقبض الثمن لضعف الملك قبل ~~القبض بدليل انفساخ العقد بالتلف قبله وشمل كلامه بيعه لبائعه لعموم ~~الأخبار ولضعف االملك ومحل ms352 ذلك إذا باعه بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقص ~~أو تفاوت صفة وإلا فهو إقالة بلفظ البيع وكالبيع الرهن ولو من البائع على ~~الثمن وله حق الحبس والاجارة والكتابة والقرض وجعله صداقا وعوض خلع وصلح ~~ورأس مال سلم ويصبح إعتاقه وإيلاده وتزويجه وقسمته وكذا بيع العبد من نفسه ~~لأنه عقد عتاقة كما بحثه بعضهم وهو ظاهر وتصح الوصية به وتدبيره وإباحته ~~للفقراء إذا كان طعاما واشتراه جزافا ومثل البيع كل عوض مضمون عليه في يد ~~الغير ضمان عقد يصح بيعه ماله تحت يده أمانة كوديعة ومشترك وقراض ومرهون ~~بعد انفكاكه وموروث وباق بيد وليه بعد رشده وكذا عارية ومأخوذ بسوم ويصح ~~بيع ما عادله بفسخ عقد قبل استرداده كسلم PageV01P186 أو بيع أن رد الثمن ~~ويجوز الاستبدال عما في الذمة من ثمن وقرض وبدل متلف ونحوها فإن استبدل ~~موافقا في علة الربا كدراهم عن دنانير اشترط قبض البدل في المجلس لا تعيينه ~~في العقد أو ما لا يوافق اشتراط تعيينه في المجلس لاقبضه فيه ويرجع في ~~حقيقة القبض إلى العرف فما لم ينفل كالأرض والثمرة على الشجر ولو بعد بدو ~~صلاحها فقبضه بالتخلية مع تسليم مفتاح الدار وتفريغها من متاع غير المشترى ~~لازرع من الأرض بلا إعجال فوق العادة وإن جمع الأمتعة بمخزن منها فما سواه ~~مقبوض وما ينفل فقبضه بالنقل وإن ملك موضعه أو أشتراهما معا يتناول باليد ~~فقبضه بالتناول والمبيع قبل القبض من ضمان البائع فإن أتلفه أو تلف انفسخ ~~وسقط الثمن وإتلاف المشترى من حيث كونه ملكا قبض ويتخير فورا بإتلاف ~~الأجنبي بين الفسخ والرجوع عليه بالبدل ( كالحيوان إذ بلحم قوبلا ) الألف ~~للاطلاق أي يبطل بيع اللحم بالحيوان ولو لحم سمك سواء أكان من جنسه كلحم ~~غنم بغنم أم بغير جنسه من مأكول وغيره كلحم غنم ببقر أو بعبد ومثل اللحم في ~~ذلك سائر أجزاء الحيوان المأكولة كطحال وكبد وجلد قبل دبغ أو بيع بيض ~~الدجاج ونحوه أو اللبن بالحيوان فجائز وظاهر كلامهم منع بيع اللحم بالسمك ms353 ~~والجراد وبه صرح صاحب الخصال وفرضه في بيع لحم الحيتان بالحيتان وبيع لحم ~~الجراد بالجراد فما قيل من أنه ينبغى جواز بيع السمك الصغير بلحم السمك ~~مخالف لذلك ثم شرع في بيان الخيار وهو ضربان خيار نقص وسيأتى وخيار ترو وهو ~~ما يتعلق بمجرد التشهى وله سببان المجلس والشرط وبدأ بالأول منهما لثبوته ~~بالشرع بلا شرط فقال ( والبيعان بالخيار ) في انواع البيع كالصرف وبيع ~~الطعام بالطعام والسلم والتولية والتشريك وصلح االمعاوضة وشرائه من يعتق ~~عليه والهبة بثواب وبيعه ماله من فرعه وعكسه ( قبل ان يفترقا ) من مجلس ~~العقد ( عرفا وطوعا بالبدن ) وإن طال مكثهما وتماشيا منازل وزادت المدة على ~~ثلاثة أيام ولا يثبت خيار المجلس في بيع عبد من نفسه وقسمة لا رد فيها ~~وحوالة وإبراءه ونكاح وهبة بلا ثواب وشفعة وإجارة مطلقا ومساقاة وصداق وعوض ~~خلع اما إذا افترقا من المجلس عرفا وطوعا ببدئهما ولو نسايا أو جهلا فينقطع ~~خيارهما ويحصل التفريق بان يفارق أحدهما الآخر من مجلس العقد وإن استمر ~~الآخر فيه لأن التفريق لا يتبعض ويعتبر العرف فيه فإن كانا فى نحو دار ~~صغيرة فبأن يخرج احدهما منها أو يصعد السطح أو كبيرة فبأن يخرج احدهما من ~~بيت إلى صحن أو عكسه ولو كانا في صحراء أو سوق أو دار متفاحشة الاتساع وولى ~~أحدهما الآخر ظهره ومشى قليلا حصل التفرق ولا يحصل بارخاء ستر وبناء جدار ~~لبقاء المجلس ولو تباعيا متباعدين ثبت الخيار وأنه متى فارق أحدهما موضعه ~~بطل خيارهما ولو تبايعا ببيتين من دار أو صحن أو صفة فكالمتباعدين أو ~~بالمكاتبة وقبل المكتوب إليه فله خيار المجلس ما دام في مجلس القبول ~~ويتمادى خيار الكاتب إلى أن ينقطع خيار المكتوب إليه وخرج بطوعا افتراقهما ~~بالأكراه لهما أو لأحدهما فلا ينقطع به خيارهما بخلاف الناسى والجاهل كما ~~مر لتقصيرهما فلو فارق أحدهما مكرها لم يبطل خياره وإن لم يمنع من النطق ~~بالفسخ إذ فعل المكره كلا فعل والسكوت عن الفسخ لا يبطل الخيار كما في ~~المجلس ولا ms354 يبطل خيار الماكث إن منع من الخروج معه وإلا بطل ولو هرب أحدهما ~~بطل خيارهما مطلقا لتمكن من لم يتمكن من اتباع صاحبه من الفسخ بالقول ولأن ~~الهارب فارق مختارا بخلاف المكره فإنه لا فعل ولو باع مال محجوره لنفسه أو ~~عكسه وفارق المجلس انتهى خيارهما وخرج بفرقة البدن الموت والجنون والأغماء ~~فلا ينقطع بها الخيار بل يقوم الوارث ولو عاما مقام الميت والولى ولو عاما ~~مقام المجنون والسيد مقام المكاتب والعبد المأذون له والموكل مقام الوكيل ~~كخيار الشرط والعيب ويفعل الولى ما فيه المصلحة من فسخ أو أجازة فإن إجازة ~~فإن كان الوارث طفلا أو مجنونا نصب الحاكم من يفعل له ذلك ثم إن كان القائم ~~بذلك في المجلس فواضح أو غائبا عنه وبلغه الخبر امتد خياره امتداد مجلس ~~بلوغ الخبر ولو ورثه PageV01P187 أثنان فأكثر في المجلس فلهم الخيار حتى ~~يفارقوا العاقد ولا ينقطع بمفارقة بعضهم ومتى فسخ بعضهم وأجاز بعضهم انفسخ ~~في الكل كما لو فسخ المورث في البعض وأجاز في البعض وسواء أفسخ بعضهم في ~~نصيبه فقط أم في الكل ولو أجاز الوارث أو فسخ قبل علمه بموت مورثه نفذ فسخه ~~وإجازته وكما ينقطع الخيار بالتفرق ينقطع بالتخاير بأن يختار لزوم العقد ~~كأجزناه أو أمضينا أو أفسدنا الخيار فلو أختار أحدهم لزوم العقد والآخر ~~فسخه قدم الفسخ ولو تنازعا في التفريق أو الفسخ قبله صدق النافى بيمينه ~~لموافقته الأصل ( ويشرط الخيار في غير السلم ثلاثة ودونها من حين تم ) أي ~~يجوز شرط الخيار في غير السلم ثلاثة أيام ودونها من حين تم العقد بالإيجاب ~~والقبول ومثل السلم في ذلك غيره من الربويات لأنه إذا امتنع في السلم ~~لاعتبار القبض فيه من جانب واحد واحد فامتناعه فيما اشترط فيه القبض من ~~الجانبين بالأولى وشمل كلامه شرط الخيار للبائعين ولأحدهما ولغيرها حتى ~~للرقيق المبيع ولو كافرا في بيع عبد مسلم أو محرما في صيد وإنما يشرطه ~~الوكيل نفسه أو لموكله فلو شرطه للآخر لم يصح العقد وما لا يثبت ms355 فيه خيار ~~المجلس كالحوالة يمتنع شرط الخيار فيه وكذا للمشترى وحده في مبيع يعتق عليه ~~وشرط الثلاث في مصراة للبائع أو فيما يسرع فساده في تلك المدة وعلم من ~~كلامه اشتراط كون المدة المشروطة معلومة لا تزيد على ثلاثة أيام اي متوالية ~~متصلة بالعقد وتحسب من العقد نعم إن شرطت في أثناء المجلس فإبتداؤها من ~~الشرط وإن شرط ابتداؤها من التفرق أو التخاير بطل العقد للجهالة وإن انقضت ~~المدة وهما بالمجلس بقى خيارة فقط وإن تفرقا والمدة باقية فبالعكس ويجوز ~~أسقاط الخيارين أو أحدهما فإن أطلقا سقطا وله الفسخ في غيبة صاحبه وبلا إذن ~~حاكم ومتى كان الخيار لهما فملك المبيع موقوف فإن تم العقد بان أنه للمشترى ~~من حين العقد وإلا فللبائع وإن كان لإحدهما فملك المبيع له وتصرفه فيه نافذ ~~وله فوائده وعليه مؤنته وحيث حكم يملك المبيع لأحدهما يحكم بملك الثمن ~~للآخر وحيث وقف وقف وذلك في الثمن ويحصل الفسخ والأجازة من الخيار بلفظ يدل ~~عليهما ففى الفسخ نحو فسخت البيع أو رفعته أو استرجعت المبيع وفي الأجارة ~~نحو أجزته أو أمضيته ووطء البائع الأمة المبيعة وإعتاقه المبيع زمن الخيار ~~المشروط له أولهما فسخ وكذا بيعه وإجارته وتزويجه وهى نافذة والتصرفات ~~المذكورة من المشترى إجازة لكنها غير نافذة والعرض على البيع والتوكيل فيه ~~ليس فسخا من البائع ولا إجازة من المشترى وأما خيار النقص فهو ما تعلق ~~بفوات مقصود مظنون نشأ الظن فيه من التزام شرطى أو تعرير فعلى أو قضاء عرفى ~~الأول كشرط كون الرقيق كاتبا أو خبازا أو مسلما أو كافرا أو فحلا أو مختونا ~~أو خصيا أو بكرا أو جعدة الشعر لا عكسها ويكفى في الوصف ما يقع عليه الأسم ~~ولا تعتبر النهاية فيه وخيار خلفه على الفور فلو تعذر الرد بهلاك أو غيره ~~فله الأرش كما في العيب والثانى كالتصرية وهى حرام تثبت الخيار فورا إذا ~~علم بها ولو بعد ثلاثة أيام فإن رد اللبن على الحد الذى أشعرت به التصرية ~~واستمرت فلا ms356 خيار ولو علم بها بعد الحلب ردها وصاعا من تمر بدل لبنها إن ~~تلف أو لم يتراضيا على رده ويتعين التمر والصاع وإن قل اللبن فإن تراضيا ~~بغيره جاز فإن فقد فقيمته بالمدينة الشريفة ولو حبس ماء القناة أو الرحا ~~وارسله عند البيع أو الأجارة أو حمر وجنة الرقيق أو ورم وجهه أو سود أو ~~جعده فللمشترى الخيار بخلاف مالو لطخ ثوبه بالمداد أو ألبسه ثوب خباز مثلا ~~أوورم ضرع البهيمة ولا خيار بالغبن وإن فحش كمن اشترى زجاجة ظنها جوهرة ~~لتقصيره والثالث ما يظن حصوله بالعرف المطرد وهو السلامة من العيب وضابطه ~~أن الرد يثبت بكل ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب ~~في جنس المبيع عدمه كما أشار إليه بقوله ( وإن بما أبيع يظهر من قبل قبض ) ~~من المشترى للمبيع سواء أوجد قبل العقد أم حدث أي أو حدث PageV01P188 بعد ~~القبض واستند إلى سبب متقدم جهله المشترى ( فجائز للمشترى يرده فورا على ~~المعتاد ) فلا يكلف غيرها فلو علمه وهو يصلى ولو نفلا أو ياكل أو في حمام ~~أو قضاء حاجة أو ليل فاخر لذلك جاز بل لو دخل وقت هذه الأمور واشتفل بها لم ~~يضر ولا يتوقف الرد على حكم حاكم ولا حضور الخصم وله الرد بوكيل إلى وكيل ~~وله الرفع إلى الحاكم وهو آكد فإن كان البائع غائبا ولا وكيل له حاضر ورفع ~~المشترى إلى الحاكم وأثبت الشراء منه وتسليم الثمن إليه والعيب والفسخ به ~~وحلف قضى له بالثمن من ماله ووضع المبيع عند عدل وإن لم يكن له مال باع ~~المبيع ولو أمكنه الاشهاد على الفسخ في طريقه أو حال عذره لزمه وسقط ~~الاشهاد إلا لفصل الخصومة فإن عجز عن الاشهاد لم يلزمه التلفظ بالفسخ ومحل ~~اعتبار الفورية في الرد في بيع الأعيان أما في الذمة فلا ويعذر في تأخيره ~~لجهله إن قرب عهده بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء ولجهل فوريته أيضا إن ~~كان ممن يخفى عليه وكذا الحكم في ms357 الشفعة ولو اشترى عبدا فأبق قبل القبض ~~فأجاز المشترى البيع ثم أراد الفسخ فله ذلك ما لم يعد له ( ككون من تباع في ~~اعتداد ) فمن العيوب كون الأمة معتدة أو الرقيق خصيا ولم يغلب في جنس ~~المبيع عدمه أو مجنونا أو زانيا أو سارقا أو آبقا وإن لم تتكرر هذه الثلاثة ~~وتاب منها أو أبخر من معدته أو إذا صنان مستحكم مخالف للعادة أو أعتيار ~~البول في الفراش وهو ابن سبع سنين أو مريضا أومجنونا أو مخبلا أو أبله أو ~~أشل أو أقرع أو أصم أو أعور أو أخفش أو أجهر أو أعسى أو أخشم أو أبكم أو ~~أرت لا يفهم أو فاقد الذوق أو أنملة أو ظفر أو شعر أو في رقبته دين أو له ~~اصبع زائدة أو سن شاغية أوسن مقلوعة أو به قروح أو ثآليل كثيرة أو أبهق أو ~~ابيض الشعر في غير سنة أو نماما أو كذابا أو ساحرا أو قاذفا للمحصنات أو ~~مقامرا أو تاركا للصلاة ولم يغلب في جنس المبيع عدمه أو شاربا للخمر أو ~~مزوجا أو خنثى مشكلا أو واضحا أو مخنثا أو ممكنا من نفسه أو كونها رتقاء أو ~~قرناء أو مستحاضة أو يتطاول طهرها فوق العادة الغالبة أو لا تحيض في سنة ~~الغالب أو حاملا لا في البهائم أو محرمة بأذن وكذا كفر رقيق لم يجاوره كفار ~~أو كافرة يحرم وطؤها أو اصطكاك الكعبين وانقلاب القدمين إلى الوحشى وسواد ~~الأسنان وتراكم وسخ فاحش في أصولها وكلف يغير البشرة وكون الدابة رموحا أو ~~جموحا أو عضوضا أو تشرب لبنها أو تسقط راكبها واختصاص الدار بنزول الجند ~~ومجاورة قصارين يؤذونها بالدق أو يزعجونها # |1 الكتاب السلم 1 # سمى سلما لتسليم رأس المال في المجلس وسلفا لتقديمه يقال أسلم وسلم وأسلف ~~وسلف والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ~~تداينتم بدين @QE@ الآية فسرها ابن عباس بالسلم وخبر الصحيحين ( من اسلف في ~~شئ فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم ) إلى إجل ms358 معلوم وهو بيع موصوف في الذمة ~~بلفظ السلم أو نحوه فيعتبر له ما يعتبر للبيع إلا الرؤية ويختص بأمور أخذ ~~في بيانها فقال ( الشرط كونه منجزا ) أي شرط صحته زيادة على ما مر كون ~~الثمن الذي هو راس المال منجزا أي حالا لا مؤجلا ولو بلحظة فلا يصح وإنما ~~لم يحمل كلامه على ظاهره من اشتراط كون السلم منجزا لا معلقا حتى لو قال ~~إذا جاء رأس الشهر أسلمت إليك في كذا لم يصح لأن هذا الشرط غير مختص بالسلم ~~بل البيع ونحوه من العقود كذلك ( وأن يقبض في المجلس سائر الثمن ) أي جميع ~~رأس المال بأن PageV01P189 يقبضه المسلم إليه أو وكيله ولو استوفى المسلم ~~فيه إذ لو تأخر لكان ذلك في معنى بيع الكالى وبالكالئ لنزول التأخير منزله ~~الدينية في الصرف وغيره ولأن السلم عقد غرر فلا يضم إليه غرر آخر ولأنه جوز ~~للحاجة فاشترط ذلك تعجيلا لقضائها فلو تفرقا قبل القبض بطل وكذا لو تخايرا ~~قبله كنظيره في الربا ولو قبض بعضه في المجلس صح منه بقسط ما قبض دون غيره ~~ويجوز كون رأس المال منفعة كأن يقول أسلمت إليك منفعة هذه الدار شهرا في ~~كذا وتقبض بقبض العين في المجلس لأنه الممكن في قبضها فيه فلا يعكر عليه ما ~~يأتى أن المعتبر هنا القبض الحقيقى وبما تقرر علم أنه لو جعل رأس المال ~~عقارا غائبا ومضى في المجلس زمن يمكن فيه المضى إليه صح لأن القبض فيه بذلك ~~وأنه لو جعل المال الذي له في ذمة المسلم إليه رأس مال لم يصح لتعذر قبضه ~~من نفسه وأنه لا يشترط تعيينه في العقد كما يعلم مما يأتي أيضا وأن المسلم ~~إليه أو قبضه وأودعه لجاز وصح العقد رده إليه عن دين صح أيضا وأنه لو أعتق ~~العبد الذي هو رأس المال في المجلس قبل قبضه ثم قبض في المجلس صح ونفذ ~~العتق وأنه لو كان رأس المال في الذمة فأبر أمنه مالكه أو صالح عنه على مال ~~لم ms359 يصح وإن قبض ما صالح عليه ولو أحال المسلم المسلم إليه برأس المال وقبضه ~~في المجلس لم يصح وإن أذن فيه المحيل لأن بالحوالة يتحول الحق إلى ذمة ~~المحال عليه يؤديه عن جهة نفسه لا عن جهة السلم نعم إن قبضه المسلم من ~~المحال عليه أو من المسلم إليه بعد قبضه بإذنه وسلمه إليه في المجلس كفى ~~ولو أحال المسلم إليه برأس المال على المسلم فإن تفرقا قبل التسليم بطل ~~العقد وإن جعلنا الحوالة قبضا لأن المعتبر في السلم القبض الحقيقى وإن قبضه ~~المحتال في المجلس بإذن المسلم إليه صح ويكون وكيلا عنه في القبض والفرق أن ~~المقبض في تلك أقبض عن غير جهة السلم كما مر بخلافه في هذه والحواله في ~~المسئلتين فاسدة بكل تقدير لتوقف صحتها على صحة الاعتياض عن المحال به ~~وعليه وهى منتفية في رأس المال وإذا فسخ السلم بسبب يقتضيه كانقطاع المسلم ~~فيه عند محله ورأس المال باق استرده بعينه سواء عين في العقد أم في المجلس ~~وليس له إبداله مع بقائه لأن المعين في مكان العقد كالمبين في العقد فإن ~~كان تالفا رجع ببدله من مثل في المثلى وقيمة في المتقوم ( وإن يكن ) رأس ~~المال ( في ذمة يبين ) وجوبا ( قدرا ) له ( ووصفا ) له بصفات السلم ليعلم ~~ثم يعين ويسلم في المجلس ( دون ما يعين ) فلا يشترط معرفة قدره بل يكفى ~~كونه جزافا اكتفاء بالعيان كما في البيع ( وكون ما أسلم فيه دينا ) لأنه ~~الذي وضع له لفظ السلم ) فلو قال قال أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد لم ~~يكن سلما لانتفاء شرطه ولا بيعا لاختلال لفظه لن لفظ السلم يقتضى الدينية ~~ولو قال اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم فقبل انعقد بيعا اعتبارا ~~باللفظ هذا كله ما لم يذكر بعد لفظ السلم فإن قال بعتك سلما أو اشتريته ~~سلما فسلم ( حلولا أو مؤجلا ) بدرج الهمزة للوزن أي كون المسلم فيه دينا ~~حال كونه حالا بأن شرط حلوله في العقد أو اطلق مؤجلا ms360 بأجل معلوم لقوله ~~تعالى @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ وخبر من أسلف في شئ فليسلف في كيل معلوم ووزن ~~معلوم إلى أجل معلوم وإذا جاز السلم مؤجلا فالحال أولى لبعده عن الغرر ~~وفائدة العدول عن البيع إلى السلم الحال رخص السعر وجواز العقد مع غيبة ~~المبيع والأمن من الأنفساخ ونحوها فلا يصح فإن عين شهور العرب أو الفرس أو ~~الروم جاز لأنها معلومة مضبوطة وإن أطلق الشهر حمل على الهلالي لأنه عرف ~~الشرع وذلك بأن يقع العقد أوله فإن انكسر بأن وقع في أثنائه وأجل بأشهر حسب ~~الباقى بعد الأول المنكسر بالأهلة وتمم الأول وثلاثين مما بعدها ولا يكفى ~~المنكسر لئلا يتأخر ابتداء الأجل عن PageV01P190 العقد نعم لو عقد في اليوم ~~الآخر من الشهر اكتفى بالأشهر الهلالية بعده ولا يتمم اليوم بما بعدها ~~فإنها عربية كوامل فإن تم الأخير منها لم يشترط انسلاحه بل يتمم المنكسر ~~ثلاثين ولو أجل إلى شهر ربيع أو إلى أوله صح بخلاف قوله يحل فيه فلا يصح ~~لأنه جعله ظرفا فكأنه قال محله جزء من أجزائه وذلك مجهول ولو أجله بالعيد ~~أو جمادى أو ربيع أو النفر صح وحمل على ما ولى العقد من العيدين وجمادين ~~وربيعين والنفريين لتحقق الاسم به ( والوجدان عم ) أي يعتبر المسلم كون ~~المسلم فيه مما يعم وجوده ( وعندما يحل يؤمن العدم ) ليقدر على تسليمه عند ~~وجوب التسليم وهو بالعقد في السلم الحال ويحاول الأجل في المؤجل فلو أسلم ~~فيما يندر وجوده كلحم الصيد بموضع العزة أم فيما لو استقصى وصفة عز وجوده ~~كالؤلؤ الكبار واليواقيت وجارية وأختها أو ولدها أو في منقطع عند الحلول ~~كالرطب في الشتاء أو مظنون الحلول عنده لكن بمشقة شديدة لم يصح فإن كان ~~يوجد ببلد آخر صح أن اعتيد نقله للبيع ولو من مسافة بعيدة للقدرة عليه وإلا ~~فلا ولو أسلم فيما يعم ثم انقطع وقت حلوله تخير المسلم بين فسخه والصبر إلى ~~وجوده ولو علم انقطاعه عنده فلا خيار قبله لعدم مجئ وقت وجوب تسليمه ثم ms361 ~~الانقطاع الحقيقي للمسلم فيه الناشئ بتلك البلدة أن تصيبه جائحة تستأصله ~~ولو وجد في غير ذلك البلد لكن يفسد بنقله أو لم يوجد إلا عند قوم امتنعوا ~~من بيعه فهو انقطاع بخلاف ما إذا كانون يبيعونه بثمن غال ولم يزد على ثمن ~~مثله فيجب تحصيله ويجب نقل الممكن نقله مما دون مسافة القصر ( دون ثمار من ~~صغيرة القرى ) فلا يصح فلو أسلم في قدر معلوم من ثمر أو زرع قرية صغيرة أو ~~ثمر بستان معين لم يصح لأنه يؤمن عدمه عند حلوله إذ قد ينقطع فلا يحصل منه ~~شئ بخلافه في عظيمه لأنه يؤمن عدمه غالبا فيصح في قدر معلوم منه والمراد ~~بالعظيمة ما يؤمن فيها الانقطاع غالبا وبالصغيرة غيرها ( معلوم مقدار ~~بمعيار جرى ) أي يعتبر كون المسلم فيه معلوم القدر بالوزن فيما كبر جرمه ~~بحيث يتجافى في المكيال كالبيض والسفرجل والبطيخ والرمان والباذنجان والبقل ~~والقصب فلا يجوز السلم فيه بالكيل للتجافى فيه ولا بالعد لكثرة التفاوت في ~~أفراده ولا تقبل أعالى القصب التى لا حلاوة فيها ويقطع مجامع عروقه من ~~أسفله ويطرح ما عليه من القشور وفيما لا يكال عادة وإن صغر جرمه كفتات ~~المسك والعنبر إذا لليسير منه مالية كثيرة والكيل لا يعد ضبطا فيه ولا ~~ينافيه جواز السلم في اللآلىء الصغار إذا عم وجودها كيلا ووزنا لأن فتات ~~المسك والعنبر إنما لم يعد الكيل فيهما ضبطا لكثرة التفاوت بالثقل على ~~المحل أو تركه وفى االلؤلؤ لا يحصل بذلك تفاوت كالقمح والفول فيصح فيه كيلا ~~ويجمع ندبا في اللبن بين وزنه وعده لكن لا بد من ذكر طوله وعرضه وثخانته ~~وأنه من طين معروف وبالوزن وإن كان ميكلا أو بالكيل وإن كان كان موزونا ~~فيما يصغر جرمه مما لا يتجافى في المكيال ويعد الكيل فيه ضبطا كالجوز ~~واللوز والمائعات بخلاف ما مر في الربويات لا يباع الموزون إلا بالوزن ~~والمكيل وإلا بالكيل لأن المقصود هنا معرفة القدر وثم المماثلة بعادة عهده ~~صلى الله عليه وسلم كما مر ويمتنع ms362 التقدير بالكيل والوزن معا في كبير الجرم ~~وصغيره نحو الحنطة لأن ذلك يعز وجوده وفى معناه الثياب ونحوها فلا تقدر ~~بالوزن مع وصفها بخلاف الخشب فإن زائده ينحت وبالعد والذرع في الثياب ~~ونحوها كالبسط لأنها منسوجة بالاختيار وما لا يوزن ولا يكال ولا يصنع ~~بالاختيار يكفى فيه العد كالحيوان ولو عين كيلا أو ميزانا أو ذراعا فسد ~~السلم إن لم يكن معتادا على أي لا يعلم قدرة لأنه قد يتلف قبل المحل ففيه ~~غرر بخلاف مثله في البيع فإنه يصح لعدم الغرر والسلم الحال كالمؤجل وإن كان ~~معتادا بأن عرف قدره لم يفسد وإن فسد التعيين كسائر الشروط التى لا غرض ~~فيها ويقوم PageV01P191 مثل المعين مقامه فلو شرطا عدم إبداله فسد العقد ( ~~والجنس ) أي يعتبر كونه معلوم الجنس كالحنطة والشعير ( والنوع ) كالتركى ~~والزنجى ( كذا صفات لأجلها تختلف القيمات ) اختلافا ظاهرا بخلاف ما يتسامح ~~الناس باهمال ذكره غالبا كالكحل والسمن والدعج والتكاتم ونحوها فلا يشترط ~~ذكره ويشترط معرفة العاقدين صفات المسلم فيه في العقد فإن جهلاها أو أحدهما ~~لم يصح العقد وكذا معرفة غيرهما ليرجع إليه عند تنازعهما وهو عدلان فيذكر ~~في الرقيق نوعه كتركى وزنجى فإن اختلف صنف النوع وجب ذكره ولونه من بياض ~~وسواد ويصف بياضه بسمرة أو شقرة وسوداء بصفاء أو كدرة إن اختلف لون الصنف ~~وذكورته أو أنوثته وثيوبته أو بكارته وسنه كمحتلم أو ابن ست أو سبع والأمر ~~فيه على التقريب وتحديده مبطل حتى لو شرطه ابن سبع من غير زيادة ولا نقص ~~بطل ويرجع لقول العبد في الاحتلام وكذا في السن إن كان بالغا ولسيده إن ولد ~~في الإسلام وإلا فالنخاسين بحسب ظنونهم ويجوز شرط التهود أو التنصر وقده ~~كطويل أو قصير أوربعة وفي الابل والبقر والغنم والخيل والبغال والحمير ~~ذكورتها أو أنوثتها وسنها ولونها ونوعها وفي اللحم جنسه كلحم بقر أو غنم ~~ونوعه كعراب أو جواميس ضأن أو معز وذكورته أو أنوثته وكونه من فحل أو خصى ~~وسنه كصغير أو كبير ورضيع أو فطيم ms363 جذع أو أنثى راع أو معتلف من كنف أو جنب ~~وسمن أو هزال ويجوز في الملح والقديد ويقبل بالمعتاد من العظم ما لم يشرط ~~نزعه ويجوز في الشحم والألية والكبد والطحال والكلية والرئة لا الرءوس ~~والأكارع ولحم الصيد كما قدمناه في اللحم سواء المعلوف والخصى ويبين انه ~~صيد بأحبولة أو سهم أو خارجة وأنها كلب أو فهد وفي لحم الطير والسمك جنسه ~~ونوعه وصغره وكبره من حيث الجثة لا الذكورة والأنوثة إلا إذا أمكن التمييز ~~وتعلق به غرض وموضع اللحم إذا كان الطير والسمك كبيرين ولا يلزمه قبول ~~الرأس والرجل من الطير والذنب من السمك وفي التمر لونه ونوعه وبلده وعتقه ~~أو حداثته وصغر الحبات أو كبرها أو توسطها والحنطة وسائر الحبوب كالتمر ~~والرطب كذلك إلا الحداثة والعتق والدقيق كالحنطة وزيادة قرب زمن الطحن أو ~~بعده وما يطحن به وخشن أو ناعم وفي العسل بلده وناحيته من البلد والمرعى ~~وجبلى أو بلدى صيفى أو خريفى أبيض أو أصفر وفى السكر ناحيته ونوع القصب ~~ولونه والقوة أو اللبن وحداثته أو عتقه وقده ويجوز في قصب السكر وزنا شرط ~~قطع أعلاه الذي لا حلاوة فيه وقطع مجامع العروق من أسفله واللبن كاللحم سوى ~~الثالث والسادس ويبين نوع العلف لا الحلاوة فالمطلق ينصرف إلى الحلو بل لو ~~أسلم في اللبن الحامض لم يجز إلا أن يكون مخيضا لا ماء فيه فلا يضر وصف ~~الحموضة حينئذ والسمن كاللبن ويذكر بياضه أو صفرته ومثله الزبد لكن يبين ~~أنه زبد يومه أو أمسه والجبن كاللبن ويذكر بلده وأنه رطب أو يابس وفي الصوف ~~والشعر والوبر بلده ولونه ووزنه وطوله أو قصره وأنه خريفى أو ربيعى من ذكر ~~أو أنثى ولا يقبل إلا خالصا من شك أو بعر وإن كان الغسل لا يعيبه جاز شرطه ~~وفي القطن بلده ولونه وكثرة لحمه أو قلته وخشونته أو نعومته وعتقه أو ~~حداثته إن اختلف به غرض ومطلقه يحمل على الجفاف وعلى ما فيه الحب ويجوز في ~~كل منهما وحده لا ms364 في القطن في الجوز لاستتاره ولا في الأرز في قشرته العليا ~~والعلس لاستتارهما بالكمام وفي الابريسم لونه وبلده ودقته أو غلظه لا ~~نعومته أو خشونته ويجوز السلم في القز الخالى من الدود والغزل كالقطن ويذكر ~~دقته أو غلظه ويجوز شرط كونه مصبوغا مع بيان الصبغ فيذكر لونه وما يصبغ به ~~وبلده الذي يصبغ فيه وإنه صبغ الصيف أو الشتاء وفي الثياب جنسها ونوعها ~~وبلدها وطولها وعرضها وخشونتها أو نعومتها وغلظها أو دقتها وصفاقتها أو ~~رقتها فالغلظ والدقة يرجعان إلى الغزل والصفاقة يرجعان إلى كيفية النسج ~~فالصفاقة إنضمام الخيوط والرقة تباعدها ويجوز في المقصور والمطلق محمول على ~~الخام ويجوز في القمص والسراويلات إذا PageV01P192 ضبط طولها وعرضها وضيقها ~~أوسعتها ويجوز فيما صبغ غزله قبل النسج لافي المصبوغ بعده وأما الأخشاب فما ~~يطلب للحطب نوعه وغلظه أو رقته وأنه من نفس الشجرة أو من أغصانها ووزنه ولا ~~يجب التعرض للرطوبة والجفاف والمطلق محمول على الجفاف ويجب قبول المعوج ~~والمستقيم وما يطلب للبناء والغراس أو للقسى والسهام النوع والعدد والطول ~~والغلظ أو الدقة ولا يشترط الوزن وفي الحديد نوعه ولونه ووزنه وخشونته وأنه ~~ذكر أو أنثى ويجوز في الدراهم والدنانير إن كان رأس المال غيرهما ويذكر ~~السكة ومن ضرب فلان وفي أنواع العطر كالمسك والعنبر والكافور ويذكر نوعه ~~ووزنه وفي الزجاج والطين والجص والنورة وحجارة الأرحية والأبنية نوعه وطوله ~~وعرضه وسمكه لا وزنه وفي الكاغد نوعه وطوله وعرضه وبلده وزمانه وعدده ~~والوزن فيه أحوط ولا يجوز في الرق والجلود ( وكونها ) أي الصفات التي تختلف ~~بها القيمة ( مضبوطة الأوصاف ) فيصح في المختلط المقصود الأركان المنضبطة ~~كعتابى وخز من الثياب الأول مركب من القطن والحرير والثانى من الإبريسم ~~والوبر أو الصوف وهما مقصود أركانهما وفي المختلط الذي لا يقصد إلا أحد ~~خليطيه والآخر من مصلحته كجبن وأقط كل منهما فيه مع اللبن المقصود الملح ~~والأنفحة من مصالحه وخل وتمرا أو زبيب هو يحصل من اختلاطهما بالماء وفي ~~المختلط خلقه كالشهد ( لا مختلطا ) أي لا يصح في ms365 مختلط مقصود الأركان مما ~~لا ينضبط كهريسة ومعجون وغالية وهى مركبة من مسك وعنبر وعود وكافور وخف ~~ونعل وترياق مخلوط ( أو فيه نار دخلا ) بألف الإطلاق وأثرت فيه كمطبوخ ~~ومشوى لاختلاف الغرض باختلاف تأثير النار فيه وتعذر الضبط ولا يضر تأثير ~~الشمس فيجوز السلم في العسل المصفى بها ويصح السلم في الجص والنورة والزجاج ~~والآجر وماء الورد ويجوز في المصفى بالنار في السكر والفانيد والدبس واللبا ~~وكل ما دخلته نار لطيفة أي مضبوطة ( عين لذى التأجيل موضع الأدا إن لم ~~يوافقه مكان عقدا ) بألف الإطلاق أي يعتبر مكان أداء المسلم فيه المؤجل إن ~~لم يصلح موضع العقد له كالمفازة أي أو يصلح ولكن لحمله مؤنة لتفاوت الأغراض ~~فيما يراد من الأمكنة فإن صلح وليس لحمله مؤنة فلا يشترط التعيين ويتعين ~~مكان العقد للتسليم وإن عينا غيره جاز وتعين اما الحال فيتعين فيه موضع ~~العقد للأداء قال ابن الرفعة والظاهر تقييده بالصالح للتسليم وإلا شرط ~~البيان ولو أو ولو عينا غيره جاز وتعين والمراد بموضع العقد تلك المحلة لا ~~ذلك المواضع بعينه ولا يجوز أن يستبدل عن المسلم فيه غير جنسه ونوعه ويجب ~~قبول الأجود ويجوز قبول الأردا ولا يجبر المسلم على قبول المسلم فيه قبل ~~حلوله إن كان امتناعه لغرض صحيح كأن كان حيوانا أو ثمرة أو لحما يريد أكله ~~عند المحل طريا أو كان الوقت وقت إغارة وإلا أجبر على القبول أو الأبراء ~~فإن أصر على الأمتناع أخذه الحاكم ولا يلزم المسلم إليه الأداء في غير محل ~~التسليم إن كان لنقله مؤنة لكن للمسلم الفسخ والرجوع برأس المال ولا يلزم ~~المسلم الأخذ في غير المحل إن كان لنقله مؤنة أو كان الموضع مخوفا والرطب ~~والثمر وما سقى بماء السماء وماء الأرض والعبد التركى والهندى تفاوت نوع لا ~~تفاوت صفه # |2 باب الرهن 2 # هو لغة الثبوت ومنه الحالة الراهنة أي الثانية وقال الإمام الاحتباس ومنه ~~@QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ وشرعا جعل عين مال متمول وثيقة بدين ~~يستوفى منه ms366 عند تعذر استيفائه والأصل فيه الإجماع قوله تعالى @QB@ فرهان ~~مقبوضة @QE@ وخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم رهن درعه عند يهودى ~~بالمدينة يقال له أبو الشحم على ثلاثين صاعا PageV01P193 من شعير ) ( يجوز ~~فيه بيعه جاز ) أي يجوز رهن ما جاز بيعه من الأعيان عند حلول الدين الذين ~~ليستوفى من ثمنها فاستيفاؤه مقصود الرهن أو من مقاصده ويصح رهن المشاع من ~~الشريك وغيره كالبيع وإن لم يأذن الشريك كالبيع وقبضه بتسليم كله فإن كان ~~مما لا ينقل خلى الراهن بين المرتهن وبينه وإن كان مما ينقل لم يحصل قبضة ~~إلا بالنقل ويمتنع نقله من غير إذن الشريك فإن أذن قبض وإن امتنع فإن رضى ~~المرتهن بكونه في يد الشريك جاز وناب عنه في القبض وإن تنازعا نصب الحاكم ~~عدلا يكون في يده لهما فلو رهن نصيبه من بيت من دار صح ولو بغير إذن شريكه ~~فلو قسمت الدار فوقع البيت في نصيب شريكه لم يكن كتلف المرهون بآفة سماوية ~~بل يغرم الراهن قيمة ما رهنه وتكون رهنا مكانه لأنه قد حصل له بدله وخرج ~~بالأعيان الديون فلا يصح رهنها ولو ممن هى عليه لعدم القدرة على تسليمها ~~والمنفعه كسكنى دار سنة فلا يصح أيضا لأنها تتلف كلها أو بعضها فلا يحصل ~~بها توثق نعم قد يصح رهن الدين إنشاء كما لو جنى عليه فإن بدله في ذمة ~~الجانى رهن وخرج بما جاز بيعه عند الحلول وغيره كمكاتب وأم ولد وموقوف ~~ومتنجس لا يمكن طهره بغسلة وجان تعلق برقبته مال فلا يصح رهن شئ منها لعدم ~~جواز بيعها ولا يصح رهن المدبر ولو بدين حال للغرر إذ قد يموت السيد المعلق ~~بموته عتق المدبر فجأة قبل التمكن من بيعه وكذا معلق العتق بصفة يحتمل ~~مقارنتها حلول الدين للغرر ويصح رهن الجانى المتعلق برقبته قصاص والمرتد ~~والأم دون ولدها عكسه وعند الحاجة يباعان ويوزع الثمن عليهما ويقوم المرهون ~~وحده ثم الآخر فالزائد قيمته ولو رهن ما يسع فساده فإن أمكن تجفيفه كرطب ~~فعل ms367 وصح الرهن وفاعله ومالكه تجب عليه مؤنثه قاله ابن الرفعة وإلا فإن رهنه ~~على دين حال أو مؤجل يحل قبل فساده أو شرط بيعه وجعل الثمن رهنا صح ويباع ~~عند خوف فساده ويكون ثمنه رهنا وإن شرط منع بيعه قبل الحلول لم يصح الرهن ~~لمناقاة الشرط لمقصود التوثق وإن أطلق فسد كما في المنهاج وهو العتمد وإن ~~لم يعلم هل يفسد المرهون قبل حلول الأجل صح الرهن لأن الأصل عدم فساده إلى ~~الحلول وإن رهن ما لا يسرع فساده فطرأ ما عرضه للفساد قبل حلول الأجل كحنطة ~~ابتلت وتعذر تجفيفها لم ينفسخ الرهن بحال ويجوز أن يستعير شيئا ليرهنه ~~بدينه لأن الرهن توثق وهو يحصل بما لا يملك بدليل الإشهاد والكفالة بخلاف ~~بيع ملك غيره لنفسه لا يصح لأن البيع معاوضة فلا يملك الثمن من لا يملك ~~المثمن وهو ضمان دين في رقبة ذلك الشئ لا عارية فيشترط ذكر جنس الدين وقدره ~~وصفته والمرهون عنده لاختلاف الأغراض بذلك فلو تلف في يد المرتهن فلا ضمان ~~ولا رجوع للمالك بعد قبض المرتهن فإذا حل الدين أو كان حالا روجع المالك ~~للبيع لأنه لو رهنه بدينه لوجبت مراجعته فهنا أولى ويباع إن لم يقبض الدين ~~ثم يرجع مالكه على الراهن بما بيع به ( كما صح بدين ثابت قد لزما ) بألف ~~الإطلاق أي شرط المرهون به كونه دينا ثابتا لازما أي ومعلوما لكل منهما ~~وشمل ذلك المنافع في الذمة فيصح الرهن بها ويباع المرهون عند الحاجة وتحصل ~~المنافع بثمنه وخرج به العين مضمونة كانت أو أمانة ومنافعها في إجارة العين ~~ولا يصح الرهن بما سيقرضه ولا بثمن ما يشتريه ولا بالزكاة قبل تمام الحول ~~وعن ذلك الداخل في الدين بتجور احترز بقوله ثابت ولو قال أقرضتك هذه ~~الدراهم وارتهنت بها عندك فقال اقترضت ورهنت أو قال بعتكه بكذا أو ارتهنت ~~به الثوب فقال اشتريت ورهنت صح لأن شرط الرهن فيهما جائز فمزجه أولى لأن ~~التوثق فيه آكد لأنه قد لا يفى بالشرط واغتفر ms368 تقدم أحد طرفيه على ثبوت ~~الدين لحاجة التوثق وإنما اشترط تأخير طرفى الرهن عن طرفى البيع أو القرض ~~ليتحقق سبب ثبوت الدين من كل من العاقدين فلو قدم طرفاه على طرفيهما أو ~~وسطا بينهما لم يصح ولا يصح الرهن بنجوم الكتابة ولا بجعل الجعالة قبل فراغ ~~العمل ولو بعد الشروع فيه وعن المستئلين احترز بقوله قد لزما ويجوز الرهن ~~بالثمن مدة الخيار لأنه آبل إلى اللزوم والأصل في وضعه اللزوم بخلاف جعل ~~الجعالة ومحل ذلك PageV01P194 إذا كان الخيار للمشترى وحده معلوم أنه يباع ~~المرهون في الثمن مالم تمض مدة الخيار ودخلت المسئلة في قوله قد لزما بتجوز ~~ولا فرق في اللازم بين المستقر كدين القرض وثمن المبيع المقبوض وغير ~~المستقر كثمن المبيع قبل قبضه والأجرة قبل اسيفاء المنفعة ويجوز الدين رهن ~~بعد رهن وهو كما لو رهنهما به معا ولا يجوز أن يرهنه المرهون عنده بدين آخر ~~في الجديد وإن وفي بهما كما لا يجوز رهنه عند غير المرتهن إذ هذا شغل مشغول ~~وذلك شغل فارغ نعم لو جنى المرهون ففداه المرتهن بإذن الراهن ليكون مرهونا ~~بالدين والفداء صح لأنه من مصالح الرهن لتضمنه استيفاءه ومثله ما لو انفق ~~على المرهون بإذن الحاكم لعجز الراهن عن النفقة أو غيبته ليكون مرهونا ~~بالدين والنفقة وظاهر أن الراهن في صورة عجزه كالحاكم فيكفى إذنه ومن أركان ~~الرهن الصيغة فلا يصح إلا بإيجاب وقبول كالبيع والاستيجاب كالإيجاب ~~والاستقبال كالقبول فلو شرط فيه مقتضاه كتقدم المرتهن بثمنه أو مصلحة للعقد ~~كالاشهاد أو مالا غرض له فيه صح أو ما ينفع المرتهن ويضر الراهن كشرط ~~منفعته منفعة للمرتهن بطل الشرط والرهن ولو شرط في البيع رهن منفعته ~~للمرتهن سنة مثلا فهو جمع بين بيع وإجارة وهو جائز أو ينفع الراهن ويضر ~~المرتهن بطل أو أن تحدث زوائده مرهونة فسد الشرط والرهن ومن أركانه أيضا ~~العاقد ويعتبر كونه مطلق التصرف فلا يرهن ولى مال صبى أو مجنون أو سفيه ولا ~~يرتهن له إلا لضرورة أو غبطة ms369 ظاهرة أبا كان أو جدا أو وصيا أو حاكما أو ~~أمينة مثالهما للضرورة أن يرهن على ما يقترضه لحاجة النفقة أو الكسوة ليوفى ~~مما ينتظر من حلول دين أو إنفاق مال كاسد وأن يرتهن على ما يقرضه أو يبيعه ~~مؤجلا لضرورة نهب ومثالهما للغبطة أن يرهن ما يساوى مائة على ثمن ما اشتراه ~~بمائة نسيئة وهو يساوى مائتين وأن يرتهن على ثمن ما يبيعه من موسر ثقة ~~بغبطة رهنا واقيا ويشهد عليه فإن لم يفعل ضمن ( للراهن الرجوع ما لم يقبض ~~مكلف ) يصح ارتهانه ( بإذنه ) أي الراهن لعدم لزومه أما بعد قبضه المذكور ~~فلا رجوع له فيه للزومه بقبضه فلا يصح قبض صبى ومجنون وسفيه وتجرى فيه ~~النيابة كالعقد لكن لا يستنيب المرتهن راهنا مقبضا لما فيه من تولى طرفى ~~القبض والأقباض وعلم مما تقرر أنه لو كان الراهن وكيلا في الرهن فقط جاز ~~للمرتهن أن يوكله في القبض من المالك لانتفاء العلة ولا رقيق الراهن لأن ~~يده كيد سيده سواء أكان قنا أم مدبرا أم مأذونا أم غيرهم إلا المكاتب ~~لاستقلاله باليد والتصرف كالاجنبى ومثله المبعض إذا كان بينه وبين سيده ~~مهايأة ووقع التوكيل والقبض في نوبته وقبض المرهون كقبض المبيع ولو رهن نحو ~~وديعة عند مودع أو مغصوب عند غاصب لم يلزم هذا الرهن مالم يمض زمن إمكان ~~قبضه ( حين رضى ) أي ولا بد من إذن الراهن في قبضه لأن اليد التى كانت عن ~~غير جهة الرهن ولم يقع تعرض للقبض عنه ولا يبرئه ارتهانه عن نحو الغصب وإن ~~لزم ويبرئه الإيداع لأنه إئتمان ينافى الضمان والارتهان توثق لا ينافيه ~~فإنه لو تعدى في المرهون صار ضامنا مع بقاء الرهن بحاله ولو تعدى في ~~الوديعة ارتفع كونها وديعة ويحصل الرجوع عن الرهن قبل قبضه بتصرف يزيل ~~الملك كبيع وبرهن مقبوض وكتابة وتدبير وبإحبالها لا الوطء والتزويج ولو مات ~~العاقد أو جن أو أغمى عليه أو تخمر العصير أو أبق العبد قبل القبض لم يبطل ~~الرهن وعلم من كلامه ms370 أنه ليس لراهن مقبض تصرف يزيل الملك كبيع فلا يصح وأما ~~إعتاقه فينفذ من الموسر ويغرم قيمته تكون رهنا مكانه من غير عقد ولا ينفذ ~~من معسر وإن انفك الرهن بعده ولو علقه بصفه فوجدت وهو رهن فكالإعتاق أو بعد ~~فكه نفذ ولا رهنه لغير المرتهن ولا التزويج لأنه ينقص القيمة ويقلل الرغبة ~~فيه فلو خالف وفعل لم يصح التزويج ولا الإجارة إن كان الدين حالا أو يحل ~~قبلها قنبطل بخلاف ما إذا كان يحل بعد مدتها أو مع فراغها فتصح الإجارو ~~وتجوز للمرتهن مطلقا ولا يبطل الرهن ولا الوطء خوفا من الحبل فيمن تحبل ~~وحسما للباب في غيرها فإن وطئ وأحبل فالولد حر نسيب ولا قيمة عليه ولا حد ~~ولا مهر وعليه أرش البكارة إن أزالها فإن شاء جعله رهنا وإن شاء قضاه ~~PageV01P195 من الدين وينفذ استيلاد الموسر فيلزمه قيمتها تكون رهنا مكانها ~~لا المعسر فالرهن بحاله ولا تباع حاملا لحرية حملها فإن انفك الرهن ولم تبع ~~أو بيعت ثم ملكها نفذ الاستيلاد لأنه فعل فكان أقوى من القول المقتضى نفوذه ~~حالا فإذا رد لغا ولو ماتت بالولادة غرم قيمتها تكون رهنا مكانها لأنه تسبب ~~إلى هلاكها بالاحبال من غير استحقاق وله كل انتفاع لا ينقص المرهون كركوب ~~وسكنى لا البناء والغراس نعم لو كان الدين مؤجلا وقال الراهن أنا أقلع عند ~~الأجل لم يمنع منهما فإن فعل لم يقلع قبل حلول الأجل وبعده يقلع إن لم تف ~~قيمة الأرض بالدين وزادت بالقلع ويشترط للقلع أيضا عدم الحجر على الراهن ~~وأن لا يأذن في بيع الغراس والبناء مع الأرض وإلا بيعا ووزع الثمن ثم إن ~~أمكن الانتفاع بالمرهون بغير استرداد كأن يكون للرقيق حرفة يعملها في يد ~~المرتهن لم يسترد لعملها ويسترد للخدمة وإلا فيسترد وكأن يكون دارا فتسكن ~~أو دابة فتركب ويردها وعبدا لخدمة في وقت الاستعمال المعتاد ويشهد المرتهن ~~عليه بالاسترداد للانتفاع شاهدين إن اتهمه أول مرة وإلا لم يشهد أصلا وله ~~بإذن المرتهن ما منعناه من ms371 التصرف والانتفاع فيحل الوطء فإن لم تحبل فالرهن ~~بحاله وإن أحبل أو أعتق أو باع أو وهب وأقبض نفذت وبطل الرهن وله الرجوع ~~قبل تصرف الراهن وكذا إن وهب ولم يقبض أو وطىء ولم يحبل فإن تصرف جاهلا ~~برجوعه لم يصح ولو أذن في بيعه ليعجل المؤجل من ثمنه لم يصح البيع لفساد ~~الإذن بفساد الشرط وكذا لو شرط في الإذن في بيعه رهن الثمن مكانه لم يصح ~~البيع وإذا لزم الرهن فاليد في المرهون للمرتهن وهي يد أمانة فلا يضمنه لو ~~تلف في يده ولا يسقط بتلفه شيء من الدين ولا تزال يده عنه إلا للانتفاع كما ~~سبق ثم يرده إليه بعد فراغه مما أراده منه في العادة أو انقضى زمنه حتى لو ~~كان العبد يعمل ليلا كالحارس رده نهارا ( وإنما يضمنه المرتهن إذا تعدى في ~~الذي يؤتمن ) كسائر الأمناء عند تعديهم وقد لا تكون اليد للمرتهن كما لو ~~رهن مسلما أو مصحفا من كافر أو سلاحا من حربى فإنه يوضع عند عدل ولو رهن ~~جارية كبيرة فإن كان المرتهن محرما لها أو امرأة أو أجنبيا ثقة وعنده زوجة ~~أو أمة أو نسوة ثقات وضعت عنده وإلا فعند محرم أو امرأة ثقة أو عدل بالصفة ~~المذكورة فإن شرط خلافه فشرط فاسد والخنثى كالأنثى لكن لا يوضع عند امرأة ~~ولو شرطا وضعه في يد ثالث جاز أو عند اثنين ونصا على اجتماعهما على ~~الانفراد بحفظه أو الاجتماع عليه فذاك وإن أطلقا فليس لأحدهما الانفراد ~~بحفظه ولو مات العدل أو فسق أو كان فاسقا فزاد في فسقه جعلاه حيث يتفقان ~~وإن تشاحا وضعه الحاكم عند عدل ويستحق بيع المرهون عند الحاجة ويقدم ~~المرتهن يثمنه ويبيعه الراهن أو وكيله بإذن المرتهن فإن لم يأذن قال له ~~الحاكم ائذن في بيعه أو أبرئه منه ولو طلب المرتهن بيعه فأبى الراهن ألزمه ~~الحاكم قضاء الدين أو بيعه فإن أصر باعه الحاكم وقضى الدين من ثمنه ولو ~~باعه المرتهن بإذن الراهن صح إن باعه بحضرته ms372 أو قدر له الثمن أو كان مؤجلا ~~وإلا فلا ولو شرط أن يبيعه العدل جاز ولا يشترط مراجعة الراهن فإذا باع ~~فالثمن عنده من ضمان الراهن حتى يقبضه المرتهن ولو تلف في يد العدل ثم ~~استحق المرهون فإن شاء المشتري رجع على العدل وإن شاء على الراهن والقرار ~~عليه ولا يبيع العدل إلا بثمن مثله حالا من نقد بلده كالوكيل فإن اختل شيء ~~من ذلك لم يصح البيع ولا يضر النقص عن ثمن المثل بقدر يتسامح به الناس فيه ~~فإن زاد راغب قبل لزوم العقد وجب فسخه فإن لم يفعل انفسخ ومؤنة المرهون على ~~مالكه ويجبر عليها لحق المرتهن ولا يمنع الراهن من مصلحة المرهون كفصد ~~وحجامة ويصدق المرتهن في دعوى التلف بيمينه دون دعوى الرد ( ينفك ) الرهن ( ~~بالإبرا ) بالقصر للوزن من جميع الدين فإن بقى شيء منه فلا إلا إن تعدد رب ~~الدين كأن رهن عبدا من اثنين بدينهما عليه صفقة واحدة ثم برىء عن دين ~~أحدهما أو الصفقة وإن اتحد الدائن والمدين كأن رهن نصف عبد PageV01P196 # في صفقة وباقيه في أخرى أو من عليه الدين كأن رهن اثنان من واحد بدينه ~~عليهما وإن اتحد وكيلهما لأن المدار على اتحاد الدين وتعدده كما مر أو صاحب ~~العارية وإن اتحد العاقدان والدين كأن استعار عبدا من مالكيه ليرهنه فرهنه ~~فينفك نصيب أحدهما بأداء قدر حصته من الدين بان قصد المؤدى الأداء عن نصيب ~~أحدهما بعينه أو أطلق ثم جعله عنه بخلاف ما إذا قصد الشيوع أو أطلق ثم جعله ~~عنهما أو لم يعرف حاله ( وفسخ الرهن ) فينفك به بأن فسخه الراهن والمرتهن ~~أو المرتهن وحده ( كذا إذا زال جميع الدين ) بأداء أو حوالة أو غيرهما # |2 باب الحجر 2 # هو لغة المنع وشرعا المنع من التصرف المالي والأصل فيه قوله تعالى @QB@ ~~وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح @QE@ الآية وقوله تعالى @QB@ فإن كان ~~الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا @QE@ الآية والسفيه المبذر والضعيف الصبي ~~والذي لا يستطيع أن يمل المغلوب على ms373 عقله وهو نوعان أحدهما ما شرع لمصلحة ~~المحجور عليه لنفسه والثاني ما شرع لمصلحة غيره كالحجر على من عنده ماء ~~يتطهر به وقد دخل وقت الصلاة فلا يصح بيعه ولا هبته مع احتياجه له وكذلك ~~السترة والمصحف لغير الحافظ والحجر على معير الأرض للدفن بعده إلى أن يبلى ~~الميت وعلى المشتري في المبيع قبل القبض وعلى المردود عليه بالعيب إلى رد ~~الثمن والحجر الغريب وهو الحجر على المشتري في المبيع وجميع أمواله إلى ~~إعطاء الثمن وكذلك المستأجر والحجر على المشتري بشرط الاعتاق فليس له بيعه ~~ولو بهذا الشرط وعلى العبد المأذون لحق الغرماء وعلى المشتري في نعل الدابة ~~المردودة بالعيب المتروك للبائع إذا كان قلعه يحدث عيبا إلى حين سقوطه وعلى ~~الراهن لحق المرتهن وعلى المرتهن في بيع الجارية المرهونة إذا أحبلها ~~الراهن المعسر إلى أن تضع وتسقى الولد اللبأ ويستغنى بغيرها وعلى الممتنع ~~من إعطاء الدين وماله زائد إن التمسه الغرماء وعلى الغاصب في المغصوب ~~المخلوط بما لا يتميز إلى إعطاء البدل وعلى مالك الرقيق المغصوب الذي أدى ~~الغاصب قيمته لإباقه ثم وجده إلى استرداد القيمة وعلى المالك فيما استأجر ~~على العمل فيه كما لو استأجر صباغا لصبغ ثوب وسلمه له فليس له بيعه إلا بعد ~~انتهاء العمل وتوفية الأجرة وعلى المريض لحق الورثة وعلى الورثة في التركة ~~لحق الميت والغرماء وعلى الأصل الواجب إعفافه في الامة التي ملكها له فرعه ~~حتى لا يعتقها وعلى الموصى له بعين ممن ماله غائب وعلى السيد في نفقة أمته ~~وكسب عبده الذين زوجهما إلى إعطاء البدل وعلى الورثة في الدار التي استحقت ~~المعتدة بالحمل أو بالأقراء السكنى فيها إلى انقضاء العدة وعلى المرتد لحق ~~المسلمين وعلى السيد في بيع أم الولد وعلى من نذر إعتاق عبد بعينه فلا يخرج ~~عنه إلا بالإعتاق ومع ذلك ليس له التصرف فيه بخلاف ما إذا نذر الصدقة بدرهم ~~بعينه فإنه يزول ملكه عنه للفقراء وعلى السيد في الرقيق المكاتب وعلى ~~الرقيق ولو مكاتبا لحق سيده ولله ms374 تعالى وقد أشار الناظم إلى النوع الأول ~~وبعض أقسام الثاني ( جميع من عليه شرعا يحجر ) أي جميع من يحجر عليه شرعا ~~لمصلحة نفسه ( صغير أو مجنون أو مبذر ) بدرج الهمزة فيهما للوزن وهو المضيع ~~للمال باحتمال غبن فاحش في المعاملة أو رمية في بحر أو إنفاقة في محرم نعم ~~صرفه في المطاعم والملابس والصدقة ووجوه الخير ليس بتبذير وإن لم تلق بحاله ~~ويرتفع حجر الصبي ببلوغه رشيدا وهو صلاح الدين والمال فلا يفعل محرما يبطل ~~العدالة من ارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة ولم تغلب طاعاته معاصيه ولو ~~بذر بعد رشده أعاد الحاكم الحجر عليه إذ هو وليه حينئذ ولو فسق لم يحجر ~~عليه ويرتفع حجر المجنون بالإفاقة ومن له أدنى تمييز كالصبي PageV01P197 # المميز والبلوغ باستكمال خمس عشرة سنة قمرية أو بخروج المنى لإمكانه ~~وأقله تسع سنين وإنبات شعر العانة الخشن دليل على بلوغ ولد الكافر لا ~~المسلم بخلاف شعر الإبط واللحية لندورهما قبل خمس عشرة سنة ويجوز النظر ~~للعانة للشهادة وتزيد المرأة بالحيض والحبل فيحكم ببلوغه قبل الولادة بستة ~~أشهر وشيء فلو أتت المطلقة بولد يلحق الزوج حكمنا ببلوغها قبل الطلاق ولو ~~أمنى الخنثى من ذكره وحاض من فرجه حكم ببلوغه لا إن وجد من أحدهما ولا بد ~~من اختبار الرشد فيختبر ولد التاجر بالمماكسة في البيع والشراء وولد الزراع ~~بالزراعة والنفقة على القوام بها والمرأة بما يتعلق بالغزل والقطن وصون ~~الأطعمة عن الهرة والفأرة وحفظ متاع البيت مرات وكل بما يليق به حتى يغلب ~~على الظن رشده وذلك قبل البلوغ ويسلم إليه المال ليماكس لا ليعقد فإن تلف ~~في يده لم يضمن الولي ثم ولي الصبي والمجنون ومن بلغ سفيها الأب وإن علا ثم ~~وصى من تأخر موته منهم ثم الحاكم ولا تلى الأم ويتصرف الولي بالمصلحة ويبنى ~~له دوره بالطين والآجر لا اللبن والجص ولا يبيع العقار وآنية النقية كنحاس ~~ونحوه إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة وله بيع ماله بعرض ونسيئة للمصلحة وإذا باع ~~نسيئة زاد على ms375 ثمنه قدرا لائقا بالأجل وأشهد وارتهن رهنا وافيا من مشتر ثقة ~~موسر لأجل قصير عرفا ويأخذ له بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة ثم أشار إلى ~~نتيجة الحجر على الثلاثة وفائدته بقوله ( تصريفهم لنفسهم قد أبطلا ) بألف ~~الإطلاق أي تصرفهم في المال بيعا وشراء وقرضا وغيرها من التصرف القولي ~~والفعلي قد أبطله الشارع لمصلحة أنفسهم ويؤاخذون بما يتلفونه لأنه من باب ~~خطاب الوضع في غير السفيه وتصح وصية سفيه وتدبيره وطلاقه وخلعه زوجته ونفيه ~~النسب ولو صالح عن قصاص لزمه على الدية فأكثر لم يمنعه الولي وله عقد ~~الجزية بدينار بلا إذن وليه ويمتنع منه ومن وليه على أكثر منه ويصح قبوله ~~الهبة ولو نذر التصدق بمال في ذمته صح أو بعين فلا ولا تصح تصرفاته المالية ~~بإذنه ويصح إقراره بحد أو قصاص وحكمه في العبادات كرشيد لكن لا يفرق الزكاة ~~بنفسه ( ومفلس قد زاد دينه ) الذي عليه لآدمي وهو حال لازم ( على أمواله ~~بحجر قاض ) عليه ( بطلا ) بألف الإطلاق ( تصريفه ) المالي المفوت لتعلق حق ~~الغرماء به حينئذ ( في كل ما تمولا ) ويحجر الحاكم وجوبا بسؤاله أو بسؤال ~~الغرماء أو بعضهم ودينه يحجر به وله الحجر من غير سؤال إذا كان الدين لصبي ~~أو مجنون أو سفيه ولا تحل الديون بالحجر ولا بالجنون وخرج بقوله قد زاد ~~دينه على أمواله من زاد ماله على دينه واستويا فإنه لا يحجر عليه وإن لم ~~يكن كسوبا وكانت نفقته من ماله ويندب للقاضي أن يشهد على حجره ليحذر الناس ~~معاملته ( لا ذمة ) أي يبطل تصرفه بعد الحجر في عين ماله لا تصرفه الكائن ~~في ذمته فانه لا يبطل إذ لا حجر عليه فيها ولا ضرر فيه على الغرماء فلو باع ~~سلما أو اشترى في الذمة صح وثبت المبيع الثمن في ذمته ويتعدى الحجر إلى ما ~~حدث بعده ويصح إقراره بعين مطلقا أو دين أسنده إلى ما قبل الحجر وإن أطلق ~~روجع فان تعذرت مراجعته فكالإسناد إلى ما بعد الحجر فلا يقبل إلا إذا أسنده ms376 ~~لإتلاف أو جناية وإن نكل المفلس أو وارثه عن اليمين المردودة أو عن اليمين ~~مع الشاهد لم يحلف غريم المفلس ثم القاضي يبيع مال المفلس أو يكرهه على ~~البيع وكذا المديون الممتنع من أداء ما عليه ويستحب أن يكون ذلك بحضور ~~المفلس ومستحقي الدين ويقدم بيع ما يخاف فساده ثم ما تعلق بعينه دين ثم ~~الحيوان ثم المنقول ثم العقار ويباع مسكنه وخادمه وإن احتاج إليهما وكذا ~~مركوبه ويبيع كل شىء في سوقه فلو باع في غيره بثمن المثل من نقد البلد صح ~~ويقسم الأثمان بين الغرماء بنسبة ديونهم الحالة من غير طلب بينة بانحصار ~~الغرماء وإن ظهر دين بعد القسمة رجع صاحبه بما يخص دينه ولو ظهر ما باعه ~~الحاكم مستحقا رجع المشترى بكل الثمن في مال المفلس وينفق الحاكم على ~~المفلس وعلى PageV01P198 ممونه من زوجة سابقة الحجر وقريب وإن حدث بعد ~~الحجر نفقة المعسرين إلى الفراغ من بيع ماله ويكسوهم بالمعروف إن لم يكن له ~~كسب يفي بذلك ويترك له دست ثوب يليق به ولمن تلزمه مؤنته وسكنى ونفقة يوم ~~القسمة ويؤجر القاضي الموقوف عليه وأم ولده وتصرف الأجرة للغرماء ( والمرض ~~المخوف ) بأن ظنناه مخوفا و ( إن ) أي إن ( مات ) المريض ( فيه يوقف ~~التصريف ) أي تصرفه ( فيما على ثلث ) أي ثلث ماله ( يزيد عنده ) أي عند ~~الموت أي أو كان تبرعا لوارثه ( على إجازة الوريث بعده ) أي بعد الموت ~~والوريث بفتح الواو وكسر الراء بوزن فعيل بمعنى الوارث أو بقيتهم في ~~الثانية وخرج بالمخوف ما إذا ظنناه غير مخوف فمات فإنه إن حمل على الفجأة ~~كوجع الضرس نفذ تصرفه وإلا كإسهال يوم أو يومين فمخوف وبقوله إن مات فيه ما ~~لو برىء منه فإنه ينفذ وعلم من كلامه أن المعتبر في قدر الثلث وقت الموت ~~وأنه لا عبرة بإجازة الوارث أو رده قبله والإجازة تنفيذ لا ابتداء عطية فلا ~~يحسب من ثلث من يجيز في مرضه القدر الذي أجازه ولا يتوقف على إجازة ورثته ~~ومن المخوف قولنج وذات ms377 جنب ورعاف دائم وإسهال متواتر أو ينحرف البطن فلا ~~يمكنه الاستمساك ويخرج الطعام غير مستحيل أو يكون معه زحير وهو الخروج بشدة ~~ووجع أو بعجلة ويمنعه النوم أو يكون معه دم من كبد أو عضو شريف ودق وابتداء ~~فالج ويلحق بالمخوف أسر من اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين متكافئين ~~أو قريبي التكافؤ وتقديم لقصاص أو رجم واضطراب ريح وهيجان موج في حق راكب ~~سفينة وطلق حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة ووقوع الطاعون في بلده إذا ~~وقع في أمثاله وفشو الوباء مخوف ولو في حق من لم يصبه وإذا اختلف الوارث ~~والمتبرع عليه في كون المرض مخوفا فالقول قول المتبرع عليه وعلى الوارث ~~البينة ولا يثبت إلا بشهادة رجلين فإن كانت العلة بامرأة على وجه لا يطلع ~~عليه الرجال غالبا يثبت برجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوة مع العلم ~~بالطلب وضابط ما يحسب من الثلث في غير الوارث كل تصرف فوت ما لا حاصلا أو ~~كمينا كما في ثمر المساقاة ومنافع غير بدن المريض بغير عوض المثل ككونه ~~بغبن فاحش أو مجانا بلا استحقاق شرعي أو فوت يدا كما في البيع بمؤجل ولو ~~بأكثر من قيمته أو اختصاصا كما في السرجين ونحوه وإذا اجتمع تبرعات متعلقة ~~بالموت وعجز عنها الثلث فإن تمحض العتق أقرع أو غيره قسط عليه الثلث أو ~~اجتمع هو وغيره قسط عليهما بالقيمة أو منجزة قدم الأول فالأول حتى يتم ~~الثلث فإن بقى شيء وقف على إجازة الوارث فإذا وجدت تلك التبرعات دفعة واتحد ~~الجنس كعتق عبيد وإبراء جمع أقرع في العتق وقسط في غيره ( والعبد ) أي ~~الرقيق إن ( لم يؤذن له في متجر ) من سيده ( يتبع بالتصريف للتحرر ) أي ~~العتق واللام فيه بمعنى في أو عند أو بعد فلا يصح تصرفه ببيع ولا شراء ولا ~~قرض ولا ضمان ولا غيرها لأنه محجور عليه لحق سيده فيتبع بما تلف تحت يده أو ~~أتلفه بعد عتقه لأنه لزمه برضا مستحقه نعم يصح خلعه وقبوله الهبة ms378 والوصية ~~بغير إذن سيده إلا إن كان الموصى به أو الموهوب أصل سيده أو فرعه وكانت ~~نفقته واجبة على سيده في الحال أما إذا أذن سيد الرقيق له في التجارة فله ~~ذلك بيعا وشراء ولازمهما كالرد بالعيب والمخاصمة في العهدة ولو أبق لم ~~ينعزل فله التجارة ولو في موضع الإباق إلا أن يخص سيده الإذن بغيره ولا ~~يصير بسكوت سيده على تصرفه مأذونا له وإذا أذن له في نوع من المال لم يصر ~~مأذونا له في غيره أو قيد الإذن بوقت كسنة لم يكن مأذونا له بعد انقضاء ولا ~~يستفيد بالإذن في التجارة التصرف في رقبته ببيع ولا غيره ولا في منفعتها ~~بإجارة أو جعالة ولا فيما اكتسبه بنحو احتطاب واصطياد وقبول هبة ونحوها ولا ~~يعامل سيده ولا مأذونه وله الإذن لعبد التجارة في تصرف معين لا في ~~PageV01P199 التجارة ويكفى في جواز معاملة الرقيق بينة بإذن سيده له أو ~~إخبار عدل به أو شيوع ذلك بين الناس أو سماع من يعامله ذلك من سيده ولا ~~يكفى فيه قول الرقيق أما لو قال حجر على سيدي لم تجز معاملته ولو نفى ذلك ~~السيد وقال لم أحجر عليه لأنه هو العاقد وهو يقول إن عقده باطل ويحصل الحجر ~~على الرقيق المأذون باعتاقه أو بيعه ولو عرف أن الرقيق مأذون له وعامله فله ~~أن يمتنع من تسليم المبيع له حتى يشهد بالإذن له عدلان كما أن له الامتناع ~~من الدفع إلى الوكيل ولو صدقه على الوكالة حتى يثبت ذلك بالبينة ثم لو أعتق ~~المأذون كان لصاحب الدين مطالبته بدين التجارة كما يطالب بذلك عامل القراض ~~والوكيل ولو بعد عزلهما مع رب المال فلصاحب الدين مطالبته في الصور الثلاث ~~ولو أدى العامل أو الوكيل رجع على المالك بما أدى بخلاف العبد لا يرجع على ~~السيد بما أداه بعد عتقه ويؤدى المأذون ديون التجارة من كسبه الحاصل قبل ~~حجر السيد كاحتطاب واصطياد ومن مال التجارة أصلا وربحا من كسبه بعد الحجر ~~عليه ولا يتعلق برقبته ms379 ولا ذمة سيده # |2 باب الصلح وما يذكر معه 2 # وهو لغة قطع النزاع وشرعا عقد يحصل به ذلك وهو أنواع صلح بين المسلمين ~~والكفار وبين الإمام والبغاة وبين الزوجين عند الشقاق وصلح في المعاملة وهو ~~مقصود الباب والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ والصلح خير @QE@ وخبر ~~الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا والكفار ~~كالمسلمين وإنما خصهم بالذكر لانقيادهم إلى الأحكام غالبا فالصلح الذي يحل ~~الحرام كأن يصالح على خمر أو نحوه والذي يحرم الحلال كأن يصالح على أن لا ~~يتصرف في المصالح به ولفظه يتعدى للمتروك بمن وعن وللمأخوذ بعلى والباء ~~غالبا ( الصلح ) عما يدعى به عينا أو دينا على غير المدعى به أو على بعضه ( ~~جائز مع الإقرار ) به من المدعى عليه ( إن سبقت خصومة الإنكار ) وفي نسخة ~~بدل هذا بعد خصومة بلا إنكار وخرج به ما إذا جرى من غير سبق خصومة كأن قال ~~من غير سبقها صالحني من دارك على كذا فلا يصح لكنه كناية في البيع فإن ~~نوياه به صح وخرج بقوله مع الإقرار الصلح مع إنكار المدعى عليه أو مع سكوته ~~فلا يصح سواء أصالح على نفس المدعى به أو على بعضه عينا كان أو دينا أو على ~~غيره إذ لا يمكن تصحيح التمليك مع الإنكار لاستلزامه أن يملك المدعى به ما ~~لا يملكه ويتملك المدعى عليه ما يملكه وسواء أصالحه عن المدعى به أم عن ~~الدعوى فلو قال المنكر صالحني عن دعواك على كذا لم يصح بل الصلح عن الدعوى ~~لا يصح مع الإقرار أيضا إذ الدعوى لا يعتاض عنها ولا يبرأ منها ولو أقام ~~المدعى بينة بعد الإنكار صح الصلح لثبوت الحق بها كثبوته بالإقرار ولو أنكر ~~فصولح ثم أقر لم يصح الصلح ولو ادعى عينا فقال رددتها إليك ثم صالحه صح إن ~~كانت مضمونة إذ قوله في الرد غير مقبول وقد أقر بالضمان بخلاف ما إذا كانت ~~أمانة فلا يصح الصلح لأن القول قوله فيكون صلحا ms380 على إنكار نعم إذا قال ~~أجنبي إن المدعى عليه أقر عندي سرا ووكلني في مصالحتك فصالحه صح لأن قول ~~الإنسان في دعوى الوكالة مقبولة في المعاملات ومحله إذا لم يعد المدعى عليه ~~الإنكار بعد دعوى الوكالة فلو أعاد كان عزلا فلا يصح الصلح منه ولو قال هو ~~منكر ولكنه مبطل في إنكاره فصالحني له لتنقطع الخصومة بينكما فصالحه صح إن ~~كان المدعى به دينا لا عينا وإن قال فصالحني لنفسي فإن كان المدعى به دينا ~~لم يصح وإن كان عينا فهو شراء مغصوب إن قدر على انتزاعه PageV01P200 صح ~~وإلا فلا ( وهو ) أي الصلح عما يدعى به ( ببعض المدعى ) به ( في العين ) ~~كأن صالح من دار على بعضها ( هبة ) للبعض الآخر لصدق الهبة عليه فيثبت فيه ~~ما يثبت فيها من إيجاب وقبول وقبض بإذن أو مضى زمن إمكانه ويصح بلفظ الهبة ~~أيضا ( أو براءة ) بدرج الهمزة للوزن ( في الدين ) كأن صالح من ألف في ~~الذمة على بعضها فيثبت فيه ما يثبت في الإبراء ويصح بلفظ الإبراء والحط ~~والإسقاط ونحوها نحو أبرأتك من خمسمائة من الألف الذي لي عليك أو حططتها ~~عنك أو أسقطتها وصالحتك على الباقي ولا يشترط في ذلك القبول وإن اقتصر على ~~لفظ الصلح كقوله صالحتك عن العشرة التي لي عليك على خمسة اشترط القبول لأن ~~لفظ الصلح يقتضيه وهذان القسمان يسميان صلح الحطيطة ( وفي سواه ) أي المدعى ~~به لفظة في فيه بمعنى الباء أو على ( بيع ) كأن صالح من دار أو دين على ~~ثوبه أو عشرة في الذمة فهو بيع من المدعى للمدعى عليه للشيء المدعى به بلفظ ~~الصلح يثبت فيه أحكامه كالخيار والشفعة والرد بالعيب ومنع تصرفه في المصالح ~~عليه قبل قبضه واشتراط التقابض في المصالح عنه والمصالح عليه إن اتفقا في ~~علة الربا ( أو إجارة ) بدرج الهمزة للوزن كأن صالح من دار أو ثوب على خدمة ~~عبده شهرا فهو إجارة على المنفعة بالعين المدعاة تثبت فيها أحكامها ( ~~والدار للسكنى هو الإعارة ) يعنى إذا صالح على منفعة ms381 المدعى به أو منفعة ~~بعضه كسكنى الدار المدعاة فهو إعارة للمدعى به يرجع فيها متى شاء فإن عين ~~مدة كانت إعارة مؤقتة وإلا فمطلقة وقد يكون الصلح سلما بأن يجعل المدعى به ~~رأس مال السلم وجعالة كقوله صالحتك من كذا على رد عبدي وخلعا كصالحتك من ~~كذا على أن تطلقني طلقة ومعاوضة عن دم كصالحتك من كذا على ما أستحقه عليك ~~من القصاص وفداء كقوله للحربي صالحتك من كذا على إطلاق هذا الأسير وفسخا ~~كأن صالح من المسلم فيه على رأس المال وقربة في أرض وقفت مسجدا فادعاها شخص ~~وأنكر الواقف فصالحه آخر ( بالشرط أبطل ) أنت الصلح كصالحتك بكذا على أن ~~تبيعني أو تؤجرني المكان الفلاني بكذا أو على إبرائك من كذا إن أعطيتني ~~الباقي لأنه إما هبة أو إبراء أو بيع أو إجارة وكل بهذا الشرط ونحوه غير ~~صحيح فكذلك ما كان بمعناه ولو صالح من عشرة مؤجلة على خمسة حالة لم يصح لأن ~~صفة الحلول لا يصح إلحاقها والخمسة إنما تركها في مقابلة ذلك فإذا انتفى ~~الحلول انتفى الترك ( وأجز في الشرع على مروره ) في درب مثلا منع أهله ~~استطراق من لاحق له فيه لأنه انتفاع بالأرض ثم إن قدر مدة فإجارة وإن أطلق ~~أو شرط التأبيد فبيع لجزء شائع من الدرب تنزيلا للمصالح منزلة أحدهم كما لو ~~صالح على إجراء نهر في أرضه ويكون ذلك تمليكا للنهر ( ووضع الجذع ) بإعجام ~~الذال بمال على جدار بين دارين يختص به أحد المالكين أو يكون مشتركا ولا ~~يجبر عليه فلو رضى بالوضع بلا عوض فهو إعارة يرجع فيها قبل الوضع وبعده ~~كسائر العوارى أو بعوض على مدة معلومة فإجارة وإن أذن فيه بلفظ البيع أو ~~الصلح وبين الثمن فهذا عقد فيه شوب بيع وإجارة لكونه على منفعة لكنها مؤبدة ~~للضرورة ( وجاز إشراع جناح ) أي خشب خارج وكذا ساباط وهو سقيفة على حائطين ~~هو بينهما ( معتلى ) أي عال بحيث يمر تحته منتصبا وعلى رأسه الحمولة ~~العالية سواء كان الشارع واسعا أم ms382 ضيقا وإن كان ممر الفرسان والقوافل اعتبر ~~أيضا أن يمر تحته المحمل على البعير مع أخشاب المظلة لأن ذلك وإن ندر قد ~~يتفق ( لمسلم ) فلا يجوز الإشراع للكافر ( في نافذ ) بإعجام الذال ( من سبل ~~) أي طرق أما غير النافذ فلا يجوز ذلك فيه إلا بإذن أهله ( لم يؤذ من مر ) ~~فإن آذاه ولو بإظلام ( 26 غاية البيان ) PageV01P201 الموضع لم يجز ويزيله ~~الحاكم ويمتنع الصلح على ذلك بمال وإن كان المصالح هو الإمام ولم يضر ~~المارة إذ الهواء لا يفرد بالعقد وإنما يتبع القرار وما لا يضر في الشارع ~~يستحق الإنسان فعله فيه من غير عوض كالمرور واحترز بالجناح أي وما في معناه ~~من التصرف عن غيره كبناء دكة أو غرس شجرة فإن ذلك لا يجوز وإن لم يضر لأن ~~شغل المكان بما ذكر مانع من الطروق وقد تزدحم المارة فيصطكون به ( وقدم ~~بابكا ) بألف الإطلاق أي جوازا في درب غير نافذ إلى رأس الدرب لأنه تصرف في ~~ملكك مع تركك لبعض حقك لكن يلزمك سد الأول ( وجاز ) لك ( تأخير ) لبابك عن ~~رأس الدرب ( بإذن الشركا ) في الدرب وأهل الدرب غير النافذ من نقد باب داره ~~إليه لا من لاصقه جداره وتختص شركة كل واحد بما بين رأس الدرب وباب داره # |2 باب الحوالة 2 # هو بفتح الحاء أفصح من كسرها من التحول والانتقال وفي الشرع عقد يقتضى ~~نقل دين من ذمة إلى ذمة والأصل فيها قبل الإجماع خبر مطل الغنى ظلم وإذا ~~أتبع أحدكم على ملىء فليتبع بإسكان التاء في الموضعين والامر للندب وصرفه ~~عن الوجوب القياس على سائر المعاوضات ولها أركان محيل ومحتال ومحال عليه ~~ودين للمحتال على المحيل ودين للمحيل على المحال عليه وصيغة وهي بيع دين ~~بدين جوز للحاجة ولهذا لم يعتبر التقابض في المجلس وإن كان الدينان ربويين ~~( شرط ) صحتها ( رضا المحيل والمحتال ) لأن للمحيل أن يوفى دينه من حيث شاء ~~فلا يلزم بجهة وحق المحتال في ذمة المحيل فلا ينتقل إلا برضاه والمراد ~~برضاهما الإيجاب ms383 والقبول كما في البيع ونحوه وعبروا هنا بالرضا تنبيها على ~~أنه لا يجب على المحتال الرضا بالحوالة كسائر المعاوضات وتوطئة لقولهم لا ~~يشترط رضا المحال عليه أي لأنه محل الحق والتصرف كالعبد المبيع ولأن الحق ~~للمحيل فله أن يستوفيه بغيره كما لو وكل غيره بالاستيفاء وصيغتها نحو أحلتك ~~على فلان بالدين الذي لك على أو نقلت حقك إلى فلان أو جعلت ما أستحقه على ~~فلان لك أو ملكتك الدين الذي لي عليه بحقك و ( لزوم دينين ) أي يشترط لزوم ~~دينين من المحال به والمحال عليه وتصح بالثمن في مدة الخيار وعليه لأن ~~الأصل اللزوم وتصح بالجعل قبل الفراغ ولا عليه وتصح بنجوم الكتابة لا عليها ~~وتصح بدين معاملة للسيد على مكاتبه وعلم مما مر أنها لا تصح بدين السلم ولا ~~عليه لعدم جواز بيعه وأنها تصح بالثمن قبل قبض المبيع والأجرة قبل مضي ~~المدة والصداق قبل الدخول والموت ونحوها وعليها و ( اتفاق المال ) أي يشترط ~~اتفاق الدينين ( جنسا وقدرا ) وصفة و ( أجلا وكسرا ) وقد يفهم من اعتبار ~~التساوي في الصفة أنه لو كان بأحدهما رهن أو ضامن اعتبر كون الآخر كذلك ~~وليس كذلك بل لو أحاله على دين به رهن أو ضامن انفك الرهن وبرىء الضامن لأن ~~الحوالة كالقبض بدليل سقوط حبس المبيع والزوجة فيما إذا أحال المشتري ~~بالثمن والزوج بالصداق ويشترط أيضا علمهما بتساوي الدينين في الجنس والقدر ~~والصفة فلو جهلاه أو أحدهما لم تصح وإن تساوى الدينان في نفس الأمر لأنها ~~معاوضة فلا بد من علمهما بحال العوضين وإنما اشترط استواء القدر في غير ~~الربوي لما مر أن لحوالة عقد إرفاق إلى آخره فلا تصح بإبل الدية ولا عليها ~~و ( بها ) أي الحوالة ( عن الدين ) الذي للمحتال ( المحيل يبرا ) عن دينه ~~المذكور ويلزم من ذلك براءة ذمة المحال عليه عن دين المحيل فلا رجوع ~~للمحتال على المحيل وإن كان المحال عليه مفلسا PageV01P202 عند الحوالة ~~وجهل إفلاسه أو أفلس أو أنكر الحوالة أو دين المحيل كما لا رجوع له ms384 فيما لو ~~اشترى شيئا وغبن فيه أو أخذ عوضا عن دينه وتلف عنده ولأنه أوجب في الخبر ~~اتباع المحال عليه مطلقا ولأنه لو كان له الرجوع لما كان لذكر الملاءة في ~~الخبر فائدة لأنه إن لم يصل إلى حقه رجع به فعلم بذكرها أن الحق انتقل ~~انتقالا لا رجوع به فيها وأن فائدة ذكرها حراسة الحق وإلا فهي صحيحه على ~~غير الملىء بالإجماع فلو شرط الرجوع بشيء من ذلك فسد الشرط والحوالة وتبطل ~~الحوالة بفسخ البيع في زمن الخيار أو بالإقالة أو بالتحالف أو بالعيب إن ~~أحال المشتري البائع بخلاف ما إذا أحال البائع على المشتري لا تبطل الحوالة ~~برد المبيع بشيء مما ذكر لتعلق الحق هنا بثالث فيبعد ارتفاعهما بفسخ يتعلق ~~بالعاقدين ثم إذا أخذ المحتال حقه من المشتري رجع به المشتري على البائع ~~ولا يرجع به قبل الأخذ منه وإن كانت الحوالة كالقبض لأن الغرم إنما يكون ~~بعد القبض حقيقة لا حكما ولو باع رقيقا وأحال بثمنه ثم اتفق المتبايعان ~~والمحتال على حريته أو ثبتت بينة بطلت الحوالة وإن كذبهما المحتال ولا بينة ~~حلفاه على نفي العلم بحريته ثم يأخذ المال من المشتري ويرجع المشتري على ~~البائع # |2 باب الضمان 2 # هو لغة الالتزام وشرعا يقال لالتزام حق ثابت في ذمة الغير أو إحضار من هو ~~عليه أو عين مضمونة ويقال العقل الذي يحصل به ذلك ويسمى الملتزم لذلك ضامنا ~~وضمينا وحميلا وزعيما وكفيلا وصبيرا وقبيلا والأصل فيه قبل الإجماع خبر ~~الزعيم غارم واستؤنس له بقوله تعالى @QB@ ولمن جاء به حمل بعير وأنا به ~~زعيم @QE@ وكان حمل البعير معروفا عندهم ويدل له خبر الزعيم غارم وخبر أنه ~~صلى الله عليه وسلم تحمل عن رجل عشرة دنانير وخبر أنه صلى الله عليه وسلم ~~أتى بجنازة فقال هل ترك شيئا قالوا لا قال هل عليه دين قالوا ثلاثة دنانير ~~فقالوا صلوا على صاحبكم قال أبو قتادة صل عليه يا رسول الله وعلى دينه فصلى ~~عليه وللضمان خمسة أركان ضامن ومضمون ms385 له ومضمون عنه ومضمون به وصيغة ( يضمن ~~ذو تبرع ) مختار فلا يصح من مكره ولو رقيقا بإكراه سيده ولا من غير مكلف ~~إلا السكران ولا من محجور عليه بسفه ولو بإذن وليه ولا من رقيق ولو مكاتبا ~~أو أم ولد ولا من مبعض في غير نوبته بدون إذن سيده فإن ضمن الرقيق بإذن ~~سيده صح ولو عن السيد لا له لأنه يؤديه من كسبه وهو لسيده ويؤخذ من العلة ~~صحة ضمان المكاتب سيده وهو كذلك ولو ضمن المأذون له في التجارة وعليه ديون ~~تتعلق بما فضل عنها ولو حجر عليه باستدعاء الغرماء لم يتعلق بما في يده ~~قطعا ويصح ضمان المحجور عليه بفلس ويطالب بما ضمنه بعد فك حجره ولا يصح ~~ضمان من عليه دين مستغرق في مرض موته فلو ضمن في مرضه ثم أقر بدين مستغرق ~~قدم الدين ولا يؤثر تأخير الإقرار به وشمل كلامه صحة الضمان عن الحي ولو ~~رقيقا أو معسرا وعن الميت وعن الضامن ولو ضمن في مرض موته بإذن المديون حسب ~~من رأس المال لأن للورثة الرجوع على الأصيل أو بغير إذنه فمن الثلث ومحل ~~حسبان ضمان المريض بالأذن من رأس المال إذا وجد مرجعا ( وإنما يضمن دينا ~~ثابتا ) في الذمة سواء أكان مالا أم عملا فلا يصح ضمان ما ليس بثابت وإن ~~تأخر سبب وجوبه كنفقة الغد للزوجة ونفقة القريب وإبل الدية على العاقلة قبل ~~تمام السنة لأنه توثقة فلا يتقدم ثبوت الحق كالشهادة ويكفى ثبوته باعتراف ~~الضامن وإن لم يثبت على المضمون عنه فلو قال لزيد على عمر وألف وأنا ضامنه ~~لزمه وإن أنكر عمرو ويصح ضمان الزكاة عمن هي عليه ويعتبر الأذن عند الأداء ~~لافتقار الزكاة إلى النية وصورته ما في المهمات في الضمان عن الحي أما ~~الميت PageV01P203 فيجوز أداء الزكوات والكفارات عنه وإن انتفى الإذن ولا ~~فرق في ذلك بين أن يسبقه ضمان أولا ثم إن كانت الزكاة في الذمة فواضح أو في ~~العين فيظهر صحتها أيضا كما أطلقوه كالعين المغصوبه ms386 و ( قد لزما ) أي كونه ~~لازما أو آيلا إلى اللزوم كالثمن في مدة الخيار لا جعل الجعالة قبل فراغ ~~العمل ولا نجوم الكتابة إذ للمكاتب إسقاطها ولا فرق في اللازم بين المستقر ~~كثمن المبيع بعد قبضه وغير المستقر كثمنه قبل قبضه ( يعلم ) أي يشترط كونه ~~معلوما للضامن جنسا وقدرا وصفة فلا يصح ضمان المجهول ولا غير المعين كأحد ~~الدينين ويصح ضمان إبل الدية لأنها معلومة السن والعدد ويرجع في صفتها إلى ~~غالب إبل البلد ولو ضمن من واحد إلى عشرة لزمه تسعة ويصح ضمان الحال مؤجلا ~~وعكسه ويثبت الأجل دون الحلول ويشترط فيه أيضا كونه قابلا لأن يتبرع به ~~الإنسان على غيره فلا يصح ضمان القود وحد القذف والأخذ بالشفعة ومعرفة ~~الضامن المضمون له أو وكيله لتفاوت الناس في الإيفاء والاستيفاء تشديدا ~~وتسهيلا وتكفى معرفة عينه وإن لم يعرف نسبه ولا يعتبر رضا المضمون عنه لأن ~~الضمان محض التزام ولا معرفته لجواز أداء دين الغير بدون إذنه ومعرفته ~~فالتزامه في الذمة أجوز ( كالابراء ) أي يشترط في الابراء كون المبر أمنه ~~معلوما للمبرئ فقط في غير إبل الدية فلا يصح من مجهول نعم إن كان الابراء ~~في مقابلة طلاق اعتبر علمهما لأنه يؤول إلى معاوضة وإذا أراد أن يبرء من ~~مجهول فطريقه أن يذكر عددا يعلم أنه لا يزيد الدين عليه فلو كان يعلم أنه ~~لا يزيد على مائة مثلا فيقول أبرأتك من مائة ولو قال أبرأتك من درهم إلى ~~مائة لم يبرأ من الواحد ويحتاج إلى إبرائه من درهم ثانيا ولا يصح الابراء ~~من الدعوى وله العود إليها بعد الابراء منها 0 والمضمون له طالب ضامنا ومن ~~تأصله ) أي للمضمون له مطالبة كل من الضامن والأصيل بالدين له مطالبة ~~الضامن وإن كان الأصيل حاضرا موسرا وإذا طالب المستحق الضامن فله مطالبته ~~الأصيل بتخليصه بالأداء إن ضمن بإذنه وإلا فلا وليس له أن يطالبه قبل أن ~~يطالب لأنه لم يغرم شيئا ولو طولب به ولو كان الأصيل محجورا عليه كصبى ~~فللضامن ms387 باذن وليه إن طولب طلب الولى بتخليصه ما لم يزل الحجر فإن زال توجه ~~الطلب إلى المحجور عليه ويقاس بالصبى المجنون والمحجور عليه بسفه سواء أكان ~~الضامن بأذنهما قبل الجنون والحجر أم بإذن وليهما بعد وليس للضامن حبس ~~الأصيل وإن حبس ولا ملازمته إذ لا يثبت به حق على الأصيل بمجرد الضمان وفهم ~~من التخيير في المطالبة بينهما عدم صحة الضمان بشرط براءة الأصيل ولو أبرأ ~~المستحق الأصيل برأ الضامن ولا عكس ولو مات أحدهما حل عليه دون الآخر وإذا ~~مات الأصيل وخلف تركه فللضامن بالإذن مطالبة صاحب الحق بأن يبرئه ولو ~~بابراء الأصيل أو بأخذ حقه من تركته لأنها قد تتلف فلا يجد مرجعا إذا غرم ( ~~ويرجع الضامن بالاذن بما أدى ) على الأصيل إن أذن له في الضمان والأداء أو ~~في الضمان فقط أو في الأداء بشرط الرجوع عليه وإلا فلا يرجع نعم إن ثبت ~~الضمان بالبينة وهو ينكر كأن ادعى على زيد وغائب ألفا وان كلا منهما ضمن ما ~~على الأخر باذنه فأنكر زيد فأقام المدعى بينة وغرمه لم يرجع زيد على الغائب ~~بالنصف إذا كان مكذبا للبينة لأنه مظلوم بزعمه فلا يرجع على غير ظالمه ولو ~~أدى الضامن من سهم الغارمين فلا رجوع له ومن أدى دين غيره من غير إذن ولا ~~ضمان لم يرجع به وإن أذن له في الأداء والرجوع أو في الأداء فقط رجع وفرق ~~بينه وبين مسئلة الغسال ونحوها بأن المسامحة في المنافع أكثر من الأعيان ~~وحيث ثبت الرجوع فحكمه حكم القرض حتى يرجع في التقوم بمثله صورة ولو أدى ~~مكسرا عن صحاح لم يرجع إلا بما غرم ولو صالح رجع بالأقل من قيمة ما أداه ~~يوم الأداء ومن الدين ولو باعه ثوبا قيمته خمسة بعشرة قدر الدين وتقاصا رجع ~~بالعشرة لثبوتها في ذمته وكذا لو قال بعتكه بما ضمنته وإنما يرجع الضامن ~~والمؤدى ( إذا أشهد ) كل منهما 0 حين سلما ) رجلين أو رجلا و امرئتين أو ~~رجلا ليحلف معه إذا لشاهد مع ms388 اليمين حجة PageV01P204 كافية ولا يضر احتمال ~~الرفع إلى حنفى كما لا تضر غيبته ولا موته ولا بد في شاهدى الأداء من ~~العدالة نعم لو أشهد مستورين فبان فسقهما ولا يكفى إشهاد من يعلم قرب سفره ~~ولو قال أشهدت وماتوا أو غابوا رجع إن صدقه أو أشهدت فلانا وفلانا فكذباه ~~فكما لو لم يشهد ولو قالا لا ندرى وربما نسينا فلا رجوع ولو أذن المدين ~~للمؤدى في تركه فتركه وصدقه على الأداء وأدى بحضرته أو صدقه المستحق في ~~الأداء رجع والألف في لزما وسلما للاطلاق ( والدرك المضمون ) صحيح ويسمى ~~ضمان العهدة وإن لم يكن بحق ثابت للحاجة إليه وهو أن يضمن للمشترى الثمن ~~بتقدير خروج المبيع مستحقا أو متصفا بشئ مما يأتى ويصح ضمان الدرك للمكترى ~~( للرداءة ) للثمن أو المبيع ( يشمل ) أي يشملها ويشمل ( العيب ) في الثمن ~~أو المبيع ( و ) يشمل ( نقص الصنجة ) التى وزنها بها الثمن أو المبيع من ~~غير ذكر استحقاق أو فساد أو رداءة أو عيب أو نقص صنجة وتبع الناطم في ذلك ~~الحاوى الصغير والأصح في الشرح الصغير والروضة عدم شموله للفساد والرداءة ~~والعيب ونقص الصنجة لأن المتبادر منه الرجوع بسبب الاستحقاق ولو قال ضمنت ~~لك خلاص المبيع لم يصح لأنه لا يستقبل بتخليصه إذا استحق بخلاف ضمنت لك ~~خلاصك منه فإنه كضمان الدرك وإنما ( يصح درك ) أي ضمان الدرك ( بعد قبض ~~للثمن ) فإن لم يقبض لم يصح ضمانه لأنه إنما يضمن ما دخل في ضمان المضمون ~~عنه ولزمه رده بالتقدير المار ولو عبر الناظم بالعوض بدل الثمن لتناول ~~كلامه ضمان الدرك للبائع بأن يضمن له المبيع إن خرج االثمن المعين مستحقا ~~إلا أنه تبع الجمهور في فرض ذلك للمشترى ( وبالرضا ) من المكفول أو من وليه ~~إن كان غير مكلف أو وارثه إن كان ميتا ( صحت كفالة البدن ) للحاجة إليها ( ~~في كل من حضوره ) إلى الحاكم ( استحقا ) عند الاستدعاء لحق آدمى لازم ولو ~~عقوبة أو لحق مالى لله تعالى كالمدعى زوجيتها والمبيت قبل دفنه ليشهد على ~~عينه ms389 من لا يعرف نسبه بخلاف من لاحق عليه أو عليه حق آدمى غير لازم كنجوم ~~الكتابة أو عقوبة لله تعالى ( و ) تصح كفالة ( كل جزء دونه لا يبقى ) ~~كالرأس والروح والقلب والكبد والدماغ والجزء الشائع كالثلث والربع من حى ~~لأنه لا يمكن تسليم ذلك إلا بتسليم كل البدن فكان كالكفالة بكلات تلاف ما ~~يبقى الشخص بدونه كاليد والرجل وتصح الكفالة بالعين المضمونة دون غيرها إذا ~~اذن فيها واضع اليد أو كان الكفيل قادرا على أنتزاعها منه ويبرأ الكفيل ~~بتسليم المكفول للمكفول له في مكان عيناه للستليم أو في مكان العقد الصالح ~~له عند الاطلاق بلا حائل كمتغلب فلوسلمه له في غير ما ذكر فله الامتناع من ~~تسلمه إن كان له غرض في الأمتناع كفوت حاكم أو معين وإ لزمه قبوله فإن أبى ~~رفعه إلى الحاكم ليتسلمه عنه فإن لم يكن حاكم أشهد شاهدين أنه سلمه ولو ~~أحضره له قبل زمانه المعين فامتنع المستحق من قبوله نظر هل له غرض كغيبة ~~بينته أو تأجيل دينه أولا والحكم في ذلك كما في المكان وبأن يحضر المكفول ~~في مكان التسليم ويقول سلمت نفسى عن جهة الكفيل ولو سلمه اجنبى عن جهة ~~المكفول باذنه أو قبله المستحق برئ وإلا فلا ( وموضع المكفول ) الغائب 0 إن ~~يعلم ) أي علمه الكفيل والطريق أمن ولم يكن ثم من يمنعه منه لزمه إحضاره ~~ولو فوق مسافة القصر سواء أكان غائبا حين الكفالة أو غاب بعدها ( مهل ) أي ~~يجب إمهاله ( قدر ذهاب وإياب ) أي رجوع ( اكتمل ) وينبغى كما قاله الأسنوى ~~أن يعتبر مع ذلك مدة إقامة المسافرين ثلاثة أيام غير يومى الدخول والخروج ~~للاستراحة وتجهيز المكفول ومتى أعطى الكفيل ما على المكفول ثم قدم استرد ما ~~أعطاه PageV01P205 المكفول له ( وأن يمت ) المكفول ( أو اختفى ) أي أو هرب ~~فلم يعرف مكانه أو تلف العين المضمومة ( لا يغرم ) الكفيل شيئا من المال إذ ~~لم يلزمه كما لو ضمن المسلم فيه فانقطع لا يطلب برأس المال 0 وبطلت ) ~~الكفالة ( بشرط مال يلزم ms390 ) الكفيل إذا مات المكفول أو اختفى أو هرب أو تلفت ~~العين المكفولة لأنه شرط يخالف مقتضاها ولا التزام المال لأنه صبر الضمان ~~معلقا وإنما لم يبطل الشرط فقط كما لو أقرضه بشرط رد مكسر عن صحيح أو شرط ~~الخيار للمضمون له أو ضمن المؤجل بشرط الحلول بجامع أنه زاد خبرا لأن ~~المشروط في تلك صفة تابعة وفى هذه أصل يفرد يعقد ويغتفر في التابع ما لا ~~يغتفر في الأصل ومن اركان الضمان والكفالة الصيغة وهي لفظ أو نحوه يشعر ~~بالالتزام كضمنت دينك عليه أو تحملته أو تقلدته أو تكفلت ببدنه أو أنا ~~بالمال أو باحضار الشخص ضامن أو كفيل أو زعيم أو حميل ولو قال أؤدى المال ~~أو أحضر الشخص فهو وعد لا يجوز تعليقهما ولا توقيتهما نعم لو نجز الكفالة ~~وشرط للاحضار وقتا معلوما جاز # |2 باب الشركة 2 # بكسر الشين وإسكان الراء وحكى فتح الشين وكسر الراء وإسكانها وهى لغة ~~الامتزاج وشرعا ثبوت الحق لأثنين فأكثر على جهة الشيوع بشروط مخصوصة وهى ~~أنواع شركة الأبدان كشركة الحمالين وسائر المحترفة ليكون بينهما كسبهما ~~متساويان أو متفاضلا اتفقت صنعتهما أم لا وشركة المفاوضة ليكون بينهما ~~كسبهما وعليهما ما يعرض من غرم وشركة الوجوه وأشهر صورها أن يشترك وجيهان ~~ليبتاع كل منهما بمؤجل لهما فإذا باع كان الفاضل عن الأثمان بينهما وكلها ~~باطلة نعم وإن استعملا لفظ المفاوضة وأراد شركة العنان جاز وأما شركة ~~العنان بكسر العين من عن الشيء ظهر فصحيحة سميت بذلك لأنها أظهر أنواعها ~~لأنه ظهر لكل من الشريكين مال الآخر أو من عنان الدابة أما لاستواء ~~الشريكين في ولاية التصرف والفسخ واستحقاق الربح بقدر المالين كاستواء طرفى ~~العنان أو لمنع كل منهما الآخر من التصرف كما يشاء كمنع العنان الدابة ~~والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالة @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن ~~لله خمسه @QE@ وخبر يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ~~فإذا خانه خرجت من بينهما ومعنى أنا ثالث الشريكين أمدهما بالحفظ والإعانة ms391 ~~في أموالهما وإنزال البركة في تجارتهما فإذا وقعت الخيانة بينهما رفعت ~~البركة والأمانة عنهما وهو معنى خرجت من بينهما ولها أربعة أركان عاقد ~~ومعقود عليه وصيغة وعمل وقد أشار إلى ذلك فقال ( تصح ممن جوزوا تصرفه ) بأن ~~يكون أهلا للتوكيل والتوكل لأن كلا منهما يتصرف في ماله بالملك وفي مال ~~الآخر بالاذن فكل منهما موكل ووكيل نعم لو كان أحدهما هو المنصرف اشترط فيه ~~أهلية التوكل وفى الآخر أهلية التوكل فقط حتى يجوز كون الثانى أعمى كما في ~~المطلب وتكره مشاركة الكافر ومن لا يحترز من الربا ونحوه هذا إن شارك لنفسه ~~فإن فعل ذلك لمحجوره اعتبر كون الشريك ممن يجوز إيداع المحجور عنده كما ~~قاله الأذرعى ( واتحد المالان جنسا وصفة من نقد أو عرض ) بحذف الهمزة للوزن ~~من المثليات ولو دراهم مغشوشة ( وخلط ينتفى تمييزه ) بحيث لا يتميز مال ~~أحدهما عن مال الآخر عند العقد فلو عقدا من غير خلط أو معه مع إمكان ~~التمييز لم يصح العقد حتى لو تلف مال أحدهما قبل التصرف تلف على ملكه وفهم ~~من ذلك عدم الصحة في المتقوم وهو كذلك لانتفاء الحيثية المذكورة هذا إذا ~~أخرجا مالين وعقدا PageV01P206 فإن ملكا مشتركا بارث أو شراء أو غيرهما ~~وأذن كل للآخر في التجارة فيه تمت الشركة والحلية في شركة العروض المتقومة ~~أن يبيع بعض عرضه ببعض عرض الآخر ويأذن كل للآخر في التصرف ( بالاذن ) من ~~كل منهما ( في التصرف ) بالبيع والشراء ليحصل التسلط على التصرف حتى أذن ~~أحدهما دون الآخر لم يتصرف الآذن إلا في حصته فقط ولو شرط عليه أن لا يتصرف ~~في نصيب نفسه لم يصح العقد لما فيه من الحجر على المالك في ملكه ولو قال ~~اشتركنا وحده لم يكف إلا إن نويا به الشركة وأفهم كلامه عدم اشتراط تساوى ~~قدر مالى الشركة وأنه لا يشترط العلم بقدرها عند العقد إذا أمكنت معرفته ~~بعده وهو كذلك ومتى صحت الشركة تسلط كل منهما على التصرف بالمصلحة كالوكيل ~~فلا يبيع نسيئه ولا بغير ms392 نقد البلد ولا يسافر به ولا ببعضه بلا إذن ولا ~~يبيع ولا يشترى بغبن فاحش بلا إذن فإن باع به بطل في نصيب شريكه لا في ~~نصيبه وانفسخت الشركة في المبيع وصار مشتركا بين المشترى والشريك أو اشترى ~~به بعين مال الشركة فكالبيع أو في الذمة لم يقع للشريك وعليه وزن الثمن من ~~خالص ماله ( والربح والخسر اعتبر ) أنت ( تقسيمه بقدر مال شركة بالقيمة ) ~~أي باعتبارها لا باعتبار الأجزاء تساويا في العمل أو تفاوتا فلو كان ~~لأحدهما رطل زيت أو قفيز برقيمته مائة وللآخر مثله قيمته خمسون فالربح ~~والخسران بينهما أثلاثا فلو شرطا خلافه فسد العقد لمخالفته وضع الشركة ~~والتصرف صحيح للأذن ويقسم الربح على قدر ماليهما ولكل على الأخر اجرة مثل ~~عمله فإن تساويا في المال والعمل تقاصا وإن تفاوتا في العمل مع التساوى في ~~المال فكان عمل احدهما يساوى مائتين وعمل الاخر يساوى مائة فإن كان عمل ~~المشروط له الزيادة أكثر رجع على الآخر بخمسين وإن كان عمل الآخر أكثر لم ~~يرجع بشيء لتبرعه بعمله وكذا لو أختص أحدهما بأصل التصرف وكل من الشريكين ~~أمين فيقبل قوله بيمينه في أنه أشترى ذلك للشركة وإن كان خاسرا أو أنه ~~لنفسه وإن كان رابحا وفي الربح والخسر وفي التلف إن ادعاه بلا سبب أو سبب ~~خفى كالسرقة فإن ادعاه بظاهر وجهل طولب ببينة ثم يصدق في التلف به وفي الرد ~~إلا إن ادعى رد الكل وأراد طلب نصيبه فلا يقبل قوله في طلب نصيبه ولا يقبل ~~مدعى القسمة ولو ادعى أحدهما أن هذا المال لى وقال الآخر للشركة صدق صاحب ~~اليد بيمينه ( فسخ الشريك ) أي أحد الشريكين عقد الشركة ( موجب إبطاله ~~والموت والإغماء ) مبطل له ( كالوكالة ) لأن هذا شأن العقد الجائز من ~~الطرفين # |2 باب الوكالة 2 # بفتح الواو وكسرها لغة الحفظ والتفويض وشرعا استنابة جائزة التصرف مثله ~~فيما يقبل النيابة في حال حياته والأصل فيها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى ~~@QB@ فابعثوا حكما من أهله @QE@ الآية وأخبار كارساله صلى الله ms393 عليه وسلم ~~السعاة لقبض الزكوات وتوكيله عمرو بن أمية في نكاح أم حبيبة وأبا رافع في ~~نكاح ميمونة وعروة البارقى في شراء الشاة والحاجة داعية إليها فإن الشخص قد ~~يعجز عن القيام بمصالحه ومعاملاته كلها فهى جائزة بل ذهب القاضى الحسين ~~وغيره إلى أنها مندوب إليها لأنها من التعاون على البر ولأنها قيام لها ~~بمصلحة الغير وفي الخبر الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ولها ~~أربعة أركان موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة وقد أشار إليها PageV01P207 فقال ( ~~ما صح ان يباشر الموكل بنفسه جاز له التوكل ) فيه فأفاد كلامه أن شرط ~~الموكل صحة مباشرته بما وكل فيه بملك أو ولاية فيصح توكيل الولي في حق ~~محجورة أبا كان أو جدا في التزويج والمال أو وصيا أو قيما فى المال مما لم ~~تجر العادة بمباشرته لمثله واستثنى من هذا مسائل منها ليس للظافر بحقه ~~التوكيل في كسر الباب ونقب الجدار وأخذه ومثله العبد المأذون والسفينة ~~المأذون في النكاح وكذا من أسلم على أكثر من اربع في الأختيار إلا أن عين ~~للوكيل المختارات وأن ما لا يصح أن يباشره الموكل بنفسه لا يجوز له أن يوكل ~~فيه فلا يصح توكيل صبي ولا مجنون في شيء ولا توكيل المرأة غير وليها في ~~تزويجها ولا المحرم في تزويجه أو تزويج موليته واستثنى توكيل الأعمى في نحو ~~البيع فيصح للضرورة وتوكيل المحرم حلالا في التزويج سواء قال بعد التحلل أم ~~أطلق والحلال محرما في التوكيل فيه والمشترى البائع فى أن يوكل من يقبض منه ~~والمسلم إليه كذلك والتوكيل في استيفاء قصاص الطرف وحد القذف وأن شرط ~~الوكيل صحة مباشرته التصرف لنفسه فيصح توكيل عبد وسفيه في قبول نكاح لا في ~~إيجابه واستثنى من هذا مسائل منها توكيل الولى فاسقا في بيع مال محجوره وأن ~~مالا تصح مباشرته لنفسه لا يصح توكله فيه واستثنى منه مسائل منها اعتماد ~~قول الصبى فى الأذن في دخول دار وإيصال هدية إذا كان مميزا مأمونا لاعتماد ~~السلف ms394 عليه في ذلك وتوكيل الزوج شخصا في قبول نكاح محرمة وموسرا في قبول ~~النكاح أمه وتوكيل أصناف الزكاة في قبضها لهم من لا يجوز له اخذها وأن شرط ~~الموكل أن يملك الموكل فيه حين التوكيل فلا يصح في بيع رقيق سيملكه وطلاق ~~من سينكحها ولو وكل فيما لا يملكه تبعا لمملوك صح أو في بيع عين يملكها وأن ~~يشترى له بثمنها صح ( وجاز في المعلوم ) أي الموكل فيه ( من وجه ) يقبل معه ~~الغرر كوكلتك في بيع أموالى وعتق أرقائى ولا يشترط علمه من كل الوجوه لأن ~~تجويز الوكالة للحاجة يقتضى المسامحة فيه بخلاف ما إذا كثر الغرر كوكلتك في ~~كل قليل وكثير أو في امورى أو فوضت إليك في كل شيء أو اشتر لى عبدا أو ~~حيوانا ويشترط فيه ايضا أن يكون قابلا للنيابة سواء كان عباده كالحج ~~والعمرة وتوابعها والصوم عن الميت وذبح الأضحية والهدى والعقيقة وتفرقة ~~الزكاة والكفارة والصدقة ونحوها أو عقدا كبيع أم فسخا كرد بعيب أو غيرها ~~كقبض الديون وإقباضها والدعوى والجواب واستيفاء عقوبة وإثبات عقوبة آدمى ~~وتملك مباح بخلاف سائر العبادات البدنية كالصلاة والمعاصى كالقتل وإثبات ~~عقوبة لله تعالى وشهادة ويمين وإيلاء ولعان ونذر وظهار وتعليق ولا بد من ~~صيغة كوكلتك في كذا أو فوضته إليك أو أنت وكيلى فيه أو بع أو اعتق ولا ~~يشترط القبول لفظا بل يكفى الفعل ولا يصح تعليقها فإن نجزها وشرط للتصرف ~~وقتا جاز وتصح مؤقتة ولو قال وكلتك ومتى عزلتك فأنت وكيلى صحت في الحال ولا ~~يعود بعد العزل وكيلا ولا يصح تعليق العزل أيضا ( ولا يصح إقرار على من ~~وكلا ) بألف الإطلاق أي لا يصح إقرار الوكيل عن موكله بما يبطل حقه من قبض ~~أو تأجيل أو نحوه ويصير الموكل مقرا بنفس التوكيل ولأن الوكيل إنما يفعل ما ~~فيه الحظ لموكله وينعزل باقراره على موكله في الخصومة ولا ينعزل بابرائه ~~الخصم ومتى وكله في البيع ولم يقيده بثمن ولا حلول ولا تأجيل ولا نقد لم ~~يجز له ms395 نظرا لعرف البيع بغير نقد البلد ولا بنسيئه ولا بغبن فاحش وهو ما لا ~~يحتمل غالبا بخلاف السير وهو ما يحتمل غالبا كبيع ما يساوى عشرة دراهم ~~بتسعة فلو باع بشيء منها وسلم المبيع ضمنه لتعديه بتسليمه ببيع باطل ~~فيسترده إن بقى وإلا غرم الموكل قيمته من شاء من الوكيل والمشترى والقرار ~~عليه وإذا استرده فله بيعه بالأذن السابق ولا يكون ضامنا لثمنه ولو كان ~~بالبلد نقدان لزمه البيع بأغلبهما فإن استويا فبأنفعهما للموكل فإن استويا ~~تخير بينهما أما إذا قيد بشيء مما ذكر فيتعين فلو أطلق الأجل صح ~~PageV01P208 وحمل على المتعارف في مثله فإن لم يكن في المبيع عرف راعى ~~الوكيل الأنفع للموكل ولو قال الموكل بعه بكم شئت فله البيع بالغبن الفاحش ~~ولا يجوز بالنسيئة ولا بغير نقد البلد ولا يجوز بالغبن ولا بالنسيئة أو كيف ~~شئت فله البيع بالنسيئة ولا يجوز بالغبن ولا بغير البلد وللوكيل بالبيع ~~بيعه لأصوله وفروعه وصديقه ( ولم يبع من نفسه ولا ابن طفل ) أي محجور لصبا ~~أو سفه ( ومجنون ولو بأذن ) من موكله له فيه أى لا يصح لتصاد غرضى ~~الاسترخاص لهما والاستقصاء للموكل والاتحاد الموجب والقابل بغير جهة الأبوة ~~وشمل كلامه ما لو قدر له مع ذلك الثمن ونهاه عن الزيادة وإن انتفت التهمة ~~لاتحاد الموجب والقابل ولهذا لو وكله ليهب من نفسه لم يصح ويمتنع على ~~الوكيل شرط الخيار لغير نفسه وموكله متى باع بثمن المثل وزاد راغب قبل لزوم ~~البيع انفسخ فإن ( رجع الراغب بها قبل تمكن الوكيل من بيعه منه بقى البيع ~~بحاله وإلا ارتفع فلا بد من بيع جديد وللوكيل بالبيع مطلقا قبض الثمن ~~وتسليمه لكن لا يسلمه ما لم يقبض الثمن فإن خالف ضمن قيمته لموكله وإن كان ~~الثمن أكثر منها وإذا قبض الثمن دفعه واسترد القيمة أما لو كان الثمن مؤجلا ~~فله قبل قبضه تسليم المبيع إذ لا حبس بالمؤجل فإن حل لم يملك قبضه إلا بأذن ~~جديد وحيث نهاه عن التسليم والقبض فليس له ms396 ذلك وإذ وكله في شراء شيء موصوفا ~~كان أو معينا فاشترى معينا بثمن في الذمة جاهلا بعيبه وقع الشراء للموكل ~~وإن لم يساو ما اشتراه به كما لو اشتراه لنفسه جاهلا وفارق عدم صحة بيعه ~~بغبن فاحش بأن الغبن لا يثبت الخيار فيتضرر الموكل أو عالما لم يقع لموكله ~~وإن ساوى ما اشتراه به لأن الاطلاق يقتضى السلامة ولا عذر وإذا وقع للموكل ~~فلكل من الموكل والوكيل الرد بالعيب وإن رضى الموكل به فليس للوكيل الرد ~~بخلاف العكس وإن اشترى بعين مال الموكل وقع له حال الجهل وليس للوكيل الرد ~~وبطل حال العلم ويمتنع على الوكيل التوكيل بلا إذن إن تأتى منه ما وكل فيه ~~وإن قال له الموكل افعل فيه ما شئت أو أوكل ما تصنعه فيه جائز وإن لم يتأت ~~لكونه لا يحسنه أو لا يليق به فله التوكيل ولو كثر وعجز عن الإتيان بكله ~~وكل فيما زاد على الممكن ولو أذن في التوكيل وقال وكل عن نفسك ففعل فالثانى ~~وكيل الوكيل فينعزل بعزله وانعزاله وأنه يتعزل بعزل الموكل أو عنى فالثانى ~~وكيل الموكل وكذا إن أطلق وفي الصورتين لا يعزل أحدهما الآخر ولا ينعزل ~~بانعزاله وحيث جوزنا للوكيل اشتراط أن يوكل أمينا إلا أن يعين الموكل غيره ~~ولو وكل أمينا ففسق لم يملك الوكيل عزله لأنه ليس نائبا عنه ولو عين للمبيع ~~شخصا أو زمانا أو مكانا تعين ولو قدر له الثمن فباع في مكان غيره بالقدر ~~جاز وإن قال بع بمائة لم يبع بأقل وله أن يزيد عليها إلا إن عين المشترى أو ~~صرح بالنهى عن الزيادة وليس له البيع بمائة وهناك زيادة ولو قال اشتر عبد ~~فلان بمائة فاشتراه بأقل جاز ولو قال اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها فاشترى ~~شاتين بالصفة فإن لم تساو واحدة دينارا لم يصح الشراء للموكل وإن ساوته ~~إحداهما أو كل منهما وحصل الملك للوكل فيهما ولو أمره بالشراء بعين مال ~~فاشترى في الذمة لم يقع للموكل وكذا عكسه ومتى خالف ms397 الموكل في بيع ماله أو ~~الشراء بعينه كان أمره ببيع عبد فباع غيره أو بشراء ثوب بهذا الدينار ~~فاشترى به آخر لم يصح تصرفه ولو اشترى غير المأذون فيه في الذمة ولم يسم ~~الموكل وقع الوكيل وإن سماه فقال البائع بعتك فقال اشتريت لفلان فكذلك ولو ~~قال بعت موكلك فقال اشتريت له لم يصح بخلاف النكاح فإنه لا يصح إلا كذلك ~~ووكيل المتهب يجب أن يسمى موكله وإلا وقع له ولا تصرفه النية ولو وكله في ~~بيع شيء لزيد فباعه لوكيله لم يصح ( وهو ) أي الوكيل ( أمين ) ولو بجعل فلا ~~يضمن ما تلف في يده بلا تفريط لأن الوكالة عقد إرفاق ومعونة والضمان ينافيه ~~وينوب عنه ( وبتفريط ضمن ) كأن تصرف على PageV01P209 غير الإذن أو المصلحة ~~عند الاطلاق للاذن وسلم العين للغير أو أستعملها أو وضعها في غير حرزها ~~كسائر الأمناء فإنهم لا يضمنون إلا بالتفريط ولا ينعزل بذلك لأن حقيقة ~~الوكالة الإذن في التصرف والأمانة حكم مرتب عليه فلا يلزم من رفعها رفعه ~~وإذا باع وسلم المبيع زال الضمان عنه ولا يضمن الثمن ولو رد المبيع بعيب ~~عليه عاد الضمان ولو دفع لوكيله دراهم ليشترى له بها شيئا فتصرف فيها قرضا ~~عليه ضمنها وليس له أن يشترى للموكل بدراهم نفسه ولا في الذمة فان فعل ~~فالشراء له فلو عادت الدراهم إليه فاشترى بها للموكل صح والمشترى غير مضمون ~~عليه فلو رده بعيب واسترد الثمن عاد الضمان ومتى طالبه الموكل برد ماله ~~لزمه التخلية بينه وبينه فإن امتنع من غير عذر ضمن وأحكام العقد تتعلق ~~بالوكيل دون الموكل من رؤية ولزوم عقد بمنارقة المجلس والفسخ فيه والتقابض ~~قبل التفرق حيث يشترط وتسليم رأس مال السلم وإذا اشترى الوكيل طالبه البائع ~~بالثمن إن كان دفعه إليه الموكل والا فلا إن كان الثمن معينا وإن كان في ~~الذمة طالبه به إن أنكر وكالته أو قال لا أعلمها وإن اعترف بها طالب به ~~أيهما شاء والوكيل كضامن والموكل كأصيل وإذا قبض الوكيل بالبيع الثمن ms398 وتلف ~~في يده وخرج المبيع مستحقا رجع المشتري عليه ببدل الثمن وإن اعترف بوكالته ~~لم يرجع الوكيل على الموكل بما غرمه وللمشتري الرجوع على الموكل ابتداء لأن ~~الذي تلف في يده غيره ويده كيده ثم شرع فيما ينعزل به فقال ( يعزل بالعزل ) ~~أي منه أو من موكله كقول الوكيل عزلت نفسي أو أخرجتها من الوكالة أو رددتها ~~أو الموكل عزلته أو رفعت الوكالة أو فسختها أو أبطلتها أو أخرجته منها لأن ~~الوكالة جائزة من الجانبين ولو بجعل وإن وجدت فيها شروط الأجارة لتضرر ~~المتعاقدين بلزومها ولا يتوقف انعزاله على علمه بخلاف القاضي لأن شأن تصرفه ~~العموم وأما الوكيل فشأن تصرفه على الخصوص وإن كان الموكل فيه عاما وينبغي ~~للموكل إذا عزل وكيله في غيبته أن يشهد على العزل لأن قوله بعد تصرف الوكيل ~~كنت عزلته لا يقبل نعم محله إذا أنكر الوكيل العزل فان وافقه لكن قال كان ~~بعد التصرف فهو كدعوى للزوج تقدم الرجعة على القضاء العدة وفيه تفصيل معروف ~~قاله الرافعى في خلاف الموكل وأشار بقوله ( وإغماء وجن ) أي جنون إلى أن ~~الوكيل ينعزل بزوال أهلية واحد منهما لذلك التصرف بأن مات أو جن أو أغمى ~~عليه أورق أو فسق فيما تعتبر فيه العدالة أو حجر عليه بسفه أو فلس فيما لا ~~ينفذ منهما ويستثنى من ذلك إغماء الموكل برمى الجمار فلا ينعزل به الوكيل ~~لأنه قد زاد عجزه وينعزل أيضا بخروج محل التصرف عن ملك الموكل بتلف أو بيع ~~أو عتق أو نحوها أو عن منفعته كما لو أجره أو زوج الأمة لإشعار الاجارة ~~والتزويج بالندم على البيع أو عن الوكيل إذا كان رقيق الموكل بخلاف زوال ~~الملك عن رقيق غيره فليس بعزل وينعزل بالإيصاء والتدبير وتعليق العتق بصفة ~~وبزوال الإسم كطحن الحب لا بالعرض على البيع ولا بتوكيل وكيل الآخر ولو عزل ~~أحد وكيليه مبهما منع كل منهما من التصرف حتى لا يميز للشك في أهليته ومن ~~يقبل قوله في الرد كوكيل ومودع ليس له ان ms399 يقول لا ارد المال إلا بالأشهاد ~~دون من لا يقبل قوله في الرد كغاصب له الانتفاع وإن لم تكن عليه بينة ولو ~~قال شخص وكلنى زيد بقبض ماله عليك من دين وعندك من عين وصدقة فله دفعه إليه ~~ولا يلزم إلا بينة على وكالته فلو دفع وحضر زيد وأنكر الوكالة صدق بيمينه ~~ثم إن كان الحق عينا أخذها وإن تلف فله تغريم من شاء منهما ولا رجوع للغارم ~~على الاخر إذا تلف بتفريط القابض وغرم الدافع فإنه يرجع على القابض أو دينا ~~فله مطالبة الدافع بحقه ويسترد هو المدفوع فإن تلف بتفريط غرمه وإلا فلا ~~وليس له مطالبة القابض إن تلف المدفوع عنده وكذا إن بقى وإن لم يصدقه لم ~~يكلف الدفع إليه فإن دفع ثم حضر زيد وحلف على نفي الوكالة غرم الدافع ثم ~~يرجع هو على القابض ولو أنكر الوكالة أو الحق وكان الوكيل مأذونا له فى ~~أقامة البينة أقامها وأخذ الحق وإلا فليس له التحليف ولو قال أنا وارثه ~~المستغرق أو أحالنى عليك وصدقه وجب الدفع وإن كذبه ولا بينة فله تحليفه ~~PageV01P210 # |2 باب الاقرار 2 # هو لغة الإثبات من قر الشئ يقر قرارا إذا ثبت وشرعا إخبار عن حق سابق ~~ويسمى اعترافا أيضا والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ كونوا قوامين ~~بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم @QE@ وفسرت شهادة المرء على نفسه بالإقرار ~~وقوله @QB@ أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا @QE@ وقوله @QB@ ~~وليملل الذي عليه الحق @QE@ إلى قوله @QB@ فليملل وليه بالعدل @QE@ أي ~~فليقر بالحق ولعل صحة إقرار الولى محمول على فعل نفسه وخبر الشيخين أغد يا ~~أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها والقياس لأنا إذا قبلنا الشهادة على ~~الإقرار فلأن نقبل الإقرار أولى وله أربعة أركان مقر ومقر له ومقر به وصيغة ~~( وإنما يصح مع تكليف ) المقر بان يكون بالغا عاقلا فلا يصح إقرار صبى ولا ~~مجنون نعم إقرار السكران المتعدى بسكره صحيح ( طوعا ) فلا يصح إقرار مكره ~~ويصح ( ولو مع مرض مخوف ) من المقر ms400 سواء كان بعين أو دين لأجنبي أو وارث ~~لأنه في حالة يصدق فيها الكذوب ويتوب فيها الفاجر فالظاهر صدقه ولو أقر في ~~صحته بدين لإنسان وفي مرضه بدين لآخر لم يقدم الأول بل يتساويان كما لو أقر ~~بهما في الصحة أو المرض ولو أقر في صحته أو مرضه بدين لإنسان وأقر وارثه ~~بعد موته بدين لآخر لم يقدم الأول لأن إقرار الوارث كإقرار الموروث فكأنه ~~أقر بالدينين ( والرشد ) من المقر ( إذ ) اي حين ( إقراره بالمال ) فلا يصح ~~إقرار محجور عليه بسفه بمال عين أو دين أسنده إلى ما قبل الحجر أو بعده ~~وكذا باتلاف المال وخرج بذلك إقراره بغير كحد وقصاص وخلعه وطلاقه وظهاره ~~ونفيه النسب ونحوها وأما المفلس فيصح إقراره بعين أو بدين أسند وجوبه إلى ~~ما قبل الحجر بمعاملة أو مطلقا أو إتلاف أو إلى ما بعده بجناية فيزاحم ~~المقر له فيها الغرماء وأما الرقيق فيقبل إقراره بموجب عقوبة ويضمن مال ~~السرقة في ذمته تالفا كان أم باقيا في يده أو يد السيد إذا لم يصدقه فيها ~~ولو أقر بدين جناية لا توجب عقوبة كجنايه الخطأ وإتلاف المال فكذبه السيد ~~تعلق بذمته دون رقبته فيتبع به بعد عتقه وإن صدقه تعلق برقبته فيباع فيها ~~ما لم يفده سيده بالأقل من قيمته وقدر الدين وإذا بيع وبقى شئ من الدين لا ~~يتبع به بعد عتقه وإن أقر بدين معاملة لم يقبل على السيد إن لم يكن مأذونا ~~له في التجارة بل يتعلق المقر به بذمته ويتبع به بعد عتقه وإن صدقه السيد ~~ويقبل على السيد إن كان ماذونا له في التجارة ويؤدى من كسبه وما في يده إلا ~~أن يكون المقر به مما لا يتعلق بالتجارة كالقرض فلا يقبل على السيد ولو أقر ~~بعد حجر السيد عليه بدين معاملة أضافة إلى حال الإذن لم تقبل إضافته قبل ~~الحجر ولو أطلق الدين لم ينزل على دين المعاملة ولا بد من أهلية المقر له ~~ولاستحقاق المقر به فلو قال لهذه الدابة ms401 على كذا لغا لانتفاء أهليتها ~~للاستحقاق فإن قال على بسببها لمالكها كذا صح وحمل على أنه جنى عليها أو ~~اكتراها أو على بسببها لم يلزم لمالكها الآن بل يسئل ويعمل ببيانه ولو أقر ~~لرقيق فلسيده أو لحمل بسبب إرث أو وصية صح لأن ما أسنده ممكن فإن انفصل ~~ميتا فلا حق له ويكون لورثة الموروث أو الموصى أو حيا وانفصل لستة أشهر ~~استحق أو لأكثر من اربع سنين فلا أو لما بينهما وهى فراش فكذلك وإلا استحق ~~والمدة معتبرة من الإقرار كما قاله الشيخان وصوب الأسنوى والبلقينى ~~اعتبارها من سبب الاستحقاق ثم إن استحق بوصية فله الكل أو بإرث من اب وهو ~~ذكر فكذلك أو أنثى فلها النصف وإن أسنده إلى جهة لا تمكن في حقه كقوله ~~أقرضنى أو باعنى به شيئا لغا الإقرار وقيل يصح ويلغو الاسناد فإن أطلق صح ~~PageV01P211 وحمل على الجهة الممكنة في حقه وعدم تكذيب المقر فلو كذب المقر ~~ترك المال في يده وتكون اليد يد ملك لا استحفاظ فلو رجع المقر له وصدق ~~المقر لم يسلم إليه إلا باقرار جديد أو المقر وقال غلطت أو تعمدت الكذب قبل ~~وتعيينه نوع تعيين بحيث يتوقع منه الدعوى والطلب فلو قال لإنسان أو واحد من ~~بنى آدم أو من اهل البلد على ألف لم يصح فلو قال على مال لأحد هؤلاء ~~الثلاثة مثلا صح فلو قال واحد أنا المرادولى عليك ألف صدق المقر بيمينه ولا ~~بد أن لا يكون المقر به ملكا للمقر وقت الاقرار فلو قال دارى أو ثوبى أو ~~دينى الذي على زيد لعمرو فلغو لأن الإضافة إليه تقتضى الملك له فتتنافى ~~الإقرار لغيره إذ هو اخبار بحق سابق عليه ويحمل كلامه على الوعد بالهبة ولو ~~قال مسكنى لزيد فهو إقرار لأنه قد يسكن ملك غيره ولو قال هذا لفلان وكان ~~ملكى إلى أن أقررت فأول كلامه إقرار وآخره لغو فيطرح ويعمل بأوله ولو قال ~~الدين الذي لى على زيد لعمرو واسمى في الكتاب عارية صح ms402 ولا بد من كون المقر ~~به في يد المقر ليسلم بالإقرار للمقر له في الحال وإن لم يكن في يده فهو ~~دعوى أو شهادة فلو صار في يده عمل بمقتضى الإقرار بأن يسلم للمقر له في ~~الحال فلو قال العبد الذي في يد زيد مرهون عند عمرو بكذا ثم حصل العبد في ~~يده امر ببيعه في دين عمرو ولو أقر بحرية عبد في يد غيره أو شهد بها فردت ~~ثم اشتراه صح وحكم بحريته فترفع يده عنه ثم إن قال أعتقته فشراؤه افتداء من ~~جهة المشترى وبيع من جهة البائع فيثبت له وحده الخياران وولاؤه موقوف فإن ~~مات وترك مالا وله وارث بنسب فله وإلا فان صدقه البائع أخذه ورد الثمن أو ~~أصر فللمشترى منه قدر الثمن والباقى موقوف وإن قال هو حر الأصل أو اعتق قبل ~~شرائك فافتداء من جهته وبيع من جهة البائع وإذا مات ولا وارث له فماله لبيت ~~المال وليس للمشترى أخذ شيء منه ولو مات قبل القبض لم يكن للبائع مطالبته ~~بالثمن ولو أقر بحريته ثم أستأجر لم يحل له استخدامه وللمؤجر مطالبته ~~بالأجرة ولا بد في الإقرار من صيغة كقوله لفلان على أو عندى أو معى كذا ثم ~~على وفي ذمتى للدين ظاهرا فلا يقبل تفسيره بوديعة ولا دعواه التلف بل يضمنه ~~ومعى وعندى للعين أى محمول عند الإطلاق على الإقرار بالعين حتى إذا ادعى ~~أنها وديعة وأنها تلفت أوردها يقبل قوله بيمينه ولو قال لى عليك ألف فقال ~~زن أو خذ أو استوف فليس باقرار أوزنه أوخذه أو هى صحاح أو اختم عليه أو شده ~~في هميانك أو اجعله في كيسك فكذا على الصحيح لأنه يذكر للاستهزاء أو بلى أو ~~نعم أو أجل أو صدقت أو أنا مقر به أو بما تدعيه أو لست منكرا له أو لا أنكر ~~ما تدعيه أو لا أنكر ان تكون محقا فيما تدعيه أو أبرأتنى منه أو قضيته أو ~~له على ألف في علمى أو فيما أعلم ms403 أو أشهد فاقرار بالألف وعليه بينة الإبراء ~~أو القضاء أو أنا مقر أو أقر به ولست منكرا أولا أقر ولا أنكر أن تكون محقا ~~أو أقررت بأنك أبرأتنى أو استوفيت منى أو لعل أو عسى أو أظن أو أحسب أو ~~أقدر أو لا اقر به ولا انكره فليس باقرار نعم إن انضم إلى اللفظ قرائن تشعر ~~بالأستهزاء أو التكذيب كالأداء والإبراء وتحريك الرأس الدال على شدة التعجب ~~والأنكار لم يكن إقرارا ويحمل قولهم إن صدقت وما فى معناه إقرار على غير ~~هذه الحالة ولو قال أليس لى عليك كذا فقال بلى أو نعم فاقرار واقض الألف ~~الذي عليك فقال نعم أو أقضى غدا أو امهلنى يوما أو حتى أتغذى أو افتح الكيس ~~أو أجد المفتاح فاقرار ويصح بكل لغة فهمها المقر فلو أقر عجمى بعربية أو ~~بالعكس وقال لقنت وأمكن إخفاؤه عليه صدق بيمينه وكذا حكم جميع العقود ~~والحلول ولو قال كنت يوم الإقرار صبيا أو مجنونا وأمكن الصبا وعهد الجنون ~~صدق بيمينه أو مكرها فكذلك إن قامت قرينة على صدقه والإ لم يقبل ولو تعرضت ~~البينة لبلوغه وعقله واختياره لم يقبل قوله ولا يشترط في الشهادة تعرض ~~لبلوغ وعقل واختيار وحرية ورشد وما يكتب فيه الوثائق فهو احتياط ولو قيدت ~~بينة الإقرار بالأختيار وأقام الخصم بينه بالإكراه قدمت ولا تقبل شهادة الإ ~~كراه إلا مفصله ( وصح الاستثناء ) وهو إخراج ما لولاه لدخل فيما قبله بإلا ~~أو إحدى أخواتها من متكلم واحد لوروده في الكتاب وغيره ( باتصال ) أي حال ~~كونه متصلا بالاقرار بحيث يعد معه كلاما PageV01P212 واحدا فلو فصل بينهما ~~بكلام أجنبي أو سكوت لم يصح نعم يغتفر الفصل اليسير بسكتة تنفس أوعى أو ~~تذكر أو انقطاع صوت والاتصال المعتبر هنا أبلغ مما يشترط بين الأيجاب ~~والقبول لأنه يحتمل بين كلام الاثنين ما لا يحتمل بين كلام الواحد ولو قال ~~على ألف أستغفر الله إلا مائة صح الاستثناء لأنه فصل يسير ولأنه ملائم لما ~~سبق فلم يمنع الصحة بخلاف قوله ms404 على ألف يا فلان إلا مائة ويعتبر لصحة ~~الاستثناء قصده قبل فراغ الاقرار فلا يكفي بعده وعدم استغراقه للمستثنى منه ~~كعشرة إلا تسعة فان استغرقه كعشرة إلا عشرة لم يصح لأنه رفع لما أثبته وليس ~~من المستغرق له على مال إلا مالا أو شىء إلا شيئا أو نحوها لإمكان حمل ~~الثاني على أقل من الأول ومحل ذلك ما لم يخرجه عن الاستغراق وإلا صح فلو ~~قال له على عشرة إلا عشرة إلا خمسة لزمه خمسة ومهما كان في المستثنى أو ~~المستثنى منه عددان معطوفان أحدهما على الآخر لم يجمع بينهما لأن واو العطف ~~وإن اقتضت الجمع لا تخرج الكلام عن كونه ذا جملتين من جهة اللفظ الذي يدور ~~عليه الاستثناء فلو قال له على درهم ودرهم ودرهم إلا درهما أو له على ~~درهمان ودرهم إلا درهما لزمه ثلاثة دراهم لأن المستثنى منه إذا لم يجمع ~~مفرقه لم يلغ إلا ما يحصل به الاستغراق وهو درهم ولو قال له على عشرة إلا ~~تسعة إلا ثمانية وهكذا إلى الواحد لزمه خمسة ولو قال ليس له على عشرة إلا ~~خمسة لم يلزمه شيء أو ليس له على شيء إلا عشرة لزمه عشرة أوله على شيء إلا ~~خمسة لزمه تفسير الشيء بما يزيد على الخمسة وإن قلت الزيادة لتلزمه تلك ~~الزيادة ولا فرق بين تقديم المستثنى منه على المستثنى وتأخيره كقوله له على ~~إلا عشرة مائة ويصح الاستثناء من غير الجنس كقوله له على ألف درهم إلا ثوبا ~~أو عبدا وعليه أن يبينه بما لا تستغرق قيمته الألف فإن استغرقته بطل ~~الاستثناء ( عن حقنا ليس الرجوع يقبل ) سواء كانت مالية أم غيرها كالقتل ~~والقذف وغيرهما لبنائه على المشاحة ( بل حق ربي ) من كل عقوبة لله تعالى ~~سواء كانت حدا أم تعزيرا كالزنا وشرب الخمر وغيرهما لبنائهما على المسامحة ~~( فالرجوع ) عن إقراره بها ( أفضل ) لقصة ماعز ولهذا استحب لمن ارتكب معصية ~~توجب عقوبة لله تعالى أن يستر على نفسه بخلاف من قتل أو قذف مثلا ms405 فإنه ~~يستحب له أن يقر بل يجب عليه ليستوفي منه الحق لما في حقوق الآدمي من ~~التضييق بخلاف عقوبة الله تعالى أما رجوعه عما أقر به من حق مالي لله تعالى ~~كزكاة وكفارة فلا يقبل ( ومن بمجهول أقر قبلا ) كقوله له على شيء لأنه ~~إخبار عن حق سابق كما مر والشيء قد يخبر عنه معينا وقد يخبر عنه مبهما إما ~~للجهل به أو لثبوته مجهولا بوصية أو نحوها ويلزمه ( بيانه ) أي بيان ما ~~أبهمه فيطالب بتفسيره فإن امتنع منه حبس لامتناعه من أداء ما وجب عليه كما ~~يحبس من امتنع من أداء الحق ( بكل ما تمولا ) وإن قل كرغيف وفلس إذ الشيء ~~صادق عليه ولو فسره بما لا يتمول لكنه من جنسه أو بما يحل اقتناؤه ككلب ~~معلم وسرجين قبل لأن ذلك يحرم غصبه ويجب رده ويقبل تفسيره بحق شفعة وحد قذف ~~لا بما لا يقتنى كخنزير وكلب لا نفع فيه إذ لا يجب رده فلا يصدق به قوله ~~على بخلاف ما إذا قال له عندي شيء فيصدق به ولا يقبل أيضا تفسيره بعيادة ~~ورد سلام لبعد فهمهما في معرض الإقرار إذ لا مطالبة بهما ولو أقر بمال أو ~~بمال عظيم أو كبير أو جليل أو أكثر من مال السلطان قبل تفسيره بما قل منه ~~وإن لم يتمول كحبة حنطة ويكون وصفه بالعظم ونحوه من حيث أثم غاصبه وكفر ~~مستحله وكذا يقبل تفسيره بأم الولد لأنها ينتفع بها وتستأجر وإن كانت لا ~~تباع ولا يقبل تفسيره بمنفعة وكلب وجلد ميتة لأنها لا يصدق عليها اسم المال ~~وقوله له على كذا كقوله له على شيء وقوله شيء شيء أو كذا كذا كما لو لم ~~يكرر لأن الثاني تأكيد فإن قال شيء وشيء أو كذا وكذا وجب شيئان يقبل كل ~~منهما في تفسير شيء لاقتضاء العطف المغايرة ولو بين المبهم بما يقبل وكذبه ~~المقر له في أنه PageV01P213 حقه فليبين جنس المقر به وقدره وليدع به ~~والقول قول المقر في نفيه فإذا بين ms406 المقر به بمائة درهم فقال المقر له مالي ~~عليك إلا مائة دينار وادعى بها حلف المقر أنه ليس له عليه إلا مائة درهم ~~ولو قال له على كذا درهما أو رفع الدرهم أو جره أو سكنه لزمه درهم ولو قال ~~كذا وكذا درهما بالنصب وجب درهمان وإن لم ينصبه أو حذف الواو فدرهم في ~~الأحوال كلها # |2 باب العارية 2 # بتشديد الياء وقد تخفف وفيها لغة ثالثة عارة وهي اسم لما يعار وحقيقتها ~~شرعا إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه والأصل فيها قبل ~~الإجماع آية @QB@ ويمنعون الماعون @QE@ قال كثير من المفسرين المراد ما ~~يستعيره الجيران بعضهم من بعض وآية @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ ~~وخبر أنه صلى الله عليه وسلم استعار فرسا من أبي طلحة فركبه وخبر أنه صلى ~~الله عليه وسلم استعار درعا من صفوان بن أمية يوم حنين فقال أغصب يا محمد ~~فقال بل عارية مضمونة وكانت واجبة أول الإسلام للآية السابقة ثم نسخ وجوبها ~~فصارت مستحبة بالأصالة وقد تجب كإعارة ثوب لدفع حر أو برد وإعارة حبل ~~لإنقاذ غريق وسكين لذبح حيوان محترم يخشى موته وقد تحرم كإعارة صيد من محرم ~~وأمة من أجنبي وقد تكره كإعارة عبد مسلم من كافر ولها أربعة أركان معير ~~ومستعير ومعار وصيغة ( تصح ) العارية ( إن وقتها ) بمدة معلومة ( أو أطلقا ~~) بألف الإطلاق بأن لم يقيدها بمدة كأن أعاره أرضا للبناء أو الغراس ولم ~~يذكر مدة فللمستعير البناء أو الغراس فيها ما لم يرجع المعير فإن رجع امتنع ~~عليه ذلك فلو فعل عالما بالرجوع قلع مجانا وعليه تسوية الأرض كالغاصب أو ~~جاهلا فكذا في الأصح وما بنى أو غرس قبل الرجوع إن أمكن رفعه من غير نقص ~~يدخله رفع وإلا فإن شرط القلع عند رجوعه وتسوية الحفر لزمه فإن امتنع قلعه ~~المعير مجانا أو شرط القلع فقط لم يلزمه تسوية الحفر وإن لم يشترط القلع ~~فإن اختار المستعير القلع قلع ولزمته التسوية وإن لم يختر القلع لم يكن ~~للمعير قلعه ms407 مجانا لأنه محترم والأصح أن للمعير أن يبقيه بأجره مثله أو ~~يقلع ويغرم أرش نقصه أو يتملكه بقيمته حال تملكه وإذا اختار ماله اختياره ~~لزم المستعير موافقته فإن أبى كلف تفريغ الأرض فإن لم يختر المعير شيئا مما ~~ذكر لم يقلع مجانا سواء أبذل المستعير الأجرة أم لا ولكن يعرض الحاكم عنهما ~~حتى يختارا شيئا وللمعير دخولهما والانتفاع بها والاستظلال بالبناء والشجر ~~في مدة التوقف ولا يدخلها المستعير بغير إذن لتفرج وله ذلك لسقي وإصلاح فلو ~~تعطلت منفعة الأرض بدخوله لم يكن إلا بأجرة ولكل بيع ملكه لصاحبه أو الثالث ~~والمشتري من المعير كهو فيتخير أو من المستعير فكهو وللمشتري الفسخ إن جهل ~~ولو اتفق المعير والمستعير على بيع الأرض بما فيها بثمن واحد جاز للحاجة ~~ويوزع كما قاله البغوي على الأرض مشغولة بالغراس أو بالبناء وعلى ما فيها ~~وحده فحصة الأرض للمعير وحصة ما فيها للمستعير خلافا للمتولي ومحل ما مر من ~~التخيير بين الأمور الثلاثة ما لم يقف المستعير البناء والغراس فإن فعله ~~تخير بين القلع وغرم أرش النقص والإبقاء بالأجرة ولو كان على الشجر ثمر لم ~~يبد صلاحه كان كنظيره في الإجارة من التخيير فإن اختار التملك ملك الثمرة ~~أيضا إن لم تكن مؤبرة وأبقاها إلى أوان الجذاذ إن كانت مؤبرة وشرط المعير ~~صحة تبرعه فلا تصح من صبي وسفيه ومفلس ومكاتب بدون إذن سيده وملكه المنفعة ~~ولو بإجارة أو وصية أو وقف وشرط المستعير صحة التبرع عليه بعقد معه فلا ~~إعارة لصبي ونحوه وشرط الصيغة أن تدل على الإذن في الانتفاع بلفظ أو نحوه ~~ويكفي فعل من الآخر ( في عين انتفاعها مع البقا ) كالعبيد والدور فلا تصح ~~فيما لا نفع فيه كحمار زمن وما فيه نفع لكن مع استهلاكه كالأطعمة لانتفاء ~~المعنى المقصود PageV01P214 # من العارية ولو دفع شاة لرجل وقال ملكتك درها ونسلها فهما موهوبان هبة ~~فاسدة والشاة مضمونة بالعارية الفاسدة فإن قال أبحتك درها ونسلها كانت ~~إباحة صحيحة والشاة عارية صحيحة ويصح إعارة الشاة للبنها ms408 والشجرة لثمرتها ~~فتكون العارية لاستفادة عين وليس من شرطها أن يكون المقصود مجرد المنفعة ~~بخلاف الإجارة وحينئذ فالشرط في العارية أن لا يكون فيها استهلاك المعار لا ~~أن يكون فيها استيفاء عين ولا يشترط تعين العين فلو قال أعرني دابة فقال ~~أدخل الاصطبل وخذ ما أردت صحت بخلاف الإجارة لأن الغرر لا يحتمل في ~~المعاوضات ولا بد في المعار أن تكون منفعته قوية فلا تصح إعارة النقد إلا ~~أن يعيره للتزين به أو الضرب على طبعه فتصح لاتخاذه المنفعة مقصدا وإن ضعفت ~~وكونها مباحة فلا تصح إعارة صيد لمحرم ولا أمة كبيرة حسناء لأجنبي بخلاف ~~إعارتها من محرم بنسب أو غيره أو من امرأة أو ممسوح أو زوج أو مالك فتصح ~~كأن يستعيرها من مستأجرها أو موصى له بمنفعتها فإن كانت صغيرة لا تشتهى أو ~~قبيحة جازت وإعارة العبد لامرأة كعكسه كما قاله الأسنوي ولو كان المستعار ~~أو المستعير خنثى امتنعت احتياطا وحيث امتنعت فسدت ووجبت الأجرة وتكره ~~تنزيها إعارة أصل وإن علا لفرعه للخدمة ويكره له قبولها كما يكره له ~~استئجاره لها لأن استخدامه مكروه فإن قصد باستعارته لها ترفهه لم تكره بل ~~هي مندوبة وتكره إعارة عبد مسلم لكافر وقد تجوز إعارة ما لا تجوز إجارته ~~كالفحل للضراب والكلب للصيد وينتفع المستعير بحسب الإذن فإن أعاره لزراعة ~~حنطة زرعها ومثلها ودونها إن لم ينهه لا ما فوقها وحيث زرع ما ليس له ~~فللمعير قلعه مجانا فلو أطلق الزراعة صح وزرع ما شاء ولو أعاره لزراعة لم ~~يبن ولم يغرس أو لأحدهما فله الزراعة وليس له الأجرة وإذا صلحت العين ~~لمنافع فلا بد من تعيين المنفعة ما لم يعمم ( يضمنها ) أي يضمن المستعير ~~العارية إذا تلفت بغير الاستعمال المأذون فيه وإن لم يستعملها ولم يفرط ~~لخبر بل عارية مضمونة نعم إن استعار من مستأجر إجارة صحيحة أو موصى له ~~بمنفعة لم يضمنها أما تلفها بالاستعمال المأذون فيه كانسحاق الثوب أو ~~انمحاقه باللبس وتلف الدابة بالحمل المعتاد وانكسار السيف في ms409 القتال فلا ~~يضمنها إلا في الهدى والأضحية المنذورين ( ومؤن الرد ) يضمنهما المستعير ~~حيث كان له مؤنة نعم إن استعار من مستأجر أو موصى له بالمنفعة أو نحوهما ~~ورده على المالك فمؤن الرد على المالك كما لورد عليه المعير بخلاف ما إذا ~~رد على المعير ( وفي سوم ) فيضمن قيمة ما أخذه بالسوم ومؤن رده والرد ~~المبرىء من الضمان أن يسلم العين لمالكها أو وكيله في ذلك فلورد الدابة ~~للاصطبل أو الثوب ونحوه للبيت الذي أخذه منه لم يبرأ ولو لم يجد المالك ~~فسلمها لزوجته أو ولده فأرسلها إلى المرعى فضاعت تخير بين مطالبة الراد ~~والمتسلم منه والقرار عليه ( بقيمة ليوم التلف ) لا بأقصى القيم ولا بيوم ~~القبض وسواء أكانت مثلية أو متقومة على المعتمد ( والدر ) أي اللبن ( ~~والنسل ) أي أولاد العارية ( بلا ضمان ) لأنه لم يأخذها للانتفاع بهما ( ~~ولا يعير أول لثاني ) بغير إذن مالكها لأنه لم يملك الانتفاع وإنما أبيح له ~~ذلك أما إذا أذن له المالك في الإعارة فإنها تجوز ( فإن يعر وهلكت تحت يديه ~~يضمنها ثان ولم يرجع عليه ) أي على معيره وإن جهل كونه مستعيرا PageV01P215 # |2 باب الغصب 2 # هو لغة أخذ الشيء ظلما وشرعا حقيقة وحكما وضمانا الاستيلاء على مال الغير ~~عدوانا وضمانا الاستيلاء على مال الغير بغير حق وإن ظن ملكه وعصيانا ~~الاستيلاء على حق الغير عدوانا وهو مجمع على تحريمه والأصل فيه قبل الإجماع ~~آيات كقوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ أي لا يأكل ~~بعضكم مال بعض بالباطل وأخبار كخبر إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ~~وخبر من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين وإثبات اليد العادية سبب ~~الضمان وينقسم إلى مباشرة كأخذه من مالكه وإلى سبب كولد المغصوب وزوائده ~~ولو ركب دابة أو جلس على فراش فغاصب وإن لم ينقل ولو أزعجه عن داره فغاصب ~~لها وإن لم يدخلها ولو دخلها بقصد الاستيلاء وليس المالك فيها فغاصب وإن ~~كان ولم يزعجه فغاصب لنصفها إلا أن يكون ضعيفا لا يعد ms410 مستوليا على صاحبها ~~وقد ذكر الناظم شيئا منها فقال ( يجب رده ) أي المغصوب على المغصوب منه وإن ~~غرم عليه أضعاف قيمته لخبر على اليد ما أخذت حتى تؤديه فإن كان دار أوجب ~~ردها بخروجه منها ليتسلمها مالكها وإن كان منقولا وجب رده ( ولو بنقله ) إن ~~احتيج إليه إلى الموضع المغصوب منه كما لو نقل المغصوب المثلى إلى دار أو ~~بلد فيجب على الغاصب رده وكذا لو انتقل بنفسه ويجب الرد ولو كان غير مال ~~كاختصاص للخبر لأنه حق المغصوب منه ويبرأ بالرد على المالك أو وكيله أو ~~وليه ( وأرش نقصه ) أي المغصوب مع الأرش ولو كان الأرش بسبب غير الاستعمال ~~كأن غصب ثوبا أو رقيقا فنقصت قيمته بآفة سماوية كسقوط عضو منه لمرض ( وأجر ~~مثله ) مدة وضع يده ولو فاتت منفعته بغير استعمال وهي أجرة مثله سليما قبل ~~النقص ومعيبا بعده و ( يضمن ) المال المغصوب التالف عند الغاصب ( مثلى ~~بمثله ) لأنه أقرب إلى التالف سواء ( تلف بنفسه أو متلف لا يختلف ) الحال ~~في ذلك ويستثنى من ذلك مسائل كما لو غصب حربي مال مسلم أو ذمي ثم أسلم أو ~~عقدت له ذمة بعد تلفه أو كان المغصوب غير متمول كحبة حنطة أو رقيقا وجب ~~قتله لحق الله بردة أو نحوها فقتله أو غصب رقيق غير مكاتب مال سيده ( وهو ) ~~أي المثلى ( الذي فيه أجازوا السلما ) بألف الإطلاق ( وحصره بالكيل والوزن ~~) الواو بمعنى أو ( كما ) بالقصر لغة في الممدود ولو حارا وتراب ونحاس ~~وحديد وتبر ومسك وعنبر وكافور وثلج وجمد وقطن ولو بحبة ودقيق وحبوب وتمر ~~وزبيب وعنب ورطب وكل فاكهة رطبة ودراهم ودنانير ولو مكسرة أو مغشوشة وخرج ~~بقيد الكيل أو الوزن ما يعد كالحيوان أو يذرع كالثياب وبقيد جواز السلم نحو ~~الغالية والمعجون وإنما اشترطوا جواز السلم لأنه بعد تلفه يشبه المسلم فيه ~~ومحل ضمان المثلى بمثله إذا وجد الغاصب بمحل للماء فيه قيمة ( لا في مفازة ~~ولاقاه بيم في ذا ) أي في الماء ولو تلف في يده والمثل ms411 موجود فلم يسلمه حتى ~~فقد في البلد وحواليه حسابان لم يجده أو شرعا بأن وجده بأكثر من ثمن مثله ~~أو منعه من الوصول مانع فالقيمة ( و ) المعتبر ( في مقوم أقصى القيم من ) ~~وقت ( غصبه لتلف الذي انغصب ) ولو وجد بعد غرم القيمة فلا ترد لواحد منهما ~~ولو نقل PageV01P216 المغصوب المثلى إلى بلد آخر فللمالك تكليفه رده وله ~~مطالبته بقيمته في الحال فإذا رده ردها فإن تلف في البلد المنقول إليه ~~طالبه بالمثل فيما وصل إليه من المواضع فإن فقد فقيمته أكثرها قيمة ولو ظفر ~~بالغاصب في غير بلد التلف ولم يكن لنقله مؤنة كالنقد طالبه بالمثل وإلا فلا ~~ولو غصب ثوبا قيمته عشرة ثم عاد إلى درهم ثم لبسه فعاد بلبسه إلى نصف درهم ~~فالفائت بالرخص لا يضمن فيرد الثوب مع خمسة النصف التالف باللبس لأنها أقصى ~~قيمة ولو أتلف مقوما بلا غصب ضمنه بقيمته وقت التلف فإن حصل بتدريج وسراية ~~فبأقصى قيم تلك المدة فإن الإتلاف أبلغ من اليد العادية وفي الاباق ونحوه ~~كضياع الثوب يضمن بالأقصى من الغصب إلى المطالبة وعلم من كلامه أنه لو تكرر ~~الارتفاع والانخفاض لا يضمن كل زيادة بل بالأقصى ومحله في الأعيان أما ~~المنافع فتضمن في كل بعض من أبعاض المدة بأجرة مثلها فيه ( من نقد أرض تلف ~~) وفي بعض النسخ بلد ( فيها غلب ) أي من نقدها إن كان بها نقد واحد فإن كان ~~بها نقدان فمن نقدها الغالب لأنها محل وجود الضمان واعتبر صاحب التنبيه بلد ~~الغصب قال في المهمات واعتبار نقد بلد التلف محمول على ما إذا لم ينقله ~~وإلا فيتجه كما في الكفاية اعتبار نقد البلد الذي تعتبر قيمته وهو أكثر ~~البلدين قيمة ولا تضمن الخمرة ولو محترمة ولا تراق على ذمي ما لم يظهر ~~شربها أو بيعها وترد عليه في غير ذلك إن بقيت العين وترد المحترمة على ~~المسلم والأصنام وآلات الملاهي لا يجب شيء بإبطالها ولا تكسر الكسر الفاحش ~~بل تفصل لتعود كما قبل التأليف فإن عجز المنكر ms412 عن رعاية هذا الحد لمنع صاحب ~~المنكر أبطله كيف تيسر ويضمن كل ما يصح استئجاره كالدار والعبد بالتفويت ~~والفوات تحت يد عادية ولا تضمن منفعة البضع والحر بالفوات بل بالتفويت ~~والأيدي المترتبة على أيدي الغاصب أيدي ضمان وإن جهل صاحبها الغصب وكانت ~~أيدي أمانة ثم إن علم الغصب فكغاصب من غاصب فيستقر عليه ضمان ما تلف عنده ~~وكذا إن جهل وكانت يده أصلها يد ضمان كعارية فإن كانت يد أمانة كوديعة ~~فالقرار على الغاصب ولو أخذ الحاكم أو أمينه المغصوب من الغاصب فتلف في يده ~~لم يضمن وكذا من انتزعه ممن لم يضمن كحربي ورقيق المالك غير المكاتب ليرده ~~على مالكه ولو كانت قيمة المغصوب عند الثاني أقل منها عند الغاصب فالمطالب ~~بالزيادة الغاصب وتستقر عليه ولو صال المغصوب على آخر فأتلفه فضمانه على ~~الغاصب مستقرا فلو كان مالكه لم يبرأ الغاصب ومن تزوج المغصوبة جاهلا ~~بالغصب فتلفت عنده لم يضمنها ولو كان هو المالك ولم يولدها لم يبرأ الغاصب ~~ولو أسند لجدار غيره خشبة بغير إذن ضمن الجدار إن سقط بإسناده والتالف ~~بوقوعه عليه وإن وقعت الخشبة وأتلف أو كان الجدار له أو لغيره وقد أذن فإن ~~وقعت حالا ضمن وإلا فلا ولو غصب دار أفنقضها وأتلف النقض ضمنه وما نقص من ~~قيمة العرصة وأجرة مثلها دارا إلى وقت النقض أو بهيمة وأنزى عليها فحلا ~~فالولد للمغصوب منه أو فحلا وأنزاه على بهيمة فالولد له ولا شيء عليه ~~للإنزاء فإن نقص غرم الأرش أو جارية ناهدا فتدلى ثديها أو شابا فشاخ أو ~~أمرد فالتحى ضمن النقص أو ثوبا ونجسه أو تنجس عنده لم يجز له تطهيره ولا ~~المالك تكليفه ذلك فإن غسل ضمن النقص أو رده نجسا فمؤنة التطهير والنقص ~~اللازم منه عليه وتنجس مائع لا يمكن تطهيره هلاك ولو وضع في مسجد متاعا ~~وأغلقه لزمه أجرة جميعه وإن لم يغلقه فأجره ما شغله # |2 باب الشفعة 2 # بإسكان الفاء وحكى ضمها وهي لغة الضم على الأشهر من شفعت ms413 الشيء ضممته فهي ~~ضم نصيب إلى نصيب ومنه شفع الأذان وشرعا حق تملك قهرى يثبت للشريك القديم ~~على الشريك الحادث فيما ملكه بعوض والأصل ( 28 غاية البيان ) PageV01P217 ~~فيها خبر البخاري عن جابر قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما ~~يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة وفي رواية له في أرض أو ربعة ~~أو حائط وفي رواية لمسلم قضى بالشفعة في كل شريك لم يقسم ربعة أو حائط ولا ~~يحل له أن يبيع حتى يأذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإن باعه ولم يأذن ~~له فهو أحق به والمعنى فيه دفع ضرر مؤنة القسمة واستحداث المرافق في الحصة ~~الصائرة إليه ومعنى لا يحل أي حلا مستوى الطرفين والربعة تأنيث الربع وهو ~~المنزل والحائط البستان ولها أربعة أركان آخذ ومأخوذ منه ومأخوذ وصيغة وقد ~~ذكر الناظم بعض أحكامها فقال ( تثبت في المشارع ) أي المشترك ( من عقار ) ~~وإن بيع مع منقول ( منقسم ) قسمة يجبر عليها أحد الشريكين بطلب الآخر وهو ~~ما ينتفع به بعدها من الوجه الذي كان ينتفع به قبلها ولا عبرة بالانتفاع به ~~من وجه آخر للتفاوت العظيم بين أجناس المنافع ( مع تابع القرار ) الذي ~~يندرج في بيعه كأبنية وأشجار ثابتة فيه وثمرة بها غير مؤبرة وقت البيع ~~وأبواب منصوبة ( لا في بناء أرضه محتكره ) أو موقوفة ولا فيما لا يندرج في ~~البيع كشجر جاف وزرع ( فهي كمنقول ) وإن بيع من عقار لانه لا يدوم فلا يدوم ~~ضرر الشركة فيه ( ولا مستأجره ) ولا في أشجار بيعت مع مغارسها فقط ولا في ~~جدران مع أسها فقط ولا في طاحونة وحمام وبئر لا يمكن جعلها طاحونين وحمامين ~~وبئرين فلا شفعة فيها ولو كان بينهما دار صغيرة لأحدهما عشرها فباع حصته لم ~~تثبت للآخر لأمنه من القسمة إذ لا فائدة فيها فلا يجاب طالبها لتعنته بخلاف ~~العكس ويعتبر في الآخذ بها كونه شريكا في رقبة العقار سواء أكان مسلما أم ~~ذميا حرا أم مكاتبا حتى لو كان السيد ms414 والمكاتب شريكين فلكل منهما الشفعة ~~على الآخر فلا شفعة لمالك المنفعة فقط ولا لجار ولو ملاصقا فلو كان بينهما ~~أرض ولأحدهما فيها أشجار أو أبنية فباعها مع حصته من الأرض لم تثبت الشفعة ~~إلا في الأرض لعدم الشركة في الأشجار والأبنية ولو قضى بها حنفي لجار لم ~~ينقض ولو قضى بها الشافعي لم يعترض ولو باع دارا وله شريك في ممرها فلا ~~شفعة له فيها وتثبت في الممر إن كان ينقسم أو كان للمشتري طريق آخر إلى ~~الدار أو أمكن فتح باب إلى شارع وإلا فلا وإن باع نصيبه من الممر فقط لم ~~تثبت فيه الشفعة ولو باع ذمي شقصا لذمي بخمر أو خنزير وترافعوا إلينا بعد ~~الأخذ بالشفعة لم نرده أو قبله لم نحكم بها ولو باع نصيبه من دار وباقيها ~~لمسجد اشتراه قيمه أو وهب له ليصرف في عمارته فللقيم أخذه بالشفعة إن رآه ~~مصلحة كما للإمام في شركة بيت المال ولو اشترى للمسجد شقص فللشريك الأخذ ~~بالشفعة ويعتبر في المأخوذ منه الذي هو المشتري ومن في معناه طر وملك على ~~ملك الآخر فلو اشتريا دارا أو شقصا منها معا فلا شفعة لأحدهما على الآخر ~~ولزومه فلو باع بشرط الخيار لهما أو للبائع فلا شفعة زمن الخيار أو للمشتري ~~فللشفيع الأخذ في الحال ولو باع شريكه حصته بشرط الخيار له أولهما ثم باع ~~الآخر حصته في زمن الخيار بيع بت لم تثبت للمشتري الثاني على الأول وإن طرأ ~~على ملكه ملك الأول لأن سبب الشفعة البيع وهو متقدم على ملكه ولو وجد ~~المشتري بالشقص عيبا وأراد رده به وأراد الشفيع أخذه ويرضى بعيبه أجيب ~~الشفيع فلو رده ثم طلب الشفيع أجيب وارتفع رده ويعتبر أن يملكه بمعاوضة ~~كبيع وأجرة ورأس مال سلم ومهر وعوض خلع ومتعة وصلح عن دم فلو ملكه بإرث أو ~~هبة أو وصية فلا شفعة ولو باع الوصي أو القيم شقص الصبي وهو شريكه فلا شفعة ~~له ولو اشتراه له فله الشفعة وللأب والجد الشريكين ms415 الشفعة باعا أو اشتريا ~~ولو كان للوصي يتيما فباع نصيب أحدهما فله آخذه بالشفعة للآخر ولو وكله ~~المشتري في شراء الشقص أو بيعه فله الشفعة ولو كان المشتري شريكا فالشفعة ~~بينه وبين الشريك الآخر ولا يشترط في التملك بها حكم حاكم ولا حضور الثمن ~~ولا رضاه ويعتبر لفظ أو مقام مقامه من الشفيع كتملكت PageV01P218 أو اخترت ~~الأخذ أو أخذت بالشفعة ونحو ذلك لا أنا مطالب بها ولا بد من رؤية الشقص ~~وليس للمشتري منعه منها وعلمه بالثمن في التملك لا في الطلب ويملكه إما ~~بتسليم العوض إلى المشتري فإذا امتنع المشتري من القبض أخلا بينه وبينه أو ~~رفع الأمر إلى الحاكم ليلزمه التسلم أو يقبض عنه وإما بتسليم المشتري الشقص ~~ورضاه بكون الثمن في ذمته حيث لا ربا وإما بقضاء القاضي له بالشفعة إذا حضر ~~مجلسه وأثبت حقه واختار التملك وإذا ملك الشفيع بغير الطريق الأول لم يكن ~~له أن يتسلمه حتى يؤدي الثمن وإن كان المشتري تسلمه قبل أدائه وإذا لم يكن ~~الثمن حاضرا وقت التملك أمهل ثلاثا فإن لم يحضره فسخ الحاكم تملكه ولو اتفق ~~المتبايعان على حط أو زيادة لحقة قبل لزوم العقد فلو حط كل الثمن فلا شفعة ~~( يدفع ) الشفيع المأخوذ منه الشقص ( مثل ثمن ) إن بيع بمثلى وإن قدره بغير ~~معياره الشرعي كمائة رطل حنطة فيدفع مثله وزنا لا كيلا فلو فقد المثل وقت ~~الأخذ فالقيمة ( أو بذل ) بسكون الذال المعجمة مصدر بذل بمعنى أعطى ( قيمة ~~أن بيع ) بدرج الهمزة للوزن بمتقوم وإن بيع بمؤجل تخير بين أن يعجل ويأخذ ~~في الحال وأن يصبر إلى المحل ويأخذ ولا يبطل حقه بالتأخير ولو مات المشتري ~~وحل عليه الثمن فالشفيع على خيرته أو مات الشفيع فالخيرة لوارثه ولو باعه ~~المشتري صح وإن شاء الشفيع أخذ بالبيع الثاني أو نقصه وأخذ بالأول وإن بيع ~~شقص وغيره أخذه بحصته من الثمن ولا خيار للمشتري وإن جعل الشقص رأس مال سلم ~~أخذه بمثل المسلم فيه ( ومهر مثل إن أصدقت ) المرأة ms416 والاعتبار به يوم ~~النكاح ويوم الخلع أو متعة فمتعة مثلها أو أجره فبأجره مثل ولو صولح من دين ~~عليه فبمثل الدين أو قيمته أو من دم عليه فبقيمة الدية يوم الجناية ( لكن ~~على الفور أخصص ) الأخذ بها لأنه خيار ثبت بنفسه لدفع الضرر فكان على الفور ~~كالرد بالعيب فإذا علم الشفيع بها فليبادر في طلبها على العادة فلا يكلف ~~العدو ونحوه فإن كان مريضا لا يمكنه المطالبة أو غائبا عن بلد المشتري أو ~~خائفا من عدو أو حبس ظلما أو بدين وهو معسر عاجز عن إثبات إعساره فليوكل إن ~~قدر وإلا فليشهد على الطلب فإن ترك المقدور عليه منهما بطل حقه لتقصيره ~~والحر والبرد المفرط عذر وكذا خوف الطريق حتى توجد رفقة تعتمد ولا يجب ~~الإشهاد إذا سار طالبا في الحال ولو كان في صلاة أو حمام أو قضاء حاجة أو ~~طعام فله الإتمام ولو دخل وقت هذه الأمور فله الاشتغال بها على العادة فلا ~~يلزمه تخفيف الصلاة ولو ترك الشفيع المشتري وتوجه للحاكم جاز أو أشهد على ~~الطلب ولم يراجع المشتري ولا الحاكم لم يكف وإن كان المشتري غائبا رفع ~~الأمر إلى الحاكم وأخذ كما في البيع ولو تلاقيا في غير بلد الشقص فأخر إلى ~~بلده بطل حقه ولو أخره وقال لم أصدق المخبر لم يعذر إن أخبره عدلان أو ثقة ~~أو من يؤمن تواطؤهم على الكذب ويعذر إن أخبره من لا يقبل خبره كفاسق وكافر ~~وصبي ولو أخبر بالبيع بألف فترك فبان بخمسمائة بقي حقه أو بأكثر فلا ولو ~~كذب في تعيين المشتري أو في جنس الثمن أو أو نوعه أو حلوله أو تأجيله كشهر ~~فبان إلى شهرين أو في قدر المشتري أو بالبيع من رجل فبان من رجلين أو عكسه ~~بقي حقه أو بمقدار مؤجل فبان حالا أو بيع كله بألف فبان بألف بطل ولو لقى ~~المشتري فسلم عليه أو قال له بارك الله لك في صفقتك أو بكم اشتريت لم يبطل ~~حقه بخلاف قوله اشتريته رخيصا ms417 ولو أخر ثم اعتذر بمرض أو حبس أو غيبة صدق إن ~~علم العارض أولا فالمصدق المشتري أو أنه لم يعلم ثبوت حق الشفعة أو أنها ~~على الفور فكما في الرد بالعيب ولو باع الشفيع نصيبه أو وهبه ولو جاهلا ~~ثبوت شفعته بطل حقه أو بعضه عالما فكذا في الأظهر أو جاهلا فلا وتثبت ~~الشفعة ( للشركا بقدر ملك الحصص ) لأنها من مرافق الملك فنقدر بقدرة ككسب ~~المشترك ونتاجه وثماره فلو كانت دار بين ثلاثة لواحد نصفها وللآخر ثلثها ~~وللآخر سدسها فباع الأول PageV01P219 حصته أخذ الثاني سهمين والثالث سهما ~~واحدا ولأن الشفعة إنما تثبت لدفع مؤنة القسمة لا لدفع سوء المشاركة ~~والمؤنة تختلف باختلاف الحصص فأخذوا بقدرها لأن كلا يدفع عن نفسه ما يلزمه ~~بالقسمة # |2 باب القراض 2 # مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله ~~يتصرف فيها وقطعة من الربح ويسمى أيضا مضاربة لأن كلا منهما يضرب له بسهم ~~في الربح ومقارضة وهي المساواة لتساويهما في الربح وهو أ ن يدفع لغيره مالا ~~ليتجر فيه والربح مشترك بينهما والأصل فيه الإجماع والحاجة واحتج له بقوله ~~تعالى @QB@ وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله @QE@ وبقوله @QB@ ~~ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم @QE@ وبأنه صلى الله عليه وسلم ضارب ~~لخديجة بمالها إلى الشام وأنفذت معه عبدها ميسرة وله خمسة أركان عاقد وصيغة ~~ورأس مال وعمل وربح وقد أشار إليها الناظم فقال ( صح ) القراض ( بإذن مالك ~~) أهل للتوكيل بنحو قارضتك أو ضاربتك أو عاملتك على أن الربح بيننا نصفين ~~ولا بد من قبول العامل متصلا الاتصال المعتبر في سائر العقود ( للعامل ) ~~الذي فيه أهلية التوكل وللولي أبا أو جدا أو وصيا أو حاكما أو أمينة أن ~~يقارض لموليه من طفل أو مجنون أو محجور سفه ويجوز في مرض الموت وللعامل ما ~~شرط له ولو أكثر من أجره مثله غير معتبر من الثلث ولو قارض الواحد اثنين ~~متساويا أو متفاوتا جاز إذا تبين ما لكل وإن ms418 لم يثبت لكل منهما الاستقلال ~~وكذا لو قارض اثنان واحدا والربح بعد نصيب العامل بينهما على قدر ماليهما ~~ولو قالا لك من نصيب أحدنا الثلث ومن الآخر الربع فإن أبهما لم يجز وإن ~~عينا وهو يعلم ما لكل جاز وإذا فسد القراض نفذ تصرف العامل والربح للمالك ~~وعليه أجرة المثل للعامل وإن لم يكن ربح إلا إذا قال قارضتك وجميع الربح لي ~~فلا أجرة له ولو قال نصفه لك وسدسه لي صح وكان بينهما نصفين ويشترط كون رأس ~~المال معلوما فلا يصح على مجهول ولا على دين ولو في ذمة العامل ( في متجر ) ~~أي تجارة بأن يأذن له فيها أو في البيع والشراء فلو قارضه ليشتري حنطة ~~فيطحنها أو يخبزها أو غزلا ينسجه أو ثوبا يقصره أو يصبغه أو نخلا أو دواب ~~أو مستغلات ويمسك رقابها لثمارها ونتاجها وغلاتها والفوائد بينهما أو شبكة ~~يصطاد بها والصيد بينهما ففاسد والصيد للصائد وعليه أجرة الشبكة ولو اشترى ~~العامل حنطة وطحنها بلا شرط لم ينفسخ القراض لكن إن استقل العامل بالطحن ~~ضمنه فإن نقص لزمه أرش نقصه فإن باعه لم يضمن ثمنه ولا يستحق بهذه الصناعات ~~أجره ولو استأجر عليها فالأجرة عليه والربح بينه وبين المالك ( عين ) فلا ~~يصح على أحد هذين الألفين نعم إن عينه في المجلس صح و ( نقد الحاصلى ) أي ~~يعتبر كون رأس المال نقدا مضروبا فلا يصح على مغشوش ولا فلوس وإن راجت ~~كسائر العروض نعم إن كان الغش مستهلكا صح ولو كان بين اثنين دراهم مشتركة ~~فقال أحدهما للآخر قارضتك على نصيبي منها صح لأن الإشاعة لا تمنع صحة ~~التصرف وكذا لو خلط ألفين بألف لغيره وقال قارضتك على أحدهما وشاركتك على ~~الآخر فقبل لم ينفرد العامل بالتصرف في ألف القراض وينصرفان في باقي المال ~~ولا بد أن يكون مسلما للعامل ومستقلا بالتصرف فيه فلا يجوز شرط كونه في يد ~~المالك أو مشرفه يوفى منه ثمن مااشتراه العامل ( وأطلق التصريف ) أي يشترط ~~أن لا يكون العمل مضيقا عليه ms419 بالتعيين أو التوقيت ( أو فيما يعم وجوده ) ~~بأن يطلق أو يعين شيئا يعم وجوده فإن عين نوعا يندر كياقوت أحمر أو خيل بلق ~~لم يصح PageV01P220 # كما أشار إليه بقوله ( لا كشرا بنت ) أو أخت ( وأم ) لأنه تضييق يخل ~~بمقصود العقد ( غير مقدر لمدة العمل كسنة ) وكذا لو أقته أو أقت البيع ~~كقارضتك أن لا تتصرف أو لا تبيع بعد عام بخلاف ما لو أقت الشراء فقط لحصول ~~الاسترباح بالبيع الذي له فعله بعد المدة كقارضتك على أن لا تشتري بعد عام ~~مثلا وإن لم يقل ولك البيع ( وإن يعلقه بطل ) لأن التأقيت أسهل منه بدليل ~~احتماله في الإجارة والمساقاة ويمتنع أيضا تعليق التصرف بخلاف الوكالة ~~لمنافاته غرض الربح ولو شرط عمل المالك أو مشرفه مع العامل فسد ويجوز شرط ~~عمل مملوك المالك معه لأنه مال فجعل عمله تبعا للمال نعم إن ضم إلى ذلك أن ~~لا يتصرف العامل دونه أو يكون المال أو بعضه بيده لم يصح ويشترط أن يكون ~~معلوما بالرؤية أو بالوصف ( معلوم جزء ربحه بينهما ) كالنصف أو الثلث أو ~~الربع فلو قال على أن لك فيه شركة أو نصيبا لم يصح وإن قال مثل ما شرط فلان ~~لفلان فإن كانا عالمين به صح وإلا فلا وخرج بالجزئية العلم بقدره فلو شرط ~~أن لأحدهما درهما والباقي للآخر أو بينهما لم يصح فقد لا يربح إلا الدرهم ~~فيفوز به أحدهما وكذا لو شرط لأحدهما نصف الربح إلا درهما أو أنه يختص بربح ~~صنف أو بربح أحد الألفين مختلطين أو متميزين ولو قال على أن ثلثه لي وثلثى ~~باقيه لك صح وإن لم يعلما عند العقد قدره وهو سبعة اتساعه لسهولة معرفته ~~ويشترط اختصاصه بالمتعاقدين واشتراكهما فيه فلو شرطاه لأحدهما أو لثالث بطل ~~وكذا إن شرطا شيئا منه لثالث إلا أن يكون مملوك أحدهما لرجوع ما شرطه ~~لمملوكه إليه ولو قال نصف نصيبي لزوجتي مثلا صح وكان وعد هبة ويلزم العامل ~~التصرف بالمصلحة لا بغبن ونسيئة بلا إذن فإن باع ms420 نسيئة بإذن وجب الأشهاد ~~فإن تركه ضمن وله البيع بعرض وشراء معيب فيه ربح وله الرد بعيب للمصلحة وإن ~~رضي به المالك وإن اقتضت الإمساك فلا وحيث ثبت الرد للعامل فللمالك أولى ~~وإن اختلفا عمل بالمصلحة وعلى العامل فعل ما يعتاده كنشر الثوب وذرعه وطيه ~~وإدراجه في السفط وإخراجه ووزن الخفيف كذهب ومسك وعود وقبض الثمن وحمله ~~وحفظ المتاع على باب الحانوت وفي السفر بالنوم عليه ونحوه لا وزن الأمتعة ~~الثقيلة وحملها ولا نقل المتاع من حانوت إلى آخر والنداء عليه ولو استأجر ~~على ما عليه فالأجرة له في ماله وإلا ففي مال القراض فإن باشر فلا أجرة له ~~ولا يتصدق من مال القراض ولا ينفق منه على نفسه ولو في السفر ( ويجبر الخسر ~~بربح قد نما ) أي يجبر النقص الحاصل بالرخص أو بالمرض والتعيب الحادثين أو ~~بتلف بعضه بآفة أو غصب أو سرقة وتعذر أخذ بدله بعد تصرف العامل بيعا وشراء ~~أو شراء فقط بربح زاد ما أمكن لأنه وقاية لرأس المال ولاقتضاء العرف ذلك ~~فإن تلف قبل تصرفه فمن رأس المال لأن العقد لم يتأكد بالعمل فإن تلف كله ~~بآفة أو أتلفه المالك ارتفع القراض أو أتلفه أو بعضه أجنبي أخذ بدله واستمر ~~فيه وثمار الشجر والنتاج وكسب الرقيق والولد والمهر وبدل المنافع يفوز بها ~~المالك ( ويملك العامل ربح حصته بالفسخ ) لعقد القراض ( والنضوض مثل قسمته ~~) ما القراض بعد فسخ عقده فلا يملكه بظهوره وإن ثبت له به حق يورث عنه ~~ويتقدم به على الغرماء وإلا لصار شريكا فيشيع النقص الحادث بعده في جميع ~~المال أصلا وربحا فلما انحصر في الربح دل على عدم الملك ولأن القراض عقد ~~جائز ولا ضبط للعمل فيه فلا يملك العوض إلا بتمام العمل كالجعالة ولا يملكه ~~بالنضوض ولا بالقسمة قبل الفسخ لبقاء العقد حتى لو حصل بعد ذلك نقص جبر ~~بالربح ولكل فسخه متى شاء وإن لم يحضر ولم يرض صاحبه وينفسخ بموت أحدهما أو ~~جنونه أو إغماءه PageV01P221 # أو الحجر عليه بسفه ms421 وليس للعامل الشراء بعد الفسخ ثم إن كان المال دينا ~~لزمه استيفاؤه أو نقدا من جنس رأس المال أخذه المالك واقتسما الربح إن كان ~~أو مكسرا ورأس المال صحاحا فإن وجد من يبدلها بوزنها صحاحا وإلا باعها بنقد ~~غير الجنس أو بعوض واشترى به الصحاح وإن كان نقدا من غير الجنس أو بعوض ثم ~~ربح لزم العامل بيعه إن طلبه مالكه وله بيعه وإن أباه المالك وليس له تأخير ~~إلى موسم ولو ترك العامل حقه ليكفى البيع لم تلزمه إجابته وحيث لزمه البيع ~~إنما يلزمه تنضيض رأس المال والزائد كعرض مشترك فلا يكلف الشريك البيع ~~وإنما يبيع بنقد البلد فإن كان من غير جنس رأس المال فعل المصلحة فإن باع ~~بنقد البلد حصل به رأس المال فإن لم يكن في المال ربح كلفة المالك البيع ~~فإن رضى المالك بأمساكه فللعامل البيع إذا توقع ربحا ولو اخذ المالك العرض ~~باتفاقهما ثم ظهر به ربح بارتفاع السوق فلا شيء للعامل فيه ويصدق في دعوى ~~التلف كالوديعة وفي أنه اشتراه لنفسه أو للقراض وفي انه لم ينهه عن شراء ~~كذا وفي جنس المال وعدم الربح أو قدره ولو قال ربحت ثم ادعى غلطا أو تبين ~~أن لا ربح أو انه كذب خوف انتزاع المال منه لم يقبل أو أنه خسر بعده صدق إن ~~احتمل وهو على أمانته ولو اختلفا في المشروط تحالفا ثم يفسخ العقد كالبيع ~~ويختص الربح والخسر بالمالك وللعامل أجرة مثل عمله أو في قدر رأس المال صدق ~~العامل سواء أكان ربح أم لا # |2 باب المساقاة 2 # مأخوذة من السقى المحتاج إليه فيها غالبا لأنه أنفع أعمالها وأكثرها مؤنة ~~وحقيقتها أن يعامل غيره على نخل أو شجر عنب ليتعهده بالسقى والتربية على أن ~~الثمرة لهما والأصل فيها قبل الإجماع أنه صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر ~~بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع والمعنى فيه أن مالك الأشجار قد لا يحسن ~~تعهدها أولا يتفرغ له ومن يحسن أو ms422 يتفرغ قد لا يملك الأشجار فيحتاج ذلك إلى ~~الاستعمال وهذا إلى العمل ولو اكترى المالك لزمته الاجرة في الحال وقد لا ~~يحصل شيء من الثمار ويتهاون العامل فدعت الحاجة إلى تجويزها ولها خمسة ~~أركان عاقد وصيغة وشجر وتمر وعمل وقد اشار الناظم إليها فقال ( صحت على ~~اشجار نخل أو عنب ) لأن كلا منهما زكوى يمكن خرصه ويدخر يابسه دون غيرها من ~~الزروع والبقول والأشجار المثمرة وغيرها نعم ان ساقى عليها تبعا لنخل أو ~~عنب صحت كالمزرعه ولا تصح على شجر المقل ويشترط أن تكوت مغروسة فلا يصح أن ~~يساقيه على ودى ليغرسه ويكون الثمر بينهما فلو وقع ذلك وعمل العامل فله ~~اجرة عمله إن توقعت الثمرة في المدة وإلا ولا بد من كون المعقود عليه مرئيا ~~للعاقدين فلا تصح على غير مرئى لهما معينة فلو ساقاه على أحد الحائطين لم ~~تصح ويشترط في العاقد ما يشترط في القراض فتصح لصبى ومجنون ومحجور سفه ~~بالولاية وأما الصيغة فنحو قول المالك ساقيتك على هذا النخل أو العنب بكذا ~~أو سلمته إليك لتتعهذه بكذا أو تعهده بكذا اعمل عليه بكذا وهى صريحة لا ~~كناية ولا بد من قبول العامل ( إن وقتت بمدة ) معلومة لأنها عقد لازم ~~كالإجارة فلا تصح بمدة مجهولة كإدراك الثمار ( فيها غلب تحصيل ريعه ) في ~~المدة غالبا فلو وقت بمدة مجهولة لا يحصل ريعه فيها غالبا لم تصح لخلوها عن ~~العوض ولو ساقاه على ودي مغروس فإن قدر مدة يثمر فيها غالبا صحت فإن لم ~~يثمر فيها لم يستحق شيئا كما لو قارضه فلم يربح أو ساقاه على PageV01P222 ~~مثمر فلم يثمر أو لا يثمر فيها غالبا لم تصح ولا اجرة له وأن أحتمل الأمران ~~لم تصح وله اجرة مثل عمله ( بجزء علما ) بألف الإطلاق ( من ثمر لعامل ) ~~فيشترط تخصيصه بهما واشتراكهما فيه فلو شرط بعض الثمر لغيرهما أو كله ~~لأحدهما أو جزء منه للعامل أو المالك غير معلوم فسدت ولو قال على أن الثمر ~~بيننا أو أن نصفه لى أو ms423 نصفه لك وسكت عن الباقى صحت في الأولى مناصفة ~~والثالثة دون الثانية أو على أن ثمر هذه النخلة أو النخلات لى أو لك ~~والباقى بيننا فسدت وتصح بعد ظهور الثمر قبل بدو صلاحه لأنه أبعد عن الغرر ~~بالوثوق بالثمر الذى منه العوض فهو أولى بالجواز أما بعد بدو صلاحه فلا تصح ~~لفوات معظم الأعمال ولا تصح مع شرط عمل على العامل ليس من جنس أعمالها ولا ~~بد أن ينفرد باليد والعمل في الحديقة ولو شرط المالك دخوله عليه وسلم له ~~المفتاح جاز أو أن يعمل معه غلامه ويكون تحت تدبير العامل جاز بشرط رؤية ~~الغلام أو وصفه فإن شرط نفقته على العامل جاز ويحمل على الوسط المعتاد وليس ~~للعامل استعمال الغلام في عمل نفسه ( وإنما عليه أعمال تزيد في الثمر ) وفي ~~أصلاحها وتتكرر كل سنة وإنما أعتبرنا التكرر لأن مالا يتكرر يبقى أثره بعد ~~فراغ المساقاة فيما يجب عليه السقى وما يتبعه من إصلاح طرق الماء والأجاجين ~~التى يقف فيها الماء وتنقيه الآبار والأنهار من الحجارة ونحوها وإدارة ~~الدولاب وفتح رأس الساقية وسدها عند السقى على ما يقتضيه الحال والتلقيح ثم ~~الطلع الذى يلقح به على المالك لأنه عين مال وإنما يكلف العامل العمل ومنه ~~تنحيه الحشيش المضر والقضبان المضرة ومنه تصريف الجريد وهو سعف النخل ~~وتعريش شجر العنب حيث جرت العادة به ووضع حشيش فوق العناقيد عند الحاجة ~~وكذا حفظ التمر حتى عن طير وزنبور اعتيد وجذاذه وتجفيف اعتيد أو شرطاه ~~وتهيئة جرين ونقل الثمر إليه وتقليبه في الشمس وتقليب الأرض بالمساحى ~~وحرثها فى الزراعة ( ومالك يحفظ أصلا كالشجر ) فعليه ما قصد به حفظ الأصل ~~ولا يتكرر كل سنة كحفر بئر أو نهر وبناء حيطان ونصب أبواب ودولاب ونحوها ~~وخراج وقوصرة لطير وطلع تلقيح وكل عين تتلف في العمل وآلة يوفى بها العمل ~~كفأس ومعول ومنجل ومسحاة وثيران وفدان في المزرعة وثور دولابها ويتبع العرف ~~في وضع الشوك على راس الجدار وردم ثلمة يسيرة فيه ولو شرط شئ مما ms424 على ~~العامل على المالك أو عكسه فسدت ولو عمل العامل ما على الممالك بلا إذن فلا ~~شئ له وإلا فله والإجرة والمساقاة لازمة ويملك حصته بالظهور ولو هرب العامل ~~قبل فراغ العمل وأتمه المالك متبرعا بقى استحقاق العامل وإلا رفع إلى ~~الحاكم وأثبت عنده المساقاة وهربه ليطلبه فإن وجده أجبره عليه وإلا أستأجر ~~عليه من يتمه من ماله فإن لم يكن له مال باع نصيبه أو بعضه من الثمرة أن ~~بدا صلاحها وإلا اقترض عليه ولو من بيت المال ثم يقضيه العامل بعد رجوعه أو ~~يقضى من نصيبه من الثمرة بعد إدراكها ولو وجد أجيرا بمؤجل استغنى به ولو ~~عمل المالك بنفسه أو أنفق باذن الحاكم ليرجع رجع فإن عجز عن الحاكم رجع إن ~~أشهد على العمل أو الاستئجار وأنه فعله ليرجع وسواء اكانت المساقاة على ~~العين أم الذمة إلا أن الفسخ فى الأولى عند الهرب دون الثانية والعجز بمرض ~~ونحوه كالهرب ( إجارة الأرض ببعض ما ظهر من ريعها ) باطلة والمراد بذلك ~~المخابرة والمزارعة ( عنه نهى خير البشر ) ففى الصحيحين عن جابر نهى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة وفى مسلم أنه نهى عن المزارعة ~~فالمخابرة إجارة الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل والمزارعة ~~إجارتها ببعض ما يخرج منها والبذر من المالك فلو كان بين الشجر أرض خالية ~~من زرع وغيره صحت المزرعة عليها مع المساقاة على الشجر تبعا بشرط اتحاد ~~عاملهما وعسر أفراد الشجر بالسقى والبياض بالزراعة PageV01P223 وجمعهما في ~~عقد وتقديم المساقاة وسواء أكان البياض كثيرا أم قليلا ولا يشترط تساوى ~~الجزء المشروط من الزرع والثمر وتمتنع المخابرة تبعا للمساقاة لعدم ورود ~~ذلك والفرق بينهما وبين المزارعة أنها أشبه بالمساقاة وورد الخبر بصحتها ~~ومتى أفرد عقد مزارعة أو مخابرة فإن كان البذر للمالك فالغلة له وعليه ~~للعامل أجرة عمله وآلاته ودوابه أو العامل فالغلة له وعليه لمالك الأرض ~~أجرة مثلها أو لهما وعلى كل أجرة مثل عمل صاحبه في حصته والحبلة في تصحيحيه ~~والبذر لهما ms425 أن يعير نصف الأرض للعامل ويتبرع هو بمنفعته وآلته في حصة ~~الآخر أو يؤجره نصف الأرض بنصف منفعته وآلته وهو أحوط وإن كان البذر لصاحب ~~الأرض أقرضه نصفه وأجره نصف الأرض بنصف منفعته وآلته أو أستأجره بنصف البذر ~~ليزرع نصف الأرض ويعيره باقيها أو بنصف البذر ونصف منفعته الأرض ليزرع له ~~باقيه في باقيها وإن كان البذر للعامل إكترى منه نصف الأرض بنصف البذر ونصف ~~منفعته وآلته أو بنصف البذر ويتبرع بمنفعته وآلته أو بنصف منفعته وآلته ~~ويقرضه نصف البذر ( # |2 الباب الإجارة ) 2 # بكسر الهمزة وحكى ضمها وفتحها وهى لغة اسم للأجرة وشرعا عقد على منفعة ~~معلومة مقصودة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم فالمعقود عليه المنفعة ~~لأنها التي تستحق بالعقد ويتصرف فيها المستأجر والأصل فيها قبل الإجماع خبر ~~البخاري أنه صلى الله والصديق أستأجرا رجلا من بنى الدبل وخبر مسلم أنه صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة والحاجة داعية إليها وله ~~أربعة أركان عاقد وصيغة واجرة ومنفعة وقد أشار إليها فقال ( شرطهما ) أي ~~شرط عاقديها ( كبائع ومشترى ) من رشد وعدم إكراه بغير حق وأعاد الناظم ضمير ~~التثنية عليهما لفهمهما من لفظ الإجارة ( بضعة من مؤجر ومكترى ) كآجرتك هذا ~~سنة بكذا وأكريتك سنة بكذا أو ملكتك أو أعطيتك منفعته سنة بكذا أو آجرتك ~~منفعة سنة بكذا لأن المنفعة مملوكة بالإجارة فذكرها فيها تأكيد كما في بعتك ~~رقبة هذا أو عينه ولا تنعقد بلفظ البيع مطلقا وتنعقد بالكناية مع النية ~~كاسكن الدار شهرا أو سنة بكذا وقبول من المكترى متصل بالإيجاب كسائر عقود ~~المعاوضات كاستأجرته وأكريته واستأجرت منفعته لا اشتريتها وهى قسمان واردة ~~على العين كالعقار ودابة وشخص معينين وعلى الذمة كاستئجار دابة موصوفة أو ~~بأن يلزم ذمته خياطة أو بناء ولو قال استأجرتك لكذا أو لتفعل كذا فإجارة ~~عين كما لو قال استأجرت عينك أو نفسك أو لتفعل بنفسك ( صحتها أما باجرة ترى ~~) اي الإجارة إما بأجرة ترى بأن يراها المتعاقدان إن كانت معينة ولا يضر ~~الجهل ms426 بقدرها كثمن المبيع ( أو علمت ) للمتعاقدين جنسا وقدرا وصفة إن كانت ~~( في ذمة الذي أكترى ) كالثمن فلو قال أجرتك هذا بنفقته أو كسوته لم تصح ~~ويجوز الحج بالرزق وليس باجارة بل نوع من التراضى والمعونة وأما إيجار عمر ~~رضى الله عنه أرض السواد بأجرة مجهولة فلما فيه من المصلحة العامة المؤبدة ~~ولو أجر دارا بعمارتها أو دابة بعلفها أو أرضا بخراجها أو مؤنتها أو بدراهم ~~معلومة على أن يعمرها من عنده أو على أن يصرفها في العمارة لم تصح فإن أطلق ~~العقد ثن أذن له في الصرف جاز ويصدق بيمينه في قدر ما صرفه إن كان محتملا ~~ولا يجوز جعل الأجرة شيئا يحصل بعمل الأجير PageV01P224 فلو استأجر ليسلخ ~~بالجلد أو يطحن ببعض الدقيق أو بالنخالة أو لترضع رقيقا ببعضه بعد الفطام ~~أو ليقطف الثمر بجزء منه بعد القطاف أو لينسج الثوب بنصفه فسدت وله اجرة ~~مثله ( في محض نفع ) أي يشترط كون المنفعة محضة ( مع عين بقيت ) مدة ~~الإجارة فلو تضمنت استيفاء عين قصدا أو اسهلاكا لم تصح إذ هى عقد يراد به ~~المنافع دون الأعيان فلو أستأجر بستانا لثماره أو شاة لنتاجها أو صوفها أو ~~لبنها أو شمعا لوقوده أو طعاما لأكله لم تصح واستئجار المرأة للإرضاع مطلقا ~~يتضمن استيفاء اللبن والحضانة الصغرى وهى وضع الطفل في الحجر وإلقامه الثدى ~~وعصره له لبقدر الحاجة والأصل في الذى يتناوله العقد فعلها واللبن تابع لا ~~عكسه والمراد بالنفع النفع الحال فلا يصح اكتراء الجحش الصغير لأن وضع ~~الإجارة على تعجيل المنافع ( مقدورة التسليم ) حسا و 0 شرعا كالبيع فلا يصح ~~استئجار آبق ومغصوب واخرس للتعليم وأعمى لحفظ ما يتوقف على البصر وحائض أو ~~نفساء لتعليم القرآن أو خدمة مسجد إجارة عين وكذا من لا يحسن القرآن ~~لتعليمه وإن وسع الوقت لتعلمه قبل التعليم وأرض للزراعة لا ماء لها دائم ~~ولا يكفيها المطر المعتاد فإن كفاها أو كان لها ماء دائم أو ماء ثلج أو مطر ~~في الجبل والغالب حصوله جاز ولو ms427 استأجر أرضا للزراعة على شط النيل أو ~~الفرات أو نحوهما بعد ما علاها الماء أو انحسر وكان يكفى لزراعتها جاز وكذا ~~قبل انحساره إذا كان مرجوا وقت الزراعة عادة وإن كانت الأرض غير مرئية أو ~~قبل أن يعلوها ووثق بحصوله كالمد بالبصرة صح وكذا إن كان الغالب حصوله ( ~~قومت ) أي يشترط كون المنفعة متقومة ليحسن بذل المال في مقابلتها فلا يصح ~~استئجار تفاحة للشم لأنها لا تقصد له فهى كحبة بر في البيع فإن كثر التفاح ~~فالوجه الصحة ولو استأجر دراهم ودنانير وأطلق أو للتزيين أو الأطعمة للتزين ~~لم تصح أو الأشجار للتجفيف أو لظلها أو لربط الدواب بها صحت لأنها منافع ~~مهمة واستئجار الببغاء للآستئناس بصوتها والطاووس للأستئناس بلونه ~~والعندليب بصوته صحيح واستئجار البياع على كلمة لا تتعب باطل وأن روجت ~~السلعة إذ لا قيمة لها وقول محمد بن يحي إن هذا فى مستقر القيمة كالخبز ~~واللحم أما في الثياب والعبيد وما يختلف ثمنه باختلاف المتعاقدين فللبائع ~~فيه مزيد نفع فتحوز فيه الإجارة له محمول على ما فيه تعب وحيث منعنا ولم ~~يتعب فلا أجرة له وإن تعب بكثرة التردد والكلام فله أجرة المثل لا ما تواطأ ~~عليه البياعون ويشترط حصول المنفعة للمستأجر لئلا يجتمع العوضان في ملك ~~واحد فلو قال اكتريت دابتك لتركبها بمائة لم تصح ولا يصح استئجار مسلم ولو ~~صبيا لجهاد ولا لعبادة تجب لها نية إلا لنحو حج وتفرقة زكاة وذبح أضحية ~~وتصح لفرض كفاية كتجهيز ميت ودفنه وتعلم قرآن وإن تعين عليه ولشعار كأذان ~~والأجرة للأذان بجميع صفاته لا الإقامة في صلاة فرض أو نفل ولا لقضاء ~~وتدريس فإن استأجر لتعليم مسألة أو مسائل مضبوطة صح ويشترط العلم بها عينا ~~وقدرا وصفة فإن لم يكن للعين إلا منفعة حمل العقد عليها أو منافع وجب ~~البيان فلا يصح إيجار أحد الشيئين منهما ولا إيجار ما تعددت منفعته بلا ~~تعيين نعم لو قال في إجارة الأرض إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس أو قال ~~أجرتكها لتنتفع ms428 بها ما شئت صح بخلاف مالو قال أجرتك الدابة لتحمل عليها ما ~~شئت للضرر ولا يصح إيجار العين التى لم تر ( إن قدرت بمدة أو عمل أي يشترط ~~تقدير المنفعة إما بمدة كسكنى دار سنة أو بعمل كخياطة هذا الثوب فعلم أن ( ~~أو ) في قوله بمدة أو عمل للتخيير نحو تزوج عائشة أو أختها لا للاباحة نحو ~~جالس الحسن أو ابن سيرين إذ يمتنع الجمع فيه دونها ثم قد يتعين الطريق ~~الأول كاستئجار العقار فإن منفعته لا تنضبط إلا بالزمان وكالإرضاع فإن ~~تقدير اللبن لا يمكن ولا سبيل فيه إلا بالضبط بالزمان ويجب فيه تعيين الصبى ~~PageV01P225 لاختلاف الغرض باختلافه وتعيين موضع الإرضاع أهو بيته أم بيتها ~~وقد تتأتى الطريقان كما إذا استأجر عين شخص أو دابة فيمكن ان يقول في الشخص ~~لتعمل لى كذا شهرا أو تخيط لى هذا الشهر وفي الدابة لأتردد عليها في حوائجى ~~يوما أو لأركبها إلى موضع كذا ( قد علما ) أي شرط المدة والعمل أن يكونا ~~معلومين للمتعاقدين ( وجمع ذين أبطل ) أي أبطل أنت جمع الزمان والعمل في ~~الإجارة كأن استأجره ليخيط له هذا الثوب بياض النهار إذ العمل قد يتقدم أو ~~يتأخر وشمل ذلك ما لو كان الثوب صغيرا بحيث يمكن الفراغ من خياطته قبل مضى ~~النهار نعم إن ذكر الزمان على سبيل التعجيل لم يضرو ( تجوز ) الإجارة ( ~~بالحلول و التأجيل ) للأجرة في إجارة العين إذا كانت الذمة كالثمن في البيع ~~فلا يشترط تسليمها في المجلس ويجوز الأستبدال عنها والحوالة بها وعليها ~~والابراء منها كالثمن وياتى الكلام على أجرة إجارة الذمة ويجوز تأجيل ~~المنفعة في إجارة الذمة كألزمت ذمتك الحمل إلى مكة غرة شهور كذا وإن أطلقت ~~فحالة ولا تؤجل في إجارة العين كأجرتك الدار سنه أولها غدا لأن منفعتها في ~~الغد غير مقدور على تسليمها في الحال لكن تجوز إجارة العين ليلا لعمل لا ~~يعمل إلا نهارا إذا لم يصرح بالاضافة لأول المدة وإجارة عين الشخص للحج عند ~~خروج الناس وإن كان قبل أشهره ms429 إذا لم يتأت الاتيان به من بلد العقد إلا ~~بالسير قبله وفي اشهر ليحرم في الميقات وإجارة دار ببلد آخر وإن كان ~~التسليم لا يتأتي إلا بقطع المسافة ودار مشحونة بأمتعة يمكن تفريغها منها ~~لا في مدة تقابل بأجرة وإلا لم تصح ولو أجر داره مثلا لزيد سنة ثم أجرها ~~لغيره في أثناء المدة مدة تلى مدة الاجارة لم تصح أوله جاز لاتصال المدتين ~~ويصح كراء العقب كأن يؤجر شخصا دابة ليركبها بعض الطريق أو اثنين ليركبها ~~ذا زمنا وذا زمنا ويبين البعضين ثم يقتسمان فإنا انضبطت الطريق عادة كيوم ~~ركوب ويوم مشى أو فرسخ وفرسخ حمل العقد عليه وليس لو أحد طلب ركوب ثلاث ~~ومشى ثلاث وإن لم يكن عادة مضبوطة وجب البيان وان اختلفا في البداءة اقرع ~~بينهما وإن أكراهما وأطلق واحتملت ركوبهما معا ركبا وإلا فالمهاياة ( ومطلق ~~الأجر على التعجيل ) أي مطلق الأجر بان لم يقيد بتعجيل أو تأجيل يحمل على ~~التأجيل كالثمن فإن قيد بتعجيل أو تأجيل فهو كما قيد إلا إذا كان لا يحتمل ~~التأجيل بأن كان معينا فيتعين بتعجيله فلا يجوز تأجيله ويملك المؤجر الأجرة ~~بنفس العقد سواء أكانت في الذمة أو معينة ( تبطل إن تتلف عين مؤجرة ) كدار ~~أو دابة معينة فيها لفوت محل المنفعة هذا في الزمن المستقبل بخلاف الماضى ~~إذا كان لمثله أجرة لاستقراره بالقبض فيستقر قسطه من المسمى بأعتبار أجرة ~~المثل وكما تبطل الاجارة بتلف العين المؤجرة يثبت الخيار بعينها وخرج بما ~~ذكره العين في إجارة الذمة فلا تبطل بتلفها ولا يثبت الخيار بعيبها بل على ~~المؤجر إبدالها والدابة المسلمة عما في الذمة يثبت للمستأجر فيها حق ~~الاختصاص حتى يجوز لها إيجارها وليس للمؤجر إبدالها وللمستاجر الاعتباض عن ~~حقه فيها لا قبل تسليمها ( لا عاقد ) أي لا تبطل الإجارة بموت عاقديها أو ~~أحدهما بل يقوم وارث من مات منهما مقام موروثه وإنما انفسخت بموت الأجبر ~~المعين لأنه مورد العقد لا لأنه عاقد نعم لو مات البطن الأول من الموقوف ~~عليهم ms430 بعد ان أجر الوقف تبين بطلانها فيما بعد موته لأن المنافع بعد موته ~~لغيره ولا ولاية له عليه ولا نيابة إذ البطن الثانى لا يتلقى من الأول بل ~~من المواقف فلا ينفذ تصرفه في حق من بعده وصورة ذلك أن يشترط الواقف النظر ~~لكل بطن في حصته مدة استحقاقه فلا نظر له من بعده وكذا لو كان الناظر هو ~~المستحق ثم أجر الموقوف بدون أجرة مثله ثم مات في أثناء المدة أو أجر مالك ~~المنفعة باقطاع أو وصية أو أجر رقيقة المعلق عتقه بصفة فوجدت مع موته أو ~~أجر مدبره ثم مات ( لكن يغصب خبره ) أي خبر الشارع بغضب العين المؤجرة أو ~~إباقها في الإجارة العينية إذا لم تنقص المدة فيهما PageV01P226 وإلا فتنفر ~~الإجارة ومثل الغصب في ثبوت الخيار للمستأجر كل نقص بها تتفاوت به الأجرة ~~كمرض الدابة وانكساره دعائم الدار أو انهدام بعض جدرانها نعم إن بادر ~~المؤجر إلى ازالة ذلك قبل مضى مدة لمثلها أجرة فلا خيار للمستاجر لزوال ~~موجبه فإن كانت الاجارة في الذمة فلا خيار ولا انفساخ بل على المؤجر ~~الإبدال ( والشرط في إجارة في الذمم تسليمها ) أي الأجرة ( في المجلس ) ~~لعقدها وحلولها ( كالسلم ) أي كرأس ماله لأن الإجارة في الذمة سلم في ~~المنافع وإن لم تعقد بلفظه فلا يجوز لمالك أجرتها الاستبدال عنها ولا ~~الابراء منها ولا الحوالة بها ولا عليها ( ويضمن الأجير ) العين المؤجرة 0 ~~( بالعدوان ) أي بتعديه فيها كأن ضرب الدابة أو نخعها باللجام فوق العادة ~~أو أركبها أثقل منه أو اكتراها لحمل مائة رطل حنطة فحملها مائة شعيرا أو ~~عكس أو لعشرة أقفره شعير فحملها حنطة أو نام في الثوب أو ألبسه من هو دونه ~~كقصار أو دباغ أو أسكن أضر منه كقصار أو حداد ( ويده فيها يد ائتمان ) على ~~ما اكتراه ولو بعد أنقضاء أمدها سواء أكان منفردا و هو المعين أم مشتركا ~~وهو الملتزم للعمل في الذمة إذ ليس أخذ العين اغرضه خاصة فاشبه عامل القراض ~~( والأرض ) بالرفع والنصب ( إن ms431 أجرتها بمطعم ) أي طعام ( أو غيره ) كذهب ~~وفضة ( صحت ) إجارتها لأنها كالبيع فكل ما صح بيعه بالطعام وغيره صحت ~~إجارته بذلك ( ولو ) كانت ( في الذمم لا شرط جزء علما ) بألف الاطلاق يعنى ~~لا تصح الاجارة بشرط جزء معلوم من محل العمل يستحقه من بعد العمل كشرط جزء ~~( من ربعه ) أي من ريع ما يحصل من الأرض ( لزارع ) وصاع من دقيق الحنطة ~~وجلده الشاة لسالخها ونصف رقيق لمرضعته أما إذا كان قبل العمل كأن استأجره ~~لطحن الحنطة بصاع منها أو لارضاع الرقيق بنصفه الان فيجوز ( ولا بقدر شبعة ~~) أي لا تصح الإجارة بقدر شبع الأجير ولا بغدائه وعشائه لأنه غير معلوم وقد ~~علم مما مر أن الأجرة لا بد أن تكون معلومة # |2 الباب الجعالة 2 # بثلثيث الجيم كما قاله ابن مالك وغيره وهى لغة اسم لما يجعل للإنسان على ~~فعل شيء وكذا الجعل والجعيلة وشرعا التزام عوض معلوم على عمل معين معلوم أو ~~مجهول والأصل فيها الاجماع خبر اللديغ الذى رقاه الصحابى بالفاتحة على قطيع ~~من الغنم وأركانها عاقد وصيغة وعمل وجعل كما يؤخذ من كلامه ( صحتها من مطلق ~~التصرف ) بأن يكون بالغا عاقلا غير محجور عليه بسفه فلا يصح التزام صبى ~~وزائل العقل بما لم يتعد به والسفيه ولا شيء للراد عليهم ويعتبر في العامل ~~المعين أهلية العمل بأن يقدر عليه فيدخل فيه العبد وغير المكلف ويخرج عنه ~~العاجز عن العمل كصغير لا يقدر عليه لأن منفعته معدومة فأشبه استئجار ~~الأعمى للحفظ كما قاله ابن العماد ( بصيغة ) وهو كل لفظ دال على الإذن في ~~العمل بعوض معلوم سواء أكان الإذن عاما أم خاصا ( وهو بأن يشرط في ردود آبق ~~وما قدشا كله ) أي ماثله كقوله من رد آبقى أو آبق زيد مثلا فله درهم ولا ~~يشترط القبول لفطا وإن كان العامل معينا فلو رد آبقا PageV01P227 أو ضالا ~~بغير إذن مالكه أو باذن بلا ألتزام فلا شئ له ولو قال لزيد إن رددته فلك ~~دينار أو رده ولك دينار فرده ms432 عمرو فلا شئ له ولو رده عبد زيد استحقه زيدا ~~أو وكيله أو مكاتبه فلا شئ لواحد منهم لأن النيابة لا تجرى فيها ولو قال من ~~رده فله كذا فرده من لم يبلغه النداء لم يستحق وإن اعتقد أن العوض لازم على ~~هذا العمل ولو قال إن رده زيد فله كذا فرده زيد جاهلا بإذنه فلا شئ له ولو ~~ألتزم غير المالك وقال من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد على القائل ولو ~~قال كاذبا قال فلان من رد عبدى فله كذا لم يستحق الرد شيئا على أحد فإن كان ~~القائل صادقا وهو ممن يعتمد قوله استحق الراد ذلك على المالك وإلا فلا شئ ~~له ولو شهد المخبر على المالك بالإذن لم يقبل وإن كان عدلا لأنه متهم ~~بترويج قوله ويعتبر في العمل ان تكون فيه كلفة أو مؤنة كرد آبق أو ضال أو ~~حج أو خياطة أو تعليم علم أو حرفة أو إخبار فيه تعب فلو قال من رد مالى فله ~~كذا فرده من هو في يده استحقه أو من دلنى عليه فدله من هو في يده فلا أو ~~غيره استحق إن كان فيها كلفة وتعب وما شرط في عمل الإجارة يعتبر في عمل ~~الجعالة إلا كونه ( معلوم قدر ) أي يشترط في الجعل كونه معلوما فإن كان ~~معينا أعتبر فيه ما يعتبر في المبيع المعين أو في الذمة فيما في المبيع في ~~الذمة فلو قال من رد عبدى فله ثوب أو دابة أو أرضية أو أعطيه شيئا أو ~~خنزيرا أو خمرا أو مغصوبا فسدت وله أجرة مثله ولو قال فله سلبه أو ثيابه ~~فإن كانت معلومة أو وصفها بما يفيده العلم استحقها وإلا فأجرة المثل ولو ~~قال من رده من بلد كذا فله دينار فرده من نصف الطريق واستوت سهولة أو حزونة ~~فله نصف المسمى أو من ثلثه فثلثه وهكذا أو من ابعد منه فلا شيء للزيادة ( ~~حازه ) أي جمعه يعنى ملكه أي العوض ( من عمله ) أي العمل ms433 كله بنفسه أو ~~بعبده أو بمعاون له بعد بلوغه النداء فلا شيء لمن لم يتم العمل كأن رد ~~الآبق فمات على باب دار مالكه أو غصب أو هرب إذ لم يحصل شيء من المقصود ~~بخلاف ما إذاأكترى من يحج عنه فأتى ببعض الأعمال ومات فإنه يستحق من الإجرة ~~بقدر عمله لأن المقصود من الحج الثواب وقد حصل ببعض العمل نعم إن وقع العمل ~~مسلما أو ظهر أثره على المحل استحق بقسطه من الجعل كالإجارة والجعالة جائزة ~~من الجانبين ما لم يتم العمل لأنها تعليق استحقاق بشرط كالوصية فتنفسخ بفسخ ~~أحدهما وجنونه وأغمائه وموته ولا شئ لما عمله بعد موت المالك ولا أثر للفسخ ~~بعد تمام العمل ( و ) إما ( فسخها قبل تمام العمل من جاعل عليه أجر المثل ) ~~لما قبل الفسخ وإن فسخ العامل قبل تمامه فلا شيء له إلا أن يكون بسبب زيادة ~~الملتزم في العمل أو نقص في الجعل ( # |2 الباب إحياء الموات ) 2 # هو مستحب ويحصل به الملك والموات الأرض التى لم تعمر أو عمرت في الجاهلية ~~ولا هي حريم لمعمور والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر ( من عمر أرضا ليست ~~لأحد فهو أحق بها ) وخبر من أحيا أرضا ميتة فهى له ليس لعرق ظالم حق ( يجوز ~~للمسلم إحيا ) بالقصر للوزن ( ما قدر ) على إحيائه ( إذ لا لملك مسلم به ~~أثر ) أي من كل أرض لا يرى بها أثر ملك مسلم من عمارة وغيرها ولا دل عليها ~~دليل كأصل شجر سواء أذن الإمام أم لا وخرج بالمسلم الكافر فلا يجوز له ذلك ~~وإن أذن له الإمام لما فيه من الآستعلاء ويجوز للكافر غير الحربى أصطياد ~~واحتطاب واحتشاش في دار الإسلام وخرج بقوله إذ لا لملك مسلم به أثر ما كان ~~معمورا فإن عرف مالكه فله مسلما كان أو ذميا أو لو ارثه فإن لم يعرف ~~والعمارة إسلامية فكالإموال الضائعة لإمام حفظها إلى ظهور مالكها أو بيعها ~~و حفظ ثمنها أو استقراضه على بيت PageV01P228 المال وإن كانت جاهلية ملكها ms434 ~~المسلم بإحيائها كالركاز لأنه لا حرمة لملك الجاهلية وإن كانت الأرض لموات ~~ببلاد كفار دار حرب أو غيرها فلهم إحياؤها لأنه من حقوق دارهم ولا ضرر ~~علينا فيه فملكوه بالإحياء كالصيد وكذا المسلم إن كانت مما لا يدفعون ~~المسلمين عنها كموت دارنا وإلا فليس له إحياؤها كالعامر من دارهم ( بما ~~لإحياء عمارة ) للمحى ( يعد ) في العرف و ( يختلف الحكم بحسب من قصد ) ~~الإحياء فإن أراد مسكنا فلا بد من تحويطه بلبن أو آجر أو طين أو خشب أو قصب ~~وتسقيف البعض ونصب الباب أو زريبة دواب أو حظيرة لتجفيف الثمار أو لجمع ~~الحطب أو العلف فيها فلا بد من التحويط ونصب الباب لا التسقيف ولا يكفى نصب ~~سعف وقصب واحجار من غير بناء ولا حفر خندق ولا التحويط في طرف ونصب الأحجار ~~أو السعف في طرف أو مزرعة فلا بد من جمع التراب أو القصب أو الحجر أو الشوك ~~حولها وتسوية الأرض بطم المنخفض وكسح المستعلى وحراثتها وتليين ترابها فإن ~~لم يتيسر ذلك إلا بما يساق إليها فلا بد منه لتهيئه الزراعة وترتيب ماء ~~إليها بشق ساقية من نهر أو حفر بئر أو قناة إن لم يكفها المطر المعتاد وإن ~~كفاها فلا وحبس الماء عنها إن كانت من البطائح ولا يشترط التحويط ولا إجراء ~~الماء ولا الزراعة أو بستانا فلا بد من جمع التراب حول الأرض كالزراعة إن ~~لم تجر العادة بالتحويط و التحويط حيث جرت العادة به وتهيئة ماء كما مر في ~~المزرعة ولا بد من غرسه بحيث يسمى بستانا ( ومالك البئر أو العين ) أو ~~نحوهما يجب عليه ( بذل ) ما فضل عن حاجنه ( على ألمواشي ) التى لغيره مجانا ~~لحرمة الروح بشرط أن لا يجد مالكها ماء آخر مباحا وأن يكون هناك كلأ ترعاه ~~وأن يكون الماء في مستقره وأن يفضل عن مواشيه وزرعه واشجاره وأن لا يتضرر ~~بورود المواشى في زرع أو غيره ( لا الزروع ما فضل ) أي لا يجب بذل الفاضل ~~لزرع غيره ( والمعدن الظاهر فهو الخارج جوهره ms435 من غير ما يعالج ) موصول حر ~~فى أي من غير علاج وإنما العلاج في تحصيله ( كالنفط ) بكسر النون أفصح من ~~فتحها ( والكبريت ) بكسر أوله وهو عين تجرى ويضئ في معدنه فإذا فارقه زال ~~ضوؤه ( ثم القار ) وهو الزفت والملح والكحل والجص يجب أن لا يمنع غيره من ~~الفاضل عن حاجته وهو ما يقتضيه عادة أمثاله فيما إذا ضاق نيله ولو طلب ~~زيادة عليها أزعج فإن جاءا إليه معا أقرع فإنه لا يملك بإحياء ولا يثبت ~~عليه اختصاص بتحجر ولا أقطاع وكذا الواصل إلى شئ من المباحات كصيد وسمك وما ~~يثبت في الموات من كللأ وحطب ( و ) كذا ( ساقط الزروع والثمار ) أي ما ~~يسقطه الناس ويرمونه رغبة عنه أو يتناثر منها فيكون من سبق إلى شئ منه أحق ~~به من غيره والمعدن الباطن ما كان مستترا لا يظهر جوهره إلا بالعمل كالذهب ~~والفضة والفيروزج والياقوت والعقيق والرصاص والنحاس والحديد يملكه بالإحياء ~~ولا يملكه بالحفر والعمل وأخذ النيل وإن ملك النيل به ولو أحيا بقعة وهو ~~جاهل بأن بها معدنا ملكها ومعدنها ظاهرا أو باطنا على الراجح فإن علم به لم ~~يملكه ولا البقعة لفساد قصده ويجوز له الوقوف في الشوارع والجلوس للمعاملة ~~والمحرفة وغيرهما إن لم يضيق على المارة والسابق إلى مكان منها أحق به ~~كالمقطع إلى ان يفارقه تاركا لحرفته أو منتقلا إلى غيره أو منقطعا عنه ~~معاملوه وكذا الأسواق المقامة في كل أسبوع أو شهر أو سنة مرة إذا أتخذ فيها ~~مقعدا كان احق به في النواب الآيتة والجوال الذي يقعد كل يوم في موضع من ~~السوق يبطل حقه بمفارقته ولو جلس في مسجد لتعليم قرآن أو عم أو ليستفتى ~~فالحكم كما في مقاعد الأسواق أو لصلاة لم يصر أحق به في غيرها وهو أحق به ~~فيها وإن فارقه لعذر PageV01P229 ( # |2 الباب الوقف ) 2 # هو لغة الحبس يقال وقفت كذا أي حبسته ويقال أوقفته في لغة رديئة وشرعا ~~حبس مال يمكن الأنتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في ms436 رقبته على مصرف مباح ~~والأصل فيه خبر مسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو ~~علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على ~~الوقف وله أربعة أركان واقف وموقوق وموقوف عليه وصيغة وقد أشار إليها فقال ~~( صحته ) أي الوقف ( من مالك تبرعا ) في رقبة الموقوف فلا يصح من صبى ~~ومجنون ووليهما ولا من محجور سفه أو فلس ولا من مستأجر وموصى له بالمنفعة ~~مؤقتا أو مؤبدا ( بكل عين ) أي شرط الموقوف أن يكون عينا معينة مملوكة ~~قابلة للنقل يحصل منها عين أو منفعة يستأجر لها غالبا فلا يصح وقف المنفعة ~~المجردة ولا وقف الجنين ولا أحد عبديه ولا وقف مالا يملك ولا وقف الحر نفسه ~~ولا وقف أم الولد والمكاتب والموقوف ( جاز أن ينتفعا ) مبنى للفاعل أو ~~للمفعول ( بها مع البقا ) بقصره للوزن فلا يصح وقف آلات اللهو والكلب ~~المعلم والطعام والرياحين المشمومة المحصودة ولا وقف الدراهم والدنانير ~~ويصح وقف عقار ومنقول وشائع ومقسوم والمصائد والعيون والآبار والآشجار ~~للثمار والبهائم للبن والصوف والوبر والبيض والإنزاء والعبد والهر والجحش ~~الصغار والزمن المرجو الزوال وشرط الوقف أن يكون ( منجزا ) فلو علق كقوله ~~إذا قدم زيد فقد وقفت كذا لم يصح و ( على ) كل ( موجود ) فلو وقف على من ~~سيولد له أو على مسجد سيبنى ثم الفقراء أو على أولادى ولا ولد ثم الفقراء ~~أو على أم ولدى ثم الفقراء ويسمى منقطع الأول لم يصح وشرطه أيضا التأبيد ~~بأن يقف على من لا ينقرض كالفقراء والعلماء والمساجد والقناطر والربط أو ~~على من ينقرض ثم على من لا ينقرض كزيد ثم الفقراء فلو قال وقفت هذا سنة ~~مثلا لم يصح أما منقطع الوسط أو الآخر فسيأتى وشرطه الإلزام فلو وقف بشرط ~~الخيار أو بأن يبيعه أو يرجع فيه متى شاء أو أن يحرم من شاء أو يزيده أو ~~يقدمه أو يؤخره لم يصح وبيان المصرف أيضا فلو اقتصر على قوله وقفت كذا أو ms437 ~~وقفت على من أشاء لم يصح وقوله موجود ( إن ) بدرج الهمزة للوزن ( تمليكه ~~تأهلا ) بألف الإطلاق أي يعتبر في الموقوف عليه معينا أو جماعة إمكان ~~تمليكه فيصح على ذمى ومدرسة ورباط ومسجد ولا يصح على حربى ومرتد وجنين إلا ~~تبعا ولا على العبد نفسه والوقف عليه مطلقا وقف على سيده ويعتبر لصحته صيغة ~~نحو وقفت كذا على كذا أو حبسته أو سبلته أو جعلته وقفا أو ارضى موقوفة أو ~~محبسة أو مسبلة أو حبيسة أو تصدقت على فلان صدقة محرمة أو محبسة أو حبيسة ~~أو موقوفة أو صدقة لاتباع ولا توهب أو تصدقت على فلان مدة حياته ثم على ~~الفقراء ولو قال تصدقت لم يحصل به الوقف إلا أن يضيف إلى جهة عامة كالفقراء ~~وينوى الوقف فيحصل به وقوله جعلت البقعة مسجدا تصير به مسجدا والأصح أن ~~الوقف على معين يشترط فيه قبوله نظرا إلى انه تمليك فليكن متصلا بالإيجاب ~~كالهبة ( ووسط ) أي إن انقطع وسط الوقف كوقفت على أولادى ثم بهيمة أو رجل ~~أو عبد فلان نفسه ثم الفقراء ( وآخر إن انقطع ) كوقفت على أولادى ولم يزد ( ~~فهو إلى اقرب واقف ) يوم الانقطاع ( رجع ) فيصير وقفا عليهم لأن وضع الوقف ~~القربة ودوام الثواب وأوله صحيح موجود فيدام سبيل PageV01P230 الخير ~~والصدقة على الأقارب أفضل لما فيه من صلة الرحم والمعتبر قرب الرحم لا ~~الإرث فيقدم ابن البنت على ابن ابن الابن وعلى ابن العم ويختص بفقرائهم ~~وجوبا فإن عدمت أقاربه صرف الإمام ريعه لمصالح المسلمين نص عليه وقيل إلى ~~الفقراء والمساكين ومحل ما ذكره في منقطع الوسط إن أمكن معرفة أمد انقطاعه ~~أما إذا وقف على زيد ثم رجل مجهول ثم الفقراء فإنه يصرف بعد زيد للفقراء ~~ولا أثر لهذا الانقطاع ( والشرط فيما عم نفى المعصية ) بأن كانت جهة قربة ~~كالمساكين والحجاج والمجاهدين والعلماء والمتعلمين والمساجد والمدارس ~~والربط والخانقاه والقناطر أو جهة لا تظهر فيها القربة كالأغنياء فإن كانت ~~جهة معصية كعمارة الكنائس والبيع وكتابة التوراة والإنجيل لم يصح لأنه ms438 ~~إعانة على معصية ( وشرط لا يكرى ) أصلا أو أكثر من سنة مثلا ( اتبع ) ذلك ~~وجوبا نعم لو شرط أن لا يؤجر اكثر من كذا وخرب ودعت ضرورة إلى إيجاده مدة ~~زائدة على ما شرطه بأن توقفت عمارته على ذلك جازت مخالفته بحسب الضرورة ~~ويكون في عقود متفرقة وإذا شرط منع الإجارة واستحقه جماعة تهايأوا في السكن ~~وأقرع بينهم قاله الجوهرى ( والتسوية ) بين الذكور والإناث وهو مرفوع ~~بالإبتداء وما بعده معطوف عليه وخبره محذوف أي كذلك أي اتبع شرط الواقف ~~فيها ( والضد ) وهو تفضيل الذكور على الإناث أو عكسه فلو أطلق حمل على ~~التسوية ( والتقديم ) كتقديم البطن الأول على الثانى ( والتأخر ) كمساواته ~~له كسائر شروطه ( ناظره يعمره ويؤجر ) ويحصل ريعه ويقسمه ويحفظ أصوله ~~وغلاته على الأحتياط فإن عين له بعض هذه الأمور اقتصر عليه ويجوز أن ينصب ~~واحدا لبعض هذه الأمور وآخر لبعض آخر ولو نصب اثنين لم يستقل أحدهما ( ~~والوقف لازم ) فلا يفتقر إلى قبض ولا إلى حكم حاكم به ( و ) رقبة الموقوف ( ~~ملك البارى ) جل وعلا أي ينفك ( الوقف ) عن الاختصاص الآدمى كالعتق فلا ~~يكون للوقف ولا للموقوف عليه ومنافعه ملك للموقوف عليه يستوفيها بنفسه ~~وبغيره ( والمسجد ) والجامع ( كالأحرار ) لأنها تملك ويوقف عليها ( # |2 الباب الهبة ) 2 # هي شاملة للصدقة والهدية وهي التمليك بلا عوض فإن ملك محتاجا أو لثواب ~~الآخرة فصدقة وإن نقله إلى مكان الموهوب له إكراما له فهدية فكل من الصدقة ~~والهدية هبة ولا عكس وغيرهما اقتصر فيه على اسم الهبة وانصرف الأسم عند ~~الإطلاق إليه ومن ذلك ما سيأتى في كلامه من اشتراط الصيغة فيها والأصل فيها ~~قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا ~~مريئا @QE@ وأخبار كخبر الصحيحين لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة أي ~~ظلفها ( تصح ) الهبة ( فيما بيعه قد صحا ) ويستثنى الموصوف في الذمة يصح ~~بيعه ولا يصح هبته وما لا يصح بيعه كمجهول ومغصوب وآبق وضال لغير قادر على ~~انتزاعها لا تصح هبته بجامع انها ms439 تمليك في الحياة ( واستثن ) أيضا ( نحو ~~حبتين قمحا ) فإنهما لا يصح بيعهما وتصح هبتهما وكذا بيع جلد الأضحية ~~ولحمها وما تحجره المتجر ونوبة إحدى الضرتين للأخرى وما أخذه المتبسط من ~~طعام الغنيمة وتصح هبة كل منها وبيع الكلب ونحوه وجلد PageV01P231 الميتة ~~قبل الدباغ والدهن النجس وتصح هبة كل منها على معنى نقل الاختصاص واليد ( ~~بصيغة ) أي تصح هبة ما صح بيعه بصيغة وهى الإيجاب من الواهب كوهبتك كذا أو ~~ملكتكه أو أعطيتكه والقبول من المتهب باللفظ متصلا كاتهبت وتملكت أو قبلت ~~أو رضيت والاستيجاب كالإيجاب والاستقبال كالقبول ( كقوله ) أي تنعقد بقوله ~~( أعمرتكا ) بألف الإطلاق فيها و فيما قبلها وما بعدها هذه الدار ( ما عشت ~~أو عمرك ) أو جعلتها لك عمرك وإن زاد فإذا مت عادت إلى وإن مت قبلك استقرت ~~لك ( أو أرقبتكا ) كذا أو جعلتها لك رقبى أي إن مت قبلى عادت إلى وإن مت ~~قبلك استقرت لك وسميت رقبى لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه ولا تشترط ~~الصيغة في الهدية ولا في الصدقة ( وإنما يملكه ) اي الوهون ( المتهب بقبضه ~~والإذن ممن يهب ) إن لم يقبضه بنفسه لا بالعقد لإنه عقد إرفاق كالقرض فإن ~~كان الموهوب بيد المتهب اعتبر في قبضه مضى زمن يتأتى فيه من وقت الإذن فيه ~~وقبض العقار والنقول كما مر في البيع ولو مات أحدهما قبل قبضه ل تنفسخ بل ~~يقوم وارثه مقامه لأنه يئول إلى اللزوم كالبيع بخلاف نحو الشركة والوكالة ( ~~ولا رجوع ) لأحد ( بعده ) أي القبض أي لا يصح وإن وهبه لأعلى منه ( لا ~~الأصول ترجع ) سواء أكان أبا أم أما أم جدا أم جدة من جهة الأب أو الأم ~~اتفقا دينا أو اختلفا ( إذ ملك الفروع لا يزول ) أي يشترط للرجوع عدم زوال ~~ملك الفرع المتهب عن الموهوب فلو زال وعاد فلا رجوع لأن ملكه الان غير ~~مستفاد منه وأن لا يتعلق به حق يمنع البيع كالكتابة وأن يكون الرجوع منجزا ~~وأن يكون باللفظ لا بالفعل كرجعت فيما وهبت أو ارتجعت ms440 أو نقضت الهبة أو ~~أبطلتها # |2 باب اللقطة 2 # بضم اللام وفتح القاف وإسكانها ويقال لقاطة بضم اللام ولقط بفتحها بلا ~~هاء وهى لغة الشيء الملتقط وشرعا ما وجد من حق ضائع لا يعرف الواجد مستحقه ~~والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين عن زيد بن خالد الجهنى أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم سئل عن لقطة الذهب والورق فقال اعرف عفاصها ووكاءها ثم ~~عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء صاحبها يوما من ~~الدهر فأدها إليه وإلا فشأنك بها وسأله عن ضالة الإبل فقال مالك ولها دعها ~~فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها وسأله عن ~~الشاة فقال خذها فإنما هى لك أو لأخيك أو للذئب ) وفي الالتقاط معنى ~~الأمانة والولاية من حيث أن الملتقط أمين فيما التقطه والشارع ولاه حفظه ~~كالولى وفيه معنى الاكتساب من حيث أن له التملك بعد التعريف والمغلب من ~~المعنيين الثانى لصحة التقاط الفاسق والذمى والصبى ( وأخذها للحر من موات ~~أو طرق ) في دار الإسلام أو دار حرب فيها مسلم أو دخلها الملتقط بأمان ( أو ~~مسجد الصلاة أفضل ) من تركها ( إذ خيانة ) لنفسه فيها ( قد أمنا ) بألف ~~الإطلاق فيه وفيما بعد بأن وثق بأمانة نفسه بل تركها حينئذ مكروه ( ولا ~~عليه أخذها تعينا ) أي إنما يكون الالتقاط أفضل إذا لم يتعين عليه أخذها ~~بأن كان هناك من يأخذها ويحفظها فإن لم يكن هناك غيره وجب عليه أخذها كما ~~في الوديعة بل هو هنا أولى لأن PageV01P232 الوديعة تحت يد صاحبها ولا ~~يستحب لغير واثق بأمانة نفسه ويجوز له ويكره لفاسق لئلا تدعوه نفسه إلى ~~الخيانة ويندب الإشهاد على الالتقاط ويصح التقاط صبى وفاسق وذمى في دار ~~الإسلام وتنزع منهما وتوضع عند عدل وينزع الولى لقطة الصبى ويعرف ويتملكها ~~للصبى إن راى ذلك حيث جاز الاقتراض له ويصح التقاط المبعض لا الرقيق بغير ~~إذن سيده إلا المكاتب ( يعرف ) بفتح الياء الملتقط ندبا ( منها ) أي من ~~اللقطة ( الجنس ) أذهب هى ms441 أم فضة أم ثياب ( والوعاء ) من جلد أو خرقة أو ~~غيرهما ( وقدرها ) بوزن أو عدد ( والوصف ) كهروية أو مروية ( والوكاء ) أي ~~خيطها المشدودة به وذلك ليعرف صدق واصفها ( وحفظها ) أي اللقطة ( في حرز ~~مثل ) لها ( عرفا ) أي بأعتبار العرف واجب على الملتقط أبدا إن أخذها للحفظ ~~وهى أمانة في يده ولو دفعها للحاكم لزمه القبول ويجب عليه في هذه الحالة ~~تعريفها على الراجح لئلا يكون كتمانها مفوتا للحق على صاحبه ويضمن بتركه ( ~~وإن يرد ) بالياء التحتية أي الملتقط ( تمليك نزر ) أي قليل متمول ( عرفا ) ~~فعل ماضى والألف للإطلاق أو بتاء الخطاب للملتقط فقوله عرفا فعل امر وألفه ~~بدل من نون التوكيد أي عرفه زمنا ( بقدر طالب ) بحيث يغلب على الظن أن ~~فاقده لا يعرض عنه فيه غالبا ويختلف ذلك باختلاف المال فدانق الفضة يعرف في ~~الحال ودانق الذهب يعرف يوما أو يومين أو ثلاثة أما القليل الذي لا يتمول ~~كحبة حنطة وزبيبة فلا يعرف بل يستبد به واجده ( وغيره ) أي القليل يعرف ~~وجوبا ( سنة ) ولو مفرقة وليست على الأستيعاب بل على العادة فيعرف أولا كل ~~يوم طرفي النهار ثم كل يوم مرة ثم كل أسبوع مرة أو مرتين ثم كل شهر بحيث لا ~~ينسى أنه تكرار للأول ولا يجب اتصال السنة بالالتقاط لكن يعتبر أن يبين في ~~التعريف زمن الوجدان لينجبر التأخير المنسى ويندب للملتقط ذكر بعض أوصافها ~~في التعريف ولا يستوعبها لئلا يعتمدها كاذب ولو التقط اثنان عرفها كل واحد ~~نصف سنة وتعريفها يكون فى الأسواق وأبواب المساجد ومجامع الناس في بلد ~~الالتقاط أو قريته أو أقرب البلاد إلى موضعه من الصحراء وإن جازت به قافلة ~~تبعهم وعرف ولا يعرف في المساجد كما لا تطلب اللقطة فيها إلا المسجد الحرام ~~وتكره تنزيها في بقية المساجد وله أن يعرفها بنفسه ونائبه وليس له المسافرة ~~بها ولا تسليمها لغيره من غير ضرورة إلا بإذن الحاكم فإن خالف ضمنها ولا بد ~~في المعرف من التكليف وكونه غير مشهور بالخلاعة ( وليتملك ) الملتقط اللقطة ms442 ~~إن أراده وعرفها بعد قصد تملكها بالقول كتملكتها ( إن يرد تضمنه ) أي قصد ~~أن يضمنها ( إن جاء صاحب ) لها وتكون قرضا عليه ويثبت بدلها في ذمته وإذا ~~تملكها وظهر مالكها وهى باقية بحالها فإن اتفقا على ردها أو رد بدلها فذاك ~~ظاهر وإلا أجيب طالب ردها ولو ردها الملتقط لزم مالكها قبولها فإن تلفت غرم ~~بدلها من مثل في المثلى وقيمة في المتقوم يوم تملكها إذ هو وقت دخولها في ~~ضمانه فإن نقصت ضمن أرش نقصها وله العدول إلى بدلها سليمة ولو أراد أحدهما ~~ردها مع الأرش وأراد الآخر الرجوع إلى البدل أجيب الأول وإن زادت أخذها ~~بزيادتها المتصلة لا المنفصلة ولو ظهر مالكها قبل التملك أخذها بزوائدها ~~المتصلة والمنفصلة وإذا ادعاها ولم يصفها ولا بينة له بها ما لم تدفع له ما ~~لم يعلم الملتقط أنها له فيلزمه الدفع له وإن وصفها وظن الملتقط صدقه جاز ~~دفعها له ولا يجب والقول قوله بيمينه في أنه لا يلزمه التسليم أولا يعلم ~~أنها له فإن نكل وحلف المدعى وجب دفعها له فإن دفعها له واقام آخر بينة بها ~~حولت له عملا بالبينة فإن تلفت عنده فلصاحب البينة تضمين الملتقط والمدفوع ~~له والقرار عليه ومحل ذلك في لقطة غير حرم مكة أما هى فلا تحل إلا للحفظ ~~أبدا لا للتملك ( وما لم يدم ) بأن كان يسرع فساده PageV01P233 ( كالبقل ) ~~والبطيخ الأصفر والهريسة والرطب الذي لا يتتمر فإن شاء ( باعه ) استقلالا ~~إن لم يجدحا كما وبإذنه إن وجده أو عرفه بعد بيعه ليتملك ثمنه بعد التعريف ~~( وإن شا يطعم ) بفتح الياء والعين أي يتملكه في الحال ويأكله ( مع غرمه ) ~~اي ويغرم قيمته سواء أوجده في مفازة أم عمران ويجب التعريف فيه لا في ~~المفازة لانتفاء فائدته فيها ( وذو علاج للبقا كرطب ) فيجفف ( يفعل فيه ) ~~وجوبا ( الأليقا من بيعه رطلا ) وحفظ ثمنه ( أو التجفيف ) ثم إن تبرع ~~بمؤنته فذاك وإلا بيع بعضه وأنفق على تجفيف باقيه والفرق بينه وبين الحيوان ~~حيث يباع جميعه كما ياتى ms443 أن النفقة تكرر فيؤدى إلى أن يأكل الحيوان نفسه ~~بنفقته ( وحرموا ) أي الأئمة ( لقطا من ) المكان ( المخوف ) كالمفازة ( ~~لملك حيوان منوع ) أي ممتنع ( من أذاه ) من صغار السباع كالذئب والنمر ~~والفهد بقوته كبعير وفرس أو بحرية كأرنب وظبى أو بطيرانه كحمام لأنه مصون ~~بالأمتناع عن أكثر السباع مستغن بالرعى إلى أن يجده صاحبه لتطلبه فمن أخذه ~~ليملك ضمنه ولا يبرأ من ضمانه برده إلى موضعه فإن دفعه للحاكم برئ وخرج ~~بقوله لملك التقاطه للحفظ فيجوز وإن لم يكن الملتقط قاضيا لئلا يأخذه خائن ~~فيضيع وبقوله من المخوف التقاطه من بلد أو قرية أو موضع قريب منها فيجوز ~~للتملك لئلا يضيع بامتداد اليد الخائنة إليه ولا يجد ما يكفيه بخلاف ~~المفازة فإن طروق الناس بها لا يعم ولو وجد في زمن نهب وفساد جاز التقاطه ~~للتملك في المفازة والعمران 0 بل الذي لا يحتمى ) أي يمتنع ( منها ) أي من ~~صغار السباع ( كشاه ) وعجل وفصيل وكسير من إبل أو خيل ( خير ) أي ملتقطه من ~~مفازة ( بين أخذه ) وإمساكه عنده ( مع العلف ) بفتح اللام ( تبرعا ) أي ~~متبرعا بذلك ( أو إذن قاض ) إن لم يتبرع ( بالسلف ) أي في الإتفاق عليه ~~بالسلف منه أو من غيره ليرجع به على مالكه فإن لم يجد حاكما أشهد ( أو ~~باعها ) أي اللقطة استقلالا إن لم يجد حاكما أو بإذنه إن وجده ( وحفظ ~~الأثمانا ) أي ثمنها وعرفها ثم تملكه ( أو أكلها ) أي خيره بين ما مر وبين ~~أكلها متملكا لها ( ملتزما ضمانا ) بأن يغرم قيمتها إن ظهر مالكها والخصلة ~~الأولى أولى من الثانية والثانية أولى من الثالثة ويتعين فعل الأحظ للمالك ~~( ولم يجب إقرارها ) أي إفراز ثمنها لو أكلها إذ ما في الذمة لا يخشى تلفه ~~فإن أفرزه كان أمانة في يده ( والملتقط ) من العمران ( في الأوليين ) بضم ~~الهمزة وهما أخذها وإمساكها مع العلف أو بيعها وحفظ ثمنها فقط ( فيه تخيير ~~فقط ) دون الخصلة الثالثة وهى أكلها فلا يجوز بخلاف المفازة لأنه قد لا يجد ~~فيها من يشترى بخلاف ms444 العمران ويشق النقل إليه ولو كان الحيوان غير مأكول ~~كالجحش ففيه الخصلتان الأوليان ولا يجوز تملكه في الحال PageV01P234 # |2 باب اللقيط 2 # ويقال له ملقوطا ومنبوذ ودعى وسمى لقيطا وملقوطا بأعتبار أنه يلقط ~~ومنبوذا بأعتبار انه نبذ أي القى في الطريق ونحوه وهو صغير ضائع لا يعلم له ~~كافل ( للعدل ) المكلف الحر المسلم الأمين الرشيد ( أن يأخذ طفلا ) ولو ~~مميزا ( نبذا ) أي ألقى في الطريق أو نحوه وهو ( فرض كفاية ) حفظا للنفس ~~المحترمة عن الهلاك لقوله تعالى @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ وقوله ~~@QB@ ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا @QE@ إذ باحيائها أسقط الحرج عن ~~الناس فأحياهم بالنجاة من العذاب ( وحضنه كذا ) أي فرض كفاية ( وقوته ) أي ~~مؤنته ( من ماله ) أي اللقيط إن كان له مال خاص أو عام بمعنى أنه مستحق فيه ~~أي ينفق عليه منه ( بمن قضى ) أي بإذن الحاكم فإن لم يجده ( لفقده أشهد ) ~~أول مرة ( ثم أقترضا ) أي الحاكم ( عليه ) إن لم يكن له مال من أغنياء ~~البقعة ( إذ يفقد بيت المال ) وهو نفقة لا قرض فلا رجوع عليه به ( والقرض ) ~~أي ما اقترض ( خذ منه ) أي اللقيط ( لدى ) أي عند ( الكمال ) أي ويوفى ~~المقرض من مال سيده إن كان رقيقا ومن ماله إن كان له مال أو مال من يجب ~~عليه نفقته إن لم يظهر له مال وإلا قضاه الحاكم من سهم الفقراء أو المساكين ~~أو الغارمين ولا يصح التقاط رقيق ولو مكاتبا بدون إذن سيده وينزع منه فإن ~~علم به السيد وأقره فهو الملتقط فإن قال التقط لى فالسيد الملتقط ولمسلم ~~وكافر التقاط كافر ولو التقط فاسق أو محجور عليه بسفه انتزع منه ولو أراد ~~ظاهر العدالة السفر به انتزع منه وعند إقامته يوكل الحاكم به رقيبا بحيث لا ~~يشعر به فإذا وثق به فكعدل ومثل الطفل المجنون ولو عجز الملتقط عن حفظه أو ~~تبرم مع القدرة سلمه للحاكم ولو أزدحم اثنان على أخذه جعله الحاكم عند من ~~يراه منهما أو من غيرهما وإن أخذاه وليس ms445 أحدهما أهلا سلم للآخر وإن سبق ~~أحدهما منع الآخر من مزاحمته وإن التقطاه معا وهما أهل قدم الغنى على ~~الفقير وظاهر العدالة على مستور العدالة فإن استويا أقرع ولا يخير الطفل ~~بينهما وإن كان مميزا ولا يقدم المسلم على الكافر في الكافر ولا المرأة على ~~الرجل بخلاف الحضانة والوجه كما قاله الأذرعى تقديم البصير على الأعمى ~~والسليم على المجذوم والأبرص إن قيل بأهليتهم للانتقاط وإذا وجد بلدى لقيطا ~~ببلد فله نقله إلى بلد لا إلى قرية أو بادية ولغريب التقطه ببلد نقله إلى ~~بلده ولقروى التقطه بقرية نقله إلى قرية أو بلدة وإن وجده بدوى ببلدة أو ~~قرية فكالحضرى أو ببادية أقر بيده ويثبت إسلام اللقيط وغيره بإتيانه ~~بالشهادتين وهو بالغ عاقل أو أخرس باشارة وأما الصبي والمجنون فبالتبعية ~~ولها ثلاث جهات إحداها الولادة ثانيتها سبى المسلم له إن انفرد عن أبويه ~~ثالثتها الدار فإن وجد لقيط بدار الإسلام وفيها أهل ذمة أو بدار فتحوها ~~وأقروها بيد كفار صلحا أو بعد تملكها بجزية وفيها مسلم حكم بإسلامه وإذا لم ~~يقر اللقيط برق ولم يدعه أحد فهو حر ومن ادعى رق صغير ليس في يده أو فيها ~~بالتقاط لم يقبل إلا ببينة أو بغيره قبل فإن بلغ وأقر بالرق لغير ذى اليد ~~لم يقبل وكذا إن قال أنا حر إلا ببينة لكن له تحليف السيد ومن أقام بينه ~~برقة عمل بها ويشترط تعرضها السبب الملك PageV01P235 # |2 باب الوديعة 2 # تقال على الإيداع وعلى العين المودعة من ودع الشيء يدع إذا سكن لأنها ~~ساكنة عند المودع وقيل من قولهم فلان في دعة أي في راحة لأنها في راحة ~~المودع ومراعاته والأصل فيها قوله تعالى @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا ~~الأمانات إلى أهلها @QE@ وقوله تعالى @QB@ فليؤد الذي اؤتمن أمانته @QE@ ~~وخبر أد الأمانة إلى من أئتمنك ولا تخن من خانك ولأن بالناس حاجة بل ضرورة ~~إليها وأركانها أربعة مودع ومودع ووديعة وصيغة ( سن ) له 0 قبولها ) أي ~~الوديعة 0 إذا ما أمنا ) بألف الإطلاق ms446 فيه وفيما بعده على نفسه ( خيانة ) ~~فيها وقدر على حفظها لأنها من باب التعاون على البروالتقوى المأمور به وهذا ~~( إن لم يكن تعينا عليه حفظها ) فإن تعين بأن لم يكن ثم غيره وجب عليه ~~قبولها كأداء الشهادة ولكن لا يجبر حينئذ على إتلاف منفعته ومنفعة حرزه ~~بغير عوض ويحرم عليه أخذها عند عجزه عن حفظها لأنه يعرضها للتلف ويكره عند ~~القدرة لمن لم يثق بنفسه إلا أن يعلم المالك بحاله فلا يحرم ولا يكره ~~والإيداع صحيح والوديعة امانة واثر التحريم مقصورة على الإثم نعم لو كان ~~المودع وكيلا أو ولى يتيم حيث جاز له الإيداع فهى مضمونة بمجرد الأخذ قطعا ~~ولم يتعرضوا له قاله الزركشى ( بحرز المثل ) أي يجب على المودع ولو عند ~~إطلاق المودع حفظ الوديعة في حرز مثلها ودفع متلفاتها فلو أخر إحرازها مع ~~التمكن أو وضعها في غير حرز مثلها أو وقع الحريق في الدار فتركها حتى ~~احترقت أو ترك علف الدابة أو سقيها حتى ماتت به أو ترك نشر ثياب الصوف ~~والأكسية وكل ما يفسده الدود أو لبسها إذا لم يندفع إلا به حتى تلفت ضمنها ~~( وهو أمين مودع في الأصل ) أي أصلها الأمانة فلو تلفت من غير تقصير لم ~~يضمنها لأن المودع يحفظها للمالك فيده كيده ولو ضمن لرغب الناس عن قبول ~~الودائع سواء كانت بجعل أم لا كالوكالة ولا فرق في عدم الضمان بين الصحيحة ~~والفاسدة نعم لو أودعه بهيمة وأذن له في ركوبها أو ثوبا واذنه في استعماله ~~فهو إيداع فاسد فإنه شرط فيه ما ينافي مقتضاه فإذا تلفت قبل الركوب ~~والاستعمال لم يضمن أو بعده ضمن لأنه عارية فاسدة ولكون الوديع أمينا ( ~~يقبل باليمين قول الرد لمودع ) لأنه أئتمنه ولو ادعى التلف قبل إجماعا فكذا ~~الرد وشملت العبارة الرد على من له الإيداع من مالك وولى وقيم حاكم حتى لو ~~ادعى الجابي تسليم ما جباه للذي استأجره على الجباية صدق بيمينه وخرج بما ~~ذكر ما لو ادعى رد الوديعة على غير من ms447 ائتمنه كأن ادعى المودع ردها على ~~وارث المودع أو ادعى وارث المودع الرد على المالك أو أودع عند سفره أمينا ~~فادعى الأمين الرد على المالك فإن كلامهم يطالب بالبينة وكل أمين من مرتهن ~~ووكيل وشريك وعامل قراض وولى محجور وملتقط لم يتملك وملتقط لقيط ومستأجر ~~وأجير وغيرهم مصدق باليمين في التلف على حكم الأمانة إن لم يذكر له سببا أو ~~ذكر سببا خفيا أو ظاهرا عرف دون عمومه وإن لم يعرف فلا بد في إثباته من ~~البينة ثم يصدق في التلف به بيمين وإن عرف وقوعه وعمومه ولم يحتمل سلامتها ~~صدق بلا يمين ( لا الرد بعد الجحد ) أي يضمن المودع بجحود الوديعة بعد طلب ~~مالكها كأن قال لم تودعنى شيئا لخيانته ولو جحدها ثم قال كنت غلطت أو نسيت ~~لم يبرأ إلا أن يصدقه المالك ولو أقام المالك عليه بينة بها فادعى ردها ~~عليه لم يقبل قوله منه أما لو أقام بينة بردها على مالكها سمعت لأنه ربما ~~نسى ثم تذكر كما لو قال المدعى لشيء لا بينة لى به ثم أتى ببينة فإنها ~~PageV01P236 تسمع وسواء أجحد أصل الايداع أم لزوم تسليم شيء إليه ( وإنما ~~يضمن ) المودع ( بالتعدى ) فيها كأن خالف مالكها فيما أمره به في حفظها ~~وتلفت بسبب المخالفة كأن قال له لا ترقد على الصندوق فرقد وانكسر بثقله ~~وتلف ما فيه أو خلطها بمال نفسه أو مال المالك ولم يتميز أو انتفع بها كأن ~~ركبها أو لبسها بغير عذر أو سافر بها مع وجود مالكها أو وكيله ثم الحاكم ~~أيضا ثم الأمين ( والمطل ) أي ويضمنها بالمطل ( في تخلية ) بينها وبين ~~مالكها ( من بعد طلبها من غير عذر بين ) أي ظاهر لتقصيره بترك التخلية ~~الواجبة عليه حينئذ فإن ما طل في تخليتها لعذر ظاهر كصلاة أو طهارة أو أكل ~~أو قضاء حاجة أو حمام أو ملازمة غريم يخاف هربه أو نحوها مما لا يطول زمنه ~~أو لغير عذر لكن لم يطلبها مالكها لم يضمنها لعدم تقصيره وإطلاق المطل عليه ms448 ~~حيث لا طلب مجاز سلم منه تعبير غيره بالتأخير وعبر بالتخلية لأنه لا يجب ~~على المودع مباشرة الرد وتحمل مؤنته بالتخلية بينها وبين مالكها بشرط ~~أهليته للقبض فلو حجر عليه بسفه أو كان نائما فوضعه في يده لم يكف ولو ~~أودعه جماعة مالا وقالوا إنه مشترك ثم طلبه بعضهم لم يكن له تسليمه ولا ~~قسمته لاتفاقهم على الإيداع فكذا في الاسترداد بل يرفع الأمر إلى الحاكم ~~ليقسمه ويدفع إليه نصيبه ( وارتفعت ) الوديعة ( بالموت ) منهما أو من ~~أحدهما ( والتجنن ) والإغماء لأنها وكالة في الحفظ وهذا حكم الوكالة وترتفع ~~أيضا بطريان حجر السفه وبعزل المالك وبالجحود المضمن وبكل فعل مضمن ~~وبالإقرار بها ولآخر وبنقل المالك الملك فيها ببيع أو نحوه وفائدة الأرتفاع ~~أنها تصير أمانة شرعية كثوب طيرته الريح إلى داره فعليه رده مع تمكنه وإن ~~لم يطلب وإلا ضمن والمراد به وجوب إعلام مالكه به إن لم يعلمه وللمودع ~~استرداد الوديعة وللمودع ردها كل وقت نعم يتجه تقيبد جواز ردها على المودع ~~حيث لا يلزم المودع قبولها ابتداء وإلا حرم فإن كانت بحيث يندب قبولها ~~فالرد بغير رضا مالكها خلاف الأولى # |1 الكتاب الفرائض 1 # جمع فريضة بمعنى مفروضة أي مقدرة لما فيها من السهام المقدرة فغلبت على ~~غيرها والأصل فيها آياتها والأخبار الآتية كخبر الصحيحين ألحقوا الفرائض ~~بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر وورد في الحث على تعلمها وتعليمها أخبار ~~منها تعلموا الفرائض وعلموها الناس فأنى امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر ~~الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يقضى بينهما وروى طتعلموا ~~الفرائض فإنها من دينكم وإنه نصف العلم وإنه أول علم ينزع من أمتى وسمى ~~نصفا لتعلقه بالموت المقابل للحياة وقيل النصف بمعنى الصنف كقول الشاعر % ~~إذا مت كان الناس نصفان شامت % وآخر مثن بالذى كنت أصنع % # وقيل غير ذلك ويتعلق بالتركة خمسة حقوق مترتبة وقد بدأ ببيانها فقال ( ~~يبدأ ) وجوبا ( من تركة ميت بحق ) تعلق بعينها لتأكد تعلقه بها وذلك ( ~~كالرهن ) بأن رهن عينا بدين ms449 عليه أو على غيره فيقدم المرتهن بها على مؤن ~~التجهيز ( والزكاة بالعين اعتلق ) فيقدم مستحقوها على مؤن التجهيز ولما كان ~~المتعلق بالعين لا تكاد تنحصر صورة أشار الناظم إلى ذلك بإدخاله الكاف على ~~أول المثالين فمنها الجانى المتعلق برقبته مال بأن أتلف ما لا أو جنى على ~~آدمى خطأ أو شبه عمد أو عمدا لا قود فيه أو عفى عنه بمال والمبيع إذا مات ~~مشتريه بثمن في ذمته مفلسا ولم يتعلق PageV01P237 به حق لازم ككتابة سواء ~~أحجر عليه قبل موته أم لا ( فمؤن التجهيز ) للميت وتجهيز من تلزمه مؤنته ~~إذا مات في حياته كثمن كفن وأجرة غسل وحفر ودفن لاحتياجه إلى ذلك كالمحجور ~~عليه بالفلس بل أولى لانقطاع كسبه ( بالمعروف ) بحسب يساره أو اعساره ولا ~~عبرة بما كان عليه في حال حياته من إسرافه أو تقتيره ( فدينه ) الذي عليه ~~لله تعالى أو لآدمى فإنه حق واجب عليه ( ثم الوصايا توفى من ثلث باقى الإرث ~~) ومثلها ما ألحق بها من عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه المخوف أو ~~الملحق به وقدمت على الإرث لقوله تعالى @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين ~~@QE@ وتقديمها لمصلحة الميت كما في الحياة ومن كلامه ابتدائية لا تبعيضه ~~فتدخل الوصايا بالثلث وببعضه ( والنصيب ) للوارث من حيث أنه يتسلط عليه ~~بالتصرف ليصح تأخره عن بقية الحقوق وإلا فتعلقها بالتركة لا يمنع الأرث ~~ولهذا عطفه بالواو دون بقية الحقوق ( فرض مقدر أو التعصيب ) أي الوارث إن ~~كان له سهم مقدر في الكتاب أو السنة فهو صاحب فرض وإلا فعاصب ( فالفرض ) ~~بمعنى المفروض المقدر في كتاب الله ( ستة ) الربع والثلث وضعف كل ونصفه ~~وأشاروا بقولهم في كتاب الله تعالى إلى أن المراد الحصر بالنسبة لما في ~~القرآن وإلا فمطلق الفروض تزيد على ستة كثلث ما بقى في الجد وفي مسئلتى زوج ~~أو زوجة وأبوين ( فنصف أكتمل ) وهو فرض خمسة ( للبنت أو لبنت الابن ما ) ~~مصدرية ( سفل والأخت من أصلين أو من الأب ) إذا انفردن عن ذكر يعصبهن وعمن ms450 ~~يساويهن من الاناث قال تعالى في البنت @QB@ وإن كانت واحدة فلها النصف @QE@ ~~وبنت الابن كالبنت بالإجماع أو لفظ البنت يشملها إعمالا للفظ في حقيقته ~~ومجازه وقال في الأخت @QB@ فلها نصف ما ترك @QE@ والمراد أخت لابوين أو لاب ~~كما سيأتى أن للأخت للأم السدس ( وهو ) أي النصف ( نصيب الزوج إن لم يحجب ) ~~أي عنه ( بولد ) لزوجته ( أو ولد ابن علما ) لها قال تعالى @QB@ ولكم نصف ~~ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد @QE@ وولد الابن كالولد بما مر والمراد ~~به هنا وفيما يأتى من يرث بخصوص القرابة فيخرج غير الوارث والوارث بعمومها ~~كولد بنت الابن وقد أشار إلى ذلك بقوله علما ( والربع فرض ) اثنين ( الزوج ~~مع فرعهما ) أي مع ولد الزوجة أو ولد ابنها ( وزوجة فما علا ) إلى أربع ( ~~إن عدما ) أي ولد زوجها وولد ابنه قال تعالى @QB@ ولهن الربع مما تركتم إن ~~لم يكن لكم ولد @QE@ وولد الابن كالولد بما مر وقد ترث الأم الربع فرضا في ~~حال يأتى فيكون الربع فرض ثلاثة ) وثمن هن ) أي للزوجات ( مع فرعهما ) أي ~~مع ولد الزوج أو ولد ابنه قال تعالى @QB@ فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما ~~تركتم @QE@ وولد الابن كالولد بما مر ( والثلثان فرض من قد ظفرا ) بألف ~~الإطلاق فيه وفيما بعده ( بالنصف ) أي فازت به ( مع مثل لها فأكثرا ) فيهما ~~فرض أربعة بنتين فأكثر وبنتى ابن فأكثر وأختين لأبوين فأكثر وأخت لأب فأكثر ~~قال تعالى في البنات @QB@ فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك @QE@ ~~وقيس بالبنات بنات الابن بل هن داخلات في لفظ البنات على القول بإعمال ~~اللفظ في حقيقته ومجازه وبالإختين البنتان وبنتا الابن وبالبنان في عدم ~~الزيادة PageV01P238 على الثلثين الأخوات ( والثلث فرض اثنين من أولاد أم ~~فصاعدا ) قال تعالى @QB@ وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا ~~أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث @QE@ والمراد أولاد الأم بدليل قراءة ابن ~~مسعود وغيره وله أخ أو أخت من أم وهى وإن لم تتواتر فهى كالخبر ms451 في العمل ~~بها لأن مثل ذلك إنما يكون توقيفا ( أنثى تساوى ذكرهم ) أي سواء كان ~~الأثنان ذكرين أم أنثيين أم خنثيين أم مختلفين إذ لا تعصيب فيمن أدلوا بها ~~بخلاف الأشقاء أو لأب فإن فيهم تعصيبا فكان للذكر ضعف الأنثى ماللأنثى ( ~~وهو ) أي الثلث ( لامه ) أي الميت ( إذا لم تحجب ) بأن لم يكن للميت ولد ~~ولا ولد ابن ولا اثنان من الأخوة والأخوات ولا أب مع أحد الزوجين قال تعالى ~~@QB@ فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه ~~السدس @QE@ وولد الابن كالولد لما مر والمراد من الأخوة عدا ممن له إخوة ~~ولو من الإناث على التغليب الشائع وعلى أن أقل الجمع أثنان كما عليه جمع أو ~~ثلاثة على الأصح لكنه استعمل في الإثنين مجازا للاجماع على أنهما كالثلاثة ~~هنا ولأنه حجب يتعلق بعدد فكان الاثنان كالثلاثة كما في حجب البنات لبنات ~~الابن وقد يفرض للجد مع الإخوة كما يأتى ( وثلث الباقى لها مع الأب واحد ~~الزوجين ) ليكون للأب مثلاها على الأصل في إجتماع الذكر مع الانثى المتحدى ~~الدرجة من غير أولاد الأم ولاتفاق الصحابة على ذلك قبل اظهار إبن عباس ~~الخلاف ولأن كل ذكر وأنثى لو انفرد اقتسما المال أثلاثا فإذا اجتمعا مع ~~الزوج أو الزوجة اقتسما الفاضل كذلك كالأخ والأخت فالأولى من ستة للزوج ~~النصف ثلاثة وللأم ثلث الباقى وثلثاه للأب وعبروا عن حصة الأم فيهما بثلث ~~الباقى مع أنه في الأولى السدس وفي الثانية الربع تأدبا مع لفظ القرآن في ~~قوله وورثه أبواه فلأمه الثلث وتسمى المسألتان بالغراوين لشهرتهما بينهم ~~وبالعمريتين لأنهما دفعتا إلى عمر فحكم بينهما بما ذكر وبالفريبتين ~~لغرابتهما وخرج بالأب الجد فللأم معه الثلث كاملا لا ثلث الباقى لأنه لا ~~يساويها في الدرجة وقد يرث الجد إذا كان معه إخوة ثلث الباقى ( والسدس ) ~~برفعه ونصبه ( حبوا ) أي اعطاه العلماء سبعة ( إما مع الفرع ) أي مع الولد ~~( وفرع الابن أواثنين من أخوات أو ) بدرج الهمزة للوزن ( من إخوة ) لقوله ~~تعالى ms452 @QB@ فإن كان له إخوة فلأمه السدس @QE@ كما مر بيانه وسواء أكانا من ~~الأب والأم أم من الأب وسواء أكاناوارثين أم محجوبين بغيرهما بغيرهما أما ~~بنو الإخوة فلا يحجبونها عن الثلث كما أفهمه كلامهم للأنهم ليسوا إخوة ~~بخلاف ولد الابن لإطلاق لفظ الابن عليه مجازا شائعا بل قيل حقيقة ( والفرد ~~من أولاد أم الميت ) ذكرا كان أو أنثى أو خنثى لما مر في آيته وقد علم أن ~~أولاد الأم يخالفون بقية الورثة في خمسة أشياء استواء ذكرهم وانثاهم ويرثون ~~مع من يدلون به ويحجبون من يدلون به حجب نقصان ويدلون بأنثى ويرثون وذكرهم ~~المنفرد كأنثاهم المنفرد ( وجدة فصاعدا ) لأم أو لأب لأنه صلى الله عليه ~~وسلم اعطى الجدة السدس وقضى به للجدتين وروى أبو داود في مراسيله أنه أعطى ~~السدس ثلاث جدات ثنتن من قبل الأب وواحدة من قبل الأم ويرث منهن أم الأم ~~وأمهاتها المدليات بإناث خلص لإدلائهن بوارث وضابط وإرث الجدات أن يقال كل ~~جدة أدلت بمحض إناث كأم أم الأم أو بمحض ذكور كأم أبى الأب أو بمحض إناث ~~إلى ذكور إناث إلى ذكور كأم أم الأب ترث ( لا مدلية بذكر من بين ثنتين هيه ~~) كأم أبى الأم لا ترث لأنها مع الذكر من ذوى الأرحام ويسوى بين ذات الجهة ~~والجهتين فلا تفضل الثانية على الأولى PageV01P239 بزيادة الجهة لأن ~~الجدودة قرابة واحدة بخلاف ابنى عم أحدهما أخ لأم لاختلاف القرابتين فلو ~~نكح ابن ابن هند بنت بنتها فأولدها ولدا فهند أم أم وأمة وأم أبى أبيه فهي ~~ذات جهتين فلو خلف معها أم أم أبيه فالسدس بينهما مناصفة لا مثالثة وكذا لو ~~كانت ذات جهات كأن نكح هذا الولد بنت بنت بنت أخرى لهند فأولدها ولدا فهند ~~جدته من ثلاث جهات لأنها أم أم امه وأم أم أم أبيه وأم أم أبي أبيه والجدة ~~للأم لا يحجبها إلا الأم كما يأتى وللأب يحجبها الأب أو الأم لأن إرثها ~~بالأمومة والأم أقرب منها والقربى من كل جهة تحجب البعدى ms453 منها والقربى من ~~جهة الأم تحجب البعدى من جهة الأب والقربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من ~~جهة الأم بل يشتركان في السدس ( و ) أعطى العلماء السدس ( بنت الابن صاعدا ~~مع بنت فرد ) أي فردة فحذف الهاء للترخيم ( وأختا ) فصاعدا ( من اب مع أخت ~~أصلين ) أي شقيقة ( والأب وجدا مع ولد أو ولد ابن سفلا ) بفتح الفاء وضمها ~~وألفه للإطلاق قال تعالى @QB@ ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان ~~له ولد @QE@ وولد الأبن كالولد لما مر وقيس بالأب الجد وخرج بأبى الأب أبو ~~الأم وإن علا فإنه من ذوى الأرحام ولما أنهى الكلام على ذوى الفروض شرع في ~~ذكر العصبات فقال ( لأقرب العصبات ) جمع عصبة وهو من ليس له سهم مقدر حال ~~تعصيبه من جهة تعصبيه ( بعد الفرض ) وإن تعدد ( ما يقى ) وهذا صادق بالعصبة ~~بنفسه وهو كل ذى ولاء وذكر نسيب ليس بينه وبين الميت أنثى وبغيره وهو كل ~~أنثى عصبها ذكر ومع غيره وهو كل أنثى تصير عصبة باجتماعهما مع أخرى ( فإن ~~يفقد ) صاحب الفرض ( فكلا غنما ) أي التركة بألف الإطلاق وهذا صادق بالعصبة ~~بنفسه وبنفسه وغيره معا والأصل في ذلك خبر ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى ~~فلأولى رجل ذكر ( الإبن ) أقرب العصبات لقوة عصوبته لأنه قد فرض للأب معه ~~السدس وأعطى هو الباقى ولأنه يعصب أخته بخلاف الأب ( بعده ابنه ما سفلا ) ~~بألف الإطلاق وإن سفل فهو مقدم على الأب لما مر ومؤخر عن الإبن سواء أكان ~~أباه أم عمه لادلائه به أو لأنه عصبة أقرب منه ( فالأب ) لإدلاء سائر ~~العصبة به ( فالجد له ) أي للأب ( وإن علا ) وفي درجته ولد الأبوين وولد ~~الأب ( وإن يكن ) أي وجد مع الجد ( أولاد أصلين ) أي الأب والأم ( وأب ) أي ~~أولاد الأب فالواو بمعنى أو إذا لا يستقيم ما ذكره في اجتماع الصنفين معه ~~شاركهم كما سيأتي لمساواتهم له في الإدلاء بالأب ولا يسقطون به بل كان ~~القياس تقديمهم عليه لأنهم أبناء أبى الميت والجد أبو أبيه ms454 والبنوة أقوى من ~~الأبوة ولأن فرعهم وهو ابن الأخ يسقط فرع الجد وهو العم وقوة الفرع تقتضي ~~قوة الأصل إلا أن الإجماع منع منه فلا أقل من أن يشاركوه ( وزاد ثلثه على ~~قسم وجب إذ ليس فرض ) معهم ( أو يكون راقى بسدسه أو زاد ثلث الباقى ) وكان ~~في القسمة فرض وجدا فالجد يأخذ الأحظ الأجودا ) أي حيث لم يكن معهم صاحب ~~فرض فله الاكثر من ثلث المال ومقاسمتهم كأخ اما الثلث فلأن له مع الأم مثلى ~~مالها والإخوة لا ينقصونها عن السدس فلا ينقصونه عن مثليه وأما القسمة ~~فلأنه كالأخ والقسمة خير له إن كانوا اقل من مثليه بأن يكون معه اخ أو أخت ~~أو أختان أو ثلاث أخوات PageV01P240 أو أخ وأخت والثلث خير له إن زادوا على ~~مثليه ولا تنحصر صوره ويستوي له الأمران ان كانوا مثليه بأن كان معه أخوان ~~أو اخ وأختان أو أربع أخوات والفرضيون يعبرون في هذا بالثلث لأنه أسهل ~~ويأخذه الجد بالعصوبة كما هو ظاهر كلام الغزالي والرافعي وقال السبكى وعندي ~~أنه أقرب وإن صرح ابن الهائم بأنه يأخذه فرضا وقال ابن الرفعة إنه ظاهر نص ~~الأم وإن كان معهم صاحب فرض فله الأكثر من سدس التركة لأن البنين لا ~~ينقصونه عنه فالإخوة أولى وثلث الباقي بعد الفرض الذي هو مستحق كما يجوز ~~ثلث الكل بدون ذي الفرض والقسمة لما مر وضابط معرفة الأكثر من الثلاثة أنه ~~إن كان الفرض نصفا أو أقل فالقسمة خير إن كان الإخوة دون مثليه وإن زادوا ~~على مثليه فثلث الباقي خير وإن كانوا مثليه استووا وقد تستوي الثلاثة وإن ~~كان الفرض ثلثين فالقسمة خير إن كان معه أخت وإلا فله السدس وإن كان الفرض ~~بين النصف والثلثين كنصف وثمن فالقسمة خير مع أخ أو أخت أو أختين فإن زادوا ~~فله السدس وحيث أخذ السدس أو الثلث الباقي أخذه فرضا وحيث استوت القسمة ~~وغيرها فما يأخذه يكون تعصيبا كما مر ولا يتصور أن يرث بالفرض مع الجد ~~والإخوة إلا ms455 ستة البنت وبنت الابن والأم والجدة والزوج والزوجة ( ثم اقسم ~~الحاصل للإخوة بين جملتهم لذكر كأنثيين ) وقد لا يبقى بعد الفرض شيء كبنتين ~~وأم وزوج فيفرض له سدس ويزاد في العول وقد يبقى دون سدس كبنتين وزوج فيفرض ~~له ويعال وقد يبقى سدس كبنتين وأم فيفوز به الجد وتسقط الأخوة في هذه ~~الأحوال ولو كان مع الجد إخوة وأخوات لأبوين ولأب فحكم الجد ما سبق ويعد ~~أولاد الأبوين عليه أولاد الأب في القسمة فإذا أخذ حصته فإن كان في أولاد ~~الأبوين ذكر فالباقي لهم ويسقط أولاد الأب وإلا فتأخذه الواحدة إلى النصف ~~والثنتان فصاعدا إلى الثلثين ولا يفضل عن الثلثين شيء وقد يفضل عن النصف ~~فيكون لأولاد الأب ثم إن لم يكن جد ولا من ذكر قبله ( فالأخ للأصلين ) أي ~~الأبوين ( فالناقص أم ) بالوقف بلغة ربيعة أي ثم الأخ للأب ( فابن أخي ~~الاصلين ) أي للأبوين ( ثم الأصل ) أي ابن الأخ للأب ثم العم للأبواين ( ~~فابنه فعم للأب ثم ابنه ) أي ابن العم للأبوين ثم ابن العم للأب ثم عم الأب ~~للأبوين ثم عم الأب للأب ثم ابن عم الأب للأبوين ثم ابن عم الأب لأب ثم عم ~~الجد لأبوين ثم عم الجد لأب وهكذا وظاهر عبارته تقديم ابن العم لأبوين على ~~العم لأب وليس كذلك ( فمعتق ) سواء أكان رجلا أم امرأة ( فالعصب ) بنسب ~~المتعصبين بأنفسهم لا كبنته وأخته وترتيبهم كترتيبهم في النسب لكن الأظهر ~~أن أخا المعتق وابن اخيه يقدمان على جده فإن لم يكن له عصبة فلمعتق المعتق ~~ثم عصبته كذلك وهكذا ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها أو منتميا إليه بنسب ~~أو ولاء ( ثم ) بعد من ذكر من ورثة الميت المسلم تصرف تركته أو باقيها ( ~~لبيت المال إرث الفاني ) أي الميت للمسلمين إرثا كما يتحملون عنه الدية فلا ~~يجوز صرف شيء منه للقاتل والكافر والمكاتب ويجوز تخصيص طائفة من المسلمين ~~به وصرفه للموصى له ولمن ولد أو أسلم أو عتق بعد موته هذا إن انتظم أمر بيت ~~المال ms456 بأن يلي إمام عادل يصرف ما فيه في مصارفه كما كان في زمن الصحابة رضي ~~الله عنهم أجمعين ( ثم ) بعده ( ذوي الفروض ) إرث الفاني بأن يرد عليهم ~~الباقي بعدها إرثا لأن التركة مصروفة لهم أو لبيت المال إتفاقا فإذا تعذر ~~أحدهما تعين الآخر والتوقف عرضة للفوات ( لا الزوجان ) فلا يرد عليهما إذ ~~لا قرابة بينهما فان وجد فيهما قرابة دخلا في ذوي الأرحام ثم إن كان من يرد ~~عليه شخصا واحدا أخذ فرضه والباقي بالرد أو جماعة من صنف كبنات PageV01P241 ~~فالبسوية أو من صنفين فأكثر رد الباقي ( بنسبة الفروض ) التي لهم ( ثم ذي ~~الرحم قرابة فرضا وتعصيبا عدم ) أي حيث عدم من يرثه بالفرضية ممن يرد عليه ~~ومن يرثه بالتعصيب صرفت أو ما بقى لذي الرحم ولو غنيا إرثا وهو كل قريب ليس ~~بذي فرض ولا عصبة وهو عشرة أصناف أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين وأولاد ~~البنات وبنات الإخوة وأولاد الأخوات وبنو الإخوة للأم والعم للأم وبنات ~~الأعمام والعمات والأخوال والخالات والمدلون بالعشرة ومن انفرد من ذوي ~~الأرحام ذكرا أو أنثى أخذ جميع المال وإن اجتمعوا نزل كل فرع منزلة أصله ~~ويقدم الأسبق إلى الوارث فإن استووا قدر أن الميت خلف من يدلون به ثم يجعل ~~نصيب كل واحد للمدلين به على حسب ميراثهم منه لو كان هو الميت ( وعصب الأخت ~~) الشقيقة والأخت للأب ( أي يماثل ) أي يساويها قربا فيكون المال أو ما بقى ~~منه بعد الفروض للذكر مثل حظ الأنثيين كما يعصب الابن البنت قال تعالى @QB@ ~~وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ وقال @QB@ يوصيكم ~~الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ وخرج بالمساوى غيره فلا يعصب ~~الأخ لأب الأخت الشقيقة بل يفرض لها معه ويأخذ الباقي بالتعصيب ولا الأخ ~~لأبوين الأخت لأب بل يحجبها ( وبنت الابن مثلها ) فيعصبها أخ يساويها في ~~الدرجة كأخته وبنت عمه مطلقا سواء أفضل لها شيء من الثلثين أم لا كما يعصب ~~الابن البنات والأخ والأخوات وخرج بقوله مثلها من هو ms457 أعلى منها فإنه يسقطها ~~( و ) يعصب بنت الابن أيضا الذكر ( النازل ) عنها من أولاد الابن إن لم يكن ~~لها شيء من الثلثين كبنتي صلب وبنت ابن وابن ابن ابن فإن كان لها شيء من ~~الثلثين لم يعصبها كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن بل لبنت الصلب النصف ولبنت ~~الابن السدس تكمله الثلثين والباقي له لأن لها فرضا استغنت به عن تعصيبه ~~ولو كان في هذا المثال بنت ابن ابن أيضا كان الباقي بينها وبين ابن ابن ~~الابن أثلاثا قال الفرضيون وليس في الفرائض من يعصب أخته وعمته وعمه أبيه ~~وجده وبنات أعمامه وبنات أعمام أبيه وجده إلا المستقل من أولاد الابن وعصبت ~~البنت أو بنت الابن أختا شقيقة أو أختا لأب فيأخذان مابقى بعد الفرض ~~وتسقطان بالاستغراق فلو خلف بنتا أو بنت ابن وإحدى الأختين فللبنت أو بنت ~~الابن النصف والباقي للأخت بالتعصيب ولو خلفهما مع الأخت فللبنت النصف ~~ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين والباقي للأخت بالتعصيب ( والأخت لا فرض ~~مع الجد لها ) سواء كانت لأبوين أم لأب كما لا يفرض لها مع أخيها لوجود ~~معصبها ولا تعول المسألة بسببها وإن كان قد يفرض للجد وتعول المسئلة بسببه ~~كما مر لأنه صاحب فرض بالجدودة فيرجع إليه للضرورة ( في غير أكدرية ) وهي ~~جد وأخت شقيقة أو لأب ( كملها ) أي المسألة بما ذكره بقوله ( زوج وأم ) ~~فللزوج نصف وللأم ثلث لعدم من يحجبها عنه وللجد سدس لعدم من يحجبه وللأخت ~~النصف لعدم من يسقطها أو يعصبها إذ الجد لو عصبها نقص حقه فتعين الفرض لها ~~فتعول بنصيب الأخت وهو النصف إلى تسعة لأن أصلها من ستة ( ثم باق ) يقتسمه ~~الجد والأخت أثلاثا كما ذكره بقوله ( يورث ثلثاه للجد وأخت ) بالجر عطفا ~~على الجد ( ثلث ) ونصيبهما أربعة لا تنقسم على ثلاثة فاضرب ثلاثة في تسعة ~~تبلغ سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللأخت أربعة وللجد ثمانية وسميت ~~أكدرية لنسبتها إلى أكدر وهو اسم السائل عنها أو المسئول أو الزوج أو بلد ~~الميتة أو ms458 لأنها كدرت على زيد مذهبه فإنه لا يفرض للأخوات مع الجد ولا يعيل ~~وقد فرض فيها وأعال وقيل لتكدر أقوال الصحابة فيها وقيل غير ذلك ثم لما ~~أنهى الكلام على العصبة بغيره PageV01P242 والعصبة مع غيره شرع في ذكر ~~الحجب وهو لغة المنع وشرعا من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية أو من ~~أوفر حظيه ويسمى الثاني حجب نقصان وقد مر والأول حجب حرمان وهو المراد ~~بقوله ( وكل جدة ) سواء أكانت لأم أم لأب ( فبالأم أحجب ) للإجماع ( ويحجب ~~الأخ الشقيق ) ومثله الشقيقة ( بالأب والابن وابنه ) وإن سفل بالإجماع ( ~~وأولاد الأب ) بالنصب ويجوز رفعه ذكورا كانوا أو إناثا أحجبهم ( بهم ) أي ~~بهؤلاء لأنهم حجبوا الشقيق فهم أولى ( وبالأخ الشقيق فاحجب ) لقوته بزيادة ~~قربه وكسر الناظم باء أحجب فيه وفيما قبله للوزن ( وولد الأم ) بالنصب بفعل ~~مقدر دل عليه أحجب أي يحجب ولد الأم ذكرا كان أو أنثى ( أب أو جد ) لأب ( ~~وولد ) ذكرا كان أو أنثى ( وولد ابن ) ولو أنثى كما مر ( يبدو ) والكلالة ~~اسم لما عدم الوالد والولد فدل على أنهم إنما يرثون عند عدمها ولما أنهى ~~الكلام على حجب الحرمان بالأشخاص شرع في ذكره بالأوصاف وهي موانع الإرث ~~فقال ( لا يرث الرقيق ) قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد لأنه لو ورث ~~لكان الملك لسيده وهو أجنبي من الميت ومثل الرقيق المبعض لكنه يورث عنه ما ~~ملكه بحريته لتمام ملكه عليه ( و ) لا يرث ( المرتد ) من مسلم وإن عاد إلى ~~الإسلام بعد موته لتركه دين الإسلام وعدم تقريره على ما انتقل إليه وكما لا ~~يرث لا يورث بل تركته فيء ( وقاتل ) لا يرث من مقتوله شيئا سواء كان القتل ~~بمباشرة أم سبب أم شرط وسواء أكان عمدا أم خطأ أم شبه عمد وسواء كان القاتل ~~مكلفا أم لا مختارا أم مكرها وإن لم يضمنه ( كحاكم يحد ) كأن قتل موروثه ~~حدا لكونه زانيا محصنا أو قتله دفعا لصياله أو قصاصا أو بإيجار دواء أو ~~بشهادته عليه بماله دخل ms459 في قتله لتهمة استعجال قتله في بعض الصور وسدا ~~للباب في الباقي وقد يرث المقتول من قاتله كأن جرحه ثم مات الجارح قبل ~~المجروح ( ولا تورث مسلما ممن كفر ) فلا يرث المسلم الكافر ولا الكافر ~~المسلم إذ لا موالاة بينه وبين غيره سواء أكان ذميا أم معاهدا أم مؤمنا أم ~~حربيا ولا العكس ولا فرق بين الولاء وغيره نعم لو مات كافر عن زوجة حامل ~~فوقفنا الإرث للحمل فأسلمت ثم ولدت ورثه ولده مع أنه محكوم بإسلامه لأنه ~~كان محكوما بكفره يوم الموت وقد ورث منه إذ ذاك وأفهم كلامه أن الكافر يرث ~~من الكافر وإن اختلفت عقيدتهما فيرث اليهودي النصراني والنصراني المجوسي ~~والمجوسي الوثني وبالعكس لأن ملل الكفر كالملة الواحدة لقوله تعالى @QB@ ~~لكم دينكم ولي دين @QE@ وقوله @QB@ فماذا بعد الحق إلا الضلال @QE@ وسواء ~~في توريثهم اتفقت دارهم أو اختلفت ( ولا معاهد ) بكسر الهاء وفتحها ( وحربى ~~ظهر ) أي ظهرت محاربته وهو من عطف الخاص على العام فلا يرث الذمي والمعاهد ~~والمؤمن الحربي ولا الحربي من أحد منهم لانتفاء الموالاة بينهم # |2 باب الوصية 2 # هي لغة الإيصال لأن الموصى وصل خير دنياه بخير عقباه وشرعا تبرع بحق مضاف ~~ولو تقديرا لما بعد الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق بصفة وإن التحقا بها ~~كالتبرع المنجز في مرض الموت أو الملحق به والأصل فيها قبل PageV01P243 ~~الإجماع قوله تعالى @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ وأخبار كخبر ما ~~حق امرىء مسلم له شيء يوصى فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ~~وأركانها أربعة موص وموصى له وموصى به وصيغة وتصح من مكلف حر كله أو بعضه ~~مختار ولو محجورا عليه بفلس أو سفه أو كافر ولو حربيا فلا تصح من صبي ولو ~~مميزا ولا مجنون والسكران المتعدى بسكره كالمكلف ولا مكاتب وإن عتق ثم مات ~~ولا مكره ( تصح بالمجهول ) كشاة من شياهه وأحد أرقائه وبعينه الوارث ~~وبالأعيان الغائبة ربما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والعبد الآبق ~~( والمعدوم ) كالوصية بما تحمله ms460 هذه الدابة أو هذه الأشجار ويشترط في ~~الموصى به كونه مقصودا قابلا للنقل مختصا بالموصى عند موته لا يزيد على ~~الثلث إذا لم يكن له وارث خاص فلا تصح بما يحرم اقتناؤه والانتفاع به ولا ~~بقصاص وحد قذف وخيار وشفعة ولا بما لا يختص بالموصى عند موته كأن أوصى ~~برقيق من أرقائه ولا رقيق له عند موته ولا بزائد على الثلث إذا كان وارثه ~~بيت المال وتصح بالحمل إن انفصل حيا حياة مستقرة وعلم وجود عندها فلو انفصل ~~ميتا بجناية نفذت في بلده ويصح القبول قبل الوضع وتصح بالمنافع مؤبدة ~~ومؤقتة والإطلاق يقتضي التأبيد وبنجس يحل الانتفاع به ككلب معلم وزيت نجس ~~وخمر محترمة وجلد ميتة وشحمها وبنجوم الكتابة فإن عجز فلا شيء له ( لجهة ~~توصف بالعموم ليست باثم ) أي معصية قربة كانت كالمساجد والفقراء أو غير ~~قربة كالأغنياء وأهل الذمة بخلاف الوصية لأهل الحرب أو الردة أو لمن يحارب ~~أو يرتد ( أو لموجود ) أي معين عند الوصية ( أهل للملك ) بتحريك الهاء ~~للوزن ( عند موته ) أي للموصى ( كمن قتل ) الموصى ولو تعديا بأن أوصى ~~لجارحه ثم مات بالجرح أو لإنسان فقتله لعموم الأدلة ولأنها تمليك بصيغة ~~كالهبة بخلاف الإرث وكالوصية للقاتل الوصية لعبده وتسميته ذلك وصية لقاتل ~~باعتبار ما يئول إليه من كونه يصير قاتلا وتصح لحمل موجود عندها بأن انفصل ~~لدون ستة أشهر أو لأكثر منها ولم يزد على أربع سنين والمرأة خلية عن زوج ~~وسيد ويقبل للحمل من يلي أمره بعد خروجه ولا تصح لحمل سيوجد أو احتمل حدوثه ~~بعدها بأن انفصل لأكثر من أربع سنين أو لستة أشهر فأكثر والمرأة غير خلية ~~ولا للمبهم كأوصيت لأحد الرجلين كسائر التمليكات نعم لو قال أعطوا أحد ~~الرجلين كذا صح ولا لميت لعدم أهليته للملك ولو أوصى لعبد أجنبي صحت ثم ~~استمر رقة فالوصية لسيده ويصح قبول العبد وإن منعه السيد لا قبول السيد عنه ~~مع أهليته له فإن عتق قبل موت الموصى فله أو بعده فلسيده ولو أوصى لدابة ms461 ~~غيره وقصد الصرف في علفها صحت لمالكها كما لو أوصى بعمارة داره ويشترط ~~قبوله فيتعين صرفه لها فيتولاه الوصي بنفسه أو نائبه من مالك أو غيره فإن ~~لم يكن موصى فالحاكم كذلك ولو انتقل ملك الدابة إلى غيره فإن كان قبل الموت ~~فللثاني وإلا فللأول أما إذا لم يقصد الصرف في علفها بأن قصد تمليكها أو ~~أطلق فباطلة وتصح لمسجد وإن قصد تمليكه وتصرف في عمارته ومصالحه ويصرفه ~~القيم في الأهم والأصلح باجتهاده وتصح لحربي ومرتد ( وإنما تصح ) الوصية ( ~~للوارث إن أجاز ) ها ( باقي ورث ) بضم الواو وتشديد الراء جمع وارث إذا كان ~~المحيزون أهلا للإجازة وإن كان الموصى به أقل من الثلث فإن ردوا لم تصح ~~للوارث ( لمن دفن ) تنازعه الوارث وأجاز فلو أوصى لوارث عند الوصية ثم حجب ~~لم يفتقر إلى إجازة وإن عكس افتقر إليها ولو أجازوا قبل الموت فلهم الرد ~~بعده وبالعكس إذ لاحق قبله للموصى له فلو كان فيهم صبي أو مجنون أو محجور ~~عليه بسفه لم تصح الإجازة منه ولا من وليه وفي المعنى الوصية للوارث الهبة ~~له والوقف عليه وإبراؤه من دين عليه في مرض موته وخرج بالوارث الأجنبي فلا ~~تفتفر وصيته إلى PageV01P244 إجازة إلا في ما زاد على الثلث وينبغي للوارث ~~أن يعرف قدر التركة والزائد على الثلث فلا تصح إجازته مع جهله بأحدهما ولو ~~أجاز وقال اعتقدت قلة التركة وقد بان خلافه حلف وتنفذ فيما كان يتحققه ولو ~~أقام الموصى له بينة بعلمه بقدرها عند الإجازة لزمت ولو كانت بعين فأجاز ثم ~~قال ظننت كثرتها فبان قلتها أو تلف بعضها أو ظهر دين صحت الإجازة ولم يقبل ~~قوله ولا بد لصحة الوصية من صيغة كأوصيت له بكذا أو أعطوه أو ادفعوا له أو ~~جعلته له بعد موتي فلو اقتصر على وهبته له ولو بنية الوصية فهبة أو هو له ~~فإقرار وإذا أوصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول أو لمعين اشترط ~~القبول ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصى ms462 ولا يشترط فور بعد الموت ولو رد ~~بعد الموت والقبول لم يصح وملك الموصى به لمعين موقوف عليه فإن قبل بأن أنه ~~ملكه بالموت وإلا بأن للوارث وفوائده ومؤنته لمن له الملك وعليه # |2 باب الوصاية 2 # وهي إثبات تصرف مضاف لما بعد الموت يقال أوصيت لفلان بكذا وأوصيت إليه ~~ووصيته إذا جعلته وصيا ولها أربعة أركان موص وموصى وموصى فيه وهو التصرف ~~المالي المباح كما سيأتي وصيغته كأن يقول أوصيت إليك أو فوضت إليك أو أقمتك ~~مقامي أو جعلتك وصيا ويشترط القبول وهل يقوم العمل مقامه كالوكالة وجهان ~~ومقتضاه نعم ولا يعتد به في حياة الموصى ولا يعتبر الفور بعد الموت ولو رد ~~في حياته وقبل بعد موته صحت ولو رد بعد الموت بطلت ( سن لتنفيذ الوصايا ) ~~إن أوصى بشيء ( ووفا ديونه ) ورد الودائع والعواري والمغصوب ونحوها ( إيصاء ~~حر ) كله أو بعضه ( كلفا ) بأن يكون بالغا عاقلا فإن لم يوص بها نصب الحاكم ~~من يقوم بها ومحل سن الإيصاء برد المظالم إذا لم يعجز عنه في الحال وإلا ~~وجب إلا أن يعلم من يثبت بقوله من غير الورثة ويكفي علم شاهد واحد لإمكان ~~الحلف معه وإشهاد ظاهرى العدالة وخرج بالحر الرقيق وبالمكلف غيره فلا يصح ~~إيصاؤهما ( و ) سن الإيصاء ( من ولي ) أب وأبيه وإن علا ( و ) من ( وصا إذ ~~أذنن ) بأن أذن له الولي في أن يوصي عن نفسه أو عن الموصى ( فيه على الطفل ~~) أو السفيه الذي بلغ كذلك ( ومن تجننا ) بألف الإطلاق فيه وفيما قبله فلا ~~يصح الإيصاء على غيرهم مطلقا ولا عليهم من غير المذكورين ولو أما أو أخا ~~لأنه لا يلي أمرهم فكيف يثبت فيه ولا يصح الإيصاء على الطفل أو نحوه من ~~أبيه والجد حي بصفة الولاية لأنه ولي شرعا فليس للأب نقل الولاية عنه أما ~~الإيصاء بتنفيذ الوصايا ووفاء الديون ونحوها فيصح في حياة الجد ويكون الوصي ~~أدنى منه ويجوز فيه التوقيت والتعليق كقوله أوصيت إليك إلى بلوغ ابني وقدوم ~~زيد فإذا بلغ ms463 أو قدم فهو الوصي وإنما يصح الإيصاء بالتصرف المالي المباح ~~كقضاء الديون وتنفيذ الوصايا وأمور الأطفال المتعلقة بأموالهم فلا يصح ~~الإيصاء بتزويجهم ولا بتزويج أرقائهم ولا بعمارة بيع التعبد وكنائسه ~~ونحوهما ولو قال أوصيت إليك أقمتك مقامي في أمر أطفالي ولم يذكر التصرف كان ~~له التصرف وإنما يصح الايصاء مما ذكر فيما ذكر ( إلى مكلف يكون عدلا ) أي ~~وكافيا للتصرف الموصى به فلا يصح الايصاء إلى صبي ولا مجنون ولا من فيه رق ~~وكافر من مسلم ويصح ايصاء ذمي على أولاده الكفار ولو لغير من هو من ~~PageV01P245 ملته حيث كان الوصي عدلا في دينه ولو أوصى لمسلم جاز ولا يصح ~~لفاسق ولا عاجز عن التصرف لهرم ونحوه ولا بد أن لا يكون عدوا للموصي عليه ~~وتعتبر هذه الشروط عند الموت حتى لو أوصى إلى من خلا عن هذه الشروط أو ~~بعضها كصبي ورقيق ثم استكملها عند الموت صح ويؤخذ منه ما قاله البلقيني أنه ~~لو أوصى إلى غير الجد في حياة الجد وهو بصفة الولاية ثم زالت ولايته عند ~~الموت كأن فسق صح ولا يضر العمى ويوكل فيما لا يتمكن من مباشرته ( وأم ~~الأطفال ) المتصفة بالشروط حال الايصاء ( بهذا أولا ) بالايصاء عليهم لأنها ~~أشفق من غيرها فالذكورة ليست شرطا ولو أوصى إلى اثنين فصاعدا فإن كان في ~~أمر ينفرد صاحب الحق بأخذه كالودائع والعوارى فلكل الانفراد وإلا فإن أثبت ~~لكل الاستقلال بأن قال أوصيت إلى كل منكما أو كل منكما وصى أو أنتما وصياى ~~فلكل منهما الانفراد بالتصرف وإن شرط اجتماعهما فيه أو أطلق فلا انفراد ولو ~~مات أحدهما أو جن أو فسق أو غاب أو رد نصب الحاكم بدلا عنه والمراد ~~بالاجتماع صدور التصرف عن رأيهما لا تلفظهما بصيغ العقود معا والوصاية ~~جائزة فللوصي عزل نفسه إلا أن يتعين أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ~~ظالم وله أن يوكل فيما لم تجر العادة بمباشرته لنفسه وإذا بلغ الطفل ونازعه ~~في الإنفاق عليه صدق الوصي بيمينه أو في قدره ms464 صدق إن كان لائقا ولو ادعى ~~أنه باع ماله من غير حاجة ولا غبطة صدق المدعي بيمينه ولو ادعى الولي دفع ~~ماله له بعد البلوغ أو الإفاقة والرشد لم يقبل إلا ببينة # |1 كتاب النكاح 1 # هو لغة الضم وشرعا عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو تزويج أو بترجمته ~~وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى ~~@QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء @QE@ وأخبار كخبر تناكحوا تكثروا وخبر ~~من أحب فطرتي فليستسن بسنتي ومن سنتي النكاح رواهما الشافعي بلاغا والنكاح ~~لازم ولو من جهة الزوج ( سن لمحتاج ) أي النكاح بأن تتوق نفسه إلى الوطء ~~ولو خصيا ( مطيق للأهب ) بأن يجد مؤنة من مهر وكسوة فصل التمكين ونفقته يوم ~~النكاح وسواء أكان مشتغلا بالعبادة أم لا تحصينا للدين فإن فقد مؤنة سن له ~~تركه ويكسر شهوته بالصوم إرشادا فإن لم تنكسر به لم يكسرها بالكافور ونحوه ~~بل ينكح وأما غير المحتاج إليه فإن فقد أهبته كره له وسواء أكان به علة أم ~~لا وكذا إن وجدها وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعنين وإن لم يكن به علة لم ~~يكره لكن تخليته للعبادة أفضل منه وإن كان متعبدا وإلا فالنكاح أفضل له من ~~تركه كي لا تفضى إليه به البطالة إلى الفواحش ونص في الأم وغيرها على أن ~~المرأة التائقة يندب لها النكاح وفي معناها المحتاجة إلى النفقة والخائفة ~~من اقتحام الفجرة وسن لمريد النكاح ( نكاح بكر ) إلا لعذر كضعف آلته عن ~~الاقتضاض أو احتياجه إلى من يقوم على عياله ( ذات دين ) لخبر الصحيحين تنكح ~~المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ~~أي افتقرتا إن خالفت ما أمرتك به بخلاف الفاسقة ( ونسب ) لخبر تخيروا ~~لنطفكم ويكره نكاح بنت الزنا وبنت الفاسق الأجنبية ويلحق بها اللقيطة ومن ~~لا يعرف أبوها ويسن أيضا كونها ولودا ودودا ذات قرابة غير قريبة أو أجنبية ~~والبعيدة أولى من بالغة إلا لحاجة أو مصلحة ذات ms465 جمال خفيفة المهر ذات خلق ~~حسن وأن لا يكون لها ولد من غيره إلا لمصلحة وأن لا تكون شقراء ولا مطلقة ~~يرغب فيها مطلقا وأن يعقد في شوال وأول النهار وأن يدخل في شوال وأن لا ~~يزيد PageV01P246 على وحدة إلا لحاجة ( وجاز للحر بأن يجمع ) الباء زائدة ( ~~بين أربعة ) بالتاء بمعنى أربعة أشخاص أي يجوز للحر أن يجمع بين أربع من ~~الزوجات لقوله تعالى @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ~~@QE@ ولخبر غيلان وقد أسلم وتحته عشرة نسوة أمسك أربعا وفارق سائرهن ( ~~والعبد بين زوجتين ) لأنه على النصف من الحر والمبعض كالعبد فإن نكح الحر ~~خمسا معا وليس فيهن نحو أختين بطلن أو مرتبا فالخامسة وتحل الأخت والخامسة ~~في عدة بائن لا رجعى لأنها في حكم الزوجة ( وإنما ينكح حر ) مسلم ( ذات رق ~~) أي رقيقة غير أمة فرعه ومكاتبه وموقوفة عليه وموصى له بمنافعها بشرط أن ~~تكون ( مسلمة ) فلا يحل نكاح أمة كافرة ولو كتابية ومملوكة لمسلم لقوله ~~تعالى @QB@ فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات @QE@ بل لا ينكها ~~الرقيق المسلم لأن المانع من نكاحها كفرها فساوى الحر ويجوز للحر الكتابي ~~نكاح الأمة الكتابية لاستوائهما في الدين بشرط أن يخاف زنا وأن يفقد حرة ~~صالحة للاستمتاع و ( خوف الزنا ) وإن لم يغلب على ظنه وقوعه بل يتوقعه ولو ~~على ندور بأن تغلب شهوته وتضعف تقواه بخلاف من ضعفت شهوته أو قوى تقواه أو ~~قدر على التسري بشراء أمة قال الله تعالى @QB@ ذلك لمن خشي العنت منكم @QE@ ~~أي الزنا وأصله المشقة سمى به الزنا لأنه سببها بالحد في الدنيا والعقوبة ~~في الآخرة وعلم من هذا الشرط أن من تحته أمة لا ينكح أخرى ( ولم يطق صداق ~~حرة ) تصلح للاستمتاع ولو كتابية أو رضيت بأقل من مهر مثل قال تعالى @QB@ ~~ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات @QE@ والطول السعة ~~والمراد بالمحصنات الحرائر وذكر المؤمنات في الآية جرى على الغالب من أن ~~المؤمن إنما يرغب في المؤمنة ومن أن ms466 من عجز عن مهر المؤمنة عجز عن مهر ~~الكتابية لأنها لا ترضى بالمؤمن إلا بمهر كثير أما لو كان تحته حرة لا تصلح ~~بالاستمتاع أو قدر عليها كأن تكون صغير أو مجنونة أو مجذومة أو برصاء أو ~~قرناء أو هرمة أو مفضاة لا تحتمل الجماع فإنه يحل له نكاح الأمة ولو قدر ~~على غائبة حلت له أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته وإلا ~~فلا تحل له الأمة وضابط المشقة المعتبرة أن ينسب متحملها في طلب الزوجة إلى ~~الإسراف ومجاوزة الحد ولو وجد حرة ترضى بلا مهر أو بمؤجل وهو يتوقع القدرة ~~عليه عند المحل أو وجد من يقرضه أو يبيعه نسيئة أو يستأجره بأجرة معجلة أو ~~له مسكن وخادم حلت له الأمة ولو وهب له مال أو أمة لم يلزمه القبول ومن ~~بعضها رقيق كالرقيق ( وحرم مسا من رجل لامرأة ) أي يحرم على الرجل الفحل مس ~~شيء من امرأة أجنبية من شعر وغيره وإن أبين منها لأنه إذا حرم النظر إليه ~~كما يأتي فالمس أولى لأنه أبلغ في اللذة وقد يحرم المس دون النظر كبطن ~~محرمه وكذا يحرم عليه النظر إلى ما ذكر وشمل كلامه الخصى والمحبوب والهرم ~~والمخنث والعنين والمراهق كالبالغ فيلزم وليه منعه من مس الأجنبية ونظرها ~~ويلزمها الاحتجاب عنه ونظر الممسوح وهو ذاهب الذكر والانثيين ونظر العبد ~~إلى سيدته الأمينين كنظر المحرم الآتي وشمل كلامه الأمة فهي كالحرة فيحل ~~النظر إلى صغيرة إلا الفرج أما هو فيحرم نظره من غير حاجة سواء الذكر ~~والأنثى وقضية كلام الناظم حرمة نظر الرجل الفحل إلى وجه المرأة الأجنبية ~~وكفيها عند أمن الفتنة وهو كذلك كما في المنهاج لاتفاق المسلمين على منع ~~النساء من الخروج سافرات الوجوه وبأن النظر مظنة الفتنة ومحرك للشهوة ~~فاللائق بمحاسن الشرع سد الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة ~~بالأجنبية ولذا قال البلقيني الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في ~~المنهاج ونظر المرأة إلى الفحل الأجنبي كنظره إليها وأفهم كلام الناظم أنه ms467 ~~يحل نظر الرجل إلى الرجل ونظر المرأة إلى المرأة وهو كذلك فيما عدا ما بين ~~السرة والركبة وأنه يحل نظر الكافرة للمسلمة PageV01P247 وهو كذلك في ~~مملوكها ومحرمها وأما في غيرهما فالأصح تحريمه فلا تدخل الحمام مع المسلمة ~~والذي تراه منها هو ما يبدو في حال المهنة وهو مالا يعد كشفه هتكا للمروءة ~~( لا عرسا ) بكسر العين أي مس عرس فلا يحرم على الرجل مس زوجته ( أو أمة ) ~~له اللتين يجوز تمتعه بهما ولا عكسه وقد مر حكم مباشرة الحائض والنفساء ~~فيما بين السرة والركبة ولا يحرم نظر الرجل إليهما ولا عكسه وإن عرض مانع ~~قريب الزوال كحيض ورهن ( ونظرا حتى إلى فرج ) ولو باطنا ( ولكن كرهه قد ~~نقلا ) عن الأئمة بألف الإطلاق فيه وفيما بعده وشمل كلامهم الدبر فيحل لهما ~~نظرة ومسه ( والمحرم ) يجوز فيه وفيما بعده الرفع والنصب ( انظر ) أي يجوز ~~للرجل النظر إلى محرمه وعكسه ونظر الزوج إلى زوجته التي امتنع تمتعه بها ~~كمعتدة عن شبهة ( وإماء زوجت ) أي يجوز للسيد النظر إلى أمته التي امتنع ~~تمتعه بها كمرتدة ومجوسية ووثنية ومزوجة ومكاتبة ومشتركة وعكسه إلى جميع ~~البدن ( لا بين سرة وركبة بدت ) أي ظهرت فلا ينظر إليه وسواء المحرم بنسب ~~أو رضاع أو مصاهرة والنظر بشهوة حرام لكل منظور إليه غير زوجته وأمته ( ومن ~~يرد منها النكاح نظرا ) ندبا ( وجها وكفا باطنا وظاهرا ) قبل خطبتها وإن لم ~~تأذن له فيه وخرج بالوجه والكفين غيرهما فلا ينظره لأنه عورة منها وفي ~~نظرهما غنية إذ يستدل بالوجه على الجمال وبالكفين على خصب البدن ومن هنا ~~علم أن محل نظره إليهما إذا كانت ساترة لما عداهما وله تكرير نظره لتتبين ~~له هيئتها فلا يندم بعد نكاحها عليه وإنما كان النظر قبل الخطبة لئلا يعرض ~~عنها بعدها فيؤذيها وله النظر وإن خاف الفتنة لغرض التزوج وإن لم تعجبه ~~فليسكت ولا يقل لا أريدها لأنه إيذاء وهي أيضا تنظر إلى وجهه وكفيه وباقي ~~بدنه ما سوى ما بين سرته وركبته إذا عزمت ms468 على نكاحه لأنه يعجبها منه ما ~~يعجبه منها وخرج بالنظر من الجانبين المس إذ لا حاجة إليه ومن لم ينظر بعث ~~من يباح له نظر المخطوبة كمحرم ينظر ويصف له وللمبعوث أن يصف للباعث زائدا ~~على ما ينظر هو فيستفيد بالبعث ما لا يستفيده بنظره ( وجاز للشاهد ) النظر ~~إلى وجه الأجنبية لأجل الشهادة تحملا وأداء للحاجة ( أو من عاملا ) أي ~~عاملها ببيع أو غيره ( نظر وجه ) للحاجة ولو خاف من النظر للشهادة الفتنة ~~امتنع فإن تعين نظر واحترز ويجوز النظر إلى فرج الزانيين لتحمل الشهادة ~~بالزنا وإلى فرجها وثديها للشهادة بالولادة والرضاع ومثله نظر العانة ~~لمعرفة البلوغ ( أو يداوى عللا ) كفصد وحجامة ( أو يشتريها قدر حاجة نظر ) ~~أي يجوز لمن أراد شراء رقيق أن ينظر منه قدر الحاجة وهو ما عدا ما بين سرته ~~وركبته لأن ما جاز للضرورة يقدر بقدرها وقوله قدر حاجة قيد في مسئلة ~~المداواة والشراء ومثله مس بشرط حضور محرم أو نحوه وفقد معالج من كل صنف ~~ولذا قال الناظم ( وإن تجد أنثى ) أي تداوى ( فلا يرى الذكر ) لذلك وأن لا ~~يكون ذميا مع وجود مسلم وكشف قدر الحاجة فقط وأصل الحاجة يبيح النظر إلى ~~الوجه والكفين ويجوز إلى بقية الأعضاء إذا تأكدت بحيث تبيح التيمم وإلى ~~السوأتين إذا زاد الأمر وصار بحيث لا يعد الكشف هتكا للمروءة ( ولا يصح ~~العقد ) للنكاح ( إلا بولي وشاهدين ) وزوجين خاليين من موانع النكاح وإيجاب ~~كقول الولي زوجتك أو أنكحتك ابنتي أو تزوجها أو أنكحها وقبول كقول الزوج ~~قبلت نكاحها أو تزويجها أو هذا النكاح أو التزويج أو نكحت أو تزوجت بنتك ~~PageV01P248 ويجوز تقدم لفظ الزوج كقوله زوجني أو أنكحني ويصح بغير العربية ~~وإن أحسنها اعتبارا بالمعنى ومحله إذا فهم كل من العاقدين كلام الآخر فإن ~~لم يفهمه وأخبره ثقة بمعناه لم يصح وقد علم أنه لا يصح النكاح بغير لفظ ~~التزويج أو الإنكاح كلفظ البيع والتمليك والإحلال والإباحة إذ لم يرد الشرع ~~إلا بهما وأن الزوج لو اقتصر على ms469 قبلت لم يصح بخلاف البيع ولو قال قبلتها ~~لم يصح النكاح أو قبلت النكاح أو التزويج صح ولا بد من تعيين كل من الزوجين ~~والعلم بذكورة الزوج وأنوثة الزوجة فالخنثى المشكل لا يصح أن يكون زوجا وإن ~~اتضحت بعد العقد ذكورته ولا زوجة وإن اتضحت بعده أنوثته ولا يصح تعليقه ~~كالبيع بل أولى لاختصاصه بوجه الاحتياط نعم لو بشر ببنت فقال إن صدق المخبر ~~فقد زوجتكها صح ولا يكون ذلك تعليقا بل هو تحقيق كقوله إن كنت زوجتي فأنت ~~طالق وتكون إن بمعنى إذ كقوله تعالى @QB@ وخافون إن كنتم مؤمنين @QE@ وكذا ~~لو أخبر بموت إحدى نسائه فقال إن صدق المخبر فقد تزوجت بنتك ويجب فرضه فيما ~~إذا تيقن صدق المخبر وإلا فلفظ إن للتعليق ولا يصح نكاح المتعة وهو المؤقت ~~كأن ينكح إلى سنة أو قدوم يد ولا نكاح الشغار نحو زوجتكما على أن تزوجني ~~بنتك وبضع كل واحدة وألف صداق الأخرى و ( الشرط ) في كل من الولي والشاهدين ~~( إسلام جلى ) أي ظاهر فلا يكفى مستور الإسلام وهو من لا يعرف إسلامه ( لا ~~في ولي زوجة ذمية ) فلا يشترط إسلامه فالكافر يلي نكاح وليته الكافرة وإن ~~اختلفت ملتهما ( واشترط ) أيضا في الولي والشاهدين ( التكليف والحرية ) فلا ~~ولاية لصبي ولا مجنون وإن تقطع جنونه ولا رقيق ومبعض لنقصهم و ( ذكورة ) ~~فلا ولاية لامرأة ولا خنثى نعم لو عقد بخنثيين فبانا ذكرين صح ومثل ~~الشاهدين في ذلك الولي فلا تزوج امرأة نفسها بإذن ولا غيرها بولاية ولا ~~وكالة ولا تقبل نكاحا لأحد فطما لها عن هذا الباب إذ لا يليق بمحاسن ~~العادات دخولها فيه لما قصد منها من الحياء وعدم ذكره أصلا ( عدالة في ~~الأعلان ) أي الظاهر فينعقد بالمستور من كل من الولي والشاهدين وهو المعروف ~~بها ظاهرا لا باطنا بأن عرفت بالمخالطة دون التزكية عند الحاكم لأن الظاهر ~~من المسلمين العدالة ولأن النكاح يجري بين أوساط الناس والعوام ولو اعتبر ~~فيه العدالة الباطنة لاحتاجوا إلى معرفها ليحضروا من هو متصف بها ms470 فيطول ~~الأمر عليهم ويشق ويعتبر في الشاهدين أيضا سمع وبصر وضبط وتطق وفقد لحرف ~~الدنيئة ومعرفة لغة العقدين فان كانا يضبطان اللفظ وإن أخبرهما ثقة بمعناه ~~لم ينعقد على الأصح وينعقد بابنى الزوجين ولذويهما ( لا سيد لأمة ) فلا ~~يعتبر في حقه العدالة الظاهرة لأنه يزوجها بالملك لا بالولاية فيزوج الفاسق ~~أمته وكذا المكاتب والمبعض ( وسلطان ) لأنه لا ينعزل بالفسق فيزوج بناته ~~وبنات غيره بالولاية العامة وإن كان فاسقا ولو بان فسق الشاهد عند العقد ~~تبين بطلانه لانتفاء العدالة وإنما يتبين ببينة أو اتفاق الزوجين عليه بأن ~~نسياه عند العقد وتذكراه بعده أو لم يعرفا عين الشاهد ثم عرفاه مع معرفتهما ~~بفسقه أو عرفا عينه وفسقه عند العقد ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين عند ~~العقد لأن الحق ليس لهما فلا يقبل قولهما على الزوجين ولو اعترف به الزوج ~~وأنكرت فرق بينهما لأعترافه بما يتبين به بطلان نكاحه وعليه نصف المسمى إن ~~لم يدخل بها وإلا فكله ولا يقبل قوله عليها في المهر وهي فرقة فسخ لا تنقص ~~عدد الطلاق لو نكحها ولو اعترفت الزوجة بالفسق وأنكره الزوج لم يقبل قولها ~~لأن العصمة بيده وتريد رفعها والأصل بقاؤها فان طلقت قبل وطء فلا مهر لها ~~لانكارها أو بعده فلها أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل وبندب الاشهاد على ~~رضا المرأة بالنكاح حيث يعتبر رضاها بأن تكون غير مجبرة احتياطا ليؤمن ~~إنكارها ويقدم في الولاية القرابة PageV01P249 لمزيد الشفقة ثم الولاء ثم ~~السلطنة فان تعذر الولي والسلطان فحكمت عدلا يزوجها جاز وإن لم يكن مجتهدا ~~ثم بين الناظم ترتيب الأولياء فقال ( ولي حرة أب ) فيقدم على غيره لأنه ~~أشفق من سائر العصبات ولأنهم يدلون به ( فالجد ) أبوه وإن علا إلى حيث ~~ينتهي لأن لكل منهم ولاية وعصوبة فقدموا على من ليس لهم إلا عصوبة ويقدم ~~الأقرب فالأقرب ( ثم أخ ) لأبوين كالإرث لزيادة القرب والشفقة ثم الأخ لأب ~~ثم ابن الأخ لأبوين ثم لأب وإن سفل ثم عم للأبوين ثم لأب ثم ابن عم ms471 لأبوين ~~ثم لأب وإن سفل ( فكالعصبات رتب إرثهم ) وقد علم أن الجد مقدم هنا على الأخ ~~وإن شاركه في الإرث وأنه لا يزوج ابن ببنوة وإن كان أولى العصبات في الإرث ~~لأنه لا مشاركة بينه وبين أمه في النسب فلا يعتنى بدفع العار عنه ولهذا لم ~~تثبت الولاية للأخ للأم فإن وجد فيه سبب ككونه ابن عم أو معتقا أو قاضيا أو ~~له قرابة أخرى تولدت من أنكحة المجوس أو وطء الشبهة فإنه يزوج به ولا تضره ~~البنوة لأنها غير مقتضية ولا مانعة فإن لم يوجد نسيب ( فمعتق ) يزوج ( ~~فعاصب ) بحق الولاء ( كالنسب ) أي كترتيبهم في الإرث وقد مر بيانه في بابه ~~ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية لأنه لما انتفت ولاية ~~المرأة للنكاح استتبعت الولاية عليها الولاية على عتيقتها فيزوجها أبو ~~المعتقة ثم جدها على ترتيب الأولياء ولا يزوجها ابن المعتقة ويعتبر في ~~تزويجها رضاها ولا يعتبر إذن المعتقة لأنه لا ولاية لها وظاهر أنه لو كانت ~~العتيقة مسلمة ومعتقتها كافرة لا يزوجها وليها الكافر وأنها لو كانت كافرة ~~والمعتقة مسلمة زوجها وليها الكافر فإذا ماتت زوج من له الولاء فيقدم ابنها ~~على أبيها فإن لم يوجد عصبة من جهة الولاء ( فحاكم ) يزوج المرأة التي تحت ~~حكمه وإن كان مالها في غيره بالولاية العامة بخلاف الغائبة عن محل حكمه وإن ~~كان ما لها فيه ( كفسق ) غير منون لإضافته لمثل ما أضيف له عضل وحذف منه ~~العاطف ( عضل الأقرب ) أي يزوجها الحاكم أيضا عند فسق الأقرب منه في ~~الولاية من نسيب أو ذوي ولاء وما ذكره من أن فسق الأقرب ينقل الولاية ~~للحاكم دون الأبعد غير صحيح والظاهر أن عبارة الناظم كانت كعند عضل الأقرب ~~فتصحفت لفظة عند بفسق وهذا هو اللائق بمقامه ويزوج الحاكم أيضا عند عضل ~~الأقرب من العصبة أي منعه من تزويجه موليته فإن الحاكم يزوجها لا الأبعد ~~كما في غيبته لمسافة القصر أو إرادته نكاحها أو إحرامه ويأثم بالعضل وتزويج ~~الحاكم لها بنيابة ms472 اقتضتها الولاية وإنما يزوجها بالعضل ما لم يتكرر فإن ~~تكرر ولم تغلب طاعته معاصيه فسق وزوجها الأبعد وإنما يحصل العضل إذا دعت ~~بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع الولي من تزويجه بعد خطبته وإن كان امتناعه ~~لنقص المهر أو لكونه من غير نقد البلد لأن المهر محض حقها بخلاف ما إذا ~~دعته إلى غير كفء فلا يكون امتناعه عضلا لأن له حقا في الكفاءة ويؤخذ من ~~التعليل أنها لو دعته إلى عنين أو مجبوب بالباء فامتنع كان عاضلا وهو كذلك ~~إذ لا حق له في التمتع ولو دعته إلى رجل وادعت كفاءته وأنكرها الولي رفع ~~إلى الحاكم فإن ثبتت كفاءته لزمه تزويجها منه فإن امتنع زوجها الحاكم منه ~~ولا بد من ثبوت العضل عند الحاكم ليزوج بأن يمتنع الولي من التزويج بين ~~يديه أو يسكت بعد أمره به والمرأة والخاطب حاضران أو تقام البينة عليه ~~بتوار أو تعزز أو غيبة كما في سائر الحقوق بخلاف ما إذا حضر فإنه إن زوج ~~فقد حصل الغرض وإلا فعاضل فلا معنى للبينة عند حضوره ولو عينت كفؤا وعين ~~المجبر غيره فله ذلك بخلاف غير المجبر فيتبع معينها فإن امتنع فهو عاضل ( ~~حرم صريح خطبة ) بكسر الخاء ( المعتدة ) رجعية كانت أو بائنا بطلاق أو فسخ ~~أو موت أو كانت معتدة عن شبهة ( كذا الجواب ) أي التصريح بجواب خطبتها حرام ~~PageV01P250 للإجماع فيهما ( لا لرب العدة ) أي صاحبها الذي يحل له نكاحها ~~فلا يحرم عليه التصريح بخطبة تلك المعتدة ولا يحرم عليها التصريح بجوابه ~~لأنه يحل له نكاحها في عدته ( وجاز تعريض ) بالخطبة ( لمن قد بانت ) بكسر ~~التاء للوزن وتعريض بجوابها بخلاف التصريح لأنه إذا صرح تحققت رغبته فيها ~~فلربما تكذب في انقضاء العدة وبخلاف الرجعية فيحرم التعريض لها لأنها في ~~معنى المنكوحة ( ونكحت ) جوازا ( عند انقضاء العدة ) من شاءت وأفهم كلامه ~~جواز خطبة الخلية عن نكاح وعدة تعريضا وتصريحا وتحرم خطبة المنكوحة ~~والموطوءة بملك اليمين حيث لم يعرض عنها سيدها وهو كذلك والتصريح ما يقطع ~~بالرغبة ms473 في النكاح كأريد أن أنكحك أو إذا انقضت عدتك نكحتك والتعريض ما ~~يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها كرب راغب فيك أو من يجد مثلك أو أنت جميلة ~~وبعض التعريض حرام كعندي جماع يرضى من جومعت وتحرم خطبة على خطبة من صرح ~~بإجابته إذا لم يأذن فيها أو لم يعرض أعرض عنه المجيب نعم يشترط للتحريم ~~أيضا العلم بالخطبة وبالإجابة وبالنهي وكون الأولى جائزة وسواء أكان الأول ~~مسلما أم كافرا محترما والمعتبر رد الولي وإجابته إن كانت مجبرة وإلا فردها ~~وإجابتها وفي الأمة غير المكاتبة السيد أو وليه وفي المجنونة السلطان وفي ~~المكاتبة إجابتها مع السيد ( والأب والجد لبكر أجبرا ) أي يجبر الأب والجد ~~موليته البكر أي التي لم توطأ في قبلها وليس بينها وبينه عداوة ظاهرة على ~~النكاح بمهر المثل من نقد البلد من كفء لها موسر بحال صداقها صغيرة كانت أو ~~كبيرة باقية البكارة أو فاقدتها بلا وطء كأن زالت بأصبع أو سقطة أو خلقت ~~بلا بكارة وخرج بالقبل الدبر فلا يعتبر عدم وطئه ويندب استئذان البكر ~~تطييبا لقلبها أما الموطوءة في قبلها حلالا أو حراما أو شبهة ولو في حال ~~جنونها أو إحرامها أو نومها فلا تجبر وإن عادت بكارتها نعم إن كانت مجنونة ~~ولو صغيرة فله تزويجها ومقتضى كلام الجمهور أن الغوراء إذا غابت في قبلها ~~الحشفة ولم تزل بكارتها فهي بكر ( وثيب ) صغيرة عاقلة ( زواجها تعذرا ) لأن ~~الثيب لا تزوج إلا بإذنها نطقا والصغيرة لا إذن لها ( بل إذنها ) أي الثيب ~~( بعد البلوغ قد وجب ) فلا يزوجها أب ولا غيره إلا بصريح الإذن وإذن ~~الخرساء بإشارتها المفهمة والظاهر كما قاله الاذرعي الاكتفاء بكتبها ومن ~~على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة أو مجنونة بحال بكرا كانت أو ثيبا ~~لأنه إنما يزوج بالإذن ولا إذن لها وأما البكر البالغة إذا استؤذنت في ~~التزويج فيكفي سكوتها وإن لم نعلم أن ذلك إذنها وسواء أضحكت أم بكت إلا إذا ~~بكت مع صياح وضرب خد فإن ذلك يشعر بعدم ms474 الرضا ويكفي سكوتها في تزويجها بغير ~~كفء لا بغير نقد البلد ولا بأقل من مهر مثلها ثم شرع في بيان المحرمات في ~~النكاح على التأبيد من نسب أو رضاع فقال ( وحرموا من الرضاع والنسب لا ولد ~~يدخل في العمومة أو ولد الخؤولة المعلومة ) في ضبط القرابة عبارتان إحداهما ~~لأبي إسحاق الاسفرايني تحرم عليه أصوله وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من ~~كل أصل بعد الأصل الأول فالأصول الأمهات والفصول البنات وفصول أول الأصول ~~الأخوات وبنات الأخ والأخت وأول فصل من كل أصل بعد الأصل الأول كالعمات ~~والخالات العبارة الثانية لتلميذه أبي منصور البغدادي تحرم نساء القرابة ~~إلا من دخلت في اسم ولد العمومة أو ولد الخؤولة وهو أرجح لايجازها ولأن ~~الأولى لا تنص على الإناث لأن لفظ الأصول والفصول يتناول الذكور والإناث ~~ولأن اللائق بالضابط أن يكون PageV01P251 أقصر من المضبوط والأولى بخلافه ~~ولذا اقتصر في النظم ككثير على الثانية فأمك من النسب كل أنثى ولدتك أو ~~ولدت من ولدك بواسطة أو بغيرها وبنتك منه كل أنثى ولدتها أو ولدت من ولدها ~~بواسطة أو بغيرها وقس عليهما الباقيات وأمك من الرضاع كل امرأة أرضعتك أو ~~أرضعت من أرضعتك أو أرضعت من ولدك بواسطة أو بغيرها أو ولدت المرضعة أو ~~الفحل وبنتك منه كل امرأة ارتضعت بلبنك أو بلبن من ولدته أو أرضعتها امرأة ~~ولدتها وكذا بناتها من النسب والرضاع وقس عليهما الباقيات أما ولد العمومة ~~الشامل لولد الأعمام والعمات وولد الخؤولة الشامل لولد الأخوال والخالات ~~وإن بعدوا فتحل منا كحتهم وتحل له المخلوقة من ماء زناه وإن تقين أنها منه ~~نعم يكره ذلك خروجا من الخلاف وإذا لم تحرم على صاحب الماء فغيره من جهته ~~أولى وخرج بالأب الأم فيحرم عليها وعلى سائر محارمها نكاح ابنها من الزنا ~~لثبوت النسب والإرث بينهما ولو تزوج امرأة مجهولة النسب فاستلحقها أبوه ثبت ~~نسبها ولا ينفسخ النكاح إن لم يصدقه الزوج ولا تحرم مرضعة الأخ وولد الولد ~~ولا أم مرضعة الولد وبنتها ولما ذكر ms475 سببي التحريم المؤبد ذكر الثالث وهو ~~المصاهرة فقال ( ومن صهارة بعقد ) صحيح من غير توقف على وطء ( حرما ) فعل ~~أمر وألفه بدل من نون التوكيد فزوجات وما عطف عليه منصوب أو ماض مبني ~~للمعلوم أي حرم الشارع فزوجات وما عطف عليه منصوب أو للمجهول فزوجات وما ~~عطف عليه مرفوع وألفه للإطلاق ( زوجات فرعه ) من ابن وحافد وإن سفل من نسب ~~أو رضاع ( و ) زوجات ( أصل ) من أب أو جد ( قد نما ) أي انتسب من نسب أو ~~رضاع ( وأمهات زوجة ) له ( إذ تعلم ) أي إذا علمت من أم وجدة وإن علت من ~~نسب أو رضاع أما الفاسد فلا تتعلق به حرمة كما لا يتعلق به حل المنكوحة ( ~~وبالدخول ) بالزوجة ( فرعها ) من بنت وحافدة وإن سفلت ( محرم ) نكاحها ~~وكوطئه في ذلك استدخال مائة المحترم فإن لم يكن وطء ولا إستدخال لم تحرم ~~فروعها بخلاف أمهاتها كما مر والفرق أن الرجل يبتلي عادة بمكالمة أمهاتها ~~عقب العقد ليرتبن أموره فحرمن بالعقد ليسهل ذلك بخلاف فروعها وعلم مما ذكر ~~عدم تحريم بنت زوج الأم أو أمه أو بنت زوج البنت أو أمه أو أم زوجة الأب أو ~~بنتها أو زوجة الربيب أو زوجة الراب لخروجهن عن المذكورات وبقي من أسباب ~~التحريم المؤبد أمران أحدهما الوطء بملك اليمين فمن وطىء امرأة بملك حرم ~~عليه أمهاتها بناتها وحرمت هي على آبائه وأبنائه ثانيهما الوطء بشبهة فمن ~~وطيء امرأة بشبهة في حقه كأن ظنها زوجته أو أمته بنكاح وشراء فاسدين أو غير ~~ذلك حرم عليه أمهاتها وبناتها وحرمت على آبائه وأبنائه كما يثبت هذا الوطء ~~النسب ويوجب العدة وسواء أظنته كما ظن أم لا لا في حقها فقط ولا مباشرة ~~بشهوة كمفاخذة ولمس ولو اختلطت محرمة بنسوة قرية كبيرة جاز أن ينكح منهن ~~وإلا امتنع عليه باب النكاح فإنه وإن سافر إلى بلد آخر لم يأمن من مسافرتها ~~إلى ذلك البلد أيضا لا بمحصورات كالعشرة والعشرين ولو طرأ مؤبد تحريم على ~~نكاح قطعه كوطئه زوجة أبيه أو ms476 ابنه بشبهة أو وطيء الزوج أم زوجته أو بنتها ~~بشبهة ثم التحريم لأعلى التأبيد له خمسة أسباب ذكر أحدها بقوله ( يحرم جمع ~~امرأة وأختها أو عمة المرأة أو خالتها ) من نسب أو رضاع في نكاح أو وطء ~~بملك وضابط من يحرم جمعهما كل امرأتين بينهما قرابة أو رضاع لو قدرت ~~إحداهما ذكرا لحرم تناكحهما ثانيهما استيفاء عدد الطلاق فإذا طلق الحر ~~ثلاثا وغيره طلقتين لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويغيب بقبلها حشفته أو ~~قدرها من فاقدها مع زوال بكارتها والانتشار بالفعل ثالثها الملك فلا يصح ~~نكاح الرجل مملوكته ولا المرأة مملوكها لتناقض PageV01P252 أحكام النكاح ~~والملك فلو ملك أحد الزوجين الآخر ملكا لازما أو بعضه انفسخ نكاحه ورابعها ~~الرق فلا يصح نكاح الرجل أمة فرعه ولا أمة مكاتبه ولا أمة الموصي له ~~بمنافعها ولا الأمة الموقوفة عليه ولا غيرها إلا بشروط كما مر خامسها الكفر ~~فيحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومن لها شبهة كتاب وهي المجوسية وتحل ~~كتابية وهي يهودية أو نصرانية لا متمسكة بالزبور وغيره فإن كانت إسرائيلية ~~اشترط أن لا يعلم دخول أول آبائها في دين موسى أو عيسى عليهما الصلاة ~~والسلام بعد نسخه أو غيرها اشترط العلم بدخول أول آبائها في ذلك قبل نسخه ~~وتحريفه أو بينهما وتجنبوا المحرف وتحرم متولدة بين كتابية ووثني وعكسه وإن ~~وافقت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حل نكاحهن وإلا فلا ~~ولو انتقل كافر من ملة إلى ملة لم يقر ولم يقبل منه إلا الإسلام ولا تحل ~~مرتدة لأحد لا من المسلمين ولا من الكفار ولو ارتد زوجان أو إحداهما قبل ~~الدخول تنجزت الفرقة أو بعده وقفت فإن جمعها الإسلام في العدة دام النكاح ~~وإلا فالفرقة من الردة ويحرم الوطء في مدة التوقف ولا حد فيه وتجب العدة ~~منه ولو أسلم كافر وتحته كتابية يحل نكاحها دام نكاحه أو غيرها وتخلفت قبل ~~دخول أو لم تسلم في العدة تنجزت الفرقة ولو أسلمت وأصر فعكسه أو أسلما معا ms477 ~~دام النكاح وحيث أدمنا النكاح لا تضر مقارنة العقد لمفسد زال عند الإسلام ~~ونكاح الكفار محكوم بصحته ومن قررت فلها المسمى الصحيح ولا شيء لها في فاسد ~~إن قبضته قبل الإسلام وإلا فمهر مثل وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر ~~مثل ومن اندفعت بإسلام بعد دخول فلها مهرها أو قبله بإسلامها فنصفه أو ~~بإسلامها فلا شيء لها ثم ذكر حكم خيار النكاح فقال ( وبالجنون ) ولو متقطعا ~~وهو زوال الشعور من القلب مع بقاء الحركة والقوة في الأعضاء ( والجذام ) ~~وإن قل وهو علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم يتقطع ويتناثر ( والبرص ) وإن ~~قل وهو بياض شديد يبقع الجلد ويذهب دمويته ( كل من الزوجين أن يختر ) فسخ ~~النكاح ( خلص ) به منه وإن قام به ما قام بالآخر لأن الإنسان يعاف من غيره ~~ما لا يعافه من نفسه وتناول إطلاقهم الثلاثة المستحكم وغيره وبه صرح ~~الماوردي والمحاملي في الجذام والبرص لكن شرط الجويني استحكامهما وتبعه ابن ~~الرفعة قالا والاستحكام في الجذام يكون بالتقطع وتردد الإمام فيه وجوز ~~الاكتفاء باسوداده وحكم أهل المعرفة باستحكام العلة ( كرتقها ) بفتح التاء ~~( أو قرن ) بها بفتح الراء وإسكانها وهما انسداد محل الجماع منها في الأول ~~بلحم وفي الثاني بعظم وقيل بلحم ينبت فيه ( بخيرته ) أي الزوج بكل منهما ( ~~كما ) يثبت ( لها ) الخيار ( بجبه ) أي قطع ذكره بحيث لا يبقى منه قدر ~~الحشفة ولو يجبها ( أو عنته ) أي عجزه عن الوطء لعدم انتشار آلته وإن حصل ~~ذلك بمرض يدوم ولو عن امرأة دون أخرى أو عن المأتي دون غيره إن كانت قبل ~~وطء منه في قبلها في ذلك النكاح بخلاف عنته بعد ذلك لأنها عرفت قدرته ووصلت ~~إلى حقها منه والعجز بعده لعارض قد يزول بخلاف الجب بعد الوطء يثبت الخيار ~~لأنه يورث اليأس من الوطء ويحصل الوطء بتغييب الحشفة أو قدرها من مقطوعها ~~إن كانت الزوجة ثيبا فإن كانت بكرا لم يزل حكم العنة إلا الافتضاض بآلته ~~كما مر في التحليل والمراد عنه المكلف ms478 كما يعلم مما يأتي فلا تسمع دعواها ~~على غيره لان المدة التي تضرب والفسخ يعتمدان إقراره أو يمينها بعد نكوله ~~وقوله ساقط ولأنه غالبا لا يجامع وربما يجامع بعد الكمال وشمل كلامه ما لو ~~حدث غير العنة ولو بعد الوطء والمعنى في ثبوت الخيار بما ذكر أن كلا منها ~~يخل بالتمتع المقصود من النكاح بل بعضها يفوته بالكلية وخرج بها غيرها من ~~بهق وإغماء وبخر وصنان واستحاضة وعمى وزمانة وبلة وخصاء وخنوثة واضحة ~~وإفضاء وعذيطة وهي التغوط عند الجماع وعيوب تجتمع فتنفر تنفير البرص وتكسر ~~شهوة التائق كقروح سيالة فلا تثبت الخيار بخلاف نظيره في البيع لفوات ~~PageV01P253 المالية ويستثنى من ثبوت الخيار بغير العنة ما إذا علمه عند ~~العقد فلا خيار له به وإن زاد لأن رضاه به رضا بما يتولد منه أو علم به بعد ~~زواله أو بعد موت من قام به وخرج بالزوجين الولي فانه لا خيار له بحادث ولا ~~بمقارن جب أو عنه ويتخير بمقارنة غيرهما والخيار على الفور كخيار العيب في ~~البيع والفسخ بعيبه أو عيبها قبل وطء يسقط المهر وبعده يوجب مهر المثل إن ~~فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء وإلا فالمسمى كانفساخه برده بعد وطء ~~ولا يرجع بعد الفسخ بالمهر الذي غرمه على من غره لاستيفائه منفعة البضع ~~المتقوم عليه بالعقد ولا بد في الفسخ بالعيوب من الرفع إلى الحاكم ليفسخ ~~بحضرته بعد ثبوته وتثبت العنة بإقراره عند الحاكم أو بينة على إقراره ولا ~~يتصور ثبوتها بالبينة إذ لا اطلاع للشهود عليها وكذا بيمينها بعد نكوله ~~وإذا ثبت ضرب القاضي له سنة يطلبها كما فعله عمر فلو سكتت لجهل أو دهشة فلا ~~بأس بتنبيهما ويكفى في الضرب قولها إنى طالبة حقى على موجب الشرع وإن جهلت ~~الحكم على التفصيل ولا فرق في ضرب السنة بين الحر والعبد فإذا تمت السنة ~~رفعت إليه فإن قال وطئت ولم تصدقه حلف فإن نكل حلفت فإن حلفت أو أقر وقال ~~له القاضى ثبتت العنة أو حق الفسخ ms479 استقلت به وأعتزلته أو مرضت أو حبست في ~~المدة لم تحسب وتستأنف سنة أخرى بخلاف ما لو وقع مثل ذلك للزوج في السنة ~~فإنها تحسب ولو رضيت به بعدها أو اجلته بطل حقها ( # |2 الباب الصداق ) 2 # هو بفتح الصاد وكسرها ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهر كرضاع ورجوع ~~شهود والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ~~@QE@ وقوله @QB@ وآتوهن أجورهن @QE@ وقوله صلى الله عليه وسلم لمريد ~~التزويج التمس ولو خاتما من حديد ( يسن ) تسمية الصداق ( في العقد ولو ) ~~كان ( قليلا ) في غير تزويج عبده بأمته ويسن أى ينقص عن عشرة دراهم خالصة ~~ولا يزاد على خمسمائة درهم خالصة فيجوز إخلاؤه منه إجماعا وقد يتعين على ~~الولى ذكره في العقد مراعاة لمصلحة موليه ( مهر كنفع ) أي المهر كالثمن فما ~~صح ثمنا صح صداقا وما لا فلا فلا يصح أن يصدقها ما لا يتمول ( لم يكن ~~مجهولا ) أي لا يصح أن يصدقها مجهولا ويجوز الاعتياض عنه إن كان دينا ~~ويضمنه الزوج قبل تسليمه ضمان عقد حتى يمتنع بيعه قبل قبضه وترجع المرأة ~~إلى مهر المثل لا إلى قيمته أو مثله إذا تلف قبل قبضه إلا إذا أتلفته فتكون ~~قابضة له أو أتلفه أجنبى فتتخير بين الفسخ والرجوع إلى مهر المثل وبين ~~الإجارة وتغريم الأجنبى مثل المهر أو قيمته وحتى تخير عند تلف البعض كأحد ~~العبدين بين الفسخ والرجوع إلى مهر المثل وبين الإجازة والرجوع إلى قيمة ~~حصة التالف من مهر المثل وحتى عند التعيب كالعمى بين الإجارة بلا أرش وبين ~~الفسخ والرجوع إلى مهر المثل وإن لم يكن ركنا كالثمن لأن معظم الغرض من ~~النكاح التمتع ولهذا سماه الله نحلة ( ولم لم يسم ) الصداق ( صح عقد ) ~~بالإجماع ويجب مهر المثل بالعقد إن لم تكن مفوضة ( وانحتم ) أي وجب ( مهر ~~بفرض منهما ) أي الزوجين كأن فرض لها قدرا ورضيت به وإن جهلا أو أحدهما قدر ~~مهر المثل أكتفاء بما تراضيا عليه ولأن المفروض ليس بدلا عن مهر ms480 المثل ~~ليشترط العلم به بل الواجب أحدهما مبهما ولا فرق فيما فرضاه بين أن يساوى ~~مهر مثلها أو يزيد عليه ولو من جنسه أو بنقص عنه حالا أو مؤجلا كالمسمى في ~~العقد فإن لم يرض بما فرضه الزوج PageV01P254 فكأنه لم يفرض لأنه حق يجب ~~لها فتوقف على رضاها كالمسمى في العقد نعم إن فرض لها مهر مثلها حالا من ~~نقد البلد لم يشترط رضاها إذ إشتراطه حينئذ عبث ( أو من حكم ) أي إن امتنع ~~الزوج من الفرض أو تنازعا في قدره فرض الحاكم لها مهر مثلها من نقد البلد ~~حالا وإن رضيت بالتأجيل فتؤخر هي إن شاءت ويشترط علمه بقدر مهر مثلها حتى ~~لا يزيد عليه ولا ينقص عنه نعم القدر اليسير الواقع في محل الاجتهاد لا ~~اعتبار به ولا يتوقف لزوم ما يفرضه على رضاها به لأنه حكم وأفهم كلامه عدم ~~صحة فرض أجنبي من ماله وأن الفرض الصحيح كالمسمى في العقد فيتشطر بالطلاق ~~قبل الوطء وأنه لو طلق قبلهما فلا شطر ( وإن يطأ أو مات فرد ) أي أحدهما ~~قبل الوطء ( أوجب ) لها مهر مثلها بكسر باء أو أوجب للوزن ( كمهر مثل عصبات ~~النسب ) أي أن الاعتبار في مهر مثلها وهو ما يرغب به في مثلها بنساء عصبات ~~النسب فيراعي أقرب من تنسب من نساء العصبات إلى من تنسب هذه إليه فتقدم ~~أخوات لأبوين ثم لأب ثم بنات أخ ثم بنات ابنه ثم عمات ثم بنات أعمام كذلك ~~فان تعذر الاعتبار بهن لعدمهن أو جهل مهرهن أو نسبهن أو لأنهن لم ينكحن ~~اعتبر بذوات الأرحام كجدات وخالات تقدم الجهة القربى منهن على غيرها وتقدم ~~القربى من الجهة الواحدة على غيرها وتقدم من ذوات الأرحام الأم ثم الأخت ~~للأم ثم الجدات ثم الخالات ثم بنات الأخوات ثم بنات الأخوال ويعتبر في ~~المذكورات البلد أيضا فلو كن ببلدين وهى بأحدهما اعتبر بمن ببلدها فان كن ~~كلهن ببلد أخرى اعتبر بهن لا بأجنبيات بلدها ويعتبر سن وعقل ويسار وبكارة ~~وثيوبة وما اختلف ms481 به غرض كجمال وعفة وعلم وفصاحة وشرف ونسب فيعتبر مهر من ~~شاركتهن المطلوب مهرها في شيء مما ذكر فان اختصت عنهن بفضل أو نقص زبد في ~~مهرها أو نقص منه لائق بالحال فان تعذر الاعتبار بهن اعتبر بمن يساويها من ~~نساء بلدها ثم أقرب البلاد إليها ثم أقرب النساء بها شبها وتعتبر العربية ~~بعربية مثلها والقروية بقروية مثلها والأمة بأمة مثلها وبنظر إلى شرف سيدها ~~وخسته ولو سامحت واحدة منهن لم تجب موافقتها اعتبارا بالغالب ولو خفضن ~~للعشيرة فقط اعتبر ذلك في المطوب مهرها في حق العشيرة دون غيرهم ويعتبر في ~~مهر المثل الأكثر من العقد إلى الوطء أو الموت ومحل ما ذكره بقوله وانحتم ~~إلى آخره ما إذا جرى تفويض صحيح بأن قال سيد أمة زوجتكها بلا مهر أو سكت ~~عنه أو قالت رشيدة بكرا كانت أو ثيبا زوجني بلا مهر أو على أن لا مهر لي ~~فزوجها بلا مهر أو سكت عنه أو زوجها بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد فلا ~~يجب لها شيء بنفس العقد وخرج بالرشيدة غيرها فتفويضها لاغ نعم يستفيد به ~~الولي من السفيهة إذنها في النكاح وبقر لها بلا مهر ما إذا أطلقت فليس ~~بتفويض أما إذا زوجها وليها بمهر مثلها من نقد البلد فانه يصح بالمسمى ولها ~~قبل الوطء ومطالبة زوجها بفرض مهر لها أو حبس نفسها ليفرض لتكون على بصيرة ~~في تسليم نفسها وكذا التسليم المفروض كالمسمى في العقد ويجب بوطء في نكاح ~~فاسد مهر مثل يوم الوطء كوطء الشبهة نظرا إلى يوم الإتلاف لا يوم العقد إذ ~~لا حرمة للفاسد فان تكرر الوطء فمهر واحد في أعلى الأحوال ولو تكرر وطء ~~بشبهة واحدة فمهر واحد فان تعدد جنسها تعدد المهر بعدد الوطآت ولو تكرر وطء ~~مغصوبة أو مكرهة على الزنا تكرر المهر بتكرر الوطء ولو تكرر وطء الأصل أمة ~~فرعه أو الشريك الأمة المشتركة أو السيد المكاتبة فمهر واحد لشمول شبهة ~~الإعفاف والملك جميع الوطأت ( وبالطلاق ) ونحوه ( قبل وطئه سقط ms482 نصف ) من ~~مهر إن كان دينا ويعود إليه نصفه بنفس الطلاق إن كان عينا ولم يزد ولم ينقص ~~وإن لم تختر عوده ولم يقض به قاض أو زال ملكها عنه ثم عاد سواء أطلقها ~~بنفسه أم بوكيله أم فوضه إليها فطلقت نفسها أم علقه بفعلها ففعلت ( كما إذا ~~تخالعا ) فانه ( يحط ) PageV01P255 عنه نصف المهر وشمل تعبيره بالمهر ما ~~وجب بالعقد بتسمية صحيحة أو فاسدة أو غيرها أو بفرض صحيح بعده وقيس بالطلاق ~~غيره من كل فرقة في الحياة لا منها ولا بسببها كإسلامه وردته وشرائه إياها ~~ولعانه وإرضاع أمه لها وهي صغيرة أو أمها له وهو صغير ولأن قضية ارتفاع ~~العقد قبل تسليم المعقود عليه سقوط كل الفرض كما في البيع إلا أن الزوجة ~~كالمسلمة لزوجها بالعقد من وجه لنفوذ تصرفاته التى يملكها بالنكاح من غير ~~توقف على قبض فاستقر لذلك بعض العوض وسقط بعضه لعدم اتصاله بالمقصود وخرج ~~بالفرض الصحيح الفاسد كخمر إذ لا عبرة به بعد إخلاء العقد عن العوض بالكلية ~~أما إذا لم يجب مهر بأن فارق المفوضة قبل الفرض والوطء فلا تشطير كما مر ~~فإن كانت الفرقة منها أو بسببها كفسخها بعيبه أو بعتقها تحت رقيق أو ~~إسلامها أو ردتها أو إرضاعها زوجة له صغيرة أو بسببها كفسخه بعيبها فإنها ~~تسقط المهر لأنها من جهتها وكذا شراؤها إياه ولو طلق والمهر تالف حسا أو ~~شرعا بعد قبضها فنصف بدله من مثل في المثلى أو قيمة في المتقوم وإن تعيب في ~~يدها فإن قنع به أخذه بلا أرش وإلا فنصف بدله سليما دفعا للضرر عنه وإن ~~تعيب قبل قبضها ورضيت به فله نصفه ناقصا بلا خيار ولا أرش لأنه نقص حال ~~كونه من ضمانه وإن تعيب بجناية فله نصف الأرش لأنه بدل الفائت ولها زيادة ~~منفصلة كاللبن والكسب وخيار في متصلة كالسمن وتعلم صنعة وحرث أرض لزراعة ~~فإن شحت فيها فنصف قيمته بلا زيادة وإن سمحت بها لزمه القبول وليس له طلب ~~نصف القيمة وإن زاد ونقص ms483 ككبر عبد وطول نخلة مع قلة ثمرتها وحمل أمة وبهيمة ~~وتعلم صنعة مع برص فإن اتفقا بنصف العين فذاك وإلا فنصف قيمة العين خالية ~~عن الزيادة والنقص ولا تجبر على دفع نصف العين للزيادة ولا هو على قبول ~~النقص ومتى ثبت خيار له أولها أو لهما لم يملك نصفه حتى يختار ذو الاختيار ~~ومتى رجع بقيمته اعتبر الأقل من يوم الإصداق إلى القبض ولو وهبته له ثم طلق ~~كان له نصف بدله من مثل أو قيمة لأنه ملكه قبل الطلاق عن غير جهته فلو ~~وهبته نصفه فله نصفه الباقى وربع بدل كله لأن الهبة وردت على مطلق الجملة ~~وإن كان دينا أو أبرأته لم يرجع عليها لأنها لم تأخذ منه مالا ولم تتحصل ~~على شيء ويجب لمطلقة قبل وطء متعة إن لم يجب لها شطر مهر وكذا الموطوءة ~~وفرقة لا بسببها كطلاق وإن اشترى زوجته ويندب أن لا تنقص عن ثلاثين درهما ~~وأن لا يزيد على خادم ولا حد للواجب وإذا تراضيا بشيء عمل به وإن تنازعا ~~قدرها الحاكم بما يراه معتبرا حالها يسارا أو إعسارا في الزوج ونسبا وصفة ~~فيها وفي بعض النسخ ( وحبسها لنفسها وفاقها حتى تراها قبضت صداقها ) أي ~~وحنس الزوجة البالغة العاقلة الحرة الرشيدة ثابت لها وفاقها أي لتظاهرها ~~حتى تراها قبضت صداقها المعين أو الحال كما في البيع سواء أخر الزوج تسليمه ~~لعذر أم لا والحبس في غير الرشيدة لوليها وفي الأمة لسيدها أو وليه فإن كان ~~مؤجلا فلا حبس وإن حل قبل تسليمها لوجوب تسليمها قبل الحلول لأنها رضيت ~~بالتأجيل ولو قال كل لا أسلم حتى تسلم أجبرا فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر ~~بالتمكين فإن أسلمت أعطاها العدل ولو بادرت فمكنت طالبته بالصداق فإن لم ~~يطأ امتنعت حتى يسلمه وإن وطئها مختارة فلا ولو بادر فسلم فلتمكن فإن ~~امتنعت ولو بلا عذر لم يسترده ولو استمهلت لتنظف ونحوه وجب إمهالها ما يراه ~~الحاكم ولا يجاوز ثلاثة أيام لا لجهاز وسمن وانقطاع حيض ولو في ms484 ثلاثة أيام ~~فما دونها ولا تسلم صغيرة ولا مريضة حتى يزول مانع وطء فإن قال سلموها لى ~~ولا أقربها اجيب في المريضة إن كان ثقة لا في الصغيرة ويستقر المهر بوطء ~~وإن حرم حكائض وبموت أحدهما لا يخلوة ولا بموت أحدهما في نكاح فاسد ~~PageV01P256 # |2 باب الوليمة 2 # هى من الولم وهو الاجتماع وتقع على كل طعام يتخذ لسرور حادث من عرس ~~وإملاك وغيرهما لكن استعمالها في العرس أشهر ( وليمة العرس بشاة قد ندب ) ~~لثبوته عنه صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا واعتبار الشاة إنما هو باعتبار ~~أقلها للمتمكن أما غيره فأقلها ما يقدر عليه ولذا قال في التنبيه وبأى شيء ~~أولم من الطعام جاز ( لكن إجابة بلا عذر تجب ) عينا على من دعى إليها دون ~~غيرها من الولائم ويعتبر للوجوب أمور كون الداعى مسلما فلا تجب على مسلم ~~بدعوة كافر وأن يكون المدعو مسلما أيضا فلو دعا مسلم كافرا لم تلزمه ~~الإجابة وإن يدعوه في اليوم الأول فلو أولم ثلاثة وجبت في الأول وسنت في ~~الثانى وكرهت في الثالث وأن تكون الدعوة عامة بأن يدعو جميع عشيرته أو ~~جيرانه أو أهل حرفته وإن كانوا كلهم أغنياء فلو خص الأغنياء منهم لم تجب ~~الإجابة وأن لا يدعوه لخوف منه أو طمع في جاهه أو إعانته على باطل وأن لا ~~يكون معذورا فإن كان له عذر لم تجب عليه الإجابة كأن يكون هناك من يتأذى به ~~أو لا يليق به مجالسته كالأراذل أو يكون هناك منكر لا يقدر على إزالته كشرب ~~خمر وضرب ملاه واستعمال اوانى الذهب أو الفضة وافتراش مسروق أو مغصوب وجلود ~~نمور بقى وبرها وصورة حيوان على سقف أو جدار أو وسادة منصوبة أو ستر معلق ~~أو يكون له عذر يرخص في ترك الجماعة وأن يكون طعامه حلالا وأن لا يكون ~~المدعو غير قاض وأن لا يعارض الداعى غيره فلو دعاه اثنان قدم أسبقهما ثم ~~الأقرب رحما ثم الأقرب دارا ثم يقرع وأن يخصه بالدعوة فلو فتح الباب ms485 وقال ~~ليحضر من شاء أو قال لغيره أدع من شئت لم تجب الإجابة ولم تسن وأن يكون ~~الداعى مطلق التصرف فلا تجب إجابة غيره وأن لا يعتذر المدعو للداعى ويرضى ~~بتخلفه ( وإن أراد من دعاه يأكل ) منه ليتبرك به أو نحوه وهو صائم نفلا وشق ~~عليه صومه ( ففطره من صوم نفل أفضل ) من صومه لما فيه من جبر خاطره وإدخال ~~السرور عليه وإن لم يشق عليه فإتمامه أفضل أما صوم الفرض فلا يجوز الخروج ~~منه موسعا كان أو مضيقا ويندب للمفطر الأكل وأقله لقمة وياكل الضيف مما قدم ~~بلا لفظ من المصنيف أكتفاء بقرينة التقديم نعم إن كان ينتظر حضور غيره فلا ~~يأكل حتى يحضر أو بإذن المضيف لفظا ولا يتصرف إلا بالأكل فلا يطعم هرة ولا ~~سائلا ما لم يعلم رضاه وللضيف تلقيم صاحبه ما لم يفاضل طعامهما ويكره ~~تفاضله ويحرم التطفل وله أخذ ما يعلم رضاه به ويجوز نثر سكر ودراهم ودنانير ~~ونحوها في إملاك أو ختان والتقاط ( # |2 الباب القسم والنشوز ) 2 # بفتح القاف وسكون السين لكل من الزوجين حق على صاحبه فحقه عليها كالطاعة ~~وملازمة المسكن وحقها عليه كالمهر والنفقة والمعاشرة بالمعروف التى منها ~~القسم قال تعالى @QB@ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف @QE@ وبين زوجات ~~وزوجتين ( فقسم حتما ) بألف الإطلاق فيه وفيما بعده أي وجب على الزوج إذا ~~أراد المبيت عند واحدة ولم امتنع PageV01P257 الوطء طبعا أو شرعا 0 ولو ~~مريضة ورتقا ) بالقصر للوزن وقرناء وحائضا أو نفساء أو محرمة كالنفقة فيحرم ~~التفضيل وإن ترجحت إحداهما على الأخرى بإسلام أو شرف لكن لحرة مثلا مالأمة ~~وإنما وجب القسم مع امتناع الجماع لأن المقصود منه الأنس والتحرز عن ~~التخصيص الموحش لا الجماع لأنه يتعلق بالنشاط ولا يملكه ولهذا لا تجب ~~التسوية فيه ولا في غيره من التمتعات وخرج بالزوجات الإماء لو مستولدات نعم ~~يستحب لئلا يحقد بعض الإماء على بعض والمراد من القسم للزوجات والأصل فيه ~~الليل كما يأتى أن يبيت عندهن ولا يلزمه ذلك ابتداء لأنه حقه ms486 فله تركه ~~وإنما يلزمه إذا بات عند بعض نسوته سواء أبات بقرعة أم لا ويأتى وجوبها ~~لذلك ولو أعرض عنهن أو الواحدة ابتداء أو بعد القسم جاز ويندب أن لا يعطلهن ~~بأن يبيت عندهن ويحضنهن وكذا الواحدة وأدنى درجاتها ان لا يخليها كل أربع ~~ليال من ليلة اعتبارا بمن له أربع زوجات فإن لم ينفرد بمسكن دار عليهن في ~~بيوتهن والأفضل ذلك صونا لهن عن الخروج من المساكن وله دعاؤهن إلى مسكنه و ~~عليهن الإجابة ويحرم ذهابه إلى بعض ودعاء بعض إلا لغرض كقرب مسكن من ذهب ~~إليها وإقامته بمسكن واحدة ودعاؤهن إليه لما في إتيانهن إليه من المشقة ~~عليهن وتفضيلها عليهن وجمع ضريتن في مسكن إلا برضاهما لأن جمعهما فيه مع ~~تباعضهما يولد كثرة المخاصمة ويشوش العشرة فإن رضيتا به جاز لكن يكره وطء ~~إحداهما بحضرة الأخرى لأنه بعيد عن المروءة ولا تلزمها الإجابة إليه ولو ~~اشتملت دار على حجر مفردة المرافق جاز إسكان الضرات فيها من غير رضاهن وكذا ~~إسكان واحدة في علو واخرى في سفل مع تمييز المرافق لأن كلا مما ذكر مسكن ~~وله أن يرتب القسم على ليلة ويوم قبلها أو بعدها والليل أصل والنهار تبع إذ ~~الليل وقت السكون والنهار وقت التردد في الحوائج فإن عمل ليلا وسكن نهارا ~~كحارس فالأصل في حقه النهار والليل تابع وأما المسافر بزوجاته فالقسم في ~~حقه وقت النزول ليلا كان أو نهارا قليلا كان أو كثيرا و ( إنما لغير مقسوم ~~لها يغتفر دخوله ) أي الزوج لها ( في ) حق من عادة قسمه ( الليل حيث ضرر ) ~~كمرضها المخوف ولو ظنا قال الغزالى أو احتمالا وكحريق وشدة طلق وحينئذ إن ~~طال مكثه قضى مثل ما مكث من نوبة المدخول عليها وإلا فلا يقتضى وكذا إن ~~تعدى بالدخول يقضي وإن طال مكثه وإلا فلا ولكنه يقضى ولا يتقدر الطويل بثلث ~~الليل ( وفي النهار ) يجوز له دخوله على غير صاحبه النوبة ( عند حاجته دعت ~~كأن يعودها إذا مرضت ) وكتسليم نفقة ووضع متاع أو اخذه ms487 وينبغى أن لا يطول ~~مكثه فإن طوله قال في المهذب يجب القضاء ولم يذكره الشيخان ولا يقضى زمن ~~الحاجة وله استمتاع بغير وطء ويقضى إن دخل بلا سبب ولا تجب عليه تسوية في ~~إقامته نهارا لتبعيه لليل وأقل نوب القسم ليلة وهو أفضل لقرب عهده بكلهن ~~فلا يجوز ببعض ليلة وبعض أخرى ولا بليلة وبعض أخرى ويجوز ليلتين وثلاثا ولا ~~تجوز الزيادة عليها وإن تفرقن في البلاد إلا برضاهن لأن فيه إيحاشا وهجرا ~~لهن ( وإنما بقرعة يسافر ) أي إنما يجوز للزوج السفر لغير نقله ولو قصيرا ~~ببعض نسائه بقرعة فإن سافر بها لم يقض مدة ذهابه وإيابه نعم لا بد من كون ~~السفر مرخصا فيجب القضاء في سفر المعصية نعم يقضى مدة الإقامة إن لم ~~يعتزلها فيها وأما من سافر لنقلة فيحرم عليه أن يستصحب بعضهن بقرعة ودونها ~~وأن يخلفهن حذرا من الإضرار بل ينقلهن أو يطلقهن فإن سافر ببعضهن ولو بقرعة ~~قضى للمتخلفات حتى مدة السفر ومن سافرت وحدها بدون إذنه ناشزة أو بإذنه ~~لغرضه كأن أرسلها في حاجته ولو مع حاجة غيره يقضى لها ما فاتها ولغرضها فلا ~~( ويبتدي ببعضهن الحاضر ) أي لا يجوز للزوج ان PageV01P258 يبتدئ بالمبيت ~~عند بعض زوجاته إلا بقرعة تحرزا عن الترجيح فيبدأ بمن خرجت قرعتها وبعد ~~تمام نوبتها بقرع بين الباقيات ثم بين الأخريين فإذا تمت النوب راعى ~~الترتيب ولا يحتاج إلى اعادة القرعة ولو بدأ بواحدة من غير قرعة فقد ظلم ~~ويقرع بين الثلاث فإذا تمت النوب أقرع بين الجميع وكأنه ابتدأ بالقسم ( ~~والبكر ) الجديدة وهي من يكتفى بسكوتها في استئذانها في النكاح ( تختص ) ~~وجوبا حيث وجب القسم على زوجها ( بسبع أولا ) ولا بلا قضاء ( وثيب ثلاثة ~~على الولا ) بلا قضاء والمعنى فيه زوال الحشمة بينهما وزيد للبكر لأن ~~حياءها أكثر ولا فرق في الجديدة بين الحرة والأمة والمسلمة والكافرة حتى لو ~~وفاها حقها وأبانها ثم جدد نكاحها وجب لها ذلك العود الجهة وكذا لو أعتق أم ~~ولده أو موطوءته ثم نكحها ms488 ولو أقام عند البكر ثلاثا وافتضها ثم أبانها ~~ونكحها فلها حق الثيب وخرج بالجديد الرجعية لبقائها على النكاح الأول وإنما ~~اعتبر ولاء المدتين المذكورتين لأن الحشمة لا تزول بالمفرق فلو فرق لم تحسب ~~فيوفيها حقها ولاء ثم يقضى ما فرق ويندب تخيير الثيب بين ثلاث بلا قضاء ~~وسبع بقضاء ولو زاد البكر على سبع ولو بطلبها قضى الزائد للأخريات وكذا لو ~~زاد الثيب على ثلاث بغير اختيارها يقضى الزائد كما يقضي السبع إذا اختارتها ~~لأنها طمعت في حق غيرها فبطل حقها ومن وهبت حقها من القسم لغيرها لم يلزم ~~الزوج الرضا لأن الاستمتاع بها حقه فلا يلزمه تركه وله أن يبيت عندها في ~~ليلتها فإن رضى ووهبت لمعينة بات عندها ليلتهما كل ليلة في وقتها متصلتين ~~كانتا أو منفصلتين أو لهن سوى والواهبة كالمعدومة ويقسم بين الباقيات أوله ~~فله التخصيص ( ومن أمارات النشوز لحظا من زوجة ) أي ظهرت له ( قولا ) كأن ~~تجيبه بكلام خشن بعد أن كان بلين ( وفعلا ) كأن يجد منها إعراضا أو عبوسا ~~بعد لطف وطلاقة وجه ( وعظا ) ندبا لآية @QB@ واللاتي تخافون نشوزهن @QE@ ~~ولا يهجر مضجعهما ولا يضربها فلعلها تبدى عذرا أو تتوب عما جرى منها من عذر ~~والوعظ كأن يخوفها بالله تعالى ويذكرها ما أوجب الله عليها من الحق والطاعة ~~وما يلحقها من الإثم والمعصية ( و ) ما ( يسقط ) بذلك من ( القسم لها ~~والنفقة ) ويباح له ضربها وهجرها ( وليهجرن ) مضجعها ( حيث النشوز حققه ) ~~وفي نسخة بدل وليهجرن وهجرها والمعنى فيه ان له أثرا ظاهرا في تأديب النساء ~~وله ضربها في هذه الحالة وإن اقتضى كلامه تحريمه أما هجرها في الكلام فيباح ~~ثلاثة أيام وتحرم الزيادة إلا لعذر شرعى كبدعة المهجور أو فسقه أو صلاح دين ~~أحدهما به ( فإن أصرت ) على نشوزها ( جاز ضرب ) لها ( إن نجع ) أي إن أفاده ~~في ظنه ( في غير وجه ) ونحوه بحيث لا يخاف منه تلف ولا ضرر ( مع ضمان ما ~~وقع ) منه لتبين أنه إتلاف لا إصلاح والأولى له ترك الضرب أما إذ ms489 ا لم ينجع ~~الضرب فحرام كالتعزير وإن منعها حقها كقسم أو نفقة ألزمه الحاكم وفاءه فإن ~~أساء خلقه وآذاها بضرب أو غيره بلا سبب نهاه فإن عاد إليه عزره وإن قال كل ~~منهما إن صاحبه متعد وأشكل الحال على القاضى تعرفه من جاز ثقة خبير بهما ~~فإن لم يكن اسكنهما بجنب ثقة يتعرفه ويعلمه به ليمنع الظالم من ظلمه فإن ~~اشتد الشقاق بينهما بعث الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها لينظرا في ~~أمرهما بعد اختلاء حكمه به وحكمها بها ومعرفة ما عندهما في ذلك ويصلحها ~~بينهما أو يفرقا إن عسر الإصلاح والبعث واجب وكونه من الأهل مستحب وهما ~~وكيلان لهما فيشترط رضاهما ببعث الحكمين فيوكل حكمه بطلاق وقبول عوض خلع ~~وتوكل حكمها ببذل عوض وقبول طلاق به ويفرق الحكمان بينهما إن رأياه صوابا ~~وإذا رأى حكمه الطلاق استقل به ولا يزيد على طلقه وإن رأى الخلع ووافقه ~~حكمها عليه تخالعا ويعتبر فيهما تكليف وإسلام وحرية وعدالة وإن قيل ~~بوكالتهما لتعلقهما بنظر الحاكم كما في امينه واهتداء إلى ما بعثا له لا ~~اجتهاد وذكورة PageV01P259 # |2 باب الخلع 2 # بضم الخاء من الخلع بفتحها وهو النزع سمى به لأن كلا من الزوجين لباس ~~الآخر قال تعالى @QB@ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن @QE@ وهو في الشرع فرقة ~~بعوض راجع الجهة الزوج أو سيده والأصل فيه قبل الأجماع قوله تعالى @QB@ فإن ~~خفتم ألا يقيما حدود الله @QE@ الآية وقوله تعالى @QB@ فإن طبن لكم عن شيء ~~منه نفسا @QE@ الآية وخبر البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنها قال أتت ~~امرأة ثابت بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله ثابت ~~بن قيس ما أعتب وفي رواية ما أنقم عليه في خلق ولا دين ولكنى أكره الكفر في ~~الإسلام أي كفران النعمة فقال أتردين عليه حديقته قالت نعم قال أقبل ~~الحديقة وطلقها تطليقة وفي رواية فردتها وامره بفراقها وزاد النسائى أنه ~~ضربها فكسر يدها وهو أول خلع جرى في الإسلام والمعنى ms490 فيه أنه لما جاز أن ~~يملك الزوج الانتفاع بالبضع بعوض جاز أن يزيل ذلك الملك بعوض كالشراء ~~والبيع فالنكاح كالشراء والخلع كالبيع وفيه دفع الضرر عن المرأة غالبا ~~ويجوز في حالتى الشقاق والوفاق وذكر الخوف في الآية جرى على الغالب أو هو ~~مكروه إلا أن يخافا أو أحدهما أن لا يقيما حدود الله التى افترضها في ~~النكاح أو أن يحلف بالطلاق الثلاث على أن لا يفعل ما لا بد له من فعله ~~فيخالع ثم يفعل المحلوف عليه لأنه وسيلة للتخلص من وقوع الثلاث وله ثلاثة ~~أركان عاقد ومعقود عليه وصيغة ( يصح من زوج ) دون غيره من غير إذنه ( مكلف ~~) بأن يكون بالغا عاقلا ولو مع سكر تعدى به فلا يصح من صبى أو مجنون ( بلا ~~كره ) بأن يكون مختارا فلا يصح من مكره وولى وسيد فلو خالع عبدا أو محجورا ~~سفه صح لوجود الشرط وإن لم يأذن السيد والولى ووجب دفع العوض دينا كان أو ~~عينا إلى سيده ووليه يبرأ الدافع منه ويملكه السيد كسائر أكساب العبد نعم ~~لو كان مكاتبا سلم العوض أو مبعضا وبينه وبين سيده مهايأة فلصاحب النوبة ~~وإلا دفع للعبد ما يخص حريته ولو قال السفيه إن دفعت لى كذا فأنت طالق لم ~~تطلق إلا بالدفع إليه وتبرأ به ومثله العبد ويصح خلع المحجور عليه بفلس ~~وشرط قابله من زوجة أو أجنبي بجواب أو سؤال إطلاق تصرفه في المال بأن يكون ~~بالغا عاقلا غير محجور عليه فإن اختلعت رقيقة بغير إذن مالكها بدين في ~~ذمتها أو عين له بانت لذكر العوض وللزوج في ذمتها مهر مثل في صورة العين ~~والمسمى في صورة الدين لا مهر مثل وما ثبت في ذمتها تتبع به بعد عتقها وإن ~~أذن لها السيد وعين عينا من ماله أو قدر دينا في ذمتها فامتثلت تعلق بالعين ~~وبذمتها في الدين وإن زادت على ما قدره تعلق بذمتها وتطالب به بعد عتقها ~~وإن اطلق الإذن اقتضى مهر مثل من كسبها فإن زادت طولبت بالزائد ms491 بعد العتق ~~وإن قال اختلعى بما شئت اختلعت بمهر المثل و أكثر منه وتعلق الجميع بكسبها ~~ثم ما يتعلق بكسبها يتعلق بما في يدها من مال التجارة إن كانت مأذونا لها ~~فيها ولا يصير السيد بإذنه في الخلع بالدين ضامنا له وإن قال المحجور عليها ~~بسفه خالعتك على كذا أو طلقتك عليه فقبلت طلقت رجعيا ولا مال وإن أذن لها ~~وليها فيه لانتفاء أهليتها لالتزام المال وظاهر أنه لو كان قبل الدخول وقع ~~بائنا فإن لم يقبل لم تطلق لأن الصيغة تقتضى القبول فأشبه المعلق على صفة ~~واختلاع المريضة مرض الموت صحيح إذ لها التصرف في مالها ولا يحسب من الثلث ~~إلا ما زاد على مهر المثل بخلاف مهر المثل أو أقل منه فمن رأس المال وخلع ~~المريض مرض الموت بدون مهر المثل صحيح إذ البضع لا يبقى للوارث لو لم يخالع ~~واعلم أن شرط المعوض وهو البضع أن يكون مملوكا للزوج فخلع الرجعية صحيح ~~بخلاف البائن ويشترط في عوضه شروط سائر الأعواض ككونه متمولا مملوكا ملكا ~~مستقرا مقدورا على تسليمه معلوما فيصح عوضه قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة ~~كالصداق ( إذا عوض ما لم يجهلا ) PageV01P260 والألف بدل من نون التوكيد إن ~~بنى للمفعول أو للفاعل وأعيد على الزوج وإن أعيد على المتخالعين المفهومين ~~من الخلع فضمير تثنية أي لا يصح إصداق مجهول كثوب غير معين ولا موصوف ( أما ~~الذي بالخمر أو مع جهل فإنه يوجب مهر المثل ) لأنه المراد عند فساد العوض ~~فلو جرى الخلع مع أبيها أو اجنبي على نحو خمر فرجعى ولا مال نعم ما قبض من ~~ذلك في حال الكفر معتد به إن أسلما بعده ولو جرى على غير مقصود كدم وقع ~~رجعيا بخلاف الميتة فإنها قد تقصد للجوارح وللضرورة ولكل من الزوجين ~~التوكيل فيه فإن قال لوكيله خالعها بمائة لم ينقص منها فلو نقص لم تطلق ~~لمخالفته لما أذن له فيه وله أن يزيد عليه من جنسه وغيره وإن أطلق لم ينقص ~~عن مهر مثل وله ms492 أن يزيد من جنسه وغيره فلو نقص وقع بمهر المثل لفساد المسمى ~~بنقصه عن المراد ولو قالت لوكيلها اختلع بألف فاختلع به أو بأقل نفذ وإن ~~زاد فقال أختلعتها بألفين من مالها بوكالتها بانت ولزمها مهر مثل لفساد ~~المسمى بزيادته على المأذون فيه وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه فخلع أجنبى ~~وهو صحيح وإن أطلق فعليها ما سمت وعليه الزيادة والخلع طلقة بائنة لأن ~~العوض إنما بذل للفرقة والفرقة التى يملك الزوج إيقاعها هي الطلاق دون ~~الفسخ فوجب أن يكون طلاقا بائنا ويبنى عليه أنها ( تملك نفسها به ويمتنع ~~طلاقها ) بعده ولو في العدة لبينونتها ( وماله أن يرتجع ) فلا تحل له إلا ~~بعقد جديدة ولا بد من الخلع من صيغة فلفظه مع ذكر المال صريح وبدونه كناية ~~ويصح بباقى كنايات الطلاق مع النية وبغير العربية وإذا بدأ الزوج بصيغة ~~معاوضة كطلقتك أو خالعتك بكذا فقبلت فهو معاوضته له فيها شوب تعليق لتوقف ~~وقوع الطلاق فيه على القبول وله الرجوع قبل قبولها نظرا لجهة المعاوضة ~~ويعتبر قبولها بلفظ غير منفصل بكلام أو زمن طويل فلو اختلف إيجاب وقبول ~~كطلقتك بألف فقبلت بألفين أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلث الألف فلغو ~~فلو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة به طلقت ثلاثا ولزمها الألف لأن ~~الزوج يستقل بالطلاق والزوجة إنما يعتبر قبولها بسبب المال وقد وافقته في ~~قدره وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما أعطيتنى كذا فأنت طالق فتعيلق فلا ~~رجوع له قبل الإعطاء ولا يعتبر القبول لفظا ولا الإعطاء على الفور وإن قال ~~إن أو إذا أعطيتنى كذا فأنت طالق فكذلك لكنه يعتبر إعطاؤه فورا لأنه قضية ~~العوض في المعاوضة وإنما تركت هذه القضية في متى لأنها صريحة في جواز ~~التأخير شاملة لجميع الأوقات كأى وقت بخلاف إن وإذا وإن بدأت بطلب طلاق كأن ~~قالت طلقنى على كذا فأجاب فمعاوضة مع شوب جعالة لأنها تبذل المال في تحصيل ~~ما يستقل به الزوج من الطلاق المخل للغرض كما في الجعالة ms493 يبذل المجاعل ~~المال في تحصيل ما يستقل به العامل من الفعل المحصل للغرض فلها الرجوع قبل ~~جوابه لأنه شأن المعاوضة والجعالة كلتيهما ويعتبر جوابه فورا لأنه شأن ~~المعاوضة ولا فرق بين أن تطلب بصيغة معاوضة وتعليق ولا بين أن يكون التعليق ~~بأن ومتى نحو إن طلقتنى أو متى طلقتنى فلك كذا وإن أجابها بأقل مما ذكرته ~~لم يضر فلو طلبت ثلاثا بألف وهو يملكها فطلق طلقة بثلثه أو سكت عن العوض ~~فواحدة بثلثه تغليبا لشوب الجعالة ولا يضر تخلل كلام يسير بين إيجاب وقبول ~~( # |2 الباب الطلاق ) 2 # هو لغة حل القيد والإطلاق وشرعا حل عقدة النكاح بلفظ الطلاق أو نحوه ~~والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ الطلاق مرتان @QE@ وقوله صلى الله ~~عليه وسلم أتانى جبريل فقال راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك ~~PageV01P261 في الجنة وله أربعة أركان صيغة وزوج وقصد الطلاق وزوجة ( صريحه ~~سرحت أو طلقت خالعت أو فاديت أو فارقت ) لاشتهار بعضها لغة وشرعا ولورود ~~بعضها في القرآن بمعناه وقضية كلامه كالحاوى الصغير والمنهاج وأصله أن لفظ ~~الخلع صريح لكن المعتمد عند عدم المال لفظا أو نية أنه كناية إذ الاشتهار ~~لا يقتضى الصراحة ويعتبر في نحو طلقت إذا ابتدأ به ذكر الزوجة فلو قال ~~ابتداء طلقت أو سرحت ونواها لم تطلق لعدم الإشارة والاسم ومثل ما ذكره ~~الناظم أنت طالق ومطلقة ويا طالق وأنت مفارقة ويا مفارقة وأنت مسرحة ويا ~~مسرحة لا أنت طلاق والطلاق وفراق والفراق وسراح السراح لأن المصادر إنما ~~تستعمل في الأعيان توسعا فتكون كنايات وترجمة الطلاق بغير العربية صريح ~~لشهرة استعمالها عند أهلها شهرة استعمال العربية عند أهلها وترجمة الفراق ~~والسراح كناية لأنها بعيدة عن الأستعمال ولو أشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو ~~حلال الله على حرام أو أنت على حرام فكناية ( وكل لفظ لفراق احتمل فهو ~~كناية بنية ) تقترن به 0 حصل ) الفراق به كأطلقتك وأنت مطلقة بسكون الطاء ~~خلية برية بتة بتلة بائن اعتدى استبرئ رحمك وإن لم تكن مدخولا بها ms494 الحقى ~~بأهلك حبلك على غاربك لا أنده سربك اغربى اغربى دعينى ودعينى تزودى تجرعى ~~ذوقى اذهبى كلى اشربي اخرجى ابعدى سافري تجنبي تقنعي تجردي تستري الزمى ~~الطريق برئت منك ملكتك نفسك أحللتك لا حاجة لى فيك أنت وشأنك أنت طلقة أو ~~نصف طلقة أو لك الطلاق أو عليك الطلاق أو أنت والطلاق أو وطلقة ولا تصير ~~ألفاظ الكناية صرائح بقرينة من نحو غضب وسؤال طلاق فيكفى اقتران النية بجزء ~~من الكناية على الراجح وينقسم الطلاق إلى سنى وبدعى على المشهور فالأول ~~الجائز والثانى الحرام كما أشار إليه بقوله ( والسنة الطلاق في طهر ) ~~لمدخول بها ( خلا عن وطئه ) فيه وعن حيض قبله ولم تستدخل ماءه المحترم ( أو ~~باختلاع حصلا ) أي ولم تختلع نفسها ( وهو لمن لم توطء ) بحذف الألف المبدلة ~~من الهمزة ثم إن كان الإبدال قبل وجود الجازم فهو إبدال شاذ فحذفها جائز ~~نظرا إلى صيرورتها حرف علة وإن كان الأكثر إثباتها نظرا إلى أصلها المبدلة ~~عنه فكما لا تحذف الهمزة لا يحذف ما انقلب عنها وإن كان بعده إبدال قياسى ~~ويمتنع حينئذ حذفها لاستيفاء الجازم مقتضاه فحذفها حينئذ للوزن ( أو من ~~يئست أو ذات حمل لا ولا أو صغرت ) أي وليست بحامل ولا صغيرة ولا آبسة وهى ~~ممن تعتد بالأقراء وذلك لاستعقابه الشروع في العدة وعدم الندم أما البدعى ~~فطلاق مدخول بها بلا عوض منها في حيض أو نفاس ولو في عدة طلاق رجعى وهى ممن ~~تعتد بالأقراء أو في طهر جامعها فيه ولو في الدبر أو استدخلت ماءه المحترم ~~أو في حيض قبله وكانت ممن تحبل ولم يتبين حملها وكذا طلاق من لم يستوف ~~دورها من القسم نعم لو طولب المولى بالطلاق فطلق في الحيض لم يحرم وكذا لو ~~طلق عليه الحكمان في الشقاق فلا تحريم ويندب لمن طلق بدعيا المراجعة ما لم ~~يدخل الطهر ا لثانى أما من لم يستوف دورها فرجعتها واجبة وقول الناظم لا ~~ولا يفيد به أن الاصطلاح الثانى أن الطلاق ينقسم إلى سنى ms495 وبدعى وما ليس ~~بسنى ولا بدعى كالآيسة والحامل والصغيرة وأما المختلعة فظاهر كلامه أن ~~طلاقها سنى والمعتمد خلافه من أنه لا ولا ( للحر تطليق الثلاث تكرمه ) بكسر ~~الراء مفعلة من الكرامة لحريته ( والعبد ) بالجر عطفا على الحر أو بالرفع ~~على الابتداء ( ثنتان ) وإن كانت زوجته حرة والمبعض كالقن ومحل ما ذكره إن ~~كان رقيقا عند الطلقة الثانية فلو طلق الذمي طلقتين ثم نقص العهد وحارب ~~فاسترق ملك الثالثة ( ولو من الأمة ) أي PageV01P262 وإن كانت زوجة الحر ~~أمة ( وإنما يصح ) الطلاق ( من مكلف ) فلا يصح من صبى ولا مجنون ( زوج ) أو ~~وكيله فلا يصح من سيد وولى نعم يصح من الحاكم أما من أثم بمزيل عقله من ~~شراب أو دواء فينفذ طلاقه وتصرفه له وعليه قولا وفعلا كنكاح وعتق وبيع ~~وشراء وإسلام وردة وقتل وقطع وإن كان غير مكلف من قبيل ربط الأحكام ~~بالأسباب وضابط السكران العرف وقيل إنه الذي اختل كلامه المنظوم وانكشف سره ~~المكتوم ( بلا إكراه ذى تخوف ) بغير حق وشرط إلاكراه أن يكون بمخوف يؤثر ~~العاقل الإقدام عليه حذرا مما هدده به ويختلف باختلاف المطلوب والأشخاص ~~والتعيين فلو قال طلق إحداهما فطلق معينة وقع وكون المحذور عاجلا غير مستحق ~~وقدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وعجز المكره عن دفعه بهرب ~~أو غيره وظنه أنه إن امتنع حققه ومحل ذلك ما لم ينو المكره الطلاق أو ظهرت ~~قرينة اختياره كأن أكره على ثلاث فوحد أو صريح فكنى أو تعليق فنجز أو على ~~طلقة فسرح أو بالعكس وقع ولا بد من قصد الطلاق لمعناه ليقع به فلا حنث ~~بحكايته ولا بما يصدر من نائم وإن قال أجزته أو أوقعته وكذا سبق اللسان لكن ~~يؤاخذ به ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة ولو ظنت صدقه بأمارة فلها تصديقه وكذا ~~للشهود وأن لا يشهدوا فإن كان اسمها طالعا أو طالقا أو طالبا فناداها يا ~~طالق طلقت ما لم يدع سبق لسانه أو كان اسمها طالقا فناداها لم تطلق إلا ms496 ان ~~نوى ويقع طلاق هازل وعتقه وسائر تصرفاته ظاهرا وباطنا ( ولو لمن في عدة ~~الرجعية ) أي يقع الطلاق على معتدة رجعية لبقاء الولاية على المحل والملك ~~بدليل التوارث بينهما ( لا إن تبن بعوض العطية ) أي أو غيره فلا يلحقها ~~الطلاق لأنها ليست بزوجة بدليل عدم صحة ظهارها والإيلاء منها وعدم التوارث ~~بينهما ( وصح تعليق الطلاق بصفة ) كتعليقه بفعله أوفعل غيره كإن دخلت الدار ~~فأنت طالق وأدوات التعليق إن وإذا ومتى ومتى ما وكلما ونحوها ولا يقتضين ~~فورا إن علق بمثبت كالدخول في غير خلع إلا أنت طالق إن شئت ولا تكرارا إلا ~~كلما ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم طلق أو علق بصفة فوجدت فطلقتان أو ~~كلما وقع طلاقى فأنت طالق فطلق فثلاث في موطوءته واحدة بالتنجيز وثنتان ~~بالتعليق بكلما واحدة بوقوع المنجز وأخرى بوقوع هذه الواحدة وفي غيرها طلقة ~~ولو علقه بنفى فإن علق بإن كإن لم تدخلى الدار فأنت طالق وقع عند اليأس من ~~الدخول أو بغيرها كإذا فعند مضى زمن يمكن فيه ذلك الفعل من وقت التعليق ولم ~~يفعل يقع الطلاق ولو قال أنت طالق إن دخلت الدار وأن لم تدخلى بفتح ان وقع ~~في الحال لأن المعنى للدخول أو لعدمه بتقدير لام التعليل وسواء أكان صادقا ~~فيما علل به أم كاذبا إلا في غير نحوى فتعليق ولو علق بفعل نفسه كإن دخلت ~~الدار ففعل المعلق به ناسيا أو جاهلا أنه هو أو مكرها لم تطلق أو بفعل غيره ~~ممن يبالى بتعليقه لصداقه أو نحوها وعلم به أو لم يعلم وقصد إعلامه به ~~وفعله ناسيا أو مكرها أو جاهلا أنه هو أو مكرها لم تطلق أو بفعل غيره ممن ~~يبالى بتعليقه لصداقة أو نحوها وعلم به أو لم يعلم وقصد إعلامه به وفعله ~~ناسيا أو مكرها أو جاهلا لا يقع الطلاق وإن لم يبال بتعليقه كالسلطان أو ~~كان يبالى به ولم يعلم به ولم يقصد الزوج إعلامه به وقع الطلاق بفعله وإن ~~اتفق في بعض صور ms497 نسيان أو نحوه لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير ~~أن ينضم إليه قصد المنع منه ( إلا إذا بالمستحيل وصفه ) أي فإنه يقع في ~~الحال لاستحالة ذلك فيلغو التعليق ولا فرق في كل ذلك بين ما استحال عقلا ~~كالجمع بين الضدين وما استحال شرعا كإن نسخ صوم شهر رمضان وما استحال عرفا ~~كإن صعدت السماء أو طرت وما جرى عليه الناظم رأى مرجوح والأصح لا وقوع في ~~المستحيل عقلا وشرعا كالمستحيل عرفا لأنه لم ينجزه وإنما علقه بصفة لم توجد ~~وقد يكون الغرض من التعليق بالمستحيل امتناع الوقوع لامتناع وقوع المعلق به ~~كما في قوله تعالى @QB@ حتى يلج الجمل في سم الخياط @QE@ والأقرب أن معنى ~~كلام المصنف أن تعليق الطلاق بالمستحيل الشامل لأقسامه الثلاثة لا يصح فلا ~~يقع به طلاق لأنه لاغ PageV01P263 فقد صحح الرافعى في الأيمان فيما لو حلف ~~لا يصعد السماء أن يمينه لا تنعقد ومقتضاه عدم انعقاد التعليق هنا ( وصح ~~الاستثنا ) وهو أخراج بإلا أو احدى أخواتها من متكلم واحد في الطلاق كأنت ~~طالق ثلاثا إلا واحدة فيقع ثنتان لوروده في الكتاب والسنة وكلام العرب وقد ~~قال النحاة إن اللفظ قبل الاستثناء يحتمل المجاز فإذا جاء الاستثناء رفع ~~المجاز فاللفظ قبل الاستثناء ظنى وبعده قطعى ( إذا ما وصله ) أي إنما يصح ~~إذا اتصل الاستثناء بالمستثنى منه فإذا انفصل لم يؤثر نعم سكته التنفس ~~والعى مغتفرة لأنها لا تعد فاصلة بخلاف الكلام اليسير الأجنبى فيضر ولا بد ~~أن يسمع نفسه وإلا لم يقبل ولم يدين ( إن ينوه من قبل أن يكلمه ) أي لا بد ~~من نية الاستثناء قبل فراغ يمينه وأن لا يكون مستغرقا للمستثنى منه فلو قال ~~أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا لم يصح ووقع الثلاث وأن لا يجمع المفرق في ~~المستثنى ولا في المستثنى منه فلو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين وواحدة ~~فواحدة ولا يجمع المستثنى ليكون مستغرقا ويلغى قوله واحدة لحصول الاستغراق ~~بها أو أنت طالق طلقتين وواحدة إلا واحدة فثلاث ولا يجمع ms498 المستثنى منه ~~فتكون الواحدة مستثناة من الواحدة فيلغو الاستثناء وهو من نفى إثبات وعكسه ~~فلو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين إلا طلقة فثنتان لأن المستثنى الثانى ~~مستثنى من الأول فيكون المستثنى حقيقة واحدة أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا ثنتين ~~فثنتان لما ذكر أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان أو ثلاثا إلا نصف طلقه فثلاث ولو ~~قال أنت طالق إن شاء الله وإن لم يشأ الله أي طلاقك وقصد التعليق لم يقع ~~وكذا أنت طالق إلا أن يشاء الله لأن استثناء المشيئة يوجب حصر الوقوع في ~~حالة عدم المشيئة وذلك تعليق بعدمها ويمنه التعليق بها أيضا انعقاد تعليق ~~وعتق ويمين ونذر وكل تصرف كبيع وغيره ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع نظرا ~~لصورة النداء المشعر بحصول الطلاق جالته والحاصل لا يعلق بالمشيئة # |2 باب الرجعة 2 # بفتح الراء وكسرها والفتح أفصح عند الجوهرى والكسر أكثر عند الأزهرى وهى ~~لغة المرة من الرجوع وشرعا الرد إلى النكاح في عدة طلاق غير بائن على وجه ~~مخصوص والأصل فيها قبل الاجماع قوله تعالى @QB@ وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ~~@QE@ أي في العدة @QB@ إن أرادوا إصلاحا @QE@ أي رجعة ولها أربعة أركان ~~مرتجع وزوجة وطلاق وصيغة وقد أخذ في بيانها فقال ( تثبت ) الرجعة لمن له ~~أهلية النكاح بنفسه وبنحو راجعتك أو رجعتك أرتجعتك أو أمسكتك وتندب الإضافة ~~معها كراجعتك إلى أو إلى نكاحى ولا بد منها في رددتك ( في عدة تطليق ) بأن ~~وطئها أو استدخلت ماءه المحترم ( بلا تعوض ) أي بلا عوض وإن شرط نفى الرجعة ~~أو قال أسقطتها وخرج بقوله في عدة من طلقت قبل ذلك وبعدة التطليق عدة الفسخ ~~لأن الرجعة إنما وردت في الطلاق ولأن الفسخ شرع لدفع الضرر فلا يليق به ~~جواز الرجعة وما لو وطئها في العدة فلا رجعة له إلا في البقية التى دخلت في ~~عدة الوطء نعم لو خالطها في عدة أقراء أو أشهر مخالطة الآزواج من غير وطء ~~لم تنقض عدتها ولا رجعة له بعد انقضاء عدتها ms499 بالأقراء أو الأشهر ويلحقها ~~الطلاق ما دام معاشرها وبقوله بلا عوض عدة الطلاق بعوض لبينونتها ويشترط ~~كونها منجزة فلا يصح تعليقها كالنكاح ونحوه فلو قال راجعتك إن شئت فقالت ~~شئت لم يصح بخلاف نظيره في البيع لأن ذلك من مقتضاه بخلاف الرجعة وأن تكون ~~المرتجعة معينة فلو طلق إحدى امرأتيه مبهمة قال رجعت المطلقة أو طلقتهما ~~جميعا ثم قال راجعت إحداكما لم تصح إذ ليست الرجعة في احتمال الإبهام ~~كالطلاق لشبهها بالنكاح وهو لا يصح معه ( إذ عدد لم يكملا ) PageV01P264 ~~الألف بدل من نون التوكيد بأن لا تكون ثالثه للحر وثانية لغيره ( وبانقضا ) ~~بالقصر للوزن ( عدتها يجدد ) نكاحها لبيونتها ( ولم تحل ) المطلقة لمطلقها ~~( إذ يتم العدد ) أي عدد طلاقها بأن طلقها الحر ثلاثا وغيره طلقتين ( إلا ~~إذا العدة منه تكمل ) بالأقراء أو الأشهر أو الوضع ( ونكحت سواه ثم يدخل ~~بها وبعد وطء ثان فورقت ) بأن طلقها ( وعدة الفرقة من هذا انقضت ) أي انقضت ~~عدتها لقوله تعالى @QB@ فإن طلقها @QE@ أي الثالثة @QB@ فلا تحل له من بعد ~~حتى تنكح زوجا غيره @QE@ مع خبر الصحيحين جاءت امرأة رفاعة القرظى إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقالت كنت عند رفاعة فطلقنى فبت طلاقى فتزوجت ~~بعده عبد الرحمن بن الزبير وإن معه مثل هدبة الثوب فقال أتريدين أن ترجعى ~~إلى رفاعة قالت نعم قال لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك والمراد بها ~~الوطء والمعتبر في الوطء إيلاج الحشفة أو قدرها من فاقدها ولو بحائل كخرقة ~~بقبلها ممن يمكن جماعه ولو عبدا أو خصيا أو مجنونا وصبيا ولو في نهار رمضان ~~أو في عدة شبهة أو إحرام أو في حال نومه أو نومها بشرط انتشار الآلة بالفعل ~~ولو انتشارا ضعيفا وأدناه في البكر بأن يفتضها بآلته ويزيل بكارتها حتى لو ~~كانت غوراء لم يكف تغييب الحشفة مع بقاء البكارة ولا يحصل التحليل بالوطء ~~حال ضعف النكاح بأن وطئها في عدة طلاقها الرجعى وإن راجعها أو في عدة الردة ~~وإن أسلم المرتد فيها وتتصور العدة من غير ms500 دخول بأن وطئها في دبرها أو ~~استدخلت ماءه المحترم ويشترط في تحليل الكافر الكافرة للمسلم كون وطئه في ~~وقت لو ترافعوا إلينا لقررناهم على ذلك النكاح وعلم أنه لا يكفى الوطء بملك ~~اليمين ولا بالنكاح الفاسد ولا في الدبر ولو طلق زوجته الأمة ثلاثا ثم ~~ملكها لم يحل له وطؤها بملك ليمين حتى يحللها ولو لم يكن انتشار أصلا لعنة ~~أو مرض لم يكف تغييب الحشفة ( وليس الأشهاد ) بحذف الهمزة بعد نقل حركتها ~~إلى الساكن قبلها ( بها ) أي بالرجعة ( يعتبر نص عليه الأم والمختصر ) ولو ~~لم ترض الزوجة بها ولم يحضر الولى ولم يعلم بها لأنها في حكم استدامة ~~النكاح السابق ولقوله تعالى @QB@ وبعولتهن أحق بردهن في ذلك @QE@ ) ولخبر ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمر مرة فليراجعها ولم يذكر فيهما إشهادا ~~وإنما اعتبر الأشهاد على النكاح لإثبات الفراش وهو ثابت هنا فتصح بالكناية ~~مع النية ( وفي القديم لا ارتجاع إلا بشاهدين قاله في الإملا ) أي وهو من ~~الجديد لا لكونها بمنزلة ابتداء النكاح بل بظاهر قوله تعالى @QB@ فأمسكوهن ~~بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ أي على الامساك الذي ~~هو بمعنى الرجعة وعلى المفارقة وأجيب بحمل ذلك على الندب ( وهو ) أي وجوب ~~الاشهاد ( كما قال الربيع آخر قوليه ) فيكون مذهبه ) ( والترجيح فيه أجدر ) ~~أي أحق ( وهو ) أي الاشهاد عليها ( على القولين مستحب ) اي مطلوب شرعا ( ~~وأعلم الزوجة فهو ندب ) أي ويندب إعلام الزوجة بالرجعة دفعا للأختلاف فيها ~~وعلى الأول لو ترك الأشهاد عليها ندب له الاشهاد على إقراره بها فقد ~~يتنازعان فلا يصدق فيها ومتى ادعت انقضاء عدة أشهر وأنكر صدق بيمينه أو وضع ~~حمل لمدة إمكانه وهى ممن تحيض لا آيسة صدقت بيمينها فإن ادعت ولادة ولد تام ~~فإمكانه ستة أشهر ولحظتان من وقت إمكان اجتماع الزوجين أوولادة سقط مصور ~~فمائة وعشرون PageV01P265 يوما ولحظتان من وقت النكاح أو ولادة مضغة بلا ~~صورة فثمانون يوما ولحظتان من ذلك الوقت أو ادعت انقضاء أقراء وهى حرة ~~وطلقت في طهر ms501 مسبوق بحيض فأقل الإمكان اثنان وثلاثون يوما ولحظتان وإلا ~~فثمانية وأربعون يوما ولحظة أو في حيض فسبعة وأربعون يوما ولحظة أو أمة ~~وطلقت في طهر مسبوق بحيض فستة عشر يوما ولحظتان وإلا فاثنان وثلاثون يوما ~~ولحظة ويحرم الاستمتاع بها فإن وطئها فلا حد ولو يعزر إلا معتقد التحريم ~~وعليه ومهر مثلها وإن راجعها ومتى ادعى انقضاء عدة رجعية وأنكرت فإن اتفقا ~~على وقت الانقضاء كيوم الجمعة وقال راجعت يوم الخميس فقالت بل السبت صدقت ~~بيمينها أو على وقت الرجعة كيوم الجمعة وقالت انقضت يوم الخميس وقال السبت ~~صدق بيمينه وإن تنازعا في السبق بلا اتفاق صدق من سبق بالدعوى وإن لم تكن ~~بين يدى حاكم فإن ادعت الانقضاء ثم ادعى رجعة قبله معا صدقت بيمينها ولو ~~ادعاها قبل انقضاء فقالت بعده صدق بيمينه وإن ادعيا صدقت بيمينها ومتى ~~ادعياها فيها صدق بيمينه ومتى ادعاها وأنكرت وصدقت ثم اعترفت بها قبل ~~اعترافها # |2 باب الإيلاء 2 # هو لغة الحلف قال الشاعر % وأكذب ما يكون أبو المثنى % إذا آلى يمينا ~~بالطلاق % # وكان طلاقا في الجاهلية فغير الشرع حكمه وخصه بالحلف عن الأمتناع من وطء ~~الزوجة مطلقا أو أكثر من أربعة أشهر كما يعلم مما يأتى والأصل فيه قوله ~~تعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر @QE@ الآية وهو حرام ~~للإيذاء وليس منه إيلاؤه و صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرا وله ستة أركان ~~حالف ومحلوف به ومحلوف وعليه وزوجة وصيغة ومدة ( حلفه ) أي زوج يصح طلاقه ~~بالله أو صفة من صفاته أو بتعليق طلاق أو عتق أو بالزام ما يلزم بالنذر ولو ~~كافرا أو خصيا أو رقيقا أو مريضا أو سكران ( أن لا يطأ في العمر زوجته ) في ~~قبلها ووطؤه لها ممكن ولو رقيقة أو رجيعة أو صغيرة أو مريضة أو متحيرة ~~لاحتمال الشفاء أو محرمه لاحتمال التحلل بالحصر وغيره أو مظاهرا منها قبل ~~التكفير لإمكان الكفارة فخرج بالحلف امتناعه بدون حلف وبالزوج السيد ~~والأجنبي فلو قال لأجنبية والله لا أطؤك ms502 فليس إيلاء بل يمينا محضة وإن ~~نكحها فيلزمه بالوطء قبل النكاح أو بعده ما تقتضيه اليمين الخالية عن ~~الايلاء وبمن يصح طلاقه الصبي والمجنون والمكره وبقوله أن لا يطأ امتناعه ~~من بقية التمتعات أو من الوطء في غير القبل إذ لا إيذاء بذلك وبقولنا ووطؤه ~~لها ممكن غير الممكن كأن كان الزوج أشل الذكر أو مجبوبه ولم يبق منه قدر ~~الحشفة أو كانت الزوجة رتقاء أو قرناء لعدم تحقق قصد الايذاء بخلاف ما لو ~~جب ذكره بعد الايلاء لا يبطل لعروض العجز أو كانت صغيرة لا يمكن وطؤها فيما ~~قدره وألفاظه صريحة وكناية فمن الصريح إيلاج الحشفة أو إدخالها أو تغييبها ~~في فرجها واللفظ المركب من الألف والنون والياء والكاف ولا يدين في شيء ~~منها والوطء والجماع والاصابة واقتضاض البكر فلو قال أردت بالوطء الوطء ~~بالقدم وبالجماع الاجتماع في المكان وبالإصابة الافتضاض بغير الذكر لم يقبل ~~في الظاهر ويدين نعم لو ضم إليها بذكرى التحقت بما لا يدين فيه ومن كنايته ~~الملامسة والمباضعة والمباشرة والاتيان والغشيان والقربان والأفضاء واللمس ~~( أو زائدا عن أشهر PageV01P266 أربعة ) كأن يقول والله لا أطؤك أبدا أو ~~مدة عمري أو عمرك أو خمسة أشهر أو لا أطؤك مدة ونوى تلك المدة فيمهل أربعة ~~أشهر ثم تطالبه بالوطء أو الطلاق كما يأتي ولو قال والله لا أطؤك أربعة ~~أشهر فاذا مظت فو الله لا أطؤك أربعة أربعة أشهر وهكذا مرارا لم يكن موليا ~~لعدم تأتي المطالبة وبأثم إثم الايذاء فلو لم يكرر اسم الله تعالى بل قال ~~والله لا أطؤك أربعة أشهر فإذا مضت لا أطؤك أربعة أشهر فهذه يمين واحدة ~~اشتملت على أكثر من أربعة أشهر فيكون موليا وجها واحدا قاله ابن الرفعة ~~وخرج بقوله أو زائدا على أربعة أشهر الأربعة الأشهر فأقل لأن المرأة تصبر ~~عن الزوج أربعة أشهر وبعد ذلك يفنى صبرها أو يقل ولو قيد الامتناع من الوطء ~~بمستبعد الحصول في أربعة أشهر كنزول عيسى عليه الصلاة والسلام أو خروج ~~الدجال أو الدابة ms503 أو الشمس من مغربها فمول لظن تأخر حصول المقيد به عن ~~الأربعة أشهر بخلاف ما إذا لم يظن ذلك ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه ~~عنه كأن مات أو أعتقه أو باعه أو وهبه وأقبضه زال الايلاء لأنه لا يلزمه ~~بالوطء بعد ذلك شيء فلو عاد إلى ملكه لم يعد الأيلاء ولو قال إن وطئتك ~~فعبدي حر عن ظهارى وكان ظاهر فمول وإلا فلا ظهار ولا إيلاء باطنا ويحكم ~~بهما ظاهرا لإقراره بالظهار وإذا وطىء عتق العبد عن الظهار ولو قال عن ~~ظهارى إن ظاهرت فليس بمول حتى يظاهر ( فان مضت ) الأربعة أشهر من وقت ~~الايلاء إن كان من غير رجعية ولو مبهمة ومن الرجعة في الرجعية لا من ~~الإيلاء لاحتمال أن تبين وإنما لم يحتج في الامهال إلى قاض لثبوته بالآية ~~السابقة وهذا فيمن يمكن جماعها حالا وإلا فمن زمان إمكانه كما في صغيرة ~~ومريضة ومتحيرة ومحرمة ومظاهر منها على ما مر ولم ينحل الايلاء بزوال ~~المحذور كبينونة زوجته التى علق طلاقها على وطء هذه ولم يطأها في قبلها في ~~مدة الايلاء ولم يكن بها مانع وطء كان ( لها الطلب ) على زوجها ( بالوطء في ~~قبل ) أي قبلها لأنه محل الاستمتاع وهو المراد بالفيئة في آية الايلاء ( ~~وتكفير وجب ) أي يجب عليه كفارة يمين لحنثه كما لو وطئها في المدة ( أو ~~بطلاقها ) وما ذكره من أنها تردد الطلب بين الوطء والطلاق هو ما حكاه ~~الشيخان عن الإمام وعليه اقتصر في الطرف الثاني وجزم به في المنهاج كالمحرر ~~وحكى الرافعي عن المتولى أنها تطالبه بالوطء أو لا لأن حقها فيه فان أبي ~~طالبته بالطلاق واعتمده وتبعه في الروضة في الطرف الثالث أما إذا انحل ~~الايلاء أو كان بها مانع وطء إبتداء أو دواما حسا أو شرعا من نحو غيبة وحبس ~~وجنون ونشوز ومرض وصغر يمنعان الوطء وفرض إحرام أو اعتكاف أو صوم فلا طلب ~~لها وليس الحيض والنفاس أو نفل صوم أ و اعتكاف بمانع أما إذا كان المانع ms504 به ~~فلا يمنع الاحتساب لأنها ممكنة والمانع منه ولا مطالبة لسيد الأمة لأن ~~الاستمتاع حقها ولا لولى المراهقة بل ينتظر بلوغها ولو تركت حقها فلها ~~المطالبة بعده لتجدد الضرر وإن كان به مانع طبعي كعنة ومرض يتعذر معه الوطء ~~أو يخاف منه زيادة الضعف أو بطء البرء طالبته بأن يفيء بلسانه بأن يقول إذا ~~قدرت فئت أو شرعى كصوم وإحرام وظهار قبل التكفير لم يطالب بالوطء بل ~~بالطلاق فإن عصى بوطء سقطت المطالبة وتحصل الفيئة بتغييب الحشفة أو قدرها ~~من فاقدها بقبلها مع زوال بكارة البكر ولا يكفى الوطء في الدبر نعم إن لم ~~يصرح في إيلائه بالقبل ولا نواه بأن أطلق انحل بالوطء في الدبر ولو حصل ~~تغييب الحشفة أو قدرها من فاقدها بقبلها مع زوال بكارة البكر مع نزولها ~~عليه أو إجباره على ذلك أو جنونه سقطت المطالبة من غير حنث ولا انحلال ~~ليمينه فلو وطئها ثانيا مختارا عاقلا حنث وانحلت اليمين ولا يمهل عند ~~المطالبة ثلاثة أيام إلا إذا استمهل ليفيء أو يطلق فيها بخلاف ما دونها ~~كيوم ونحوه بقدر ما يستعد به للوطء كزوال صوم أو جوع أو شبع ولا يقع طلاق ~~الحاكم في مدة إمهاله ( فإن أباهما ) أي الفيئة والطلاق بعد أمر الحاكم ( ~~طلق ) الحاكم نيابة عنه لأنه حق توجه عليه وتدخله النيابة PageV01P267 فإذا ~~امتنع منه ناب عنه الحاكم كقضاء الدين والعضل ( فرد طلقة من حكما ) لحصول ~~الغرض بها فلو زاد لم يقع الزائد ويقع طلاقه معينا إن عين الزوج في إيلائه ~~المولى منها ومبهما إن أبهمها # |2 باب الظهار 2 # هو لغة مأخوذ من الظهر لأن صورته الأصلية أن يقول لزوجته أنت على كظهر ~~أمي وخص الظهر لأنه موضع الركوب والمرأة مركوب الزوج وكان طلاقا في ~~الجاهلية كالايلاء فغير الشارع حكمه إلى تحريمه بعد العود حتى يكفر والأصل ~~فيه قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم @QE@ الآية نزلت ~~في أوس بن الصامت لما ظاهر من زوجته خولة بنت ثعلبة على اختلاف في اسمها ms505 ~~ونسبها وله أربعة أركان مظاهر ومظاهر منها وصيغة ومشبه به وقد أخذ في ~~بيانها مع تعريفه شرعا فقال ( قول مكلف ) أي بالغ عاقل ( ولو ) كان ذلك ~~القول ( من ذمي ) أي أو رقيق أو مجبوب أو خصي ( لعرسه ) بكسر العين أي ~~زوجته ولو رجعية وكافرة ومعتدة عن شبهة وصغيرة ومجنونة وحائضا ونفساء ( أنت ~~) على ( كظهر أمي أو نحوه ) من تشبيهها بجملة أنثى أو بجزء منها لم يذكر ~~للكرامة محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة لم تكن حلاله كقوله أنت على أو منى أو ~~عندي كظهر أمي أو جسمك أو بدنك أو نفسك كبدن أمي أو جسمها أو جملتها أو أنت ~~كيد أمي أو صدرها أو شعرك أو رأسك أو يدك أو رجلك أو نصفك أو ربعك كظهر أمي ~~أو يدها أو شعرها لأنه تصرف يقبل التعليق فتصح إضافته إلى بعض محله كالطلاق ~~والعتق بخلاف ما لا يقبله كالبيع فخرج تشبيه غير المكلف إلا السكران ~~فكالمكلف والتشبيه بجزء ذكر كالأب لأنه ليس محلا للتمتع أو بجزء أنثى غير ~~محرم كالملاعنة وزوجاته صلى الله عليه وسلم أو محرم لكن كانت حلاله كمرضعته ~~وزوجة أبيه بعد ولادته وأم زوجته لأنهن لا يشبهن المحارم في التحريم المؤبد ~~والتشبيه بما يذكر للكرامة كقوله أنت كأمي أو كرأسها أو عينها أو كروحها ~~فإنه كناية في الظهار لأنه يذكر في معرض الإكرام فلا ينصرف إلى الظهار إلا ~~بنية وتصريح الناظم بالذمي مع دخوله في المكلف لخلاف أبي حنيفة فإنه لا يصح ~~ظهاره لأن الكفارة لا تصح منه وهي الرافعة للتحريم ويبطل هذا بكفارة الصيد ~~إذا قتله في الحرم ولا نسلم أن التكفير لا يصح منه إذ يصح منه الإعتاق ~~والإطعام ولا تمتنع صحة ظهاره بامتناع بعض أنواع الكفارة كما في حق العبد ~~وبصح تعليقه كقوله إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت على كظهر أمي فظاهر منها ~~صار مظاهرا منها ولو قال إن دخلت الدار فأنت على كظهر أمي فدخلتها صار ~~مظاهرا منها ولو قال إن ظاهرت من فلانة ms506 الأجنبية فأنت على كظهر أمي فخاطبها ~~بظهار لم يصر مظاهرا من زوجته ما لم يرد التلفظ فيصير مظاهرا من زوجته فلو ~~نكحها وظاهر منها صار مظاهرا من زوجته تلك ولو قال إن ظاهرت منها وهي ~~أجنبية فأنت على كظهر أمي فخاطبها بظهار قبل النكاح أو بعده ولو قال أنت ~~طالق كظهر أمي ولم ينو به شيئا أو نوى الطلاق أو الظهار أو هما أو نوى ~~الظهار بأنت طالق والطلاق بكظهر أمي طلقت ولا ظهار أو الطلاق بأنت طالق ~~والظهار بالباقي طلقت وحصل الظهار إن كان طلاق رجعة ( فإن يكن لا يعقب ~~طلاقها فعائد ) أي بأن أمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة وليست رجعية فهو ~~عائد هذا إذا لم يعلقه بفعل غيره وإلا فإنما يصير عائدا بإمساكها عقب ~~معرفته بوجود المعلق به الظهار فتحرم عليه المرأة حتى PageV01P268 يكفر كما ~~يأتي والكفارة وجبت بالظهار والعود وخرج بما تقرر ما لو قطع النكاح عقب ~~الظهار بطلاق ولو رجعيا أو بموت أو فسخ أو انفساخ أو شراء بأن تكون رقيقة ~~أو تعذر قطعه بجنون أو نحوه وما لو لم يعرف وجود المعلق به فهو عود فيهما ~~وما لو علق بفعل نفسه حتى لو علق به ففعل عالما ثم نسى عقبه الظهار كان ~~عائدا إذ نسيانه الظهار عقب فعله عالما به يعد نادرا أما لو فعل ناسيا ~~للظهار فلا ظهار كما في الطلاق وإذا اشتغل بالقطع لم يضر طول الفصل فلو قال ~~يا فلانة بنت فلان أنت طالق كان كقوله طلقتك في منع العود ولو قال أنت ~~زانية أنت طالق كان عائدا لاشتغاله بالقذف قبل الطلاق لا إن قال يا زانية ~~أنت طالق كما لو قال يا زينب أنت طالق وأما الرجعية فإنما يصير عائدا ~~برجعتها سواء أظاهر بعد طلاقها رجعيا أم قبله أمسكها بعد ذلك أم لا لأنها ~~قبل رجعتها صائرة إلى البينونة بخلاف ما لو ارتد عقب الظهار ثم أسلم في ~~العدة لا يكون عائدا بالإسلام بل بالإمساك بعده لأن الرجعة إمساك في ms507 ذلك ~~النكاح والإسلام بعد الردة تبديل للدين الباطل بالحق والحل تابع له فلا ~~يحصل به إمساك وأما الظهار المؤقت فلا يحصل العود فيه بإمساك بل بوطء في ~~المدة لحصول المخالفة لما قاله به دون الإمساك لاحتمال أنه ينتظر به الحل ~~بعد المدة ويجب النزع بمغيب الحشفة لحرمة الوطء قبل التكفير أو انقضاء ~~المدة واستمرار الوطء وطء على رأي مرجوح والوطء الأول جائز ولو لم يطأ أصلا ~~حتى مضت المدة فلا شيء وبعوده بالإمساك أو بالرجعة أو بالوطء في المدة ( ~~يجتنب ) وجوبا ( الوطء كالحائض ) فتحرم مباشرتها فيما بين سرتها وركبتها ~~دون ما عدا ذلك ( حتى كفرا ) بألف الإطلاق فيه وفيما بعده أي استمر التحريم ~~حتى يكفر ومراده لزوم الخفارة مع توقف الحل عليها وتتعدد الكفارة بتعدد ~~الزوجات وإن اتحد اللفظ كقوله لأربع أنت على كظهر أمي فإذا عاد لزمه أربع ~~كفارات أو بعدد اللفظ وإن اتحد المحل كقوله لامرأته أنت على كظهر أمي وكرره ~~وفصل أو وصل وقصد الاستئناف فإن وصل وقصد التأكيد أو أطلق فلا تعدد ~~والكفارة مرتبة فيكفر أولا ( بالعتق ينوى الفرض ) أي لزوما ( عما ظاهرا ) ~~ولو بصوم أو إطعام أو بنية الكفارة فلا تكفى نية العتق الواجب لأنه قد يكون ~~عن نذر وكذا يقال في الصوم والإطعام فيشترط نيتها لا تعيينهما بأن يقيد ~~بالظهار أو غيره حتى لو كان عليه كفارة ظهار وجماع وصوم رمضان فأعتق عبدا ~~بنية الكفارة وقع محسوبا عن واحدة منهما وكذا الحكم في الصوم والإطعام ~~وإنما لم يشترط تعيينها بخلاف الصلاة لأنها في معظم خصالها نازعة إلى ~~الغرامات فاكتفى فيها بأصل النية فإن عين وأخطأ لم تجزئه عما عليه ويشترط ~~في إعتاق الذمي وإطعامه النية وحيث لزمه العتق اشترط أن يعتق ( رقبة مؤمنة ~~بالله ) عز و ( جل ) حملا للمطلق على المقيد فلا تجزئة كافرة ( سليمة عما ~~يضر ) يخل ( بالعمل ) وإن كان بها عيب مبيع ليقوم بكفايته فيتفرغ للعبادات ~~ووظائف الأحرار فيأتي بها تكميلا لحاله وهو مقصود العتق والعاجز عن العمل ~~والكسب لا يتأتى له ms508 ذلك فلا يحصل بعتقه مقصود العتق فلا يجزىء وعلم من ذلك ~~إجزاء صغير وأقرع وأعرج يمكنه تتابع مشي بأن يكون عرجه غير شديد وأعور لم ~~يضعف عوره نظر السليمة وأصم وأخرس له إشارة مفهمة وأخشم وفاقد أنفه وفاقد ~~أذنيه وفاقد أصابع رجليه وفاقد خنصر من يده وبنصر من أخرى وفاقد أنملة من ~~غير إبهام أو أنامله العليا من أصابعه الأربع لأن كلا مما ذكر لا يخل ~~بالعمل والكسب وأنه لا يجزىء زمن ولا هرم ولا فاقد رجل أو يد أو أصابعها ~~ولا فاقد إصبع من الإبهام والسبابة والوسطى أو خنصر وبنصر من يد أو أنملتين ~~من غيرهما أو أنملة إبهام لا خلال كل من الصفات المذكورة بالعمل والكسب ~~وأنه لا يجزىء الجنين وإن انفصل لدون ستة أشهر من الإعتاق لأنه لا يعطى حكم ~~الحي ولا مريض لا يرجى برؤه وزمن وإن مات بعد إعتاقه فإن برىء بعده بأن ~~الإجزاء ولا يجوز شراء من يعتق عليه بنية PageV01P269 كفارة ولا إعتاق أم ~~ولد ولا مكاتب كتابة صحيحة ويجزىء مدبر ومعلق عتقه بصفة ينجز عتقهما بنية ~~الكفارة ولو علق عتق الكفارة بصفة كان دخلت الدار فأنت حر عن كفارتي جاز ~~وعتق عنها بالدخول وله إعتاق عبديه عن كفارتيه عن كل نصف ذا ونصف ذا ويقع ~~كما أوقعه ولو أعتق معسر نصفي عبديه عن كفارته أجزأ إن كان باقيهما أو باقي ~~أحدهما حرا ولو أعتق عبدا عن كفارة بعوض لم يجز عنها ( وإن لم يجد ) رقبة ~~بأن لم يملكها ولا ثمنها فاضلا عن كفاية نفسه وعياله نفقة وكسوة وسكنى ~~وأثاثا لا بد منه وقت الأداء كأن يقدر عليها ببيع ضيعة ورأس مال لا يفضل ~~دخلهما عن كفايته أو ببيع عبد ومسكن نفيسين ألفهما أو ملكهما وهو محتاج إلى ~~خدمته لمرض أو كبر أو ضخامة مانعة من خدمته نفسه أو منصب يأبى أن يخدم نفسه ~~وتقدر المدة بالعمر الغالب كالزكاة على الراجح ( يصوم شهرين على تتابع ) أي ~~متتابعين بنية كفارة لكل يوم في ليلته فيجب ms509 الاستئناف بفوت يوم ولو اليوم ~~الأخير أو اليوم الذي مرض فيه أو نسي النية له ( إلا لعذر حصلا ) كجنون أو ~~إغماء أو حيض أو نفاس وحيث وجب الاستئناف انقلب ما مضى نفلا ولا تشترط نية ~~التتابع فإن بدأ بالصوم في أثناء شهر حسب الشهر بعده بالهلال وتمم الأول من ~~الثالث ثلاثين يوما والرقيق يكفر بالصوم فقط وليس لسيده منعه من صوم الظهار ~~لضرر استمرار التحريم عليه بخلاف صوم كفارة اليمين على تفصيل فيه ( وعاجز ) ~~عن الاعتاق ثم الصيام بهرم أو مرض يدوم شهرين ولو ظنا بقول الأطباء أو ~~لحوقه به مشقة شديدة أو لخوفه زيادة مرضه به أو بشدة الشبق يكفر بإطعام ( ~~ستين مدا ملكا ستين مسكينا ) أو فقيرا وذلك بدل عن ستين يوما فلا يكفى دفع ~~ذلك لأكثر من ستين ولا لأقل منهم ولو في ستين دفعة ولو وضع ستين مدا بين ~~يدي ستين مسكينا وقال لهم ملكتكم هذا وأطلق أو قال بالسوية فقبلوه كفى ~~وظاهر أنه لا يشترط لفظ التمليك حتى لو قال خذوه ونوى به الكفارة وأخذوه ~~بالسوية كفى وبالتفاوت فمن علم أنه أخذ مدا أجزأه ومن لزمه تمليكه له نعم ~~لو أخذوه مشتركا ثم اقتسموه فقد ملكوه قبل القسمة وهو كاف ( كفطرة حكى ) ~~بأن يكون من حب ونحوه من غالب قوت بلد المكفر مما يجزىء في الفطرة والمكفى ~~بنفقة قريب وزوج ليس فقيرا ولا مسكينا ولا يعطى من الكفارة كافر ولا هاشمي ~~ومطلبي ورقيق ومكاتب ومن تلزمه مؤنته من زوجة وقريب فإن عجز عن جميع خصالها ~~استقرت في ذمته فإن قدر على خصلة فعلها # |2 باب اللعان 2 # هو لغة مصدر لاعن وشرعا كلمات معلومة جملت حجة إلى قذف من لطخ فراشه ~~وألحق العار به أو إلى نفى ولد كما يأتي وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة ~~اللعن ولأن كلا من من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها إذ يحرم النكاح حينئذ ~~بينهما أبدا واختير لفظ اللعان على لفظي الشهادة والغضب وإن اشتملت عليهما ~~الكلمات أيضا لأن اللعن ms510 كلمة غريبة في قيام الحجج من الشهادات والأيمان ~~والشيء قد يشتهر بما يقع فيه من الغريب والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى ~~@QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ الآيات وسبب نزولها قصة هلال بن أمية لما ~~قذف زوجته بشريك بن سحماء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم البينة أو حد ~~في ظهرك فتلاعنا عنده صلى الله عليه وسلم واللعان يسبقه قذف صريح كالزنا ~~وإيلاج الحشفة في الدبر أو الفرج مع وصف بتحريم وإن لحن بتذكير أو تأنيث ~~ليس بمؤثر فيه وكذا قوله زنى فرجك أو ذكرك أو قبلك أو دبرك أو أنت أزنى من ~~الناس إن قال وفيهم زناة أو أنت أزنى من زيد إن قال وزيد PageV01P270 زنى ~~أو ثبت زناه بإقراره أو ببينة وعلمه القاذف أو قال لست ابن زيد لمن هو لاحق ~~بزيد أو كناية كقوله لابنه لست ابني أو لست مني وأما نحو أما أنا فلست بزان ~~أو أمي ليست بزانية فتعريض ليس بقذف وإن نواه ( يقول ) الزوج ( أربعا إن ~~القاضي أمر ) به لأن اللعان يمين واليمين لا يعتد بها قبل أمر الحاكم بها ~~وإن غلب فيه معنى الشهادة فهي لا تؤدى إلا عنده بإذنه ( إذا ) علم ( زنا ~~زوجته ) أو ظنه ظنا مؤكدا كأن رآه أو أقرت به أو أخبر به عن عيان من يثق به ~~وإن لم يكن من أهل الشهادة أو ( عنها اشتهر ) بين الناس أنها زنت بفلان مع ~~قرينة كأن رآها في خلوة أو تخرج من عنده ولا يكفى مجرد شيوع إذ قد يشيعه ~~نحو عدو ولا مجرد القرينة لاحتمال دخوله عليها لنحو خوف أو سرقة ( أو ألحق ~~الطفل به ) حال كونه ( من الزنا ) وهو يعلم أنه من الزنا مع احتمال كونه ~~منه بأن لم يطأها أو ولدته لدون ستة أشهر من وطئه أو لفوق أربع سنين التي ~~هي أكثر مدة الحمل إذ يلزمه حينئذ نفيه وطريق نفيه اللعان المسبوق بالقذف ~~فيلزمان أيضا فإن لم يعلم زناها ولا ظنه لم يقذفها لجواز كون الولد من وطء ms511 ~~شبهة واللعان قول الزوج أربع مرات ( أشهد بالله لصادق أنا فيما رميتها ) أي ~~زوجتي هذه ( به ) من الزنا فإن غابت سماها ورفع نسبها بما يميزها عن غيرها ~~( وأنا ) بألف الإطلاق ( ذا ) أي الولد من زنا ( ليس مني ) ويشير إليه إن ~~كان حاضرا فلو اقتصر على قوله من زنا كفى حملا للفظ الزنا على حقيقته ولا ~~يكفى ليس مني لاحتمال أن يريد لا يشبهني خلقا أو خلقا ولا بد من ذكر الولد ~~في الكلمات الخمس فلو أغفل ذكره في بعضها احتاج في نفيه إلى إعادة اللعان ~~فلا يحتاج المرأة إلى إعادة لعانها وحيث علم كون الولد ليس منه واحتمل كونه ~~من شبهة لم يقذفها بل يقول في اللعان لنفيه أشهد بالله إني لمن الصادقين ~~فيما رميتها به من إصابة غيري لها على فراشي وأن هذا الولد من تلك الإصابة ~~ما هو مني إلى آخر كلمات اللعان ولا تلاعن المرأة إذ لا حد عليها بهذا ~~اللعان حتى يسقط بلعانها ( خامسا أن لعنا عليه من خالقه إن كذبا ) أي يقول ~~في الخامسة وأن لعنة الله على إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا ~~( يشير أن تحضر لها مخاطبا ) فيقول هذه ( أو سميت ) إن غابت مثلا كما علم ~~مما مر ( وهي تقول أربعا أشهد بالله لكذبا ادعى فيما رمى ) أي أشهد بالله ~~إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ( وخامسا بالغضب إن صادقا فيما ~~رمى ) به ( بالكذب ) أي تقول الزوجة في الخامسة إن غضب الله عليها إن كان ~~من الصادقين فيما رماني به من الزنا وتأتى بضمير المتكلم فتقول غضب الله ~~على إلى آخره ولا تحتاج إلى ذكر الولد لأن لعانها لا يؤثر فيه ولو بدل لفظ ~~شهادة بحلف أو نحوه كأن قال أحلف أو أقسم بالله إلى آخره أو لفظ غضب بلعن ~~وعكسه أو ذكرا قبل تمام الشهادات لم يصح اتباعا لنظم الآيات ويشترط الولاء ~~بين الكلمات الخمس فيؤثر الفصل الطويل ولا بد من تأخر لعانها عن لعانه كما ~~اقتضاه ms512 كلام الناظم لأن لعانها لإسقاط الحد الذي وجب عليها بلعان الزوج ~~ويلاعن الأخرس بإشارة مفهمة أو كناية كالبيع فإن لم يكن له ذلك لم يصح قذفه ~~ولا لعانه ولا غيرهما لتعذر الوقوف على ما يريده ويصح بغير العربية وإن ~~عرفها لأن المغلب فيه معنى اليمين أو الشهادة وهما باللغات سواء وتراعى ~~ترجمة الشهادة واللعن والغضب ثم إن أحسنها الحاكم ندب أن يحضره أربعة ممن ~~يحسنها وإن لم يحسنها فلا PageV01P271 يد ممن يترجم ويكفى من جانب المرأة ~~اثنان لأن لعانها لنفي الزنا كجانب الزوج كما يثبت الإقرار بالزنا باثنين ( ~~وسن ) تغليظ اللعان بالمكان ( بالجامع عند المنبر ) ويصعدان عليه فإن كانت ~~حائضا أو نفساء فبباب المسجد لحرمة مكثها فيه ويخرج القاضي إليهما أو يبعث ~~نائبا نعم إن لم يكن الطلب حثيثا ورأى الحاكم تأخير اللعان إلى زوال ذلك ~~جاز ومحله في المسلم أما الذمي إذا أريد لعانه في المسجد ولو مع الحيض ~~والنفاس مع أمن تلويثه أو الجنابة فيمكن منه وإن كان الملاعن بمكة فبين ~~الركن الأسود والمقام وهو المسمى بالحطيم أو بالمدينة فعلى المنبر أو ببيت ~~المقدس فعند الصخرة ويغلظ بالزمان وهو بعد عصر جمعة فيؤخر إليها إن لم يكن ~~له طلب أكيد وإلا فبعد عصر أي يوم كان أما الذمي إذا غلظ عليه بالمكان فإن ~~كان نصرانيا فبالبيعة أو يهوديا فبالكنيسة أو مجوسيا فببيت النار ويحضره ~~القاضي رعاية لاعتقادهم لا ببيت أصنام وثني إذ اعتقادهم فيه غير مرعي ~~فيلاعن في مجلس الحاكم وصورته أن يدخل دارنا بأمان أو هدنة ( بمجمع عن أربع ~~لم ينزر ) أي ينقص أي ويسن أن يغلظ بحضور جمع من أعيان البلد والصلحاء ~~للاتباع ولأن فيه ردعا للكاذب وأقله أربعة ( وخوف الحاكم ) أي يسن للحاكم ~~وعظهما وتخويفهما ويذكرهما بأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ويقرأ ~~عليهما @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا @QE@ الآية وأن ~~يقول لهما ما قاله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين وهو حسابكما على الله ~~والله يعلم أن أحدكما لكاذب هل منكما ms513 من تائب ويبالغ في وعظ كل منهما ( حين ~~ينهيه ) أي عند الخامسة فيقول له اتق الله فإن قولك على لعنة الله يوجب ~~اللعنة إن كنت كاذبا ويقول لها مثل ذلك بلفظ الغضب لعلهما ينزجران ويتركان ~~فإن أبيا لقنهما الخامسة ( الكل ) أي من المتلاعنين ( مع وضع يد ) ندبا ( ~~من فوق فيه ) فيأتى من ورائه ويضع الرجل يده على فم الرجل والمرأة يدها على ~~فم المرأة ويندب أن يتلاعنا قائمين ليراهما الناس ويشتهر أمرهما وتجلس هي ~~وقت لعانه وهو وقت لعانها ( وبلعانه ) أي الزوج الذي يصح طلاقه فلو ارتد ~~بعد وطء فقذف وأسلم في العدة لاعن لبقاء النكاح فلولا عن ثم أسلم فيها صح ~~أو أصر فلا وقد علم أن له اللعان مع إمكان بينة بزناها وأن له اللعان لنفي ~~الولد وإن عفت عن الحد وزال النكاح ولدفع حد القذف وإن زال النكاح ولا ولد ~~ولرفع تعزير القذف إن كانت الزوجة غير محصنة كذمية ورقيقة وصغيرة لا يوطأ ~~مثلها بخلاف تعزير التأديب لكذب معلوم كقذف صغيرة لا توطأ أو صدق ظاهر كقذف ~~كبيرة ثبت زناها بالبينة أو بإقرارها والتعزير في ذلك يقال فيه تعزير تكذيب ~~ولو عفت عن الحد أو سكتت عن طلبه أو جنت بعد قذفه أو أقام بينة بزناها أو ~~صدقته فيه ولا ولد لم يلاعن لعدم الحاجة إليه ( انتفى عنه النسب ) أي ~~بلعانه انتفى النسب حيث كان ثم ولد نفاه فيه ( وحده ) أي ينتفى عنه به أيضا ~~حد قذفها أو تعزيره إن كانت غير محصنة وإنما يحتاج إلى نفي ممكن عنه فإن ~~تعذر كونه منه بأن ولدته لدون ستة أشهر من العقد أو طلق في مجلسه أو نكح ~~وهو بالمشرق وهي بالمغرب لم يلحقه وشمل كلامه انتفاء حد قذف الأجنبي المعين ~~أو تعزيره الذي قذفها به حيث ذكره في لعانه كأن قال فيما رميتها به من ~~الزنا بفلان فإن لم يذكره لم تسقط عنه عقوبة قذفه كما في الزوجة لو ترك ~~ذكرها وطريقه أن يعيد اللعان ويذكره ( لكن عليها ms514 ) الحد ( قد وجب ) لثبوت ~~الحجة عليها ( وحرمة بينهما تأبدت ) لخبر المتلاعنان لا يجتمعان أبد ولذا ~~سئل الوالد رحمه الله تعالى عن الملاعنة هل تعود لزوجها في الجنة فأجاب ~~بأنها لا تعود عملا بقوله في الخبر أبدا وهي فرقة فسخ وتحصل ظاهرا وباطنا ~~وإن PageV01P272 كانت الزوجة صادقة وسقوط حصانتها في حقه حتى لو قذفها بعد ~~ذلك بتلك الزنية أو أطلق لم يحد ( وشطر المهر ) أي يترتب عليه تشطر صداقها ~~قبل الدخول ( وأخت حللت ) أي يحل نكاح أختها ونحوها وأربع سواها في عدتها ~~لبنونتها ( وبلعانها سقوط الحد عن الزنا من رجمها أو جلد ) ها لقوله تعالى ~~@QB@ ويدرأ عنها العذاب @QE@ الآية وانتفاء فسقها فتقبل شهادتها وتبقى ~~ولايتها لما تليه بنظر أو وصية أو حضانة ونحوها ولو أقام بينة بزناها أو ~~بإقرارها به لم يمكنها دفع الحد باللعنان لأنه حجة ضعيفة لا تقاوم البينة # |2 باب العدة 2 # مأخوذة من العدد لاشتمالها عليه غالبا وهي مدة تتربص فيها المرأة لمعرفة ~~براءة رحمها أو للتعبد أو لتفجعها على زوج كما يأتي وذلك يحصل بالأقراء ~~وبالأشهر وبالولادة والأصل فيها قبل الإجماع الآيات والأخبار الآتية والعدة ~~ضربان الأول يتعلق بفرقة وفاة والثاني يتعلق بفرقة حياة بطلاق أو فسخ وبدأ ~~بالأول فقال ( لموت زوجها ) أي عدتها لموت زوجها ( ولو من قبل الوطء ~~باستكمال وضع الحمل يمكن من ذي عدة ) أي حيث كان ممكنا كونه من ذي العدة ~~لقوله تعالى @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ فهو مخصص لقوله ~~تعالى @QB@ والذين يتوفون منكم @QE@ الآية ولأن القصد من العدة براءة الرحم ~~وهي حاصلة بالوضع وخرج بوضع الحمل خروج بعضه ولو بعد خروج أحد التوأمين بأن ~~يكون بينهما دون ستة أشهر فلا تنقضي به العدة بل حكمه حكم الجنين في بقاء ~~العدة والرجعة ولحوق الطلاق والتوارث بين أبويه وعدم توريثه وسراية عتق ~~الأم إليه ووجوب الغرة بالجناية عليها وعدم إجزائه عن الكفارة وتبعيته للأم ~~في إزالة الملك وعدم تعلق التحريم بارتضاعه وكذا سائر أحكام الجنين نعم لو ~~خرج رأس جنين وصاح ms515 فحر رجل رقبته وجب قصاص أو دية واعلم أن قوله باستكمال ~~كتعبير غيره بتمام تأكيد وإيضاح لأن الغرض منه مفهوم من الوضع وخرج بإمكان ~~كونه من ذي العدة إذا لم يمكن بأن كان الزوج صبيا لا يولد لمثله أو ممسوحا ~~أو ولدته لدون ستة أشهر من العقد أو لأكثر ودون أربع سنين وكانت بينهما ~~مسافة لا تقطع في تلك المدة أو لفوق أربع سنين من الفرقة فلا تنقضي العدة ~~بوضعه لكن لو ادعت في الأخيرة أنه راجعها أو وطئها بشبهة وأمكن فهو وإن ~~انتفى عنه تنقضي به العدة وشمل كلامه المنفى بلعان ولهذا لو استلحقه لحقه ~~وما إذا كان الزوج مجبوبا أو خصيا وشمل الحي والميت والمضغة حيث كان فيها ~~صورة خفية أخبر بها القوابل أي قلن هي أصل آدمي وخرج به العلقة إذ لا تسمى ~~حملا وإنما وجبت عدة الوفاة على من لم توطأ بخلاف عدة الطلاق لأن عدة ~~الحياة لحق الزوج صيانة لمائة وعدة الوفاة لحقه تعالى ( فإن فقد ) الحمل ( ~~فثلث عام ) وهو أربعة أشهر ( قبل عشر ) من الليالي بأيامها ( تستعد من حرة ~~) أي تعتد بها للآية الكريمة الناسخة لقوله تعالى @QB@ متاعا إلى الحول ~~@QE@ وسواء الكبيرة والصغيرة والموطوءة وغيرها وذات الأقراء وغيرها وزوجة ~~الصبي وغيره لإطلاق الآية المحمولة على الغالب من الحرائر والحائلات وتعتبر ~~الأشهر بالأهلة ما أمكن فإن مات أول الهلال فظاهر أو في خلال شهر بقى منه ~~عشرة أيام أو أقل ضمت إلى ذلك أربعة أشهر بالأهلة وأكملت بقية العشر مما ~~بعدها أو أكثر من PageV01P273 # عشرة ضمت إلى ذلك ثلاثة أشهر بالأهلة وأكملت عليه مما بعدها بقية أربعين ~~يوما ( ونصفها ) وهو شهران وخمسة أيام بلياليها ( من الأمة ) الحائل ولو ~~مكاتبة ومبعضة ومدبرة وأم ولد ( و ) العدة ( للطلاق بعد وطء تممه ) ولو ~~بتغييب الحشفة بوضع حملها سواء أكانت حرة أم غيرها ذات أقراء أم أشهر رأت ~~الدم في مدة الحمل أم لا وكالوطء استدخال ماء الزوج المحترم أما قبل ذلك ~~فلا عدة عليها وكالطلاق الفسخ كلعان ورضاع ms516 ولو ظهر في عدة أقراء أو أشهر ~~حمل للزوج اعتدت بوضعه ولا اعتبار بما مضى من الإقراء أو الأشهر لوجود ~~الحمل ولو ارتابت في العدة لثقل وحركة نجدهما لم تنكح حتى تزول الريبة فإن ~~نكحت لم يصح أو بعدها وبعد نكاح آخر استمر النكاح لانقضاء العدة ظاهرا مع ~~تعلق حق الزوج ما لم تلد لدون ستة أشهر من عقده فيتبين بطلانه والولد للأول ~~بخلاف ما إذا ولدت لستة أشهر فأكثر فالولد للثاني أو بعدها قبل نكاح سن لها ~~أن تصبر على النكاح لتزول الريبة فإن نكحت قبل زوالها لم تبطل في الحال بل ~~تقف فإن ولدت لدون ستة أشهر منه تبين بطلانه وإلا فلا ( بالوضع إن يفقد ) ~~أي الحمل وهي ممن لم تحض أو يئست ( فربع السنة من حرة ) وهي ثلاثة أشهر ~~هلالية إن انطبق الطلاق على أول الشهر كأن علقه به أو بانسلاخ ما قبله فإن ~~طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان وتكمل المنكسر ثلاثين يوما من الربع فإن ~~حاضت فيها وجبت الإقراء ( ونصفها من أمه ) أو مبعضة ( إن لم تحيضا ) أي ~~الحرة والأمة ( أو إياس حلا ) بألف الإطلاق بشهر ونصف ( لكن بشهوة الإماء ~~أولى ) خروجا من خلاف من أوجبهما لأنهما بدل عن القرءين في ذات الإقراء كما ~~أن الأشهر الثلاثة للحرة بدل عن الإقراء ( ثلاث أطهار ) أي أقراء ( لحرة ~~تحيض ) لقوله تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ والأمة ~~بالرفع على الابتداء أو بالجر عطفا على الحرة ولو مبعضة ( اثنان لفقد ~~التبعيض ) أي لأن القرء لا يتبعض فكمل وإن عتقت في عدة رجعية كملت عدة حرة ~~أو بينونة فأمة فإن طلقت الحرة طاهرة وقد بقى من زمن الطهر شيء انقضت عدتها ~~بالطعن في حيضه ثالثة أو حائضا فبالطعن في رابعه ولا يحسب طهر من لم تحض ~~قرءا وعدة مستحاضة غير متحيرة بأقرائها المردودة إليها حيضا وطهرا ومتحيرة ~~بثلاثة أشهر في الحال وتعتبر بالأهلة إن انطبق الطلاق على أول الهلال وإلا ~~فإن بقى منه أكثر من خمسة عشر يوما حسب ms517 قرءا وتعتد بعده بشهرين بالأهلة ~~وإلا لم يحسب قرءا فتعتد بعده بثلاثة أشهر هلالية والمراد بالأكثر يوم ~~وليلة فأكثر ومن انقطع حيضها ولو لغير علة تصبر حتى تحيض فتعتد بالأقراء أو ~~تيأس فبالأشهر فلو حاضت بعد اليأس في الأشهر وجبت الأقراء ويحسب ما مضى من ~~الطهر قرءا أو بعدها فكذلك إن لم تنكح وإلا فلا شيء عليها والمعتبر في ~~اليأس يأس كل النساء بحسب ما يبلغنا خبره ويعرف وأقصاه اثنتان وستون سنة ~~ولو لزمها عدتا شخص من جنس واحد تداخلتا فإن كانت إحداهما حملا والأخرى ~~أقراء تداخلتا فتنقضيان بوضعه ويقع عن الجهتين ويراجع قبله إن كان الطلاق ~~رجعيا وإن كان الحمل من الوطء أو الشخصين فلا تداخل فإن كان حمل قدمت عدته ~~سابقا إن كان أو لاحقا وإلا قدمت عدة الطلاق وإن تأخر ولو عاشر مطلقته كزوج ~~بلا وطء في عدة أقراء أو أشهر فإن كان بائنا انقضت وإلا فلا ولا رجعة بعد ~~الإقراء أو الأشهر وإن لم تنقض بهما العدة احتياطا ويلحقها الطلاق ما دام ~~يعاشرها وهي كالبائن بعد انقضاء عدتها الأصلية إلا PageV01P274 في الطلاق ~~ولو نكح معتدة يظن الصحة ووطئها انقضت عدتها من حين وطىء ولو راجع حائلا ثم ~~طلق استأنفت وإن لم يطأها بعد الرجعة أو حاملا فبالوضع فلو وضعت ثم طلق ~~استأنفت وإن لم يطأها بعد الوضع ( لحامل وذات رجعة مؤن ) أي يجب لحامل ولو ~~بائنا بخلع أو ثلاث بسبب الحمل ولرجعية مؤن النكاح لبقاء حق حبس الزوج ~~عليها وسلطنته كنفقة وكسوة وغيرهما إلا مؤنة تنظف فلا تجب لهما فتجب على ~~زوج ولو رقيقا لا لحامل عن شبهة أو نكاح فاسد ولا لمعتدة وفاة ولو حاملا ~~لأنها بانت ونفقة الحمل القريب تسقط بالموت ونفقة العدة مقدرة كزمن النكاح ~~ولا يجب دفعها قبل ظهور حمل فإذا ظهر وجب دفعها يوما بيوم ولو ادعت ظهوره ~~وأنكر فعليها البينة ويقبل فيها النساء ولو ظنت حاملا فأنفق فبانت حائلا ~~استرجع ما دفعه بعد عدتها وتصدق في قدر أقرائها بيمينها إن ms518 كذبها وإلا فلا ~~يمين ولا تسقط بمضي الزمن وخرج بالرجعية البائن بخلع أو غيره إذا لم تكن ~~حاملا فلا تجب لها تلك المؤن ( وذات عدة ) عن طلاق أو فسخ سواء أكان بردة ~~أم إسلام أم رضاع أم عيب مقارن أم طارىء أم وفاة ولو بائنا بخلع أو ثلاث ~~حاملا كانت أم حائلا تجب لها السكنى ما لم تكن ناشزة فإن عادت للطاعة عاد ~~لها حق السكنى وكالناشزة الصغيرة التي لا تحمل الوطء والأمة التي لم تسلم ~~ليلا ونهارا و ( تلازم ) وجوبا ( السكن حيث الفراق ) اللائق بها إلى انقضاء ~~عدتها فلا تخرج منه ولا يخرجها منه صاحب العدة حتى لو اتفقا على الخروج منه ~~من غير حاجة لم يجز وعلى الحاكم المنع وكالمعتدة عما ذكر المعتدة عن وطء ~~شبهه أو نكاح فاسد وإن لم تستحق السكنى على الواطىء والناكح وشمل كلامه ~~الرجعية وهو المعتمد والمسكن المملوك له ولا يصح بيعه إلا في عدة ذات أشهر ~~والمستعار والمستأجر وكذا المملوك للمعتدة فيلزمها ملازمته وتطلب الأجرة ~~على ما في المنهاج كأصله لكن المعتمد كما في أصل الروضة أنها تتخير بين ~~بقاتها بإعارة أو إجارة وبين طلب النقلة إلى غيره إذ لا يلزمها بذل منزلها ~~بإعارة ولا إجارة ولو انتقلت إلى مسكن ما أو بلد بإذن الزوج فوجبت العدة ~~قبل وصولها إليه اعتدت فيه وإن لم تنقل شيئا من أمتعتها لأنها مأمورة ~~بالمقام فيه حتى لو وصلت إليه ثم رجعت إلى الأول لنحو نقل أمتعتها فحصلت ~~الفرقة اعتدت في الثاني فإن انتقلت بلا إذن أو وجبت قبل خروجها من الأول ~~اعتدت فيه ما لم يأذن لها في الإقامة في الثاني فتعتد فيه ولو أذن لها في ~~سفر نحو حج أو تجارة ثم رجعت في الطريق فلها الرجوع والمضي وهي معتدة في ~~سيرها فإن مضت أقامت لقضاء حاجتها ثم يلزمها الرجوع وإن كانت عدتها تنقضي ~~في الطريق ولو خرجت من مسكنها فطلق وقال ما أذنت في الخروج أو أذنت لحاجة ~~لا نقله صدق بيمينه وإن ms519 اختلفت هي ووراثة في كيفية الإذن صدقت بيمينها ~~ومنزل بدويه وبيتها من شعر كمنزل حضرية أما إذا كان المسكن نفيسا فله النقل ~~إلى لائق بها أو خسيسا فلها طلب لائق بها وإن رجع معير المسكن أو انقضت ~~إجارته ولم يرض بأجره نقلت ثم استثنى المصنف مما اقتضاه وجوب ملازمتها ~~للمسكن من حرمة خروجها منه ما ذكره بقوله ( لا لحاجة ) شراء ( الطعام ) أو ~~نحوه كشراء قطن وبيع غزل ونحوه نهارا لا ليلا إلا أن لا يمكن ذلك نهارا نعم ~~الرجعية والبائن الحامل تجب مؤنتهما فلا يخرجان إلا بإذن أو لضرورة ومحله ~~إذا حصل ذلك لهما لكن لهما الخروج لباقي حوائجهما من شراء قطن وبيع غزل ~~ونحوهما وكذا لو أعطيتا النفقة دراهم واحتاجتا إلى الخروج لشراء الأدم ~~وأشار بقوله لحاجة الطعام إلا أنه إذا كان لها من يقضيها حاجتها لم يجز ~~خروجها لها ( وخوفها نفسا ومالا كانهدام ) أي يجوز خروجها أيضا لخوفها على ~~نفسها أو مالها من هدم أو غرق لأن الخروج لذلك أشد من الخروج للطعام ونحوه ~~وشمل قوله نفسا ومالا نفسها وما لها ونفس غيرها المحترمين كولد ووديعة ~~عندها ويؤخذ من كلامه جواز المهاجرة من دار الحرب إلى PageV01P275 # دار الإسلام إذا خافت على نفسها أو دينها أو مالها أو بضعها لوجوبها ~~عليها حينئذ وخروجها لإقامة الحد عليها إن كانت برزة وانتقالها منه إذا ~~تأذت بالجيران أو هم بها أذى شديد ووجوب تغريبها إذا زنت في العدة وهي بكر ~~ولها إن كانت غير رجعية الخروج ليلا إلى دار جاره لغزل وحديث ونحوهما ~~للتأنس بها بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها ويمتنع على صاحب العدة مساكنتها ~~ومداخلتها حيث فضلت الدار عن سكنى مثلها لما يقع فيها من الخلوة المحرمة به ~~كالخلوة بالأجنبية فإن كان في الدار محرم لها مميز ذكر أو محرم له مميز ~~أنثى أو زوجة أخرى أو أمة جاز ما ذكر لانتفاء المحذور فيه لكن يكره لأنه لا ~~يؤمن معه النظر ولا عبرة بالمجنون والصغير الذي لا يميز ولو كان ms520 في الدار ~~حجرة فسكنها أحدهما والآخر الأخرى فإن اتحدت المرافق كمطبخ ومستراح ومصعد ~~إلى السطح اشترط محرم حذرا من الخلوة فيما ذكر وإلا فلا يشترط ويشترط أن ~~يغلق ما بينهما من باب وأن لا يكون ممر إحداهما على الأخرى حذرا من الخلوة ~~في ذلك وسفل وعلو كدار وحجرة فيما ذكر من أنه إن اتحدت المرافق اشترط محرم ~~وإلا لم يشترط محرم ( و ) يجب ( للوفاة ) الإحداد وهو ( الطيب والتزيين ) ~~أي تركهما ( يحرم ) أي فيحرم عليها الطيب في البدن والثوب والطعام والكحل ~~الذي ليس بمحرم والمراد بالتطيب ما يحرم بالإحرام نعم إن احتاجت إليه جاز ~~ويستثنى حالة طهرها من الحيض أما الطيب الكائن معها حالة شروعها في العدة ~~فتلزمها إزالته أيضا بخلاف المحرم ويحرم عليها التزين بأحد أمور منها ~~المصبوغ من اللباس للتزين من قطن وحرير وغيرهما ولو غليظا قبل النسج ~~كالأحمر والأصفر والوردي والأزرق والأخضر الصافيين والبرود وخرج بما ذكر ما ~~لم يصبغ وإن كان نفيسا إذ نفاسته من أصل خلقته لا من زينة دخلت عليه وما ~~صبغ لا للتزيين بل لنحو حمل وسخ أو مصيبة كالأسود والكحلي والأخضر والأزرق ~~المشبعين الكدرين أما الطراز فإن كثر حرم وإلا فإن نسج مع الثوب جاز وإن ~~ركب عليه حرم لأنه محض زينة ومنها التحلي بالحب الذي يتزين به كاللؤلؤ ~~والمصبوغ من ذهب أو فضة أو غيرهما من خلخال وسوار وخاتم وغيرها حتى لو تحلت ~~بنحاس ونحوه وموهته بذهب أو فضة أو ما يشبههما بحيث لا يظهر إلا بالتأمل أو ~~كانت ممن يتحلى بالنحاس ونحوه حرم نعم إن لبست ذلك ليلا ونزعته نهارا جاز ~~فإن كان لحاجة كإحرازه لم يكره وإلا كره ومنها الخضاب بحناء أو زعفران أو ~~غيرهما في جميع البدن على ما قاله ابن يونس لكن حكى الشيخان عن الروياني ~~إنما يحرم فيما يظهر كالوجه واليدين والرجلين لا فيما تحت الثياب واقتصرا ~~عليه نعم نظر فيه البلقيني ومنها الاكتحال بالأثمد وهو الكحل الأسود والصبر ~~وهو الأصفر وإن لم يكن فيهما طيب لما ms521 فيهما من الزينة سواء أكانت بيضاء أم ~~سوداء إلا لحاجة كرمد فتفعله ليلا وتمسحه نهارا فإن دعت حاجتها إليه نهارا ~~جاز أما الكحل الأبيض كالتوتياء فجائز إذ لا زينة فيه ( كالشعر فليس يدهن ) ~~أي يحرم عليها دهن شعر رأسها ولحيتها إن كانت وإن لم يكن فيه طيب لما فيه ~~من الزينة أما سائر البدن فلا يحرم دهنه بما لا طيب فيه كالشيرج والسمن لا ~~بما فيه طيب كدهن البان والبنفسج وعلم مما تقرر حرمة تحمير الوجه وتبييضه ~~بالإسفيذاج أو تصفيره بما له صفرة وتسويد الحاجب وتصغيره وتطريف الأصابع ~~ونقش الوجه وجواز التزين بفرش وستور وأثاث البيت وغسل الرأس وامتشاطه ودخول ~~الحمام إن لم يكن فيه خروج محرم وإزالة الوسخ وقلم الإظفار وأنه لا يجب ~~الاحداد على المعتدة لغير الوفاة لأنها إن كانت مطلقة فهي مجفوة بالطلاق أو ~~مفسوخا نكاحها فالفسخ منها أو لمعنى فيها فلا يليق بها فيهما إيجاب التفجع ~~أو موطوءة بشبهة أو نكاح فاسد أو أم ولد لأن التفجع لإظهار ما فات من عصمة ~~النكاح ولم توجد نعم يندب ذلك للمطلقة وفي معناها المفسوخ نكاحها ولو تركت ~~من وجب عليها الإحداد عصت وانقضت عدتها كما لو فارقت المسكن الذي يجب عليها ~~الإقامة به ولو بلغتها الوفاة بعد مدة العدة كانت منقضية وتحل للمرأة ~~الإحداد على غير زوج ثلاثة أيام فأقل وتحرم الزيادة عليها PageV01P276 # |2 باب الإستبراء 2 # هو التربص بالمرأة مدة بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا لمعرفة براءة ~~رحمها من الحمل أو للتعبد واقتصروا على ذلك لأنه الأصل وإلا فقد يجب ~~الاستبراء بغيره كأن وطىء أمة غيره ظانا أنها أمته وسيأتي ما يؤخذ منه أنه ~~يجب أيضا بسبب حدوث حل التمتع في الملك كما في المكاتبة والمرتدة وغيرهما ( ~~إن يطر ) بحذف الألف ( ملك أمة ) غير زوجة بشراء أو إرث أو هبة أو رد بعيب ~~أو تحالف أو إقالة أو قبول وصية أو غيرها ( فيحرم عليه ) أي على سيدها ( ~~الاستمتاع ) بها بوطء أو غيره إلى مضي الاستبراء ( بل ms522 يستخدم ) إذ لا مانع ~~منه وسواء البكر ومن استبرأها البائع قبل البيع والمنتقلة من صبي أو امرأة ~~والصغيرة والآيسة وغيرهن وطريقه في دفع الاستبراء إن لم تكن موطوءة أو كان ~~البائع استبرأها أن يعتقها ويتزوجها أو يزوجها غيره وخرج بقوله ملك أمة ملك ~~بعضها فلا استبراء إذ لا استباحة وبغير زوجة ما لو ملك زوجته فله الاستمتاع ~~بها بعد لزوم العقد بلا استبراء لعدم تجدد الحل نعم يندب له كما يأتي وفي ~~معنى حدوث الملك في وجوب الاستبراء رفع الكتابة الصحيحة لأمته بفسخها أو ~~بتعجيزه لها لعود ملك الاستمتاع بعد زواله بالكتابة بخلاف الكتابة الفاسدة ~~وإسلام المرتد من السيد أو أمته لما مر ورفع الزوجية لأمته بموت زوجها أو ~~فراقه ولو قبل الدخول نعم إن كانت مستولدة وفارقها وانقضت عدتها فله ~~الاستمتاع بها بلا استبراء لعودها حينئذ فراشا بلا استبراء وخرج بالمذكورات ~~ما لو حرمت عليه أمته بصلاة أو إحرام أو حيض أو نحوها ثم حلت إذ لا خلل في ~~الملك والتحريم في ذلك لعارض سريع الزوال وكذا لو حرمت عليه برهن ثم انفك ~~لبقاء ملك الاستمتاع بدليل حل القبلة والنظر بشهوة وإنما حرم الوطء مراعاة ~~لحق المرتهن حتى لو أذن فيه حل ( وحل غير الوطء من ذي سبي ) أي من المسبية ~~أما وطؤها فإنه حرام وفارقت المسبية غيرها بأن غايتها أن تكون مستولدة حربى ~~وذلك لا يمنع الملك كما مر وإنما حرم وطؤها صيانة لمائة لئلا يختلط بماء ~~حربي لا لحرمة ماء الحربي ( أو هلك السيد بعد وطي ) أمته ( قبل زواجها ) أي ~~إن هلك السيد بعد وطىء أمته سواء أكانت مستولدة أم لا أي أو أعتقها وليست ~~في نكاح ولا عدة نكاح فيجب استبراؤها قبل زواجها بخلاف البيع لأن المشتري ~~يقصد الوطء وغيره لأنها كانت فراشا وزواله بعد الوطء يوجب التربص كالعدة ~~للحرة وشمل كلامه ما لو مضت مدة الاستبراء على مستولدته قبل موته أي أو ~~إعتاقه لأنها تشبه المنكوحة بخلاف غير المستولدة ولو أعتق موطوءته فله ~~نكاحها في ms523 الحال بلا استبراء كما ينكح المعتدة منه ويحرم تزويج أمة موطوءة ~~ومستولدة قبل استبراءها حذرا من اختلاط الماءين ولو أعتقها أو مات عنها وهي ~~متزوجة أو في عدة نكاح فلا استبراء عليها لأنها ليست فراشا للسيد ( بوضع ~~الحامل لو ) كان ذلك ( من زنا ) لان الغرض من ذلك معرفة براءة الرحم وهي ~~حاصلة بذلك بخلاف العدة لاختصاصها بالتأكيد بدليل إشتراط التكرر فيها دون ~~الاستبراء والحمل الحادث من الزنا كالمقارن كما بحثه الزركشي نعم لو كانت ~~ذات أشهر وحملت من الزنا حصل الاستبراء بمضي شهر كما جزموا به في العدة لأن ~~حمل الزنا كالعدم ( و ) بمضي ( حيضه ) كاملة ( للحائل ) ذات الأقراء فلو ~~ملكها في الطهر ثم حاضت حيضة ارتفع التحريم ولو ملكها في أثناء حيضتها لم ~~يعتد ببقيتها بل لا بد أن تطهر ثم تحيض حيضة بخلاف بقية الطهر في العدة ~~فإنها تستعقب الحيض الدال على البراءة وهنا PageV01P277 تستعقب الطهر ولا ~~دلالة على البراءة ولو وطئها في حيضتها وانقطعت بحبلها فإن مضى منها قبل ~~وطئه أقل الحيض حصل الاستبراء وإلا فلا يحصل إلا بالوضع كما لو وطأها في ~~الطهر وحبلت منه ( واستبر ) أنت أمة ( ذات أشهر ) وهي الصغيرة والآيسة ( ~~بشهر ) لأنه بدل عن القرء حيضا وطهرا في الغالب ويعتبر في الاستبراء وقوعه ~~بعد لزوم العقد ولو قبل القبض فلا يكفي وقوعه في زمن الخيار وإن قلنا الملك ~~للمشتري لعدم تمامه وبعد انقضاء عدتها بأن ملكها معتدة عن زوج أو وطء بشبهة ~~أو مزوجة وطلقت وبعد إسلام مجوسية ووثنية ومرتدة وبعد وفاء دين المأذون إذا ~~اشترى أمة وتعلق بها حق الغرماء لأن الاستبراء لحل التمتع فلا تعتد إلا بما ~~يستعقب حله ومنه ما لو اشترا محرمة فحاضت ثم تحللت ( وأندب لشاري العرس ) ~~أي زوجته بأن كانت أمة فانفسخ نكاحها ( أن يستبري ) ليتميز ولد النكاح عن ~~ملك اليمين ولا تصير أمة فراشا لسيدها إلا بوطئه ويعلم الوطء بإقراره به أو ~~بالبينة عليه فإذا ولدت للإمكان من وطئه لحقه وإن لم يعترف به وهذا فائدة ms524 ~~كونها فراشا بالوطء ولو أقر بالوطء ونفى الولد وادعى استبراءها بعد الوطء ~~بحيضه وأتى الولد لستة أشهر من الاستبراء لم يلحقه فإن أنكرت الاستبراء حلف ~~أن الولد ليس منه ولا يجب تعرضه للاستبراء ولو ادعت استيلادا فأنكر أصل ~~الوطء وهناك ولد لم يحلف لموافقته للأصل من عدم الوطء ولو قال وطئت وعزلت ~~لحقه لأن الماء قد يسبق إلى الرحم من غير إحساس به # |2 باب الرضاع 2 # هو بفتح الراء وكسرها اسم لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في جوف طفل كما ~~يأتي والأصل في تحريمه قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ وأمهاتكم اللاتي ~~أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة @QE@ وخبر الشيخين يحرم من الرضاع ما يحرم من ~~النسب وله أربعة أركان مرضعة ورضيع ولبن وحصوله في جوف طفل كما يأتي ويعتبر ~~في ثبوت تحريم الرضاع المحرم كونه ( من ) لبن ( ابنه التسع ) فأكثر فلا ~~يثبت بلبن رجل ولا خنثى ما لم تظهر أنوثته ولا بلبن من لم تبلغ التسع سنين ~~وسواء البكر والخلية وغيرهما ولا بلبن بهيمة حتى لو شرب منها صغير إن لم ~~تثبت بينهما أخوة وكونه حلب منها في حياتها وإن أوجر بعد موتها فلا يثبت ~~بلبن ميتة ( لطفل ) أي ويعتبر وصوله إلى معدة طفل ذكر أو أنثى حي وإن ~~تقايأه في الحال أو وصل إلى دماغه لأنه محل التغذي كالمعدة فلا أثر لوصوله ~~إلى معدة ميت أو دماغه لخروجه عن التغذي ولا لوصوله لجوف غير معدة ولا دماغ ~~كالحاصل بصبه في جراحه في بطنة أو إحليله أو أذنه ويعتبر حصوله فيما ذكر من ~~منفذ ولو من معي منخرق بجراحه ببطنه أو أنف أو مأمومة فلا يحرم حصوله فيه ~~بصبه في العين بواسطة المسام وشمل قولهم من امرأة ما حصل منه كالزبد والأقط ~~والجبن ولو كان الحاصل فيما ذكر مخلوطا بمائع حرم إن كان غالبا وإن كان ~~مغلوبا لما خلط به بأن زالت أوصافه من طعم ولون وريح حسا وتقديرا بالأشد ~~كلبن عجن به دقيق وخبز خرم إن حصل الجميع فيما ms525 ذكر وإلا لم يحرم إلا إذا ~~تحقق حصول اللبن منه كأن بقى أقل من قدر اللبن فيحرم كما يحرم مطلقا إذا ~~كان غالبا ويعتبر كون اللبن قدرا يمكن أن يسقى منه خمس رضعات لو انفرد ( ~~دونا حولين ) أي يعتبر كونه قبل بلوغ الرضيع حولين فلو حصل بعدهما لم يحرم ~~ولو تم الحولان في الرضعة الخامسة حرم ويعتبر الحولان بالأهلة فإن انكسر ~~الشهر الأول كمل بالعدد من الشهر الخامس والعشرين وابتداؤهما من تمام خروج ~~الولد وكونه ( خمس رضعات ) لخبر كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات فنسخن ~~بخمس رضعات معلومات ( هنا ) بألف الإطلاق فيه وفيما قبله ( مفترقات ) ويرجع ~~فيهن إلى العرف فلو قطع إعراضا تعدد أو للهو وعاد في الحال أو تحول من ثدي ~~إلى ثدي فلا تعدد ولو حلب PageV01P278 منها دفعة أو أوجرة خمسا أو حلب منها ~~في خمس مرات وأوجره مره فرضعه نظرا إلى انفصاله في الأولى وإيجاره في ~~الثانية ولو شك هل رضع خمسا أو أقل أو هل رضع في حولين أو بعد فلا تحريم ~~للشك في سببه ( صيرتها أمه ) أي تصير المرضعة أم الرضيع ( وزوجها ) صاحب ~~اللبن ( أبا ) له و ( أخاه عمه ) وأخته عمته وآباءه من نسب أو رضاع أجدادا ~~للرضيع وأمهاته من نسب أو رضاع جداته فأولاده من نسب أو رضاع إخوته وآخواته ~~وتسرى الحرمة إلى فروع الرضيع وأولاده من نسب أو رضاع أحفاد للمرضعة والفحل ~~ولو كان لرجل خمس مستولدات أو أربع نسوة وأم ولد فرضع طفل من كل رضعة صار ~~ابنه ولا أمومة لهن من جهة الرضاع ولو كان بدل المستولدات بنات أو أخوات ~~فلا حرمة بين الرجل والطفل إذ الجدودة والخؤولة فرع الأمومة لا أمومة هنا ~~وآباء المرضعة من نسب أو رضاع أجداد للرضيع فإن كان أنثى حرم عليهم نكاحها ~~وأمهاتها من نسب أو رضاع جداته فإن كان ذكرا حرم عليه نكاحهن وأولادها من ~~نسب أو رضاع إخوته وأخواته وإخوتها وأخواتها من نسب أو رضاع أخواله وخالاته ~~فيحرم التناكح بينه وبينهم وكذا بينه وبين ms526 أولاد الأولاد بخلاف أولاد ~~الإخوة والإخوات لأنهم أولاد أخواله وخالاته وهذا معنى قوله ( تثبت تحريما ~~كماض في النكاح و ) يباح له ( نظر ) إلى محرمه ( و ) كذا ( خلوة بذا ) أي ~~بالرضاع ( يباح ) وسفره معها ولا ينقض لمسها الوضوء و ( لا تتعدى حرمة إلى ~~أصول طفل ) أي آبائه وامهاته ( ولا تسرى لتحريم الفصول ) فيجوز لأبيه وأخيه ~~أن ينكحا مرضعته ويدفع الرضاع الطارئ النكاح فلو أرضعت من يحرم عليه بنتها ~~زوجته الصغيرة انفسخ نكاحها ولها نصف المسمى إن كان صحيحا حينئذ وإلا فنصف ~~مهر مثلها وله على المرضعة نصف مهر المثل ولو رضعت من نائمة فلا غرم عليها ~~لأنها لم تضع شيئا ولا مهر للمرضعة لأن الانفساخ حصل بفعلها وذلك يسقط ~~المهر قبل الدخول ولو نكحت مطلقته صغير و أرضعته بلبنه حرمت على المطلق ~~والصغير أبدا لأنها صارت زوجة ابن المطلق وام الصغير وزوجة أبيه ولو قال ~~هند بنتى أو أختى برضاع أو قالت هو ابنى أو أخى برضاع حرم تناكحهما ولو قال ~~زوجان بيننا رضاع محرم فرق بينهما عملا بقولهما وسقط المسمى ووجب مهر مثل ~~إن وطئ وإلا فلا شئ وإن ادعى رضاعا فأنكرته انفسخ النكاح مؤاخذة له بقوله ~~ولها المسمى إن وطئ وإلا فنصفه ولا يقبل قوله عليها وله تحليفها قبل الوطئ ~~وكذا بعده إن كان مهر المثل أقل من المسمى فإن نكلت حلف هو ولزمه مهر المثل ~~بعد الوطء ولا شيء قبله وإن ادعت فأنكر صدق بيمينه إن زوجت برضاها لتضمن ~~رضاها الإقرار بحله وكذا لها وكذا لو زوجت بغير رضاها ثم مكنته وإن لم ~~تمكنه صدقت بيمينها ولها مهر المثل إن وطئ وإلا فلا شئ لها ويحلف منكر رضاع ~~على نفى علمه ومدعيه على بنت رجلا كان أو امرأة لأن الرضاع فعل الغير وفعل ~~الغير يحلف مدعيه على البت ومنكره على نفى العلم ويثبت الرضاع بشهادة رجلين ~~أو رجل وامرأتين أو أربع نسوة والإقرار له شرطه رجلان وتقبل شهادة المرضعة ~~وإن ذكرت فعلها ولم تطلب أجرة ولا يكفى في ms527 الشهادة به بينهما رضاع محرم ~~لاختلاف المذاهب في شروط التحريم بل يجب ذكر وقت الرضاع وعدد الرضعات ووصول ~~اللبن إلى جوفه ويعرف ذلك بمشاهدة حلب بفتح اللام وإيجاز وازدراد أو قرائن ~~كالتقام ثدى ومصه وحركه حلقة بتجرع وازدراد بعد علمه بأنها لبون فإن لم ~~يعلم ذلك لم يجز له أن يشهد PageV01P279 # |2 باب النفقات 2 # جمع نفقة من الإنفاق وهو الإخراج وأسباب وجوبها ثلاثة ملك النكاح وقرابة ~~البعضية وملك اليمين والأصل في وجوبها قبل الإجماع ما يأتى وبدأ بنفقة ملك ~~النكاح لأنها أقوى لوجوبها بطريق المعاوضة فقال ( مدان ) أي يجب ( للزوجة ) ~~كل يوم مسلمة أو ذمية حرة أو أمة ( فرض الموسر ) أي عليه ( إن مكنت ) أي ~~إنما تجب للزوجة نفقتها وكسوتها بتمكين زوجها منها بأن تعرض نفسها عليه ولو ~~بأن تبعث إليه إنى مسلمة نفسى إليك والمعتبر في عرض مراهقة ومجنونة عرض ~~الولى نعم لو سلمت المراهقة نفسها للزوج بدون إذن وليها كفى وكذا لو سلمت ~~البالغة العاقلة نفسها إلى المراهق بدون إذن وليه فلو اختلفا في التمكين ~~صدق بيمينه لأن الأصل عدمه ولو اتفقا عليه وادعى النشوز أو أداء مؤنة المدة ~~الماضية صدقت بيمينها لذلك ولو امتنعت من التمكين في ابتداء الأمر ليسلمها ~~المهر الحال فقالت سلم المهر لأمكن فلها النفقة من حينئذ وشمل كلامه ~~الرتقاء والقرناء والمفضاة والمريضة التى لا تحتمل الوطء والمجنونة التى لا ~~يؤمن صيالها فتجب لها المؤنة لأنها معذورة في ذلك وقد حصل التسليم الممكن ~~ويمكن التمتع بها من بعض الوجوه بخلاف المغصوبة لخروجها عن قبضة الزوج ~~وفوات التمتع بالكلية وما لو كان الزوج صغيرا لا يمكن وطؤه والزوجة كبيرة ~~فتجب مؤنتها إذ لا منع من جهتها فأشبه ما لو سلمت نفسها إلى كبير فهرب لا ~~أن كانت صغيرة لا تحتمل لتعذره لمعنى فيها كالناشزة ( والمد فرض المعسر مد ~~ونصف متوسط اليد ) والعبرة بحال الزوج لا الزوجة ولا تعتبر كفايتها كنفقة ~~القريب لأنها تستحقها أيام مرضها وشبعها والمد رطل وثلث بالبغدادى وهو مائة ~~وأحد وسبعون ms528 درهما وثلاثة أسباع درهم بناء على الأصح أن رطل بغداد مائة ~~وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ومسكين الزكاة معسر ومن فوقه إن ~~كان لو كلف مدين رجع مسكينا فمتوسط وإلا فموسر ويختلف ذلك بالرخص والغلاء ~~والرقيق والمكاتب والمبعض وإن كثر مال الأخيرين ليس عليهم إلا نفقة ~~المعسرين ويعتبر اليسار وغيره بطلوع الفجر ( من حب ) أي الواجب فيها الحب ~~التسليم من العيب ( قوت غالب في البلد ) أي قوت غالب أهل البلد بحسب اللآئق ~~به ويجب عليه مؤنة طحنه وخبزه ولو طلب أحدهما بدل الحب من خبز أو غيره لم ~~يجبر الممتنع منهما فلا يجوز أما الجواز في غيرهما كالدراهم والدنانير ~~والثياب فلأنه اعتياض عن طعام مستقر في الذمة لمعين كالاعتياض عن طعام ~~مغصوب متلف وأما المنع في الدقيق والخبز فلأنه ربا ولو أكلت معه كالعادة ~~سقطت نفقتها إن كانت غير محجور عليها أو كانت وأذن وليها في أكلها معه فإن ~~كانت محجورة ولم يأذن وليها في ذلك لم تسقط عنه ( والأدم واللحم كعادة ~~البلد ) أي يجب لها أدم من أدم غالب البلد كزيت وسمن وجبن وتمر وخل ويختلف ~~بالفصول فيجب في كل فصل ما يناسبه ويقدره قاض باجتهاده ويفاوت في قدره بين ~~موسر وغيره فينظر ما يحتاج إليه المد فيفرضه على المعسر وضعفه على الموسر ~~وما بينهما على المتوسط واللحم كعادة البلد على ما يليق به يسارا إو إعسارا ~~ثم إن كان المدفوع يكفى غداء وعشاء لم يجب في ذلك اليوم سواه وإلا وجب ولو ~~كانت تأكل الخبز وحده وجب الأدم ولا نظر لهادتها لأن الله شرط معاشرتها ~~بالمعروف وليس منه تكليفها الصبر على الخبز وحده ( ويخدم الرفيعة القدر أحد ~~) يعنى يجب على الزوج أن يخدم PageV01P280 الرفيعة القدر بأن كانت حرة لا ~~يليق بها خدمة نفسها واحدا وإن كان الزوج معسرا أو رقيقا وأشار برفيعة ~~القدر إلى أن الاعتبار في استحقاقها الخدمة أن تكون ممن تخدم في بيت أهلها ~~ويحصل بحرة أو أمة أو محرم أو ممسوح أوصى غير مراهق ms529 أو مملوكا لها لا شيخ ~~وذمية وليس له أن يخدمها بنفسه ولو فيما لا يستحيا منه والإخدام ممن ذكر ~~يكون بأجرة أو إنفاق فإن أخدم بأجرة فليس عليه غيرها أو بإنفاق فإن كانت ~~الخادمة أمته انفق عليها بالملك أو غيرها انفق عليها المعسر والمتوسط مدا ~~والموسر مدا وثلثا اعتبارا فيه وفي المتوسط بثلثى نفقة المخدومة واعتبر في ~~المعسر مد وإن كان فيه تسوية بين الخادمة والمخدومة لأن العيش لا يتم بدونه ~~غالبا ويكون من جنس أدم المخدومة ودونه نوعا كما في الكسوة وقدره بحسب ~~الطعام ويجب اللحم لها أيضا وتملك الزوجة نفقة أمتها الخادمة كنفقة نفسها ~~وأما الحرة الخادمة فيجوز أن يقال تملكها الزوجة لتدفعها للخادمة وعليه لها ~~أن تتصرف في المأخوذ وتكفى مؤنة الخادمة وعلم من قول الناظم أحد بمعنى واحد ~~أنه لا يلزمه زيادة على خادم واحد نعم إن كان بالزوجة مرض وجب إخدامها بقدر ~~الحاجة ويجب للخادمة بالنفقة كسوة تليق بها من قميص ومقنعة وخف وملحفة وجبة ~~في الشتاء وسراويل اعتبارا بعادة زمننا وما نقل عن الجمهور من عدم وجوبه هو ~~باعتبار ذلك الزمن ويجب ما تفرشه وما تتغطى به كقطعة لبد وكساء في الشتاء ~~وباردية في الصيف ومخدة ويكون ذلك دون ما يجب للمخدومة جنسا ونوعا لا آلة ~~تنظيف لئلا تمتد إليها الأعين فإن كثر وسخ وتأذت بقمل وجب أن ترفعه بما ~~يزيل ذلك من مشط ودهن وغيرهما ويجب على الزوج في أول كل من فصل الشتاء ~~والصيف كسوة زوجته قال تعالى @QB@ وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ~~@QE@ على قدر كفايتها ذلك بطولها وقصرها وهزالها وسمنها وبإختلاف البلاد في ~~الحر والبرد ولا يختلف عدد الكسوة بيسار الزوج وإعساره ولكنهما يؤثران في ~~الجودة والرداءة فيجب ( لها خمار ) للرأس ( وقميص ولباس ) أي سراويل أو ~~نحوه ( بحسب عادة ) لها ( وفي الصيف مداس ) بفتح الميم وكسرها وهو ما يسمى ~~بالسر موزة أو نحوه بقى قدمها من شدة الحر وكذلك القبقاب في الشتاء إن ~~اقتضاه العرف قال الماوردى إلا إذا كانت ms530 من نساء قرية اعتدن المشي في ~~بيوتهن حفاة فلا يجب لرجليها شئ ( و ) يجب ( مثله ) أي مثل هذا ( مع جبة ) ~~محشوة بالقطن أو نحوها مخيطة في ( فصل الشتا ) لحصول الكفاية بذلك فإن لم ~~يكف لشدة برد زيد لقدر الحاجة و ( اعتبر العادة ) للزوج ( جنسا ثبتا ) بألف ~~الاطلاق فيه وفيما بعده فلزوجة الموسر من لينه والمعسر من غليظه ولزوجة ~~المتوسط مما بينهما فإن جرت عادة بلد الزوج لمثله بكتان أو حرير وجب ويفاوت ~~بين الموسر وغيره في مراتب ذلك الجنس ( وحالة ) أي الزوج ( في لينها ) أي ~~الكسوة وخشونتها وغليظ القطن والكتان ورفيعها ويجب ما تقعد عليه فلزوجة ~~الموسر طنفسة في الشتاء ونطع في الصيف ولزوجة المتوسط زلية ولزوجة المعسر ~~لبد في الشتاء وحصير في الصيف ويشبه كما قال الشيخان أن تكون الطنفسة ~~والنطع بعد بسط زلية أو حصير للعادة وكذا فرش للنوم فتجب مضربة وثيرة أو ~~قطيفة ومخدة ولحاف أو نحوه في الشتاء في البلاد الباردة وذكر الغزالى ~~الملحفة أي في الصيف وسكت غيره عنها والحكم في جميع ذلك مبنى على العادة ~~نوعا وكيفية حتى قال الرويانى لو لم يعتادوا لنومهم في الصيف غطاء غير ~~لباسهم لم يلزمه شئ وليكن ما يلزم من ذلك لامرأة الموسر من المرتفع ولا ~~امرأة المعسر من النازل ولا امرأة المتوسط مما بينهما ويجب لها آلة تنظيف ~~كمشط ودهن من زيت أو نحوه ومرتك أو نحوه لإزالته صنان إذا لم ينقطع بالماء ~~والتراب لا كحل وخضاب وما يزين فإن أراد الزينة به هيأه لها تتزين به ودواء ~~مرض وأجرة طبيب وحاجم وفاصد ولها طعام أيام المرض وأدمها وصرف ذلك إلى ~~الدواء ونحوه PageV01P281 # وتجب أجرة حمام على العادة فإن لم تعتد دخوله فلا ويجب ثمن ماء غسل جماع ~~ونفاس لا حيض واحتلام إذ الأول من قبل الزوج بخلاف الثانى ويقاس به من ماء ~~الوضوء ويجب آلات أكل وشرب وطبخ كقدرة وقصعة وكوز وجرة ومغرفة ونحوها ويجب ~~لها عليه تهيئة مسكن لائق بها عادة من دار أو حجرة ms531 أو غيرها ولو مستأجرا ~~ومستعارا وما يستهلك من طعام وآدم ودهن تمليك تتصرف فيه بالبيع وغيره فلو ~~قترت بما يضرها منعها منه وكذا ما دام نفعه ككسوة وظروف طعام ومشط والمسكن ~~والخادم إمتناع لا تمليك ومر أنها تعطى كسوتها أول كل ستة أشهر وما يبقى ~~سنة فأكثر كالفراش وجبة الحرير بحدد وقت تجديده عادة وإن تلفت فيه ولو بلا ~~تقصير لم يبدل وإن ماتت فيه لم ترد ولو لم ينفق أو لم يكس مدة فدين ويسقط ~~ما يجب للزوجة بنشوزها وهو الخروج عن طاعة زوجها ولو بمنع لمس بلا عذر ~~فتسقط نفقة كل يوم بالنشوز بلا عذر ولو في بعضه وكسوة الفصل بالنشور فيه ~~ونشور المجنونة والمراهقة كالبالغة العاقلة وخروجهما بلا إذن منه نشوز إلا ~~لعذر وسفرها بإذنه معه أو لحاجته لا يسقط ولحاجتها كحج وعمرة يسقط ولو ~~سافرت معه بغير إذنه لم تسقط نعم إن منعها من الخروج فخرجت سقطت نفقتها ~~ونحوها فإن سافرت بإذنه لحاجتهما معا وحدها لم تسقط ولو خرجت في غيبته أي ~~سفره لزيارة أهلها أو نحوها كعيادة لهم لم تسقط ويمنعها الزوج صوم نفل ~~مطلقا كالإثنين والخميس ومن صوم مطلق النذر ومن معين نذرته في نكاحه بلا ~~إذنه ومن قضاء موسع ومن صوم الكفارة وله قطعة إن شرعت فيه فإن منعها ففعلته ~~فناشزة لامتناعها من التمكين بما فعلته وليس له منعها من صوم عرفه وعاشوراء ~~ولا من تعجيل مكتوبة أول وقتها لحيازة فضيلة أول الوقت ولا من فعل سنن ~~راتبة لتأكدها وإن كان له المنع من تطويلها ( وقررا ) بدل من نون التوكيد ~~إن بنى للفاعل وإلا فللإطلاق ( الفسخ بالقاضى لها أن أعسرا ) أي الزوج بأن ~~ثبت أعساره عند قاض أو بإقرار أو ببينة ولو بغيبة بمسافة القصر أو بكونه ~~مؤجلا بقدر مدة إحضاره منها أو حالا على معسر ( عن قوتها ) أي زوجته الواجب ~~على المعسر ( أو كسوة ) لها كذلك ( أو منزل ) يليق بها أمهله القاضى ( ثلاث ~~أيام لأقصى المهل ) لأنها مدة مغتفرة شرعا يتوقع فيها ms532 القدرة بفرض أو غيره ~~وإن لم يستمهله ليتحقق عجزه فإنه قد يعجز لعارض ثم يزول ( و ) لها ( الفسخ ~~قبل وطئها بالمهر ) أي بسببه سواء المسمى والمفروض ومهر المثل ثم في صبيحة ~~اليوم الرابع يفسخ القاضى نكاحه بطلبها أو يمكنها من فسخه قال الإمام ولا ~~حاجة إلى إيقاعه في مجلس الحكم لأن الذي يتعلق بمجلس الحكم إثبات حق الفسخ ~~واحترز بقوله إن أعسر عن القادر على ما ذكر ولو بالكسب أو كأن يجد بالغداة ~~غداءها وبالعشى عشاءها حتى لو امتنع من أداء الواجب فلا فسخ لتمكنها من ~~وصولها إلى حقها بالحاكم أو يدها إن قدرت وعما لو غاب موسرا ولم يعلم حاله ~~فلا فسخ بل يبعث حاكم بلدها إلى حاكم بلده ليطالبه إن علم موضعه ومتى ثبت ~~عجزه جاز الفسخ ولا يتوقف على بعث ولا فسخ بعجزه عن نفقة الموسرين ~~والمتوسطين وكسوتهم لأن واجبه الآن واجب المعسرين ولا بعجزه عن ذلك الزمن ~~الماضى لتنزيله منزلة دين أخر له واحترز بقوله قبل وطئها عن إعساره بالمهر ~~بعد وطئها فلا فسخ به لتلف المعوض بخلاف ما قبله ولو أعسر ببعض المهر وقد ~~قبضت بعضه كان له الفسخ على المعتمد وإعساره عن المذكورات إعساره بالأدم ~~فلا فسخ به لأن النفس تقوم بدونه وكذا إعساره بمؤن الخادم لأنه غير ضروري ~~وبقوله لها عن وليها وسيدها فلا حق لهما في الفسخ نعم للسيد حق الفسخ ~~بالمهر لأنه حقه وعلم من قوله بالقاضى أنه لا بد مع ثبوت إعساره من الرفع ~~للحاكم فلو استقلت به لم ينفذ ظاهرا ولا باطنا حيث كان ثم حاكم أو محكم ~~وإلا فالوجه استقلالها ولو عجز عن الأوانى والفرش فلا فسخ أو عن بعض الكسوة ~~فإن كان المعجوز عنه مما PageV01P282 لا بد منه كالقميص والخمار وجبة في ~~الشتاء فلها الفسخ أو مما منه بد كالسراويل والنعل فلا ولو سلم الزوج نفقة ~~اليوم الرابع فلا فسخ فلو سلمها لها عما مضى فظاهر كلامهم أن لها الفسخ قال ~~الأذرعى وهو المتبادر ورجح ابن الرفعة ms533 عكسه وللرافعى في ذلك احتمالان ولو ~~سلمها عن الرابع وعجز عنها في الخامس أو السادس جاز الفسخ في الخامس أو ~~السادس ولا تستأنف المدة لتضررها ولو مضى يومان وأنفق الثالث وعجز عن ~~الرابع بنت على اليومين وفسخت صبيحة الخامس ولو عجز في يوم وقدر في الثانى ~~وعجز في الثالث وقدر في الرابع لفقت أيام العجز فإذا تمت مدة المهلة كان ~~لها الفسخ ولها الخروج زمن المهلة لتحصيل النفقة بكسب أو سؤال وليس له ~~منعها من ذلك الانتقاء الأنفاق المقابل لحبسها ويلزمها الرجوع ليلا لأنه ~~وقت الدعة وليس لها منعه من التمتع بها في غير زمن التحصيل ولها ذلك زمنه ~~ولو رضيت بإعساره العارض أو نكحته عالمة بإعساره فلها الفسخ بعده لتجدد ~~ضررها بخلاف رضاها بإعساره بمهرها لعدم تجدده ثم شرع في كفاية الأصول ~~والفروع فقال ( وأفرض كفاية على ) حر ذى يسر بفاضل عن مؤنته ومؤنة عياله ~~يومه وليلة ( لأصل أو فرع ) بدرج الهمزة ويجوز جعل ألف صجبا للتثنية عائد ~~على الأصل والفروع ولا بد في الأصل والفرع من أن يكونا من النسب ( لفقر ~~صحبا ) أي حيث كان محتاجا نفقة وأدما وكسوة وسكنى ومؤنة خادم احتاجه وأجرة ~~طبيب وثمن دواء وغيرها إذ الواجب الكفاية وهى غير مقدرة ويعتبر في السن ~~والرغبة والزهادة ويلزم الكسوب كسبها كما يلزمه كسب نفقة نفسه ويباع فيها ~~ما يباع في الدين من عقار وغيره ويقترض في العقار أن يجتمع ما يسهل بيع ~~العقار له فيباع حينئذ ( لا الفرع أن يبلغ ولا مكتسبا ) أي لا يجب لمالك ~~كفايته ولا مكتسبها وتجب لفقير غير مكتسب وإن كان زمنا أو صغيرا أو مجنونا ~~وإلا فتجب لأصل لا لفرع لعظم حرمة الأصل وخرج بأصله وفرعه الحرين الرقيقان ~~ولو مكاتبين وإخوته وأخواته ونحوهم فإن كانا مبعضين لزمه نفقتهما بقدر ~~حريتهما أو هو مبعض لزمته نفقة تامة وتسقط بمضى الزمان ولو استغنى في بعض ~~الأيام بضيافة أو غيرها لم تجب ولو تلفت في يده وجب الإبدال وكذا لو أتلفها ~~بنفسه لكن يؤخذ ms534 منه بدلها إذا أيسر وتصير دينا بفرض قاض أو إذنه في افتراض ~~لغيبة أو منع واقترضت ويلزم الأم إرضاع ولدها اللبأ بالهمزة لأنه لا يعيش ~~غالبا بدونه وهو اللبن أول الولادة ومدته يسيرة ولها أخذ أجرة عليه ثم بعده ~~أن لم يوجد إلا هى أو أجنبية وجب عليها إرضاعه وإن وجدت لم تجبر الأم سواء ~~أكانت في نكاح أبيه أم لا فإن رغبت في الإرضاع وهى منكوحة أبيه لم يمنعها ~~لأنها أشفق ولبنها له أصلح وأوفق فإن اتفقا على إرضاعه وطلب أجرة المثل ~~أجيبت أو فوقها أو تبرعت به أجنبيه أو رضيت بأقل من أجرة مثل لم تجب إلى ~~ذلك ومن استوى فرعاه في القرب والإرث أو عدمهما أنفقا بالسوية بينهما وإن ~~تفاوتا في اليسار كابنين أو بنتين وكابنى ابن أو بنت وإن اختلفا فيما ذكر ~~كأن كان أحدهما أقرب والآخر وارثا لزمت أقربهما فإن استوى قربهما لزمت ~~الوارث ويوزع على الوارثين الإرث بحسب الإرث لإشعار زيادة الإرث بزيادة قوة ~~القرابة ومن له أبوان فعلى الإب أو أجداد وجدات لزمت الأقرب منهم وإن لم ~~يدل بعضهم ببعض ومن له أصل وفرع فعلى الفرع وإن بعد أوله محتاجون ولم يقدر ~~على كفايتهم قدم زوجته ثم الأقرب فالأقرب ثم شرع في كفاية المملوك والرقيق ~~فقال ( لدابة قدر كفاها ) أي يجب على مالكها كفايتها لعلفها وسقيها لحرمة ~~الروح ويقوم مقامها تخليتها لترعى وترد الماء إن ألفت ذلك فإن امتنع أجبر ~~في المأكولة على إزالة ملك أو علف أو ذبح وفي غيرها على إزالة ملك أو علف ~~صونا عن التلف فإن لم يفعل ذلك ناب عنه الحاكم في ذلك على ما يراه ويقتضيه ~~الحال ولا يحلب من لبنها ماضر ولدها وهذا ( كالرقيق ) تجب كفايته ~~PageV01P283 على سيدة ولو آبقا وزمنا وأم ولد ومرهونا ومستأجرا ومعارا نفقة ~~وكسوة وسائر المؤن بحسب العرف ويستثنى المكاتب ولو فاسد الكتابة فلا تجب ~~نفقته على سيده لاستقلاله بالكسب وكذا تستثنى الأمة المزوجة إذا وجبت ~~نفقتها على زوجها ويؤخذ من تعبيره ms535 بالكفاية سقوطها بمضى الزمان كنفقة ~~القريب ويحب كفايته من غالب قوت رقيق البلد وأدمهم وكسوتهم من حنطة وشعير ~~وزيت وسمن وقطن وكتان وصوف وغيرها ويراعى حال السيد يسارا وإعسارا فيجب ما ~~يليق بحاله من رفيع الجنس وخسيسه فلو كان يستعمل دون اللائق به المعتاد ~~غالبا بخلا أو رياضة أو فوقه تنعما لزمه رعاية الغالب للرقيق ولا يلزمه ان ~~يسويه بنفسه إذا اختلفت عادتهما ويسن أن يناوله ما يتنعم به من طعام وأدم ~~وأن يسوى بين العبيد في الطعام والكسوة وكذا بين الإماء وأن يفضل الجميلة ~~فإن امتنع من الإنفاق على على رقيقه باع الحاكم ماله في نفقته فإن لم يكن ~~أمره ببيعه أو إجارته أو أعتاقه فإن أبى باعه الحاكم أو أجره بحسب المصلحة ~~ويستدين عليه إلى أن يجتمع شئ صالح فبلغ ما يفى به ( ولا يكلفا ) بحذف نون ~~الرفع لغير ناصب ولا جازم وهو لغة والتثنية راجعة للدابة والرقيق ( سوى شئ ~~يطيق ) من الأعمال ويجوز تكليفه الأعمال الشاقة في بعض الأوقات وإذا سافر ~~لا يكلفه المشى إلا أن تكون المسافة قريبة وإن استعمله نهارا أراحه ليلا ~~وكذا بالعكس ويريحه في الصيف بالقيلولة ويستعمله في الشتاء النهار مع طرفيه ~~ويتبع في جميع ذلك العادة الغالبة وعلى المملوك بذل المجهود وترك الكسل ~~ويجوز المخارجة برضاهما وهى ضرب خراج معلوم يؤديه كل يوم أو أسبوع من كسبه ~~وليكن له كسب مباح دائم يفى بذلك فاضلا عن نفقته وكسوته إن جعلهما في كسبه ~~فإن زاد كسبه على ذلك فالزيادة بر وتوسيع من سيده له وهى جائزة فلكل منهما ~~نقضها وللسيد إجبار أمته على إرضاع ولدها منه أو من غيره لأن لبنها ~~ومنافعها له وكذا غيره إن فضل عنه وعلى فطمه قبل حولين إن لم يضره وعلى ~~إرضاعه بعدهما إن لم يضرها فليس لها استقلال بفطام ولا إرضاع وما لا روح له ~~كدار وقناة لا تجب عمارتها ولا يكره تركها إلا إذا أدى إلى الخراب فيكره ~~ويكره ترك سقى الزرع والشجر عند الامكان حذرا ms536 من إضاعة المال # |2 باب الحضانة 2 # هي بفتح الحاء من الحضن بكسرها وهو الجنب فإن الحاضنة ترد إليه المحضون ~~وتنتهى بالبلوغ وقيل بالتمييز وبعده كفالة وهى حفظ من لا يستقل بأموره ~~وتربيته بما يصلحه ولا يختص بها الإناث لكنها بهن أليق لأنهن أشفق وأهدى ~~إلى التربية وأصبر على القيام بها ومؤنة الحضانة على من عليه النفقة ولها ~~شروط أخذ في بيانها فقال ( وشرطها ) أي الحضانة ( حرية ) فلا حضانة لمن فيه ~~رق رجلا كان أو امرأة ولو مبعضا لأنها ولاية وليس هو من أهلها ولاشتغاله ~~بخدمة سيده فلا يتفرغ لها ولا يؤثر رضا سيده وإذنه له فيها لأنه قد يرجع ~~إليها فيتضرر الولد ويستثنى مالو أسلمت أو ولد الكافر فإن ولدها يتبعها ~~وحضانته لها ما لم تنكح ولعل المعنى فيه فراغها لمنع السيد من قربانها ~~ووفور شفيقتها ( وعقل ) فلا حضانة لمن به جنون ولو متقطعا إلا أن يقل كيوم ~~في سنة فهو كمرض يطرأ ويزول وفي معنى المجنون مريض برؤه كمن به سل أو فالج ~~إن شغله ألمه عن كفالته وتدبيره أمره فإن أثر في مجرد عسر الحركة والتصرف ~~فكذلك فيمن يباشر بنفسه دون من يدبر بنظره ولا حضانة لأبرص وأجذم بتعهده ~~بنفسه وخيف لحوق ضرر منه ( مسلمة حيث كذاك الطفل ) أي يشترط في الحضانة ~~الإسلام حيث كان المحضون مسلما فلا حضانة لكافر على مسلم إذلا ولاية له ~~عليه بحال اما المحضون الكافر فللمسلم والكافر PageV01P284 حضانته ( أمينة ~~) فلا حضانة لفاسق لأنه لا يلى ولا يؤتمن وكذا السفيه والصبي والمغفل وتكفى ~~العدالة الظاهرة ( وترضع الرضيعا ) بألف الإطلاق ( أم ) إن كان لها لبن فإن ~~امتنعت منه فلا حضاته لها فإن لم يكن لها لبن بقى حقها وعلى من عليه مؤنة ~~الرضيع أن يأتى لها بمن ترضعه عندها ويشترط خلوها من نكاح من لاحق له في ~~حضانة الولد كما يأتى ولو كان المحضون رقيقا فحضانته لسيده أو مبعضا فله ~~الحضانة بنسبه رقة ولقريبه بنسي \ به حريته فإن رضى أحدهما بالآخر أو رضيا ~~بمهايأة ms537 أو باكتراء حاضن فذاك وإلا أكترى الحاكم حاضنا وأوجب المؤنة عليهما ~~ولا حضانة لذى الولاء ثم إذا بلغ الولد عاقلا انقطعت عنه الحضانة والكفالة ~~ويبقى إسكانه فإن كان ذكرا يحسن تدبيره لو يجبر على أن يكون عند أبويه أو ~~أحدهما والأولى أن لا يفارقهما بل يخدمهما ويصلهما أو أنثى مزوجة فعند ~~زوجها وإلا فإن كانت بكرا فعند أبويها أو أحدهما وتجبر على ذلك فإن افترقا ~~خيرت بينهما وإن كانت ثيبا فالأولى أن تكون عندهما أو عند أحدهما ولا يجبر ~~على ذلك إلا إذا لم تكن تهمة ولا ريبة وإلا فللإب والجد ومن يلى تزويجها ~~منعها من الإنفراد والمحرم منهم يضمها إلى نفسه أن رأى ذلك وغيره يسكنها ~~موضعا لائقا بها ويلاحظها وللأم ضمها إليها عند الريبة ولو فرضت الريبة في ~~حق البكر فهى أولى بالاحتياط والأمرد إن خيف عليه من الانفراد وانقدحت تهمة ~~منع من مفارقة أبويه والجد كالأب في حقه وكذا الأخ والعم ونحوهما فلو ادعى ~~الولى ريبة وأنكرت قبل قوله ويحتاط بلا بينة وإذا اجتمع عدد من مستحقى ~~الحضانة فإن تراضوا بواحد فذاك أو تدافعوها فحضانته على من عليه نفقته ~~فيجبر عليها ولو امتنع المقدم في الحضانة منها أو غاب انتقلت لمن يليه كما ~~لو مات أو جن ولو لم يوجد أحد من أقارب الولد ممن له الحضانة فحضانته على ~~المسلمين والمؤنة من ماله فإن لم يكن له مال فهو من محاويجهم وإن طلب حضانة ~~الولد كل من مستحقيها وهو بالصفة المعتبرة قدمت أمه لقربها ووفور شفقتها ( ~~فأمهاتها ) المدليات وباناث ( جميعا قدم ) الأم القربى فالقربى وخرج ~~بالمدليات ساقطات الإرث وهى المدلية بذكر بين أنثتين كأم أبى الأم فلا ~~حضانة لها لادلائها بمن لا حق له فيها فهى كالأجنبية بخلاف أم الأم إذا ~~كانت فاسقة أو مزوجة لاستحقاقها الحضانة في الجملة ( فالأب فأمهات الأب ) ~~وقدم على أمهاته لادلائهن به وقدم عليه الأم وأمهاتها لاختصاصهن بالولادة ~~المحققة ولانهن اليق بالحضانة منه كما مر ولأنه لا يستغنى في الحضانة عن ~~النساء ms538 غالبا وإنما قدمن على أمهاته لتحقق ولادتهن ولقربهن من الإرث إذ لا ~~يحجبن بالأب بخلاف أمهاته ( فالجد ) أبو الأب وإن علا ( فوالدات جد ) ~~المدليات باناث يقدم الأقرب فالأقرب من الأجداد والقربى فالقربى من امهاتهم ~~ويقدم كل جد على أمهاته ( فما للأبوين يولد ) أي بعد من مر ولد الأبوين أخا ~~كان أو أختا لو فور شفيقه مع زيادة قرابته ثم ولد الأب اخا أو اختا ولد ~~الأم أخا أو أختا لقوة قرابته بالإرث ( وبعده الخالات ) لأبوين ثم لأب ثم ~~لأم لادلائهن بالأم التى هى أقوى في الحضانة من الأب ثم الولد لولد للأبوين ~~) ذكر أو أنثى ( فلأب ) أي ولد الأب كذلك لا ابن الأخت لأبوين أو أب كما ~~يؤخذ من قوله بعد فولد عم حيث إرث عمه ( ثم بنات ولد ) بضم الواو وسكون ~~اللام فيه وفيما بعد ( أم انتسبت ) أخا أو أختا لمزيد الشفقة والقرب واحترز ~~ببنات ولد الأم عن أبنائه لضعف القرابة مع بعد الأهلية للحضانة وإنما تثبت ~~لبنت ولد الأم والخالة ونحوهما لانضمام الأنوثة التى هى أليق بالحضانة إلى ~~القرابة ( يتلوه فرع الجد الأصلين ) أي ولد الجد للأبوين من العم والعمة ( ~~ثم الفرع ) للجد ( من أب ) من العم والعمة ( فعمه لأم ) بخلاف العم للأم ~~لاحضانة PageV01P285 له لأنه ذكر غير وارث ( فبنت خاله فبنت عمه ) ~~لهدايتهما بالأنوثة إلى الحضانة وإن لم يكن لهما محرمية تقدم منهما التى ~~لأبوين ثم التي لأب ثم التي لأم لكن أن كان المحضون ذكرا فإنما يكون لهن ~~حضانته ما لم يبلغ حدا يشتهى مثله وخرج ببناتهم بنوهم فلا حضانة لهم لأنهم ~~ذكور غير وارثين وعد في الروضة من الحاضنات بنت الخال ورد جمع متأخرون له ~~بأنه غير مستقيم مع ما تقدم لادلائها بذكر غير وارث ومن كان كذلك فلا حضانة ~~له بخلاف بنت الخالة والعمة فأنها تدلى بأنثى وبخلاف بنت العم أي العصبة ~~فإنها تدلى بذكر وارث أجاب عنه الوالد رحمه الله تعالى بأن في الجدة ~~الساقطة الحضانة ثابتة لأقوياء النسب فانتقلت عنها الحضانة وأما ms539 بنت الخال ~~فقد تراخى فيها النسب فلم يؤثر فيها عدم إدلائها بوارث ( فولد عم ) وارث ~~ذكرا كان أوأنثى لوفور شفقته وخرج بقوله ( حيث إرث عمه ) ولد عم لا إرث له ~~وهو ولد العم للأم فلا حضانة له كأبيه ( تقدم الأنثى بكل حال ) أي بكل ~~منزلة على الذكر بها كما قدمت الأم على الأب فيقدم كل من الأخوات الثلاث ~~على اخيها الذي في مرتبتها وكذا في الباقى لما مر أن الحضانة بالإناث أليق ~~وأن الذكور لا يستغنون فيها عن النساء غالبا وتقدم بنت أنثى كل مرتبة على ~~بنت ذكرها فإن كانا في مرتبيتين فالعبرة بالمرتبة المقدمة فتقدم بنت أخ ~~لأبوين على بنت أخ لأب كما يقدم أخ لأبوين على أخت لأب لأن مرتبته مقدمة ~~بالمرتبة على مرتبتها وإذا استوى اثنان من كل وجه كأخوين لأبوين وتنازعا ~~قدم بالقرعة ولا يقدم خنثى كل مرتبة على ذكرها للشك ولو أخبر بذكورته ~~وأنوثته عمل به في الاسقاط وكذا في الاستحقاق ( أخواته أولى من الأخوال ) ~~أي أخواته من أي وجهة كانت لأبوين أو لأب أو لأم أولى من خالاته كذلك ~~لقربهن وإرثهن وهذا قد علم مما قدمه مع انه يجوز إطلاق الأخوال على الخالات ~~ولو كان للمحضون زوج كبير أو زوجة كبيرة ولأحدهما تمتع بالآخر قدمت الزوجية ~~على القرابة ولأبنه المعصون المجنون حضانته بعد الأبوين فهى مقدمة على ~~الجدات ولا حضانة لأنثى محرم أدلت بذكر غير وارث كبنت ابن البنت ولا لذكر ~~غير وارث سواء كان محرما كالخال والعم وللام وابن الاخت أم غير محرم كابنى ~~الخال والخالة وابن العم وللأم ( ووالد مسافر لنقله ) أولى بحضانة الولد من ~~أمه فيأخذه منها وإن قصر سفره حفظا للنسب ورعاية لمصلحة التعليم والتأديب ~~وسهولة الانفاق بشرط أمن الطريق والمقصد بخلاف ما إذا خيفا أو أحدهما فلا ~~يأخذه من أمه ويلحق بالخوف السفر في شدة حر أو برد وفي الكفاية عن تعليق ~~القاضى ولو أراد النقلة من بلد إلى بادية فالأم أحق قال الاذرعى ولو أره في ~~تعليقه ولا ms540 كتب أتباعه فإن رافقته الأم في سفره استمر حقها وإن اختلفا ~~مقصدا وكذا إن لم ترافقه واتحدا مقصدا وخرج بتعبيره بوالد ما لو سافرت الأم ~~لنقله أو حاجة وبنقله ما لو سافر لحاجة أو نحوها كتجارة ونزهة فليس للمسافر ~~أخذه من المقيم فيهما لخطر السفر مع توقع العود ولو سافرا معا للحاجة ~~واختلفا طريقا ومقصدا دام حقها ولو قال أريد سفر نقلة فقالت بل تجارة صدق ~~بيمينه لأنه أعرف بقصده فإن نكل حلفت وامسكت الولد ( أو نكحت لغير حاضن له ~~) فلا حضانة لها وإن لم يدخل بها الزوج لخبر أنت أحق به ما لم تنكحى ولأنها ~~مشغولة عنه بحق الزوج ولأن على الولد وعصبته عارا في مقامه مع زوج أمه ~~وسواء أرضى الزوج بدخول الولد داره أو لا نعم لو رضى الأب معه بقى حقها ~~وسقط حق الجدة وكذا لو اختلعت بالحضانة وحدها أو مع غيرها مدة معلومة فنكحت ~~في أثنائها لأنها إجارة لازمة لكن ليس الاستحقاق في هذه بالقرابة بل ~~بالإجارة أما إذا نكحت من له حق في حضانة الولد كعمه وابن عمه فلا يبطل ~~حقها كما لو كانت في نكاح الأب ومحله إذا رضى من نكحها بحضانتها ~~PageV01P286 لأن له الأمتناع فإن طلقت منكوحة عاد حقها لزوال المانع كما لو ~~كملت ناقصة بأن عتقت أو أفاقت أو تابت أو اسلمت وما ذكره المصنف في سفر ~~الأب للنقلة يأتى في محارم العصبة كالجد والأخ والعم فهم فيه أولى من الأم ~~بالحضانة حفظا للنسب وكذا ابن عم لذكر كذلك أيضا ولا يعطى أنثى حذرا من ~~الخلوة بها لانتفاء المحرمية بينهما فإن رافقته بنته سلمت له وبذلك تؤمن ~~الخلوة وما ذكره في نكاح الأم يأتى في غيرها من الحاضنات ( وإن يميزو وأباه ~~اختاره يأخذ أي ما مر كله في طفل غير مميز اما المميز إن افترق أبواه من ~~النكاح حضنه من اختاره منهما لأنه صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه ~~وأمه فإن قام بأحدهما جنون أو كفر أو فسق أو ms541 رق أو نكحت أجنبيا فالحق للآخر ~~فقط ويخير بين أم وجد وكذا أخ أو عم أو اب مع أخت أو خالة فإن أختار أحد ~~الأبوين أو من ألحق بهما أختار الآخر حول إليه لأنه قد يظهر له الأمر على ~~خلاف ظنه أو يتغير حال من اختاره اولا ولأنه المتبع شهوته ولو رجع عن ~~اختيار الثاني إلى الأول أعيد إليه ما لم يكثير التردد بحيث يظن قلة تمييزه ~~فيترك عنده مستحق التقديم ويعتبر كما قاله ابن الرفعة أن يكون عالما بأسباب ~~الاختيار وذلك موكول إلى نظر الحاكم ( والأم لها الزيادة ) حيث اختار الأب ~~فلا يمنعها منها لئلا يكون قاطعا للرحم ولا يمنعه زيارتها لكيلا يكلفها ~~الخروج لزيارته إلا أن يكون أنثى فله منعها زيارتها لتألف الصيانة وعدم ~~البروز والأم أولى منها بالخروج لزيارتها والزيارة مرة على العادة لا كل ~~يوم وإذا زارت لا يمنعها الدخول لبيته ويخلى لها الحجرة فإن كان البيت ضيقا ~~فرج ولا تطيل المكث في بيته ولو مرض الولد فالأم أولى بتمريضه ذكرا كان أو ~~أنثى لأنها أشفق وأهدى فإن رضى به في بيته فذاك وإلا ففي بيتها ويعوده وإذا ~~مات لم تمنع من حضور غسله وتجهيزه إلى الدفن ولو مرضت الأم لم يمنع الولد ~~عيادتها ذكرا كان أو أنثى فإن أحسنت البنت التمريض مرضتها وإن اختار الذكر ~~أمه فعندها ليلا وعند الأب نهارا يؤدبه بالإمور الدينية والدنيوية ويسلمه ~~لمكتب وصاحب حرفة يتعلم منهما الكتابة والحرفة وإن أختارتها الأنثى فعندها ~~ليلا ونهارا ويزورها الأب على العادة ولا يطلب إحضارها عنده وإن أختارهما ~~الولد أقرع بينهما ويكون عند من خرجت قرعته منهما وإن لم يختر واحدا منهما ~~فالأم أولى لأن حضانته لها ولم يجبر غيرها # |1 كتاب الجنايات 1 # جمع جناية هي أعم من تعبيره غيره بالجراح لشموله المثقل وشهادة الزور ~~وغيرهما وهي على ثلاثة أقسام عمد وخطأ وشبه عمد وقد أخذ في بيانها فقال ( ~~فعمد محض ) أي العمد المحض ( هو قصد الضارب ) أي الجاني ( شخصا ) أي أنسانا ~~معينا ms542 ( بما يقتله في الغالب ) عدوانا فقتله سواء كان بجارح كسيف وسكين أو ~~بمثقل كحجر ودبوس أو بغيرهما ( والخطأ الرمي لشاخص بلا قصد ) كأن زلق فوقع ~~على إنسان فمات أو بلا قصد لإنسان وقد ( أصاب بشرا فقتلا ) بألف الإطلاق ~~فيه وفيما بعده أو قصد شخصا فأصاب غيره فمات ( ومشبه العمد بأن يرمى إلى ~~شخص بما ) أي بشيء ( في غالب لن يقتلا ) فقتل ( ولم يجب قصاص غير العمد ) ~~أي إنما يجب القصاص في العمد ( إذ يحصل الإزهاق ) للروح ( بالتعدي ) فلا ~~قصاص في الخطأ وشبه العمد ولا بد في العقد من قصد PageV01P287 الفعل والشخص ~~بما يقتل غالبا فلو غرز إبرة بمقتل فعمدا وكذا بغيره إن تألم حتى مات فإن ~~لم يظهر أثر ومات في الحال فشبه عمد واعلم أن موجب العمد القود والديه بدل ~~عند سقوطه بعفو عليها أو نحوه لأنه متلف فتعين جنسه كسائر المتلفات ( فلو ~~عفا عنه على أخذ الدية من يستحق وجبت ) ولو محجور سفه أو فلس ولو عفا كل ~~منهما مجانا جاز وشمل تعبيره بعفا ما لو ثبت لصبي أو مجنون فيؤخر حتى يبلغ ~~أو يفيق نعم إن كان المجنون فقيرا فلأبيه أو جده العفو عنه على المال بحسب ~~المصلحة ( كما هيه ) بهاء السكت أي كما في الدية المعروفة ( لكن مع التغليظ ~~والحلول ) بقوله تجب مغلظة حالة في مال القاتل ( ولو بسخط قاتل المقتول ) ~~وعدم رضاه بالدية وخرج بقوله على أخذ الدية ما لو أطلق العفو ولم يعف عليها ~~على الفور فإنها لا تجب لأن القتل لم يوجبها والعفو إسقاط ثابت لا اثبات ~~معدوم ولو عفا عن الدية فإ ن عفوه لاغ بناء على أن الواجب القود المحض وله ~~العفو بعده عليها وما لو عفا على غير جنس الدية أو على أكثر منها كمائتى ~~بعير فان المال يثبت ويسقط القصاص إن قبل الجانى وإلا لم يثبت ولم يسقط ~~القصاص وما لو عفا على بعض الدية كنصفها فانه لا يجب إلا ما عفى عليه ( وفي ~~الخطأ وعمده مؤجله ) أي تجب ms543 الدية في الخطأ وعمد الخطأ المسمى بشبه العمد ~~مؤجله ( ثلاث أعوام على من عقله ) أي على عاقله القاتل في آخر كل سنة ثلثها ~~لأنها دية كاملة فدية المرأة تؤجل في سنتين ففي أخر الأولى ثلثها وفى آخر ~~الثانية الباقى ودية الكتابى والمجوس ونحوه في سنة تؤخذ في آخرها وقيمة ~~العبد كل سنة قدر ثلث دية ولو قتل رجلين ففي ثلاث ودية ما دون النفس وأرش ~~الجراحات والحكومات في كل سنة قدر ثلث دية أبتداء أجل دية النفس من زهوقها ~~وغيرها من الجناية فإن سرت إلى عضو أخر فمن سقوطه ومحل تحمل العاقلة دية ~~الخطأ وشبه العمد إذا صدقوا القاتل أو قامت به بينه وهم عصبته إلا الأصل ~~والفرع وبقدم الأقرب فالأقرب بأن ينظر في الواجب آخر الحول وفي الأقربين ~~فإن وفوا بالواجب موزعا عليهم لم يشاركهم من بعدهم وإلا شاركهم في التحمل ~~ثم الذين يلونهم ثم المعتق ثم عصبته ثم معتق معتق الأب ثم معتق الجد ثم ~~عصبته كذلك وهكذا فإن لم تكن عصبة أو فضل عنه شئء من الواجب ففي بيت المال ~~إن كان الجانى مسلما فإن فقد فكله على الجانى بناء على انه يجب عليه ابتداء ~~ثم تتحملها العاقلة وشروط العاقلة التكليف والذكورة والحرية واتفاق الدين ~~والغنى أو التوسط وعلى الغنى في آخر كل سنة نصف دينار وعلى المتوسط في أخر ~~كل سنة ربع دينار ويعتبران آخر الحول ومن مات في اثناء الحول فلا شئ عليه ( ~~وخففت في الخطأ المحض ) ومن أوجهها الثلاثة من حيث كونها مخمسة كما يأتى ~~مؤجلة وعلى العاقلة ودية شبه العمد مغلظة من وجه وهو كونها مثلثة مخففة من ~~وجهين كونها مؤجلة على العاقلة ومثلها دية الخطأ الواقع في حرم مكة أو ~~الأشهر الحرم ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب أو كان المقتول ذا رحم محرم ~~من النسب ( كما قد غلظت في العمد فيما قدما ) بألف الإطلاق أي دية العمد ~~وإن لم توجب القود كقتل الأصل فرعه مغلظة من أوجهها كلها كونها مثلثة حالة ms544 ~~الجانى ( يقتص في غير أب ) أي يقتص في غير قتل الأصل فرعه كما يأتي ( من ~~محرم ) كان قتل أصله أو أخاه أو عمه ( أو في الشهور الحرم أو في الحرم ) ~~المكى لأنه قتل لو وقع فيه لم يضمن فلا يمنع منه كقتل الحية أو العقرب ~~وسواء التجأ القاتل إلى الحرم فرارا من القتل أم لا نعم لو التجأ إلى ~~المسجد الحرام أو غيره من المساجد PageV01P288 أخرج منه في الأصح ثم قتل ~~لأنه تأخير يسير لصيانة المسجد ولو التجأ إلى الكعبة وأخرج قطعا ( في الحال ~~) أي يقتص على الفور ولو في الحر والبرد والمرض وسواء في جميع ما ذكر قصاص ~~النفس والطرف وغيرهما لأن القصاص موجب الاتلاف كتغريم المتلفات ويثبت ~~القصاص لكل وارث بنسب أو سبب كالمال وينتظر غائبهم إلى حضوره وصغيرهم إلى ~~بلوغه ومجنونهم إلى إفاقته فلا يجوز للحاضر الكامل استيفاؤه ويحبس القاتل ~~حينئذ ولا يخلى بكفيل وتحبس الحامل في قصاص النفس أو الطرف حتى ترضعه اللبأ ~~ويستغنى بغيرها ولو بهيمة أو فطام لحولين ولا يستوفى قصاص إلا بأذن الإمام ~~أو نائبه لأن أمر الدماء خطر ولأن وجوبه يفتقر إلى الاجتهاد للاختلاف في ~~شروط وجوبه واستيفائه فإن استقل عزر لافتيانه على الإمام ويستثنى من اعتبار ~~الإذن ما لو وجب للسيد على رقيقة قصاص وما لو اضطر المستحق فله قتله قصاص ~~وأكله ما لو قتل في الحرابة فلكل من الإمام والمستحق الانفراد بقتله وما لو ~~انفرد بحيث لا يرى ويأذن الإمام للمستحق إذا كان أهلا للاستيفاء في نفس ~~لاطرف ونحوه وليتفقوا على مستوف وإلا فقرعة بين القادرين فمن خرجت قرعته ~~استوفاه باذن الباقين ولو قتله أحدهم قبل العفو فلا قصاص عليه وللباقين قسط ~~الدية في تركة الجانى أو بعد عفو غيره لزمه القصاص مطلقا لسقوط حقه من ~~القصاص بالعفو ومن قتل بمحدد أو نحو تجويع اقتص به رعاية للمماثلة أو بسحر ~~أو خمر أو لواط فبسيف ومن عدل إلى سيف فله ( والجمع ) بالنصب أو بالرفع ( ~~بفرد فاقتل ) أي يقتل الجمع بواحد ms545 إن كان فعل كل قاتلا لو انفرد أو توطأوا ~~لأن القتل عقوبة تجب للواحد على الواحد فتجب للواحد على الجماعة كحد القذف ~~ولأنه لو لم يجب القود لاتخذ الناس الاشتراك في القتل ذريعة إلى أنتفاء ~~القود وللولى أخذ حصة بعضهم من الدية باعتبار الرءوس في الجراحات وباعتبار ~~عدد الضربات في غيرها ولا يقتل شريك بخطأ وشبه عمد بخلاف من سقط عنه القود ~~لمعنى قائم به كالأصل فيقتص من شريكه ويقتص من الواحد والجمع ( في النفس أو ~~في عضوه ذى الفصل ) بفتح الميم وكسر الصاد لأن القود خطر فاختص بما يؤمن ~~فيه الحيف والتعدى وذلك في الأعضاء المنتهية إلى المفاصل كالأنامل والكوع ~~والمرفق والركبة والكف وكذا في أصل فخذ ومنكب إن أمكن بلا إخافة وكما يقتص ~~في كل عضو ينضبط بمفصل يقتص أيضا في كل طرف بمفصل ينضبط بحيزه كالعين ~~والأذن والجفن والمارن واللسان والذكر والأنثيين والحشفة والشفرين والأليين ~~ويجب في إبطال المنافع كسمع وبصر وشم وذوق وكلام وبطش ولا قصاص في العقل ~~ولا يقتص في شئ من الجراحات إلا في الموضحة وهى الجراحة النافذة إلى العظم ~~( إن يكن القاتل ذا تكلف ) أي يعتبر لقصاص النفس وغيرها أن يكون الجانى ~~مكلفا بأن يكون بالغا فلا قصاص على صبي ومجنون ويجب على متعد بمزيل عقله ~~كالخمر لتعدية ولو قال كنت عند الجناية صبيا أو مجنونا صدق بيمينه إن أمكن ~~الصبا وعهد الجنون قبله لو قال أنا صبي الأن فلا قصاص ولا يحلف أنه صبي وأن ~~يكون الجانى ملتزما للأحكام فلا قصاص على حربى لعدم التزامه ويجب على ~~المعصوم بعهد أو غيره والمرتد لالتزام الأول وبقاء علقة الإسلام في الثانى ~~وأن يكون المجنى عليه معصوما بإسلام أو أمان فيهدر الحربى وكذا المرتد في ~~حق مسلم وذمى ومن عليه قصاص معصوم في حق غير مستحقه والزانى المحصن إن قتله ~~ذمي قتل به أو مسلم فلا ( وأصل من يجنى عليه ينتفى عنه القصاص ) أي يعتبر ~~أن لا يكون الجانى أصلا للمجنى عليه فلا قصاص على ms546 الأصل بجنايته على فرعه ~~وإن سفل سواء أكان من جهة الأب أو الأم والمعنى فيه أن الوالد كان سببا في ~~وجوده فلا يكون الولد سببا في عدمه وكما لا قصاص على الأصل بجنايته على ~~فرعه PageV01P289 لا قصاص عليه بجنايته على مورث فرعه كأن قتل عتيقه أو ~~زوجه نفسه وله منها ابن لأنه إذا لم يقتص منه بجنايته على مورثه أولى ( ~~كانتفا من نزلا ) بألف الإطلاق فيه وفيما بعده ( عنه بكفر ) أي يعتبر أن لا ~~يكون الجانى مسلما والمجنى عليه كافرا فلا يقتل مسلم بكافر ويقتل الذمى ~~بالمسلم وبالذمى وإن اختلفت عقيدتهما فلو أسلم القاتل أو الجارح لم يسقط ~~القصاص للمكأفاة حال الجناية ويقتص الإمام باذن الوارث ويقتل مرتد بذمى ~~وبمرتد لا ذمى بمرتد وقوله بكفر ( أو ) بدرج الهمزة للوزن ( برق حصلا ) أي ~~يعتبر أن لا يكون الجانى حرا والمجنى عليه رقيقا فلا يقتل حر بمن فيه رق ~~لأنه لا يقطع طرفه فأولى أنه لا يقتل به لأن حرمة النفس أعظم من حرمة ة ~~الأطراف ويقتل قن ومدبر مكاتب وأم ولد بعضهم ببعض ولا يسقط القود بعتق ~~القاتل أو الجارح ولا يقتص من مبعض المبعض ولا قصاص بين عبد مسلم وحر ذمى ~~ويعتبر أن لا يكون الجانى سيدا للمجنى عليه فلو قتل المكاتب أباه وهو ملكه ~~فلا قصاص ( واشرط ) في قصاص الطرف بالطرف والجرح بالجرح مع ما شرط في النفس ~~( تساوى ) بسكون الياء وتقدير الفتحة عليها كما هى لغة ( الطرفين ) أي ~~العضوين ( في ) الأسم و ( المحل ) فلا تقطع الإبهام بالسبابة والخنصر ~~بالبنصر ولا عكسه ولا يسار بيمنى ولا شفة سفلى بعليا ولا عكسه ولا أنملة ~~بأخرى ولا زائد بزائد في محل آخر كزائد بجنب الخنصر وزائد بجنب الإبهام ~~لانتفاء المساواة في الجميع في المحل المقصود في القصاص ولا يضر تفاوت كبر ~~وصغر وطول وقصر وقوة بطش وضعف ولا بد في قطع الزائد بالزائد أن لا تكون ~~زائدة الجانى أتم كأصبع لها ثلاثة مفاصل ولزائدة المجنى عليه مفصلان ولو ~~كانت أصابع إحدى ms547 يديه وكفها أقصر من الأخرى فلا قصاص في القصيرة على ~~مستويها بل تجب فيها دية كاملة ويعتبر قدر الموضحة طولا وعرضا ولا يضر ~~تفاوت غلظ لحم وجلد ( لم تنقطع صحيحه بذي شلل ) أي لا تؤخذ صحيحة من يد أو ~~رجل بشلاء وإن رضى به الجانى فلو فعل بغير إذنه لم يقع قصاصا بل عليه ديتها ~~وله حكومة ولو سرى فعليه قصاص النفس أو بأذنه فلا قصاص في النفس ولا دية في ~~الطرف إن أطلق الإذن ويجعل مستوفيا لحقه وقيل عليه ديتها وله حكومة وقطع به ~~البغوى كذا في الروضة كأصلها وتؤخذ الشلاء من يد أو رجل بالصحيحة إلا أن ~~يقول أهل الخبرة لا ينقطع الدم لو قطعت وتجب دية الصحيحة وتؤخذ شلاء بشلاء ~~مثلها أو أقل شللالإن لم يخف نزف الدم والشلل بطلان العمل ويقطع سليم يد أو ~~رجل بأعصم أو أعرج ولا أثر لخضرة أظفارها وسوادها وتؤخذ ذاهبة الأظفار ~~بسليمتها دون عكسه والذكر صحة وشللا كاليد فيما مر والأشل منقبض لا ينبسط ~~أو عكسه ولا أثر للانتشار وعدمه ويؤخذ أنف صحيحب أخشم وأذن سميع بأصم لا ~~عين صحيحة بحدقة عمياء ولا لسان ناطق بأخرس ( ودية ) واجبة ( في كامل النفس ~~) وهو المحقون الدم المسلم الحر الذكر غير الجنين ( مائة إبل ) أي من الإبل ~~وهو في الأصل اسم جمع مرفوع خبر مبتدأ محذوف أي هي الإبل أو منصوب تمييزا ~~لمائة على لغة ووقف عليه بلغة ربيعة وإن كان حقه ان يضاف إليه فيكون مجرورا ~~والعبرة في كونها كاملة بوقت الموت وإن كانت ناقصة عند الإصابة أو بعدها ~~كأن جرح ذميا أو مسلما فارتدا ثم أسلما أو رقيقا ثم عتق وماتوا ( فإن ~~غلطتها ) أي الدية وذلك في العمد وشبه العمد والخطأ فيما مر ( فالمجزئة ) ~~منها ( ستون بين جذعة وحقه وأربعون ذات حمل ) ولو قبل خمس سنين وهى الخلفة ~~( حقه ) هو جناس محرف سواء اكان العمد موجبا PageV01P290 القصاص فعفى على ~~مال أو لا كقتل الأصل فرعه ويثبت حمل الخلفة بعدلين من أهل الخبرة ms548 ( وإ ~~تخفف ) في الخطأ المحض في غير ما مر ( فابنة المخاض عشرون كابنة اللبون ~~الماضى وابن اللبون قدرها ومثلها من حقه وجذعه إذ كلها من إبل صحيحة سليمة ~~من عيبها ) أي الدية وهو ما يرد به في البيع وإن كانت إبل دفعها مريضة أو ~~معيبة لتعلقها بالذمة بخلاف الزكاة لتعلقها بالعين فلا يقبل مريض أو معيب ~~إلا برضا المستحق به بدلا عن حقه في الذمة السالم من المرض والعيب لأن له ~~إسقاط الأصل فكذا صفته وتجب الدية من غالب إبل الدافع إن شاء وإن خالف إبل ~~االبلد وإن شاء من غالب إبل البلد أو القبيلة لذى البادية وإن تفرقوا فإن ~~لم يكن في البلد أو القبيلة إبل فمن غالب أقرب البلاد إليه ويلزمه النقل إن ~~قربت المسافة ( ولانعدام قيمه ) أي تجب قيمهما فعل حسا أو شرعا من غالب نقد ~~بلد الأعواز يوم وجوب التسليم إن لم يمهل المستحق ( والنصف ) من الدية ( ~~للأنثى ) والخنثى نفسا وجرحا لأن زيادته عليها مشكوك فيها ( وللكتابى ) وهو ~~لليهودي أو النصرانى اللذان تحل مناكحتهما ( ثلثها ) أي ثلث دية المسلم وهى ~~ثلاثة وثلاثون بعيرا وثلث بعير ( كشبهة الكتاب ) وهو التوارة والإنجيل وفي ~~كلامه جناس تام مماثل والسامرة من اليهود والصابئون من النصارى إن لم ~~يكفروهم وإلا فحكمة حكم المجوس ( و ) دية ( عابد الشمس ) والقمر ( وذي ~~التمجس وعابد الأوثان ) جمع وثن بالمثلثة اي ضم ( ثلث الخمس ) أي دية ~~المسلم وهو ستة أبعرة وثلثا بعير ويعبر عنه أيضا بثلثي عشر دية المسلم ~~وبخمس دية الكتابى وهو من له كتاب ودين كان حقا وتحل ذبيحته ومناكحته ويقر ~~بالجزية وليس للمجوسي من هذه الخمسة لا الخامس فكانت ديته خمس ديته والمرأة ~~والخنثى منهما على النصف مما ذكر ( قوم رقيقا ) أي تجب في الرقيق قيمته ~~بالغة ما بلغت عبدا كان أو أمة لأنهما مال فأشبها سائر الأموال الملتزمة ~~والمبعض تجب قيمة جزئه الرقيق ودية جزئه الحر وفي أطراف الرقيق ما نقص من ~~قيمته إن لم تتقدر في الحر وإلا وجبت فيها من ms549 قيمته بتلك النسبة ففي قطع ~~يده نصف قيمته وفي ذكره وأنثييه قيمتان ( وجنين الحر ) ولو أنثى أو خنثي أو ~~ناقص الاعضاء أو مجهول النسب يضمن ( بغرة ) سواء انفصل كله أم بعضه أم ظهر ~~بلا أنفصال فلو جنى على امرأة فماتت ولم يظهر منه شئ أو كان بها أنتفاخ أو ~~حركة فزال فلا غرم للشك ولو ضرب بطن ميته بالشك فألقت جنينا لم تجب كما ~~قاله الماوردي والبغوي لأن الظاهر موته بموتها ورجحه البلقينى لأن الايجاب ~~لا يكون بالشك أما لو علمنا حياة الجنين كأن صاح أو تنفس فمات أو بقى ~~متألما حتى مات ففيه الدية ولو ألقت ميتا وحيا فمات فدية وغرة أو بدنين ولو ~~ملتصقين فغرتان أو أربع أيد أو أرجل ورأسين فغرة لا مكان كونها لجنين واحد ~~بعضها أصلى وبعضها زائد ويعتبر في الجنين كونه معصوما حال الجناية وظهور ~~تخطيط بعضه ولو للقوابل والغرة رقيق مميز سليم من عيب مبيع ( ساوت لنصف ~~العشر ) أي عشر دية الأم المسلمة لأنه لا يمكن تكميل الدية فيه لعدم كمال ~~حياته ولا الإهدار فقدرت بأقل دية وردت وهو الخمس في الموضحة والسن فإن لم ~~توجد أو وجدت بأكثر من ثمن المثل وجب الخمس من الإبل فإن فقد بعضها أخذت ~~قيمته من الموجود وفي الجنين الكتابي غرة كثلث غرة الجنين المسلم فيجب فيه ~~رقيق يعدل بعير أو ثلثين وفي الجنين المجوسي ونحوه غرة كثلث خمس غرة الجنين ~~PageV01P291 # المسلم فيجب رقيق يعدل ثلث بعير ( ودية الرقيق عشر غرمه من قيمه الأم ) ~~أي يجب في الجنين الرقيق عشر قيمة أمه وإن كانت حرة ( لسيد الأمه ) ولو ~~ألقت الأمة بالجنياية عليها ميتا ثم بعد عتقها آخر وجب في الأول عشر قيمة ~~الأم وفي الثانى غرة ويعتبر أقصى قيمتها من الجناية إلى الاجهاض وخرج ~~بالرقيق المبعض فالتوزيع فيه بالحصة وتحمل عاقلة الجانى الغرة لانتفاء ~~العمد في الجناية على الجنين وإن تعمد الجناية على أمه 0 في العقل ) أي ~~إزالته دية كدية نفس صاحبه لأنه أشرف المعانى وبه ms550 يتميز الانسان عن البهيمة ~~والمراد العقل الغريزي الذي يناط به التكليف دون المكتسب الذي به حسن ~~التصرف ففيه الحكومة ومحل ما ذكر إذا تحقق أهل الخبرة عدم عودة فإن توقعوه ~~انتظر إن قدروا مدة لا يظن انقراض العمر قبل فراغها فإن مات قبل الاستقامة ~~وجبت دية ويأتى ما ذكر في سائر المعانى ولو نقص وأمكن ضبطه بالزمن أو بغيره ~~وجب قسطه وإلا فحكومة ولو ادعى وليه زوال عقله وأنكره الجانى فإن لم ينتظم ~~قوله وفعله في خلقه فله دية بلا يمين وإلا صدق الجانى ( واللسان ) في قطعه ~~أو إشلاله من ناطق دية كدية نفس صاحبه وشمل كلامه لسان الأرت والألثع ~~والطفل وإن لم يبلغ أو ان نطفه فإن بلغه ولم ينطق لم تجب إلا الحكومة كقطع ~~لسان الأخرس وشمل كلامه أيضا لسان من تعذر نطقه لخلل في لسانه ككونه ولد ~~أصم فلم يحسن لسانه لأنه لم يسمع شيئا ففيه الدية كما جزم به في الأنوار ( ~~و ) في إبطال ( التكلم ) بالجناية على اللسان مثلا كدية نفس صاحبه لأنه عضو ~~مضمون بالدية فكذا منفعته العظمى كاليد فإن أخذت ديته فعاد ردت ولو أبطل ~~نطقه بقطع لسانه لزمه دية واحدة وفي إبطال بعض الحروف قسطه فإن بقي له كلام ~~مفهوم وإلا فالدية والموزع عليها في لغة العرب ثمانية وعشرون حرفا ولو عجز ~~عن بعضها بغير كناية كملت الدية في إبطال كلامه ( وذكر ) أي في قطعه أو ~~أشلاله دية كدية نفس صاحبه ويشمل الصغير والشيخ والعنين ( و ) في ابطال ( ~~الصوت ) مع بقاء اللسان على اعتداله وتمكنه من التقطيع والتردد كدية نفس ~~صاحبه لأنه من المافع المقصودة فلو أبطل صوته وحركه لسانه فعجز عن التقطيع ~~والترديد فديتان لأنهما منفعتان في كل منهما دية ( و ) في إبطال ( التطعم ) ~~وهو الذوق دية كدية نفس صاحبه كغيره من الحواس وتدرك به حلاوة وحموضة ~~ومرارة وملوحة وعذوبة وتوزيع الدية عليها وإن نقص الإدراك فحكومة فلو أبطل ~~مع الذوق النطق وجب ديتان لاختلاف المنفعة ولاختلاف المحل فالذوق في طرف ~~الحلقوم ms551 والنطق في اللسان كما جزم به في أصل الروضة ( وكمره ) أي الحشفة ~~دية ( كدية النفس ) لأن معظم منافع الذكر وهى لذة الجماع تتعلق بها واحكام ~~الوطء تدور عليها وهى مع الذكر كالأصابع مع الكف ولو قطع بعضها وزعت الدية ~~عليها لا على الذكر كالمارن والحلمة وتجب الدية في المضغ وفي إبطال قوة ~~الإماء بكسر الصلب أو بغيره وفي إبطال قوة الاحبال وفي إبطال لذة الجماع ~~لذة الطعام وفي أفضاء المرأة من الزوج أو غيره وهو رفع الحاجز بين مدخل ~~الذكر والدبر ولما فرغ من بيان ما بدله كبدل نفس صاحبه المجنى عليه شرع في ~~بيان ما بدله كنصف بدلها اللازم منه ما بدله مع مثله كبدلها فقال ( وفي أذن ~~) أي في قطعها أو قلعها أو إشلالها نصف الدية لأن فيها مع الجمال منفعتين ~~جمع الصوت ليتأدى إلى محل السماع ودفع الهوام فإن صاحبها يحسن بسبب معاطفها ~~بدبيب الهوام فيطردها وهذه هى المنفعة المعتبرة في إيجاب الدية وإن عللوا ~~قطع الأذن الصحيحة بالشلاء ببقاء الجمال منفعة جمع الصوت ( أو استماعها ~~للأحرف ) أي في إبطال سماع أذن واحدة نصف دية صاحبها لا لتعدد السمع فإنه ~~واحد وإنما التعد في منفذة بخلاف ضوء البصر إذ تلك الطبقة متعددة ومحلها ~~الحدقة بل لأن ضبط نقصانه بالمنفذ أقرب PageV01P292 منه بغيره وفي إبطاله ~~من الإذنين الدية ولو ازال أذنيه وسمعه فديتان ولو أدعى زواله وانزعج ~~للصياح في نوم وغفلة حلف الجانى والإحلف المجنى عليه وأخذ دية وإن نقص ~~فسقطه إن عرف وإلا فحكومة باجتهاد قاض وإن نقص من إذن سدت وضبط منتهى سماع ~~الأخرى ثم عكس ووجب قسط التفاوت من الدية ( واليد ) أي في كل يد نصف دية ~~صاحبها إن قطعت من كف فإن قطعت من فوقه فحكومة أيضا ( و ) في إبطال ( البطش ~~) لكل يد نصف دية صاحبها لأنه من المنافع المقصودة ( و ) في إزالة ) ( شم ~~المنخر ) بفتح الميم وكسرها مع كسر الخاء فيهما أي الواحد بالجناية على ~~الرأس أو غيره نصف دية صاحبها وفي إزالة ms552 شم المنخرين دية صاحبهما لأنه من ~~الحواس التي هي طلائع البدن فكان كغيره منها إن نقص وعلم قدر الذاهب في جب ~~قسطه وإلا فحكومة ( و ) في قطع كل ( شقة ) أو إشلالها نصف دية صاحبها سواء ~~العليا والسفلى وإن تفاوتت منفعهما كما في اليدين والأصابع ولأن فيهما ~~جمالا ومنفعة ظاهرة وفي الشفتين الدية وحدها في العرض إلى الشدقين وفي ~~الطول إلى ما يستر لحم الأسنان ( والعين ) أي في قلع العين الباصرة نصف دية ~~صاحبها ولو كانت جهراء وهي التي لا تبصر في الشمس وحولاء وهي التي كأنها ~~ترى غير ما تراه أو عمشاء وهي ضعيفة الرؤية مع سيلان الدمع غالبا أو عشياء ~~وهي التي لا تبصر ليلا أو خفشاء وهي صغيرة ضعيفة البصر خلقة يقال هي التي ~~تبصر ليلا فقط أو بها بياض لا ينقص الضوء لأن المنفعة باقية ولا نظر إلى ~~مقدارها كمنفعة المشي أما إذا نقص الضوء فقسطه إن انضبط النقص بالأعتبار ~~بالصحيحة التي لا بياض فيها فإن لم ينضبط فحكومة وسواء أكان البياض على ~~البياض أم السواد على السواد أم الناظر ( ثم البصر ) أي في إبطال بصر العين ~~نصف دية صاحبه وفي إبطال بصر العينين الدية لأنه من المنافع المقصودة سواء ~~الأحول والأعمش والأعشى وغيرهم فلو فقأ العين لم تتعدد الدية وإن ادعى ~~زواله وأنكره الجانى سئل أهل الخبرة فإنهم إذا أوقفوا الشخص في مقابلة عين ~~الشمس ونظروا في عينيه عرفوا أن البصر قائم أم ذاهب ثم يمتحن بتقريب عقرب ~~أو حية بغتة ونظر هل ينزعج أولا فإن انزعج صدق الجاني بيمينه وإلا فالمجنى ~~عليه وإن نقص فكالسمع ( و ) في قطع ( الرجل ) من القدم نصف دية صاحبها فإن ~~قطعت من فوق فحكومة أيضا وفي الرجلين الدية ( أو مشي لها ) من رجل واحدة ~~نصف دية صاحبها وفي إبطال مشيهما الدية ( أو خصية ) بضم الخاء من كسرها وهى ~~البيضة نصف دية صاحبها سواء أكان أقطعها أم أشلها أم دقها بحيث زالت ~~منفعتها وفي الخصيتين الدية ( وألية ) وهى الناتئ من البدن ms553 عند استواء ~~الظهر والفخذ نصف دية صاحبها وإن لم يصل القطع إلى العظم وفي الآليتين ~~الدية كالخصيتين سواء فيه الرجل والمرأة ولو قطع بعض إحداهما وجب قسطه إن ~~عرف قدره وإلا فحكومة ( واللحى ) بفتح اللام أفصح من كسرها أي في إزالته ( ~~نصف الدية ) لصاحبه لأن فيه جمالا ومنفعة وإشلاله كازالته وفي اللحيتين ~~وهما منبت الأسنان السفلى وملتقاهما الذقن الدية ولو كان عليهما الأسنان ~~كما هو الغالب وجب مع ديتهما أرش الأسنان ولو فكهما أو أشلهما لزمه ديتهما ~~كنصف الدية أي في جميع ما مر من قوله وفي إذن وحلمة الأنثى وهو رأس الثدي ~~نصف ديتها سواء أقطعها أم أشلها لأن منفعة الارضاع بها وفي الحلمتين الدية ~~ولو قطع الثدي مع الحلمة لم تجب إلا الدية وتدخل فيها حكومة الثدي كالكف مع ~~الإصابع أما حلمة غيرها ففيها الحكومة وفي قطع شفرها وإشلاله نصف ديتها وفي ~~الشفرين الدية كالخصيتين سواء شفر الرتقاء والقرناء وغيرهما لأن النقصان ~~فيهما ليس في الشفر بل داخل الفرج ثم أخذ في بيان ما بدله كثلث دية صاحبه ~~فقال ( وطبقة من مارن ) وهو مالان من الإنف وهو ثلاث طبقات طرفان ووترة ~~PageV01P293 حاجزة بينهما ثلث دية صاحبها سة اء أقطعها أم أشلها لأن في كل ~~منها جمالا ومنفعة وفي المارن الدية وفي الأنف إذا استؤصل المارن الدية ~~الكاملة سواء في ذلك الأخشم والسليم ولا يزاد بقطع القصبة معه شئ وتندرج ~~حكومتها في ديته ( وجائفة ثلثها ) أي ثلث دية صاحبها وهي جرح ينفذ إلى جوف ~~فيه قوة تحيل الغذاء أو الدواء كبطن وصدر وثغرة نحر وجبين وخاصرة ونحوها ~~بخلاف الفم والأنف واللحى ونحوها لأنها ليست من الأجواف الباطنة بدليل أنه ~~لا يحصل الفطر بما يصل إليها ولأنه لا يعظم فيها الخطر كتلك وبخلاف العين ~~وممر البول من الذكر ونحوهما إ ليس فيها قوة تحيل الغذاء أو الدواء ثم بين ~~ما بدله كربع دية صاحبه فقال ( والجفن ربع ) الدية ( السالفة ) أي في ~~االجفن الواحد من الأجفان الأربعة ربع دية صاحبه وإن ms554 كان لأعمى سواء أقطعه ~~أم أشله وفي الأربعة الدية لأن فيها جمالا ومنفعة وفي جفنين نصف الدية لأن ~~كل متعدد من الأعضاء تجب في جنسه الدية توزع على عدده كاليدين والرجلين ~~والأصابع ثم بين ما بدله كعشر دية صاحبه فقال ( لأصبع عشر ) أي لكل أصبع من ~~أصابع اليدين والرجلين عشر دية صاحبه ففي أصبع الذكر الحر المسلم عشرة ~~أبعرة ( ومنها الأنملة ثلث ) أي في كل أنملة سوى الإبهام ثلث العشر ثم أخذ ~~في بيان ما بدله كنصف عشر دية صاحبه فقال ( ومن بهم ) بفتح الباء وهى ~~الإبهام عشر دية صاحبها لأن واجب الإبهام التي هي أنملتان عشر الدية ( وفي ~~المنقلة والسن أو موضحة وهاشمه ) أي في كل من الموضحة وهي التي توضح العظم ~~والهاشمبة وهي الت تهشمه والمنقلة وهي التي تنقله منها في الراس أو الوجه ~~نصف عشر دية صاحبها وفي المنقلة الموضحة والهاشمة خمسة عشر من الإبل ~~والمراد هنا بالرأس ما يعم العظم الناتيء خلف الأذن ويسمى الخشاء بضم ~~المعجمة الأولى وأدغام الثانية في مثلها والمد والخششاء بفك الأدغام ~~وبالوجه ما يعم اللحيين ولو من تحت المقبل منهما وخرج بعظم الرأس والوجه ~~عظم سائر البدن فلا تقدير فيه لأن أدلة ذلك لا تشمله لاختصاص أسماء الثلاثة ~~المذكورة بجراحة الرأس والوجه وليس غيرهما في معناهما لزيادة الخطر والقبح ~~وفي السن ممن سقطت رواضعه ثم نبتت أو ظهر فساد منبتها بالجناية نصف عشر دية ~~صاحبها سواء أكسر الظاهر منها دون اصلها المستتر باللحم أم قلعها به وسواء ~~أكانت صغيرة أم كبيرة ثابتة أم متحركة نعم إن بطل نفعها ففيها الحكومة فلو ~~قلعها كلها وعدتها في الغالب ثنتان وثلاثون فبحسابه وإن زاد على ذلك كل ~~خمسة أبعرة ولو خلقت قطعتان إحداهما من أعلى والأخرى من أسفل لم تزد على ~~دية صاحبه وفي الشاغية أي الزائدة الحكومة ( فنصف عشرها بلا مخاصمة ) أي في ~~كل مما ذكر نصف عشر دية صاحبه بلا مخاصمة أي مدافعة في ذلك ( عضو بلا منفعة ~~معلومة والجرح لم يقدر ms555 ) به أي مالا يتقدر من الحرفية ( الحكومة ) وهي جزء ~~نسبته إلى دية النفس نقص الجناية من قيمته لو كان رقيقا بصفته فمن ذلك قطع ~~عضو لا منفعة فيه بأن كان أشل والجرح الذي لا مقدر فيه وجملة شجاع الرأس ~~والوجه عشر حارصة وهي ما شق الجلد قليلا ودامية تدميه من غير سيلان دم وقيل ~~معه وباضعة تقطع اللحم ومتلاحمة تغوص فيه وسمحاق تبلغ الجلدة التي بين ~~اللحم والعظم وموضحه وهاشمه ومنقله وقد مر بيانها وحكمها ومأمومة تبلغ ~~خريطة الدماغ ودامغة تخرقها وفي كل منهما ثلث الدية كما علم من قوله وجائفة ~~ففي هذه الشجاج ما عدا الخمسة المذكورة الحكومة ثم إن كانت الحكومة لطرف له ~~أرش مقدر اشترط أن لا تبلغ مقدره فإن بلغته نقص الحاكم شيئا باجتهاده ولا ~~يكفى حط أقل متمول ويقوم بعد اندماله فإن لم يبق نقص اعتبر PageV01P294 ~~أقرب نقص إلى الاندمال فإن لم يبق نقص أوجب الحاكم شيئا باجتهاده ( في ~~القتل تكفير ) وخرج بالقتل الأطراف ) والجراحات فلا كفارة فيها لأن النص ~~ورد بها في القتل وليس غيره بمعناه فتجب الكفارة على القاتل فإن كان صبيا ~~أو مجنونا فتجب في مالها فيعتق الولي منه فإن أعتق من مال نفسه عنهما وكان ~~أبا أو جدا جاز أو عبدا كفر بالصوم أو ذميا فتكفيره بالعتق بأن يسلم عبده ~~فيعتقه وسواء أكان القتل عمدا أم خطأ أم شبه عمد مباشرة أم سببا ويشترط ~~لوجوبها أن يكون المقتول آدميا معصوما بإيمان أو أمان فتجب بقتل مسلم ولو ~~بدار الحرب وذمي ومعاهد ومؤمن وجنين ورقيق نفسه ونفسه ولا تجب بقتل حربي ~~ولا نساء أهل الحرب وصبيانهم ولا بقتل صائل دفعا ولا بقتل باغ عادلا وعكسه ~~ولا جلاد قتل بأمر الإمام ظلما وهو جاهل به ولا على العائن وعلى كل من ~~الشركاء كفارة لأنها لا تتجزأ ( ففرض الباري العتق ) ككفارة الظهار في أن ~~من قدر على إعتاق رقبة مؤمنة سليمة من عيب يخل بالعمل فاضله عن كفايته لزمه ~~( ثم إن لم ) يقدر على ms556 الإعتاق ( الصوم ) أي صوم شهرين متتابعين ( كالظهار ~~) لكن لا إطعام فيها اقتصارا على الوارد فيها ولا يحمل المطلق على المقيد ~~لأن ذاك في الأوصاف وما هنا في الأشخاص # |2 باب دعوى القتل 2 # يعتبر في دعوى القتل أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ وشبه عمد وانفراد ~~وشركة فإن أطلق ندب للحاكم أن يستفصله وأن يعين المدعى عليه فلو قال قتله ~~أحدهم لم تسمع وأن لا يكذبها الحس فلو ذكر جماعة لا يتصور إجتماعهم على ~~القتل لم تسمع وأن لا تتناقض فلو ادعى انفراد شخص بالقتل ثم ادعى على آخر ~~لم تسمع وأن يكون كل من المدعى والمدعى عليه مكلفا ( إن قارنت دعواه لوث ~~سمعت ) أي يعتبر في تحليف المدعى القتل كونه بمحل لوث ( وهي قرينة لظن غلبت ~~) كأن وجد قتيل في محله أو قرية صغيرة لاعدائه وأن لا يساكنهم غيرهم أو ~~تفرق عنه جمع محصورون ولو تقاتل صفان وانكشفا عن قتيل فإن التحم قتال أو ~~وصل سلاح أحد الصفين للآخر فلوث في حق الصف الآخر وإلا فلوث في حق أهل صفه ~~وشهادة عبيد أو نساء أو فسقه أو صبيان أو كفار لوث بل وقول راو كذلك فإذا ~~قارنت الدعوى لوثا ( يحلف خمسين يمينا مدعى ) القتل للآتباع وهو مخصص لخبر ~~( البينة على المدعى ) ولا تشترط موالاتها فيجوز تفريقها في خمسين يوما ولو ~~تخللها جنون أو أغماء بنى بخلاف ما إذا مات في أثنائها أو عزل القاضي أو ~~مات في أثنائها ولو كان للقتيل ورثة وزعت الخمسون بحسب الارث وجبر الكسر ~~ولو نكل أحدهما أو غاب حلف الآخر خمسين وأخذ حصته وله الصبر إلى حضور ~~الغائب فيحلف معه ما يخصه ولو حضر الغائب بعد حلفه حلف خمسا وعشرين ولو كان ~~الوارث غير حائز حلف خمسين ويمين المدعى عليه بلا لوث والمردودة منه على ~~المدعى أو المردودة من المدعى على المدعي عليه مع لوث واليمين مع شاهد ~~خمسون ( ودية العمد ) إذا حلف المدعى واجبه ( على جان دعى ) عليه ولا قصاص ~~( فإن يكن ms557 ) المدعى ( عن اليمين ) أي الأيمان أو بعضها ولو يمينا واحدة ( ~~امتنعا ) بألف الإطلاق ( حلفها الذي عليه يدعى ) وإذا حلف المدعى في الخطأ ~~أو شبه العمد فالدية على العاقلة مخففة في الأولى ومغلظة في الثاني ~~PageV01P295 # |2 باب البغاة 2 # جمع باغ سموا بذلك لمجاوزتهم الحد وقيل لطلب الاستعلاء والأصل فيه قوله ~~تعالى @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا @QE@ الآية وليس فيها ذكر ~~الخروج على الإمام لكنها تشمله لعمومها أو تقتضيه لأنه إذا طلب القتال لبغى ~~طائفة على طائفة فللبغي على الإمام أولى وأجمع الصحابة على قتالهم وهو واجب ~~فإن رجعوا إلى الطاعة قبلت توبتهم وترك قتالهم وأطلق الأصحاب أن البغي ليس ~~بأسم دم وأن البغاة ليسوا فسقة كما أنهم ليسوا كفرة لكنهم مخطئون في ~~تأويلهم وبعضهم سماهم عصاة وقال ليس كل معصية فسقا وعلى الأول فالتشديدات ~~في مخالفة الإمام كخبر من حمل علينا السلاح فليس منا وخبر من فارق الجماعة ~~قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه محمولة على المخالف بلا عذر ولا ~~تأويل ( مخالفو الإمام ) الأعظم بخروج عليه وترك الانقياد له أو منع حق ~~توجه عليهم وسواء أكان قصاصا أم حدا أم مالا كالزكاة كما هو معنى قوله ~~الآتى مع المنع لأشيا لازمه وسواء أنصبت لها إماما أم لا وسواء أكان إمامنا ~~عادلا أم جائرا لأنه لا ينعزل بالجور ( إذ تأولوا شيئا ) أي لأجل أن ~~تأويلوا تأويلا ( يسوغ ) تأويله ويعتقدون به جواز الخروج على الإمام ( وهو ~~ظن باطل ) أي ظني البطلان كتأويل الخارجين على على رضي الله عنه بأنه يعرف ~~قتله عثمان رضي الله عنه ويقدر عليهم ولا يقتص منهم لمواطأته إياهم وتأويل ~~بعض مانعي الزكاة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه بأنهم لا يدفعون الزكاة ~~إل لمن صلاته سكن لهم وهو النبي صلى الله عليه وسلم فخرج بذلك المخالفون ~~بغير تأويل كمانعي حق الشرع كالزكاة عنادا أم بتأويل باطل قطعا كتأويل ~~المرتدين فليسوا كالبغاة وكذا الخوارج وهم صنف من المبتدعة يكفرون من أتى ~~كبيرة ويطعنون بذلك من الأئمة ms558 ولا يحضرون معهم في الجمعة والجماعات وحكمهم ~~أنهم إن لم يقاتلوا وكانوا في قبضة الإمام تركوا نعم إن تضررنا بهم تعرضنا ~~لهم حتى يزول الضرر ثم إن صرحوا بسبب الإمام أو واحدا منا عزروا وإن عرضوا ~~به فلا وإن قاتلوا فهم فسقة وأصحاب نهب فحكمهم حكم قطاع الطريق إن قصدوا ~~إخافة الطريق ( مع شوكة ) لهم بحيث ( يمكنها المقاومة له ) أي للأمام ~~ويحتاج الإمام إلى احتمال كلفة من بذل مال وإعداد رجال ونصب قتال ليردهم ~~إلى الطاعة واستغنى المصنف بالشوكة عن اشتراط مطاع فيهم لأنها لا تحصل إذا ~~لم يكن لهم متبوع مطاع إذ لا قوة لمن لم يجمع كلمتهم مطاع وخرج بذلك ما إذا ~~كانوا أفراد يسهل الظفر بهم فليسوا بغاة وللبغاة حكم أهل العدل في قبول ~~شهادتهم ونفوذ قضاء قاضيهم والحكم بسماع البينة واستيفائهم حقوق الله تعالى ~~والعباد وصرفهم سهم المرتزقة إلى جندهم وعدم ضمان ما أتلفوه بسبب القتال من ~~نفس أو مال وحكم ذوي الشوكة بلا تأويل حكم البغاة في الضمان ( مع المنع ~~لأشيا ) بالقصر للوزن ( لازمه ) أي مع منع حق لزمهم وعلى الإمام أن لا ~~يقاتلهم حتى ينذرهم وينبغي أن يبعث لهم أمينا فطنا ناصحا يسألهم ما ينقمون ~~فإن ذكروا مظلمة أو شبهة أزالها فإن أصروا بعد الإزالة وعظهم وأمرهم بالعود ~~إلى الطاعة ثم أعلمهم بالقتال فإن استمهلوا فيه اجتهد وفعل ما رآه صوابا ~~فإن ظهر له أن استمهالهم للتأويل في إزالة الشبهة أمهلهم أو لاستلحاق مدد ~~لم يمهلهم وإذا قاتلهم دفعهم بالأخف فالأخف فإن أمكن أسر فلا قتل أو أثخان ~~فلا تذفيف فإن التحم الحرب واشتد الخوف دفعهم بما يمكن ويلزم الواحد منا ~~مصابرة اثنين من البغاة ولا يولى عنهما إلا متحرفا القتال أو متحيزا إلى ~~فئة ( ولم يقاتل مدبر منهم ) للنهي عنه PageV01P296 وشمل تعبيره بالمدبر من ~~تحيز إلى فئة بعيدة أو أعرض عن القتال أو بطلت قوته أما من ولي متحرفا ~~لقتال أو متحيزا إلى فئة قريبة فإنه يتبع ويقاتل وكذا لو ولوا مجتمعين تحت ms559 ~~راية زعيمهم ( ولا ) يقتل ( جريحهم ولا أسير ) هم للنهي عنه ( حصلا ) بألف ~~الإطلاق أي حصل في قبضتنا ولو قتل منا رجل أسيرهم فلا قود للشبهة ( وعند ~~أمن العود أي ) عودهم لنا ( إذ تفرقوا عند انقضا الحرب الأسير ) منهم ( ~~يطلق ) حيث كان صالحا للقتال وإن لم يكن كاملا كمراهق وعند أمن عودهم عند ~~انقضاء الحرب أما غير الصالح للقتال كأمرأة وصبي مراهق فيطلق بعد انقضاء ~~الحرب وإن لم تؤمن عائلتهم نعم إن قاتلت النساء فكالرجال لا يطلقن إلا بعد ~~أمن غائلتهم ( وما لهم ) من خيل وسلاح وغيرهما ( يرد ) عليهم ( بعد الحرب ) ~~أي نقضائه وأمن غائلتهم بعودهم إلى الطاعة أو تفرق جمعهم ( في الحال ) من ~~غير تأخير ( واستعماله كالغصب ) فلا يجوز استعماله إلا لضرورة بأن لم يجد ~~أحدنا ما يدفع به إلا سلاحهم أو ما يركبه وقد وقعت هزيمة إلا خيلهم ولا ~~يقاتلون بعظم كنار ومنجنيق إلا لضرورة كأن قاتلوا به واحتجنا إلى المقاتلة ~~بمثله دفعا أو احاطوا بنا واحتجنا في دفعهم إلى ذلك ولا يستعان عليهم بكافر ~~ولا بمن يرى قتلهم مدبرين كالحنفى فإن احتج إلى ذلك جاز إن كان فيهم جراءة ~~وحسن أقدام وكنا متمكنين من منعهم لو اتبعوهم ولو استعانوا علينا بأهل حرب ~~وأمنوهم ليقاتلونا معهم لم ينفذ أمانهم علينا ونغذ عليهم نعم إن قالوا ظننا ~~أن الحق معهم وأن لنا أعانة الحق أو ظننا جواز إعانتهم أو أنهم استعانوا ~~بنا في قتال كفار وأمكن صدقهم في ذلك قاتلناهم كقتال البغاة ونبلغهم المأمن ~~ولو أعانهم أهل ذمة عالمين بتحريم قتالنا مختارين فيه انتقض عهدهم أو ~~مكرهين فلا والإمامة فرض كفاية فإن لم يصلح لها إلا واحد تعين عليه طلبها ~~ما لم يبتدئ وتنعقد ببيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس ~~الذين يعتبر حضورهم وشرطهم صفة الشهود ولا يشترط عدد حتى لو تعلق الحل ~~والعقد بواحد كفى وباستخلاف الإمام قبله فلو جعل الأمر شورى بين جمع ~~فكاستخلاف فيرتضون أحدهم وباستيلاء جامع الشروط وكذا فاسق وجاهل فتجب طاعته ~~فيما ms560 لا يخلف للشرع وشرطه كونه مسلما مكلفا حرا ذكرا عدلا قرشيا مجتهدا ~~سميعا بصيرا ناطقا كافيا سليما من نقص ويمنع استيفاء الحركة وسرعة النهوض ~~ولا يؤثر الغشاء ولا ضعف البصر الذي لا يمنع معرفة الأشخاص ولا فقد الشم ~~والذوق ولا قطع الذكر والأنثيين # |2 باب حد الردة ) أعاذنا الله منها 2 # هي لغة الرجوع عن الشئ إلى غيره وشرعا ما سيأتى وهي أفحش انواع الكفر ~~وأغلظها حكما لقوله تعالى @QB@ ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر @QE@ ~~الآية ولقوله تعالى @QB@ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه @QE@ ~~ولخبر البخاري من بدل دينه فاقتلوه ( كفر المكلف ) البالغ العاقل ( اختيارا ~~) خرج المكره لقوله تعالى @QB@ إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان @QE@ ( ذي ~~هدى ) أي المسلم بجحود مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة ( ولو ) كان ( ~~لفرض من صلاة جحدان ) أو حلل محرما بالإجماع معلوما من الدين بالضرورة ~~كالزنا وشرب الخمر أو حرم حلالا بالإجماع معلوما من الدين بالضرورة كالنكاح ~~أو اعتقد وجوب ما ليس بواجب بالإجماع كذلك كصلة سادسة أو القي مصحفا ~~بقاذورة PageV01P297 أو سجد لصنم أو شمس أو قذف سيدتنا عائشة بعد نزول ~~القرآن أو ادعى نبوة بعد نبينا صلى الله عليه وسلم أو صدق مدعيها أو أستخف ~~باسم الله أو رسوله أو رضى بالكفر أو أشار به وسواء في ذلك أكان بنية كفر ~~أم قول مكفر أم فعل مكفر سواء في القول أكان استهزاء أم اعتقادا أما عنادا ~~كأن تردد في الكفر أم عزم عليه في المستقبل أو اعتقد قدم العالم أو حدوث ~~الصانع أو كذب رسولا ( وتجب استتابة ) للمرتد قبل قتله لأنه كان محترما ~~بالإسلام وربما عرضت له شبهة فتزال إذ لو مات على حاله مات كافرا بخلاف ~~تارك الصلاة فانه لو مات مسلما ( لن يمهلا ) أي في الحال ( إن لم يتب فواجب ~~أن يقتلا ) لخبر من بدل دينه فاقتلوه وهو شامل للمرأة وغيرها ولا يقتل ~~المرتد في جنونه أو سكره فربما رجع فلو قتله إنسان قبل الاستتابة أساء ~~فيعزر ms561 ولا شيء عليه ويندب تأخير توبة السكران إلى إفاقته ولا يدفن المرتد ~~في مقابر المسلمين لخروجه بالردة عنهم ولا في مقابر الكفار لما تقدم له من ~~حرمة الإسلام ومتى أسلم المرتد ذكرا أو أنثى صح إسلامه ولو زنديقا أو سكران ~~أو تكررت ردته ويعزر من تكررت ردته ومن كفر بقذف نبي صح إسلامه وترك كغيره ~~ولا بد في إسلام المرتد وغيره من الشهادتين وإن كان مقرا بإحداهما وتكفيان ~~ممن ينكر الرسالة إلا من خصها بالعرب فلا بد مع ذلك أن يقول أشهد أن محمدا ~~رسول الله إلى سائر الخلق أو يبرأ من كل دين مخالف للإسلام فلو كان كفره ~~بجحود فرض أو إستباحة محرم لم يصح إسلامه حتى يأتي بالشهادتين ويرجع عما ~~اعتقده ويندب أن يمتحن عند إسلامه بإقراره بالبعث وإذا ترك المسلم المكلف ~~صلاة من الخمس ( من دون جحد عامدا ) بلا عذر ( ما صلى عن وقت جمع ) أي ~~تركها حتى خرج وقتها أو وقت ما تجمع معه ( استتبه ) أنت ندبا فان لم يتب ( ~~فالقتلا ) بألف الإطلاق فيه وفيما قبله ويكون ( بالسيف ) ويقتل ( حدا ) لا ~~كفرا وقد علم أنه لا يقتل بترك الظهر حتى تغرب الشمس ولا بترك المغرب حتى ~~يطلع الفجر ويقتل في الصبح بطلوع الشمس وفي العصر بغروبها وبالعشاء بطلوع ~~الفجر فيطالب بأدائها إذا ضاق وقتها ويتوعد بالقتل إن أخرجها عن الوقت فإن ~~أصر وأخر استوجب القتل ومن ترك الصلاة ترك ركن من أركانها أو شرط مجمع عليه ~~من شروطها وعلم أن تارك الجمعة يقتل وإن قال أصليها ظهرا ( بعد ذا صلاتنا ~~عليه ) أي بعد أن يقتل تارك الصلاة يغسل ويكفن ويصلى عليه ( ثم الدفن في ~~قبورنا ) أي ثم يدفن في مقابر المسلمين ولا يطمس قبره كسائر أصحاب الكبائر ~~من المسلمين بل أولى لما ذكرناه من سقوط الإثم بالحدود # |2 باب حد الزنا 2 # وهو رجم المحصن وجلد غيره وتغريبه كما يأتي والزنا بالقصر أفصح من مده هو ~~الإيلاج الآتي بيانه وهو حرام وقد أجمع على تحريمه سائر ms562 الملل وهو إيلاج ~~مكلف مختار عالم بتحريمه حشفة ذكره الأصلي المتصل أو قدرها من مقطوعها بفرج ~~أصلي متصل محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى فخرج بالإيلاج المفاخذة ومساحقة ~~المرأتين والإيلاج في غير فرج أو في فرج زائد أو مشكوك فيه أو مبان فلا ~~يوجب الحد بل التعزير وخرج إيلاج الزوج والسيد الخالي عن الحرمة وإيلاج ~~شبهة الفاعل وإيلاج غير المكلف لأنه لا يوصف بتحريم وإيلاج المكره والجاهل ~~بالتحريم والإيلاج المحرم لعارض وشبهة المحل والطريق وهي كل جهة أباح بها ~~عالم والإيلاج في البهيمة والميتة إذ ليس فيهما سوى PageV01P298 التعزير ( ~~يرجم ) الزاني الذي هو ( حر محصن ) ولو ذميا رجلا أو امرأة ( بالوطء ) بأن ~~غيب حشفته ( في عقد صحيح وهو ذو تكلف ) ولو في حيض أو إحرام وبغير إنزاله ~~فلا رجم على من فيه رق ولا على من زنا وهو غير مكلف لكن اعتبار التكليف غير ~~مختص بالرجم بل هو شرط في أصل الحد ولا رجم على من غيب وهو ناقص ثم زنا وهو ~~كامل ويرجم من كان كاملا في الحالين ومقتضى كلامه أن إحصان أحد الزوجين لا ~~يؤثر فيه نقص الآخر وهو كذلك وأفهم قوله يرجم عدم قتله بالسيف ونحوه لأن ~~القصد التنكيل بالرجم بأن يأمر به الإمام ليحيطوا به فيرمونه من الجوانب ~~بمدر وحجارة معتدلة لا بحصيات خفيفة ولا بصخرة مذففة ولا يحفر للرجل سواء ~~أثبت زناه بالبينة أو بالإقرار ويندب للمرأة إن ثبت زناها بالبينة لا ~~بالإقرار ولا يؤخر لبرد وحر مفرطين وإن ثبت بالإقرار لأن النفس مستوفاة به ~~وإنما يثبت الزنا بأربعة رجال أو إقراره ويشترط التفسير في كل منهما ( ~~والبكر جلد مائة للحر ونفى عام قدر ظعن القصر ) أي إلى مسافة القصر فما ~~فوقها للأتباع ( والرق ) أي حد الرقيق ومثله المبعض ( نصف الجلد ) وهو ~~خمسون جلدة ( و ) نصف ( التغرب ) وهو نصف سنة ولا يكفي نفي الزاني نفسه لأن ~~القصد التنكيل وإنما يحصل بنفي الإمام ولو قدم النفي على الجلد جاز وأول ~~مدته ابتداء السفر لا وقت وصوله ms563 لما غرب إليه وتعتبر موالاة المائة والعام ~~فلا يجوز تفريقهما ولو في حق ضعيف الخلق نعم لو جلد الزاني في يوم خمسين ~~متوالية وفي ثانية خمسين كفى إذ الخمسون قدر حق الرقيق ولا تغرب امرأة ~~وحدها بل مع زوج أو محرم أو نسوة ثقات مع أمن الطريق وعليها أجرته إن لم ~~يخرج بدونها فإن امتنع لم يجبر ويغرب القريب من بلد الزنا إلى غير بلده ~~بحيث لا يكون بينه وبين بلده دون مسافة قصر ولو رجع المغرب رد إلى الموضع ~~الذي غرب إليه واستؤنفت المدة ويستوفى الحد الإمام أو نائبه فيه من حر ~~ومبعض ومكاتب ويستحب حضور الإمام وشهود الزنا ويحد الرقيق سيده عند ~~الاستيفاء رجلا كان أو امرأة والإمام فإن تنازعا فيمن يحده فالإمام ويغربه ~~السيد أيضا وللفاسق والمكاتب والكافر حد أرقائهم لإصلاح ملكهم ( ودبر العبد ~~زنا كالأجنبي ) أي إيلاج الحشفة أو قدرها في دبر عبده زنا كإيلاجها في دبر ~~الأجنبي ذكرا كان أو غيره فيرجم الفاعل إن كان محصنا وللسيد تعزير رقيقه في ~~حقوق الله تعالى وله سماع البينة بموجب العقوبة ويؤخر الجلد لمرض يرجى برأة ~~فإن لم يرج جلد بعثكال عليه مائة غصن فإن كان عليه خمسون ضرب به مرتين ~~وتمسه الأغصان أو ينكبس بعضها على بعض ليناله بعض الألم ولو برىء بعد أجزأه ~~فإن انتفى لم يسقط الحد ويجب تأخير الجلد لحر وبرد مفرطين إلى إعتدال الوقت ~~لكن لو جلده الإمام فيهما فهلك لم يضمنه ( ومن أتى بهيمة أو دبر زوجته ) أي ~~بعدما منعه الحاكم عنه ( أو دون فرج ) كمفاخذة ومقدمات وطء أو أتى ميتة ~~عزرا ) بألف الإطلاق فيه وفيما قبله أي عزر فاعله والقاعدة الأكثرية في ذلك ~~أنه يعزر في كل معصية لأحد فيها ولا كفارة كمباشرة أجنبية بغير وطء وسرقة ~~ما دون النصاب وسب إيذاء بغير قذف وشهادة زور أو ضرب بغير حق بما يراه ~~الحاكم من ضرب أو صفع ولا يبلغ به أدنى حدود المعزر أو حبس أو نفي ولا يبلغ ~~به سنة ms564 للحر ونصفها لغيره أو توبيخ على ما يؤدي إليه اجتهاده من جمع ~~واقتصار على واحد وعليه رعاية الترتيب والتدريج كدفع الصائل فلا يرقى إلى ~~مرتبة وهو يرى ما دونها كافيا ولو علم أن التأديب لا يحصل إلا بالضرب ~~المبرح امتنع هو وغيره ولو عفى مستحق حد فلا تعزير للإمام أو مستحق تعزير ~~فللإمام إقامته PageV01P299 # |2 باب حد القذف 2 # بالمعجمة أي الرمي بالزنا وهو كبيرة لقوله تعالى @QB@ إن الذين يرمون ~~المحصنات @QE@ الآية ( أوجب لرام ) بمعنى علا كما في وللرقيق ( باللواط ~~والزنا ) كقوله لغيره لطت أو زنيت والرامي مكلف مختار غير أصل ( جلد ثمانين ~~لحر أحصنا ) بألف الإطلاق ( وللرقيق ) والمبعض ( النصف ) بالنصب عطفا على ~~مفعول أوجب أو برفع مبتدأ خبره للرقيق وهو أربعون جلدة لأنه على النصف من ~~الحر فيما يمكن تبعيضه فلا حد على صبي ومجنون ويعزر المميز من صبي ومجنون ~~له نوع تمييز ولا على مكره وأصل بقذف فرع وإن سفل ذكرا كان أو أنثى لأنه لا ~~يقتل به نعم يعزر وسواء أكان القاذف مسلما أم مرتدا أم ذميا أم معاهدا أم ~~ذكرا أم أنثى ( عرف محصنا ) بأن يكون ( مكلفا أسلم حرا ما زنا ) ولم يطأ ~~وطأ محرما أبدا فلو كان المقذوف صبيا أو مجنونا أو رقيقا أو غير عفيف عن ~~الزنا أوالوطء المذكور لم يكن محصنا فلا حد على قاذفه بل يعزر للإيذاء ( ~~وإن تقم بينة على زناه ) أي المقذوف ولو بعد القذف ( يسقط ) الحد بخلاف ما ~~لو ارتد بعده ( كأن صدق ) المقذوف القاذف ( قذفا ) على قذفه ( أو عفاه أي ~~عفا عن القذف فإنه يسقط ولو أباح قذفه لغيره كأن قال لغيره اقذفني لم يجب ~~الحد ولو قذف واحدا بالزنا مرتين لزمه حد واحد ولو استوفى المقذوف الحد بلا ~~حاكم أو الحاكم بلا طلب من مستحقه لم يقع الموقع ولو شهد دون أربعة بالزنا ~~أو ثلاثة مع زوج المرأة بزناها حدوا وكذا لو شهد أربع نسوة أو عبيد أو ~~ثلاثة رجال وامرأة أو عبد أو ذمي ولو شهد ms565 أربعة من الفسقة أو ثلاثة عدول ~~وفاسق أو أربعة من أعدائه أو عدو ومع ثلاثة فلا حد على الشهود ولو شهد واحد ~~على إقراره فلا حد عليه # |2 الباب حد السرقة 2 # بفتح السين وكسر الراء ويجوز إسكانها مع فتح السين وكسر الراء ويجوز ~~إسكانها مع فتح السين وكسرها وهي لغة أخذ المال خفية وشرعا أخذه خفية من ~~حرز مثله بشروط تأتي وهي كبيرة موجبة للقطع والأصل في القطع بها قبل ~~الإجماع قوله تعالى @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا ~~@QE@ وغيره مما يأتي ولها أركان سارق ومسروق وسرقة وقد أشار إليها مصنف ~~بقوله ( وواجب بسرقة لمكلف ) أي يشترط في السارق كونه مكلفا مختارا وملتزما ~~الأحكام وعالما بالتحريم سواء أكان مسلما أم ذميا رجلا أم امرأة حرا أم ~~رقيقا فيقطع مسلم أو ذمي بمال مسلم أو ذمي فلا قطع على صبي ومجنون لانتفاء ~~تكليفهما أو مكره للشبهة وحربي ومعاهد ومؤمن لانتفاء التزامهم للأحكام ولا ~~مسلم أو ذمي بسرقة ما لهم ( لغير أصله وفرع ) أي يشترط أيضا أن يكون مملوكا ~~لغير أصله وفرعه فلا قطع بسرقة مال أصل وفرع للسارق لما بينهم من الاتحاد ~~وأن يكون مملوكا لغيره فلا قطع على من سرق مال نفسه من يد مرتهن أو مستأجر ~~أو مستعير أو مودع أو عامل أو وكيل ( ما تفي قيمته ربع دينار ) أي يشترط ~~كون قيمة المسروق تجمع ربع دينار ( ذهب ) PageV01P300 وقف عليه بلغة ربيعة ~~وهو منصوب على التمييز أي ذهبا مضروبا خالصا أو يبلغ قيمة ذلك ( ولو ) كان ~~الذهب ( قراضة ) أو تبرا تبلغ قيمته ربع دينار مضروب والدينار المثقال ( ~~بغير لم يشب ) أي يشترط أن يبلغ خالص المغشوش ربع دينار وإلا لم يقطع ~~والتقويم يعتبر بالمضروب فلو سرق شيئا يساوي ربع دينار من غير المضروب ~~كسبيكة وحلي ولا يبلغ ربعا مضروبا فلا قطع به ولو سرق ربعا سبيكة أو حليا ~~لا يساوي ربعا مضروبا فلا قطع به نظرا للقيمة فيما هو فيه كالسلعة ولو سرق ~~ما وزنه دون ربع ms566 دينار وقيمته بالصنعة ربع دينار فلا قطع به نظرا للوزن ولو ~~سرق دنانير ظنها فلوسا لا تساوي ربعا قطع ولا أثر لظنه ( من حرز مثله ) أي ~~يشترط كون المسروق مأخوذا من حرز مثله لان الجناية تعظم بمخاطرة أخذه من ~~الحرز فحكما بالقطع زجرا فلا قطع بسرقة ما ليس محرزا ويختلف الحرز باختلاف ~~الأموال والأحوال فيرجع فيه إلى العرف وقد يكون الشيء محرزا في مكان دون ~~مكان وفيه وقت دون وقت فلا قطع إلا بسرقة ما أحرز في موضع يستحق المحرز ~~منفعته ولو بالعارية من السارق أو غيره فلا قطع بسرقة من حرز مغصوب ولا ~~بسرقة ما أحرز مع مغصوبه فإن كان بمسجد أو نحوه اشترط دوام لحاظ ولا يقدح ~~فيه الفترات العارضة عادة أو بحصن كدار كفى لحاظ معتادو اصطبل متصل بالدور ~~حرز دواب ونحوها وعرصة دار وصفة حرز آنية وثياب بذلة لإثياب نفيسة أو نحوها ~~وما نام عليه أو توسده فمحرز ويعتبر في الملاحظ قدرته على منع السارق بقوة ~~أو استغاثة ودار منفصلة حرز يحافظ فيها يقظان أو نائم مع إغلاقها ومتصلة ~~حرز لا مع فتحها ونومه ولو نهارا فإن لم يكن فهي حرز نهارا مع أمن وإغلاقها ~~وخيمة بصحراء محرزة بشد أطنابها وحافظ وما فيها لشد أطنابها وإرخاء أذيالها ~~معه ( ولا شبهة فيه لسارق ) أي يشترط أن لا يكون للسارق فيه شبهة ( كشركة ) ~~فلا يقطع مسلم بمال المصالح ولا مستحقا للزكاة بمالها ولا بسرقة ما وهب له ~~قبل قبضه ولا بسرقة ما ظنه ملكه أو ملك بعضه أو سيده ( أو يدعيه ) وإن لم ~~يثبت مدعاه ولو سرق سيد المبعض ما ملكه بحريته لم يقطع على الأصح لأن ما ~~ملكه في الحقيقة لجميع بدنه فصار شبهة ولا شبهة في كون المسروق مباح الأصل ~~كحطب وحشيش ولا في طعام عام المجاعة إن وجد ولو عزيزا بثمن غال ولو ادعى ~~نقص القيمة لم يقطع ما لم تقم بينه بخلافه فلو ملك السارق المسروق قبل ~~الرفع إلى الحاكم فلا قطع لتوقفه على ms567 طلب المسروق منه وقد تعذر ولا قطع على ~~مختلس وهو من يعتمد الهرب ومنتهب وهو من يعتمد الغلبة والقوة ومودع ومستعير ~~إذا جحدوا سواء في هتك الحرز أكان بنقب أم كسر باب وقلعة وفتح المغلاق ~~والقفل وتسور الجدار ولو أدخل يده في النقب أو مخحبنا وأخرج المتاع أو أرسل ~~حبلا من السطح أو الكوة في رأسه كلاب وأخرج به متاعا قطع ولو أرسل قردا ~~وأخرج فلا قطع ولو حمل أعمى زمنا وأدخله الحرز فدله الزمن على المال فأخذه ~~وخرج به قطع الأعمى دون الزمن ( تقطع يمناه من الكوع ) أي يده اليمنى وتمد ~~اليد مدا عنيفا لتخلع ثم تقطع بحديده ماضية ويضبط جالسا حتى لا يتحرك ولا ~~تمنع زيادة أصابعها ولو كانت شلاء فإن قال أهل الخبرة ينقطع دمها قطعت وإلا ~~فكمن لا يمين له ويكتفي بفاقدة الأصابع ولو سرق مرارا كفى قطعها ويجب على ~~السارق رد ما سرقه فإن تلف لزمه بدله ( فإن عاد لها ) أي سرق بعد قطعها أو ~~كانت مفقودة ( فرجله اليسار من مفصلها ) بخلاف ما إذا قطعت بعد السرقة بآفة ~~أو جناية فلا قطع عليه لأنه تعلق بعينها وقد فاتت ومثله لو شلت وتعذر قطعها ~~( فإن بعد بعد ) قطع رجله اليسرى قطعت ( يسرى من يد فإن عاد فيمناه ) أي ~~رجله اليمنى ( فإن PageV01P301 يعد ) بعد قطع الأربع ( فتعزير بغير قتل ) ~~والأمر بقتله منسوخ أو مؤول بالمستحل ( ويغمس القطع ) أي محله ( بزيت ) أو ~~دهن ( مغلي ) فإن جرت عادتهم بالحسم بالنار فعل وليس ذلك تتمة للحد بل حق ~~للمقطوع فلا يفعل إلا بإذنه وهو مندوب ومؤنته عليه كأجرة الجلاد وفي بعض ~~النسخ بدل هذا البيت % يعد فتعزير وقيل قتلا % ويغمس القطع بزيت مغلى % # |2 باب قاطع الطريق 2 # قطع الطريق البروز لأخذ مال أو لقتل أو إرعاب مكابرة اعتمادا على الشوكة ~~مع البعد عن الغوث كما يأتي والأصل فيه قوله تعالى @QB@ إنما جزاء الذين ~~يحاربون الله ورسوله @QE@ الآية ( وقاطع ) بالنصب ويجوز الرفع ( الطريق ) ~~إذا لم يقتل ولم يأخذ مالا ( بالإرعاب ms568 ) أي اقتصر على إرعاب الرفقة أي ~~خوفهم وفي معناه من أغاثهم وكثر جمعهم ( عزره ) أي عزره الإمام باجتهاده ~~بحبس أو تغريب أو غيرهما ولا يحده وحبسهم في غير مكانهم أولى ويعتبر في ~~قاطع الطريق التزامه للأحكام وتعبير الشيخين بالإسلام مرادهما أن جميع ~~أحكام الباب من وجوب غسل وصلاة إنما يثبت للمسلم وخرج غير المكلف ومعتمد ~~الهرب ولا يشترط شهر السلاح بل القاصدون بالعصا والحجارة قطاع ولا يشترط ~~فيهم الذكورة فالنسوة إذا كان فيهم فضل قوة قاطعات طريق بل الواحد إذا كان ~~كذلك وتعرض للأنفس والأموال مجاهرا فهو قاطع طريق ( والأخذ للنصاب ) في ~~السرقة وهو ربع دينار مضروب خالص أو ما قيمته من حرز مثله لا شبهة له فيه ~~وطلب مالكه ( كف اليمين اقطع ورجل اليسرى ) كذلك للآية السابقة وإنما تقطع ~~من خلاف لئلا يفوت جنس المنفعة عليه فإن فقدت إحداهما ولو قبل أخذ المال ~~اكتفى بالأخرى ويقطعان على الولاء ( فإن يعد ) لقطع الطريق بعد قطعهما أو ~~فقدتا قبل أخذ المال فاقطع ( كفا ورجل الأخرى ) أي يده اليسرى ورجله اليمنى ~~أما إذا فقدتا بعده فيسقط القطع كما في السرقة ( إن يقتل أو يجرح ) بدرج ~~الهمزة للوزن ( بعمد ينحتم قتل ) أي إذا لم يأخذ القاطع مالا وقتل مكافئا ~~له عمدا أو جرحه عمدا فسرى إلى نفسه تحتم قتله للآية فلا يسقط وإن عفا عنه ~~مستحقه بمال فيقتل حدا حتما ويسقط قتله قصاصا ويثبت ما عفا به والمغلب فيه ~~معنى القصاص فلا يقتل بغير كفء ولو مات أخذ من تركته دية الحر وقيمة غيره ~~ولو قتل جمعا معا قتل بأحدهم وللباقين ديات أو مرتبا فبالأول ولو عفا وليه ~~بمال لم يسقط قتله ولو قتل بمثقل أو نحوه فعل به مثله ولو كان القتل أو ~~الجرح لغير أخذ المال لم يتحتم قتله ولو جرح فاندمل لم يتحتم قصاصه ( ~~وبالأخذ ) للمال ( مع القتل لزم قتل فصلبه ) على خشبة أو نحوها بعد غسله ~~وتكفينه والصلاة عليه ( ثلاثة ) أيام ليشتهر حاله ويتم نكاله نعم إن خيف ~~تغيره ms569 قبلها أنزل وإنما لم يصلب قبل القتل لأن فيه تعذيبا فإن مات قبل قتله ~~سقط الصلب بسقوط متبوعه ( وإذ يتوب ) قاطع الطريق ( قبل ظفر به ) وقدرة ~~عليه ( نبذ وجوب حد لا حقوق آدمي ) أي يسقط عنه وجوب حده تعالى وهو القطع ~~وتحتم PageV01P302 القتل والصلب بخلاف ما لو تاب بعدها لمفهوم الآية ولتهمة ~~الخوف ولا يسقط بها حقوق الآدمي من قود وضمان مال فللولي القود والعفو على ~~مال أو مجانا ومثل الحد فيما ذكر التعزير وأفهم كلامه أن التوبة لا تسقط ~~باقي الحدود كحد الزنا والسرقة والقذف في حق قاطع الطريق وغيره إلا قتل ~~تارك الصلاة فأنه يسقط بالتوبة ولو بعد رفعه إلى الحاكم لأن موجبه الإصرار ~~على الترك لا الترك الماضي ( وغير قتل فرقن ) أي إذا اجتمع على شخص عقوبتان ~~فأكثر غير قتل فرقت وجوبا فلو اجتمع عليه حد قذف وقطع أو حد قذف لاثنين فرق ~~بينهما حتى يبرأ من الأول لئلا يهلك بالموالاة أما القتل فيوالي بينه وبين ~~غيره لأن النفس مستوفاة وقدم غير القتل عليه وإن تقدم القتل ليحصل الجمع ~~بين الحقين فيجلد ثم يقطع ثم يقتل ويبادر بقتله بعد قطعه لا قطعه بعد جلده ~~لما مر فلو أخر مستحق الجلد حقه فعلى الآخرين الصبر إلى أن يستوفى فلا يقطع ~~ولا يقتل قبل الجلد ولو أخر مستحق الطرف حقه جلد وعلى مستحق النفس الصبر ~~حتى يستوفى الطرف حقه حذرا من فواته فإن بادر بقتله فلمستحق الطرف ديته ~~لفوات استيفائه ( وقدم حق العباد ) أي إن كان في العقوبات حق لله تعالى وحق ~~للعباد ولم يكن فيها قتل أو لم يكن فيها إلا القتل قدم ما للعباد على ماله ~~تعالى وإن كان ما لله أخف لبناء حقهم على المشاحة وحقوق الله على المسامحة ~~فيقدم حد القذف على حد الشرب والزنا ويقدم قتل القصاص على قتل الزنا ( ~~فالأخف موقعا ) أي إن تمحضت لله تعالى أو للعبادة قدم الأخف فالأخف موقعا ~~فمن زنى وشرب وسرق قدم حد الشرب ثم الزنا ثم قطع ms570 السرقة ولا يوالي بينهما ~~كما مر ومن قذف وقطع عضوا حد للقذف ثم قطع ( فالأسبق الأسبق ) أي إن استوت ~~خفة وغلظا قدم الأسبق فالأسبق كما لو قذف جماعة على الترتيب فيحد للأول ~~فالأول وكما لو قتل جماعة مرتبا يقتل بالأول وللباقين الديات ( ثم اقرعا ) ~~هو فعل أمر وألفه بدل من نون التوكيد أو ماض مبني للمفعول وألفه للإطلاق أي ~~إن لم يكن السبق معينا بأن وقعت معا أوشك في المعية أو علم سبق ولم يعلم ~~عين السابق أقرع وجوبا ويستوفى من خرجت له القرعة وتجب الدية للباقين # |2 باب حد الخمر 2 # الأصل في تحريم الشرب قوله تعالى @QB@ إنما الخمر والميسر @QE@ الآية ~~وخبر الشيخين كل شراب أسكر فهو حرام وخبر مسلم كل مسكر خمر وكل خمر حرام ~~وكانت مباحة في صدر الإسلام ولو إلى حد يزيل العقل وكانت إباحتها باستصحاب ~~لحلها في الجاهلية أحد وكان تحريمها في السنة الثانية من الهجرة بعد وهي ~~بإجماع المتخذة من عصير العنب وأما وقوعها في سائر الأنبذة فمجاز بناء على ~~أن اللغة لا تثبت بالقياس ( يحد كامل ) أي البالغ العاقل المختار العالم ~~بالتحريم الملتزم للأحكام بإسلام ( لشرب مسكر ) جنسه من خمر أو غيره وإن لم ~~يسكر القدر المشروب منه ( بأربعين جلدة ) أي بأن يضربه الإمام أربعين جلدة ~~بسوط أو غيره وهذا في الحر أما غيره فعلى النصف من ذلك وفي معنى شربه أكله ~~بأن كان ثخينا أو أكله بخبز أو طبخ به لحما وأكل مرقة فخرج بذلك أكل اللحم ~~المطبوخ به لذهاب العين فيه وأكل أو شرب ما اختلط به واستهلك هو فيه وكذا ~~الاحتقان والاستعاط وخرج الصبي والمجنون والمكره على تناوله وخرج بالعالم ~~بالتحريم الجاهل لقرب عهده بالإسلام أو بنشئه ببادية بعيدة عن العلماء فلا ~~حد وبملتزم الأحكام أي أحكام الشرب وغيره الكافر فلا يحد به وبما يسكر جنسه ~~غيره كالدواء المجنن فلا حد بتناوله ويحرم PageV01P303 # شرب المسكر لدواء أو عطش إذا لم يجد غيره بخلاف شرب البول والدم لهما هذا ~~إن لم ms571 ينته الأمر إلى الهلاك وإلا فيتعين شربه ولا حد في شربه للتداوي ~~والعطش ومن غص بلقمة وجب عليه إساغتها بخمر إن لم يجد غيرها ولا حد ويعتبر ~~في السوط اعتداله فيكون بين قضيب وعصا ورطب ويابس وفي معنى السوط الخشبة ~~المعتدلة والنعل واليد وطرف الثوب ويفرق الضرب على الأعضاء ويتقي الوجه ~~والمقاتل لا الرأس ولا تجرد ثيابه بل يترك له قميص أو قميصان دون جبة محشوة ~~وفروة ويوالي الضرب عليه بحيث يحصل زجره وتنكيله ولا يحد حال سكره بل يجب ~~تأخيره إلى إفاقته ( وعزر إلى ثمانين أجز ) أي إذا رأى الإمام بلوغ ضرب ~~الحر إلى ثمانين جاز والزيادة تعزيرات لجنايات تولدت من الشارب وإلا لما ~~جاز تركها ( والعبد ) ومن بعضه حر ( بنصفه ) وهو عشرون جلدة فلو رأى الإمام ~~بلوغه أربعين جاز ( وإنما يحد إن شهد العدلان ) عليه بالشرب ( أو أقرا ) ~~بألف الإطلاق ولا يحتاج إلى تفصيلهما بأن يقول وهو مختار عالم به أو أنه ~~شرب من إناء شرب منه غيره فسكر ( لا نكهة ) فلا يحد بريح فمه ( وإن تقايا ~~خمرا ) لاحتمال كونه غالطا أو مكرها # |2 باب حد الصائل 2 # وفي بعض النسخ الصيال وهو الاستطالة والوثوب والأصل فيه قوله تعالى @QB@ ~~فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم @QE@ وخبر البخاري انصر ~~أخاك ظالما أو مظلوما ونصر الظالم منعه من ظلمه وخبر من قتل دون أهله فهو ~~شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد ( ومن على نفس ) أو مال سواء أكان مسلما أو ~~كافرا حرا أم قنا مكلفا أم غير مكلف ولو بهيمة من معصوم ( يصول أو طرف أو ~~بضع ) أو غيرهما ( دفع ) أنت ( بالأخف فالأخف ) فإن أمكن بكلام أو استغاثة ~~حرم الضرب أو بضرب بيد حرم سوط أو بسوط حرم عصا أو بقطع عضو حرم قتل فإن ~~أمكن الهرب وجب وحرم قتل فإن دفع بالأثقل من يندفع بما دونه فهلك ضمنه إلا ~~إذا فقد آلة الأخف كأن كان يندفع بالعصا ولم يجد إلا سيفا فله الدفع به ولا ms572 ~~ضمان وكذا إذا التحم القتال بينهما لخروج الأمر عن الضبط وشمل اعتبار رعاية ~~التدريج ما لو وجده يزني بأهله ومحل التدريج في المعصوم أما غيره كالحربي ~~والمرتد فله العدول إلى قتله لعدم حرمته ولو صال مكرها على إتلاف مال غيره ~~لم يجز دفعه بل يلزم المالك أن بقى روحه بماله ولكل منهما دفع المكره ولا ~~فرق في الدافع بين المصول عليه وغيره ولو سقطت جرة من علو على إنسان ولم ~~تندفع عنه إلا بكسرها فكسرها ضمنها إذ لا قصد لها ولا اختيار ( والدفع أوجب ~~إن يكن عن بضع ) محترم سواء أكان بضعه أم بضع أهله أم أجنبية ولو أمة ومحل ~~ذلك إذا أمن على نفسه أو عضوه أو منفعته وإلا لم يجب ويجب الدفع أيضا عن ~~النفس المحترمة إذا قصدها بهيمة أو كافر ولو معصوما بخلاف ما لو كان السائل ~~مسلما ولو مجنونا فلا يجب دفعه بل يجوز الاستسلام له لحرمة الآدمي ورضا ~~بالشهادة وقيده الإمام وغيره بمحقون الدم ليخرج غيره كالزاني المحصن وتارك ~~الصلاة قال الشيخان والقائلون بجواز الاستسلام منهم من يزيد عليه ويصفه ~~بالاستحباب وهو ظاهر الأخبار ( لا المال ) أي لا يجب الدفع عن مال لا روح ~~فيه نعم إن كان مال محجور عليه أو وقف أو مودعا وجب على من بيده الدفع عنه ~~( وأهدر ) بدرج الهمزة للوزن ( تالفا بالدفع ) أي يهدر الصائل إذا أتلف ~~بالدفع PageV01P304 فلا يضمن بقود ولا دية ولا قيمة ولا كفارة ( واضمن ) ~~أنت ( لما تتلفه البهيمة في الليل لا النهار قدر القيمة ) أي إذا لم يكن ~~صاحب اليد على البهيمة معها ضمن ما أتلفته من زرع أو غيره في الليل بالمثل ~~في المثلى والقيمة في المتقوم سواء المالك والوكيل والمودع والمستعير ~~والغاصب وغيرهم دون النهار لأن العادة حفظ الزرع ونحوه نهارا والدابة ليلا ~~فلو جرت عادة بلد بالعكس انعكس الحكم ويؤخذ منه أنه لو جرت عادة بلد بحفظها ~~ليلا ونهارا ضمن متلفها مطلقا كما بحثه البلقيني نعم إن لم يفرط في ربطها ~~بأن أحكمه ms573 وعرض حلها أو حضر صاحب الزرع وتهاون في دفعها أو كان الزرع في ~~محوط له باب وتركه مفتوحا لم يضمن ولو كانت المراعى في وسط المزارع أو في ~~حريم السواقي فلا يعتاد إرسالها بلا راع فإن أرحلها ضمن إتلافها ليلا ~~ونهارا ولو أرسل دابته في البلد أو ربطها بطريق ولو واسعا فأتلفت شيئا ضمنه ~~مطلقا أما من كان مع البهيمة فإنه يكون ضامنا لما أتلفته من نفس أو مال في ~~ليل أو نهار سواء أكان مالكا أم أجيرا أم مستأجرا أو مستعيرا أم غاصبا أم ~~غيره وسواء اكان راكبها أم سائقها أم قائدها ولو نخس شخصا دابة غيره بغير ~~إذن راكبها فأسقطته أو رمحت فأتلفت شيئا ضمنه الناخس أو بإذنه ضمنه ولو ~~غلبته فاستقبلها إنسان فردها فأتلفت في انصرافها شيئا ضمنه الراد ولو بالت ~~أو راثت في طريق فتلف به نفس أو مال فلا ضمان ويحترز عما لا يعتاد كركض ~~شديد في وحل فإن خالف ضمن ما تولد منه ومن حمل على ظهره حطبا أو بهيمة فحك ~~بناء محترما فسقط ضمنه وإن دخل سوقا فتلف به نفس أو مال ضمنه إن كان زحام ~~أو تمزق به ثوب أعمى أو مغصوب العين أو مستدبر البهيمة ولم ينهه وإنما ~~يضمنه إذا لم يقصر صاحب المال فإن قصر كأن وضعه بطريق أو عرضه للدابة فلا ~~ولو أرسل طيرا فأتلف شيئا لم يضمنه ويضمن متلف هرته إن اعتيد إتلافها # |1 كتاب الجهاد 1 # المتلقى تفصيله من سير النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته ولهذا ترجم ~~عنه بعضهم بالسير وبعضهم بقتال المشركين والأصل فيه قبل الاجماع آيات كقوله ~~تعالى @QB@ كتب عليكم القتال @QE@ @QB@ وقاتلوا المشركين كافة @QE@ @QB@ ~~واقتلوهم حيث وجدتموهم @QE@ وأخبار كخبر أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا ~~إله إلا الله وخبر لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها وكان ~~الجهاد قبل الهجرة محرما ثم أمر صلى الله عليه وسلم بعدها بقتال من قاتله ~~ثم أبيح الابتداء به في غير الأشهر ms574 الحرم ثم أمر به مطلقا والجهاد قد يكون ~~فرض عين وقد يكون فرض كفاية لأن الكفار إن دخلوا بلادنا وأسروا مسلما يتوقع ~~خلاصه منهم ففرض عين وإن كانوا ببلادهم ففرض كفاية وهو مهم يقصد حصوله من ~~غير نظر بالذات إلى فاعله فإذا فعله من فيه كفاية سقط الحرج عن الباقين ~~والكفاية إنما تحصل بأحد أمرين إما بأن يشحن الإمام الثغور بجماعة يكافئون ~~من بارزهم من الكفار أو بأن يدخل الإمام أو نائبه دار الكفر غازيا بنفسه أو ~~يبعث جيشا يؤمر عليهم من يصلح لذلك ( فرض ) على الكفاية ( مؤكد على كل ذكر ~~مكلف مسلم حر ذى بصر وصحة يطيقه ) أي الجهاد فلا يجب على امرأة ولا خنثى ~~ولا على صبي ومجنون وكافر ومن فيه رق ولو مبعضا وأعمى ومريض يتعذر قتاله أو ~~يشق عليه مشقة شديدة ومن لا يطيقه كذي عرج بين وإن قدر على الركوب وأقطع ~~وأشل وفاقد معظم أصابع يديه والظاهر كما قاله الأزرعى أن فاقد PageV01P305 ~~الإبهام والمسبحة معا أو الوسطى والبنصر كفاقد معظم الأصابع ولا على فاقد ~~أهبة قتال من سلاح ونفقة وراحلة لسفر القصر فاضل جميع ذلك عن مؤنة من تلزمه ~~مؤنته وما ذكر معها في الحج وكل عذر منع وجوب الحج منع وجوب الجهاد إلا خوف ~~طريق ولو من لصوص المسلمين والدين الحال على موسر لم يستنبت من يوفيه من ~~مال حاضر يحرم عليه سفر جهاد وغيره إلا بإذن ربه ويحرم على الرجل جهاد إلا ~~بإذن أصوله المسلمين أو من وجد منهم لا سفر تعلم فرض ولو كفاية ورجوع رب ~~الدين أو الأصل عن إذنه يوجب الرجوع ما لم يحضر الصف إلا أن يخاف على نفسه ~~أو ماله ويكره غزو بغير إذن الإمام أو نائبه ويسن للإمام إذا بعث سرية أن ~~يؤمر عليهم ويأخذ البيعة عليهم بالثياب ويأمرهم بطاعة الأمير ويوصيه بهم ( ~~فإن أسر ) أحد من أهل الحرب ( رق النسا ) بالقصر للوزن أي والخنائي ( وذا ~~الجنون والصغر ) ومن فيه رق فيصيرون بنفس السبي أرقاء لنا فيكونون ms575 كسائر ~~أموال الغنيمة الخمس لأهل الخمس والباقى للغانمين ( وغيرهم ) أي الرجل الحر ~~العاقل ( رأي ) فيهم ( الإمام الأجودا ) الألف فيه وفيما بعده للإطلاق ( من ~~قتل ) له بضرب الرقبة ( أورق ) له ( ومن ) عليه بتخليه سبيله ( أو فدا بمال ~~أو اسرى ) بدرج الهمزة فيهما للوزن مسلمين فيلزم الإمام ان يجتهد ويفعل ~~منها ما هو الأحظ للمسلمين فإن لم تبن له المصلحة حبسه حتى تبين له ويكون ~~مال الفداء ورقابهم إذا استرقوا كسائر أموال الغنيمة ويجوز فداء مشرك بمسلم ~~أو مسلمين أو مشركين بمسلم وسواء في الأرتقاء الكتاني والوثنى والعربي ~~وغيره ( وما له ) بال الرفع ( اعصما ) الألف فيه بدل من نون التوكيد ~~الخفيفة ( من قبل خيرة الإمام أسلما ) أي إذا أسلم الاسير قبل أن يختار ~~الإمام فيه شيئا عصم دمه وماله ويبقى الخيار في الباقى كما أن من عجز عن ~~الإعتاق في كفارة اليمين يبقى محيرا بين الإطعام والكسوة لكن يشترط في ~~فدائه حينئذ أن يكون له عندهم عز أو عشيرة يسلم بها دينه ونفسه ( وقبل أسر ~~طفل ولد النسب وماله ) أي إذا أسلم قبل أسرة يعصم دمه وماله وولده من النسب ~~صغيرا أو مجنونا حيث كانا حرين وعتيقه من السبي رجلا أو امرأة وحملها ~~كالمنفصل ولا يعصم زوجته وأما زوجة المسلم الحربية فصحح في المنهاج كأصله ~~عدم جواز إرقاقها مع تصحيحه جوازه في زوجة من أسلم والذي في الروضة كأصلها ~~انه يجرى فيها خلاف زوجه من أسلم وقضيته جواز إرقاقها تسوية بينهما في ~~الجواز كما سوى بين عتيق من أسلم وعتيق المسلم في عدم الجواز ولو سبيت حرة ~~منكوحة لمسلم انقطع نكاحها في الحال وإن كانت موطوءة لزوال ملكها عن نفسها ~~فزوال ملك الزوج عنها أولى ولو سبى الزوجان الحران أو احدهما نقطع نكاحهما ~~ومحله في سبي الزوج الكامل وحده إذا رق وكذا لو كان إحدهما حرا والآخر ~~رقيقا ومن لزمه دين قضى مما غنمناه من ماله بعد رقه ولا يسقط إلا أن كان ~~لحربي ويبقى دين من رق إلا على حربي ولو ms576 أسلم أو أمن حربيان معا أو مرتبا ~~ولأحدهما على الآخر دين عقد لا إتلاف لم يسقط ( واحكم باسلام صبي ) أو صبية ~~( أسلم من بعض أصوله أحد ) وقت العلوق به أو أسلم قبل بلوغه وسواء المميز ~~وغيره والمجنون المحكوم عليه بكفره كالصغير في تبعيته لأحد أصوله في ~~الإسلام وإن طرأ جنونه بعد بلوغه وشمل كلامه أحد الأجداد والجدات الوارث ~~وغيره PageV01P306 كأبي الأم ولو مع حياة الأب والأم فإن بلغ ووصف كفرا ~~فمرتد لسبق الحكم باسلامه فأشبه من أسلم بنفسه ثم ارتد ( أو أن سباه مسلم ~~حين انفرد عنهم ) أي يحكم باسلام المسبي إذا سباه مسلم ولم يكن معه أحد من ~~أصوله لأنه صار تحت ولايته كالأبوين وخرج بذلك ما لو كان معه أحد أصوله فلا ~~يحكم باسلامه لأن تبعيتة له أقوى من تبعيته للسابى فلو مات أحد أصوله بعد ~~سبيه معه أستمر كفره ولم يحكم باسلامه إذ التبعية إنما يثبت حكمها في ~~ابتداء السبي والمراد بكونه معهم أن يكونوا في جيش واحد وغنيمة واحدة وأن ~~يكونوا في ملك رجل واحد وكالصغير فيما ذكر المجنون وخرج بقوله إن سباه مسلم ~~ما لو سباه ذمى قاطن ببلاد الاسلام فلا يحكم باسلامه إذا دخل به دار ~~الاسلام ( كذا اللقيط مسلم بأن يوجد حيث مسلم بها سكن ) أي إذا وجد صغير ~~لقيط بدار الاسلام ولو كان فيها أهل ذمة كدار فتحها المسلمون ثم أقروها بيد ~~كفار صلحا أو بعد ملكها يجزية أو دار غلبهم عليها الكفار وسكنوها أو بدار ~~كفر وقد سكنها مسلم يمكن أن يولد له ذلك اللقيط تغليبا لدار الاسلام وخرج ~~بقوله حيث مسلم بها سكن ما إذا لم يسكن بها أو كان فيها مجتازا فإنه كافر # |2 باب الغنيمة 2 # وفي بعض النسخ قسم الفئ والغنيمة أي بفتح القاف والمشهور تغايرهما كما ~~يعلم مما يأتى والأصل فيها قوله تعالى @QB@ ما أفاء الله على رسوله @QE@ ~~وقوله تعالى @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه @QE@ الآيتين ولم ~~تحل الغنيمة إلا لهذه الأمة والغنيمة ms577 كما يؤخذ من كلام الناظم الآتى في ~~تعريف الفيء ما أخذناه من الحربيين قهرا كالماخوذ بقتال الرجالة وفي السفن ~~أو التقى الصفان فانهزموا عنه قبل شهر السلاح وما صالحوه عليه عند القتال ~~وما أهدوه لنا والحرب قائمة وما أخذه واحد أو جميع من دار الحرب سرقة أو ~~وجده كهيئة اللقطة ولم يكن لمسلم ( يختص منها ) أي الغنيمة مسلم ( قاتل ) ~~للحربي المقبل على القتال في الحرب ( بالسلب ) وإن كان كل منهما رقيقا أو ~~أنثى أو صغيرا بقيده الآتى سواء أشرطه له الامام أم لا وسواء أكان قتال ~~الحربي معه أو مع غيره لأن ذلك مسلوب من يد الحربي وطمع القاتل يمتد إليه ~~غالبا وخرج بالمسلم الكافر فلا سلب له وإن قاتل بإذن الامام ومثل القاتل من ~~ارتكب غررا كفى به شر حربى في حال الحرب فيستحق سلبه كان قطع يديه أو رجليه ~~أو يدا ورجلا أو قلع عينيه أو أسرة فلو قتله غيره من أسرة فلا سلب له إذا ~~كفى بالأسرة شره بخلاف ما لو أمسكه واحد ومنعه الهرب ولم يضبطه وقتله آخر ~~فإنهما يشتركان في السلب لأن كفاية شره إنما حصلت بهما أما إذا لم يرتكب ~~غررا في قتله كأن قتله نائما أو مشغولا بالأكل أو غيره أو رماه من حصن أو ~~صفنا فلا سلب له لأنه في مقابلة الخطر وهو منتف فإن كان المقتول صبيا أو أو ~~مجنونا أو امراة أو عبدا لم يقاتل لم يستحق سلبه لأن قتله حرام والسلب ما ~~يصحبه الحربي من ثيابه الملبوسة وخف وسراويل وطوق وسوار ومنطقة وهميان أي ~~كيس ودراهم نفقة وآلات حرب كدرع وسلاح ومركوب وإن كان ماسكا بعنانه وهو ~~يقاتل رجلا وآلاته كسرج ولجام وجنيبة تقاد معه فلو كان معه جنائب استحق ~~واحدة يختارها ولا يدخل في السلب المهر التابع لمركوبه ولا حقيبة مشدودة ~~على الفرس ولا ما فيها من امتعة ودراهم ولا الغلام الذي معه ( وخمس الباقى ~~) من الغنيمة بعد السلب واخراج مؤنها كأجرة PageV01P307 الجمال خمسة أقسام ~~متساوية ويكتب على ms578 واحدة منها لله أو للمصالح وعلى أربع للغانمين ثم تدرج ~~في بنادق مستوية ويخرج لكل قسم رقعة فما خرج عليه سهم الله تعالى أو ~~المصالح جعله بين أهل الخمس يقسم على خمسه فتكون الغنيمة من خمسة وعشرين ~~ويقدم عليه قسمة ما للغانمين لحضورهم وانحصارهم وتستحب القسمة بدار الحرب ~~بل تأخيرها إلى دار الإسلام بلا عذر مكروه ( فخمس للنبي ) ينفق منه على ~~نفسه وأهله ومصالحه بعده يجعل في السلاح عدة في سبيل الله وسائر المصالح ~~وإضافته لله للتبرك بالابتداء باسمه تعالى وكان يملكه لكن جعل نفسه فيه ~~كغيره تكرما ولا يورث عنه بل ( يصرف ) بعده ( في مصالح ) المسلمين كسد ~~الثغور وعمارة الحصون والقناطر والمساجد وارزاق القضاء والعلماء والمؤذنين ~~ويجب تقديم الأهم فالأهم 0 ومن نسب من جهة الأب ( لهاشم ولأخيه المطلب ) ~~دون من نسب لعبد شمس ونوفل وإن كان الأربعة أولاد عبد مناف لاقتصاره صلى ~~الله عليه وسلم في القسمة على بنى الأولين مع سؤال بنى الآخرين أما من نسب ~~لهما من جهة الأم فلا شيء له وسواء في ذلك غنيهم وفقيرهم وكبيرهم وصغيرهم ~~وقريبهم وبعيدهم والحاضر بموضع الفيء والغائب عنه ( لذكر أضعف ) أي يعطي ~~للذكر ضعف ما للأنثى لأنه عطية من الله فيستحق بقرابة الأب كالإرث قال ~~الإمام ولو كان الحاصل قدرا أو وزع عليهم لا يسد مسدا قدم الأحوج فالأحوج ~~ولا يستوعب للضرورة ( ولليتامى بلا أب ) شمل ذلك ولد الزنا واللقيط الذي لا ~~يعرف له أب ( إن لم ير احتلاما ) أي هو صغير ذكرا كان أو أنثى أو خنثى معسر ~~وإن كان له جد أو أم فلو اختل شيء من ذلك لم يعط من سهم اليتامى ( والفقراء ~~والمساكين كما لابن السبيل في الزكاة قدما ) ببنائه للفاعل أو للمفعول ~~وألفه للإطلاق كما سبق بيانها في قسم الصدقات قال الماوردى ويجوز للامام أن ~~يجمع للمساكين بين سهمهم من الزكاة وسهمهم من الخمس وحقهم من الكفارات ~~فيصير لهم ثلاثة أموال قال وإذا اجتمع في واحد يتم ومسكنة أعطى باليتيم ~~لأنه وصف لازم ms579 والمسكنة زائلة ولا يجوز الاقتصار من كل وصف على ثلاثة بل ~~يعم كما في الزكاة إذا صرفها الإمام ولو فقد بعضهم وزع سهمه على الباقين ~~ويجوز التفاوت بين آحاد كل صنف غير الثانى لأن استحقاقهم بالحاجة وهي ~~تتفاوت بخلاف الثاني لا تفاوت فيه بغير الذكورة والأنوثة كما مر ولا يجوز ~~الصرف لكافر إلا من سهم المصالح عند المصلحة ومن ادعى أنه فقير أو مسكين أو ~~ابن سبيل قبل قوله بلا بينة أو أنه قريب أو يتيم فلا بد من بينة ( وأربع ~~الخماس ) عقارها ومنقولها للغانمين ( قسم المال ) يكون ( لشاهد الوقعة في ~~القتال ) أي وإن لم يقاتل بل حضر في اول القتال أو أثنائه ومن شهدها لا ~~لأجل القتال وقاتل كالأجير لحفظ أمتعة والتاجر والمحترف ومن شهدها غير كامل ~~وله الرضخ ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال ولو قبل حيازة المال ولو حضر ~~قبل انقضائها فلا حق له فيما غنم قبل حضوره ( لراجل سهم كما الثلاثة لفارس ~~) سهمان للفرس وسهم له فلا يزاد عليه وان حضر بأفراس كما لا ينقص عنها فلو ~~قاتل في سفينة ومعه فرس بقرب الساحل واحتمل أن يخرج ويركب أسهم لها وإلا ~~فلا ولو ضاع فرسه فأخذه غيره وقاتل عليه فسهمه لمالكه فإنه حضر وقاتل ولا ~~إخبار له في إزالة يده ولو حضر أثنان بفرس مشترك بينهما أعطيا سهمه فإن ~~ركباه وهو يصلح للكر والفر مع ركوبهما أسهم له فله سهمان ولهما سهمان وسواء ~~في ذلك الفرس العتيق وهو عربي PageV01P308 الأبوين والبرذون وهو عجميهما ~~والهجين وهو العربي أبوه فقط والمقرف وهو العربي أمه فقط ويعتبر كونه جذعا ~~أو ثنيا ولا يسهم لفرس مهزول أولا نفع فيه لكونه كسيرا أو هرما أو صغيرا أو ~~وضعيفا أو نحوها ولا لبعير وفيل وبغل وغيرها نعم يرضخ لها ورضخ الفيل فوق ~~رضخ البغل ورضخ البغل فوق رضخ الحمار ( إن مات للوراثة ) أي إذا مات بعضهم ~~بعد انقضاء القتال والحيازة فحقه لوراثة أو في القتال فلا شيء له بخلاف موت ~~فرسه ms580 حينئذ فإنه يستحق سهمه لأنه متبوع والفرس تابع ( والعبد ) بالجر هو ~~وما عطف عليه عطف على لراجل ( والأنثى وطفل يغنى ) أي ينفع في القتال ( ~~وكافر حضرها ) أي الوقعة ( بإذن إمامنا ) بلا إجرة ( سهم اقل ما بدا ) أي ~~أقل من سهم راجل وإن كانوا فرسانا وهذا هو المسمى بالرضخ ( قدره الإمام حيث ~~أجتهدا ) بالف الإطلاق ويفاوت بين أهله بحسب نفعهم فيرجح المقاتل ومن قتاله ~~أكثر على غيره والفارس على الراجل والمرأة التي تداوى الجرحى وتسقى العطاش ~~عن التي تحفظ الرجال لأنهم ليسوا من أهل فرض الجهاد ولكنهم كثروا السواد ~~فلا يحرمون وأما المجنون الذي لم يميز فيرضخ له كالصبي لأنه قد يكون أجرأ ~~وأشد قتالا من كثير من العقلاء فإن لم يإذن الإمام للكافر فلا سهم له وإن ~~أذن له غيره من الأجناد لكونه متهما بموالاة أهل دينه بل يعزره على ذلك إن ~~رآه وإن أذن بأجرة أقتصر عليها والمشكل والزمن والاعمى ونحوهم كالطفل في ~~الرضخ وشمل تعبير المصنف بالكافر المعاهد والمؤمن والحربي إذا حضروا بإذن ~~الإمام حيث تجوز الاستعانة بهم كالذمى وأما المبعض فكالعبد كما بحثه ~~الزركشى ولو زال نقص أهل الرضخ قبل أنقضاء الحرب أسهم لهم بل لو بان بعد ~~انقضائها ذكورة الخنثى أسهم له ولا سلب ولا سهم ولا رضخ لمخذل ولا مرجف ولا ~~خائن ( والفى ما يؤخذ من كفار في امنهم ) بلا قتال ولا إيجاب خيل ولا ركاب ~~من منقول وعقار ( كالعشر من تجار ) الذي يؤخذ منه والجزية وما أهدوه في غير ~~الحرب ومال ذمى مات بلا وارث أو فضل عن وارثه ومال مرتد قتل أو مات ( فخمسه ~~كالخمس من غنيمة ) كما مر ( والباقى ) بحذف الياء للوزن ( للجند ) المرصدين ~~للجهاد ( حووا تقسيمه ) أي تقسيمه عليهم ويندب أن يضع الإمام ذفتر وينصب ~~لكل قبيلة أو جماعة عريفا ويبحث عن حال كل واحد وعياله وما يحتاجون إليه ~~فيعطى كل واحد مؤنته ومؤنتهم ويراعى الزمان والمكان والرخص والغلاء ومروءة ~~الشخص وضدها ولا يثبت في الدفتر أعمى ولا زمنا ولا صبيا ms581 ولا مجنونا ولا ~~امرأة ولا عبدا ولا كافر ولا جاهلا بالقتال ولا من يعجز عنه كالأقطع وإذا ~~طرأ على بعض المقاتلة مرض أو جنون يرجى زواله أعطى ولم يسقط من الدفتر وإن ~~لم يرج أسقط وأعطى وإذا مات أعطيت زوجته حتى تنكح وأولاده إلى أستقلالهم # |2 باب الجزية 2 # تطلق على العقد وعلى المال الملتزم وهي مأخوذة من المجازاة لكفنا عنهم ~~والعقود التي تفيد الكافر الأمان ثلاثة أمان وهدنة وجزية لأن التأمين أن ~~تعلق بمحصور فهو الأمان أو بغير محصور كأهل إقليم أو بلد فإن كان إلى ~~PageV01P309 # غاية فهو الهدنة أو لا إلى غاية فالجزية وهما مختصان بالإمام بخلاف ~~الأمان وتأمين الإمام غير محصورين أمان والجزية لمحصورين صحيحة وإن اقتضى ~~كلام الأكثرين خلافه لأنه غير مراد والأصل في الجزية قبل الإجماع قوله ~~تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله وباليوم الآخر إلى قوله تعالى حتى ~~يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وقد أخذ صلى الله عليه وسلم الجزية من مجوس ~~هجر ومن أهل نجران أما الأمان فيصح أمان حربي محصور من كل مسلم مكلف مختار ~~ولو امرأة ورقيقا لكافر بكل لفظ يفيد الغرض كأجرتك أو أمنتك وتكفى إشارة ~~مفهمة ورسالة ويشترط قبول الكافر له وأن لا تزيد مدته على أربعة أشهر فإن ~~زاد بطل في الزائد وبلغ بعدها المأمن وأن لا يترتب على المسلمين به ضرر ~~كجاسوس ومغتال ولا يبلغ المأمن وأن لا يكون المؤمن أسيرا معهم ولا يتعدى ~~الأمان إلى أهله وماله الذين ليسوا معه إلا بشرط ممن يعتد بشرطه ولا يجوز ~~نبذ الأمان حيث لم يخف خيانة والمسلم بدار الحرب إن أمكنه إظهار له دينه سن ~~الهجرة وإلا وجبت مع القدرة والإعذار إلى قدرته ولو قدر الأسير على الهرب ~~لزمه وإن أمكنه إظهار دينه ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم أو على أنهم في ~~أمانه حرم فإن تبعه قوم دفعهم ولو بقتلهم وشرطوا أن لا يخرج من دارهم حرم ~~الوفاء به ولو قالوا لا نطلقك حتى تحلف أن لا ms582 تخرج فحلف لم يحنث بالخروج ~~وأما الهدنة فشرطها أن يهادن الإمام أو نائبه العالم أهل إقليم أو يهادن ~~وإلى الإقليم أهل بلد وأن يكون فيها مصلحة وأن تكون إلى أربعة أشهر فأقل إن ~~لم يكن بنا ضعف وإلا جازت إلى عشر سنين بحسب الحاجة ولا تجوز الزيادة عليها ~~نعم إن انقضت المدة والحاجة باقية استؤنف العقد ويجوز أن يؤقت الإمام ~~الهدنة ويشترط انقضاؤها متى شاء ويجوز أن يقول هادنتكم ما شاء فلان وهو ~~مسلم عدل ذو رأي وأن تخلو عن شروط فاسدة كشرط أن تنزع أسرى المسلمين منهم ~~أو ترد إليهم الذي أسروه وأفلت منهم أو يقيموا بالحجاز أو يدخلوا أو يظهروا ~~الخمر في دارنا أو نرد إليهم النساء إذا جئن مسلمات وإذا انقضت أو نقضت ~~فحكمهم كما قبلها ولو نقض بعضهم ولم ينكر الباقون بقول ولا فعل انتقض فيهم ~~أيضا وإن اعتزلوهم أو أعلموا الإمام ببقائهم على العهد فلا ولو خاف خيانتهم ~~فله نبذ العهد ويبلغهم المأمن وللجزية خمسة أركان صيغة وعاقد ومعقود له ~~ومعقود عليه ومكان قابل للتقرير فيه فالصيغة أن يقول الإمام أو نائبه ~~أقررتكم أو أذنت لكم في الإقامة بدار الإسلام على أن تبذلوا كذا وكذا ~~وتنقادوا لحكم الإسلام ولا بد من التعرض لقدرها لا لكف اللسان عن الله ~~ورسوله ويشترط القبول لفظا كقبلت أو رضيت بذلك ولا يصح مؤقتا وإذا عقد ~~فاسدا لم يجب الوفاء به ولا يغتال ولو بقى على حكم ذلك العقد سنة أو أكثر ~~وجب لكل سنة دينار ولو دخل دارنا وبقى مدة ثم اطلعنا عليه لم يلزمه شيء لما ~~مضى ويجوز قتله وإراقة دمه وأخذ ماله والمن عليه وتقريره بالجزية ولو قال ~~دخلت لرسالة أو بأمان مسلم صدق بيمينه وأما العاقد فشرطه أن يكون الإمام أو ~~نائبه فلو عقدها واحد من الرعية لم تصح ولو أقام سنة فأكثر فلا شيء عليه ( ~~وإنما تؤخذ ) الجزية ( من حر ) فلا تؤخذ ممن فيه رق ( ذكر ) فلا تؤخذ من ~~امرأة ولا خنثى ( مكلف ) فلا تؤخذ ms583 من صبي ومجنون لأن بذلها لحقن الدم وهو ~~حاصل لهم فلو عقد للخنثى قبل اتضاحه ثم بانت ذكورته أخذت منه جزية ما مضى ( ~~له كتاب اشتهر ) أي يشترط أن يكون للمكلف المذكور كتاب اشتهر أمره بأنه من ~~الكتب المنزلة كالتوراه والانجيل وصحف إبراهيم وزبور داود صلى الله عليهما ~~وسلم ( أو المجوس ) أي أو له شبهة كتاب وهم المجوس فانه كان لهم كتاب ورفع ~~وخرج عبده الأوثان والملائكة والكواكب فتعقد لليهود والنصارى أو نحوهما ممن ~~يزعم التمسك بكتاب كمن أحد أبويه كتابي والآخر وثنى وإن دخل جده الأعلى في ~~ذلك الدين قبل PageV01P310 نسخة ولو بعد تحريفه وإن لم يجتنب المبدل منه ~~وشككنا في وقته تغليبا لحقن الدم ( دون من تهودا آباؤه من بعد بعثة الهدى ) ~~أي لا يقر بالجزية من تهود بعد بعثة عيسى صلى الله عليه وسلم أو تهود أو ~~تنصر بعد بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى من قبله من الانبياء ~~والصابئة فرقة من النصارى والسامرة فرقه من اليهود ويقرون بها إن وافقوهم ~~في أصل دينهم وإلا فلا ولو عقدت لمن زعم التمسك بكتاب ثم أسلم اثنان من أهل ~~ذلك الدين وحسن حالهما بحيث تقبل شهادتهما وشهدا بخلاف ما زعم اغتيل ولم ~~يبلغ المأمن لتدليسه والأمان الفاسد إنما يمنع الاغتيال عند ظن الكافر صحته ~~وهو منتف هنا ( أقلها في الحول دينار ذهب ) في كل سنة لكل واحد ممن ذكر ( ~~وضعفه من متوسط الرتب ) وهو ديناران ( ومن غنى أربع ) دنانير ( إذا قبل ) ~~ذلك نعم إن مضى حول ولم يدفع الإمام عنهم ما يجب لهم بالعقد من الذب عنهم ~~لم تجب جزية ذلك الحول وإذا عقد بدينار فله أن يأخذ عنها عوضا كسائر الديون ~~المستقرة بشرط أن ينقص عن قدر دينار لأن الحق للمسلمين وإنما امتنع عقدها ~~بما قيمته دينار لأنها قد تنقضي عند آخر المدة ويستحب للإمام مماكسة العاقد ~~لنفسه أو لموكله حتى يزيد على دينار بل إذا أمكنه أن يعقدها بأكثر من دينار ~~لم يجز أن يعقدها ms584 بدونه إلا لمصلحة فإن امتنعوا من الزيادة وجب قبول ~~الدينار والعبرة بالغنى وضده حالة الأخذ لا العقد ثم يحتمل أن يكون ضابط ~~الغنى والمتوسط بالنفقة ويحتمل الرجوع فيه إلى العرف ولو قال بعضهم أنا ~~فقير أو متوسط قبل قوله ما لم تقم بينة بخلافه وإذا عقدت بأكثر ثم علموا ~~جواز دينار لزمهم ما التزموه فإن امتنعوا من أداء الزيادة فهم ناقضون ~~ونبلغهم مأمنهم فإن عادوا وطلبوا العقد بدينار وجبت إجابتهم ومن تقطع جنونه ~~قليلا كساعة من شهر لزمته أو كثيرا كيوم ويوم لفقت الإفاقة فإذا بلغت سنة ~~وجبت ولو أسلم أو مات أو جن في أثناء سنة وجب قسط الماضي ولو اجتمع دين ~~آدمي وجزية في تركة سوى بينهما وتجب على زمن وشيخ وهرم وأعمى وراهب وأجير ~~وفقير عجز عن كسب فإذا تمت سنة وهو معسر ففي ذمته حتى يوسر وكذا حكم السنة ~~الثانية فما بعدها ( واشرط ) ندبا عليهم ( ضيافة لمن بهم نزل ) أي لمن يمر ~~بهم من المسلمين بحيث أمكن ذلك وقد صولحوا في بلدهم زائدا على أقل الجزية ~~على غنيهم ومتوسطهم لا فقيرهم ( ثلاثة ) أيام من الطعام والأدم كخبز وسمن ~~والعلف كتبن وحشيش ولا يحتاج إلى ذكر قدره فإن ذكر الشعير بين قدره وليكن ~~المنزل بحيث يدفع الحر والبرد ولا يخرجون أهل المنازل منها وتؤخذ الجزية ~~برفق كسائر الديون ويكفي في الصغار إجراء الحكم عليهم بما لا يعتقدونه ومن ~~أركان الجزية المكان وهو كون قراره غير الحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة ~~والطائف ووج الطائف وما يضاف إلى ذلك فيمنع كل كافر من الإقامة به ولو ~~بطرقه الممتدة ومتى صح العقد لزمنا الكف عنهم وضمان ما نتلفه عليهم نفسا ~~ومالا ودفع أهل الحرب عنهم إن لم يستوطنوا دار الحرب ونمنعهم وحربا إحداث ~~كنيسة وبيعة ببلد أحدثناه أو أسلم أهله عليه أو فتح عنوة أو صلحا بشرط ~~الأرض لنا ( ويلبسوا الغيارا ) بكسر الغين المعجمة ( أو فوق ثوب جعلوا ~~زنارا ) بضم الزاي سواء الرجال والنساء بدارنا وإن لم يشرط ذلك عليهم ms585 ~~للتمييز والغيار أن يخيطوا على ثيابهم الظاهرة ما يخالف لونها لونها بموضع ~~لا تعتاد الخياطة عليه وإلقاء منديل ونحوه على الكتف كالخياطة ثم الأولى ~~باليهودي العسلى وهو الأصفر وبالنصراني الأزرق أو الأشهب ويسمى الرمادي ~~وبالمجوسي الأسود أو الأحمر والزنار خيط غليظ يشد به أوساطهم خارج الثياب ~~وليس لهم إبداله بمنطقة PageV01P311 ومنديل ونحوهما ويجعل الزنار فوق إزار ~~المرأة كالرجل قاله أبو حامد رحمه الله تعالى وفي التهذيب وغيره تحته لأنه ~~أستر لكن لا بد من ظهور شيء منه وإذا خرجت بخف فلتكن إحداهما بلون والأخرى ~~بلون آخر وإن لبسوا قلانس ميزوها عن قلانسنا ويستفاد من تعبير الناظم بأو ~~الاكتفاء بالغيار أو الزنار فجمعها المنقول عن عمر رضي الله عنه تأكيد فإن ~~انفردوا بمحلة فلهم تركه وإذا دخل حماما فيه مسلمون متجردون أو تجرد عن ~~ثيابه في حمام بين مسلمين جعل في عنقه خاتم حديد أو رصاص أو طوقا أو جلجلا ~~من حديد ويلجأ إلى أضيق الطرق عند زحمة المسلمين فيه بحيث لا يقع في وهدة ~~ولا يصدمه جدار ولا يوقر ولا يصدر في مجلس فيه المسلمون ( ويتركوا ركوب خيل ~~حربنا ) أي يلزمهم ترك ركوب خيل حرب المسلمين حتى البراذين النفيسة لأن في ~~ركوبنا إياها إرهابا للأعداء وعزا للمسلمين نعم إن انفردوا ببلد أو قرية في ~~غير دارنا لم يمنعوا ولو استعنا بهم في حرب بحيث يجوز مكنوا من ركوبها زمن ~~القتال وخرج بالخيل الحمير والبغال فلهم ركوبها با كاف وركاب خشب لا حديد ~~أو نحاس أو نحوه عرضا تمييزا له عنا ويمنع من تقليد السيف وحمل السلاح ~~وتختم الذهب والفضة ويمنعون من خدمة الأمراء والملوك كما يمنعون من ركوب ~~الخيل ( ولا يساووا المسلمين في البنا ) فلا يجوز لهم رفع بنائهم على بناء ~~جار مسلم ولا مساواته وإن رضى المسلم بذلك سواء أكان بناء المسلم معتدلا أم ~~في غاية الانخفاض نعم لو كان قصيرا لا يعتاد السكن فيه لعدم تمام بنائه أو ~~لأنه هدمه أو انهدم إلى أن صار قصيرا كذلك لم ms586 يمنع الذمي من بناء جداره على ~~أقل ما يعتاد في السكنى لئلا يتعطل حقه الذي عطله المسلم باختياره أو تعطل ~~عليه لإعساره قال البلقيني وخرج بالجار غيره كأن انفرد بمحل بطرف البلد ~~منفصل عنا فيجوز رفع البناء ( وانتقض العهد ) أي عقد الذمة ( بجزية منع ) ~~أي يمنع أداء الجزية مع قدرته عليه أما العاجز إذا استمهل فلا ينتقض عهده ~~بذلك وتؤخذ من الموسر قهرا ولا ينتقض عهده ويختص قولهم بالمتغلب القاتل ( ~~وحكم شرع بتمرد دفع ) به حكم الشرع وهو الامتناع من الانقياد لأحكامنا ~~بالقوة والحدة ( لا هرب ) من أداء الجزية أو من الانقياد لحكم الشرع سواء ~~أشرط الانتقاض بذلك أم لا ويؤخذ منه انتقاض العهد بقتال المسلمين من باب ~~أولى ( بالطعن في الإسلام ) أي ينتقض العهد بالطعن في الإسلام أو القرآن أو ~~النبي صلى الله عليه وسلم بما لا يعتقده كنسبته إلى الزنا أو الطعن في نسبه ~~بخلاف ما لو وصفه على وفق اعتقاده كقوله إنه ليس بنبي أو أنه قتل اليهود ~~بغير حق فلا ينتقض العهد بذلك وإن شرط الانتقاض به ( أو فعل يضر المسلمين ) ~~كأن زنى بمسلمة أو أصابها باسم نكاح عالما بإسلامها أو لاط بمسلم عالما ~~بإسلامه أو دل أهل الحرب على عورة المسلمين أو فتن مسلما عن دينه أو دعاه ~~إلى دينه أو قطع عليه الطريق ( النقض ) مبتدأ مؤخر خبره قوله بالطعن أي ~~والنقض حاصل أو يحصل بالطعن ( لو شرط ترك ) ببنائه للمفعول وإدغام الطاء في ~~التاء وترك مرفوع به أي إن شرط ترك الطعن والفعل المذكور في العقد وشرط ~~انتقاضه بفعل أحدهما وإلا فلا ينتفض به وخرج بما ذكر إسماعه المسلمين شركا ~~وقولهم في المسيح وعزير و إظهار الخمر والخنزير والناقوس والعيد فلا ينتقض ~~العهد بها وإن شرط ( والإمام خيرا فيه ) أي من انتقض عهده بين قتل ورق ومن ~~وفداء ( كما في كامل قد أسرا ) بألف الإطلاق فيه وفيما قبله فإن أسلم قبل ~~الاختيار امتنع PageV01P312 # |1 كتاب الصيد والذبائح 1 # جمع ذبيحة والأصل فيه قوله تعالى ms587 @QB@ أحل لكم صيد البحر @QE@ وقوله ~~تعالى @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ وقوله تعالى @QB@ وإذا حللتم فاصطادوا @QE@ ~~ويعتبر في حل الحيوان المأكول البري بالصيد والتذكية أن يكونا ( من مسلم ~~وذي كتاب حلا ) أي أو كتابي تحل مناكحته نعم تحل ذكاة أمة كتابية وصيدها ~~وإن لم تحل مناكحتها إذ لا أثر للرق في الذبيحة بخلاف المناكحة وسواء في حل ~~ذكاة الكتابي ما اعتقد حله كالبقر والغنم أو تحريمه كالإبل ( لا وثني ~~والمجوس أصلا ) أي لا اعتبار بالصيد والتذكية من الوثني والمجوسي ونحوهما ~~فلو شارك مجوسي مسلما في ذبح أو اصطياد قاتل كأن أمرا سكينا على حلق شاة أو ~~قتلا صيدا بسهم أو كلب حرم تغليبا للحرام ولو أرسلا سهمين أو كلبين فإن سبق ~~آلة المسلم فقتله أو أنهاه إلى حركة مذبوح حل أو انعكس أو جرحاه معا أو جهل ~~أو مرتبا ولم يذفف أحدهما حرم ويعتبر في الذابح أيضا أن لا يكون محرما ~~والمذبوح صيد وفي الصائد أيضا أن يكون بصيرا فيحرم صيد الأعمى برمي وكلب إذ ~~ليس له قصد صحيح ويحل ذبح أعمى وصبي ولو غير مميز ومجنون وسكران لأن لهم ~~قصدا وإرادة في الجملة وتحل ميتة السمك والجراد ولو صادهما مجوسي وكذا ~~الدود المتولد من الطعام كخل وفاكهة إذا أكل معه ميتا ولا يقطع بعض سمكة ~~حية فإن فعل ذلك أو بلع سمكة حية حل ( والشرط فيما حللوا ) إي العلماء ( أن ~~يقدر عليه قطع كل حلق ) أي حلقوم وهو مجرى النفس ( ومري ) بالمد والهمز وهو ~~مجرى الطعام والشراب فلو ترك شيئا من الحلق أو المريء وإن قل ومات الحيوان ~~حرم ( حيث الحياة مستقر الحكم ) أي يشترط كون القطع المذكور حال استقرار ~~الحياة في المقطوع إما قطعا وإما ظنا ويحصل الظن بانفجار الدم وتدفقه وشدة ~~الحركة بعد القطع وبعلامات أخر كصوت الحلق وقوام الدم على طبيعته ويكفي ما ~~يحصل به غلبة الظن منها من شدة الحركة واعتبرت الحياة المستقرة ليخرج ما ~~إذا فقدت وكان لفقدها سبب من جرح أو انهدام سقف أو أكل ms588 نبات ضار أو نحوهما ~~لوجود ما يحال عليه الهلاك أما إذا كان لمرض فيحل مع فقدها ( بجارح ) كحديد ~~ونحاس وذهب وفضة ورصاص وخشب وقصب وحجر وزجاج ( لا ظفر أو عظم ) للخبر ~~الصحيح وألحق بهما باقي العظام ومعلوم حل ما قتله الكلب أو نحوه بظفره أو ~~نابه ( وغير مقدور عليه ) من الحيوان ( صيدا ) أي في الابتداء حالة كونه ~~صيدا ( أو البعير ند ) أي ذهب على وجهه شاردا ( أو تردى ) في بئر أو نحوها ~~وتعذر قطع حلقومه ومريئه فتصير أعضاؤه كلها مذبحا ففي أي عضو منه حصل الجرح ~~أجزأ ( الجرح إن يزهق ) أي يعتبر في الجرح كونه مزهقا للحياة المستقرة ( ~~بغير عظم ) وظفر كما علم مما مر ( أو جرحه ) إن لم يزهق ( أو موته بالغم ) ~~أي غم الجارحة من كلب أو طير و ( إرسال كلب جارح أو غيره من سبع معلم أو ~~طيره ) ككلب أو فهد أو باز وشاهين والمراد بالمعلم أ ن PageV01P313 ( يطيع ~~غير مرة بأن تتكرر منه الأمور الآتية بحيث يظن تأدب الجارحة ويرجع في ذلك ~~لأهل الخبرة بالجوارح ( إذا أؤتمر ) أي لا بد من كونه يأتمر بأمر صاحبه بأن ~~يهيج بإغرائه ( ودون أكل ) أي بأن يمسك الصيد ليأخذه الصائد ولا يأكل منه و ~~( ينتهي أن ينزجر ) أي لا بد أن تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبها أما جارحة ~~الطير فلا مطمع في انزجارها بعد طيرانها ولو ظهر كونه معلما ثم أرسله على ~~صيد فأكل منه عقب إمساكه أو صار يقاتل دونه لم يحل ذلك الصيد فيشترط تعليم ~~جديد ولا ينعطف التحريم على ما مضى ولا يحل المتردي بإرسال الكلب أو نحوه ~~وفارق إرسال السهم بأن الحديد يستباح به الذبح مع القدرة بخلاف عقر الكلب ( ~~وإنما يحل صيد أدركه ميتا ) بسبب الجرح المزهق أو بغم الجارحة ( أو المذبوح ~~حال الحركة ) أي إذا أدركه في حال حركة المذبوح أو أدركه وفيه حياة مستقرة ~~وتعذر ذبحه بلا تقصير منه كأن سل السكين فمات قبل إمكان ذبحه أو اشتغل بطلب ~~المذبح أو بتوجهه للقبلة ms589 أو وقع منكسا أو احتاج إلى قلبه ليقدر على الذبح ~~أو حال بينهما سبع أو امتنع منه بقوته ومات قبل القدرة عليه ولو شك في ~~التمكن من ذكاته حل وإن مات لتقصيره كأن لم يكن معه سكين أو غصبت أو نشبت ~~في الغمد حرم ( وسن أن يقطع ) الذابح ( الأوداج ) ينقل حركة الهمزة إلى ~~الساكن قبلها جمع ودج بفتح الواو والدال وليس في كل حيوان غير ودجين وهما ~~عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم فلو لم يقطعهما الذابح حل ( كما ينحر ~~لبة البعير ) ويذبح البقر والغنم للأتباع ولطول عنق الإبل فيكون أسرع لخروج ~~روحها ولو عكس فقطع حلقوم الإبل ولبة غيره لم يكره ويلحق بالإبل كل ما طال ~~عنقه كالنعام والكركى واللبة بفتح اللام من أسفل العنق ( قائما ) أي يندب ~~أن يكون البعير قائما على ثلاث معقول الركبة اليسرى وإلا فباركا وأن تكون ~~البقرة والشاة مضجعة على جنبها الأيسر وتترك رجلها اليمنى لتستريح بتحريكها ~~وتشد باقي القوائم لئلا تضطرب حال الذبح فبنزل الذابح ( ووجه المذبوح نحو ~~القبلة ) لأنها أشرف الجهات ( وقبل أن تصل ) بحذف الياء لعلة الوزن ( قل ~~بسم الله ) أي يسن أن يقول عند الذبح بسم الله ويصلي على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولا يجوز أن يقول بسم الله واسم محمد لإيهامه التشريك ويندب أن ~~يتوجه الذابح للقبلة أيضا ( وسم ) أنت ( وفي أضحية ) خاصة عند ذبحها ( ~~وكبرا ) الألف في ذلك وفيما بعده بدل من نون التوكيد لأنها أيام تكبير ( ~~وبالدعاء بالقبول ) فيقول اللهم هذا منك وإليك فتقبل ولو قال كما تقبلت من ~~إبراهيم خليلك ومحمد عبدك ورسولك صلى الله عليه وسلم لم يكره ولم يسن ( ~~فاجهرا ) أي يقول ذلك جهرا # |2 باب الأضحية 2 # بضم الهمزة وكسرها مع تخفيف الياء وتشديدها ويقال ضحية بفتح الضاد وكسرها ~~ويقال أضحاة بفتح الهمزة وكسرها وهي ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى ~~من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق والأصل في ذلك قبل الإجماع قوله تعالى ~~@QB@ فصل لربك وانحر @QE@ أي صل ms590 صلاة العيد وانحر النسك وخبر مسلم ضحى رسول ~~الله صلى الله عليه PageV01P314 وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده ~~وسمى وكبر ووضع رجله على صفحتهما وليست الضحية بواجبة وإنما هي سنة كفاية ~~فتتأدى بفعل واحد من أهل البيت لها ويكره تركها وإنما تسن لمسلم قادر حر ~~كله أو بعضه وأما المكاتب فيفعلها إن أذن سيده ( ووقتها قدر صلاة ركعتين من ~~الطلوع ) أي طلوع الشمس يوم العيد ( تنقضي وخطبتين ) خفيفات ( وسن من بعد ~~ارتفاعها ) أي وتأخيرها لترتفع كرمح أفضل ولا يدخلها كراهة لأنها ذات وقت ~~وسبب ( إلى ثلاثة التشريق أن تكملا ) أي ويبقى حتى تغرب الشمس آخر أيام ~~التشريق الثلاثة سواء الليل والنهار نعم يكره الذبح ليلا لأنه قد يخطىء ~~المذبح ولأن الفقراء لا يحضرون فيه حضورهم بالنهار فلو ذبح قبل ذلك أو بعده ~~لم تقع أضحية نعم إن لم يذبح الواجب حتى خرج الوقت ذبحه قضاء ( عن واحد ضأن ~~) فإن كان له أهل بيت حصلت السنة لجميعهم ( له حول كمل ) وطعن في الثانية ~~أو أجذع قبلها ( أو معز ) له سنتان و ( في ثالث الحول دخل ) سواء الذكر ~~والأنثى في ذلك ( كبقر ) أي لا يجزىء منه إلا ما استكمل سنتين وشرع في ~~الثالثة ( لكن عن السبع كفت وإبل خمس سنين استكملت ) دخلت في السادسة أن ~~يجزىء الثنى من الإبل والبقر عن سبعة من الأشخاص وإن كان لكل واحد منهم أهل ~~بيت ولم يرد التضحية وأفضلها سبع شياه ثم بعير ثم بقرة ثم ضأن وشاة أفضل من ~~مشاركة بقدرها في بدنة أو بقرة للانفراد بإراقة الدم وشرط إجزاء الأضحية ~~سلامتها من عيب ينقص لحمها ( ولم تجز بينة الهزال ) أي لا تجزىء الأضحية ~~بها وهي التي ذهب مخها من شدة هزالها ( و ) بينة ( مرض و ) بينة ( عرج ) ~~بحيث تسبقها الماشية إلى الكلأ الطيب ( في الحال ) أي العبرة بالعيب ~~الموجود عند الذبح حتى لو كانت سليمة فاضطربت عند إضجاعها للذبح فعرجت عرجا ~~بينا لم تجز ولا يضر يسيرها بخلاف يسير الجرب لأنه يفسد اللحم والودك ms591 ( ~~وناقص الجزء ) ولو فلقة يسيرة ( كبعض أذن أو ذنب كعور في العين أو العمى أو ~~قطع بعض الألية ) أو ضرع أو غيرها لذهاب جزء مأكول منه نعم لا يضر قطع فلقة ~~لحم يسيرة من عضو كبير كفخذ لأن ذلك لا يظهر ( وجاز نقص قرنها والخصية ) ~~وتجزىء المخلوقة بلا ضرع أو ألية كما يجزىء ذكر المعز بخلاف المخلوقة بلا ~~أذن لأن الأذن عضو لازم والذنب كالألية وذات القرون أفضل من غيرها نعم إن ~~انكسر القرن وأثر في اللحم انكساره ضر وتجزىء العشواء وهي التي لا تبصر ~~شيئا ليلا والعمشاء وهي ضعيفة البصر مع سيلان الدمع وذات كي وصغر أذن والتي ~~ذهب بعض أسنانها ( والفرض ) في الأضحية المندوبة ( بعض اللحم لولا بنزر ) ~~أي التصدق به ولو قليلا لأنها شرعت لإرفاق المساكين ولا يحصل ذلك بمجرد ~~إراقة الدم والمراد به تمليك الفقير المسلم الشامل للمسكين ولو واحدا حرا ~~أو مكاتبا شيئا من لحمها نيئا ليتصرف فيه بما شاء من بيع أو غيره فلا يكفى ~~جعله طعاما ودعاء الفقراء إليه لأن حقه في تملكه لا في أكله ولا تمليكه ~~مطبوخا ولا تمليكه غير اللحم من جلد وكرش وكبد وطحال وعظم ونحوها فلو أكل ~~الكل ضمن القدر الذي كان يلزمه أن يتصدق به ابتداء ومؤنة الذبح على المضحى ~~كمؤنة PageV01P315 الحصاد فلا يعطى الجزار منها شيئا وله إطعام الأغنياء ~~منهم لا تمليكهم ( وكل من المندوب ) فيأكل ثلثا ويتصدق بالباقي والأفضل ~~التصدق بكلها إلا لقما يتبرك بأكلها فإنها مسنونة ويتصدق بجلدها أو ينتفع ~~به في أستعماله وله إعارته لا بيعه وإجارته ( دون النذر ) أي لا يجوز له أن ~~يأكل شيئا من المنذور يعنى الواجب بنذر أو غيره كما في الكفارة سواء أوجب ~~بالتزام كالواجب بالنذر أم بغيره كدم القران والتمتع فلو أكل منه شيئا غرم ~~بدله وقول الشيخين غرم قيمته مفرع على أن اللحم متقوم والأصح أنه مثلى على ~~أنه تطلق القيمة ويراد بها البدل فيشتمل المثلى # |2 باب العقيقة 2 # من عق بعق العين وضمها وهي ms592 لغة الشعر الذي على رأس المولود وشرعا ما يذبح ~~عند حلق رأسه وهى كالأضحية في سنها وجنسها وسنيتها وسلامتها والأفضل منها ~~والأكل والتصدق والإهداء وامتناع بيعها وتعينها إذا عينت واعتبار النية ~~وغير ذلك لكن لا يجب التمليك من لحمها نيئا كما يأتى ويندب أن يعطى للقابلة ~~رجلها ووقتها من حين الولادة إلى بلوغه فلا تجزئ قبلها وتأخيرها عن بلوغه ~~يسقط حكمها عن العاق وهو مخير في العاق عنه ولو مات الولد قبل السابع لم ~~يسقط الطلب والعاق عنه من تلزمه نفقته بتقدير عسره وأما عقه صلى الله عليه ~~وسلم عن الحسن والحسين فيحتمل أنه أمر أباهما به أو أنه أعطاه ما عق به ~~عنهما أو أن أبويهما كانا معسرين فيكونا في نفقة جدهما ولا يعق العاق عنه ~~من ماله فإن كان معسرا عند الولادة وأيسر في السبعة خوطب بها أو بعد مدة ~~النفاس فلا أو بينهما فاحتمالان أقربهما ترجيح مخاطبته بها ( تسن ) العقيقة ~~( في سابعه ) أي في سابع ولادته فهو أفضل من غيره ويحسب يوم ولادته منها ~~ويسن ذبحها في صدر النهار عند طلوع الشمس وأن يقول عند ذبحها بسم الله الله ~~أكبر اللهم منك وإليك اللهم هذه عقيقة فلان ( واسم حسن ) أي يسن تسميته يوم ~~سابع ولادته ولو سقطا أو ميتا وأن يكون باسم حسن كعبد الله وعبد الرحمن ~~ويكره باسم قبيح وما يتطير بنفيه كنافع ويسار وأفلح ونجيح وبركة وست الناس ~~أو العلماء ونحوه أشد كراهة ( وحلق الشعر ) ذكرا كان أو أنثى أو خنثى ويندب ~~كون الحلق بعد الذبح والتصدق بزنته ذهبا فإن لم يتيسر ففضة ( والأذان في ~~الأذن ) اليمنى والأقامة في اليسرى ويحنك بتمر فإن لم يكن فبحلو ( والشاة ~~للأنثى وللغلام شاتان ) والخنثى كالذكر احتياطا وهى أحب من شرك في بدنه أو ~~بقرة فيجزئ سبع إحداهما ويسن طبخها بحلو تفاؤلا بحلاوة أخلاق الولد وأن لا ~~يتصدق به نيئا ( دون الكسر للعظام ) أي يندب أن لا يكسر عظما من العقيقة ما ~~أمكن تفاؤلا بسلامة أعضاء المولود فلو كسره ms593 لم يكره # |2 باب الأطعمة 2 # أي حلها وتحريمها قال تعالى @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم ~~يطعمه @QE@ الآية وقال تعالى @QB@ ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ~~@QE@ وقال @QB@ يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات @QE@ أي ما تستطيه ~~النفس وتشتهيه ولا يجوز أن يراد الحلال لأنهم سألوا عما يحل لهم فكيف يقول ~~أحل لكم الحلال وقد أشار الناظم إلى بيان شئ PageV01P316 منها فقال ( يحل ~~منها ) أي من الأطعمة طعام ( طاهر لمن ملك ) سواء أكان جمادا أم حيوانا ~~سمكا أو حيوان بر مذكى لأنه من الطيبات بخلاف غير الطعام كزجاج وحجر وثوب ~~ومخاط وبصاق وبخلاف النجس كدقيق عجن بماء نجس وخبز نعم دور الفاكهة والجبن ~~والخل ونحوها يحل أكله معها وإن مات فيها لا منفردا والطعام الطاهر ( كميتة ~~من الجراد والسمك ) وهو ما يعيش في البحر وإذا خرج منه صار عيشه عيش مذبوح ~~وإن كان نظيره في البر محرما ككلب ويكره ذبح السمك إلا كبيرا يطول بقاؤه ~~فيسن ذبحه إراحة له ومذكى البر ما يستطاب ولو ذبح لغير مأكله مع الجنين ~~الذي وجد ميتا في بطنه أو خرج متحركا حركة مذبوح سواء أشعر أم لا إذا ظهرت ~~صورة الحيوان فيه ولو بقى الولد بعد الذبح زمنا طويلا يتحرك في البطن ثم ~~سكن حرم ولو خرج رأسه وبه حياة مستقرة حل ويحل العضو الأشل من المذكى والذي ~~يحل من حيوان البر كضبع وأرنب وفنك ودلق وثعلب وفاقم وأم حبين وحوصل وزاغ ~~ويربوع ووبر ودلدل وبنت عرس وقنفذ وضب وكركى وإوز ودجاج وكل ذى طوق ~~كالفاختة والقمري والدبسى واليمام والقطا وكل ذي لقط حب وإن لم يكن ذا طوق ~~كزرزور وعصفور وصعوة ونغر وعندليب وبط وسمور وسنجاب وظبي ونعام وبقر وحش ~~وحماره فيحل أكلها لأنها من الطيبات ( وما بمخلب ) يتقوى به بكسر الميم من ~~الطير كباز وصقر وشاهين ونسر وعقاب ونحوها من جوارح الطير ( ونب يقوى ) به ~~( يحرم كالتمساح وابن آوى ) بالمد بعد الهمزة وهو فوق الكلب طويل المخالب ms594 ~~والأظفار فيه شبه من الثعلب والأسد وخرج بقوله يقوى به مانابه ضعيف كضبع ~~وثعلب ويحرم أيضا ماله سم وإن لم يكن له ناب كحية أوله إبرة كعقرب وزنبور ~~لضررهما وما أمر بقتله كحدأة أو فأرة وغراب أبقع أو أسود ويسمى بالغداق ~~الكبير وعقعق ووزع أو نهى عن قتله كخطاف وصرد وهدهد وبغاثة وببغاء وبوم ~~ولقلق ونمل سليمانى ونحل وضفدع ( أو نص تحريم به ) من كتاب أو سنة والمتولد ~~بين مأكول وغير حرام ( أو يقرب منه ) كالمتولد من الحمر الأهلية وغيرها ~~والمتولد من شئ له حكمه في التحريم ( كذا ما استخبثته العرب ) بضم العين ~~وإسكان الراء أو بفتحها مما لا نص فيه في حال رفاهية إذا كانوا أهل يسار ~~وطباع سليمة واحترز بحال الرفاهية عن حال الضرورة وبالطبع السليم عن طبع ~~أهل البوادى الذين يتناولون مادب وما درج والعبرة بالعرب الذين كانوا في ~~عهده صلى الله عليه وسلم ويرجع في كل زمن إلى عربه حيث لم يسبق فيه كلام ~~العرب الذين كانوا في عهده صلى الله عليه وسلم والمستخبث لهم كالحشرات وهى ~~صغار دواب الأرض كذباب ونمل ونحل وضفدع وسرطان وسلحفاة ولو جهل اسم حيوان ~~عمل بتسميتهم له فإن سموه باسم حيوان حلال حل أو حرام حرام فإن اختلفوا ~~اتبع الأكثر فإن استووا فقريش فإن اختلفوا ولا ترجيح أو شكوا أو لم نجدهم ~~ولا غيرهم من العرب أو لم يكن له اسم عند الجميع اعتبر بالأشبه به صورة أو ~~طعما أو طبعا فإن لم يكن له شبه أو تعادل الشبهان حل والظاهر الاكتفاء بخبر ~~عدلين منهم كما في جزاء الصيد ( لا ما استطابته ) العرب فيحل ( وللمضطر ) ~~المعصوم ( حل من ميتة ) أي يحل له تناول الميتة كلحم خنزير ( ماسد ) بالسين ~~المهملة وقال الطبري في شرح التنبيه إن إعجامها انسب من إهمالها والمراد من ~~ذلك ما يحصل معه ( قوة العمل ) أي القوة على العمل إذا لم يجد حلالا يأكله ~~وخاف تلف نفسه أو مرضا مخوفا أو أجهده الجوع وعيل صبره أو جوز تلف ms595 نفسه ~~وسلامتها على السواء أو نحو ذلك نعم العاصي بسفره ولا يباح له ذلك وكذا ~~المشرف على الموت لأنه حينئذ لا ينفع PageV01P317 وله قتل طفل حربي ومجنون ~~وكذلك ورقيق وأنثى وخنثى أهل حرب ليأكلهم إذا لم يجد غيرهم ويمتنع قتلهم في ~~غير حال الضرورة لحق الغانمين لا لعصمتهم وله قتل حربي ومرتد وتارك صلاة ~~وزان محصن ولو بغير إذن الإمام وإنما اعتبر إذنه في غير حالة الضرورة تأدبا ~~معه فلو لم يجد إلا آدميا معصوما ميتا حل أكله ما لم يكن الميت نبيا فلا ~~يباح وكذا إذا كان مسلما والمضطر ذميا وحيث أبحنا ميتة الآدمى المعصوم وحرم ~~طبخه وشيه ويتخير في غيره وله قطع بعضه لا كله إن فقد الميتة ونحوها وكان ~~الخوف في قطعه أقل من الخوف في ترك الأكل ويحرم قطعه لغيره وقطعه من معصوم ~~لنفسه ولو وجد طعام غائب أكل منه ما يسد رمقه وغرم قيمته أو حاضر مضطر لم ~~يلزمه بذله إن لم يفضل عنه فإن آثر مسلما جاز بخلاف الكافر وإن كان ذميا أو ~~غير مضطر لزمه إطعام مضطر مسلم أو ذمى أو نحوه فإن منع فللمضطر قهره وأخذ ~~الطعام وإن قتله فلا شيء في قتله إلا أن كان مسلما والمضطر كافرا و المقهور ~~عليه ما يسد الرمق وإنما يلزمه بعوض ناجز إن حضر وإلا فبنسيئه ولا يلزمه ~~مجانا فلو أطعمه ولم يذكر عوضا فلا ولو وجد مضطر ميتة وطعام غائب أو محرم ~~ميتة وصيدا اكلها وإنما يجب عليه شراء الطعام بثمن مثله أو بزيادة يتسامح ~~بمثلها # |2 باب المسابقة على الخيل والسهام ونحوهما 2 # فالمسابقة تعم المناضلة وهى سنة حيث قصد بها التأهب للجهاد والأصل فيها ~~قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة @QE@ الاية وفسر ~~صلى الله عليه وسلم القوة فيها بالرمى ولم يسبق أحد الشافعى رضي الله عنه ~~إلى التصفيف في هذا الباب ( تصح في الدواب ) من خيل وفيل وإبل وبغل وحمار ~~لا طير وصراع ( و ) تصح أيضا على ( السهام ms596 ) بأنواعها سواء العربية وهي ~~النبل والعجمية وهى النشاب والمسلات والإبر ومزاريق ورماح ورمى بأحجار بيد ~~ومقلاع ومنجنيق وكل نافع في الحرب غير ما ذكر لا على كره صولجان وبندق ~~وسباحة وشطرنج وخاتم ووقوف على رجل ومعرفة ما بيده من زوج وفرد لأن هذه ~~الأمور لا تنفع في الحرب وتصح على ما ذكر ( إن علمت مسافة المرامى ) أي ~~الرمى بالذراع أو بالمشاهدة وهو الموضع الذي يبتدئان منه والغاية التى ~~ينتهيان إليها ولو كان فيها عادة غالبة نزل العقد عليها وقدر العرض طولا ~~وعرضا إلا أن يعقد بموضع فيه عوض معلوم فيحمل المطلق عليه ولا بد من ~~تساويهما في الموقف والغاية فلو شرط تقدم موقف أحدهما أو غايته لم يصح ~~ويعتبر إمكان سبق كل منهما وتعيين المركوبين بالمشاهدة أو الوصف والاستباق ~~عليهما وأن يمكنهما قطع المسافة ( وصفة الرمى ) في الأصابة من قرع وهو ~~إصابة السن بلا خدش له أو خزق بالمعجمة والزاى وهو أن يثقبه ولا يثبت فيه ~~أو خسق وهو أن يثبت فيه أو مرق وهو أن ينفذ من الجانب الآخر ومتى بيناه ~~اتبع وإن أطلقا اقتضى القرع لأنه المتعارف ولا يشترط بيان صفة المرمى من ~~كونه مبادرة أو محاطة والإطلاق محمول على المبادرة ويشترط بيان عدد نوب ~~الرمى وعدد الأصابة ( سواء يظهر المال ) المعلوم جنسا وقدرا وصفة ( شخص ~~منهما ) كقوله إن سبقتنى فلك كذا وإن سبقتك أحرزت مالى ولا شيء لى عليك ( ~~أو آخر ) غيرهما كقول الامام أو غيره من سبق منكما فله في بيت المال كذا ~~أوله على كذا ( إن أخرجا ) أي أخرج كل واحد منهما مالا ( فهو قمار ) بكسر ~~القاف ( منهما ) محر لأن كل واحد منهما متردد بين أن يغنم أو يغرم والمقصود ~~المال لا الركض والفروسة ( إلا إذا محلل ) ثالث ( بينهما ) PageV01P318 ~~ويكفى واحد ولو بلغوا مائة وسمى محللا لأنه حلل المال بعد أن كان حراما ~~وشرط المحلل أن يكون ( ما تحته ) من المركوب ( كفء لما تحتهما ) من ~~المركوبين ويمكن أن يسبقهما ( يغنم إن يسبقهما ) فيأخذ مالها جاءا ms597 معا أو ~~مرتبا ( لن يغرما ) بألف الإطلاق أي وإن سبق لم يغرم شيئا وإن سبقاه وجاءا ~~معا فلا شيء لأحد وإن جاء مع إحدهما وتأخر الاخر فمال هذا لنفسه ومال ~~المتأخر للمحلل والذي معه لأنها سبقاه وإن جاء إحدهما ثم المحلل ثم الآخر ~~فمال الآخر للأول لسبقه الاثنين فالصور الممكنة ثمانية أن يسبقهما وهما معا ~~أو مرتبا أو يسبقاه وهما معا أو مرتبا أو يتوسط بينهما أو يكون مع أولهما ~~أو ثانيهما أو تجئ الثلاثة معا # |2 باب الأيمان 2 # جمع يمين والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ لا يؤاخذكم الله ~~باللغو في أيمانكم @QE@ الآية وقوله تعالى @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله ~~وأيمانهم ثمنا قليلا @QE@ وأخبار كخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان يحلف لا ~~ومقلب القلوب واليمن والحلف والإيلاء والقسم ألفاظ مترادفة وهي شرعا تحقيق ~~ما لميجب وقوعه ماضيا كان أو مستقبلا نفيا أو إثباتا ممكنا كحلفه ل ليدخلن ~~الدار أو ممتنعا كحلفه ليقتلن زيدا الميت صادقه كانت اليمين أم كاذبة مع ~~العلم بالحال أو الجهل به والكاذبة مع العلم بالحال هى اليمين الغموس لأنها ~~تغمس صاحبها في الإثم أو النار وهى كبيرة وخرج بالتحقيق لغو اليمين وبما لم ~~يجب الواجب كوالله لأموتن أو لا أصعد السماء فليس يمينا لتحققه في نفسه ~~وفارق انعقادها بما لا يتصور فيه البر كلأ قتلن الميت أو لأصعدن السماء بأن ~~امتناع الحنث لا يخل بتعظيم اسم الله تعالى وامتناع البر يخل به فيحوج إلى ~~التكفير وقد ذكر الناظم شيئا منها فقال ( وإنما تصح ) وتنعقد ( باسم الله ) ~~وهو ما لا يحتمل غيره ولهذا لو قال أردت به غير الله تعالى لم يقبل ظاهرا ~~ولا باطنا لأن اللفظ لا يصلح لغيره وسواء أكان من اسماءه الحسنى كالله ~~والرحمن ورب العالمين ومالك يوم الدين أم لا كالذي أعبده أو أسجد له أو ~~أصلى له أم الغالب إطلاقه على الله تعالى بأن ينصرف إليه عند الإطلاق ~~كالرحيم والخالق والرب إلا أن يريد به غيره وأماما استعمل فيه ms598 وفي غيره ~~سواء كالشيء والموجود والعالم والحى والغنى فليس بيمين إلا بنيته له تعالى ~~( أو صفة تختص بالإله ) تعالى عوظمة الله وعزته وجلاله وكبريائه وكلامه ~~وعلمه وقدرته وسمعه وبقائه ومشيئته وحقه والقرآن والمصحف فتنعقد بكل منها ~~اليمين إلا أن يريد به ظهور آثارها على الخلق وبالعلم المعلوم وبالقدرة ~~المقدور وبالحق العبادات وبالقرآن الخطبة أو الصلاة وبالمصحف الورق والجلد ~~وبالكلام الحروف والأصوات الدالة عليه وبالسمع المسموع وخرج بذكر اسم الله ~~تعالى وصفته الحلف بغيرهما كالنبي والكعبة فلا ينعقد به بل يكره وعقوله ~~الشخص لمن حلف يمينى في يمينك أو يلزمنى مثل ما يلزمك أو أن فعلت كذا فأنا ~~يهودي أو نصراني أو برئ من الله ورسوله فلا كفارة بفعل ذلك ثم إن قصد تبعيد ~~نفسه أو أطلق لم يكفر وليقل ندبا لا إله إلا الله محمد رسول الله ويستغفر ~~الله وإن قصد الرضا بذلك إذا فعله كفر في الحال وتنعقد اليمين بالكناية مع ~~النية كما لو قال الله ورفع أو نصب أو جر لأفعلن كذا فيمين إن نواها ولو ~~قال أقسمت أو أقسم أو حلفت أو أحلفم أو آليت أو أولى بالله لأفعلن فيمين إن ~~نواها أو أطلق وإن قصد خبرا ما ضيا أو مستقبلا صدق ولو قال لغيره أحلف أو ~~حلفت أو أقسم أو أقسمت أو أولى أو آليت عليك بالله أو أسالك أو سألتك بالله ~~لتفعلن كذا وأراد يمين نفسه فيمين يستحب للمخاطب إبراره فيها وإلا لا يحمل ~~كلامه PageV01P319 على الشفاعة في فعله وتنعقد اليمين بما مر ( أو التزم ~~قربة أو نذر ) أو كفارة يمين كان كلمت زيدا أو أن لم اكلمه فعلى صلاة مثلا ~~أو نذرا أو كفارة يمين وهما كنذر اللجاج فإذا وجد المعلق به لزمه كفارة ~~يمين أما في الثالث فللتصريح بها وأما في الأولين فلخبر مسلم كفارة النذر ~~كفارة يمين ولأن القصد منهما المنع أو الحث فأشبها اليمين بالله تعالى وما ~~ذكره هنا من لزوم الكفارة فيهما هو ما صححه الرافعى وصحح النووي التخيير ~~وبين ms599 ما التزمه وعليه بتخيير في قوله فعلى نذر بين كفارة يمين وقربة من ~~القرب التى تلتزم بالنذر وخرج بالنذر اللجاج نذر التبرر الشامل لنذر ~~المجازات فيجب فيهما التزامه ( لا اللغو إذ سبق اللسان يجري ) أي وخرج ~~بالتحقيق لغو اليمين بأن سبق لسانه إلى لفظها بلا قصد كقوله في حال غضب أو ~~لجاج أو أو صلة كلام لا والله تارة وبلى والله أخرى وإن جمعها فى كلمة ~~واحدة فلا تنعقد وجعل منه صاحب الكافى ما إذا دخل على صاحبه فأراد أن يقوم ~~له فقال لا والله وهو مما تعم به البلوى وفى معنى اللغو ما لو حلف على شيء ~~فسبق لسانه إلى غيره ولو حلف وقال لم أقصد اليمين صدق ولا يصدق ظاهرا فى ~~الطلاق والعتاق لتعلق حق الغير به ولو اقترن باليمين ما يدل على القصد لم ~~يقبل قوله في الحكم ولو حلف لا يدخل الدار ثم قال أردت شهرا فإن كانت بطلاق ~~أو عتاق لم يقبل في الحكم ويلحق بهما الإيلاء وإن كانت بالله تعالى ولم ~~تتعلق بحق آدمى قبل ظاهرا وباطنا ( وحالف لا يفعل الأمرين ) كأن لا يلبس ~~هذين الثوبين أولا يأكل هذين الرغيفين أو اللحم والعنب أو التمر والزبيب أو ~~لا يدخل الدارين ( لا حنث ) عليه ( بالواحد من هذين ) وخرج بقوله وحالف لا ~~يفعل الأمرين ما لو حلف لا يفعل كلا منهما بأن أعاد حرف النفى كقوله والله ~~لا آكل اللحم ولا العنب أولا آكل التمر ولا الزبيب فإنه يحنث بأحدهما كما ~~لو أعاد المحلوف به كوالله لا آكل اللحم والله لا آكل العنب هذا كله إذا ~~كان العطف بالواو فإن كان بالفاء أو بثم كأن حلف على عدم أكل العنب بعد ~~اللحم أو الزبيب بعد التمر بلا مهملة في الفاء وبمهملة في ثم فلا يحنث إذا ~~أكلها معا أو العنب قبل اللحم أو الزبيب قبل التمر أو بعده بلا مهملة في ~~الفاء أو بمهملة في ثم ( وليس حانثا إذا ما وكلا في فعل ما يحلف أن ms600 لا ~~يفعلا ) بألف الإطلاق فيه وفيما قبله فلو حلف لا يبيع أو لا يشترى أولا ~~يزوج أولا يطلق أو لا يعتق أو لا يضرب فوكل من فعله لم يحنث لأنه لم يفعله ~~سواء أجرت عادته بالتوكيل فيه أم لا وسواء اللائق به أم لا نعم أن نوى أن ~~لا يفعل ذلك بنفسه ولا بغيره حنث أولا ينكح أو لا يتزوج أو لا يراجع حنث ~~بفعل وكيله لا بقبوله هو لغيره إذ الوكيل فيه سفير محض بدليل وجوب تسمية ~~الموكل ولو حلف لا يبيع مال زيد فباعه بإذنه حنث وإلا فلا أولا يهب له ~~فأوجب له فلم يقبل أو قبل ولم يقبض لم يحنث ويحنث بعمرى ورقبى وصدقة لا ~~باعارة ووصية ووقف أولا يتصدق لم يحنث بهبة أو لا يأكل طعاما اشتراه زيد أو ~~من طعام اشتراه لم يحنث بما اشتراه مع غيره شركة ويحنث بما اشتراه سلما ولو ~~اختلط ما اشتراه بمشترى غيره لم يحنث بالأكل من المختلط حتى يتيقن اكله من ~~ماله بأن يأكل كثيرا كالكف والكفين بخلاف القليل كعشر حبات وعشرين حبة ~~فيمكن أن يكون من مال الآخر ( كفارة اليمين ) مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء ~~إما ( عتق رقبة مؤمنة سليمة من معيبه ) أي من عيب يخل بالعمل ( أو ) يطعم ( ~~عشرة تمسكنوا قد أدى ) أي الحالف ( من غالب الأقوات ) التى بالبلد ويكون ~~لكل واحد منهم ( مدامدا ) PageV01P320 فلا يجوز أن يصرفه إلى دون عشرة ولو ~~في عشرة أيام ولا إلى عشرة أو أكثر لكل واحد دون مد ( أو كسوة مما يسمى ~~كسوة ) فلا يجوز أن يطعم خمسة ويكسو خمسة ويجوز التفاوت بينهم في الكسوة ~~وبين نوعها بقوله ( ثوبا قباء أوردا ) بالتنوين ( أو فروة ) أو أزارا أو ~~عمامة أو سراويل أو منديلا أو مقنعة أو طيلسان صوفا وكتانا وقطنا وشعرا ~~ولبدا اعتيد لبسه ولو نادرا أو حريرا للذكور والإناث وإن لم يكن لهم لبسه ~~ولو كان ذلك عتيقا لم تذهب قوته أو ملبوس طفل أعطي لكبيرلا يصلح له لوقوع ~~اسم الكسوة عليه ms601 كما يعطى ما للمرأة للرجل وعكسه ولا يشترط كونه مخيطا ولا ~~ساتر العورة بخلاف الخف والمنطقة أو الدرع من حديد أو نحوه من الآت الحرب ~~أو النعل أو المداس أو القبع أو الخاتم أو التكة أو الفصادية إذ لا تسمى ~~هذه الأشياء كسوة والمبعض لا يعتق وإن كان له مال ( وعاجز ) حر ( صام ثلاثا ~~كالرقيق ) ولو مكاتبا لم يأذن سيده له فيه فإن أذن له في غير الأعتاق حاز ~~أو فيه فلا ( والأفضل الولا ) بكسر الواو وبالقصر للوزن بين صومها خروجا من ~~خلاف من أوجبه ( وجاز التفريق ) بينها لإطلاق الآية والسفيه يصوم كالعبد ~~فلوفك حجره قبل لم يجزه حيث اعتبرنا حال الأداء فإن كان الرقيق الحانث عبدا ~~أو أمة وضره الصوم ووجد إذن السيد في الحلف والحنث صام بلا إذن أو وجدا بلا ~~إذن لم يصم إلا بإذن منه وإن أذن في أحدهما اعتبر الحنث # |2 باب النذر 2 # بالمعجمة هو لغة الوعد بخير أو شر وشرعا الوعد بخير خاصة أو التزام قربة ~~غير واحبة كما عينا يأتى والأصل فيه قوله تعالى @QB@ وليوفوا نذورهم @QE@ ~~وقوله @QB@ يوفون بالنذر @QE@ @QB@ يوفون بالنذر @QE@ وخبر البخاري من نذر ~~أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه وخبر مسلم لانذر في ~~معصية الله ولا فيما لا يملكه ابن آدم وهو قسمان نذر لجاج ويسمى يمين لجاج ~~ويمين غضب وضابطه أن لا يرغب في حصوله وهو مكروه ونذر تبرر وهو ما يرغب في ~~حصوله وهو غير مكروه وسواء المعلق وغيره وقد أخذ في بيانها فقال ( يلزم ~~بالتزامه لقربة ) أعلم أن للنذر ثلاثة أركان ناذر ويعتبر فيه كونه بالغا ~~عاقلا مسلما ولو رقيقا أو سفيها أو مفلسا على ما يأتى نعم نذر السكران صحيح ~~كما في تصرفاته وصيغة كقوله لله على كذا أو على كذا بدون لله إذ العبادات ~~إنما هى لله فالمطلق منها كالمقيد بخلاف قوله مالى صدقة لعدم الالتزام ولو ~~قال لله على كذا إن شاء الله تعالى أو أن شاء زيد لم ms602 ينعقد وإن شاء زيد أو ~~نذرت لله لأفعلن كذا فإن نوى اليمين فيمين وإن أطلق فنذر كما في الأنوار ~~ولو قال نذرت لفلان كذا لم ينعقد ( لا واجب العين ) أي لا ينعقد نذر الواجب ~~بالعين وهو المنذور الذي هو الركن الثالث وهو قربة غير واجبة وجوب عين سواء ~~أكانت عبادة مقصودة بأن وضعت للتقرب بها كصلاة وصوم وحج واعتكاف وصدقة أو ~~فرض كفاية وإن لم يحتج في أدائه إلى بذل مال ومشقة كصلاة الجنازة أم لا بأن ~~لم تكن كذلك كعيادة مريض وتطييب الكعبة وكسوتها وتشميت العاطس وزيارة ~~القادم والقبور وإفشاء السلام على المسلمين وتشييع الجنائز وخرج بالقربة ~~المعصية فلا يصح نذرها ( وذى الإباحة ) كأكل ونوم فلا يصح نذرها فلو نذر ~~وخالف لم تلزمه كفارة كما في الروضة وأصلها وصوبه في المجموع وإن رجح في ~~المنهاج لزوجها ويشترط في المال المعين من صدقة وإعتاق وغيرهما أن يكون ~~ملكه وإلا لم يصح نذره إلا أن علقه بملكه كأن ملكت عبد فلان فعلى عتقه ~~PageV01P321 فيصح ثم إن قصد الشكر على تملكه فنذر تبرر أو الامتناع منه ~~فنذر لجاج ( باللفظ ) أي إنما ينعقد النذر باللفظ ( وإن علقه بنعمة حادثة ~~أو باندفاع نقمه ) أي وإنما يلزم النذر بالتزامه قربة الخ إن علقه بنعمة ~~كإن رزقنى الله ولدا أو شفى الله مريضى فعلى كذا ( أو نجز النذر كالله على ~~) صوم أو ( صدقة ) أو عتق فيلزمه كما لو قال لله على أن أضحى أو أعتكف ( ~~نذر المعاصى ليس بشىء ) لخبر لانذر في معصية الله ) ومن يعلق فعل شيء ~~بالغضب أو ترك شيء ) منها ( بالتزامه القرب ) ويسمى نذر لجاج وغضب ( أن وجد ~~الشرط ) أي المشروط ( الزم ) فعل أمر أو ماض مبني للفاعل فكفارة منصوب به ~~أو مبنى للمفعول فكفارة مرفوعة به ( من حلف كفارة اليمين مثل ما سلف كما به ~~أفنى الإمام الشافعى ) وذهب إليه الإمام أحمد وهو قول جمع من الصحابة رضي ~~الله عنهم ( وبعض أصحاب له كالرافعى ) واعتمده جمع متأخرين ( أما النوواي ) ~~رحمهم الله تعالى ms603 باثبات الألف ويجوز حذفها ( فقال خيرا ) أي الحالف ( ما ~~بين تكفير وما قد نذرا ومطلق القربة نذر لزما ) يعنى أقل واجب في الشرع من ~~ذلك ( نذر الصلاة ) أي لو نذر الصلاة وأطلق لزمه أن يصلى ( ركعتين قائما ) ~~فلا يجوز للقادر القعود فيهما فإن قال اصلى قاعدا جاز له القعود كما لو صرح ~~بركعة فتجزئه ( و ) إن نذر ( العتق ) وأطلق لزمه ( ما كفارة قد حصلا ) وهو ~~عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب حملالها على واجب الشرع هذا مقتضى كلام ~~الرافعى لكن صحح النووى حمل نذره على جائز الشرع فتجزئ الكافرة والمعيبة ~~وهو المعتمد ( صدقة أقل ما تمولا ) أي لو نذر صدقة وأطلق لزمه أقل متمول ~~ولو نذر عتق كافرة معينة أجزأه كاملة فإن عين ناقصة تعينت لتعلق النذر ~~بالعين # |1 كتاب القضاء 1 # أي الحكم وهو في الأصل يقال لاتمام الشئ وإحكامه وإمضائه والأصل فيه قبل ~~الإجماع قوله تعالى @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله @QE@ وقوله فاحكم ~~بينهم بالقسط وقوله @QB@ إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما ~~أراك الله @QE@ وخبر إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وأن أصاب فله أجران ~~وفي رواية فله عشرة أجور وما جاء في التحذير منه كقوله من جعل قاضيا ذبح ~~بغير سكين محمول على عظم الخطر فيه أو على من يكره له أو يحرم وهو فرض ~~كفاية في حق الصالح له في الناحية فيولى الإمام فيها أحدهم ليقوم به فإن ~~تعين له واحد بأن لم يصلح معه غيره فإن كان غيره أصلح وكان يتولاه فللمفضول ~~القبول ويكره طلبه ويندب للفاضل الطلب والقبول وإن كان الأصلح لا يتولاه ~~فهو كالمعدوم وإن كان مثله فله القبول ويندب له الطلب إن كان حاملا يرجو به ~~نشر العلم أو كان محتاجا إلى الرزق ويحصل له من بيت PageV01P322 المال وإلا ~~فالأولى له تركه ويكره له الطلب والاعتبار في التعيين وعدمه بالناحية ( ~~وإنما يليه مسلم ) فلا يتولاه كافر ولو على كفار وما جرت به عادة الولاة من ~~نصب حاكم لهم ms604 فهو تقليد رئاسة وزعامة لا تقليد حكم وإنما يلزمهم حكمه ~~بالالتزام لا بالزامه ( ذكر ) فلا يصح من امرأة إذ لا يليق بها مجالسة ~~الرجال ورفع صوتها بينهم ولا خنثى ( مكلف ) فلا يصح من صبى أو مجنون لأنه ~~لا يعتبر قوله على نفسه فعلى غيره أولى ( حر ) فلا يصح من رقيق أو مبعض ~~لنقصه وعدم فراغه ( سميع ) فلا يصح من أصم ( ذو بصر ) فلا يصح من أعمى ( ذو ~~يقظة ) فلا يصح من مغفل ( عدل ) فلا يصح من فاسق ( وناطق ) فلا يصح من أخرس ~~وإن فهمت إشارته ولا جاهل أو مقلد أو مختل الرأي بكبر أو مرض لعجزهم عن ~~تنفيذ الأحكام وإلزام الحقوق والاجتهاد لغة استفراغ الوسع في تحقيق ما ~~يستلزم الثقة واصطلاحا استفراغ الوسع في تحصيل ظن بحكم شرعى ( و ) شرطه ( ~~أن يعرف أحكام القران ) بنقل حركة الهمزة إلى الراء ( والسنن ولغة ) العرب ~~مفرداتها ومركباتها لورود الشريعة بها لأن بها يعرف عموم اللفظ وخصوصه ( ~~والحلف ) بأن يعرف أقوال العلماء من الصحابة فمن بعدهم إجماعا واختلافا ~~لئلا يخالفهم في اجتهاده ( مع إجماع وطرق الاجتهاد ) بنقل حركة الهمزة إلى ~~اللام ( بالأنواع ) بأن يعرف حال الرواة قوة وضعفا والقياس مع الأنواع ~~المذكورات فمن أنواع القرآن العام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين ~~والنص والظاهر والناسخ والمنسوخ ومن أنواعه السنة المتواتر والآحاد والمسند ~~والمرسل ومن أنواع القياس الأولى والمساوى والأدون فيعمل بها كقياس الضرب ~~للوالدين على التأفيف لهما وقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم ~~فيهما وقياس التفاح على البر في باب الربا بجامع الطعم المشتمل عليه مع ~~القرب والكيل في البر ويقدم الخاص على العام والمعارض له والمقيد على ~~المطلق والناسخ والمتصل والقوى قال القاضي ولا يشترط أن يكون في كل نوع من ~~هذه مبرزا حتى يكون في النحو كسيبويه وفي اللغة كالخليل بل يكون في الدرجة ~~الوسطى في جميع ما مر قال الشيخان قال الأصحاب وأن يعرف أصول الإعتقاد قال ~~الغزالى وعندى أنه يكفى اعتقاد جازم ولا التبحر في هذه العلوم بل يكفى ms605 ~~معرفة جمل منها ولا يشترط حفظها عن ظهر قلب بل يكفى أن يعرف مظانها في ~~ابوابها فيراجعا وقت الحاجة إليها ثم إجتماع هذه الأمور إنما يشترط في ~~المجتهد والمطلق ويجوز تحرى الاجتهاد بأن يكون الشخص مجتهدا في باب دون باب ~~فيكفيه علم ما يتعلق بالباب الذي يجتهد فيه فإن تعذر جمع هذه الشروط كما في ~~زمننا فولى سلطان ذو شوكة فاسقا أو مقلدا صحت ولايته ونفذ قضاؤه للضرورة ~~لئلا تتعطل مصالح الناس ويندب للإمام إذا ولى قاضيا أن يأذن له في ~~الاستخلاف إعانة له فان نهاه عنه لم يستخلف ويقتصر على ما يمكنه إن كانت ~~توليته أكثر منه فإن اطلق توليته فيما لا يقدر إلا على بعضه استخلف فيما ~~يعجزه عنه لا فيما يقدر عليه والقادر على ما وليه لا يستخلف فيه أيضا ولو ~~أذن له الإمام في الاستخلاف في المقدور عليه وغيره وما ذكر في الاستخلاف ~~العام أما الخاص كتحليف وسماع بينة فقطع القفال بجوازه وقال غيره هو على ~~الخلاف وهو مقتضى إطلاق الأكثرين كذا في الروضة كأصلها وشرط المستخلف ~~كالقاضى إلا أن يستخلف في أمر خاص كسماع بينة فيكفى علمه بما يتعلق به ~~ويحكم باجتهاده إن كان مجتهدا أو اجتهاد مقلده إن كان مقلدا حيث ينفذ قضاء ~~المقلد ولا يجوز أن يشرط عليه خلافه فلو شرطه لم يصح الاستخلاف وكذا لو ~~شرطه الإمام في تولية القاضى لم تصح توليته ولو حكم خصمان رجلا في غير حدود ~~الله تعالى جاز مطلقا بشرط أهليته للقضاء ولا ينفذ إلا على راض به فيشترط ~~رضا العاقلة في ضرب االدية عليهم وإن رجع أحدهما قبل الحكم ت امتنع الحكم ~~ولا يشترط بالرضا بعده ولو نصب الإمام PageV01P323 قاضيين ببلد وخص كل واحد ~~منهما بمكان منه أو زمن أو نواع كالأموال أو الدماء أو الفروج جاز وكذا إن ~~لم يخص كالوكيلين والوصيين ما لم يشرط اجتماعهما على الحكم فلا يجوز ( ~~ويستحب كاتبا ) أي يستحب كون القاضى كاتبا لأنه قد يكتب إلى غيره ويكتب ~~غيره له ms606 فلا يحتاج إلى كاتب ولا قارئ ولا يشترط ويندب أن يكون وافر العقل ~~حليما متثبتا ذا فطنة وتيقظ كامل الحواس والأعضاء عالما بلغة من يقضى بينهم ~~بريئا من الشحناء بعيدا من الطمع صدوق اللهجة ذا رأي وسكينة ووقار ولا يكون ~~جبارا تهابه الخصوم فلا يتمكنون من الحجة ولا ضعيفا يستخفون به والأولى أن ~~يكون قرشيا ورعاية العلم والتقوى أهم من رعاية النسب ويشترط معرفته الحساب ~~لتصحيح المسائل الفقهية بالنسبة للمفتى ويندب للامام أن يكتب لمن يوليه ~~القضاء ببلد كتابا بما يحتاج إليه فيه ويشهد بالكتاب شاهدين يخرجان معه إلى ~~البلد بخبران بالحال من التولية وغيرها ويكفى إخبارهما بهما من غير كتاب ~~وتكفى الاستفاضة بها لا مجرد كتاب ويبحث عن علماء البلد وعدوله قبل دخوله ~~فإن لم يتيسر فحين يدخل ( ويدخل بكرة الاثنين ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام ~~فإن تعسر فالخميس وإلا فالسبت ( ووسطا ينزل ) ليتساوى أهله في القرب منه ~~إلا أن يكون للقضاة محل معدلهم وينظر أولا في أهل الحبس لأنه عذاب حيث لا ~~أهم منه ويتسلم من المعزول المحاضر والسجلات واموال الأيتام والضوال ~~والأوقاف ويقدم على ذلك ما كان أهم منه كالنظر في المحاجير الجائعين الذين ~~تحت نظره وما أشرف على الهلاك من الحيوان في التركات وغيرها وما أشرف من ~~الأوقاف وأملاك محاجيره على السقوط بحيث يتعين الفور في تداركه وقبل جلوسه ~~للنظر في المحبوسين يأمر مناديا ينادى يوما أو أكثر بحسب الحاجة ألا أن ~~القاضي ينظر في أمر المحبوسية يوم كذا فمن له محبوس فليحضر ويبعث إلى الحبس ~~أمينا أو أمينين ليكتب اسم كل محبوس وما حبس به ومن حبس له في ورقة فإذا ~~جلس اليوم الموعود وحضر الناس صبت الأوراق بين يديه وأخذ واحدة واحدة ونظر ~~في الاسم المثبت فيها وسأل عن خصمه فمن قال أنا خصمه بعث معه ثقة إلى الحبس ~~ليأخذ بيده محبوسة ويحضره فإذا حضر عنده سأل المحبوس عن سبب حبسه فإذا ~~اعترف بالحق عمل معه بمقتضى اعترافه وإن قال حبست ظلما فعلى خصمه ms607 حجة بأنه ~~حبسه بحق فإن لم يقمها صدق المحبوس بيمينه ويطلقه إن ثبت مدعاه بحلفه أو ~~ببينة أو اعتراف خصمه أو بعلم القاضي أو قال لا خصم لى نودى عليه بطلب ~~الخصم ثلاثة أيام ولا يحبس مدة النداء ولا يخلى بالكلية بل يراقب فإن حضر ~~خصمه في هذه والتى قبلها وأقام حجة على الحق أو على أن القاضى حكم عليه ~~بذلك فذاك وإلا أطلقه ويحلف النافى على ما يدعيه ويطلق من خبس لتعزير إن ~~رأى إطلاقه والا فان رأى مصلحة في إدامه حبسه أدامه ثم في اوصياء الأطفال ~~ونحوهم فمن ادعى وصاية سأل عن حالها وحالة وتصرفه فمن وجده مستقيما قويا ~~أقره أو فاسقا أخذ المال منه أو ضعيفا عضده بمعين فان ادعى الوصى تفرقة ~~القدر الموصى به وكان لمعينين لم يتعرض له أو لجهة عامه أمضاه إن كان عدلا ~~فإن كان فاسقا ضمنه بتعديه وغير الوصى لو فرق لمعينين وقع الموقع الأن لهم ~~أخذه بلا واسطه أو لجهة عامة ضمن ( ومجلس الحكم يكون بارزا ) أي ظاهرا ~~ليتهدى إليه كل أحد ( متسعا ) فسيحا حتى لا يزدحم فيه الخصوم ويتضرر الشيخ ~~الكبير والعجوز ونحوهما ( من هج حر ) أو أذى برد يكون ( حاجزا ) أي مصونا ~~من ذلك وريح وغبار ودخان كأن يكون في الصيف في مهب الرياح وفي الشتاء في كن ~~هذا إن اتحد المجلس فإن تعدد وحصل زحام اتخذ مجالس بعدد الأجناس فلو أجتمع ~~رجال وخناثى ونساء اتخذ ثلاثة مجالس وينبغى ارتفاع محل جلوسه كدكة وأن ~~يتوجه للقبلة غير متكئ وحسن أن يوضع له فراش ووسادة ليعرفه الناس ويكون ~~PageV01P324 أهيب للخصوم وأرفق به فلا يمل و ( يكره بالمسجد حيث قصدا حكم ) ~~صونا عن ارتفاع الأصوات واللغظ الواقعين بمجلس الحكم وقد يحتاج لاحضار ~~المجانين والصغار والحيض والكفار بخلاف ما لو أتخذه مجلسا للفتوى وتعليم ~~القرآن والعلم فلا يكره فلو اتفقت قضية أو قضايا وقت حضوره في المسجد لصلاة ~~أو غيرها فلا بأس بفصلها ( خلاف مالك واحمد ) حيث قالا لا يكره القضاء في ms608 ~~المسجد ( و ) يكره للقاضى ( نصب حاجب ) يحجب الناس عن الوصول إليه واتخاذ ( ~~بواب ) يمنع الناس ويغلق الباب لا سيما إن كان يغلقه على الفقراء ويفتحه ~~للأغنياء وللرؤساء هذا إن كان ( بلا عذر ) فإن كان كزجام أو لم يجلس للحكم ~~بأن كان وقت خلوته لم يكره نصيبهما وإنما يكره الحاجب إذا كان وصول الخصم ~~موقوفا على إذنه وأما من وظيفته ترتيب الخصوم وإعلامه بمنازل الناس وهو ~~المسمى بالنقيب في الزمن السابق فلا بأس باتخاذه بل صرح جمع باستحبابه ( ~~وإلا ) بأن لم يكره ( فأمينا ) عدلا ( عاقلا ) عفيفا ويندب كونه كهلا كثير ~~الستر على الناس ( وسكمه ) أي القاضى ( مع ما يخل فكره كغضب لحظ نفس يكره و ~~) مثله ( مرض ) مؤلم ( وعطش وجوع ) وحق ( ونعاس ) و ( ملل وشبع ) و ( حر ~~وبرد ) و ( فرح وهم والقاضي في ذي نافذ للحكم ) وخرج بقوله لحظ نفس الغضب ~~لله تعالى وقد استثناه البغوي والإمام وغيرهما واعتمده البلقينى لكن قال ~~الأذرعى إنه الراجح من حيث المعنى والموافق لاطلاق الأحاديث وكلام الشافعى ~~والجمهور أنه لا فرق لأن المحذور تشويش الفكر وهو لا يختلف بذلك وأفتى به ~~الوالد رحمه الله تعالى بل ربما يكون الغضب لله تعالى من أهل الخير أشد منه ~~لحظ نفسه نعم تنتفى الكراهة إذا دعت الحاجة إلى الحكم في الحال وقد يتعين ~~الحكم على الفور في صور كثيرة ولو حكم في هذه الأحوال نفذ حكمه ( تسوية ~~الخصمين في الأكرام فرض ) على القاضي في دخول عليه بأن يأذن لهما فيه وقيام ~~لهما ونظر إليهما واستماع لكلامهما وطلاقة وجه لهما وجواب سلام منهما ومجلس ~~بأن يجلسهما إن كانا شريفين بين يديه أو أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ~~وكذا سائر أنواع الاكرام فلا يخص أحدهما بشئ منها لأن تخصيص أحدهما يكسر ~~قلب الأخر ويمنعه أن يلحن بحجته فلو سلم الخصمان معا أجابهما أو أحدهما ~~انتظر سلام الآخر فيجيبهما معا ولا بأس أن يقول للآخر سلم فإذا سلم أجابهم ~~وكأنهم أغتفروا ذلك لئلا يبطل معنى التسوية وإن كان فيه اشتغال ms609 منه بغير ~~الجواب ومثله يقطع الجواب عن الخطاب ( وجاز ) للقاضى ( الرفع بالإسلام ) ~~على الكافر بأن يجلس المسلم أقرب إليه ويجرى ذلك في سائر وجوه الاكرام حتى ~~في التقديم بالدعوى ويقدم القاضى عند اجتماع الخصوم والمسافر الذي تهيأ ~~للسفر وخاف انقطاعه عن رفقيه إن تأخر على المقيم لئلا يتضرر ثم المرأة إلا ~~أن يكثر المسافرون أو النساء فيقدم بالسبق ثم بالقرعة وينبغى أن لا يفرق ~~بين كونهم مدعين ومدعى عليهم وتقديمهم مندوب ثم بعد المرأة يقدم وجوبا ~~بالسابق لمجلس الحكم والعبرة بسبق المدعى دون المدعى عليه ثم من خرجت له ~~القرعة فإن عسر الاقراع لكثرتهم كتب أسماءهم في رقاع ووضعت بين يديه ليأخذ ~~واحدة فيسمع دعوى من خرج اسمه ويقدم السابق والقارع بدعوى واحدة وأما ~~المقدم بالسفر فان كانت دعاويه قليلة أو خفيفة بحيث لا تضر بالباقين إضرار ~~بينا قدم بجميعها وإلا فبواحدة والظاهر أن المرأة في ذلك كالمسافر ~~PageV01P325 وأن الخنثى كالمرأة وما ذكره من جواز رفع المسلم على الكافر ~~جواز بعد منع فيصدق بالواجب إذ المعتمد وجوبه ( هدية الخصم ) أي من له ~~الخصومة ( لمن لم يعتد قبل القضا ) ذلك ( حرم ) عليه ( قبول ما هدى ) لخبر ~~هدايا العمال سحت ولأنها تدعو إلى الميل إليه فلا يملكها القاضى لو قبلها ~~ويجب عليه ردها إلى مالكها فإن تعذر وضعها في بيت المال كمن لم يعتد قبل ~~القضاء الهدية له ولا خصومة له فيحرم عليه قبولها في محل ولايته بخلافها في ~~غير محل ولايته فلا يحرم قبولها وإن كان يهدى له قبل ولايته القضاء ولا ~~خصومة له جاز قبولها إذا كانت بقدر العادة والأولى عدم قبولها أو يثيب ~~عليها أما لو زادت على العادة فكما لو لم تعهد منه وقضيته تحريم الجميع ~~وقال الرويانى نقلا عن المذهب أن كانت الزيارة من جنس الهدية جاز قبولها ~~لدخولها في المألوف وإلا فلا والضيافة والهبة كالهدية وأما الرشوة وهى ما ~~يبدل القاضي ليحكم بغير الحق أو ليمتنع من الحكم بالحق فحرام مطلق ولا ينفذ ~~حكمه لنفسه ورقيقه ms610 وشريكه في المشترك وأصله وفرعه ورقيق كل منهما وشريكه في ~~المشترك ويحكم له ولهؤلاء الامام أو نائبه أو قاض آخر وإذا أقر المدعى عليه ~~أو نكل فحلف المدعى أو أقام بينه وسأل القاضي أن يشهد على إ قراره أو يمينه ~~أو الحكم بما ثبت الإشهاد به لزمه وكذا إذا حلف المدعى عليه وسأل الاشهاد ~~ليكون حجة له فلا يطالب مرة أخرى وإذا حكم باجتهاد ثم بان خلاف نص كتاب أو ~~سنة أو إجماع أو قياس جلى تبين بطلانه بخلاف القياس الخفى والقضاء فيما ~~باطن الامر فيه بخلاف ظاهره ينفذ ظاهرا لا باطنا فلو حكم بشهادة زور بظاهرى ~~العدالة لم يحصل بحكمه الحل باطنا سواء المال والنكاح وغيرهما وما باطن ~~الامر فيه كظاهره بأن ترتب على أصل صادق ينفذ القضاء فيه باطنا أيضا قطعا ~~إن كان في محل اتفاق المجتهدين وعلى الأصح إن كان في محل اختلافهم وإن كان ~~القضاء لمن لا يعتقده ولا يقضى بخلاف علمه بالاجماع كأن علم أن المدعى أبرأ ~~المدعى عليه مما ادعاه وأقام عليه بينة به أو أن المدعى قتله وقامت بينة ~~بأنه حى فلا يقضى بالبينة ويقضى بعلمه ولو في الطلاق والعتق ولا ينفذ الحكم ~~بالعلم إلا مع التصريح بان مستنده علمه بذلك كأن يقول قد علمت أن له عليك ~~ما ادعاه وحكمت عليك بعلمى كما يقضى بعلمه في التعديل والجرح والتقويم وإن ~~لم يكن معه مقوم آخر إلا في حدوده تعالى وتعازيره لندب الستر في أسبابها ~~بخلاف عقوبة الآدمى وحقوقه تعالى المالية ( ولم يجز ) للقاضي ( تلقين مدع ) ~~كيف يدعى لما فسر من كسر قلب الآخر ( ولا تعيين قوم ) من الشهود ( غيرهم لن ~~يقبلا ) لقوله تعالى @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ ولما فيه من الإضرار ~~بالناس ( وإنما يقبل قاض في بلد الخصم ( ما كتب قاض إليه حين مدع طلب ) منه ~~ذلك ويكتب فإذا وصل الكتاب إلى القاضى لا يقبله إلا ( بشاهدين ) عدلين ( ~~ذكرين شهد ا ) على القاضى ( بما حواه ) كتابه حين أشهدهما على نفسه وختم ~~الكتاب ms611 وذكر فيه نقش خاتمه الذي ختم به مع نسخة مع الشاهدين غير مختومة ~~للمراجعة ويكتب القاضى اسم نفسه واسم المكتوب إليه في باطن الكتاب وعلى ~~العنوان ثم يحضر المكتوب إليه الخصم فإن أ قر استوفى منه الحق وإن جحد ذلك ~~شهد عليه الشاهدان بما يعلمانه كما ذكره بقوله ( حين خصم جحدا ) ~~PageV01P326 # |2 باب القسمة 2 # هي تمييز الحصص بعضها من بعض والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ ~~وإذا حضر القسمة @QE@ والآية وخبر الشفعة فيما لم يقسم وكان صلى الله عليه ~~وسلم يقسم الغنائم بين أربابها والحاجة داعية إليها فقد يتضرر الشريك من ~~المشاركة ويقصد الاستبداد بالتصرف واعلم أن الأعيان المشتركة قسمان أحدهما ~~ما يعظم الضرر في قسمته كجوهر وثوب نفيسين وزوجى خف إن طلب الشركاء كلهم ~~قسيمة لم يحبهم الحاكم ولم يمنعهم إن قسموا بأنفسهم إن لم تبطل منفعته كسيف ~~يكسر بخلاف ما تبطل منفعته فانه يمنعهم لأنه سفه أولا يبطل نفعه المقصود ~~كحمام وطاحونة صغيرين لإيجاب طالب قسمته ولا يجبر عليها الآخر وما لا يعظم ~~ضرره وقسمته أنواع ثلاثة ما ( يجبر حاكم عليها الممتنع ) ولا يعظم ضرره وهى ~~( في ) قسمة ( متشابهة ) في الأجزاء كمثلى من حبوب ودراهم وأدهان ونحوها ~~ودار متفقه الأبنية وأرض مشتبهة الأجزاء فتعدل السهام كيلا في المكيل ووزنا ~~في الموزون وذرعا في المذروع بعدد الأنصباء إن استوت به كالأثلاث ويكتب في ~~كل رقعة اسم شريك أو جزء مميز بحد أو جهة وتدرج في بنادق ويخرجها من لم ~~يحضر الكتابة والادراج ويحترز عن تفريق حصة واحد ( و ) يكون في قسمة ( ~~تعديل شرع ) بأن تعدل السهام بالقيمة كأرض مختلفة الأجزاء بحسب قوة إنبات ~~وقرب ماء ويجبر الحاكم على القسمة الممتنع منها في قسمة المتشابهات وقسمة ~~التعديل وهي بيع والأولى إفراز وإنما يجبر الممتنع في التعديل ( إن لم يصر ~~طالبا للقسمة ) فلو كان له عشر دار لا يصلح للسكنى والباقى صالح لها لآخر ~~وطلبها لم يجبر الآخر لأن طلبه تعنت بخلاف الآخر ( و ) في ( قسم رد ) أي ~~يكون في ms612 قسمة الرد وهى بيع لكن لا إجبار فيها بل ( بالرضا والقرعة ) والرضا ~~بما تخرجه كقولهما رضينا بهذه القسمة أو بما أخرجته القرعة ثم قد يقسم ~~الشركاء أو منصوبهم ومنصوب الامام ( وينصب الحاكم حرا ذكرا كلف ) أي مكلفا ~~( عدلا في الحساب مهرا ) أي حاذقا فيه ولألف للإطلاق بأن يعلم المساحة ~~والحساب لأنه يلزم كالحاكم وليوصل إلى كل ذى حق حقه قال الماوردى وأن يكون ~~نزها قليل الطمع حتى لا يدلس ولا يخون ولا يشترط معرفته التقويم وأما منصوب ~~الشركاء لا يشترط فيه عدالة ولا حرية لأنه وكيلهم ولا ذكورة ومحكمهم كمنصوب ~~الامام ( ويشرط ) للقسمة ( اثنان إذ يقوم ) أي إذا كان فيها تقويم لأنهما ~~شاهدان بالقيمة نعم إن جعل الامام القاسم حاكما في التقويم جاز فيعمل فيه ~~بعدلين ويقسم بنفسه وله القضاء بعلمه ( وحيث لا تقويم ) في القسمة ( فرد ~~يقسم ) أي يكفى قاسم واحد كالحاكم سواء نصبه الامام أم الشركاء ويجعل ~~الامام رزق منصوبه من بيت المال فان لم يكن فأجرته على الشركاء بحسب حصصهم ~~المأخوذة لا بعدد رؤوسهم PageV01P327 # |2 باب الشهادة 2 # مصدر شهد وهى لغة الخبر القاطع وشرعا إخبار بحق لغير المخبر على غيره على ~~وجه مخصوص والأصل فيه قوله تعالى @QB@ واستشهدوا شهيدين من رجالكم @QE@ ~~وقوله @QB@ ولا تكتموا الشهادة @QE@ وخبر ليس لك إلا شاهداك أو يمينه وسئل ~~صلى الله عليه وسلم عن الشهادة فقال للسائل ترى الشمس فقال نعم فقال على ~~مثلها فاشهد أو دع وتتحقق بشاهد ومشهود له ومشهود عليه ومشهود به ( وإنما ~~تقبل ممن أسلما ) فلا تقبل من كافر ولو على أهل دينه ( كلف ) فلا تقبل من ~~صبي ولا مجنون كإقرارهما بل أولى ( حرا ) فلا تقبل من رقيق مدبرا أو مكاتبا ~~أو مبعضا كسائر الولايات إذ في الشهادة نفوذ على الغير ( ناطقا ) فلا تقبل ~~من أخرس وإن فهمت إشارته وإنما صحت تصرفاته بها للحاجة ( قد علما ) ~~بالعدالة وظهورها فلا تقبل شهادة من لم تثبت عدالته كالفاسق ( عدلا على ~~كبيرة ما أقدما ) بألف الاطلاق فيه وفيما بعده وهي ما ms613 لحق صاحبها وعيد شديد ~~بنص كتاب أو سنة كالقتل والزنا واللواط وشرب المسكر والسرقة والغصب والقذف ~~والنميمة وشهادة الزور واليمين الفاجرة وقطيعة الرحم والعقوق والفرار ~~وإتلاف مال اليتيم والربا والسحر والوطء في الحيض وخيانة الكيل والوزن ~~وتقديم الصلاة على وقتها وتأخيرها عنه بغير عذر والكذب على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وضرب المسلم بغير حق وسب الصحابي وكتمان الشهادة والرشوة ~~والدياثة والقيادة ومنع السعاية والزكاة واليأس من الرحمة والأمن من مكر ~~الله وأكل لحم الخنزير والميتتة والفطر في رمضان بغير عذر والغلول ~~والمحاربة وإنما تكون كبيرة إذا قدم عليها ( طوعا ) بخلاف ما لو كان مكرها ~~فانه باق على عدالته ( ولا ) على ( صغيرة قد لزما ) أي العدل من لم يلازم ~~على صغيره مع الاصرار عليها وهي كل ذنب غير كبيرة فان أصر عليها سواء أكانت ~~من نوع أو أنواع انتفت بها العدالة ما لم تغلب طاعاته على معاصيه فلا يضر ~~والصغيرة كالنظر إلى ما لا يجوز والغيبة في حق غير أهل العلم وحملة القرآن ~~والسكوت عليها وكذب لا حد فيه ولا ضرر والإشراف على بيوت الناس وهجر المسلم ~~فوق ثلاث بلا عذر والجلوس مع الفساق إيناسا لهم واللعب بالنرد واستعمال آلة ~~من شعار شربة الخمر من طنبور وعود وصنج ومزمار عراقي واستماعها واللعن ولو ~~لكافر أو بهيمة ولبس ذكر مكلف حريرا وجلوسه عليه وهجو وسفاهة ( أو تاب ) أي ~~من أقدم على كبيرة مختارا أولا أصر على صغيرة أو فعل ذلك لكنه تاب ( مع ~~قرائن ان قد ) بصرفه ودرج همزة إن للوزن ( صلح ) فيشترط في توبته من معصية ~~تولية القول فيقول القاذف قذفي باطل أو ما كنت محقا وأنا نادم عليه ولا ~~أعود إليه وشاهد الزور شهادتي باطلة وأنا نادم عليها ولا أعود إليها وفي ~~توبة المعصية الفعلية كالزنا والشرب إقلاع وندم عليها وعزم على أن لا يعود ~~إليها ورد ظلامة آدمي قدر على ردها وإلا كفاه العزم على أنه متى قدر فعل ~~فيؤدي الزكاة لمستحقها والمغضوب الباقي لمالكه وإلا فبدله ms614 ويمكن مستحق ~~القصاص والقذف من الاستيفاء ولا بد أن لا يصل إلى حال الغرغرة ولا أن تطلع ~~الشمس من مغربها ( والاختبار سنة على الأصح ) أي يشترط اختباره بعد توبته ~~مدة يظن فيها صدقه وهي سنة على الأصح لأن لها أثرا في تهييج النفوس ~~لاشتمالها على الفصول الأربعة فاذا مضت مع السلامة أشعر بحسن سيرته نعم من ~~قذف بصورة شهادة لم يتم نصابها أو خفى فسقه وأقر به ليحد تقبل شهادته عقب ~~توبته وكذا من أسلم بعد ردته لإتيانه بضد PageV01P328 الكفر فلم يبق معه ~~احتمال وقيده الماوردي بمن أسلم مرسلا فان أسلم عند تقديمه للقتل اعتبر مضي ~~المدة ومقابل الأصح أنها تقدر بستة أشهر وقيل لا تتقيد بمدة ولا يختلف الظن ~~بالأشخاص وأمارات الصدق وما ذكر في التوبة محله في التوبة في الظاهر وهي ~~المتعلق بها الشهادة والولاية أما التوبة فيما بينه وبين الله تعالى كالزنا ~~والشرب فان لم يظهر عليه أحد فله أن يظهره ويقربه ليقام عليه الحد والأفضل ~~أن يستر على نفسه وإن ظهر فقد فات الستر فيأتي الإمام ويقر به ليقيم عليه ~~الحد ( مروءة المثل له ) وهي تخلقه بخلق أمثاله في زمانه ومكانه فمن لا ~~مروءة له لا حياء له ومن لا حياء له يقول ما شاء فالأ كل في السوق والشرب ~~فيه لغير سوقي إلا إذا غلبه الجوع أو العطش والمشي فيها مكشوف الرأس أو ~~البدن غير العورة ممن لا يليق به مثله وقبله زوجته أو أمته بحضرة الناس ~~وإكثار حكايات مضحكة بينهم ولبس فقيه قباء أو قلنسوة في بلد لا يعتاد ~~للفقيه لبسه وإكباب على لعب شطرنج أو على لعب بحمام بتطيير والمسابقة من ~~غير أخذ حمام غيره أو على غناء أو استماع أو إدامة رقص يسقطها ويختلف ~~مسقطها بالأشخاص والأحوال والأماكن فيستقبح من شخص دون آخر وفي حال دون حال ~~وفي بلد دون آخر وحرفة دنيئة كحجامة وكنس ودبغ مما لا يليق به يسقطها إن لم ~~يعتدها وإلا فلا ولو ترك خارم المروءة ما أسقطها ms615 اعتبر لقبول شهادته مضي ~~سنة كما في التنبيه ( وليس جار ) أي يشترط لقبول الشهادة عدم التهمة بأن لا ~~يجر ( لنفسه ) بها ( نفعا ولا دافع ضار ) أي ولا يدفع عنه ضررا فترد شهادته ~~لعبده المأذون له في التجارة ولمكاتبه وغريم له ميت أو عليه حجر فلس وبما ~~وكل فيه وبابراء من ضمنه وبجراحة مورثه قبل اندمالها وترد شهادة عاقلة بفسق ~~شهود قتل يحملونه وغرماء مفلس بفسق شهود دين آخر ( أو أصل أو فرع ) برفعهما ~~أو جرهما عطفا على المجرور على التوهم كقولهم ليس زيد قائما ولا قاعدا ~~بالخفض على توهم دخول الباء في خبر ليس وكقول زهير % بدا لي أني لست مدرك ~~ما مضى % ولا سابق شيئا إذا كان جائيا % فيكون التقدير هنا وليس الشاهد ~~بأصل أو فرع ( لمن يشهد له ) أي ترد شهادته لأصله وإن علا وفرعه وإن سفل ~~ولو لأحدهما على الآخر فتقبل عليهما ومنه أن تتضمن شهادته دفع ضرر عنه كأن ~~شهد للأصيل الذي ضمنه أصله أو فرعه بالأداء أو الإبراء نعم لو ادعى السلطان ~~على آخر بمال لبيت المال فشهد له به أصله أو فرعه قبل لعموم المدعي به ولو ~~شهد لأصله وفرعه وأجنبي قبلت للأجنبي وتقبل لكل من الزوجين ولأخ وصديق ( ~~كما على عدوه ) دينا ( لن نقبله ) وإن قبلت له للتهمة فترد شهادته بزنا ~~زوجته ولو مع ثلاثة وتقبل شهادة مسلم على كافر وسني على مبتدع وعكسه والعدو ~~من تبغضه بحيث تتمنى زوال نعمته وتحزن بسروره وتفرح بمصيبته وذلك قد يكون ~~من الجانبين وقد يكون من أحدهما فيختص برد شهادته على الآخر وإن أفضت ~~العداوة إلى الفسق ردت مطلقا ومن خاصم من يريد أن يشهد عليه وبالغ فلم يجبه ~~ثم شهد عليه قبلت شهادته ولو زالت العداوة ثم أعادها لم تقبل ولا تقبل من ~~مغفل لا يضبط ولا يبادر بها قبل أن يسألها إلا في شهادة الحسبة في حقوقه ~~تعالى كصلاة وزكاة وصوم بأن يشهد بتركها وفيما له فيه حق مؤكد كطلاق وعتق ~~وعفو عن قصاص ms616 وبقاء عدة وانقضائها بأن يشهد بما ذكر ليمنع من مخالفة ما ~~يترتب عليه جد له تعالى بأن يشهد بموجبه والأفضل فيه الستر وكذا النسب لأن ~~في وصله حقا له تعالى وصورتها أن تقول الشهود ابتداء للقاضي نشهد على فلان ~~بكذا فأحضره لنشهد عليه فلان بكذا فأحضره لتشهد عليه فإن ابتدءوه وقالوا ~~فلان زنى فهم قذفة وإنما تسمع عند الحاجة إليها فلو شهد اثنان أن فلانا ~~أعتق عبده أو أنه أخو فلانة من الرضاع لم يكف حتى يقولا وهو يسترقه أو يريد ~~نكاحها وما تقبل فيه تسمع فيه الدعوى إلا في محض حدود الله ( 42 غاية ~~البيان ) PageV01P329 تعالى ( ويشهد الأعمى ويروي إن سبق تحمل ) منه قبل ~~عماه أي تقبل شهادة الأعمى وروايته إن سبق تحمله عماه وكان المشهود له ~~وعليه معروفي النسب والاسم بخلاف مجهوليهما أو أحدهما ( أو بمقر ) في أذنه ~~بطلاق أو عتق أو مال لآخر معروف الاسم والنسب ( اعتلق ) به حتى يشهد عليه ~~عند قاض ( و ) تقبل شهادته أيضا فيما يثبت بالاستفاضة كالبصير ( وبتسامع ) ~~من جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب لكثرتهم فيقع العلم أو الظن القوي بخبرهم من ~~أي مع ( نكاح وحمام ) بكسر الحاء أي موت و ( وقف ) و ( ولاء ) و ( نسب ) ~~معطوفات على نكاح بحذف العاطف وعتق وملك ( بلا اتهام ) أي معارض وبما يثبت ~~به أيضا ولاية القضاء ونحوه والجرح والتعديل والرشد والإرث بأن يشهد ~~بالتسامع أن فلانا وارث فلان لا وارث له غيره أما إذا كان هناك معارض ~~كإنكار المنسوب إليه نسبه أو طعن فيه بعض الناس أو منازع له في الملك ~~المشهود به فلا تجوز له الشهادة بالتسامع لاختلال الظن حينئذ ولا يكفى في ~~التسامع قول الشاهد أشهد أني سمعت الناس يقولون كذا وإن كانت شهادته مبنية ~~عليه بل يشهد أن هذه زوجة فلان أو أن فلانا مات أو أن هذا وقف على كذا أو ~~أن هذا ابن فلان لأنه قد يعلم خلاف ما سمعه ولأن ذكره يشعر بعدم جزمه ~~بالشهادة ( وللزنا أربعة ) ومثله اللواط ووطء ms617 الميتة والبهيمة من الرجال ~~الموصوفين بما مر للكتاب العزيز ولما فيه وفي آثاره من القبائح الشنيعة ~~فغلظت الشهادة فيه ليكون أستر ولا بد من ذكر المزني بها ( أن ) بفتح الهمزة ~~( أدخله ) أي يشهدون بأنه أدخل ذكره أو حشفته أو قدرها منه ( في فرجها ) ~~على سبيل الزنا فقد يظنون المفاخذة زنا وقوله ( كمرود في مكحلة ) ليس بشرط ~~بل أحوط واعتبر القاضي وابن الصلاح وغيرهما ذكر مكان الزنا وزمانه ورأى ~~الماوردي أنه إن صرح بعض الشهود بذلك وجب سؤال الباقين عنه وإلا فلا ( ~~وغيره ) مما ليس مالا ولا ما يئول إليه ويطلع عليه الرجال غالبا ( اثنان ) ~~أي رجلان موصوفان بما مر وذلك ( كإقرار الزنا ) أو غيره والطلاق والرجعة ~~والعتق والإسلام والشهادة على الشهادة والنكاح والموت والإعسار والعتق ~~وانقضاء العدة بالأشهر والخلع من جانب المرأة والولاية والجرح والتعديل ~~والكتابة من جهة الرقيق والتدبير والايلاد والوكالة والوصاية والإحصان ~~واللعان والظهار والنسب واستيفاء العقوبات وكفالة البدن وعقوبة الله تعالى ~~كحد شرب وقطع طريق وقتل بردة أو لآدمي كقصاص نفس أو طرف وإن عفى على مال ( ~~وبهلال الصوم عدل ) واحد ( بينا ) أي ظهرت عدالته وظاهر كلامه عدم الاكتفاء ~~بالمستور لكن الأصح في المجموع الاكتفاء به ومثل هلال الصوم ما لو نذر صوم ~~شهر معين ولو ذا الحجة فشهد به عدل فيكفى ( ورجل وامرأتان أو رجل ثم اليمين ~~المال ) أي للمال ( أو مما يؤل ) بحذف الواو للوزن ( إليه كالموضحة التي ~~جهل ) بالبناء للمفعول أو الفاعل ( تعيينها ) بأن شهدوا بها وعجزوا عن ~~تعيين محلها فإنها لا توجب قصاصا وإنما توجب المال فقط والتمثيل بالموضحة ~~صحيح فقد صرح الشيخان بأن كل جناية موجبة للمال كقتل الوالد ولده والحر ~~العبد يثبت بالحجة الناقصة فما قيل من أن التمثيل بالموضحة المذكورة معدود ~~من مفردات الحاوي الصغير وأن صريح كلام الغزالي والرافعي وغيرهما في ~~الجنايات PageV01P330 أن البينة الناقصة لا تثبت الأرش في هذه الصورة ممنوع ~~( أو حق مال كالأجل ) والخيار والشفعة ( وسبب للمال ) مجروران عطف على قوله ~~بتسامع ( كالإقالة والبيع والضمان والحوالة ms618 ) والإجارة والوصية بالمال ~~والرد بالعيب وفهم من قوله رجل وامرأتان أنه لا فرق بين أن تتقدم شهادة ~~الرجل على المرأتين وبين أن تتأخر ولا بين أن يقدر على رجلين وبين أن لا ~~يقدر وأنه لا يقدر وأنه مخير فيما يثبت برجل وامرأتين بين إثباته بهم وبرجل ~~ويمين وهو كذلك وفهم من قوله ثم اليمين أنه يشترط أن يأتي بيمينه بعد شهادة ~~الرجل بما يدعيه وتزكيته وتعديله ويجب أن يذكر في حلفه صدق شاهده فيقول ~~والله وإن شاهدي لصادق وإني لمستحق لكذا ولو قدم ذكر الحق وأخر تصديق ~~الشاهد فلا بأس وذكر صدق الشاهد ليحصل الارتباط بين اليمين والشهادة ~~المختلفتي الجنس ( ورجل وامرأتان ) أو ( أربع نسا ) بالتنوين وحذف الهمزة ~~للوزن أي نسوة ( لما الرجال لا تطلع عليه كالرضاع ) من الثدي أو أن اللبن ~~الذي شرب منه من هذه المرأة ( الولادة وعيبها ) كرتق وقرن وبرص ولو في ~~وجهها وكفيها ( والحيض ) والاستحاضة ( والبكارة ) والثيوبة واستهلال الولد ~~وعلم مما مر أن ما لا يثبت برجل وامرأتين لا يثبت برجل ويمين وأن ما يثبت ~~بهم يثبت برجل ويمين إلا عيوب النساء ونحوها وأنه لا يثبت شيء بامرأتين # |2 باب الدعوى 2 # هي لغة الطلب وشرعا إخبار بحق للمخبر على غيره والمدعى به قد يحتاج في ~~إثباته إلى البينة وهي الشهود وسموا بها لأن بهم يتبين الحق والأصل في ذلك ~~أخبار كخبر مسلم لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن ~~اليمين على المدعى عليه ( إن تمت الدعوى بشيء علما سأل قاض خصمه ) أي ~~المدعى عليه فالجواب فيطالب العبد بالجواب فيما يقبل إقراره به كقصاص وحد ~~قذف والسيد في غيره كأرش تعلق برقبته والحرة والمجبر في دعوى النكاح ولا ~~يتوقف سؤاله على طلب المدعى وتمامها بأن يكون المدعى والمدعى عليه مكلفين ~~ملتزمين للأحكام إلا ما استثنى وأن يذكر التلقي إن أقر بالمدعى به للمدعى ~~عليه أو ملكه له وأن لا يسبقها ما يناقضها وكونها ملزمة فلو قال غصب مني ~~كذا أو باعنيه لم تسمع ms619 حتى يقول ويلزمه التسليم إلى وفى الدين لي في ذمته ~~كذا وهو ممتنع من الأداء الواجب عليه ولا تسمع بدين مؤجل إلا إن قصد به ~~تصحيح العقد وأن لا يكون بحق الله تعالى إلا أن يتعلق بها حق آدمي كقذف ~~فتسمع ولو ادعى سرقة مال سمعت دعواه بالمال وحلف المدعي عليه فإن نكل حلف ~~المدعى وثبت المال ولا يقطع لأن حدود الله تعالى لا تثبت باليمين وعلم من ~~قوله بشيء علما وجوب ذكر الجنس والنوع والقدر والصفة إن اختلف بها الغرض ~~ومطلق الدرهم والدينار منصرف للشرعي فلا حاجة إلى بيان وزنه وفي العين التي ~~تنضبط بالصفة كمحبوب وحيوان وثياب ذكر صفات السلم وجوبا في المثلى ويندب ~~معها ذكر القيمة وفي المتقوم ذكر القيمة ويندب أن يذكر معها صفات السلم وفي ~~العقار السكة والناحية والبلد والحدود التي تتميز بها وهذا إذا ادعى بمعين ~~فإن ادعى ليعين له القاضي صحة دعواه مع كون المدعى به مجهولا PageV01P331 ~~كالمفوضة تطلب الفرض والزوجة النفقة والكسوة والمطلقة تطلب المتعة وكالغرة ~~والحكومة والوصية بمجهول والإقرار به ونحو ذلك من مسائل كثيرة وفي النكاح ~~أنه تزوجها بولي وشاهدي عدل ورضاها إن اعتبر وفي نكاح الأمة العجز عن طول ~~حرة وخوف العنت وفي دعوى الرضاع أنه ارتضع منها أو معها في الحولين خمس ~~رضعات متفرقات ووصل اللبن إلى جوفه ( وحكما إن يعترف خصم ) أي إن اعترف ~~الخصم بعد الدعوى حكم عليه القاضي بطلب المدعى منه ذلك ويلزم المقر بالخروج ~~من الحق الذي عليه ويثبت الحق بالإقرار من غير قضاء القاضي 0 وإن يجحد ) ~~المدعى عليه يعني أنكر كأن قال لا يستحق على شيئا أو أصر على السكوت جعل ~~المنكر ناكلا فللقاضي أن يقول للمدعى ألك بينة وإن سكت ( و ) كان ( ثم ) ~~بفتح المثلثة أي هناك ( بينة ) تشهد ( بحق مدع حكم ) بها بطلب المدعى كأن ~~يقول حكمت بكذا أو نفذت الحكم به أو ألزمت خصمه الحق ولا يجوز له الحكم قبل ~~أن يسأل ومن قامت عليه بينة بحق لا يحلف ms620 المدعى على استحقاقه فإن ادعى أداء ~~أو إبراء أو شراء عين من مدعيها أو هبتها أو إقباضها منه حلف خصمه على نفيه ~~وكذا لو ادعى علمه بفسق شاهده أو كذبه فإن استمهل من قامت عليه البينة ~~ليأتي بدافع أمهل ثلاثة أيام ( وحيث لا بينة ) للمدعى أو كانت وطلب المدعى ~~يمينه ( فالمدعى عليه يحلف حيث مدع دعا ) فإن لم يطلبها لم يحلفه القاضي ~~فإن حلفه بدون طلبه لم يعتد بيمينه 0 فإن أبى ) أي امتنع المدعى عليه من ~~اليمين كان قال أنانا كل أو قال له القاضي احلف فقال لا أحلف ( ردت ) ~~اليمين ( على من ادعى ) فيحلف لتحول الحلف عليه ( وباليمين يستحق المدعى ) ~~به أي إذا حلف اليمين المردودة عليه استحق ما ادعاه ويقضى له به ولا يقضى ~~له بنكوله وهي إقرار حكم فلا تسمع من المدعى عليه بعدها بينة بأداء أو ~~إبراء وسواء في ذلك الدين والعين فإن لم يحلف المدعى ولم يتعلل بشيء سقط ~~حقه من اليمين وليس له مطالبة الخصم في ذلك المجلس ولا غيره ويصير امتناعه ~~كحلف المدعى عليه وإلا لرفع خصمه كل يوم إلى القاضي والخصم ناكل وهو لا ~~يحلف اليمين المردودة ويطول الخطب وله أن يقيم البينة وإن تعلل بإقامة ~~البينة أو مراجعة حساب أمهل ثلاثة أيام وإن استمهل المدعى عليه حين استحلف ~~لينظر حسابه لم يمهل إلا برضا المدعى لأنه مقهور بطلب الإقرار أو اليمين ~~بخلاف المدعى ( والمدعى عينا ) ونازعه الآخر فيها ولا بينة لأحدهما ( بها ~~ينفرد أحدهما ) باليد عليها ( فهي لمن له ) ثم ( اليد ) بيمينه وعلى هذا ~~فتسمع دعوى الشخص بما في يده ويحلف عليه وكذا لو كانت بيده وأقام غيره بها ~~بينة ثم أقام هو بها بينة قدمت بينة ذي اليد وعمل بها لكن لا تسمع إلا بعد ~~بينة الخارج وإن لم تتعدل وإن أزيلت يده ببينة ثم أقام بينة مستندا إلى ما ~~قبل إزالة يده واعتذر بغيبة شهود سمعت وقدمت ( وحيث كانت ) العين ( معهما ) ~~أي في يدهما ( وشهدت بينتان ) بأن شهدت ms621 كل بينة لواحد بأنها له بقيت كما ~~كانت لتساقطهما و ( حلفا ) أي كل منهما بأنها ملكه دون غريمه ( وقسمت ) ~~بينهما بالسوية وكذا لو كانت في يد ثالث وأقام كل منهما بينة بها تساقطتا ~~وكأن لا بينة وتقسم بينهما ومتى أقاما بينتين متعارضتين رجحت إحداهما على ~~الأخرى بأسباب منها اليد كما مر ومنها إقرار صاحب PageV01P332 اليد لأحدهما ~~ومنها قوة البينة كما لو أقام أحدهما شاهدين والآخر شاهدا وخلف معه رجح ~~الشاهدان إلا إذا كانت اليد مع الآخر فيرجح باليد ومنها زيادة العلم فلو ~~قال الخارج هو ملكي اشتريته منك وأقام به بينة وأقام الداخل بينة بأنه ملكه ~~قدمت بينه الخارج ومنها زيادة التاريخ فلو أقام أحدهما بينه بأنها ملكه من ~~سنة والآخر بينه بأنها ملكه من سنة والآخر بينه بأنها ملكه من سنتين قدمت ~~بينته وله الأجرة والزيادة الحادثة من يومئذ إلا إذا كان لصاحب متأخرة ~~التاريخ يد فأنها تقدم ولو أطلقت بينه وأرخت فهما سواء ولو شهدت بينه ~~بإقرار المدعي عليه أمس بالملك للمدعي استديم الإقرار وإن لم تصرح البينة ~~بالملك في الحال ولو أقامها بملك جارية أو شجرة لم يستحق ثمرة موجودة ولا ~~ولدا منفصلا ويستحق حملها ولو اشترى شيئا فأخذه منه بحجة مطلقة رجع على ~~بائعه منه بالثمن ولو ادعى ملكا مطلقا فشهدوا له مع سببه لم يضر ( وحلف ~~الحاكم ) وجوبا ( كل من توجهت عليه دعوى ) صحيحة كدعوى ضرب أو شتم أوجبا ~~تعزيزا لو أقر بمطلوبها ألزم به واستثنى من ذلك صور أشار إلى بعضها بقوله ( ~~في سوى حد ثبت لله ) تعالى كحد الزنا والشرب فلا يحلف فيها المدعي عليه بل ~~لا تسمع بها الدعوى نعم إن تعلق بالحد حق آدمي كما إذا قذف إنسانا فطلب ~~المقذوف حد القذف فقال القاذف حلفوه أنه مازنى حلف كما مر في القذف ( ~~والقاضي ) فلا يخلف على تركه الظلم في حكمه ( ولو ) كانت الدعوى عليه حال ~~كونه ( معزولا ) لأن منصبه يأبى التحليف والابتذال ( وشاهد ) ادعى عليه أنه ~~تعمد الكذب في شهادته أو ms622 نحو ذلك فلا يحلف ( والمنكر ) بالجر عطف على حد ( ~~التوكيلا ) فلا يحلف على نفى علمه بها لأنه لو اعترف بها لم يلزمه التسليم ~~إليه إذ لا يأمن جحد المستحق فلا معنى لتحليفه ولو قال المدعى عليه أنا صبي ~~وهو محتمل لم يحلف ووقف الأمر إلى بلوغه لأن حلفه يثبت صباه والصبي لا يحلف ~~وإذا حلف على فعل نفسه حلف ( بتا ) أي قطعا في حالتي النفي والإثبات ( كما ~~أجاب دعوى حلفا ) بألف الإطلاق فيه وفيما قبله فإن ادعى عليه عشرة مثلا أو ~~أنه أقرضه عشرة أو أنه غصبها منه فإن اقتصر على الجواب المطلق كأن قال لا ~~يستحق على شيئا أو لا يلزمني تسليم ما ادعى به إليه حلف كذلك وإن تعرض في ~~الجواب للجهة كأن قال ما اقترضتها منه أو ما غصبتها منه حلف كذلك فإن أراد ~~أن يحلف على النفي المطلق لم يمكن منه ( ونفى علم ) بالنصب ( فعل غيره نفى ~~) أي يحلف على فعل غيره بتا في الإثبات وعلى نفي علمه به في النفي فإن حلف ~~فيه على البت اعتد به ويجوز له الحلف على البت بظن مؤكد كأن اعتمد خطه أو ~~خط مورثه ويحلف على البت في نفي جناية رقيقة وبهيمته # |1 كتاب العتق 1 # بمعنى الإعتاق وهو إزالة الرق عن الآدمي والأصل فيه قبل الإجماع قوله ~~تعالى @QB@ فك رقبة @QE@ وأخبار كقوله صلى الله عليه وسلم أيما رجل أعتق ~~امرأ مسلما استنفذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى الفرج بالفرج ~~وهو قربة وله ثلاثة أركان معتق وعتيق وصيغة ( يصح عتق من مكلف ) مطلق ~~التصرف ولو كافرا فلا يصح إعتاق غير مكلف إلا السكران ولا غير مطلق التصرف ~~( ملك ) فلا يصح إعتاق غير المالك بغير إذن ولا إعتاق رقيق تعلق به حال ~~PageV01P333 الإعتاق حق لازم كجناية ورهن ومالكه معسر ولا يصح الاعتاق إلا ~~بلفظ صريح أو كناية و ( صريحه عتق وتحرير وفك رقبة ) والمراد الصيغ ~~المشتملة على المشتقات من هذه الألفاظ كأنت عتيق أو معتق أو ms623 أعتقتك أو حر ~~أو محرر أو حررتك أو يا حر إذا لم يقصد مدحه ولم يقصد نداءه باسمه القديم ~~أو فكيك الرقبة أو فككتها فلو قال أنت إعتاق أو تحرير أو فك رقبة فهو كناية ~~ولا أثر للخطأ في التذكير والتأنيث ( وصح بالكناية مع نية منه كيا مولايه ) ~~بهاء السكت لا ملك لي عليك لا سلطان لا خدمة أنت سائبة ويا حر للمسمى به في ~~الحال وألفاظ الطلاق والظهار مما يمكن مجيئه هنا ولو قال عتقك إليك أو ~~خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في الحال أي المجلس عتق ولو قال ~~أعتقتك على ألف فقبل أو بعتك نفسك بألف فقبل أو أعتقني على ألف فأجابه عتق ~~في الحال ولزمه الألف والولاء لسيده ولو أعتق حاملا عتق حملها إن كان له ~~وإن استثناه ولو أعتقه وقد نفخ فيه الروح عتق دونها وإلا لغى ولو قال مضغة ~~هذه حر فهو إقرار بانعقاد الولد حرا وتصير به أم ولد إن أقر بوطئها في ملكه ~~( وعتق جزء ) شائع كنصف أو بعض أو معين كيد أو رجل ( من رقيقه سرى ) إلى ~~باقيه بعد عتق ذلك الجزء موسرا كان أم معسرا لقوته كالطلاق ( أو شركة مع ~~غيره ) أي إذا ملك حصة من رقيق وباقيه لغيره وأعتق ما يملكه عتق مطلقا ( إذ ~~أيسرا فأعتق عليه ) فعل أمر حذفت همزته للوزن ( ما بقى ) بسكون الياء وصله ~~بنية الوقف ( بقيمته في الحال ) أي ويسرى عليه العتق إلى حصة غيره إن كان ~~موسرا ويغرم قيمتها له في الحال وإن أيسر بقيمة بعضه سرى إليه كذلك ( ~~والمعسر ) يعتق عليه ( قدر حصته ) والقول في قدر القيمة قول المعتق ولا فرق ~~في السراية بين كون المعتق مسلما أم كافرا واستيلاد أحد الشريكين الموسر ~~يسرى كالعتق وعليه قيمة حصة شريكه وقسطها من مهر المثل لا قيمتها من الولد ~~فإن كان معسرا لم يسر ولا يسرى تدبير ولا يمنع السراية دين مستغرق ( ومالك ~~الأصول والفروع ) من النسب ( تعتق ) أبا كان أم جدا أم أما ms624 أم جدة أم ولد ~~أم ولد ولد وإن علا الأصل وسفل الفرع ( كالميراث والمبيع ) أي سواء أملكهم ~~بالاختيار أم بالقهر كالإرث وخرج غيرهم من الأقارب كالإخوة فلا يعتق أحد ~~منهم عليه ولا يشترى لطفل أو نحوه بعضه ولو وهب له أو أوصى له فإن كان ~~كاسبا فعلى الولي قبوله ويعتق عليه وينفق من كسبه وإلا فإن لم تلزمه نفقته ~~وجب على الوجه القبول ونفقته في بيت المال وإن لزمته حرم عليه القبول ولو ~~ملك في مرض موته بعضه بلا عوض عتق من رأس المال ( لمعتق حق الولاء وجبا ) ~~على عتيقه وإن أعتقه بعوض أو عتق عليه فيرثه إن لم يكن له وارث من النسب أو ~~لم يستغرق فيرث الفاضل ( ثم ) الولاء ( لمن بنفسه تعصبا ) بألف الإطلاق فيه ~~وفيما قبله يقدم الأقرب فالأقرب ويثبت الولاء للمعتق ( ولو مع اختلاف دين ~~أوجبه ) وإن لم يتوارثا ولعصباته في حياته ( ولا يصح بيعه ) أي الولاء ( ~~ولا الهبة ) لأنه معنى يورث به فلا ينتقل بالبيع والهبة كالقرابة ~~PageV01P334 # |2 باب التدبير 2 # هو لغة النظر في عواقب الأمور وشرعا تعليق عتق بالموت والأصل فيه قبل ~~الإجماع خبر الصحيحين أن رجلا دبر غلاما ليس له مال غيره فباعه النبي صلى ~~الله عليه وسلم فتقريره له وعدم إنكاره يدل على جوازه وأركانه ثلاثة محل ~~وصيغة وأهل فلا يصح تدبير غير مكلف إلا السكران وتدبير مرتد موقوف إن أسلم ~~صح وإلا فلا ( كقوله ) أي الشخص ( لعبده ) أو أمته ( دبرتك أو أنت حر ) أو ~~مدبر ( بعد موتى ) أو أعتقتك بعد موتى وينعقد بالكناية مع النية كخليت ~~سبيلك بعد موتى ومضافا إلى جزء كدبرت ربعك ولا يسرى كما مر ومقيدا كإن مت ~~في ذا الشهر أو المرض فأنت حر فإن مات على الصفة المذكورة عتق وإلا فلا أو ~~إن قرأت القرآن فأنت حر بعد موتى فقرأه جميعه صار مدبرا أو بعضه فلا ومعلقا ~~كان دخلت الدار فأنت حر بعد موتى فيعتق بعد موته إن دخلها قبله فإن قال إن ~~مت ثم ms625 دخلت اشترط دخوله بعد الموت وهو على التراخي وليس للوارث بيعه قبل ~~الدخول ولو قال إذا مت ومضى شهر فأنت حر فللوارث استخدامه في الشهر لا بيعه ~~ولو قال إن شئت فأنت حر أو مدبر بعد موتى اشترطت المشيئة فورا فلو قال متى ~~شئت فللتراخي وتشترط المشيئة في الصورتين قبل موت السيد ( ذلكا ) بألف ~~الإطلاق فيه وفيما قبله ( يعتق بعده ) أي بعد موت السيد ( من الثلث لمال ) ~~خلفه بعد الدين كالوصية فيعتق كله إن خرج من الثلث وإلا عتق منه بقدره ~~وسواء أوقع في الصحة أم المرض وإن احتملت الصحة والمرض فوجدت في المرض عتق ~~من رأس المال إن لم توجد باختيار السيد وإلا فمن الثلث ( ويبطل التدبير حيث ~~الملك زال ) ببيع أو نحوه ولو عاد ملكه إليه لم يعد التدبير ولا يصح رجوعه ~~عنه بالقول ولو علق عتقه بصفة صح وعتق بالأسبق ففي سبق الموت العتق ~~بالتدبير وله وطء مدبرته ولا يكون رجوعا عن التدبير فإن أولدها بطل تدبيره ~~ويتبع المدبرة حملها الحاصل عند التدبير أو موت السيد ولو ادعى رقيقه ~~التدبير فأنكر فليس برجوع بل يحلف أنه ما دبره ولو وجد مع مدبر مال فقال ~~كسبته بعد موت السيد وقال الوارث قبله صدق المدبر بيمينه لأن اليد له وتقدم ~~بينته # |2 باب الكتابة 2 # بكسر الكاف وقيل بفتحها كالعتاقة وهي لغة الضم والجمع و شرعا عقد عتق ~~بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر وهي خارجة عن قواعد المعاملات لدورانها بين ~~السيد ورقيقه ولأنها بيع ماله بماله والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى ~~@QB@ والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ~~@QE@ وخبر من أعان غارما أو غازيا أو مكاتبا في فك رقبته أظله الله في ظله ~~يوم لا ظل إلا ظله وخبر المكاتب قن ما بقى عليه درهم وله أربعة أركان مكاتب ~~ومكاتب وعوض وصيغة ( إذا كسوب ذو أمانة طلبها ) وإنما لم تجب حينئذ قياسا ~~على التدبير وشراء القريب ولا تكره بحال نعم إن كان الرقيق فاسقا ms626 وعلم سيده ~~أنه لو كاتبه مع عجزه عن الكسب لاكتسب بطريق الفسق حرمت كما قاله الأذرعي ( ~~من غير محجور عليه يستحب ) أي يعتبر في السيد أهلية التبرع فلا تصح من صبي ~~PageV01P335 ومجنون ومحجور عليه بسفه وأوليائهم ومكروه ولا كتابة مرهون ~~ومكرى ( وشرطها معلوم مال ) أي شرط الكتابة كونها على مال وكونه معلوما ( ~~وأجل ) أي يعتبر كون مالها مؤجلا وكونه ( نجمان أو أكثر منها ) بإفراد ~~الضمير بإطلاق الجمع على اثنين وهو صحيح ( لا أقل ) منهما ولا بأس بكون ~~المنفعة في الذمة ومن ذلك أن يكاتبه على بناء دارين موصوفتين في وقتين ~~معلومين وشرط المنفعة التي يمكن الشروع فيها في الحال كالخدمة اتصالها ~~بالعقد ولا بد من ضميمة معها كخدمة شهرين من الآن أو دينار بعد يوم منه ~~بخلاف ما لو اقتصر على خدمة شهرين وصرح بأن كل شهر نجم وتصح كتابة من باقيه ~~حر ولو كاتبه كله صح في الرق دون غيره ولو كاتب بعض رقيق فسدت مطلقا لأنه ~~لا يستقل فيها بالتردد لاكتساب النجوم نعم لو أوصى بكتابة رقيقه فلم يخرج ~~من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة صحت في ذلك البعض ولو كاتب في مرض موته ~~بعض رقيقه وذلك البعض ثلث ماله صح وصيغتها كاتبتك على كذا منجما إذا أديته ~~فأنت حر ويبين عدد النجوم ووقت كل منجم ولو ترك لفظ التعليق ونواه كفى ~~ويقول المكاتب قبلت ( والفسخ للعبد ) أي للرقيق فهي جائزة من جهته لأنها ~~عقدت لحظه ( متى شاء ) وحيث فعل ذلك ( انفصل ) منها وله ترك الأداء وإن كان ~~معه وفاء فلا يجبر على الأداء ( لا سيد ) فليس له فسخها لأنها لازمة من ~~جهته ( إلا إذا عجز ) عن أداء النجم أو بعضه ( حصل ) من المكاتب عند محله ~~فللسيد فسخها بنفسه وإن شاء بالحاكم وليس على الفور وكعجزه امتناعه من ~~الأداء مع القدرة عليه وحلول النجم وهو غائب أو غيبته بعد حلوله بغيرإذن ~~السيد ولو استمهل عند الحلول سن إمهاله وإن كان معه عروض لزم إمهاله إلى ~~بيعها فإن ms627 عرض كساد فله أن لا يزيد على ثلاثة أيام وإن كان ماله غائبا في ~~دون مرحلتين أمهل إلى إحضاره وإلا فلا ولو غاب وله مال حاضر امتنع على ~~الحاكم الأداء منه بل يمكن السيد من الفسخ ولا تنفسخ بجنون المكاتب ويؤدى ~~عنه الحاكم إن وجد له مالا ورأى له مصلحة في الحرية وإن لم يجد له مالا مكن ~~سيده من الفسخ ثم أفاق وظهر له مال دفعه إلى السيد وحكم بعتقه ونقض التعجيز ~~ولا تنفسخ بجنون السيد فإن دفع المال إلى وليه عتق أولا فلا فإن تلف في يده ~~لم يضمنه ولوليه تعجيزه ولا بإغمائه ولا بالحجر عليه بسفه ولا بإغماء ~~المكاتب ( أجزله ) أي المكاتب ( تصرفا كالحر ) في معظم التصرفات فيبيع ~~ويشترى ويؤجر ويستأجر ويأخذ بالشفعة ويقبل الهبة والصدقة والوصية ويصطاد ~~ويحتطب ولو آجر نفسه أو ماله مدة فعجزه السيد فيها انفسخ العقد ( لا تبرعا ~~وخطرا إذ فعلا ) أي لا يصح منه تصرف فيه تبرع أو خطر إلا بإذن سيده كهبته ~~وإقراضه وقراضه وتصدق وتبسطه في الملابس والمآكل وإنفاقه على الأقارب ~~وشرائه بالمحاباة وتسليمه الثمن قبل قبض المبيع واتهام من يعتق عليه إن عجز ~~عن الكسب وإلا ندب له قبوله ويكاتب عليه ولا يعتق ولا يطأ أمته وإن أذن له ~~السيد ( وحط شيء لازم للمولى عنه ) من نجوم الكتابة ويقوم مقامه دفعه إليه ~~بعد قبضه وغيره من جنسه والحط أولى من الدفع ( وفي النجم الأخير أولى ) ~~لأنه أقرب إلى العتق ويكفى ما يقع عليه الاسم ولا يختلف بكثرة المال وقتله ~~فإن اختلفا فيه قدره الحاكم باجتهاده ووقت وجوبه قبل العتق ويجوز من حين ~~الكتابة وبعد الأداء والعتق قضاء ويستحب الربع وإلا فالسبع ( وهو ) أي ~~المكاتب رقيق ما بقى عليه شيء ) وإن قل من مال الكتابة ( إلى أدائه إليه ) ~~أو إبرائه منه فإنه يعتق به كما PageV01P336 يعتق بالأداء ولو أتى المكاتب ~~بمال فقال السيد هو حرام صدق المكاتب ويقال للسيد خذه أو أبرئه من قدره فإن ~~أبى قبضه الحاكم فإن كان ms628 قدر النجم عتق فإن نكل حلف السيد وتسمع بينته ولو ~~خرج المؤدى مستحقا رجع السيد ببدله وهو مستحقه فإن كان في النجم الأخير بان ~~أن لا عتق وإن قال عند أخذه أنت حر أو معيبا رده وأخذ بدله وله أن يرضى به ~~وما تقرر كله في الكتابة الصحيحة وأما غيرها فباطلة أو فاسد فالباطلة ما ~~اختل بعض أركانها كأن كان السيد صبيا أو مجنونا أو مكرها أو الرقيق كذلك أو ~~كاتب الولي رفيق موليه أو كان عوضها غير مقصود كدم وحشرات أو لم يجر فيها ~~ذكر عوض فهي لاغية وأما الفاسد فهي ما اختل بعض شروطها كعوض محرم مقصود أو ~~شرط فاسد كشرط أن تبيعه بكذا أو أجل فاسدة فهي كالصحيحة في أمور منها ~~استقلاله بالكسب وأخذ أرش جناية عليه ومهر شبهة وعتقه بالأداء وتبعية كسبه ~~له وكالتعليق في أمور منها أنه لا يعتق بإبراء ولا بأداء غيره عنه تبرعا ~~وتبطل بموت سيده قبل الأداء وتصح الوصية برقبته ولا يصرف له من سهم ~~المكاتبين وتخالفهما في أمور منها أن للسيد فسخها بنفسه أو بالحاكم وأنه لا ~~يملك ما يأخذه بل يرجع المكاتب به أو قيمته إن كان متقوما بخلاف غيره ~~كالخمر فلا يرجع فيه بشيء فإن تلف جمع عليه بمثله أو قيمته ويرجع عليه ~~السيد بقيمته يوم عتقه فإن كان من جنس واحد من نقد البلد تقاصا فيسقط أحد ~~الدينين المتساويين بالآخر بلا رضا ويرجع صاحب الفضل به وتبطل الفاسدة ~~بجنون السيد وإغمائه والحجر عليه بسفه لا بجنون الرقيق وإغمائه # |2 باب الإيلاد 2 # وفي نسخة عتق أم الولد ( لامة له ) ولو وثنية أو مجوسية أو مرتدة أو ~~محرمة أو صائمة ( تكون ملكا ) له ( أو بعضها ) بوطء مباح أو حرام بسبب نسب ~~أو رضاع أو مصاهرة أو حيض أو نكاح أو باستدخال ذكره أو منيه المحترم ( يوجب ~~عتق تلكا بموته ) ولو بقتلها له والولد حر والأصل في ذلك مجموع أحاديث عضد ~~بعضها بعضا كقوله صلى الله عليه وسلم في مارية ms629 أم ولده أعتقها ولدها أي ~~أثبت لها حق الحرية وقوله أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه وقوله ~~أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها سيدها ما دام حيا ~~فإذا مات فهي حرة وقول عائشة رضي الله عنها لم يترك رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة وكانت مارية من جملة المخلف ~~عنه فدل على أنها عتقت بموته وسبب عتق أم الولد انعقاده حرا بالإجماع وخبر ~~إن من أشراط الساعة أن تلد الأمة ربتها وفي رواية ربها أي سيدها وولد ~~المشتركة ينعقد حرا ويسرى الايلاد إلى حصة شريكه منها إذا أيسر بقيمتها ~~وعتقت بموته وإلا عتق نصيبه وكأمته أمة فرعه التي لم يستولدها وأمة مكاتبه ~~ومحل ما ذكره ما لم يمنع من ذلك مانع وإلا لم ينعقد كإيلاد المعسر المرهونة ~~أو الجانية ولم يكن فرعا للمولد ( ونسلها ) أي أولاد أم الولد من زوج أو ~~زنا ( بها التحق من غيره ) فحكمهم حكمها في الحرية فيعتقون بموت السيد وإن ~~ماتت في حياته لأن الولد يتبع أمه في الرق والحرية وكذا في بيعها ( من بعد ~~الايلاد ) ينقل حركة الهمزة إلى اللام قبلها أي إنما يلحقون بها إذا حدثوا ~~بعد إيلادها أما لو حدثوا قبله من زوج أو زنا PageV01P337 # فلا يعتقون بموت السيد وله بيعهم لحدوثهم قبل ثبوت حق الحرية للأم ( عتق ~~من رأس المال ) أي تعتق أم الولد من رأس مال سيدها ( قبل دين ) أي يقدم ~~عتقها على ديونه ووصاياه لأن إلادها بمنزلة استهلاكها وكما يثبت الايلاد ~~بانفصال الولد حيا أو ميتا يثبت حكمه ( واكتفى بوضع ما فيه تصور خفى ) من ~~خلقة الآدميين ولو لأهل الخبرة وخرج به ما لو قالوا أنه أصل آدمى ولو بقى ~~لتصور فلا يثبت به إيلاد ولا تجب به غرة لأنه لا يسمى ولدا ( جاز الكرا ) ~~أي جاز للسيد كراء المستولدة ( وخدمة ) أي أستخدامها ( جماع ) أي وطؤها إن ~~لم يمنع منه مانع وأرش جناية عليها وعلى ms630 أولادها التابعين لها وقيمتهم إن ~~قتلوا لبقاء ملكه عليهم وله تزويجها بغير إذنها ( لا هبة ) أي لا يجوز له ~~هبتها والرهن أي رهنها وابتياع ) أي ولا بيعها ولو ممن تعتق عليه لما مر ~~ولأن الهبة والبيع ينتقل الملك للغير بهما والرهن يسلط عليها وكما تحرم ~~عليه هذه الأمور لا تصح نعم يصح بيعها من نفسها لأنه عقد عتاقه في الحقيقة ~~( ومولد بالآختيار ) بيان لكون الوطء بزنا لا لكون ولد المكره ينعقد حرا ( ~~جاريه مملوكة ( لغير منكوحة ) أي بنكاح ( أو زانية ) أي بزنا ( فالنسل ) أي ~~ولدها ( قن مالك ) لها أي مملوك له ( والفرع ) أي الولد ( حر ) حيث حصل ( ~~من وطئه بشبهة ) كأن ظن أنها زوجته الحرة أو أمته ( أو حيث غر ) كأن حصل ~~بنكاح غير بحريتها فيه ( أو بشراء فاسد ) ظن صحته عملا بظنه ( فان ملك ) ~~المولد ( ذى ) أي أمه الغير ( بعد ) أن أولدها ( لم يعتق عليه إن هلك لكن ~~عليه قيمة ) الولد ( الحر ثبت ) ويعتبر وقت انفصاله لمالك أمه لتفويته رقه ~~بظنه ( بحمد ربي زبد الفقه انتهت ) قد مضى معنى الحمد لغة وعرفا # ولما كانت هذه المنظومة مسماة بالصفوة التى اشتق منها علم التصوف ناسب أن ~~لا تخلو عن قطعة منه ليوافق الاسم المسمى وكان الختم به أولى ليكون خاتمه ~~الفقيه تطهير قلبه وتصفية سريرته ليلقى الله الكريم بقلب سليم ولهذا ختمها ~~الناظم به فقال # | ( خاتمة ) # وفي بعض النسخ في علم التصوف المصفى للقلوب وهو كما قاله الغزالي رضي ~~الله عنه تجريد القلب لله واحتقار ما سواه قال وحاصله يرجع إلى عمل القلب ~~والجوارح ( من نفسه شريفة أبيه ) أي تأبى إلا العلو الأخروي ( يربأ ) ~~بالهمزة أي يرتفع ( عن أموره الدنيه ) من الأخلاق المذمومة كالكبر والغضب ~~والحقد والحسد وسوء الخلق وقلة الاحتمال ( ولم يزل يجنح ) بفتح النون وضمها ~~أي يميل ( للمعالى ) من اموره من الأخلاق المحمودة كالتواضع والصبر وسلامة ~~الباطن والزهد وحسن الخلق وكثرة الأحتمال ( يسهر فى طلابها الليالي ) كما ~~يقال PageV01P338 ومن طلب العلا سهر الليالي وحاصله أن يتعاطى معالي الأمور ms631 ~~في الظاهر والباطن ويجتنب رديئها والدنيا التي قال فيها صلى الله عليه وسلم ~~لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافر أشربه ماء وقال ~~الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله تعالى وما والاه وعالما أو ~~متعلما ولو لم يكن في محبة الدنيا من المفسدة إلا الاشغال بها عن الله ~~تعالى وقد قال بعضهم لولده يا بنى لا تغبطن أهل الدنيا على دنياهم فوالله ~~ما نالوها رخيصة ووالله ما نالوها حتى فقدوا الله وما ذكره الناظم هو عالي ~~الهمة وسيأتى دنيئها وهذا مأخوذ من حديث أن الله يحب معالى الأمور ويكره ~~سفسافها أي دنيئها فالمعالى والمسفساف كلمتان جامعتان لأسباب السعادة ~~والشقاوة ( ومن يكون عارفا بربه ) أي بما يعرف به من صفاته ( تصور ابتعاده ~~) لعبده باضلاله وإرادة الشر به ( من قوبه ) له بهدايته وتوفيقه ( فخاف ) ~~عقابه ( وارتجى ) ثوابه ( وكان صاغيا ) به لما ( يكون آمرا ) به ( وناهيا ) ~~عنه ( فكل ما أمره ) به يرتكب وما نهى عن فعله يجتنب فصار محبوبا لخالق ~~البشر والمخلوقات بأسرها ( له به سمع وبطش وبصر ) فتترتب على محبة الله ~~صيانة جوارحه وحواسه فلا يسمع إلا لله ولا يبصر إلا له ولا يبطش إلا لأجله ~~كما قال صلى الله عليه وسلم من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد ~~استكمل الايمان وكما كانت حالته صلى الله عليه وسلم أنه ما انتقم لنفسه في ~~شئ يوتى إليه إلا أن تنتهك حرمات الله فيكون هو المنتقم لله ( وكان لله ~~وليا ) يحتمل أن يكون فعيل بمعنى فاعل أي ولي أمر الله أو بمعنى مفعول أي ~~ولى الله أمره ( إن طلب ) منه ( أعطاه ) وإن استعاذ به أعاذه ( ثم زاده مما ~~أحب ) قال بعضهم العارف عند أهل التصوف من عرف الحق بأسمائه وصفاته ثم صدق ~~الله تعالى في جميع معاملاته ثم تنفى عن أخلاقه المذمومة وآفاته ثم طال ~~بالباب وقوفه ودام بالقلب عكوفه فحظى من الله بجميع آماله وصدق الله تعالى ~~في جميع أعماله وأحواله وانقطعت عنه ms632 هواجس نفسه ولم يصغ بقلبه إلى خاطر ~~يدعوه إلى غيره ( وقاصر الهمة ) أي دنيئها بأن جنح إلى سفساف الأمور وعدل ~~عن معامليها فلا يرفع نفسه بالمجاهدة لأنه أسرته الشهوة وميل النفس إلى ~~الراحة فصار ( لا يبالى ) هل قربه الله أو أبعده فلا يتعلم أمره ولا نهيه ~~ولا يعمل بمقتضى واحد منهما لو علمه ولا يبالى بما أكتسبه من المال هل هو ~~من حلال أو حرام ولا ما عمله من الأعمال هل يوافق الشرع أولا ولا يبالى في ~~أفعاله هل تسخط الرب أو ترضيه وقد أعرض عن اخراه وانهمك في دنياه وقد قال ~~العلماء رضي الله عنهم الخسيس من باع دينه بدنياه وأخس الأخساء من باع دينه ~~بدنيا غيره وهو متكل بجهله وغروره على عفو الله وكرمه بلا خوف ولا عمل ~~وحينئذ ( يجهل فوق الجهل كالجهال ) فالجهل أول داء النفس ثم حب الأشياء ثم ~~قلة المبالاة ثم الجرأة ثم قلة الحياء ثم المنى بفوز الآخرة وهذا حال من ~~ركبته النفس الأمارة بالسوء وأول منزل من منازل السالك ذبح نفسه بسكين ~~الرياضة ( فدونك ) أيها المخاطب بعد أن عرفت عالى الهمة ودنيئها وعلمت أن ~~الله مطلع على أقوالك وأعمالك وما في قلبك ومجازيك على سائر PageV01P339 ~~أعمالك من ثواب أو عقاب فخذ لنفسك وانظر أيهما ترضاه لنفسك ( الصلاح ) ~~الموجب للفوز بالنعيم المقيم ( أو فسادا ) تستحق به العذاب الأليم في نار ~~الجحيم أو رضا ( أو سخطا أو تقريبا ) من الجنة ( أو إبعادا ) بحذف الهمزة ~~فيهما للوزن عنها أو سعادة من الله أو شقاوة ونعيما منه أو جحيما وأفاد ~~بذلك الاغراء بالنسبة للصلاح وما يناسبه والتحذير بالنسبة إلى الفساد وما ~~يناسبه ونظير اعملو ا ما شئتم إنه بما تعملون بصير ( وزن ) أنت ( بحكم ~~الشرع كل خاطر ) لك ( فان يكن مأموره ) وجوبا أو ندبا ( فبادر ) إلى فعله ~~أو منهى عنه فبادر إلى الكف عنه فإنك إن توقفت برد الأمر وهبت ريح التكاسل ~~( ولا تخف ) أي لا تترك المأمور به من صلاة أو غيرها ( وسوسة الشيطان ) ~~فإنك لا ms633 تقدر على صلاة بلا وسوسة فقد اجتهد الأكابر أن يصلوا ركعتين بلا ~~وسوسة من الشيطان وحديث النفس بأمور الدنيا فعجزوا ولا مطمع فيه لأمثالنا ( ~~فانه أمر من الرحمن ) رحمك به حيث أخطره ببالك ثم الخاطر الذي من الرحمن ~~ينقسم إلى ملكى وإلهامى فالملكى ما يلقيه الملك الذي على يمين القلب فيه ~~والالهامى إيقاع شئ في القلب ينشرح له الصدر والفرق بينهما أن إلقاء الملك ~~قد تعارضه النفس والشيطان بالوساوس بخلاف الخواطر الإلهية فانها لا يردها ~~شئ بل تنقاد لها النفس والشيطان طوعا أو كرها وإذا كان الخاطر مباحا كأكل ~~ونوم وغيرهما فجدد له نية صالحة ليصير مأمورا به كأن تنام وقت القيلولة ~~لتنشط للعبادة في الليل كما مر في المقدمة في قوله لكن إذا نوى بأكله القوى ~~البيت ( فان تخف وقوعه ) أي المأمور به ( منك على منهى وصف مثل إعجاب ) أو ~~رياء ( فلا ) يكون ذلك مانعا لك من المبادرة إليه بل أتم الأمر واحترز عن ~~المنهى عنه وخرج بقوله وقوعه إيقاعه بأن أوقعته عليه قاصدا له فإن ذلك محبط ~~للعمل موجب للاثم فاستغفر الله وتب إليه منه وقد قال الفضيل بن عياض العمل ~~لأجل الناس شرك وترك العمل لأجل الناس رياء والاخلاص أن يعافيك الله منهما ~~( وإن يك استغفارنا يفتقر لمثله ) أي لاستغفار مثله لنقصه بغفلة قلوبنا معه ~~بخلاف استغفار الخلص ورابعه العدوية منهم وقد قالت استغفارنا يحتاج إلى ~~استغفار هضما لنفسها لا يوجب ترك الأستغفار منا المأمور به بأن يكون الصمت ~~خيرا منه ( فإننا نستغفر ) وإن احتاج إلى الاستغفار لأن اللسان إذا ألف ~~ذكرا أو شك أن يألفه القلب فوافقه فيه ( فاعمل وداو العجب حيث يخطر ) لك ~~بأن تعلم ظهوره من النفس ( مستغفرا ) الله منه إذا وقع قصدا ( فإنه يكفر ) ~~أي فإن ذلك كفارته ولا تدع العمل رأسا فإنه من مكايد الشيطان ( وإن يكن ) ~~الخاطر ( مما نهيت عنه فهو من الشيطان ) أي من وسوسته أو من دسيسة النفس ~~الأمارة بالسوء ( فاحذرنه ) والفرق بينهما أن خاطر النفس لا ترجع عنه ms634 وخاطر ~~الشيطان قد ينقله إلى غيره إن صمم الانسان على عدم فعله لأن قصده الاغراء ~~لا خصوص قضية معينة ( فان تمل ) نفسك ( إليه ) أي إلى فعله أو فعلته ( كن ~~مستغفرا ) ربك جل وعلا أي تائبا إليه خائفا وقد حذف الناظم الفاء ~~PageV01P340 الداخلة على الجواب من كن للضرورة عند الجمهور وأجازه المبرد ~~في الاختيار قال بعضهم لا يجوز إلا في ضرورة أو ندور ويقاس بهذا نظائره ~~السابقة واللاحقة ( من ذنبه ) ولا تيأس من رحمة الله ( عساه أن يكفرا ) ~~بألف الإطلاق ( فيغفر الحديث للنفس وما هم إذا لم يعمل أو تكلما ) بنقل ~~حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وألفه للاطلاق وما يقع للنفس من المعصية له ~~مراتب الأولى الهاجس وهو ما يلقى فيها ولا يؤخذ به بالاجماع الثانية الخاطر ~~وهو جريانه فيها وهو مرفوع أيضا الثالثة حديث النفس وهو ترددها بين فعل ~~الخاطر المذكور وتركه وهو مرفوع أيضا الرابعة الهم وهو قصد الفعل وهو مرفوع ~~أيضا لقوله تعالى @QB@ إذ همت طائفتان @QE@ الآية إذ لو كانت مؤاخذة لم يكن ~~الله وليهما ولخبر من هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب أي عليه وخبر أن الله ~~تعالى تجاوز لامتى ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به وتصنيه أنه إذا ~~تكلم كالغيبة أو عمل كشرب الخمر انضم إلى المؤاخذة بذلك مؤاخذة حديث النفس ~~والهم به وفي هذه المرتبة تفترق الحسنة والسيئة فإن الحسنة تكتب له السيئة ~~لا تكتب عليه بخلاف الثلاثة الأول فانها لا يترتب عليها ثواب ولا عقاب ~~واقتصر الناظم على هاتين المرتبتين لوضوح الأمر في الأوليين الخامسة العزم ~~وهو قوة القصد والجزم به وهو مؤاخذ به لقوله تعالى @QB@ ولكن يؤاخذكم بما ~~كسبت قلوبكم @QE@ فجاهد النفس أي الأمارة بالسوء وجوبا إذا همت بمعصيه الله ~~تعالى ( بأن لا تفعلا ) لحبها بالطبع ما نهيت عنه لتطيعك في الاجتناب كما ~~تجاهد من يقصد اغتيالك بل أعظم لأنها تقصد لك الهلاك الأبدي باستدراجها لك ~~من معصية إلى أخرى حتى توقعك فيما يؤديك إلى ذلك فإنها أكبر أعدائك ms635 وفي ~~الخبر أعدى عدوك نفسك التى بين جنبيك ط وقال بعضهم معالجة المعصية إذا خطرت ~~حتى لا تقع أهون من معالجة التوبة حتى لا تقبل لأن ذلك بكف النفس والتوبة ~~بالندم والأسف والبكاء ثم لا يدرى أقبلت توبته أم لا ( فان فعلت ) الخاطر ~~المذكور لغلبة الأمارة عليك ( فتب ) على الفور وجوبا ( واقلع ) عن المعصية ~~( عاجلا ) ليرتفع عنك إثم فعله بالتوبة التى وعد الله بقبولها فضلا منه ~~وبما يتحقق به الإقلاع كما سيأتى وقبول التوبة من الكفر قطعى ومن المعصية ~~ظنى على الأصح والواقع في المعصية إن كان لاهيا عن النهى والوعيد فهو من ~~الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم وإن ستحضر النهى والوعيد وأقدم عليها تجريا ~~فهو هالك أو تسويفا فمغرور لتركه ما وجب عليه وتعلقه بما لا يقدر عليه وهو ~~التوبة والنفوس ثلاثة الأولى الأمارة وهى أشرهن الثانية اللوامة التى يقع ~~منها الشر لكنها تساء به وتلوم عليه وتسر بالحسنة الثالثة المطمئنة التى ~~أطمأنت إلى الطاعة ولم تواقع المعصية ( وحيث لا تقلع ) من فعل الخاطر ~~المذكور ( لاستلذاذ ) به الشيطان وبقاء حلاوته في قلبك يدعوك إليه ( أوكسل ~~) عن الخروج منه ( يدعوك ) إلى ترك العمل ويكون ذلك ( باستحواذ ) الشيطان ~~عليك فالباء سببية ( فاذكر هجوم هاذم اللذات وفجأة الزوال والفوات ) للتوبة ~~وغيرها من الطاعات فان تذكر ذلك باعث شديد على الإقلاع عما يستلذ به أو ما ~~يكسل عن الخروج منه لخبر أكثروا من ذكر هاذم اللذات فانه ما ذكره أحد في ~~ضيق إلا وسعه ولا ذكره أحد في سعة إلا ضيقها عليه وهاذم اللذات ا بالذال ~~المعجمة أي قاطع ( وأعرض التوبة وهى الندم على ارتكاب ما عليك يحرم ) من ~~حيث أنه محرم فالندم على شرب الخمر PageV01P341 لإضراره بالبدن ليس بتوبة ( ~~تحقيقها ) أي التوبة ( إقلاعه ) عن المعصية بالندم عليها لأنه روحها الذي ~~تحيا به وركنها الأعظم ( في الحال ) من غير تأخير ( وعزم ترك العود في ~~أستقبال ) كما لا يعود اللبن إلى الضرع بعد أن يخرج منه هذه هى التوبة ~~النصوح فان قلت إنما يمنعنى ms636 من التوبة أنى أعلم من نفسي أنى أعود إلى الذنب ~~ولا أثبت على التوبة فلا فائدة في ذلك فاعلم أن هذا كما قال الغزالى من ~~غرور الشيطان فمن أين لك هذا العلم فعسى أن تموت تائبا قبل معاودة الذنب ~~واما خوف العود فعليك العزم والصدق في ذلك فبذلك تتخلص من ألم الذنب وتكون ~~بين إحدى الحسنيين والله ولى التوفيق والهداية ( وإن تعلقت بحق آدمى ) وهى ~~أنكل وأصعب من غيرها ( لا بد ) فيها ( من تبرئة للذمم ) سواء أكانت في مال ~~أم نفس أم عرض أم حرمة أم دين فما كان في المال فيجب أن يرده إلى مالكه أو ~~من يقوم مقامه من ولى أو وصي أو غيرهما وما كان في نفس فيمكن المستحق من ~~القصاص إن أراده وإلا فيحلله وما كان في عرض كغيبة أو شتم فحقك أن تكذب ~~نفسك بين يدى من فعلت ذلك عنده وتستحل من صاحبه أن أمكنك إن لم تخش هيجان ~~فتنة وإلا فالرجوع إلى الله تعالى ليرضيه عنك والاستغفار الكثير لصاحبه وما ~~كان في حرمه بأن خنته في اهله أو ولده أو أمته أو نحوها فلا وجه للاستحال ~~والاظهار فانه يولد فتنة وحقدا في القلوب بل تتضرع إلى الله تعالى ليرضيه ~~عنك ويجعل له خيرا في مقابلته فان أمنت الفتنة وهيجانها وهو نادر فتستحل ~~منه وما كان في الدين بأن كفرته أو بدعته أو ضللته في دينه فهو أصعب فتحتاج ~~إلى تكذيب نفسك بين يدى من قلت له ذلك أو تستحل من صاحبه أن أمكنك وإلا ~~فلابتهال إلى الله تعالى ليرضيه عنك والندم على فعله ( وواجب ) عليك ( ~~إعلامه ) أي المستحق بما وجب له عليك ( إن جهلا ) بألف الاطلاق أي استحقاقه ~~بأن تعترف عند ولى الدم مثلا وتحكمه في نفسك فان شاء عفا عنك وإن شاء قتلك ~~ولا يجوز لك الأخفاء بخلاف ما لو زنى أو شرب أو باشر ما يجب فيه حد الله ~~تعالى فإنه لا يلزمه أن يفضح نفسه بل عليه أن يسترها ( فان يغب ms637 ) أي ~~المستحق عن البلد فابعث إليه أي ابعث له ما يستحقه في ذمتك أو ما يحصل به ~~الإبراء ( عجلا ) بلا تأخير فان انقطع خبره رفع أمره إلى قاض مرضى ( فان ~~يمت ) المستحق ( فهي ) أي الظلامة أو تبرئة ذمتك ( لوارث ترى ) أي تعلمه ~~بدفع الحق أو إبرائه إياك منه ( فان لم يكن ) له وارث أو انقطع خبره فادفعه ~~إلى قاض تعرف سيرته وديانته فان تعذر الحاكم المرضي ( فأعطها للفقرا ) صدقة ~~عن المستحق ولا تختص بالصدقة كما قاله الأسنوي بل هو مخير بين دفعها لمصالح ~~المسلمين ودفعها إلى قاض بشرطه لتصرف في المصالح إن وجده وبين التصدق بها ~~عن المستحق ( مع نية الغرم له ) أي للمالك إن قدر عليه أو على وارثه وقدر ~~على وفائه فان كان معسرا نوى الغرم ( إذا حضر ) أي قدر على ذلك أو شيء منه ~~وإن لم يمكن شيء من ذلك فليكثر من الحسنات ليأخذ منها عوضا عنه يوم القيامة ~~ويكثر الرجوع إلى الله بالتضرع والابتهال إليه ليرضى خصمه عنه يوم القيامة ~~ويعوضه عنه ( ومعسر ينوى الأدا إذا قدر ) كما مرت الإشارة إليه ( وإن يمت ) ~~من عليه الظلامة ( من قبلها ) أي استيفائها ( ترجى له مغفرة الله أن تناله ~~) المغفرة قال النورى ظواهر السنة الصحيحة تقتضي ثبوت المطالبة بالظلامة ~~وإن مات معسرا عاجزا PageV01P342 إذا كان عاصيا بالتزامه فأما إذا استدان ~~في مباح واستمر عجزه عن وفائه أو أتلف شيئا خطأ وعجز عن غرامته فالظاهر أن ~~لا مطالبة عليه في الآخرة إذ لا معصية والمرجو من فضله تعالى تعويض المستحق ~~( وأن تصح توبة ) أي تعرية عبد من ذنب ( وانتقضت بالذنب ) ولو كبيرا ( لا ~~يضر صحة مضت وتجب التوبة ) لقوله تعالى @QB@ وتوبوا إلى الله جميعا أيها ~~المؤمنون لعلكم تفلحون @QE@ من صغيره في الحال كالوجوب من كبيره ارتكبها ( ~~ولو على ذنب سواه قد أصر ) أي تجب التوبة وتصح عن ذنب مع الاصرار على ذنب ~~آخر ( لكن بها يصفو عن القلب الكدر ) أي من كدورات المعصية لكن التصفية من ~~سائر المعاصي من أوصاف ms638 كمال التوبة لا من شروطها ( وواجب ) على المكلف ( في ~~الفعل إذ قد تشكك ) فيما خطر في سره ( أمرت أو نهيت ) أي أهو مما أمر به أو ~~نهى ( عنه تمسك ) عن فعله حذرا من الوقوع في المنهى عنه إذا كان الأمر أمر ~~إباحة والنهي نهي تحريم فان اشتبها غلب التحريم ( والخير والشر معا تجديده ~~) أي وقوع كل منهما ( بقدر الله ) تعالى ( كما يريده ) والمراد بالقدر ما ~~قدره الله وقضاه وكتبه في اللوح المحفوظ وسبق به علمه وإرادته فكل ذلك في ~~الأزل معلوم له تعالى ( وهو ) لا غيره ( الذي أبدع فعل المكتسب والكسب ) ~~ثابت ( للعبد مجازا ينتسب ) له أما الفاعل حقيقة فهو الله تعالى فافعله لنا ~~تنسب لنا كسبا ولله خلقا قال الله تعالى @QB@ والله خلقكم وما تعملون @QE@ ~~وقال @QB@ هل من خالق غير الله @QE@ فالخير منه والشر كذلك وإن كان لا ينسب ~~له أدبا فالله تعالى خالق غير مكتسب والعبد مكتسب غير خالق فيثاب ويعاقب ~~على ما اكتسبه الذي يخلقه الله عقب قصده له ( واختلفوا فرجح التوكل ) وهو ~~حقيقة الكف عن الأكتساب والاعراض عن الأسباب اعتمادا على الله تعالى ( ~~وآخرون ) قالوا ( الاكتساب أفضل ) لا لجمع المال واعتقاد أنه يجلب الرزق ~~وتجر النفع بل لأنه من النوافل التي أمر الله بها في قوله @QB@ وابتغوا من ~~فضل الله @QE@ وطلب التعاون بالمسلمين والرفق بهم ( و ) القول ( الثالث ) ~~وهو ( المختار أن يفصلا وباختلاف الناس أن ينزل من طاعة الله تعالى ) على ~~طاعة غيره ( آثرا لا ساخطا إن رزقه تعسرا ) أي لم يسخط إذا تعسر عليه رزقه ~~( ولم يكن مستشرفا للرزق من أحد ) من الناس ( بل ) يطلبه ( من إله الخلق ) ~~فلا ينزل حاجته إلا به ولا يرفعها إلا إليه ( فان ذا في حقه التوكل أولى ~~وإلا ) أي وأما من يسخط عند تعسر رزقه أو اضطراب قلبه أو تشوف لما في ~~PageV01P343 أيدي الناس ( الاكتساب أفضل ) أي فالكسب له أرجح وفي هذا جمع ~~بين اختلاف الأدلة ( وطالب التجريد ) من الأسباب الشاغلة عن الله تعالى ( ~~وهو ) قد أقامه ( في السبب ms639 ) كالحرف والبياعات التي يصون بها وجهه عن ~~الايتذال بالسؤال وحفظا لعزة نفسه عن منن المخلوقين إذ لا يمن عليك أحد ~~اشترى منك أو استأجرك على عمل شيء له وفي القيام بالأسباب رحمة للمتجردين ~~عنها المتوجهين لطاعة ربهم فلولا قيام أهل الأسباب لما صح لصاحب الخلوة ~~خلوته ومجاهدته لعبادة ربه فانه تعالى جعل أهل الأسباب كالخدمة للمقبلين ~~عليه فطلب التجريد مع قيامه في السبب ( خفى شهوة ) أي من الشهوة الخفية ~~التي ( دعت ) إلى الراحة ( فليجتنب ) ذلك ( وذو تجرد ) أي من أقامه الله ~~تعالى في التجريد عما يشغله عن الله تعالى ( لأسباب سأل ) أي طلب الدخول ~~فيها والاهتمام لتحصيلها ( فهو الذي عن ذروة العز ) العلية ( نزل ) إلى ~~الرتبة الدنية وسواء الأب مع الله تعالى ( والحق ) الأصلح لك ( أن تمكث حيث ~~أنزلك ) أي أقامك فيه وارتضاه لك ( حتى يكون الحق ) جل وعلا ( عنه نقلك ) ~~وتولى إخراجك مما أنت فيه ( قصد العدو ) اللعين ( طرح جانب الله في صورة ~~الأسباب منك أبداه ) فيأتيك فيما أنت فيه فيحقره عندك فيتشوش قلبك ويتكدر ~~وقتك وذلك أنه يأتي للمتسببين فيقول لهم لو تركتم الأسباب وتجردتم لأشرقت ~~لكم الأنوار ولصفت منكم القلوب والأسرار ويكون صلاحه فيما هو فيه فيتركها ~~فيتزلزل إيمانه ويذهب إيقانه ويتوجه إلى الطلب من الخلق والاهتمام للرزق ~~وكذلك يأتي للمتجردين ويقول إلى متى تتركون الأسباب ألم تعلموا أن ذلك يطمع ~~القلوب فيما بأيدي الناس فلو دخلت في الأسباب بقي غيرك منتظرا لما يفتح ~~عليه منك وكان خيرا لك من أن تكون منتظرا مما يفتح به عليك من غيرك فتتكدر ~~عليه أحواله ( أو لتماهن ) وهو الاحتقار والصغار والعجز أي ومن مكايد العدو ~~وتلبيسه أن يحث المقبل على الله تعالى بالطاعة على ترك جانب الله وتركه ~~الاجتهاد في العبادة موهما بتلبيسه أن هذا مقام التوكل على الله وفتح باب ~~الرجاء وحسن الظن بربه وإنما هو عجز ومهانة ( مع التكاسل ) وهو طلب الراحة ~~( أظهره في صورة التوكل ) فيفسد حاله ( من وفق الله تعالى يلهم البحث عن ~~هذين ) الأمرين اللذين ms640 يأتي بهما الشيطان في صورة غيرهما كيدا منه لعله أن ~~يسلم منهما ومن تمويهه واغتياله ومكايده أعاذنا الله تعالى منها والمسلمين ~~من ذلك ( ثم يعلم ) مع بحثه عنهما ( أن لا يكون ) في ملكه تعالى ( غير ما ~~يشاء ) ويريد ( فعلمنا إن لم يرد هباء ) منثور ويفعل بعباده ما يشاء ويحكم ~~بما يريد سواء أكان أصلح لهم أم لم يكن لأن الخلق خلقه والأمر أمره ولا ~~يسئل PageV01P344 عما يفعل وهم يسئلون ( والحمد لله ) تقدم الكلام عليه ( ~~على الكمال ) مما نحن بصدده ( سائل توفيق لحسن الحال ) أي حالا ومالا ( ثم ~~الصلاة والسلام أبدا ) تقدم الكلام على ذلك أول الكتاب ( على النبي الهاشمي ~~أحمدا ) هو إنسان أوحى إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه فان أمر به فرسول ( ~~والآل ) هم المؤمنون من بني هاشم وبني المطلب ( والصحب ) الصحابي من اجتمع ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم مؤمنا ( ومن لهم قفا ) أي تبع وهم التابعون ( ~~وحسبنا الله تعالى وكفى ) بحمد الله تعالى قد تم طبع كتاب غاية البيان شرح ~~زبد الشيخ أحمد بن رسلان للعالم الفاضل شمس الدين محمد بن أحمد الرملي ~~الأنصاري ( الشافعي الصغير ) PageV01P345 ms641