######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006136 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة شهاب الدين الرملي (المتوفى: 1004هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1004 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: غاية البيان شرح زبد ابن رسلان #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه شافعي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006136 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6136 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6136 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار المعرفة - بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | المقدمة # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أظهر زبد دينه القويم وهدى من ~~وفقه إلى الصراط المستقيم أحمده على ما أنعم وعلم وسدد إلى الصراط وقوم ~~وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الستار ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ختام الأنبياء الأبرار صلى الله عليهم وسلم وعل ~~آله وأصحابه صلاة وسلاما دائمين على ممر الليالي والنهار # وبعد فإن صفوة الزبد في الفقه للشيخ الإمام العالم العلامة ولي الله ~~تعالى (أحمد بن رسلان) من أبدع كتاب في الفقه صنف وأجمع موضوع فيه على ~~مقدار حجمه ألف طلب مني بعض السادة الفضلاء والأذكياء النبلاء أن أضع عليها ~~شرحا يحل ألفاظها ويبرز دقائقها ويحرر مسائلها ويجود دلائلها فأجبته إلى ~~ذلك بعون القادر المالك ضاما إليه من الفوائد المستجادات ما تقربه أعين ~~أولى الرغبات راجيا من الله جزيل الثواب ومؤملا منه أن يجعله عمدة لأولي ~~الألباب وسميته (غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان) # والله أسأل وبنبيه أتوسل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم موجبا للفوز بجنات ~~النعيم قال الناظم (بسم الله الرحمن الرحيم) أي أؤلف إذ كل فاعل يبدأ في ~~فعله ببسم الله يضمر ما جعل التسمية مبدأ له كما أن المسافر إذا حل أو ~~ارتحل فقال بسم الله كان المعنى بسم الله أحل وبسم الله أرتحل والاسم مشتق ~~من السمو وهو العلو والله علم للذات الواجب الوجود وأصله إله حذفت همزته ~~وعوض عنها حرف التعريف ثم جعل علما وهو عربي عند الأكثر والرحمن الرحيم ~~إسمان بنيا للمبالغة من رحم والرحمة لغة رقة القلب وانعطاف يقتضي التفضل ~~والإحسان فالتفضل غايتها وأسماء الله تعالى المأخوذة من نحو ذلك إنما تؤخذ ~~باعتبار الغايات دون المبادى التي تكون انفعالات والرحمن أبلغ من الرحيم ~~لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في قطع وقطع ونقض بحذر فإنه ~~أبلغ من حاذر وأجيب لأن ذلك اكثرى لاكلى وبأنه لا ينافي أن يقع في الأنقص ~~زيادة معنى لسبب آخر كالإلحاق بالأمور الجبلية مثل ms001 شره ونهم وبأن الكلام في ~~ما إذا كان المتلاقيان في الاشتقاق متحدى النوع في المعنى كغرث وغرثان وصد ~~وصديان لا كحذر وحاذر للاختلاف (الحمد للإله) بدأ بالحمدلة بعد البسملة ~~اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بخبر كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله ~~الرحمن الرحيم فهو أقطع وفي رواية بالحمد لله وجمع الناظم كغيره بين ~~الابتداءين عملا بالروايتين وإشارة إلى أنه لا تعارض بينهما إذ الابتداء ~~حقيقي وإضافي فالحقيقي حصل بالبسملة والإضافي بالحمدلة وقدم البسملة عملا ~~بالكتاب والإجماع وجملة الحمدلة خبرية لفظا إنشائية معنى # PageV01P002 # والحمد أي اللفظي لغة الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة ~~التبجيل سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل والشكر لغة فعل ينبيء عن تعظيم ~~المنعم من حيث أنه منعم على الشاكر سواء كان ذكرا باللسان أم اعتقادا ومحبة ~~بالجنان أم عملا وخدمة بالأركان فمورد الحمد هو اللسان وحده ومتعلقه النعمة ~~وغيرها ومورد الشكر اللسان وغيره ومتعلقه النعمة وحدها فالحمد أعم متعلقا ~~وأخص موردا والشكر بالعكس والحمد عرفا فعل ينبيء عن تعظيم المنعم من حيث ~~أنه منعم على الحامد أو غيره والشكر عرفا صرف العبد جميع ما أنعم الله به ~~عليه من السمع وغيره إلى ما خلق لأجله فهو أخص متعلقا من الثلاثة قبله ~~لاختصاص متعلقه بالله تعالى ولاعتبار شمول المآلات فيه والشكر اللغوي مساو ~~للحمد العرفي وبين الحمدين عموم من وجه والآله المعبود بحق ذي الجلال أي ~~العظمة وشارع الحرام والحلال أي مبينهما قال تعالى {شرع لكم من الدين} ~~الآية وفيها براعة الاستهلال وشمل متعلقات الأحكام كلها إذ الحرام ضد ~~الحلال فيتناول الواجب والمندوب والمباح وخلاف الاولى والمكروه وكذا الصحيح ~~كما يتناول الحرام والباطل بناء على تناول الحكم لهما ثم صلاة الله مع ~~سلامي أتى بهما امتثالا لقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا ~~تسليما} وقد فسر قوله تعالى {ورفعنا لك ذكرك} بأن معناه لا أذكر إلا وتذكر ~~معي والصلاة من الله رحمة مقرونة بتعظيم ومن الملائكة استغفار ومن المكلفين ~~تضرع ودعاء وقرن بينها وبين ms002 السلام خروجا من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر ~~على النبي هو إنسان أوحى إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه فإن أمر بذلك فرسول ~~أيضا فالرسول أخص من النبي وعبر بالنبي دون الرسول لأنه أكثر استعمالا ~~ولفظه بلا همز وهو الأكثر أو به من النبأ وهو الخبر والرسالة أفضل من ~~النبوة المصطفى المختار وحذف المعمول يؤذن بالعموم فيؤخذ منه أنه أفضل ~~المخلوقين من إنس وجن وملك وملك وهو كذلك التهامي نسبة إلى تهامة محمد علم ~~منقول من إسم مفعول المضعف سمي به نبينا بإلهام من الله تعالى بأنه يكثر ~~حمد الخلق له لكثرة خصاله الجميلة كما روى في السير أنه قيل لجده عبد ~~المطلب وقد سماه في سابع ولادته لموت أبيه قبلها لم سميت ابنك محمدا وليس ~~من أسماء آبائك ولا قومك قال رجوت أن يحمد في السماء والأرض وقد حقق الله ~~رجاءه كما سبق في علمه الهادي من الضلال أي الدال بلطف والضلال نقيض الهدى ~~وهو دين الإسلام قال تعالى {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} وأفضل الصحب إسم ~~جمع لصاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع مؤمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم ومات ~~على ذلك وخير آل فآله أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب ابنى عبد مناف ~~وقوله وأفضل الصحب وخير آل عطف على النبي وأفاد به أن أصحابه أفضل من أصحاب ~~غيره من الأنبياء وإن آله أفضل من آل غيره وظاهر أن المفضل عليه فيهما غير ~~الأنبياء وبعد هذى زبد نظمتها جمع زبدة وعنى بها مهمات الفن ولفظة بعد يؤتى ~~بها للانتقال من أسلوب إلى آخر وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي ~~بأصلها في خطبه وهو أما بعد بدليل لزوم الفاء في حيزها غالبا لتضمن أما ~~معنى الشرط والعامل فيها أما عند سيبويه لنيابتها عن الفعل أو الفعل نفسه ~~عند غيره والأصل مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة والصلاة والسلام ~~وهذى اسم إشارة أشير بها إلى موجود في الخارج وهو زبد العلامة البارزى ~~تغمده الله تعالى برحمته ms003 وقد تأخر نظم هذا البيت عن نظم الزبد بدليل تعبيره ~~بلفظ الماضي في قوله نظمتها وزدتها أبياتها ألف أي تقريبا فأنها تزيد عليه ~~نحو أربعين بيتا بما قد زدتها الباء بمعنى مع أي مع ما قد زدتها من المقدمة # PageV01P003 # والخاتمة وغيرهما ثم وصف الزبد بأوصاف ترغب فيها منها أنها يسهل حفظها ~~على الأطفال لحلاوة نظمها وبراعته ومنها أنها نافعة لمبتدى الرجال بأن ~~تبصره ولما كان نفعها للمبتدى من الذكور أتم لنقلها إياه من الجهل إلى ~~العلم اقتصر عليه وإلا فهي نافعة لغيره أيضا إذ هي مذكرة له ويحتمل أنه ~~اقتصر عليه تواضعا وهضما والمبتدى هو الذي ابتدأ في ذلك العلم ولم يصل فيه ~~إلى حالة يستقل فيها بتصوير مسائل ذلك فهو المتوسط وإن استقل بالتصوير ~~واستحضر غالب أحكام ذلك العلم فهو المنتهى ومنها أنها تكفي مع التوفيق من ~~الله تعالى للمشتغل والتوفيق خلق قدرة الطاعة في العبد قال تعالى {واتقوا ~~الله ويعلمكم الله} وقد ورد لا يتوفق عبد حتى يوفقه الله ولما كان عزيزا لم ~~يذكره الله في القرآن إلا في محل واحد في قوله {وما توفيقي إلا بالله} وما ~~ورد من نحو قوله {إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا} فذاك من مادة الوفاق لا من ~~مادة التوفيق إن فهمت وأتبعت بالعمل وعد منه بأن من اتقاه علمه بأن يجعل في ~~قلبه نورا يفهم به ما يلقى إليه وفرقانا أي فيصلا يفصل به بين الحق والباطل ~~قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} فبتقوى ~~الله تزداد المعارف فاعمل ولو بالعشر كالزكاة تخرج بنور العلم من ظلمات أي ~~يندب للإنسان أن يعمل بما يعلمه من مسنونات الشرع فإن لم يعمل بجميعها ~~فليعمل ولو بالعشر منها تخفيفا عليه كما اكتفى الشارع في زكاة النبات ~~المسقى بغير مؤنة بعشره تطهيرا له وتنمية وأنه يخرج بنور العلم بسبب العمل ~~المذكور من ظلمات الجهل وفي بعض النسخ لنور باللام بدل الباء والظلمات بضم ~~اللام وفتحها وسكونها كما في النظم جمع ظلمة ms004 وهي عدم النور وقد قال حذيفة ~~بن اليمان رضي الله عنه إنكم في زمان من ترك منكم فيه عشر ما يعلم هلك ~~وسيأتي زمان من عمل فيه بعشر ما يعلم نجا أما العمل بما يعلمه من الواجبات ~~فقد ذكره بقوله فعالم بعلمه لم يعملن معذب من قبل عباد الوثن أي أن العالم ~~إذا لم يعمل بعلمه بأن ترك شيئا مما تعين عليه عمله أو ارتكب محرما يعذبه ~~الله إن لم يعفو عنه قبل تعذيبه عابد الوثن وهو الصنم إذ العالم ارتكب ~~المعصية عالما بتحريمها وعابد الوثن غير عالم بتحريم عبادته وعن أنس بن ~~مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الزبانية أسرع إلى ~~فسقة القراء منهم إلى عبدة الأوثان فيقولون يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان ~~فيقال لهم ليس من يعلم كمن لا يعلم رواه الطبراني وأبو نعيم وعن أبي هريرة ~~رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الناس ~~يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمته فعرفها قال فما عملت ~~فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال هو جريء فقد ~~قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ ~~القرآن فأتي به فعرفه نعمته فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم ~~وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقرأت القرآن ~~ليقال هو قاريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل ~~وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتى به فعرفه نعمته فعرفها قال فما ~~عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال ~~كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى ~~في النار رواه مسلم وغيره وعن الوليد بن عقبة رضي الله عنه قال قال رسول ~~الله صلى ms005 الله عليه وسل إن أناسا من أهل الجنة ينطلقون إلى أناس من أهل ~~النار فيقولون # PageV01P004 # بما دخلتم النار فوا الله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم فيقولون ~~إنا كنا نقول ولا نفعل رواه الطبراني في الكبير وعن أبي هريرة رضي الله عنه ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم ~~لم ينفعه علمه رواه الطبراني في الصغير والبيهقي والأحاديث في وعيده كثيرة ~~وقال أبو الدرداء ويل لمن لا يعلم مرة وويل لمن يعلم سبع مرات وقيل لابن ~~عيينة أي الناس أطول ندامة قال أما في الدنيا فصانع المعروف إلى من لا ~~يشكره وأما عند الموت وبعده فعالم مفرط والله أرجو أي أؤمل المن أي الإنعام ~~بالإخلاص لكي يكون موجب الخلاص والإخلاص في الطاعة ترك الرياء فيها وهو سبب ~~الخلاص من أهوال يوم القيامة لما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك ~~له وأقام الصلاة وآتى الزكاة فارقها والله عنه راض رواه ابن ماجة والحاكم ~~وقال صحيح على شرط الشيخين وعن ثوبان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى ~~الله عيه وسلم يقول طوبى للمخلصين أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ~~ظلماء رواه البيهقي والأحاديث في فضل الاخلاص كثيرة مقدمة بكسر الدال ~~كمقدمة الجيش للجماعة المتقدمة منه من قدم اللازم بمعنى تقدم وبفتحها على ~~قلة كمقدمة الرجل في لغة من قدم المتعدي في علم الأصول أي أصول الدين ~~والفقه فإنه ذكر فيها شيئا من كل منهما أول واجب مقصود لذاته على الإنسان ~~البالغ العاقل ولو أنثى ولو رقيقا معرفة الإله تعالى باستيقان أي يقينا ~~لقوله تعالى {فاعلم أنه لا إله إلا الله} {وليعلموا أنما هو إله واحد} ~~ولأنها مبنى سائر الواجبات إذ لا يصح بدونها واجب ولا مندوب والمراد بها ~~معرفة وجوده تعالى وما يجب له من إثبات أمور ونفي أمور وهي المعرفة ms006 ~~الإيمانية أو البرهانية لا الإدراك والإحاطة بكنه الحقيقة لامتناعه شرعا ~~وعقلا واليقين حكم الذهن الجازم المطابق لموجب وما ذكره من أن ذلك أول واجب ~~هو الأصح من بضعة عشر قولا والنطق بالشهادتين اعتبرا أي أن النطق ~~بالشهادتين معتبر لصحة الإيمان للخروج من عهده التكليف به ممن قدرا أي من ~~القادر عليه إن صدق القلب إذ الإيمان تصديق القلب بما علم ضرورة مجيء ~~الرسول به من عند الله كالتوحيد والنبوة والبعث والجزاء وافتراض الصلوات ~~الخمس والزكاة والصوم والحج والمراد بتصديق القلب إذعانه وقبوله ولما كان ~~تصديق القلب أمرا باطنا لا اطلاع لنا عليه جعله الشارع منوطا بالشهادتين ~~وهل النطق بالشهادتين شرط لإجراء أحكام المؤمنين في الدنيا من الصلاة عليه ~~والتوارث والمناكحة وغيرها داخل في مسمى الإيمان أو جزء منه داخل في مسماه ~~قولان ذهب جمهور المحققين إلى أولهما وعليه من صدق بقلبه ولم يقر بلسانه مع ~~تمكنه من الإقرار فهو مؤمن عند الله وهذا أوفق باللغة والعرف وذهب كثير من ~~الفقهاء إلى ثانيهما وألزمهم الأولون بأن من صدق بقلبه فاخترمته المنية قبل ~~اتساع وقت الإقرار بلسانه يكون كافرا وهو خلاف الإجماع على ما نقله الرازي ~~وغيره لكن يعارض دعواه قول الشفاء الصحيح أنه مؤمن مستوجب للجنة حيث أثبت ~~فيه خلافا وخرج بقوله ممن قدرا العاجز لخرس أو سكتة أو إخترام منية قبل ~~التمكن منه فيصح إيمانه وأما الإسلام فهو أعمال الجوارح من الطاعات كالتلفظ ~~بالشهادتين والصلاة والزكاة وغير ذلك لكن لا تعتبر الأعمال المذكورة في ~~الخروج عن عهدة التكليف بالإسلام إلا مع الإيمان الذي هو # PageV01P005 # التصديق المار فهو شرط للإعتداد بالعبادات فلا ينفك الإسلام المعتبرعن ~~الإيمان وإن انفك الإيمان عنه فيمن اخترمته المنية قبل اتساع وقت التلفظ ~~وأما ما ورد من إثبات أحدهما ونفي الآخر من نحو قوله تعالى {قل لم تؤمنوا ~~ولكن قولوا أسلمنا} فهو وارد في المنافقين وأما العطف في قوله تعالى {إن ~~المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} فإنما هو بالنظر إلى معنيهما ~~اللغويين ولذلك ذكر الصدقة والصوم وغيرهما بعدهما ms007 بطريق العطف مع الإجماع ~~على عدم خروجها عن الإسلام والإيمان هذا كله بالنظر لما عند الله أما ~~بالنظر لما عندنا فالإسلام هو النطق بالشهادتين فقط فمن أقر بهما أجريت ~~عليه أحكام الإسلام في الدنيا ولم يحكم عليه بكفر إلا بظهور إمارات التكذيب ~~كسجوده اختيارا لكواكب أو صورة أو استخفاف بنبي أو بمصحف أو بالكعبة أو نحو ~~ذلك والصحيح صحة إيمان المقلد واللام في قوله لصحة الإيمان للتعليل أو ~~بمعنى في وألف اعتبرا وقدرا للإطلاق وبالأعمال يكون الإيمان ذا نقص وذا ~~كمال أي الإيمان يزيد بسبب زيادة الأعمال ككثرة النظر ووضوح الأدلة وزيادة ~~الطاعة وينقص بسبب نقصها والأدلة في ذلك كثيرة وما قيل من أن حقيقة الإيمان ~~لا تزيد ولا تنقص لما مر أنه التصديق القلبي الذي بلغ حد الجزم والاذعان ~~وهو لا يتصور فيه زيادة ولا نقص حتى إن من حصل له حقيقة التصديق القلبي ~~فسواء عمل الطاعات أو ارتكب المعاصي فتصديقه لا تغير فيه أصلا رد بأنا لا ~~نشك أن تصديق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أعلى وأكمل من تصديق غيرهم وإن ~~تصديق أبي بكر أعلى من تصديق غيره من بقية الناس ويؤيده أن كل أحد يعلم أن ~~ما في قلبه يتفاضل حتى يكون في بعض الأحوال أعظم يقينا وإخلاصا وتوكلا منه ~~في بعضها وكذلك في التصديق والمعرفة بحسب ظهور البراهين وكثرتها فكن من ~~الإيمان في مزيد وفي صفاء القلب ذا تجديد أي كن أيها المكلف المخاطب في ~~نفيس عمرك من الإيمان في تحصيل مزيد منه بكثرة الصلاة والطاعات فرضها ~~ونفلها وترك ما للنفس من شهوات نفسانية أو بهيمية محرمة أو مكروهة وإياك ثم ~~إياك أن يقع منك نقص في إيمانك بارتكاب معصية من معاصي الله تعالى فتقع في ~~خسران عمرك النفيس الذي لا يعدل منه لحظة منه الدنيا وما فيها وهو رأس مالك ~~الذي تربح فيه السعادة الأبدية والعيشة المرضية وكن دائما ساعيا في صفاء ~~قلبك من الكدورات البشرية ذا تجديد له فكلما صفيته من كدر وحدث فيه كدر ms008 آخر ~~من جنسه أو من غير جنسه سعيت في تنقيته منه حتى لا يزال قلبك صافيا وأنت ~~بالإجتهاد في إصلاحه ساعيا بكثرة الصلاة والطاعات وترك ما لنفسك من الشهوات ~~فكلما تحركت إلى شهوة فتداركها ببصيرتك وفر منها بصدق التجائك إلى مولاك ~~وكن مستنصرا بربك على قلبك ومستعينا على نفسك بقلبك فبدوام تصفيتك تحصل ~~جمعيتك ولهذا كان أكثر الصوفية على أنه إنما سمي الصوفى بذلك لكثرة تصفيته ~~قلبه قال سهل بن عبد الله الصوفي من صفا من الكدر وامتلأ من العبر وانقطع ~~إلى الله عن البشر وتساوى عنده الذهب والمدر وقال الغزالي كان اسم الفقيه ~~في العصر الأول لمن علم طريق الآخرة ودقائق آفات النفوس ومفسدات الأعمال ~~واستيلاء الخوف على القلب دون من علم الفروع العربية وأحكام الفتاوى وقول ~~الناظم بكثرة وترك متعلق بكل من مزيد وتجديد وفي بعض النسخ فشهوة النفس مع ~~الذنوب موجبتان قسوة القلوب أي ارتكاب المكلف لشهوات نفسه وارتكابه الذنوب ~~الطالبة لها مقتضيات قسوة قلبه # PageV01P006 # وإن أبعد قلوب الناس من ربنا الرحيم قلب قاسي أي أبعد الناس من رحمه ربنا ~~الرحيم صاحب القلب القاسي لخبر الترمذي عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة ~~الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي وفي ~~مسند البزار عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة من الشقاء ~~جمود العين وقساوة القلب وطول الأمل والحرص على الدنيا وفي ذكر ربنا ووصفه ~~بالرحيم مبالغة في التعبد وفي نسخة بدل هذا البيت وإن من أبعد قلوب الناس ~~لربنا الرحيم قلب قاسي فدال أبعد ساكنة ووصلها بنية الوقف واللام في لربنا ~~متعلقة بأبعد وهو بمعنى من أوعن وقلب مرفوع على أنه مبتدأ خبره قاسى ~~والجملة خبر لأن واسمها ضمير الشأن وعليه حمل خبر إن من أشد الناس عذابا ~~يوم القيامة المصورون ولا يحمل على زيادة من خلافا للكسائي وسائر الأعمال ~~لا ms009 تخلص إلا مع النية أي إن سائر الأعمال لا يخلص فاعلها من عهدة تكليفه ~~بها بأن تقع صحيحة مجزئة مثابا عليها إلا مع النية والأعمال جمع عمل وهو ~~يتناول عمل اللسان والجنان والأركان وظاهر أن النية لا تحتاج إلى نية أخرى ~~فتندرج فيها العبادات وغيرها كطهارة الحدث والصلاة والزكاة والصيام والحج ~~والعمرة والأضحية والهدى والعقيقة والكفارة والجهاد والصدقات وقضاء حوائج ~~الناس وعيادة المرضى واتباع الجنائز وابتداء السلام ورده وتشميت العاطس ~~وجوابه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإجابة الدعوى وحضور مجلس العلم ~~والإذكار وزيارة الأخوان والقبور والنفقة على الأهل والضيفان وإكرام أهل ~~الفضل وذوي الأرحام ومذاكرة العلم والمناظرة فيه وتكريره وتدريسه وتعلمه ~~وتعليمه ومطالعته وكتابته وتصنيفه والفتوى والقضاء وإماطة الأذى عن الطريق ~~والنصيحة والإعانة على البر والتقوى وقبول الأمانات وأداؤها وأما الواجب ~~الذي لم يشرع عبادة كرد المغصوب والمباح والمكروه والمحرم فلا يفتقر إلى ~~نية ولكن لا يثاب عليها إلا مع النية فينبغي استحضار النية عند الأكل ~~والشرب والنوم بأن يقصد بها التقوى على الطاعة وعند جماع موطوءته بأن يقصد ~~به المعاشرة بالمعروف وإيصال المرأة حقها وإعفافها وإعفاف نفسه وتحصيل ولد ~~صالح ليعبد الله وعند عمل حرفة كالزراعة بأن يقصد بها إقامة فرض الكفاية ~~ونفع المسلمين والضابط أنه متى قصد بالعمل امتثال أمر الشارع وبتركه ~~الإنهاء بنهي الشارع كان مثابا عليه وإلا فلا فعلم أن التروك ونحوها وإن ~~كانت لا تفتقر إلى نية في عهدة الخروج من التكليف بها لكنه لا يثاب عليها ~~إلا بها والكلام على النية من سبعة أوجه نظمها بعضهم في قوله ... حقيقة حكم ~~محل وزمن ... كيفية شرط ومقصود حسن ... والمرجح أن إيجادها ذكرا في أول ~~العمل ركن واستصحابها حكما بأن لا يأتي بمناف لها شرط فما أفهمه ظاهر قوله ~~مع النية من أنها شرط للصحة خارج عن الماهية مصاحب لها إنما هو باعتبار ~~شرطها حتى لا يخالف المشهور من أنها ركن واللام فيها للعهد أو معاقبة ~~للضمير على رأي والتقدير إلا مع نياتها ككون العمل صلاة أو ms010 غيرها ظهرا مثلا ~~أو غيرها وكونه فرضا مثلا حيث تخلص أي أنه لا بد في حصول الثواب على العمل ~~من إخلاص نية فاعله مع الله تعالى بأن لم يشرك فيها غيره وقد عبر عن ~~الإخلاص بعبارات شتى ترجع إلى أنه تصفية الفعل عن الملاحظة للمخلوق وما ~~أفاده كلام المصنف من أن العامل إذا شرك في عمله بين أمر ديني ودنيوي لا ~~أجر له مطلقا هو مااختاره ابن عبد السلام وغيره واستظهره الزركشي والأوجه ~~ما اختاره الغزالى من اعتبار الباعث فإن كان الأغلب الديني # PageV01P007 # فله أجر بقدرة أو الدنيوى فلا أجر له وإن تساويا تساقطا وقول الناظم حيث ~~تخلص مبني للمفعول فصحح النية قبل العمل وائت بها مقرونة بالأول أي يجب على ~~من أراد عملا تصحيح نيته قبل عمله وقرنها بأول واجب منه كالوجه في الوضوء ~~فلا يكفي قرنها بما بعده لخلو أول الواجبات عنها ولا بما قبله لأنه سنة ~~تابعة للواجب الذي هو المقصود وإنما لم يوجب المقارنة في الصوم لعسر مراقبة ~~الفجر وتطبيق النية عليه فيصح بنية متراخية عن العمل إن كان تطوعا ومتقدمة ~~عليه إن كان فرضا وليس لنا في العبادات ما يجوز تقديم النية عليه غير الصوم ~~والزكاة والكفارة والأضحية نعم شرطوا في الزكاة أن تكون النية صدرت بعد ~~تعيين القدر الذي يخرجه فإن كانت قبله فلا والكفارة والأضحية كذلك والتحقيق ~~أنه ليس لنا ما تمتنع مقارنته ويجب تقديمه غير الصوم وأما ما يجوز تقدمه ~~فهو الباقي والضابط أن ما دخل فيه بفعله اشترطت فيه المقارنة كالصلاة وما ~~دخل فيه لا بفعله لا تشترط كالصوم فإنه لو نوى ثم طلع الفجر وهو نائم صح ~~صومه فقد دخل فيه بدون فعله وألحقت الزكاة والكفارة والأضحية بالصوم لأنها ~~قد تقع بغير فعله بالنيابة (وإن تدم) النية (حتى بلغت آخره) أي العمل (حزت ~~الثواب كاملا في الآخرة أي يندب استدامة نية العمل ذكرا إلى إتمامه لئلا ~~يخلو عنها حقيقة أما استدامتها حكما بأن لا يأتي بما ينافيها فواجب كما مر ms011 ~~وقوله تدم بضم التاء وكسر الدال أو بفتح التاء وضم الدال ففاعلة على الأول ~~ضمير المخاطب وعلى الثاني ضمير النية (ونية والقول ثم العمل بغير وفق سنة ~~لا تكمل) أي أن النية والقول والعمل إن وقعت على غير وفق سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أي شريعته لا تكمل أي لا تعتبر لأنها معصية أو قريبة منها ~~لقوله تعالى {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فلو عبر بلا ~~تحصل لكان أنسب (من لم يكن يعلم ذا فليسأل) أي من لم يعلم ما مر بأن جهله ~~أو شيئا منه فالإشارة بذا إليه فليسأل أهل العلم وجوبا إن كان واجبا وندبا ~~إن كان مندوبا لقوله تعالى {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} وهم أهل ~~العلم (من لم يجد معلما فليرحل) أي من لم يجد معلما يعلمه ما يحتاج إليه من ~~أمر دينه ومعاشه فليرحل وجوبا لتعلم الواجب وندبا للمندوب فقد رحل الكريم ~~للاستفادة من الخضر ورحل جابر ابن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس ~~في حديث واحد (وطاعة ممن حراما يأكل مثل البناء فوق موج يجعل) أي أن فعل ~~الطاعة من صلاة وصوم وحج وغير ذلك ممن يأكل أو يشرب أو يلبس حراما عالما به ~~مثل واضع بناء فوق موج بحر عجاج بأن يجعله أساسا له ومعلوم أنه لا يثبت ~~عليه فقد روى من حديث ابن عمر رضي الله عنهما (من لم يبالي من أين اكتسب ~~المال لم يبال الله من أين أدخله النار) وتخصيص الناظم الأكل لأنه أغلب ~~الإنتفاعات ثم شرع في ذكر شيء من أصول الدين وهي العلم بالعقائد الدينية عن ~~الأدلة اليقينية فقال (فاقطع يقينا) من غير تردد (بالفؤاد) أي القلب واجزم ~~بحدث بفتح الحاء أي تجدده بعد أن لم يكن (العالم بعد العدم) أي يجب على ~~المكلف أن يتيقن بفؤاده وبحزم بلسانه بكون العالم حادثا وهو ما سوى الله ~~تعالى أوصائه وقد أجمع على ذلك أهل الملل إلا الفلاسفة وقوله يقينا ms012 منصوب ~~على الحال أي متيقنا أو مفعول مطلق (أحدثه) أوجده (لا لاحتياجه الإله) أي ~~أن # PageV01P008 # المحدث للعالم هو الله تعالى كما جاء به السمع ودل عليه العقل فإن احدنا ~~ليس بقادر على خلق جارحة لنفسه أورد سمع أو بصر في كمال قدرته وتمام عقله ~~ففي كونه نطفة أو عدما أولى فوجب أن الخالق هو الله سبحانه وتعالى ودل على ~~أنفراده بذلك دلالة التمانع المشار إليها في قوله تعالى {لو كان فيهما آلهة ~~إلا الله لفسدتا} إذ لو جاز كونه اثنين لجاز أن يريد أحدهما شيئا والآخر ~~ضده الذي لا ضد له غيره كحركة زيد وسكونه بأن تتعلق الإرادتان معا ~~بإيجادهما في وقت واحد لأن كلا منهما أمر ممكن في نفسه ولذا تعلقت الإرادة ~~بكل منهما إذ لا تضاد بين الإرادتين بل بين المرادين والممكن لا يلزم من ~~فرض وقوعه محال فيمتنع وقوع المرادين وعدم وقوعهما لامتناع اجتماع الضدين ~~المذكورين وارتفاعهما فيتعين وقوع أحدهما فيكون مريده هو الإله دون الآخر ~~لعجزه فلا يكون الإله إلا واحدا (ولو أراد تركه لما ابتداه) أي أنه فاعل ~~بالاختيار لا بالذات إن اراد فعل وإن أراد ترك إذ الكل متعلق بإرادته ~~ومشيئته فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن (فهو لما يريده فعال) أى أنه فعال ~~لما يريده خلافا للفلاسفة القائلين بأنه موجد بالذات وقد نطق القرآن العظيم ~~بأنه فعال لما يريد وهو كما قاله أهل السنة عام في الخير والشر خلافا ~~اللمعتزلة حيث قالوا إنما يريد الخير فهو فعال له دون الشر وقد أشار إلى ~~مذهبهم عبد الجبار مخاطبا للأستاذ أبي إسحاق بقوله سبحان من تنزه عن ~~الفحشاء فأجابه الأستاذ بقوله سبحان من لا يجرى في ملكه إلا ما يشاء (وليس ~~في الخلق له مثال) أي أنه ليس في الخلق بأسرهم له مثال لأنه لو حصلت ~~المماثلة بينه وبين خلقه لم يكن واحدا لأن الواحد هو الذي لا مثل له إذ لو ~~كان له مثل لزم كونه خالقا ومخلوقا وقديما وحادثا معا لأن ms013 ما وجب للمثل وجب ~~لمثله وكل ذلك محال عقلا فليس كذاته ذات ولا كفعله فعل ولا كصفاته صفة جلت ~~ذاته القديمة عن أن يكون لها صفة حادثة كما استحال أن يكون للذات الحادثة ~~صفة قديمة ولهذا أعظم المنة على أهل التوحيد وأجزل النعمة على ذوى التحقيق ~~حيث أعتق أسرهم عن رق عبودية ماله مثل وعبادة ماله شكل ولما كان المعبود ~~سبحانه لا مثل له حق للعابدين أن لا يذروا مقدورا إلا بذلوه ولا يغادروا ~~معسورا في طلبه إلا تحملوه إذ لايجوز بذل المهج إلا في طلب العزيز الذي لا ~~مثل له سبحانه وتعالى قال أبو إسحاق الاسفراينى جمع أهل الحق جميع ما قيل ~~في التوحيد في كلمتين إحداهما اعتقاد أن كل ما تصور في الأوهاو فالله تعالى ~~بخلافه لأن الذي يتصور في الأوهام مخلوق لله تعالى والله تعالى خالقه ~~والثانية اعتقاد أن ذاته ليست مشبهة بذات ولا معطلة عن الصفات وقد أكد ذلك ~~بقوله {ولم يكن له كفوا أحد} وهذا غاية في الإيجاز والجودة (قدرته لكل ~~مقدور جعل) أي أن قدرته تعالى شاملة لكل مقدور من الممكنات الجواهر ~~والأعراض الحسنة والقبيحة النافعة والضارة فتعلقات قدرته لا تتناهى وإن كان ~~كل ما تعلقت به بالفعل متناهيا فمتعلقاتها بالقوة غير متناهية وبالفعل ~~متناهية وهكذا القول في متعلقات علمه تعالى وأشار بقوله (لكل مقدور جعل) ~~إلى أن متعلق القدرة الممكنات أما المستحيلات فلعدم قابليتها للوجود لم ~~تصلح أن تكون محلا لتعلق القدرة لا لكلال فيها قال تعالى {إنا كل شيء ~~خلقناه بقدر} {وخلق كل شيء فقدره تقديرا} {وما أصابكم يوم التقى الجمعان ~~فبإذن الله} أي بقضائه وقدره {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا ~~في كتاب من قبل أن نبرأها} {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} {وإذا أراد الله ~~بقوم سوءا فلا مرد له} وفي الخبر الصحيح (كل شيء بقضاء وقدر) (وعلمه لكل ~~معلوم شمل) اى إن علمه تعالى شامل لكل معلوم مكانا أو متمكنا جوهرا أو عرضا ~~وجودا أو عدما جزئيا ms014 أو كليا واجبا أو جائزا أو محالا قديما أو حادثا يعلم ~~ذلك بعلم واحد قديم لا بتعدد بتعداد المعلومات ولا يتجدد بتجددها # PageV01P009 # وليس بمكتسب ولا ضرورى لقوله تعالى {أحاط بكل شيء علما} {وما تسقط من ~~ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب ~~مبين} {عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا ~~أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} وأطبق المسلمون على أنه تعالى يعلم ~~دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء وأن علمه محيط ~~بجميع الأشياء جملة وتفصيلا وكيف لا وهو خالقها وقد قال تعالى {ألا يعلم من ~~خلق} وقول الناظم جعل مبنى للمفعول أو للفاعل وقوله شمل بكسر الميم وبجوز ~~فتحها (منفرد بالخلق والتدبير أى أنه تعالى منفرد باختراع الأعيان والآثار ~~والجواهر والأعراض لا يخرج حادث عن أن يكون مخلوقا له فأفعال العباد ~~الاختيارية واقعة بقدرة الله تعالى وحدها وليس لقدرتهم تأثير فيها بل الله ~~تعالى أجرى عادته بأن يوجد في العبد قدرة واختيارا فإذا لم يكن هناك مانع ~~أوجد فيه فعله المقدور مقارنا لهما فيكون فعل العبد مخلوقا لله تعالى ~~إبداعا وإحداثا ومكسوبا للعبد والمراد بكسبه له مقارنته لقدرته وإرادته من ~~غير أن يكون منه تأثير أو مدخل في وجوده سوى كونه محلا له وهو منفرد ~~بالتدبير للأمور من غير مشارك له ولا معين فلا يحدث حادث في العالم العلوي ~~ولا السفلي إلا بتدبيره وإرادته وقضائه وحكمته قال تعالى {يدبر الأمر} أى ~~يبرمه وينفذه بما يريده عبر عنه به تقريبا إذ هو عالم بعواقب الأمور كلها ~~من غير نظر ولا فكر يعلم ما يكون قبل أن يكون ومالا يكون إذ لو كان كيف كان ~~يكون ومن علم أنه منفرد بالتدبير لا يفكر في تدبير نفسه بل يكل تدبيره إلى ~~خالقه فمن لا خلق لا تدبير له قال أهل المعرفة من لم يدبر دبرله وإن كان ~~لابد من التدبير فدبر أن لا ms015 تدبر (جل عن الشبيه والنظير) أى أنه تعالى جل ~~عن الشبيه والنظير في ذاته وصفاته وأفعاله قال الفاكهى الظاهر أن الشبيه ~~والنظير والمثيل ونحو ذلك أسماء مترادفة ويحتمل أن يقال هنا تعالى عن ~~الشبيه في ذاته والنظير في صفاته (حى) والحياة صفة أزلية تقتضى صحة العلم ~~لموصوفها (مريد) والإرادة صفة أزلية تخصص أحد طرفى الشيء من الفعل والترك ~~بالوقوع (قادر) والقدرة صفة أزلية تؤثر في الشيء عند تعلقها به (علام) ~~والعلم صفة أزلية لها تعلق بالشيء على وجه الإحاطة به على ما هو عليه (له ~~البقاء) وهو استمرار الوجود فلا أول له ولا آخر (والسمع) وهو صفة أزلية ~~تحيط بالمسموعات واكتفى بذكر السمع عن البصر وهو صفة أزلية تحيط بالمبصرات ~~(والكلام) وهو صفة أزلية عبر عنها بالنظم المعروف المسمى بكلام الله أيضا ~~ويسميان بالقرآن أيضا وقول الناظم علام صيغة مبالغة وهذه الصفات نظمها ~~بعضهم في قوله # حياة وعلم قدرة وإرادة # كلام وابصار وسمع مع البقا ... فهذى صفات االله جل قديمه # لدى الأشعرى الحبر ذي العلم والتقى # هذا مذهب أهل الحق إلا أن بعض أئمتنا أنكر الثامنة وهي البقاء وقال هو ~~باق بذاته لا ببقاء وهذه الصفات زائدة على مفهوم الذات وليست عينها ولا ~~غيرها كما مر أما صفات الأفعال كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وبجمعها ~~اسم التكوين فليست أزلية خلافا لبعض الحنفية بل هي حادثة أى متجددة لأنها ~~إضافات تعرض للقدرة وهى تعلقاتها بوجودات المقدورات لأوقات وجوداتها ولا ~~محذور في اتصاف البارى سبحانه بالإضافات ككونه قبل العالم ومعه وبعده ~~وأزلية أسمائه الراجعة إلى صفات الأفعال من حيث رجوعها إلى القدرة لا الفعل ~~فالخالق مثل من شأنه الخلق أى الذي هو بالصفة التى يصح بها الخلق وهي ~~القدرة كما يقال الماء في الكوز مروأى هو بالصفة التى يحصل بها الإرواء عند ~~مصادفة الباطن والسيف في الغمد قاطع أى هو بالصفة التى يحصل بها القطع عند ~~ملاقاة المحل فإن # PageV01P010 # أريد بالخالق منه من صدر منه الخلق فليس صدوره أزليا وقول الناظم البقا ~~بالقص ms016 بالقصر للوزن (كلامه كوصفه القديم) أى كلام الله تعالى النفسي صفة ~~قديمة كبقية صفاته القديمة بحرف ولا صوت لأنهما عرضان حادثان ويستحيل اتصاف ~~القديم بالحادث وهذا مذهب أهل الحق وقد ذكر الإنسان في ثمانية وعشرين موضعا ~~وقال إنه مخلوق وذكر القرآن في أربعة وخمسين موضعا ولم يقل إنه مخلوق ولما ~~جمع بينهما نبه على ذلك فقال {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان} ~~ثم تارة يدل عليه بالعبارة وتارة يدل عليه بالكتابة فإذا عبر عنه بالعربية ~~كان قرآنا وبالعبرانية فتوارة وبالسريانية فإنجيل كما إذا ذكر الله تعالى ~~بلغات مختلفة فالمسمى واحد وإن كانت اللغات مختلفة أما العبارات الدالة ~~عليه فمخلوق حادثة لكن امتنع العلماء من إطلاق الخلق والحدوث عليها إذا ~~سميت قرآنا لما فيه من الإيهام (لم يحدث المسموع للكليم) أى الكلام الذي ~~سمعه الكليم موسى صلى الله عليه وسلم كلام الله تعالى حقيقة لا مجازا فلا ~~يكون محدثا لما مر وهذا معنى قوله (لم يحدث المسموع للكليم) أى لم يوصف ~~الكلام المسموع للكليم بأنه محدث بل هو قديم لأنه الصفة الأزلية الحقيقية ~~ولأنه كما لم تتعذر رؤيته تعالى مع أنه ليس جسما ولا عرضا كذلك لا يتعذر ~~سماع كلامه مع إنه ليس حرفا ولا صوتا وقوله يحدث بضم الياء من أحدث أو ~~بفتحها من حدث فالمسموع منصوب على الأول بكونه مفعولا ومرفوع على الثاني ~~بالفا لمية (يكتب في اللوح وباللسان يقرأ كما حفظ بالأذهان) أى أن القرآن ~~العزيز يطلق عليه شرعا إطلاقا حقيقيا لا مجازيا أنه مكتوب في ألواحنا ~~ومصاحفنا بأشكال الكتابة وصور الحروف الدالة عليه قال صلى الله عليه وسلم ~~(لا تسافرو في القرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو) ولهذا قال بعض ~~أصحابنا أن ينعقد اليمين بالمصحف في حالة الإطلاق وأنه مقروء بألسنتنا ~~بحروفه الملفوظة المسموعة بآذاننا ولهذا حرمت قراءة القرآن على ذى الحدث ~~الأكبر وأنه لمحفوظ بأذهاننا في صدورنا واتصاف القرآن بهذه الأوصاف الثلاثة ~~وبأنه غير مخلوق أى موجود أزلا وابدا اتصاف له باعتبار وجودات ms017 الموجودات ~~الأربعة فان لكل موجود وجودا في الخارج ووجودا في الذهن ووجودا في العبارة ~~ووجودا في الكتابة فهي تدل على العبارة وهو على ما في الذهن وهو على ما في ~~الخارج فالقرآن باعتبار الوجود الذهنى محفوظ في الصدور وباعتبار الوجود ~~اللساني مقروء بالألسنة وباعتبار الوجود البياني مكتوب في المصاحف وباعتبار ~~الوجود الخارجي وهو المعنى القائم بالذات المقدسة ليس في الصدور ولا في ~~الألسنة ولا في المصاحف (أرسل رسله بمعجزات ظاهرة للخلق باهرات) أى يجب على ~~كل مكلف اعتقاد أن الله تعالى أرسل الرسل من البشر إلى البشر مبشرين لأهل ~~الإيمان والطاعة بالثواب والجنة ومنذرين لأهل الكفر والعصيان بالعقاب ~~والنار لتبليغ الرسالة وبيان ما أنزل عليهم مما يحتاجون إليه من أمر الدنيا ~~والدين ولإقامة حجة الله على خلقه لقوله تعالى {لئلا يكون للناس على الله ~~حجة بعد الرسل} وبدونهم لا يمكن الوصول إلى الله ولا يصح سلوك الطريق إليه ~~لأن العقل لا يستقل بإدراك الأحكام الشرعية وأحوال القيامة وأيدهم ~~بالمعجزات الظاهرات الباهرات إذ مدعى الرسالة لا بد له من دليل على دعواه ~~والمعجزة دليله والمراد الحجة الظاهرة التي يشاركه في العلم بها خلقه أما ~~الحجة الحقيقية المنفرد هو بعلمها فهي قائمة على الخلق بدون الرسل لأنه ~~سبحانه حكم عدل وقد روى أن عدد الأنبءيا مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وقيل ~~مائتا ألف وأربعة وعشرون ألفا وقيل ألف ألف ومائتا ألف وخمسة وعشرون ألفا ~~عدد المرسلين منهم ثلثمائة وثلاثة عشر وقيل وأربعة عشر والمذكور منهم في ~~القرآن بأسماء الأعلام ثمانية وعشرون نبيا آدم وإدريس ونوح وهود وصالح ~~وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق # PageV01P011 # ويعقوب ويوسف ولوط وموسى وهرون وشعيب وزكريا ويحيى وعيسى وداود وسليمان ~~وإلياس وأليسع وذو الكفل وأيوب ويونس ومحمد صلى الله عليه وسلم وذو القرنين ~~وعزيز ولقمان وعلى القول بنبوة الثلاثة وقال بعضهم لم ينحصر عدد الأنبياء ~~ولا الرسل لقوله تعالى {منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك} ~~والمعجزة أمر خارق للعادة مقرون بالتحدى مع عدم المعارضة من المرسل إليهم ~~وسميت ms018 معجزة لتضمنها تعجيزهم عن الإتيان بمثلها على أن تسميتها بذلك مجاز ~~لأن العجز تبين بها فان المعجز في الحقيقة خالق العجز والأمر يشمل القول ~~وغيره والمراد بخرقه للعادة ظهوره على خلافها كإحياء ميت وإعدام جبل ~~وانفجار الماء من بين الأصابع والتحدي دعوى الرسالة إذ ليس الشرط الاقتران ~~بالتحدى بمعنى طلب الإتيان بالمثل الذي هو المعنى الحقيقي للتحدي فمن قيل ~~له إن كنت رسولا فأت بمعجزة فأظهر الله على يديه معجزا كان ظهوره دليلا على ~~صدقه نازلا منزلة التصريح بالتحدى وخرج بقولهم خارق العادة وغيره كطلوع ~~الشمس كل يوم على العادة وخرج بقولهم مقرون بالتحدى الخارق من غير تحد وهو ~~كرامة الولى والخارق المتقدم على التحدى كالموجود من النبي قبل النبوة وهو ~~المسمى عند أهل الأصول إرهاصا أى تأسيسا للنبوة من أرهصت الحائط إذا أسسته ~~كشق صدر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وغسل قلبه في زمن الصبا وإظلال ~~الغمام وتكليم الشجر والحجر قبل النبوة وفي المواقف ان هذه تسمى كرامات ~~أيضا والخارق المتأخر عنه بما يخرجه عن المقارنة العرفية وقولهم مع عدم ~~المعارضة من المرسل إليهم معناه أن تتعذر معارضته مع كونه موافقا لدعوى ~~الرسول دالا على صدقه وخرج السحر والشعبذة من المرسل إليهم إذلا معارضة ~~بذلك والظاهرة الواضحة والباهرات الغالبات لمن تحدى بهن لأن البهر لغة ~~الغلبة أو الأتيان بما يتعجب منه من البهر بمعنى العجب والبالغات في الظهور ~~الغاية من قولهم ابهر فلان في كذا إذا بالغ فيه ولم يدع جهدا (وخص من بينهم ~~محمدا) أى أن الله تعالى خص من بين الرسل نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ~~بخصائص كثيرة لا تكاد تنحصر ذكر الائمة غالبها في مؤلفاتهم المختصة بها وقد ~~أشار الناظم رحمه الله تعالى إلى ذلك بحذف المتعلق لأنه يؤذن بالعموم فقال ~~(فليس بعده نبي أبدا) أى إن مما خصه الله به أنه خاتم النبيين فلا نبي بعده ~~وأن الله تعالى بعثه إلى كافة الخلق من الإنس والجن وقد أفتى الوالد رحمه ~~الله تعالى بأنه ms019 لم يبعث إلى الملائكة ففي تفسير الإمام الرازي والبرهان ~~النسفي حكاية الاجماع على أنه لم يرسل إليهم أما غيره فكانت رسالته خاصة ~~وعموم رسالة نوح بعد الطوفان لانحصار الباقين فيمن كان معه في السفينة وأنه ~~(فضله على جميع من سواه) من المرسلين والأنبياء والملائكة وغيرهم ففي ~~الصحيحين (أنا سيد ولد آدم) ويؤخذ منه تفضيله على آدم بالأولى لأن أفضل ~~الأنبياء والرسل أولو العزم وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله ~~عليه وسلم على أنه ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (أنا سيد الناس يوم ~~القيامة) وخصها بالذكر لظهوره لكل أحد بلا منازعة لقوله تعالى {لمن الملك ~~اليوم} ونوع الآدمى أفضل الخلق فهو صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وقد حكى ~~الرازي الاجماع على أنه مفضل على جميع العالمين وأما خبر (لا تفضلونى على ~~يونس لا تفضلوا بين الأنبياء) ونحوهما فهو محمول على نهى عن تفضيل يفضى ~~لنقص بعضهم فانه كفر أو عن تفضيل في نفس النبوة التى لا تتفاوت في ذوات ~~الأنبياء المتفاوتين بالخصائص أو نهى عن ذلك تأدبا وتواضعا أو قبل علمه ~~بأنه أفضل الخلق وبعده في التفضيل الانبياء ثم الملائكة فخواص البشر أفضل ~~من خواص الملائكة وخواص الملائكة أفضل من عوام البشر وعامة البشر أفضل من ~~عامة الملائكة وهم أجسام لطيفة لهم قوة التشكل والتبدل قادرون على أفعال ~~شاقة عباد مكرمون مواظبون على الطاعة معصومون عن المخالفة والفسق لا يوصفون ~~بذكورة ولا أنوثة # PageV01P012 # فهو صلى الله عليه وسلم (الشفيع) يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم ~~(أنا أول شافع وأول مشفع) وله شفاعات أعظمها في تعجيل الحساب والإراحة من ~~هول الموقف حين يفزعون إليه بعد الأنبياء وهي مختصة به بالإجماع وهي المراد ~~بالمقام المحمود في قوله تعالى {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} وهو المقام ~~الذي يحمده فيه الأولون والآخرون الثانية في إدخال قوم الجنة بغير حساب ولا ~~عقاب قال القاضي عياض والنووي وغيرهما وهي مختصة به قال بعضهم والعجب ممن ~~توقف في هذه الخصوصية ms020 وقال لا دليل عليها إذ الدليل عليها الاجماع على أن ~~هذه الأمور لا تدرك بالعقل ولم يرد النقل إلا في حقه والأصل العدم والبقاء ~~على ما كان الثالثة في أناس استحقوا دخول النار فلا يدخلونها قال القاضي ~~عياض وغيره ويشركه فيها من يشاء الله وتردد النووي في ذلك قال السكبي لأنه ~~لم يرد تصريح بذلك ولا بنفيه قال وهى في إجازة قال وهي في إجازة الصراط بعد ~~وضعه ويلزم منها النجاة من النار الرابعة في إخراج من أدخل النار من ~~الموحدين وفي قلبه مثقال ذرة من إيمان وهي مختصة به الخامسة في إخراج من ~~أدخل النار من الموحدين غير هؤلاء ويشاركه فيها الأنبياء والملائكة ~~والمؤمنون السادسة في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها وجوز النووي اختصاصها ~~به السابعة في تخفيف العذاب عن بعض الكفار كأبى طالب وجعل ابن دحية منه ~~التخفيف عن أبي لهب في كل يوم اثنين لسروره بولادة النبي صلى الله عليه ~~وسلم وإعتاقه ثويبة حين بشرته به ومن شفاعاته أنه يشفع لمن مات بالمدينة ~~رواه الترمذي وصححه وأن يشفع في التخفيف من عذاب القبر وفي العروة الوثقى ~~للقزوينى أنه يشفع لجماعة من صلحاء المسلمين يتجاوز عنهم في تقصيرهم في ~~الطاعات وذكر بعضهم أنه يشفع في أطفال المشركين حتى يدخلوا الجنة وعبارة ~~المصنف شاملة لجميع ذلك (والحبيب للاله) أى أنه صلى الله عليه وسلم حبيب ~~الله لخبر (ألا وأنا حبيب الله ولا فخر) وظاهر الأحاديث يدل على أن المحبة ~~أتم من الخلة لأن سياق الفضائل التي أوتيها نبينا صلى الله عليه وسلم يدل ~~على أن كل ما ذكر له أتم فضلا من كل ما ذكر لغيره وقد اختص بالمحبة كما ~~اشتهر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالخلة فدل على أن المحبة أفضل لأن ~~صاحبها أفضل وفرق النيسابوري بين الخليل والحبيب بأن الخليل الذي أمتحنه ثم ~~أحبه والحبيب الذي أحبه ابتداء تفضلا والخليل الذي جعل ما يملكه فداء خليله ~~والحبيب الذي أحبه تفضلا والخليل الذي جعل ما تملكه فداء خلية والحبيب ms021 الذي ~~جعل الله مملكته فداءه ووجد إبراهيم الخلة ولم يجدها أحد غيره بسببه ووجد ~~محمد المحبة ووجدتها أمته بسببه قال تعالى {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ~~يحببكم الله} وقال (يحبهم ويحبونه) والمحبة اسم جامع به تجمع الخلة وغيرها ~~والعام أكبر من الخاص (وبعده) أى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والأنبياء (فالأفضل) أبو بكر (الصديق) وهذا مجمع عليه ولا مبالاة بما ~~يخالفه وسمى بالصديق لأنه صدق بالنبي صلى الله عليه وسلم في نبوته ورسالته ~~من غير تلعثم وصدقه في المعراج بلا تردد فيما أخبر به (والأفضل التالى له) ~~عمر بن الخطاب (الفاروق) لما روى أنه قال (كان إسلام عمر عزا وهجرته نصرة ~~وأمارته رحمة والله ما استطعنا أن نصلى حول البيت ظاهرين حتى أسلم عمر) ~~وروى ابن سعد عن صهيب أنه قال لما اسلم عمر قال المشركون انتصف القوم منا ~~وقال حذيفة لما أسلم عمر كان الاسلام كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربا ولما ~~قتل كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدا وورد أن جبريل نزل عند ~~إسلام عمر وقال يامحمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر وسمى بالفاروق لأنه ~~فرق بين الحق والباطل في القضايا والخصومات ثم (عثمان) بن عفان (بعده كذا ~~على) بن أبي طالب لاطباق السلف على أفضليتهم عند الله على هذا الترتيب وفي ~~صحيح البخاري وغيره عن محمد بن الحنفية قال قلت لأبي أى الناس خير بعد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر قلت ثم من قال عمر قلت ثم من قال ~~عثمان # PageV01P013 # قلت وأنت قال أنا إلا رجل من المسلمين وفي البخاري عن ابن عمر (كنا نخير ~~بين الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر بن ~~الخطاب ثم عثمان بن عفان) وهو في حكم المرفوع عند الأكبرين (فالستة ~~الباقون) من العشرة وهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي ~~وقاص وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن ms022 الجراح فالبدري أى ~~فالأفضل بعد العشرة شهد وقعة بدر وهم ثلثمائة وبضعة عشر والبضع بكسر الباء ~~وقد تفتح ما بين الثلاث إلى التسع وعبارة إمام الحرمين وغيره وثلاثه عشر ~~وزاد أهل السير على القولين وأربعة عشر وخمسة عشر وستة عشر وثمانية عشر ~~وتسعة عشر وقال بعضهم ثمانية من الثلاثة عشر لم يحضروها وإنما ضرب لهم ~~بسهمهم وأجرهم وكانوا كمن حضرها وهي البطشة الكبرى التي أعز الله بها ~~الإسلام ثم بعد البدريين أصحاب أحد ثم أهل بيعة الراضوان (والشافعي) أمام ~~الأئمة (ومالك) بن انس إمام دار الهجرة (والنعمان) الإمام أبو حنيفة ~~المنعوت بالخشية والخيفة وأحمد بن حنبل المتعمق في التقوى وسفيان الثوري ~~(وغيرهم من سائر الأئمة) كابن عيينة والليث بن سعد والاوزاعي وإسحاق بن ~~راهويه وداود الظاهري (على هدى من ربهم) في العقائد وغيرها ولا أعتبار بمن ~~تكلم فيهم بما هم بريئون منه ومناقبهم مأثورة وفضائلهم مشهورة ويكفى فيها ~~أنتشار علمهم وتقرر جلالتهم على مدى الأزمان وذلك لايقدر أحد على أن يضعه ~~لنفسه ولا لغيره ومناقبهم أكثر من أن تحصى رضي الله عنهم (والاختلاف) بينهم ~~فيما طريقه الاجتهاد (رحمه) لقوله صلى الله عليه وسلم اختلاف أصحابي رحمه ~~والمراد بهم المجتهدون قيس بهم غيرهم فلو اختلف جواب مجتهدين متساوين ~~فالأصح أن للمقلد أن يتخير فيعمل بقول من شاء منهما وقول الناظم والشافعي ~~باسكان الياء (والأولياء ذوو كرامات رتب) أى أن الأولياء وهم العارفون ~~بالله تعالى حسبما يمكن المواظبون على الطاعة المجتنبون للمعاصي المعرضون ~~عن الانهماك في اللذات والشهوات أصحاب كرامات فهي جائزة وواقعة وقد دل على ~~ذلك الكتاب والسنة قال تعالى {كلما دخل عليها زكريا المحراب} الآيه وقال ~~تعالى {قال الذي عنده علم من الكتاب} الآيه وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال بينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها إذ التفتت البقرة له فقالت له ~~إني لم أخلق لهذا إنما خلقت للحراثة فقال الناس سبحان الله بقرة تتكلم فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم إني أؤمن بهذا وأبو بكر وعمر ms023 الحديث ويؤخذ مما مر ~~في تعريف المعجزة امتيازها عن الكرامة بالتحدي ويؤخذ مما هنا أن الكرامة هي ~~الخارق المقرون بالعرفان والطاعة وخرج به ما لا يكون مقرونا بذلك ويسمى ~~استدراجا ومؤكدات تكذيب الكذابين كما روى أن مسيلمة دعى لأعور لتصح عينه ~~العوراء فذهب ضوء الصحيحة أيضا ويسمى هذا إهانة وقد تظهر الخوارق من قبل ~~عوام المسلمين تخليصا لهم من المحن والمكاره وتسمى معونة وقد تلخص من هذا ~~مع ما سبق أن الخارق للعادة ستة أنواع معجزة وإرهاص وكرامه واستدراج ومعونة ~~وإهانه وكرامات الأولياء متفاوته كتفاوت معجزات الأنبياء كجريان النيل ~~بكتاب عمر ورؤيته وهو على المنبر بالمدينة جيشه بنهاوند حتى قال لأمير ~~الجيش يا سارية الجبل الجبل محذرا له من وراء الجبل لمكر العدو هناك وسماع ~~سارية كلامه مع بعض المسافة وكشرب خالد السم من غير تضرر به وغير ذلك مما ~~وقع للصحابة وغيرهم (وما انتهوا لولد من غير أب) أي ان الألياء لا ينتهون ~~إلى ولد من غير أب ونحوه كقلب جماد بهيمة قال الأستاذ أبو القاسم القشيري ~~في الرسالة إن كثيرا من المقدورات # PageV01P014 # نعلم اليوم قطعا أنه لا يجوز أن تظهر كرامة لولى لضرورة أو شبه ضرورة ~~منها حصول الإنسان لا من أبوين وقلب جماد بهيمه وأمثال هذا يكثر هذا قال ~~التاج السبكي وهذا حق يخصص قول غيره ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون ~~كرامة لولي لافارق بينهما إلا التحدي وقد جرى عليه المصنف لكنه راى مرجوح ~~فقد قال الزركشي إنه مذهب ضعيف والجمهور على خلافه وقد أنكروه على القشيري ~~حتى ولده أبو نصر في كتابه المرشد فقال قال بعض الأئمة ما وقع معجزة لنبي ~~لا يجوز تقدير وقوعه كرامة لولي كقلب العصى ثعبانا وإحياء الموتى والصحيح ~~تجويز جملة خوارق العادات كرامات للأولياء وفي الأرشاد لأمام الحرمين مثله ~~وفي شرح مسلم للنووي في باب البر والصلة أن الكرامات تجوز بخوارق العادات ~~على أختلاف أنواعها ومنعه بعضهم وادعى أنها تختص بمثل إجابة دعاء ونحوه ~~وهذا غلط من ms024 قائله وانكار للحس بل الصواب جريانها بقلب الأعيان ونحوها اه ~~(ولم يجز في غير محض الكفر خروجنا على ولى الأمر أى يحرم الخروج على ولى ~~الأمر وقتاله باجماع المسلمين لما يترتب على ذلك من فتن وإراقة الدماء ~~وفساد ذات البين فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه ولأننا تحت ~~طاعته في أمره ونهيه ما لم يخالف حكم الشرع وإن كان جائرا قال النووى في ~~شرح مسلم إن الخروج عليهم وقتالهم حرام باجماع المسلمين وإن كانوا فسقه ~~ظالمين اهو هو محمول على الخروج عليهم بلا عذر ولا تأويل وخرج بقول المصنف ~~ولى الأمر مالو طرأ عليه كفر فإنه يخرج عن حكم الولاية وتسقط طاعته ويجب ~~على المسلمين القيام عليه وقتاله ونصب غيره إن أمكنهم ذلك ويمكن أن يستفاد ~~هذا من قوله في غير محض الكفر بجعل (في) للتعليل كما في قوله تعالى {لمسكم ~~فيما أفضتم} أى لم يجز لأجل غير محض الكفر خروجنا على ولى الأمر (وما جرى ~~بين الصاحب نسكت عنه وأجر الاجتهاد نثبت) أى أنه يجب سكوتنا عما جرى بين ~~الصحابة رضي الله تعالى عنهم من المنازعات والمحاربات التى قتل بسببها كثير ~~منهم فتلك دماء طهر الله منها أيدينا فلا نلوث بها ألسنتنا كمنازعة معاوية ~~عليا بسبب تأخير تسليم قتلة عثمان إلى عشيرته ليقتصوا منهم لأن عليا رأى ~~تأخير تسليمهم أصوب لأن المبادرة بالقبض عليهم مع كثرة عشيرتهم واختلاطهم ~~بالعسكر تؤدى إلى أضطراب أمر الأمامة فان بعضهم عزم على الخروج على علي ~~وقتله لما نادى يوم الجمل بأن يخرج عنه قتله عثمان ورأى معاوية المبادرة ~~وتسليمهم للاقتصاص منهم أصوب وذلك لأن لهم تأويلات ظاهرة ومحامل قوية وعد ~~التهم ثابتة بنص الكتاب والسنة فلا تزول بالاحتمال ونثبت أجر الإجتهاد لكل ~~منهم لأن ذلك مبنى على الاجتهاد في مسئلة ظنية للمصيب فيها أجران على ~~اجتهاده وإصابته وللمخطىء أجر على اجتهاده وقد ورد في فضلهم أدلة كثيرة ~~وقول الناظم الصحاب بكسر الصاد جميع صاحب كجائع وجياع (فرض على الناس إمام ~~ينصب) ms025 أى أنه يجب على الناس نصب إمام يقوم بمصالحهم كتنفيذ أحكامهم وإقامة ~~حدودهم وسد ثغورهم وتجهيز جيوشهم وأخذ صدقاتهم إن دفعوها وقهر المتغلبة ~~والمتلصصة وقطاع الطريق وقطع المنازعات بين الخصوم وقسمة الغنائم وغير ذلك ~~لإجماع الصحابة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم على نصبه حتى جعلوه أهم ~~الواجبات وقدموه على دفنه صلى الله عليه وسلم ولم تزل الناس في كل عصر على ~~ذلك وشرط الإمام كونه بالغا عاقلا مسلما عدلا حرا ذكرا مجتهد شجاعا ذا رأى ~~وكفاية قرشيا سميعا بصيرا ناطقا سليم الأعضاء من نقص يمنع استيفاء الحركه ~~وسرعة النهوض فإن لم يوجد قرشى مستجمع للشروط فكناني مستجمع فإن لم يوجد ~~فمستجمع من ولد إسمعيل فإن لم يكن فجرهمي مستجمع وجرهم أصل العرب فإن لم ~~يوجد فمستجمع من ولد # PageV01P015 # اسحق فإن لم يوجد مستجمع أصلا فمستجمع الأكثر من قريش أو كنانة أو ولد ~~إسمعيل أو غيرهم على الترتيب المذكور والجاهل العادل أولى من العالم الفاسق ~~ولا يشترط في الامام كونه معصوما ولا كونه هاشميا أو علويا ولا كونه أفضل ~~أهل زمانه بل يجوز نصب المفضول مع وجود الفاضل ولا ينعزل بالفسق وما على ~~الإله شيء يجب أي لايجب شيء على الله ومن يوجب عليه ولا حكم الإله لأنه ~~خالق الخلق فكيف يجب للمخلوقين المملوكين له بجملة هوياتهم وأفعالهم لعملهم ~~المستحق عليهم أجر أو رعاية مصلحة فضلا عما هو الأصلح تعالى الله عن أن يجب ~~عليه شيء وأما نحو قوله تعالى {كتب ربكم على نفسه الرحمة} وقوله {وكان حقا ~~علينا نصر المؤمنين} فإنما هو إحسان وتفضل لا إيجاب وإلزام يثيب من أطاعه ~~بفضله ومن يشأ عاقبه بعدله أي أنه تعالى يثيب من اطاعه من عباده بفضله ~~ويعاقب من عصاه من مكلفيهم إن شاء بعدله ومعنى الثواب إيصال النفع إلى ~~العبد على طريق الجزاء ومنه قوله تعالى {فأثابهم الله بما قالوا} أي جزاهم ~~والإثابه على الطاعة مجمع عليها لكنها عند أهل السنة فضل وعند المعتزلة ~~وجوب ومعنى العقاب إيصال الألم إلى المكلف ms026 على طريق الجزاء وهو متحتم في ~~الشرك كما يأتى ومتوقف في غيره من المعاصى على انتفاء العفو لإخباره بذلك ~~وقوله (يشأ) بالإسكان وصله بنية الوقف (يغفر ما يشاء دون الشرك به خلود ~~النار دون شك) أى أنه تعالى يغفر ما يشاء من المعاصى غير الشرك أما هو فلا ~~يغفره ومن مات مشركا فهو مخلد في العذاب بالإجماع وخرج به غيره من المعاصى ~~وإن كانت كبائر لم يتب منها فلا يخلد بها أحد ممن مات مؤمنا في العذاب (له ~~عقاب من أطاعه كما يثبيبمن عصى ويولى نعما) أى أن له تعالى أن يعاقب من ~~أطاعه كما له أن يثيب من عصاه ويوليه نعما كثيرة عظيمة لأنه ملكه يتصرف فيه ~~كيف يشاء لكنه لا يقع منه ذلك لإخباره بإثابة المطيع وتعذيب العاصي كما مر ~~قال أصحابنا وليست المعصية علة العقاب والطاعة علة الثواب وإنما هما ~~أمارتان عليهما وإنكار المعتزلة ذلك بناء على أصلهم في التقبيح العقلي فإنه ~~يؤدى إلى الظلم وهو نقص محال على الله تعالى رد بلزوم النقص على قولهم ~~فإنهم أوجبوا عليه تعالى حقا لغيره ولو وجب ذلك لكان في قيده وهو نقص واحتج ~~العز بن عبد السلام في قواعده بخبر (إن الله يخلق في النار أقواما) وكذلك ~~لااستبعاد في إثابة من لم يطع ففي الخبر الصحيح (إن الله تعالى ينشىء في ~~الجنة أقواما) وكذلك الحكم في الحور العين واطفال المسلمين وغيرهم ممن ~~يتفضل عليهم من غير اثابة على عمل سابق وليست الربوبية مقيدة بمصالح ~~العبودية (كذا له أن يؤلم الأطفال) أى أنه له إيلام الأطفال والدواب في ~~الآخرة أما في الدنيا فنحن نشاهد من لاذنب له يبتلى من أطفال ودواب وذلك ~~عدل منه تعالى لتصرفه في ملكه بما يريد وفي ذلك حكم لكنه لا يقع إذ لم يرد ~~إيلام الاطفال والدواب في غير قصاص والأصل عدمه أما في القصاص فلخبر (لتؤدن ~~الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء) ~~رواه مسلم وقال يقتص للخلق بعضهم ms027 من بعض حتى للجماء من القرناء وحتى الذرة ~~من الذرة وقال ليختصمن كل شيء يوم القيامة حتى الشاتان فيما انتطحتا وقضية ~~هذه الأخبار أنه يتوقف القصاص يوم القيامة على التكليف والتمييز فيقتص من ~~طفل لطفل وغيره (ووصفه بالظالم استحالا) أى أنه تعالى يستحيل وصفه بالظالم ~~وهذا جواب عن سؤال مقدر إذ قد يتخيل من تعذيب المطيع وإيلام الأطفال أن ذلك ~~ظلم # PageV01P016 # فصرح باستحالته عليه أى عقلا وسمعا أما الأول فلأن الظلم إنما يعرف ~~بالنهى عنه ولا يتصور في أفعاله تعالى ما ينهى إذ لا يتصور له ناه ولأن ~~العالم خلقه وملكه ولا ظلم في تصرف المالك في ملكه ولأنه وضع الشيء في غير ~~موضعه وذلك مستحيل على المحيط بكل شيء علما وأما الثاني فلما لا يحصى من ~~الآيات والأخبار والألف في قوله الأطفال واستحالا للإطلاق {يرزق من يشأ ومن ~~شا أحرما} أى أنه يرزق من يشاء ما شاء من الرزق ومن شاء أحرمه ما شاء منه ~~وفي نسخة حرما وكلاهما بمعنى منع والألف فيهما للإطلاق أو أنه تعالى يرزق ~~من يشاء بأن يوسع عليه فيه ومن يشاء حرمه بأن يضيق عليه فيه لأنه تعالى هو ~~الرازق فلا رازق غيره وكل يستوفى رزق نفسه ولا يتصور أن يأكل رزق غيره ولا ~~أن يأكل غيره رزقه لأن ما قدره الله تعالى غذاء الشخص يجب أن ياكله ويمتنع ~~أن يأكله غيره فمن حق من عرف أنه الرازق أن لايسأل حوائجه قلت أم كثرت إلا ~~منه تعالى (والرزق ما ينفع ولو محرما) أى أن الرزق بمعنى المرزوق ما ينتفع ~~به حتى في التغذى وغيره ولو كان حراما بغصب أو غيره لقوله تعالى {قل أرأيتم ~~ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا} إذ لو لم نقل بذلك لزم ~~أن المتغذي بالحرام طول عمره لم يرزقه الله أصلا وأن الدواب لا ترزق لأنها ~~لا تملك ويرده قوله تعالى {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} لأنه ~~تعالى لا يترك ما أخبر ms028 أنه عليه وقول الناظم من (يشا ومن شا) بالإسكان وصلة ~~بنية الوقف (وعلمه بمن يموت مؤمنا فليس يشقى بل يكون آمنا) أى من علم الله ~~تعالى موته مؤمنا فليس يشقى بل يكون سعيدا آمنا من عذاب الكفار وإن تقدم ~~منه كفر وقد غفر ومن علم موته كافرا فيشقى وإن تقدم منه إيمان وقد حبط عمله ~~وقد قال الأشعري إنه تبين أنه لم يكن إيمانا فالسعادة الموت على الإيمان ~~ويترتب عليها الخلود في الجنة والشقاوة الموت على الكفر ويترتب عليها ~~الخلود في النار وقال الله تعالى {وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها} ~~وقال تعالى {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها} ~~لم يزل أبو بكر (الصديق) رضي الله عنه (فيما قد مضى) من عمره (عند إلهه) ~~تعالى (بحالة الرضا) وإن لم يتصف بالإيمان قبل تصديقه النبي صلى الله عليه ~~وسلم لأنه لم يثبت عنه حالة كفر كما ثبتت عن غيره ممن آمن وظن بعض الحنفية ~~أن الأشعري يقول بأنه كان مؤمنا قبل المبعث وليس كذلك (إن الشقي الشقي ~~الأزل وعكسه السعيد لم يبدل) أى أن الشقى من كتبه الله شقيا في الأزل لا في ~~غيره والسعيد من كتبه الله سعيد في الأزل لا في غيره وإن كلا منهما لا يبدل ~~إذ من كتبه في الأزل شقيا يستحيل أن ينقلب سعيدا ومن كتبه في الأزل سعيدا ~~يستحيل أن ينقلب شقيا بخلاف المكتوب في غيره كاللوح المحفوظ قال تعالى ~~{يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} أي أصله وهو العلم القديم الذي ~~لا يغير منه شيء كما قاله ابن عباس وغيره وفي جامع الترمذي حديث مرفوع (فرغ ~~ربك من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير) وفي عقائد النسفي وغيرها أن ~~السعيد قد يشقى بأن يرتد بعد الإيمان والعياذ بالله تعالى والشقى قد يسعد ~~بأن يؤمن بعد الكفر والتغيير يكون على السعادة والشقاوة دون الاسعاد ~~والاشقاء فانهما من صفاته تعالى والحاصل أنه يحمل ما دل على التبدل ms029 على أنه ~~بالنسبة إلى علم الملائكة المستند إلى ما في المصحف وما دل على عدم التبدل ~~على أنه بالنسبة إلى علمه تعالى (ولم يمت قبل انقضا العمر أحد) أى أنه لا ~~يموت أحد قبل انقضاء أجله وهو الوقت الذي كتب الله في الأزل انتهاء حياته ~~فيه بقتل أو غيره قال الله تعالى {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا ~~يستقدمون} # PageV01P017 # والعطف في قوله (ولايستقدمون) على الجملة الشرطية مع الظرف لا الجزائية ~~والمعنى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة فما الظن بما زاد ولو كان عطفا ~~على الجملة الجزائية لورد أن الاستقدام عند المجىء لا يتصور والموت فائم ~~بالميت مخلوق الله تعالى لا صنع للعبد فيه خلقا ولا كسبا ومبنى هذا على أن ~~الموت وجودي بدليل قوله تعالى {خلق الموت والحياة} والأكثرون على أنه عدمى ~~ومعنى خلق الموت قدره وأما نقص العمر المشار إليه بقوله تعالى {وما يعمر من ~~معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب} فليس المراد به النقص من عمر ذلك ~~المعمر بل المراد وما ينقص من عمر معمر آخر والضمير له وإن لم يذكر لدلالة ~~مقابله وقيل في تأويله غير ذلك وأما خبر الطبراني أن المقتول يتعلق بقاتله ~~يوم القيامة ويقول يا رب ظلمني وقطع أجلى فمتكلم في اسناده وبتقدير صحته ~~فهو محمول على مقتول سبق في علمه تعالى أنه لو لم يقتل لكان يعطى أجلا ~~زائدا (والنفس تبقى ليس تفنى للأبد) أى أن النفس وهى الروح تبقى بعد موت ~~البدن منعمة أو معذبة فلا تفنى عند النفخة الأولى ولا غيرها لأن الأصل في ~~بقائها بعد الموت استمراره وتكون من المستثنى بقوله إلا من شاء الله كما ~~قيل في الحور العين (والجسم يبلى غير عجب الذنب) أى أن الجسم جميعه يفنى ~~ويصير ترابا إلا عجب الذنب فإنه لا يبلى لخبر (ليس شىء من الأنسان إلايبلى ~~إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب منه يركب الخلق يوم القيامة وهو في أسفل ~~الصلب عند رأس العصعص يشبه في المحل محل ms030 أصل الذنب من ذوات الأربع ولهذا ~~قال بعضهم أنه بالنسبة إلى جسم الأنسان كالبذر بالنسبة إلى جسم النبات وهو ~~بفتح العين وسكون الجيم وآخره باء موحده وقد تبدل ميما وحكى اللحيان تثليث ~~العين فيهما فهي ست لغات (وما شهيد باليا ولا نبى أى ان الأرض لا تاكل لحم ~~الأنبياء ولا الشهداء تكريما لهم فهم إحياء في قبورهم عند ربهم يرزقون ~~لقوله تعالى {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله} الآية للخبر الصحيح أن ~~الأرض لا تأكل لحوم الأنبياء إذ هم أحياء في قبورهم يصلون ويحجون (كما ورد ~~// وقول الناظم ولا نبي أى باليا وزاد بعضهم المؤذن المحتسب لخبر عبد الله ~~بن عمر والمؤذن المحتسب كالمتشحط في دمه وأن مات لم يدود في قبره رواه ~~الطبراني في الكبر ويدود بكسر الواو المشددة اى لم يأكله الدود وقول الناظم ~~انقضا بالقصر للوزن والروح ما أخبر عنها المجتبى أي المصطفى صلى الله عليه ~~وسلم فنمسك المقال عنها ادبا أى أن حقيقة الروح وهي النفس ما أخبر عنها صلى ~~الله عليه وسلم وقد سئل عنها لعدم نزول الأمر ببيانها قال تعالى {ويسألونك ~~عن الروح قل الروح من أمر ربي} فنمسك المقال عنها أدبا معه صلى الله عليه ~~وسلم ولا نعبر عنها بأكثر من موجود كما قال الجنيد الروح شيء أستأثر الله ~~بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه فلا يجوز لعباده البحث عنه بأكثر من أنه ~~موجود وإلى هذا ذهب أكثر المفسرين والخائضون فيها أختلفوا على أكثر من ألف ~~قول فقال جمهور المتكلمين أنها جسم لطيف متشبك بالبدن كاشتباك الماء بالعود ~~الأخضر واجاب الخائضون عن الآية بأنه ترك جواب ذلك لقول اليهود فيما بينهم ~~أن لم يجب عنها فهو صادق لأن ذلك عندهم من علامات نبوته فكان ترك الجواب ~~تصديقا لما تقدم في كتبهم من وصفه بذلك ولأن سؤالهم كان سؤال تعجيز وتغليط ~~لأن الروح مشترك بين روح الأنسان وجبريل وملك آخر يقال له الروح وصنف من ~~الملائكة والقرآن وعيسى بن مريم فلو أجيب ms031 عن واحد منها لقالت اليهود لما ~~نرد هذا تغتا منهم وأذى فجاء الجواب مجملا على وجه يصدق على كل من معاني ~~الروح والعلم أسنى سائر الأعمال أى أن # PageV01P018 # العلم أرفع وأفضل من سائر الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى لأدلة ~~أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر كقوله تعالى {شهد الله أنه لا إله إلا هو ~~والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط} وقوله تعالى {إنما يخشى الله من عباده ~~العلماء} وخبر الصحيحين أذ مات أبن آدم أنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جاريه ~~أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) وخبر أبن حبان والحاكم في صحيحهما ~~(أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع) وخبر الترمذي وغيره 0 ~~فضل العالم على العابد كفضلي علي أدناكم) وللأن أعمال الطاعة مفروضة ~~ومندوبه والمفروض افضل من المندوب والعلم منه لأنه إما فرض عين وإما فرض ~~كفايه وقال سفيان ما أعلم عملا أفضل من طلب العلم وقال الشافعي رضي الله ~~تعالى عنه طلب العلم أفضل من صلاة النافلة وقال بعضهم # وكل فضيلة فيها سناء # وجدت العلم من هاتيك أسنى ... فلا تعتد غير العلم ذخرا # فإن العلم كنز ليس يفنى # والألف واللام في العلم وللإستغراق أو للجنس أو للعهد الذكرى أو الذهنى ~~أى الشرعي الصادق بالتفسير والحديث والفقه (وهو دليل الخير والإفضال) أى أن ~~العلم دليل الخير أى الفوز بالسعادة الأخروية والافضال الانعام قال صلى ~~الله عليه وسلم (من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق ~~الجنة) ثم العلم ينقسم إلى فرض عين وفرض كفايه وقد شرع في ذكرهما مبتدئا ~~بالأول منهما فقال ففرضه علم صفات الفرد (أي أن من فروض العين علم صفات ~~الله تعالى وما يجب له ويمتنع عليه ككونه موجودا واحدا قديما ليس بجسم ولا ~~جوهر ولا عرض ولا مختص بجهة ولا مستقر على مكان حي قادر عليما مريد سميع ~~بصير باقيا متكلما قديم الصفات خالقا أفعال العباد منزها عن حلول الحوادث ~~ولا يعتبر ms032 فيها العلم بالدليل بل يكفى فيها الأعتقاد الجازم (مع كل ما ~~يحتاجه المؤدي) أى المكلف بفرائض الله تعالى (من فرض دين الله في الدوام) ~~أى فرائض الله تعالى مما لا يتأتى فعلها إلا به (كالطهر) عن الحدث بوضوء أو ~~غسل او تيمم والخبث مغلظا أو متوسطا أو مخففا والصلاة والصيام فإن من لا ~~يعلم أركان العبادة وشروطها لا يمكنه أداؤها وإنما يتعين تعلم الأحكام ~~الظاهره دون الدقائق والمسائل التى لا تعم بها البلوى وخرج بقوله في الدوام ~~ما لا يجب في العمر إلا مرة وهو الحج والعمرة وما لا يجب في العام إلا مرة ~~وهو الزكاة فلا يتعين علم ما يحتاج إليه في أدائها إلا على من وجبت عليه ~~فمن له مال زكوى يلزمه تعلم ظواهر أحكام الزكاة وأن كان ثم ساع يكفيه الأمر ~~فقد يجب عليه ما لا يعلمه الساعى وكالفرض في ما ذكره النفل إذا اراد فعله ~~إذ تعاطى العبادة الفاسدة حرام (والبيع للمحتاج للتبايع) فيتعين على متعاطى ~~البيع والشراء تعلم أحكامهما حتى يتعين على الصيرفي أن يعلم عدم جواز بيع ~~الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلا مع الحلول والمماثلة والقبض قبل التفرق ولا ~~بيع أحداهما بالآخر إلا مع الحلول والقبض قبل التفرق (وظاهر الأحكام في ~~الصنائع) فيتعين تعلم ظاهر الأحكام الغالب فيها على من يعانيها دون الفروع ~~النادرة والمسائل الدقيقة حتى يتعين على الخباز أن يعلم أنه لا يجوز بيع ~~خبز البر بالبر ولا بدقيقه ويتعين علم ما يحتاج إليه في المناكحات ونحوها ~~(وعلم داء للقلوب مفسد) لها ليحترز عنه وهو علم # PageV01P019 # أمراضها التى تخرجها عن الصحة فيعلم حدها وسببها وعلاجها (كالعجب) وهو ~~استعظام الآدمي نفسه على غيره والركون إليها مع نسيان أضافتها للمنعم ~~(والكبر) وهو أن يتعدى الشخص طوره وقدره وهو خلق في النفس وأفعال تصدر من ~~الجوارح (وداء الحسد) وهو كراهتك نعمة الله على غيرك ومحبتك زوالها عنه وما ~~ذكره المصنف نقله في الروضة عن الغزالي ثم قال وقال غيره فيه تفصيل فمن رزق ~~قلبا سليما ms033 من هذه الامراض المحرمة كفاه الله ذلك ومن لم يسلم وتمكن من ~~تطهير قلبه بغير تعلم العلم المذكور وجب تطهيره وأن لم يتمكن إلا بتعلمه ~~وجب اهثم ذكر القسم الثاني وهو فرض الكفايه وبه شرع في أصول الفقه فقال ~~(وما سوى هذا من الأحكام فرض كفايه على الأنام) أى ما سوى فرض العين من علو ~~أحكام الله كالتوغل في علم الكلام بحيث يتمكن من إقامة الأدلة وأزالة الشبه ~~فرض كفايه على جميع المكلفين الذين يمكن كلا منهما فعله فكل منهم مخاطب ~~لفعله لكن إذا فعله البعض سقط الحرج عن الباقين فإن امتنع جميعهم من فعله ~~أثم كل من لا عذر له ممن علم ذلك وأمكنه القيام به أو لم يعلم وهو قريب ~~يمكنه العلم به بحيث ينسب إلى التقصير ولا أثم على من لم يتمكن لعدم وجوبه ~~عليه قال الإمام في المحصول وأعلم أن التكليف فيه أى في فرض الكفايه موقوف ~~على حصول الظن الغالب فإن غلب على ظن جماعة أن غيرها يقوم بذلك سقط عنها ~~وأن غلب على ظنهم أن غيرهم لا يقوم به وجب عليهم وأن غلب على ظن كل طائفة ~~أن غيرهم يقوم به سقط الفرض عن كل واحد من تلك الطوائف وأن كان يلزم منه أن ~~لا يقوم به أحد لأن تحصيل العلم بأن غيري هل يفعل هذا الفعل أما لا غير ~~ممكن إنما الممكن تحصيل الظن أهو ما ذكره الناظم من أن فرض الكفايه يتعلق ~~بجميع الأنام هو الأصح وعليه الجمهور ونص عليه الشافعي في الأم والألف ~~والام في قوله الأحكام للعهد أى أحكام دين الله وهي العلوم الشرعية وآلتها ~~وخرج بها غيرها لأنه محرم أو مكروه أو مباح فالأول كالفلسفة والشعبدة ~~والتنجيم والرمل وعلوم الطبائعيين وكذا السحر على الصحيح والثاني كأشعار ~~المولودين المشتمله على الغزل والبطاله والثالث كأشعارهم التي ليس فيها سخف ~~ولا شيء مما يكره أو ينشط على الشر أو يثبط عن الخير ولا يحث عليه أو ~~يستعان به عليه (كل مهم قصدوا ms034 تحصله من غير أن يعتبروا من فعله) أى ان فرض ~~الكفايه يعرف بأنه كل مهم قصدوا في الشرع تحصيله من غير أن يعتبروا عين من ~~يفعله أى يقصد حصوله في الجملة فلا ينظر إلى فاعله إلا بتبع للفعل ضرورة ~~أنه لا يحصل بدون فاعل فيتناول ما هو ديني كصلاة الجنازة والأمر بالمعروف ~~والنهى عن المنكر ودنيوي كالحرف والصنائع وخرج فرض العين فإنه منظور بالذات ~~إلى فاعله حيث قصد حصوله من كل واحد من المكلفين أو من عين مخصوصه كالنبي ~~صلى الله عليه وسلم في ما فرض عليه دون أمته ولم يقيد الناظم التحصل بالجزم ~~أحترازا عن السنة لأن الغرض تمييز فرض الكفاية عن فرض العين وذلك حاصل بما ~~ذكره والقائم بفرض العين أفضل من القائم بفرض الكفايه لشدة أعتناء الشارع ~~به بقصده حصوله من كل مكلف في الأغلب ثم مثل لفرض الكفاية بقوله (كأمر ~~معروف ونهى المنكر) المجمع عليه إذ هو من أعظم قواعد الإسلام والمراد به ~~الأمر بواجبات الشرع والنهى عن محرماته فإن نصب الأمام لذلك رجلا تعين عليه ~~بحكم الولاية وهو المحتسب وسواء في ذلك تعلق بحقوق الله تعالى جميعا كالأمر ~~بإقامة الجمعة إذا توفرت شروطها أو أفرادا كمن أخر الصلاة المكتوبة عن ~~وقتها فإن قال نسيتها حثه على المراقبة ولا يعترض على من أخرها ووقتها باقى ~~أو تعلق بحق آدمي عام كبلد تعطل شربه أو أنهدم سوره أو طرقه أبناء السبيل ~~المحتاجون وتركوا معونتهم فإن كان في بيت المال مال وأمكن # PageV01P020 # الأخذ منه لم يؤمر الناس بذلك وإلا أمر أهل المسكنة برعايتها أو بحق خاص ~~كمطل المدين الموسر فالمحتسب يأمره بالخروج منه إذا طلبه ربه من غير ضرب ~~ولا حبس أو تعلق بحقوق مشتركة كأمر الولياء بنكاح الأكفاء وإلزام النساء ~~أحكام العدد وأخذ السادة بحقوق الأرقاء وأصحاب البهائم بتعهدها وأن لا ~~يستعملوها فيما لا تطيقه أو من تصدى للتدريس أو الوعظ وليس هو من أهله ولا ~~يؤمن اعتزاز الناس به في تأويل أو تحريف أنكر عليه المحتسب ms035 وشهر أمره لئلا ~~يفتر به وإذا رأى رجلا واقفا مع امرأة في شارع يطرقه الناس لم ينكر عليه أو ~~خال فمحل ريبة فينكره ويقول له إن كانت محرمك فصنها عن مواقف الريبة ولا ~~ينكر في حقوق الآدميين كتعديه في جدار جاره إلا بطلب صاحب الحق (وأن يظن ~~النهى لم يؤثر) أى لا يسقط الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بظنه أنه لا ~~يفيد أو بعلمه ذلك بالعادة بل يجب عليه الأمر والنهى فإن الذكرى تنفع ~~المؤمنين وليس الواجب عليه قبوله ذلك منه لقوله تعالى {وما على الرسول إلا ~~البلاغ} ولا يشترط في الآمر والناهي كونه ممتثلا ما أمر به مجتنبا ما نهى ~~عنه بل يجب عليه الأمر والنهى في حق نفسه وحق غيره فإن أخل بأحدهما لم يجز ~~الاخلال بالآخر ولا يختص المأر والنهى بأرباب الولايات والمراتب بل ذلك ~~ثابت لآحاد المسلمين واجب عليهم وعلى المكلف تغيير المنكر بأى وجه أمكنه ~~ولا يكفى الوعظ لمن أمكنه إزالته باليد ولا تكفى كراهة القلب لمن قدر على ~~النهى باللسان وإنما يأمر وينهى من كان عالما بما يأمر به وينهى عنه وذلك ~~يختلف بحسب الأشياء فإن كان من الواجبات الظاهرة أو المحرمات المشهورة ~~كالصلاة والصيام والزنا والخمر ونحوها فلكل المسلمين علماء بها وإن كان من ~~دقائق الأقوال والأفعال وما يتعلق بالاجتهاد لم يكن للعوام الابتداء ~~بانكاره بل ذلك للعاملين بها ويلتحق بهم من أعلمه العلماء بكونه مجمعا عليه ~~ثم العلماء إنما ينكرون المجمع على تحريمه أو ما أعتقد فاعله تحريمه وأما ~~الأمر بالمندوب فمندوب أما المختلف فيه إذا فعله من لا يعتقد تحريمه فلا ~~ينكره عليه لكن إن ندبه على وجه النصح للخروج من الخلاف فمحبوب ويكون برفق ~~لأن العلماء متفقون على أستحباب الخروج من الخلاف إذا لم يلزم منه إخلال ~~بسنة ثابتة أو وقوع في خلاف آخر وينبغي أن يرفق في تغيير المنكر بالجاهل ~~وبالظالم الذي يخاف شره فان ذلك أدعى إلى قبول قوله وإزالة المنكر وإن قدر ~~على الاستعانة بغيره ولم يستقل ms036 به استعان ما لم يؤد إلى إظهار سلاح وحرب ~~فإن عجز رفع ذلك إلى صاحب الشوكة فإن عجز عن جميع ذلك كرهه بقلبه قال جمع ~~من علم خمرا في بيت رجل أو طنبور أو علم شربه أو ضربه فعليه أن يهجم على ~~صاحب البيت ويريق الخمر ويفصل الطنبور ويمنع أهل البيت الشرب والضرب فإن لم ~~ينتهوا فله قتالهم وإن أتى القتال عليهم وهو مثاب على ذلك حتى لو رأى مكبا ~~على معصية كزنا وشرب خمر فله منعه وإن أتى الدفع عليه فلا ضمان وليس للآمر ~~والناهي البحث والتنقيب والتجسس واقتحام الدور بالظنون بل إن رأى شيئا غيره ~~قال الماوردي فإن غلب على ظن المحتسب أو غيره استسرار قوم بالمنكر بأمارة ~~أو آثار ظهرت فذلك ضربان أحدهما أن يكون فيه انتهاك حرمة يفوت تداركها كأن ~~أخبره من يثق بصدقه بأن رجلا خلا برجل ليقتله أو بامرأة ليزني بها فيجوز له ~~التجسس والإقدام على الكشف والإنكار والثاني ما قصر على هذه المرتبة فلا ~~يجوز فيه الكشف والتجسس ولا يسقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بأن ~~يخاف منه على نفسه أو عضوه أو منفعته أو ماله أو يخاف على غيره مفسدة أعظم ~~من مفسدة المنكر الواقع (أحكام شرع الله) جمع حكم وهو خطاب الله تعالى ~~المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخيير فالخطاب توجيه الكلام نحو الغير ~~للأفهام والمراد به هنا كلامه النفسي الأزلي المسمى في الأزل خطابا ~~وبإضافته إلى الله تعالى خرج خطاب من سواه إذ لا يحكم إلا حكمه والمكلف ~~البالغ العاقل ويتعلق بفعله تعلقا معنويا قبل وجوده أو بعده قبل البعثة ~~وتنجيزيا بعد وجوده بعد البعثة إذ لا حكم قبلها وخرج بفعل المكلف خطاب اله ~~تعالى المتعلق بذاته وصفاته وأفعاله وذوات المكلفين وبالجمادات وبفعل ~~المكلفين # PageV01P021 # لا بالاقتضاء والتخيير ولا خطاب يتعلق بفعل غير البالغ العاقل وولي الصبي ~~والمجنون مخاطب بأداء ما وجب في ما لهما منه كالزكاة وضمان المتلف كما ~~يخاطب صاحب البهيمة بضمان ما أتلفته حيث فرط في حفظها ms037 لتنزل فعلها في هذه ~~الحالة منزلة فعله وصحة عبادة الصبي كصلاته وصومه المثاب عليها ليس لأنه ~~مأمور بها كما في البالغ بل ليعتادها فلا يتركها بعد بلوغه (سبع تقسم الفرض ~~والمندوب والمحرم والرابع المكروه ثم ما أبيح والسادس الباطل وأختم ~~بالصحيح) وسيأتي بيانها وما جرى عليه من أن الأحكام سبعة بأدراج الصحيح ~~والباطل من خطاب الوضع فيها وهو جعل الشيء سببا أو شرطا أو مانعا أو صحيحا ~~أو باطلا رأى مرجوح والمشهور عدم شمول الحكم للخطاب الوضعي ووجهه الحصر ~~فيما ذكره أن الحكم إن تعلق بالمعاملات فإما بالصحة أو بالبطلان أو بغيرهما ~~فهو إما طلب أو إذن في الفعل والترك على السواء والطلب إما طلب فعل أو ترك ~~وكل منهما إما جازم أو غير جازم فطلب الفعل الجازم الإيجاب وغير الجازم ~~الندب وطلب الترك الجازم التحريم وغير الجازم الكراهة والإذن في الفعل ~~والترك على السواء الإباحة وزاد جمع متأخرون خلاف الأولى فقالوا إن كان طلب ~~الترك الغير الجازم بنهي مخصوص فكراهة والإفخلاف الأولى وأما المتقدمون ~~فيطلقون المكروه على ذي النهى المخصوص وغيره وقد يقولون في الأول مكروه ~~كراهة شديدة وعلم مما قررناه أن جعل المصنف الأحكام هذه السبعة فيه تجوز ~~لأنها متعلقاتها لا أنفسها إذ الإيجاب هو الحكم والوجوب أثره والواجب ~~متعلقة وكذا البقية فالحكم الذي هو خطاب الله تعالى إذا نسب إلى الحاكم سمى ~~إيجابا أو تحريما أو إلى ما فيه الحكم وهو الفعل سمى وجوبا أو واجبا أو ~~حرمة أو حراما فالإيجاب والواجب مثلا متحدان بالذات مختلفان بالإعتبار ~~ويأتي مثل ذلك في الندب والكراهة والإباحة والمندوب والمكروه والمباح ويسمى ~~الفرض واجبا ومحتوما ومكتوبا خلافا لأبي حنيفة حيث ذهب إلى أن الفرض أثبت ~~بدليل قطعي والواجب ما ثبت بدليل ظني ويسمى المحرم حراما ومحظورا وذنبا ~~ومعصية ومزجورا عنه ومتوعدا عليه أي من الشرع ويسمى المباح حلالا وطلقا ~~وجائزا وإنما لم يتعرض المصنف للرخصة والعزيمة لاندراجهما فيما ذكره لأن ~~الحكم الشرعي إن تغير تعلقه من صعوبة على المكلف إلى سهوله ms038 عليه كأن تغير ~~من الحرمة إلى الإباحة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي المتخلف عنه للعذر ~~فالحكم المتغير إليه السهل المذكور يسمى رخصة واجبا كان كأكل الميتة للمضطر ~~أو مندوبا كالقصر للمسافر سفرا مباحا يبلغ ثلاثة أيام أو مباحا كالسلم أو ~~خلاف الأولى كفطر المسافر الذي لا يجهده الصوم وإن لم يتغير الحكم كما ذكره ~~فعزيمة وبعضهم خص العزيمة بالواجب وبعضهم عممها للأحكام الخمسة (فالفرض ما ~~في فعله الثواب كذا على تاركه العقاب) أي إن الفرض من حيث وصفه بالفرضية ما ~~يثاب فاعله على فعله ويعاقب على تركه وتناول قوله ما في فعله الثواب الفرض ~~والمندوب وخرج به الحرام والمكروه والمباح وخرج بقوله كذا على تاركه العقاب ~~المندوب ويكفى في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره فلا ~~يخرج من تعريف المصنف الواجب المعفو عنه أو يريد بالعقاب ترتبه على تركه ~~فلا ينافى العفو وهذا تعريف رسمي فيصح باللازم وظاهر أن الواجب الذي لا ~~يتوقف أجزاؤه على نية كنفقة الزوجات والأقارب والأرقاء ورد المغصوب ~~والعوارى والودائع يعتبر في الآية فاعله قصده التقرب به (ومنه مفروض على ~~الكفاية) أي أن الفرض المذكور يشمل فرض العين والكفاية لسقوط الفرض فيه ~~بفعل البعض ولا منافاة كما قاله النووي بين قول الأصوليين أن فرض الكفاية ~~يسقط بفعل البعض وقول الفقهاء لو صلى على الجنازة طائفة أخرى # PageV01P022 # وقعت صلاتهم فرضا أيضا وإذا سقط الفرض بالأولى كيف يقع غيرها فرضا لأن ~~عبارة المحققين أسقط الحرج عن الباقين أي لا حرج عليهم في ترك هذا الفعل ~~فلو فعلوه وقع فرضا كما لو فعلوه مع الأولين دفعة واحدة وأجيب عنه أيضا بأن ~~فرض الكفاية قسمان أحدهما ما يحصل بفعله تمام المقصود منه ولا يقبل الزيادة ~~كغسل الميت وتكفينه فهذا هو الذي يسقط بفعل البعض والثاني تتجدد مصلحته ~~بتكرار الفاعلين له كالاشتغال بالعلم وحفظ القرآن وصلاة الجنازة إذ مقصودها ~~الشفاعة فهذا كل أحد مخاطب به وإذا فعله يقع فرضا سواء أتقدمه غيره بفعله ~~أم لا ثم ms039 مثل فرض الكفاية بقوله (كرد تسليم من الجماعة) أي كرد تسليم ~~المسلم الواحد على الجماعة فيكفى في جوابه رد مكلف واحد منهم في إسقاط ~~الإثم عنهم بخلاف ما إذا كان السلام على واحد فقط فإن رده فرض عين فإذا ~~تركه أثم هو وحده (والسنة المثاب من قد فعله ولم يعاقب امرؤ إن أهمله) أي ~~أن السنة من حيث وصفها بها ما يثاب فاعله عليه ولا يعاقب على تركه فشمل ~~قوله المثاب من قد فعله الفرض والسنة وخرج به الحرام والمكروه والمباح وخرج ~~بما بعده الواجب (ومنه مسنون على الكفاية كالبدء بالسلام من جماعة) أي أن ~~السنة تنقسم إلى سنة عين كالوتر وصلاة العيدين وإلى سنة كفاية وقد مثل لها ~~بابتداء السلام من جماعة وأشار بالكاف إلى عدم الحصر فمنه الأذان والإقامة ~~وتشميت العاطس والأضحية والتسمية عند الأكل من جماعة وكذا ما يفعل بالميت ~~مما يسن كتوجيهه للقبلة وتغميض عينيه وشد لحييه وتثليث غسله ولفائفه ~~وتوضيئه وتغسيله بسدر أو خطمى وغير ذلك مما يكثر تعداده وأحكام السلام ~~كثيرة فابتداؤه على كل مسلم ولو صبيا سنة عين إن كان المسلم واحدا وسنة ~~كفاية إن كان جماعة ورده ولو كان المسلم صبيا فرض عين إن كان المسلم عليه ~~واحدا مكلفا وفرض كفاية إن كان جماعة وشرطه ابتداء وردا إسماع له واتصال ~~كاتصال الإيجاب بالقبول فإن شك في سماعه زاد في الرفع فإن كان عنده نيام ~~خفض صوته بحيث لا يوقظهم والقارىء كغيره في ندب السلام عليه ووجوب رده ~~باللفظ ولا يكفى رد صبي ومجنون مع وجود مكلف ولا رد غير المسلم عليهم ويجب ~~الجمع بين اللفظ والإشارة على من رد على أصم ومن سلم عليه جمع بينهما ~~وتجزيء إشارة الأخرس ابتداء وردا وصيغته ابتداء السلام عليكم أو سلام عليكم ~~ويجزىء عليكم السلام مع الكراهة وتسن صيغة الجمع في السلام على الواحد لأجل ~~الملائكة ويحصل أصل السنة فيه بالإفراد والإشارة به بلا لفظ خلاف الأولى ~~ولا يجب لها رد والجمع بينها وبين اللفظ أفضل ms040 وصيغته ردا وعليكم السلام أو ~~وعليك السلام للواحد وكذا لو ترك الواو فإن عكس جاز ولا يجزىء وعليكم فقط ~~وتعريفه أفضل وزيادة ورحمة الله وبركاته ابتداء وردا أكمل وإن سلم كل على ~~الآخر معا لزم كلا منهما الرد أو مرتبا كفى الثاني سلامه رد أو إن سلم عليه ~~جماعة كفاه وعليكم السلام بقصدهم ويندب أن يسلم الراكب على الماشي والماشي ~~على الواقف والصغير على الكبير والقليل على الكثير في حالة تلاقي فلو عكس ~~لم يكره ويسلم الوارد مطلقا على من ورد عليه ويكره تخصيص البعض من الجمع ~~بالسلام ابتداء وردا ويسن السلام للنساء مع بعضهن وغيرهن إلا مع الرجال ~~الأجانب فيحرم السلام على الأجنبي من الشابة ابتداء وردا ويكرهان عليها ولا ~~يكره سلام الجمع الكثير من الرجال عليها ويسن ابتداء السلام من العجوز وجمع ~~من النسوة على غيرهن وعكسه ويجب الرد كذلك ولو سلم بالعجمية جاز إن أفهم ~~المخاطب ولا يبدأ به فاسقا ولا مبتدعا ولا يرده عليهما إلا لعذر ولا يجب ~~رده على مجنون وسكران ويحرم ابتداء الكافر به فإن بأن من سلم عليه كافر ~~فليقل له استرجعت سلامي وإن سلم الذمي على مسلم قال له وعليك ويجب استثناؤه # PageV01P023 # بقلبه إن كان بين مسلمين ولا يبدأ بتحية غير السلام إلا لعذر ولو قام عن ~~مجلس فسلم وجب الرد ويندب لمن دخل داره أن يسلم على أهله أو موضعا خاليا ~~فليقل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ولا يسلم على من في حمام أو ~~يقضى حاجته أو يأكل أو يصلى أو يؤذن والضابط أن يكون الشخص بحالة لا يليق ~~بالمروءة القرب منه فيها فيدخل النائم والناعس والخطيب ولا يلزم من لا ~~يستحب السلام عليه رده نعم يجب الرد على مستمع خطبة الجمعة مع كون السلام ~~عليه غير مسنون ويستحب للملبى رده باللفظ ويكره الرد لمن يبول أو يجامع أو ~~نحوهما ويسن لمن يأكل أو في الحمام ويسن للمصلى ونحوه بالإشارة ويسن إرسال ~~السلام إلى غائب برسول أو كتاب ويجب على ms041 الرسول التبليغ وعلى المرسل إليه ~~الرد فورا ويستحب الرد على المبلغ أيضا ويندب أن يحرص كل من المتلاقيين على ~~البداءة به ويتكرر بتكرر التلاقي ويبدأ به قبل الكلام وإن كان مارا فى سوق ~~أو جمع لا ينتشر فيهم السلام الواحد سلم على من يليه فقط أولا وإن تخطى ~~وجلس إلى من لم يسمع سلامه سلم ثانيا ولا يسقط الفرض عن الأولين برد ~~الآخرين ولا يترك السلام خوف عدم الرد (أما الحرام فالثواب يحصل لتارك وآثم ~~من يفعل) أي أن الحرام ولو باعتبار ظن المكلف من حيث وصفه بالحرمة ما يثاب ~~تاركه إذا تركه امتثالا ويأثم فاعله إذا أقدم عليه عالما بتحريمه وتناول ~~قوله فالثواب يحصل لتارك سائر أنواع الحرام وخرج به الواجب والمندوب ~~والمباح وخرج بقوله وآثم من يفعل المكروه وعدل هنا عن قول غيره ويعاقب على ~~فعله لاحتياجه إلى التأويل بأنه يكفى في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة ~~مع العفو عن غيره أو يريد ترتب العقاب على فعله فلا ينافى العفو (وفاعل ~~المكروه لم يعذب بل أن يكف لامتثال يثب) أي إن فاعل المكروه لا يعذب على ~~فعله ويثاب على تركه إن تركه امتثالا وخرج بما ذكره الحرام والواجب ~~والمندوب والمباح وفي نسخة بدل لم يعذب لم يعاقب (وخص ما يباح باستواء ~~الفعل والترك على السواء) أي إن المباح من حيث وصفه بالإباحة خص باستواء ~~فعله وتركه على السواء بأن أذن الشارع في فعله وتركه على السواء من غير ~~ترجيح أحدهما على الآخر باقتضاء مدح أو ذم وخرج به الواجب والمندوب والحرام ~~والمكروه (لكن إذا نوى بأكله القوي لطاعة الله له ما قد نوى) أي إن المكلف ~~إذا نوى بفعل المباح التقوى لطاعة الله تعالى له ما قد نوى فيثاب عليه كأن ~~نوى بأكله المباح التقوى على العبادة أو بنومه النشاط لها وكما يثاب على ~~المباح إذا فعله بقصد التقوى على العبادة كذلك يأثم به إذا فعله بالتقوى ~~على المعصية واللام في قوله لطاعة الله تعليلية أو بمعنى ms042 على أو في (أما ~~الصحيح في العبادات فما وافق شرع الله فيما حكما) أي أن الصحيح في العبادات ~~ما وافق شرع الله في وقوعه بأن استجمع ما يعتبر فيه شرعا من أركان وشروط ~~ولو في ظن فاعله وإن لم يسقط القضاء وقيل هو ما أسقط القضاء فمن صلى محدثا ~~ظانا طهارته ثم تبين له حدثه صلاته صحيحة على الأول لموافقتها الشرع ~~اعتمادا على ظنه باطلة على الثاني وكذلك صلاة فاقد الطهورين لوجوبها عليه ~~حين إذ على حسب طاقته فهي موافقة للشرع (وفي المعاملات ما ترتبت عليه آثار ~~بعقد ثبتت) أي أن الصحيح في المعاملات ما ترتبت عليه آثاره وهي ما شرع ذلك ~~العقد له كالملك في البيع وحل الوطء في النكاح وحل الانتفاع في الإجارة ~~وعدم الضمان واستحقاق المشروط من # PageV01P024 # الربح في القراض وبينونة الزوجة في الخلع فالصحة موافقة الفعل ذي الوجهين ~~في وقوعه الشرع عبادة كان أو معاملة (والباطل الفاسد للصحيح ضد وهو الذي ~~بعض شروطه فقد) أي إن الباطل هو الفاسد وهو ضد الصحيح ما فقد بعض معتبراته ~~وهي مرادة بالشروط فهما اسمان مترادفان لمسمى واحد خلافا للحنفية وقول ~~إمامنا الشافعي وكل فعل محرم يقصد به التوصل إلى استباحة ما جعل الشرع أصله ~~على التحريم أو رد عليه العقد في وقت ضيق المكتوبة فإن المتلفظ بالعقد تارك ~~لتكبيرة الإحرام وتركها حينئذ محرم فهذا محرم توصل به إلى استباحة الأملاك ~~وأصلها على الحظر مع أنه ليس بفاسد أهم وأجاب عنه الوالد رحمه الله تعالى ~~بأنه غير وارد لخروجه بقوله ما جعل الشرع أصله على التحريم إذ الأصل في ~~المنافع الحل فلم يتوصل بالعقد المذكور إلى استباحة ما جعل الشرع أصله على ~~التحريم وبقوله فعل محرم فإن المحرم حيث أطلق انصرف إلى ما حرم لذاته ~~والتلفظ بالعقد المذكور إنما حرم لعارض وفرق أصحابنا بين الفاسد والباطل في ~~أربعة مواضع الحج والعارية والخلع والكتابة وزاد الشيخ زين الدين الكتنانى ~~أربعة أخر وهي الوكالة والإجارة والجزية والعتق قال بعضهم ولا ينحصر فيها ms043 ~~بل يجري في سائر العقود ومن صوره ما لو نكح بلا ولى فهو فاسد يوجب مهر ~~المثل لا الحد ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل لا يترتب عليه شيء وقول الناظم ~~فقد الأنسب بناؤه للمفعول ويوجد في بعض النسخ (واستثن موجودا كما لو عدما ~~كواجد الماء إذا تيمما) أشار باستثناء هذه وما بعدها إلى ما زاده القرافي ~~وغيره على الأصوليين في الأحكام الوضعية وهو التقديرات الشرعية وهي ضربان ~~أحدهما إعطاء الموجود حكم المعدوم كالماء الموجود مع مريض يخاف عليه من ~~استعماله على نفس أو عضو أو منفعته فإنه ينتقل إلى التيمم ويقدر أن هذا ~~الماء الموجود معدوم لوجود العذر (ومنه معدوم كموجود مثل كدية تورث عن شخص ~~قتل) أي أن المعدوم يعطى حكم الموجود كالدية الموروثة عن قتيل فإنه يقدر ~~وجودها ودخولها في ملك الموروث في آخر جزء من حياته في الأصح حتى يقضى منها ~~ديونه مع أنها معدومة حال التقدير المذكور ووجه استثناء هاتين الصورتين من ~~ضابط الباطل أنهما فقدتا بعض شروطها ومع ذلك فهما صحيحتان باعتبار التقدير ~~وما في قول الناظم كما لو عدما مصدريه والألف في قوله عدما وتيمما للإطلاق ~~وقوله مثل مبني للمفعول وخفف الثاء المثلثة للوزن وهذا آخر زيادة الناظم ~~المتوالية = (كتاب الطهارة) = # الكتاب لغة الضم والجمع وفي الاصطلاح اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة ~~على أبواب وفصول ومسائل غالبا والطهارة مصدر طهر بفتح الهاء وضمها والفتح ~~أفصح يطهر بضمها فيهما وهي في اللغة النظافة والخلوص من الأدناس حسية كانت ~~كالأنجاس أو معنوية كالعيوب وشرعا زوال المنع المترتب على الحدث أو الحبث ~~أو الفعل الموضوع لإفادة ذلك أو لإفادة بعض آثاره كالتيمم فإنه يفيد جواز ~~الصلاة الذي هو من آثار ذلك فهي قسمان ولهذا عرفها النووي وغيره باعتبار ~~القسم الثاني بأنها رفع حدث أو إزالة نجس أو ما في معناهما وعلى صورتهما ~~كالتيمم والأغسال المسنونة وتجديد الوضوء والغسلة الثانية والثالثة (وإنما ~~يصح تطهير بما أطلق) بالبناء لما لم يسم فاعله أي إنما يصح التطهير في ms044 غير ~~الاستحالة والتيمم بالماء المطلق وأفاد تعبيره بأنما المفيدة للحصر حصر ~~التطهير في الماء المطلق وهو كذلك لقوله تعالى {وأنزلنا من السماء ماء ~~طهورا} ذكر الماء امتنانا فلو طهر غيره فات الامتنان ولما (4 غاية البيان) # PageV01P025 # يأتي أما في الحدث وهو هنا أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع صحة الصلاة ~~حيث لا مرخص فلقوله تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا} الآية وأما في النجس ~~فلخبر صبوا عليه أي بول الأعرابي ذنوبا من ماء والأمر للوجوب فلو رفع غير ~~الماء لم يجب التيمم عند فقده ولا غسل البول به ولا يقاس به غيره لاختصاص ~~الطهر به تعبدا أو لما حوى من الرقة واللطافة التي لا توجد في غيره ودخل في ~~عبارته تطهير دائم الحدث والغسلة الثانية والثالثة والوضوء المجدد والأغسال ~~المسنونة وتناول الماء جميع أنواعه بأي صفة كان من أحمر وأسود ومنحل ثلج أو ~~برد ومنعقد ملح أو حجر ومتصاعد من غليان الماء لأنه ماء حقيقة وينقص الماء ~~بقدره وخرج به مالا يسمى ماء كتراب تيمم وحجر استنجاء وأدوية دباغ وشمس ~~وريح غيرها حتى التراب في غسلات النجاسة المغلظة فإن المطهر لها هو الماء ~~بشرط امتزاجه بالتراب في غسلة منها كما سيأتي في بابها والمطلق ما يقع عليه ~~اسم ماء بلا قيد وإن قيد لموافقة الواقع كماء بئر وثلج وبرد فدخل فيه ~~المتغير كثيرا بما لا يؤثر كطين وطحلب وخرج به المقيد بإضافة نحوية كماء ~~الورد وبصفه كماء دافق أي مني وبلام عهد كقوله في الخبر نعم إذا رأت الماء ~~أي المني (لا مستعمل) أي لا يصح التطهير بماء مستعمل قليل في فرض من رفع ~~حدث وإزالة نجس والمراد بالفرض ما لا بد منه آثم تاركه أولا فشمل ما توضأ ~~به الحنفي الذي لا يعتقد وجوب النية وما اغتسلت به الكافرة ليحل وطؤها وما ~~توضأ به الصبي واقتضى كلام الناظم أنه غير مطلق وهو كذلك ولا يحنث بشربه من ~~حلف لا يشرب ماء ولا يقع شراؤه إن وكل في شراء ماء (ولا بما) ms045 موصولة أو ~~نكرة موصوفة (بطاهر مخالط تغيرا تغيرا إطلاق الاسم غيرا في طعمه أو ريحه أو ~~لونه ويمكن استغناؤه بصونه) أي لا يصح التطهير بماء تغير بطاهر مخالط له ~~تغيرا كثيرا يمنع إطلاق اسم الماء عليه ويحدث له اسما آخر سواء أكان في ~~طعمه أم ريحه أم لونه وسواء أكان التغير حسيا أم تقديريا كما لو وقع فيه ~~موافق له في صفاته كماء مستعمل أو ماء شجر أو عرق فلم يغيره لكنه لو قدر ~~مخالفا له لغيره كثيرا ويعتبر تقديره بأوسط الصفات كلون العصير وطعم الرمان ~~وريح اللاذن بخلاف النجس كبول انقطع ريحه واختلط بماء كثير ولم يظهر به ~~تغير فأنا نقدره بأشد الصفات كلون الحبر وطعم الخل وريح المسك وخرج به مالم ~~يتغير أو تغير لا بأحد الأوصاف الثلاثة كالمسخن والمبرد أو بأحدها لا ~~بمخالط كالمتغير بما قرب منه أو بطول المكث أو بمجاور كدهن وكافور صلب ~~وقطران إن لم يختلط بالماء أو بما يخالطه ولا غنى للماء عنه كالمتغير بطين ~~أو طحلب متفتت أو نورة أو زرنيخ بمقر الماء أو ممره أوله عنه غنى وغيره ~~يسيرا فكل منها يطهر لبقاء إطلاق اسم الماء عليه وحيث لم يتغير الخليط جاز ~~استعمال الجميع لاستهلاكه وبقاء الاسم وعلى هذا يجب تكميل الناقص عن الطهر ~~بالمستهلك حيث لم يجاوز ثمنه ثمن الماء المعجوز عنه والمخالط مالا يتميز في ~~رأى العين والمحاور بخلافه وفي تعلق بما بتغيرا تضمين وهو أن لا يظهر معنى ~~البيت إلا بآخر وهو عيب في الشعر خلافا للأخفش وقس عليه نظائره والألف في ~~قوله تغيرا وغيرا للإطلاق (واستثن) أيها الناظر مما تقدم (تغييرا) بمجاور ~~تغيرا كثيرا (بعود صلب) فإنه يصح التطهير به لأن تغيره بذلك تروح لا يمنع ~~إطلاق اسم الماء عليه (أوورق) من شجر تناثر وتفتت ولو كان ربيعيا أو بعيدا ~~عن الماء فإنه يصح التطهير به لعسر الاحتراز عنه فإن طرح ولو صحيحا وتفتت ~~ضر لكونه مخالطا مستغنى عنه أما غير المتفتت فمجاور وقد مر أنه لا ms046 يضر وخرج ~~بالورق الثمار الساقطة ونحوها فتضر لإمكان الاحتراز عنها غالبا (أو طحلب) ~~بضم الطاء مع ضم اللام وفتحها وكل ما في مقر الماء وممره فإنه يصح التطهير ~~به لتعذر صون الماء عنه (أو ترب) ولو مستعملا ما لم يسم طينا فإنه يصح ~~التطهير به لأن التغير به مجرد كدورة وهي لا تسلب الطهورية ومما يستثنى ~~أيضا المتغير بملح مائي وإن طرح # PageV01P026 # فإنه يصح التطهير به لانعقاده من الماء كالجمد بخلاف الملح الجبلي إذا لم ~~يكن في مقر الماء وممره وقوله واستثن بمعنى استدرك إذ هو استثناء منقطع ~~ويمكن أن يجعل منقطعا فيما عدا الرابعة متصلا فيها بناء على رأى من يجعل ~~التغير فيما عداها سالبا للإسم وقد مر ما يؤخذ منه أن الراجح خلافه وقول ~~الناظم ترب إحدى لغات التراب (ولا بماء مطلق حلته عين نجاسة وهو دون ~~القلتين) أي لا يصح التطهير بماء مطلق حلت فيه عين نجاسة والحال أنه قليل ~~ولو جاريا ولم يتغير لتنجسه بها للخبر الآتي وخرج بالماء غيره من المائع ~~وإن كثر ومن الجامد بتوسط رطوبة فإنه ينجس فإن بلغ ما تنجس بالملاقاة قلتين ~~بماء ولو طاهرا أو متنجسا فطهور ووصف الناظم الماء بالاطلاق قبل حلولها فيه ~~أفاد به تنجس الماء الطاهر غير الطهور بحلولها فيه بالأولى وفي بعض النسخ ~~وهو بدون القلتين (واستثن) أيها الواقف (ميتا دمه لم يسل) عند شق عضو منه ~~في حياته كذباب ونمل ونحو وعقرب وبق وقمل وبرغوث ووزغ فلا ينجس ماء قليلا ~~ولو مائعا مالم يطرح فيه ميتا أو غيره لخبر البخاري إذا وقع الذباب في شراب ~~أحدكم فليغمسه كله فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء زاد أبو داود وأنه ~~يتقي بجناحه الذي فيه الداء أمر بغمسه وقد يفضى إلى موته فلو نجس الماء لما ~~أمر بذلك وقيس بالذباب ما في معناه مما لا يسيل دمه بخلاف نحو حية وضفدع ~~فلو شككنا في سيل دمه امتحن بجنسه فيجرح للحاجة كما قاله الغزالى ولو كان ~~مما يسيل ms047 دمه لكن لا دم فيه أو فيه دم لا يسيل لصغره فله حكم ما يسيل دمه ~~كما ذكره القاضي أبو الطيب فإن طرح فيه ميتا ولو كان مما نشئوه منه نجسه ~~لندرته إذ لا يشق الاحتراز عنه وكذا إن غيره (أو لا يرى بالطرف) أي البصر ~~(لما يحصل) لقلته كرشاش بول أو خمر فلا ينجس ما حل فيه لمشقة الاحتراز عنه ~~ولو رأى قوي البصر ما لا يراه غيره فالظاهر العفو كما قاله الزركشي وغيره ~~كما في سماع نداء الجمعة وكالماء في هاتين الصورتين المائع والرطب ويستثنى ~~أيضا مسائل منها الحيوان غير الآدمي إذا وقع في ماء قليل وعلى منفذه نجاسة ~~وخرج منه حيا فإنه لا ينجسه بخلاف المستجمر فإنه ينجسه ومنها اليسير عرفا ~~من دخان النجاسة ومن شعر نجس من غير كلب وخنزير ومن غبار السرجين وقوله ~~يحصل بكسر اللام للوزن ثم عطف على قوله وهو بدون القلتين قوله (أو قلتين) ~~وقدرهما (بالرطيل الرملي) نسبة لبلدة بالشام (فوق ثمانين قريب رطل) أي الذي ~~وزنه ثمانمائة درهم قريب أحد وثمانين رطلا (والقلتان بالدمشقي ميه ونحو ~~أرطال أتت ثمانيه) والرطل على هذا في مرجح الرافعي في رطل بغداد مائة ~~وثلاثون درهما فيكون مائة رطل وثمانية أرطال وثلث رطل وعلى ما صححه النووي ~~من أنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم مائة وسبع رطل ~~وبالبغدادي خمسمائة رطل وبالمصري على مرجح الرافعي أربعمائة وأحد وخمسون ~~رطلا وثلث رطل وثلثا أوقية لا أربعة أخماس أوقية كما توهمه بعضهم وعلى ما ~~صححه النووي أربعمائة وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل وبالمساحة في ~~المربع ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا وفي بعض النسخ بدل هذا البيت أو قلتين ~~بالدمشقي ميه ثمان أرطال أتت بعد ميه (والنجس الواقع قد غيره) أي لا يصح ~~التطهير بماء مطلق حلت فيه عين نجاسة وهو دون القلتين وإن كان جاريا ولم ~~تغيره لتنجسه بها لخبر مسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في ~~الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا ms048 يدري أين باتت يده نهاه عن الغمس خشية ~~النجاسة ومعلوم أنها إذا خفيت لا تغير الماء فلولا أنها تنجسه بوصولها لم ~~ينهه ولمفهوم خبر أبي داود وغيره وقال النووي إنه حسن # PageV01P027 # والحاكم أنه صحيح على شرط الشيخين إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا وفي ~~رواية صحيحة كما قال البيهقي لم ينجس فمعنى لم يحمل خبثا لم يقبله لهذه ~~الرواية وخرج بالماء المائع وإن كثر والجامد بتوسط رطوبته فإنه ينجس وفارق ~~كثير الماء كثير غيره بأن كثيره قوى ويشق حفظه من النجس بخلاف غيره وإن كثر ~~فإن بلغ ما تنجس بالملاقاة قلتين بماء طاهر أو متنجس ولا تغير به عاد طهورا ~~وأما الماء الجاري فإنه وإن كانت جرياته متصلة حسا فهي منفصلة حكما إذ كل ~~جرية طالبة لما أمامها هاربة عما وراءها فلو وقع فيها نجس فكما لو وقع في ~~راكد حتى لو كانت قليلة تنجست بوصوله إليها وإن بلغت مع ما أمامها وخلفها ~~قلتين لتفاصل أجزاء الجاري فلا يتقوى بعضه ببعض بخلاف الراكد والجرية إذا ~~بلغ كل منهما قلتين ولو وقع فيها وهي قليلة نجس جامد فإن كان موافقا ~~لجرياتها تنجست دون ما أمامها وما خلفها أو واقفا أو جريها أسرع فمحله وما ~~أمامه مما مر عليه نجس وإن امتد فراسخ حتى يجتمع في حفرة أو يتراد وعليه ~~يقال ماء ألف قلة ينجس بلا تغير والجرية التي تعقب جرية النجس الجاري تغسل ~~المحل فلها حكم الغسالة حتى لو كانت النجاسة مغلظة فلا بد من سبع جريات ~~(واختير) دليلا عند النووي في روضته وغيرها وصححه في تنقيحه وقال في مجموعه ~~إنه الصواب الموافق للدليل ولنص الأم والخبر ضعيف باتفاق المحدثين وكذا ~~لأثر فإنه من رواية إبراهيم بن أبي يحيى وقد اتفقوا على تضعيفه وجرحوه إلا ~~الشافعي فوثقه فثبت أنه لا أصل للكراهة ولم يثبت عن الأطباء فيه شيء اه ~~وأجيب بأن دعواه أن الموافق للدليل ولنص الأم عدم الكراهة ممنوعة وأثر عمر ~~رواه الدارقطني بإسناد آخر صحيح على أن الحصر ms049 في قوله إلا الشافعي فوثقه ~~ممنوع بل وثقه ابن جريج وابن عدي وغيرهما كما ذكره الأسنوى وقوله ولم يثبت ~~عن الأطباء فيه شيء شهادة نفي لا يرد بها قول الشافعي أو يكفى في إثباته ~~قول سيدنا عمر الذي أعرف بالطب من غيره وتمسكه به من حيث إنه خبر لا تقليد ~~(في مشمس لا يكره) استعماله والمذهب كراهة ماسخنته الشمس بحدتها وإن لم يكن ~~بفعل أحد حيث كان بمنطبع أي منطرق غير ذهب أو فضة في قطر حار كمكة ولو في ~~ميت أو أبرص مالم يبرد ووجد غيره والكراهة شرعية وسواء كان في طهارة أم شرب ~~أم طعام مائع والأصل فيه ما رواه البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~لعائشة وقد سخنت ماء بالشمس يا حميراء لا تفعلي هذا فإنه يورث البرص وروى ~~الشافعي عن عمر أنه كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال إنه يورث البرص ~~والمراد به ما أثرت فيه لا ما انتقل من حالة إلى حالة أخرى والمعنى أن ~~الشمس بحدتها تفصل من المنطبع زهومة تعلو الماء فإذا لاقت البدن خيف عليه ~~البرص بخلاف المسخن بالنار ابتداء لذهاب الزهومة بها والعلة تقتضي أن غير ~~الماء من المائعات كالماء وبه جزم الزركشي قال البلقيني وغير الآدمي من ~~الحيوانات إن كان البرص يدركه كالخيل أو يتعلق بالآدمي منه ضرر اتجهت ~~للكراهة وإلا فلا ومما يكره استعماله شديد الحرارة والبرودة لمنعه الإسباغ ~~فإن فقد غيره وضاق الوقت وجب أو خاف منه ضررا حرم كما نبه عليه المحب ~~الطبري وكل ماء مغضوب عليه كمياه ثمود إلا بئر الناقة وماء ديار قوم لوط ~~لخسفها وماء ديار بابل لخبر أبي داود إنها أرض ملعونة وماء بئر ذي أروان ~~التي وضع فيها السحر للنبي صلى الله عليه وسلم لمسخ مائها حتى صار كنقاعة ~~الحناء وماء بئر برهوت لخبر ابن حبان شر بئر في الأرض برهوت (وإن بنفسه ~~انتفى التغير والماء) أي إذا انتفى تغير الماء الكثير بالنجس بأن لم يدرك ~~بنفسه ولا بعين كطول مكث ms050 وهبوب ريح أو بماء نبع فيه أو صب عليه ولو متنجسا ~~طهر لانتفاء علة التنجس وهي التغير ولا يضر عود تغيره إذا خلا عن نجس جامد ~~(لا كزعفران يطهر) أي إذا زال التغير ظاهرا بعين ساترة له كأن زال بنحو جص ~~أو تراب أو زال تغير لونه بزعفران أو ريحه بمسك أو طعمه # PageV01P028 # بخل لم يطهر للشك في أن تغيره زال أو استتر بل الظاهر الاستتار وقضية ~~العلة أنه لو صفا الماء ولم يبق به تغير طهر وبه صرح في المجموع في التراب ~~وغيره مثله (وكل مستعمل في تطهير فرض) من رفع حدث أو إزالة نجس ولو معفوا ~~عنه إذ هو فرض أصالة (وقل) بأن كان دون القلتين (ليس بالطهور) لانتقال ~~المنع إليه ولأن السلف لم يجمعوه في أسفارهم لاستعماله ثانيا مع أحتياجهم ~~إليه وعدم استقذاره في الطهارة بل عدلوا إلى التيمم والمراد بالفرض مالا بد ~~منه أثم تاركه أم لا فشمل ما أغتسلت به الكتابية من حيض أو نفاس ليحل وطؤها ~~وطهارة حنفى ولو بلانية كما مر وتطهير الوجه قبل بطلان التيمم وغسل الميت ~~وخرج بالفرض كالماء المستعمل في نفل كالغسلة الثانية والوضوء المجدد والغسل ~~المسنون وغسل الرجلين في الخف قبل بطلان مسحمها فإنه طهور وخرج بقوله وقل ~~ما لو كان كثيرا فهو طهور ولو انغمس ذو حدث أكبر في ماء دونهما ثم نوى ~~ارتفع حدثه وصار مستعملا بالنسبة لغيره لا بالنسبة له حتى يخرج منه حتى لو ~~أحدث حالة إنغماسه فلو رفع حدثه به لبقاء صورة الاستعمال والماء حال ~~استعماله باق على طهوريته ولو نوى قبل تمام انغماسه ارتفع حدثه عن الجزء ~~الملاقى وله تتميم انغماسه ويرتفع حدثه فلو غرف بأناء أو يده ثم غسل الباقي ~~لم يرتفع حدثه ولو انغمس فيه جنبان ونويا معا بعد تمام انغماسهما ارتفعت ~~جنابتهما أو مرتبا ارتفعت عن الأول لا الثاني ولو نويا معا بعد غسل جزء ~~منهما ارتفعت جنابة الجزء وصار الماء مستعملا بالنسبة لهما والماء حال ~~تردده على عضو غير ms051 مستعمل بالنسبة له فإن جرى من عضو المتوضىء إلى عضو آخر ~~ولو من يد إلى أخرى صار مستعملا ولو انفصل من عضو الجنب إلى عضو آخر فيما ~~لا يغلب فيه التقاذف كان مستعملا ولو غمس المتوضىء يده في إناء قبل فراغ ~~الوجه لم يصر مستعملا وكذا بعده إن نوى الاغتراف والإصار مستعملا والجنب ~~بعد النية كالمحدث بعد غسل وجهه ولو غسل كل منهما بماء في كفه باقى يده ~~أجزأه بخلاف ما لو غسل به نميرها فإنه لا يكفى - صلى الله عليه وسلم - باب ~~النجاسة - صلى الله عليه وسلم - أى وإزالتها والباب أسم لجملة من العلم ~~مشتملة على فصول غالبا والفصل أسم لجملة من العلم مشتملة على مسائل ~~والنجاسة لها إطلاقان أحدهما على الحكم الشرعي الذى هو نقيض الطهارة ~~وثانيهما على العين النجسة وهى بهذا الاطلاق لغة المستقذر وشرعا كل عين حرم ~~تناولها على الأطلاق حالة الاختيار مع سهولة تمييزها لحرمتها ولا ~~لاستقذارها ولا لضررها في بدن أو عقل فخرج بالاطلاق ما يباح قليله كبعض ~~النباتات السمية وبحالة الاختيار حالة الضرورة فيباح فيها تناول النجاسة ~~وبسهولة تمييزها دود الفاكهة ونحوها فيباح تناوله معها وهذان القيدان ~~للإدخال لا للإخراج وبالبقية الآدمي والمخاط ونحوه والحشيشة المسكرة والسم ~~الذي يضر كثيره وقليله والتراب فإن تناولها لم يحرم لنجاستها بل لحرمة ~~الآدمى واستقذار المخاط ونحوه وضرر البقية وعرفها الناظم بالعد ليعلم طهارة ~~غيرها على الأصل فقال (المسكر المائع) كنبيذ وخمر ولو مستحيلة في الحبات ~~ومحترمة وهى ما عصرت لا بقصد الخمرية اما الخمر فتغليظا وزجرا عنها كالكلب ~~ولقوله تعالى {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس} والرجس شرعا هو ~~النجس خرجت الثلاثة المقرونة بها بالإجماع فبقيت هي على النجاسة وأما ~~النبيذ فقياسا إلى الخمر بجامع الإسكار بمائع وخرج بالمائع البنج والحشيشة ~~ونحوهما فإنها حرام مع إسكارها وطهارتها ولا يرد عليه الخمر المنعقدة ولا ~~الحشيشة المذابة نظرا إلى الأصل فيهما وقوله المسكر وما عطف عليه خبر مبتدا ~~محذوف تقديره هى أي النجاسة (والخنزير) لأنه أسوأ حالا من ms052 الكلب لأنه يقتنى ~~بحال ولندب قتله من غير ضرر فيه والنص على تحريمه و (الكلب) ولو معلما لخبر ~~الصحيحين (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات) ولخبر ~~مسلم (طهور إناء أحدكم # PageV01P029 # إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب) وجه الدلالة أنه لو ~~لم يكن نجسا لما أمر بإراقته لما فيها من إتلاف المال المنهى عن إضاعته وأن ~~الطهارة إما عن حدث أو خبث والأول منتف عن الإناء فتعين كون طهارته عن ~~الخبث فثبتت نجاسة فمه مع إنه أطيب أجزائه بل هو اطيب الحيوان نكهة لكثرة ~~ما يلهث فبقيتها اولى وفي الخبر أنه صلى الله عليه وسلم دعى إلى دار قوم ~~فأجاب ثم دعى إلى دار أخرى فلم يجب فقيل له في ذلك فقال إن في دار فلان ~~كلبا قيل وان في دار فلان هرة فقال الهرة ليست بنجسة رواه الدارقطني ~~والحاكم وإراقة ما ولغ فيه واجبة إن أريد استعمال الإناء الإ فمندوبة كسائر ~~النجاسة إلا الخمر غير المحترمة فتجب إراقتها لطلب النفس تناولها (مع ~~فرعيهما) أى الكلب والخنزير مع الآخر او مع حيوان طاهر تبعا له وتغليبا ~~للنجاسة وعلله في المهذب بأنه مخلوق من نجاسة فكان مثلها قال في شرحه ولا ~~ينتقض بالدود المولد منها لأنا نمنع انه مخلوق من نفسها وإنما تولد فيها ~~كدود الخل لا يخلق من نفس الخل بل يتولد فيه قال ولو ارتضع جدى كلبه أو ~~خنزيره فنبت لحمه على لبنها لم ينجس على الأصح والفرع يتبع أباه في نسبه ~~وامه في رقها وحريتها وأشرفهما في الدين وإيجاب البدل وتقرير الجزية ~~وأخفهما في عدم وجوب الزكاة وأخسها في النجاسة وتحريم الذبيحة والمناكح ~~(والسؤر) بالهمزة وتبدل واوا البقية أى بقية الكلب والخنزير وفرعهما كعظم ~~وشعر ودم وبول ودمع وعرق وسائر فضلاتها إذ ما انفصل من نجس العين فهو نجس ~~وقيل السؤر فضله الشراب (وميتة) وإن لم يسل دمها لقوله تعالى {حرمت عليكم ~~الميتة} وتحريم ما ليس بمحترم ولا مستقدر ولا ms053 ضرر فيه يدل على نجاسته وهي ~~ما زالت حياتها لا بذكاة شرعية (مع العظام والشعر والصوف) أى جميع ذلك نجس ~~لأن كلا منها تحله الحياة ولأن العظم جزء النجس والشعر والصوف متصلان ~~بالحيوان اتصال خلقه فكانا كالأعضاء وكالعظم الظلف والظفر والحافر والقرن ~~ومثل الشعر والصوف الوبر والريش (لا مأكولة) من سمك وجراد وجنين مذكاة مات ~~بتذكية أمه وصيد لم تدرك ذكاته وبغير ناد مات بالسهم فإنها طاهرة لقوله ~~تعالى {أحل لكم صيد البحر وطعامه} ولقوله صلى الله عليه وسلم في البحر هو ~~الطهور ماؤه الحل ميتته) رواه الترمذي وغيره وصححوه ولخبر الصحيحين عن عبد ~~الله بن أبي أوفى قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) سبع غزوات ~~نأكل معه الجراد وصح عن ابن عمر أحل لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد ~~والطحال وهو في حكم المرفوع بل رفعه ابن ماجه وغيره ولكن بسند ضعيف ولخبر ~~ابن حبان وصححه (ذكاة الجنين ذكاة أمه) وفي الصحيحين إذا أرسلت كلبك وسميت ~~وأمسك وقتل فكل وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه) وفيهما أيضا من ~~رواية رافع ابن خديج (أن بعيرا ند فرماه رجل بسهم فحبسه الله تعالى فقال ~~صلى الله عليه وسلم إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم فاصنعوا ~~به هكذا) على ان الجنين والصيد والبعير ليست ميتة بل جعل الشارع هذا ذكاتها ~~ولهذا صرح في خبر الجنين بأنه مذكى وإن لم تباشره السكين ذكره في المجموع ~~(ولا بشر) أى ميتة البشر ولو كافرا طاهرة لخبر الحاكم وصححه على شرط ~~الشيخين (لا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا) ولقوله تعالى ~~{ولقد كرمنا بني آدم} وقضية تكريمهم عدم تنجيسهم بموتهم وأما قوله تعالى ~~{إنما المشركون نجس} فالمراد به نجاسة الاعتقاد أو أجتنابهم كالنجس لا ~~نجاسة الأبدان ولهذا ربط النبي صلى الله عليه وسلم الأسير الكافر في المسجد ~~وقد أباح الله تعالى طعام أهل الكتاب واعلم أن فضلة الحيوان قسمان أحدهما ~~ماله مقر واستحالة في الباطن كالدم ms054 وهو نجس من مأكول اللحم وغيره إلا ما ~~أستثنى ثانيهما ما ليس كذلك بل يرشح رشحا كالعرق والدمع واللعاب والمخاط ~~وهو طاهر من كل حيوان طاهر نجس من النجس وسيأتى في كلامه الإشارة إلى القسم ~~الثانى وقد ذكر من القسم الأول # PageV01P030 # أمورا فقال (والدم) أى المسفوح نجس ولو من سمك أو جراد أو متحليا من كبد ~~وطحال لقوله تعالى {أو دما مسفوحا} أى سائلا ولقوله صلى الله عليه وسلم في ~~دم الاستحاضة فاغسلي عنك الدم وصلى رواه الشيخان وأما الكبد والطحال والدم ~~المحبوس في ميتة السمك والجراد والجنين فطاهرة وكذلك المنى واللبن إذا خرجا ~~على هيئة الدم والدم الباقى على اللحم وعظامه نجس معفو عنه لأنه من الدم ~~المسفوح وإن لم يسل لقلته ولعله مراد من عبر بطهارته و (القىء) وإن لم ~~يتغير لأنه من الفضلات المستخيلة نعم لو أكل حبا وخرج منه متصلبا بحيث لو ~~زرع لنبت فهو متجنس كما لو أكلته بهيمة وخرج من دبرها كذلك (وكل ما ظهر من ~~السبيلين) أى القبل والدبر أو أحدهما مما له اجتماع واستحالة في الباطن ~~كبول وروث ولو من سمك وجراد ومأكول اللحم وعذرة ومذى وودى ونجاسة بعضها ~~بالنص وبعضها بالإجماع وبعضها بالقياس وأما أمره صلى الله عليه وسلم في خبر ~~العرنيين بشرب أبوال الإبل فللتداوى وهو جائز بالنجاسات غير الخمر والدود ~~الخارج من الفرج طاهر العين وفي المجموع أن الماء السائل من فم النائم نجس ~~إن كان من معدته ويعرف نبتنه وصفرته طاهر إن إن كان من لهواته ويعرف ~~بانقطاعه بطول النوم وكذا إن شك وقياس المذهب العفو عمن عمت بلواه به كدم ~~البراغيث قال وسألت الأطباء عنه فأنكروا كونه من المعدة ثم استثنى مما تقدم ~~قوله (سوى أصل البشر) من منية وعلقته ومضغته فإنه طاهر تكرمه له لأنه مبدأ ~~خلقه كالتراب وفي مسلم عن عائشة كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فيصلى فيه وفي رواية لابنى خزيمة وحبان في صحيحهما وهو يصلى وما ~~ورد ms055 من أنها كانت تغسله محمول على الندب وما أفاده كلامه من نجاسة منى غير ~~الآدمى من كل حيوان طاهر تبع فيه كأصله ترجيح الرافعي والأصح عند النووى ~~طهارته لأنه أصل حيوان طاهر فأشبه أصل الآدمى والأصح طهارة العلقه والمضغة ~~ورطوبة الفرج من كل حيوان طاهر (وجزء حي كيد مفصول كميته) أى الجزء المنفصل ~~من الحيوان حال حياته حكمه كحكم ميتته إن طاهرة فطاهر وإن نجسه فنجس كاليد ~~المنفصلة من الحيوان فهي طاهرة من الآدمى ولو مقطوعة في سرقة نجسة من غير ~~لخبر (ما قطع من حى فهو ميت) رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين فجزء البشر ~~والسمك والجراد طاهر دون جزء غيرها وقوله مفصول فيه تذكير اليد على تأويلها ~~بنحو الجزء وإلا فهى مؤنثة وقوله كميته ليست هاؤها للتأنيث بل هى ضمير أضيف ~~إليها ميت بفتح الميم وإسكان الياء (لا شعر المأكول وصوفه وريشه) أى شعر ~~المأكول وصوفه وريشه ووبره المنفصلات حال حياته ليست كميتته في النجاسة بل ~~هي طاهرة لعموم الحاجة إليها ولقوله تعالى {ومن أصوافها وأوبارها} الآية ~~وهى مخصصة للخبر المار وما على العضو المبان من شعر ونحوه نجس كما يؤخذ من ~~كلامه لأنه شعر العضو والعضو غير مأكول وخرج شعر غير المأكول فهو نجس نعم ~~يعفى عن كثيره من مركوب (وريقته وعرق) أى ما ليس له اجتماع واستحالة في ~~الباطن بل يرشح رشحا كالريق والعرق والدمع والمخاط طاهر من كل حيوان طاهر ~~نجس من غيره (والمسك ثم فأرته) بالهز وتركه أى المسك وفأرته طاهران إذا ~~انفصلا حال حياة الظبية أو بعد ذكاتها لخبر (المسك أطيب الطيب) وفي ~~الصحيحين أن وبيص المسك كان يرى من مفرقة صلى الله عليه وسلم) ولا انفصال ~~الفارة بالطبع كالجنين ولئلا يلزم نجاسة المسك وهى خراج بجانب سرة الظبية ~~كالسلعة فتحتك حتى تلقيها أما إذا انفصلا بعد الموت فنجسان كاللبن وفارقا ~~بيض الميتة المتصلب بنموه بعد الموت بخلافهما وعلم من حصره النجاسة فيما ~~ذكره طهارة العنبر كما # PageV01P031 # نص عليها في الأم وطهارة الزباد ms056 كما صوبها في المجموع نعم يحترز عن شعره ~~لأنه شعر سنور برى (وتطهر الخمر إذا تخللت بنفسها) أى نجس العين يطهر في ~~صورتين أحدهما الخمر ولو غير محترمة إذا تخللت بنفسها أى صارت خلا من غير ~~مصاحبة عين لمفهوم خبر مسلم عن أنس قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أتتخذ ~~الخمر خلا قال) لا وروى البيهقي عن عمر رضي الله عنه أنه خطب فقال لا يحل ~~خل من خمر أفسدت حتى يبدأ الله إفسادها لزوال الشدة من غير نجاسة خلقتها ~~وأفسدت بضم الهمزة أى خللت ويبدأ إفسادها بفتح الياء أى يجعلها خلا بلا ~~علاج آدمى وحيث حكم بطهارتها حكم بطهارة دنها تبعا لها للضرورة وإلا لم ~~يوجد خل طاهر من خمر والخمر حقيقة هو المعتصر من العنب أما النبيذ فخمر ~~مجازا ويؤخذ من كلام البغوي أنه يطهر لأن الماء من ضرورته وقد قال الرافعي ~~لو ألقى في عصير العنب ماء حالة عصره لم يضر بلا خلاف لأن الماء من ضرورته ~~اهو مراده بعصير العنب العنب الذي اعتصر ماؤه بقرينة قوله حالة عصره إذ ~~يحتاج في استقصاء عصيره إلى صب ماء عليه لإخراج ما يبقى فيه فالماء من ~~ضرورتة وما أفاده كلام البغوي من طهارته اختاره السكبى وغيره وهو الأصح وبه ~~افتى الوالد رحمه الله تعالى بل جرى عليه الشيخان وغيرهما في السلم حيث ~~جزموا بصحة السلم في خل التمر والزبيب (وإن غلت) فارتفعت إلى رأس الدن ثم ~~عادت إلى أسفل وتخللت حكم بطهارة ما أرتفعت إليه من الدن للضرورة قال ~~البغوي في فتاويه أما لو أرتفعت بفعله فلا يطهر الدن إذ لا ضرورة وكذا ~~الخمر لاتصالها بالمرتفع النجس (أو نقلت) من ظل إلى شمس وعكسه أو بفتح رأس ~~الدن استعجالا للحموضة فإنها تطهر لأن الفعل الخالى عن العين لا يؤثر بناء ~~على أن علة النجاسة تنجسها بالعين كما سيأتى لا تحريم التخليل الدال عليه ~~الخبر والأثر السابقان أما إذا تخللت بمصاحبة عين طرحت فيها أو وقعت فيها ~~بنفسها حال ms057 خمريتها أو قبلها وإن لم تؤثر في التخليل كحصاة وماء فلا تطهر ~~لتنجسها بعد تخللها بالعين التي تنجست بها ولا ولا ضرورة بخلاف الدن قال ~~البغوى في فتاويه ولو نقلت من دن إلى آخر طهرت بالتخلل بخلاف ما لوأخرجت ~~منه ثم صب فيه عصير آخر فتخمر ثم تخلل لا يطهر ومفهول كلامهم أنها تطهر ~~بالتخلل إذا نزعت العين منها قبله وهى طاهرة ولم يتحلل منها شيء وهو كذلك ~~بخلاف ما لو كانت نجسة إذ النجس يقبل التنجيس أو تحلل منها شيء وغلت بالغين ~~المعجمة أو المهملة ثانيهما ما ذكره بقوله (وجلد ميتة) أي الجلد الذي تنجس ~~بالموت يطهر باندباغه ولو بلا فعل فاعل ظاهره وباطنه بالدباغ وهو نزع ~~الفضلات كالدم واللحم بحريف طاهر أو نجس كقرظ وذرق طير بحيث لو نقع الجلد ~~في ماء لم يعدله النتن والفساد لخبر مسلم (إذا ذبغ الإهاب فقد طهر) وخبر ~~أبى داود وغيره بإسناده حسن أنه صلى الله عليه وسلم قال في شاة ميتة (لو ~~أخذتم إهابها قالوا إنها ميتة فقال يطهرها الماء والقرظ) ورووا أيضا بإسناد ~~حسن أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستمتع بجلود الميتة إذا دبغت ~~وخرج بالجلد الشعر فلا يطهر لعدم تأثره بالدباغ قال النووي ويعفى عن قليله ~~(سوى خنزير بر وكلب أن يدبغ بحريف طهر) أى أن جلد الكلب والخنزير وفرعهما ~~وفرع إحدهما لا يطهر بالدبغ لأن سبب نجاسة الميتة تعرضها للعفونة والحياة ~~أبلغ في دفعها فاذا لم تفد الطهارة فالدبغ أولى وخرج بالدبغ تجميده وتمليحه ~~وتشميسه ونحوها فإنها لا تطهره وأفهم كلامه أنه يجب الماء في أثناء الدبغ ~~وهو الأصح لأنه إحالة كالتخليل لا إزالة ولهذا جاز بالنجس المحصل لذلك وأما ~~خبر (يطهرها الماء والقرط) فمحمول على الندب أو الطهارة المطلقة إذ يجب ~~غسله بعد دبغه لتنجسه بالدابغ النجس أو المتنجس بملاقاته أما خنزير البحر ~~الذى لا يعيش إلا فيه وإذا خرج منه صار عيشه عيش مذبوح فطاهر وعلم من ~~الاقتصار على هذين الشيئين أن غيرهما ms058 من نجس العين لا يطهر وهو كذلك حتى لو ~~صار النجس ملحا بوقوعه في مملحة أو رمادا أو دخانا بالنار لم يطهر ولا # PageV01P032 # ترد طهارة المنى واللبن والمسك لأن أصلها لا يحكم عليه بالنجاسة ما دام ~~في الجوف ما لم يتصل بخارج وقول الناظم أن يدبغ بدرج الهمزة للوزن ولما ~~انهى الكلام على نجس العين ذكر المتنجس وهو على ثلاثة أقسام إما نجاسة ~~مغلظة أو متوسطة أو مخففه وبدأ بالأولى فقال (نجاسة الخنزير مثل) نجاسة ~~(الكلب تغسل سبعا مرة بترب) ممزوج بماء لخبر مسلم (طهور إناء أحدكم إذا ولغ ~~فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب) وفي رواية صحيحة للترمذي ~~أولاهن أو أخراهن بالتراب وفي أخرى لمسلم وعفروه الثامنة بالتراب والمراد ~~أن التراب يمزج بالسابعة كما في رواية أأبي داود (السابعة بالتراب) وهى ~~معارضة لرواية أولاهن في محل التراب فيتساقطان في تعيين محله ويكتفى بوجوده ~~في واحدة من السبع كما في رواية الدارقطنى إحدا هن بالبطحاء ولكنه يسن في ~~غير الأخيرة والأولى أولى ليستغنى عن تتريب ما يصيبه شيء من الغسلات وقيس ~~بالكلب الخنزير وفروعهما كما أشار إليه بقوله مثل الكلب وبولوغه غيره كبوله ~~وعرقه ولو جرى الماء الكدر على المتنجس بذلك سبع جريات أو تحرك سبعا في ماء ~~كثير كدر طهر كما قاله البغوي وغيره وأفهم كلام المصنف الاكتغاء بالسبع وإن ~~أصابه نجس آخر وأنه لا يكفى ذر التراب على المحل ولا مزجه بغير ماء إلا أن ~~يمزجه بالماء بعد مزجه بذلك ولا مزج غير التراب وأنه لا تقوم ثامنه أو ~~غيرها مقام التراب وهو كذلك ولا يكفى مزج تراب غير طاهر إلى نظرا إلى أن ~~القصد بالتراب التطهير وهو لا يحصل بذلك فتشترط طهورية التراب فلا يكفى ~~التراب المستعمل كما صرح به الكمال سلار شيخ النووي أى وإن غسل سبعا ~~والغسلات المزيلة للعين تعد واحدة ولو في النجاسة المغلظة حتى لو لم تزل ~~إلا بست غسلات مثلا حسبت مرة وتكفى السبع وإن تعدد الولوغ أو الوالغ فأل ms059 في ~~كلامه للجنس والواجب من التراب ما يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء ~~المحل سواء أمزجه به قبل وضعهما على المحل أم بعده بأن يوضعا ولو مترتبين ~~ثم يمزجا قبل الغسل وإن كان المحل رطبا إذا الطهور الوارد على المحل باق ~~على طهوريته وبذلك جزم ابن الرفعة فيما لو وضع التراب أولا ومثله عكسه بلا ~~ريب وهذا مقتضى كلامهم وهو المعتمد كما قاله البلقينى وغيره وما وقع ~~للأسنوى ومن تبعه من أنه يجب المزج قبل الوضع كما صرح به الجوينى في ~~التبصرة وأن ما قاله ابن الرفعة مردود بأنه خلاف مقتضى كلامهم فلا يرتكب ~~بلا ضرورة وكلام الجويني عليه لاله إذ عبارته ليس كيفية التعفير تعفير ~~الثوب بغبار التراب ثم غسله بعد نفضه وإنما التعفير أن يخلط التراب بالماء ~~خلطا ثم يغسل المحل وهى دالة على أن الممنوع إنما هو غسله بعد نفض التراب ~~أو بلا مزج وأن المعتبر مزجه قبل الغسل سواء أكان قبل الوضع أم بعده وهو ~~المطلوب وليس في قوله ثم يغسل ما يقتضى اعتبار مزجه قبل الوضع انتهى ولا ~~يجب تتريب الأرض الترابية ويكفى تسبيعها إذ لا معنى لتتريب التراب نعم لو ~~تطاير شىء من غسلاتها فلا بد من تتريبه أخذا من قاعدة أن كل نجاسة مغلظة لا ~~بد في طهرها إلا الأرض الترابية والاستثناء معيار العموم كماأفنى به الوالد ~~رحمه الله تعالى واستقر رايه عليه آخرا ولو ولغ كلب في أناء فيه ماء كثير ~~لم ينقص بلوغه لم ينجس الماء ولا الإناء وإن أصاب جرمه المستور بالماء ~~وتكون كثرة الماء مانعة من تنجسه بخلاف ما لو كان به ماء قليل فإنه ينجس ~~الماء والإناء فإن كوثر فبلغ قلتين طهر الماء لا الإناء والترب إحدى لغات ~~التراب ثم ذكر النجاسة المتوسطة وهي غالب النجاسات فقال (وما سوى ذين 9 أى ~~نجاسة الكلب والخنزير وفرعهما (ففردا) أى مرة (يغسل) بالماء ثم النجاسة إما ~~حكمية وهى التى يتقين وجودها ولا تحس أو عينية وهى ما تحس فالأولى ms060 يكفى ~~فيها جرى الماء على المحل مرة واحدة من غير اشتراط أمر زائد والثانية يجب ~~فيها مع جرى الماء زوال عينها وزوال أوصافها من طعم ولون وريح فلا تطهر مع ~~بقاء شىء منها ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زوالة للمشقة ولو من مغلطة فإن # PageV01P033 # بقيا معا ضر لقوة دلالتهما على بقاء العين وإن بقى الطعم وحده ضر وإن ~~عسرت إزالته لسهولتها غالبا فألحق بها نادرها ولأن بقاءه يدل على بقاء ~~العين (والحث) بالمثناة والقرص بالمهملة لمحل النجاسة أفضل حيث لم تتوقف ~~إزالتها على ذلك وإلا وجبا مثلهما الاستعانة بأشنان أو نحوه (والتثليث فيه ~~أفضل) أى يندب بعد طهر محل النجاسة غسله ثانية وثالثة استظهارا كطهر الحدث ~~ولأمر المستيقظ بالتثليث مع توهم النجاسة فمع تيقنها أولى أما النجاسة ~~المغلظة فلا يندب تثليثها على الأصح لأن المكبر لا يكبر كما أن المصغر لا ~~يصغر وفي بعض النسخ بدل قوله والحت إلى آخره وغسلتين اندب لطهر يكمل وبين ~~ما قدمناه بقوله (يكفيك جرى الماعلى الحكميه وأن تزال العين من عينيه) ثم ~~ذكر النجاسة المخففة فقال (وبول طفل) ذكر (غير در) بالمهملة أى لبن (ما ~~أكل) ما ذكر على وجه التغذى وإن كان اللبن المأكول نجسا (يكفيه رش) الماء ~~وإن لم يسل (إن يصب كل المحل) بأن يعمه ويغمره بخلاف الأنثى والخنثى لا بد ~~في بولهما من الغسل على الأصل ويحصل بالسيلان مع الغمر والأصل في ذلك خبر ~~(يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام) رواه الترمذي وحسنه وابن خزيمه ~~والحاكم وصححاه وفرق بينهما بأن الابتلاء بحمله أكثر وبأن بوله أرق من ~~بولها فلا يلصق بالمحل لصوق بولها وألحق ببولها بول الخنثى من أى فرجيه خرج ~~وعلم مما تقرر أنه لا يمنع النضح تحنيك الصبى بتمر ونحوه ولا تناوله السفوف ~~والأدوية ونحوهما للإصلاح ومحل النضح قبل تمام الحولين إذالرضاع بعده ~~كالطعام كما نقل عن النص ويندب في هذه التثليث أيضا ولا بد فيها من إزالة ~~عينها وأوصافها كغيرها وخرج ببول الصبى ms061 غائطه فيجب غسله على الأصل ثم ذكر ~~حكم غسالة النجاسة فقال (وماء مغسول له حكم المحل إذ لا تغير به حتى انفصل) ~~أى أن حكم الماء الذى غسل به نجاسة ولو معفوا عنها وانفصل عن محلها حكمه ~~عند انفصاله عنه غير متغير أى ولا زائد الوزن إن طاهر فطاهر وإن نجسا فنجس ~~لأن بلل المحل بعض ذلك الماء والماء الواحد القليل لا يتبعض طهارة ونجاسة ~~فيغسل ما أصابه شىء من الأولى من مرات المغلظة ستا ومن الثانية خمسا وهكذا ~~إلى السابعة فلا يغسل منها شىء فإن انفصل متغيرا أو زا ئد الوزن بعد اعتبار ~~ما يأخذه المحل من الماء ويعطيه من الوسخ الطاهر فهو نجس والمحل كذلك هذا ~~في غسالة المفروض أما ماء غسالة المندوب كالتثليث فهو طهور وإذا غسل فمه ~~المتنجس فليبالغ في الغرغرة يغسل كل ما في حد الظاهر ولا يبتلع طعاما ولا ~~شرابا قبل غسله لئلا يصيرا آكلا للنجاسة (وليعف عن نذر) أى قليل (دم) غير ~~مغلظ (و) قليل 0 قيح من بثرة) وهى بفتح الموحدة وسكون المثلثة خراج صغير ~~(و) من (دمل و) من (قرح) بفتح القاف وضمها الجرح ومن فصد وحجامة من نفسه ~~وغيره أى من غير كلب ونحوه لمشقة الاحتراز عنه أما الكلب والخنزير وفرعهما ~~فلا يعفى عن شىء منه وخرج بقوله عن نزر الكثير عرفا فلا يعفى عنه إن كان من ~~غيره أو حصل بفعله كأن عصره أو انتقل عن محله والا عفى عنه أيضا ويعفى عن ~~دم البراغيث والبق والبعوض ونحوها وونيم الذباب وبول الخفاش روثة وإن كثرت ~~إلا إن كانت بفعله فيعفى عن قليلها ويعفى عن قليل طين الشارع النجس ولو ~~ممغلظ وهو ما يتعذر الاحتراز عنه غالبا وهو ما لا ينسب صاحبه إلى سقطة أو ~~كبوة أو قلة تحفظ ويرجع في ذلك إلى العادة ويختلف باختلاف موضعه والزمان ~~والمكان وأما طين الشارع الذى تظن نجاسته ظنا غالبا لغلبتها فيه فطاهر عملا ~~بلأصل وأما ماء القروح والنفاطات فإن تغير فنجس وإلا ms062 فطاهر # PageV01P034 # - صلى الله عليه وسلم - باب الآنية - صلى الله عليه وسلم - # جميع إناء كسقاء وأسقية وبناء وأبنية (يباح منها) أتخاذ واستعمالا (طاهر ~~من خشب وغيره) كخزف ونحاس وحديد ورصاص وجلود من حيث كونه إناء طاهرا ففي ~~الصحيح (أنه صلى الله عليه وسلم توضأ من إناء من صفر ومن إناء من شبه ومن ~~تور من حجارة) والصفر بضم الصاد النحاس والشبه بفتح الشين المعجمة والباء ~~الموحدة النحاس الأحمر الذى يشبه الذهب في لونه فلا يرد تحريم استعمال جلد ~~أو غيره من آدمى ولا مغصوب أو مسروق لأن تحريمها ليس من الحيثية المذكورة ~~بل من حيث حرمة الآدمى والاستيلاء على حق الغير بغير إذنه خرج بالطاهر ~~النجس فلا يباح استعماله إلا في جاف أو ماء كثير (لا فضة أو ذهب فيحرم ~~استعماله) على الذكور والإناث والخناثى والصبيان حتى يحرم على المكلف سقى ~~نحو طفل في إناء منهما أو من أحدهما وسواء أكان الاستعمال في طهارة أو ~~غيرها لخبر الصحيحين (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في ~~صحافها) وقيس غير الأكل والشرب عليهما لأن علة التحريم وجود عين الذهب ~~والفضة مراعى فيها الخيلاء وقد يعللون بالخيلاء مراعين فيها العين ولا فرق ~~في الإناء بين كونه كبيرا أو صغيرا (كمرود لامرأة) وملعقة للأكل أو الشرب ~~وخلال الأسنان نعم لو احتاج إلى الاكتحال بميل منهما أو من أحدهما لجلاء ~~العين جاز ومحل التحريم إذا وجد غيره وإلا جاز استعماله نعم يقدم الفضة على ~~الذهب عند وجودهما ويؤخذ من كلامه صحة طهارته منه وكون المأكول أو المشروب ~~حلالا وهو كذلك ويحرم الاحتواء على مجمرة منه أو كونها بقربه بحيث يعد ~~متطيبا بها عرفا والتطيب بماء الورد أو غيره منه فليفرغه في يده اليسرى ثم ~~في يده اليمنى ثم يستعمله وكما يحرم استعماله يحرم اتخاذه لأنه يجر إلى ~~استعماله كآلة اللهو واقتناؤه أيضا ويحرم التزيين به ولو في البيوت ~~والحوانيت والكعبة فلا أجرة لصانعه ولا أرش على كاسره ويحل إناء ذهب أو فضة ~~موه بنحاس ms063 أو غيره إن حصل منه شىء بالعرض على النار وإلا حرم ويحل إناء ~~نحاس أو نحوه موه بذهب أو فضة إن لم يحصل منه شىء بالعرض على النار وإلا ~~حرم (وجاز من زبرجد) بدال مهملة وفيروزج وياقوت وبلور وكل جوهر ولو من طيب ~~مرتفع كمسك وعنبر وكافور بناء على أن علة تحريم إناء النقدين العين مع أن ~~الجوهر النفيس لا يعرفه إلا الخواص فلا خيلاء وكما يجوز استعمال الإناء ~~الذى نفاسته لصنعته لا لذاته كزجاج وخشب محكم الخرط (وتحرم الضبة من هذين) ~~أي من ذهب أو فضة (بكبر عرفا مع التزيين) أى تحرم الضبة منهما أو من أحدهما ~~مع كبرها وكونها كلها أو بعضها للتزيين لوجود المعنيين العين والخيلاء ~~ومرجع الكبر وضده العرف على اللأصح فان شك في الكبر فالأصل الإباحة 0 إن ~~فقدا) أى الكبر والزينة بأن كانت صغيرة لحاجة (حلت) بلا كراهة (وفردا يكره ~~والحاجة التى تساوى كسرى) أى أن كانت الضبة كبيرة لحاجة أو صغيرة فوق ~~الحاجة كره استعمالها والتزيين بها واتخاذها للكبر والزينة ولم تحرم للحاجة ~~فى الأولى والصغر في الثانية والمراد بالحاجة غرض إصلاح كسر الإناء دون ~~التزيين ولا يعتبر العجز عن غير الذهب والفضة لأن العجز عن غيرهما يبيح ~~استعمال الإناء الذى كله ذهب أو فضة فضلا عن المضبب به كما مر وأصل ضبة ~~الإناء ما يصلح به خلله من صفيحة أو غيرها وإطلاقها على ما هو للزينة # PageV01P035 # توسع والأصل في ذلك خبر البخاري عن أنس (أن قدحه صلى الله عليه وسلم الذي ~~يشرب فيه كان مسلسلا بفضة) أى مشعبا بخيط فضة لانشقاقه وما ذكره كأصله من ~~مساواة ضبة الذهب لعنبة الفضة تبع فيه الرافعي ورجح النووى تحريمها مطلقا ~~لأن الدليل المخصص للتحريم إنما ورد في الفضة ولا يلزم من جوازها جوازه لأن ~~الخيلاء فيه أشدوبابه أضيق وفي بعض النسخ بدل قوله والحاجة الخ لحاجة ما لم ~~تجاوز كسره (ويستحب في الأواني التغطية ولو بعود حط فوق الانية) مع تسمية ~~الله تعالى ليلا كان ms064 أو نهارا سواء أكان فيها ماء أو غيره لخبر الصحيحين عن ~~جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (غطوا الإناء وأوكئوا السقاء) ~~وفي رواية لهما (خمر آنيتك واذكر اسم الله ولو تعرض عليها عودا قال الأئمة ~~وفائدة ذلك من ثلاثة أوجه أحدها ما ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال فان الشيطان لا يحل سقاء ولا يكشف إناء ثانيها ما جاء في ~~رواية لمسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا ~~يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء الا نزل فيه من ذلك الوباء) ~~قال الليث بن سعد أحد رواته في مسلم فالأعاجم يتوقون ذلك في كانون الأول ~~قال بعض المتأخرين وهو كيهك ثالثها صيانتها من النجاسة ونحوها وقد عمل ~~بعضهم بالسنة في التغطية بعود فأصبح وأفعى ملتفة على العود ولم تنزل في ~~الإناء ولكن لا يعرض العود على الإناء إلا مع ذكر اسم الله فإن السر الدافع ~~هو اسم الله تعالى مع صدق النية ويسن أيضا إيكاء السقاء وإطفاء النار عند ~~النوم وإغلاق الباب بعد المغرب وجمع الصبيان والمواشي ثم شرع في ذكر ~~الاجتهاد فقال (ويتحرى) جوازا إن قدر على طهور بيقين ووجوبا إن لم يقدر ~~عليه ويجتهد (لاشتباه طاهر بنجس ولو لأعمى قادر) الاجتهاد والتحرى والتآخى ~~بذل المجهود في طلب المقصود فيجتهد الاشتباه طاهر من ماء أو ثوب أو طعام أو ~~شراب أو غيرها بآخر نجس بأن يبحث عما يبين النجس بالأمارات المغلبة على ~~الظن كرشاش حول إنائه أو ابتلال طرفه أو تحركه أو قرب الكلب منه أو زيادته ~~أو نقصه ويستعمل ما ظن طهارته لأن الحل شرط للمطلوب يمكن التوصل إليه ~~بالاجتهاد فجاز كالقبلة وقد يجب بأن لا يجد غيرهما وضاق وقت الصلاة أو أضطر ~~للتناول وشمل إطلاقه ما لو حصل الاشتباه بإخبار ثقة ولو أنثى وعبدا كأن ~~أخبره بتنجس أحدهما مبهما وكذا إن أخبره به معينا ثم التبس عليه فإن ms065 لم ~~يلتبس عليه وبين سبب النجاسة أو كان فقيها في المياه موافقا له لزمه قبول ~~خبره وامتنع عليه الاجتهاد كالمفتى يجد النص وكالقبلة وغيرها وكما يجتهد ~~البصير يجتهد الأعمى القادر على الاجتهاد على الأصح كما في الوقت ولأن له ~~طريقا غير البصر كالشم واللمس والذوق وفارق منعه في القبلة بأن أدلتها ~~بصرية فإن تخير قلد بصيرا ثقة كالعامى يقلد مجتهدا بخلاف ما لو اشتبه عليه ~~الوقت فإن له أن يقلده إن لم يتحير لأن الاجتهاد هناك إنما يتأتى بتعاطى ~~أعمال مستغرقة للوقت وفيه مشقة ظاهرة بخلافه هنا فإن لم يجده أو اختلف عليه ~~بصيران أو تحرى بصير وتحير لم يصح تيممه إلا أن لا يبقى معه ماء طاهر بيقين ~~وخرج بقوله قادر الأعمى العاجز عن الاجتهاد لفقد شمه ولمسه وذوقه وسمعه أو ~~لبلادة ونحوها فإنه لا يجتهد بل يقلد ثقة عارفا (لا الكم) أى لو أشتبه عليه ~~أحد كمى ثوب متنجس بالآخر فلا اجتهاد فيه بل يجب غسلهما معا لتصح صلاته فيه ~~لأنه ثوب واحد تيقن نجاسته فلا تزول بالشك كما لو خفى محل النجاسة فيه ولم ~~تنحصر في محل منه فلو اجتهد وغسل المتنجس عنده لم تصح صلاته فيه بعمة في ~~الثوبين فيهما معا على الأصح وفرق بأن محل الاجتهاد الاشتباه بين شيئين ~~فتأثيره في أجزاء الواحد أضعف فلو انفصل الكمان أو أحدهما كانا كالثوبين ~~والبول وميتة وماء ورد وخمر در أتن لو أشتبه ماء وبول منقطع الرائحة أو ~~ميتة بمذكاة أو ماء ورد بماء أو خمر يحل # PageV01P036 # أو لبن بدر أى لبن أتن بضم الهمزة والتاء جمع أتان بالمثناة وهى الأنثى ~~من الحمر الأهلية فلا اجتهاد إذ لا أصل للخمسة في حل المطلوب بل في مسئلة ~~البول يريقها أو أحدهما أو يصب منه في الآخر ثم يتيمم فلو تيمم قبل ذلك لم ~~يصح لأنه تيمم بحضرة طاهر بيقين له طريق إلى إعدامه فلا يشكل بصحة اليمم ~~بحضرة ماء منع منه نحو سبع وفي مسئلة ماء الورد يتوضأ بكل ms066 منهما مرة ويعذر ~~في تردده في النية وإن قدر على طهور بيقين ولا يجب عليه إزالة التردد بان ~~يأخذ غرفة من هذا وغرفة من الآخر ويستعملها دفعة في وجهه ناويا ولو اشتبهت ~~ميتة بمذكيات بلد أو إناء بول بأواني بلد فله أخذ بعضها بلا اجتهاد إلى أن ~~يبقى واحد (ومحرما) أى لا يتحرى فيها لو اشتبهت بأجنبيات محصورات إذ لا ~~علامة تمتاز بها المحرم عن غيرها فإن ادعى امتيازها بعلامة فلا اجتهاد أيضا ~~لأنها إنما تعتمد عند اعتضاد الظن بأصل الحل والأصل في الأبضاع الحرمة فإن ~~اشتبهت بغير محصورات فله أن ينكح منهن إلى أن يبقى عدد محصور لئلا ينسد ~~عليه باب النكاح وكل عدد لو اجتمع في صعيد واحد يعسر على الناظر عده بمجرد ~~النظر كالمائتين فغير محصور وإن سهل عدة كعشرة وعشرين فمحصور وبينهما وسائط ~~تلحق بأحدهما بالظن وما وقع فيه الشك استفتى فيه القلب ولو اشتبهت زوجته ~~بأجتناب حرم عليه أن يطأ منهم مطلقا لأن الوطء لا يباح إلا بالعقد ولأن ~~الأصل في الأبضاع الحرمة فيحتاط لها والاجتهاد خلاف الاحتياط وقد أشار ~~الناظم بكلامه إلى بعض شروط الاجتهاد فمنها أن يكون بين متعدد وأن يكون ~~باقيا على الأصح خلافا للرافعي وأن يكون لكل من المشتبهين أصل في حل ~~المطلوب وأن يكون للعلامة في المتعدد مجال أى مدخل وكلها تعلم من كلامه على ~~هذا الترتيب وأما ظهور العلامة فإنما هو شرط للعمل وبالاجتهاد - صلى الله ~~عليه وسلم - باب السواك - صلى الله عليه وسلم - # وهو لغة الدلك وآلته وشرعا استعمال عود أو نحوه كأشنان في الأسنان وما ~~حولها (يسن) السواك مطلقا لخبر (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) رواه ابنا ~~خزيمة وحبان في صحيحيهما ورواه البخاري تعليقا بصيغة الجزم لكنه (لا) يسن ~~(بعد زوال الصائم) أى زوال شمس يومه بل يكره لخبر الصحيحين (لخلوف فم ~~الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) والخلوف بضم الخاء تغير رائحة الفم ~~والمراد الخلوف بعد الزوال لغير (أعطيت أمتى في شهر رمضان خمسا ثم ms067 قال وأما ~~الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك) رواه ~~السمعاني وقال حديث حسن كما ذكره في المجموع من حكاية ابن الصلاح والمساء ~~بعد الزوال وأطيبيه الخلوف تدل على طلب إبقائه فكرهت إزالته فيما ذكر وأما ~~خبر أبى داود وغيره عن عامر بن ربيعة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهو يستاك وهو صائم مالا أعد) فليس فيه أنه فعله بعد الزوال وتزول ~~الكراهة بغروب الشمس في الأصح والمعنى في أختصاصها بما بعد الزوال أن تغير ~~الفم بسبب الصوم إنما يظهر غالبا حينئذ ولو واصل وأصبح صائما كره له ذلك ~~قبل الزوال وبعده أخذا من العلة كما قاله الجيلى في الإعجاز وأفتى به ~~الوالد رحمه الله تعالى ولو تغير فمه بعد الزوال بسبب آخر غير الخلوف كنوم ~~أو وصول شىء كريه الريح إلى فمه فاستاك لذلك لم يكره كما قاله المحب الطبري ~~في شرح التنبيه (وأكدوه لانتباه النائم) أى يتأكد طلب السواك لانتباه ~~النائم من نومه ليلا كان أو نهارا لخبر الصحيحين (أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك) أى يدلكه وقيس بالنوم المذكور غيره ~~بجامع # PageV01P037 # التغير (ولتغير) رائحة (فم) بنوم أو أكل أو كلام أو تركه أو غيره لما روى ~~الطبراني في معجمه الكبير وغيره عن العباس بن عبد المطلب أنه قال (كانوا ~~يدخلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستاكوا فقال تدخلون على قلحا ~~استاكوا (وللصلاة) أي عند إرادة القيام لها سواء كانت فرضا أو نفلا وسواء ~~أكان متوضأ أو متيمما أم فاقدا للطهورين لخبر الصحيحين (لولا أن أشق على ~~أمتى أو على الناس لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) وفى رواية لهما (بالسواك ~~مع كل صلاة) أى أمر إيجاب بدليل خبر (لفرضت عليهم عند كل صلاة) ويتأكد أيضا ~~للوضوء وإن لم يصل به وللتيمم أيضا وللقراءة ولصفرة الأسنان ويمكن إدراجها ~~في قول الناظم ولتغير فم ولدخول منزل وللطواف بأنواعه ولسجدة التلاوة أو ~~الشكر قال ms068 الشيخ أبو حامد وعند الأكل وعند إرادة النوم قال الزركشى وبعد ~~الوتر وفي السحر كما قاله ابن عبد البر وللصائم قبل أوان الخلوف كما يسن ~~التطيب قبل الإحرام كما ذكره الإمام في كتاب الحج وعند الاختصار كما دل ~~عليه خبر الصحيحين ويقال إنه يسهل خروج الروح وليس له إذا أراد أن يستاك ~~ثانيا غسل سواكه إن حصل عليه وسخ أو ريح أو نحوهما كما ذكره في المجموع ~~(وسن) الاستياك (باليمنى) وإن كان لإزالة قلح والبداءة بالجانب الأيمن من ~~فمه لشرف الأيمن (ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ما استطاع في ~~شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله وسواكه) رواه أبو داود ويسن عرضا ويجزىء ~~طولا ويمره على كراسى أضراسه وأطراف أسنانه وسقف حلقه بلطف ولينوبه السنة ~~ويعوده الصبى ليألفه و (الأراك أولاه) ثم النخل ثم العود ذو الريح الطيب ثم ~~مطلق العود واليابس المندى بماء أولى ويحصل بكل مزيل للوسخ طاهر ولو خرقة ~~أو أصبعا متصلة من غيره خشنة إلا أصبعه لأنها لا تسمى سواكا (ويستحب ~~الاكتحال بالإثمد لخبر الترمذي عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر) ورواه النسائى وابن حبان ~~بلفظ إن من خير أكحالكم الإثمد وعن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال (عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبه للقذى مصفاة للبصر) وفي حديث ~~(عليكم بالإثمد المروح عند النوم) أى المطيب بالمسك ويستحب كونه (وترا) ~~لخبر أبى داود وغيره باسناد جيد من اكتحل فليوتر) واختلفوا في قوله فليوتر ~~فقيل يكتحل في اليمنى ثلاثا وفي اليسرى مرتين فيكون المجموع وترا والأصح ~~أنه يكتحل في كل عين ثلاثا لخبر الترمذى عن ابن عباس وحسنة قال (كان لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم مكحلة يكتحل منها في كل عين ثلاثا) واستدل للأول ~~بخبر الطبراني عن ابن عمر قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اكتحل ~~جعل العين اليمنى ثلاثا وفي العين اليسرى مرودين فجعلهم وترا) لكن في ms069 ~~أسناده العمرى ومن لا يعرف وقد علم أنه لو اكتحل شفعا حصل له أصل السنة روى ~~أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قال (من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن ~~لا فلا حرج) (وغبا ادهن) أى وقتا بعد وقت بحسب الحاجة لخبر الترمذى وصححه ~~عن عبد الله بن مغفل قال (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الادهان إلا ~~غبا) وفي الشمائل للترمذي عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته) وما يروى في كتب الفقهاء مرفوعا (استاكوا ~~عرضا وادهنوا غبا واكتحلوا وترا) فغريب قال في المجموع الادهان غبا بكسر ~~الغين هو أن يدهن ثم يترك حتى يجف الدهن وقال في نكته قول الشيخ ويدهن غبا ~~أي وقتا بعد وقت فيدهن ثم يتركه حتى يجف رأسه ونقل ابن الرفعة عن بعضهم ~~وقال قبله الغب كما قال ابن فارس ان ترد الإبل الماء يوما وتدعه يوما وبهذا ~~فسر الإمام أحمد الحديث وبه قال بعض الشارحين (وقلم ظفرا) أي يسن تقليم ~~الأظافر أى قصها بمقص أو نحوه لعده من الفطرة ولأنها تتفاحش بتركها وقد ~~يمنع الوسخ الحاصل # PageV01P038 # تحتها من وصول ماء الطهارة إلى ما تحته ومحل ندب أزالة الظفر والشعر ~~الآتى في غير عشر ذى الحجة لمريد التضحية ووقت قصها عند طولها ويوم الجمعة ~~أولى ولا يعارضه ما روى عن أنس قال وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ~~ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين يوما وروى عن وصية على ~~أن التقليم في كل عشرة أيام ونتف الإبط في كل أربعين وحلق العانة في كل ~~عشرين وقص الأنف في كل ثلاثين والحق في الجميع اتباع الحاجة الأولى في قصها ~~أن يكون مخالفا لخبر من قص أظفاره لم ير في عينيه رمدا) وفسره جماعة منهم ~~أبو عبيدة الله بن بطة بأن يبدأ بخنصر اليمنى ثم الوسطى ثم الأبهام ثم ~~البنصر ثم المسبحة ثم إبهام اليسرى ثم الوسطى ms070 ثم الخنصر ثم السبابة ثم ~~البنصر وفي الإحياء أنه يبدأ في اليدين بمسبحة اليمنى ويختم بإبهامها وفي ~~الرجلين بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى قال النووى لا بأس به إلا تأخيره ~~إبهام اليمنى فإن السنة إكمال اليمنى أولا ويسن غسل رءوس الأصابع بعد قص ~~أظفارها فقد قيل إن الحك بالأظفار قبل غسلها يضر بالجسد والظفر بضم الظاء ~~والفاء وإسكانها وبكسر الظاء مع إسكان الفاء وكسرها ويقال فيه أظفور (وانتن ~~لإبط) بكسر الهمزة وسكون الباء أى يندب ذلك إن اعتاده وإلا فيحلقه (ويقص) ~~بالبناء للمفعول (الشارب) بحيث يظهر طرف الشفة ولا يحفيه من أصله (والعانة) ~~بالنصب (احلق) من الرجل أما الأنثى فالمستحب لها نتفها كما ذكره النووى ~~وغير لخبر الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس ~~من الفطرة الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط ~~والاستحداد هو حلق العانة قال الغزالى ويستحب نتف الإبط في كل أربعين يوما ~~مرة قال وذلك سهل على من تعود في الابتداء نتفه فأما من تعود الحلق فيكفيه ~~إذ في النتف تعذيب وإيلام والمقصود النظافة وهى تحصيل بالحلق واختص النتف ~~بالإبط والحلق بالعانة لأن الإبط محل الرائحة الكريهة والنتف يضعف الشعر ~~فتخف الرائحة الكريهة والحلق يكثر الشعر فتكثر فيه الرائحة قال الجيلى وشعر ~~العانة إذا طال يعشش فيه الشيطان ويذهب قوة الجماع (والختان واجب) على ~~الذكر والأنثى (لبالغ) عاقل محتمل له (ساتر) بالنصب (كمرة قطع) وهى الغلفة ~~من الذكر 0 والاسم) بنصبه أيضا (من أنثى) لقوله تعالى {ثم أوحينا إليك أن ~~اتبع ملة إبراهيم حنيفا} وكان من ملته الختان ففي الصحيحين أنه اختتن وعمره ~~ثمانون سنة وفي صحيح ابن حبان والحاكم مائة وعشرون سنة وقيل سبعون سنة ~~ولخبر أبى داود أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل أسلم ألق عنك شعر الكفر ~~واختتن والأمر للوجوب ولأنه قطع جزء من البدن لا يستخلف تعبدا فلا يكون إلا ~~واجبا كقطع السرقة واحترزوا بالقيد الأول من الشعر والظفر فإنه يستخلف ~~وبالثاني عن القطع ms071 للأكلة فإنه لا يجب ولأنه قطع عضو سليم فلو لم يجب لم ~~يجز كقطع الأصبع في القصاص وأما خبر أحمد والبيهقى أنه صلى الله عليه وسلم ~~قال الختان سنة في الرجال مكرمة في النساء فأجيب عنه بأن المراد منه أنه ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه فعله وأمر به فيكون واجبا وأما ختان ~~الصبى والمجنون ومن لا يحتمله فليس بواجب لأن الأولين ليسا من أهل الوجوب ~~والثالث يتضرر به وكما يجب الختان يجب قطع السرة لأنه لا يتأتى ثبوت الطعام ~~إلا به وربطها إلا أن وجوبهما على الغير لأنه لا يفعل إلا في الصغر ويجب ~~على المالك ختن رقيقه أو تخليته ليكتسب ويختتن ويسن كونه يوم السابع الذى ~~يلى ولادته إن أطاقه فإن أخر استحب أن يكون في الأربعين فإن أخر عنها ففي ~~السنة السابعة لأنه الوقت الذي يؤمر فيه بالطهارة والصلاة عند تمييزه وأما ~~الخنثى المشكل فيحرم ختنه ولو بعد بلوغه لأنه جرح مع الشكولم يصدر منه ~~جناية فلا يشكل بقطع إحدى يدين اشتبهت بأصلية وقد سرق ما يقطع به ومن له ~~ذكران عاملان ختنا جميعا أو أحدهما عامل ختن فقط ويعرف عمل الذكر بالبول ~~ومؤنة الختان في مال المختون فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه مؤنته ويجبر ~~الإمام بالغا عاقلا على الختان إذا احتمله وامتنع منه ولو مات قبل الختان ~~حرم ختنه وإن كان # PageV01P039 # بالغا وإن ولد مختونا لم يختن وأما تثقيب آذان الصبية لتعليق الحلق فحرام ~~لأنه جرح لم تدع إليه حاجة صرح به الغزالى في الإحياء وبالغ فيه مبالغة ~~شديدة قال إلا أن يثبت فيه من جهة النقل رخصة ولم تبلغنا وفي الرعاية في ~~مذهب أحمد يجوزتثقيب آذان الصبية للزينة ويكره ثقب آذان الصبي وفي فتاوى ~~قاضيخان من الحنفية أنه لا بأس بتثقيب آذان الصبية لأنهم كانوا يفعلونه في ~~الجاهلية ولم ينكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (ويكره القزع تنزها) ~~لخبر الصحيحين عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى ms072 الله عليه وسلم ينهى عن ~~القزع وهو بقاف وزاى مفتوحتين وعين مهملة وهو حلق بعض الرأس سواء كان من ~~موضع واحد أم متفرقا مأخوذ من قزع السحاب وهو تقطعه قال النووي في شرح مسلم ~~أجمع العلماء على كراهة القزع إذ كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة ~~أو نحوها وهى للتنزيه وقال بعض أصحاب مالك لا بأس به في القصة أو القفا ~~للغلام قال العلماء والحكمة فى النهى عنه أنه تشويه للخلقة قال الغزالي في ~~الإحياء لا بأس بحلق جميع الرأس لمن أراد التنظيف ولا بأس بتركه لمن أراد ~~أن يدهن ويرجل وادعى ابن المنذر الإجماع على إباحة حلق الجميع وهو رواية عن ~~أحمد وروى عنه أنه مكروه لما روى أنه من وصف الخوارج ولا خلاف أنه لا تكره ~~إزالته بالمقراض ولا خلاف أن اتخاذه أفضل من إزالته إلا عند التحلل من ~~النسك (والأخذ من جوانب عنفقة ولحية وحاجب) أي يكره للرجل أخذ الشعر من ~~جوانب عنفقته ومن لحيته وحاجبيه كذا في التحقيق وغيره لأنه في معنى التنميص ~~المنهى عنه لكن قال ابن الصلاح لا بأس بأخذ ما حول العنفقة وفهم من كلام ~~الناظم كراهة حلق الرجل لعينه ونتفها بطريق الأولى خصوصا أول طلوعها إيثارا ~~للمرودة (وحلق شعر) رأس (امرأة) لأن بقاءه يزينها نعم إن عجزت عن معالجته ~~ودهنه وتأذت بهوامه فلا كراهة ونتف لحيتها وشاربها مستحب لأن بقاء كل منهما ~~يشينها (ورد طيب وريحان على من يهدى) أي يكره تعاطي رد الطيب أو الريحان ~~على من أهداه إليه كما صرح به النووي في تحقيقه وقد علم أن قول المصنف ورد ~~مجرور بالمضاف الذي قدرناه وحذف المضاف سائغ شائع في الكلام الفصيح (وحرموا ~~خضاب شعر بسواد لرجل وامرأة) أي يحرم خضاب شعر أبيض من رأس رجل أو امرأة أو ~~لحية رجل بالسواد لخبر أبي داود والنسائي وابن حيان في صحيحه والحاكم عن ~~ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون قوم يخضبون في آخر ~~الزمان بالسواد ms073 كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة وكالرجل والمرأة ~~الخنثى نعم يجوز للمرأة ذلك بإذن زوجها أو سيدها لأن له غرضا في تزيينها به ~~وقد أذن لها فيه والظاهر كما قاله بعض المتأخرين أنه يحرم على الولي خضب ~~شعر الصبي أو الصبية إذا كان أصهب بالسواد أي لما فيه من تغيير الخلقة وإن ~~عزى للناظم في شرحه لنظمه أنه قال إن الظاهر أنه لا يحرم انتهى (لا للجهاد) ~~أي يجوز خضب الشعر الأبيض بالسواد لأجل الجهاد لما فيه من إرهاب العدو وخرج ~~بالسواد خضبه بغيره كالحناء فلا يحرم بل هو سنة للذكر والأنثى # PageV01P040 # - صلى الله عليه وسلم - (باب الوضوء) - صلى الله عليه وسلم - # هو بضم الواو الفعل وبفتحها الماء الذي يتوضأ فيه وقيل بالفتح فيهما وقيل ~~بالضم فيهما والمبوب له الوضوء بمعنى الفعل وهو من الوضاءة وهي الحسن وفي ~~الشرع استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مفتتحا بنية قال الإمام وهو تعبدي لا ~~يعقل معناه لأن فيه مسحا ولا تنظيف فيه والأصح أنه معقول المعنى وكان فرضه ~~مع فرض الصلاة كما رواه ابن ماجة والأصح أنه ليس من خصائص هذه الأمة وإنما ~~الخاص بهم الغرة والتحجيل (موجبه الخارج من سبيل) أي موجب الوضوء بكسر ~~الجيم أي أسبابه لأنه مفرد مضاف ليعم أربعة أحدها الخارج من سبيل معتاد ~~قبلا كان أو دبرا ريحا كان الخارج ولو من قبل أو عينا نادرا كان أو معتادا ~~نجسا كان أو طاهرا ولو دوده أخرجت رأسها ثم رجعت أما الغائط والبول والريح ~~والمذى فبالنص وأما ما عداها فبالقياس عليها وفي موجبه أوجه أصحها بالخروج ~~مع الانقطاع وجوبا موسعا ومع القيام إلى الصلاة وجوبا مضيقا ويجري ذلك في ~~موجب الغسل من الحيض والنفاس وشمل كلام الناظم إيجاب الوضوء بخروج الخارج ~~من دبر المشكل أو من قبليه جميعا ومن ثقبه انفتحت في معدة أو فوقها أو ~~تحتها وقد خلق مسدود المخرج الأصلي أو انفتحت تحت المعدة وقد انسد الأصلي ~~فصار لا يخرج منه شيء وإن لم يلتحم وهو كذلك ms074 ومحل ما ذكر في الانسداد ~~العارض فيقوم مقام الأصلي في النقض فقط دون إجزاء الحجر وإيجاب الوضوء ~~تمسها والغسل بالإيلاج فيها وإيجاب سترها وتحريم النظر إليها فوق العورة ~~لكن رجح في المجموع عدم انتقاض الوضوء إذا نام ممكنا لها من مقره والمنسد ~~حينئذ كعضو زائد من الخنثى لا وضوء بمسه ولا غسل بإيلاجه والإيلاج فيه أما ~~إذا كان الانسداد خلقيا فمنفتحه كالأصلي في الأحكام كلها كما أفتى به ~~الوالد رحمه الله تعالى ويؤخذ من قولنا فمنفتحه أنه لا أثر لخروج من منفتح ~~بأصل الخلقة كالفم وخرج مما مر خروج الخارج من غيره كأحد قبلى المشكل وثقبه ~~انفتحت تحت المعدة مع انفتاح الأصلي أو انفتحت فيها أو فوقها ولو مع انسداد ~~الأصلي فلا يوجب الوضوء لأن الأصل عدم النقض حتى يثبت شرعا ولم يثبت إلا ~~فيما مر (غير منى موجب التغسيل) استثنى الناظم من إيجاب الوضوء بخروج ~~الخارج المني الموجب للغسل وهو مني الشخص نفسه الخارج منه أول مرة كأن أمنى ~~بمجرد نظر أو احتلام ممكنا مقعدته فإنه لا يوجب الوضوء لأنه أوجب أعظم ~~الأمرين وهو الغسل بخصوصه فلم يوجب أدونهما بعمومه كزنا المحصن لما أوجب ~~أعظم الحدين وهو الرجم بكونه زنا محصن لم يوجب أدونهما بكونه زنا ويلحق به ~~ولادة بلا بلل كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وفرق بينه وبين إيجاب ~~الحيض والنفاس الوضوء مع إيجابهما الغسل بأمور منها أنهما لا فائدة لبقاء ~~الوضوء معهما وأنهما يمنعان صحة الوضوء فلا يجامعانه مع إيجابهما الغسل ~~بخلاف خروج المنى يصبح معه الوضوء في صورة سلس المنى فيجامعه ومنها أن كلا ~~منهما يخرج صاحبه عن كونه مكلفا بالصلاة فلا معنى لبقاء الوضوء حينئذ ولا ~~كذلك المنى وخرج بقوله موجب التغسيل ما لا يوجبه كأن جومعت في دبرها أو في ~~قبلها ولم تنقض شهوتها واغتسلت ثم خرج منها أو استدخل شخص من منيه أو منى ~~غيره ثم خرج منه فإنه يوجب الوضوء كما شمله المستثنى منه أيضا ومثله ما لو ~~ألقت بعض ms075 ولد كيد فينتقض وضوءها ولا غسل به كما أفتى به الوالد رحمه الله ~~تعالى (كذا زوال العقل) وهو ثانيها أي التمييز فإن فسر بآلة التمييز كما ~~حكى عن إمامنا الأعظم أو أنه صفة يميز بها بين الحسن وبين القبيح فالمراد ~~زوال تصرفه وهو التمييز إما بارتفاعه بالجنون أو انغماره بالإغماء أو السكر ~~ونحوه أو استتاره بالنوم ونحوه كما أشار إليه بقوله (لا بنوم كل ممكن) لخبر ~~العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي ~~وغيره وأخرجه ابن السكن في صحاحه وغير النوم مما ذكر أبلغ منه في الذهول ~~الذي هو مظنة لخروج شيء من دبره كما أشعر به الخبر إذ السه الدبر ووكاءه ~~حفاظه عن أن يخرج منه شيء لا يشعر (6 غاية البيان) # PageV01P041 # وبه العينان كناية عن اليقظة ولا يضر في النقض بزوال العقل الذي هو مظنة ~~لخروج الخارج كون الأصل عدم خروج شيء لأنه لما جعل مظنة لخروجه من غير شعور ~~به أقيم مقام اليقين كما أقيمت الشهادة المفيدة للظن مقام اليقين في شغل ~~الذمة وقوله لا بنوم إلى آخره أي لا يجب الوضوء بنوم كل شخص ممكن مقعدته من ~~مقره ولو مستندا إلى ما لو زال لسقط أو محتبيا بأن يجلس على آلييه رافعا ~~ركبتيه محتويا عليهما بيديه أو غيرهما لخبر مسلم عن أنس قال كان أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون ولفظ أبي داود ~~ينتظرون العشاء فينامون حتى تخفق رؤوسهم الحديث وحمل على نوم الممكن مقعده ~~جمعا بينه وبين خبر العينان وكاء السه ولأمنه حينئذ خروج الخارج ولا عبرة ~~باحتمال خروج ريح من قبله لندرته ولو زالت إحدى ألييه قبل انتباهه أنتقض ~~وضوءه ولو كان مستشعرا أو مع انتباهه أو بعده أو شك فلا ولا يلحق الإغماء ~~ونحوه مع تمكين المقعدة بالنوم لأن عدم الشعور معهما أبلغ كما مر ولا تمكين ~~لمن نام على قفاه ملصقا مقعده بمقره ولا لمن نام قاعدا وهو هزيل بحيث يكون ms076 ~~بين مقعده ومقره تجاف وكان بحيث لو خرج منه شيء لا يحس به وخرج بزوال العقل ~~بعض النعاس وحديث النفس وأوائل نشوة السكر فلا نقض بها ويقال للنعاس سنة ~~والفرق بينه وبين النوم أن الناعس يسمع كلام الحاضرين وإن لم يفهمه بخلاف ~~النائم ومن علامة النوم الرؤيا فلو شك في أنه متمكن أولا أو في أنه نام أو ~~نعس لم ينتقض وضوءه أو رأى رؤيا وشك هل نام أو نعس انتقض ثالثها ما ذكره ~~بقوله (ولمس مرأة رجل) أي لمس ذكر أنثى أجنبيين كبيرين ببشرتهما وهي ما سوى ~~السن والشعر والظفر أو في معناها عمدا أو سهوا بشهوة أو غيرها سواء في ذلك ~~اللامس والملموس والأصلي والزائد والعامل والأشل من أعضاء الوضوء أو غيرها ~~والخصى والعينين والمحبوب والمسموح والشيخ الهرم والعجوز لقوله تعالى {أو ~~لامستم النساء} أي لمستم كما قرىء به لا جامعتم والمعنى في إيجابه الوضوء ~~أنه مظنة الإلتذاذ المثير للشهوة ورجل في كلامه منصوب ووقف عليه بحذف الألف ~~على لغة ربيعة أو مجرور بإضافة لمس إليه وفصل بينهما بمفعوله وهو امرأة على ~~لغة كما في قراءة ابن عامر قوله تعالى {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل ~~أولادهم شركاؤهم} بنصب أولادهم وجر شركائهم بإضافة قتل إليه مفصولا بينهما ~~بمفعوله (لا محرم) أي لا لمس حرم وهي من حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح ~~لحرمتها سواء كانت من نسب أو رضاع أو مصاهرة ولو بشهوة فلا يوجب الوضوء ~~لانتفاء المظنة بينهما (وحائل للنقض كف) أي لا نقض مع وجود حائل بين بشرتي ~~الذكر والأنثى ولو رقيقا وخرج بذلك اللمس الواقع بين ذكرين أو أنثيين أو ~~خنثى وأنثى أو ذكر ولمس العضو المقطوع والشعر ولو على فرج والسن والظفر ومن ~~لم يبلغ حد الشهوة عرفا فلا يوجب شيء منها الوضوء وشمل كلامه لمس الميت ~~فينتقض به وضوء الحي وقوله وحائل ليس معطوفا على محرم بل مبتدأ خبره كف وفي ~~قوله كف وكف الآتية جناس تام مستوفى لاتفاقهما في أنواع الحروف وأعدادها ms077 ~~وهيئاتها وترتيبها وهما من نوعين رابعها ما ذكره في قوله (ومس فرج بشر ببطن ~~كف) أي ينقض الوضوء مس فرج آدمي ببطن كف قبلا كان أو دبرا من نفسه أو غيره ~~عمدا أو سهوا متصلا أو ذكرا مقطوعا لخبر من مس ذكره فليتوضأ وفي رواية من ~~مس فرجه وفي رواية ذكرا رواه الترمذي وقال حسن صحيح وخبر ابن حبان في صحيحه ~~(إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ) ومس فرج ~~غيره أفحش من مس فرجه لهتك حرمة غيره والمراد بمس قبل المرأة ملتقى الشفرين ~~على المنفذ وبمس الدبر ملتقى المنفذ وببطن الكف مااستتر عند وضع إحدى ~~الكفين على الأخرى مع تحامل يسير وخرج بالفرج مس أحد قبلى المشكل فلا نقض ~~به لا أن يمس الواضح منه مثل آلته وبالآدمي البهيمة فلا ينقض مس فرجها كما ~~لا يجب ستره ولا يحرم النظر إليه ولا يتعلق به ختان ولا استنجاء ولأن لمس ~~إناث البهائم ليس يحدث فكذلك مس فرجها فعلى هذا لو أدخل يده في فرجها # PageV01P042 # لم ينتقض طهره في أصح الوجهين وببطن الكف رءوس الأصابع وما بينها وحرف ~~الكف فلا نقض بمس شيء منها لأنها خارجة عن سمت الكف ولأنه لا يعتمد على ~~المس بها وحدها من أراد معرفة لين الممسوس أو خشونته ولا ينتقض الممسوس ولو ~~كان له كفان أو ذكران انتقض الوضوء بمس كل منهما لا بمس الزائد مع العامل ~~وينقض مس الأصبع الزائدة إذا كانت على سنن الأصابع (واختير من أكل للحم ~~الجزر) أي المختار عند النووي وجماعة وجوب الوضوء من أكل لحم الجزر أي ~~الإبل نيئا أو مطبوخا قال النووي وهو وإن شذ مذهبا فهو قوى دليلا لصحة ~~حديثين فيه واختاره المحققون واعتقدوا رجحانه أهو قد أشار الناظم إلى حكاية ~~ذلك بلفظ اختير بالبناء للمفعول فليس في كلامه دلالة على اختياره له ولكن ~~القول الجديد المشهور وهو المذهب أنه لا يوجب الوضوء لخبر جابر قال كان آخر ~~الأمرين من رسول الله صلى ms078 الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسته النار وأجيب ~~عن دليل القديم بحمله على الندب أو على الوضوء اللغوي قال النووي وهو جواب ~~غير شاف (ومع يقين حدث أو طهر إذا طرا شك بضده عمل يقينه) أي إذا تيقن حدثا ~~أو طهرا ثم طرأ عليه شك عمل بضده أي بيقينه استصحابا له لخبر مسلم إذا وجد ~~أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أولا فلا يخرجن من المسجد حتى ~~يسمع صوتا أو يجد ريحا قال النووي وغيرة الشك هنا وفي معظم أبواب الفقه هو ~~التردد سواء المستوى والراجح انتهى والباء في قوله بضد متعلقة بقوله طرأ أو ~~بقوله شك فتكون ظرفية ويقينه منصوب بنزع الخافض ويصح رفعه على أنه فاعل عمل ~~أي عمل يقينه عمله (وسابق إذا جهل خذ ضد ما قبل يقين) أي إذا جهل السابق من ~~الحدث والطهر كأن وجدا منه بعد الفجر مثلا وجهل السابق منهما أخذ بضد ما ~~تيقنه قبلهما من حدث أو طهر فإن تذكر أنه كان قبلهما محدثا فهو الآن متطهر ~~سواء اعتاد تجديد الوضوء أم لا لأنه تيقن الطهارة وشك في تأخر الحدث عنه ~~والأصل عدم تأخره وإن تذكر أنه كان قبلهما متطهرا فهو الآن محدث إن اعتاد ~~تجديد الوضوء ولو مرة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأنه تيقن الحدث ~~وشك في تأخر الطهارة عنه والأصل عدم تأخرها فإن لم يعتد تجديده لم يأخذ ~~بالضد بل بالمثل فيكون الآن متطهرا لأن الظاهر تأخر طهره عن حدثه و (حيث لم ~~يعلم بشيء فالوضوء ملتزم) أي إذا لم يعلم ما قبلهما فالوضوء لازم له لتعارض ~~الاحتمالين من غير مرجح ولا سبيل إلى الصلاة مع التردد المحض في الطهر وهذا ~~خاص بمن يعتاد التجديد فإن غيره يأخذ بالطهر مطلقا كما مر فلا أثر لتذكره ~~وإن خالف فيه بعض المتأخرين (فرضه النية) أي فروض الوضوء ستة أحدها النية ~~لما مر ويجب قرنها بأول جزء من الوجه كأن ينوي رفع الحدث أو استباحة الصلاة ms079 ~~أو غيرها مما لا يباح إلا بالوضوء أو أداء فرض الوضوء أو فرض الوضوء أو ~~الوضوء ودائم الحدث لا تجزئه نية رفع الحدث ولو نوى غيره رفع غير حدثه ~~أجزأه إن غلط لا إن تعمد (واغسل وجهكا) ثانيها غسل الوجه قال تعالى ~~{فاغسلوا وجوهكم} والمراد انغساله وكذا في بقية الأعضاء والمراد ظاهر الوجه ~~إذ لا يجب غسل داخل العين والفم والأنف وحده طولا ما بين منابت شعر رأسه ~~غالبا وأسفل طرف المقبل من اللحيين وعرضا ما بين أذنيه وشعور الوجه إن لم ~~تخرج عن حده وكانت نادرة الكثافة كعذار وهو ما حاذى الأذنين وهدب وشارب ~~وعند وعنفقة ولحية امرأة وخنثى وجب غسلها ظاهرا وباطنا وإن كثفت وإن لم تكن ~~نادرة الكثافة وهي لحية الرجل وعارضاه أو خرجت عن حده كشعر اللحية والعارض ~~والعذار والسبال وجب غسل ظاهرها وباطنها إن خفت وإلا # PageV01P043 # وجب غسل ظاهرها فقط فلو خف بعض اللحية مثلا وكثف بعضها فلكل حكمة إن تميز ~~وإلا فكالخفيف والخفيف ما ترى بشرته في مجلس التخاطب ويجب غسل جزء من الرأس ~~وسائر الجوانب المجاورة للوجه احتياطا (وغسلك اليدين مع مرفقكا) ثالثها غسل ~~اليدين مع المرفقين بكسر الميم وفتح الفاء وعكسه قال تعالى {وأيديكم إلى ~~المرافق} ودل على دخولهما في الغسل الآية والإجماع وفعله صلى الله عليه ~~وسلم المبين للوضوء المأمور به كما رواه مسلم وغيره فإن لم يكن له مرفق ~~اعتبر قدره فإن قطعت من المرفق وجب غسل رأس العضد أو من فوقه ندب غسل باقي ~~عضده ويجب غسل شعر اليدين وإن كثف وظفرهما وإن طال ويد زائدة إن نبتت في ~~محل فرض وإن نبتت في غيره وجب غسل ما حاذى منها محله إن تميزت فإن لم تتميز ~~بفحش قصر أو نقص أصبع أو ضعف بطش أو نحوه وجب غسلها وتجري هذه الأحكام في ~~الرجلين والألف في قوله وجهكا ومرفقك للإطلاق (ومسح بعض الرأس) رابعها مسح ~~بعض رأسه لقوله تعالى {وامسحوا برؤوسكم} ولا فرق بين مسح بشرة الرأس والشعر ~~الذي عليها ms080 بحيث يطلق عليه اسم المسح ولو بعض شعرة واحدة بيد وغيرها ولو من ~~صاحب رأسين أصليين بشرط كون الشعر الممسوح لو مد لم يخرج عن حد الرأس وفي ~~مسلم أنه صلى اله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى عمامته فدل على ~~الاكتفاء بمسح البعض ولأنه المفهوم عند الإطلاق ولم يقل أحد بوجوب خصوص ~~الناصية وهي الشعر الذي بين النزعتين وهما بياضان يكتنفانها والاكتفاء بها ~~يمنع وجوب الاستيعاب ويمنع وجوب التقدير بالربع أو أكثر لأنه دونه والباء ~~كما في المجموع عن جماعة من أهل العربية إذا دخلت على متعدد كما في الآية ~~تكون للتبعيض أو على غير متعدد كما في قوله تعالى {وليطوفوا بالبيت} تكون ~~للإلصاق وإنما وحب التعميم في التيمم مع أن آيته كهذه الآية لثبوته بالسنة ~~ولأنه بدل فاعتبر مبدله ومسح الرأس أصل فاعتبر لفظه وأما عدم وجوبه في الخف ~~فللإجماع ولأن التعميم يفسده مع أن مسحه مبني على التخفيف لجوازه مع القدرة ~~على الغسل بخلاف التيمم ولو قطر الماء على رأسه أو وضع يده المبتلة عليه أو ~~تعرض للمطر ولم يمسح أجزأه وكذا لو غسله (ثم اغسل وعم رجليك مع كعبيك) ~~خامسها غسل رجليه مع كعبيه من كل رجل وهما العظمان الناتئان من الجانبين ~~عند مفصل الساق والقدم قال تعالى {وأرجلكم إلى الكعبين} ) وقرىء بالنصب ~~والجر عطفا على الوجوه لفظا في الأول ومعنى في الثاني لجره على الجوار ~~وجعله بعضهم عطفا على الرأس حملا له على لابس الخف ودل على دخولهما في ~~الغسل ما دل على دخول المرفقين فيه ويأتي ما مر في اليدين هنا (والترتيب) ~~سادسها الترتب في أفعاله لفعله صلى الله عليه وسلم المبين للوضوء المأمور ~~به رواه مسلم وغيره ولقوله صلى الله عليه وسلم في حجته ابدءوا بما بدأ الله ~~به رواه النسائي بإسناد صحيح والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولأنه ~~تعالى ذكر ممسوحا بين مغسولات وتفريق المتجانس لا ترتكبه العرب إلا لفائدة ~~وهي هنا وجوب الترتيب لاندبه بقرينه الأمر في الخبر ولأن الآية ms081 بيان الوضوء ~~الواجب ولهذا لم يذكر فيها شيء من سننه فلو عكس ولو ساهيا أو وضأه أربعة ~~دفعة حصل الوجه فقط إن نوى عنده ولو توضأ أربع مرات منكسا أجزأه ولو اغتسل ~~ذو الحدث الأصغر نية رفع الحدث أو نحوها أو بنية الجنابة أو نحوها غالطا ~~ورتب أو انغمس أجزأه وإن لم يمكث ولو أحدث وأجنب أجزأه الغسل عنهما ولو ~~اغتسل ذو الحدث الأكبر إلا رجليه أو إلا يديه مثلا ثم أحدث وجب غسلهما ~~للجنابة والأعضاء الثلاثة مرتبة للحدث وله تقديم الرجلين أو اليدين (ثم له) ~~أي الوضوء (شروط خمسة) أولها (طهور ما) أي أن يعلم أو يظن المتوضىء كونه ~~مطلقا لأن ما عداه لا يرفع الحدث وقوله طهور ما من إضافة الصفة إلى الموصوف ~~كجرد قطيفة أو من إضافة الأعم إلى الأخص فإن التراب طهور أيضا (و) ثانيها ~~(كونه) أي المتوضىء (مميزا و) ثالثها كونه (مسلما) لأن وضوء غيرهما # PageV01P044 # غير صحيح لعدم صحة نيته إذ شرطها إسلام الناوى وتمييزه كما مر وإنما صح ~~غسل الكتابية والمجنونة من الحيض والنفاس كما سيأتى لضرورة حق الزوج والسيد ~~ولهذا تجب إعادته عند الإسلام والافاقة (و) رابعها (عدم المانع) الحسى كدهن ~~جامد وشمع (من وصول ماء إلى بشرة المغسول) إذ جرى الماء على العضو المغسول ~~شرط لصحة تطهيره ويقاس بالمانع الحس المانع الشرعى من حيض أو نفاس (ويدخل ~~الوقت لدائم الحدث) خامسها دخول الوقت في وضوء دائم الحدث كمستحاضة وسلس ~~بول أو مذى لأن طهارته طهارة ضرورة ولا ضرورة قبل الوقت ومن شروطه عدم ~~الصارف ويعبر عنه بدوام النية فلو قطعها في أثناء الوضوء احتاج إلى نية ~~جديدة والعلم بفرضيته وبسنيته فلو اعتقد العامى كل أفعاله فرضا صح أو سنة ~~فلا أو البعض ولم يميز صح إن لم يقصد بفرض نفلا ويجرى هذا التفصيل في ~~الصلاة (وعد منها الرافعى) بسكون الياء وصله بنية الوقف (رفع الخبث) أى عد ~~الرافعى من شروط الوضوء رفع الخبث الذي يزول بالغسلة الواحدة عن أعضاء ~~وضوئه إن كان ms082 فلا يكفى لهما غسلة واحدة لأن الماء يصير مستعملا في الخبث ~~فلا يستعمل في الحدث والمعتمد ما صححه النووي من أنها تكفى لهما كما في ~~الحيض والجنابة لأن مقتضى الطهرين واحد والماء ما دام مترددا على العضو لا ~~يحكم عليه بالاستعمال وسواء أكانت عينية أم حكمية وما صورها في مجموعة في ~~الحكمية جرى على الغالب ويجرى الخلاف بتصحيحه في الحدث الأكبر مع الخبث أما ~~إذا لم يزل الخبث بالغسلة الواحدة فالحدث أيضا باق ويؤخذ منه أيضا أن عضوه ~~لو تنجس بمغلظ لم يرتفع حدثه إلا بتمام الغسلات السبع (والسنن السواك) أوله ~~لما مر في بابه (ثم بسملا) أى بعده عند غسل الكفين كما سيأتى لخبر (كل أمر ~~ذى بال) ولخبر النسائى بإسناد جيد كما في المجموع عن أنس قال طلب بعض أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم وضوءا فلم يجدوا فقال صلى الله عليه وسلم (هل مع ~~أحد منكم ماء فأتى بماء فوضع يده في الإناء الذي فيه الماء ثم قال توضئوا ~~باسم الله) فرأيت الماء يفور من بين أصابعه حتى توضأوا وكانوا نحو سبعين ~~رجلا وقوله صلى الله عليه وسلم بسم الله أى قائلين ذلك (وأقلها بسم الله ~~وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم زاد الغزالى بعدها في بداية الهداية رب ~~أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون وحكى المحب الطبرى عن ~~بعضهم التعوذ قبلها ويسن أن يقول بعدها الحمد لله الذى جعل الماء طهورا فإن ~~ترك البسملة أوله استحب أن يقول في أثنائه بسم الله أوله وآخره وقوله بسملا ~~بفتح الميم بصيغة الماضى وفاعله المتوضىء وألفه للإطلاق أو بكسرها بصيغة ~~الأمر وهو الأنسب بما بعده ففاعله المخاطب وألفه بدل من نون التوكيد ~~الخفيفة (واغسل يديك قبا ان تدخلا إنا) أى يسن غسل كفيه ثلاثا قبل المضمضة ~~وإن تيقن طهرهما أو لم يرد غمسهما للاتباع رواه الشيخان ثم إن شك في طهرهما ~~سن غسلهما قبل أن يدخلهما إناء فيه ماء قليل أو مائع بل يكره غمسهما فيه ms083 ~~قبل غسلهما ثلاثا وهذا محمل كلام الناظم فإن تيقن طهرهما بإستنادلغ بإستناد ~~لغسل ثلاثا لم يكره غمسهما فيه قبل غسلهما بل ولا يسن غسلهما قبله وقوله ~~بتشديد الخاء ثم إن بنى للمفعول فألفه ضمير تثنية عائد على اليدين أو ~~للفاعل فألفه للإطلاق وإنا بالقصر للوزن (ومضمض وانتشق) أى يسن أوله ~~المضمضة ثم الاستنشاق للأتباع ويحصلان بوصول الماء إلى الفم والأنف وإن ~~ابتلعه أو لم يدره وتقديم المضمضة على الاستنشاق مستحق لا مستحب فلو قدم ~~الاستنشاق عليها حسب وفاتت وتسن المبالغة فيهما للمفطر والمبالغة في ~~المضمضة أن يبلغ الماء إلى أقصى الحنك واللثات ويسن إمرار أصبعه اليسرى ~~عليها ومج الماء وفي الاستنشاق أن يصعد الماء بالنفس إلى الخيشوم ويسن ~~الاستنثار # PageV01P045 # بأن يخرج بعد الاستنشاق ما فى أنفه من ماء وأذى ويسن كونه بيده اليسرى ~~أما الصائم ولو نفلا فتكره له المبالغة والأفضل جمعهما وأن يكون بثلاث غرف ~~يتمضمض من كل ثم يستنشق فيحصل أصل السنة بفعلهما بست غرفات أو بغرفتين ~~يتمضمض من واحدة ثلاثا ثم يستنشق منها ثلاثا أو يتمضمض منها ثم يستنشق مرة ~~ثم كذلك ثانية وثالثة (وعمم الرأس) ندبا بالمسح للأتباع رواه السيخان ~~وخروجا من خلاف من أوجبه والحكم عليه بالسنية لا ينافى وقوعه فرضا على قول ~~ولكن الأصح أن قدر الواجب يقع فرضا وما زاد يقع نفلا (وأبدأه من المقدم) أى ~~يسن أن يبدأ بالمسح من مقدمه بأن يضع يديه على المقدم ويلصق مسبحته بالأخرى ~~وإبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما إلى المبدإ للاتباع ~~رواه الشيخان وهذا لمن له شعر ينقلب بالذهاب والرد ليصل البلل إلى جميعه ~~وذلك مرة واحدة فإن لم يكن له شعر ينقلب لم يسن له الرد لعدم فائدته فإن رد ~~لم يحسب ثانية ذا الماء صار مستعملا لعدم الحاجة له لكونه تافها هنا لم ~~ينظر لفوات ماليته وبه فارق مالو أحدث منغمس في ماء قليل حيث كان له رفع ~~حدثه المتجدد به حفظا لماليته التى لها وقع بالنسبة لماء المسح ms084 (و) سن (مسح ~~أذن) بعد مسح الرأس (باطنا وظاهرا) بما غير بلل الرأس (وللصماخين) أى مسح ~~خرقيهما بماء آخرا أى جديد غير الماءين للأتباع رواه في مسح الأذنين ~~وصماخيهما أبو داوود بإسناد حسن أو صحيح وفي كونه بغير ماء الرأس البهيقي ~~بإسناد جيد ولأن الصماخ من الأذن كا لفم والأنف من الوجه والأحب في كيفية ~~مسح ذلك كما قال الرافعي أن يدخل مسبحتيه في صماخيه ويديرهما على المعاطف ~~ويمر إبهاميه على ظهورهما ثم يلصق كيفية مبلولتين بالأذنين أستظهارا ونقلها ~~في المجموع عن الأمام والغزالي وجماعات ثم نقل عن آخرين أنه يمسح ~~بالإبهامين ظاهر الأذنين وبالمسبحتين باطنهما ويمر رءوس الأصابع في المعاطف ~~ويدخل الخنصر في صماخيه وكلامه في نكت التنبيه يقتضى اختيار هذه الكيفية ~~والمراد من الأول أن يمسح برأس مسبحتيه صماخيه وبباطن أنمليتهما باطن ~~الأذنين ومعاطفهما فاندفع ما قيل إنها لا تناسب سنية مسح الصماخين بماء ~~جديد وأفهم كلام الناظم عدم سن مسح العنق وهو كذلك خلافا للرافعي بل هو ~~بدعة وألف آخر للأطلاق (وخللن أصابع اليدين) إذ هو من سنن الوضوء ويحصل ~~بالتشبيك بينهما (واللحية الكثة) بالمثلثة أي الكثيفة فيسن للرجل تخليلها ~~ما ما لم يكن محرما للاتباع رواه الترمذي وصححه وذلك بأن يخللها بالأصابع ~~لم يكن محرما للاتباع رواه الترمذي وصححه وذلك بأن يخللها بالأصابع من ~~أسفلها ومثل اللحية كل شعر كثيف لا يجب إيصال الماء إلى منبته (والرجلين ~~يسن تخلليهما للأمر بكل من اليدين والرجلين في خبر الترمذي وغيره والأحب أن ~~يخللهما بخنصر اليسرى من أسفل الأصابع يبدأ بخنصر الرجل اليمنى ويختم بخنصر ~~اليسرى وقيل يخلل بخنصر اليمنى وقيل هما سواء فلو ألتفت أصابعه فلم يصل ~~الماء إليها إلا بالتخليل وجب لا لذاته ولو التحمت وخاف من فتقها ضررا حرم ~~(واستكمل الثلاث باليقين) أى يسن للمتوضىء تثليث أفعال الوضوء من غسل ومسح ~~وتخليل وغيرها فالأولى واجبة والثنتان سنتان لخبر مسلم عن عثمان أنه صلى ~~الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا وخبر أبى داود بإسناد حسن كما في ms085 المجموع ~~أنه صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح رأسه ثلاثا ولخبر البهيقى بإسناد جيد كما ~~في المجموع عن عثمان أنه توضأ فخلل بين أصابع قدميه ثلاثا وقال رأيت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت وروى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم ~~توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين وتناول كلام المصنف القول كالتسمية والتشهد ~~فيسن تثليثه وصرح الرويانى في التشهد آخره ورواه أحمد وابن ماجه فلو شك في ~~العدد أخذ بالأقل عملا باليقين كالشك في عدد الركعات # PageV01P046 # والزيادة على الثلاث إنما تكون بدعة إذا علم بزيادتها ولو توضأ مرة ثم ~~مرة ثم مرة لم تحصل فضيلة التثليث بخلاف نظيره في المضمضة والاستنشاق لأن ~~الوجه واليدين متباعدان فينبغي الفراغ من احدهما ثم الانتقال إلى الآخر ~~والفم والأنف كعضو فجاز تطهيرهما معا كاليدين كذا نقله في المجموع عن الشيخ ~~أبى محمد الجوينى وأقره وبه أفتى البارزى وهو المعتمد خلافا للرويانى ~~والفورانى وغيرهما وقد يجب الاقتصار على مرة فقط لضيق وقت أو احتياج لنحو ~~عطش لا تتأتى إزالته إلا بفعل الوضوء مرة مرة (وابدا بيمناك) أى يندب ~~للمتوضىء البداءة بيمناه لخبر (إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم رواه ابنا ~~خزيمة وحبان في صحيحه ولخبر الصحيحين عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يعجبه التيامن في تنعله وترجله أى أى تسريح شعره وطهوره وفي شأنه ~~كله أى مما هو من باب التكريم كاكتحال ونتف إبط وحلق رأس واليسرى بضد ذلك ~~كامتخاض ودخول خلاء ونزع ملبوس لما رواه أبو داود وقال في المجموع إنه صحيح ~~كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه واليسرى لخلائه ~~وما كان من أذى (سوى الأذنين أي أن العضوين إذا سهل إمرار الماء عليهما معا ~~كالأذنين والخدين والكفين سن عسلها معا ومحله في غير الأقطع أما هو فيقدم ~~اليمنى مطلقا (واستصحب النية من بدء إلى آخره) أى يندب للمتوضىء استصحاب ~~النية ذكرا من ابتداءسنن الوضوء ليحصل ثوابها إلى آخره كالصلاة ولئلا يخلو ~~جزء منه ms086 عنها حقيقة فينوى مع التسوية عند غسل الكفين كما صرح به أبن ~~الفركاح بأن يقرنها بها عند أول غسلهما كما يقرنها بتكبيرة الإحرام فاندفع ~~ما قيل إن قرنها بها مستحيل لأنه يسن التلفظ بالنية ولا يعقل التلفظ معه ~~بالتسمية وممن صرح بأنه ينوى عند غسل الكفين الشيخ أبو حامد والقاضى أبو ~~الطيب وابن الصباغ فالمراد بتقديم التسمية على غسل الكفين تقديمها على ~~الفراغ منه (ودلك عضو) أى يندب دلك كل عضو مغسول من أعضاء الوضوء بأن يمر ~~يده عليه بعد إفاضة الماء احتياطا وتحصيلا للنظافة وخروجا من خلاف من أوجبة ~~(والولا) بين أعضاء وضوئه ندبا في وضوء الرفاهية بأن يغسل العضو الثاني قبل ~~أن يجف الأول مع أعتدال الهواء والزمان والمزاج للأتباع وخروجا من خلاف من ~~أوجبة وإذا غسل ثلاثا فالعبرة بالأخيرة ويقدر الممسوح مغسولا وإذا ترك ~~الولاء وقد عزبت النية لم يجب تجديدها في الأثناء والتفريق الطويل مكروه ~~(وللوضو) بسكون الواو وصلة بنية الوقف (مد) أى يسن أن يتوضأ بمد تقريبا ~~وزنه رطل وثلث بغدادى (وللتغسيل صاع) أى ويغتسل بصاع كذلك وهو أربعة أمداد ~~ولو توضأ أو أغتسل بأقل من ذلك كفى فقد قال الشافعى رضى الله عنه قد يرفق ~~الفقيه بالقليل فيكفى ويخرق الآخر بالكثير فلا يكفى وهذا فيمن حجمه كحجم ~~النبى صلى الله عليه وسلم وإلا فيعتبر بالنسبة له زيادة ونقصا (وطول الغر) ~~بحذف التاء ترخيما ويجوز في الراء الفتح والكسر (والتحجيل) أى من سنن ~~الوضوء إطالة الغرة بغسل زائد على الواجب من الوجه من جميع جوانبه وإطالة ~~التحجيل بغسل زائد على الواجب من اليدين والرجلين من جميع الجوانب لخبر ~~الصحيحين (إن أمتى يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع ~~منكم أن يطيل غرته فليفعل) وخبر مسلم (أنتم الغر المجلون يوم القيامة من ~~إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله وغاية الغرة غسل مقدمات ~~الرأس وصفحة العنق وغاية التحجيل إلى المنكب والركبة (ثم الوضوء سنة للجنب) ~~أى يسن للجنب الوضوء مع غسله الفرج ms087 قبله (لنومه أو إن يطأ) أى لوطئه (أو ~~يشرب) بكسر الباء للوزن أى لشربه أو أكله لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ~~كان جنبا فأراد أن يأكل أوينام # PageV01P047 # توضأ وضوءه للصلاة وقيس بالأكل الشرب وقال (إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد ~~أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا) رواهما مسلم وزاد البيهقى في الثاني (فإنه ~~أنشط للعود والحكمة في ذلك تخفيف الحدث غالبا والتنظيف ودفع الأذى وقيل ~~لعله ينشط للغسل ويزيد الجماع فإن ذلك أنشط له كما مر في الخبر فلو فعل ~~شيئا من هذه الأمور من غير وضوء كره ومثل الجنب في ذلك الحائض والنفساء إذا ~~انقطع دمهما وليس الأمر منحصرا فيما ذكره إذ يسن الوضوء في نحو أربعين ~~موضعا (كذاك تجديد الوضو إن صلى فريضة أو سنة أو نفلا) أى يسن تجديد الوضوء ~~إذا صلى به فريضة أو سنة أو نفلا مطلقا أى بخلاف الغسل والتيمم لأن موجب ~~الوضوء أغلب وقوعا واحتمال عدم الشعور به أقرب فيكون الاحتياط به أهم ولخير ~~أبي داود وغيره (من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات) والظاهر كما قال بعضهم ~~إلحاق الطواف بالصلاة فرضا أو نفلا إذ هو في معناها لأنه صلى الله عليه ~~وسلم سمى الطواف بالبيت صلاة قال ولم أر أحدا ذكره (وركعتان للوضوء) أى يسن ~~للوضوء ركعتان بأن يصليهما عقبة ينوى بهما سنته لخبر مسلم عن عثمان قال ~~رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم قال (من توضأ نحو وضوئى هذا ثم ~~صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه إلا غفر له ما تقدم من ذنبه) ويقرأ بعد ~~الفاتحة في الأولى {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم} إلى قوله تعالى {رحيما} وفي ~~الثانية {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه} إلى قوله {رحيما} ويحصلان بفرض أو ~~نفل آخر ركعتين أو اكثر كما في ركعتي التحية والإحرام والطواف والاستخارة ~~(والدعاء من بعده) أى يسن الدعاء بعد الوضوء بأن يقول أشهد أن لا إله إلا ~~الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ms088 ورسوله اللهم اجعلنى من التوابين ~~واجعلنى من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا انت أستغفرك ~~وأتوب إليك لخبر مسلم (من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له واشهد أن محمدا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيهما ~~شاء) وزاد الترمذى عليه (اللهم أجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين) ~~وروى الحاكم الباقى بسند صحيح بلفظ (من توضأ فقال سبحانك اللهم إلى آخر ما ~~تقدم كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة) أى لا يتطرق إليه ~~إبطال ويسن أن يقول ذلك متوجها إلى القبلة وأن يقول معه وصلى الله على ~~سيدنا محمد وعلى آل محمد (في أى وقت وقعا) فألف وقعا ضمير تثنيه عائد على ~~ركعتى الوضوء أى لا فرق في استحباب ركعتيه بين وقوعهما وقت كراهة الصلاة أو ~~لأن لهما سببا وهو الوضوء ثم شرع الناظم يتكلم على بعض آداب الوضوء وتبع في ~~كونه أدبا جماعة نظرا إلى أن السنة ما تأكد أمره والأدب دونه ولكن المعروف ~~أن ما طلب طلبا غير جازم يعبر عنه بالسنة وتارة وبالأدب أخرى فقال (آدابه ~~استقبال قبله) أى يندب للمتوضىء استقبال القبلة في وضوئه لأنها أشرف الجهات ~~وقيل إن استقبالها ينور البصر (كما يجلس حيث لم ينله رش ما) أى يندب له ~~الجلوس على مكان مرتفع بحيث لا يناله رشاش ماء الوضوء تحرزا عنه ووضع إناء ~~الماء عن يمينه إن كان يعترف منه وعن يساره إن كان يصب منه على يده لأن ذلك ~~أمكن فيهما وعدم استعانة بأحد ووقوف المعين له بالصب على اليسار إن استعان ~~لأنه أعون وأمكن وأحسن أدبا (ويبتدى اليدين بالكفين وبأصابع من الرجلين) أى ~~يندب له أن يبتدىء في غسل وجهه بأعلاه لأنه أشرف لكونه محل السجود وفي غسل ~~اليدين بالكفين وفي غسل الرجلين بأصابعهما إن صب على نفسه أو صب عليه غيره ~~كما في المجموع واختاره في التحقيق وفي المهمات أن الفتوى عليه # PageV01P048 # لكن في ms089 الروضة كأصلها تبعا للصيمري والماوردي أنه يبدأ حينئذ بالمرفق ~~والكعب (مكروهه في الماء حيث أسرفا ولو من البحر الكبير اغترفا) أي مما ~~يكره إسراف المتوضىء أي والمغتسل في مائه وإن اغترف من البحر الكبير الملح ~~أو العذب لخبر الترمذي عن أبي بن كعب إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان ~~وخبر ابن ماجة عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ ~~فقال ما هذا السرف فقال أفي الوضوء سرف قال نعم وإن كنت على نهر وقيل إنه ~~حرام ومحل ذلك إذا كان في مملوك له أو مباح وإلا فهو حرام ما لم يأذن فيه ~~مالكه أو يعلم إذنه والألف في قوله أسرفا واغترفا للإطلاق (أو قدم اليسرى ~~على اليمين) أي يكره له تقديم اليسرى على اليمين للنهي عنه في صحيح ابن ~~حبان (أو جاوز الثلاث باليقين) أي تكره الزيادة على الثلاث والنقص عنها ~~لخبر أبي داود وغيره وهو صحيح كما في المجموع أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ~~ثلاثا ثلاثا وقال هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أي في ~~كل من الزيادة والنقص وقيل أساء في النقص وظلم أي في الزيادة وقيل عكسه ~~ومحل الكراهة إذا علم زيادتها فإن شك أخذ بالأقل لأنه اليقين ولا يقال ترك ~~سنة أسهل من ارتكاب بدعة لأنا نقول إنما تكون بدعة إذا علم أنها رابعة ~~ويكره أيضا المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم والاستعانة بمن يطهر ~~أعضاءه من غير عذر وأما غسل الرأس بدل المسح فغير مكروه ولما كان المتوضىء ~~مخيرا بين غسل الرجلين وبين مسح الخفين ذكره المصنف عقب باب الوضوء فقال - ~~صلى الله عليه وسلم - (باب المسح على الخفين) - صلى الله عليه وسلم - # هو أولى من تعبير كثير بالمسح على الخف وإن كان المراد به الجنس إذ لو ~~أراد أن يغسل رجلا أو يتيمم عنها لعلتها ويمسح على الأخرى امتنع فلو لم يكن ~~له سوى رجل واحدة جاز له اللبس عليها والمسح نعم إن ms090 بقى من محل الفرض بقية ~~لم يجز المسح حتى يوارى الباقي بما يجزي المسح فوقه ويمسح عليه (رخص) أي ~~المسح على الخفين بدلا عن غسل الرجلين (في وضوء كل) شخص (حاضر) رخصة لا ~~عزيمة حتى لو كان عاصيا بسفره لم يمسح إلا مسح مقيم (يوما وليلة وللمسافر ~~في سفر القصر إلى ثلاث) أي من الأيام (مع لياليها من الإحداث) بكسر الهمزة ~~أي الحدث الواقع بعد اللبس فما دام بطهر الغسل لم يحسب عليه شيء من مدته ~~والعبرة لأول الحدث إن كان قطعة باختياره كاللمس وإلا فبآخره كالبول وإنما ~~اعتبر ذلك لأنه لا معنى لوقت العبادة غير الزمن الذي يجوز فعلها فيه كوقت ~~الصلاة والأصل في ذلك خبر ابني خزيمة وحبان أنه صلى الله عليه وسلم أرخص ~~للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن ~~يمسح عليهما وخبر مسلم عن شريح بن هنيء قال سألت علي بن أبي طالب عن المسح ~~على الخفين فقال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن ~~للمسافر ويوما وليلة للمقيم وأفاد قوله رخص أن الأصل جوازه مع كون غسل ~~الرجلين أفضل منه وقد يندب كأن تركه رغبة عن السنة أو شكا في جوازه لنحو ~~دليل وقد يكون واجبا كأن خاف فوت عرفة أو إنقاذ محترم مشرف على الهلاك إن ~~لم يمسح أو كان لابس الخف بشرطه فأحدث ومعه ماء يكفيه لو مسح عليهما بخلاف ~~ما لو لم يكن لابسهما فإنه لا يجب # PageV01P049 # عليه لبسهما ليمسح عليهما حينئذ وخرج بقوله في وضوء التيمم المحض لفقد ~~الماء وإزالة النجاسة فلا يجوز المسح فيهما والغسل فيمتنع المسح فيه واجبا ~~كان أو مندوبا وسوغ حذف تاء ثلاثة حذف معدودها ومراد الناظم بلياليها ثلاث ~~ليال متصلة بها سواء أسبق اليوم الاول ليلته بأن أحدث وقت الغروب أم لا كأن ~~أحدث وقت الفجر ولو أحدث في أثناء الليل أو النهار اعتبر قدر الماضي منه من ~~الليلة الرابعة أو اليوم الرابع وعلى قياس ذلك يقال في ms091 مدة المقيم وما ذكره ~~الناظم من كون المقيم يمسح يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليها محله ~~إذا مسح خفيه في السفر وإن أحدث في الحضر أو خرج وقت الفريضة فيه فلو مسح ~~حضرا ولو أحد خفيه أتم مسح مقيم ولو مسح سفرا ثم أقام لم يستوف مدة سفر ~~ومحله أيضا في غير دائم الحدث والمتيمم لا لفقد الماء فأما دائم الحدث ~~كمستحاضة فأنه إذا أحدث بعد لبس خفيه غير حدثه الدائم وقبل أن يصلي به فرضا ~~جاز له المسح على خفيه واستباح به ما كان يستبيحه بطهره الذي لبس خفه عليه ~~وهو فرض ونوافل فلو صلى بطهره فرضا قبل أن يحدث استباح بهذا المسح النوافل ~~فقط والمتيمم لغير فقد الماء كمرض أو جراحة يمسح على خفيه لفرض ونوافل فقط ~~إن أحدث قبل أن يصلي بطهره فرضا وإلا استباح النوافل فقط سواء أكان تيممه ~~مكملا لوضوءه أو غسل أو مستقلا وأفهم كلامه أنه لو توضأ بعد حدثه وغسل ~~رجليه في الخف ثم أحدث كان ابتداء مدته من حدثه الأول وبه صرح الشيخ أبو ~~علي في شرح الفروع (فإن يشك في انقضاء غسلا) أي إذا شك في انقضاء مدة ~~المقيم بأن كان غير مسافر سفر قصر سواء أشك في الابتداء كما إذا شك هل أحدث ~~وقت الظهر أو العصر أو لم يشك كأن تردد هل مسح حاضرا أو مسافرا غسل رجليه ~~وجوبا لأن المسح رخصة بشروط منها المدة فإذا شك فيها رجع إلى الأصل وهو ~~الغسل فلو شك مسافر هل مسح سفرا أو حضرا اقتصر على مدة الحضر فلو خالف وصلى ~~في اليوم الثاني بالمسح ثم تبين له في اليوم الثالث أنه ابتدأ المسح في ~~السفر جاز له المسح والصلاة في اليوم الثالث ويعيد مسحه وصلاته في اليوم ~~الثاني لوقوعهما مع التردد (وشرطه اللبس بطهر كملا) أي شرط المسح على ~~الخفين أن يلبسهما على طهر كامل من الحدثين لخبر الصحيحين دعهما فإني ~~أدخلتهما طاهرتين فلو لبسهما قبل غسل رجليه لم يجز المسح ms092 إلا أن ينزعهما من ~~موضع القدم ثم يدخلهما فيه ولو أدخل إحداهما بعد غسلهما ثم غسل الأخرى ~~وأدخلها لم يجز المسح إلا أن ينزع الأولى من موضع القدم ثم يدخلها فيه ولو ~~غسلهما في ساق الخف ثم أدخلهما في موضع القدم جاز المسح ولو ابتدأ اللبس ~~بعد غسلهما ثم أحدث قبل دخولهما إلى موضع القدم لم يجز المسح ولو أخرجهما ~~بعد اللبس من مقرهما ومحل الفرض مستور والخف معتدل لم يضر وفارقت ما قبلها ~~بالعمل بالأصل فيهما وبأن الدوام أقوى من الابتداء كالإحرام والعدة يمنعان ~~ابتداء النكاح دون دوامة ويؤخذ من قوله بطهر كملا اشتراط كون الخفين طاهرين ~~فلا يجزيء المسح على نجس ولا متنجس لعدم صحة الصلاة فيه التي هي المقصود ~~الأصلي من المسح وما عداها من مس المصحف ونحوه كالتابع لها ولأن الخف بدل ~~عن الرجل وهي لا تغسل عن الوضوء ما لم تزل نجاستها فكذا بدلها نعم لو كان ~~بأسفل الخف نجاسة معفو عنها مسح منه ما لا نجاسة عليه والألف في قوله غسلا ~~وكملا للإطلاق (يمكن مشي حاجة عليهما) أي يعتبر كونهما بحيث يمكن متابعة ~~المشي عليهما لتردد مسافر لحاجاته عند الحط والترحال وغيرهما مما جرت به ~~العادة وإن كان لابسه مقعدا بخلاف ما لا يمكن فيه ذلك لغلظة كالخشبة ~~العظيمة أو ورقته كجورب الصوفية أو المتخذ من جلد ضعيف أو لسعته أو ضيقه ~~فلا يكفي المسح عليه إلا أن يكون ضيقا يتسع بالمشي فيه عن قرب ويعتبر فيه ~~هذه القوة من غير مداس تحته لمقيم يوما وليلة ومسافر ثلاثة أيام بلياليها ~~عند حاجته الواقعة في ذلك عادة وشمل كلامه ما لو كان الخف مشقوقا قدم شد ~~بالعرى لحصول الستر والإرتفاق به وما # PageV01P050 # لو كان غير حلال كمسروق ومغصوب فيكفي المسح عليه كالوضوء بماء مغصوب ~~بخلاف محرم مسح على خف فلا يجزأه كما ذهب إليه بعضهم وما لو كان خفا فوق خف ~~قوبين ومسح أسفلهما أو الأعلى ووصل البلل إلى الأسفل لا بقصد الأعلى فقط ~~وكذا ms093 لو كان الأعلى غير صالح للمسح ويؤخذ من كلامه أنه يشترط كونهما يمنعان ~~نفوذ ماء الغسل لو صب عليهما من غير محل الخرز لأن ما لا يمنعه خلاف الغالب ~~من الخفاف المنصرف إليها نصوص المسح فلو تخرقت ظهارة الخف أو بطانته أو هما ~~ولم يتحاذيا والباقي في الثلاثة صفيق أجزأه وإن نفذ الماء منه إلى محل ~~الفرض لو صب عليه في الثانية بخلاف ما إذا لم يكن الباقي صفيقا أو تحاذى ~~الخرقان (والستر وللرجلين مع كعبيهما) أي يعتبر كون الخفين ساترين للرجلين ~~مع كعبيهما من كل الجوانب وهو محل الفرض لا من الأعلى فلو رؤي منه بأن يكون ~~واسع الرأس لم يضر عكس ستر العورة لأن اللبس هنا من أسفل وهناك من أعلى ~~والمراد بالساتر الحائل لا مانع الرؤية فيكفي الشفاف كالزجاج عكس ساتر ~~العورة لأن القصد هنا منع نفوذ الماء وثم منع الرؤية (والفرض مسح بعض علو) ~~أي إن الفرض مسح بعض علو كل خف لتعرض النصوص المطلقة كما في مسح الرأس في ~~محل الفرض لأنه بدل عن الغسل وخرج بعلوه بضم أوله وكسره أسفله كذلك وباطنه ~~الذي يلي الرجل وحرفه وعقبه لأن اعتماد الرخصة الإتباع ولم يرد الاقتصار ~~على غير علوه (وندب للخف مسح السفل منه والعقب) أي يسن مسح أسفل الخف أي مع ~~أعلاه وعقبه وهو مؤخر الرجل قياسا على أسفله بل أولى لأنه بارز يرى والأسفل ~~لا يرى غالبا (وعدم استيعابه) أي يسن عدم استيعاب الخف بالمسح بأن يمسحه ~~خطوطا لما رواه ابن ماجة وغيره أنه صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه خطوطا ~~من الماء والأولى في كيفيته أن يضع كفه اليسرى تحت عقبه واليمنى على ظهر ~~أصابعه ويمر اليسرى إلى أطراف أصابعه من أسفل واليمنى إلى الساق مفرجا بين ~~أصابع يديه لأثر عن ابن عمر رواه البيهقي وغيره ولأنه أسهل وأليق باليمنى ~~واليسرى (ويكره الغسل للخف) لأنه يعيبه من غير فائدة) ومسح كرره) لأنه ~~يعرضه للتعييب ولأنه بدل كالتيمم بخلاف مسح الرأس ويؤخذ من ms094 العلة الأولى ~~أنه لو كان من نحو خشب وتوفرت فيه الشروط لم يكره غسله ولا تكرار مسحه ~~(يبطله خلع) أي يبطل المسح خلع الخفين أو أحدهما وهو بطهر المسح ومثله طهور ~~رجله أو الخرق الذي تحته أو بعض الرجل أو الخرق (ومدة الكمال فقدميك اغسل) ~~أي تنتهي مدة المسح بانقضاء المدة فيجب غسل القدمين لبطلان طهرهما بالخلع ~~أو لانتهاء وخرج بطهر المسح طهر الغسل بأن لم يحدث بعد الغسل أو أحدث لكن ~~توضأ وغسل رجليه في الخف فصارت ظهارته كاملة ولا يلزمه شيء وله أن يستأنف ~~لبس الخف في الثانية بهذه الطهارة ذكره في المجموع قال في المهمات وأشار ~~بقوله وله أن يستأنف إلى وجوب النزع إذا أراد المسح حتى لو كان المقلوع ~~واحدة فقط فلا بد من نزع الأخرى وهو كذلك والألف واللام في قوله ومدة ~~الكمال للعهد أي بمعنى الضمير على رأى أي مدة كماله أي المسح (وموجب ~~اغتسال) أي موجب اغتسال من جنابة وحيض ونفاس وولادة جاف يوجب نزع الخف ~~وتجديد لبسه إن أراد المسح بأن ينزعه ويتطهر ثم يلبسه واللبس الأول انقطعت ~~مدة المسح فيه بالجنابة ونحوها لأمر الشارع بنزع الخف من أجلها في خبر ~~صفوان بن عسال وصححه الترمذي وغيره دل الأمر بالنزع على عدم جواز المسح في ~~الغسل والوضوء لأجل الجنابة فهي مانعة من المسح في الغسل قاطعة لمدته حتى ~~لو اغتسل لابسا لا يمسح بقيتها كما هو مقتضي كلام الشيخين وغيرهما وقيس ~~للجنابة ما في معناها ولأن ذاك لا يتكرر تكرر الحدث الأصغر فلا يشق النزع ~~وخرج بكلامه اغتسال طرق # PageV01P051 # النجاسة فلا يوجب نزعه إن أمكن إزالتها فيه فله تمام المدة لعدم الأمر ~~بالنزع لها بخلاف الجنابة وليست في معناها فإن لم يمكن إزالتها فيه وجب ~~النزع - صلى الله عليه وسلم - (باب الاستنجاء) - صلى الله عليه وسلم - أي ~~وآداب قاضي الحاجة وهو والاستطابة يعمان الماء والحجر وهو من نجوت الشجرة ~~إذا قطعتها لأن المستنجي قطع الأذى عن نفسه والإستجمار خاص بالحجر (تلويث ~~فرج ms095 موجب استنجاء) أي يوجب الاستنجاء بماء أو حجر كما يأتي ما خرج من القبل ~~والدبر وهو ملوث إزالة النجاسة لا على الفور بدليل جواز تأخيره عن وضوء ~~الرفاهية بخلاف التيمم وسواء في الملوث أكان معتادا كالبول أم نادرا كالدم ~~والقيح والمذى والودى فلا يجب الاستنجاء بخروج ريح ولا نحو بعر جاف لفوات ~~مقصوده من إزالة النجاسة أو تخفيها (وسن بالأحجار ثم الماء بأن يجمع بينهما ~~مقدما الأحجار لإزالة العين والماء يزيل الأثر من غير مخامرة لعين النجاسة ~~ولا فرق كما اقتضاه كلامه في استحباب الجمع بين البول والغائط ولا بد لكمال ~~السنة من طهارة الأحجار وجمعها أما بالنسبة لأصلها فتحصل بدون ذلك فإن أراد ~~الاقتصار على إحدهما فالماء أفضل (ويجزىء) في الاستنجاء (ماء) على الأصل في ~~إزالة النجاسة (أو ثلاث أحجار) لأن الشارع جوز الاستنجاء بها حيث فعله رواه ~~البخاري وأمر بفعله بقوله فيما رواه الشافعي وغيره (ليستنج بثلاثة أحجار) ~~الموافق لما رواه مسلم وغيره من نهيه صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بأقل ~~من ثلاثة أحجار (ينفي بها) أفاد به أن الشرط أمر أن ثلاثة أحجار وإنقاء ~~المحل بها فلا يكفي الانقاء بدونها وإلا لم يكن لاشتراطها معنى فإن لم يحصل ~~الإنقاء بها وجبت الزيادة إلى حصوله وشمل كلامه أحجار الذهب والفضة والحرم ~~والجواهر وإجزاء الأحجار في دم حائض أو نفساء ولو ثيبا وهو كذلك وفائدته ~~فيمن انقطع دمها وعجزت عن استعمال الماء لسفر أو مرض أو نحوه فاستنجت ~~بالأحجار ثم تيممت فإنها تصلي بلا إعادة والأصح تعين الماء لاستنجاء قبلى ~~المشكل وثقبة منفتحة ينقض الخارج منها وبول ثيب تحققت وصوله لمدخل الذكر ~~ولا يجزيء الحجر في بول الأقلف إذا وصل البول إلى الجلدة كما هو الغالب ~~(عينا) أي يجب إنقاء المحل بالأحجار من عين النجاسة بحيث لا يبقى إلا أثر ~~لا يزيله إلا الماء أو صغار الخزف (وسن الايتار) بالمثناة في الاستنجاء بعد ~~الانقاء المذكور إن لم يحصل بوتر كأن حصل برابع فيأتى بخامس قال صلى الله ~~عليه ms096 وسلم إذا استجمر أحدكم فليوتر متفق عليه (ولو بأطراف ثلاثة) من حجر ~~واحد حيث حصل الانقاء لأن المقصود عدد المسحات بخلاف رمى الجمار (حصل بكل) ~~بالتنوين (مسحه) بإضافته لضمير كل ورفعه على أنا فاعل حصل أو بإضافة كل ~~لمسحة بتاء التأنيث (لسائر المحل) أي يجزىء ثلاثة أحجار أو ثلاثة أطراف حجر ~~ينقى بها عين النجاسة حصل بكل منها مسح سائر المحل ويسن في تعميم المحل بكل ~~مسحة أن يبدأ بأول من مقدم الصفحة اليمنى ويديره قليلا قليلا إلى أن يصل ~~إلى موضع ابتدائه وبالثاني من مقدم الصفحة اليسرى ويديره إلى أن يصل إلى ~~موضع ابتدائه ويمر بالثالث على الصفحتين والمسربة جميعا وهذا هو الأصح وقيل ~~واحد لليمنى وآخر لليسرى والثالث للوسط وقيل واحد للوسط مقبلا وآخر له ~~مدبرا ويحلق بالثالث والخلاف في الأفضل لا في الوجوب ولا بد في كل قول من ~~تعمم المحل بكل مسحة ليصدق أنه مسحه # PageV01P052 # ثلاث مسحات كما علم من كلام الناظم وقول ابن المقرى في تمشيته والأصح أنه ~~لا يشترط أن يعم بالمسحة الواحدة المحل وإن كان أولى بل تكفى مسحة لصفحة ~~وأخرى للأخرى والثالثة للمسربة مردود والوجه الثاني الذي أخذ منه ذلك غلط ~~الأصحاب كما في المجموع قائله من حيث الاكتفاء بما لا يعم المحل بكل حجر لا ~~من حيث الكيفية 1 ه قال المتولي فإن احتاج إلى رابع وخامس فصفة استعماله ~~كصفة الثالث (والشرط لا يجف خارج) فإن جف تعين الماء (ولا يطرأ غيره) عليه ~~فإن طرأ عليه غيره ولو بللا بالحجر تعين الماء نعم لو جف بوله ثم بال ثانيا ~~فوصل بوله إلى ما وصل إليه بوله الأول كفى فيه الحجر صرح به القاضي والقفال ~~قال ومثله الغائط أي إذا كان مائعا (ولن ينتقلا) أي عن الموضع الذي أصابه ~~عند الخروج واستقر فيه فإن انتقل تعين الماء وعلم من كلامه جزاء الحجر في ~~النادر وفي الخارج المنتشر حول المخرج فوق عادة الناس إن اتصل ولم يجاوز ~~الحشفة في البول والصفحتين في الغائط ms097 وهو كذلك فإن تقطع تعين الماء في ~~المنفصل عن المخرج وأجزأ الحجر في غيره أو جاوز متصلا تعين الماء في الجميع ~~أو منقطعا أجزأ الحجر فيما اتصل بالمخرج ويندب للمستنجى بالماء البدء بقبله ~~وبالحجر بدبره وأن يعتمد في الدبر على إصبعه الوسطى ولا يتعرض للباطن ويسن ~~بعد الاستنجاء أن يدلك يده بالأرض أو نحوها وأن ينضح فرجه وإزاره من داخله ~~دفعا للوسواس ويكفي المرأة في استنجائها غسل ما ظهر منها بجلوسها على ~~قدميها والألف في قوله ينتقلا للإطلاق (والندب في البناء لا مستقبلا أو ~~مدبرا) أي السنة لقاضي الحاجة في البناء أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ~~إكراما لها (وحرموه) أي الأئمة (في الفلا) وحملوا عليه الأحاديث الدالة على ~~التحريم والدالة على الجواز على ما قاله والمراد بالبناء أن يكون بينه وبين ~~القبلة ساتر مرتفع ثلثي ذراع فأكثر بينه وبينه ثلاثة أذرع فأقل سواء كان في ~~بناء أم لا وبالفلا أن يكون كذلك فالإعتبار بالساتر وعدمه لا بالبناء ~~والفلا على الأصح فيحرم الاستقبال والاستدبار في البناء إذا لم يستتر على ~~الوجه المذكور إلا أن يكون في بناء مهيأ لقضاء الحاجة ذكر ذلك في المجموع ~~وغيره ولو هبت الريح عن يمين القبلة وشمالها جاز ذلك قاله القفال في فتاويه ~~(ولا بماء راكد) أي من آداب قضاء الحاجة أن لا يقضيها سواء أكانت بولا أم ~~غائطا بماء راكد أي فيه قليلا كان أم كثير لخبر مسلم أنه صلى الله عليه ~~وسلم نهى أن يبال في الماء الراكد والنهي فيه للكراهة وهي في القليل ~~وبالليل أشد لتنجيسه القليل ولما قيل أن الماء بالليل مأوى الجن أما الجاري ~~فبكره في القليل منه لا الكثير وما بحثه في المجموع من انه ينبغي حرمة ~~البول في القليل مطلقا لإتلافه أجيب عنه بإمكان طهره بالمكاثرة أما الكثير ~~من الجاري فالأولى اجتنابه وجزم في الكفاية بالكراهة في الليل لما مر قال ~~في المجموع ويكره البول بقرب القبر ويحرم عليه وعلى ما يمتنع الاستنجاء به ~~لحرمته كعظم ومثله التغوط ms098 بل أولى قال ويكره البول والتغوط بقرب الماء (ولا ~~مهب) أي لا يقضيها في مهب الريح فيكره أن يستقبلها بالبول بأن تكون هابة ~~لئلا يترشش منه ومنه المراحيض المشتركة (وتحت) شجر (مثمر) مأكولا أو مشموما ~~ولو مباحا وفي غير وقت الثمرة صيانة لها عن التلويث عند الوقوع فتعافها ~~الأنفس وفعله مكروه ولم يحرموه لأن تنجيس الثمرة غير متيقن نعم لو علم طهر ~~المحل قبل مجيئها بنحو سيل أو نيل لم يكره (وثقب) بفتح المثلثة أفصح من ~~ضمها فلا يقضيها فيه وهو مااستدار للنهي عنه في خبر أبي داود وغيره ومثله ~~الجحر فإنه ربما يكون مسكن حيوان قوي فيثب عليه أو ضعيف فيتأذى به أو يكون ~~مسكنا للجن (وسرب) بفتح السين والراء وهو مااستطال ويقال له الشق إلحاقا # PageV01P053 # له بالثقب والنهي فيهما للكراهة (والظل) أي من الآداب أن لا يقضي حاجته ~~في الظل وهو موضع اجتماع الناس في الصيف ومثله الشمس وهو موضع اجتماعهم في ~~الشتاء (والطريق) لخبر مسلم اتقوا اللعانين قالوا وما اللعانان قال الذي ~~يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم تسببا بذلك في لعن الناس لهما كثيرا عادة ~~فنسب إليهما بصيغة المبالغة ورواه أبو داود اللاعنين والمعنى إحذروا سبب ~~اللعن المذكور والحق بظل الناس في الصيف موضع اجتماعهم في الشتاء والنهي ~~فيهما للكراهة وكلام الناظم شامل للبول والغائط وهو كذلك وإن نقل النووي في ~~الروضة كأصلها عن صاحب العدة أنه حرام ومثل الطريق المتحدث وطرق الماء ~~(وليبعد) عند إرادة قضائها عن الناس إلى حيث لا يسمع للخارج منه صوت ولا ~~يشم له ريح للإتباع رواه أبو داود (ولا يحمل ذكر الله) تعالى أي مكتوب ذكره ~~(أو من أرسلا) ببنائه للفاعل أو المفعول أي ولا اسم نبي قال في الكفاية ~~تبعا للإمام وكل اسم معظم إكراما لذلك ولأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ~~دخل الخلاء نزع خاتمه رواه الترمذي وابن حبان والحاكم وصححوه وكان نقش ~~خاتمه ثلاثة أسطر محمد سطر ورسول سطر والله سطر رواه ابن حبان عن ms099 أنس ~~والحمل المذكور مكروه وشمل كلامهم حمل القرآن لا مع الحدث (ومن سها) عن ذلك ~~أي تركه ولو عمدا حتى قعد لقضاء الحاجة (ضم عليه باليد) أو وضعه في عمامته ~~أو غيرها (ويستعيذ) بالله بأن يقول عند دخوله اللهم إني أعوذ بك من الخبث ~~والخبائث للإتباع رواه الشيخان زاد القاضي اللهم إني أعوذ بك من الرجس ~~النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ويندب أن يقول قبله باسم الله للإتباع ~~رواه ابن السكن وغيره وفارق تعوذ القراءة حيث قدموه على البسملة بأنه هناك ~~لقراءة القرآن والبسملة منه فقدم عليها بخلافه هنا والخبث بضم الخاء مع ضم ~~الباء وإسكانها جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة والمراد بذلك ذكران الشياطين ~~وإنائهم (وبعكس المسجد فقدم اليمنى خروجا) أي أو بدلها خروجا من الخلاء ~~ويقدم اليسرى أي أو بدلها عند دخوله وفي معنى محل قضاء الحاجة فيما ذكر من ~~تقديم اليمنى أو بدلها خروجا واليسرى أو بدلها دخولا عند دخوله كل مكان ~~خسيس كمكان أخذ المكوس والصاغة وذلك لأن اليسرى للأذى واليمنى لغيره وهذا ~~بعكس المسجد إذ السنة تقديم اليمنى عند دخوله واليسرى عند خروجه منه (واسأل ~~مغفرة وأحمد باليسرى أدخل) أي يندب له أن يقول عند خروجه غفرانك الحمد لله ~~الذي أذهب عنى الأذى وعافاني للإتباع رواه أصحاب السنن الأربعة والتعبير ~~بالدخول والخروج جرى على الغالب فلا يختص الحكم بالبناء وقول الناظم واسأل ~~وأحمد وأدخل بلفظ الأمر (واعتمد اليسرى) أي يندب له أن يعتمد على يساره حال ~~جلوسه لقضائها دون يمناه فينصبها لأن ذلك أسهل لخروج الخارج ولو بال قائما ~~فرج بينهما واعتمدهما (وثوبا أحسرا) والألف فيه للإطلاق وفي بعض النسخ ~~أحسرا بلفظ الأمر فألفه بدل من نون التوكيد (شيئا فشيئا) بأن يكشفه أدبا ~~شيئا فشيئا حتى يدنو من الأرض فإن خاف تنجيسه كشفه بقدر حاجته فإذا فرغ ~~أسبله قبل انتصابه تحرزا من الكشف بقدر الإمكان فلو رفع ثوبه دفعة واحدة لم ~~يحرم بلا خلاف كما في المجموع وما في نكت التنبيه والكفاية وشرح المحب ~~الطبري ms100 من تخريجه على كشف العورة في الخلوة فيكون محرما رد بأن الخلاف إنما ~~هو في كشفها بلا حاجة إذ أطبقوا على جواز الاغتسال عاريا مع إمكان الستر ~~ومراعاة رفع الثوب شيئا فشيئا أشد حرجا من الستر عند الاغتسال (ساكتا) عن ~~الكلام من ذكر وغيره إذ يكره الكلام إلا لضرورة كأن رأى أعمى يقع في بئر أو # PageV01P054 # حية أو عقربا تقصد حيوانا محترما فلا يكره بل قد يجب فإن عطس حمد الله ~~بقلبه ولا يحرك لسانه وقد روى ابن حبان وغيره النهي عن التحدث على الغائط ~~وأفهم كلامه جواز قراءة القرآن حال قضاء الحاجة وهو كذلك خلافا لابن كج نعم ~~تكره كسائر أنواع الكلام (مستترا) عن العيون للأمر به في خبر أبي داود ~~وغيره ويحصل بمرتفع ثلثي ذراع فأكثر بينه وبينه ثلاثة أذرع فأقل إن كان ~~بقضاء أو بناء لا يمكن تسقيفه فغن كان ببناء مسقف أو يمكن تسقيفه حصل الستر ~~بذلك وإن تباعد عن جداره أكثر من ثلاثة أذرع وإن لم يحصل بذلك الستر عن ~~القبلة ومحل عد الستر من الآداب إذا لم يؤد عدمه إلى أن ينظر عورته من يحرم ~~نظره إليها وإلا فيجب (ومن بقايا البول يستبري عند انقطاعه أدبا لئلا يقطر ~~عليه ويحصل بالتنحنح ونتر الذكر ثلاثا بأن يمسح بيسراه من دبره إلى رأس ~~ذكره وبنتره بلطف فيخرج ما بقى إن كان قال ابن الصباغ وغيره يكون ذلك ~~بالإبهام والمسبحة لأنه يتمكن بهما من الإحاطة بالذكر وتضع المرأة أطراف ~~أصابع يدها اليسرى على عانتها ويختلف ذلك باختلاف الناس والقصد أن يظن أنه ~~لم يبق بمجرى البول شيء يخاف خروجه وما ذهب إليه القاضي والبغوى جرى عليه ~~النووي في شرح مسلم من وجوب الاستبراء لصحة التحذير من عدم التنزه من البول ~~محمول على ما إذا غلب على ظنه خروج شيء منه بعد استنجائه إن لم يستبر (ولا ~~يستنج بالماء على ما نزلا) أي نزل منه من بول أو غائط بل ينتقل عنه لئلا ~~يترشش به (لا ماله بني) ms101 أي وهذا في غير الأخلية المتخذة لذلك لانتفاء العلة ~~فيها ولأن في انتقاله إلى غيرها مشقة ومثلها المكان المرتفع ونحوه مما يؤمن ~~فيه عود الرشاش وخرج بالماء الحجر لانتفاء العلة فيه بل قد يكون انتقاله ~~عنه مانعا من الاستجمار لانتقال الخارج حينئذ والألف في قوله نزلا للإطلاق ~~ولا يتعين الماء بل إما به أو (بجامد) لأنه في معناه (طهر) فلا يكفي المائع ~~غير الماء والنجس والمتنجس (لا قصب) أي يعتبر كونه قالعا فخرج غيره كالقصب ~~الأملس والزجاج (وذي احترام كالثمر) وكل مطعوم مختص بنا أو غالب أو مساو ~~ومنه العظم وجلد المذكي ما لم يدبغ بخلاف المختص بالبهائم أو الغالب فيها ~~ومثل ذلك ما كتب عليه علم محترم وجلد وحيوان وجزؤه المتصل به فلا يجزي ~~الاستنجاء بواحد مما ذكر ويعصي به في المحترم وعلم مما تقرر أن التنصيص على ~~الحجر في الخبر جرى على الغالب لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء ~~بالروث والرمة أي العظم وعلل منع الاستنجاء بكونها غير حجر وإنما تعين ~~الحجر في رمي الجمار والتراب في التيمم لأن الرمي لا يعقل معناه بخلاف ~~الاستنجاء والتراب فيه الطاهرية والطهورية ولا يوجدان في غيره بخلاف ~~الإنقاء يوجد في غير الحجر وتمثيل الناظم للمحترم بالثمر للإشارة إلى عدم ~~الانحصار فيه وقد قاله النووي نقلا عن الماوردي واستحسنه وأما الثمار ~~والفواكه فمنها ما يؤكل رطبا لا يابسا كاليقطين فلا يجوز الاستنجاء به رطبا ~~ويجوز به يابسا إذا كان مزيلا ومنها ما يؤكل رطبا ويابسا وهو أقسام أحدها ~~مأكول الظاهر والباطن كالتين والتفاح والسفرجل فلا يجوز برطبه ولا بيابسه ~~والثاني ما يؤكل ظاهره دون باطنه كالخوخ والمشمش وكل ذي نوى فلا يجوز ~~بظاهره ويجوز بنواه المنفصل والثالث ما له قشر ومأكوله في جوفه فلا يجوز ~~بلبه وأما قشره فإن كان لا يؤكل رطبا ولا يابسا كالرمان جاز الاستنجاء به ~~سواء أكان فيه الحب أم لا وإن أكل رطبا ويابسا كالبطيخ لم يجز في الحالتين ~~وإن أكل رطبا فقط كاللوز والباقلا ms102 جاز يابسا لا رطبا انتهى وإنما جاز ~~بالماء مع أنه مطعوم لأنه يدفع عن نفسه النجس بخلاف غيره وقوله بجامد متعلق ~~بقوله مسحه أو بسائر من قوله فيما مر بكل مسحه لسائر المحل # PageV01P055 # - صلى الله عليه وسلم - باب الغسل - صلى الله عليه وسلم - # هو بفتح الغين مصدر غسل الشىء وبمعنى الاغتسال كقوله غسل الجمعة سنة ~~وبضمها مشترك بينهما وبين الماء الذى يغتسل به ففيه على الأول لغتان وهو ~~أفصح وأشهر لغة والضم وهو ما يستعمله الفقهاء أو أكثرهم وأم بالكسر فاسم ~~لما يغسل به من سدر ونحوه وهو بالمعنيين الأوليين لغة سيلان الماء على شىء ~~وشرعا سيلانه على جميع البدن بنية (موجبة المنى حين يخرج) أى يوجب الغسل ~~خروج منى الشخص نفسه أول مرة رجل أو امرأة ولو بعد أن بال ثم اغتسل من ~~الجنابة لخبر مسلم (إنما الماء من الماء) ولخبر الصحيحين عن أم سلمة قالت ~~جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت (إن الله لا يستحى من ~~الحق هل على المرأة من غسل إذا هى احتلمت قال نعم إذا رأت الماء) سواء أخرج ~~من محله المعتاد أم من صلب الرجل أم أسفل منه أم من بين ترائب المرأة مع ~~انسداد الأصلى فيهما فإن لم يستحكم بأن خرج لمرض لم يجب الغسل بلا خلاف ~~والمراد بخروج المنى في حق الرجل والبكر بروزة عن الفرج إلى الظاهر وفي حق ~~الثيب وصوله إلى ما يجب غسله فى الأستنجاء أما لو خرج منه منى غيره بعد ~~غسله عليه فلا غسل عليه (والموت) يوجبه أيضا في حق المسلم غير الشهيد ~~والسقط إذا ظهر فيه مبدأ خلق آدمى يجب غسله وإن لم تظهر فيه أمارة الحياة ~~(والكمرة) بفتح الكاف وسكون الميم الحشفة (حيث تولج) ببنائه للمفعول أو ~~قدرها من فاقدها (فرجا) ولو دبرا ولو بلا قصد وإن كان الذكر أشل أو غير ~~منتشر أو ملفوفا عليه خرقة ولو غليظة وسواء أكان كل من الذكر والفرج من ~~آدمى أم من غيره صغيرا ms103 أو كبيرا لقوله تعالى {وإن كنتم جنبا فاطهروا} ولخبر ~~الصحيحين وإذا التقى الختانان فقد وجب الغسل وفي رواية لمسلم وإن لم ينزل ~~وذكر الختان جرى على الغالب بدليل إيجاب الغسل بإيلاج ذكر لا حشفة له لأنه ~~جماع في فرج فكان في معنى المنصوص عليه وليس المراد يالتقاء الختانين ~~انضمامهما لعدم إيجابه الغسل باللإجماع بل تحاذيهما يقال التقى الفارسان ~~إذا لم تحاذيا وإن لم ينضما وذلك إنما يحصل بتغييب الحشفة في الفرج إذ ~~الختان محل القطع وختان المرأة فوق مخرج البول ومخرج البول فوق مدخل الذكر ~~(ولو ميتا) بسكون الياء أى واو ولو كان صاحب الكمرة أو الفرج ميتا بأن ~~استدخل الحي حشفته أو اولج في فرجه فإنه يوجب الغسل على الحي (بلا إعادة) ~~لغسل الميت لانقطاع تكليفه وإنما غسله بالموت تنظيفا وإكراما له وأفهم ~~كلامه وجوب الغسل على الفاعل والمفعول فيما عدا الميت أي والبهيمة وهو كذلك ~~(والحيض) لآية {فاعتزلوا النساء في المحيض} أى الحيض ولخبر الصحيحين (أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبى حبيش إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ~~وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي) وفي رواية للبخاري فاغتسلي وصلي ~~(والنفاس) لأنه دم حيض مجتمع ويعتبر في إيجاب الغسل بخروج ما ذكر أنقطاعه ~~والقيام إلى الصلاة أو نحوها كما مر (والولادة) وإن كان الولد جافا لأنه ~~منى منعقد ولأنه لا يخلو عن بلل وأن خفى وتفطر بها المرأة على الأصح ويلحق ~~بالولادة القاء العلقة او المضغة وأفاد كلامه ان ما عدا هذه الأمور من جنون ~~وإغماء واستدخال منى وتغييب بعض الحشفة وخروج بعض الولد كيده وغيرها لا ~~يوجب الغسل وهو كذلك واعترض على الحصر في المذكورات يتنجيس جميع البدن أو ~~بعضه مع الاشتباه وأجيب عنه بأن ذلك ليس موجبا للغسل بل لإزالة النجاسة حتى ~~لو فرض كشط جلده حصل الفرض وبأن الكلام في الغسل عن الأحداث فإن أريد الغسل ~~عنها وعن النجاسة وجب عد ذلك كما صنع # PageV01P056 # الشيخ أبو حامد والمحاملي وغيرهما ثم شرع في بيان ما ms104 يعرف به المنى فقال ~~(ويعرف المنى باللذة) بالمعجمة (حين خروجه) أي خواصه بثلاث كل واحدة منها ~~كافية في معرفته أحدها وجود اللذة حين خروجه وإن لم يتدفق لقلته مع فتور ~~الذكر عقب ذلك (و) ثانيها (ريح طلع أو عجين) رطبا وبياض بيض جافا وثالثها ~~(تدفقه بأن يخرج على دفعات قال تعالى {من ماء دافق} ولا عبرة في منى الرجل ~~بكونه ابيض ثخينا ولا منى المرأة بكونه اصفر رقيقا وإن كانت من صفاته لأنها ~~ليست من خواصه لوجود الثخن في الودى وهو ماء أبيض ثخين كدر لا ريح له يخرج ~~عقب البول إذا استمسكت الطبيعة أو عند حمل شىء ثقيل والرقة في المذى وهو ~~ماء رقيق لزج يخرج عند الشهوة بلا شهوة وقد لا يحس بخروجه ولا يضر فقدها ~~فقد يحمر منى الرجل بكثرة الجماع وربما خرج دما عبيطا أو يرق أو يصفر لمرض ~~ويبيض منى المرأة لفضل قوتها ومقتضى كلامه اشتراك الخواص بين الرجل والمرأة ~~قال الشيخان وهو ما ذكره الأكثرون وعضده الأسنوى ونقله الماوردى عن النص ~~لكن قال الإمام والغزالى لا يعرف منى المرأة إلا باللذة وأنكر ابن الصلاح ~~التدفق في منيها واقتصر على اللذة والريح وبه جزم النووى في شرح مسلم ~~واقتضاه كلامه في المجموع ورجحه جماعة كالسبكى والأذرعى وابن النقيب (ومن ~~يشك هل منى ظهرا أو هو مذى بين ذين خيرا) أى من يشك في الخارج منه هل هو ~~منى أو مذى لا شتباههما عليه خير بينهما فيجعله منيا ويغتسل منه أو مذيا ~~ويتوضأ منه مرتبا ويغسل ما أصابه لأنه إذا أتى بمقتضى أحدهما برىء منه ~~يقينا والأصل براءته من الآخر ولا معارض له بخلاف من نسى صلاة من صلاتين ~~حيث يلزمه فعلهما لاشتغال ذمته بهما جميعا والأصل بقاء كل منهما وإنما ~~أوجبوا الاحتياط بتزكية الأكثر ذهبا وفضة في الإناء المختلط لأن اليقين ~~هناك ممكن بسبكه بخلافه هنا وألف ظهرا وخيرا ببنائه للمفعول للإطلاق ~~(والفرض تعميم لجسم ظهرا) الألف للاطلاق (شعرا وظفرا منبتا وبشرا) أى أن ~~الفرض ms105 في الغسل من جنابة او حيض أو نفاس أو ولادة تعميم ظاهر البدن شعرا ~~وان كثف وظفرا ومنبتا بين شعر وبشرة ومنه تعميم صماخ وشق وما ظهر من أنف ~~مجدوع ومن ثيب قعدت لقضاء حاجتها وموضع شعره لم يغسلها ثم نتفها وما تحت ~~قلفة غير المختون لأنها مستحقة الإزالة ولهذا لو أزالها إنسان لم يضمنها ~~والأصل في ذلك فعله صلى الله عليه وسلم المبين للتطهير المأمور به في قوله ~~تعالى {وإن كنتم جنبا فاطهروا} وإنما وجب غسل منبت الكثيف هنا دون الوضوء ~~لقلة المشقة هنا وكثرتها في الوضوء لتكرره كل يوم ويؤخذ من كلامه عدم وجوب ~~غسل باطن عين وفم وأنف وشعر نبت فيها هو كذلك ولا يجب نقض الضفائر إلا أن ~~لا يصل الماء إلى باطنها إلا به ويسامح بباطن العقد التى على الشعرات على ~~الأصح (ونية بالابتداء اقترنت) أى إن الفرض في الغسل نية مقترنة بأول مغسول ~~من البدن فلو نوى بعد غسل جزء منه وجب إعادة غسله (كالحيض) بأن تنوي الحائض ~~رفع حكم الحيض أو النفساء رفع حكم النفاس (أو جنابة تعينت) أى فيما قدمه من ~~حصولها بخروج المنى أو تغييب الخشفة بأن ينوى الجنب رفع حكم الجنابة أو ~~ينوى كل رفع الحدث عن جميع البدن أو رفع الحدث مطلقا أو استباحة الصلاة أو ~~غيرها مما يتوقف على الغسل أو فرض الغسل أو لغسل المفروض أو الواجب أو أداء ~~الغسل ولو نوى غير ما عليه مطلقا وإن لم يتصور منه فيما يظهر صح دون ما إذا ~~تعمد نعم لو نوى رفع النفاس عن الحيض وعكسه ولو عمدا صح لأن النفاس دم حيض ~~مجتمع ولأنه من أسماء الحيض ولو نوى ذو الحدث الأكبر رفع الحدث الاصغر ~~متعمدا لم يصح أو غالطا لم # PageV01P057 # يرتفع عن غير أعضاء الوضوء لأنه لم ينوه ويرتفع عنها إلا الرأس لأن غسلها ~~واجب في الحدثين وقد غسلها بنية وإنما لم يرتفع عن الرأس لأن غسله وقع بدلا ~~عن مسحه الذي فرضه في الأصل وهو ms106 إنما نوى المسح وهو لايغني عن الغسل وإنما ~~ارتفع عن باطن لحية الرجل الكثيفة لإتيانه بالغسل الذي هو الأصل في غسل ~~الوجه (والشرط رفع نجس قد علما) أي إن الشرط في الغسل رفع نجس أي إزالته ~~إذا كان لا يزول بالغسلة الواحدة قد علم وجوده عن بدنه إن كان أما إذا كان ~~النجس يزول بالغسلة الواحدة فلا يكفى لهما غسلة واحدة كما صححه الرافعي ~~وصحح النووى الاكتفاء بها لهما وقد مر إيضاحه في الوضوء وعطف على قوله رفع ~~نجس قوله (وكل شرط في الوضوء قدما) أى الشرط في الغسل أيضا كل شرط تقدم ~~ذكره في الوضوء كاسلام المغتسل إلا في كتابية اغتسلت من حيض أو نفاس لتحل ~~لحليلها للضرورة ولهذا يجب إعادته أسلمت وتمييزه إلا في إغتسال مجنونة من ~~حيض أو نفاس ليحل وطؤها للضرورة ولهذا يجب إعادته إذا هي أفاقت وعدم المانع ~~الحسي والمانع الشرعي وألف علما وقدما للإطلاق ولما أنهى الكلام على ~~معتبرات الغسل شرع في سننه فقال (وسن باسم الله) أى من سننه التسمية بأن ~~يقولها أوله غير قاصد بها قرآنا لما مر في الوضوء (وارفع قذرا بالمعجمة أى ~~الطاهر كمنى وبصاق قبل الغسل استظهارا أما النجس فقد تقدم حكمه (ثم الوضو) ~~بسكون آخره للاتباع رواه الشيخان وإنما لم يجب لأن الله تعالى أمر بالتطهير ~~من غير ذكر الوضوء ولللأخبار الصحيحة الدالة على عدم وجوبه كقوله صلى الله ~~عليه وسلم لأم سلمة (يكفيك أن تفيضي عليك الماء) وقوله لأبي ذر فإذا وجدت ~~الماء فأمسه جلدك) (والرجل لن تؤخرا) يعنى أن الأفضل تقديم الوضوء كاملا ~~فقد قال في المجموع نقلا عن الأصحاب وسواء أقدم الوضوء كله أم بعضه أم أخره ~~أم فعله في أثناء الغسل فهو محصل للسنة لكن الأفضل تقديمه وألف تؤخرا ~~للإطلاق أو بدل من نون التوكيد الخفيفة بناء على جواز دخولها على المضارع ~~حينئذ ويجرى هذا في نظائره السابقة واللاحقة (وإن نوى) المغتسل بغسله ~~(فرضا) كالجنابة والحيض (ونفلا) كالجمعة والعيد (حصلا) عملا بنيته ولا يضر ms107 ~~التشريك بخلاف نحو الظهر مع سنته إذ مبنى الطهارة على التداخل دون الصلاة ~~أما إذا نوى الفرض لم يحصل النفل كعكسه كما أفهمه كلامه عملا بما نواه ~~وإنما لم يندرج النفل في الفرض لأنه مقصود فأشبه سنة الظهر مع فرضه وفارق ~~ما لو نوى بصلاته الفرض حيث تحصل به التحية وإن لم ينوها بأن القصد هناك ~~شغل البقعة بالصلاة وقد حصل وليس القصد هنا النظافة فقط بدليل أنه يتيمم ~~عند عجزه عن الماء (أو فبكل مثله تحصلا) أى يحصل بكل من الفرض والنفل مثله ~~في الفرضية أو النفيلة فيما إذا نوى فرضا أو نفلا فيحصل بنية الجنابة مثلا ~~كل غسل مفروض وبنية الجمعة مثلا كل غسل مسنون وألف تحصلا للإطلاق (وسنة ~~الغسل نوى لأكبرا جرد عن ضد) أى ينوى لحدث اكبر جرد عن ضده وهو الحدث ~~الأصغر كأن أنزل بنظر او فكر أو احتلم قاعدا متمكنا بوضوئه سنة الغسل ~~(وإلا) بأن اجتمع عليه الحدثان ينوى (الأصغر) أى رفع الحدث الأصغر خروجا من ~~الخلاف وسنة الغسل في كلامه مفعول مقدم لنوى ولأكبرا متعلق بنوى وجرد عن ضد ~~جملة وقعت صفة لأكبر ونائب فاعل جرد ضمير عائد عليه ولا يصح جعل قوله ~~لأكبرا إلى آخره جملة # PageV01P058 # حالية من الغسل وألف لأكبرا والأصغرا للإطلاق ثم شرع يأمر المغتسل بشيء ~~من سنن الغسل فقال (وشعرا) أى يسن له تعهد شعر رأسه ولحيته بأن يخلله ~~بالماء قبل إفاضته عليه ليكون أبعد عن الأسراف في الماء (ومعطفا تعهد) أى ~~ويتعهد معاطف بدنه أى أمكنه الالتواء بالغسل خوفا من عدم وصول الماء إليها ~~فيأخذ كفا من الماء ويضع الأذن برفق عليه ليصل إلى معاطفتها (وادلك) أي ~~ويدلك من بدنه ما تصل إليه يده خروجا من خلاف من أوجبه (وثلث) غسل جميع ~~البدن كالوضوء فيغسل رأسه ثلاثا ثم شقه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا فإن ~~اغتسل في ماء جار حصل التثليث بجريان الماء عليه ثلاث جريات أو في ماء راكد ~~حصل بإنغماسه فيه ثلاثا بأن يرفع راسه وينقل ms108 قدميه أو يتحرك فيه ثلاثا ~~(وبيمناك ابتدى) للخبر المتفق عليه فيبتدىء بشق رأسه الأيمن قبل الأيسر ثم ~~بشق بدنه الأيمن قبل الأيسر (وتتبع) المرأة ولو بكرا وخلية (الحيض) أي أثره ~~ومثله النفاس) (بمسك) بعد غسلها بأن تجعله على قطنة أو نحوها وتدخله في ~~قبلها إلى المحل الذي يجب غسله تطييبا للمحل ولللأمر بما يؤدي ذلك في ~~الصحيحين من حديث عائشة وتفسيرها قوله صلى الله عليه وسلم لسائلته عن الغسل ~~من الحيض (خذي فرصة من مسك فتطهري بها) بقولها لها تتبعي بها أثر الدم ~~والمسك اولى من غيره فإن لم تفعل فطيبا فإن لم تفعل فطينا فإن لم تفعل ~~فالماء كاف عن رفع الحدث وهذه سنة مؤكدة يكره تركها من غير عذر وتستثنى ~~المحرمة فلا تستعمل شيئا من الطيب لقصر زمن الإحرام غالبا والمحدة لا تطيب ~~المحل إلا بقليل قسط أو أظفار لقطع الرائحة الكريهة (والولا) أي يسن الولاء ~~بين أفعاله كما في الوضوء خروجا من خلاف من أوجبه ومن سننه الترتيب بأن ~~يرفع الاذى ثم يتوضأ ثم يتعهد ثم يغسل أعضاء الوضوء ثم الرأس ثم البدن ~~مبتدئا بأعلاه وبالأيمن ويجوز له الغسل مكشوف العورة خاليا وبحضرة من يجوز ~~له نظره إليها والستر أفضل أما غسله مكشوفها بحضرة من يحرم نظرة إليها ~~فحرام كما يحرم كشفها في الخلوة من غير حاجة ثم ذكر جملة من الأغسال ~~المسنونة فقال (مسنونة حضور جمعة) أي يسن الغسل لمريد حضورها وإن لم تلزمه ~~كامرأة ومسافر لما سيأتي في باب الجمعة من الأمر به في الصحيحين وغيرهما ~~وصرفه عن الوجوب خبر (من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن أغتسل فالغسل ~~أفضل) رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذى وصححه أبو حاتم الرازي ويدخل وقته ~~بالفجر وتقريبه من ذهابه أفضل أما من لم يرد حضورها فلا يسن له الغسل ويؤخذ ~~من بداءته به أنه آكد الأغسال المسنونة وهو كذلك على الأصح ثم غسل غاسل ميت ~~(كلا عيدين) أي يسن لكل أحد غسل لعيد الفطر وغسل لللأضحى وإن لم ms109 يحضر ~~صلاتهما لاجتماع الناس لهما كالجمعة ويدخل وقت غسلهما بنصف الليل لأن أهل ~~القرى الذين يسمعون النداء يبكرون لصلاتهما من قراهم فلو لم يجز الغسل قبل ~~الفجر لشق عليهم والفرق بينهما وبين الجمعة تأخير صلاتها وتقديم صلاتهما ~~ويبقى إلى آخر يوم العيد لأنه يوم سرور وكلا في قوله كلا عيدين إسم مقصور ~~للإضافته إلى ظاهر (والإفاقة) أي يسن الغسل لها من جنون أو إغماء للإتباع ~~في اللإغماء رواه الشيخان وقيس به الجنون وقال الشافعي قلما جن إنسان إلا ~~وأنزل (الإسلام) أي يسن الغسل للكافر إذا أسلم لأمره صلى الله عليه وسلم ~~بالغسل قيس بن عاصم وثمامة بن أثال لما أسلما رواهما ابنا خزيمة وحبان ~~وغيرهما وهو أمر ندب لأن جماعة اسلموا ولم يأمرهم بالغسل من جنابة وهذا حيث ~~لم يعرض له في الكفر ما يوجب الغسل من جنابة او حيض أو نفاس أو ولادة فإن ~~عرض له ذلك وجب عليه الغسل بعد إسلامه ولا عبرة بغسل مضى في كفره وفارق عدم ~~لزوم إخراج ما أداه من كفاره حال كفره بأن مصرفها متعلق بالآدمى فأشبه ~~الدين (والخسف) أي يسن الغسل لصلاة خسوف الشمس أو القمر لاجتماع الناس لهما ~~كالجمعة ويدخل وقت غسله بأوله و (الاستسقاء) أي يسن الغسل لصلاته لما مر ~~قال في الروضة قال أصحابنا يسن الغسل لكل اجتماع وفي كل حال يغير رائحة ~~البدن (والإحرام) أي يسن الغسل له # PageV01P059 # للإتباع رواه الترمذى وحسنه وسواء في ذلك الإحرام بحج أم بعمرة أم بهما ~~ولا فرق بين الدكر والانثى والخنثى والحر والرقيق والحائض والنفساء (ودخول ~~مكة) أي يسن الغسل لدخول مكة للاتباع رواه الشيخان سواء أكان محرما بحج أم ~~بعمرة أم بهما ويسن للحلال أيضا وهو داخل في كلامه ويسن لدخول الحرم أيضا ~~ولدخول المدينة ولو أحرم من مكان قريب من مكة كالتنعيم واغتسل لم يندب له ~~الغسل لدخول مكة كما قاله الماوردي (ووقوف عرفه) أي يسن الغسل للوقوف بها ~~ويدخل وقته بالفجر (والرمي) أي يسن الغسل للرمي في أيام التشريق ms110 الثلاثة ~~ولا يسن الغسل لرمي جمرة العقبة لقربها من غسل العيد (والمبيت بالمزدلفة) ~~أي يسن الغسل لها لأنها مواطن تجتمع لها الناس فسن الغسل لها قطعا للروائح ~~الكريهة وما ذكره من استحبابه لها وتبعه عليه الوالد رحمه الله تعالى في ~~شرحه رأى مرجوح والأصح عدمه نعم يمكن حمل كلامه على أن مراده بالمبيت بها ~~الوقوف بها غداة النحر بالمشعر الحرام وهو مستحب حينئذ ولعل الشارع أشار ~~إلى ذلك بقوله غداة النحر (وغسل من غسل ميتا) أي يسن له ذلك سواء أكان ~~الميت مسلما أم كافرا لخبر (من غسل ميتا فليغتسل) رواه ابن ماجه وحسنه ~~الترمذى وصححه ابن حبان والصارف للأمر عن الوجوب خبر (ليس عليكم في غسل ~~ميتكم غسل إذا غسلتموه) صححه الحاكم على شرط البخاري (كما لداخل الحمام) أي ~~كما يسن الغسل لداخل الحمام عند إرادة خروجه سواء تنور أم لا (أو من حجما) ~~أي كما يسن الغسل لمن حجم بضم الحاء وكسر الجيم لما روى البيهقي بسند صحيح ~~عن عبد الله بن عمرو بن العاص (كنا نغتسل من خمس من الحجامة والحمام ونتف ~~الإبط ومن الجنابة ويوم الجمعة) وحكمته كما أشار إليه الشافعي أن ذلك يغير ~~الجسد ويضعفه والغسل يشده وينعشه ويؤخذ منه أنه يسن الغسل للفصد ونحوه من ~~الأغسال المسنونة الغسل للإعتكاف كما في لطيف ابن خيران عن النص ولكل ليلة ~~من رمضان كما قاله الحليمى وقيده الاذرعي بمن يحضر الجماعة ولحلق العانة ~~كما في رونق الشيخ أبي حامد ولباب المحاملي ولبلوغ الصبي بالسن كما في ~~الرونق والغسل في الوادي عند سيلانه وألف حجما للإطلاق 0 والغسل في الحمام ~~جاز للذكر) أي يباح له (مع ستر عورة) له عمن يحرم نظره إليها إذ كشفها ~~حينئذ حرام فيجب تركه وعدم مسها من يحرم مسه لها (وغض للبصر) عن عورة من ~~يحرم نظره إليها وعدم مسه لها لأن كلا من الكشف والنظر والمس المذكورات ~~حرام فيجب تركه ويجب عليه أن ينهى من ارتكب شيئا من ذلك وإن ظن أنه ms111 لا ~~ينتهى (ويكره الدخول فيه للنسا) والخناثي (إلا لعذر مرض أو نفسا) أي كمرض ~~أو حيض أو نفاس أو خوف ضرر فيباح لهن حينئذ مع ستر عورتهن عمن يحرم نظره ~~إليها وعدم مسها ممن يحرم مسه لها وغض بصرهن عن عورة يحرم نظرهن إليها وعدم ~~مسهن إياها والأصل في ذلك خبر أبي داود وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~(ستفتح عليكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات فلا يدخلنها ~~الرجال الابازار وامنعوها النساء إلا المريضة أو نفساء) وخبر الترمذى وحسنه ~~ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى) ~~وخبر النسائي والحاكم وصححه عن عائشة (الحمام حرام على نساء أمتى ولأن ~~أمرهن مبنى على المبالغة في الستر لما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة والشر ~~ثم ذكر أول آداب داخل الحمام فقال (وقبل أن يدخل يعطى أجرته) لأن ما ~~يستوفيه مجهول وكذا ما ينتظره الحمامي فإعطاء الأجرة حينئذ دفع للجهالة من ~~أحد العوضين # PageV01P060 # وتطييب لنفسه ومن ذلك أيضا قصد التنظف والتطهير والتسمية لدخوله ثم ~~التعوذ كأن يقول بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث ~~المخبث وتقديم يساره لدخوله ويمينه لخروجه وتذكر الجنة والنار بحرارته ~~ورجوعه إذا رأى عريانا فيه وأن لا يعجل بدخول البيت الحار حتى يعرق وان لا ~~يكثر الكلام وأن يدخل وقت الخلوة أو بتكلف إخلاء الحمام فإنه وان لم يكن ~~فيه إلا أهل الدين فالنظر إلى الأبدان مكشوفة فيه شوب من قلة الحياء وهو ~~مذكر للفكر في العورات ثم لا يخلو الناس في الحركات عن إنكشاف العورات فيقع ~~البصر واستغفاره عند خروجه وصلاته ركعتين ويكره دخوله قبيل المغرب وبين ~~العشاءين ودخوله للصائم وصب الماء البارد على الرأس وشربه عند الخروج ولا ~~بأس بذلك غيره إلا عورة أو مظنة شهوة ولا بقوله لغيره عافاك الله ولا ~~بالمصافحة (ولم يجاوز في اغتسال حاجته) أي يجب على المغتسل فيه أن يقتصر في ~~صب الماء على قدر حاجته فلا يجوز ms112 له أن يزيد عليه فإنه المأذون فيه بقرينة ~~الحال والزيادة عليه لو علمها الحمامي لكرهها لاسيما الماء الحار فله مؤنة ~~وفيه تعب وقال ابن عبد السلام ليس له أن يقيم فيه أكثر مما جرت العادة به ~~لعدم الإذن اللفظي والعرفي - صلى الله عليه وسلم - باب التيمم - صلى الله ~~عليه وسلم - هو لغة القصد وشرعا إيصال التراب إلى الوجه واليدين بشرائط ~~مخصوصة وهو من خصائص هذه الأمة وهو رخصة وقيل عزيمة وقيل إن كان لفقد الماء ~~فعزيمة أو لعذر فرخصة والأصل فيه قبل الأجماع قوله تعالى {وإن كنتم مرضى أو ~~على سفر} الآية وخبر مسلم (جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وتربتها طهورا) وغيره ~~من الأخبار الأتي بعضها في الباب (تيمم المحدث أو من أجنبا) أي تيمم المحدث ~~حدثا أصغر أو أكبر من حيض أو نفاس أو ولادة والجنب أما المحدث فبالاجماع ~~وأما الجنب فلما في الصحيحين عن عمار بن ياسر وغيره فقوله أو من أجنبا من ~~عطف الخاص على العام واقتصر على المحدث والجنب لأنهما الأصل ومحل النص وإلا ~~فالمأمور بغسل مسنون يتيمم له ايضا والقياس كما قاله جمع من المتأخرين أن ~~الوضوء المسنون كذلك ويمم الميت أيضا وخرج بما ذكره المتنجس فلا تيمم ~~للنجاسة لأن التيمم رخصة فلا تتجاوز محل ورودها (يباح في حال وحال وجبا) أي ~~تيمم من ذكر يباح في حال وهو وجود عذر يسوغه مع قدرة المتيمم على أستعمال ~~الماء كقادر على شراء الماء وحده يباع بأكثر من ثمن مثله وكمن تيمم أول ~~الوقت وقد علم أو ظن وجود الماء آخره ويجب في حال وهو عجز المتيمم عن ~~استعمال الماء وتيمم في كلامه مبتدأ خبره يباح إلى آخره وألف أجننبا ووجبا ~~للإطلاق (وشرطه) أي تيمم (خوف من استعمال ما) كمرض أو شدة برد أو تلف نفس ~~أو عضو أو منفعة مرضا مخوفا أو زيادة التألم وإن لم تزد المدة أو بطء برء ~~وإن لم يزد الألم أو شدة الضنى أو بقاء شنن فاحش في عضو ظاهر لقوله ms113 تعالى ~~في المرض {وإن كنتم مرضى} الآية أي حيث خفتم من أستعمال الماء ما ذكر ~~والشين الأثر المستكره من تغير لون أو نحول أو استحشاف وثغرة تبقى ولحمة ~~تزيد والظاهر ما يبدو عند المهنة غالبا كالوجه واليدين ويعتبر فيما ذكره أن ~~يخبره به طبيب مسلم بالغ عدل عارف أو يعلم ذلك بنفسه وإلا فلا يجوز له ~~التيمم وخرج بما ذكر ما لو خاف شيئا يسيرا أو قبيحا في عضو باطل أو تألم في ~~الحال أو مرضا يسيرا كالصداع فإنه لا يتيمم لوجود الماء وعدم الضرر الشديد ~~(أو فقد ماء فاضل عن الظما) أي وشرط التيمم أيضا فقد ماء فاضل عن الظمأ حسا ~~أو شرعا بأن يتوهمه فوق حد الغوث أو يتيقنه فوق # PageV01P061 # حد القرب أو يخاف من طلبه فوت نفس أو عضو أو منفعته أو مال أو وقت أو ~~أنقطاعا عن رفقة أو وجد ماء مسبلا للشرب أو يباع بأكثر من ثمن مثله في ذلك ~~الزمان والمكان أو بثمن مثله وهو محتاج إليه لشراء سترة او لدين أو مؤنة ~~سفر أو حيوان محترم أو ملكه وهو محتاج إلى ثمنه لذلك أو إليه لعطش حيوان ~~محترم من نفسه وغيره حالا أو مآلا وخرج بالمحترم وغيره كمرتد وكلب عقور ~~(دخول وقت) أي وشرطه دخول وقت ما يتمم له سواء كان فرضا ولو نذرا أو نفلا ~~لأن التيمم طهارة ضرورة ولا ضرورة قبل الوقت فلو نقل التراب قبله ومسح به ~~الوجه بعده لم يصح وكذا لوشك هل نقل قبله أو فيه وإن تبين أنه نقل فيه فيصح ~~التيمم للثانية في جمع التقديم وقت الأولى عقب فعلها فلو دخل وقت الثانية ~~قبل أن يصليها بطل التيمم بخلاف ما لو تيمم لفائتة قبل وقت الحاضرة فإنها ~~تباح به لأنه استباح انوى فاستباح غيره بدلا وهنا لم يستبح ما نوى بالصفة ~~التي نوى فلم يستبح غيره ويتيمم للأولى في جمعع التأخير في وقتها أو في وقت ~~الثانية ويتيمم للفائتة بعد تذكرها ويصح التيمم في وقت الكراهة ms114 للمؤقتة ~~وذات السبب أيضا لا للنافلة المطلقة ولا يبطل تيممها بدخول وقت الكراهة ~~(وسؤال ظاهر لفاقد الماء) أي شرطه فقد الماء [بأن يطلبه في الوقت بنفسه أو ~~مأذونه إذا لم يتيقن عدمه لقوله تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا} ولا يقال لم ~~يجد إلا بعد الطلب أما إذا تيقن عدمه فلا طلب لأنه عبث فإن جوز وجوده في ~~شيء وجب عليه طلبه منه كأن يفتش رحله وينظر مواليه يمينا وشمالا وأماما ~~وخلفا ويتأمل موضع الخضرة والطير إن كان بمستو وإلا تردد إلى حد الغوث وهو ~~ما يلحقه فيه غوث الرفاق مع ما هم عليه من التشاغل بأشغالهم والتفاوض في ~~أقوالهم وعبر عنه في الشرح الصغير بغلوة سهم ويعتبر في سؤاله كونه ظاهرا ~~بأن ينادى في رفقة منزله المنسوب إليه نداء يعمهم إلا أن يضيق وقت الصلاة ~~من معه ماء أو من يجود بالماء أو من يبيع الماء ولا يجب أن يطلب من كل واحد ~~بعينه ولو أذن الرفقة لثقة يطلب لهم كفى وإن تيقنه لزمه طلبه إن كان بحد ~~القرب وهو ما يقصده الرفقة للاحتطاب ونحوه وإلا فلا ولو تيقنه آخر الوقت ~~ولو في منزله فانتظاره أفضل أو جوز وجوده فتعجيل التيمم أفضل كمريض ينتظر ~~القدرة وعار ينتظر السترة واما المقيم فعليه أن يسعى وإن خرج الوقت ولا ~~تيمم ولا ينتظر مزاحم على بئر أو ثوب أو مقام نوبة علم أنها لا تصل إليه ~~بعد الوقت بل يصلى فيه بتيمم أو عاريا أو قاعدا ولا إعادة ولو كان معه ثوب ~~متنجس ولو اشتغل بغسله لخرج الوقت لزمه غسله والصلاة بعد الوقت ولا يصلي ~~عاريا ولو وجد ماء لا يكفيه وجب استعماله ثم تيمم للباقي ويراعى المحدث ~~الترتيب لاذ والحدث الأكبر وأعضاء الوضوء أولى ولو لم يجد إلا ثلجا أو برد ~~لا يقدر على أذابته لم يلزمه استعماله ولو لم يجد إلا ترابا لا يكفيه وجب ~~استعماله ولو لم يجد إلاثمن بعض الماء لزمه شراؤه ومن وجد ماء يغسل بعض ~~نجاسات به ms115 وجب عليه غسله ولو وجد من عليه حدث ونجاسة ماء يكفى أحدهما تعين ~~للنجاسة ووجب غسلها قبل التيمم وأما إذا تيمم لمرض أو نحوه فلا طلب (وترب ~~طاهر) أي شرط التيمم كونه بتراب طاهر لقوله تعالى {فتيمموا صعيدا طيبا} أي ~~ترابا طاهرا كما فسره ابن عباس وغيره والطاهر هنا بمعنى الطهور لما سيأتى ~~من أنه لا يصح التيمم بالتراب المستعمل وسواء في التراب الأعفر والأصفر ~~والأسود والأحمر والسبخ وهو الذي لا ينبت وما يداوي به كالطين الإرمنى بكسر ~~الهمزة (ولو) كان التراب (غبار الرمل) لأنه من طبقات الأرض والتراب جنس له ~~وخرج بالتراب غيره كمعدن وسحاقة خزف ولو قليل مختلطا بالتراب وبالطاهر ~~المتنجس بأن أصابه مائع نجس فلا يصح التيمم بشيء منها لما مر (لا مستعملا) ~~أي لا إن كان التراب مستعملا # PageV01P062 # (متصلا بالعضو) الممسوح (أو منفصلا) عنه بعد إصابته فلا يصح التيمم به ~~كالماء لأنه قد تأدى به فرض فانتقل إليه المنع بخلاف ما انفصل ولم يصب ~~العضو ويؤخذ من حصر المستعمل فيما ذكره جواز تيمم الواحد والجماعة من تراب ~~يسير مرات كثيرة ولا مانع منه ومن شروطه إسلام المتيمم لا في كتابية انقطع ~~حيضها أو نفاسها ليحل وطؤها وتمييزه لا في مجنونة لتحل لواطىء وعدم الحيض ~~والنفاس لا في تيمم مسنون لا حرام ونحوه وعدم ما يمنع وصول التراب إلى ~~البشرة وتقديم الاستنجاء وإزالة النجاسة عن بدنه ولو في غير أعضاء التيمم ~~وتقديم الاجتهاد في القبلة على رأي مرجوح (وفرضه) أي التيمم فهو مفرد مضاف ~~لمعرفة فيعم أي فروضه ستة كما في المجموع وغيره وزاد في أصل الروضة كالوجيز ~~التراب وجعل في المنهاج كأصله القصد شرطا قال الرافعي وحذفهما جماعة وهو ~~أولى إذ لو حسن عد التراب ركنا لحسن عد الماء ركنا في الطهر به وأما القصد ~~فداخل في النقل الواجب قرب النية به أهم أولها (نقل التراب) بنفسه أو ~~مأذونه ولو بلا عذر حيث كان له غبار إلى عضو تيممه لقوله تعالى {فتيمموا ~~صعيدا طيبا} أي اقصدوه ms116 بأن تنقلوه إلى العضو فلو كان بعضوه تراب فردده عليه ~~لم يكف وإن قصد بوقوفه في مهب الريح التيمم لانتفاء القصد بانتفاء النقل ~~المحقق له ولو أحدث بين نقله والمسح بطل وعليه النقل ثانيا بخلاف نظيره في ~~الوضوء وفيما لو نقل ما دونه لعدم وجوب نقل الماء في الأولى وعدم وجوب ~~القصد الحقيقي منه في الثانية فصار فيها كما لو أكتراه ليحج عنه ثم جامع في ~~زمن إحرام الأجير لا يفسد حجه ذكره القاضي و (لو نقل) التراب (من وجهه ~~لليد) بأن حدث عليه بعد مسحه أي الوجه (أو بالعكس) أي نقله من يده إلى وجهه ~~(حل) أي جاز وصح كما لو نقله من غير عضو التيمم وكذا لو أخذه من العضو ثم ~~رده إليه أو نقله من إحدى يديه إلى الأخرى يكفى في الأصح (و) ثانيها (قصده) ~~أي المتيمم التراب لما مر وثالثها (نية استباح فرض) من صلاة وطواف (أو) ~~استباحة (الصلاة) المسنونة أو غيرها مما يفتقر إلى التيمم كمس مصحف بخلاف ~~ما لو نوى رفع الحدث أو فرض التيمم ثم إن نوى به فرضا أو نفلا أو فروضا ~~استباح الفرض والنفل قبل الفرض وبعده في الوقت وبعده والفائتة والحاضرة ~~والمعينة وغيرها فإن عين وأخطأ كمن نوى فائتة ولا شيء عليه أو ظهرا وعليه ~~عصر لم يصح وإن نوى نفلا أو الصلاة استباح النفل لا الفرض على المذهب ولو ~~نوى نافلة معينة أو صلاة جنازة جاز له فعل غيرها من النوافل معها وله نية ~~النفل صلاة الجنازة في الأصح وسجود التلاوة والشكر ومس المصحف وحمله لأن ~~النفل آكد منها ولو نوى استباحة مس المصحف أو حمله ولو بدار كفر أو مفازة ~~وضطر إلى حمله أو سجوده تلاوة أو شكر أو منقطعة حيض أو نفاس استباحة الوطء ~~أو ذو الحدث الأكبر استباحة الأعتكاف أو قراءة القرآن استباح ما نوى لا نحو ~~استباحة فرض أو نفل ووقت النية أول الأركان وهو نقل التراب والمراد به ~~الضرب كما في المجموع والكفاية ووجودها ms117 أيضا عند مسح شيء من الوجه وإن غربت ~~بينهما وهو مراد من عبر باستدامها إليه لأن اول الأركان في التيمم مقصود ~~بغيره بخلافه في الوضوء (و) رابعها (انمساح الوجه) أي وجه المتيمم وظاهر ~~لحيته وإن خرج عن حد الوجه ولو بغير يده بأن يستوعبه بالمسح حتى ما يقبل من ~~أنفه على شفته لقوله تعالى {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم} لا المنبت للشعر وإن ~~خف أو نزر فلا يجب إيصال التراب إليه ولا يندب لما في فيه من المشقة (و) ~~خامسها انمساح (اليدين مع مرفق) أي مرفقيه لآية التيمم وقد صح عنه صلى # PageV01P063 # صلى الله عليه وسلم أنه مسح وجهه وذراعيه قال الشافعي هذا الخبر هو الذي ~~منعنا أن نأخذ برواية عمار في الوجه واليدين (و) سادسها أن المتيمم (رتب ~~المسحين) أي مسحى الوجه واليدين ولو في التمعك) كما في الوضوء وإن كان حدثه ~~أكبر وخرج بالمسحين النقلان فلا يجب الترتيب بينهما إذ المسح أصل والنقل ~~وسيلة ولو ضرب بيديه على الترتيب ومسح بالثانية وجهه وبالأولى يده جاز ولما ~~أنهى الكلام على معتبرات التيمم شرع في ذكر بعض مسنوناته فقال (وسن) ~~للمتيمم (تفريج) لأصابعه وفي بعض النسخ تفريق أول كل ضربة لأنه أبلغ في ~~إثارة الغبار فلا يحتاج إلى الزيادة على الضربتين والغبار الحاصل في الأولى ~~بين الأصابع لا يمنع صحة التيمم وإن منع وصول الغبار في الثانية إذ لو ~~اقتصر على التفريج في الأولى أجزأه فحصول التراب الثاني إن لم يزد الأول ~~قوة لم ينقصه وأيضا الغبار على المحل لا يمنع المسح بدليل أن من غشيه غبار ~~السفر لا يكلف نفضه للتيمم كما ذكره الرافعي وقول البغوي يكلف نفض التراب ~~محمول على تراب يمنع وصول التراب إلى المحل (و) سن له (أن يبسملا) أول ~~التيمم ولو جنبا او حائضا أو نفساء كما في الوضوء والف يبسملا للاطلاق ~~(وقدم اليمنى) أي وسن له تقديم اليمنى على اليسار وأعلى وجهه على أسفله كما ~~في الوضوء ويسن إذا مسح اليمنى أن يضع أصابع اليسرى سوى ms118 الإبهام على ظهور ~~أصابع اليمنى سوى الإبهام بحيث لا يخرج أنامل اليمنى عن مسبحه اليسرى ولا ~~تجازو مسبحة اليمنى أطراف أنامل اليسرى ويمرها على ظهر الكف اليمنى فإذا ~~بلغ الكوع ضم أطراف أصابعه على حرف الذراع ويمرها إلى المرفق ثم يدير بطن ~~كفه إلى بطن الذراع ثم يمرها عليه وإبهامه مرفوعة فإذا بلغ الكوع أمر إبهام ~~اليسرى على إبهام اليمنى ثم يفعل باليسرى كذلك ثم يمسح إحدى الراحتين ~~بالأخرى ندبا لا وجوبا لتادى فرضهما بضربهما بعد مسح الوجه وإنما جاز مسح ~~الذراعين بترابهما لعدم اتصاله وللحاجة إذ لا يمكن مسح الذراع بكفها فصار ~~كنقل الماء من بعض العضو إلى بعضه ذكر في المجموع ومراده بنقل الماء تقاذفه ~~الذي يغلب كما عبر به الرافعي حيث قال وإنما يثبت للمتناثر حكم الاستعمال ~~إذا انفصل بالكلية وأعرض المتيمم عنه لعسر إيصاله إلى العضو فيعذر في رفع ~~اليدين وردهما كما في رد المتقاذف الذي يغلب في الماء (وخلل) أي ويسن له أن ~~يخلل بين أصابع يديه بالتشبيك كما في الوضوء ويجوز في كل من قدم وخلل أن ~~يكون ماضيا وفاعله المتيمم وأن يكون أمرا (والولا) أي ويسن له الولاء بين ~~المسحتين كما في الوضوء بتقدير التراب ماء وبين التيمم والصلاة خروجا من ~~خلاف من أوجبه ويجب الولاء في تيمم دائم الحدث ووضوئه (ونزع خاتم لأولى ~~يضرب) أي يسن ذلك ليكون مسح جميع الوجه بجميع اليد اتباعا للسنة ويجوز في ~~يضرب كونه مبنيا للفاعل أي يضرب بها المتيمم فيكون بمثناة تحتية وهو أنسب ~~بآخر البيت وكونه مبنيا للمفعول ونائب الفاعل ضمير يعود على الأولى فيكون ~~بمثناة فوقية (أما لثاني ضربة فيجب أي أما نزعه في الضربة الثانية فيجب ~~ليصل التراب إلى محله ولا يكفى تحريكه بخلافه في الوضوء لأن التراب لا يدخل ~~تحته بخلاف الماء فايجاب النزع إنما هم عند المسح لا عند الضرب كما نبه ~~عليه السبكي واللام في الثاني ضربة يصح كونه للتعليل وبمعنى في وعند وبعد ~~أي بعد الضربة الثانية عند المسح ms119 فيكون موفيا بما نبه عليه السبكى ومن سننه ~~تخفيف التراب وعدم الزيادة على ضربتين وإدامة يده على العضو حتى يفرغ من ~~مسحه وإمرار التراب على العضد تطويلا للتحجيل وإتيانه بالشهادتين مع ما ~~بعدهما كما في الوضوء والغسل (آدابه) هو من إطلاق الجمع على الواحد مجازا ~~(القبلة أن يستقبلا) أي المتيمم لشرفها كالوضوء (مكروهه) أي التيمم (الترب ~~الكثير استعمالا) لأنه # PageV01P064 # يشوه الخلقة إذ السنة تخفيف الغبار بأن ينفضه إن كان كثيرا أو ينفخه بحيث ~~لا يبقى إلا قدر الحاجة وأن لا يكرر المسح ويكره له الزيادة على مسحه واحدة ~~للوجه وواحدة لليدين وألف يستقبلا واستعملا للإطلاق ويصح بناء كل منهما ~~للفاعل وهو المتيمم وللمفعول وهو القبلة في الأول فيكون بمثناة فوقية ~~والترب في الثاني والترب لغة في التراب (حرامه) أي التيمم (تراب مسجد) وهو ~~الداخل في وقفه تعظيما له لا لمجتمع فيه من ريح ونحوه (وما في الشرع ~~الاستعمال منه حرما) كمغصوب ومسروق لما فيه من استعمال ملك غيره بغير إذنه ~~ويؤخذ من كلامه صحة التيمم بالتراب المذكور وإن حرم استعماله لإضافته حرام ~~لضمير التيمم وهو كذلك وحينئذ فقوله وما في الشرع إلى آخره من عطف العام ~~على الخاص فإن تراب المسجد مما حرم الشارع استعماله وألف حرما للإطلاق ويصح ~~بناؤه للفاعل وللمفعول ثم شرع في ذكره ما يبطل التيمم فقال (مبطله ما ابطل ~~الوضوء) من الأسباب السابقة ويزيد على ذلك أنه يبطل (مع توهم الماء) بأن ~~وقع في وهم المتيمم أي ذهنه وجوده بأن جوزه وإن زال سريعا أو لم يكفه الماء ~~كأن سمع قائلا يقول عندي ماء أو دعنيه فلان أو ماء نجس أو ماء ورد بخلاف ما ~~لو قال عندي لفلان ماء وهو يعلم غيبته وقول الوالد رحمه الله تعالى أوضاق ~~الوقت ظاهرة إن ضيق الوقت كاف في بطلان التيمم بالتوهم مع أنه إنما يبطل به ~~إذا اتسع الوقت ولا بد أن يكون ذلك (بلا شيء منع) أي بلا مانع حسي أو شرعي ~~وأن يكون (قبل ابتدا) بالقصر ms120 للوزن (الصلاة) بأن لم يفرغ من تكبيرة الإحرام ~~لوجوب الطلب حينئذ ولأنه لم يشرع في المقصود فصار كما لو توهمه في أثناء ~~تيممه وهذا بخلاف توهمه السترة لعدم وجوب طلبها وفهم من كلامه بطلان التيمم ~~بتيقن الماء وبالأولى وخرج بقوله بلا شيء منع ما لو اقترن بمانع من ~~استعماله كعطش وسبع يحول بينه وبينه وسماع من يقول أودعني فلان وهو يعلم ~~غيبته فلا يبطل التيمم حينئذ وبقوله قبل ابتداء الصلاة ما لو شرع فيها فلا ~~يبطل تيممه بتوهم ولا شك ولا ظن وقد ذكر حكم اليقين في قوله (أما فيها) ~~يعني إن تيقن القدرة على استعمال الماء في الصلاة فرضا كانت أو نفلا بأن ~~تيقن وجوده إن تيمم لفقده أو حصل الشفاء إن تيمم لمرض أو نحوه يبطل التيمم ~~إن وجب عليه قضاء فرضها كما أفاده بقوله (فمن عليه واجب يقضيها أبطل) بأن ~~تيمم الأول بموضع يندر فيه فقد الماء كالحضر والثاني لبرد أو كان بجرحه دم ~~كثير أو وضع الساتر على حدث أو عضو تيمم كما يأتي أو نحو ذلك إذ لا فائدة ~~في استمراره فيها حينئذ وأبطل يصح كونه ماضيا مبنيا للفاعل وهو ضمير يعود ~~على التيقن الذي قدرته ومفعوله ضمير يعود على التيمم أي أبطل تيقن القدرة ~~على استعمال الماء تيمم المتيقن أو مبينا للمفعول وهو التيمم ويصير التقدير ~~إما تيمم متيقن القدرة على استعمال الماء فيها إلى قوله أبطل أي التيمم أو ~~أمر اي إما تيمم المتيقن المذكور فأبطله أنت (وإلا لا) بأن لم يجب عليه ~~قضاء فرضها بأن تيمم الأول بموضع يكثر فيه فقد الماء كالسفر والثاني لغير ~~ذلك فلا يبطل تيممه لتلبسه بالمقصود بلا مانع من استمراره فيه كوجود المكفر ~~الرقبة في الصوم ولأن إحباط الصلاة أشد ضررا عليه من تكليفه شراء الماء ~~بزيادة يسيرة ويبطل تيممه بسلامه من صلاته وإن علم تلفه قبله لأنه ضعف ~~بوجود الماء وكان مقتضاه بطلان الصلاة التي هو فيها ولكن بقاؤها لحرمتها ~~واعلم أنه لا يتوهم أن الناظم ms121 توسع بحذف الفاء من قوله وإلا لا إذ الإتيان ~~فيه بالفاء جائز لا واجب (ولكن أفضل إبطالها كي بالوضوء تفعل) أي الأفضل ~~قطعها ليتوضأ ويصلي بدلها لإتمامها فرضا كانت أو نفلا # PageV01P065 # كوجود المكفر الرقبة في أثناء الصوم وللخروج من خلاف من حرم إتمامها ~~ويحرم قطع فريضة ضاق وقتها لئلا يخرجها أو بعضها عنه مع إمكان أدائها فيه ~~ولا يشكل عدم البطلان فيما ذكر ببطلانها فيما لو قلد الأعمى غيره في القبلة ~~ثم أبصر في الصلاة مع زوال الضرورة فيهما لأنه هنا قد فرغ من البدل وهو ~~التيمم بخلافه هناك فإنه ما دام في الصلاة فهو مقلد ولم يمم ميت وصلى عليه ~~ثم وجد الماء وجب غسله والصلاة عليه سواء أكان في أثناء الصلاة أم بعدها ~~ذكره البغوي في فتاويه ثم قال ويحتمل أن لا يجب وما قاله في الحضر أما في ~~السفر فلا يجب شيء من ذلك كالحي جزم به ابن سراقة في تلقينه لكنه فرصه في ~~الوجدان بعد الصلاة فعلم أن صلاة الجنازة كغيرها وأن تيمم الميت كتيمم الحي ~~ومن نوى شيئا أئمنه وإن لم ينو اقتصر وجوبا على ركعتين فإن رآه في ثالثه ~~مثلا اتمها ولو رأت حائض الماء وهو يجامعها وجب النزع لا إن رآه هو ولو رأه ~~مسافر قاصر فنوى الأقامة أو الإتمام بطلت صلاته وعلم مما قررناه عدم صحة ~~حمل قول الناظم أما فيها على توهم الماء كما سبق إلى بعض الأوهام من ظاهرة ~~ويدل لتقريرنا تقييده بطلان التيمم بتوهم الماء بما قبل ابتداء الصلاة ~~(وردة تبطل) التيمم (لا التوضى) والغسل فلا تبطلهما لأن التيمم للإباحة ولا ~~إباحة مع الردة والوضوء والغسل يرفعان الحدث (جدد) أنت وجوبا (تيمما لكل ~~فرض) صلاة أو طوافا أو نذرا لقوله تعالى {إذا قمتم إلى الصلاة} إلى قوله ~~تعالى {فتيمموا} فاقتضى وجوب الطهر لكل صلاة خرج الوضوء بالسنة فبقى التيمم ~~على مقتضاه لما رواه البيهقي بإسناد صحيح عن عمر أنه قال تيمم لكل صلاة وإن ~~لم يحدث ولأنه طهارة ضرورة ms122 فيتقدر بقدرها أما تمكين الحائض مرارا وجمعة مع ~~فرض آخر بتيمم فإنهما جائزان وخرج بفرض النفل فيستبيح معه بالتيمم ما شاء ~~وصلاة الجنائز كالنفل وأن تعينت وله جمع الطواف الواجب مع ركعتيه بتيمم لا ~~الجمعة وخطبتيها ولو صلى بتيمم فرضا وأعادة به ولو وجوبا جاز في الأصح ~~(يمسح ذو جبيرة بالماء مع تيمم) أي أن صاحب الجبيرة يمسحها جميعها بالماء ~~إذا كانت أعضاء الطهر ومثلها اللصوق حين يغسل المحدث حدثا أصغر العليل فلا ~~ينتقل عن عضو حتى يكمله غسلا ومسحا وتيمما عنه ويمسحها ذو الحدث الأكبر متى ~~شاء مع تيممه أما مسحها فلقوله صلى الله عليه وسلم في مشجوج احتلم واغتسل ~~فدخل الماء شجته ومات (إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب رأسه بخرقة ثم يمسح ~~عليها ويغسل سائر جسده) رواه أبو داود وغيره وأما تعميمها به فلأنه يمسح ~~للضرورة كالتيمم وفهم من تقييده بالماء أنها لو كانت في عضو التيمم لم يجب ~~مسحها بالتراب لأنه ضعيف فلا يؤثر من فوق حائل بخلاف الماء فإن تأثيره فوقه ~~معهود في الخف لكنه يسن خروجا من الخلاف والتيمم بدل غسل العليل ومسح ~~الساتر له بدل عن غسل ما تحت أطرافه من الصحيح كما في التحقيق وغيره وعليه ~~يحمل قول الرافعي إنه بدل عما تحت الجبيرة وقضية ذلك أنه لو كان الساتر ~~بقدر العلة فقط أو بأزيد غسل الزائد كله لا يجب المسح وهو ظاهر فإطلاقهم ~~وجوب المسح جرى على الغالب من أن الساتر يأخذ زيادة على محل العلة ومعلوم ~~أنه يجب غسل الصحيح من أعضاء الطهر ولو ما تحت أطراف الساتر من صحيح ولو ~~بأجره فاضله عما مر في نظيره في الوضوء لأن علة بعض العضو لا تزيد على فقده ~~ولو فقد وجب غسل الباقي (ولم يعده إن وضع على طهارة) أي أن غسل الصحيح ومسح ~~الساتر وصلى لا يعيد ما صلاه بذلك إن وضع الساتر على طهر كامل ولم يأخذ من ~~الصحيح إلا ما لا بد منه للإستمساك وخرج بذلك ما لو ms123 وضعه على حدث فيجب عليه ~~الإعادة لوجوب نزعه عليه إن لم يخف ضررا ليتطهر فيضعه على طهر (ولكن من على ~~عضو تيمم لصوقا جعلا) أي أن من وضع الجبيرة أو اللصوق على عضو تيمم ومسحه ~~وغسل الصحيح وتيمم كما # PageV01P066 # مر وصلى يجب عليه إعادة ما صلاه لنقصان البدل والمبدل والجبيرة ألواح ~~تهيأ للكسر أو الانخلاع واللصوق بفتح اللام ما كان على جرح من قطنه أو خرقة ~~أو نحوهما (وجنبا خيره) أى أن العليل إذا لم يكن عليه ساتر فالواجب حينئذ ~~أمران غسل الصحيح والتيمم ثم إن كان حدثه أكبر خيره بين (أن يقدما الغسل) ~~على التيمم (أو يقدم التيمما) والألف فيهما للإطلاق إذ لا ترتيب بينهما لأن ~~بدنه كعضو واحد (وليتيم محدث إذ غسلاه عليله ثم الوضوء كملا) أى أنه إن كان ~~حدثه أصغر وجب عليه التيمم وقت غسل العليل رعاية لترتيب الوضوء ثم يكمل ~~الوضوء والأولى في القسمين تقديم التيمم ليزيل الماء أثر التراب وأفهم ~~كلامه أنه لو كانت العلة على أكثر من عضو في الوضوء وجب لكل عضو عليل تيمم ~~وقت غسله وهو كذلك نعم اليدان كعضو والرجلان كذلك لانتفاء وجوب الترتيب ~~بينهما ويسن تعدد التيمم لذلك قال في المجموع فإن قيل إذا كانت العلة في ~~وجهه ويديه وغسل صحيح الوجه أولا جاز توالى تيممهما فلم لا يكفيه تيمم واحد ~~كمن عمت العلة أعضاءه فالجواب أن التيمم هنا في طهر تحتم فيه الترتيب فلو ~~كفاه تيمم واحد حصل تطهير الوجه واليدين فى حالة واحدة وهو ممتنع بخلاف ~~التيمم عن الأعضاء كلها لسقوط الترتيب بسقوط الغسل اهو ما قيل من أن هذا ~~الجواب لا يفيد لأن حكم الترتيب باق فيما يمكن غسله ساقط في غيره فيكفيه ~~تيمم واحد عن الوجه واليدين رد بأن الطهر في العضو الواحد لا يتجزأ ترتيبا ~~وعدمه ومن ثم لو عمت الرأس دون الثلاثة وجب أربع تيممات (وإن يرد من بعده ~~فرضا وما أحدث فليصل إن تيمما عن حدث أو عن جنابة) أى إن يرد ms124 من غسل الصحيح ~~وتيمم كما مر وصلى به فريضة فرضا آخر ولم يحدث صلاة إن أعاد التيمم وحده ~~وما قيل إنه لو تعدد كأن تيمم في الأول أربع تيممات أعادها مفرع على مرجوح ~~ولا يعيد غسل الصحيح سواء كان حدثه أصغر أم أكبر لأن الوضوء الكامل لا يعاد ~~فكذا بعضه ولأن ما غسله ارتفع حدثه وناب التيمم عن غيره فتم طهره وإنما ~~أعيد التيمم لضعفه عن أداء الفرض لا لبطلانه وإلا لم ينتقل به واللازم باطل ~~بخلاف إغفال اللمعة وخرج بالفرض النفل فلا يعيد له شيئا وبقوله وما أحدث ما ~~إذا أحدث فانه يعيد الطهر كله ولو غسل ذو الحدث الأكبر الصحيح وتيمم عن علة ~~فى غير أعضاء الوضوء ثم أحدث قبل أن يصلى فرضا لزمه الوضوء لا التيمم لأن ~~تيممه عن غير أعضاء الوضوء فلا يؤثر فيه الحدث ولو صلى فرضا ثم أحدث توضأ ~~للنفل ولا يتيمم وألف تيمما للاطلاق (وقيل يعيد محدث لما بعد العليل) على ~~ما رجحه الرافعى فانه لما وجب إعادة تطهير عضو خرج ذلك العضو عن كونه تام ~~الطهر فاذا أتمه وجب إعادة ما بعده كما لو أغفل لمعة من وجهه مثلا بخلاف ~~الغسل إذ لا ترتيب فيه (ومن لماء وتراب فقدا) كأن حبس بمحل لم يجد فيه ~~واحدا منهما أو وجد التراب ندبا ولم يقدر على تجفيفه بنار ونحوها (الفرض ~~صلى) وجوبا لحرمة الوقت حيث لم يرج وجود أحدهما قبل خروج وقته ولاستطاعة ~~فعله كالعاجز عن السترة وإزالة النجاسة والاستقبال وتكون صلاته صحيحة ولهذا ~~تبطل ولو بسبق الحدث وكذا برؤية أحد الطهورين فى أثنائها وخرج بفرض الوقت ~~المشار إليه بآلة التعريف الفائتة والنافلة ومس المصحف وحمله ومكث ذى الحدث ~~الأكبر في المسجد وقراءته القرآن في غير الصلاة وقراءته فيها غير الفاتحة ~~ووطء منقطعة حيض أو نفاس فانها تحرم ولا يعرف من يباح له فرض دون نفل إلامن ~~عدم الماء والتراب أو عليه نجاسة عجز عن إزالتها (ثم مهما وجدا # PageV01P067 # من ذين) أى الماء والتراب ms125 (فردا) أى واحدا منهما (حيث يسقط القضاء به) أى ~~بالتيمم (فتجديد) أى إعادة (عليه فرضا) بخلاف ما إذا وجد التراب بمحل لا ~~يسقط به القضاء فلا تجوز له الإعادة وألف فقدا ووجدا وفرضا للإطلاق ويجوز ~~بناؤه للفاعل وهو الله تعالى وللمفعول وهو التجديد - صلى الله عليه وسلم - ~~باب الحيض - صلى الله عليه وسلم - # أي والنفاس والاستحاضة وترجم الباب بالحيض لأن أحكامه أغلب وهو لغة ~~السيلان وشرعا دم جبلة يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات مخصوصة والاستحاضة ~~دم علة يخرج من عرق فمه في أدنى الرحم يسمى بالعاذل بالذال المعجمة وحكى ~~ابن سيده إهمالها والجوهري بدل اللام راء وسواء أخرج اثر الحيض أم لا ~~والنفاس الدم الخارج بعد فراغ رحم المرأة من الحمل ولو سقطا (إمكانه من بعد ~~تسع) قمرية تقريبا للاستقراء لأن مالا ضابط له فى الشرع ولا فى اللغة يرجع ~~فيه للوجود وقد قال الشافعى رضى الله عنه أعجل من سمعت من النساء يحضن نساء ~~تهامه يحضن لتسع سنين فلو رأت الدم قبل استكمال التسع بما لا يسع حيضا ~~وطهرا كان حيضا وما دامت المرأة حية فحيضها ممكن كما قاله الماوردى وقال ~~المحاملى آخره ستون سنة (والأقل يوم وليلة) أى قدر ذلك متصلا وهو أربع ~~وعشرون ساعة ولا يشترط انسحاب الدم بل يكفى أن تدخل المرأة القطنة فرجها ~~فتخرج ملوثه (وأكثر الأجل خمس إلى عشرة) أي أكثره خمسة عشر يوما بلياليها ~~وإن تقطع (والغالب ست وإلا سبعة تقارب) للإستقراء فيها وحذف المصنف التاء ~~من خمس وست لكون المعدود محذوفا إذ هو سائغ حينئذ لا للنظر إلى الليالي ~~وإلا لحذفها أيضا من عشرة وسبعة وحذفه الفاء من سبعة جائز على ندور كما في ~~خبر البخاري من قوله صلى الله عليه وسلم فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها ~~(أدنى النفاس لحظة) أي أقله لحظة وعبر في التحقيق والتنبيه وغيرهما بدلها ~~بالمجة أي الدفعة وفي الروضة وأصلها بأنه لاحد لأقله أي لا يتقدر بل ما وجد ~~منه وإن قل يكون نفاسا ms126 ولا يوجد أقل من مجة ويعبر عن زمانها باللحظة ~~فالمراد من العبارات واحد وأكثره (ستونا) يوما أي (أقصاه والغالب أربعونا) ~~يوما للاستقراء وألف ستونا وأربعونا للإطلاق (إن عبر الأكثر) وهو خمسة عشر ~~يوما (واستداما) أي جاوزها أو جاوز أكثر النفاس (فمستحاضة حوت أحكامها) ~~كثيرة منها أنه حدث دائم تصلى معه وتصوم وتوطأ والدم يجري وتغسل فرجها أو ~~تستعمل الأحجار وتحشوه بنحو قطنة إن كانت مفطرة ولم تتأذ به فإن احتاجت إلى ~~الشد فعلته إن لم تتأذ به فتتوضأ في الوقت وتستبيح فرضا ونوافل كالمتيمم ~~وتجدد الاحتياط لكل فرض ولو لم تزل العصابة كما لو انتقض طهرها وتبادر ~~بالصلاة نعم إن أخرت لمصلحة الصلاة كستر وانتظار جماعة لم يضر ولو خرج الدم ~~من غير تقصير لم يضر والسلس يحتاط مثلها فإن أخرت لغيرها بطل وضوءها ويبطل ~~بالشفاء وبانقطاع يسع الطهارة والصلاة ومنها أنها تنقسم إلى مبتدأة مميزة ~~وهي ذات قوى وضعيف فالقوى حيض إن لم ينقص عن أقله ولم يجاوز أكثره ولم ينقص ~~الضعيف عن خمسة عشر يوما متصلة والقوة سواد ثم حمرة ثم شقرة ثم صفرة ~~والثخانة والنتن فإذا استويا فالسابق وغير # PageV01P068 # مميزة لفقد شرط أو اتحاد وصف فإن لم تعرف ابتداءه فكمتحيرة وإن عرفته ~~فحيضها يوم وليلة من أوله وطهرها تسع وعشرون وإلى معتادة مميزة فيقدم ~~التمييز على العادة فإن أمكن الجمع بينهما عمل بهما وغير مميزة فترد إليها ~~قدرا ووقتا وتثبت بمرة وأما العادة المختلفة فبمرتين ثم إن اتسقت وعلمت ~~اتساقها عملت به وإلا اغتسلت آخر كل نوبة واحتاطت إلى أكثر النوب وإلى ~~متحيرة بأن لم تعلم قدر عادتها ولا وقتها فيلزمها ما يلزم الطاهر ويحرم ~~عليها ما يحرم على الحائض إلا القراءة في الصلاة ولها صلاة النافلة وصومها ~~وطوافها ويجب أن تغتسل لكل فرض في وقته ولا يبطل الغسل بتأخير وتصوم رمضان ~~ثلاثين يوما فيبقى عليها يومان وإن نقص لا إن علمت أنه كان ينقطع ليلا ~~والضابط أن من عليها سبعة أيام فما دونها تصومها بزيادة يوم ms127 متفرقة في خمسة ~~عشر يوما ثم تعيد صوم كل يوم غير الزيادة يوم سابع عشرة ولها تأخيره إلى ~~خامس عشر ثانية ومن عليها أربعة عشر فما دونها تصومه ولاء مرتين والثانية ~~من السابع عشر وتزيد يومين بينهما فإن حفظت الوقت فهي حائض حين لا يحتمل ~~الطهر وطاهر حين لا يحتمل الحيض وإن احتملهما احتاطت ولا يلزمها الغسل إلا ~~لاحتمال الإنقطاع وإن حفظت قدر عادتها فلا يخرجها عن التحير المطلق إلا إن ~~حفظت معه قدر الدور وابتداءه وترد المبتدأة في النفاس إلى التمييز بشرط أن ~~لا يزيد القوى على ستين يوما ولا ضبط في الضعيف وغير المميزة إلى اللحظة في ~~الأظهر والمعتادة المميزة إلى التمييز لا العادة وغير المميزة الحافظة إلى ~~العادة وتثبت بمرة وتحتاط المتحيرة وألف استداما للإطلاق (لم ينحصر أكثر ~~وقت الطهر) أي لاحد لأكثر الطهر بالإجماع لأن المرأة قد لا تحيض أصلا أو ~~تحيض في عمرها مرة (أما أقله فنصف الشهر) أي أقل المطهر المعهود وهو الذي ~~بين الحيضتين خمسة عشر يوما وهي نصف الشهر الكامل لأنه إذا كان أكثر الحيض ~~خمسة عشر يوما لزم أن يكون أقل الطهر خمسة عشر يوما والمراد بالشهر في هذا ~~الباب ثلاثون يوما واحترزوا بقولهم بين الحيضتين عن الطهر بين حيض ونفاس ~~فيجوز أن يكون دون خمسة عشر يوما سواء تقدم الحيض على النفاس بناء على ~~الأظهر أن الحامل تحيض بل لو اتصلت ولادتها بالدم كان حيضا أيضا أم تأخر ~~بأن رأت أكثر النفاس ثم انقطع الدم ثم عاد قبل خمسة عشر يوما وغالب الطهر ~~باقي الشهر بعد غالب الحيض ثم شرع يبين أحوال الحمل بقوله (ثم أقل الحمل ست ~~أشهر) لأن عثمان أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر فشاور القوم في رجمها فقال ~~ابن عباس أنزل الله تعالى {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} وأنزل {وفصاله في ~~عامين} فالفصل في عامين والحمل في ستة أشهر فرجعوا إلى قوله فصار إجماعا ~~وسكت الناظم عن لحظة العلوق ولحظة الوضع للعلم بهما (وأربع الأعوام أقصى ~~الأكثر) ms128 للاستقراء فقد قال مالك هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق ~~وزوجها أيضا رجل صدق وحملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة كل بطن أربع سنين ~~(وثلث عام غاية التصور) أي غاية تصور الجنين أي نهايته أربعة أشهر أي مائة ~~وعشرون يوما لخبر الصحيحين إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ~~ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ~~وأما ما رواه مسلم من أنه إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله ~~إليها ملكا فصورها الحديث فأجاب عنه ابن الأستاذ وغيره بأن بعثه الملك في ~~الأربعين الثانية للتصوير وخلق السمع والبصر والجلد واللحم والعظام ~~والتمييز بين الذكر والأنثى وبعثه بعد الأربعين الثالثة لنفخ الروح وقد ~~حصلت المغايرة بين البعثين اه والحديثان كالصريحين في هذا الجمع ويمكن حمل ~~كلام الناظم عليه بمعنى أن غاية تصور الجنين نفخ الروح فيه (وغالب) مدة حمل ~~الولد (الكامل تسع أشهر) للاستقراء وحذف التاء من ست وتسع للنظر لليالي # PageV01P069 # أو الوزن (بالحدث الصلاة) أي حرمها به للإجماع سواء أكانت فرضا أم نفلا ~~وصلاة الجنازة وخطبة الجمعة وما ألحق بذلك من سجدة تلاوة أو شكر ولخبر ~~الصحيحين لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ قال النووي وأما سجود ~~عوام الفقراء بين يدي المشايخ فحرام بالإجماع ولو بالطهر وقال ابن الصلاح ~~ويخشى أن يكون كفرا وقوله تعالى وخروا له سجدا منسوخ أو مؤول وقوله الصلاة ~~مفعول مقدم لفعل الأمر وهو حرام وظاهر أن التحريم المرتب على الحدث الأصغر ~~والأكبر يرتفع بطهارة دائم الحدث وبالتيمم وإن فاقد الطهورين يجب عليه أن ~~يصلي الفريضة المؤداة (مع تطوف) حرم أي حرم به الطواف بالبيت بأنواعه لأنه ~~صلى الله عليه وسلم توضأ له وقال لتأخذوا عني مناسككم رواه مسلم ولخبر ~~الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق إلا ~~بخير رواه الحاكم وصححه على شرط مسلم (وللبالغ حمل المصحف ومسه) أي ms129 عليه ~~منصوب وما بعده إلى ولبث مسجد بحرم والكافر في ذلك كالمسلم أما مسه ولو ~~للبياض المتخلل والحواشي ومن وراء حائل وبغير أعضاء الوضوء فلقوله تعالى ~~{لا يمسه إلا المطهرون} بمعنى المتطهرين وهو خبر بمعنى النهي كقوله تعالى ~~{لا تضار والدة بولدها} على قراءة الرفع ولو كان باقيا على أصله لزم الخلف ~~في كلامه تعالى لأن غير المتطهر يمسه وأما حمله فلأنه أبلغ من مسه وخرج ~~بالحمل والمس قلب أوراقه بعود أو نحوه فإنه يجوز كما صححه النووي لأنه ليس ~~بحمل ولا في معناه خلافا للرافعي ومثل المصحف في التحريم جلده وإن انفصل ~~عنه وظرفه المعدله إذا كان فيه وما كتب لدرس كاللوح وخرج بالبالغ الصبي ~~المميز ولو جنبا فلا يمنع من ذلك لحاجة تعلمه ومشقة استمراره متطهرا ~~وبالمصحف الحديث والفقه ونحوهما والتفسير إذا كان قرانه أقل منه فلا يحرم ~~حملها ومسها ويجوز حمل المصحف في متاع إذا لم يكن هو المقصود وحده بالحمل ~~ويجب على العاجز عن الطهارة أخذ مصحف خاف عليه تنجسا أو كافرا أو تلفا بنحو ~~غرق أو حرق للضرورة ويجوز له أخذه إن خاف عليه ضياعا (ومع ذي الأربعة للجنب ~~اقتراء بعض آية قصدا) أي يحرم على الجنب قراءة شيء من القرآن ولو بعض آية ~~كحرف قاصدا أي في حال كونه قاصدا القراءة للإخلال بالتعظيم ولخبر الترمذي ~~وغيره لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن ويقرأ روى بكسر الهمزة على ~~النهي وبضمها على الخبر المراد به النهي ذكره في المجموع ولا فرق بين أن ~~يقصد مع ذلك غيرها أم لا فإن لم يقصدها بأن قصد غيرها أو لم يقصد شيئا فلا ~~يحرم لعدم الإخلال لأنه لا يكون قرآنا إلا بالقصد كما قاله النووي وغيره ~~وظاهره أن ذلك جار فيما يوجد نظمه في غير القرآن كالبسملة والحمدلة وما لا ~~يوجد نظمه إلا فيه كسورة الإخلاص وآية الكرسي وهو كذلك خلافا لبعضهم في ~~الشق الثاني وخرج بما ذكر إجراء القرآن على قلبه ولو بنظره في المصحف ~~وتحريك ms130 لسانه وهمسه بحيث لا يسمع نفسه وقراءة ما نسخت تلاوته فلا تحرم ~~لأنها ليست قرآنا بخلاف إشارة الأخرس بها ومر أن فاقد الطهورين الجنب يقرأ ~~الفاتحة فقط في الصلاة (ولبث مسجد) الإضافة فيه بمعنى في (للمسلم) اللام ~~فيه وفي الجنب والبالغ بمعنى على ولو بالتردد فيه لقوله تعالى {لا تقربوا ~~الصلاة وأنتم سكارى} الآية أي مواضعها قال ابن عباس وغيره ونظيره قوله ~~تعالى {لهدمت صوامع وبيع وصلوات} ولخبر إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ~~رواه أبو داود وغيره وحسنه ابن القطان وخرج باللبث العبور فإنه جائز للآية ~~ولأنه لا قربة فيه وفي اللبث قربة الاعتكاف ومع جوازه لا كراهة فيه لكن ~~الأولى أن لا يعبر إلا الحاجة قاله في المجموع ثم نقل كراهته بلا حاجة عن ~~المتولي والرافعي وبه جزم في الروضة قيل وهو الموافق لما نقله في المجموع ~~عن النص من كراهة عبور الحائض في المسجد انتهى والفرق بينهما واضح # PageV01P070 # وخرج بالمسجد غيره كمصلى العيد والمدرسة والرباط فلا يحرم لبثه فيها ومحل ~~حرمة اللبث حيث لا ضرورة أما معها فلا يحرم كما لو احتلم ولم يمكنه الخروج ~~لخوف أو غلق باب أو نحوه ويتيمم وجوبا إن وجد غير تراب المسجد أما ترابه ~~وهو الداخل في وقفه فلا يتيمم به كما لو لم يجد إلا ترابا مملوكا لغيره وقد ~~مر في كلام الناظم في باب التيمم تحريم التيمم به وخرج بالمسلم الكافر فلا ~~يمنع من اللبث بالمسجد وإن كان مكلفا بفروع الشريعة إذ لا يعتقد حرمته ~~بخلاف المسلم كالحربي لا يضمن ما أتلفه لأنه لم يلتزم الضمان بخلاف المسلم ~~والذمي والمعاهد والمؤمن والمرتد إذا أتلفوا لكن يمتنع على الكافر ولو غير ~~جنب دخول المسجد إلا لحاجة كإسلام وسماع قرآن لا كأكل وشرب وأن يأذن له ~~مسلم في دخوله إلا أن يكون له خصومة وجلس الحاكم فيه للحكم ولا يجوز تعليم ~~القرآن لكافر معاند ويمنع من تعلمه أما غير المعاند فيجوز إن رجى إسلامه ~~وإلا فلا (وبالمحيض والنفاس حرم الست) ms131 المتقدمة (مع تمتع برؤية والمس بين ~~سرة ركبة) يصح أن يكون مجرورا عطفا على رؤية وأن يكون منصوبا بفعل الأمر ~~وهو حرام أي يحرم بالحيض والنفاس هذه الأمور التي تقدمت مع زيادة تحريم ~~تمتع بوطء أو غيره كلمس بلا حائل بين سرة وركبة لآية {فاعتزلوا النساء في ~~المحيض} ولخبر أبي داود بإسناد حسن كما في المجموع أنه صلى الله عليه وسلم ~~سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال ما فوق الإزار وخص بمفهومه عموم ~~خبر مسلم اصنعوا كل شيء إلا النكاح ولأن المباشرة بما تحت الإزار تدعو إلى ~~الجماع فحرمت إذ من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه أما التمتع بما عدا ما ~~بين السرة والركبة ولو بوطء فيهما بلا حائل أو بما بينهما بحائل بغير وطء ~~في الفرج فجائز فتعبيره بالتمتع تبعا للشرحين والمحرر والروضة والكفاية وهو ~~يشمل الرؤية بشهوة كما صرح بذلك إنما يتمشى على القول بتحريمها والأصح ~~خلافه إذ مراد الكتب المذكورة بالتمتع المباشرة وهي التقاء البشرة بشهوة ~~ولهذا عبر بها النووي في مجموعه وتحقيقه (إلى اغتسال أو بديل) عنه وهو ~~التيمم أي يستمر تحريم ما مر بالجنابة والحيض والنفاس إلى الاغتسال بالماء ~~أو التيمم عند العجز عنه أما في غير التمتع فلأن تحريمه للحدث وهو باق إلى ~~الطهر وأما فيه فلآية {ولا تقربوهن حتى يطهرن} يمتنع الصوم والطلاق حتى ~~ينقطع أي يمتنع الصوم للإجماع على منعه وعدم صحته ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة ~~ويمتنع بهما أيضا الطلاق من الزوج لقوله تعالى {إذا طلقتم النساء فطلقوهن ~~لعدتهن} أي في الوقت الذي يشرعن فيه في العدة وبقية الحيض والنفاس لا تحسب ~~من العدة والمعنى فيه تضررها بطول مدة التربص ويستمر المنع من الصوم ~~والطلاق حتى ينقطع الدم لأن المنع من الصوم للحيض والنفاس ومن الطلاق ~~لتطويل العدة وقد زال ذلك بالانقطاع وبقاء الغسل لا يمنع ذلك كالجنابة = ~~(كتاب الصلاة) = # هي لغة الدعاء بخير قال تعالى {وصل عليهم} أي ادع لهم وشرعا أقوال وأفعال ~~مفتتحة بالتكبير مختتمة ms132 بالتسليم غالبا والمفروض منها كل يوم وليلة خمس وهي ~~أحد أركان الإسلام من جحد وجوبها فقد كفر والأصل فيها قبل الإجماع آيات ~~كقوله تعالى {وأقيموا الصلاة} أي حافظوا عليها دائما بإكمال واجباتها ~~وسننها وقوله تعالى {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} أي محتمة ~~مؤقتة وأخبار في الصحيحين كقوله صلى الله عليه وسلم فرض الله على أمتي ليلة ~~الإسراء خمسين صلاة فلم أزل أراجعه وأسأله التخفيف حتى جعلها خمسا في كل ~~يوم وليلة وقوله للأعرابي # PageV01P071 # خمس صلوات في اليوم والليلة قال الأعرابي هل على غيرها قال لا إلا أن ~~تطوع (فرض على مكلف) بالغ عاقل (قد أسلما وعن محيض ونفاس سلما) أي وقد سلم ~~عن حيض ونفاس وإن لم يغتسل الإجماع ومثل المكلف من زال عقله بسبب محرم كشرب ~~دواء مزيل للعقل بلا حاجة أو مسكر وقد علم حالها فخرج بالمكلف الصبي ~~والمجنون فلا تجب عليهما لعدم تكليفهما ولخبر رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ~~وعن المجنون حتى يفيق وبمن قد أسلم الكافر الأصلي فلا تجب عليه وجوب مطالبة ~~بها في الدنيا لعدم صحتها منه ولكن تجب عليه وجوب عقاب عليها في الآخرة ~~لتمكنه من فعلها بالإسلام بأن يسلم ثم يأتي بها بناء على أن الكافر مخاطب ~~بالفروع وهو الأصح ولقوله وعن محيض ونفاس سلما الحائض والنفساء فلا تجب ~~عليهما ولو في زمن الردة والسكر لعدم صحتهما منهما وإسقاطها عنهما عزيمة ~~وشمل قوله قد أسلما المرتد فتجب عليه لأنه التزمها بالإسلام فلا تسقط عنه ~~بالردة كحق الآدمي فيلزمه قضاؤها بعد إسلامه تغليظا عليه فتعبيره به أحسن ~~من تعبير غيره بمسلم وقوله فرض خبر مبتدأ محذوف عائد على الصلاة وألف أسلما ~~وسلما للإطلاق (وواجب على الولي الشرعي) أبا كان أو جدا أو وصيا أو قيما ~~قال في المهمات وفي معناه الملتقط ومالك الرقيق وكذا المودع والمستعير ~~ونحوهما فيما يظهر (أن يأمر الطفل) ذكرا كان أو أنثى (بها) أي الصلاة ~~(لسبع) سنين أي لتمامها بشرط تمييزه بأن يصير بحيث يأكل وحده ويشرب ms133 وحده ~~ويستنجي وحده قال الطبري ولا يقتصر في الأمر على مجرد صيغة بل لا بد معه من ~~التهديد 1 ه (والضرب في العشر) من السنين ولو عقب استكمال التسع لخبر أبي ~~داود بإسناد حسن مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم ~~أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع رواه الحاكم وصححه وكذا الترمذي بدون ~~وفرقوا بينهم في المضاجع وحكمة اختصاص الضرب بالعشر أنه مظنة احتمال البلوغ ~~بالاحتلام وأنه حينئذ يحتمل الضرب وعدل الناظم عن تعبير غيره لعشر لئلا ~~يتوهم استكمالها ويجب على الولي أيضا نهيه عن المحرمات وتعليمه الواجبات ~~كالطهارة وأجره تعليم الفرائض من ماله ثم على الأب ثم على الأم والأصح أن ~~للولي أن يصرف من مال الطفل أجرة ما سوى الفرض كالقرآن والحديث والأدب لأنه ~~يستمر معه وينتفع به (وفيها إن بلغ) بالسن (أجزت) ولو عن الجمعة وإن أمكنه ~~إدراكها لأنه صلاها بشرائطها فلزمه إتمامها وأجزأته وقد يجب إتمام العبادة ~~وإن كان أولها تطوعا كحج تطوعا وصوم مريض في رمضان وشفى في أثناءه وحذف ~~المصنف همزة أجزأت تخفيفا (ولم تعد إذا منها فرغ) أي لو بلغ بعد فراغه من ~~الصلاة بالسن أو الاحتلام أو الحيض أجزأته ولو عن الجمعة ولا تجب إعادتها ~~لأنه أداها صحيحة مع مراعاة معتبراتها كأمة صلت مكشوفة الرأس ثم عتقت في ~~الوقت بخلاف نظيره من الحج لأنه لا يتكرر فاعتبر وقوعه حال الكمال وتستحب ~~له الإعادة في الصورتين ليؤديها حال الكمال (لا عذر في تأخيرها) أي الصلاة ~~لأحد من أهل فرضها عن وقتها لئلا تفوت فائدة التأقيت (إلا لساه) أي ناس ~~لخبر ابن حبان والحاكم في صحيحيهما عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وقال الحاكم ~~صحيح على شرط الشيخين (أو نوم) استغرق الوقت به أو عليه أو ظن تيقظه قبل ~~خروج وقتها بزمن يسعها لخبر مسلم عن أبي قتادة قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ليس في ms134 النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء ~~وقت الأخرى أما نومه بعد دخول وقتها وقد ظن عدم تيقظه فيه # PageV01P072 # أو قبل خروجه بزمن لا يسعها أوشك فيه فحرام (أو للجمع) بالسفر بأن أخر ~~الظهر بنية جمعها مع العصر أو المغرب بنية جمعها مع العشاء لما سيأتي في ~~بابه وأما تأخيرها للجمع بالمطر أو بالنسك فحرام على الأصح (أو للإكراه) ~~على تأخيرها للخبر المار واستشكل تصويره إذ من أكره على ترك الأفعال ~~الظاهرة يمكنه إجراؤها على قلبه وحمله في المجموع على الإكراه على التلبس ~~بما ينافي الصلاة ويفسدها وحمله بعضهم على الإكراه على أن يأتي بها على غير ~~الوجه المجزىء من الطهارة ونحوها وقد يمنع المحدث عن الوضوء والتيمم وقال ~~التاج السبكي المكره قد يدهش حتى بالإيماء بالطرف ويكون مؤخرا معذورا ~~كالمكره على الطلاق ولا تلزمه التورية إذا اندهش قطعا وكذا إن لم يندهش على ~~الأصح وأما قولهم لا يترك الصلاة ما دام عقله ثابتا فإن الدهشة مانعة من ~~ثبوت عقله في تلك الحالة ويعذر في تأخيرها عن وقتها أيضا للجهل بوجوبها ~~عليه من غير تفريط في التعلم كمن أسلم في دار الحرب وتعذرت هجرته أو نشأ ~~منفردا ببادية ونحوها ولخوف فوات الوقوف بعرفة على الأصح بل يجب عليه ~~وللاشتغال بإنقاذ غريق ودفع صائل عن نفس أو مال أو بالصلاة على ميت خيف ~~انفجاره كما أفتى به القاضي صدر الدين موهوب الجزري وقول الناظم أو للجمع ~~بدرج الهمزة للوزن ثم شرع في بيان أوقات الصلاة لأنها تجب بدخولها وتفوت ~~بخروجها فقال (ووقت ظهر) وبدأ بها لأنها أول صلاة ظهرت وتأسيا بإمامة جبريل ~~الآتية (من زوالها) أي الشمس وأعاد الضمير إليها وإن لم يتقدم لها ذكر ~~للعلم بها كما في قوله تعالى {حتى توارت بالحجاب} إلى أن زاد عن مثل أي زاد ~~ظل الشيء عن ظله حالة الاستواء مثله (لشيء ظللا) وهو جرى على الغالب من ~~وجود ظل عند الاستواء وظللا أي صار ذا ظل عند الاستواء فاعتبر ms135 ذلك بقامتك ~~أو شاخص تقيمه في أرض مستوية من عصى أو نحوها قال العلماء رضي الله تعالى ~~عنهم وقامة الإنسان ستة أقدام ونصف بقدمه والأصل فيها قوله تعالى {فسبحان ~~الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين ~~تظهرون} قال ابن عباس أراد بحين تمسون صلاة المغرب والعشاء وبحين تصبحون ~~صلاة الصبح وبعشيا صلاة العصر وبحين تظهرون صلاة الظهر وخبر أمنى جبريل عند ~~البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكان الفيء قدر الشراك والعصر ~~حين صار ظل الشيء مثله والمغرب حين أفطر الصائم أي دخل وقت إفطاره والعشاء ~~حين غاب الشفق والفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم فلما كان الغد صلى ~~بي الظهر حين كان ظله أي الشيء مثله والعصر حين كان ظله مثليه والمغرب حين ~~أفطر الصائم والعشاء إلى ثلث الليل والفجر فأسفر وقال هذا وقت الأنبياء من ~~قبلك والوقت ما بين هذين الوقتين رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم وغيره ~~وقوله صلى الله عيه وسلم صل بي الظهر حين كان ظل كل شيء مثله أي فرغ منها ~~حينئذ كما شرع في العصر في اليوم الأول حينئذ قاله الشافعي نافيا به ~~اشتراكهما في وقت واحد ويدل له خبر مسلم وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم ~~تحضر العصر والزوال ميل الشمس عن وسط السماء المسمى بلوغها إليه بحالة ~~الاستواء إلى جهة المغرب لا في الواقع بل في الظاهر لأن التكليف إنما يتعلق ~~به وذلك بزيادة ظل الشيء عن ظله حالة الاستواء أو حدوثه إن لم يبق عنده ظل ~~كما في بعض البلاد التي على خط الإستواء وقد يتصور في غيرها كمكة وذلك في ~~ستة وعشرين يوما قبل انتهاء طول النهار ومثلها بعده أو في يوم واحد وهو ~~أطول أيام السنة نقلهما في المجموع وبالثاني جزم في الروضة كأصلها واليوم ~~الذي ينتهي فيه الطول هو سابع عشر حزيران والألف في ظللا للإطلاق (ثم به) ~~أي بمصير ظل الشيء مثله بعد ظل الاستواء إن كان ms136 (يدخل (10 غاية البيان) # PageV01P073 # وقت العصر) وهي الوسطى (واختير مثلى ظل ذلك القدر) أي ووقت اختيارها إلى ~~مصير ظل الشيء مثليه بعد ظل الاستواء (جاز إلى غروبها أن تفعلا) أي يبقى ~~وقت جوازها إلى غروب جميع الشمس لخبر جبريل مع خبر الصحيحين من أدرك ركعة ~~من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن ~~تغرب الشمس فقد أدرك العصر وخبر ابن أبي شيبة وقت العصر ما لم تغرب الشمس ~~وإسناده في مسلم وخبر مسلم ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل ~~الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى ظاهره يقتضى امتداد وقت كل صلاة إلى دخول وقت ~~الأخرى من الخمس أي في غير وقت صلاة الصبح لما سيأتي في وقتها وقوله في خبر ~~جبريل بالنسبة إليها وإلى العشاء والصبح والوقت ما بين هذين محمول على وقت ~~الاختيار جمعا بين الأدلة قال في المجموع وللعصر خمسة أوقات وقت فضيلة من ~~أول الوقت إلى أن يصير ظل الشيء مثله ونصف مثله ووقت اختيار إلى أن يصير ~~مثليه ووقت جواز بلا كراهة إلى اصفرار الشمس ووقت جواز بكراهة إلى الغروب ~~ووقت عذر وقت الظهر لمن يجمع (ووقت مغرب بهذا) أي بغروب الشمس أي بتكامله ~~(دخلا) وإن بقى الشعاع ويعرف في العمران بزوال الشعاع وإقبال الظلام من ~~المشرق والألف في تفعلا ودخلا للإطلاق (والوقت) أي وقت المغرب (يبقى في) ~~القول (القديم الأظهر إلى) دخول وقت (العشاء بمغيب) الشفق (الأحمر) قال في ~~المجموع بل هو الجديد أيضا لأن الشافعي رضي الله عنه علق القول به في ~~الإملاء وهو من الكتب الجديدة على ثبوت الحديث فيه وقد ثبت فيه أحاديث في ~~مسلم منها حديث وقت المغرب ما لم يغب الشفق ومنها حديث ليس في النوم تفريط ~~وأما حديث صلاة جبريل إنه صلاها في اليومين في وقت واحد فمحمول على وقت ~~الاختيار وأيضا أحاديث مسلم مقدمة عليه لأنها متأخرة بالمدينة وهو متقدم ~~بمكة ولأنها أكثر رواة وأصح إسنادا ولهذا ms137 أخرجها مسلم في صحيحه دونه وقال ~~وعلى هذا للمغرب ثلاثة أوقات وقت فضيلة واختيار أول الوقت ووقت جواز ما لم ~~يغب الشفق ووقت عذر ووقت العشاء لمن يجمع ومقابل الأظهر أن وقتها يمتد بقدر ~~تطهر وستر وسد جوع وخمس ركعات وأذان وإقامة والاعتبار فيها بالوسط المعتدل ~~(وغاية العشاء فجر يصدق معترض يضيء منه الأفق) أي يدخل وقت العشاء بمغيب ~~الشفق الأحمر وغايته الفجر الصادق والاختيار إلى ثلث الليل والجواز إلى ~~الفجر الصادق وهو معترض أي منتشر يضيء منه الأفق أي نواحي السماء لخبر ~~جبريل مع خبر ليس في النوم تفريط وخرج بالأحمر ما بعده من الأصفر والأبيض ~~وبالصادق الكاذب وهو ما يطلع مستطيلا يعلوه ضوء كذنب السرحان وهو الذئب ثم ~~يذهب ويعقبه ظلمة ثم يطلع الفجر الصادق وفي بلاد المشرق نواح تقصر لياليهم ~~فلا يغيب الشفق عندهم فأول وقت العشاء في حقهم أن يمضى بعد غروب الشمس قدر ~~ما يغيب الشفق في مثله في أقرب البلاد إليهم (واختير للثلث وجوزه إلى صادق ~~فجر) قال في المجموع وللعشاء أربعة أوقات وقت فضيلة أول الوقت ووقت اختيار ~~إلى ثلث الليل على الأصح ووقت جواز إلى طلوع الفجر الصادق ووقت عذر وقت ~~المغرب لمن يجمع (وبه) أي بالفجر الصادق (قد دخلا الصبح واختير إلى الإسفار ~~بكسر الهمزة أي الإضاءة (جوازه يبقى إلى الإدبار) بأول طلوع الشمس لما مر ~~مع خبر مسلم وقت صلاة الصبح # PageV01P074 # من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس وله أربعة أوقات وقت فضيلة أول الوقت ~~ووقت اختيار إلى الإسفار ووقت جواز بلا كراهة إلى الحمرة التى قبل طلوع ~~الشمس ووقت جواز بكراهة إلى الطلوع وهى نهارية (يندب تعجيل الصلاة) ولو ~~عشاء (في الأول) بضم الهمزة وفتح الواو جمع أول باعتبار الأوقات الخمسة أى ~~أول وقتها (إذ أول الوقت بالأسباب اشتغل) وأول منصوب باشتغل وبالأسباب بنقل ~~حركه همزتها إلى الساكن قبلها متعلق به أيضا وإذ في كلامه ظرفية أو تعليلية ~~أي اشتغل بأسبابها أول وقتها كالطهارة والستر والأذان لقوله تعالى {حافظوا ms138 ~~على الصلوات} ومن المحافظة عليها تعجيلها وقوله تعالى {فاستبقوا الخيرات} ~~ولخبر ابن مسعود سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل فقال ~~الصلاة لأول وقتها رواه الدارقطني وغيره وصححوه ولخبر كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يصلي العشاء لسقوط القمر لثالثة رواه أبو داود بإسناد صحيح ~~ولو لم يحتج إلى أسبابها وأخر بقدرها حصلت الفضيلة ولا يكلف عجلة زائدة على ~~العادة ولا يضر التأخير لأكل لقم وكلام قصير وتحقيق الوقت وتحصيل الماء ~~وإخراج خبث يدافعه ونحو ذلك لأنه حينئذ لا يعد متوانيا ولا مقصرا وقد علم ~~أن الصلاة تجب بأول وقتها وجوبا موسعا فلا يأثم بتأخيرها إن عزم على فعلها ~~فيه ولو مات قبل فواتها حيث بقى من وقتها ما يسع جميعها وما تقرر من سن ~~تعجيلها أول وقتها محله ما لم يعارضه ما هو أرجح منه فإن عارضه سن تأخيرها ~~وذلك في مسائل كثيرة ذكر الناظم منها هنا مسئلة الإبراد بالظهر فقال (وسن ~~الإبراد) بنقل حركته للساكن قبلها (بفعل الظهر) أي وسن لمريد الصلاة ~~الإبراد بفعل الظهر أي تأخيره (لشدة الحر) إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه ~~قاصد الجماعة ولا يجاوز به نصف الوقت واللام في لشدة الحر تعليلية أو بمعنى ~~في أو عند (بقطر الحر) فلا يسن في غير شدة الحر ولو بقطر حار ولا في قطر ~~بارد أو معتدل وإن اتفق فيه شدة الحر (لطالب الجمع) أي الجماعة إما ما كان ~~أو مأموما خرج به من يصلي منفردا وجماعة ببيت (بمسجد) أو نحوه من أمكنة ~~الجماعة (أتى إليه من بعد) لكثرة الناس فيه أو فقه إمامه أو نحوه ولا يجد ~~كنا يمشي فيه وخرج به ما لو كان بمسجد حضره جماعة لا يأتيهم غيرهم أو ~~يأتيهم غيرهم من قرب أو من بعد لكن يجد كنا يمشي فيه إذ ليس في ذلك كثير ~~مشقة والأصل فيه خبر الصحيحين إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة وفي رواية ~~للبخاري بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم أي هيجانها ms139 ولأن في التعجيل في ~~شدة الحر مشقة تسلب الخشوع أو كماله وما ورد مما يخالف ذلك فمنسوخ ويسن ~~الإبراد أيضا لمنفرد يريد فعل الظهر في المسجد كما أشعر به كلام الرافعي ~~ونبه عليه الأسنوي ويؤخذ مما تقرر أن المراد بالبعد ما يذهب معه الخشوع أو ~~كماله (خلاف الجمعة) بإسكان الميم فلا يسن الإبراد بها لخبر الصحيحين عن ~~سلمة كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ولشدة الخطر ~~في فواتها المؤدى إليه تأخيرها بالتكاسل لكون الجماعة شرطا في صحتها وقد لا ~~يدركها بعضهم ولأن الناس مأمورون بالتبكير إليها فلا يتأذون بالحر وما في ~~الصحيحين من أنه صلى الله عليه وسلم كان يبرد بها بيان للجواز فيها جمعا ~~بين الأخبار وخرج بقوله بفعل الظهر أذانها فلا يسن الإبراد به (صلاة ما لا ~~سبب) متقدم ولا مقارن (لها امنعا) أي يحرم ولا تنعقد بعد فعلين وفي ثلاثة ~~أوقات وصلاة ما لا سبب لها مفعول مقدم لا منعا وألفه بدل من نون التوكيد ~~(بعد) فعل (صلاة الصبح) أداء (حتى تطلعا) أي الشمس وألف تطلعا للإطلاق ~~وأعاد الضمائر فيها وغربت وتطلعا # PageV01P075 # وارتفعت على الشمس وإن لم يتقدم لها ذكر للعلم بها (وبعد فعل العصر) أداء ~~ولو في وقت الظهر لجمع التقديم (حتى غربت) الشمس للنهي عن الصلاة فيهما في ~~خبر الصحيحين وخرج بفرض الصبح والعصر سنتهما فلا تحرم الصلاة بعد فعلها ~~(وعند ما تطلع) الشمس (حتى ارتفعت) قدر رمح تقريبا في رأى العين وإلا ~~فالمسافة طويلة جدا (و) عند (الاستواء) وقصره للوزن بأن تصير في وسط السماء ~~إلى الزوال للنهي عنه وهو وقت لطيف جدا لا يسع الصلاة إلى أن التحرم بها قد ~~يقع فيه فلا تنعقد لا جمعة إلى الزوال و) عند (الاصفرار) لغروب الشمس ~~(بغروب ذي كمال) أي لكمال غروبها للنهي عنها في خبر مسلم وليس فيه ذكر ~~الرمح ويستثنى من تحريم الصلاة عند الاستواء يوم الجمعة فلا تحرم الصلاة ~~فيه على أحد وإن لم يحضر الجمعة لاستثنائه ms140 في خبر أبي داود وغيره وفيه إن ~~جهنم لا تسجر يوم الجمعة أي لا توقد ولا يضر كونه مرسلا لاعتضاده بأنه صلى ~~الله عليه وسلم استحب التبكير إليها ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من ~~غير استثناء (أما) الصلاة (التي لسبب مقدم) أي أو مقارن (كالنذر والفائت) ~~ولو نفلا اتخذه وردا (لم تحرم) أي لا تحرم (وركعتا طواف) والوضوء (والتحية) ~~أي بأن دخل المسجد بنية غيرها كاعتكاف أو بنيتهما أو بلا نية شيء أما ~~الداخل بنيتهما فقط فتحرم منه كما لو أخر الفائتة ليقضيها في تلك الأوقات ~~وسجدة التلاوة (والشكر و) صلاة (الكسوف) للشمس أو للقمر (و) صلاة (الجنازة) ~~أما التحية فلخبر الصحيحين إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ~~وأما الفائتة فلخبر فليصلها إذا ذكرها وخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه ~~وسلم صلى بعد صلاة العصر ركعتين وقال هما اللتان بعد الظهر وأما الجنازة ~~فقد نقل ابن المنذر الإجماع على أنها تفعل بعد الصبح والعصر وأما غير ~~الفائتة فقياسا عليها ولأن الأدلة الطالبة لهذه الصلوات عامة في الأوقات ~~خاصة بتلك الصلوات وأحاديث النهي بالعكس ورجحت الأولى بأنها لم يدخلها ~~تخصيص وأحاديث النهى دخلها التخصيص بالفائتة للحديث وبصلاة الجنازة للإجماع ~~أيضا كما مر (وحرم الكعبة) أي الحرم المكي لا تحرم الصلاة فيه بحال لخبر يا ~~بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو ~~نهار رواه الترمذي وقال حسن صحيح ولما فيه من زيادة فضل الصلاة نعم هي خلاف ~~الأولى كما في مقنع المحاملي خروجا من خلاف مالك وأبي حنيفة وخرج بحرم مكة ~~حرم المدينة فهو كغيره في ذلك (لا الإحرام) أي الصلاة التي سببها متأخر ~~كركعتي الإحرام أو الاستخارة فتحرم فيها والمراد بالمتقدم قسيميه بالنسبة ~~إلى الصلاة كما في المجموع وإلى الأوقات المكروهة كما في الروضة وأصلها ~~والأول منهما أظهر كما قاله الأسنوي وغيره وعليه جرى ابن الرفعة فعليه صلاة ~~الجنازة سببها متقدم وعلى الثاني قد يكون متقدما وقد ms141 يكون مقارنا بحسب ~~وقوعه في الوقت أو قبله (وتكره الصلاة) تنزيها (في الحمام مع مسلخ) له ~~(وعطن) للإبل أي الموضع الذي تنحى إليه الإبل الشاربة ليشرب غيرها كما قاله ~~الشافعي وغيره أو لتشرب هي عللا بعد نهل كما قاله الجوهري وغيره (ومقبرة) ~~بتثليث حركة الباء (ما نبشت وطرق) أي في البنيان دون البرية (مجزره) بفتح ~~الزاي أي موضع جزر الحيوان أي ذبحه للنهي عن الصلاة في المذكورات رواه ~~الترمذي وألحق بالحمام # PageV01P076 # مواضع المكس والخمر والحانة والكنائس والبيع والحشوش ونحوها والمعنى في ~~الكراهة فيها أنها مأوى الشياطين وفي عطن الإبل نفارها السالب للخشوع والحق ~~به مأواها ليلا للمعنى المذكور فيه بخلاف عطن الغنم ومراحها أي مأواها ليلا ~~والبقر كالغنم كما قاله ابن المنذر وغيره وفي المقبرة والمجزرة ونحوهما ~~كالمزبلة نجاستها فيما يحاذى المصلى ومن هنا يعلم أنها لا تكره في مقابر ~~الأنبياء صلى الله عليهم وسلم وفي الطرق اشتغال القلب بمرور الناس فيها ~~وقطع الخشوع ومحل كراهة الصلاة فيما مر إذا اتسع وقت الصلاة وإلا فلا تكرم ~~وخرج بما ذكر الصلاة على سطح الحمام والحش ونحوهما فلا تكره وبقوله ما نبشت ~~المنبوشة فلا تصح الصلاة فيها ما لم يحل طاهر والمشكوك في نبشها كالتي ما ~~نبشت (مع صحة) أي وتصح الصلاة في الأمكنة المكروهة لخبر الصحيحين وجعل لي ~~الأرض مسجدا بخلافها في الأوقات المكروهة والفرق أن تعلقها بالوقت أشد من ~~تعلقها بالمكان لتوقفها على أوقات مخصوصة دون أمكنة مخصوصة فكان الحال في ~~الوقت أعظم ولهذا صحت في المكان المغصوب (كحاقن) بالنون أي مدافع للبول فإن ~~صلاته تكره كراهة تنزيه مع صحتها (وحازق) بالزاي وهو المدافع للريح وقيل هو ~~الحازق خفه على رجليه لضيقه وفي معناه الحاقب بالموحدة وهو المدافع للغائط ~~وكراهة الصلاة مع ما ذكر لإذهاب الخشوع فيندب أن يفرغ نفسه من هذه الأشياء ~~ثم يصلي وإن فاتته الجماعة وأما تحريم هذه الأشياء عند غلبة الظن بحصول ~~الضرر بها فلأمر خارج عن الصلاة (وعند مأكول صلاة التائق) بالمثناة أي ~~المشتاق إلى ms142 المأكول أو المشروب وقد حضره أو قرب حضوره لخبر مسلم لا صلاة ~~بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان ولخبر الصحيحين إذا وضع عشاء أحدكم ~~وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء ولا يعجلن حتى يفرغ منه ومحل الكراهة عند ~~اتساع الوقت فإن ضاق الوقت وجب عليه أن يصلي مدافعا وجائعا وعطشانا لحرمة ~~الوقت ولا كراهة ثم شرع في بيان الصلاة المسنونة فقال (مسنونها) المسنون ~~والنفل والتطوع والمندوب والمستحب والمرغب فيه ما عدا الفرض وأفضل عبادات ~~البدن بعد الإسلام الصلاة ونفلها أفضل النوافل وهو قسمان قسم تسن الجماعة ~~فيه وهو أفضل من القسم الآخر لأن مشروعية الجماعة فيه تدل على تأكد أمره ~~ومشابهته للفرائض لكن الأصح تفضيل الراتبة على التراويح وأفضل القسم الأول ~~(العيدان) أي صلاة عيد الفطر وصلاة عيد الأضحى لشبههما بالفرض في الجماعة ~~وتعيين الوقت وللخلاف في أنهما فرض كفاية وأما خبر مسلم أفضل الصلاة بعد ~~الفريضة صلاة الليل فمحمول على النفل المطلق وجرى ابن المقرى في شرح إرشاده ~~على تساوي العيدين في الفضيلة وعن ابن عبد السلام أن عيد الفطر أفضل وكأنه ~~أخذه من تفضيلهم تكبيره على تكبير الأضحى لأنه منصوص عليه ولكن الأرجح في ~~النظر كما قاله الزركشي ترجيح عيد الأضحى لأنه في شهر حرام وفيه نسكان الحج ~~والأضحية وقيل إن عشره أفضل من العشر الأخير من رمضان انتهى وبه جزم ابن ~~رجب الحنبلي يدل له خبر أبي داود عن عبد الله بن قرط أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر لكن أفتى الوالد رحمه ~~الله تعالى بأن عشر رمضان أفضل من عشر ذي الحجة لأنه سيد الشهور (والكسوف) ~~أي ثم صلاة كسوف الشمس (كذاك الاستسقاء والخسوف) أي ثم صلاة خسوف القمر ~~لخوف فوتهما بالانجلاء كالمؤقت بالزمان لدلالة القرآن عليهما قال الله ~~تعالى {لا تسجدوا للشمس ولا للقمر} الآية ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يترك ~~الصلاة لهما بخلاف الاستسقاء فأنه تركه أحيانا وأما تقديم الكسوف على ~~الخسوف فلتقديم الشمس على القمر ms143 في القرآن والأخبار ولأن الانتفاع بها أكثر ~~من الانتفاع به وقد قيل إن نوره مستمد من نورها وقد اشتهر اختصاص الكسوف ~~بالشمس والخسوف بالقمر فأطلقهما المصنف بناء على ما اشتهر من الاختصاص وعلى ~~قول الجوهري إنه الأجود وإن كان # PageV01P077 # الأصح عند الجمهور انهما بمعنى واحد ثم صلاة الاستسقاء لطلب الجماعة فيها ~~كالفريضة ثم شرع في بيان القسم الذي لا تسن الجماعة فيه فقال (والوتر ركعة) ~~هو بدل من الوتر أو خبر مبتدأ محذوف وهو بكسر الواو وفتحها أي هو ركعة ~~(لإحدى عشر) أي ثم الأفضل بعدما مر صلاة الوتر لخبر أوتروا فإن الله وتر ~~يحب الوتر رواه أبو داود وصححه الترمذي ولخبر الوتر حق على كل مسلم فمن أحب ~~أن يوتر بخمس فليفعل أو بثلاث فليفعل أو بواحدة فليفعل رواه أبو داود ~~بإسناد صحيح وصححه الحاكم على شرط الشيخين والصارف له عن الوجوب قوله تعالى ~~{والصلاة الوسطى} إذ لو وجب لم يكن للصلوات وسطى وخبر إن الله افترض عليكم ~~خمس صلوات في اليوم والليلة وخبر هل على غيرها قال لا إلا أن تطوع فإن شاء ~~أوتر بواحدة والاقتصار عليها خلاف الأولى أو بثلاث وهي أدنى الكمال أو بخمس ~~أو بسبع أو بتسع أو بإحدى عشرة وهي الأكثر للأخبار الصحيحة كخبر الصحيحين ~~عن عائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره ~~على إحدى عشرة ركعة ووقته (بين) فعل (صلاة للعشا) بالقصر للوزن وإن جمعها ~~تقديما أو لم يصل بعدها نافلة (و) طلوع (الفجر) للإجماع ولخبر إن الله قد ~~أمدكم بصلاة هي خيرا لكم من حمر النعم وهي الوتر فجعلها لكم من العشاء إلى ~~طلوع الفجر رواه أبو داود والترمذي وصححه الحاكم وابن السكن ولمن صلى الوتر ~~أكثر من ركعة الفصل بأن يسلم من كل ركعتين وهو الأفضل لأنه أكثر أخبارا ~~وعملا وظاهر أن العدد الكثير الموصول أفضل من العدد القليل المفصول لزيادة ~~العبادة والوصل بتشهد أو بتشهدين في الأخيرتين للإتباع رواه مسلم فيمتنع ~~تشهده ms144 في غير الأخيرتين وزيادته على تشهدين لأنه خلاف المنقول وأصح الأوجه ~~أن التشهد أفضل من التشهدين وتأخير الوتر أفضل لمن كان له تهجد ووثق بيقظته ~~لخبر الصحيحين (اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا) ولخبر مسلم بادروا الصبح ~~بالوتر ومن خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره ~~ليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل فإن لم يكن له تهجد ~~ولم يثق بيقظنه فتقديم الوتر أفضل مر وإما خبر أبي هريرة أوصاني خليلي صلى ~~الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وإن أوتر قبل ~~أن أنام فإنه محمول على من لم يثق بالقيام آخر الليل جمعا بين الأخبار ولو ~~أوتر ثم تهجد لم يعده لخبر لا وتران في ليلة رواه أبو داود والترمذي وحسنه ~~ثنتان قبل الصبح أي رواتب الفرائض المؤكدة عشر ركعات ركعتان قبل فرض الصبح ~~وهما أفضلها لخبر الصحيحين عن عائشة لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على ~~شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر وخبر مسلم ركعتا الفجر خير ~~من الدنيا وما فيها (والظهر كذا وبعده) أي ركعتان قبل فرض الظهر وركعتان ~~بعده (و) ركعتان بعد فرض (مغرب ثم) ركعتان بعد فرض (العشاء) للإتباع رواه ~~الشيخان وثم في كلامه للترتيب الذكرى لا المعنوي إذ الثمان ركعات في مرتبة ~~واحدة (وسن ركعتان قبل الظهر تزاد) أي وركعتان بعده لخبر من حافظ على أربع ~~ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار رواه الترمذي وغيره ~~وصححوه والجمعة كالظهر (كالأربع قبل العصر) أي وأربع قبل العصر لخبر رحم ~~الله امرأ صلى قبل العصر أربعا رواه الترمذي وحسنه وابن حبان وصححه ويسن ~~أيضا ركعتان خفيفتان قبل المغرب كما سيأتي في كلامه وركعتان قبل العشاء ثم ~~التراويح أي ثم الأفضل بعد الرواتب التراويح لسنة الجماعة فيها (فندبا ~~تفعل) تأكدا وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات وذلك خمس ترويحات كل ترويحة أربع ~~ركعات بتسليمتين والأصل فيها خبر الصحيحين ms145 عن # PageV01P078 # عائشة أنه صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه ثم تأخر وصلى في ~~بيته باقي الشهر وقال خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ولأن عمر جمع الناس ~~على قيام شهر رمضان الرجال على أبي بن كعب والنساء على سلمان بن أبي خيثمة ~~رواه البيهقي وأما خبر ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على أحدى عشرة ركعة ~~فمحمول على الوتر قال الحليمى والسر في كونها عشرين أن الرواتب المؤكدة في ~~غير رمضان عشر ركعات فضوعفت فيه بأن وقت جد وتشمير ولو صلاها أربعا أربعا ~~بتسليمة لم تصح لشبهها بالفرائض في طلب الجماعة فلا تغير عما ورد بخلاف ~~الرواتب والضحى ولأهل المدينة فعلها ستا وثلاثين ركعة لأن العشرين خمس ~~ترويحات وكان أهل مكة يطوفون بين كل ترويحتين سبعة أشواط فجعل لأهل المدينة ~~بدل كل أسبوع ترويحة ولا يجوز ذلك لغيرهم لأن لأهل المدينة شرفا بهجرته صلى ~~الله عليه وسلم ومدفنه ووقتها بين فعل فرض العشاء وطلوع الفجر (ثم) الأفضل ~~بعد التراويح (الضحى) لأنها مؤقتة بزمان (وهي ثمان افضل) أي وأكثرها ثنتا ~~عشرة ركعة على ما في الروضة كأصلها والأكثرون كما في المجموع وصححه في ~~التحقيق أن أكثرها ثمان وهو المعتمد لخبر الصحيحين عن أم هانيء أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم صلاها ثمان ركعات وعنها أيضا أنه صلى الله عليه وسلم ~~يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمان ركعات سلم من كل ركعتين رواه أبو داود ~~بإسناد صحيح وما قيل من أن هذا لا يدل على أن أكثرها ثمان رد بإن الأصل في ~~العبادات التوقيف ولم تصح الزيادة عن ذلك (تنتان أدناها) أي أقلها لخبر أبي ~~هريرة السابق ولخبر مسلم يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة ويجزىء من ذلك ~~ركعتان يصليهما من الضحى وأدنى الكمال أربع وأكمل منه ست ويسن أن يسلم من ~~كل ركعتين (ووقتها) المختار (هوا من ارتفاع الشمس حتى الاستوا أى إلى ~~استوائها كما جزم به الرافعي وفي المجموع والتحقيق إلى الزوال ووقتها ~~المختار ربع النهار ms146 وألف هوا للإطلاق (والنفل في الليل من المؤكد) أي النفل ~~المطلق وهو غير المؤقت وذي السبب في الليل من المسنون المؤكد فهو أفضل من ~~النفل المطلق في النهار لخبر مسلم (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) ~~ولقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الصلاة خير موضوع استكثر منها أوأقل ~~رواه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما والأفضل أن يسلم من كل ركعتين لخبر صلاة ~~الليل والنهار مثنى مثنى صححه البخاري والخطابي والبيهقي وغيرهم وإذا زاد ~~على ركعة فله أن يتشهد في كل ركعتين أو ثلاث أو أكثر لأن ذلك معهود في ~~الفرائض في الجملة وليس له أن يتشهد في كل ركعة وإن جاز له أن يتنفل بركعة ~~مفردة لأنه اختراع صورة في الصلاة لم تعهد (وندبوا تحية المسجد) أي غير ~~المسجد حرام أي لداخله وإن لم يرد الجلوس ومن ذكره جرى على الغالب لأن ~~الأمر بذلك معلق على مطلق الدخول تعظيما للبقعة وإقامة للشعار كما يسن ~~لداخل مكة الإحرام وإن لم يرد الإقامة بها لخبر الصحيحين إذا دخل أحدكم ~~المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين فيكره له أن يجلس من غير تحية بلا عذر ~~(ثنتان في تسليمة) أي هي ثنتان فهو خبر مبتدأ محذوف (لا أكثرا) أي لا يزيد ~~على تسليمة واحدة فله أن يصليها مائة ركعة فأكثر بتسليمة وتكون كلها تحية ~~لاشتمالها على الركعتين فإن سلم من ركعتين وزاد عليهما بنيتهما في وقت ~~الكراهة لم تصح أو سلم في غير ذلك فكذلك إن علم امتناعه وإلا انعقدت نافلة ~~مطلقة مطلقة (تحصل بالفرض) ولو قضاء أو نذرا (ونفل آخرا) سواء نواها مع ذلك ~~أم أطلق لأن القصد بها أن لا تنتهك حرمة المسجد بلا صلاة وكلامهم كالصريح ~~أو صريح في حصول فضلها وإن لم تنو # PageV01P079 # لما مر وان بحث بعض المتأخرين كالأذرعى عدم حصوله حينئذ وألف أكثرا وآخرا ~~للإطلاق (لا فرد ركعة ولا) صلاة (جنازة وسجدة للشكر أو تلاوة) للخبر المار ~~وتحصل بركعتين ولو من جلوس فيهما (كرر بتكرير دخول يقرب) ms147 أي ويكرر التحية ~~بتكرر الدخول وأن قرب كما تكرر عند بعده لتجدد السبب كتكرر سجدة التلاوة ~~بتكرر آيتها ولو قربت وتفوت بجلوسه قبل فعلها وإن قصر الفصل إلا بجلوس قصير ~~سهوا أو جهلا وتكره تحية المسجد في صور كأن دخل والإمام في مكتوبة أو في ~~إقامة أو وقد قربت بحيث تفوته تكبيرة الإحرام لو اشتغل بها او دخل المسجد ~~الحرام بل يطوف والأصح عدم ندبها للخطيب عند صعوده المنبر (وركعتان إثر شمس ~~تغرب) أي تسن ركعتان قبل المغرب لخبر الصحيحين بين كل أذانين صلاة والمراد ~~الأذان والإقامة ولخبر البخاري صلوا قبل صلاة المغرب أي ركعتين كما رواه ~~أبو داود ويسن تخفيفهما في المنهاج قال في المجموع واستحبابهما قبل شروع ~~المؤذن في الإقامة فإن شرع فيها كره الشروع في غير المكتوبة (وفائت النفل ~~المؤقت اندب) أنت (قضاءه) مطلقا من غير تقييد بوقت كقضاء الفرائض جامع ~~التأقيت وإن لم تشرع له جماعة كنفل أتحذه وردا لخبر الصحيحين من نام عن ~~صلاة أونسيها فليصلها إذا ذكرها ولأنه صلى الله عليه وسلم قضى بعد الشمس ~~ركعتى الفجر وبعد العصر الركعتين اللتين بعد الظهر ولخبر أبي داود بإسناد ~~حسن من نام عن وتره أونسيه فليصله إذا دكره (لا فائتا ذا سبب) ككسوف ~~واستسقاء واستخارة وتحية فلا تقضى إذ فعله لعارض وقد زال وكذلك النفل ~~المطلق لا يقضى كما اقتضاه كلامه نعم إن شرع فيه ثم أفسده قضاه كما ذكره ~~الرافعي في صوم التطوع والقضاء فيه بمعناه اللغوي (والفور) أولى في قضاء ما ~~فاته من الصلوات بعذر كنوم ونسيان تعجيلا لبراءة ذمته وتداركا لما فاته من ~~الخلل فإن أخره جاز لأنه صلى الله عليه وسلم فاتته صلاة الصبح في الوادي ~~فلم يقضها حتى خرج منه أما ما فاته بغير عذر فالفور في قضائه واجب لأن ~~توسعة الوقت في القضاء رخصة والرخص لا تناط بالمعاصي ولأنه مفرط في تأخيره ~~بغير عذر (والترتيب فيما فاتا) أي فاته من الصلوات (أولى) لترتيبه صلى الله ~~عليه وسلم فوائت الخندق حين ms148 أخر الظهر والعصر والمغرب والعشاء إلى هوى ~~الليل وللخروج من خلاف من أوجبه وإنما لم يجب ترتيبها لأنها عبادات مستقلة ~~وترتيبها من توابع الوقت وضروراته فلا يعتبر في القضاء كصيام أيام رمضان ~~ولأنها ديون عليه فلا يجب ترتيبها إلا بدليل وفعله صلى الله عليه وسلم ~~المجرد إنما يدل على الاستحباب (لمن لم يختش الفواتا) أي أن أولوية فورية ~~قضاء ما فاته وأولوية ترتيبه كلاهما لمن لم يخف فوات الصلاة الحاضرة بأن ~~اتسع وقتها فإن خاف فوتها قدمها على الفائتة وجوبا لئلا تصير فائتة فإن ~~الشرع في الفائتة ثم بان ضيق وقت الحاضرة وجب عليه قطعها ولو تذكر الفائتة ~~في أثناء الحاضرة لم يقطعها ضاق وقتها أم اتسع وشمل تعبيره بالفوات ~~كالرافعي في كتبه والنووي في منهاجه ما لو كان قدم الفائتة أدرك ركعة من ~~الحاضرة في وقتها وهو كذلك بناء على أنها كلها أداء وإن اقتضى تعبير الروضة ~~بالضيق خلافه ولو خاف فوات جماعة الحاضرة مع اتساع وقتها فالأفضل عند ~~النووي تقديم الفائتة منفردا ثم إن ادرك مع الجماعة شيئا من الحاضرة فعله ~~والإ صلاها منفردا لأن الترتيب مختلف في وجوبه والقضاء خلف الأداء مختلف في ~~جوازه ورد الأسنوي لذلك مردود بأن النووي لم ينفرد به بل سبقه إليه جماعة ~~وبأن الخلاف في الترتيب خلاف في الصحة فرعايته أولى من الجماعة التي هي من ~~التكميلات وشمل إطلاقهم أولوية ترتيب الفوائت ما زاد # PageV01P080 # على صلوات يوم وليلة خروجا من خلاف أحمد وإن قال مالك وأبو حنيفة لا يجب ~~الترتيب فيما زاد على صلوات يوم وليلة وما إذا فاتت كلها بعذر أو بغيره أو ~~بعضها بعذر وبعضها بغيره وإن تأخر وهو كذلك وإن استشكل بعض المتأخرين القسم ~~الأخير منها وألف فاتا والفواتا للإطلاق (وجاز تأخير مقدم أدا) أى جاز ~~تأخير راتب مقدم على الفرض عن فعله حال كونه أداء لامتداد وقته بامتداد وقت ~~فرضه وإن خرج وقته المختار بفعله وقد يؤمر بتأخيره عنه كمن حضر والامام فيه ~~لخبر إذا أقيمت الصلاة فلا ms149 صلاة إلا المكتوبة (ولم يجز لما يؤخر ابتدا) أي ~~لا يجوز الابتداء بالراتب المؤخر عن الفرض قبل فعله لأن وقته إنما يدخل ~~بفعله (ويخرج النوعان) أي الراتب المقدم والراتب المؤخر (جمعا) أي جمعيا ~~(بانقضاء ما وقت الشرع لما قد فرضا) أي بانقضاء وقت الفرض المقدر له شرعا ~~لأنهما تابعان له وألف فرضا للإطلاق (ثم القعود جائز في) صلاة (النفل) ولو ~~كانت عيدين أو كسوفين أو استسقاء (لغير عذر) أي من قادر على القيام فيها من ~~غير مشقة شديدة (وهو أي فضل فعله قاعدا (نصف الفضل) أي نصف فضله قائما كما ~~أن فضل فعله مضطجعا نصف فضله قاعدا لخبر البخاري من صلى قائما فهو أفضل ومن ~~صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما أي مضطجعا فله نصف أجر القاعد ~~وهو وارد فيمن صلى النفل كذلك مع قدرته على القيام أو القعود وهذا في حقنا ~~أما في حقه صلى الله عليه وسلم فثواب نفله قاعدا مع قدرته على القيام ~~كثوابه قائما وهو من خصائصه وخرج بقوله لغير عذرا ما إذا فعله قاعدا أو ~~مضطجعا لعذر فإنه لا ينقص أجره كالفرض بل أولى ولو صلى مع القدرة عشرة من ~~قيام وعشرين من قعود اتجه تفصيل العشرة لأنها أشق وإن كان ظاهر الحديث ~~التساوي ولا يجوز قعود الصبي القادر في المكتوبة ولا القعود في الفريضة ~~المعادة على الأصح فيهما ولما كانت الصلاة تشتمل على فروض وتسمى أركانا ~~وعلى سنن تنقسم إلى أبعاض وهيئات بدأ بذكر أركانها فقال (أركانها) ومن ~~المعلوم اشتراط الركن والشرط في أنه لا بد منهما ولكن الفرق بينهما أن ~~الشرط ما اعتبر في الصلاة بحيث يقارن كل معتبر سواه كالطهر والستر واستقبال ~~القبلة فإنهما تعتبر مقارنتها للركوع وغيره والركن ما اعتبر فيها لا بهذا ~~الوجه كالقيام والركوع وغيرهما فأركانها (ثلاث عشر) كما في المنهاج وأصله ~~بجعل الطمأنينة في محالها الأربعة من الركوع وما بعده كالهيئة التابعة ~~وجعلها في الروضة والتحقيق سبعة عشر بجعل الطمأنينة في محالها الأربعة ~~أركانا ويؤيد ms150 الأول كلامهم في التقدم والتأخر بركن أو أكثر وبه يشعر خبر ~~إذا قمت إلى الصلاة والمعنى لا يختلف الأول 0 النية) لأنها واجبة في بعض ~~الصلاة وهو أولها فكانت ركنا كالتكبير وقد مر الكلام عليها في المقدمة (في ~~الفرض) أي أوجب أنت في الفرض ولو كفاية أو نذرا 0 قصد الفعل) أي فعل الصلاة ~~لتمتاز عن بقية الأفعال وهي هنا ما عدا النية لأنها لا تنوى فلا يكفي ~~إحضارها في الذهن مع الغفلة عن الفعل لأنه المطلوب (والفرضية) أي إن كان ~~المصلى بالغا تمييزا لها عن صلاة الصبي (أوجب مع التعيين) له من كونه ظهرا ~~أو عصرا أو جمعة مثلا فلا تصح الجمعة بنية الظهر كعكسه ولا تكفى نية فرض ~~الوقت لصدقه بالفائدة التي تذكرها وصوب في المجموع عدم وجوب نية الفرضية في ~~صلاة الصبي وصححه في التحقيق إذ كيف ينوي فرض ما لا يقع فرضا وهذا هو الأصح ~~وإن سوى في الروضة وأصلها بين البالغ والصبي (أما) النفل 0 ذو سبب كالكسوف ~~والاستسقاء # PageV01P081 # (والوقت) كالعيدين والرواتب (فالقصد) أي قصد فعله (تعيين) له (وجب) ولا ~~تجب نية النفلية لأنها ملازمة للنفل (كالوتر) وإن زاد على ركعة وفصله فينوى ~~في الركعتين وإن كانتا شفعا الوتر كما ينوى في جميع ركعات التراويح وله أن ~~ينوى فيما سوى الأخيرة منه إذا فصله صلاة الليل او مقدمة الوتر أو سنته وهي ~~أولى وأفاد بقوله كالوتر عدم إضافته للعشاء لأنه سنة مستقلة ويميز عيد ~~الفطر عن الأضحى أو سنة الظهر التي قبلها عن التي بعدها وإن لم يؤخرها ولا ~~يجب التعيين في تحية المسجد وركعتي الوضوء والطواف والإحرام والاستخارة ~~ونحوها 0 أما مطلق من نفلها) وهو ما لا وقت له ولا سبب (ففيه تكفي نية ~~لفعلها) لأنه أدنى درجات الصلاة فإذا نواها وجب أن يحصل له (دون إضافة لذي ~~الجلال) فلا تجب لأن العبادة لا تكون إلا له تعالى (وعدد الركعات) لكن لو ~~عين وأخطأ لم تنعقد لأنه قد نوى غير الواقع ولأن ما يجب ms151 التعرض له جملة أو ~~تفصيلا يضر الخطأ فيه (واستقبال) للقبلة فلا يجب إذ التعرض للشرط غير واجب ~~ولا كونها أداء وقضاء ولو ظن خروج الوقت فصلاها قضاء فبان قضاؤه أو ظن ~~بقاءه فصلاها أداء فبان خروجه أجزأته لأن كلا من الأداء والقضاء يأتي بمعنى ~~الآخر مع كونه معذورا بخلاف المتعمد لتلاعبه (ثان) من الأركان (قيام قادر ~~القيام) في الفرض وإن كان معاد أو الفاعل له صبيا لخبر البخاري عن عمران بن ~~حصين قال كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال صل ~~قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب زاد النسائي فإن لم تستطع ~~فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وخرج بالفرض النفل وقد مر وبالقادر ~~العاجز وسيأتى وشرطه نصب فقار الظهر فلو استند إلى شيء أجزأ ولو تحامل عليه ~~وإن كان بحيث يرفع قدميه أو انحنى قريبا من حد الركوع أو مائلا على أحد ~~جنبيه بحيث لا يسمى قائما لم يصح ولو قدر العاجز عن القيام مستقلا على ~~القيام متكئا على شيء أو قدر على القيام على ركبتيه أو قدر على النهوض ~~بمعين ولو بأجرة مثل وجدها فاضلة عن مؤنته ومؤنة ممون يومه وليلته لزمه ذلك ~~(وثالث) من الأركان (تكبيرة الإحرام) في القيام أو بدله لخبر المسيء صلاته ~~(إذا قمت إلى صلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن ~~راكعا ثم ارفع حتى تعدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن ~~جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها) رواه الشيخان وفي رواية للبخاري (ثم اسجد ~~حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تسوى قائما ثم افعل ذلك في صلاتك كلها وفي ~~صحيح ابن حبان بدل قوله حتى تعتدل قائما حتى تطمئن قائما (ولو معرفا عن ~~التنكير) أي كيفية التكبير الله أكبر والله أكبر منكرا ومعرفا وأشار بذلك ~~إلى أن الزيادة التي لا تمنع الاسم لا تضر كالله الجليل أكبر والله عز وجل ~~أكبر بخلاف ms152 ما إذا طال به الفصل كالله لا إله إلا هو أكبر كما في التحقيق ~~خلافا للماوردي وأولى منه بالبطلان زيادة شيخ الإسلام زكريا الذي بعد ~~الجلالة ولو تخلل غير النعوت كالله ضر يا أكبر مطلقا كما قاله ابن الرفعة ~~وغيره ومثله الله يارحمن أكبر ونحوه فيما يظهر لإيهامه الاعراض عن التكبير ~~إلى الدعاء وعلم أنه لو فات أفعل كالله كبير أو عكس فقال أكبر الله أو ~~الأكبر الله لم تنعقد لأنه لا يسمى تكبيرا بخلاف عليكم السلام وأنه لو طال ~~سكوته بين كلمتي التكبير أو زاد حرفا فيه حتى تغير المعنى كمد همزة الله أو ~~ألفا بعد الباء أو واوا ساكنة او متحركة بينهما لم تنعقد أيضا ويجب أن يكبر ~~قائما حيث يلزمه القيام وأن يسمع نفسه إن كان صحيح السمع لا عارض عنده من ~~لغط أو غيره وأن يكبر بالعربية فإن عجز عنها وهو ناطق ترجم عنها بأي لغة ~~شاء ولا يعدل إلى غيره من الأذكار ووجب التعلم إن قدر # PageV01P082 # عليه ولو بالسفر إلى بلد آخر وبعد التعلم لا يلزمه قضاء ما صلاه بالترجمة ~~قبله إلا إن كان اخره مع التمكن منه فإنه لا بد من صلاته بالترجمة عند ضيق ~~الوقت لحرمته ويجب عليه القضاء لتفريطه بالتأخير ويجب على الأخرس تحريك ~~لسانه وشفتيه ولهاته بالتكبير قدر أمكانه قال في المجموع وهكذا حكم تشهده ~~وسلامه وسائر أذكاره (وقارن النية بالتكبير في كله حتما أي وجوبا لأنه أول ~~الأركان بأن يستحضر جميع ما أوحببناه عند أوله ويستمر ذاكرا له إلى آخره ~~بحيث يقارن كل حرف منه كما يجب حضور شهود النكاح إلى الفراغ منه (ومختار ~~الإمام) أي إمام الحرمين (والنووي بسكون الياء إجراء للوصل مجرى الوقف ~~(وحجة الإسلام) الغزالي الاكتفاء بالمقارنة العرفية عند العوام وهي أنه ~~(يكفى بأن يكون قلب الفاعل مستحضر النية) للصلاة عرفا (غير غافل) عنها ~~اقتداء بالأولين في تسامحهم بذلك وقال ابن الرفعة إنه الحق والسبكي إنه ~~الصواب والمعتمد الأول 0 ثم انحنى لعجزه أن ينتصب) أي ثم ms153 انحنى مصلى الفرض ~~ولو كانحناء الراكع لعجزه عن أن ينتصب قائما لأنه أقرب إلى القيام ويزيد ~~انحناءه لركوعه إن قدر ليتميز الركنان ولو أمكنه القيام والاضطجاع دون ~~القعود أتى به قائما لأنه قعود وزيادة فيومىء بالركوع والسجود قدر امكانه ~~ويتشهد قائما ولا يضطجع (من لم يطق) القيام في الفرض بان يشق عليه مشقة ~~شديدة كخوف هلاك أو زيادة مرض أو غرق أو دوران رأس في ذلك (يقعد كيفما يجب) ~~لكن افتراشه أفضل من تربعه وغيره لأنه قعود للعبادة فكان أولى من قعود ~~العادة ولأنه قعود لا يعقبه سلام كالقعود للتشهد الأول وقال الماوردي إن ~~تربع المرأة أفضل لأنه أستر لها لكن قال في المجموع لم أره لغيره وإطلاق ~~الشافعي والأصحاب يخالفه ومن صلى قاعدا انحنى لركوعه بحيث يحادي جبهته ما ~~قدام ركبتيه والأكمل أن تحادى موضع سجوده ولو جلس الغزاة أو رقيبهم في مكمن ~~ولو قاموا لرآهم العدو أو فسد التدبير صلوا قعودا وأعادوا لندرة العذر ولو ~~صلوا قعود لخوف قصد العدو فلا إعادة كما في الروضة قال في زيادتها الذي ~~اختاره الإمام في ضبط العجز أن تلحقه مشقة شديدة تذهب خشوعه وقال في ~~المجموع إنه لا بد من مشقة ظاهرة قال المصنف وقد كنت أخذت بقول الإمام في ~~النظم فقلت ... ومن خشوعه إذا قام ذهب ... صلى وجوبا قاعدا كما أحب ... # ثم لما رأيت الجماعة خالفوه عدلت عنه انتهى (وعاجز عن القعود) في الفرض ~~بما مر في العجز عن القيام (صلى لجنبه) أي عليه متوجها بمقدمة البدن القبلة ~~لخبر عمران السابق (باليمين) أي والصلاة على الجنب اليمين (أولى) لينال ~~فضيلة التيامن بل تكره على اليسار بلا عذر كما في المجموع (ثم يصلى) الفرض ~~(عاجز) عن الاضطجاع (على قفاه) للخبر المار ويجعل رجليه إلى القبلة ويرفع ~~رأسه قليلا (وبالركوع والسجود أو ماه بالرأس أي أومأ المضطجع والمستلقي ~~بالركوع والسجود إن عجز عن إتمامهما بأن يقرب جبهته من الأرض ما أمكنه ~~ويكون سجوده أخفض من ركوعه تمييزا بينهما ولو قدر القاعد على ms154 أقل ركوع ~~القاعد أو أكمله من غير زيادة أتى بالممكن # PageV01P083 # مرة عن الركوع ومرة عن السجود ولا يضر استواؤهما ولو قدر على زيادة على ~~اكمل الركوع تعينت للسجود ولو عجز أن يسجد إلا بمقدم رأسه أو صدغه وكان ~~بذلك أقرب إلى الأرض وجب (إن يعجز) بكسر الجيم ويجوز فتحها عن الإيماء ~~بالرأس 0 فبالأجفان) يومىء (للعجز) عن الإيماء بها (اجرى القلب) وجوبا ~~(بالأركان) بأن يمثل نفسه قائما ثم راكعا وهكذا لأنه الممكن فإن اعتقل ~~لسانه اجرى القرآن والأذكار على قلبه وأما إجراء سننها على قلبه فسنه (ولا ~~يجوز تركها) أي الصلاة (لمن عقل) أي ما دام عقله باقيا كالإيمان وإنما عبر ~~الناظم بأركانها دون أفعالها الشاملة لسننها لأن كلامه فيمايجب على المصلى ~~فعله والباء في بالأركان بمعنى على أو في وهو بمعنى قول غيره أجرى أركانها ~~على قلبه فإن معنى إجراء القلب على أركانها أو فيها استحضارها فلا حاجة إلى ~~ادعاء كونه مقلوبا (وبعد عجز إن يطق شيئا فعل) أي أن المصلى على هيئة من ~~الهيئات السابقة إذا أطاق شيئا فعله وجوبا وبنى على صلاته ولا يلزمه ~~استئنافها فإذا قدر في أثناء القراءة على القيام أو القعود أتى بالمقدور ~~وكذلك لو عجز عنه وبنى على قراءته ولا تجزىء في نهوضه لقدرته على القراءة ~~فيما هو أعلى منه وتجب في هوى العاجز لأنه أكمل مما بعده وإن قدر بعدها وجب ~~قيامه ليركع ولا تجب الطمأنينة في هذا القيام لأنه غير مقصود لنفسه أو في ~~الركوع قبل الطمأنينة ارتفع لها إلى حد الركوع فإن انتصب بطلت صلاته أو في ~~الاعتدال قبل الطمأنينة قام واطمأن وكذا بعد أن أراد قنوتا وإلا فلا فان ~~قنت قاعدا بطلت صلاته (والحمد) أي ركنها الرابع الحمد أي قراءة سورة ~~الفاتحة في القيام أو بدله للمنفرد وغيره في السرية والجهرية فرضا كانت أو ~~نفلا حفظا أو تلقينا أو نظرا في مصحف أو نحوه لخبر الصحيحين ولا صلاة لمن ~~لم يقرأ بفاتحة الكتاب) وخبرا بنى خزيمة وحبان في صحيحيهما ms155 (لا تجزىء صلاة ~~لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب) (أي في كل ركعة لما في خبر المسىء صلاته وفي ~~رواية ابن حبان وغيره (ثم اقرأ بأم القرآن إلى أن قال ثم أصنع ذلك في كل ~~ركعة) وأما قوله تعالى {فاقرؤوا ما تيسر منه} فوارد في قيام الليل لا في ~~قدر القراءة أو محمول مع خبر (ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) على الفاتحة ~~أو على العاجز عنها جمعا بين الأدلة وهي ركن في كل ركعة كما مر (لا في ركعة ~~لمن سبق) بها بأن لم يدرك بعد تحرمه مع الإمام زمنا يسعها فليست ركنا فيها ~~لأنه يدركها بإدراكه ركوع الإمام وليس المراد أنها لا تجب عليه أصلا بل تجب ~~عليه ويتحملها الإمام عنه على الأصح ولهذا لا تحسب ركعته إذا كان إمامه ~~محدثا أو في ركعة زائدة لأنه حينئذ ليس أهلا للتحمل وفي معنى المسبوق كل من ~~تخلف عن الإمام بعذر بأكثر من ثلاثة أركان طويلة وزال عنه عذره والإمام ~~راكع كما لو كان بطىء القراءة أو نسى كونه في الصلاة أو امتنع عن السجود ~~بسبب رحمة او شك بعد ركوع إمامه في قراءة الفاتحة فتخلف (ببسم) أي البسملة ~~آية كاملة من الفاتحة فيجب النطق بها لعده صلى الله عليه وسلم إياها آية ~~منها صححه ابن خزيمة والحاكم وهي آية من أول كل سورة سوى براءة لخبر مسلم ~~عن أنس بينما النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إعفاءه ~~ثم رفع رأسه متبسما فقلنا ما أضحكك يابنى الله قال أنزلت على آنفا سورة ~~فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر إلى آخرها ولاجماع الصحابة ~~على إثباتها في المصحف بخطه أوائل السور سوى براءة دون الأعشار وتراجم ~~السور والتعوذ فلو لم تكن قرآنا لما أجازوا ذلك لأنه يحمل على اعتقاد ما ~~ليس بقرآن قرآنا والقول بأن إثباتها للفصل يلزم عليه ما ذكر وأن تكتب أول ~~براءة وأن لا تكتب أول الفاتحة والفصل كان ممكنا بتراجم السور ms156 كأول براءة ~~والتواتر إنما يشترط فيما ثبت قرآنا قطعا أما ما ثبت قرآنا حكما فيكفى فيه ~~الظن كما يكفى في كل ظنى وأما قول أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم # PageV01P084 # وأبو بكر وعمر يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين فمعناه كانوا ~~يفتتحون بسورة الحمد يبينه ما صح عنه كما قاله الدارقطني أنه كان يجهر ~~بالبسملة وقال لا آلو أن أقتدي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأما قوله ~~صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم ~~يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم كما رواه مسلم فقال أئمتنا إنه رواية اللفظ ~~الأول بالمعنى الذي عبر عنه الراوي بما ذكر بحسب فهمه ولو بلغ الخبر بلفظه ~~كما في البخاري لأصاب واللفظ الأول هو الذي اتفق عليه الحفاظ (والحروف) أي ~~يجب النطق بحروفها وهي مائة وأحد وأربعون حرفا بقراءة ملك بلا ألف (والشد ~~نطق) أي بالتشديدات وهي أربع عشرة شدة لأن الفاتحة جملة الكلمات المنظومة ~~والجملة تنتفى بانتفاء جزئها كما تنتفي بانتفاء كلها فلو خفف حرفا مشددا من ~~الفاتحة بطلت قراءته لإخلاله بحرف إذ المشدد حرفان ولو شدد المخفف أساء ~~وأجزأه وقوله ببسم متعلق بنطق مبينا للفاعل أو للمفعول وهو أنسب بقوله سبق ~~لأنه مبني للمفعول (لو أبدل الحرف بحرف أبطلا) الألف فيه للإطلاق أي لو ~~أبدل مع سلامة لسانه حرفا من الفاتحة أو بدلها بحرف كابدال ضاد الضالين ~~بالظاء وذال الذين المعجمة بالمهملة أبطل قراءته لتلك الكلمة لتغيره النظم ~~ولو نطق بالقاف مترددة بينهما وبين الكاف كما تنطق بها العرب صح مع الكراهة ~~كما قاله نصر المقدسي والروياني وغيرهما وجزم به في الكفاية وإن نظر فيه في ~~المجموع فإن لحن ولم يغير معنى كره فإن تعمد حرم وصحت صلاته وإن غيره كضم ~~تاء أنعمت أو كسرها لم تصح قراءته وتبطل صلاته إن تعمد وتجوز القراءة ~~بالسبع دون الشواذ فإذا قرأ شاذا صحت صلاته إن لم يغير معنى ولا زاد حرفا ~~ولا نقص انتهى فالشاذ ما ms157 وراء السبعة خلافا للبغوي أنه ما وراء العشرة وإن ~~تبعه السبكي وصححه ولده الشيخ تاج الدين قال في المجموع وإذا قرأ بقراءة ~~كمل بها ندبا ويجوز التنويع إن لم يرتبط الثاني بالأول (وواجب ترتيبها) أي ~~الفاتحة بأن يأتى بها على نظمها المعروف لأن النظم والترتيب مناط البلاغة ~~والإعجاز فلو عكس بنى إن سها ولم يطل الفصل والإ استأنف إن لم يخل بالمعنى ~~وإلا بطلت صلاته إن تعمد واستشكال وجوب الاستئناف عند العمد بالوضوء ~~والأذان والطواف والسعى أجيب عنه بأن الترتيب هنا لما كان مناط الاعجاز كما ~~مر كان الاعتناء به أكثر فجعل قصد التكميل بالمرتب صارفا عن صحة البناء ~~بخلاف تلك الصور 0 مع الولا) بين كلمات الفاتحة للاتباع (وبالسكوت) عمدا في ~~أثنائها ولو لعائق غير ما يأتى (انقطعت) قراءتها (إن كثرا) ألفه للاطلاق أي ~~طال سكوته عرفا وإن لم يقصد قطعها أو أتى بذكر لا يتعلق بالصلاة كحمده عند ~~العطاس وإن كان مندوبا في الصلاة أيضا لإشعاره بالاعراض عنها (أو قل) سكوته ~~(مع قصد) منه (لقطع ما قرا) به لاقتران الفعل بنية القطع كنقل الوديعة بقصد ~~التعدي فإن لم يقصد القطع ولم يطل السكوت لم يؤثر كنقل الوديعة بلا قصد تعد ~~ولأن ذلك قد يكون لتنفس أو سعال وكذا لو ترك الولاء ناسيا كتركه إياه في ~~الصلاة بأن طول ركنا قصيرا ناسيا أو طال سكوته لتذكر آية نسيها أو للإعياء ~~وعلم بذلك أن قصد القطع بلا سكوت لا يؤثر لأن القراءة باللسان ولم يقطعها ~~بخلاف ما لو قصد قطع الصلاة لأن النية ركن فيها تجب إدامتها حكما ولا يمكن ~~ذلك مع نية القطع وقراءة الفاتحة لا تفتقر إلى نية خاصة فلا تتأثر بنية ~~القطع (لا) بسجوده لتلاوة (وتأمين) منه (ولا سؤاله) الرحمة (لما إمامه تلا) ~~في الصور الثلاث فلا ينقطع به الولاء لكونه مطلوبا في الصلاة لمصلحتها أما ~~إذا فعل شيئا من ذلك لما تلاه غير إمامه فينقطع به الولاء بل تبطل # PageV01P085 # بسجوده إن تعمد ولو سأل الرحمة لما ms158 تلاه هو لم ينقطع الولاء والبيتان ~~الأخيران ساقطان من بعض النسخ (ثم) إن عجز عن الفاتحة التي هي ركن فالركن ~~بدلها (من الآيات سبع) من غيرها ولو متفرقة مع حفظه متوالية كما في قضاء ~~رمضان (والولا في الآيات (أولى من التفريق) لأنها أشبه بالفاتحة وللخروج من ~~الخلاف ولو قرأ العاجز عنها سبع آيات متفرقة لا تفيد معنى منظوما كثم نظر ~~لم يكف عند إمام الحرمين وأقره في الروضة وأصلها لكن اختار في المجموع ~~والتنقيح الاكتفاء بها كما أطلقه الجمهور ومن يحسن بعض الفاتحة يأتى به ~~ويبدل الباقي إن أحسنه والإ كرر في الأصح وكذا من يحسن بعض بدلها من القرآن ~~ويجب الترتيب بين الأصل والبدل (ثم) إن عجز عن القراءة فالركن (الذكر) لخبر ~~الترمذى وحسنه إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد وأقم فإن ~~معك قرآن فاقرأ والإ فاحمد الله وهلله وكبره قال البغوي يجب سبعة أنواع من ~~الذكر ليكون كل نوع مكان آية وقال الإمام لا يجب قال الشيخان والأول أقرب ~~تشبها لمقاطع الأنواع بغايات الآي قال الإمام والأشبه إجزاء دعاء يتعلق ~~بالآخرة دون الدنيا ورجحه في المجموع فإن لم يعرف غير ما يتعلق بالدنيا آتى ~~به وأجزأه قال في الروضة كأصلها ويشترط أن لا يقصد بالذكر المأتى به غير ~~البدلية كمن استفتح أو تعوذ لا بقصد سنيتها لكن لا يشترط قصد البدلية فيهما ~~ولا في غيرهما من الأذكار على الأصح (لا ينقص عن حروفها) أي لا يجوز نقص ~~حروف البدل من قرآن أو غيره عن حروف الفاتحة وهي مائة وستة وخمسون حرفا ~~بقراءة مالك بالألف كالمبدل بخلاف صوم يوم قصير عن يوم طويل لعسر مراعاة ~~الساعات وأفهم كلامه أنه لا تضر زيادة البدل ولا التفاوت بين حروف الآيات ~~والأنواع وهو كذلك (ثم) إن عجز عن الذكر بترجمة وغيرها (وقف وجوبا (بقدرها) ~~أي الفاتحة في ظنه لأنه المقدور وهو مقصود ولا يترجم عنها بخلاف الذكر ~~لفوات الاعجاز فيها ويتجه وقوفه ندبا بعد ذلك بقدر سورة حيث ms159 سنت له لو كان ~~قارنا (واركع) هذا الركن الخامس وهو الركوع لقوله تعالى {اركعوا} ولخبر ~~(إذا قمت إلى الصلاة) وأقله في حق القائم (بأن تنال كف) لركبة يعنى راحتيه ~~ركبتيه لو أراد ذلك عند اعتدال الخلقة وسلامة اليدين والركبتين (بالانحنا) ~~بظهره لا بالانخناس ولا بهما أما ركوع القاعد فتقدم (والاعتدال) وهو الركن ~~السادس ولو في نفل لخبر إذا قمت إلى الصلاة وهو (عود) ه (إلى ما كان) عليه ~~(قبله فزال) عنه بالركوع من قيام أو غيره ويشترط فيه وفي سائر الأركان عدم ~~صرفه إلى غيره حتى لو رفع من ركوعه فزعا من شيء لم يكف بل يعود للركوع ثم ~~يعتدل منه (والسابع) من الأركان (السجود مرتين) في كل ركعة لخبر (إذا قمت ~~إلى الصلاة) (مع شيء من الجبهة مكشوفا يضع) على مسجده لخبر إذا سجدت فمكن ~~جبهتك ولا تنقرا نقر رواه ابن حبان عن ابن عمر وصححه وخبر لا تتم صلاة ~~أحدكم حتى يسبغ الوضوء إلى أن قال ويسجد فيمكن جبهته من الأرض وخبر خباب بن ~~الأرت شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في حباهنا وأكفنا ~~فلم يشكنا أي لم يزل شكوانا) رواهما البيهقي بسندين صحيحين وجه الدلالة منه ~~أنه لو لم يجب كشف الجبهة لأرشدهم إلى سترها واعتبر كشفها دون بقية الأعضاء ~~لسهولته فيها دون البقية نعم إن سترها لعذركجراحة وشق عليه إزالة الساتر ~~كفى السجود عليه بلا إعادة ويجزىء السجود على شعر بجبهته وإن لم يستوعبها ~~ويجب أن يتحامل على مسجده في جبهته بثقل رأسه وعنقه بحيث لو سجد على قطن أو ~~نحوه لا ندرك وأن لا يسجد على ما يتحرك بحركته من ملبوسه لقيامه وقعوده وإن ~~صلى قاعدا ولم يتحرك وكان # PageV01P086 # لو صلى قائما لتحرك بحركته كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأنه ~~كالجزء منه فإن سجد عليه عامدا عالما بتحريمه بطلت صلاته أو ناسيا أو جاهلا ~~فلا يجب إعادة السجود وأما خبر الصحيحين عن أنس كنا نصلي مع النبي صلى الله ms160 ~~عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ~~ثوبه فسجد عليه فمحمول على ثوب منفصل فإن لم يتحرك بحركته كطرف عمامته أو ~~لم يكن من ملبوسه كعود أو منديل في يده كفى السجود عليه ولو سجد على خرقة ~~بالأرض فالتصقت بجبهته ورفع وهي ملتصقة فإن أزالها وسجد الثانية أجزأه وإلا ~~فلا وأن يضع فيه يديه وركبتيه وقدميه لخبر الصحيحين أمرت أن أسجد على سبعة ~~أعظم الجبهة واليدين والركبتين وأطراف القدمين وإنما لم يجب الإيماء بها ~~عند العجز كالجبهة لأن معظم السجود وغايته الخضوع بالجبهة دونها ويكفى وضع ~~جزء من كل واحد منها والاعتبار في اليدين بباطن الكفين سواء الأصابع ~~والراحة وفي الرجلين ببطون الأصابع ونما لم يجب وضع الأنف لورود الأمر به ~~وزيادة الثقة مقبولة لما يترتب عليه من منافاة الجملة للتفصيل وهو سبعة ~~أعظم فيحمل على الندب نعم لو كان له رأسان وأربعة أيد وأرجل فإن علم الأصلي ~~من الزائد فالعبرة بالأصلي دون الزائد وأن التبس فلا بد من وضع جزء من كل ~~منها وإن علمت أصالة الجميع كفى وضع سبعة اعضاء منها ولا بد أن ترتفع ~~أسافله على أعاليه فيه للاتباع رواه ابن حبان وصححه مع خبر (صلوا كما ~~رايتموني أصلى) فلا يكفى أن ترفع أعاليه على أسافله ولا تساويهما لعدم اسم ~~السجود كما لو أكب ومد رجليه فلو تمكن العاجز من التنكيس وضع وسادة وجب ~~وإلا فلا والثامن من الأركان الجلوس بين السجدتين كما أشار لذلك بقوله ~~(وقعدة بينهما) أى بين السجدتين في كل ركعة (للفصل) بينهما ولو في النفل ~~لخبر ((إذا قمت إلى الصلاة)) وأشار بقوله للفصل أنه ركن قصير كالاعتدال ~~فيجب أن لا يطوله ولا الاعتدال (ويطمئن) وجوبا (لحظة في الكل) أى في الركوع ~~والاعتدال والسجود مرتين والجلوس بينهما للخبر المذكور والطمأنينة سكون بعد ~~حركة ففي الركوع مثلا يكون بحيث ينفصل رفعه عن هويه بأن تستقر أعضاؤه قبل ~~رفعه ثم ذكر الركن التاسع والعاشر والحادى عشر وهى التشهد ms161 الأخير والقعود ~~فيه وفي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أي وفي التسليمة الأولى ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه فقال (ثم التشهد الأخير فاقعد ~~فيه مصليا على محمد) أي ثم التشهد الأخير يعنى الذي في آخر الصلاة كتشهد ~~الصبح والجمعة والمقصورة فاقعد فيه في حال كونك مصليا عقبه على محمد أما ~~التشهد فلخبر الدارقطنى والبيهقي بسند صحيح عن ابن مسعود قال كنا نقول قبل ~~أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام ~~على ميكائيل السلام على فلان فقال صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على ~~الله فإن الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله إلى آخره والمراد فرضه آخر ~~الصلاة لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قام من ركعتين من الظهر ولم ~~يجلس فلما قضى صلاته كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل السلام ثم سلم دل عدم ~~تداركه على عدم وجوبه ولأن محله لا يتميز كونه عبادة عن العادة فيوجب فيه ~~ذكرا ليتميز كما في القراءة بخلاف الركوع والسجود وسمى التشهد تشهدا لما ~~فيه من الشهادتين من باب تسمية الكل باسم الجزء مجازا وأقله التحيات لله ~~سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأما القعود فلأن من ~~أوجب التشهد أوجب القعود فيه وأما الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم ~~فلقوله تعالى {صلوا عليه} قال أئمتنا أجمع العلماء على أنها لا تحب في غير ~~الصلاة نتعين وجوبها فيها والقائل بوجوبها مرة في غيرها محجوج بإجماع من ~~قبله وفي الصحيحين عن كعب بن عجهة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم # PageV01P087 # فقلنا قد عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلى عليك قال قولوا اللهم صل على ~~محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد خرج الزائد على ~~الصلاة عليه بالإجماع كما في المهذب فبقي وجوبها عليه وفي رواية صححها ابن ~~حبان ms162 وغيره كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا قال قولوا إلى آخره ~~وأولى المحال بها خاتمة الأمر وقد قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما ~~رأيتموني أصلى وأما عدم ذكرها في خبر إذا قمت إلى الصلاة فمحمول على أنها ~~كانت معلومة له ولهذا لم يذكر له النية والتشهد والجلوس له والسلام وأقلها ~~اللهم صل على محمد أو صلى الله على محمد أو على رسول الله أو على النبي دون ~~أحمد أو عليه على الصحيح ذكره في التحقيق وغيره وأكملها اللهم صل على محمد ~~وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل ~~محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ذكره في الروضة ~~وأصلها وفي الأذكار وغيره الأفضل أن يقول اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ~~النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل ~~إبراهيم وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت ~~على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد وأكمل التشهد ~~التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله ~~وأشهد أن محمدا رسول الله رواه مسلم من خبر ابن عباس وجاء في الصحيحين عن ~~ابن مسعود بلفظ التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك إلى آخره إلا ~~أنه قال أشهد أن محمدا عبده ورسوله وفيه أخبار أخر بنحو ذلك قال النووي ~~وكلها مجزئة يتأدى بها الكمال وأصحها خبر ابن مسعود ثم خبر ابن عباس لكن ~~الأفضل تشهد ابن عباس لزيادة لفظ المباركات فيه ولموافقته قوله تعالى {تحية ~~من عند الله مباركة طيبة} ولتأخره عن تشهد ابن مسعود ولقوله كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن وإنما كان أقله ~~ما مر لأن ما بعد التحيات من الكلمات الثلاث توابع لها بل سقط أولاها في ~~خبر غير ms163 ابن عباس قال النووي وإثبات أل في السلام أفضل من تركها لكثرته في ~~الأخبار وكلام الشافعي ومقتضى كلام الرافعي أنه لا يكفى وأن محمدا رسوله ~~وصرح به النووي في مجموعه وغيره لكن في الروضة أنه يكفي ورجحه السبكي وغيره ~~وهو المعتمد (ثم السلام أولا لا الثاني) الركن الثاني عشر السلام أي ~~التسليم الأول لا التسليم الثاني فإنه سنة كما سيأتى لخبر تحريمها التكبير ~~وتحليلها التسليم وأقله السلام عليكم أو عليكم السلام لكنه يكره ولا يكفى ~~سلام عليكم ولا عليهم ولا السلام عليكما ولا عليك ولا سلام الله عليكم ولا ~~السلم عليكم بكسر السين وسكون اللام بل تعمد ذلك مبطل إلا في السلام عليهم ~~فإنه دعاء لا خطاب فيه واما أكمله فسيأتى (والآخر) وهو الثالث عشر (الترتيب ~~في الأركان) أي بينهما كما مر في عدها المشتمل على وجوب قرن النية بالتكبير ~~وجعلهما مع القراءة في القيام والتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم والتسليمة الأولى في القعود وأما تقديم الاتتصاب على ابتداء تكبيرة ~~الإحرام فشرط للتكبير لا ركن لخروجه عن الماهية فالترتيب المراد فيما عدا ~~ذلك ودليل وجوبه الإتباع في الأخبار الصحيحة مع خبر صلوا كما رأيتمونى أصلي ~~وعد الناظم الترتيب من الأركان بمعنى الفروض صحيح وبمعنى الإجزاء فيه تغليب ~~وقضية كلامه وجوب الترتيب بين التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~لأنهما ركنان وهو كذلك فلو تعمد تركه في الفعلى بطلت صلاته كبقية الأركان ~~فإن كان ساهيا لم يعتد بما فعله حتى يأتى بما تركه فإن تذكره قبل بلوغ مثله ~~فعله أو بعده تمت به ركعته ولغا ما بينهما هذا إن علم عينه ومكانه وإلا أخذ ~~بالأسوأ وبنى وفي الأحوال كلها يسجد للسهو إلا إذا وجب الاستئناق بأن ترك ~~ركنا وجوز أن يكون النية أو تكبيرة الإحرام وإلا إذا كان المتروك هو السلام ~~فإنه إذا تذكر سلم ولم يسجد للسهو أما الركن # PageV01P088 # القولي غير السلام فتقديمه غير مبطل وخرج بقول الناظم في الأركان ترتيب ~~السنن بعضها على بعض ms164 كالافتتاح والتعوذ أو ترتيبها على الفرائض كالسورة ~~والفاتحة فإنه شرط للأعتداد بها سنة لا في صحة الصلاة ولم يتعرض المصنف لعد ~~الموالاة وعدم الصارف ركنين لأن الأصح انهما شرطان ولما فرغ من أركان ~~الصلاة شرع في ذكر سننها وهي أبعاض وهيئات وبدأ بالأول فقال (ابعاضها) ستة ~~(تشهد إذ يبتديه ثم القعود) للأخبار الصحيحة فيهما وصرفها عن وجوبهما أنه ~~صلى الله عليه وسلم قام من ركعتين من الظهر ولم يجلس فلما قضى صلاته كبر ~~وهو جالس فسجد سجدتين قبل السلام ثم سلم رواه الشيخان دل عدم تداركهما على ~~عدم وجوبهما ويكره كما في المجموع أن يزيد في التشهد الأول على لفظه ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإن فعله لم يسجد للسهو (وصلاة الله ~~فيه) أي التشهد (على النبي و) الصلاة على (آله في) التشهد (الآخر) للأخبار ~~الصحيحة فيهما (ثم القنوت) في الصبح وفي وتر النصف الأخير من رمضان (وقيام ~~القادر في الأعتدال الثان من صبح وفي وتر لشهر الصوم إذ ينتصف) للاتباع ~~فيهما رواه الشيخان في الأولى والبيهقي في الثانية وقال الحسن بن علي علمنى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر اللهم اهدني إلى آخره ~~رواه الترمذى وحسنه الحاكم وصححه على شرط الشيخين وروى البيهقي عن ابن عباس ~~وغيره أنه صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذه الكلمات ليقنتوا بها في الصبح ~~والوتر قال وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قنت قبل الركوع أيضا لكن رواة ~~القنوت بعده أكثر وأحفظ فهو أولى وعلى هذا درج الخلفاء الراشدون في أشهر ~~الروايات عنهم وأكثرها فلو قنت قبله لم يجزه ويسجد للسهو إن قنت بنيته لأنه ~~عمل من أعمال الصلاة أوقعه في غير محله كما لو قرأ في غير محلها ولا يشكل ~~بدعاء الافتتاح والتسبيح والدعاء في غير محلها حيث لا يسجد للسهو فيها لأن ~~الأبعاض آكد من باقي السنن وقراءة غير الفاتحة في غير محلها كالفاتحة ويوجه ~~بتأكيدها وشبهها بالفاتحة والأبعاض المذكورة يجيز تركها عمدا أو ms165 سهوا ~~بالسجود وسميت أبعاضا لتأكد شأنها بالجبر تشبيهها بالبعض حقيقة وفي بعض ~~النسخ بدل هذا البيت ... في الصبح ثاني ركعة والوتر ... في نصف شهر ومضان ~~الآخر ... # وقنوت الصبح مشهور والإمام يأتى فيه بلفظ الجمع في ضمير المتكلم وتكره ~~إطالة القنوت كالتشهد الأول ويسن لمنفرد وإمام محصورين رضوا بالتطويل الجمع ~~في قنوت الوتر بين قنوت الصبح وقنوت عمر وهو اللهم إنا نستعينك ونستهديك ~~ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثنى عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من ~~يفجرك اللهم إياك نعبد لك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى ~~عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم عذب الكفرة والمشركين الذين يصدون ~~عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أوليائك اللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات ~~والمسلمين والمسلمات وأصلح ذات بينهم وألف بين قلوبهم واجعل في قلوبهم ~~الإيمان والحكمة وثبتهم على ملة رسولك وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم ~~عليه ونصرهم على عدوك وعدوهم إله الحق واجعلنا منها والأولى تأخيره عن قنوت ~~الصبح الوارد عنه صلى الله عليه وسلم فان اقتصر على أحدهما فالأول أفضل ~~ويسن رفع يديه في القنوت وكذا في كل دعاء وجعل ظهرهما إلى السماء إن دعا ~~برفع بلاء وعكسه إن دعا لتحصيل شيء ولا يندب مسح وجهه والأولى أن لا يفعله ~~في الصلاة وأما مسح غيره كالصدر وغيره فمكروه ويجهر الإمام بالقنوت دون ~~المنفرد وإن كانت الصلاة سرية وليكن جهره به دون جهره بالقراءة ويؤمن ~~المأموم # PageV01P089 # للدعاء ومنه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولو جمع بين موافقته ~~والدعاء فحسن ويقول الثناء فإن لم يسمعه أو سمع صوتا لم يفهمه قنت ويندب ~~القنوت في سائر المكتوبات غير المنذور للنازية كوباء وقحط وجراد وعدو لا ~~مطلقا على المشهور (سننها) أي الصلاة المكتوبة (من قبلها الأذان مع إقامة) ~~فهما سنتا كفاية في المكتوبة ولو فائتة دون النافلة والأصل في مشروعيتهما ~~قبل الإجماع قوله تعالى {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} وقوله تعالى {وإذا ~~ناديتم إلى الصلاة} وأخبار كثيره كخبر الصحيحين إذا حضرت ms166 الصلاة فليؤذن لكم ~~أحدكم وليؤمكم أكبركم وخبر عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري قال لما ~~أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به الناس لجمع ~~الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع ~~هذا الناقوس فقال وما تصنع به فقلت ندعو به إلى الصلاة قال أولا أدلك على ~~ما هو خير من ذلك فقلت بلى قال تقول الله أكبر الله أكبر الله اكبر الله ~~أكبر إلى آخره الفاظ الأذان ثم استأخر عنى غير بعيد قال وتقول إذا قمت إلى ~~الصلاة الله أكبر الله أكبر إلى آخر الفاظ الإقامة فلما أصبحت اتيت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال إنها رؤيا حق إن شاء الله ~~تعالى قم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فأنه أندى صوتا منك فقمت مع ~~بلال فجعلت ألقيه عليه وهو يؤذن به فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته ~~فخرج يجر رداءه وهو يقول والذي بعثك بالحق نبيا يا رسول الله لقد رأيت مثل ~~ما راى فقال صلى الله عليه وسلم فلله الحمد وإنما لم يجبا وإن كانا من ~~شعائر الإسلام الظاهرة لأنهما إعلام بالصلاة ودعاء إليها كقوله الصلاة ~~جامعة حيث يسن في نفل تشرع فيه الجماعة ولأنه لم يؤمر بهما في خبر المسيء ~~صلاته كما ذكر فيه الوضوء والاستقبال وأركان الصلاة ولأنه ترك الأذان في ~~ثانية الجمع ولو كان واجبا لما ترك للجمع الذي ليس بواجب وأقل ما تحصل به ~~السنة أن ينتشر الأذان في جميع أهل ذلك المكان حتى إذا كبر أذن في كل جانب ~~واحد لينتشر في جميعهم فإن أذن واحد فقط حصلت السنة في جانب السامعية دون ~~غيرهم وكما أن الأذان والإقامة سنتان للجماعة فيهما سنتان للمنفرد (ولو ~~(كان (بصحراءيقع) ذلك منه أو بلغه أذان غيره على الأصح خلافا لما في شرح ~~مسلم أنه لا يؤذن إذا سمع أذان غيره على الأصح ويكفى في أذانه ms167 إسماع نفسه ~~بخلاف أذان الإعلام ويسن رفع صوته به لخبر البخاري عن عبد الله ابن عبد ~~الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري قال له أني أراك تحب الغنم ~~والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فأنه ~~لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة سمعته ~~من رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سمعت ما قلت لك بخطاب لي كما فهمه ~~الماوردي وإلامام والغزالي وأوردوه باللفظ الدال على ذلك ليظهر الاستدلال ~~به على أذان المنفرد ورفع صوته به نعم يستثنى من رفع صوته به ما إذا أذن في ~~مكان وقعت فيه جماعة وأن لم ينصرفوا وقول الروضة وأصلها وانصرفوا مثال لا ~~قيد لأنه إن كان بعد طول الفصل أوهمهم دخول وقت صلاة أخرى أو قبل طوله ~~أوهمهم كون الأذان الأول لم يقع في الوقت (شرطهما) أي الأذان والإقامة ~~(الولا) بين كلماتها (وترتيب) لهما (ظهرا) لمجيئهما كذلك في خبر مسلم وغيره ~~ولأن ترك كل منهما يوهم اللعب ويخل بالإعلام فلو ترك الترتيب لم يصح ويبني ~~على المنتظم والاستئناف أولى إذ الولاء لم يصح ولا يضر سكوت يسير لوقوع ~~مثله للتنفس والاستراحة ولا كلام يسير إذ لا يخل بالغرض ولا يسر نوم وإغماء ~~لكن يندب الاستئناف فيهما وأن لا يتكلم ولو لمصلحة فلو عطس حمد الله في ~~نفسه وبني ولا يرد السلام فلو رد أو شمت العاطس أو تكلم لمصلحة لم يكره ~~لكنه ترك سنة ولو خاف وقوع أعمى في بئر أو لدغ حية أو عقرب لغافل أو نحوهما ~~وجب إنذاره وشرط كل منهما أيضا عدم صدوره من شخصين فلا يصح بناء غيره # PageV01P090 # على ما أتى به وإن قصر الفصل واشتبها صوتا (وفي مؤذن مميز) بالرفع خبر ~~مبتدأ محذوف أي والشرط في مؤذن مميز أي تمييز من اطلاق اسم الفاعل على ~~المصدر فلا يصح أذان غير مميز من صبي ومجنون وطافح السكر لعدم أهليته ~~للعبادة (ذكر) أي ولو ms168 عبدا أو صبيا فلا يصح أذان أنثى ولا خنثى للرجال ~~والخناثي كما لا تصح إمامتهما لهما أما أذانهما لغير الرجال والخناثي فلا ~~يسن فلو أذنت امرأة لنفسها او للنساء سرا لم يكره وكان ذكرا لله تعالى لا ~~أذانا او جهرا بأن رفعت صوتها فوق ما تسمع صواحبها حرم وإن لم يكن ثم إلا ~~محرم لها ولا يلحق بذلك رفع صوتهما بالقراءة فإنه جائز مطلقا (أسلم) فلا ~~يصح أذان كافر لعدم أهليته للعبادة ولأنه لا يعتقد مضمونه ولا الصلاة التي ~~هو دعاء إليها فإتيانه به ضرب من الاستهزاء فلو أذن حكم بإسلامه بالشهادتين ~~أي إن لم يكن عيسويا ويعتد بأذانه إن أعاده أما العيسوى فلا يحكم بإسلامه ~~بهما بل لا بد أن يتبرأ معهما من كل دين يخالف دين الإسلام أو يعترف بأن ~~محمدا صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى كافة الخلق ولا يعتد بأذانه وإن أعاده ~~والعيسوية فرقة من اليهود تنسب إلى أبي عيسى إسحاق بن يعقوب الأصبهاني كان ~~في خلافة المنصور يعتقد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى ~~العرب خاصة والتمييز والإسلام شرطان للإقامة أيضا (والمؤذن المرتب معرفة ~~الأوقات) بالرفع خبر لذلك المبتدأ المحذوف أي والشرط في المؤذن والمرتب ~~معرفة الأوقات ويصح كونها مرفوعة على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ~~أي وشرط المؤذن المرتب معرفة الأوقات وقد يجوز جرها على حذف المضاف وإبقاء ~~المضاف إليه على جره والحاصل أن شرط جواز نصب مؤذن راتب معرفته بالمواقيت ~~(لا المحتسب) بالجر عطفا على مؤذن فلا يشترط فيه ذلك بل إذا علم دخول الوقت ~~صح أذانه ولو أذن جاهلا بدخول الوقت فصادفه اعتد به على الأصح وفارق التيمم ~~والصلاة باشتراط النية فيهما وقد علم أن شرط الأذان الوقت فيحرم قبله ولا ~~يصح إلا الصبح فيدخل من نصف الليل ويسن له مؤذنان واحد قبل الفجر وآخر بعده ~~(وسنة ترتيله) أي الأذان وهو التأني فيه بأن يأتي بكلماته مبينة بلا تمطط ~~لخبر إذا أذنت فرتل في أذانك وإذا أقمت ms169 فاحذر أي بمهملات ومعناه أسرع رواه ~~الحاكم في المستدرك وأبو داود والترمذي ولأن الأذان للغائبين فالترتيل فيه ~~أبلغ والإقامة للحاضرين فالإدراج فيها أشبه ويسن أن يقف على كلمات الأذان ~~إلا التكبير فعلى كل كلمتين (بعج) أي مع رفع صوت المؤذن ما أمكنه بلا ضرر ~~للأمر به في خبر أبي سعيد المار (والخفض في إقامة بدرج) أي مع إسراع من ~~المقيم بكلماتها لما مر ولو أسر المؤذن لجماعة بشيء غير الترجيع الآتي لم ~~يجزه لانتفاء الاعلام فيجب الإسماع ولو لواحد وإسماع النفس يجزىء المؤذن ~~لنفسه لأن الغرض منه الذكر لا الإعلام وعلى هذا حمل ما نقل عن النص من أنه ~~لو أسر ببعضه أجزأه ولا يجزىء إسماع النفس المقيم للجماعة كما في الأذان ~~وإن كان الرفع بها أخفض منه كما مر (و) سن (الالتفات فيهما) أي الأذان ~~والإقامة (إذ حيعلا) الألف فيه للإطلاق أي وقت حيعلتيه يمينا في الأولى ~~وشمالا في الثانية بعمقه ولا يحول صدره عن القبلة وقدميه عن مكانهما بأن ~~يلتفت عن يمينه فيقول حي على الصلاة مرتين ثم يساره فيقول حي على الفلاح ~~مرتين ويلتفت المقيم عن يمينه فيقول حي على الصلاة ثم يلتفت عن يساره فيقول ~~حي على الفلاح والأصل في ذلك خبر الصحيحين عن أبي جحيفة رأيت بلالا يؤذن ~~فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا فيقول يمينا وشمالا حي على الصلاة حي على ~~الفلاح وفي رواية لأبي داود بإسناد جيد صحيح فلما بلغ حي على الصلاة حي # PageV01P091 # على الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر وفي رواية للترمذي صححها ~~وأصبعاه في أذنه ولا يلتفت في غيرهما لأنه ذكر الله وهما خطاب الآدمي ~~كالسلام يلتفت فيه دون غيره من الأذكار وفارق كراهة الالتفات في الخطبة بأن ~~المؤذن داع للغائبين والالتفات أبلغ في إعلامهم والقصد من الإقامة أيضا ~~الإعلام والخطيب واعظ للحاضرين فالأدب أن لا يعرض عنهم ولا يلتفت في قوله ~~الصلاه خير من النوم كما اقتضاه كلامهم (و) السنة في المؤذن (أن يكون ~~طاهرا) من الحدث ms170 ولو أصغر ومن الخبث لخبر (كرهت أن أذكر الله إلا على طهر) ~~أو قال على طهارة رواه أبو داود وغيره وقال في المجموع إنه صحيح ولأنه يدعو ~~إلى الصلاة فليكن بصفة من يمكنه فعلها وإلا فهو واعظ غير متعظ فيكره أذان ~~المحدث غير المتيمم وأذان الجنب أشد كراهة وكراهة الإقامة من كل منهما أشد ~~من كراهة الأذان منه ويجزىء أذان الجنب وإقامته وإن كان في المسجد ومكشوف ~~العورة لحصول الإعلام والتحريم لمعنى آخر فإن أحدث ولو حدثا أكبر في أذانه ~~استحب إتمامه ولا يقطعه ليتوضأ فإن توضأ ولم يطل بني وأن يكون مستقبلا ~~للقبلة لأنه المنقول سلفا وخلفا ولأنها أشرف الجهات وأن يكون (عدلا أمينا) ~~ليقبل خبره عن الأوقات ويؤمن نظره إلى العورات فيكره أذان الصبي والفاسق ~~لأنه لا يؤمن أن يؤذن في غير الوقت ولا أن ينظر إلى العورات لكن تحصل السنة ~~بأذانه وإن لم يقبل خبره في الوقت وقوله أمينا بدل من وقوله عدلا أفاد به ~~أن أصل السنة يحصل بعدل الرواية أما كمالها فلا يحصل إلا بعدل الشهادة ويسن ~~كونه حرا أيضا لأنه أكمل من غيره وأن يكون صيتا أي عالي الصوت لقوله صلى ~~الله عليه وسلم في خبر عبد الله بن زيد بن عبد ربه ألقه على بلال فإنه أندى ~~صوتا منك أي أبعد مدى وقيل أحسن صوتا ولهذا يسن كونه حسن الصوت ولأنه صلى ~~الله عليه وسلم اختار أبا محذورة لحسن صوته ولأنه أرق لسماعيه فيكون ميلهم ~~إلى الإجابة أكثر ولزيادة الإبلاغ وأن يكون (مثوبا) بالمثلثة (لفجره اللام ~~فيه للتعليل أو بمعنى في بأن يقول بعد الحيعلات في أذانه الصلاة خير من ~~النوم مرتين لوروده في خبر أبي داود وغيره بإسناد جيد كما في المجموع وهو ~~من ثاب أي رجع لأن المؤذن دعا إلى الصلاة بالحيعلتين ثم عاد فدعا إليها ~~بذلك وخص بالصبح لما يعرض للنائم من التكاسل بسبب النوم وشمل إطلاقه ~~كالغزالي وغيره أذاني الصبح فيثوب فيهما وصححه في التحقيق قال في المجموع ~~إنه ms171 ظاهر كلام الأصحاب وفي التهذيب إن ثوب في الأول لا يثوب في الثاني ~~وأقره في الروضة وأصلها واقتصر على نقله في الشرح الصغير ويثوب في أذان ~~الفائتة أيضا كما صرح به ابن عجيل اليمني نظرا إلى أصله ويكره التثويب في ~~غير الصبح لخبر الصحيحين من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وأن يكون ~~مرجعا في أذانه بأن يخفض صوته بكلمات الشهادتين وهن أربع بأن يسمع من بقربه ~~أو أهل المسجد إن كان واقفا عليهم وكان المسجد يقتصد الخطة قبل رفعه بهما ~~كما رواه مسلم عن أبي محذورة وسمى ترجيعا لأنه رجع إلى الرفع بعد أن تركه ~~أو إلى الشهادتين بعد ذكرهما وحكمته تدبر كلمتي الشهادتين والإخلاص فيهما ~~لكونهما المنجيتين من الكفر المدخلتين في الإسلام وتذكر خفائهما في أول ~~الإسلام ثم ظهورهما وظاهر كلام الروضة وأصلها إنه اسم للمجموع لكن صرح ~~النووي في مجموعه وتحقيقه ودقائقه وتحريره بأنه اسم للأول وصوبه بعضهم وفي ~~شرح مسلم كحاوي الماوردي بأنه اسم للثاني فكلمات الأذان بالترجيع تع عشرة ~~كلمة وكلمات الإقامة إحدى عشر وأن يكون (محتسبا) بأذانه أجرا عند الله ~~تعالى بأن لا يأخذ عليه أجرا لخبر الترمذي وغيره من أذن سبع سنين محتسبا ~~كتب الله له براءة من النار ولقول عثمان بن أبي العاص آخر ما عهد إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا رواه الترمذي ~~وحسنه ولكل أحد الرزق عليه من ماله وللإمام # PageV01P092 # عند فقد محتسب الرزق عليه من مال المصالح عند الحاجة بقدرها قال في ~~المجموع قال أصحابنا ولا يجوز أن يرزق مؤذنا وهو يجد متبرعا عدلا كما نص ~~عليه لأن الإمام في بيت المال كالوصي في مال اليتيم لو وجد متبرعا لم يجز ~~له أن يستأجر عليه من مال اليتيم فكذاالإمام فلو احتسب فاسق فله رزق أمين ~~أو أمين فله رزق من هو أحسن منه صوتا إن رآه مصلحة ويجوز الاستئجار عليه ثم ~~إن كان من بيت المال لم يشترط ms172 بيان المدة بل يكفي كل شهر بكذا كالجزية ~~والخراج أو من مال الإمام أو كان المستأجر أحد الرعية اشترط بيانها والرزق ~~أن يعطيه ما يكفيه وعياله والأجرة ما يقع به التراضي وأن يكون (مرتفعا) على ~~شيء عال كمنارة وسطح لزيادة الإعلام بخلاف الإقامة لا نسن على عال إلا في ~~مسجد كبير يحتاج فيه إلى علو للإعلام بها (كقوله له أجابه) ندبا (مستمع) أي ~~وسامع بأن يجيب كل كلمة عقبها (ولو مع الجنابة) أو الحيض أو النفاس (لكنه ~~يبدل لفظ الحيعلة إذا حكى أذانه) أو إقامته (بالحوقله) أي بلا حول ولا قوة ~~إلا بالله أربعا في إجابة المؤذن ومرتين في إجابة المقيم والمعنى لا حول لي ~~عن المعصية ولا قوة لي على ما دعوتني إليه إلا بك ويقول في كلمتي الإقامة ~~أقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها ويقول في التثويب صدقت وبررت ~~والأصل في ذلك خبر إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر قال أحدكم الله أكبر ~~الله أكبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله ثم ~~قال أشهد أن محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال حي على ~~الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا ~~قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال ~~لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة رواه مسلم وهو مبين ~~لخبره الآخر إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ولأن إجابته تدل على رضاه ~~به وموافقته في ذلك وإنما يسن للجنب ونحوه ذلك لأنه ذكروهم من أهله وأفهم ~~كلامه كغيره أنه لو علم أذانه ولم يسمعه لصمم أو نحوه لا تسن له إجابته ~~وقال في المجموع إنه الظاهر لأنها معلقة بالسماع في خبر إذا سمعتم المؤذن ~~وكما في نظيره من تشميت العاطس ولو تركها بغير عذر حتى فرغ المؤذن ms173 فالظاهر ~~تداركه إن قصر الفصل وإذا لم يسمع الترجيع سن له الإجابة فيه خلافا لما ~~أفتى به البارزي وإذا سمع مؤذنا بعد آخر فالمختار كما في المجموع أن أصل ~~الفضيلة في الإجابة شامل للجميع إلا أن الأول متأكد يكره تركه وقال ابن عبد ~~السلام إجابة الأول أفضل إلا أذاني الصبح فلا أفضلية فيهما لتأكد الأول ~~ووقوع الثاني في الوقت وإلا أذاني الجمعة لتقدم الأول ومشروعية الثاني في ~~زمنه صلى الله عليه وسلم انتهى وشمل كلامه القارىء فيقطع قراءته ويجيب ~~بخلاف المصلى ولو نفلا يكره له الإجابة في صلاته بل تبطل بإتيانه بشيء من ~~الحيعلتين أو بالصلاة خير من النوم أو بصدقت وبررت لأنه كلام آدمي نعم تندب ~~له الإجابة عقب فراغه منها إن لم يطل الفصل ومثله المجامع وقاضي الحاجة ~~ويسن لكل من المؤذن والسامع أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ~~بعد الأذان ثم يقول اللهم رب هذا الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا ~~الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته وأن يقول عقب الفراغ من ~~أذان المغرب اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعائك فاغفر لي ومن ~~أذان الصبح اللهم هذا إقبال نهارك وإدبار ليلك إلى آخره وأن يقول المؤذن ~~بعد فراغه في ليلة مطيرة أو ريح أو ظلمة ألا صلوا في رحالكم فإن قاله بعد ~~الحيعلتين فلا بأس قاله في الروضة وغيرها ويجيب السامع بلا حول ولا قوة إلا ~~بالله قياسا على الحيعلتين قاله في المهمات وألف حيعلا للإطلاق وتعبيره ~~كالأزهري بالحوقلة بأخذ الحاء والواو من حول والقاف من قوة واللام من اسم ~~الله تعالى قال بعضهم إنه حسن لتضمنه جميع الألفاظ ويجوز التعبير فيه ~~بالحوقلة كما عبر به الجوهري بتركيبه من حاء حول وقاف قوة وما قيل # PageV01P093 # من أن الصواب إدخال الباء بعد لفظ الإبدال على المتروك لا المأخوذ كما ~~عبر به المصنف كغيره مردود (والرفع لليدين للإحرام سن بحيث) يكون (إبهام ~~حذا شحم الأذن) مستقبلا بكفيه لخبر ابن عمر أنه صلى الله ms174 عليه وسلم كان إذا ~~افتتح الصلاة يرفع يديه حذو منكبيه متفق عليه ومعنى حذو منكبيه أن تحاذى ~~أطراف أصابعه أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتى أذنيه وراحتاه منكبيه وذال حذو وما ~~تصرف منه معجمة فلو قطعت يده من الكوع رفع الساعد أو من المرفق رفع العضد ~~لأن الميسور لا يسقط بالمعسور فإن عجز عن رفع يديه أو إحداهما إلى هذا الحد ~~وأمكنه الزيادة أو النقص فعل الممكن أو أمكناه فالزيادة أولى (مكشوفة) أي ~~يسن كشف الكفين عند الرفع أي حال كون كل من كفيه مكشوفة (وفرق الأصابعا) ~~تفريقا وسطا (ويبتدى التكبير) ندبا (حين رفعا) أي يديه بأن يبتدئه مع ~~ابتداء تحرمه وبنهيه مع انتهائه كما صححه في التحقيق وشرحى المهذب والوسيط ~~وهو المعتمد وإن صحح في الروضة أنه لا استحباب في الانتهاء (ولركوع) أي يسن ~~رفع يديه للركوع بأن يبتدىء الرفع مع ابتداء التكبير فإذا حاذى كفاه منكبيه ~~انحنى (واعتدال بالفقار) أي بنصبه بأن يبتدىء الرفع مع ابتداء رفع رأسه من ~~الركوع فإذا استوى أرسلهما إرسالا خفيفا إلى تحت صدره فقط فلو ترك الرفع ~~سهوا أو عمدا تداركه في أثناء التكبير أو التسميع وإن أتمه لم يرفع قال في ~~الأم ولو تركه في جميع ما أمرته به أو فعله حيث لم آمره به كرهت له ذلك ~~وأفهم كلام الناظم عدم سن الرفع للسجود والقيام من جلوس الاستراحة والتشهد ~~الأول وهو كذلك فيما عدا الأخير فقد قال النووي إن سن الرفع فيه هو الصحيح ~~أو الصواب وثبت في البخاري وغيره ونص عليه الشافعي والفقار بفتح الفاء عظام ~~الظهر جمع فقرة بفتح الفاء وكسرها وسكون القاف (ووضع يمناه) أي يسن للمصلى ~~في القيام أو بدله وضع يمناه (على كوع اليسار) وبعض ساعده ورسغه باسطا ~~أصابعها في عرض المفصل (أسفل صدر) لأنه صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين ~~دخل في الصلاة ثم وضع يده اليمنى على يده اليسرى والقصد من وضع اليمنى على ~~اليسرى تسكين يديه فإن أرسلهما بلا عبث فلا بأس والحكمة في ms175 جعلهما تحت ~~الصدر أن تكونا فوق أشرف الأعضاء وهو القلب فإنه تحت الصدر والكوع والكاع ~~العظم الذي يلي إبهام اليد كما أن البوع العظم الذي يلي إبهام الرجل وأما ~~الذي يلي الخنصر فكرسوع بضم الكاف والرسغ بالسين المهملة أفصح من الصاد هو ~~المفصل بين الكف والساعد واليد مؤنثة ولهذا توصف باليمنى واليسرى (ناظرا ~~محلا سجوده) أي يسن إدامة نظره في جميع صلاته إلى محل سجوده أي حال كونه ~~ناظرا إلخ ولو في ظلمة لأن جمع النظر في مكان واحد أقرب إلى الخشوع ومكان ~~سجوده أشرف من غيره إلا في التشهد فالسنة أن لا يجاوز بصره مسبحته وشمل ذلك ~~المصلى في المسجد الحرام إلى الكعبة والمصلى على جنازة وهو كذلك (وجهت وجهي ~~الكلا) أي يسن للمصلى بعد تحرمه ولو بالنفل وجهت وجهي للذي فطر السموات ~~والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ~~رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ولا فرق في التعبير ~~بذلك بين الرجل والمرأة والخنثى على إرادة الشخص وفي مستدرك الحاكم أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة قومي واشهدي أضحيتك وقولي إن صلاتي ~~ونسكي ومحياي إلى قوله وأنا من المسلمين وفي الروضة ويزيد المنفرد وإمام ~~محصورين علم رضاهم بالتطويل اللهم أنت المالك لا إله إلا أنت سبحانك ونحمدك ~~أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت # PageV01P094 # بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعها إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن ~~الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا ~~أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك إنابك وإليك تباركت ~~وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك وقد صح في دعاء الافتتاح أخبار أخر منها ما ذكر ~~ومنها اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم ~~نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي ~~بالماء والثلج والبرد ومنها الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ومنها ~~الله ms176 أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا قال النووي ~~وبأيها افتتح حصل أصل السنة لكن أفضلها الأول فلو ترك الافتتاح حتى تعوذ لم ~~يأت به لفوات محله ويأتى به المسبوق بعد تأمينه مع الإمام لقصره لا بعد ~~جلوسه أو سجوده معه لطوله ولا ما إذا خشى عدم إكماله الفاتحة ولا المصلى ~~على جنازة ولو غائبا أو على قبر والألف في قوله الأصابعا ورفعا ومحلا ~~والكلا للإطلاق (وكل) يصح رفعه ونصبه (ركعة تعوذ) أي يسن بعد الافتتاح تعوذ ~~في كل ركعة لقوله تعالى {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} ~~أي إذا أردت قراءته ولحصول الفصل بين القراءتين بالركوع وغيره لكنه في ~~الأولى آكد لأن افتتاح قراءته في الصلاة إنما يكون فيها ويحصل بكل ما اشتمل ~~على التعوذ من الشيطان وأفضله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويستثنى ~~المأموم إذا خاف عدم كمال الفاتحة كما مر ومقتضى كلام الشيخين استحباب ~~التعوذ لمن أتى بالذكر لعجزه عن القراءة وإن قال في المهمات إن المتجه ~~خلافه وخرج بقول الناظم كل ركعة ما لو فصل بين القراءتين بسجود التلاوة ~~فإنه لا يسن إعادة التعوذ (يسر) بالبناء للمفعول أي يسن الإسرار في التعوذ ~~ولو في الجهرية كالافتتاح بجامع تقدمهما على الفاتحة بخلاف خارج الصلاة ~~فإنه يجهر به قلعا ويكفيه تعوذ واحد ما لم يقطع قراءته بكلام أو سكوت طويل ~~(ومع إمامه بآمين) بالمدمع التخفيف وهو الأشهر وبه مع الإمالة وبه مع ~~التشديد وهي شاذة وهو على غير الثالثة اسم فعل بمعنى استحب وعلى الثالثة ~~بمعنى قاصدين ذلك قال النووي هي شاذة لكن لا تبطل بها الصلاة لأن القصد بها ~~الدعاء (جهر) بها في الصلاة الجهرية موافقة له أما ندب التأمين فلخبر ~~الصحيحين إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ~~ما تقدم من ذنبه وفيهما أيضا إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء ~~آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه زاد مسلم إذا قال أحدكم ms177 ~~في الصلاة آمين على أن ندب التأمين لا يختص بالصلاة لكنه فيها آكد وأما ندب ~~الجهر فلا تباع رواه أبو داود وغيره وصححه ابن حبان وغيره مع خبر صلوا كما ~~رأيتموني أصلي وأما ندب المعية فللخبرين الأولين فإن ظاهرهما الأمر بها بأن ~~يقع تأمين الإمام والمأموم والملائكة دفعة واحدة ولأن المأموم لا يؤمن ~~لتأمين إمامه بل لقراءته وقد فرغت فإن لم تتفق موافقته للإمام أمن عقبه فإن ~~لم يعلم تأمينه أو أخره عن وقته المندوب أمن قال في المجموع ولو قرأ معه ~~وفرغا معا كفى تأمين واحد أو فرغ قبله قال البغوي ينتظره والمختار أو ~~الصواب أنه يؤمن لنفسه ثم للمتابعة قال ولو قال آمين رب العالمين وغيره من ~~ذكر الله كان حسنا ومتى اشتغل بغيره فات وإن قصر الفصل وجهر الأنثى والخنثى ~~به كجهرهما بالقراءة وسيأتي في باب التأمين والجهر به يستوي فيه المنفرد ~~وغيره إلا المأموم فيسر به لقراءة نفسه (و) يسن بعد الفاتحة (سورة) غيرها ~~أي لغير فاقد الطهورين ذي الحدث الأكبر ومأموم سمع قراءة إمامه في الركعتين ~~الأوليين دون غيرهما ومن سبق بالأخيرتين قراها فيهما حيث يتداركهما لئلا ~~تخلو صلاته عن سورة ويتأدى أصل السنة بقراءة شيء من القرآن لكن السورة أفضل ~~حتى أن السورة القصيرة أولى من قدرها من طويلة وهذا في غير التراويح أما ~~فيها فقراءة بعض الطويلة أفضل كما أفتى به ابن عبد السلام وعلله بأن السنة ~~فيها القيام بجميع القرآن ويسن لمنفرد وإمام محصورين رضوا بالتطويل # PageV01P095 # للصبح طوال المفصل وللظهر قريب منها وللعصر والعشاء أوساطه وللمغرب قصاره ~~ولصبح الجمعة الم تنزيل السجدة وهل أتى بكمالهما فان ضاق الوقت أتى منهما ~~بقدر ما أمكنه وفي المفصل عشرة اقوال أصحها من الحجرات إلى عم طواله ومنها ~~إلى الضحى أوساطه ومنها إلى آخر للقرآن قصاره والمراد بذلك بالنسبة للمجموع ~~ويسن أن يقرأ على ترتيب المصحف فلو خالف فخلاف الأولى والمتنقل بأكثر من ~~ركعتين إن اقتصر على تشهد له يسن له السورة في كل ركعة وإن ms178 أتى بتشهدين ~~ففيه خلاف الأخيرتين في الفرض (والجهر) أي يسن الجهر بالقراءة (أو سر) فيها ~~حيث (أثر) ببنائه للمفعول أى نقل عن السنة فيسن الجهر بها في الصبح والجمعة ~~وأولي المغرب والعشاء وفي المقضية يعتبر فيها وقت القضاء وفي العيدين وخسوف ~~القمر والاستسقاء والتراويح والوتر بعدها وركعتي الطواف وقت الجهر ويسن ~~الإسرار بها للمأموم مطلقا ولغيره في الظهر والعصر وأخيرتى العشاء وأخيرة ~~المغرب والمقضية في وقت الإسرار والجنازة وفي الراتبة ولو ليلية ويتوسط في ~~بقية نوافل الليل بين الجهر والإسرار ويعرف بالمقايسة بهما كما أشار إليه ~~قوله تعالى {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} قال ~~الزركشي والأحسن في تفسيره ما قاله بعض الأشياخ أن يجهر تارة ويخفي أخرى ~~كما ورد في فعله صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل ولا يستقيم تفسيره بغير ~~ذلك لعدم تعقل الواسطة بينهما إذ حد الجهر أن يسمع من يليه والأسرار أن ~~يسمع نفسه فإن كان به صمم وثم شاغل حرك لسانه وشفتيه بحيث لو خلا عن ذلك ~~لسمع (وعند أجنبي بها الأنثى تسر) أي تسر المرأة عند الأجنبي رجلا كان أو ~~خنثى لأن صوتها وإن لم يكن عورة على الأصح يخشى منه الفتنة فلو جهرت لم ~~تبطل صلاتها ويكره وتجهر فيما عداه والخنثى كالأنثى قال البندنيجي وحيث ~~قلنا المرأة تجهر فليكن جهرها دون جهر الرجل 1 ه ومثلها الخنثى (وكبرن ~~لسائر انتقال) أي يسن التكبير لسائر انتقالات الصلاة للإتباع رواه الشيخان ~~مع قوله صلوا كما رأيتموني أصلي ويجهر به الإمام والمبلغ (لكنما التسميع ~~لاعتدال) من الركوع بأن يقول سمع الله لمن حمده مع رفع رأسه ثم إن كان ~~إماما أو مبلغا جهر به وإلا أسر ومعنى سمع الله لمن حمده تقبله منه فإذا ~~اعتدل سن له أن يقول سرار بنا ولك الحمد أو ربنا لك الحمد ملء السموات وملء ~~الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ويسن لمنفرد وإمام محصورين رضوا بالتطويل ~~زيادة أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد ms179 وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ~~ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد وإن لم يرضوا كره له ذلك ~~وإنما ندب التسميع للمأموم للإتباع كما في الصحيحين مع قوله صلوا كما ~~رأيتموني أصلي ولأنه ذكر يسن للإمام فيسن لغيره كذكر الركوع وغيره وأما خبر ~~إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقالوا ربنا لك الحمد فمعناه قولوا ذلك ~~مع ما علمتوه من سمع الله لمن حمده لعلمهم بقوله صلوا كما رأيتموني أصلي مع ~~قاعدة التأسي به مطلقا وإنما خص ربنا لك الحمد بالذكر لأنهم كانوا لا ~~يسمعونه غالبا ويسمعون سمع الله لمن حمده ويستحب مد التكبير إلى آخر الركوع ~~وكذا في سائر الانتقالات فيمتد التكبير من الفعل المنتقل عنه إلى الحصول في ~~المنتقل إليه ولو فصل بينهما بجلسة الاستراحة حتى لا يخلو فعل من الصلاة عن ~~ذكر (والرجل) أي الذكر (الراكع جافى) ندبا (مرفقه) وبطنه عن فخذيه للإتباع ~~رواه مسلم وكا يفعل ذلك في ركوعه يفعله في سجوده كما سيأتي للإتباع رواه ~~مسلم فإن ترك ذلك كره نص عليه في الأم أما المرأة والخنثى فيسن لهما ضم ~~بعضهما إلى بعض وإلصاق بطنيهما بفخذيهما لأنه أستر لها وأحوط له (كما يسوى) ~~الراكع (ظهره وعنقه) ندبا بحيث يصيران كالصفيحة للإتباع رواه مسلم فإن ترك ~~ذلك كره نص عليه في الأم ويسن له جعل كفيه على ركبتيه ويأخذهما بهما ~~منصوبتي الساقين والفخذين وتفرقة أصابعه تفريقا وسطا للقبلة رواه ابن حبان # PageV01P096 # في صحيحه والبيهقي ولأن ذلك أعون للمصلي فلو عجز عن جعل كفيه على ركبتيه ~~كما ذكر أتى بالممكن أو عن وضعهما عليهما أصلا أرسلهما ولو قطع من الزندين ~~لا يبلغ بهما الركبتين إذ به يفوت استواء الظهر بخلاف نظيره من رفع اليدين ~~للتحرم وغيره ذكره في المجموع (والوضع لليدين بعد الركبة) أي يسن للمصلي ~~إذا هوى لسجوده أن يضع ركبتيه أولا ثم يضع يديه أي كفيه على الأرض في سجوده ~~حذو منكبيه لخبر وائل بن حجر كان النبي صلى ms180 الله عليه وسلم إذا سجد وضع ~~ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه رواه الترمذي وحسنه وابنا ~~خزيمة وحبان وصححاه ثم يسن له أيضا أن يضع جبهته وأنفه للإتباع رواه أبو ~~داود ويضعهما دفعة واحدة وجزم به في المحرر ونقله في المجموع عن البندنيجي ~~وغيره وفي موضع آخر منه عن الشيخ أبي حامد يقدم أيهما شاء وإنما لم يجب وضع ~~الأنف كالجبهة وحملنا الأخبار الصحيحة الدالة على وضعه على الندب مع أن ~~زيادة الثقة مقبولة لئلا ينافى جملة القول تفصيله وهو أمرت أن أسجد على ~~سبعة أعظم (منشورة) أي يسن له في سجوده أن تكون أصابعه منشورة لا مقبوضة ~~(مضمومة) لا متفرقة (للكعبة) أي القبلة للإتباع فيهما وحيث استحب نشر ~~الأصابع فالسنة فيها التفريج المقتصد إلا في السجود فإنها تضم ولا تفرق لأن ~~التفريق عدول عن القبلة ويسن أن تكون مكشوفة وإنما لم يجب كشفها كالجبهة ~~لأنها إنما تكشف للحاجة فكانت كالقدم (ورفع بطن ساجدا عن فخذيه) أي يسن ~~للذكر الساجد رفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه لما مر (مفرقا كالشبر بين ~~قدميه) أي يسن للمصلي أن يفرق بين قدميه في قيامه وركوعه واعتداله وسجوده ~~تفريقا وسطا بأن يكون بينهما قدر شبر فيكون تفريق ركبتيه في سجوده بقدر شبر ~~(وجلسة الراحة خففتها) أي يندب تخفيف جلسة الاستراحة بأن تكون بقدر الجلوس ~~بين السجدتين ويكره تطويلها بأن يزيد على ذلك فلا تبطل به الصلاة واجعل ذلك ~~(في كل ركعة تقوم عنها) للخبر الصحيح وشمل كلامه ما لو صلى أربع ركعات ~~بتشهد فإنه يجلس للاستراحة في كل ركعة يقوم عنها لأنها ثبتت في الأوتار ~~فمحل التشهد أولى ولو فعلها المأموم دون إمامه أو عكسه لم يضر تخلفه لأنه ~~يسير بخلاف التشهد الأول ولا تسن بعد سجدة التلاوة في الصلاة ولا للمصلي ~~قاعدا وهي فاصلة بين الركعتين كالتشهد الأول وجلوسه (وسبح إن) بنقل حركة ~~الهمزة إلى الساكن قبلها (ركعت أو إن تسجد) أي يندب للمصلي التسبيح في ~~ركوعه وسجوده بأن ms181 يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وفي سجوده سبحان ربي ~~الأعلى للإتباع ويسبح في كل منهما ثلاثا ويحصل أصل السنة في كل منهما ~~بواحدة والثلاث أدنى الكمال وأكمله لمنفرد وإمام محصورين رضوا بالتطويل ~~إحدى عشرة ويندب أن يضيف إليه وبحمده كما جزم به في التحقيق ويزيد منفرد ~~وإمام محصورين راضين في الركوع اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك ~~سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين وفي ~~السجود اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق ~~سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين رواه مسلم (وضع) ندبا ~~(على الفخذين في التشهد يديك) قريبا من ركبتيه اليمنى على اليمنى واليسرى ~~على اليسرى (واضمم ناشرا) أصابع (يسراكا) ليتوجه جميعها للقبلة لا متفرقة ~~(واقبض سوى سبابة) وهي التي تلى الإبهام (يمناكا) وذلك # PageV01P097 # بأن تقبض من يمناك الخنصر والبنصر والوسطى وترسل السبابة وتضع الإبهام ~~على حرف راحته والألف في يسراكا ويمناكا للإطلاق (وعند إلا الله) أي عند ~~بلوغ همزة إلا الله (فالمهللة) أي المسبحة (ارفع لتوحيد الذي صليت له) ~~لتجمع في توحيده بين القول والفعل والاعتقاد وتكون منحنية قليلا لأنه أبلغ ~~في الخضوع وخصت المسبحة بذلك لأن لها اتصال بنياط القلب فكأنها سبب لحضوره ~~ولا يسن تحريكها بل يكره وما ورد من تحريكها محمول على بيان الجواز لأنه ~~فعل خفيف ويندب كون رفعها للقبلة وأن ينوي به الإخلاص بالتوحيد وأن يقيمها ~~ولا يضعها ويكره رفع مسبحة اليسرى لفوات سنة بسطها ولهذا لم يرفعها ولا ~~غيرها لو قطعت اليمنى وسميت سبابة لأنه يشار بها عند المخاصمة والسب وتسمى ~~أيضا بالمسبحة لأنه يشار بها إلى التوحيد والتنزيه إذ التسبيح التنزيه ~~(والثان) بحذف الياء للتخفيف (من تسليمه) أي تسن للأخبار بذلك وأما أخبار ~~التسليمة الواحدة فضعيفة أو محمولة على بيان الجواز وأيضا فأخبار الثنتين ~~زيادة ثقة فيجب قبولها وقد يجب الاقتصار على واحدة إذا عرض له عقبها منافي ~~الصلاة كأن خرج وقت الجمعة بعد ms182 الأولى أو انقضت مدة المسح أو شك فيها أو ~~تخرق الخف أو نوى القاصر الإقامة أو انكشفت عورته أو علم خطأ اجتهاده ولا ~~تسن زيادة وبركاته على الصحيح والتسليمة الثانية من توابع الصلاة لا أنها ~~منها وإلا بطلت بوجود منافيها قبلها (التفاته) أي يسن التفات المصلي في ~~تسديمتيه في الأولى حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية الأيسر للإتباع ويسن أن ~~يبتدىء بالتسليمة مستقبل القبلة ثم يلتفت بحيث يكون انقضاؤها مع تمام ~~الالتفات والابتداء باليمين مستحب (و) يسن لكل مصل (نية الخروج من صلاته) ~~بالتسليمة الأولى مقارنة لها كتكبيرة التحرم خروجا من خلاف من أوجبها كنية ~~التحرم لأن السلام ذكر واجب في أحد طرفي الصلاة كالتكبير وأجاب من لم ~~يوجبها بالقياس على سائر العبادات حيث لا يجب فيها نية الخروج لأن النية ~~تليق بالإقدام دون الترك ولأن السلام جزء من أجزاء الصلاة غير أولها فلم ~~يفتقر إلى نية تخصه كسائر الأجزاء ولهذا لايضر الخطأ في تعيين غير ما هو في ~~كما لو دخل في ظهر وظنها في الركعة الثانية عصرا ثم تذكر في الثالثة صحت ~~صلاته ويسن للمأموم أن يسلم بعد تسليمتي إمامه ولو قارن سلامه سلام إمامه ~~جاز مع الكراهة (ينوي الإمام) ندبا (حاضريه بالسلام) على من التفت إليه من ~~ملائكة ومسلمي إنس وجن بأن ينويه بمرة اليمين على من عن يمينه وبمره اليسار ~~على من عن يساره وبأيتهما شاء على من خلفه وبالأولى أفضل وكالإمام في ذلك ~~المأموم والمنفرد (وهم) أي المأمومون (نووا) ندبا (ردا على هذا الإمام) ~~فينويه منهم من على يمينه بالتسليمة الثنية ومن على يساره بالأولى ومن خلفه ~~بأيتهما شاءوا وبالأولى أفضل ويندب أن ينوي بعض المأمومين الرد على بعض ~~ويندب درج السلام فلا يمده مدا ولما فرغ من سننها ذكر شروطها فقال (شروطها) ~~الشروط جمع شرط وهو لغة العلامة واصطلاحها ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم ~~من وجوده وجود ولا عدم وهي اثنا عشر على ما ذكره المصنف أولها (الإسلام) ~~فلا تصح من كافر ms183 كغيرها من العبادات (و) ثانيها التمييز للسبع من السنيه ~~(في الغالب) فلا تصح من غيرمميز كمجنون لعدم أهليته للعبادة (و) ثالثها ~~(التمييز) وفي هذا البيت من أنواع البديع الجناس التام المماثل وهو أن يتفق ~~اللفظان من نوع واحد في أنواع الحروف وأعدادها وهيئاتها وترتيبها ومنه قوله ~~تعالى {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة} للفرض من نفل ~~لمن يشتغل # PageV01P098 # بالفقه وهو غير العامي فلو اعتقد أن جميع أفعالها سنة أو بعضها فرض ~~وبعضها سنة ولم يميز لم تصح صلاته قطعا (والفرض لا ينوى به التنفل) اي من ~~العامي الذي لا يميز فرائض الصلاة من سننها بأن يعتقد أن جميع افعالها فرض ~~أو بعضها فرض وبعضها سنة ولم يقصد التنفل بما هو فرض فقد قال الغزالي في ~~فتاويه العامي الذي لا يميز فرائض صلاته من سننها تصح صلاته بشرط أن لا ~~يقصد التنفل بما هو فرض فإن نوى النفل بفرض لم يحتسب به فلو غفل عن التفصيل ~~فنيه الجملة في الابتداء كافية حكاه عنه النووي في الروضة وغيرها وقال وهو ~~الصحيح الذي يقتضيه ظاهرا أحوال الصحابة فمن بعدهم ولم ينقل انه عليه ~~الصلاة والسلام ألزم الأعراب ذلك ولا أمر بإعادة صلاة من لم يعلم ذلك (و) ~~رابعها (طهر مالم يعف عنه من خبث) أي نجس مغلظا كان أو متوسطا أو مخففا ~~(ثوبا) أي في ثوب المصلي (مكانا) أي مكانه (بدنا) أي بدنه لقوله تعالى ~~{وثيابك فطهر} ولخبر الصحيحين إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت ~~فاغسلي عنك الدم وصلي ولخبر (تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبرمنه) ثبت ~~الأمر باجتناب الخبث وهو لا يجب في غير الصلاة فيجب فيها والأمر بالشيء نهى ~~عن ضده والأصل في النهي الفساد على أنه صحح في الروضة كأصلها تحريم التضمخ ~~بالخبث في البدن والثوب بلا حاجة في غير الصلاة أيضا وصحح في التحقيق ~~تحريمه به في البدن دون غيره ومراده بالبدن ما يعم ملاب من الثوب ليوافق ما ~~في الروضة وأصلها فلو تنجس ms184 ثوبه بما لا يعفى عنه ولم يجد ما يغسله به وجب ~~قطع موضع النجاسة إن لم تنقص قيمته أكثر من أجرته وأن جهل مكانها في جميع ~~البدن أو الثوب وجب غسل جميعه لأن الأصل بقاء النجاسة ما بقي منه جزء بغير ~~غسل ومن مس بعضه رطبا لم يتنجس ولو شق الثوب نصفين لم يجز التحري ولو غسل ~~نصفه أو نصف ثوب متنجس بالصب عليه في غير إناء ثم غسل النصف الباقي مع ما ~~جاوره طهر كله ولو اقتصر عليه دون المجاور فالمنتصف باق على تنجسه فإن غسله ~~في أناء لم يطهر إلا بغسله دفعة واحدة كما في المجموع ولو وقعت نجاسة في ~~موضع ضيق كبساط أو بيت وأشكل وجب غسله كله أو واسع كالصحراء اجتهد ولو تنجس ~~أحد كمي الثوب أو أحدى يديه وأشكل فغسل أحدهما بالاجتهاد وصلى لم تصح صلاته ~~إلا إن فصل احد الكمين قبل الاجتهاد وإن اشتبه ثوبان فغسل أحدهما بالاجتهاد ~~فله الصلاة فيهما ولو جمعهما عليه فإن تحير أجتنبهما فلو لم يجد غيرهما ولا ~~ماء يغسلهما به صلى عاريا واعاد وتبطل صلاة من لاقي ثوبه أو بدنه أو محمولة ~~نجسا وإن لم يتحرك بحركته كمن قبض على حبل متصل بميته أو مشدود بكلب أو ~~بساجوره أو بدابة حاملة نجسا أو بسفينة فيها نجس إن انجرت بجره وأن لا تبطل ~~كما لو جعل الحبل تحت رجله (وخامسها الطهارة (من حدث) أكبر أو أصغر فتبطل ~~بغير الحدث الدائم وإن سبقه بلا اختيار كمن تنجس ثوبه أو تخرق خفه أو أبعدت ~~الريح ثوبه بلا تقصير فإن نحى النجاسة أو رد الثوب فور لم يضر وإن نحاها ~~بكمه بطلت والأصل في ذلك خبر مسلم (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) ولخبر إذا ~~فسى أحدكم في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليعد) صلاته فلو صلى بلا طهارة ناسيا ~~أثيب على قصده دون فعله إلا القراءة والذكر ونحوهما مما لا يتوقف على الطهر ~~فإنه يثاب على فعله ونظر ابن عبد السلام في أثابة الجنب ms185 الناسي على القراءة ~~سادسها ستر العورة كما قال (وغير حرة) من رجل حرا كان أو رقيقا بالغا أو ~~صبيا وأمة ومبعضة وخنثى إذا كان رقيقا (عليها) وجوبا (الستره لعورة) ولو ~~كان المصلى في خلوة وظلمة ويجب سترها خارج الصلاة أيضا بين الناس وكذا في ~~خلوة وظلمه لأن الله أحق أن يستحيى منه ولا يجب في غير الصلاة ستر عورته عن ~~نفسه بل نظره اليها مكروه ويباح كشفها لغسل ونحوه خاليا وهي 0 من ركبة ~~لسره) # PageV01P099 # أما الرجل فلخبر عورة المؤمن ما بين سرته الى ركبته وإن كان في سنده رجل ~~مختلف فيه فله شواهد تجبره وقيس بالرجل الأمة بجامع أن رأس كل منهما ليس ~~بعورة وروى إذا زوج احدكم أمته عبده أو أجيره فلا تنطر الأمة إلى ما دون ~~السرة وفوق الركبة ويوخذ من كلامه أن الركبة والسرة ليستا من العورة لكن ~~يجب ستر بعضهما ليحصل سترها (وحرة) ولو صغيرة عليها ستر جميع بدنها وجوبا ~~(لا الوجه والكف ظهرا وبطنا إلى الكوعين لقوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ~~ما ظهر منها} قال ابن عباس وغيره وجهها وكفيها ولخبر لا يقبل الله صلاة ~~حائض أي بالغة إلا بخمار ويؤخذ منه ومن قوله تعالى {خذوا زينتكم عند كل ~~مسجد} يعني الثياب في الصلاة كما قاله ابن عباس اشتراط ستر العورة وإنما لم ~~يكن الوجه والكفان عورة لأن الحاجة قد تدعو إلى إبرازهما أما الخنثى الحر ~~فكالحرة حتى لو اقتصر على ستر عورة الرجل لم تصح صلاته على الأصح في زوائد ~~الروضة وفي المجموع هنا أنه الأفقه للشك في الستر سواء كان ذلك في الابتداء ~~أو طرأ في الأثناء وإن صحح في التحقيق صحتها ونقل في المجموع في نواقص ~~الوضوء عن البغوي وكثير القطع به للشك في عورته (بما لا يصف اللون) للبشرة ~~للرائى بمجلس التخاطب وإن وصف الحجم (ولو) كان (كدرة ما) لحصول الستر بذلك ~~وصورته في الماء فيمن يمكنه الركوع والسجود وفي صلاة الجنازة فلو قدر أن ~~يصلى في الماء ويسجد ms186 على الشط لم يلزمه للمشقة أما مالا يمنع وصف اللون ~~كزجاج فلا يكفى وشرط الساتر أن يشمل المستور لبسا ونحوه كالتطيين فلا تكفى ~~الخيمة الضيقة ونحوها ويكفى الجب الضيق الرأس كثوب واسع الذيل والحفرة إذا ~~لم يرد عليها ترابها كحب واسع الرأس ولا تكفى الظلمة وإن منعت وصف اللون ~~وكذا الاصباغ التي لا جرم لها من حمرة وصفرة وغيرهما بخلاف ما له جرم وخرج ~~بالكدر الصافي فلا يكفي إلا إذا غلبت خضرته ويكفي الستر بلحاف التحف به ~~امرأتان وبازارا تزر به رجلان ولو فقد الثوب ونحوه لزمه التطين ويجب الستر ~~من الأعلى والجوانب لا من الأسفل فلو صلى على طرف سطح في قميص متسع الذيل ~~يرى الواقف تحته عورته منه صحت صلاته ولو كانت عورته بحيث ترى من طوقه في ~~ركوع أو غيره لم تصح فليزره أو يشد وسطه ولو ستر بلحيته أو ستر خرق ثوبه ~~بكفه كفى ولو عدم السترة أو وجدها متنجسة ولا ماء يغسلها أو حبس على نجاسة ~~واحتاج فرش سترة عليها صلى عاريا وأتم الأركان ولا إعادة ولو وجد بعض سترة ~~لزمه البداءة بالسوأتين القبل والدبر فإن وجد أحدهما تعين القبل والخنثى ~~يبدأ بما شاء من قبليه والأولى أن يستر ذكره عند النساء وفرجه عند الرجال ~~ولو أمر بدفع سترة لأولى الناس قدمت المرأة الخنثى أما مالك السترة المحتاج ~~إليها فلا يؤثر بها غيره فإن آثره وصلى عاريا لم تصح صلاته وسابعها ما ذكره ~~بقوله (وعلم اوظن) بحذف الهمزة للوزن (لوقت دخلا) ليصح تحريمه بصلاة ذلك ~~الوقت فلو صلاها بدون ذلك لم تصح وإن وقعت في وقتها 0 واستقبلن) أي وثامنها ~~استقبال الكعبة القادر عليه فلا تصح صلاته بدونه إجماعا لقوله تعالى {فول ~~وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} اي جهته ~~والاستقبال لا يجب في غير الصلاة فتعين أن يكون فيها ولخبر الصحيحين إذا ~~قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة وعبد وخبرهما ط أنه صلى الله ~~عليه وسلم صلى ركعتين ms187 قبل الكعبة وقال هذه القبلة مع خبر صلوا كما رأيتموني ~~اصلي وقيل بضم القاف والباء الموحدة ويجوز أسكانها وأما خبر الترمذي ما بين ~~المشرق والمغرب قبله فمحمول على أهل المدينة ومن داناهم أما العاجز عنه ~~كمريض لم يجد من يوجهه ومربوط على خشبة فيصلي على حسب حاله ويعيد والمعتبر ~~الاستقبال بالصدر لا بالوجه أيضا لأن الالتفات به غير مبطل للصلاة وإنما هو ~~مكروه (لا في قتال حللا) أي أبيح في شدة الخوف كقتال المسلمين للكفار وأهل ~~العدل للبغاة والرفقة لقطاع الطريق فلا يشترط الاستقبال فيه في الفرض ولا ~~في النفل للضرورة كما يأتى في صلاة الخوف وألف # PageV01P100 # دخلا وحلالا لإطلاق 0 او نافلات سفر) مباح (وإن قصر) ولو عيدا واستسقاء ~~فلا يشترط الاستقبال فيها فله أن يصليها صوب مقصدة المعين راكبا أو ماشيا ~~لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته في السفر حيثما توجهت به أي ~~في جهة مقصده رواه الشيخان وفي رواية لهما غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة ~~وفي رواية للبخاري ط فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل وقيس بالراكب ~~الماشي والسفر القصير قال الشيخ أبو حامد وغيره مثل أن يخرج إلى ضيعه ~~مسيرتها ميل أو نحوه والقاضي والبغوي أن يخرج إلى مكان لا يلزمه فيه الجمعة ~~لعدم سماعه النداء وهما متقاربان نعم راكب نحو سفينه أو هودج يجب عليه ~~الاستقبال وإتمام الأركان لتمكنه منهما ويستثنى منه ملاح السيفينة الذي ~~يختل سيرها بدونه فلا يشترط استقباله ومن ركب على سرج أو نحوه لا يلزمه ~~الاستقبال إلا عند إحرامه إن سهل عليه كأن كانت دابته سهلة غير مقطورة أو ~~يستطيع الانحراف بنفسه بخلاف ما أذا عسر عليه كأن كانت عسرة أو مقطورة أو ~~لا يستطيع الانحراف فلا يلزمه الاستقبال في أحرامه أيضا للمشقة واختلال امر ~~السير عليه قال ابن الصباغ والقياس أنه ما دام واقفا لا يصلي إلا إلى ~~القبلة قال في المهمات وهو متعين وفي الكفاية أنه لو وقف لاستراحة أو ~~انتظار رفقة لزمه الاستقبال ms188 ما دام واقفا فإن سار أتم صلاته إلى جهة سفره ~~إن كان سفره لأجل سير الرفقة ة وإن كان مختارا له بلا ضرورة لم يجز أن يسير ~~حتى تنتهى صلاته لأنه بالوقوف لزمه فرض التوجه وفي المجموع عن الحاوي نحوه ~~اهأما الماشي فيستقبل في إحرامه وركوعه وسجوده وجلوسه بين السجدتين ويلزمه ~~أتمامها وله المشي في القيام والتشهد والاعتدال ولو أنحرف عن مقصده إلى ~~القبلة وأن كانت خلف ظهره لم يضر او إلى غيره عمدا ولو قهرا بطلت صلاته ~~وكذا النسيان أو خطأ أو جماح إن طال زمنه وإلا فلا تبطل ولكنه يسجد للسهو ~~ولو توجه إلى مقصده في غير الطريق لم يضر ومن لا مقصد له معين كالهائم أو ~~له مقصد معين غير مباح كالآبق والناشزة لا رخصة له فإن بلغ المسافر المكان ~~الذي ينقطع به السير أو بنيان بلد الإقامة لزمه أن ينزل عن دابته إن لم ~~يستقر في نحو هودج ولم يمكنه أن يتمها مستقبلا وهي واقفة لا المار ولو ~~بقرية له فيها أهل وله الركض لحاجة فلو أجرى الدابة أوعدا الماشي بلا حاجة ~~بطلت ولو أوطأها نجاسة لم يضر لا أن وطئها الحاشي ناسيا وهي رطبة لا يعفى ~~عما تعلق به منها أو عامدا ولو يابسة وإن لم يجد عنها مصرفا ويشترط في صحة ~~صلاة الفرض الاستقرار والاستقبال وإتمام الأركان فلو صلاها في هودج على ~~دابة واقفة وسرير يحمله رجال وإن مشوا به أو في الأرجوحة أو في الزورق ~~الجاري صحت (وتركه عمدا كلاما للبشر) تاسعها الإمساك عن الكلام عامدا بما ~~يصلح لخطاب البشر وإن لم يقصد خطابهم أو تعلق بمصلحة الصلاة كقوله للإمام ~~لم تصل إلا ثلاثا بطلت صلاته والأصل فيه ما رواه مسلم عن زيد بن ارقم (كنا ~~نتكلم في الصلاة حتى نزلت وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن ~~الكلام) وعن معاوية بن الحكم (بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم ms189 بأبصارهم فقلت ~~واثكل أماه ما شأنكم تنظرون إلى مجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما ~~رأيتهم يصمتونني سكت فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذه الصلاة ~~لا يصلح فيها شيء من كلام الناس) وخرج بالعمد ما لو سبق لسانه إليه فلا ~~تبطل بقليله وتبطل بكثيره وما لو كان جاهلا بتحريمه لقرب عهده بالإسلام أو ~~نشئته بعيدا عن العلماء او جهل تحريم ما أتى به مع علمه بتحريم الكلام أو ~~جهل كون التنحنح مبطلا على الأصح نفاه حكمه على العوام وخرج بقوله كلام ~~للبشر الذكر والدعاء فلا تبطل بهما إذا لم يكن فيه خطاب على ما يأتى ويرجع ~~في القلة والكثرة للعرف ولو سلم إمامه فسلم معه ثم سلم الإمام ثانيا فقال ~~له المأموم قد سلمت قبل هذا فقال له كنت ناسيا لم تبطل صلاته لأن اسلامة ~~الأول سهوة ولا صلاة للمأموم لأنه لم يخرج منها بسلامه الأول وتكليمه ~~الإمام سهو لأنه يظن أنه تحلل فيسلم ثانيا ويندب له سجود السهو لأنه تكلم # PageV01P101 # سهوا بعد انقطاع القدوة وفي نسخة وتركه عمدا كلاما للبشر وهي لا يناسبها ~~ما بعدها من جهة الأعراب ثم بين المصنف كلام البشر بقوله (حرفين) فأكثر ولو ~~بغير إفهام لأن ذلك من جنس كلامهم والكلام يقع على المفهم وغيره مما هو ~~حرفان فأكثر وتخصيصه بالمفهم اصطلاح للنحاة (أو حرف بمد صوتكا) وإن لم يفهم ~~نحو آو المد ألف أو واو أو ياء وهي حروف مخصوصة فضمها إلى الحرف كضم حرف ~~آخر إليه والف صوتكا لإطلاق (أو) حرف (مفهم) نحوق من الوقاية ونحوع من ~~الوعي لأنه كلام تام لغة وعرفا وإن أخطأ بحذف هاء السكت بخلاف غير المفهم ~~فاعتبر فيه أقل ما بيني عليه الكلام وهو حرفان ولا تبطل الصلاة بإجابة ~~النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة اذا دعا في عصره مصليا قولا او فعلا ~~ولا بالنذر لأنه مناجاة فهو من جنس الدعاء حيث خلا عن خطاب آدمى أو تعليق ~~وتبطل بإنذار مشرف على الهلاك إذا ms190 لم يمكن إلا به مع وجوبه على الأصح في ~~الروضة خلافا لما في التحقيق وإن اقتضاه كلام المجموع 0 ولو بكره) فتبطل به ~~لأنه نادر كما لو أكره على الصلاة بلا طهارة أوقاعدا فإن الإعادة تجب وهذا ~~بخلاف النسيان وإنما لم تبطل الصلاة بغصب ثوب المصلي لأن للغاصب فيه غرضا ~~وفي بعض النسخ ولو بضحك (او بكا) أي تبطل بكل ما ذكر ولو كان ببكاء ولو من ~~خشية الله أو ضحك أو تنحنح أو نفخ أو انين ولو من الأنف (أو ذكر أو قراءة 9 ~~لشيء لم ينسخ لفظه وإن نسخ حكمه في غير محله أو فيه وثم قرينه صارفة (تجردا ~~للفهم) عن غيره بأن قصد المصلي به تفهيم الغير فقط (او لم ينو) به (شيئا ~~أبدا) لأنه حينئذ من كلام البشر كقوله لعاطس يرحمك الله او لبشارة الحمد ~~لله أو لتنبيه إمامه سبحان الله أو لتبليغ الانتقال ولو من إمام او مبلغ ~~الله أكبر وكقوله لجماعة يستأذنون أدخلوها بسلام آمنين) بخلاف ما إذا قصد ~~الذكر او القراءة فقط أو قصد إحدهما مع التفهيم وشمل قوله أو قراءة القرآن ~~للفتح على إمامه ففيه التفصيل خلافا لبعضهم قال في المجموع ولو أتى بكلمات ~~من القرآن من مواضع متفرقة كقوله يا ابراهيم سلام كن بطلت فلو اتى بها ~~متفرقة لم تبطل ان قصدها بها القراءة اه وقضيته انه لو قصد بها القراءة في ~~الشق الأول بطلت صلاته أي إذا لم يقصد القراءة بكل كلمة على أنفرادها ومثل ~~الذكر والقراءة فيما ذكر الدعاء وألف تجردا يصح كونها للتثنية أو للإطلاق ~~(أو خاطب) المصلي (العاطس بالترحم) كقوله له يرحمك الله (أو رد تسليما على ~~المسلم بقوله عليك السلام فتبطل به لأنه حينئذ من كلام البشر بخلاف قوله ~~يرحمه الله او عليه السلام مما لا خطاب فيه وخرج بما ذكر خطاب الله ورسوله ~~فإنه لا تبطل الصلاة به لوروده فلا في التشهد (لا بسعال أو تنحنح) أو ضحك ~~أو بكاء أو نفخ أو أنين أو ms191 عطاس (غلب) فلم يستطع رده فلا تبطل به لأنه ~~معذور إلا أن يكثر عرفا فتبطل به حينئذ كما قال الشيخان في الضحك والسعال ~~والباقي في معناهما وما بحثه جمع متأخرين كالأسنوى من عدم بطلانها مع ~~الكثرة يمكن حمله على من صار ذلك عادة مزمنه له والأول على خلافه بأن كان ~~يوجد وقتا دون آخر مع تمكنه من فعلها زمن خلوة عنها 0 أو دون ذين لم يطق ~~ذكرا وجب) أي لا تبطل صلاة من لم يطق ذكرا واجبا أي اتيانه به كالفاتحة أو ~~بدلها من قرآن أو ذكر أو تشهد أخير أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فيه بدون السعال والتنحنح وخرج بذلك ما لو لم يطق الجهر به ولو مبلغا أو ~~النطق بالذكر المندوب كالسورة والقنوت بدون التنحنح والسعال فأتى به وخرج ~~منه حرفان فإن صلاته تبطل به كما علم مما مر أيضا لأنه ليس بعذر إذ هو سنة ~~بخلاف الواجب # PageV01P102 # الذي لا تصح الصلاة إلا به (وإن تنحنح الإمام) في صلاته (فبدا) منه ~~(حرفان) فأكثر (فالأولى) للمأموم (دواء الاقتدا) به في تلك الصلاة لا ~~مفارقته إذ الأصل بقاء العبادة على صحتها وعدم المبطل حتى يتحقق والظاهر ~~أنه معذور (و) عاشرها ترك (فعله الكثير 9 الذي ليس من جنس الصلاة (ولو بسهو ~~مثل موالاة ثلاث خطو) ولو بقدر خطوة واحدة أو ثلاث ضربات متوالية سواء كانت ~~الفعلات من جنس واحد كما مر أم جنسين أم أجناس كضربة وخطوة وخلع نعل فإن لم ~~يترك المصلي ذلك بطلت صلاته لاشعاره بالإعراض عن الصلاة والسهو لا يؤثر في ~~خطاب الوضع ويعفي عن الأفعال الكثيرة في صلاة شدة الخوف واحترز بقوله ~~الكثير عن الفعل القليل عرفا غير ما مر كإشارة برد سلام وخلع نعل ولبس ثوب ~~خفيف ونزعه وفعلتين كضربتين فلا تبطل ولو عمدا لأنه صلى الله عليه وسلم فعل ~~القليل وأذن فيه فأخذ بأذن ابن عباس وهو في الصلاة فأداره عن يساره إلى ~~يمينه وسلم عليه نفر من الأنصار فرد ms192 عليهم بالإشارة وخلع نعليه في الصلاة ~~ووضعهما عن يساره وصلى وهو حامل أمامه بنت أبي العاص من ابنته زينب فإذا ~~سجد وضعها وإذا قام حملها رواه الشيخان زاد مسلم وهو يؤم الناس في المسجد ~~وأذن في تسوية الحصا وأمر بقتل الأسودين الحية والعقرب في الصلاة وفارق ~~الفعل القول حيث يستوى قليله وكثيره في الإبطال بأن الفعل يتعذر أو يتعسر ~~الاحتراز منه فيعفى عن القدر الذي لا يخل بالصلاة بخلاف القول واحترز بقوله ~~موالاة عن الأفعال المتفرقة فلا تؤثر كما لو خطا خطوة ثم بعد زمان خطا أخرى ~~وهلم جرا لما مر في خبر أمامه وحد التفريق أن يعد الثاني منقطعا عن الأول ~~عرفا ولو نوى فعلات متواليات وفعل واحدة بطلت صلاته وخرج بقوله مثل موالاة ~~إلى آخره الحركات الخفيفة كتحريك أجفانه أو أصابعه في سبحه أو حك أو عد ~~واليد قارة في محل واحد فلا تؤثر لأنها لا تخل بنظم الصلاة بخلاف ما إذا ~~حرك اليد ثلاثا فتبطل به إلا أن يكون به حكة لا يمكنه الصبر عنها ومراليد ~~وجذبها مرة واحدة وكذا رفعها عن الصدر ووضعها على محل الحك أما إذا فعل في ~~صلاته غيرها من جنسها كزيادة ركوع لا للمتابعة فإن لم كان عامدا بطلت أو ~~ناسيا فلا وخطو مصدر خطا يخطو (و) ترك (وثبة تفحش) بل لا تكون إلا فاحشة أي ~~أو تصدر للعب ولو غير وثبة فإن لم يترك ذلك بطلت صلاته لمنافاة كل منهما ~~للصلاة (و 9 حادي عشرها (المفطر) للصائم وإن قل أي تركه فتبطل بالمفطر كبلع ~~ذوب سكرة لإشعاره بالاعراض عنها إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه فلا ~~تبطل به إلا أن يكثر عرفا فتبطل به وفارق نظيره في الصوم بأن المصلي متلبس ~~بهيئه يبعد معها النسيان بخلاف الصائم وأن الصلاة ذات أفعال منظومة والفعل ~~الكثير يقطع نظمها بخلاف الصوم فإنه كف (و) ثاني عشرها (نية الصلاة إذ ~~تغير) فتبطل بتغييره لها فإن لم يترك ذلك كأن نوى الخروج منها ولو في ms193 ركعة ~~أخرى بطلت لمنافاة نيته قصده بخلاف ما لو نوى في الأولى أن يفعل في الثانية ~~منافيا للصلاة كأكل فلا تبطل والفرق أنه غير جازم بالنية وناوي الفعل في ~~الثانية جازم والحرام فعل منافي ولم يوجد وحاصلة أن منافي النية يؤثر في ~~الحال ومنافي الصلاة إنما يؤثر عند وجوده بأن يشرع فيه فلو نوى فعلات ~~متوالية وفعل واحد بطلت صلاته وكأن تردد في قطعها أو علقه بشيء وإن لم يعلم ~~وجوده لمنافاته الجزم كتعلق قطع الإيمان ولا عبر ة بما يجرى في الفكر أنه ~~لو تردد كيف يكون الحال فإن الموسوس قد يبتلي به وقد يقع في الإيمان فلا ~~عبرة به وكأن نقل النية من فرض إلى فرض آخر أو من فرض إلى نفل بلا مسوغ أو ~~من نفل إلى نفل آخر وخالفت الصلاة فيما تقرر الصوم والاعتكاف فلا يبطلان ~~بشيء منه لأن الصلاة يتعلق تحرمها وتحللها بالاختيار فيكون تأثرها بضعف ~~النية فوق تأثر الصوم ولأنها اأفعال وهي أحوج # PageV01P103 # إلى النية من الترك والحق الاعتكاف بالصوم لأنه أشبه به ومثلهما الحج ~~والعمرة ولما كان الفعل القليل قد يندب في الصلاة ذكره بقوله (ندبا لما ~~ينوبه يسبح الذكر كتنبيه امامه وأذنه لداخل وانذاره أعمى (وهي) أي الأنثى ~~ومثلها الخنثى (بظهر كفها تصفح) أي تصفق لذلك ندبا بضرب ظهر كفها اليمنى ~~على بطن اليسرى أو ظهر كفها اليسرى على بطن اليمنى أو ظهرها او بضرب بطن ~~كفها اليمنى على ظهر اليسرى أو عكسه كحبر الصحيحين (من نابه شيء في صلاته ~~فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه أو انما التصفيق للنساء فلو صفق الرجل وسبح ~~غيره جاز مع مخالفتهما السنة ومحل التسبيح أخذا مما مر إذا قصد الذكر ولو ~~مع الإعلام وإلا ر والتسبيح والتصفيق مندوبان لمندوب وواجبان لواجب وجائزان ~~لجائز ولا ينبغي للأنثى ضرب بطن كفها على بطن كفها الأخرى فإن فعلت ذلك ~~عمدا مع العلم بتحريمه على وجه اللعب بطلت الصلاة ولو بمرة واحدة كما علم ~~مما مر ويندب أن يصلي ms194 الشخص إلى سترة كجدار أو سارية أو عصا مغرورة ويميلها ~~عن وجهه فإن لم يجد افترش مصلى فإن لم يجد خط خطا ويعتبر في السترة أن يكون ~~بينه وبينها ثلاثة أذرع فأقل وكون أرتفاع الشاخص ثلثي ذراع فأكثر قال في ~~المهمات والقياس ان بين المصلي والخط كقدر السترة وحينئذ فيحرم المرور بين ~~المصلي وسترته وإن لم يجد المار سبيلا وللمصلي وغيره حينئذ الدفع بل يندب ~~وإن أدى إلى قتله بالتدريج نعم لو رأى فرجه أمامه خرق الصفوف ليصلها ولا ~~تبطل صلاته بمرور شيء بين يديه ومحل تحريم المرور إذا لم يقصر المصلي فإن ~~قصر كأن وقف بقارعة الطريق فلا تحريم بل ولا كراهة كما قاله في الكفاية ~~أخذا من كلامهم وحينئذ فلا دفع فإن لم يصل إلى سترة أو تباعدا عنها فوق ~~ثلاثة أذرع أو كانت دون ثلثي ذراع لم تحصل السنة ولم يحرم مرور ولم يكن له ~~الدفع (ويبطل االصلاة ترك الركن من اركانها كالاعتدال والجلوس بين السجدتين ~~ولو في النافلة لأن الماهية تنتفي بنفي جزء من أجزائها (أو فوات شرط من ~~شروط قد مضوا) أي ويبطلها أيضا فوات شرط من شروط لها قد مضت كاستقبال ~~القبلة لاستحالة حصول المشروط بدون شرط من شروطه ولما فرغ من ذكر شروطها ~~ذكر مكروهاتها فقال (مكروهها بكف ثوب أو شعر) بدرج الهمزة للوزن لخبر (أمرت ~~أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف ثوبا ولا شعرا) والمعنى في النهي عن كفه أنه ~~يسجد معه والنهي لكل من صلى كذلك سواء أتعمده للصلاة أم كان قبلها لمعنى ~~وصلى على حاله ومن ذلك أن يصلي وشعره معقوص أو مردود تحت عمامته أو كمه ~~مشمر (ورفعه) وما عطف عليه إلى آخره يجوز جره عطفا على المجرور بالباء ~~ورفعه عطفا على الجار والمجرور فإنه في محل رفع خبر قوله مكروهها (إلى ~~السماء بالبصر) لخبر (ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم ~~لينتهن عن ذلك أو لتحفظن أبصارهم ولخبر الحاكم (أنه صلى الله عليه وسلم كان ms195 ~~إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزلت {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم ~~خاشعون} فطأطأ رأسه) ووضعه يدا على خاصرته لخبر 0 نهى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ان يصلي الرجل مختصرا والمرأة في ذلك كالرجل ولخبر ط الأختصار في ~~الصلاة راحة اهل النار يعنى فعل اليهود والنصارى وهم أهل النار لأنه فعل ~~المتكبرين ويقال ان إبليس أهبط من الجنة كذلك ويستثني ما إذا وضعها لحاجة ~~كعلة بجنبه (ومسح ترب وحصا عن جبهته) لخبر (ان النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال في الرجل يسوى التراب حيث يسجد أن كنت فاعلا فواحدة (وحطه) أي المصلي ~~(اليدين في الأكمام) أي وضع يديه في كميه أو غيرهما (في حالة السجود ~~والإحرام) لأن كشفهما أنشط # PageV01P104 # للعبادة وأبعد عن التكبر وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين البرد والحر ~~وغيرهما قال في الأم أحب أن يباشر براحتيه الأرض في الحر والبرد (والنقر في ~~السجود كالغراب أي كما ينقر بمنقاره فيما يريد التقاطه والمراد كراهة تخفيف ~~المصلى سجوده بحيث لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منفاره على الأرض لخبر ~~نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقر الفراب وافتراش السبع (وجلسه ~~الاقعاء كالكلاب) في جميع جلسات الصلاة بحيث (تكون ألتياه مع يديه بالأرض ~~لكن ناصبا ساقيه) للنهي عنه وما ذكره في تعبيره من وضع يديه على الأرض تبع ~~فيه أباه عبيدة معمر بن المثنى وظاهر كلام الشيخين وغيرهما أن كراهته لا ~~تتقيد بذلك ومعناه أن يلصق ألييه بالأرض وينصب فخذيه وساقيه كهيئة المستو ~~فزووجه النهي عنه ما فيه من التشبيه بالكلاب والقردة كما وقع التصريح به في ~~بعض الروايات (والالتفات) يمينا أو شمالا من غير تحويل صدره عن القبلة لخبر ~~البخاري عن عائشة قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الألتفات في ~~الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ولخبر أبي هريرة رضي ~~الله عنه أوصاني خليلي بثلاث ونهاني عن ثلاث نهاني عن نقرة كنقرة الديك ~~وإقعاء كإقعاء الكلب ms196 والتفات كالتفات الثعلب لا لحاجة له) أي الالتفات فلا ~~يكره لخبر أنه صلى الله عليه وسلم كا في سفر فارسل فارسا إلى شعب من اجل ~~الحرس فجعل يصلي وهو يلتفت إلى الشعب (والبصق لليمين أو للقبلة) لخبر إذا ~~كان احدكم في الصلاة فإنه يناجى ربه فلا يبصقن بين يديه ولا عن يمينه ولكن ~~عن يساره أو تحت قدمه ثم ان كان في المسجد بصق في ثوبه وفركه أو حك بعضه ~~ببعض أو في غيره بصق في ثوبه أو تحت قدمه والاول أولى والبصاق في المسجد ~~حرام يجب الإنكار على فاعله وعلى من دلكها بأسفل نعله المتنجس أو مس به ~~قذرا لأنه ينجس المسجد أو بقذرة وينبغي كما قاله بعض المتأخرين أن يشتثني ~~من كراهة البصاق عن يمينه ما إذا كان في مسجده صلى الله عليه وسلم فإن ~~بصاقه عن يمينه أولى لأن النبي صلى الله عليه وسلم عن يساره ومما يكره أيضا ~~وضع يده على فمه بلا حاجة والقيام على رجل من غير حاجة والمبالغة في خفض ~~الرأس في ركوعه والإشارة بما يفهم لا لحاجة كرد سلام ونحوه والجهر في غير ~~موضعه والإسرار في غير موضعه والجهر خلف الإمام - صلى الله عليه وسلم - باب ~~سجود السهو - صلى الله عليه وسلم - # (قبيل تسليم) من الصلاة ولو نافلة (تسن سجدة تاه) لخبر إذا شك أحدكم فلم ~~يدر أصلى ثلاثا أم أربعا فليلق الشك وليبن على اليقين وليسجد سجدتين قبل ~~السلام فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة والسجدتان نافله له وإن كانت ناقصة ~~كانت الركعة تماما للصلاة والسجدتان ترغمان أنف الشيطان ط رواه أبو داود ~~بإسناد صحيح ومسلم بمعناه ثبت به سنية السجود وأنه سجدتان وأنه قبل السلام ~~أي بحيث لا يتخلل بينهما شيء من الصلاة كما افاده تصغير الناظم لقبل وإنما ~~لم يجب السجود كجبر الحج لأنه لم يشرع لترك واجب بخلاف جبر الحج ويدل لكون ~~قبل السلام أيضا أخبار أخر كخبر أنه صلى الله عليه وسلم بهم الظهر فقام من ~~الأوليين ms197 ولم يجلس فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه ~~كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم وقال الزهري إنه آخر الأمرين ~~من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه سجود وقع سببه في الصلاة فكان ~~فيها كسجود # PageV01P105 # التلاوة ولأنه لمصلحة الصلاة فكان قبل السلام كما لو نسي سجدة منها ولا ~~فرق في كونه قبل السلام بين كونه لنقص أو زيادة أولهما وأما خبر الصحيحين ~~أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا وسجد للسهو بعد السلام فأجاب عنه ~~أئمتنا بأنه تدارك للمتروك قبل السلام سهوا لما في خبر أبي سعيد الآمر ~~بالسجود قبل السلام من التعرض للزيادة وسجدتا السهو كسجدتى الصلاة في ~~واجباتهما ومندوباتهما وحكى بعضهم أنه يقول فيهما سبحان من لا ينام ولا ~~يسهو وهو لائق بالحال فإن تركهما وسلم فإن كان عامدا لم يعد إليهما وكذا إن ~~كان ساهيا وطال الفصل وإن تذكر عن قرب فله العود ثم يسلم لخبر أنه صلى الله ~~عليه وسلم صلى الظهر خمسا فلما انتقل قيل له ذلك فسجد سجدتين ثم سلم وإذا ~~سجد بان أن السلام لم يكن محللالا كتذكرة ترك ركن بعد السلام حتى لو أحدث ~~أو تكلم عمدا قبل السلام بطلت صلاته ولو نوى الإقامة لزمه الإتمام ولو خرج ~~وقت الجمعة كملها ظهرا لكن يحرم العود اليه إن ضاق الوقت لإخراجه بعض ~~الصلاة عن وقتها ذكره البغوي في قتاويه في المجمع والقاصر وبما تقرر علم ~~أنه تبين بعوده إلى السجود أنه لم يخرج من الصلاة لاستحالة الخروج منها ثم ~~العود إليها بلا تحرم وبه صرح الإمام وغيره وإنما يسن السجود لأحد أمرين ~~أولهما (لسهو ما يبطل عمده الصلاة) دون سهوه كزيادة ركوع أو سجود بخلاف ما ~~يبطلها سهوه أيضا ككلام كثير لأنه ليس في صلاة وبخلاف سهو ما لا يبطلها ~~عمدة كالتفات وخطوتين لأنه صلى الله عليه وسلم فعل الفعل القليل فيها ورخص ~~فيه كما مر ولم يسجد ولا أمر به وشمل كلامه ms198 ما أفتى به القفال من أنه لو ~~قعد للتشهد الأول يظن أنه الثاني فقال ناسيا السلام أي ناويا به الخروج من ~~الصلاة فقبل أن يقول عليكم تنبه فقام فإنه يسجد للسهو فإن لم ينوى به ~~الخروج من الصلاة لم يسجد للسهو وهو محمل ما أفتى به البغوي وعلله بأنه لم ~~يوجد منه خطاب والسلام اسم من أسماء الله تعالى فلا يبطل عمدة الصلاه ~~ويستثنى من منطوق كلامه انحراف المتنفل في السفر عن مقصده إلى غير القبلة ~~ناسيا مع عوده على الفور فلا يسجد له على ما في الروضة والمجموع والتحقيق ~~مع أن عمده مبطل لكن صحح في الشرح الصغير السجود قال الأسنوى وغيره إنه ~~القياس وقال في البهجة في الاستقبال إنه الأصح ومن مفهومه ما سيأتى في ~~كلامه من نقل الركن القولى وما لو قنت قبل الركوع بنية القنوت وما لو فرقهم ~~في الخوف أربع فرق وصلى بكل فرقة ركعة أو فرقتين وصلى بفرقه ركعة وبأخرى ~~ثلاثا 0 وترك بعض) أي ثانيهما أنه يسجد لترك بعض من أبعاض الصلاة المتقدمة ~~(عمدا أو لذهل) بالمعجمة ودرج الهمزة للوزن أي لذهول وهو السهو أما التشهد ~~الأول فلأنه صلى الله عليه وسلم تركه ناسيا وسجد قبل أن يسلم رواه الشيخان ~~وقيس بالنسيان العمد بجامع الخلل بل خلل العمد أكثر فكان للجبر أحوج ~~والمراد بالتشهد الأول اللفظ الواجب في الأخير اما ما هو سنة فيه فلا سجود ~~له وقياس ما يأتى في القنوت إلحاق ترك بعضه بترك كله وشمل كلامه الفرض ~~والنفل فلو صلى نفلا أربعا بتشهد سجد للسهو لترك التشهد الأول إن كان على ~~عزم الإتيان به وتركه وإلا فلا كما أفتى به البغوي وإن جرى في الذخائر على ~~خلافه ونقله ابن الرفعة عن الإمام وأما قعود التشهد الأول فلأن السجود إذا ~~شرع لترك التشهد شرع لترك قعوده لأنه مقصود له وأما الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم فيه فلأنها ذكر يجب الاتيان به في الجلوس الأخير فيسجد ~~لتركه في الأول وأما ms199 الصلاة على آله في جلوس التشهد الاخير فكالصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم بأن تيقن ترك إمامه لها بعد أن سلم إمامه وقبل ان ~~يسلم هو أو بعد سلم وقصر الفصل واما القنوت وقيامه في أعتدال الثانية من ~~الصبح والرك الأخيرة من وتر نصف رمضات الثاني فقياسا لهما على ما مر وترك ~~بعض القنوت كترك كمله ولا يلزم من ذلك القول بتعين كلماته إذ محله ما لم ~~يشرع في قنوت وإلا تعين لأداء السنة ما لم يعدل إلى بدله # PageV01P106 # وشمل كلامهم سن السجود لترك إمامه الحنفي له وهو كذلك اعلى الأصح من ان ~~العبرة بعقيدة المأموم وصورة السجود لترك قعود التشهد الأول فقط وقيام ~~القنوت فقط أن يحسنهما فإنه يسن له أن يقعد أو يقوم بقدره فإذا لم يفعل سجد ~~للسهو وخرج بما ذكر قنوت النازلة فلا يسجد له لعدم تأكد أمره لأنه سنة في ~~الصلاة لا منها أي لا بعضها والكلام فيما هو بعض منها ولو شك في ترك بعض ~~سجد أو ارتكاب منهى فلا (لا سنة) أي لا يسن السجود لترك سنة من سنن الصلاة ~~غير أبعاضها عمدا أو سهوا لأن سجود السهو زيادة في الصلاة فلا يجوز إلا ~~بتوقيف ولم يرد إلا في بعض الإبعاض وقسنا باقيها عليه لتكافئها وبقى ما ~~عداها على الأصل فلو فعله ظانا جوازه بطلت صلاته إلا إن قرب عهده بالإسلام ~~أو نشأ في بادية بعيدة عن العلماء لأنه قد يعرف مشروعية سجود السهو ولا ~~يعرف مقتضيه (بل نقل ركن قولي) أي بل يسن السجود لنقل ركن قولي لا يبطل عمد ~~نقله الصلاة عن محله كقراءة الفاتحة أو التشهد أو بعضهما في غير محلهما من ~~ركن طويل أو قصير لم يبطل بذلك وسواء اكان عمدا أم سهوا لتركه التحفظ ~~المأمور به في الصلاة مؤكدا كترك التشهد الأول أما ما يبطلها تعمد نقله ~~كالسلام فداخل في قوله ما يبطل عمده الصلاة وخرج بنقل الركن نقل غيره ~~كتسبيح ركوع أو سجود أو سورة نعم ms200 يسن السجود لنقل القنوت كما مر (وكل ركن ~~قد تركت) إيها المصلي (ساهيا ما بعده لغو) لوقوعه في غير محله (إلى أن ~~تأتيا بمثله) من ركعة أخرى وتأتى بمجرد التذكر بما تركته وأن لم تتذكر حتى ~~فعلت مثله مما شملته نية الصلاة وألف تأتيا للإطلاق (فهو ينوب عنه) أي ~~المتروك لوقوعه في محله (ولو بقصد النقل تفعلنه) كأن جلست للتشهد الأخير ~~وأنت تظنه الأول ثم تذكرت عقبة فإنه يجزىء عن الفرض هذا إذا عرف عين الركن ~~وموضعه فإن لم يعرف أخذ باليقين وأتى بالباقي على الترتيب وسجد للسهو وإن ~~كان المتروك النية أو تكبيرة الإحرام أو جوز أن يكون أحدهما استأنف الصلاة ~~والشك في ترك الركن قبل السلام كتيقن تركه فلو تيقن ترك سجدة من الركعة ~~الأخيرة سجدها وأعاد تشهده أو من غيرها او شك فيهما لزمه ركعة ولو علم في ~~قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته واو للاستراحة سجدوا وإلا ~~فليجلس مطمئنا ثم يسجدوا ولو علم في آخر رباعية ترك سجدتين او ثلاث جهل ~~موضعها لزمه ركعتان او اربع لزمه سجدة ثم ركعتان او خمس أو ست لزمه ثلاث أو ~~سبع لزمه سجدة ثم ثلاث أو ثمان لزمه سجدتان ثم ثلاث وتذكر المتروك بعد ~~السلام إذا لم يطل الفصل عرفا ولم يطأ نجاسة كهو قبله وشمل تعبيرهم بترك ~~السجدات الترك الحسي والشرعي (ومن نسي بسكون الياء وصلة بنية الوقف (التشهد ~~المقدما) مع جلوسه أو دونه (وعاد) له 0 بعد الانتصاب) قائما (حرما) فلا ~~يعود له لتلبسه بفرض فلا يقطعه لسنة فإن عاد له عامدا عالما بالتحريم حرم ~~عوده لزيادة قعوده والألف في المقدما وحرما للإطلاق (وجاهل التحريم أو ناس) ~~له (فلا يبطل عوده) عوده الصلاة اما الناسي فلرفع القلم عنه وأما الجاهل ~~فلأنه مما يخفى على العوام (وإلا) بأن كان عالما بالتحريم عامدا (أبطلا) ~~عوده الصلاة لما مر وعلى الجاهل أن يقوم عند تعلمه والناسي عند تذكره هذا ~~إن كان المصلي إماما او منفردا أو مأموما ms201 وقد انتصب # PageV01P107 # هو وإمامه وإن عاد إمامه والأولى أن ينوي مفارقته حينئذ ولو انتظره قائما ~~جاز لاحتمال كونه معذورا (لكن على المأموم حتما يرجع إلى الجلوس للإمام ~~يتبع) أي لأن متابعته فرض آكد من التلبس بالفرض ولهذا سقط بها القيام ~~والقراءة عن المسبوق إذا أدرك الإمام راكعا فإن لم يعد بطلت صلاته لمخالفته ~~الواجب فلو لم يعلم حتى قام إمامه لم يعد ولم تحسب قراءته كمسبوق سمع حسا ~~ظنه سلام إمامه فقام وأتى بما فاته ثم بان أنه لم يسلم لا يحسب له ما أتى ~~به قبل سلام إمامه أما لو انتصب المأموم عامدا فعوده لمتابعة إمامه مندوب ~~وفرق بين حالتيه بأن العامد انتقل إلى واجب وهو القيام فيخير بين العود ~~وعدمه لأنه تخيير بين واجبين بخلاف الناسي فإن فعله غير معتد به لأنه لما ~~كان معذورا كان قيامه كالعدم فتلزمه المتابعة كما لو لم يقم ليعظم أجره ~~والعامد كالمفوت لتلك السنة بتعمده فلا يلزمه العود إليها واستشكل ما تقرر ~~بما قالوه في صلاة الجماعة من أنه إذا تقدم على إمامه بركن لا يجب العود بل ~~يندب في العمد ويتخير في السهو وفرق بفحش التقدم هنا (وعائد قبل انتصاب ~~يندب سجوده) للسهو (إذ للقيام يقرب) يعني أن المصلي إذا نسي التشهد الأول ~~وذكره قبل انتصابه عاد له لأنه لم يتلبس بفرض فإن عاد وهو إلى القيام أقرب ~~منه إلى القعود سجد للسهو لأنه لو فعل ذلك عامدا بطلت صلاته أما إذا كان ~~إلى القعود أقرب أو كانت نسبته إليهما على السواء فلا يسجد لقلة ما فعله ~~حينئذ حتى لو فعله عامدا لم تبطل صلاته كذا رجحاه في الشرحين والروضة وجزما ~~به في المحرر والمنهاج وهو المعتمد وإن كان صدر كلام الروضة يقتضي أن ~~الراجح عند الأصحاب أنه لا يسجد مطلقا ولأجل ذلك جعل في التحقيق هذا ~~التفصيل وجها ضعيفا وجعل الأظهر أنه لا يسجد وقال في المجموع إنه الأصح عند ~~جمهور الأصحاب وصححه في تصحيح التنبيه قال الأسنوي وبه الفتوى ms202 ولو تخلف ~~المأموم عن إمامه للتشهد بطلت صلاته للمخالفة الفاحشة وفارق ما لو قام وحده ~~كما مر بأنه في تلك اشتغل بفرض وفي هذه بسنة ما لو ترك إمامه القنوت فله أن ~~يتخلف ليقنت بل يندب له ذلك إن علم لحوقه في السجدة الأولى بأنه في تلك لم ~~يحدث في تخلفه قياما وهنا أحدث فيه جلوسا ولو صلى قاعدا فافتتح القراءة بعد ~~الركعتين فإن كان على ظن أنه فرغ من التشهد وإن وقت الثالثة قد حضر لم يعد ~~إلى قراءة التشهد وإن علم عدم تشهده ولكن سبق لسانه للقراءة فله العود إلى ~~التشهد لأن تعمد القراءة كتعمد القيام وسبق اللسان بها غير معتد به وترك ~~القنوت يقاس بما ذكرناه في التشهد فإن نسيه وعاد له قبل وضع أعضاء سجوده ~~على مصلاه جاز أو بعده فلا ويسجد للسهو إن بلغ حد الراكع وإلا فلا (ومقتد ~~لسهوه) حال قدوته (لن يسجدا) لتحمل إمامه عنه ذلك كما يتحمل عنه القنوت ~~والجهر والسورة وغيرها ولأن معاوية شمت العاطس خلف النبي صلى الله عليه ~~وسلم كما مر ولم يسجد ولا أمره بالسجود ولخبر الإمام ضامن رواه أبو داود ~~وصححه ابن حبان فلو ظن سلام إمامه فسلم فبان خلافه سلم معه ولا سجود لأن ~~سهوه في حال قدوته ولو ذكر في تشهده ترك ركن غير النية والتكبير قام بعد ~~سلام إمامه وأتى بركعة ولا يسجد لما مر وشمل كلامه ما لو سها حال تخلفه عن ~~إمامه بعذر كزحام فإنه لا يسجد لسهوه لبقاء حكم القدوة وخرج بقوله مقتد ~~بسهوه بعد سلام إمامه كأن سلم المسبوق بسلام إمامه ساهيا أو قبل اقتدائه به ~~فإنه يسجد له لعدم اقتدائه به حال بسهوه وإنما لم يتحمله الإمام في الأخيرة ~~كما أنه يلحقه سهو إمامه الواقع قبل اقتدائه لأنه قد عهد تعدى الخلل من ~~صلاة الإمام إلى صلاة المأموم دون عكسه ولو شك المسبوق في إدراك الركوع مع ~~إمامه لم يحسب له ويسجد للسهو كما لو شك أصلى ثلاثا أم ms203 أربعا ولا يقال ~~يتحمله الإمام لأنه بعد سلام الإمام شاك في عدد ركعاته وألف يسجدا للإطلاق # PageV01P108 # (لكن لسهو من به قد اقتدى) أي أن المأموم يلحقه سهو إمامه كما يحمل ~~الإمام سهوه فإن سجد إمامه لزمه متابعته فإن تركها عامدا عالما بالتحريم ~~بطلت صلاته ويستثنى ما لو تبين له حدث إمامه فلا يلحقه سهوه ولا يتحمل ~~الإمام سهوه وما لو تيقن غلط الإمام في ظنه وجود مقتض للسجود فلا يتابعه ~~فيه فلو لم يتيقن تابعه بخلاف ما لو قام إلى خامسة لا يتابعه حملا على تركه ~~ركنا لأنه وإن تحقق تركه ركنا لم تجز متابعته لإتمامه الصلاة يقينا بل لو ~~كان على المأموم ركعة لم يتبعه فيها وشمل كلامه ما لو سها قبل اقتدائه به ~~فإنه يسجد معه متابعة ثم يسجد آخر صلاته إذ هو محل سجود السهو وما لو اقتدى ~~به بعد انفراده مسبوق آخر وبهذا ثالث فكل يسجد للمتابعة ثم في آخر صلاته ~~وما لو ترك الإمام السجود لسهوه أو واحدة من سجدتيه فيسجد المأموم في الأول ~~ويكمل في الثاني لتطرق الخلل لصلاته بخلاف تركه التشهد الأول وسجدة التلاوة ~~لا يأتي المأموم بهما لأنهما يفعلان خلال الصلاة فلو انفرد بهما لخالف ~~الإمام وما لو تركه الإمام لرأيه كحنفي لا يرى السجود لتركه القنوت فيسجد ~~المأموم اعتبارا بعقيدته وحينئذ فلا فرق بين أن يوافقه المأموم في تركه وأن ~~يأتي به (وشكه) أي المصلى (قبل السلام في عدد) من ركعاته أو سجداته (لم ~~يعتمد فيه) أي لم يجز له ذلك (على قول أحد) وإن كان جمعا كثيرا وراقبوه ~~ولتردده في فعله كالحاكم الناسي لحكمه (لكن) يعتمد (على يقينه وهو الأقل ~~وليأت بالباقي ويسجد) ندبا سجود السهو (للخلل) وهو أن المأتى به إن كان ~~زائدا فذاك وإلا فالمتردد في أصالته يضعف النية ويحوج إلى الجبر وما اعترض ~~به الإمام من أنه لو شك في قضاء الفائتة أعادها أجيب عنه بأن النية فيها لم ~~تتردد في باطل بخلاف هذا ومحل ما تقرر ms204 ما لم يخبره عدد التواتر بشيء وإلا ~~عمل به لإفادته اليقين ولا يكون فعلهم كقولهم لأن الفعل لا يدل بوضعه ولو ~~شك في ركعة ثالثة هي أم رابعة فزال شكه فيها لم يسجد لان ما فعله حال الشك ~~أصلى بكل تقدير فلا تردد في أصالته وفيما بعدها سجد لفعله حال الشك زائدا ~~بتقدير ولو شك في تشهد أهو الأول أم الأخير فإن زال شكه بعد تشهده سجد ~~لفعله زائدا بتقدير أو فيه فلا وخرج بقوله قبل السلام شكه في ترك فرض بعد ~~السلام فإنه لا يؤثر وإن قصر الفصل لأن الظاهر وقوع السلام عن تمام ولأنه ~~لو أثر لعسر الأمر على الناس خصوصا على ذوي الوسواس ومقتضاه أن الشك في ~~الشروط ولو طهارة لا يؤثر وهو كذلك وكذلك الأركان إلا في النية وتكبيرة ~~الإحرام نعم لو شك في نية الطهارة بعد فراغها أثر بالنسبة لها - صلى الله ~~عليه وسلم - (باب صلاة الجماعة) - صلى الله عليه وسلم - أقلها في غير ~~الجمعة إمام ومأموم والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى {وإذا كنت فيهم ~~فأقمت لهم الصلاة} الآية أمر بها في الخوف ففي الأمن أولى ولمواظبته صلى ~~الله عليه وسلم عليها كما هو معلوم بعد الهجرة ولأخبار كخبر الصحيحين صلاة ~~الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة وفي رواية بخمس وعشرين درجة ~~قال في المجموع ولا منافاة لأن القليل لا ينفي الكثير أو أنه أخبر أولا ~~بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها أو أن ذلك يختلف ~~باختلاف أحوال المصلين والصلاة وقال فيه في باب هيئة الجمعة إن من صلى في ~~عشرة آلاف له سبع وعشرون درجة ومن صلى مع اثنين له ذلك لكن درجات الأول ~~أكمل (تسن في مكتوبة) بالأصالة وهي الصلوات الخمس (لا جمعه) لأنها فيها فرض ~~عين كما يأتي في بابها وأقل الجماعة فيما عداها إمام ومأموم وخرج بقولي ~~بالأصالة # PageV01P109 # المنذورة فلا تسن فيها الجماعة والمراد بالمكتوبة المؤداة والمقضية خلف ~~مقضية من نوعها كأن يفوت الإمام والمأموم ms205 ظهر أو عصر فتسن فيها الجماعة ~~لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه الصبح جماعة حين فاتتهم ~~بالوادي أما المؤداة خلف المقضية وعكسه والمقضية خلف مقضية أخرى فلا تسن ~~الجماعة فيها بل الانفراد فيها أفضل للخلاف في صحة الاقتداء ولا يتأكد ~~الندب للنساء تأكده للرجال لمزيدهم عليهن لقوله تعالى {وللرجال عليهن درجة} ~~فيكره تركها للرجال دون النساء وما ذكره من كونها سنة تبع فيه الرافعي لكن ~~الأصح المنصوص كما قاله النووي انها فرض كفاية لخبر ما من ثلاثة في قرية أو ~~بدو لا تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان أي غلب رواه أبو داود ~~وغيره وصححه ابن حبان وغيره وليست فرض عين لخبر صلاة الجماعة أفضل من صلاة ~~الفذ فإن المفاضلة تقتضي جواز الانفراد وأما خبر أثقل الصلاة على المنافقين ~~صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت ~~أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم ~~حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار فوارد في ~~قوم منافقين يتخلفون عن الجماعة ولا يصلون فرادى والسياق يؤيده ولأنه صلى ~~الله عليه وسلم لم يحرقهم وإنما هم بتحريقهم لكن لعله باجتهاد ثم نزل الوحي ~~بالمنع أو كان قبل تحريم المثلة ولو تركها أهل بلد أو قرية قاتلهم الإمام ~~على كونها فرض كفاية ولا يسقط عنهم الحرج إلا بإقامتهم لها بحيث يظهر ~~شعارها فيما بينهم ففي القرية الصغيرة يكفي إقامتها بموضع واحد وفي الكبيرة ~~تجب إقامتها بمواضع ولو بطائفة يسيرة بحيث يظهر الشعار في المحال وغيرها ~~فلا تكفي إقامتها في البيوت وإن ظهرت في الأسواق وحينئذ فالمدار على ظهورها ~~والشعار بها لا على ظهورها فقط ومحل كونها فرض كفاية في حق المؤداة للرجال ~~المكلفين الأحرار المقيمين المستورين فلا تجب في مقضية ولا على أنثى ولا ~~على خنثى ولا عبد ولا مسافر ولا عار بل صحح النووي أنها في حق العراة ~~مساوية للانفراد وقال لو كانوا ms206 عميا أو في ظلمة استجبت لهم بلا خلاف وآكد ~~الجماعات بعد الجمعة صبحها ثم صبح غيرها ثم العشاء ثم العصر ثم الظهر في ~~أوجه احتمالين وأما الجماعة في الظهر والمغرب قال الزركشي يحتمل التسوية ~~بينهما ويحتمل تفضيل الظهر لاختصاصها ببدل وهو الجمعة وبالإبراد ثم المغرب ~~(و) تسن الجماعة (في التراويح) للإتباع فيها كما مر (وفي الوتر معه) أي مع ~~فعل التراويح جماعة أو فرادى فعله عقبها أم لا إلا إذا كان له تهجد فالسنة ~~تأخير الوتر عنه كما مر ومقتضى كلامه أنه لو صلاه بدون التراويح لا تسن فيه ~~لكن مقتضى كلام الرافعي سنها فيه أيضا وهو المعتمد (كأن يعيد الفرض) المؤدى ~~ولو في جماعة مرة واحدة في الوقت ولو كان إمامها مفضولا والوقت وقت كراهة ~~لأنه صلى الله عليه وسلم صلى الصبح فرأى رجلين لم يصليا معه فقال ما منعكما ~~أن تصليا معنا قالا صلينا في رحالنا فقال إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما ~~مسجد جماعة فصلياها معهم فإنها لكما نافلة رواه داود وغيره وصححه الترمذي ~~وغيره وقوله صليتما يصدق بالانفراد والجماعة وسواء استوت الجماعتان أم زادت ~~الثانية بفضيلة ككون الإمام أعلم أو أورع أو الجمع أكثر أو المكان أشرف أم ~~زادت الأولى بها وقد علم من كلام الناظم سن إعادة الفرض مع المصلي منفردا ~~لصدق إعادته بجماعة وقد أخذ من خبر من يتصدق على هذا فيصلي معه استحباب ~~إعادة الصلاة في جماعة لمن صلاها جماعة وإن كانت الثانية أقل من الأولى ~~وأنه يستحب الشفاعة إلى من يصلي مع الحاضر ممن له عذر في عدم الصلاة معه ~~وأن الجماعة تحصل بإمام ومأموم وأن المسجد المطروق لا تكره فيه جماعة بعد ~~جماعة قال الأذرعي إنما تسن الإعادة بغير من الانفراد له أفضل كالعاري ~~والظاهر أنه إنما تستحب الإعادة إذا كان الإمام ممن لا يكره الاقتداء به ~~وأن الإعادة إنما تستحب لمن لو اقتصر عليها أجزأته # PageV01P110 # أما لو كانت لا تغني عن القضاء كمقيم تيمم لفقد ماء أو لبرد فلا 1 ms207 ه وخرج ~~بالفرض النفل لسكن القياس في المهمات أن ما تسن فيه الجماعة من النفل ~~كالفرض في سن الإعادة ويستثنى من سن الإعادة صلاة الجنازة إذ لا يتنفل بها ~~وصلاة الجمعة إذ لا تقام بعد أخرى فإن فرض الجواز لعسر الاجتماع فالقياس ~~كما في المهمات أنها كغيرها (ينوي نيته مع الجماعة) أي ينوي المعيد ~~بالمعادة الفرض لأنه إنما أعادها لينال ثواب الجماعة في فرض وقته وإنما ~~ينال ذلك إذا نوى الفرض وهذا ما صححه الأكثرون والنووي في المنهاج تبعا ~~لأصله وهو المعتمد والمراد به ما هو فرض على المكلف لا ما هو فرض عليه كما ~~في صلاة الصبي قاله الرازي ولو تذكر خللا في الأولى قبل شروعه في الإعادة ~~أجزأته الثانية وإلا فلا (أعتقد نفليته) أي أن المعادة تقع نفلا للخبر ~~المار ولسقوط الخطاب بالأولى وعلم مما مر أنه إنما يكون فرضه الأولى إذا ~~أغنت عن القضاء وإلا ففرضه الثانية المغنية له على المذهب والجماعة للرجال ~~أفضل منها للنساء ولهم في المساجد أفضل منها خارجها وإن كان أكثر جماعة ~~لاشتمالها على الشرف وإظهار الشعار وكثرة الجماعة وأما النساء فالجماعة لهن ~~في بيوتهن أفضل منها في المساجد وغيرها بل يكره حضور الشابة والكبيرة ~~المشتهاة ويكره للزوج والولي تمكينها منه وإذا أرادت المرأة حضورها كره لها ~~الطيب وفاخر الثياب فإن لم يكن لها زوج ولا سيد ووجدت شروط الحضور حرم ~~المنع وإمامة رجل لهن بغير خلوة محرمة أفضل من إمامة امرأة (وكثرة الجمع ~~استحبت) على قلته لخبر صلاة الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين ~~أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى (حيث لا ~~بالقرب منه مسجد تعطلا) بسبب غيبته لكونه إماما أو يحضر الناس بحضوره ~~والألف في تعطلا للإطلاق (أو فسق الإمام ذو بدعة) كرافضي أو كان مخالفا في ~~بعض الأركان أو الشروط فإن الجماعة في الجمع القليل في المسجد القريب أو ~~الخالي أمامه عما ذكر أفضل لتكثير الجماعة في المسجد في الأول وليأمن ms208 ~~الخيانة في الثاني وفي معنى الفاسق كل من يكره الاقتداء به كولد الزنا ~~والتمتام واللاحن لحنا لا يغير المعنى فإن لم تحصل الجماعة إلا بفاسق أو ~~نحوه فالصلاة معه أفضل كما ذكره الدميري وقال السبكي إن كلامهم يشعر به وهو ~~المعتمد وإن نقل في الروضة كأصلها عن أبي إسحاق المروزي أن صلاته منفردا ~~أفضل لكن في مسئلة الحنفي فقط ومثلها البقية بل أولى فقد نقله نقل الأوجه ~~الضعيفة والجمع القليل في أحد المساجد الثلاثة أفضل من الجمع الكثير في ~~غيرها بل الانفراد فيها أفضل كما قاله المتولي ولو كان لو صلى منفردا خشع ~~في بعض صلاته ولو صلى في جماعة لم يخشع فالجماعة أفضل خلافا لما أفتى به ~~الغزالي قال في البحر ولو تساوت جماعة مسجدي الجوار قدم ما يسمع نداءه ثم ~~الأقرب ثم يتخير 1 ه وهذا جرى على الغالب فلو فرض أنه يسمع نداء الأبعد دون ~~الأقرب لحيلولة ما يمنع السماء أو نحوها قدم الأقرب (وجمعة يدركها) مع ~~الإمام (بركعة) لا بما دونها لخبر من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى ~~وعلى هذا لو أدرك ركوع الثانية المحسوب للإمام واطمأن معه قبل ان يرفع ~~الإمام رأسه عن أقل الركوع أدرك الجمعة فيصلي ركعة أخرى جهرا وإن أدرك ~~الإمام بعد ركوعها نوى الجمعة تبعا للإمام وأتمها ظهرا وخرج بالجمعة غيرها ~~فتدرك الجماعة فيها يجزىء منها وإن قل ما لم يشرع الإمام في السلام لكن ~~فضيلتها دون فضيلة من يدركها من أولها إذ لو لم تحصل بذلك لمنع من الاقتداء ~~لأنها حينئذ تكون زيادة بلا فائدة ومتى فارق الإمام فاتته فضيلة الجماعة ~~إلا إذا فارقه بعذر (والفضل في تكبيرة الإحرام) يحصل (بالاشتغال) بالتحرم ~~(عقب) تحرم (الإمام) # PageV01P111 # بشرط حضوره تكبيرة الإمام إذ الغائب عن تحرمه والشاهد له من غير تعقب ~~إحرامه له لا يسميان مدركين له والأصل فيه خبر إنما جعل الإمام ليؤتم به ~~فإذا كبر فكبروا وقيد ذلك في المجموع بأن يكون بغير وسوسة ظاهرة وإلا فلا ~~يدرك الفضل ms209 ولا يسرع الساعي إلى الجماعة وإن خاف فوت فضيلة التحرم بل ولو ~~خاف فوات الجماعة كما نقله في المجموع عن الأصحاب نعم لو خاف فوت الجمعة أو ~~الوقت إلا بالإسراع أسرع ويندب للإمام انتظار من أحس به في الركوع غير ~~الثاني من الكسوف أو التشهد الأخيران كأن قد دخل محل الصلاة ولم يبالغ في ~~الانتظار ولم يميز بين الداخلين لملازمة أو دين أو صداقة أو استمالة وأن ~~يقصد به التقرب إلى الله تعالى للإعانة على إدراك الركوع في الأولى وفضل ~~الجماعة في الثانية فإن فقد شرط منها كره الانتظار ولم تبطل الصلاة ~~والمبالغة في الانتظار أن يشق به على الحاضرين بحيث لو وزع على كل الصلاة ~~لظهر به أثر محسوس قال في المجموع إذا لم يدخل الإمام في الصلاة وقد جاء ~~وقت الدخول وقد حضر بعض المأمومين ورجوا زيادة ندب له أن يعجل ولا ينتظرهم ~~لأن الصلاة أول الوقت بجماعة قليلة أفضل منها آخره بجماعة كثيرة وإدراك ~~الصف الأول أولى من إدراك غير الركعة الأخيرة (وعذر تركها) أي الجماعة (و) ~~ترك (جمعة مطر) بشرط المشقة به بحيث يبل الثياب ليلا أو نهارا فإن كان ~~خفيفا أو وجد كنا يمشي فيه لم يعذر والثلج عذر إن بل الثياب وإلا فلا ~~(ووحل) بفتح الحاء ليلا أو نهارا لأنه أشق من المطر وترك المصنف التقييد ~~بالشديد كالمجموع والتحقيق ومقتضاه أنه لا فرق بينه وبين الخفيف قال ~~الأذرعي وهو الصحيح والأحاديث دالة عليه (وشدة البرد والحر) ليلا أو نهارا ~~للمشقة بخلاف الخفيف منهما (ومرض) مشقته كمشقة المطر لم يبلغ حدا يسقط ~~القيام في الفريضة للحرج بخلاف ما لو كان خفيفا كوجع ضرس وصداع يسير وحمى ~~خفيفة فليس بعذر (وعطش وجوع قد ظهرا) لخبر لا صلاة بحضرة طعام قال ابن ~~الرفعة تبعا لابن يونس أو لم يحضر الطعام أي وقرب حضوره وإذا أكل من به جوع ~~فليأكل لقيمات يكسر بهن سورة الجوع إلا أن يكون الطعام مما يؤتى عليه مرة ~~واحدة كالسويق واللبن وصوب في ms210 شرح مسلم إكمال حاجته من الأكل (أو غلب ~~الهجوع) وهو النوم وفي معناه غلبة النعاس وإنما يعذر المكلف في تأخير ~~الصلاة (مع اتساع وقتها) فإن ضاق عنها بدأ بها لأن إخراج بعضها عنه حرام ~~(وعرى) بأن لا يجد ثوبا يليق به كأن وجد الفقيه قباء أو لم يجد ما يستر به ~~رأسه وإن وجد ساتر العورة وكذا لو لم يجد ما يلبسه في رجله ولم يكن الحفاء ~~عادته للمشقة فإن اعتاد سترها فقط كبعض أطراف الحجار والسودان واليمن فليس ~~بعذر (وأكل ذي الريح الكريه) الرائحة كثوم وبصل وفجل وهو (ني إن لم يزل في ~~بيته فليقعد) أي حيث لم يمكنه زواله بغسل ومعالجة فليقعد في بيته حينئذ ~~لخبر من أكل بصلا أو ثوما أو كراثا فلا يقربن مسجدنا وفي رواية المساجد فإن ~~الملائكة تتأذى منه بنو آدم زاد البخاري قال جابر ما أراه يعني إلا نيئه ~~وزاد الطبراني أو فجلا قال في المهمات ويؤخذ منه سقوطها بالبخر والصنان ~~المستحكم بطريق الأولى وخرج بالنيء المطبوخ لزوال ريحه ونيء بالمد والهمز ~~لكن الأنسب هنا قصره وإبدال همزته ياء وإدغامها فيما قبلها ومن الأعذار ~~رجاء من عليه عقوبة تقبل العفو بتغييبه كقصاص وحد قذف والخوف على النفس أو ~~مال وخوف معسر من غريمه إن عسر عليه إثبات إعساره والخوف من الانقطاع عن ~~رفقته واشتغاله بالتمريض وهو تعهد المريض الذي لا متعهد له أو اشتغل متعهده ~~بشراء الأدوية ونحوها قريبا كان أو أجنبيا وحضور نحو قريب محتضر أو يأنس به ~~والريح الشديدة # PageV01P112 # بالليل دون النهار ونشد ضالة برجوها واسترداد مال مغصوب وزلزلة وسمن مفرط ~~وجذام وبرص قال الأسنوي وإنما يتجه جعل هذه الأمور أعذارا لمن لا يتأنى له ~~إقامة الجماعة في البيت وإلا لم يسقط عنه طلبها لكراهة الانفراد للرجل وإن ~~قلنا إنها سنة قال في المجموع ومعنى كونها أعذارا سقوط الإثم على قول الفرض ~~والكراهة على قول السنة لا حصول فضلها لخبر الأعمى وهو كما قال السبكي ظاهر ~~فيمن لم يكن يلازمها وإلا ms211 فيحصل له فضلها لخبر إذا مرض العبد أو سافر كتب ~~الله له ما كان يعمل صحيحا مقيما وقيده جمع بما إذا كان ناويا الجماعة لولا ~~العذر وحمل بعضهم كلام المجموع على متعاطي السبب كأكل بصل وثوم وكون خبزه ~~في الفرن وكلام هؤلاء على غيره كمطر ومرض وجعل حصولها له كحصولها لمن حضرها ~~لا من كل وجه بل في أصلها لئلا ينافيه خبر الأعمى (ولا تصح قدوة بمقتدى) ~~حال اقتدائه ولا بمن شك في كونه مقتديا كأن رأى رجلين يصليان جماعة وشك ~~أيهما الإمام إذ لا يجتمع وصفا الاستقلال والتبعية وما في الصحيحين من أن ~~الناس اقتدوا بأبي بكر خلف النبي صلى الله عليه وسلم محمول على أنهم كانوا ~~مقتدين به صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يسمعهم التكبير كما في الصحيحين ~~أيضا ولو ظن كل من المصلين أنه مأموم لم تصح لأن كلا مقتد بمن يقصد ~~الاقتداء به أو إمام صحت أو شكا فلا أو أحدهما صحت للظان أنه إمام دون غيره ~~وهذا من المواضع التي فرق الفقهاء فيها بين الظن والشك قال في الكفاية ~~والبطلان بمجرد الشك بناء على طريق العراقيين أما على طريق المراوزة ففيه ~~التفصيل في الشك في أصل النية (ولا بمن تلزمه إعادة) أي لا تصح قدوة بمن ~~تلزمه إعادة لصلاته وإن كانت صحيحة صلاته كفاقد الطهورين والمتيمم للبرد ~~والمقيم المتيمم لفقد الماء ولو كان المقتدى مثله إذ هي لحق الوقت لا ~~للاعتداء بها (ولا) تصح قدوة (بمن قام إلى زيادة) على صلاته كخامسة من عالم ~~بسهوه بأن يتابعه فيها لتلاعبه فلو قام إمامه إليها فارقه أو انتظره على ~~المعتمد أما إذا اقتدى به وتابعه فيها جاهلا بها فتحسب له تلك الركعة إن ~~بقي عليه شيء لعذره وإن لم تحسب للإمام فإذا سلم الإمام تدارك باقي صلاته ~~حتى في الجمعة فيضيف إليها أخرى كما لو بان إمامه محدثا بل أولى (والشرط) ~~أي شرط القدوة (علمه) أي المأموم (بأفعال الإمام) ليتمكن من متابعته ~~والمراد بالعلم ما يشمل ms212 الظن ويحصل علمه (برؤية) له من أمامه أو من عن ~~يمينه أو عن يساره أو للصف الذي خلفه أو لأحد الصفوف المقتدين به أو لبعض ~~صف (أو سمع) صوت الإمام أو صوت (تابع الإمام) وهو المبلغ الثقة خلفه وإن لم ~~يكن مصليا أو بهداية ثقة بجنب أعمى أصم أو بصير أصم في ظلمة أو نحوها ثم ~~لاجتماع المأموم مع الإمام أحوال لأنهما إما أن يكونا بغير مسجد في فضاء أو ~~في بناء أو بمسجد أو يكون أحدهما بمسجد والآخر بغيره كما أشار إليه بقوله ~~(وليقترب منه بغير مسجد ودون حائل إذا لم يزد على ثلثمائة من الذراع) فإن ~~كانا بغير مسجد اشترط في الفضاء ولو محوطا أو مسقفا مملوكا أو مواتا أو ~~وقفا أو مختلفا فيها أن لا يزيد ما بين الإمام ومن خلفه أو من على أحد ~~جانبيه ولا بين كل صفين أو شخصين ممن يصلى خلفه أو بجانبه على ثلثمائة ذراع ~~الآدمي وهو شبران تقريبا فلا تضر زيادة أذرع يسيرة كثلاثة ونحوها ولا بلوغ ~~ما بين الإمام والأخير من صف أو شخص فراسخ وهذا التقدير مأخوذ من العرف ~~ويشترط مع ذلك فيما إذا كانا في بناءين أو أحدهما في بناء والآخر في فضاء ~~ولو كان أحدهما في علو والآخر في سفل أو كان البناء مدرسة (15 غاية البيان) # PageV01P113 # أو رباطا أن لا يحول بينهما حائل يمنع الاستطراق أو المشاهدة للإمام أو ~~لمن خلفه كشباك أو باب مردود أو جدار صفة شرقية أو غربية لمدرسة إذا كان ~~الواقف فيها لا يرى الإمام ولا من خلفه إذ الحيلولة بذلك تمنع الاجتماع ~~بخلاف حيلولة النهر والشارع كما سيأتي وكذا إذا كان أحدهما خارج المسجد ~~والآخر داخله وبينهما منفذ أو كانا في بيتين من غير المسجد وبينهما منفذ ~~اشترط مع ما مر لصحة اقتداء من ليس في بناء الإمام ولم يشاهده ولا من يصلي ~~معه في بنائه أن يقف واحد من المأمومين مقابل المنفذ يشاهد الإمام أو من ~~معه في بنائه فتصح ms213 صلاة من في المكان الآخر تبعا له ولا يضر الحائل بينهم ~~وبين الإمام ويصير المشاهد في حقهم كالإمام فلا يحرمون قبله لكن لو فارقهم ~~أو زال عن موقفه لم يضر إذ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء (ولم ~~يحل نهر وطرق وتلاع) أي لم يحل بين الإمام والمأموم نهر وإن احتاج عابره ~~إلى سباحة وطرق وإن كثر طروقها وتلاع لأنها لم تعد للحيلولة قال في الصحاح ~~التلعة ما ارتفع من الأرض وما انهبط أيضا وهو من الأضداد والتلاع مجاري ~~أعلى الأرض إلى بطون الأودية واحدتها تلعة وإن كانا في مسجد صح الاقتداء ~~وإن بعدت مسافته واختلفت أبنيته كبئر وسطح ومنارة بشرط تنافذ أبوابها وإن ~~أغلقت لانه كله مبنى للصلاة فالمجتمعون فيه مجتمعون لإقامة الجماعة مؤدون ~~لشعارها أما إذا لم تنفذ أبوابها إليه فلا يعد الجامع لها مسجدا واحدا ~~والمساجد المتلاصقة المتنافذة كالمسجد الواحد ورحبة المسجد منه ومن شروط ~~القدوة أن لا يتقدم المأموم على إمامه في الموقف والاعتبار بالعقب للقائم ~~وبالألية للقاعد وبالجنب للمضطجع وللمستلقي بالرأس ويندب للذكر أن يقف عن ~~يمين الإمام وأن يتأخر عنه قليلا فإن جاء آخر أحرم عن يساره ثم يتقدم ~~الإمام أو يتأخر أن حالة القيام وهو أفضل إن أمكن وأن يصطف الذكر إن خلفه ~~وإن أم امرأة وقفت خلفه وكذا النساء أو رجلا وامرأة وقف الرجل عن يمينه ~~والمرأة خلف الرجل أو رجلين وامرأة وقفا خلفه وهي خلفهما أو رجلا وامرأة ~~وخنثى وقف الذكر عن يمينه والخنثى خلفهما والمرأة خلف الخنثى فإن كثروا ~~فالرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء ومن شروطها أيضا توافق نظم ~~الصلاتين في الأفعال الظاهرة فلا تصح المكتوبة خلف جنازة أو كسوف ولا عكسه ~~وتصح نحو ظهر خلف صبح أو مغرب وله مفارقته عند القنوت والتشهد وتصح الصبح ~~خلف نحو الظهر وانتظاره ليسلم معه أفضل نعم لو صلى مغربا خلف نحو ظهر لزمه ~~مفارقته عند قيامه للرابعة ويتشهد ويسلم وتصح العشاء خلف التراويح والأولى ~~إتمامها منفردا فإن اقتدى ms214 به ثانيا جاز ومن شروطها الموافقة فإن ترك إمامه ~~فرضا لم يتابعه أو سنة أتى بها إن لم يفحش تخلفه لها كجلسة الاستراحة وقنوت ~~يدرك معه السجدة الأولى ومنها المتابعة في أفعال الصلاة فينبغي أن لا يسبقه ~~بالفعل ولا يقارنه فيه ولا يتأخر إلى فراغه منه فإن قارنه لم تبطل وكره ~~وفاته فضل الجماعة إلا في تكبيرة الإحرام فإنه إن قارنه فيها أو في بعضها ~~أو شك في أثنائها أو بعدها ولم يتذكر عن قريب هل قارنه فيها أولا أو ظن ~~التأخير فبأن الخلافة لم تنعقد صلاته ولو تخلف عن المتابعة بلا عذر كاشتغال ~~بالسورة أو التسبيحات بركنين فعلين وإن لم يكونا طويلين بطلت لا بأقل منهما ~~والتخلف بركنين أن يتمهما الإمام والمأموم فيما قبلهما كما لو ركع واعتدل ~~ثم هوى إلى السجود والمأموم قائم فإن كان لعذر كإبطاء قراءة لعجز لا لوسوسة ~~واشتغال باستفتاح لزمه إتمام الفاتحة ويسعى خلف الإمام على نظم صلاة نفسه ~~ما لم يسبقه بأكثر من ثلاثة أركان مقصودة وهي الطويلة فإن سبقه به وافقه ~~فيما هو فيه وفعل ما فاته بعد سلام إمامه هذا كله في الموافق أما مسبوق ركع ~~الإمام في فاتحته فالأصح أنه إن لم يشتغل بافتتاح وتعوذ تابعه وأجزأه فإن ~~تخلف لإتمامه وفاته الركوع فاتته الركعة وإن اشتغل بافتتاح أو تعوذ لزمه ~~قراءة بقدره حيث غلب على ظنه أنه يدرك الإمام في الركوع فإن لم يدركه فاتته ~~الركعة ولا يركع بل يتابعه وإن سبقه بركن لم تبطل أو بركنين بأن فرغ منهما ~~والإمام فيما قبلهما بطلت صلاته إن كان عامدا # PageV01P114 # عالما بالتحريم وإلا فركعته وسيأتي في كلام الناظم الإشارة الى هذا الشرط ~~وبية الإقتداء أو الائتمام أو الجماعة (يؤم عبد) حرا وإن لم يأذن له سيده ~~(وصبي يعقل) أي مميز بالغا (وفاسق) عدلا للاعتداد بصلاتهم لخبر أن عائشة ~~كان يؤمها عبدها ذكوان وأن عمرو بن سلمة بكسر اللام كان يؤم قومه في عهده ~~صلى الله عليه وسلم وهو ابن ست أو سبع ms215 سنين ولخبر البخاري أن ابن عمر كان ~~يصلي خلف الحجاج قال الشافعي وكفى به فاسقا ولخبر صلوا خلف كل بر وفاجر وفى ~~تاريخ البخاري عن عبد الكريم البكاء قال أدركت عشرة من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كلهم يصلون خلف أئمة الجور (لكن سواهم أفضل) أي فالحر أولى ~~من العبد والبالغ أولى من الصبي المميز والعدل أولى من الفاسق وإن اختص ~~الصبي والفاسق بكونه أفقه وأقرأ لكما لهم وخروجا من خلاف من منع اقتداء ~~بالصبي والفاسق ولخبر إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم فانهم وفدكم ~~فيما بينكم وبين ربكم ولو اجتمع عبد فقيه وحر بضده فهما سواء وفارق نظيره ~~في صلاة الجنازة حيث جعلوا الحر أولى بأن القصد منها الدعاء والشفاعة والحر ~~أولى بهما والمبيض أولى من كامل الرق ويقدم في الامانة الأعظم ثم بقية من ~~له الولاية الأعلى فالأعلى ثم إمام المسجد الراتب ثم الساكن بحق لا ~~المستعير فيقدم عليه المعير وإلا العبد غير المكاتب والمبعض فيقدم عليه ~~سيده ثم لكل من هؤلاء أن يقدم غيره ثم الأفقه الأقرأ ثم الأفقه ثم الأقرأ ~~ثم الأورع ثم من له هجرة أو سبق بها ثم الأسن في الأسلام ثم النسيب ثم ~~احسنهم ذكرا ثم أنظفهم ثوبا وبدنا ثم أطيبهم صنعة ثم احسنهم صوتا ثم صورة ~~ثم يقرع والمقيم أولى من المسافر إلا إن كان السلطان ومعروف النسب أولى من ~~غيره ولا بد من إذن الشريكين وإذن أحدهما لصاحبه أما المقيم بالصفات فلا حق ~~له في تقديم غيره (لا مرأة بذكر 9 أي لا تؤم امرأة ولا خنثى ذكرا او صبيا ~~ولا خنثى لخبر (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امراة) مع خبر ابن ماجه (لا يؤمن ~~امرأة رجلا) فقوله رجلا شامل للصبي لأنه في مقابلة المرأة والحتمال أنوثة ~~الخنثى ولا تتبين الصحة إلا إذا بان الإمام ذكرا والمأموم امرأة ويصح ~~الأقتداء كل من الرجل والخنثى والمرأة بالرجل والمرأة الخنثى بالمرأة (ولا ~~المحل بالحرف من فاتحة بالمكتمل) أي لا يؤم ms216 المي وهو من لا يحسن الفاتحة أو ~~بعضها ولو حرفا أو شدة كأرت يدغم في غير موضع الادغام وألثغ حرفا بحرف بمن ~~يحسنها أو ما جهله إمامه منها ولو في السرية لأن الإمام بصددتحمل القراءة ~~وهذا لا يصلح للتحمل وكذا من يصلي بسبع آيات غير الفاتحة لا يقتدي بمن يصلي ~~بالذكر فلو عجز إمامه في أثناء الصلاة إن القراءة لخرس فارقه بخلاف عجزه عن ~~القيام لصحة اقتداء القائم بالقارىء بالأخرس قاله البغوي في فتاويه يقال ~~ولو لم يعلم بحدوث الخرس حتى فرغ من الصلاة أعاد لأن حدوث الخرس ونادر وخرج ~~بقوله بالمكتمل غيره فيصح اقتداء أمي بمثله إن اتفقا عجزا لاستوائهما ~~نقصانا كالأرثين ولا يشكل بمنع اقتداء فاقد الطهورين ونحوه بمثله لوجوب ~~القضاء هناك بخلافه هنا ولا يصح اقتداء قارئ أول الفاتحة دون آخرها بقارئ ~~آخرها دون اولها وإن كثر ولا عكسه ولا ألثغ بأرت ولا عكسه ولا الثغ الراء ~~بألثغ السين ولا عكسه امالو كانت اللثغة يسيرة لا تمنع إتيانه بالحرف على ~~معناه فهي غير مؤثرة في صحة القدوة (وإن تأخر 9 المأموم (عنه) أي غمامه (او ~~نقدما) عليه (بركنى الفعلين ثم علما) بأن فرغ إمامه منهما وهو فيما قبلهما ~~وعكسه ناسيا او جاهلا ثم تذكر أو علم فإن صلاته لا تبطل ولكن لا يحسب ~~للمأموم الركنان اللذان سبق إمامه بهما وخرج بقوله ثم علما ما إذا تأخر عن ~~إمامه بركنين فعلين وإن لم يكونا طويلين بغير عذر او تقدم عليه بهما عامدا ~~عالما بالتحريم فإن صلاته تبطل الفحش # PageV01P115 # المخالفة كما مر وتقدم المأموم في الفعل بلا عذر وإن تبطل كان تقدم بركن ~~أو بعضه وتقدمه بالسلام يبطل إلا أن ينوى المفارقة ففيه الخلاف فيمن نواها ~~وما وقع لابن الرفعة ومن تبعه من أنه لا يبطل خلاف المنقول وألف تقدما ~~وعلما للإطلاق (وأربع تمت من الطوال للعذر) اي وإن تأخر المأموم عن إمامه ~~بأربعة من الأركان تامة طويلة للعذر لم تبطل صلاته لعذره (والأقوال ~~كالأفعال) يعنى أن القول كالفاتحة ms217 معدود من الأربعة بأن يسبقه الإمام ~~بالفاتحة والركوع والسجدتين فيجب عليه متابعة إمامه بعدها فيما هو ثم ياتى ~~بركعة بعد سلامه والعذر (كشكه) أي المأموم في قرائته الواجبة قبل ركوعه 0 ~~والبطء 9 منه دون إمامه (في أم القران) بنقل حركة الهمزة إلى الراء أو ~~بدلها فيختلف لقراءته بعد ركوع إمامه (وزحم وضع جبهة) للمأموم بأن منعته ~~الزحمة من سجود على الأرض أو ظهر إنسان أو قدمه أو نحوها وذكر الزحمة هنا ~~إشارة إلى عدم اختصاصها بالجمعة وإنما ذكرها كثير فيها لكثرة الزحام فيها ~~غالبا ولا ختصاصها بأمور أخر كالتردد في حصولها بالركعة الملفقة والقدوة ~~الحكيمة وفي بناء الظهر عليها عند تعذر إتمامها (ونسيان) من المأموم بأن ~~ينسى كونه في الصلاة فتخلف ولو انتظر سكته إمامه ليقرأ الفاتحة فركع عقبها ~~فهو كالناسي خلافا لبعض المتنأخرين في قوله بسقوط للفاتحة وهذه الأبيات ~~الثلاثة ساقطة من بعض النسخ ثم اشار إلى السابع من شروط القدوة فقال (ونية ~~المأموم) الاقتداء او الائتمام أو الجماعة بالإمام ولو في الجمعة لأن ~~التبيعة عمل فافتقرت إلى نية إذ ليس للمرء إلا ما نوى (أولا يجب) أي إن ~~أراد الاقتداء به ابتداء بأن يقرنها بتكبيرة الإحرام كسائر ما ينويه من ~~صفات الصلاة واو أحرم منفردا ثم نوى القدوة في خلال صلاته جاز فإن لم ينو ~~ذلك انعقدت صلاته منفردا إلا أن في الجمعة فلا تنعقد أصلا إذ تكون فرادى ~~فإن تابعه من غير نية أو وهو شاك فيها بطلت صلاته إذا أنتظر طويلا ليفعل ~~مثله لأنه ربط صلاته بمن ليس بامام له فأشبه الارتباط بغير المصلي حتى لو ~~عرض له الشطك في تشهده الخير لم يجز له أن يقف سلامه فإن تابعه اتفاقا أو ~~بعد انتظار يسير عرفا لم يضر شكه فيما ذكر بعد السلام كما في التحقيق وغيره ~~بخلاف الشك في أصل النية لأنه شك في الانعقاد بخلافه هنا ولا يشترط تعيين ~~الإمام فلو نوى الاقتداء بالإمام الحاضر صحت صلاته لأن مقصود الجماعة لا ~~يختلف بتعيينه ms218 وعدمه بل قال الامام وغيره الأولى ان لا يعينه لأنه ربما ~~أخطا فإن عينه وأخطأ لم تصح صلاته لأنه ربطها بمن لم ينو الاقتداء به كمن ~~عين الميت في صلاته عليه أو نوى العتق عن كفارة ظهار فأخطأ فيهما ولو علق ~~القدوة بشخصه سواء عبر عنه بمن في المحراب أم يزيد هذا أم بهذا الحاضر أم ~~بهذا أم بالحاضر فظنه زيدا فبان عمرا اصحت صلاته لأن الخطا لم يقع في الشخص ~~لعدم تأتيه فيه بل في الظن ولا عبرة في بالظن البن خطؤه بخلاف ما لو نوى ~~الاقتداء بالحاضر ولم يعلقها بشخصه لأن الحاضر صفة لزيد الذي عينه وأخطأ ~~فيه والخطأ في الموصوف يستلزم الخطأ في الصفة فبان أنه اقتدى بغير الحاضر ~~وفهم من كلام المصنف جواز اقتداء المؤدى بالقاضي والمفترض بالمتنفل وبالعكس ~~وهو كذلك إذ لا يتغير نظم الصلاة باختلاف النية (وللإمام غير جمعة ندب) له ~~نية الأمامه او الجماعة ولا تجب لأن أفعاله غير مربوطة بغيره بخلاف أفعال ~~المأموم فإنه إذا لم يربطها بصلاة إمامه كان موقفا صلاته على صلاة من ليس ~~إماما له لكن لو تركها لم يجز فضيله الجماعة وأن اقتدى به جمع ولم يعلم بهم ~~ونالوها بسببه إذ ليس للمرء من عمله إلا ما نوى فتستحب له ليجوز الفضيلة ~~وتصح نيته لها مع تحرمه وإن لكم يكن إماما في الحال لأنه سيصير إماما ~~وبصحتها صرح الجوينى وقال الاذرعي إنه الوجه وإذا نواها # PageV01P116 # في أثناء صلاته حاز الفضيلة من حين نيته ولم تنعطف على ما قبلها واما ~~الجمعة فتجب نيته فيها فلو تركها لم تصح جمعته لعدم استقلاله فيها سواء كان ~~من الأربعين ام زائدا عليهم نعم إن لم يكن من اهل وجوبها ونوى الجمعة صحت ~~صلاته فإن نواها في غيرها وعين المؤتم به فاخطأ لم يضر لأن خطأه في النية ~~لا يزيد على تركها وأن نوى فيها كذلك فأخطأ ضر لأن ما يجب التعرض له يضر ~~الخطا فيه ولو أدرك الإمام راكعا كبر للإحرام ثم ms219 للهوى فإن اقتصر على ~~تكبيرة ونوى بها الإحرام فقط وأتمها قيل هوية انعقدت صلاته والافلا وتكره ~~مفارقة الإمام من غير عذر ويعذر ب بما يعذر به في الجماعة وبترك الإمام سنة ~~مقصودة وبتطويله وبالماموم ضعف أوله شغل وتدرك الركعة بادراك ركوع محسوب ~~للإمام حيث اطمان قبل رفع الإمام رأسه عن أقل الركوع ولو شك في أدراك حد ~~الإجزاء لم يدركها كمن أدركه بعد الركوع وعليه متابعته في الفعل الذي أدركه ~~فيه ويكبر إن كان محسوبا للمأموم أو وافقه في التكبير وتستحب موافقته في ~~التشهد والتسبيحات وما أدركه المسبوق مع الإمام فهو أول صلاته وما يأتى به ~~بعد سلامة فهو آخرها فيعيد فيه القنوت وسجود السهو - صلى الله عليه وسلم - ~~باب صلاة المسافر - صلى الله عليه وسلم - أي كيفيتها شرعت تخفيفا لما يلحقه ~~من تعب السفر وهي نوعان القصر والجمع وذكر فيه الجمع بالمطر للمقيم وأهمها ~~القصر ولهذا بدأ المصنف به كغيره فقال (رخص قصر) صلاة ذات (أربع) من ~~الركعات (فرض 1) من الصلوات الخمس (إدا) أي مؤدي ولو بادراك ركعة منه في ~~وقته (وفائت في سفر) سواه قضاه في ذلك السفر أم في سفر آخر إلى ركعتين ~~بالاجماع وقال تعالى {وإذا ضربتم في الأرض} الآية وعلم من كلامه أنه لو أتم ~~جاز وهو كذلك وأما خبر فرضت الصلاة ركعتين ط أي في السفر فمعناه لمن أراد ~~الاقتصار عليهما جمعا بين الأخبار لكن القصر أفضل من الإتمام إذا بلغ السفر ~~ثلاث مراحل للإتباع وللخروج من خلاف من يوجب القصر حينئذ كأبى حنيفة إلا ~~الملاح يسافر في البحر ومعه أهله وأولاده ومن لا وطن له وعادته السير أبدا ~~فالافضل لهما الأتمام فإن لم يبلغها فالاتمام أفضل لأنه الأصل إلا في صلاة ~~الخوف فالقصر افضل وكذا في حق من وجد نفسه كراهة القصر بل يكره له الاتمام ~~إلى أن تزول الكراهة وكذا القول في سائر الرخص وخرج بما ذكر الثنائية ~~والثلاثية والنافلة والمنذورة فلا تقصر اجماعا وفائتة لحضر فلا تقصر في ~~السفر كالحضر ولاستقرار ms220 الأربع في ذمته وما شك في أنه فائتة سفر أو حضر فلا ~~تقصر احتياطا لأن الأصل الاتمام وأما خبر مسلم فرضت الصلاة في الحضر أربعا ~~وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة فمحمول على أن المراد ركعة مع الإمام ~~ويفرد بالأخرى (أن قصد ستة عشر فرسخا اي لا يترخص بقصر ونحوه إلا بما ذكر ~~يقينا أو ظنا ولو باجتهاد وهي اربعة برد كل بريد أربعة فراسخ وكل فرسخ ~~ثلاثة أميال فهي ثمانية وأربعون ميلا هاشمية نسبة لبني هاشم وقت خلافتهم لا ~~هشم نفسه والميل اربعة الأف خطوة والخطوة ثلاثة أقدام فهو اثنا عشر ألف قدم ~~وبالذراع ستة ألآف ذراع والذراع أربعة وعشرون أصبعا معترضات والأصبع ست ~~شعيرات معتدلات معترضات والشعيرة ست شعرات من شعر البرذون فمسافة القصر ~~بالبرد أربعة برد وبالفراسخ ستة عشر فرسخا وبالأميال ثمانية وأربعون ميلا ~~وبالأقدام خمسمائة ألف وستة وسبعون ألفا وبالأذرع مائتا ألف وثمانية ~~وثمانون ألفا وبالأصبع ستة الآف ألف وتسعمائة ألف وأثنتا عشر ألفا ~~بالشعيرات إحدى وأربعون ألف # PageV01P117 # ألف وأربعمائة ألف واثنان وسبعون ألفا وبالشعرات مائتا ألف ألف وثمانية ~~وأ ربعون ألف ألف وثمانمائة ألف واثنان وثلاثون ألفا والزمن يوم وليلة مع ~~المعتاد من نزول واستراحة وأكل وصلاة ونحوها وذلك مرحلتان بسير الأثقال ~~ودبيب الأقدام وضبطها بما ذكر تحديد والبحر كالبر في ذلك حتى لو قطع ~~الأميال فيه في لحظة لشدة جري السفينة بالهواء قصر فيها كما يقصر لو قطعها ~~في البر في يوم بالسعي وشرط الترخص بالقصر ونحوه قصد موضع معين أول سفره ~~فلا ترخص لهائم وهو الذي لا يدري أين يتوجه وإن سلك طريقا سواء أطال سفره ~~أم لا وهو عاص لأن إتعاب النفس بلا غرض حرام ومثله راكب التعاسيف بل أولى ~~وخرج بقوله إن قصد ستة عشر فرسخا ما لو قصد دونها فلا يترخص ما لو شك في ~~بلوغ سفره لها كرقيق وزوجة وجندي تبعوا متبوعهم ولم يعرفوا مقصده فلا ترخص ~~لهم فلو نووا مسافة القصر قصر الجندي دونهما لأنه ليس تحت قهر ms221 الأمير ~~بخلافهما فنيتهما كالعدم ولا يخالفه في الجندي قول الشيخين لو نوى العبد أو ~~الزوجة أو الجيش إقامة أربعة أيام ولم ينو السيد ولا الزوج ولا الأمير ~~فأقوى الوجهين أن لهم القصر لأنهم لا يستقلون فنيتهم كالعدم لأنه لا يلزم ~~من عدم حجر الأمير على الأجناد عدمه على الجيش لعظم الفساد بمخالفة الجيش ~~دون الجندي فلو ساروا مرحلتين قصروا ذكره في المجموع أخذا من مسئلة النص ~~المذكور في الروضة وهي لو أسر الكفار رجلا فساروا به ولم يعلم أين يذهبون ~~به لم يقصر وإن سار معهم يومين قصر بعد ذلك ويؤخذ مما مر أنهم لو عرفوا أن ~~سفرة مرحلتان قصروا كما لو عرفوا أن مقصده مرحلتان (ذهابا) أي إنما تعتبر ~~المسافة ذهابا فلو قصد مكانا على مرحلة بعزم العود من غير إقامة لم يترخص ~~وإن نالته مشقة سفر مرحلتين ثم إن سافر من بلد لها سور في جهة مقصده ~~فابتداء سفره مجاوزته وإن تعدد كما قاله الإمام وإن كان داخله مزارع وحراب ~~لأن ذلك معدود من البلد فإن كان وراءه عمارة لم تشترط مجاوزتها لأنها لا ~~تعد من البلد ولو جمع سور قرى متفاصلة لم تشترط مجاوزته وكذا لو قدر ذلك في ~~بلدتين متقاربتين وإن لم يكن لها سور أو لم يكن في صوب مقصده فمجاوزة ~~العمران وإن تخلله خراب أو نهر أو ميدان ليفارق موضع الإقامة ولو خرب طرف ~~البلد فإن لم يبق له بقايا أو اتخذوه مزارع أو هجروه بالتحويط عليه لم ~~تشترط مجاوزته وإلا اشترطت ولا يشترط مجاوزة البساتين والمزارع المتصلة ~~بالبلد ولو محوطة وإن كان فيها دور أو قصور تسكن في بعض فصول السنة كما في ~~المجموع لأن ذلك لا يجعلها من البلد والقريتان المتصلتان تشترط مجاوزتهما ~~دون المنفصلتين أو من صحراء فمجاوزة بقعة رحلة أم من خيام فمجاوزة حلته ~~وضابطها أن يجتمع أهلها للسمر في ناد واحد ويستعير بعضهم من بعض وإن تفرقت ~~منازلهم ومنها مرافقها كمطرح رماد وملعب صبيان وناد وعطن وماء ومحتطب إلا ms222 ~~أن يتسعا بحيث لا يختصان بالنازلين والحلتان كالقريتين أو من واد وسافر في ~~عرضه فمجاوزة العرض إلا أن تفرط سعته فيشترط مجاوزة ما بعد من منزله أو من ~~حله هو فيها كما لو سافر في طوله أو من ربوة فإن يهبط أو وهده فإن يصعد إن ~~اعتدلتا وإلا فما بعد من منزله أو من حلة هو فيها وألف قصد للإطلاق (في ~~السفر) أي إنما يترخص المسافر في السفر (المباح) أي الجائز وإن عصا فيه ~~واجبا كان كحجة الإسلام والجهاد أو مندوبا كزيارة قبره صلى الله عليه وسلم ~~أو مباحا كالتجارة أو مكروها كسفر من تلزمه الجمعة ليلتها أو خلاف الأولى ~~فلا يترخص العاصي بسفره كرقيق هرب من سيده وزوجة من زوجها وغريم موسر من ~~غريمه أو سافر يسرق أو يزني أو يقتل بريا أو يأخذ المكوس بقصر ولا جمع ولا ~~إفطار ولا تنفل على راحله ولا مسح على الخف ثلاثا ولا سقوط جمعة ولا أكل ~~ميتة ونحوها لما فيه من الإعانة على المعصية (حتى آبا) بألف الإطلاق أي ~~بترخص بالقصر ونحوه حتى يرجع إلى مكان شرط مجاوزته ابتداء من سور أو عمران ~~أو غير ذلك فينقطع ترخصه بعودة إلى وطنه وإن نوى أنه إذا رجع إليه خرج حالا ~~وبوصوله لموضع عزم # PageV01P118 # على إقامته به مدة تمنع الترخيص وبنيته إقامة أربعة أيام صحاح وإن لم ~~يصلح لها ولا يحسب منها يوما دخوله وخروجه لو أقام بمكان بنية أن يرحل إذا ~~حصلت حاجة يتوقعها كل وقت ترخص ثمانية عشر يوما صحاحا (وشرطه) أي القصر ~~(النية في الإحرام) لئلا تنعقد صلاته على الأصل وهو الإتمام (وترك ما خالف) ~~حكم نية القصر (في الدوام) للصلاة كنية الإتمام أو الإقتداء بمن صلاته تامة ~~ولو لحظة فلو نوى الإتمام أو لم ينو قصرا ولا إتماما أو تردد في أنه يقصر ~~أو يتم ولو في بعض الصلاة لزمه الإتمام لأنه المنوي في الأولى والأصل في ~~الأخيرتين ويشترط أيضا علمه بجوازه فلو قصر جاهلا به لم تصح صلاته ms223 لتلاعبه ~~إذ هو عابث في اعتقاده غير مصل (وجاز) أي ويجوز للمسافر سفرا طويلا مباحا ~~(أن يجمع بين العصرين) تثنية الظهر والعصر تغليبا وغلبت العصر لخفة لفظها ~~وشرفها (في وقت إحدى ذين) تقديما أو تأخيرا (كالعشاءين) تثنية المغرب ~~والعشاء وغلبت العشاء لما مر تقديما أو تأخيرا وخرج بما ذكره الصبح مع ~~غيرها والعصر مع المغرب فلا يجمعان لأنه لم يرد ويجوز جمع الجمعة والعصر ~~بالسفر تقديما كما اعتمده الزركشي ويستثنى من جمع التقديم المتحيرة (كما ~~يجوز الجمع) بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء (للمقيم لمطر) ولو ضعيفا ~~إن بل ثيابه (لكن مع التقديم) أي جمع تقديم لا تأخير إذ استدامته ليست إليه ~~بخلاف السفر ومثل المطر الشفان وكذا الثلج والبرد إذا ذابا لتضمنهما القدر ~~المبيح من بل الثوب (إن أمطرت) أي شرط الجمع بالمطر تقديما وجوده (عند ~~ابتداء البادية) أي التي بدأ بها (و) عند (ختمها) أي سلامها المحال منها ~~(وفي ابتداء الثانية) أما اشتراط وجوده عند التحرمين فليقارن الجمع العذر ~~وأما عند تحلل الأولى فليتحقق اتصال آخرها بأول الثانية مقرونا بالعذر وعلم ~~أنه لا يضر انقطاعه في أثناء الأولى أو الثانية أو بعدها وإنما يجوز الجمع ~~بالمطر تقديما (لمن يصلي مع جماعة إذا جا) بالقصر للوزن (من بعيد مسجدا) ~~بخلاف من يصلي منفردا أو مع جماعة بيته أو بمسجد قريب فلا يجمع لانتفاء ~~المشقة كغيره عنه (نال الأذى) بالمطر في طريقه وأما جمعه صلى الله عليه ~~وسلم مع أن بيوت أزواجه كانت بجنب المسجد فأجيب عنه بأن بيوتهن كانت مختلفة ~~وأكثرها كانت بعيدة فلعله حين جمع لم يكن بالقريب وبأن للإمام أن يجمع ~~بالمأمومين وإن لم يتأذ بالمطر كما صرح به ابن أبي هريرة وغيره قال المحب ~~الطبري ولمن خرج إلى المسجد قبل وجود المطر فاتفق وجوده وهو في المسجد أن ~~يجمع لأنه لو لم يجمع لاحتاج إلى صلاة العصر أيضا في جماعة وفيه مشقة في ~~رجوعه إلى بيته ثم عوده أو في إقامته بالمسجد انتهى وذكر المسجد جرى ms224 على ~~الغالب إذ مثله في ذلك الرباط ونحوه من أمكنه الجماعة (وشرطه) أي الجمع ~~بالسفر أو المطر تقديما (النية) للجمع (في) الصلاة (الأولى) تمييزا للتقديم ~~المشروع عن التقديم سهوا أو عبثا سواء أنواه عند التحرم أم التحلل أم ~~بينهما لأن الجمع ضم الثانية إلى الأولى فيكفي سبق النية حالة الجمع ويفارق ~~القصر بأنه لو تأخرت نيته لتأدى جزء على التمام فيمتنع القصر وشمل كلامه ما ~~لو نوا ثم نوى تركه ثم نواه وما لو شرع في البلد فسارت السفينة فنوى الجمع ~~(وما رتب) أي يشترط في ذلك الترتيب بين الصلاتين وهو تقديم الظهر على العصر ~~والمغرب على العشاء لأنه المأثور عنه صلى الله عليه وسلم ولأن الوقت لها ~~والثانية تبع فلو صلى الثانية قبل الأولى لم تصح أو الأولى # PageV01P119 # قبل الثانية وبان فسادها فسدت الثانية أيضا لانتفاء الترتيب (والولا) ~~بينهما بالقصر للوزن أي يشترط لذلك أيضا الموالاة بينهما لأن الجمع يجعلهما ~~كصلاة واحدة فوجب الولاء كركعات الصلاة ولأنه صلى الله عليه وسلم لما جمع ~~بين الصلاتين بنمرة وإلى بينهما وترك الرواتب وأقام الصلاة بينهما ولولا ~~اشتراط الولاء لما ترك الرواتب (وإن تيمما) أي لا يمنع الولاء تيممه ~~للثانية أو أقام لها أو صلاها بعد أن طلب من الماء ولم يطل الفصل عرفا ~~فالولاء حاصل أما الإقامة فللخبر المار وأما التيمم والطلب فلأن كلا منهما ~~فصل يسير لمصلحة الصلاة كالإقامة بل أولى لأنه شرط دونها بخلاف ما إذا طال ~~الفصل ولو بعذر كسهو وإغماء ولو جمع تأخيرا لم تجب نية الجمع والترتيب ~~والولاء لكن تستحب ويجب كون التأخير بنية الجمع قبل خروج وقت الأولى بزمن ~~لو ابتدئت فيه كانت أداء وإلا فيعصى وتكون قضاء نقله في الروضة كأصلها عن ~~الأصحاب وفي المجموع وشرح مسلم عنهم بزمن يسعها أو أكثر وهو مبين أن المراد ~~بالأداء في الروضة الأداء الحقيقي بأن يؤتى بجميع الصلاة قبل خروج وقتها ~~بخلاف الإتيان بركعة منها في الوقت والباقي بعده فتسميته أداء بتبعية ما ~~بعد الوقت لما مر ms225 فيه وهذا هو المعتمد وإن جرى جمع متأخرون على ما اقتضاه ~~كلام الروضة وأصلها من الاكتفاء بقدر ركعة ولو جمع تقديما فصار قبل الشروع ~~في الثانية مقيما بطل الجمع أو في الثانية أو بعدها فلا لانعقادها أو ~~تمامها قبل زوال العذر أو تأخيرا فأقام بعد فراغها لم يضر وقبله يجعل ~~الأولى قضاء لأنها تابعة للثانية في الأداء للعذر وقد زال قبل تمامها قال ~~صاحب التعليقة وإنما اكتفى في جمع التقديم بدوام السفر إلى عقد الثانية ولم ~~يكتف به في جمع التأخير بل شرط دوامه إلى تمامها لأن وقت الظهر ليس وقت ~~العصر إلا في السفر وقد وجد عند عقد الثانية فيحصل الجمع وأما وقت العصر ~~فيجوز فيه الظهر بعذر السفر وغيره فلا ينصرف فيه الظهر إلى السفر إلا إذا ~~وجد العذر في كل منهما وإلا جاز أن ينصرف إليه لوقوع بعضها فيه وأن ينصرف ~~إلى غيره لوقوع بعضها في غيره الذي هو الأصل وألف تيمما للإطلاق (والجمع) ~~الفاضل (بالتقديم والتأخير) كئن (بحسب الأرفق للمعذور) أي المسافر فإن كان ~~سائرا وقت الأولى فتأخيرها أفضل وإن لم يكن سائرا وقت الأولى فتقديمها أفضل ~~فإن كان سائرا فيهما أو نازلا فيهما فجمع التأخير أفضل كما هو ظاهر كلام ~~كثير لظاهر الأخبار ولانتفاء سهولة جمع التقديم مع الخروج من خلاف من منعه ~~(في مرض قول) إنه يجوز الجمع به تقديما وتأخيرا (جلى وقوى) لما في صحيح ~~مسلم عن ابن عباس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة من غير ~~خوف ولا مطر وفي رواية من غير خوف ولا سفر (اختاره حمد) الخطابي (ويحيى ~~النووي) والماوردي في الإقناع وعليه فيندب أن يراعى الأرفق للمريض والأسهل ~~عليه في مرضه كالمسافر فإن كان يحم في وقت الثانية قدمها إلى الأولى ~~بالشروط المارة وإن كان يحم في وقت الأولى أخرها إلى الثانية فإن استوى في ~~حقه الأمران فالتأخير أولى لأنه أخذ بالاحتياط وخروج من الخلاف ولكن ~~المشهور أنه لا يجمع بمرض ولا ريح ولا ظلمة ms226 ولا خوف ولا وحل ولا نحوها لأنه ~~لم ينقل ولخبر المواقيت فلا يخالف إلا بصريح - صلى الله عليه وسلم - (باب ~~صلاة الخوف) - صلى الله عليه وسلم - أي كيفيتها من حيث أنه يحتمل في ~~الفرائض فيه في الجماعة وغيرها ما لا يحتمل في غيره على ما يأتي بيانه وقد ~~وردت في الأخبار على ستة عشر نوعا اختار الشافعي منها أربعة أنواع ترجع إلى ~~الثلاثة # PageV01P120 # الآتية والأصل فيها قوله تعالى {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} الآية ~~والاخبار الآتية مع خبر صلوا كما رأيتوني اصلي واستمرت الصحابة رضي الله ~~عنهم على فعلها بعده صلى الله عليه وسلم ودعوى المزني نسخها لتركه صلى الله ~~عليه وسلم لها يوم الخندق أجيب عنه بتأخر نزولها عنه لأنها نزلت سنة ست ~~والخندق سنة أربع وقيل خمس وتجوز في الحضر خلافا لمالك (أنواعها ثلاثة فإن ~~لم يكن عدونا في غير قبله) أي في غير وجهتها أو فيها وحال دونهم حائل يمنع ~~رؤيتهم (فسن تحرس) بتقدير أن في محل رفع نائب فاعل سن أي سن حراسة (فرقة ~~وصلى من يؤم بالفرقة الركعة الأولى) بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ~~(وتتم وحرست) أي يسن أن يفرقهم الإمام فرقتين تقف فرقة في وجه العدو وتحرس ~~وينحاز بالفرقة الأخرى بحيث لا يبلغهم سهام العدو فيصلي بهم الركعة الأولى ~~فإذا قام للثانية فارقته بنية المفارقة وأتمت لنفسها وذهبت إلى وجه العدو ~~لتحرس ولو فارقته عند رفع لرأسه من السجدة الثانيه جاز (ثم يصلي ركعة ~~بالفرقة الأخرى ولو في جمعة ثم أتمت وبهم يسلم) أي تأتى الفرقة الأخرى التي ~~كانت في وجه العدو فاقتدوا به في الثانية ويطيل القراءة ليلحقوا ويصلي بهم ~~الثانية فإذا جلس للتشهد قاموا واتمموا ثانيتهم فإذا لحقوه سلم بهم فتحوز ~~الفرقة الأولى فضيلة التحرم مع الإمام والثانية فضيله التسليم معه ويقرأ ~~الإمام في أنتظاره الفرقة الثانيه في القيام ويتشهد في أنتظارها في الجلوس ~~لأنه لو لم يقرأ ولم يتشهد فإما أن يسكت أو يأتى بغير القراءة والتشهد وكل ~~ذلك ms227 خلاف السنة ويندب لهم تخفيف ثانيتهم لئلا يطول الانتظار وهذه صلاة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع رواها الشيخان ولو لم تفارقه الأولى ~~بل ذهبت إلى العدو وجاءت الأخرى إلى محل الصلاة وأتمت وذهبت إلى العدو ~~وجاءت الأولى وأتمت صحت على المشهور وهذه رواية ابن عمر والأولى رواية سهل ~~بن ابي خيثمة واختارها الشافعى لأنها أوفق للقرآن ولإشعار {ولتأت طائفة ~~أخرى لم يصلوا فليصلوا معك} بصلاة الأولى ولأنها أليق بالصلاة لقلة الأفعال ~~ولأنها أحوط للحرب فإنها أخف على الطائفتين وأنما صحت الصلاة على رواية ابن ~~عمر مع كثرة الأفعال فيها من غير غرض لصحة الخبر بها مع انتفاء المعارضة إذ ~~إحدى الرواتين كانت في يوم والأخرى في آخر ودعوى النسخ غير صحيحة لاحتياجه ~~لمعرفة التاريخ وتعذر الجمع وليس هنا واحد منهما وأما صلاة ذات الرقاع لو ~~كانت في جمعه بأن يكون الخوف ببلده فإنها تجوز بشرط أن يخطب بجميعهم ثم ~~يفرقهم فرقتين لا تنقص كل منهما عن اربعين أو بفرقة ثم بجعل منها مع كل ~~فرقة أربعين فلو خطب بفرقة وصلى بأخرى أو نقص العدد فيهما أو في الأولى ولم ~~تنعقد الجمعة أو الثانيه لم يضر ولو أقيمت الجمعة بعسفان صحت أيضا لا ببطن ~~نخل إذ لا تقام جمعه بعد أخرى فإن صلى مغربا فبفرقة ركعتين وبالثانية ركعة ~~وهو الأفضل من عكسه الجائز له أيضا لأن السابقة أحق بالتفصيل ولسلامته من ~~التطويل في عكسه بزيادة التشهد في أولى الثانية وينتظر في جلوس تشهده أو ~~قيام الثالثه وهو أفضل لأنه محل للتطويل بخلاف جلوس التشهد الأول أو رباعية ~~فبكل ركعتين ولو صلى بكل فرقة ركعة صحت صلاة الجميع وتجوز في هذه الحالة ~~صلاة بطن نخل وهي أن يجعل الإمام الناس فرقتين فرقة في وجه العدو وفرقة ~~ينحاز بها بحيث لا تبلغها سهام العدو ويصلي بها جميع الصلاة سواء أكانت ~~ركعتين أم ثلاثة أم أربعا فإذا سلم بها ذهبت إلى وجه العدو وجاءت الأخرى ~~فيصلى بهم مرة ثانيه وهذه الصلاة ms228 وإن جازت في غير الخوف ندب إليها فيه عند ~~كثرة المسلمين وقلة عدوهم وخوف هجومهم عليهم في الصلاة لكن صلاة ذات الرقاع ~~افضل منها لسلامتها من اقتداء المفترض بالمتنفل المختلف فيه ولأنها اخف ~~وأعدل بين # PageV01P121 # الفريقين (وإن يكن) عدونا (في قبلة) أي في جهتها ولا حائل دونهم وفي ~~المسلمين كثرة (صفهم) الإمام (صفين ثم بالجميع أحرما) ويقرأ ويركع ويعتدل ~~بهم وألف أحرما للإطلاق (ومعه يسجد صف منهما وحرس) الصف (الآخر ثم حيث قام ~~فليسجد الثاني ويلحق الإمام) فيقرا ويركع ويعتدل بهم فإذا سجد سجدة معه صف ~~سجدتيه وحرس الصف الآخر فإذا قاموا سجد من حرس ولحقوه وقرأ واعتدل بالجميع ~~فإذا سجد سجد معه من حرس أولا وحرس الآخرون فإذا جلس سجد من حرس وتشهد ~~بالجميع وسلم وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان رواها مسلم ~~ذاكرا فيها سجود الصف الأول في الركعة الأولى والثاني في الركعة الثانية ~~وعبارة المصنف ككثير صادقة بذلك وبعكسه وهو جائز أيضا ويجوز فيه أيضا أن ~~يتقدم في الركعة الثانية الصف الثاني وبتاخر الأول إذا لم تكثر أفعالهم بأن ~~يكون كل من التقدم والتأخر بخطوتين ينفذ كل واحد في التقدم بين اثنين وهل ~~هذا التقدم والتأخر افضل او ملازمة كل واحد منهما مكانه أفضل وجهان والأول ~~موافق للوارد في العكس في الحديث المذكور ويجوز أن يزاد على صفين ويحرس ~~صفان ولو حرس في الركعتين فرقتا صف على المناوبة وقام غيرهما على المتابعة ~~جاز وكذا فرقة في الأصح ويسن حمل السلاح في هذه الأنواع حيث كان طاهرا ولم ~~يمنع ركنا ولم يتأذ به احد وظهرت السلامة مع احتمال الخطر أحتياطا وخروجا ~~من خلاف من أوجبه وإنما لم يجب لأن وضعه لا يفسد الصلاة فلم يجب حمله كسائر ~~ما لا يفسد تركه وقياسا على صلاة الأمن وحملوا الآية على الاستحباب وخرج ~~بما ذكر السلاح المتنجس والمانع من الركن كالحديد المانع من الركوع والبيضة ~~المانعة من مباشرة الجبهة فيحرم حملها والسلاح المؤذى كالرمح وسط القوم ~~فيكره حمله ms229 فإن غلب على ظنه إيذاء الغير به حرم وخرج بظهور السلامة إذا ظهر ~~الهلاك فيجب حمله وإلا فهو استسلام للكفار ووضع السلاح بين يديه كحمله إن ~~سهل تناوله كالمحمول بل يتعين وضعه إذا منع حمله الصحة (وفي التحام الحرب) ~~أي إذا انتهى الخوف إلى حيث لا يتمكن أحد من ترك القتال بأن التحم القتال ~~والعدو كثير أو اشتد الخوف ولم يؤمن هجومه ولو انقسمنا (صلو مهما امكنهم ~~ركبانا ومشاة (أو بالايما) بحذف الهمزة للوزن ولا تؤخر الصلاة عن الوقت ولو ~~ترك القبلة عند العجز بسبب العدو فإن كان لجماح دابة وطال بطلت قال تعالى ~~{فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} قال ابن عمر مستقبلي القبلة وغير مستقبليها ~~قال نافع لا أراه إلا مرفوعا رواه البخاري ويجوز اقتداء بعضهم ببعض مع ~~أختلاف الجهة وهو أفضل من الأنفراد فإن عجزوا عن ركوع وسجود أو مأوا ~~والسجود أخفض ويعذر في الأعمال الكثيره لحاجه لا في صياح ويلقى السلاح إذا ~~ادمى فإن احتاجه أمسكه وقضى خلافا للأمام ويصلي عيد وكسوف في شدة الخوف لا ~~الاستسقاء وتجوز صلاة شدة الخوف في كل قتال وهزيمة مباحين وهرب من سبع أو ~~سيل أو حريق لا معدل عنها وكذا غريم عند إعساره وخوف حبسه ومن عليه قصاص ~~يرجو العفو عنه لو تغيب ودفع من قصد نفسا أو حريما أو مالا ولو غير حيوان ~~ولا يصليها محرم خاف فوت الحج بل يؤخرها وجوبا ويدرك الحج (وحرموا) اي ~~العلماء (على الرجال) ومثلهم الخناثي (العسجدا) أي استعمال حلي الذهب ~~واتخاذه ليستعمله لخبر ط أنه صلى الله عليه وسلم أخذ في يمينه قطعة حرير ~~وفي شماله قطعة ذهب وقال هذان حرام على ذكور امتى حل لإناثهم وعلة تحريمه ~~العين بشرط الخيلاء واستثنى منه أتخاذ الأنف لمن قطع أنفه وإن أمكن أتخاذه ~~من فضة لن # PageV01P122 # عرفجة بن سعد قطع أنفه يوم الكلاب بضم الكاف اسم لماء كانت الوقعة عنده ~~في الجاهلية فأتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره صلى الله عليه وسلم فاتخذ ~~أنفا ms230 من ذهب والسن وإن تعددت والأنملة ولو كان لكل أصبع قياسا على الأنف ~~وقد شد عثمان وغيره أسنانهم به ولم ينكره أحد وجاز ذلك بالذهب وأن أمكن ~~بالفضة الجائزة لذلك بالأولى لأنه لا يصدأ ولا يفسد المنبت ولا يجوز له ~~تعويض كف وأصبع وأنملتين من أصبع وأنملة سفلى من ذهب ولا فضة لأنه لا تعمل ~~فتكون مجرد الزينة بخلاف السن والأنملة وألف العسجد للأطلاق (بالنسج) أي ~~وحرموا على الرجال لبس المنسوج بالذهب اي أو بالفضة (والتمويه) أي المطلى ~~بواحد منهما إن حصل منه شيء بالعرض على النار لما فيه من الخيلاء وكسر قلوب ~~الفقراء فإن لم يحصل منه شيء حل وخرج بالذهب والفضة فيحل للرجل منها لبس ~~الخاتم وتحلية آله الحرب كسيف ورمح وتحرم تحلية السرج واللجام والركاب ~~وقلادة الدابة والسكين والكتب والدواة وسرير الصحف ونحوها وبالرجل المرأة ~~فيحل لها استعمال حلى الذهب والفضة ولو تاجا لم يعتدنه ولبس ما نسج بهما ~~إلا أن تسرف كخلخال زينته مائتا مثقال والا تحلية آلة الحرب ويجوز تحلية ~~المصحف بفضة وكذا للمرأة بذهب والخنثى في كل من حلى الرجل والمرأة كالآخر ~~فيحرم عليه ما يحرم على كل منهما احتياطا (لا حال الصدا) أي أن صدى بحيث لا ~~يظهر لون الذهب أو الفضة لغلبة الصدأ عليه جاز استعماله لا يقال الذهب لا ~~يصدأ لنا نقول محله إذا كان منفردا أما إذا كان مشوبا بغيره فيصدأ (و) يحرم ~~على الرجل والخنثى استعمال 0 خالص القز أو الحرير) من عطف العام على الخاص ~~فأو بمعنى الواو إذا كان خالصا (أو غالبا) أي مما غالبه من القز والحرير ~~لخبر (لا تلبسوا الحرير والديباج) بخلاف ما إذا كان غيره أكثر أو استويا ~~وزنا فلا يحرم لأنه لا يسمى ثوب حرير والأصل الحل ويجوز لبسه لضرورة كفجأة ~~حرب إذا لم يجد غيره ولحاجة كحكة وقمل (إلا على الصغير) أي ويحل للولي ~~إلباس الصبي ولو مميزا الحرير والمزعفر وتزيينه بحلى الذهب والفضة ولو في ~~غير يوم العيد إذ ليس له ms231 شهامة تنافى خنوثة ذلك ولأنه غير مكلف ألحق به ~~الغزالى في الإحياء المجنون - صلى الله عليه وسلم - باب صلاة الجمعة - صلى ~~الله عليه وسلم - بضم الميم وإسكانها وفتحها وحكى كسرها وهي كغيرها من ~~الخمس في الأركان والشروط وتختص باشتراط أمور في لزومها وامور في صحتها ~~والباب معقود لذلك مع آداب تشرع فيها والأصل فيها قوله تعالى {يا أيها ~~الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} أي فيه {فاسعوا إلى ذكر الله ~~وذروا البيع} وقال صلى الله عليه وسلم (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات او ~~ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من المنافقين) وخبر رواح الجمعة واجب على ~~كل محتلم وقال الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة عبد مملوك أو أمرأة أو ~~صبي أو مريض وقال (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة الإ امرأة ~~أو مسافر أو عبد أو مريض (وركعتان) أي والجمعة ركعتان (فرضها) فرض عين ~~(لمؤمن) أي على كل مؤمن (كلف) أي بالغ عاقل (حر ذكر مستوطن) أي مقيم اقامة ~~تمنع حكم السفر بمحل الجمعة وإن لم يتوطن بها أو حيث يبلغ نداؤها وعبر ~~بمستوطن لأنه أحال عليه فيما سيأتى اختصارا والا فالشرط هنا # PageV01P123 # الإقامة كما حملنا عليه كلامه (ذى صحة) فلا جمعة على كافر ولا صبي ومجنون ~~كغيرها من الصلوات والمغمى عليه كالمجنون بخلاف السكران فإنه يلزمه قضاؤها ~~ظهرا كغيرها ولا على رقيق ولو مكاتبا أو مبعضا وإن كان ثم مهايأة ووقع ~~زمنها في نوبته ولا على امرأة وخنثى ومسافر سفرا مباحا ولو قصيرا ومريض أي ~~ومعذور بمرض في ترك الجماعة ويسن لمسافر وعبد وصبي حضورها عند تمكنهم منها ~~ولهم الأنصراف وصلاة الظهر وكذا النساء إلا المريض او نحوه فيحرم انصرافه ~~ان حضر في الوقت ولم يزد ضرره بانتظار والفرق ان مانع المريض ونحوه من وجوب ~~حضور الجمعة المشقة وقد حضر متحملها وتعب العود لا بد منه ومانع غيرهم صفات ~~قائمة بهم لا تزول بالحضور نعم يمتنع على المعذورين الانصراف بعد إقامة ~~الصلاة ms232 فإن أحرم بها المريض والمسافر ونحوهما وكذا المرأة والخنثى والعبد ~~أجزأتهم وحرم الخروج منها وتلزم شيخا هرما وزمنا وجدا مركبا ولم يشق الركوب ~~وأعمى وجد قائد واهل القرية إن كان فيهم جمع تصح فيه الجمعة لزمتهم فيها ~~فإن صلوها في مصر سقط الفرض وأتموا وإلا فإن بلغهم صوت عال في هدو من طرف ~~يليهم لبلد الجمعة والمستمع مصغ معتدل السمع لزمتهم وإلا فلا ولو سمعوا من ~~بلدين تخيروا بينهما ويشترط استواء الأرض فلو سمعوا لكونهم في علو لم تجب ~~أولم يسمعوا لكونهم في وهدة وجبت ولو لازم أهل الخيام موضعا فإن سمعوا ~~النداء لزمتهم وإلا فلا والعذر الطارئ بعد الزوال يبيح تركها إلا السفر ~~فيحرم إنشاؤه إلا أن تمكنه الجمعة في طريقه أو يتضرر بتخلفه عن الرفقة وقبل ~~الزوال كعبده وأن كان السفر طاعة ومتى حلرم فسافر لم يترخص حتى تفوت الجمعة ~~فمنه ابتداء سفره ويندب لمن أمكن زوال عذره تأخير ظهره إلى الياس منها برفع ~~الإمام رأسه من الركوع الثاني ولغيره كزمن وامرأة تعجيلها وتسن الجماعة في ~~ظهرهم وإخفاؤها وإن خفى عذرهم ولو زال العذر بعد فراغه من الظهر وأمكنته ~~الجمعة لم تلزمه إلا الخنثى وغير المعذور لا يصح ظهره قبل اليأس منها وذلك ~~بسلام الإمام (وشرطها) أي الجمعة كونها (في أبنية) من خطة أوطان المجتمعين ~~سواء اكانت من حجر أم طين أم خشب أم قصب أم سعف أو غيرها وسواء في ذلك ~~المسجد والفضاء والدار بخلاف خارج الخطة الذي يترخص منه المسافر قبل وصوله ~~لأنها لم تقم في عصره صلى الله عليه وسلم ومن بعده إلا في دار الإقامة ~~بخلاف الخيام وإن استوطنها أهلها دائما ولو انهدمت الابنية أو احترقت فأقام ~~أهلها على عمارتها لزمتهم الجمعة فيها بخلاف ما لو أرادوا إنشاء أبنية ~~جديدة حادثة وسواء أكانوا في مظال أم لا ولا تنعقد في غير بناء إلا في هذه ~~(جماعة) أي وشرطها كونها في جماعة لأنها لم تفعل في عصره صلى الله عليه ~~وسلم والخلفاء ومن بعدهم إلا ms233 كذلك وشرطها فيها كشرطها في غيرها كنية ~~الاقتداء والعلم بانتقالات الإمام وعدم التقدم عليه وغير ذلك مما مر زيادة ~~أن تقام (بأربعين) رجلا ولو بالأمام في كل من الخطبة والجمعة لخبر كعب بن ~~مالك قال أول من جمع بنا في المدينة اسعد بن زرارة قبل مقدم النبي صلى الله ~~عليه وسلم المدينة في بقيع الخضمات وكنا أربعين واعلم أنه لا يلزم من ~~اشتراط العدد اشتراط الجماعة ولا العكس لانفكاك كل منهما عن الاخر أما ~~العدد فلأنه قد يحضر أربعون من غير جماعة وأما الجماعة فإنها للأرتباط ~~الحاصل بين صلاتي الإمام والمأموم وهو لا يستدعى عدد الأربعين (وهيه) بهاء ~~السكت أي الجماعة الأربعون (بصفة الوجوب) بأن يكون كل منهم مسلما مكلفا ~~حراد ذكرا مستوطنا بمحل الجمعة أي لا يظعن عنه شتاء ولا صيفا إلا لحاجة ~~لأنه صلى الله عليه وسلم لم يجمع بحجة الوداع مع عزمه على الإقامة أياما ~~لعدم الاستيطان وكان يوم عرفة فيها يوم الجمعة ولكن الصحيح انعقادها ~~بالمرضى لكمالهم وإنما لم تجب عليهم تخفيفا ولا يشترط تقدم إحرام الكاملين ~~على إحرام الناقصين وأعلم أن الناس في الجمعة ستة أقسام الأول من تلزمه ~~وتنعقد به وتصح منه وهو من اجتمعت فيه هذه الصفات المعتبرة ولا عذر له ~~والثانى من لا تلزمه ولا # PageV01P124 # تنعقد به ولا تصح منه وهو من به جنون أو اغفاء أو كفر اصلى أو سكر وإن ~~لزم الأخير القضاء والثالث من لا تلزمه ولا تنعقد به وتصح منه وهو العبد ~~والمبعض والمسافر والمقيم خارج البلد إذا لم يسمع النداء والصبي والأنثى ~~والخنثى والرابع من لا تلزمه وتنعقد به وهو من له عذر من أعذارها غير السفر ~~والخامس من تلزمه ولا تصح منه وهو المرتد والسادس من تلزمه وتصح منه ولا ~~تنعقد به وهو المقيم غير المتوطن والمتوطن خارج بلدها إذا سمع نداءها ~~(وشرطها (الوقت) اي وقت الظهر بأن تفعل مع خطبتها كلها فيه لخبر (أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس) (فإن ms234 يخرج) وقتها (يصلوا ~~الظهر بالبنا) ولو شرعوا فيه ووقع بعض الصلاة ولو بتسليمة المسبوق خارجه ~~صلوا الظهر وجوبا لأنها عبادة لا يجوز الابتداء بها بعده فتنقطع بخروجه ~~كالحج وإلحاقا للدوام بالابتداء كدار الإقامة بناء على ما فعل منها فيسر ~~القراءة من حينئذ لأنهما صلاتان في وقت واحد فجاز بناء أطولهما على أقصرهما ~~كالأتمام والقصر ولو شك في أثنائها في خروجه أتمها جمعة لأن الأصل بقاؤه ~~(ومن شروطها تقديم خطبتين) و (يجب أن يقعد بين تين) أي بينهما مطمئنا ~~للاتباع ولأن خطبة الجمعة شرط والشرط مقدم على المشروط ولأن الجمعة إنما ~~تؤدى جماعة فأخرت ليدركها المتأخر وللتميز بين الفرض والنفل ولو خطب قاعدا ~~لعجزه عن القيام لم يضطجع بينهما للفصل بل يفصل بينهما بسكته قدر الطمأنينة ~~للجلوس وعلم من قوله ومن عدم استفاء الشروط إذ منها أن لا يسبقها ولا ~~يقارنها جمعة في بلدتها إلا إذا كبرت وعسر اجتماعهم فيها في موضع واحد ~~فيجوز التعدد بحسب الحاجة وحيث منع التعدد فسبقت جمعه فهي الصحيحة وإن كان ~~السلطان مع الثانية والعبرة في السبق بالراء من اكبر فإن أخبروا فيها ~~بكونهم مسبوقين سن استئنافها ظهرا ولهم أتمام الجمعة ظهرا وأن وقعتا معا أو ~~شك بطلتا واستؤنف جمعه وإن سبقت إحداهما ولم تتعين أو تعينت ونسيت صلوا ~~ظهرا ثم شرع في ذكر أركان الخطبتين وعد عشرة أشياء ومراده بذلك ما لا بد ~~منه وإلا فأركانهما خمسة وهي حمد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم والوصية بالتقوى وقراءة آية في أحداهما والدعاء للمؤمنين في الثانية ~~وما عداها من شروطهما فقال (ركنهما القيام فيهما للقادر للاتباع ولأنه ذكر ~~يختص بالصلاة وليس من شرطه القعود فيشترط فيه القيام كالقراءة والتكبيرة ~~فإن عجز عنه خطب قاعدا فإن عجز فمضطجعا كالصلاة والأولى أن يستنيب ويجوز ~~الاقتداء به سواء قال لا أستطيع القيام أم سكت لأن الظاهر أنه إنما ترك ~~القيام لعجزه فإن بان أنه كان قادرا فهو كما لو بان محدثا والحكمة في جعل ~~القيام والقعود ms235 شرطين لهما وركنين للصلاة أن الخطبة ليست إلا الذكر والوعظ ~~ولا شك أن القيام والقعود ليسا بجزأين لها بخلاف الصلاة فإنها جملة أعمال ~~وهي كما تكون أذكارا تكون غير أذكار (والله احمد) كالحمد لله أو احمد الله ~~أو نحمد الله أو حمدا لله او لله الحمد أو حمدت الله أو أنا حامد لله وخرج ~~بلفظ الحمد نحو لفظ التكبير والثناء وبلفظ الله نحوه لفظ الرحمن الرحيم ~~(وبعده صلى على محمد) فيهما كأصلى أو نصلي على الرسول أو محمد أو الماحي أو ~~العاقب أو الحاشر أو البشير أو النذير لأن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله ~~افتقرت إلى ذكر نبيه صلى الله عليه وسلم كالأذان والصلاة وخرج بلفظ الصلاة ~~نحو لفظ الرحمة وبالصلاة عليه الإتيان فيها بلفظ الضمير وإن تقدم اسمه عليه ~~والصلاة على غيره (وليوص بالتقوى) فيهما للاتباع ولأن معظم مقصود الخطبة ~~الوصية وذلك إما بلفظها (أو المعنى كما نحو أطيعوا الله) أو امتثلوا أمره ~~واجتنبوا نهيه لأن غرضها الوعظ وهو حاصل بغير لفظها فلا يكفى التحذير من ~~الاغترار بالدنيا وزخرفها فقد يتواصى به منكر والمعاد بل لا بد من الحث على ~~طاعة الله واجتناب معاصيه (في كلتيهما أي يجب القيام وحمد الله # PageV01P125 # والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والوصية بالتقوى في كل واحد من ~~الخطبتين (والستر للعورة في الخطبتين كالصلاة كما جرى عليه السلف والخلف في ~~الجمعة (والولاء بين تين) اي الخطبتين وكلماتهما (وبين ما صلى) أي بينهما ~~وبين الصلاة كما جرى عليه السلف والخلف ولأن له اثرا طاهرا في استمالة ~~القلوب والصلاة والخطبة شبهتا بصلاتي الجمع (وبالطهرين) في الخطبتين أي طهر ~~الحدث الأصغر والأكبر وطهر الخبث في البدن والثوب والمكان كما جرى عليه ~~السلف والخلف فلو تطهر وعاد وجب استئناف الخطبة وإن لم يطل الفصل كالصلاة ~~(ويطمئن قاعدا بينهما) أي بين الخطبتين كما في الجلوس بين السجدتين كما جرى ~~عليه السلف والخلف (ويقرا الآية في إحداهما) للاتباع رواه الشيخان وسواء في ~~الآية الوعد والوعيد والحكم والقصة ms236 في إحدى الخطبتين لا بعينها لأن المنقول ~~القراءة في الخطبة دون تعيين ويعتبر فيها كونها مفهمة فلا يكفي ثم نظر وإن ~~عد آية ولو قرأ شطر آية طويلة جاز ولا تجزىء آية موعظة بقصد إيقاعها عن ~~الوعظ والقراءة بل عن القراءة فقط ولا آيات شاملة للأركان لانها لا تسمى ~~خطبة ولو اتى ببعضها في ضمن آية جاز (واسم الدعا) بالقصر للوزن أي ما يقع ~~عليه اسم دعاء 0 ثانية) أي في الثانية (للمؤمنين) والمؤمنات إذ المراد بهم ~~الجنس لأن الدعاء يليق بالخواتيم ولا بد من كونه متعلقا بأمور الآخرة غير ~~مقتصر على أوطار الدنيا (وحسن تخصيصه بالسامعين) كأن يقول رحمكم الله أما ~~الدعاء للسلطان بخصوصه فلا يستحب وفي شرح المهذب اتفق أصحابنا على أنه لا ~~يجب ولا يستحب والمختار انه لا بأس به إذا لم يكن فيه مجازفة في وصفه ~~ونحوها ويستحب بالاتفاق الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم بالصلاح ~~والإعانة على الحق والقيام بالعدل ونحو ذلك ولجيوش الإسلام ومن شروطها ~~كونها عربية فإن لم يكن من يحسن العربية خطب أحدهم بلسانه ويجب على كل منهم ~~تعلم العربية فإن مضت مدة إمكان التعلم ولم يتعلم أحد منهم عصوا كلهم به ~~ولا جمعة بل يصلون الظهر وفائدة الخطبة بالعربية إذا لم يعرفها القوم العلم ~~بأنه يعظهم في الجملة ويدل لذلك ما في الروضة أنهم لو سمعوا الخطبة ولم ~~يفهموا معناها صحت ولا بد من إسماع العدد الذي تنعقد به الجمعة بالقوة ~~أركان الخطبتين لأن مقصودها الوعظ وهو لا يحصل إلا بالإبلاغ فلا يكفى ~~الاسرار كالأذان فلو كانوا كلهم أو بعضهم صما لم تصح كبعدهم عنه وكشهود ~~النكاح وعلم من ذلك انه يجب عليهم السماع فيشترط الاسماع والسماع وبه صرح ~~الشيخان وغيرهما سننها اى الجمعة (الغسل) لمن أراد حضورها وإن لم تجب عليه ~~بل يكره تركه لخبر (من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل) ~~وهو صارف للأحاديث الدالة على الوجوب ووقته من الفجر وتقريبه من ذهابه أفضل ~~لأنه أفضى إلى ms237 الغرض من انتفاء الرائحة الكريهة حال الاجتماع فإن عجز عن ~~الغسل حسا أو شرعا يتيمم بنية الغسل وجاز الفضيلة كسائر الأغسال المسنونة ~~(وتنظيف الجسد) بإزالة الشعر والظفر والروائح الكريهة كالصنان لأنه يتأذى ~~به فيزال بالماء ونحوه (ولبس أبيض) بصرفه للوزن لخبر ألبسوا من ثيابكم ~~البياض فإنها خيار ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم فإن لبس مصبوغا فما صبغ غزله ~~ثم نسج كالبرد لاعكسه ويستحب أن يزيد الإمام في حسن الهيئة والتعمم ويرتدى ~~للاتباع ولأنه منظور إليه (وطيب) أى تطيب (إن وجد) لخبر من اغتسل يوم ~~الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومس من طيب إن كان عنده ثم أتى الجمعة فلم يتخط ~~أعناق الناس ثم صلى ما كتب الله له ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من ~~صلاته كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التى قبلها رواه ابن حبان والحاكم ~~وصححه على شرط # PageV01P126 # مسلم وأحب طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفى لونه وطيب النساء ما ظهر لونه ~~وخفى ريحه قال إمامنا رضى الله عنه من نظف ثوبه قل همه ومن طاب ريحه زاد ~~عقله ولا بأس بحضور العجوز بإذن زوجها أو سيدها بلا طيب وتزين (وبكر) أي ~~يسن التبكير إليها لخبر الصحيحين على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون ~~الأول فالأول ومن اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة أي كغسلها ثم راح أي في ~~الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه اي واحدا من الإبل ومن راح في الساعة ~~الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ~~ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة ~~فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر وروى النسائي ~~في الخامسة كالذي يهدى عصفورا وفي السادسة بيضة والساعات من طلوع الفجر كما ~~جرى عليه المصنف لا الشمس ولا الزوال على الأصح لأنه أول اليوم شرعا وبه ~~يتعلق جواز غسل الجمعة قال في الروضة وليس المراد الساعات الفلكية وإلا ~~لاختلف الأمر باليوم الشاتى والصائف وفي خبر أبي ms238 داود والنسائي بإسناد صحيح ~~يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة وهو شامل لجميع أيامه بل المراد ترتيب الدرجات ~~وفضل السابق على من يليه لئلا يستوي في الفضيلة رجلان جاءا في طرفي ساعة ~~وقال في شرحى المهذب ومسلم بل المراد الفلكية لكن بدنة الأول أكمل من بدنه ~~الآخر وبدنه المتوسط متوسطة وعلى هذا القياس كما في درجات الجمع الكثير ~~والقليل ثم محل ندب التكبير في المأموم أما الإمام فيندب له التأخير إلى ~~وقت الخطبة اتباعا له صلى الله عليه وسلم وخلفائه (والمشي لها من فجر) أي ~~يسن المشي لها بل ولغيرها من العبادات كعيادة المريض فلا يركب إلا لعذر ~~للحث على ذلك ومع غيره في خبر رواه أصحاب السنن الأربعة وحسنه الترمذي ~~وصححه ابن حبان والحاكم على شرط الشيخين (وازداد من قراءة وذكر) أي يكثر من ~~ذلك في اي والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه وحضوره قبل ~~الخطبة ويسن ان يكثر من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في يومها وليلتها وأن يقرا سورة الكهف فيهما (وسنة الخطبة بالإنصات) لقوله ~~تعالى {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} فسره كثيرون بالخطبة وسميت ~~قرآنا لاشتمالها عليه والإنصات السكوت والاستماع شغل السمع بالسماع وصرف ~~الأمر عن الوجوب خبر إن رجلا دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم ~~الجمعة فقال متى الساعة فأومأ الناس إليه بالسكوت فلم يقبل وأعاد الكلام ~~فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في الثالثة ماذا أعددت لها قال حب الله ~~ورسوله قال إنك مع من أحببت وجه الدلالة عدم إنكار الكلام عليه ولم يبن له ~~وجوب السكوت وأما خبر مسلم إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب ~~فقد لغوت فمعناه تركت الأدب وندب الإنصات لا ينافى في ما مر من وجوب السماع ~~ويستوى في ندب الإنصات سامع الخطبة وغيره كما في الروضة كأصلها ثم نقلا عن ~~الأكثرين أن غير السامع بالخيار بين الإنصات والأشتغال بالذكر والتلاوة ~~وكلام المجموع يقتضى أولوية الثاني (والخف ms239 في تحية الصلاة) لداخل المسجد ~~حال الخطبة ليتفرغ لسماعها قال في الأمام وأرى لإمام أن يأمر بها فإن لم ~~يفعل كرهت له ذلك فإن لم يكن صلى الراتبة صلاها وحصلت التحية أما غير ~~التحية من الصلوات فيحرم ابتداؤها إذا جلس الخطيب على المنبر وإن لم يسمع ~~الخطبة - صلى الله عليه وسلم - باب صلاة العيدين - صلى الله عليه وسلم - أي ~~عيد الفطر وعيد الأضحى والأصل فيهما قبل الاجماع قوله تعالى {فصل لربك ~~وانحر} 6 أي صل صلاة العيد والمشهور في التفسير أن المراد به صلاة الأضحى ~~وأول عيد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة # PageV01P127 # الثانية من الهجرة (تسن ركعتان) مؤكدتان لما مر ولمواظبته صلى الله عليه ~~وسلم عليها وإنما لم تجب لخبر على غيرها قال لا إلا أن تطوع (وتسن جماعة ~~لغير الحاج بمنى أما هو فتسن له فرادى وفي المسجد ان اتسع (لو منفردا) أي ~~يستوى في ندبها المنفرد والعبد والمرأة والمسافر كسائر النوافل والمنفرد لا ~~يخطب ويخطب أمام المسافرين (بين طلوع) أي الشمس (وزوالها أد) لأن مبنى ~~المواقيت على أنه إذا خرج وقت صلاة دخل وقت غيرها وبالعكس إلا أنه يسن ~~تأخيرها إلى أن ترتفع الشمس كرمح (تكبير سبع أول) الركعة (الأولى يسن ~~والخمس في ثانية من بعد أن كبر في إحرامه) في الأولى (وقومته) في الثانية ~~قبل القراءة ويندب وقوفه بين كل ثنتين كآية معتدلة يهلل ويكبر ويمجد ويحسن ~~في ذلك سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وهي الباقيات ~~الصالحات في قول ابن عباس وجماعة ويسن أن يقرأ بعد الفاتحة في الأولى ق أو ~~سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية اقتربت الساعة أوهل أتاك حديث الغاشية ~~بكمالها جهرا (وخطبتان بعدها) أي الصلاة (كجمعته) في أركانهما فلو قدمت على ~~الصلاة لم يعتد بها كالسنة الراتبة البعدية لو قدمت أما الشروط فيعتبر منها ~~لأداء السنة الإسماع والسماع وكون الخطبة عربية ويندب له تعليمهم أحكام ~~زكاة الفطر في عيد الفطر وأحكام الأضحية في ms240 الأضحى (كبر في الأولى) بنقل ~~الهمزة إلى الساكن قبلها (منهما تسعا ولا والسبع في ثانية أي أولا) أي أول ~~الخطبة الأولى وأول الثانية ولو فصل بينهما بالحمد والتهليل والثناء جاز ~~قال في الروضة ونص الشافعي وكثيرون من الأصحاب على أنها ليست من الخطبة ~~وإنما هي مقدمة لها ومن قال من الأصحاب يفتتح الخطبة بها يحمل على ذلك لأن ~~افتتاح الشيء قد يكون ببعض مقدماته التي ليست من نفسه (وسن من قبل صلاة ~~الفطر فطر كذا الإمساك حتى النحر) للاتباع والحكمة امتياز يوم العيد عما ~~قبله بالمبادرة بالأكل أو تأخيره (وبكر الخروج) أي يسن التبكير في الخروج ~~لصلاة العيد بعد صلاة الصبح ليأخذوا مجالسهم (إلا الخطيب) فيتأخر إلى وقت ~~الصلاة للاتباع (والمشي) في الذهاب لصلاة العيد بسكينة فلا يركب إلا لعذر ~~سواء كان إماما أو مأموما أما الإياب فيتخير فيه بين المشي والركوب ما لم ~~يتأذ به أحد ويسن لكل منهما الذهاب في طريق الرجوع في أخرى لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يذهب في أطول الطريقين تكثيرا للأجر ويرجع في أقصرهما ومثل ~~العيد في ذلك الجمعة وغيرها كما ذكره النووي في رياضه (والتزيين) بالغسل ~~ويدخل وقته بنصف الليل ويبقى إلى آخر اليوم ويخرج بالغروب ولبس أحسن ثيابه ~~وإزالة شعره وظفره ورائحته الكريهة (والتطيب) باجود ما عنده من الطيب ~~كالجمعة وسواء في الغسل وما بعده القاعد في بيته والخارج للصلاة لأنه يوم ~~زينة وسرور وأحسن الثياب هنا أولى من الأبيض الأدون فإن لم يجد سوى ثوب ندب ~~له غسله للجمعة والعيد هذا حكم الرجال أما النساء فيكره لذوات الجمال ~~والهيئة الحضور ويندب للعجائز ويتنظفن بالماء بلا تطيب وفاخر ثياب بل يجرجن ~~من في ثياب بذلتهن 0 وكبروا ليلتى العيد) فطرا أو نحرا من غروب الشمس في ~~المنازل والطرق والمساجد والأسواق ليلا ونهارا (إلى تحرم بها) أي لصلاة ~~العيدين ويندب للذكر رفع صوته به ويسمى هذا التكبير مرسلا ومطلقا لأنه لا ~~يتقيد بحال ولا يكبر # PageV01P128 # الحاج ليلة الأضحى بل يلبى وأما التكبير ms241 المقيد فيسن عقب الصلوات ولو ~~فائتة أو نافلة أو جنازة أو منذورة لكل أحد حاج أو غيره مقيم أو مسافر ذكر ~~أو غير منفر أو غيره ولا يسن ليلة الفطر عقب الصلوات لعدم وروده (كذا لما ~~تلا الصلوات بعد صبح التاسع إلى انتهاء عصر يوم الرابع) أي غير الحاج يكبر ~~من صبح يوم عرفه إلى آخر أيام التشريق واما الحاج فيكبر من ظهر يوم النحر ~~لأنها اول صلاته بعد انتهاء وقت التلبية ويختم بصبح آخر ايام التشريق لأنها ~~آخر صلاته بمنى فجمله الصلوات التي يكبر خلفها غير الحاج ثلاث وعشرون ولو ~~خالف اعتقاد الامام المأموم عمل باعتقاد نفسه بخلاف تكبير الصلاة لانقطاع ~~القدوة بالسلام ولا يكبر عقب فائتة هذه الأيام إذا قضاها في غيرها لأن ~~التكبير شعارها وقد فات وجميع ما ذكر هو في التكبير الذي يرفع به صوته ~~ويجعله شعارا أما لو استغرق عمره بالتكبير في نفسه فلا منع منه - صلى الله ~~عليه وسلم - باب صلاة الخسوف) للقمر (والكسوف) للشمس - صلى الله عليه وسلم ~~- هذا هو الأشهر وقد استعمله المصنف أيضا فيما يأتى ويقال فيهما أيضا ~~خسوفان وكسوفان وفي الأول كسوف وفي الثاني خسوف (ذى ركعتان) أى هذه الصلاة ~~ركعتان فأقلها كسنة الظهر ولا ينافى هذا ما يأتى من أنه يمتنع نقص ركوع ~~منها لأنه بالنسبة لمن قصد فعلها بالركوعين وأدنى الكمال ما تضمنه قوله ~~(وكلا هاتين حوت ركوعين وقومتين) فيأتى في كل ركعة بقيامين وركوعين وسجودين ~~للاتباع فهي سنة مؤكدة يحرم بنية صلاة الكسوف ويقرأ الفاتحة ثم يركع ثم ~~يرفع ثم يقرأ الفاتحة ثم يركع ثم يعتدل ثم يسجد السجدتين ويأتى بالطمأنينة ~~في محالها فهذه ركعة ثم يصلي ثانية كذلك ولا يجوز زيادة ركوع لتمادى الكسوف ~~ولا نقصه للانجلاء ولا أعادة الصلاة إذا تأخر الانجلاء ومن أدرك الإمام في ~~الركوع الأول من الركعة أدركها وإلا فلا ولو صلاها ووجد جماعة تفعلها ~~أعادها معهم ندبا وتفوت صلاة كسوف الشمس بالأنجلاء لأنه المقصود بها وقد ~~حصل ولو أنجلى بعضها فله ms242 الشروع فيها كما لو لم ينكسف إلا ذلك البعض ولو ~~حال سحاب وشك في الانجلاء صلى لأن الأصل بقاؤه ولو كانت تحت غمام وظن ~~الكسوف لم يصل إلا إن تيقنه بغروبها كاسفة لعدم الانتفاع بها بعد غروبها ~~وتفوت صلاة خسوف القمر بانجلائه كما مر وبطلوع الشمس لعدم الانتفاع به بعد ~~طلوعها ولا تفوت الفجر لبقاء الانتفاع به والأكمل أنه 0 يسن تطويلا اقترا) ~~بالقصر للوزن أي قراءة (القومات وسبحة) أي تسبيح (الركعات والسجدات) فيقرأ ~~في القيام الأول بعد الفاتحة وما يتقدمها من دعاء الافتتاح والتعوذ البقرة ~~أو قدرها إن لم يحسنها وفي الثاني كمائتي آية منها والثالث مائة وخمسين ~~منها والرابع مائة منها تقريبا وفي نص آخر في الثانى آل عمران أو قدرها وفي ~~الثالث النساء أو قدرها وفي الرابع المائدة أو قدرها وهما متقاربان ~~والأكثرون على الأول ويسبح في كل من الركوع والسجود الأول قدر مائة آية من ~~البقرة والثاني ثمانين والثالث سبعين والرابع خمسين تقريبا ويقول في الرفع ~~من كل ركوع سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد للاتباع في كل ذلك وخروج بما ~~ذكر الجلوس بين السجدتين والاعتدال من # PageV01P129 # الركوع الثاني فلا يطولهما وتسن الجماعة فيها وتندب للمنفرد والعبد ~~والمرأة والمسافر (والجهر في قراء الخسوف لقمر لأنها صلاة ليلية (والسر في ~~الكسوف) للشمس لأنها صلاة نهارية لها مثل من صلاة الليل (و) يسن (خطبتان ~~بعدها) للاتباع رواه الشيخان كالجمعة اى كخطبتها في اركانهما وفي الإسماع ~~والسماع وكون الخطبة عربية ويندب له حث الناس على التوبة والخير وتحريضهم ~~على الأعتاق والصدقة وتحذيرهم الغفلة والأغترار ويخطب أمام المسافرين ولا ~~يخطب المنفرد ولا إمامة النساء ولو قامت واحدة ووعظتهن فلا بأس وأفهم كلامه ~~كغيره عدم إجزاء خطبة واحدة وهو كذلك (قدم على الفرض بوقت وسعه) أي لو ~~اجتمع كسوف وفرض عينى من جمعة أو غيرها واتسع وقته لفعله قدم أنت عليه ~~الكسوف ندبا لخوف فوته بالانجلاء ولأنه لا يقضي قال الشافعى في الأم وإذا ~~بدأ بالكسوف قبل الجمعة خففها وقرأ ms243 بالفاتحة وقل هو الله أحد وما أشبهها ثم ~~يخطب للجمعة متعرضا للكسوف ولا يحتاج إلى أربع خطب ويقصد بالخطبتين الجمعة ~~فقط ولا يجوز قصد الجمعة والكسوف معا لأنه تشريك بين فرض ونقل بخلاف العيد ~~والكسوف فإنه يقصدهما لانهما سنتان وتنظير المجموع بأن السنتين إذا لم ~~تتداخلا لا تصح نيتهما بفعل واحد كسنة الصبح والضمى بخلاف سنة الصبح ~~والتحية قال السبكي كأنهم اغتفروا ذلك في الخطبة لحصول القصد بها بخلافه في ~~الصلاة وخرج بقوله بوقت وسعة ما لو خيف فوت الفرض فإنه يقدمه وجوبا لتعينه ~~ولضيق وقته ففي الجمعة يخطب لها ثم يصليها ثم يصلي الكسوف ثم يخطب لها ولو ~~اجتمع عيد أو كسوف وجنازة قدمت صلاة الجنازة وإن خيفت فوت غيرها لما يخشى ~~من تغير الميت بتأخيرها ولأنها فرض كفاية ولأن فيها حق الله تعالى وحق ~~الآدمى وإن اجتمع فرض وجنازة ولم يضق وقته قدمت الجنازة وإن ضاق قدم أو ~~خسوف ووتر قدم الخسوف وإن خيف فوات الوتر لأنها آكد - صلى الله عليه وسلم - ~~باب صلاة الاستسقاء - صلى الله عليه وسلم - هو لغة طلب السقيا وشرعا طلب ~~سقيا العباد من الله تعالى عند حاجتهم إليها والأصل في الباب قبل الاجماع ~~الاتباع رواه الشيخان وغيرهما والاستسقاء ثلاثة أنواع ثابتة بالأخبار ~~الصحيحة أدناها بالدعاء خاليا عما يأتى وأوسطها بالدعاء بعد صلاة أو في ~~خطبة جمعة أو نحوها وأفضلها بصلاة وخطبة وقد ذكر الناظم هذا النوع فقال ~~(صلى) أي المحتاج ندبا (كعيد بعد أمر الحاكم بتوبة والرد للمظالم) أي يندب ~~للإمام أمر الناس بالتوبة من المعاصي والرد للمظالم من دم أو عرض أو مال ~~لأنه أقرب للإجابة قال تعالى {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل ~~السماء عليكم مدرارا} ومعلوم أن التوبة واجبة أمر بها الإمام أولا وذكر ~~الرد للمظالم اهتماما بشأنه وإلا فهو داخل في التوبة (والبر) وهو أسم جامع ~~لكل خير (والاعتاق والصيام) ولكونهما أرجى للإجابة صرح بهما وبالاعتاق ~~للرقاب لأن المعاصي سبب للجذب والطاعات سبب للبركات كما قال تعالى {ولو ms244 أن ~~أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} والصيام ~~(ثلاثة ورابع الأيام) وهو يوم خروجهم لأنه معين على رياضة النفس وخشوع ~~القلب وقد ورد ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر والامام العادل ~~والمظلوم ويصير الصوم لازما امتثالا لأمر الأمام # PageV01P130 # فيجب فيه التبييت ويتعدى إلى كل ما يأمرهم به من صدقة وغيرها كما مال ~~إليه الرافعى ولو فات لم يقض ولو صام عن قضاء أو نذر كفى (فليخرجوا ببذله ~~التخشع) أي يخرجون إلى الصحراء في الرابع صياما في ثيات بذله وتخشع في ~~مشيهم وجلوسهم وغيرهما وثياب البذلة هى التي تلبس حال الشغل ومباشرة الخدمة ~~وتصرف الأنسان في بيته فعلم أنهم لا يتزينون ولا يتطيبون بل يتنظفون بالماء ~~والسواك وقطع الروائح الكريهة وفارق العيد بأنه يوم زينة وهذا يوم مسئلة ~~واستكانة (مع رضع ورتع وركع) لأن دعاءهم أقرب إلى الاجابة إذ الشيخ أرق ~~قلبا والطفل لا ذنب له لخبر لولا عباد الله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب ~~عليكم العذاب صبا ولخبر هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفافكم ولما روى أن نبى ~~الله سليمان صلى الله عليه وسلم خرج يستسقى فإذا هو بنملة رافعة بعض ~~قوائمها إلى السماء فقالت اللهم أنت خلقتنا فإن رزقتنا وإلا فأهلكنا وروى ~~أنها قالت اللهم أنا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بنى ~~آدم فقال ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن النملة وخرج بما ذكره الناظم ~~أهل الذمة فلا يستحب خروجهم لكن لا يمنعون منه لا في يومنا ولا في غيره ~~لأنهم مسترزقون وفضل الله واسع وقد يجيبهم استدراجا لهم قال تعالى ~~{سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} ولا يختلطون بنا لأنهم قد يحل بهم عذاب بسبب ~~كفرهم المتقرب به في اعتقادهم فإن خالطونا كره وصلاة الاستسقاء سنة وهي ~~ركعتان عند الحاجة لانقطاع ماء الزرع أو قلته بحيث لا يكفى أو صيرورته ~~مالحا او نحوها بخلاف انقطاع ماء لا يحتاج إليه في ذلك الوقت ولو انقطع عن ~~طائفة من ms245 المسلمين واحتاجت سن لغيرهم أن يصلوا ويستسقوا لهم ويسألو الزيادة ~~لأنفسهم حيث لم يكونوا أهل بدعة وضلالة لأن المؤمنين كالعضو الواحد حتى ~~يسقوا إذا اشتكى بعضه اشتكى كله وسواء في منها أهل الأمصار والقرى والبوادى ~~والمسافرون لاستواء الكل في الحاجة ولو تركها الأمام فعلها الناس وتعاد ~~ثانيا وثالثا وأكثر لأن الله يحب الملحين في الدعاء فإن تأهبوا للصلاة ~~فسقوا قبلها اجتمعوا للشكر والدعاء ويصلون شكرا ومثله لو أرادوا الصلاة ~~للإستزادة وأشار بقوله كعيد أي كصلاة فيكبر في أول الركعة الأولى سبعا وأول ~~الثانية خمس ويرفع يديه ويقف بين كل تكبيرتين مسبحا حامدا مهللا مكبرا او ~~يجهر بالقرأة ويقرأ في الأولى ق وفي الثانية اقتربت لكن لا تختص بوقت بل ~~جميع الليل والنهار وقت لهما كما لا تخص بيوم (واخطب كما في العيد) خطبتين ~~كخطبتي العيد في الأركان وغيرها (باستدبار) بهما للقبلة للاتباع ولو قدم ~~الخطبة على الصلاة جاز كما أفاده تعبير الناظم بالواو في قوله واخطب ~~(وأبدل) أنت في خطبتك للاستسقاء (التكبير) المشروع في خطبتى العيد ~~(باستغفار) فيقول أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب ~~إليه لأنه أليق بالحال ويكثر فيهما من الأستغفار ومن قوله {استغفروا ربكم ~~إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا} ومن دعاء الكرب وهو لا إله إلا ~~الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب ~~السموات الأرض ورب العرش الكريم ويبذل أيضا ما يتعلق بالفطر والأضحية بما ~~يتعلق بالاستسقاء ويدعو في الخطبة الأولى اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا ~~مريئا غدقا مجللا سحا طبقا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانتين ~~اللهم أنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا ويستقبل القبلة ~~بعد صدر الخطبة الثانية وهو نحو ثلثها ويبالغ حينئذ في الدعاء سرا وجهرا ~~فإذا أسر دعا الناس سرا اذا وجهر أمنوا ويرفعون كلهم أيديهم في الدعاء ~~مشيرين بظهور أكفهم إلى السماء والحكمة فيه أن القصد دفع البلاء بخلاف قاصد ~~حصول شيء فيجعل ms246 بطن كفيه إلى السماء ويحول رداءه عند استقباله فيجعل يمينه ~~ويساره وعكسه وينكسه فيجعل أعلاه أسفله وعكسه ويحصل التحويل والتنكيس بجعل ~~الطرف الأسفل الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن والطرف الأسفل الذي على ~~شقه الأيمن على عاتقه الأيسر ويفعل الناس مثله ولو تضرروا بكثرة المطر سن ~~لهم أن # PageV01P131 # يقولوا اللهم حوالينا ولا علينا ولا يصلي لذلك ويندب البروز لأول مطر ~~السنة ويكشف غير عورته ليصيبه وأن يغتسل في السيل أو يتوضأ وأن يسبح للرعد ~~والبرق بقوله سبحان الذي {ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته} ونقل عن ~~مجاهد أن الرعد ملك والبرق أجنحته ولا يتبع بصره البرق ويقول اللهم صيبا ~~نافعا ويكره سب الريح فإن ذكرها قال اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها ~~وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به ويندب ~~الدعاء عند نزول المطر ويشكر الله تعالى عليه ويقول بعده مطرنا بفضل الله ~~ورحمته ويكره مطرنا بنوء كذا فإن اعتقد كون النوء فاعلا كفره - صلى الله ~~عليه وسلم - (باب الجنائز) - صلى الله عليه وسلم - بالفتح جمع جنازة بالفتح ~~والكسر اسم للميت في النعش وقيل بالفتح اسم لذلك وبالكسر اسم للنعش وعليه ~~الميت وقيل عكسه فإن لم يكن عليه ميت فهو سرير ونعش وهي من جنزه إذا ستره ~~وذكرها هنا دون الفرائض لاشتمالها على الصلاة (الغسل) للميت (والتكفين) له ~~(والصلاة عليه ثم الدفن مفروضات كفاية) بالنصب والجر في حق الميت المسلم ~~بالإجماع أما الكافر حربيا أو ذميا أو معاهدا أو مؤمنا أو مرتدا فتحرم ~~الصلاة عليه لقوله تعالى {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} ولا يجب غسله ~~علينا ولا على غيرنا ذميا كان أو حربيا نعم يجوز ويجب تكفين الذمي ودفنه ~~وأشار بثم إلى وجوب تقديم الصلاة على الدفن لكن لو دفن قبلها لم ينبش بل ~~يصلى على قبره ويسقط الفرض بها وتصح بعده والأصح تخصيص الصحة بمن كان من ~~أهل فرضها وقت الموت أو بعده وتمكن من فعلها قبل ms247 الدفن ولا يصلى على قبور ~~الأنبياء بحال ويشترط لصحة الصلاة على الميت تقدم غسله أو تيممه فلو مات ~~بهدم ونحوه وتعذر إخراجه وغسله لم يصل عليه ويشترط أن لا يتقدم على الجنازة ~~الحاضرة ولا القبر وأقل الغسل تعميم بدنه بالماء مرة ولا يجب على الغاسل ~~نية فيكفى غسل الكافر ونحوه والمخاطب بهذه الأمور كل من علم بموته قريبا ~~كان أو أجنبيا ويندب المبادرة بها إذا علم موته بظهور أماراته مع وجود ~~العلة كأن تسترخي قدماه فلا ينتصبا أو يميل أنفه أو ينخسف صدغاه أو تمتد ~~جلدة وجهه أو تنخلع كفاه من ذراعيه أو تتقلص خصيتاه مع تدلي الجلدة فإن شك ~~في موته بأن احتمل عروض سكتة أو ظهرت أمارات فزع أو غيره وجب التأخير إلى ~~العلم بموته بتغيير الرائحة أو غيره (ومن شهيد يقتل في معرك الكفار) أي ~~قتال الحربيين بسبب من أسبابه ولو امرأة أو رقيقا أو صبيا أو مجنونا كأن ~~قتله كافر أو أصابه سلاح مسلم خطأ أو عاد إليه سلاحه أو تردى في حملته في ~~وهدة أو سقط عن فرسه أو رمحته دابته فمات فيه أو بعده إذا انقضى ولم تبق ~~فيه حياة مستقرة أو وجد قتيلا عند انكشاف الحرب ولا يعلم سبب موته وإن لم ~~يكن عليه أثر دم لأن الظاهر أن موته بسببه (لا يغسل ولا يصلى) عليه أي ~~يحرمان وإن كان جنبا أو حائضا أو نفساء لأنه صلى الله عليه وسلم أمر في ~~قتلى أحد بدفنهم بدمائهم ولم يغسلهم ولم يصل عليهم وفي لفظ ولم يغسلوا ولم ~~يصل عليهم بفتح اللام ولخبر أنه صلى الله عليه وسلم قال لا تغسلوهم فإن كل ~~جرح أو كلم أو دم يفوح مسكا يوم القيامة ولم يصل عليهم وحكمة ذلك إبقاء أثر ~~الشهادة عليهم وتعظيمهم باستغنائهم عن دعاء القوم لهم مع التخفيف عليهم ~~وإنما سقط غسل الجنب ونحوه بالشهادة لأن حنظلة بن الراهب قتل يوم أحد وهو ~~جنب ولم يغسله صلى الله عليه وسلم وقال رأيت الملائكة تغسله ms248 # PageV01P132 # فلو كان واجبا لم يسقط إلا بفعلنا ولأنه طهر عن حدث فسقط بالشهادة كغسل ~~الميت وخرج بما ذكر من انقضى القتال وفيه حياة مستقرة وإن قطع بموته بذلك ~~فإنه يغسل ويصلى عليه لأنه عاش بعده فأشبه ما لو مات بغيره ومن قتله كافر ~~ولو في غير القتال ولو في أسره ومن قتل في قتال أهل الذمة أو البغاة أو ~~قطاع الطريق فهم كغيرهم كما أشار لذلك بقوله (بل على الغريق والهدم) أي ~~المهدوم (والمبطون والحريق) والمطعون والميت عشقا وقد عف وكتم أو في غربة ~~أو في دار الحرب والميتة طلقا أو نحو ذلك فيجب غسلهم والصلاة عليهم لأن ~~الأصل وجوبهما وإنما خالفناه في شهيد المعركة تعظيما لأمره وترغيبا فيه ~~وبالجملة فالشهداء ثلاثة أقسام شهيد في أحكام الدنيا بمعنى أنه لا يغسل ولا ~~يصلى عليه وفي حكم الآخرة بمعنى أن له ثوابا خاصا وهو من قتل في قتال ~~الحربيين بسببه وقد قاتل لتكون كلمة الله هي العليا وشهيد في الآخرة دون ~~الدنيا وهو من قتل ظلما بغير ذلك من نحو غرق أو هدم أو حرق أو بطن وشهيد في ~~الدنيا دون الآخرة وهو من قتل في قتال أهل الحرب بسببه وقد غل من الغنيمة ~~أو قتل مدبرا أو قاتل رياء أو نحوه (وكفن السقط) بتثليث السين والكسر أفصح ~~وهو الولد النازل قبل تمام أشهره (بكل حال) من أحواله فإن لم يظهر فيه مبدأ ~~خلق آدمي سن مواراته بخرقة ودفنه (وبعد نفخ الروح باغتسال) أي ظهور خلق ~~آدمي يجب مع تكفينه غسله ودفنه ولا يصلى عليه لأنها أوسع بابا من الصلاة ~~بدليل أن الذمي يغسل ويكفن ويدفن ولا يصلى عليه (وإن) تيقنت حياته بأن ~~(يصح) أو بكى أو ظهرت أماراتها كاختلاج أو تحرك (فكالكبير يجعل) فيجب غسله ~~وتكفينه والصلاة عليه ودفنه لتيقن حياته وموته بعدها أو لظهورها بالأمارة ~~(وسن ستره) أي الأكمل في غسل الميت وضعه بموضع خال من الناس مستور عنهم لا ~~يدخله إلا الغاسل ومعينه والولي لأنه كان يستتر عند ms249 الاغتسال فيستر بعد ~~موته ولأنه قد يكون ببعض بدنه ما يكره ظهوره وقد تولى غسله صلى الله عليه ~~وسلم على والفضل ابن العباس وأسامة بن زيد يناول الماء والعباس واقف ثم ~~رواه ابن ماجة وغيره على لوح أو سرير على قفاه وأخمصاه إلى القبلة وموضع ~~الرأس أعلى ويغسل في قميص بال أو سخيف فإن كان واسعا أدخل يده في كمه أو ~~ضيقا فتق رأس التخاريص وأدخلها وإن لم يوجد أو لم يتأت ستر ما بين سرته ~~وركبته وحرم النظر إليه ويكره للغاسل النظر لما لا حاجة له في نظره ولا ~~ينظر المعين إلا لضرورة والبارد أولى من المسخن إلا لحاجة ويكون إناء الماء ~~كبيرا وينبغي إبعاده بحيث لا يصيبه رشاش ويعد الغاسل خرقتين نظيفتين ويجلسه ~~على المغتسل برفق مائلا إلى ورائه ويضع يمينه على كتفه وإبهامه في نفرة ~~قفاه ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى ويمر يسراه على بطنه إمرارا بليغا ليخرج ~~ما فيه ويكون عنده مجمرة متقدة بالطيب ويكثر المعين من صب الماء لئلا تظهر ~~رائحة ما يخرج ثم يضجعه مستلقيا ويغسل بيساره وعليها خرقة سوأتيه وعانته ثم ~~يلقيها ويغسل يده بماء وأشنان إن تلوثت ثم يتعهد ما على بدنه من قذر ونحوه ~~ثم يلف أخرى ويدخل أصبعه فمه بماء ويمرها على أسنانه ولا يفتحها وكذلك ~~منخريه ليزيل ما فيهما ثم يوضئه كالحي بتثليث وكذا مضمضة واستنشاق ويميل ~~فيهما رأسه ثم يغسل رأسه ثم لحيته بسدر أو خطمى ويسرحهما بمشط واسع الأسنان ~~إن تلبدا برفق ويرد المنتتف إليه ثم يغسل شقه الأيمن المقبل من عنقه إلى ~~قدميه ثم الأيسر كذلك ثم يحوله إلى جنبه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي ~~القفا والظهر ثم يحوله إلى جنبه الأيمن فيغسل الأيسر كذلك ويجب الاحتراز عن ~~كبه على وجهه وهذه غسلة ويسن التثليث فإن لم ينق وجب الإنقاء (ووترا) أي ~~يسن الإيتار (يغسل بالسدر في الأولى) أي ويسن أن # PageV01P133 # يستعان في الأولى بسدر أو خطمي ثم يصب عليه ماء قراحا من فرقه إلى ms250 قدميه ~~بعد زوال السدر والأصح أنه لا يسقط الغرض بالغسلة المتغيرة بسدر ولا ~~بتاليتها فيغسل بعد زوال السدر بالماء الخالص ثلاثا (وبالكافور الصلب) اي ~~يسن أن يجعل في الماء القراح كافورا لا يفحش التغير به صلبا (والآكد في ~~الأخير) ويتعهد مسح بطنه في كل مرة بأرفق مما قبلها ثم ينشفه تنشيفا بليغا ~~ولو خرج آخر غسلة أو بعدها نجس وجبت إزالته فقط ولا يقرب المحرم طيبا بخلاف ~~المعتدة (وذكر كفن) المراد أنه يكفن بماله لبسه حيا فيجوز تكفين المرأة ~~بالحرير والمزعفر بخلاف الرجل الخنثى ويعتبر حال الميت سعة وتوسطا وضيقا ~~وتكره المغالاة فيه والمغسول والقطن أولى من غيرهما وأقله ثوب يستر جميع ~~بدنه إلا رأس المحرم ووجه المحرمة ومن جرى على أن الواجب ستر العورة فقط ~~فهو محمول على محض حقه تعالى وأما ستر باقي البدن ففيه حقان حق له تعالى ~~وحق للميت فلم يملك إسقاطه بالوصية لعدم تمحض حقه فيه (في عراض لفائف) ~~بصرفه للوزن (ثلاثة بياض) لخبر عائشة قالت كفن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في ثلاث أثواب يمانية بيض ليس فيها قميص ولا عمامة) ويجوز رابع وخامس ~~بلا كراهه والأفضل للمرأة والخنثى خمسة رعاية لزيادة الستر فيهما والزيادة ~~على الخمسة مكروهة في الذكر وغيره (لها لفافتان والإزار ثم القميص البيض ~~والخمار) فالإزار والمئزر وما تستر به العورة والخمار ما يغطى به الرأس ~~وتبسط أحسن اللفائف وأوسعها والثانية فوقها والثالثة فوق الثانية ويذر على ~~كل واحدة حنوط وكافور ويذر على الأول قبل وضع الثانية وعلى الثانية قبل وضع ~~الثالثة ويوضع الميت فوقها مستلقيا على ظهره وعليه حنوط وكافور يندب تبخير ~~الكفن بعود أولا ويدس بين أليتيه قطن عليه حنوط وكافور ثم يشدان بخرقة ~~ويجعل على منافذ بدنه من المنخرين والأذنين والعينين قطن عليه حنوط وكافور ~~وتلف عليه اللفائف بأن يثنى كل منها من طرف شقه الأيسر على الأيمن ثم من ~~طرف شقه الأيمن على الأيسر كما يفعل الحي بالقباء ويجمع الفاضل عند رأسه ~~ورجليه ويكون الذي عند ms251 رأسه أكثر ويشد بشداد خوف الانتشار عند الحمل فإذا ~~وضع في قبره نزع الشداد ولا يلبس المحرم الذكر مخيطا ومر أنه لا يستر رأسه ~~ولا وجه المحرمة ولو أوصى أن يكفن في ثوب واحد نفذت وصيته ويقتصر على ثوب ~~إذا طلب غرماؤه المستغرقون أو كفنه من تلزمه نفقته أو من بيت المال حيث وجب ~~فيه أو مما وقف على الأكفان ويكفن في ثلاث من تركته فيما سوى ذلك وإن اتفق ~~الورثة على خلافه (والفرض للصلاة كبر) تكبيرة الإحرام وثلاث التكبيرات ~~بعدها (ناويا) كغيرها لخبر {إنما الأعمال بالنيات} ويعنى مطلق الفرض عن ~~الفرض الكفاية ولا يجب تعيين الميت ولا معرفته بل لو نوى على من صلى عليه ~~الإمام جاز ولو عينه وأخطأ لم يصح إلا مع الإشارة ولو نوى أحدهما غائبا ~~والآخر حاضرا صح إذ توافق النيات ليس بشرط كما مر (ثم اقرأ الحمد وكبر ~~ثانيا) أي الفاتحة كغيرها من الصلوات ولخبر البخاري أن ابن عباس قرأها في ~~صلاة الجنازة وقال لتعلموا أنها سنة وهذا باعتبار الأكمل وإلا فتجزىء بعد ~~غير الأولى وحينئذ فيستفاد من ذلك جواز خلاء التكبيرة الأولى عن ذكر وجواز ~~جمع ركنين في تكبيرة وعدم الترتيب بين الفاتحة وغيرها (وبعدها صل على ~~المقفى) بكسر الفاء المشددة أي النبي صلى الله عليه وسلم عقب التكبيرة ~~الثانية لخبر لا يقبل الله صلاة إلا بطهور والصلاة على رواه البيهقي وغيره ~~وضعفوه لكن به ما يعضده وأقلها اللهم صل على محمد عبدك أو نحوه (وثالثا ~~تدعو لمن توفى) أي الدعاء بعد الثالثة للميت بخصوصه # PageV01P134 # بما يقع عليه اسم الدعاء نحو اللهم ارحمه اللهم اغفر له لخبر أبي داود ~~والبيهقي وابن حبان إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء فلا يكفي الدعاء ~~للمؤمنين والمؤمنات ولا يجب عقب الرابعة ذكر ويندب إكثار الدعاء للميت بعد ~~الثالثة فيقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا ~~وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا ~~فتوفه على الإيمان اللهم هذا عبدك وابن ms252 عبديك خرج من روح الدنيا وسعتها ~~ومحبوبه وأحباؤه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لا قيه كان يشهد أن لا إله الا ~~أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم إنه نزل بك ~~وأنت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وانت غني عن عذابه وقد جئناك ~~راغبين إليك شفعاء له اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا ~~فتجاوز عنه ولقه برحمتك رضاك وقه فتنة القبر وعذابه وافسح له في قبره وجاف ~~الأرض عن جنبيه ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه آمنا إلى جنتك برحمتك ~~يا أرحم الراحمين ويقول في المرأة هذه أمتك وبنت عبديك ويؤنث الضمائر ولو ~~ذكرها على إرادة الشخص جاز ويثنيها إن كان مثنى ويجمعها إن كان جمعا إلا في ~~قوله وأنت خير منزول به فيذكره ويوحده مطلقا لرجوعه للباري عز وجل ويقول في ~~الطفل بعد الأول اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا ~~وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما ~~أجره (وبعده التكبير) أي بعده التكبيرة الرابعة (والسلام) كغيرها من ~~الصلوات في كيفيته وتعدده ونية الخروج معه وغير ذلك ويقول ندبا بعد الرابعة ~~اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ويصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه ~~وسلم ويدعو للمؤمنين والمؤمنات (وقادر يلزمه القيام) كغيرها من الفرائض ~~ويشترط شروط الصلوات ويسقط فرضها بواحد ولا يسقط بالنساء وهناك ذكر مميز ~~(ودفنه) يجوز رفعه ونصبه (لقبلة قد أوجبوا) ويكون بقبر وأقله حفرة تمنع ~~الرائحة والسبع ويجب وضعه فيه للقبلة بوجهه كما فعل برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلو دفن مستديرا أو مستلقيا على قفاه نبش ووجه للقبلة ما لم ~~يتغير فإن تغير لم ينبش وجوبا أما إضجاعه على جنبه الأيمن فمندوب فلو وضع ~~على الأيسر مستقبلا كره ويندب أن يوسع القبر ويعمق قامة وبسطة بأن يقوم رجل ~~معتدل ويبسط يديه مرفوعتين وهي أربعة أذرع ونصف بذراع الآدمي (وسن في لحد ~~بأرض ms253 تصلب) أي يسن دفنه في لحد بأرض صلبة بأن يحفر في أسفل حائط القبر الذي ~~من جهة القبلة مقدار ما يسع الميت فإن كانت الأرض رخوة فالشق أفضل بأن يحفر ~~في وسط القبر كالنهر ويبنى الجانبان باللبن أو غيره ويوضع الميت بينهما ~~ويسقف عليه باللبن أو غيره ويرفع السقف قليلا بحيث لا يمس الميت ويحرم نبش ~~القبر قبل بلاء المدفون ويعرف بقول أهل الخبرة أو دفن لغير قبلة كما مر أو ~~بلا غسل أو تيمم حيث لم يتغير أو دفن في أرض مغصوبة وشح صاحبها ويندب له ~~تركه أو كفن بمغصوب أو مسروق أو وقع في القبر خاتم أو نحوه أو بلع مال غيره ~~وطولب به فإنه يشق جوفه ويرد ما لم يضمن الورثة بدله فلا ينبش فإن بلع مال ~~نفسه فلا أو لحق الأرض سيل أو نداوة أو قال إن ولدت ذكرا فأنت طالق طلقة أو ~~أنثى فطلقتين فولدت ميتا ودفن ولم يعرف أو ماتت ودفنت وفي جوفها جنين ترجى ~~حياته فإنه يشق جوفها ويخرج فإن لم ترج ولم تكن دفنت تركت حتى يموت أو دفن ~~الكافر في أرض حرم مكة لا إن دفن بلا كفن أو كفن في حرير ويحرم نقل الميت ~~إلى بلد آخر إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس وحيث منع لم ~~تنفذ وصيته ويندب # PageV01P135 # جمع الأقارب بموضع وزيارة القبور للرجال وتكره للنساء والدفن في المقبرة ~~أفضل ويكره المبيت بها (تعزية المصاب بالميت ويلحق بها كل ما يحصل له عليه ~~تأسف وجزع كتلف مال كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى والمراد جميع من ~~أصيب به من أقاربه وغيرهم ولو صبيانا ونساء قبل الدفن وبعده سنة ولكن ~~تأخيرها أفضل لاشتغال أهل الميت بتجهيزه إلا أن يرى من أهل الميت جزعا ~~شديدا فيختار تقديمها ليصبرهم ومعناها لغة التسلية عمن يعز عليه ومعناها ~~أصطلاحا الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد الإجر والتحذير من الوزر بالجزع ~~والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب بجبز المصيبة للاتباع ولا يعزى الشابة ms254 من ~~الرحال إلا محارمها وزوجها ومن يباح نظره إليها كعبدها (فيها السنة ثلاث ~~أيام توالى دفنه) أى تمتد التعزية ثلاثة أيام تقريبا لأن الحزن موجود فيها ~~وتكره بعدها لأنها تجدد الأحزان وابتداؤها من الموت وظاهر عبارة الناظم ~~أنها من الدفن وليس كذلك ومحل ما تقرر إذا كان المعزى والمعزى حاضرا أما ~~الغائب فتمتد إلى قدومه وبعده ثلاثة أيام وحذف الناظم التاء من ثلاث للوزن ~~أو باعتبار الليالي ويقال في تعزية المسلم بالمسلم أعظم الله أجرك وأحسن ~~عزاءك وغفر لميتك وبالكافر أعظم الله أجرك وصبرك واخلف عليك وفي تعزية ~~الكافر بالمسلم غفر الله لميتك وأحسن عزاءك (وجوزوا) أي العلماء (البكا) ~~بالقصر وهو الدمع وأما بالمد فهو رفع الصوت كما قاله الجوهري قبل الدفن ~~وبعده (بغير ضرب وجه ولا نوح وشق ثوب) أي ونحوها لما روى عن أنس قال دخلنا ~~على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإبراهيم ولده يجود بنفسه فجعلت عيناه ~~تذرفان أي يسيل دمعهما ولخبر البخاري عن أنس قال شهدنا دفن بنت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فرأيت عينيه تدمعان وهو جالس على القبر وخبر مسلم عن ~~أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله أما ضرب ~~الوجوه والندب بتعديد شمائله والنوح وهو رفع الصوت بالندب والجزع بشق الثوب ~~ونشر الشعر وضرب الصدر فيحرم كل منها لخبر ليس منا من ضرب الخدود وشق ~~الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية واعلم أن مما يتعلق بجميع الباب وذكر تتميما ~~للفائدة أن الرجل أولى بغسل الرجل والمرأة بالمرأة وللرجل غسل زوجته ولها ~~غسله من غير مس لئلا ينتقض طهر الحي وإن انقضت عدتها وتزوجت لا مطلقة ولو ~~رجعية وله غسل أمته لا معتدة ومزوجة ومستبرأة وليس لأمته غسله وللرجال ~~المحارم غسلها ولو مات رجل ولم يوجد إلا أجنبية أو عكسه يمما والصغيرة التي ~~لا تشتهي والخنثى يغسله الفريقان والرجال يقدمون على الزوجة وأولادهم بغسل ~~الرجل أولاهم بالصلاة عليه ثم الرجال الأجانب ثم الزوجة ثم النساء المحارم ~~والأولى ms255 بغسل المرأة نساء القرابة وأولاهن ذات رحم محرم وإن كانت حائضا وإن ~~تساويا فالتي في محل العصوبة فالعمة أولى من الخالة فإن عدمت المحرمية ~~فالقربى ثم ذات الولاء ثم الأجنبيات ثم الزوج ثم رجال المحارم كترتيبهم في ~~الصلاة وأولى الناس بالصلاة على الميت وإن أوصى لغيره الأب ثم أبوه وإن علا ~~ثم الابن ثم ابنه وإن سفل ثم العصبات على ترتيب الإرث ويقدم الأجنبي على ~~امرأة قريبة ولو اجتمع ابنا عم أحدهما أخ لأم قدم كما يقدم الأخ من الأبوين ~~ثم المولى المعتق ثم عصبته ثم السلطان ثم ذوو الأرحام الأقرب فالأقرب فيقدم ~~أبو الأم ثم الأخ للام ثم الخال ثم العم للام فإن استوى اثنان في درجة قدم ~~الأسن العدل ويدخل الميت القبر أولاهم بالصلاة عليه لكن الزوج أحق ثم ~~الأفقه القريب على الأقرب ثم الأقرب فالأقرب من المحارم ثم عبيدها ثم ~~الخصيان ثم العصبة ثم ذوو الأرحام الذين لا محرمية لهم ثم صالح الأجانب ~~ويندب أن يكون عددهم وعدد الغاسلين وترا ويجزىء كافر # PageV01P136 # = (كتاب الزكاة) = # هي لغة التطهير والإصلاح والنماء وشرعا اسم لما يخرج عن مال أو بدن على ~~وجه مخصوص والأصل في وجوبها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى {وآتوا الزكاة} ~~وقوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة} وأخبار كخبر بني الإسلام على خمس وهي ~~نوعان زكاة بدن وهي الفطرة وزكاة مال وهي ضربان زكاة تتعلق بالقيمة وهي ~~زكاة التجارة وزكاة تتعلق بالعين في ثمانية أصناف من أجناس الأموال وهي ~~زكاة الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة والزرع والنخل والكرم ولذلك وجبت ~~لثمانية أصناف من طبقات الناس (وإنما الفرض على من أسلما) أي إنما فرض ~~الزكاة في الأموال الآتية على من أسلم وإن ارتد بعد وجوبها أو كان غير مكلف ~~فلا تجب على كافر أصلى وجوب مطالبة بها في الدنيا لكن تجب عليه وجوب عقاب ~~عليها في الآخرة كما تقرر في الأصول ويسقط عنه بالإسلام ما مضى ترغيبا فيه ~~أما المرتد قبل وجوبها فإن عاد إلى الإسلام لزمته لتبين بقاء ms256 ملكه وإن هلك ~~مرتدا فلا ويجزئه الإخراج في حال الردة في هذه والتي قبلها نظرا إلى جهة ~~المال (حر) كله أو بعضه لأن ملكه تام على ما ملكه ببعضه الحر ولهذا يكفر ~~كالحر الموسر على ما سيأتي ويزكى فطرة حريته فلا تجب على الرقيق ولو مكاتبا ~~إذ ملك المكاتب ضعيف وغيره لا ملك له فإن عجز المكاتب صار ما بيده لسيده ~~وابتداء حوله من حينئذ وإن عتق ابتدأ حوله من حين عتق (معين) حتى في ريع ما ~~وقف عليه فلا تجب على غيره كالفقراء الموقوف عليهم ضيعة مثلا فلا زكاة ~~عليهم في ريعها كما لا زكاة في بيت المال من فيء وغيره ومال المساجد والربط ~~وكالحمل فلا زكاة في المال الموقوف له لأنه غير معين وغير موثوق بوجوده ~~وحياته (وملك تمما) أي والحال أن ملك من ذكر لما يأتي تام فتجب في الضال ~~والمغصوب والمسروق والمجحود والمرهون والغائب وما اشتراه قبل قبضه أو حبس ~~دونه لكن لا يجب إخراجها إلا عند تمكنه منه وفي كل دين لازم من نقد وعرض ~~تجارة لا ماشية ونحوها فإن كان حالا على ملىء باذل أو جاحد عليه بينة لزمه ~~إخراجها في الحال وإلا فعند القدرة على قبضه كالضال ونحوه ولا يمنع الدين ~~وجوبها وإن استغرق النصاب وخرج بملك تام غيره كنجوم الكتابة وجعل الجعالة ~~ومال المجحود عليه بفلس إذا عين الحاكم لكل من غرمائه منه شيئا وسلطه على ~~أخذه فلم يتفق الآخذ حتى حال عليه الحول فلا زكاة فيها لأن الملك فيها غير ~~تام (في إبل وبقر وأغنام) أي وهي النعيم متعلق بقوله الفرض وإنما اختصت بها ~~من الحيوان لأنها تتخذ للماء غالبا لكثرة منافعها وللإجماع فلا تجب في ~~غيرها كالخيل والمتولد من غنم وظباء لخبر ليس على المسلم في عبده ولا فرسه ~~صدقة والأصل عدم الوجوب في المتولد المذكور (بشرط حول) أي مضيه في ملكه ~~لخبر لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول لكن ما ينتج من نصاب يزكى بحوله ~~بأن وجد ms257 فيه في ملك شخص ملكه بسبب ملك أصله كمائة شاة نتج منها إحدى وعشرون ~~فتجب شاتان وكأربعين شاة ولدت أربعين ثم ماتت وتم حولها على النتاج والأصل ~~في ذلك ما روي عن عمر أنه قال لساعيه اعتد عليهم بالسخلة وهو اسم يقع على ~~الذكر والأنثى ويوافقه أن المعنى في اشتراط الحول أن يحصل النماء والنتاج ~~نماء عظيم فيتبع الأصول في الحول وإن ماتت فيه ولو زال ملكه في الحول أو ~~بادل بمثله استأنف الحول لانقطاع الحول بما فعله وإن قصد به الفرار من ~~الزكاة والفرار منها مكروه (ونصاب) كما سيأتي (واستيام) لها من مالكه أو ~~ممن يخلفه شرعا كوكيل وولي على ما يأتي بيانه والأصل في ذلك ما سيأتي في ~~خبر البخاري وفي صدقة الغنم (18 غاية البيان) # PageV01P137 # في سائمتها إلى آخره دل مفهومه على نفي الزكاة في معلوفة الغنم وقيس ~~عليها معلوفة الإبل والبقر وفي خبر أبي داود وغيره في كل سائمة إبل في ~~أربعين بنت لبون واختصت الزكاة بالسائمة لتوفر مؤنتها بالرعي في كالأ مباح ~~فلو أسيمت في كلأ مملوك فسائمة إن لم تكن له قيمة أو كانت قيمته يسيرة لا ~~يعد مثلها كلفة في مقابلة نمائها وإلا فمعلوفة كما قاله السبكي خلافا ~~للجلال البلقيني ولو أسامها في أرضه الخراجية وجبت الزكاة قاله القاضي أبو ~~الطيب قال القفال ولو كان له غنم فاشترى كلأ ورعاها فيه فسائمة فلو جزه ~~وأطعمها إياه في المرعى أو البلد فمعلوفة ولو رعاها ورقا تناثر فسائمة فلو ~~جمعه وقدمه لها فمعلوفة ونقل في المهمات كلام القفال واستحسنه وقال ينبغي ~~الأخذ به انتهى ويمكن حمله على كلام السبكي المار فإن علفت معظم الحول ليلا ~~ونهارا فلا زكاة وإلا فالأصح إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين ولم يقصد ~~به قطع السوم وجبت زكاتها وإلا فلا تجب ولو أسامها الغاصب أو المشتري شراء ~~فاسدا أو سامت بنفسها أو اعتلفت السائمة أو كانت عوامل في حرث أو نضح أو ~~نحوه فلا زكاة (وذهب وفضة) مضروبا ms258 كان أو غير مضروب كالتبر والقراضة ~~والسبائك فلا تجب في غيرهما من سائر الجواهر كاللؤلؤ والياقوت لعدم ورودها ~~فيها لخبر ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها إلا إذا كان يوم ~~القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جبهته ~~وجنباه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى ~~بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار رواه مسلم (غير حلى ~~جاز) استعماله فلا زكاة فيه لحاجة الانتفاع بعينه ولأنه معد لاستعماله مباح ~~فأشبه العوامل من الإبل والبقر لأن زكاة النقدين تناط بالاستغناء عن ~~الانتفاع بهما لا بجوهرهما إذ لا غرض في ذاتهما وصح عن ابن عمر أنه كان ~~يحلى بناته وجواريه بالذهب ولا يخرج زكاته وصح نحوه عن عائشة وغيرها وما ~~ورد مماظاهره يخالف ذلك فأجابوا عنه بأن الحلى كان محرما في اول الإسلام أو ~~بأن فيه أسرافا أما الحلى المحرم لعينه كالأوانى أو بالقصد كحلى النساء ~~اتخذه الرجل ليلبسه وبالعكس كما في السيف والمنطقة فتجب زكاته إجماعا لأن ~~الممنوع منه كالمعدوم وكذا المكروه كالضبة الصغيرة للزينة ويخالف ما لو قصد ~~بعرض التجارة استعمالا محرما أو مكروها لتعلق الزكاة بعين النقد (ولو أوجر ~~للمستعمل) لمن يحل له أستعمال بلا كراهة فإنه لا زكاة فيه سواء أتخذه بلا ~~قصد أو بقصد إجارته او أعارته لمن يحل له أستعماله لأنها أنما تجب في مال ~~نام والنقد غير نام وإنما التحق بالنامى لتهيئه للاخراج وبالصياغة بطل ~~تهيؤه ويخالف نية كنزه لصرفها هيئة الصياغة عن الأستعمال فصار مستغنى عنه ~~كالدراهم المضروبة ويستثنى من كلامه حلى مباح مات عنه مالكه ولم يعلم به ~~وأرثه حتى مضى عليه عام فتجب زكاته ولو انكسر الحلى المباح ولم يحوج ~~انكساره إلى صوغ بل إلى إصلاح باللحام وقصد إصلاحه فلا زكاة فيه وإن تعذر ~~فيه أستعماله ودارت عليه أحوال لبقاء صورته وقصد إصلاحه فإن لم يعلم ~~بانكساره إلا بعد عام فقصد إصلاحه ms259 فكذلك لأن القصد يبين أنه كان مرصدا له ~~قاله في الوسيط وذكر العام مثال فما فوقه كذلك فإن لم ينو إصلاحه بل نوى ~~جعله تبرا أو دراهم أو كنزه أو لم ينوى شيئا أو احوج انكساره إلى صوغ وإن ~~نوى صوغه فتجب زكاته وينعقد حوله من حين انكساره لأنه غير مستعمل ولا معد ~~للأستعمال (وعرض متجر) أي تجارة وهي تقليب المال بالمعاوضة لغرض الربح ~~(وربح حصلا) أي من مال المتجر لخبر (في الابل صدقتها وفي البقر صدقتها وفي ~~الغنم صدقتها وفي البز صدقته) وهو بفتح الموحدة وبالزاى ويعلق على الثياب ~~المعدة للبيع (بشرط حول ونصاب كملا أي يشترط لوجوب الزكاة في الذهب والفضة ~~وعرض المتجر وربحه حول ونصاب كامل كغيرها لخبر (لا زكاة في مال حتى يحول ~~عليه الحول) نعم زكاة التجارة يعتبر فيها النصاب بآخر الحول كما سيأتى لأنه ~~وقت الوجوب دون ما عدا # PageV01P138 # لأن المعتبر فيها القيمة ومراعاتها كل وقت عسر لاضطراب الأسعار ارتفاعا ~~وأنخفاضا فلو بيع مال التجارة في أثناء الحول بالنقد واشترى به سلعة انقطع ~~الحول وابتدئ حوله من حين شرائها ولو تم الحول وقيمة العرض دون نصاب بطل ~~الأول وابتدى حول ولو كان معه من أول الحول ما يكمل به النصاب زكاهما به ~~آخره ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها لأنها أصل وأنما يصير العرض للتجارة ~~إذا أقترنت نيتها بكسبه بمعارضة كشراء سواء أكان بعرض أم نقد حال أو مؤجل ~~ومنه الهبة بثواب وكذا المهر وعوض الخلع كأن زوج أمته أو خالع زوجته بعرض ~~نوى به التجارة فيها يصير مال تجارة بنيتها لا بالهبة المحضه والاحتطاب ~~والاستراد بعيب كأن باع عرض قنية بما وجد فيه عيبا فرده واسترد عرضه ~~فالمكسوب بما ذكر ونحوه كاحتشاش واصطياد وإرث ورد العرض بعيب لا يصير مال ~~تجارة بنيتها لانتفاء المعاوضة عنه ولو تأخرت نيتها عن كسبه بمعاوضه لم ~~تؤثر واذا بثت حكم التجارة لم يحتج في كل معاملة الى نية جديدة واذا ملك ~~عرض التجارة بعين نقد نصاب كأن كأنه ms260 اشتراه بعين عشرين دينار او م مائتي ~~درهم فحول من حين ملك ذلك النقد بخلاف ما إذا اشتراه بنصاب في الذمة ثم ~~نقده فإنه ينقطع حول النقد ويبتدأ حول بعرض قنية فمن الشراء وإن ملكه بنصاب ~~سائمة فكذلك في الأصح ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض فلو اشترى ~~عرضا بمائتى درهم فصارت قيمته في الحول ولو قبل آخره بلحظة ثلثمائة زكاها ~~آخره لا أن صار الكل ناضا دراهم او دنانير من جنس رأس المال الذي هو نصاب ~~وأمسكه الى آخر الحول او اشترى به عرضا قبل تمامه فيفرد الربح بحوله فإذا ~~اشترى عرضا بمائتى درهم وباعه بعد ستة أشهر بثلثمائة وأمسكها إلى تمام ~~الحول أو اشترى بها عرضا يساوي ثلثمائة آخر الحول فيخرج الزكاة عن مائتين ~~فإذا مضت ستة أشهر أخرى أخرج عن المائة ولو كان الناض المبيع به غير جنس ~~رأس المال فهو كبيع عرض بعرض فيضم الربح إلى الأصل ولو كان رأس المال دون ~~نصاب بأن اشترى عرضا بمائة درهم وباعه بعد ستة أشهر بمائتى درهم وأمسكها ~~إلى تمام الحول للشراء زكاهما والأصح أن ولد العرض وثمره مال تجارة تجارة ~~وأن حوله حول الأصل وواجبها ربع عشر القيمة فإن ملكها ينقد قوم به وإن كان ~~دون نصاب أو غير نقد البلد الغالب أو بعرض قوم بغالب نقد البلد من الدراهم ~~والدنانير وكذا لو ملكه بنكاح أو خلع فإن غلب نقدان على السواء وبلغ ~~بأحدهما نصابا دون الآخر قوم به فإن بلغ نصابا بهما تخير المالك فيقوم بما ~~شاء منهما كما في الروضة والمجموع وقال في المهمات عليه الأكثرون وبه ~~الفتوى وصحح في المنهاج كأصله أنه يقوم بالأنفع للمستحقين وأن ملك بنقد ~~وعرض قوم ما قابل النقد به والباقى بالغالب من نقد البلد (وجنس قوت) ~~كباقلاء وحنطة وشعير وأرز وعدس وحمص ودخن وزرة ولوبيا وماش وجلبان لورودها ~~في بعضها في الأخبار الآتية وألحق بها الباقي فلا تجب في السمسم والتين ~~والجوز واللوز والرمان والتفاح ولا في ms261 الزيتون والزعفران والورس والقرطم ~~والعسل (باختيار طبع) الآدمى (من رطب وعنب وزرع) بخلاف ما يقتات في حال ~~الضرورة كحب الحنظل والغاسول لما روى أبو داود والترمذي وابن حبان عن عتاب ~~بن أسد بفتح الهمزة قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب ~~كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ زكاة النخل تمرا وما روى الحاكم ~~وقال إسناده صحيح عن أبي موسى الأشعري أنه صلى الله عليه وسلم قال له ~~ولمعاذ حين بعثهما إلى اليمن (لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة الشعير ~~والحنطة والتمر والزبيب) وهذا الحصر إضافي لما روى الحاكم وقال صحيح ~~الاسناد عن معاذ أنه صلى الله عليه وسلم قال فيما سقت السماء والسيل والبعل ~~العشر وفيما يسقى بالنضح نصف العشر) وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة ~~والحبوب وأما القثاء والبطيخ والرمان والقضب فعفو عفا # PageV01P139 # عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والقضب المعجمة الرطب بسكون الطاء ~~(وشرطه النصاب) الآتى وهو خمسة أوسق أي شرط وجوب الزكاة في المقتات المذكور ~~النصاب وقت أشتداد الحب وزهو الثمار (إذ يشتد حب) لأنه حينئذ طعام وقبل ذلك ~~بقل (وزهو في الثمار يبدو) أي يبدو صلاحها لأنه حينئذ ثمرة كاملة وهو قبل ~~ذلك بلح زحصرم ولا يشترط تمام الاشتداد كما لا يشترط تمام الصلاح في الثمر ~~فاشتداد بعض الحب كاشتداد كله وبدو صلاح بعض الثمر كبدو كله فلو اشترى أو ~~ورث نخيلا مثمرة وبدا الصلاح عنده كانت الزكاة عليه لا على البائع أو ~~المورث وليس المراد بوجوب الزكاة بما ذكر وجوب الإخراج في الحال بل المراد ~~انعقادسبب وجوب إخراج التمر والزبيب والحب المصفى عند الصيرورة كذلك ولو ~~أخرج في الحال الرطب والعنب مما يتتمر أو يتزبب جيدا لم يجز ولو أخذ الساعى ~~لم يقع الموقع وإن جف في يده وخرج منه قدر الواجب في الأصح لفساد القبض ~~ومؤنة جذاذ التمر وتجفيفه وحصاد الحب وتصفيته من خالص مال المالك لا يجب ~~شيء منها من مال الزكاة ثم شرع في ms262 زكاة الحيوان وبدأ بالابل لشرفها ولأنها ~~أكثر أموال العرب فقال (في أبل أدنى) أي أقل (نصاب الأس) بضم الهمزة وهو ~~أولها (خمس لها) أي فيها (شاة) فلا زكاة فيما دونها وهي أصل لا بدل حتى لو ~~كانت إبله مراضا وجبت صحيحه (وكل خمس منها لأربع مع العشرين) أي وفي عشر ~~شاتان وخمسة عشر ثلاث وعشرين أربع إلى أربع وعشرين (ضان) أي يتخير المالك ~~بين إخراج ضأن (تم له عام) أو اجذع قبله (وعنزه) تم له (عامان) ولا يتعين ~~غالب غنم البلد ويجزئ الذكر أي جذع الضأن أوثنى المعز لصدق الشاة على الذكر ~~وإنما وجب الشاة فيما ذكر رفقا بالفريقين لأنه لو وجب بعير لاضر بالملاك ~~أوجزء لأضربهم والمستحقين بالتشقيص (في الخمس والعشرين بنت للمخاض) ويعبر ~~عنها ببعيز الزكاة وتجزىء عما دونها بالأولى ولو أخرجه وقع كله فرضا ~~والبعير يطلق على الذكر والأنثى والمراد به بنت المخاض فما فوقها وسنها سنة ~~سميت بذلك لأن أمها آن لها أن تكون من ذوات المخاض أى الحوامل (وفي ~~الثلاثين وست افتراض بنت لبون) سميت بذلك لأن أمها آن لها أن تلد ولدا ~~فتكون لبونا 0 سنتين استكملت ست وأربعون حقه) سميت بذلك لأنها استحقت أن ~~يطرقها الفحل (ثبت) لها ثلاث سنين (وجذعه) سميت بذلك لأنها أسقطت مقدم ~~أسنانها (للفرد مع ستين) لها أربع سنين (ست وسبعون ابنتا لبون في الفرد ~~والتسعين ضعف الحقة) أي في أحدى وتسعين حقتان (والفرد مع عشرين بعد المائة ~~ثلاثة البنات من لبون 9 أي وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون (بنت ~~اللبون كل اربعين) وكسر نون أربعين وستين لغة والأفصح فتحها (وحقه) بالرفع ~~والنصب (لكل خمسين احسب) أي ثم في الأكثر من ذلك في كل أربعين بنت لبون وكل ~~خمسين حقه # PageV01P140 # والأصل في ذلك خبر الشيخين (ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقه) وخبر ~~البخاري وغيره عن أنس (أن أبا بكر كتب له لما وجهه إلى البحرين بسم الله ~~الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول ms263 الله صلى الله عليه وسلم ~~على المسلمين والتى أمر الله بها رسوله فمن سئلها من المسلمين على وجهها ~~فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعط في أربع وعشرين فما دونها من الأبل في كل ~~خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى فإن لم ~~يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس واربعين ~~ففيها بنت لبون أنثى فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقه طروقة الجمل ~~فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا بلغت ستا وسبعين إلى ~~تسعين ففيها بنتا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان ~~طروقتا الجمل فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل ~~خمسين حقه (واعف عن الأوقاص بين النصب) فلا يتعلق به شيء من الزكاة ولو ~~اتفق فرضان كمائتى بعير فواجبها أربع حقاق بنات لبون فإن وجدا عنده تعين ~~الأعبط للمستحقين أو أحدهما أخذ ولا يكلف الآخر ولا يجوز الصعود والنزول مع ~~الجبران وإن وجد بعض الآخر سليما او كله معيبا فكالعدم وإن فقد أو كانا ~~عيبين فله تحصيل أيهما وله الصعود من الحقائق إلى أربع جذاع وأخذ أربع ~~جبرانات لا النزول إلى أربع بنات مخاض ودفع ثمان جبرانات وله النزول من ~~بنات اللبون إلى خمس بنات مخاض ودفع خمس جبرانات لا الصعود إلى خمس جذاع ~~وأخذ عشر جبرانات ولو وجدهما الساعي بلا عيب وأخذ غير الأغبظ فإن كان ~~بتقصير منه أو تدليس من المالك لم يجزه وعليه رده أو قيمته إن تلف وإلا ~~أجزأ ويجب عليه قدر التفاوت بين القيمتين يخرجه دراهم من نقد البلد كما ~~يجوز إخراج القيمة عند تعذر تحصيل الواجب وإن أخرج شقصا جاز وإن وجد بعض كل ~~كثلات حقاق وأربع بنات لبون فإن شاء دفع الحقاق مع بنت اللبون وجبران أو مع ~~جذعه ويأخذ جبرانا وكذا حقه مع ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات وأن وجد بعض ~~أحدهما فقط كحقتين أخرجهما ms264 مع جذعتين ويأخذ جبرانين أو خمس بنات مخاض مع ~~خمس جبرانات ولو أخرج حقتين وبنتى لبون ونصفا لم يجز للتشقيص ومن لزمه سن ~~من الأبل وعدمه أخذ منها سن أسفل مع شاتين أو عشرين درهما أو أعلى ورد عليه ~~شاتان أو عشرون درهما والخبرة في الشاتين والدراهم لدافعها لكن يراعى ~~الساعى مصلحة المستحقين وفي الصعود والنزول للمالك فإن دفع ولو غير الأغبط ~~لزم الساعى أخذه ولو كانت إبله معيبة فله النزول ودفع الجبران لا الصعود ~~وأخذه ولو أخرج ثنية بدل جذعة بلا جبران وإن طلبه فكذا في الأصح وله صعود ~~درجتين وأخذ جبرانين ونزولهما مع جبرانين بشرط تعذر الدرجة القربى في تلك ~~الجهة أما وجود الدرجة القربى في غير تلك الجهة فلا تؤثر (نصاب أبقار ~~ثلاثون) أي أول نصاب البقر ثلاثون وفيها تبيع ابن سنة وطعن في الثانية وسمى ~~بذلك لأنه يتبع أمه في المرعى (وفي كل ثلاثين تبيع يقتفى) و (مسنة في كل ~~أربعين أي ذات ثنتين من السنين) وطعنت في الثالثة لخبر الترمذى وغيره وصححه ~~الحاكم وغيره عن معاذ قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ~~فأمرنى أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة ومن كل ثلاثين تبيعا والبقرة تطلق ~~على الذكر والانثى ففي ستين تبيعان وفي سبعين تبيع ومسنة وفي ثمانين مسنتان ~~وفي تسعين ثلاث أتبعة وفي مائة مسنة وتبيعان وفي مائة وعشرة مسنتان وفي ~~مائة وعشرين ثلاث مسنات او أربع أتبعة وحكمها حكم بلوغ الابل مائتين في ~~جميع ما مر لكن # PageV01P141 # لا جبران في البقر (وضعف عشرين نصاب الغنم شاة لها) أي أول نصاب الغنم ~~أربعون وفيها شاة (كشاة إبل النعم) في أنها جذعة ضأن أو ثنية معز (وضعف ~~ستين إلى واحدة شاتان أي وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان (والإحدى وضعف المائة ~~ثلاثة من الشياه) أي وفي مائتين وواحدة ثلاث (ثما) بألف الاطلاق (شاة لكل ~~مائة) أي وفي كل مائة شاة 0 اجعل) وفي نسخة بدل أجعل قل (حتما) والأصل في ~~ذلك خبر ms265 أبي بكر المار وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى ~~عشرين ومائة شاة فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان فإذا ~~زادت على مائتين الى ثلثمائة ففيها ثلاث شياه فإذا زادت على ثلثمائة ففي كل ~~مائة شاة فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة ~~إلا أن يشاء ربها ثم سرع في الخلطة فقال (مال الخليطين كمال مفرد) أى مال ~~الخليطين خلطة شيوع وهي مالا يتميز فيها مال أحد الخليطين عن مال الآخر ~~كموروث ومشترى شركة أو جوار وهى ما يتميز أحدهما عن الآخر كصفي نخيل أو زرع ~~بحائط واحد كمال شخص مفرد في أنه يضم الجنس بعضه إلى بعض فيعتبر دوامها سنه ~~وأن لا يتميز مال أحدهما عن الآخر في شىء مما يأتي (إن مشرع) هو الموضع ~~الذى تجمع فيه إذا أريد سقيها والذي تنحى إليه إذا شربت ليشرب غيرها ~~(ومسرح) وهو الموضع الذي تسرح إليه لتجتمع وتساق إلى المرعى والموضع الذي ~~ترعى فيه وطريقها إليه لأنها مسرحه إليها (يتحد) بخلاف مالو انفرد كل عن ~~الآخر في ذلك فلا تؤثر (والفحل) سواء كان مملوكا لأحدهما أم مشتركا أم ~~مستعارا نعم إن اختلف نوع الماشية كضأن ومعز فلا يضر اختلافه للضرورة كما ~~جزم به في المجموع (والراعي) بأن لا يختص أحدهما براع ولا بأس بتعدد الرعاة ~~(وأرض الحلب) بفتح اللام مصدر وحكي سكونها وهو المحلب بفتح الميم (و) يتحد ~~(في مراح ليلها) بضم الميم أي مأواها ليلا (والمشرب) موضع شربها بأن تسقى ~~من ماء واحد من نهر أو عين أو بئر أو حوض أو من مياه متعددة ويشترط أن لا ~~يتميز الناطور والجرين والدكان والحارس والماء والحراث والعامل وجذاذ النخل ~~والملقح واللقاط والحمال والكيال والوزان والميزان للتاجرين في حانوت واحد ~~ونحوها ولا يشترط نية الخلطة ولا اتحاد الحال ولا المحلب بكسر الميم أي ~~الإناء الذي يحلب فيه والأصل في ذلك ما روى البخاري عن أنس في كتاب أبى بكر ~~السابق ولا يجمع ms266 بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ومن الجمع بين ~~متفرق أن يكون لكل واحد أربعون شاة فيخلطاها ومن مقابله أن يكون لهما ~~أربعون شاة فيفرقاها فخلط عشرين بمثلها يوجب الزكاة وأربعين بمثلها يقللها ~~ومائة وواحدة بمثلها يكثرها ثم شرع في زكاة النقد وله إطلاقان يطلق على ~~الذهب والفضة مضروبا كان أو غيره وهو المراد هنا وعلى المضروب فقط فقال ~~(عشرون مثقالا نصاب للذهب ومائتا درهم فضة وحب) بوزن مكة (في ذين) أي الذهب ~~والفضة (ربع العشر) و (لو) حصل ذلك (من معدن) سمى معدنا لعدونه أي سكونه في ~~الأرض وله إطلاقان أحدهما على المخرج وثانيهما على المحل المخرج منه ويشترط ~~في المعدن النصاب لا الحول (وما يزيد بالحساب البين) سواء المضروب وغيره ~~كما مر وأشار بقوله ولو من معدن إلى الخلاف # PageV01P142 # فيه ففي قول زكاته الخمس كالركاز وقول إن حصل بتعب فربع عشره وإلا فخمسه ~~وعلم من كلامه أنه لا وقص في الذهب والفضة كالقوت لإمكان التجزى بلا ضرر ~~بخلاف النعم كما مر والأصل في ذلك خبر الشيخين ليس فيما دون خمس أواق من ~~الورق صدقة وأواق كجوار وإذا نطق بيائه تشدد وتخفف وخبر وفي الرقة ربع ~~العشر والرقة والورق الفضة والهاء عوض من الواو والأوقية بضم الهمزة وتشديد ~~الياء أربعون درهما وخبر ليس في أقل من عشرين دينارا شيء وفي عشرين نصف ~~دينار وخبر المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن مكة والدرهم ستة دوانق ~~والمثقال درهم وثلاثة أسباعه فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ولو نقص عن النصاب ~~حبة أو بعضها فلا زكاة وإن راج رواج التام ولو نقص في ميزان وتم في آخر فلا ~~زكاة ولا يكمل نصاب أحد النقدين بالآخر ولا شيء في المغشوش منهما حتى يبلغ ~~خالصه نصابا فإذا بلغه أخرج الواجب خالصا أو أخرج من المغشوش منهما ما يعلم ~~اشتماله على خالص بقدر الواجب (وفي ركاز جاهلي) الضرب كأن يكون عليه اسم ~~ملك منهم أو صورة (منهما) أي من الذهب والفضة (الخمس حالا) فلا ms267 يشترط الحول ~~فيه لأنه إنما اشترط للنماء وهذا كله نماء في نفسه (كالزكاة قسما) بألف ~~الإطلاق أي يصرف مصرفها لأنه حق واجب في المستفاد من الأرض فأشبه الواجب ~~(في التمر والزرع) سواء أوجده في مكان أحياه أم أقطعه أم في موات بدار ~~الإسلام أو الحرب وإن كانوا يذبون عنه وبلغ ذلك نصابا ولو بما عنده من جنسه ~~لخبر الشيخين وفي الركاز الخمس وهو المال المدفون في الأرض بخلاف المعدن ~~فإنه المخلوق فيها كما مر واستشكال الرافعي له بأنه لا يلزم من ضرب ~~الجاهلية دفنها لجواز أن يظفر مسلم بكنز جاهلي ويكنزه ثانيا بهيئته فمدار ~~الحكم على دفن الجاهلية لا ضربها أجيب عنه بأنه لا سبيل إلى العلم بدفنها ~~والمعتبر إنما هو وجود علامة من ضرب أو غيره وليس دفين كافر بلغته الدعوة ~~ركازا بل فيء خمسة لأهل الخمس وبقيته لواجده لأن الركاز إنما هو أموال ~~الجاهلية الذين لا يعرف هل بلغتهم الدعوة أم لا وخرج بضرب الجاهلية ما وجده ~~بضرب الإسلام وما إذا لم يعلم من أي الضربين هو فإنه لقطة لاحتمال أنه ~~لمسلم وبالمكان المحيي وما بعده ما وجده بشارع أو مسجد فإنه لقطة أيضا أو ~~بملك أهل الحرب فإنه فيء أو غنيمة إلا إذا أدخله بأمان فلا يجوز له أخذه ~~وما وجده بملك غيره او بملك له تلقاه من غيره فهو للمالك في الأولى ولمن ~~تلقى منه في الثانية بلا يمين إن أدعياه كأمتعة الدار وإلا فلمن فوقهما ~~وهكذا حتى ينتهي إلى المحيى فله وإن لم يدعه لأنه بإحيائه الأرض ملك ما ~~فيها فلا يدخل في البيع لأنه منقول وتقييد الملك لمن ذكر بدعواه له ذكره ~~الشيخان وهو المعتمد وما وجده في موقوف بيده فهو ركاز له واشتشكله والد ~~الجار بردى بأنه ليس أقوى من الموجود في الملك المنتقل إليه من غيره قال ~~وأظن أن عليه عرضه على واقفه وهكذا حتى ينتهي إلى المحيى (النصاب الرملي قل ~~خمسة حتى وربع ألف رطل) أي أقل النصاب في الثمر والزرع ms268 بالرطل القدسي ~~والرملي مائتا رطل وخمسة وخمسون رطلا لأن الرطل ثمانمائة درهم وهذا بناء ~~على أن رطل بغداد مائة وثلاثون درهما على ما قاله الرافعي وهو خمسة أوسق ~~جمع وسق وهو ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالبغدادي ~~فالأوسق الخمسة ألف وستمائة رطل بالبغدادي وهي بالمن الصغير ثمانمائة من ~~لأن المن رطلان وبالكبير الذي وزنه ستمائة درهم كالرطل الدمشقي ثلثمائة من ~~وستة وأربعون منا وثلثا من على قول الرافعي وأما على قول النووي إن رطل ~~بغداد مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم فهي ثلثمائة من واثنان ~~وأربعون منا وستة أسباع من وحيث اختلفا فالعبرة بالكيل لا الوزن والتقدير ~~بذلك تحديد وقدر النصاب كما قاله القمولي وغيره ستة أرادب وربع أردب بالكيل ~~المصري بجعل القدحين صاعا كزكاة الفطر وكفارة اليمين فالنصاب # PageV01P143 # على هذا ستمائة قدح خلافا للسبكي (وزائد جف) أي ان ما زاد بحسابه فلا وقص ~~فيه وأن النصاب يعتبر حالة جفافه تمرا إن تتمر وزبيبا إن تزبب جيدا وإلا ~~فرطبا وعنبا 0 ومن غير نقى) أي يعتبر الحب مصفى منقى من تبن ونحوه (والعشر ~~إذ بلا مؤونة سقى) أي ان واجب ما سقى بلا مؤنة كما إذا سقي بالمطر أو ماء ~~قناة أو بما ينصب إليه من جبل أو عين كبيرة أو عروقة لقربه من الماء من تمر ~~وزرع العشر (ونصفه مع مؤن للزرع أو بهما) أن ما سقى بلا مؤنة فيه وبما فيع ~~مؤنة (وزع) أنت الواجب (بحسب) بسكون السين (النفع) أي باعتبار نشو الزرع ~~ونمائه وإنما اعتبر النشو دون عدد السقيات لأنه المقصود فلو كانت المدة من ~~يوم الزرع إلى يوم الأدراك ثمانية أشهر وأحتاج في ستة أشهر زمن الشتاء ~~والربيع إلى سقيتين وفي شهرين من زمن الصيف إلى ثلاث سقيات فسقى بما فيه ~~مؤنة وجب ثلاث أرباع العشر وربع نصف العشر فإن سقى بهما سواء وجب ثلاثة ~~أرباع العشر ولو سقى بهما وجعل مقدار كل منهما وجب فيه ثلاثة أرباع العشر ~~أخذا بالأسوأ وسواء ms269 في جميع ما ذكر في المسقى بماءين أنشأ الزرع على قصد ~~السقى بهما أم أنشاه قاصد السقى بأحدهما ثم عرض السقى بالآخر وقبل في الحال ~~الثانى يستصحب حكم ما قصده ولو أختلف المالك والساعى في أنه بماذا سقى صدق ~~المالك لأن الأصل عدم وجوب الزيادة عليه فإن اتهمه الساعى حلفه ندبا ولو ~~كان له زرع يسقى بماء السماء وآخر بالنضح ولم يبلغ واحد منهما نصابا ضم ~~أحدهما للآخر لتمام النصاب وإن أختلف قدر الواجب وهو العشر في الأول ونصفه ~~في الثانى ولا يكمل في النصاب جنس بجنس فلا يضم التمر إلى الزبيب ولا ~~الحنطة إلى الشعير ويضم النوع إلى النوع كأنواع التمر وأنواع الزبيب ~~وغيرهما ويخرج من كل بقسطه فإن عسر لكثرة الأنواع وقلة مقدار كل نوع منها ~~جاز له أخراج الوسط منها ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها وهو قوت ~~صنعاء اليمن والسلت بضم السين وسكون اللام جنس مستقل فلا يضم إلى غيره وهو ~~حب يشبه الحنطة في اللون والنعومة والشعير في برودة الطبع فلما اكتسب من ~~تركب الشبهين طبعا انفرد به صار أصلا برأسه ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى ثمر ~~وزرع عام آخر في أكمال النصاب وإن فرض إطلاع ثمرة العام الثاني قبل جذاذ ~~ثمرة العام الأول ويضم تمر العام بعضه إلى بعض وإن إختلف أدراكه أو طلع ~~الثانى بعد جذاذ الأول نعم ولو أثمر في العام مرتين فهما كثمرة عامين وزرعا ~~العام يضمان وذلك كالذرة تزرع في الخريف والربيع والصيف ويعتبر وقوع ~~حصاديهما في سنة وإن كان الزرع الأول خارجا عنها والمراد بها أثنا عشر شهرا ~~فإن وقع حصاد الثانى بعدها فلا ضم لأن الحصاد هو المقصود وعنده يستقر ~~الوجوب ولو اختلف المالك والساعى في أنه زرع عام أو عامين صدق المالك في ~~قوله عامين فإن اتهمه الساعى حلف ندبا لأن ما أدعاه ليس مخالفا للظاهر ويسن ~~خرص التمر الذي تجب فيه الزكاة على مالكه فيطوف الخارص بكل نخلة ويقدر ما ~~عليها رطبا ثم تمرا ms270 ولا يقتصر على رؤية البعض وقياس الباقى به وإن اتحد ~~النوع جاز أن يخرص الجميع رطبا ثم تمرا والمشهور إدخال جميعه في الخرص وأنه ~~يكفى خارص واحد لأن الخرص ينشأ عن اجتهاد وشرطه كونه عدل رواية حرا ذكرا ~~خبيرا فإذا خرص أنقطع حق المستحقين من عين التمر ويصير في ذمة المالك التمر ~~والزبيب ليخرجهما بعد جفافهما إن صرح الخارص بتضمين المالك حقهم وقبله وإلا ~~فحقهم باق بحاله ومتى انقطع حقهم من المخروص جاز تصرف المالك في جميعه ~~بالبيع وغيره ولو ادعى هلاك المخروص أو بعضه بسبب خفى كسرقة أو ظاهر عرف ~~كالبرد والنهب والجراد ونزول العسكر واتهم في الهلاك به صدق بيمينه وإن لم ~~يتهم صدق بلا يمبن وإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة بوقوعه لإمكانها ثم يصدق ~~في الهلاك به بيمينه واليمين فيهما مستحبة ولو أقتصر على دعوى الهلاك قبل ~~وقوله بيمينه حملا على وجه يغنى عن البينة ولو قال هلك بحريق وقع # PageV01P144 # في الجرين وعلمنا أنه لم يقع فيه حريق لم يبال بكلامه ولو ادعى حيف ~~الخارص فيما خرصه لم يلتفت إليه كما لو أدعى جوز الحاكم او كذب الشاهد لا ~~يقبل الا ببينة أو ادعى غلطه بما يبعد لم يقبل في حط جميعه ويقبل في حط ~~المحتمل أو بمحتمل بفتح الميم فإن كان فوق ما يقع بين الكيلين كخمسة أوسق ~~في مائة قبل فإن اتهم حلف ندبا وأن كان قدر ما يقع بينهما كوسق في مائة ~~وادعاه بعد الكيل حط لأن الكيل يقين والخرص تخمين فالاحالة عليه أولى هذا ~~إن تلف المخروص وإلا أعيد كيله وعمل به ولو أدعى غلط الخارص ولم يبين قدرا ~~لم تسمع دعواه 0 وعرض متجرا أخيرا حوله قومه مع ربح) أي يقوم عرض التجارة ~~مع ربحه آخر الحول (بنقد أصله) وإن أبطله السلطان وقد أمر أنه إن ملكه بدون ~~نصاب أو بعرض فابتداء حوله من حين الشراء أو بنقد نصاب فحوله من حين ملك ~~النقد والنقد ضد العرض فشمل التبر والسبائك والحلى ms271 التى تجب فيها الزكاة - ~~صلى الله عليه وسلم - باب زكاة الفطر - صلى الله عليه وسلم - سميت بذلك ~~لأنها تجب بدخول الفطر ويقال لها زكاة الفطرة أي الخلقة ولهذا ترجمها بعضهم ~~بزكاة البر والمشهور أنها فرضت في السنة الثانية من الهجرة عام فرض صوم ~~رمضان والأصل فيها قبل الاجماع خبر ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر او صاعا من شعير على كل حر ~~أو عبد ذكرا او انثى من المسلمين وخبر أبى سعيد كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان ~~فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من ~~شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت ~~رواهما الشيخان وقد تكلم الناظم في هذا الباب على وقت وجوبها ثم وقت أدائها ~~ثم قدر المؤدى ثم جنسه ثم صفة المؤدى عنه فقال 0 إن غربت شمس تمام الشهر ~~تجب) أي تجب الفطرة بادراك آخر جزء من رمضان وأول جزء من شوال لإضافتها إلى ~~الفطرة فتخرج عمن مات أو ارتدا أو بيع أو بانت بعد الغروب دون من ولد أو ~~ملك أو أسلم أو نكح ولو مات مالك الرقيق ليلة العيد فالفطرة في تركته (إلى ~~غروب يوم الفطر أداء) أي يجب اداؤها قبل غروب الشمس يوم العيد فيحرم ~~تأخيرها عنه بلا عذر كغيبة ماله أو الآخذ لها لأن القصد إغناء المستحقين عن ~~الطلب فيه ويلزمه قضاؤها فورا وظاهر كلامهم أن زكاة المال المؤخرة عن ~~التمكين تكون أداء وتفارق الفطرة بأنها مؤقتة بزمن محدود كالصلاة ولو مات ~~المؤدى عنه قبل التمكين بقى وجوبها بخلاف ما لو تلف المال قبله كزيادة ~~المال ويندب إخراجها يوم العيد قبل صلاته والتعبير بالصلاة جرى على الغالب ~~من فعلها أول النهار فإن أخرت استحبت إخراجها أول النهار للتوسعة على ~~المستحقين ويجوز تعجيلها من اول رمضان (مثل صاع خير الرسل) صلى الله ms272 عليه ~~وسلم (خمسة ارطال وثلث رطل رطل العراق وهو) مائة وثلاثون درهما على الأصح ~~عند الرافعي ومائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة اسباع درهم على الأصح عند ~~النووي فالصاع على الأول ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث درهم وعلى ~~الثانى ستمائة درهم وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم والأصل في ذلك ~~الكيل وإنما قدره العلماء بالوزن استظهارا قال في الروضة قد يستشكل ضبط ~~الصاع بالأرطال # PageV01P145 # فإن الصاع المخرج به في زمنه صلى الله عليه وسلم مكيال معروف ويختلف قدره ~~وزنا باختلاف جنس ما يخرج كالذرة والحمص وغيرهما والصواب ما قاله الدارمى ~~أن الاعتماد على الكيل بصاع معاير بلصاع الذي كان يخرج به في عصر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ومن لم يجده وجب عليه أخراج قدر يتيقين انه لا ينقص عنه ~~وعلى هذا فالتقدير بخمسة أرطال وثلث تقريب كما أشار إليه الناظم بقوله ~~(بالأحفان قريب أربع يدى أنسان) معتدلتين وهو مراد الروضة بكفى رجل وعتدل ~~الكفين (وجنسه القوت من المعشر) الذي يجب فيه العشر أو نصفه (غالب قوت بلد ~~المطهر) بفتح الهاء أي المؤدى عنه لا غالب قوت المؤدى او بلده كثمن المبيع ~~ولتشوف النفوس إليه ويختلف ذلك باختلاف النواحى فأوفى خبر (صاعا من تمرا أو ~~صاعا من شعير) لبيان الأنواع لا للتخيير كما في آية {إنما جزاء الذين ~~يحاربون الله ورسوله} وإنما اعتبر بلد المؤدى عنه بناء على أنها تجب عليه ~~إبتداء ثم يتحملها المؤدى وهو الأصح فإن لم يكن في بلده غالب أدى ما شاء ~~والأعلى أولى فإن لم يكن قوت البلد مجزئا أعتبر أقرب البلاد إليه فإن كان ~~بقربه بلدان متساويان قوتا من أيهما شاء وإذا أوجبنا غالب قوت البلد ~~فالمراد قوت السنة وفي معنى المعشر الأقط والجبن واللبن أن بقى زبدها لثبوت ~~الأقط في الخبر المار وقيس عليه الجبن واللبن والأقط لبن يابس فيه زبدة فإن ~~أفسد الملح جوهره لم يجز وإن ظهر عليه ولم يفسد وجب بلوغه خالصة صاعا ولا ~~يجزئ المصل وهو ماء الأقط ms273 أو لبن منزوع الزبد أو المخيض ولا السمن ولا ~~القيمة ولا الدقيق والسويق والخبز والعنب واللحم وإن كان قوت البلد لأنه ~~ليس في معنى ما ورد به النص ويجزئ الأعلى عن الأدنى ولا عكس وتخالف زكاة ~~المال حيث لا يجزئ جنس أعلى لتعلقها بالمال والاعتبار بزيادة الاقتيات لا ~~القيمة فالبر أعلى ثم الشعير ثم الرز ثم التمر ثم الزبيب ويجوز أخراج ~~الفطرة عن أحد عبديه أو قريبيه من قوت واجب وعن الآخر أعلى منه كما يؤدى ~~لأحد جبرانين شاتين وللآخر عشرين درهما ولا يبعض الصاع المخرج عن واحد وإن ~~تعدد المؤدى كعبد لأثنين لأنه واجب واحد فلا يبعض كالكفارة (والمسلم الحر ~~عليه فطرته وفطرة الذي عليه مؤنته) بضم الميم وسكون الواو وذلك بملك ولو ~~آبقا ومغصوبا ومؤجرا ومرهونا ومنقطع الخبر ما لم تنته غيبته إلى مدة يحكم ~~بموته أو قرابة أو نكاح وهذه الثلاثة جهات التحمل بالشرط الآتى وخرج ~~بالمسلم الكافر الأصلى فلا تلزمه فطرته لقوله في الخبر من المسلمين وتجب ~~عليه فطرة رقيقة وقريبه وزوجته المسلمين بناء على أنها تجب على المؤدى عنه ~~ابتداء ثم يتحملها عنه المؤدى وتجب النية على الكافر للتميز لا للعبادة أما ~~المرتد ففطرته موقوفة كملكه إن عاد إلى الأسلام وتبينا بقاءه فتجب وإلا فلا ~~خرج بالحر الرقيق فلا فطرة عليه أما غير المكاتب (فلعدم ملكه وفطرته على ~~سيده كما افاده كلامه قا كان أو مدبرا أو أم ولد أو معلق العتق بصفة وأما ~~المكاتب فلنصف ملكه ولا فطرة على سيده عنه لنزوله معه منزله والأجنبي واما ~~المبعض فيلزمه منها قسط الحرية وأن لم يكن بينهما مهايأة فإن كانت في ~~المسئلتين اختصت بمن وقع زمن وجوبها في نوبته (واستثن من يكفر 9 أي يشترط ~~إسلام المؤدى عنه فلا يلزم المسلم فطرة رقيقة وقريبه وزوجته الكفار ومما ~~يستثنى أيضا انه لا يلزم الفرع فطرة زوجة الأصل ولا أم ولده وإن لزمته ~~مؤنتهما لأن الأصل في المؤنة والفطرة الأصل وهو معسر ولا فطرة على معسر ~~بخلاف المؤنة ms274 فيتحملها الفرع ولن عدم الفطرة لا يمكن الزوجة من الفسخ بخلاف ~~المؤنة وأنه لا فطرة لرقيق # PageV01P146 # بيت المال ولا للموقوف ولو على معين ولا للحرة الخادمة إن كانت مستأجرة ~~أو في معناها وإلا وجبت عنها بخلاف ما لو كانت مملوكة له أولها فتجب فطرتها ~~وأنه تجب فطرة المكاتب كتابة فاسدة ولا تجب عليه نفقته (مهما يفضل) أي ~~يشترط يسار المؤدى بأن وجد ما يفضل (عن قوته و) عن (خادم ومنزل) يحتاجهما ~~ويلقيان به وعن دست ثوب يليق به كالكفارة لأنها من الحوائج المهمة فلو كان ~~الخادم والمنزل نفيسين يمكن إبدالهما بلائقين ويؤدى التفاوت لزمه ذلك لا ~~يجرى الوجهان في الكفارة فيما إذا كانا مالوفين لأن للكفارة بدلا في الجملة ~~فلا ينتقص بالمرتبة الأخيرة منها ومحل اعتبار كونها فاضلة عن خادم ومنزل في ~~الابتداء فلو ثبت في ذمته بيعافيها لالتحاقها بالديون والمراد بحاجته ~~للخادم أن يحتاجه لخدمته أو خدمة من تلزمه خدمته لا لعمله في أرضه وما شيته ~~(و) عن 0 دينه) كذا جزم به كالحاوى الصغير والنووي في نكته ونقل الشيخان عن ~~الإمام الاتفاق عليه كنفقة القريب قالا لكن قول الشافعى والأصحاب أنه لو ~~مات بعد أن هل شوال فالفطرة في ماله مقدمة على الديون يقتضى أن الدين لا ~~يمنع وجوبها قال في الشرح الصغير وهو الأشبه بالمذهب اه وهو الموافق لما في ~~زكاة المال وقال ابن العماد وبه الفتوى (وقوت من مؤونته يحمل يوم عيده ~~وليلته) أي لا بد من كونها فاضلة أيضا عن قوت من تلزمه مؤنته وكسوته دون ما ~~وراءهما لعدم ضبطه وخرج بالموسر المعسر فلا تجب عليه الفطرة ويلزم سيد ~~زوجته فطرتها ولا تلزم زوجته الحرة فطرتها ولو كان في نفقته ابن كبير فوجد ~~قوت ليلة العيد ويومه فقط لم تجب فطرته أو صغير لم تجب على الأب ولو أدتها ~~زوجة الموسر أو من فطرته على قريبه بلا أذن أجزأته ومن أيسر ببعض صاع لزمه ~~إخراجه ولو وجد بعض الصيعان قدم نفسه ثم زوجته ثم ولده ms275 الصغير ثم أباه ثم ~~امه ثم ولده الكبير فإن استووا درجة كزوجات وبنين أخرج عمن شاء ولو باع ~~رقيقا ووقع زمن الوجوب في زمن الخيار وقلنا الملك للبائع فعليه الفطرة وأن ~~أمضى البيع أو للمشترى فعليه وان فسخ أو موقوف وتم البيع فعلى المشترى ~~ولإلا فعلى البائع ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغنى جاز بخلاف ~~الكبير ولو اشترك موسر ومعسر في رقيق فعلى الموسر قسط ما يخصه منها - صلى ~~الله عليه وسلم - (باب قسم الصدقات) - صلى الله عليه وسلم - # أي الزكوات على مستحقيها وسميت بذلك لإشعارها بصدق باذلها والأصل في ~~الباب آية {إنما الصدقات للفقراء} وأضاف فيها الصدقات إلى الأصناف الأربعة ~~الأولى بلام الملك وإلى الأربعة الأخيرة بفى الظرفية للاشعار بإطلاق الملك ~~في الأربعة الأولى وتقييده في الأخيرة حتى إذا لم يحصل الصرف في مصارفها ~~استرجع بخلافه في الأولى على ما ياتى وقد ذكر الناظم آخر الباب صدقة النفل ~~(أصنافه أن وجدت ثمانية) للآية فيجب استيعابهم بها عند وجودهم حتى في زكاة ~~المال لإضافة الصدقات إليهم باللام وفي كالإقرار والوصية فإن فرقها المالك ~~بنفسه أو الأمام ولا عامل فالقسمة على سبعة وإذا قسم الإمام لزمه أن يستوعب ~~من الزكاة الحاصلة عنده آحاد كل صنف لقدرته عليه لا من زكاة كل واحد وله أن ~~يخص بعضهم بنوع وآخرين بنوع وكذا يلزم المالك استيعابهم إن انحصر المستحقون ~~في البلد ووفي بهم المال وإلا فيجب إعطاء ثلاثة من كل صنف كما سيأتى إلا ~~العامل فإنه يجوز أن يكون واحدا كما سيأتى فلو صرف ما عليه لإثنين مع وجود ~~ثالث غرم له أقل متمول وتجب التسوية بين الأصناف وإن كان بعضهم أحوج لكن لا ~~يزاد # PageV01P147 # العامل على أجرة عمله ويسن التسوية بين آحاد الصنف عند تساوى الحاجات إلا ~~أن يقسم الإمام فيحرم عليه التفضيل مع تساوى الحاجات لأنه نائبهم فلا يفاوت ~~بينهم عند تساوى حاجاتهم (من يفقد أردد سهمه للباقية) أي من يفقد من ~~الأصناف غير العامل أو من آحاد صنف بأن ms276 لم يوجد منه إلا واحد أو أثنان اردد ~~سهمه وجوبا لبقية الأصناف في الأولى ومن الصنف في الثانية فلا ينقل إلى ~~غيرهم لانحصار الاستحقاق فيهم ولأن عدم الشيء بموضعه كالعدم المطلق كما في ~~عدم الماء المبيح للتيمم وليس هذا كما لو أوصى لإثنين فرد أحدهما حيث يكون ~~المردود للورثة لا للآخر لأن المال للورثة لولا الوصية وهي تبرع فإذا لم ~~تتم أخذ الورثة المال والزكاة حق لزمه فلا يرد إليه ولهذا لو لم توجد ~~المستحقون لم تسقط الزكاة بل توقف حتى يوجدوا أو يوجد بعضهم ولو فضل نصيب ~~بعضهم عن كفايته ونقص نصيب بعضهم ببعض عنها لم ينقل الفاضل إلى ذلك الصنف ~~بل يرد إلى من نقص سهمه كما اقتضاه كلام الروضة وأصلها فلو أستغنى بعضهم ~~ببعض المردود قسم الباقي بين الأخيرين بالسوية ولو زاد نصيب جميعهم على ~~الكفاية أو نصيب بعضهم ولم ينقص البعض الآخر نقل الفاضل إلى ذلك الصنف ولما ~~ذكر أن أصناف الزكاة ثمانية شرع في تفصيلها فقال (فقير العادم) أي الفقير ~~هو العادم للمال والكسب الذي يقع موقعا من حاجته كمن يحتاج إلى عشرة ولا ~~يملك أو يكتسب إلا درهمين أو ثلاثة ولا يشترط فيه الزمانة ولا التعفف عن ~~المسئلة على الجديد ولا يمنع الفقر مسكنه وثيابه ولو للتجمل ورقيقه المحتاج ~~له لخدمته وماله الغائب في مرحلتين والمؤجل فيأخذ عفايته إلى حاوله وكسب ~~مباح لا يليق به ولو كان له مال يستغرقه الدين لم يعط كما قاله البغوي حتى ~~يصرفه في الدين فلو اعتاد السكنة بالأجرة أو في المدرسة فالظاهر كما قاله ~~السبكى خروجه عن أسم الفقر بثمن المسكن ولو اشتغل بعلم شرعى والكسب يمنعه ~~ففقير أو بالنوافل فلا وكذا المعطل المعتكف في مدرسة ومن لا يتأتى منه ~~تحصيله مع القدرة على الكسب (والمسكين له ما يقع الموقع دون تكملة) أي مال ~~أو كسب مباح لائق يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه كمن يملك أو يكسب سبعة أو ~~ثمانية ولا يكفيه إلا عشرة فهو أحسن حالا ms277 من الفقير دل على ذلك قوله تعالى ~~{أما السفينة فكانت لمساكين} وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم أحيني مسكينا ~~وأمتني مسكينا مع انه كان يتعوذ من الفقر وسواء أكان ما يملكه نصابا ام أقل ~~أم أكثر والمعتبر فيما يقع موقعا من حاجته المطعم والملبس والمسكن وسائر ما ~~لا بد منه على ما يليق بالحال من غير أسراف ولا تقتير للشخص ولمن هو في ~~نفقته والعبرة عند الجمهور في عدم كفايته بالعمر الغالب بناء على انه يعطى ~~ذلك وأما ما جزم به البغوى وصححه ابن الصلاح في فتاويه وأفتى به النووى في ~~فتاويه غير المشهورة واستنبطه الأسنوى من كلامهم من أن العبرة بعدم كفايته ~~بالسنة فإنما يأتى على قول من قال كالبغوى أنه إنما يعطى كفاية سنة قال في ~~الروضة قال الغزالى في الأحياء لو كان له كتب فقه لم يخرجه عن المسكنة ولا ~~تلزمه زكاة الفطر كأثاث البيت لأنه محتاج إليها والكتاب يطلب غالبا أما ~~للتفرج بالمطالعة ككتب الشعر والتواريخ ونحوهما مما لا ينفع في الدارين ~~فهذا يمنع المسكنة وأما للاستفادة كطب يعالج به نفسه أو وعظ يتعظ به فإن لم ~~يكن في البلد طبيب وواعظ فكذلك وإلا فمستغن عنه فإن كان له من كتاب نسختان ~~فهو مستغن عن إحداهما فإن كانت إحداهما أصح والأخرى احسن باع الأحسن وأن ~~كانتا من علم وإحداهما وجيزة فإن كان مقصوده الاستفادة فليكتف بالبسيطة أو ~~التدريس احتاج إليهما هذا كلام الغزالى والمختار في الوعظ أنه لا أثر ~~لوجوده (وعامل كحاشر الأنعام) أي العامل في الزكاة ساع وكاتب وقاسم وحاشر ~~بجمع ذوى الأموال أو ذوى السهمان وعريف وحاسب وحافظ للمال وجندى # PageV01P148 # الا الإمام والقاضى ويجب على الإمام بعث السعاة لأخذ الزكوات فإذا لم يكف ~~زيد قدر الحاجة وأجرة الكيال والوزان وعاد النعم على المالك إن كان يميز ~~الزكاة عن المال فإن كان يميز بين الأصناف فمن سهم العامل وأجرة الراعى ~~والحافظ بعد قبضها في جملة الزكاة لا من سهم العامل وأجرة الناقل والمخزن ~~في الجملة ms278 ومؤنة إحضار الماشية للعد على المالك (مؤلف يضعف في الأسلام) أي ~~المؤلفة من أسلم ونيته ضعيفة أو له شرف يرجى بإعطائه إسلام غيره أو من ~~يقاتل من وراءه من الكفار أو مانعى الزكاة ويعتبر في الصنفين الأخيرين ~~الذكورة والحاجة بأن يكون ما يعطاه أقل من تجهيز جيش لهم أما مؤلفة الكفار ~~كمن يرجى إسلامه بإعطائه أو يخاف شره فلا يعطون من الزكاة ولا غيرها ~~(رقابهم مكاتب 9 أي الرقاب هم المكاتبون فيدفع لهم ما يعينهم على العتق ~~بشرط أن لا يكون معهم ما يوفى بالنجوم وصحت الكتابة لا إذن السيد والأحوط ~~الصرف إليه بإذن المكاتب ولا يجزئ بغير إذنه لكن يسقط عنه بقدره ويجوز ~~الصرف له قبل حلول النجم وليس له الصرف لمكاتبه ولا لمن كوتب بعضه ولو ~~استغنى عن المعطى بإعتاق أو ابراء أو أداء عن الغير أو أدانه من مال آخر ~~استرد ويجزئ في غارم استغنى وإن تلف بعد العتق غرمه أو قبله فلا قال ~~الغزالى وكذا لو أتلفه ولو عجز استرد منه وإن كان تالفا غرمه ويتعلق بذمته ~~لا برقبته ولو دفعه إلى السيد وعجز ببقية النجوم أتى فيه ما مر ولو افترض ~~وأدى فعتق لم يعط من سهم الرقاب بل الغارمين كما لو قال لعبده أنت حر على ~~ألف فقبل (والغارم من للمباح ادان وهو عادم) للغارم أنواع ثلاثة غارم ~~استدان لنفسه لمباح أي غير معصية من مؤنته ومؤنة عياله كأكل وشرب وتزوج وهو ~~عادم للمال أي عاجز عن وفاء دينه بما يزيد على كفايته فإن لم يعجز عن وفائه ~~بما يزيد عليها لم يعط لأنه يأخذ لحاجته إلينا فاعتبر عجزه كالمكاتب وابن ~~السبيل بخلاف الغارم للاصلاح كما يأتى فإنه يأخذ لحاجتنا إليه للاصلاح ~~لتسكين الفتنة فعلم أنه يعطى مع قدرته على وفاء دينه ببيع ملبوسه أو فراشه ~~أو مركوبه أو خادمه المحتاج إليه وأنه لو لم يملك شيئا لكن يقدر على كسب ~~يفى بدينه أعطى أيضا كالمكاتب ويفارق الفقير والمسكين بأن حاجتهما إنما ~~تتحقق بالتدريج ms279 والكسوب يحصلها كل يوم وحاجة المكاتب والغارم ناجزة لثبوت ~~الدين في ذمتهما والكسب لا يدفعها إلا بالتدريج غالبا وخرج بقوله من المباح ~~ادان من استدان لمعصية كأن اشترى خمرا وصرفه في زنا أو قمار فلا يعطى إلا ~~إن تاب وغلب على الظن صدق توبته وإن قصرت المدة كالخارج لمعصية إذا تاب ~~واراد الرجوع فإنه يعطى من سهم ابن السبيل قال الأمام ولو استدان لمعصية ثم ~~صرفه في مباح اعطى وعكسه كذلك إن عرف قصد الإباحة أولا لكنا لا نصدقه فيه ~~ولو كان الدين مؤجلا لم يعط لأنه غير محتاج إلى وفائه حينئذ والفرق بينه ~~وبين المكاتب اعتناء الشارع بالحرص على تعجيل العتق وربما يعجز السيد ~~مكاتبه عند الحلول وغارم استدان لاصلاح ذات البين كتحمل دية قتيل أو قيمة ~~متلف تخاصم فيه قبيلتان أو شخصان فسكن الفتنة بذلك فيعطى مع الغنى ولو ~~بالنقد لعموم الآية ولأنا لو أعتبرنا فيه الفقر لقلت الرغبة في هذه المكرمة ~~وحكم من استدان لعمارة مسجد أو قرى صيف كالمستدين لمصلحة نفسه كما قاله ~~السرخسى وحكى الرويانى أنه يعطى مع الغنى بالعقار قال وهو الاختيار ونقل ~~الشيخان ذلك وأقراه وجزم صاحب الأنوار بالأول وصاحب الروض بالثانى وغارم ~~للضمان لدين على غيره فيعطى مع بقائه عليه ما يقضيه به أن اعسرا وهو ~~والأصيل أو وحده وكان متبرعا لعدم زجوعه حينئذ على الأصيل فإن أيسرا او ~~الضامن لم يعط او بالعكس أعطى الأصيل لا الضامن فإن أدي الغارم الدين من ~~ماله أو بذل ماله ابتداء لم يعط واذا وفي الضمامن من سهم الغارمين لم يرجع ~~على الأصيل وان ضمنه بإذنه وانما يرجع اذا غرم من عنده قال الماوردى فلو ~~أخذ سهمه فلم يصرفه في دينه حتى أبرئ منه او قضى عنه من غير ما اخذه استرجع ~~إلا أن يقضيه من # PageV01P149 # قرض فلا يسترجع إذ لم يسقط عنه دينه وإنما صار لآخر كالحوالة عليه فلو ~~أبرئ منه أو قضاه من غير قرض فلم يسترجع منه ما أخذه حتى لزمه دين ms280 صار به ~~غارما فوجهان أحدهما لا يسترجع منه لأنه لا يجوز دفعه إليه والثاني يسترجع ~~لأنه صار له كالمستلف له قبل غرمه (وفي سبيل الله غاز احتسب) أي في سبيل ~~الله غاز محتسب بغزوه بأن لا يأخذ شيئا من الفئ فيعطى مع الغنى لعموم الآية ~~أما المرتزقة فلا يعطى شيئا من الزكاة وإن لم يوجد ما يصرف له من الفئ وتجب ~~على اغنياء المسلمين إعانته حينئذ (وابن السبيل ذو افتقار اغترب) أي ابن ~~السبيل وهو معسر بما يوصله مقصده أو موضع ما له غريب مجتاز بمحل الزكاة أي ~~أو منشئ سفر منه فيعطى ولو كسوبا إذا كان سفره مباحا بخلاف مالو كان معصية ~~ومن طلب زكاة وعلم الإمام استحقاقه الزكاة أو عدمه عمل بعلمه ويصدق مدعى ~~فقر أو مسكنة أو ضعف نيته في الإسلام ومن عرف له مال وادعى تلفه أو عبالا ~~كلف البينة ويعطى غاز وابن سبيل بقولهما فإن لم يخرجهما استرد يطالب عامل ~~ومكاتب وغارم ببينة وكذا مؤلف ادعى أنه شريف مطاع والمراد بالبينة إخبار ~~عدلين ويعنى عنها استفاضة وتصديق المولى ورب الدين ويعطى مكاتب وغارم قدر ~~دينهما أو ما عجزا عنه وفقير ومسكين كفايتهما فيعطى المحترف ما يشترى به ~~آلة حرفته قلت أو كثرت والتاجر رأس مال يفى ربحه بكفايته غالبا ومن لا يحسن ~~الكسب كفاية العمر الغالب لا سنة في الأصح فيعطى ما يشترى به عقارا تكفيه ~~غلته وابن السبيل ما يوصله مقصده أو موضع ماله من نفقة أو كسوة يحتاجها ~~لشتاء أو صيف ومركوب إن كان ضعيفا عن المشى أو سفره طويلا وما ينقل ذاته ~~ومتاعه إلا أن اعتاد مثله حمله بنفسه فإن ضاق المال أعطى أجرة للمركوب وإلا ~~اشترى له وإذا تم سفره استرد على الصحيح ويعطى كذلك لرجوعه إن أراده ولا ~~مال له بمقصده ولا يعطى لمدة الأقامة إلا أقامة المسافرين ويعطى الغازى ~~نفقته وكسوته ونفقته عياله ذهابا ورجوعا وإقامة في السفر وإن طالت ويعطى ~~وهو وابن السبيل جميع المؤنة وما يشترى به ms281 السلاح وآله القتال وكذا الفرس ~~إن كان يقاتل فارسا ويصير ملكا له ان يستأجر له ويختلف الحال بكثرة المال ~~وقلته وأما ما يحمل عليه الزاد ومتاعه ويركبه في الطريق فكابن السبيل وإنما ~~يعطى إذا حضر وقت الخروج ليهئ به أسباب سفره وإن مات في الطريق أو أمتنع ~~استرد ما بقى وإن غزا ورجع وبقى معه بقية صالحة ولم يقتر على نفسه استردت ~~أو يسيرة أو قتر فلا في مثله في مثل وفي أبن السبيل يسترد مطلقا ويتخير ~~الأمام بين دفع الفرس والسلاح إلى الغازى ملكا وبين أن يستأجر له مركوبا ~~وبين أن يشترى خيلا من السهم ويقفها في سبيل الله تعالى ويعيرهم إياها عند ~~الحاجة فإذا انقضت استردت ويعطى المؤلف ما يراه الإمام والعامل أجرة مثل ~~عمله فإن زاد سهم العاملين عليها رد الفاضل على بقية الأصناف أو نقص عنها ~~كمل من مال الزكاة ويجوز من سهم المصالح بل للامام جعل الأجرة كلها من بيت ~~المال وتقسم الزكاة على بقية الأصناف (ثلاثة أقل كل صنف) أي أقل ما يجزئ من ~~الزكاة إعطاء ثلاثة من كل صنف إن وجدهم عملا بأقل الجمع في غير الأخيرين في ~~الآية وبالقياس عليه فيهما ومحله كما علم مما مر إذا قسم الإمام أو المالك ~~ولم ينحصر المستحقون في البلد أو أنحصروا ولم يوف بهم المال أما إذا قسم ~~الإمام أو المالك وانحصر المستحقون في البلد ووفي بهم المال فيجب استيعاب ~~الآحاد ومحل أعتبار الثلاثة (في غير عامل) أما هو فيجوز أن يكون واحدا اذا ~~حصلت به الكفاية لحصول المقصود به ويجوز الاستغناء عنه بأن يقسم المالك أو ~~الأمام ولا عامل بأن حمل أصحاب الأموال زكاة أموالهم إلى الأمام 0 وليس ~~يكفى دفع) أي دفع شيء من الزكاة (لكافر) لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال لمعاذ أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ~~لكن يجوز أن يكون # PageV01P150 # الكيال والحمال والحافظ ونحوهم كفارا مستأجرين من سهم العاملين لأن ذلك ~~أجرة لا زكاة ms282 ذكره الاذرعي والزركشى وغيرهما (ولا ممسوس رق) ولو مبعضا إلا ~~المكاتب كما مر (ولا) دفع (نصيبين) من زكاة واحدة (لو صفى مستحق) اجتمعا ~~فيه من أوصاف الاستحقاق كفقير غاز بل يدفع اليه بما يختاره منهما الاقتضاء ~~العطف في الآية المغايرة ومحل منع اعطائه بوصفين كما يؤخذ من الروضة عن ~~الشيخ نصر المقدسى إذا أعطى بهما دفعة واحدة أو مرتبا ولم يتصرف فيما أخذه ~~أولا (ولا) يكفى دفع شئ منها (لبنى هاشم) غير منون للوزن (و) بنى (المطلب) ~~ولو انقطع عنهما خمس الخمس لخلو بيت المال عن الفئ والغنيمة أو استيلاء ~~الظلمة عليهما لخبر إن هذه الصدقات إنما هى أوساخ الناس وأنها لا تحل لمحمد ~~لا لآل محمد رواه مسلم وخبر لا أحل لكم أهل البيت من الصدقات شيئا ولا ~~غسالة الأيدى إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم ومثلهم مولاهم لخبر ~~مولى القوم منهم صححه الترمذى وغيره نعم لو استعملهم الإمام في الحفظ أو ~~النقل وقد استؤجروا لذلك فلهم أجرتهم (ولا الغنى) بسكون الياء إجراء للوصل ~~مجرى الوقف (بمال أو تكسب) بإسقاط الهمزة للوزن حلال لائق به فلا يكفي دفع ~~شىء منها له من سهم الفقراء أو المساكين (ومن بإنفاق من الزوج) أى لا تعطى ~~المكفية بنفقة زوجها ولو كانت ناشزه لتقصيرها وللزوج إعطاؤها من سهم مكاتب ~~أو غارم أو مؤلفة لا من سهم ابن السبيل إن سافرت معه وإن سافرت وحدها بغير ~~إذنه لم تعط منه وتعطى هي والعاصي بسفره من سهم الفقراء أو المساكين بخلاف ~~الناشزة المقيمة فأنها قادرة على الغنى بالطاعة فأشبهت القادر على الكسب ~~والمسافر لا يقدر على العود في الحال فان تركت السفر وعزمت على العود إليه ~~أعطت من سهم ابن السبيل أو بإذنه أعطيت منه مؤنه السفر فقط إن سافرت لحاجته ~~وإلا فكفايتها ولا تكون عاملة ولا غازية (ومن حتما من القريب مكفي المؤن) ~~أى ولا المكفى بنفقة قريب تلزمه نفقته لا يعطيه غيره من سهم الفقراء ~~والمساكين لأستغنائه بالنفقة ويجوز من ms283 غيرهما ولا يعطيه المنفق منهما ويجوز ~~من غيرهما لا من سهم المؤلفة وإن كان فقيرا ويعطيه من سهم ابن السبيل مؤنة ~~السفر فقط (والنقل من موضع رب الملك في فطرة والمال مما زكى لا يسقط الفرض) ~~أي نقل الزكاة من موضع رب الملك في الفطرة حال وجوبها ومن موضع رب المال ~~حال وجوبها فيما زكى منه مع وجود الأصناف أو بعضهم فيه إلى غيره وإن قربت ~~المسافة لا يسقط فرضها لأنه حرام لخبر معاذ ولأن نقلها يوحش أصناف البلد ~~بعد امتداد أطماعهم إليها ولو كان له من تلزمه فطرته فالعبرة ببلد المؤدى ~~عنه لأن الوجوب بسببه لأنها صدقة البدن هذا إن نقلها المزكي فان نقلها ~~الإمام ولو بنائبه سقط الفرض لأن له النقل ولو كان له مال ببلدين وكان في ~~تفرقة زكاة كل طائفة ببلدها تشقيص كأن ملك أربعين شاة بكل بلد عشرون فالأصح ~~جواز إخراج شاة في إحداهما حذرا من التشقيص وأهل الخيام الذين لا قرار لهم ~~يصرفون زكاتهم لمن معهم فإن لم يكن معهم مستحق فلاقرب بلد إليهم عند تمام ~~الحول وإن كان لهم مسكن وربما ارتحلوا عنه منتجعين ثم عادوا فإن لم يتميز ~~بعضهم عن بعض في الماء والمرعى صرفوه إلى من دون مرحلتين من موضع المال ~~والصرف الى من معهم في الإقامة والظعن افضل وان تميز فالأصح ان كل حلة ~~كقرية (و) النقل من بلد المال في التكفير (في التكفير يسقط) الفرض (و) كذا ~~في (الإيصاء والمنذور) إذ الأطماع لا تمتد إليها امتدادها إلى الزكاة وكذا ~~الوقف على صنف ومحله فيها وفي اللتين قبلها إذا لم ينص رب المال على بلد ثم ~~شرع في صدقة التطوع فقال # PageV01P151 # (وصدقات النفل) سنة لقوله تعالى {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} الاية ~~ولخبر (ما تصدق احد من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه فيربيها كما يربى ~~أحدكم فلوه أو فصيله حتى تكون أعظم من الجبل) وخبر (ليتصدق الرجل من ديناره ~~ليتصدق من درهمه وليتصدق من صاع بره) رواهما ms284 مسلم وخبر كل امرئ في ظل صدقته ~~حتى يفصل بين الناس رواه ابن حبان والحاكم وصححاه وهى (في الإسرار) بكسر ~~الهمزة أي السر (أولى) منها في الجهر لقوله تعالى (أن تبدوا الصدقات) الآية ~~ولما في الصحيحين في خبر السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه من قوله صلى ~~الله عليه وسلم ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تدرى شماله ما أنفقت يمينه ~~وهذا بخلاف الزكاة فإن إظهارها أفضل (و) الصدقة (في قريبه وأن لزمته نفقته ~~أولى منها في غيره لخبر الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذى الرحم ثنتان صدقة ~~وصلة رواه الترمذى وحسنه والحاكم وصححه (و) الصدقة في (الجار) أولى منها في ~~غيره لخبر البخاري عن عائشة (قلت يا رسول الله أن لى جارين فإلى ايهما أهدى ~~قال إلى أقربهما منك بابا) (و) الصدقة (وقت حاجة) أي أمامها أولى من غيره ~~لأنه أقرب إلى قضائها وإلى الإجابة (و) الصدقة (في شهر رمضان) أي رمضان ~~أولى منها في غيره لخبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم كان أجود ما يكون ~~في رمضان وخبر الترمذى سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصدقة أفضل ~~قال صدقة في رمضان ولأن الناس فيه مشغولون بالطاعات فلا يتفرغون لمكاسبهم ~~وتتأكد الصدقة أيضا عند الأمور المهمة وفي الغزو والحج والكسوف والمرض ~~والسفر وسائر الأوقات الفاضلة كعشر ذي الحجة وأيام العيد وفي الأماكن ~~الشريفة كمكة والمدينة وبيت المقدس والأولى أن يبدأ بذى رحم محرم الأقرب ~~فالأقرب والحق بهم الزوجات ثم بذى رحم غير محرم كأولاد العم والخال ثم ~~بمجرم الرضاع ثم المصاهرة ثم المولى من أعلى ثم المولى من أسفل الأقرب ~~فالأقرب ثم جار أقرب ثم أبعد ويقدم قريب بعدت داره على جار أجنبي إلا أن ~~يكون خارج البلد فيقدم الأجنبي ويقصد بصدقته من أقاربه أشدهم له عداوة لخبر ~~الدارقطنى أفضل الصدقة الصدقة على ذى الرحم الكاشح إذ المراد بالكاشح العدو ~~كما جزم به الهروى وليتالف قلبه ولما فيه من سقوط الرياء وكسر النفس ويكره ~~التصديق ms285 بالردئ وبما فيه شبهة وينبغي أن لا يمتنع من الصدقة بالقليل ~~أحتقارا له ويسن أن يدفعها بطيب نفس وأن يتصدق بما يحبه وتتأكد بالمال ~~ويحرم المن بها ويبطل به ثوابها وتحل لغنى وكافر ويندب للغنى التنزه عنها ~~ويكره له التعرض لها ويحرم عليه أخذها مظهرا للفاقة وعليه حمل قوله صلى ~~عليه وسلم في الذى مات من أهل الصفة فوجدوا له دينارين (كيتان من نار) وأما ~~سؤالهما فإن كان محتاجا لم يحرم وإن كان غنيا بمال أو صنعة فحرام وما ياخذه ~~حرام ويكره لمن تصدق بشيء أن يتملكه من جهة المدفوع له بمعاوضة أو هبة ولا ~~بأس بملكه منه بالأرث ولا بتملكه من غيره (وهو) أي التصدق (بما أحتاج) إليه ~~(عياله) الذين تلزمه مؤنتهم (حرام) وكذا يحرم عليه التصدق بما يحتاجه لدين ~~لا يرجو له وفاء لأن كلا منهما حق واجب فلا يترك لسنة فإن رجا وفاءه من جهة ~~أخرى واستند ذلك إلى سبب ظاهر فلا بأس بالتصدق أما التصدق بما يحتاجه لمؤنة ~~نفسه فصحح في الروضة عدم استحبابه وفي المجموع تحريمه (وفاضل الحاجة) أي ~~حاجة دينه ومؤنة نفسه وممونه (فيه) أي في التصدق به (أجر لمن له على اضطرار ~~صبر بلا مشقة لقضية الصديق في التصدق بجميع ماله وقبول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ذلك منه صححه الترمذى فإن شق عليه الصبر على الأضطرار والفاقة ~~فليس له في التصدق أجر لأنه غير مستحب حينئذ بل هو مكروه وأما قوله صلى ~~الله عليه وسلم ط خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى فالمراد به غنى النفس ~~وصبرها على الفقر قال بعض المتأخرين والظاهر أن المراد بما يحتاجه ما يلزمه ~~من نفقة ليومه وكسوة لفصله لا ما يلزمه في الحال فقط ولا ما يلزمه في سنة ~~بأن يدخر قوتها ويتصدق بالفاضل # PageV01P152 # = (كتاب الصيام) = هو في اللغة الإمساك قال تعالى {فقولي إني نذرت للرحمن ~~صوما} أي أمساكا عن الكلام وفي الشرع إمساك مسلم عاقل مميز عن المفطرات ~~سالم عن الحيض والولادة والنفاس ms286 في جميعه وعن الأغماء والسكر في بعضه ~~والأصل في وجوبه قبل الأجماع مع ما يأتى آية {كتب عليكم الصيام} وخبر (بنى ~~الإسلام على خمس) وفرض في شعبان في السنة الثانية من اللهجرة وقد ذكر ~~الناظم ما يجب به صوم رمضان فقال (يجب صوم رمضان بأحد أمرين باستكمال شعبان ~~العدد) وهو ثلاثون يوما لخبر (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم ~~عدة فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما) (أو رؤية العدل) الواحد (هلال الشهر) ~~المذكور لقول ابن عمر أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنى رأيت الهلال فصام ~~وأمر الناس بصيامه والمعنى في ثبوته بواحد الاحتياط للصوم والمراد بالعدل ~~عدل الشهادة لا الرواية ولا بد من الأداء عند القاضى ومن لفظ الشهادة نعم ~~يكتفى بظاهر العدالة كما في المجموع وهو من لم يزك عند الحاكم ويجب العدد ~~في الشهادة على الشهادة به وأن لم تتوقف على دعوى لكونها شهادة حسبة هذا ~~كله بالنسبة للوجوب العام فلا ينافيه وجوب الصوم على انفرد برؤيته ولو ~~فاسقا ولا من عرفه بحسابه أو تنجيمه ولا من أخبره من يثق برؤيته واعتقا ~~صدقة ويكفى الشاهد أن يقول أشهد أنى رأيت الهلال وإن كانت شهادة على فعل ~~نفسه وخرج برمضان غيره فلا يثبت بواحد والصوم غيره كوقوع ما علق من طلاق ~~ونحوه بالهلال وحلول الدين به فلا يثبت بواحد في حق غير الرائى وقول ~~الرافعى لو قيل هلا يثبت ضمنا كما يثبت شوال بثبوت رمضان بواحد والنسب ~~والإرث ويثبت الولادة بالنساء لأحوج إلى الفرق يقال عليه قد فرق وهو في ~~الشهادات بأن الضمنى في هذه الأمور لازم للمشهود به بخلاف الطلاق ونحوه ~~والأمارة الظاهرة الدالة في حكم الرؤية مثل أن يرى أهل القرى القناديل ~~المعلقة بمنابر المصر ليلة الثلاثين من شعبان كما هو العادة وسماع الطبول ~~الجارى بها عادة تلك البلدة أو إيقاد النار على رءوس الجبال وخرج به أيضا ~~ما لو أخبر به صلى الله عليه وسلم شخصا في المنام فلا يصح الصوم به ~~بالإجماع لاختلاط ضبط ms287 الرائى لا للشك في الرؤية وشمل ثبوته بعدل أو عدلين ~~ما لو قال الحساب لا تمكن رؤيته لأنه صلى الله عليه وسلم ألغى قولهم بقوله ~~إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا ولا يكره ذكر رمضان بغير ~~شهر كما صوبه في المجموع وإذا ثبت رمضان برؤية الهلال بمكان ثبت في حق من ~~قرب منه دون من بعد وقد نبه على القريب بقوله (في حق من دون مسير القصر) أي ~~مسافته من محل الرؤية لأن من بدونها كالحاضر بدليل القصر والفطر وغيرهما ~~بخلاف من فوقه وهذا ما صححه الرافعي في المحرر والشرح الصغير والنووي في ~~شرح مسلم وصحح في بقية كتبه اعتبار المطالع إذ لا تعلق للرؤية بمسافة القصر ~~فيثبت حكمه في حق من بمكان اتحد مطلعه بمطلع مكان الرؤية دون غيره فان شك ~~في اتحاده فلا وجوب لأن الأصل عدمه نعم يلزم من رؤيته بالمشرق رؤيته ~~بالمغرب بخلاف العكس فرؤيته بالشام لكونها غربية بالنسبة للمدينة لا تستلزم ~~رؤيته بالمدينة وإذا صمنا بعدل ولم نر الهلال بعد ثلاثين افطرنا وإن كانت ~~السماء مصحبة لكمال العدة اذ الشيء يثبت ضمنا بما لا يثبت ره أصلا بدليل ~~ثبوت النسب والإرث ضمنا للولادة بشهادة النساء عليها كما مر ومن سافر من ~~بلد الرؤية إلى البلد البعيد فالأصح أنه يوافقهم في الصوم آخرا لأنه صار ~~منهم ومن سافر من البلد الآخر إلى بلد الرؤية عيد معهم وقضى يوما إن صام ~~ثمانية وعشرين يوما وإلا فلا قضاء عليه ومن أصبح معيدا # PageV01P153 # فسارت سفينته إلى بلدة بعيدة أهلها صيام فالأصح أنه يمسك بقية اليوم ~~وتتصور المسألة بأن يكون ذلك اليوم يوم الثلاثين من صوم أهل البلدين لكن ~~المتنقل إليهم لم يروه وبأن يكون التاسع والعشرين من صومهم لتأخر ابتدائه ~~بيوم ورؤية الهلال نهارا لا أثر لها ومن انفرد برؤية هلال شوال لزمه ~~مقتضاها وأخفى فطره لئلايتهم ولا تقبل شهادته بعده لتهمة دفع تعزيره بخلاف ~~ما لو شهد فردت شهادته ثم أكل لا يعزز لعدم ms288 التمهة حالة الشهادة ثم شرع في ~~ذكر من يجب عليه صوم رمضان فقال (وإنما الفرض) أي فرض صوم رمضان (على شخص ~~قدر عليه مسلم مكلف أي بالغ عاقل (طهر) عن حيض ونفاس بخلاف العاجز عنه لكبر ~~أو مرض لا يرجى له برؤه فلا يجب عليه وتجب عليه الفدية كما سيأتى وبخلاف ~~الكافر فلا يجب عليه وجوب مطالبة به في الدنيا لعدم صحته منه ان وجب عليه ~~وجوب عقاب في الآخرة لتمكنه من فعله بالإسلام ولا قضاء عليه إذا أسلم ~~ترغيبا له فى الأسلام ويلزم المرتد إذا عاد إلى الأسلام قضاء ما فاته في ~~زمن الردة حتى زمن جنونه او أغمائه فيها لالتزامه بالإسلام ويلزم القضاء من ~~تعدى بسكره وبخلاف الصبي والمجنون لعدم تكليفهما ويؤمر به الطفل لسبع إذا ~~أطاقه وميز ويضرب على تركه لعشر كالصلاة بحلاف الحائض والنفساء لعدم صحة ~~الصوم منهما ويجب عليهما قضاء ما فاتهما في زمن الردة والسكر (وشرط) صوم ~~(نفل) ومراده بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن كما هنا (نية للصوم) بالقلب ~~كالصلاة ولخبر (إنما الأعمال بالنيات) (قبل زوالها) أي الشمس وأعاد الضمير ~~عليها وإن لم يتقدم لها ذكر للعلم بها (لكل يوم) وأن لم ينو ليلا لأنه صلى ~~الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله تعالى عنها يوما هل عندكم من غداء قالت ~~لا قال فإنى إذا أصوم قالت وقال لي يوما آخر أعندكم شئ قلت نعم قال إذا ~~أفطر وإن كنت فرضت الصوم رواه الدارقطني وصحح إسناده واختص بما قبل الزوال ~~للخبر إذ الغداء بفتح الغين اسم لما يؤكل قبل الزوال والعشاء اسم لما يؤكل ~~بعده ولأنه ضبوط بين ولإدراك معظم النهار به كما في ركعة المسبوق وهذا جرى ~~على الغالب ممن يريد صوم النفل وإلا فلو نوى قبل الزوال وقد مضى معظم ~~النهار صح صومه والأصح ان صومه من اول النهار حتى يثاب على جميعيه اذ صوم ~~اليوم لا يمكن تبعيضه كما في الركعة بإدراك الركوع فلا بد من إجتماع ~~الشرائط أوله ms289 ولو تمضمض ولم يبالغ فسبق الماء جوفه صحت نيته بعده وإنما ~~اشترطت النية لكل يوم لأنه عبادة لتخلل البومين بما يناقض الصوم كالصلاتين ~~يتخللهما السلام (وإن يكن صومه (فرضا) رمضان أو غيره (شرطنا نيته) أي الفرض ~~حالة كونها (قد عينت) كقوله من رمضان كما في الصلاة وكمال التعيين فيه ان ~~ينوى صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى وفي الأداء والفرضية في ~~رمضان والإضافة إلى الله تعالى الخلاف المذكور في الصلاة لكن صحح في ~~المجموع عدم اشتراط نيه الفرضية في رمضان فلو أطلق النية كما لو اقتصر على ~~نية صوم الغد لم يصح وكذا لو أخطأ في التعيين فنوى في رمضان قضاء أو كفارة ~~ولا يشترط تقييد رمضان بالسنة والشهر لإغناء التبييت عنه بل لو أخطأ في صفة ~~المعين فنوى الغد وهو الأحد بظن الأثنين أو رمضان سنته وهى سنة اثنين بظن ~~سنة ثلاث صح بخلاف ما لو نوى الحد ليلة الثنين أو رمضان سنة اثنتين في سنة ~~ثلاث لأنه لم يعين الوقت ولا يشترط التعيين في النفل المؤقت وماله سبب ~~بخلاف الصلاة لأن الصوم في الأيام المتأكد صومها منصرف إليها بل لو نوى به ~~غيرها حصلت كتحية المسجد لأن المقصود وجود صوم فيها ولو كان عليه قضاء ~~رمضانين فنوى صوم غد عن قضاء رمضان جاز وإن لم يعين كونه عن قضاء أيهما ~~لأنه كله جنس واحد وكذا إذا كان عليه صوم نذر من جهات مختلفة فنوى صوم ~~النذر جاز وإن لم يعين نوعه وكذا الكفارات (من ليلة) أي شرطنا نية الفرض ~~(مبينة) من ليلة كل يوم وإن كان الناوى صبيا لخبر (من لم يبيت الصيام قبل ~~الفجر فلا صيام له) رواه # PageV01P154 # الدارقطنى وغيره وصححوه وهو محمول على الفرض بقرينة خبر عائشة المار فلا ~~تجزئ النية مع طلوع الفجر لظاهر الخبر ولا تختص بالنصف الثاني من الليل ~~لإطلاقه ولا يضر الأكل أو الجماع ولا يجب تجديدها إذا نام ثم تنبه قبل ~~الفجر ولو شك في تقدمها على ms290 الفجر لم يصح صومه لأن الأصل عدم التقدم نعم إن ~~تذكرها بعد ذلك صح وكذا لو نوى ثم شك أطلع الفجر أم لا ولو علم أن عليه ~~صوما وجهل عينه فنوى صوما واجبا صح للضرورة كنظيره من الصلاة وعلم من قوله ~~من ليلة عدم الاكتفاء بنية واحدة من أول الشهر ولو نوى ليلة الثلاثين من ~~شعبان صوم غد عن رمضان إن كان منه فكان منه وصامه لم يقع عنه للشك في انه ~~منه حال النية فلم تكن جازمة إلا إن اعتقد كونه منه بقول من يثق به ولو ~~عبدا أو أمرأة فإنه يقع عنه عملا بظنه حال نيته وللظن في مثل هذا حكم ~~اليقين فتصبح النية المبنية عليه ولو نوى ليلة ثلاثى رمضان صوم غد منه وإن ~~كان منه أجزأه إن كان منه لأن الأصل بقاؤه ولو اشتبه رمضان على نحو محبوس ~~صام شهرا بالاجتهاد ولا يكفيه صوم شهر بدون اجتهاد وإن وافق رمضان فإن ما ~~فق صومه بالاجتهاد رمضان فذاك واضح وإن وافق ما بعده أجزأه وهو القضاء على ~~الأصح لأنه بعد الوقت فلو نقص وكان رمضان تاما لزمه يوم آخر ولو كان الأمر ~~بالعكس فله إفطار اليوم الأخير إذا عرف الحال ولو وافق صومه شو الاحصل منه ~~تسعة وعشرون إن كمل وثمانية وعشرون إن نقص فإن كان رمضان ناقصا فلا شئ عليه ~~على التقدير الأول ويقضى يوما على التقدير الثانى وإن كان كاملا قضى يوما ~~على التقدير الأول ويومين على التقدير الثاني ولو وافق صومه ذا الحجة حصل ~~منه ستة وعشرون يوما إن كمل وخمسة وعشرون إن نقص فإن كان رمضان ناقصا قضى ~~ثلاثة أيام على التقدير الأول وأربعة على التقدير الثانى وإن كان كاملا قضى ~~أربعة على التقدير الأول وخمسة على التقدير الثانى ولو غلط بالتقديم وادرك ~~رمضان بعد بيان الحال لزمه صومه ولو أدرك بعضه لزمه صومه فإن لم يتبين له ~~الحال إلا بعد رمضان وجب عليه قضاؤه ولو نوت الحائض صوم غد قبل انقطاع دمها ms291 ~~ثم انقطع ليلا صح صومها بهذه النية إن تم لها في الليل أكثر الحيض مبتدأة ~~كانت أو معتادة وكذا إن تم لها قدر عادتها التى هى دون أكثر الحيض فإنه يصح ~~صومها بتلك النية لأن الظاهر استمرار عادتها وإن لم يتم لها ما ذكر لم يصح ~~صومها بتلك النية لعدم بنائها على أصل وكذا لو كانت لها عادات مختلفة ~~(وبانتفاء مفطر الصوم) أي وشرط الصوم كائن بانتفاء مفطر الصيام (حيض نفاس ~~ردة الإسلام جنون كل اليوم) فعلم أن شرط الصوم من حيث الفاعل النقاء عن ~~الحيض والنفاس والولادة ولو بلا بلل فلا يصح صوم الحائض والنفساء ومن ولدت ~~والإسلام فلا يصح صوم الكافر أصليا أكان أو مرتدا والعقل أي التمييز فلا ~~يصح صوم غير المميز من صبي ومجنون كل اليوم أي يوم الصوم فلو حاضت أو نفست ~~أو ولدت او ارتدا أو جن في أثناء اليوم بطل صومه كالصلاة (لكن من ينام جميع ~~يومه فصحح) يصح كونه فعل أمر أو ماضيا مبنيا للمفعول (الصيام) لبقاء أهليته ~~للخطاب بخلاف المغمى عليه إذ النائم يتنبه إذا نبه ولهذا يجب قضاء الصلاة ~~الفائتة به دون الفائتة بالإغماء (وإن يفق مغمى عليه بعض يوم الجمعة ولو ~~لحيظة) تصغير لحظة (يصح منه صوم) ات لزمن الإغماء زمن الإفاقة فجعلوا ~~الإغماء لقصوره عن الجنون وزيادته على النوم بينهما في الحكم فإن لم يفق لم ~~يصح صومه ولو شرب دواء ليلا فزال عقله نهارا لم يصح صومه لأنه يفعله ولو ~~شرب المسكر ليلا وصحا في بعض النهار ولم يزل عقله صح كالإغماء (وكل عين) ~~عطف على قوله حيض أي وشرط الصوم من حيث الفعل كائن بانتفاء كل # PageV01P155 # عين (وصلت) من الظاهر وإن لم تؤكل عادة كحصاة (مسمى جوف) وإن لم يحل ~~الغذاء أو الدواء (بمنفذ) بفتح الفاء مفتوح والباء بمعنى في أومن أو سببية ~~فلا يضر وصول الدهن إلى الجوف بتشرب المسام كما لو طلى رأسه أو بطنه به كما ~~لا يضر اغتساله بالماء وإن وجد له ms292 أثرا في باطنه ولا يضر الاكتحال وإن وجد ~~طعم الكحل بحلقه لأنه لا منفذ من العين إلى الحلق وإنما الواصل إليه من ~~المسام (وذكر صوما) فلا يفطر بالأكل ناسيا وإن كثر ويشترط أيضا كونه مختارا ~~فلا يبطل بالأكل مكرها عليه وإن كثر كالناسي وقصده وصول العين جوفه فلا يضر ~~الإيجار والطعن في الجوف بلا اختيار وإن تمكن من دفع الطاعن إذ لا فعل له ~~ولا وصول ذباب وغربلة دقيق وغبار طريق لعسر تجنبها بل لو تعمد فتح فيه ~~للغبار حتى وصل جوفه لم يضر لأنه معفو عن جنسه ولو خرجت مقعدة المبسور ثم ~~عادت لم يفطر وكذا إن أعادها لاضطراره إليه كما لا يبطل طهر المستحاضة ~~بخروج الدم والجوف المذكور (كالبطن والدماغ ثم المثن) بضم الميم والثاء ~~المثلثة جمع مثانة المثلثة وهي مجمع البو ودبر وباطن من أذن) ووصول العين ~~إلى الأول يحصل بأكل أو شرب أو جائفة وإلى الثاني باستعاط أو مأمومة أو ~~دامغة وإلى الثالث بتقطير في إحليل وإن لم يجاوز الحشفة وإلى الرابع بحقنة ~~أو نحوها وإلى الخامس بنحو التقطير ولا بد أيضا من كونه عالما بالتحريم فلا ~~يفطر بأكل مع جهل تحريمه لقرب عهده بالإسلام أو نشئه ببادية بعيدة عن ~~العلماء ولا ببلع ريقه من معدنه لأنه لا يمكن الاحتراز عنه فلو خرج عن فمه ~~لأعلى لسانه ثم رده إليه وابتلعه أو بل خيطا بريقه ورده إلى فمه كما يعتاد ~~عند الفتل أو الغزل وعليه رطوبة تنفصل وابتلعها أو ابتلع ريقه مخلوطا بغيره ~~أو متنجسا أفطر ولو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق إلى جوفه من باطن أو دماغ ~~فإن بالغ أفطر وإلا فلا لأنه متولد من مأمور به بغير اختيار فلو سبق من نحو ~~رابعة أفطر وغسل الفم من النجاسة كالمضمضة بلا مبالغة (والعمد للوطء) أي ~~وشرط الصوم انتفاء الوطء عمدا فيفطر بالوطء عمدا ولو بغير إنزال فلا يفطر ~~بالوطء ناسيا أو مكرها أو جاهلا تحريمه بشرطه المار (وباستقياء) أي تكلف ~~القيء فيفطر بعمده وإن لم ms293 يعد منه شيء إلى جوفه فهو مفطر لعينه لا لعود شيء ~~منه بخلاف سهوه كالأكل سهوا وبخلاف غلبة القيء ولو اقتلع نخامة ولفظها لم ~~يفطر لأن الحاجة إليه مما يتكرر فيرخص فيه فلو نزلت من دماغه وحصلت في حد ~~الظاهر من الفم فليقطعها من مجراها وليمجها فإن تركها مع القدرة على ذلك ~~فوصلت الجوف أفطر لتقصيره ولو لم تحصل في حد الظاهر من الفم أو حصلت فيه ~~ولم يقدر على مجها وقطعها لم يضر قال الغزالي ومخرج الحاء المهملة من ~~الباطن والخاء المعجمة من الظاهر قال الرافعي وهو ظاهر لأن المهملة تخرج من ~~الحلق والحلق باطن والمعجمة تخرج مما يلي الغلصمة قال ويشبه أن يكون قدره ~~مما بعد مخرج الحاء من الظاهر أيضا قال النووي والمختار أن المهملة أيضا من ~~الظاهر وعجيب ضبطه بها وهي من وسط الحلق لا بالهاء والهمزة التي كل منهما ~~من أقصاه وأما المعجمة فمن أدناه انتهى (أو أخرج المنى باستمناء) أي وهو ~~تعمد إخراج المنى بغير جماع فيفطر به إذا كان مختارا عالما بتحريمه عامدا ~~ولو كان بنحو قبلة ولمس ومباشرة فيما دون الفرج لأنه إذا أفطر بالوطء بلا ~~إنزال فبالإنزال بمباشرة فيها نوع شهوة أولى بخلاف خروج المنى بنظر أو فكر ~~أو ضم المرأة إلى نفسه بحائل وإن تكررت الثلاثة بشهوة إذ لا مباشرة ~~كالاحتلام مع أنه يحرم تكريرها وإن لم ينزل ولو لمس شعرها فأنزل لم يفطر ~~وكذا لو حك ذكره لعارض فأنزل لتولده من مباشرة مباحة ولو قبلها وفارقها ~~ساعة ثم أنزل فإن كانت الشهوة مستصحبة والذكر قائما أفطر وإلا فلا ولو أنزل ~~بلمس عضوها المبان لم يفطر هذا كله في الواضح أما المشكل فلا يضر وطؤه ~~وإمناؤه بأحد فرجيه لاحتمال # PageV01P156 # زيادته (وسن) لصائم فرضا أو نفلا (مع علم الغروب) للشمس (يفطر) تقديره أن ~~يفطر كما في تسمع بالمعيدي خير من أن تراه (بسرعة) بتناول المأكول أو ~~المشروب وإلا فقد أفطر بالغروب لخبر لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ~~وخرج بعلم ms294 الغروب ظنه فلا يسن إسراع الفطر به ولكنه يجوز وفي الشك فيه ~~فيحرم به (وعكسه التسحر) أي يسن له تأخير السحور مع علمه ببقاء الليل لخبر ~~لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور ويسن للصائم السحور لخبر ~~تسحروا فإن في السحور بركة والسحور بفتح السين المأكول في السحر وبضمها ~~الأكل حينئذ ويدخل وقته بنصف الليل ويحصل بقليل المطعوم وكثيره ولو بجرعة ~~ماء وخرج بعلم بقاء الليل ظنه والشك فيه فالأفضل تركه (والفطر بالماء لفقد ~~التمر) أي يسن له أيضا الفطر بالتمر ويقدم عليه الرطب ويحصل أصل السنة ~~بتمرة وكمالها بجمع فإن لم يجد ذلك فبالماء والقصد بذلك أن لا يدخل جوفه أو ~~لا ما مسته النار (و) يسن (غسل من أجنب) أو انقطع حيضها أو نفاسها (قبل ~~الفجر) ليلا ليؤدي العبادة من أولها على الطهارة ولا يفسد بتأخيره الصوم ~~وأن يقول عند فطره اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وأن يصون لسانه عن الكذب ~~والغيبة والنميمة والمشاتمة ونحوها وترك الشهوات التي لا تبطل الصوم كشم ~~الرياحين والنظر إليها ولمسها لما في ذلك من الترفه الذي لا يناسب حكمة ~~الصوم وأن يحترز عن القبلة إن لم تحرك شهوته وإلا فهي في صوم الفرض حرام ~~وأن يكثر الصدقة وتلاوة القرآن في رمضان والاعتكاف فيه لا سيما في العشر ~~الأخير منه 0 ويكره العلك) بفتح العين أي مضغه لأنه يجمع الريق فإن ابتلعه ~~أفطر في وجه ضعيف وإن ألقاه عطشه ويكره أيضا مضغ الخبز وغيره إلا إن دعت له ~~حاجة لنحو طفل ليس له من يقوم به أو يمضغ التمر لتحنيكه (وذوق) للطعام أو ~~غيره خوف وصوله إلى جوفه (واحتجام) وفصد لأنهما يضعفانه وللخروج من الخلاف ~~في الفطر بهما وما تقرر من كراهتهما هو ما جزم به في الروضة وأصلها لكن جزم ~~في المجموع بأنهما خلاف الأولى قال الأسنوي وهو المنصوص وقول الأكثرين ~~فلتكن الفتوى عليه وهو مقتضى كلام المنهاج وأصله ويكره أن يحجم غيره أيضا ~~كما جزم به المحاملي (ومج ms295 ماء عند فطر من صيام) أي يكره له أن يتمضمض بماء ~~ويمجه عند فطره وأن يشربه ويتقايأه إلا لضرورة وكره بعضهم أن يتمضمض بماء ~~ويمجه (أما استياك صائم) فرضا أو نفلا (بعد الزوال) فمكروه على المشهور ~~ومقابله قومه (فاختير لم يكره) ونقله الترمذي عن الشافعي وبه قال المزني ~~واختاره جماعة منهم النووي وابن عبد السلام وأبو شامة (ويحرم الوصال) في ~~الصوم نفلا كان أو فرضا وهو أن يصوم يومين أو أكثر ولا يتناول في الليل ~~مطعوما عمدا بلا عذر ذكره في المجموع ومقتضاه أن الجماع ونحوه لا يمنع ~~الوصال وهو ظاهر المعنى لأن تحريم الوصال للضعف وترك الجماع ونحوه لا يضعف ~~بل يقوى لكن قال في البحر هو أن يستديم جميع أوصاف الصائمين وذكر الجرجاني ~~وابن الصلاح نحوه قال وتعبير الرافعي بأن يصوم يومين يقتضى أن المأمور ~~بالإمساك كتارك النية لا يكون امتناعه ليلا من تعاطي المفطر وصالا لأنه ليس ~~بين صومين إلا أن الظاهر أنه جرى على الغالب 1 ه (وسنة صيام يوم عرفة) لغير ~~الحاج وهو التاسع من ذي الحجة لخبر صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر ~~السنة التي قبله والسنة التي بعده رواه مسلم وفيه تأويلان أحدهما أن الله ~~يغفر له ذنوب سنتين # PageV01P157 # وثانيهما أن الله يعصمه في هاتين السنتين عن المعصية والمعنى في تكفير ~~هذا سنتين أن الله اختص بصيامه هذه الأمة فأكرموا بتكفير سنتين أن الله ~~اختص بصيامه هذه الأمة فأكرموا بتكفير سنتين بخلاف عاشوراء فإنه شاركهم فيه ~~الأمم قبلهم والمكفر الصغائر كما قاله الإمام ويوم عرفة أفضل أيام السنة ~~أما الحاج فلا يسن له صيامه بل يسن له فطره (إلا لمن في الحج حيث أضعفه) ~~بخلاف ما إذا يضعفه صومه عن الدعاء وأعمال الحج فيسن له صومه وهذا وجه ~~والأصح أنه يسن له فطره وإن كان قويا ليقوى على الدعاء فصومه له خلاف ~~الأولى وفي نكت التنبيه للنووي أنه يسن صومه لحاج لم يصل عرفة إلا ليلا ~~لفقد العلة وهو محمول على ms296 غير المسافر أما هو فيسن له فطره مطلقا ويسن صوم ~~ثامن الحجة احتياطا لعرفة بل يسن صوم عشر ذي الحجة غير العيد (وست شوال) ~~بعد يوم العيد لخبر من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر ~~رواه مسلم وروى النسائي خبر صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام من ~~شوال بشهرين فذلك صيام السنة وخص شوال بذلك لمشقة الصيام مع تشوف النفس إلى ~~الأكل وصبرها على طول الصوم وحذف تاء التأنيث عند حذف المعدود جائز كما ~~سلكه الناظم تبعا للخبر (وبالولاء أولى) من تفريقها ومتصلة بيوم العيد أولى ~~من صومها غير متصلة به مبادرة للعبادة (و) يسن صوم (عاشورا) ممدود وقصره في ~~النظم وهو عاشر المحرم (وتاسوعاء) وهو تاسعة لخبر صيام يوم عاشوراء أحتسب ~~على الله أن يكفر السنة التي قبله وقال لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ~~فمات قبله رواهما مسلم ويسن صوم الحادي عشر أيضا وحكمة صوم تاسوعاء مع ~~عاشوراء الاحتياط لعاشوراء ولمخالفة اليهود (و) يسن (صوم الاثنين) و (كذا) ~~يوم (الخميس) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صومهما وقال تعرض الأعمال ~~يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم والمراد عرضها على الله ~~تعالى وأما رفع الملائكة لها فإنه الليل مرة وبالنهار مرة ولا ينافي ذلك ~~رفعها في شعبان لجواز رفع أعمال الأسبوع مفصلة وأعمال العام جملة (مع أيام ~~بيض) أي يسن صومها أيضا وهي الثالث عشر من غير ذي الحجة وتالياه أما منه ~~فيصوم بدله السادس عشر والمعنى أن الحسنة بعشرة أمثالها فصومها كصوم الشهر ~~ومن ثم سن صوم ثلاثة أيام من كل شهر ولو غير أيام البيض والحاصل أنه يسن ~~صوم ثلاثة أيام وأن تكون أيام البيض فإن صامها أتى بالسنتين ويسن صوم أيام ~~السود الثامن والعشرين وتالييه فإن نقص الشهر عوض بأول الشهر لأن ليلته ~~كلها سوداء وخصت أيام البيض وأيام السود بذلك لتعميم ليالي الأولى بالنور ~~والثانية بالسواد فناسب صوم الأولى شكرا والثانية لطلب كشف السواد ولأن ms297 ~~الشهر ضيف قد أشرف على الرحيل فناسب تزويده بذلك والاحتياط صوم الثاني عشر ~~مع أيام البيض وصوم السابع والعشرين مع أيام السود ويكره إفراد الجمعة ~~وإفراد السبت وإفراد الأحد بالصوم وأما صوم الدهر غير العيدين والتشريق ~~فمكروه لمن خاف به ضررا أو فوات حق ومستحب لغيره وعلى الحالة الأولى حمل ~~خبر مسلم لا صام من صام الأبد (وأجزا) أي جوز (لمن شرع في) صوم (النفل) أو ~~غيره أو في فرض كفاية (أن يقطعه بلا قضا) لئلا يغير حكم المشروع فيه ولخبر ~~الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر ويقاس بالصوم غيره ويكره ~~له قطع ذلك بلا عذر وإذا قطعه أثيب على ما مضى إن كان بعذر وإلا فلا وإنما ~~وجب إتمام الحج والعمرة لأن نفلهما كفرضهما نية وكفارة وغيرهما وإتمام صلاة ~~الميت والجهاد لئلا تنتهك حرمة الميت ويحصل الخلل بكسر قلوب الجند (ولم يجز ~~قطع لما قد فرضا) وألف فرضا للإطلاق عينا سواء أكان صوما أم صلاة أم غيرهما ~~أداء كان أم قضاء ولو موسعا لأنه شرع في الفرض # PageV01P158 # ولا عذر له في الخروج منه ومن شرط صوم أيضا قبول اليوم لذلك الصوم وقد ~~أشار إلى ذلك فقال (ولا يصح صوم يوم العيد) الفطر أو الأضحى لأنه صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى (ويوم تشريق) أي ولا أيام ~~التشريق الثلاثة ولو للمتمتع العادم للهدى لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~صيامها ولأنها أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل (ولا ترديد) أي ولا يوم شك ~~في أنه من رمضان لأنه غير قابل للصوم بلا سبب كما سيأتي لقول عمار بن ياسر ~~من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أصحاب السنن ~~الأربعة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وعلقه البخاري وهو يوم الثلاثين ~~من شعبان إذا تحدث الناس برؤية الهلال ليلته ولم يثبت أو شهد به عدد من ~~النساء أو العبيد أو الفساق أو الصبيان وظن صدقهم ms298 والسماء مصحية بخلاف ما ~~إذا أطبق الغيم فليس بشك وإن تحدث الناس برؤيته أو شهد بها من ذكر ولا أثر ~~لظننا الرؤيا لولا الغيم نعم من اعتقد صدق من قال إنه رآه ممن ذكر يجب عليه ~~الصوم كما تقدم أول الباب وصحة نية المعتقد لذلك الباب ومحل عدم قبوله ~~للصوم إذا كان بغير سبب وإلا فيصح صومه كما أشار إليه بقوله (لا أن يوافق ~~عادة) له كمن يسرد الصوم أو يصوم يوما معينا كالاثنين والخميس فوافق أحدهما ~~فيصح صومه نظرا للعادة ولخبر لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل ~~كان يصوم صوما فليصمه وتقدموا أصله تتقدموا بتاءين حذفت منه إحداهما تخفيفا ~~(أو نذرا) أي إلا أن يوافق نذرا بأن صامه عن نذر أي أو قضاء أو كفارة فإنه ~~يصح صومه قياسا على الورد ولا يشكل الخبر بخبر إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ~~لتقدم النص على الظاهر وسواء في القضاء الفرض والنفل ولا كراهة في صومه ~~لورد وكذا الفرض فلو أخر صوما ليوقعه يوم الشك فقياس كلامهم في الأوقات ~~المكروهة تحريمه وعدم انعقاده ولا خلاف في أنه لا يجوز صومه احتياطا لرمضان ~~(أو وصل الصوم بصوم مرا) والألف للإطلاق أي يصح صومه إذا وصله بما قبل نصف ~~شعبان بخلاف ما إذا وصله بما بعده فلا يصح صومه لأنه إذا انتصف شعبان حرم ~~الصوم بلا سبب إن لم يصله بما قبله ولا يصح صوم شيء من رمضان عن غيره ولو ~~في سفر أو مرض لتعين الوقت له فلو لم يبيت النية فيه ثم أراد أن يصومه نفلا ~~لم يصح بل يلزمه الإمساك والقضاء ولو نذر صوم يوم معين قبل غير النذر ~~(يكفر) وجوبا (المفسد صوم يوم من رمضان) وإن انفرد برؤية هلاله (إن يطأ) ~~بإدخال الحشفة ولو بحائل في قبل أو دبر أو بهيمة وإن لم ينزل (مع إثم) أي ~~أثم به بسبب الصوم لخبر جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ~~رسول الله هلكت قال ms299 وما أهلكك قال واقعت امرأتي في رمضان قال هل تجد ما ~~تعتق رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فهل ~~تجد ما تطعم ستين مسكينا قال لا ثم جلس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق ~~فيه تمر والعرق بالفتح مكتل ينسج من خوص النخل فقال تصدق بهذا فقال على ~~أفقر منا يا رسول الله فوا الله لأبتيها أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي ~~صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال اذهب فأطعمه أهلك ويؤخذ منه أن ~~محل عدم أكل المكفر من كفارته إذا كفر عن نفسه فإن كفر عنه غيره وأذن ~~المكفر في إطعام أهله منه جاز وخرج بالمفسد غيره كمن جامع ناسيا أو مكرها ~~أو جاهلا بشرطه وبالصوم غيره من سائر العبادات وبرمضان غيره كقضاء ونذر ~~وكفارة لورود النص في رمضان وهو مختص بفضائل لا يشاركه فيها غيره إذ هو سيد ~~الشهور وبالجماع غيره كاستمناء وأكل لورود النص في الجماع وهو أغلظ من غيره ~~وبقوله مع إثم ما إذا لم يأثم به كجماع المسافر والمريض بنية الترخص والصبي ~~ومن ظن الليل وقت جماعه فبان نهارا فبان نهارا أو من جامع عامدا بعد أكله ~~ناسيا وظن أنه أفطر به وإن كان الأصح # PageV01P159 # بطلان صومه بالجماع وبقولنا بسبب صومه ما لو أفسد المسافر والمريض صومهما ~~بالزنا أو بغيره لكن بغير نية الترخص فإن إثمهما ليس للصوم بل له مع عدم ~~نية الترخص في الثانية وللزنا في الأول فلا تجب الكفارة لأن الإفطار مباح ~~فيصير شبهة في درئها والكفارة الواجبة بالجماع المذكور مرتبة (كمثل) كفارة ~~(من ظاهر) كما سيأتي الكلام عليها في باب الظهار وهي عتق رقبة فإن لم يجد ~~فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا والكفارة على ~~الواطىء (لا على المرة) لغة في المرأة وإن كانت صائمة وبطل صومها إذ لم ~~يؤمر بها إلا الرجل المواقع مع الحاجة إلى البيان ولنقصان صومها بتعرضه ~~للبطلان بعروض الحيض أو نحوه ms300 فلم تكمل حرمته حتى تتعلق به الكفارة ولأنها ~~غرم مالى يتعلق بالجماع فيختص بالرجل الواطىء كالمهر فلا تجب على االموطوءة ~~ولا على الرجل الموطوء في دبره وأورد على الضابط ما لو طلع الفجر وهو مجامع ~~فاستدام فإنه تلزمه الكفارة مع انه لا إفساد إذ هو فرع الانعقاد ولم ينعقد ~~وما لو جامع معذور امرأته فإنه لا كفارة بإفساد صومها كما مر وما لو جامع ~~شاكا في الغروب فإنه لا كفارة وإن بان له الحال للشبهة كما في التهذيب ~~وأجيب عن الأولى لأنها مفهومة من الضابط بالمساواة وعن الثانية بمنع صدق ~~الضابط إذ محله في إفساد صومه ولأن المفسد لصومها هي بتمكينها لا الوطء مع ~~أنها إذا مكنت ابتداء إنما يبطل صومها بدخول بعض الحشفة باطنها لا بالجماع ~~وعن الثالثة بأن الكلام تعريفه السياق فيما إذا علم حالة الجماع بأنه وطىء ~~وهو صائم (وكررت) وجوبا لكفارة (إن الفساد كرره) بأن جامع في يومين ولو من ~~رمضان واحد وإن لم يكفر عن الأول إذ كل يوم عبادة برأسها فلا تتداخل ~~كفارتهما كالحجتين إذا جامع فيهما بخلاف الحدود المبنية على التساقط وبخلاف ~~ما إذا تكرر الجماع في يوم واحد لعدم تكرر الفساد وحدوث السفر بعد الجماع ~~لا يسقط الكفارة وكذا المرض لأنهما لا ينافيان الصوم فتتحقق هتك حرمته ويجب ~~معها قضاء يوم الإفساد وتستقر في ذمة العاجز عنها كجزاء الصيد لأن حقوق ~~الله المالية إذا عجز عنها وقت وجوبها فإن كانت بغير سبب من العبد كزكاة ~~الفطر لم تستقر في ذمته وإن كانت بسبب منه استقرت في ذمته سواء أكانت على ~~وجه البدل كجزاء الصيد وفدية الحلق أم لا ككفارة الظهار والقتل والجماع ~~واليمين ودم التمتع والقران (ولازم بالموت دون صوم بعد تمكن) من قضاء رمضان ~~أو صوم الكفارة أو النذر ولم يصم في تركته (لكل يوم مد طعام غالب في القوت) ~~من أرض وجوبه وجنسه جنس الفطرة سواء أترك الأداء بعذر أم بغيره لخبر من مات ~~وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان ms301 كل يوم مسكينا وأفهم كلامه عدم الصوم عنه ~~وهو الجديد لأنه عبادة بدنية لا تدخلها النيابة في الحياة فكذلك بعد الموت ~~كالصلاة وفي القديم يجوز لوليه أن يصوم عنه وصححه النووي وصوبه بل قال يسن ~~له ذلك لخبر الصحيحين من مات وعليه صيام صام عنه وليه والمراد بالولي مطلق ~~القرابة لخبر مسلم إن امرأة قالت يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر ~~أفأصوم عنها قال صومي عن أمك وهو يبطل اعتبار ولاية المال والعصوبة ولو صام ~~عنه ثلاثون بالإذن في يوم واحد أجزأ كما قاله الحسن البصري وكالولي في ذلك ~~مأذونه ومأذون الميت أما من مات قبل تمكنه من قضاء الصوم كأن مات عقب رمضان ~~أو استمر به العذر إلى موته فلا فدية عليه إن فاته الصوم بعذر وإلا فكمن ~~مات بعد تمكنه منه ومصرف المدهنا وفيما يأتي الفقراء أو المساكين لأن ~~المسكين ذكر في الآية والخبر والفقير أسوأ حالا منه أو داخل فيه على ما هو ~~المعروف من أن كلا منهما منفردا يشمل الآخر وله صرف إمداد إلى شخص واحد ولا ~~يجوز صرف مد منها إلى شخصين لأن كل مد كفارة ومد الكفارة لا يعطي أكثر من ~~واحد ومن أخر قضاء رمضان مع تمكنه حتى دخل رمضان آخر # PageV01P160 # لزمه مع القضاء لكل يوم مد بمجرد دخول رمضان والأصح تكرر بتكرر السنين ~~وأنه لو أخر مع تمكنه منه فمات أخرج من تركته لكل يوم مد للفوات ومد للتأخر ~~(وجوز) يصح كونه أمرا وماضيا مبنيا للفاعل أو للمغعول (الفطر) من الصوم ~~الواجب (لخوف موت) على نفسه أو غيره كأن رأى غريقا لا يتمكن من إنقاده إلا ~~بفطرة والتعبير بالجواز لا ينافيه تصريح الغزالى وغيره بوجوب الفطر بذلك ~~لأنه يجامعه (أو) خوف (مرض) وهو ما مر بيانه في التيمم لقوله تعالى {فمن ~~كان منكم مريضا أو على سفر} أي فأفطر (فعدة من أيام أخر) ثم أن أطبق المرض ~~كان له ترك النية وإن كان يحن تارة وينقطع أخرى فإن كان ms302 ذلك وقت الشروع فله ~~تركها وإلا فعليه أن ينوى فإن عادو احتاج إلى الإفطار ومن غلبه الجوع أو ~~العطش فحكمه حكم المريض (وسفر أي يجوز الفطر أيضا من الصوم الواجب لسفر (إن ~~يطل) وهو سفر القصر وكان مباحا ثم إن تضرر به فالفطر أفضل وإلا فالصوم أفضل ~~لقوله تعالى {وأن تصوموا خير لكم} ولبراءة الذمة وفضيلة الوقت نعم إن شك في ~~جواز الفطر به أو كره الأخذ به أو كان ممن يقتدى به فالفطر أفضل وخرج ~~بالسفر المذكور السفر القصير وسفر المعصية ولو أصبح المقيم صائما فمرض أفطر ~~وإن سافر فلا تغليبا للحضر ولو أصبح المريض والمسافر صائمين ثم أراد الفطر ~~جاز لهما لدوام عذرهما ولم يكره فلو أقام المسافر وشفي المريض حرم عليكما ~~الفطر لزوال عذرهما وكل من أفطر بعذر أو غيره لزمه القضاء سوى صبى ومجنون ~~وكافر أصلى فيقضى المريض والمسافر والحائض والنفساء ومن ولدت ولدا جافا وذو ~~إغماء وسكر استغرقا والمجنون زمن سكره ويقضى المرتد زمن جنونه ويندب للمرتد ~~حتى زمن التتابع في القضاء ولو بلغ الصبي بالنهار مفطرا أو أفاق المجنون ~~فيه أسلم الكافر فيه فلا قضاء عليهم لأن ما أدركوه منه لا يمكن صومه ولم ~~يؤمروا بالقضاء ولا يلزمهم إمساك بقية النهار ويلزم الإمساك من تعدى بالفطر ~~أو نسى النية لأن نسيانه يشعر بترك اهتمامه بالعبادة فهو ضرب تقصير وكذا من ~~أكل يوم الشك ثم ثبت كونه من رمضان بخلاف مسافر أو مريض زال عذره بعد الفطر ~~او قبله ول ينو ليلا وإمساك بقية اليوم من خواص رمضان بخلاف النذر والقضاء ~~والكفارة (وخوف مرضع) على الرضيع وإن لم يكن ولدها (وذات حمل منه على ~~نفسها) وخدهما أو مع ولديهما يبيح الفطر من الصوم الواجب (ضرا بدا) أي ظهر ~~بأن يبيح التيمم (ويوجب) فطرهما (القضاء) عليهما (دون الافتدا) أي الفدية ~~كالمريض (ومفطر لهرم) أي كبر لا يطيق معه الصوم أو تلحقه به مشقة شديدة يجب ~~عليه لكل يوم مد) طعام وكذا من لا يطيقه لمرض لا ms303 يرجى برؤه (كما مر بلا ~~قضاء صوم) والمد واجب ابتداء فلو قدر بعد الصوم لم يلزمه القضاء ولا ينعقد ~~نذره الصوم ولو عسر بالفدية استقرت في ذمته كما مر أما استقرارها كالقضاء ~~في حق المريض والمسافر فمقتضى النظم كأصله والروضة وأصلها الاستقرار لكن ~~قال في المجموع ينبغي تصحيح سقوطها لأنها ليست في مقابلة جناية بخلاف ~~الكفارة (والمد والقضا) بالقصر لازم (لذات الحمل او مرضع) أي لكل منهما (إن ~~خافتا للطفل) واللام في للطفل تعليليه أو بمعنى على والضر المخوف هنا معلوم ~~من المرض نعم المتحيرة لا فدية عليها لاحتمال كونها حائضا ويؤخذ من العلة ~~أن محله إذا أفطرت ستة عشر يوما فأقل أما إذا زادت عليها فيلزمها الفداء عن ~~الزائد لأنه المتيقن فيه طهرها بدليل أنه لا يصح لها من رمضان التام إلا # PageV01P161 # أربعة عشر يوما ولا تتعدد الفدية بتعدد الولد ويلحق بالمرضع في لزوم ~~الفدية مع القضاء من أفطر لانقاد مشرف على هلاك بغرق أو غيره لأنه فطر ~~ارتفق به شخصان فيتعلق به بدلان القضاء والفدية كما في الحامل والمرضع ولو ~~أفطر لانقاد مال محترم غير حيوان فلا فدية ومراد الرافعى في المحتاج إلى ~~الفطر لانقاد المذكور بأن له ذلك أنه واجب عليه - صلى الله عليه وسلم - باب ~~الاعتكاف - صلى الله عليه وسلم - هو لغة اللبث والحبس والملازمة على الشئ ~~خيرا كان أو شرا وشرعا لبث شخص مخصوص في مسجد بنية والأصل فيه الاجماع ~~والأخبار وهو من الشرائع القديمة وأركانه لبث ونية ومعتكف ومعتكف فيه كما ~~يعلم من كلامه (سن) الاعتكاف كل وقت لا يجب إلا بالنذر وهو في العشر ~~الأخيرة من رمضان أفضل منه في غيره طلبا لليلة القدر التى هي خير من الف ~~شهر وميل الشافعى إلى أنها ليلة الحادى أو الثالث والعشرين وتلزم ليلة ~~بعينها وهى باقية إلى يوم القيامة وعلاماتها انها ليلة طلقة لا حارة ولا ~~باردة وتطلع الشمس صبيحتها بيضاء ليس لها شعاع ويسن لمن رآها كتمها وأن ~~يكثر فيها من قول اللهم إنك ms304 عفو تحب العفو فاعف عنى وأن يجتهد في يومها ~~كليلتها ويحصل أصل فضلها لمن صلى العشاء والصبح في جماعة وإن لم يعلمها ~~(وإنما يصح) الاعتكاف (إن نوى) في ابتدائه كالصلاة لأنها تميز العبادة عن ~~العادة وإن في كلامه شرطية أو مصدرية اي بأن نوى ويتعرض في نذره للفرضية أو ~~النذر ليمتاز عن النفل وإذا أطلق الاعتكاف كفت نيته وإن طال مكثه نعم لو ~~خرج من المسجد ولو لقضاء الحاجة ولم يكن قدر زمنا لاعتكافه احتاج إلى ~~أستئناف النية لأن ما مضى عبادة تامة والثانى اعتكاف جديد إلا أن يعزم عند ~~خروجه على العود فلا يجب تجديدها وأن طال زمن خروجه ووجد منه منا في ~~الاعتكاف لا منافى النية ويصير كنية المدتين ابتداء كما في زيادة عدد ركعات ~~النافلة ولو نوى مدة كيوم أو شهر فخرج فيها وعاد فإن خرج لغير قضاء الحاجة ~~لزمه استئناف النية وإن لم يطل الزمان لقطعه الاعتكاف أولها فلا يلزمه وأن ~~طال الزمان لأنها لا بد منها فهى كالمستثنى عند النية ولو نذر مدة متتابعة ~~فخرج لعذر لا يقطع التتابع وعاد لم يجب استئناف النية لشمولها جميع المدة ~~أو لعذر يقطع التتابع كعيادة المريض وجب استئنافها عند العود (بالمسجد) ~~متعلق بقوله نوى أى إنما يصح الاعتكاف في المسجد للاتباع وللاجماع ولقوله ~~تعالى {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} إذ ذكر المساجد لا جائز أن ~~يكون لجعلها شرطا في منع مباشرة المعتكف لمنعه منها وإن كان خارج المسجد ~~ولمنع غيره أيضا منها في المسجد فتعين كونها شرطا لصحة الاعتكاف وليس لنا ~~عبادة تتوقف صحتها على مسجد إلا التحية والاعتكاف والطواف ولو عين المسجد ~~الحرام في نذره الاعتكاف تعين وكذا مسجد المدينة والمسجد الأقصى إذا عينهما ~~في نذره تعينا فلا يقوم غيرها مقامها لمزيد فضلها فقد قال صلى الله عليه ~~وسلم (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدى هذا والمسجد الحرام والمسجد ~~الأقصى) ويقوم المسجد الحرام مقامها ولا عكس لمزيد فضله عليهما ويقوم مسجد ~~المدينة مقام الأقصى ms305 ولا عكس لأن مسجد المدينة أفضل من المسجد الأقصى قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم (صلاة في مسجدى هذا أفضل من الف صلاة فيما ~~سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي ~~هذا) رواه أحمد وصححه ابن ماجه ولو عين زمن الاعتكاف في نذرة تعين على ~~الصحيح فلا يجوز التقديم عليه ولو تأخر كان قضاء (المسلم فاعل نوى أي شرط ~~المعتكف الإسلام أى والعقل والنقاء عن حيض ونفاس وجنابة ولو صبيا ورقيقا ~~وزوجة لكن يحرم بغير إذن السيد والزوج فلهما إخراجهما منه وكذا من تطوع ~~أذنا فيه نعم للمكاتب أن يعتكف بغير إذن سيده إذ لا حق له في منفعته كالحر ~~وكذا للرقيق إذا اشتراه سيده بعد نذره اعتكاف زمن معين بإذن بائعه وقياسه # PageV01P162 # في الزوجة كذلك والمبعض إن لم يكن بينه وبين سيده مهايأة فكالرقيق وإلا ~~فهو في نوبته كالحر وفي نوبة سيده كالرقيق وخرج بالمسلم الكافر وبالعاقل ~~المجنون والسكران والمغمى عليه والصبي غير المميز فلا يصح اعتكافهم إذ لا ~~نية لهم وبالنقاء عما ذكر الحائض والنفساء والجنب فلا يصح اعتكافهم لحرمة ~~المكث في المسجد عليهم (بعد أن ثوى) بالمثلثة أي أقام يقال ثوى يثوى مثل ~~مضى يمضى إذ لا بد لصحة الاعتكاف من لبث في مسجد (لو لحظة) ومترددا قدر ما ~~يسمى عكوفا أي إقامة لإشعار لفظه به وذلك بأن يزيد على قدر طمأنينة الصلاة ~~فلا يكفى مجرد عبوره ولا أقل ما يكفى في طمأنينة الصلاة (وسن يوما يكمل) ~~خروجا من خلاف القائل بأن الصوم شرط في صحته (وجامع) أفضل من بقية المساجد ~~للخلاف ولكثرة الجماعة وللاستغناء عن الخروج للجمعة بل يتعين فيما لو نذر ~~اعتكاف مدة متتابعة تتخللها جمعة وهو من أهلها لأن الخروج لها يقطع التتابع ~~(و) الاعتكاف (بالصيام أفضل) منه بدونه لما مر وإذا نذر مدة متتابعة لزمه ~~التتابع لأنه وصف مقصود ويلزمه اعتكاف الليالي المتخللة بينها ولا يجب بدون ~~شرط وفارق ما لو حلف لا يكلم زيدا ms306 شهرا بأن المقصود في اليمين الهجران ولا ~~يتحقق بدون التوالي ولو نوى التتابع ولم يتلفظ به لم يلزمه كما لو نذر أصل ~~الاعتكاف بقلبه ويخرج من عهدة التفريق بالتتابع لأنه أفضل لو ونذر يوما لم ~~يجز تفريق ساعاته لأنه المفهوم من لفظ اليوم المتصل ولو نذر مدة متتابعة ~~وفاتت لزمه التتابع في قضائها وإذا ذكر التتابع وشرط الخروج لعارض مباح ~~مقصود غير مناف صح الشرط فإن عين العارض خرج لما عينه دون غيره وإن كان أهم ~~وإن أطلق فقال لا أخرج إلا لعارض أو شغل خرج لكل شغل ديني كالعبادة أو ~~دنيوي مباح كلقاء السلطان وليست النزهة من الشغل ولو نذر اعتكافا وقال إن ~~اخترت جامعت أو إن اتفق لي جماع لم ينعقد نذره ويلزمه العود بعد قضاء الشغل ~~ولا يجب قضاء الزمن المصروف لعارض إن عين المدة كهذا الشهر لأن النذر في ~~الحقيقة لما عداه وإلا فيجب تداركه لتتم المدة وتكون فائدة الشرط تنزيل ذلك ~~العارض منزلة قضاء الحاجة في أن التتابع لا ينقطع به (وأبطلوا) أي العلماء ~~الاعتكاف (إن نذر التوالي) فيه (بالوطء) وإن لم ينزل إن كان ذكرا عالما ~~بتحريم الجماع فيه مختارا سواء أجامع في المسجد أم عند الخروج منه لقضاء ~~الحاجة لانسحاب حكم الاعتكاف عليه حينئذ وبالمباشرة بشهوة كالوطء فيما دون ~~الفرج (واللمس) والقبلة (مع الإنزال) لزوال الأهلية بمحرم كالصوم فإن لم ~~ينزل أو أنزل بنظر أو فكر أو لمس بلا شهوة أو احتلام لم يبطل اعتكافه ومحل ~~ذلك في الواضح أما المشكل فلا يضر وطؤه وإمناؤه بأحد فرجيه لاحتمال زيادته ~~كالصوم ويبطل أيضا بالخروج من المسجد من غير عذر وإن قل زمنه لمنافاته ~~اللبث حيث كان عامدا عالما مختارا (لا بخروج منه بالنسيان) وإن طال زمن ~~خروجه أو الإكراه ولا يضر إخراج بعض أعضائه كرأسه أو يده أو إحدى رجليه أو ~~كلتيهما وهو قاعد ماد لهما لأنه لا يسمى خارجا فإن أخرج إحداهما واعتمد ~~عليها وحدها ضر بخلاف ما لو اعتمد عليهما (أو لقضاء ms307 حاجة الإنسان) من بول ~~أو غائط لأنه لابد منه فهو كالمستثنى أولا ولا يضر بعد داره عن المسجد مالم ~~يفحش بعدها منه فيضر إذ قد يأتيه البول إلى أن يرجع فيبقى طول يومه في ~~الذهاب والرجوع ويستثنى ما إذا لم يجد في طريقه موضعا لقضاء حاجته أو كان ~~لا يليق به قضاؤها في غير داره فلا ينقطع حينئذ ولا يكلف فعلها في سقاية ~~المسجد لما فيه من خرم المروءة ولا بدار صديقه بجوار المسجد للمنة والظاهر ~~كما قاله الأذرعي أن من لا يحتشم السقاية لا يجوز له مجاوزتها # PageV01P163 # إلى منزله ولو كان له منزلان لم يفحش بعدهما تعين أقربهما لاستغنائه عن ~~أبعدهما ولو عاد مريضا أو صلى على جنازة في طريقه لقضاء الحاجة لم ينقطع ما ~~لم يطل وقوفه أو يعدل عن طريقه ولو كثر خروجه لقضاء الحاجة لعارض اقتضاه لم ~~ينقطع التتابع نظرا إلى جنسه ولا يكلف في الخروج الإسراع بل يمشي على سجيته ~~المعهودة وإذا فرغ منها واستنجى فله أن يتوضأ خارج المسجد لأنه تبع لها ~~بخلاف ما لو خرج له مع إمكانه في المسجد فإنه يقطع في الأصح (أو مرض شق مع ~~المقام) بضم الميم الإقامة أي لا ينقطع التتابع للخروج لمرض شق معه المقام ~~أي الإقامة في المسجد سواء أكان ذلك للحاجة إلى الفراش والخادم وتردد ~~الطبيب أم لخوف تلويث المسجد منه كالإسهال وإدرار البول بخلاف الحمى ~~الخفيفة والصداع ونحوهما وفي معنى المرض الجنون والإغماء اللذان يشق معهما ~~المقام فيه (والحيض) أي لا ينقطع التتابع بخروج المرأة لحيض وقد طالت مدة ~~الاعتكاف بأن كانت لا تخلو عنه غالبا كشهر لكونها معذورة فتبنى على المدة ~~الماضية إذا طهرت كما لو حاضت في صوم الشهرين عن الكفارة فإن كانت بحيث ~~تخلو عنه انقطع لأنها بسبيل من أن تشرع في الاعتكاف عقب طهرها منه فتأتي به ~~زمن الطهر والنفاس كالحيض وفي حكمهما كل ما لا يمكن معه اللبث في المسجد من ~~النجاسات كدم وقيح (والغسل من احتلام) أي لا ms308 ينقطع التتابع بخروجه للغسل من ~~الاحتلام وإن أمكن اغتساله في المسجد من غير لبث لأن الخروج أقرب إلى ~~المروءة والصيانة للمسجد لحرمته ويلزمه أن يبادر به لئلا يبطل تتابع ~~اعتكافه (والأكل) أي لا ينقطع أيضا بخروجه للأكل لأنه يستحيا منه في المسجد ~~(والشرب) عند العطش ولم يجد الماء في المسجد أو لم يمكنه الشرب فيه فإن ~~أمكنه الشرب فيه لم يجز الخروج له فإن خرج له التتابع لأنه لا يستحيا منه ~~فيه ولا يخل بالمروءة (أو الأذان من راتب) بمنارة للمسجد منفصلة عنه وعن ~~رحبته قريبة منهما لإلفه صعودها للأذان وإلف الناس صوته بخلاف خروج غير ~~الراتب للأذان وخروج الراتب لغير الأذان أو للأذان لكن بمنارة ليست للمسجد ~~أو له لكن بعيدة عنه وعن رحبته أما التي بابها في المسجد أو في رحبته فلا ~~يضر صعودها للأذان ولا لغيره كسطح المسجد وسواء أكانت في نفس المسجد أم ~~الرحبة أم خارجة عن سمت البناء وتربيعه (والخوف من سلطان) أي لا ينقطع ~~الاعتكاف بالخروج للخوف من سلطان ظالم أو نحوه وإن طال استتاره وفهم من ~~كلامه أنه لا ينقطع التتابع بالخروج مكرها وهو كذلك نعم إن خرج مكرها بحق ~~مطل به قطع لتقصيره بعدم الوفاء = (كتاب الحج والعمرة) = وهو بفتح الحاء ~~وكسرها لغة القصد وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه والعمرة لغة الزيارة ~~وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه (الحج فرض) على المستطيع للإجماع ~~ولقوله تعالى {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} ولقوله تعالى ~~{وأتموا الحج والعمرة لله} أي ائتوا بهما تامين ولخبر بني الإسلام على خمس ~~وخبر مسلم عن أبي هريرة خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس ~~قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل يا رسول الله أكل عام فسكت حتى ~~قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت ذلك لوجبت ولما ~~استطعتم والحج مطلقا إما فرض عين وهو ما هنا أو فرض كفاية وقد ذكر في السير ~~أو تطوع ms309 وأشكل تصويره وأجيب بأنه يتصور في العبيد والصبيان لأن الفرضين لا ~~يتوجهان عليهم وبأن في حج من ليس عليه فرض عين جهتين جهة تطوع من # PageV01P164 # حيث إنه ليس عليه فرض عين وجهة فرض كفاية من حيث إحياء الكعبة وفيه كما ~~قاله الزركشي التزام السؤال إذ لم يخلص لنا حج تطوع على حدته (وكذاك ~~العمرة) فرض على المستطيع لقوله تعالى {وأتموا الحج والعمرة لله} أي ائتوا ~~بهما تامين ولا يغنى عنها الحج وإن اشتمل عليها ويفارق الغسل حيث يغنى عن ~~الوضوء بأن الغسل أصل إذ هو الأصل في حق المحدث وإنما حط إلى الأعضاء ~~الأربعة تخفيفا فأغنى عن بدله والحج والعمرة أصلان (لم يجبا في العمر غير ~~مرة) واحدة ووجوبهما أكثر من مرة بنذر أو قضاء عارض ووجوبهما على التراخي ~~وتضيقهما بنذر أو بخوف عضب أو بقضاء لزمه عارض ثم جواز تأخيرهما وكل واجب ~~موسع مشروط بالعزم على الفعل في المستقبل وشرط صحه كل منهما الإسلام فقط ~~فللولي في المال أن يحرم عن الصبي أو المجنون ويصح إحرام المميز بإذن وليه ~~وإنما تصح مباشرته من مسلم مميز وإنما يقع عن فرض الإسلام بالمباشرة إذا ~~باشره المكلف الحر فيجزىء من الفقير دون الصبي والرقيق إذا كملا بعده ~~(وإنما يلزم حرا) دون الرقيق مدبرا أو مكاتبا أو مبعضا أو أم ولد لنقصه ~~(مسلما) فلا يجبان على كافر وجوب مطالبة في الدنيا وإن وجب عليه وجوب عقاب ~~في الآخرة حتى لو استطاع حالة كفره ثم أسلم وهو معسر لم يجب عليه إلا أن ~~يكون مرتدا فيستقر في ذمته باستطاعته في الردة (كلف) فلا يجبان على صبي ~~لرفع القلم عنه (ذا استطاعة) أي يعتبر في لزومهما الاستطاعة لقوله تعالى ~~{من استطاع إليه سبيلا} وهي نوعان استطاعة مباشرة واستطاعة تحصيلهما بغيره ~~وقد ذكر الناظم الأولى بقوله (لكل ما يحتاج من مأكول أو مشروب) بدرج الهمزة ~~للوزن أي وملبوس وأوعيتهما حتى السفرة التي يأكل عليها في ذهابه وإيابه ~~(إلى رجوعه) إلى وطنه وإن لم يكن له به ms310 أهل وعشيرة لما في الغربة من الوحشة ~~وانتزاع النفوس إلى الأوطان فلو لم يجد ما ذكر لكن كان يكسب في سفره ما يفي ~~بمؤنته وسفره طويل أي مرحلتان فأكثر لم يكلف الحج لأنه قد ينقطع عن الكسب ~~لعارض وبتقدير أن لا ينقطع عنه فالجمع بين تعب السفر والكسب تعظم فيه ~~المشقة وإن قصر سفره وهو يكسب في يوم كفاية ستة أيام كلف الحج بأن يخرج له ~~لقلة المشقة فيه بخلاف ما إذا كان لا يكسب في يوم إلا كفاية يومه فلا يلزمه ~~لأنه قد ينقطع عن كسبه في أيام الحج فيتضرر (ومن مركوب لاق به) بأن يصلح ~~لمثله ويثبت عليه ويكون شراؤه بثمن مثله أو استئجاره بأجرة مثله هذا إن كان ~~بينه وبين مكة مرحلتان أو دونهما وضعف عن المشي وسواء أقدر الأول على المشي ~~أم لا وركوبه أفضل من مشيه لكن يندب له الركوب على القتب والرحل دون المحمل ~~والهودج فإن لحقه بالركوب مشقة شديدة اشترط وجود محمل وشريك يجلس في الشق ~~الآخر فإن فقد الشريك لم يلزمه الحج وإن وجد مؤنة المحمل بتمامه ولو لحقه ~~مشقة عظيمة في ركوب المحمل اعتبر في حقه الكنيسة أما المرأة فيعتبر في حقها ~~المحمل مطلقا لأنه أستر لها وأما من بينه وبين مكة دون مرحلتين وهو قوي على ~~المشي فيلزمه الحج ولا يعتبر في حقه وجود المركوب ولا بد فيما مر من كونه ~~فاضلا عن دينه ومؤنة ممونه مدة ذهابه وإيابه وسواء أكان الدين حالا أم ~~مؤجلا إذ وفاء الأول ناجز والحج على التراخي وأما الثاني فلأنه إذا صرف ما ~~معه للحج فقد لا يجد ما يقتضيه منه بعد حلوله وقد تخترمه المنية فتبقى ذمته ~~مرتهنة ولو كان ماله في ذمة إنسان فإن أمكنه تحصيله في الحال فكالحاصل وإلا ~~فكالمعدوم ولا بد من كونه فاضلا عن مسكنه ورقيق يحتاج إليه لخدمته لزمانته ~~أو منصبه ومحل ذلك إذا كانت الدار مستغرقة لحاجته وكانت سكنى مثله والرقيق ~~رقيق مثله وأما إذا أمكن بيع بعض ms311 الدار والرقيق ووفى ثمنه بمؤنة الحج أو ~~كانا نفيسين لا يليقان بمثله ولو # PageV01P165 # أبدلهما لو في التفاوت بمؤنة الحج فإنه يلزمه ذلك جزما ولا يلزم أن تأتى ~~في النفيسين المألوفين الخلاف فيهما في الكفارة لأن لها بدلا ويلزمه صرف ~~مال تجارته فيما ذكر وفارق المسكن والرقيق باحتياجه لهما حالا وهذا يتخذ ~~ذخيرة للمستقبل ولو كان له مستغلات يحصل له منها نفقته لزمه بيعها وصرفها ~~فيما ذكر نعم الفقيه لا يلزمه بيع كتبه في الحج إلا أن يكون له بكل كتاب ~~نسختان فيلزمه بيع إحداهما فإن كانت وجيزة والأخرى مبسوطة أبقى الثانية ~~وباع الأولى إن كان متعلما فإن كان معلما أأبقاهما ولو خاف العنت إن لم ~~ينكح وملك ما يمكنه صرفه له أو للحج كان صرف المال إلى النكاح أهم ويجب ~~عليه الحج لأن النكاح من الملاذ فلا يمنع وجوبه وخيل الجندي وسلاحه ككتب ~~الفقيه (بشرط أمن الطرق) ظنا بحسب ما يليق به فلو خاف في طريقه على نفسه أو ~~ماله سبعا أو عدوا او رصديا وهو من يأخذ مالا على المراصد ولا طريق له سواه ~~لم يجب عليه الحج وأن كان ما يأخذه يسيرا ويكره بذل المال لهم لأنه يحرضهم ~~على التعرض للناس نعم إن كان الباذل الأمام او نائبه وجب الحج وسواء أكان ~~من يخافهم مسلمين أم كفارا لكن إن كانوا كفارا وأطاقوا مقاومتهم استحب لهم ~~الخروج للحج ويقاتلونهم لينالوا ثواب الحج والجهاد وإن كانوا مسلمين لم ~~يستحب الخروج والقتال ولو كان له طريق آخر آمن لزمه سلوكه وإن كان أبعد من ~~الأول إذا وجد ما يقطعه به وكما يعتبر الأمن يعتبر الخاص حتى لو كان الخوف ~~في حقه وحده لم يقض من تركته خلافا للسبكى ومن تبعه ويجب ركوب البحر إن ~~تعين طريقا وغلبت السلامة كسلوك طريق البر عند غلبتها فإن غلب الهلاك أو ~~استوى الأمر إن حرم ركوبه ولا يلحق به الأنهار العظيمة كجيحون لأن القيام ~~فيه لا يطول وخطره لا يعظم وتلزمه أجرة الخفارة لأنها من ms312 أهبته فلا بد من ~~قدرته عليها ويشترط وجود الزاد والماء في المواضع المعتاد حمله منها بثمن ~~المثل وهو القدر اللائق به في ذلك المكان والزمان فلو لم يوجد بها لخلوها ~~من أهلها وانقطاع الماء أو كان يوجد بها بأكثر من ثمن المثل لم يجب الحج ~~ويشترط وجود علف الدابة في كل مرحلة لأن المؤنة تعظم بحمله لكثرته نعم ~~يعتبر في ذلك العادة كالماء كما بحثه في المجموع ويشترط في حق المرأة خروج ~~زوج معها أو محرم أو نسوة ثقات أو عبدها الأمين لتأمين على نفسها ولا يشترط ~~وجود محرم أو زواج لإحداهن لأن الأطماع تنقطع بجماعتهن وتلزمها أجرة المحرم ~~إن لم يخرج إلا بها لأنه من أهبة سفرها فيشترط في وجوب الحج عليها قدرتها ~~على أجرته وأجرة الزوج كأجرة المحرم والمتجه كما في المهمات الاكتفاء ~~باجتماع امرأتين معها ثم اعتبار العدد إنما هو بالنسبة للوجوب وإلا فلها ~~الخروج مع الواحد لفرض الحج والخنثى المشكل يعتبر في حقه من المحرم ما ~~يعتبر في المرأة وسيأتى جواز خلوة رجل بنسوة ثقات لا محرم له فيهن فالخنثى ~~أولى ويشترط في حق الأعمى مع ما مر وجود قائد له وهو كالمحرم في حق المرأة ~~والمحجور عليه بسفة كغيره لكن لا يدفع المال إليه لتبذيره بل يخرج معه ~~الوالى أو ينصب له شخصا ينفق عليه في الطريق المعروف واجرته كأجرة المحرم ~~ويدخل في شرط أمن الطريق وجود رفقة يخرج معهم على العادة فإن كانت الطريق ~~بحيث لا يخاف الواحد منها فلا حاجة إلى الرفقة (ويمكن المسير في وقت بقى) ~~أي بشرط إمكان السير وهو أن يبقى بعد لاستطاعة زمن يمكن فيه السير إلى الحج ~~السير المعهود فلو أحتاج إلى أن يقطع كل يوم أو في بعض الأيام أكثر من ~~مرحلة لم يلزمه فإمكان السير شرط لوجوب الحج وقال ابن الصلاح إنما هو شرط ~~لاستقراره في ذمته فيجب قضاؤه من تركته ولو مات قبل الحج إنما وجبت الصلاة ~~بأول الوقت قبل مضى زمن يسعها وتستقر في ms313 الذمة بمضى زمن التمكن من فعلها ~~لإمكان تتميمها خارج الوقت النوع الثانى استطاعة تحصيله بغيره فالعاجز عن ~~الحج بالموت أو عن الركوب إلا بمشقة شديدة لكبر أو زمانه يحج عنه ويجب على ~~المعضوب أن يستأجر من يحج عنه ولو أجبرا ما شيا بأجرة المثل حيث وجدها ~~فاضلة عن دينه ومسكنه وخادمه وكسوته ونفقته لكن اليوم الاستئجار فقط ولو # PageV01P166 # وجد دون الأجرة رضى بها لزمه ويشترط لاستنابة المعضوب أن يكون بينه وبين ~~مكة مر حلتان ولو بذل ولده أو اجنبي ما لا للأجرة لم يجب قبوله للمنة ~~الثقيلة ولو بذل ولده الطاعة في الحج وجب قبوله بالإذن له وكذا الأجنبي ~~والمنة في ذلك ليست كالمنة في المال ألا ترى أن الأنسان يستنكف عن ~~الأستعانة بمال الغير ولا يستنكف عن الأستعانة ببدنه في الأشغال ويشترط ~~لوجوب قبول الطاعة كون المطيع موثوقا به مؤديا لفرضه ولو نذرا غير معضوب ~~وكذا كونه راكبا وغير معول على الكسب أو السؤال إن كان أصلا أو فرعا غير ~~معول بنفسه مطلقا ويجب التماس الحج من ولده توسم طاعته 0 أركانه) أي الحج ~~خمسة (الإحرام) وهو الدخول في النسك (بالنية) بالقلب ويندب التلفظ بما نواه ~~وأن يلبى فيقول بقلبه ولسانه نويت الحج وأحرمت به لله تعالى لبيك اللهم ~~لبيك إلى آخره وسمى بذلك لاقتضائه دخول الحرم أو تحريم الأنواع الآتية ~~وينعقد معينا بأن ينوى حجة أو عمرة أو كليهما أو مطلقا بأن لا يزيد في ~~النية على نفس الإحرام والتعين أفضل ليعرف ما يدخل فيه فإن أحرم مطلقا في ~~أشهر الحج صرفه بالنية لما شاء من النسكين أو كليهما ثم اشتغل بالأعمال ولا ~~يجزئه العمل قبل النية وإن أطلق في غير أشهره انعقد عمرة فلا يصرفه إلى ~~الحج في أشهره ويجوز أن يحرم كإحرام زيد فإن كان زيد محرما انعقد إحرامه ~~كإحرامه إن كان حجا فحج وإن كان عمرة فعمرة وأن كان قرانا فقران وأن كان ~~مطلقا فمطلق ويتخير كما يتخير زيد ولا يلزمه الصرف إلى ما يصرفه ms314 زيد إلا ~~إذا أراد إحراما كإحرامه بعد تعينيه ولا التمتع إن كان زيد متمتعا فلو كان ~~إحرام زيد فاسدا انعقد إحرام عمرو مطلقا وكذا لو أحرم زيد مطلقا ثم عينه ~~قبل إحرام عمرو ولو أحرم زيد بعمرة ثم أدخل عليها الحج كان معتمرا ولو ~~أخبره زيد بما إحرم به ووقع فى نفسه خلافه عمل بخبره لو قال أحرمت بعمرة ~~فعمل بقوله فبان حجا تبين إحرام عمرو بحج فإن فات الوقت تحلل وأراق دما من ~~ماله وإن لم يكن زيد محرما أو كان كافرا انعقد إحرامه مطلقا وإن علم عدم ~~إحرام زيد فإن تعذر معرفة إحرامه بموته أو جنونه أو غيبته جعل نفسه قارنا ~~وعمل أعمال النسكين ليتحقق الخروج مما شرع فيه ولكل من الحج والعمرة ~~ميقاتان زمانى ومكانى فالزمانى في الحج شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذى ~~الحجة فإن أحرم به في غير أشهره انعقد عمرة كما مر أو أحرم بحجتين أو ~~عمرتين أو بنصف حجة أو عمرة انعقدت واحدة ولا تلزمه الأخرى ووقت العمرة ~~جميع السنة إلا لمحرم بالحج أو عاكف بمنى للمبيت والرمى ويندب الأكثار منها ~~ولا تكره في وقت ويكره تأخيرها عن سنة الحج والميقات المكانى للحج في حق من ~~بمكة نفس مكة ومن باب داره أفضل وياتى المسجد محرما ولو جاوز البنيان وأحرم ~~أساء وعليه دم إن لم يعد أو في الحل فمسئ وعليه دم إلا أن يعود قبل الوقوف ~~إلى مكة وأما غيره فميقات المتوجه من المدينة ذو الحليفة ومن الشام ومصر ~~والمغرب الجحفة ومن تهامة اليمن يلملم ومن نجد الحجاز ونجد اليمن قرن ومن ~~المشرق ذات عرق ومن العتقيق أفضل والعبرة بمواضعها ومن مسكنه بين مكة ~~والميقات فميقاته مسكنه والأفضل أن يحرم من أوله ويجوز من آخره ومن سلك ~~البحر أو طريقا لا ميقات به فان حاذى ميقاتا أحرم من محاذاته فإن اشتبه ~~تحرى ولا يخفى الاحتياط أو ميقاتين أحرم من محاذاتهما إن تساوت مسافتهما ~~إلى مكة وإن تفاوتا أو تساويا في المسافة ms315 إلى طريقه احرم من محاذاة أبعدهما ~~وإن تقاوتا في المسافة إلى مكة وإلى طريقه فالعبرة بالقرب إليه وإن لم يحاد ~~ميقاتا أحرم على مرحلتين من مكة إذ ليس شئ من المواقيت أقل مسافة من هذا ~~القدر ومن مر بميقات غير مريد نسكا ثم أراده فميقاته موضعه أو مريده لم تجز ~~مجاوزته بغير إحرام والأفضل أن يحرم من الميقات لا من دويرة أهله وميقات ~~العمرة لمن هو خارج الحرم ميقات الحج ومن بالحرم يلزمه الخروج إلى أدنى ~~الحل ولو يسيرا من اي جهة شاء فإن لم يخرج وأتى بأعمال العمرة أجزائه وعليه ~~دم ولو خرج إلى الحل بعد إحرامه ثم اتى بأفعالها اعتد بها قطعا ولا دم على ~~المذهب وأفضل بقاع الحل # PageV01P167 # الجعرانة ثم التنعيم ثم الحديبية الثانى من الأركان ما ذكره بقوله (قف ~~بعد زوال التسع إذ تعرف فواجب الوقوف بعرفة أن يحضر بجزء من ارضها وإن كان ~~مارا في طلب آبق أو نحوه وأول وقته بعد زوال الشمس يوم عرفة وهو اليوم ~~التاسع حين يعرف بها ويمتد وقته إلى فجر يوم النحر ويشترط أهليته للعبادة ~~فلو حضرها ولم يعلم أنها عرفة أو كان نائما أو قبل الزوال ونام حتى خرج ~~الوقت أجزاه ولا يصح وقوف المغمى عليه وحج المجنون يقع نفلا كحج الصبى غير ~~المميز إذ الجنون لا ينافى الوقوع نفلا فإنه إذا جاز للولى أن يحرم عنه ~~أبتداء ففي الدوام أولى أن يتم حجته فيقع نفلا بخلاف المغمى عليه إذ ليس له ~~ولى يحرم عنه ابتداء فليس له أن يتم حجه ولو اقتصر على الوقوف ليلا صح على ~~المذهب أو نهارا وأفاض قبل الغروب صح قطعا نعم إن لم يعد أراق دما استحبابا ~~لا وجوبا وإن عاد فكان بها عند الغروب فلا دم ولو غلطوا فواقفوا اليوم ~~العاشر أجزأهم إلا أن يقلوا على خلاف العادة أو تأتى شرذمة يوم النحر على ~~ظن أنه عرفه فيقضون وليس من الغلط المراد لهم ما إذا وقع ذلك بسبب الحساب ~~أو وقفوا ms316 الحادى عشر أو في غير عرفه فلا يجزئهم أو في الثامن فكذلك ثم أن ~~علموا قبل فوات الوقت وجب الوقوف فيه أو بعده وجب القضاء ولو قامت بينة ~~برؤية الهلال ليلة العاشر وهم بمكة ولو يتمكنوا من الوقوف ليلا وقفوا من ~~الغد ومن ردت شهادت في هلال ذى الحجة لزمة أن يقف في التاسع عنده الثالث من ~~الأركان ما ذكره بقوله (وطاف بالكعبة سبعا) من المرات ولو متفرقة وفي ~~الأوقات المنهى عن الصلاة فيها ماشيا كان أو راكبا بعذر أو غيره فلو اقتصر ~~على ست لم يجزه ويدخل وقته بانتصاف ليلة النحر بعد الوقوف ثم للطواف ~~بأنواعه واجبات وسنن أما الواجبات فيشترط ستر العورة وطهارة الحدث والنجس ~~حتى ما يطؤه في المطاف بخلاف السعى والوقوف وباقى الأعمال فلو طاف عاريا مع ~~القدرة أو محدثا أو على بدنه أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها لم يصح طوافه ~~وكذا لو كان يطأ في مطافه النجاسة نعم لو عمت النجاسة المطاف وشق الأحتراز ~~عنها ولم يتعمد المشى عليها ولا رطوبة صح طوافه ولو أحدث فيه تطهر وبنى ~~بخلاف الصلاة لأنه يحتمل فيه مالا يحتمل في الصلاة كالفعل الكثير والسلام ~~وأن يجعل البيت عن يساره ويمر تلقاء وجهه مبتدئا في ذلم بالحجر الأسود ~~محاذيا له في مروره عليه ابتداء بجميع بد نه بأن لا يقدم جزءا من بدنه على ~~جزء من الحجر ويندب استقباله ويجوز جعله عن يساره والمراد بجميع بدنه جميع ~~الشق الأيسر فلو بدأ بغير الحجر لم يحسب فإذا انتهى إليه أبتدأ منه ولو ~~حاذاه ببعض بدنه وبعضه مجاور إلى جانب الباب فالجديد أنه لا يعتد بهذه ~~الطوفه ولو حاذى بجميع بدنه بعض الحجر دون بعض أجزأه إن أمكن ذلك وظاهر أن ~~المراد بمحاذاته الحجر في المسئلتين استقباله وأن عدم الصحة في الأولى لعدم ~~المرور بجميع البدن فلا بد من أستقباله المعتد به كما تقدم وهو أن لا يقدم ~~جزاء من بدنه على جزء من الحجر المذكور ولو استقبل البيت أو استدبره ms317 أو ~~جعله عن يمينه ومشى نحو الركن اليمانى أو نحو الباب أو عن يساره ومشى ~~القهقرى نحو الركن اليمانى لم يصح طوافه ولو مشى على الشاذروان وهو الجدار ~~البارز عن علوه بين ركن الباب والركن الشامى أو كان يضع رجلا عليه أحيانا ~~ويقفز بالأخرى او دخل من إحدى فتحى الحجر وخرج من الأخرى لم تصح طوفته أو ~~مس جزء من البيت في محاذاته فكذا على الصحيح والحجر قبل كله من البيت ~~والصحيح قدرسته أذرع فقط وأن يطوف داخل المسجد وإن زيد فيه حتى بلغ طرف ~~الحل سبعا ولو في أخرياته ولا بأس بالحائل فيه كالسقاية والسوارى ولا تجب ~~له نية لشمول نية الحج أو العمرة له وأنه لا بد أن لا يصرفه لغيره وأنه لو ~~نام فيه على هيئة لا تنقض الوضوء صح ولو حمل حلال محرما أو محرمين وطاف حسب ~~للمحمول بشرطه وكذا لو حمل محرم طاف عن نفسه أو لم يدخل وقت طوافه وإلا ~~فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله أو لنفسه أو لهما او لا قصد فللحامل فقط ~~ولو طاف # PageV01P168 # المحرم بالحج معتقدا أنه في عمره أجزاه عن الحج كما لو طاف عن غيره وعليه ~~طواف وأما السنن فأن يطوف ماشيا إلا لعذر كمرض ونحوه أو يحتاج لظهوره ~~ليستفتى فإن ركب بلا عذر لم يكره وأن يستلم الحجر الأسودبيده أول طوافه ~~ويقبله ويضع جبهته عليه عجز استلمه فإن عجز أشار إليه بيده لا بفمه ولا ~~يقبل الركنين الشاميين ولا يستلمهما ولا يقبل اليمانى بل يستلمه ثم يقبل ~~يده وكذا إذا اقتصر على استلام الحجر الأسود لزحمه أو استلم بخشبة للعجز ~~ويراعى ذلك كل طوفه الأوتار آكد لأنهما أفضل ولا يسن للنساء استلام ولا ~~تقبيل إلا عند خلو المطاف وأن يقول أول على طوافه بسم الله والله أكبر ~~اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى ~~الله عليه وسلم وبين الركنين اليمانيين اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الأخرة حسنة وقنا عذاب النار ويدعو ms318 بما شاء ومأثور الدعاء أفضل من القراءة ~~وهى أفضل من غير المأثور وأن يرمل في الأشواط الثلاثة الأول بأن يسرع مشيه ~~مع تقارب خطاه والمشهور استيعاب الثلاث بالرمل ويمشى في الأخيرة على هينته ~~ويختص الرمل بطواف يعقبه سعى ولا رمل ولا طواف الوداع ويرمل المعتمر والحاج ~~الآفاقى الذى لم يدخل مكة إلا بعد الوقوف وكذا قبله إن سعى عقب طواف القدوم ~~وإلا فلا وإذا رمل فيه وسعى بعده لم يقضه في طواف الإفاضة أو طاف ورمل ولم ~~يسع رمل في طواف الإفاضة ويرمل مكى أنشأ حجه من مكة ولو ترك الرمل في ~~الثلاثة الأولى لم يقضه في الأربعة الأخيرة وليقل اللهم اجعله حجا مبرورا ~~وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وأن يقرب من البيت فلو تعذر الرمل مع القرب ~~لزحمه فإن رجا فرجه وقف ليرمل وإلا فالرمل مع البعد أفضل إلا أن يخاف صدم ~~النساء فالقرب بلا رمل أولى ولو خافه مع القرب أيضا وتعذر في جميع المطاف ~~فتركه أولى ويسن أن يتحرك في مشيته ويرى أنه لو أمكنه لرمل ولو طاف محمولا ~~أو راكبا فالأظهر أنه يرمل به الحامل ويحرك الدابة وأن يضطبع في كل طراف ~~يرمل فيه وكذا في السعى على المذهب لافي ركعتى الطواف وهو جعل وسط ردائه ~~تحت منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر ولا ترمل المرأة ولا تضطبع وكذا الخنثى ~~وأن يصلى بعد الطواف ركعتين يقرأ في الأولى قل ياأيها الكافرون وفي الثانية ~~الأخلاص خلف المقام وإلا ففى الحجر وإلا ففى المسجد وإلا ففى الحرم وإلا ~~ففى أي موضع شاء من جهره ويجهر ليلا ويسر نهارا وأن يوالى بين الطوفات فلو ~~فرق كثيرا لو يبطل ويكره قطع طواف واجب لجنازة أو راتبة وسيأتى بعض هذه ~~السنن في كلام الناظم ويسن أن يستلم الحجر بعد الطواف وصلاته ثم يخرج من ~~باب الصفا للسعى وهو الركن الرابع المذكور في قوله (وسعى من الصفا ولمروة ~~مسبعا) ولو متفرقة ذهابه من الصفا إلى المروة مرة وعوده منها إليه أخرى ~~ويشترط أن يلصق ms319 عقبه بأصل ما يذهب منه ورءوس أصابع رجليه بما يذهب إليه ~~والراكب يلصق حافر دابته وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم بحيث لا يتخلل ~~بينهما الوقوف بعرفه ومن سعى بعد قدوم لم يعده ولو شك فى عدد السعى أو ~~الطواف أخذ بالأقل ولو اعتقد التمام فأخبره ثقة ببقاء شئ لم يلزمه لكن يسن ~~ويندب أن يرقى الذكر على الصفا والمروة قدر قامه فإذا رقى استقبل البيت ~~وقال الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا ~~والحمد لله على ما أولانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله ~~الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قدير لا إله إلا الله وحده صدق ~~وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ~~مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ثم يدعو بما احب دينا ودنبا ويعيد الذكر ~~والدعاء ثانيا وثالثا وأن يمشى أول السعى وآخره ويعدو في الوسط وموضع ~~النوعين معروف هناك فيمشى حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر المعلق بركن ~~المسجد على يساره قدر ست أذرع فيعدو حتى يتوسط بين الميلين الأخضرين أحدهما ~~في ركن المسجد والآخر متصل بجدار العباس فيمشى حتى ينتهى إلى المروة وإذا ~~عاد منها إلى الصفا مشى في موضع مشيه وسعى في موضع سعيه أولا ولا ترقى ~~المرأة والخنثى على الصفا والمروة ولا يعدو كل منهما في وسط المسعى ويقول ~~في سعيه رب أغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز وأن يسعى # PageV01P169 # ماشيا ويجوز راكبا وأن يوالى بين مرات السعى وبين الطواف والسعى فلو تخلل ~~فصل طويل لم يضر بشرط أن لا يتخلل ركن فلو طاف للقدوم ثم وقف بعرفه ثم سعى ~~لم يصح السعى وأن يتحرى لسعيه وقت خلوة وإذا عجز عن العدو لزحمه فليتشبه ~~وأشار إلى الركن الخامس بقوله (ثم أزل شعرا ثلاثا نزره) من شعر الرأس وهو ~~أقل ما يجزئ حلقا أو تقصيرا أو نتفا أو أحراقا ms320 أو قصا أو بنورة ولو في ~~دفعات كما فى المجموع والإيضاح والحلق للذكر أفضل وتقصر المرأة والخنثى ~~بقدر انملة من جميع جوانب الرأس ويندب أن يبدأ بالشق الأيمن ثم الأيسر وأن ~~يستقبل القبلة وأن يدفن شعره ومن لا شعر برأسه لا شئ عليه ويسن إمرار ~~الموسى على رأسه وإن أخذ من شاربه أو شعر لحيته شيئا كان أحب ومن برأسه علة ~~تمنعه من التعرض لشعره لزمه الصبر إلى الأمكان ولا يفدى إذ الركن لا يجبر ~~به ولأن الماهية لا تحصل إلا بجميع أركانها ومن نذر الحلق في وقت لزمه ووقت ~~حلق المعتمر إذا فرغ من السعى (وما سوى الوقوف ركن العمرة) لشمول الأدلة ~~لها وينبغى كما وينبغى كما قال الشيخان عد ترتيب الأركان ركنا لأنه معتبر ~~فى معظمها فيقدم الإحرام والوقوف على الطواف والحلق يؤخر السعى عن الطواف ~~(والدم جابر لواجبات) النسك لا لأركانه وإن كان الواجب والفرض مترادفين كما ~~في المقدمة (أولها الإحرام من ميقات) لأن من بلغه مريدا للنسك لم تجز ~~مجاوزته بغير أحرام فإن فعل ولو ناسيا أو جاهلا لزمه العود ليحرم منه إلا ~~لعذر كخوف الطريق أو أنقطاع عن الرفقة أو ضيق الوقت فإن لم يعد لزمه دم وهو ~~شاة أضحية فإن عجز فهو كالمتمتع يصوم ثلاثة أيام في أيام الحج وسبعة إذا ~~رجع إلى أهله وإن عاد ثم أحرم منه لم يلزمه دم وكذا إن أحرم ثم عاد قبل ~~تلبسه بنسك ثانيها ما ذكرة بقوله (والجمع بين الليل والنهار بعرفة بسكون ~~الهاء إجراء للوصل مجرى الوقف لأنه ترك نسكا والأصل في ترك النسك إيجاب ~~الدم إلا ما خرج بدليل وما ذكره من لزوم الدم بترك الجمع بين الليل والنهار ~~بعرفه قول مرجوح صححه جماعة منهم ابن الصلاح والأظهر أن الجمع بينهما سنة ~~وأن الدم لتركه مندوب ثالثها ما ذكره بقوله (والرمى للجمار 9 اي رمى جمرة ~~العقبة بسبع حصيات ورمى الجمار الثلاث إذا عاد إلى منى وبات بها ليالى ~~التشريق الثلاث وهى الحادى عشرة وتالياه ms321 كل جمرة بسبع حصيات فمجموع الرمى ~~سبعون جمرة حصارة برمي جمرة العقبة ويدخل وقت رميها بنصف ليلة النحر لمن ~~الوقف قبل ذلك والأفضل أن يرمى بعد طلوع الشمس ويبقى وقت الأختيار إلى أخر ~~يوم النحر ويدخل رمى التشريق بزوال الشمس ويخرج وقت الأختيار بغروبها وإذا ~~ترك رمى يوم أو يومين عمدا أو سهوا تداركه في باقى الأيام ولا دم فيتدارك ~~الأول في الثانى أو الثالث والثانى أو الأولين في الثالث ويكون اداء ويخرج ~~وقت الأختيار رمى كل يوم بغروب شمسه وجملة الأيام كاليوم الواحد فإن لم ~~يتدارك وجب الدم كما مر فإن ترك رمى يوم النحر أو يوم من أيام التشريق فدم ~~وكذا لو ترك الكل ويكمل الدم في ثلاث حصيات كحلق ثلاث شعرات وفي حصاه مد ~~وحصتاتين مدان ويشترط رمى السبع واحدة واحدة وترتيب الجمرات بأن يرمى أولا ~~إلى الجمرة التى تلى مسجد الخيف ثم إلى الوسطى ثم إلى جمرة العقبة وكون ~~المرمى حجرا فيجزى بأنواعه ككدان وبرام ومرمر وكذا ما يتخذ منه الفصوص كيا ~~قوت وعقيق لا لؤلؤ وما ليس بحجر من طبقات الأرض كإثمد وزرنيخ وجص وما ينطبع ~~كذهب وفضة وأن يسمى رميا فلا يكفى الوضع في المرمى ولا بمقلاع وأن يقصد ~~المرمى فلو رمى في الهواء فوقع في المرمى لم يكف ولو رمى إلى العلم المنصوب ~~ثم سقط في المرمى أجزأه في أوجه احتمالين والسنة أن يرمى بقدر حصا الخذف ~~ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى فلو تدحرج وخرج منه لم يضر ولا كون الرامى ~~خارجا عن الجمرة فلو وقف بطرفها ورمى إلى # PageV01P170 # الطرف الآخر جاز وسيأتى هذا مع زيادة بسط ومن عجز عن الرمى لعله لا يرجى ~~زوالها قبل خروج وقت الرمى استناب ولا يمنع زوالها بعده ولا يصح رمى النائب ~~حتى يرمى جميع ما عليه عن نفسه فلو خالف وقع عن نفسه ولو زال عذر المستنيب ~~بعد رمى النائب والوقت باق فليس عليه إعادة الرمى (ثم المبيت بمنى) في ~~لياليها ويحصل بمعظم الليل وإنما ms322 يلزم مبيت الليلة الثالثة لمن غربت عليه ~~الشمس وهو مقيم بمنى وحينئذ يلزمه رمى اليوم الثالث فمن ترك المبيت في ~~الليالي الثلاث لزمه دم أو في ليلة فمد أو ليلتين فمدان نعم يجوز للمعذور ~~تركه ولا دم عليه كرعاة الإبل وأهل السقاية ولو من غير بنى هاشم فللصفين ان ~~يدعوا رمى يوم ويقضوه في تاليه قبل رميه لا رمى يومين متوالين فلو نفروا ~~يوم النحر بعد رميه عادوا في ثانى التشريق ولهم النفر مع الناس ولأهل ~~السقاية فقط وإن احدثت للحاج إذا كانوا بمنى عند الغروب النفر بعده وترك ~~المبيت ورمى الغد ومن العذر خوفه ضياع ماله لو بات أوله مريضا يحتاج إلى ~~تعهده أو طلب آبق أو أمر يخاف منه فوته فلا شئ عليه ولهم النفر بعد الغروب ~~وشرط جوازه لغير المعذور قبل غروب شمس اليوم الثانى أن يكون بات الليلتين ~~قبله أو تركه لعذر والتأخر إلى اليوم الثالث أفضل وللإمام آكد ولو نفر ~~فغربت قبل انفصاله من منى أو عاد لشغل قبل الغروب أو بعده لم يلزمه المبيت ~~فلو تبرع به لم يلزمه الرمى في الغد ولو غربت وهو في شغل الارتحال جاز ~~النفر على ما في الروضة معولا فيه على ما ذكره الرافعى في الشرح واعترض ~~بأنه تبع فيه النسخ السقيمة والذى في النسخ الصحيحة عدمه (والجمع) أي ~~المبيت بالمزدلفة للاتباع ومن دفع منها قيل نصف الليل وعاد قبل الفجر فلا ~~دم عليه وإن لم يعد أو ترك المبيت أصلا لزمه دم وشرط مبيتها أن يكون بها ~~ساعة من النصف الثانى نعم يستثنى المعذور بما مر في المبيت بمنى ومن جاء ~~عرفة ليلا فاشغل بالوقوف عنه ومن أفاض من عرفة إلى مكة وطاف ففاته المبيت ~~(وآخر الست طواف الودع) اي الوداع لمن أراد الخروج من مكة أو الأنصراف من ~~منى سواء أكان حاجا أم آفاقيا يقصد الرجوع إلى وطنه او مكيا يسافر لحاجة ثم ~~يعود وسواء أكان سفره طويلا أم قصيرا لخبر (أمر الناس أن يكون آخر ms323 عهدهم ~~بالبيت الطواف إلا أنه خفف عن المرأة الحائض) أي ومثلها النفساء فمن تركه ~~لزمه دم فم لم يرد الخروج من مكة لا يسوغ له طواف الوداع ومن خرج بلا وداع ~~وعاد قبل مسافر القصر وطاف سقط الدم او بعدها فلا ويجب العود في الحالة ~~الأولى لا الثانية وللحائض والنفساء النفر بلا وداع فلو طهرت قبل مفارقتها ~~خطة مكة لزمها العود والطواف أو بعد مسافة القصر فلا وكذا قبلها وعليه ~~فالمسقط للعود مفارقة مكة لا الحرم وينبغى وقوعه بعد فراغ الأشتغال ولا ~~يمكث بعده فإن مكث لغير عذر أو لشغل غير أسباب الخروج أعاده أو لأسبابه ~~كشراء زاد وشد رحل فلا ولو أقيمت الصلاة فصلاها لم يعده والأصح أنه ليس من ~~المناسك (وسن بدء الحج) أي يسن أن يبتدئ بالحج (ثم يعتمر) بعد فراغه وهذا ~~هو المسمى بالإفراد وهو أفضل من التمتع والقران إن اعتمر في سنته أما إذا ~~لم يعتمر في سنته فكلاهما أفضل منه لأن تأخير العمرة عن سنة الحج مكروه ~~والتمتع كأن يحرم بالعمرة ويفرغ منها ثم ينشىء حجا من مكة والقران كان يحرم ~~بهما معا من الميقات ويعمل عمل الحج فيحصلان أو يحرم بعمرة ثم يحج قبل ~~الطواف ولا يصح عكسه وقد قام الإجماع على جواز هذه الكيفيات الثلاث والتمتع ~~افضل من القران لأنه بعملين كاملين بخلاف القران (وليتجرد محرم) أي يتجرد ~~المحرم الذكر وجوبا لإحرامه عن مخيط الثياب والجفاف والنعال لينتفى عنه ~~لبسها في الإحرام الذي هم محرم عليه كما يأتى (ويتزر) استحبابا (ويرتد ~~البياض) أي يسن أن يلبس إزارا ورداء ابيضين جديدين وإلا # PageV01P171 # فمغسولين ونعلين ويصلى ركعتين لإحرام ويغنى عنهما الفريضة والنافلة ويسن ~~أن يطيب بدنه لإحرامه ويجوز تطييب ثوبه ولا بأس باستدامته بعد الإحرام ولا ~~بطيب له جرم نعم لو نزع ثوبه المطيب ثم لبسه لزمته الفدية كما لو أخذ الطيب ~~من بدنه ثم رده إليه ويسن للمرأة خضب يديها تعميما إلى الكوع وأن تمسح ~~وجهها بشئ من الحناء ثم الأفضل أن يحرم ms324 إذا استوت راحلته قائما أو توجه ~~لطريقه ماشيا (ثم التلبية) ويندب إكثارها وان يرفع الرجل صوته بها بحيث لا ~~يضر نفسه ما دام محرما في جميع أحواله خصوصا عند تغاير أحواله كركوب ونزول ~~وصعود وهبوط واختلاط رفقة وفراغ صلاة وإقبال ليل ونهار ووقت سحر فالاستحباب ~~في ذلك متأكدا أما المراة ومثلها الخنثى فلا يرفعان صوتهما بل يقتصران عن ~~إسماع أنفسهما فإن رفعاه كره ولا يستحب في الطواف والسعى وتستحب في المساجد ~~ويرفع الصوت فيها ولفظها لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد ~~والنعمة لك والملك لا شريك لك وإذا راى ما يعجبه أو يكرهه قال لبيك إن ~~العيش عيش الآخرة وإذا فرغ من تلبيته صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ~~وسأل الله تعالى الجنة ورضوانه واستعاذ به من النار (وأن يطوف قادم) حلال ~~أو محرم دخل مكة قبل الوقوف ويبدأ به قبل اكتراء منزله وتغيير ثيابه نعم لو ~~دخل والناس في مكتوبة صلاها معهم أولا ولو أقيمت الجماعة وهو في أثناء ~~الطواف قدم الصلاة وكذا لو خاف فوت فريضة أو سنة مؤكدة ولو قدمت المرأة ~~نهارا وأمنت فجأة الحيض وهى جميلة أو شريفة أخرته إلى الليل ولو كان له عذر ~~بدأ بإزالته كما في الكفاية عن الماوردى وهو تحية البقعة وفي فواته ~~بالتأخير وجهان أوجههما عدم فواته إلا بالوقوف أما الداخل مكة بعد الوقوف ~~والمعتمر فلا يطلب منهما طواف قدوم لدخول وقت طواف الفرض عليهما فلا يصح ~~تطوعهما بطواف قبل ادائه قياسا على اصل الحج والعمرة ويسن لمن قصد مكة لا ~~لنسك كان دخل لتجارة او رسالة أو زيارة أن يحرم بحج أو عمرة كتحية المسجد ~~لداخله (و) تسن (الأدعية) المأثورة لدخول المسجد والطواف بالبيت وغير ذلك ~~فيقول أول طوافه بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء ~~بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وقوله إيمانا مفعول له ~~لأطوف مقدرا ويقول إذا وصل إلى الجهة التى تقابل باب الكعبة اللهم البيت ms325 ~~بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار ويشير بلفظ هذا ~~إلى مقام إبراهيم عليه السلام ويقول عند الانتهاء إلى الركن العراقى اللهم ~~إنى أعوذ بك من الشك والشرك والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق وسوء المنظر في ~~الأهل والمال والولد وعند الأنتهاء إلى تحت الميزاب اللهم أظلنى في ظلك يوم ~~لا ظل إلا ظلك وسقنى بكأس محمد صلى الله عليه وسلم شرابا هنيئا لا أظمأ ~~بعده أبدا يا ذا الجلال والكرام وبين الركن الشامى واليمانى اللهم اجعله ~~حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وعملا مقبولا وتجارة لن تبور يا عزيز ~~يا غفور والمناسب للمعتمر أن يقول عمرة مبرورة ويحتمل استحباب التعبير ~~بالحج مراعاة للخبر ويقصد المعنى اللغوى وهو القصد فإن لم يكن في نسك لم ~~يبعد أن يقول طوافا مبرورا الخ ويقول بين الركنين اليمانين ربنا آتنا في ~~الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار ويدعو بما شاء في جميع طوافه ~~ومأثور الدعاء أفضل من القراءة وهى أفضل من غير المأثور (يرمل في ثلاثة ~~مهرولا) أي يسن للذكر أن يرمل في الأشواط الثلاثة الأول مهرولا أي مسرعا في ~~مشيه مع تقارب خطاه ويسمى الخبب (والمشى) في (باقى سبعة تمهلا) أي ويمشى في ~~الأربعة الباقية على الهينة (والاضطباع في طواف يرمل فيه وفى سعى) بأن يجعل ~~وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر ويكشف الأيمن # PageV01P172 # كدأب أهل الشطارة (به يهرول) للاتباع (وركعتا الطواف) بعده (من ورا ~~المقام) لإبراهيم ويتأديان بالفريضة والنافلة ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة ~~(قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية (الإخلاص) فإن لم يصلهما خلف المقام ~~(فالحجر) تحت الميزاب (فالمسجد) الحرام (أن يكن زحام) اي ثم في الحرام ثم ~~في غيره متى شاء ولا تفوت إلا بمو (وبات) ندبا (فى منى بليل) يوم (عرفه) ~~لأنه يندب له الخروج من مكة في ثامن ذى الحجة إلى منى (وجمعه بها) بين ~~الظهر والعصر فإذا طلعت الشمس على ثبير سار إلى نمره بقرب عرفات حتى تزول ~~الشمس ms326 فإذا زالت اغتسل للوقوف ولو أغتسل من الفجر كفى ثم يقصد مسجد إبراهيم ~~ويصلى به الظهر والعصر ويسمع خطبة الإمام ثم يبادر للوقوف ويستحب أن يسيروا ~~ميلين ذاكرين الله تعالى وأن يسيروا على طريق ضب ويعودوا على طريق المأزمين ~~للاتباع ولا يدخل عرفه إلا في وقت الوقوف بعد الزوال وأما ما يفعله الناس ~~في هذا الزمان من دخولهم أرض عرفات في اليوم الثامن فمخالف للسنة ويفوتهم ~~بسببه سنن كثيرة منها الصلوات بمنى والمبيت بها والتوجه منها إلى نمرة ~~والنزول بها والخطبة والصلاة قبل دخول عرفات مع الإمام الظهر ثم العصر ~~جامعا بينهما فإذا فرغ من الصلاة سار إلى الموقف بعرفات وكلها موقف ففي أي ~~محل منها وقف أجزأه لكن أفضلها موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ~~الصخرات الكبار المفروشة في اسفل جبل الرحمة الذى بوسط عرفه وليس منها مسجد ~~إبراهيم الذي يصلى فيه الإمام وبين هذا المسجد وجبل الرحمة قدر ميل ويندب ~~كما مر للأمام إذا غربت الشمس يقينا أن يفيض من عرفات ويفيض معه الناس إلى ~~المزدلفه ويؤخروا صلاة المغرب بنية الجمع إلى العشاء ليصليهما جمعا بمزدلفة ~~ليلة العيد والجمع هنا للسفر لا للنسك وإذا سار إلى المزدلفة سار ملبيا ~~مكثرا منها على هينة ووقار فإذا وجد فرجه أسرع فإذا وصل إلى المزدلفة ندب ~~له أن يصلى قبل حط رحله (وبالمزدلفة بت وجوبا للاتباع (وارتحل فجرا) يعنى ~~يندب لغير النساء والضعفة الارتحال منها في الفجر بعد صلاة الصبح يغلس إلى ~~منى ويتأكد التغليس هنا على باقى الأيام ليتسع الوقت لما بين أيديهم من ~~أعمال يوم النحر أما النساء والضعفة فيندب تقديمهم إليها بعد نصف الليل ~~ليرموا قبل الزحمه ويسن لهم أخذ ما يرمون به يوم النحر من مزدلفة ليلا ~~وياخذوا بقية ما يرمى به من وادى محسر أو غيره 0 وقف) ندبا (بالمشعر) ~~الحرام هو كما قال ابن الصلاح والنووى جبل صغير بآخر المزدلفة يقال له قزح ~~وهو منها لأنها ما بين مازمى عرفة ووادى محسر وقد ms327 استبدل الناس الوقوف به ~~على بناء محدث هناك يظنونه المشعر الحرام وليس كما يظنون لكن يحصل بالوقوف ~~عنده أصل السنة وكذا بغيره من مزدلفة وقال المحب الطري هو بأوسط المزدلفة ~~وقد بنى عليه بناء ثم حكى الأول ثم قال الظاهر أن البناء أنما هو على الجبل ~~والمشاهدة تشهد له قال ولم أر ما ذكره ابن الصلاح لغيره ويحصل أصل السنة ~~بالمرور وإن لم يقف كما في عرفه والمشعر بفتح الميم ويجوز كسرها ومعنى ~~الحرام الذي يحرم فيه الصيد وغيره فإنه من الحرم ويجوز أن يكون معناه ذا ~~الحرمة (تدعو) أي تذكر الله تعالى فيه مستقبل البيت إلى الإسفار وتقول ~~اللهم كما وقفتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا ~~وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق {فإذا أفضتم من عرفات} إلى قوله {غفور ~~رحيم} ويكثر من قوله {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب ~~النار} ويدعو بما أحب ويصعد الجبل إن امكن وإلا وقف تحته ثم يسير بعد ~~الإسفار بسكينة ومن وجد فرجه أسرع كالدفع من عرفة (وأسرع وادى المحسر) أي ~~يسرع في مشيه إن كان ماشيا ومشى ومشى دابته إن كان راكبا حتى يقطع عرض وادى ~~محسر وهو # PageV01P173 # قدر رميه بحجر للاتباع ولنزول العذاب فيه على أصحاب الفيل القاصدين هدم ~~البيت ولأن النصارى كانت تقف فيه فأمرنا بمخالفتهم ووادى محسر بكسر السين ~~موضع فاصل بين مزدلفة ومنى سمى به لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه اي أعيا ~~ونقل في المجموع عن الأزرقى أن وادى محسر خمسمائة ذراع وخمس وأربعون ذراعا ~~انتهى والإضافة للبيان كما في جبل أحد وشجرا أراك (وفي منى للجمرة الأولى) ~~وهى جمرة العقبة التى تلى مسجد مكة (رميت بسبع رميات الحصا) أي بالحجر (حين ~~انتهت) أي وصلت إلى منى بعد طلوع الشمس ولو بنحو ياقوت وزمرد وزبرجد وبلور ~~وعقيق ورخام وبرام وحجر حديد وذهب وفضة وخرج بالحجر غيره كاثمد ولؤلؤ ~~وزرنيخ ومدر وجص ونوره وآجر وخزف وملح وجواهر منطبعة من ذهب أو ms328 فضة أو نحاس ~~أو رصاص فلا يكفى الرمى به وكذا ما ليس من طبقات الأرض ويكفى حجر النورة ~~قبل الطبخ ويسن أن يرمى بقدر حصا الخزف وهو قدر الباقلا ويكره أن يرمى ~~بأصغر من ذلك أو أكثر وبالمتنجس وبالمأخوذ من الحل أو المسجد إن لم يكن جزء ~~منه وإلا حرم وبالمرمى به لما قيل إن المقبول يرفع والمردود يترك فإن رمى ~~بشئ منها جاز ويعتبر تعدد الرمى كما أفهمه تعبيره بسبع رميات فلو رمى عددا ~~معا فرمية واحدة سواء وقع معا أم مرتبا ولو رمى بسبعة دفعة واحدة ثم أخذها ~~ثم رماها سبع مرات أجزأه وكذا لو رمى واحدة ثم أخذها ورماها وهكذا سبعا ولو ~~رمى حصاه ثم اتبعها أخرى حسبتنا له معا وإن وقعتا معا أو وقعت الثانية قبل ~~الأولى ولو رمى ثنتين معا إحداهما باليمنى والأخرى باليسرى حسبت واحدة ~~اتفاقا وفهم من تعبيره بالرمى عدم الأكتفاء بوضع الحجر في المرمى ولا بد من ~~قصد المرمى فلو رمى في الهواء فوقع فيه لم يكف وكذا تحقق وقوع الحجر فيه ~~فلو شك لم يكف ولا يشترط بقاؤه فلو تدحرج وخرج منه لم يضر ولاكون الرامي ~~خارجا عن الجمرة فلو وقف في طرف منها ورمى إلى طرف آخر اجزأه ويجب كون ~~الرمى باليد فلا يجزئ بقوس أو مقلاع أو رجل ولو انصدم الحجر بمحمل أو بعير ~~أو ثوب إنسان فحرك المحمل أو الثوت صاحبه أو تحرك البعير فدفعه فوقع فى ~~المرمى لم يعتد به وكذا لو وقع على المحل أو العير فتدحرج إلى المرمى ~~لاحتمال تأثره به بخلاف مالو انصدم الحجر بذلك أو بأرض خارج الحرم ثم رجع ~~فوقع في المرمي وكذا لو وقع في غير المرمى ثم تدحرج إليه أورده الريح إليه ~~لحصوله فيه لا بفعل غيره ويندب غسل الحصا وأن لا يكسرها (مكبرا للكل) أي ~~لكل حصاة للاتباع (واقطع تلبية) أي عند ابتداء الرمى لأخذه في اسباب التحلل ~~حيث سلك الأفضل من تقديم الرمى فلو قدم الطواف أو الحلق ms329 قطع التلبية من ~~حينئذ 0 ثم أذبح الهدى) أي ثم بعد الرمى اذبح الهدى (بها) أي بمنى إن كان ~~معك هدى (كالأضحية) في صفاتها وفي ذبحها فيها (واحلق بها أو قصر ن) أي احلق ~~أيها الذكر بمنى أو قصرن للاتباع والحلق أفضل التقصير وتقصير المرأة بقدر ~~أنملة من جميع جوانب رأسها اسها ولا تؤمر بالحلق والخنثى كالأنثى في ذلك ~~(مع دفن شعر) استحبابا (وبعده) أي بعد الحلق أو التقصير (طواف الركن) ~~المسمى أيضا بطواف الإفاضة والزيارة والفرض والصدر بفتح الدال ويسعى بعده ~~إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم والأفضل أن يكون قبل الزوال ويسن له بعد ~~فراغ طوافه الشرب من سقاية العباس (وبعد يوم العيد للزوال ترمى الجمار الكل ~~بالتوال) أي يدخل رمي كل يوم من أيام التشريق الثلاثة بزوال شمسه وتندب ~~الموالاة في رمي الجمار وأما ترتيب الجمرات فشرط # PageV01P174 # من حلق) أو تقصير (ورمي) يوم (النحر أو الطواف) المتبوع بالسعي إن لم ~~يفعل قبل حصول التحلل الأول من تحللى الحج و (حل قلم الظفر والحلق) إن لم ~~يفعل (واللبس) أي وستر رأس الرجل ووجه المحرمة (وصيد) وطيب بل يندب التطييب ~~لحله بين التحللين (ويباح بثالث وطء وعقد ونكاح) عطف تفسير لحصول التحلل ~~الثاني ولو فات الرمي توقف التحلل على بدله ولو صوما ويفارق المحصر إذا عدم ~~الهدى حيث كان الأصح عدم توقف تحلله على بدله وهو الصوم بأن التحلل إنما ~~أبيح للمحصر تخفيفا عليه حتى لا يتضرر ببقائه على إحرامه إذ لو أمرناه ~~بالصبر إلى أن يأتى بالبدل لتضرر والحكمة في أن للحج تحللين طول زمنه وكثرة ~~أفعاله فأبيح بعض محرماته في وقت دون آخر كالحيض لما طال زمنه جعل له ~~تحللان انقطاع الدم والغسل بخلاف العمرة ليس لها إلا تحلل واحد لقصر زمنها ~~كالجنابة (واشرب) ندبا (لما تحب) من مطلوبات الدنيا والآخرة (ماء زمزم) ~~للإتباع (وطف وداعا) وجوبا كما مر (وادع بالملتزم) أي بعد فراغك من طواف ~~الوداع وهو بين الركن والباب سمى بذلك لأن الداعين يلتزمونه ms330 عند الدعاء وهو ~~من الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء ويسن للحاج وغيره ويتأكد له بعد فراغ ~~حجه زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وليكثر المتوجه لها في طريقه ~~من الصلاة والتسليم عليه ويزيد منهما إذا أبصر أشجارها مثلا ويغتسل ندبا ~~قبل دخوله ويلبس أنظف ثيابه فإذا دخل المسجد قصد الروضة وهي ما بين القبر ~~الشريف والمنبر فيصلى تحية المسجد بجنب المنبر ثم يأتي القبر الشريف ~~فيستقبل رأسه ويستدبر القبلة ويبعد منه نحو أربعة أذرع ونصف ناظرا إلى أسفل ~~ما يستقبله في مقام الهيبة والإجلال فارغ القلب من علق الدنيا ويسلم من غير ~~رفع صوت فيقول السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليك وسلم وهذا أقله ثم ~~يتأخر إلى صوب يمينه قدر ذراع فيسلم على أبي بكر رضي الله عنه عند منكب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يتأخر قدر ذراع فيسلم على عمر رضي الله ~~عنه ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه جل وعلا ثم يستقبل القبلة ويدعو ~~لنفسه ومن شاء من المسلمين (ولازم لمتمتع دم) لقوله تعالى {فمن تمتع ~~بالعمرة} أي بسببها إلى الحج فما استيسر من الهدي إذ التمتع بما كان حراما ~~عليه بعد تحلله من العمرة (أو قارن) قياسا على المتمتع لأنه صلى الله عليه ~~وسلم ذبح عن نسائه البقر يوم النحر قالت عائشة وكن قارنات ووجوب الدم فيه ~~أولى من وجوبه في المتمتع وإنما يلزم كلا منهما الدم (إن كان عنه) أي عن ~~مسكنه (الحرم مسافة القصر) لقوله تعالى في المتمتع {ذلك لمن لم يكن أهله ~~حاضري المسجد الحرام} وقيس عليه القارن فعلم أنه لا دم على حاضريه ومن جاوز ~~الميقات غير مريد نسكا ثم بدا له فأحرم بالعمرة قرب دخوله مكة أو عقب ~~دخولها لزمه دم التمتع ولا بد في وجوب الدم عليه من وقوع عمرته في أشهر ~~الحج من سنته فإن وقعت في غير ms331 أشهره أو فيها والحج في سنة قابلة فلا دم ولو ~~أحرم بها قبل أشهره وأتى بجميع أفعالها في أشهره فلا دم ولا بد أيضا أن لا ~~يعود لإحرام الحج إلى الميقات الذي أحرم بالعمرة منه فلو عاد إليه أو إلى ~~مثل مسافته وأحرم بالحج فلا دم وكذا لو عاد إلى ميقات أقرب إلى مكة من ~~ميقات عمرته وأحرم منه لا دم عليه لانتفاء تمتعه وترفهه ولو أحرم به من مكة ~~ثم عاد إلى ميقات سقط عند الدم ولا تعتبر هذه الشروط في التسمية بالتمتع ~~ولو دخل القارن مكة قبل يوم عرفة ثم عاد # PageV01P175 # إلى الميقات سقط عنه الدم كما يسقط عن المتمتع إذا عاد بعد الإحرام بالحج ~~إلى الميقات ووقت وجوب الدم إحرامه بالحج لأنه حينئذ يصير متمتعا بالعمرة ~~إلى الحج ولا تتأقت إراقة الدم بوقت وهو شاة بصفة الأضحية ويقوم مقامها سبع ~~بدنة أو سبع بقرة والأفضل ذبحه يوم النحر ويجوز قبل الإحرام بالحج بعد ~~تحلله من العمرة لا قبله (وعند العجز) عنه في الحرم بان لم يجده أو ما ~~يشتريه به أو وجده بأكثر من ثمن مثله (صام) بدله (من قبل نحره ثلاث أيام) ~~ويندب قبل يوم عرفة لأنه يندب للحاج فطره كما مر في صوم التطوع ولا يجوز ~~صوم شيء منها في يوم النحر ولا في أيام التشريق (وسبعة في داره) إذا رجع ~~إليها للآية الشريفة ولة توطن مكة بعد فراغه من الحج صام بها وإلا امتنع ~~صومه بها ولا يجوز صومها في الطريق إذا توجه إلى وطنه لأنه تقديم للعبادة ~~البدنية على وقتها ويندب تتابع الثلاثة والسبعة ولو فاتته الثلاثة في الحج ~~ورجع إلى أهله لزمه أن يفرق في قضائها بينها وبين السبعة كما في الأداء ~~ويكون بأربعة أيام ومدة إمكان سيره إلى أهله على العادة الغالبة إذ القضاء ~~يحكى الأداء (ليتحلل) أي يتحلل وجوبا (لفوت وقفة) أي الوقوف وبفواته يفوت ~~الحج (بعمرة عمل) أي بعمل عمرة من طواف وسعى إن لم يكن سعى وحلق لأن ms332 في ~~بقائه محرما حرجا شديدا يعسر احتماله فيحرم عليه استدامة إحرامه إلى قابل ~~لزوال وقته كالابتداء فلو استدامه حتى حج به من قابل لم يجزه أما من سعى ~~بعد طواف قدوم لم يحتج في تحلله إلى سعى وما تحلل به ليس بعمرة حقيقية ~~ولهذا لم يجزه عن عمرة الإسلام لأن إحرامه انعقد لنسك فلا ينصرف إلى آخر ~~كعكسه وبما فعله من عمل العمرة يحصل التحلل الثاني وأما الأول فيحصل بواحد ~~من حلق وطواف متبوع بسعي لسقوط حكم الرمي بالفوات فصار كمن رمى ولا يحتاج ~~إلى نية العمرة (وليقض) الحج وجوبا وإن كان تطوعا لأنه لا يخلو عن تقصير ~~كالمفسد وبهذا فارق المحصر والقضاء على الفور والمراد به القضاء اللغوي (مع ~~دم) أي مع وجوب دم في القضاء (ومحصر أحل) أي من أحصر عن إتمام حج أو عمرة ~~أو قران بأن منعه عن ذلك عدو مسلم أو كافر من جميع الطرق جاز له التحلل ~~والأفضل له تأخيره إن اتسع الوقت وإلا فتعجيله نعم لو علم انكشافه في مدة ~~الحج بحيث يمكنه إدراكه أو في العمرة إلى ثلاثة أيام لم يجز له التحلل وكذا ~~لو منع من غير الأركان كرمي ومبيت لإمكان الجبر بالدم والتحلل بالطواف ~~والحلق وتجزئه عن حجة الإسلام ومن صد عن عرفة دون مكة فليدخلها ويتحلل بعمل ~~عمرة أو عكسه وقف ثم تحلل ولا قضاء فيهما ولا فرق بين حصر الكل والبعض لأن ~~مشقة كل واحد منهما لا تختلف بين أن يتحمل غيره مثلها أو لا ولو منعوا ولم ~~يتمكنوا من المضي إلا ببذل مال فلهم أن يتحللوا أو لا يلزمهم بذل المال وإن ~~قل إذ لا يجب احتمال الظلم في أداء النسك ولو منعوا من الرجوع أيضا جاز لهم ~~التحلل (بنية) أي للتحلل (والحق مع دم حصل) أي ذبح شاة أو ما قام مقامها ~~حيث أحصر من حل أو حرم ويفرق لحمها على مساكين ذلك الموضع ولا يلزمه إذا ~~أحصر في الحل أن يبعث بها إلى الحرم ولا ms333 بد من مقارنة النية لكل منهما ومن ~~تقديم الذبح على الحلق فإن فقد الدم حسا وشرعا فالأظهر أن له بدلا وأنه ~~طعام بقيمة الشاة فإن عجز عنه صام عن كل مد يوما فإن انكسر مد صام عنه يوما ~~وله إذا انتقل إلى الصوم التحلل في الحال بحلق ونية عنده ولا تحلل بعذر ~~كمرض لأنه لا يفيد زواله بخلاف التحلل بالإحصار فإن شرطه تحلل به ولا يجب ~~الهدى إلا أن شرطه ولا قضاء على المحصر المتطوع إذا تحلل لعدم وروده فإن ~~كان فرضا مستقرا كحجة الإسلام بعد السنة الأولى من سنى الإمكان وكالقضاء ~~والنذر بقى في ذمته أو غير مستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سنى ~~الإمكان # PageV01P176 # اعتبرت الاستطاعة بعد ومتى أحرم الرقيق مدبرا أو مكاتبا أو مبعضا بلا ~~مهايأة أو أم ولد بلا إذن سيده فله تحليله بأن يأمره به فيحلق وينوي التحلل ~~وللزوج تحليل زوجته من نسكها ولو فرضا لم يتضيق ولم يأذن فيه لأن بقاءها ~~يعطل حقه من الاستمتاع بها - صلى الله عليه وسلم - (باب محرمات الإحرام) - ~~صلى الله عليه وسلم - أي ما يحرم بسبب الإحرام (حرم) أنت (بإحرام) ولو ~~مطلقا على الرجل (مسمى لبس خيط) وما في معناه كمنسوج ومعقود في سائر بدنه ~~وإن بدت البشرة من ورائه كزجاج شفاف إلا إذا لم يجد غيره فيجوز له لبس ~~السراويل منه والخفين إذا قطعا أسفل من الكعبين ولا فدية وإن احتاج إلى لبس ~~المخيط لمداواة أو حر أو برد جاز ووجبت الفدية وسيأتي تحريم القفا عليه ~~وألحق به ما لو اتخذ لساعده مثلا مخيطا أو للحيته خريطة يلفها بها إذا ~~خضبها وأما المرأة فلها لبس المخيط في الرأس وغيره إلا القفاز وهو مخيط ~~محشو بقطن يعمل لليدين ليقيهما من البرد ويزر على الساعدين ثم اللبس مرعى ~~في وجوب الفدية على ما يعتاد في كل ملبوس فلو ارتدى بقميص أو اتزر بسراويل ~~فلا فدية كما لو اتزر بإزار ملفق من رقاع ولو لم يجد رداء لم يجز له ms334 لبس ~~القميص بل يرتدي به ولو لم يجد إزارا ووجد سراويل يتأتى الاتزار به على ~~هيئته اتزر به ولم يجز له لبسه والمراد بعدم وجدان الإزار والنعل أن لا ~~يكون في ملكه ولا يقدر على تحصيله بشراء أو استئجار بعوض مثله أو استعارة ~~بخلاف الهبة لا يلزمه قبولها لعظم المنة فيها وإذا وجد الإزار أو النعلين ~~بعد لبس السراويل أو الخفين الجائز له وجب نزع ذلك فإن أخر وجبت الفدية ~~ويجوز له عقد إزار وشد خيط عليه ليثبت وجعله مثل الحجرة له وإدخال التكة ~~فيها إحكاما وغرز طرف ردائه في طرف إزاره ولا يجوز عقد الرداء ولا حله ~~بخلال أو مسلة ولا ربط طرفيها بطرفه بخيط ونحوه فإن فعل ذلك لزمته الفدية ~~لأنه في معنى المخيط من حيث إنه يستمسك بنفسه (و) حرم بإحرام (للراجل) ~~بمعنى الرجل عليه (ستر الرأس) أو بعضه حتى ما وراء أذنه (وامرأة وجها) أي ~~ستره بما يعد ساترا عرفا من المخيط أو غيره كقلنسوة وعمامة وخرقة وعصابة ~~وطين ثخين نعم تستر منه ما يتوقف عليه ستر الرأس لأن شعار الإحرام يحصل بما ~~عداه ولأن رأسها عورة ويؤخذ منه أن الأمة لا تستر ذلك لأن رأسها ليس بعورة ~~ولا ينافيه قول المجموع لم يفرقوا في إحرام المرأة ولبسها بين الحرة والأمة ~~لأنه في مقابلة قوله وشذ القاضي أبو الطيب فحكى وجها أن الأمة كالرجل ~~ووجهين في المبعضة هل هي كالأمة أو كالحرة 1 ه وللمرأة أن ترخي على وجهها ~~ثوبا متجافيا عنه بنحو خشبة وإن احتاجت لذلك كحر وفتنة وكذا إن لم تحتج ~~لذلك فإن وقعت من غير اختيارها فأصاب وجهها فإن وقعته فورا فلا فدية وإلا ~~أثمت ووجبت ولا يبعد جواز الستر مع الفدية حيث تعين طريقا لدفع نظر محرم ~~ويحرم على الخنثى المشكل ستر وجهه مع رأسه وتلزمه الفدية وليس له ستر وجهه ~~مع كشف رأسه خلافا لمقتضى كلام ابن المقرى في روضه ولا فدية عليه إذ لا ~~نوجبها بالشك نعم لو أحرم بغير ms335 حضرة الأجانب جاز له كشف رأسه كما لو لم يكن ~~محرما ولا يحرم ستر الرأس بما لا يعد ساترا كوضع يده أو يد غيره أو زنبيل ~~أو حمل والتوسد بوسادة أو عمامة والانغماس في الماء والاستظلال بالمحمل وإن ~~مس رأسه وشده بخيط لمنع الشعر من الانتشار وغيره (و) حرم بإحرام على المحرم ~~ولو امرأة (دهن الشعر) من رأس أو لحية وإن لم يكن مطيبا كسمن وزبد وشحم ~~وشمع ذائبين ومعتصر # PageV01P177 # من نحو حب كزيت وشيرج وألحق المحب الطبري باللحية سائر شعور الوجه وسواء ~~في الشعر أكان كثيرا أم قليلا إذ التحريم منوط بما يقصد به التزين بخلاف ~~اللبن وإن كان يستخرج منه السمن أما رأس الأقرع وذقن الأمرد فلا لانتفاء ~~المعنى وإنما حرم تطييب الأخشم ولزمته الفدية كما مر لأن المعنى هنا منتف ~~بالكلية بخلافه ثم فإن المعنى فيه الترفه بالتطيب وإن كان المتطيب أخشم على ~~أن لطيفة الشم قد تبقى منها بقية وإن قلت لأنها لم تزل وإنما عرض مانع في ~~طريقها فحصل الانتفاع بالشم في الجملة وإن قل ولو كان بعض الرأس أصلع جاز ~~دهنه هو فقط دون الباقي وخرج بالرأس واللحية وما ألحق بهما ما عدا ذلك من ~~البدن ظاهرا وباطنا وسائر شعوره وأكله من غير أن يصيب اللحية أو الشارب أو ~~العنفقة كما هو ظاهر وجعله في شجة بنحو رأسه وفارق حرمة الاستعاط بالطيب ~~بأن القصد هنا تنمية الشعر ولم يحصل منه شيء بوجه وهناك ظهور الرائحة وهي ~~تظهر بالجشاء وغيره والمحرم هنا ما يوجب الفدية أما خضب شعر الرأس واللحية ~~بحناء رقيق ونحوه فلا يوجبها لأنه ليس بطيب ولا في معناه (و) حرم بإحرام ~~(الحلق) للشعر من الرأس أو غيره من إحراق أو قص أو نورة من نفسه أو محرم ~~آخر والمراد بالشعر الجنس فيصدق بالواحد وببعضه وتكمل الفدية في ثلاث شعرات ~~ويعتبر إزالتها في مكان واحد ولو حلق جميع شعر رأسه دفعة واحدة لم تلزمه ~~إلا فدية لأنه يعد فعلا واحدا وكذا لو حلق ms336 شعر رأسه وبدنه على التواصل ولو ~~حلق شعر رأسه في مكانين أو مكان واحد لكن في زمانين متفرقين وجب فديتان ولو ~~أزال ثلاث شعرات في ثلاثة أمكنة أو ثلاثة أوقات وجب في كل واحدة مد طعام ~~وفي الثنتين مدان ويجوز قطع ما غطى عينه من شعر حاجبه أو رأسه أو نبت داخل ~~عينيه وتأذى به ولا فدية ولو قطع عضوا أو جلدة عليها شعر فلا فدية كما لو ~~قطع محرم مجنون أو مغمى عليه أو صبي لا يميز شعرا ويجوز للمعذور أن يحلق ~~ويفدى كاحتياجه إليه وكثره وسخ أو قمل أو حاجة أخرى في رأسه أو سائر بدنه ~~(و) حرام بإحرام (الطيب) أي استعماله في بدنه أو ملبوسه ولو نعلا كمسك ~~وكافوروورس وهو أشهر طيب في بلاد اليمن وزعفران ويلحق بذلك ما الغرض منه ~~رائحته الطيبة كورد وياسمين ونرجس وبنفسج وريحان فارسي وما اشتمل على الطيب ~~من الدهن كدهن ورد وبنفسج وعد من استعمال الطيب أكله والاحتقان به واستعاطه ~~أو أن يحتوي على مجمرة عود فيبخر به أو أن يشد المسك أو العنبر في طرف ثوبه ~~أو تضعه المرأة في جيبها أو تلبس الحلى المحشو به وأن يجلس أو ينام على ~~فراش مطيب أو أرض مطيبة وأن يدوس الطيب بنعله لأنها ملبوسة ولا بد في ~~استعمال الطيب من إلصاقه به تطيبا فلا استعمال بشم ماء الورد ولا بحمل ~~المسك في كيس أو نحوه مشدود الرأس ولا بأكل العود أو شده في ثوبه لأن ~~التطيب إنما يكون بالتبخر به ولا فدية على جاهل كونه طيبا ولا ظان أنه يابس ~~لا يعلق به منه شيء ولا ناس لإحرامه ولا على من ألقت عليه الريح طيبا نعم ~~إن أخر إزالته لزمته (و) حرم بإحرام (قلم الظفر) من يده أو رجله أو من محرم ~~آخر قلما أو غيره قياسا على الحلق بجامع الترفه والمراد به الجنس الشامل ~~للواحد وبعضه نعم إن قطع عضوا فلا فدية فيه أو انكسر وتأذى وقطع المنكسر ~~فكذلك (و) حرم ms337 بإحرام (اللمس بالشهوة) يعنى مقدمات الجماع بشهوة كقبلة ~~ومفاخذة قبل التحللين فإن فعل ذلك عمدا لزمته الفدية سواء أنزل أم لا ولا ~~يحرم بغير شهوة ولا شيء على الناسي والاستمناء حرام يوجب الفدية إن أنزل ~~(كل) من لبس المخيط وما ذكر بعده (يوجب تخييره) أي المحرم (ما بين شاة) ~~مجزئة في الأضحية (تعطب) أي تذبح (أو آصع ثلاثة لستة مسكين) لكل مسكين نصف ~~صاع (أو صوم ثلاث) من الأيام (بيت) أنت نية صومها بليل ولو # PageV01P178 # عبر الناظم بدل أو الجارية على الألسنة في مثل هذا الكلام بالواو كان ~~أقوم بل ادعى بعضهم أنه الصواب لأن بين إنما تكون بين شيئين ومثل فدية ~~الحلق فدية الاستمتاع كالطيب والادهان واللبس ومقدمات الجماع لاشتراكها في ~~الترفه وهذا دم تخيير وتقدير (وعمد وطء) بالنصب عطفا على مسمى لبس وبالرفع ~~مبتدأ خبره للتمام حققا فيحرم بالإحرام من عاقل عامد عالم بالتحريم ولو ~~لبهيمة أو في دبر ولو بحائل وإن لم ينزل (للتمام حققا) بألف الإطلاق إن كان ~~ماضيا وإلا فبدل من نون التوكيد (مع الفساد) فتفسد به العمرة مطلقا وكذا ~~الحج قبل التحلل الأول بعد الوقوف أو قبله ولا يفسد به بين التحللين ولا ~~تفسد به العمرة في ضمن القرآن أيضا لتبعها له وإن لم يأت بشيء من أعمالها ~~ولا فساد بجماع الناسي والجاهل بالتحريم ومن جن بعد أن أحرم عاقلا ويجب ~~إتمام ذلك النسك من حج أو عمرة أو قران والمراد بالمضي فيه أن يأتى بما كان ~~يفعله قبل الجماع ويجتنب ما كان يجتنبه قبله فإن ارتكب محظورا لزمته الفدية ~~ولا يمضى في فاسد غير النسكين من العبادات إذ يحصل الخروج منه بالفساد (و) ~~يجب (القضا) اتفاقا (مضيقا) وإن كان نسكه تطوعا وتعبير الناظم بما ذكر أحسن ~~من تعبير كثير بالقضاء من قابل لشموله القضاء قبله إذ العمرة يمكن قضاؤها ~~في عام الإفساد وكذا الحج فيما إذا أحصر عن إتمامه قبل وطئه أو بعده ثم ~~تحلل ثم زال الحصر والوقت باق فيلزمه القضاء في ms338 عامه والمراد بالقضاء ~~القضاء اللغوي وهو مطلق الإعادة (كالصوم تكفير صلاة باعتدا) أي كترك الصوم ~~والصلاة باعتداء فإن قضاءهما مضيق بخلاف تركهما بلا اعتداء وتكفير ما ارتكب ~~موجبه باعتداء فإنه مضيق وإن كان أصل الكفارات على التراخي لأن المعتدى لا ~~يستحق التخفيف بخلاف غيره (وبالقضا يحصل ماله الأدا) أي من فرض أو نفل فلو ~~أفسد النفل ثم نذر حجا وأراد تحصيل المنذور بحجة القضاء لم يحسن له ذلك ~~ومحل وجوب القضاء إذا كان ما أفسده غير قضاء فإن أفسد قضاء لم يقضه وإنما ~~يقضي ما أفسده أولا لأن المقضي واحد (وصح) القضاء (في الصبي ورق) اعتبارا ~~بالأداء وإن لم يكن الصبي والرقيق من أهل الفرض وإذا أحرما بالقضاء فكملا ~~قبل الوقوف انصرف إلى فرض الإسلام وعليهما القضاء وفي بعض النسخ بعد قوله ~~مضيقا ... عليه كالتكفير للذي اعتدى ... وبالقضا يحصل ماله الأدا ... كترك ~~صوم واعتدى وكفره وقوله (كفره) أي عمد الوطء المفسد (بدنة) وهي الواحد من ~~الإبل ذكرا كان أو أنثى فأما ما يفسد كالوطء في الحج بين التحللين فتجب به ~~شاة وكذا لو كرر الوطء في الحج قبل التحلل الأول لأن الأول هو المفسد ولا ~~كفارة على المرأة ولو محرمة وإن فسد حجها ثم (إن لم يجد) ها (فبقرة ثم ~~الشياه السبع) من الغنم ولا بد من إجزاء كل منها في الأضحية ثم إن عجز عنها ~~(فالطعام بقيمة البدنة) بأن يقومها بدراهم ويخرج بقيمتها طعاما يتصدق به ~~ويستحب أن لا يزيد في الدفع إلى كل مسكين على مدين ولا ينقصه عن مد فإن عجز ~~(فالصيام بالعد من أمداده) فيصوم عن كل مد يونا وهذا ترتيب وتعديل (وحرما) ~~بألف الإطلاق على ما مر نظيره في قوله حققا (لمحرم ومن يحل الحرما تعرض ~~الصيد) أي وحرم على محرم ولو خارج # PageV01P179 # الحرم وحده أو مع الصيد وعلى الحلال بالحرم ولو غير محرم أو كان الصيد ~~بالحل كعكسه المفهوم بالأولى تعرض الصيد أي منه ولو بتنفير أو إعارة آلة ~~نصب أو شبكة أو وضع ms339 يد بشراء أو عارية أو وديعة أو غيرها إلى صيد مأكول برى ~~أو متولد منه ومن غيره من طير أو دابة وخرج بالبرى البحري وهو ما لا يعيش ~~إلا في البحر وإذا خرج منه يصير عيشه عيش مذبوح فلا يحرم التعرض له وإن كان ~~البحر في الحرم وبالمأكول وما عطف عليه ما لا يؤكل وما لا يكون في أصله ما ~~ذكر ولا فرق بين المستأنس وغيره ولا بين المملوك وغيره ولو توحش إنسي لم ~~يحرم التعرض له وشمل كلامه التعرض لجزء البرى المذكور كلبنه وشعره وريشه ~~بقطع أو غيره فإن حصل مع التعرض للبن نقص في الصيد ضمنه وبيض المأكول مضمون ~~بقيمته ولا شيء في المذرة إلا بيض النعامة ففيه قيمته ولو نفر صيدا عن بيض ~~حضنه فقد لزمته قيمته ولو أخذ بيض دجاج مثلا فأحضنه صيدا ففسد بيض الصيد أو ~~لم يحضنه ضمنه أو بيض صيد وأحضنه دجاجة فهو في ضمانه حتى يفرخ ويمتنع فلو ~~مات قبل الامتناع لزمه مثله من النعم ولو كسر بيضة فيها فرخ فطار وسلم فلا ~~شيء عليه فإن مات فمثله من النعم ومحل تحريم التعرض المذكور إذا كان عامدا ~~عالما بالتحريم مختارا ولو رمى صيدا من الحل إلى الحل فقطع السهم هواء ~~الحرم ضمن أو أرسل كلبا في الحل إلى صيد في الحل فدخل الحرم وقتله فيه أو ~~قتل فيه صيدا غيره وتعين الحرم درباله فكذلك وإلا فلا ولو رمى صيدا بعض ~~قوائمه في الحرم أو تحلل قبل أن يصيبه أو عكسه ضمن وكذا لو نصب شبكة ثم ~~تحلل فوقع فيها صيد للتعدي بخلاف عكسه ولو وضع يده لا لمداواة أو نحوها ~~فتلف هو أو جزؤه ضمنه ولو صال عليه فأدى دفعه إلى قتله فلا وكذا لو عم ~~الجراد الطريق ولم يجد بدا من وطئه ففعل أو باض حمام أو غيره في فراشه أو ~~نحوه وفرخ ولم يكن دفعه إلا بالتعرض له أو انقلب عليه في نومه فأفسده وكذا ~~لو جن فقتله لأنه وإن ms340 كان إتلافا لكنه حق له تعالى ففرق فيه بين من هو من ~~أهل التمييز وغيره (وفي الأنعام المثل فالبعير كالنعام) أي ففي النعامة ~~الذكر أو الأنثى بدنة أي واحد من الإبل وفي بقر الوحش وحماره بقرة أي واحد ~~من البقر (والكبش كالضبع) وهو ذكر الضأن والأنثى نعجة (وعنز ظبي) وهي أنثى ~~المعز التي تم لها سنة (وكالحمام) وهو ما عب وهدر (الشاة) من ضأن أو معز ~~(ضب جدي) وفي الأرنب عناق وهي أنثى المعز ما لم تستكمل سنة وفي اليربوع ~~جفرة وهي الأنثى من المعز إذا بلغت أربعة أشهر وما لا نقل فيه يحكم بمثله ~~من النعم عدلان فقيهان فطنان ويفدى الكبير بكبير والصغير بصغير ويجوز فداء ~~الذكر بالأنثى وعكسه والمريض بمريض والمعيب بمعيب إن اتحد جنس العيب وإن ~~كان عور أحدهما في اليمين والآخر في اليسار فإن اختلف كعور وجرب فلا ولو ~~قابل المريض بصحيح أو المعيب بسليم فهو أفضل ويفدى السمين بسمين والهزيل ~~بهزيل وفيما لا مثل له كالجراد والعصافير القيمة وتعتبر القيمة بمحل ~~الإتلاف ويقاس به محل التلف (أو الطعام قيمة) أي يتخير في الصيد المثلى بين ~~ذبح مثله والصدقة به على مساكين الحرم وبين أن يقوم المثل دراهم ويشترى بها ~~طعاما يجزىء في الفطرة أو يخرج بقدرها من طعامه لهم أي لأجلهم بأن يتصدق به ~~عليهم ولا يجوز أن يتصدق بالدراهم وأقل ما يجزىء الدفع إلى ثلاثة من ~~الفقراء أو المساكين والصرف إلى القاطنين بالحرم أولى من الغرباء (أو صوما ~~بعدها عن كل مد يوما) أي أو يصوم عن كل مد يوما وغير المثلى يتصدق بقيمته ~~طعاما لمساكين الحرم ولا يتصدق بالدراهم ويصوم عن كل مد يوما كالمثلى فإن ~~انكسر مد في القسمين صام عنه يوما والعبرة في قيمة غير المثلى بمحل الإتلاف ~~قياسا على كل متلف متقوم وفي قيمة مثل المثلى بمكة يوم إرادة تقويمه لأنها ~~محل ذبحه لو أريد ويعتبر # PageV01P180 # في العدول إلى الطعام سعره بمكة لا بمحل الأتلاف (بالحرم اختص طعام ~~والدم) لقوله ms341 تعالى {هديا بالغ الكعبة} بأن يفرق الطعام على مساكينه واللحم ~~عليهم أو يملكهم جملته مذبوحا لاحيا لأن المقصود من الذبح إعطاء اللحم لا ~~مجرد تلويث الحرم بالذبح إذ هو مكروه ولا يجوز الأكل منه (لا الصوم) فلا ~~يختص بأرض الحرم بأن يصوم حيث شاء إذ لا غرض فيه للمساكين (إن يعقد نكاحا ~~محرم فباطل) أي ولو مع حلال وليا كان العاقد ولو سلطانا أو زوجا أو وكيلا ~~عن أحدهما وكذا لو كان العاقد حلالا والزوجة محرمة وسواء كان محرما بحج أم ~~بعمرة أم بهما لخبر مسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح والنهى للفساد (وقطع نبت ~~حرم رطب وقلعا دون عذر حرم) أي على الحلال والمحرم ويتعلق الضمان به ~~والمستنبت كغيره فيحرم قطع كل شجر رطب غير مؤذ حرمى لا اليابس وكذا العوسج ~~وكل ذي شوك ولو نقل شجرة منه إلى الحل حرم وعليه ردها أو إلى موضع منه فلا ~~رد عليه ولو نقل الشجرة أو الأغصان إلى الحل أو الحرم فيبست ضمن أو نبتت ~~فلا فلو قلعها قالع ضمن ولو غرس شجرة حلية في الحرم فنبتت لم تصر حرمية ~~بخلاف الصيد ولو كان أصل الشجرة في الحرم وأغصانها في الحل فقطع غصنا ضمنه ~~وإن أخذ صيدا عليه فلا أو العكس فبالعكس أو بعض أصلها في الحل وبعضها في ~~الحرم فكلها حرميه ولو انتشرت أغصان الحرمية ومنعت الناس الطريق وآذتهم قطع ~~المؤذى منها ولو أخذ غصنا من حرميه ولم يخلف ضمنه وإن أخلف في سنته فلا ~~ويحل أخذ الأوراق بلا خبط ويضمن الشجرة الكبيرة ببقرة أو ببدنة ودونها إلى ~~قربها من سبع الكبيرة شاة وإن صغرت جدا فالقيمة ويضمن الكلأ بالقيمة فان ~~أخلف فلا وإن كان يابسا فقطعه فلا بأس أو قلعه ضمن حيث لم يكن أصلها يابسا ~~ويجوز ذلك لعذر كرعي البهائم فيه وأخذه لعلفها أو لدواء ويحل الإذخر وصيد ~~المدينة وشجرها حرام وكذا وج وهو واد في الطائف ولا ضمان في ذلك واعلم أن ~~المحرمات إما أن تكون استهلاكا ms342 كالحق أو استمتاعا كالطيب وهماأنواع ولا ~~تداخل إلا إن اتحد النوع والزمان والمكان ولم يتخلل تكفير ولم يكن مما ~~يقابل بمثل فان حلق وقلم وتطيب ولبس تعددت مطلقا لا إن لبس ثوبا مطيبا أو ~~طلى رأسه بطيب لاتحاد الفعل وإن اختلف مكان الحلقين أو اللبسين أو الطيبين ~~أو زمانهما تعددت وتتعدد أيضا بتخلل التفكير ولا يتداخل الصيد ونحوه وإن ~~اتحد نوعه والطيب كله نوع وكذا اللباس والله أعلم = كتاب البيع = هو لغة ~~مقابلة شىء بشىء وشرعا عقد يتضمن مقابلة مال بمال بشرطه الآتي باستفادة ملك ~~عين أو منفعة مؤبدة وهو المراد بالترجمة هنا وقد يطلق على قسيم الشراء فيجد ~~بانه نقل ملك بثمن على وجه مخصوص والشراء بأنه قبوله على أن لفظ كل يقع على ~~الآخر والأصل فيه قبل الأجماع آيات كقوله تعالى {وأشهدوا إذا تبايعتم} ~~وقوله {وأحل الله البيع} وهي عامة تتناول كل بيع إلا ما خرج بدليل وأركانه ~~ثلاثة عاقد ومعقود عليه وصيغة وبدأ بها لأنها أهم للخلاف فيها فقال (وإنما ~~يصح بالإيجاب) من البائع وهو صريحا ما يدل على التملك بعوض دلالة ظاهرة مما ~~اشتهر وتكرر على ألسنة حملة الشرع وستأتى الكناية وسواء أكان هازلا أم لا ~~ولو في بيع ماله لولده محجورة وعكسه وبيع مال أحد محجور به للآخر وكذا في ~~البيع الضمني لكن تقديرا فلا ينعقد بالمعاطاة ولو في محقر وما بعده الناس # PageV01P181 # بيعا والصريح كبيعتك ذا بكذا أو هذا مبيع منك بكذا أو أنا بائعة لك بكذا ~~أو وهبتك هذا بكذا ووليتك في التولية وأشركتك في الأشتراك وصارفتك في عقد ~~الصرف ولا بد من إسناد البيع إلى جملة المخاطب فلو قال بعت يدك أو نصفك أو ~~ربعك لم يصح وكذا لو قال تبيعني أو أتبيعنى للاستفهام ولو مقدرا ويؤخذ من ~~كلامه أنه لا يشترط اتفاق لفظ الإيجاب والقبول فلو قال ملكتك فقال اشتريت ~~صح 0 وبقبوله) أي المشترى وهو صريحا مادل على التملك دلالة قوته كما مر ~~كاشتريت وتملكت وقبلت وفعلت وأخذت وابتعت ورضيت ms343 ويؤخذ من عطفه القبول ~~بالواو جواز تقديم لفظ المشترى على لفظ البائع ولو بقبلت وهو كذلك وانه ~~ينعقد بالكناية مع النية كجعلته لك بكذا أو سلطتك عليه بكذا أو بارك الله ~~فيه بكذا ومحله في غير البيع المشروط نية الأشهاد إذ الشهود لا اطلاع لهم ~~على النية ما لم تتوفر القرائن والكتابة ولو على أرض أو حجر أو مدر لغائب ~~أو حاضر كناية لا على المائع والهواء ويؤخذ من قوله وبقبوله أشتراط توافق ~~الإيجاب والقبول في المعنى فلو قال بعتك بألف فقبل بألف وخمسمائة لم يصح ~~بخلاف ما لو قبل نصفه بخمسمائة ونصفه بخمسمائة ويعتد باشارة الأخرس في ~~العقود والفسوخ والحلول ونحوها ثم أن فهمها كل واحد فصريحه أو الفطن ونحوه ~~فكناية ولا بد أن لا يطول الفصل بين الإيجاب والقبول بما يشعر بالإعراض وأن ~~لا يتخلل بينهما كلمة أجنبيتة ولو ممن لا يطلب جوابه نعم لو قال المتوسط ~~للبائع بعت هذا بكذا فقال نعم أو بعت ثم قال للمشترى اشتريت بكذا فقال نعم ~~أو اشتريت صح البيع لوجود الصيغة والتراضى فإن كانت من مقتضى العقد أو ~~مصالحه أو مستحباته كبسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قبلت صح وان يقع الإيجاب بلفظ الخطاب وأن يصر البادئ على ما أتى ~~به من الإيجاب والقبول فلو أوجب بمؤجل أو بشرط خيار ثم أسقط الأجل أو ~~الخيار قبل القبول وإن يبقيا على الأهلية إلى تمامه فلو جن أحدهما أو أغمى ~~عليه أو حجر عليه بسفه قبل تمامه لم يصح وأن يتكلم بحيث يسمعه من بقربه وإن ~~لم يسمعه صاحبه وإلا لم يصح وأن لا يكون معلقا إلا في نحو بعتك إن شئت فيصح ~~ما لم يكن متقدما على الايجاب وإن كان في ملكي فقد بعتكه ونحوها وأن لا ~~يكون مؤقتا ولو بعمرك أو حياتك (أو استيجاب فيقوم مقدم الإيجاب كالاستقبال ~~فإنه يقوم مقام القبول الركن الثانى العاقد ومن شروطه أن يكون بالغا عاقلا ~~أو زائل العقل بما ms344 تعدى به غير محجور عليه بسفه مختارا أو مكرها بحق بصيرا ~~حلالا إن كان المبيع صيدا معصوما إن كان المبيع سلاحا أو خيلا مسلما إن كان ~~المبيع رقيقا مسلما أو مرتدا أو مصحفا أو حديثا أو فقها فيه آثار السلف ~~الركن الثالث المعقود عليه وله شروط بينها بقوله 0 في طاهر) أي إنما يصح ~~البيع في طاهر ولو بالاجتهاد أو يطهر بالغسل كثوب تنجس بما لم يستر شيئا ~~منه فلا يصح بيع كلب ولو معلما وخنزير وميتة وخمر ونحوها ولا بيع ما لا ~~يطهر بالغسل وإن طهر بالاستحالة كجلد ميتة أو مكاثرة كماء قليل تنجس أو لم ~~يطهر أصلا كمائع ويصح بيع القز وفيه الدود ميتا وزنا وجزافا (منتفع به) أي ~~ولا بد من كون المبيع منتفعا به حسا وشرعا في الحال كالماء بالشط والتراب ~~بالصحراء والحجر بالجبل أو في المآل كالجحش الصغير فما لا نفع فيع لا يصح ~~بيعه أما لقلته كحبتي حنطة أو زبيب وإ ن حرم أخذهما ووجب ردهما وإما لخسته ~~كحدأة ورخمة وغراب وإن كان في أجنحة بعضها تفع وحشرات لا نفع فيها وإن ~~ذكرها لها منافع في الخواص وكل سبع لا ينفع كأسد وذئب ونمر كبير نعم يصح ~~بيع العلق لامتصاص الدم وما يؤكل من الحشرات كأم جين وضب ويربوع وكل سبع ~~ينتفع به كضبع للأكل وفهد وهرة للصيد وفيل للقتال وزرافة للحمل وقرد ~~للحراسة وطاوس للأنس يلونه ويصح بيع العبد الزمن لا الحمار الزمن ويحرم بيع ~~السم فإن نفع قليله كالسمقمونيا والأفيون جاز ولا يصح بيع آلة # PageV01P182 # لهو وصور ولو من ذهب ولا بيع النرد ما لم يصلح بيادق شطرنج ويصح بيع ~~جارية مغنية وكبش نطاح وديك هراش وإن زاد الثمن بذلك وبيع إناء ذهب وفضة ~~لأن المقصود وعين النقد (قدر تسليمه) أي وأن يكون مقدورا على تسليمه حسا ~~وشرعا فلا يصح بيع ضال وآبق ومغصوب فإن كان البيع ضمنيا صح وكذا إن كان ~~المشترى قادر على تسلمه بلا مؤنة فإن جهل أو عجز ms345 ثبت له الخيار ويصدق ~~بيمينه في عجزه ويصح بيع في بركة وحمام في برج سهل أخذه وإلا لم يصح بيع ~~بعض معين تنقص قيمته بفصله ولا بيع بعض معين من إناء أو سيف أو ثوب نفيس أو ~~جذع في بناء أو فص في خاتم اما بيع بعض شائع أو معين مما لا ينقص بفصله ~~ككرباس أو ينقص بتفريقه كفرد خف فيصح ويصح بيع النحل خارج الكوارة إذا رآه ~~قبل ذلك وكانت أمه في الخلية ولا يصح بيع مرهون مقبوض من غير مرتهنه ولا ~~بغير إذنه ولا جان متعلق برقبته مال قبل اختيار الفداء بغير إذن المجنى ~~عليه (ملك لذى العقد) أي أن يكون مملوكا لصاحب العقد الواقع وهو العاقد او ~~موكله أو موليه أي يكون مملوكا لأحد الثلاثة فلا يصح بيع الفضولى ولا سائر ~~تصرفاته لأنه ليس بمالك ولا وكيل ولا ولى نعم لو تصرف في مال مورثه ظانا ~~حياته فبان ميتا صح كما لو باع رقيقه ظانا بقاء كتابته أو إباقه فاسخا أو ~~راجعا (نظر) أي من العاقدين فلا يصح بيع مالم يرياه أو أحدهما وإن وصف ~~بصفات السلم وتكفى الرؤية قبل العقد فيما لا يتغير غالبا إذا كان حال العقد ~~ذاكرا للأوصاف وذلك كالأوانى والأراضى فإن بان متغيرا ولو بقول المشترى ثبت ~~له الخيار بخلاف ما يغلب تغيره من وقت الرؤية إلى العقد كالأطعمة التى يسرع ~~فسادها وتكفى رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه كظاهر صبرة نحو البر وأعلى ~~السمن والخل والمائعات في الظروف وكأنموذج المتماثل إذخاله في العقد وإن لم ~~يخلطه بالمبيع أو كان صوانا للباقي كقشر الرمان والبيض والخشكنان بخلاف جوز ~~القطن وجلد الكتان والفأرة وفيها المسك وإن كانت مفتوحة ولا تكفى رؤية ما ~~في القارورة ومن ورائها بخلاف السمك في البركة والأرض تحت الماء الصافى إذ ~~به صلاحهما وتعتبر رؤية كل شئ بما يليق به ففي الداررؤية البيوت والسقوف ~~والسطوح والجدران والمستحم والبالوعة والبستان رؤية الأشجار والجدران ~~ومسايل الماء والعبد والأمة ما عدا العورة ms346 واللسان والأسنان والدابة رؤية ~~مقدمها ومؤخرها وقوائمها وظهرها والثوب النفيس رؤية جميعه والغليظ رؤية أحد ~~وجهيه والكتب والورق البياض والمصحف رؤية جميع أوراقه ويتسامح في كوز ~~الفقاع (إن عينه مع الممر تعلم) أي بأن يعلم العاقدان عينه في المعين وممره ~~ثمنا كان أو مثمنا فلو باع أحد عبيده او صيعانه مبهما لم يصح وإن تساوت ~~قيمتهما وقال على أن تختار ايها أو أيهم شئت وكذا لو باع دارا محفوظة بملكه ~~من كل الجوانب وشرط للمشترى حق المرور إليها من جانب سهم لتفاوت الأغراض ~~باختلاف الجوانب فيفضى إلى المنازعة فجعل إبهامه كإبهام المبيع بخلاف ما ~~إذا عينه أو أثبته له من كل الجوانب او أطلق أو قال بعتكها بحقوقها فيصح ~~البيع ويتعين في الأولى ما عينه وله في البقية المرور من كل جانب فإن كانت ~~الأرض في صورة الإطلاق ملاصقة للشارع او لملك المشترى لم يستحق المرور في ~~ملك البائع بل يمر من الشارع او ملكه القديم ولو باع ذراعا من أرض أو ثوب ~~وذرعه معلوم لهما صح ونزل على الأشاعة وإن أراد معينا لم يصح فإن اختلفا في ~~الأرادة صدق المعين أو غير معلوم لم يصح ويصح بيع صاع من صبرة فإن علو ~~صيعانها نزل على الأشاعة وإن جهلت نزل على صاع مبهم وله أن يعطيه من أسفلها ~~ولو لم يبق منها إلا صاع تعين ولو باعه الصبرة إلا صاعا صح إن علم صبعانها ~~وإلا فلا (أو وصفه وقدر ما فى الذمم) أي بأن يعلم العاقدان قدر المبيع ~~ووصفه أي وجنسه في الذمة ثمنا كان أو مثمنا فلو قال بعتك بملء أو ملء ذا ~~البيت حنطة أو بزنة هذه # PageV01P183 # الحصاة ذهبا لم يصح للجهل بالقدر فلو عين العوض كأن قال بعتك بملء أو ملء ~~ذا البيت من هذه الحنطة صح ولو باع بألف أو نقد مطلقا وثم نقود ولا غالب ~~فيها لم يصح لجهالة الجنس في الأولى والوصف في الثانية نعم إن تساوت قيمة ~~النقود صح البيع وسلم المشترى ما ms347 شاء منها وأفهم كلامه أن المعين لا يعتبر ~~العلم بقدره وهو كذلك فيصح بيع المشاهد من غير تقدير كصبرة الطعام والبيع ~~به كصبرة الدراهم لكنه يكره لأنه قد يوقع في الندم فإن علم أن تحتها دكة أو ~~منخفضا أو أختلاف أجزاء الظرف لم يصح وإن جهل خير ولو قال بعتك هذه الصبرة ~~أو القطيع أو الأرض كل صاع أو شاة أو ذراع بدرهم صح ولا يصح بيع عشرة شياه ~~من هذه المائة بخلاف مثله من الصبرة والأرض ولو قال بعتك من هذه الصبرة كل ~~صاع بدرهم أو كل صاع من هذه الصبرة بدرهم أو بعتك صاعا من باطنها لم يصح أو ~~بعتكها بعشرة دراهم كل صاع بدرهم صح إن خرجا سواء وإلا فلا وعلم مما قررناه ~~ان شروط المعقود عليه غير الربوى ستة طهارته ونفعه والقدرة على تسليمه ~~وكونه مملوكا لصاحب العقد ورؤيته والعلم به قال العراقى والتحقيق أن اشتراط ~~الرؤية داخل فى اشتراط العلم فإنه لا يحصل بدون الرؤية ولو وصف فوراء الوصف ~~أمور تقصر عنها العبارة أي فتكون الشروط خمسة وما أورد على الحصر من انها ~~موجودة في حريم الملك مع انه لا يصح بيعه وحده رد بأنه إن أمكن إحداث حريم ~~للملك فالوجه الصحة وإلا فالمنع لعدم القدرة على تسليمه كبيع بعض معين من ~~ثوب ينقص بالقطع ثم شرع في بيان الربا وهو لغة الزيادة وشرعا عقد على عوض ~~مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير في البدلين ~~أو أحدهما وهو ثلاثة أنواع ربا الفصل وهو زيادة أحد العوضين على الآخر وربا ~~اليد وهو البيع مع تأخير قبض أحدهما وربا النساء وهو البيع لأجل وكل منها ~~حرام فقال (وشرط بيع النقد بالنقد) تقابض العوضين في مجلس العقد وحلولهما ~~وعلم العاقدين بتماثلهما كما سيأتي (كما في بيع مطعوم بما قد طعما) والألف ~~للاطلاق أي اتحد جنسهما لخبر مسلم الطعام مثلا بمثل وأنه قال الذهب بالذهب ~~والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر ms348 والملح بالملح ~~مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا ~~كان يدا بيد أي مقابضة أي ومن لازمه الحلول غالبا وإلا لجاز تأخير التسليم ~~إلى زمنه وعلة الربا في الذهب والفضة جوهرية الثمن وفي المطعوم الطعم لأنه ~~علق في الخبر الأول الحكم باسم الطعام الذي هو بمعنى المطعوم والمعلق بمشتق ~~معلل بما منه الاشتقاق كالقطع أو الجلد المعلقين باسم السارق والزاني ~~والطعام ما قصد غالبا لطعم الآدمي إقتياتا أو تأدبا أو تفكها أو تداويا ~~وإنما لم يعد في الأيمان طعاما لعدم تناول العرف له وهي مبنية عليه وهذه ~~الأقسام مأخوذة من الخبر السابق فإنه نص على أربعة أشياء مختلفة المقاصد إذ ~~المقصود من البر اقتيات الآدمى فألحق به الفول ونحوه والمقصود من التمر ~~التأدم والتفكه فألحق به ما في معناه كالزبيب والفواكه ونحوها والمقصود من ~~الملح الإصلاح به في معناه كالزعفران والمصطكى والسقمونيا والطين الأرمنى ~~والزنجبيل ودهن البنفسج والورد ولا فرق بين ما يصلح الغذاء وما يصلح البدن ~~فإن الأغذية لحفظ الصحة والأدوية لردها فلا ربا فيما اختص بالجن كالعظم أو ~~البهائم كالحشيش والتبن أو غلب تناولها له أو لم يقصد للطعم كالجلود ~~والتراب المأكول سفها وكدهن الكتان ودهن السمك لأنهما معدان للاستصباح ودهن ~~السفن للأكل ولا ربا في الحيوان وإن جاز بلعه كصغار السمك بخلاف ما يؤكل ~~نادرا كالبلوط وتناول التداوى بالماء العذب فإنه ربوى مطعوم والنقد هنا ضد ~~العرض فتناول التبر والحلى وغيرهما وخرج به الفلوس وإن راجت (تقابض المجلس) # PageV01P184 # والأضافة في ذلك بمعنى في المراد بالتقابض ما يشمل القبض حتى لو كان ~~العوض معينا كفى الاستقلال يقبضه ولا بد من القبض الحقيقى فلا تكفى الحوالة ~~وإن حصل القبض بها في المجلس وتكفى الوكالة إن قبض الوكيل قبل مفارقة ~~الموكل المجلس ولو تقابضا البعض صح فيه فقط ولو كان العاقد عبدا مأذونا ~~فقبض سيده أو وكيلا فقبض موكله لم يكف ولو مات أحدهما في المجلس قام وراثه ~~مقامه في القبض ولو أجاز ms349 العقد قبل القبض بطل العقد وإن حصل القبض قبل ~~التفريق (والحلول) فلو أجله ولو بلحظة لم يصح (زد) أيها الواقف (علو تماثل) ~~فالجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة (بجنس يتحد) أي ان أعتبار الأمور الثلاثة ~~حيث اتحد الجنس فإن اختلف كذهب وفضة أعتبر أمران الحلول والتقابض قبل ~~التفريق والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا والموزون وزنا بغالب عادة الحجاز ~~في عهده صلى الله عليه وسلم فلا يباع المكيل بمثله وزنا وعكسه فالذهب ~~والفضة والجوز والسمن وقطع الجامد وقطع الملح الكبار واللحم موزونة والحبوب ~~والزبيب واللوز واللبن والعسل والخل والعصير والدهن والملح ونحوها مكيله ~~وما لم يكن في ذلك العهد أو بالحجاز أو لم يعلم حاله أو استعملا فيه ولم ~~يتعين أغلبهما وكان أكبر من التمر فالوزن أو مثله أو دونه فعادة بلد البيع ~~وقته وعلم من قوله زد إلى آخره أنه لو بيع ربوى بجنسه جزافا تخمينا لم يصح ~~ولو خرجا سواء وأنه لا يصح البع في قاعدة مدعجوة وهى أن يقع في جانبى العقد ~~ربوى شرطه التماثل ومعه جنس آخر ولو غير ربوى فيهما أو في أحدهما أو نوع ~~آخر أو ما يخالفه في الصفة كمد عجوة ودرهم أو ثوب بمثلهما أو مد عجوة ~~ودرهمين صحاح أو مكسرة تنقص قيمتهما بمائة دينار جيدة ومائة رديئة أو بمائة ~~صحيحة ومائة مكسرة وتعدد الصفقة هنا بتعدد البائع والمشترى كالاتحاد ويصح ~~بيع دار فيها بئر ماء عذب بمثلها وإن وجب التعرض له ليدخل في البيع بل لا ~~يصح بدونه وبيع الحنطة بشعير وفيهما أو أحدهما حبات من الآخر يسيرة بحيث لا ~~يقصد تمييزها لتستعمل وحدها وبيع حنطة بمثلها وفيهما أو أحدهما قليل زوان ~~أو تبن أو شعير بحيث لو ميز لم يظهر في الكيل تفاوت وكذا لا يضر قليل تراب ~~ونحوه في المكيلات وبيع دار موهت بذهب فظهر فيها معدن وبيع دار موهت بذهب ~~تمويها لا يحصل منه شئ بالنار بذهب (وإنما يعتبر التماثل) في بيع الربوى ~~بجنسه (حال كمال النفع) به بأن يتهيأ لأكثر ms350 الانتفاعات المطلوبة منه أو ~~يكون على هيئة يتأتى معها ادخاره (وهو) أي حال كمال النفع (حاصل في لبن ~~التمر) فيباع اللبن باللبن ولو حامضا رائبا وخاثرا ومخيضا ما لم يغل بالنار ~~أو يختلط بالماء أو نحوه ولا يبالى بكون ما يحويه المكيال من الخاثر أكثر ~~وزنا لكن لا يباع الحليب إلا بعد سكون رغوته ويباع التمر بالتمر ولا تضر ~~نداوة لا يظهر أثر زوالها في الكيل ونزع نوى التمر والزبيب يبطل به كماله ~~لأنه يسرع إليه الفساد بخلاف مفلق المشمش والخوخ ونحوها لأن الغالب في ~~تجفيفها نزع النوى وكمال الحبوب بتناهى جفافها وبقائها على هيئتها وفيما ~~يتخذ منه الدهن كالسمسم التناهى والبقاء أو الدهن وكماله الفواكه التناهى ~~والبقاء أو العصير أو الخل الصرف وكمال اللحم التناهى والخلو من ملح يؤثر ~~في الوزن ونزع عظمه ولا كمال المطبوخ ومشوى ومقلى ومعروض على النار للعقد ~~لا للتمييز وما لا كمال له كحنطة مقلية أو مبلولة وإن جفت ودقيق وسويق وخبز ~~وكشك ونشا ولبن مشوب بماء ومصل وأقط وجبن وبطيخ وسفرجل ورمان وحبة الرطب ~~ومشمش وخوخ رطبين وكمثرى ورطب وعنب وقثاء وبقل وخل وتمر وزبيب وعصيرهما ~~ودبس وسكر وفانيذ وليأ ولحم طرى لا يجوز بيع بعضه ببعض من جنسه 0 وهو ~~بالرطب) # PageV01P185 # (رخص) في العرايا ولو للاغنياء وهوبيع الرطب أو العنب على شجره خرصا ~~بمثله على الأرض تمرا أو زبيبا كيلا (في دون نصاب) الزكاة وهو خمسة أوسق ~~(كالعنب) قياسا على الرطب الذى ورد النص به بجامع أن كلا منهما زكوى يمكن ~~خرصه ويدخر يابسه ومثلهما البسر بخلاف سائر الثمار متفرقة مستورة بالأوراق ~~فلا يمكن خرصها وبخلاف الزائد على ما دون النصاب في صفقة واحدة وسكت عن ~~أشتراط التماثل والتقابض للعلم به مما مر فإن تلف الرطب أو العنب بأكل أو ~~غيره فذاك وإن جف وظهر تفاوت بينه وبين التمر أو الزبيب فإن كان قدر ما يقع ~~بين الكيلين لم يضرو وإلا لم يصح البيع وقبض ما على الشجر بالتخلية وما على ~~الأرض ms351 بالكيل وعلم مما قررناه أمتناع بيع كل من رطب وعنب بمثله على الشجر ~~او الأرض لانتفاء حاجة الرخصة وأمتناع بيعه على الأرض بمثله يابسا إذ من ~~جملة المعانى فيهاأكله طريا على التدريج وهو منتف هنا وامتناع بيعه على ~~الشجر بمثله يابسا خرصا لئلا يعظم الغرر في البيع وامتناع بيع كل من رطب ~~وعنب على الأرض بمثله جافا على الشجر أو الأرض ثم ذكر حكم بيع الثمر والزرع ~~فقال (واشرط) أنت (لبيع ثمر أو زرع من قبل طيب الأكل) قبل بدو صلاح الثمر ~~واشتداد الحب منفردا عن الأرض (شرط القطع) وإن كان المشترى مالك الأرض ~~ويجوز بيعه بعد بدو الصلاح مطلقا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه والمعنى الفارق ~~بينهما أمن العاهة بعده غالبا وقبله تسرع إليه لضعفه فيفوت بتلفه الثمن أما ~~بيعه مع الأرض فصحيح بدون شرط قطعه لتبعيته لما يؤمن فيه العاهة بل لا يجوز ~~شرطه لما فيه من الحجر على المشترى في ملكه فلو قال بعتك الشجر أو الأرض ~~بعشرة والثمر أو الزرع بدينار لم يجز إلا بشرط القطع لأنه فصل فانتفت ~~التبعية ويشترط لبيع التمر بعد بدو صلاحه والحب بعد اشتداد ظهور المقصوده ~~منه كتين وعنب وشعير وأرز ليكون مرئيا بخلاف الحنطة والعدس في السنبل ولا ~~بأس بكمام لا يزال إلا عند الأكل كقشرة الرمان لأن بقاءه فيه من مصلحته ~~وماله كمامان كجوز ولوز وباقلاء يباع في قشره الأسفل لا الأعلى نعم بيع قصب ~~السكر في قشره الأعلى صحيح صحيح كما في المطلب عن الماوردى ووجه بأن قشرة ~~الأسفل كباطنه لأنه قد يمص معه فصار كأنه فى قشر واحد كالرمان ويصح بيع طلع ~~النخل مع قشره وبدو الصلاح في الأشياء صيرورتها إلى الصفة التى تطلب فيها ~~غالبا ففى الثمار ظهور أول الحلاوة بأن يتموه ويلين وفى التلون بانقلاب ~~اللون وفي نحو القثاء بأن يجنى مثله للأكل وفي الحبوب باشتدادها وفى ورق ~~الفرصاد بتناحيه وقد قسم ذلك إلى أقسام كصفرة المشمش وحمرة العناب أو ~~بالطعم كحلاوة القصب وحموضة الرمان مع ms352 زوال المرارة وإما بالنضج في البطيخ ~~والتين وإما بالقوة والاشتداد كالبر والشعير وإما بالطول والامتلاء كالعلف ~~والبقول وإما بالكبر كالقثاء في البطيخ وإما بانشقاق كمامه كالقطن والجوز ~~وإما بانفتاحه كورد وورق توت (بيع المبيع قبل قبض أبطلا) الألف للاطلاق ~~وسواء اكان منقولا أم غيره وإن أذن فيه البائع وقبض الثمن لضعف الملك قبل ~~القبض بدليل انفساخ العقد بالتلف قبله وشمل كلامه بيعه لبائعه لعموم ~~الأخبار ولضعف االملك ومحل ذلك إذا باعه بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقص ~~أو تفاوت صفة وإلا فهو إقالة بلفظ البيع وكالبيع الرهن ولو من البائع على ~~الثمن وله حق الحبس والاجارة والكتابة والقرض وجعله صداقا وعوض خلع وصلح ~~ورأس مال سلم ويصبح إعتاقه وإيلاده وتزويجه وقسمته وكذا بيع العبد من نفسه ~~لأنه عقد عتاقة كما بحثه بعضهم وهو ظاهر وتصح الوصية به وتدبيره وإباحته ~~للفقراء إذا كان طعاما واشتراه جزافا ومثل البيع كل عوض مضمون عليه في يد ~~الغير ضمان عقد يصح بيعه ماله تحت يده أمانة كوديعة ومشترك وقراض ومرهون ~~بعد انفكاكه وموروث وباق بيد وليه بعد رشده وكذا عارية ومأخوذ بسوم ويصح ~~بيع ما عادله بفسخ عقد قبل استرداده كسلم # PageV01P186 # أو بيع أن رد الثمن ويجوز الاستبدال عما في الذمة من ثمن وقرض وبدل متلف ~~ونحوها فإن استبدل موافقا في علة الربا كدراهم عن دنانير اشترط قبض البدل ~~في المجلس لا تعيينه في العقد أو ما لا يوافق اشتراط تعيينه في المجلس ~~لاقبضه فيه ويرجع في حقيقة القبض إلى العرف فما لم ينفل كالأرض والثمرة على ~~الشجر ولو بعد بدو صلاحها فقبضه بالتخلية مع تسليم مفتاح الدار وتفريغها من ~~متاع غير المشترى لازرع من الأرض بلا إعجال فوق العادة وإن جمع الأمتعة ~~بمخزن منها فما سواه مقبوض وما ينفل فقبضه بالنقل وإن ملك موضعه أو ~~أشتراهما معا يتناول باليد فقبضه بالتناول والمبيع قبل القبض من ضمان ~~البائع فإن أتلفه أو تلف انفسخ وسقط الثمن وإتلاف المشترى من حيث كونه ملكا ~~قبض ويتخير ms353 فورا بإتلاف الأجنبي بين الفسخ والرجوع عليه بالبدل (كالحيوان ~~إذ بلحم قوبلا) الألف للاطلاق أي يبطل بيع اللحم بالحيوان ولو لحم سمك سواء ~~أكان من جنسه كلحم غنم بغنم أم بغير جنسه من مأكول وغيره كلحم غنم ببقر أو ~~بعبد ومثل اللحم في ذلك سائر أجزاء الحيوان المأكولة كطحال وكبد وجلد قبل ~~دبغ او بيع بيض الدجاج ونحوه أو اللبن بالحيوان فجائز وظاهر كلامهم منع بيع ~~اللحم بالسمك والجراد وبه صرح صاحب الخصال وفرضه في بيع لحم الحيتان ~~بالحيتان وبيع لحم الجراد بالجراد فما قيل من أنه ينبغى جواز بيع السمك ~~الصغير بلحم السمك مخالف لذلك ثم شرع في بيان الخيار وهو ضربان خيار نقص ~~وسيأتى وخيار ترو وهو ما يتعلق بمجرد التشهى وله سببان المجلس والشرط وبدأ ~~بالأول منهما لثبوته بالشرع بلا شرط فقال (والبيعان بالخيار) في انواع ~~البيع كالصرف وبيع الطعام بالطعام والسلم والتولية والتشريك وصلح االمعاوضة ~~وشرائه من يعتق عليه والهبة بثواب وبيعه ماله من فرعه وعكسه (قبل ان ~~يفترقا) من مجلس العقد (عرفا وطوعا بالبدن) وإن طال مكثهما وتماشيا منازل ~~وزادت المدة على ثلاثة أيام ولا يثبت خيار المجلس في بيع عبد من نفسه وقسمة ~~لا رد فيها وحوالة وإبراءه ونكاح وهبة بلا ثواب وشفعة وإجارة مطلقا ومساقاة ~~وصداق وعوض خلع اما إذا افترقا من المجلس عرفا وطوعا ببدئهما ولو نسايا أو ~~جهلا فينقطع خيارهما ويحصل التفريق بان يفارق أحدهما الآخر من مجلس العقد ~~وإن استمر الآخر فيه لأن التفريق لا يتبعض ويعتبر العرف فيه فإن كانا فى ~~نحو دار صغيرة فبأن يخرج احدهما منها أو يصعد السطح أو كبيرة فبأن يخرج ~~احدهما من بيت إلى صحن أو عكسه ولو كانا في صحراء أو سوق أو دار متفاحشة ~~الاتساع وولى أحدهما الآخر ظهره ومشى قليلا حصل التفرق ولا يحصل بارخاء ستر ~~وبناء جدار لبقاء المجلس ولو تباعيا متباعدين ثبت الخيار وأنه متى فارق ~~أحدهما موضعه بطل خيارهما ولو تبايعا ببيتين من دار أو صحن أو صفة ms354 ~~فكالمتباعدين أو بالمكاتبة وقبل المكتوب إليه فله خيار المجلس ما دام في ~~مجلس القبول ويتمادى خيار الكاتب إلى أن ينقطع خيار المكتوب إليه وخرج ~~بطوعا افتراقهما بالأكراه لهما أو لأحدهما فلا ينقطع به خيارهما بخلاف ~~الناسى والجاهل كما مر لتقصيرهما فلو فارق أحدهما مكرها لم يبطل خياره وإن ~~لم يمنع من النطق بالفسخ إذ فعل المكره كلا فعل والسكوت عن الفسخ لا يبطل ~~الخيار كما في المجلس ولا يبطل خيار الماكث إن منع من الخروج معه وإلا بطل ~~ولو هرب أحدهما بطل خيارهما مطلقا لتمكن من لم يتمكن من اتباع صاحبه من ~~الفسخ بالقول ولأن الهارب فارق مختارا بخلاف المكره فإنه لا فعل ولو باع ~~مال محجوره لنفسه او عكسه وفارق المجلس انتهى خيارهما وخرج بفرقة البدن ~~الموت والجنون والأغماء فلا ينقطع بها الخيار بل يقوم الوارث ولو عاما مقام ~~الميت والولى ولو عاما مقام المجنون والسيد مقام المكاتب والعبد المأذون له ~~والموكل مقام الوكيل كخيار الشرط والعيب ويفعل الولى ما فيه المصلحة من فسخ ~~أو أجازة فإن إجازة فإن كان الوارث طفلا أو مجنونا نصب الحاكم من يفعل له ~~ذلك ثم إن كان القائم بذلك في المجلس فواضح أو غائبا عنه وبلغه الخبر امتد ~~خياره امتداد مجلس بلوغ الخبر ولو ورثه # PageV01P187 # أثنان فأكثر في المجلس فلهم الخيار حتى يفارقوا العاقد ولا ينقطع بمفارقة ~~بعضهم ومتى فسخ بعضهم وأجاز بعضهم انفسخ في الكل كما لو فسخ المورث في ~~البعض وأجاز في البعض وسواء أفسخ بعضهم في نصيبه فقط أم في الكل ولو أجاز ~~الوارث أو فسخ قبل علمه بموت مورثه نفذ فسخه وإجازته وكما ينقطع الخيار ~~بالتفرق ينقطع بالتخاير بأن يختار لزوم العقد كأجزناه أو أمضينا أو أفسدنا ~~الخيار فلو أختار أحدهم لزوم العقد والآخر فسخه قدم الفسخ ولو تنازعا في ~~التفريق أو الفسخ قبله صدق النافى بيمينه لموافقته الأصل (ويشرط الخيار في ~~غير السلم ثلاثة ودونها من حين تم) أي يجوز شرط الخيار في غير السلم ثلاثة ~~أيام ودونها ms355 من حين تم العقد بالإيجاب والقبول ومثل السلم في ذلك غيره من ~~الربويات لأنه إذا امتنع في السلم لاعتبار القبض فيه من جانب واحد واحد ~~فامتناعه فيما اشترط فيه القبض من الجانبين بالأولى وشمل كلامه شرط الخيار ~~للبائعين ولأحدهما ولغيرها حتى للرقيق المبيع ولو كافرا في بيع عبد مسلم أو ~~محرما في صيد وإنما يشرطه الوكيل نفسه أو لموكله فلو شرطه للآخر لم يصح ~~العقد وما لا يثبت فيه خيار المجلس كالحوالة يمتنع شرط الخيار فيه وكذا ~~للمشترى وحده في مبيع يعتق عليه وشرط الثلاث في مصراة للبائع أو فيما يسرع ~~فساده في تلك المدة وعلم من كلامه اشتراط كون المدة المشروطة معلومة لا ~~تزيد على ثلاثة أيام اي متوالية متصلة بالعقد وتحسب من العقد نعم إن شرطت ~~في أثناء المجلس فإبتداؤها من الشرط وإن شرط ابتداؤها من التفرق أو التخاير ~~بطل العقد للجهالة وإن انقضت المدة وهما بالمجلس بقى خيارة فقط وإن تفرقا ~~والمدة باقية فبالعكس ويجوز أسقاط الخيارين أو أحدهما فإن أطلقا سقطا وله ~~الفسخ في غيبة صاحبه وبلا إذن حاكم ومتى كان الخيار لهما فملك المبيع موقوف ~~فإن تم العقد بان أنه للمشترى من حين العقد وإلا فللبائع وإن كان لإحدهما ~~فملك المبيع له وتصرفه فيه نافذ وله فوائده وعليه مؤنته وحيث حكم يملك ~~المبيع لأحدهما يحكم بملك الثمن للآخر وحيث وقف وقف وذلك في الثمن ويحصل ~~الفسخ والأجازة من الخيار بلفظ يدل عليهما ففى الفسخ نحو فسخت البيع أو ~~رفعته أو استرجعت المبيع وفي الأجارة نحو أجزته أو أمضيته ووطء البائع ~~الأمة المبيعة وإعتاقه المبيع زمن الخيار المشروط له أولهما فسخ وكذا بيعه ~~وإجارته وتزويجه وهى نافذة والتصرفات المذكورة من المشترى إجازة لكنها غير ~~نافذة والعرض على البيع والتوكيل فيه ليس فسخا من البائع ولا إجازة من ~~المشترى وأما خيار النقص فهو ما تعلق بفوات مقصود مظنون نشأ الظن فيه من ~~التزام شرطى أو تعرير فعلى أو قضاء عرفى الأول كشرط كون الرقيق كاتبا أو ~~خبازا ms356 أو مسلما أو كافرا أو فحلا أو مختونا أو خصيا أو بكرا أو جعدة الشعر ~~لا عكسها ويكفى في الوصف ما يقع عليه الأسم ولا تعتبر النهاية فيه وخيار ~~خلفه على الفور فلو تعذر الرد بهلاك او غيره فله الأرش كما في العيب ~~والثانى كالتصرية وهى حرام تثبت الخيار فورا إذا علم بها ولو بعد ثلاثة ~~أيام فإن رد اللبن على الحد الذى أشعرت به التصرية واستمرت فلا خيار ولو ~~علم بها بعد الحلب ردها وصاعا من تمر بدل لبنها إن تلف أو لم يتراضيا على ~~رده ويتعين التمر والصاع وإن قل اللبن فإن تراضيا بغيره جاز فإن فقد فقيمته ~~بالمدينة الشريفة ولو حبس ماء القناة أو الرحا وارسله عند البيع أو الأجارة ~~أو حمر وجنة الرقيق أو ورم وجهه أو سود أو جعده فللمشترى الخيار بخلاف مالو ~~لطخ ثوبه بالمداد أو ألبسه ثوب خباز مثلا أوورم ضرع البهيمة ولا خيار ~~بالغبن وإن فحش كمن اشترى زجاجة ظنها جوهرة لتقصيره والثالث ما يظن حصوله ~~بالعرف المطرد وهو السلامة من العيب وضابطه أن الرد يثبت بكل ما ينقص العين ~~أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه كما أشار إليه ~~بقوله (وإن بما أبيع يظهر من قبل قبض) من المشترى للمبيع سواء أوجد قبل ~~العقد أم حدث أي أو حدث # PageV01P188 # بعد القبض واستند إلى سبب متقدم جهله المشترى (فجائز للمشترى يرده فورا ~~على المعتاد) فلا يكلف غيرها فلو علمه وهو يصلى ولو نفلا أو ياكل أو في ~~حمام أو قضاء حاجة أو ليل فاخر لذلك جاز بل لو دخل وقت هذه الأمور واشتفل ~~بها لم يضر ولا يتوقف الرد على حكم حاكم ولا حضور الخصم وله الرد بوكيل إلى ~~وكيل وله الرفع إلى الحاكم وهو آكد فإن كان البائع غائبا ولا وكيل له حاضر ~~ورفع المشترى إلى الحاكم وأثبت الشراء منه وتسليم الثمن إليه والعيب والفسخ ~~به وحلف قضى له بالثمن من ماله ووضع المبيع عند ms357 عدل وإن لم يكن له مال باع ~~المبيع ولو أمكنه الاشهاد على الفسخ في طريقه أو حال عذره لزمه وسقط ~~الاشهاد إلا لفصل الخصومة فإن عجز عن الاشهاد لم يلزمه التلفظ بالفسخ ومحل ~~اعتبار الفورية في الرد في بيع الأعيان أما في الذمة فلا ويعذر في تأخيره ~~لجهله إن قرب عهده بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء ولجهل فوريته أيضا إن ~~كان ممن يخفى عليه وكذا الحكم في الشفعة ولو اشترى عبدا فأبق قبل القبض ~~فأجاز المشترى البيع ثم أراد الفسخ فله ذلك ما لم يعد له (ككون من تباع في ~~اعتداد) فمن العيوب كون الأمة معتدة أو الرقيق خصيا ولم يغلب في جنس المبيع ~~عدمه أو مجنونا أو زانيا أو سارقا أو آبقا وإن لم تتكرر هذه الثلاثة وتاب ~~منها أو أبخر من معدته أو إذا صنان مستحكم مخالف للعادة أو أعتيار البول في ~~الفراش وهو ابن سبع سنين أو مريضا أومجنونا أو مخبلا أو أبله أو أشل أو ~~أقرع أو أصم أو أعور أو أخفش أو أجهر أو أعسى أو أخشم أو أبكم أو أرت لا ~~يفهم أو فاقد الذوق أو أنملة أو ظفر أو شعر أو في رقبته دين أو له اصبع ~~زائدة أو سن شاغية أوسن مقلوعة أو به قروح أو ثآليل كثيرة أو أبهق أو ابيض ~~الشعر في غير سنة أو نماما أو كذابا أو ساحرا أو قاذفا للمحصنات أو مقامرا ~~أو تاركا للصلاة ولم يغلب في جنس المبيع عدمه أو شاربا للخمر أو مزوجا أو ~~خنثى مشكلا أو واضحا أو مخنثا أو ممكنا من نفسه أو كونها رتقاء أو قرناء أو ~~مستحاضة او يتطاول طهرها فوق العادة الغالبة أو لا تحيض في سنة الغالب أو ~~حاملا لا في البهائم أو محرمة بأذن وكذا كفر رقيق لم يجاوره كفار أو كافرة ~~يحرم وطؤها أو اصطكاك الكعبين وانقلاب القدمين إلى الوحشى وسواد الأسنان ~~وتراكم وسخ فاحش في أصولها وكلف يغير البشرة وكون الدابة رموحا أو جموحا ms358 أو ~~عضوضا أو تشرب لبنها أو تسقط راكبها واختصاص الدار بنزول الجند ومجاورة ~~قصارين يؤذونها بالدق أو يزعجونها (= كتاب السلم) = # سمى سلما لتسليم رأس المال في المجلس وسلفا لتقديمه يقال أسلم وسلم وأسلف ~~وسلف والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم ~~بدين} الآية فسرها ابن عباس بالسلم وخبر الصحيحين (من اسلف في شئ فليسلف في ~~كيل معلوم ووزن معلوم) إلى إجل معلوم وهو بيع موصوف في الذمة بلفظ السلم أو ~~نحوه فيعتبر له ما يعتبر للبيع إلا الرؤية ويختص بأمور أخذ في بيانها فقال ~~(الشرط كونه منجزا) أي شرط صحته زيادة على ما مر كون الثمن الذي هو راس ~~المال منجزا أي حالا لا مؤجلا ولو بلحظة فلا يصح وإنما لم يحمل كلامه على ~~ظاهره من اشتراط كون السلم منجزا لا معلقا حتى لو قال إذا جاء رأس الشهر ~~أسلمت إليك في كذا لم يصح لأن هذا الشرط غير مختص بالسلم بل البيع ونحوه من ~~العقود كذلك (وأن يقبض في المجلس سائر الثمن) أي جميع رأس المال بأن # PageV01P189 # يقبضه المسلم إليه أو وكيله ولو استوفى المسلم فيه إذ لو تأخر لكان ذلك ~~في معنى بيع الكالى وبالكالئ لنزول التأخير منزله الدينية في الصرف وغيره ~~ولأن السلم عقد غرر فلا يضم إليه غرر آخر ولأنه جوز للحاجة فاشترط ذلك ~~تعجيلا لقضائها فلو تفرقا قبل القبض بطل وكذا لو تخايرا قبله كنظيره في ~~الربا ولو قبض بعضه في المجلس صح منه بقسط ما قبض دون غيره ويجوز كون رأس ~~المال منفعة كأن يقول أسلمت إليك منفعة هذه الدار شهرا في كذا وتقبض بقبض ~~العين في المجلس لأنه الممكن في قبضها فيه فلا يعكر عليه ما يأتى أن ~~المعتبر هنا القبض الحقيقى وبما تقرر علم أنه لو جعل رأس المال عقارا غائبا ~~ومضى في المجلس زمن يمكن فيه المضى إليه صح لأن القبض فيه بذلك وأنه لو جعل ~~المال الذي له في ذمة المسلم إليه رأس مال لم ms359 يصح لتعذر قبضه من نفسه وأنه ~~لا يشترط تعيينه في العقد كما يعلم مما يأتي أيضا وأن المسلم إليه أو قبضه ~~وأودعه لجاز وصح العقد رده إليه عن دين صح أيضا وأنه لو أعتق العبد الذي هو ~~رأس المال في المجلس قبل قبضه ثم قبض في المجلس صح ونفذ العتق وأنه لو كان ~~رأس المال في الذمة فأبر أمنه مالكه أو صالح عنه على مال لم يصح وإن قبض ما ~~صالح عليه ولو أحال المسلم المسلم إليه برأس المال وقبضه في المجلس لم يصح ~~وإن أذن فيه المحيل لأن بالحوالة يتحول الحق إلى ذمة المحال عليه يؤديه عن ~~جهة نفسه لا عن جهة السلم نعم إن قبضه المسلم من المحال عليه أو من المسلم ~~إليه بعد قبضه بإذنه وسلمه إليه في المجلس كفى ولو أحال المسلم إليه برأس ~~المال على المسلم فإن تفرقا قبل التسليم بطل العقد وإن جعلنا الحوالة قبضا ~~لأن المعتبر في السلم القبض الحقيقى وإن قبضه المحتال في المجلس بإذن ~~المسلم إليه صح ويكون وكيلا عنه في القبض والفرق أن المقبض في تلك أقبض عن ~~غير جهة السلم كما مر بخلافه في هذه والحواله في المسئلتين فاسدة بكل تقدير ~~لتوقف صحتها على صحة الاعتياض عن المحال به وعليه وهى منتفية في رأس المال ~~وإذا فسخ السلم بسبب يقتضيه كانقطاع المسلم فيه عند محله ورأس المال باق ~~استرده بعينه سواء عين في العقد أم في المجلس وليس له إبداله مع بقائه لأن ~~المعين في مكان العقد كالمبين في العقد فإن كان تالفا رجع ببدله من مثل في ~~المثلى وقيمة في المتقوم (وإن يكن) رأس المال (في ذمة يبين) وجوبا (قدرا) ~~له (ووصفا) له بصفات السلم ليعلم ثم يعين ويسلم في المجلس (دون ما يعين) ~~فلا يشترط معرفة قدره بل يكفى كونه جزافا اكتفاء بالعيان كما في البيع ~~(وكون ما أسلم فيه دينا) لأنه الذي وضع له لفظ السلم) فلو قال قال أسلمت ~~إليك هذا الثوب في هذا العبد ms360 لم يكن سلما لانتفاء شرطه ولا بيعا لاختلال ~~لفظه لن لفظ السلم يقتضى الدينية ولو قال اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه ~~الدراهم فقبل انعقد بيعا اعتبارا باللفظ هذا كله ما لم يذكر بعد لفظ السلم ~~فإن قال بعتك سلما أو اشتريته سلما فسلم (حلولا أو مؤجلا) بدرج الهمزة ~~للوزن أي كون المسلم فيه دينا حال كونه حالا بأن شرط حلوله في العقد أو ~~اطلق مؤجلا بأجل معلوم لقوله تعالى {إلى أجل مسمى} وخبر من أسلف في شئ ~~فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم وإذا جاز السلم مؤجلا فالحال ~~أولى لبعده عن الغرر وفائدة العدول عن البيع إلى السلم الحال رخص السعر ~~وجواز العقد مع غيبة المبيع والأمن من الأنفساخ ونحوها فلا يصح فإن عين ~~شهور العرب أو الفرس أو الروم جاز لأنها معلومة مضبوطة وإن أطلق الشهر حمل ~~على الهلالي لأنه عرف الشرع وذلك بأن يقع العقد أوله فإن انكسر بأن وقع في ~~أثنائه وأجل بأشهر حسب الباقى بعد الأول المنكسر بالأهلة وتمم الأول ~~وثلاثين مما بعدها ولا يكفى المنكسر لئلا يتأخر ابتداء الأجل عن # PageV01P190 # العقد نعم لو عقد في اليوم الآخر من الشهر اكتفى بالأشهر الهلالية بعده ~~ولا يتمم اليوم بما بعدها فإنها عربية كوامل فإن تم الأخير منها لم يشترط ~~انسلاحه بل يتمم المنكسر ثلاثين ولو أجل إلى شهر ربيع أو إلى أوله صح بخلاف ~~قوله يحل فيه فلا يصح لأنه جعله ظرفا فكأنه قال محله جزء من أجزائه وذلك ~~مجهول ولو أجله بالعيد أو جمادى أو ربيع أو النفر صح وحمل على ما ولى العقد ~~من العيدين وجمادين وربيعين والنفريين لتحقق الاسم به (والوجدان عم) أي ~~يعتبر المسلم كون المسلم فيه مما يعم وجوده (وعندما يحل يؤمن العدم) ليقدر ~~على تسليمه عند وجوب التسليم وهو بالعقد في السلم الحال ويحاول الأجل في ~~المؤجل فلو أسلم فيما يندر وجوده كلحم الصيد بموضع العزة أم فيما لو استقصى ~~وصفة عز وجوده كالؤلؤ الكبار واليواقيت وجارية ms361 وأختها أو ولدها أو في منقطع ~~عند الحلول كالرطب في الشتاء أو مظنون الحلول عنده لكن بمشقة شديدة لم يصح ~~فإن كان يوجد ببلد آخر صح أن اعتيد نقله للبيع ولو من مسافة بعيدة للقدرة ~~عليه وإلا فلا ولو أسلم فيما يعم ثم انقطع وقت حلوله تخير المسلم بين فسخه ~~والصبر إلى وجوده ولو علم انقطاعه عنده فلا خيار قبله لعدم مجئ وقت وجوب ~~تسليمه ثم الانقطاع الحقيقي للمسلم فيه الناشئ بتلك البلدة أن تصيبه جائحة ~~تستأصله ولو وجد في غير ذلك البلد لكن يفسد بنقله أو لم يوجد إلا عند قوم ~~امتنعوا من بيعه فهو انقطاع بخلاف ما إذا كانون يبيعونه بثمن غال ولم يزد ~~على ثمن مثله فيجب تحصيله ويجب نقل الممكن نقله مما دون مسافة القصر (دون ~~ثمار من صغيرة القرى) فلا يصح فلو أسلم في قدر معلوم من ثمر أو زرع قرية ~~صغيرة أو ثمر بستان معين لم يصح لأنه يؤمن عدمه عند حلوله إذ قد ينقطع فلا ~~يحصل منه شئ بخلافه في عظيمه لأنه يؤمن عدمه غالبا فيصح في قدر معلوم منه ~~والمراد بالعظيمة ما يؤمن فيها الانقطاع غالبا وبالصغيرة غيرها (معلوم ~~مقدار بمعيار جرى) أي يعتبر كون المسلم فيه معلوم القدر بالوزن فيما كبر ~~جرمه بحيث يتجافى في المكيال كالبيض والسفرجل والبطيخ والرمان والباذنجان ~~والبقل والقصب فلا يجوز السلم فيه بالكيل للتجافى فيه ولا بالعد لكثرة ~~التفاوت في أفراده ولا تقبل أعالى القصب التى لا حلاوة فيها ويقطع مجامع ~~عروقه من أسفله ويطرح ما عليه من القشور وفيما لا يكال عادة وإن صغر جرمه ~~كفتات المسك والعنبر إذا لليسير منه مالية كثيرة والكيل لا يعد ضبطا فيه ~~ولا ينافيه جواز السلم في اللآلىء الصغار إذا عم وجودها كيلا ووزنا لأن ~~فتات المسك والعنبر إنما لم يعد الكيل فيهما ضبطا لكثرة التفاوت بالثقل على ~~المحل أو تركه وفى االلؤلؤ لا يحصل بذلك تفاوت كالقمح والفول فيصح فيه كيلا ~~ويجمع ندبا في اللبن بين وزنه وعده ms362 لكن لا بد من ذكر طوله وعرضه وثخانته ~~وأنه من طين معروف وبالوزن وإن كان ميكلا أو بالكيل وإن كان كان موزونا ~~فيما يصغر جرمه مما لا يتجافى في المكيال ويعد الكيل فيه ضبطا كالجوز ~~واللوز والمائعات بخلاف ما مر في الربويات لا يباع الموزون إلا بالوزن ~~والمكيل وإلا بالكيل لأن المقصود هنا معرفة القدر وثم المماثلة بعادة عهده ~~صلى الله عليه وسلم كما مر ويمتنع التقدير بالكيل والوزن معا في كبير الجرم ~~وصغيره نحو الحنطة لأن ذلك يعز وجوده وفى معناه الثياب ونحوها فلا تقدر ~~بالوزن مع وصفها بخلاف الخشب فإن زائده ينحت وبالعد والذرع في الثياب ~~ونحوها كالبسط لأنها منسوجة بالاختيار وما لا يوزن ولا يكال ولا يصنع ~~بالاختيار يكفى فيه العد كالحيوان ولو عين كيلا أو ميزانا أو ذراعا فسد ~~السلم إن لم يكن معتادا على أي لا يعلم قدرة لأنه قد يتلف قبل المحل ففيه ~~غرر بخلاف مثله في البيع فإنه يصح لعدم الغرر والسلم الحال كالمؤجل وإن كان ~~معتادا بأن عرف قدره لم يفسد وإن فسد التعيين كسائر الشروط التى لا غرض ~~فيها ويقوم # PageV01P191 # مثل المعين مقامه فلو شرطا عدم إبداله فسد العقد (والجنس) أي يعتبر كونه ~~معلوم الجنس كالحنطة والشعير (والنوع) كالتركى والزنجى (كذا صفات لأجلها ~~تختلف القيمات) اختلافا ظاهرا بخلاف ما يتسامح الناس باهمال ذكره غالبا ~~كالكحل والسمن والدعج والتكاتم ونحوها فلا يشترط ذكره ويشترط معرفة ~~العاقدين صفات المسلم فيه في العقد فإن جهلاها أو أحدهما لم يصح العقد وكذا ~~معرفة غيرهما ليرجع إليه عند تنازعهما وهو عدلان فيذكر في الرقيق نوعه ~~كتركى وزنجى فإن اختلف صنف النوع وجب ذكره ولونه من بياض وسواد ويصف بياضه ~~بسمرة أو شقرة وسوداء بصفاء أو كدرة إن اختلف لون الصنف وذكورته أو أنوثته ~~وثيوبته أو بكارته وسنه كمحتلم أو ابن ست أو سبع والأمر فيه على التقريب ~~وتحديده مبطل حتى لو شرطه ابن سبع من غير زيادة ولا نقص بطل ويرجع لقول ~~العبد في الاحتلام وكذا ms363 في السن إن كان بالغا ولسيده إن ولد في الإسلام ~~وإلا فالنخاسين بحسب ظنونهم ويجوز شرط التهود أو التنصر وقده كطويل أو قصير ~~أوربعة وفي الابل والبقر والغنم والخيل والبغال والحمير ذكورتها أو أنوثتها ~~وسنها ولونها ونوعها وفي اللحم جنسه كلحم بقر أو غنم ونوعه كعراب أو جواميس ~~ضأن أو معز وذكورته أو أنوثته وكونه من فحل أو خصى وسنه كصغير أو كبير ~~ورضيع أو فطيم جذع أو أنثى راع أو معتلف من كنف أو جنب وسمن أو هزال ويجوز ~~في الملح والقديد ويقبل بالمعتاد من العظم ما لم يشرط نزعه ويجوز في الشحم ~~والألية والكبد والطحال والكلية والرئة لا الرءوس والأكارع ولحم الصيد كما ~~قدمناه في اللحم سواء المعلوف والخصى ويبين انه صيد بأحبولة أو سهم أو ~~خارجة وأنها كلب أو فهد وفي لحم الطير والسمك جنسه ونوعه وصغره وكبره من ~~حيث الجثة لا الذكورة والأنوثة إلا إذا أمكن التمييز وتعلق به غرض وموضع ~~اللحم إذا كان الطير والسمك كبيرين ولا يلزمه قبول الرأس والرجل من الطير ~~والذنب من السمك وفي التمر لونه ونوعه وبلده وعتقه أو حداثته وصغر الحبات ~~أو كبرها أو توسطها والحنطة وسائر الحبوب كالتمر والرطب كذلك إلا الحداثة ~~والعتق والدقيق كالحنطة وزيادة قرب زمن الطحن أو بعده وما يطحن به وخشن أو ~~ناعم وفي العسل بلده وناحيته من البلد والمرعى وجبلى أو بلدى صيفى أو خريفى ~~أبيض أو أصفر وفى السكر ناحيته ونوع القصب ولونه والقوة أو اللبن وحداثته ~~أو عتقه وقده ويجوز في قصب السكر وزنا شرط قطع أعلاه الذي لا حلاوة فيه ~~وقطع مجامع العروق من أسفله واللبن كاللحم سوى الثالث والسادس ويبين نوع ~~العلف لا الحلاوة فالمطلق ينصرف إلى الحلو بل لو أسلم في اللبن الحامض لم ~~يجز إلا أن يكون مخيضا لا ماء فيه فلا يضر وصف الحموضة حينئذ والسمن كاللبن ~~ويذكر بياضه أو صفرته ومثله الزبد لكن يبين أنه زبد يومه أو أمسه والجبن ~~كاللبن ويذكر بلده وأنه رطب أو ms364 يابس وفي الصوف والشعر والوبر بلده ولونه ~~ووزنه وطوله أو قصره وأنه خريفى أو ربيعى من ذكر أو أنثى ولا يقبل إلا ~~خالصا من شك أو بعر وإن كان الغسل لا يعيبه جاز شرطه وفي القطن بلده ولونه ~~وكثرة لحمه او قلته وخشونته أو نعومته وعتقه أو حداثته إن اختلف به غرض ~~ومطلقه يحمل على الجفاف وعلى ما فيه الحب ويجوز في كل منهما وحده لا في ~~القطن في الجوز لاستتاره ولا في الأرز في قشرته العليا والعلس لاستتارهما ~~بالكمام وفي الابريسم لونه وبلده ودقته أو غلظه لا نعومته أو خشونته ويجوز ~~السلم في القز الخالى من الدود والغزل كالقطن ويذكر دقته أو غلظه ويجوز شرط ~~كونه مصبوغا مع بيان الصبغ فيذكر لونه وما يصبغ به وبلده الذي يصبغ فيه ~~وإنه صبغ الصيف أو الشتاء وفي الثياب جنسها ونوعها وبلدها وطولها وعرضها ~~وخشونتها أو نعومتها وغلظها أو دقتها وصفاقتها أو رقتها فالغلظ والدقة ~~يرجعان إلى الغزل والصفاقة يرجعان إلى كيفية النسج فالصفاقة إنضمام الخيوط ~~والرقة تباعدها ويجوز في المقصور والمطلق محمول على الخام ويجوز في القمص ~~والسراويلات إذا # PageV01P192 # ضبط طولها وعرضها وضيقها أوسعتها ويجوز فيما صبغ غزله قبل النسج لافي ~~المصبوغ بعده وأما الأخشاب فما يطلب للحطب نوعه وغلظه أو رقته وأنه من نفس ~~الشجرة أو من أغصانها ووزنه ولا يجب التعرض للرطوبة والجفاف والمطلق محمول ~~على الجفاف ويجب قبول المعوج والمستقيم وما يطلب للبناء والغراس او للقسى ~~والسهام النوع والعدد والطول والغلظ أو الدقة ولا يشترط الوزن وفي الحديد ~~نوعه ولونه ووزنه وخشونته وأنه ذكر أو أنثى ويجوز في الدراهم والدنانير إن ~~كان رأس المال غيرهما ويذكر السكة ومن ضرب فلان وفي أنواع العطر كالمسك ~~والعنبر والكافور ويذكر نوعه ووزنه وفي الزجاج والطين والجص والنورة وحجارة ~~الأرحية والأبنية نوعه وطوله وعرضه وسمكه لا وزنه وفي الكاغد نوعه وطوله ~~وعرضه وبلده وزمانه وعدده والوزن فيه أحوط ولا يجوز في الرق والجلود ~~(وكونها) أي الصفات التي تختلف بها القيمة (مضبوطة الأوصاف) ms365 فيصح في ~~المختلط المقصود الأركان المنضبطة كعتابى وخز من الثياب الأول مركب من ~~القطن والحرير والثانى من الإبريسم والوبر أو الصوف وهما مقصود أركانهما ~~وفي المختلط الذي لا يقصد إلا أحد خليطيه والآخر من مصلحته كجبن وأقط كل ~~منهما فيه مع اللبن المقصود الملح والأنفحة من مصالحه وخل وتمرا أو زبيب هو ~~يحصل من اختلاطهما بالماء وفي المختلط خلقه كالشهد (لا مختلطا) أي لا يصح ~~في مختلط مقصود الأركان مما لا ينضبط كهريسة ومعجون وغالية وهى مركبة من ~~مسك وعنبر وعود وكافور وخف ونعل وترياق مخلوط (أو فيه نار دخلا) بألف ~~الإطلاق وأثرت فيه كمطبوخ ومشوى لاختلاف الغرض باختلاف تأثير النار فيه ~~وتعذر الضبط ولا يضر تأثير الشمس فيجوز السلم في العسل المصفى بها ويصح ~~السلم في الجص والنورة والزجاج والآجر وماء الورد ويجوز في المصفى بالنار ~~في السكر والفانيد والدبس واللبا وكل ما دخلته نار لطيفة أي مضبوطة (عين ~~لذى التأجيل موضع الأدا إن لم يوافقه مكان عقدا) بألف الإطلاق أي يعتبر ~~مكان أداء المسلم فيه المؤجل إن لم يصلح موضع العقد له كالمفازة أي أو يصلح ~~ولكن لحمله مؤنة لتفاوت الأغراض فيما يراد من الأمكنة فإن صلح وليس لحمله ~~مؤنة فلا يشترط التعيين ويتعين مكان العقد للتسليم وإن عينا غيره جاز وتعين ~~اما الحال فيتعين فيه موضع العقد للأداء قال ابن الرفعة والظاهر تقييده ~~بالصالح للتسليم وإلا شرط البيان ولو او ولو عينا غيره جاز وتعين والمراد ~~بموضع العقد تلك المحلة لا ذلك المواضع بعينه ولا يجوز أن يستبدل عن المسلم ~~فيه غير جنسه ونوعه ويجب قبول الأجود ويجوز قبول الأردا ولا يجبر المسلم ~~على قبول المسلم فيه قبل حلوله إن كان امتناعه لغرض صحيح كأن كان حيوانا أو ~~ثمرة أو لحما يريد أكله عند المحل طريا أو كان الوقت وقت إغارة وإلا أجبر ~~على القبول أو الأبراء فإن أصر على الأمتناع أخذه الحاكم ولا يلزم المسلم ~~إليه الأداء في غير محل التسليم إن كان لنقله مؤنة لكن ms366 للمسلم الفسخ ~~والرجوع برأس المال ولا يلزم المسلم الأخذ في غير المحل إن كان لنقله مؤنة ~~أو كان الموضع مخوفا والرطب والثمر وما سقى بماء السماء وماء الأرض والعبد ~~التركى والهندى تفاوت نوع لا تفاوت صفه - صلى الله عليه وسلم - (باب الرهن) ~~- صلى الله عليه وسلم - هو لغة الثبوت ومنه الحالة الراهنة أي الثانية وقال ~~الإمام الاحتباس ومنه {كل نفس بما كسبت رهينة} وشرعا جعل عين مال متمول ~~وثيقة بدين يستوفى منه عند تعذر استيفائه والأصل فيه الإجماع قوله تعالى ~~{فرهان مقبوضة} وخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم رهن درعه عند يهودى ~~بالمدينة يقال له أبو الشحم على ثلاثين صاعا # PageV01P193 # من شعير) (يجوز فيه بيعه جاز) أي يجوز رهن ما جاز بيعه من الأعيان عند ~~حلول الدين الذين ليستوفى من ثمنها فاستيفاؤه مقصود الرهن أو من مقاصده ~~ويصح رهن المشاع من الشريك وغيره كالبيع وإن لم يأذن الشريك كالبيع وقبضه ~~بتسليم كله فإن كان مما لا ينقل خلى الراهن بين المرتهن وبينه وإن كان مما ~~ينقل لم يحصل قبضة إلا بالنقل ويمتنع نقله من غير إذن الشريك فإن أذن قبض ~~وإن امتنع فإن رضى المرتهن بكونه في يد الشريك جاز وناب عنه في القبض وإن ~~تنازعا نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما فلو رهن نصيبه من بيت من دار صح ~~ولو بغير إذن شريكه فلو قسمت الدار فوقع البيت في نصيب شريكه لم يكن كتلف ~~المرهون بآفة سماوية بل يغرم الراهن قيمة ما رهنه وتكون رهنا مكانه لأنه قد ~~حصل له بدله وخرج بالأعيان الديون فلا يصح رهنها ولو ممن هى عليه لعدم ~~القدرة على تسليمها والمنفعه كسكنى دار سنة فلا يصح أيضا لأنها تتلف كلها ~~أو بعضها فلا يحصل بها توثق نعم قد يصح رهن الدين إنشاء كما لو جنى عليه ~~فإن بدله في ذمة الجانى رهن وخرج بما جاز بيعه عند الحلول وغيره كمكاتب وأم ~~ولد وموقوف ومتنجس لا يمكن طهره بغسلة وجان تعلق برقبته مال ms367 فلا يصح رهن شئ ~~منها لعدم جواز بيعها ولا يصح رهن المدبر ولو بدين حال للغرر إذ قد يموت ~~السيد المعلق بموته عتق المدبر فجأة قبل التمكن من بيعه وكذا معلق العتق ~~بصفة يحتمل مقارنتها حلول الدين للغرر ويصح رهن الجانى المتعلق برقبته قصاص ~~والمرتد والأم دون ولدها عكسه وعند الحاجة يباعان ويوزع الثمن عليهما ويقوم ~~المرهون وحده ثم الآخر فالزائد قيمته ولو رهن ما يسع فساده فإن أمكن تجفيفه ~~كرطب فعل وصح الرهن وفاعله ومالكه تجب عليه مؤنثه قاله ابن الرفعة وإلا فإن ~~رهنه على دين حال أو مؤجل يحل قبل فساده أو شرط بيعه وجعل الثمن رهنا صح ~~ويباع عند خوف فساده ويكون ثمنه رهنا وإن شرط منع بيعه قبل الحلول لم يصح ~~الرهن لمناقاة الشرط لمقصود التوثق وإن أطلق فسد كما في المنهاج وهو العتمد ~~وإن لم يعلم هل يفسد المرهون قبل حلول الأجل صح الرهن لأن الأصل عدم فساده ~~إلى الحلول وإن رهن ما لا يسرع فساده فطرأ ما عرضه للفساد قبل حلول الأجل ~~كحنطة ابتلت وتعذر تجفيفها لم ينفسخ الرهن بحال ويجوز أن يستعير شيئا ~~ليرهنه بدينه لأن الرهن توثق وهو يحصل بما لا يملك بدليل الإشهاد والكفالة ~~بخلاف بيع ملك غيره لنفسه لا يصح لأن البيع معاوضة فلا يملك الثمن من لا ~~يملك المثمن وهو ضمان دين في رقبة ذلك الشئ لا عارية فيشترط ذكر جنس الدين ~~وقدره وصفته والمرهون عنده لاختلاف الأغراض بذلك فلو تلف في يد المرتهن فلا ~~ضمان ولا رجوع للمالك بعد قبض المرتهن فإذا حل الدين أو كان حالا روجع ~~المالك للبيع لأنه لو رهنه بدينه لوجبت مراجعته فهنا أولى ويباع إن لم يقبض ~~الدين ثم يرجع مالكه على الراهن بما بيع به (كما صح بدين ثابت قد لزما) ~~بألف الإطلاق أي شرط المرهون به كونه دينا ثابتا لازما أي ومعلوما لكل ~~منهما وشمل ذلك المنافع في الذمة فيصح الرهن بها ويباع المرهون عند الحاجة ~~وتحصل المنافع بثمنه وخرج به ms368 العين مضمونة كانت أو أمانة ومنافعها في إجارة ~~العين ولا يصح الرهن بما سيقرضه ولا بثمن ما يشتريه ولا بالزكاة قبل تمام ~~الحول وعن ذلك الداخل في الدين بتجور احترز بقوله ثابت ولو قال أقرضتك هذه ~~الدراهم وارتهنت بها عندك فقال اقترضت ورهنت أو قال بعتكه بكذا أو ارتهنت ~~به الثوب فقال اشتريت ورهنت صح لأن شرط الرهن فيهما جائز فمزجه أولى لأن ~~التوثق فيه آكد لأنه قد لا يفى بالشرط واغتفر تقدم احد طرفيه على ثبوت ~~الدين لحاجة التوثق وإنما اشترط تأخير طرفى الرهن عن طرفى البيع أو القرض ~~ليتحقق سبب ثبوت الدين من كل من العاقدين فلو قدم طرفاه على طرفيهما أو ~~وسطا بينهما لم يصح ولا يصح الرهن بنجوم الكتابة ولا بجعل الجعالة قبل فراغ ~~العمل ولو بعد الشروع فيه وعن المستئلين احترز بقوله قد لزما ويجوز الرهن ~~بالثمن مدة الخيار لأنه آبل إلى اللزوم والأصل في وضعه اللزوم بخلاف جعل ~~الجعالة ومحل ذلك # PageV01P194 # إذا كان الخيار للمشترى وحده معلوم أنه يباع المرهون في الثمن مالم تمض ~~مدة الخيار ودخلت المسئلة في قوله قد لزما بتجوز ولا فرق في اللازم بين ~~المستقر كدين القرض وثمن المبيع المقبوض وغير المستقر كثمن المبيع قبل قبضه ~~والأجرة قبل اسيفاء المنفعة ويجوز الدين رهن بعد رهن وهو كما لو رهنهما به ~~معا ولا يجوز أن يرهنه المرهون عنده بدين آخر في الجديد وإن وفي بهما كما ~~لا يجوز رهنه عند غير المرتهن إذ هذا شغل مشغول وذلك شغل فارغ نعم لو جنى ~~المرهون ففداه المرتهن بإذن الراهن ليكون مرهونا بالدين والفداء صح لأنه من ~~مصالح الرهن لتضمنه استيفاءه ومثله ما لو انفق على المرهون بإذن الحاكم ~~لعجز الراهن عن النفقة أو غيبته ليكون مرهونا بالدين والنفقة وظاهر أن ~~الراهن في صورة عجزه كالحاكم فيكفى إذنه ومن أركان الرهن الصيغة فلا يصح ~~إلا بإيجاب وقبول كالبيع والاستيجاب كالإيجاب والاستقبال كالقبول فلو شرط ~~فيه مقتضاه كتقدم المرتهن بثمنه أو مصلحة للعقد كالاشهاد أو ms369 مالا غرض له ~~فيه صح أو ما ينفع المرتهن ويضر الراهن كشرط منفعته منفعة للمرتهن بطل ~~الشرط والرهن ولو شرط في البيع رهن منفعته للمرتهن سنة مثلا فهو جمع بين ~~بيع وإجارة وهو جائز أو ينفع الراهن ويضر المرتهن بطل أو أن تحدث زوائده ~~مرهونة فسد الشرط والرهن ومن أركانه أيضا العاقد ويعتبر كونه مطلق التصرف ~~فلا يرهن ولى مال صبى أو مجنون او سفيه ولا يرتهن له إلا لضرورة أو غبطة ~~ظاهرة أبا كان أو جدا أو وصيا أو حاكما أو أمينة مثالهما للضرورة أن يرهن ~~على ما يقترضه لحاجة النفقة أو الكسوة ليوفى مما ينتظر من حلول دين أو ~~إنفاق مال كاسد وأن يرتهن على ما يقرضه أو يبيعه مؤجلا لضرورة نهب ومثالهما ~~للغبطة أن يرهن ما يساوى مائة على ثمن ما اشتراه بمائة نسيئة وهو يساوى ~~مائتين وأن يرتهن على ثمن ما يبيعه من موسر ثقة بغبطة رهنا واقيا ويشهد ~~عليه فإن لم يفعل ضمن (للراهن الرجوع ما لم يقبض مكلف) يصح ارتهانه (بإذنه) ~~أي الراهن لعدم لزومه أما بعد قبضه المذكور فلا رجوع له فيه للزومه بقبضه ~~فلا يصح قبض صبى ومجنون وسفيه وتجرى فيه النيابة كالعقد لكن لا يستنيب ~~المرتهن راهنا مقبضا لما فيه من تولى طرفى القبض والأقباض وعلم مما تقرر ~~أنه لو كان الراهن وكيلا في الرهن فقط جاز للمرتهن أن يوكله في القبض من ~~المالك لانتفاء العلة ولا رقيق الراهن لأن يده كيد سيده سواء أكان قنا أم ~~مدبرا أم مأذونا أم غيرهم إلا المكاتب لاستقلاله باليد والتصرف كالاجنبى ~~ومثله المبعض إذا كان بينه وبين سيده مهايأة ووقع التوكيل والقبض في نوبته ~~وقبض المرهون كقبض المبيع ولو رهن نحو وديعة عند مودع أو مغصوب عند غاصب لم ~~يلزم هذا الرهن مالم يمض زمن إمكان قبضه (حين رضى) أي ولا بد من إذن الراهن ~~في قبضه لأن اليد التى كانت عن غير جهة الرهن ولم يقع تعرض للقبض عنه ولا ~~يبرئه ارتهانه عن ms370 نحو الغصب وإن لزم ويبرئه الإيداع لأنه إئتمان ينافى ~~الضمان والارتهان توثق لا ينافيه فإنه لو تعدى في المرهون صار ضامنا مع ~~بقاء الرهن بحاله ولو تعدى في الوديعة ارتفع كونها وديعة ويحصل الرجوع عن ~~الرهن قبل قبضه بتصرف يزيل الملك كبيع وبرهن مقبوض وكتابة وتدبير وبإحبالها ~~لا الوطء والتزويج ولو مات العاقد أو جن أو أغمى عليه أو تخمر العصير أو ~~أبق العبد قبل القبض لم يبطل الرهن وعلم من كلامه أنه ليس لراهن مقبض تصرف ~~يزيل الملك كبيع فلا يصح وأما إعتاقه فينفذ من الموسر ويغرم قيمته تكون ~~رهنا مكانه من غير عقد ولا ينفذ من معسر وإن انفك الرهن بعده ولو علقه بصفه ~~فوجدت وهو رهن فكالإعتاق أو بعد فكه نفذ ولا رهنه لغير المرتهن ولا التزويج ~~لأنه ينقص القيمة ويقلل الرغبة فيه فلو خالف وفعل لم يصح التزويج ولا ~~الإجارة إن كان الدين حالا أو يحل قبلها قنبطل بخلاف ما إذا كان يحل بعد ~~مدتها أو مع فراغها فتصح الإجارو وتجوز للمرتهن مطلقا ولا يبطل الرهن ولا ~~الوطء خوفا من الحبل فيمن تحبل وحسما للباب في غيرها فإن وطئ وأحبل فالولد ~~حر نسيب ولا قيمة عليه ولا حد ولا مهر وعليه أرش البكارة إن أزالها فإن شاء ~~جعله رهنا وإن شاء قضاه # PageV01P195 # من الدين وينفذ استيلاد الموسر فيلزمه قيمتها تكون رهنا مكانها لا المعسر ~~فالرهن بحاله ولا تباع حاملا لحرية حملها فإن انفك الرهن ولم تبع أو بيعت ~~ثم ملكها نفذ الاستيلاد لأنه فعل فكان أقوى من القول المقتضى نفوذه حالا ~~فإذا رد لغا ولو ماتت بالولادة غرم قيمتها تكون رهنا مكانها لأنه تسبب إلى ~~هلاكها بالاحبال من غير استحقاق وله كل انتفاع لا ينقص المرهون كركوب وسكنى ~~لا البناء والغراس نعم لو كان الدين مؤجلا وقال الراهن أنا أقلع عند الأجل ~~لم يمنع منهما فإن فعل لم يقلع قبل حلول الأجل وبعده يقلع إن لم تف قيمة ~~الأرض بالدين وزادت بالقلع ويشترط للقلع أيضا عدم ms371 الحجر على الراهن وأن لا ~~يأذن في بيع الغراس والبناء مع الأرض وإلا بيعا ووزع الثمن ثم إن أمكن ~~الانتفاع بالمرهون بغير استرداد كأن يكون للرقيق حرفة يعملها في يد المرتهن ~~لم يسترد لعملها ويسترد للخدمة وإلا فيسترد وكأن يكون دارا فتسكن أو دابة ~~فتركب ويردها وعبدا لخدمة في وقت الاستعمال المعتاد ويشهد المرتهن عليه ~~بالاسترداد للانتفاع شاهدين إن اتهمه أول مرة وإلا لم يشهد أصلا وله بإذن ~~المرتهن ما منعناه من التصرف والانتفاع فيحل الوطء فإن لم تحبل فالرهن ~~بحاله وإن أحبل أو أعتق أو باع أو وهب وأقبض نفذت وبطل الرهن وله الرجوع ~~قبل تصرف الراهن وكذا إن وهب ولم يقبض أو وطىء ولم يحبل فإن تصرف جاهلا ~~برجوعه لم يصح ولو أذن في بيعه ليعجل المؤجل من ثمنه لم يصح البيع لفساد ~~الإذن بفساد الشرط وكذا لو شرط في الإذن في بيعه رهن الثمن مكانه لم يصح ~~البيع وإذا لزم الرهن فاليد في المرهون للمرتهن وهي يد أمانة فلا يضمنه لو ~~تلف في يده ولا يسقط بتلفه شيء من الدين ولا تزال يده عنه إلا للانتفاع كما ~~سبق ثم يرده إليه بعد فراغه مما أراده منه في العادة أو انقضى زمنه حتى لو ~~كان العبد يعمل ليلا كالحارس رده نهارا (وإنما يضمنه المرتهن إذا تعدى في ~~الذي يؤتمن) كسائر الأمناء عند تعديهم وقد لا تكون اليد للمرتهن كما لو رهن ~~مسلما أو مصحفا من كافر أو سلاحا من حربى فإنه يوضع عند عدل ولو رهن جارية ~~كبيرة فإن كان المرتهن محرما لها أو امرأة أو أجنبيا ثقة وعنده زوجة أو أمة ~~أو نسوة ثقات وضعت عنده وإلا فعند محرم أو امرأة ثقة أو عدل بالصفة ~~المذكورة فإن شرط خلافه فشرط فاسد والخنثى كالأنثى لكن لا يوضع عند امرأة ~~ولو شرطا وضعه في يد ثالث جاز أو عند اثنين ونصا على اجتماعهما على ~~الانفراد بحفظه أو الاجتماع عليه فذاك وإن أطلقا فليس لأحدهما الانفراد ~~بحفظه ولو مات العدل ms372 أو فسق أو كان فاسقا فزاد في فسقه جعلاه حيث يتفقان ~~وإن تشاحا وضعه الحاكم عند عدل ويستحق بيع المرهون عند الحاجة ويقدم ~~المرتهن يثمنه ويبيعه الراهن أو وكيله بإذن المرتهن فإن لم يأذن قال له ~~الحاكم ائذن في بيعه أو أبرئه منه ولو طلب المرتهن بيعه فأبى الراهن ألزمه ~~الحاكم قضاء الدين أو بيعه فإن أصر باعه الحاكم وقضى الدين من ثمنه ولو ~~باعه المرتهن بإذن الراهن صح إن باعه بحضرته أو قدر له الثمن أو كان مؤجلا ~~وإلا فلا ولو شرط أن يبيعه العدل جاز ولا يشترط مراجعة الراهن فإذا باع ~~فالثمن عنده من ضمان الراهن حتى يقبضه المرتهن ولو تلف في يد العدل ثم ~~استحق المرهون فإن شاء المشتري رجع على العدل وإن شاء على الراهن والقرار ~~عليه ولا يبيع العدل إلا بثمن مثله حالا من نقد بلده كالوكيل فإن اختل شيء ~~من ذلك لم يصح البيع ولا يضر النقص عن ثمن المثل بقدر يتسامح به الناس فيه ~~فإن زاد راغب قبل لزوم العقد وجب فسخه فإن لم يفعل انفسخ ومؤنة المرهون على ~~مالكه ويجبر عليها لحق المرتهن ولا يمنع الراهن من مصلحة المرهون كفصد ~~وحجامة ويصدق المرتهن في دعوى التلف بيمينه دون دعوى الرد (ينفك) الرهن ~~(بالإبرا) بالقصر للوزن من جميع الدين فإن بقى شيء منه فلا إلا إن تعدد رب ~~الدين كأن رهن عبدا من اثنين بدينهما عليه صفقة واحدة ثم برىء عن دين ~~أحدهما أو الصفقة وإن اتحد الدائن والمدين كأن رهن نصف عبد # PageV01P196 # في صفقة وباقيه في أخرى أو من عليه الدين كأن رهن اثنان من واحد بدينه ~~عليهما وإن اتحد وكيلهما لأن المدار على اتحاد الدين وتعدده كما مر أو صاحب ~~العارية وإن اتحد العاقدان والدين كأن استعار عبدا من مالكيه ليرهنه فرهنه ~~فينفك نصيب أحدهما بأداء قدر حصته من الدين بان قصد المؤدى الأداء عن نصيب ~~أحدهما بعينه أو أطلق ثم جعله عنه بخلاف ما إذا قصد الشيوع أو أطلق ثم ms373 جعله ~~عنهما أو لم يعرف حاله (وفسخ الرهن) فينفك به بأن فسخه الراهن والمرتهن أو ~~المرتهن وحده (كذا إذا زال جميع الدين) بأداء أو حوالة أو غيرهما - صلى ~~الله عليه وسلم - (باب الحجر) - صلى الله عليه وسلم - # هو لغة المنع وشرعا المنع من التصرف المالي والأصل فيه قوله تعالى ~~{وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح} الآية وقوله تعالى {فإن كان الذي ~~عليه الحق سفيها أو ضعيفا} الآية والسفيه المبذر والضعيف الصبي والذي لا ~~يستطيع أن يمل المغلوب على عقله وهو نوعان أحدهما ما شرع لمصلحة المحجور ~~عليه لنفسه والثاني ما شرع لمصلحة غيره كالحجر على من عنده ماء يتطهر به ~~وقد دخل وقت الصلاة فلا يصح بيعه ولا هبته مع احتياجه له وكذلك السترة ~~والمصحف لغير الحافظ والحجر على معير الأرض للدفن بعده إلى أن يبلى الميت ~~وعلى المشتري في المبيع قبل القبض وعلى المردود عليه بالعيب إلى رد الثمن ~~والحجر الغريب وهو الحجر على المشتري في المبيع وجميع أمواله إلى إعطاء ~~الثمن وكذلك المستأجر والحجر على المشتري بشرط الاعتاق فليس له بيعه ولو ~~بهذا الشرط وعلى العبد المأذون لحق الغرماء وعلى المشتري في نعل الدابة ~~المردودة بالعيب المتروك للبائع إذا كان قلعه يحدث عيبا إلى حين سقوطه وعلى ~~الراهن لحق المرتهن وعلى المرتهن في بيع الجارية المرهونة إذا أحبلها ~~الراهن المعسر إلى أن تضع وتسقى الولد اللبأ ويستغنى بغيرها وعلى الممتنع ~~من إعطاء الدين وماله زائد إن التمسه الغرماء وعلى الغاصب في المغصوب ~~المخلوط بما لا يتميز إلى إعطاء البدل وعلى مالك الرقيق المغصوب الذي أدى ~~الغاصب قيمته لإباقه ثم وجده إلى استرداد القيمة وعلى المالك فيما استأجر ~~على العمل فيه كما لو استأجر صباغا لصبغ ثوب وسلمه له فليس له بيعه إلا بعد ~~انتهاء العمل وتوفية الأجرة وعلى المريض لحق الورثة وعلى الورثة في التركة ~~لحق الميت والغرماء وعلى الأصل الواجب إعفافه في الامة التي ملكها له فرعه ~~حتى لا يعتقها وعلى الموصى له بعين ممن ماله غائب ms374 وعلى السيد في نفقة أمته ~~وكسب عبده الذين زوجهما إلى إعطاء البدل وعلى الورثة في الدار التي استحقت ~~المعتدة بالحمل أو بالأقراء السكنى فيها إلى انقضاء العدة وعلى المرتد لحق ~~المسلمين وعلى السيد في بيع أم الولد وعلى من نذر إعتاق عبد بعينه فلا يخرج ~~عنه إلا بالإعتاق ومع ذلك ليس له التصرف فيه بخلاف ما إذا نذر الصدقة بدرهم ~~بعينه فإنه يزول ملكه عنه للفقراء وعلى السيد في الرقيق المكاتب وعلى ~~الرقيق ولو مكاتبا لحق سيده ولله تعالى وقد أشار الناظم إلى النوع الأول ~~وبعض أقسام الثاني (جميع من عليه شرعا يحجر) أي جميع من يحجر عليه شرعا ~~لمصلحة نفسه (صغير أو مجنون أو مبذر) بدرج الهمزة فيهما للوزن وهو المضيع ~~للمال باحتمال غبن فاحش في المعاملة أو رمية في بحر أو إنفاقة في محرم نعم ~~صرفه في المطاعم والملابس والصدقة ووجوه الخير ليس بتبذير وإن لم تلق بحاله ~~ويرتفع حجر الصبي ببلوغه رشيدا وهو صلاح الدين والمال فلا يفعل محرما يبطل ~~العدالة من ارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة ولم تغلب طاعاته معاصيه ولو ~~بذر بعد رشده أعاد الحاكم الحجر عليه إذ هو وليه حينئذ ولو فسق لم يحجر ~~عليه ويرتفع حجر المجنون بالإفاقة ومن له أدنى تمييز كالصبي # PageV01P197 # المميز والبلوغ باستكمال خمس عشرة سنة قمرية أو بخروج المنى لإمكانه ~~وأقله تسع سنين وإنبات شعر العانة الخشن دليل على بلوغ ولد الكافر لا ~~المسلم بخلاف شعر الإبط واللحية لندورهما قبل خمس عشرة سنة ويجوز النظر ~~للعانة للشهادة وتزيد المرأة بالحيض والحبل فيحكم ببلوغه قبل الولادة بستة ~~أشهر وشيء فلو أتت المطلقة بولد يلحق الزوج حكمنا ببلوغها قبل الطلاق ولو ~~أمنى الخنثى من ذكره وحاض من فرجه حكم ببلوغه لا إن وجد من أحدهما ولا بد ~~من اختبار الرشد فيختبر ولد التاجر بالمماكسة في البيع والشراء وولد الزراع ~~بالزراعة والنفقة على القوام بها والمرأة بما يتعلق بالغزل والقطن وصون ~~الأطعمة عن الهرة والفأرة وحفظ متاع البيت مرات وكل بما ms375 يليق به حتى يغلب ~~على الظن رشده وذلك قبل البلوغ ويسلم إليه المال ليماكس لا ليعقد فإن تلف ~~في يده لم يضمن الولي ثم ولي الصبي والمجنون ومن بلغ سفيها الأب وإن علا ثم ~~وصى من تأخر موته منهم ثم الحاكم ولا تلى الأم ويتصرف الولي بالمصلحة ويبنى ~~له دوره بالطين والآجر لا اللبن والجص ولا يبيع العقار وآنية النقية كنحاس ~~ونحوه إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة وله بيع ماله بعرض ونسيئة للمصلحة وإذا باع ~~نسيئة زاد على ثمنه قدرا لائقا بالأجل وأشهد وارتهن رهنا وافيا من مشتر ثقة ~~موسر لأجل قصير عرفا ويأخذ له بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة ثم أشار إلى ~~نتيجة الحجر على الثلاثة وفائدته بقوله (تصريفهم لنفسهم قد أبطلا) بألف ~~الإطلاق أي تصرفهم في المال بيعا وشراء وقرضا وغيرها من التصرف القولي ~~والفعلي قد أبطله الشارع لمصلحة أنفسهم ويؤاخذون بما يتلفونه لأنه من باب ~~خطاب الوضع في غير السفيه وتصح وصية سفيه وتدبيره وطلاقه وخلعه زوجته ونفيه ~~النسب ولو صالح عن قصاص لزمه على الدية فأكثر لم يمنعه الولي وله عقد ~~الجزية بدينار بلا إذن وليه ويمتنع منه ومن وليه على أكثر منه ويصح قبوله ~~الهبة ولو نذر التصدق بمال في ذمته صح أو بعين فلا ولا تصح تصرفاته المالية ~~بإذنه ويصح إقراره بحد أو قصاص وحكمه في العبادات كرشيد لكن لا يفرق الزكاة ~~بنفسه (ومفلس قد زاد دينه) الذي عليه لآدمي وهو حال لازم (على أمواله بحجر ~~قاض) عليه (بطلا) بألف الإطلاق (تصريفه) المالي المفوت لتعلق حق الغرماء به ~~حينئذ (في كل ما تمولا) ويحجر الحاكم وجوبا بسؤاله أو بسؤال الغرماء أو ~~بعضهم ودينه يحجر به وله الحجر من غير سؤال إذا كان الدين لصبي أو مجنون أو ~~سفيه ولا تحل الديون بالحجر ولا بالجنون وخرج بقوله قد زاد دينه على أمواله ~~من زاد ماله على دينه واستويا فإنه لا يحجر عليه وإن لم يكن كسوبا وكانت ~~نفقته من ماله ويندب للقاضي أن يشهد على ms376 حجره ليحذر الناس معاملته (لا ذمة) ~~أي يبطل تصرفه بعد الحجر في عين ماله لا تصرفه الكائن في ذمته فانه لا يبطل ~~إذ لا حجر عليه فيها ولا ضرر فيه على الغرماء فلو باع سلما أو اشترى في ~~الذمة صح وثبت المبيع الثمن في ذمته ويتعدى الحجر إلى ما حدث بعده ويصح ~~إقراره بعين مطلقا أو دين أسنده إلى ما قبل الحجر وإن أطلق روجع فان تعذرت ~~مراجعته فكالإسناد إلى ما بعد الحجر فلا يقبل إلا إذا أسنده لإتلاف أو ~~جناية وإن نكل المفلس أو وارثه عن اليمين المردودة أو عن اليمين مع الشاهد ~~لم يحلف غريم المفلس ثم القاضي يبيع مال المفلس أو يكرهه على البيع وكذا ~~المديون الممتنع من أداء ما عليه ويستحب أن يكون ذلك بحضور المفلس ومستحقي ~~الدين ويقدم بيع ما يخاف فساده ثم ما تعلق بعينه دين ثم الحيوان ثم المنقول ~~ثم العقار ويباع مسكنه وخادمه وإن احتاج إليهما وكذا مركوبه ويبيع كل شىء ~~في سوقه فلو باع في غيره بثمن المثل من نقد البلد صح ويقسم الأثمان بين ~~الغرماء بنسبة ديونهم الحالة من غير طلب بينة بانحصار الغرماء وإن ظهر دين ~~بعد القسمة رجع صاحبه بما يخص دينه ولو ظهر ما باعه الحاكم مستحقا رجع ~~المشترى بكل الثمن في مال المفلس وينفق الحاكم على المفلس وعلى # PageV01P198 # ممونه من زوجة سابقة الحجر وقريب وإن حدث بعد الحجر نفقة المعسرين إلى ~~الفراغ من بيع ماله ويكسوهم بالمعروف إن لم يكن له كسب يفي بذلك ويترك له ~~دست ثوب يليق به ولمن تلزمه مؤنته وسكنى ونفقة يوم القسمة ويؤجر القاضي ~~الموقوف عليه وأم ولده وتصرف الأجرة للغرماء (والمرض المخوف) بأن ظنناه ~~مخوفا و (إن) أي إن (مات) المريض (فيه يوقف التصريف) أي تصرفه (فيما على ~~ثلث) أي ثلث ماله (يزيد عنده) أي عند الموت أي أو كان تبرعا لوارثه (على ~~إجازة الوريث بعده) أي بعد الموت والوريث بفتح الواو وكسر الراء بوزن فعيل ~~بمعنى الوارث أو بقيتهم ms377 في الثانية وخرج بالمخوف ما إذا ظنناه غير مخوف ~~فمات فإنه إن حمل على الفجأة كوجع الضرس نفذ تصرفه وإلا كإسهال يوم أو ~~يومين فمخوف وبقوله إن مات فيه ما لو برىء منه فإنه ينفذ وعلم من كلامه أن ~~المعتبر في قدر الثلث وقت الموت وأنه لا عبرة بإجازة الوارث أو رده قبله ~~والإجازة تنفيذ لا ابتداء عطية فلا يحسب من ثلث من يجيز في مرضه القدر الذي ~~أجازه ولا يتوقف على إجازة ورثته ومن المخوف قولنج وذات جنب ورعاف دائم ~~وإسهال متواتر أو ينحرف البطن فلا يمكنه الاستمساك ويخرج الطعام غير مستحيل ~~أو يكون معه زحير وهو الخروج بشدة ووجع أو بعجلة ويمنعه النوم أو يكون معه ~~دم من كبد أو عضو شريف ودق وابتداء فالج ويلحق بالمخوف أسر من اعتادوا قتل ~~الأسرى والتحام قتال بين متكافئين أو قريبي التكافؤ وتقديم لقصاص أو رجم ~~واضطراب ريح وهيجان موج في حق راكب سفينة وطلق حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل ~~المشيمة ووقوع الطاعون في بلده إذا وقع في أمثاله وفشو الوباء مخوف ولو في ~~حق من لم يصبه وإذا اختلف الوارث والمتبرع عليه في كون المرض مخوفا فالقول ~~قول المتبرع عليه وعلى الوارث البينة ولا يثبت إلا بشهادة رجلين فإن كانت ~~العلة بامرأة على وجه لا يطلع عليه الرجال غالبا يثبت برجلين أو رجل ~~وامرأتين أو أربع نسوة مع العلم بالطلب وضابط ما يحسب من الثلث في غير ~~الوارث كل تصرف فوت ما لا حاصلا أو كمينا كما في ثمر المساقاة ومنافع غير ~~بدن المريض بغير عوض المثل ككونه بغبن فاحش أو مجانا بلا استحقاق شرعي أو ~~فوت يدا كما في البيع بمؤجل ولو بأكثر من قيمته أو اختصاصا كما في السرجين ~~ونحوه وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز عنها الثلث فإن تمحض العتق ~~أقرع أو غيره قسط عليه الثلث أو اجتمع هو وغيره قسط عليهما بالقيمة أو ~~منجزة قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث فإن بقى شيء وقف على ms378 إجازة الوارث ~~فإذا وجدت تلك التبرعات دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد وإبراء جمع أقرع في ~~العتق وقسط في غيره (والعبد) أي الرقيق إن (لم يؤذن له في متجر) من سيده ~~(يتبع بالتصريف للتحرر) أي العتق واللام فيه بمعنى في أو عند أو بعد فلا ~~يصح تصرفه ببيع ولا شراء ولا قرض ولا ضمان ولا غيرها لأنه محجور عليه لحق ~~سيده فيتبع بما تلف تحت يده أو أتلفه بعد عتقه لأنه لزمه برضا مستحقه نعم ~~يصح خلعه وقبوله الهبة والوصية بغير إذن سيده إلا إن كان الموصى به أو ~~الموهوب أصل سيده أو فرعه وكانت نفقته واجبة على سيده في الحال أما إذا أذن ~~سيد الرقيق له في التجارة فله ذلك بيعا وشراء ولازمهما كالرد بالعيب ~~والمخاصمة في العهدة ولو أبق لم ينعزل فله التجارة ولو في موضع الإباق إلا ~~أن يخص سيده الإذن بغيره ولا يصير بسكوت سيده على تصرفه مأذونا له وإذا أذن ~~له في نوع من المال لم يصر مأذونا له في غيره أو قيد الإذن بوقت كسنة لم ~~يكن مأذونا له بعد انقضاء ولا يستفيد بالإذن في التجارة التصرف في رقبته ~~ببيع ولا غيره ولا في منفعتها بإجارة أو جعالة ولا فيما اكتسبه بنحو احتطاب ~~واصطياد وقبول هبة ونحوها ولا يعامل سيده ولا مأذونه وله الإذن لعبد ~~التجارة في تصرف معين لا في # PageV01P199 # التجارة ويكفى في جواز معاملة الرقيق بينة بإذن سيده له أو إخبار عدل به ~~أو شيوع ذلك بين الناس أو سماع من يعامله ذلك من سيده ولا يكفى فيه قول ~~الرقيق أما لو قال حجر على سيدي لم تجز معاملته ولو نفى ذلك السيد وقال لم ~~أحجر عليه لأنه هو العاقد وهو يقول إن عقده باطل ويحصل الحجر على الرقيق ~~المأذون باعتاقه أو بيعه ولو عرف أن الرقيق مأذون له وعامله فله أن يمتنع ~~من تسليم المبيع له حتى يشهد بالإذن له عدلان كما أن له الامتناع من الدفع ~~إلى الوكيل ولو صدقه على ms379 الوكالة حتى يثبت ذلك بالبينة ثم لو أعتق المأذون ~~كان لصاحب الدين مطالبته بدين التجارة كما يطالب بذلك عامل القراض والوكيل ~~ولو بعد عزلهما مع رب المال فلصاحب الدين مطالبته في الصور الثلاث ولو أدى ~~العامل أو الوكيل رجع على المالك بما أدى بخلاف العبد لا يرجع على السيد ~~بما أداه بعد عتقه ويؤدى المأذون ديون التجارة من كسبه الحاصل قبل حجر ~~السيد كاحتطاب واصطياد ومن مال التجارة أصلا وربحا من كسبه بعد الحجر عليه ~~ولا يتعلق برقبته ولا ذمة سيده - صلى الله عليه وسلم - (باب الصلح وما يذكر ~~معه) - صلى الله عليه وسلم - # وهو لغة قطع النزاع وشرعا عقد يحصل به ذلك وهو أنواع صلح بين المسلمين ~~والكفار وبين الإمام والبغاة وبين الزوجين عند الشقاق وصلح في المعاملة وهو ~~مقصود الباب والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {والصلح خير} وخبر الصلح ~~جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا والكفار كالمسلمين ~~وإنما خصهم بالذكر لانقيادهم إلى الأحكام غالبا فالصلح الذي يحل الحرام كأن ~~يصالح على خمر أو نحوه والذي يحرم الحلال كأن يصالح على أن لا يتصرف في ~~المصالح به ولفظه يتعدى للمتروك بمن وعن وللمأخوذ بعلى والباء غالبا ~~(الصلح) عما يدعى به عينا أو دينا على غير المدعى به أو على بعضه (جائز مع ~~الإقرار) به من المدعى عليه (إن سبقت خصومة الإنكار) وفي نسخة بدل هذا بعد ~~خصومة بلا إنكار وخرج به ما إذا جرى من غير سبق خصومة كأن قال من غير سبقها ~~صالحني من دارك على كذا فلا يصح لكنه كناية في البيع فإن نوياه به صح وخرج ~~بقوله مع الإقرار الصلح مع إنكار المدعى عليه أو مع سكوته فلا يصح سواء ~~أصالح على نفس المدعى به أو على بعضه عينا كان أو دينا أو على غيره إذ لا ~~يمكن تصحيح التمليك مع الإنكار لاستلزامه أن يملك المدعى به ما لا يملكه ~~ويتملك المدعى عليه ما يملكه وسواء أصالحه عن المدعى به أم ms380 عن الدعوى فلو ~~قال المنكر صالحني عن دعواك على كذا لم يصح بل الصلح عن الدعوى لا يصح مع ~~الإقرار أيضا إذ الدعوى لا يعتاض عنها ولا يبرأ منها ولو أقام المدعى بينة ~~بعد الإنكار صح الصلح لثبوت الحق بها كثبوته بالإقرار ولو أنكر فصولح ثم ~~أقر لم يصح الصلح ولو ادعى عينا فقال رددتها إليك ثم صالحه صح إن كانت ~~مضمونة إذ قوله في الرد غير مقبول وقد أقر بالضمان بخلاف ما إذا كانت أمانة ~~فلا يصح الصلح لأن القول قوله فيكون صلحا على إنكار نعم إذا قال أجنبي إن ~~المدعى عليه أقر عندي سرا ووكلني في مصالحتك فصالحه صح لأن قول الإنسان في ~~دعوى الوكالة مقبولة في المعاملات ومحله إذا لم يعد المدعى عليه الإنكار ~~بعد دعوى الوكالة فلو أعاد كان عزلا فلا يصح الصلح منه ولو قال هو منكر ~~ولكنه مبطل في إنكاره فصالحني له لتنقطع الخصومة بينكما فصالحه صح إن كان ~~المدعى به دينا لا عينا وإن قال فصالحني لنفسي فإن كان المدعى به دينا لم ~~يصح وإن كان عينا فهو شراء مغصوب إن قدر على انتزاعه # PageV01P200 # صح وإلا فلا (وهو) أي الصلح عما يدعى به (ببعض المدعى) به (في العين) كأن ~~صالح من دار على بعضها (هبة) للبعض الآخر لصدق الهبة عليه فيثبت فيه ما ~~يثبت فيها من إيجاب وقبول وقبض بإذن أو مضى زمن إمكانه ويصح بلفظ الهبة ~~أيضا (أو براءة) بدرج الهمزة للوزن (في الدين) كأن صالح من ألف في الذمة ~~على بعضها فيثبت فيه ما يثبت في الإبراء ويصح بلفظ الإبراء والحط والإسقاط ~~ونحوها نحو أبرأتك من خمسمائة من الألف الذي لي عليك أو حططتها عنك أو ~~أسقطتها وصالحتك على الباقي ولا يشترط في ذلك القبول وإن اقتصر على لفظ ~~الصلح كقوله صالحتك عن العشرة التي لي عليك على خمسة اشترط القبول لأن لفظ ~~الصلح يقتضيه وهذان القسمان يسميان صلح الحطيطة (وفي سواه) أي المدعى به ~~لفظة في فيه بمعنى الباء أو ms381 على (بيع) كأن صالح من دار أو دين على ثوبه أو ~~عشرة في الذمة فهو بيع من المدعى للمدعى عليه للشيء المدعى به بلفظ الصلح ~~يثبت فيه أحكامه كالخيار والشفعة والرد بالعيب ومنع تصرفه في المصالح عليه ~~قبل قبضه واشتراط التقابض في المصالح عنه والمصالح عليه إن اتفقا في علة ~~الربا (أو إجارة) بدرج الهمزة للوزن كأن صالح من دار أو ثوب على خدمة عبده ~~شهرا فهو إجارة على المنفعة بالعين المدعاة تثبت فيها أحكامها (والدار ~~للسكنى هو الإعارة) يعنى إذا صالح على منفعة المدعى به أو منفعة بعضه كسكنى ~~الدار المدعاة فهو إعارة للمدعى به يرجع فيها متى شاء فإن عين مدة كانت ~~إعارة مؤقتة وإلا فمطلقة وقد يكون الصلح سلما بأن يجعل المدعى به رأس مال ~~السلم وجعالة كقوله صالحتك من كذا على رد عبدي وخلعا كصالحتك من كذا على أن ~~تطلقني طلقة ومعاوضة عن دم كصالحتك من كذا على ما أستحقه عليك من القصاص ~~وفداء كقوله للحربي صالحتك من كذا على إطلاق هذا الأسير وفسخا كأن صالح من ~~المسلم فيه على رأس المال وقربة في أرض وقفت مسجدا فادعاها شخص وأنكر ~~الواقف فصالحه آخر (بالشرط أبطل) أنت الصلح كصالحتك بكذا على أن تبيعني أو ~~تؤجرني المكان الفلاني بكذا أو على إبرائك من كذا إن أعطيتني الباقي لأنه ~~إما هبة أو إبراء أو بيع أو إجارة وكل بهذا الشرط ونحوه غير صحيح فكذلك ما ~~كان بمعناه ولو صالح من عشرة مؤجلة على خمسة حالة لم يصح لأن صفة الحلول لا ~~يصح إلحاقها والخمسة إنما تركها في مقابلة ذلك فإذا انتفى الحلول انتفى ~~الترك (وأجز في الشرع على مروره) في درب مثلا منع أهله استطراق من لاحق له ~~فيه لأنه انتفاع بالأرض ثم إن قدر مدة فإجارة وإن أطلق أو شرط التأبيد فبيع ~~لجزء شائع من الدرب تنزيلا للمصالح منزلة أحدهم كما لو صالح على إجراء نهر ~~في أرضه ويكون ذلك تمليكا للنهر (ووضع الجذع) بإعجام الذال بمال على ms382 جدار ~~بين دارين يختص به أحد المالكين أو يكون مشتركا ولا يجبر عليه فلو رضى ~~بالوضع بلا عوض فهو إعارة يرجع فيها قبل الوضع وبعده كسائر العوارى أو بعوض ~~على مدة معلومة فإجارة وإن أذن فيه بلفظ البيع أو الصلح وبين الثمن فهذا ~~عقد فيه شوب بيع وإجارة لكونه على منفعة لكنها مؤبدة للضرورة (وجاز إشراع ~~جناح) أي خشب خارج وكذا ساباط وهو سقيفة على حائطين هو بينهما (معتلى) أي ~~عال بحيث يمر تحته منتصبا وعلى رأسه الحمولة العالية سواء كان الشارع واسعا ~~أم ضيقا وإن كان ممر الفرسان والقوافل اعتبر أيضا أن يمر تحته المحمل على ~~البعير مع أخشاب المظلة لأن ذلك وإن ندر قد يتفق (لمسلم) فلا يجوز الإشراع ~~للكافر (في نافذ) بإعجام الذال (من سبل) أي طرق أما غير النافذ فلا يجوز ~~ذلك فيه إلا بإذن أهله (لم يؤذ من مر) فإن آذاه ولو بإظلام (26 غاية ~~البيان) # PageV01P201 # الموضع لم يجز ويزيله الحاكم ويمتنع الصلح على ذلك بمال وإن كان المصالح ~~هو الإمام ولم يضر المارة إذ الهواء لا يفرد بالعقد وإنما يتبع القرار وما ~~لا يضر في الشارع يستحق الإنسان فعله فيه من غير عوض كالمرور واحترز ~~بالجناح أي وما في معناه من التصرف عن غيره كبناء دكة أو غرس شجرة فإن ذلك ~~لا يجوز وإن لم يضر لأن شغل المكان بما ذكر مانع من الطروق وقد تزدحم ~~المارة فيصطكون به (وقدم بابكا) بألف الإطلاق أي جوازا في درب غير نافذ إلى ~~رأس الدرب لأنه تصرف في ملكك مع تركك لبعض حقك لكن يلزمك سد الأول (وجاز) ~~لك (تأخير) لبابك عن رأس الدرب (بإذن الشركا) في الدرب وأهل الدرب غير ~~النافذ من نقد باب داره إليه لا من لاصقه جداره وتختص شركة كل واحد بما بين ~~رأس الدرب وباب داره - صلى الله عليه وسلم - (باب الحوالة) - صلى الله عليه ~~وسلم - هو بفتح الحاء أفصح من كسرها من التحول والانتقال وفي الشرع عقد ~~يقتضى نقل دين من ms383 ذمة إلى ذمة والأصل فيها قبل الإجماع خبر مطل الغنى ظلم ~~وإذا أتبع أحدكم على ملىء فليتبع بإسكان التاء في الموضعين والامر للندب ~~وصرفه عن الوجوب القياس على سائر المعاوضات ولها أركان محيل ومحتال ومحال ~~عليه ودين للمحتال على المحيل ودين للمحيل على المحال عليه وصيغة وهي بيع ~~دين بدين جوز للحاجة ولهذا لم يعتبر التقابض في المجلس وإن كان الدينان ~~ربويين (شرط) صحتها (رضا المحيل والمحتال) لأن للمحيل أن يوفى دينه من حيث ~~شاء فلا يلزم بجهة وحق المحتال في ذمة المحيل فلا ينتقل إلا برضاه والمراد ~~برضاهما الإيجاب والقبول كما في البيع ونحوه وعبروا هنا بالرضا تنبيها على ~~أنه لا يجب على المحتال الرضا بالحوالة كسائر المعاوضات وتوطئة لقولهم لا ~~يشترط رضا المحال عليه أي لأنه محل الحق والتصرف كالعبد المبيع ولأن الحق ~~للمحيل فله أن يستوفيه بغيره كما لو وكل غيره بالاستيفاء وصيغتها نحو أحلتك ~~على فلان بالدين الذي لك على أو نقلت حقك إلى فلان أو جعلت ما أستحقه على ~~فلان لك أو ملكتك الدين الذي لي عليه بحقك و (لزوم دينين) أي يشترط لزوم ~~دينين من المحال به والمحال عليه وتصح بالثمن في مدة الخيار وعليه لأن ~~الأصل اللزوم وتصح بالجعل قبل الفراغ ولا عليه وتصح بنجوم الكتابة لا عليها ~~وتصح بدين معاملة للسيد على مكاتبه وعلم مما مر أنها لا تصح بدين السلم ولا ~~عليه لعدم جواز بيعه وأنها تصح بالثمن قبل قبض المبيع والأجرة قبل مضي ~~المدة والصداق قبل الدخول والموت ونحوها وعليها و (اتفاق المال) أي يشترط ~~اتفاق الدينين (جنسا وقدرا) وصفة و (أجلا وكسرا) وقد يفهم من اعتبار ~~التساوي في الصفة أنه لو كان بأحدهما رهن أو ضامن اعتبر كون الآخر كذلك ~~وليس كذلك بل لو أحاله على دين به رهن أو ضامن انفك الرهن وبرىء الضامن لأن ~~الحوالة كالقبض بدليل سقوط حبس المبيع والزوجة فيما إذا أحال المشتري ~~بالثمن والزوج بالصداق ويشترط أيضا علمهما بتساوي الدينين في الجنس والقدر ~~والصفة ms384 فلو جهلاه أو أحدهما لم تصح وإن تساوى الدينان في نفس الأمر لأنها ~~معاوضة فلا بد من علمهما بحال العوضين وإنما اشترط استواء القدر في غير ~~الربوي لما مر أن لحوالة عقد إرفاق إلى آخره فلا تصح بإبل الدية ولا عليها ~~و (بها) أي الحوالة (عن الدين) الذي للمحتال (المحيل يبرا) عن دينه المذكور ~~ويلزم من ذلك براءة ذمة المحال عليه عن دين المحيل فلا رجوع للمحتال على ~~المحيل وإن كان المحال عليه مفلسا # PageV01P202 # عند الحوالة وجهل إفلاسه أو أفلس أو أنكر الحوالة أو دين المحيل كما لا ~~رجوع له فيما لو اشترى شيئا وغبن فيه أو أخذ عوضا عن دينه وتلف عنده ولأنه ~~أوجب في الخبر اتباع المحال عليه مطلقا ولأنه لو كان له الرجوع لما كان ~~لذكر الملاءة في الخبر فائدة لأنه إن لم يصل إلى حقه رجع به فعلم بذكرها أن ~~الحق انتقل انتقالا لا رجوع به فيها وأن فائدة ذكرها حراسة الحق وإلا فهي ~~صحيحه على غير الملىء بالإجماع فلو شرط الرجوع بشيء من ذلك فسد الشرط ~~والحوالة وتبطل الحوالة بفسخ البيع في زمن الخيار أو بالإقالة أو بالتحالف ~~أو بالعيب إن أحال المشتري البائع بخلاف ما إذا أحال البائع على المشتري لا ~~تبطل الحوالة برد المبيع بشيء مما ذكر لتعلق الحق هنا بثالث فيبعد ~~ارتفاعهما بفسخ يتعلق بالعاقدين ثم إذا أخذ المحتال حقه من المشتري رجع به ~~المشتري على البائع ولا يرجع به قبل الأخذ منه وإن كانت الحوالة كالقبض لأن ~~الغرم إنما يكون بعد القبض حقيقة لا حكما ولو باع رقيقا وأحال بثمنه ثم ~~اتفق المتبايعان والمحتال على حريته أو ثبتت بينة بطلت الحوالة وإن كذبهما ~~المحتال ولا بينة حلفاه على نفي العلم بحريته ثم يأخذ المال من المشتري ~~ويرجع المشتري على البائع - صلى الله عليه وسلم - (باب الضمان) - صلى الله ~~عليه وسلم - هو لغة الالتزام وشرعا يقال لالتزام حق ثابت في ذمة الغير أو ~~إحضار من هو عليه أو عين مضمونة ويقال العقل ms385 الذي يحصل به ذلك ويسمى ~~الملتزم لذلك ضامنا وضمينا وحميلا وزعيما وكفيلا وصبيرا وقبيلا والأصل فيه ~~قبل الإجماع خبر الزعيم غارم واستؤنس له بقوله تعالى {ولمن جاء به حمل بعير ~~وأنا به زعيم} وكان حمل البعير معروفا عندهم ويدل له خبر الزعيم غارم وخبر ~~أنه صلى الله عليه وسلم تحمل عن رجل عشرة دنانير وخبر أنه صلى الله عليه ~~وسلم أتى بجنازة فقال هل ترك شيئا قالوا لا قال هل عليه دين قالوا ثلاثة ~~دنانير فقالوا صلوا على صاحبكم قال أبو قتادة صل عليه يا رسول الله وعلى ~~دينه فصلى عليه وللضمان خمسة أركان ضامن ومضمون له ومضمون عنه ومضمون به ~~وصيغة (يضمن ذو تبرع) مختار فلا يصح من مكره ولو رقيقا بإكراه سيده ولا من ~~غير مكلف إلا السكران ولا من محجور عليه بسفه ولو بإذن وليه ولا من رقيق ~~ولو مكاتبا أو أم ولد ولا من مبعض في غير نوبته بدون إذن سيده فإن ضمن ~~الرقيق بإذن سيده صح ولو عن السيد لا له لأنه يؤديه من كسبه وهو لسيده ~~ويؤخذ من العلة صحة ضمان المكاتب سيده وهو كذلك ولو ضمن المأذون له في ~~التجارة وعليه ديون تتعلق بما فضل عنها ولو حجر عليه باستدعاء الغرماء لم ~~يتعلق بما في يده قطعا ويصح ضمان المحجور عليه بفلس ويطالب بما ضمنه بعد فك ~~حجره ولا يصح ضمان من عليه دين مستغرق في مرض موته فلو ضمن في مرضه ثم أقر ~~بدين مستغرق قدم الدين ولا يؤثر تأخير الإقرار به وشمل كلامه صحة الضمان عن ~~الحي ولو رقيقا أو معسرا وعن الميت وعن الضامن ولو ضمن في مرض موته بإذن ~~المديون حسب من رأس المال لأن للورثة الرجوع على الأصيل أو بغير إذنه فمن ~~الثلث ومحل حسبان ضمان المريض بالأذن من رأس المال إذا وجد مرجعا (وإنما ~~يضمن دينا ثابتا) في الذمة سواء أكان مالا أم عملا فلا يصح ضمان ما ليس ~~بثابت وإن تأخر سبب وجوبه كنفقة الغد للزوجة ms386 ونفقة القريب وإبل الدية على ~~العاقلة قبل تمام السنة لأنه توثقة فلا يتقدم ثبوت الحق كالشهادة ويكفى ~~ثبوته باعتراف الضامن وإن لم يثبت على المضمون عنه فلو قال لزيد على عمر ~~وألف وأنا ضامنه لزمه وإن أنكر عمرو ويصح ضمان الزكاة عمن هي عليه ويعتبر ~~الأذن عند الأداء لافتقار الزكاة إلى النية وصورته ما في المهمات في الضمان ~~عن الحي أما الميت # PageV01P203 # فيجوز أداء الزكوات والكفارات عنه وإن انتفى الإذن ولا فرق في ذلك بين أن ~~يسبقه ضمان أولا ثم إن كانت الزكاة في الذمة فواضح أو في العين فيظهر صحتها ~~أيضا كما أطلقوه كالعين المغصوبه و (قد لزما) أي كونه لازما أو آيلا إلى ~~اللزوم كالثمن في مدة الخيار لا جعل الجعالة قبل فراغ العمل ولا نجوم ~~الكتابة إذ للمكاتب إسقاطها ولا فرق في اللازم بين المستقر كثمن المبيع بعد ~~قبضه وغير المستقر كثمنه قبل قبضه (يعلم) أي يشترط كونه معلوما للضامن جنسا ~~وقدرا وصفة فلا يصح ضمان المجهول ولا غير المعين كأحد الدينين ويصح ضمان ~~إبل الدية لأنها معلومة السن والعدد ويرجع في صفتها إلى غالب إبل البلد ولو ~~ضمن من واحد إلى عشرة لزمه تسعة ويصح ضمان الحال مؤجلا وعكسه ويثبت الأجل ~~دون الحلول ويشترط فيه أيضا كونه قابلا لأن يتبرع به الإنسان على غيره فلا ~~يصح ضمان القود وحد القذف والأخذ بالشفعة ومعرفة الضامن المضمون له أو ~~وكيله لتفاوت الناس في الإيفاء والاستيفاء تشديدا وتسهيلا وتكفى معرفة عينه ~~وإن لم يعرف نسبه ولا يعتبر رضا المضمون عنه لأن الضمان محض التزام ولا ~~معرفته لجواز أداء دين الغير بدون إذنه ومعرفته فالتزامه في الذمة أجوز ~~(كالابراء) أي يشترط في الابراء كون المبر أمنه معلوما للمبرئ فقط في غير ~~إبل الدية فلا يصح من مجهول نعم إن كان الابراء في مقابلة طلاق اعتبر ~~علمهما لأنه يؤول إلى معاوضة وإذا أراد أن يبرء من مجهول فطريقه أن يذكر ~~عددا يعلم أنه لا يزيد الدين عليه فلو كان يعلم أنه ms387 لا يزيد على مائة مثلا ~~فيقول أبرأتك من مائة ولو قال أبرأتك من درهم إلى مائة لم يبرأ من الواحد ~~ويحتاج إلى إبرائه من درهم ثانيا ولا يصح الابراء من الدعوى وله العود ~~إليها بعد الابراء منها 0 والمضمون له طالب ضامنا ومن تأصله) أي للمضمون له ~~مطالبة كل من الضامن والأصيل بالدين له مطالبة الضامن وإن كان الأصيل حاضرا ~~موسرا وإذا طالب المستحق الضامن فله مطالبته الأصيل بتخليصه بالأداء إن ضمن ~~بإذنه وإلا فلا وليس له أن يطالبه قبل أن يطالب لأنه لم يغرم شيئا ولو طولب ~~به ولو كان الأصيل محجورا عليه كصبى فللضامن باذن وليه إن طولب طلب الولى ~~بتخليصه ما لم يزل الحجر فإن زال توجه الطلب إلى المحجور عليه ويقاس بالصبى ~~المجنون والمحجور عليه بسفه سواء أكان الضامن بأذنهما قبل الجنون والحجر أم ~~بإذن وليهما بعد وليس للضامن حبس الأصيل وإن حبس ولا ملازمته إذ لا يثبت به ~~حق على الأصيل بمجرد الضمان وفهم من التخيير في المطالبة بينهما عدم صحة ~~الضمان بشرط براءة الأصيل ولو أبرأ المستحق الأصيل برأ الضامن ولا عكس ولو ~~مات أحدهما حل عليه دون الآخر وإذا مات الأصيل وخلف تركه فللضامن بالإذن ~~مطالبة صاحب الحق بأن يبرئه ولو بابراء الأصيل أو بأخذ حقه من تركته لأنها ~~قد تتلف فلا يجد مرجعا إذا غرم (ويرجع الضامن بالاذن بما أدى) على الأصيل ~~إن أذن له في الضمان والأداء أو في الضمان فقط أو في الأداء بشرط الرجوع ~~عليه وإلا فلا يرجع نعم إن ثبت الضمان بالبينة وهو ينكر كأن ادعى على زيد ~~وغائب ألفا وان كلا منهما ضمن ما على الأخر باذنه فأنكر زيد فأقام المدعى ~~بينة وغرمه لم يرجع زيد على الغائب بالنصف إذا كان مكذبا للبينة لأنه مظلوم ~~بزعمه فلا يرجع على غير ظالمه ولو أدى الضامن من سهم الغارمين فلا رجوع له ~~ومن أدى دين غيره من غير إذن ولا ضمان لم يرجع به وإن أذن له في الأداء ms388 ~~والرجوع أو في الأداء فقط رجع وفرق بينه وبين مسئلة الغسال ونحوها بأن ~~المسامحة في المنافع أكثر من الأعيان وحيث ثبت الرجوع فحكمه حكم القرض حتى ~~يرجع في التقوم بمثله صورة ولو أدى مكسرا عن صحاح لم يرجع إلا بما غرم ولو ~~صالح رجع بالأقل من قيمة ما أداه يوم الأداء ومن الدين ولو باعه ثوبا قيمته ~~خمسة بعشرة قدر الدين وتقاصا رجع بالعشرة لثبوتها في ذمته وكذا لو قال ~~بعتكه بما ضمنته وإنما يرجع الضامن والمؤدى (إذا أشهد) كل منهما 0 حين ~~سلما) رجلين أو رجلا وامرئتين أو رجلا ليحلف معه إذا لشاهد مع اليمين حجة # PageV01P204 # كافية ولا يضر احتمال الرفع إلى حنفى كما لا تضر غيبته ولا موته ولا بد ~~في شاهدى الأداء من العدالة نعم لو أشهد مستورين فبان فسقهما ولا يكفى ~~إشهاد من يعلم قرب سفره ولو قال أشهدت وماتوا أو غابوا رجع إن صدقه أو ~~أشهدت فلانا وفلانا فكذباه فكما لو لم يشهد ولو قالا لا ندرى وربما نسينا ~~فلا رجوع ولو أذن المدين للمؤدى في تركه فتركه وصدقه على الأداء وأدى ~~بحضرته أو صدقه المستحق في الأداء رجع والألف في لزما وسلما للاطلاق ~~(والدرك المضمون) صحيح ويسمى ضمان العهدة وإن لم يكن بحق ثابت للحاجة إليه ~~وهو أن يضمن للمشترى الثمن بتقدير خروج المبيع مستحقا او متصفا بشئ مما ~~يأتى ويصح ضمان الدرك للمكترى (للرداءة) للثمن أو المبيع (يشمل) أي يشملها ~~ويشمل (العيب) في الثمن أو المبيع (و) يشمل (نقص الصنجة) التى وزنها بها ~~الثمن او المبيع من غير ذكر استحقاق أو فساد أو رداءة او عيب أو نقص صنجة ~~وتبع الناطم في ذلك الحاوى الصغير والأصح في الشرح الصغير والروضة عدم ~~شموله للفساد والرداءة والعيب ونقص الصنجة لأن المتبادر منه الرجوع بسبب ~~الاستحقاق ولو قال ضمنت لك خلاص المبيع لم يصح لأنه لا يستقبل بتخليصه إذا ~~استحق بخلاف ضمنت لك خلاصك منه فإنه كضمان الدرك وإنما (يصح درك) أي ضمان ~~الدرك (بعد قبض ms389 للثمن) فإن لم يقبض لم يصح ضمانه لأنه إنما يضمن ما دخل في ~~ضمان المضمون عنه ولزمه رده بالتقدير المار ولو عبر الناظم بالعوض بدل ~~الثمن لتناول كلامه ضمان الدرك للبائع بأن يضمن له المبيع إن خرج االثمن ~~المعين مستحقا إلا أنه تبع الجمهور في فرض ذلك للمشترى (وبالرضا) من ~~المكفول أو من وليه إن كان غير مكلف أو وارثه إن كان ميتا (صحت كفالة ~~البدن) للحاجة إليها (في كل من حضوره) إلى الحاكم (استحقا) عند الاستدعاء ~~لحق آدمى لازم ولو عقوبة أو لحق مالى لله تعالى كالمدعى زوجيتها والمبيت ~~قبل دفنه ليشهد على عينه من لا يعرف نسبه بخلاف من لاحق عليه أو عليه حق ~~آدمى غير لازم كنجوم الكتابة أو عقوبة لله تعالى (و) تصح كفالة (كل جزء ~~دونه لا يبقى) كالرأس والروح والقلب والكبد والدماغ والجزء الشائع كالثلث ~~والربع من حى لأنه لا يمكن تسليم ذلك إلا بتسليم كل البدن فكان كالكفالة ~~بكلات تلاف ما يبقى الشخص بدونه كاليد والرجل وتصح الكفالة بالعين المضمونة ~~دون غيرها إذا اذن فيها واضع اليد أو كان الكفيل قادرا على أنتزاعها منه ~~ويبرأ الكفيل بتسليم المكفول للمكفول له في مكان عيناه للستليم أو في مكان ~~العقد الصالح له عند الاطلاق بلا حائل كمتغلب فلوسلمه له في غير ما ذكر فله ~~الامتناع من تسلمه إن كان له غرض في الأمتناع كفوت حاكم أو معين وإ لزمه ~~قبوله فإن أبى رفعه إلى الحاكم ليتسلمه عنه فإن لم يكن حاكم أشهد شاهدين ~~أنه سلمه ولو أحضره له قبل زمانه المعين فامتنع المستحق من قبوله نظر هل له ~~غرض كغيبة بينته أو تأجيل دينه أولا والحكم في ذلك كما في المكان وبأن يحضر ~~المكفول في مكان التسليم ويقول سلمت نفسى عن جهة الكفيل ولو سلمه اجنبى عن ~~جهة المكفول باذنه أو قبله المستحق برئ وإلا فلا (وموضع المكفول) الغائب 0 ~~إن يعلم) أي علمه الكفيل والطريق أمن ولم يكن ثم من يمنعه منه لزمه إحضاره ms390 ~~ولو فوق مسافة القصر سواء أكان غائبا حين الكفالة أو غاب بعدها (مهل) أي ~~يجب إمهاله (قدر ذهاب وإياب) أي رجوع (اكتمل) وينبغى كما قاله الأسنوى أن ~~يعتبر مع ذلك مدة إقامة المسافرين ثلاثة أيام غير يومى الدخول والخروج ~~للاستراحة وتجهيز المكفول ومتى أعطى الكفيل ما على المكفول ثم قدم استرد ما ~~أعطاه # PageV01P205 # المكفول له (وأن يمت) المكفول (أو اختفى) أي أو هرب فلم يعرف مكانه أو ~~تلف العين المضمومة (لا يغرم) الكفيل شيئا من المال إذ لم يلزمه كما لو ضمن ~~المسلم فيه فانقطع لا يطلب برأس المال 0 وبطلت) الكفالة (بشرط مال يلزم) ~~الكفيل إذا مات المكفول او اختفى أو هرب أو تلفت العين المكفولة لأنه شرط ~~يخالف مقتضاها ولا التزام المال لأنه صبر الضمان معلقا وإنما لم يبطل الشرط ~~فقط كما لو أقرضه بشرط رد مكسر عن صحيح أو شرط الخيار للمضمون له أو ضمن ~~المؤجل بشرط الحلول بجامع أنه زاد خبرا لأن المشروط في تلك صفة تابعة وفى ~~هذه أصل يفرد يعقد ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في الأصل ومن اركان الضمان ~~والكفالة الصيغة وهي لفظ أو نحوه يشعر بالالتزام كضمنت دينك عليه أو تحملته ~~أو تقلدته أو تكفلت ببدنه أو أنا بالمال أو باحضار الشخص ضامن أو كفيل أو ~~زعيم أو حميل ولو قال أؤدى المال أو أحضر الشخص فهو وعد لا يجوز تعليقهما ~~ولا توقيتهما نعم لو نجز الكفالة وشرط للاحضار وقتا معلوما جاز - صلى الله ~~عليه وسلم - (باب الشركة) - صلى الله عليه وسلم - بكسر الشين وإسكان الراء ~~وحكى فتح الشين وكسر الراء وإسكانها وهى لغة الامتزاج وشرعا ثبوت الحق ~~لأثنين فأكثر على جهة الشيوع بشروط مخصوصة وهى أنواع شركة الأبدان كشركة ~~الحمالين وسائر المحترفة ليكون بينهما كسبهما متساويان أو متفاضلا اتفقت ~~صنعتهما أم لا وشركة المفاوضة ليكون بينهما كسبهما وعليهما ما يعرض من غرم ~~وشركة الوجوه وأشهر صورها أن يشترك وجيهان ليبتاع كل منهما بمؤجل لهما فإذا ~~باع كان الفاضل عن الأثمان ms391 بينهما وكلها باطلة نعم وإن استعملا لفظ ~~المفاوضة وأراد شركة العنان جاز وأما شركة العنان بكسر العين من عن الشيء ~~ظهر فصحيحة سميت بذلك لأنها أظهر أنواعها لأنه ظهر لكل من الشريكين مال ~~الآخر أو من عنان الدابة أما لاستواء الشريكين في ولاية التصرف والفسخ ~~واستحقاق الربح بقدر المالين كاستواء طرفى العنان أو لمنع كل منهما الآخر ~~من التصرف كما يشاء كمنع العنان الدابة والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالة ~~{واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} وخبر يقول الله أنا ثالث ~~الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما ومعنى أنا ثالث ~~الشريكين أمدهما بالحفظ والإعانة في أموالهما وإنزال البركة في تجارتهما ~~فإذا وقعت الخيانة بينهما رفعت البركة والأمانة عنهما وهو معنى خرجت من ~~بينهما ولها أربعة أركان عاقد ومعقود عليه وصيغة وعمل وقد أشار إلى ذلك ~~فقال (تصح ممن جوزوا تصرفه) بأن يكون أهلا للتوكيل والتوكل لأن كلا منهما ~~يتصرف في ماله بالملك وفي مال الآخر بالاذن فكل منهما موكل ووكيل نعم لو ~~كان أحدهما هو المنصرف اشترط فيه أهلية التوكل وفى الآخر أهلية التوكل فقط ~~حتى يجوز كون الثانى أعمى كما في المطلب وتكره مشاركة الكافر ومن لا يحترز ~~من الربا ونحوه هذا إن شارك لنفسه فإن فعل ذلك لمحجوره اعتبر كون الشريك ~~ممن يجوز إيداع المحجور عنده كما قاله الأذرعى (واتحد المالان جنسا وصفة من ~~نقد أو عرض) بحذف الهمزة للوزن من المثليات ولو دراهم مغشوشة (وخلط ينتفى ~~تمييزه) بحيث لا يتميز مال أحدهما عن مال الآخر عند العقد فلو عقدا من غير ~~خلط أو معه مع إمكان التمييز لم يصح العقد حتى لو تلف مال أحدهما قبل ~~التصرف تلف على ملكه وفهم من ذلك عدم الصحة في المتقوم وهو كذلك لانتفاء ~~الحيثية المذكورة هذا إذا أخرجا مالين وعقدا # PageV01P206 # فإن ملكا مشتركا بارث أو شراء أو غيرهما وأذن كل للآخر في التجارة فيه ~~تمت الشركة والحلية في شركة العروض المتقومة أن يبيع ms392 بعض عرضه ببعض عرض ~~الآخر ويأذن كل للآخر في التصرف (بالاذن) من كل منهما (في التصرف) بالبيع ~~والشراء ليحصل التسلط على التصرف حتى أذن أحدهما دون الآخر لم يتصرف الآذن ~~إلا في حصته فقط ولو شرط عليه أن لا يتصرف في نصيب نفسه لم يصح العقد لما ~~فيه من الحجر على المالك في ملكه ولو قال اشتركنا وحده لم يكف إلا إن نويا ~~به الشركة وأفهم كلامه عدم اشتراط تساوى قدر مالى الشركة وأنه لا يشترط ~~العلم بقدرها عند العقد إذا أمكنت معرفته بعده وهو كذلك ومتى صحت الشركة ~~تسلط كل منهما على التصرف بالمصلحة كالوكيل فلا يبيع نسيئه ولا بغير نقد ~~البلد ولا يسافر به ولا ببعضه بلا إذن ولا يبيع ولا يشترى بغبن فاحش بلا ~~إذن فإن باع به بطل في نصيب شريكه لا في نصيبه وانفسخت الشركة في المبيع ~~وصار مشتركا بين المشترى والشريك أو اشترى به بعين مال الشركة فكالبيع أو ~~في الذمة لم يقع للشريك وعليه وزن الثمن من خالص ماله (والربح والخسر ~~اعتبر) أنت (تقسيمه بقدر مال شركة بالقيمة) أي باعتبارها لا باعتبار ~~الأجزاء تساويا في العمل أو تفاوتا فلو كان لأحدهما رطل زيت أو قفيز ~~برقيمته مائة وللآخر مثله قيمته خمسون فالربح والخسران بينهما أثلاثا فلو ~~شرطا خلافه فسد العقد لمخالفته وضع الشركة والتصرف صحيح للأذن ويقسم الربح ~~على قدر ماليهما ولكل على الأخر اجرة مثل عمله فإن تساويا في المال والعمل ~~تقاصا وإن تفاوتا في العمل مع التساوى في المال فكان عمل احدهما يساوى ~~مائتين وعمل الاخر يساوى مائة فإن كان عمل المشروط له الزيادة أكثر رجع على ~~الآخر بخمسين وإن كان عمل الآخر أكثر لم يرجع بشيء لتبرعه بعمله وكذا لو ~~أختص أحدهما بأصل التصرف وكل من الشريكين أمين فيقبل قوله بيمينه في أنه ~~أشترى ذلك للشركة وإن كان خاسرا أو أنه لنفسه وإن كان رابحا وفي الربح ~~والخسر وفي التلف إن ادعاه بلا سبب أو سبب خفى كالسرقة فإن ادعاه ms393 بظاهر ~~وجهل طولب ببينة ثم يصدق في التلف به وفي الرد إلا إن ادعى رد الكل وأراد ~~طلب نصيبه فلا يقبل قوله في طلب نصيبه ولا يقبل مدعى القسمة ولو ادعى ~~أحدهما أن هذا المال لى وقال الآخر للشركة صدق صاحب اليد بيمينه (فسخ ~~الشريك) أي أحد الشريكين عقد الشركة (موجب إبطاله والموت والإغماء) مبطل له ~~(كالوكالة) لأن هذا شأن العقد الجائز من الطرفين - صلى الله عليه وسلم - ~~(باب الوكالة) - صلى الله عليه وسلم - بفتح الواو وكسرها لغة الحفظ ~~والتفويض وشرعا استنابة جائزة التصرف مثله فيما يقبل النيابة في حال حياته ~~والأصل فيها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى {فابعثوا حكما من أهله} الآية ~~وأخبار كارساله صلى الله عليه وسلم السعاة لقبض الزكوات وتوكيله عمرو بن ~~أمية في نكاح أم حبيبة وأبا رافع في نكاح ميمونة وعروة البارقى في شراء ~~الشاة والحاجة داعية إليها فإن الشخص قد يعجز عن القيام بمصالحه ومعاملاته ~~كلها فهى جائزة بل ذهب القاضى الحسين وغيره إلى أنها مندوب إليها لأنها من ~~التعاون على البر ولأنها قيام لها بمصلحة الغير وفي الخبر الله في عون ~~العبد ما دام العبد في عون أخيه ولها أربعة أركان موكل ووكيل وموكل فيه ~~وصيغة وقد أشار إليها # PageV01P207 # فقال (ما صح ان يباشر الموكل بنفسه جاز له التوكل) فيه فأفاد كلامه أن ~~شرط الموكل صحة مباشرته بما وكل فيه بملك أو ولاية فيصح توكيل الولي في حق ~~محجورة أبا كان أو جدا في التزويج والمال أو وصيا أو قيما فى المال مما لم ~~تجر العادة بمباشرته لمثله واستثنى من هذا مسائل منها ليس للظافر بحقه ~~التوكيل في كسر الباب ونقب الجدار وأخذه ومثله العبد المأذون والسفينة ~~المأذون في النكاح وكذا من أسلم على أكثر من اربع في الأختيار إلا أن عين ~~للوكيل المختارات وأن ما لا يصح أن يباشره الموكل بنفسه لا يجوز له أن يوكل ~~فيه فلا يصح توكيل صبي ولا مجنون في شيء ولا توكيل المرأة غير وليها في ~~تزويجها ms394 ولا المحرم في تزويجه أو تزويج موليته واستثنى توكيل الأعمى في نحو ~~البيع فيصح للضرورة وتوكيل المحرم حلالا في التزويج سواء قال بعد التحلل أم ~~أطلق والحلال محرما في التوكيل فيه والمشترى البائع فى أن يوكل من يقبض منه ~~والمسلم إليه كذلك والتوكيل في استيفاء قصاص الطرف وحد القذف وأن شرط ~~الوكيل صحة مباشرته التصرف لنفسه فيصح توكيل عبد وسفيه في قبول نكاح لا في ~~إيجابه واستثنى من هذا مسائل منها توكيل الولى فاسقا في بيع مال محجوره وأن ~~مالا تصح مباشرته لنفسه لا يصح توكله فيه واستثنى منه مسائل منها اعتماد ~~قول الصبى فى الأذن في دخول دار وإيصال هدية إذا كان مميزا مأمونا لاعتماد ~~السلف عليه في ذلك وتوكيل الزوج شخصا في قبول نكاح محرمة وموسرا في قبول ~~النكاح أمه وتوكيل أصناف الزكاة في قبضها لهم من لا يجوز له اخذها وأن شرط ~~الموكل أن يملك الموكل فيه حين التوكيل فلا يصح في بيع رقيق سيملكه وطلاق ~~من سينكحها ولو وكل فيما لا يملكه تبعا لمملوك صح أو في بيع عين يملكها وأن ~~يشترى له بثمنها صح (وجاز في المعلوم) أي الموكل فيه (من وجه) يقبل معه ~~الغرر كوكلتك في بيع أموالى وعتق أرقائى ولا يشترط علمه من كل الوجوه لأن ~~تجويز الوكالة للحاجة يقتضى المسامحة فيه بخلاف ما إذا كثر الغرر كوكلتك في ~~كل قليل وكثير أو في امورى أو فوضت إليك في كل شيء أو اشتر لى عبدا أو ~~حيوانا ويشترط فيه ايضا أن يكون قابلا للنيابة سواء كان عباده كالحج ~~والعمرة وتوابعها والصوم عن الميت وذبح الأضحية والهدى والعقيقة وتفرقة ~~الزكاة والكفارة والصدقة ونحوها أو عقدا كبيع أم فسخا كرد بعيب أو غيرها ~~كقبض الديون وإقباضها والدعوى والجواب واستيفاء عقوبة وإثبات عقوبة آدمى ~~وتملك مباح بخلاف سائر العبادات البدنية كالصلاة والمعاصى كالقتل وإثبات ~~عقوبة لله تعالى وشهادة ويمين وإيلاء ولعان ونذر وظهار وتعليق ولا بد من ~~صيغة كوكلتك في كذا أو فوضته إليك أو أنت ms395 وكيلى فيه أو بع أو اعتق ولا ~~يشترط القبول لفظا بل يكفى الفعل ولا يصح تعليقها فإن نجزها وشرط للتصرف ~~وقتا جاز وتصح مؤقتة ولو قال وكلتك ومتى عزلتك فأنت وكيلى صحت في الحال ولا ~~يعود بعد العزل وكيلا ولا يصح تعليق العزل أيضا (ولا يصح إقرار على من ~~وكلا) بألف الإطلاق أي لا يصح إقرار الوكيل عن موكله بما يبطل حقه من قبض ~~أو تأجيل أو نحوه ويصير الموكل مقرا بنفس التوكيل ولأن الوكيل إنما يفعل ما ~~فيه الحظ لموكله وينعزل باقراره على موكله في الخصومة ولا ينعزل بابرائه ~~الخصم ومتى وكله في البيع ولم يقيده بثمن ولا حلول ولا تأجيل ولا نقد لم ~~يجز له نظرا لعرف البيع بغير نقد البلد ولا بنسيئه ولا بغبن فاحش وهو ما لا ~~يحتمل غالبا بخلاف السير وهو ما يحتمل غالبا كبيع ما يساوى عشرة دراهم ~~بتسعة فلو باع بشيء منها وسلم المبيع ضمنه لتعديه بتسليمه ببيع باطل ~~فيسترده إن بقى وإلا غرم الموكل قيمته من شاء من الوكيل والمشترى والقرار ~~عليه وإذا استرده فله بيعه بالأذن السابق ولا يكون ضامنا لثمنه ولو كان ~~بالبلد نقدان لزمه البيع بأغلبهما فإن استويا فبأنفعهما للموكل فإن استويا ~~تخير بينهما أما إذا قيد بشيء مما ذكر فيتعين فلو أطلق الأجل صح # PageV01P208 # وحمل على المتعارف في مثله فإن لم يكن في المبيع عرف راعى الوكيل الأنفع ~~للموكل ولو قال الموكل بعه بكم شئت فله البيع بالغبن الفاحش ولا يجوز ~~بالنسيئة ولا بغير نقد البلد ولا يجوز بالغبن ولا بالنسيئة او كيف شئت فله ~~البيع بالنسيئة ولا يجوز بالغبن ولا بغير البلد وللوكيل بالبيع بيعه لأصوله ~~وفروعه وصديقه (ولم يبع من نفسه ولا ابن طفل) أي محجور لصبا أو سفه (ومجنون ~~ولو بأذن) من موكله له فيه أى لا يصح لتصاد غرضى الاسترخاص لهما والاستقصاء ~~للموكل والاتحاد الموجب والقابل بغير جهة الأبوة وشمل كلامه ما لو قدر له ~~مع ذلك الثمن ونهاه عن الزيادة وإن انتفت التهمة ms396 لاتحاد الموجب والقابل ~~ولهذا لو وكله ليهب من نفسه لم يصح ويمتنع على الوكيل شرط الخيار لغير نفسه ~~وموكله متى باع بثمن المثل وزاد راغب قبل لزوم البيع انفسخ فإن (رجع الراغب ~~بها قبل تمكن الوكيل من بيعه منه بقى البيع بحاله وإلا ارتفع فلا بد من بيع ~~جديد وللوكيل بالبيع مطلقا قبض الثمن وتسليمه لكن لا يسلمه ما لم يقبض ~~الثمن فإن خالف ضمن قيمته لموكله وإن كان الثمن أكثر منها وإذا قبض الثمن ~~دفعه واسترد القيمة أما لو كان الثمن مؤجلا فله قبل قبضه تسليم المبيع إذ ~~لا حبس بالمؤجل فإن حل لم يملك قبضه إلا بأذن جديد وحيث نهاه عن التسليم ~~والقبض فليس له ذلك وإذ وكله في شراء شيء موصوفا كان أو معينا فاشترى معينا ~~بثمن في الذمة جاهلا بعيبه وقع الشراء للموكل وإن لم يساو ما اشتراه به كما ~~لو اشتراه لنفسه جاهلا وفارق عدم صحة بيعه بغبن فاحش بأن الغبن لا يثبت ~~الخيار فيتضرر الموكل أو عالما لم يقع لموكله وإن ساوى ما اشتراه به لأن ~~الاطلاق يقتضى السلامة ولا عذر وإذا وقع للموكل فلكل من الموكل والوكيل ~~الرد بالعيب وإن رضى الموكل به فليس للوكيل الرد بخلاف العكس وإن اشترى ~~بعين مال الموكل وقع له حال الجهل وليس للوكيل الرد وبطل حال العلم ويمتنع ~~على الوكيل التوكيل بلا إذن إن تأتى منه ما وكل فيه وإن قال له الموكل افعل ~~فيه ما شئت أو أوكل ما تصنعه فيه جائز وإن لم يتأت لكونه لا يحسنه أو لا ~~يليق به فله التوكيل ولو كثر وعجز عن الإتيان بكله وكل فيما زاد على الممكن ~~ولو أذن في التوكيل وقال وكل عن نفسك ففعل فالثانى وكيل الوكيل فينعزل ~~بعزله وانعزاله وأنه يتعزل بعزل الموكل أو عنى فالثانى وكيل الموكل وكذا إن ~~أطلق وفي الصورتين لا يعزل أحدهما الآخر ولا ينعزل بانعزاله وحيث جوزنا ~~للوكيل اشتراط أن يوكل أمينا إلا أن يعين الموكل غيره ولو وكل أمينا ms397 ففسق ~~لم يملك الوكيل عزله لأنه ليس نائبا عنه ولو عين للمبيع شخصا أو زمانا أو ~~مكانا تعين ولو قدر له الثمن فباع في مكان غيره بالقدر جاز وإن قال بع ~~بمائة لم يبع بأقل وله أن يزيد عليها إلا إن عين المشترى أو صرح بالنهى عن ~~الزيادة وليس له البيع بمائة وهناك زيادة ولو قال اشتر عبد فلان بمائة ~~فاشتراه بأقل جاز ولو قال اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها فاشترى شاتين ~~بالصفة فإن لم تساو واحدة دينارا لم يصح الشراء للموكل وإن ساوته إحداهما ~~أو كل منهما وحصل الملك للوكل فيهما ولو أمره بالشراء بعين مال فاشترى في ~~الذمة لم يقع للموكل وكذا عكسه ومتى خالف الموكل في بيع ماله أو الشراء ~~بعينه كان أمره ببيع عبد فباع غيره أو بشراء ثوب بهذا الدينار فاشترى به ~~آخر لم يصح تصرفه ولو اشترى غير المأذون فيه في الذمة ولم يسم الموكل وقع ~~الوكيل وإن سماه فقال البائع بعتك فقال اشتريت لفلان فكذلك ولو قال بعت ~~موكلك فقال اشتريت له لم يصح بخلاف النكاح فإنه لا يصح إلا كذلك ووكيل ~~المتهب يجب أن يسمى موكله وإلا وقع له ولا تصرفه النية ولو وكله في بيع شيء ~~لزيد فباعه لوكيله لم يصح (وهو) أي الوكيل (أمين) ولو بجعل فلا يضمن ما تلف ~~في يده بلا تفريط لأن الوكالة عقد إرفاق ومعونة والضمان ينافيه وينوب عنه ~~(وبتفريط ضمن) كأن تصرف على # PageV01P209 # غير الإذن أو المصلحة عند الاطلاق للاذن وسلم العين للغير أو أستعملها أو ~~وضعها في غير حرزها كسائر الأمناء فإنهم لا يضمنون إلا بالتفريط ولا ينعزل ~~بذلك لأن حقيقة الوكالة الإذن في التصرف والأمانة حكم مرتب عليه فلا يلزم ~~من رفعها رفعه وإذا باع وسلم المبيع زال الضمان عنه ولا يضمن الثمن ولو رد ~~المبيع بعيب عليه عاد الضمان ولو دفع لوكيله دراهم ليشترى له بها شيئا ~~فتصرف فيها قرضا عليه ضمنها وليس له أن يشترى للموكل بدراهم نفسه ولا في ~~الذمة ms398 فان فعل فالشراء له فلو عادت الدراهم إليه فاشترى بها للموكل صح ~~والمشترى غير مضمون عليه فلو رده بعيب واسترد الثمن عاد الضمان ومتى طالبه ~~الموكل برد ماله لزمه التخلية بينه وبينه فإن امتنع من غير عذر ضمن وأحكام ~~العقد تتعلق بالوكيل دون الموكل من رؤية ولزوم عقد بمنارقة المجلس والفسخ ~~فيه والتقابض قبل التفرق حيث يشترط وتسليم رأس مال السلم وإذا اشترى الوكيل ~~طالبه البائع بالثمن إن كان دفعه إليه الموكل والا فلا إن كان الثمن معينا ~~وإن كان في الذمة طالبه به إن أنكر وكالته أو قال لا أعلمها وإن اعترف بها ~~طالب به أيهما شاء والوكيل كضامن والموكل كأصيل وإذا قبض الوكيل بالبيع ~~الثمن وتلف في يده وخرج المبيع مستحقا رجع المشتري عليه ببدل الثمن وإن ~~اعترف بوكالته لم يرجع الوكيل على الموكل بما غرمه وللمشتري الرجوع على ~~الموكل ابتداء لأن الذي تلف في يده غيره ويده كيده ثم شرع فيما ينعزل به ~~فقال (يعزل بالعزل) أي منه أو من موكله كقول الوكيل عزلت نفسي أو أخرجتها ~~من الوكالة أو رددتها أو الموكل عزلته أو رفعت الوكالة أو فسختها أو ~~أبطلتها أو أخرجته منها لأن الوكالة جائزة من الجانبين ولو بجعل وإن وجدت ~~فيها شروط الأجارة لتضرر المتعاقدين بلزومها ولا يتوقف انعزاله على علمه ~~بخلاف القاضي لأن شأن تصرفه العموم وأما الوكيل فشأن تصرفه على الخصوص وإن ~~كان الموكل فيه عاما وينبغي للموكل إذا عزل وكيله في غيبته أن يشهد على ~~العزل لأن قوله بعد تصرف الوكيل كنت عزلته لا يقبل نعم محله إذا أنكر ~~الوكيل العزل فان وافقه لكن قال كان بعد التصرف فهو كدعوى للزوج تقدم ~~الرجعة على القضاء العدة وفيه تفصيل معروف قاله الرافعى في خلاف الموكل ~~وأشار بقوله (وإغماء وجن) أي جنون إلى أن الوكيل ينعزل بزوال أهلية واحد ~~منهما لذلك التصرف بأن مات أو جن أو أغمى عليه أورق أو فسق فيما تعتبر فيه ~~العدالة أو حجر عليه بسفه أو فلس فيما ms399 لا ينفذ منهما ويستثنى من ذلك إغماء ~~الموكل برمى الجمار فلا ينعزل به الوكيل لأنه قد زاد عجزه وينعزل أيضا ~~بخروج محل التصرف عن ملك الموكل بتلف أو بيع أو عتق أو نحوها أو عن منفعته ~~كما لو أجره أو زوج الأمة لإشعار الاجارة والتزويج بالندم على البيع أو عن ~~الوكيل إذا كان رقيق الموكل بخلاف زوال الملك عن رقيق غيره فليس بعزل ~~وينعزل بالإيصاء والتدبير وتعليق العتق بصفة وبزوال الإسم كطحن الحب لا ~~بالعرض على البيع ولا بتوكيل وكيل الآخر ولو عزل أحد وكيليه مبهما منع كل ~~منهما من التصرف حتى لا يميز للشك في أهليته ومن يقبل قوله في الرد كوكيل ~~ومودع ليس له ان يقول لا ارد المال إلا بالأشهاد دون من لا يقبل قوله في ~~الرد كغاصب له الانتفاع وإن لم تكن عليه بينة ولو قال شخص وكلنى زيد بقبض ~~ماله عليك من دين وعندك من عين وصدقة فله دفعه إليه ولا يلزم إلا بينة على ~~وكالته فلو دفع وحضر زيد وأنكر الوكالة صدق بيمينه ثم إن كان الحق عينا ~~أخذها وإن تلف فله تغريم من شاء منهما ولا رجوع للغارم على الاخر إذا تلف ~~بتفريط القابض وغرم الدافع فإنه يرجع على القابض أو دينا فله مطالبة الدافع ~~بحقه ويسترد هو المدفوع فإن تلف بتفريط غرمه وإلا فلا وليس له مطالبة ~~القابض إن تلف المدفوع عنده وكذا إن بقى وإن لم يصدقه لم يكلف الدفع إليه ~~فإن دفع ثم حضر زيد وحلف على نفي الوكالة غرم الدافع ثم يرجع هو على القابض ~~ولو أنكر الوكالة أو الحق وكان الوكيل مأذونا له فى أقامة البينة أقامها ~~وأخذ الحق وإلا فليس له التحليف ولو قال أنا وارثه المستغرق أو أحالنى عليك ~~وصدقه وجب الدفع وإن كذبه ولا بينة فله تحليفه # PageV01P210 # - صلى الله عليه وسلم - (باب الاقرار) - صلى الله عليه وسلم - # هو لغة الإثبات من قر الشئ يقر قرارا إذا ثبت وشرعا إخبار عن حق سابق ~~ويسمى اعترافا أيضا ms400 والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {كونوا قوامين ~~بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم} وفسرت شهادة المرء على نفسه بالإقرار ~~وقوله {أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا} وقوله {وليملل الذي ~~عليه الحق} إلى قوله {فليملل وليه بالعدل} أي فليقر بالحق ولعل صحة إقرار ~~الولى محمول على فعل نفسه وخبر الشيخين أغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن ~~اعترفت فارجمها والقياس لأنا إذا قبلنا الشهادة على الإقرار فلأن نقبل ~~الإقرار أولى وله أربعة أركان مقر ومقر له ومقر به وصيغة (وإنما يصح مع ~~تكليف) المقر بان يكون بالغا عاقلا فلا يصح إقرار صبى ولا مجنون نعم إقرار ~~السكران المتعدى بسكره صحيح (طوعا) فلا يصح إقرار مكره ويصح (ولو مع مرض ~~مخوف) من المقر سواء كان بعين أو دين لأجنبي أو وارث لأنه في حالة يصدق ~~فيها الكذوب ويتوب فيها الفاجر فالظاهر صدقه ولو أقر في صحته بدين لإنسان ~~وفي مرضه بدين لآخر لم يقدم الأول بل يتساويان كما لو أقر بهما في الصحة أو ~~المرض ولو أقر في صحته أو مرضه بدين لإنسان وأقر وارثه بعد موته بدين لآخر ~~لم يقدم الأول لأن إقرار الوارث كإقرار الموروث فكأنه أقر بالدينين ~~(والرشد) من المقر (إذ) اي حين (إقراره بالمال) فلا يصح إقرار محجور عليه ~~بسفه بمال عين أو دين أسنده إلى ما قبل الحجر أو بعده وكذا باتلاف المال ~~وخرج بذلك إقراره بغير كحد وقصاص وخلعه وطلاقه وظهاره ونفيه النسب ونحوها ~~وأما المفلس فيصح إقراره بعين أو بدين أسند وجوبه إلى ما قبل الحجر بمعاملة ~~أو مطلقا أو إتلاف أو إلى ما بعده بجناية فيزاحم المقر له فيها الغرماء ~~وأما الرقيق فيقبل إقراره بموجب عقوبة ويضمن مال السرقة في ذمته تالفا كان ~~أم باقيا في يده أو يد السيد إذا لم يصدقه فيها ولو أقر بدين جناية لا توجب ~~عقوبة كجنايه الخطأ وإتلاف المال فكذبه السيد تعلق بذمته دون رقبته فيتبع ~~به بعد عتقه وإن صدقه تعلق برقبته فيباع فيها ما ms401 لم يفده سيده بالأقل من ~~قيمته وقدر الدين وإذا بيع وبقى شئ من الدين لا يتبع به بعد عتقه وإن أقر ~~بدين معاملة لم يقبل على السيد إن لم يكن مأذونا له في التجارة بل يتعلق ~~المقر به بذمته ويتبع به بعد عتقه وإن صدقه السيد ويقبل على السيد إن كان ~~ماذونا له في التجارة ويؤدى من كسبه وما في يده إلا أن يكون المقر به مما ~~لا يتعلق بالتجارة كالقرض فلا يقبل على السيد ولو أقر بعد حجر السيد عليه ~~بدين معاملة أضافة إلى حال الإذن لم تقبل إضافته قبل الحجر ولو أطلق الدين ~~لم ينزل على دين المعاملة ولا بد من أهلية المقر له ولاستحقاق المقر به فلو ~~قال لهذه الدابة على كذا لغا لانتفاء أهليتها للاستحقاق فإن قال على بسببها ~~لمالكها كذا صح وحمل على أنه جنى عليها أو اكتراها أو على بسببها لم يلزم ~~لمالكها الآن بل يسئل ويعمل ببيانه ولو أقر لرقيق فلسيده أو لحمل بسبب إرث ~~أو وصية صح لأن ما أسنده ممكن فإن انفصل ميتا فلا حق له ويكون لورثة ~~الموروث أو الموصى أو حيا وانفصل لستة أشهر استحق أو لأكثر من اربع سنين ~~فلا أو لما بينهما وهى فراش فكذلك وإلا استحق والمدة معتبرة من الإقرار كما ~~قاله الشيخان وصوب الأسنوى والبلقينى اعتبارها من سبب الاستحقاق ثم إن ~~استحق بوصية فله الكل أو بإرث من اب وهو ذكر فكذلك أو أنثى فلها النصف وإن ~~أسنده إلى جهة لا تمكن في حقه كقوله أقرضنى أو باعنى به شيئا لغا الإقرار ~~وقيل يصح ويلغو الاسناد فإن أطلق صح # PageV01P211 # وحمل على الجهة الممكنة في حقه وعدم تكذيب المقر فلو كذب المقر ترك المال ~~في يده وتكون اليد يد ملك لا استحفاظ فلو رجع المقر له وصدق المقر لم يسلم ~~إليه إلا باقرار جديد أو المقر وقال غلطت أو تعمدت الكذب قبل وتعيينه نوع ~~تعيين بحيث يتوقع منه الدعوى والطلب فلو قال لإنسان او واحد من ms402 بنى آدم أو ~~من اهل البلد على ألف لم يصح فلو قال على مال لأحد هؤلاء الثلاثة مثلا صح ~~فلو قال واحد أنا المرادولى عليك ألف صدق المقر بيمينه ولا بد أن لا يكون ~~المقر به ملكا للمقر وقت الاقرار فلو قال دارى أو ثوبى أو دينى الذي على ~~زيد لعمرو فلغو لأن الإضافة إليه تقتضى الملك له فتتنافى الإقرار لغيره إذ ~~هو اخبار بحق سابق عليه ويحمل كلامه على الوعد بالهبة ولو قال مسكنى لزيد ~~فهو إقرار لأنه قد يسكن ملك غيره ولو قال هذا لفلان وكان ملكى إلى أن أقررت ~~فأول كلامه إقرار وآخره لغو فيطرح ويعمل بأوله ولو قال الدين الذي لى على ~~زيد لعمرو واسمى في الكتاب عارية صح ولا بد من كون المقر به في يد المقر ~~ليسلم بالإقرار للمقر له في الحال وإن لم يكن في يده فهو دعوى أو شهادة فلو ~~صار في يده عمل بمقتضى الإقرار بأن يسلم للمقر له في الحال فلو قال العبد ~~الذي في يد زيد مرهون عند عمرو بكذا ثم حصل العبد في يده امر ببيعه في دين ~~عمرو ولو أقر بحرية عبد في يد غيره أو شهد بها فردت ثم اشتراه صح وحكم ~~بحريته فترفع يده عنه ثم إن قال أعتقته فشراؤه افتداء من جهة المشترى وبيع ~~من جهة البائع فيثبت له وحده الخياران وولاؤه موقوف فإن مات وترك مالا وله ~~وارث بنسب فله وإلا فان صدقه البائع أخذه ورد الثمن أو أصر فللمشترى منه ~~قدر الثمن والباقى موقوف وإن قال هو حر الأصل أو اعتق قبل شرائك فافتداء من ~~جهته وبيع من جهة البائع وإذا مات ولا وارث له فماله لبيت المال وليس ~~للمشترى أخذ شيء منه ولو مات قبل القبض لم يكن للبائع مطالبته بالثمن ولو ~~أقر بحريته ثم أستأجر لم يحل له استخدامه وللمؤجر مطالبته بالأجرة ولا بد ~~في الإقرار من صيغة كقوله لفلان على أو عندى أو معى كذا ثم على وفي ذمتى ms403 ~~للدين ظاهرا فلا يقبل تفسيره بوديعة ولا دعواه التلف بل يضمنه ومعى وعندى ~~للعين أى محمول عند الإطلاق على الإقرار بالعين حتى إذا ادعى أنها وديعة ~~وأنها تلفت أوردها يقبل قوله بيمينه ولو قال لى عليك ألف فقال زن أو خذ أو ~~استوف فليس باقرار أوزنه أوخذه أو هى صحاح او اختم عليه أو شده في هميانك ~~أو اجعله في كيسك فكذا على الصحيح لأنه يذكر للاستهزاء أو بلى أو نعم أو ~~أجل أو صدقت او أنا مقر به أو بما تدعيه أو لست منكرا له أو لا أنكر ما ~~تدعيه أو لا أنكر ان تكون محقا فيما تدعيه أو أبرأتنى منه أو قضيته أو له ~~على ألف في علمى أو فيما أعلم أو أشهد فاقرار بالألف وعليه بينة الإبراء أو ~~القضاء أو أنا مقر أو أقر به ولست منكرا أولا أقر ولا أنكر أن تكون محقا أو ~~أقررت بأنك أبرأتنى أو استوفيت منى أو لعل أو عسى أو أظن أو أحسب أو أقدر ~~أو لا اقر به ولا انكره فليس باقرار نعم إن انضم إلى اللفظ قرائن تشعر ~~بالأستهزاء أو التكذيب كالأداء والإبراء وتحريك الرأس الدال على شدة التعجب ~~والأنكار لم يكن إقرارا ويحمل قولهم إن صدقت وما فى معناه إقرار على غير ~~هذه الحالة ولو قال أليس لى عليك كذا فقال بلى أو نعم فاقرار واقض الألف ~~الذي عليك فقال نعم أو أقضى غدا أو امهلنى يوما أو حتى أتغذى أو افتح الكيس ~~أو أجد المفتاح فاقرار ويصح بكل لغة فهمها المقر فلو أقر عجمى بعربية أو ~~بالعكس وقال لقنت وأمكن إخفاؤه عليه صدق بيمينه وكذا حكم جميع العقود ~~والحلول ولو قال كنت يوم الإقرار صبيا أو مجنونا وأمكن الصبا وعهد الجنون ~~صدق بيمينه أو مكرها فكذلك إن قامت قرينة على صدقه والإ لم يقبل ولو تعرضت ~~البينة لبلوغه وعقله واختياره لم يقبل قوله ولا يشترط في الشهادة تعرض ~~لبلوغ وعقل واختيار وحرية ورشد وما يكتب فيه الوثائق ms404 فهو احتياط ولو قيدت ~~بينة الإقرار بالأختيار وأقام الخصم بينه بالإكراه قدمت ولا تقبل شهادة الإ ~~كراه إلا مفصله (وصح الاستثناء) وهو إخراج ما لولاه لدخل فيما قبله بإلا أو ~~إحدى أخواتها من متكلم واحد لوروده في الكتاب وغيره (باتصال) أي حال كونه ~~متصلا بالاقرار بحيث يعد معه كلاما # PageV01P212 # واحدا فلو فصل بينهما بكلام أجنبي أو سكوت لم يصح نعم يغتفر الفصل اليسير ~~بسكتة تنفس أوعى أو تذكر أو انقطاع صوت والاتصال المعتبر هنا أبلغ مما ~~يشترط بين الأيجاب والقبول لأنه يحتمل بين كلام الاثنين ما لا يحتمل بين ~~كلام الواحد ولو قال على ألف أستغفر الله إلا مائة صح الاستثناء لأنه فصل ~~يسير ولأنه ملائم لما سبق فلم يمنع الصحة بخلاف قوله على ألف يا فلان إلا ~~مائة ويعتبر لصحة الاستثناء قصده قبل فراغ الاقرار فلا يكفي بعده وعدم ~~استغراقه للمستثنى منه كعشرة إلا تسعة فان استغرقه كعشرة إلا عشرة لم يصح ~~لأنه رفع لما أثبته وليس من المستغرق له على مال إلا مالا أو شىء إلا شيئا ~~أو نحوها لإمكان حمل الثاني على أقل من الأول ومحل ذلك ما لم يخرجه عن ~~الاستغراق وإلا صح فلو قال له على عشرة إلا عشرة إلا خمسة لزمه خمسة ومهما ~~كان في المستثنى أو المستثنى منه عددان معطوفان أحدهما على الآخر لم يجمع ~~بينهما لأن واو العطف وإن اقتضت الجمع لا تخرج الكلام عن كونه ذا جملتين من ~~جهة اللفظ الذي يدور عليه الاستثناء فلو قال له على درهم ودرهم ودرهم إلا ~~درهما أو له على درهمان ودرهم إلا درهما لزمه ثلاثة دراهم لأن المستثنى منه ~~إذا لم يجمع مفرقه لم يلغ إلا ما يحصل به الاستغراق وهو درهم ولو قال له ~~على عشرة إلا تسعة إلا ثمانية وهكذا إلى الواحد لزمه خمسة ولو قال ليس له ~~على عشرة إلا خمسة لم يلزمه شيء أو ليس له على شيء إلا عشرة لزمه عشرة أوله ~~على شيء إلا خمسة لزمه تفسير الشيء ms405 بما يزيد على الخمسة وإن قلت الزيادة ~~لتلزمه تلك الزيادة ولا فرق بين تقديم المستثنى منه على المستثنى وتأخيره ~~كقوله له على إلا عشرة مائة ويصح الاستثناء من غير الجنس كقوله له على ألف ~~درهم إلا ثوبا أو عبدا وعليه أن يبينه بما لا تستغرق قيمته الألف فإن ~~استغرقته بطل الاستثناء (عن حقنا ليس الرجوع يقبل) سواء كانت مالية أم ~~غيرها كالقتل والقذف وغيرهما لبنائه على المشاحة (بل حق ربي) من كل عقوبة ~~لله تعالى سواء كانت حدا أم تعزيرا كالزنا وشرب الخمر وغيرهما لبنائهما على ~~المسامحة (فالرجوع) عن إقراره بها (أفضل) لقصة ماعز ولهذا استحب لمن ارتكب ~~معصية توجب عقوبة لله تعالى أن يستر على نفسه بخلاف من قتل أو قذف مثلا ~~فإنه يستحب له أن يقر بل يجب عليه ليستوفي منه الحق لما في حقوق الآدمي من ~~التضييق بخلاف عقوبة الله تعالى أما رجوعه عما أقر به من حق مالي لله تعالى ~~كزكاة وكفارة فلا يقبل (ومن بمجهول أقر قبلا) كقوله له على شيء لأنه إخبار ~~عن حق سابق كما مر والشيء قد يخبر عنه معينا وقد يخبر عنه مبهما إما للجهل ~~به أو لثبوته مجهولا بوصية أو نحوها ويلزمه (بيانه) أي بيان ما أبهمه ~~فيطالب بتفسيره فإن امتنع منه حبس لامتناعه من أداء ما وجب عليه كما يحبس ~~من امتنع من أداء الحق (بكل ما تمولا) وإن قل كرغيف وفلس إذ الشيء صادق ~~عليه ولو فسره بما لا يتمول لكنه من جنسه أو بما يحل اقتناؤه ككلب معلم ~~وسرجين قبل لأن ذلك يحرم غصبه ويجب رده ويقبل تفسيره بحق شفعة وحد قذف لا ~~بما لا يقتنى كخنزير وكلب لا نفع فيه إذ لا يجب رده فلا يصدق به قوله على ~~بخلاف ما إذا قال له عندي شيء فيصدق به ولا يقبل أيضا تفسيره بعيادة ورد ~~سلام لبعد فهمهما في معرض الإقرار إذ لا مطالبة بهما ولو أقر بمال أو بمال ~~عظيم أو كبير أو جليل أو أكثر ms406 من مال السلطان قبل تفسيره بما قل منه وإن لم ~~يتمول كحبة حنطة ويكون وصفه بالعظم ونحوه من حيث أثم غاصبه وكفر مستحله ~~وكذا يقبل تفسيره بأم الولد لأنها ينتفع بها وتستأجر وإن كانت لا تباع ولا ~~يقبل تفسيره بمنفعة وكلب وجلد ميتة لأنها لا يصدق عليها اسم المال وقوله له ~~على كذا كقوله له على شيء وقوله شيء شيء أو كذا كذا كما لو لم يكرر لأن ~~الثاني تأكيد فإن قال شيء وشيء أو كذا وكذا وجب شيئان يقبل كل منهما في ~~تفسير شيء لاقتضاء العطف المغايرة ولو بين المبهم بما يقبل وكذبه المقر له ~~في أنه # PageV01P213 # حقه فليبين جنس المقر به وقدره وليدع به والقول قول المقر في نفيه فإذا ~~بين المقر به بمائة درهم فقال المقر له مالي عليك إلا مائة دينار وادعى بها ~~حلف المقر أنه ليس له عليه إلا مائة درهم ولو قال له على كذا درهما أو رفع ~~الدرهم أو جره أو سكنه لزمه درهم ولو قال كذا وكذا درهما بالنصب وجب درهمان ~~وإن لم ينصبه أو حذف الواو فدرهم في الأحوال كلها - صلى الله عليه وسلم - ~~(باب العارية) - صلى الله عليه وسلم - # بتشديد الياء وقد تخفف وفيها لغة ثالثة عارة وهي اسم لما يعار وحقيقتها ~~شرعا إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه والأصل فيها قبل ~~الإجماع آية {ويمنعون الماعون} قال كثير من المفسرين المراد ما يستعيره ~~الجيران بعضهم من بعض وآية {وتعاونوا على البر والتقوى} وخبر أنه صلى الله ~~عليه وسلم استعار فرسا من أبي طلحة فركبه وخبر أنه صلى الله عليه وسلم ~~استعار درعا من صفوان بن أمية يوم حنين فقال أغصب يا محمد فقال بل عارية ~~مضمونة وكانت واجبة أول الإسلام للآية السابقة ثم نسخ وجوبها فصارت مستحبة ~~بالأصالة وقد تجب كإعارة ثوب لدفع حر أو برد وإعارة حبل لإنقاذ غريق وسكين ~~لذبح حيوان محترم يخشى موته وقد تحرم كإعارة صيد من محرم وأمة من أجنبي وقد ~~تكره ms407 كإعارة عبد مسلم من كافر ولها أربعة أركان معير ومستعير ومعار وصيغة ~~(تصح) العارية (إن وقتها) بمدة معلومة (أو أطلقا) بألف الإطلاق بأن لم ~~يقيدها بمدة كأن أعاره أرضا للبناء أو الغراس ولم يذكر مدة فللمستعير ~~البناء أو الغراس فيها ما لم يرجع المعير فإن رجع امتنع عليه ذلك فلو فعل ~~عالما بالرجوع قلع مجانا وعليه تسوية الأرض كالغاصب أو جاهلا فكذا في الأصح ~~وما بنى أو غرس قبل الرجوع إن أمكن رفعه من غير نقص يدخله رفع وإلا فإن شرط ~~القلع عند رجوعه وتسوية الحفر لزمه فإن امتنع قلعه المعير مجانا أو شرط ~~القلع فقط لم يلزمه تسوية الحفر وإن لم يشترط القلع فإن اختار المستعير ~~القلع قلع ولزمته التسوية وإن لم يختر القلع لم يكن للمعير قلعه مجانا لأنه ~~محترم والأصح أن للمعير أن يبقيه بأجره مثله أو يقلع ويغرم أرش نقصه أو ~~يتملكه بقيمته حال تملكه وإذا اختار ماله اختياره لزم المستعير موافقته فإن ~~أبى كلف تفريغ الأرض فإن لم يختر المعير شيئا مما ذكر لم يقلع مجانا سواء ~~أبذل المستعير الأجرة أم لا ولكن يعرض الحاكم عنهما حتى يختارا شيئا ~~وللمعير دخولهما والانتفاع بها والاستظلال بالبناء والشجر في مدة التوقف ~~ولا يدخلها المستعير بغير إذن لتفرج وله ذلك لسقي وإصلاح فلو تعطلت منفعة ~~الأرض بدخوله لم يكن إلا بأجرة ولكل بيع ملكه لصاحبه أو الثالث والمشتري من ~~المعير كهو فيتخير أو من المستعير فكهو وللمشتري الفسخ إن جهل ولو اتفق ~~المعير والمستعير على بيع الأرض بما فيها بثمن واحد جاز للحاجة ويوزع كما ~~قاله البغوي على الأرض مشغولة بالغراس أو بالبناء وعلى ما فيها وحده فحصة ~~الأرض للمعير وحصة ما فيها للمستعير خلافا للمتولي ومحل ما مر من التخيير ~~بين الأمور الثلاثة ما لم يقف المستعير البناء والغراس فإن فعله تخير بين ~~القلع وغرم أرش النقص والإبقاء بالأجرة ولو كان على الشجر ثمر لم يبد صلاحه ~~كان كنظيره في الإجارة من التخيير فإن اختار التملك ملك ms408 الثمرة أيضا إن لم ~~تكن مؤبرة وأبقاها إلى أوان الجذاذ إن كانت مؤبرة وشرط المعير صحة تبرعه ~~فلا تصح من صبي وسفيه ومفلس ومكاتب بدون إذن سيده وملكه المنفعة ولو بإجارة ~~أو وصية أو وقف وشرط المستعير صحة التبرع عليه بعقد معه فلا إعارة لصبي ~~ونحوه وشرط الصيغة أن تدل على الإذن في الانتفاع بلفظ أو نحوه ويكفي فعل من ~~الآخر (في عين انتفاعها مع البقا) كالعبيد والدور فلا تصح فيما لا نفع فيه ~~كحمار زمن وما فيه نفع لكن مع استهلاكه كالأطعمة لانتفاء المعنى المقصود # PageV01P214 # من العارية ولو دفع شاة لرجل وقال ملكتك درها ونسلها فهما موهوبان هبة ~~فاسدة والشاة مضمونة بالعارية الفاسدة فإن قال أبحتك درها ونسلها كانت ~~إباحة صحيحة والشاة عارية صحيحة ويصح إعارة الشاة للبنها والشجرة لثمرتها ~~فتكون العارية لاستفادة عين وليس من شرطها أن يكون المقصود مجرد المنفعة ~~بخلاف الإجارة وحينئذ فالشرط في العارية أن لا يكون فيها استهلاك المعار لا ~~أن يكون فيها استيفاء عين ولا يشترط تعين العين فلو قال أعرني دابة فقال ~~أدخل الاصطبل وخذ ما أردت صحت بخلاف الإجارة لأن الغرر لا يحتمل في ~~المعاوضات ولا بد في المعار أن تكون منفعته قوية فلا تصح إعارة النقد إلا ~~أن يعيره للتزين به أو الضرب على طبعه فتصح لاتخاذه المنفعة مقصدا وإن ضعفت ~~وكونها مباحة فلا تصح إعارة صيد لمحرم ولا أمة كبيرة حسناء لأجنبي بخلاف ~~إعارتها من محرم بنسب أو غيره أو من امرأة أو ممسوح أو زوج أو مالك فتصح ~~كأن يستعيرها من مستأجرها أو موصى له بمنفعتها فإن كانت صغيرة لا تشتهى أو ~~قبيحة جازت وإعارة العبد لامرأة كعكسه كما قاله الأسنوي ولو كان المستعار ~~أو المستعير خنثى امتنعت احتياطا وحيث امتنعت فسدت ووجبت الأجرة وتكره ~~تنزيها إعارة أصل وإن علا لفرعه للخدمة ويكره له قبولها كما يكره له ~~استئجاره لها لأن استخدامه مكروه فإن قصد باستعارته لها ترفهه لم تكره بل ~~هي مندوبة وتكره إعارة عبد مسلم لكافر ms409 وقد تجوز إعارة ما لا تجوز إجارته ~~كالفحل للضراب والكلب للصيد وينتفع المستعير بحسب الإذن فإن أعاره لزراعة ~~حنطة زرعها ومثلها ودونها إن لم ينهه لا ما فوقها وحيث زرع ما ليس له ~~فللمعير قلعه مجانا فلو أطلق الزراعة صح وزرع ما شاء ولو أعاره لزراعة لم ~~يبن ولم يغرس أو لأحدهما فله الزراعة وليس له الأجرة وإذا صلحت العين ~~لمنافع فلا بد من تعيين المنفعة ما لم يعمم (يضمنها) أي يضمن المستعير ~~العارية إذا تلفت بغير الاستعمال المأذون فيه وإن لم يستعملها ولم يفرط ~~لخبر بل عارية مضمونة نعم إن استعار من مستأجر إجارة صحيحة أو موصى له ~~بمنفعة لم يضمنها أما تلفها بالاستعمال المأذون فيه كانسحاق الثوب أو ~~انمحاقه باللبس وتلف الدابة بالحمل المعتاد وانكسار السيف في القتال فلا ~~يضمنها إلا في الهدى والأضحية المنذورين (ومؤن الرد) يضمنهما المستعير حيث ~~كان له مؤنة نعم إن استعار من مستأجر أو موصى له بالمنفعة أو نحوهما ورده ~~على المالك فمؤن الرد على المالك كما لورد عليه المعير بخلاف ما إذا رد على ~~المعير (وفي سوم) فيضمن قيمة ما أخذه بالسوم ومؤن رده والرد المبرىء من ~~الضمان أن يسلم العين لمالكها أو وكيله في ذلك فلورد الدابة للاصطبل أو ~~الثوب ونحوه للبيت الذي أخذه منه لم يبرأ ولو لم يجد المالك فسلمها لزوجته ~~أو ولده فأرسلها إلى المرعى فضاعت تخير بين مطالبة الراد والمتسلم منه ~~والقرار عليه (بقيمة ليوم التلف) لا بأقصى القيم ولا بيوم القبض وسواء ~~أكانت مثلية أو متقومة على المعتمد (والدر) أي اللبن (والنسل) أي أولاد ~~العارية (بلا ضمان) لأنه لم يأخذها للانتفاع بهما (ولا يعير أول لثاني) ~~بغير إذن مالكها لأنه لم يملك الانتفاع وإنما أبيح له ذلك أما إذا أذن له ~~المالك في الإعارة فإنها تجوز (فإن يعر وهلكت تحت يديه يضمنها ثان ولم يرجع ~~عليه) أي على معيره وإن جهل كونه مستعيرا # PageV01P215 # - صلى الله عليه وسلم - (باب الغصب) - صلى الله عليه وسلم - هو لغة أخذ ms410 ~~الشيء ظلما وشرعا حقيقة وحكما وضمانا الاستيلاء على مال الغير عدوانا ~~وضمانا الاستيلاء على مال الغير بغير حق وإن ظن ملكه وعصيانا الاستيلاء على ~~حق الغير عدوانا وهو مجمع على تحريمه والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله ~~تعالى {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} أي لا يأكل بعضكم مال بعض ~~بالباطل وأخبار كخبر إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام وخبر من ظلم ~~قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين وإثبات اليد العادية سبب الضمان وينقسم ~~إلى مباشرة كأخذه من مالكه وإلى سبب كولد المغصوب وزوائده ولو ركب دابة أو ~~جلس على فراش فغاصب وإن لم ينقل ولو أزعجه عن داره فغاصب لها وإن لم يدخلها ~~ولو دخلها بقصد الاستيلاء وليس المالك فيها فغاصب وإن كان ولم يزعجه فغاصب ~~لنصفها إلا أن يكون ضعيفا لا يعد مستوليا على صاحبها وقد ذكر الناظم شيئا ~~منها فقال (يجب رده) أي المغصوب على المغصوب منه وإن غرم عليه أضعاف قيمته ~~لخبر على اليد ما أخذت حتى تؤديه فإن كان دار أوجب ردها بخروجه منها ~~ليتسلمها مالكها وإن كان منقولا وجب رده (ولو بنقله) إن احتيج إليه إلى ~~الموضع المغصوب منه كما لو نقل المغصوب المثلى إلى دار أو بلد فيجب على ~~الغاصب رده وكذا لو انتقل بنفسه ويجب الرد ولو كان غير مال كاختصاص للخبر ~~لأنه حق المغصوب منه ويبرأ بالرد على المالك أو وكيله أو وليه (وأرش نقصه) ~~أي المغصوب مع الأرش ولو كان الأرش بسبب غير الاستعمال كأن غصب ثوبا أو ~~رقيقا فنقصت قيمته بآفة سماوية كسقوط عضو منه لمرض (وأجر مثله) مدة وضع يده ~~ولو فاتت منفعته بغير استعمال وهي أجرة مثله سليما قبل النقص ومعيبا بعده و ~~(يضمن) المال المغصوب التالف عند الغاصب (مثلى بمثله) لأنه أقرب إلى التالف ~~سواء (تلف بنفسه أو متلف لا يختلف) الحال في ذلك ويستثنى من ذلك مسائل كما ~~لو غصب حربي مال مسلم أو ذمي ثم أسلم أو عقدت له ذمة بعد تلفه أو ms411 كان ~~المغصوب غير متمول كحبة حنطة أو رقيقا وجب قتله لحق الله بردة أو نحوها ~~فقتله أو غصب رقيق غير مكاتب مال سيده (وهو) أي المثلى (الذي فيه أجازوا ~~السلما) بألف الإطلاق (وحصره بالكيل والوزن) الواو بمعنى أو (كما) بالقصر ~~لغة في الممدود ولو حارا وتراب ونحاس وحديد وتبر ومسك وعنبر وكافور وثلج ~~وجمد وقطن ولو بحبة ودقيق وحبوب وتمر وزبيب وعنب ورطب وكل فاكهة رطبة ~~ودراهم ودنانير ولو مكسرة أو مغشوشة وخرج بقيد الكيل أو الوزن ما يعد ~~كالحيوان أو يذرع كالثياب وبقيد جواز السلم نحو الغالية والمعجون وإنما ~~اشترطوا جواز السلم لأنه بعد تلفه يشبه المسلم فيه ومحل ضمان المثلى بمثله ~~إذا وجد الغاصب بمحل للماء فيه قيمة (لا في مفازة ولاقاه بيم في ذا) أي في ~~الماء ولو تلف في يده والمثل موجود فلم يسلمه حتى فقد في البلد وحواليه ~~حسابان لم يجده أو شرعا بأن وجده بأكثر من ثمن مثله أو منعه من الوصول مانع ~~فالقيمة (و) المعتبر (في مقوم أقصى القيم من) وقت (غصبه لتلف الذي انغصب) ~~ولو وجد بعد غرم القيمة فلا ترد لواحد منهما ولو نقل # PageV01P216 # المغصوب المثلى إلى بلد آخر فللمالك تكليفه رده وله مطالبته بقيمته في ~~الحال فإذا رده ردها فإن تلف في البلد المنقول إليه طالبه بالمثل فيما وصل ~~إليه من المواضع فإن فقد فقيمته أكثرها قيمة ولو ظفر بالغاصب في غير بلد ~~التلف ولم يكن لنقله مؤنة كالنقد طالبه بالمثل وإلا فلا ولو غصب ثوبا قيمته ~~عشرة ثم عاد إلى درهم ثم لبسه فعاد بلبسه إلى نصف درهم فالفائت بالرخص لا ~~يضمن فيرد الثوب مع خمسة النصف التالف باللبس لأنها أقصى قيمة ولو أتلف ~~مقوما بلا غصب ضمنه بقيمته وقت التلف فإن حصل بتدريج وسراية فبأقصى قيم تلك ~~المدة فإن الإتلاف أبلغ من اليد العادية وفي الاباق ونحوه كضياع الثوب يضمن ~~بالأقصى من الغصب إلى المطالبة وعلم من كلامه أنه لو تكرر الارتفاع ~~والانخفاض لا يضمن كل زيادة بل ms412 بالأقصى ومحله في الأعيان أما المنافع فتضمن ~~في كل بعض من أبعاض المدة بأجرة مثلها فيه (من نقد أرض تلف) وفي بعض النسخ ~~بلد (فيها غلب) أي من نقدها إن كان بها نقد واحد فإن كان بها نقدان فمن ~~نقدها الغالب لأنها محل وجود الضمان واعتبر صاحب التنبيه بلد الغصب قال في ~~المهمات واعتبار نقد بلد التلف محمول على ما إذا لم ينقله وإلا فيتجه كما ~~في الكفاية اعتبار نقد البلد الذي تعتبر قيمته وهو أكثر البلدين قيمة ولا ~~تضمن الخمرة ولو محترمة ولا تراق على ذمي ما لم يظهر شربها أو بيعها وترد ~~عليه في غير ذلك إن بقيت العين وترد المحترمة على المسلم والأصنام وآلات ~~الملاهي لا يجب شيء بإبطالها ولا تكسر الكسر الفاحش بل تفصل لتعود كما قبل ~~التأليف فإن عجز المنكر عن رعاية هذا الحد لمنع صاحب المنكر أبطله كيف تيسر ~~ويضمن كل ما يصح استئجاره كالدار والعبد بالتفويت والفوات تحت يد عادية ولا ~~تضمن منفعة البضع والحر بالفوات بل بالتفويت والأيدي المترتبة على أيدي ~~الغاصب أيدي ضمان وإن جهل صاحبها الغصب وكانت أيدي أمانة ثم إن علم الغصب ~~فكغاصب من غاصب فيستقر عليه ضمان ما تلف عنده وكذا إن جهل وكانت يده أصلها ~~يد ضمان كعارية فإن كانت يد أمانة كوديعة فالقرار على الغاصب ولو أخذ ~~الحاكم أو أمينه المغصوب من الغاصب فتلف في يده لم يضمن وكذا من انتزعه ممن ~~لم يضمن كحربي ورقيق المالك غير المكاتب ليرده على مالكه ولو كانت قيمة ~~المغصوب عند الثاني أقل منها عند الغاصب فالمطالب بالزيادة الغاصب وتستقر ~~عليه ولو صال المغصوب على آخر فأتلفه فضمانه على الغاصب مستقرا فلو كان ~~مالكه لم يبرأ الغاصب ومن تزوج المغصوبة جاهلا بالغصب فتلفت عنده لم يضمنها ~~ولو كان هو المالك ولم يولدها لم يبرأ الغاصب ولو أسند لجدار غيره خشبة ~~بغير إذن ضمن الجدار إن سقط بإسناده والتالف بوقوعه عليه وإن وقعت الخشبة ~~وأتلف أو كان الجدار له أو لغيره ms413 وقد أذن فإن وقعت حالا ضمن وإلا فلا ولو ~~غصب دار أفنقضها وأتلف النقض ضمنه وما نقص من قيمة العرصة وأجرة مثلها دارا ~~إلى وقت النقض أو بهيمة وأنزى عليها فحلا فالولد للمغصوب منه أو فحلا ~~وأنزاه على بهيمة فالولد له ولا شيء عليه للإنزاء فإن نقص غرم الأرش أو ~~جارية ناهدا فتدلى ثديها أو شابا فشاخ أو أمرد فالتحى ضمن النقص أو ثوبا ~~ونجسه أو تنجس عنده لم يجز له تطهيره ولا المالك تكليفه ذلك فإن غسل ضمن ~~النقص أو رده نجسا فمؤنة التطهير والنقص اللازم منه عليه وتنجس مائع لا ~~يمكن تطهيره هلاك ولو وضع في مسجد متاعا وأغلقه لزمه أجرة جميعه وإن لم ~~يغلقه فأجره ما شغله - صلى الله عليه وسلم - (باب الشفعة) - صلى الله عليه ~~وسلم - # بإسكان الفاء وحكى ضمها وهي لغة الضم على الأشهر من شفعت الشيء ضممته فهي ~~ضم نصيب إلى نصيب ومنه شفع الأذان وشرعا حق تملك قهرى يثبت للشريك القديم ~~على الشريك الحادث فيما ملكه بعوض والأصل (28 غاية البيان) # PageV01P217 # فيها خبر البخاري عن جابر قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما ~~يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة وفي رواية له في أرض أو ربعة ~~أو حائط وفي رواية لمسلم قضى بالشفعة في كل شريك لم يقسم ربعة أو حائط ولا ~~يحل له أن يبيع حتى يأذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإن باعه ولم يأذن ~~له فهو أحق به والمعنى فيه دفع ضرر مؤنة القسمة واستحداث المرافق في الحصة ~~الصائرة إليه ومعنى لا يحل أي حلا مستوى الطرفين والربعة تأنيث الربع وهو ~~المنزل والحائط البستان ولها أربعة أركان آخذ ومأخوذ منه ومأخوذ وصيغة وقد ~~ذكر الناظم بعض أحكامها فقال (تثبت في المشارع) أي المشترك (من عقار) وإن ~~بيع مع منقول (منقسم) قسمة يجبر عليها أحد الشريكين بطلب الآخر وهو ما ~~ينتفع به بعدها من الوجه الذي كان ينتفع به قبلها ولا عبرة بالانتفاع به من ms414 ~~وجه آخر للتفاوت العظيم بين أجناس المنافع (مع تابع القرار) الذي يندرج في ~~بيعه كأبنية وأشجار ثابتة فيه وثمرة بها غير مؤبرة وقت البيع وأبواب منصوبة ~~(لا في بناء أرضه محتكره) أو موقوفة ولا فيما لا يندرج في البيع كشجر جاف ~~وزرع (فهي كمنقول) وإن بيع من عقار لانه لا يدوم فلا يدوم ضرر الشركة فيه ~~(ولا مستأجره) ولا في أشجار بيعت مع مغارسها فقط ولا في جدران مع أسها فقط ~~ولا في طاحونة وحمام وبئر لا يمكن جعلها طاحونين وحمامين وبئرين فلا شفعة ~~فيها ولو كان بينهما دار صغيرة لأحدهما عشرها فباع حصته لم تثبت للآخر ~~لأمنه من القسمة إذ لا فائدة فيها فلا يجاب طالبها لتعنته بخلاف العكس ~~ويعتبر في الآخذ بها كونه شريكا في رقبة العقار سواء أكان مسلما أم ذميا ~~حرا أم مكاتبا حتى لو كان السيد والمكاتب شريكين فلكل منهما الشفعة على ~~الآخر فلا شفعة لمالك المنفعة فقط ولا لجار ولو ملاصقا فلو كان بينهما أرض ~~ولأحدهما فيها أشجار أو أبنية فباعها مع حصته من الأرض لم تثبت الشفعة إلا ~~في الأرض لعدم الشركة في الأشجار والأبنية ولو قضى بها حنفي لجار لم ينقض ~~ولو قضى بها الشافعي لم يعترض ولو باع دارا وله شريك في ممرها فلا شفعة له ~~فيها وتثبت في الممر إن كان ينقسم أو كان للمشتري طريق آخر إلى الدار أو ~~أمكن فتح باب إلى شارع وإلا فلا وإن باع نصيبه من الممر فقط لم تثبت فيه ~~الشفعة ولو باع ذمي شقصا لذمي بخمر أو خنزير وترافعوا إلينا بعد الأخذ ~~بالشفعة لم نرده أو قبله لم نحكم بها ولو باع نصيبه من دار وباقيها لمسجد ~~اشتراه قيمه أو وهب له ليصرف في عمارته فللقيم أخذه بالشفعة إن رآه مصلحة ~~كما للإمام في شركة بيت المال ولو اشترى للمسجد شقص فللشريك الأخذ بالشفعة ~~ويعتبر في المأخوذ منه الذي هو المشتري ومن في معناه طر وملك على ملك الآخر ~~فلو اشتريا دارا أو ms415 شقصا منها معا فلا شفعة لأحدهما على الآخر ولزومه فلو ~~باع بشرط الخيار لهما أو للبائع فلا شفعة زمن الخيار أو للمشتري فللشفيع ~~الأخذ في الحال ولو باع شريكه حصته بشرط الخيار له أولهما ثم باع الآخر ~~حصته في زمن الخيار بيع بت لم تثبت للمشتري الثاني على الأول وإن طرأ على ~~ملكه ملك الأول لأن سبب الشفعة البيع وهو متقدم على ملكه ولو وجد المشتري ~~بالشقص عيبا وأراد رده به وأراد الشفيع أخذه ويرضى بعيبه أجيب الشفيع فلو ~~رده ثم طلب الشفيع أجيب وارتفع رده ويعتبر أن يملكه بمعاوضة كبيع وأجرة ~~ورأس مال سلم ومهر وعوض خلع ومتعة وصلح عن دم فلو ملكه بإرث أو هبة أو وصية ~~فلا شفعة ولو باع الوصي أو القيم شقص الصبي وهو شريكه فلا شفعة له ولو ~~اشتراه له فله الشفعة وللأب والجد الشريكين الشفعة باعا أو اشتريا ولو كان ~~للوصي يتيما فباع نصيب أحدهما فله آخذه بالشفعة للآخر ولو وكله المشتري في ~~شراء الشقص أو بيعه فله الشفعة ولو كان المشتري شريكا فالشفعة بينه وبين ~~الشريك الآخر ولا يشترط في التملك بها حكم حاكم ولا حضور الثمن ولا رضاه ~~ويعتبر لفظ أو مقام مقامه من الشفيع كتملكت # PageV01P218 # أو اخترت الأخذ أو أخذت بالشفعة ونحو ذلك لا أنا مطالب بها ولا بد من ~~رؤية الشقص وليس للمشتري منعه منها وعلمه بالثمن في التملك لا في الطلب ~~ويملكه إما بتسليم العوض إلى المشتري فإذا امتنع المشتري من القبض أخلا ~~بينه وبينه أو رفع الأمر إلى الحاكم ليلزمه التسلم أو يقبض عنه وإما بتسليم ~~المشتري الشقص ورضاه بكون الثمن في ذمته حيث لا ربا وإما بقضاء القاضي له ~~بالشفعة إذا حضر مجلسه وأثبت حقه واختار التملك وإذا ملك الشفيع بغير ~~الطريق الأول لم يكن له أن يتسلمه حتى يؤدي الثمن وإن كان المشتري تسلمه ~~قبل أدائه وإذا لم يكن الثمن حاضرا وقت التملك أمهل ثلاثا فإن لم يحضره فسخ ~~الحاكم تملكه ولو اتفق المتبايعان على ms416 حط أو زيادة لحقة قبل لزوم العقد فلو ~~حط كل الثمن فلا شفعة (يدفع) الشفيع المأخوذ منه الشقص (مثل ثمن) إن بيع ~~بمثلى وإن قدره بغير معياره الشرعي كمائة رطل حنطة فيدفع مثله وزنا لا كيلا ~~فلو فقد المثل وقت الأخذ فالقيمة (أو بذل) بسكون الذال المعجمة مصدر بذل ~~بمعنى أعطى (قيمة أن بيع) بدرج الهمزة للوزن بمتقوم وإن بيع بمؤجل تخير بين ~~أن يعجل ويأخذ في الحال وأن يصبر إلى المحل ويأخذ ولا يبطل حقه بالتأخير ~~ولو مات المشتري وحل عليه الثمن فالشفيع على خيرته أو مات الشفيع فالخيرة ~~لوارثه ولو باعه المشتري صح وإن شاء الشفيع أخذ بالبيع الثاني أو نقصه وأخذ ~~بالأول وإن بيع شقص وغيره أخذه بحصته من الثمن ولا خيار للمشتري وإن جعل ~~الشقص رأس مال سلم أخذه بمثل المسلم فيه (ومهر مثل إن أصدقت) المرأة ~~والاعتبار به يوم النكاح ويوم الخلع أو متعة فمتعة مثلها أو أجره فبأجره ~~مثل ولو صولح من دين عليه فبمثل الدين أو قيمته أو من دم عليه فبقيمة الدية ~~يوم الجناية (لكن على الفور أخصص) الأخذ بها لأنه خيار ثبت بنفسه لدفع ~~الضرر فكان على الفور كالرد بالعيب فإذا علم الشفيع بها فليبادر في طلبها ~~على العادة فلا يكلف العدو ونحوه فإن كان مريضا لا يمكنه المطالبة أو غائبا ~~عن بلد المشتري أو خائفا من عدو أو حبس ظلما أو بدين وهو معسر عاجز عن ~~إثبات إعساره فليوكل إن قدر وإلا فليشهد على الطلب فإن ترك المقدور عليه ~~منهما بطل حقه لتقصيره والحر والبرد المفرط عذر وكذا خوف الطريق حتى توجد ~~رفقة تعتمد ولا يجب الإشهاد إذا سار طالبا في الحال ولو كان في صلاة أو ~~حمام أو قضاء حاجة أو طعام فله الإتمام ولو دخل وقت هذه الأمور فله ~~الاشتغال بها على العادة فلا يلزمه تخفيف الصلاة ولو ترك الشفيع المشتري ~~وتوجه للحاكم جاز أو أشهد على الطلب ولم يراجع المشتري ولا الحاكم لم يكف ~~وإن كان المشتري ms417 غائبا رفع الأمر إلى الحاكم وأخذ كما في البيع ولو تلاقيا ~~في غير بلد الشقص فأخر إلى بلده بطل حقه ولو أخره وقال لم أصدق المخبر لم ~~يعذر إن أخبره عدلان أو ثقة أو من يؤمن تواطؤهم على الكذب ويعذر إن أخبره ~~من لا يقبل خبره كفاسق وكافر وصبي ولو أخبر بالبيع بألف فترك فبان بخمسمائة ~~بقي حقه أو بأكثر فلا ولو كذب في تعيين المشتري أو في جنس الثمن أو أو نوعه ~~أو حلوله أو تأجيله كشهر فبان إلى شهرين أو في قدر المشتري أو بالبيع من ~~رجل فبان من رجلين أو عكسه بقي حقه أو بمقدار مؤجل فبان حالا أو بيع كله ~~بألف فبان بألف بطل ولو لقى المشتري فسلم عليه أو قال له بارك الله لك في ~~صفقتك أو بكم اشتريت لم يبطل حقه بخلاف قوله اشتريته رخيصا ولو أخر ثم ~~اعتذر بمرض أو حبس أو غيبة صدق إن علم العارض أولا فالمصدق المشتري أو أنه ~~لم يعلم ثبوت حق الشفعة أو أنها على الفور فكما في الرد بالعيب ولو باع ~~الشفيع نصيبه أو وهبه ولو جاهلا ثبوت شفعته بطل حقه أو بعضه عالما فكذا في ~~الأظهر أو جاهلا فلا وتثبت الشفعة (للشركا بقدر ملك الحصص) لأنها من مرافق ~~الملك فنقدر بقدرة ككسب المشترك ونتاجه وثماره فلو كانت دار بين ثلاثة ~~لواحد نصفها وللآخر ثلثها وللآخر سدسها فباع الأول # PageV01P219 # حصته أخذ الثاني سهمين والثالث سهما واحدا ولأن الشفعة إنما تثبت لدفع ~~مؤنة القسمة لا لدفع سوء المشاركة والمؤنة تختلف باختلاف الحصص فأخذوا ~~بقدرها لأن كلا يدفع عن نفسه ما يلزمه بالقسمة - صلى الله عليه وسلم - (باب ~~القراض) - صلى الله عليه وسلم - # مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله ~~يتصرف فيها وقطعة من الربح ويسمى أيضا مضاربة لأن كلا منهما يضرب له بسهم ~~في الربح ومقارضة وهي المساواة لتساويهما في الربح وهو أن يدفع لغيره مالا ~~ليتجر فيه والربح مشترك بينهما ms418 والأصل فيه الإجماع والحاجة واحتج له بقوله ~~تعالى {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله} وبقوله {ليس عليكم جناح ~~أن تبتغوا فضلا من ربكم} وبأنه صلى الله عليه وسلم ضارب لخديجة بمالها إلى ~~الشام وأنفذت معه عبدها ميسرة وله خمسة أركان عاقد وصيغة ورأس مال وعمل ~~وربح وقد أشار إليها الناظم فقال (صح) القراض (بإذن مالك) أهل للتوكيل بنحو ~~قارضتك أو ضاربتك أو عاملتك على أن الربح بيننا نصفين ولا بد من قبول ~~العامل متصلا الاتصال المعتبر في سائر العقود (للعامل) الذي فيه أهلية ~~التوكل وللولي أبا أو جدا أو وصيا أو حاكما أو أمينة أن يقارض لموليه من ~~طفل أو مجنون أو محجور سفه ويجوز في مرض الموت وللعامل ما شرط له ولو أكثر ~~من أجره مثله غير معتبر من الثلث ولو قارض الواحد اثنين متساويا أو متفاوتا ~~جاز إذا تبين ما لكل وإن لم يثبت لكل منهما الاستقلال وكذا لو قارض اثنان ~~واحدا والربح بعد نصيب العامل بينهما على قدر ماليهما ولو قالا لك من نصيب ~~أحدنا الثلث ومن الآخر الربع فإن أبهما لم يجز وإن عينا وهو يعلم ما لكل ~~جاز وإذا فسد القراض نفذ تصرف العامل والربح للمالك وعليه أجرة المثل ~~للعامل وإن لم يكن ربح إلا إذا قال قارضتك وجميع الربح لي فلا أجرة له ولو ~~قال نصفه لك وسدسه لي صح وكان بينهما نصفين ويشترط كون رأس المال معلوما ~~فلا يصح على مجهول ولا على دين ولو في ذمة العامل (في متجر) أي تجارة بأن ~~يأذن له فيها أو في البيع والشراء فلو قارضه ليشتري حنطة فيطحنها أو يخبزها ~~أو غزلا ينسجه أو ثوبا يقصره أو يصبغه أو نخلا أو دواب أو مستغلات ويمسك ~~رقابها لثمارها ونتاجها وغلاتها والفوائد بينهما أو شبكة يصطاد بها والصيد ~~بينهما ففاسد والصيد للصائد وعليه أجرة الشبكة ولو اشترى العامل حنطة ~~وطحنها بلا شرط لم ينفسخ القراض لكن إن استقل العامل بالطحن ضمنه فإن نقص ~~لزمه أرش نقصه ms419 فإن باعه لم يضمن ثمنه ولا يستحق بهذه الصناعات أجره ولو ~~استأجر عليها فالأجرة عليه والربح بينه وبين المالك (عين) فلا يصح على أحد ~~هذين الألفين نعم إن عينه في المجلس صح و (نقد الحاصلى) أي يعتبر كون رأس ~~المال نقدا مضروبا فلا يصح على مغشوش ولا فلوس وإن راجت كسائر العروض نعم ~~إن كان الغش مستهلكا صح ولو كان بين اثنين دراهم مشتركة فقال أحدهما للآخر ~~قارضتك على نصيبي منها صح لأن الإشاعة لا تمنع صحة التصرف وكذا لو خلط ~~ألفين بألف لغيره وقال قارضتك على أحدهما وشاركتك على الآخر فقبل لم ينفرد ~~العامل بالتصرف في ألف القراض وينصرفان في باقي المال ولا بد أن يكون مسلما ~~للعامل ومستقلا بالتصرف فيه فلا يجوز شرط كونه في يد المالك أو مشرفه يوفى ~~منه ثمن مااشتراه العامل (وأطلق التصريف) أي يشترط أن لا يكون العمل مضيقا ~~عليه بالتعيين أو التوقيت (أو فيما يعم وجوده) بأن يطلق أو يعين شيئا يعم ~~وجوده فإن عين نوعا يندر كياقوت أحمر أو خيل بلق لم يصح # PageV01P220 # كما أشار إليه بقوله (لا كشرا بنت) أو أخت (وأم) لأنه تضييق يخل بمقصود ~~العقد (غير مقدر لمدة العمل كسنة) وكذا لو أقته أو أقت البيع كقارضتك أن لا ~~تتصرف أو لا تبيع بعد عام بخلاف ما لو أقت الشراء فقط لحصول الاسترباح ~~بالبيع الذي له فعله بعد المدة كقارضتك على أن لا تشتري بعد عام مثلا وإن ~~لم يقل ولك البيع (وإن يعلقه بطل) لأن التأقيت أسهل منه بدليل احتماله في ~~الإجارة والمساقاة ويمتنع أيضا تعليق التصرف بخلاف الوكالة لمنافاته غرض ~~الربح ولو شرط عمل المالك أو مشرفه مع العامل فسد ويجوز شرط عمل مملوك ~~المالك معه لأنه مال فجعل عمله تبعا للمال نعم إن ضم إلى ذلك أن لا يتصرف ~~العامل دونه أو يكون المال أو بعضه بيده لم يصح ويشترط أن يكون معلوما ~~بالرؤية أو بالوصف (معلوم جزء ربحه بينهما) كالنصف أو الثلث أو الربع فلو ms420 ~~قال على أن لك فيه شركة أو نصيبا لم يصح وإن قال مثل ما شرط فلان لفلان فإن ~~كانا عالمين به صح وإلا فلا وخرج بالجزئية العلم بقدره فلو شرط أن لأحدهما ~~درهما والباقي للآخر أو بينهما لم يصح فقد لا يربح إلا الدرهم فيفوز به ~~أحدهما وكذا لو شرط لأحدهما نصف الربح إلا درهما أو أنه يختص بربح صنف أو ~~بربح أحد الألفين مختلطين أو متميزين ولو قال على أن ثلثه لي وثلثى باقيه ~~لك صح وإن لم يعلما عند العقد قدره وهو سبعة اتساعه لسهولة معرفته ويشترط ~~اختصاصه بالمتعاقدين واشتراكهما فيه فلو شرطاه لأحدهما أو لثالث بطل وكذا ~~إن شرطا شيئا منه لثالث إلا أن يكون مملوك أحدهما لرجوع ما شرطه لمملوكه ~~إليه ولو قال نصف نصيبي لزوجتي مثلا صح وكان وعد هبة ويلزم العامل التصرف ~~بالمصلحة لا بغبن ونسيئة بلا إذن فإن باع نسيئة بإذن وجب الأشهاد فإن تركه ~~ضمن وله البيع بعرض وشراء معيب فيه ربح وله الرد بعيب للمصلحة وإن رضي به ~~المالك وإن اقتضت الإمساك فلا وحيث ثبت الرد للعامل فللمالك أولى وإن ~~اختلفا عمل بالمصلحة وعلى العامل فعل ما يعتاده كنشر الثوب وذرعه وطيه ~~وإدراجه في السفط وإخراجه ووزن الخفيف كذهب ومسك وعود وقبض الثمن وحمله ~~وحفظ المتاع على باب الحانوت وفي السفر بالنوم عليه ونحوه لا وزن الأمتعة ~~الثقيلة وحملها ولا نقل المتاع من حانوت إلى آخر والنداء عليه ولو استأجر ~~على ما عليه فالأجرة له في ماله وإلا ففي مال القراض فإن باشر فلا أجرة له ~~ولا يتصدق من مال القراض ولا ينفق منه على نفسه ولو في السفر (ويجبر الخسر ~~بربح قد نما) أي يجبر النقص الحاصل بالرخص أو بالمرض والتعيب الحادثين أو ~~بتلف بعضه بآفة أو غصب أو سرقة وتعذر أخذ بدله بعد تصرف العامل بيعا وشراء ~~أو شراء فقط بربح زاد ما أمكن لأنه وقاية لرأس المال ولاقتضاء العرف ذلك ~~فإن تلف قبل تصرفه فمن رأس المال لأن ms421 العقد لم يتأكد بالعمل فإن تلف كله ~~بآفة أو أتلفه المالك ارتفع القراض أو أتلفه أو بعضه أجنبي أخذ بدله واستمر ~~فيه وثمار الشجر والنتاج وكسب الرقيق والولد والمهر وبدل المنافع يفوز بها ~~المالك (ويملك العامل ربح حصته بالفسخ) لعقد القراض (والنضوض مثل قسمته) ما ~~القراض بعد فسخ عقده فلا يملكه بظهوره وإن ثبت له به حق يورث عنه ويتقدم به ~~على الغرماء وإلا لصار شريكا فيشيع النقص الحادث بعده في جميع المال أصلا ~~وربحا فلما انحصر في الربح دل على عدم الملك ولأن القراض عقد جائز ولا ضبط ~~للعمل فيه فلا يملك العوض إلا بتمام العمل كالجعالة ولا يملكه بالنضوض ولا ~~بالقسمة قبل الفسخ لبقاء العقد حتى لو حصل بعد ذلك نقص جبر بالربح ولكل ~~فسخه متى شاء وإن لم يحضر ولم يرض صاحبه وينفسخ بموت أحدهما أو جنونه أو ~~إغماءه # PageV01P221 # أو الحجر عليه بسفه وليس للعامل الشراء بعد الفسخ ثم إن كان المال دينا ~~لزمه استيفاؤه أو نقدا من جنس رأس المال أخذه المالك واقتسما الربح إن كان ~~أو مكسرا ورأس المال صحاحا فإن وجد من يبدلها بوزنها صحاحا وإلا باعها بنقد ~~غير الجنس أو بعوض واشترى به الصحاح وإن كان نقدا من غير الجنس أو بعوض ثم ~~ربح لزم العامل بيعه إن طلبه مالكه وله بيعه وإن أباه المالك وليس له تأخير ~~إلى موسم ولو ترك العامل حقه ليكفى البيع لم تلزمه إجابته وحيث لزمه البيع ~~إنما يلزمه تنضيض رأس المال والزائد كعرض مشترك فلا يكلف الشريك البيع ~~وإنما يبيع بنقد البلد فإن كان من غير جنس رأس المال فعل المصلحة فإن باع ~~بنقد البلد حصل به رأس المال فإن لم يكن في المال ربح كلفة المالك البيع ~~فإن رضى المالك بأمساكه فللعامل البيع إذا توقع ربحا ولو اخذ المالك العرض ~~باتفاقهما ثم ظهر به ربح بارتفاع السوق فلا شيء للعامل فيه ويصدق في دعوى ~~التلف كالوديعة وفي أنه اشتراه لنفسه أو للقراض وفي انه لم ينهه ms422 عن شراء ~~كذا وفي جنس المال وعدم الربح أو قدره ولو قال ربحت ثم ادعى غلطا أو تبين ~~أن لا ربح أو انه كذب خوف انتزاع المال منه لم يقبل أو أنه خسر بعده صدق إن ~~احتمل وهو على أمانته ولو اختلفا في المشروط تحالفا ثم يفسخ العقد كالبيع ~~ويختص الربح والخسر بالمالك وللعامل أجرة مثل عمله أو في قدر رأس المال صدق ~~العامل سواء أكان ربح أم لا - صلى الله عليه وسلم - (باب المساقاة) - صلى ~~الله عليه وسلم - # مأخوذة من السقى المحتاج إليه فيها غالبا لأنه أنفع أعمالها وأكثرها مؤنة ~~وحقيقتها أن يعامل غيره على نخل أو شجر عنب ليتعهده بالسقى والتربية على أن ~~الثمرة لهما والأصل فيها قبل الإجماع أنه صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر ~~بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع والمعنى فيه أن مالك الأشجار قد لا يحسن ~~تعهدها أولا يتفرغ له ومن يحسن أو يتفرغ قد لا يملك الأشجار فيحتاج ذلك إلى ~~الاستعمال وهذا إلى العمل ولو اكترى المالك لزمته الاجرة في الحال وقد لا ~~يحصل شيء من الثمار ويتهاون العامل فدعت الحاجة إلى تجويزها ولها خمسة ~~أركان عاقد وصيغة وشجر وتمر وعمل وقد اشار الناظم إليها فقال (صحت على ~~اشجار نخل أو عنب) لأن كلا منهما زكوى يمكن خرصه ويدخر يابسه دون غيرها من ~~الزروع والبقول والأشجار المثمرة وغيرها نعم ان ساقى عليها تبعا لنخل أو ~~عنب صحت كالمزرعه ولا تصح على شجر المقل ويشترط أن تكوت مغروسة فلا يصح أن ~~يساقيه على ودى ليغرسه ويكون الثمر بينهما فلو وقع ذلك وعمل العامل فله ~~اجرة عمله إن توقعت الثمرة في المدة وإلا ولا بد من كون المعقود عليه مرئيا ~~للعاقدين فلا تصح على غير مرئى لهما معينة فلو ساقاه على أحد الحائطين لم ~~تصح ويشترط في العاقد ما يشترط في القراض فتصح لصبى ومجنون ومحجور سفه ~~بالولاية وأما الصيغة فنحو قول المالك ساقيتك على هذا النخل او العنب بكذا ~~أو سلمته ms423 إليك لتتعهذه بكذا أو تعهده بكذا اعمل عليه بكذا وهى صريحة لا ~~كناية ولا بد من قبول العامل (إن وقتت بمدة) معلومة لأنها عقد لازم ~~كالإجارة فلا تصح بمدة مجهولة كإدراك الثمار (فيها غلب تحصيل ريعه) في ~~المدة غالبا فلو وقت بمدة مجهولة لا يحصل ريعه فيها غالبا لم تصح لخلوها عن ~~العوض ولو ساقاه على ودي مغروس فإن قدر مدة يثمر فيها غالبا صحت فإن لم ~~يثمر فيها لم يستحق شيئا كما لو قارضه فلم يربح أو ساقاه على # PageV01P222 # مثمر فلم يثمر أو لا يثمر فيها غالبا لم تصح ولا اجرة له وأن أحتمل ~~الأمران لم تصح وله اجرة مثل عمله (بجزء علما) بألف الإطلاق (من ثمر لعامل) ~~فيشترط تخصيصه بهما واشتراكهما فيه فلو شرط بعض الثمر لغيرهما أو كله ~~لأحدهما أو جزء منه للعامل أو المالك غير معلوم فسدت ولو قال على أن الثمر ~~بيننا أو أن نصفه لى أو نصفه لك وسكت عن الباقى صحت في الأولى مناصفة ~~والثالثة دون الثانية أو على أن ثمر هذه النخلة أو النخلات لى او لك ~~والباقى بيننا فسدت وتصح بعد ظهور الثمر قبل بدو صلاحه لأنه أبعد عن الغرر ~~بالوثوق بالثمر الذى منه العوض فهو أولى بالجواز أما بعد بدو صلاحه فلا تصح ~~لفوات معظم الأعمال ولا تصح مع شرط عمل على العامل ليس من جنس أعمالها ولا ~~بد أن ينفرد باليد والعمل في الحديقة ولو شرط المالك دخوله عليه وسلم له ~~المفتاح جاز أو أن يعمل معه غلامه ويكون تحت تدبير العامل جاز بشرط رؤية ~~الغلام أو وصفه فإن شرط نفقته على العامل جاز ويحمل على الوسط المعتاد وليس ~~للعامل استعمال الغلام في عمل نفسه (وإنما عليه أعمال تزيد في الثمر) وفي ~~أصلاحها وتتكرر كل سنة وإنما أعتبرنا التكرر لأن مالا يتكرر يبقى أثره بعد ~~فراغ المساقاة فيما يجب عليه السقى وما يتبعه من إصلاح طرق الماء والأجاجين ~~التى يقف فيها الماء وتنقيه الآبار والأنهار من الحجارة ونحوها وإدارة ms424 ~~الدولاب وفتح رأس الساقية وسدها عند السقى على ما يقتضيه الحال والتلقيح ثم ~~الطلع الذى يلقح به على المالك لأنه عين مال وإنما يكلف العامل العمل ومنه ~~تنحيه الحشيش المضر والقضبان المضرة ومنه تصريف الجريد وهو سعف النخل ~~وتعريش شجر العنب حيث جرت العادة به ووضع حشيش فوق العناقيد عند الحاجة ~~وكذا حفظ التمر حتى عن طير وزنبور اعتيد وجذاذه وتجفيف اعتيد أو شرطاه ~~وتهيئة جرين ونقل الثمر إليه وتقليبه في الشمس وتقليب الأرض بالمساحى ~~وحرثها فى الزراعة (ومالك يحفظ أصلا كالشجر) فعليه ما قصد به حفظ الأصل ولا ~~يتكرر كل سنة كحفر بئر أو نهر وبناء حيطان ونصب أبواب ودولاب ونحوها وخراج ~~وقوصرة لطير وطلع تلقيح وكل عين تتلف في العمل وآلة يوفى بها العمل كفأس ~~ومعول ومنجل ومسحاة وثيران وفدان في المزرعة وثور دولابها ويتبع العرف في ~~وضع الشوك على راس الجدار وردم ثلمة يسيرة فيه ولو شرط شئ مما على العامل ~~على المالك أو عكسه فسدت ولو عمل العامل ما على الممالك بلا إذن فلا شئ له ~~وإلا فله والإجرة والمساقاة لازمة ويملك حصته بالظهور ولو هرب العامل قبل ~~فراغ العمل وأتمه المالك متبرعا بقى استحقاق العامل وإلا رفع إلى الحاكم ~~وأثبت عنده المساقاة وهربه ليطلبه فإن وجده أجبره عليه وإلا أستأجر عليه من ~~يتمه من ماله فإن لم يكن له مال باع نصيبه أو بعضه من الثمرة أن بدا صلاحها ~~وإلا اقترض عليه ولو من بيت المال ثم يقضيه العامل بعد رجوعه أو يقضى من ~~نصيبه من الثمرة بعد إدراكها ولو وجد أجيرا بمؤجل استغنى به ولو عمل المالك ~~بنفسه أو أنفق باذن الحاكم ليرجع رجع فإن عجز عن الحاكم رجع إن أشهد على ~~العمل أو الاستئجار وأنه فعله ليرجع وسواء اكانت المساقاة على العين أم ~~الذمة إلا أن الفسخ فى الأولى عند الهرب دون الثانية والعجز بمرض ونحوه ~~كالهرب (إجارة الأرض ببعض ما ظهر من ريعها) باطلة والمراد بذلك المخابرة ~~والمزارعة (عنه نهى خير البشر) ms425 ففى الصحيحين عن جابر نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن المخابرة وفى مسلم أنه نهى عن المزارعة فالمخابرة إجارة ~~الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل والمزارعة إجارتها ببعض ما يخرج ~~منها والبذر من المالك فلو كان بين الشجر أرض خالية من زرع وغيره صحت ~~المزرعة عليها مع المساقاة على الشجر تبعا بشرط اتحاد عاملهما وعسر أفراد ~~الشجر بالسقى والبياض بالزراعة # PageV01P223 # وجمعهما في عقد وتقديم المساقاة وسواء أكان البياض كثيرا أم قليلا ولا ~~يشترط تساوى الجزء المشروط من الزرع والثمر وتمتنع المخابرة تبعا للمساقاة ~~لعدم ورود ذلك والفرق بينهما وبين المزارعة أنها أشبه بالمساقاة وورد الخبر ~~بصحتها ومتى أفرد عقد مزارعة أو مخابرة فإن كان البذر للمالك فالغلة له ~~وعليه للعامل أجرة عمله وآلاته ودوابه أو العامل فالغلة له وعليه لمالك ~~الأرض أجرة مثلها أو لهما وعلى كل أجرة مثل عمل صاحبه في حصته والحبلة في ~~تصحيحيه والبذر لهما أن يعير نصف الأرض للعامل ويتبرع هو بمنفعته وآلته في ~~حصة الآخر أو يؤجره نصف الأرض بنصف منفعته وآلته وهو أحوط وإن كان البذر ~~لصاحب الأرض أقرضه نصفه وأجره نصف الأرض بنصف منفعته وآلته أو أستأجره بنصف ~~البذر ليزرع نصف الأرض ويعيره باقيها أو بنصف البذر ونصف منفعته الأرض ~~ليزرع له باقيه في باقيها وإن كان البذر للعامل إكترى منه نصف الأرض بنصف ~~البذر ونصف منفعته وآلته أو بنصف البذر ويتبرع بمنفعته وآلته أو بنصف ~~منفعته وآلته ويقرضه نصف البذر (- صلى الله عليه وسلم - باب الإجارة) - صلى ~~الله عليه وسلم - # بكسر الهمزة وحكى ضمها وفتحها وهى لغة اسم للأجرة وشرعا عقد على منفعة ~~معلومة مقصودة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم فالمعقود عليه المنفعة ~~لأنها التي تستحق بالعقد ويتصرف فيها المستأجر والأصل فيها قبل الإجماع خبر ~~البخاري أنه صلى الله والصديق أستأجرا رجلا من بنى الدبل وخبر مسلم أنه صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة والحاجة داعية إليها وله ~~أربعة أركان عاقد وصيغة واجرة ومنفعة وقد ms426 أشار إليها فقال (شرطهما) أي شرط ~~عاقديها (كبائع ومشترى) من رشد وعدم إكراه بغير حق وأعاد الناظم ضمير ~~التثنية عليهما لفهمهما من لفظ الإجارة (بضعة من مؤجر ومكترى) كآجرتك هذا ~~سنة بكذا وأكريتك سنة بكذا أو ملكتك او أعطيتك منفعته سنة بكذا أو آجرتك ~~منفعة سنة بكذا لأن المنفعة مملوكة بالإجارة فذكرها فيها تأكيد كما في بعتك ~~رقبة هذا أو عينه ولا تنعقد بلفظ البيع مطلقا وتنعقد بالكناية مع النية ~~كاسكن الدار شهرا أو سنة بكذا وقبول من المكترى متصل بالإيجاب كسائر عقود ~~المعاوضات كاستأجرته وأكريته واستأجرت منفعته لا اشتريتها وهى قسمان واردة ~~على العين كالعقار ودابة وشخص معينين وعلى الذمة كاستئجار دابة موصوفة أو ~~بأن يلزم ذمته خياطة أو بناء ولو قال استأجرتك لكذا أو لتفعل كذا فإجارة ~~عين كما لو قال استأجرت عينك أو نفسك أو لتفعل بنفسك (صحتها أما باجرة ترى) ~~اي الإجارة إما بأجرة ترى بأن يراها المتعاقدان إن كانت معينة ولا يضر ~~الجهل بقدرها كثمن المبيع (أو علمت) للمتعاقدين جنسا وقدرا وصفة إن كانت ~~(في ذمة الذي أكترى) كالثمن فلو قال أجرتك هذا بنفقته أو كسوته لم تصح ~~ويجوز الحج بالرزق وليس باجارة بل نوع من التراضى والمعونة وأما إيجار عمر ~~رضى الله عنه أرض السواد بأجرة مجهولة فلما فيه من المصلحة العامة المؤبدة ~~ولو أجر دارا بعمارتها أو دابة بعلفها أو أرضا بخراجها أو مؤنتها أو بدراهم ~~معلومة على أن يعمرها من عنده أو على أن يصرفها في العمارة لم تصح فإن أطلق ~~العقد ثن أذن له في الصرف جاز ويصدق بيمينه في قدر ما صرفه إن كان محتملا ~~ولا يجوز جعل الأجرة شيئا يحصل بعمل الأجير # PageV01P224 # فلو استأجر ليسلخ بالجلد أو يطحن ببعض الدقيق أو بالنخالة أو لترضع رقيقا ~~ببعضه بعد الفطام أو ليقطف الثمر بجزء منه بعد القطاف أو لينسج الثوب بنصفه ~~فسدت وله اجرة مثله (في محض نفع) أي يشترط كون المنفعة محضة (مع عين بقيت) ~~مدة الإجارة فلو تضمنت استيفاء ms427 عين قصدا أو اسهلاكا لم تصح إذ هى عقد يراد ~~به المنافع دون الأعيان فلو أستأجر بستانا لثماره او شاة لنتاجها أو صوفها ~~أو لبنها أو شمعا لوقوده أو طعاما لأكله لم تصح واستئجار المرأة للإرضاع ~~مطلقا يتضمن استيفاء اللبن والحضانة الصغرى وهى وضع الطفل في الحجر وإلقامه ~~الثدى وعصره له لبقدر الحاجة والأصل في الذى يتناوله العقد فعلها واللبن ~~تابع لا عكسه والمراد بالنفع النفع الحال فلا يصح اكتراء الجحش الصغير لأن ~~وضع الإجارة على تعجيل المنافع (مقدورة التسليم) حسا و 0 شرعا كالبيع فلا ~~يصح استئجار آبق ومغصوب واخرس للتعليم وأعمى لحفظ ما يتوقف على البصر وحائض ~~أو نفساء لتعليم القرآن أو خدمة مسجد إجارة عين وكذا من لا يحسن القرآن ~~لتعليمه وإن وسع الوقت لتعلمه قبل التعليم وأرض للزراعة لا ماء لها دائم ~~ولا يكفيها المطر المعتاد فإن كفاها أو كان لها ماء دائم او ماء ثلج أو مطر ~~في الجبل والغالب حصوله جاز ولو استأجر أرضا للزراعة على شط النيل أو ~~الفرات أو نحوهما بعد ما علاها الماء أو انحسر وكان يكفى لزراعتها جاز وكذا ~~قبل انحساره إذا كان مرجوا وقت الزراعة عادة وإن كانت الأرض غير مرئية أو ~~قبل أن يعلوها ووثق بحصوله كالمد بالبصرة صح وكذا إن كان الغالب حصوله ~~(قومت) أي يشترط كون المنفعة متقومة ليحسن بذل المال في مقابلتها فلا يصح ~~استئجار تفاحة للشم لأنها لا تقصد له فهى كحبة بر في البيع فإن كثر التفاح ~~فالوجه الصحة ولو استأجر دراهم ودنانير وأطلق أو للتزيين أو الأطعمة للتزين ~~لم تصح أو الأشجار للتجفيف أو لظلها أو لربط الدواب بها صحت لأنها منافع ~~مهمة واستئجار الببغاء للآستئناس بصوتها والطاووس للأستئناس بلونه ~~والعندليب بصوته صحيح واستئجار البياع على كلمة لا تتعب باطل وأن روجت ~~السلعة إذ لا قيمة لها وقول محمد بن يحي إن هذا فى مستقر القيمة كالخبز ~~واللحم أما في الثياب والعبيد وما يختلف ثمنه باختلاف المتعاقدين فللبائع ~~فيه مزيد نفع فتحوز ms428 فيه الإجارة له محمول على ما فيه تعب وحيث منعنا ولم ~~يتعب فلا أجرة له وإن تعب بكثرة التردد والكلام فله أجرة المثل لا ما تواطأ ~~عليه البياعون ويشترط حصول المنفعة للمستأجر لئلا يجتمع العوضان في ملك ~~واحد فلو قال اكتريت دابتك لتركبها بمائة لم تصح ولا يصح استئجار مسلم ولو ~~صبيا لجهاد ولا لعبادة تجب لها نية إلا لنحو حج وتفرقة زكاة وذبح أضحية ~~وتصح لفرض كفاية كتجهيز ميت ودفنه وتعلم قرآن وإن تعين عليه ولشعار كأذان ~~والأجرة للأذان بجميع صفاته لا الإقامة في صلاة فرض أو نفل ولا لقضاء ~~وتدريس فإن استأجر لتعليم مسألة أو مسائل مضبوطة صح ويشترط العلم بها عينا ~~وقدرا وصفة فإن لم يكن للعين إلا منفعة حمل العقد عليها أو منافع وجب ~~البيان فلا يصح إيجار أحد الشيئين منهما ولا إيجار ما تعددت منفعته بلا ~~تعيين نعم لو قال في إجارة الأرض إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس أو قال ~~أجرتكها لتنتفع بها ما شئت صح بخلاف مالو قال أجرتك الدابة لتحمل عليها ما ~~شئت للضرر ولا يصح إيجار العين التى لم تر (إن قدرت بمدة أو عمل أي يشترط ~~تقدير المنفعة إما بمدة كسكنى دار سنة او بعمل كخياطة هذا الثوب فعلم أن ~~(أو) في قوله بمدة أو عمل للتخيير نحو تزوج عائشة أو أختها لا للاباحة نحو ~~جالس الحسن أو ابن سيرين إذ يمتنع الجمع فيه دونها ثم قد يتعين الطريق ~~الأول كاستئجار العقار فإن منفعته لا تنضبط إلا بالزمان وكالإرضاع فإن ~~تقدير اللبن لا يمكن ولا سبيل فيه إلا بالضبط بالزمان ويجب فيه تعيين الصبى # PageV01P225 # لاختلاف الغرض باختلافه وتعيين موضع الإرضاع أهو بيته أم بيتها وقد تتأتى ~~الطريقان كما إذا استأجر عين شخص أو دابة فيمكن ان يقول في الشخص لتعمل لى ~~كذا شهرا أو تخيط لى هذا الشهر وفي الدابة لأتردد عليها في حوائجى يوما أو ~~لأركبها إلى موضع كذا (قد علما) أي شرط المدة والعمل أن يكونا معلومين ~~للمتعاقدين ms429 (وجمع ذين أبطل) أي أبطل أنت جمع الزمان والعمل في الإجارة كأن ~~استأجره ليخيط له هذا الثوب بياض النهار إذ العمل قد يتقدم أو يتأخر وشمل ~~ذلك ما لو كان الثوب صغيرا بحيث يمكن الفراغ من خياطته قبل مضى النهار نعم ~~إن ذكر الزمان على سبيل التعجيل لم يضرو (تجوز) الإجارة (بالحلول والتأجيل) ~~للأجرة في إجارة العين إذا كانت الذمة كالثمن في البيع فلا يشترط تسليمها ~~في المجلس ويجوز الأستبدال عنها والحوالة بها وعليها والابراء منها كالثمن ~~وياتى الكلام على أجرة إجارة الذمة ويجوز تأجيل المنفعة في إجارة الذمة ~~كألزمت ذمتك الحمل إلى مكة غرة شهور كذا وإن أطلقت فحالة ولا تؤجل في إجارة ~~العين كأجرتك الدار سنه أولها غدا لأن منفعتها في الغد غير مقدور على ~~تسليمها في الحال لكن تجوز إجارة العين ليلا لعمل لا يعمل إلا نهارا إذا لم ~~يصرح بالاضافة لأول المدة وإجارة عين الشخص للحج عند خروج الناس وإن كان ~~قبل أشهره إذا لم يتأت الاتيان به من بلد العقد إلا بالسير قبله وفي اشهر ~~ليحرم في الميقات وإجارة دار ببلد آخر وإن كان التسليم لا يتأتي إلا بقطع ~~المسافة ودار مشحونة بأمتعة يمكن تفريغها منها لا في مدة تقابل بأجرة وإلا ~~لم تصح ولو أجر داره مثلا لزيد سنة ثم أجرها لغيره في أثناء المدة مدة تلى ~~مدة الاجارة لم تصح أوله جاز لاتصال المدتين ويصح كراء العقب كأن يؤجر شخصا ~~دابة ليركبها بعض الطريق أو اثنين ليركبها ذا زمنا وذا زمنا ويبين البعضين ~~ثم يقتسمان فإنا انضبطت الطريق عادة كيوم ركوب ويوم مشى أو فرسخ وفرسخ حمل ~~العقد عليه وليس لو أحد طلب ركوب ثلاث ومشى ثلاث وإن لم يكن عادة مضبوطة ~~وجب البيان وان اختلفا في البداءة اقرع بينهما وإن أكراهما وأطلق واحتملت ~~ركوبهما معا ركبا وإلا فالمهاياة (ومطلق الأجر على التعجيل) أي مطلق الأجر ~~بان لم يقيد بتعجيل أو تأجيل يحمل على التأجيل كالثمن فإن قيد بتعجيل أو ~~تأجيل فهو كما ms430 قيد إلا إذا كان لا يحتمل التأجيل بأن كان معينا فيتعين ~~بتعجيله فلا يجوز تأجيله ويملك المؤجر الأجرة بنفس العقد سواء أكانت في ~~الذمة او معينة (تبطل إن تتلف عين مؤجرة) كدار أو دابة معينة فيها لفوت محل ~~المنفعة هذا في الزمن المستقبل بخلاف الماضى إذا كان لمثله أجرة لاستقراره ~~بالقبض فيستقر قسطه من المسمى بأعتبار أجرة المثل وكما تبطل الاجارة بتلف ~~العين المؤجرة يثبت الخيار بعينها وخرج بما ذكره العين في إجارة الذمة فلا ~~تبطل بتلفها ولا يثبت الخيار بعيبها بل على المؤجر إبدالها والدابة المسلمة ~~عما في الذمة يثبت للمستأجر فيها حق الاختصاص حتى يجوز لها إيجارها وليس ~~للمؤجر إبدالها وللمستاجر الاعتباض عن حقه فيها لا قبل تسليمها (لا عاقد) ~~أي لا تبطل الإجارة بموت عاقديها أو أحدهما بل يقوم وارث من مات منهما مقام ~~موروثه وإنما انفسخت بموت الأجبر المعين لأنه مورد العقد لا لأنه عاقد نعم ~~لو مات البطن الأول من الموقوف عليهم بعد ان أجر الوقف تبين بطلانها فيما ~~بعد موته لأن المنافع بعد موته لغيره ولا ولاية له عليه ولا نيابة إذ البطن ~~الثانى لا يتلقى من الأول بل من المواقف فلا ينفذ تصرفه في حق من بعده ~~وصورة ذلك أن يشترط الواقف النظر لكل بطن في حصته مدة استحقاقه فلا نظر له ~~من بعده وكذا لو كان الناظر هو المستحق ثم أجر الموقوف بدون أجرة مثله ثم ~~مات في أثناء المدة أو أجر مالك المنفعة باقطاع أو وصية أو أجر رقيقة ~~المعلق عتقه بصفة فوجدت مع موته أو أجر مدبره ثم مات (لكن يغصب خبره) أي ~~خبر الشارع بغضب العين المؤجرة أو إباقها في الإجارة العينية إذا لم تنقص ~~المدة فيهما # PageV01P226 # وإلا فتنفر الإجارة ومثل الغصب في ثبوت الخيار للمستأجر كل نقص بها ~~تتفاوت به الأجرة كمرض الدابة وانكساره دعائم الدار أو انهدام بعض جدرانها ~~نعم إن بادر المؤجر إلى ازالة ذلك قبل مضى مدة لمثلها أجرة فلا خيار ~~للمستاجر لزوال موجبه فإن ms431 كانت الاجارة في الذمة فلا خيار ولا انفساخ بل ~~على المؤجر الإبدال (والشرط في إجارة في الذمم تسليمها) أي الأجرة (في ~~المجلس) لعقدها وحلولها (كالسلم) أي كرأس ماله لأن الإجارة في الذمة سلم في ~~المنافع وإن لم تعقد بلفظه فلا يجوز لمالك أجرتها الاستبدال عنها ولا ~~الابراء منها ولا الحوالة بها ولا عليها (ويضمن الأجير) العين المؤجرة 0 ~~(بالعدوان) أي بتعديه فيها كأن ضرب الدابة أو نخعها باللجام فوق العادة أو ~~أركبها أثقل منه أو اكتراها لحمل مائة رطل حنطة فحملها مائة شعيرا أو عكس ~~أو لعشرة أقفره شعير فحملها حنطة أو نام في الثوب أو ألبسه من هو دونه ~~كقصار أو دباغ أو أسكن أضر منه كقصار او حداد (ويده فيها يد ائتمان) على ما ~~اكتراه ولو بعد أنقضاء أمدها سواء أكان منفردا وهو المعين أم مشتركا وهو ~~الملتزم للعمل في الذمة إذ ليس أخذ العين اغرضه خاصة فاشبه عامل القراض ~~(والأرض) بالرفع والنصب (إن أجرتها بمطعم) أي طعام (أو غيره) كذهب وفضة ~~(صحت) إجارتها لأنها كالبيع فكل ما صح بيعه بالطعام وغيره صحت إجارته بذلك ~~(ولو) كانت (في الذمم لا شرط جزء علما) بألف الاطلاق يعنى لا تصح الاجارة ~~بشرط جزء معلوم من محل العمل يستحقه من بعد العمل كشرط جزء (من ربعه) أي من ~~ريع ما يحصل من الأرض (لزارع) وصاع من دقيق الحنطة وجلده الشاة لسالخها ~~ونصف رقيق لمرضعته أما إذا كان قبل العمل كأن استأجره لطحن الحنطة بصاع ~~منها أو لارضاع الرقيق بنصفه الان فيجوز (ولا بقدر شبعة) أي لا تصح الإجارة ~~بقدر شبع الأجير ولا بغدائه وعشائه لأنه غير معلوم وقد علم مما مر أن ~~الأجرة لا بد أن تكون معلومة - صلى الله عليه وسلم - باب الجعالة - صلى ~~الله عليه وسلم - بثلثيث الجيم كما قاله ابن مالك وغيره وهى لغة اسم لما ~~يجعل للإنسان على فعل شيء وكذا الجعل والجعيلة وشرعا التزام عوض معلوم على ~~عمل معين معلوم أو مجهول والأصل فيها الاجماع خبر ms432 اللديغ الذى رقاه الصحابى ~~بالفاتحة على قطيع من الغنم وأركانها عاقد وصيغة وعمل وجعل كما يؤخذ من ~~كلامه (صحتها من مطلق التصرف) بأن يكون بالغا عاقلا غير محجور عليه بسفه ~~فلا يصح التزام صبى وزائل العقل بما لم يتعد به والسفيه ولا شيء للراد ~~عليهم ويعتبر في العامل المعين أهلية العمل بأن يقدر عليه فيدخل فيه العبد ~~وغير المكلف ويخرج عنه العاجز عن العمل كصغير لا يقدر عليه لأن منفعته ~~معدومة فأشبه استئجار الأعمى للحفظ كما قاله ابن العماد (بصيغة) وهو كل لفظ ~~دال على الإذن في العمل بعوض معلوم سواء أكان الإذن عاما ام خاصا (وهو بأن ~~يشرط في ردود آبق وما قدشا كله) أي ماثله كقوله من رد آبقى أو آبق زيد مثلا ~~فله درهم ولا يشترط القبول لفطا وإن كان العامل معينا فلو رد آبقا # PageV01P227 # أو ضالا بغير إذن مالكه أو باذن بلا ألتزام فلا شئ له ولو قال لزيد إن ~~رددته فلك دينار أو رده ولك دينار فرده عمرو فلا شئ له ولو رده عبد زيد ~~استحقه زيدا أو وكيله أو مكاتبه فلا شئ لواحد منهم لأن النيابة لا تجرى ~~فيها ولو قال من رده فله كذا فرده من لم يبلغه النداء لم يستحق وإن اعتقد ~~أن العوض لازم على هذا العمل ولو قال إن رده زيد فله كذا فرده زيد جاهلا ~~بإذنه فلا شئ له ولو ألتزم غير المالك وقال من رد عبد زيد فله كذا استحقه ~~الراد على القائل ولو قال كاذبا قال فلان من رد عبدى فله كذا لم يستحق الرد ~~شيئا على أحد فإن كان القائل صادقا وهو ممن يعتمد قوله استحق الراد ذلك على ~~المالك وإلا فلا شئ له ولو شهد المخبر على المالك بالإذن لم يقبل وإن كان ~~عدلا لأنه متهم بترويج قوله ويعتبر في العمل ان تكون فيه كلفة او مؤنة كرد ~~آبق أو ضال أو حج أو خياطة أو تعليم علم أو حرفة أو إخبار فيه تعب فلو ms433 قال ~~من رد مالى فله كذا فرده من هو في يده استحقه أو من دلنى عليه فدله من هو ~~في يده فلا أو غيره استحق إن كان فيها كلفة وتعب وما شرط في عمل الإجارة ~~يعتبر في عمل الجعالة إلا كونه (معلوم قدر) أي يشترط في الجعل كونه معلوما ~~فإن كان معينا أعتبر فيه ما يعتبر في المبيع المعين أو في الذمة فيما في ~~المبيع في الذمة فلو قال من رد عبدى فله ثوب أو دابة أو أرضية أو أعطيه ~~شيئا أو خنزيرا او خمرا أو مغصوبا فسدت وله أجرة مثله ولو قال فله سلبه أو ~~ثيابه فإن كانت معلومة أو وصفها بما يفيده العلم استحقها وإلا فأجرة المثل ~~ولو قال من رده من بلد كذا فله دينار فرده من نصف الطريق واستوت سهولة أو ~~حزونة فله نصف المسمى أو من ثلثه فثلثه وهكذا أو من ابعد منه فلا شيء ~~للزيادة (حازه) أي جمعه يعنى ملكه أي العوض (من عمله) أي العمل كله بنفسه ~~أو بعبده أو بمعاون له بعد بلوغه النداء فلا شيء لمن لم يتم العمل كأن رد ~~الآبق فمات على باب دار مالكه أو غصب أو هرب إذ لم يحصل شيء من المقصود ~~بخلاف ما إذاأكترى من يحج عنه فأتى ببعض الأعمال ومات فإنه يستحق من الإجرة ~~بقدر عمله لأن المقصود من الحج الثواب وقد حصل ببعض العمل نعم إن وقع العمل ~~مسلما أو ظهر أثره على المحل استحق بقسطه من الجعل كالإجارة والجعالة جائزة ~~من الجانبين ما لم يتم العمل لأنها تعليق استحقاق بشرط كالوصية فتنفسخ بفسخ ~~أحدهما وجنونه وأغمائه وموته ولا شئ لما عمله بعد موت المالك ولا أثر للفسخ ~~بعد تمام العمل (و) إما (فسخها قبل تمام العمل من جاعل عليه أجر المثل) لما ~~قبل الفسخ وإن فسخ العامل قبل تمامه فلا شيء له إلا أن يكون بسبب زيادة ~~الملتزم في العمل أو نقص في الجعل (- صلى الله عليه وسلم - باب إحياء ~~الموات) - صلى ms434 الله عليه وسلم - # هو مستحب ويحصل به الملك والموات الأرض التى لم تعمر أو عمرت في الجاهلية ~~ولا هي حريم لمعمور والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر (من عمر أرضا ليست ~~لأحد فهو أحق بها) وخبر من أحيا أرضا ميتة فهى له ليس لعرق ظالم حق (يجوز ~~للمسلم إحيا) بالقصر للوزن (ما قدر) على إحيائه (إذ لا لملك مسلم به أثر) ~~أي من كل أرض لا يرى بها أثر ملك مسلم من عمارة وغيرها ولا دل عليها دليل ~~كأصل شجر سواء أذن الإمام أم لا وخرج بالمسلم الكافر فلا يجوز له ذلك وإن ~~أذن له الإمام لما فيه من الآستعلاء ويجوز للكافر غير الحربى أصطياد ~~واحتطاب واحتشاش في دار الإسلام وخرج بقوله إذ لا لملك مسلم به أثر ما كان ~~معمورا فإن عرف مالكه فله مسلما كان أو ذميا أو لو ارثه فإن لم يعرف ~~والعمارة إسلامية فكالإموال الضائعة لإمام حفظها إلى ظهور مالكها أو بيعها ~~وحفظ ثمنها أو استقراضه على بيت # PageV01P228 # المال وإن كانت جاهلية ملكها المسلم بإحيائها كالركاز لأنه لا حرمة لملك ~~الجاهلية وإن كانت الأرض لموات ببلاد كفار دار حرب أو غيرها فلهم إحياؤها ~~لأنه من حقوق دارهم ولا ضرر علينا فيه فملكوه بالإحياء كالصيد وكذا المسلم ~~إن كانت مما لا يدفعون المسلمين عنها كموت دارنا وإلا فليس له إحياؤها ~~كالعامر من دارهم (بما لإحياء عمارة) للمحى (يعد) في العرف و (يختلف الحكم ~~بحسب من قصد) الإحياء فإن أراد مسكنا فلا بد من تحويطه بلبن أو آجر أو طين ~~أو خشب أو قصب وتسقيف البعض ونصب الباب أو زريبة دواب أو حظيرة لتجفيف ~~الثمار أو لجمع الحطب أو العلف فيها فلا بد من التحويط ونصب الباب لا ~~التسقيف ولا يكفى نصب سعف وقصب واحجار من غير بناء ولا حفر خندق ولا ~~التحويط في طرف ونصب الأحجار أو السعف في طرف أو مزرعة فلا بد من جمع ~~التراب أو القصب أو الحجر أو الشوك حولها وتسوية الأرض بطم ms435 المنخفض وكسح ~~المستعلى وحراثتها وتليين ترابها فإن لم يتيسر ذلك إلا بما يساق إليها فلا ~~بد منه لتهيئه الزراعة وترتيب ماء إليها بشق ساقية من نهر أو حفر بئر أو ~~قناة إن لم يكفها المطر المعتاد وإن كفاها فلا وحبس الماء عنها إن كانت من ~~البطائح ولا يشترط التحويط ولا إجراء الماء ولا الزراعة أو بستانا فلا بد ~~من جمع التراب حول الأرض كالزراعة إن لم تجر العادة بالتحويط والتحويط حيث ~~جرت العادة به وتهيئة ماء كما مر في المزرعة ولا بد من غرسه بحيث يسمى ~~بستانا (ومالك البئر او العين) أو نحوهما يجب عليه (بذل) ما فضل عن حاجنه ~~(على ألمواشي) التى لغيره مجانا لحرمة الروح بشرط أن لا يجد مالكها ماء آخر ~~مباحا وأن يكون هناك كلأ ترعاه وأن يكون الماء في مستقره وأن يفضل عن ~~مواشيه وزرعه واشجاره وأن لا يتضرر بورود المواشى في زرع أو غيره (لا ~~الزروع ما فضل) أي لا يجب بذل الفاضل لزرع غيره (والمعدن الظاهر فهو الخارج ~~جوهره من غير ما يعالج) موصول حر فى أي من غير علاج وإنما العلاج في تحصيله ~~(كالنفط) بكسر النون أفصح من فتحها (والكبريت) بكسر أوله وهو عين تجرى ويضئ ~~في معدنه فإذا فارقه زال ضوؤه (ثم القار) وهو الزفت والملح والكحل والجص ~~يجب أن لا يمنع غيره من الفاضل عن حاجته وهو ما يقتضيه عادة أمثاله فيما ~~إذا ضاق نيله ولو طلب زيادة عليها أزعج فإن جاءا إليه معا أقرع فإنه لا ~~يملك بإحياء ولا يثبت عليه اختصاص بتحجر ولا أقطاع وكذا الواصل إلى شئ من ~~المباحات كصيد وسمك وما يثبت في الموات من كللأ وحطب (و) كذا (ساقط الزروع ~~والثمار) أي ما يسقطه الناس ويرمونه رغبة عنه او يتناثر منها فيكون من سبق ~~إلى شئ منه أحق به من غيره والمعدن الباطن ما كان مستترا لا يظهر جوهره إلا ~~بالعمل كالذهب والفضة والفيروزج والياقوت والعقيق والرصاص والنحاس والحديد ~~يملكه بالإحياء ولا يملكه بالحفر والعمل ms436 وأخذ النيل وإن ملك النيل به ولو ~~أحيا بقعة وهو جاهل بأن بها معدنا ملكها ومعدنها ظاهرا أو باطنا على الراجح ~~فإن علم به لم يملكه ولا البقعة لفساد قصده ويجوز له الوقوف في الشوارع ~~والجلوس للمعاملة والمحرفة وغيرهما إن لم يضيق على المارة والسابق إلى مكان ~~منها أحق به كالمقطع إلى ان يفارقه تاركا لحرفته أو منتقلا إلى غيره أو ~~منقطعا عنه معاملوه وكذا الأسواق المقامة في كل أسبوع أو شهر أو سنة مرة ~~إذا أتخذ فيها مقعدا كان احق به في النواب الآيتة والجوال الذي يقعد كل يوم ~~في موضع من السوق يبطل حقه بمفارقته ولو جلس في مسجد لتعليم قرآن أو عم أو ~~ليستفتى فالحكم كما في مقاعد الأسواق أو لصلاة لم يصر أحق به في غيرها وهو ~~أحق به فيها وإن فارقه لعذر # PageV01P229 # (- صلى الله عليه وسلم - باب الوقف) - صلى الله عليه وسلم - # هو لغة الحبس يقال وقفت كذا أي حبسته ويقال أوقفته في لغة رديئة وشرعا ~~حبس مال يمكن الأنتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح ~~والأصل فيه خبر مسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو ~~علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على ~~الوقف وله أربعة أركان واقف وموقوق وموقوف عليه وصيغة وقد أشار إليها فقال ~~(صحته) أي الوقف (من مالك تبرعا) في رقبة الموقوف فلا يصح من صبى ومجنون ~~ووليهما ولا من محجور سفه أو فلس ولا من مستأجر وموصى له بالمنفعة مؤقتا أو ~~مؤبدا (بكل عين) أي شرط الموقوف أن يكون عينا معينة مملوكة قابلة للنقل ~~يحصل منها عين أو منفعة يستأجر لها غالبا فلا يصح وقف المنفعة المجردة ولا ~~وقف الجنين ولا احد عبديه ولا وقف مالا يملك ولا وقف الحر نفسه ولا وقف أم ~~الولد والمكاتب والموقوف (جاز أن ينتفعا) مبنى للفاعل أو للمفعول (بها مع ~~البقا) بقصره للوزن فلا يصح وقف آلات ms437 اللهو والكلب المعلم والطعام ~~والرياحين المشمومة المحصودة ولا وقف الدراهم والدنانير ويصح وقف عقار ~~ومنقول وشائع ومقسوم والمصائد والعيون والآبار والآشجار للثمار والبهائم ~~للبن والصوف والوبر والبيض والإنزاء والعبد والهر والجحش الصغار والزمن ~~المرجو الزوال وشرط الوقف أن يكون (منجزا) فلو علق كقوله إذا قدم زيد فقد ~~وقفت كذا لم يصح و (على) كل (موجود) فلو وقف على من سيولد له أو على مسجد ~~سيبنى ثم الفقراء أو على أولادى ولا ولد ثم الفقراء أو على أم ولدى ثم ~~الفقراء ويسمى منقطع الأول لم يصح وشرطه أيضا التأبيد بأن يقف على من لا ~~ينقرض كالفقراء والعلماء والمساجد والقناطر والربط أو على من ينقرض ثم على ~~من لا ينقرض كزيد ثم الفقراء فلو قال وقفت هذا سنة مثلا لم يصح أما منقطع ~~الوسط أو الآخر فسيأتى وشرطه الإلزام فلو وقف بشرط الخيار أو بأن يبيعه أو ~~يرجع فيه متى شاء أو أن يحرم من شاء أو يزيده أو يقدمه أو يؤخره لم يصح ~~وبيان المصرف أيضا فلو اقتصر على قوله وقفت كذا أو وقفت على من أشاء لم يصح ~~وقوله موجود (إن) بدرج الهمزة للوزن (تمليكه تأهلا) بألف الإطلاق أي يعتبر ~~في الموقوف عليه معينا أو جماعة إمكان تمليكه فيصح على ذمى ومدرسة ورباط ~~ومسجد ولا يصح على حربى ومرتد وجنين إلا تبعا ولا على العبد نفسه والوقف ~~عليه مطلقا وقف على سيده ويعتبر لصحته صيغة نحو وقفت كذا على كذا أو حبسته ~~أو سبلته أو جعلته وقفا أو ارضى موقوفة أو محبسة أو مسبلة أو حبيسة أو ~~تصدقت على فلان صدقة محرمة أو محبسة او حبيسة أو موقوفة أو صدقة لاتباع ولا ~~توهب او تصدقت على فلان مدة حياته ثم على الفقراء ولو قال تصدقت لم يحصل به ~~الوقف إلا أن يضيف إلى جهة عامة كالفقراء وينوى الوقف فيحصل به وقوله جعلت ~~البقعة مسجدا تصير به مسجدا والأصح أن الوقف على معين يشترط فيه قبوله نظرا ~~إلى انه تمليك فليكن ms438 متصلا بالإيجاب كالهبة (ووسط) أي إن انقطع وسط الوقف ~~كوقفت على أولادى ثم بهيمة أو رجل أو عبد فلان نفسه ثم الفقراء (وآخر إن ~~انقطع) كوقفت على أولادى ولم يزد (فهو إلى اقرب واقف) يوم الانقطاع (رجع) ~~فيصير وقفا عليهم لأن وضع الوقف القربة ودوام الثواب وأوله صحيح موجود ~~فيدام سبيل # PageV01P230 # الخير والصدقة على الأقارب أفضل لما فيه من صلة الرحم والمعتبر قرب الرحم ~~لا الإرث فيقدم ابن البنت على ابن ابن الابن وعلى ابن العم ويختص بفقرائهم ~~وجوبا فإن عدمت أقاربه صرف الإمام ريعه لمصالح المسلمين نص عليه وقيل إلى ~~الفقراء والمساكين ومحل ما ذكره في منقطع الوسط إن أمكن معرفة أمد انقطاعه ~~أما إذا وقف على زيد ثم رجل مجهول ثم الفقراء فإنه يصرف بعد زيد للفقراء ~~ولا أثر لهذا الانقطاع (والشرط فيما عم نفى المعصية) بأن كانت جهة قربة ~~كالمساكين والحجاج والمجاهدين والعلماء والمتعلمين والمساجد والمدارس ~~والربط والخانقاه والقناطر أو جهة لا تظهر فيها القربة كالأغنياء فإن كانت ~~جهة معصية كعمارة الكنائس والبيع وكتابة التوراة والإنجيل لم يصح لأنه ~~إعانة على معصية (وشرط لا يكرى) أصلا أو أكثر من سنة مثلا (اتبع) ذلك وجوبا ~~نعم لو شرط أن لا يؤجر اكثر من كذا وخرب ودعت ضرورة إلى إيجاده مدة زائدة ~~على ما شرطه بأن توقفت عمارته على ذلك جازت مخالفته بحسب الضرورة ويكون في ~~عقود متفرقة وإذا شرط منع الإجارة واستحقه جماعة تهايأوا في السكن وأقرع ~~بينهم قاله الجوهرى (والتسوية) بين الذكور والإناث وهو مرفوع بالإبتداء وما ~~بعده معطوف عليه وخبره محذوف أي كذلك أي اتبع شرط الواقف فيها (والضد) وهو ~~تفضيل الذكور على الإناث أو عكسه فلو أطلق حمل على التسوية (والتقديم) ~~كتقديم البطن الأول على الثانى (والتأخر) كمساواته له كسائر شروطه (ناظره ~~يعمره ويؤجر) ويحصل ريعه ويقسمه ويحفظ أصوله وغلاته على الأحتياط فإن عين ~~له بعض هذه الأمور اقتصر عليه ويجوز أن ينصب واحدا لبعض هذه الأمور وآخر ~~لبعض آخر ولو نصب اثنين لم يستقل ms439 أحدهما (والوقف لازم) فلا يفتقر إلى قبض ~~ولا إلى حكم حاكم به (و) رقبة الموقوف (ملك البارى) جل وعلا أي ينفك ~~(الوقف) عن الاختصاص الآدمى كالعتق فلا يكون للوقف ولا للموقوف عليه ~~ومنافعه ملك للموقوف عليه يستوفيها بنفسه وبغيره (والمسجد) والجامع ~~(كالأحرار) لأنها تملك ويوقف عليها (- صلى الله عليه وسلم - باب الهبة) - ~~صلى الله عليه وسلم - # هي شاملة للصدقة والهدية وهي التمليك بلا عوض فإن ملك محتاجا أو لثواب ~~الآخرة فصدقة وإن نقله إلى مكان الموهوب له إكراما له فهدية فكل من الصدقة ~~والهدية هبة ولا عكس وغيرهما اقتصر فيه على اسم الهبة وانصرف الأسم عند ~~الإطلاق إليه ومن ذلك ما سيأتى في كلامه من اشتراط الصيغة فيها والأصل فيها ~~قبل الإجماع قوله تعالى {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} ~~وأخبار كخبر الصحيحين لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة أي ظلفها (تصح) ~~الهبة (فيما بيعه قد صحا) ويستثنى الموصوف في الذمة يصح بيعه ولا يصح هبته ~~وما لا يصح بيعه كمجهول ومغصوب وآبق وضال لغير قادر على انتزاعها لا تصح ~~هبته بجامع انها تمليك في الحياة (واستثن) أيضا (نحو حبتين قمحا) فإنهما لا ~~يصح بيعهما وتصح هبتهما وكذا بيع جلد الأضحية ولحمها وما تحجره المتجر ~~ونوبة إحدى الضرتين للأخرى وما أخذه المتبسط من طعام الغنيمة وتصح هبة كل ~~منها وبيع الكلب ونحوه وجلد # PageV01P231 # الميتة قبل الدباغ والدهن النجس وتصح هبة كل منها على معنى نقل الاختصاص ~~واليد (بصيغة) أي تصح هبة ما صح بيعه بصيغة وهى الإيجاب من الواهب كوهبتك ~~كذا أو ملكتكه أو أعطيتكه والقبول من المتهب باللفظ متصلا كاتهبت وتملكت أو ~~قبلت أو رضيت والاستيجاب كالإيجاب والاستقبال كالقبول (كقوله) أي تنعقد ~~بقوله (أعمرتكا) بألف الإطلاق فيها وفيما قبلها وما بعدها هذه الدار (ما ~~عشت أو عمرك) أو جعلتها لك عمرك وإن زاد فإذا مت عادت إلى وإن مت قبلك ~~استقرت لك (أو أرقبتكا) كذا أو جعلتها لك رقبى أي إن مت قبلى عادت ms440 إلى وإن ~~مت قبلك استقرت لك وسميت رقبى لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه ولا تشترط ~~الصيغة في الهدية ولا في الصدقة (وإنما يملكه) اي الوهون (المتهب بقبضه ~~والإذن ممن يهب) إن لم يقبضه بنفسه لا بالعقد لإنه عقد إرفاق كالقرض فإن ~~كان الموهوب بيد المتهب اعتبر في قبضه مضى زمن يتأتى فيه من وقت الإذن فيه ~~وقبض العقار والنقول كما مر في البيع ولو مات أحدهما قبل قبضه ل تنفسخ بل ~~يقوم وارثه مقامه لأنه يئول إلى اللزوم كالبيع بخلاف نحو الشركة والوكالة ~~(ولا رجوع) لأحد (بعده) أي القبض أي لا يصح وإن وهبه لأعلى منه (لا الأصول ~~ترجع) سواء أكان ابا أم أما أم جدا أم جدة من جهة الأب أو الأم اتفقا دينا ~~أو اختلفا (إذ ملك الفروع لا يزول) أي يشترط للرجوع عدم زوال ملك الفرع ~~المتهب عن الموهوب فلو زال وعاد فلا رجوع لأن ملكه الان غير مستفاد منه وأن ~~لا يتعلق به حق يمنع البيع كالكتابة وأن يكون الرجوع منجزا وأن يكون باللفظ ~~لا بالفعل كرجعت فيما وهبت أو ارتجعت أو نقضت الهبة أو أبطلتها - صلى الله ~~عليه وسلم - (باب اللقطة) - صلى الله عليه وسلم - بضم اللام وفتح القاف ~~وإسكانها ويقال لقاطة بضم اللام ولقط بفتحها بلا هاء وهى لغة الشيء الملتقط ~~وشرعا ما وجد من حق ضائع لا يعرف الواجد مستحقه والأصل فيها قبل الإجماع ~~خبر الصحيحين عن زيد بن خالد الجهنى أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~لقطة الذهب والورق فقال اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف ~~فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء صاحبها يوما من الدهر فأدها إليه وإلا ~~فشأنك بها وسأله عن ضالة الإبل فقال مالك ولها دعها فإن معها حذاءها ~~وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها وسأله عن الشاة فقال خذها ~~فإنما هى لك أو لأخيك أو للذئب) وفي الالتقاط معنى الأمانة والولاية من حيث ~~أن الملتقط أمين فيما التقطه والشارع ms441 ولاه حفظه كالولى وفيه معنى الاكتساب ~~من حيث أن له التملك بعد التعريف والمغلب من المعنيين الثانى لصحة التقاط ~~الفاسق والذمى والصبى (وأخذها للحر من موات أو طرق) في دار الإسلام أو دار ~~حرب فيها مسلم أو دخلها الملتقط بأمان (أو مسجد الصلاة أفضل) من تركها (إذ ~~خيانة) لنفسه فيها (قد أمنا) بألف الإطلاق فيه وفيما بعد بأن وثق بأمانة ~~نفسه بل تركها حينئذ مكروه (ولا عليه أخذها تعينا) أي إنما يكون الالتقاط ~~أفضل إذا لم يتعين عليه أخذها بأن كان هناك من يأخذها ويحفظها فإن لم يكن ~~هناك غيره وجب عليه أخذها كما في الوديعة بل هو هنا أولى لأن # PageV01P232 # الوديعة تحت يد صاحبها ولا يستحب لغير واثق بأمانة نفسه ويجوز له ويكره ~~لفاسق لئلا تدعوه نفسه إلى الخيانة ويندب الإشهاد على الالتقاط ويصح التقاط ~~صبى وفاسق وذمى في دار الإسلام وتنزع منهما وتوضع عند عدل وينزع الولى لقطة ~~الصبى ويعرف ويتملكها للصبى إن راى ذلك حيث جاز الاقتراض له ويصح التقاط ~~المبعض لا الرقيق بغير إذن سيده إلا المكاتب (يعرف) بفتح الياء الملتقط ~~ندبا (منها) أي من اللقطة (الجنس) أذهب هى أم فضة ام ثياب (والوعاء) من جلد ~~أو خرقة أو غيرهما (وقدرها) بوزن أو عدد (والوصف) كهروية أو مروية ~~(والوكاء) أي خيطها المشدودة به وذلك ليعرف صدق واصفها (وحفظها) أي اللقطة ~~(في حرز مثل) لها (عرفا) أي بأعتبار العرف واجب على الملتقط أبدا إن أخذها ~~للحفظ وهى أمانة في يده ولو دفعها للحاكم لزمه القبول ويجب عليه في هذه ~~الحالة تعريفها على الراجح لئلا يكون كتمانها مفوتا للحق على صاحبه ويضمن ~~بتركه (وإن يرد) بالياء التحتية أي الملتقط (تمليك نزر) أي قليل متمول ~~(عرفا) فعل ماضى والألف للإطلاق أو بتاء الخطاب للملتقط فقوله عرفا فعل امر ~~وألفه بدل من نون التوكيد أي عرفه زمنا (بقدر طالب) بحيث يغلب على الظن أن ~~فاقده لا يعرض عنه فيه غالبا ويختلف ذلك باختلاف المال فدانق الفضة يعرف في ~~الحال ودانق ms442 الذهب يعرف يوما أو يومين أو ثلاثة أما القليل الذي لا يتمول ~~كحبة حنطة وزبيبة فلا يعرف بل يستبد به واجده (وغيره) أي القليل يعرف وجوبا ~~(سنة) ولو مفرقة وليست على الأستيعاب بل على العادة فيعرف أولا كل يوم طرفي ~~النهار ثم كل يوم مرة ثم كل أسبوع مرة أو مرتين ثم كل شهر بحيث لا ينسى أنه ~~تكرار للأول ولا يجب اتصال السنة بالالتقاط لكن يعتبر أن يبين في التعريف ~~زمن الوجدان لينجبر التأخير المنسى ويندب للملتقط ذكر بعض أوصافها في ~~التعريف ولا يستوعبها لئلا يعتمدها كاذب ولو التقط اثنان عرفها كل واحد نصف ~~سنة وتعريفها يكون فى الأسواق وأبواب المساجد ومجامع الناس في بلد الالتقاط ~~أو قريته أو أقرب البلاد إلى موضعه من الصحراء وإن جازت به قافلة تبعهم ~~وعرف ولا يعرف في المساجد كما لا تطلب اللقطة فيها إلا المسجد الحرام وتكره ~~تنزيها في بقية المساجد وله أن يعرفها بنفسه ونائبه وليس له المسافرة بها ~~ولا تسليمها لغيره من غير ضرورة إلا بإذن الحاكم فإن خالف ضمنها ولا بد في ~~المعرف من التكليف وكونه غير مشهور بالخلاعة (وليتملك) الملتقط اللقطة إن ~~أراده وعرفها بعد قصد تملكها بالقول كتملكتها (إن يرد تضمنه) أي قصد أن ~~يضمنها (إن جاء صاحب) لها وتكون قرضا عليه ويثبت بدلها في ذمته وإذا تملكها ~~وظهر مالكها وهى باقية بحالها فإن اتفقا على ردها أو رد بدلها فذاك ظاهر ~~وإلا أجيب طالب ردها ولو ردها الملتقط لزم مالكها قبولها فإن تلفت غرم ~~بدلها من مثل في المثلى وقيمة في المتقوم يوم تملكها إذ هو وقت دخولها في ~~ضمانه فإن نقصت ضمن أرش نقصها وله العدول إلى بدلها سليمة ولو أراد أحدهما ~~ردها مع الأرش وأراد الآخر الرجوع إلى البدل أجيب الأول وإن زادت أخذها ~~بزيادتها المتصلة لا المنفصلة ولو ظهر مالكها قبل التملك أخذها بزوائدها ~~المتصلة والمنفصلة وإذا ادعاها ولم يصفها ولا بينة له بها ما لم تدفع له ما ~~لم يعلم الملتقط أنها ms443 له فيلزمه الدفع له وإن وصفها وظن الملتقط صدقه جاز ~~دفعها له ولا يجب والقول قوله بيمينه في أنه لا يلزمه التسليم أولا يعلم ~~أنها له فإن نكل وحلف المدعى وجب دفعها له فإن دفعها له واقام آخر بينة بها ~~حولت له عملا بالبينة فإن تلفت عنده فلصاحب البينة تضمين الملتقط والمدفوع ~~له والقرار عليه ومحل ذلك في لقطة غير حرم مكة أما هى فلا تحل إلا للحفظ ~~أبدا لا للتملك (وما لم يدم) بأن كان يسرع فساده # PageV01P233 # (كالبقل) والبطيخ الأصفر والهريسة والرطب الذي لا يتتمر فإن شاء (باعه) ~~استقلالا إن لم يجدحا كما وبإذنه إن وجده أو عرفه بعد بيعه ليتملك ثمنه بعد ~~التعريف (وإن شا يطعم) بفتح الياء والعين أي يتملكه في الحال ويأكله (مع ~~غرمه) اي ويغرم قيمته سواء أوجده في مفازة أم عمران ويجب التعريف فيه لا في ~~المفازة لانتفاء فائدته فيها (وذو علاج للبقا كرطب) فيجفف (يفعل فيه) وجوبا ~~(الأليقا من بيعه رطلا) وحفظ ثمنه (أو التجفيف) ثم إن تبرع بمؤنته فذاك ~~وإلا بيع بعضه وأنفق على تجفيف باقيه والفرق بينه وبين الحيوان حيث يباع ~~جميعه كما ياتى أن النفقة تكرر فيؤدى إلى أن يأكل الحيوان نفسه بنفقته ~~(وحرموا) أي الأئمة (لقطا من) المكان (المخوف) كالمفازة (لملك حيوان منوع) ~~أي ممتنع (من أذاه) من صغار السباع كالذئب والنمر والفهد بقوته كبعير وفرس ~~أو بحرية كأرنب وظبى أو بطيرانه كحمام لأنه مصون بالأمتناع عن أكثر السباع ~~مستغن بالرعى إلى أن يجده صاحبه لتطلبه فمن أخذه ليملك ضمنه ولا يبرأ من ~~ضمانه برده إلى موضعه فإن دفعه للحاكم برئ وخرج بقوله لملك التقاطه للحفظ ~~فيجوز وإن لم يكن الملتقط قاضيا لئلا يأخذه خائن فيضيع وبقوله من المخوف ~~التقاطه من بلد أو قرية أو موضع قريب منها فيجوز للتملك لئلا يضيع بامتداد ~~اليد الخائنة إليه ولا يجد ما يكفيه بخلاف المفازة فإن طروق الناس بها لا ~~يعم ولو وجد في زمن نهب وفساد جاز التقاطه للتملك في المفازة ms444 والعمران 0 بل ~~الذي لا يحتمى) أي يمتنع (منها) أي من صغار السباع (كشاه) وعجل وفصيل وكسير ~~من إبل أو خيل (خير) أي ملتقطه من مفازة (بين أخذه) وإمساكه عنده (مع ~~العلف) بفتح اللام (تبرعا) أي متبرعا بذلك (أو إذن قاض) إن لم يتبرع ~~(بالسلف) أي في الإتفاق عليه بالسلف منه او من غيره ليرجع به على مالكه فإن ~~لم يجد حاكما أشهد (أو باعها) أي اللقطة استقلالا إن لم يجد حاكما أو بإذنه ~~إن وجده (وحفظ الأثمانا) أي ثمنها وعرفها ثم تملكه (أو أكلها) أي خيره بين ~~ما مر وبين أكلها متملكا لها (ملتزما ضمانا) بأن يغرم قيمتها إن ظهر مالكها ~~والخصلة الأولى أولى من الثانية والثانية أولى من الثالثة ويتعين فعل الأحظ ~~للمالك (ولم يجب إقرارها) أي إفراز ثمنها لو أكلها إذ ما في الذمة لا يخشى ~~تلفه فإن أفرزه كان أمانة في يده (والملتقط) من العمران (في الأوليين) بضم ~~الهمزة وهما أخذها وإمساكها مع العلف أو بيعها وحفظ ثمنها فقط (فيه تخيير ~~فقط) دون الخصلة الثالثة وهى أكلها فلا يجوز بخلاف المفازة لأنه قد لا يجد ~~فيها من يشترى بخلاف العمران ويشق النقل إليه ولو كان الحيوان غير مأكول ~~كالجحش ففيه الخصلتان الأوليان ولا يجوز تملكه في الحال # PageV01P234 # - صلى الله عليه وسلم - (باب اللقيط) - صلى الله عليه وسلم - # ويقال له ملقوطا ومنبوذ ودعى وسمى لقيطا وملقوطا بأعتبار أنه يلقط ~~ومنبوذا بأعتبار انه نبذ أي القى في الطريق ونحوه وهو صغير ضائع لا يعلم له ~~كافل (للعدل) المكلف الحر المسلم الأمين الرشيد (أن يأخذ طفلا) ولو مميزا ~~(نبذا) أي ألقى في الطريق أو نحوه وهو (فرض كفاية) حفظا للنفس المحترمة عن ~~الهلاك لقوله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى} وقوله {ومن أحياها فكأنما ~~أحيا الناس جميعا} إذ باحيائها أسقط الحرج عن الناس فأحياهم بالنجاة من ~~العذاب (وحضنه كذا) أي فرض كفاية (وقوته) أي مؤنته (من ماله) أي اللقيط إن ~~كان له مال خاص أو عام بمعنى أنه مستحق فيه ms445 أي ينفق عليه منه (بمن قضى) أي ~~بإذن الحاكم فإن لم يجده (لفقده أشهد) أول مرة (ثم أقترضا) أي الحاكم ~~(عليه) إن لم يكن له مال من أغنياء البقعة (إذ يفقد بيت المال) وهو نفقة لا ~~قرض فلا رجوع عليه به (والقرض) أي ما اقترض (خذ منه) أي اللقيط (لدى) أي ~~عند (الكمال) أي ويوفى المقرض من مال سيده إن كان رقيقا ومن ماله إن كان له ~~مال أو مال من يجب عليه نفقته إن لم يظهر له مال وإلا قضاه الحاكم من سهم ~~الفقراء أو المساكين أو الغارمين ولا يصح التقاط رقيق ولو مكاتبا بدون إذن ~~سيده وينزع منه فإن علم به السيد وأقره فهو الملتقط فإن قال التقط لى ~~فالسيد الملتقط ولمسلم وكافر التقاط كافر ولو التقط فاسق أو محجور عليه ~~بسفه انتزع منه ولو أراد ظاهر العدالة السفر به انتزع منه وعند إقامته يوكل ~~الحاكم به رقيبا بحيث لا يشعر به فإذا وثق به فكعدل ومثل الطفل المجنون ولو ~~عجز الملتقط عن حفظه أو تبرم مع القدرة سلمه للحاكم ولو أزدحم اثنان على ~~أخذه جعله الحاكم عند من يراه منهما أو من غيرهما وإن أخذاه وليس أحدهما ~~أهلا سلم للآخر وإن سبق أحدهما منع الآخر من مزاحمته وإن التقطاه معا وهما ~~أهل قدم الغنى على الفقير وظاهر العدالة على مستور العدالة فإن استويا أقرع ~~ولا يخير الطفل بينهما وإن كان مميزا ولا يقدم المسلم على الكافر في الكافر ~~ولا المرأة على الرجل بخلاف الحضانة والوجه كما قاله الأذرعى تقديم البصير ~~على الأعمى والسليم على المجذوم والأبرص إن قيل بأهليتهم للانتقاط وإذا وجد ~~بلدى لقيطا ببلد فله نقله إلى بلد لا إلى قرية أو بادية ولغريب التقطه ببلد ~~نقله إلى بلده ولقروى التقطه بقرية نقله إلى قرية أو بلدة وإن وجده بدوى ~~ببلدة أو قرية فكالحضرى أو ببادية أقر بيده ويثبت إسلام اللقيط وغيره ~~بإتيانه بالشهادتين وهو بالغ عاقل أو أخرس باشارة وأما الصبي والمجنون ~~فبالتبعية ولها ثلاث ms446 جهات إحداها الولادة ثانيتها سبى المسلم له إن انفرد ~~عن أبويه ثالثتها الدار فإن وجد لقيط بدار الإسلام وفيها أهل ذمة أو بدار ~~فتحوها وأقروها بيد كفار صلحا أو بعد تملكها بجزية وفيها مسلم حكم بإسلامه ~~وإذا لم يقر اللقيط برق ولم يدعه أحد فهو حر ومن ادعى رق صغير ليس في يده ~~أو فيها بالتقاط لم يقبل إلا ببينة أو بغيره قبل فإن بلغ وأقر بالرق لغير ~~ذى اليد لم يقبل وكذا إن قال أنا حر إلا ببينة لكن له تحليف السيد ومن أقام ~~بينه برقة عمل بها ويشترط تعرضها السبب الملك # PageV01P235 # - صلى الله عليه وسلم - (باب الوديعة) - صلى الله عليه وسلم - تقال على ~~الإيداع وعلى العين المودعة من ودع الشيء يدع إذا سكن لأنها ساكنة عند ~~المودع وقيل من قولهم فلان في دعة أي في راحة لأنها في راحة المودع ~~ومراعاته والأصل فيها قوله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى ~~أهلها} وقوله تعالى {فليؤد الذي اؤتمن أمانته} وخبر أد الأمانة إلى من ~~أئتمنك ولا تخن من خانك ولأن بالناس حاجة بل ضرورة إليها وأركانها أربعة ~~مودع ومودع ووديعة وصيغة (سن) له 0 قبولها) أي الوديعة 0 إذا ما أمنا) بألف ~~الإطلاق فيه وفيما بعده على نفسه (خيانة) فيها وقدر على حفظها لأنها من باب ~~التعاون على البروالتقوى المأمور به وهذا (إن لم يكن تعينا عليه حفظها) فإن ~~تعين بأن لم يكن ثم غيره وجب عليه قبولها كأداء الشهادة ولكن لا يجبر حينئذ ~~على إتلاف منفعته ومنفعة حرزه بغير عوض ويحرم عليه أخذها عند عجزه عن حفظها ~~لأنه يعرضها للتلف ويكره عند القدرة لمن لم يثق بنفسه إلا أن يعلم المالك ~~بحاله فلا يحرم ولا يكره والإيداع صحيح والوديعة امانة واثر التحريم مقصورة ~~على الإثم نعم لو كان المودع وكيلا أو ولى يتيم حيث جاز له الإيداع فهى ~~مضمونة بمجرد الأخذ قطعا ولم يتعرضوا له قاله الزركشى (بحرز المثل) أي يجب ~~على المودع ولو عند إطلاق المودع ms447 حفظ الوديعة في حرز مثلها ودفع متلفاتها ~~فلو أخر إحرازها مع التمكن او وضعها في غير حرز مثلها أو وقع الحريق في ~~الدار فتركها حتى احترقت أو ترك علف الدابة أو سقيها حتى ماتت به أو ترك ~~نشر ثياب الصوف والأكسية وكل ما يفسده الدود أو لبسها إذا لم يندفع إلا به ~~حتى تلفت ضمنها (وهو أمين مودع في الأصل) أي أصلها الأمانة فلو تلفت من غير ~~تقصير لم يضمنها لأن المودع يحفظها للمالك فيده كيده ولو ضمن لرغب الناس عن ~~قبول الودائع سواء كانت بجعل أم لا كالوكالة ولا فرق في عدم الضمان بين ~~الصحيحة والفاسدة نعم لو أودعه بهيمة وأذن له في ركوبها أو ثوبا واذنه في ~~استعماله فهو إيداع فاسد فإنه شرط فيه ما ينافي مقتضاه فإذا تلفت قبل ~~الركوب والاستعمال لم يضمن أو بعده ضمن لأنه عارية فاسدة ولكون الوديع ~~أمينا (يقبل باليمين قول الرد لمودع) لأنه أئتمنه ولو ادعى التلف قبل ~~إجماعا فكذا الرد وشملت العبارة الرد على من له الإيداع من مالك وولى وقيم ~~حاكم حتى لو ادعى الجابي تسليم ما جباه للذي استأجره على الجباية صدق ~~بيمينه وخرج بما ذكر ما لو ادعى رد الوديعة على غير من ائتمنه كأن ادعى ~~المودع ردها على وارث المودع أو ادعى وارث المودع الرد على المالك أو أودع ~~عند سفره أمينا فادعى الأمين الرد على المالك فإن كلامهم يطالب بالبينة وكل ~~أمين من مرتهن ووكيل وشريك وعامل قراض وولى محجور وملتقط لم يتملك وملتقط ~~لقيط ومستأجر وأجير وغيرهم مصدق باليمين في التلف على حكم الأمانة إن لم ~~يذكر له سببا أو ذكر سببا خفيا او ظاهرا عرف دون عمومه وإن لم يعرف فلا بد ~~في إثباته من البينة ثم يصدق في التلف به بيمين وإن عرف وقوعه وعمومه ولم ~~يحتمل سلامتها صدق بلا يمين (لا الرد بعد الجحد) أي يضمن المودع بجحود ~~الوديعة بعد طلب مالكها كأن قال لم تودعنى شيئا لخيانته ولو جحدها ثم قال ms448 ~~كنت غلطت أو نسيت لم يبرأ إلا أن يصدقه المالك ولو أقام المالك عليه بينة ~~بها فادعى ردها عليه لم يقبل قوله منه أما لو أقام بينة بردها على مالكها ~~سمعت لأنه ربما نسى ثم تذكر كما لو قال المدعى لشيء لا بينة لى به ثم أتى ~~ببينة فإنها # PageV01P236 # تسمع وسواء أجحد أصل الايداع أم لزوم تسليم شيء إليه (وإنما يضمن) المودع ~~(بالتعدى) فيها كأن خالف مالكها فيما أمره به في حفظها وتلفت بسبب المخالفة ~~كأن قال له لا ترقد على الصندوق فرقد وانكسر بثقله وتلف ما فيه أو خلطها ~~بمال نفسه أو مال المالك ولم يتميز أو انتفع بها كأن ركبها او لبسها بغير ~~عذر أو سافر بها مع وجود مالكها أو وكيله ثم الحاكم أيضا ثم الأمين ~~(والمطل) أي ويضمنها بالمطل (في تخلية) بينها وبين مالكها (من بعد طلبها من ~~غير عذر بين) أي ظاهر لتقصيره بترك التخلية الواجبة عليه حينئذ فإن ما طل ~~في تخليتها لعذر ظاهر كصلاة أو طهارة أو أكل أو قضاء حاجة أو حمام أو ~~ملازمة غريم يخاف هربه أو نحوها مما لا يطول زمنه أو لغير عذر لكن لم ~~يطلبها مالكها لم يضمنها لعدم تقصيره وإطلاق المطل عليه حيث لا طلب مجاز ~~سلم منه تعبير غيره بالتأخير وعبر بالتخلية لأنه لا يجب على المودع مباشرة ~~الرد وتحمل مؤنته بالتخلية بينها وبين مالكها بشرط أهليته للقبض فلو حجر ~~عليه بسفه أو كان نائما فوضعه في يده لم يكف ولو أودعه جماعة مالا وقالوا ~~إنه مشترك ثم طلبه بعضهم لم يكن له تسليمه ولا قسمته لاتفاقهم على الإيداع ~~فكذا في الاسترداد بل يرفع الأمر إلى الحاكم ليقسمه ويدفع إليه نصيبه ~~(وارتفعت) الوديعة (بالموت) منهما او من أحدهما (والتجنن) والإغماء لأنها ~~وكالة في الحفظ وهذا حكم الوكالة وترتفع أيضا بطريان حجر السفه وبعزل ~~المالك وبالجحود المضمن وبكل فعل مضمن وبالإقرار بها ولآخر وبنقل المالك ~~الملك فيها ببيع أو نحوه وفائدة الأرتفاع أنها تصير أمانة شرعية كثوب ms449 طيرته ~~الريح إلى داره فعليه رده مع تمكنه وإن لم يطلب وإلا ضمن والمراد به وجوب ~~إعلام مالكه به إن لم يعلمه وللمودع استرداد الوديعة وللمودع ردها كل وقت ~~نعم يتجه تقيبد جواز ردها على المودع حيث لا يلزم المودع قبولها ابتداء ~~وإلا حرم فإن كانت بحيث يندب قبولها فالرد بغير رضا مالكها خلاف الأولى (= ~~كتاب الفرائض) = # جمع فريضة بمعنى مفروضة أي مقدرة لما فيها من السهام المقدرة فغلبت على ~~غيرها والأصل فيها آياتها والأخبار الآتية كخبر الصحيحين ألحقوا الفرائض ~~بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر وورد في الحث على تعلمها وتعليمها أخبار ~~منها تعلموا الفرائض وعلموها الناس فأنى امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر ~~الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يقضى بينهما وروى طتعلموا ~~الفرائض فإنها من دينكم وإنه نصف العلم وإنه أول علم ينزع من أمتى وسمى ~~نصفا لتعلقه بالموت المقابل للحياة وقيل النصف بمعنى الصنف كقول الشاعر ... ~~إذا مت كان الناس نصفان شامت ... وآخر مثن بالذى كنت أصنع ... # وقيل غير ذلك ويتعلق بالتركة خمسة حقوق مترتبة وقد بدأ ببيانها فقال ~~(يبدأ) وجوبا (من تركة ميت بحق) تعلق بعينها لتأكد تعلقه بها وذلك (كالرهن) ~~بأن رهن عينا بدين عليه أو على غيره فيقدم المرتهن بها على مؤن التجهيز ~~(والزكاة بالعين اعتلق) فيقدم مستحقوها على مؤن التجهيز ولما كان المتعلق ~~بالعين لا تكاد تنحصر صورة أشار الناظم إلى ذلك بإدخاله الكاف على أول ~~المثالين فمنها الجانى المتعلق برقبته مال بأن أتلف ما لا أو جنى على آدمى ~~خطأ أو شبه عمد أو عمدا لا قود فيه أو عفى عنه بمال والمبيع إذا مات مشتريه ~~بثمن في ذمته مفلسا ولم يتعلق # PageV01P237 # به حق لازم ككتابة سواء أحجر عليه قبل موته أم لا (فمؤن التجهيز) للميت ~~وتجهيز من تلزمه مؤنته إذا مات في حياته كثمن كفن وأجرة غسل وحفر ودفن ~~لاحتياجه إلى ذلك كالمحجور عليه بالفلس بل أولى لانقطاع كسبه (بالمعروف) ~~بحسب يساره أو اعساره ولا عبرة بما ms450 كان عليه في حال حياته من إسرافه أو ~~تقتيره (فدينه) الذي عليه لله تعالى أو لآدمى فإنه حق واجب عليه (ثم ~~الوصايا توفى من ثلث باقى الإرث) ومثلها ما ألحق بها من عتق علق بالموت ~~وتبرع نجز في مرضه المخوف أو الملحق به وقدمت على الإرث لقوله تعالى {من ~~بعد وصية يوصي بها أو دين} وتقديمها لمصلحة الميت كما في الحياة ومن كلامه ~~ابتدائية لا تبعيضه فتدخل الوصايا بالثلث وببعضه (والنصيب) للوارث من حيث ~~أنه يتسلط عليه بالتصرف ليصح تأخره عن بقية الحقوق وإلا فتعلقها بالتركة لا ~~يمنع الأرث ولهذا عطفه بالواو دون بقية الحقوق (فرض مقدر أو التعصيب) أي ~~الوارث إن كان له سهم مقدر في الكتاب أو السنة فهو صاحب فرض وإلا فعاصب ~~(فالفرض) بمعنى المفروض المقدر في كتاب الله (ستة) الربع والثلث وضعف كل ~~ونصفه وأشاروا بقولهم في كتاب الله تعالى إلى أن المراد الحصر بالنسبة لما ~~في القرآن وإلا فمطلق الفروض تزيد على ستة كثلث ما بقى في الجد وفي مسئلتى ~~زوج أو زوجة وأبوين (فنصف أكتمل) وهو فرض خمسة (للبنت أو لبنت الابن ما) ~~مصدرية (سفل والأخت من أصلين أو من الأب) إذا انفردن عن ذكر يعصبهن وعمن ~~يساويهن من الاناث قال تعالى في البنت {وإن كانت واحدة فلها النصف} وبنت ~~الابن كالبنت بالإجماع أو لفظ البنت يشملها إعمالا للفظ في حقيقته ومجازه ~~وقال في الأخت {فلها نصف ما ترك} والمراد أخت لابوين أو لاب كما سيأتى أن ~~للأخت للأم السدس (وهو) أي النصف (نصيب الزوج إن لم يحجب) أي عنه (بولد) ~~لزوجته (أو ولد ابن علما) لها قال تعالى {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم ~~يكن لهن ولد} وولد الابن كالولد بما مر والمراد به هنا وفيما يأتى من يرث ~~بخصوص القرابة فيخرج غير الوارث والوارث بعمومها كولد بنت الابن وقد أشار ~~إلى ذلك بقوله علما (والربع فرض) اثنين (الزوج مع فرعهما) أي مع ولد الزوجة ~~أو ولد ابنها (وزوجة فما علا) إلى ms451 أربع (إن عدما) أي ولد زوجها وولد ابنه ~~قال تعالى {ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد} وولد الابن كالولد بما ~~مر وقد ترث الأم الربع فرضا في حال يأتى فيكون الربع فرض ثلاثة) وثمن هن) ~~أي للزوجات (مع فرعهما) أي مع ولد الزوج أو ولد ابنه قال تعالى {فإن كان ~~لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم} وولد الابن كالولد بما مر (والثلثان فرض من ~~قد ظفرا) بألف الإطلاق فيه وفيما بعده (بالنصف) أي فازت به (مع مثل لها ~~فأكثرا) فيهما فرض أربعة بنتين فأكثر وبنتى ابن فأكثر وأختين لأبوين فأكثر ~~وأخت لأب فأكثر قال تعالى في البنات {فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ~~ترك} وقيس بالبنات بنات الابن بل هن داخلات في لفظ البنات على القول بإعمال ~~اللفظ في حقيقته ومجازه وبالإختين البنتان وبنتا الابن وبالبنان في عدم ~~الزيادة # PageV01P238 # على الثلثين الأخوات (والثلث فرض اثنين من أولاد أم فصاعدا) قال تعالى ~~{وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في ~~الثلث} والمراد أولاد الأم بدليل قراءة ابن مسعود وغيره وله أخ أو أخت من ~~ام وهى وإن لم تتواتر فهى كالخبر في العمل بها لأن مثل ذلك إنما يكون ~~توقيفا (أنثى تساوى ذكرهم) أي سواء كان الأثنان ذكرين أم أنثيين أم خنثيين ~~أم مختلفين إذ لا تعصيب فيمن أدلوا بها بخلاف الأشقاء أو لأب فإن فيهم ~~تعصيبا فكان للذكر ضعف الأنثى ماللأنثى (وهو) أي الثلث (لامه) أي الميت ~~(إذا لم تحجب) بأن لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن ولا اثنان من الأخوة ~~والأخوات ولا أب مع أحد الزوجين قال تعالى {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه ~~فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس} وولد الابن كالولد لما مر ~~والمراد من الأخوة عدا ممن له إخوة ولو من الإناث على التغليب الشائع وعلى ~~أن أقل الجمع أثنان كما عليه جمع أو ثلاثة على الأصح لكنه استعمل ms452 في ~~الإثنين مجازا للاجماع على أنهما كالثلاثة هنا ولأنه حجب يتعلق بعدد فكان ~~الاثنان كالثلاثة كما في حجب البنات لبنات الابن وقد يفرض للجد مع الإخوة ~~كما يأتى (وثلث الباقى لها مع الأب واحد الزوجين) ليكون للأب مثلاها على ~~الأصل في إجتماع الذكر مع الانثى المتحدى الدرجة من غير أولاد الأم ولاتفاق ~~الصحابة على ذلك قبل اظهار إبن عباس الخلاف ولأن كل ذكر وأنثى لو انفرد ~~اقتسما المال أثلاثا فإذا اجتمعا مع الزوج أو الزوجة اقتسما الفاضل كذلك ~~كالأخ والأخت فالأولى من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم ثلث الباقى وثلثاه ~~للأب وعبروا عن حصة الأم فيهما بثلث الباقى مع أنه في الأولى السدس وفي ~~الثانية الربع تأدبا مع لفظ القرآن في قوله وورثه أبواه فلأمه الثلث وتسمى ~~المسألتان بالغراوين لشهرتهما بينهم وبالعمريتين لأنهما دفعتا إلى عمر فحكم ~~بينهما بما ذكر وبالفريبتين لغرابتهما وخرج بالأب الجد فللأم معه الثلث ~~كاملا لا ثلث الباقى لأنه لا يساويها في الدرجة وقد يرث الجد إذا كان معه ~~إخوة ثلث الباقى (والسدس) برفعه ونصبه (حبوا) أي اعطاه العلماء سبعة (إما ~~مع الفرع) أي مع الولد (وفرع الابن أواثنين من أخوات أو) بدرج الهمزة للوزن ~~(من إخوة) لقوله تعالى {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} كما مر بيانه وسواء ~~أكانا من الأب والأم أم من الأب وسواء أكاناوارثين أم محجوبين بغيرهما ~~بغيرهما أما بنو الإخوة فلا يحجبونها عن الثلث كما أفهمه كلامهم للأنهم ~~ليسوا إخوة بخلاف ولد الابن لإطلاق لفظ الابن عليه مجازا شائعا بل قيل ~~حقيقة (والفرد من أولاد أم الميت) ذكرا كان أو أنثى أو خنثى لما مر في آيته ~~وقد علم أن أولاد الأم يخالفون بقية الورثة في خمسة أشياء استواء ذكرهم ~~وانثاهم ويرثون مع من يدلون به ويحجبون من يدلون به حجب نقصان ويدلون بأنثى ~~ويرثون وذكرهم المنفرد كأنثاهم المنفرد (وجدة فصاعدا) لأم أو لأب لأنه صلى ~~الله عليه وسلم اعطى الجدة السدس وقضى به للجدتين وروى أبو داود في مراسيله ~~أنه ms453 أعطى السدس ثلاث جدات ثنتن من قبل الأب وواحدة من قبل الأم ويرث منهن ~~أم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خلص لإدلائهن بوارث وضابط وإرث الجدات أن ~~يقال كل جدة أدلت بمحض إناث كأم أم الأم أو بمحض ذكور كأم أبى الأب أو بمحض ~~إناث إلى ذكور إناث إلى ذكور كأم أم الأب ترث (لا مدلية بذكر من بين ثنتين ~~هيه) كأم أبى الأم لا ترث لأنها مع الذكر من ذوى الأرحام ويسوى بين ذات ~~الجهة والجهتين فلا تفضل الثانية على الأولى # PageV01P239 # بزيادة الجهة لأن الجدودة قرابة واحدة بخلاف ابنى عم أحدهما أخ لأم ~~لاختلاف القرابتين فلو نكح ابن ابن هند بنت بنتها فأولدها ولدا فهند أم أم ~~وأمة وأم أبى أبيه فهي ذات جهتين فلو خلف معها أم أم أبيه فالسدس بينهما ~~مناصفة لا مثالثة وكذا لو كانت ذات جهات كأن نكح هذا الولد بنت بنت بنت ~~أخرى لهند فأولدها ولدا فهند جدته من ثلاث جهات لأنها أم أم امه وأم أم أم ~~أبيه وأم أم أبي أبيه والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم كما يأتى وللأب ~~يحجبها الأب أو الأم لأن إرثها بالأمومة والأم أقرب منها والقربى من كل جهة ~~تحجب البعدى منها والقربى من جهة الأم تحجب البعدى من جهة الأب والقربى من ~~جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم بل يشتركان في السدس (و) أعطى العلماء ~~السدس (بنت الابن صاعدا مع بنت فرد) أي فردة فحذف الهاء للترخيم (وأختا) ~~فصاعدا (من اب مع أخت أصلين) أي شقيقة (والأب وجدا مع ولد أو ولد ابن سفلا) ~~بفتح الفاء وضمها وألفه للإطلاق قال تعالى {ولأبويه لكل واحد منهما السدس ~~مما ترك إن كان له ولد} وولد الأبن كالولد لما مر وقيس بالأب الجد وخرج ~~بأبى الأب أبو الأم وإن علا فإنه من ذوى الأرحام ولما أنهى الكلام على ذوى ~~الفروض شرع في ذكر العصبات فقال (لأقرب العصبات) جمع عصبة وهو من ليس له ~~سهم مقدر حال تعصيبه من ms454 جهة تعصبيه (بعد الفرض) وإن تعدد (ما يقى) وهذا ~~صادق بالعصبة بنفسه وهو كل ذى ولاء وذكر نسيب ليس بينه وبين الميت أنثى ~~وبغيره وهو كل أنثى عصبها ذكر ومع غيره وهو كل أنثى تصير عصبة باجتماعهما ~~مع أخرى (فإن يفقد) صاحب الفرض (فكلا غنما) أي التركة بألف الإطلاق وهذا ~~صادق بالعصبة بنفسه وبنفسه وغيره معا والأصل في ذلك خبر ألحقوا الفرائض ~~بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر (الإبن) أقرب العصبات لقوة عصوبته لأنه قد ~~فرض للأب معه السدس وأعطى هو الباقى ولأنه يعصب أخته بخلاف الأب (بعده ابنه ~~ما سفلا) بألف الإطلاق وإن سفل فهو مقدم على الأب لما مر ومؤخر عن الإبن ~~سواء أكان أباه أم عمه لادلائه به أو لأنه عصبة أقرب منه (فالأب) لإدلاء ~~سائر العصبة به (فالجد له) أي للأب (وإن علا) وفي درجته ولد الأبوين وولد ~~الأب (وإن يكن) أي وجد مع الجد (أولاد أصلين) أي الأب والأم (وأب) أي أولاد ~~الأب فالواو بمعنى أو إذا لا يستقيم ما ذكره في اجتماع الصنفين معه شاركهم ~~كما سيأتي لمساواتهم له في الإدلاء بالأب ولا يسقطون به بل كان القياس ~~تقديمهم عليه لأنهم أبناء أبى الميت والجد أبو أبيه والبنوة أقوى من الأبوة ~~ولأن فرعهم وهو ابن الأخ يسقط فرع الجد وهو العم وقوة الفرع تقتضي قوة ~~الأصل إلا أن الإجماع منع منه فلا أقل من أن يشاركوه (وزاد ثلثه على قسم ~~وجب إذ ليس فرض) معهم (أو يكون راقى بسدسه أو زاد ثلث الباقى) وكان في ~~القسمة فرض وجدا فالجد يأخذ الأحظ الأجودا) أي حيث لم يكن معهم صاحب فرض ~~فله الاكثر من ثلث المال ومقاسمتهم كأخ اما الثلث فلأن له مع الأم مثلى ~~مالها والإخوة لا ينقصونها عن السدس فلا ينقصونه عن مثليه وأما القسمة ~~فلأنه كالأخ والقسمة خير له إن كانوا اقل من مثليه بأن يكون معه اخ أو أخت ~~أو أختان او ثلاث أخوات # PageV01P240 # أو أخ وأخت والثلث خير له إن زادوا ms455 على مثليه ولا تنحصر صوره ويستوي له ~~الأمران ان كانوا مثليه بأن كان معه أخوان أو اخ وأختان أو أربع أخوات ~~والفرضيون يعبرون في هذا بالثلث لأنه أسهل ويأخذه الجد بالعصوبة كما هو ~~ظاهر كلام الغزالي والرافعي وقال السبكى وعندي أنه أقرب وإن صرح ابن الهائم ~~بأنه يأخذه فرضا وقال ابن الرفعة إنه ظاهر نص الأم وإن كان معهم صاحب فرض ~~فله الأكثر من سدس التركة لأن البنين لا ينقصونه عنه فالإخوة أولى وثلث ~~الباقي بعد الفرض الذي هو مستحق كما يجوز ثلث الكل بدون ذي الفرض والقسمة ~~لما مر وضابط معرفة الأكثر من الثلاثة أنه إن كان الفرض نصفا أو أقل ~~فالقسمة خير إن كان الإخوة دون مثليه وإن زادوا على مثليه فثلث الباقي خير ~~وإن كانوا مثليه استووا وقد تستوي الثلاثة وإن كان الفرض ثلثين فالقسمة خير ~~إن كان معه أخت وإلا فله السدس وإن كان الفرض بين النصف والثلثين كنصف وثمن ~~فالقسمة خير مع أخ أو أخت أو أختين فإن زادوا فله السدس وحيث أخذ السدس أو ~~الثلث الباقي أخذه فرضا وحيث استوت القسمة وغيرها فما يأخذه يكون تعصيبا ~~كما مر ولا يتصور أن يرث بالفرض مع الجد والإخوة إلا ستة البنت وبنت الابن ~~والأم والجدة والزوج والزوجة (ثم اقسم الحاصل للإخوة بين جملتهم لذكر ~~كأنثيين) وقد لا يبقى بعد الفرض شيء كبنتين وأم وزوج فيفرض له سدس ويزاد في ~~العول وقد يبقى دون سدس كبنتين وزوج فيفرض له ويعال وقد يبقى سدس كبنتين ~~وأم فيفوز به الجد وتسقط الأخوة في هذه الأحوال ولو كان مع الجد إخوة ~~وأخوات لأبوين ولأب فحكم الجد ما سبق ويعد أولاد الأبوين عليه أولاد الأب ~~في القسمة فإذا أخذ حصته فإن كان في أولاد الأبوين ذكر فالباقي لهم ويسقط ~~أولاد الأب وإلا فتأخذه الواحدة إلى النصف والثنتان فصاعدا إلى الثلثين ولا ~~يفضل عن الثلثين شيء وقد يفضل عن النصف فيكون لأولاد الأب ثم إن لم يكن جد ~~ولا من ذكر قبله ms456 (فالأخ للأصلين) أي الأبوين (فالناقص أم) بالوقف بلغة ~~ربيعة أي ثم الأخ للأب (فابن أخي الاصلين) أي للأبوين (ثم الأصل) أي ابن ~~الأخ للأب ثم العم للأبواين (فابنه فعم للأب ثم ابنه) أي ابن العم للأبوين ~~ثم ابن العم للأب ثم عم الأب للأبوين ثم عم الأب للأب ثم ابن عم الأب ~~للأبوين ثم ابن عم الأب لأب ثم عم الجد لأبوين ثم عم الجد لأب وهكذا وظاهر ~~عبارته تقديم ابن العم لأبوين على العم لأب وليس كذلك (فمعتق) سواء أكان ~~رجلا أم امرأة (فالعصب) بنسب المتعصبين بأنفسهم لا كبنته وأخته وترتيبهم ~~كترتيبهم في النسب لكن الأظهر أن أخا المعتق وابن اخيه يقدمان على جده فإن ~~لم يكن له عصبة فلمعتق المعتق ثم عصبته كذلك وهكذا ولا ترث امرأة بولاء إلا ~~معتقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء (ثم) بعد من ذكر من ورثة الميت المسلم ~~تصرف تركته أو باقيها (لبيت المال إرث الفاني) أي الميت للمسلمين إرثا كما ~~يتحملون عنه الدية فلا يجوز صرف شيء منه للقاتل والكافر والمكاتب ويجوز ~~تخصيص طائفة من المسلمين به وصرفه للموصى له ولمن ولد أو أسلم أو عتق بعد ~~موته هذا إن انتظم أمر بيت المال بأن يلي إمام عادل يصرف ما فيه في مصارفه ~~كما كان في زمن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين (ثم) بعده (ذوي الفروض) إرث ~~الفاني بأن يرد عليهم الباقي بعدها إرثا لأن التركة مصروفة لهم أو لبيت ~~المال إتفاقا فإذا تعذر أحدهما تعين الآخر والتوقف عرضة للفوات (لا ~~الزوجان) فلا يرد عليهما إذ لا قرابة بينهما فان وجد فيهما قرابة دخلا في ~~ذوي الأرحام ثم إن كان من يرد عليه شخصا واحدا أخذ فرضه والباقي بالرد أو ~~جماعة من صنف كبنات # PageV01P241 # فالبسوية أو من صنفين فأكثر رد الباقي (بنسبة الفروض) التي لهم (ثم ذي ~~الرحم قرابة فرضا وتعصيبا عدم) أي حيث عدم من يرثه بالفرضية ممن يرد عليه ~~ومن يرثه بالتعصيب صرفت أو ما بقى لذي الرحم ولو ms457 غنيا إرثا وهو كل قريب ليس ~~بذي فرض ولا عصبة وهو عشرة أصناف أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين وأولاد ~~البنات وبنات الإخوة وأولاد الأخوات وبنو الإخوة للأم والعم للأم وبنات ~~الأعمام والعمات والأخوال والخالات والمدلون بالعشرة ومن انفرد من ذوي ~~الأرحام ذكرا أو أنثى أخذ جميع المال وإن اجتمعوا نزل كل فرع منزلة أصله ~~ويقدم الأسبق إلى الوارث فإن استووا قدر أن الميت خلف من يدلون به ثم يجعل ~~نصيب كل واحد للمدلين به على حسب ميراثهم منه لو كان هو الميت (وعصب الأخت) ~~الشقيقة والأخت للأب (أي يماثل) أي يساويها قربا فيكون المال أو ما بقى منه ~~بعد الفروض للذكر مثل حظ الأنثيين كما يعصب الابن البنت قال تعالى {وإن ~~كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين} وقال {يوصيكم الله في ~~أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} وخرج بالمساوى غيره فلا يعصب الأخ لأب ~~الأخت الشقيقة بل يفرض لها معه ويأخذ الباقي بالتعصيب ولا الأخ لأبوين ~~الأخت لأب بل يحجبها (وبنت الابن مثلها) فيعصبها أخ يساويها في الدرجة ~~كأخته وبنت عمه مطلقا سواء أفضل لها شيء من الثلثين أم لا كما يعصب الابن ~~البنات والأخ والأخوات وخرج بقوله مثلها من هو أعلى منها فإنه يسقطها (و) ~~يعصب بنت الابن أيضا الذكر (النازل) عنها من أولاد الابن إن لم يكن لها شيء ~~من الثلثين كبنتي صلب وبنت ابن وابن ابن ابن فإن كان لها شيء من الثلثين لم ~~يعصبها كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن بل لبنت الصلب النصف ولبنت الابن السدس ~~تكمله الثلثين والباقي له لأن لها فرضا استغنت به عن تعصيبه ولو كان في هذا ~~المثال بنت ابن ابن أيضا كان الباقي بينها وبين ابن ابن الابن أثلاثا قال ~~الفرضيون وليس في الفرائض من يعصب أخته وعمته وعمه أبيه وجده وبنات أعمامه ~~وبنات أعمام أبيه وجده إلا المستقل من أولاد الابن وعصبت البنت أو بنت ~~الابن أختا شقيقة أو أختا لأب فيأخذان مابقى بعد الفرض وتسقطان بالاستغراق ms458 ~~فلو خلف بنتا أو بنت ابن وإحدى الأختين فللبنت أو بنت الابن النصف والباقي ~~للأخت بالتعصيب ولو خلفهما مع الأخت فللبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة ~~الثلثين والباقي للأخت بالتعصيب (والأخت لا فرض مع الجد لها) سواء كانت ~~لأبوين أم لأب كما لا يفرض لها مع أخيها لوجود معصبها ولا تعول المسألة ~~بسببها وإن كان قد يفرض للجد وتعول المسئلة بسببه كما مر لأنه صاحب فرض ~~بالجدودة فيرجع إليه للضرورة (في غير أكدرية) وهي جد وأخت شقيقة أو لأب ~~(كملها) أي المسألة بما ذكره بقوله (زوج وأم) فللزوج نصف وللأم ثلث لعدم من ~~يحجبها عنه وللجد سدس لعدم من يحجبه وللأخت النصف لعدم من يسقطها أو يعصبها ~~إذ الجد لو عصبها نقص حقه فتعين الفرض لها فتعول بنصيب الأخت وهو النصف إلى ~~تسعة لأن أصلها من ستة (ثم باق) يقتسمه الجد والأخت أثلاثا كما ذكره بقوله ~~(يورث ثلثاه للجد وأخت) بالجر عطفا على الجد (ثلث) ونصيبهما أربعة لا تنقسم ~~على ثلاثة فاضرب ثلاثة في تسعة تبلغ سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة ~~وللأخت أربعة وللجد ثمانية وسميت أكدرية لنسبتها إلى أكدر وهو اسم السائل ~~عنها أو المسئول أو الزوج أو بلد الميتة أو لأنها كدرت على زيد مذهبه فإنه ~~لا يفرض للأخوات مع الجد ولا يعيل وقد فرض فيها وأعال وقيل لتكدر أقوال ~~الصحابة فيها وقيل غير ذلك ثم لما أنهى الكلام على العصبة بغيره # PageV01P242 # والعصبة مع غيره شرع في ذكر الحجب وهو لغة المنع وشرعا من قام به سبب ~~الإرث من الإرث بالكلية أو من أوفر حظيه ويسمى الثاني حجب نقصان وقد مر ~~والأول حجب حرمان وهو المراد بقوله (وكل جدة) سواء أكانت لأم أم لأب ~~(فبالأم أحجب) للإجماع (ويحجب الأخ الشقيق) ومثله الشقيقة (بالأب والابن ~~وابنه) وإن سفل بالإجماع (وأولاد الأب) بالنصب ويجوز رفعه ذكورا كانوا أو ~~إناثا أحجبهم (بهم) أي بهؤلاء لأنهم حجبوا الشقيق فهم أولى (وبالأخ الشقيق ~~فاحجب) لقوته بزيادة قربه وكسر الناظم باء أحجب فيه ms459 وفيما قبله للوزن (وولد ~~الأم) بالنصب بفعل مقدر دل عليه أحجب أي يحجب ولد الأم ذكرا كان أو أنثى ~~(أب أو جد) لأب (وولد) ذكرا كان أو أنثى (وولد ابن) ولو أنثى كما مر (يبدو) ~~والكلالة اسم لما عدم الوالد والولد فدل على أنهم إنما يرثون عند عدمها ~~ولما أنهى الكلام على حجب الحرمان بالأشخاص شرع في ذكره بالأوصاف وهي موانع ~~الإرث فقال (لا يرث الرقيق) قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد لأنه لو ~~ورث لكان الملك لسيده وهو أجنبي من الميت ومثل الرقيق المبعض لكنه يورث عنه ~~ما ملكه بحريته لتمام ملكه عليه (و) لا يرث (المرتد) من مسلم وإن عاد إلى ~~الإسلام بعد موته لتركه دين الإسلام وعدم تقريره على ما انتقل إليه وكما لا ~~يرث لا يورث بل تركته فيء (وقاتل) لا يرث من مقتوله شيئا سواء كان القتل ~~بمباشرة أم سبب أم شرط وسواء أكان عمدا أم خطأ أم شبه عمد وسواء كان القاتل ~~مكلفا أم لا مختارا أم مكرها وإن لم يضمنه (كحاكم يحد) كأن قتل موروثه حدا ~~لكونه زانيا محصنا أو قتله دفعا لصياله أو قصاصا أو بإيجار دواء أو بشهادته ~~عليه بماله دخل في قتله لتهمة استعجال قتله في بعض الصور وسدا للباب في ~~الباقي وقد يرث المقتول من قاتله كأن جرحه ثم مات الجارح قبل المجروح (ولا ~~تورث مسلما ممن كفر) فلا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم إذ لا موالاة ~~بينه وبين غيره سواء أكان ذميا أم معاهدا أم مؤمنا أم حربيا ولا العكس ولا ~~فرق بين الولاء وغيره نعم لو مات كافر عن زوجة حامل فوقفنا الإرث للحمل ~~فأسلمت ثم ولدت ورثه ولده مع أنه محكوم بإسلامه لأنه كان محكوما بكفره يوم ~~الموت وقد ورث منه إذ ذاك وأفهم كلامه أن الكافر يرث من الكافر وإن اختلفت ~~عقيدتهما فيرث اليهودي النصراني والنصراني المجوسي والمجوسي الوثني وبالعكس ~~لأن ملل الكفر كالملة الواحدة لقوله تعالى {لكم دينكم ولي دين} ms460 وقوله ~~{فماذا بعد الحق إلا الضلال} وسواء في توريثهم اتفقت دارهم أو اختلفت (ولا ~~معاهد) بكسر الهاء وفتحها (وحربى ظهر) أي ظهرت محاربته وهو من عطف الخاص ~~على العام فلا يرث الذمي والمعاهد والمؤمن الحربي ولا الحربي من أحد منهم ~~لانتفاء الموالاة بينهم - صلى الله عليه وسلم - (باب الوصية) - صلى الله ~~عليه وسلم - # هي لغة الإيصال لأن الموصى وصل خير دنياه بخير عقباه وشرعا تبرع بحق مضاف ~~ولو تقديرا لما بعد الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق بصفة وإن التحقا بها ~~كالتبرع المنجز في مرض الموت أو الملحق به والأصل فيها قبل # PageV01P243 # الإجماع قوله تعالى {من بعد وصية يوصي بها أو دين} وأخبار كخبر ما حق ~~امرىء مسلم له شيء يوصى فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده وأركانها ~~أربعة موص وموصى له وموصى به وصيغة وتصح من مكلف حر كله أو بعضه مختار ولو ~~محجورا عليه بفلس أو سفه أو كافر ولو حربيا فلا تصح من صبي ولو مميزا ولا ~~مجنون والسكران المتعدى بسكره كالمكلف ولا مكاتب وإن عتق ثم مات ولا مكره ~~(تصح بالمجهول) كشاة من شياهه وأحد أرقائه وبعينه الوارث وبالأعيان الغائبة ~~ربما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والعبد الآبق (والمعدوم) كالوصية ~~بما تحمله هذه الدابة أو هذه الأشجار ويشترط في الموصى به كونه مقصودا ~~قابلا للنقل مختصا بالموصى عند موته لا يزيد على الثلث إذا لم يكن له وارث ~~خاص فلا تصح بما يحرم اقتناؤه والانتفاع به ولا بقصاص وحد قذف وخيار وشفعة ~~ولا بما لا يختص بالموصى عند موته كأن أوصى برقيق من أرقائه ولا رقيق له ~~عند موته ولا بزائد على الثلث إذا كان وارثه بيت المال وتصح بالحمل إن ~~انفصل حيا حياة مستقرة وعلم وجود عندها فلو انفصل ميتا بجناية نفذت في بلده ~~ويصح القبول قبل الوضع وتصح بالمنافع مؤبدة ومؤقتة والإطلاق يقتضي التأبيد ~~وبنجس يحل الانتفاع به ككلب معلم وزيت نجس وخمر محترمة وجلد ميتة وشحمها ~~وبنجوم الكتابة فإن عجز ms461 فلا شيء له (لجهة توصف بالعموم ليست باثم) أي معصية ~~قربة كانت كالمساجد والفقراء أو غير قربة كالأغنياء وأهل الذمة بخلاف ~~الوصية لأهل الحرب أو الردة أو لمن يحارب أو يرتد (أو لموجود) أي معين عند ~~الوصية (أهل للملك) بتحريك الهاء للوزن (عند موته) أي للموصى (كمن قتل) ~~الموصى ولو تعديا بأن أوصى لجارحه ثم مات بالجرح أو لإنسان فقتله لعموم ~~الأدلة ولأنها تمليك بصيغة كالهبة بخلاف الإرث وكالوصية للقاتل الوصية ~~لعبده وتسميته ذلك وصية لقاتل باعتبار ما يئول إليه من كونه يصير قاتلا ~~وتصح لحمل موجود عندها بأن انفصل لدون ستة أشهر أو لأكثر منها ولم يزد على ~~أربع سنين والمرأة خلية عن زوج وسيد ويقبل للحمل من يلي أمره بعد خروجه ولا ~~تصح لحمل سيوجد أو احتمل حدوثه بعدها بأن انفصل لأكثر من أربع سنين أو لستة ~~أشهر فأكثر والمرأة غير خلية ولا للمبهم كأوصيت لأحد الرجلين كسائر ~~التمليكات نعم لو قال أعطوا أحد الرجلين كذا صح ولا لميت لعدم أهليته للملك ~~ولو أوصى لعبد أجنبي صحت ثم استمر رقة فالوصية لسيده ويصح قبول العبد وإن ~~منعه السيد لا قبول السيد عنه مع أهليته له فإن عتق قبل موت الموصى فله أو ~~بعده فلسيده ولو أوصى لدابة غيره وقصد الصرف في علفها صحت لمالكها كما لو ~~أوصى بعمارة داره ويشترط قبوله فيتعين صرفه لها فيتولاه الوصي بنفسه أو ~~نائبه من مالك أو غيره فإن لم يكن موصى فالحاكم كذلك ولو انتقل ملك الدابة ~~إلى غيره فإن كان قبل الموت فللثاني وإلا فللأول أما إذا لم يقصد الصرف في ~~علفها بأن قصد تمليكها أو أطلق فباطلة وتصح لمسجد وإن قصد تمليكه وتصرف في ~~عمارته ومصالحه ويصرفه القيم في الأهم والأصلح باجتهاده وتصح لحربي ومرتد ~~(وإنما تصح) الوصية (للوارث إن أجاز) ها (باقي ورث) بضم الواو وتشديد الراء ~~جمع وارث إذا كان المحيزون أهلا للإجازة وإن كان الموصى به أقل من الثلث ~~فإن ردوا لم تصح للوارث (لمن دفن) تنازعه ms462 الوارث وأجاز فلو أوصى لوارث عند ~~الوصية ثم حجب لم يفتقر إلى إجازة وإن عكس افتقر إليها ولو أجازوا قبل ~~الموت فلهم الرد بعده وبالعكس إذ لاحق قبله للموصى له فلو كان فيهم صبي أو ~~مجنون أو محجور عليه بسفه لم تصح الإجازة منه ولا من وليه وفي المعنى ~~الوصية للوارث الهبة له والوقف عليه وإبراؤه من دين عليه في مرض موته وخرج ~~بالوارث الأجنبي فلا تفتفر وصيته إلى # PageV01P244 # إجازة إلا في ما زاد على الثلث وينبغي للوارث أن يعرف قدر التركة والزائد ~~على الثلث فلا تصح إجازته مع جهله بأحدهما ولو أجاز وقال اعتقدت قلة التركة ~~وقد بان خلافه حلف وتنفذ فيما كان يتحققه ولو أقام الموصى له بينة بعلمه ~~بقدرها عند الإجازة لزمت ولو كانت بعين فأجاز ثم قال ظننت كثرتها فبان ~~قلتها أو تلف بعضها أو ظهر دين صحت الإجازة ولم يقبل قوله ولا بد لصحة ~~الوصية من صيغة كأوصيت له بكذا أو أعطوه أو ادفعوا له أو جعلته له بعد موتي ~~فلو اقتصر على وهبته له ولو بنية الوصية فهبة أو هو له فإقرار وإذا أوصى ~~لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول أو لمعين اشترط القبول ولا يصح ~~قبول ولا رد في حياة الموصى ولا يشترط فور بعد الموت ولو رد بعد الموت ~~والقبول لم يصح وملك الموصى به لمعين موقوف عليه فإن قبل بأن أنه ملكه ~~بالموت وإلا بأن للوارث وفوائده ومؤنته لمن له الملك وعليه - صلى الله عليه ~~وسلم - (باب الوصاية) - صلى الله عليه وسلم - # وهي إثبات تصرف مضاف لما بعد الموت يقال أوصيت لفلان بكذا وأوصيت إليه ~~ووصيته إذا جعلته وصيا ولها أربعة أركان موص وموصى وموصى فيه وهو التصرف ~~المالي المباح كما سيأتي وصيغته كأن يقول أوصيت إليك أو فوضت إليك أو أقمتك ~~مقامي أو جعلتك وصيا ويشترط القبول وهل يقوم العمل مقامه كالوكالة وجهان ~~ومقتضاه نعم ولا يعتد به في حياة الموصى ولا يعتبر الفور بعد الموت ولو رد ~~في ms463 حياته وقبل بعد موته صحت ولو رد بعد الموت بطلت (سن لتنفيذ الوصايا) إن ~~أوصى بشيء (ووفا ديونه) ورد الودائع والعواري والمغصوب ونحوها (إيصاء حر) ~~كله أو بعضه (كلفا) بأن يكون بالغا عاقلا فإن لم يوص بها نصب الحاكم من ~~يقوم بها ومحل سن الإيصاء برد المظالم إذا لم يعجز عنه في الحال وإلا وجب ~~إلا أن يعلم من يثبت بقوله من غير الورثة ويكفي علم شاهد واحد لإمكان الحلف ~~معه وإشهاد ظاهرى العدالة وخرج بالحر الرقيق وبالمكلف غيره فلا يصح ~~إيصاؤهما (و) سن الإيصاء (من ولي) أب وأبيه وإن علا (و) من (وصا إذ أذنن) ~~بأن أذن له الولي في أن يوصي عن نفسه أو عن الموصى (فيه على الطفل) أو ~~السفيه الذي بلغ كذلك (ومن تجننا) بألف الإطلاق فيه وفيما قبله فلا يصح ~~الإيصاء على غيرهم مطلقا ولا عليهم من غير المذكورين ولو أما أو أخا لأنه ~~لا يلي أمرهم فكيف يثبت فيه ولا يصح الإيصاء على الطفل أو نحوه من أبيه ~~والجد حي بصفة الولاية لأنه ولي شرعا فليس للأب نقل الولاية عنه أما ~~الإيصاء بتنفيذ الوصايا ووفاء الديون ونحوها فيصح في حياة الجد ويكون الوصي ~~أدنى منه ويجوز فيه التوقيت والتعليق كقوله أوصيت إليك إلى بلوغ ابني وقدوم ~~زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي وإنما يصح الإيصاء بالتصرف المالي المباح ~~كقضاء الديون وتنفيذ الوصايا وأمور الأطفال المتعلقة بأموالهم فلا يصح ~~الإيصاء بتزويجهم ولا بتزويج أرقائهم ولا بعمارة بيع التعبد وكنائسه ~~ونحوهما ولو قال أوصيت إليك أقمتك مقامي في أمر أطفالي ولم يذكر التصرف كان ~~له التصرف وإنما يصح الايصاء مما ذكر فيما ذكر (إلى مكلف يكون عدلا) أي ~~وكافيا للتصرف الموصى به فلا يصح الايصاء إلى صبي ولا مجنون ولا من فيه رق ~~وكافر من مسلم ويصح ايصاء ذمي على أولاده الكفار ولو لغير من هو من # PageV01P245 # ملته حيث كان الوصي عدلا في دينه ولو أوصى لمسلم جاز ولا يصح لفاسق ولا ~~عاجز عن التصرف ms464 لهرم ونحوه ولا بد أن لا يكون عدوا للموصي عليه وتعتبر هذه ~~الشروط عند الموت حتى لو أوصى إلى من خلا عن هذه الشروط أو بعضها كصبي ~~ورقيق ثم استكملها عند الموت صح ويؤخذ منه ما قاله البلقيني أنه لو أوصى ~~إلى غير الجد في حياة الجد وهو بصفة الولاية ثم زالت ولايته عند الموت كأن ~~فسق صح ولا يضر العمى ويوكل فيما لا يتمكن من مباشرته (وأم الأطفال) ~~المتصفة بالشروط حال الايصاء (بهذا أولا) بالايصاء عليهم لأنها أشفق من ~~غيرها فالذكورة ليست شرطا ولو أوصى إلى اثنين فصاعدا فإن كان في أمر ينفرد ~~صاحب الحق بأخذه كالودائع والعوارى فلكل الانفراد وإلا فإن أثبت لكل ~~الاستقلال بأن قال أوصيت إلى كل منكما أو كل منكما وصى أو أنتما وصياى فلكل ~~منهما الانفراد بالتصرف وإن شرط اجتماعهما فيه أو أطلق فلا انفراد ولو مات ~~أحدهما أو جن أو فسق أو غاب أو رد نصب الحاكم بدلا عنه والمراد بالاجتماع ~~صدور التصرف عن رأيهما لا تلفظهما بصيغ العقود معا والوصاية جائزة فللوصي ~~عزل نفسه إلا أن يتعين أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم وله أن ~~يوكل فيما لم تجر العادة بمباشرته لنفسه وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق ~~عليه صدق الوصي بيمينه أو في قدره صدق إن كان لائقا ولو ادعى أنه باع ماله ~~من غير حاجة ولا غبطة صدق المدعي بيمينه ولو ادعى الولي دفع ماله له بعد ~~البلوغ أو الإفاقة والرشد لم يقبل إلا ببينة = (كتاب النكاح) = # هو لغة الضم وشرعا عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو تزويج أو بترجمته ~~وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى ~~{فانكحوا ما طاب لكم من النساء} وأخبار كخبر تناكحوا تكثروا وخبر من أحب ~~فطرتي فليستسن بسنتي ومن سنتي النكاح رواهما الشافعي بلاغا والنكاح لازم ~~ولو من جهة الزوج (سن لمحتاج) أي النكاح بأن تتوق نفسه إلى الوطء ولو خصيا ~~(مطيق للأهب) بأن يجد ms465 مؤنة من مهر وكسوة فصل التمكين ونفقته يوم النكاح ~~وسواء أكان مشتغلا بالعبادة أم لا تحصينا للدين فإن فقد مؤنة سن له تركه ~~ويكسر شهوته بالصوم إرشادا فإن لم تنكسر به لم يكسرها بالكافور ونحوه بل ~~ينكح وأما غير المحتاج إليه فإن فقد أهبته كره له وسواء أكان به علة أم لا ~~وكذا إن وجدها وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعنين وإن لم يكن به علة لم ~~يكره لكن تخليته للعبادة أفضل منه وإن كان متعبدا وإلا فالنكاح أفضل له من ~~تركه كي لا تفضى إليه به البطالة إلى الفواحش ونص في الأم وغيرها على أن ~~المرأة التائقة يندب لها النكاح وفي معناها المحتاجة إلى النفقة والخائفة ~~من اقتحام الفجرة وسن لمريد النكاح (نكاح بكر) إلا لعذر كضعف آلته عن ~~الاقتضاض أو احتياجه إلى من يقوم على عياله (ذات دين) لخبر الصحيحين تنكح ~~المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ~~أي افتقرتا إن خالفت ما أمرتك به بخلاف الفاسقة (ونسب) لخبر تخيروا لنطفكم ~~ويكره نكاح بنت الزنا وبنت الفاسق الأجنبية ويلحق بها اللقيطة ومن لا يعرف ~~أبوها ويسن أيضا كونها ولودا ودودا ذات قرابة غير قريبة أو أجنبية والبعيدة ~~أولى من بالغة إلا لحاجة أو مصلحة ذات جمال خفيفة المهر ذات خلق حسن وأن لا ~~يكون لها ولد من غيره إلا لمصلحة وأن لا تكون شقراء ولا مطلقة يرغب فيها ~~مطلقا وأن يعقد في شوال وأول النهار وأن يدخل في شوال وأن لا يزيد # PageV01P246 # على وحدة إلا لحاجة (وجاز للحر بأن يجمع) الباء زائدة (بين أربعة) بالتاء ~~بمعنى أربعة أشخاص أي يجوز للحر أن يجمع بين أربع من الزوجات لقوله تعالى ~~{فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} ولخبر غيلان وقد أسلم ~~وتحته عشرة نسوة أمسك أربعا وفارق سائرهن (والعبد بين زوجتين) لأنه على ~~النصف من الحر والمبعض كالعبد فإن نكح الحر خمسا معا وليس فيهن نحو أختين ~~بطلن أو مرتبا فالخامسة ms466 وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن لا رجعى لأنها في ~~حكم الزوجة (وإنما ينكح حر) مسلم (ذات رق) أي رقيقة غير أمة فرعه ومكاتبه ~~وموقوفة عليه وموصى له بمنافعها بشرط أن تكون (مسلمة) فلا يحل نكاح أمة ~~كافرة ولو كتابية ومملوكة لمسلم لقوله تعالى {فمن ما ملكت أيمانكم من ~~فتياتكم المؤمنات} بل لا ينكها الرقيق المسلم لأن المانع من نكاحها كفرها ~~فساوى الحر ويجوز للحر الكتابي نكاح الأمة الكتابية لاستوائهما في الدين ~~بشرط أن يخاف زنا وأن يفقد حرة صالحة للاستمتاع و (خوف الزنا) وإن لم يغلب ~~على ظنه وقوعه بل يتوقعه ولو على ندور بأن تغلب شهوته وتضعف تقواه بخلاف من ~~ضعفت شهوته أو قوى تقواه أو قدر على التسري بشراء أمة قال الله تعالى {ذلك ~~لمن خشي العنت منكم} أي الزنا وأصله المشقة سمى به الزنا لأنه سببها بالحد ~~في الدنيا والعقوبة في الآخرة وعلم من هذا الشرط أن من تحته أمة لا ينكح ~~أخرى (ولم يطق صداق حرة) تصلح للاستمتاع ولو كتابية أو رضيت بأقل من مهر ~~مثل قال تعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات} والطول ~~السعة والمراد بالمحصنات الحرائر وذكر المؤمنات في الآية جرى على الغالب من ~~أن المؤمن إنما يرغب في المؤمنة ومن أن من عجز عن مهر المؤمنة عجز عن مهر ~~الكتابية لأنها لا ترضى بالمؤمن إلا بمهر كثير أما لو كان تحته حرة لا تصلح ~~بالاستمتاع أو قدر عليها كأن تكون صغير أو مجنونة أو مجذومة أو برصاء أو ~~قرناء أو هرمة أو مفضاة لا تحتمل الجماع فإنه يحل له نكاح الأمة ولو قدر ~~على غائبة حلت له أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته وإلا ~~فلا تحل له الأمة وضابط المشقة المعتبرة أن ينسب متحملها في طلب الزوجة إلى ~~الإسراف ومجاوزة الحد ولو وجد حرة ترضى بلا مهر أو بمؤجل وهو يتوقع القدرة ~~عليه عند المحل أو وجد من يقرضه أو يبيعه نسيئة أو ms467 يستأجره بأجرة معجلة أو ~~له مسكن وخادم حلت له الأمة ولو وهب له مال أو أمة لم يلزمه القبول ومن ~~بعضها رقيق كالرقيق (وحرم مسا من رجل لامرأة) أي يحرم على الرجل الفحل مس ~~شيء من امرأة أجنبية من شعر وغيره وإن أبين منها لأنه إذا حرم النظر إليه ~~كما يأتي فالمس أولى لأنه أبلغ في اللذة وقد يحرم المس دون النظر كبطن ~~محرمه وكذا يحرم عليه النظر إلى ما ذكر وشمل كلامه الخصى والمحبوب والهرم ~~والمخنث والعنين والمراهق كالبالغ فيلزم وليه منعه من مس الأجنبية ونظرها ~~ويلزمها الاحتجاب عنه ونظر الممسوح وهو ذاهب الذكر والانثيين ونظر العبد ~~إلى سيدته الأمينين كنظر المحرم الآتي وشمل كلامه الأمة فهي كالحرة فيحل ~~النظر إلى صغيرة إلا الفرج أما هو فيحرم نظره من غير حاجة سواء الذكر ~~والأنثى وقضية كلام الناظم حرمة نظر الرجل الفحل إلى وجه المرأة الأجنبية ~~وكفيها عند أمن الفتنة وهو كذلك كما في المنهاج لاتفاق المسلمين على منع ~~النساء من الخروج سافرات الوجوه وبأن النظر مظنة الفتنة ومحرك للشهوة ~~فاللائق بمحاسن الشرع سد الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة ~~بالأجنبية ولذا قال البلقيني الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في ~~المنهاج ونظر المرأة إلى الفحل الأجنبي كنظره إليها وأفهم كلام الناظم أنه ~~يحل نظر الرجل إلى الرجل ونظر المرأة إلى المرأة وهو كذلك فيما عدا ما بين ~~السرة والركبة وأنه يحل نظر الكافرة للمسلمة # PageV01P247 # وهو كذلك في مملوكها ومحرمها وأما في غيرهما فالأصح تحريمه فلا تدخل ~~الحمام مع المسلمة والذي تراه منها هو ما يبدو في حال المهنة وهو مالا يعد ~~كشفه هتكا للمروءة (لا عرسا) بكسر العين أي مس عرس فلا يحرم على الرجل مس ~~زوجته (أو أمة) له اللتين يجوز تمتعه بهما ولا عكسه وقد مر حكم مباشرة ~~الحائض والنفساء فيما بين السرة والركبة ولا يحرم نظر الرجل إليهما ولا ~~عكسه وإن عرض مانع قريب الزوال كحيض ورهن (ونظرا حتى إلى فرج) ولو باطنا ~~(ولكن كرهه قد ms468 نقلا) عن الأئمة بألف الإطلاق فيه وفيما بعده وشمل كلامهم ~~الدبر فيحل لهما نظرة ومسه (والمحرم) يجوز فيه وفيما بعده الرفع والنصب ~~(انظر) أي يجوز للرجل النظر إلى محرمه وعكسه ونظر الزوج إلى زوجته التي ~~امتنع تمتعه بها كمعتدة عن شبهة (وإماء زوجت) أي يجوز للسيد النظر إلى أمته ~~التي امتنع تمتعه بها كمرتدة ومجوسية ووثنية ومزوجة ومكاتبة ومشتركة وعكسه ~~إلى جميع البدن (لا بين سرة وركبة بدت) أي ظهرت فلا ينظر إليه وسواء المحرم ~~بنسب أو رضاع أو مصاهرة والنظر بشهوة حرام لكل منظور إليه غير زوجته وأمته ~~(ومن يرد منها النكاح نظرا) ندبا (وجها وكفا باطنا وظاهرا) قبل خطبتها وإن ~~لم تأذن له فيه وخرج بالوجه والكفين غيرهما فلا ينظره لأنه عورة منها وفي ~~نظرهما غنية إذ يستدل بالوجه على الجمال وبالكفين على خصب البدن ومن هنا ~~علم أن محل نظره إليهما إذا كانت ساترة لما عداهما وله تكرير نظره لتتبين ~~له هيئتها فلا يندم بعد نكاحها عليه وإنما كان النظر قبل الخطبة لئلا يعرض ~~عنها بعدها فيؤذيها وله النظر وإن خاف الفتنة لغرض التزوج وإن لم تعجبه ~~فليسكت ولا يقل لا أريدها لأنه إيذاء وهي أيضا تنظر إلى وجهه وكفيه وباقي ~~بدنه ما سوى ما بين سرته وركبته إذا عزمت على نكاحه لأنه يعجبها منه ما ~~يعجبه منها وخرج بالنظر من الجانبين المس إذ لا حاجة إليه ومن لم ينظر بعث ~~من يباح له نظر المخطوبة كمحرم ينظر ويصف له وللمبعوث أن يصف للباعث زائدا ~~على ما ينظر هو فيستفيد بالبعث ما لا يستفيده بنظره (وجاز للشاهد) النظر ~~إلى وجه الأجنبية لأجل الشهادة تحملا وأداء للحاجة (أو من عاملا) أي عاملها ~~ببيع أو غيره (نظر وجه) للحاجة ولو خاف من النظر للشهادة الفتنة امتنع فإن ~~تعين نظر واحترز ويجوز النظر إلى فرج الزانيين لتحمل الشهادة بالزنا وإلى ~~فرجها وثديها للشهادة بالولادة والرضاع ومثله نظر العانة لمعرفة البلوغ (أو ~~يداوى عللا) كفصد وحجامة (أو يشتريها قدر حاجة نظر) ms469 أي يجوز لمن أراد شراء ~~رقيق أن ينظر منه قدر الحاجة وهو ما عدا ما بين سرته وركبته لأن ما جاز ~~للضرورة يقدر بقدرها وقوله قدر حاجة قيد في مسئلة المداواة والشراء ومثله ~~مس بشرط حضور محرم أو نحوه وفقد معالج من كل صنف ولذا قال الناظم (وإن تجد ~~أنثى) أي تداوى (فلا يرى الذكر) لذلك وأن لا يكون ذميا مع وجود مسلم وكشف ~~قدر الحاجة فقط وأصل الحاجة يبيح النظر إلى الوجه والكفين ويجوز إلى بقية ~~الأعضاء إذا تأكدت بحيث تبيح التيمم وإلى السوأتين إذا زاد الأمر وصار بحيث ~~لا يعد الكشف هتكا للمروءة (ولا يصح العقد) للنكاح (إلا بولي وشاهدين) ~~وزوجين خاليين من موانع النكاح وإيجاب كقول الولي زوجتك أو أنكحتك ابنتي أو ~~تزوجها أو أنكحها وقبول كقول الزوج قبلت نكاحها أو تزويجها أو هذا النكاح ~~أو التزويج أو نكحت أو تزوجت بنتك # PageV01P248 # ويجوز تقدم لفظ الزوج كقوله زوجني أو أنكحني ويصح بغير العربية وإن ~~أحسنها اعتبارا بالمعنى ومحله إذا فهم كل من العاقدين كلام الآخر فإن لم ~~يفهمه وأخبره ثقة بمعناه لم يصح وقد علم أنه لا يصح النكاح بغير لفظ ~~التزويج أو الإنكاح كلفظ البيع والتمليك والإحلال والإباحة إذ لم يرد الشرع ~~إلا بهما وأن الزوج لو اقتصر على قبلت لم يصح بخلاف البيع ولو قال قبلتها ~~لم يصح النكاح أو قبلت النكاح أو التزويج صح ولا بد من تعيين كل من الزوجين ~~والعلم بذكورة الزوج وأنوثة الزوجة فالخنثى المشكل لا يصح أن يكون زوجا وإن ~~اتضحت بعد العقد ذكورته ولا زوجة وإن اتضحت بعده أنوثته ولا يصح تعليقه ~~كالبيع بل أولى لاختصاصه بوجه الاحتياط نعم لو بشر ببنت فقال إن صدق المخبر ~~فقد زوجتكها صح ولا يكون ذلك تعليقا بل هو تحقيق كقوله إن كنت زوجتي فأنت ~~طالق وتكون إن بمعنى إذ كقوله تعالى {وخافون إن كنتم مؤمنين} وكذا لو أخبر ~~بموت إحدى نسائه فقال إن صدق المخبر فقد تزوجت بنتك ويجب فرضه فيما إذا ms470 ~~تيقن صدق المخبر وإلا فلفظ إن للتعليق ولا يصح نكاح المتعة وهو المؤقت كأن ~~ينكح إلى سنة أو قدوم يد ولا نكاح الشغار نحو زوجتكما على أن تزوجني بنتك ~~وبضع كل واحدة وألف صداق الأخرى و (الشرط) في كل من الولي والشاهدين (إسلام ~~جلى) أي ظاهر فلا يكفى مستور الإسلام وهو من لا يعرف إسلامه (لا في ولي ~~زوجة ذمية) فلا يشترط إسلامه فالكافر يلي نكاح وليته الكافرة وإن اختلفت ~~ملتهما (واشترط) أيضا في الولي والشاهدين (التكليف والحرية) فلا ولاية لصبي ~~ولا مجنون وإن تقطع جنونه ولا رقيق ومبعض لنقصهم و (ذكورة) فلا ولاية ~~لامرأة ولا خنثى نعم لو عقد بخنثيين فبانا ذكرين صح ومثل الشاهدين في ذلك ~~الولي فلا تزوج امرأة نفسها بإذن ولا غيرها بولاية ولا وكالة ولا تقبل ~~نكاحا لأحد فطما لها عن هذا الباب إذ لا يليق بمحاسن العادات دخولها فيه ~~لما قصد منها من الحياء وعدم ذكره أصلا (عدالة في الأعلان) أي الظاهر ~~فينعقد بالمستور من كل من الولي والشاهدين وهو المعروف بها ظاهرا لا باطنا ~~بأن عرفت بالمخالطة دون التزكية عند الحاكم لأن الظاهر من المسلمين العدالة ~~ولأن النكاح يجري بين أوساط الناس والعوام ولو اعتبر فيه العدالة الباطنة ~~لاحتاجوا إلى معرفها ليحضروا من هو متصف بها فيطول الأمر عليهم ويشق ويعتبر ~~في الشاهدين أيضا سمع وبصر وضبط وتطق وفقد لحرف الدنيئة ومعرفة لغة العقدين ~~فان كانا يضبطان اللفظ وإن أخبرهما ثقة بمعناه لم ينعقد على الأصح وينعقد ~~بابنى الزوجين ولذويهما (لا سيد لأمة) فلا يعتبر في حقه العدالة الظاهرة ~~لأنه يزوجها بالملك لا بالولاية فيزوج الفاسق أمته وكذا المكاتب والمبعض ~~(وسلطان) لأنه لا ينعزل بالفسق فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية العامة وإن ~~كان فاسقا ولو بان فسق الشاهد عند العقد تبين بطلانه لانتفاء العدالة وإنما ~~يتبين ببينة أو اتفاق الزوجين عليه بأن نسياه عند العقد وتذكراه بعده أو لم ~~يعرفا عين الشاهد ثم عرفاه مع معرفتهما بفسقه أو عرفا عينه وفسقه عند العقد ms471 ~~ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين عند العقد لأن الحق ليس لهما فلا يقبل ~~قولهما على الزوجين ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما لأعترافه بما ~~يتبين به بطلان نكاحه وعليه نصف المسمى إن لم يدخل بها وإلا فكله ولا يقبل ~~قوله عليها في المهر وهي فرقة فسخ لا تنقص عدد الطلاق لو نكحها ولو اعترفت ~~الزوجة بالفسق وأنكره الزوج لم يقبل قولها لأن العصمة بيده وتريد رفعها ~~والأصل بقاؤها فان طلقت قبل وطء فلا مهر لها لانكارها أو بعده فلها أقل ~~الأمرين من المسمى ومهر المثل وبندب الاشهاد على رضا المرأة بالنكاح حيث ~~يعتبر رضاها بأن تكون غير مجبرة احتياطا ليؤمن إنكارها ويقدم في الولاية ~~القرابة # PageV01P249 # لمزيد الشفقة ثم الولاء ثم السلطنة فان تعذر الولي والسلطان فحكمت عدلا ~~يزوجها جاز وإن لم يكن مجتهدا ثم بين الناظم ترتيب الأولياء فقال (ولي حرة ~~أب) فيقدم على غيره لأنه أشفق من سائر العصبات ولأنهم يدلون به (فالجد) ~~أبوه وإن علا إلى حيث ينتهي لأن لكل منهم ولاية وعصوبة فقدموا على من ليس ~~لهم إلا عصوبة ويقدم الأقرب فالأقرب (ثم أخ) لأبوين كالإرث لزيادة القرب ~~والشفقة ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ لأبوين ثم لأب وإن سفل ثم عم للأبوين ثم ~~لأب ثم ابن عم لأبوين ثم لأب وإن سفل (فكالعصبات رتب إرثهم) وقد علم أن ~~الجد مقدم هنا على الأخ وإن شاركه في الإرث وأنه لا يزوج ابن ببنوة وإن كان ~~أولى العصبات في الإرث لأنه لا مشاركة بينه وبين أمه في النسب فلا يعتنى ~~بدفع العار عنه ولهذا لم تثبت الولاية للأخ للأم فإن وجد فيه سبب ككونه ابن ~~عم أو معتقا أو قاضيا أو له قرابة أخرى تولدت من أنكحة المجوس أو وطء ~~الشبهة فإنه يزوج به ولا تضره البنوة لأنها غير مقتضية ولا مانعة فإن لم ~~يوجد نسيب (فمعتق) يزوج (فعاصب) بحق الولاء (كالنسب) أي كترتيبهم في الإرث ~~وقد مر بيانه في بابه ويزوج عتيقة المرأة من يزوج ms472 المعتقة ما دامت حية لأنه ~~لما انتفت ولاية المرأة للنكاح استتبعت الولاية عليها الولاية على عتيقتها ~~فيزوجها أبو المعتقة ثم جدها على ترتيب الأولياء ولا يزوجها ابن المعتقة ~~ويعتبر في تزويجها رضاها ولا يعتبر إذن المعتقة لأنه لا ولاية لها وظاهر ~~أنه لو كانت العتيقة مسلمة ومعتقتها كافرة لا يزوجها وليها الكافر وأنها لو ~~كانت كافرة والمعتقة مسلمة زوجها وليها الكافر فإذا ماتت زوج من له الولاء ~~فيقدم ابنها على أبيها فإن لم يوجد عصبة من جهة الولاء (فحاكم) يزوج المرأة ~~التي تحت حكمه وإن كان مالها في غيره بالولاية العامة بخلاف الغائبة عن محل ~~حكمه وإن كان ما لها فيه (كفسق) غير منون لإضافته لمثل ما أضيف له عضل وحذف ~~منه العاطف (عضل الأقرب) أي يزوجها الحاكم أيضا عند فسق الأقرب منه في ~~الولاية من نسيب أو ذوي ولاء وما ذكره من أن فسق الأقرب ينقل الولاية ~~للحاكم دون الأبعد غير صحيح والظاهر أن عبارة الناظم كانت كعند عضل الأقرب ~~فتصحفت لفظة عند بفسق وهذا هو اللائق بمقامه ويزوج الحاكم أيضا عند عضل ~~الأقرب من العصبة أي منعه من تزويجه موليته فإن الحاكم يزوجها لا الأبعد ~~كما في غيبته لمسافة القصر أو إرادته نكاحها أو إحرامه ويأثم بالعضل وتزويج ~~الحاكم لها بنيابة اقتضتها الولاية وإنما يزوجها بالعضل ما لم يتكرر فإن ~~تكرر ولم تغلب طاعته معاصيه فسق وزوجها الأبعد وإنما يحصل العضل إذا دعت ~~بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع الولي من تزويجه بعد خطبته وإن كان امتناعه ~~لنقص المهر أو لكونه من غير نقد البلد لأن المهر محض حقها بخلاف ما إذا ~~دعته إلى غير كفء فلا يكون امتناعه عضلا لأن له حقا في الكفاءة ويؤخذ من ~~التعليل أنها لو دعته إلى عنين أو مجبوب بالباء فامتنع كان عاضلا وهو كذلك ~~إذ لا حق له في التمتع ولو دعته إلى رجل وادعت كفاءته وأنكرها الولي رفع ~~إلى الحاكم فإن ثبتت كفاءته لزمه تزويجها منه فإن امتنع زوجها الحاكم منه ms473 ~~ولا بد من ثبوت العضل عند الحاكم ليزوج بأن يمتنع الولي من التزويج بين ~~يديه أو يسكت بعد أمره به والمرأة والخاطب حاضران أو تقام البينة عليه ~~بتوار أو تعزز أو غيبة كما في سائر الحقوق بخلاف ما إذا حضر فإنه إن زوج ~~فقد حصل الغرض وإلا فعاضل فلا معنى للبينة عند حضوره ولو عينت كفؤا وعين ~~المجبر غيره فله ذلك بخلاف غير المجبر فيتبع معينها فإن امتنع فهو عاضل ~~(حرم صريح خطبة) بكسر الخاء (المعتدة) رجعية كانت أو بائنا بطلاق أو فسخ أو ~~موت أو كانت معتدة عن شبهة (كذا الجواب) أي التصريح بجواب خطبتها حرام # PageV01P250 # للإجماع فيهما (لا لرب العدة) أي صاحبها الذي يحل له نكاحها فلا يحرم ~~عليه التصريح بخطبة تلك المعتدة ولا يحرم عليها التصريح بجوابه لأنه يحل له ~~نكاحها في عدته (وجاز تعريض) بالخطبة (لمن قد بانت) بكسر التاء للوزن ~~وتعريض بجوابها بخلاف التصريح لأنه إذا صرح تحققت رغبته فيها فلربما تكذب ~~في انقضاء العدة وبخلاف الرجعية فيحرم التعريض لها لأنها في معنى المنكوحة ~~(ونكحت) جوازا (عند انقضاء العدة) من شاءت وأفهم كلامه جواز خطبة الخلية عن ~~نكاح وعدة تعريضا وتصريحا وتحرم خطبة المنكوحة والموطوءة بملك اليمين حيث ~~لم يعرض عنها سيدها وهو كذلك والتصريح ما يقطع بالرغبة في النكاح كأريد أن ~~أنكحك أو إذا انقضت عدتك نكحتك والتعريض ما يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها ~~كرب راغب فيك أو من يجد مثلك أو أنت جميلة وبعض التعريض حرام كعندي جماع ~~يرضى من جومعت وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته إذا لم يأذن فيها أو لم ~~يعرض أعرض عنه المجيب نعم يشترط للتحريم أيضا العلم بالخطبة وبالإجابة ~~وبالنهي وكون الأولى جائزة وسواء أكان الأول مسلما أم كافرا محترما ~~والمعتبر رد الولي وإجابته إن كانت مجبرة وإلا فردها وإجابتها وفي الأمة ~~غير المكاتبة السيد أو وليه وفي المجنونة السلطان وفي المكاتبة إجابتها مع ~~السيد (والأب والجد لبكر أجبرا) أي يجبر الأب والجد موليته البكر أي التي ms474 ~~لم توطأ في قبلها وليس بينها وبينه عداوة ظاهرة على النكاح بمهر المثل من ~~نقد البلد من كفء لها موسر بحال صداقها صغيرة كانت أو كبيرة باقية البكارة ~~أو فاقدتها بلا وطء كأن زالت بأصبع أو سقطة أو خلقت بلا بكارة وخرج بالقبل ~~الدبر فلا يعتبر عدم وطئه ويندب استئذان البكر تطييبا لقلبها أما الموطوءة ~~في قبلها حلالا أو حراما أو شبهة ولو في حال جنونها أو إحرامها أو نومها ~~فلا تجبر وإن عادت بكارتها نعم إن كانت مجنونة ولو صغيرة فله تزويجها ~~ومقتضى كلام الجمهور أن الغوراء إذا غابت في قبلها الحشفة ولم تزل بكارتها ~~فهي بكر (وثيب) صغيرة عاقلة (زواجها تعذرا) لأن الثيب لا تزوج إلا بإذنها ~~نطقا والصغيرة لا إذن لها (بل إذنها) أي الثيب (بعد البلوغ قد وجب) فلا ~~يزوجها أب ولا غيره إلا بصريح الإذن وإذن الخرساء بإشارتها المفهمة والظاهر ~~كما قاله الاذرعي الاكتفاء بكتبها ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج ~~صغيرة أو مجنونة بحال بكرا كانت أو ثيبا لأنه إنما يزوج بالإذن ولا إذن لها ~~وأما البكر البالغة إذا استؤذنت في التزويج فيكفي سكوتها وإن لم نعلم أن ~~ذلك إذنها وسواء أضحكت أم بكت إلا إذا بكت مع صياح وضرب خد فإن ذلك يشعر ~~بعدم الرضا ويكفي سكوتها في تزويجها بغير كفء لا بغير نقد البلد ولا بأقل ~~من مهر مثلها ثم شرع في بيان المحرمات في النكاح على التأبيد من نسب أو ~~رضاع فقال (وحرموا من الرضاع والنسب لا ولد يدخل في العمومة أو ولد الخؤولة ~~المعلومة) في ضبط القرابة عبارتان إحداهما لأبي إسحاق الاسفرايني تحرم عليه ~~أصوله وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل بعد الأصل الأول فالأصول ~~الأمهات والفصول البنات وفصول أول الأصول الأخوات وبنات الأخ والأخت وأول ~~فصل من كل أصل بعد الأصل الأول كالعمات والخالات العبارة الثانية لتلميذه ~~أبي منصور البغدادي تحرم نساء القرابة إلا من دخلت في اسم ولد العمومة أو ~~ولد الخؤولة وهو ms475 أرجح لايجازها ولأن الأولى لا تنص على الإناث لأن لفظ ~~الأصول والفصول يتناول الذكور والإناث ولأن اللائق بالضابط أن يكون # PageV01P251 # أقصر من المضبوط والأولى بخلافه ولذا اقتصر في النظم ككثير على الثانية ~~فأمك من النسب كل أنثى ولدتك أو ولدت من ولدك بواسطة أو بغيرها وبنتك منه ~~كل أنثى ولدتها أو ولدت من ولدها بواسطة أو بغيرها وقس عليهما الباقيات ~~وأمك من الرضاع كل امرأة أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو أرضعت من ولدك ~~بواسطة أو بغيرها أو ولدت المرضعة أو الفحل وبنتك منه كل امرأة ارتضعت ~~بلبنك أو بلبن من ولدته أو أرضعتها امرأة ولدتها وكذا بناتها من النسب ~~والرضاع وقس عليهما الباقيات أما ولد العمومة الشامل لولد الأعمام والعمات ~~وولد الخؤولة الشامل لولد الأخوال والخالات وإن بعدوا فتحل منا كحتهم وتحل ~~له المخلوقة من ماء زناه وإن تقين أنها منه نعم يكره ذلك خروجا من الخلاف ~~وإذا لم تحرم على صاحب الماء فغيره من جهته أولى وخرج بالأب الأم فيحرم ~~عليها وعلى سائر محارمها نكاح ابنها من الزنا لثبوت النسب والإرث بينهما ~~ولو تزوج امرأة مجهولة النسب فاستلحقها أبوه ثبت نسبها ولا ينفسخ النكاح إن ~~لم يصدقه الزوج ولا تحرم مرضعة الأخ وولد الولد ولا أم مرضعة الولد وبنتها ~~ولما ذكر سببي التحريم المؤبد ذكر الثالث وهو المصاهرة فقال (ومن صهارة ~~بعقد) صحيح من غير توقف على وطء (حرما) فعل أمر وألفه بدل من نون التوكيد ~~فزوجات وما عطف عليه منصوب أو ماض مبني للمعلوم أي حرم الشارع فزوجات وما ~~عطف عليه منصوب أو للمجهول فزوجات وما عطف عليه مرفوع وألفه للإطلاق (زوجات ~~فرعه) من ابن وحافد وإن سفل من نسب أو رضاع (و) زوجات (أصل) من أب أو جد ~~(قد نما) أي انتسب من نسب أو رضاع (وأمهات زوجة) له (إذ تعلم) أي إذا علمت ~~من أم وجدة وإن علت من نسب أو رضاع أما الفاسد فلا تتعلق به حرمة كما لا ~~يتعلق به حل المنكوحة (وبالدخول) ms476 بالزوجة (فرعها) من بنت وحافدة وإن سفلت ~~(محرم) نكاحها وكوطئه في ذلك استدخال مائة المحترم فإن لم يكن وطء ولا ~~إستدخال لم تحرم فروعها بخلاف أمهاتها كما مر والفرق أن الرجل يبتلي عادة ~~بمكالمة أمهاتها عقب العقد ليرتبن أموره فحرمن بالعقد ليسهل ذلك بخلاف ~~فروعها وعلم مما ذكر عدم تحريم بنت زوج الأم أو أمه أو بنت زوج البنت أو ~~أمه أو أم زوجة الأب أو بنتها أو زوجة الربيب أو زوجة الراب لخروجهن عن ~~المذكورات وبقي من أسباب التحريم المؤبد أمران أحدهما الوطء بملك اليمين ~~فمن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها بناتها وحرمت هي على آبائه وأبنائه ~~ثانيهما الوطء بشبهة فمن وطيء امرأة بشبهة في حقه كأن ظنها زوجته أو أمته ~~بنكاح وشراء فاسدين أو غير ذلك حرم عليه أمهاتها وبناتها وحرمت على آبائه ~~وأبنائه كما يثبت هذا الوطء النسب ويوجب العدة وسواء أظنته كما ظن أم لا لا ~~في حقها فقط ولا مباشرة بشهوة كمفاخذة ولمس ولو اختلطت محرمة بنسوة قرية ~~كبيرة جاز أن ينكح منهن وإلا امتنع عليه باب النكاح فإنه وإن سافر إلى بلد ~~آخر لم يأمن من مسافرتها إلى ذلك البلد أيضا لا بمحصورات كالعشرة والعشرين ~~ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطئه زوجة أبيه أو ابنه بشبهة أو وطيء ~~الزوج أم زوجته أو بنتها بشبهة ثم التحريم لأعلى التأبيد له خمسة أسباب ذكر ~~أحدها بقوله (يحرم جمع امرأة وأختها أو عمة المرأة أو خالتها) من نسب أو ~~رضاع في نكاح أو وطء بملك وضابط من يحرم جمعهما كل امرأتين بينهما قرابة أو ~~رضاع لو قدرت إحداهما ذكرا لحرم تناكحهما ثانيهما استيفاء عدد الطلاق فإذا ~~طلق الحر ثلاثا وغيره طلقتين لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويغيب بقبلها ~~حشفته أو قدرها من فاقدها مع زوال بكارتها والانتشار بالفعل ثالثها الملك ~~فلا يصح نكاح الرجل مملوكته ولا المرأة مملوكها لتناقض # PageV01P252 # أحكام النكاح والملك فلو ملك أحد الزوجين الآخر ملكا لازما أو بعضه انفسخ ms477 ~~نكاحه ورابعها الرق فلا يصح نكاح الرجل أمة فرعه ولا أمة مكاتبه ولا أمة ~~الموصي له بمنافعها ولا الأمة الموقوفة عليه ولا غيرها إلا بشروط كما مر ~~خامسها الكفر فيحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومن لها شبهة كتاب وهي ~~المجوسية وتحل كتابية وهي يهودية أو نصرانية لا متمسكة بالزبور وغيره فإن ~~كانت إسرائيلية اشترط أن لا يعلم دخول أول آبائها في دين موسى أو عيسى ~~عليهما الصلاة والسلام بعد نسخه أو غيرها اشترط العلم بدخول أول آبائها في ~~ذلك قبل نسخه وتحريفه أو بينهما وتجنبوا المحرف وتحرم متولدة بين كتابية ~~ووثني وعكسه وإن وافقت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حل ~~نكاحهن وإلا فلا ولو انتقل كافر من ملة إلى ملة لم يقر ولم يقبل منه إلا ~~الإسلام ولا تحل مرتدة لأحد لا من المسلمين ولا من الكفار ولو ارتد زوجان ~~أو إحداهما قبل الدخول تنجزت الفرقة أو بعده وقفت فإن جمعها الإسلام في ~~العدة دام النكاح وإلا فالفرقة من الردة ويحرم الوطء في مدة التوقف ولا حد ~~فيه وتجب العدة منه ولو أسلم كافر وتحته كتابية يحل نكاحها دام نكاحه أو ~~غيرها وتخلفت قبل دخول أو لم تسلم في العدة تنجزت الفرقة ولو أسلمت وأصر ~~فعكسه أو أسلما معا دام النكاح وحيث أدمنا النكاح لا تضر مقارنة العقد ~~لمفسد زال عند الإسلام ونكاح الكفار محكوم بصحته ومن قررت فلها المسمى ~~الصحيح ولا شيء لها في فاسد إن قبضته قبل الإسلام وإلا فمهر مثل وإن قبضت ~~بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل ومن اندفعت بإسلام بعد دخول فلها مهرها أو ~~قبله بإسلامها فنصفه أو بإسلامها فلا شيء لها ثم ذكر حكم خيار النكاح فقال ~~(وبالجنون) ولو متقطعا وهو زوال الشعور من القلب مع بقاء الحركة والقوة في ~~الأعضاء (والجذام) وإن قل وهو علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم يتقطع ~~ويتناثر (والبرص) وإن قل وهو بياض شديد يبقع الجلد ويذهب دمويته (كل من ~~الزوجين أن ms478 يختر) فسخ النكاح (خلص) به منه وإن قام به ما قام بالآخر لأن ~~الإنسان يعاف من غيره ما لا يعافه من نفسه وتناول إطلاقهم الثلاثة المستحكم ~~وغيره وبه صرح الماوردي والمحاملي في الجذام والبرص لكن شرط الجويني ~~استحكامهما وتبعه ابن الرفعة قالا والاستحكام في الجذام يكون بالتقطع وتردد ~~الإمام فيه وجوز الاكتفاء باسوداده وحكم أهل المعرفة باستحكام العلة ~~(كرتقها) بفتح التاء (أو قرن) بها بفتح الراء وإسكانها وهما انسداد محل ~~الجماع منها في الأول بلحم وفي الثاني بعظم وقيل بلحم ينبت فيه (بخيرته) أي ~~الزوج بكل منهما (كما) يثبت (لها) الخيار (بجبه) أي قطع ذكره بحيث لا يبقى ~~منه قدر الحشفة ولو يجبها (أو عنته) أي عجزه عن الوطء لعدم انتشار آلته وإن ~~حصل ذلك بمرض يدوم ولو عن امرأة دون أخرى أو عن المأتي دون غيره إن كانت ~~قبل وطء منه في قبلها في ذلك النكاح بخلاف عنته بعد ذلك لأنها عرفت قدرته ~~ووصلت إلى حقها منه والعجز بعده لعارض قد يزول بخلاف الجب بعد الوطء يثبت ~~الخيار لأنه يورث اليأس من الوطء ويحصل الوطء بتغييب الحشفة أو قدرها من ~~مقطوعها إن كانت الزوجة ثيبا فإن كانت بكرا لم يزل حكم العنة إلا الافتضاض ~~بآلته كما مر في التحليل والمراد عنه المكلف كما يعلم مما يأتي فلا تسمع ~~دعواها على غيره لان المدة التي تضرب والفسخ يعتمدان إقراره أو يمينها بعد ~~نكوله وقوله ساقط ولأنه غالبا لا يجامع وربما يجامع بعد الكمال وشمل كلامه ~~ما لو حدث غير العنة ولو بعد الوطء والمعنى في ثبوت الخيار بما ذكر أن كلا ~~منها يخل بالتمتع المقصود من النكاح بل بعضها يفوته بالكلية وخرج بها غيرها ~~من بهق وإغماء وبخر وصنان واستحاضة وعمى وزمانة وبلة وخصاء وخنوثة واضحة ~~وإفضاء وعذيطة وهي التغوط عند الجماع وعيوب تجتمع فتنفر تنفير البرص وتكسر ~~شهوة التائق كقروح سيالة فلا تثبت الخيار بخلاف نظيره في البيع لفوات # PageV01P253 # المالية ويستثنى من ثبوت الخيار بغير العنة ما إذا علمه ms479 عند العقد فلا ~~خيار له به وإن زاد لأن رضاه به رضا بما يتولد منه أو علم به بعد زواله أو ~~بعد موت من قام به وخرج بالزوجين الولي فانه لا خيار له بحادث ولا بمقارن ~~جب أو عنه ويتخير بمقارنة غيرهما والخيار على الفور كخيار العيب في البيع ~~والفسخ بعيبه أو عيبها قبل وطء يسقط المهر وبعده يوجب مهر المثل إن فسخ ~~بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء وإلا فالمسمى كانفساخه برده بعد وطء ولا ~~يرجع بعد الفسخ بالمهر الذي غرمه على من غره لاستيفائه منفعة البضع المتقوم ~~عليه بالعقد ولا بد في الفسخ بالعيوب من الرفع إلى الحاكم ليفسخ بحضرته بعد ~~ثبوته وتثبت العنة بإقراره عند الحاكم أو بينة على إقراره ولا يتصور ثبوتها ~~بالبينة إذ لا اطلاع للشهود عليها وكذا بيمينها بعد نكوله وإذا ثبت ضرب ~~القاضي له سنة يطلبها كما فعله عمر فلو سكتت لجهل أو دهشة فلا بأس بتنبيهما ~~ويكفى في الضرب قولها إنى طالبة حقى على موجب الشرع وإن جهلت الحكم على ~~التفصيل ولا فرق في ضرب السنة بين الحر والعبد فإذا تمت السنة رفعت إليه ~~فإن قال وطئت ولم تصدقه حلف فإن نكل حلفت فإن حلفت أو أقر وقال له القاضى ~~ثبتت العنة أو حق الفسخ استقلت به وأعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم ~~تحسب وتستأنف سنة أخرى بخلاف ما لو وقع مثل ذلك للزوج في السنة فإنها تحسب ~~ولو رضيت به بعدها أو اجلته بطل حقها (- صلى الله عليه وسلم - باب الصداق) ~~- صلى الله عليه وسلم - # هو بفتح الصاد وكسرها ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهر كرضاع ورجوع ~~شهود والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} وقوله ~~{وآتوهن أجورهن} وقوله صلى الله عليه وسلم لمريد التزويج التمس ولو خاتما ~~من حديد (يسن) تسمية الصداق (في العقد ولو) كان (قليلا) في غير تزويج عبده ~~بأمته ويسن أى ينقص عن عشرة دراهم خالصة ولا يزاد على ms480 خمسمائة درهم خالصة ~~فيجوز إخلاؤه منه إجماعا وقد يتعين على الولى ذكره في العقد مراعاة لمصلحة ~~موليه (مهر كنفع) أي المهر كالثمن فما صح ثمنا صح صداقا وما لا فلا فلا يصح ~~أن يصدقها ما لا يتمول (لم يكن مجهولا) أي لا يصح أن يصدقها مجهولا ويجوز ~~الاعتياض عنه إن كان دينا ويضمنه الزوج قبل تسليمه ضمان عقد حتى يمتنع بيعه ~~قبل قبضه وترجع المرأة إلى مهر المثل لا إلى قيمته أو مثله إذا تلف قبل ~~قبضه إلا إذا أتلفته فتكون قابضة له أو أتلفه أجنبى فتتخير بين الفسخ ~~والرجوع إلى مهر المثل وبين الإجارة وتغريم الأجنبى مثل المهر او قيمته ~~وحتى تخير عند تلف البعض كأحد العبدين بين الفسخ والرجوع إلى مهر المثل ~~وبين الإجازة والرجوع إلى قيمة حصة التالف من مهر المثل وحتى عند التعيب ~~كالعمى بين الإجارة بلا أرش وبين الفسخ والرجوع إلى مهر المثل وإن لم يكن ~~ركنا كالثمن لأن معظم الغرض من النكاح التمتع ولهذا سماه الله نحلة (ولم لم ~~يسم) الصداق (صح عقد) بالإجماع ويجب مهر المثل بالعقد إن لم تكن مفوضة ~~(وانحتم) أي وجب (مهر بفرض منهما) أي الزوجين كأن فرض لها قدرا ورضيت به ~~وإن جهلا أو أحدهما قدر مهر المثل أكتفاء بما تراضيا عليه ولأن المفروض ليس ~~بدلا عن مهر المثل ليشترط العلم به بل الواجب أحدهما مبهما ولا فرق فيما ~~فرضاه بين أن يساوى مهر مثلها أو يزيد عليه ولو من جنسه او بنقص عنه حالا ~~أو مؤجلا كالمسمى في العقد فإن لم يرض بما فرضه الزوج # PageV01P254 # فكأنه لم يفرض لأنه حق يجب لها فتوقف على رضاها كالمسمى في العقد نعم إن ~~فرض لها مهر مثلها حالا من نقد البلد لم يشترط رضاها إذ إشتراطه حينئذ عبث ~~(أو من حكم) أي إن امتنع الزوج من الفرض أو تنازعا في قدره فرض الحاكم لها ~~مهر مثلها من نقد البلد حالا وإن رضيت بالتأجيل فتؤخر هي إن شاءت ويشترط ~~علمه بقدر مهر ms481 مثلها حتى لا يزيد عليه ولا ينقص عنه نعم القدر اليسير ~~الواقع في محل الاجتهاد لا اعتبار به ولا يتوقف لزوم ما يفرضه على رضاها به ~~لأنه حكم وأفهم كلامه عدم صحة فرض أجنبي من ماله وأن الفرض الصحيح كالمسمى ~~في العقد فيتشطر بالطلاق قبل الوطء وأنه لو طلق قبلهما فلا شطر (وإن يطأ أو ~~مات فرد) أي أحدهما قبل الوطء (أوجب) لها مهر مثلها بكسر باء أو أوجب للوزن ~~(كمهر مثل عصبات النسب) أي أن الاعتبار في مهر مثلها وهو ما يرغب به في ~~مثلها بنساء عصبات النسب فيراعي أقرب من تنسب من نساء العصبات إلى من تنسب ~~هذه إليه فتقدم أخوات لأبوين ثم لأب ثم بنات أخ ثم بنات ابنه ثم عمات ثم ~~بنات أعمام كذلك فان تعذر الاعتبار بهن لعدمهن أو جهل مهرهن أو نسبهن أو ~~لأنهن لم ينكحن اعتبر بذوات الأرحام كجدات وخالات تقدم الجهة القربى منهن ~~على غيرها وتقدم القربى من الجهة الواحدة على غيرها وتقدم من ذوات الأرحام ~~الأم ثم الأخت للأم ثم الجدات ثم الخالات ثم بنات الأخوات ثم بنات الأخوال ~~ويعتبر في المذكورات البلد أيضا فلو كن ببلدين وهى بأحدهما اعتبر بمن ~~ببلدها فان كن كلهن ببلد أخرى اعتبر بهن لا بأجنبيات بلدها ويعتبر سن وعقل ~~ويسار وبكارة وثيوبة وما اختلف به غرض كجمال وعفة وعلم وفصاحة وشرف ونسب ~~فيعتبر مهر من شاركتهن المطلوب مهرها في شيء مما ذكر فان اختصت عنهن بفضل ~~أو نقص زبد في مهرها أو نقص منه لائق بالحال فان تعذر الاعتبار بهن اعتبر ~~بمن يساويها من نساء بلدها ثم أقرب البلاد إليها ثم أقرب النساء بها شبها ~~وتعتبر العربية بعربية مثلها والقروية بقروية مثلها والأمة بأمة مثلها ~~وبنظر إلى شرف سيدها وخسته ولو سامحت واحدة منهن لم تجب موافقتها اعتبارا ~~بالغالب ولو خفضن للعشيرة فقط اعتبر ذلك في المطوب مهرها في حق العشيرة دون ~~غيرهم ويعتبر في مهر المثل الأكثر من العقد إلى الوطء أو الموت ومحل ms482 ما ~~ذكره بقوله وانحتم إلى آخره ما إذا جرى تفويض صحيح بأن قال سيد أمة زوجتكها ~~بلا مهر أو سكت عنه أو قالت رشيدة بكرا كانت أو ثيبا زوجني بلا مهر أو على ~~أن لا مهر لي فزوجها بلا مهر أو سكت عنه أو زوجها بدون مهر المثل أو بغير ~~نقد البلد فلا يجب لها شيء بنفس العقد وخرج بالرشيدة غيرها فتفويضها لاغ ~~نعم يستفيد به الولي من السفيهة إذنها في النكاح وبقر لها بلا مهر ما إذا ~~أطلقت فليس بتفويض أما إذا زوجها وليها بمهر مثلها من نقد البلد فانه يصح ~~بالمسمى ولها قبل الوطء ومطالبة زوجها بفرض مهر لها أو حبس نفسها ليفرض ~~لتكون على بصيرة في تسليم نفسها وكذا التسليم المفروض كالمسمى في العقد ~~ويجب بوطء في نكاح فاسد مهر مثل يوم الوطء كوطء الشبهة نظرا إلى يوم ~~الإتلاف لا يوم العقد إذ لا حرمة للفاسد فان تكرر الوطء فمهر واحد في أعلى ~~الأحوال ولو تكرر وطء بشبهة واحدة فمهر واحد فان تعدد جنسها تعدد المهر ~~بعدد الوطآت ولو تكرر وطء مغصوبة أو مكرهة على الزنا تكرر المهر بتكرر ~~الوطء ولو تكرر وطء الأصل أمة فرعه أو الشريك الأمة المشتركة أو السيد ~~المكاتبة فمهر واحد لشمول شبهة الإعفاف والملك جميع الوطأت (وبالطلاق) ~~ونحوه (قبل وطئه سقط نصف) من مهر إن كان دينا ويعود إليه نصفه بنفس الطلاق ~~إن كان عينا ولم يزد ولم ينقص وإن لم تختر عوده ولم يقض به قاض أو زال ~~ملكها عنه ثم عاد سواء أطلقها بنفسه أم بوكيله أم فوضه إليها فطلقت نفسها ~~أم علقه بفعلها ففعلت (كما إذا تخالعا) فانه (يحط) # PageV01P255 # عنه نصف المهر وشمل تعبيره بالمهر ما وجب بالعقد بتسمية صحيحة أو فاسدة ~~أو غيرها أو بفرض صحيح بعده وقيس بالطلاق غيره من كل فرقة في الحياة لا ~~منها ولا بسببها كإسلامه وردته وشرائه إياها ولعانه وإرضاع أمه لها وهي ~~صغيرة أو أمها له وهو صغير ولأن قضية ارتفاع العقد ms483 قبل تسليم المعقود عليه ~~سقوط كل الفرض كما في البيع إلا أن الزوجة كالمسلمة لزوجها بالعقد من وجه ~~لنفوذ تصرفاته التى يملكها بالنكاح من غير توقف على قبض فاستقر لذلك بعض ~~العوض وسقط بعضه لعدم اتصاله بالمقصود وخرج بالفرض الصحيح الفاسد كخمر إذ ~~لا عبرة به بعد إخلاء العقد عن العوض بالكلية أما إذا لم يجب مهر بأن فارق ~~المفوضة قبل الفرض والوطء فلا تشطير كما مر فإن كانت الفرقة منها أو بسببها ~~كفسخها بعيبه أو بعتقها تحت رقيق أو إسلامها أو ردتها أو إرضاعها زوجة له ~~صغيرة أو بسببها كفسخه بعيبها فإنها تسقط المهر لأنها من جهتها وكذا شراؤها ~~إياه ولو طلق والمهر تالف حسا أو شرعا بعد قبضها فنصف بدله من مثل في ~~المثلى أو قيمة في المتقوم وإن تعيب في يدها فإن قنع به أخذه بلا أرش وإلا ~~فنصف بدله سليما دفعا للضرر عنه وإن تعيب قبل قبضها ورضيت به فله نصفه ~~ناقصا بلا خيار ولا أرش لأنه نقص حال كونه من ضمانه وإن تعيب بجناية فله ~~نصف الأرش لأنه بدل الفائت ولها زيادة منفصلة كاللبن والكسب وخيار في متصلة ~~كالسمن وتعلم صنعة وحرث أرض لزراعة فإن شحت فيها فنصف قيمته بلا زيادة وإن ~~سمحت بها لزمه القبول وليس له طلب نصف القيمة وإن زاد ونقص ككبر عبد وطول ~~نخلة مع قلة ثمرتها وحمل أمة وبهيمة وتعلم صنعة مع برص فإن اتفقا بنصف ~~العين فذاك وإلا فنصف قيمة العين خالية عن الزيادة والنقص ولا تجبر على دفع ~~نصف العين للزيادة ولا هو على قبول النقص ومتى ثبت خيار له أولها أو لهما ~~لم يملك نصفه حتى يختار ذو الاختيار ومتى رجع بقيمته اعتبر الأقل من يوم ~~الإصداق إلى القبض ولو وهبته له ثم طلق كان له نصف بدله من مثل أو قيمة ~~لأنه ملكه قبل الطلاق عن غير جهته فلو وهبته نصفه فله نصفه الباقى وربع بدل ~~كله لأن الهبة وردت على مطلق الجملة وإن كان دينا ms484 أو أبرأته لم يرجع عليها ~~لأنها لم تأخذ منه مالا ولم تتحصل على شيء ويجب لمطلقة قبل وطء متعة إن لم ~~يجب لها شطر مهر وكذا الموطوءة وفرقة لا بسببها كطلاق وإن اشترى زوجته ~~ويندب أن لا تنقص عن ثلاثين درهما وأن لا يزيد على خادم ولا حد للواجب وإذا ~~تراضيا بشيء عمل به وإن تنازعا قدرها الحاكم بما يراه معتبرا حالها يسارا ~~أو إعسارا في الزوج ونسبا وصفة فيها وفي بعض النسخ (وحبسها لنفسها وفاقها ~~حتى تراها قبضت صداقها) أي وحنس الزوجة البالغة العاقلة الحرة الرشيدة ثابت ~~لها وفاقها أي لتظاهرها حتى تراها قبضت صداقها المعين أو الحال كما في ~~البيع سواء أخر الزوج تسليمه لعذر أم لا والحبس في غير الرشيدة لوليها وفي ~~الأمة لسيدها أو وليه فإن كان مؤجلا فلا حبس وإن حل قبل تسليمها لوجوب ~~تسليمها قبل الحلول لأنها رضيت بالتأجيل ولو قال كل لا أسلم حتى تسلم أجبرا ~~فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر بالتمكين فإن أسلمت أعطاها العدل ولو بادرت ~~فمكنت طالبته بالصداق فإن لم يطأ امتنعت حتى يسلمه وإن وطئها مختارة فلا ~~ولو بادر فسلم فلتمكن فإن امتنعت ولو بلا عذر لم يسترده ولو استمهلت لتنظف ~~ونحوه وجب إمهالها ما يراه الحاكم ولا يجاوز ثلاثة أيام لا لجهاز وسمن ~~وانقطاع حيض ولو في ثلاثة أيام فما دونها ولا تسلم صغيرة ولا مريضة حتى ~~يزول مانع وطء فإن قال سلموها لى ولا أقربها اجيب في المريضة إن كان ثقة لا ~~في الصغيرة ويستقر المهر بوطء وإن حرم حكائض وبموت أحدهما لا يخلوة ولا ~~بموت أحدهما في نكاح فاسد # PageV01P256 # - صلى الله عليه وسلم - (باب الوليمة) - صلى الله عليه وسلم - # هى من الولم وهو الاجتماع وتقع على كل طعام يتخذ لسرور حادث من عرس ~~وإملاك وغيرهما لكن استعمالها في العرس أشهر (وليمة العرس بشاة قد ندب) ~~لثبوته عنه صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا واعتبار الشاة إنما هو باعتبار ~~أقلها للمتمكن أما غيره فأقلها ما يقدر عليه ms485 ولذا قال في التنبيه وبأى شيء ~~أولم من الطعام جاز (لكن إجابة بلا عذر تجب) عينا على من دعى إليها دون ~~غيرها من الولائم ويعتبر للوجوب أمور كون الداعى مسلما فلا تجب على مسلم ~~بدعوة كافر وأن يكون المدعو مسلما أيضا فلو دعا مسلم كافرا لم تلزمه ~~الإجابة وإن يدعوه في اليوم الأول فلو أولم ثلاثة وجبت في الأول وسنت في ~~الثانى وكرهت في الثالث وأن تكون الدعوة عامة بأن يدعو جميع عشيرته او ~~جيرانه أو أهل حرفته وإن كانوا كلهم أغنياء فلو خص الأغنياء منهم لم تجب ~~الإجابة وأن لا يدعوه لخوف منه أو طمع في جاهه أو إعانته على باطل وأن لا ~~يكون معذورا فإن كان له عذر لم تجب عليه الإجابة كأن يكون هناك من يتأذى به ~~أو لا يليق به مجالسته كالأراذل أو يكون هناك منكر لا يقدر على إزالته كشرب ~~خمر وضرب ملاه واستعمال اوانى الذهب أو الفضة وافتراش مسروق أو مغصوب وجلود ~~نمور بقى وبرها وصورة حيوان على سقف أو جدار أو وسادة منصوبة أو ستر معلق ~~أو يكون له عذر يرخص في ترك الجماعة وأن يكون طعامه حلالا وأن لا يكون ~~المدعو غير قاض وأن لا يعارض الداعى غيره فلو دعاه اثنان قدم أسبقهما ثم ~~الأقرب رحما ثم الأقرب دارا ثم يقرع وأن يخصه بالدعوة فلو فتح الباب وقال ~~ليحضر من شاء أو قال لغيره أدع من شئت لم تجب الإجابة ولم تسن وأن يكون ~~الداعى مطلق التصرف فلا تجب إجابة غيره وأن لا يعتذر المدعو للداعى ويرضى ~~بتخلفه (وإن أراد من دعاه يأكل) منه ليتبرك به أو نحوه وهو صائم نفلا وشق ~~عليه صومه (ففطره من صوم نفل أفضل) من صومه لما فيه من جبر خاطره وإدخال ~~السرور عليه وإن لم يشق عليه فإتمامه أفضل أما صوم الفرض فلا يجوز الخروج ~~منه موسعا كان او مضيقا ويندب للمفطر الأكل وأقله لقمة وياكل الضيف مما قدم ~~بلا لفظ من المصنيف أكتفاء بقرينة التقديم ms486 نعم إن كان ينتظر حضور غيره فلا ~~يأكل حتى يحضر أو بإذن المضيف لفظا ولا يتصرف إلا بالأكل فلا يطعم هرة ولا ~~سائلا ما لم يعلم رضاه وللضيف تلقيم صاحبه ما لم يفاضل طعامهما ويكره ~~تفاضله ويحرم التطفل وله أخذ ما يعلم رضاه به ويجوز نثر سكر ودراهم ودنانير ~~ونحوها في إملاك أو ختان والتقاط (- صلى الله عليه وسلم - باب القسم ~~والنشوز) - صلى الله عليه وسلم - # بفتح القاف وسكون السين لكل من الزوجين حق على صاحبه فحقه عليها كالطاعة ~~وملازمة المسكن وحقها عليه كالمهر والنفقة والمعاشرة بالمعروف التى منها ~~القسم قال تعالى {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} وبين زوجات وزوجتين (فقسم ~~حتما) بألف الإطلاق فيه وفيما بعده أي وجب على الزوج إذا أراد المبيت عند ~~واحدة ولم امتنع # PageV01P257 # الوطء طبعا أو شرعا 0 ولو مريضة ورتقا) بالقصر للوزن وقرناء وحائضا أو ~~نفساء أو محرمة كالنفقة فيحرم التفضيل وإن ترجحت إحداهما على الأخرى بإسلام ~~أو شرف لكن لحرة مثلا مالأمة وإنما وجب القسم مع امتناع الجماع لأن المقصود ~~منه الأنس والتحرز عن التخصيص الموحش لا الجماع لأنه يتعلق بالنشاط ولا ~~يملكه ولهذا لا تجب التسوية فيه ولا في غيره من التمتعات وخرج بالزوجات ~~الإماء لو مستولدات نعم يستحب لئلا يحقد بعض الإماء على بعض والمراد من ~~القسم للزوجات والأصل فيه الليل كما يأتى أن يبيت عندهن ولا يلزمه ذلك ~~ابتداء لأنه حقه فله تركه وإنما يلزمه إذا بات عند بعض نسوته سواء أبات ~~بقرعة أم لا ويأتى وجوبها لذلك ولو أعرض عنهن أو الواحدة ابتداء أو بعد ~~القسم جاز ويندب أن لا يعطلهن بأن يبيت عندهن ويحضنهن وكذا الواحدة وأدنى ~~درجاتها ان لا يخليها كل أربع ليال من ليلة اعتبارا بمن له أربع زوجات فإن ~~لم ينفرد بمسكن دار عليهن في بيوتهن والأفضل ذلك صونا لهن عن الخروج من ~~المساكن وله دعاؤهن إلى مسكنه وعليهن الإجابة ويحرم ذهابه إلى بعض ودعاء ~~بعض إلا لغرض كقرب مسكن من ذهب إليها وإقامته بمسكن ms487 واحدة ودعاؤهن إليه لما ~~في إتيانهن إليه من المشقة عليهن وتفضيلها عليهن وجمع ضريتن في مسكن إلا ~~برضاهما لأن جمعهما فيه مع تباعضهما يولد كثرة المخاصمة ويشوش العشرة فإن ~~رضيتا به جاز لكن يكره وطء إحداهما بحضرة الأخرى لأنه بعيد عن المروءة ولا ~~تلزمها الإجابة إليه ولو اشتملت دار على حجر مفردة المرافق جاز إسكان ~~الضرات فيها من غير رضاهن وكذا إسكان واحدة في علو واخرى في سفل مع تمييز ~~المرافق لأن كلا مما ذكر مسكن وله أن يرتب القسم على ليلة ويوم قبلها أو ~~بعدها والليل أصل والنهار تبع إذ الليل وقت السكون والنهار وقت التردد في ~~الحوائج فإن عمل ليلا وسكن نهارا كحارس فالأصل في حقه النهار والليل تابع ~~وأما المسافر بزوجاته فالقسم في حقه وقت النزول ليلا كان او نهارا قليلا ~~كان أو كثيرا و (إنما لغير مقسوم لها يغتفر دخوله) أي الزوج لها (في) حق من ~~عادة قسمه (الليل حيث ضرر) كمرضها المخوف ولو ظنا قال الغزالى أو احتمالا ~~وكحريق وشدة طلق وحينئذ إن طال مكثه قضى مثل ما مكث من نوبة المدخول عليها ~~وإلا فلا يقتضى وكذا إن تعدى بالدخول يقضي وإن طال مكثه وإلا فلا ولكنه ~~يقضى ولا يتقدر الطويل بثلث الليل (وفي النهار) يجوز له دخوله على غير ~~صاحبه النوبة (عند حاجته دعت كأن يعودها إذا مرضت) وكتسليم نفقة ووضع متاع ~~أو اخذه وينبغى أن لا يطول مكثه فإن طوله قال في المهذب يجب القضاء ولم ~~يذكره الشيخان ولا يقضى زمن الحاجة وله استمتاع بغير وطء ويقضى إن دخل بلا ~~سبب ولا تجب عليه تسوية في إقامته نهارا لتبعيه لليل وأقل نوب القسم ليلة ~~وهو أفضل لقرب عهده بكلهن فلا يجوز ببعض ليلة وبعض أخرى ولا بليلة وبعض ~~أخرى ويجوز ليلتين وثلاثا ولا تجوز الزيادة عليها وإن تفرقن في البلاد إلا ~~برضاهن لأن فيه إيحاشا وهجرا لهن (وإنما بقرعة يسافر) أي إنما يجوز للزوج ~~السفر لغير نقله ولو قصيرا ببعض نسائه بقرعة فإن ms488 سافر بها لم يقض مدة ذهابه ~~وإيابه نعم لا بد من كون السفر مرخصا فيجب القضاء في سفر المعصية نعم يقضى ~~مدة الإقامة إن لم يعتزلها فيها وأما من سافر لنقلة فيحرم عليه أن يستصحب ~~بعضهن بقرعة ودونها وأن يخلفهن حذرا من الإضرار بل ينقلهن أو يطلقهن فإن ~~سافر ببعضهن ولو بقرعة قضى للمتخلفات حتى مدة السفر ومن سافرت وحدها بدون ~~إذنه ناشزة أو بإذنه لغرضه كأن أرسلها في حاجته ولو مع حاجة غيره يقضى لها ~~ما فاتها ولغرضها فلا (ويبتدي ببعضهن الحاضر) أي لا يجوز للزوج ان # PageV01P258 # يبتدئ بالمبيت عند بعض زوجاته إلا بقرعة تحرزا عن الترجيح فيبدأ بمن خرجت ~~قرعتها وبعد تمام نوبتها بقرع بين الباقيات ثم بين الأخريين فإذا تمت النوب ~~راعى الترتيب ولا يحتاج إلى اعادة القرعة ولو بدأ بواحدة من غير قرعة فقد ~~ظلم ويقرع بين الثلاث فإذا تمت النوب أقرع بين الجميع وكأنه ابتدأ بالقسم ~~(والبكر) الجديدة وهي من يكتفى بسكوتها في استئذانها في النكاح (تختص) ~~وجوبا حيث وجب القسم على زوجها (بسبع أولا) ولا بلا قضاء (وثيب ثلاثة على ~~الولا) بلا قضاء والمعنى فيه زوال الحشمة بينهما وزيد للبكر لأن حياءها ~~أكثر ولا فرق في الجديدة بين الحرة والأمة والمسلمة والكافرة حتى لو وفاها ~~حقها وأبانها ثم جدد نكاحها وجب لها ذلك العود الجهة وكذا لو أعتق أم ولده ~~أو موطوءته ثم نكحها ولو أقام عند البكر ثلاثا وافتضها ثم أبانها ونكحها ~~فلها حق الثيب وخرج بالجديد الرجعية لبقائها على النكاح الأول وإنما اعتبر ~~ولاء المدتين المذكورتين لأن الحشمة لا تزول بالمفرق فلو فرق لم تحسب ~~فيوفيها حقها ولاء ثم يقضى ما فرق ويندب تخيير الثيب بين ثلاث بلا قضاء ~~وسبع بقضاء ولو زاد البكر على سبع ولو بطلبها قضى الزائد للأخريات وكذا لو ~~زاد الثيب على ثلاث بغير اختيارها يقضى الزائد كما يقضي السبع إذا اختارتها ~~لأنها طمعت في حق غيرها فبطل حقها ومن وهبت حقها من القسم لغيرها لم يلزم ~~الزوج ms489 الرضا لأن الاستمتاع بها حقه فلا يلزمه تركه وله أن يبيت عندها في ~~ليلتها فإن رضى ووهبت لمعينة بات عندها ليلتهما كل ليلة في وقتها متصلتين ~~كانتا أو منفصلتين أو لهن سوى والواهبة كالمعدومة ويقسم بين الباقيات أوله ~~فله التخصيص (ومن أمارات النشوز لحظا من زوجة) أي ظهرت له (قولا) كأن تجيبه ~~بكلام خشن بعد أن كان بلين (وفعلا) كأن يجد منها إعراضا أو عبوسا بعد لطف ~~وطلاقة وجه (وعظا) ندبا لآية {واللاتي تخافون نشوزهن} ولا يهجر مضجعهما ولا ~~يضربها فلعلها تبدى عذرا أو تتوب عما جرى منها من عذر والوعظ كأن يخوفها ~~بالله تعالى ويذكرها ما أوجب الله عليها من الحق والطاعة وما يلحقها من ~~الإثم والمعصية (و) ما (يسقط) بذلك من (القسم لها والنفقة) ويباح له ضربها ~~وهجرها (وليهجرن) مضجعها (حيث النشوز حققه) وفي نسخة بدل وليهجرن وهجرها ~~والمعنى فيه ان له أثرا ظاهرا في تأديب النساء وله ضربها في هذه الحالة وإن ~~اقتضى كلامه تحريمه أما هجرها في الكلام فيباح ثلاثة أيام وتحرم الزيادة ~~إلا لعذر شرعى كبدعة المهجور أو فسقه أو صلاح دين أحدهما به (فإن أصرت) على ~~نشوزها (جاز ضرب) لها (إن نجع) أي إن أفاده في ظنه (في غير وجه) ونحوه بحيث ~~لا يخاف منه تلف ولا ضرر (مع ضمان ما وقع) منه لتبين أنه إتلاف لا إصلاح ~~والأولى له ترك الضرب أما إذ الم ينجع الضرب فحرام كالتعزير وإن منعها حقها ~~كقسم أو نفقة ألزمه الحاكم وفاءه فإن أساء خلقه وآذاها بضرب او غيره بلا ~~سبب نهاه فإن عاد إليه عزره وإن قال كل منهما إن صاحبه متعد وأشكل الحال ~~على القاضى تعرفه من جاز ثقة خبير بهما فإن لم يكن اسكنهما بجنب ثقة يتعرفه ~~ويعلمه به ليمنع الظالم من ظلمه فإن اشتد الشقاق بينهما بعث الحاكم حكما من ~~أهله وحكما من أهلها لينظرا في أمرهما بعد اختلاء حكمه به وحكمها بها ~~ومعرفة ما عندهما في ذلك ويصلحها بينهما أو يفرقا إن عسر ms490 الإصلاح والبعث ~~واجب وكونه من الأهل مستحب وهما وكيلان لهما فيشترط رضاهما ببعث الحكمين ~~فيوكل حكمه بطلاق وقبول عوض خلع وتوكل حكمها ببذل عوض وقبول طلاق به ويفرق ~~الحكمان بينهما إن رأياه صوابا وإذا رأى حكمه الطلاق استقل به ولا يزيد على ~~طلقه وإن رأى الخلع ووافقه حكمها عليه تخالعا ويعتبر فيهما تكليف وإسلام ~~وحرية وعدالة وإن قيل بوكالتهما لتعلقهما بنظر الحاكم كما في امينه واهتداء ~~إلى ما بعثا له لا اجتهاد وذكورة # PageV01P259 # - صلى الله عليه وسلم - (باب الخلع) - صلى الله عليه وسلم - # بضم الخاء من الخلع بفتحها وهو النزع سمى به لأن كلا من الزوجين لباس ~~الآخر قال تعالى {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} وهو في الشرع فرقة بعوض راجع ~~الجهة الزوج أو سيده والأصل فيه قبل الأجماع قوله تعالى {فإن خفتم ألا ~~يقيما حدود الله} الآية وقوله تعالى {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} الآية ~~وخبر البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنها قال أتت امرأة ثابت بن قيس ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب وفي ~~رواية ما أنقم عليه في خلق ولا دين ولكنى أكره الكفر في الإسلام أي كفران ~~النعمة فقال أتردين عليه حديقته قالت نعم قال أقبل الحديقة وطلقها تطليقة ~~وفي رواية فردتها وامره بفراقها وزاد النسائى أنه ضربها فكسر يدها وهو أول ~~خلع جرى في الإسلام والمعنى فيه أنه لما جاز أن يملك الزوج الانتفاع بالبضع ~~بعوض جاز أن يزيل ذلك الملك بعوض كالشراء والبيع فالنكاح كالشراء والخلع ~~كالبيع وفيه دفع الضرر عن المرأة غالبا ويجوز في حالتى الشقاق والوفاق وذكر ~~الخوف في الآية جرى على الغالب أو هو مكروه إلا أن يخافا أو أحدهما أن لا ~~يقيما حدود الله التى افترضها في النكاح أو أن يحلف بالطلاق الثلاث على أن ~~لا يفعل ما لا بد له من فعله فيخالع ثم يفعل المحلوف عليه لأنه وسيلة ~~للتخلص من وقوع الثلاث وله ثلاثة ms491 أركان عاقد ومعقود عليه وصيغة (يصح من ~~زوج) دون غيره من غير إذنه (مكلف) بأن يكون بالغا عاقلا ولو مع سكر تعدى به ~~فلا يصح من صبى أو مجنون (بلا كره) بأن يكون مختارا فلا يصح من مكره وولى ~~وسيد فلو خالع عبدا أو محجورا سفه صح لوجود الشرط وإن لم يأذن السيد والولى ~~ووجب دفع العوض دينا كان أو عينا إلى سيده ووليه يبرأ الدافع منه ويملكه ~~السيد كسائر أكساب العبد نعم لو كان مكاتبا سلم العوض أو مبعضا وبينه وبين ~~سيده مهايأة فلصاحب النوبة وإلا دفع للعبد ما يخص حريته ولو قال السفيه إن ~~دفعت لى كذا فأنت طالق لم تطلق إلا بالدفع إليه وتبرأ به ومثله العبد ويصح ~~خلع المحجور عليه بفلس وشرط قابله من زوجة أو أجنبي بجواب أو سؤال إطلاق ~~تصرفه في المال بأن يكون بالغا عاقلا غير محجور عليه فإن اختلعت رقيقة بغير ~~إذن مالكها بدين في ذمتها أو عين له بانت لذكر العوض وللزوج في ذمتها مهر ~~مثل في صورة العين والمسمى في صورة الدين لا مهر مثل وما ثبت في ذمتها تتبع ~~به بعد عتقها وإن أذن لها السيد وعين عينا من ماله أو قدر دينا في ذمتها ~~فامتثلت تعلق بالعين وبذمتها في الدين وإن زادت على ما قدره تعلق بذمتها ~~وتطالب به بعد عتقها وإن اطلق الإذن اقتضى مهر مثل من كسبها فإن زادت طولبت ~~بالزائد بعد العتق وإن قال اختلعى بما شئت اختلعت بمهر المثل وأكثر منه ~~وتعلق الجميع بكسبها ثم ما يتعلق بكسبها يتعلق بما في يدها من مال التجارة ~~إن كانت مأذونا لها فيها ولا يصير السيد بإذنه في الخلع بالدين ضامنا له ~~وإن قال المحجور عليها بسفه خالعتك على كذا أو طلقتك عليه فقبلت طلقت رجعيا ~~ولا مال وإن أذن لها وليها فيه لانتفاء أهليتها لالتزام المال وظاهر أنه لو ~~كان قبل الدخول وقع بائنا فإن لم يقبل لم تطلق لأن الصيغة تقتضى القبول ~~فأشبه المعلق على ms492 صفة واختلاع المريضة مرض الموت صحيح إذ لها التصرف في ~~مالها ولا يحسب من الثلث إلا ما زاد على مهر المثل بخلاف مهر المثل أو أقل ~~منه فمن رأس المال وخلع المريض مرض الموت بدون مهر المثل صحيح إذ البضع لا ~~يبقى للوارث لو لم يخالع واعلم أن شرط المعوض وهو البضع أن يكون مملوكا ~~للزوج فخلع الرجعية صحيح بخلاف البائن ويشترط في عوضه شروط سائر الأعواض ~~ككونه متمولا مملوكا ملكا مستقرا مقدورا على تسليمه معلوما فيصح عوضه قليلا ~~وكثيرا دينا وعينا ومنفعة كالصداق (إذا عوض ما لم يجهلا) # PageV01P260 # والألف بدل من نون التوكيد إن بنى للمفعول أو للفاعل وأعيد على الزوج وإن ~~أعيد على المتخالعين المفهومين من الخلع فضمير تثنية أي لا يصح إصداق مجهول ~~كثوب غير معين ولا موصوف (أما الذي بالخمر او مع جهل فإنه يوجب مهر المثل) ~~لأنه المراد عند فساد العوض فلو جرى الخلع مع أبيها أو اجنبي على نحو خمر ~~فرجعى ولا مال نعم ما قبض من ذلك في حال الكفر معتد به إن أسلما بعده ولو ~~جرى على غير مقصود كدم وقع رجعيا بخلاف الميتة فإنها قد تقصد للجوارح ~~وللضرورة ولكل من الزوجين التوكيل فيه فإن قال لوكيله خالعها بمائة لم ينقص ~~منها فلو نقص لم تطلق لمخالفته لما أذن له فيه وله أن يزيد عليه من جنسه ~~وغيره وإن أطلق لم ينقص عن مهر مثل وله أن يزيد من جنسه وغيره فلو نقص وقع ~~بمهر المثل لفساد المسمى بنقصه عن المراد ولو قالت لوكيلها اختلع بألف ~~فاختلع به أو بأقل نفذ وإن زاد فقال أختلعتها بألفين من مالها بوكالتها ~~بانت ولزمها مهر مثل لفساد المسمى بزيادته على المأذون فيه وإن أضاف الوكيل ~~الخلع إلى نفسه فخلع أجنبى وهو صحيح وإن أطلق فعليها ما سمت وعليه الزيادة ~~والخلع طلقة بائنة لأن العوض إنما بذل للفرقة والفرقة التى يملك الزوج ~~إيقاعها هي الطلاق دون الفسخ فوجب أن يكون طلاقا بائنا ويبنى عليه أنها ~~(تملك ms493 نفسها به ويمتنع طلاقها) بعده ولو في العدة لبينونتها (وماله أن ~~يرتجع) فلا تحل له إلا بعقد جديدة ولا بد من الخلع من صيغة فلفظه مع ذكر ~~المال صريح وبدونه كناية ويصح بباقى كنايات الطلاق مع النية وبغير العربية ~~وإذا بدأ الزوج بصيغة معاوضة كطلقتك أو خالعتك بكذا فقبلت فهو معاوضته له ~~فيها شوب تعليق لتوقف وقوع الطلاق فيه على القبول وله الرجوع قبل قبولها ~~نظرا لجهة المعاوضة ويعتبر قبولها بلفظ غير منفصل بكلام أو زمن طويل فلو ~~اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت ~~واحدة بثلث الألف فلغو فلو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة به طلقت ثلاثا ~~ولزمها الألف لأن الزوج يستقل بالطلاق والزوجة إنما يعتبر قبولها بسبب ~~المال وقد وافقته في قدره وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما أعطيتنى كذا ~~فأنت طالق فتعيلق فلا رجوع له قبل الإعطاء ولا يعتبر القبول لفظا ولا ~~الإعطاء على الفور وإن قال إن أو إذا أعطيتنى كذا فأنت طالق فكذلك لكنه ~~يعتبر إعطاؤه فورا لأنه قضية العوض في المعاوضة وإنما تركت هذه القضية في ~~متى لأنها صريحة في جواز التأخير شاملة لجميع الأوقات كأى وقت بخلاف إن ~~وإذا وإن بدأت بطلب طلاق كأن قالت طلقنى على كذا فأجاب فمعاوضة مع شوب ~~جعالة لأنها تبذل المال في تحصيل ما يستقل به الزوج من الطلاق المخل للغرض ~~كما في الجعالة يبذل المجاعل المال في تحصيل ما يستقل به العامل من الفعل ~~المحصل للغرض فلها الرجوع قبل جوابه لأنه شأن المعاوضة والجعالة كلتيهما ~~ويعتبر جوابه فورا لأنه شأن المعاوضة ولا فرق بين أن تطلب بصيغة معاوضة ~~وتعليق ولا بين أن يكون التعليق بأن ومتى نحو إن طلقتنى أو متى طلقتنى فلك ~~كذا وإن أجابها بأقل مما ذكرته لم يضر فلو طلبت ثلاثا بألف وهو يملكها فطلق ~~طلقة بثلثه أو سكت عن العوض فواحدة بثلثه تغليبا لشوب الجعالة ولا يضر تخلل ~~كلام يسير بين إيجاب وقبول (- صلى الله ms494 عليه وسلم - باب الطلاق) - صلى الله ~~عليه وسلم - # هو لغة حل القيد والإطلاق وشرعا حل عقدة النكاح بلفظ الطلاق أو نحوه ~~والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {الطلاق مرتان} وقوله صلى الله عليه ~~وسلم أتانى جبريل فقال راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك # PageV01P261 # في الجنة وله أربعة أركان صيغة وزوج وقصد الطلاق وزوجة (صريحه سرحت أو ~~طلقت خالعت أو فاديت أو فارقت) لاشتهار بعضها لغة وشرعا ولورود بعضها في ~~القرآن بمعناه وقضية كلامه كالحاوى الصغير والمنهاج وأصله أن لفظ الخلع ~~صريح لكن المعتمد عند عدم المال لفظا أو نية أنه كناية إذ الاشتهار لا ~~يقتضى الصراحة ويعتبر في نحو طلقت إذا ابتدأ به ذكر الزوجة فلو قال ابتداء ~~طلقت أو سرحت ونواها لم تطلق لعدم الإشارة والاسم ومثل ما ذكره الناظم أنت ~~طالق ومطلقة ويا طالق وأنت مفارقة ويا مفارقة وأنت مسرحة ويا مسرحة لا أنت ~~طلاق والطلاق وفراق والفراق وسراح السراح لأن المصادر إنما تستعمل في ~~الأعيان توسعا فتكون كنايات وترجمة الطلاق بغير العربية صريح لشهرة ~~استعمالها عند أهلها شهرة استعمال العربية عند أهلها وترجمة الفراق والسراح ~~كناية لأنها بعيدة عن الأستعمال ولو أشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله ~~على حرام أو أنت على حرام فكناية (وكل لفظ لفراق احتمل فهو كناية بنية) ~~تقترن به 0 حصل) الفراق به كأطلقتك وأنت مطلقة بسكون الطاء خلية برية بتة ~~بتلة بائن اعتدى استبرئ رحمك وإن لم تكن مدخولا بها الحقى بأهلك حبلك على ~~غاربك لا أنده سربك اغربى اغربى دعينى ودعينى تزودى تجرعى ذوقى اذهبى كلى ~~اشربي اخرجى ابعدى سافري تجنبي تقنعي تجردي تستري الزمى الطريق برئت منك ~~ملكتك نفسك أحللتك لا حاجة لى فيك أنت وشأنك أنت طلقة أو نصف طلقة أو لك ~~الطلاق أو عليك الطلاق أو أنت والطلاق أو وطلقة ولا تصير ألفاظ الكناية ~~صرائح بقرينة من نحو غضب وسؤال طلاق فيكفى اقتران النية بجزء من الكناية ~~على الراجح وينقسم الطلاق إلى سنى وبدعى على المشهور ms495 فالأول الجائز والثانى ~~الحرام كما أشار إليه بقوله (والسنة الطلاق في طهر) لمدخول بها (خلا عن ~~وطئه) فيه وعن حيض قبله ولم تستدخل ماءه المحترم (أو باختلاع حصلا) أي ولم ~~تختلع نفسها (وهو لمن لم توطء) بحذف الألف المبدلة من الهمزة ثم إن كان ~~الإبدال قبل وجود الجازم فهو إبدال شاذ فحذفها جائز نظرا إلى صيرورتها حرف ~~علة وإن كان الأكثر إثباتها نظرا إلى أصلها المبدلة عنه فكما لا تحذف ~~الهمزة لا يحذف ما انقلب عنها وإن كان بعده إبدال قياسى ويمتنع حينئذ حذفها ~~لاستيفاء الجازم مقتضاه فحذفها حينئذ للوزن (أو من يئست أو ذات حمل لا ولا ~~أو صغرت) أي وليست بحامل ولا صغيرة ولا آبسة وهى ممن تعتد بالأقراء وذلك ~~لاستعقابه الشروع في العدة وعدم الندم أما البدعى فطلاق مدخول بها بلا عوض ~~منها في حيض أو نفاس ولو في عدة طلاق رجعى وهى ممن تعتد بالأقراء أو في طهر ~~جامعها فيه ولو في الدبر أو استدخلت ماءه المحترم او في حيض قبله وكانت ممن ~~تحبل ولم يتبين حملها وكذا طلاق من لم يستوف دورها من القسم نعم لو طولب ~~المولى بالطلاق فطلق في الحيض لم يحرم وكذا لو طلق عليه الحكمان في الشقاق ~~فلا تحريم ويندب لمن طلق بدعيا المراجعة ما لم يدخل الطهر الثانى أما من لم ~~يستوف دورها فرجعتها واجبة وقول الناظم لا ولا يفيد به أن الاصطلاح الثانى ~~أن الطلاق ينقسم إلى سنى وبدعى وما ليس بسنى ولا بدعى كالآيسة والحامل ~~والصغيرة وأما المختلعة فظاهر كلامه أن طلاقها سنى والمعتمد خلافه من أنه ~~لا ولا (للحر تطليق الثلاث تكرمه) بكسر الراء مفعلة من الكرامة لحريته ~~(والعبد) بالجر عطفا على الحر أو بالرفع على الابتداء (ثنتان) وإن كانت ~~زوجته حرة والمبعض كالقن ومحل ما ذكره إن كان رقيقا عند الطلقة الثانية فلو ~~طلق الذمي طلقتين ثم نقص العهد وحارب فاسترق ملك الثالثة (ولو من الأمة) أي # PageV01P262 # وإن كانت زوجة الحر أمة (وإنما يصح) الطلاق (من ms496 مكلف) فلا يصح من صبى ولا ~~مجنون (زوج) أو وكيله فلا يصح من سيد وولى نعم يصح من الحاكم أما من أثم ~~بمزيل عقله من شراب أو دواء فينفذ طلاقه وتصرفه له وعليه قولا وفعلا كنكاح ~~وعتق وبيع وشراء وإسلام وردة وقتل وقطع وإن كان غير مكلف من قبيل ربط ~~الأحكام بالأسباب وضابط السكران العرف وقيل إنه الذي اختل كلامه المنظوم ~~وانكشف سره المكتوم (بلا إكراه ذى تخوف) بغير حق وشرط إلاكراه أن يكون ~~بمخوف يؤثر العاقل الإقدام عليه حذرا مما هدده به ويختلف باختلاف المطلوب ~~والأشخاص والتعيين فلو قال طلق إحداهما فطلق معينة وقع وكون المحذور عاجلا ~~غير مستحق وقدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وعجز المكره عن ~~دفعه بهرب أو غيره وظنه أنه إن امتنع حققه ومحل ذلك ما لم ينو المكره ~~الطلاق أو ظهرت قرينة اختياره كأن أكره على ثلاث فوحد أو صريح فكنى أو ~~تعليق فنجز أو على طلقة فسرح أو بالعكس وقع ولا بد من قصد الطلاق لمعناه ~~ليقع به فلا حنث بحكايته ولا بما يصدر من نائم وإن قال أجزته أو أوقعته ~~وكذا سبق اللسان لكن يؤاخذ به ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة ولو ظنت صدقه ~~بأمارة فلها تصديقه وكذا للشهود وأن لا يشهدوا فإن كان اسمها طالعا أو ~~طالقا أو طالبا فناداها يا طالق طلقت ما لم يدع سبق لسانه أو كان اسمها ~~طالقا فناداها لم تطلق إلا ان نوى ويقع طلاق هازل وعتقه وسائر تصرفاته ~~ظاهرا وباطنا (ولو لمن في عدة الرجعية) أي يقع الطلاق على معتدة رجعية ~~لبقاء الولاية على المحل والملك بدليل التوارث بينهما (لا إن تبن بعوض ~~العطية) أي أو غيره فلا يلحقها الطلاق لأنها ليست بزوجة بدليل عدم صحة ~~ظهارها والإيلاء منها وعدم التوارث بينهما (وصح تعليق الطلاق بصفة) كتعليقه ~~بفعله أوفعل غيره كإن دخلت الدار فأنت طالق وأدوات التعليق إن وإذا ومتى ~~ومتى ما وكلما ونحوها ولا يقتضين فورا إن علق بمثبت كالدخول ms497 في غير خلع إلا ~~أنت طالق إن شئت ولا تكرارا إلا كلما ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم طلق ~~أو علق بصفة فوجدت فطلقتان أو كلما وقع طلاقى فأنت طالق فطلق فثلاث في ~~موطوءته واحدة بالتنجيز وثنتان بالتعليق بكلما واحدة بوقوع المنجز وأخرى ~~بوقوع هذه الواحدة وفي غيرها طلقة ولو علقه بنفى فإن علق بإن كإن لم تدخلى ~~الدار فأنت طالق وقع عند اليأس من الدخول أو بغيرها كإذا فعند مضى زمن يمكن ~~فيه ذلك الفعل من وقت التعليق ولم يفعل يقع الطلاق ولو قال أنت طالق إن ~~دخلت الدار وأن لم تدخلى بفتح ان وقع في الحال لأن المعنى للدخول أو لعدمه ~~بتقدير لام التعليل وسواء أكان صادقا فيما علل به أم كاذبا إلا في غير نحوى ~~فتعليق ولو علق بفعل نفسه كإن دخلت الدار ففعل المعلق به ناسيا أو جاهلا ~~أنه هو أو مكرها لم تطلق أو بفعل غيره ممن يبالى بتعليقه لصداقه أو نحوها ~~وعلم به أو لم يعلم وقصد إعلامه به وفعله ناسيا او مكرها أو جاهلا أنه هو ~~أو مكرها لم تطلق أو بفعل غيره ممن يبالى بتعليقه لصداقة أو نحوها وعلم به ~~أو لم يعلم وقصد إعلامه به وفعله ناسيا أو مكرها أو جاهلا لا يقع الطلاق ~~وإن لم يبال بتعليقه كالسلطان أو كان يبالى به ولم يعلم به ولم يقصد الزوج ~~إعلامه به وقع الطلاق بفعله وإن اتفق في بعض صور نسيان أو نحوه لأن الغرض ~~حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير أن ينضم إليه قصد المنع منه (إلا إذا ~~بالمستحيل وصفه) أي فإنه يقع في الحال لاستحالة ذلك فيلغو التعليق ولا فرق ~~في كل ذلك بين ما استحال عقلا كالجمع بين الضدين وما استحال شرعا كإن نسخ ~~صوم شهر رمضان وما استحال عرفا كإن صعدت السماء أو طرت وما جرى عليه الناظم ~~رأى مرجوح والأصح لا وقوع في المستحيل عقلا وشرعا كالمستحيل عرفا لأنه لم ~~ينجزه وإنما علقه بصفة لم توجد ms498 وقد يكون الغرض من التعليق بالمستحيل امتناع ~~الوقوع لامتناع وقوع المعلق به كما في قوله تعالى {حتى يلج الجمل في سم ~~الخياط} والأقرب أن معنى كلام المصنف أن تعليق الطلاق بالمستحيل الشامل ~~لأقسامه الثلاثة لا يصح فلا يقع به طلاق لأنه لاغ # PageV01P263 # فقد صحح الرافعى في الأيمان فيما لو حلف لا يصعد السماء أن يمينه لا ~~تنعقد ومقتضاه عدم انعقاد التعليق هنا (وصح الاستثنا) وهو أخراج بإلا أو ~~احدى أخواتها من متكلم واحد في الطلاق كأنت طالق ثلاثا إلا واحدة فيقع ~~ثنتان لوروده في الكتاب والسنة وكلام العرب وقد قال النحاة إن اللفظ قبل ~~الاستثناء يحتمل المجاز فإذا جاء الاستثناء رفع المجاز فاللفظ قبل ~~الاستثناء ظنى وبعده قطعى (إذا ما وصله) أي إنما يصح إذا اتصل الاستثناء ~~بالمستثنى منه فإذا انفصل لم يؤثر نعم سكته التنفس والعى مغتفرة لأنها لا ~~تعد فاصلة بخلاف الكلام اليسير الأجنبى فيضر ولا بد أن يسمع نفسه وإلا لم ~~يقبل ولم يدين (إن ينوه من قبل أن يكلمه) أي لا بد من نية الاستثناء قبل ~~فراغ يمينه وأن لا يكون مستغرقا للمستثنى منه فلو قال أنت طالق ثلاثا إلا ~~ثلاثا لم يصح ووقع الثلاث وأن لا يجمع المفرق في المستثنى ولا في المستثنى ~~منه فلو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين وواحدة فواحدة ولا يجمع المستثنى ~~ليكون مستغرقا ويلغى قوله واحدة لحصول الاستغراق بها أو أنت طالق طلقتين ~~وواحدة إلا واحدة فثلاث ولا يجمع المستثنى منه فتكون الواحدة مستثناة من ~~الواحدة فيلغو الاستثناء وهو من نفى إثبات وعكسه فلو قال أنت طالق ثلاثا ~~إلا ثنتين إلا طلقة فثنتان لأن المستثنى الثانى مستثنى من الأول فيكون ~~المستثنى حقيقة واحدة أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا ثنتين فثنتان لما ذكر أو خمسا ~~إلا ثلاثا فثنتان أو ثلاثا إلا نصف طلقه فثلاث ولو قال أنت طالق إن شاء ~~الله وإن لم يشأ الله أي طلاقك وقصد التعليق لم يقع وكذا أنت طالق إلا أن ~~يشاء الله لأن استثناء المشيئة ms499 يوجب حصر الوقوع في حالة عدم المشيئة وذلك ~~تعليق بعدمها ويمنه التعليق بها أيضا انعقاد تعليق وعتق ويمين ونذر وكل ~~تصرف كبيع وغيره ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع نظرا لصورة النداء المشعر ~~بحصول الطلاق جالته والحاصل لا يعلق بالمشيئة - صلى الله عليه وسلم - (باب ~~الرجعة) - صلى الله عليه وسلم - # بفتح الراء وكسرها والفتح أفصح عند الجوهرى والكسر أكثر عند الأزهرى وهى ~~لغة المرة من الرجوع وشرعا الرد إلى النكاح في عدة طلاق غير بائن على وجه ~~مخصوص والأصل فيها قبل الاجماع قوله تعالى {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} أي ~~في العدة {إن أرادوا إصلاحا} أي رجعة ولها أربعة أركان مرتجع وزوجة وطلاق ~~وصيغة وقد أخذ في بيانها فقال (تثبت) الرجعة لمن له أهلية النكاح بنفسه ~~وبنحو راجعتك أو رجعتك أرتجعتك أو أمسكتك وتندب الإضافة معها كراجعتك إلى ~~أو إلى نكاحى ولا بد منها في رددتك (في عدة تطليق) بأن وطئها أو استدخلت ~~ماءه المحترم (بلا تعوض) أي بلا عوض وإن شرط نفى الرجعة أو قال أسقطتها ~~وخرج بقوله في عدة من طلقت قبل ذلك وبعدة التطليق عدة الفسخ لأن الرجعة ~~إنما وردت في الطلاق ولأن الفسخ شرع لدفع الضرر فلا يليق به جواز الرجعة ~~وما لو وطئها في العدة فلا رجعة له إلا في البقية التى دخلت في عدة الوطء ~~نعم لو خالطها في عدة أقراء أو أشهر مخالطة الآزواج من غير وطء لم تنقض ~~عدتها ولا رجعة له بعد انقضاء عدتها بالأقراء أو الأشهر ويلحقها الطلاق ما ~~دام معاشرها وبقوله بلا عوض عدة الطلاق بعوض لبينونتها ويشترط كونها منجزة ~~فلا يصح تعليقها كالنكاح ونحوه فلو قال راجعتك إن شئت فقالت شئت لم يصح ~~بخلاف نظيره في البيع لأن ذلك من مقتضاه بخلاف الرجعة وأن تكون المرتجعة ~~معينة فلو طلق إحدى امرأتيه مبهمة قال رجعت المطلقة أو طلقتهما جميعا ثم ~~قال راجعت إحداكما لم تصح إذ ليست الرجعة في احتمال الإبهام كالطلاق لشبهها ~~بالنكاح وهو لا يصح ms500 معه (إذ عدد لم يكملا) # PageV01P264 # الألف بدل من نون التوكيد بأن لا تكون ثالثه للحر وثانية لغيره (وبانقضا) ~~بالقصر للوزن (عدتها يجدد) نكاحها لبيونتها (ولم تحل) المطلقة لمطلقها (إذ ~~يتم العدد) أي عدد طلاقها بأن طلقها الحر ثلاثا وغيره طلقتين (إلا إذا ~~العدة منه تكمل) بالأقراء أو الأشهر أو الوضع (ونكحت سواه ثم يدخل بها وبعد ~~وطء ثان فورقت) بأن طلقها (وعدة الفرقة من هذا انقضت) أي انقضت عدتها لقوله ~~تعالى {فإن طلقها} أي الثالثة {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} مع ~~خبر الصحيحين جاءت امرأة رفاعة القرظى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ~~كنت عند رفاعة فطلقنى فبت طلاقى فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإن معه ~~مثل هدبة الثوب فقال أتريدين أن ترجعى إلى رفاعة قالت نعم قال لا حتى تذوقى ~~عسيلته ويذوق عسيلتك والمراد بها الوطء والمعتبر في الوطء إيلاج الحشفة أو ~~قدرها من فاقدها ولو بحائل كخرقة بقبلها ممن يمكن جماعه ولو عبدا أو خصيا ~~أو مجنونا وصبيا ولو في نهار رمضان او في عدة شبهة أو إحرام أو في حال نومه ~~أو نومها بشرط انتشار الآلة بالفعل ولو انتشارا ضعيفا وأدناه في البكر بأن ~~يفتضها بآلته ويزيل بكارتها حتى لو كانت غوراء لم يكف تغييب الحشفة مع بقاء ~~البكارة ولا يحصل التحليل بالوطء حال ضعف النكاح بأن وطئها في عدة طلاقها ~~الرجعى وإن راجعها أو في عدة الردة وإن أسلم المرتد فيها وتتصور العدة من ~~غير دخول بأن وطئها في دبرها أو استدخلت ماءه المحترم ويشترط في تحليل ~~الكافر الكافرة للمسلم كون وطئه في وقت لو ترافعوا إلينا لقررناهم على ذلك ~~النكاح وعلم أنه لا يكفى الوطء بملك اليمين ولا بالنكاح الفاسد ولا في ~~الدبر ولو طلق زوجته الأمة ثلاثا ثم ملكها لم يحل له وطؤها بملك ليمين حتى ~~يحللها ولو لم يكن انتشار أصلا لعنة أو مرض لم يكف تغييب الحشفة (وليس ~~الأشهاد) بحذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الساكن ms501 قبلها (بها) أي بالرجعة ~~(يعتبر نص عليه الأم والمختصر) ولو لم ترض الزوجة بها ولم يحضر الولى ولم ~~يعلم بها لأنها في حكم استدامة النكاح السابق ولقوله تعالى {وبعولتهن أحق ~~بردهن في ذلك} ) ولخبر أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمر مرة فليراجعها ولم ~~يذكر فيهما إشهادا وإنما اعتبر الأشهاد على النكاح لإثبات الفراش وهو ثابت ~~هنا فتصح بالكناية مع النية (وفي القديم لا ارتجاع إلا بشاهدين قاله في ~~الإملا) أي وهو من الجديد لا لكونها بمنزلة ابتداء النكاح بل بظاهر قوله ~~تعالى {فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم} أي على ~~الامساك الذي هو بمعنى الرجعة وعلى المفارقة وأجيب بحمل ذلك على الندب ~~(وهو) أي وجوب الاشهاد (كما قال الربيع آخر قوليه) فيكون مذهبه) (والترجيح ~~فيه أجدر) أي أحق (وهو) أي الاشهاد عليها (على القولين مستحب) اي مطلوب ~~شرعا (وأعلم الزوجة فهو ندب) أي ويندب إعلام الزوجة بالرجعة دفعا للأختلاف ~~فيها وعلى الأول لو ترك الأشهاد عليها ندب له الاشهاد على إقراره بها فقد ~~يتنازعان فلا يصدق فيها ومتى ادعت انقضاء عدة أشهر وأنكر صدق بيمينه أو وضع ~~حمل لمدة إمكانه وهى ممن تحيض لا آيسة صدقت بيمينها فإن ادعت ولادة ولد تام ~~فإمكانه ستة أشهر ولحظتان من وقت إمكان اجتماع الزوجين أوولادة سقط مصور ~~فمائة وعشرون # PageV01P265 # يوما ولحظتان من وقت النكاح أو ولادة مضغة بلا صورة فثمانون يوما ولحظتان ~~من ذلك الوقت أو ادعت انقضاء أقراء وهى حرة وطلقت في طهر مسبوق بحيض فأقل ~~الإمكان اثنان وثلاثون يوما ولحظتان وإلا فثمانية وأربعون يوما ولحظة أو في ~~حيض فسبعة وأربعون يوما ولحظة أو أمة وطلقت في طهر مسبوق بحيض فستة عشر ~~يوما ولحظتان وإلا فاثنان وثلاثون يوما ولحظة ويحرم الاستمتاع بها فإن ~~وطئها فلا حد ولو يعزر إلا معتقد التحريم وعليه ومهر مثلها وإن راجعها ومتى ~~ادعى انقضاء عدة رجعية وأنكرت فإن اتفقا على وقت الانقضاء كيوم الجمعة وقال ~~راجعت يوم الخميس فقالت بل السبت صدقت بيمينها ms502 أو على وقت الرجعة كيوم ~~الجمعة وقالت انقضت يوم الخميس وقال السبت صدق بيمينه وإن تنازعا في السبق ~~بلا اتفاق صدق من سبق بالدعوى وإن لم تكن بين يدى حاكم فإن ادعت الانقضاء ~~ثم ادعى رجعة قبله معا صدقت بيمينها ولو ادعاها قبل انقضاء فقالت بعده صدق ~~بيمينه وإن ادعيا صدقت بيمينها ومتى ادعياها فيها صدق بيمينه ومتى ادعاها ~~وأنكرت وصدقت ثم اعترفت بها قبل اعترافها - صلى الله عليه وسلم - (باب ~~الإيلاء) - صلى الله عليه وسلم - هو لغة الحلف قال الشاعر ... وأكذب ما ~~يكون أبو المثنى ... إذا آلى يمينا بالطلاق ... # وكان طلاقا في الجاهلية فغير الشرع حكمه وخصه بالحلف عن الأمتناع من وطء ~~الزوجة مطلقا أو أكثر من أربعة أشهر كما يعلم مما يأتى والأصل فيه قوله ~~تعالى {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} الآية وهو حرام للإيذاء ~~وليس منه إيلاؤه وصلى الله عليه وسلم من نسائه شهرا وله ستة أركان حالف ~~ومحلوف به ومحلوف وعليه وزوجة وصيغة ومدة (حلفه) أي زوج يصح طلاقه بالله أو ~~صفة من صفاته أو بتعليق طلاق أو عتق او بالزام ما يلزم بالنذر ولو كافرا أو ~~خصيا أو رقيقا أو مريضا أو سكران (أن لا يطأ في العمر زوجته) في قبلها ~~ووطؤه لها ممكن ولو رقيقة أو رجيعة أو صغيرة أو مريضة أو متحيرة لاحتمال ~~الشفاء أو محرمه لاحتمال التحلل بالحصر وغيره أو مظاهرا منها قبل التكفير ~~لإمكان الكفارة فخرج بالحلف امتناعه بدون حلف وبالزوج السيد والأجنبي فلو ~~قال لأجنبية والله لا أطؤك فليس إيلاء بل يمينا محضة وإن نكحها فيلزمه ~~بالوطء قبل النكاح أو بعده ما تقتضيه اليمين الخالية عن الايلاء وبمن يصح ~~طلاقه الصبي والمجنون والمكره وبقوله أن لا يطأ امتناعه من بقية التمتعات ~~أو من الوطء في غير القبل إذ لا إيذاء بذلك وبقولنا ووطؤه لها ممكن غير ~~الممكن كأن كان الزوج أشل الذكر أو مجبوبه ولم يبق منه قدر الحشفة أو كانت ~~الزوجة رتقاء أو قرناء لعدم تحقق قصد ms503 الايذاء بخلاف ما لو جب ذكره بعد ~~الايلاء لا يبطل لعروض العجز أو كانت صغيرة لا يمكن وطؤها فيما قدره ~~وألفاظه صريحة وكناية فمن الصريح إيلاج الحشفة أو إدخالها أو تغييبها في ~~فرجها واللفظ المركب من الألف والنون والياء والكاف ولا يدين في شيء منها ~~والوطء والجماع والاصابة واقتضاض البكر فلو قال أردت بالوطء الوطء بالقدم ~~وبالجماع الاجتماع في المكان وبالإصابة الافتضاض بغير الذكر لم يقبل في ~~الظاهر ويدين نعم لو ضم إليها بذكرى التحقت بما لا يدين فيه ومن كنايته ~~الملامسة والمباضعة والمباشرة والاتيان والغشيان والقربان والأفضاء واللمس ~~(أو زائدا عن أشهر # PageV01P266 # أربعة) كأن يقول والله لا أطؤك أبدا أو مدة عمري أو عمرك أو خمسة أشهر أو ~~لا أطؤك مدة ونوى تلك المدة فيمهل أربعة أشهر ثم تطالبه بالوطء أو الطلاق ~~كما يأتي ولو قال والله لا أطؤك أربعة أشهر فاذا مظت فو الله لا أطؤك أربعة ~~أربعة أشهر وهكذا مرارا لم يكن موليا لعدم تأتي المطالبة وبأثم إثم الايذاء ~~فلو لم يكرر اسم الله تعالى بل قال والله لا أطؤك أربعة أشهر فإذا مضت لا ~~أطؤك أربعة أشهر فهذه يمين واحدة اشتملت على أكثر من أربعة أشهر فيكون ~~موليا وجها واحدا قاله ابن الرفعة وخرج بقوله أو زائدا على أربعة أشهر ~~الأربعة الأشهر فأقل لأن المرأة تصبر عن الزوج أربعة أشهر وبعد ذلك يفنى ~~صبرها أو يقل ولو قيد الامتناع من الوطء بمستبعد الحصول في أربعة أشهر ~~كنزول عيسى عليه الصلاة والسلام أو خروج الدجال أو الدابة أو الشمس من ~~مغربها فمول لظن تأخر حصول المقيد به عن الأربعة أشهر بخلاف ما إذا لم يظن ~~ذلك ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه كأن مات أو أعتقه أو باعه أو ~~وهبه وأقبضه زال الايلاء لأنه لا يلزمه بالوطء بعد ذلك شيء فلو عاد إلى ~~ملكه لم يعد الأيلاء ولو قال إن وطئتك فعبدي حر عن ظهارى وكان ظاهر فمول ~~وإلا فلا ظهار ولا إيلاء باطنا ms504 ويحكم بهما ظاهرا لإقراره بالظهار وإذا وطىء ~~عتق العبد عن الظهار ولو قال عن ظهارى إن ظاهرت فليس بمول حتى يظاهر (فان ~~مضت) الأربعة أشهر من وقت الايلاء إن كان من غير رجعية ولو مبهمة ومن ~~الرجعة في الرجعية لا من الإيلاء لاحتمال أن تبين وإنما لم يحتج في الامهال ~~إلى قاض لثبوته بالآية السابقة وهذا فيمن يمكن جماعها حالا وإلا فمن زمان ~~إمكانه كما في صغيرة ومريضة ومتحيرة ومحرمة ومظاهر منها على ما مر ولم ينحل ~~الايلاء بزوال المحذور كبينونة زوجته التى علق طلاقها على وطء هذه ولم ~~يطأها في قبلها في مدة الايلاء ولم يكن بها مانع وطء كان (لها الطلب) على ~~زوجها (بالوطء في قبل) أي قبلها لأنه محل الاستمتاع وهو المراد بالفيئة في ~~آية الايلاء (وتكفير وجب) أي يجب عليه كفارة يمين لحنثه كما لو وطئها في ~~المدة (أو بطلاقها) وما ذكره من أنها تردد الطلب بين الوطء والطلاق هو ما ~~حكاه الشيخان عن الإمام وعليه اقتصر في الطرف الثاني وجزم به في المنهاج ~~كالمحرر وحكى الرافعي عن المتولى أنها تطالبه بالوطء أو لا لأن حقها فيه ~~فان أبي طالبته بالطلاق واعتمده وتبعه في الروضة في الطرف الثالث أما إذا ~~انحل الايلاء أو كان بها مانع وطء إبتداء أو دواما حسا أو شرعا من نحو غيبة ~~وحبس وجنون ونشوز ومرض وصغر يمنعان الوطء وفرض إحرام أو اعتكاف أو صوم فلا ~~طلب لها وليس الحيض والنفاس أو نفل صوم أواعتكاف بمانع أما إذا كان المانع ~~به فلا يمنع الاحتساب لأنها ممكنة والمانع منه ولا مطالبة لسيد الأمة لأن ~~الاستمتاع حقها ولا لولى المراهقة بل ينتظر بلوغها ولو تركت حقها فلها ~~المطالبة بعده لتجدد الضرر وإن كان به مانع طبعي كعنة ومرض يتعذر معه الوطء ~~أو يخاف منه زيادة الضعف أو بطء البرء طالبته بأن يفيء بلسانه بأن يقول إذا ~~قدرت فئت أو شرعى كصوم وإحرام وظهار قبل التكفير لم يطالب بالوطء بل ~~بالطلاق فإن عصى بوطء سقطت ms505 المطالبة وتحصل الفيئة بتغييب الحشفة أو قدرها ~~من فاقدها بقبلها مع زوال بكارة البكر ولا يكفى الوطء في الدبر نعم إن لم ~~يصرح في إيلائه بالقبل ولا نواه بأن أطلق انحل بالوطء في الدبر ولو حصل ~~تغييب الحشفة أو قدرها من فاقدها بقبلها مع زوال بكارة البكر مع نزولها ~~عليه أو إجباره على ذلك أو جنونه سقطت المطالبة من غير حنث ولا انحلال ~~ليمينه فلو وطئها ثانيا مختارا عاقلا حنث وانحلت اليمين ولا يمهل عند ~~المطالبة ثلاثة أيام إلا إذا استمهل ليفيء أو يطلق فيها بخلاف ما دونها ~~كيوم ونحوه بقدر ما يستعد به للوطء كزوال صوم أو جوع أو شبع ولا يقع طلاق ~~الحاكم في مدة إمهاله (فإن أباهما) أي الفيئة والطلاق بعد أمر الحاكم (طلق) ~~الحاكم نيابة عنه لأنه حق توجه عليه وتدخله النيابة # PageV01P267 # فإذا امتنع منه ناب عنه الحاكم كقضاء الدين والعضل (فرد طلقة من حكما) ~~لحصول الغرض بها فلو زاد لم يقع الزائد ويقع طلاقه معينا إن عين الزوج في ~~إيلائه المولى منها ومبهما إن أبهمها - صلى الله عليه وسلم - (باب الظهار) ~~- صلى الله عليه وسلم - # هو لغة مأخوذ من الظهر لأن صورته الأصلية أن يقول لزوجته أنت على كظهر ~~أمي وخص الظهر لأنه موضع الركوب والمرأة مركوب الزوج وكان طلاقا في ~~الجاهلية كالايلاء فغير الشارع حكمه إلى تحريمه بعد العود حتى يكفر والأصل ~~فيه قبل الإجماع قوله تعالى {والذين يظاهرون من نسائهم} الآية نزلت في أوس ~~بن الصامت لما ظاهر من زوجته خولة بنت ثعلبة على اختلاف في اسمها ونسبها ~~وله أربعة أركان مظاهر ومظاهر منها وصيغة ومشبه به وقد أخذ في بيانها مع ~~تعريفه شرعا فقال (قول مكلف) أي بالغ عاقل (ولو) كان ذلك القول (من ذمي) أي ~~أو رقيق أو مجبوب أو خصي (لعرسه) بكسر العين أي زوجته ولو رجعية وكافرة ~~ومعتدة عن شبهة وصغيرة ومجنونة وحائضا ونفساء (أنت) على (كظهر أمي أو نحوه) ~~من تشبيهها بجملة أنثى أو بجزء منها لم يذكر ms506 للكرامة محرم بنسب أو رضاع أو ~~مصاهرة لم تكن حلاله كقوله أنت على أو منى أو عندي كظهر أمي أو جسمك أو ~~بدنك أو نفسك كبدن أمي أو جسمها أو جملتها أو أنت كيد أمي أو صدرها أو شعرك ~~أو رأسك أو يدك أو رجلك أو نصفك أو ربعك كظهر أمي أو يدها أو شعرها لأنه ~~تصرف يقبل التعليق فتصح إضافته إلى بعض محله كالطلاق والعتق بخلاف ما لا ~~يقبله كالبيع فخرج تشبيه غير المكلف إلا السكران فكالمكلف والتشبيه بجزء ~~ذكر كالأب لأنه ليس محلا للتمتع أو بجزء أنثى غير محرم كالملاعنة وزوجاته ~~صلى الله عليه وسلم أو محرم لكن كانت حلاله كمرضعته وزوجة أبيه بعد ولادته ~~وأم زوجته لأنهن لا يشبهن المحارم في التحريم المؤبد والتشبيه بما يذكر ~~للكرامة كقوله أنت كأمي أو كرأسها أو عينها أو كروحها فإنه كناية في الظهار ~~لأنه يذكر في معرض الإكرام فلا ينصرف إلى الظهار إلا بنية وتصريح الناظم ~~بالذمي مع دخوله في المكلف لخلاف أبي حنيفة فإنه لا يصح ظهاره لأن الكفارة ~~لا تصح منه وهي الرافعة للتحريم ويبطل هذا بكفارة الصيد إذا قتله في الحرم ~~ولا نسلم أن التكفير لا يصح منه إذ يصح منه الإعتاق والإطعام ولا تمتنع صحة ~~ظهاره بامتناع بعض أنواع الكفارة كما في حق العبد وبصح تعليقه كقوله إن ~~ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت على كظهر أمي فظاهر منها صار مظاهرا منها ولو ~~قال إن دخلت الدار فأنت على كظهر أمي فدخلتها صار مظاهرا منها ولو قال إن ~~ظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت على كظهر أمي فخاطبها بظهار لم يصر مظاهرا من ~~زوجته ما لم يرد التلفظ فيصير مظاهرا من زوجته فلو نكحها وظاهر منها صار ~~مظاهرا من زوجته تلك ولو قال إن ظاهرت منها وهي أجنبية فأنت على كظهر أمي ~~فخاطبها بظهار قبل النكاح أو بعده ولو قال أنت طالق كظهر أمي ولم ينو به ~~شيئا أو نوى الطلاق أو الظهار أو هما أو نوى الظهار ms507 بأنت طالق والطلاق ~~بكظهر أمي طلقت ولا ظهار أو الطلاق بأنت طالق والظهار بالباقي طلقت وحصل ~~الظهار إن كان طلاق رجعة (فإن يكن لا يعقب طلاقها فعائد) أي بأن أمسكها بعد ~~ظهاره زمن إمكان فرقة وليست رجعية فهو عائد هذا إذا لم يعلقه بفعل غيره ~~وإلا فإنما يصير عائدا بإمساكها عقب معرفته بوجود المعلق به الظهار فتحرم ~~عليه المرأة حتى # PageV01P268 # يكفر كما يأتي والكفارة وجبت بالظهار والعود وخرج بما تقرر ما لو قطع ~~النكاح عقب الظهار بطلاق ولو رجعيا أو بموت أو فسخ أو انفساخ أو شراء بأن ~~تكون رقيقة أو تعذر قطعه بجنون أو نحوه وما لو لم يعرف وجود المعلق به فهو ~~عود فيهما وما لو علق بفعل نفسه حتى لو علق به ففعل عالما ثم نسى عقبه ~~الظهار كان عائدا إذ نسيانه الظهار عقب فعله عالما به يعد نادرا أما لو فعل ~~ناسيا للظهار فلا ظهار كما في الطلاق وإذا اشتغل بالقطع لم يضر طول الفصل ~~فلو قال يا فلانة بنت فلان أنت طالق كان كقوله طلقتك في منع العود ولو قال ~~أنت زانية أنت طالق كان عائدا لاشتغاله بالقذف قبل الطلاق لا إن قال يا ~~زانية أنت طالق كما لو قال يا زينب أنت طالق وأما الرجعية فإنما يصير عائدا ~~برجعتها سواء أظاهر بعد طلاقها رجعيا أم قبله أمسكها بعد ذلك أم لا لأنها ~~قبل رجعتها صائرة إلى البينونة بخلاف ما لو ارتد عقب الظهار ثم أسلم في ~~العدة لا يكون عائدا بالإسلام بل بالإمساك بعده لأن الرجعة إمساك في ذلك ~~النكاح والإسلام بعد الردة تبديل للدين الباطل بالحق والحل تابع له فلا ~~يحصل به إمساك وأما الظهار المؤقت فلا يحصل العود فيه بإمساك بل بوطء في ~~المدة لحصول المخالفة لما قاله به دون الإمساك لاحتمال أنه ينتظر به الحل ~~بعد المدة ويجب النزع بمغيب الحشفة لحرمة الوطء قبل التكفير أو انقضاء ~~المدة واستمرار الوطء وطء على رأي مرجوح والوطء الأول جائز ولو لم يطأ أصلا ms508 ~~حتى مضت المدة فلا شيء وبعوده بالإمساك أو بالرجعة أو بالوطء في المدة ~~(يجتنب) وجوبا (الوطء كالحائض) فتحرم مباشرتها فيما بين سرتها وركبتها دون ~~ما عدا ذلك (حتى كفرا) بألف الإطلاق فيه وفيما بعده أي استمر التحريم حتى ~~يكفر ومراده لزوم الخفارة مع توقف الحل عليها وتتعدد الكفارة بتعدد الزوجات ~~وإن اتحد اللفظ كقوله لأربع أنت على كظهر أمي فإذا عاد لزمه أربع كفارات أو ~~بعدد اللفظ وإن اتحد المحل كقوله لامرأته أنت على كظهر أمي وكرره وفصل أو ~~وصل وقصد الاستئناف فإن وصل وقصد التأكيد أو أطلق فلا تعدد والكفارة مرتبة ~~فيكفر أولا (بالعتق ينوى الفرض) أي لزوما (عما ظاهرا) ولو بصوم أو إطعام أو ~~بنية الكفارة فلا تكفى نية العتق الواجب لأنه قد يكون عن نذر وكذا يقال في ~~الصوم والإطعام فيشترط نيتها لا تعيينهما بأن يقيد بالظهار أو غيره حتى لو ~~كان عليه كفارة ظهار وجماع وصوم رمضان فأعتق عبدا بنية الكفارة وقع محسوبا ~~عن واحدة منهما وكذا الحكم في الصوم والإطعام وإنما لم يشترط تعيينها بخلاف ~~الصلاة لأنها في معظم خصالها نازعة إلى الغرامات فاكتفى فيها بأصل النية ~~فإن عين وأخطأ لم تجزئه عما عليه ويشترط في إعتاق الذمي وإطعامه النية وحيث ~~لزمه العتق اشترط أن يعتق (رقبة مؤمنة بالله) عز و (جل) حملا للمطلق على ~~المقيد فلا تجزئة كافرة (سليمة عما يضر) يخل (بالعمل) وإن كان بها عيب مبيع ~~ليقوم بكفايته فيتفرغ للعبادات ووظائف الأحرار فيأتي بها تكميلا لحاله وهو ~~مقصود العتق والعاجز عن العمل والكسب لا يتأتى له ذلك فلا يحصل بعتقه مقصود ~~العتق فلا يجزىء وعلم من ذلك إجزاء صغير وأقرع وأعرج يمكنه تتابع مشي بأن ~~يكون عرجه غير شديد وأعور لم يضعف عوره نظر السليمة وأصم وأخرس له إشارة ~~مفهمة وأخشم وفاقد أنفه وفاقد أذنيه وفاقد أصابع رجليه وفاقد خنصر من يده ~~وبنصر من أخرى وفاقد أنملة من غير إبهام أو أنامله العليا من أصابعه الأربع ~~لأن كلا مما ذكر لا يخل ms509 بالعمل والكسب وأنه لا يجزىء زمن ولا هرم ولا فاقد ~~رجل أو يد أو أصابعها ولا فاقد إصبع من الإبهام والسبابة والوسطى أو خنصر ~~وبنصر من يد أو أنملتين من غيرهما أو أنملة إبهام لا خلال كل من الصفات ~~المذكورة بالعمل والكسب وأنه لا يجزىء الجنين وإن انفصل لدون ستة أشهر من ~~الإعتاق لأنه لا يعطى حكم الحي ولا مريض لا يرجى برؤه وزمن وإن مات بعد ~~إعتاقه فإن برىء بعده بأن الإجزاء ولا يجوز شراء من يعتق عليه بنية # PageV01P269 # كفارة ولا إعتاق أم ولد ولا مكاتب كتابة صحيحة ويجزىء مدبر ومعلق عتقه ~~بصفة ينجز عتقهما بنية الكفارة ولو علق عتق الكفارة بصفة كان دخلت الدار ~~فأنت حر عن كفارتي جاز وعتق عنها بالدخول وله إعتاق عبديه عن كفارتيه عن كل ~~نصف ذا ونصف ذا ويقع كما أوقعه ولو أعتق معسر نصفي عبديه عن كفارته أجزأ إن ~~كان باقيهما أو باقي أحدهما حرا ولو أعتق عبدا عن كفارة بعوض لم يجز عنها ~~(وإن لم يجد) رقبة بأن لم يملكها ولا ثمنها فاضلا عن كفاية نفسه وعياله ~~نفقة وكسوة وسكنى وأثاثا لا بد منه وقت الأداء كأن يقدر عليها ببيع ضيعة ~~ورأس مال لا يفضل دخلهما عن كفايته أو ببيع عبد ومسكن نفيسين ألفهما أو ~~ملكهما وهو محتاج إلى خدمته لمرض أو كبر أو ضخامة مانعة من خدمته نفسه أو ~~منصب يأبى أن يخدم نفسه وتقدر المدة بالعمر الغالب كالزكاة على الراجح ~~(يصوم شهرين على تتابع) أي متتابعين بنية كفارة لكل يوم في ليلته فيجب ~~الاستئناف بفوت يوم ولو اليوم الأخير أو اليوم الذي مرض فيه أو نسي النية ~~له (إلا لعذر حصلا) كجنون أو إغماء أو حيض أو نفاس وحيث وجب الاستئناف ~~انقلب ما مضى نفلا ولا تشترط نية التتابع فإن بدأ بالصوم في أثناء شهر حسب ~~الشهر بعده بالهلال وتمم الأول من الثالث ثلاثين يوما والرقيق يكفر بالصوم ~~فقط وليس لسيده منعه من صوم الظهار لضرر استمرار التحريم عليه ms510 بخلاف صوم ~~كفارة اليمين على تفصيل فيه (وعاجز) عن الاعتاق ثم الصيام بهرم أو مرض يدوم ~~شهرين ولو ظنا بقول الأطباء أو لحوقه به مشقة شديدة أو لخوفه زيادة مرضه به ~~أو بشدة الشبق يكفر بإطعام (ستين مدا ملكا ستين مسكينا) أو فقيرا وذلك بدل ~~عن ستين يوما فلا يكفى دفع ذلك لأكثر من ستين ولا لأقل منهم ولو في ستين ~~دفعة ولو وضع ستين مدا بين يدي ستين مسكينا وقال لهم ملكتكم هذا وأطلق أو ~~قال بالسوية فقبلوه كفى وظاهر أنه لا يشترط لفظ التمليك حتى لو قال خذوه ~~ونوى به الكفارة وأخذوه بالسوية كفى وبالتفاوت فمن علم أنه أخذ مدا أجزأه ~~ومن لزمه تمليكه له نعم لو أخذوه مشتركا ثم اقتسموه فقد ملكوه قبل القسمة ~~وهو كاف (كفطرة حكى) بأن يكون من حب ونحوه من غالب قوت بلد المكفر مما ~~يجزىء في الفطرة والمكفى بنفقة قريب وزوج ليس فقيرا ولا مسكينا ولا يعطى من ~~الكفارة كافر ولا هاشمي ومطلبي ورقيق ومكاتب ومن تلزمه مؤنته من زوجة وقريب ~~فإن عجز عن جميع خصالها استقرت في ذمته فإن قدر على خصلة فعلها - صلى الله ~~عليه وسلم - (باب اللعان) - صلى الله عليه وسلم - # هو لغة مصدر لاعن وشرعا كلمات معلومة جملت حجة إلى قذف من لطخ فراشه ~~وألحق العار به أو إلى نفى ولد كما يأتي وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة ~~اللعن ولأن كلا من من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها إذ يحرم النكاح حينئذ ~~بينهما أبدا واختير لفظ اللعان على لفظي الشهادة والغضب وإن اشتملت عليهما ~~الكلمات أيضا لأن اللعن كلمة غريبة في قيام الحجج من الشهادات والأيمان ~~والشيء قد يشتهر بما يقع فيه من الغريب والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى ~~{والذين يرمون أزواجهم} الآيات وسبب نزولها قصة هلال بن أمية لما قذف زوجته ~~بشريك بن سحماء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم البينة أو حد في ظهرك ~~فتلاعنا عنده صلى الله عليه وسلم واللعان يسبقه قذف صريح ms511 كالزنا وإيلاج ~~الحشفة في الدبر أو الفرج مع وصف بتحريم وإن لحن بتذكير أو تأنيث ليس بمؤثر ~~فيه وكذا قوله زنى فرجك أو ذكرك أو قبلك أو دبرك أو أنت أزنى من الناس إن ~~قال وفيهم زناة أو أنت أزنى من زيد إن قال وزيد # PageV01P270 # زنى أو ثبت زناه بإقراره أو ببينة وعلمه القاذف أو قال لست ابن زيد لمن ~~هو لاحق بزيد أو كناية كقوله لابنه لست ابني أو لست مني وأما نحو أما أنا ~~فلست بزان أو أمي ليست بزانية فتعريض ليس بقذف وإن نواه (يقول) الزوج ~~(أربعا إن القاضي أمر) به لأن اللعان يمين واليمين لا يعتد بها قبل أمر ~~الحاكم بها وإن غلب فيه معنى الشهادة فهي لا تؤدى إلا عنده بإذنه (إذا) علم ~~(زنا زوجته) أو ظنه ظنا مؤكدا كأن رآه أو أقرت به أو أخبر به عن عيان من ~~يثق به وإن لم يكن من أهل الشهادة أو (عنها اشتهر) بين الناس أنها زنت ~~بفلان مع قرينة كأن رآها في خلوة أو تخرج من عنده ولا يكفى مجرد شيوع إذ قد ~~يشيعه نحو عدو ولا مجرد القرينة لاحتمال دخوله عليها لنحو خوف أو سرقة (أو ~~ألحق الطفل به) حال كونه (من الزنا) وهو يعلم أنه من الزنا مع احتمال كونه ~~منه بأن لم يطأها أو ولدته لدون ستة أشهر من وطئه أو لفوق أربع سنين التي ~~هي أكثر مدة الحمل إذ يلزمه حينئذ نفيه وطريق نفيه اللعان المسبوق بالقذف ~~فيلزمان أيضا فإن لم يعلم زناها ولا ظنه لم يقذفها لجواز كون الولد من وطء ~~شبهة واللعان قول الزوج أربع مرات (أشهد بالله لصادق أنا فيما رميتها) أي ~~زوجتي هذه (به) من الزنا فإن غابت سماها ورفع نسبها بما يميزها عن غيرها ~~(وأنا) بألف الإطلاق (ذا) أي الولد من زنا (ليس مني) ويشير إليه إن كان ~~حاضرا فلو اقتصر على قوله من زنا كفى حملا للفظ الزنا على حقيقته ولا يكفى ~~ليس مني لاحتمال أن ms512 يريد لا يشبهني خلقا أو خلقا ولا بد من ذكر الولد في ~~الكلمات الخمس فلو أغفل ذكره في بعضها احتاج في نفيه إلى إعادة اللعان فلا ~~يحتاج المرأة إلى إعادة لعانها وحيث علم كون الولد ليس منه واحتمل كونه من ~~شبهة لم يقذفها بل يقول في اللعان لنفيه أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما ~~رميتها به من إصابة غيري لها على فراشي وأن هذا الولد من تلك الإصابة ما هو ~~مني إلى آخر كلمات اللعان ولا تلاعن المرأة إذ لا حد عليها بهذا اللعان حتى ~~يسقط بلعانها (خامسا أن لعنا عليه من خالقه إن كذبا) أي يقول في الخامسة ~~وأن لعنة الله على إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا (يشير أن ~~تحضر لها مخاطبا) فيقول هذه (أو سميت) إن غابت مثلا كما علم مما مر (وهي ~~تقول أربعا أشهد بالله لكذبا ادعى فيما رمى) أي أشهد بالله إنه لمن ~~الكاذبين فيما رماني به من الزنا (وخامسا بالغضب إن صادقا فيما رمى) به ~~(بالكذب) أي تقول الزوجة في الخامسة إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ~~فيما رماني به من الزنا وتأتى بضمير المتكلم فتقول غضب الله على إلى آخره ~~ولا تحتاج إلى ذكر الولد لأن لعانها لا يؤثر فيه ولو بدل لفظ شهادة بحلف أو ~~نحوه كأن قال أحلف أو أقسم بالله إلى آخره أو لفظ غضب بلعن وعكسه أو ذكرا ~~قبل تمام الشهادات لم يصح اتباعا لنظم الآيات ويشترط الولاء بين الكلمات ~~الخمس فيؤثر الفصل الطويل ولا بد من تأخر لعانها عن لعانه كما اقتضاه كلام ~~الناظم لأن لعانها لإسقاط الحد الذي وجب عليها بلعان الزوج ويلاعن الأخرس ~~بإشارة مفهمة أو كناية كالبيع فإن لم يكن له ذلك لم يصح قذفه ولا لعانه ولا ~~غيرهما لتعذر الوقوف على ما يريده ويصح بغير العربية وإن عرفها لأن المغلب ~~فيه معنى اليمين أو الشهادة وهما باللغات سواء وتراعى ترجمة الشهادة واللعن ~~والغضب ثم إن أحسنها الحاكم ندب ms513 أن يحضره أربعة ممن يحسنها وإن لم يحسنها ~~فلا # PageV01P271 # يد ممن يترجم ويكفى من جانب المرأة اثنان لأن لعانها لنفي الزنا كجانب ~~الزوج كما يثبت الإقرار بالزنا باثنين (وسن) تغليظ اللعان بالمكان (بالجامع ~~عند المنبر) ويصعدان عليه فإن كانت حائضا أو نفساء فبباب المسجد لحرمة ~~مكثها فيه ويخرج القاضي إليهما أو يبعث نائبا نعم إن لم يكن الطلب حثيثا ~~ورأى الحاكم تأخير اللعان إلى زوال ذلك جاز ومحله في المسلم أما الذمي إذا ~~أريد لعانه في المسجد ولو مع الحيض والنفاس مع أمن تلويثه أو الجنابة فيمكن ~~منه وإن كان الملاعن بمكة فبين الركن الأسود والمقام وهو المسمى بالحطيم أو ~~بالمدينة فعلى المنبر أو ببيت المقدس فعند الصخرة ويغلظ بالزمان وهو بعد ~~عصر جمعة فيؤخر إليها إن لم يكن له طلب أكيد وإلا فبعد عصر أي يوم كان أما ~~الذمي إذا غلظ عليه بالمكان فإن كان نصرانيا فبالبيعة أو يهوديا فبالكنيسة ~~أو مجوسيا فببيت النار ويحضره القاضي رعاية لاعتقادهم لا ببيت أصنام وثني ~~إذ اعتقادهم فيه غير مرعي فيلاعن في مجلس الحاكم وصورته أن يدخل دارنا ~~بأمان أو هدنة (بمجمع عن أربع لم ينزر) أي ينقص أي ويسن أن يغلظ بحضور جمع ~~من أعيان البلد والصلحاء للاتباع ولأن فيه ردعا للكاذب وأقله أربعة (وخوف ~~الحاكم) أي يسن للحاكم وعظهما وتخويفهما ويذكرهما بأن عذاب الدنيا أهون من ~~عذاب الآخرة ويقرأ عليهما {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} ~~الآية وأن يقول لهما ما قاله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين وهو حسابكما ~~على الله والله يعلم أن أحدكما لكاذب هل منكما من تائب ويبالغ في وعظ كل ~~منهما (حين ينهيه) أي عند الخامسة فيقول له اتق الله فإن قولك على لعنة ~~الله يوجب اللعنة إن كنت كاذبا ويقول لها مثل ذلك بلفظ الغضب لعلهما ~~ينزجران ويتركان فإن أبيا لقنهما الخامسة (الكل) أي من المتلاعنين (مع وضع ~~يد) ندبا (من فوق فيه) فيأتى من ورائه ويضع الرجل يده على فم الرجل والمرأة ms514 ~~يدها على فم المرأة ويندب أن يتلاعنا قائمين ليراهما الناس ويشتهر أمرهما ~~وتجلس هي وقت لعانه وهو وقت لعانها (وبلعانه) أي الزوج الذي يصح طلاقه فلو ~~ارتد بعد وطء فقذف وأسلم في العدة لاعن لبقاء النكاح فلولا عن ثم أسلم فيها ~~صح أو أصر فلا وقد علم أن له اللعان مع إمكان بينة بزناها وأن له اللعان ~~لنفي الولد وإن عفت عن الحد وزال النكاح ولدفع حد القذف وإن زال النكاح ولا ~~ولد ولرفع تعزير القذف إن كانت الزوجة غير محصنة كذمية ورقيقة وصغيرة لا ~~يوطأ مثلها بخلاف تعزير التأديب لكذب معلوم كقذف صغيرة لا توطأ أو صدق ظاهر ~~كقذف كبيرة ثبت زناها بالبينة أو بإقرارها والتعزير في ذلك يقال فيه تعزير ~~تكذيب ولو عفت عن الحد أو سكتت عن طلبه أو جنت بعد قذفه أو أقام بينة ~~بزناها أو صدقته فيه ولا ولد لم يلاعن لعدم الحاجة إليه (انتفى عنه النسب) ~~أي بلعانه انتفى النسب حيث كان ثم ولد نفاه فيه (وحده) أي ينتفى عنه به ~~أيضا حد قذفها أو تعزيره إن كانت غير محصنة وإنما يحتاج إلى نفي ممكن عنه ~~فإن تعذر كونه منه بأن ولدته لدون ستة أشهر من العقد أو طلق في مجلسه أو ~~نكح وهو بالمشرق وهي بالمغرب لم يلحقه وشمل كلامه انتفاء حد قذف الأجنبي ~~المعين أو تعزيره الذي قذفها به حيث ذكره في لعانه كأن قال فيما رميتها به ~~من الزنا بفلان فإن لم يذكره لم تسقط عنه عقوبة قذفه كما في الزوجة لو ترك ~~ذكرها وطريقه أن يعيد اللعان ويذكره (لكن عليها) الحد (قد وجب) لثبوت الحجة ~~عليها (وحرمة بينهما تأبدت) لخبر المتلاعنان لا يجتمعان أبد ولذا سئل ~~الوالد رحمه الله تعالى عن الملاعنة هل تعود لزوجها في الجنة فأجاب بأنها ~~لا تعود عملا بقوله في الخبر أبدا وهي فرقة فسخ وتحصل ظاهرا وباطنا وإن # PageV01P272 # كانت الزوجة صادقة وسقوط حصانتها في حقه حتى لو قذفها بعد ذلك بتلك ~~الزنية أو أطلق لم ms515 يحد (وشطر المهر) أي يترتب عليه تشطر صداقها قبل الدخول ~~(وأخت حللت) أي يحل نكاح أختها ونحوها وأربع سواها في عدتها لبنونتها ~~(وبلعانها سقوط الحد عن الزنا من رجمها أو جلد) ها لقوله تعالى {ويدرأ عنها ~~العذاب} الآية وانتفاء فسقها فتقبل شهادتها وتبقى ولايتها لما تليه بنظر أو ~~وصية أو حضانة ونحوها ولو أقام بينة بزناها أو بإقرارها به لم يمكنها دفع ~~الحد باللعنان لأنه حجة ضعيفة لا تقاوم البينة - صلى الله عليه وسلم - (باب ~~العدة) - صلى الله عليه وسلم - # مأخوذة من العدد لاشتمالها عليه غالبا وهي مدة تتربص فيها المرأة لمعرفة ~~براءة رحمها أو للتعبد أو لتفجعها على زوج كما يأتي وذلك يحصل بالأقراء ~~وبالأشهر وبالولادة والأصل فيها قبل الإجماع الآيات والأخبار الآتية والعدة ~~ضربان الأول يتعلق بفرقة وفاة والثاني يتعلق بفرقة حياة بطلاق أو فسخ وبدأ ~~بالأول فقال (لموت زوجها) أي عدتها لموت زوجها (ولو من قبل الوطء باستكمال ~~وضع الحمل يمكن من ذي عدة) أي حيث كان ممكنا كونه من ذي العدة لقوله تعالى ~~{وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} فهو مخصص لقوله تعالى {والذين يتوفون ~~منكم} الآية ولأن القصد من العدة براءة الرحم وهي حاصلة بالوضع وخرج بوضع ~~الحمل خروج بعضه ولو بعد خروج أحد التوأمين بأن يكون بينهما دون ستة أشهر ~~فلا تنقضي به العدة بل حكمه حكم الجنين في بقاء العدة والرجعة ولحوق الطلاق ~~والتوارث بين أبويه وعدم توريثه وسراية عتق الأم إليه ووجوب الغرة بالجناية ~~عليها وعدم إجزائه عن الكفارة وتبعيته للأم في إزالة الملك وعدم تعلق ~~التحريم بارتضاعه وكذا سائر أحكام الجنين نعم لو خرج رأس جنين وصاح فحر رجل ~~رقبته وجب قصاص أو دية واعلم أن قوله باستكمال كتعبير غيره بتمام تأكيد ~~وإيضاح لأن الغرض منه مفهوم من الوضع وخرج بإمكان كونه من ذي العدة إذا لم ~~يمكن بأن كان الزوج صبيا لا يولد لمثله أو ممسوحا أو ولدته لدون ستة أشهر ~~من العقد أو لأكثر ودون أربع سنين وكانت بينهما ms516 مسافة لا تقطع في تلك المدة ~~أو لفوق أربع سنين من الفرقة فلا تنقضي العدة بوضعه لكن لو ادعت في الأخيرة ~~أنه راجعها أو وطئها بشبهة وأمكن فهو وإن انتفى عنه تنقضي به العدة وشمل ~~كلامه المنفى بلعان ولهذا لو استلحقه لحقه وما إذا كان الزوج مجبوبا أو ~~خصيا وشمل الحي والميت والمضغة حيث كان فيها صورة خفية أخبر بها القوابل أي ~~قلن هي أصل آدمي وخرج به العلقة إذ لا تسمى حملا وإنما وجبت عدة الوفاة على ~~من لم توطأ بخلاف عدة الطلاق لأن عدة الحياة لحق الزوج صيانة لمائة وعدة ~~الوفاة لحقه تعالى (فإن فقد) الحمل (فثلث عام) وهو أربعة أشهر (قبل عشر) من ~~الليالي بأيامها (تستعد من حرة) أي تعتد بها للآية الكريمة الناسخة لقوله ~~تعالى {متاعا إلى الحول} وسواء الكبيرة والصغيرة والموطوءة وغيرها وذات ~~الأقراء وغيرها وزوجة الصبي وغيره لإطلاق الآية المحمولة على الغالب من ~~الحرائر والحائلات وتعتبر الأشهر بالأهلة ما أمكن فإن مات أول الهلال فظاهر ~~أو في خلال شهر بقى منه عشرة أيام أو أقل ضمت إلى ذلك أربعة أشهر بالأهلة ~~وأكملت بقية العشر مما بعدها أو أكثر من # PageV01P273 # عشرة ضمت إلى ذلك ثلاثة أشهر بالأهلة وأكملت عليه مما بعدها بقية أربعين ~~يوما (ونصفها) وهو شهران وخمسة أيام بلياليها (من الأمة) الحائل ولو مكاتبة ~~ومبعضة ومدبرة وأم ولد (و) العدة (للطلاق بعد وطء تممه) ولو بتغييب الحشفة ~~بوضع حملها سواء أكانت حرة أم غيرها ذات أقراء أم أشهر رأت الدم في مدة ~~الحمل أم لا وكالوطء استدخال ماء الزوج المحترم أما قبل ذلك فلا عدة عليها ~~وكالطلاق الفسخ كلعان ورضاع ولو ظهر في عدة أقراء أو أشهر حمل للزوج اعتدت ~~بوضعه ولا اعتبار بما مضى من الإقراء أو الأشهر لوجود الحمل ولو ارتابت في ~~العدة لثقل وحركة نجدهما لم تنكح حتى تزول الريبة فإن نكحت لم يصح أو بعدها ~~وبعد نكاح آخر استمر النكاح لانقضاء العدة ظاهرا مع تعلق حق الزوج ما لم ~~تلد ms517 لدون ستة أشهر من عقده فيتبين بطلانه والولد للأول بخلاف ما إذا ولدت ~~لستة أشهر فأكثر فالولد للثاني أو بعدها قبل نكاح سن لها أن تصبر على ~~النكاح لتزول الريبة فإن نكحت قبل زوالها لم تبطل في الحال بل تقف فإن ولدت ~~لدون ستة أشهر منه تبين بطلانه وإلا فلا (بالوضع إن يفقد) أي الحمل وهي ممن ~~لم تحض أو يئست (فربع السنة من حرة) وهي ثلاثة أشهر هلالية إن انطبق الطلاق ~~على أول الشهر كأن علقه به أو بانسلاخ ما قبله فإن طلقت في أثناء شهر فبعده ~~هلالان وتكمل المنكسر ثلاثين يوما من الربع فإن حاضت فيها وجبت الإقراء ~~(ونصفها من أمه) أو مبعضة (إن لم تحيضا) أي الحرة والأمة (أو إياس حلا) ~~بألف الإطلاق بشهر ونصف (لكن بشهوة الإماء أولى) خروجا من خلاف من أوجبهما ~~لأنهما بدل عن القرءين في ذات الإقراء كما أن الأشهر الثلاثة للحرة بدل عن ~~الإقراء (ثلاث أطهار) أي أقراء (لحرة تحيض) لقوله تعالى {والمطلقات يتربصن ~~بأنفسهن ثلاثة قروء} والأمة بالرفع على الابتداء أو بالجر عطفا على الحرة ~~ولو مبعضة (اثنان لفقد التبعيض) أي لأن القرء لا يتبعض فكمل وإن عتقت في ~~عدة رجعية كملت عدة حرة أو بينونة فأمة فإن طلقت الحرة طاهرة وقد بقى من ~~زمن الطهر شيء انقضت عدتها بالطعن في حيضه ثالثة أو حائضا فبالطعن في رابعه ~~ولا يحسب طهر من لم تحض قرءا وعدة مستحاضة غير متحيرة بأقرائها المردودة ~~إليها حيضا وطهرا ومتحيرة بثلاثة أشهر في الحال وتعتبر بالأهلة إن انطبق ~~الطلاق على أول الهلال وإلا فإن بقى منه أكثر من خمسة عشر يوما حسب قرءا ~~وتعتد بعده بشهرين بالأهلة وإلا لم يحسب قرءا فتعتد بعده بثلاثة أشهر ~~هلالية والمراد بالأكثر يوم وليلة فأكثر ومن انقطع حيضها ولو لغير علة تصبر ~~حتى تحيض فتعتد بالأقراء أو تيأس فبالأشهر فلو حاضت بعد اليأس في الأشهر ~~وجبت الأقراء ويحسب ما مضى من الطهر قرءا أو بعدها فكذلك إن لم تنكح وإلا ms518 ~~فلا شيء عليها والمعتبر في اليأس يأس كل النساء بحسب ما يبلغنا خبره ويعرف ~~وأقصاه اثنتان وستون سنة ولو لزمها عدتا شخص من جنس واحد تداخلتا فإن كانت ~~إحداهما حملا والأخرى أقراء تداخلتا فتنقضيان بوضعه ويقع عن الجهتين ويراجع ~~قبله إن كان الطلاق رجعيا وإن كان الحمل من الوطء أو الشخصين فلا تداخل فإن ~~كان حمل قدمت عدته سابقا إن كان أو لاحقا وإلا قدمت عدة الطلاق وإن تأخر ~~ولو عاشر مطلقته كزوج بلا وطء في عدة أقراء أو أشهر فإن كان بائنا انقضت ~~وإلا فلا ولا رجعة بعد الإقراء أو الأشهر وإن لم تنقض بهما العدة احتياطا ~~ويلحقها الطلاق ما دام يعاشرها وهي كالبائن بعد انقضاء عدتها الأصلية إلا # PageV01P274 # في الطلاق ولو نكح معتدة يظن الصحة ووطئها انقضت عدتها من حين وطىء ولو ~~راجع حائلا ثم طلق استأنفت وإن لم يطأها بعد الرجعة أو حاملا فبالوضع فلو ~~وضعت ثم طلق استأنفت وإن لم يطأها بعد الوضع (لحامل وذات رجعة مؤن) أي يجب ~~لحامل ولو بائنا بخلع أو ثلاث بسبب الحمل ولرجعية مؤن النكاح لبقاء حق حبس ~~الزوج عليها وسلطنته كنفقة وكسوة وغيرهما إلا مؤنة تنظف فلا تجب لهما فتجب ~~على زوج ولو رقيقا لا لحامل عن شبهة أو نكاح فاسد ولا لمعتدة وفاة ولو ~~حاملا لأنها بانت ونفقة الحمل القريب تسقط بالموت ونفقة العدة مقدرة كزمن ~~النكاح ولا يجب دفعها قبل ظهور حمل فإذا ظهر وجب دفعها يوما بيوم ولو ادعت ~~ظهوره وأنكر فعليها البينة ويقبل فيها النساء ولو ظنت حاملا فأنفق فبانت ~~حائلا استرجع ما دفعه بعد عدتها وتصدق في قدر أقرائها بيمينها إن كذبها ~~وإلا فلا يمين ولا تسقط بمضي الزمن وخرج بالرجعية البائن بخلع أو غيره إذا ~~لم تكن حاملا فلا تجب لها تلك المؤن (وذات عدة) عن طلاق أو فسخ سواء أكان ~~بردة أم إسلام أم رضاع أم عيب مقارن أم طارىء أم وفاة ولو بائنا بخلع أو ~~ثلاث حاملا كانت أم حائلا تجب لها ms519 السكنى ما لم تكن ناشزة فإن عادت للطاعة ~~عاد لها حق السكنى وكالناشزة الصغيرة التي لا تحمل الوطء والأمة التي لم ~~تسلم ليلا ونهارا و (تلازم) وجوبا (السكن حيث الفراق) اللائق بها إلى ~~انقضاء عدتها فلا تخرج منه ولا يخرجها منه صاحب العدة حتى لو اتفقا على ~~الخروج منه من غير حاجة لم يجز وعلى الحاكم المنع وكالمعتدة عما ذكر ~~المعتدة عن وطء شبهه أو نكاح فاسد وإن لم تستحق السكنى على الواطىء والناكح ~~وشمل كلامه الرجعية وهو المعتمد والمسكن المملوك له ولا يصح بيعه إلا في ~~عدة ذات أشهر والمستعار والمستأجر وكذا المملوك للمعتدة فيلزمها ملازمته ~~وتطلب الأجرة على ما في المنهاج كأصله لكن المعتمد كما في أصل الروضة أنها ~~تتخير بين بقاتها بإعارة أو إجارة وبين طلب النقلة إلى غيره إذ لا يلزمها ~~بذل منزلها بإعارة ولا إجارة ولو انتقلت إلى مسكن ما أو بلد بإذن الزوج ~~فوجبت العدة قبل وصولها إليه اعتدت فيه وإن لم تنقل شيئا من أمتعتها لأنها ~~مأمورة بالمقام فيه حتى لو وصلت إليه ثم رجعت إلى الأول لنحو نقل أمتعتها ~~فحصلت الفرقة اعتدت في الثاني فإن انتقلت بلا إذن أو وجبت قبل خروجها من ~~الأول اعتدت فيه ما لم يأذن لها في الإقامة في الثاني فتعتد فيه ولو أذن ~~لها في سفر نحو حج أو تجارة ثم رجعت في الطريق فلها الرجوع والمضي وهي ~~معتدة في سيرها فإن مضت أقامت لقضاء حاجتها ثم يلزمها الرجوع وإن كانت ~~عدتها تنقضي في الطريق ولو خرجت من مسكنها فطلق وقال ما أذنت في الخروج أو ~~أذنت لحاجة لا نقله صدق بيمينه وإن اختلفت هي ووراثة في كيفية الإذن صدقت ~~بيمينها ومنزل بدويه وبيتها من شعر كمنزل حضرية أما إذا كان المسكن نفيسا ~~فله النقل إلى لائق بها أو خسيسا فلها طلب لائق بها وإن رجع معير المسكن أو ~~انقضت إجارته ولم يرض بأجره نقلت ثم استثنى المصنف مما اقتضاه وجوب ~~ملازمتها للمسكن من حرمة خروجها منه ms520 ما ذكره بقوله (لا لحاجة) شراء ~~(الطعام) أو نحوه كشراء قطن وبيع غزل ونحوه نهارا لا ليلا إلا أن لا يمكن ~~ذلك نهارا نعم الرجعية والبائن الحامل تجب مؤنتهما فلا يخرجان إلا بإذن أو ~~لضرورة ومحله إذا حصل ذلك لهما لكن لهما الخروج لباقي حوائجهما من شراء قطن ~~وبيع غزل ونحوهما وكذا لو أعطيتا النفقة دراهم واحتاجتا إلى الخروج لشراء ~~الأدم وأشار بقوله لحاجة الطعام إلا أنه إذا كان لها من يقضيها حاجتها لم ~~يجز خروجها لها (وخوفها نفسا ومالا كانهدام) أي يجوز خروجها أيضا لخوفها ~~على نفسها أو مالها من هدم أو غرق لأن الخروج لذلك أشد من الخروج للطعام ~~ونحوه وشمل قوله نفسا ومالا نفسها وما لها ونفس غيرها المحترمين كولد ~~ووديعة عندها ويؤخذ من كلامه جواز المهاجرة من دار الحرب إلى # PageV01P275 # دار الإسلام إذا خافت على نفسها أو دينها أو مالها أو بضعها لوجوبها ~~عليها حينئذ وخروجها لإقامة الحد عليها إن كانت برزة وانتقالها منه إذا ~~تأذت بالجيران أو هم بها أذى شديد ووجوب تغريبها إذا زنت في العدة وهي بكر ~~ولها إن كانت غير رجعية الخروج ليلا إلى دار جاره لغزل وحديث ونحوهما ~~للتأنس بها بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها ويمتنع على صاحب العدة مساكنتها ~~ومداخلتها حيث فضلت الدار عن سكنى مثلها لما يقع فيها من الخلوة المحرمة به ~~كالخلوة بالأجنبية فإن كان في الدار محرم لها مميز ذكر أو محرم له مميز ~~أنثى أو زوجة أخرى أو أمة جاز ما ذكر لانتفاء المحذور فيه لكن يكره لأنه لا ~~يؤمن معه النظر ولا عبرة بالمجنون والصغير الذي لا يميز ولو كان في الدار ~~حجرة فسكنها أحدهما والآخر الأخرى فإن اتحدت المرافق كمطبخ ومستراح ومصعد ~~إلى السطح اشترط محرم حذرا من الخلوة فيما ذكر وإلا فلا يشترط ويشترط أن ~~يغلق ما بينهما من باب وأن لا يكون ممر إحداهما على الأخرى حذرا من الخلوة ~~في ذلك وسفل وعلو كدار وحجرة فيما ذكر من أنه إن اتحدت ms521 المرافق اشترط محرم ~~وإلا لم يشترط محرم (و) يجب (للوفاة) الإحداد وهو (الطيب والتزيين) أي ~~تركهما (يحرم) أي فيحرم عليها الطيب في البدن والثوب والطعام والكحل الذي ~~ليس بمحرم والمراد بالتطيب ما يحرم بالإحرام نعم إن احتاجت إليه جاز ~~ويستثنى حالة طهرها من الحيض أما الطيب الكائن معها حالة شروعها في العدة ~~فتلزمها إزالته أيضا بخلاف المحرم ويحرم عليها التزين بأحد أمور منها ~~المصبوغ من اللباس للتزين من قطن وحرير وغيرهما ولو غليظا قبل النسج ~~كالأحمر والأصفر والوردي والأزرق والأخضر الصافيين والبرود وخرج بما ذكر ما ~~لم يصبغ وإن كان نفيسا إذ نفاسته من أصل خلقته لا من زينة دخلت عليه وما ~~صبغ لا للتزيين بل لنحو حمل وسخ أو مصيبة كالأسود والكحلي والأخضر والأزرق ~~المشبعين الكدرين أما الطراز فإن كثر حرم وإلا فإن نسج مع الثوب جاز وإن ~~ركب عليه حرم لأنه محض زينة ومنها التحلي بالحب الذي يتزين به كاللؤلؤ ~~والمصبوغ من ذهب أو فضة أو غيرهما من خلخال وسوار وخاتم وغيرها حتى لو تحلت ~~بنحاس ونحوه وموهته بذهب أو فضة أو ما يشبههما بحيث لا يظهر إلا بالتأمل أو ~~كانت ممن يتحلى بالنحاس ونحوه حرم نعم إن لبست ذلك ليلا ونزعته نهارا جاز ~~فإن كان لحاجة كإحرازه لم يكره وإلا كره ومنها الخضاب بحناء أو زعفران أو ~~غيرهما في جميع البدن على ما قاله ابن يونس لكن حكى الشيخان عن الروياني ~~إنما يحرم فيما يظهر كالوجه واليدين والرجلين لا فيما تحت الثياب واقتصرا ~~عليه نعم نظر فيه البلقيني ومنها الاكتحال بالأثمد وهو الكحل الأسود والصبر ~~وهو الأصفر وإن لم يكن فيهما طيب لما فيهما من الزينة سواء أكانت بيضاء أم ~~سوداء إلا لحاجة كرمد فتفعله ليلا وتمسحه نهارا فإن دعت حاجتها إليه نهارا ~~جاز أما الكحل الأبيض كالتوتياء فجائز إذ لا زينة فيه (كالشعر فليس يدهن) ~~أي يحرم عليها دهن شعر رأسها ولحيتها إن كانت وإن لم يكن فيه طيب لما فيه ~~من الزينة أما سائر البدن ms522 فلا يحرم دهنه بما لا طيب فيه كالشيرج والسمن لا ~~بما فيه طيب كدهن البان والبنفسج وعلم مما تقرر حرمة تحمير الوجه وتبييضه ~~بالإسفيذاج أو تصفيره بما له صفرة وتسويد الحاجب وتصغيره وتطريف الأصابع ~~ونقش الوجه وجواز التزين بفرش وستور وأثاث البيت وغسل الرأس وامتشاطه ودخول ~~الحمام إن لم يكن فيه خروج محرم وإزالة الوسخ وقلم الإظفار وأنه لا يجب ~~الاحداد على المعتدة لغير الوفاة لأنها إن كانت مطلقة فهي مجفوة بالطلاق أو ~~مفسوخا نكاحها فالفسخ منها أو لمعنى فيها فلا يليق بها فيهما إيجاب التفجع ~~أو موطوءة بشبهة أو نكاح فاسد أو أم ولد لأن التفجع لإظهار ما فات من عصمة ~~النكاح ولم توجد نعم يندب ذلك للمطلقة وفي معناها المفسوخ نكاحها ولو تركت ~~من وجب عليها الإحداد عصت وانقضت عدتها كما لو فارقت المسكن الذي يجب عليها ~~الإقامة به ولو بلغتها الوفاة بعد مدة العدة كانت منقضية وتحل للمرأة ~~الإحداد على غير زوج ثلاثة أيام فأقل وتحرم الزيادة عليها # PageV01P276 # - صلى الله عليه وسلم - (باب الإستبراء) - صلى الله عليه وسلم - # هو التربص بالمرأة مدة بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا لمعرفة براءة ~~رحمها من الحمل أو للتعبد واقتصروا على ذلك لأنه الأصل وإلا فقد يجب ~~الاستبراء بغيره كأن وطىء أمة غيره ظانا أنها أمته وسيأتي ما يؤخذ منه أنه ~~يجب أيضا بسبب حدوث حل التمتع في الملك كما في المكاتبة والمرتدة وغيرهما ~~(إن يطر) بحذف الألف (ملك أمة) غير زوجة بشراء أو إرث أو هبة أو رد بعيب أو ~~تحالف او إقالة أو قبول وصية أو غيرها (فيحرم عليه) أي على سيدها ~~(الاستمتاع) بها بوطء أو غيره إلى مضي الاستبراء (بل يستخدم) إذ لا مانع ~~منه وسواء البكر ومن استبرأها البائع قبل البيع والمنتقلة من صبي أو امرأة ~~والصغيرة والآيسة وغيرهن وطريقه في دفع الاستبراء إن لم تكن موطوءة أو كان ~~البائع استبرأها أن يعتقها ويتزوجها أو يزوجها غيره وخرج بقوله ملك أمة ملك ~~بعضها فلا استبراء إذ لا ms523 استباحة وبغير زوجة ما لو ملك زوجته فله الاستمتاع ~~بها بعد لزوم العقد بلا استبراء لعدم تجدد الحل نعم يندب له كما يأتي وفي ~~معنى حدوث الملك في وجوب الاستبراء رفع الكتابة الصحيحة لأمته بفسخها أو ~~بتعجيزه لها لعود ملك الاستمتاع بعد زواله بالكتابة بخلاف الكتابة الفاسدة ~~وإسلام المرتد من السيد أو أمته لما مر ورفع الزوجية لأمته بموت زوجها أو ~~فراقه ولو قبل الدخول نعم إن كانت مستولدة وفارقها وانقضت عدتها فله ~~الاستمتاع بها بلا استبراء لعودها حينئذ فراشا بلا استبراء وخرج بالمذكورات ~~ما لو حرمت عليه أمته بصلاة أو إحرام أو حيض أو نحوها ثم حلت إذ لا خلل في ~~الملك والتحريم في ذلك لعارض سريع الزوال وكذا لو حرمت عليه برهن ثم انفك ~~لبقاء ملك الاستمتاع بدليل حل القبلة والنظر بشهوة وإنما حرم الوطء مراعاة ~~لحق المرتهن حتى لو أذن فيه حل (وحل غير الوطء من ذي سبي) أي من المسبية ~~أما وطؤها فإنه حرام وفارقت المسبية غيرها بأن غايتها أن تكون مستولدة حربى ~~وذلك لا يمنع الملك كما مر وإنما حرم وطؤها صيانة لمائة لئلا يختلط بماء ~~حربي لا لحرمة ماء الحربي (أو هلك السيد بعد وطي) أمته (قبل زواجها) أي إن ~~هلك السيد بعد وطىء أمته سواء أكانت مستولدة أم لا أي أو أعتقها وليست في ~~نكاح ولا عدة نكاح فيجب استبراؤها قبل زواجها بخلاف البيع لأن المشتري يقصد ~~الوطء وغيره لأنها كانت فراشا وزواله بعد الوطء يوجب التربص كالعدة للحرة ~~وشمل كلامه ما لو مضت مدة الاستبراء على مستولدته قبل موته أي أو إعتاقه ~~لأنها تشبه المنكوحة بخلاف غير المستولدة ولو أعتق موطوءته فله نكاحها في ~~الحال بلا استبراء كما ينكح المعتدة منه ويحرم تزويج أمة موطوءة ومستولدة ~~قبل استبراءها حذرا من اختلاط الماءين ولو أعتقها أو مات عنها وهي متزوجة ~~أو في عدة نكاح فلا استبراء عليها لأنها ليست فراشا للسيد (بوضع الحامل لو) ~~كان ذلك (من زنا) لان الغرض من ذلك معرفة ms524 براءة الرحم وهي حاصلة بذلك بخلاف ~~العدة لاختصاصها بالتأكيد بدليل إشتراط التكرر فيها دون الاستبراء والحمل ~~الحادث من الزنا كالمقارن كما بحثه الزركشي نعم لو كانت ذات أشهر وحملت من ~~الزنا حصل الاستبراء بمضي شهر كما جزموا به في العدة لأن حمل الزنا كالعدم ~~(و) بمضي (حيضه) كاملة (للحائل) ذات الأقراء فلو ملكها في الطهر ثم حاضت ~~حيضة ارتفع التحريم ولو ملكها في أثناء حيضتها لم يعتد ببقيتها بل لا بد أن ~~تطهر ثم تحيض حيضة بخلاف بقية الطهر في العدة فإنها تستعقب الحيض الدال على ~~البراءة وهنا # PageV01P277 # تستعقب الطهر ولا دلالة على البراءة ولو وطئها في حيضتها وانقطعت بحبلها ~~فإن مضى منها قبل وطئه أقل الحيض حصل الاستبراء وإلا فلا يحصل إلا بالوضع ~~كما لو وطأها في الطهر وحبلت منه (واستبر) أنت أمة (ذات أشهر) وهي الصغيرة ~~والآيسة (بشهر) لأنه بدل عن القرء حيضا وطهرا في الغالب ويعتبر في ~~الاستبراء وقوعه بعد لزوم العقد ولو قبل القبض فلا يكفي وقوعه في زمن ~~الخيار وإن قلنا الملك للمشتري لعدم تمامه وبعد انقضاء عدتها بأن ملكها ~~معتدة عن زوج أو وطء بشبهة أو مزوجة وطلقت وبعد إسلام مجوسية ووثنية ومرتدة ~~وبعد وفاء دين المأذون إذا اشترى أمة وتعلق بها حق الغرماء لأن الاستبراء ~~لحل التمتع فلا تعتد إلا بما يستعقب حله ومنه ما لو اشترا محرمة فحاضت ثم ~~تحللت (وأندب لشاري العرس) أي زوجته بأن كانت أمة فانفسخ نكاحها (أن ~~يستبري) ليتميز ولد النكاح عن ملك اليمين ولا تصير أمة فراشا لسيدها إلا ~~بوطئه ويعلم الوطء بإقراره به أو بالبينة عليه فإذا ولدت للإمكان من وطئه ~~لحقه وإن لم يعترف به وهذا فائدة كونها فراشا بالوطء ولو أقر بالوطء ونفى ~~الولد وادعى استبراءها بعد الوطء بحيضه وأتى الولد لستة أشهر من الاستبراء ~~لم يلحقه فإن أنكرت الاستبراء حلف أن الولد ليس منه ولا يجب تعرضه ~~للاستبراء ولو ادعت استيلادا فأنكر أصل الوطء وهناك ولد لم يحلف لموافقته ~~للأصل من عدم الوطء ms525 ولو قال وطئت وعزلت لحقه لأن الماء قد يسبق إلى الرحم ~~من غير إحساس به - صلى الله عليه وسلم - (باب الرضاع) - صلى الله عليه وسلم ~~- # هو بفتح الراء وكسرها اسم لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في جوف طفل كما ~~يأتي والأصل في تحريمه قبل الإجماع قوله تعالى {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ~~وأخواتكم من الرضاعة} وخبر الشيخين يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وله ~~أربعة أركان مرضعة ورضيع ولبن وحصوله في جوف طفل كما يأتي ويعتبر في ثبوت ~~تحريم الرضاع المحرم كونه (من) لبن (ابنه التسع) فأكثر فلا يثبت بلبن رجل ~~ولا خنثى ما لم تظهر أنوثته ولا بلبن من لم تبلغ التسع سنين وسواء البكر ~~والخلية وغيرهما ولا بلبن بهيمة حتى لو شرب منها صغير إن لم تثبت بينهما ~~أخوة وكونه حلب منها في حياتها وإن أوجر بعد موتها فلا يثبت بلبن ميتة ~~(لطفل) أي ويعتبر وصوله إلى معدة طفل ذكر أو أنثى حي وإن تقايأه في الحال ~~أو وصل إلى دماغه لأنه محل التغذي كالمعدة فلا أثر لوصوله إلى معدة ميت أو ~~دماغه لخروجه عن التغذي ولا لوصوله لجوف غير معدة ولا دماغ كالحاصل بصبه في ~~جراحه في بطنة أو إحليله أو أذنه ويعتبر حصوله فيما ذكر من منفذ ولو من معي ~~منخرق بجراحه ببطنه أو أنف أو مأمومة فلا يحرم حصوله فيه بصبه في العين ~~بواسطة المسام وشمل قولهم من امرأة ما حصل منه كالزبد والأقط والجبن ولو ~~كان الحاصل فيما ذكر مخلوطا بمائع حرم إن كان غالبا وإن كان مغلوبا لما خلط ~~به بأن زالت أوصافه من طعم ولون وريح حسا وتقديرا بالأشد كلبن عجن به دقيق ~~وخبز خرم إن حصل الجميع فيما ذكر وإلا لم يحرم إلا إذا تحقق حصول اللبن منه ~~كأن بقى أقل من قدر اللبن فيحرم كما يحرم مطلقا إذا كان غالبا ويعتبر كون ~~اللبن قدرا يمكن أن يسقى منه خمس رضعات لو انفرد (دونا حولين) أي يعتبر ~~كونه قبل بلوغ ms526 الرضيع حولين فلو حصل بعدهما لم يحرم ولو تم الحولان في ~~الرضعة الخامسة حرم ويعتبر الحولان بالأهلة فإن انكسر الشهر الأول كمل ~~بالعدد من الشهر الخامس والعشرين وابتداؤهما من تمام خروج الولد وكونه (خمس ~~رضعات) لخبر كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس رضعات معلومات ~~(هنا) بألف الإطلاق فيه وفيما قبله (مفترقات) ويرجع فيهن إلى العرف فلو قطع ~~إعراضا تعدد أو للهو وعاد في الحال أو تحول من ثدي إلى ثدي فلا تعدد ولو ~~حلب # PageV01P278 # منها دفعة أو أوجرة خمسا أو حلب منها في خمس مرات وأوجره مره فرضعه نظرا ~~إلى انفصاله في الأولى وإيجاره في الثانية ولو شك هل رضع خمسا أو أقل أو هل ~~رضع في حولين أو بعد فلا تحريم للشك في سببه (صيرتها أمه) أي تصير المرضعة ~~أم الرضيع (وزوجها) صاحب اللبن (أبا) له و (أخاه عمه) وأخته عمته وآباءه من ~~نسب أو رضاع أجدادا للرضيع وأمهاته من نسب أو رضاع جداته فأولاده من نسب أو ~~رضاع إخوته وآخواته وتسرى الحرمة إلى فروع الرضيع وأولاده من نسب أو رضاع ~~أحفاد للمرضعة والفحل ولو كان لرجل خمس مستولدات أو أربع نسوة وأم ولد فرضع ~~طفل من كل رضعة صار ابنه ولا أمومة لهن من جهة الرضاع ولو كان بدل ~~المستولدات بنات أو أخوات فلا حرمة بين الرجل والطفل إذ الجدودة والخؤولة ~~فرع الأمومة لا أمومة هنا وآباء المرضعة من نسب أو رضاع أجداد للرضيع فإن ~~كان أنثى حرم عليهم نكاحها وأمهاتها من نسب أو رضاع جداته فإن كان ذكرا حرم ~~عليه نكاحهن وأولادها من نسب أو رضاع إخوته وأخواته وإخوتها وأخواتها من ~~نسب أو رضاع أخواله وخالاته فيحرم التناكح بينه وبينهم وكذا بينه وبين ~~أولاد الأولاد بخلاف أولاد الإخوة والإخوات لأنهم أولاد أخواله وخالاته ~~وهذا معنى قوله (تثبت تحريما كماض في النكاح و) يباح له (نظر) إلى محرمه ~~(و) كذا (خلوة بذا) أي بالرضاع (يباح) وسفره معها ولا ينقض لمسها الوضوء و ~~(لا تتعدى حرمة إلى ms527 أصول طفل) أي آبائه وامهاته (ولا تسرى لتحريم الفصول) ~~فيجوز لأبيه وأخيه أن ينكحا مرضعته ويدفع الرضاع الطارئ النكاح فلو أرضعت ~~من يحرم عليه بنتها زوجته الصغيرة انفسخ نكاحها ولها نصف المسمى إن كان ~~صحيحا حينئذ وإلا فنصف مهر مثلها وله على المرضعة نصف مهر المثل ولو رضعت ~~من نائمة فلا غرم عليها لأنها لم تضع شيئا ولا مهر للمرضعة لأن الانفساخ ~~حصل بفعلها وذلك يسقط المهر قبل الدخول ولو نكحت مطلقته صغير وأرضعته بلبنه ~~حرمت على المطلق والصغير أبدا لأنها صارت زوجة ابن المطلق وام الصغير وزوجة ~~أبيه ولو قال هند بنتى أو أختى برضاع أو قالت هو ابنى أو أخى برضاع حرم ~~تناكحهما ولو قال زوجان بيننا رضاع محرم فرق بينهما عملا بقولهما وسقط ~~المسمى ووجب مهر مثل إن وطئ وإلا فلا شئ وإن ادعى رضاعا فأنكرته انفسخ ~~النكاح مؤاخذة له بقوله ولها المسمى إن وطئ وإلا فنصفه ولا يقبل قوله عليها ~~وله تحليفها قبل الوطئ وكذا بعده إن كان مهر المثل أقل من المسمى فإن نكلت ~~حلف هو ولزمه مهر المثل بعد الوطء ولا شيء قبله وإن ادعت فأنكر صدق بيمينه ~~إن زوجت برضاها لتضمن رضاها الإقرار بحله وكذا لها وكذا لو زوجت بغير رضاها ~~ثم مكنته وإن لم تمكنه صدقت بيمينها ولها مهر المثل إن وطئ وإلا فلا شئ لها ~~ويحلف منكر رضاع على نفى علمه ومدعيه على بنت رجلا كان أو امرأة لأن الرضاع ~~فعل الغير وفعل الغير يحلف مدعيه على البت ومنكره على نفى العلم ويثبت ~~الرضاع بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو أربع نسوة والإقرار له شرطه رجلان ~~وتقبل شهادة المرضعة وإن ذكرت فعلها ولم تطلب أجرة ولا يكفى في الشهادة به ~~بينهما رضاع محرم لاختلاف المذاهب في شروط التحريم بل يجب ذكر وقت الرضاع ~~وعدد الرضعات ووصول اللبن إلى جوفه ويعرف ذلك بمشاهدة حلب بفتح اللام ~~وإيجاز وازدراد أو قرائن كالتقام ثدى ومصه وحركه حلقة بتجرع وازدراد بعد ~~علمه بأنها لبون فإن ms528 لم يعلم ذلك لم يجز له أن يشهد # PageV01P279 # - صلى الله عليه وسلم - (باب النفقات) - صلى الله عليه وسلم - # جمع نفقة من الإنفاق وهو الإخراج وأسباب وجوبها ثلاثة ملك النكاح وقرابة ~~البعضية وملك اليمين والأصل في وجوبها قبل الإجماع ما يأتى وبدأ بنفقة ملك ~~النكاح لأنها أقوى لوجوبها بطريق المعاوضة فقال (مدان) أي يجب (للزوجة) كل ~~يوم مسلمة أو ذمية حرة أو أمة (فرض الموسر) أي عليه (إن مكنت) أي إنما تجب ~~للزوجة نفقتها وكسوتها بتمكين زوجها منها بأن تعرض نفسها عليه ولو بأن تبعث ~~إليه إنى مسلمة نفسى إليك والمعتبر في عرض مراهقة ومجنونة عرض الولى نعم لو ~~سلمت المراهقة نفسها للزوج بدون إذن وليها كفى وكذا لو سلمت البالغة ~~العاقلة نفسها إلى المراهق بدون إذن وليه فلو اختلفا في التمكين صدق بيمينه ~~لأن الأصل عدمه ولو اتفقا عليه وادعى النشوز أو أداء مؤنة المدة الماضية ~~صدقت بيمينها لذلك ولو امتنعت من التمكين في ابتداء الأمر ليسلمها المهر ~~الحال فقالت سلم المهر لأمكن فلها النفقة من حينئذ وشمل كلامه الرتقاء ~~والقرناء والمفضاة والمريضة التى لا تحتمل الوطء والمجنونة التى لا يؤمن ~~صيالها فتجب لها المؤنة لأنها معذورة في ذلك وقد حصل التسليم الممكن ويمكن ~~التمتع بها من بعض الوجوه بخلاف المغصوبة لخروجها عن قبضة الزوج وفوات ~~التمتع بالكلية وما لو كان الزوج صغيرا لا يمكن وطؤه والزوجة كبيرة فتجب ~~مؤنتها إذ لا منع من جهتها فأشبه ما لو سلمت نفسها إلى كبير فهرب لا أن ~~كانت صغيرة لا تحتمل لتعذره لمعنى فيها كالناشزة (والمد فرض المعسر مد ونصف ~~متوسط اليد) والعبرة بحال الزوج لا الزوجة ولا تعتبر كفايتها كنفقة القريب ~~لأنها تستحقها أيام مرضها وشبعها والمد رطل وثلث بالبغدادى وهو مائة وأحد ~~وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم بناء على الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية ~~وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ومسكين الزكاة معسر ومن فوقه إن كان لو كلف ~~مدين رجع مسكينا فمتوسط وإلا فموسر ويختلف ذلك بالرخص والغلاء والرقيق ms529 ~~والمكاتب والمبعض وإن كثر مال الأخيرين ليس عليهم إلا نفقة المعسرين ويعتبر ~~اليسار وغيره بطلوع الفجر (من حب) أي الواجب فيها الحب التسليم من العيب ~~(قوت غالب في البلد) أي قوت غالب أهل البلد بحسب اللآئق به ويجب عليه مؤنة ~~طحنه وخبزه ولو طلب أحدهما بدل الحب من خبز أو غيره لم يجبر الممتنع منهما ~~فلا يجوز أما الجواز في غيرهما كالدراهم والدنانير والثياب فلأنه اعتياض عن ~~طعام مستقر في الذمة لمعين كالاعتياض عن طعام مغصوب متلف وأما المنع في ~~الدقيق والخبز فلأنه ربا ولو أكلت معه كالعادة سقطت نفقتها إن كانت غير ~~محجور عليها أو كانت وأذن وليها في أكلها معه فإن كانت محجورة ولم يأذن ~~وليها في ذلك لم تسقط عنه (والأدم واللحم كعادة البلد) أي يجب لها أدم من ~~أدم غالب البلد كزيت وسمن وجبن وتمر وخل ويختلف بالفصول فيجب في كل فصل ما ~~يناسبه ويقدره قاض باجتهاده ويفاوت في قدره بين موسر وغيره فينظر ما يحتاج ~~إليه المد فيفرضه على المعسر وضعفه على الموسر وما بينهما على المتوسط ~~واللحم كعادة البلد على ما يليق به يسارا إو إعسارا ثم إن كان المدفوع يكفى ~~غداء وعشاء لم يجب في ذلك اليوم سواه وإلا وجب ولو كانت تأكل الخبز وحده ~~وجب الأدم ولا نظر لهادتها لأن الله شرط معاشرتها بالمعروف وليس منه ~~تكليفها الصبر على الخبز وحده (ويخدم الرفيعة القدر أحد) يعنى يجب على ~~الزوج أن يخدم # PageV01P280 # الرفيعة القدر بأن كانت حرة لا يليق بها خدمة نفسها واحدا وإن كان الزوج ~~معسرا أو رقيقا وأشار برفيعة القدر إلى أن الاعتبار في استحقاقها الخدمة أن ~~تكون ممن تخدم في بيت أهلها ويحصل بحرة أو أمة أو محرم أو ممسوح أوصى غير ~~مراهق أو مملوكا لها لا شيخ وذمية وليس له أن يخدمها بنفسه ولو فيما لا ~~يستحيا منه والإخدام ممن ذكر يكون بأجرة أو إنفاق فإن أخدم بأجرة فليس عليه ~~غيرها أو بإنفاق فإن كانت الخادمة أمته انفق عليها ms530 بالملك أو غيرها انفق ~~عليها المعسر والمتوسط مدا والموسر مدا وثلثا اعتبارا فيه وفي المتوسط ~~بثلثى نفقة المخدومة واعتبر في المعسر مد وإن كان فيه تسوية بين الخادمة ~~والمخدومة لأن العيش لا يتم بدونه غالبا ويكون من جنس أدم المخدومة ودونه ~~نوعا كما في الكسوة وقدره بحسب الطعام ويجب اللحم لها أيضا وتملك الزوجة ~~نفقة أمتها الخادمة كنفقة نفسها وأما الحرة الخادمة فيجوز أن يقال تملكها ~~الزوجة لتدفعها للخادمة وعليه لها أن تتصرف في المأخوذ وتكفى مؤنة الخادمة ~~وعلم من قول الناظم أحد بمعنى واحد أنه لا يلزمه زيادة على خادم واحد نعم ~~إن كان بالزوجة مرض وجب إخدامها بقدر الحاجة ويجب للخادمة بالنفقة كسوة ~~تليق بها من قميص ومقنعة وخف وملحفة وجبة في الشتاء وسراويل اعتبارا بعادة ~~زمننا وما نقل عن الجمهور من عدم وجوبه هو باعتبار ذلك الزمن ويجب ما تفرشه ~~وما تتغطى به كقطعة لبد وكساء في الشتاء وباردية في الصيف ومخدة ويكون ذلك ~~دون ما يجب للمخدومة جنسا ونوعا لا آلة تنظيف لئلا تمتد إليها الأعين فإن ~~كثر وسخ وتأذت بقمل وجب أن ترفعه بما يزيل ذلك من مشط ودهن وغيرهما ويجب ~~على الزوج في أول كل من فصل الشتاء والصيف كسوة زوجته قال تعالى {وعلى ~~المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} على قدر كفايتها ذلك بطولها وقصرها ~~وهزالها وسمنها وبإختلاف البلاد في الحر والبرد ولا يختلف عدد الكسوة بيسار ~~الزوج وإعساره ولكنهما يؤثران في الجودة والرداءة فيجب (لها خمار) للرأس ~~(وقميص ولباس) أي سراويل أو نحوه (بحسب عادة) لها (وفي الصيف مداس) بفتح ~~الميم وكسرها وهو ما يسمى بالسر موزة أو نحوه بقى قدمها من شدة الحر وكذلك ~~القبقاب في الشتاء إن اقتضاه العرف قال الماوردى إلا إذا كانت من نساء قرية ~~اعتدن المشي في بيوتهن حفاة فلا يجب لرجليها شئ (و) يجب (مثله) أي مثل هذا ~~(مع جبة) محشوة بالقطن أو نحوها مخيطة في (فصل الشتا) لحصول الكفاية بذلك ~~فإن لم يكف لشدة برد زيد ms531 لقدر الحاجة و (اعتبر العادة) للزوج (جنسا ثبتا) ~~بألف الاطلاق فيه وفيما بعده فلزوجة الموسر من لينه والمعسر من غليظه ~~ولزوجة المتوسط مما بينهما فإن جرت عادة بلد الزوج لمثله بكتان أو حرير وجب ~~ويفاوت بين الموسر وغيره في مراتب ذلك الجنس (وحالة) أي الزوج (في لينها) ~~أي الكسوة وخشونتها وغليظ القطن والكتان ورفيعها ويجب ما تقعد عليه فلزوجة ~~الموسر طنفسة في الشتاء ونطع في الصيف ولزوجة المتوسط زلية ولزوجة المعسر ~~لبد في الشتاء وحصير في الصيف ويشبه كما قال الشيخان أن تكون الطنفسة ~~والنطع بعد بسط زلية أو حصير للعادة وكذا فرش للنوم فتجب مضربة وثيرة أو ~~قطيفة ومخدة ولحاف أو نحوه في الشتاء في البلاد الباردة وذكر الغزالى ~~الملحفة أي في الصيف وسكت غيره عنها والحكم في جميع ذلك مبنى على العادة ~~نوعا وكيفية حتى قال الرويانى لو لم يعتادوا لنومهم في الصيف غطاء غير ~~لباسهم لم يلزمه شئ وليكن ما يلزم من ذلك لامرأة الموسر من المرتفع ولا ~~امرأة المعسر من النازل ولا امرأة المتوسط مما بينهما ويجب لها آلة تنظيف ~~كمشط ودهن من زيت أو نحوه ومرتك أو نحوه لإزالته صنان إذا لم ينقطع بالماء ~~والتراب لا كحل وخضاب وما يزين فإن أراد الزينة به هيأه لها تتزين به ودواء ~~مرض وأجرة طبيب وحاجم وفاصد ولها طعام أيام المرض وأدمها وصرف ذلك إلى ~~الدواء ونحوه # PageV01P281 # وتجب أجرة حمام على العادة فإن لم تعتد دخوله فلا ويجب ثمن ماء غسل جماع ~~ونفاس لا حيض واحتلام إذ الأول من قبل الزوج بخلاف الثانى ويقاس به من ماء ~~الوضوء ويجب آلات أكل وشرب وطبخ كقدرة وقصعة وكوز وجرة ومغرفة ونحوها ويجب ~~لها عليه تهيئة مسكن لائق بها عادة من دار أو حجرة أو غيرها ولو مستأجرا ~~ومستعارا وما يستهلك من طعام وآدم ودهن تمليك تتصرف فيه بالبيع وغيره فلو ~~قترت بما يضرها منعها منه وكذا ما دام نفعه ككسوة وظروف طعام ومشط والمسكن ~~والخادم إمتناع لا تمليك ومر أنها ms532 تعطى كسوتها أول كل ستة أشهر وما يبقى ~~سنة فأكثر كالفراش وجبة الحرير بحدد وقت تجديده عادة وإن تلفت فيه ولو بلا ~~تقصير لم يبدل وإن ماتت فيه لم ترد ولو لم ينفق او لم يكس مدة فدين ويسقط ~~ما يجب للزوجة بنشوزها وهو الخروج عن طاعة زوجها ولو بمنع لمس بلا عذر ~~فتسقط نفقة كل يوم بالنشوز بلا عذر ولو في بعضه وكسوة الفصل بالنشور فيه ~~ونشور المجنونة والمراهقة كالبالغة العاقلة وخروجهما بلا إذن منه نشوز إلا ~~لعذر وسفرها بإذنه معه أو لحاجته لا يسقط ولحاجتها كحج وعمرة يسقط ولو ~~سافرت معه بغير إذنه لم تسقط نعم إن منعها من الخروج فخرجت سقطت نفقتها ~~ونحوها فإن سافرت بإذنه لحاجتهما معا وحدها لم تسقط ولو خرجت في غيبته أي ~~سفره لزيارة أهلها أو نحوها كعيادة لهم لم تسقط ويمنعها الزوج صوم نفل ~~مطلقا كالإثنين والخميس ومن صوم مطلق النذر ومن معين نذرته في نكاحه بلا ~~إذنه ومن قضاء موسع ومن صوم الكفارة وله قطعة إن شرعت فيه فإن منعها ففعلته ~~فناشزة لامتناعها من التمكين بما فعلته وليس له منعها من صوم عرفه وعاشوراء ~~ولا من تعجيل مكتوبة أول وقتها لحيازة فضيلة أول الوقت ولا من فعل سنن ~~راتبة لتأكدها وإن كان له المنع من تطويلها (وقررا) بدل من نون التوكيد إن ~~بنى للفاعل وإلا فللإطلاق (الفسخ بالقاضى لها أن أعسرا) أي الزوج بأن ثبت ~~أعساره عند قاض أو بإقرار أو ببينة ولو بغيبة بمسافة القصر أو بكونه مؤجلا ~~بقدر مدة إحضاره منها أو حالا على معسر (عن قوتها) أي زوجته الواجب على ~~المعسر (أو كسوة) لها كذلك (أو منزل) يليق بها أمهله القاضى (ثلاث أيام ~~لأقصى المهل) لأنها مدة مغتفرة شرعا يتوقع فيها القدرة بفرض أو غيره وإن لم ~~يستمهله ليتحقق عجزه فإنه قد يعجز لعارض ثم يزول (و) لها (الفسخ قبل وطئها ~~بالمهر) أي بسببه سواء المسمى والمفروض ومهر المثل ثم في صبيحة اليوم ~~الرابع يفسخ القاضى نكاحه بطلبها ms533 أو يمكنها من فسخه قال الإمام ولا حاجة ~~إلى إيقاعه في مجلس الحكم لأن الذي يتعلق بمجلس الحكم إثبات حق الفسخ ~~واحترز بقوله إن أعسر عن القادر على ما ذكر ولو بالكسب أو كأن يجد بالغداة ~~غداءها وبالعشى عشاءها حتى لو امتنع من أداء الواجب فلا فسخ لتمكنها من ~~وصولها إلى حقها بالحاكم أو يدها إن قدرت وعما لو غاب موسرا ولم يعلم حاله ~~فلا فسخ بل يبعث حاكم بلدها إلى حاكم بلده ليطالبه إن علم موضعه ومتى ثبت ~~عجزه جاز الفسخ ولا يتوقف على بعث ولا فسخ بعجزه عن نفقة الموسرين ~~والمتوسطين وكسوتهم لأن واجبه الآن واجب المعسرين ولا بعجزه عن ذلك الزمن ~~الماضى لتنزيله منزلة دين أخر له واحترز بقوله قبل وطئها عن إعساره بالمهر ~~بعد وطئها فلا فسخ به لتلف المعوض بخلاف ما قبله ولو أعسر ببعض المهر وقد ~~قبضت بعضه كان له الفسخ على المعتمد وإعساره عن المذكورات إعساره بالأدم ~~فلا فسخ به لأن النفس تقوم بدونه وكذا إعساره بمؤن الخادم لأنه غير ضروري ~~وبقوله لها عن وليها وسيدها فلا حق لهما في الفسخ نعم للسيد حق الفسخ ~~بالمهر لأنه حقه وعلم من قوله بالقاضى أنه لا بد مع ثبوت إعساره من الرفع ~~للحاكم فلو استقلت به لم ينفذ ظاهرا ولا باطنا حيث كان ثم حاكم أو محكم ~~وإلا فالوجه استقلالها ولو عجز عن الأوانى والفرش فلا فسخ أو عن بعض الكسوة ~~فإن كان المعجوز عنه مما # PageV01P282 # لا بد منه كالقميص والخمار وجبة في الشتاء فلها الفسخ أو مما منه بد ~~كالسراويل والنعل فلا ولو سلم الزوج نفقة اليوم الرابع فلا فسخ فلو سلمها ~~لها عما مضى فظاهر كلامهم أن لها الفسخ قال الأذرعى وهو المتبادر ورجح ابن ~~الرفعة عكسه وللرافعى في ذلك احتمالان ولو سلمها عن الرابع وعجز عنها في ~~الخامس أو السادس جاز الفسخ في الخامس أو السادس ولا تستأنف المدة لتضررها ~~ولو مضى يومان وأنفق الثالث وعجز عن الرابع بنت على اليومين وفسخت ms534 صبيحة ~~الخامس ولو عجز في يوم وقدر في الثانى وعجز في الثالث وقدر في الرابع لفقت ~~أيام العجز فإذا تمت مدة المهلة كان لها الفسخ ولها الخروج زمن المهلة ~~لتحصيل النفقة بكسب أو سؤال وليس له منعها من ذلك الانتقاء الأنفاق المقابل ~~لحبسها ويلزمها الرجوع ليلا لأنه وقت الدعة وليس لها منعه من التمتع بها في ~~غير زمن التحصيل ولها ذلك زمنه ولو رضيت بإعساره العارض أو نكحته عالمة ~~بإعساره فلها الفسخ بعده لتجدد ضررها بخلاف رضاها بإعساره بمهرها لعدم ~~تجدده ثم شرع في كفاية الأصول والفروع فقال (وأفرض كفاية على) حر ذى يسر ~~بفاضل عن مؤنته ومؤنة عياله يومه وليلة (لأصل أو فرع) بدرج الهمزة ويجوز ~~جعل ألف صجبا للتثنية عائد على الأصل والفروع ولا بد في الأصل والفرع من أن ~~يكونا من النسب (لفقر صحبا) أي حيث كان محتاجا نفقة وأدما وكسوة وسكنى ~~ومؤنة خادم احتاجه وأجرة طبيب وثمن دواء وغيرها إذ الواجب الكفاية وهى غير ~~مقدرة ويعتبر في السن والرغبة والزهادة ويلزم الكسوب كسبها كما يلزمه كسب ~~نفقة نفسه ويباع فيها ما يباع في الدين من عقار وغيره ويقترض في العقار أن ~~يجتمع ما يسهل بيع العقار له فيباع حينئذ (لا الفرع أن يبلغ ولا مكتسبا) أي ~~لا يجب لمالك كفايته ولا مكتسبها وتجب لفقير غير مكتسب وإن كان زمنا أو ~~صغيرا أو مجنونا وإلا فتجب لأصل لا لفرع لعظم حرمة الأصل وخرج بأصله وفرعه ~~الحرين الرقيقان ولو مكاتبين وإخوته وأخواته ونحوهم فإن كانا مبعضين لزمه ~~نفقتهما بقدر حريتهما أو هو مبعض لزمته نفقة تامة وتسقط بمضى الزمان ولو ~~استغنى في بعض الأيام بضيافة أو غيرها لم تجب ولو تلفت في يده وجب الإبدال ~~وكذا لو أتلفها بنفسه لكن يؤخذ منه بدلها إذا أيسر وتصير دينا بفرض قاض أو ~~إذنه في افتراض لغيبة أو منع واقترضت ويلزم الأم إرضاع ولدها اللبأ بالهمزة ~~لأنه لا يعيش غالبا بدونه وهو اللبن أول الولادة ومدته يسيرة ولها أخذ أجرة ~~عليه ms535 ثم بعده أن لم يوجد إلا هى أو أجنبية وجب عليها إرضاعه وإن وجدت لم ~~تجبر الأم سواء أكانت في نكاح أبيه أم لا فإن رغبت في الإرضاع وهى منكوحة ~~أبيه لم يمنعها لأنها أشفق ولبنها له أصلح وأوفق فإن اتفقا على إرضاعه وطلب ~~أجرة المثل أجيبت أو فوقها أو تبرعت به أجنبيه أو رضيت بأقل من أجرة مثل لم ~~تجب إلى ذلك ومن استوى فرعاه في القرب والإرث أو عدمهما أنفقا بالسوية ~~بينهما وإن تفاوتا في اليسار كابنين أو بنتين وكابنى ابن أو بنت وإن اختلفا ~~فيما ذكر كأن كان أحدهما أقرب والآخر وارثا لزمت أقربهما فإن استوى قربهما ~~لزمت الوارث ويوزع على الوارثين الإرث بحسب الإرث لإشعار زيادة الإرث ~~بزيادة قوة القرابة ومن له أبوان فعلى الإب أو أجداد وجدات لزمت الأقرب ~~منهم وإن لم يدل بعضهم ببعض ومن له أصل وفرع فعلى الفرع وإن بعد أوله ~~محتاجون ولم يقدر على كفايتهم قدم زوجته ثم الأقرب فالأقرب ثم شرع في كفاية ~~المملوك والرقيق فقال (لدابة قدر كفاها) أي يجب على مالكها كفايتها لعلفها ~~وسقيها لحرمة الروح ويقوم مقامها تخليتها لترعى وترد الماء إن ألفت ذلك فإن ~~امتنع أجبر في المأكولة على إزالة ملك أو علف أو ذبح وفي غيرها على إزالة ~~ملك أو علف صونا عن التلف فإن لم يفعل ذلك ناب عنه الحاكم في ذلك على ما ~~يراه ويقتضيه الحال ولا يحلب من لبنها ماضر ولدها وهذا (كالرقيق) تجب ~~كفايته # PageV01P283 # على سيدة ولو آبقا وزمنا وأم ولد ومرهونا ومستأجرا ومعارا نفقة وكسوة ~~وسائر المؤن بحسب العرف ويستثنى المكاتب ولو فاسد الكتابة فلا تجب نفقته ~~على سيده لاستقلاله بالكسب وكذا تستثنى الأمة المزوجة إذا وجبت نفقتها على ~~زوجها ويؤخذ من تعبيره بالكفاية سقوطها بمضى الزمان كنفقة القريب ويحب ~~كفايته من غالب قوت رقيق البلد وأدمهم وكسوتهم من حنطة وشعير وزيت وسمن ~~وقطن وكتان وصوف وغيرها ويراعى حال السيد يسارا وإعسارا فيجب ما يليق بحاله ~~من رفيع الجنس وخسيسه ms536 فلو كان يستعمل دون اللائق به المعتاد غالبا بخلا أو ~~رياضة أو فوقه تنعما لزمه رعاية الغالب للرقيق ولا يلزمه ان يسويه بنفسه ~~إذا اختلفت عادتهما ويسن أن يناوله ما يتنعم به من طعام وأدم وأن يسوى بين ~~العبيد في الطعام والكسوة وكذا بين الإماء وأن يفضل الجميلة فإن امتنع من ~~الإنفاق على على رقيقه باع الحاكم ماله في نفقته فإن لم يكن أمره ببيعه أو ~~إجارته أو أعتاقه فإن أبى باعه الحاكم أو أجره بحسب المصلحة ويستدين عليه ~~إلى أن يجتمع شئ صالح فبلغ ما يفى به (ولا يكلفا) بحذف نون الرفع لغير ناصب ~~ولا جازم وهو لغة والتثنية راجعة للدابة والرقيق (سوى شئ يطيق) من الأعمال ~~ويجوز تكليفه الأعمال الشاقة في بعض الأوقات وإذا سافر لا يكلفه المشى إلا ~~أن تكون المسافة قريبة وإن استعمله نهارا أراحه ليلا وكذا بالعكس ويريحه في ~~الصيف بالقيلولة ويستعمله في الشتاء النهار مع طرفيه ويتبع في جميع ذلك ~~العادة الغالبة وعلى المملوك بذل المجهود وترك الكسل ويجوز المخارجة ~~برضاهما وهى ضرب خراج معلوم يؤديه كل يوم أو أسبوع من كسبه وليكن له كسب ~~مباح دائم يفى بذلك فاضلا عن نفقته وكسوته إن جعلهما في كسبه فإن زاد كسبه ~~على ذلك فالزيادة بر وتوسيع من سيده له وهى جائزة فلكل منهما نقضها وللسيد ~~إجبار أمته على إرضاع ولدها منه أو من غيره لأن لبنها ومنافعها له وكذا ~~غيره إن فضل عنه وعلى فطمه قبل حولين إن لم يضره وعلى إرضاعه بعدهما إن لم ~~يضرها فليس لها استقلال بفطام ولا إرضاع وما لا روح له كدار وقناة لا تجب ~~عمارتها ولا يكره تركها إلا إذا أدى إلى الخراب فيكره ويكره ترك سقى الزرع ~~والشجر عند الامكان حذرا من إضاعة المال - صلى الله عليه وسلم - (باب ~~الحضانة) - صلى الله عليه وسلم - هي بفتح الحاء من الحضن بكسرها وهو الجنب ~~فإن الحاضنة ترد إليه المحضون وتنتهى بالبلوغ وقيل بالتمييز وبعده كفالة ~~وهى حفظ من لا يستقل ms537 بأموره وتربيته بما يصلحه ولا يختص بها الإناث لكنها ~~بهن أليق لأنهن أشفق وأهدى إلى التربية وأصبر على القيام بها ومؤنة الحضانة ~~على من عليه النفقة ولها شروط أخذ في بيانها فقال (وشرطها) أي الحضانة ~~(حرية) فلا حضانة لمن فيه رق رجلا كان أو امرأة ولو مبعضا لأنها ولاية وليس ~~هو من أهلها ولاشتغاله بخدمة سيده فلا يتفرغ لها ولا يؤثر رضا سيده وإذنه ~~له فيها لأنه قد يرجع إليها فيتضرر الولد ويستثنى مالو أسلمت أو ولد الكافر ~~فإن ولدها يتبعها وحضانته لها ما لم تنكح ولعل المعنى فيه فراغها لمنع ~~السيد من قربانها ووفور شفيقتها (وعقل) فلا حضانة لمن به جنون ولو متقطعا ~~إلا أن يقل كيوم في سنة فهو كمرض يطرأ ويزول وفي معنى المجنون مريض برؤه ~~كمن به سل أو فالج إن شغله ألمه عن كفالته وتدبيره أمره فإن أثر في مجرد ~~عسر الحركة والتصرف فكذلك فيمن يباشر بنفسه دون من يدبر بنظره ولا حضانة ~~لأبرص وأجذم بتعهده بنفسه وخيف لحوق ضرر منه (مسلمة حيث كذاك الطفل) أي ~~يشترط في الحضانة الإسلام حيث كان المحضون مسلما فلا حضانة لكافر على مسلم ~~إذلا ولاية له عليه بحال اما المحضون الكافر فللمسلم والكافر # PageV01P284 # حضانته (أمينة) فلا حضانة لفاسق لأنه لا يلى ولا يؤتمن وكذا السفيه ~~والصبي والمغفل وتكفى العدالة الظاهرة (وترضع الرضيعا) بألف الإطلاق (أم) ~~إن كان لها لبن فإن امتنعت منه فلا حضاته لها فإن لم يكن لها لبن بقى حقها ~~وعلى من عليه مؤنة الرضيع أن يأتى لها بمن ترضعه عندها ويشترط خلوها من ~~نكاح من لاحق له في حضانة الولد كما يأتى ولو كان المحضون رقيقا فحضانته ~~لسيده أو مبعضا فله الحضانة بنسبه رقة ولقريبه بنسي \ به حريته فإن رضى ~~أحدهما بالآخر أو رضيا بمهايأة أو باكتراء حاضن فذاك وإلا أكترى الحاكم ~~حاضنا وأوجب المؤنة عليهما ولا حضانة لذى الولاء ثم إذا بلغ الولد عاقلا ~~انقطعت عنه الحضانة والكفالة ويبقى إسكانه فإن كان ذكرا يحسن تدبيره ms538 لو ~~يجبر على أن يكون عند أبويه أو أحدهما والأولى أن لا يفارقهما بل يخدمهما ~~ويصلهما او أنثى مزوجة فعند زوجها وإلا فإن كانت بكرا فعند أبويها أو ~~أحدهما وتجبر على ذلك فإن افترقا خيرت بينهما وإن كانت ثيبا فالأولى أن ~~تكون عندهما أو عند أحدهما ولا يجبر على ذلك إلا إذا لم تكن تهمة ولا ريبة ~~وإلا فللإب والجد ومن يلى تزويجها منعها من الإنفراد والمحرم منهم يضمها ~~إلى نفسه أن رأى ذلك وغيره يسكنها موضعا لائقا بها ويلاحظها وللأم ضمها ~~إليها عند الريبة ولو فرضت الريبة في حق البكر فهى أولى بالاحتياط والأمرد ~~إن خيف عليه من الانفراد وانقدحت تهمة منع من مفارقة أبويه والجد كالأب في ~~حقه وكذا الأخ والعم ونحوهما فلو ادعى الولى ريبة وأنكرت قبل قوله ويحتاط ~~بلا بينة وإذا اجتمع عدد من مستحقى الحضانة فإن تراضوا بواحد فذاك أو ~~تدافعوها فحضانته على من عليه نفقته فيجبر عليها ولو امتنع المقدم في ~~الحضانة منها أو غاب انتقلت لمن يليه كما لو مات أو جن ولو لم يوجد أحد من ~~أقارب الولد ممن له الحضانة فحضانته على المسلمين والمؤنة من ماله فإن لم ~~يكن له مال فهو من محاويجهم وإن طلب حضانة الولد كل من مستحقيها وهو بالصفة ~~المعتبرة قدمت أمه لقربها ووفور شفقتها (فأمهاتها) المدليات وباناث (جميعا ~~قدم) الأم القربى فالقربى وخرج بالمدليات ساقطات الإرث وهى المدلية بذكر ~~بين أنثتين كأم أبى الأم فلا حضانة لها لادلائها بمن لا حق له فيها فهى ~~كالأجنبية بخلاف أم الأم إذا كانت فاسقة أو مزوجة لاستحقاقها الحضانة في ~~الجملة (فالأب فأمهات الأب) وقدم على أمهاته لادلائهن به وقدم عليه الأم ~~وأمهاتها لاختصاصهن بالولادة المحققة ولانهن اليق بالحضانة منه كما مر ~~ولأنه لا يستغنى في الحضانة عن النساء غالبا وإنما قدمن على أمهاته لتحقق ~~ولادتهن ولقربهن من الإرث إذ لا يحجبن بالأب بخلاف أمهاته (فالجد) أبو الأب ~~وإن علا (فوالدات جد) المدليات باناث يقدم الأقرب فالأقرب من الأجداد ~~والقربى ms539 فالقربى من امهاتهم ويقدم كل جد على أمهاته (فما للأبوين يولد) أي ~~بعد من مر ولد الأبوين أخا كان أو أختا لو فور شفيقه مع زيادة قرابته ثم ~~ولد الأب اخا أو اختا ولد الأم أخا أو أختا لقوة قرابته بالإرث (وبعده ~~الخالات) لأبوين ثم لأب ثم لأم لادلائهن بالأم التى هى أقوى في الحضانة من ~~الأب ثم الولد لولد للأبوين) ذكر أو أنثى (فلأب) أي ولد الأب كذلك لا ابن ~~الأخت لأبوين أو أب كما يؤخذ من قوله بعد فولد عم حيث إرث عمه (ثم بنات ~~ولد) بضم الواو وسكون اللام فيه وفيما بعد (أم انتسبت) أخا أو أختا لمزيد ~~الشفقة والقرب واحترز ببنات ولد الأم عن أبنائه لضعف القرابة مع بعد ~~الأهلية للحضانة وإنما تثبت لبنت ولد الأم والخالة ونحوهما لانضمام الأنوثة ~~التى هى أليق بالحضانة إلى القرابة (يتلوه فرع الجد الأصلين) أي ولد الجد ~~للأبوين من العم والعمة (ثم الفرع) للجد (من أب) من العم والعمة (فعمه لأم) ~~بخلاف العم للأم لاحضانة # PageV01P285 # له لأنه ذكر غير وارث (فبنت خاله فبنت عمه) لهدايتهما بالأنوثة إلى ~~الحضانة وإن لم يكن لهما محرمية تقدم منهما التى لأبوين ثم التي لأب ثم ~~التي لأم لكن أن كان المحضون ذكرا فإنما يكون لهن حضانته ما لم يبلغ حدا ~~يشتهى مثله وخرج ببناتهم بنوهم فلا حضانة لهم لأنهم ذكور غير وارثين وعد في ~~الروضة من الحاضنات بنت الخال ورد جمع متأخرون له بأنه غير مستقيم مع ما ~~تقدم لادلائها بذكر غير وارث ومن كان كذلك فلا حضانة له بخلاف بنت الخالة ~~والعمة فأنها تدلى بأنثى وبخلاف بنت العم أي العصبة فإنها تدلى بذكر وارث ~~أجاب عنه الوالد رحمه الله تعالى بأن في الجدة الساقطة الحضانة ثابتة ~~لأقوياء النسب فانتقلت عنها الحضانة وأما بنت الخال فقد تراخى فيها النسب ~~فلم يؤثر فيها عدم إدلائها بوارث (فولد عم) وارث ذكرا كان أوأنثى لوفور ~~شفقته وخرج بقوله (حيث إرث عمه) ولد عم لا إرث له وهو ms540 ولد العم للأم فلا ~~حضانة له كأبيه (تقدم الأنثى بكل حال) أي بكل منزلة على الذكر بها كما قدمت ~~الأم على الأب فيقدم كل من الأخوات الثلاث على اخيها الذي في مرتبتها وكذا ~~في الباقى لما مر أن الحضانة بالإناث أليق وأن الذكور لا يستغنون فيها عن ~~النساء غالبا وتقدم بنت أنثى كل مرتبة على بنت ذكرها فإن كانا في مرتبيتين ~~فالعبرة بالمرتبة المقدمة فتقدم بنت أخ لأبوين على بنت أخ لأب كما يقدم أخ ~~لأبوين على أخت لأب لأن مرتبته مقدمة بالمرتبة على مرتبتها وإذا استوى ~~اثنان من كل وجه كأخوين لأبوين وتنازعا قدم بالقرعة ولا يقدم خنثى كل مرتبة ~~على ذكرها للشك ولو أخبر بذكورته وأنوثته عمل به في الاسقاط وكذا في ~~الاستحقاق (أخواته أولى من الأخوال) أي أخواته من أي وجهة كانت لأبوين أو ~~لأب أو لأم أولى من خالاته كذلك لقربهن وإرثهن وهذا قد علم مما قدمه مع انه ~~يجوز إطلاق الأخوال على الخالات ولو كان للمحضون زوج كبير أو زوجة كبيرة ~~ولأحدهما تمتع بالآخر قدمت الزوجية على القرابة ولأبنه المعصون المجنون ~~حضانته بعد الأبوين فهى مقدمة على الجدات ولا حضانة لأنثى محرم أدلت بذكر ~~غير وارث كبنت ابن البنت ولا لذكر غير وارث سواء كان محرما كالخال والعم ~~وللام وابن الاخت أم غير محرم كابنى الخال والخالة وابن العم وللأم (ووالد ~~مسافر لنقله) أولى بحضانة الولد من أمه فيأخذه منها وإن قصر سفره حفظا ~~للنسب ورعاية لمصلحة التعليم والتأديب وسهولة الانفاق بشرط أمن الطريق ~~والمقصد بخلاف ما إذا خيفا أو أحدهما فلا يأخذه من أمه ويلحق بالخوف السفر ~~في شدة حر أو برد وفي الكفاية عن تعليق القاضى ولو أراد النقلة من بلد إلى ~~بادية فالأم أحق قال الاذرعى ولو أره في تعليقه ولا كتب أتباعه فإن رافقته ~~الأم في سفره استمر حقها وإن اختلفا مقصدا وكذا إن لم ترافقه واتحدا مقصدا ~~وخرج بتعبيره بوالد ما لو سافرت الأم لنقله أو حاجة وبنقله ما لو ms541 سافر ~~لحاجة أو نحوها كتجارة ونزهة فليس للمسافر أخذه من المقيم فيهما لخطر السفر ~~مع توقع العود ولو سافرا معا للحاجة واختلفا طريقا ومقصدا دام حقها ولو قال ~~أريد سفر نقلة فقالت بل تجارة صدق بيمينه لأنه أعرف بقصده فإن نكل حلفت ~~وامسكت الولد (أو نكحت لغير حاضن له) فلا حضانة لها وإن لم يدخل بها الزوج ~~لخبر أنت أحق به ما لم تنكحى ولأنها مشغولة عنه بحق الزوج ولأن على الولد ~~وعصبته عارا في مقامه مع زوج أمه وسواء أرضى الزوج بدخول الولد داره أو لا ~~نعم لو رضى الأب معه بقى حقها وسقط حق الجدة وكذا لو اختلعت بالحضانة وحدها ~~أو مع غيرها مدة معلومة فنكحت في أثنائها لأنها إجارة لازمة لكن ليس ~~الاستحقاق في هذه بالقرابة بل بالإجارة أما إذا نكحت من له حق في حضانة ~~الولد كعمه وابن عمه فلا يبطل حقها كما لو كانت في نكاح الأب ومحله إذا رضى ~~من نكحها بحضانتها # PageV01P286 # لأن له الأمتناع فإن طلقت منكوحة عاد حقها لزوال المانع كما لو كملت ~~ناقصة بأن عتقت أو أفاقت أو تابت أو اسلمت وما ذكره المصنف في سفر الأب ~~للنقلة يأتى في محارم العصبة كالجد والأخ والعم فهم فيه أولى من الأم ~~بالحضانة حفظا للنسب وكذا ابن عم لذكر كذلك أيضا ولا يعطى أنثى حذرا من ~~الخلوة بها لانتفاء المحرمية بينهما فإن رافقته بنته سلمت له وبذلك تؤمن ~~الخلوة وما ذكره في نكاح الأم يأتى في غيرها من الحاضنات (وإن يميزو وأباه ~~اختاره يأخذ أي ما مر كله في طفل غير مميز اما المميز إن افترق أبواه من ~~النكاح حضنه من اختاره منهما لأنه صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه ~~وأمه فإن قام بأحدهما جنون او كفر أو فسق أو رق او نكحت أجنبيا فالحق للآخر ~~فقط ويخير بين أم وجد وكذا أخ أو عم أو اب مع أخت أو خالة فإن أختار أحد ~~الأبوين أو من ألحق بهما أختار الآخر ms542 حول إليه لأنه قد يظهر له الأمر على ~~خلاف ظنه او يتغير حال من اختاره اولا ولأنه المتبع شهوته ولو رجع عن ~~اختيار الثاني إلى الأول أعيد إليه ما لم يكثير التردد بحيث يظن قلة تمييزه ~~فيترك عنده مستحق التقديم ويعتبر كما قاله ابن الرفعة أن يكون عالما بأسباب ~~الاختيار وذلك موكول إلى نظر الحاكم (والأم لها الزيادة) حيث اختار الأب ~~فلا يمنعها منها لئلا يكون قاطعا للرحم ولا يمنعه زيارتها لكيلا يكلفها ~~الخروج لزيارته إلا أن يكون أنثى فله منعها زيارتها لتألف الصيانة وعدم ~~البروز والأم أولى منها بالخروج لزيارتها والزيارة مرة على العادة لا كل ~~يوم وإذا زارت لا يمنعها الدخول لبيته ويخلى لها الحجرة فإن كان البيت ضيقا ~~فرج ولا تطيل المكث في بيته ولو مرض الولد فالأم أولى بتمريضه ذكرا كان أو ~~أنثى لأنها أشفق وأهدى فإن رضى به في بيته فذاك وإلا ففي بيتها ويعوده وإذا ~~مات لم تمنع من حضور غسله وتجهيزه إلى الدفن ولو مرضت الأم لم يمنع الولد ~~عيادتها ذكرا كان أو أنثى فإن أحسنت البنت التمريض مرضتها وإن اختار الذكر ~~أمه فعندها ليلا وعند الأب نهارا يؤدبه بالإمور الدينية والدنيوية ويسلمه ~~لمكتب وصاحب حرفة يتعلم منهما الكتابة والحرفة وإن أختارتها الأنثى فعندها ~~ليلا ونهارا ويزورها الأب على العادة ولا يطلب إحضارها عنده وإن أختارهما ~~الولد أقرع بينهما ويكون عند من خرجت قرعته منهما وإن لم يختر واحدا منهما ~~فالأم أولى لأن حضانته لها ولم يجبر غيرها = (كتاب الجنايات) = # جمع جناية هي أعم من تعبيره غيره بالجراح لشموله المثقل وشهادة الزور ~~وغيرهما وهي على ثلاثة أقسام عمد وخطأ وشبه عمد وقد أخذ في بيانها فقال ~~(فعمد محض) أي العمد المحض (هو قصد الضارب) أي الجاني (شخصا) أي أنسانا ~~معينا (بما يقتله في الغالب) عدوانا فقتله سواء كان بجارح كسيف وسكين أو ~~بمثقل كحجر ودبوس أو بغيرهما (والخطأ الرمي لشاخص بلا قصد) كأن زلق فوقع ~~على إنسان فمات أو بلا قصد لإنسان وقد ms543 (أصاب بشرا فقتلا) بألف الإطلاق فيه ~~وفيما بعده أو قصد شخصا فأصاب غيره فمات (ومشبه العمد بأن يرمى إلى شخص ~~بما) أي بشيء (في غالب لن يقتلا) فقتل (ولم يجب قصاص غير العمد) أي إنما ~~يجب القصاص في العمد (إذ يحصل الإزهاق) للروح (بالتعدي) فلا قصاص في الخطأ ~~وشبه العمد ولا بد في العقد من قصد # PageV01P287 # الفعل والشخص بما يقتل غالبا فلو غرز إبرة بمقتل فعمدا وكذا بغيره إن ~~تألم حتى مات فإن لم يظهر أثر ومات في الحال فشبه عمد واعلم أن موجب العمد ~~القود والديه بدل عند سقوطه بعفو عليها أو نحوه لأنه متلف فتعين جنسه كسائر ~~المتلفات (فلو عفا عنه على أخذ الدية من يستحق وجبت) ولو محجور سفه أو فلس ~~ولو عفا كل منهما مجانا جاز وشمل تعبيره بعفا ما لو ثبت لصبي أو مجنون ~~فيؤخر حتى يبلغ أو يفيق نعم إن كان المجنون فقيرا فلأبيه أو جده العفو عنه ~~على المال بحسب المصلحة (كما هيه) بهاء السكت أي كما في الدية المعروفة ~~(لكن مع التغليظ والحلول) بقوله تجب مغلظة حالة في مال القاتل (ولو بسخط ~~قاتل المقتول) وعدم رضاه بالدية وخرج بقوله على أخذ الدية ما لو أطلق العفو ~~ولم يعف عليها على الفور فإنها لا تجب لأن القتل لم يوجبها والعفو إسقاط ~~ثابت لا اثبات معدوم ولو عفا عن الدية فإ ن عفوه لاغ بناء على أن الواجب ~~القود المحض وله العفو بعده عليها وما لو عفا على غير جنس الدية أو على ~~أكثر منها كمائتى بعير فان المال يثبت ويسقط القصاص إن قبل الجانى وإلا لم ~~يثبت ولم يسقط القصاص وما لو عفا على بعض الدية كنصفها فانه لا يجب إلا ما ~~عفى عليه (وفي الخطأ وعمده مؤجله) أي تجب الدية في الخطأ وعمد الخطأ المسمى ~~بشبه العمد مؤجله (ثلاث أعوام على من عقله) أي على عاقله القاتل في آخر كل ~~سنة ثلثها لأنها دية كاملة فدية المرأة تؤجل في سنتين ففي أخر ms544 الأولى ثلثها ~~وفى آخر الثانية الباقى ودية الكتابى والمجوس ونحوه في سنة تؤخذ في آخرها ~~وقيمة العبد كل سنة قدر ثلث دية ولو قتل رجلين ففي ثلاث ودية ما دون النفس ~~وأرش الجراحات والحكومات في كل سنة قدر ثلث دية أبتداء أجل دية النفس من ~~زهوقها وغيرها من الجناية فإن سرت إلى عضو أخر فمن سقوطه ومحل تحمل العاقلة ~~دية الخطأ وشبه العمد إذا صدقوا القاتل أو قامت به بينه وهم عصبته إلا ~~الأصل والفرع وبقدم الأقرب فالأقرب بأن ينظر في الواجب آخر الحول وفي ~~الأقربين فإن وفوا بالواجب موزعا عليهم لم يشاركهم من بعدهم وإلا شاركهم في ~~التحمل ثم الذين يلونهم ثم المعتق ثم عصبته ثم معتق معتق الأب ثم معتق الجد ~~ثم عصبته كذلك وهكذا فإن لم تكن عصبة أو فضل عنه شئء من الواجب ففي بيت ~~المال إن كان الجانى مسلما فإن فقد فكله على الجانى بناء على انه يجب عليه ~~ابتداء ثم تتحملها العاقلة وشروط العاقلة التكليف والذكورة والحرية واتفاق ~~الدين والغنى أو التوسط وعلى الغنى في آخر كل سنة نصف دينار وعلى المتوسط ~~في أخر كل سنة ربع دينار ويعتبران آخر الحول ومن مات في اثناء الحول فلا شئ ~~عليه (وخففت في الخطأ المحض) ومن أوجهها الثلاثة من حيث كونها مخمسة كما ~~يأتى مؤجلة وعلى العاقلة ودية شبه العمد مغلظة من وجه وهو كونها مثلثة ~~مخففة من وجهين كونها مؤجلة على العاقلة ومثلها دية الخطأ الواقع في حرم ~~مكة أو الأشهر الحرم ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب أو كان المقتول ذا ~~رحم محرم من النسب (كما قد غلظت في العمد فيما قدما) بألف الإطلاق أي دية ~~العمد وإن لم توجب القود كقتل الأصل فرعه مغلظة من أوجهها كلها كونها مثلثة ~~حالة الجانى (يقتص في غير أب) أي يقتص في غير قتل الأصل فرعه كما يأتي (من ~~محرم) كان قتل أصله أو أخاه أو عمه (أو في الشهور الحرم أو في الحرم) المكى ~~لأنه قتل ms545 لو وقع فيه لم يضمن فلا يمنع منه كقتل الحية أو العقرب وسواء ~~التجأ القاتل إلى الحرم فرارا من القتل أم لا نعم لو التجأ إلى المسجد ~~الحرام أو غيره من المساجد # PageV01P288 # أخرج منه في الأصح ثم قتل لأنه تأخير يسير لصيانة المسجد ولو التجأ إلى ~~الكعبة وأخرج قطعا (في الحال) أي يقتص على الفور ولو في الحر والبرد والمرض ~~وسواء في جميع ما ذكر قصاص النفس والطرف وغيرهما لأن القصاص موجب الاتلاف ~~كتغريم المتلفات ويثبت القصاص لكل وارث بنسب او سبب كالمال وينتظر غائبهم ~~إلى حضوره وصغيرهم إلى بلوغه ومجنونهم إلى إفاقته فلا يجوز للحاضر الكامل ~~استيفاؤه ويحبس القاتل حينئذ ولا يخلى بكفيل وتحبس الحامل في قصاص النفس أو ~~الطرف حتى ترضعه اللبأ ويستغنى بغيرها ولو بهيمة او فطام لحولين ولا يستوفى ~~قصاص إلا بأذن الإمام أو نائبه لأن أمر الدماء خطر ولأن وجوبه يفتقر إلى ~~الاجتهاد للاختلاف في شروط وجوبه واستيفائه فإن استقل عزر لافتيانه على ~~الإمام ويستثنى من اعتبار الإذن ما لو وجب للسيد على رقيقة قصاص وما لو ~~اضطر المستحق فله قتله قصاص وأكله ما لو قتل في الحرابة فلكل من الإمام ~~والمستحق الانفراد بقتله وما لو انفرد بحيث لا يرى ويأذن الإمام للمستحق ~~إذا كان أهلا للاستيفاء في نفس لاطرف ونحوه وليتفقوا على مستوف وإلا فقرعة ~~بين القادرين فمن خرجت قرعته استوفاه باذن الباقين ولو قتله أحدهم قبل ~~العفو فلا قصاص عليه وللباقين قسط الدية في تركة الجانى أو بعد عفو غيره ~~لزمه القصاص مطلقا لسقوط حقه من القصاص بالعفو ومن قتل بمحدد أو نحو تجويع ~~اقتص به رعاية للمماثلة أو بسحر أو خمر أو لواط فبسيف ومن عدل إلى سيف فله ~~(والجمع) بالنصب أو بالرفع (بفرد فاقتل) أي يقتل الجمع بواحد إن كان فعل كل ~~قاتلا لو انفرد أو توطأوا لأن القتل عقوبة تجب للواحد على الواحد فتجب ~~للواحد على الجماعة كحد القذف ولأنه لو لم يجب القود لاتخذ الناس الاشتراك ~~في القتل ذريعة ms546 إلى أنتفاء القود وللولى أخذ حصة بعضهم من الدية باعتبار ~~الرءوس في الجراحات وباعتبار عدد الضربات في غيرها ولا يقتل شريك بخطأ وشبه ~~عمد بخلاف من سقط عنه القود لمعنى قائم به كالأصل فيقتص من شريكه ويقتص من ~~الواحد والجمع (في النفس أو في عضوه ذى الفصل) بفتح الميم وكسر الصاد لأن ~~القود خطر فاختص بما يؤمن فيه الحيف والتعدى وذلك في الأعضاء المنتهية إلى ~~المفاصل كالأنامل والكوع والمرفق والركبة والكف وكذا في أصل فخذ ومنكب إن ~~أمكن بلا إخافة وكما يقتص في كل عضو ينضبط بمفصل يقتص أيضا في كل طرف بمفصل ~~ينضبط بحيزه كالعين والأذن والجفن والمارن واللسان والذكر والأنثيين ~~والحشفة والشفرين والأليين ويجب في إبطال المنافع كسمع وبصر وشم وذوق وكلام ~~وبطش ولا قصاص في العقل ولا يقتص في شئ من الجراحات إلا في الموضحة وهى ~~الجراحة النافذة إلى العظم (إن يكن القاتل ذا تكلف) أي يعتبر لقصاص النفس ~~وغيرها أن يكون الجانى مكلفا بأن يكون بالغا فلا قصاص على صبي ومجنون ويجب ~~على متعد بمزيل عقله كالخمر لتعدية ولو قال كنت عند الجناية صبيا أو مجنونا ~~صدق بيمينه إن أمكن الصبا وعهد الجنون قبله لو قال أنا صبي الأن فلا قصاص ~~ولا يحلف أنه صبي وأن يكون الجانى ملتزما للأحكام فلا قصاص على حربى لعدم ~~التزامه ويجب على المعصوم بعهد أو غيره والمرتد لالتزام الأول وبقاء علقة ~~الإسلام في الثانى وأن يكون المجنى عليه معصوما بإسلام أو أمان فيهدر ~~الحربى وكذا المرتد في حق مسلم وذمى ومن عليه قصاص معصوم في حق غير مستحقه ~~والزانى المحصن إن قتله ذمي قتل به أو مسلم فلا (وأصل من يجنى عليه ينتفى ~~عنه القصاص) أي يعتبر أن لا يكون الجانى أصلا للمجنى عليه فلا قصاص على ~~الأصل بجنايته على فرعه وإن سفل سواء أكان من جهة الأب أو الأم والمعنى فيه ~~أن الوالد كان سببا في وجوده فلا يكون الولد سببا في عدمه وكما لا قصاص على ~~الأصل بجنايته ms547 على فرعه # PageV01P289 # لا قصاص عليه بجنايته على مورث فرعه كأن قتل عتيقه أو زوجه نفسه وله منها ~~ابن لأنه إذا لم يقتص منه بجنايته على مورثه أولى (كانتفا من نزلا) بألف ~~الإطلاق فيه وفيما بعده (عنه بكفر) أي يعتبر أن لا يكون الجانى مسلما ~~والمجنى عليه كافرا فلا يقتل مسلم بكافر ويقتل الذمى بالمسلم وبالذمى وإن ~~اختلفت عقيدتهما فلو أسلم القاتل أو الجارح لم يسقط القصاص للمكأفاة حال ~~الجناية ويقتص الإمام باذن الوارث ويقتل مرتد بذمى وبمرتد لا ذمى بمرتد ~~وقوله بكفر (أو) بدرج الهمزة للوزن (برق حصلا) أي يعتبر أن لا يكون الجانى ~~حرا والمجنى عليه رقيقا فلا يقتل حر بمن فيه رق لأنه لا يقطع طرفه فأولى ~~أنه لا يقتل به لأن حرمة النفس أعظم من حرمة ة الأطراف ويقتل قن ومدبر ~~مكاتب وأم ولد بعضهم ببعض ولا يسقط القود بعتق القاتل أو الجارح ولا يقتص ~~من مبعض المبعض ولا قصاص بين عبد مسلم وحر ذمى ويعتبر أن لا يكون الجانى ~~سيدا للمجنى عليه فلو قتل المكاتب أباه وهو ملكه فلا قصاص (واشرط) في قصاص ~~الطرف بالطرف والجرح بالجرح مع ما شرط في النفس (تساوى) بسكون الياء وتقدير ~~الفتحة عليها كما هى لغة (الطرفين) أي العضوين (في) الأسم و (المحل) فلا ~~تقطع الإبهام بالسبابة والخنصر بالبنصر ولا عكسه ولا يسار بيمنى ولا شفة ~~سفلى بعليا ولا عكسه ولا أنملة بأخرى ولا زائد بزائد في محل آخر كزائد بجنب ~~الخنصر وزائد بجنب الإبهام لانتفاء المساواة في الجميع في المحل المقصود في ~~القصاص ولا يضر تفاوت كبر وصغر وطول وقصر وقوة بطش وضعف ولا بد في قطع ~~الزائد بالزائد أن لا تكون زائدة الجانى أتم كأصبع لها ثلاثة مفاصل ولزائدة ~~المجنى عليه مفصلان ولو كانت أصابع إحدى يديه وكفها أقصر من الأخرى فلا ~~قصاص في القصيرة على مستويها بل تجب فيها دية كاملة ويعتبر قدر الموضحة ~~طولا وعرضا ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد (لم تنقطع صحيحه بذي شلل) أي ms548 لا ~~تؤخذ صحيحة من يد أو رجل بشلاء وإن رضى به الجانى فلو فعل بغير إذنه لم يقع ~~قصاصا بل عليه ديتها وله حكومة ولو سرى فعليه قصاص النفس او بأذنه فلا قصاص ~~في النفس ولا دية في الطرف إن أطلق الإذن ويجعل مستوفيا لحقه وقيل عليه ~~ديتها وله حكومة وقطع به البغوى كذا في الروضة كأصلها وتؤخذ الشلاء من يد ~~أو رجل بالصحيحة إلا أن يقول أهل الخبرة لا ينقطع الدم لو قطعت وتجب دية ~~الصحيحة وتؤخذ شلاء بشلاء مثلها أو أقل شللالإن لم يخف نزف الدم والشلل ~~بطلان العمل ويقطع سليم يد أو رجل بأعصم أو أعرج ولا أثر لخضرة أظفارها ~~وسوادها وتؤخذ ذاهبة الأظفار بسليمتها دون عكسه والذكر صحة وشللا كاليد ~~فيما مر والأشل منقبض لا ينبسط أو عكسه ولا أثر للانتشار وعدمه ويؤخذ أنف ~~صحيحب أخشم وأذن سميع بأصم لا عين صحيحة بحدقة عمياء ولا لسان ناطق بأخرس ~~(ودية) واجبة (في كامل النفس) وهو المحقون الدم المسلم الحر الذكر غير ~~الجنين (مائة إبل) أي من الإبل وهو في الأصل اسم جمع مرفوع خبر مبتدأ محذوف ~~أي هي الإبل أو منصوب تمييزا لمائة على لغة ووقف عليه بلغة ربيعة وإن كان ~~حقه ان يضاف إليه فيكون مجرورا والعبرة في كونها كاملة بوقت الموت وإن كانت ~~ناقصة عند الإصابة أو بعدها كأن جرح ذميا أو مسلما فارتدا ثم أسلما أو ~~رقيقا ثم عتق وماتوا (فإن غلطتها) أي الدية وذلك في العمد وشبه العمد ~~والخطأ فيما مر (فالمجزئة) منها (ستون بين جذعة وحقه وأربعون ذات حمل) ولو ~~قبل خمس سنين وهى الخلفة (حقه) هو جناس محرف سواء اكان العمد موجبا # PageV01P290 # القصاص فعفى على مال أو لا كقتل الأصل فرعه ويثبت حمل الخلفة بعدلين من ~~أهل الخبرة (وإ تخفف) في الخطأ المحض في غير ما مر (فابنة المخاض عشرون ~~كابنة اللبون الماضى وابن اللبون قدرها ومثلها من حقه وجذعه إذ كلها من إبل ~~صحيحة سليمة من عيبها) أي الدية وهو ms549 ما يرد به في البيع وإن كانت إبل دفعها ~~مريضة أو معيبة لتعلقها بالذمة بخلاف الزكاة لتعلقها بالعين فلا يقبل مريض ~~أو معيب إلا برضا المستحق به بدلا عن حقه في الذمة السالم من المرض والعيب ~~لأن له إسقاط الأصل فكذا صفته وتجب الدية من غالب إبل الدافع إن شاء وإن ~~خالف إبل االبلد وإن شاء من غالب إبل البلد أو القبيلة لذى البادية وإن ~~تفرقوا فإن لم يكن في البلد أو القبيلة إبل فمن غالب أقرب البلاد إليه ~~ويلزمه النقل إن قربت المسافة (ولانعدام قيمه) أي تجب قيمهما فعل حسا أو ~~شرعا من غالب نقد بلد الأعواز يوم وجوب التسليم إن لم يمهل المستحق ~~(والنصف) من الدية (للأنثى) والخنثى نفسا وجرحا لأن زيادته عليها مشكوك ~~فيها (وللكتابى) وهو لليهودي أو النصرانى اللذان تحل مناكحتهما (ثلثها) أي ~~ثلث دية المسلم وهى ثلاثة وثلاثون بعيرا وثلث بعير (كشبهة الكتاب) وهو ~~التوارة والإنجيل وفي كلامه جناس تام مماثل والسامرة من اليهود والصابئون ~~من النصارى إن لم يكفروهم وإلا فحكمة حكم المجوس (و) دية (عابد الشمس) ~~والقمر (وذي التمجس وعابد الأوثان) جمع وثن بالمثلثة اي ضم (ثلث الخمس) أي ~~دية المسلم وهو ستة أبعرة وثلثا بعير ويعبر عنه أيضا بثلثي عشر دية المسلم ~~وبخمس دية الكتابى وهو من له كتاب ودين كان حقا وتحل ذبيحته ومناكحته ويقر ~~بالجزية وليس للمجوسي من هذه الخمسة لا الخامس فكانت ديته خمس ديته والمرأة ~~والخنثى منهما على النصف مما ذكر (قوم رقيقا) أي تجب في الرقيق قيمته بالغة ~~ما بلغت عبدا كان أو أمة لأنهما مال فأشبها سائر الأموال الملتزمة والمبعض ~~تجب قيمة جزئه الرقيق ودية جزئه الحر وفي أطراف الرقيق ما نقص من قيمته إن ~~لم تتقدر في الحر وإلا وجبت فيها من قيمته بتلك النسبة ففي قطع يده نصف ~~قيمته وفي ذكره وأنثييه قيمتان (وجنين الحر) ولو أنثى أو خنثي أو ناقص ~~الاعضاء أو مجهول النسب يضمن (بغرة) سواء انفصل كله أم بعضه أم ظهر ms550 بلا ~~أنفصال فلو جنى على امرأة فماتت ولم يظهر منه شئ أو كان بها أنتفاخ أو حركة ~~فزال فلا غرم للشك ولو ضرب بطن ميته بالشك فألقت جنينا لم تجب كما قاله ~~الماوردي والبغوي لأن الظاهر موته بموتها ورجحه البلقينى لأن الايجاب لا ~~يكون بالشك أما لو علمنا حياة الجنين كأن صاح أو تنفس فمات أو بقى متألما ~~حتى مات ففيه الدية ولو ألقت ميتا وحيا فمات فدية وغرة أو بدنين ولو ~~ملتصقين فغرتان أو أربع أيد أو أرجل ورأسين فغرة لا مكان كونها لجنين واحد ~~بعضها أصلى وبعضها زائد ويعتبر في الجنين كونه معصوما حال الجناية وظهور ~~تخطيط بعضه ولو للقوابل والغرة رقيق مميز سليم من عيب مبيع (ساوت لنصف ~~العشر) أي عشر دية الأم المسلمة لأنه لا يمكن تكميل الدية فيه لعدم كمال ~~حياته ولا الإهدار فقدرت بأقل دية وردت وهو الخمس في الموضحة والسن فإن لم ~~توجد أو وجدت بأكثر من ثمن المثل وجب الخمس من الإبل فإن فقد بعضها أخذت ~~قيمته من الموجود وفي الجنين الكتابي غرة كثلث غرة الجنين المسلم فيجب فيه ~~رقيق يعدل بعير أو ثلثين وفي الجنين المجوسي ونحوه غرة كثلث خمس غرة الجنين # PageV01P291 # المسلم فيجب رقيق يعدل ثلث بعير (ودية الرقيق عشر غرمه من قيمه الأم) أي ~~يجب في الجنين الرقيق عشر قيمة أمه وإن كانت حرة (لسيد الأمه) ولو ألقت ~~الأمة بالجنياية عليها ميتا ثم بعد عتقها آخر وجب في الأول عشر قيمة الأم ~~وفي الثانى غرة ويعتبر أقصى قيمتها من الجناية إلى الاجهاض وخرج بالرقيق ~~المبعض فالتوزيع فيه بالحصة وتحمل عاقلة الجانى الغرة لانتفاء العمد في ~~الجناية على الجنين وإن تعمد الجناية على أمه 0 في العقل) أي إزالته دية ~~كدية نفس صاحبه لأنه أشرف المعانى وبه يتميز الانسان عن البهيمة والمراد ~~العقل الغريزي الذي يناط به التكليف دون المكتسب الذي به حسن التصرف ففيه ~~الحكومة ومحل ما ذكر إذا تحقق أهل الخبرة عدم عودة فإن توقعوه انتظر إن ~~قدروا ms551 مدة لا يظن انقراض العمر قبل فراغها فإن مات قبل الاستقامة وجبت دية ~~ويأتى ما ذكر في سائر المعانى ولو نقص وأمكن ضبطه بالزمن أو بغيره وجب قسطه ~~وإلا فحكومة ولو ادعى وليه زوال عقله وأنكره الجانى فإن لم ينتظم قوله ~~وفعله في خلقه فله دية بلا يمين وإلا صدق الجانى (واللسان) في قطعه أو ~~إشلاله من ناطق دية كدية نفس صاحبه وشمل كلامه لسان الأرت والألثع والطفل ~~وإن لم يبلغ أو ان نطفه فإن بلغه ولم ينطق لم تجب إلا الحكومة كقطع لسان ~~الأخرس وشمل كلامه أيضا لسان من تعذر نطقه لخلل في لسانه ككونه ولد أصم فلم ~~يحسن لسانه لأنه لم يسمع شيئا ففيه الدية كما جزم به في الأنوار (و) في ~~إبطال (التكلم) بالجناية على اللسان مثلا كدية نفس صاحبه لأنه عضو مضمون ~~بالدية فكذا منفعته العظمى كاليد فإن أخذت ديته فعاد ردت ولو أبطل نطقه ~~بقطع لسانه لزمه دية واحدة وفي إبطال بعض الحروف قسطه فإن بقي له كلام ~~مفهوم وإلا فالدية والموزع عليها في لغة العرب ثمانية وعشرون حرفا ولو عجز ~~عن بعضها بغير كناية كملت الدية في إبطال كلامه (وذكر) أي في قطعه أو ~~أشلاله دية كدية نفس صاحبه ويشمل الصغير والشيخ والعنين (و) في ابطال ~~(الصوت) مع بقاء اللسان على اعتداله وتمكنه من التقطيع والتردد كدية نفس ~~صاحبه لأنه من المافع المقصودة فلو أبطل صوته وحركه لسانه فعجز عن التقطيع ~~والترديد فديتان لأنهما منفعتان في كل منهما دية (و) في إبطال (التطعم) وهو ~~الذوق دية كدية نفس صاحبه كغيره من الحواس وتدرك به حلاوة وحموضة ومرارة ~~وملوحة وعذوبة وتوزيع الدية عليها وإن نقص الإدراك فحكومة فلو أبطل مع ~~الذوق النطق وجب ديتان لاختلاف المنفعة ولاختلاف المحل فالذوق في طرف ~~الحلقوم والنطق في اللسان كما جزم به في أصل الروضة (وكمره) أي الحشفة دية ~~(كدية النفس) لأن معظم منافع الذكر وهى لذة الجماع تتعلق بها واحكام الوطء ~~تدور عليها وهى مع الذكر كالأصابع مع ms552 الكف ولو قطع بعضها وزعت الدية عليها ~~لا على الذكر كالمارن والحلمة وتجب الدية في المضغ وفي إبطال قوة الإماء ~~بكسر الصلب أو بغيره وفي إبطال قوة الاحبال وفي إبطال لذة الجماع لذة ~~الطعام وفي أفضاء المرأة من الزوج أو غيره وهو رفع الحاجز بين مدخل الذكر ~~والدبر ولما فرغ من بيان ما بدله كبدل نفس صاحبه المجنى عليه شرع في بيان ~~ما بدله كنصف بدلها اللازم منه ما بدله مع مثله كبدلها فقال (وفي أذن) أي ~~في قطعها أو قلعها أو إشلالها نصف الدية لأن فيها مع الجمال منفعتين جمع ~~الصوت ليتأدى إلى محل السماع ودفع الهوام فإن صاحبها يحسن بسبب معاطفها ~~بدبيب الهوام فيطردها وهذه هى المنفعة المعتبرة في إيجاب الدية وإن عللوا ~~قطع الأذن الصحيحة بالشلاء ببقاء الجمال منفعة جمع الصوت (أو استماعها ~~للأحرف) أي في إبطال سماع أذن واحدة نصف دية صاحبها لا لتعدد السمع فإنه ~~واحد وإنما التعد في منفذة بخلاف ضوء البصر إذ تلك الطبقة متعددة ومحلها ~~الحدقة بل لأن ضبط نقصانه بالمنفذ أقرب # PageV01P292 # منه بغيره وفي إبطاله من الإذنين الدية ولو ازال أذنيه وسمعه فديتان ولو ~~أدعى زواله وانزعج للصياح في نوم وغفلة حلف الجانى والإحلف المجنى عليه ~~وأخذ دية وإن نقص فسقطه إن عرف وإلا فحكومة باجتهاد قاض وإن نقص من إذن سدت ~~وضبط منتهى سماع الأخرى ثم عكس ووجب قسط التفاوت من الدية (واليد) أي في كل ~~يد نصف دية صاحبها إن قطعت من كف فإن قطعت من فوقه فحكومة أيضا (و) في ~~إبطال (البطش) لكل يد نصف دية صاحبها لأنه من المنافع المقصودة (و) في ~~إزالة) (شم المنخر) بفتح الميم وكسرها مع كسر الخاء فيهما أي الواحد ~~بالجناية على الرأس او غيره نصف دية صاحبها وفي إزالة شم المنخرين دية ~~صاحبهما لأنه من الحواس التي هي طلائع البدن فكان كغيره منها إن نقص وعلم ~~قدر الذاهب في جب قسطه وإلا فحكومة (و) في قطع كل (شقة) أو إشلالها نصف دية ms553 ~~صاحبها سواء العليا والسفلى وإن تفاوتت منفعهما كما في اليدين والأصابع ~~ولأن فيهما جمالا ومنفعة ظاهرة وفي الشفتين الدية وحدها في العرض إلى ~~الشدقين وفي الطول إلى ما يستر لحم الأسنان (والعين) أي في قلع العين ~~الباصرة نصف دية صاحبها ولو كانت جهراء وهي التي لا تبصر في الشمس وحولاء ~~وهي التي كأنها ترى غير ما تراه أو عمشاء وهي ضعيفة الرؤية مع سيلان الدمع ~~غالبا او عشياء وهي التي لا تبصر ليلا أو خفشاء وهي صغيرة ضعيفة البصر خلقة ~~يقال هي التي تبصر ليلا فقط أو بها بياض لا ينقص الضوء لأن المنفعة باقية ~~ولا نظر إلى مقدارها كمنفعة المشي أما إذا نقص الضوء فقسطه إن انضبط النقص ~~بالأعتبار بالصحيحة التي لا بياض فيها فإن لم ينضبط فحكومة وسواء أكان ~~البياض على البياض أم السواد على السواد أم الناظر (ثم البصر) أي في إبطال ~~بصر العين نصف دية صاحبه وفي إبطال بصر العينين الدية لأنه من المنافع ~~المقصودة سواء الأحول والأعمش والأعشى وغيرهم فلو فقأ العين لم تتعدد الدية ~~وإن ادعى زواله وأنكره الجانى سئل أهل الخبرة فإنهم إذا أوقفوا الشخص في ~~مقابلة عين الشمس ونظروا في عينيه عرفوا أن البصر قائم أم ذاهب ثم يمتحن ~~بتقريب عقرب أو حية بغتة ونظر هل ينزعج أولا فإن انزعج صدق الجاني بيمينه ~~وإلا فالمجنى عليه وإن نقص فكالسمع (و) في قطع (الرجل) من القدم نصف دية ~~صاحبها فإن قطعت من فوق فحكومة أيضا وفي الرجلين الدية (أو مشي لها) من رجل ~~واحدة نصف دية صاحبها وفي إبطال مشيهما الدية (أو خصية) بضم الخاء من كسرها ~~وهى البيضة نصف دية صاحبها سواء أكان أقطعها أم أشلها أم دقها بحيث زالت ~~منفعتها وفي الخصيتين الدية (وألية) وهى الناتئ من البدن عند استواء الظهر ~~والفخذ نصف دية صاحبها وإن لم يصل القطع إلى العظم وفي الآليتين الدية ~~كالخصيتين سواء فيه الرجل والمرأة ولو قطع بعض إحداهما وجب قسطه إن عرف ~~قدره وإلا فحكومة (واللحى) ms554 بفتح اللام أفصح من كسرها أي في إزالته (نصف ~~الدية) لصاحبه لأن فيه جمالا ومنفعة وإشلاله كازالته وفي اللحيتين وهما ~~منبت الأسنان السفلى وملتقاهما الذقن الدية ولو كان عليهما الأسنان كما هو ~~الغالب وجب مع ديتهما أرش الأسنان ولو فكهما أو أشلهما لزمه ديتهما كنصف ~~الدية أي في جميع ما مر من قوله وفي إذن وحلمة الأنثى وهو رأس الثدي نصف ~~ديتها سواء أقطعها أم أشلها لأن منفعة الارضاع بها وفي الحلمتين الدية ولو ~~قطع الثدي مع الحلمة لم تجب إلا الدية وتدخل فيها حكومة الثدي كالكف مع ~~الإصابع أما حلمة غيرها ففيها الحكومة وفي قطع شفرها وإشلاله نصف ديتها وفي ~~الشفرين الدية كالخصيتين سواء شفر الرتقاء والقرناء وغيرهما لأن النقصان ~~فيهما ليس في الشفر بل داخل الفرج ثم أخذ في بيان ما بدله كثلث دية صاحبه ~~فقال (وطبقة من مارن) وهو مالان من الإنف وهو ثلاث طبقات طرفان ووترة # PageV01P293 # حاجزة بينهما ثلث دية صاحبها سة اء أقطعها أم أشلها لأن في كل منها جمالا ~~ومنفعة وفي المارن الدية وفي الأنف إذا استؤصل المارن الدية الكاملة سواء ~~في ذلك الأخشم والسليم ولا يزاد بقطع القصبة معه شئ وتندرج حكومتها في ديته ~~(وجائفة ثلثها) أي ثلث دية صاحبها وهي جرح ينفذ إلى جوف فيه قوة تحيل ~~الغذاء أو الدواء كبطن وصدر وثغرة نحر وجبين وخاصرة ونحوها بخلاف الفم ~~والأنف واللحى ونحوها لأنها ليست من الأجواف الباطنة بدليل أنه لا يحصل ~~الفطر بما يصل إليها ولأنه لا يعظم فيها الخطر كتلك وبخلاف العين وممر ~~البول من الذكر ونحوهما إ ليس فيها قوة تحيل الغذاء أو الدواء ثم بين ما ~~بدله كربع دية صاحبه فقال (والجفن ربع) الدية (السالفة) أي في االجفن ~~الواحد من الأجفان الأربعة ربع دية صاحبه وإن كان لأعمى سواء أقطعه أم أشله ~~وفي الأربعة الدية لأن فيها جمالا ومنفعة وفي جفنين نصف الدية لأن كل متعدد ~~من الأعضاء تجب في جنسه الدية توزع على عدده كاليدين والرجلين والأصابع ثم ms555 ~~بين ما بدله كعشر دية صاحبه فقال (لأصبع عشر) أي لكل أصبع من أصابع اليدين ~~والرجلين عشر دية صاحبه ففي أصبع الذكر الحر المسلم عشرة أبعرة (ومنها ~~الأنملة ثلث) أي في كل أنملة سوى الإبهام ثلث العشر ثم أخذ في بيان ما بدله ~~كنصف عشر دية صاحبه فقال (ومن بهم) بفتح الباء وهى الإبهام عشر دية صاحبها ~~لأن واجب الإبهام التي هي أنملتان عشر الدية (وفي المنقلة والسن أو موضحة ~~وهاشمه) أي في كل من الموضحة وهي التي توضح العظم والهاشمبة وهي الت تهشمه ~~والمنقلة وهي التي تنقله منها في الراس أو الوجه نصف عشر دية صاحبها وفي ~~المنقلة الموضحة والهاشمة خمسة عشر من الإبل والمراد هنا بالرأس ما يعم ~~العظم الناتيء خلف الأذن ويسمى الخشاء بضم المعجمة الأولى وأدغام الثانية ~~في مثلها والمد والخششاء بفك الأدغام وبالوجه ما يعم اللحيين ولو من تحت ~~المقبل منهما وخرج بعظم الرأس والوجه عظم سائر البدن فلا تقدير فيه لأن ~~أدلة ذلك لا تشمله لاختصاص أسماء الثلاثة المذكورة بجراحة الرأس والوجه ~~وليس غيرهما في معناهما لزيادة الخطر والقبح وفي السن ممن سقطت رواضعه ثم ~~نبتت أو ظهر فساد منبتها بالجناية نصف عشر دية صاحبها سواء أكسر الظاهر ~~منها دون اصلها المستتر باللحم أم قلعها به وسواء أكانت صغيرة أم كبيرة ~~ثابتة أم متحركة نعم إن بطل نفعها ففيها الحكومة فلو قلعها كلها وعدتها في ~~الغالب ثنتان وثلاثون فبحسابه وإن زاد على ذلك كل خمسة أبعرة ولو خلقت ~~قطعتان إحداهما من أعلى والأخرى من أسفل لم تزد على دية صاحبه وفي الشاغية ~~أي الزائدة الحكومة (فنصف عشرها بلا مخاصمة) أي في كل مما ذكر نصف عشر دية ~~صاحبه بلا مخاصمة أي مدافعة في ذلك (عضو بلا منفعة معلومة والجرح لم يقدر) ~~به أي مالا يتقدر من الحرفية (الحكومة) وهي جزء نسبته إلى دية النفس نقص ~~الجناية من قيمته لو كان رقيقا بصفته فمن ذلك قطع عضو لا منفعة فيه بأن كان ~~أشل والجرح الذي ms556 لا مقدر فيه وجملة شجاع الرأس والوجه عشر حارصة وهي ما شق ~~الجلد قليلا ودامية تدميه من غير سيلان دم وقيل معه وباضعة تقطع اللحم ~~ومتلاحمة تغوص فيه وسمحاق تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم وموضحه وهاشمه ~~ومنقله وقد مر بيانها وحكمها ومأمومة تبلغ خريطة الدماغ ودامغة تخرقها وفي ~~كل منهما ثلث الدية كما علم من قوله وجائفة ففي هذه الشجاج ما عدا الخمسة ~~المذكورة الحكومة ثم إن كانت الحكومة لطرف له أرش مقدر اشترط أن لا تبلغ ~~مقدره فإن بلغته نقص الحاكم شيئا باجتهاده ولا يكفى حط أقل متمول ويقوم بعد ~~اندماله فإن لم يبق نقص اعتبر # PageV01P294 # أقرب نقص إلى الاندمال فإن لم يبق نقص أوجب الحاكم شيئا باجتهاده (في ~~القتل تكفير) وخرج بالقتل الأطراف) والجراحات فلا كفارة فيها لأن النص ورد ~~بها في القتل وليس غيره بمعناه فتجب الكفارة على القاتل فإن كان صبيا أو ~~مجنونا فتجب في مالها فيعتق الولي منه فإن أعتق من مال نفسه عنهما وكان أبا ~~أو جدا جاز أو عبدا كفر بالصوم أو ذميا فتكفيره بالعتق بأن يسلم عبده ~~فيعتقه وسواء أكان القتل عمدا أم خطأ أم شبه عمد مباشرة أم سببا ويشترط ~~لوجوبها أن يكون المقتول آدميا معصوما بإيمان أو أمان فتجب بقتل مسلم ولو ~~بدار الحرب وذمي ومعاهد ومؤمن وجنين ورقيق نفسه ونفسه ولا تجب بقتل حربي ~~ولا نساء أهل الحرب وصبيانهم ولا بقتل صائل دفعا ولا بقتل باغ عادلا وعكسه ~~ولا جلاد قتل بأمر الإمام ظلما وهو جاهل به ولا على العائن وعلى كل من ~~الشركاء كفارة لأنها لا تتجزأ (ففرض الباري العتق) ككفارة الظهار في أن من ~~قدر على إعتاق رقبة مؤمنة سليمة من عيب يخل بالعمل فاضله عن كفايته لزمه ~~(ثم إن لم) يقدر على الإعتاق (الصوم) أي صوم شهرين متتابعين (كالظهار) لكن ~~لا إطعام فيها اقتصارا على الوارد فيها ولا يحمل المطلق على المقيد لأن ذاك ~~في الأوصاف وما هنا في الأشخاص - صلى الله عليه وسلم - (باب ms557 دعوى القتل) - ~~صلى الله عليه وسلم - # يعتبر في دعوى القتل أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ وشبه عمد وانفراد ~~وشركة فإن أطلق ندب للحاكم أن يستفصله وأن يعين المدعى عليه فلو قال قتله ~~أحدهم لم تسمع وأن لا يكذبها الحس فلو ذكر جماعة لا يتصور إجتماعهم على ~~القتل لم تسمع وأن لا تتناقض فلو ادعى انفراد شخص بالقتل ثم ادعى على آخر ~~لم تسمع وأن يكون كل من المدعى والمدعى عليه مكلفا (إن قارنت دعواه لوث ~~سمعت) أي يعتبر في تحليف المدعى القتل كونه بمحل لوث (وهي قرينة لظن غلبت) ~~كأن وجد قتيل في محله أو قرية صغيرة لاعدائه وأن لا يساكنهم غيرهم أو تفرق ~~عنه جمع محصورون ولو تقاتل صفان وانكشفا عن قتيل فإن التحم قتال أو وصل ~~سلاح أحد الصفين للآخر فلوث في حق الصف الآخر وإلا فلوث في حق أهل صفه ~~وشهادة عبيد أو نساء أو فسقه أو صبيان أو كفار لوث بل وقول راو كذلك فإذا ~~قارنت الدعوى لوثا (يحلف خمسين يمينا مدعى) القتل للآتباع وهو مخصص لخبر ~~(البينة على المدعى) ولا تشترط موالاتها فيجوز تفريقها في خمسين يوما ولو ~~تخللها جنون أو أغماء بنى بخلاف ما إذا مات في أثنائها أو عزل القاضي أو ~~مات في أثنائها ولو كان للقتيل ورثة وزعت الخمسون بحسب الارث وجبر الكسر ~~ولو نكل أحدهما أو غاب حلف الآخر خمسين وأخذ حصته وله الصبر إلى حضور ~~الغائب فيحلف معه ما يخصه ولو حضر الغائب بعد حلفه حلف خمسا وعشرين ولو كان ~~الوارث غير حائز حلف خمسين ويمين المدعى عليه بلا لوث والمردودة منه على ~~المدعى أو المردودة من المدعى على المدعي عليه مع لوث واليمين مع شاهد ~~خمسون (ودية العمد) إذا حلف المدعى واجبه (على جان دعى) عليه ولا قصاص (فإن ~~يكن) المدعى (عن اليمين) أي الأيمان أو بعضها ولو يمينا واحدة (امتنعا) ~~بألف الإطلاق (حلفها الذي عليه يدعى) وإذا حلف المدعى في الخطأ أو شبه ~~العمد فالدية على ms558 العاقلة مخففة في الأولى ومغلظة في الثاني # PageV01P295 # - صلى الله عليه وسلم - (باب البغاة) - صلى الله عليه وسلم - # جمع باغ سموا بذلك لمجاوزتهم الحد وقيل لطلب الاستعلاء والأصل فيه قوله ~~تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} الآية وليس فيها ذكر الخروج على ~~الإمام لكنها تشمله لعمومها أو تقتضيه لأنه إذا طلب القتال لبغى طائفة على ~~طائفة فللبغي على الإمام أولى وأجمع الصحابة على قتالهم وهو واجب فإن رجعوا ~~إلى الطاعة قبلت توبتهم وترك قتالهم وأطلق الأصحاب أن البغي ليس بأسم دم ~~وأن البغاة ليسوا فسقة كما أنهم ليسوا كفرة لكنهم مخطئون في تأويلهم وبعضهم ~~سماهم عصاة وقال ليس كل معصية فسقا وعلى الأول فالتشديدات في مخالفة الإمام ~~كخبر من حمل علينا السلاح فليس منا وخبر من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ~~ربقة الإسلام من عنقه محمولة على المخالف بلا عذر ولا تأويل (مخالفو ~~الإمام) الأعظم بخروج عليه وترك الانقياد له أو منع حق توجه عليهم وسواء ~~أكان قصاصا أم حدا أم مالا كالزكاة كما هو معنى قوله الآتى مع المنع لأشيا ~~لازمه وسواء أنصبت لها إماما أم لا وسواء أكان إمامنا عادلا أم جائرا لأنه ~~لا ينعزل بالجور (إذ تأولوا شيئا) أي لأجل أن تأويلوا تأويلا (يسوغ) تأويله ~~ويعتقدون به جواز الخروج على الإمام (وهو ظن باطل) أي ظني البطلان كتأويل ~~الخارجين على على رضي الله عنه بأنه يعرف قتله عثمان رضي الله عنه ويقدر ~~عليهم ولا يقتص منهم لمواطأته إياهم وتأويل بعض مانعي الزكاة عن أبي بكر ~~الصديق رضي الله عنه بأنهم لا يدفعون الزكاة إل لمن صلاته سكن لهم وهو ~~النبي صلى الله عليه وسلم فخرج بذلك المخالفون بغير تأويل كمانعي حق الشرع ~~كالزكاة عنادا أم بتأويل باطل قطعا كتأويل المرتدين فليسوا كالبغاة وكذا ~~الخوارج وهم صنف من المبتدعة يكفرون من أتى كبيرة ويطعنون بذلك من الأئمة ~~ولا يحضرون معهم في الجمعة والجماعات وحكمهم أنهم إن لم يقاتلوا وكانوا في ~~قبضة الإمام تركوا نعم إن تضررنا بهم تعرضنا ms559 لهم حتى يزول الضرر ثم إن ~~صرحوا بسبب الإمام أو واحدا منا عزروا وإن عرضوا به فلا وإن قاتلوا فهم ~~فسقة وأصحاب نهب فحكمهم حكم قطاع الطريق إن قصدوا إخافة الطريق (مع شوكة) ~~لهم بحيث (يمكنها المقاومة له) أي للأمام ويحتاج الإمام إلى احتمال كلفة من ~~بذل مال وإعداد رجال ونصب قتال ليردهم إلى الطاعة واستغنى المصنف بالشوكة ~~عن اشتراط مطاع فيهم لأنها لا تحصل إذا لم يكن لهم متبوع مطاع إذ لا قوة ~~لمن لم يجمع كلمتهم مطاع وخرج بذلك ما إذا كانوا أفراد يسهل الظفر بهم ~~فليسوا بغاة وللبغاة حكم أهل العدل في قبول شهادتهم ونفوذ قضاء قاضيهم ~~والحكم بسماع البينة واستيفائهم حقوق الله تعالى والعباد وصرفهم سهم ~~المرتزقة إلى جندهم وعدم ضمان ما أتلفوه بسبب القتال من نفس أو مال وحكم ~~ذوي الشوكة بلا تأويل حكم البغاة في الضمان (مع المنع لأشيا) بالقصر للوزن ~~(لازمه) أي مع منع حق لزمهم وعلى الإمام أن لا يقاتلهم حتى ينذرهم وينبغي ~~أن يبعث لهم أمينا فطنا ناصحا يسألهم ما ينقمون فإن ذكروا مظلمة أو شبهة ~~أزالها فإن أصروا بعد الإزالة وعظهم وأمرهم بالعود إلى الطاعة ثم أعلمهم ~~بالقتال فإن استمهلوا فيه اجتهد وفعل ما رآه صوابا فإن ظهر له أن استمهالهم ~~للتأويل في إزالة الشبهة أمهلهم أو لاستلحاق مدد لم يمهلهم وإذا قاتلهم ~~دفعهم بالأخف فالأخف فإن أمكن أسر فلا قتل أو أثخان فلا تذفيف فإن التحم ~~الحرب واشتد الخوف دفعهم بما يمكن ويلزم الواحد منا مصابرة اثنين من البغاة ~~ولا يولى عنهما إلا متحرفا القتال أو متحيزا إلى فئة (ولم يقاتل مدبر منهم) ~~للنهي عنه # PageV01P296 # وشمل تعبيره بالمدبر من تحيز إلى فئة بعيدة أو أعرض عن القتال أو بطلت ~~قوته أما من ولي متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة قريبة فإنه يتبع ويقاتل ~~وكذا لو ولوا مجتمعين تحت راية زعيمهم (ولا) يقتل (جريحهم ولا أسير) هم ~~للنهي عنه (حصلا) بألف الإطلاق أي حصل في قبضتنا ولو قتل منا رجل ms560 أسيرهم ~~فلا قود للشبهة (وعند أمن العود أي) عودهم لنا (إذ تفرقوا عند انقضا الحرب ~~الأسير) منهم (يطلق) حيث كان صالحا للقتال وإن لم يكن كاملا كمراهق وعند ~~أمن عودهم عند انقضاء الحرب أما غير الصالح للقتال كأمرأة وصبي مراهق فيطلق ~~بعد انقضاء الحرب وإن لم تؤمن عائلتهم نعم إن قاتلت النساء فكالرجال لا ~~يطلقن إلا بعد أمن غائلتهم (وما لهم) من خيل وسلاح وغيرهما (يرد) عليهم ~~(بعد الحرب) أي نقضائه وأمن غائلتهم بعودهم إلى الطاعة أو تفرق جمعهم (في ~~الحال) من غير تأخير (واستعماله كالغصب) فلا يجوز استعماله إلا لضرورة بأن ~~لم يجد أحدنا ما يدفع به إلا سلاحهم أو ما يركبه وقد وقعت هزيمة إلا خيلهم ~~ولا يقاتلون بعظم كنار ومنجنيق إلا لضرورة كأن قاتلوا به واحتجنا إلى ~~المقاتلة بمثله دفعا أو احاطوا بنا واحتجنا في دفعهم إلى ذلك ولا يستعان ~~عليهم بكافر ولا بمن يرى قتلهم مدبرين كالحنفى فإن احتج إلى ذلك جاز إن كان ~~فيهم جراءة وحسن أقدام وكنا متمكنين من منعهم لو اتبعوهم ولو استعانوا ~~علينا بأهل حرب وأمنوهم ليقاتلونا معهم لم ينفذ أمانهم علينا ونغذ عليهم ~~نعم إن قالوا ظننا أن الحق معهم وأن لنا أعانة الحق أو ظننا جواز إعانتهم ~~أو أنهم استعانوا بنا في قتال كفار وأمكن صدقهم في ذلك قاتلناهم كقتال ~~البغاة ونبلغهم المأمن ولو أعانهم أهل ذمة عالمين بتحريم قتالنا مختارين ~~فيه انتقض عهدهم أو مكرهين فلا والإمامة فرض كفاية فإن لم يصلح لها إلا ~~واحد تعين عليه طلبها ما لم يبتدئ وتنعقد ببيعة أهل الحل والعقد من العلماء ~~والرؤساء ووجوه الناس الذين يعتبر حضورهم وشرطهم صفة الشهود ولا يشترط عدد ~~حتى لو تعلق الحل والعقد بواحد كفى وباستخلاف الإمام قبله فلو جعل الأمر ~~شورى بين جمع فكاستخلاف فيرتضون أحدهم وباستيلاء جامع الشروط وكذا فاسق ~~وجاهل فتجب طاعته فيما لا يخلف للشرع وشرطه كونه مسلما مكلفا حرا ذكرا عدلا ~~قرشيا مجتهدا سميعا بصيرا ناطقا كافيا سليما من نقص ويمنع استيفاء ms561 الحركة ~~وسرعة النهوض ولا يؤثر الغشاء ولا ضعف البصر الذي لا يمنع معرفة الأشخاص ~~ولا فقد الشم والذوق ولا قطع الذكر والأنثيين - صلى الله عليه وسلم - (باب ~~حد الردة) أعاذنا الله منها - صلى الله عليه وسلم - # هي لغة الرجوع عن الشئ إلى غيره وشرعا ما سيأتى وهي أفحش انواع الكفر ~~وأغلظها حكما لقوله تعالى {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر} الآية ~~ولقوله تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} ولخبر البخاري من ~~بدل دينه فاقتلوه (كفر المكلف) البالغ العاقل (اختيارا) خرج المكره لقوله ~~تعالى {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} (ذي هدى) أي المسلم بجحود مجمع ~~عليه معلوم من الدين بالضرورة (ولو) كان (لفرض من صلاة جحدان) أو حلل محرما ~~بالإجماع معلوما من الدين بالضرورة كالزنا وشرب الخمر أو حرم حلالا ~~بالإجماع معلوما من الدين بالضرورة كالنكاح أو اعتقد وجوب ما ليس بواجب ~~بالإجماع كذلك كصلة سادسة او القي مصحفا بقاذورة # PageV01P297 # أو سجد لصنم أو شمس أو قذف سيدتنا عائشة بعد نزول القرآن أو ادعى نبوة ~~بعد نبينا صلى الله عليه وسلم أو صدق مدعيها أو أستخف باسم الله أو رسوله ~~أو رضى بالكفر أو أشار به وسواء في ذلك أكان بنية كفر أم قول مكفر أم فعل ~~مكفر سواء في القول أكان استهزاء أم اعتقادا أما عنادا كأن تردد في الكفر ~~أم عزم عليه في المستقبل أو اعتقد قدم العالم أو حدوث الصانع أو كذب رسولا ~~(وتجب استتابة) للمرتد قبل قتله لأنه كان محترما بالإسلام وربما عرضت له ~~شبهة فتزال إذ لو مات على حاله مات كافرا بخلاف تارك الصلاة فانه لو مات ~~مسلما (لن يمهلا) أي في الحال (إن لم يتب فواجب أن يقتلا) لخبر من بدل دينه ~~فاقتلوه وهو شامل للمرأة وغيرها ولا يقتل المرتد في جنونه أو سكره فربما ~~رجع فلو قتله إنسان قبل الاستتابة أساء فيعزر ولا شيء عليه ويندب تأخير ~~توبة السكران إلى إفاقته ولا يدفن المرتد في مقابر المسلمين ms562 لخروجه بالردة ~~عنهم ولا في مقابر الكفار لما تقدم له من حرمة الإسلام ومتى أسلم المرتد ~~ذكرا أو أنثى صح إسلامه ولو زنديقا أو سكران أو تكررت ردته ويعزر من تكررت ~~ردته ومن كفر بقذف نبي صح إسلامه وترك كغيره ولا بد في إسلام المرتد وغيره ~~من الشهادتين وإن كان مقرا بإحداهما وتكفيان ممن ينكر الرسالة إلا من خصها ~~بالعرب فلا بد مع ذلك أن يقول أشهد أن محمدا رسول الله إلى سائر الخلق أو ~~يبرأ من كل دين مخالف للإسلام فلو كان كفره بجحود فرض أو إستباحة محرم لم ~~يصح إسلامه حتى يأتي بالشهادتين ويرجع عما اعتقده ويندب أن يمتحن عند ~~إسلامه بإقراره بالبعث وإذا ترك المسلم المكلف صلاة من الخمس (من دون جحد ~~عامدا) بلا عذر (ما صلى عن وقت جمع) أي تركها حتى خرج وقتها أو وقت ما تجمع ~~معه (استتبه) أنت ندبا فان لم يتب (فالقتلا) بألف الإطلاق فيه وفيما قبله ~~ويكون (بالسيف) ويقتل (حدا) لا كفرا وقد علم أنه لا يقتل بترك الظهر حتى ~~تغرب الشمس ولا بترك المغرب حتى يطلع الفجر ويقتل في الصبح بطلوع الشمس وفي ~~العصر بغروبها وبالعشاء بطلوع الفجر فيطالب بأدائها إذا ضاق وقتها ويتوعد ~~بالقتل إن أخرجها عن الوقت فإن أصر وأخر استوجب القتل ومن ترك الصلاة ترك ~~ركن من أركانها أو شرط مجمع عليه من شروطها وعلم أن تارك الجمعة يقتل وإن ~~قال أصليها ظهرا (بعد ذا صلاتنا عليه) أي بعد أن يقتل تارك الصلاة يغسل ~~ويكفن ويصلى عليه (ثم الدفن في قبورنا) أي ثم يدفن في مقابر المسلمين ولا ~~يطمس قبره كسائر أصحاب الكبائر من المسلمين بل أولى لما ذكرناه من سقوط ~~الإثم بالحدود - صلى الله عليه وسلم - (باب حد الزنا) - صلى الله عليه وسلم ~~- # وهو رجم المحصن وجلد غيره وتغريبه كما يأتي والزنا بالقصر أفصح من مده هو ~~الإيلاج الآتي بيانه وهو حرام وقد أجمع على تحريمه سائر الملل وهو إيلاج ~~مكلف مختار عالم بتحريمه حشفة ذكره ms563 الأصلي المتصل أو قدرها من مقطوعها بفرج ~~أصلي متصل محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى فخرج بالإيلاج المفاخذة ومساحقة ~~المرأتين والإيلاج في غير فرج أو في فرج زائد أو مشكوك فيه أو مبان فلا ~~يوجب الحد بل التعزير وخرج إيلاج الزوج والسيد الخالي عن الحرمة وإيلاج ~~شبهة الفاعل وإيلاج غير المكلف لأنه لا يوصف بتحريم وإيلاج المكره والجاهل ~~بالتحريم والإيلاج المحرم لعارض وشبهة المحل والطريق وهي كل جهة أباح بها ~~عالم والإيلاج في البهيمة والميتة إذ ليس فيهما سوى # PageV01P298 # التعزير (يرجم) الزاني الذي هو (حر محصن) ولو ذميا رجلا أو امرأة ~~(بالوطء) بأن غيب حشفته (في عقد صحيح وهو ذو تكلف) ولو في حيض أو إحرام ~~وبغير إنزاله فلا رجم على من فيه رق ولا على من زنا وهو غير مكلف لكن ~~اعتبار التكليف غير مختص بالرجم بل هو شرط في أصل الحد ولا رجم على من غيب ~~وهو ناقص ثم زنا وهو كامل ويرجم من كان كاملا في الحالين ومقتضى كلامه أن ~~إحصان أحد الزوجين لا يؤثر فيه نقص الآخر وهو كذلك وأفهم قوله يرجم عدم ~~قتله بالسيف ونحوه لأن القصد التنكيل بالرجم بأن يأمر به الإمام ليحيطوا به ~~فيرمونه من الجوانب بمدر وحجارة معتدلة لا بحصيات خفيفة ولا بصخرة مذففة ~~ولا يحفر للرجل سواء أثبت زناه بالبينة أو بالإقرار ويندب للمرأة إن ثبت ~~زناها بالبينة لا بالإقرار ولا يؤخر لبرد وحر مفرطين وإن ثبت بالإقرار لأن ~~النفس مستوفاة به وإنما يثبت الزنا بأربعة رجال أو إقراره ويشترط التفسير ~~في كل منهما (والبكر جلد مائة للحر ونفى عام قدر ظعن القصر) أي إلى مسافة ~~القصر فما فوقها للأتباع (والرق) أي حد الرقيق ومثله المبعض (نصف الجلد) ~~وهو خمسون جلدة (و) نصف (التغرب) وهو نصف سنة ولا يكفي نفي الزاني نفسه لأن ~~القصد التنكيل وإنما يحصل بنفي الإمام ولو قدم النفي على الجلد جاز وأول ~~مدته ابتداء السفر لا وقت وصوله لما غرب إليه وتعتبر موالاة المائة والعام ~~فلا يجوز ms564 تفريقهما ولو في حق ضعيف الخلق نعم لو جلد الزاني في يوم خمسين ~~متوالية وفي ثانية خمسين كفى إذ الخمسون قدر حق الرقيق ولا تغرب امرأة ~~وحدها بل مع زوج أو محرم أو نسوة ثقات مع أمن الطريق وعليها أجرته إن لم ~~يخرج بدونها فإن امتنع لم يجبر ويغرب القريب من بلد الزنا إلى غير بلده ~~بحيث لا يكون بينه وبين بلده دون مسافة قصر ولو رجع المغرب رد إلى الموضع ~~الذي غرب إليه واستؤنفت المدة ويستوفى الحد الإمام أو نائبه فيه من حر ~~ومبعض ومكاتب ويستحب حضور الإمام وشهود الزنا ويحد الرقيق سيده عند ~~الاستيفاء رجلا كان أو امرأة والإمام فإن تنازعا فيمن يحده فالإمام ويغربه ~~السيد أيضا وللفاسق والمكاتب والكافر حد أرقائهم لإصلاح ملكهم (ودبر العبد ~~زنا كالأجنبي) أي إيلاج الحشفة أو قدرها في دبر عبده زنا كإيلاجها في دبر ~~الأجنبي ذكرا كان أو غيره فيرجم الفاعل إن كان محصنا وللسيد تعزير رقيقه في ~~حقوق الله تعالى وله سماع البينة بموجب العقوبة ويؤخر الجلد لمرض يرجى برأة ~~فإن لم يرج جلد بعثكال عليه مائة غصن فإن كان عليه خمسون ضرب به مرتين ~~وتمسه الأغصان أو ينكبس بعضها على بعض ليناله بعض الألم ولو برىء بعد أجزأه ~~فإن انتفى لم يسقط الحد ويجب تأخير الجلد لحر وبرد مفرطين إلى إعتدال الوقت ~~لكن لو جلده الإمام فيهما فهلك لم يضمنه (ومن أتى بهيمة أو دبر زوجته) أي ~~بعدما منعه الحاكم عنه (أو دون فرج) كمفاخذة ومقدمات وطء أو أتى ميتة عزرا) ~~بألف الإطلاق فيه وفيما قبله أي عزر فاعله والقاعدة الأكثرية في ذلك أنه ~~يعزر في كل معصية لأحد فيها ولا كفارة كمباشرة أجنبية بغير وطء وسرقة ما ~~دون النصاب وسب إيذاء بغير قذف وشهادة زور أو ضرب بغير حق بما يراه الحاكم ~~من ضرب أو صفع ولا يبلغ به أدنى حدود المعزر أو حبس أو نفي ولا يبلغ به سنة ~~للحر ونصفها لغيره أو توبيخ على ما يؤدي إليه ms565 اجتهاده من جمع واقتصار على ~~واحد وعليه رعاية الترتيب والتدريج كدفع الصائل فلا يرقى إلى مرتبة وهو يرى ~~ما دونها كافيا ولو علم أن التأديب لا يحصل إلا بالضرب المبرح امتنع هو ~~وغيره ولو عفى مستحق حد فلا تعزير للإمام أو مستحق تعزير فللإمام إقامته # PageV01P299 # - صلى الله عليه وسلم - (باب حد القذف) - صلى الله عليه وسلم - # بالمعجمة أي الرمي بالزنا وهو كبيرة لقوله تعالى {إن الذين يرمون ~~المحصنات} الآية (أوجب لرام) بمعنى علا كما في وللرقيق (باللواط والزنا) ~~كقوله لغيره لطت أو زنيت والرامي مكلف مختار غير أصل (جلد ثمانين لحر ~~أحصنا) بألف الإطلاق (وللرقيق) والمبعض (النصف) بالنصب عطفا على مفعول أوجب ~~أو برفع مبتدأ خبره للرقيق وهو أربعون جلدة لأنه على النصف من الحر فيما ~~يمكن تبعيضه فلا حد على صبي ومجنون ويعزر المميز من صبي ومجنون له نوع ~~تمييز ولا على مكره وأصل بقذف فرع وإن سفل ذكرا كان أو أنثى لأنه لا يقتل ~~به نعم يعزر وسواء أكان القاذف مسلما أم مرتدا أم ذميا أم معاهدا أم ذكرا ~~أم أنثى (عرف محصنا) بأن يكون (مكلفا أسلم حرا ما زنا) ولم يطأ وطأ محرما ~~أبدا فلو كان المقذوف صبيا أو مجنونا أو رقيقا أو غير عفيف عن الزنا ~~أوالوطء المذكور لم يكن محصنا فلا حد على قاذفه بل يعزر للإيذاء (وإن تقم ~~بينة على زناه) أي المقذوف ولو بعد القذف (يسقط) الحد بخلاف ما لو ارتد ~~بعده (كأن صدق) المقذوف القاذف (قذفا) على قذفه (أو عفاه أي عفا عن القذف ~~فإنه يسقط ولو أباح قذفه لغيره كأن قال لغيره اقذفني لم يجب الحد ولو قذف ~~واحدا بالزنا مرتين لزمه حد واحد ولو استوفى المقذوف الحد بلا حاكم أو ~~الحاكم بلا طلب من مستحقه لم يقع الموقع ولو شهد دون أربعة بالزنا أو ثلاثة ~~مع زوج المرأة بزناها حدوا وكذا لو شهد أربع نسوة أو عبيد أو ثلاثة رجال ~~وامرأة أو عبد أو ذمي ولو شهد أربعة من الفسقة ms566 أو ثلاثة عدول وفاسق أو ~~أربعة من أعدائه أو عدو ومع ثلاثة فلا حد على الشهود ولو شهد واحد على ~~إقراره فلا حد عليه - صلى الله عليه وسلم - باب حد السرقة - صلى الله عليه ~~وسلم - # بفتح السين وكسر الراء ويجوز إسكانها مع فتح السين وكسر الراء ويجوز ~~إسكانها مع فتح السين وكسرها وهي لغة أخذ المال خفية وشرعا أخذه خفية من ~~حرز مثله بشروط تأتي وهي كبيرة موجبة للقطع والأصل في القطع بها قبل ~~الإجماع قوله تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا} ~~وغيره مما يأتي ولها أركان سارق ومسروق وسرقة وقد أشار إليها مصنف بقوله ~~(وواجب بسرقة لمكلف) أي يشترط في السارق كونه مكلفا مختارا وملتزما الأحكام ~~وعالما بالتحريم سواء أكان مسلما أم ذميا رجلا أم امرأة حرا أم رقيقا فيقطع ~~مسلم أو ذمي بمال مسلم أو ذمي فلا قطع على صبي ومجنون لانتفاء تكليفهما أو ~~مكره للشبهة وحربي ومعاهد ومؤمن لانتفاء التزامهم للأحكام ولا مسلم أو ذمي ~~بسرقة ما لهم (لغير أصله وفرع) أي يشترط أيضا أن يكون مملوكا لغير أصله ~~وفرعه فلا قطع بسرقة مال أصل وفرع للسارق لما بينهم من الاتحاد وأن يكون ~~مملوكا لغيره فلا قطع على من سرق مال نفسه من يد مرتهن أو مستأجر أو مستعير ~~أو مودع أو عامل أو وكيل (ما تفي قيمته ربع دينار) أي يشترط كون قيمة ~~المسروق تجمع ربع دينار (ذهب) # PageV01P300 # وقف عليه بلغة ربيعة وهو منصوب على التمييز أي ذهبا مضروبا خالصا أو يبلغ ~~قيمة ذلك (ولو) كان الذهب (قراضة) أو تبرا تبلغ قيمته ربع دينار مضروب ~~والدينار المثقال (بغير لم يشب) أي يشترط أن يبلغ خالص المغشوش ربع دينار ~~وإلا لم يقطع والتقويم يعتبر بالمضروب فلو سرق شيئا يساوي ربع دينار من غير ~~المضروب كسبيكة وحلي ولا يبلغ ربعا مضروبا فلا قطع به ولو سرق ربعا سبيكة ~~أو حليا لا يساوي ربعا مضروبا فلا قطع به نظرا للقيمة فيما هو فيه كالسلعة ~~ولو سرق ما ms567 وزنه دون ربع دينار وقيمته بالصنعة ربع دينار فلا قطع به نظرا ~~للوزن ولو سرق دنانير ظنها فلوسا لا تساوي ربعا قطع ولا أثر لظنه (من حرز ~~مثله) أي يشترط كون المسروق مأخوذا من حرز مثله لان الجناية تعظم بمخاطرة ~~أخذه من الحرز فحكما بالقطع زجرا فلا قطع بسرقة ما ليس محرزا ويختلف الحرز ~~باختلاف الأموال والأحوال فيرجع فيه إلى العرف وقد يكون الشيء محرزا في ~~مكان دون مكان وفيه وقت دون وقت فلا قطع إلا بسرقة ما أحرز في موضع يستحق ~~المحرز منفعته ولو بالعارية من السارق أو غيره فلا قطع بسرقة من حرز مغصوب ~~ولا بسرقة ما أحرز مع مغصوبه فإن كان بمسجد أو نحوه اشترط دوام لحاظ ولا ~~يقدح فيه الفترات العارضة عادة أو بحصن كدار كفى لحاظ معتادو اصطبل متصل ~~بالدور حرز دواب ونحوها وعرصة دار وصفة حرز آنية وثياب بذلة لإثياب نفيسة ~~أو نحوها وما نام عليه أو توسده فمحرز ويعتبر في الملاحظ قدرته على منع ~~السارق بقوة أو استغاثة ودار منفصلة حرز يحافظ فيها يقظان أو نائم مع ~~إغلاقها ومتصلة حرز لا مع فتحها ونومه ولو نهارا فإن لم يكن فهي حرز نهارا ~~مع أمن وإغلاقها وخيمة بصحراء محرزة بشد أطنابها وحافظ وما فيها لشد ~~أطنابها وإرخاء أذيالها معه (ولا شبهة فيه لسارق) أي يشترط أن لا يكون ~~للسارق فيه شبهة (كشركة) فلا يقطع مسلم بمال المصالح ولا مستحقا للزكاة ~~بمالها ولا بسرقة ما وهب له قبل قبضه ولا بسرقة ما ظنه ملكه أو ملك بعضه أو ~~سيده (أو يدعيه) وإن لم يثبت مدعاه ولو سرق سيد المبعض ما ملكه بحريته لم ~~يقطع على الأصح لأن ما ملكه في الحقيقة لجميع بدنه فصار شبهة ولا شبهة في ~~كون المسروق مباح الأصل كحطب وحشيش ولا في طعام عام المجاعة إن وجد ولو ~~عزيزا بثمن غال ولو ادعى نقص القيمة لم يقطع ما لم تقم بينه بخلافه فلو ملك ~~السارق المسروق قبل الرفع إلى الحاكم فلا ms568 قطع لتوقفه على طلب المسروق منه ~~وقد تعذر ولا قطع على مختلس وهو من يعتمد الهرب ومنتهب وهو من يعتمد الغلبة ~~والقوة ومودع ومستعير إذا جحدوا سواء في هتك الحرز أكان بنقب أم كسر باب ~~وقلعة وفتح المغلاق والقفل وتسور الجدار ولو أدخل يده في النقب أو مخحبنا ~~وأخرج المتاع أو أرسل حبلا من السطح أو الكوة في رأسه كلاب وأخرج به متاعا ~~قطع ولو أرسل قردا وأخرج فلا قطع ولو حمل أعمى زمنا وأدخله الحرز فدله ~~الزمن على المال فأخذه وخرج به قطع الأعمى دون الزمن (تقطع يمناه من الكوع) ~~أي يده اليمنى وتمد اليد مدا عنيفا لتخلع ثم تقطع بحديده ماضية ويضبط جالسا ~~حتى لا يتحرك ولا تمنع زيادة أصابعها ولو كانت شلاء فإن قال أهل الخبرة ~~ينقطع دمها قطعت وإلا فكمن لا يمين له ويكتفي بفاقدة الأصابع ولو سرق مرارا ~~كفى قطعها ويجب على السارق رد ما سرقه فإن تلف لزمه بدله (فإن عاد لها) أي ~~سرق بعد قطعها أو كانت مفقودة (فرجله اليسار من مفصلها) بخلاف ما إذا قطعت ~~بعد السرقة بآفة أو جناية فلا قطع عليه لأنه تعلق بعينها وقد فاتت ومثله لو ~~شلت وتعذر قطعها (فإن بعد بعد) قطع رجله اليسرى قطعت (يسرى من يد فإن عاد ~~فيمناه) أي رجله اليمنى (فإن # PageV01P301 # يعد) بعد قطع الأربع (فتعزير بغير قتل) والأمر بقتله منسوخ أو مؤول ~~بالمستحل (ويغمس القطع) أي محله (بزيت) أو دهن (مغلي) فإن جرت عادتهم ~~بالحسم بالنار فعل وليس ذلك تتمة للحد بل حق للمقطوع فلا يفعل إلا بإذنه ~~وهو مندوب ومؤنته عليه كأجرة الجلاد وفي بعض النسخ بدل هذا البيت ... يعد ~~فتعزير وقيل قتلا ... ويغمس القطع بزيت مغلى ... - صلى الله عليه وسلم - ~~(باب قاطع الطريق) - صلى الله عليه وسلم - قطع الطريق البروز لأخذ مال أو ~~لقتل أو إرعاب مكابرة اعتمادا على الشوكة مع البعد عن الغوث كما يأتي ~~والأصل فيه قوله تعالى {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} الآية ~~(وقاطع) بالنصب ويجوز ms569 الرفع (الطريق) إذا لم يقتل ولم يأخذ مالا (بالإرعاب) ~~أي اقتصر على إرعاب الرفقة أي خوفهم وفي معناه من أغاثهم وكثر جمعهم (عزره) ~~أي عزره الإمام باجتهاده بحبس أو تغريب أو غيرهما ولا يحده وحبسهم في غير ~~مكانهم أولى ويعتبر في قاطع الطريق التزامه للأحكام وتعبير الشيخين ~~بالإسلام مرادهما أن جميع أحكام الباب من وجوب غسل وصلاة إنما يثبت للمسلم ~~وخرج غير المكلف ومعتمد الهرب ولا يشترط شهر السلاح بل القاصدون بالعصا ~~والحجارة قطاع ولا يشترط فيهم الذكورة فالنسوة إذا كان فيهم فضل قوة قاطعات ~~طريق بل الواحد إذا كان كذلك وتعرض للأنفس والأموال مجاهرا فهو قاطع طريق ~~(والأخذ للنصاب) في السرقة وهو ربع دينار مضروب خالص أو ما قيمته من حرز ~~مثله لا شبهة له فيه وطلب مالكه (كف اليمين اقطع ورجل اليسرى) كذلك للآية ~~السابقة وإنما تقطع من خلاف لئلا يفوت جنس المنفعة عليه فإن فقدت إحداهما ~~ولو قبل أخذ المال اكتفى بالأخرى ويقطعان على الولاء (فإن يعد) لقطع الطريق ~~بعد قطعهما أو فقدتا قبل أخذ المال فاقطع (كفا ورجل الأخرى) أي يده اليسرى ~~ورجله اليمنى أما إذا فقدتا بعده فيسقط القطع كما في السرقة (إن يقتل أو ~~يجرح) بدرج الهمزة للوزن (بعمد ينحتم قتل) أي إذا لم يأخذ القاطع مالا وقتل ~~مكافئا له عمدا أو جرحه عمدا فسرى إلى نفسه تحتم قتله للآية فلا يسقط وإن ~~عفا عنه مستحقه بمال فيقتل حدا حتما ويسقط قتله قصاصا ويثبت ما عفا به ~~والمغلب فيه معنى القصاص فلا يقتل بغير كفء ولو مات أخذ من تركته دية الحر ~~وقيمة غيره ولو قتل جمعا معا قتل بأحدهم وللباقين ديات أو مرتبا فبالأول ~~ولو عفا وليه بمال لم يسقط قتله ولو قتل بمثقل أو نحوه فعل به مثله ولو كان ~~القتل أو الجرح لغير أخذ المال لم يتحتم قتله ولو جرح فاندمل لم يتحتم ~~قصاصه (وبالأخذ) للمال (مع القتل لزم قتل فصلبه) على خشبة أو نحوها بعد ~~غسله وتكفينه والصلاة عليه (ثلاثة) ms570 أيام ليشتهر حاله ويتم نكاله نعم إن خيف ~~تغيره قبلها أنزل وإنما لم يصلب قبل القتل لأن فيه تعذيبا فإن مات قبل قتله ~~سقط الصلب بسقوط متبوعه (وإذ يتوب) قاطع الطريق (قبل ظفر به) وقدرة عليه ~~(نبذ وجوب حد لا حقوق آدمي) أي يسقط عنه وجوب حده تعالى وهو القطع وتحتم # PageV01P302 # القتل والصلب بخلاف ما لو تاب بعدها لمفهوم الآية ولتهمة الخوف ولا يسقط ~~بها حقوق الآدمي من قود وضمان مال فللولي القود والعفو على مال أو مجانا ~~ومثل الحد فيما ذكر التعزير وأفهم كلامه أن التوبة لا تسقط باقي الحدود كحد ~~الزنا والسرقة والقذف في حق قاطع الطريق وغيره إلا قتل تارك الصلاة فأنه ~~يسقط بالتوبة ولو بعد رفعه إلى الحاكم لأن موجبه الإصرار على الترك لا ~~الترك الماضي (وغير قتل فرقن) أي إذا اجتمع على شخص عقوبتان فأكثر غير قتل ~~فرقت وجوبا فلو اجتمع عليه حد قذف وقطع أو حد قذف لاثنين فرق بينهما حتى ~~يبرأ من الأول لئلا يهلك بالموالاة أما القتل فيوالي بينه وبين غيره لأن ~~النفس مستوفاة وقدم غير القتل عليه وإن تقدم القتل ليحصل الجمع بين الحقين ~~فيجلد ثم يقطع ثم يقتل ويبادر بقتله بعد قطعه لا قطعه بعد جلده لما مر فلو ~~أخر مستحق الجلد حقه فعلى الآخرين الصبر إلى أن يستوفى فلا يقطع ولا يقتل ~~قبل الجلد ولو أخر مستحق الطرف حقه جلد وعلى مستحق النفس الصبر حتى يستوفى ~~الطرف حقه حذرا من فواته فإن بادر بقتله فلمستحق الطرف ديته لفوات استيفائه ~~(وقدم حق العباد) أي إن كان في العقوبات حق لله تعالى وحق للعباد ولم يكن ~~فيها قتل أو لم يكن فيها إلا القتل قدم ما للعباد على ماله تعالى وإن كان ~~ما لله أخف لبناء حقهم على المشاحة وحقوق الله على المسامحة فيقدم حد القذف ~~على حد الشرب والزنا ويقدم قتل القصاص على قتل الزنا (فالأخف موقعا) أي إن ~~تمحضت لله تعالى أو للعبادة قدم الأخف فالأخف موقعا فمن زنى ms571 وشرب وسرق قدم ~~حد الشرب ثم الزنا ثم قطع السرقة ولا يوالي بينهما كما مر ومن قذف وقطع ~~عضوا حد للقذف ثم قطع (فالأسبق الأسبق) أي إن استوت خفة وغلظا قدم الأسبق ~~فالأسبق كما لو قذف جماعة على الترتيب فيحد للأول فالأول وكما لو قتل جماعة ~~مرتبا يقتل بالأول وللباقين الديات (ثم اقرعا) هو فعل أمر وألفه بدل من نون ~~التوكيد أو ماض مبني للمفعول وألفه للإطلاق أي إن لم يكن السبق معينا بأن ~~وقعت معا أوشك في المعية أو علم سبق ولم يعلم عين السابق أقرع وجوبا ~~ويستوفى من خرجت له القرعة وتجب الدية للباقين - صلى الله عليه وسلم - (باب ~~حد الخمر) - صلى الله عليه وسلم - الأصل في تحريم الشرب قوله تعالى {إنما ~~الخمر والميسر} الآية وخبر الشيخين كل شراب أسكر فهو حرام وخبر مسلم كل ~~مسكر خمر وكل خمر حرام وكانت مباحة في صدر الإسلام ولو إلى حد يزيل العقل ~~وكانت إباحتها باستصحاب لحلها في الجاهلية أحد وكان تحريمها في السنة ~~الثانية من الهجرة بعد وهي بإجماع المتخذة من عصير العنب وأما وقوعها في ~~سائر الأنبذة فمجاز بناء على أن اللغة لا تثبت بالقياس (يحد كامل) أي ~~البالغ العاقل المختار العالم بالتحريم الملتزم للأحكام بإسلام (لشرب مسكر) ~~جنسه من خمر أو غيره وإن لم يسكر القدر المشروب منه (بأربعين جلدة) أي بأن ~~يضربه الإمام أربعين جلدة بسوط أو غيره وهذا في الحر أما غيره فعلى النصف ~~من ذلك وفي معنى شربه أكله بأن كان ثخينا أو أكله بخبز أو طبخ به لحما وأكل ~~مرقة فخرج بذلك أكل اللحم المطبوخ به لذهاب العين فيه وأكل أو شرب ما اختلط ~~به واستهلك هو فيه وكذا الاحتقان والاستعاط وخرج الصبي والمجنون والمكره ~~على تناوله وخرج بالعالم بالتحريم الجاهل لقرب عهده بالإسلام أو بنشئه ~~ببادية بعيدة عن العلماء فلا حد وبملتزم الأحكام أي أحكام الشرب وغيره ~~الكافر فلا يحد به وبما يسكر جنسه غيره كالدواء المجنن فلا حد بتناوله ~~ويحرم # PageV01P303 # شرب المسكر ms572 لدواء أو عطش إذا لم يجد غيره بخلاف شرب البول والدم لهما هذا ~~إن لم ينته الأمر إلى الهلاك وإلا فيتعين شربه ولا حد في شربه للتداوي ~~والعطش ومن غص بلقمة وجب عليه إساغتها بخمر إن لم يجد غيرها ولا حد ويعتبر ~~في السوط اعتداله فيكون بين قضيب وعصا ورطب ويابس وفي معنى السوط الخشبة ~~المعتدلة والنعل واليد وطرف الثوب ويفرق الضرب على الأعضاء ويتقي الوجه ~~والمقاتل لا الرأس ولا تجرد ثيابه بل يترك له قميص أو قميصان دون جبة محشوة ~~وفروة ويوالي الضرب عليه بحيث يحصل زجره وتنكيله ولا يحد حال سكره بل يجب ~~تأخيره إلى إفاقته (وعزر إلى ثمانين أجز) أي إذا رأى الإمام بلوغ ضرب الحر ~~إلى ثمانين جاز والزيادة تعزيرات لجنايات تولدت من الشارب وإلا لما جاز ~~تركها (والعبد) ومن بعضه حر (بنصفه) وهو عشرون جلدة فلو رأى الإمام بلوغه ~~أربعين جاز (وإنما يحد إن شهد العدلان) عليه بالشرب (أو أقرا) بألف الإطلاق ~~ولا يحتاج إلى تفصيلهما بأن يقول وهو مختار عالم به أو أنه شرب من إناء شرب ~~منه غيره فسكر (لا نكهة) فلا يحد بريح فمه (وإن تقايا خمرا) لاحتمال كونه ~~غالطا أو مكرها - صلى الله عليه وسلم - (باب حد الصائل) - صلى الله عليه ~~وسلم - وفي بعض النسخ الصيال وهو الاستطالة والوثوب والأصل فيه قوله تعالى ~~{فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} وخبر البخاري انصر ~~أخاك ظالما أو مظلوما ونصر الظالم منعه من ظلمه وخبر من قتل دون أهله فهو ~~شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد (ومن على نفس) أو مال سواء أكان مسلما أو ~~كافرا حرا أم قنا مكلفا أم غير مكلف ولو بهيمة من معصوم (يصول أو طرف أو ~~بضع) أو غيرهما (دفع) أنت (بالأخف فالأخف) فإن أمكن بكلام أو استغاثة حرم ~~الضرب أو بضرب بيد حرم سوط أو بسوط حرم عصا أو بقطع عضو حرم قتل فإن أمكن ~~الهرب وجب وحرم قتل فإن دفع بالأثقل من يندفع ms573 بما دونه فهلك ضمنه إلا إذا ~~فقد آلة الأخف كأن كان يندفع بالعصا ولم يجد إلا سيفا فله الدفع به ولا ~~ضمان وكذا إذا التحم القتال بينهما لخروج الأمر عن الضبط وشمل اعتبار رعاية ~~التدريج ما لو وجده يزني بأهله ومحل التدريج في المعصوم أما غيره كالحربي ~~والمرتد فله العدول إلى قتله لعدم حرمته ولو صال مكرها على إتلاف مال غيره ~~لم يجز دفعه بل يلزم المالك أن بقى روحه بماله ولكل منهما دفع المكره ولا ~~فرق في الدافع بين المصول عليه وغيره ولو سقطت جرة من علو على إنسان ولم ~~تندفع عنه إلا بكسرها فكسرها ضمنها إذ لا قصد لها ولا اختيار (والدفع أوجب ~~إن يكن عن بضع) محترم سواء أكان بضعه أم بضع أهله أم أجنبية ولو أمة ومحل ~~ذلك إذا أمن على نفسه أو عضوه أو منفعته وإلا لم يجب ويجب الدفع أيضا عن ~~النفس المحترمة إذا قصدها بهيمة أو كافر ولو معصوما بخلاف ما لو كان السائل ~~مسلما ولو مجنونا فلا يجب دفعه بل يجوز الاستسلام له لحرمة الآدمي ورضا ~~بالشهادة وقيده الإمام وغيره بمحقون الدم ليخرج غيره كالزاني المحصن وتارك ~~الصلاة قال الشيخان والقائلون بجواز الاستسلام منهم من يزيد عليه ويصفه ~~بالاستحباب وهو ظاهر الأخبار (لا المال) أي لا يجب الدفع عن مال لا روح فيه ~~نعم إن كان مال محجور عليه أو وقف أو مودعا وجب على من بيده الدفع عنه ~~(وأهدر) بدرج الهمزة للوزن (تالفا بالدفع) أي يهدر الصائل إذا أتلف بالدفع # PageV01P304 # فلا يضمن بقود ولا دية ولا قيمة ولا كفارة (واضمن) أنت (لما تتلفه ~~البهيمة في الليل لا النهار قدر القيمة) أي إذا لم يكن صاحب اليد على ~~البهيمة معها ضمن ما أتلفته من زرع أو غيره في الليل بالمثل في المثلى ~~والقيمة في المتقوم سواء المالك والوكيل والمودع والمستعير والغاصب وغيرهم ~~دون النهار لأن العادة حفظ الزرع ونحوه نهارا والدابة ليلا فلو جرت عادة ~~بلد بالعكس انعكس الحكم ويؤخذ منه أنه ms574 لو جرت عادة بلد بحفظها ليلا ونهارا ~~ضمن متلفها مطلقا كما بحثه البلقيني نعم إن لم يفرط في ربطها بأن أحكمه ~~وعرض حلها أو حضر صاحب الزرع وتهاون في دفعها أو كان الزرع في محوط له باب ~~وتركه مفتوحا لم يضمن ولو كانت المراعى في وسط المزارع أو في حريم السواقي ~~فلا يعتاد إرسالها بلا راع فإن أرحلها ضمن إتلافها ليلا ونهارا ولو أرسل ~~دابته في البلد أو ربطها بطريق ولو واسعا فأتلفت شيئا ضمنه مطلقا أما من ~~كان مع البهيمة فإنه يكون ضامنا لما أتلفته من نفس أو مال في ليل أو نهار ~~سواء أكان مالكا أم أجيرا أم مستأجرا أو مستعيرا أم غاصبا أم غيره وسواء ~~اكان راكبها أم سائقها أم قائدها ولو نخس شخصا دابة غيره بغير إذن راكبها ~~فأسقطته أو رمحت فأتلفت شيئا ضمنه الناخس أو بإذنه ضمنه ولو غلبته ~~فاستقبلها إنسان فردها فأتلفت في انصرافها شيئا ضمنه الراد ولو بالت أو ~~راثت في طريق فتلف به نفس أو مال فلا ضمان ويحترز عما لا يعتاد كركض شديد ~~في وحل فإن خالف ضمن ما تولد منه ومن حمل على ظهره حطبا أو بهيمة فحك بناء ~~محترما فسقط ضمنه وإن دخل سوقا فتلف به نفس أو مال ضمنه إن كان زحام أو ~~تمزق به ثوب أعمى أو مغصوب العين أو مستدبر البهيمة ولم ينهه وإنما يضمنه ~~إذا لم يقصر صاحب المال فإن قصر كأن وضعه بطريق أو عرضه للدابة فلا ولو ~~أرسل طيرا فأتلف شيئا لم يضمنه ويضمن متلف هرته إن اعتيد إتلافها = (كتاب ~~الجهاد) = # المتلقى تفصيله من سير النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته ولهذا ترجم ~~عنه بعضهم بالسير وبعضهم بقتال المشركين والأصل فيه قبل الاجماع آيات كقوله ~~تعالى {كتب عليكم القتال} {وقاتلوا المشركين كافة} {واقتلوهم حيث وجدتموهم} ~~وأخبار كخبر أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وخبر لغدوة أو ~~روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها وكان الجهاد قبل ms575 الهجرة محرما ثم ~~أمر صلى الله عليه وسلم بعدها بقتال من قاتله ثم أبيح الابتداء به في غير ~~الأشهر الحرم ثم أمر به مطلقا والجهاد قد يكون فرض عين وقد يكون فرض كفاية ~~لأن الكفار إن دخلوا بلادنا وأسروا مسلما يتوقع خلاصه منهم ففرض عين وإن ~~كانوا ببلادهم ففرض كفاية وهو مهم يقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله ~~فإذا فعله من فيه كفاية سقط الحرج عن الباقين والكفاية إنما تحصل بأحد ~~أمرين إما بأن يشحن الإمام الثغور بجماعة يكافئون من بارزهم من الكفار أو ~~بأن يدخل الإمام أو نائبه دار الكفر غازيا بنفسه أو يبعث جيشا يؤمر عليهم ~~من يصلح لذلك (فرض) على الكفاية (مؤكد على كل ذكر مكلف مسلم حر ذى بصر وصحة ~~يطيقه) أي الجهاد فلا يجب على امرأة ولا خنثى ولا على صبي ومجنون وكافر ومن ~~فيه رق ولو مبعضا وأعمى ومريض يتعذر قتاله أو يشق عليه مشقة شديدة ومن لا ~~يطيقه كذي عرج بين وإن قدر على الركوب وأقطع وأشل وفاقد معظم أصابع يديه ~~والظاهر كما قاله الأزرعى أن فاقد # PageV01P305 # الإبهام والمسبحة معا أو الوسطى والبنصر كفاقد معظم الأصابع ولا على فاقد ~~أهبة قتال من سلاح ونفقة وراحلة لسفر القصر فاضل جميع ذلك عن مؤنة من تلزمه ~~مؤنته وما ذكر معها في الحج وكل عذر منع وجوب الحج منع وجوب الجهاد إلا خوف ~~طريق ولو من لصوص المسلمين والدين الحال على موسر لم يستنبت من يوفيه من ~~مال حاضر يحرم عليه سفر جهاد وغيره إلا بإذن ربه ويحرم على الرجل جهاد إلا ~~بإذن أصوله المسلمين أو من وجد منهم لا سفر تعلم فرض ولو كفاية ورجوع رب ~~الدين أو الأصل عن إذنه يوجب الرجوع ما لم يحضر الصف إلا أن يخاف على نفسه ~~أو ماله ويكره غزو بغير إذن الإمام أو نائبه ويسن للإمام إذا بعث سرية أن ~~يؤمر عليهم ويأخذ البيعة عليهم بالثياب ويأمرهم بطاعة الأمير ويوصيه بهم ~~(فإن أسر) أحد من أهل ms576 الحرب (رق النسا) بالقصر للوزن أي والخنائي (وذا ~~الجنون والصغر) ومن فيه رق فيصيرون بنفس السبي أرقاء لنا فيكونون كسائر ~~أموال الغنيمة الخمس لأهل الخمس والباقى للغانمين (وغيرهم) أي الرجل الحر ~~العاقل (رأي) فيهم (الإمام الأجودا) الألف فيه وفيما بعده للإطلاق (من قتل) ~~له بضرب الرقبة (أورق) له (ومن) عليه بتخليه سبيله (أو فدا بمال أو اسرى) ~~بدرج الهمزة فيهما للوزن مسلمين فيلزم الإمام ان يجتهد ويفعل منها ما هو ~~الأحظ للمسلمين فإن لم تبن له المصلحة حبسه حتى تبين له ويكون مال الفداء ~~ورقابهم إذا استرقوا كسائر أموال الغنيمة ويجوز فداء مشرك بمسلم أو مسلمين ~~أو مشركين بمسلم وسواء في الأرتقاء الكتاني والوثنى والعربي وغيره (وما له) ~~بال الرفع (اعصما) الألف فيه بدل من نون التوكيد الخفيفة (من قبل خيرة ~~الإمام أسلما) أي إذا أسلم الاسير قبل أن يختار الإمام فيه شيئا عصم دمه ~~وماله ويبقى الخيار في الباقى كما أن من عجز عن الإعتاق في كفارة اليمين ~~يبقى محيرا بين الإطعام والكسوة لكن يشترط في فدائه حينئذ أن يكون له عندهم ~~عز أو عشيرة يسلم بها دينه ونفسه (وقبل أسر طفل ولد النسب وماله) أي إذا ~~أسلم قبل أسرة يعصم دمه وماله وولده من النسب صغيرا أو مجنونا حيث كانا ~~حرين وعتيقه من السبي رجلا أو امرأة وحملها كالمنفصل ولا يعصم زوجته وأما ~~زوجة المسلم الحربية فصحح في المنهاج كأصله عدم جواز إرقاقها مع تصحيحه ~~جوازه في زوجة من أسلم والذي في الروضة كأصلها انه يجرى فيها خلاف زوجه من ~~أسلم وقضيته جواز إرقاقها تسوية بينهما في الجواز كما سوى بين عتيق من أسلم ~~وعتيق المسلم في عدم الجواز ولو سبيت حرة منكوحة لمسلم انقطع نكاحها في ~~الحال وإن كانت موطوءة لزوال ملكها عن نفسها فزوال ملك الزوج عنها أولى ولو ~~سبى الزوجان الحران أو احدهما نقطع نكاحهما ومحله في سبي الزوج الكامل وحده ~~إذا رق وكذا لو كان إحدهما حرا والآخر رقيقا ومن لزمه دين قضى مما ms577 غنمناه ~~من ماله بعد رقه ولا يسقط إلا أن كان لحربي ويبقى دين من رق إلا على حربي ~~ولو أسلم أو أمن حربيان معا أو مرتبا ولأحدهما على الآخر دين عقد لا إتلاف ~~لم يسقط (واحكم باسلام صبي) أو صبية (أسلم من بعض أصوله أحد) وقت العلوق به ~~أو أسلم قبل بلوغه وسواء المميز وغيره والمجنون المحكوم عليه بكفره كالصغير ~~في تبعيته لأحد أصوله في الإسلام وإن طرأ جنونه بعد بلوغه وشمل كلامه أحد ~~الأجداد والجدات الوارث وغيره # PageV01P306 # كأبي الأم ولو مع حياة الأب والأم فإن بلغ ووصف كفرا فمرتد لسبق الحكم ~~باسلامه فأشبه من أسلم بنفسه ثم ارتد (أو أن سباه مسلم حين انفرد عنهم) أي ~~يحكم باسلام المسبي إذا سباه مسلم ولم يكن معه أحد من أصوله لأنه صار تحت ~~ولايته كالأبوين وخرج بذلك ما لو كان معه أحد أصوله فلا يحكم باسلامه لأن ~~تبعيتة له أقوى من تبعيته للسابى فلو مات أحد أصوله بعد سبيه معه أستمر ~~كفره ولم يحكم باسلامه إذ التبعية إنما يثبت حكمها في ابتداء السبي والمراد ~~بكونه معهم أن يكونوا في جيش واحد وغنيمة واحدة وأن يكونوا في ملك رجل واحد ~~وكالصغير فيما ذكر المجنون وخرج بقوله إن سباه مسلم ما لو سباه ذمى قاطن ~~ببلاد الاسلام فلا يحكم باسلامه إذا دخل به دار الاسلام (كذا اللقيط مسلم ~~بأن يوجد حيث مسلم بها سكن) أي إذا وجد صغير لقيط بدار الاسلام ولو كان ~~فيها أهل ذمة كدار فتحها المسلمون ثم أقروها بيد كفار صلحا أو بعد ملكها ~~يجزية أو دار غلبهم عليها الكفار وسكنوها أو بدار كفر وقد سكنها مسلم يمكن ~~أن يولد له ذلك اللقيط تغليبا لدار الاسلام وخرج بقوله حيث مسلم بها سكن ما ~~إذا لم يسكن بها او كان فيها مجتازا فإنه كافر - صلى الله عليه وسلم - (باب ~~الغنيمة) - صلى الله عليه وسلم - وفي بعض النسخ قسم الفئ والغنيمة أي بفتح ~~القاف والمشهور تغايرهما كما يعلم مما يأتى والأصل فيها ms578 قوله تعالى {ما ~~أفاء الله على رسوله} وقوله تعالى {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله ~~خمسه} الآيتين ولم تحل الغنيمة إلا لهذه الأمة والغنيمة كما يؤخذ من كلام ~~الناظم الآتى في تعريف الفيء ما أخذناه من الحربيين قهرا كالماخوذ بقتال ~~الرجالة وفي السفن أو التقى الصفان فانهزموا عنه قبل شهر السلاح وما صالحوه ~~عليه عند القتال وما أهدوه لنا والحرب قائمة وما أخذه واحد أو جميع من دار ~~الحرب سرقة أو وجده كهيئة اللقطة ولم يكن لمسلم (يختص منها) أي الغنيمة ~~مسلم (قاتل) للحربي المقبل على القتال في الحرب (بالسلب) وإن كان كل منهما ~~رقيقا أو أنثى أو صغيرا بقيده الآتى سواء أشرطه له الامام أم لا وسواء أكان ~~قتال الحربي معه أو مع غيره لأن ذلك مسلوب من يد الحربي وطمع القاتل يمتد ~~إليه غالبا وخرج بالمسلم الكافر فلا سلب له وإن قاتل بإذن الامام ومثل ~~القاتل من ارتكب غررا كفى به شر حربى في حال الحرب فيستحق سلبه كان قطع ~~يديه أو رجليه أو يدا ورجلا أو قلع عينيه أو أسرة فلو قتله غيره من أسرة ~~فلا سلب له إذا كفى بالأسرة شره بخلاف ما لو أمسكه واحد ومنعه الهرب ولم ~~يضبطه وقتله آخر فإنهما يشتركان في السلب لأن كفاية شره إنما حصلت بهما أما ~~إذا لم يرتكب غررا في قتله كأن قتله نائما أو مشغولا بالأكل أو غيره أو ~~رماه من حصن أو صفنا فلا سلب له لأنه في مقابلة الخطر وهو منتف فإن كان ~~المقتول صبيا أو أو مجنونا أو امراة أو عبدا لم يقاتل لم يستحق سلبه لأن ~~قتله حرام والسلب ما يصحبه الحربي من ثيابه الملبوسة وخف وسراويل وطوق ~~وسوار ومنطقة وهميان أي كيس ودراهم نفقة وآلات حرب كدرع وسلاح ومركوب وإن ~~كان ماسكا بعنانه وهو يقاتل رجلا وآلاته كسرج ولجام وجنيبة تقاد معه فلو ~~كان معه جنائب استحق واحدة يختارها ولا يدخل في السلب المهر التابع لمركوبه ~~ولا حقيبة مشدودة على الفرس ms579 ولا ما فيها من امتعة ودراهم ولا الغلام الذي ~~معه (وخمس الباقى) من الغنيمة بعد السلب واخراج مؤنها كأجرة # PageV01P307 # الجمال خمسة أقسام متساوية ويكتب على واحدة منها لله أو للمصالح وعلى ~~أربع للغانمين ثم تدرج في بنادق مستوية ويخرج لكل قسم رقعة فما خرج عليه ~~سهم الله تعالى أو المصالح جعله بين أهل الخمس يقسم على خمسه فتكون الغنيمة ~~من خمسة وعشرين ويقدم عليه قسمة ما للغانمين لحضورهم وانحصارهم وتستحب ~~القسمة بدار الحرب بل تأخيرها إلى دار الإسلام بلا عذر مكروه (فخمس للنبي) ~~ينفق منه على نفسه وأهله ومصالحه بعده يجعل في السلاح عدة في سبيل الله ~~وسائر المصالح وإضافته لله للتبرك بالابتداء باسمه تعالى وكان يملكه لكن ~~جعل نفسه فيه كغيره تكرما ولا يورث عنه بل (يصرف) بعده (في مصالح) المسلمين ~~كسد الثغور وعمارة الحصون والقناطر والمساجد وارزاق القضاء والعلماء ~~والمؤذنين ويجب تقديم الأهم فالأهم 0 ومن نسب من جهة الأب (لهاشم ولأخيه ~~المطلب) دون من نسب لعبد شمس ونوفل وإن كان الأربعة أولاد عبد مناف ~~لاقتصاره صلى الله عليه وسلم في القسمة على بنى الأولين مع سؤال بنى ~~الآخرين أما من نسب لهما من جهة الأم فلا شيء له وسواء في ذلك غنيهم ~~وفقيرهم وكبيرهم وصغيرهم وقريبهم وبعيدهم والحاضر بموضع الفيء والغائب عنه ~~(لذكر أضعف) أي يعطي للذكر ضعف ما للأنثى لأنه عطية من الله فيستحق بقرابة ~~الأب كالإرث قال الإمام ولو كان الحاصل قدرا أو وزع عليهم لا يسد مسدا قدم ~~الأحوج فالأحوج ولا يستوعب للضرورة (ولليتامى بلا أب) شمل ذلك ولد الزنا ~~واللقيط الذي لا يعرف له أب (إن لم ير احتلاما) أي هو صغير ذكرا كان أو ~~أنثى أو خنثى معسر وإن كان له جد أو أم فلو اختل شيء من ذلك لم يعط من سهم ~~اليتامى (والفقراء والمساكين كما لابن السبيل في الزكاة قدما) ببنائه ~~للفاعل أو للمفعول وألفه للإطلاق كما سبق بيانها في قسم الصدقات قال ~~الماوردى ويجوز للامام أن يجمع للمساكين بين ms580 سهمهم من الزكاة وسهمهم من ~~الخمس وحقهم من الكفارات فيصير لهم ثلاثة أموال قال وإذا اجتمع في واحد يتم ~~ومسكنة أعطى باليتيم لأنه وصف لازم والمسكنة زائلة ولا يجوز الاقتصار من كل ~~وصف على ثلاثة بل يعم كما في الزكاة إذا صرفها الإمام ولو فقد بعضهم وزع ~~سهمه على الباقين ويجوز التفاوت بين آحاد كل صنف غير الثانى لأن استحقاقهم ~~بالحاجة وهي تتفاوت بخلاف الثاني لا تفاوت فيه بغير الذكورة والأنوثة كما ~~مر ولا يجوز الصرف لكافر إلا من سهم المصالح عند المصلحة ومن ادعى أنه فقير ~~أو مسكين أو ابن سبيل قبل قوله بلا بينة أو أنه قريب أو يتيم فلا بد من ~~بينة (وأربع الخماس) عقارها ومنقولها للغانمين (قسم المال) يكون (لشاهد ~~الوقعة في القتال) أي وإن لم يقاتل بل حضر في اول القتال أو أثنائه ومن ~~شهدها لا لأجل القتال وقاتل كالأجير لحفظ أمتعة والتاجر والمحترف ومن شهدها ~~غير كامل وله الرضخ ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال ولو قبل حيازة المال ~~ولو حضر قبل انقضائها فلا حق له فيما غنم قبل حضوره (لراجل سهم كما الثلاثة ~~لفارس) سهمان للفرس وسهم له فلا يزاد عليه وان حضر بأفراس كما لا ينقص عنها ~~فلو قاتل في سفينة ومعه فرس بقرب الساحل واحتمل أن يخرج ويركب أسهم لها ~~وإلا فلا ولو ضاع فرسه فأخذه غيره وقاتل عليه فسهمه لمالكه فإنه حضر وقاتل ~~ولا إخبار له في إزالة يده ولو حضر أثنان بفرس مشترك بينهما أعطيا سهمه فإن ~~ركباه وهو يصلح للكر والفر مع ركوبهما أسهم له فله سهمان ولهما سهمان وسواء ~~في ذلك الفرس العتيق وهو عربي # PageV01P308 # الأبوين والبرذون وهو عجميهما والهجين وهو العربي أبوه فقط والمقرف وهو ~~العربي أمه فقط ويعتبر كونه جذعا أو ثنيا ولا يسهم لفرس مهزول أولا نفع فيه ~~لكونه كسيرا أو هرما أو صغيرا أو وضعيفا أو نحوها ولا لبعير وفيل وبغل ~~وغيرها نعم يرضخ لها ورضخ الفيل فوق رضخ البغل ورضخ البغل ms581 فوق رضخ الحمار ~~(إن مات للوراثة) أي إذا مات بعضهم بعد انقضاء القتال والحيازة فحقه لوراثة ~~أو في القتال فلا شيء له بخلاف موت فرسه حينئذ فإنه يستحق سهمه لأنه متبوع ~~والفرس تابع (والعبد) بالجر هو وما عطف عليه عطف على لراجل (والأنثى وطفل ~~يغنى) أي ينفع في القتال (وكافر حضرها) أي الوقعة (بإذن إمامنا) بلا إجرة ~~(سهم اقل ما بدا) أي أقل من سهم راجل وإن كانوا فرسانا وهذا هو المسمى ~~بالرضخ (قدره الإمام حيث أجتهدا) بالف الإطلاق ويفاوت بين أهله بحسب نفعهم ~~فيرجح المقاتل ومن قتاله أكثر على غيره والفارس على الراجل والمرأة التي ~~تداوى الجرحى وتسقى العطاش عن التي تحفظ الرجال لأنهم ليسوا من أهل فرض ~~الجهاد ولكنهم كثروا السواد فلا يحرمون وأما المجنون الذي لم يميز فيرضخ له ~~كالصبي لأنه قد يكون أجرأ وأشد قتالا من كثير من العقلاء فإن لم يإذن ~~الإمام للكافر فلا سهم له وإن أذن له غيره من الأجناد لكونه متهما بموالاة ~~أهل دينه بل يعزره على ذلك إن رآه وإن أذن بأجرة أقتصر عليها والمشكل ~~والزمن والاعمى ونحوهم كالطفل في الرضخ وشمل تعبير المصنف بالكافر المعاهد ~~والمؤمن والحربي إذا حضروا بإذن الإمام حيث تجوز الاستعانة بهم كالذمى وأما ~~المبعض فكالعبد كما بحثه الزركشى ولو زال نقص أهل الرضخ قبل أنقضاء الحرب ~~أسهم لهم بل لو بان بعد انقضائها ذكورة الخنثى أسهم له ولا سلب ولا سهم ولا ~~رضخ لمخذل ولا مرجف ولا خائن (والفى ما يؤخذ من كفار في امنهم) بلا قتال ~~ولا إيجاب خيل ولا ركاب من منقول وعقار (كالعشر من تجار) الذي يؤخذ منه ~~والجزية وما أهدوه في غير الحرب ومال ذمى مات بلا وارث أو فضل عن وارثه ~~ومال مرتد قتل أو مات (فخمسه كالخمس من غنيمة) كما مر (والباقى) بحذف الياء ~~للوزن (للجند) المرصدين للجهاد (حووا تقسيمه) أي تقسيمه عليهم ويندب أن يضع ~~الإمام ذفتر وينصب لكل قبيلة أو جماعة عريفا ويبحث عن حال كل واحد وعياله ms582 ~~وما يحتاجون إليه فيعطى كل واحد مؤنته ومؤنتهم ويراعى الزمان والمكان ~~والرخص والغلاء ومروءة الشخص وضدها ولا يثبت في الدفتر أعمى ولا زمنا ولا ~~صبيا ولا مجنونا ولا امرأة ولا عبدا ولا كافر ولا جاهلا بالقتال ولا من ~~يعجز عنه كالأقطع وإذا طرأ على بعض المقاتلة مرض او جنون يرجى زواله أعطى ~~ولم يسقط من الدفتر وإن لم يرج أسقط وأعطى وإذا مات أعطيت زوجته حتى تنكح ~~وأولاده إلى أستقلالهم - صلى الله عليه وسلم - (باب الجزية) - صلى الله ~~عليه وسلم - تطلق على العقد وعلى المال الملتزم وهي مأخوذة من المجازاة ~~لكفنا عنهم والعقود التي تفيد الكافر الأمان ثلاثة أمان وهدنة وجزية لأن ~~التأمين أن تعلق بمحصور فهو الأمان أو بغير محصور كأهل إقليم أو بلد فإن ~~كان إلى # PageV01P309 # غاية فهو الهدنة أو لا إلى غاية فالجزية وهما مختصان بالإمام بخلاف ~~الأمان وتأمين الإمام غير محصورين أمان والجزية لمحصورين صحيحة وإن اقتضى ~~كلام الأكثرين خلافه لأنه غير مراد والأصل في الجزية قبل الإجماع قوله ~~تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله وباليوم الآخر إلى قوله تعالى حتى ~~يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وقد أخذ صلى الله عليه وسلم الجزية من مجوس ~~هجر ومن أهل نجران أما الأمان فيصح أمان حربي محصور من كل مسلم مكلف مختار ~~ولو امرأة ورقيقا لكافر بكل لفظ يفيد الغرض كأجرتك أو أمنتك وتكفى إشارة ~~مفهمة ورسالة ويشترط قبول الكافر له وأن لا تزيد مدته على أربعة أشهر فإن ~~زاد بطل في الزائد وبلغ بعدها المأمن وأن لا يترتب على المسلمين به ضرر ~~كجاسوس ومغتال ولا يبلغ المأمن وأن لا يكون المؤمن أسيرا معهم ولا يتعدى ~~الأمان إلى أهله وماله الذين ليسوا معه إلا بشرط ممن يعتد بشرطه ولا يجوز ~~نبذ الأمان حيث لم يخف خيانة والمسلم بدار الحرب إن أمكنه إظهار له دينه سن ~~الهجرة وإلا وجبت مع القدرة والإعذار إلى قدرته ولو قدر الأسير على الهرب ~~لزمه وإن أمكنه إظهار دينه ولو أطلقوه بلا شرط ms583 فله اغتيالهم أو على أنهم في ~~أمانه حرم فإن تبعه قوم دفعهم ولو بقتلهم وشرطوا أن لا يخرج من دارهم حرم ~~الوفاء به ولو قالوا لا نطلقك حتى تحلف أن لا تخرج فحلف لم يحنث بالخروج ~~وأما الهدنة فشرطها أن يهادن الإمام أو نائبه العالم أهل إقليم أو يهادن ~~وإلى الإقليم أهل بلد وأن يكون فيها مصلحة وأن تكون إلى أربعة أشهر فأقل إن ~~لم يكن بنا ضعف وإلا جازت إلى عشر سنين بحسب الحاجة ولا تجوز الزيادة عليها ~~نعم إن انقضت المدة والحاجة باقية استؤنف العقد ويجوز أن يؤقت الإمام ~~الهدنة ويشترط انقضاؤها متى شاء ويجوز أن يقول هادنتكم ما شاء فلان وهو ~~مسلم عدل ذو رأي وأن تخلو عن شروط فاسدة كشرط أن تنزع أسرى المسلمين منهم ~~أو ترد إليهم الذي أسروه وأفلت منهم أو يقيموا بالحجاز أو يدخلوا أو يظهروا ~~الخمر في دارنا أو نرد إليهم النساء إذا جئن مسلمات وإذا انقضت أو نقضت ~~فحكمهم كما قبلها ولو نقض بعضهم ولم ينكر الباقون بقول ولا فعل انتقض فيهم ~~أيضا وإن اعتزلوهم أو أعلموا الإمام ببقائهم على العهد فلا ولو خاف خيانتهم ~~فله نبذ العهد ويبلغهم المأمن وللجزية خمسة أركان صيغة وعاقد ومعقود له ~~ومعقود عليه ومكان قابل للتقرير فيه فالصيغة أن يقول الإمام أو نائبه ~~أقررتكم أو أذنت لكم في الإقامة بدار الإسلام على أن تبذلوا كذا وكذا ~~وتنقادوا لحكم الإسلام ولا بد من التعرض لقدرها لا لكف اللسان عن الله ~~ورسوله ويشترط القبول لفظا كقبلت أو رضيت بذلك ولا يصح مؤقتا وإذا عقد ~~فاسدا لم يجب الوفاء به ولا يغتال ولو بقى على حكم ذلك العقد سنة أو أكثر ~~وجب لكل سنة دينار ولو دخل دارنا وبقى مدة ثم اطلعنا عليه لم يلزمه شيء لما ~~مضى ويجوز قتله وإراقة دمه وأخذ ماله والمن عليه وتقريره بالجزية ولو قال ~~دخلت لرسالة أو بأمان مسلم صدق بيمينه وأما العاقد فشرطه أن يكون الإمام أو ~~نائبه فلو عقدها واحد ms584 من الرعية لم تصح ولو أقام سنة فأكثر فلا شيء عليه ~~(وإنما تؤخذ) الجزية (من حر) فلا تؤخذ ممن فيه رق (ذكر) فلا تؤخذ من امرأة ~~ولا خنثى (مكلف) فلا تؤخذ من صبي ومجنون لأن بذلها لحقن الدم وهو حاصل لهم ~~فلو عقد للخنثى قبل اتضاحه ثم بانت ذكورته أخذت منه جزية ما مضى (له كتاب ~~اشتهر) أي يشترط أن يكون للمكلف المذكور كتاب اشتهر أمره بأنه من الكتب ~~المنزلة كالتوراه والانجيل وصحف إبراهيم وزبور داود صلى الله عليهما وسلم ~~(أو المجوس) أي أو له شبهة كتاب وهم المجوس فانه كان لهم كتاب ورفع وخرج ~~عبده الأوثان والملائكة والكواكب فتعقد لليهود والنصارى أو نحوهما ممن يزعم ~~التمسك بكتاب كمن أحد أبويه كتابي والآخر وثنى وإن دخل جده الأعلى في ذلك ~~الدين قبل # PageV01P310 # نسخة ولو بعد تحريفه وإن لم يجتنب المبدل منه وشككنا في وقته تغليبا لحقن ~~الدم (دون من تهودا آباؤه من بعد بعثة الهدى) أي لا يقر بالجزية من تهود ~~بعد بعثة عيسى صلى الله عليه وسلم أو تهود أو تنصر بعد بعثة نبينا محمد صلى ~~الله عليه وسلم وعلى من قبله من الانبياء والصابئة فرقة من النصارى ~~والسامرة فرقه من اليهود ويقرون بها إن وافقوهم في أصل دينهم وإلا فلا ولو ~~عقدت لمن زعم التمسك بكتاب ثم أسلم اثنان من أهل ذلك الدين وحسن حالهما ~~بحيث تقبل شهادتهما وشهدا بخلاف ما زعم اغتيل ولم يبلغ المأمن لتدليسه ~~والأمان الفاسد إنما يمنع الاغتيال عند ظن الكافر صحته وهو منتف هنا (أقلها ~~في الحول دينار ذهب) في كل سنة لكل واحد ممن ذكر (وضعفه من متوسط الرتب) ~~وهو ديناران (ومن غنى أربع) دنانير (إذا قبل) ذلك نعم إن مضى حول ولم يدفع ~~الإمام عنهم ما يجب لهم بالعقد من الذب عنهم لم تجب جزية ذلك الحول وإذا ~~عقد بدينار فله أن يأخذ عنها عوضا كسائر الديون المستقرة بشرط أن ينقص عن ~~قدر دينار لأن الحق للمسلمين وإنما امتنع عقدها بما ms585 قيمته دينار لأنها قد ~~تنقضي عند آخر المدة ويستحب للإمام مماكسة العاقد لنفسه أو لموكله حتى يزيد ~~على دينار بل إذا أمكنه أن يعقدها بأكثر من دينار لم يجز أن يعقدها بدونه ~~إلا لمصلحة فإن امتنعوا من الزيادة وجب قبول الدينار والعبرة بالغنى وضده ~~حالة الأخذ لا العقد ثم يحتمل أن يكون ضابط الغنى والمتوسط بالنفقة ويحتمل ~~الرجوع فيه إلى العرف ولو قال بعضهم أنا فقير أو متوسط قبل قوله ما لم تقم ~~بينة بخلافه وإذا عقدت بأكثر ثم علموا جواز دينار لزمهم ما التزموه فإن ~~امتنعوا من أداء الزيادة فهم ناقضون ونبلغهم مأمنهم فإن عادوا وطلبوا العقد ~~بدينار وجبت إجابتهم ومن تقطع جنونه قليلا كساعة من شهر لزمته أو كثيرا ~~كيوم ويوم لفقت الإفاقة فإذا بلغت سنة وجبت ولو أسلم أو مات أو جن في أثناء ~~سنة وجب قسط الماضي ولو اجتمع دين آدمي وجزية في تركة سوى بينهما وتجب على ~~زمن وشيخ وهرم وأعمى وراهب وأجير وفقير عجز عن كسب فإذا تمت سنة وهو معسر ~~ففي ذمته حتى يوسر وكذا حكم السنة الثانية فما بعدها (واشرط) ندبا عليهم ~~(ضيافة لمن بهم نزل) أي لمن يمر بهم من المسلمين بحيث أمكن ذلك وقد صولحوا ~~في بلدهم زائدا على أقل الجزية على غنيهم ومتوسطهم لا فقيرهم (ثلاثة) أيام ~~من الطعام والأدم كخبز وسمن والعلف كتبن وحشيش ولا يحتاج إلى ذكر قدره فإن ~~ذكر الشعير بين قدره وليكن المنزل بحيث يدفع الحر والبرد ولا يخرجون أهل ~~المنازل منها وتؤخذ الجزية برفق كسائر الديون ويكفي في الصغار إجراء الحكم ~~عليهم بما لا يعتقدونه ومن أركان الجزية المكان وهو كون قراره غير الحجاز ~~وهو مكة والمدينة واليمامة والطائف ووج الطائف وما يضاف إلى ذلك فيمنع كل ~~كافر من الإقامة به ولو بطرقه الممتدة ومتى صح العقد لزمنا الكف عنهم وضمان ~~ما نتلفه عليهم نفسا ومالا ودفع أهل الحرب عنهم إن لم يستوطنوا دار الحرب ~~ونمنعهم وحربا إحداث كنيسة وبيعة ببلد أحدثناه أو أسلم ms586 أهله عليه أو فتح ~~عنوة أو صلحا بشرط الأرض لنا (ويلبسوا الغيارا) بكسر الغين المعجمة (أو فوق ~~ثوب جعلوا زنارا) بضم الزاي سواء الرجال والنساء بدارنا وإن لم يشرط ذلك ~~عليهم للتمييز والغيار أن يخيطوا على ثيابهم الظاهرة ما يخالف لونها لونها ~~بموضع لا تعتاد الخياطة عليه وإلقاء منديل ونحوه على الكتف كالخياطة ثم ~~الأولى باليهودي العسلى وهو الأصفر وبالنصراني الأزرق أو الأشهب ويسمى ~~الرمادي وبالمجوسي الأسود أو الأحمر والزنار خيط غليظ يشد به أوساطهم خارج ~~الثياب وليس لهم إبداله بمنطقة # PageV01P311 # ومنديل ونحوهما ويجعل الزنار فوق إزار المرأة كالرجل قاله أبو حامد رحمه ~~الله تعالى وفي التهذيب وغيره تحته لأنه أستر لكن لا بد من ظهور شيء منه ~~وإذا خرجت بخف فلتكن إحداهما بلون والأخرى بلون آخر وإن لبسوا قلانس ميزوها ~~عن قلانسنا ويستفاد من تعبير الناظم بأو الاكتفاء بالغيار أو الزنار فجمعها ~~المنقول عن عمر رضي الله عنه تأكيد فإن انفردوا بمحلة فلهم تركه وإذا دخل ~~حماما فيه مسلمون متجردون أو تجرد عن ثيابه في حمام بين مسلمين جعل في عنقه ~~خاتم حديد أو رصاص أو طوقا أو جلجلا من حديد ويلجأ إلى أضيق الطرق عند زحمة ~~المسلمين فيه بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدمه جدار ولا يوقر ولا يصدر في ~~مجلس فيه المسلمون (ويتركوا ركوب خيل حربنا) أي يلزمهم ترك ركوب خيل حرب ~~المسلمين حتى البراذين النفيسة لأن في ركوبنا إياها إرهابا للأعداء وعزا ~~للمسلمين نعم إن انفردوا ببلد أو قرية في غير دارنا لم يمنعوا ولو استعنا ~~بهم في حرب بحيث يجوز مكنوا من ركوبها زمن القتال وخرج بالخيل الحمير ~~والبغال فلهم ركوبها با كاف وركاب خشب لا حديد أو نحاس أو نحوه عرضا تمييزا ~~له عنا ويمنع من تقليد السيف وحمل السلاح وتختم الذهب والفضة ويمنعون من ~~خدمة الأمراء والملوك كما يمنعون من ركوب الخيل (ولا يساووا المسلمين في ~~البنا) فلا يجوز لهم رفع بنائهم على بناء جار مسلم ولا مساواته وإن رضى ~~المسلم بذلك ms587 سواء أكان بناء المسلم معتدلا أم في غاية الانخفاض نعم لو كان ~~قصيرا لا يعتاد السكن فيه لعدم تمام بنائه أو لأنه هدمه أو انهدم إلى أن ~~صار قصيرا كذلك لم يمنع الذمي من بناء جداره على أقل ما يعتاد في السكنى ~~لئلا يتعطل حقه الذي عطله المسلم باختياره أو تعطل عليه لإعساره قال ~~البلقيني وخرج بالجار غيره كأن انفرد بمحل بطرف البلد منفصل عنا فيجوز رفع ~~البناء (وانتقض العهد) أي عقد الذمة (بجزية منع) أي يمنع أداء الجزية مع ~~قدرته عليه أما العاجز إذا استمهل فلا ينتقض عهده بذلك وتؤخذ من الموسر ~~قهرا ولا ينتقض عهده ويختص قولهم بالمتغلب القاتل (وحكم شرع بتمرد دفع) به ~~حكم الشرع وهو الامتناع من الانقياد لأحكامنا بالقوة والحدة (لا هرب) من ~~أداء الجزية أو من الانقياد لحكم الشرع سواء أشرط الانتقاض بذلك أم لا ~~ويؤخذ منه انتقاض العهد بقتال المسلمين من باب أولى (بالطعن في الإسلام) أي ~~ينتقض العهد بالطعن في الإسلام أو القرآن أو النبي صلى الله عليه وسلم بما ~~لا يعتقده كنسبته إلى الزنا أو الطعن في نسبه بخلاف ما لو وصفه على وفق ~~اعتقاده كقوله إنه ليس بنبي أو أنه قتل اليهود بغير حق فلا ينتقض العهد ~~بذلك وإن شرط الانتقاض به (أو فعل يضر المسلمين) كأن زنى بمسلمة أو أصابها ~~باسم نكاح عالما بإسلامها أو لاط بمسلم عالما بإسلامه أو دل أهل الحرب على ~~عورة المسلمين أو فتن مسلما عن دينه أو دعاه إلى دينه أو قطع عليه الطريق ~~(النقض) مبتدأ مؤخر خبره قوله بالطعن أي والنقض حاصل أو يحصل بالطعن (لو ~~شرط ترك) ببنائه للمفعول وإدغام الطاء في التاء وترك مرفوع به أي إن شرط ~~ترك الطعن والفعل المذكور في العقد وشرط انتقاضه بفعل أحدهما وإلا فلا ~~ينتفض به وخرج بما ذكر إسماعه المسلمين شركا وقولهم في المسيح وعزير وإظهار ~~الخمر والخنزير والناقوس والعيد فلا ينتقض العهد بها وإن شرط (والإمام خيرا ~~فيه) أي من انتقض عهده بين ms588 قتل ورق ومن وفداء (كما في كامل قد أسرا) بألف ~~الإطلاق فيه وفيما قبله فإن أسلم قبل الاختيار امتنع # PageV01P312 # = (كتاب الصيد والذبائح) = # جمع ذبيحة والأصل فيه قوله تعالى {أحل لكم صيد البحر} وقوله تعالى {إلا ~~ما ذكيتم} وقوله تعالى {وإذا حللتم فاصطادوا} ويعتبر في حل الحيوان المأكول ~~البري بالصيد والتذكية أن يكونا (من مسلم وذي كتاب حلا) أي أو كتابي تحل ~~مناكحته نعم تحل ذكاة أمة كتابية وصيدها وإن لم تحل مناكحتها إذ لا أثر ~~للرق في الذبيحة بخلاف المناكحة وسواء في حل ذكاة الكتابي ما اعتقد حله ~~كالبقر والغنم أو تحريمه كالإبل (لا وثني والمجوس أصلا) أي لا اعتبار ~~بالصيد والتذكية من الوثني والمجوسي ونحوهما فلو شارك مجوسي مسلما في ذبح ~~أو اصطياد قاتل كأن أمرا سكينا على حلق شاة أو قتلا صيدا بسهم أو كلب حرم ~~تغليبا للحرام ولو أرسلا سهمين أو كلبين فإن سبق آلة المسلم فقتله أو أنهاه ~~إلى حركة مذبوح حل أو انعكس أو جرحاه معا أو جهل أو مرتبا ولم يذفف أحدهما ~~حرم ويعتبر في الذابح أيضا أن لا يكون محرما والمذبوح صيد وفي الصائد أيضا ~~أن يكون بصيرا فيحرم صيد الأعمى برمي وكلب إذ ليس له قصد صحيح ويحل ذبح ~~أعمى وصبي ولو غير مميز ومجنون وسكران لأن لهم قصدا وإرادة في الجملة وتحل ~~ميتة السمك والجراد ولو صادهما مجوسي وكذا الدود المتولد من الطعام كخل ~~وفاكهة إذا أكل معه ميتا ولا يقطع بعض سمكة حية فإن فعل ذلك أو بلع سمكة ~~حية حل (والشرط فيما حللوا) إي العلماء (أن يقدر عليه قطع كل حلق) أي حلقوم ~~وهو مجرى النفس (ومري) بالمد والهمز وهو مجرى الطعام والشراب فلو ترك شيئا ~~من الحلق أو المريء وإن قل ومات الحيوان حرم (حيث الحياة مستقر الحكم) أي ~~يشترط كون القطع المذكور حال استقرار الحياة في المقطوع إما قطعا وإما ظنا ~~ويحصل الظن بانفجار الدم وتدفقه وشدة الحركة بعد القطع وبعلامات أخر كصوت ~~الحلق وقوام الدم على ms589 طبيعته ويكفي ما يحصل به غلبة الظن منها من شدة ~~الحركة واعتبرت الحياة المستقرة ليخرج ما إذا فقدت وكان لفقدها سبب من جرح ~~أو انهدام سقف أو أكل نبات ضار أو نحوهما لوجود ما يحال عليه الهلاك أما ~~إذا كان لمرض فيحل مع فقدها (بجارح) كحديد ونحاس وذهب وفضة ورصاص وخشب وقصب ~~وحجر وزجاج (لا ظفر أو عظم) للخبر الصحيح وألحق بهما باقي العظام ومعلوم حل ~~ما قتله الكلب أو نحوه بظفره أو نابه (وغير مقدور عليه) من الحيوان (صيدا) ~~أي في الابتداء حالة كونه صيدا (أو البعير ند) أي ذهب على وجهه شاردا (أو ~~تردى) في بئر أو نحوها وتعذر قطع حلقومه ومريئه فتصير أعضاؤه كلها مذبحا ~~ففي أي عضو منه حصل الجرح أجزأ (الجرح إن يزهق) أي يعتبر في الجرح كونه ~~مزهقا للحياة المستقرة (بغير عظم) وظفر كما علم مما مر (أو جرحه) إن لم ~~يزهق (أو موته بالغم) أي غم الجارحة من كلب أو طير و (إرسال كلب جارح أو ~~غيره من سبع معلم أو طيره) ككلب أو فهد أو باز وشاهين والمراد بالمعلم أن # PageV01P313 # (يطيع غير مرة بأن تتكرر منه الأمور الآتية بحيث يظن تأدب الجارحة ويرجع ~~في ذلك لأهل الخبرة بالجوارح (إذا أؤتمر) أي لا بد من كونه يأتمر بأمر ~~صاحبه بأن يهيج بإغرائه (ودون أكل) أي بأن يمسك الصيد ليأخذه الصائد ولا ~~يأكل منه و (ينتهي أن ينزجر) أي لا بد أن تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبها ~~أما جارحة الطير فلا مطمع في انزجارها بعد طيرانها ولو ظهر كونه معلما ثم ~~أرسله على صيد فأكل منه عقب إمساكه أو صار يقاتل دونه لم يحل ذلك الصيد ~~فيشترط تعليم جديد ولا ينعطف التحريم على ما مضى ولا يحل المتردي بإرسال ~~الكلب أو نحوه وفارق إرسال السهم بأن الحديد يستباح به الذبح مع القدرة ~~بخلاف عقر الكلب (وإنما يحل صيد أدركه ميتا) بسبب الجرح المزهق أو بغم ~~الجارحة (أو المذبوح حال الحركة) أي إذا أدركه في ms590 حال حركة المذبوح أو ~~أدركه وفيه حياة مستقرة وتعذر ذبحه بلا تقصير منه كأن سل السكين فمات قبل ~~إمكان ذبحه أو اشتغل بطلب المذبح أو بتوجهه للقبلة أو وقع منكسا أو احتاج ~~إلى قلبه ليقدر على الذبح أو حال بينهما سبع أو امتنع منه بقوته ومات قبل ~~القدرة عليه ولو شك في التمكن من ذكاته حل وإن مات لتقصيره كأن لم يكن معه ~~سكين أو غصبت أو نشبت في الغمد حرم (وسن أن يقطع) الذابح (الأوداج) ينقل ~~حركة الهمزة إلى الساكن قبلها جمع ودج بفتح الواو والدال وليس في كل حيوان ~~غير ودجين وهما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم فلو لم يقطعهما ~~الذابح حل (كما ينحر لبة البعير) ويذبح البقر والغنم للأتباع ولطول عنق ~~الإبل فيكون أسرع لخروج روحها ولو عكس فقطع حلقوم الإبل ولبة غيره لم يكره ~~ويلحق بالإبل كل ما طال عنقه كالنعام والكركى واللبة بفتح اللام من أسفل ~~العنق (قائما) أي يندب أن يكون البعير قائما على ثلاث معقول الركبة اليسرى ~~وإلا فباركا وأن تكون البقرة والشاة مضجعة على جنبها الأيسر وتترك رجلها ~~اليمنى لتستريح بتحريكها وتشد باقي القوائم لئلا تضطرب حال الذبح فبنزل ~~الذابح (ووجه المذبوح نحو القبلة) لأنها أشرف الجهات (وقبل أن تصل) بحذف ~~الياء لعلة الوزن (قل بسم الله) أي يسن أن يقول عند الذبح بسم الله ويصلي ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يقول بسم الله واسم محمد لإيهامه ~~التشريك ويندب أن يتوجه الذابح للقبلة أيضا (وسم) أنت (وفي أضحية) خاصة عند ~~ذبحها (وكبرا) الألف في ذلك وفيما بعده بدل من نون التوكيد لأنها أيام ~~تكبير (وبالدعاء بالقبول) فيقول اللهم هذا منك وإليك فتقبل ولو قال كما ~~تقبلت من إبراهيم خليلك ومحمد عبدك ورسولك صلى الله عليه وسلم لم يكره ولم ~~يسن (فاجهرا) أي يقول ذلك جهرا - صلى الله عليه وسلم - (باب الأضحية) - صلى ~~الله عليه وسلم - # بضم الهمزة وكسرها مع تخفيف الياء وتشديدها ويقال ضحية بفتح الضاد وكسرها ms591 ~~ويقال أضحاة بفتح الهمزة وكسرها وهي ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى ~~من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق والأصل في ذلك قبل الإجماع قوله تعالى ~~{فصل لربك وانحر} أي صل صلاة العيد وانحر النسك وخبر مسلم ضحى رسول الله ~~صلى الله عليه # PageV01P314 # وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفحتهما ~~وليست الضحية بواجبة وإنما هي سنة كفاية فتتأدى بفعل واحد من أهل البيت لها ~~ويكره تركها وإنما تسن لمسلم قادر حر كله أو بعضه وأما المكاتب فيفعلها إن ~~أذن سيده (ووقتها قدر صلاة ركعتين من الطلوع) أي طلوع الشمس يوم العيد ~~(تنقضي وخطبتين) خفيفات (وسن من بعد ارتفاعها) أي وتأخيرها لترتفع كرمح ~~أفضل ولا يدخلها كراهة لأنها ذات وقت وسبب (إلى ثلاثة التشريق أن تكملا) أي ~~ويبقى حتى تغرب الشمس آخر أيام التشريق الثلاثة سواء الليل والنهار نعم ~~يكره الذبح ليلا لأنه قد يخطىء المذبح ولأن الفقراء لا يحضرون فيه حضورهم ~~بالنهار فلو ذبح قبل ذلك أو بعده لم تقع أضحية نعم إن لم يذبح الواجب حتى ~~خرج الوقت ذبحه قضاء (عن واحد ضأن) فإن كان له أهل بيت حصلت السنة لجميعهم ~~(له حول كمل) وطعن في الثانية أو أجذع قبلها (أو معز) له سنتان و (في ثالث ~~الحول دخل) سواء الذكر والأنثى في ذلك (كبقر) أي لا يجزىء منه إلا ما ~~استكمل سنتين وشرع في الثالثة (لكن عن السبع كفت وإبل خمس سنين استكملت) ~~دخلت في السادسة أن يجزىء الثنى من الإبل والبقر عن سبعة من الأشخاص وإن ~~كان لكل واحد منهم أهل بيت ولم يرد التضحية وأفضلها سبع شياه ثم بعير ثم ~~بقرة ثم ضأن وشاة أفضل من مشاركة بقدرها في بدنة أو بقرة للانفراد بإراقة ~~الدم وشرط إجزاء الأضحية سلامتها من عيب ينقص لحمها (ولم تجز بينة الهزال) ~~أي لا تجزىء الأضحية بها وهي التي ذهب مخها من شدة هزالها (و) بينة (مرض و) ~~بينة (عرج) بحيث تسبقها الماشية إلى ms592 الكلأ الطيب (في الحال) أي العبرة ~~بالعيب الموجود عند الذبح حتى لو كانت سليمة فاضطربت عند إضجاعها للذبح ~~فعرجت عرجا بينا لم تجز ولا يضر يسيرها بخلاف يسير الجرب لأنه يفسد اللحم ~~والودك (وناقص الجزء) ولو فلقة يسيرة (كبعض أذن أو ذنب كعور في العين أو ~~العمى أو قطع بعض الألية) أو ضرع أو غيرها لذهاب جزء مأكول منه نعم لا يضر ~~قطع فلقة لحم يسيرة من عضو كبير كفخذ لأن ذلك لا يظهر (وجاز نقص قرنها ~~والخصية) وتجزىء المخلوقة بلا ضرع أو ألية كما يجزىء ذكر المعز بخلاف ~~المخلوقة بلا أذن لأن الأذن عضو لازم والذنب كالألية وذات القرون أفضل من ~~غيرها نعم إن انكسر القرن وأثر في اللحم انكساره ضر وتجزىء العشواء وهي ~~التي لا تبصر شيئا ليلا والعمشاء وهي ضعيفة البصر مع سيلان الدمع وذات كي ~~وصغر أذن والتي ذهب بعض أسنانها (والفرض) في الأضحية المندوبة (بعض اللحم ~~لولا بنزر) أي التصدق به ولو قليلا لأنها شرعت لإرفاق المساكين ولا يحصل ~~ذلك بمجرد إراقة الدم والمراد به تمليك الفقير المسلم الشامل للمسكين ولو ~~واحدا حرا أو مكاتبا شيئا من لحمها نيئا ليتصرف فيه بما شاء من بيع أو غيره ~~فلا يكفى جعله طعاما ودعاء الفقراء إليه لأن حقه في تملكه لا في أكله ولا ~~تمليكه مطبوخا ولا تمليكه غير اللحم من جلد وكرش وكبد وطحال وعظم ونحوها ~~فلو أكل الكل ضمن القدر الذي كان يلزمه أن يتصدق به ابتداء ومؤنة الذبح على ~~المضحى كمؤنة # PageV01P315 # الحصاد فلا يعطى الجزار منها شيئا وله إطعام الأغنياء منهم لا تمليكهم ~~(وكل من المندوب) فيأكل ثلثا ويتصدق بالباقي والأفضل التصدق بكلها إلا لقما ~~يتبرك بأكلها فإنها مسنونة ويتصدق بجلدها أو ينتفع به في أستعماله وله ~~إعارته لا بيعه وإجارته (دون النذر) أي لا يجوز له أن يأكل شيئا من المنذور ~~يعنى الواجب بنذر أو غيره كما في الكفارة سواء أوجب بالتزام كالواجب بالنذر ~~أم بغيره كدم القران والتمتع فلو أكل منه شيئا ms593 غرم بدله وقول الشيخين غرم ~~قيمته مفرع على أن اللحم متقوم والأصح أنه مثلى على أنه تطلق القيمة ويراد ~~بها البدل فيشتمل المثلى - صلى الله عليه وسلم - (باب العقيقة) - صلى الله ~~عليه وسلم - # من عق بعق العين وضمها وهي لغة الشعر الذي على رأس المولود وشرعا ما يذبح ~~عند حلق رأسه وهى كالأضحية في سنها وجنسها وسنيتها وسلامتها والأفضل منها ~~والأكل والتصدق والإهداء وامتناع بيعها وتعينها إذا عينت واعتبار النية ~~وغير ذلك لكن لا يجب التمليك من لحمها نيئا كما يأتى ويندب أن يعطى للقابلة ~~رجلها ووقتها من حين الولادة إلى بلوغه فلا تجزئ قبلها وتأخيرها عن بلوغه ~~يسقط حكمها عن العاق وهو مخير في العاق عنه ولو مات الولد قبل السابع لم ~~يسقط الطلب والعاق عنه من تلزمه نفقته بتقدير عسره وأما عقه صلى الله عليه ~~وسلم عن الحسن والحسين فيحتمل أنه أمر أباهما به أو أنه أعطاه ما عق به ~~عنهما أو أن أبويهما كانا معسرين فيكونا في نفقة جدهما ولا يعق العاق عنه ~~من ماله فإن كان معسرا عند الولادة وأيسر في السبعة خوطب بها أو بعد مدة ~~النفاس فلا أو بينهما فاحتمالان أقربهما ترجيح مخاطبته بها (تسن) العقيقة ~~(في سابعه) أي في سابع ولادته فهو أفضل من غيره ويحسب يوم ولادته منها ويسن ~~ذبحها في صدر النهار عند طلوع الشمس وأن يقول عند ذبحها بسم الله الله أكبر ~~اللهم منك وإليك اللهم هذه عقيقة فلان (واسم حسن) أي يسن تسميته يوم سابع ~~ولادته ولو سقطا أو ميتا وأن يكون باسم حسن كعبد الله وعبد الرحمن ويكره ~~باسم قبيح وما يتطير بنفيه كنافع ويسار وأفلح ونجيح وبركة وست الناس أو ~~العلماء ونحوه أشد كراهة (وحلق الشعر) ذكرا كان أو أنثى أو خنثى ويندب كون ~~الحلق بعد الذبح والتصدق بزنته ذهبا فإن لم يتيسر ففضة (والأذان في الأذن) ~~اليمنى والأقامة في اليسرى ويحنك بتمر فإن لم يكن فبحلو (والشاة للأنثى ~~وللغلام شاتان) والخنثى كالذكر احتياطا وهى أحب من ms594 شرك في بدنه أو بقرة ~~فيجزئ سبع إحداهما ويسن طبخها بحلو تفاؤلا بحلاوة أخلاق الولد وأن لا يتصدق ~~به نيئا (دون الكسر للعظام) أي يندب أن لا يكسر عظما من العقيقة ما أمكن ~~تفاؤلا بسلامة أعضاء المولود فلو كسره لم يكره - صلى الله عليه وسلم - (باب ~~الأطعمة) - صلى الله عليه وسلم - # أي حلها وتحريمها قال تعالى {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم ~~يطعمه} الآية وقال تعالى {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} وقال ~~{يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات} أي ما تستطيه النفس وتشتهيه ولا ~~يجوز أن يراد الحلال لأنهم سألوا عما يحل لهم فكيف يقول أحل لكم الحلال وقد ~~أشار الناظم إلى بيان شئ # PageV01P316 # منها فقال (يحل منها) أي من الأطعمة طعام (طاهر لمن ملك) سواء أكان جمادا ~~أم حيوانا سمكا أو حيوان بر مذكى لأنه من الطيبات بخلاف غير الطعام كزجاج ~~وحجر وثوب ومخاط وبصاق وبخلاف النجس كدقيق عجن بماء نجس وخبز نعم دور ~~الفاكهة والجبن والخل ونحوها يحل أكله معها وإن مات فيها لا منفردا والطعام ~~الطاهر (كميتة من الجراد والسمك) وهو ما يعيش في البحر وإذا خرج منه صار ~~عيشه عيش مذبوح وإن كان نظيره في البر محرما ككلب ويكره ذبح السمك إلا ~~كبيرا يطول بقاؤه فيسن ذبحه إراحة له ومذكى البر ما يستطاب ولو ذبح لغير ~~مأكله مع الجنين الذي وجد ميتا في بطنه أو خرج متحركا حركة مذبوح سواء أشعر ~~أم لا إذا ظهرت صورة الحيوان فيه ولو بقى الولد بعد الذبح زمنا طويلا يتحرك ~~في البطن ثم سكن حرم ولو خرج رأسه وبه حياة مستقرة حل ويحل العضو الأشل من ~~المذكى والذي يحل من حيوان البر كضبع وأرنب وفنك ودلق وثعلب وفاقم وأم حبين ~~وحوصل وزاغ ويربوع ووبر ودلدل وبنت عرس وقنفذ وضب وكركى وإوز ودجاج وكل ذى ~~طوق كالفاختة والقمري والدبسى واليمام والقطا وكل ذي لقط حب وإن لم يكن ذا ~~طوق كزرزور وعصفور وصعوة ونغر وعندليب ms595 وبط وسمور وسنجاب وظبي ونعام وبقر ~~وحش وحماره فيحل أكلها لأنها من الطيبات (وما بمخلب) يتقوى به بكسر الميم ~~من الطير كباز وصقر وشاهين ونسر وعقاب ونحوها من جوارح الطير (ونب يقوى) به ~~(يحرم كالتمساح وابن آوى) بالمد بعد الهمزة وهو فوق الكلب طويل المخالب ~~والأظفار فيه شبه من الثعلب والأسد وخرج بقوله يقوى به مانابه ضعيف كضبع ~~وثعلب ويحرم أيضا ماله سم وإن لم يكن له ناب كحية أوله إبرة كعقرب وزنبور ~~لضررهما وما أمر بقتله كحدأة أو فأرة وغراب أبقع أو أسود ويسمى بالغداق ~~الكبير وعقعق ووزع أو نهى عن قتله كخطاف وصرد وهدهد وبغاثة وببغاء وبوم ~~ولقلق ونمل سليمانى ونحل وضفدع (أو نص تحريم به) من كتاب أو سنة والمتولد ~~بين مأكول وغير حرام (أو يقرب منه) كالمتولد من الحمر الأهلية وغيرها ~~والمتولد من شئ له حكمه في التحريم (كذا ما استخبثته العرب) بضم العين ~~وإسكان الراء أو بفتحها مما لا نص فيه في حال رفاهية إذا كانوا أهل يسار ~~وطباع سليمة واحترز بحال الرفاهية عن حال الضرورة وبالطبع السليم عن طبع ~~أهل البوادى الذين يتناولون مادب وما درج والعبرة بالعرب الذين كانوا في ~~عهده صلى الله عليه وسلم ويرجع في كل زمن إلى عربه حيث لم يسبق فيه كلام ~~العرب الذين كانوا في عهده صلى الله عليه وسلم والمستخبث لهم كالحشرات وهى ~~صغار دواب الأرض كذباب ونمل ونحل وضفدع وسرطان وسلحفاة ولو جهل اسم حيوان ~~عمل بتسميتهم له فإن سموه باسم حيوان حلال حل أو حرام حرام فإن اختلفوا ~~اتبع الأكثر فإن استووا فقريش فإن اختلفوا ولا ترجيح أو شكوا أو لم نجدهم ~~ولا غيرهم من العرب أو لم يكن له اسم عند الجميع اعتبر بالأشبه به صورة أو ~~طعما أو طبعا فإن لم يكن له شبه أو تعادل الشبهان حل والظاهر الاكتفاء بخبر ~~عدلين منهم كما في جزاء الصيد (لا ما استطابته) العرب فيحل (وللمضطر) ~~المعصوم (حل من ميتة) أي يحل له تناول الميتة كلحم ms596 خنزير (ماسد) بالسين ~~المهملة وقال الطبري في شرح التنبيه إن إعجامها انسب من إهمالها والمراد من ~~ذلك ما يحصل معه (قوة العمل) أي القوة على العمل إذا لم يجد حلالا يأكله ~~وخاف تلف نفسه أو مرضا مخوفا أو أجهده الجوع وعيل صبره أو جوز تلف نفسه ~~وسلامتها على السواء أو نحو ذلك نعم العاصي بسفره ولا يباح له ذلك وكذا ~~المشرف على الموت لأنه حينئذ لا ينفع # PageV01P317 # وله قتل طفل حربي ومجنون وكذلك ورقيق وأنثى وخنثى أهل حرب ليأكلهم إذا لم ~~يجد غيرهم ويمتنع قتلهم في غير حال الضرورة لحق الغانمين لا لعصمتهم وله ~~قتل حربي ومرتد وتارك صلاة وزان محصن ولو بغير إذن الإمام وإنما اعتبر إذنه ~~في غير حالة الضرورة تأدبا معه فلو لم يجد إلا آدميا معصوما ميتا حل أكله ~~ما لم يكن الميت نبيا فلا يباح وكذا إذا كان مسلما والمضطر ذميا وحيث أبحنا ~~ميتة الآدمى المعصوم وحرم طبخه وشيه ويتخير في غيره وله قطع بعضه لا كله إن ~~فقد الميتة ونحوها وكان الخوف في قطعه أقل من الخوف في ترك الأكل ويحرم ~~قطعه لغيره وقطعه من معصوم لنفسه ولو وجد طعام غائب أكل منه ما يسد رمقه ~~وغرم قيمته أو حاضر مضطر لم يلزمه بذله إن لم يفضل عنه فإن آثر مسلما جاز ~~بخلاف الكافر وإن كان ذميا أو غير مضطر لزمه إطعام مضطر مسلم أو ذمى أو ~~نحوه فإن منع فللمضطر قهره وأخذ الطعام وإن قتله فلا شيء في قتله إلا أن ~~كان مسلما والمضطر كافرا والمقهور عليه ما يسد الرمق وإنما يلزمه بعوض ناجز ~~إن حضر وإلا فبنسيئه ولا يلزمه مجانا فلو أطعمه ولم يذكر عوضا فلا ولو وجد ~~مضطر ميتة وطعام غائب أو محرم ميتة وصيدا اكلها وإنما يجب عليه شراء الطعام ~~بثمن مثله أو بزيادة يتسامح بمثلها - صلى الله عليه وسلم - (باب المسابقة) ~~على الخيل والسهام ونحوهما - صلى الله عليه وسلم - # فالمسابقة تعم المناضلة وهى سنة حيث قصد بها التأهب للجهاد ms597 والأصل فيها ~~قبل الإجماع قوله تعالى {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} الاية وفسر صلى ~~الله عليه وسلم القوة فيها بالرمى ولم يسبق أحد الشافعى رضي الله عنه إلى ~~التصفيف في هذا الباب (تصح في الدواب) من خيل وفيل وإبل وبغل وحمار لا طير ~~وصراع (و) تصح أيضا على (السهام) بأنواعها سواء العربية وهي النبل والعجمية ~~وهى النشاب والمسلات والإبر ومزاريق ورماح ورمى بأحجار بيد ومقلاع ومنجنيق ~~وكل نافع في الحرب غير ما ذكر لا على كره صولجان وبندق وسباحة وشطرنج وخاتم ~~ووقوف على رجل ومعرفة ما بيده من زوج وفرد لأن هذه الأمور لا تنفع في الحرب ~~وتصح على ما ذكر (إن علمت مسافة المرامى) أي الرمى بالذراع أو بالمشاهدة ~~وهو الموضع الذي يبتدئان منه والغاية التى ينتهيان إليها ولو كان فيها عادة ~~غالبة نزل العقد عليها وقدر العرض طولا وعرضا إلا أن يعقد بموضع فيه عوض ~~معلوم فيحمل المطلق عليه ولا بد من تساويهما في الموقف والغاية فلو شرط ~~تقدم موقف أحدهما أو غايته لم يصح ويعتبر إمكان سبق كل منهما وتعيين ~~المركوبين بالمشاهدة أو الوصف والاستباق عليهما وأن يمكنهما قطع المسافة ~~(وصفة الرمى) في الأصابة من قرع وهو إصابة السن بلا خدش له أو خزق بالمعجمة ~~والزاى وهو أن يثقبه ولا يثبت فيه أو خسق وهو أن يثبت فيه أو مرق وهو أن ~~ينفذ من الجانب الآخر ومتى بيناه اتبع وإن أطلقا اقتضى القرع لأنه المتعارف ~~ولا يشترط بيان صفة المرمى من كونه مبادرة أو محاطة والإطلاق محمول على ~~المبادرة ويشترط بيان عدد نوب الرمى وعدد الأصابة (سواء يظهر المال) ~~المعلوم جنسا وقدرا وصفة (شخص منهما) كقوله إن سبقتنى فلك كذا وإن سبقتك ~~أحرزت مالى ولا شيء لى عليك (أو آخر) غيرهما كقول الامام أو غيره من سبق ~~منكما فله في بيت المال كذا أوله على كذا (إن أخرجا) أي أخرج كل واحد منهما ~~مالا (فهو قمار) بكسر القاف (منهما) محر لأن كل واحد منهما متردد بين ms598 أن ~~يغنم أو يغرم والمقصود المال لا الركض والفروسة (إلا إذا محلل) ثالث ~~(بينهما) # PageV01P318 # ويكفى واحد ولو بلغوا مائة وسمى محللا لأنه حلل المال بعد أن كان حراما ~~وشرط المحلل أن يكون (ما تحته) من المركوب (كفء لما تحتهما) من المركوبين ~~ويمكن أن يسبقهما (يغنم إن يسبقهما) فيأخذ مالها جاءا معا أو مرتبا (لن ~~يغرما) بألف الإطلاق أي وإن سبق لم يغرم شيئا وإن سبقاه وجاءا معا فلا شيء ~~لأحد وإن جاء مع إحدهما وتأخر الاخر فمال هذا لنفسه ومال المتأخر للمحلل ~~والذي معه لأنها سبقاه وإن جاء إحدهما ثم المحلل ثم الآخر فمال الآخر للأول ~~لسبقه الاثنين فالصور الممكنة ثمانية أن يسبقهما وهما معا أو مرتبا أو ~~يسبقاه وهما معا أو مرتبا أو يتوسط بينهما أو يكون مع أولهما أو ثانيهما أو ~~تجئ الثلاثة معا - صلى الله عليه وسلم - (باب الأيمان) - صلى الله عليه ~~وسلم - # جمع يمين والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى {لا يؤاخذكم الله باللغو في ~~أيمانكم} الآية وقوله تعالى {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا ~~قليلا} وأخبار كخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان يحلف لا ومقلب القلوب ~~واليمن والحلف والإيلاء والقسم ألفاظ مترادفة وهي شرعا تحقيق ما لميجب ~~وقوعه ماضيا كان او مستقبلا نفيا أو إثباتا ممكنا كحلفه ل ليدخلن الدار أو ~~ممتنعا كحلفه ليقتلن زيدا الميت صادقه كانت اليمين أم كاذبة مع العلم ~~بالحال أو الجهل به والكاذبة مع العلم بالحال هى اليمين الغموس لأنها تغمس ~~صاحبها في الإثم أو النار وهى كبيرة وخرج بالتحقيق لغو اليمين وبما لم يجب ~~الواجب كوالله لأموتن أو لا أصعد السماء فليس يمينا لتحققه في نفسه وفارق ~~انعقادها بما لا يتصور فيه البر كلأ قتلن الميت أو لأصعدن السماء بأن ~~امتناع الحنث لا يخل بتعظيم اسم الله تعالى وامتناع البر يخل به فيحوج إلى ~~التكفير وقد ذكر الناظم شيئا منها فقال (وإنما تصح) وتنعقد (باسم الله) وهو ~~ما لا يحتمل غيره ولهذا لو قال أردت به غير ms599 الله تعالى لم يقبل ظاهرا ولا ~~باطنا لأن اللفظ لا يصلح لغيره وسواء أكان من اسماءه الحسنى كالله والرحمن ~~ورب العالمين ومالك يوم الدين أم لا كالذي أعبده أو أسجد له أو أصلى له أم ~~الغالب إطلاقه على الله تعالى بأن ينصرف إليه عند الإطلاق كالرحيم والخالق ~~والرب إلا أن يريد به غيره وأماما استعمل فيه وفي غيره سواء كالشيء ~~والموجود والعالم والحى والغنى فليس بيمين إلا بنيته له تعالى (أو صفة تختص ~~بالإله) تعالى عوظمة الله وعزته وجلاله وكبريائه وكلامه وعلمه وقدرته وسمعه ~~وبقائه ومشيئته وحقه والقرآن والمصحف فتنعقد بكل منها اليمين إلا أن يريد ~~به ظهور آثارها على الخلق وبالعلم المعلوم وبالقدرة المقدور وبالحق ~~العبادات وبالقرآن الخطبة أو الصلاة وبالمصحف الورق والجلد وبالكلام الحروف ~~والأصوات الدالة عليه وبالسمع المسموع وخرج بذكر اسم الله تعالى وصفته ~~الحلف بغيرهما كالنبي والكعبة فلا ينعقد به بل يكره وعقوله الشخص لمن حلف ~~يمينى في يمينك أو يلزمنى مثل ما يلزمك أو أن فعلت كذا فأنا يهودي أو ~~نصراني أو برئ من الله ورسوله فلا كفارة بفعل ذلك ثم إن قصد تبعيد نفسه أو ~~أطلق لم يكفر وليقل ندبا لا إله إلا الله محمد رسول الله ويستغفر الله وإن ~~قصد الرضا بذلك إذا فعله كفر في الحال وتنعقد اليمين بالكناية مع النية كما ~~لو قال الله ورفع أو نصب أو جر لأفعلن كذا فيمين إن نواها ولو قال أقسمت أو ~~أقسم أو حلفت أو أحلفم أو آليت أو أولى بالله لأفعلن فيمين إن نواها أو ~~أطلق وإن قصد خبرا ما ضيا أو مستقبلا صدق ولو قال لغيره أحلف أو حلفت أو ~~أقسم أو أقسمت أو أولى أو آليت عليك بالله أو أسالك أو سألتك بالله لتفعلن ~~كذا وأراد يمين نفسه فيمين يستحب للمخاطب إبراره فيها وإلا لا يحمل كلامه # PageV01P319 # على الشفاعة في فعله وتنعقد اليمين بما مر (أو التزم قربة أو نذر) أو ~~كفارة يمين كان كلمت زيدا أو أن لم اكلمه فعلى ms600 صلاة مثلا أو نذرا أو كفارة ~~يمين وهما كنذر اللجاج فإذا وجد المعلق به لزمه كفارة يمين أما في الثالث ~~فللتصريح بها وأما في الأولين فلخبر مسلم كفارة النذر كفارة يمين ولأن ~~القصد منهما المنع أو الحث فأشبها اليمين بالله تعالى وما ذكره هنا من لزوم ~~الكفارة فيهما هو ما صححه الرافعى وصحح النووي التخيير وبين ما التزمه ~~وعليه بتخيير في قوله فعلى نذر بين كفارة يمين وقربة من القرب التى تلتزم ~~بالنذر وخرج بالنذر اللجاج نذر التبرر الشامل لنذر المجازات فيجب فيهما ~~التزامه (لا اللغو إذ سبق اللسان يجري) أي وخرج بالتحقيق لغو اليمين بأن ~~سبق لسانه إلى لفظها بلا قصد كقوله في حال غضب أو لجاج أو أو صلة كلام لا ~~والله تارة وبلى والله أخرى وإن جمعها فى كلمة واحدة فلا تنعقد وجعل منه ~~صاحب الكافى ما إذا دخل على صاحبه فأراد أن يقوم له فقال لا والله وهو مما ~~تعم به البلوى وفى معنى اللغو ما لو حلف على شيء فسبق لسانه إلى غيره ولو ~~حلف وقال لم أقصد اليمين صدق ولا يصدق ظاهرا فى الطلاق والعتاق لتعلق حق ~~الغير به ولو اقترن باليمين ما يدل على القصد لم يقبل قوله في الحكم ولو ~~حلف لا يدخل الدار ثم قال أردت شهرا فإن كانت بطلاق أو عتاق لم يقبل في ~~الحكم ويلحق بهما الإيلاء وإن كانت بالله تعالى ولم تتعلق بحق آدمى قبل ~~ظاهرا وباطنا (وحالف لا يفعل الأمرين) كأن لا يلبس هذين الثوبين أولا يأكل ~~هذين الرغيفين أو اللحم والعنب او التمر والزبيب أو لا يدخل الدارين (لا ~~حنث) عليه (بالواحد من هذين) وخرج بقوله وحالف لا يفعل الأمرين ما لو حلف ~~لا يفعل كلا منهما بأن أعاد حرف النفى كقوله والله لا آكل اللحم ولا العنب ~~أولا آكل التمر ولا الزبيب فإنه يحنث بأحدهما كما لو أعاد المحلوف به ~~كوالله لا آكل اللحم والله لا آكل العنب هذا كله إذا كان العطف بالواو فإن ms601 ~~كان بالفاء أو بثم كأن حلف على عدم أكل العنب بعد اللحم أو الزبيب بعد ~~التمر بلا مهملة في الفاء وبمهملة في ثم فلا يحنث إذا أكلها معا أو العنب ~~قبل اللحم أو الزبيب قبل التمر أو بعده بلا مهملة في الفاء أو بمهملة في ثم ~~(وليس حانثا إذا ما وكلا في فعل ما يحلف أن لا يفعلا) بألف الإطلاق فيه ~~وفيما قبله فلو حلف لا يبيع أو لا يشترى أولا يزوج أولا يطلق أو لا يعتق أو ~~لا يضرب فوكل من فعله لم يحنث لأنه لم يفعله سواء أجرت عادته بالتوكيل فيه ~~أم لا وسواء اللائق به أم لا نعم أن نوى أن لا يفعل ذلك بنفسه ولا بغيره ~~حنث أولا ينكح أو لا يتزوج أو لا يراجع حنث بفعل وكيله لا بقبوله هو لغيره ~~إذ الوكيل فيه سفير محض بدليل وجوب تسمية الموكل ولو حلف لا يبيع مال زيد ~~فباعه بإذنه حنث وإلا فلا أولا يهب له فأوجب له فلم يقبل أو قبل ولم يقبض ~~لم يحنث ويحنث بعمرى ورقبى وصدقة لا باعارة ووصية ووقف أولا يتصدق لم يحنث ~~بهبة أو لا يأكل طعاما اشتراه زيد أو من طعام اشتراه لم يحنث بما اشتراه مع ~~غيره شركة ويحنث بما اشتراه سلما ولو اختلط ما اشتراه بمشترى غيره لم يحنث ~~بالأكل من المختلط حتى يتيقن اكله من ماله بأن يأكل كثيرا كالكف والكفين ~~بخلاف القليل كعشر حبات وعشرين حبة فيمكن أن يكون من مال الآخر (كفارة ~~اليمين) مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء إما (عتق رقبة مؤمنة سليمة من معيبه) أي ~~من عيب يخل بالعمل (أو) يطعم (عشرة تمسكنوا قد أدى) أي الحالف (من غالب ~~الأقوات) التى بالبلد ويكون لكل واحد منهم (مدامدا) # PageV01P320 # فلا يجوز أن يصرفه إلى دون عشرة ولو في عشرة أيام ولا إلى عشرة أو أكثر ~~لكل واحد دون مد (أو كسوة مما يسمى كسوة) فلا يجوز أن يطعم خمسة ويكسو خمسة ~~ويجوز التفاوت بينهم في الكسوة وبين ms602 نوعها بقوله (ثوبا قباء أوردا) ~~بالتنوين (أو فروة) أو أزارا أو عمامة أو سراويل أو منديلا أو مقنعة أو ~~طيلسان صوفا وكتانا وقطنا وشعرا ولبدا اعتيد لبسه ولو نادرا أو حريرا ~~للذكور والإناث وإن لم يكن لهم لبسه ولو كان ذلك عتيقا لم تذهب قوته أو ~~ملبوس طفل أعطي لكبيرلا يصلح له لوقوع اسم الكسوة عليه كما يعطى ما للمرأة ~~للرجل وعكسه ولا يشترط كونه مخيطا ولا ساتر العورة بخلاف الخف والمنطقة أو ~~الدرع من حديد أو نحوه من الآت الحرب أو النعل أو المداس أو القبع أو ~~الخاتم أو التكة أو الفصادية إذ لا تسمى هذه الأشياء كسوة والمبعض لا يعتق ~~وإن كان له مال (وعاجز) حر (صام ثلاثا كالرقيق) ولو مكاتبا لم يأذن سيده له ~~فيه فإن أذن له في غير الأعتاق حاز أو فيه فلا (والأفضل الولا) بكسر الواو ~~وبالقصر للوزن بين صومها خروجا من خلاف من أوجبه (وجاز التفريق) بينها ~~لإطلاق الآية والسفيه يصوم كالعبد فلوفك حجره قبل لم يجزه حيث اعتبرنا حال ~~الأداء فإن كان الرقيق الحانث عبدا أو أمة وضره الصوم ووجد إذن السيد في ~~الحلف والحنث صام بلا إذن أو وجدا بلا إذن لم يصم إلا بإذن منه وإن أذن في ~~أحدهما اعتبر الحنث - صلى الله عليه وسلم - (باب النذر) - صلى الله عليه ~~وسلم - # بالمعجمة هو لغة الوعد بخير أو شر وشرعا الوعد بخير خاصة أو التزام قربة ~~غير واحبة كما عينا يأتى والأصل فيه قوله تعالى {وليوفوا نذورهم} وقوله ~~{يوفون بالنذر} {يوفون بالنذر} وخبر البخاري من نذر أن يطيع الله فليطعه ~~ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه وخبر مسلم لانذر في معصية الله ولا فيما لا ~~يملكه ابن آدم وهو قسمان نذر لجاج ويسمى يمين لجاج ويمين غضب وضابطه أن لا ~~يرغب في حصوله وهو مكروه ونذر تبرر وهو ما يرغب في حصوله وهو غير مكروه ~~وسواء المعلق وغيره وقد أخذ في بيانها فقال (يلزم بالتزامه لقربة) أعلم أن ~~للنذر ثلاثة ms603 أركان ناذر ويعتبر فيه كونه بالغا عاقلا مسلما ولو رقيقا او ~~سفيها او مفلسا على ما يأتى نعم نذر السكران صحيح كما في تصرفاته وصيغة ~~كقوله لله على كذا أو على كذا بدون لله إذ العبادات إنما هى لله فالمطلق ~~منها كالمقيد بخلاف قوله مالى صدقة لعدم الالتزام ولو قال لله على كذا إن ~~شاء الله تعالى أو أن شاء زيد لم ينعقد وإن شاء زيد أو نذرت لله لأفعلن كذا ~~فإن نوى اليمين فيمين وإن أطلق فنذر كما في الأنوار ولو قال نذرت لفلان كذا ~~لم ينعقد (لا واجب العين) أي لا ينعقد نذر الواجب بالعين وهو المنذور الذي ~~هو الركن الثالث وهو قربة غير واجبة وجوب عين سواء أكانت عبادة مقصودة بأن ~~وضعت للتقرب بها كصلاة وصوم وحج واعتكاف وصدقة أو فرض كفاية وإن لم يحتج في ~~أدائه إلى بذل مال ومشقة كصلاة الجنازة أم لا بأن لم تكن كذلك كعيادة مريض ~~وتطييب الكعبة وكسوتها وتشميت العاطس وزيارة القادم والقبور وإفشاء السلام ~~على المسلمين وتشييع الجنائز وخرج بالقربة المعصية فلا يصح نذرها (وذى ~~الإباحة) كأكل ونوم فلا يصح نذرها فلو نذر وخالف لم تلزمه كفارة كما في ~~الروضة وأصلها وصوبه في المجموع وإن رجح في المنهاج لزوجها ويشترط في المال ~~المعين من صدقة وإعتاق وغيرهما أن يكون ملكه وإلا لم يصح نذره إلا أن علقه ~~بملكه كأن ملكت عبد فلان فعلى عتقه # PageV01P321 # فيصح ثم إن قصد الشكر على تملكه فنذر تبرر أو الامتناع منه فنذر لجاج ~~(باللفظ) أي إنما ينعقد النذر باللفظ (وإن علقه بنعمة حادثة أو باندفاع ~~نقمه) أي وإنما يلزم النذر بالتزامه قربة الخ إن علقه بنعمة كإن رزقنى الله ~~ولدا أو شفى الله مريضى فعلى كذا (أو نجز النذر كالله على) صوم أو (صدقة) ~~أو عتق فيلزمه كما لو قال لله على أن أضحى أو أعتكف (نذر المعاصى ليس بشىء) ~~لخبر لانذر في معصية الله) ومن يعلق فعل شيء بالغضب أو ترك شيء) منها ~~(بالتزامه ms604 القرب) ويسمى نذر لجاج وغضب (أن وجد الشرط) أي المشروط (الزم) ~~فعل أمر أو ماض مبني للفاعل فكفارة منصوب به أو مبنى للمفعول فكفارة مرفوعة ~~به (من حلف كفارة اليمين مثل ما سلف كما به أفنى الإمام الشافعى) وذهب إليه ~~الإمام أحمد وهو قول جمع من الصحابة رضي الله عنهم (وبعض أصحاب له ~~كالرافعى) واعتمده جمع متأخرين (أما النوواي) رحمهم الله تعالى باثبات ~~الألف ويجوز حذفها (فقال خيرا) أي الحالف (ما بين تكفير وما قد نذرا ومطلق ~~القربة نذر لزما) يعنى أقل واجب في الشرع من ذلك (نذر الصلاة) أي لو نذر ~~الصلاة وأطلق لزمه أن يصلى (ركعتين قائما) فلا يجوز للقادر القعود فيهما ~~فإن قال اصلى قاعدا جاز له القعود كما لو صرح بركعة فتجزئه (و) إن نذر ~~(العتق) وأطلق لزمه (ما كفارة قد حصلا) وهو عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب ~~حملالها على واجب الشرع هذا مقتضى كلام الرافعى لكن صحح النووى حمل نذره ~~على جائز الشرع فتجزئ الكافرة والمعيبة وهو المعتمد (صدقة أقل ما تمولا) أي ~~لو نذر صدقة وأطلق لزمه أقل متمول ولو نذر عتق كافرة معينة أجزأه كاملة فإن ~~عين ناقصة تعينت لتعلق النذر بالعين = (كتاب القضاء) = # أي الحكم وهو في الأصل يقال لاتمام الشئ وإحكامه وإمضائه والأصل فيه قبل ~~الإجماع قوله تعالى {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} وقوله فاحكم بينهم ~~بالقسط وقوله {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك ~~الله} وخبر إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وأن أصاب فله أجران وفي رواية ~~فله عشرة أجور وما جاء في التحذير منه كقوله من جعل قاضيا ذبح بغير سكين ~~محمول على عظم الخطر فيه او على من يكره له أو يحرم وهو فرض كفاية في حق ~~الصالح له في الناحية فيولى الإمام فيها أحدهم ليقوم به فإن تعين له واحد ~~بأن لم يصلح معه غيره فإن كان غيره أصلح وكان يتولاه فللمفضول القبول ويكره ~~طلبه ويندب للفاضل الطلب والقبول وإن كان ms605 الأصلح لا يتولاه فهو كالمعدوم ~~وإن كان مثله فله القبول ويندب له الطلب إن كان حاملا يرجو به نشر العلم أو ~~كان محتاجا إلى الرزق ويحصل له من بيت # PageV01P322 # المال وإلا فالأولى له تركه ويكره له الطلب والاعتبار في التعيين وعدمه ~~بالناحية (وإنما يليه مسلم) فلا يتولاه كافر ولو على كفار وما جرت به عادة ~~الولاة من نصب حاكم لهم فهو تقليد رئاسة وزعامة لا تقليد حكم وإنما يلزمهم ~~حكمه بالالتزام لا بالزامه (ذكر) فلا يصح من امرأة إذ لا يليق بها مجالسة ~~الرجال ورفع صوتها بينهم ولا خنثى (مكلف) فلا يصح من صبى أو مجنون لأنه لا ~~يعتبر قوله على نفسه فعلى غيره أولى (حر) فلا يصح من رقيق أو مبعض لنقصه ~~وعدم فراغه (سميع) فلا يصح من أصم (ذو بصر) فلا يصح من أعمى (ذو يقظة) فلا ~~يصح من مغفل (عدل) فلا يصح من فاسق (وناطق) فلا يصح من أخرس وإن فهمت ~~إشارته ولا جاهل أو مقلد أو مختل الرأي بكبر أو مرض لعجزهم عن تنفيذ ~~الأحكام وإلزام الحقوق والاجتهاد لغة استفراغ الوسع في تحقيق ما يستلزم ~~الثقة واصطلاحا استفراغ الوسع في تحصيل ظن بحكم شرعى (و) شرطه (أن يعرف ~~أحكام القران) بنقل حركة الهمزة إلى الراء (والسنن ولغة) العرب مفرداتها ~~ومركباتها لورود الشريعة بها لأن بها يعرف عموم اللفظ وخصوصه (والحلف) بأن ~~يعرف أقوال العلماء من الصحابة فمن بعدهم إجماعا واختلافا لئلا يخالفهم في ~~اجتهاده (مع إجماع وطرق الاجتهاد) بنقل حركة الهمزة إلى اللام (بالأنواع) ~~بأن يعرف حال الرواة قوة وضعفا والقياس مع الأنواع المذكورات فمن أنواع ~~القرآن العام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين والنص والظاهر ~~والناسخ والمنسوخ ومن أنواعه السنة المتواتر والآحاد والمسند والمرسل ومن ~~أنواع القياس الأولى والمساوى والأدون فيعمل بها كقياس الضرب للوالدين على ~~التأفيف لهما وقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم فيهما وقياس ~~التفاح على البر في باب الربا بجامع الطعم المشتمل عليه مع القرب والكيل في ~~البر ويقدم الخاص على ms606 العام والمعارض له والمقيد على المطلق والناسخ ~~والمتصل والقوى قال القاضي ولا يشترط أن يكون في كل نوع من هذه مبرزا حتى ~~يكون في النحو كسيبويه وفي اللغة كالخليل بل يكون في الدرجة الوسطى في جميع ~~ما مر قال الشيخان قال الأصحاب وأن يعرف أصول الاعتقاد قال الغزالى وعندى ~~أنه يكفى اعتقاد جازم ولا التبحر في هذه العلوم بل يكفى معرفة جمل منها ولا ~~يشترط حفظها عن ظهر قلب بل يكفى أن يعرف مظانها في ابوابها فيراجعا وقت ~~الحاجة إليها ثم إجتماع هذه الأمور إنما يشترط في المجتهد والمطلق ويجوز ~~تحرى الاجتهاد بأن يكون الشخص مجتهدا في باب دون باب فيكفيه علم ما يتعلق ~~بالباب الذي يجتهد فيه فإن تعذر جمع هذه الشروط كما في زمننا فولى سلطان ذو ~~شوكة فاسقا أو مقلدا صحت ولايته ونفذ قضاؤه للضرورة لئلا تتعطل مصالح الناس ~~ويندب للإمام إذا ولى قاضيا أن يأذن له في الاستخلاف إعانة له فان نهاه عنه ~~لم يستخلف ويقتصر على ما يمكنه إن كانت توليته أكثر منه فإن اطلق توليته ~~فيما لا يقدر إلا على بعضه استخلف فيما يعجزه عنه لا فيما يقدر عليه ~~والقادر على ما وليه لا يستخلف فيه أيضا ولو أذن له الإمام في الاستخلاف في ~~المقدور عليه وغيره وما ذكر في الاستخلاف العام أما الخاص كتحليف وسماع ~~بينة فقطع القفال بجوازه وقال غيره هو على الخلاف وهو مقتضى إطلاق الأكثرين ~~كذا في الروضة كأصلها وشرط المستخلف كالقاضى إلا أن يستخلف في أمر خاص ~~كسماع بينة فيكفى علمه بما يتعلق به ويحكم باجتهاده إن كان مجتهدا أو ~~اجتهاد مقلده إن كان مقلدا حيث ينفذ قضاء المقلد ولا يجوز أن يشرط عليه ~~خلافه فلو شرطه لم يصح الاستخلاف وكذا لو شرطه الإمام في تولية القاضى لم ~~تصح توليته ولو حكم خصمان رجلا في غير حدود الله تعالى جاز مطلقا بشرط ~~أهليته للقضاء ولا ينفذ إلا على راض به فيشترط رضا العاقلة في ضرب االدية ~~عليهم وإن رجع ms607 أحدهما قبل الحكم ت امتنع الحكم ولا يشترط بالرضا بعده ولو ~~نصب الإمام # PageV01P323 # قاضيين ببلد وخص كل واحد منهما بمكان منه أو زمن أو نواع كالأموال أو ~~الدماء أو الفروج جاز وكذا إن لم يخص كالوكيلين والوصيين ما لم يشرط ~~اجتماعهما على الحكم فلا يجوز (ويستحب كاتبا) أي يستحب كون القاضى كاتبا ~~لأنه قد يكتب إلى غيره ويكتب غيره له فلا يحتاج إلى كاتب ولا قارئ ولا ~~يشترط ويندب أن يكون وافر العقل حليما متثبتا ذا فطنة وتيقظ كامل الحواس ~~والأعضاء عالما بلغة من يقضى بينهم بريئا من الشحناء بعيدا من الطمع صدوق ~~اللهجة ذا رأي وسكينة ووقار ولا يكون جبارا تهابه الخصوم فلا يتمكنون من ~~الحجة ولا ضعيفا يستخفون به والأولى أن يكون قرشيا ورعاية العلم والتقوى ~~أهم من رعاية النسب ويشترط معرفته الحساب لتصحيح المسائل الفقهية بالنسبة ~~للمفتى ويندب للامام أن يكتب لمن يوليه القضاء ببلد كتابا بما يحتاج إليه ~~فيه ويشهد بالكتاب شاهدين يخرجان معه إلى البلد بخبران بالحال من التولية ~~وغيرها ويكفى إخبارهما بهما من غير كتاب وتكفى الاستفاضة بها لا مجرد كتاب ~~ويبحث عن علماء البلد وعدوله قبل دخوله فإن لم يتيسر فحين يدخل (ويدخل بكرة ~~الاثنين) بنقل حركة الهمزة إلى اللام فإن تعسر فالخميس وإلا فالسبت (ووسطا ~~ينزل) ليتساوى أهله في القرب منه إلا أن يكون للقضاة محل معدلهم وينظر أولا ~~في أهل الحبس لأنه عذاب حيث لا أهم منه ويتسلم من المعزول المحاضر والسجلات ~~واموال الأيتام والضوال والأوقاف ويقدم على ذلك ما كان أهم منه كالنظر في ~~المحاجير الجائعين الذين تحت نظره وما أشرف على الهلاك من الحيوان في ~~التركات وغيرها وما أشرف من الأوقاف وأملاك محاجيره على السقوط بحيث يتعين ~~الفور في تداركه وقبل جلوسه للنظر في المحبوسين يأمر مناديا ينادى يوما أو ~~أكثر بحسب الحاجة ألا أن القاضي ينظر في أمر المحبوسية يوم كذا فمن له ~~محبوس فليحضر ويبعث إلى الحبس أمينا أو أمينين ليكتب اسم كل محبوس وما حبس ~~به ms608 ومن حبس له في ورقة فإذا جلس اليوم الموعود وحضر الناس صبت الأوراق بين ~~يديه وأخذ واحدة واحدة ونظر في الاسم المثبت فيها وسأل عن خصمه فمن قال أنا ~~خصمه بعث معه ثقة إلى الحبس ليأخذ بيده محبوسة ويحضره فإذا حضر عنده سأل ~~المحبوس عن سبب حبسه فإذا اعترف بالحق عمل معه بمقتضى اعترافه وإن قال حبست ~~ظلما فعلى خصمه حجة بأنه حبسه بحق فإن لم يقمها صدق المحبوس بيمينه ويطلقه ~~إن ثبت مدعاه بحلفه أو ببينة أو اعتراف خصمه أو بعلم القاضي أو قال لا خصم ~~لى نودى عليه بطلب الخصم ثلاثة أيام ولا يحبس مدة النداء ولا يخلى بالكلية ~~بل يراقب فإن حضر خصمه في هذه والتى قبلها وأقام حجة على الحق أو على أن ~~القاضى حكم عليه بذلك فذاك وإلا أطلقه ويحلف النافى على ما يدعيه ويطلق من ~~خبس لتعزير إن رأى إطلاقه والا فان رأى مصلحة في إدامه حبسه أدامه ثم في ~~اوصياء الأطفال ونحوهم فمن ادعى وصاية سأل عن حالها وحالة وتصرفه فمن وجده ~~مستقيما قويا أقره أو فاسقا أخذ المال منه أو ضعيفا عضده بمعين فان ادعى ~~الوصى تفرقة القدر الموصى به وكان لمعينين لم يتعرض له أو لجهة عامه أمضاه ~~إن كان عدلا فإن كان فاسقا ضمنه بتعديه وغير الوصى لو فرق لمعينين وقع ~~الموقع الأن لهم أخذه بلا واسطه أو لجهة عامة ضمن (ومجلس الحكم يكون بارزا) ~~أي ظاهرا ليتهدى إليه كل أحد (متسعا) فسيحا حتى لا يزدحم فيه الخصوم ويتضرر ~~الشيخ الكبير والعجوز ونحوهما (من هج حر) أو أذى برد يكون (حاجزا) أي مصونا ~~من ذلك وريح وغبار ودخان كأن يكون في الصيف في مهب الرياح وفي الشتاء في كن ~~هذا إن اتحد المجلس فإن تعدد وحصل زحام اتخذ مجالس بعدد الأجناس فلو أجتمع ~~رجال وخناثى ونساء اتخذ ثلاثة مجالس وينبغى ارتفاع محل جلوسه كدكة وأن ~~يتوجه للقبلة غير متكئ وحسن أن يوضع له فراش ووسادة ليعرفه الناس ويكون # PageV01P324 # أهيب للخصوم ms609 وأرفق به فلا يمل و (يكره بالمسجد حيث قصدا حكم) صونا عن ~~ارتفاع الأصوات واللغظ الواقعين بمجلس الحكم وقد يحتاج لاحضار المجانين ~~والصغار والحيض والكفار بخلاف ما لو أتخذه مجلسا للفتوى وتعليم القرآن ~~والعلم فلا يكره فلو اتفقت قضية أو قضايا وقت حضوره في المسجد لصلاة أو ~~غيرها فلا بأس بفصلها (خلاف مالك واحمد) حيث قالا لا يكره القضاء في المسجد ~~(و) يكره للقاضى (نصب حاجب) يحجب الناس عن الوصول إليه واتخاذ (بواب) يمنع ~~الناس ويغلق الباب لا سيما إن كان يغلقه على الفقراء ويفتحه للأغنياء ~~وللرؤساء هذا إن كان (بلا عذر) فإن كان كزجام أو لم يجلس للحكم بأن كان وقت ~~خلوته لم يكره نصيبهما وإنما يكره الحاجب إذا كان وصول الخصم موقوفا على ~~إذنه وأما من وظيفته ترتيب الخصوم وإعلامه بمنازل الناس وهو المسمى بالنقيب ~~في الزمن السابق فلا بأس باتخاذه بل صرح جمع باستحبابه (وإلا) بأن لم يكره ~~(فأمينا) عدلا (عاقلا) عفيفا ويندب كونه كهلا كثير الستر على الناس (وسكمه) ~~أي القاضى (مع ما يخل فكره كغضب لحظ نفس يكره و) مثله (مرض) مؤلم (وعطش ~~وجوع) وحق (ونعاس) و (ملل وشبع) و (حر وبرد) و (فرح وهم والقاضي في ذي نافذ ~~للحكم) وخرج بقوله لحظ نفس الغضب لله تعالى وقد استثناه البغوي والإمام ~~وغيرهما واعتمده البلقينى لكن قال الأذرعى إنه الراجح من حيث المعنى ~~والموافق لاطلاق الأحاديث وكلام الشافعى والجمهور أنه لا فرق لأن المحذور ~~تشويش الفكر وهو لا يختلف بذلك وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى بل ربما ~~يكون الغضب لله تعالى من أهل الخير أشد منه لحظ نفسه نعم تنتفى الكراهة إذا ~~دعت الحاجة إلى الحكم في الحال وقد يتعين الحكم على الفور في صور كثيرة ولو ~~حكم في هذه الأحوال نفذ حكمه (تسوية الخصمين في الأكرام فرض) على القاضي في ~~دخول عليه بأن يأذن لهما فيه وقيام لهما ونظر إليهما واستماع لكلامهما ~~وطلاقة وجه لهما وجواب سلام منهما ومجلس بأن يجلسهما إن كانا شريفين ms610 بين ~~يديه أو أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وكذا سائر أنواع الاكرام فلا يخص ~~أحدهما بشئ منها لأن تخصيص أحدهما يكسر قلب الأخر ويمنعه أن يلحن بحجته فلو ~~سلم الخصمان معا أجابهما أو أحدهما انتظر سلام الآخر فيجيبهما معا ولا بأس ~~أن يقول للآخر سلم فإذا سلم أجابهم وكأنهم أغتفروا ذلك لئلا يبطل معنى ~~التسوية وإن كان فيه اشتغال منه بغير الجواب ومثله يقطع الجواب عن الخطاب ~~(وجاز) للقاضى (الرفع بالإسلام) على الكافر بأن يجلس المسلم أقرب إليه ~~ويجرى ذلك في سائر وجوه الاكرام حتى في التقديم بالدعوى ويقدم القاضى عند ~~اجتماع الخصوم والمسافر الذي تهيأ للسفر وخاف انقطاعه عن رفقيه إن تأخر على ~~المقيم لئلا يتضرر ثم المرأة إلا أن يكثر المسافرون أو النساء فيقدم بالسبق ~~ثم بالقرعة وينبغى أن لا يفرق بين كونهم مدعين ومدعى عليهم وتقديمهم مندوب ~~ثم بعد المرأة يقدم وجوبا بالسابق لمجلس الحكم والعبرة بسبق المدعى دون ~~المدعى عليه ثم من خرجت له القرعة فإن عسر الاقراع لكثرتهم كتب أسماءهم في ~~رقاع ووضعت بين يديه ليأخذ واحدة فيسمع دعوى من خرج اسمه ويقدم السابق ~~والقارع بدعوى واحدة وأما المقدم بالسفر فان كانت دعاويه قليلة أو خفيفة ~~بحيث لا تضر بالباقين إضرار بينا قدم بجميعها وإلا فبواحدة والظاهر أن ~~المرأة في ذلك كالمسافر # PageV01P325 # وأن الخنثى كالمرأة وما ذكره من جواز رفع المسلم على الكافر جواز بعد منع ~~فيصدق بالواجب إذ المعتمد وجوبه (هدية الخصم) أي من له الخصومة (لمن لم ~~يعتد قبل القضا) ذلك (حرم) عليه (قبول ما هدى) لخبر هدايا العمال سحت ~~ولأنها تدعو إلى الميل إليه فلا يملكها القاضى لو قبلها ويجب عليه ردها إلى ~~مالكها فإن تعذر وضعها في بيت المال كمن لم يعتد قبل القضاء الهدية له ولا ~~خصومة له فيحرم عليه قبولها في محل ولايته بخلافها في غير محل ولايته فلا ~~يحرم قبولها وإن كان يهدى له قبل ولايته القضاء ولا خصومة له جاز قبولها ~~إذا كانت بقدر العادة والأولى ms611 عدم قبولها أو يثيب عليها أما لو زادت على ~~العادة فكما لو لم تعهد منه وقضيته تحريم الجميع وقال الرويانى نقلا عن ~~المذهب أن كانت الزيارة من جنس الهدية جاز قبولها لدخولها في المألوف وإلا ~~فلا والضيافة والهبة كالهدية وأما الرشوة وهى ما يبدل القاضي ليحكم بغير ~~الحق أو ليمتنع من الحكم بالحق فحرام مطلق ولا ينفذ حكمه لنفسه ورقيقه ~~وشريكه في المشترك وأصله وفرعه ورقيق كل منهما وشريكه في المشترك ويحكم له ~~ولهؤلاء الامام أو نائبه أو قاض آخر وإذا أقر المدعى عليه او نكل فحلف ~~المدعى أو أقام بينه وسأل القاضي أن يشهد على إ قراره أو يمينه أو الحكم ~~بما ثبت الإشهاد به لزمه وكذا إذا حلف المدعى عليه وسأل الاشهاد ليكون حجة ~~له فلا يطالب مرة أخرى وإذا حكم باجتهاد ثم بان خلاف نص كتاب أو سنة أو ~~إجماع أو قياس جلى تبين بطلانه بخلاف القياس الخفى والقضاء فيما باطن الامر ~~فيه بخلاف ظاهره ينفذ ظاهرا لا باطنا فلو حكم بشهادة زور بظاهرى العدالة لم ~~يحصل بحكمه الحل باطنا سواء المال والنكاح وغيرهما وما باطن الامر فيه ~~كظاهره بأن ترتب على أصل صادق ينفذ القضاء فيه باطنا أيضا قطعا إن كان في ~~محل اتفاق المجتهدين وعلى الأصح إن كان في محل اختلافهم وإن كان القضاء لمن ~~لا يعتقده ولا يقضى بخلاف علمه بالاجماع كأن علم أن المدعى أبرأ المدعى ~~عليه مما ادعاه وأقام عليه بينة به أو أن المدعى قتله وقامت بينة بأنه حى ~~فلا يقضى بالبينة ويقضى بعلمه ولو في الطلاق والعتق ولا ينفذ الحكم بالعلم ~~إلا مع التصريح بان مستنده علمه بذلك كأن يقول قد علمت أن له عليك ما ادعاه ~~وحكمت عليك بعلمى كما يقضى بعلمه في التعديل والجرح والتقويم وإن لم يكن ~~معه مقوم آخر إلا في حدوده تعالى وتعازيره لندب الستر في أسبابها بخلاف ~~عقوبة الآدمى وحقوقه تعالى المالية (ولم يجز) للقاضي (تلقين مدع) كيف يدعى ~~لما فسر من كسر قلب ms612 الآخر (ولا تعيين قوم) من الشهود (غيرهم لن يقبلا) ~~لقوله تعالى {وأشهدوا ذوي عدل منكم} ولما فيه من الإضرار بالناس (وإنما ~~يقبل قاض في بلد الخصم (ما كتب قاض إليه حين مدع طلب) منه ذلك ويكتب فإذا ~~وصل الكتاب إلى القاضى لا يقبله إلا (بشاهدين) عدلين (ذكرين شهد ا) على ~~القاضى (بما حواه) كتابه حين أشهدهما على نفسه وختم الكتاب وذكر فيه نقش ~~خاتمه الذي ختم به مع نسخة مع الشاهدين غير مختومة للمراجعة ويكتب القاضى ~~اسم نفسه واسم المكتوب إليه في باطن الكتاب وعلى العنوان ثم يحضر المكتوب ~~إليه الخصم فإن أقر استوفى منه الحق وإن جحد ذلك شهد عليه الشاهدان بما ~~يعلمانه كما ذكره بقوله (حين خصم جحدا) # PageV01P326 # - صلى الله عليه وسلم - (باب القسمة) - صلى الله عليه وسلم - # هي تمييز الحصص بعضها من بعض والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى {وإذا ~~حضر القسمة} والآية وخبر الشفعة فيما لم يقسم وكان صلى الله عليه وسلم يقسم ~~الغنائم بين أربابها والحاجة داعية إليها فقد يتضرر الشريك من المشاركة ~~ويقصد الاستبداد بالتصرف واعلم أن الأعيان المشتركة قسمان أحدهما ما يعظم ~~الضرر في قسمته كجوهر وثوب نفيسين وزوجى خف إن طلب الشركاء كلهم قسيمة لم ~~يحبهم الحاكم ولم يمنعهم إن قسموا بأنفسهم إن لم تبطل منفعته كسيف يكسر ~~بخلاف ما تبطل منفعته فانه يمنعهم لأنه سفه أولا يبطل نفعه المقصود كحمام ~~وطاحونة صغيرين لإيجاب طالب قسمته ولا يجبر عليها الآخر وما لا يعظم ضرره ~~وقسمته أنواع ثلاثة ما (يجبر حاكم عليها الممتنع) ولا يعظم ضرره وهى (في) ~~قسمة (متشابهة) في الأجزاء كمثلى من حبوب ودراهم وأدهان ونحوها ودار متفقه ~~الأبنية وأرض مشتبهة الأجزاء فتعدل السهام كيلا في المكيل ووزنا في الموزون ~~وذرعا في المذروع بعدد الأنصباء إن استوت به كالأثلاث ويكتب في كل رقعة اسم ~~شريك أو جزء مميز بحد أو جهة وتدرج في بنادق ويخرجها من لم يحضر الكتابة ~~والادراج ويحترز عن تفريق حصة واحد (و) يكون في قسمة (تعديل شرع) ms613 بأن تعدل ~~السهام بالقيمة كأرض مختلفة الأجزاء بحسب قوة إنبات وقرب ماء ويجبر الحاكم ~~على القسمة الممتنع منها في قسمة المتشابهات وقسمة التعديل وهي بيع والأولى ~~إفراز وإنما يجبر الممتنع في التعديل (إن لم يصر طالبا للقسمة) فلو كان له ~~عشر دار لا يصلح للسكنى والباقى صالح لها لآخر وطلبها لم يجبر الآخر لأن ~~طلبه تعنت بخلاف الآخر (و) في (قسم رد) أي يكون في قسمة الرد وهى بيع لكن ~~لا إجبار فيها بل (بالرضا والقرعة) والرضا بما تخرجه كقولهما رضينا بهذه ~~القسمة أو بما أخرجته القرعة ثم قد يقسم الشركاء أو منصوبهم ومنصوب الامام ~~(وينصب الحاكم حرا ذكرا كلف) أي مكلفا (عدلا في الحساب مهرا) أي حاذقا فيه ~~ولألف للإطلاق بأن يعلم المساحة والحساب لأنه يلزم كالحاكم وليوصل إلى كل ~~ذى حق حقه قال الماوردى وأن يكون نزها قليل الطمع حتى لا يدلس ولا يخون ولا ~~يشترط معرفته التقويم وأما منصوب الشركاء لا يشترط فيه عدالة ولا حرية لأنه ~~وكيلهم ولا ذكورة ومحكمهم كمنصوب الامام (ويشرط) للقسمة (اثنان إذ يقوم) أي ~~إذا كان فيها تقويم لأنهما شاهدان بالقيمة نعم إن جعل الامام القاسم حاكما ~~في التقويم جاز فيعمل فيه بعدلين ويقسم بنفسه وله القضاء بعلمه (وحيث لا ~~تقويم) في القسمة (فرد يقسم) أي يكفى قاسم واحد كالحاكم سواء نصبه الامام ~~أم الشركاء ويجعل الامام رزق منصوبه من بيت المال فان لم يكن فأجرته على ~~الشركاء بحسب حصصهم المأخوذة لا بعدد رؤوسهم # PageV01P327 # - صلى الله عليه وسلم - (باب الشهادة) - صلى الله عليه وسلم - مصدر شهد ~~وهى لغة الخبر القاطع وشرعا إخبار بحق لغير المخبر على غيره على وجه مخصوص ~~والأصل فيه قوله تعالى {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} وقوله {ولا تكتموا ~~الشهادة} وخبر ليس لك إلا شاهداك أو يمينه وسئل صلى الله عليه وسلم عن ~~الشهادة فقال للسائل ترى الشمس فقال نعم فقال على مثلها فاشهد أو دع وتتحقق ~~بشاهد ومشهود له ومشهود عليه ومشهود به (وإنما تقبل ممن أسلما) فلا تقبل ms614 من ~~كافر ولو على أهل دينه (كلف) فلا تقبل من صبي ولا مجنون كإقرارهما بل أولى ~~(حرا) فلا تقبل من رقيق مدبرا أو مكاتبا أو مبعضا كسائر الولايات إذ في ~~الشهادة نفوذ على الغير (ناطقا) فلا تقبل من أخرس وإن فهمت إشارته وإنما ~~صحت تصرفاته بها للحاجة (قد علما) بالعدالة وظهورها فلا تقبل شهادة من لم ~~تثبت عدالته كالفاسق (عدلا على كبيرة ما أقدما) بألف الاطلاق فيه وفيما ~~بعده وهي ما لحق صاحبها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة كالقتل والزنا واللواط ~~وشرب المسكر والسرقة والغصب والقذف والنميمة وشهادة الزور واليمين الفاجرة ~~وقطيعة الرحم والعقوق والفرار وإتلاف مال اليتيم والربا والسحر والوطء في ~~الحيض وخيانة الكيل والوزن وتقديم الصلاة على وقتها وتأخيرها عنه بغير عذر ~~والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب المسلم بغير حق وسب الصحابي ~~وكتمان الشهادة والرشوة والدياثة والقيادة ومنع السعاية والزكاة واليأس من ~~الرحمة والأمن من مكر الله وأكل لحم الخنزير والميتتة والفطر في رمضان بغير ~~عذر والغلول والمحاربة وإنما تكون كبيرة إذا قدم عليها (طوعا) بخلاف ما لو ~~كان مكرها فانه باق على عدالته (ولا) على (صغيرة قد لزما) أي العدل من لم ~~يلازم على صغيره مع الاصرار عليها وهي كل ذنب غير كبيرة فان أصر عليها سواء ~~أكانت من نوع أو أنواع انتفت بها العدالة ما لم تغلب طاعاته على معاصيه فلا ~~يضر والصغيرة كالنظر إلى ما لا يجوز والغيبة في حق غير أهل العلم وحملة ~~القرآن والسكوت عليها وكذب لا حد فيه ولا ضرر والإشراف على بيوت الناس وهجر ~~المسلم فوق ثلاث بلا عذر والجلوس مع الفساق إيناسا لهم واللعب بالنرد ~~واستعمال آلة من شعار شربة الخمر من طنبور وعود وصنج ومزمار عراقي ~~واستماعها واللعن ولو لكافر أو بهيمة ولبس ذكر مكلف حريرا وجلوسه عليه وهجو ~~وسفاهة (أو تاب) أي من أقدم على كبيرة مختارا أولا أصر على صغيرة أو فعل ~~ذلك لكنه تاب (مع قرائن ان قد) بصرفه ودرج همزة ms615 إن للوزن (صلح) فيشترط في ~~توبته من معصية تولية القول فيقول القاذف قذفي باطل أو ما كنت محقا وأنا ~~نادم عليه ولا أعود إليه وشاهد الزور شهادتي باطلة وأنا نادم عليها ولا ~~أعود إليها وفي توبة المعصية الفعلية كالزنا والشرب إقلاع وندم عليها وعزم ~~على أن لا يعود إليها ورد ظلامة آدمي قدر على ردها وإلا كفاه العزم على أنه ~~متى قدر فعل فيؤدي الزكاة لمستحقها والمغضوب الباقي لمالكه وإلا فبدله ~~ويمكن مستحق القصاص والقذف من الاستيفاء ولا بد أن لا يصل إلى حال الغرغرة ~~ولا أن تطلع الشمس من مغربها (والاختبار سنة على الأصح) أي يشترط اختباره ~~بعد توبته مدة يظن فيها صدقه وهي سنة على الأصح لأن لها أثرا في تهييج ~~النفوس لاشتمالها على الفصول الأربعة فاذا مضت مع السلامة أشعر بحسن سيرته ~~نعم من قذف بصورة شهادة لم يتم نصابها أو خفى فسقه وأقر به ليحد تقبل ~~شهادته عقب توبته وكذا من أسلم بعد ردته لإتيانه بضد # PageV01P328 # الكفر فلم يبق معه احتمال وقيده الماوردي بمن أسلم مرسلا فان أسلم عند ~~تقديمه للقتل اعتبر مضي المدة ومقابل الأصح أنها تقدر بستة أشهر وقيل لا ~~تتقيد بمدة ولا يختلف الظن بالأشخاص وأمارات الصدق وما ذكر في التوبة محله ~~في التوبة في الظاهر وهي المتعلق بها الشهادة والولاية أما التوبة فيما ~~بينه وبين الله تعالى كالزنا والشرب فان لم يظهر عليه أحد فله أن يظهره ~~ويقربه ليقام عليه الحد والأفضل أن يستر على نفسه وإن ظهر فقد فات الستر ~~فيأتي الإمام ويقر به ليقيم عليه الحد (مروءة المثل له) وهي تخلقه بخلق ~~أمثاله في زمانه ومكانه فمن لا مروءة له لا حياء له ومن لا حياء له يقول ما ~~شاء فالأ كل في السوق والشرب فيه لغير سوقي إلا إذا غلبه الجوع أو العطش ~~والمشي فيها مكشوف الرأس أو البدن غير العورة ممن لا يليق به مثله وقبله ~~زوجته أو أمته بحضرة الناس وإكثار حكايات مضحكة بينهم ولبس فقيه قباء ms616 أو ~~قلنسوة في بلد لا يعتاد للفقيه لبسه وإكباب على لعب شطرنج أو على لعب بحمام ~~بتطيير والمسابقة من غير أخذ حمام غيره أو على غناء أو استماع أو إدامة رقص ~~يسقطها ويختلف مسقطها بالأشخاص والأحوال والأماكن فيستقبح من شخص دون آخر ~~وفي حال دون حال وفي بلد دون آخر وحرفة دنيئة كحجامة وكنس ودبغ مما لا يليق ~~به يسقطها إن لم يعتدها وإلا فلا ولو ترك خارم المروءة ما أسقطها اعتبر ~~لقبول شهادته مضي سنة كما في التنبيه (وليس جار) أي يشترط لقبول الشهادة ~~عدم التهمة بأن لا يجر (لنفسه) بها (نفعا ولا دافع ضار) أي ولا يدفع عنه ~~ضررا فترد شهادته لعبده المأذون له في التجارة ولمكاتبه وغريم له ميت أو ~~عليه حجر فلس وبما وكل فيه وبابراء من ضمنه وبجراحة مورثه قبل اندمالها ~~وترد شهادة عاقلة بفسق شهود قتل يحملونه وغرماء مفلس بفسق شهود دين آخر (أو ~~أصل أو فرع) برفعهما أو جرهما عطفا على المجرور على التوهم كقولهم ليس زيد ~~قائما ولا قاعدا بالخفض على توهم دخول الباء في خبر ليس وكقول زهير ... بدا ~~لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا ... فيكون التقدير ~~هنا وليس الشاهد بأصل أو فرع (لمن يشهد له) أي ترد شهادته لأصله وإن علا ~~وفرعه وإن سفل ولو لأحدهما على الآخر فتقبل عليهما ومنه أن تتضمن شهادته ~~دفع ضرر عنه كأن شهد للأصيل الذي ضمنه أصله أو فرعه بالأداء أو الإبراء نعم ~~لو ادعى السلطان على آخر بمال لبيت المال فشهد له به أصله أو فرعه قبل ~~لعموم المدعي به ولو شهد لأصله وفرعه وأجنبي قبلت للأجنبي وتقبل لكل من ~~الزوجين ولأخ وصديق (كما على عدوه) دينا (لن نقبله) وإن قبلت له للتهمة ~~فترد شهادته بزنا زوجته ولو مع ثلاثة وتقبل شهادة مسلم على كافر وسني على ~~مبتدع وعكسه والعدو من تبغضه بحيث تتمنى زوال نعمته وتحزن بسروره وتفرح ~~بمصيبته وذلك قد يكون من الجانبين وقد يكون ms617 من أحدهما فيختص برد شهادته على ~~الآخر وإن أفضت العداوة إلى الفسق ردت مطلقا ومن خاصم من يريد أن يشهد عليه ~~وبالغ فلم يجبه ثم شهد عليه قبلت شهادته ولو زالت العداوة ثم أعادها لم ~~تقبل ولا تقبل من مغفل لا يضبط ولا يبادر بها قبل أن يسألها إلا في شهادة ~~الحسبة في حقوقه تعالى كصلاة وزكاة وصوم بأن يشهد بتركها وفيما له فيه حق ~~مؤكد كطلاق وعتق وعفو عن قصاص وبقاء عدة وانقضائها بأن يشهد بما ذكر ليمنع ~~من مخالفة ما يترتب عليه جد له تعالى بأن يشهد بموجبه والأفضل فيه الستر ~~وكذا النسب لأن في وصله حقا له تعالى وصورتها أن تقول الشهود ابتداء للقاضي ~~نشهد على فلان بكذا فأحضره لنشهد عليه فلان بكذا فأحضره لتشهد عليه فإن ~~ابتدءوه وقالوا فلان زنى فهم قذفة وإنما تسمع عند الحاجة إليها فلو شهد ~~اثنان أن فلانا أعتق عبده أو أنه أخو فلانة من الرضاع لم يكف حتى يقولا وهو ~~يسترقه أو يريد نكاحها وما تقبل فيه تسمع فيه الدعوى إلا في محض حدود الله ~~(42 غاية البيان) # PageV01P329 # تعالى (ويشهد الأعمى ويروي إن سبق تحمل) منه قبل عماه أي تقبل شهادة ~~الأعمى وروايته إن سبق تحمله عماه وكان المشهود له وعليه معروفي النسب ~~والاسم بخلاف مجهوليهما أو أحدهما (أو بمقر) في أذنه بطلاق أو عتق أو مال ~~لآخر معروف الاسم والنسب (اعتلق) به حتى يشهد عليه عند قاض (و) تقبل شهادته ~~أيضا فيما يثبت بالاستفاضة كالبصير (وبتسامع) من جمع يؤمن تواطؤهم على ~~الكذب لكثرتهم فيقع العلم أو الظن القوي بخبرهم من أي مع (نكاح وحمام) بكسر ~~الحاء أي موت و (وقف) و (ولاء) و (نسب) معطوفات على نكاح بحذف العاطف وعتق ~~وملك (بلا اتهام) أي معارض وبما يثبت به أيضا ولاية القضاء ونحوه والجرح ~~والتعديل والرشد والإرث بأن يشهد بالتسامع أن فلانا وارث فلان لا وارث له ~~غيره أما إذا كان هناك معارض كإنكار المنسوب إليه نسبه أو طعن فيه بعض ms618 ~~الناس أو منازع له في الملك المشهود به فلا تجوز له الشهادة بالتسامع ~~لاختلال الظن حينئذ ولا يكفى في التسامع قول الشاهد أشهد أني سمعت الناس ~~يقولون كذا وإن كانت شهادته مبنية عليه بل يشهد أن هذه زوجة فلان أو أن ~~فلانا مات أو أن هذا وقف على كذا أو أن هذا ابن فلان لأنه قد يعلم خلاف ما ~~سمعه ولأن ذكره يشعر بعدم جزمه بالشهادة (وللزنا أربعة) ومثله اللواط ووطء ~~الميتة والبهيمة من الرجال الموصوفين بما مر للكتاب العزيز ولما فيه وفي ~~آثاره من القبائح الشنيعة فغلظت الشهادة فيه ليكون أستر ولا بد من ذكر ~~المزني بها (أن) بفتح الهمزة (أدخله) أي يشهدون بأنه أدخل ذكره أو حشفته أو ~~قدرها منه (في فرجها) على سبيل الزنا فقد يظنون المفاخذة زنا وقوله (كمرود ~~في مكحلة) ليس بشرط بل أحوط واعتبر القاضي وابن الصلاح وغيرهما ذكر مكان ~~الزنا وزمانه ورأى الماوردي أنه إن صرح بعض الشهود بذلك وجب سؤال الباقين ~~عنه وإلا فلا (وغيره) مما ليس مالا ولا ما يئول إليه ويطلع عليه الرجال ~~غالبا (اثنان) أي رجلان موصوفان بما مر وذلك (كإقرار الزنا) أو غيره ~~والطلاق والرجعة والعتق والإسلام والشهادة على الشهادة والنكاح والموت ~~والإعسار والعتق وانقضاء العدة بالأشهر والخلع من جانب المرأة والولاية ~~والجرح والتعديل والكتابة من جهة الرقيق والتدبير والايلاد والوكالة ~~والوصاية والإحصان واللعان والظهار والنسب واستيفاء العقوبات وكفالة البدن ~~وعقوبة الله تعالى كحد شرب وقطع طريق وقتل بردة أو لآدمي كقصاص نفس أو طرف ~~وإن عفى على مال (وبهلال الصوم عدل) واحد (بينا) أي ظهرت عدالته وظاهر ~~كلامه عدم الاكتفاء بالمستور لكن الأصح في المجموع الاكتفاء به ومثل هلال ~~الصوم ما لو نذر صوم شهر معين ولو ذا الحجة فشهد به عدل فيكفى (ورجل ~~وامرأتان أو رجل ثم اليمين المال) أي للمال (أو مما يؤل) بحذف الواو للوزن ~~(إليه كالموضحة التي جهل) بالبناء للمفعول أو الفاعل (تعيينها) بأن شهدوا ~~بها وعجزوا عن تعيين محلها فإنها لا توجب ms619 قصاصا وإنما توجب المال فقط ~~والتمثيل بالموضحة صحيح فقد صرح الشيخان بأن كل جناية موجبة للمال كقتل ~~الوالد ولده والحر العبد يثبت بالحجة الناقصة فما قيل من أن التمثيل ~~بالموضحة المذكورة معدود من مفردات الحاوي الصغير وأن صريح كلام الغزالي ~~والرافعي وغيرهما في الجنايات # PageV01P330 # أن البينة الناقصة لا تثبت الأرش في هذه الصورة ممنوع (أو حق مال كالأجل) ~~والخيار والشفعة (وسبب للمال) مجروران عطف على قوله بتسامع (كالإقالة ~~والبيع والضمان والحوالة) والإجارة والوصية بالمال والرد بالعيب وفهم من ~~قوله رجل وامرأتان أنه لا فرق بين أن تتقدم شهادة الرجل على المرأتين وبين ~~أن تتأخر ولا بين أن يقدر على رجلين وبين أن لا يقدر وأنه لا يقدر وأنه ~~مخير فيما يثبت برجل وامرأتين بين إثباته بهم وبرجل ويمين وهو كذلك وفهم من ~~قوله ثم اليمين أنه يشترط أن يأتي بيمينه بعد شهادة الرجل بما يدعيه ~~وتزكيته وتعديله ويجب أن يذكر في حلفه صدق شاهده فيقول والله وإن شاهدي ~~لصادق وإني لمستحق لكذا ولو قدم ذكر الحق وأخر تصديق الشاهد فلا بأس وذكر ~~صدق الشاهد ليحصل الارتباط بين اليمين والشهادة المختلفتي الجنس (ورجل ~~وامرأتان) أو (أربع نسا) بالتنوين وحذف الهمزة للوزن أي نسوة (لما الرجال ~~لا تطلع عليه كالرضاع) من الثدي أو أن اللبن الذي شرب منه من هذه المرأة ~~(الولادة وعيبها) كرتق وقرن وبرص ولو في وجهها وكفيها (والحيض) والاستحاضة ~~(والبكارة) والثيوبة واستهلال الولد وعلم مما مر أن ما لا يثبت برجل ~~وامرأتين لا يثبت برجل ويمين وأن ما يثبت بهم يثبت برجل ويمين إلا عيوب ~~النساء ونحوها وأنه لا يثبت شيء بامرأتين - صلى الله عليه وسلم - (باب ~~الدعوى) - صلى الله عليه وسلم - # هي لغة الطلب وشرعا إخبار بحق للمخبر على غيره والمدعى به قد يحتاج في ~~إثباته إلى البينة وهي الشهود وسموا بها لأن بهم يتبين الحق والأصل في ذلك ~~أخبار كخبر مسلم لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن ~~اليمين على المدعى عليه (إن تمت ms620 الدعوى بشيء علما سأل قاض خصمه) أي المدعى ~~عليه فالجواب فيطالب العبد بالجواب فيما يقبل إقراره به كقصاص وحد قذف ~~والسيد في غيره كأرش تعلق برقبته والحرة والمجبر في دعوى النكاح ولا يتوقف ~~سؤاله على طلب المدعى وتمامها بأن يكون المدعى والمدعى عليه مكلفين ملتزمين ~~للأحكام إلا ما استثنى وأن يذكر التلقي إن أقر بالمدعى به للمدعى عليه أو ~~ملكه له وأن لا يسبقها ما يناقضها وكونها ملزمة فلو قال غصب مني كذا أو ~~باعنيه لم تسمع حتى يقول ويلزمه التسليم إلى وفى الدين لي في ذمته كذا وهو ~~ممتنع من الأداء الواجب عليه ولا تسمع بدين مؤجل إلا إن قصد به تصحيح العقد ~~وأن لا يكون بحق الله تعالى إلا أن يتعلق بها حق آدمي كقذف فتسمع ولو ادعى ~~سرقة مال سمعت دعواه بالمال وحلف المدعي عليه فإن نكل حلف المدعى وثبت ~~المال ولا يقطع لأن حدود الله تعالى لا تثبت باليمين وعلم من قوله بشيء ~~علما وجوب ذكر الجنس والنوع والقدر والصفة إن اختلف بها الغرض ومطلق الدرهم ~~والدينار منصرف للشرعي فلا حاجة إلى بيان وزنه وفي العين التي تنضبط بالصفة ~~كمحبوب وحيوان وثياب ذكر صفات السلم وجوبا في المثلى ويندب معها ذكر القيمة ~~وفي المتقوم ذكر القيمة ويندب أن يذكر معها صفات السلم وفي العقار السكة ~~والناحية والبلد والحدود التي تتميز بها وهذا إذا ادعى بمعين فإن ادعى ~~ليعين له القاضي صحة دعواه مع كون المدعى به مجهولا # PageV01P331 # كالمفوضة تطلب الفرض والزوجة النفقة والكسوة والمطلقة تطلب المتعة ~~وكالغرة والحكومة والوصية بمجهول والإقرار به ونحو ذلك من مسائل كثيرة وفي ~~النكاح أنه تزوجها بولي وشاهدي عدل ورضاها إن اعتبر وفي نكاح الأمة العجز ~~عن طول حرة وخوف العنت وفي دعوى الرضاع أنه ارتضع منها أو معها في الحولين ~~خمس رضعات متفرقات ووصل اللبن إلى جوفه (وحكما إن يعترف خصم) أي إن اعترف ~~الخصم بعد الدعوى حكم عليه القاضي بطلب المدعى منه ذلك ويلزم المقر بالخروج ~~من الحق الذي ms621 عليه ويثبت الحق بالإقرار من غير قضاء القاضي 0 وإن يجحد) ~~المدعى عليه يعني أنكر كأن قال لا يستحق على شيئا أو أصر على السكوت جعل ~~المنكر ناكلا فللقاضي أن يقول للمدعى ألك بينة وإن سكت (و) كان (ثم) بفتح ~~المثلثة أي هناك (بينة) تشهد (بحق مدع حكم) بها بطلب المدعى كأن يقول حكمت ~~بكذا أو نفذت الحكم به أو ألزمت خصمه الحق ولا يجوز له الحكم قبل أن يسأل ~~ومن قامت عليه بينة بحق لا يحلف المدعى على استحقاقه فإن ادعى أداء أو ~~إبراء أو شراء عين من مدعيها أو هبتها أو إقباضها منه حلف خصمه على نفيه ~~وكذا لو ادعى علمه بفسق شاهده أو كذبه فإن استمهل من قامت عليه البينة ~~ليأتي بدافع أمهل ثلاثة أيام (وحيث لا بينة) للمدعى أو كانت وطلب المدعى ~~يمينه (فالمدعى عليه يحلف حيث مدع دعا) فإن لم يطلبها لم يحلفه القاضي فإن ~~حلفه بدون طلبه لم يعتد بيمينه 0 فإن أبى) أي امتنع المدعى عليه من اليمين ~~كان قال أنانا كل أو قال له القاضي احلف فقال لا أحلف (ردت) اليمين (على من ~~ادعى) فيحلف لتحول الحلف عليه (وباليمين يستحق المدعى) به أي إذا حلف ~~اليمين المردودة عليه استحق ما ادعاه ويقضى له به ولا يقضى له بنكوله وهي ~~إقرار حكم فلا تسمع من المدعى عليه بعدها بينة بأداء أو إبراء وسواء في ذلك ~~الدين والعين فإن لم يحلف المدعى ولم يتعلل بشيء سقط حقه من اليمين وليس له ~~مطالبة الخصم في ذلك المجلس ولا غيره ويصير امتناعه كحلف المدعى عليه وإلا ~~لرفع خصمه كل يوم إلى القاضي والخصم ناكل وهو لا يحلف اليمين المردودة ~~ويطول الخطب وله أن يقيم البينة وإن تعلل بإقامة البينة أو مراجعة حساب ~~أمهل ثلاثة أيام وإن استمهل المدعى عليه حين استحلف لينظر حسابه لم يمهل ~~إلا برضا المدعى لأنه مقهور بطلب الإقرار أو اليمين بخلاف المدعى (والمدعى ~~عينا) ونازعه الآخر فيها ولا بينة لأحدهما (بها ينفرد ms622 أحدهما) باليد عليها ~~(فهي لمن له) ثم (اليد) بيمينه وعلى هذا فتسمع دعوى الشخص بما في يده ويحلف ~~عليه وكذا لو كانت بيده وأقام غيره بها بينة ثم أقام هو بها بينة قدمت بينة ~~ذي اليد وعمل بها لكن لا تسمع إلا بعد بينة الخارج وإن لم تتعدل وإن أزيلت ~~يده ببينة ثم أقام بينة مستندا إلى ما قبل إزالة يده واعتذر بغيبة شهود ~~سمعت وقدمت (وحيث كانت) العين (معهما) أي في يدهما (وشهدت بينتان) بأن شهدت ~~كل بينة لواحد بأنها له بقيت كما كانت لتساقطهما و (حلفا) أي كل منهما ~~بأنها ملكه دون غريمه (وقسمت) بينهما بالسوية وكذا لو كانت في يد ثالث ~~وأقام كل منهما بينة بها تساقطتا وكأن لا بينة وتقسم بينهما ومتى أقاما ~~بينتين متعارضتين رجحت إحداهما على الأخرى بأسباب منها اليد كما مر ومنها ~~إقرار صاحب # PageV01P332 # اليد لأحدهما ومنها قوة البينة كما لو أقام أحدهما شاهدين والآخر شاهدا ~~وخلف معه رجح الشاهدان إلا إذا كانت اليد مع الآخر فيرجح باليد ومنها زيادة ~~العلم فلو قال الخارج هو ملكي اشتريته منك وأقام به بينة وأقام الداخل بينة ~~بأنه ملكه قدمت بينه الخارج ومنها زيادة التاريخ فلو أقام أحدهما بينه ~~بأنها ملكه من سنة والآخر بينه بأنها ملكه من سنة والآخر بينه بأنها ملكه ~~من سنتين قدمت بينته وله الأجرة والزيادة الحادثة من يومئذ إلا إذا كان ~~لصاحب متأخرة التاريخ يد فأنها تقدم ولو أطلقت بينه وأرخت فهما سواء ولو ~~شهدت بينه بإقرار المدعي عليه أمس بالملك للمدعي استديم الإقرار وإن لم ~~تصرح البينة بالملك في الحال ولو أقامها بملك جارية أو شجرة لم يستحق ثمرة ~~موجودة ولا ولدا منفصلا ويستحق حملها ولو اشترى شيئا فأخذه منه بحجة مطلقة ~~رجع على بائعه منه بالثمن ولو ادعى ملكا مطلقا فشهدوا له مع سببه لم يضر ~~(وحلف الحاكم) وجوبا (كل من توجهت عليه دعوى) صحيحة كدعوى ضرب أو شتم أوجبا ~~تعزيزا لو أقر بمطلوبها ألزم به واستثنى من ذلك ms623 صور أشار إلى بعضها بقوله ~~(في سوى حد ثبت لله) تعالى كحد الزنا والشرب فلا يحلف فيها المدعي عليه بل ~~لا تسمع بها الدعوى نعم إن تعلق بالحد حق آدمي كما إذا قذف إنسانا فطلب ~~المقذوف حد القذف فقال القاذف حلفوه أنه مازنى حلف كما مر في القذف ~~(والقاضي) فلا يخلف على تركه الظلم في حكمه (ولو) كانت الدعوى عليه حال ~~كونه (معزولا) لأن منصبه يأبى التحليف والابتذال (وشاهد) ادعى عليه أنه ~~تعمد الكذب في شهادته أو نحو ذلك فلا يحلف (والمنكر) بالجر عطف على حد ~~(التوكيلا) فلا يحلف على نفى علمه بها لأنه لو اعترف بها لم يلزمه التسليم ~~إليه إذ لا يأمن جحد المستحق فلا معنى لتحليفه ولو قال المدعى عليه أنا صبي ~~وهو محتمل لم يحلف ووقف الأمر إلى بلوغه لأن حلفه يثبت صباه والصبي لا يحلف ~~وإذا حلف على فعل نفسه حلف (بتا) أي قطعا في حالتي النفي والإثبات (كما ~~أجاب دعوى حلفا) بألف الإطلاق فيه وفيما قبله فإن ادعى عليه عشرة مثلا أو ~~أنه أقرضه عشرة أو أنه غصبها منه فإن اقتصر على الجواب المطلق كأن قال لا ~~يستحق على شيئا أو لا يلزمني تسليم ما ادعى به إليه حلف كذلك وإن تعرض في ~~الجواب للجهة كأن قال ما اقترضتها منه أو ما غصبتها منه حلف كذلك فإن أراد ~~أن يحلف على النفي المطلق لم يمكن منه (ونفى علم) بالنصب (فعل غيره نفى) أي ~~يحلف على فعل غيره بتا في الإثبات وعلى نفي علمه به في النفي فإن حلف فيه ~~على البت اعتد به ويجوز له الحلف على البت بظن مؤكد كأن اعتمد خطه أو خط ~~مورثه ويحلف على البت في نفي جناية رقيقة وبهيمته = (كتاب العتق) = # بمعنى الإعتاق وهو إزالة الرق عن الآدمي والأصل فيه قبل الإجماع قوله ~~تعالى {فك رقبة} وأخبار كقوله صلى الله عليه وسلم أيما رجل أعتق امرأ مسلما ~~استنفذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى الفرج بالفرج ms624 وهو قربة وله ~~ثلاثة أركان معتق وعتيق وصيغة (يصح عتق من مكلف) مطلق التصرف ولو كافرا فلا ~~يصح إعتاق غير مكلف إلا السكران ولا غير مطلق التصرف (ملك) فلا يصح إعتاق ~~غير المالك بغير إذن ولا إعتاق رقيق تعلق به حال # PageV01P333 # الإعتاق حق لازم كجناية ورهن ومالكه معسر ولا يصح الاعتاق إلا بلفظ صريح ~~أو كناية و (صريحه عتق وتحرير وفك رقبة) والمراد الصيغ المشتملة على ~~المشتقات من هذه الألفاظ كأنت عتيق أو معتق أو أعتقتك أو حر أو محرر أو ~~حررتك أو يا حر إذا لم يقصد مدحه ولم يقصد نداءه باسمه القديم أو فكيك ~~الرقبة أو فككتها فلو قال أنت إعتاق أو تحرير أو فك رقبة فهو كناية ولا أثر ~~للخطأ في التذكير والتأنيث (وصح بالكناية مع نية منه كيا مولايه) بهاء ~~السكت لا ملك لي عليك لا سلطان لا خدمة أنت سائبة ويا حر للمسمى به في ~~الحال وألفاظ الطلاق والظهار مما يمكن مجيئه هنا ولو قال عتقك إليك أو ~~خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في الحال أي المجلس عتق ولو قال ~~أعتقتك على ألف فقبل أو بعتك نفسك بألف فقبل أو أعتقني على ألف فأجابه عتق ~~في الحال ولزمه الألف والولاء لسيده ولو أعتق حاملا عتق حملها إن كان له ~~وإن استثناه ولو أعتقه وقد نفخ فيه الروح عتق دونها وإلا لغى ولو قال مضغة ~~هذه حر فهو إقرار بانعقاد الولد حرا وتصير به أم ولد إن أقر بوطئها في ملكه ~~(وعتق جزء) شائع كنصف أو بعض أو معين كيد أو رجل (من رقيقه سرى) إلى باقيه ~~بعد عتق ذلك الجزء موسرا كان أم معسرا لقوته كالطلاق (أو شركة مع غيره) أي ~~إذا ملك حصة من رقيق وباقيه لغيره وأعتق ما يملكه عتق مطلقا (إذ أيسرا ~~فأعتق عليه) فعل أمر حذفت همزته للوزن (ما بقى) بسكون الياء وصله بنية ~~الوقف (بقيمته في الحال) أي ويسرى عليه العتق إلى حصة غيره إن كان موسرا ~~ويغرم ms625 قيمتها له في الحال وإن أيسر بقيمة بعضه سرى إليه كذلك (والمعسر) ~~يعتق عليه (قدر حصته) والقول في قدر القيمة قول المعتق ولا فرق في السراية ~~بين كون المعتق مسلما أم كافرا واستيلاد أحد الشريكين الموسر يسرى كالعتق ~~وعليه قيمة حصة شريكه وقسطها من مهر المثل لا قيمتها من الولد فإن كان ~~معسرا لم يسر ولا يسرى تدبير ولا يمنع السراية دين مستغرق (ومالك الأصول ~~والفروع) من النسب (تعتق) أبا كان أم جدا أم أما أم جدة أم ولد أم ولد ولد ~~وإن علا الأصل وسفل الفرع (كالميراث والمبيع) أي سواء أملكهم بالاختيار أم ~~بالقهر كالإرث وخرج غيرهم من الأقارب كالإخوة فلا يعتق أحد منهم عليه ولا ~~يشترى لطفل أو نحوه بعضه ولو وهب له أو أوصى له فإن كان كاسبا فعلى الولي ~~قبوله ويعتق عليه وينفق من كسبه وإلا فإن لم تلزمه نفقته وجب على الوجه ~~القبول ونفقته في بيت المال وإن لزمته حرم عليه القبول ولو ملك في مرض موته ~~بعضه بلا عوض عتق من رأس المال (لمعتق حق الولاء وجبا) على عتيقه وإن أعتقه ~~بعوض أو عتق عليه فيرثه إن لم يكن له وارث من النسب أو لم يستغرق فيرث ~~الفاضل (ثم) الولاء (لمن بنفسه تعصبا) بألف الإطلاق فيه وفيما قبله يقدم ~~الأقرب فالأقرب ويثبت الولاء للمعتق (ولو مع اختلاف دين أوجبه) وإن لم ~~يتوارثا ولعصباته في حياته (ولا يصح بيعه) أي الولاء (ولا الهبة) لأنه معنى ~~يورث به فلا ينتقل بالبيع والهبة كالقرابة # PageV01P334 # - صلى الله عليه وسلم - (باب التدبير) - صلى الله عليه وسلم - # هو لغة النظر في عواقب الأمور وشرعا تعليق عتق بالموت والأصل فيه قبل ~~الإجماع خبر الصحيحين أن رجلا دبر غلاما ليس له مال غيره فباعه النبي صلى ~~الله عليه وسلم فتقريره له وعدم إنكاره يدل على جوازه وأركانه ثلاثة محل ~~وصيغة وأهل فلا يصح تدبير غير مكلف إلا السكران وتدبير مرتد موقوف إن أسلم ~~صح وإلا فلا (كقوله) أي الشخص (لعبده) أو أمته ms626 (دبرتك أو أنت حر) أو مدبر ~~(بعد موتى) أو أعتقتك بعد موتى وينعقد بالكناية مع النية كخليت سبيلك بعد ~~موتى ومضافا إلى جزء كدبرت ربعك ولا يسرى كما مر ومقيدا كإن مت في ذا الشهر ~~أو المرض فأنت حر فإن مات على الصفة المذكورة عتق وإلا فلا أو إن قرأت ~~القرآن فأنت حر بعد موتى فقرأه جميعه صار مدبرا أو بعضه فلا ومعلقا كان ~~دخلت الدار فأنت حر بعد موتى فيعتق بعد موته إن دخلها قبله فإن قال إن مت ~~ثم دخلت اشترط دخوله بعد الموت وهو على التراخي وليس للوارث بيعه قبل ~~الدخول ولو قال إذا مت ومضى شهر فأنت حر فللوارث استخدامه في الشهر لا بيعه ~~ولو قال إن شئت فأنت حر أو مدبر بعد موتى اشترطت المشيئة فورا فلو قال متى ~~شئت فللتراخي وتشترط المشيئة في الصورتين قبل موت السيد (ذلكا) بألف ~~الإطلاق فيه وفيما قبله (يعتق بعده) أي بعد موت السيد (من الثلث لمال) خلفه ~~بعد الدين كالوصية فيعتق كله إن خرج من الثلث وإلا عتق منه بقدره وسواء ~~أوقع في الصحة أم المرض وإن احتملت الصحة والمرض فوجدت في المرض عتق من رأس ~~المال إن لم توجد باختيار السيد وإلا فمن الثلث (ويبطل التدبير حيث الملك ~~زال) ببيع أو نحوه ولو عاد ملكه إليه لم يعد التدبير ولا يصح رجوعه عنه ~~بالقول ولو علق عتقه بصفة صح وعتق بالأسبق ففي سبق الموت العتق بالتدبير ~~وله وطء مدبرته ولا يكون رجوعا عن التدبير فإن أولدها بطل تدبيره ويتبع ~~المدبرة حملها الحاصل عند التدبير أو موت السيد ولو ادعى رقيقه التدبير ~~فأنكر فليس برجوع بل يحلف أنه ما دبره ولو وجد مع مدبر مال فقال كسبته بعد ~~موت السيد وقال الوارث قبله صدق المدبر بيمينه لأن اليد له وتقدم بينته - ~~صلى الله عليه وسلم - (باب الكتابة) - صلى الله عليه وسلم - # بكسر الكاف وقيل بفتحها كالعتاقة وهي لغة الضم والجمع وشرعا عقد عتق ~~بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر ms627 وهي خارجة عن قواعد المعاملات لدورانها بين ~~السيد ورقيقه ولأنها بيع ماله بماله والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى ~~{والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} وخبر ~~من أعان غارما أو غازيا أو مكاتبا في فك رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل ~~إلا ظله وخبر المكاتب قن ما بقى عليه درهم وله أربعة أركان مكاتب ومكاتب ~~وعوض وصيغة (إذا كسوب ذو أمانة طلبها) وإنما لم تجب حينئذ قياسا على ~~التدبير وشراء القريب ولا تكره بحال نعم إن كان الرقيق فاسقا وعلم سيده أنه ~~لو كاتبه مع عجزه عن الكسب لاكتسب بطريق الفسق حرمت كما قاله الأذرعي (من ~~غير محجور عليه يستحب) أي يعتبر في السيد أهلية التبرع فلا تصح من صبي # PageV01P335 # ومجنون ومحجور عليه بسفه وأوليائهم ومكروه ولا كتابة مرهون ومكرى (وشرطها ~~معلوم مال) أي شرط الكتابة كونها على مال وكونه معلوما (وأجل) أي يعتبر كون ~~مالها مؤجلا وكونه (نجمان أو أكثر منها) بإفراد الضمير بإطلاق الجمع على ~~اثنين وهو صحيح (لا أقل) منهما ولا بأس بكون المنفعة في الذمة ومن ذلك أن ~~يكاتبه على بناء دارين موصوفتين في وقتين معلومين وشرط المنفعة التي يمكن ~~الشروع فيها في الحال كالخدمة اتصالها بالعقد ولا بد من ضميمة معها كخدمة ~~شهرين من الآن أو دينار بعد يوم منه بخلاف ما لو اقتصر على خدمة شهرين وصرح ~~بأن كل شهر نجم وتصح كتابة من باقيه حر ولو كاتبه كله صح في الرق دون غيره ~~ولو كاتب بعض رقيق فسدت مطلقا لأنه لا يستقل فيها بالتردد لاكتساب النجوم ~~نعم لو أوصى بكتابة رقيقه فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة صحت ~~في ذلك البعض ولو كاتب في مرض موته بعض رقيقه وذلك البعض ثلث ماله صح ~~وصيغتها كاتبتك على كذا منجما إذا أديته فأنت حر ويبين عدد النجوم ووقت كل ~~منجم ولو ترك لفظ التعليق ونواه كفى ويقول المكاتب قبلت (والفسخ للعبد) أي ~~للرقيق فهي جائزة ms628 من جهته لأنها عقدت لحظه (متى شاء) وحيث فعل ذلك (انفصل) ~~منها وله ترك الأداء وإن كان معه وفاء فلا يجبر على الأداء (لا سيد) فليس ~~له فسخها لأنها لازمة من جهته (إلا إذا عجز) عن أداء النجم أو بعضه (حصل) ~~من المكاتب عند محله فللسيد فسخها بنفسه وإن شاء بالحاكم وليس على الفور ~~وكعجزه امتناعه من الأداء مع القدرة عليه وحلول النجم وهو غائب أو غيبته ~~بعد حلوله بغيرإذن السيد ولو استمهل عند الحلول سن إمهاله وإن كان معه عروض ~~لزم إمهاله إلى بيعها فإن عرض كساد فله أن لا يزيد على ثلاثة أيام وإن كان ~~ماله غائبا في دون مرحلتين أمهل إلى إحضاره وإلا فلا ولو غاب وله مال حاضر ~~امتنع على الحاكم الأداء منه بل يمكن السيد من الفسخ ولا تنفسخ بجنون ~~المكاتب ويؤدى عنه الحاكم إن وجد له مالا ورأى له مصلحة في الحرية وإن لم ~~يجد له مالا مكن سيده من الفسخ ثم أفاق وظهر له مال دفعه إلى السيد وحكم ~~بعتقه ونقض التعجيز ولا تنفسخ بجنون السيد فإن دفع المال إلى وليه عتق أولا ~~فلا فإن تلف في يده لم يضمنه ولوليه تعجيزه ولا بإغمائه ولا بالحجر عليه ~~بسفه ولا بإغماء المكاتب (أجزله) أي المكاتب (تصرفا كالحر) في معظم ~~التصرفات فيبيع ويشترى ويؤجر ويستأجر ويأخذ بالشفعة ويقبل الهبة والصدقة ~~والوصية ويصطاد ويحتطب ولو آجر نفسه أو ماله مدة فعجزه السيد فيها انفسخ ~~العقد (لا تبرعا وخطرا إذ فعلا) أي لا يصح منه تصرف فيه تبرع أو خطر إلا ~~بإذن سيده كهبته وإقراضه وقراضه وتصدق وتبسطه في الملابس والمآكل وإنفاقه ~~على الأقارب وشرائه بالمحاباة وتسليمه الثمن قبل قبض المبيع واتهام من يعتق ~~عليه إن عجز عن الكسب وإلا ندب له قبوله ويكاتب عليه ولا يعتق ولا يطأ أمته ~~وإن أذن له السيد (وحط شيء لازم للمولى عنه) من نجوم الكتابة ويقوم مقامه ~~دفعه إليه بعد قبضه وغيره من جنسه والحط أولى من الدفع (وفي النجم ms629 الأخير ~~أولى) لأنه أقرب إلى العتق ويكفى ما يقع عليه الاسم ولا يختلف بكثرة المال ~~وقتله فإن اختلفا فيه قدره الحاكم باجتهاده ووقت وجوبه قبل العتق ويجوز من ~~حين الكتابة وبعد الأداء والعتق قضاء ويستحب الربع وإلا فالسبع (وهو) أي ~~المكاتب رقيق ما بقى عليه شيء) وإن قل من مال الكتابة (إلى أدائه إليه) أو ~~إبرائه منه فإنه يعتق به كما # PageV01P336 # يعتق بالأداء ولو أتى المكاتب بمال فقال السيد هو حرام صدق المكاتب ويقال ~~للسيد خذه أو أبرئه من قدره فإن أبى قبضه الحاكم فإن كان قدر النجم عتق فإن ~~نكل حلف السيد وتسمع بينته ولو خرج المؤدى مستحقا رجع السيد ببدله وهو ~~مستحقه فإن كان في النجم الأخير بان أن لا عتق وإن قال عند أخذه أنت حر أو ~~معيبا رده وأخذ بدله وله أن يرضى به وما تقرر كله في الكتابة الصحيحة وأما ~~غيرها فباطلة أو فاسد فالباطلة ما اختل بعض أركانها كأن كان السيد صبيا أو ~~مجنونا أو مكرها أو الرقيق كذلك أو كاتب الولي رفيق موليه أو كان عوضها غير ~~مقصود كدم وحشرات أو لم يجر فيها ذكر عوض فهي لاغية وأما الفاسد فهي ما ~~اختل بعض شروطها كعوض محرم مقصود أو شرط فاسد كشرط أن تبيعه بكذا أو أجل ~~فاسدة فهي كالصحيحة في أمور منها استقلاله بالكسب وأخذ أرش جناية عليه ومهر ~~شبهة وعتقه بالأداء وتبعية كسبه له وكالتعليق في أمور منها أنه لا يعتق ~~بإبراء ولا بأداء غيره عنه تبرعا وتبطل بموت سيده قبل الأداء وتصح الوصية ~~برقبته ولا يصرف له من سهم المكاتبين وتخالفهما في أمور منها أن للسيد ~~فسخها بنفسه أو بالحاكم وأنه لا يملك ما يأخذه بل يرجع المكاتب به أو قيمته ~~إن كان متقوما بخلاف غيره كالخمر فلا يرجع فيه بشيء فإن تلف جمع عليه بمثله ~~أو قيمته ويرجع عليه السيد بقيمته يوم عتقه فإن كان من جنس واحد من نقد ~~البلد تقاصا فيسقط أحد الدينين المتساويين بالآخر بلا رضا ms630 ويرجع صاحب الفضل ~~به وتبطل الفاسدة بجنون السيد وإغمائه والحجر عليه بسفه لا بجنون الرقيق ~~وإغمائه - صلى الله عليه وسلم - (باب الإيلاد) - صلى الله عليه وسلم - وفي ~~نسخة عتق أم الولد (لامة له) ولو وثنية أو مجوسية أو مرتدة أو محرمة أو ~~صائمة (تكون ملكا) له (أو بعضها) بوطء مباح أو حرام بسبب نسب أو رضاع أو ~~مصاهرة أو حيض أو نكاح أو باستدخال ذكره أو منيه المحترم (يوجب عتق تلكا ~~بموته) ولو بقتلها له والولد حر والأصل في ذلك مجموع أحاديث عضد بعضها بعضا ~~كقوله صلى الله عليه وسلم في مارية أم ولده أعتقها ولدها أي أثبت لها حق ~~الحرية وقوله أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه وقوله أمهات ~~الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها سيدها ما دام حيا فإذا مات ~~فهي حرة وقول عائشة رضي الله عنها لم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة وكانت مارية من جملة المخلف عنه فدل على ~~أنها عتقت بموته وسبب عتق أم الولد انعقاده حرا بالإجماع وخبر إن من أشراط ~~الساعة أن تلد الأمة ربتها وفي رواية ربها أي سيدها وولد المشتركة ينعقد ~~حرا ويسرى الايلاد إلى حصة شريكه منها إذا أيسر بقيمتها وعتقت بموته وإلا ~~عتق نصيبه وكأمته أمة فرعه التي لم يستولدها وأمة مكاتبه ومحل ما ذكره ما ~~لم يمنع من ذلك مانع وإلا لم ينعقد كإيلاد المعسر المرهونة أو الجانية ولم ~~يكن فرعا للمولد (ونسلها) أي أولاد أم الولد من زوج أو زنا (بها التحق من ~~غيره) فحكمهم حكمها في الحرية فيعتقون بموت السيد وإن ماتت في حياته لأن ~~الولد يتبع أمه في الرق والحرية وكذا في بيعها (من بعد الايلاد) ينقل حركة ~~الهمزة إلى اللام قبلها أي إنما يلحقون بها إذا حدثوا بعد إيلادها أما لو ~~حدثوا قبله من زوج أو زنا # PageV01P337 # فلا يعتقون بموت السيد وله بيعهم لحدوثهم قبل ثبوت حق الحرية ms631 للأم (عتق ~~من رأس المال) أي تعتق أم الولد من رأس مال سيدها (قبل دين) أي يقدم عتقها ~~على ديونه ووصاياه لأن إلادها بمنزلة استهلاكها وكما يثبت الايلاد بانفصال ~~الولد حيا أو ميتا يثبت حكمه (واكتفى بوضع ما فيه تصور خفى) من خلقة ~~الآدميين ولو لأهل الخبرة وخرج به ما لو قالوا أنه أصل آدمى ولو بقى لتصور ~~فلا يثبت به إيلاد ولا تجب به غرة لأنه لا يسمى ولدا (جاز الكرا) أي جاز ~~للسيد كراء المستولدة (وخدمة) أي أستخدامها (جماع) أي وطؤها إن لم يمنع منه ~~مانع وأرش جناية عليها وعلى أولادها التابعين لها وقيمتهم إن قتلوا لبقاء ~~ملكه عليهم وله تزويجها بغير إذنها (لا هبة) أي لا يجوز له هبتها والرهن أي ~~رهنها وابتياع) أي ولا بيعها ولو ممن تعتق عليه لما مر ولأن الهبة والبيع ~~ينتقل الملك للغير بهما والرهن يسلط عليها وكما تحرم عليه هذه الأمور لا ~~تصح نعم يصح بيعها من نفسها لأنه عقد عتاقه في الحقيقة (ومولد بالآختيار) ~~بيان لكون الوطء بزنا لا لكون ولد المكره ينعقد حرا (جاريه مملوكة (لغير ~~منكوحة) أي بنكاح (أو زانية) أي بزنا (فالنسل) أي ولدها (قن مالك) لها أي ~~مملوك له (والفرع) أي الولد (حر) حيث حصل (من وطئه بشبهة) كأن ظن أنها ~~زوجته الحرة أو أمته (أو حيث غر) كأن حصل بنكاح غير بحريتها فيه (أو بشراء ~~فاسد) ظن صحته عملا بظنه (فان ملك) المولد (ذى) أي أمه الغير (بعد) أن ~~أولدها (لم يعتق عليه إن هلك لكن عليه قيمة) الولد (الحر ثبت) ويعتبر وقت ~~انفصاله لمالك أمه لتفويته رقه بظنه (بحمد ربي زبد الفقه انتهت) قد مضى ~~معنى الحمد لغة وعرفا # ولما كانت هذه المنظومة مسماة بالصفوة التى اشتق منها علم التصوف ناسب أن ~~لا تخلو عن قطعة منه ليوافق الاسم المسمى وكان الختم به أولى ليكون خاتمه ~~الفقيه تطهير قلبه وتصفية سريرته ليلقى الله الكريم بقلب سليم ولهذا ختمها ~~الناظم به فقال ### | (خاتمة) # وفي بعض ms632 النسخ في علم التصوف المصفى للقلوب وهو كما قاله الغزالي رضي ~~الله عنه تجريد القلب لله واحتقار ما سواه قال وحاصله يرجع إلى عمل القلب ~~والجوارح (من نفسه شريفة أبيه) أي تأبى إلا العلو الأخروي (يربأ) بالهمزة ~~أي يرتفع (عن أموره الدنيه) من الأخلاق المذمومة كالكبر والغضب والحقد ~~والحسد وسوء الخلق وقلة الاحتمال (ولم يزل يجنح) بفتح النون وضمها أي يميل ~~(للمعالى) من اموره من الأخلاق المحمودة كالتواضع والصبر وسلامة الباطن ~~والزهد وحسن الخلق وكثرة الأحتمال (يسهر فى طلابها الليالي) كما يقال # PageV01P338 # ومن طلب العلا سهر الليالي وحاصله أن يتعاطى معالي الأمور في الظاهر ~~والباطن ويجتنب رديئها والدنيا التي قال فيها صلى الله عليه وسلم لو كانت ~~الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافر أشربه ماء وقال الدنيا ~~ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله تعالى وما والاه وعالما أو متعلما ولو ~~لم يكن في محبة الدنيا من المفسدة إلا الاشغال بها عن الله تعالى وقد قال ~~بعضهم لولده يا بنى لا تغبطن أهل الدنيا على دنياهم فوالله ما نالوها رخيصة ~~ووالله ما نالوها حتى فقدوا الله وما ذكره الناظم هو عالي الهمة وسيأتى ~~دنيئها وهذا مأخوذ من حديث أن الله يحب معالى الأمور ويكره سفسافها أي ~~دنيئها فالمعالى والمسفساف كلمتان جامعتان لأسباب السعادة والشقاوة (ومن ~~يكون عارفا بربه) أي بما يعرف به من صفاته (تصور ابتعاده) لعبده باضلاله ~~وإرادة الشر به (من قوبه) له بهدايته وتوفيقه (فخاف) عقابه (وارتجى) ثوابه ~~(وكان صاغيا) به لما (يكون آمرا) به (وناهيا) عنه (فكل ما أمره) به يرتكب ~~وما نهى عن فعله يجتنب فصار محبوبا لخالق البشر والمخلوقات بأسرها (له به ~~سمع وبطش وبصر) فتترتب على محبة الله صيانة جوارحه وحواسه فلا يسمع إلا لله ~~ولا يبصر إلا له ولا يبطش إلا لأجله كما قال صلى الله عليه وسلم من أحب لله ~~وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان وكما كانت حالته صلى الله ~~عليه وسلم أنه ما ms633 انتقم لنفسه في شئ يوتى إليه إلا أن تنتهك حرمات الله ~~فيكون هو المنتقم لله (وكان لله وليا) يحتمل أن يكون فعيل بمعنى فاعل أي ~~ولي أمر الله أو بمعنى مفعول أي ولى الله أمره (إن طلب) منه (أعطاه) وإن ~~استعاذ به أعاذه (ثم زاده مما أحب) قال بعضهم العارف عند أهل التصوف من عرف ~~الحق بأسمائه وصفاته ثم صدق الله تعالى في جميع معاملاته ثم تنفى عن أخلاقه ~~المذمومة وآفاته ثم طال بالباب وقوفه ودام بالقلب عكوفه فحظى من الله بجميع ~~آماله وصدق الله تعالى في جميع أعماله وأحواله وانقطعت عنه هواجس نفسه ولم ~~يصغ بقلبه إلى خاطر يدعوه إلى غيره (وقاصر الهمة) أي دنيئها بأن جنح إلى ~~سفساف الأمور وعدل عن معامليها فلا يرفع نفسه بالمجاهدة لأنه أسرته الشهوة ~~وميل النفس إلى الراحة فصار (لا يبالى) هل قربه الله أو أبعده فلا يتعلم ~~أمره ولا نهيه ولا يعمل بمقتضى واحد منهما لو علمه ولا يبالى بما أكتسبه من ~~المال هل هو من حلال أو حرام ولا ما عمله من الأعمال هل يوافق الشرع أولا ~~ولا يبالى في أفعاله هل تسخط الرب أو ترضيه وقد أعرض عن اخراه وانهمك في ~~دنياه وقد قال العلماء رضي الله عنهم الخسيس من باع دينه بدنياه وأخس ~~الأخساء من باع دينه بدنيا غيره وهو متكل بجهله وغروره على عفو الله وكرمه ~~بلا خوف ولا عمل وحينئذ (يجهل فوق الجهل كالجهال) فالجهل أول داء النفس ثم ~~حب الأشياء ثم قلة المبالاة ثم الجرأة ثم قلة الحياء ثم المنى بفوز الآخرة ~~وهذا حال من ركبته النفس الأمارة بالسوء وأول منزل من منازل السالك ذبح ~~نفسه بسكين الرياضة (فدونك) أيها المخاطب بعد أن عرفت عالى الهمة ودنيئها ~~وعلمت أن الله مطلع على أقوالك وأعمالك وما في قلبك ومجازيك على سائر # PageV01P339 # أعمالك من ثواب أو عقاب فخذ لنفسك وانظر أيهما ترضاه لنفسك (الصلاح) ~~الموجب للفوز بالنعيم المقيم (أو فسادا) تستحق به العذاب الأليم في نار ~~الجحيم أو ms634 رضا (أو سخطا أو تقريبا) من الجنة (أو إبعادا) بحذف الهمزة فيهما ~~للوزن عنها أو سعادة من الله أو شقاوة ونعيما منه أو جحيما وأفاد بذلك ~~الاغراء بالنسبة للصلاح وما يناسبه والتحذير بالنسبة إلى الفساد وما يناسبه ~~ونظير اعملو اما شئتم إنه بما تعملون بصير (وزن) أنت (بحكم الشرع كل خاطر) ~~لك (فان يكن مأموره) وجوبا او ندبا (فبادر) إلى فعله أو منهى عنه فبادر إلى ~~الكف عنه فإنك إن توقفت برد الأمر وهبت ريح التكاسل (ولا تخف) أي لا تترك ~~المأمور به من صلاة أو غيرها (وسوسة الشيطان) فإنك لا تقدر على صلاة بلا ~~وسوسة فقد اجتهد الأكابر أن يصلوا ركعتين بلا وسوسة من الشيطان وحديث النفس ~~بأمور الدنيا فعجزوا ولا مطمع فيه لأمثالنا (فانه أمر من الرحمن) رحمك به ~~حيث أخطره ببالك ثم الخاطر الذي من الرحمن ينقسم إلى ملكى وإلهامى فالملكى ~~ما يلقيه الملك الذي على يمين القلب فيه والالهامى إيقاع شئ في القلب ينشرح ~~له الصدر والفرق بينهما أن إلقاء الملك قد تعارضه النفس والشيطان بالوساوس ~~بخلاف الخواطر الإلهية فانها لا يردها شئ بل تنقاد لها النفس والشيطان طوعا ~~او كرها وإذا كان الخاطر مباحا كأكل ونوم وغيرهما فجدد له نية صالحة ليصير ~~مأمورا به كأن تنام وقت القيلولة لتنشط للعبادة في الليل كما مر في المقدمة ~~في قوله لكن إذا نوى بأكله القوى البيت (فان تخف وقوعه) أي المأمور به (منك ~~على منهى وصف مثل إعجاب) أو رياء (فلا) يكون ذلك مانعا لك من المبادرة إليه ~~بل أتم الأمر واحترز عن المنهى عنه وخرج بقوله وقوعه إيقاعه بأن أوقعته ~~عليه قاصدا له فإن ذلك محبط للعمل موجب للاثم فاستغفر الله وتب إليه منه ~~وقد قال الفضيل بن عياض العمل لأجل الناس شرك وترك العمل لأجل الناس رياء ~~والاخلاص أن يعافيك الله منهما (وإن يك استغفارنا يفتقر لمثله) أي لاستغفار ~~مثله لنقصه بغفلة قلوبنا معه بخلاف استغفار الخلص ورابعه العدوية منهم وقد ~~قالت استغفارنا يحتاج إلى ms635 استغفار هضما لنفسها لا يوجب ترك الأستغفار منا ~~المأمور به بأن يكون الصمت خيرا منه (فإننا نستغفر) وإن احتاج إلى ~~الاستغفار لأن اللسان إذا ألف ذكرا أو شك أن يألفه القلب فوافقه فيه (فاعمل ~~وداو العجب حيث يخطر) لك بأن تعلم ظهوره من النفس (مستغفرا) الله منه إذا ~~وقع قصدا (فإنه يكفر) أي فإن ذلك كفارته ولا تدع العمل رأسا فإنه من مكايد ~~الشيطان (وإن يكن) الخاطر (مما نهيت عنه فهو من الشيطان) أي من وسوسته أو ~~من دسيسة النفس الأمارة بالسوء (فاحذرنه) والفرق بينهما أن خاطر النفس لا ~~ترجع عنه وخاطر الشيطان قد ينقله إلى غيره إن صمم الانسان على عدم فعله لأن ~~قصده الاغراء لا خصوص قضية معينة (فان تمل) نفسك (إليه) أي إلى فعله أو ~~فعلته (كن مستغفرا) ربك جل وعلا أي تائبا إليه خائفا وقد حذف الناظم الفاء # PageV01P340 # الداخلة على الجواب من كن للضرورة عند الجمهور وأجازه المبرد في الاختيار ~~قال بعضهم لا يجوز إلا في ضرورة أو ندور ويقاس بهذا نظائره السابقة ~~واللاحقة (من ذنبه) ولا تيأس من رحمة الله (عساه أن يكفرا) بألف الإطلاق ~~(فيغفر الحديث للنفس وما هم إذا لم يعمل أو تكلما) بنقل حركة الهمزة إلى ~~الساكن قبلها وألفه للاطلاق وما يقع للنفس من المعصية له مراتب الأولى ~~الهاجس وهو ما يلقى فيها ولا يؤخذ به بالاجماع الثانية الخاطر وهو جريانه ~~فيها وهو مرفوع أيضا الثالثة حديث النفس وهو ترددها بين فعل الخاطر المذكور ~~وتركه وهو مرفوع أيضا الرابعة الهم وهو قصد الفعل وهو مرفوع أيضا لقوله ~~تعالى {إذ همت طائفتان} الآية إذ لو كانت مؤاخذة لم يكن الله وليهما ولخبر ~~من هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب أي عليه وخبر أن الله تعالى تجاوز لامتى ما ~~حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به وتصنيه أنه إذا تكلم كالغيبة أو عمل ~~كشرب الخمر انضم إلى المؤاخذة بذلك مؤاخذة حديث النفس والهم به وفي هذه ~~المرتبة تفترق الحسنة والسيئة فإن الحسنة ms636 تكتب له السيئة لا تكتب عليه ~~بخلاف الثلاثة الأول فانها لا يترتب عليها ثواب ولا عقاب واقتصر الناظم على ~~هاتين المرتبتين لوضوح الأمر في الأوليين الخامسة العزم وهو قوة القصد ~~والجزم به وهو مؤاخذ به لقوله تعالى {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} فجاهد ~~النفس أي الأمارة بالسوء وجوبا إذا همت بمعصيه الله تعالى (بأن لا تفعلا) ~~لحبها بالطبع ما نهيت عنه لتطيعك في الاجتناب كما تجاهد من يقصد اغتيالك بل ~~أعظم لأنها تقصد لك الهلاك الأبدي باستدراجها لك من معصية إلى أخرى حتى ~~توقعك فيما يؤديك إلى ذلك فإنها أكبر أعدائك وفي الخبر أعدى عدوك نفسك التى ~~بين جنبيك ط وقال بعضهم معالجة المعصية إذا خطرت حتى لا تقع أهون من معالجة ~~التوبة حتى لا تقبل لأن ذلك بكف النفس والتوبة بالندم والأسف والبكاء ثم لا ~~يدرى أقبلت توبته أم لا (فان فعلت) الخاطر المذكور لغلبة الأمارة عليك ~~(فتب) على الفور وجوبا (واقلع) عن المعصية (عاجلا) ليرتفع عنك إثم فعله ~~بالتوبة التى وعد الله بقبولها فضلا منه وبما يتحقق به الإقلاع كما سيأتى ~~وقبول التوبة من الكفر قطعى ومن المعصية ظنى على الأصح والواقع في المعصية ~~إن كان لاهيا عن النهى والوعيد فهو من الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم وإن ~~ستحضر النهى والوعيد وأقدم عليها تجريا فهو هالك أو تسويفا فمغرور لتركه ما ~~وجب عليه وتعلقه بما لا يقدر عليه وهو التوبة والنفوس ثلاثة الأولى الأمارة ~~وهى أشرهن الثانية اللوامة التى يقع منها الشر لكنها تساء به وتلوم عليه ~~وتسر بالحسنة الثالثة المطمئنة التى أطمأنت إلى الطاعة ولم تواقع المعصية ~~(وحيث لا تقلع) من فعل الخاطر المذكور (لاستلذاذ) به الشيطان وبقاء حلاوته ~~في قلبك يدعوك إليه (أوكسل) عن الخروج منه (يدعوك) إلى ترك العمل ويكون ذلك ~~(باستحواذ) الشيطان عليك فالباء سببية (فاذكر هجوم هاذم اللذات وفجأة ~~الزوال والفوات) للتوبة وغيرها من الطاعات فان تذكر ذلك باعث شديد على ~~الإقلاع عما يستلذ به أو ما يكسل عن الخروج منه لخبر أكثروا ms637 من ذكر هاذم ~~اللذات فانه ما ذكره أحد في ضيق إلا وسعه ولا ذكره أحد في سعة إلا ضيقها ~~عليه وهاذم اللذات ابالذال المعجمة أي قاطع (وأعرض التوبة وهى الندم على ~~ارتكاب ما عليك يحرم) من حيث أنه محرم فالندم على شرب الخمر # PageV01P341 # لإضراره بالبدن ليس بتوبة (تحقيقها) أي التوبة (إقلاعه) عن المعصية ~~بالندم عليها لأنه روحها الذي تحيا به وركنها الأعظم (في الحال) من غير ~~تأخير (وعزم ترك العود في أستقبال) كما لا يعود اللبن إلى الضرع بعد أن ~~يخرج منه هذه هى التوبة النصوح فان قلت إنما يمنعنى من التوبة أنى أعلم من ~~نفسي أنى أعود إلى الذنب ولا أثبت على التوبة فلا فائدة في ذلك فاعلم أن ~~هذا كما قال الغزالى من غرور الشيطان فمن أين لك هذا العلم فعسى أن تموت ~~تائبا قبل معاودة الذنب واما خوف العود فعليك العزم والصدق في ذلك فبذلك ~~تتخلص من ألم الذنب وتكون بين إحدى الحسنيين والله ولى التوفيق والهداية ~~(وإن تعلقت بحق آدمى) وهى أنكل وأصعب من غيرها (لا بد) فيها (من تبرئة ~~للذمم) سواء أكانت في مال ام نفس أم عرض أم حرمة أم دين فما كان في المال ~~فيجب أن يرده إلى مالكه أو من يقوم مقامه من ولى أو وصي أو غيرهما وما كان ~~في نفس فيمكن المستحق من القصاص إن أراده وإلا فيحلله وما كان في عرض كغيبة ~~أو شتم فحقك أن تكذب نفسك بين يدى من فعلت ذلك عنده وتستحل من صاحبه أن ~~أمكنك إن لم تخش هيجان فتنة وإلا فالرجوع إلى الله تعالى ليرضيه عنك ~~والاستغفار الكثير لصاحبه وما كان في حرمه بأن خنته في اهله أو ولده أو ~~أمته أو نحوها فلا وجه للاستحال والاظهار فانه يولد فتنة وحقدا في القلوب ~~بل تتضرع إلى الله تعالى ليرضيه عنك ويجعل له خيرا في مقابلته فان أمنت ~~الفتنة وهيجانها وهو نادر فتستحل منه وما كان في الدين بأن كفرته أو بدعته ~~أو ضللته في ms638 دينه فهو أصعب فتحتاج إلى تكذيب نفسك بين يدى من قلت له ذلك أو ~~تستحل من صاحبه أن أمكنك وإلا فلابتهال إلى الله تعالى ليرضيه عنك والندم ~~على فعله (وواجب) عليك (إعلامه) أي المستحق بما وجب له عليك (إن جهلا) بألف ~~الاطلاق أي استحقاقه بأن تعترف عند ولى الدم مثلا وتحكمه في نفسك فان شاء ~~عفا عنك وإن شاء قتلك ولا يجوز لك الأخفاء بخلاف ما لو زنى أو شرب أو باشر ~~ما يجب فيه حد الله تعالى فإنه لا يلزمه أن يفضح نفسه بل عليه أن يسترها ~~(فان يغب) أي المستحق عن البلد فابعث إليه أي ابعث له ما يستحقه في ذمتك أو ~~ما يحصل به الإبراء (عجلا) بلا تأخير فان انقطع خبره رفع أمره إلى قاض مرضى ~~(فان يمت) المستحق (فهي) أي الظلامة أو تبرئة ذمتك (لوارث ترى) أي تعلمه ~~بدفع الحق أو إبرائه إياك منه (فان لم يكن) له وارث أو انقطع خبره فادفعه ~~إلى قاض تعرف سيرته وديانته فان تعذر الحاكم المرضي (فأعطها للفقرا) صدقة ~~عن المستحق ولا تختص بالصدقة كما قاله الأسنوي بل هو مخير بين دفعها لمصالح ~~المسلمين ودفعها إلى قاض بشرطه لتصرف في المصالح إن وجده وبين التصدق بها ~~عن المستحق (مع نية الغرم له) أي للمالك إن قدر عليه أو على وارثه وقدر على ~~وفائه فان كان معسرا نوى الغرم (إذا حضر) أي قدر على ذلك أو شيء منه وإن لم ~~يمكن شيء من ذلك فليكثر من الحسنات ليأخذ منها عوضا عنه يوم القيامة ويكثر ~~الرجوع إلى الله بالتضرع والابتهال إليه ليرضى خصمه عنه يوم القيامة ويعوضه ~~عنه (ومعسر ينوى الأدا إذا قدر) كما مرت الإشارة إليه (وإن يمت) من عليه ~~الظلامة (من قبلها) أي استيفائها (ترجى له مغفرة الله أن تناله) المغفرة ~~قال النورى ظواهر السنة الصحيحة تقتضي ثبوت المطالبة بالظلامة وإن مات ~~معسرا عاجزا # PageV01P342 # إذا كان عاصيا بالتزامه فأما إذا استدان في مباح واستمر عجزه عن وفائه أو ~~أتلف شيئا ms639 خطأ وعجز عن غرامته فالظاهر أن لا مطالبة عليه في الآخرة إذ لا ~~معصية والمرجو من فضله تعالى تعويض المستحق (وأن تصح توبة) أي تعرية عبد من ~~ذنب (وانتقضت بالذنب) ولو كبيرا (لا يضر صحة مضت وتجب التوبة) لقوله تعالى ~~{وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} من صغيره في الحال ~~كالوجوب من كبيره ارتكبها (ولو على ذنب سواه قد أصر) أي تجب التوبة وتصح عن ~~ذنب مع الاصرار على ذنب آخر (لكن بها يصفو عن القلب الكدر) أي من كدورات ~~المعصية لكن التصفية من سائر المعاصي من أوصاف كمال التوبة لا من شروطها ~~(وواجب) على المكلف (في الفعل إذ قد تشكك) فيما خطر في سره (أمرت أو نهيت) ~~أي أهو مما أمر به أو نهى (عنه تمسك) عن فعله حذرا من الوقوع في المنهى عنه ~~إذا كان الأمر أمر إباحة والنهي نهي تحريم فان اشتبها غلب التحريم (والخير ~~والشر معا تجديده) أي وقوع كل منهما (بقدر الله) تعالى (كما يريده) والمراد ~~بالقدر ما قدره الله وقضاه وكتبه في اللوح المحفوظ وسبق به علمه وإرادته ~~فكل ذلك في الأزل معلوم له تعالى (وهو) لا غيره (الذي أبدع فعل المكتسب ~~والكسب) ثابت (للعبد مجازا ينتسب) له أما الفاعل حقيقة فهو الله تعالى ~~فافعله لنا تنسب لنا كسبا ولله خلقا قال الله تعالى {والله خلقكم وما ~~تعملون} وقال {هل من خالق غير الله} فالخير منه والشر كذلك وإن كان لا ينسب ~~له أدبا فالله تعالى خالق غير مكتسب والعبد مكتسب غير خالق فيثاب ويعاقب ~~على ما اكتسبه الذي يخلقه الله عقب قصده له (واختلفوا فرجح التوكل) وهو ~~حقيقة الكف عن الأكتساب والاعراض عن الأسباب اعتمادا على الله تعالى ~~(وآخرون) قالوا (الاكتساب أفضل) لا لجمع المال واعتقاد أنه يجلب الرزق وتجر ~~النفع بل لأنه من النوافل التي أمر الله بها في قوله {وابتغوا من فضل الله} ~~وطلب التعاون بالمسلمين والرفق بهم (و) القول (الثالث) وهو (المختار أن ~~يفصلا وباختلاف الناس أن ينزل ms640 من طاعة الله تعالى) على طاعة غيره (آثرا لا ~~ساخطا إن رزقه تعسرا) أي لم يسخط إذا تعسر عليه رزقه (ولم يكن مستشرفا ~~للرزق من أحد) من الناس (بل) يطلبه (من إله الخلق) فلا ينزل حاجته إلا به ~~ولا يرفعها إلا إليه (فان ذا في حقه التوكل أولى وإلا) أي وأما من يسخط عند ~~تعسر رزقه أو اضطراب قلبه أو تشوف لما في # PageV01P343 # أيدي الناس (الاكتساب أفضل) أي فالكسب له أرجح وفي هذا جمع بين اختلاف ~~الأدلة (وطالب التجريد) من الأسباب الشاغلة عن الله تعالى (وهو) قد أقامه ~~(في السبب) كالحرف والبياعات التي يصون بها وجهه عن الايتذال بالسؤال وحفظا ~~لعزة نفسه عن منن المخلوقين إذ لا يمن عليك أحد اشترى منك أو استأجرك على ~~عمل شيء له وفي القيام بالأسباب رحمة للمتجردين عنها المتوجهين لطاعة ربهم ~~فلولا قيام أهل الأسباب لما صح لصاحب الخلوة خلوته ومجاهدته لعبادة ربه ~~فانه تعالى جعل أهل الأسباب كالخدمة للمقبلين عليه فطلب التجريد مع قيامه ~~في السبب (خفى شهوة) أي من الشهوة الخفية التي (دعت) إلى الراحة (فليجتنب) ~~ذلك (وذو تجرد) أي من أقامه الله تعالى في التجريد عما يشغله عن الله تعالى ~~(لأسباب سأل) أي طلب الدخول فيها والاهتمام لتحصيلها (فهو الذي عن ذروة ~~العز) العلية (نزل) إلى الرتبة الدنية وسواء الأب مع الله تعالى (والحق) ~~الأصلح لك (أن تمكث حيث أنزلك) أي أقامك فيه وارتضاه لك (حتى يكون الحق) جل ~~وعلا (عنه نقلك) وتولى إخراجك مما أنت فيه (قصد العدو) اللعين (طرح جانب ~~الله في صورة الأسباب منك أبداه) فيأتيك فيما أنت فيه فيحقره عندك فيتشوش ~~قلبك ويتكدر وقتك وذلك أنه يأتي للمتسببين فيقول لهم لو تركتم الأسباب ~~وتجردتم لأشرقت لكم الأنوار ولصفت منكم القلوب والأسرار ويكون صلاحه فيما ~~هو فيه فيتركها فيتزلزل إيمانه ويذهب إيقانه ويتوجه إلى الطلب من الخلق ~~والاهتمام للرزق وكذلك يأتي للمتجردين ويقول إلى متى تتركون الأسباب ألم ~~تعلموا أن ذلك يطمع القلوب فيما بأيدي الناس فلو دخلت ms641 في الأسباب بقي غيرك ~~منتظرا لما يفتح عليه منك وكان خيرا لك من أن تكون منتظرا مما يفتح به عليك ~~من غيرك فتتكدر عليه أحواله (أو لتماهن) وهو الاحتقار والصغار والعجز أي ~~ومن مكايد العدو وتلبيسه أن يحث المقبل على الله تعالى بالطاعة على ترك ~~جانب الله وتركه الاجتهاد في العبادة موهما بتلبيسه أن هذا مقام التوكل على ~~الله وفتح باب الرجاء وحسن الظن بربه وإنما هو عجز ومهانة (مع التكاسل) وهو ~~طلب الراحة (أظهره في صورة التوكل) فيفسد حاله (من وفق الله تعالى يلهم ~~البحث عن هذين) الأمرين اللذين يأتي بهما الشيطان في صورة غيرهما كيدا منه ~~لعله أن يسلم منهما ومن تمويهه واغتياله ومكايده أعاذنا الله تعالى منها ~~والمسلمين من ذلك (ثم يعلم) مع بحثه عنهما (أن لا يكون) في ملكه تعالى (غير ~~ما يشاء) ويريد (فعلمنا إن لم يرد هباء) منثور ويفعل بعباده ما يشاء ويحكم ~~بما يريد سواء أكان أصلح لهم أم لم يكن لأن الخلق خلقه والأمر أمره ولا ~~يسئل # PageV01P344 # عما يفعل وهم يسئلون (والحمد لله) تقدم الكلام عليه (على الكمال) مما نحن ~~بصدده (سائل توفيق لحسن الحال) أي حالا ومالا (ثم الصلاة والسلام أبدا) ~~تقدم الكلام على ذلك أول الكتاب (على النبي الهاشمي أحمدا) هو إنسان أوحى ~~إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه فان أمر به فرسول (والآل) هم المؤمنون من ~~بني هاشم وبني المطلب (والصحب) الصحابي من اجتمع بمحمد صلى الله عليه وسلم ~~مؤمنا (ومن لهم قفا) أي تبع وهم التابعون (وحسبنا الله تعالى وكفى) بحمد ~~الله تعالى قد تم طبع كتاب غاية البيان شرح زبد الشيخ أحمد بن رسلان للعالم ~~الفاضل شمس الدين محمد بن أحمد الرملي الأنصاري (الشافعي الصغير) ~~PageV01P345 ms642