######OpenITI# #META# bkid: 13620 #META# bk: النهر الفائق شرح كنز الدقائق #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: النهر الفائق شرح كنز الدقائق #META# المؤلف: سراج الدين عمر بن إبراهيم بن نجيم الحنفي (ت 1005ه) #META# المحقق: أحمد عزو عناية #META# الناشر: دار الكتب العلمية #META# الطبعة: الأولى، 1422ه - 2002م #META# عدد الأجزاء: 3 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن نجيم، سراج الدين #META# authinf: سراج الدين ابن نجيم (000 - 1005 ه = 000 - 1596 م). فقيه حنفي، من أهل مصر. له «النهر الفائق - خ» [ثم طبع] في شرح الكنز، و «إجابة السائل باختصار أنفع الوسائل - خ» كلاهما في الفقه. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 13620 #META# over: 1 #META# seal: F886BA57 #META# oauth: 2658 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 2 #META# vername: None #META# cat: فقه حنفي #META# lng: عمر بن إبراهيم بن محمد، سراج الدين ابن نجيم الحنفي المصري #META# higrid: 1005 #META# ad: 1005 #META# aseal: 57B80178 #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/13620 #META#Header#End# ### | CHECK مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # رب يسر ولا تعسر # الحمد لك يا من أظهر ما شاء لمن شاء من كنوز هدايته، وأطلع من أحب على ~~دقائق الحقائق بفيض فضله وعنايته، وأصلي وأسلم على نهاية خلاصة الأصفياء ~~وخيرة نخبة العظماء من الأنبياء محمد المختار من خيار الأخيار، وعلى آله ~~وصحبه الكرام الأبرار ما تكرر الليل والنهار، وتواصلت قطرات الأمطار في ~~الأقطار وتواصلت أبكار نفائس الأفكار. # أما بعد # فإن المختصر الفقهي المنسوب إلى أفضل المتأخرين وأكمل المتبحرين حافظ ~~الملة والدين أبي البركات عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، عمدة المحققين ~~الموسوم (بكنز الدقائق) منتقى من منتقى فائق جمع أصول هذا الفن وقواعده ~~واحتوى على غوامضه وشوارده، وكنت ممن توفرت رغبته على تعلمه وتعصيله وتزايد ~~حرصه على الإحاطة بجمله وتفاصيله، فشرعت في شرح عليه يذلل صعاب عويصاته ~~الأبية، ويسهل طرق [؟] الوصول إلى ذخائر كنوزه الفقهية [المخفية]، ويظهر ~~[به يظهر] لكم خبايا [لباب آثار] تراكيبه، ومنه يعذب عباب بحار أساليبه، ~~أودعته فوائد هي حقائق لباب [آراء] المتقدمين، وفوائد [وفرائد] هي نتائج ~~أفكار المتأخرين، منبها على أوهام وقعت لبعض الناظرين، ولا [لا] سيما شيخنا ~~الأخ زين الدين، ختام المتأخرين، تغمده الله برضوانه، ومتعه بجناته ~~[بجنانه]، ولعمري فالسلامة [أن السلامة] من هذا الخطر هو [لأمر] يعز على ~~البشر، وسميته (النهر الفائق بشرح كنز الدقائق)، والله أسأل أن يجعله خالصا ~~لوجهه الكريم، نجازى [مجازا] عليه في دار النعيم، آمين. PageV01P017 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | AUTO كتاب الطهارة # بسم الله الرحمن الرحيم ### | AUTO كتاب الطهارة # قدمت العبادات على غيرها اهتماما بشأنها، قال بعض المحققين: لم نجدهم ~~اعتمدوا في التقديم شيئا يجري مجرى الأصل غير العناية والاهتمام، لكن ينبغي ~~أن يفسر وجه ذلك، وقد ظن كثير أنه يكفي أن يقال: قدم للعناية من غير أن ~~يذكر من أين كانت تلك العناية وبم كان أهم وهي هنا كثرة الاحتياج، وهي ~~مقولة بالتشكيك، ومن ثم بدأ بالصلاة؛ لأنها تالية الإيمان، ولا خفاء في ~~شرطية الطهارة لها، والشرط يسبق المشروط ms0001 طبعا، فكذا وضعا، وقدمت على غيرها ~~من الشروط، قيل: لأنها لا تسقط بعذر، وأورد بأن النية كذلك فزيد، ويلزم ~~وجوبها في كل ركن من أركانها بخلاف النية، فلا يشترط استصحابها لكل ركن، ~~وهي من خصائص الصلاة، وأما النية: فمن خصائص العبادات، ولقائل أن يقول: لا ~~نسلم أن النية والطهارة لا يسقطان به، بل قد يسقطان به، أما النية ففي ~~"القنية": من توالت عليه الهموم تكفيه النية بلسانه. # وأما الطهارة: فقد قالوا فيمن قطعت يداه إلى المرفقين ورجلاه إلى الكعبين ~~وكان بوجهه جراحة: إنه يصلي بلا وضوء ولا تيمم ولا إعادة عليه في الأصح كما ~~في "الظهيرية". فإذا اتصف بهذا الوصف بعد ما دخل الوقت سقطت عنه الطهارة ~~بهذا العذر، ثم، ### | AUTO كتاب الطهارة # خبر لمحذوف، ولك نصبه على أنه مفعول لفعل محذوف، فإن أريد التعداد بني ~~على السكون وجر بالكسرة تخلصا من التقاء PageV01P019 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الساكنين، وهو مركب إضافي فقيل: حده لقبا يتوقف على معرفة فرده لأن العلم ~~بالمركب يفيد العلم بجزأيه، وقيل: لا يتوقف لأن التسمية سلبت كلا من جزأيه ~~عن معناه الإفرادي، وعليه فكتاب الطهارة لقبا ترجمته جعلت اسما لجملة ~~المسائل المتضمنة لأحكام المضاف إليه فيها ورجح الأول بأنه أتم فائدة، ثم ~~اختلف فقيل: الأولى البدأة بالمضاف لسبقه في الذكر، وقيل: بالمضاف إليه ~~لسبقه في المعنى؛ إذ لا يعلم المضاف من حيث هو مضاف حتى يعلم ما أضيف إليه ~~وهو أحسن لأن المعاني أقدم من الألفاظ كذا قرره الإمام الآبي من المالكية ~~وهو حسن طال ما تفحصت عنه إذ قرروا نظيره في قولهم أصول الفقه، وإذا عرفت ~~هذا فالكتاب لغة: إما مصدر وجاء على كتابة وكتبا سمي به المفعول مبالغة، أو ~~أن فعالا بني للمفعول كاللباس معناه الجمع وهو ضم الشيء إلى الشيء ومنه كتب ~~البغلة وعليها إذا جمع بين شعرها بشعرة وسميت/ كتابة لأنها جمع الحروف إلى صورها. # قال في "المغرب": وقولهم سمي هذا العقد مكاتبة لأن فيه ضم حرية اليد إلى ~~حرية الرقبة أو لأنه جمع بين نجمين ms0002 فصاعدا ضعيف، وإنما الصحيح أن كلا منهما ~~كتب على نفسه أمر هذا الوفاء، وهذا الأداء. انتهى، ووجه الضعف في "البحر" ~~بأنه قيل: الأداء لم تحصل حرية الرقبة، والجمع بين النجمين ليس بلازم فيها ~~لجوازها حالة، وأقول: غير خاف أن حرية الرقبة وإن لم توجد لكن انعقد سببها، ~~والأصل فيها التنجيم، فالظاهر أن يقال: الجمع حقيقة إنما يكون في الأجسام. ~~وما ذكر من المعاني وقد أمكن الحقيقي باعتبار أن كلا منهما كتب على نفسه ~~أمرا يعني وثيقة جمع الحروف فيها. من هنا قال الشارح بعد ذكر الضعيف: ولأن ~~كلا منهما يكتب الوثيقة وهذا أظهر. PageV01P020 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وعرفا: جمع مسائل مستقلة، أي: ألفاظ مخصوصة دالة على مسائل مجموعة. وجوز ~~بعض المحققين كونه عبارة عن النقوش الدالة عليها بتوسط تلك الألفاظ، أو عن ~~المعاني المخصوصة من حيث أنها مدلول بتلك العبارات أو النقوش، أو عن المركب ~~من الثلاثة أو الاثنين منها، فخرج جميع الحروف والكلمات التي ليست كذلك، ~~والباب والفصل لدخولهما تحت الكتاب، وعم التعرف ما كان نوعا واحدا كاللقطة، ~~أو أنواعا كالطهارة ومعنى الاستقلال عدم توقف تصور مسائل على شيء قبله ~~وبعده لا الأصالة المطلقة كما ظنه من قال: اعتبرت مستقلة لإدخال كتاب ~~الطهارة؛ إذ لا شك أن الاستقلال بالمعنى المذكور صادق عليه وفي طلاق "فتح ~~القدير" الفصل صنف تحت ذلك المسمى بابا كما أن الباب يكون تحت المصنف ~~المسمى كتابا، والكل تحت الصنف الذي هو العلم المدون فإنه صنف عال، والعلم ~~مطلقا بمعنى الإدراك جنس وما تحته من اليقين والظن نوع، والعلوم المدونة ~~تكون ظنية كالفقه، وقطعية كالكلام والحساب والهندسة، فواضع العلم لما لاحظ ~~الغاية المطلوبة له فوجدها تترتب على العلم بأحوال شتى .. من جهة خاصة، ~~وضعه ليبحث عنه من تلك الجهة فقد قيد ذلك النوع بعارض كلي، فصار خفيفا، ~~وقيل: ... تم المصنفين من المؤلفين، وإن صح أيضا فيهم، وعلم مما ذكرنا أنها ~~... على التباين ... المقيد بكل منهما النوع، وإنما ذكر من نحو كتاب ~~الحوالة ... بكتاب ... الطهارة بفتح الطاء لغة: النظافة عن الأدناس ms0003 حسية ~~كالأنجاس أو معنوية ... وقيل: حقيقة وقد استعملت فيهما شرعا إذ الحدث دنس ~~حكمي والنجاسة الحقيقية دنس حقيقي وزوالهما طهارة، وبكسرها الآلة، وبضمها ~~فضل ما يتطهر به. # واصطلاحا: نظافة المحل عن النجاسة حقيقية كانت أو حكمية وهذا أولى من ~~تعريفها بزوال حدث أو خبث كما في "البحر" لوجهين ظاهرين، ولا فرق في ذلك ~~المحل بين أن يكون له تعلق بالصلاة كالثوب والبدن والمكان أو لا كالأواني ~~والأطعمة وأورد الوضوء على الوضوء وأجيب بأن تسمية الثاني طهارة مجازا ~~وأفردها لأنها مصدر والأصل فيه الإفراد، ومن جمعها أراد الأنواع باعتبار ~~متعلقها من الحدث والخبث وآلتها من الماء والتراب كذا قالوا، وفيه بحث. PageV01P021 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # لما استقر من أن الجمع المعرف باللام مجاز عن الجنس فإذا حنث في نحو لا ~~يشتري العبيد بالواحد فإرادة الأنواع إنما يحتاج إليها إن لو بقي الجمع على ~~بابه وأجاب في "الحواشي اليعقوبية": بأن هذا عند عدم الاستغراق وعدم أنها ~~للعهد كما في المثال المذكور، وانتفاء الأمرين هاهنا ممتنع، ولو سلم ~~فاستواء هذا الجمع والمفرد ممتنع لما في لفظ الجمع من الإشعار بالتعدد، وإن ~~بطل معنى الجمعية كيف وهذا الجمع لا يكاد يستعمل فيما لا يتعدد غايته أنه ~~يصدق على الواحد والكثير بخلاف المفرد، انتهى. # والمذكور في خلع "فتح القدير" من أن حملها على الجنس مشروط بشرطين عدم ~~إمكان العهدية، وكذا لو قالت: خالعني على ما في يدي من الدراهم، ولا شيء في ~~يدها ردت مهرها أو ثلاثة دراهم وإمكان الاستغراق، ولذا لم تحمل عليه في ~~نحو: لأشترين العبيد حتى لم يبرأ إلا بثلاثة لعدم إمكانه وحملت عليه في نحو ~~لا أشتري العبيد لإمكانه في النفي، فحنث بواحد وهذا مصحح لا موجب انتهى، ~~لكن المذكور في "كافي المصنف" أنه تبر في الإثبات بواحد. وعلى ما في ~~"الفتح" يأتي ما أجاب به بعض المتأخرين من أن إبطال معنى الجمعية مخصوص ~~بموضع النفي نص عليه البزدوي في "أصوله"، انتهى. # ومقتضى ما في "الكافي" انتفاء هذا الشرط فتدبره، ثم الإضافة لامية لا ~~ميمية، ms0004 ولا على معنى في لأن المضاف إليه باين المضاف ولم يكن ظرفا، أو كان ~~أخص مطلقا كيوم الأحد وعلم الفقه وشجر الأراك كانت بمعنى اللام، وإن كان ~~المباين ظرفا كانت بمعنى في، وإن اختص من وجه فإن كان المضاف إليه أصلا ~~للمضاف، فالإضافة بمعنى من، وإلا فهي أيضا بمعنى اللام فإضافة خاتم إلى فضة ~~بيانية وإضافة فضة إلى خاتم بمعنى اللام، كما يقال: خاتم فضتك خير من فضة PageV01P022 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # خاتمي، وجوز بعضهم كونها بيانية. وأما سبب/ وجوبها فهل هو الحدث أو الخبث ~~أو إقامة الصلاة أو إرادتها؟ أقوال: إختار السرخسي الأول، ورجح الثاني في ~~"الخلاصة" والثالث في "الكشف الكبير" وموافقة بعض هذه الأقوال لأهل الظاهر، ~~أو غيرهم غير قادحة في صحتها عنهم كما ظنه في "البحر"، كيف والناقل ثقة ~~واختار في "العناية": أن وجوبها لا وجودها لأنه مشروط إذا كان متأخرا عنها، ~~وهو لا يكون سببا للمتقدم قيل: فيه نظر إذ وجود الصلاة مشروط بوجود الطهارة ~~فلا ينافيه اشتراط وجوبها لوجود الصلاة، فالصواب أن يقال: إنه حينئذ يلزم ~~أن لا تجب الصلاة بل بعدها مع أنه قاصر أيضا إذ لا يشمل النافلة لأنها غير ~~واجبة، ويمكن أن يجاب بأن الوجود في النافلة ثابت عند الإرادة، وبالترك ~~يسقط، نص عليه الشارح في الظهار، فإرادة النافلة سبب لوجوب واجب مخير فيصدق ~~أنها سبب وجوده في الجملة. # أما شرائطها، فقال الحلبي: لم أرها مجموعة والمأخوذة من كلامهم ثلاثة عشر ~~شرطا، تسعة منها شروط وجوب والباقي شروط صحة، وقد نظمتها، قلت: # شروط طهور المرء لا بد تعلم ** هي تكليف والإسلام محكم # كذا حدث ماء طهور ومطلق ** وكاف وضيق الوقت والحيض معدم # نفاس مع الإمكان للفعل هذه ** شروط وجوب ما بقي الصحة فاعملوا PageV01P023 # فرض الوضوء غسل وجهه # فأولها استيعابك العضو كله ** وحيض نفاس والنواقض تعدم # والله الموفق. # (فرض الوضوء) أي: ركنه (غسل وجهه) الإضافة الأولى بيانية قيل: والفرق ~~بينها وبين الإضافة الأعم إلى الأخص أنها في البيانية أريد تفسير الأول ~~بالثاني، وفي إضافة الأعم أريد بالأعم ms0005 هذا القدر الخاص، ويجوز أن تكون ~~بمعنى اللام، والضمير عائد على المتوضئ المفاد من الوضوء قدمه على الغسل ~~لأنه جزء منه ولكثرة الاحتياج إليه، ولذا قدم في القرآن وتعليم جبريل. # والفرض لغة جاء بمعنى قدر وقطع وواجب والمشهور أنه مشترك. # وقال الأصوليون: إنه حقيقة في التقدير مجاز في غيره إذ هو أولى من ~~الاشتراك قيل لأن الاشتراك يحتاج إلى قرينتين بخلاف المجاز، وهذا ظاهره ليس ~~بشيء، بل كل من المادة يحتاج إلى قرينة وتعددها بتعدده على البدل كتعددها ~~بتعدد المجاز ولعل مرادهم لزوم الاحتياج دائما بتقديم الاشتراك دون المجاز ~~بتعيين المراد ونفي الآخر انتهى. وغير خاف أن المعين نافية والمتغاير ~~باعتبار الحيثية، وشرعا ما قطع بلزومه، كذا في "التحرير" لكنهم أطلقوه على ~~العملي أيضا وعرفوه بما يفوت الجواز بفوته مع أنه يثبت بالظن نظر إلى قوة ~~دلالته القطعية، ولذا فارق الواجب إن دخل في قسمة المفسر بما لزم فعله ~~بدليل فيه شبهة كيف وقد قسموا الأدلة السمعية إلى أربعة أنواع: قطعي الثبوت ~~والدلالة كالنصوص المتواترة، وقطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة، ~~وظني الثبوت قطعي الدلالة كأخبار الآحاد التي مفهوماتها قطعية وظنيهما. ~~وأثبتوا الفرض بالأول وبالثاني وبالثالث الواجب وبالرابع السنة والاستحباب. # وأرادوا بالواجب ما يشمل الفرض العملي ومن هنا قال بعض المتأخرين: إنه ~~أقوى نوعية وأضعف نوعي الفرض، وزادوا في التعريف: ولا ينجبر بجابر ولا حاجة ~~إليه؛ لأن الجواز هنا بمعنى الصحة لا بمعنى الحل، ثم في إدراج المصنف ~~المقدار PageV01P024 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الاجتهادي في الفروض إيماء إلى أنه أراد به العملي، قيل: هو بمعنى ~~المفروض ولا حاجة إليه لأهنه صار من المنقولات الشرعية وبه سقط ما قاله بعض ~~المتأخرين. كان المناسب عكس التركيب أو موضوع الفقه فعلى المكلف وموضوع ~~المسألة ينبغي أن يكون جزئيا في جزئياته، على أنه في كلام المصنف مبني على ~~ما اشتهر من وجوب الحكم بابتدائية المقدم من المعرفتين لتفاوت رتبهما أولا، ~~لكن قال في "مغني اللبيب" التحقيق أن المبتدأ ما كان أعرف وعلى هذا فغسل ~~وجهه وما عطف عليه ms0006 هو الموضوع، لأن المضاف إلى المضاف إلى الضمير أعرف من ~~المضاف إلى ذي الأداة كما صرحوا به. # تنبيه: # اعلم أن الفعل يطلق على المعنى الذي هو وصف للفاعل موجود كالهيئة المسماة ~~بالصلاة من القيام والقراءة والركوع والسجود ونحوها، وكالهيئة المسماة ~~بالصوم وهي: الإمساك عن المفطرات بياض النهار، وهذا يقال فيه الفعل بالمعنى ~~الحاصل بالمصدر، وقد يطلق على نفس إيقاع الفاعل هذا المعنى ويقال فيه: ~~الفعلي بالمعنى المصدري، أي: الذي هو أحد مدلولي الفعل ومتعلق التكليف إنما ~~هو الفعل بالمعنى الأول لا الثاني؛ لأن الفعل بالمعنى الثاني اعتباري لا ~~وجود له في الخارج، إذ لو كان موجودا لكان له موقع فيكون له إيقاع. وهكذا ~~فيلزم التسلسل المحال فاعلم هذا فإنه ينفعك في كثير من المحال. # والوضوء: بالضم من الوضاءة المصدر، وبالفتح ما يتوضأ به، ولم يقل أربعة ~~لفساد المعنى، وذلك لأن المفرد المضاف يعم ومدلول العام/ من حيث الحكم عليه ~~كلية، أي: محكوم فيه على كل فرد مطابقة فيلزم أن كل فرض أربعة، ومن هنا ~~احتيج في قول القدوري فرائض الصلاة ستة إلى الجواب، وما قيل من أنه من باب ~~كل رجل في البلد يحمل الصخرة العظيمة ففيه نظر. PageV01P025 # وهو من قصاص الشعر إلى أسفل الذقن # والغسل: بفتح الغين لغة إزالة الوسخ عن الشيء بإجراء الماء عليه، وبضمها ~~اسم لغسل تمام الجسد وللماء الذي يغتسل به، وبكسرها: ما يغسل به الرأس من ~~خطمي ونحوه، وشرعا هو الإسالة، وحدها أن يتقاطر الماء ولو قطرة عندهما وعند ~~الثاني يجزئ إذا سال ولم يقطر، كذا في "الفتح". # وفي "الذخيرة": قيل تأويل ما عن الثاني أنه إن سال قطرة أو قطرتين ولم ~~يتدارك، وبهذا عرف أن ذكر التقاطر مع الإسالة في التعريف كما جرى عليه كثير ~~مما لا حاجة إليه، لأنه حيث أخذ في مفهومها لم يصدق بدونها، (وهو من قصاص ~~شعره إلى أسفل ذقنه) جملة معترضة بين بها طول الوجه. والقصاص: مثلثة القاف ~~والضم أعلاها، حيث ينتهي نبته في الرأس؛ إذ المراد بالشعر شعر ms0007 الرأس، وهذا ~~الحد لم يذكر في ظاهر الرواية، وإنما ذكر في غير رواية "الأصول" وهو صحيح، ~~كذا في "البدائع" لكن كون المبدأ في من القصاص باعتبار الغالب، والمطرد ~~إنما هو مبتدأ سطح الجبهة إلى أسفل اللحيين، إذ الأغم: الذي نزل الشعر على ~~جبهته لا يكفيه الغسل من القصاص. # والأصلع: الذي انحسر شعره إلى وسط رأسه، لا يجب عليه الغسل منه بل لو مسح ~~على الصلعة أجزأه في الأصح، كما في "الخلاصة". # وفي "المجتبى": وقيل: إن قل فمن الوجه وإلا فمن الرأس، ولا يخفى أن PageV01P026 # وإلى شحمتي الأذن ويديه بمرفقيه # من منع المسح على الصلعة يلزمه إيجاب الغسل من القصاص، فيجوز أن يكون ~~التعريف بناء عليه لا أنه خرج مخرج الغالب، وبهذا عرف أن الاقتصار على ~~إيراد الأغم أولى، (وإلى شحمتي الأذن) من عطف الجمل، إذ لا يصح عطفه على ~~قوله: إلى أسفل ذقنه، والأذن بضم الذال ولك إسكانها تخفيفا، وكذا كل ما جاء ~~على فعل من الأذن بفتحتين، وهو: الاستماع، وشحمتها: ما لان منها ولم يثبتها ~~مع أنه الأصل، لما أن لكل أذن شحمة اختصارا، أي: ومبدأ عرضه من شحمة الأذن ~~إلى الأخرى. فدخل البياض الذي بين العذار والأذن فيجب غسله، وعن الثاني لا، ~~وظاهر المذهب الذي عليه أكثر المشايخ في الصحيح الأول، وعم التعريف ما ظهر ~~من الشفة عند انضمامها إلا ما استتر، وقيل: إنها تبع للفم مطلقا والأول ~~أصح، واللحية والشارب. وسيأتي الاعتذار عنه في إفرادها بالذكر، ولا كلام أن ~~الخفيفة التي ترى بشرتها يجب إيصال الماء إلى ما تحتها، فقول من قال: يجب ~~إيصال الماء إلى ما تحت الشارب محمول على ما إذا كان خفيفا ترى بشرته، ~~وداخل العينين غير أنه سقط للحرج وخرج النزعتان بفتح النون والزاي ولك ~~إسكانها وهما: الموضعان المختلطان بالناصية، وفي جانب الجنبين اللذين ينحسر ~~الشعر عنهما في بعض الناس لأنهما من الرأس. ولا يقال للرأس نزعا بل زعوا ~~والعرب به تمدح، لأنه آية الذكاء والسخاء، وتذم بالغمم لأنه ضد. # (ويديه بمرفقيه) أي: ms0008 معهما فالباء للمصاحبة آثر التعبير بها على "مع" لما ~~أنها لابتداء المصاحبة، والباء لاستدامتها، وهو بكسر الميم وفتح الفاء في ~~الأفصح رجاء عكسه أيضا في الإنسان والدابة على الذراع وأسفل العضد، وسمي ~~بذلك لأنه يرتفق به في الاتكاء عليه ونحوه، وفيه إيماء إلى أن إلى في الآية ~~بمعنى مع كقوله: {ويزدكم قوة إلى قوتكم} [هود:52] ورد بأنه يوجب غسل الكل، ~~لأن اليد لغة اسم لما من رؤوس الأصابع إلى المنكب وقد يدفع بأن ما زاد على ~~المرفقين خارج بالإجماع. # قال في "البحر": وما في "غاية البيان" من أنها قد تدخل وقد لا تدخل، ~~فتدخل احتياطا مردود بأن الحكم إذا توقف على الدليل لا يجب مع عدمه ~~والاحتياط العمل: بأقوى الدليلين وهو فرع تجاذبهما، وهو: منتف، وما في ~~الهداية" وغيرها من PageV01P027 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أنه غاية لمقدر تقديره اغسلوا أيديكم مسقطين إلى المرافق مردود، لأن ~~الظاهر تعلقه باغسلوا وتعلقه بمقدر خلاف الظاهر على أنه يحتمل أيضا أسقطوا ~~من المنكب إلى المرفق فلم يتعين الأول وفرقهم بين غاية الإسقاط والمد بأن ~~الصدر إن تناول ما بعد إلى فهي للإسقاط، وإلا فللمد نحو: {أتموا الصيام إلى ~~الليل} [البقرة:87] غير مطرد لانتقاضه بما إذا حلف لا يكلمه إلى عشرة لم ~~يدخل العاشر في ظاهر الرواية مع تناول العدد له. # وما ذكره المحققون منهم الزمخشري مع أن إلى تفيد معنى الغاية مطلقا، فأما ~~دخولها في الحكم وخروجها عنه فأمر يدور مع الدليل فمما فيه دليل الخروج ~~قوله تعالى: {فنظرة إلى ميسرة} [البقرة:28] ومما فيه دليل الدخول للعلم ~~بأنه لا يسري به إلى الأقصى من غير دخوله، وما نحن فيه لا دليل فيه على أحد ~~الأمرين، فقلنا: بدخولهما احتياطا، إذ لم يرو عنه عليه الصلاة والسلام أنه ~~ترك غسلهما، فلا يفيد الاقتراض، فالأولى الاستدلال بالإجماع. # قال الشافعي رحمه الله في "الأم": لا يعلم مخالفا في إيجاب دخول المرفقين ~~في الوضوء وهذ منه حكاية للإجماع. # قال العسقلاني في "فتح الباري": فعلى هذا فزفز محجوج بالإجماع PageV01P028 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قبله، وكذا من قال: من ms0009 أهل الظاهر ولم يثبت ذلك عن مالك صريحا، وإنما حكي ~~عنه كلاما محتملا انتهى. # وأقول: معنى الاحتياط هنا، هو: الخروج عن العهدة بيقين، وما نسبه إلى ~~الهداية سهو، وإنما الذي فيها رد لقول زفر: الغاية لا تدخل في المغيا إن ~~هذه الغاية لإسقاط ما ورائها يعني: فهي داخلة، والجار متعلق باغسلوا على كل ~~حال والنقض بمسألة اليمين أجاب عنه في فتح القدير بأن الكلام هنا في اللغة، ~~والأيمان مبني على العرف نعم يرد النقض بمثل ما قرأت من القرآن إلى سورة ~~كذا، والهداية إلى كتاب كذا، فإن الغاية فيهما لا تدخل تحت المغيا مع تناول ~~الصدر لها. # وقوله: والأولى إلى آخره مما لا حاجة إليه إذ الفروض العملية لا تحتاج في ~~إثباتها إلى القاطع فيحتاج إلى الإجماع على أن قول المجتهد لا أعلم مخالفاص ~~ليس حكاية الإجماع الذي يكون غيره محجوجا به، فقد قال الإمام اللامشي في ~~أصوله: لا خلاف أن جميع المجتهدين لو اجتمعوا على حكم واحد ووجدوا الرضا من ~~الكل نصا كان ذلك إجماعا. فأما إذا نص البعض وسكت الباقون لا عن خوف بعد ~~اشتهار القول فعامة أهل السنة أن يكون ذلك إجماعا. # وقال الشافعي رحمه الله: لا أقول إنه إجماع ولكن أقول لا أعلم منه خلافا. ~~وقال أبو هاشم من المعتزلة: لا يكون إجماعا ويكون حجة أيضا انتهى. # هذا ولو خلق له يدان ورجلان فالتامة هي الأصلية فما حاذى الزوائد محل ~~الفرض غسل كالأصبع الزائدة والكف الزائد والسلعة وما لا فلا ولم أر في ~~كلامهم ما PageV01P029 # ورجليه بكعبيه # لو كانتا تامتين متصلتين أو منفصلتين، والظاهر وجوب غسلهما في الأول ~~وواحدة في الثاني. # ولو في أظفاره طين أو عجين فالفتوى أنه مغتفر قرويا كان أو مدنيا، ~~(ورجليه بكعبيه) أي: معهما، وهما العظمان الناتئان من جانبي القدم أي: ~~المرتفعان، هذا هو المنقول عن أهل اللغة، وأنكر الأصمعي قول الناس أنه في ~~ظهر القدم، ومن ثم قال القدوري: لا خلاف بين أصحابنا في تفسيره بذلك. # وأما ما رواه هشام عن ms0010 محمد من أنه المفصل الذي في وسط القدم عند معقد ~~الشراك فاتفق الشارحون تبعا لما في المبسوط أنه سهو منه. وما قاله محمد ~~إنما هو المحرم إذا لم يجد ذعلين، فإنه يقطع خفية أسفل من هذين الكعبين. ~~فأما كعب الطهارة ففسره في الزيادات أي بما قلنا وفي الآية إشارة إليه، ~~وذلك أنه لما كان في كل يد مرفق واحد قوبل جمع الأيدي بجمع المرافق على ~~اعتبار انقسام آحاد أحد الجمعين على آحاد الجمع الآخر، وهو من الإيجاز ~~البليغ ولو اتخذ في الرجل لقبح الكلام فيه بهذا المنوال، فلما عدل عن ذلك ~~الأسلوب وقوبل جمع الرجل بتثنية PageV01P030 # ومسح ربع رأسه # الكعب علم أنه في كل رجل متعدد، وفي أبي داود حين أمرهم النبي صلى الله ~~عليه وسلم بتسوية الصفوف فكان الرجل يلصق منكبه بمنكب صاحبه وكعبه بكعبه، ~~ولم يتحقق الإلصاق إلا بما قلنا. # وأما الاستدلال بأن ما كان موحدا من خلق الإنسان فتثنيته بلفظ الجمع، ~~ومنه {فقد صغت قلوبكما} وما تعدد بلفظ التثنية، ولو كان كما قال هشام: لقيل ~~إلى الكعاب كالمرافق فرده في البحر بأنه غير متعين لجواز أن يعتبر الكعبان ~~بالنسبة إلى ما للمرء من جنس الرجل وهو اثنان. # وأقول: هذا الاعتبار غير معتبر إذ مقابلة الجمع بالجمع المقتضي لانقسام ~~الآحاد على الآحاد أوجبت غسل يد واحدة ورجل واحدة ووقعت الغاية فيها إلى ~~الكعبين فاقتضى أن في كل رجل كعبين، ووجوب الثانية منهما، إما بالسنة، أو ~~بدلالة النص على ما قيل، وبهذا ظهر سر قول القدوري بعد افتتاحه بالآية ~~الشريفة، ففرض الوضوء غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس فتدبره. # واعلم أن لوقوع الجمع موقع التثنية شروطا نبه عليها السمين، فقال: كل ~~جزأين أضيفا إلى كليتهما لفظا أو تقديرا أو كانا مفردين من صاحبهما جاز ~~فيهما ثلاثة أوجه أحسنها الجمع، ويليه الإفراد عند بعضهم، ويليه التثنية، ~~وقيل: التثنية ثم الإفراد تقول: قطعت رأس الكبشين، ورأسي الكبشين. # (ومسح ربع رأسه) وهو لغة إمرار اليد على الشيء، وعرفا إصابة الماء العضو ~~سواء كان ms0011 المصاب فيه عضوا، ولو ببلل باق فيه بعد غسل لا مسح أو لا، حتى لو ~~أصابه من المطر قدر الفرض أجزأه، ثم الإجزاء بالبلل الباقي هو المشهور، ~~ومنعه PageV01P031 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الحاكم وعامة المشايخ خطؤوه. والصحيح ما قاله الحاكم: فقد نص الكرخي في ~~جامعه الكبير عن الإمام، والثاني مفسرا معللا بأنه إذا مسح رأسه بفضل غسل ~~ذراعيه لم يجز إلا بماء جديد، كذا في إيضاح الإصلاح. # واعلم أن في مقدار فرض المسح روايات أشهرها ما في الكتاب. الثانية: مقدار ~~الناصية اختارها القدوري. وفي الهداية: وهي الربع والتحقيق أنها أقل منه ~~ولذا ذكر الإسبيجابي رواية الناصية ثم قال هذا إذا بلغته ربع الرأس وإلا ~~فلا يصح المسح، وفي البدائع: روى الحسن: أنه الربع وذكر الكرخي والطحاوي ~~أنه مقدار الناصية. الثالثة: مقدار ثلاثة أصابع رواها هشام عن الإمام، قيل: ~~وهي ظاهر الرواية، وفي البدائع: أنها رواية الأصول وصححها في التحفة ~~وغيرها. وفي الظهيرية: وعليها الفتوى، لأن المسح يكون بالآلة، وهي: الأصابع ~~عادة والثلاث أكثرها، وللأكثر حكم الكل لكل نسب في الخلاصة رواية الثلاثة ~~إلى محمد، وعلى ذلك PageV01P032 # ولحيته # جرى في النهاية، قال بعض المتأخرين: ورواها ابن رستم عنه في نوادره وغاية ~~ما يلزم من ذكرها في الأصول: أن يكون ظاهر الرواية عن محمد لا عن الإمام، ~~كما قد يتبادر لنقل الأئمة الثقات كالكرخي والطحاوي عن أصحابنا أنه مقدار ~~الناصية، فإن قلت المذكور في الأصول خال عن نسبة القول إليه قلت: بلى ولكنه ~~محمول على أنه قوله كما في الفتح توفيقا، وعلى هذا فما في الرواية أنه ظاهر ~~المذهب أي: عن محمد وتلك المقدمة الأخيرة أعني: أن للأكثر حكم الكل في حيز ~~المنع هنا، لأن هذا من قبيل المقدار الشرعي بواسطة تعدي الفعل إلى تمام ~~اليد فإنه بهي تقدر قدرها من الرأس وفيه تعتبر عين قدره كعدد ركعات الظهر ~~وقدر بعضهم أنه لا خلاف في اعتبار الربع غير أنهما اعتبرا الممسوح عليها ~~ومحمد اعتبر الممسوح به وهو: عشرة أصابع ربعها اثنتان ونصف غير أن الواحد ~~لا ms0012 يتجزئ فكمل ويرجح ما قالاه بأن المذكور في النص هو إنما هو: الممسوح ~~عليه فكان بالاعتبار أولى انتهى. # وتفرع على الروايتين: ما لو وضع ثلاثة أصابع ولم يمدها جاز على رواية ~~الثلاثة لا الربع، ولو منصوبة لا لأنه لم يأت بالقدر المفروض وهذا ~~بالإجماع. # أما لو مدها حتى لو بلغ القدر المفروض لم يجز أيضا عند أصحابنا الثلاثة ~~خوفا لزفر وكذا الخلاف في الإصبع والإصبعين إذا بلغ القدر المفروض بالمد، ~~كذا في البدائع وفي الفتح: لم أر في كلامهم في مد الثلاث إلا الجواز انتهى. # وقد وقفت على ما هو المنقول ولم يذكر في ظاهر الرواية ما لو مسح بجوانب ~~إصبع واحدة، وقد قال بعضهم: يجوز وهو الصحيح، وكذا بأطراف أصابعه سواء كان ~~الماء متقاطرا أو لا وهو الأصح، كما في الخلاصة. # (ولحيته): بكسر اللام وفتحها، وأفردها مع دخولها في حد الوجه ميلا إلى PageV01P033 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # اختيار وجوب مسح ربعها إن عطفت على رأسه، وهو رواية الحسن عن الإمام أو ~~كلها إن عطفت على ربع وهو رواية بشر عن الثاني هذا مقتضى اللفظ. وإن اقتصر ~~في الكافي على الأول. وثمة ثالثة وهو: مسح ما لاقى البشرة رجحها قاضي خان ~~في شرح الجامع الصغير وعليها جرى في المجمع وفي البدائع. # روى ابن شجاع عن الإمام وزفر: أنه إذا مسح ثلثا أو ربعا جاز، وقال أبو ~~يوسف: إذا لم يمسح شيئا منها جاز وهذه الروايات مرجوع عنها، والصحيح وجوب ~~الغسل، قال في الظهيرية: وعليه الفتوى. ولا خلاف أن المسترسل لا يجب غسله ~~ولا مسحه ولكن يسن، وأن التي ترى بشرتها يجب إيصال الماء إليها. # تنبيه: # قدمنا أن القندوري افتتح كتابه بآية الوضوء ثم قال: ففرض الطهارة غسل ~~الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس، قال بعض المتأخرين: فهذه الفاء سواء كانت ~~لترتيب الحكم على الدليل أو لتعقيب الإجمال بالتفصيل تفصح عن كون المراد ~~بيان فرائض الوضوء المأمور به في الآية، وحينئذ فلا بد أن يذكر النية في ~~جملة الفرائض، إذ لا نزاع لأصحابنا في أن الوضوء المأمور ms0013 به لا يصح بدون ~~النية إنما نزاعهم في توقف الصلاة على الوضوء المأمور به. # وأشار أبو الحسن الكرخي إلى هذا، وقال الدبوسي: في أسراره وكثير من PageV01P034 # وسنته # مشايخنا يظنون أن المأمور به من الوضوء يتأدى من غير نية، وهذا غلط فإن ~~المأمور به عبادة والوضوء بغير نية ليس بعبادة، وفي مبسوط شيخ الإسلام لا ~~كلام في أن الوضوء المأمور به غير مقصود وإنما المقصود الطهارة وهي تحصل ~~بالمأمور به وغيره لأن الماء مطهر بالطبع انتهى. # أقول: لا نسلم أنهم أرادوا بيان الوضوء المأمور به فقط، إذ الآية كما ~~أفادت كونه مأمورا به أفادت كونه شرطا للصلاة أيضا، والمقصود بيان شرطيته ~~فحيث دل على ذلك ذكرهم النية في السنن فانح السنن، فإنه حسن، (وسننه) ذكر ~~السنن بعد الفرائض إيماء إلى أنه لا واجب في الوضوء، وإلا لذكره مقدما، ~~وأما الوضوء نفسه فقد يكون فرضا وهو: الوضوء للفريضة والجنازة وسجدة ~~التلاوة، وواجبا وهو: الوضوء للطواف ومندوبا: وهو للنوم وبعد الغيبة والكذب ~~وإنشاد الشعر والقهقهة وغسل الميت ومنه الوضوء على الوضوء، كذا في الخلاصة ~~زاد الهندواني في مختصره المسمى بالشامل والنظر في محاسن المرأة والاختلاف ~~في النقض، ولوقت كل صلاة والتقيير بالفريضة يخرج النافلة مع أنه قد مر ~~وجوبه عند ارادتها، وبالترك يسقط والظاهر أنه عنى به ما يعاقب على تركه ~~وأفرد الفرائض وجمع السنن؛ لأنها وإن تعددت فهي متحدة حكما، حيث لا يعتد ~~ببعضها عند فوات البعض الآخر. # أما السنن فكل منها مستقل حكما إذ كل واحدة منها تعد فضيلة، وإن لم توجد ~~الأخرى، وهي لغة: الطريقة مطلقا، وعرفا: الطريقة المسلوكة في الدين، كذا في ~~العناية لكنه غير مانع لصدقه على المستحب، وقد أخذ مقابلا للفرض والواجب. ~~وقال في غاية البيان: هي ما في فعله ثراب وفي تركه عتاب لا عقاب وأيده بعض ~~المتأخرين بأنه المعنى المناسب للمقام، وهو وإن كان تعريفا بالحكم إلا أن ~~الفقهاء يتسامحون في التعريف به لما أن الأحكام هي محط مواقع أنظارهم. PageV01P035 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وفي فتح القدير: هي ما ms0014 واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم مع الترك ~~أحيانا، وفيه بحث من وجوه: # الأول: ليس كلما كان كذلك يكون سنة بل لا بد أن يكون على وجه العبادة، ~~كما قيده به في إيضاح الإصلاح ليخرج ما كان كذلك على وجه العبادة. # الثاني: لا بد أن يقال: وكانت من خصائص تلك العبادة لأن عدم الاختصاص ~~ينافيها، ومن ثم كان السواك مندوبا في الوضوء لعدم اختصاصه به. # الثالث: لا بد أن يزاد وواظب عليها الخلفاء بعده، ليدخل التراويح إذ قد ~~أطبقوا على أن سنيتها لمواظبة الخلفاء عليها. وما في السراج هي: ما فعله ~~عليه الصلاة والسلام أو واحد من أصحابه فتعريف لمطلق السنة والكلام في ~~المؤكدة. # الرابع: لا بد أن يقيد الترك بكونه لغير عذر، كما في التحرير ليخرج ~~المتروك بعذر كالقيام المفروض، وكأنه إنما تركه لأن الترك لعذر لا يعد ~~تركا، ثم هذا كله ظاهر في أن المواظبة دون ترك تفيد الوجوب، وهو مخالف ~~لاستدلالهم على سنية اعتكاف العشر الأخير من رمضان بأنه صلى الله عليه وسلم ~~واظب عليه حتى توفاه الله تعالى كما في الصحيح. وأشار في الفتح إلى الجواب: ~~بأنها لما اقترنت بعدم الإنكار على من لم يفعل كانت دليل السنية، وأن لا ~~يكون دليل الوجوب، وأوضحه في الحواشي السعدية بأنه لما لم ينكر على التارك ~~كان في حكم التارك؛ إذ الترك كان لتعليم الجواز وعدم الإنكار للتارك يفيد ~~تعليم الجواز فيكون المراد مع الترك أحيانا حقيقة أو حكما، انتهى. # أقول: وينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم يكن ذلك الفعل المواظب عليه مما ~~اختص وجوبه به كصلاة الضحى، أما إذا كان عدم الإنكار على من لم يفعل لا يصح ~~أن ينزل منزلة الترك. بقي هذا أن التقرير خاص بالفعلية فيخرج عنه ما ثبت ~~بقوله: وهو من السنن كثير، وقد أثبتوا كما سيأتي سنية غسل اليدين في ابتداء ~~الوضوء بالنهي عن الغمس قبل الغسل ثلاثا، وقول بعضهم لما نهي عنه فالظاهر ~~أنه PageV01P036 # غسل يديه إلى رسغيه ابتداء # واظب ms0015 عليه، وما السنة إلا كذلك مدفوع بأن الترك أحيانا مأخوذ في تعريفها، ~~ومن ثم عرفها الشمني بما ثبت بقوله أو فعله وليس بواجب ولا مستحب، انتهى. ~~وهو تعريف لمطلقها غير أن الشرط في المؤكدة مواظبة مع ترك، وشأن الشروط أن ~~لا تذكر في التعاريف وأورد عليه في البحر المباح يعني: بناء لعى ما هو ~~المنصوص عندهم من الأصل في الأشياء التوقف، إلا أن الفقهاء كثيرا ما يلهجون ~~بأن الأصل في الأشياء الإباحة، فالتعريف بناء عليه ثم قال: الذي ظهر لي أن ~~السنة ما واظب عليه صلى الله عليه وسلم، لكن إن كانت لا مع الترك فهي دليل ~~المؤكدة أو مع الترك أحيانا، فدليل غير المؤكدة، وإن اقترنت بالإنكار كانت ~~دليل الوجوب، انتهى. # ومنشأ هذا في قوله في الفتح: وإلا، أي: وإن اقترنت بالإنكار يكون دليل ~~الوجوب وفي التلويح المختار أن مطلق المواظبة لا يدل على الوجوب، وكان هذا ~~مذهب أصولي وإلا فهم مصرحون في غير ما موضع من الفروع أنها تفيده (غسل ~~يديه) الطاهرتين. # أما غسل المتنجسين على وجه لا يفضي إلى تنجس الماء أو غيره ففرض ولم يقل ~~ثلاثا، لأن الغسل الكامل ينصرف إليه (إلى رسغيه)، الرسغ: بضم الراء مفصل ~~الكف في الذراع والقدمين في الساق، واكتفى بالغسل إليهما لحصول المقصود، ~~وهو تنظيف الآلة ولم يقل: قبل إدخالهما الإناء لئلا يتوهم اختصاص السنة ~~بوقت الحاجة لأن مفاهيم الكتب حجة بخلاف أكثر مفاهيم النصوص (ابتداء)، أي: ~~في ابتداء الوضوء أو مبتدأ مستيقظا كان أو لا، والتقييد به في كلام غيره ~~اتفاقي، إذ الأصح الذي عليه الأكثر أنه سنة مطلقا لكنه عند توهم النجاسة ~~سنة مؤكدة، كما إذا نام لا عن استنجاء أو كان على بدنه نجاسة غير مؤكدة عند ~~عدم توهمها، كما إذا نام لا عن شيء من ذلك، أو لم يكن مستيقظا عن نوم ثم ~~الأصح أنه يغسلهما قبل الاستنجاء وبعده، ولا خفاء أن الابتداء كما يطلق على ~~الحقيقي يطلق على الإضافي أيضا، وهما سنتان لا واحدة، سند الأولى ms0016 ما رواه ~~الجماعة من حديث ميمونة في صفة غسله صلى الله عليه وسلم وأنه غسل يديه قبل ~~الاستنجاء، والثاني: أن جميع من حكى وضوءه صلى الله عليه وسلم قدم غسل ~~اليدين. PageV01P037 # كالتسمية # واعلم أن هذا الابتداء وإن كان سنة إلا أن الغسل يقع فرضا وإلى ذلك أشار ~~محمد بقوله بعد غسل الوجه: ثم بغسل ذراعيه، والمصنف أيضا، وذلك أنه قدم أن ~~غسل اليدين فرض وأفاد أن تقديم بعض هذا الفرض سنة وقيل: هو سنة ينوب عن الفرض. # قال بعض المتأخرين: ليت شعري ما معنى نيابةالسنة عن الفرض يعني: فإن قيل: ~~ما معناه أنه لا يعيد غسلهما عند غسل الذراعين، قلنا: ذاك لأن الفرض وجد ~~أصالة ولقد أبعد الإمام السرسخي إذ قال: الأصح عندي أنه سنة لا تنوب، وأفاد ~~في الذخائر الأشرفية أن السنة عند غسل الذراعين أنه يغسل يديه ثلاثا أيضا، انتهى. # ثم كيفية هذا الغسل أن الإناء إن أمكنه رفعه غسل اليمنى ثم اليسى ثلاثا، ~~أو لم يمكن لكن معه إناء صغير فكذلك، وإلا أدخل أصابع يده اليسرى مضمومة ~~دون الكف وصب على اليمنى ثم يدخلها، قال في المضمرات: ولو كانتا نجستين أمر ~~غيره بذلك فإن لم يجد أدخلا منديلا ليغسل ما تقاطر منه، فإن لم يجد رفع ~~الماء بفيه فإن لم يقدر تيمم وصلى ولا إعادة عليه. # (كالتمسية) أي: كما أن التسمية سنة في الإبتداء مطلقا سواء كان الوضوء عن ~~نوم أو لا اتفاقا، كذلك غسل اليدين وإلا لكانت التسمية سابقة إيجاد أو أقوى ~~مما سبق جعلها مشبها به، ومنع بعض المتأخرين كون الابتداء بها سنة، بل ~~الإتيان بها بشرط كونها في الابتداء هو المسنون والفرض واضح، فإن من سمى ثم ~~قرأ بعضا من الأدعية يكون مقيما للسنة على الثاني دون الأول وأنت خبير بأن ~~معنى البدأة بها في الوضوء، يعني قبل الشروع في أفعاله فلا ينافيه ما ادعاه ~~ثم المتبادر منها لفظ بسم الله الرحمن الرحيم، وقد قيل: إنه الأفضل لكن بعد ~~التعوذ. وذكر الطحاوي أن المنقول ms0017 عن السلف بسم الله العظيم والحمد لله على ~~دين الإسلام، وذكر الزاهدي أنه يجمع بينهما، ولو هلل أو كبر أو حمد كان ~~مقيما للسنة، كذا في المحيط يعني لأصلها وكمالها بما سبق، ويسمي قبل ~~الاستنجاء لا حال الانكشاف ولا في محل النجاسة وبعده وهو الأصح، فقد صح عنه ~~صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول عند دخوله الخلاء: اللهم إني أعوذ بك من ~~الخبث والخبائث، يعني ذكران الشياطين وإناثهم. ثم كونها سنة هو مختار ~~الطحاوي، وكثير من المتأخرين ورجح في الهداية ندبها قيل: وهو ظاهر الرواية. PageV01P038 # والسواك ### || AUTO فرع # نسي التسمية في الابتداء ثم ذكرها وسمى لا يكون إتيانا بالسنة بخلاف ~~الأكل ونحوه، والرفق أن الوضوء عمل واحد والأكل أعمال وهذا إنما يستلزم ~~تحصيل السنة في باقي الأكل لا استدراك ما فات، وفي السراج: أنه يأتي بها ~~لئلا يخلو وضوءه عنها، وقالوا: إنها عند غسل كل عضو مندوبة ولا تنافي بين ~~هذا وبين ما مر من أنه عمل واحد لمن تأمل ورأيت في الشمائل الترمذية من ~~حديث عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أكل ~~أحدكم فنسي أن يذكر الله تعالى على طعامه فليقل: بسم الله أوله وآخره". # (والسواك) قيل: أي: استعماله فحذف المضاف لأمن اللبس؛ إذ هو اسم للخشبة ~~ولا حاجة إليه لأنه ثبت لغة إطلاقه على الاستياك أيضا فكان تفسيره به كما ~~في فتح القدير أولى ولك رفعه وجره. # قال الشارح: والثاني أظهر ليفيد أن الابتدائية سنة. وأقول: بل الأول أظهر ~~وذلك مبني على أن وقته كما في البدائع وغيرها قبل الوضوء لكن الذي في مبسوط ~~شيخ الإسلام والتحفية وجزم به في فتح القدير وغيره، أنه عند المضمضة ولذا ~~أطلقه القدوري ولم يقيده بابتداء الوضوء كالتسمية، ثم استدل في الهداية على ~~سنيته بأنه صلى الله عليه وسلم كان يواظب عليه واعترض بوجهين، الأول: أن ~~المواظبة تفيد الوجوب لا السنة، الثاني: أن المواظبة عند الوضوء كما هو ~~المدعى لم يثب. وأجيب عن الأول بأن ms0018 المختار كما مر أنها لا تفيده سلمنا ~~أنها تفيده، لكن مقيد بعدم المعارض وقد وجد وهو قوله عليه الصلاة والسلام: ~~"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء" أخرجه النسائي. PageV01P039 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ولو وجب لأمرهم شق أو لا، ولم أر عن الثاني جوابا ومن ثم قال الشارح: ~~الأصح أنه مستحب لأنه ليس من خصائص الوضوء، وفي الفتح: وهو الحق ويوافقه ما ~~في المقدمة الغزنوية يستحب في خمسة مواضع: اصفرار السن، وتغيير الرائحة ~~والقيام من النوم، والقيام إلى الصلاة وعند الوضوء لكن الاستقراء يفيد ~~غيرها وفيما ذكرنا أول ما يدخل البيت، انتهى. ومن ثم قال: زاد غيره وعند ~~قراءة القرآن واجتماع الناس. واعلم أن ظاهر السنة يفيد بالمواظبة عليه، لكن ~~لا عند الوضوء ففي أبي داوود: "كان عليه الصلاة والسلام لا يستيقظ من ليل ~~أو نهار إلا تسوك قبل أن يتوضأ" وفي الطبراني: ما كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يخرج من بيته بشيء من الصلاة حتى يستاك" فيكون سنة مطلقا وعند ~~الوضوء مندوبا وفائدة ذلك تظهر في تركه مطلقا. بقي أن عدهم من المواضع ~~القيام إلى الصلاة. # قال في البحر: يشكل عليه ما قالوه من أنه عندنا للوضوء وعند الشافعي ~~للصلاة. قال في المعراج: وفائدته إذا توضأ للظهر بسواك وبقي على وضوئه إلى ~~صلاة العصر وإلى المغرب كان السواك الأول سنة للكل عندنا وعنده يسن أن ~~يستاك لكل صلاة، وأقول: يمكن أن يجاب عنه بما نقله في السراج بعد ذلك حيث ~~قال: وأما إذا نسي السواك للظهر ثم ذكره بعد ذلك، فإنه يستحب له أن يستاك ~~حتى يدرك فضيلته وتكون صلاته بسواك إجماعا، انتهى. وهو في هذه الحالة مندوب ~~للصلاة لا للوضوء وبه ظهر سر كلام الغزنوي هذا. ويندب إمساكه بيمينه بأن ~~يجعل الخنصر أسفله والإبهام أسفل رأسه وباقي الأصابع فوقه، بذلك جاء عن ابن ~~مسعود ولأنه من أعمال الطهارة. وقياس أن فيه إزالة الأذى أن يكون باليسرى ~~وقد رأيته قولا لغير أصحابنا. ويستاك طولا وفي الغزنوية للإمام أحمد ms0019 بن ~~محمود PageV01P040 # وغسل فمه وأنفه # مقيد درس الكاساني صاحب البدائع بحلب أو عرضا والأكثرون على الأول وأقله ~~ثلاث في الأعالي وثلاث في الأسافل بثلاث مياه ويسوك الحنك أيضا مبتدئا من ~~الجانب الأيمن ثم الأيسر في الأعالي والأسافل، ويستاك بكل عود إلا الرمان ~~والقصب وأفضله الاول ثم الزيتون. روى الطبراني: نعم المسواك الزيتون من ~~شجرة مباركة وهو سواكي وسواك الأنبياء من قبلي. ويندب أن يكون لينا خال من ~~العقد طول شبر ويقوم الأصبع أو الخرقة الخشنة مقامه عند فقده أو فقد أسنانه ~~في تحصيل ثوابه والأفضل حينئذ أن يبتدأ بأسنانه اليسى ثم اليمنى ويقوم ~~العلك مقامه للمرأة عند القدرة عليه فيندب لها فعله لضعف بنيتها وعند فقده ~~يقوم الأصبع مقامه كالسواك ومنافعه وصلت لنيف وثلاثين منفعة أدناها إماطة ~~الأذى وأعلاها تذكر الشهادة عند الموت رزقنا الله ذلك بمنه وكرمه. # (وغسل فمه) ثلاثا بمياه (وأنفه) كذلك وعدل عن تعبير القوم بالمضمضة ~~والاستنشاق إما اختصارا أو لأن الغسل يشعر بالاستيعاب وهذا لأن السنة فيهما ~~المبالغة والغسل دل على ذلك فكان أولى كذا في الشرح وهو ظاهر في أنه يفيد ~~سنية المبالغة أيضا بخلاف تعبير القوم وقد نوزع في كل منهما أما الاختصار ~~فهو وإن طلب لكن بشرط أن لا يفوت به. # فائدة مهمة: ولا شك أن المضمة إدارة الماء في الفم ثم مجه، والاستنشاق: ~~جذب الماء إلى الأنف بالنفس ولاعتبار القيدين فيهما خلا وضوء الميت عنهما ~~والغسل لا يدل على ذلك وكان ذلك هو وجه قول العيني وما قيل أنه للاختصار ~~فليس بشيء على أنه لا تفاوت بينهما إلا بحرف واحد وفي الاستنشاق بحرفين. # وأما كونه يشعر بالاستيعاب، يعني: دون غيره فقال في البحر ففيه نظر إذ ما ~~عبر القوم يشعر به أيضا، قال في الخلاصة: المضمضة استيعاب جميع الفم ~~والاستنشاق إيصال الماء إلى المارن. # وأقول: هذا ظاهر في أنه فهم أن المدعى هو ما عبر به القوم لا يفيد ~~الاستيعاب والغسل يفيده وليس بالواقع لما قد علمت نعم، قال بعض المتأخرين: ~~المبالغة ms0020 المذكورة ليست نفس الاستيعاب كيف وهو داخل في حد المضمضة كما قد ~~عرفت بل هي إلى الغرغرة وفي الاستنشاق إلى ما اشتد من الأنف، وأيضا قد علمت ~~أنها سنة أخرى ولا خفاء أن التعبير عنها وعن أصلها بعبارة واحدة يوهم أنها ~~سنة واحدة وليس كذلك، وأقول: ويمكن أن يجاب عنها. PageV01P041 # وتخليل لحيته # أما الأول: فلأن كون المج شرطا فيهما إنما هو: رواية عن الثاني، والأصح: ~~أنه ليس بشرط كما في البحر وفي الفتح: لو شرب الماء عبا أجزأه عن المضمضة ~~وهو يفيد أن مجها ليس من حقيقتها، وقيل: لا يجزئه وأما اشتراط جذب الماء ~~بريح الأنف في الاستنشاق بالنفس لكونه مأخوذا من التنشق فذاك معناه اللغوي، ~~أما العرف فقد علمت أن إيصال الماء إلى المارن ولا شك أن الغسل مع أخصريته ~~يفيد ذلك. # وأما الثاني: فلأن الاستيعاب هو الكامل وكماله بالمبالغة، وهو قدر زائد ~~على الأصل متمم له فلا بدع في ذكرها مطوية فيه، وأبدى العيني وجها ثالثا هو ~~التنبيه على حديهما. # (وتخليل لحيته) وهو: تفريق شعرها من أسفل إلى فوق، وهو سنة لغير المحرم. ~~أما المحرم فمكروه هذا قول الثاني وهو أصح القولين عن الثالث. وقال الإمام: ~~إنه مندوب فقط لعدم المواظبة وعنه أنه جائز لا غير لأن السنة إكمال الفرض ~~في محله وداخل اللحية ليس بمحل للفرض، والأصح: أنه سنة لما في أبي داوود عن ~~أنس: "كان عليه الصلاة والسلام إذا توضأ أخذ كفا من ماء تحت حنكه فتخلل به ~~لحيته" وقال: ":هكذا أمرني ربي" وهو مغن عن نقل صريح المواظبة، إما لأن ~~أمره حامل عليها وإما لأن لفظ كان يشعر بها، وأنت خبير بأن هذا الاستدلال ~~إنما يفيد الوجوب لا مجرد السنية وذلك لأنها لا مع ترك يفيده، فإن قلت: قد ~~قدم أن المختار أنها لا تفيده، قلت: بتقدير تسليمه فالأمر كاف في إفادته ~~وما قيل إنما لم نقل به رفعا لمعارضته للكتاب رد بأنه إنما يتأتى على أنه ~~فرض، ولم يقل به أحد. وما في العناية ms0021 الحق أن المواظبة لم تثبت لما روي عن ~~الإمام أنه لم يثبت فعله منه عليه الصلاة والسلام إلا مرة واحدة مردود أيضا ~~بما مر فتدبر، نعم جعل بعضهم الصارف للأمر عن الوجوب هو: عدم تعليم ~~الأعرابي له، وأيضا الأخبار المحكية عن وضوئه عليه الصلاة والسلام خالية ~~عنه، وكون السنة إكمال الفرض في محله نقض بكثير من السنن: كغسل الفم والأنف ~~ومسح الأذنين والاستنجاء أو أجيب بما فيه تكلف ظاهر غير أنه إنما يحتاج ~~إليه بفرض تسليم تلك المقدمة لكنها في حيز المنع. PageV01P042 # وأصابعه وتثليث الغسل # وأصابعه أي: كلها وهو إدخال بعضها في بعض بماء متقاطر، ويغني عنه إدخالها ~~في الماء ولو غير جار وهذا سنة مؤكدة اتفاقا لما رواه أصحاب السنن الأربعة: ~~"إذا توضاءت فأسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع" قال الترمذي: حديث صحيح وصارف ~~الأمر قدمن فأعلم أن الأولى في اليدين التشبيك وفي الرجلين أن يخلل بخنصر ~~يده اليسرى رجله اليمنى ويختم بخنصر رجله اليسرى بذلك ورد الخبر كذا ~~الدراية. # قال في الفتح: والله أعلم به ومثله فيما يظهر أمر اتفاقي لا سنة مقصودة، ~~وأفاد الخلبي أنه جاء من رواية ابن ماجة: التخليل بالخنصر إما كونه خنصر ~~اليسرى أو من أسفل فالله أعلم به، والمراد بالأسفل باطن القدم إلا أن ~~الأقرب أن يراد به من أسفل الإصبع إلى فوق من ظهر القدم، كذا في البحر. # (وتثليت الغسل) أي: جعله ثلاثا قيد به لأنه في المسح غير مسنون بل هو ~~مكروه كما في المحيط والتحفة وفي الخلاصة: أنه بدعة لكن جزم في الخانية ~~بعدم كراهته وفيه إيماء إلى أن الثانية والثالثة سنة وهو الحق، كما في ~~الفتح لكن صحح في السراج أنهما سنتان مؤكدتان. أقول وهو المناسب لاستدلالهم ~~على السنة لأنه عليه الصلاة والسلام لما أن توضأ مرتين مرتين قال: "هذا ~~وضوء من يضاعف له الأجر مرتين" ولما أن توضأ ثلاثا قال: "هذا وضوئي ووضوء ~~النبيين من قبلي فمن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم" PageV01P043 # ونيته ومسح كل رأسه ms0022 مرة وأذنيه بمائه # وروى صدره الدارقطني وعجزه من زيادة ابن ماجة وغيره وذلك أنه جعل للثانية ~~جزءا مستقلا، وهذا وإن كان يؤذن باستقلالها لأنها جزء سنة فلا يثاب عليها ~~وحدها ولو اقتصر على الأول ففي إثمه قولان، قيل: يأثم لتركه السنة ~~المشهورة، وقيل: لا لأنه قد أتى بما أمر به، كذا في السراج. واختار في ~~الخلاصة أنه إن اعتاده أثم وإلا لا، وينبغي أن يكون شقي هذا القول محمل ~~القولين، قال في البحر: وينبغي ترجيح عدم الإثم لقولهم والوعيد لعدم رؤيته ~~الثلاثة سنة، فلو أثم بنفس الترك لما احتيج إلى هذا الحمل، واختلف في معنى ~~التعدي والظلم على أقوال ثالثها ما جزم به في الهداية. وقال في البدائع: ~~إنه الأصح لأن ذلك رجع إلى الاعتقاد حتى لو رأى سنة العدد وزاد لقصد الوضوء ~~أو على الوضوء أو لطمأنينة القلب، أو نقص لحاجة فلا بأس به. ونقل في ~~الخلاصة الاتفاق على عدم كراهة الوضوء بعد الفراغ من الأول، وعارضه في ~~البحر بما في السراج من أنه مكروه في مجلس واحد للإسراف. وأقول: لا تدافع ~~في كلامهم لاختلاف الموضوع وذلك أن ما في الخلاصة فيما إذا عاده مرة واحدة، ~~وما في السراج فيما إذا كرره مرارا ولفظه في السراج: لو كرر الوضوء في مجلس ~~واحد مرارا لم يستحب بل يكره لما فيه من الإسراف فتدبر. # (ونيته) مصدر مضاف إلى فاعله أي: نية المتوضئ رفع الحدث أو إقامة الصلاة، ~~كذا في كافي المصنف وعدل عما هو الظاهر من كونه مضافا إلى مفعوله أي: نية ~~الوضوء لما أن المذهب أنه لا بد في تحصيل السنة من أن ينوي ما لا يصح إلا ~~بالطهارة من العبادة أو رفع الحدث أو إقامة الصلاة أو امتثال الأمر كما في ~~المعراج وهو ظاهر أن نية الطهارة لا تكفي وكأنه لتنوعها، ومقتضاه الاكتفاء ~~بنية الوضوء بل هي أولى من رفع الحدث لتنوعه أيضا، ومن ثم جزم في فتح ~~القدير بأنها كافية وعليه فلا يحتاج إلى تكلف ما مر ومحلها ms0023 عند غسل الوجه ~~والتلفظ بها مندوب، والأصح أن الوضوء الخالي عنها لا ثواب فيه، وقيل: يثاب ~~وقد مر توهينه (ومسح كل رأسه مرة) مستوعبة لرواية الترمذي أن علياتوضأ فغسل ~~أعضاءه ثلاثا PageV01P044 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ومسح رأسه، ثم قال: هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم والثليث بدعة ~~وقيل: لا بأس به، كذا في الخلاصة وجزم في البدائع بكراهته على أنه المذهب. ~~وروى الحسن أنه مسنون يعني بماء واحد واعترض بأن البلة صارت مستعملة ~~بالأولى وأجيب بأن الماء يأخذ حكم الاستعمال لإقامة فرض آخر لا لإقامة ~~السنة لأنها تبع للفرض ألا ترى أن الاستيعاب ليس بماء واحد، كذا في العناية ~~وفيه بحث إذ قد قرر في كيفية الاستيعاب أن يديه ويضع بطون ثلاث أصابع في كل ~~كف على مقدم الرأس ثم يمسح الفودان بالكفين ويجرهما إلى مؤخرة الرأس ويمسح ~~ظاهر الأذنين بباطن الإبهامين وباطن الأذنين بالسبابتين ويمسح رقبته بظاهر ~~اليدين حتى يصير ماسحا ببلل لم يصر مستعملا، هكذا روت عائشة مسحه عليه ~~الصلاة والسلام، انتهى. # وأجاب في الحواشي السعدية بأن قوله: لم يصر مستعملا يعني حقيقة وإن لم ~~يصر مستعملا حكما في عضو واحد فلا تخالف. # لكن قال الشارح: الأظهر في كيفيته أن يضع كفيه وأصابعه على مقدم الرأس ~~ويمدهما إلى قفاه على وجه يستوعب جميع الرأس ثم يمسح أذنيه بأصبعيه ولا ~~يكون الماء مستعملا بهذا، لأن الاستيعاب بماء واحد لا يكون إلا بهذا ~~الطريق، وما قاله بعضهم: من أنه يجافي كفيه تحرزا عن الاستعمال لا يفيد ~~لأنه لا بد من الوضع والمد فإن كان مستعملا بالوضع الأول فكذا بالثاني، ~~ولأن الأذنين من الرأس ولأنه يحتاج إلى تجديد الماء لكل جزء من أجزاء الرأس ~~فالأذن أولى، وكون البدأة من المقدم قول الثاني وهو الصحيح، لأنه المروي من ~~فعله عليه الصلاة والسلام. # وروى هشام عن محمد أنه يبدأ من الهامة، وبه قال الحسن البصري كذا في ~~البدائع، ومسح كل أذنيه داخلهما بالسبابتين وخارجهما بالإبهامين هو ~~المختار. وعن الحلواني أن يدخل الخنصر في أذنيه ويحركهما ms0024 بمائه أي: بماء ~~الرأس لخبر "الأذنان من الرأس"؛ إنه لا تجوز أن يراد به بيان الخلقة فقط، ~~لأنه عليه PageV01P045 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الصلاة والسلام لم يبعث لذلك ولا بيان أنهما ممسوحان كالرأس؛ لأن ~~الاشتراك بين الشيئين في حكم لا يوجب كون أحدهما من الآخر، وإلا لزم أن ~~يكون الرجل من الوجه لاشتراكهما في الغسل فتعين إرادة أنهما يمسحان بماء ~~الرأس، واستدلال بعضهم برواية ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام مسح رأسه ~~وأذنيه بماء واحد وقال: "الأذنان من الرأس" ثم ذكر ما مر من الترديد فيه نظر. # أما أولا: فلأن الثابت عند ابن عباس إنما هو أنه عليه الصلاة والسلام ~~قال: "الأذنان من الرأس" رواه الدارقطني. وروى ابن خزيمة والحاكم وابن حبان ~~عنه: "ألا أخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه، ثم غرف غرفة ~~فمسح بها رأسه وأذنيه" ولم يقل الأذنان من الرأس. # وأما ثانيا: فلأنه بتقدير التسليم لا حاجة حينئذ إلى الترديد إذ البيان ~~الفعلي منه صلى الله عليه وسلم يعين المقصود. وما روي من أنه عليه الصلاة ~~والسلام "أخذ ماء جديدا" يجب حمله على فناء البلة أما لو أخذه مع بقائها ~~ففي الخلاصة وعليه جرى مسكين أنه حسن وعلى هذا فالخلاف إنما هو في الاكتفاء ~~بماء الرأس لإقامة السنة عندنا يكون به مقيما وعنده لا، أما في الجديد فإنه ~~يكون مقيما لها اتفاقا كذا البحر. PageV01P046 # والترتيب المنصوص والولاء # (والترتيب) بين الفرائض وهو أن يبدأ بما بدأ الله به وإليه أشار بقوله: ~~(المنصوص) أي: المذكور في النص لا المنصوص عليه من الشارع، كما فهمه الشارح ~~فعدل إلى المنصوص عليه من العلماء على أنه يجوز أن يراد المنصوص عليه من ~~الشارع، كما قال بعضهم فذلك أنه عليه الصلاة والسلام لما أن بينه بفعله حين ~~واظب عليه كان ذلك نصا من قبيل السنة الفعلية لا المنصوص عليه في آية ~~الوضوء لأنها خلية عن الدلالة عليه عندنا، وهذه السنة المؤكدة في الأصح، ~~قال الغزنوي: ينبغي أن يكون واجبا للمواظبة؛ ولأنه عليه الصلاة والسلام حين ms0025 ~~سئل عن البدأة بالصفا والمروة في السعي قال: "ابدؤوا بما بدأ الله به" ~~والبدأة بالصفا واجبة والعبرة لعموم اللفظ. # وأقول: لفظ ما وإن كان من أدوات العموم إلا أن الظاهر أن هذا العام أريد ~~به خاص لدليل اقتضاه، وقد روي أنه عليه الصلاة والسلام "نسي مسح رأسه ثم ~~تذكر فمسحها ولم يعد غسل رجليه". ورى البخاري "أنه عليه الصلاة والسلام ~~تيمم فبدأ بذراعيه قبل وجهه". إلا أن الحديث الأول ضعفه النووي، وبتقدير ~~تسليم صحته فموجب الترتيب يسقط بالنسيان وعليه فلا يتم الإلزام. # (والولاء) بكسر الواو يقال: والى بينهما ولاء أي: تابع أو فعل هذه ~~الأشياء على الولاء أي: متتابعة، كذا في الصحاح. وعرفه الشارح بغسل العضو ~~الثاني PageV01P047 # ومستحبه التيامن # قبل جفاف الأول، زاد الحدادي مع اعتدال الهواء والبدن وعدم العذر حتى لو ~~فني ماؤه فذهب لطلبه فلا بأس به على الأصح. وفي المعراج عن الحلواني تجفيف ~~الأعضاء قبل غسل القدمين فيه ترك الولاء. # قال في البحر: وعرفه الأكمل في التقرير بالتتابع في الأفعال من غير أن ~~يتخللها جفاف عضو مع اعتدال الهواء وظاهره أن الأول لو جف بعد غسل الثاني ~~لم يكن ولاء ولا على الأول يكون ولاء وهو الأول، وأقول: الظاهر أن لا يكون ~~ولاء وما مر عن الحلواني يؤيده ويحمل الثاني في كلام الشارح على ما بعد ~~الأول لا علي ما يلي الأول. وقيل: هو أن لا يشتغل عن أفعال الوضوء بعمل ليس ~~منه. وقيل: هو أن لا يمكث في أثنائه مقدار ما يجف منه العضو حكاهما في ~~البدائع. واعلم أن مقتضى تعريف الولاء أنه لو توضئ وضوءا منكوسا غسل فيه ~~العضو الثاني قبل جفاف الأول أنه يكون إيتاء بسنة الولاء. # (ومستحبه) هو الشيء المحبوب لغة وعرفا قيل: هو ما فعله عليه الصلاة ~~والسلام مرة وتركه أخرى، والمندوب ما فعله مرة أو مرتين تعليما للجواز وفيه ~~قصور إذا ما رغب فيه كذلك، لكن المصنف كثيرا ما يعبر بالمندوب مريدا به ~~المستحب، وهو ظاهر في عدم الفرق بينهما، وعليه ms0026 الأصوليون. ومن ثم قال في ~~التحرير: ما لم يواظب عليه مندوب ومستحب وإن لم يفعله بعد ما رغب فيه. # (التيامن) أي: البدأة باليمين في المغسول من أعضاء الوضوء قيد به غير ~~واحد احترازا عن الممسوح كالأذنين فإنه يندب مسحهما معا لأنه سهل وألحق ~~بعضهم الخدين بهما، نعم إذا لم يمكنه ذلك بأن كان أقطع بدأ باليمين، وإنما ~~ندب لما في الكتب الستة كان عليه الصلاة والسلام "يحب التيامن في كل شيء ~~حتى في PageV01P048 # ومسح رقبته # طهوره وتنعله وترجله وشأنه كله" بناء على أن المحبوبية لا تستلزم ~~المواظبة؛ إذ كل المندوبات محبوبة له عليه الصلاة والسلام، ومعلوم أنه لم ~~يواظب عليها لكن في أبي داود: "إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم" وقد صرح غير ~~واحد أن كل وضوئه عليه الصلاة والسلام بتقديم اليمنى على اليسرى وذلك يفيد ~~المواظبة فالحق أنه سنة كذا في الفتح، لكن قدمنا أنها إنما تفيد السنية، ~~إذا كانت على وجه العبادة لا على العادة، كما هنا سلمنا أن المواظبة هنا ~~كانت على وجه العبادة، لكن عدم الاختصاص ينافيها، ولو على سبيل العبادة كما ~~قاله بعض المتأخرين، (ومسح رقبته) بظاهر يديه، وقيل: إنه بدعة والأصح أنه ~~أدب، كذا في الخلاصة وقال الفقيه أبو جعفر: إنه سنة وبه أخذ كثير من ~~العلماء كذا في مسكين لأنه عليه السلام مسح ظاهر رقبته مع مسح الرأس، ولا ~~كلام أن مسح الحلقوم بدعة. تكميل بقي من السنن الدلك كما في الخلاصة. وعدها ~~في الفتح من الأداب قال في البحر: ولعل ما في الخانية أوجه لأنه على كونه ~~مندوبا لا يكون الإسراف مكروها وعلى كونه سنة يكون مكروها تنزيها وصرح ~~الزيعلي بكراهته وكراهة لطم الوجه بالماء وحينئذ فيكون سنة لا مندوبا، وفي ~~المنتقى: جعل الإسراف من المنهيات فتكون تحريمية. وقد ذكر المحقق آخرا أن ~~الزيادة على الثلاث مكروهة وهو من الإسراف. PageV01P049 # وينقضه خروج نجس # وأقول: لا نسلم أن ترك المندوب غير مكروه تنزيها لما في الفتح القدير من ~~الجنائز والشهادات أن مرجع كراهة التنزيه خلاف ms0027 الأولى ولا شك أن ترك ~~المندوبات خلاف الأولى والظاهر أنه مكروه تحريما، إذ إطلاق الكراهة مصروف ~~إلى التحريم فما في المنتقى موافق لما في السراج، والمراد بالسنة المؤكدة ~~إطلاق النهي عن الإسراف وبه يضعف جعله مندوبا، نعم لطم الوجه بالماء مكروه ~~تنزيها. # قال الحلبي: والمسألة مقيدة بماء النهر والمملوك، أما الموقوف على من ~~يتطهر به فلا خلاف في حرمة الإسراف فيه، وماء المدارس من هذا القبيل، انتهى. # ومن الآداب استقبال القبلة ووضع الإناء على يساره إلا يغترف منه فعلى ~~يمينه، وجعل يديه على عروته وغلسها ثلاثا، والتأهب للوضوء قبل الوقت في غير ~~صاحب العذر. قال الحلبي: وعندي أنه من آداب الصلاة والذكر المحفوظ والصلاة ~~عليه صلى الله عليه وسلم عند كل عضو. # قال الهندي وغيره: ولم يثبت إلا الشهادتان بعد الفراغ من الوضوء وشربه ~~فضل ماء وضوئه قائما مستقبلا وأن يتوضأ في موضع طاهر لأن لماء الوضوء حرمة، ~~كذا في المضمرات، وأن يبدأ في غسل الوجه من أعلاه وفي اليد والرجل من أطراف ~~الأصابع كما في الدراية. وقدمنا أنه يبدأ في المسح من مقدم رأسه وصلاة ~~ركعتين في غير وقت كراهة. والمندوبات كثيرة وفيما ذكرنا كفاية. وتعقبه لما ~~فرغ من الفرائض ومستكملاتها شرع فيما يرفع حكمها بعد وجودها ولا خلاف أن ~~رافع الشيء يعقبه (النقض) في الأجسام إبطال تركيبها، وفي المعاني إخراجها ~~عما هو المطلوب منها قيل: الأول حقيقة، والثاني: مجاز. # (خروج نجس) بفتح الجيم اسم لعين النجاسة، وبكسرها لما لا يكون طاهرا فهو ~~أعم وحينئذ فيصح. ضبطه في المختصر بهما غير أن الفتح أليق لبعده عن التكلف ~~وهو: الرواية، كما قال صدر الشريعة ولا فرق بينهما لغة ولم يقل نجس خارج ~~إيماء إلى أن الناقض إنما هو الخروج لا النجس إذ لو نقض لما حصلت طهارة PageV01P050 # منه # الشخص إذ الإنسان مملوء بالدماء كذا قالوا لكن الظاهر أن الناقض إنما هو ~~النجس الظاهر لا خروجه المجرد عن كون النجس مؤثر للنقض مع أن الضد هو ~~المؤثر في رفع ضده والخروج ms0028 شرط فقط، ولا وجود للمشروط بدون شرطه فلا يرد ما ~~مر منه، أي: من المتوضئ زاد بعضهم الحي احترازا عن الميت فإنه لو خرج منه ~~نجاسة لم يعد وضوءه بل يغسل موضع النجاسة فقط، قيل: فيه بحث إذ لا يلزم من ~~عدم وجوب إعادة وضوئه عدم انتقاده إلا لو وجب دفنه بالوضوء، لكن لا يجب ~~وأقول: ظاهر تعليلهم المسألة في بابها بأنه لو كان الخروج حدثا لكان الموت ~~فوقه يفيد أنه ليس بناقض أصلا، ثم قيل: يخرج من عموم كلامه الريح الخارجة ~~من الذكر وفرج المرأة إذ لا تنقض الوضوء في الأصح، كذا في مسكين وربما ورد ~~في الشرح من أنه اختلاج وليس بريح ودفعه بعض المتأخرين بأن مرجعه إلى الريح ~~على ما في كتب الطب، لكن تسليمه ليست بمنبعثة عن محل النجاسة والريح لم ~~تنقض إلا لذلك، لا لأن عينها نجسة على الأصح حتى لو ابتلت سراويله أو ~~الموضع الذي يمر به الريح لم ينجس عند العامة بخروجه. # وأما الدودة الخارجة من الذكر وهو الظاهر فقد حكى الحدادي الإجماع عليه ~~وجزم به في الخانية، ثم الخروج يتحقق بالظهور، فلو نزل إلى القلفة نقض لا ~~إلى القصبة. واعترض بأنه ليس له حكم الظاهر بدليل عدم وجوب إيصال الماء ~~إليه في الغسل، وأجيب بأن الراجح وجوبه إلا أن المعتمد خلافه للحرج. # قال البزازي: وكلما وصل إلى الداخل ثم عاد نقض لعدم انفكاكه عن بلة، وإن ~~لم يتم الدخول بأن كان طرفه في يده واعتبرت البلة حتى لا يفسد صومه على أصح ~~الروايتين. والخنثى المشكل إذا اتضح كان الفرج الآخر بمنزلة القرحة لا ينقض ~~الخارج منه ما لم يسل، جزم به في فتح القدير وغيره. # وفي الشرح: أكثرهم على إيجاب الوضوء عليه إلا أن الذي ينبغي التعويل عليه ~~هو الأول والمفضاة التي اختلطت سبيلاها يندب لها الوضوء من الريح، وعند ~~محمد يجب احتياطا وبه أخذا أبو حفص ولا يحلها الثاني للأول ما لم تحمل، ولا PageV01P051 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # يحل وطئها إلا أن يمكنه الإتيان في ms0029 القبل بلا تعد, وعم كلامه خروج الدم ~~من البدن وهو إنما يتحقق بتجاوزه إلى محل يلحقه حكم التطهير, وفائدة ذكر ~~الحكم دفع وورد داخل العينين وباطن الجرح إذ حقيقة التطهير فيهما ممكنة ~~وإنما الساقط حكمه والمراد بحكم التطهير وجوبه في الوضوء والغسل كما أوضح ~~به صدر الشريعة وغيره, زاد في (البحر) أو ندبه لما في (المعراج) وغيره لو ~~نزل الدم إلى قصبة الأنف نقض ولا شك أن المبالغة التي هي إيصال الماء إلى ~~ما اشتد منه إنما هي سنة. وما في (السراج) من عدمه محمول على انه لم يصل ~~إلى ما يسن إليه الإيصال ومن قيده بالوصول إلى ما لان منه, فالعدم لا يؤخذ ~~منه إلا مفهوما والصريح يخالفه. # وفي (البدائع): لو نزل الدم إلى صماخ أذنيه كان حدثا, وفسره الجوهري ~~بالخرق وليس ذلك إلا لأنه يندب تطهيره, ثم قال: المراد بقولهم أن يصل إلى ~~موضع يلحقه حكم التطهير أن يتجاوز إلى موضع تجب طهارته, أو تندب من بدن ~~وثوب ومكان, انتهى. # وأقول: هذا وهم وأنى يستدل بما في (المعراج) وقد علل المسألة بما يمنع ~~هذا الاستخراج فقال ما لفظه: لو نزل الدم إلى قصبة الأنف انتقض بخلاف البول ~~إذا نزل إلى قصبة الذكر ولم يظهر فإنه لم يصل إلى موضع يلحقه حكم التطهير, ~~وفي الأنف وصل فإن الاستنشاق في الجنابة فرض, كذا في (المبسوط) , انتهى. # وقد أفصح هذا التعليل عن كون المراد بالقصبة ما لان منها لأنه الذي يجب ~~غسله في الجنابة , ولذا قال الشارح: لو نزل الدم من الأنف انتقض وضوءه إذا ~~وصل إلى ما لان منه لأنه يجب تطهيره وحمل الوجوب في كلامه على الثبوت مما ~~لا داعي على هذا فيجب أن يراد بالصماخ الخرق الذي يجب إيصال الماء إليه في ~~الجنابة, وبهذا ظهر أن كلامهم مناف لتلك الزيادة مع أن ملاحظتها في ~~المجاوزة إلى موضع من بدن أو ثوب أو مكان يقتضي أن الدم إذا وصل إلى موضع ~~يندب تطهيره من واحد من الثلاثة انتقض, وهذا ms0030 ما لم يعرف في فروعهم عرف ذلك ~~من تتبعها, بل المراد بالتجاوز السيلان ولو بالقوة, كما قال بعض المتأخرين: ~~لما قالوه انه لو مسح الخارج كلما خرج ولو تركه لسال نقض فالنقض بصورة ~~القصد , كما قال صدر PageV01P052 # وقيء ملأ فاه ولو مره أو علقا # الشريعة غير وارد وحد السيلان أن يعلو وينحدر يروى ذلك عن الثاني وهو ~~الأصح. وعن محمد أنه يكفي أن يصير أكبر من رأس الجرح ورجحه في (الدراية) , ~~والأول أولى, كذا في (الفتح) # ولو في عينه رمد أو عمش والدمع منها يسيل , قالوا: يؤمر بالوضوء كل وقت ~~لكل صلاة لاحتمال أن يكون قيحا أو صديدا قال في (البحر) مقتضى التعليل انه ~~أمر ندب, وأقول: ممنوع إذ الأمر للوجوب حقيقة وهذا الاحتمال راجح للمرض, ثم ~~رأيته كذلك في (فتح القدير) وعبارته: من رمدت عيناه وسال منها الماء وجب ~~عليه الوضوء فإن استمر فلوقت كل صلاة. # وفي (المجتبى) الدم والقيح والصديد وماء الجرح والنفطة وماء السرة والثدي ~~والعين والأذن لعلة سواء على الأصح, وهذا يدل على أن من رمدت عيناه ونزل ~~منها الماء يجب عليه الوضوء والناس عنه غافلون ويؤمر بالضوء لوقت كل صلاة ~~لاحتمال أن يكون الجرح في الجفون. # وجعل الشارح القيح والصديد الخارج من الأذن مع الوجع ناقضا لا دونه ونظر ~~فيه في (البحر) بأنهما لا يخرجان إلا عن علة فالظاهر النقض مطلقا نعم هذا ~~التفصيل في الماء حسن. # وأقول: لم لا يجوز أن يكون القيح الخارج من الأذن من جرح براء وعلامته ~~عند الخروج التألم فالحصر ممنوع. وقد جزم الحدادي بما في (الشرح) (و) ينقضه ~~أيضا خروج (قيء ملأ فاه) بان لا يمكن إمساكه إلا بكفه هو الأصح , كذا في ~~(الشرح) ورجح في (الينابيع) أن لا يقدر على إمساكه وافرده مع دخوله في خروج ~~نجس لمخالفته| له في حد الخروج. # وأما السيلان في غير السبيلين فمستفاد من الخروج (ولو) كان الخارج (مرة) ~~بكسر الميم أي صفرا (أو علقا) أي: سوداء وهو ما اشتدت حمرته وجمد حتى ms0031 لو PageV01P053 # أو طعاما أو ماء لا بلغما أو دما غلب عليه البصاق # كان سائلا نقض وإن قل, واعتبره محمد بالقيء ورجحه في الوجهين والخلاف في ~~الصاعد من الجوف أما النزل من ارأس فقليله ناقض إجماعا. # (أو طعاما أو ماء) ولو صافيا وعن ابن زياد أن ما قاءه من ساعته حيث لم ~~يستحل لا ينقض لأنه طاهر وإنما اتصل به قليل القيء وعلى هذا لو ارتضع الصبي ~~ثم قاء من ساعته كان طاهرا, وهو المختار, كذا في (المجتبى) وفيه أيضا قاء ~~طعاما أو ماء فأصاب إنسانا فالأصح انه لا يمنع مالم يفحش وهذا يقتضي أن ~~نجاسة القيء مخففه ولا يعدي عن إشكال إذ لا خلاف ولا تعارض ويمكن حمله على ~~ما إذا قاء من ساعته بناء على انه إذا فحش غلب على الظن كون المتصل به ~~القدر المانع وهو ملأ الفم وبما دونه ما دونه وكذا في (الفتح). # قال في (البحر) وهذا كله غير صحيح لأنه حينئذ طاهر, وأقول: بلى هو صحيح ~~إذ ليس الناقض هو الطاهر كما هو من كلامه ظاهر بل القيء المتصل به الذي ملأ ~~الفم وفي (القنية) قاء دودا كثيرا أو حية ملأت فاه لا ينقض الوضوء , انتهى. # وينبغي النقض على القول بنجاسته (لا) ينقض الخارج. ولو كان (بلغما) طرفا ~~مطلقا عندهم ولو مخلوطا بطعام اعتبر الغالب وكل على حده لو استويا. وقال ~~الثاني: ينقض الصاعد بشرطه لتنجسه في المعدة ولهمتا انه للزوجته فيها لا ~~تتداخله أجزاء النجاسة, وما يتصل به من القيء قليلا. وإذا خرج قلت لزوجته ~~وزادت بالهواء رقته فقبلها ولذا تنجس بوقوعه في النجاسة. # قال في (البدائع): والأصح انه لا خلاف لأن جواب الثاني في الصاعد ~~وجوابهما في النازل إلا أن المحفوظ عنهما انه لا نقض في الصاعد أيضا نعم ~~الاتفاق في النازل سلم, إلا انه قد يعكر عليه ما في (الخلاصة) صلى ومعه ~~خرقة المخاط لا تجوز صلاته عند لأنه فحش. وحكى في (كراهية البزازي): أن ~~الصلاة عليها مكروهة عندهما قال: لا لأنه ms0032 نجس بل لأن المصلي معظم, والصلاة ~~عليها لا تعظيم فيها قيل في قولهم: وما يتصل به من القيء قليل إيماء إلى ~~انه لو تكرر مع اتحاد المجلس أو السبب وبلغ حد الكثرة تقلل ورده في (البحر) ~~بأنه مستهلك فلا يجمع. # وأقول: مقتضى ما سبق عن (الفتح) من الحمل انه يجمع (أو دما غلب عليه ~~البصاق) بأن كان اصغر. قيد به لأن المغلوب أو السماوي الأحمر ناقض فأفاد ~~إطلاقه PageV01P054 # والسبب يجمع متفرقه # انه لا فرق أي: الخارج من الفم أو الجوف وقد نقل ابن الملك الاتفق الصاعد ~~من الجوف إذا غلب عليه البزاق ناقض فما اقتضاه كلام الشارح من عدم النقض لا ~~يعول عليه. (والسبب) أي: وسبب القيء وهو الغثيان # (يجمع متفرقه) أي متفرق القيء القليل فينقض إذا ملأ الفم مجموعا وهذا قول ~~محمد إذ الإضافة إلى الأسباب أصلية ألا لمانع واعتبر أبو يوسف اتحاد ~~المجلس. وقال الحدادي أي اتحاد ما يحتوي عليه المجلس وهذا يفيد انه لو قاء ~~ثم اشتغل في المجلس بعمل أخر ثم قاء انه لا يجمع عند الثاني وقول العيني أن ~~كلام المصنف يأتني على القولين سهو إذ لا قائل بان اتحاد المجلس سبب والأصح ~~قول محمد واجمعوا أنهما لو اتحدا نقض أو اختلفا لم ينقض وفي (السراج) ذكر ~~في (الصغرى) مسألة في الغصب اعتبر محمد فيها المجلس وأبو يوسف السبب في ما ~~لو اخرج خاتم نائم من يده ثم أعاده إليه في النوم برئ وأن كان بعد ما ~~استيقظ ثم نام لم يبرئ. # وقال محمد إن اتحد المجلس برئ وإلا فلا قال في (البحر) والذي يظهر أن ~~الخلاف ليس بناء على ذلك فالسبب في البراءة إنما هو الرد لا النوم لكنه لما ~~استيقظ وجب الرد إلى المستيقظ عند الثاني, ومحمد نظر إلى انه ما دام في ~~مجلسه لم يضمن وأقول يمكن أن يقال المراد بالسبب هو سبب برائته بالرد لنائم ~~وهذا لأن ذمته اشتغلت بالغصب من نائم ثم رده إليه في النومة الأولى فقد ~~فرغها كما ms0033 اشتغلت وعبارته في (البزازية) الحاصل أن في إعادة الخاتم إلى ~~إصبع النائم والخف إلى رجله والقلنسوة إلى رأسه , الإمام الثني يعتبر اتحاد ~~النوم في إزالة الضمان ومحمد يعتبر اتحاد المجلس حتى إذا أعاده في المجلس ~~يبرأ عن الضمان PageV01P055 # ونوم مضطجع ومتورك, # ولو في نوم أخر ولم يذكر محمد الإمام والصحيح يعتبر التحويل للزم فإذا لم ~~يحوله إلى مكان أخر وأعاده إلى أي إصبع كان أو رجله زال عنه الضمان وأن ~~حوله لا بد أن يعيده حال اليقظة وينقضه أيضا (نوم) شخص (مضطجع) شروع في ~~الناقض الحكمي بعد الحقيقي بناء على انه عينه غير ناقض بل ما لايخلو عنه ~~النائم وقيل ناقض ورجح الأول في (السراج) وبه جزم الشارح بل حكى في ~~(التوضيح) الاتفاق عليه وأقول وينبغي أن يكون عينه ناقضا اتفاقا/ فيمن به ~~انفلات ريح لأن ما لا يخلو عنه النائم لو تحقق وجوده لم ينقض فالمهموم أولى. # وأراد بالمضطجع من زالت مسكته أي قوته الماسكة بزوال مقعدته عن الأرض لا ~~خصوص اللغوي الذي هو وضع الجنب فعم المستلقي والمنكب (ومتورك) وهو الذي ~~زالت مقعدته وافرده تنبيها على أن الناقض منه ما كان معه زوال المقعدة لا ~~ما لم يكن كما إذا بسط قدميه من جانب حال كون اليتيه على الأرض فان هذا وإن ~~كان توركا إلا أن النوم معه غير ناقض وهذا أولى من إلحاق المستلقي والمنكب ~~بالمضطجع كما في (البحر) وبهذا روي انه لو قال ونوم يزيل مسكته كما في ~~(الدرر) لكان أولى وعم كلامه المريض إذا صلى مضطجعا وهذا هو الأصح وفي ~~(الغزنوية) وعليه الفتوى ويخرج بمن زالت مقعدته القائم والقاعد والركع ~~مطلقا والساجد في الصلاة # وأما خارجها فيشترط أن يكون على الهيئة المسنونة قال في (البدائع) وهذا ~~هو القياس في الصلاة إلا انا تركناه بالنص ,انتهى. أي انه اقتضى عدم النقض ~~مطلقا فما في (البحر) من تصحيح الشارح لهذا فخو بل في (عقد الفرائد) إنما ~~لا يفسد الوضوء بنوم الساجد في الصلاة إذا كان على الهيئة ms0034 المسنونة قيد به ~~في PageV01P056 # وإغماء وجنون # (المحيط) وهو الصحيح , انتهى. إلا أن هذا لم يوجد في (المحيط الرضوي) ~~وسجود السهو والتلاوة كالصلبية وكذا الشكر ثم في ظاهر الرواية لا فرق بين ~~غلبته وتعمده وعن الثاني النقض في الثاني. # وفي مفسدات (الخانية) لو تعمده في السجود فسدت إلا الركوع قال في (الفتح) ~~كأنه لقيام المسكة فيه بخلاف السجود وكان ينبغي أن يقال إن لم يكن على ~~الهيئة المسنونة انتهى. # وحكي في (جوامع الفقه) الفساد فيها وعدمه مع الإعادة انتهى. وأقول ~~والثاني مما يجب التعويل عليه وذلك لأن الهيئة المانعة من القول بالنقض ~~مانعة من الفساد أيضا. ولو سقط من قعوده فعن الإمام أن انتبه قبل أن يصل ~~إلى الأرض أو مع وصوله لا ينتقض وضوءه واعتبر محمد الانتباه قبل مزايلة ~~المقعدة وقيل الفتوى على الأول وقال الحلواني ظاهر المذهب عن الإمام ~~الثاني. # فائدة: من الخصائص أن نومه عليه الصلاة والسلام ليس بناقض. # وينقضه أيضا (إغماء) وهو كما في التحرير آفة في القلب أو الدماغ تعطل ~~القوى المدركة والمحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوبا انتهى. وظاهر ما ~~في (القاموس) أن الغشي نوع منه وهو الموافق لما في حدود المتكلمين إلا أن ~~الفقهاء يفرقون بينهما كالأطباء والغين فيه مضمومة كذا في (المغرب) # وينقضه أيضا (جنون) وهو مرض يزيل الحجى قال في (البحر) وظاهر كلامهم أن ~~العته لا ينقض لقولهم بصحة العبادة معه فان قلت سقوط التكليف عنه يؤذن ~~بزوال العقل قلت إنما لا ينقض فقط لقولهم انه كالصبي وفسروه بمختلط الكلام ~~فاسد التدبير إلا انه لا يضرب ولا يشتم PageV01P057 # وسكر وقهقهة مصل بالغ # وينقضه أيضا (سكر) بضم السين المهملة اسم مصدر والجمع سكرى وسكارى بضم ~~السين وفتحها واختلف في حده هنا وفي الإيمان والحدود فقال الإمام انه سرود ~~يزيل العقل فلا يعرف به السماء من الأرض ولا الطول من العرض وخوطب زجرا له ~~وقالا بل يغلب عليه فيهدأ في أكثر كلامه ولا شك انه إذا وصل إلى هذه الحالة ~~فقد دخل مشيته ms0035 اختلال والتقييد بالأغلب يفيد أن النصف من كلامه لو استقام ~~لا يكون سكرانا وقد رجحوا قولهما في الأبواب الثلاثة # قال في حدود (الفتح) وأكثر المشايخ على قولهما واختاروه للفتوى وفي نواقض ~~(المجتبى) الصحيح قولهما ولم أر في كلامهم النقض بأكل الحشيشة إذا دخل في ~~مشيته اختلال وينبغي النقض ففي (عقد الفرائد) أنهم حكموا بوقوع طلاقه إذا ~~سكر منها زجرا له. # (و) ينقضه أيضا (قهقهة) شخص (مصل) ولو حكما صلاة كاملة ولو إيماء أو سجود ~~سهو فتنقض قهقهة الباني بعد عوده في إحدى الروايتين كما في (الدراية) وبه ~~جزم الشارح وفيها لو نسي الباني المسح فقهقهة قبل القيام إلى الصلاة انتقض ~~لا بعده لبطلانها بالقيام إليها وهي مسائل امتحان # وفي (الخلاصة) لو ضحك القوم بعد سلام الإمام أو حدثه أو كلامه عمدا لا ~~ينتقض على الأصح وصحح في (الفتح) النقض بعد الكلام لا الحدث والخلاف مبني ~~على انه بعد سلام الإمام أو كلامه عمدا هل هو في الصلاة إلى أن يسلم بنفسه ~~أو لا؟ فعلى ما في (الخلاصة) لا وعلى الثاني نعم غير أن الكلام عد قاطعا لا ~~مفسدا لبقاء الطهارة بخلاف الحدث العمد وخرج بالاملة الجنازة والتلاوة ~~وأفاد إطلاقه انه لا فرق بين كون الوضوء ضمن غسل أو لا وهو الذي رجحه ~~المتأخرون. # قال في (البحر) وظاهر كلامه كجماعة أنها حدث وقيل لا وإنما وجب الوضوء ~~زجرا وعليه جماعة منهم الدبوسي وأقول بل ظاهر كلامه الثاني بدليل قوله ~~(بالغ) إذ لو كانت حدثا لاستوى فيها البالغ وغيره وقد حكى في (السراج) ~~الإجماع على عدم النقض في العيني وأن جعله في (الدراية) احد أقوال ثلاثة ~~فقيل: يبطلهما وقيل الوضوء فقط ولا يبعد أن يخرج الثاني على أنها حدث إلا ~~أن ظاهر الأخبار تؤذن بأنها ليست حدثا وذلك انه ليس فيها إلا الأمر ~~بإعادتهما ولا يلزم منها كونها حدثا ولذا رجحوا عدم النقض بقهقهة النائم ~~وإن بطلت صلاته على ما عليه الفتوى PageV01P058 # ومباشرة فاحشة لا خروج دودة من جرح ومس ذكر # وفي ms0036 قهقهة الناسي روايتان وجزم الشارح بالنقض لأن حالته مذكرة قال في ~~(المعراج) واثر الخلاف يظهر في مس المصحف فعلى أنها حدث لا يجوز وعلى أنها ~~للزجر يجوز وأقول وينبغي أن يظهر أيضا في كتابة القران وأما حل الطواف بهذا ~~الوضوء ففيه تردد وإلحاق الطواف بالصلاة يؤذن بأنه لا يجوز فتدبره # وينقضه أيضا (مباشرة) بين الرجل والأنثى والرجلين (فاحشة) بان يلاقي ~~الفرج الأخر والدبر مع التجرد والانتشار وظاهر الرواية عدم اشترط مماسة ~~الفرجين واشتراطهما في (النوادر) وهو الظاهر كذا في (الشرح) # قال الاسبيجابي وهو الصحيح وافد كلامه نقض وضوئها أيضا وبه صرح في ~~(القنية) وادعى ابن أمير حاج أن ذلك لم يذكر على قولهما وأن ما في ~~(التنبية) فيه تأمل وفيه نظر لما سيأتي وهذا قولهما والثالث النقض وهو ~~القياس وجه الاستحسان وهو الأصح كما في (التحفة) أنها لا تخلو من خروج مذي ~~غالبا وقد قيل إن المذي في النساء اغلب وهذا يقتضي نقض وضوئها بالأولى وما ~~في (الحقائق) من تصحيح ما عن الثالث فشاذ (لا) ينقضه (خروج دودة) ونحوها من ~~جرح بضم الجيم أما بالفتح فمصدر جرحه جرحا قيد بالدودة لأنه لو خرج منها ~~ماء نقض كذا في (مسكين) وقيده في (السراج) بما لم يدخله وبالجرح لأنها من ~~السبيلين ناقضة كما مر # (و) لا ينقضه أيضا (مس ذكر) ونحوه كدبر وفرج ولو لغيره لكن يستحب له غسل ~~يده كما في (المبسوط) وأفاد في (البدائع) تقييده بما إذا كان مستنجيا ~~بالأحجار وهو حسن كذا في (البحر) وأقول ما في البدائع إنما هو فيما إذا ~~استنجى بالأحجار دون الماء وتلوث يده لا مطلقا وذلك انه قال إن الحديث اعني PageV01P059 # وامرأة. وفرض الغسل غسل فمه وانفه وبدنه # قوله عليه الصلاة والسلام: " من مس ذكره فليتوضأ" محمول على غسل اليدين ~~لأن الصحابة كانوا يستنجون بالأحجار دون الماء فإذا مسوه بأيديهم كانت ~~تتلوث خصوصا في أيام الصيف فأمروا بالغسل انتهى. ولا يخفى أن إطلاق السرخسي ~~أولى عملا بعموم (من) ولامس بشرة (امرأة) ولو بشهوة لكن ms0037 قال بعضهم ينبغي ~~للإمام أن يحتاط لقوة الخلاف بين الصحابة في النقض به وعدمه ولا يخفى أن ~~الخروج من الخلاف مندوب لكل احد بشرط أن لا يلزم منه ارتكاب مكروه في مذهبه ~~إلا أن مراتبه تختلف بحسب قوة دليل المخالف وضعفه وخص الإمام لما لا يخفى. # (وفرض الغسل) يجوز أن يكون عطفا على جملة فرض الوضوء أو استئنافا وقد قيل ~~انه بالضم اسم لغسل تمام الجسد وقال النووي أن الفتح فيه أفصح انتهى. لكن ~~قال ابن مالك حيث أريد به الاغتسال فالضم هو المختار (غسل) جميع (فمه ~~وانفه) للأمر بالأطهر بضم الهاء الذي هو تطهير جميع البدن الواقع على ~~الظاهر والباطن إلا أن ما يتعذر إيصال الماء إليه أو يتعسر ساقط وأراد ~~بالغسل غسل الجنابة والحيض والنفاس كذا في (السراج) # قال في (البحر) وهو ظاهر في أنهما ليسا بشرطين في المسنون ولو نسي غسل ~~فمه لكنه شرب الماء إن كان وجه السنة لا يكفيه وإلا كفاه وشرط في ~~(الواقعات) أن يمجه # قال في (الخلاصة) وهذا أحوط ووجهه في (البحر) بأنه قد قيل أن المج شرط ~~فيها والأصح لا فكان الاحتياط هو الخروج عن الجنابة بناء الأصح لأنه العمل ~~بأقوى الدليلين واقو لان يكون وجها لكون المج أحوط ولا أرى هذا إلا من ~~طغيان القلم بل الوجه هو أن الماج خارج عن العهدة بيقين بخلاف غيره وهذا هو ~~معنى الاحتياط وغسل باقي بدنه فيغسل السرة وأثناء اللحية وتغسل فرجها ~~الخارج كما في (المحيط) PageV01P060 # لا دلكه # ويجب تحريك الخاتم والقرط الضيقين وعليه إزالة ما يمنع إيصال الماء إلى ~~بدنه لا ما لا يمنع كتراب وطين وظفر لا فرق في ذلك بين قروي ومدني واختلف ~~فيما على ظفر الصباغ على انه غير مانع. # قال في (الفتح) ويجوز للجنب ذكر الله تعالى ويأكل ويشرب إذا تمضمض انتهى. ~~وهو ظاهر في انه لا يحل قبلها وقيده في (البزازية) بالعب حيث قال يحل للجنب ~~شرب الماء قبل المضمضة على وجه السنة وأن لا على وجهها لا ms0038 لأنه شارب الماء/ ~~المستعمل فإما أن يخرج على رواية تجزيء الجنابة أو انه تبين بآخرة الأمر ~~انه شارب له وإما على رواية الطهارة فيحل. # قال في (الخانية) إذا أراد الجنب أن يأكل أو يشرب فالمستحب له أن يغسل ~~يديه وفاه وإن ترك لا بأس به واختلفوا في الحائض قيل هي كالجنب وقيل لا ~~يستحب لها إذ بالغسل لا تزول نجاسة الحيض بخلاف الجنابة انتهى. قالوا وله ~~أن يعاود أهله قبل الغسل إلا إذ أحتلم فلا يأتي أهله مالم يغسل ذكره من ~~المتبقي كذا في (الفتح) # قال ابن أمير حاج وظاهر السنة إنما يفيد الاستحباب لا نفي الجواز المفاد ~~من كلامه (لا) يفترض (دلكه) أي البدن وعن الثاني وجوبه. # قال في (الفتح) وكأن وجهه خصوص صيغة "اطهروا" فإن فعل للتكثير أما في ~~الفعل نحو جولت وطوفت أو في الفاعل كموتت الإبل أو في المفعول كغلقت ~~الأبواب والثاني يستدعي كثرة الفاعل والثالث كثرة المفعول فلا يقال في شاة ~~واحدة موت ولا في باب واحد غلقت وإن غلقه مرارا كما قيل فتعين كثرة الفعل ~~فهو كالدلك ومنعه في (البحر) يجوز أن يكون التكثير في للمفعول وقوله إن ~~التكثير في يستدعي كثرة المفعول مسلم له فيما إذا كان الفعل لا تكثير فيه. PageV01P061 # وإدخال الماء داخل الجلدة للأقلف. وسنته أن يغسل يديه وفرجه ونجاسة لو ~~كانت على بدنه , ثم يتوضأ ...... # أما إذا كان فيه تكثير نحو قطعت الثوب فيجوز أن يكون فيه للمفعول وإن ~~اتحد الفاعل والمفعول كما قال ابن الحاجب في (شرح المفصل) و "اطهر" من ذلك ~~القبيل لأنك تقول طهرت البدن انتهى. # وأقول لا يخفى إن "اطهروا" أمر من تطهر القوم وهو لازم فأنى يكون التكثير ~~فيه للمفعول وعن هذا والله اعلم اضرب للكمال فيما وجد بخطه عن هذا اقتصر ~~على قوله لأن صيغة التفعيل للمبالغة فتدبره. # (و) لا (إدخال الماء داخل الجلدة للأقلف) وهو الذي لم يختن للحرج على ما ~~مر وما في (البدائع) واختاره في (مختارات النوازل) من انه لا حرج ms0039 في ~~الإدخال فممنوع نعم لا كلام انه مستحب. # (وسنته أن يغسل يديه) ابتداء لأنهما آلتا التطهير وقيده بعض المتأخرين ~~بأن لا يكون على يديه نجاسة فان كانت بدأ بإزالتها كما في (المبسوط) ولا ~~ينافيه ظاهر ما في (المختصر) لأن الواو لا تفيد ترتيبا (و) أن يغسل (فرجه) ~~ودبره ووسطه بين غسل اليدين (والنجاسة) لأنه مظنتها فيلحق اللاحق في صورة ~~وبالسابق في أخرى ومن هنا ظهر نكته عدوله عن ثم ألواقعه في عباراتهم وعلم ~~به أن غسله سنة وإن لم يكن به نجاسة فاندفع ما في الشرح من أن قوله (ونجاسة ~~لو كانت على يديه) تغني عنه لأنه لا يغسل إلا لأجلها قال في (البحر) ولان ~~تقديم الغسل لم يكن ينحصر كونه للنجاسة بل لها أو لأنه لو غسله في أثناء ~~الغسل لربما انتقضت طهارته عند من يرى ذلك والخروج من الخلاف مستحب ولا ~~يخفى أن الكلام في السنية لا في الندب (ثم يتوضأ) كما مر فيسمي وينوي ولم ~~يقل وضوءه للصلاة دفعا لتوهم المجاز الذي هو غسل اليدين لما انه قدم ذكر ~~اليدين وفيه إيماء إلى انه يمسح رأسه وهو ظاهر PageV01P062 # ثم يفيض الماء على بدنه ثلاثا ولا تنقض ضفيرة إن بل أصلها # الرواية وانه يغسل رجليه إلا أن الأكثر على تأخير غسلهما وقيده بعضهم بما ~~إذا كان في مستنقع الماء وصححه الزاهدي. # قال في (البحر) والظاهر أن الخلاف في الأولوية لا في الجواز نقول من وجه ~~التأخير بان الغسل لا يفيد لاحتياجه إلى غسلهما ثانيا أي فائدة تامة أما ~~على أن الماء المستعمل طاهر فظاهر إذ الثاني إنما هو على سبيل التنزه أما ~~على رواية عدم التجزيء بالجنابة فواضح وأما على رواية التجزيء فلأن الماء ~~لا يوصف بالاستعمال إلا بعد الانفصال وما أصاب القدمين غير مستعمل لان ~~البدن كله في الغسل كعضو واحد وأما على انه نجس فلأنه قد أفاد حل القراءة ~~ومس المصحف وأن تنجستا به فما في ابن الملك من عدم الفائدة إنما يستقيم على ~~رواية عدم ms0040 التجزئ والثاني على عدمه واثر الخلاف يظهر في حل القراءة والمس ~~بعد غسل الفم واليدين فعلى التجزئ نعم وعلى عدمه لا وهو الأصح ولا يخفى ~~لزوم غسلهما إذا كان في المستنقع وعلى بدنه نجاسة انتهى. ولقائل أن يقول لا ~~نسلم انه في الأولوية بل هو في الجواز وذلك أن وجوب الغسل للصلاة وإذا كان ~~في مستنقع الماء يحتاج على رواية النجاسة إلى غسلهما فلم يفد الغسل فائدته ~~فوجب التأخير تحاميا عن الإسراف ويلزم على ما ختاره أولوية التأخير مع ~~النجاسة أيضا إذ لا فرق بين نجاسة ونجاسة وليس بالواقع / فتأمله (ثم يفيض) ~~المغتسل (الماء على بدنه ثلاثا) سكت عن خصوص المندوبية وقد قيل انه المنكب ~~الأيمن ثم الأيسر ثم الرأس # قال في (المجتبى) وهو الصحيح وقيل إن الرأس وهو ظاهر الرواية ويشهد له ~~ظاهر حديث ميمونة وقيل انه الأيمن ثم الرأس ثم الأيسر # (ولا تنقض) بالبناء للمفعول (ضفيرة) بالضاد المعجمية الذؤابة من الضفر ~~وهو فتل الشعر وإدخال بعضه ببعض هي نائب المفعول لقوله (إن بل أصلها) أي: PageV01P063 # وفرض عند مني # الضفيرة إذ لو بناه للفاعل لقال وإن بلت كذا في (الشرح) وفيه نظر وما ~~المانع من أن يكون الأول مبنيا للفاعل والثاني للمفعول نعم الأنسب كون ~~الفعلين على نسق واحد وفيه إيماء إلى وجوب غسل اثنائها لو كانت منقوضة لعدم ~~الحرج ومن ثم رجح في (المعراج) وجوب النقض في الأتراك والعلوية في دعوى ~~الحرج فيهما أيضا ممنوعة بقي أن بناءة للمجهول يؤذن بعدم وجود النقض فيهما ~~أيضا وقد سبق أن الراجح خلافه والواجب أن التنوين يدل على المضاف إليه أي ~~ضفيرة المرأة وحذفها اختصارا كما في (الشرح) وبهذا علم أن قوله في (البحر) ~~أن ظاهر الكتاب الاكتفاء بالوصول إلى الأصول ولو منقوضة غير ظاهر وإن لم ~~يجب مع الضفر الوصول إلى الأثناء فالذوائب أولى وهو الأصح وهذا أولى مما في ~~(صلاة البقالي) من ترجيح الوجوب وإن جاوزت القدمين ### || AUTO فرع # ثمن ماء الغسل والوضوء على الزوج ولو كانت الزوجة غنية ms0041 كذا في (الفتح) ~~وهو ظاهر في عدم الفرق بين غسل الحيض والجنابة وفصل في (السراج) في الحيض ~~بين ما إذا انقطع لأقل من عشرة فيكون عليه أو لعشرة فعليها لاحتياجها إلى ~~الصلاة (وفرض) أي الغسل (عند) خروج (مني) وهو من الرجل ماء ثخين ابيض ومن ~~المرأة رقيق اصفر فلو اغتسلت من جماع فخرج منها مني فإن منيها فعليها الغسل ~~وإن منيه فلا كذا في (القنية) # قال في (العناية) والتعريف الجامع ماء دافق يخرج من صلب الرجل وترائب ~~المرأة وزيف بأنه لا يصدق على واحد منهما قال المصنف عدلت الباء لأن سبب ~~وجوبه الصلاة أو إرادة ما لا يحل من الجنابة قيل الثاني قول عامة المشايخ ~~فجعل بعضهم السبب نفس الإنزال وعليه القدوري وصاحب (الهداية) وأيده بعض ~~المتأخرين بأن الرواية محفوظة وأن الجنب لو استشهد غسل لأن الغسل قد وجب ~~قبله وهي لا ترفع ما وجب قبلها وهذا فيه شهادة قاطعة على أن المعاني ~~الناقضة لوجود غسل موجبة لأخر بلا توقف على وجوب ما لا يجوز فعله وأقول ~~المسطور في (الهداية) وعليه جرى شراحها وغيرهم في تعليل المسألة أن الشهادة ~~علافت مانعة للنجاسة لا رافعة وما ذكره من التعليل لم أره لغيره. PageV01P064 # ذي دفق وشهوة عند انفصاله # ثم وصف المني بقوله (ذي) أي صاحب (دفق) يقال دفق الماء دفقا صبه صبا فيه ~~دفق (وشهوة) وماء دافق ذو دفق على طريقة النسب كذا في (المغرب) أو من مجاز ~~الإسناد وقال ابن عطية يصح أن يكون الماء دافقا لأن بعضه يدفق بعضا أي ~~يدفعه فمنه دافق ومنه مدفوق وذكر في (ضياء الحلوم) من مصادره الدفوق أيضا ~~يتعدى ولا يتعدى وذي شهوة فخرج ما لو نزل بحمل شيء ثقيل لكنه لا يشمل مني ~~المرأة إذ لا دفق معه , اعلم أن الثاني يشترط الشهوة (عند انفصاله) من رأس ~~الذكر فثمة دفق وهما إنما شرطاها عند الانفصال من الظهر فلا يشترط الدفق ~~وبه عرف أن كلامه لا يصح أن يكون على قولهما كما هو ظاهر ولا ms0042 على قول ~~الثاني بقوله عند انفصاله أي من الظهر فكان حذف الدفق أول. # قال في (البحر) ويمكن أن يقال انه بمعنى المدفوق مصدر اللازم انتهى. أي ~~الذي هو بمعنى الخروج وأنت خبير بأنه مستفاد من قوله عن مني أي عند خروجه ~~فلا حاجة حينئذ لذكره واختار في (العناية) أن قوله عند انفصاله أي من رأس ~~الذكر فذكر مسألة اجماعية غاية الأمر انه ترك بعض موجبات الغسل عندهما ~~والأمر فيه أسهل مما يرد عليه أن قوله وشهوة حينئذ مما لا حاجة إليه ~~لاستلزام الدفق إياها. # وأقول إذا كان الماء يصح أن يكون دافقا كما مر عن ابن عطية فجائز أن يكون ~~هذا عن انفصاله من الظهر إذ لا خفاء انه في هذه الحالة يدفق بعضه بعضا وهذا ~~المعنى هو الملائم لكلامه لكني لم أر من عرج عليه واثر الخلاف يظهر فيما لو ~~احتلم أو نظر بشهوة فامسك ذكره حتى سكنت شهوته ثم أرسله فأنزل وجب عندهما ~~لا عنده وكذا لو خرج منه بقية المني بعد الغسل قبل النوم أو البول أو المشي ~~الكثير. PageV01P065 # وتواري حشفة في قبل أو دبر # قال في السراج والفتوى على قول أبو يسوف في الضيف وعلى قولهما في غيره ~~لكن لا بد أن يقيد بما إذا خاف الريبة كما في (غاية البيان) وغيره زاد في ~~المستصفى أو استحى واجمعوا أن المجامعة إذا اغتسلت / قبل أن تبول ثم خرج ~~منها بقية مني الرجل انه لا غسل عليها. ### || AUTO فرع # وجد بثوبه أو فخذه بللا فالمسألة على اثني عشر وجها لأنه إما أن يعلم انه ~~مني أو ودي أو مذي أو يتردد بين الأول والثاني أو الأول والثالث أو الثاني ~~والثالث وكل من الستة إما مع تذكر الاحتلام أو لا فيجب اتفاقا فيما إذا علم ~~انه مني أو مذي أو شك في كونه واحدا من الثلاثة أو من الأخيرين وقد تذكر ~~احتلاما ولا يجب اتفاقا فيما إذا تيقن انه ودي مطلقا أو مذي ولم يتذكر أو ~~شك في انه ms0043 مذي أو ودي أما لو شك في انه واحد منهما والمسالة بحالها وجب ~~عندهما لا عند الثاني وغير خاف أن التعبير بالعلم أولى من التيقن لكثرة ~~إطلاقه على غلبة الظن عند الفقهاء المرادة هنا لتعذر المعنى الحقيقي مع النوم. # (و) فرض نصا عند (توراي) أي تغيب (حشفة) ولو بحائل يوجد معه الحرارة على ~~الأصح أو مقدار مامن مقطوعها (في قبل) ادمية حية يجامع مثلها فلا يجب بوطء ~~بهيمة وميتة وصغيرة لا يجامع مثلها إلا بالإنزال. # وقال في (السراج) والصحيح انه متى أمكن الإيلاج في محل الجماع من الصغيرة ~~ولم يفضها فهي ممن يجامع مثلها وقد قال أن بقاء البكارة دليل على عدمه فلا ~~يجب كما اختاره في النهاية كذا في (البحر) # وأقول ليس هذا مما الكلام فيه إذ الكبيرة كذلك وكذا قالوا لو جومعت البكر ~~لا غسل عليها إلا إذا حملت لإنزالها إنما الكلام في أن الغسل هل يجب بوطء ~~الصغيرة؟ حيث لا مانع إلا الصغر اختلفوا والصحيح أنها لو كانت تفضى بالوطء ~~لم يجب وإن توارت الحشفة لقصور الداعي وإلا وجب (أو دبر) لغيره إذ لو غيبها ~~في دبر PageV01P066 # عليهما وحيض ونفاس # نفسه فلا غسل عليه لان النص ورد في الفاعل والمفعول فيقتصر عليه كذا في ~~(الصيرفيه) وحكى في (المبتغى) في المسألة خلافا. # قال في (البحر) وقد يقال انه غير صحيح فقد نقل في غاية البيان) الاتفاق ~~على الوجوب بالإيلاج في الدبر (عليهما) انتهى. ولا يخفى أن محل الاتفاق ~~إنما هو في دبر الغير وأما في دبر نفسه فاذي ينبغي أن يعود عليه عدم الوجوب ~~إلا بالإنزال لان الكلام في دبر وقبل محققين وفرض أيضا عند خروج (حيض ~~ونفاس) بوصولهما إلى فرجها الخارج وفيه إيماء إلى أن الحيض ليس سببا بل هو ~~على ما مر لكن اختار في (الكافي) انه انقطاعه لا خروجه وعلله في (المستصفى) ~~بان الخروج منه مستلزم للحيض فوجد الاتصال فصحت الاستعارة أي لتقدم الحيض ~~لا لنفسه وإلا لزم المحال وقول الشارح أن الانقطاع طهارة واستحال ms0044 أن توجب ~~الطهارة عن ذلك إلا انه في (السراج) قال اختلف المشايخ هل يجب الغسل ~~بالانقطاع ووجوب الصلاة أو بالانقطاع عند رؤية الدم السابق فالبخاريون على ~~الأول وهو المختار والكرخي وعامة العراقيين على الثاني ويحمل ما في ~~(الكافي) على اختيار الأول لكن يحتاج إلى الفارق بينه وبين أنوال المني حيث ~~لم يجعل انقطاعه سببا أيضا كما هنا والاختلاف في عدم وجوب الوضوء والغسل ~~على المحدث والحائض ونحوهما قبل وجوب الصلاة أو إرادة ما لا يحل كما في ~~(التوشيح) وبه اندفع ما في (السراج) من أن اثر الخلاف يظهر فيما إذا انقطع ~~الدم بعد الطلوع فلم تغتسل إلى الظهر ثمت عند الكرخي وعامة العراقيين وعند ~~البخاريين لا واختار في (المستصفى) انه الحيض وهو ظاهر ما في (الشرح) قال ~~في (البحر) واثر الخلاف يظهر في التعاليق كأن يقول إن وجب عليك الغسل فأنت ~~كذا وقد ظهر لي أخرى وهي ما لو أشهدت الحائض قبل الانقطاع فعلى الأولى لا ~~تغسل وعلى الثاني تغسل وصحح انتهى. PageV01P067 # لا مذي وودي واحتلام بلا بلل وسن الجمعة # ولابد من أن يقيد بما إذا استمر بها ثلاثة أيام أما إذا قتلت قبل إتمامها ~~لا تغتسل إجماعا إلا أن هذا قد يعكر على ما سبق عن (التوشيح) فيحمل الاتفاق ~~على وجوب الأداء (لا) يفترض خروج (مذي) كظبي بمعجمة ساكنة وياء مخففة على ~~الأفصح وفيه الكسر مع التخفيف والتشديد وقيل هي ماء رقيق ابيض يخرج عند ~~الشهوة لا بها وقد مر انه في النساء اغلب قيل هو منهن يسمى القذي بمفتوحتين ~~(و) لا (ودي) بمهملة ساكنة وياء مخففة عند الجمهور وحكى الجوهري كسر الدال ~~مع تشديد الياء قال ابن مكي ليس بصواب وقال أبو عبيد انه الصواب اعجام ~~الدال شاذ ماء ثخين ابيض كدر يخرج عقب البول والمنفي إنما هو إيجاب الغسل ~~لا الوضوء قيل لا اثر لإيجاب الوضوء لأنه وجب بالبول السابق وأجيب بأن ~~فائدته تظهر فيمن سلس بول وفيمن توضأ عقب البول قبل خروجه على أن قصر خروجه ms0045 ~~/ على ما بعد البول ممنوع بل بعد الاغتسال أيضا ولو سلم فالوجوب بالبول لا ~~ينافي إضافته إليه إلا ترى إلى ما قالوه فيما لو حلفت لا تغتسل من جنابة أو ~~حيض فجومعت ثم حاضت حنثت بالغسل في ظاهر الرواية لأنه منهما قال الجرجاني ~~أن الطهارة من الأول ووافق الهنداوني عند اتحاد الجنس لا اختلافه (و) لا ~~يفترض عند وجود (احتلام) من الحلم بالضم والسكون اسم لما يراه النائم غلب ~~على ما يراه من الجماع (بلا) رؤية (بلل) وهذا أولى من تقدير الوجوب لما لا ~~يخفى وقد مر تفاريع المسألة # (وسن الغسل للجمعة) أي لصلاتها وهذا قول الثاني وهو الأصح وفي إيضاح ~~الإصلاح وهو ظاهر الرواية وقال محمد ليومها ونسبه كثير إلى الحسن وأثر ~~الخلاف فيمن لا جمعة عليه لو اغتسل وفيمن أحدث بعد الغسل وصلى بالوضوء قال ~~الحسن الفضل عند الحسن لا عند الثاني قيل وفيمن اغتسل قبل الغروب إلا أن ~~المذكور في الخانية انه لو اغتسل بعد الصلاة لا يعتبر إجماعا لأنه شرع لدفع ~~الأذى عند الاجتماع وقد فات قلا في (الكافي) وتظهر أيضا فيمن اغتسل قبل ~~الفجر وصلى بها ينال عند الثاني لا عند الحسن واستشكله الشارح بان ما لا ~~يسن الاغتسال لأجله لا يشترط فيه وجود الاغتسال بل كونه PageV01P068 # وللعيدين والإحرام وعرفه ووجب للميت ولمن اسلم جنبا وإلا ندب # متطهرا بطهارته قبله إلا ترى أن الثاني لا يشترطه في الصلاة وأقول ما في ~~(الكافي) مسطور (الخلاصة) وعزاه في (النهاية) إلى (مبسوط) شيخ الإسلام وإذ ~~ثبت أن الرواية عن الحسن كذلك فالأولى صرف النظر في إبداء وجهها ولا مانع ~~أن يقال إنما اشترط إيقاع الغسل فيه إظهارا لشرفه ومزيد اختصاصه عن غيره ~~كعرفة على ما يأتي وإنما لم يشترط الثاني إيقاعه في الصلاة للمنافاة نعم في ~~(الخانية) انه ينال أيضا عند الحسن فيجوزان عنه روايتين وفي (الدراية) عن ~~(صلاة الجلابي) اغتسل يوم الخميس أو ليلة الجمعة استسن بالسنة لحصول ~~المقصود وهو قطع الرائحة قال في (البحر) وينبغي أن ms0046 لا تحصل السنة أي اتفاقا ~~أما على قول الثاني فلاشتراط الصلاة ب هاو الغالب وجود الحدث وأما على ~~الحسن على ما في (الكافي) فظاهر وأما على غيره فلأنه يشترط أن يكون متطهرا ~~بطهارة الاغتسال في اليوم لا قبله انتهى. يعني والغالب وجود الحدث أيضا. # (و) سن أيضا (للعيدين) قال العيني في (شرح المجمع) يحتمل أن يجري فيهما ~~الخلاف السابق لكني لم اظفر به وفي الظاهر انه للصلاة أيضا وأقول في ~~(الدرر) لمنلا خسرو ما لفظه ويسن لصلاة الجمعة ولعيد قال المصنف في شرحه ~~أعاد اللام لئلا يفهم كونه سنه لصلاة العيد وهذا صريح في انه لليوم فقط ~~وذلك لأن السرور في عام فيندب فيه التنظيف لكل قادر عليه صلى أم لا ~~(والإحرام) أي لأجله ولا أظن أحدا قال أن لليوم فقط (و) للوقوف في (عرفة) ~~قال في (البدائع) يجوز أن يكون غسل عرفة على الخلاف السابق قال ابن أمير ~~حاج ولا أظن أحدا قال انه لليوم فقط بل الظاهر للوقوف وبقي انه لا بد في ~~تحصيل السنة من كونه داخلها فلو قال كما في (المجمع) يعني لعدم المواظبة ~~لكن قد نقلت في الجمعة ومن ثم قال الحلبي الذي يظهر استنانه والله الموفق ~~(ووجب) الغسل أي لزم (للميت) لما سيأتي من انه فرض كفاية على الأحياء إلا ~~أن يكون خنثى مشكل فيتيمم وقيل انه في ثيابه يغسل والأول أولى (ولمن) أي ~~وعلى الذي بقرينة وجب وقوله (وإلا ندب) (اسلم) أي دخل الإسلام حال كونه ~~(جنبا) هذا إحدى الروايتين عن الإمام وهو الأصح ولو ظهرت الكافرة ثم أسلمت ~~لا يجب والفرق أن صفة الجنابة باقية بعد الإسلام فكأنه أجنب بعده ولذا قلنا ~~لو أسلمت حائضا ثم PageV01P069 # ويتوضأ بماء السماء # طهرت وجب الغسل ولا نعلم خلافا في وجوب الوضوء للصلاة إذا اسلم محدثا ولو ~~بلغ الاحتلام وهي بالحيض قيل يجب عليها لا عليه قال في (الفتح) ولا معنى ~~للفرق بين هاتين فانه إن اعتبر حال البلوغ اوان انعقاد أهليه التكليف فهو ~~كحال انعقاد ms0047 العلة لا يجب عليهما وإن اعتبر اوان توجه الخطاب حتى اتحد ~~زمانهما وجب عليهما والحيض إما حدث أو يوجب حدثا في رتبة حدث الجنابة كما ~~سيأتي فوجب أن يتحد حكمه بالذي اسلم جنبا وجوابه أن السبب في الحيض ~~الانقطاع وثبوته بعد البلوغ بابتداء الحيض كيلا يثبت الانقطاع إلا وهي ~~بالغة انتهى. ولا يخفى أن مقتضى ما سبق من ترجيح أنها تغتسل لو استشهدت قبل ~~الانقطاع ترجيح السبب هو الحيض وعليه فينبغي اتحاد حكمهما وأما على القول ~~بأنه وجوب الصلاة لعدم الفرق بينهما اظهر ومن ثم قال في (المعراج) الصحيح ~~هو الوجوب عليه أيضا وفي (الخانية) لأحوط وجوب \ الغسل في الفصول الأربعة ~~وإلا أي وإن لم يكن جنبا ندب أي استحب لأمره عليه الصلاة والسلام قيس بن ~~عاصم حين اسلم به # تكميل: بقي من الاغتسال لدخول مكة أو المدينة وللوقوف بمزدلفة وللمجنون ~~إذا أفاق ولمن بلغ بالسن ولليلة القدر إذا رآها وللتوبة والقدوم ولمن يراد ~~قتله وللمستحاضة الذي انقطع دمها ومن غسل الميت والحجامة وذكر النووي من ~~ذلك من أراد حضور مجمع الناس وإن من المسنون غسل الكسوفين والاستسقاء ~~وثلاثة اغسال لرمي الجمار # قال في (البحر) ولم أجد ذلك لائمتنا وأقول وصرح في (الدرر والغرر) بندب ~~غسل الكسوف والاستسقاء والله الموفق (ويتوضأ) شروع في بيان ما تحصل به ~~الطهارة السابق بيانها ومن ثم قيل الأحسن يتطهر (بماء السماء) الماء ممدود ~~وعن بعضهم قصره جسم لطيف سيال به حياة كل نام واصل ماء موه قلبت الواو ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم أبدلت الهاء همزة وفيه لغة على الأصل والجمع ~~مياه وجمع قلة على امواه # وماء السماء هو ماء المطر والندى وما ذاب من الثلج والبرد إن كان متقاطرا ~~وعن الثاني الجواز مطلقا والأصح قولهما ويجوز بما ينعقد به الملح كما في ~~(عيون PageV01P070 # والعين والبحر وأن غير طاهر أحد أوصافه # المذاهب لا بماء الملح كما في الخلاصة ولعل الفرق أن الأول باق على ~~طبيعته الأصلية والثاني انقلب إلى طبيعة أخرى قاله منلاخسرو ms0048 (والعين) قال ~~في (البحر) العين لفظ مشتركة بين الشمس والينبوع والذهب والدينار والمال ~~والنقد والجاسوس وولد البقر الوحشي وخيار الشيء ونفس الشيء والناس القليل ~~وحرف من حروف العجم وما عن يمين قبلة العراق وغير ذلك والمراد هنا الينبوع ~~بقرينة السياق انتهى. # وأقول هذا مبني على انه معطوف على ماء وبعده لا يخفى والأولى أن يعطف على ~~السماء وعليه فلا يكون مشتركا بين ما ذكر نعم وهو مشترك بينه وبين ماء ~~الباصرة والثاني غير مراد بقرينة السياق (والبحر) وبماء البحر سمي بذلك إما ~~لملوحته لقولهم ماء البحر أي املح فيختص بالملح أو لسعة انبساطه ومنه أن ~~فلانا بحر أي واسع المعروف أو لكونه ماء كثير فلا يختص به وعلى الأول جاء ~~التغليب في قوله تعالى (مرج البحرين) <الرحمن19> لا على الثاني والأول اظهر ~~لقوله (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) <الرحمن 22> ولا شك أنهما من الملح فقط ~~ولا خفاء أن ظاهر قوله تعالى (الم تر أن الله انزل من السماء ماء فسلكه ~~ينابيع في الأرض) <الزمر21> يفيد أن الكل من السماء والنكرة في الإثبات وإن ~~خضت إلا أنها في مقام الامتنان تعم حينئذ فالتقسيم باعتبار ما يشاهد وفي ~~(الكشاف) المراد بالمنزل من السماء المطر وقيل كل ماء في الأرض فهو من ~~السماء ينزل منها إلى الصخرة ثم يقسمه الله تعالى # (وإن غير) مخالط (طاهر احد أوصافه) من اللون والطعم والرائحة واللون ~~كزعفران خلط بماء فغير لونه فقط لإطلاق اسم الماء عليه ومنع بان المحرم لو ~~استعمله لزمته الفدية وبأنه لا حنث عليه بشربه فيما لو حلف لا يشرب ماء ~~ولأنه لو وكله بشراء ماء PageV01P071 # أو أنتن بالمكث لا بماء تغير بكثرة الأوراق أو بالطبخ أو اعتصر من شجر أو ثمر # فاشتراه لم يجز وأجاب الهندي بأنا لا نسلم ذلك قال في البحر ولئن سلم ~~فالإيمان والوكالات مرجعهما العرف وبزوم الفدية لكونه استعمل عين الطيب وان ~~كان مغوبا وافهم كلامه انه لو غير وصفين لم يجز وسيأتي ما فيه. # (أو انتن الماء بالمكث) أي ms0049 بسببه بتثليث الميم مصدر مكث بضم الكاف وفتحها ~~أقام وفي المصدر رابعة وهي فتح الكاف والميم قيل وقد قريء بها قوله تعالى ~~(لتقرأه على الناس على مكث) <الإسراء 106> قيد به لأنه لو علم تغييره ~~لنجاسته لم يجز والأصل مع الشك هو الطهارة # (لا) يتوضأ (بماء) عطف على بماء السماء أي لا يجوز أن يتوضأ بماء (تغير ~~بكثرة الأوراق) أي بسببها لزوال اسم الماء عنه لثخنه وعليه يحمل كلامه وإلا ~~فمجرد التغيير لا يمنع لان المنقول عن الأساتذة أنهم كانوا يتوضؤون من ~~الحياض التي يقع فيها الأوراق مع تغيير كل الأوصاف من غير نكير كما في ~~(النهاية) # (أو) تغير (بالطبخ) بما لا يقصد به المبالغة في التنظيف أما بما يقصد به ~~كأشنان ونحوه فيجوز بشرط بقاء رقته وظاهره انه لو لم يتغير جاز الوضوء له ~~ومن ثم قال في الينابيع) وغيرها لو طبخ الحمص أو البقلاء في الماء وإن كان ~~بحيث لو يبرد ثخن ولا يجوز الوضوء به وإلا جاز وجعل في (البحر) هذا قول ~~الناطفي وليس بالمختار لما في (الخانية لو طبخ الحمص أو الباقلاء في الماء ~~جاز الوضوء به انتهى. وعلى هذا فيشكل عطف أو بالطبخ على ما تغير بكثرة ~~الاوراق لما علمت من أن التغيير بكثرة الأوراق بالثخن وهذا بنفس الطبخ سواء ~~ثخن أو لا. # (أو اعتصر) الماء (من شجر) كشراب الريباس وهذا أحسن مما قيل كالاشربة ~~فإنه على عمومه مشكل قال خسرو (أو) من (ثمر) بمثلثة كالخل وفي كلامه إيماء ~~إلى الجواز في المتقاطر بنفسه وعليه جرى في (الهداية) لكن صرح في (المحيط) PageV01P072 # أو غلب عليه غيره أجز # بعدمه وبه جزم قاضي خان وصوبه في الكافي بعد ذكر الأول بقيل لأنه كمل ~~امتزاجه وقال الحلبي انه الأوجه (أو غلب عليه) طاهر (غيره اجز) أي من حيث ~~الأجزاء # قال العيني وهو أن يخرجه عن صفته الاصليه بان يثخن لا أن يكون من حيث ~~الوزن أكثر انتهى ودعاه إلى ذلك أن اعتبار الأجزاء معزي إلى الثاني ~~والمنسوب إلى محمد ms0050 اعتبار التغيير من حيث الأوصاف وقول الثاني اصح لأنه ~~بتغير اللون لا تتغير الصفة وهي الرقة كذا في (المحيط) قال في (الدراية) ~~وبه علم أن المراد بغلبة الأجزاء ما سبق # وأقول الذي ينبغي في كلام المصنف اعتبار الأجزاء من حيث الوزن وقد قيل به ~~ولان الاعتبار من حيث الصفة قد مر في قوله بكثرة الأوراق فيلزم التكرار ~~وقال الاسبيجابي تعتبر الغلبة من حيث اللون ثم الطعم ثم من حيث الأجزاء ~~وافتحم الشارح ضابطا به يحصل التوفيق بين كلامهم وهو أن التقييد المخرج عن ~~الإطلاق بأمرين الأول كمال الامتزاج وهو بالطبخ مع طاهر لا يقصد به ~~المبالغة في التنظيف أو يتشرب النبات على وجه لا يخرج الأول منه إلا بعلاج ~~الثاني غلبة المخالط فان جامدا فابنتقاء رقته وإن مائعا موافقا للماء في كل ~~الأوصاف كالمستعمل بناء على ما اختير من طهارته فبالأجزاء وإن تخالفا في ~~كلها فبتغيير أكثرها أو بعضها فبغلبة ما به الخلاف كاللبن يخالف في اللون ~~والطعم فان غلبا احدهما منع هذا حاصل ما قاله وفيه نظر لما سيأتي من أن ~~نبيذ التمر لا يجوز الوضوء به على الأصح ولو كان رقيقا مع أن المخالط جامد ~~ومقتضى ما قاله أن يجوز ما دام رقيقا ولو غير كل الأوصاف # ونص في (القنية) على أن الزعفران لو وقع في الماء فان أمكن الصبغ به منع ~~وإلا لا من غير نظر إلى انتفاء رقته وأجاب في (البحر) بان الكلام فيما إذ ~~لم يزل عنه اسم الماء وفي المسألتين قد زال وأقول من تأمل كلام الشارح علم ~~أن هذا الجواب مما لا يجدي نفعا وذلك انه حكم بان التقييد المخرج عن ~~الإطلاق يكون بأحد أمرين الثاني منهما غلبة المخالط فان جامد فابنتقاء رقته ~~فاسم الماء باق ما بقيت الرقة منعدم ما انعدمت فأنى يصدق زوال اسم الماء مع ~~بقائها؟ # قال في الفتح والأوجه أن يخرج عن الأقسام ما خالط جامدا فسلب رقته ~~وجريانه لان هذا ليس بماء أصلا واعلم انه لم يذكر في ms0051 اعتبار الغلبة ~~بالأجزاء ما إذا استويا لعدم ذكره في ظاهر الرواية قالوا أن حكمه حكم ~~المغلوب احتياطا كذا في PageV01P073 # وبماء دائم فيه نجس إن لم يكن عشرا في عشر # (البدائع) وغير خاف أن اعتبار الغلبة بالأجزاء في المستعمل شامل لما إذا ~~القي في الطاهر أو انغمس الرجل فيه وبه علم جواز الوضوء من الفساقي ~~الموضوعة في المساجد بشرط أن لا يكون المستعمل فيما يغلب على الظن مساويا ~~وأن لا يقع فيها نجاسة ولو تكرر الاستعمال الظاهر أن يجمع # (و) لا يجوز الوضوء ولا الغسل (بماء دائم) أي راكد وقع (فيه نجس) بكسر ~~الجيم ويجوز الفتح إذ لا فرق في الواقع بينهما سواء تغير احد الوصاف أم لا ~~هذا (إن لم يكن عشرا) يعني عشرة اذرع (في عشر) أي مثلها بان يكون حول الماء ~~أربعون ووجهه مائة وهل المعتبر ذراع الكرباس أو المساحة أو كل زمان ومكان ~~بما به يذرعون أقوال كلها مرجحة والأخير انسب والمفتى به في العمق انه ما ~~لا ينحسر بالغرف ثم هذا اعني اعتبار العشر هو مختار عامة المتأخرين قال أبو ~~الليث وعليه الفتوى وقال الكرماني أيضا انه الظاهر عن محمد إلا أن المصرح ~~به في غير موضع أن الظاهر عن الإمام وهو الصحيح التفويض إلى رأي المبتلى به ~~وفي (كافي الحاكم الشهيد) عن أبي عصمة يوقت بعشرة في عشرة ثم رجع إلى قول ~~الإمام وقال لا أوقت فيه شيئا وأنت خبير بان اعتبار العشر اضبط ولاسيما في ~~حق من لا رأي له من العوام فلذا اختاره الأئمة الأعلام وقوله في (البحر) ~~انه لا يعمل إلا بما يصح عن الإمام ولم يصح عنه اعتبار العشر بل ولا عن ~~محمد لما علمت ممنوع بأنه لو كان كما قال لما يساغ لهم الخروج عن ذلك ~~المقال كيف وقد اعترف بان أكثر تفاريعهم على اعتبار العشر في العشر قال ولو ~~فرغ على اعتبار غلبة الظن فيوضع مكان لفظ عشر في كل مسألة لفظ كثير أو ~~كبير. PageV01P074 # وإلا فهو كالجاري وهو ms0052 ما يذهب بتبنة # واعلم أن هذا في المربع إما المدور فرجح في الظهيرية اعتبار ستة وثلاثين ~~وفي غيرها ستة وأربعين قال في المحيط والاحوط اعتبار ثمانية وأربعين ولو ~~كان أعلاه عشرا دون أسفله جاز الاغتسال فيه إلا إذا نقص حتى صار اقل ولو ~~على القلب فوقعت فيه نجاسة ثم انتقص إلى العشرية اختلف المتأخرون قال ~~الهندي وأشبه الجواز ولو كان على طول وعمق لا عرض ولو قد صار عشرا فلا بأس ~~بالضوء به تيسيرا كذا في (التجنيس) هذا وسائر المائعات في القلة والكثرة كالماء # وقوله فهو أي العشر في العشر بالفاء في أكثر النسخ والوا لئلا يلتبس ~~بالجواب كذا في الشرح وهذا أولى من قول العيني الصواب الواو للالتباس ~~المفسد للمعنى إلا إذا جعلت تفسيرية لجواز كونها فصيحة بدليل ما وقع في ~~نسخة وعليها شرح في البحر وإلا أي وإن كان عشرا في عشر فهو كالجاري واختلف ~~المشايخ في موضع الوقوع فرجح الكرخي وغيره التنجيس وفي البدائع انه ظاهر ~~الرواية ومعناه انه يترك من موضع النجاسة قدر الحوض الصغير ثم يتوضأ وقدره ~~بعض شراح الهداية بأربع اذرع في مثلها وذكر الكرخي أن ما خالطه التنجيس لا ~~يجوز الوضوء به ولو جاريا هو الصحيح ومشايخ بخارى وما وراء النهر قالوا في ~~غير المرئية يتوضأ من جانب الوقوع كما قالوا جميعا في الماء الجاري وهو ~~الأصح وعن الثاني انه لا يتنجس إلا بالتغيير # قال في الفتح هو الذي ينبغي تصحيحه فلا فرق بين المرئية وغيرها ويوافقه ~~ما في المبتغى قوم يتوضؤون صفا على شط نهر جاز فكذا في الحوض لان ماء الحوض ~~حكم ماء جار انتهى. وإنما أراد الحوض الكبير بالضرورة وسياق كلام المصنف ~~يفيده قال في النصاب وغيره وعليه الفتوى واختار بعضهم انه يتحرى فان وقع ~~تحريه أن النجاسة لم تخلص توضأ وإلا لا قال ابن أمير حاج وهو الأصح وهو أي ~~الجاري ما نكرة وصفت بجملة قوله يذهب أي يجري بتبنة ونحوها ويجوز أن تكون ~~موصولة وما أورد عليه أن ms0053 من أن الدابة ونحوها بها تذهب ممنوع لما أنها ~~واقعة على الماء الجاري بتقدم ذكره ويذهب صلة بل هو المناسب وهذا قول البعض ~~والأصح انه ما يعده الناس جاريا PageV01P075 # فيتوضأ منه إن لم ير أثره وهو طعم أو لون أو ريح وموت ما لا دم له فيه # فيتوضأ منه أي من الدائم إذا كان عشرا في عشر وتعريف الجاري معترض وفيه ~~إفادة وهو جواز التوضي من موضع الوقوع وصدر الشارح بعود الضمير على الجاري ~~إلا أن المناسب لتناسق كلامه ما سمعت وإن لم ير أثره قال في العناية أي ~~يبصر قال في الحواشي السعدية وفيه بحث فان قوله وهو طعم إلى أخره يمنع حمله ~~على ما ذكره بل معناه لم يعلم لها اثر بالطريق الموضوع لعلمه كالذوق والشم ~~والإبصار انتهى وجوابه انه أراد الإبصار بالبصيرة كما حرره العلامة في قوله ~~تعالى (أتأتون الفاحشة وانتم تبصرون) النمل 54> وهو الأثر أما طعمه من حيث ~~الذوق أو لون من حيث الإبصار أو ريح من حيث الشم وظاهره انه لا فرق بين ~~المرئية وغيرها ويوافقه ما عن الثاني ساقية صغيرة فيها كلب ميت سد عرضها ~~والماء يجري فوقه وتحته لا بأس بالضوء أسفل منه مال ير الأثر قيل ينبغي أن ~~يكون هذا قوله فقط أما على قولهما فلا يجوز كذا في الينابيع والمذكور في ~~الخيانة وغيرها التفصيل في المرئية فان كان الماء كله أو أكثره يجري عليها ~~أو استوى الحال لا يجوز وإلا يجوز وصححه في التجني سالا انه في الفتح ~~القدير يرجح ما عن الثاني بحثا # قال الشيخ القاسم وهو المختار في البحر ما في الخانية أوجه لان النجاسة ~~لا تستقر مع الجريان فان لم ير الأثر علم أن الماء بها ذهب وفي الجيفة التي ~~يجري الماء على أكثرها تيقنا بوجود النجاسة وكلما وقع التيقن بوقوع النجاسة ~~فيه لم يجز استعماله وليس التغير ال علامة ولا يلزم من انتفائها انتفائه # أقول قد تقرر أن الجاري وما في حكمه لا يتأثر بوقوع النجاسة فيه ms0054 ما لم ~~يغلب عليه بان يظهر أثرها فيه لمجرد التيقن بوجود النجاسة لا اثر له وإلا ~~لاستوى الحال بين جريته على الأكثر أو الأقل فما في الفتح أوجه # وموت ما أي الحيوان لا دم له سائل حالا فيه أي في الماء هذا شامل لما ~~يعيش في الماء وغيره لا فرق بين موته أو إلقائه ميتا في الأصح كذا في الشرح ~~والسراج ما يعيش في الماء هو ما يكون توالده ومثواه فيه سواء كانت له نفس ~~سائلة أم لا في ظاهر الرواية وعن الثاني أن ذا الدم السائل ينجس ولإخفاء أن ~~عبارة المصنف تعطي ما عن الثاني فلو زاد كغيره أو كان مائي المولد لكان ~~أولى أما PageV01P076 # كالبق والذباب # مائي لمعاش كالإوز فيفسده في اصح الروايتين لان له نفسا سائلة واتفقت ~~الروايات على الإفساد في غير الماء كذا في شرح الجامع لقاضي خان فما في ~~المجتبى من تصحيح عد الإفساد به غير ظاهر نعم اختلفت الرواية في الكلب ~~المائي كما في الدراية أما الخنزير فاجمعوا على عدم التنجس به كذا في ~~الخلاصة # كالبق بتشديد القاف كبار البعوض وفي صلاة الباقلي لو مص البق الدم لم ~~ينجس عند الثاني لأنه مستعار خلافا لمحمد وجعل في جمع التفاريق الخلاف على ~~العكس والأصح في العلق الذي مص الدم انه يفسد ومن هنا يعلم حكم القراد ~~والحلم كذا في المجتبى والترجيح في العلق ترجيح في البق إذ الدم فيهما ~~مستعار وفي المحيك دم الحلمة نجس وهي ثلاثة أنواع قراد وحنانة وحلم فالقراد ~~أصغرها والحنانة أوسطها والحلمة أكبرها ولها دم سائل # والذباب بضم المعجمة وتخفيف الباء والجمع ذبان بكسر الذال كغربان والعامة ~~يجعلونه جمع ذبابة وهو خطأ قاله أبو هلال العسكري وهو مردود بما نقله ابن ~~السيد في المحكم عن أبي عبيدة من تجويزه وحكى سيبويه في الجمع ذب بضم أوله ~~وتشديد الباء واخرج أبو يعلى بسند لا بأس به عن ابن عمر مرفوعا عمر الذباب ~~أربعون ليلة والذباب كله في النار إلا النحل وليس المراد ms0055 تعذيبه PageV01P077 # والزنبور والعقرب والسمك والضفدع والسرطان لا ينجسه والماء المستعمل لقربة # فيها بل ليعذب أهل النار به قال أفلاطون انه احرص الأشياء حتى انه يلقي ~~نفسه في كل شيء ولو كان فيه هلاكه ويتولد العفونة ولا جفن له لصغر حدقته ~~وهو من أكثر الطيور سفاحا ربما بقي عامة اليوم على الأنثى وادني الحكمة في ~~خلقه أذى الجبابرة وقيل لولاه لجافت الدنيا وفي الصحيح إذا وقع الذباب في ~~إناء أحدكم فليغمسه فان في إحدى جناحيه داء والأخر دواء والمراد بالداء ~~السم قال بعضهم تأملته فوجدته يتقي بجناحيه الأيسر فعلم أن الأيمن هو الذي ~~فيه الداء كذا في شرح البخاري للعيني مخلصا سمي بذلك لأنه كلما ذب أي طرد ~~آب بالمد أي رجع أو لكثرة حركاته # والزنبور بضم الزاي وهو أنواع منها النحل والسمك بسائر أنواعه وأشار ~~الطحاوي إلى أن الطافي منه يفسد وهو غلط إذ غايته انه غير مأكول كالضفدع ~~كذا في النهاية والضفدع بكسر الضاد في الأفصح والفتح ضعيف والأنثى ضفدعة ~~بالفتح وإطلاقه يفيد انه لا رفق بين البري والبحري وهو الذي جزم به في ~~الهداية وصححه في السراج لأنه لا دم له سائل ومن هذا قال ابن أمير حاج محل ~~عدم الإفساد البري إذا لم يكن له نفس سائلة فان كان افسد على الأصح وعن ~~محمد كراهة شرب الماء الذي تفتت فيه ضفدع لا لنجاسته بل لحرمة لحمه وقد ~~صارت أجزاؤه في الماء وهذا يؤذن بأنها تحريمية ولهذا عبر في التنجيس ~~بالحرمة والله الموفق والسرطان لا ينجسه أي الماء وحكم المائعات بأسرها ~~حكمه في الأصح # وإملاء المستعمل لقربة أي لأجلها وهو ما تعلق به حكم شرعي هو الثواب كغسل ~~يديه للطعام أو منه علله في المحيط بأنه أقام به قربة قال في البحر وهذا ~~يفيد اشتراط قصدها انتهى. وعليه ينبغي اشتراطه في كل سنة كغسل الفم PageV01P078 # أو رفع حدث # والأنف ونحوهما وفي ذلك تردد ومن أنواع القربة الوضوء على الوضوء إلا ~~للتعليم ولذا جزم في المبتغى بأنه لا يصلي ms0056 به مستعملا يعني إذا لم يرد به ~~سوى مجرد التعليم فان قلت التعليم قربة قلت سلمناه إلا أن الاستعمال نفسه ~~ليس قربة والتعليم أمر خارج عنه قالوا بوضوء الحائض يصير مستعملا لأنه ~~يستحب لها الفريضة لكل فريضة وتجلس في مصلاها قدرها كيلا تنسى عادتها ~~ومقتضى كلامهم اختصاص ذلك بالفريضة وينبغي انه لو توضأت لتهجد عادي لها أو ~~صلاة ضحى وجلست في مصلاها أن يصير مستعملا ولم أره لهم والله الموفق بمنه ~~أو رفع الحدث بنوعيه # اعلم انه لا خلاف بين الثلاثة في أن الماء يصير مستعملا برفع الحدث أيضا ~~قاله الجرجاني وادعى الرازي أن هذا قولهما وخصصه الثالث بإقامة القربة ~~استدلالا بما سيأتي في مسالة البئر من طهارة الماء والرجل لعدم نية إقامة ~~القربة ورده السرخسي بان هانما لم يستعمل للضرورة إلا ترى إلى قولهم جميعا ~~لو ادخل المحدث أو الجنب أو الحائض التي طهرت اليد لاغتراف الماء لا يستعمل ~~للحاجة فلاصح عنه أن إزالة الحدث بالماء مفسدة له وعلى هذا يفرع ما لو اخذ ~~الجنب الماء بفيه لا يريد المضمضة ثم غسل يديه أجزأه لعدم استعماله عند ~~الحاجة قال القطع وهو الصحيح وقال الثاني لا يبقى طهورا وهو الأصح أما ~~لسقوط الفرض ب هاو لأنه خالطه البزاق ومقتضى ما سبق ذكر الإمام مع الثاني ~~والتعليل بسقوط الفرض دون رفع الحدث بناء على ما سبق من ترجيح عدم تجزيء ~~الجنابة كالحدث زوالا وثوبتا وعلى ذلك يخرج ما لو ادخل يديه إلى المرفقين ~~أو إحدى رجليه في اجانه فان الماء كما قالوا يصير مستعملا وعلله الحسن عن ~~الإمام بسقوط الفرض وهو يفيد سببا ثالثا للاستعمال هو سقوطه ولا تلازم بينه ~~وبين رفع الحدث فالسقوط مفاده عدم وجوب الإعادة ويكون الرفع موقوفا على ~~الإتمام والسقوط هو الأصل ويمكن أن يقال بزوال الحدث زوالا موقوفا على ~~الإتمام فإذا تم أضيف الاستعمال إليه إلا أن التعليل لا يساعده كذا في ~~الفتح لكنه إنما يتم بتقدير إذ إسقاط الفرض لا ثواب فيه وإن كان قربة ms0057 فان ~~قلت في الخلاصة لو غسل المحدث عضوا من غير أعضاء الوضوء كالفخذ مثلا فالأصح ~~انه لا يصير مستعملا وعلى مقابل الأصح كيف صار مستعملا ولم يوجد واحد من ~~الثلاثة قلت # والظاهر أن هذا له التفات إلى خلاف آخر هو أن الحدث الأصغر إذا وجد هل ~~يحل بكل البدن وجعل غسل أعضاء الوضوء رافعا عن PageV01P079 # إذ استقر في مكان طاهر لا مطهر ومسألة البئر جحط # الكل تخفيفا أو بأعضاء الوضوء فقط قولان وكان الراجح هو الثاني وكذا لم ~~يصر الماء مستعملا بخلافه على الأول ونبه على وقت ثبوت استعماله بقوله إذا ~~استقر أي بشرط أن يستقر في مكان من ارض أو كف أو ثوب ويسكن عن التحرك وحذفه ~~لأنه أراد بالاستقرار التام منه وهذا قول طائفة من مشايخ بلخ واختاره فخر ~~الإسلام وغيره وفي الخلاصة وغيرها انه المختار إلا أن العامة على انه كما ~~زايل العضو صار مستعملا وهو الأصح واثر الخلاف يظهر فيما لو انفصل فسقط على ~~عضو إنسان فأجراه عليه صح على الأول لا الثاني وعلى صفته بقوله طاهر رواه ~~محمد عن الإمام وهذه الرواية هي المشهورة عنه اختارها المحققون قالوا ~~وعليها الفتوى لا فرق في ذلك بين الجنب والمحدث واستثنى الجنب في التجني ~~سالا أن الإطلاق أولى وعنه التخفيف والتغليظ ومشايخ العراق نفوا الخلاف ~~وقالوا انه طاهر عند الكل وقد قال في المجتبى الرواية عن الكل انه طاهر غير ~~طهور فالاشتغال بتوجيه التغليظ والتخفيف مما لا جدوى له وما في الخلاصة من ~~كراهة شرب المستعمل حمله في البحر على راوية الطهارة # وأقول يمكن حمله على رواية النجاسة بناء على أن المطلق منها ينصرف إلى ~~التحريم وقد قال في البدائع يكره التوضؤ في المسجد عند الإمام والثاني وقال ~~محمد لا بأس به يعني بناء على طهارته عنده لا عندهما نعم لو توضأ في إناء ~~فيه جاز عندهم كما في الخانية وعلى حكمه بقوله لا مطهر يعني للإحداث # أما الاخباث فيطهرها عند الإمام والثاني كذا في غير موضع وعبارته ms0058 في ~~المجتبى ويجوز إزالة النجاسة بالمستعمل على الرواية الظاهرة وغاية الأمر أن ~~محمدا وإن اخذ برواية الطهارة إلا انه خالف في كونه مزيلا للاخباث وعلى هذا ~~فقوله في فتح القدير بعد حكاية الروايات ومن رواها وكل اخذ بما روى أي في ~~خصوص الطهارة والنجاسة لا مطلقا # ومسألة البئر الخلافية يضبطها حروف جحط أو بخط روي ذلك عن أبي علي في ~~غاية البيان وهي مصورة في جنب أو محدث انغمس لطلب الدلو أو للتبرد مستنجيا ~~بالماء ولا نجاسة عليه قال في # الخلاصة والمحيط ولم يتدلك وأشار بالجيم إلى ما قال الإمام أنهما نجسان ~~وبالحاء إلى ما قال الثاني من اكلا منهما بحاله وبالطاء إلى ما قال الثالث ~~من طهارة الماء والرجل واختلف في نجاسة الرجل على قول الإمام فقيل للجنابة ~~فلا يقرأ قالوا وهو الأصح وقيل لنجاسة الماء PageV01P080 # وكل إهاب دبغ فقد طهر إلا جلد الخنزير والآدمي # المستعمل فيقرأ إذا غسل فاه قال في الخانية وهو الظهر والمعتمد وجه ~~النجاسة على الأول سقوط الفرض عن باقي الأعضاء بأول الملاقاة وبه صار الماء ~~مستعملا وهو نجس فبقي على جنابته وعلى الثاني طاهر وعنه أن الرجل طاهر لان ~~الماء لا يعطى له حكم الاستعمال إلا بعد الانفصال وهذه أوفق الروايات وهي ~~الصحيحة كما في الفتح وقول الثاني مبني على اشتراط الصب في الخروج عن ~~الجنابة في غير الجاري وما في حكمه فبقي كل على حاله لعدم رفع الحدث أو نية ~~القربة وقول الثالث مبني على عدم اشتراطه فكان الرجل طاهرا ولم يصر الماء ~~مستعملا بانغماس الطاهر اتفاقا ويكون لطلب الدلو لأنه لو كان للاغتسال صار ~~مستعملا اتفاقا أي بين الإمام والثالث لما مر من اشتراط الصب على الثاني ~~ولم يوجد بالاستنجاء بالماء لأنه لو كان بالأحجار تنجس كل الماء اتفاقا كما ~~في البزازية وبعدم الدلك لأنه لو تدلك صار مستعملا كأنه لقيامه مقام نية ~~الاغتسال والمراد صار ما اتصل بأعضائه وانفصل عنها مستعملا لا كل الماء لما ~~مر من اعتبار الأجزاء في مثله ms0059 ولا شك في كثرة الطهور بالنسبة إليه كما صرح ~~به بعضهم لكن قال في الحواشي السعدية وفي قولهم انغمس لطلب الدلو إشارة ~~لقلة الماء وعليه فلا إشكال إلا أن في الإشارة خفي لا يخفى واعلم إن جزم ~~المصنف أن النجاسة قول الإمام المؤذن تقديمه بترجيحه لا يلائم ما قدمه من ~~اختيار طهارة المستعمل وكأنه إنما قدمه ليعلم أن الأول للأول والثاني ~~للثاني وهكذا الثالث ### || AUTO مطلب في طهارة الجلود ودباغتها # وكل اهاب لما كان الاهاب وهو الجلد القابل للدبغ إذا دبغ صلح أن يكون ~~وعاء للماء ويسمى إذ ذاك شنا وأديما أدرجه في بحث المياه دبغ دبغا حقيقيا ~~بالقرظ بالمعجمة ورق شجر السلم بفتحتين والشب بالموحدة معروف وضبطه بعضهم ~~بالمثلثة وهو نبت له رائحة طيبة وادعى الأزهري انه تصحيف حكيما كالتتريب ~~وهذا فرع قابليته له فما لا يقبله كجلد الحية الصغيرة والفأرة لا يطهر به ~~طهرت ظاهرا وباطنا # قال الشارح ولو جف ولم يستحل لم يطهر واختلف في جواز أكله والحالة هذه ~~إذا كان جلد ما يؤكل لحمه والأصح انه لا يجوز كذا في السراج إلا جلد ~~الخنزير والآدمي قيل استثنى من طهر لعدم قبولهما الدبغ واعترض بأن المنصوص PageV01P081 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # عليه في الآدمي طهارته وأجيب بان معنى طهر جاز استعماله غاية ما فيه أن ~~جهة عدم الجواز مختلفة ففي الخنزير لنجاسة عينه وفي الآدمي لكرامته وقيل من ~~دبغ لأنهما لا يقبلانه وربما يوميء إليه عدوله عن الاهاب المتهيئ له إلى ~~الجلد لعدم تهيئته لعدم قبوله وعليه فهو منقطع إلا أن الأول مع ما فيه من ~~العدول عن المعنى الحقيقي أوفي ولا يخفى أن في كونه مستثنى من طهر أو دبغ ~~مسامحة والتحقيقان المستثنى منه إنما هو الاهاب المدبوغ المحكوم عليه ~~بالطاهرية على الأول وبالقابلية للدبغ على الثاني واقتضى كلامه طهارة جلد ~~الفيل كما هو قولهما وهو الأصح خلافا لمحمد والكلب أيضا بناء على ما عليه ~~الفتوى من طهارة عينه وإن رجح بعضهم النجاسة وجعل آخرون الأول قول الإمام ~~والثاني قولهما واثر ms0060 القولين يظهر في مسائل منها لو صلى وفي كمه جرو صغير ~~جازت على الأول لا الثاني وشروط الهندواني كونه مشدود الفم لان ظاهر كل ~~حيوان طاهر لا يتنجس إلا بالموت ونجاسته باطنة في معدته فلا يظهر حكمها ~~كنجاسة باطن المصلي كذا في المحيط # قال في البحر والتقييد بالصغير يفيد عدم الجواز في الكبير لان مأواه ~~النجاسة انتهى. ولقائل منعه لما سبق عن المحيط بل قيدوا به لوقوع التصوير ~~بكونه في كمه ويدل عليه ما نقله في مسائل الآبار من انه لو وقع في البئر ~~واخرج حيا لم ينجس الماء على القول بطهارة عينه مالم يصل فمه الماء وهو ~~الأصح وعلى هذا فما قالوه من انه لو دخل الماء فانتفض فأصاب ثوبا نجسه لان ~~الماء أصاب جلده وهو نجس مبني على القول بنجاسة عينه كما في البدائع وغيرها ~~بخلاف ما لو أصابه المطر حيث لا ينجس ما أصابه ب انتفاضه لان لاقى شعره وهو ~~طاهر على المختار وفي الفرق نظر لا يخفى وعلى القولين لو عض عضوا أو ثوبا ~~نجسه في الرضا للرطوبة لا في الغضب لعدمها وفي القنية إن لم ير بللا فلا ~~بأس به وفيه إيماء إلى أن المعتبر وجود البلة لعدمها ويوافقه ما في الملتقط ~~من انه لا ينجس ما لم ير البلة غضبانا كان أو لا وفي الصيرفية وهو المختار ~~وعلامتها ابتلال يده بأخذه وسيأتي الكلام على بقية أحكامه وما يطهر جلده ~~بالدبغ يطهر بالذكاة كما سيأتي في الذبائح PageV01P082 # وشعر الانسان والميتة وعظمهما طاهران ### || AUTO فرع # السنجاب اذا خرج مدبوغا من دار الحرب ان دبغ بودك الميتة لم تجز الصلاة ~~معه وان لم يعلم فالأفضل غسله كذا في منية المصلي وقيده في القنية بما اذا ~~لم يغسل فان غسل طهر ولا يضر بقاء الاثر كذا في المعراج # وشعر الانسان الميت والميتة غير الخنزير اذ جميع اجزائة نجسة ورخص ~~استعمال شعره للخرازين ضرورة عند الثاني وطهره محمد واتفقت الروايات على ~~عدم جواز بيعه واثر الخلاف يظهر فيما لو ms0061 صلى وهو حامل منه اكثر من قدر ~~الدرهم او وقع في الماء القليل قال الهنداوني وقول الثاني هو ظاهر الرواية ~~ورجحه في البدائع وغيرها هذا كله في غير المنتوف اما المنتوف فنجس كما في ~~السراج وعظمهما أي الخالي من الدسومة اما الموجود فيه فنجس حتى لو وقع ~~الماء القليل نجسه كما في المحيط طاهران لان كل ما لاتحله حياة من اجزاء ~~الحيوان لا ينجس بالموت ولذا قلنا بطهارة الريش والمنقار والعصب والحافر ~~والظلف واللبن والبيض الضعيف القشر والإنفحة قال في الفتح بلا خلاف بين ~~الاصحاب وانما الخلاف بينهم في الإنفحة واللبن هل هما يتنجسان قالا نعم ~~لمجاورتهما الغشاء النجس فإن جامدة طهرت والا تعذر تطهيرها وقال الامام لا ~~انتهى لكن في السراج الاصح نجاسة العصب واختلف في السن اهو عصب ام عظم وعلى ~~كل فظاهر المذهب وهو الصحيح طهارة سن الادمي لأنه لا دم عليه ولاستحالة ~~طهارته من الكلب ونجاسته من الادمي المكرك كذا في البدائع وفي الخانية ~~وغيرها قطع سنهاو اذنه ثم اعادهما او صلى واحدهما في كمه جازت صلاته في ~~ظاهر الرواية وعلله في التجنيس بأن ما ليس بلحم لا يحله الموت # قال في البحر وهو في الاذن مشكل لما في البدائع ما ابين من الحي ان كان ~~فيه دم كاليدو الاذن والانف فهو نجس اجماعا وفي السراج قطع اذنه قال الثاني ~~لا بأس بإعادتها الر مكانها وعندهما لا يجوز ولما افاد المصنف تأثير PageV01P083 ### || CHECK فصل في الآبار # وتنزح البئر بوقوع نجس لا ببعرتي إبل وغنم # القليل بوقوع النجاسة فيه فيراق وكان من مسائل الابار ما يخالف ذلك ~~لابتنائها على اتباع الاثار احتاج الى التنبية على ذلك فقال # فصل في الابار # وتنزح البئر اسناد مجازي أي ماؤها كله فأطلق اسم المحل على الحال مبالغة ~~بوقوع أي بسبب وقوع نجس كغائط وبول ونحوهما كذا في مسكين وبه علم حكم ~~الواقع النجس اذا كان غير حيوان واندفع قول الشارح اطلق النزح ولم يقدره ~~لانه لم يعين الواقع اذ على تقديره ms0062 يخلو كلامه عن افادة هذا الحكم مع لزوم ~~فيه وسيأتي قيل هذا اذا لم تكن عمقها عشرا في عشر فان كان لم تتنجس الا ~~بالتغيير كذا في المبتغى وعزاه التمرتاشي في شرحه الى الايضاح وجزم بها ~~لزاهدي ورده ابن وهبان لمخالفته لما اطلقه جمهور الاصحاب وخرجه في عقد ~~الفرائد على قول من اعتبر جملة الماء من غير اعتبار الطول والعرض # لا تنزح البئر ببعرتي ابل وغنم أي بوقوعهما فيها استحسانا ولم يقل بنحو ~~بعرتي ابل وغنم ايماء الى انها تنزح بالروث والخثي وجه الاستحسان ان البعر ~~صلب وما عليه من الرطوبة رطوبة الامعاء فلا ينتشر من سقوطها في الماء نجاسة ~~وهذا يشير الى ان المنكسر ينجس وهو الموافق لقول السرخسي وظاهر الروايات ~~الروث المتفتت يفسد ونبه بإطلاقه على انه لا فرق بين ابار الفلوات والامصار ~~وقرر في الهداية وجه الاستحسان بأن ابار الفلوات لما خلت عن حاجز والابل ~~والغنم تبعر حولها والرياح تلقيه فيها قلنا ان القليل عفو دفعا للحرج وهذا ~~يفيد عدم الفرق بين الرطب واليابس والصحيح والمنكسر والروث والخثي لان ~~الضرورة تعم الكل وجعله في غاية البيان ظاهر الرواية الا ان قضيته الفرق ~~بين ابار الامصار والفلوات وقد علمت ما فيه واختلف في الفاصل بين القليل ~~والكثير فاشار المصنف الى ان الثلاث كثير استدلالا بقول محمد فأن وقع فيه ~~بعرة او بعرتان لم تفسد ورده بقوله بعد ما لم تفحش ولا خفاء ان الثلاث لا ~~فحش معها ورجح في النهاية انه ما لا يخلو كل دلو عن بعرة الا ان الذي رجحه ~~الكثير انه ما يستكثره الناظر PageV01P084 # وخرؤ حمام وعصفور وبول ما يؤكل لحمه نجس لا ما لم يكن حدثا ولا يشرب اصلا # قال الحلبي ولو قيل بانه ما غير احد الاوصاف لكان له وجه اقول لكنه بعيد ~~اذ هو شأن الجاري وقد علمت ان ماء البئر وان كثر في حكم القليل ولا تنزح ~~ايضا بوقوع خرؤ نحو حمام وعصفور لعدم نجاسته للإجماع العلمي على اقتناء ~~الحمامات في ms0063 المسجد الحرام من غير نكير مع العلم بما يكون منها وقيل انه ~~نجس لكن عفي عنه ضرورة حكاه في المعراج وغيره قال في البحر ولم يذكروا لهذا ~~الخلاف فائدة مع اتفاقهم على سقوط حكم النجاسة واقول يمكن ان يظهر فيما لو ~~وجد في ثوب او مكان وثمة ما هو خال عنه لا تجوز الصلاة فيه على الثاني ~~لانتفاء الضرورة وتجوز على الاول وفي كلامه ايماء ان خرؤ ما لا يؤكل لحمه ~~من الطيور نجس وصححه قاضي خان لكن قال في لمبسوط الاصح طهارته # وبول ما يؤكل لحمه من الحيوانات نجس عندهما وطهره الثالث الا اذا غلب على ~~الماء فيخرجه عن الطهورية لحديث العرنيين المعروف ولهما ما رواه الحاكم ~~وقال على شرط الشيخين ولا اعرف له علة من حديث ابي هريرة استنزهوا من البول ~~فان عامة عذاب القبر منه وال الجنسية حيث لم يكن ثمة عهد تحمل على ~~الاستغراق على ان المحرم مقدم عند التعارض لو سلم كيف والقرينة قائمة على ~~نسخ حديث العرنيين لاشتماله على المثلة وهي منسوخة وكان عذاب القبر جزاء ~~لعدم الاستنزاه لما انه اول منازل الاخرة والاستنزاه اول منازل الطهارة ~~فناسب ان يعاقب على ترك اول المنازل في اول المنازل لا عطف على بول أي لا ~~يكون الخارج من بدن الانسان نجسا مالم يكن حدثا كالدم اذا لم يسل والقيء ~~اذا لم يملأ الفم قال في المعراج ولا ينعكس اذ النوم والاغماء حدثان وليسا ~~بنجسين وهذا قول الثاني وقال محمد انه نجس كذا في الشرح وغيره وعبارة صدر ~~الشريعة وعن محمد في غير رواية الاصول ان نجس تؤذن بأن هذا غير ظاهر ~~الرواية عنه # قال الحدادي والفتوى على قول الثاني فيما اذا اصاب الجامدات كالثياب ~~والابدان وعلى قول الثالث فيما اذا اصاب المائعات ولا يشرب أي بول ما يؤكل ~~لحمه اصلا كلبن الاتان أي في حال من الاحوال ولا تداويا وهذا قول الامام ~~لان التداوي بالطاهر الحرام لا يجوز فما بالك بالنجس وجوزه الاثاني للتداوي ~~ولا إشكال ms0064 PageV01P085 # وعشرون دلوا وسطا بموت نحو فأرة # في الجواز على الثالث لطهارته كما مر وقول الشارح ان قول الثالث مشكل لان ~~كثيرا من الطهارات لا يجوز التداوي بها وقول الثاني اشد اشكالا مدفوع اذ ~~الكلام في طاهر لا ايذاء فيه بل كان دواء على ان المنع في لبن الاتان ممنوع ~~ففي البزازية لابأس بالتداوي به قال الصدر وفيه نظر قال في البحر ولا مانع ~~ان الثاني قال بالنجاسة مع جواز التداوي به عملا بما مر من الحديثين انتهى ~~وفروعهم ناطقة باختياره ففي الذخيرة الاستشفاء بالحرام يجوز اذا علم ان فيه ~~شفاء ولم يعلم دواء اخر وفي التجنيس سال الدم من انفه فكتب به الفاتحة على ~~انفه وجبهته جاز ولو بولا لو علم ان فيه شفاء لكنه لم ينقل وهذا لان الحرمة ~~ساقطة عند الاستشفاء كالعطشان يجوز له شرب الخمر # وفي الخانية عن نصر بن سلام معنى ما ورد ان الله لم يجعل شفاؤكم فيما حرم ~~عليكم في التي لا شفاء فيها اما التي فيها الشفاء فلا بأس بها كشرب الخمر ~~للعطشان وتنزح عشرون دلوا هذا معطوف على البئر واستشكله الشارح بناء على ما ~~قرره من ان المراد بالنجس السابق هو الحيوان واطلقه لما سبق انحلاله الى ~~معنى تنزح البئر وعشرون ولا اشكال على ما قررناه وسطا وهو الدلو المستعمل ~~في كل بلد وقيل التي تسع صاعا وقيل يعتبر في كل بئر دلوها واختاره في ~~الهداية وغيرها لانه المذكور في كافي الحاكم الذي هو جمع كلام محمد قال في ~~البحر وظاهر ما في الخلاصة وغيرها تخصيصه بالتي لها دلو اما الفاقدة له ~~فيعتبر فيها ما يسع صاعا وحينئذ فينبغي ان يحمل قول من قدر الدلو على ما ~~اذا لم يكن لها دلو واقول التقدير بالصاع مبني على اختيار انه الوسط وينبغي ~~على تفسيره بالمستعملة في كل بلدة اعتباره في الفاقدة له ايضا فحاصل هان من ~~اعتبر في كل بئر دلوها لا يتأتى اعتبار الوسط على قوله الا في التي لا دلو ~~لها ms0065 حينئذ فيعتبر الوسط على القولين وبهذا علم ان ذلك الحمل مما لا داعي ~~اليه بموت أي بسبب موت نحو فأرة وجدت في البئر كعصفور ووزغ كبير قيل هذا ~~مقيد بأن لا تكون مجروحة سواء ماتت او لا ولا هاربة من هر ولا منتفخة ففي ~~هذه نزح كل الماء فكان عليه التنبية على ذلك ويمكن ان يقال ان الاول مستغنى ~~عنه بقوله PageV01P086 # وأربعون بنحو حمامة # بوقوع نجس والثاني مبني على رأي ضعيف ففي المجتبى وقيل بخلافه وعليه ~~الفتوى كأنه لأن في بولها شكا والثالث سيأتي ولا فرق بين الموت فيها او ~~خارجها إلا انه لابد في تأثير النزح من اخراج الحيوان قبله ولو صب دلو في ~~طهارة نزح مع الباقي فقي رواية ابي حفص وقدر الباقي فقط في رواية سليمان ~~حتى لو صب العاشر نزح احد عشر على الاولى وهي الاصح وعشرة على الثانية او ~~في نجسة اكتفى بالاكثر ولو متساويا فابحدهما كذا في الشرح ولو وجد اقل مما ~~وجب نزح ما وجد وان عاد لم يجب بشيء قيد بالموت لانه لو اخرج حيا فان كان ~~نجس العين او علم ان على بدنه نجاسة نزح الكل وان كان سؤره نجسا او مشكوكا ~~او مكروها ولم يدخل فاه الماء لم ينزح شيء واذا ادخله نزح الكل في النجس ~~وكذا في المشكوك كما هو ظاهر كلامهم كذا في الفتح لكم في الخانية الصحيح ~~انه في البغل والحمار لا يصير مشكوكا أي فلا يجب نزح شيء نعم يندب نزح عشرة ~~وقيل نزح عشرين وما في الشرح من انه يندب نزح الكل ففيه نظر وفي ~~التاترخانية فأرة وقعت في البئر او عصفورة او دجاجة او شة او سنور واخرجت ~~منها حية لا ينجس الماء ولا يجب نزح شيء منها استحسانا لكن يستحب في الفأرة ~~نزح عشرين وفي السنور والدجاجة نزح اربعين لان سؤرهما مكروه والغالب اصابة ~~الماء فم الواقع حتى لو تيقن عدم الاصابة لا ينزح شيئا وان كانت الدجاجة ~~غير مخلاة لا ينزح شيء ms0066 هذا كله ظاهر الرواية والمراد ما اذا لم يكن على ~~فخذيها او رجليها بول لما مر # وينزح ايضا اربعون أي ب موت نحو حمامة كدجاجة لحديث الخدري في الدجاجة ~~اذا ماتت في البئر ينزح منها اربعون وهذا بيان للواجب اما المستحب ففي ~~الفأرة زيادة عشرة واختلف كلام محمد في نحو الحمامة ففي الاصل يندب زيادة ~~عشرين وفي الجامع الصغير وهو الاظهر # قال في البحر ولم يصرح في ظاهر الرواية بالمستحب وانما فهمه بعض المشايخ ~~من قول محمد ينزح في الفأرة عشرون او ثلاثون وفي الهرة اربعون او خمسون ولم ~~يرد التخيير بل بيان الواجب والمندوب وليس بمتعين لاحتمال كونه PageV01P087 # وكله بنحو شاة وانتفاخ حيوان او تفسخه ومائتان لو يمكن نزحها # لبيان اختلاف الواقع صغرا وكبرا فيجب الاقل في الصغير والاكثر في الكبير ~~وقد ذكره في البدائع عن بعضهم ولعل هذا هو السر في حذف المصنف له انتهى ~~واقول هذا الاحتمال ساقط لما مر من ان مسائل الابار بنيت على الاثار ~~والوارد فيما استدل به محمد انما هو ايجاب العشرين في نحو الفأرة والاربعين ~~في نحو الحمامة مطلقا ولو صح هذا الاحتمال لبطل ذلك الاستدلال ولهذا تعين ~~حمل كلام محمد على ما فهمه المشايخ # واعلم ان الواقع لو تعدد فعند الثاني ان الاربع كفأرة والخمس كدجاجة الى ~~تسع والعشر كشاة وفي المبسوط ظاهر الرواية ان الثلاث كالهرة وهو المنقول عن ~~محمد ومقتضاة ان الست كالشاة واجمعوا ان الهرتين كالشاة وما كان بين الصغير ~~والكبير فصغير والهرة مع الفأرة كالهرة كذا في التجنيس وغيره # قال في البحر وهذا يخالف قول من قال ان الفأرة اذا كانت هاربة من الهرة ~~وماتت نزح كل الماء لأنها تبول غالبا واقول لا يلزم من كونها معها ان تكون ~~هاربة منها والتقييد بموتها غير واقع لما مر ثم رأيته في السراج قال لو ان ~~هرة اخذت فأرة فوقعتا جميعا في البئر ان خرجتا حيتين لم ينزح شيء او ميتتين ~~نزح اربعون او الفأرة ميتة فقط فعشرون وان ms0067 مجروحة او بالت نزح جميع الماء ~~انتهى. وهو حسن موافق لما مر عن المجتبى وبقي من الاقسام موت الهرة فقط ولا ~~شك في وجوب الاربعين وينزح كله أي ماء البئر بنحو أي بموت نحو شاة كآدمي ~~وكلب واوز كبير اما الصغير منه فكالحمامة كما في الخلاصة وقيده في السراج ~~بما اذا لم تكن هاربة من السبع فإن كانت نزح الكل ولو اخرجت حية ولا تنس ما ~~مر عن المجتبى وينزح ايضا كله بسبب انتفاخ حيوان فيها صغيرا كان او كبيرا ~~بأن يتلاشى اعضاؤه وتمعط الشعر كالانتفاخ او بسبب تفسخه بأن تتفرق لانتشار ~~البلة في اجزاء الماء وينزح مائتان في حالة وجوب نزح الكل لو لم يمكن نزحها ~~بأن كانت معينا بذلك افتى محمد في ابآر بغداد لكثرة مائها لمجاورتها الدجلة ~~كذا في السراج # وفي البحر قالوا انما افتى بذلك لانها لقلة مائها كانت لا تزيد على ثلاث ~~مائة دلو واقول هذا لا يناسب ما في المختصر اذ فتواه بذلك على هذا التقدير ~~حكم بإيجاب نزح الكل والفرض ان لا يمكن وفي الخلاصة الفتوى ان ينزح الى ~~ثلثمائة وجعله في العناية رواية عن الامام وهو المختار والايسر كما في ~~الاختيار PageV01P088 # ونجسها منذ ثلاث # وفي الاقتصار على المائتين ايماء الى ان الثلاثة مندوبة فقط وفي المبسوط ~~وعن محمد في النوادر ينزح ثلاثمائة او مائتا دلو يدل عليه وقيده في السراج ~~بما اذا كان الماء ينبع من جانب او من جانبين ويجتمع فيها اما لو نبع من ~~جانب وخرج من اخر عد جاريا فلا يجب شيء وجعل في البحر ما جزم به المصنف ~~ورجحه المشايخ ضعيفا اذ الواجب الاصلي انما هو نزح الكل والاقتصار على بعض ~~منه يتوقف على سمعي يفيده ولم يوجد بل المأثور عن ابن عباس وابن الزبير ~~خلافه وهو ايجاب النزح حتى يغلبهم الماء ومن ثم حكى في الجامع الصغير عن ~~الامام التقدير بالغلبة فقيل الصحيح انها للعجز وقيل امرها مفوض الى رأي ~~المبتلى به وعليه الفتوى انتهى. وكأن المشايخ ms0068 انما اختاروا ما عن محمد ~~لانضباطه كالعشر تيسيرا كما مر واعلم ان تقييد الشارح عدم الامكان بالمعين ~~يفيد ايجاب الكل في غير المعين وان البئر تطلق على غير المعين ايضا والا ~~فلا اثر للتقييد وقضية اطلاقهم ايجاب العشرين فالاربعين في الفأرة والحمامة ~~انه لا فرق بين المعين وغيرها وبذلك تمسك بعض اهل العصر وافتى بنزح عشرين ~~في فأرة وقعت في صهريج وفي القاموس الصهريج الحوض الكبير يجتمع فيه الماء ~~والمذكور في البدائع وو الكافي وغيرهما ان الفأرة لو وقعت في الجب يهرق ~~الماء كله ولم يوجبه ووجهه ان الاكتفاء بنزح البعض في الابار على خلاف ~~القياس بالاثار فلا يلحق بها غيرها # قال في البحر فعلى هذا لو وقعت الفأرة في صهريج نزح كل الماء وفي الصحاح ~~الجب الخابية الكبيرة وهذا انما يتم بناء على ان الصهريج ليس من مسمى البئر ~~في شيء ومحل قول الشارح وغيره بأن كانت معينا بحيث لا يمكن نزحها وان كونها ~~معينا مأخوذ من مفهومها غير ان بعضها لا يمكن نزحها لكثرة مائها باتساع ~~منابع الماء فيها وفي البعض يمكن والمقام مقام تدبر فتأمله والله الموفق. # ونجسها أي البئر منذ ثلاث أي ثلاث ليال بدليل حذف التاء وعادتهم حذف ~~التقدير بالايام لكن الليالي تنتظم ما بإزائها من الايام كالعكس كذا في ~~الشرح ولقائل ان يقول لا نسلم ان حذف التاء يعين ذلك مطلقا بل اذا كان ~~المعدود مذكورا اما اذا كان محذوفا جاز تقديره مذكرا ومؤنثا وقد جوزوا في ~~حديث بني الاسلام على خمس تقدير المحذوف اركانا او دعائم وهذا في حق PageV01P089 # فأرة منتفخة جهل زمن وقوعها والا منذ يوم وليلة # الوضوء والغسل وغسل الثوب من النجاسة اما لو توضؤوا منها وهم متوضئون او ~~غسلوا ثيابهم لا من نجاسة لم يعيدوا شيئا اجماعا وانما يلزمهم غسل الثياب ~~فقط على الصحيح نه حيث لم يعلم وقت الوقوع صار الماء مشكوكا في طهارته ~~ونجاسته وقد ثبت المانع في الاول الا ان المزيل شكا وانعكس هذا في الثاني ~~وقد ms0069 استقر ان وجود النجاسة في الثوب لا يستند بل يقتصر حتى لو وجد في ثوبه ~~اكثر من قدر الدرهم ولم يدر متى اصابه لا يعيد شيئا اتفاقا فكذا هذا قال ~~الحلبي اذا كان يلزمهم غسل الثياب لكونها مغسولة بماء البئر مع تقدم حال ~~العلم باشتمال البئر على الفأرة يوما وليلة وثلالثة اياما كيف يكون الحكم ~~بنجاسة الثياب مقتصرا لا مستندا فهذا لا يتجه على قول الامام لانه يوجب ~~الغسل الاعادة ولا على قولهما لانهما لا يوجبان غسل الثوب اصلا انتهى # فأرة منتفخة زاد بعض المتأخرين او متفسخة اذ الاقتصار على الانتفاخ يوهم ~~انه في التفسخ يعيد اكثر من ثلالث لان افساد الماء معه اكثر كما ان ~~الاقتصار على المزيد يوهم اعادة الاقل فالجمع اولى جهل أي لم يعلم ولم يغلب ~~على الظن وقت وقوعها فيها والا أي وان لم تكن منتفخة وقد جهل وقت وقوعها ~~نجسها منذ يوم وليلة عند الامام وهو استحسان فيهما وقالا وهو القياس لا ~~يتنجس الا من وقت العلم لاحتمال الموت في الحال الو القاء الريح لها منتفخة ~~وجه الاستحسان ان وقوع الحيوان الدموي في الماء سبب ظاهر لموته فيحال عليه ~~دون الموهوم ولا شك في سبق زمان الوقوع على الوجود فقدر بثلاثة في المنتفخ ~~وبيوم وليلة في غيره احاله على ما هو الغالب وكان الصباغي يفتي بقول الامام ~~فيما يتعلق بالصلاة وبقولهما فيما سواه قال في غاية البيان وما قال الامام ~~احوط وما قالاه بالناس ارفق وفي فتاوى العتابي ان قولهما هو المختار ورده ~~الشيخ قلسم بمخالفته لعامة الكتب فقد رجح دليله في كثير منها وقد علمت أنه ~~الأحوط تكميل في الينابيع قال PageV01P090 # والعرق كالسؤر # مشايخنا من وجد في نومه منيا او بولا او دما اعاد من اخر الاحتلام والبول ~~والرعاف منه وفي نوادر ابن رستم عن الامام انه لا اعادة عليه في الدم ~~واختاره في المحيط ولو وجد في جبته حين فتقها فأرة ميتة لم يدر متى دخلت ~~فإن لا ثقب بها اعاد منذ ms0070 وضع القطن وان بها ثقب فثلاثة ايام كذا في الشرح ~~تبعا للتجنيس وينبغي على قياس ما سبق تقييده بكونها منتفخة او ناشفة وان لم ~~يكن اعاد يوما وليلة ولو عجنوا بهذا الماء خبزا قال مشايخنا يطعم للكلاب ~~كذا في البدائع وقيل يعلف به الدواب او يباع من شافعي حكاه الاسبيجابي وهل ~~يسقى للدواب قال في الذخيرة لا وفي الخزانة لا بأس بذلك # واقول ما في الذخيرة يوافق ما في البدائع وما في الخزانة يوافق ما في ~~الاسبيجابي فهما قولان لا نقلان متنافيان والعرق بين كل حيوان حكمه كالسؤر ~~وكان الانسب العكس اذ الكلام في بيان الاسار لكن لما كان المقصود منها بيان ~~ما خالطها من المائعات وذلك في اللعاب اذ هو الذي تكثر مخالطته لها بخلاف ~~العرق ووقع السؤر خيرا ليتصل به تفصيل ما خالطه واعتبر السؤر به لتولد كل ~~منهما من اللحم كذا قالوا ولا خفاء ان المتولد انما هو اللعاب لكن اطلق ~~عليه للمجاورو اذ السؤر مهموز ما يفضله الشارب ثم استعير لما يبقيه من طعام ~~وغيره واورد عرق الحمار فإنه طاهر والسؤر مشكوك كما سيأتي واجيب بانه خرج ~~عن الاصل لما صح انه عليه الصلاة والسلام ركب الحمار معروريا وهو لا يخلو ~~من العرق غالبا لا سيما والحر حر المدينة والثقل ثقل النبوة وهذا ظاهر في ~~ان معروريا حال من المفعول لكن جزم في المغرب بانه حال الفاعل لانه لو كان ~~من المفعول لقيل معرورا ولا نسلم ان العرق طاهر بل مشكوك فيه ايضا ففي PageV01P091 # وسؤر الآدمي والفرس وما يؤكل لحمه طاهر # المصفى ظاهر المذهب ان العرق واللعاب مشكوك فيهما وسؤر الادمي ولو جنبا ~~او كافرا ذكرا كان او انثى وما في المجتبى من كراهة سؤرها للأجنبي كسؤره ~~لها ليس لعدم طهارتها بل للالتذاذ الحاصل للشارب اثر صاحبه والمسألة مقيدو ~~بان لا يكون في فيه نجاسة حتى لو شرب بعد شربه الخمر فورا كا سؤره نجسا الا ~~ان يبلع ريقه ثلاثا عند الامام قيل والثاني ويسقط اشتراط ms0071 الصب في هذه ~~الحالة والتقييد بالثلاث جرى عليه كثير ففي الخلاصة ان تردد في فيه بحيث لو ~~كان ثوب طهر فالفم طاهر وقيده بعض شراح القدوري بان لا يكون شاربه طويلا ~~لان الشعر لا يطهر باللسان # قال الحلبي وكانه لأن اللسان لا يتمكن من استيعابه بإصابة بلة ثم اخذ ما ~~عليه من البلة النجسة مرة بعد اخرى والا فهو ادون من الشفتين والفم في ~~التطهير بالريق بناء على قولهما من ان غير الماء يطهر قيل ينبغي ان يكون ~~سؤر الجنب نجسا بناء على ان الماء المستعمل نجس لسقوط الفرض واجيب بان ما ~~لاقى الماء من فيه ويسقط به الفرض مشروب فلا يلزم نجاسة السؤر على ان هذا ~~هو احدى الروايتين وفي اخرى لا يرتفع الحدث لكن ظاهر كلامهم ترجيح الاولى ~~وصحح يعقوب باشا الثانية والاولى اولى وسؤر الفرس في ظاهر الرواية عن ~~الامام كما هو قولهما وهو الصحيح وخصها بالذكر وان دخلت في ما يؤكل لحمه ~~للاختلاف في علة الكراهة وان كانت على الظاهر لكونها الة الجهاد لا لخبث في ~~لحمها بدليل الاجماع على حل لبنها وسؤر ما أي كل حيوان يؤكل لحمه ويلحق به ~~ما ليس له نفس سائلة مما يعيش في الماء كما في الشرح طاهر لما مر من أنه ~~متولد من لحم طاهر فأخذ حكمه وفي مسلم عن عائشة كنت أشرب وانا حائض فأناوله ~~النبي عليه الصلاة والسلام فيضع فاه على موضع في واخرج مالك من حديث أنس ~~اتي له عليه الصلاة والسلام بلبن قد شيب بماء وعن يمينه اعرابي وعن يساره ~~ابو بكر فشرب ثم أعطى الاعرابي وقال الأيمن فالأيمن PageV01P092 # والكلب والخنزير وسباع البهائم نجس # والكلب بالرفع على حذف المضاف وإقامه المضاف إليه مقامه والجر بإبقائه ~~على ما هو عليه لا بالعطف على الآدمي للزوم العطف على عاملين وهو ممتنع عند ~~البصريين وأجازه الفراء كذا في الشرح ووجه اللزوم أن الكلب يصير معطوفا على ~~الآدمي وهو معمول للمضاف الذي هو سؤر ونجسا يكون معطوفا على طاهر ms0072 وهو معمول ~~للمبتدأ أعني سؤر فلزم العطف على معمولين وهما الآدمي وطاهر لعاملين أعني ~~المبتدأ والمضاف بناء على أنه هو العامل لا الإضافة كذا في التجنيس وصحته ~~موقوفة على أن اختلاف العمل ينزل منزلة اختلاف العامل أنه ليس بمتعين هنا ~~لجواز أن يكون العامل في الخبر هو الابتداء ايضا على رأي أو أن الاضافة هي ~~العاملة في المضاف على رأي أيضا وإنما كان سؤره نجسا لتولد لعابه من لحمه ~~النجس هذا على أنه طاهر العين أما على أنه نجس فلا إشكال وسؤر الخنزير وسؤر ~~سباع البهائم وهو كلما اصطاد بنابه كالأسد والفيل ونحوهما نجاسة مغلطة وهذا ~~في الكلب والخنزير ظاهر والمروي عن الإمام في سباع البهائم أنها كذلك وعن ~~الثاني مخففه لأن لعابه المختلط بسؤره متولد من لحم نجس فكان نجسا واستشكله ~~الشارح بأنهم يقولون إذا ذكي طهر لأن نجاسته لأجل رطوبة الدم وقد خرج ~~بالذكاة فإن كانوا يعنون نجاسة العين وجب أن لا يطهر بها أو نجاسة مجاورة ~~الدم فالمأكول كذلك ومن ثم قال بعضهم لا يطهر بالزكاة إلا جلده لأن حرمة ~~لحمه لا لكرامته آية النجاسة لكن بين الجلد واللحم جلدة رقيقة تمنع تنجيس ~~الجلد وهذا هو الصحيح إذ لا وجه تنجس السؤر إلا بهذا وأجاب صدر الشريعة بأن ~~الحرمة إذا لم تكن للكرامة كانت آية النجاسة لكن فيه شبهة أن النجاسة ~~لاختلاط الدم إذ لو كانت نجاسته لذاته لكان نجس العين وليس كذلك فغير مأكول ~~اللحم إذا كان حيا فلعابه متولد من اللحم الحرام الملوط بالدم فيكون نجسا ~~لاجتماع الأمرين أما في مأكول اللحم الحرام المخلوط بالدم فيكون نجسا ~~لاجتماع الأمرين أما في مأكول اللحم فلم يوجد إلا أحدهما وهو الاختلاط ~~بالدم فلم يوجب نجاسة السؤر لأن هذه العلة بانفرادها ضعيفة إذ الدم المستقر ~~في موضعه PageV01P093 # والهرة والدجاجة المخلاة # لم يعط له حكم النجاسة في الحي وإذا لم يكن حيا فإن لم يكن مذكا كان نجسا ~~سواء كان مأكول اللحم أو غيره لأنه صار بالموت حراما فالحرمة ms0073 مؤبدة مع ~~اختلاط الدم وإن كان مذكا كان طاهرا أما مأكول اللحم فلفقد الأمرين وأما في ~~غيره فلأنه لم يوجد الاختلاط والحرمة المجردة غير كافية في النجاسة كالصقر ~~والحدأة ونحوهما مما لا يؤكل لحمه وسؤر سواكن البيوت كالحية والفأرة مكروه ~~كراهة تنزيه كما أفصح عن ذلك قوله في المستصفى ويفتى عن السؤر المكروه أنه ~~طاهر لكن الأولى أن يتوضأ بغيره وحينئذ فيشكل إطلاق الكراهة لانصرافها إلى ~~التحريم ذكره في المستصفى # أما الهرة فلحرمة لحمها كما قال الطحاوي وهذا يقتضي أنها تحريمية وقال ~~الكرخي لعدم تحاميها النجاسة وهذا يقتضي التنزيه وهو الأصح حتى لو كانت ~~بمرأى منه في زمان يمكن فيه غسلها فيه فمها بلعابها فلا كراهة وعلى هذا فلا ~~ينبغي إطلاق كراهة أكل فضلها والصلاة إذا لحست عضوا قبل غسله كما أطلقه شمس ~~الأئمة وغيره بل يقيد ثبوت ذلك التوهم فأما لو كان زائلا لما قلناه فلا كذا ~~في فتح القدير وأقول لو خرج الإطلاق على قول الطحاوي لكان أولى وعليه يحمل ~~ما في غاية البيان من الواجب على العوام أن يغسلوا مواضع لحس الهرة إذا ~~دخلت تحت لحافهم لكراهة ما أصابه فمها وبه يستغنى عما في البحر من حمله على ~~التماسيح أو تأويل الواجب بالثابت ثم الكراهة في الطعام مقيدة بغير الفقير ~~وفي الماء بوجود غيره واعلم أن قولهم بأن نجاسة سؤر الهرة سقط بعلة الطواف ~~يفيد أن سؤر الوحشية نجس وإن كان النص بخلافه لعدم العلة وهي الطواف لأن ~~العلة حيث تثبت بالنص وعرف قطعا تعلق الحكم بها دار الحكم على وجودها لا ~~غير كعدم حرمة التأفيف للوالدين إذا لم يعلم الولد معناه أو استعمله بجهة ~~الإكرام كذا في كشف الأسرار # وأما المخلاة فلعدم تحاميها النجاسة حتى لو حبست للسمن في قفص وجعل ماؤها ~~وعلفها ومنقارها خارجة لم تكن مخلاة فيما اختار الحاكم ولم يشترط شيخ ~~الإسلام سوى أن لا تجول في عذرات غيرها بناء على أنها لا تجول في عذرات PageV01P094 # وسباع الطير وسواكن البيوت مكروه والحمار والبغل ms0074 مشكوك # نفسها والحق انها انما تلتقط الحب منه فقط كذا في الفتح ولم يقدر حبسها ~~بمدة لعدم تقدير محمد لها في الاصل قال السرخسي وهو الاصح وفي التنجيس له ~~دجاجة علفها نجاسة او شاة او ابل او بقرة فالدجاجة تحبس ثلاثة ايام والشاة ~~اربعة ايام والابل والبقر عشرة ايام وهو المختار على الظاهر لأن الظاهر ان ~~طهارتهم حصل بهذه المدة. # وفي البزازية ان ذلك انما يشترط في الجلالة التي لا تأكل الجيف الا انه ~~جعل التقدير في الابل بشهر وفي البقر بعشرين وفي الشاة بعشرة واما سباع ~~الطيور فجواب الاستحسان والقياس نجاسته وجه الاول ان الملاقي للماء منقارها ~~وهو عظم جاف لا لسانها بخلاف سباع البهائم الا انها لاكلها الميتات غالبا ~~اشبهت المخلاة وهذا يفيد انها تنزيهية وعن الثاني ان الكراهة لتوهم النجاسة ~~في منقارها لا بوصول لعابها الماء حتى لو كانت محبوسة يعلم صاحبها انه لا ~~قذر في منقارها لا يكره الوضوء بسؤرها واستحسن المتأخرون هذه الرواية ~~وافتوا بها واما سواكن البيوت فالقياس نجاسة سؤرها لتولده من لحم حرام الا ~~انها سقطت للضرورة استحسانا ### || AUTO فرع # تكره الصلاة مع حمل ما يكره سؤره كما في التوشيح وسؤر الحمار والبغل ~~مشكوك أي متوقف في كونه مطهرا لامجهول حكمه كما فهمه الدباس فأنكر التعبير ~~به لما انه معلوم وهو استعماله مع التيمم اطلق في البغل فعم ما لو كانت امه ~~فرسا ايضا واستشكله الشارح بان العبرة للام الا ترى ان الذئب لو نزا على ~~شاة فولدت ذئبا حل اكله واجزأ في الاضحية فكان ينبغي ان يكون مأكولا عندهما ~~وطاهرا عند الامام وقد صرح السروجي بان الحمار لو نزا على رمكة أي فرس لا ~~يكره لحم البغل المتولد منهما كذا عن محمد واجاب مسكين بان التبعية للام ~~محلها ما اذا لم يغلب شبهه بالاب اما اذا غلب فلا وفي المعراج عن شرح PageV01P095 # توضأ به وتيمم ان فقد ماء # القدوري والبغل يولد من الحمار والفرس فصار سؤره كسؤر فرس اختلط بسؤر ~~الحمار فصار ms0075 مشكوكا واقول لو صح ما قاله مسكين لحرم اكل الذئب الذي ولدته ~~الشاة لغلبة شبه الاب وقد مر انه حلال وما في المعراج بعد ان الاعتبار للام ~~ممنوع والظاهر ان جواز الاكل يستلزم طهارة السؤر وقد قال جمال الدين الرازي ~~في شرحه لهذا الكتاب البغال اربعة بغل يؤكل بالاجماع وهو المتولد من حمار ~~وحشي وبقرة وبغل لا يؤكل بالاجماع وهو المتولد من اتان اهلي وفحل وبغل يؤكل ~~عندهما وهو المتولد من فحل واتان وحشي وبغل ينبغي ان يؤكل عندهما وهو ~~المتولد من رمكة وحمار اهلي ثم قيل الشك في الطهارة فلو وقع في الماء ~~القليل افسده كما في الخانية وقيل في الطهورية حتى لو وقع حاز الوضوء به ما ~~لم يغلب عليه كما في المحيط وهو الصحيح وعليه الفتوى وكذا في الكافي # قال في كشف الاسرار والخلاف لفظي لأن من قال بالشك في طهوريته لا في ~~طهارته اراد ان الطاهر لا يتنجس به ووجب الجمع بينه وبين التراب لا انه ليس ~~في طهارته شك لأن الشك في طهوريته انما نشأ من الشك في طهارته واستدل به في ~~البحر على ضعف ما مر عن الخانية اذ لا إفساد بالشك ولقائل ان يمنع قوله لأن ~~الشك الى اخره بان الشك في الطهورية لا يستلزم الشك في الطهارة بخلاف العكس ~~كما هو ظاهر كما في الخانية له وجه وجيه ومر حكم الفرق واما اللبن فرجح في ~~الهداية طهارته وهكذا في منية المصلي قال في البحر وبه اندفع ما في النهاية ~~من ان ما في الهداية لم يرجحه احد وانما المذكور في المحيط انه نجس في ظاهر ~~الرواية ورجحه بعضهم وقال البزدوي يعتبر فيه الكثير الفاحش وصححه التمرتاشي ~~انتهى. ولا يخفى ان الدفع انما يتم على تقدير سبق المنية على الهداية وفيه ~~تردد توضأ به أي بالمشكوك وتيمم أي جمع بينهما على معنى عدم خلو الصلاة ~~الواحدة عنهما حتى لو توضأ بالسؤر وصلى ثم احدث وتيمم وصلى تلك الصلاة جاز ~~هو الصحيح لأن المطهر ms0076 احدهما لا المجموع فأن كان السؤر صحت ولغت صلاة ~~التيمم او التيمم فبالعكس هذا واختلف في النية في الوضوء بسؤر الحمار ~~والاحوط ان ينوي كذا في الفتح وان فقد أي عدم ماء PageV01P096 # وايا قدم صح بخلاف نبيذ التمر ### || AUTO باب التيمم # يتيمم لبعده ميلا عن ماء # مطلقا في الخلاصة لو تيمم وصلى ثم اراق سؤر حمار لزمه اعادة التيمم ~~والصلاة لاحتمال ان السؤر كان طهورا وأي الاثنين قدم منهما صح حتى لو قدم ~~التيمم على الوضوء جاز لحصول الطهارة بيقين خلافا لزفر واجمعوا انه لو قدم ~~الوضوء جاز بخلاف نبيذ التمر حيث لا يجمع معه التيمم بل يقتصر على الوضوء ~~به عند الامام وعنه انه يجمع وبه قال محمد واختاره في غاية البيان وعنه ~~الاقتصار على التيمم وبه اخذ الثاني واكثر اهل العلم وروى نوح بن ابي مريم ~~رجوع الامام اليه وهو الصحيح كأنه لما قال الطحاوي بأن حديث بن مسعود ليلة ~~الجن لا أصل له هذا ولك ان تفسر المخالفة في المختصر بالاقتصار على التيمم ~~بل هو اولى تخريجا له على ما هو الارجح ومحل الخلاف ما اذا القى في الماء ~~تميرات حتى صار حلوا رقيقا غير مطبوخ ولا مسكر فأن لم يحل فلا خلاف في جواز ~~الوضوء به او اسكر فلا خلاف في عدم الجواز او طبخ فكذلك في الصحيح كما في ~~المبسوط ورجح غير الجواز الا ان الاول اولى لموافقته لما مر من الضابط وقيد ~~بالنبيذ لان غيره لا يجوز الوضوء به عند عامة العلماء وهو الصحيح ### || AUTO باب التيمم # هو من خصائص هذه الامة قدمه على مسح الخف مع انه طهارة مائية لثبوته ~~بالكتاب وهو لغة مطلق القصد واصطلاحا استعمال جزء من الارض في اعضاء مخصوصة ~~على قصد التطهير ونظر فيه الشارح بان استعمال الجزء ليس بشرط لجوازه بالحجر ~~الاملس ويمكن ان يقال بأن التيمم بالاملس فيه استعمال جزء من الارض وقيل هو ~~القصد الى الصعيد الطاهر للتطهر ورد بانه شرط لا ركن وفي الفتح انه ms0077 اسم ~~لمسح الوجه واليدين على الصعيد الطاهر بشرط النية فله ركنان وشرائطه ستأتي ~~وسببه كالوضوء تيمم الشخص لبعده ميلا أي مقداره عن ماء وهو اربعة الاف ذراع ~~ثلث الفرسخ وضبطه في قوله # ان البريد من الفراسخ اربع وكفرسخ فثلاث اميال ضعوا PageV01P097 # أو لمرض # والميل ألف أي من الباعات قل والباع أربع أذرع تتبع # ثم الذراع من الاصابع اربع من بعدها عشرون ثم الإصبع # ست شعيرات فظهر شعيرة منها الى بطن الاخرى توضع # ثم الشعيرة ست شعرات نقل من شعر بغل ليس فيها مدفع # ولم يذكر حد البعد في ظاهر الرواية والتقدير بالميل هو المختار وعن ~~الكرخي وهو ان لا يسمع صوت اهل الماء وبه اخذ اكثر المشايخ كذا في الخانية ~~وعن الثاني ان كان لو توضأ ذهبت القافلة وغابت عن بصره فهو بعيد واستحسن ~~المشايخ هذه الرواية كذا في التجنيس وغيره وهذا خاص بالمسافر ولا شك ان ~~العادم للماء يتيمم ولو في المصر واذا اطلقه المصنف وهو الاصح كذا في الشرح ~~وكأنه يحتزر بذلك عما في شرح الطحاوي لا يجوز التيمم الا لخوف فوت جنازة او ~~عيد او لجنب خائف من البرد # قال في البحر وليس الخلاف حقيقيا وانما جاء المنع بناء على ما هو العادة ~~في الامصار ولما بين جواز التيمم عند عدم الماء حقيقة نبه على جوازه عند ~~عدمه معنى اتيا بحرف التنويع فقال او لمرض أي لأجله وافاد بذلك سببا ثانيا ~~لاباحته وفائدته انه لو تيمم لعدم الماء ثم مرض مرضا يبيح له التيمم لم يجز ~~له الصلاة بذلك التيمم وجعل التيمم كأن لم يكن اذا اختلاف اسباب الرخصة ~~يمنع الاحتساب بالرخصة الاولى وتصير الاولى كأن لم تكن ونظيره ايلاء المريض ~~لو برأ ثم مرضت المرأة وبقيت مريضة الى ان انقضت المدة ففيئه بالجماع عندنا ~~خلافا لزفر كذا في جامع الفصولين فظاهره انه ليس المراد مطلق المرض بل مرض ~~يغلب على الظن باستعمال الماء وازدياده او امتداده سواء بالتحرك ~~وبالاستعمال او لم يقدر على استعمال الماء بنفسه ms0078 ولا يجد من يفعل ذلك فإن ~~وجد خادما او ما يستأجره به او من لو استعان به اعانه فظاهر المذهب انه لا ~~يتيمم أي اتفاقا كذا في التجنيس # وعن الامام يتيمم بناء على ان القادر بقدرة غيره لا يعد قادرا وعندهما لا ~~بناء PageV01P098 # او برد او خوف او سبع او عدو # على انه يعد وعلى هذا الخلاف لو عجز عن التوجه الى القبلة او عن السعي ~~الى الجمعة او الحج ووجد من يفعله وجعل في البحر الخلاف مقصورا على الزوجة ~~والمعين اما الولد والخادم ولو اجيرا فلا هلاف فيهم كما في المحيط والفرق ~~بين الزوجة والمملوك انها لو مرضت لم يجب عليه ان يوضئها وفي المملوك ~~العاجز عنه يجب كما في الخلاصة # واعلم ان صريح قوله في التجنيس او وجد ما به يستأجره يفيد ان وجود إمكان ~~كاف في الوجوب وهو مخالف لما في المنتقى اذا لم يجد من يوضئه الا بأجر تيمم ~~عند الامام قل الاجر او كثر وقالا ان ربع درهم لا يتيمم # قال في البحر والظاهر عدم الجواز اذا كن قليلا لا اذا كان كثيرا لما عرف ~~من مسألة شراء الماء اذا وجده بثمن المثل انتهى وكلامه يعطي ان القليل ثمن ~~المثل والكثير ما زاد عليه وينبغي ان يقيد بذلك اطلاق ما في التجنيس فلا ~~يلزمه الاستيجار حالة وجود الماء اذا طلب اكثر من اجره المثل او برد هذا ~~ظاهر في انه لا فرق بين الجنب والمحدث واختاره في الاسرار لكن الاصح عدم ~~جوازه للمحدث اجماعا نما الخلاف في الجنب لو خاف على نفسه مرضا لو اغتسل ~~بالبارد ولم يجد ثوبا يتدفأ به ولا مكانا يأويه ولم يقدر على ماء ساخن ولا ~~ما به يسخن قال الامام يجوز له التيمم مقيما كان او مسافرا وخصاه بالمسافر ~~قيل هو اختلاف زمان بناء على ان اجرة الحمام في زمانهما تؤخذ بعد الدخول ~~فيمكنه ان يتعلل بالعسرة وفي زمانه قبل الدخول وقيل اختلاف برهان بناء على ~~الخلاف في جوازه قبل ms0079 الطلب من الرفيق لغير الواجد ان كان ثمة رفيق وغليه ~~فيقيد منعهما بأن يترك طلب الماء الحار من جميع اهل المصر اما ان طلب فمنع ~~جاز عندهما والظاهر قول الامام لأنه لا يكلف بالماء الا اذا قدر عليه بملك ~~او شراء وعند انتفاء هذه القدرة يتحقق العجز ولذا لم يفصل العلماء فيما اذا ~~لم يكن معه ثمن الماء بين امكان اخذه بثمن مؤجل بالحيلة على ذلك او لا ~~فإطلاق بعض المشايخ عدم الجواز في هذا الزمان بناء على ان اجرة الحمام تؤخذ ~~بعد الدخول فيتعلل بالعسرة بعده فيه نظر كذا في الفتح ونبه ابن امير حاج ~~على ان قوله لم يكن معه ثمن الماء أي بأن لم يكن له مال حاضر ولا غائب اما ~~لو كان له مال غائب لزمه الشراء نسيئة او لأجل خوف عدو ادمي وغيره لا فرق ~~في ذلك بين خوفه على نفسه او ماله ولا فرق في النفس بين خوف الهلاك والسجن ~~من مديون او خوفها من فاسق عند الماء وفي المال بين الملك PageV01P099 # او عطش او فقد آلة # والامانة وقالوا لو توعده بحبس او قتل لو توضأ فصلى بالتيمم اعاد لأن هذا ~~الخوف جاء من قبل العباد واما الخوف من العدو الادمي فقال في النهاية جاز ~~ان تجب الاعادة معه لأن العذر من قبل العباد لكن في الدراية الاسير الذي ~~منعه العدو من الوضوء والصلاة يتيمم ويومئ ويعيد وكذا في المقيد ثم قال قلت ~~بخلاف الخائف منهم فإن الخوف من الله تعالى وهذا نص على خلاف ما في النهاية ~~كذا في الفتح ووفق في البحر بحمل ما في النهاية على ما اذا حصل من العبد ~~وعيد منه نشأ الخوف وما في الدراية على ما اذا وجد لا عن شيء قال ثم رأيت ~~ابن امير حاج صرح بذلك فقال يجوز ان يكون مرادهم الخوف من العدو الخوف الذي ~~لم ينشأ عن وعيد قادر عليه ونحو ذلك كما في الخوف من السبع ولا بأس ان يكون ~~مرادهم ms0080 ذلك انما نسب الخوف الى الله تعالى في هذا دون غيره مع ان الكل منه ~~لتجرده عن مباشرة سبب له من العبد او لاجل عطش لان المشغول بالحاجة ~~كالمعدوم لا فرق في ذلك بين عطشه وعطش رفيقه ولو من اهل القافلة ودابته ~~وكلبه لماشيته او صيده في الحال او ثاني الحال وكذا المحتاج اليه للعجين ~~بخلاف المرق او لاجل فقد آلة يتوصل بها الى الماء ولو ثوبه كما في السراج ~~وفي الخلاصة ولو كان معه منديل طاهر لا يجزئه التيمم بقي لو نقص الثوب ~~ونحوه بإدلائه فالمذكور في كتب الشافعية انه ان كان قدر قيمة الماء لزمه ~~ادلاؤه لا إن كان أكثر وعلى هذا لو كان لا يصل الى الماء الا بشقة ولو وجد ~~من ينزل الى الماء بالأجر لزمه # قال في التوشيح وقواعدنا لا تأبى ذلك ونقل في المنتقى والقنية خلافا فيما ~~اذا وجد آلة لتغوير نهر جامد او ثلج تحته ماء فقيل يتيمم وقيل لا ولا يخفي ~~ان الثاني أوجه # فروع جنب وحائض طهرت وميت معهم من الماء ما يكفي لأحدهم إن كان كله لواحد ~~فهو احق به وإن كان مشتركا لا ينبغي لأحدهم أن يستعمله وإن مباحا فالجنب ~~أحق كذا في الخلاصة وغيرها وفي الظهيرية عامة المشايخ على ان الميت احق ~~وقيل الجنب اولى وهو الاصح ولو معه ماء زمزم فالحيلة لجواز التيمم معه ان ~~يخلطه بماء الورد حتى يغلب عليه وقيل ان يهبه من غيره ثم ان يسترده منه # قال قاضي خان وليس بصحيح عندي لأنه يلزمه شراء الماء بثمن مثله فاذا تمكن ~~من الرجوع كيف يتيمم ورده في الفتح بأن الرجوع تملك بسبب مكروه PageV01P100 # مستوعبا وجهه ويديه مع مرفقيه # وهو مطلوب العدم شرعا فيجوز ان يعتبر الماء معدوما في حقه لذلك وان قدر ~~عليه حقيقة كما في الحب بخلاف البيع وفاقد الطهورين لا يصلي عندهما وقال ~~الثالث يتشبه بالمصلين موميا قضاء لحق الوقت كما في الصوم وهو مروي عن محمد ~~وبهذا تبين ان الصلاة متعمدا ms0081 بلا طهر لا توجب كفرا ويؤيده ما قدمناه عن ~~الظهيرية من ان مقطوع اليدين والرجلين اذا كان بوجهه جراحة يصلي بلا وضوء ~~ولا تيمم ولا اعادة عليه في الاصح الا انه في الخلاصة قال المختار انه يكفر ~~بخلاف ما لو صلى الى غير القبلة او في الثوب النجس والفرق ان ذاك لم يبح ~~بحال بخلاف الثاني ومنعه يعرف مما سبق مستوعبا صفة لمصدر محذوف أي تيمما ~~مستوعبا ويجوز ان يكون حالا منتظرة من الضمير في تيمم قال الشارح والاول ~~اوجه ولعل وجهه ان الاستيعاب ركن وعلى جعله حالا يصير شرطا كذا في البحر ~~فإن قلت قد وقع في عبارة بعض علمائنا المتقدمين انه شرط وبه صرح الشارح ~~وعليه فلا يتجه التوجيه قلت حمله في عقد الفرائد على ما لا بد منه والا فهو ~~ركن قطعا وفي البدائع هل هو من تمام الركن لم يذكر في الاصل ولكنه ذكر ما ~~يدل عليه قال وهو ظاهر الرواية على ان مجيء اسم الفاعل صفة اكثر من مجيئه ~~حالا اذا عرف هذا فما جرى عليه العيني من انه حال وكونه صفة احتمال فيه نظر ~~لا يخفى وجهه ويديه هذا ظاهر الرواية عن الامام وعليه الفتوى فيجب تحريك ~~الخاتم والقرط الضيق او نزعهما وجعل في المستصفى ظاهر الرواية ان المتروك ~~ان كان اكثر من الربع لا يجوز والا جاز حكاه في عقد الفرائد عن الخلاصة قال ~~وهو الاصح وكأنه سبق نظر اذا المذكور في الخلاصة ان المختار افتراض ~~الاستيعاب # قال في الخانية ويمسح من وجهه ظاهر البشرة والشعر على الصحيح وكأنه يحترز ~~بذلك عما جزم به الحدادي من انه لا يجب عليه مسح اللحية وفي المجتبى مسح ~~العذار شرط على ما حكي عن اصحابنا والناس عنه غافلون وفي عطف اليدين بالواو ~~وإيماء الى عدم اشتراط الترتيب وقالوا لا يتشرط المسح باليدين ايضا حتى لو ~~مسح بإحدى يديه ووجهه وبالاخرى يديه أجزأه في الوجه واليد ويعيد الضرب لليد ~~الاخرى نعم المسح بجميع اليد او اكثرها شرط ms0082 لو مسح بإصبع او اصبعين وكرر ~~حتى استوعب لا يجوز بخلاف مسح الرأس كذا في السراج مع مرفقيه عند PageV01P101 # بضربتين # علمائنا خلافا لزفر حتى لو كان مقطوع اليد من المرفق يمسح موضع القطع ~~عندنا خلافا له قال في المحيط ولو كان القطع فوق المرفق لا يجب يعني اتفاقا ~~او عبر بمع دون الباء مخالفا لرأيه لأن الأصل بضربتين متعلق بالفعل واسم ~~الفاعل ولم يقل منه ايماء الى انه لو أمر غيره فيممه ونوى هو جاز وقال ابن ~~القاضي لا يجزئه كذا في المعراج وظاهر ان المراد به الوضع كما عبر به في ~~الاصل وعبر به هنا ايقاعا للوارد وكذا في المستصفى وقوله في غاية البيان ~~انه لم يرد في الاية ولا كل الاحاديث بل في بعضها لا يصلح دافعا كما لا يخفى # قال في البحر ومنهم من ذهب الى ان الضربتين ركن للخبر الوارد واقول هذا ~~يقتضي ان الداعي الى ان التعبير بالضرب اختيار ركنيته لكن لا نعلم شيئا في ~~ان خصوص الضرب ركن بل الوضع استلزم ضربا اولا وهذا معنى قوله في الفتح ثم ~~قولهم ضربتان يفيد ان الضرب ركن ومقتضاه انه لو ضرب يديه فقبل ان يمسح احدث ~~لا يجوز المسح بتلك الضربة كما لو احدث في الوضوء بعد غسل بعض الاعضاء وبه ~~قال السيد ابو شجاع وقال الإسبيجابي يجوز كمن ملأ كفيه ماء فأحدث ثم ~~استعمله وفي الخلاصة انه لا يستعمل ذلك التراب انتهى ولو امر غيره بذلك ~~ونوى ثم أحدث الامر قال في التوشيح ينبغي ان يبطل على قول ابي شجاع وعلى ~~هذا فما صرحوا به انه لو القت الريح الغبار على وجهه ويديه فمسح بنية ~~التيمم اجزأه وإن لم يمسح لا يجوز إما ان يخرج على قول من اخرج الضربة او ~~على اعتبارها اعم من كونها على الارض او العضو مسحا والذي يقتضيه النظر عدم ~~اعتبارها من مسمى التيمم اذ المأمور به في الكتاب انما هو المسح ويحمل قوله ~~عليه الصلاة والسلام التيمم ضربتان اما ms0083 على ارادة الاعم من المسحتين او انه ~~خرج مخرج الغالب وفي الخلاصة ادخل رأسه بنية التيمم في موضع الغبار يجوز ~~ولو انهدم الحائط فظهر الغبار فحرك رأسه ونوى التيمم جاز والشرط وجود الفعل ~~منه انتهى. PageV01P102 # ولو جنبا او حائضا بطاهر # قال في البحر وهذا يعين بناء هذه الفروع على قول من اخرج الضربة منه الا ~~ان يقال ان المراد بها الفعل واقول يمكن ان يقال المراد الضرب او ما بقوم ~~مقامه واثر الخلاف يظهر مما مر قال في السراج ويظهر ايضا في النية بعد ~~الضربة فمن جعلها ركنا الغاها ومن لم يجعلها اعتبرها وسكت المصنف تبعا ~~لمحمد عن كون الضربة بظاهر الكف او بباطنه والاصح ان يضرب بظاهرهما ~~وباطنهما قاله الشمني معزيا الى الذخيرة الا ان الذي ذكره العلامة الحلبي ~~عن الذخيرة ان محمد اشار الى انه يضرب بباطنهما فإنه قال لو ترك المسح على ~~ظهر كفيه لا يجوز وانما يكون تاركا له اذا ضرب بباطن كفيه على الارض وبهذا ~~يعلم ان المراد به الباطن لا الظاهر انتهى وغير خاف ان الجواز حاصل بأيهما ~~كان نعم الضرب بالباطن سنة وهذا وسنن التيمم سبعة إقبال اليدين بعد وضعهما ~~على التراب وادبارهما ونفضهما وتفريج الاصابع والتسمية والترتيب والولاء ~~كذا في المبتغى وغيره ولو جنبا يتيمم بضربتين ولو كان جنبا او حائضا او ~~نفساء لحديث عمار بن ياسر انه عليه الصلاة والسلام امره بالتيمم وهو جنب ~~تفصيلا في الحائض ان طهرت لعشرة جاز تيممها لا لأقل ونقله الشمني في صلاة ~~الجنازة والعيد # قال في البحر والذي يظهر عدم صحة هذا التفصيل لما اتفقوا عليه انها لو ~~انقطع دمها لأقل من عشره فتيممت وصلت حل وطئها وعبارة الاسبيجابي لو كانت ~~ايامها دون العشرة فوقت اغتسالها من زمن الحيض ولو تيممت وصلت خرجت من ~~الحيض اتفاقا ولو لم تصل لا ينقطع في قولهما خلافا لمحمد واقول ما في ~~الظهيرية يجب حمله على ما اذا انقطع لأقل من عادتها لما سيأتي في الحيض من ~~انه لا ms0084 يحل قربانها وان اغتسلت والحالة هذه فضلا عن التيمم واليه يشير ما ~~قاله الاسبيجابي بطاهر متعلق بتيمم ويجوز ان يتعلق بمستوعبا وجعله العيني ~~صفة لضربتين فهو متعلق بمحذوف أي ملتصقين بطاهر # قال في عقد الفرائد ينبغي ان يقال بطهور او مطهر لاخراج الارض التي ذهب ~~اثر النجاسة منها بالجفاف حيث تكون طاهرة في حق الصلاة دون التيمم PageV01P103 # من جنس الارض # كالماء المستعمل وفي المحيط وغيره تيمم اثنان من مكان واحد جاز لانه لم ~~يصر مستعملا اذا التيمم انما يتأدى بما التزق بيده لا بما فضل كالماء ~~الفاضل في الاناء بعد وضوء الاول # قال في البحر وهذا يفيد تصور استعماله وان ذلك مقصور على ما اذا مسح ~~الذراعين بالضربة التي مسح بها وجهه لا غير وفيه نظر لما مر من انه لو أخذ ~~كفا من تراب فأحدث لا يستعمله وبه علمت ان ليس مقصورا على ما ادعي واذا علم ~~جواز تيمم اثنين من مكان واحد فعلى حجر واحد املس اولى ولما كان الطاهر اعم ~~نبه بقوله من جنس الارض وهو ما لا ينطبع ولا يترمد فخرجت الاشجار والزجاج ~~المتخذ من الرمل وغيره والماء المتجمد والمعادن الا ان تكون في محلها فيجوز ~~بالتراب الذي وقع عليها وقيده الاسبيجابي بما يستبين اثر التراب بمده عليه ~~وان كان لا يستبين لا يجوز وعلى هذا كل ما لا يجوز عليه التيمم وهو حسن ~~فليحفظ ودخل الحجر والجص والنورة والكحل والزرنيخ والمغرة والكبريت وفي ~~الملح الجبلي روايتان وصحح في الخلاصة كلا منهما الا ان الفتوى على الجواز ~~كما في التجنيس ولا يجوز بالمائي رواية واجدة والياقوت والزمرد والزبرجد ~~والقيروزج والعقيق والبلخش والسبخة # قال في الفتح الا المرجان واللؤلؤ لأن اصله ماء وكذا المصنوع منهما ~~كالكيزان والزبادي الا ان تكون مطلية بالدهان والآجر المشوي على الاصح الا ~~إن خلط به ما ليس من اجزاء الارض كذا اطلق فيما رأيت مع ان المسطور في ~~الخانية التراب اذا خالطه ما ليس من اجزاء الارض تعتبر فيه الغلبة وهذا ~~يقتضي ms0085 ان يفصل في الخالط انتهى ولا يخفى ان ادخال المرجان فيما لا يجوز به ~~التيمم سبق قلم والصواب الجواز به كما في عامة الكتب اما الطين فقد قيل اذا ~~لم يجد غيره يلطخ به ثوبه فاذا جف تيمم به وقيل عند الامام يتيمم به وهو ~~الصحيح لأن الواجب عنده وضع اليد على الارض لاستعمال جزء من جنس الارض الا ~~اذا صار مغلوبا فلا يجوز قال في البحر وهذا الاطلاق قيده في الولوالجية بأن ~~يخاف خروج الوقت اما قبله فلا كيلا يصير مثلة الا اذا تلطخ به بلا ضرورة ~~وهو حسن ينبغي حفظه انتهى PageV01P104 # وإن لم يكن عليه نقع وبه بلا عجز ناويا # واقول مقتضى ما سبق عن الامام عدم اعتبار هذا القيد ثم راجعت الولوالجية ~~فإذا الذي فيها طبق ما فهمته حيث قال المسافر اذا كان في ردغة طين ولم يجد ~~الصعيد نفض ثوبه وتيمم بغباره وان لم يكن عليه غبار لطخ ثوبه به حتى اذا جف ~~تيمم به لأن بهذا يحصل التراب وإن ذهب الوقت قبل ان يجف لا يتيمم قالوا هذا ~~قول الثاني # فأما عند الامام فإن خاف ذهاب الوقت تيمم بالطين لأنه من أجزاء الارض إلا ~~انه لا يتيمم قبل خوف ذهاب الوقت كيلا يتلطخ فيصير مثله فتوهم رحمه الله أن ~~معناه لا يصحح التيمم وليس كذلك بل معناه ينبغي فعل ذلك بلا ضرورة ولو فعل ~~جاز لأنه تيمم بما هو من اجزاء الارض ولا جائز ان يكون من اجزائها في حال ~~دون حال وان لم يكن عليه أي على الطاهر الذي هو من جنس الارض نقع بفتح ~~النون وسكون القاف وفي اخره عين مهملة أي غبار وقال محمد لا يجوز الا اذا ~~كان عليه غبار وقال الثاني لا يجوز الا التراب او الرمل والخلاف يرجع الى ~~معنى الصعيد وقد قال الزجاج لا أعلم خلافا بين اهل اللغة في انه اسم لوجه ~~الارض وعليه فهو في الاية ظرف مكان وعن لابتداء الغاية ومن فسر بالتراب ~~جعله مفعولا ms0086 به ومن للتبعيض ورد العلامة معنى الابتداء اجيب عنه بما هو ~~معروف في كتب الادلة وبه أي بالنقع يعني يجوز التيمم به بلا عجز عن التراب ~~خلافا للثاني وعنده يتيمم به ويعيد ناويا حال من فاعل يتيمم وكيفيتها ان ~~ينوي عبادة مقصودة لا تصح الا بالطهارة او استباحة الصلاة او رفع الحدث ولا ~~ينافيه ما في التجنيس النية المشروطة ونية التطهير هو الصحيح لتضمنها ما ~~ذكر وذلك كسجدة التلاوة وصلاة الجنازة فخرج بالعبادة سجدة الشكر على قولهما ~~خلافا لمحمد بناء على انها ليست بقربة عندهما وقربة عنده وبالمقصودة التيمم ~~لدخول المسجد ولو جنبا او مس المصحف كذلك او الاذان او الاقامة وبقوله لا ~~تصح الا بالطهارة الاسلام والسلام ورده وقراءة القران للمحدث وزيارة القبور ~~لكن لا ينبغي عند الاسلام هنا PageV01P105 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # كما وقع في فتح القدير وغيره لأنه يوهم انه يصح معه لكن لا يصلي به كغيره ~~وليس مرادا لعدم اهليته للنية والمراد بعدم الصحة هنا عدم الجواز فليس له ~~ان يصلي به اما المتيمم الجنب لقراءة القران ففيه روايتان وصحح في السراج ~~وغيره عدم الجواز وجزم في البدائع وغيرها بالجواز واطلق في المحيط وغيره ~~الجواز المتناول للمحدث ايضا وعليه فالفرق كما في السراج بين القراءة ودخول ~~المسجد والمس بأن القراءة جزء من اجزاء الصلاة بخلاف المس والدخول # ءة غير انه ان كان جنبا وجد عدم حل الفعل الا بالطهارة مع الجزئية وان ~~كان محدثا انتفى ودخول المسجد وان كان لا يحل للجنب الا بالطهارة الا انه ~~ليس عبادة مقصودة من وجه اخر الا ترى انهم ادخلوا سجود التلاوة في قولهم ~~عبادة مقصودة مع ان السجود جزء من العبادة التي هي الصلاة # قال في المعراج ولا تنافي بين هذا وبين قول الاصوليين إن سجدة التلاوة ~~ليست بقربة مقصودة حتى لو تلاها في وقت مكروه جاز أن يؤديها في وقت مكروه ~~بخلاف الفريضة لأن المراد بكونها قربة أنها شرعت ابتداء لا تبعا لغيرها ~~وبكونها غير قربة انها غير مقصودة لذاتها عند التلاوة ms0087 بل لما اشتملت عليه ~~من التواضع ولذا ناب عنها الركوع ولا شك في صدق قولنا القراءة عبادة مقصودة ~~الا انا اشترطنا في تلك العبادة ان لا تصح بالطهارة وبهذا اتضح وجه ما في ~~البدائع من الترجيح السابق قال في الفتح فإن قلت ذكرت ان نية التيمم لرد ~~السلام لا تصححه على ظاهر المذهب مع انه عليه الصلاة والسلام تيمم لرده ~~فالجواب ان قصد رد السلام بالتيمم لا يستلزم ان يكون نوى عند فعل التيمم بل ~~يجوز كونه نوى ما يصح معه التيمم ثم يرد السلام اذا صار طاهرا واعترضه في ~~البحر بأن قوله لا يصححه ممنوع لما مر من انه صحيح غير انه لا تجوز الصلاة ~~به واقول هذا ساقط جدا وانى يتخيل ما ذكر مع قوله ذكرت الى اخره الذي ذكره ~~انه لو تيمم للسلام لا تجوز الصلاة به PageV01P106 # فلغا تيمم كافر لا وضوءه ولا تنقضه ردة بل ناقض الوضوء وقدرة ماء فضل عن ~~حاجته ... # عند عامة المشايخ وحينئذ فيتعين ان يكون معنى لا يصححه أي الصلاة بدليل ~~قوله في ظاهر المذهب لأنه الذي فيه الخلاف ### || AUTO فرع # قال في المبتغى يجوز التيمم لدخول المسجد مع وجود الماء وكذا للنوم فيه ~~انتهى وعلى هذا فيجوز لكل ما ليست الطهارة شرطا في فعله كذا في البحر وانت ~~خبير بأن ما في المبتغى إن كان معناه للجنب كما هو الظاهر امتنع هذا ~~التفريع فلغا تيمم كافر لا وضوءه تفريع على اشتراط النية أي لما شرطناها ~~فيه ومن شرائط صحتها الاسلام لغى تيمم الكافر سواء نوى عبادة مقصودة لا تصح ~~الا بالطهارة او لا وصح وضوءه لعدم اشتراط النية فيه ولما لم يشترطها زفر ~~سوى بينهما ولا تنقضه ردة بيان لأن الإسلام إنما يشترط للنية ابتداء لا ~~بقاء لأن اثر الردة إنما يظهر في العبادات والتيمم ليس منها ولم يجعل طهارة ~~مع شرط وما قيل إنه ### || AUTO فرع # على قول مشترطها كما ### || AUTO فرع # الإمام المزارعة على رأي من يراها فبعيد والأقرب ms0088 أن عنه روايتين بل ناقض ~~الوضوء الحقيقي والحكمي قيل الأحسن بل ناقض الأصل وضوءا كان او غسلا ومنعه ~~في البحر بأن كل شيء ينقض الغسل ينقض الوضوء فالعبارتان على حد سواء # واقول لا خفاء ان ناقض الوضوء عرفا ما يوجب حدثا اصغر وناقض الغسل ما ~~يوجب حدثا اكبر وبينهما عموم وخصوص مطلق لاجتماعهما في ان ما ينقض الغسل ~~ينقض الوضوء واتفراد أحدهما في ان ما ينقض الوضوء لا ينقض الغسل ألا ترى ~~انه لو تيمم للجنابة ثم احدث حدثا اصغر انتقض تيمم الوضوء فقط وبقي تيمم ~~الغسل وبهذا اتضح منع كونهما على حد سواء وان التعبير بناقض الاصل اصيل في ~~الحسن وينقضه ايضا قدرة ماء فضلت عن حاجته ولا بد ان يكون كافيا لأن ~~المشغول بالحاجة وغير الكافي كالمعدوم حتى لو توضأ بماء فضل فنقض عن احدى ~~رجليه ان غسل كل عضو مرتين او ثلاثا بطل تيممه هو المختار كذا في الخلاصة ~~وعدل عن رؤية الماء الى القدرة لشمولها ما لو تيمم لمرض او برد ثم قدر على ~~استعمال الماء وعلى هذا كلما اباح التيمم ايماء الى ان الوجود في الاية ~~بمعنى القدرة قال في البحر ولو قال وينقضه زوال ما أباحه لكان اظهر وخرج ~~بها ما قالوا لو مر النائم على ماء كاف حيث لا ينتقض تيممه هو المختار كما ~~اذا كان PageV01P107 # فهي تمنع التيمم وترفعه وراجي الماء يؤخر الصلاة # بجنبه بئر لا يعلم بها وقيل ينتقض عند الامام خلافا لهما ومما فرع على ~~اعتبار القدرة لو وهب لجماعة ما يكفي لأحدهم بقي تيممهم لفسادها عنده ~~وعندهما للاشتراك فلو أذنوا لواحد لغى لكن قال في السراج الصحيح انتفاضه مع ~~الاذن إجماعا لأن هذا مقبوض بعقد فاسد فيكون مملوكا فينفذ تصرفهم فيه ~~واعترضه في البحر بأنه وإن كان مملوكا لكن لا يحل التصرف فيه فكان وجوده كعدمه # واقول عدم حل التصرف ان كان للموهوب لهم فمسلم ولا يضرنا وان كان للمأذون ~~له فممنوع واعلم أن جعل القدرة ناقضة مجاز والناقض ms0089 الحقيقي إنماهو ظهور ~~الحدث السابق قال الشارح وغيره واعترضه بعض الافاضل بأنه لا يناسب قول ~~الامام والثاني من ان التيمم طهارة حقيقية لا ضرورية ولا خلفية فالأولى ان ~~يقال إن مشروعية التيمم مشروطة بعدم القدرة فعند وجودها لم يبق مشروعا لما ~~أن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط وزيف بأنه ظاهر في ان الشرط يلزم من ~~عدمه العدم فالمذكور في الاصول انه لا يلزم من عدمه عدم ولا من وجوده وجود ~~ولا عدم واجيب بانه اذا كان مساويا للمشروط استلزمه وهو هنا كذلك لما ان كل ~~واحد من عدم الماء وجواز التيمم مساو للاخر فهي أي القدرة المذكورة تمنع ~~اباحة التيمم ابتداء وترفعه بقاء وادعى الشارح ان هذا تكرار محض لانه لما ~~عد الاعذار علم انه لا يجوز مع القدرة ولما قال وقدرة ماء علم انها ترفعه ~~واجاب في البحر بأنه إنما عد بعض الاعذار وقد يتوهم الحصر في المعدود فذكر ~~ضابطا لها لتتم الاعذار وانت خبير بأن هذا بعد تسليمه انما يصلح جوابا عن ~~قوله تمنع التيمم وكان التكرار مسلم عنده في قوله وترفعه وراجي الماء رجاء ~~قويا ارتقاء الى غلبة الظن اذا كان بينه وبين الماء ميل يؤخر الصلاة أي ~~يندب له تأخيرها الى اخر الوقت المستحب هو الاصح وقيل الجائز في مناقب ~~البزازي الاوجه ان يحمل استحباب التأخير الى اخر النصف الثاني وينبغي تقييد ~~الاول بما اذا لم يكن في الاخر وقت كراهة كالعصر قيد يالراجي لان غيره ~~الافضل في حقه ان يصلي اول الوقت والتأخير إنما يندب إذا تضمن فضيلة كتكثير ~~الجماعة وذا لا يتأتى في المفازة كذا في المعراج معزيا الى مبسوط شمس ~~الائمة وفخر الاسلام قال الاتقاني وهذا سهو لتصريح PageV01P108 # وصح قبل الوقت ولفرضين وخوف فوت صلاة جنازة # المشايخ بتأخير بعض الصلاة من غير اشتراط جماعة وما هنا مفهوم والصريح ~~مقدم وأجاب الحدادي بأن الصريح محمول على ما إذا تضمن فضيلة كتكثير جماعة ~~وغير المتضمن عار من الفائدة # قال في البحر والحق ما قاله الاتقاني ms0090 لأن محمدا ذكر في الاصل استحباب ~~التأخير ولم يفصل بين الرجاء وغيره والذي في المبسوط انما هو اول النصف ~~الاخير من الوقت في الصلاة التي يندب تأخيرها عن هذا المستحب مراد من قال ~~بعدم استحباب التأخير اذا كان لا يرجو وليس المراد بالتعجيل الفعل في اول ~~الوقت ويدل على ذلك قول الاسبيجابي وان لم يكن على طمع وجود الماء تيمم ~~وصلى في اول وقت مستحب ولم يقل في اول الوقت انتهى ولا يخفى ان ما في ~~الاسبيجابي مشترك الالزام قيل هذه المسألة اول مسألة خالف الامام فيها شيخه ~~حمادا حين خرجا لتشييع الاعمش فصلى المغرب بالتيمم في اول الوقت والامام ~~بالماء في اخره وكان ذلك عن اجتهاد فصوبه الله واظهره وصح التيمم قبل دخول ~~الوقت وصح ايضا الفرضان فأكثر لأنه طهارة مطلقة للحدث رافعة خلافا لما قاله ~~الرازي وصح ايضا لأجل خوف فات صلاة جنازة والظاهر ان المراد به غلبة الظن # قال في البحر اطلقه وقيده في البداية بأربعة اشياء حضور الجنازة وكونه ~~صحيحا وكونه في المصر وكونه غير ولي واقول لا يخفى ان خوف فواتها حضورها ~~والمراد خوف فوات كل التكبيرات كما في البدائع لا فرق بين المحدث PageV01P109 # أو عيد ولو بناء # والجنب والحائض والنفساء اذا انقطع دمها وذكر هذا الحكم بعد بيان جوازه ~~للمريض ونحوه يفيد سببا اخر مبيحا للتيمم غير ما مر من كونه بعيدا عن الماء ~~مقدار ميل او مريضا فأفاد انه لا يشترط البعد وان يكون ذلك غالبا الا في ~~المصر وفيه ايماء الى ان من لا يخاف الفوت كالوالي والسلطان لا يتيمم وبهذا ~~التقرير علمت منع دعوى الاطلاق وان كلامه تضمن ما في الهداية تصريحا ~~وتلويحا نعم ظاهر ان من لا يخاف الفوت يتيمم ايضا لكراهة الانتظار بها ولو ~~لم ينتظر # قال السرخسي الاصح انه يجوز له التيمم ولو جيء باخرى بعد الفراغ من ~~الاولى اعاده عند محمد لا عندهما كذا في المجمع وقيده في المستصفى بما اذا ~~لم يتمكن من التوضؤ فان تمكن ms0091 ثم زال تمكنه أعاده اتفاقا وفي الولوالجية ~~وعليه الفتوى أو خوف فوت صلاة عيد أي كلها ولو إماما في ظاهر الرواية ولا ~~شك أن خوف الفوت في حق المقتدي بفراغ الإمام وفي حق الإمام بزوال الشمسو لو ~~كان يبني بناء بأن سبقه الحدث بعد ما شرع فيها لا فرق في ذلك بين شروعه ~~بالتيمم أو الوضوء وهذا عند الإمام وقالا إن شرع بالوضوء لا يتيمم لأنه أمن ~~الفوات بعد فراغ الإمام لما أنه لاحق حتى لو خاف الزوال لو توضأ يتيمم ~~اتفاقا وإن بالتيمم تيمم لأنه لو توضأ يكون واجدا للماء في صلاته فتفسد وله ~~أن خوف الفوت باق لأنه يوم زحمة فيعتريه لو توضأ ما يفسدها ولزوم الفساد لو ~~توضأ مبني على أن الوجود بعد سبق الحدث يستلزم الوجود في الصلاة مع أنه غير ~~لازم لأن الحكم شرعا بالعدم السابق بناء على خوف الفوت وقد فات بالحدث فوجب ~~ان يقدر قبل السبق عادما وبعده واجدا وقيل يتعين الوضوء عندهما ولا مانع من ~~كون الابتداء بالتيمم والبناء بالوضوء كجنب معه ما يكفي للوضوء سبقه حدث ~~بعد ما تيمم للجنابة فإنه يتوضأ به ورد بأنه في المقيس لزم بناء القوي على ~~الضعيف لأن المقيس عليه فالأولى ان يقال إن التيمم كالوضوء بدليل جواز ~~اقتداء المتوضيء بالمتيمم وأنه لو سبقه حدث فلما انصرف وجد ماء توضأ وبنى ~~كما في الخانية وسيأتي خلافه في سبق الحدث وإنما بطل تيممه فيما لو وجده في ~~صلاته لما أنه عند الوجود ينتقض مستندا الى الحدث السابق ولا يمكن استناده ~~هنا لانتقاضه بالحدث الطارئ كذا في المعراج قال الشارح وأجمعوا أنه لو كان ~~لا يخاف الزوال ويمكنه إدراك شيء مع الإمام لو توضأ لا يتيمم ولا يخفى أنه ~~ينبغي أن يخرج هذا على القول الثاني واعلم أن من المشايخ من جعل هذا اختلاف ~~عصر بناء على بعد الماء في PageV01P110 # لا فوت جمعة ووقت ولم يعد إن صلى به ونسي الماء في رحله # زمنه من المصلى وقربه في ms0092 زمنهما ومنهم من جعله اختلاف برهان ثم اختلفوا ~~فمنهم من جعله ابتدائيا كما مر ومنهم من بناه على أن العيد لا يقضى ~~بالإفساد عنده فيفوت لا إلى بدل وعندهما يقضى قال الاسبيجابي والأصح أنه لا ~~بقضى عند الكل تتمة قال العلامة الحلبي لقائل أن يقول يجوز التيمم في المصر ~~لصلاة الكسوف والسنن الرواتب غير سنة الفجر إذا خاف فوتها مع الفريضة لا ~~يتيم وإن وحدها فكذلك على قياس قول محمد لأنه يقضيها عنده بعد الارتفاع ~~وعلى قياس قولهما يتيمم لأنه لا يقضيها لا يصح التيمم لفوت جمعة ولا لفوت ~~وقت أي وقت فريضة ولو وترا لأن الفوات إلى بدل كلا فوات ولم يعد الصلاة إن ~~صلى به أي بالتيمم والحال أنه قد نسي الماء أو شك كما في السراج مستقرا في ~~رحله وهو للبعير كالسرج للفرس ويطلق على منزل الإنسان ومأواه وهو المراد ~~هنا كذا في المغرب # قال في البحر إلا أن تفصيلهم كما سيأتي بين ما إذا كان الماء في مقدم ~~الرحل او مؤخره يفيد الاول وأقول الظاهر أن المراد به ما يوضع فيه الماء ~~عادة وإلى ذلك أشار المصنف وهذا لأن رحله مفرد مضاف يعم كل رحل سواء كان ~~منزلا أو رحل بعير وتخصيصه بأحدهما لا برهان عليه وهذا عندهما وقال ~~الإتقاني يعيد قيد بالناسي لأن الظان يعيد اتفاقا وأوحى به إلى أن له سابقة ~~علم فأفاد أنه لو وضعه غيره بغير علمه لا يعيد اجماعا وقيد برحله لأنه لو ~~كان في عنقه أو على رأسه أو ظهره أعاد اتفاقا إلا انه يرد عليه ما لو كان ~~في مقدمه وهو راكب أو بين يديه أو في مؤخره وهو سائق فإنه يعيد اتفاقا لأن ~~هذا النسيان في غير محله لأبي يوسف أن نسيان ما لا ينسى عادة لقوة إثبات ~~صورته في النفس وهو الماء لعزته في السفر لا يعد عدما وأيضا الرحل محل ~~للماء كالعمران فيجب عليه الطلب فلا يعذر بالنسيان كما لو صلى في ثوب نجس ~~أو عريانا ms0093 وفي رحله ثوب طاهر أو مع نجاسة ومعه ما يزيلها ولهما أنه لا قدرة ~~بدون العلم كذا في الشرح وغيره # قال في الفتح وهذا لا يفيد لثبوت العلم نظرا للدليل كما قال في المسائل ~~الملحق بهذا والمفيد ليس إلا منع وجود العلة أي لا نسلم أن الرحل دليل اماء ~~الذي ثبوته يمنع التيمم أعني ماء استعمال بل الشرب وهو مفقود في حق غيره ~~وعلى هذا يتمكن من الفرق بين مسألة الثوب والماء فرحل المسافر دليل الثوب ~~لأنه PageV01P111 # ويطلبه غلوة إن ظن قربه وإلا لا ويطلبه # معد لوضعه مع سائر أمتعته فيه لا دليل ماء الاستعمال فلا حاجة الى ادعاء ~~أن مسألة الثوب على الخلاف في الأصح لكنه يشكل بمسألة الصلاة مع النجاسة ~~والفرق بأن فرض الإزالة فات لا إلى خلف بخلاف الوضوء لا يثثلج الخاطر عند ~~التأمل لأن فوات الأصل إلى خلف لا يجوز الخلف مع فقد شرطه مع فوات الأصل ~~يصير فاقد الطهورين فيعطى حكمه وهو التأخير عنده والتشبه عندهما انتهى # قال في البحر وفي قوله إذا فقد شرطه مع فوات الأصل تدافع لأن فقد شرط ~~التيمم هو القدرة ومعها لا يفوت الأصل وأقول لا خفاء أن من شرائط التيمم ~~طهارة المتيمم عليه فإذا فقد هذا مع فوات الأصل وهو القدرة على الماء صار ~~فاقد الطهورين وهذا وإن كان فيه عدول عن الظاهر إلا أنه يرتكب تصحيحا لكلام ~~هذا الإمام واعلم أنه لا فرق في مسألة الكتاب بين أن يذكره في الوقت أو ~~بعده قالوا ولو ضرب فسطاطه على بئر ولم يعلم بها ثم علم أعاد والله الموفق. # ويطلبه أي يطلب المسافر الماء حتما غلوة وهي رمية سهم وقيل ثلاثمائه ذراع ~~إلى أربعمائة إن ظن ظنا قويا ارتقى إلى غلبته قربه بأن كان بينه وبينه أقل ~~من ميل بإخبار عدل أو أمارة ظاهرة وإلا وإن لم يظن قربه ظنا قويا لا أي لا ~~يجب بل يستحب سواء ظن أو شك كما في السراج لكن قدره في البدائع بما إذا ms0094 ك ~~على طمع من وجود الماء قدرنا بالمسافر لأن غيره يجب عليه طلب الماء في ~~العمران إجماعا اعلم أنهم بعد اتفاقهم على الطلب اختلفوا في مقدار اللازم ~~منه فاختار المصنف هنا الغلوة وفي المستصفى مقدار ما يسمع أصحابه صوته ~~ويسمع صوتهم # قال في البدائع والأصح أنه قدر ما لا يضر بنفسه ورفقته بالانتظار وقد قال ~~الثاني سألت الإمام عن المسافر لا يجد الماء يطلبه عن يمين الطريق أو عن ~~يساره قال إن طمع فيه فليفعل ولا يبعد فيضر بأصحابه إن انتظروه وبنفسه إن ~~انقطع وهذا وما قبله يقرب مما في المستصفى # قال في البحر وعلى اعتبار الغلوة فالطلب أن ينظر يمينه وشماله وأمامه ~~ووراءه غلوة كذا في الحقائق وظاهره أنه لا يلزمه المشي بل يكفيه النظر في ~~هذا الجهات وهو في مكانه انتهى وأقول معنى ما في الحقائق أنه يقسم المشي ~~مقدار الغلوة على هذه الجهات فيمشي على أنه أربعمائة ذراع من كل جانب مائة PageV01P112 # من رفيقه فإن منعه تيمم وإن لم يعطه # ذراع إذ الطلب لا يتم بمجرد النظر ويدل على ذلك ما مر عن الأمام وما في ~~منية المصلي لو بعث من يطلب له كفاه عن الطلب بنفسه وكذا لو خبره مكلف عدل ~~من غير إرسال إذ على ما فهمه لا يحتاج إلى البعث أصلا # وفي التوشيح لو كان بقربه جبل صغير صعده إن لم يخف على نفسه أو ماله فإن ~~خاف لم يلزمه الصعود والمشي ويجب أن يطلبه أي الماء من رفيقه عند أصحابنا ~~الثلاثة في ظاهر الرواية عنهم خلافا للحسن # وفي الهداية لا يجب الطلب عند الإمام خلافا لهما وقال الجصاص لا خلاف ~~بينهم فمراد الإمام إذا غلب على ظنه منعه ومرادهما إذا ظن عدم المنع وما في ~~المجتبى الغالب عدم الضنة بالماء حتى لو كان في موضع تجري الضنة عليه لا ~~يجب المطلب ينبغي أن يخرج على قول الجصاص إذ الضنة توجب المنع في غالب الظن ~~وإذا وجب الماء على الظاهر وجب الدلو والرشاء كما ms0095 في المعراج ولو قال له ~~حتى أستسقي ندب الانتظار عند الإمام إن لم يخش خروج الوقت وعندهما ينتظر ~~وإن خاف الخروج لكن لا يجب كما في الفتح وغيره # وفي السراج قيل يجب الطلب إجماعا وقيل لا يجب وينبغي أن يكون الأول مشيا ~~على الظاهر والثاني على ما في الهداية فإن منعه صريحا بأن قال لا أعطيك أو ~~دلالة بأن استهلكه تيمم لتحقيق العجز اعلم أن الرائي للماء مع رفيقه إما أن ~~يكون في الصلاة أو خارجها وفي كل منهما إما أن يغلب على ظنه الإعطاء أو ~~عدمه أو يشك وفي كل منهما إما أن يسأل أو لا وفي كل إما أن يعطيه أو لا فهي ~~أربعة وعشرون فإن في الصلاة وغلب على ظنه الإعطاء قطع وطلب وإن لم يعطه بقي ~~تيممه فلو أتمها ثم سأل فإن أعطاه استأنف وإلا تمت كما لو أعطاه بعد الإباء ~~أو عدمه أو شك لا يقطع فلو أعطاه أعاد وإلا لا سواء ظن الإعطاء او المنع أو ~~شك وإن منعه ثم أعطاه لا وبطل تيممه ولا يتأتى في هذا ظن ولا شك وبه علم ~~أنه لو غلب عبى ظنه الإعطاء لا تبطل بل يقطعهما فإن لم يفعل فإن أعطاه بعد ~~الفراغ أعاد وإلا لا كما جزم به الشارح وغيره فما جزم به في الفتح من أنه ~~تبطل ففيه نظر نعم ذكر PageV01P113 # إلا بثمن مثله وله ثمنه لا يتيمم وإلا تيمم ولو أكثره مجروحا تيمم وبعكسه ~~يغسل ولا يجمع بينهما # في الخانية عن محمد أنها تبطل بمجرد الظن فمع غلبته بالأولى وعليه يحمل ~~ما في الفتح # وفي المجتبى رأى معه ماء وهو في الصلاة ثم ذهب قبل فراغه فسأله فقال لو ~~سألتني لأعطيتك فلا إعادة عليه وكذلك لو كانت العدة قبل الشروع في الأصح ~~لأنها بعد الذهاب لا تدل على الإعطاء قبله وبما قررناه اتضح لك أن هذا ~~التقسيم عقلي فقط فتدبره وإن لم يعطه الماء الكافي للتطهير إلا بثمن مثله ي ~~أقرب موضع يعز فيه ms0096 الماء او بغبن يسير وله ثمنه فاضلا عن حوائجه الأصلية ~~وإن لم يكن في يده بل في ملكه على ما سبق التنبية عليه لا يجوز له أن يتيمم ~~وإلا أي وإن لم يكن له ذلك ويحتمل أن يريد وإن لم يعطه أصلا أو أعطاه ولكن ~~بأكثر من ثمن المثل بأن طلب درهما ونصفا فيما يساوي درهما وجعل في النوادر ~~الغبن الفاحش ضعف القيمة في ذلك المكان واقتصر عليه في النهاية والبدائع ~~وقيل غير ذلك تيمم أي جاز له التيمم ولو كان أكثره أي أكثر أعضاء وضوئه في ~~الحدث الأصغر أو أكثر جميع بدنه في الأكبر مجروحا تيمم لأن للأكثر حكم الكل ~~واختلف في حد الكثرة فمنهم من اعتبرها من حيث عدد الأعضاء ومنهم من اعتبرها ~~في نفس كل عضو فلو كانت أعضاء الوضوء جريحة إلا رجليه تيمم على الأول لا ~~الثاني والمختار هو الأول كما في الحقائق وغير خاف أن هذا في أعضاء الوضوء # وأما البدن فالظاهر اعتبار الكثرة فيه من حيث المساحة ولو استويا قيل ~~يتيمم ورجحه في الخلاصة وهو الأحسن كما في الاختيار والأشبه بالفقه كما في ~~الشرح وقيل يغسل الصحيح ويمسح على الجريح وفي الخانية والمحيط أنه الصحيح ~~وبعكسه وهو ما لو كان الأكثر صحيح يغسل الصحيح ويسمح على الجريح وفي القنية ~~وغيرها بيده قروح يضره الماء دون باقي اعضائه تيمم إذا لم يجد من يغسل يديه ~~وقيل يتيمم مطلقا وهذا يفيد أن غسل الصحيح محمول على ما إذا لم يكن باليدين ~~جراحة كذا في المبتغى لا يجمع بينهما PageV01P114 ### || AUTO باب المسح على الخفين # صح ولو امرأة # أي بين الغسل والتيمم لما فيه من الجمع بين البدل والمبدل وقد اشتهر أن ~~عشرة لا تجمع مع عشرة كما في خزانة أبي الليث عدها في البحر ومنها الحيض ~~والاستحاضة والحيض والنفاس والاستحاضة والنفاس والحيض والحمل والزكاة ~~والعشر والخراج والفطر والزكاة والفدية والصوم والقطع والضمان والجلد ~~والنفي والقصاص والكفارة والحد والمهر والمتعة والمهر وزدت عليه الأجر ~~والضمان والوصية والميراث ومهر ms0097 المثل والقيمة والفدية والأجر والنصيب في ~~القيمة أولا فاعجب لنهر قد حوى بحرا وزاد والله الموفق بمنه ### || AUTO باب المسح على الخفين # أعقبه بالتيمم لأن كل منهما طهارة مسح وقدمه لما سبق وهو لغة إمرار اليد ~~على الشي واصطلاحا عبارة عن رخصة مقدرة جعلت للمقيم يوما وليلة وللمسافر ~~ثلاثة أيام كذا في البحر تبعا للسراج وأقول الأولى أن يقال هو إصابة اليد ~~المبتلة الخف أو ما يقوم مقامها في الموضع المخصوص في المدة الشرعية سمي ~~خفا أخذا من الخفة بالمسح صح أي المسح والصحة مطلقا موافقة ذي الوجهين ~~الشرع وصحة العبادة إجزاؤها والمراد بالإجزاء تفريغ الذمة فالمعتبر في ~~مفهومها اعتبارا أوليا إنما هو المقصود الدنيوي وإن كان يلزمها الثواب ولو ~~كان الماسح امرأة أو خنثى مشكلا لعموم الخطاب ولم يقل وجب لما أن العبد ~~مخير بين فعله وتركه وقد ذكر الشافعية وجوبه في مسائل منها ما لو كان معه ~~ماء لو غسل رجليه لا يكفيه ولو مسح على خفيه كفاه ومنها ما لو خاف خروج ~~الوقت لو غسل رجليه ومنها ما لو خاف فوت الوقوف بعرفة وقواعدنا لاابى ذلك ~~كذا في البحر وظاهر أن المعنى في الثالث ولو مسح رجليه أدرك الوقوف والصلاة ~~معا إذ لو كان لا يدركها لا يجب عليه الغسل فضلا عن المسح لما قالوه في ~~الحج لو كان بحيث لو صلى فاته الوقوف قدم الوقوف للمشقة ولا ندب لأنه لو ~~أتى بالعزيمة بعد ما رآه كان مأجورا واعترض بأنه رخصة إسقاط فينبغي أن يكون ~~مأزورا لعدم مشروعية العزيمة معها كقصر الصلاة وأجيب بأن عدم المشروعية ~~إنما هو ما دام متخففا والثواب باعتبار PageV01P115 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # النزع أو الغسل وبالنزع صارت مشروعة ورده الشارح بمنع عدم مشروعية الغسل ~~ما دام متخففا بل هو مشروع بدليل لو أنه خاض الماء فدخل خفه حتى انغسل أكثر ~~قدمه بطل مسحه أما لو غسل رجله فلا يبطل بانقضاء المدة بلا نزع قال في فتح ~~القدير وهذا مبني على صحة هذا النزع وفي صحته نظر ms0098 لأن كلمتهم متفقة على أن ~~الخف اعتبر شرعا مانعا من سراية الحدث إلى القدم فتبقى القدم على طهارتها ~~وحل الحدث بالخف فيزال بالمسح وبنوا عليه منع المسح للمتيمم والمعذورين بع ~~الوقت وهذا يقتضي أن غسل الرجل في الخف وعدمه سواء إذا لم يبتل معه ظاهر ~~الخف في أنه لم يزل به حدث لأنه في غير محله فلا يجوز الصلاة به لأنه صلى ~~مع الحدث وإلا وجد في ذلك الفرع كون الاجزاء إذا خاض النهر لابتلال الخف ثم ~~إذا انقضت المدة إنما لا يتقيد بها لحصول الغسل بالخوض والنزع إنما وجب ~~بالغسل وقد حصل انتهى وحاصله عدم الاعتداد بهذا الغسل لكنه لا يجب عليه ~~النزع ما دام على طهارة ذلك الغسل والأول موافق للمنقول ففي تتمة الفتاوى ~~الصغرى عن أبي الفضل لو ابتل قدمه لا ينتقض مسحه لأن استتار القدم بالخف ~~يمنع سراية الحدث إلى الرجل فلا يقع هذا غسلا معتبرا فلا يوجب بطلان المسح ~~ونقل الزاهدي عن العياضي أنه لا يبطل وإن بلغ الماء الركبة ثم رأيت في ~~السراج توضأ وغسل رجليه ولبس خفيه ثم أحدث ومسح فدخل الماء إلى أحد خفيه ~~قال بعضهم إن غسل الماء جميعها مع الكعبين وجب غسل الأخرى وقال بعضهم لا ~~ينتقض المسح أصلا وهو الأظهر انتهى وأما الثاني فممنوع كما قال ابن أمير ~~حاج بل يجب غسل رجليه ثانيا بعد المدة لعمل الحدث السابق عمله من السراية ~~إلى الرجلين فيحتاج إلى مزيل حينئذ للإجماع على أن المزيل لا يظهر عمله في ~~حدث ظاهر وبعده وبتقدير صحة الفرع فالجواب كما قال منلاخسرو أن معنى ~~المشروعية PageV01P116 # لا جنبا إن لبسهما على وضوء تام وقت الحدث # عدمها الثواب وعدمه لا الصحة وعدمها كما فهم الشارح فما دام متخففا لا ~~يجوز له الغسل حتى لو غسل بلا نزع اثم وإن أجزأه الغسل وإذا نزع أثيب على ~~الغسل لمشروعيته يدل على ذلك تنظيره بقصر الصلاة فإنه ما دام مسافرا لو أتم ~~وقعد على الركعتين صح وأثم لعدم مشروعية الإتمام ms0099 وإذا قام أثيب عليه ~~لمشروعيته انتهى لا يصح المسح لو كان الماسح جنبا ولا حائضا على قول الثاني ~~ولا نفساء والمنفي لا يلزم تصويره على أنه متصور بأن توضأ ولبس جوربين ~~مجلدين ثم أجنب ليس له أن يشدهما ويغسل سائر جسده مضطجعا ويمسح عليه وما ~~ذكره بعضهم وعليه اقتصر العيني من أنه توضأ ولبس الخفين ثم أجنب فتيمم ~~للجناية ثم أجنب ومعه ما يكفي للوضوء لا يمسح لأن الجنابة سرت إلى القدمين ~~تكلف غير محتاج إليه على أنه لا يناسب وضع المسألة إذ الكلام في عدم جوازه ~~للجنب إذا أغتسل لا للمتوضئ وما في المجتبى من أنه غير صحيح لأن الجنابة لا ~~تعود على الأصح ضعيف لما صرحوا به من انتقاض التيمم برؤية الماء مطلقا عن ~~أي يشترط أن يكون قد لبسهما على وضوء تام حرج به الناقض حقيقة كلمعة من ~~الأعضاء لم يصبها الماء وأخرج به الشارح ايضا طهارة المتيمم وصاحب العذر ~~والمتوضئ بنبيذ التمر لعدم طهارتهم ومنع بأنه لا نقض فيها ما بقي شرطها وأن ~~ما لم يمسح المتيمم والمعذور بعد الوقت لظهور الحدث السابق عند رؤية الماء ~~وخروج الوقت والمسح إنما يزيل ما حل بالممسوح لا بالقدم ولذا جوزنا لذي ~~العذر المسح في الوقت كلما توضأ لحدث غير الذي ابتلي به إذا كان السيلان ~~مقارنا للوضوء واللبس أما إذا كان على الانقطاع كان لغيره من الأصحاء وقت ~~الحدث أي قبيل وقته وفيه مبالغة في اتصال التام بالحدث حتى كأنهما في وقت ~~واحد وادعى الشارح أن هذا حشو لأن اللبس كما يطلق على الابتداء يطلق على ~~الدوام ولذا حنث في يمينه حلف لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه والمعنى عن وجد ~~لبسهما على وضوء تام سواء كان ذلك اللبس ابتداء أو بالدوام عليه ورده في ~~البحر بأن دلالة الفعل إنما هي على الحدوث لا على الدوام فلو لم يقيد ~~التمام لوقت الحدث لتبادر تقييده بوقت اللبس والدوام في اليمين بناء على ~~التجوز وفي شرح الدرر وقت الحدث وقت ms0100 دوام اللبس لا حدوثه فالأحسن التعبير ~~بالاسم كملبوسين وإنما كان أحسن فقط لجواز أن يكون PageV01P117 # يوما وليلة للمقيم وللمسافر ثلاثا من وقت الحدث على ظاهرهما مرة بثلاث ~~أصابع .... # على وضوء حال من ضمير لبس وقت الحدث ظرف لتام والمعنى أن لبسهما على وضوء ~~كائنا على طهر # فرع في الخلاصة والبزازية استنجى بعد تمام الوضوء قل المسح إن كان على ~~وجه السنة لا يمسح ولو كان على وجهها مسح ووقع في بعض نسخ الخلاصة لانتقاض ~~طهارته وهنا يجب أن يكون معناه قبل المسح واللبس وإلا فانتقاض الطهارة بعد ~~اللبس على الوضوء التام قبل المسح لا يمنع المسح كما لا يخفى يوما وليلة ~~للمقيم وللمسافر ثلاثة أيام بيان لمدة المسح وابتداء ذلك من وقت الحدث ~~ضرورة أنه لا يمكن اعتبارها من وقت اللبس لأنه لو لم يحدث حتى مضت المدة ~~عليه لم يجب النزع وفي المجتبى والمقيم في مدة مسحه قد لا يتمكن إلا من ~~أربع صلوات وقتية بالمسح كمن توضأ ولبس خفيه قبل الفجر وصلاها وقعد قدر ~~التشهد فأحدث لا يمكنه أن يصلي من الغد على هيئة الأولى لاعتراض ظهور الحدث ~~في آخر الصلاة على ظاهرهما متعلق بيمسح مقدر بيان لمحل المسح وهو ما ستر ~~القدم الذي هو من رؤوس الأصابع إلى معقد الشراك كذا في المبتغى لكن يستحب ~~عندنا الجمع بين الظاهر والباطن في المسح إلا إذا كان على باطنه نجاسة كذا ~~في البدائع وأفاد بقوله مرة إذ لا يسن تكراره ولم يقل خطوطا بالأصابع إيماء ~~إلى أن إظهار الخطوط غير شرط قال الزاهدي وهذا هو ظاهر الرواية وقال ~~الطحاوي المسح على الخفين خطوطا بالأصابع ولا كلام في استنان إظهارها بثلاث ~~أصابع أي بمقدارها بين بذلك مقدار الآلة أراد أصابع اليد وهو الأصح كما في ~~البدائع وقيدها في الخانية بأصغرها ولم يضفها إلى اللابس إيماء إلى أنه لو ~~أمر من يمسح على خفيه ففعل صح كما في الخلاصة وأفاد أن الفرض هو ذلك ~~المقدار من كل رجل على حدة فلو ms0101 مسح على واحدة مقدار إصبعين وعلى الأخرى ~~مقدار خمس لم يجز وعلم منه أنه لو مسح بواحدة مرة حتى لو بلغ مقدار الفرض ~~لم يجز أيضا ولو بجوانبها الأربع ينبغي أن يجوز اتفاقا ولو بإصبع واحدة ~~ثلاث مرات إن أخذ ماء جديدا لكل مرة وقد مسح ثانيا غير ما مسحه أولا جاز ~~وإلا فلا وقالوا لو مسح بالإبهام والسبابتين إن مفتوحتين جاز وفي الخلاصة ~~لو مسح الكف والأصابع ولو قال بباطن اليد لكان أولى ونظر فيه في البحر ~~بقوله في الخلاصة إن وضع الكف وحدها أو مع الأصابع كلاهما حسن وأقول الكلام ~~في الأحسن واختلفوا فيما لو أصاب خفه الطل ورجح الشارح وغيره الإجزاء لأنه ~~ماء لا نفس دابة في البحر قال الولوالجي وهذا مما عرف بالفقه لكن الظاهر ~~أنه قد PageV01P118 # يبدأ من رؤوس الأصابع إلى الساق والخرق الكبير يمنعه وهو قدر ثلاث أصابع ~~القدم أصغرها # يبدأ الماسح من الأصابع غلى الساق بيانا للسنة حتى لو عكس ومسح عرضا جاز ~~وظاهر أن الأصابع لها دخل في المسح وما في الخلاصة ويمسح ما بين أطراف ~~الأصابع الى الساق ثم قال وموضع المسح ظهر القدم يفيد أنها غير داخلة في ~~المحلية وتفرع على ذلك ما لو مسح على الأصابع دون القدم فعلى ما في الخلاصة ~~وأكثر الفتاوى لا يجوز وبذلك صرح في لخانية حيث قال له خف واسع الساق إن ~~بقي من قدمه خارج الساق في الخف مقدار ثلاث أصابع سوى أصابع الرجل جاز مسحه ~~وإن بقي من قدمه خارج الساق في الخف مقدار ثلاث أصابع بعضه من القدم وبعضه ~~من الأصابع لا يجوز حتى يكون مقدار ثلاث أصابع كلها من القدم ولا اعتبار ~~بالأصابع انتهى فلينتبه لذلك كذا في البحر وأقول هذا وهم إذ ما في الخلاصة ~~إنما يفيد دخولها في المسح لأن أطرافها أواخرها يوافق ما مر عن المبتغى ~~وقوله في الخلاصة وموضع المسح ظهر القدم إنما يحترز بذلك عن باطنه وما في ~~الخانية لا يدل لما ذكره بل إنما ms0102 لا يجوز المسح في الصورة المذكورة كما أن ~~خروج أكثر القدم نزع وهذا فوقه على أن هذه مقالة عن محمد والمذهب اعتبار ~~الأكثر في الخروج كما ستراه والخرق الكبير بالموحدة وروي بالمثلثة قال ~~خواهرزاده والأصح الأول لأن الكم المنفصل تستعمل فيه الكثرة والقلة وفي ~~المتصل الكبر والصغر ولا شك أن الخف كم متصل وفي المغرب الكثرة خلاف القلة ~~وتجعل عبارة عن السعة ومنها قولهم الخرق الكثير مفاده استعمال الكثرة في ~~المتصل وكأن الكثير الشائع هو الأول وفي السراج الأصح الثاني لقول القدوري ~~وإن كان أقل من ذلك يمنعه لعدم إمكان قطع المسافة به عادة وهو أي الخرق ~~المانع قدر ثلاث أصابع القدم أصغرها هذا مقيد بقيود الأولى أن لا يكون ~~الخرق على نفس الأصابع فإن كان اعتبر ثلاث منها أيتها كانت هو الأصح كما في ~~التتمة الثاني أن يكون عرضا فلو كان طولا ولم ير من القدم شيء ولم ينفرج ~~عند المشي لصلابته لم يمنع وإن وسع أكثر من ثلاث الثالث أن لا يكون على ~~العقب فإن كان فلا بد من المنع من ظهوره أكثره كما جزم به في الاختيار تبعا ~~لقاضي خان وذكره الشارح عن الغاية بقيل معللا بأن الأصابع يعتبر أكثرها ~~فكذا القدم قال في الفتح لو صح هذا لزم أن يعتبر قدر ثلاث أصابع القدم ~~أصغرها إلا PageV01P119 # ويجمع في خف لا فيهما بخلاف الناسة والانكشاف وينقضه ناقض الوضوء # إذا كان عند أصغرها لأن كل عضو حينئذ إنما يعتبر بالكثرة انتهى ولقائل ~~منعه لأن الأصابع اعتبرت عضوا على حدة بدليل وجوب الدية بقطعها وكان الأصل ~~أن تكون تبعا للقدم لكن لاعتبارها عضوا على حدة اعتبروا فيها الثلاث ~~واعتبار ذلك في العقب على الأصل وليس في غيرها هذا المعنى قيد بالأصابع لأن ~~ظهور الأنامل لا يمنع على الأصح وقيل يمنع ورجحه السرخسي وفي البدائع إنه ~~الصحيح ولو لم يكن له أصابع اعتبرنا أصابع غيره وقيل بأصابعه لو قائمة ~~ويعرف صغرها وكبرها بصغر القدم وكبره قال في البحر وهذا أوجه ms0103 لأن من ~~الأصابع ما يكون صغيرا أو كبيرا وأقول تقديم الشارح وغيره للأول يفيد أنه ~~الذي عليه العول ويراد بالغير من له أصابع تناسب قدمه صغرا وكبرا لا مطلقة ~~لأن الاعتبار بالموجود أولى من غيره وتجمع الخروق المتعددة إذا كانت في خف ~~واحد قدر ما يدخل في المسلة فإن بلغت المذكور منعت المسح لما مر لا تجمع ~~إذا كانت الخروق المانعة في خفين لانتفاء المانع ولقائل أن يقول لا داعي ~~إلى جمعها وهو اعتبارها كأنها في مكان واحد لمنع المسح لأن امتناعه فيما ~~إذا اتحد المكان حقيقة لانتفاء معنى الخف بانتفاء قطع المسافة المعتادة لا ~~لذاته ولا لذات الانكشاف وهذا المعنى منتف عند تفرقها صغيرة كقدر الجمصة ~~والفولة كذا في فتح القدير وأيده ابن امير حاج بأنه رواية عن الثاني مذكورة ~~في الخزانة وبعض شروح المجمع قال في البحر وقد رأيت في التوشيح أنها قول ~~أبي يوسف وأن الجمع قول محمد ولا شك أنها أولى انتهى وأقول إطباق عامة ~~المتون والشروح على الجمع تؤذن بترجيحه وذلك لأن الأصل أن الخرق مانع مطلقا ~~إذ الماسح عليه ليس ماسحا على الخف لكن لما كانت الخفاف قد لا تخلو عن خرق ~~لا سيما خفاف الفقراء قلنا إن الصغير عفو وجمعناه في واحد لعدم الحرج بخلاف ~~الاثنين بخلاف النجاسة المتفرقة في خفيه وثوبه وبدنه ومكانه أو في المجموع ~~كذا في الشرح وفي الخلاصة ما يخالفه حيث قال لو كانت النجاسة في ثوب المصلي ~~أقل من قدر الدرهم وتحت قدميه كذلك ولو جمع بلغ أكثر من ذلك لا يجمع ~~والانكشاف المتفرق من العورة حيث يجمع كلا منهما قال في الخلاصة وأعلام ~~الثوب تجمع أيضا واختلف المشايخ في جمع الخرق في أذن الأضحية # وينقضه أي المسح ناقض الوضوء لأنه بعضه وقول الشارح لأنه بدل عن الغسل ~~فيه تجوز ظاهر إذ البدل هو الذي لا يصار إليه إلا عند تعذر الأصل وهذا ليس ~~كذلك فالأولى أن يقال لأنه خلف عنه PageV01P120 # ونزع خف ومضي المدة إن لم يخف ms0104 ذهاب رجله من البرد وبعهما غسل رجليه فقط ~~وخروج أكثر القدم نزع ... # وينقضه أيضا نزع خف واحد لسراية الحدث إلى القدم عند زوال المانع وينقضه ~~أيضا مضي المدة المتقدمة لما ذكرنا وقد علمت الناقض حقيقة فنسبة الناقض إلى ~~ذين توسع وأورد أنه لا حدث موجود يسري لما أنه حل بالخف وبالمسح قد زال فلا ~~يعود إلا بخارج نجس ونحوه وأجيب بجواز أن يعتبر الشرع ارتفاعه بمسح الخف ~~مقيدا بمدة منعه كما في التيمم إن لم يخف أي إنما ينتقض بمضي المدة بشرط أن ~~لا يخاف ذهاب رجليه من شدة البرد فإن خافه خوفا ارتقى إلى غلبة الظن جاز له ~~المسح قال الشارح لأنه مع الضرر يصير كالجبيرة وهي غير مؤقته وهذا يقتضي ~~وجوب استيعابه بالمسح وبه صرح في المعراج لكنه يلزم عليه أنه لا معنى ~~لتقييد كلام المصنف حينئذ بأن الحدث السابق حل بالقدم ولا يشترط مسح ~~الجبيرة أن توضع على طهارة لكنه إنما يتم إذا كان مسمى الجبيرة يصدق على ~~ساتر ليس تحته محل وجع بل عضو صحيح غير أنه يخاف من كشفه حدوث المرض للبرد ~~ويستلزم بطلان كلية مسألة التيمم لخوف البرد ويقتضي على مذهب الإمام جواز ~~تركه رأسا وهذا خلاف إعطائهم حكم المسألة وأجاب في البحر بأن ذاك مسمى ~~الجبيرة حقيقة وهذا ملحق بها وعن الثاني بأن مسألة التيمم بخصوصه بما إذا ~~لم يكن عليه جبيرة وما ألحق بها وعن الثالث بأن المفتى به في الجبيرة عدم ~~جواز الترك فكذا في الملحق بها ولا يخفى ما في هذا الأجوبة من التكلف وفي ~~الخانية انقضت المدة ولا ماء يمضي فيها على الأصح إذ لا فائدة في النزع ~~وقيل تفسد ويتيمم وهذا أشبه واختاره في الفتح إذ عدم الماء لا يمنع السراية ~~ومنع الفائدة وأن الرجلين لا حظ لهما في التيمم ممنوع إذ طهارة التيمم ~~تشملهما أيضا # وخروج أكثر القدم من الخف نزع له عند أبي يوسف وهو الأصح وعن محمد أن لا ~~يبقى فيه قدر محل الفرض وعليه ms0105 أكثر المشائخ كذا في المعراج وغيره وفي ~~النصاب أنه الصحيح واعتبر الإمام إخراج أكثر العقب حتى لو خرج لا عن قصد ~~[ان كان واسعا يرتفع العقب برفع الرجل إلى الساق ويعود بالوضع جاز له المسح ~~كذا في الفتح وقيده في المحيط بأن يبقى فيه قدر الفرض وقال بعض المشايخ إن ~~كان الباقي بحيث يمكنه المشي فيه كذلك لا ينتقض قال في البدائع وهذا موافق ~~قول الثاني من اعتبار أكثر القدم ولا بأس بالاعتماد عليه انتهى وفي فتح ~~القدير وهذا في التحقيق مرمى نظر الكل فمن نقض بخروج العقب ليس إلا لأنه ~~وقع عنده أنه مع حلوله في الساق لا يمكنه تتابع المشي فيه بخلاف ما إذا ~~كانت PageV01P121 # ولو مسح مقيم فسافر قبل تمام يوم وليلة مسح ثلاثا ولو اقام مسافر بعد يوم ~~وليلة نزع وإلا يتم يوما وليلة صح على الموق # تعود إلى محلها عند الوضع ومن قال الأكثر فلظنه أن الامتناع منوط به وكذا ~~من قال بكون الباقي قدر الفرض وهذه الأمور إنما تبنى على المشاهدة ويظهر أن ~~ما قاله الإمام أولى لأن بقاء العقب في الساق يعيق عن مداومة المشي دوسا ~~على الساق واقتصر المصنف كغيره على النواقض الثلاثة وبقي ما لو دخل الماء ~~خفه فغسل أكثر قدمه فإنه ينتقض على الأصح كما في الذخيرة وقيل لا ينتقض ~~مطلقا وقدمنا عن السراج ترجيحه وكأن ميل المصنف إلى هذا نعم بقي من النواقض ~~خروج الوقت في حق المعذور ولكن سيأتي في الحيض ما يفيده ولو مسح شخص مقيم ~~فسافر من قبل يوم وليلة بأن جاوز العمران مريدا له فمسح ثلاثا عندنا قيد ~~بقوله مسح لأنه لو سافر قبل أن يمسح بأن لم يحدث مسح ثلاثا اتفاقا وبهذا ~~التقدير ظهر أن قوله في البحر تبعا لفتح القدير وقول المصنف مسح ثلاثا سواء ~~سافر قبل انتقاض الطهارة أو بعدها قبل إكمال مدة المقيم ولا خلاف في الأول ~~وفي الثاني خلاف الشافعي في نظر ظاهر فإن قلت لا يلزم من مسحه سبق ms0106 حدوثه ~~لجواز أن يتوضأ وضوءا على وضوء ويمسح في الثاني قلت هذا مع بعده مفوت ~~لتقييد محل الخلاف على أن قول القدوري ومن ابتداء مدة المسح فسافر يدفع هذا ~~لما أن ابتداء من وقت الحدث قال في السراج ولو سافر فلما دخل في الصلاة ~~سبقه حدث فعاد إلى مصره للوضوء فتمت مدة الإقامة قبل العودة إلى مصلاه فسدت ~~قياسا لانقضائها في الصلاة لا استحسانا والأصح البطلان كذا في البحر ولو لم ~~تتم حتى عاد فلا كلام في انتقال مدته إلى السفر لكنه يتم الصلاة حيث عد ~~مسافرا في حق المسح ومقيما في حق الإتمام ولو أقام مسافر بعد مضي يوم وليلة ~~نزع الخف وإلا أي وإن لم يكن بعد يوم وليلة يتم يوما وليلة لأن رخصة السفر ~~لا تبقى بدونه وصح المسح على الموق ويقال الجرموق فارسي معرب ما يلبس فوق ~~الخف بساق أقصر منه وخف فوق الخف كالجرموق في سائر أحواله كذا في الخلاصة ~~ولصحة المسح عليه شرطان أن لا تستقر الوظيفة للخف بأن يكون مسح عليه وأن ~~يكون صالحا للمسح فلو كان ه خرق كبير لا يصح المسح عليه كما في السراج وفي ~~المبتغى لو كان الخرق المانع ظاهر الجرموق وقد ظهر الخف فله المسح على الخف ~~أو على PageV01P122 # والجورب المجلد والمنعل والثخين # الجرموق لأنهما كخف واحد وما في السراج أولى بقي ما لو كان الخف ذا خرق ~~فذكر ابن الملك عن الكافي جواز المسح على الموقين اتفاقا ولا بد أن يقيد ~~بما إذا لم يكن مسح على الخف قبل خرقه ونقل عن فتاوى الشاذي أن ما يلبس من ~~الكرباس المجرد تحت الخف يمنع المسح لكونه فاصلا وقطعة كرباس تلف على الرجل ~~لا تمنع لأنه غير المقصود باللبس لكن يفهم مما في الكافي جواز المسح عليه ~~لأن الخف الغير الصالح إذا لم يكن فاصلا فلأن لا يكون الكرباس فاصلا أولى ~~انتهى وقد اختلف إفتاء علماء الروم في هذه المسألة فمنهم من اختار المنع ~~تمسكا بما مر وما سبق ms0107 عن الكافي إن كان كافي النسفي فليس فيه وإن كان غيره ~~فالله به أعلم ومنهم من اختار الجواز وهو الظاهر لأن المسألة مذكورة في غير ~~الكافي أيضا ففي غاية البيان ما جاز المسح عليه إذا لم يكن بينه وبين الرجل ~~حائل يجوز المسح عليه إذا كان بينهما حائل كخف تحت خف أو لفافة وذكر ~~الشارحون خلاف الشافعي في أن نزع الخف ناقض وأنه لو أعادهما جاز له المسح ~~عنده معللا بأنه لم يظهر من محل الفرض شيء فينتقض بما إذا أخرج الخفين وعلى ~~الرجلين لفافة فإنه يبطل المسح وإن لم يظهر في محل الفرض شيء ولا شك أن ~~بطلانه فرع صحته وفي الخلاصة لو كان الجرموق واسعا يزيد على الخف مقدار ~~ثلاثة أصابع فمسح على الزائد لم يجز إلا أن يقدم رجله فيه ونقله في التجنيس ~~عن الدقائق ثم قال وفيه نظر وجعل القنية الخف كالجرموق في عذا الحكم ولو ~~نزع أحدهما مسح على الخف البادي وأعاد المسح على الجرموق الباقي في ظاهر ~~الرواية لأن الرجلين في حكم الطهارة بمنزلة عضو واحد فإذا انتقضت الطهارة ~~في أحديهما انتقضت في الأخرى ضرورة كذا في البدائع والله الموفق وصح أيضا ~~على الجورب وهو خف من كتان أو قطن أو نحو ذلك المجلد أي الذي وضع الجلد ~~أعلاه وأسفله وعلى المنعل وهو الذي وضع الجلد أسفله فقط لكن إلى المقدم دون ~~الكعبين في ظاهر الرواية وهو بسكون النون مخففا كذا في المعراج وجوز في ~~البحر التشديد تمسكا بقوله في المستصفى نعل الخف ونعله جعل له نعلا ولا ~~شاهد فيه لأن نعله ليس مشددا بل مخففا والمراد أن اسم المفعول جاء من ~~المزيد والمجرد والله أعلم وعلى الثخين الذي ليس مجلدا ولا منعلا بشرط أن ~~يتمسك على الساق بلا ربط ولا يرى ما تحته لصدق اسم الخف عليه بإمكان تتابع ~~المشي فيه وهذا PageV01P123 # لا على عمامة وقلنسوة وبرقع وقفازين والمسح على الجبيرة وخرقة القرحة ~~ونحو ذلك كالغسل لما تحتها .... # قولهما وروي رجوع الإمام إليه ms0108 قبل موته بثلاثة أيام وقيل بسبعة وعليه ~~الفتوى لما ثبت من أنه عليه الصلاة والسلام مسح على الجوربين قيد بالثخين ~~لأن الرقيق من شعر وصوف لا يجوز المسح عليه بلا خوف ويجوز على الجاروق ~~المشقوق على ظهر القدم وله أزرار يشده عليه لأنه كغير المشقوق وإن ظهر من ~~ظهر القدم شيء فهو كخروق الخف يعني إلجرح ان كان يظهر منه قدر ثلاث أصابع ~~لا يجوز المسح عليه في قول عامة المشائخ كذا في الخانية ولا يصح المسح على ~~عمامة ولا على قلنسوة بفتح القاف وضم السين ولا على برقع بضم الباء وسكون ~~الراء وضم القاف وفتحها خرقة مثقوبة تلبسها الدواب ونساء الأعراب على ~~وجوههن ولا على قفازين بضم القاف وتشديد الفاء ما يعمل لليدين وقد يحشى ~~بقطن بأزرار تزر على الساعدين تلبسه المرأة في يديها من البرد وقد يكون حلي ~~ليديها ورجليها كما في الجمهرة وقد يتخذ الصياد من جلد ولبد ولا خلاف يعرف ~~بين العلماء في عدم جواز المسح على ما ذكر إلا العمامة فنقل عن أحمد فيها ~~خلاف والمسح على الجبيرة وهي عيدان تربط على الجرح يجبر بها العظام وقد ~~تطلق على الخرقة الموضوعة على القرحة والأليق بكلامه الأول إذ عطف الخاص ~~على العام خلاف الأصل لا فرق بين كونها في البدن أو الرأس غير أنه إن بقي ~~من الرأس ما يجوز المسح عليه وإلا فعلى العصابة كما في البدائع ونقل في ~~المبتغى خلافا في الوجوب فيما إذا كان بكلها جراحة وما في البدائع يفيد ~~ترجيح الوجوب وهو الذي ينبغي التعويل عليه واعلم أن المنقول في القنية أنه ~~إذا كان بها وجع وهو يتضرر بالمسح سقط عنه والفرق بين هذا وبين الجبيرة لا ~~يخفى وعلى خرقة القرحة بمعنى الجراحة كما في الغرب قال في القاموس وقد يراد ~~بها ما يخرج في البدن من بثور وفي القاف الضم والفتح ونحو ذلك كالغسل لما ~~تحتها حتى لو توضأ ومسح PageV01P124 # فلا يتوقت ويجمع مع الغسل ويجوز وإن شدها بلا وضوء # على ms0109 جبائر قدميه ثم أحدث أو كانت إحدى رجليه صحيحة فغسلها ثم مسح على ~~جبائر الأخرى ولبس خفيه ثم أحدث مسح على خفيه وإذا برء الجرح ينزع كذا في ~~البدائع وفيه إيماء إلى لزومه وبه اندفع ما في البحر من سكوت المصنف عن ~~صفته إلا أن الافتراض قولهما وعن الإمام وجوبه لكن حكى في الخلاصة رجوع ~~الإمام إلى قولهما ويوافقه ما في شرح المجمع وقيل الوجوب متفق عليه وهذا ~~أصح وعليه الفتوى لأن المسح على الجبيرة كالغسل لما تحتها ووظيفة هذا العضو ~~الغسل عند الإمكان والمسح على الجبيرة عند عدمه كالتيمم فكما لا يقال إن ~~الوضوء لا يجب عند العجز فلا يجب التيمم كذلك لا يقال إن غسل ما تحتها ساقط ~~ليسقط المسح بل واجب بدليله كما وجب التيمم بدليله انتهى وما في فتح القدير ~~من اختيار الوجوب إذ هو غاية ما يفيده الوارد في المسح عليها فعدم الفساد ~~بتركه أقعد بالأصول وما في الخلاصة من رجوع الإمام لم يشتهر شهرة نقيضه عنه ~~ولعل ذلك معنى ما قيل إن عنه روايتين ففيه نظر إذ الفرائض العملية تثبت ~~بالظن والاشتهار في الرجوع بعد ثبوت أصله غير لازم وفصل الرازي بين ما إذا ~~كان تحت الجبيرة ما لو ظهر يمكن غسله يجب المسح وإلا فلا قال الصيرفي وهذا ~~أحسن الأقوال ويؤيده ما في المستصفى أن الخلاف في المجروح أما المكسور فيجب ~~عليه المسح اتفاقا قال في البحر فبنى ما في المستصفى على تفصيل الرازي لا ~~كما توهمه في فتح القدير من أنه مبني على خبر علي في المكسور انتهى وغير ~~خاف أن التفصيل مبني أيضا على أثر خبر علي في المكسور لا يضره الغسل فما في ~~الفتح أوجه واعلم أن محل الخلاف ما إذا كان المسح عليها محلها إذا المسح ~~تحتها يضره أما إذا لم يضره تعين والناس عنه غافلون كما لو كان البار يضره ~~الحار كذا في شرح الجامع لقاضي خان وجزم في السراج بعدم لزوم الحار فلا ~~يتوقف بمدة معينة هذا ms0110 تقريع على كونه كالغسل ومن هنا بين ما خالف فيه مسح ~~الجبيرة مسح الخف ويجمع المسح عليها مع الغسل لعدم المانع منه ويجوز المسح ~~عليها أي يصح وإن شدها بلا وضوء وكذلك بلا غسل PageV01P125 # ويمسح على كل العصابة كان تحتها جراحة أو لا فإن سقطت عن برء بطل وإلا # دفعا للجرح فقوله في البحر أن فب التعبير بالجواز دون الوجوب إيماء إلى ~~أن المسح غير واجب فيه نظر إذ لا داعي إلى حمل الجواز على ما ذكره وتخريجه ~~على قول لم يرجحه أحد فيما علمت مع أنه مناف لقوله كالغسل على ما مر ويمسح ~~على كل العصابة هذا إحدى الروايتين وروي الاكتفاء بالأكثر واختاره غير واحد ~~قال في الخلاصة وعليه الفتوى سواء كان تحتها جراحة أو لا هذا شامل لما إذا ~~شد العصابة على الجرح وما حوله من الصحيح كالمفصود وما إذا شدها على غير ~~جرح كالكسر والكي وهو مقيد بما إذا كان الغسل أو المسح على نفس الجراحة ~~يضره حتى لو لم يضره تعين وإذا زادت الجبيرة على نفس الجراحة إن ضره الحل ~~بأن كان في محل لا يقدر على ربطها بنفسه ولا يجد من يربطها مسح على الكل ~~كذا في فتح القدير وكأن شيخنا رحمه الله لم يطلع على هذا فقال في البحر ~~ينبغي أنه لو أمكنه أن يستعين بغيره في شدها أن يتعين عليه ولو ضره المسح ~~لا الحل مسح على الخرقة التي على رأس الجرح وغسل ما تحت الخرق الزائدة إذ ~~الثابت بالضرورة يتقدر بقدرها قال في الفتح ولم أر لهم ما إذا ضره الحل دون ~~المسح لظهور أنه حينئذ يمسح على الكل وفي البحر إن هذا مستفاد بما في ~~المحيط حيث قال في الجبيرة إذا زادت على رأس الجرح إن كان حل الخرق وغسل ما ~~تحتها يضر بالجراحة يمسح على الكل تبعا فاعتبر ضرر الحل مطلقا سواء ضر ~~المسح معه أو لا وأقول هذا لعمري غريب إذ صاحب المحيط كما ترى إنما اعتبر ~~الضرر في ms0111 الحل والغسل لا في الحل فقط وغير خاف أن جواز المسح دائر مع الضرر ~~وعدمه مع عدمه وعليه يتخرج الأقسام الأربعة بقي إيصال الماء إلى الموضع ~~الذي لم تستره العصابة بين العصابة فجزم في الخلاصة بأنه فرض وفي غيره أنه ~~يكتفي بالمسح قال في الذخيرة وهو الأصح لأنه لو كلف ذلك ربما ابتلت العصابة ~~ونفدت البلة إلى موضع الجرح وهذا من الحسن بمكان فإن سقطت الجبيرة أو ~~العصابة عن برء أي صحة بطل المسح ولم يذكر في عامة الكتب ما إذا وجد البرء ~~ولم يسقط وذكر الكرابيسي أن المسح يبطل كذا في المجتبى وينبغي أن يقيد بما ~~إذا لم يضره إزالة الجبيرة أما إن ضرته لشدة لصوقها به فلا وسيأتي أن ذلك ~~إن كان في الصلاة بعد ما قعد قدر التشهد بطلت فقبله أولى وإلا أي وإن لم ~~تسقط عنه لا أي لا يبطل المسح وليس عليه إعادتها بعينها حتى لو وضع غيرها ~~لا تجب إعادته لكنه أحسن وما في الذخيرة لو جعل عصابتين ومسح PageV01P126 # لا ولا يفتقر إلى النية في مسح الخف والرأس # على العليا ثم رفعها لا يجزئه حتى يمسح على الباقية بمنزلة الخفين ~~والجرموقين كذا عن الثاني يحمل على أنه قوله لا قول الإمام ويدل على ذلك ما ~~في القنية لو سقطت لا عن برء لم يبطل المسح عند الإمام ويبطل عندهما وهذا ~~التقرير إن شاء الله تعالى أولى من قوله في البحر إن ما في الذخيرة غير ~~ظاهر وما في القنية غريب فهذه ستة مواضع خالف فيها مسح الجبيرة الخف اقتصر ~~الشارح عليها لأنها مأخوذة من كلامه نصا ودلالة ومن خفي عليه ذلك لا ينبغي ~~له النظر في هذا الكتاب قال في البحر والسابع أن الأصح وجوب مسح أكثر ~~الجبيرة بخلاف الخف وأقول لا ينبغي ذكر هذا مع وعد الشارح أن الجبيرة يجب ~~استيعابها بالمسح في روايته بخلاف الخف لأن عد ذلك يسقط هذا مع وعد الشارح ~~أن الجبيرة يجب استيعابها بالمسح في روايته بخلاف الخف ms0112 لأن عد ذلك يسقط هذا ~~الثامن إن مسح الخف لا يشترط تكراره اتفاقا واختلف في الجبيرة والأصح لا ~~كما في الذخيرة التاسع لو وضع جبيرة ثابته بع ما مسح على الأولى جاز له ~~المسح عليها بخلاف الخف العاشر لو دخل الماء تحت الجبيرة لا يبطل المسح ~~بخلاف الخف وأقول الأولى أن يقال لا يبطل اتفاقا بخلاف الخف لما مر الحادي ~~عشر أن النية لا تشترط فيها اتفاقا بخلاف الخف الثاني عشر أنه لو كان ~~الباقي من العضو المجبور أقل من ثلاثة أصابع جاز المسح عليه بخلاف الخف ~~الثالث عشر أن مسح الجبيرة ثابت بالسنة اتفاقا بخلاف الرابع عشر أن مسح ~~الجبيرة يجوز تركه في بعض الروايات بخلاف الخف الخامس عشر أن العصابة ~~الفوقية التي مسح عليها لو زالت لا يعيد المسح على الأخرى بخلاف الخف وزدت ~~السادس عشر أن المسح على الجبيرة أصل وليس خلفا ولا بدلا عن الغسل بخلاف ~~الخف ولا يفتقر أي لا يفتقر الماسح إلى إيجاد النية في مسح الخف وقيل يفتقر ~~والأول أصح ولا في مسح الرأس لأن كل واحد منهما ليس بدلا عن الغسل بدليل ~~جوازه مع القدرة كذا في البدائع وغيرها قال الشارح وفيه نظر في مسح الخف ~~وكأن وجهه منع نفي البدلية عنه بناء على اتحاد مفهومهما مع الخلفية وإذا ~~انتفيا فأنى يكون فالجواب أن لا نسلم الاتحاد بل البدل ما سبق والخلف ما ~~جاز مع القدرة والمنفي البدلية والمثبت أعم من كونه خلفا كمسح الخف أو أصلا ~~كمسح الرأس والله سبحانه وتعالى أعلم PageV01P127 ### || AUTO باب الحيض # وهو دم ينفضه رحم امرأة سليمة عن داء وصغر ### || AUTO باب الحيض # لما فرغ من الأحداث شرع في الأخباث وأفرده لأن له أحكاما تخصه وقدمه ~~لكثرة مناسبته بالأحداث حتى قال طائفة من المشائخ إنه حدث وعرفوه بأنه ~~مانعية شرعية بسبب الدم المذكور عما اشترط فيه الطهارة وعن الصوم والمسجد ~~والقربان ويقال له طمث بالمثلثة وبالمثناة وبالسين المهملة وطمؤ بالهمز ~~ونفاس وإكبار وإعصار ودراك وعراك وفراك بالفاء ms0113 وهو لغة عبارة عن السيلان ~~وحاضت المرأة فهي حائض واستغنى في الفصيح عن علامة التأنيث فيه لأنه وصف ~~المرأة خاصة وحكى الفراء حائضة واصطلاحا ما أفادة بقوله هو أي الحيض دم هذا ~~كالجنس عم سائر الدماء وخرج بقوله ينفضه أي يسكبه ويدفقه رحم خرج دم الرعاف ~~والجراحات وما يخرج من دبرها وإن ندب إمساك زوجها عنها واغتسالها منه وما ~~يخرج من الخنثى المشكل ففي الظهيرية لو خرج من مني ودم فالعبرة للمني ~~وبقوله امرأة ما يخرج من غير الآدمية كالأرنب والضبع والخفاش قالوا ولا ~~يحيض غيرها من الحيوانات وأخرج الشارح بالرحم الاستحاضة ونازعه في البحر ~~بأنها إنما خرجت بقوله سليمة عن داء أي برحمها إذ المراد بالرحم الفرج قال ~~وإنما قيدنا به لأن مرض السليمة في الرحم لا يمنع من كون المرئي حيضا وخرج ~~به النفاس أيضا لأن بالرحم داء وهذا أولى مما قالوه من أن النفساء في حكم ~~المريضة أي مرض الموت حتى اعتبر تبرعاتها من الثلث وظاهره أن مرض المرأة ~~يمنع حيضها انتهى وأقول لا نسلم أن المراد بالرحم الفرج إذ قوله ينفضه ~~يدفعه لما استقر أن النفض لا يكون إلا من الرحم فما في الشرح أولى إلا أنه ~~يرد عليه أن قوله وصغر مستدرك لأن ما تراه الصغيرة استحاضة والجواب بمنع ~~تسميته استحاضة بل هو دم فساد كما قال بعضهم وقوله سليمة عن داء خرج به ~~النفاس لأنه دم ينفضه الرحم لداء الولادة والدم الخارج من جراحة أو دمل في ~~الرحم وليس المراد مطلقة كما قد توهم وبهذا التقرير اندفع ما قيل إنه تكرر ~~خروج الاستحاضة لأن قيد السلامة عن الداء يخرجها أيضا فتعريفه بلا استدراك ~~ولا تكرر دم الرحم لا الولادة إذ قد علمت خلو تعريف الكتاب عن ذلك نعم فهذا ~~أخصر فقط بقي أنه لا بد أن يقول وإياس لأن ما تراه الآيسة أي التي بلغت ~~خمسا وخمسين في ظاهر المذهب PageV01P128 # وأقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة فما نقص أو زاد استحاضة وما سوى البياض ~~الخالص ms0114 حيض # ليس حيضا وأجاب ملا خسرو بأنه مختلف في فلا وجه لإدخاله في الحد وركنه ~~امتداد ورود الدم كذا في المعراج والأولى أن يقال إنه بروز الدم من موضع ~~مخصوص والامتداد إنما هو شرط وفي فتح القدير ويثبت هذا الحكم أي حكم الحيض ~~بالبروز وعن محمد بالإحساس وثمرته تظهر فيما لو توضأت ووضعت الكرسف ثم أحست ~~بنزول الدم قبل الغروب ثم دفعته بعده تقضي الصوم عنده خلافا لهما يعني إذا ~~لم يحاذ الفرج فإن حاذاه كان حيضا ونفاسا اتفاقا وقالوا لو رأت المبتدأة ~~الدم في سن يحكم ببلوغها فيه تركت الصلاة والصوم عند أكثر مشايخ بخارى وعن ~~الإمام لا حتى تستمر ثلاثة أيام وسببه الأصلي ابتلاء الله لحوى لما أكلت من ~~الشجرة وبقي في بناتها وشرطه تقدم نصاب الطهر ولو حكما وعدم نقصانه عن ~~الأقل قيل وعدم الصغر وفراغ الرحم عن الحبل الذي تنفس بوضعه احترازا عما لو ~~سقط منها سقط لم يستبن خلقه فإن المرئي قبله يكون حيضا لوقوع الشك في ~~الساقط كذا في المعراج # قال في البحر والتحقيق أن ما تراه الحامل والصغيرة ليس من الرحم فله ~~شرطان فقط والفتوى على أن ما تراه الصغيرة لا يكون حيضا إلا إذا بلغت تسعا ~~وسيأتي مقداره وألوانه وأحكامه أقله مدته ثلاثة أيام بالرفع على الخبرية ~~والنصب على الظرفية ولم يرد استيعاب ساعات الأيام الثلاثة لأن انقطاعه ساعة ~~أو ساعتين لا يضر ولم يقل كأصله بلياليها لأن ذكر الأيام ينتظم ما بإزائها ~~من الليالي هذا هو ظاهر الرواية وروى الحسن الاكتفاء بليلتين وجه الظاهر أن ~~كل واحد من الأيام والليالي منصوص عليه فلا يجوز أن ينقض عنه وأكثره عشرة ~~كذا جاء مرويا عنه عليه الصلاة والسلام من طرق متعددة بها ارتقى إلى مرتبة الحسن # وما أي والدم الذي نقص عن الثلاث أو زاد عن العشرة فهو استحاضة أي نوع ~~منها لا أن الاستحاضة محصورة فيه كما في غاية البيان حيث عرفها بما نقص عن ~~أقل الحيض أو زاد على أكثره لما ms0115 سيأتي وما أي والدما التي هي سوى أي غير ~~البياض الخالص كلها حيض ولا خلاف في الحمرة والسواد واستبعد بعض المشايخ ~~كون الخضرة حيضا قائلا لعلها أكلت قصيلا والأصح أنها إن كانت من ذوات ~~الأقراء كانت حيضا وحمل على فساد الغذاء وإن أيست لا ترى غيرها لا وأما ~~الترابية ويقال التربية نسبة الى التربة بمعنى التراب ويقال تربية مشددة ~~ومخففة بهمز وبدونه فنوع من الكدرة ولذا كان الأصح أنها حيض وأنكر الثاني ~~الكدرة في أوله قال فخر الإسلام لو أفتى مفت بشيء من هذه الأقوال كان حسنا ~~ولهما ما في الموطأ كان النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف وفيه ~~صفرة من دم الحيض فتقول لا PageV01P129 # يمنع صلاة وصوما فتقضيه دونها # تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد بذلك الطهر من الحيض والدرجة بضم ~~الدال وفتح الجيم خرقة ونحوه تدخلها المرأة في فرجها لتعرف أزال الحيض أم ~~لا والقصة بفتح القاف وتشديد الصاد الجصة شبهت الرطوبة الصافية بعد الحيض ~~في شدة صفائها بالجصة استعارة تحقيقية وقيل المشبه الخرقة في شدة بياضها ~~لعدم ما يخالطها من صفرة وغيرها وقيل لا تشبيه وإنما القصة شيء يشبه الخيط ~~الأبيض يخرج من قبلهن في آخر الحيض علامة للطهر قال في فتح القدير ومقتضى ~~هذا المروي أن مجرد الانقطاع دون رؤية القصة لا يتبعه شيء من أحكام ~~الطاهرات وكلام الأصحاب فيما يأتي كله بلفظ الانقطاع مع أنه قد يكون بجفاف ~~من وقت إلى وقت ثم ترى القصة فإن كانت الغاية القصة لم تجب تلك الصلاة أو ~~الانقطاع وجبت وأنا متردد فيما هو الحكم عنده بالنظر إلى دليلهم وعباراتهم # قال في البحر وإنما يتم على تفسير القصة بما يشبه الخيط فظاهر ما في ~~المغرب ضعفه حيث نقل الثاني عن أبي عبيدة ثم قال إنه شيء يشبه الخيط الأبيض ~~وحينئذ فهي مجاز عن الانقطاع ويدل عليه قوله نريد بذلك الطهر واعلم أن ~~الاعتبار في البياض وغيره حالة البروز حتى لو اصفرت بعد ذلك أو ابيضت كان ~~طهرت في ms0116 الأول لا الثاني ويستحب وضع الكرسف مطلقا وليكن موضع البكارة في ~~الحيض ويندب في الطهر والله الموفق # ثم أشار غلى حكمه بقوله يمنع صلاتها أي حلها وهذا أنسب لتناسق المعطوفات ~~قال في البحر وظاهره كقول القدوري والحيض يسقط عن الحائض الصلاة يفيد منع ~~الوجوب لأن تعلته يستتبع فائدته وهي إما الأداة أو القضاء والأول منتف ~~لقيام الحدث مع العجز عن رفعه والثاني كذلك دفعا للحرج ولذا تعلق بها خطاب ~~الصوم لعدمه وبه اندفع ما في النهاية وغيرها من أن السقوط يقتضي سابقة ~~الوجوب وهذا قول أبي زيد وعامة المشائخ على عدمه وقد نقل النووي الإجماع ~~على سقوط الوجوب عنها وأقول قد علمت أن تناسق المعطوفات أعني ودخول مسجد ~~والطواف إنما يتم بما قدرناه لا على ما قدره وكون عبارة القدوري ظاهرة فيما ~~قال تتبع صاحب الفتح ولقائل منعه إذ السقوط قدر متفق عليه لكن هل بعد تعلق ~~الوجوب أم لا؟ فظاهر أن الخلاف لفظي إلا أنه ينبغي أن لا يختلف في سقوط ~~الوجوب فيما لو طرأ عليها بعد دخول الوقت ونكر الصلاة إيماء إلى عدم ~~تقييدها بالمعهودة فعم الجنازة ولا شك أن منع الشيء منع لأبعاضه ولذا منعت ~~من سجود التلاوة والشكر أيضا ويمنع صوما أي أداؤه بقرينة قوله فتقضيه أي ~~الصوم دونها لقول عائشة رضي PageV01P130 # ودخول مسجد والطواف # و # الله عنها كنا نؤمر بقضاء الصوم دون الصلاة متفق عليه وعليه انعقد ~~الإجماع والنفاس ملحق بالحيض لطوله فليحقها الحرج في قضاء الصلاة دون الصوم ~~واعترض كيف وجب القضاء دون الأداء مع أن الجمهور على أن القضاء إنما يجب ~~بما يجب به الأداء وأجيب بأن انعقاد السبب كاف للوجوب وإن لم يخاطب بالأداء ~~وهل يكره لها القضاء قال في البحر ينبغي أن يكون خلاف الأولى انتهى ويدل ~~عليه قولهم لو غسل رأسه بدل المسح كره # فرع أيام حيضها ثم أسقطت سقطا مستبين الخلق تقضي ما تركت من الصلاة أربعة ~~أشهر قال الدقاق وهو الأصح وقيل تقضي منذ ستة أشهر كذا في ms0117 القنية يعني إذا ~~استبان بعض خلقه قال في عقد الفرائد وينبغي أن يقال إن كان كامل الخلق تقضي ~~صلاة ستة أشهر وإلا اربعة أخذا بالاحتياط ويمنع أيضا دخول مسجد وكذا في ~~الجنابة فخرج مصلى العيد والجنازة لأنه ليس لهما حكم المسجد على الأصح كما ~~في الخلاصة وخرج أيضا الرباط والمدرسة إلا أن في وقف القنية أن المدرسة إذا ~~لم يمنع أهلها الصلاة في مسجدها فهي مسجد وفناء المسجد له حكم المسجد في حق ~~جواز الاقتداء وإن لم تتصل الصفوف لا في حرمة دخوله وإطلاقه يفيد منع ~~المرور أيضا وقيده في الدرر أيضا بأن لا يكون ثمة ضرورة فإن كانت كأن يكون ~~باب بيته إلى المسجد فلا قال في البحر وهو حسن وإن خالف إطلاق المشايخ ~~واقول وينبغي أن يقيد بأن لا يتمكن من تحويل بابه وأن لا يقدر على السكنى ~~في غيره ولو احتلم في المسجد تيمم وخرج إن لم يخف وجلس مع التيمم إن خاف من ~~لحوق ضرر في بدنه أو ماله إلا أنه لا يصلي ولا يقرأ كذا في منية المصلي ~~وظاهر ما في المحيط وجوب هذا التيمم وفصل في السراج بين أن يخرج مسرعا ~~فيجوز تركه أو يمكث في للخوف فلا يجوز تركه وعليه يحمل ما في المحيط ويمنع ~~حل الطواف أيضا لأنه في المسجد ولوجوب الطهارة فيه حتى لو لم يكن ثمة مسجد ~~لا يحل أيضا وبهذا يعرف الأولى عدم الاقتصار على العلة الأولى كما في ~~البداية وما في البحر من أنه تفيد الحرمة والكلام فيها والثانية تفيد كراهة ~~التحريم ففيه نظر ويمنع أيضا حل PageV01P131 # قربان ما تحت الإزار وقراءة القران # قربان أي مباشرة ما أي الموضع الذي هو كائن تحت الإزار وهو ما بين السرة ~~إلى الركبة أما السرة وما فوقها والركبة وما تحتها فيحل الاستمتاع بهما ~~اعلم أن القربان أما وطء أو استمتاع أما الأول فلا خلاف بين العلماء في ~~حرمته حيث كان مختارا عامدا ويندب له أن يتصدق بدينار أو نصفه وجعل طائفة ms0118 ~~الأول في الأسود والثاني في الدم الأصفر وآخرون الأول في أوله والثاني في ~~آخره ويصرف مصرف الزكاة ولو مستحلا كفر كذا في الفتح وغيره لكن صحح في ~~الخلاصة أنه لا يكفر وثبت حرمته بإخبارها ولو كذبها كذا في فتح القدير ~~وقيده بعضهم بما إذا كانت عفيفة وولو فاسقة لا وآخرون بما إذا كان في أوان ~~حيضها كما في السراج ومقتضاه الاتفاق على عدم قبول قولها فيما إذا كانت ~~فاسقة ولم يكن أوان حيضها وأما الثاني فكذلك عندهما لأنه حريم الفرج وخص ~~محمد شعار الدم واقتضى تعبيره بالقربان حل النظر ولو بشهوة إلى ما تحت ~~الإزار نعم مقتضى من عبر بالاستمتاع حرمته # قال في البحر والذي يظهر أن التحريم منوط بالمباشرة ولو بلا شهوة بخلاف ~~النظر ولو بشهوة إذ ليس هو أعظم من تقبيلها في وجهها بشهوة انتهى ولقائل أن ~~يفرق بينهما بأن النظر إلى هذا الخاص بشهوة استمتاع بما لا يحل بخلاف ~~التقبيل في الوجه كما هو ظاهر الوجه وكما يحرم عليه الفعل يحرم عليها ~~التمكين قال في البحر ولمم أر لهم حكم مباشرتها له ولقائل أن يقول منعه ~~لأنه لما حرم تمكينها حرم فعلها بالأولى ولقائل أن يجوزه لأن حرمته لكونها ~~حائضا وهذا الوصف مفقود منه وأقول مقتضى النظر أن يقال بحرمة مباشرتها له ~~حيث كانت ما بين سرتها وركبتها لا بما إذا كانت بما بين سرته وركبته كما ~~إذا وضعت يديها على فرجه ويمنع أيضا حل قراءة القران وما لم يبدل من ~~التوراة والإنجيل والزبور ولو بعض آية عند الكرخي ورجحه غير واحد ونسبه في ~~البدائع إلى العامة لما رواه الترمذي وحسنه لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا ~~من القران والنكرة في سياق النفي تعم وأباح الطحاوي في رواية ما دون الآية ~~ورجحه في الخلاصة ونسبه الزاهدي إلى الأكثر لتمكن شبهة عدم القرانية بعدم ~~الصلاة به وأجيب بأن المنع فيهما احتياط ولا خلاف أنه إذا قصد الثناء PageV01P132 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أو افتتاح أمر حل في أصح الروايات كما لا خلاف في ms0119 جواز التسمية وفي ~~العيون قرأ الفاتحة على وجه الدعاء أو شيئا من الآيات التي فيها معنى ~~الدعاء ولم يرد القراءة لا بأس به وفي الغاية إنه المختار واختاره الحلواني ~~لكن قال الهندواني لا أفتي به وإن روي عن افمام قال في البحر وهو الظاهر ~~مثل الفاتحة لأن المباح ما ليس بقرآن وهذا قرأن حقيقة وحكما لفظا ومعنى كيف ~~وهو معجز يقه به التحدي عند المعارضة والعجز عن الإتيان بمثله مقطوع وتغيير ~~المشروع في مثله مردود على فاعله بخلاف نحو الحمد لله بنية الثناء لأن ~~خصوصية القرانية فيه غير لازمة ولا ينبغي جواز التلفظ بشيء من الكلمات ~~العربية لاشتمالها على الحروف الواقعة في القران وليس كذلك اجماعا وبهذا ~~اتضح ما في الخلاصة من عدم حرمة ما يجري على اللسان عند الكلام من آية ~~قصيرة كقوله (ثم نظر) المدثر 21 انتهى # ولقائل أن يقول كونه قرانا في الأصل لا يمنع من إخراجه عن القرانية ~~بالقصد بالنسبة إلى قصد الثناء فالتلازم منفك نعم ظاهر تقييد صاحب العيون ~~بالآيات التي فيها معنى الدعاء يفهم أنه ما ليس كذلك كسورة أبي لهب لا يؤثر ~~قصد غير القرانية في حله لكني لم أرح التصريح به في كلامهم وأورد أنه لو صح ~~إخراجه عن القرانية بالقصد لما جازت الفاتحة في صلاة بقصد الثناء لكنها ~~تجوز وأجيب بأنها في محلها فلم يؤثر قصد في غيرها فيها حتى لو لم يقرأ في ~~الأوليين بل في الأخريين بنية الثناء لم يجز قاله الخاصي واعترضه في البحر ~~بأن الأخريين محل للقراءة أيضا لما سيأتي من أنها فرض في ركعتيين غير ~~معينين ولذا أطلق الجواز في التجنيس وأقول ما قاله الخاصي مبني على تعيين ~~الأوليين للفريضة وهو قول لأصحابنا كما سيأتي وما في التجنيس على عدمه فأنى ~~يصادم أحدهما بالآخر ولا خلاف في حل الأذكار واختلف في دعاء القنوت والفتوى ~~على عدم كراهيته أي تحريما وإلا فالوضوء لذكر الله تعالى مطلقا كراهة مندوب ~~وتركه خلاف الأولى وهو مرجع كراهة التنزيه فما في ms0120 البحر من أن ترك المندوب ~~لا يوجب الكراهة مطلقا ممنوع واختلف المتأخرون في تعليم الحائض والجنب ~~والأصح أنه لا بأس به إذا كان يلقن كلمة كلمة ولم يكن مقصده أن يقرأ آية ~~كاملة كذا في الخلاصة قال في النهاية وهذا على قول الكرخي أما على قول ~~الطحاوي فيعلم نصف آية قال في PageV01P133 # ومسه إلا بغلافه ومنع الحدث المس # البحر والأولى أن يقال ولم يكن من قصده قراءة القران على أن تخريج هذا ~~على قول الكرخي فيه نظر لأنه قائل باستواء الآية وما دونها في المنع إذا ~~كان ذلك بقصد القران ولا شك في صدق ما دون الآية على الكلمة وإن حمل على ~~قصد التعليم لم يتقيد بالكلمة فأقول بل التخريج صحيح إذ الكرخي وإن منع ما ~~دون الآية لكن بما به يسمى قارئا ولذا قالوا لا يكره التهجي بالقراءة ولا ~~خفاء أنه بالتعليم كلمة كلمة لا يعد قارئا فتنبه لهذا التقييد المفيد ويمنع ~~أيضا حل مسه أي القران ولو مكتوبا بالفارسية إجماعا هو الصحيح أما عند ~~الإمام فظاهر وأما عندهما فلتعلق جواز الصلاة به في حق من لا يحسن العربية ~~كذا في التجنيس قيد بالمس لأن النظر إليه غير ممنوع ولم أر في كلامهم حكم ~~مس باقي الكتب كالتوراة ونحوها فظاهر استدلالهم بالآية أعني قوله تعالى (لا ~~يمسه إلا المطهرون) الواقعة 79 بناء أن الجملة صفة للقران يقتضي اختصاص ~~المنع به وعم كلامه اللوح المكتوب والدرهم والحائط لا فرق بين موضع الكتابة ~~وغيره وقيل يجوز مس الغير # قال في الغاية وهذا أقرب إلى القياس إلا أن المنع أقرب للتعظيم إلا أن ~~يكون اللمس بغلافه قيل هو المشرز والمخيط قال في الكافي وهو الأصح إلا أن ~~المذكور في الهداية وغيرها أن المنفصل كالخريطة وغيرها وهو الأصح وفي ~~السراج وعليه الفتوى وعلى الأول فيجوز مسه بالكم أيضا وجعله في المحيط قول ~~الجمهور واختاره في الكافي أيضا معللا بأن المس المحرم اسم للمباشرة باليد ~~بلا حائل وعلى الثاني يكره قال في الهداية وهو ms0121 الصحيح وفي الخلاصة وعليه ~~عامة المشايخ والمراد كراهة التحريم كذا في الفتح ثم قال لي بعض الأخوان ~~يجوز بالمنديل الموضوع على العنق قلت لا أعلم فيه نقلا والذي يظهر أنه إن ~~تحرك طرفه بحركته لا يجوز وإلا جاز لاعتبارهم إياه تبعا له كبدنه في الأول ~~دون الثاني فيما لو صلى وعليه عمامة بطرفها الملقى نجاسة مانعة ومنع الحدث ~~الأصغر المس أي مس القران فقط لإطلاق ما تلونا قيد به لأن مس كتب الحديث ~~والفقه الأصح أنه لا يكره عند الإمام ويكره عندهما كذا في الخلاصة وفي شرح ~~الدرر ورخص المس باليد في الكتب الشرعية إلا التفسير ذكره في مجمع الفتاوى ~~وغيره ولا يخفى أن مقتضى ما في الخلاصة عدم الكراهة مطلقا لأن من أثبتها ~~حتى في التفسير نظر إلى ما فيها من الآيات ومن نفاها نظر إلى أن الأكثر ليس ~~كذلك وهذا يعم التفسير أيضا إلا أن يقال إن القران فيه أكثر من غيره وأما ~~الكتابة فتكره وإن كانت الصحيفة على الأرض وذكر القدوري عدمها إذا كانت على ~~الأرض قيل هذا قول PageV01P134 # ومنعهما الجنابة والنفاس وتوطأ بلا غسل بتصرم لأكثره ولأقله لا حتى تغتسل ~~أو يمضي عليها أدنى وقت صلاة .. # الثاني قال في الفتح وهو أقيس لما أنه في هذه الحالة ما مس بالقلم وهو ~~واسطة منفصلة فكان كثوب منفصل إلا أن يمسه بيده قالوا ولا بأس بدفع المصحف ~~ونحوه لغير البالغ المحدث على الأصح وهذا صريح في أن دفعه للمحدث البالغ لا ~~يجوز ومنعهما أي قراءة القران والمس الجنابة والنفاس وتوطأ الحائض بلا ~~إيجاب غسل لحا وطئها بل هو مستحب فقط بتصرم أي انقطاع لأكثره وبتصرم لأقله ~~وقد تمت عادتها لا أي لا يحل وطؤها حتى تغتسل أو تيمم إن فقدت الماء سواء ~~صلت به أو لا إجماعا قاله الاسبيجابي إلا أنه في المبسوط قال الأصح أنه عند ~~عدم الصلاة به ليس له أن يقربها إجماعا نعم حلها للأزواج وانقطاع الرجعة ~~موقوف على الصلاة به على المذهب أو يمضي ms0122 عليها أدنى أي أقل وقت صلاة مفروضة ~~حتى لو طهرت في وقت العيد لا بد أن يمضي وقت الظهر والمراد بالأدنى أدناه ~~الواقع أخرا أعني أن تطهر في وقت خروجه قدر الاغتسال والتحريمة لا أعم من ~~هذا ومن أن تطهر في أوله ويمضي منه هذا المقدار لأن هذا لا ينزلها طاهرة ~~شرعا كما رأيت بعضهم يغلط فيه ألا ترى إلى تعليلهم بأن تلك الصلاة صارت ~~دينا في ذمتها وذلك بخروج الوقت ولذا لم يذكر غير واحد لفظة أدنى وعبارة ~~الكافي وتصير الصلاة دينا في ذمتها بمضي أدنى وقت صلاة بقدر الغسل ~~والتحريمة بأن انقطع في آخر الوقت كذا في الفتح وفيه إيماء إلى أن الأولى ~~حذف لفظ أدنى وقيد بتمام عادتها لأنه لو تصرم قبل تمامها لم يحل وطؤها وإن ~~أغتسلت لكنها تصلي إذا خافت خروج الوقت وتصوم الفرض وتنقطع الرجعة ولا تحل ~~للأزواج احتياطا كذا في الخلاصة وأفاد في المبسوط أن المراد بالوقت هو ~~المستحب وفي النهاية وتأخير الغسل إلى الوقت المستحب فيما إذا انقطع لتمام ~~عادتها أو لأقلها واجب واعلم أن زمن الغسل من الحيض فيما إذا تصرم لأقله ~~ومن الطهر فيما إذا تصرم لأكثره لئلا تزيد الأايام على العشرة وأما ~~التحريمة فمن الطهر على كل حال # قال في المجتبى والصحيح أنه يعتبر مع الغسل لبس الثياب وهكذا جواب صومها ~~فيما إذا طهرت قبل الفجر لكن الأصح عدم اعتبار التحريمة في حق الصوم وما ~~قاله المشايخ من اعتبار زمن الغسل من الطهر في الأكثر ومن الحيض في الأقل ~~في حق القربان وانقطاع الرجعة وجواز التزوج بآخر لا في جميع الأحكام ألا ~~ترى أنها لو طهرت عقيب غيبوبة الشفق ثم اغتسلت عند الفجر الكاذب ثم رأت ~~الدم في الليلة PageV01P135 # والطهر بين الدمين في المدة حيض ونفاس # السادسة عشرة بعد زوال الشفق فهو طهر تام وإن لم يتم خمسة عشر من وقت ~~الاغتسال انتهى وفي السراج والتوشيح اعتبار زمن التحريمة في حق الصوم أيضا ~~قال في البحر وهو الحق فيما ms0123 يظهر وفيه نظر والطهر المتخلل بين الدمين في ~~لمدة أي مدة الحيض والنفاس حيض ونفاس هذا رواية عن الإمام لأن استيعاب الدم ~~ليس بشرط إجماعا فاعتبر الأول والآخر كالنصاب وروي عنه كما في المعراج وبه ~~أخذ محمد أن الطهر إن نقص عن ثلاثة ولو بساعة لا يفصل لأن ما دونها من الدم ~~لا حكم له فكذا الطهر ولو ثلاثة فأكثر وكان مثل الدمين فكذلك وإن أكثر فصل ~~ثم إن كان في أحد الجانبين ما يمكن جعله حيضا كان حيضا والآخر استحاضة وإلا ~~فالكل استحاضة ولا يمكن جعل الكل حيضا لما سبق إلا أن زاد على العشرة فنجعل ~~الأول حيضا لسبقه وعليها فلا يبدأ الحيض بالطهر ولا يختم به واختلف على هذه ~~الرواية فيما إذا اجتمع طهران معتبران وصار أحدهما حيضا لاستواء الدم ~~بطرفيه حتى صار كالمتوالي كما إذا رأت يومين دما وثلاثة طهرا أو يوما دما ~~وثلاثة طهرا ويوما دما فقيل يتعدى إلى الطرف الآخر فيصير الكل حيضا وقيل لا ~~وهو الأصح ووافقه ابن زياد غير أنه جعل الثلاثة فاصلة مطلقا وروي الثاني ~~عنه وبه أخذ إن كان الطهر أقل من خمسة عشر يوما لا يفصل وعليها فيبدأ ~~بالطهر ويختم به كما إذا رأت قبل عادتها بيوم دما وعشرة طهرا ويوما دما ~~فالعشرة التي لا دم فيها حيض فإن كان لها عادة ردت إليها قيل هي آخر أقوال ~~الإمام وعليها الفتوى وقيل الفتوى على قول محمد والأول أولى كذا في الفتح ~~كأنه قيل لما أنه أسهل على المفتي والمستفتي وروي ابن المبارك عنه اعتبار ~~كون الدم في العشرة ثلاثة فقط وبه أخذ زفر وجعلها في التوشيح رواية زفر عنه ~~ولا مانع من تعدد الراوي ويفرع على هذا الأقوال ما لو رأت يومين دما وخمسة ~~طهرا ويوما دما ويومين طهرا ويوما دما فعتد الثاني العشرة الأولى حيض إن ~~كانت عادتها أو مبتدأة وعند الثالث الأربعة الأخيرة فقط أنه تعذر جعل ~~العشرة الأولى حيضا لاختتامها بالطهر وتعذر جعل ما قبل الطهر الثاني ms0124 حيضا ~~لما أن الغلبة فيه للطهر فطرحنا الدم الأول والطهر الأول فبقي PageV01P136 # وأقل الطهر خمسة عشر يوما ولا حد لأكثره إلا عند نصب العادة في زمن ~~الاستمرار .... # بعده يوم دم ويومان طهر ويوم دم والطهر أقل من ثلاثة فجعلنا الأربعة حيضا ~~وقال زفر الثمانية حيض لاشتراطه كون الدم ثلاثة في العشرة ولا يختم عنده ~~بالطهر وقد وجدنا أربعة دما وكذلك على رواية محمد عن الإمام لخروج الثاني ~~عن العشرة وجزم المصنف وغيره بهذه الرواية # قال في البحر ولم أر من رجحها ولعله لضعف وجهها لأن قياسها على النصاب ~~غير صحيح لأن الدم منقطع في أثناء الدم بالكلية وفي المقيس عليه يشترط فيه ~~بقاء النصاب في أثناء الحول والمشروط وجوده ابتداء وانتهاء إنما هو تمامه ~~وأقول لا نسلم أن هذا قياس بل تنظير ولئن سلم فالدم كوجود حكما وإن انعدم ~~حسا بدليل ثبوت أحكام الحيض كلها في هذه الحالة واعتماد أصحاب المتون على ~~شيء ترجيح له والله أعلم وأقله أي الطهر أي الفاصل بين الحيضتين خمسة عشر ~~يوما لإجماع الصحابة على ذلك ولا حد لأكثره لأنها قد لا ترى الحيض أصلا فلا ~~حاجة إلى تقدير إلا عند الاحتياج إلى نصب العادة في زمن الاستمرار أي فله ~~حد وهذا قول العامة خلافا لمن قال لا حد له ومحل الخلاف في تقدير طهرها في ~~حق انقضاء العدة ولا خلاف أنه في غيرها لا يقدر بشيء وعم كلامه المبتدأة ~~وستأتي ومن نسيت عادتها أولها وآخرها ودورها وهي المضللة والمحيرة بفتح ~~الياء لتحيرها وكسرها لأنها حيرت الفقهاء في أمرها وحاصل كلامهم فيها أنها ~~متى تيقنت به في وقت تركت العبادة وإلا تحرت فإن لم يستقر رأيها على شيء بل ~~ترددت بين الحيض والدخول فيه والطهر وتوضأت لكل صلاة وإن بينهما والدخول ~~فيه اغتسلت لكل صلاة وهو الأصح وصلت الواجبات والسنن المؤكدة أيضا وقرأت ~~القدر المفروض والواجب على الراجح وفي الآخريين على الأصح ولا تدخل مسجدا ~~ولا تمس مصحفا ولا توطأ بالتحري على الأرجح وتصوم رمضان ms0125 ثم تقضي عشرين يوما ~~وإن علمت أن ايتداءه ليلا وإن علمته نهارا قضت اثنين وعشرين يوما وإن لم ~~تعلم شيئا فعامة المشائخ على العشرين وقيل باثنين وعشرين وهو الأصح ولو حجت ~~أتت بطواف الزيادة ثم أعادته بعد عشرة وبالصدر ولا تعيده ولو طلقت انقضت ~~عدتها بتسعة عشر شهرا إلا ثلاث ساعات في قول الميداني قال صدر الشريعة وهو ~~الأصح لأن الطهر بين الدمين أقل من مدة الحمل عادة فتصنا من ذلك ساعة وفي ~~الشرح ينبغي أن يزيدوا على ذلك لجواز أن يكون طلقها في أول الحيض وأجاب في ~~البحر بأنه لما كان محظورا لم ينزلوه مطلقا فيه حملا لحال المسلم على ~~الصلام ما أمكن وذكر ابن سماعة PageV01P137 # ولو زاد الدم على أكثر الحيض والنفاس فما زاد على عادتها استحاضة ولو ~~مبتدأة فحيضها عشرة ونفاسها أربعون ... # عن محمد أنها تنقي بسبعة عشر شهرا واختاره الحاكم الشهيد وغيره وعليه ~~الفتوى ولو زاد الدم على أكثر الحيض السابق بيانه أعني عشرة أيام ولياليها ~~حتى لو رأت عشرة وتسع ليال كان الكل حيضا حتى يزيد على ليلة الحادي عشر كذا ~~في السراج # وعلى أكثر النفاس وهو أربعون يوما كذلك فما زاد من ذلك على عادتها فهو ~~استحاضة لأن المرئي في العادة والزائد على الأكثر حيض ونفاس واستحاضة بيقين ~~وما بين ذلك متردد بين أن يلحق بالحيض والنفاس أو الاستحاضة فلا تترك ~~الصلاة بالشك وتترك الصلاة في الزائد على العادة وتترك بمجرد رؤيتها ~~الزيادة على الأصح كذا في النهاية أطلقه فعم ما إذا ختم العادة بالدم أو لا ~~عند الثاني وقال محمد إن ختمت بالطهر فلا وقيل بالزيادة على الأكثر لأنه لو ~~لم يزد بل كان على العادة كان الكل حيضا اتفاقا بشرط ان يكون بعد طهر صحيح ~~حتى لو كانت عادتها خمسة من كل شهر مثلا فرأت ستة كان السادس حيضا فإن طهرت ~~بعد ذلك أربعة عشر ثم رأت الدم ردت إلى عادتها وكان الزائد استحاضة كذا في ~~السراج وهل تصير لها عادة قال ms0126 الثاني نعم وعليه الفتوى وقالا لا بد أن ~~يعاودها في الثاني كذلك والخلاف في الأصلية بأن ترى دمين متفقين وطهرين ~~كذلك لا الجعلية بأن ترى أطهارا مختلفة ودما كذلك فإنها تنتقض برؤية ~~المخالف اتفاقا قال في الفتح وإنما تظهر ثمرة الخلاف فيما لو استمر بها ~~الدم في الشهر الثاني فعند أبي يوسف بقدر حيضها من كل شهر ما رأته آخرا ~~وعندهما على ما كان قبله ونازعه في البحر في ادعاء الحصر بأنها تظهر أيضا ~~فيما لو رأت في الشهر الأول زيادة على عادتها فإن الأمر موقوف عند الإمام ~~إن رأت في الثاني مثله فهذا والأول حيض وإلا فهو استحاضة وقالا حيض لأن ~~الثاني يرى نقض العادة بمرة ومحمد يرى الإبدال إن أمكن كما صرح به في ~~الكافي فيما لو رأت يومين فيها ويوما قبلها # ولو كانت مبتدأة بفتح الدال والهمزة اسم مفعول وهي التي ابتدأها الحيض ~~ويكسرها اسم فاعل لابتدائها في الحيض وهي التي بلغت مستحاضة أو مع الولد ~~الأول فحيضها عشرة من أول مرائيها ونفاسها أربعون قالوا وتترك الصلاة بمجرد ~~رؤية الدم في الأصح كصاحبة العادة واعلم أن العادة في المبتدأة أيضا أصلية ~~وهي نوعان أحدهما أن ترى دمين وطهرين متفقين متواليين كما لو رأت ثلاثة دما ~~وخمسة عشر طهرا ثم رأت كذلك ثم استمر بها الدم والثاني أن ترى دمين وطهرين PageV01P138 # وتتوضأ المستحاضة ومن به سلسل بول أو استطلاق بطن أو انفلات ريح أو رعاف ~~دائم أو جرح لا يرقا لوقت كل فرض ويصلون به فرضا ونفلا ويبطل بخروجه فقط ~~وهذا إذا لم يمض عليهم وقت فرض إلا وذلك الحدث يوجد فيه ... # مختلفين فعند الثاني أيام حيضها وطهرها هو المرئ أولا واختلف على قولهما ~~فقيل وهو كقول الثاني وقيل أقل المرئيين وجعلية وهي أن ترى ثلاثة أطهار ~~ودماء مختلفة ثم يستمر بها الدم فقيل عادتها أوسط الأعداد وقيل أقل ~~المرئيين الأخيرين كذا في المحيط # وتتوضأ المستحاضة قيد به لأن الاستنجاء غير واجب عليها كذا في الظهيرية ~~ومن به ms0127 سلسل بول لا يقدر على إمساكه لضعف مثانته قيل السلسل بفتح اللام نفس ~~الخارج وبكسرها من به هذا المرض أو استطلاق أي جريان بطن أو انفلات ريح ومن ~~لا يملك جمع مقعدته لاسترخاء فيها أو رعاف وهو دم خارج من أنفه دائم لا ينقطع # أو جرح لا يرقأ أي لا يسكن دمه لوقت كل فرض لا لكل صلاة ويصلون به فرضا ~~أي فرض كان ونفلا وعلم منه الواجب بالأولى ما بقي الوقت إن لم يوجد نهم حدث ~~ويبطل وضوئهم بخروجه مجاز عقلي الإسناد إذ المبطل حقيقة إنما هو ظهور الحدث ~~السابق لكنه يستند تارة ويقتصر تارة اخرى ولذا قلنا لا يجوز لهم المسح على ~~الخفين حيث وجد العذر وقت الوضوء أو اللبس عملا بالأول ولو شرع في تطوع ثم ~~خرج الوقت وجب القضاء عملا بالثاني ولم يعكس للاحتياط قال في الفتح والذي ~~يظهر أنه اقتصار من كل وجه وكونه بالحدث السابق لا يستلزم الإسناد ليظهر ~~عدم صحة الصلاة إذ المراد أن ذلك الحدث محكوم بارتفاعه إلى غاية معلومة ~~فيظهر عندها مفتقرا إلى أن يظهر قيامه شرعا من ذلك الوقت ومن حقق أن هذه ~~اعتبارات شرعية يشكل عليه ذلك فقطط أي لا غير حتى لو توضأ للعصر في وقت ~~الظهر بعد ما صلاه ثم دخل وقت العصر لا يصلي به وأفاد أنه لا يبطل بالدخول ~~خلافا لزفر ولا بهما خلافا للثاني وأثر الخلاف يظهر فيما لو توضأ بعد ~~الطلوع ولو لعيد أو أضحى على الأصح صلى بالظهر عندنا خلافا لهما ولو توضأ ~~قبل الطلوع انتقض بالطلوع خلافا لزفر فظاهر أن هذا مقيد بما إذا كان الوضوء ~~على السيلان أو وجد بعده أما لو وجد على الانقطاع ودام إلى آخر الوقت لم ~~يبطل إلا بحدث آخر وهذا أي هذا الحكم المذكور للمستحاضة ومن بمعناها إذا لم ~~يمض عليهم وقت فرض إلا في ذلك الحدث الذي ابتلي موجود فيه أي في ذلك الوقت ~~هذا هو الشرط البقائي وسكت عن الابتدائي وفي الكافي هو ms0128 أن لا يجد في وقت ~~الصلاة زمنا يتوضأ ويصلي فيه خاليا عن الحدث والأظهر ما في عامة الكتب من ~~أنه لا بد أن PageV01P139 # والنفاس دم يعقب الولد # يستوعب وقت صلاة كاملة كذا في الشرح وجعل في فتح القدير ما في الكافي ~~تفسيرا لما في عامة الكتب إذ قل ما يستمر كمال وقت بحيث لا ينقطع لحظة ~~فيؤدي إلى نفي تحققه إلا في الإمكان بخلاف جانب الصحة منه فإنه بداوم ~~انقطاعه وقتا كاملا وهو مما يتحقق وفي شرح الدرر لا مخالفة بين ما في ~~الكافي وعامة الكتب ويدل على ذلك ما قاله شراح الجامع الخلاطي في شرح قوله ~~لأن زوال العذر يثبت باستيعاب الوقت كالثبوت في الانقطاع الكامل معتبر في ~~إبطال رخصة المعذور والنادر غير معتبر إجماعا فاحتيج إلى حد فاصل فقدرناه ~~بوقت الصلاة كما قررنا به ثبوت العذر ابتداء فإنه يشترط لثبوته ابتداء دوام ~~السيلان من أول الوقت إلى آخره لأنه إنما يصير صاحب عذر ابتداء إذا لم يجد ~~في وقت صلاة زمانا يتوضأ فيه ويصلي خاليا عن الحدث الذي ابتلي به. # والنفاس بكسر النون لغة مصدر نفست المرأة بضم النون وفتحها ولدت وحاضت ~~إلا أن الضم في الولادة أفصح وعكسه في الحيض سمي به الدم لأن النفس التي هي ~~اسم لجملة الحيوان قوامها به وقولهم هو الدم الخارج عقيب الولادة تسمية ~~بالمصدر كالحيض فأما اشتقاقه من تنفس الرحم بمعنى تشققه وانصداعه أو خروج ~~النفس بمعنى الولد فقال المطرزي إنه ليس بذاك ويقال في الولادة نفساء بضم ~~النون وفتح الفاء والمد وبفتحهما وبإسكان الفاء مع فتح النون ونفسى بضم ~~النون ككبرى ونسوة نفاس بكسر النون وليس في كلامهم جمع فعلى على فعال إلا ~~نفسا وعشرا للحامل وشرعا دم من الفرج يعقب الولادة أو أكثره قيدنا بكونه من ~~الفرج لأنها لو ولدت من سرتها بأن كان ببطنها جرح فانشقت وخرج الولد منها ~~لا تكون نفساء بل صاحبة جرح سائل لكن تنقضي به العدة وتصير الأمة به أم ولد ~~ويقع الطلاق المعلوم ms0129 بولادتها به كذا في الفتح وقيده الشارح بأن لا يسيل ~~الدم من فرجها فأن سال كانت نفساء ثم قال في الفتح وأفاد كلامه أنها لو لم ~~تر دما لا تكون نفساء ثم يجب الغسل احتياطا عند الإمام لأن الولادة لا تخلو ~~ظاهرا عن قليل من الدم وعند أبي يوسف لا يجب انتهى وهو ظاهر في أنها لا ~~تكون نفساء عند الإمام قال في البحر وفيه نظر بل هي عنده نفساء لما في ~~السراج أنه يبطل صومها وهذا آية PageV01P140 # ودم الحامل استحاضة والسقط إن ظهر بعض خلقه ولد ولا حد لأقله # نفاسها وأقول لا يلزم من إبطال صومها إثبات نفاسها لجواز أن يكون احتياطا ~~أيضا كالغسل وقد جعل في السراج العلة فيهما واحدة وهي احتياط وكيف سلم أن ~~إيجاب الغسل عليها لا يستلزم ثبوت نفاسها ولم يسلمه في الصوم ولم يلح لي ~~وجه الفرق بينهما نعم ظاهر ما في الشرح يفيد أنها تكون نفساء عند الإمام ~~وفي السراج وغيره أنه الصحيح وبه أخذ أكثر المشايخ ورجح الشارح ما عن ~~الثاني ودم الحامل ولو حال ولادتها قبل خروج أكثر الحمل استحاضة لأنسداد فم ~~الرحم بالحمل والسقط بكسر السين والتثليث لغة بمعنى المسقوط إن ظهر بعض ~~خلقه كإصبع وظفر وشعر ولد تنقضي به العدة وتصير الأمة أم ولد إذا ادعاه ~~المولى قال في البحر وذكره الشارح في ثبوت النسب أنه لا يستبين خلقه قبلها ~~وأقول إنما ذكر الشارح هذا في نكاح الرقيق وكون المراد به ما ذكر ممنوع فقد ~~وجه في البدائع وغيرها ذلك بأن يكون أربعين يوما نطفة وأربعين علقة وأربعين ~~مضغة وعبارته في عقد الفرائد قالوا يباح لها أن تعالج في استنزال الدم ما ~~دام الحمل مضغة أو علقة ولم يخلق له عضو وقدروا تلك المدة بمائة وعشرين ~~يوما وإنما اباحوا ذلك لأنه ليس بآدمي انتهى # ولا مانع أنه بعد هذه المدة تخلق أعضاؤه وتنفخ فيه الروح قيد بالظهور ~~لأنه لو لم يظهر منه شيء لا يكون ولدا لكنه إن أمكن ms0130 جعل المرئي حيضا بأن ~~امتد جعل اياه وإلا فاستحاضة أو لم يعلم أظهر أم لا بأن أسقطته في المخرج ~~وعادتها في الحيض عشرة وفي الطهر عشرون تركت الصلاة أيام عادتها ثم أغتسلت ~~وصلت كل صلاة بوضوء ثم تدع الصلاة أيام عادتها أيضا وقد تم لها أربعون يوما ~~كذا قالوا وكان ينبغي أن يقال ولم تعلم عدد أيام حملها بانقطاع الحيض عنها ~~أما لو لم تره مائة وعشرون يوما ثم أسقطته في المخرج كان مستبين الخلق كما ~~سبق ولا حد لأقله لأن خروج الولد دليل على أنه من الرحم فلا حاجة إلى مادة ~~زائدة عليه بخلاف الحيض قال شيخ الإسلام ولا خلاف في ذلك بين أصحابنا إنما ~~الخلاف فيما إذا وجب اعتبار أقل النفاس في انقضاء العدة بأن قال لها إن ~~ولدت فأنت طالق فقالت انقضت عدتي أي مقدار يعتبر لأقل النفاس في انقضاء ~~العدة مع ثلاث حيض قال الإمام خمسة وعشرون يوما لأنه لو قدر بأقل من ذلك ~~لأدى إلى نقض العادة عند عودة الدم في الأربعين لأن من أصله أن الدم إذا ~~كان في الأربعين فالطهر المتخلل لا يفصل طال أو قصر حتى لو رأت ساعة دما ~~وأربعين إلا ساعتين طهرا ثم ساعة دما كان الأربعون كلها نفاسا وعليه الفتوى ~~كذا في الخلاصة وقال الثاني أحد عشر وقال الثالث ساعة فأما في حق الصوم ~~والصلاة فأقله ما يوجد وبقية تفاريع المسألة تأتي PageV01P141 # وأكثره أربعون يوما والزائد استحاضة ونفاس التوءمين من الأول ### || AUTO باب الأنجاس # يطهر البدن والثوب # في العدة إن شاء الله تعالى وأكثره أربعون يوما لرواية الترمذي وغيره ~~سألت أم سلمة النبي صلى الله عليه وسلم كم تجلس المرأة إذا ولدت قال أربعين ~~يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك والزائد على الأربعين استحاضة هذا في ~~المبتدأة أما المعتادة فترد إلى أيام عادتها وتحصل من كلامه أن الاستحاضة ~~اسم لما نقص عن الثلاثة أو زاد على العشرة أو على أكثر النفاس أو على عادة ~~عرفت لها وجاوزت لأكثرها ms0131 ونفاس التوءمين وهما الولدان اللذان بين ولادتهما ~~أقل من ستة أشهر ولو ثلاثة أولاد وكان بين الأول والثالث أكثر من ستة أشهر ~~والثاني أقل فالأصح أن يجعل حملا واحدا من الأول عندهما والمرئي عقيب ~~الثاني أن كان في الأربعين فمن نفاس الأول وإلا فاستحاضة وقال محمد وزفر من ~~الثاني والأول استحاضة ولا كلام أنه لو كان بينهما ستة أشهر وأكثر كانا ~~حملين ومن فوائد الخلاف ما لو كانت عادتها عشرين يوما فرأت بعد الأول عشرين ~~وبعد الثاني أخدا وعشرين فالأول عندهما نفاس وما بعد الثاني استحاضة وعند ~~محمد وزفر الأول استحاضة وما بعد الثاني نفاس ولو رأت بعد الأول عشرين وكذا ~~بعد الثاني وعادتها عشرون فيما بعد الثاني نفاس إجماعا وكذا ما قبله عندهما ~~خلافا لمحمد وزفر كذا في السراج والله الموفق ### || AUTO باب الأنجاس # جمع نجس بفتحتين يطلق على الحقيقي والحكمي إلا أنه لما قدم الحكمي أمن ~~اللبس فأطلقه كذا في العناية ولا حاجة إليه لما مر من أنه بالفتح عند ~~الفقهاء اسم لعين النجاسة وبكسرها لما لا يكون طاهرا فإطلاقه على الحكم ~~أيضا ليس إلا لغة يطهر البدن من النجاسة الحقيقية وكذا الثوب سواء علم وضع ~~النجاسة منه أو لا حتى لو نسي طرفا من ثوبه تنجس فغسل طرفا منه بلا تحر طهر ~~هو المختار فلو صلى معه صلوات ثم ظهر أنه في طرف آخر أعاد ما صلى كذا في ~~الخلاصة وفي الظهيرية المختار عند الإمام أنه لا يعيد إلا الصلاة التي هو ~~فيها انتهى وينبغي ان يكون البدن كالثوب هذا وعبارة النقاية يطهر أولى ~~لشمولها PageV01P142 # بالماء وبمائع مزيل كالخل وماء الورد لا الدهن والخف بالدلك بنجس ذي جرم ~~وإلا يغسل # والثوب والمكان والآنية والمأكولات وكل شيء تنجس بالماء المطلق ويطهران ~~أيضا بمائع أي بكل مائع مزيل للنجاسة ينعصر بالعصر كالخل وماء الورد ~~واللسان ونحو ذلك لكن عندهما خلافا لمحمد كذا في الكرخي والطحاوي وفي ~~العيون أنه لا يطهر به البدن في قولهم جميعا والصحيح ما ذكرناه كذا ms0132 في ~~المجتبى قال في البحر ولم يقيده بالطاهر للاختلاف فيه حتى لو غسل المتنجس ~~بالدم ببول ما يؤكل لحمه بقيت نجاسة البول فقط قال السرخسي والأصح أن ~~التطهير بالبول لا يكون أي التطهير عن التغليظ وعبارة الصيرفي المختار أن ~~حكم التغليظ لا يزول وأقول هذا لا يكاد يصح إذ لا قائل بالطهارة ولا نسلم ~~أنه لم يقيده به بل أشار إلى ذلك بقوله يطهر إذ تطهيرة لغيره فرع طهارته في ~~نفسه ويدل على ذلك أنه لم يقيد الماء به ولا بد إجماعا وأثر الخلاف يظهر ~~فيمن حلف أنه لا دم فيه وقد غسله بالبول أو بالمستعمل على القول بنجاسة ~~المخففة لا مثل الدهن والدبس والعسل ونحو ذلك لأنه غير مزيل وإن كان ما ئعا ~~وما عن الثاني لو أزال الدم بدهن حتى لو ذهب أثره جاز بخلاف الظاهر عنه ~~وجعل في المحيط اللبن مزيلا في رواية وجزم بها في الخجندي حيث قال يجوز ~~باللبن عند الإمام والثاني قال في البحر وهذا ضعيف ومحمول على ما إذا لم ~~يكن فيه دسومة ولا يخفى أنه لا داعي إلى الحمل بل هذه الرواية توافق ما مر ~~عن الثاني في الدهن ولذا علل في النهاية عدم الجواز أنه لا ينعصر كالأدهان ~~نعم لو حمل المنع على وجود الدسومة والجواز على عدمها لكان حسنا ويطهر الخف ~~والنعل غير الرقيق بالدلك وهو المسح بالتراب كما عبر به في الأصل إلا أنه ~~صرح في الجامع بأنه لو حكه أو حته بعد ما يبس طهر قال المشايخ لولا ما في ~~الجامع لشرطنا المسح بالتراب لأن له أثرا في الطهارة بخلاف الحك بقول محمد ~~في المسافر إذا أصابت يده نجاسة يمسحها بالتراب إلا أن ما في الجامع بين أن ~~له أثرا كذا في النهاية بنجس بفتح الجيم في محل نصب على أنه حال من الفاعل ~~أي متنجسا بنجس ذي أي صاحب جرم أي جثة وهي ما يرى بعد الجفاف سواء جف أو لا ~~عند الثاني وقيداه بالجفاف والفتوى على ms0133 قوله بشرط عدم بقاء الأثر كما في ~~الكافي وإطلاق غيره مقيد به إلا أن يشق زواله قال في البحر وأطلق في الجرم ~~فشمل ما إذا كان منها أو من غيرها بأن ابتل الخف بخمر فمشى به على رمل أو ~~رماد فالتصق بالخف فمسحه بالأرض فإنه يطهر على الأصح قال في الخانية وعن ~~الثاني أنه لو مسحه على وجه المبالغة بحيث لا يبقى لها أثر يطهر وعليه ~~الفتوى وأنت خبير بأن قوله ذي جزم وقع صفة لنجس فاقتضى قوله وإلا يغسل أنه ~~لم يكن كذلك PageV01P143 # وبمني آدمي يابس بالفرك وإلا يغسل ونحو السيف بالمسح والأرض # كالبوك ونحوه غسل ومن تأمل كلام الشارح لم يتردد في ذلك وبمني عطف على ~~البدن أي ويطهر مني أي محله وزيدت الباء في الفاعل وما في البحر من أنه ~~معطوف على قوله بالماء يعني يطهر البدن والثوب والخف إذا أصابه مني بفركه ~~يعني أنه معطوف على قولة بالماء يعني يطهر البدن والثوب والخف إذا اصابه ~~مني بفركه يعني أنه معطوف على الجار والمجرور فبعيد جدا يابس بالفرك وهو ~~الحك باليد حتى يتفتت ولا يضر بقاء الأثر بعده كما في المجتبى أطلق في ~~المني فعم منيها أيضا ولا فرق في ظاهر الرواية بين البدن والثوب جديدا كان ~~أو غسيلا وشرط في غاية البيان كونه غسيلا قال في البحر ولم أره لغيره وهو ~~بعيد وأقول الظاهر تخريجه على ما لو أصابه ثوبا له بطانة فنفذ إليها ففي ~~طهارته بالفرك خلاف ورجح بعضهم أنه لا يطهر به للتشرب ولا شك أن الجديد ~~كذلك نعم رجح في النهاية وغيرها أنه لا يطهر به ويدل عليه الإطلاق قيل هذا ~~مقيد بما إذا لم يكن أمنى عقب بول لم يزله بالماء وبما إذا لم يكن أمذى ~~أولا فإن كان لا بد من غسله وعن هذا قال شمس الأئمة مسألة المني مشكلة لأن ~~كل فحل يمذي ثم يمني إلا أن يقال إنه مغلوب بالمني فيجعل تبعا فإن قلت لم ~~لا يجعل البول كذلك ms0134 قلت لأنه لا ضرورة تدعو إليه بخلاف المذي لأنه إذا كان ~~لا يمني حتى يمذي وقد طهره بالفرك يابسا علمنا أنه اعتبر ذلك الاعتبار ~~للضرورة كذا في فتح القدير وقوله في البحر إن ظاهر المتون الإطلاق لأن ~~المذي لم يعف عنه إلا أنه مغلوب مستهلك لا للضرورة فكذا البول ممنوع إذ ~~الأصل أن لا يجعل النجس تبعا لغيره إلا بدليل وقد قام في المذي دون البول ~~وفي قوله يطهر إيذان لنجاسته لا فرق في ذلك بين الآدمي وغيره وقيد بالمني ~~لأن غيره لا يطهر بالفرك وما في المجتبى لو أصاب الثوب دم عبيط فيبس فحته ~~طهر كالمني شاذ قال في البدائع وأما سائر النجاسات إذا أصابت الثوب والبدن ~~ونحوهما فإنها لا تزول إلا بالغسل رطبة كانت أو يابسة لها جرم أو لا ويطهر ~~نحو السيف وهو كل صقيل لا مسام له أي منافذ فخرج الحديد المصدي وماله نقش ~~والثوب الصقيل لوجود المسام وبالمسح بشرط ذهاب الأثر كما في الخانية ولا ~~فرق بين أن يمسحه بتراب أو خرقة أو صوف أطلقه فعم أنواع النجاسة رطبها ~~ويابسها وعدل عن قول القدوري اكتفى إيماء إلى أنه لا يقلل النجاسة بل ~~يزيلها وأثر الخلاف يظهر فيما لو قطع البطيخ أو اللحم بالسكين الممسوحة من ~~النجاسة يحل على الأول لا على الثاني وتطهر الأرض وما كلن ثابتا فيها ~~كالحيطان والأشجار والكلاء والقصب وغيره ما دام قائما عليها هو المختار كما ~~في الخلاصة وكذا الآجر المفروش لا الموضوع للنقل والحصى وأما الحجر فإن ~~تشرب النجاسة كحجر الرحا فكالأرض وإلا لا كذا في الصيرفية والمذكور في ~~غيرها أنه لا PageV01P144 # باليبس وذهاب الأثر للصلاة لا للتيمم # يطهر إلا بالغسل ويدخل في القصب الخص بضم المعجمة وبعدها صاد مهملة البيت ~~من القصب المراد به السترة التي تكون على السطح منه كذا في شرح الوقاية ~~باليبس أي يبس النجاسة بنحو ريح وذهاب الأثر وهو الطعم واللون والريح قيد ~~بالأرض لأن الثوب ونحوه لا يطهر به وباليبس لأن الرطبة لا تطهر ms0135 إلا بالغسل ~~ولا توقيت فيه بل المراد على غلبة الظن وعن الثاني يصب الماء عليها بحيث لو ~~كانت النجاسة في الثوب لطهر واستحسنها في الذخيرة وبذهاب الأثر لو بقي ~~الريح لم تطهر كذا في السراج للصلاة أي لأجلها ولا للتيمم أما طهارتها ~~فلأثر عائشة وغيرها زكاة الأرض يبسها أي طهارتها وأما عدم جواز التيمم به ~~فلأن الصعيد قبل التنجس كان طاهرا وبالتنجس زال الوصفان وبالجفاف تثبت ~~الطهارة شرعا فبقي الآخر والتيمم لا يجوز إلا بالطهور وقالوا لو احترقت ~~الأرض بالنار فتيمم بذلك التراب جاز على الأصح واعلم أن كل ما سبق الحكم ~~بتطهيره بغير الماء والمائع إذا أصابه هل يعود نجسا فيه روايتان قال الشارح ~~والأظهر أنه يعود ورجح غيره أنه لا يعود ففي الخلاصة المختار في المني عدم ~~العود والخف كالمني وكذا الأرض على الروايات المشهورة وفي الخانية والمجتبى ~~الصحيح في الأرض عدم العود وينبغي أن يعول على هذا وأفاد الشارح أن جلد ~~الميتة على الروايتين قال في البحر إلا أن المتون مجمعة على الطهارة لقولهم ~~كل إهاب دبغ طهر قلنا وأجمعت على طهارة غيره أيضا وإلى هنا تبين أن التطهير ~~يكون بالدبغ والنزح والغسل والدلك ومسح الصقيل والجفاف وبقي مسح المحاجم ~~بثلاث خرق والنار وانقلاب العين كخنزير صار ملحا وسرقين صار رمادا عند محمد ~~قيل والإمام خلافا الثاني والمختار قول محمد وعليه الفتوى وجعل في الظهيرية ~~الخلاف على العكس وأن الفتوى على الطهارة ولا خلاف في طهارة الخمر إذا صار ~~خلا والذكاة ونحت الخشب وقلب العين بجعل الأعلى أسفل والتقور ودخول الماء ~~من جانب وخروجه من آخر قيل وهبة البعذ والندف كقطن نجس فندف والقسمة والأكل ~~وغسل البعض والثالث والعشرون غسل اللحم ثلاثا إذا وقعت فيه نجاسة حال ~~غليانه على قول الثاني المرجح وقد كنت نظمتها مجموعة ليسهل حفظها فقلت ~~وبالله استعين # لنظم الخبايا في الزوايا يحبه أولو الفضل تحصيلا لفقه تغربلا # وقد ذكروا أن المطهر عشرة وزادوا ثلاثا ثم عشرا عن الملا # فغسل وتخليل وفرك تخلل نحت ms0136 وحفر مع جفاف تحصلا PageV01P145 # وعفي قدر الدرهم كعرض الكف # ونزح وقد غارت دخول تنور ومسح وقلب العين والشيء قد غلا # ونار وندف قسمه مع دلكه ذكاة ودبغ الجلد إن يقبل ادخلا # فهذا قصارى ما تيسر جمعه وفي بعضه شيء فلا تك مهملا # وقوله تصرفه في البعض شامل للهبة والبيع وأشرت بقولي وفي بعضه شيء إلى ما ~~قاله بعض المتأخرين من أنه لا ينبغي التقور والحفر بجعل الأعلى أسفل ~~والقسمة والبيع والهبة أما الأول فلأن السمن الجامد مثلا لم يتصف كله ~~بالنجاسة لقولهم إن النجاسة لا تعدو محلها وقد ألقي المتنجس منه وأما ~~الثاني فلأن النجاسة باقية على حالها غاية الأمر أن هذه أرض طاهرة جعلت ~~فوقها كما لو فرش على النجاسة ما هو طاهر وأما القسمة وما بعدها فلأن ~~النجاسة باقية أيضا وإنما جاز الانتفاع لوقوع الشط في الموجود أبقيت ~~النجاسة فيه أم لا ألا ترى أن الذاهب لو عاد عادت النجاسة وعلى هذا فلا ~~ينبغي عد الندف أيضا ومن عده شرط أن يكون النجس مقدارا قليلا يذهب بالندف ~~أما لو كان كالنصف ونحوه فلا يطهر به كما في البزازبة واقتصر في البحر على ~~ما اشتهر من أنها عشرة ومن زاد زاد الله في حسناته وعفي قدر الدرهم أي عفا ~~الشارع عن هذا المقدار فلم يجعله مانعا من صحة الصلاة لكنه يكره إجماعا ولو ~~أقل وقد دخل في الصلاة ولم يخف فوت الوقت ولا الجماعة بأن كان يجدها في ~~أخرى فالأفضل إزالتها والاستقبال وإلا مضى عليها كذا في السراج قال في ~~البحر والظاهر أن الكراهة تحريمية لتجويزهم رفض الصلاة لأجلها ولا ترفض ~~لأجل المكروه تنزيهها وأقول هذا مسلم في الدرهم لا فيما دونه لما سبق قريبا ~~من حيث المساحة وأراد به ما عدا مفاصل الأصابع كذا في العناية وقيل يعتبر ~~من حيث الوزن وهو الدرهم المثقالي الذي زنته عشرون قيراطا في الأصح وقيل ~~يعتبر في كل زمان ومكان درهمه ووفق الهندواني بين الروايتين بأن اعتبار ~~المساحة في الرقيق كالبول والوزن ms0137 في الثخين واختاره كثير ورجحه الشارح ~~وغيره وفي البدائع إنه المختار عند مشائخ ما وراء النهر والاعتبار لوقت ~~الأصابة حتى لو كان وقت الإصابة درهما فانبسط حتى صار أكثر منع عند الأكثر ~~واختار المرغيناني أنه لا يمنع وفي التجنيس شرع PageV01P146 # من نجس مغلظ كالدم والخمر وخرؤ الدجاج # فيها ومعه ثوب قد أصابه دهن نجس أقل من قدر الدرهم فانبسط حتى صار أكثر ~~منه فسدت صلاته بالإجماع انتهى وينبغي على ما اختاره المرغيناني أن لا يفسد ~~والله الموفق من نجس مغلظ بنص لم يعارض بمثله ولا حرج في اجتنابه فإن عورض ~~كان مخففا عند الإمام وقالا ما اتفق العلماء على نجاسته ولا بلوى في ~~اجتنابه مغلظ وغيره مخفف وقرر ابن الملط ثبوت التخفيف بالتعارض اتفاقا إنما ~~الاختلاف في ثبوته بالاختلاف قالا نعم ونفاه لأن النص الوارد في النجاسة ~~إذا كان يضعف حكمه لمخالفته الاجتهاد فيثبت التخفيف فبورود نص يخالفه أولى ~~وأقره ابن أمير حاج قال ومن هنا والله أعلم قال في الكافي ولا يظهر ~~الاختلاف في غير الروث والخثى لثبوت الخلاف مع فقد تعارض النصين لكن على ~~هذا يحتاج إلى الاعتذار لمحمد في قوله بطهارة بول المأكول ولا يخفى أن ~~المراد بالعلماء الماضون قبل وجودهما والكائنون في عصرهما لا ما هو أعم من ~~ذلك انتهى وأورد على قول الإمام سؤر الحمار فإنه لم يقل بنجاسته مع تعارض ~~النصين وعلى قولهما المني فإنه مغلظ اتفاقا مع ثبوت الخلاف فيه كالدم ~~المسفوح في غير الشهيد إلا لغيره فخرج الباقي في اللحك المهزول والعروق ~~والكبد وفي القنية إنه نجس وقيل طاهر والبول سواء كان بول آدمي أو غيره ~~وسيأتي في حكم بول مأكول اللحم وفي الخانية بول الفأرة والهرة وخرؤهما نجس ~~في أظهر الروايات يفسد المأكول والثوب وبوول الخفاش وخرؤه لا يفسد لتعذر ~~الاحتراز عنه ومرارة كل شيء كبوله وجرة البعير كسرقينه كذا في الظهيرية ~~ونبه بالدم والبول على أن كل خارج من بدن الإنسان مما يوجب خروجه الوضوء أو ~~الغسل فخو نجس كالمني ms0138 لما أن أصله دم والقيح والصديد والذي والودي والقيء ~~ملاء الفم والخمر خصه بالذكر لاتفاق الروايات على تغليظه وفي باقي الأشربه ~~ثلاث روايات التغليظ والتخفيف والطهارة كذا في البدائع وينبغي ترجيح ~~التغليظ لما مر وكون الرحمة في غيره ليست قطعية لا أثر له في التخفيف ولذا ~~أول قول صاحب الهداية في المغلظة لأنها ثبتت بدليل مقطوع به أي بوجوب العمل ~~به لكن في منية المفتي صلى وفي ثوبه دون الكثير الفاحش من السكر أو المنصف ~~تجزئه في الأصح وهذا يفيد ترجيح التخفيف وخرؤ الدجاج بالفتح والضم أي وخرؤ ~~الدجاج من كل طير لا يذرق في الهواء فدخل البط وفيه روايتان وفي البزازية ~~إن كان يعيش بين الناس ولا يطير فكالدجاج وإلا فكالحمام وخرؤ ما يزرق PageV01P147 # وبول ما لا يؤكل والروث والخثي وما دون ربع الثوب من مخفف كبول ما يؤكل .. # في الهواء نجس غير أنه قدم أنه خرؤ ما يؤكل كالحمام والعصفور طاهر وسيأتي ~~أن ما لا يؤكل مخففه وبول ما لا يؤكل هذا محذوف في أكثر النسخ وعلى إثباته ~~فإنه خصه بالذكر مع دخوله فيما مر دفعا لتوهم أن المراد بالبول هو بول ~~الآدمي لأنه المتبادر عند الإطلاق والروث فهو الخارج من ذي حافر كالحمار ~~والفرس والخثى بكسر المعجمة وسكون المثلثة جمع أخثاء الخارج من ذي ظلف ~~كالبقر والبعير والأيل والغنم خاصة والغائط للآدمي ولا خلاف بين الإمام ~~وصاحبيه في تغليظ ما من الآدمي ونجو الكلب ورجيع السباع وفيما سوى ذلك ~~اختلفوا واعلم أن الظاهر من إطلاقهم نجاسة شيء التغليظ كالآسار النجسة وثوب ~~الحية الذي لم يدبغ والدودة الساقطة من السبيلين على القول أنها ناقضة وما ~~أبين من الحي ولو سنا ومثانة الغنم ومرارته وعفي ما دون ربع الثوب من نجس ~~مخفف لأن التقدير فيه بالكثير الفاحش وللربع حكم الكل في الأحكام مروي ذلك ~~عن الإمام والثالث وهو الصحيح وكلامه يعطي اعتبار ربع جميع الثوب قال في ~~المبسوط وهو الأصح وعن الإمام ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر ms0139 قال ~~الأقطع وهذا أصح ما روي فيه وفي التحفة إنه الأصح ويظهر أن اعتبار الربع ~~أحسن لاعتبارهم إياه كثيرا كالكل في مسألة الثوب تنجس إلا ربعه وانكشاف ربع ~~العضو من العورة بخلاف ما دونه فيهما غير أن ذلك الثوب الذي هو عليه إن ~~شاملا اعتبر ربعه وإن كان أدنى ما تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه لأنه الكثير ~~بالنسبة إلى الثوب المصاب كذا في الفتح وجعل في البحر هذا توفيقا بين ما مر ~~من الروايتين وهذا أحسن جدا وأقول فيه نظر بل إنما فيه تقييد حسن لمحل ~~الخلاف وذلك أن أعتبار ربع الجميع محله ما إذا كان لابسا له أما إذا لم يكن ~~عليه إلا ثوب تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه أي اتفاقا ومقتضى القول الثاني ~~أنه لو كان عليه ثوب كامل تنجس منه أقل من الربع إلا أنه لو اعتبر أدنى ثوب ~~تجوز فيه الصلاة بلغ منه ربعا وقيل إنما يعتبر ربع المصاب كالذيل والكم ~~ونحوه وصححه في البدائع وغيره قال في الحقائق وعليه الفتوى وما في الكتاب ~~أولى لما مر ولا شك أن ربع المصاب ليس كثيرا فضلا عن أن يكون فاحشا ولضعف ~~وجه هذا القول لم يعرج عليه في فتح القدير كبول ما يؤكل لحمه من الحيوان PageV01P148 # والفرس وخرؤ طير لا يؤكل ودم السمك ولعاب البغل والحمار وبول انتضح كرؤوس الإبر # عند الإمام والثاني لتعارض النصين على قوله أعني حديث العرنيين المعروف ~~واستنزهوا من البول واعترض الإمام قائل بنسخ حديث العرنيين فأنى يصح معارضا ~~وأجيب بأنه قال بالرأي ولم يقطع به فكانت صورة التعارض قائمة كذا في الكافي ~~وفيه نظر لا يخفى ولاختلاف العلماء على قول الثاني وطهره الثالث # والفرس خصه بالذكر لاختلاف الرواية في كراهة أكلها وعلى ككل تقدير فليست ~~للنجاسة بل لأنها آلة للجهاد وبدليل الاتفاق على طهارة سؤرها وخرؤ طير لا ~~يؤكل وقالا مغلظة كما رواه الهندواني وروى الكرخي طهارته عندهما ونجاسته ~~عند محمد وصحح الشارح وغيره رواية الهندواني قال ابن أمير حاج وهي أوجه ms0140 ~~وصحح في المبسوط والحقائق رواية الكرخي ولا يخفى أنها بقولهما أنسب إذ لا ~~وجه للتغليظ مع ثبوت الاختلاف وما في البحر من أن رواية الكرخي ضعيفة وإن ~~رجحت فمنعه ظاهر إذ لو اعتبر هذا المعنى لما ثبت تخفيف باختلاف أصلا وقول ~~المخالف بعد إثبات ضعف دليله ورده مؤثر في التخفيف # وعفي دم السمك كبيرا كان أو صغيرا وكذا لعاب البغل والحمار وفيه نظر إذ ~~العفو يقتضي النجاسة ودم السمك وما عطف عليه طاهر في ظاهر الرواية كذا في ~~الشرح ويمكن أن يقال قد قيل بأن الشك في لعاب البغل والحمار في طهارته ~~وعليه فالعفو على بابه وذكر دم السمك معه رعاية لصورته وعفي بول انتضح أي ~~ترشرش منه كرؤوس الأبر خرج بذلك ما لو كان مثل رؤوس المسال حيث يمنع إن زاد ~~على الدرهم في المغلظة وبلغ الربع في غيرها وفي ذكر الرؤوس إيماء إلى أنه ~~لو كان قدر جانبها يعتبر والحكم أنه لا يعتبر كذا في الشرح والمصنف تبع ~~محمدا في التعبير كما في المعراج على أن الهندواني قائل باعتباره وإن كان ~~غيره من المشائخ لا يعتبره دفعا للحرج وما لم يعتبر لو كثر بإصابة الماء لا ~~يجب غسله وفي المجتبى لو انبسط وما ترشرش على الغاسل من غسالة الميت مما لا ~~يمكن الامتناع عنه ما دام في علاجه لا ينجسه وما ترشرش من السوق عليه لو ~~صلى به لم يجزه لغلبة النجاسة في أسواقنا وقيل تجزئه وعن الدبوسي طين ~~الشارع ومواطن الكلاب طاهر وكذا الطين المسرقن وردغة طريق فيه نجاسة إلا ~~إذا رأى عين النجاسة قال رحمه الله هذا صحيح من حيث الرواية وقريب من حيث ~~المنصوص PageV01P149 # والنجس المرئي يطهر بزوال عينه إلا ما يشق وغيره بالغسل ثلاثا والعصر في كل مره # عن الأصحاب والنجس المرئي بعد الجفاف يطهر محله بزوال عينه ولو بمرة على ~~الظاهر ولم يقل: بغسلة لما مر من أنه قد يكون بغيره كالدلك إلا ماشق قيل ~~استثناء للعرض من الجوهر فهو منقطع وقيل: بل ms0141 من العرض أي: بزوال عينه وأثره ~~إلا ما شق بأن يحتاج إزالته إلى إستعمال غير الماء ولو غليا بالنار والأثر ~~واللون والريح وفي غاية البيان أنه يعفى عن الريح لكن في التجسيس: صب في ~~خمر غسل ثلاثا لا يطهر إلا إذا لم يبق فيه رائحة الخمر فإن بقيت فلا يجوز ~~أن يجعل فيه شئ من المائعات سوى الخل وفي الخلاصة تطهيره أن يجعل فيه الماء ~~ثلاثا كل مره ساعة إن كان جديدا عند الثاني وعند محمد لا يطهر أبدا من غير ~~تفصيل بين بقاء الرائحة أو لا والتفصيل أحوط كذا في الفتح ثم قال لو صبغ ~~ثوبه أو يده بصبغ أو حناء نجسين فغسل إلى أن يصفو الماء طهر مع قيام اللون ~~وقيل: يغسل بعد ذلك ثلاثا وعبارته في الخيانه اختصبت بحناء نجس فغسلت ذلك ~~الموضع ثلاثا بماء طاهر يطهر لأنها أتت بما في وسعها وينبغي أن لا يكون ~~الماء طاهرا ما دام يخرج منه الماء الملون بلون الحنا تؤذن بأن ما جزم به ~~في الفتح بحث لقاضي خان وأن المذهب الأول في المجتبي غسل يده من دهن نجس ~~طهرت ولا يضر أثر الدهن على الأصح وغيره أي غير النجس المرئي يطهر بالغسل ~~ثلاثا في ظاهر الرواية لأن غلبة الظن به تحصل فأقيم السبب الظاهر مقامه ~~تيسيرا ومن هنا اعتبر بعضهم الغلبة # وقال في منبيه المفتي وبه يفتى وجعل الأول في السراج قول البخاريين ~~والثاني قول العراقيين قال والظاهر الأول إن لم يكن موسوما والثاني إن كان ~~وهو توفيق حسن والعصر في كل مره في الظاهر الرواية بحيث ينقطع التقاطر ~~واكتفى في رواية الأصول بمرة وهي أرفق وعن الثاني تخصيصه باليابسة أما ~~الرطبة فلا يشترط فيها العصر قال في السراج وهو المختار وهذا في غير الجاري ~~ولو غمس فيه المتنجس قال في الفتح ويخص من استراط العصر ما قاله الثاني في ~~إزار الحمام إذا صب عليه ماء كير وهو عليه طهر بلا عصر حتى ذكر الحلواني أن ~~النجاسة لو كانت ms0142 دما أو بولا وصب عليه الماء كفاه على قياس قول الثاني في ~~إزار الحمام لكن لا يخفى PageV01P150 # وبتثليث الجفاف فيما لا ينعصر وسن الاستنجاء ........ # أن ذلك لضرورة ستر العورة فلا يلحق به غيره وتترك الرواية الظاهرة فيه ~~واعترضه في البحر بما في السراج لو صب الماء على الثوب النجس إن أكثر الصب ~~بحيث يخرج ما أصاب الثوب من الماء ويخلفه غيره ثلاثا فقد طهر لأن الجريان ~~بمنزلة التكرار والعصر المعتبر غلبة الظن هو الصحيح انتهى. وعليه فلا فرق ~~بين بين إزار الحمام وغيره وليس الاكتفاء في الإزار إلا لضرورة الستر وظاهر ~~ما في الخانية أن تنجس الإزار إنما هو بماء الاغتسال من الجنابة على رواية ~~نجاسة الماء المستعمل انتهى. وقالوا: نعتبر قوة كل عاصر دون غيره وعليه ~~الفتوى ولو لم يصرفها لرقته قيل: لا يطهر وقيل ي طهر للضرورة وهو الأظهر ~~كذا في السراج. # (وبتثليث الجفاف) وهو انقطاع التقاطر فيما (لا ينعصر) كالخزف والآجر لأن ~~للتجفيف أثر في استخراج النجاسة وقيده في المحيط بما إذا كان يتشرب، وغيره ~~يطهر بالغسل فقط بشرط ذهاب الأثر أعني الطعم وأخويه فإن بقي واحد لم يطهر ~~في قول أكثر المشايخ قال الحلبي: وهذا بإطلاقه يفيد أن الأثر لا يغتفر وإن ~~شق بخلافه في الثوب ونحوه والفرق بينهما لا يعرى عن شيء ولعل وجهه أن بقاء ~~الأثر دال على قيام شيء من العين بخلاف الثوب ونحوه لجواز أن يكون يكون ~~الاكتساب فيه للمجاورة واستمرت بعد اضمحلال العين. واعلم أن طهارة المتشرب ~~قول الإمام والثاني ونفاها الثالث فالسكين المموهة بنجس تموه ثلاثا بطاهر ~~وكذا الجلد المدبوغ بنجس يغسل ثلاثا ويجفف كل مرة وكذا الحنطة المنتفخة من ~~بول وفي التنجيس لو طبخت في خمر قال الثاني: يغسل بالماء ثلاثا وتجفف كل ~~مرة وكذا اللحم وقال الإمام: لا تطهر أبدا وبه يفتى. # (وسن الاستنجاء) وهو لغة من نجوت الشجرة وأنجيتها قطعتها كأنه يقطع الأذى ~~عنه وفي المغرب نجى وأنجى أحدث أصله من النجوة وهي المكان المرتفع لأنه ~~يتستر ms0143 بها وقت الحاجة ثم قالوا: استنجى إذا مسح موضع النجو وهو ما يخرج من ~~البطن أو غسله ويجوز أن يكون السين للطلب أي: طلب إزالة النجوى أي: النجاسة ~~وشرعا إزالة ما على السبيل من النجاسة كذا في الفتح، وعرف منه أنه لا يسن ~~من الريح بل هو بدعة ولا من النوم والفصد ولا من الحصى الخارجة من إحدى ~~السبيلين كما في السراج إذ لا يخرج معها شيء يزال ووقع في البحر ها هنا وهم ~~فاجتنبه وأطلق في النجاسة إيماء إلى أنه لا فرق بينها وبين المعتادة وغيرها ~~حتى لو خرج من إحدى السبيلين دم أو قيح طهر بالحجارة على الصحيح وقيل: لا ~~يطهر إلا بالماء وبه جزم في السراج ولم يقل: منه دلالة على أنه لو أصاب ~~موضع الاستنجاء نجاسة من PageV01P151 # بنحو حجر منق وما سن فيه عدد وغسله بالماء أحب # الخارج طهرت بالحجارة أيضا كما في الشرح ولا ترد المستحاضة حيث لا يجب ~~عليها الاستنجاء منها لما أنه قد سقط نجاسة دمها كما في السراج. # (بنحو حجر) مما هو عين طاهرة مزيلة لا قيمة لها كالتراب والعود والجلد ~~المتميز (منق) قال في السراج: لم يرد به حقيقة الإناء تقليل النجاسة انتهى ~~ولذا ينجس الماء القليل إذا دخله المستنجي ولقائل منعه لجواز اعتبار الشرع ~~طهارته بالمسح كالنعل وقدمنا حكاية الروايتين في نحو المني إذا فرك وأصابه ~~الماء وقد صرح بالخلاف في تنجس السبيل بإصابة الماء وقياسه أن يجريا أيضا ~~هنا وإلا لا ينجس الماء على الراجح فإن المختار عدم عوده نجسا وأجمع ~~المتأخرون على أنه لا ينجس بالعرق حتى لو كان سال منه وأصاب الثوب أو البدن ~~أكثر من قدر الدرهم لا يمنع كذا في الفتح وهذا هو المناسب لما في الكتاب. # وفي البزازية: لو استنجى بالأحجار ثم فسا وقد ابتلت سراويله يعني بالماء ~~أو العرق تنجس في المختار ولو زاد على أدنى المانع وفيه ترجيح للرواية ~~الثانية على قياس ما سبق وعلى الأولى فينبغي عده في المطهرات ولم أر ms0144 من نبه ~~على ذلك وكيفية الاستنجاء به أن يأخذ ذكره بشماله مارا به على نحو الحجر ~~ولا يأخذ واحدا منهما بيمينه ولا يحركه لأنه أهون من العكس كذا في المجتبى ~~وينبغي أن يخطو قبله خطوات للاستبراء. # وفي المنتقى والاستبراء واجب وفي التعبير بالإنقاء إيماء إلى أنه لا ~~يتقيد بكيفية من الكيفيات المذكورة في الكتب نحو إقباله بالحجر في الشتاء ~~وإدباره في الصيف وأراد بالسنة المؤكدة لكن محلها ما إذا وجد خاليا فإن لم ~~يجده ترك الاستنجاء فلو كشف له صار فاسقا أما إذا كشف للتغوط لم يفسق كذا ~~في عقد الفرائد بحثا وهو حسن (وما سن فيه عدد) معين وهو ثلاثة أحجار بل هو ~~مستحب فقط وغسله أي: موضع الاستنجاء بالماء أحب أي: أفضل من الاقتصار على ~~الحجر لأنه أقلع للنجاسة فظاهره أن الاستنجاء بالماء مندوب مطلقا كذا في ~~البحر وأقول: فيه نظر بل فيه إيماء إلى أنه مسنون وأنى يكون المستحب أفضل ~~من المسنون. PageV01P152 # ويجب إن جاوز النجس المخرج ويعتبر القدر المانع وراء موضع الاستنجاء لا ~~بعظم وورث # وفي فتح القدير الاستنجاء بالماء سنة مؤكدة في كل زمان للمواظبة ولا كلام ~~أن الجمع بينهما أفضل وقد قيل: إنه سنة في زماننا وقيل: على الإطلاق وهو ~~الصحيح وعليه الفتوى كذا في السراج ولم يقيد الغسل بعدد إيماء إلى تفويضه ~~إلى رأيه وهو الأصح فيغسل حتى يقع في قلبه أنه طهر ويجب أي: غسل موضع ~~الاستنجاء بالماء والمائع القالع وحذفه استغناء بما سبق أول الباب (إن جاوز ~~النجس المخرج) وعبارة القدوري: فإن جاوزت النجاسة مخرجها لم يجز فيها إلا ~~الماء وهذا أولى من قول الشارح أي: الاستنجاء بالماء إذ لا اختصاص لهذه ~~الحالة به بل كذلك يجب لو كان جنبا أو كانت حائضا أو نفساء ومن ثم زاده ~~عليه فهو على أربعة أقسام ولأن التعريف المتقدم لا ينطبق عليه فالظاهر أنه ~~سنة فقط وما عداه من باب إزالة النجاسة أو الحدث عن البدن وقد يقال: إن ~~مقتضاه عدم إجزاء الحجر فيه ms0145 والمنقول أنه يجوز ففي السراج لا خلاف في وجوب ~~إزالته إذا جاوز المخرج هو الصحيح إنما الخلاف هل يجوز بالحجر؟ فعندهما ~~يجوز خلافا لمحمد وأما البول إذا جاوز رأس الإجليل بأكثر من قدر الدرهم ~~فالظاهر أنه لا يجزئ فيه الحجر عند الإمام خلافا لمحمد. # (ويعتبر القدر المانع) وراء موضع الاستنجاء حتى لو كان مع موضع الاستنجاء ~~أكثر من قدر الدرهم ومنفردا درهم فما دون لا يمنع ولم يقل: موضع المخرج ~~إيماء إلى أنه لا بد أن يجاوز ما حوله من موضع المخرج أيضا كذا في البحر. # وأقول: هذا مناف لما قدمه فإن موضع الاستنجاء خاص بالمخرج وما حوله ليس ~~من محل الاستنجاء في شيء بل من باب إزالة النجاسة عن البدن وهذا قولهما ~~بناء على أن المخرج في حكم الباطن وقال محمد: يعتبر مع موضع الاستنجاء لو ~~كانت المقعدة كبيرة وكان فيها أكثر من قدر الدرهم اكتفى بزواله بغير الماء ~~وعن ابن شجاع لا، والأول أشبه بقولهما وبه يؤخذ والثاني: بقول محمد (لا ~~بعظم) أي: لا يحل له أن يستنجي بعظم وما عطف عليه للنهي عن ذلك ولو فعل صح ~~لأن النهي لمعنى في غيره كذا قالوا وفيه تسامح لما مر من أن الاستنجاء ليس ~~إلا سنة وإذا استنجى بالمنهي عنه ينبغي أن لا يكون مقيما لها كذا في البحر ~~وأقول: فيه نظر للقطع بأن المسنون إنما هو الإزالة ونحو الحجر لم يقصد ~~لذاته بل لأنه مزيل غاية الأمر أن الإزالة بهذا الحجر الخاص منهي عنها وإلا ~~ينفى كونه مزيلا ونظيره لو صلى السنة في أرض مغصوبة كان إتيانها مع ارتكاب ~~المنهي عنه (وروث) لنجاسته والمراد PageV01P153 # وطعام ويمين. # به اليابس لقولهم: إنه لا ينفصل منه شيء فيخفف النجاسة الرطبة ورجيع وهو ~~العذرة اليابسة وقيل: الحجر الذي قد استنجي به إلا أن يكون له حرف آخر لم ~~يستنج منه (وطعام) وهو ما يطعم لأنه إسراف ومقتضى كلامهم كراهته باللحم ~~النيء لا فرق في ذلك بين مطعوم الآدمي والدواب كالشعير والحشيش (ويمين) ms0146 إلا ~~يكون باليسرى مانع وزاد في العناية الورق فقيل: هو ورق الكتابة وقيل: ورق ~~الشجر وكل منهما مكروه والزجاج والخزف وفي غيرها الفحم والشعر والقطن ~~والخرق ويمكن إدراج المزيد في كلامه بأدنى تأمل والله الموفق. PageV01P154 ### | AUTO كتاب الصلاة ### | AUTO كتاب الصلاة # شرع في المقصود بعد بيان الوسيلة وهي اسم مصدر صلى والمصدر تصلية ووزنها ~~فعلة واللام واو بدليل الجمع على الصلوات قلبت ألفا لوجود المقتضى وسمت ~~واوا تفخيما واختلف في حقيقتها لغة فقال الزمخشري تبعا لأبي علي واستحسنه ~~ابن جني: إن حقيقة صلى حرك الصلوين لأن المصلي يفعل ذلك في ركوعه وسجوده ~~وقيل: للداعي مصليا تشبيها في تخشعه بالراكع والساجد انتهى. # والصلوان بالسكون العظمان الناتئان في أعالي الفخذين اللذان عليهما ~~الإليتان وادعى أبو حيان أنهما عرقان وحاصله أن صلى حقيقة لغوية وتحرك ~~الصلوين مجاز لغوي في الأركان المخصوصة استعارة يعني تصريحية في المرتبة ~~الثانية في الدعاء تشبيها للداعي بالراكع والساجد واعترض عليه بأنه اشتقاق ~~من اسم العين وهو قليل وأما التحريك فهو جهة الاتصال بين المشتق والمشتق ~~منه على أن فيه مسامحة ظاهرة إذ المشتق منه إنما هو المفرد لا المثنى وبأنه ~~يلزم أن يكون ورودها بمعنى الأركان أشهر عند العرب مع أنه لم يسمع في ~~كلامهم فضلا عن أشهريته وعن هذا أجاب البيضاوي بأن عدم اشتهار المعنى الأول ~~لا يقدح في نقله عنه والجمهور عن أن PageV01P155 # وقت الفجر # حقيقتها الدعاء كما جزم به الجوهري وغيره لأن الشائع في كلامهم قبل ورود ~~الشرع بالأركان المخصوصة ومنه قول الأعشى أو لبيد: # تقول ابنتي وقد قربت مرتحلا ** يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا # عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ** نوما فإن لجنب المرء مضطجعا # وقد قربت جملة حالية ومرتحلا: أي إلى القبر ومقول القول يا رب جنب أبي ~~الأوصاب أي: الأمراض ومثل يروى بالرفع على الابتداء قيل: وبالنصب على ~~الإغراء وأجاز بعض الفضلاء كونه معمولا لصلى محذوفا وادعى السهيلي أنه لا ~~يصح أن يكون معناها الدعاء لأنه يستعمل في الخير والشر بل هي ms0147 راجعة إلى ~~معنى الحنو والانعطاف. وشرعا الأفعال المخصوصة واختلف الأصوليون في الألفاظ ~~الدالة على معان شرعية كالصلاة والصوم أهي منقولة على معانيها اللغوية إلى ~~حقائق شرعية أم مغيرة أي: يزاد عليها قيود شرعية؟ قيل: بالأول قال في ~~الغاية: وهو الظاهر لوجودها بدون في الأمي وقيل: بالثاني وأنه إنما زيد على ~~الدعاء باقي الأركان المخصوصة وأطلق الجزء على الكل وما في البحر من أنها ~~منقولة لا لما في الغاية بل لأن الدعاء ليس من حقيقتها بناء على أنه خلاف ~~القراءة فممنوع وفرضت في الإسراء ليلة السبت لسبع عشرة خلت من رمضان قبل ~~الهجرة بسنة ونصف وسبب وجوبها أوقاتها بدليل تجدده بتجددها لكن لما يكن ~~بينهما مناسبة ولا بد منها في السبب مع المسبب كان الوقت سببا ظاهريا ~~والحقيقي إنما هو ترادف النعم والعامة على أنه الجزء الأول إن اتصل به ~~الأداء وإلا انتقل إلى ما به يتصل فإن لم يؤد حتى خرج الوقت أضيف السبب إلى ~~جميعه وبهذا اتجه وجه بدايته بالأوقات (وقت الفجر) سمي به لانفجار الظلام ~~به وبدأ به لأنه لا خلاف في طرفيه ولأنه أول النهار وبدأ محمد في الجامع ~~بالظهر قيل: لأنها أول صلاة فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أمته ~~قال في البحر: وبهذا اندفع السؤال المشهور كيف ترك صلى الله عليه وسلم صلاة ~~الصبح صبيحة الإسراء بعد فرضها وأقول: هذا بعد الإجماع على أن الفرض كان في ~~الإسراء ليلا فيه نظر ولهذا جزم السروجي بأن الفجر أول الخمس وجوبا ويحمل ~~الأول على الكيفية أي: PageV01P156 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أول صلاة بين كيفية افتراضها الظهر ولا شك أن وجوب الأداء متوقف على ~~العلم بها فلذا لم يقض الفجر وقول القرافي أنه كان نائما ولا وجوب على ~~النائم مردود فقد نقلوا الإجماع على أن المعذور بنوم ونحوه إذا فاتته صلاة ~~أو صوم يلزمه القضاء نعم الخلاف ثابت في الترك عمدا وطائفة على عدمه لكنه ~~خلاف قول الأئمة الأربعة وقد أشبع ابن العز في حاشيته الكلام على ذلك. # تتمة: اختلف ms0148 هل كان صلى الله عليه وسلم قبل البعثة متعبدا بشرع أحد فأبى ~~ذلك بعضهم وهو مختار محققي أصحابنا لأنه عليه الصلاة والسلام قبل الرسالة ~~في مقام النبوة لم يكن من أمة نبي قط بل كان يعمل بما يظهر له بالكشف ~~الصادق من شريعة إبراهيم عليه السلام وغيره وأثبته آخرون فقيل: بشريعة نوح ~~وقيل: إبراهيم وقيل: موسى وقيل: عيسى وقيل: بما ثبت أنه شرع كذا في التقرير ~~الأكمل وفي التحرير، والمختار أنه كان متعبدا بما ثبت أنه شرع يعني لا على ~~الخصوص وليس هو من قومهم لأنه ينقطع التكليف من بعثة آدم عموما كآدم ونوح ~~وخصوصا ولم يتركوا سدى قط فلزم كل من تأهل وهذا توجيه في غيره عليه الصلاة ~~والسلام أيضا وهو كذلك وتخصيصه اتفاقي انتهى. ويقول محققي أصحابنا قال ~~الجمهور قال البليقيني: ولم نقف من السنة على كيفية تعبده وروى ابن إسحاق ~~وغيره عليه الصلاة والسلام PageV01P157 # من الصبح الصادق إلى طلوع الشمس والظهر من الزوال إلى بلوغ الظل مثليه ~~سوى الفيء # كان يخرج إلى حراء في كل عام شهرا يتنسك أي: يتعبد فيه وكان من تنسك قريش ~~في الجاهلية أن يطعم من جاءه من المساكين وإذا انصرف لم يدخل بيته حتى يطوف ~~بالبيت وقيل: كانت عبادته الذكر والله الموفق/ من (الصبح الصادق) سمي به ~~لأنه صدق عنه إذ هو البياض المنتشر في الأفق وخرج الكاذب وهو المستطيل الذي ~~يبدو ثم يعقبه ظلام واختلف المشايخ في أن العبرة لأول طلوعه أو لانتشاره ~~كذا في المجتبى قال في البحر: والظاهر الثاني لتعريفهم الصادق به وأقول: بل ~~هو الأول ويدل عليه ما في حديث جبريل الذي هو أصل الباب "ثم صلى في الفجر ~~يعني في اليوم الأول حين بزق وحرم الطعام على الصائم" بزق بمعنى بزغ وهو ~~أول طلوعه إلى قبيل طلوع الشمس. # (والظهر من الزوال) وهو ميل الشمس عن كبد السماء بعد انتصاف النهار (إلى ~~بلوغ الظل مثليه سوى الفيء) أي: فيء الزوال بالهمز بوزن الشيء وهو الظل بعد ~~الزوال وإنما ms0149 سمي به لأنه فاء أي: رجع من جهة المغرب إلى المشرق وما قبل ~~الزوال إنما سمي ظلا وقد سمي به ما بعده أيضا وأصح ما قيل في معرفته عن أبي ~~شجاع أن ينصب عصا مثلا بين أوقات الضحى فما دام الظل ينقص فهي في الارتفاع ~~فإذا زاد يحفظ مقدار الظل إذ ذاك فإذا بلغ ظل كل شيء مثله أو مثليه على ~~الخلاف الآتي مع ذلك المقدار خرج وقت الظهيرة ودخل وقت العصر قال ابن ~~الساعاتي: هذا في المواضع الذي لا تسامت الشمس رؤوس أهلها أما فيها فيعتبر ~~المثل من عند ذي الظل وفي المجتبى لكل شيء ظل وقت الزوال إلا مكة والمدينة ~~وفي غيره وصنعاء واليمن في أطول أيام السنة فإن الشمس تأخذ فيها الحيطان ~~الأربعة إذا لم يجد ما يعرفه به اعتبر بقامته قيل: وقامة كل إنسان ستة ~~أقدام ونصف بقدمه وعامة المشايخ على أنها سبعة أقدام ووفق الزاهدي باعتبار ~~السبعة من طرف سمت الساق والستة ونصف من طرف الإبهام وبهذا التقدير علم أن ~~المراد بفيء الزوال ما قبله ففي إضافته PageV01P158 # والعصر منه إلى الغروب والمغرب منه إلى غروب الشفق .... # إلى الزوال نوع توسع على أنه لا خلاف في أوله وإنما الخلاف في آخره فقال ~~الإمام: إذا الظل مثلين وروى الحسن عنه المثل وبه أخذ أسد بن عمرو واختارها ~~الكرخي عنه أن بينهما وقتا مهملا قال في المعراج: وهو الذي تسميه الناس بين ~~الصلاتين وقد رجح غير واحد قول الإمام إلا أن الطحاوي قال: وبقولهما نأخذ ~~وفي الفيض وبه يفتى والدلائل لكل معروفة. # (والعصر) سمي بذلك لأنه يؤدي في أحد طرفي النهار والعرب تسمي كل طرف من ~~النهار عصرا والعصران الغداة والعشي وقيل لتأخيرها، (منه) أي: من بلوغ الظل ~~مثليه (إلى الغروب) وقال ابن زياد إلى الاصفرار لما في مسلم وقت العصر ما ~~لم تصفر الشمس ولنا ما أخرجه الشيخان "من لأدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب ~~الشمس فقد أدرك العصر" والأول إما منسوخ أو محمول على الاختيار. ms0150 # فرع: لو غربت الشمس ثم عادت ذكر الشافعية أن الوقت يعود لأنه عليه الصلاة ~~والسلام نام في حجر علي حتى غربت الشمس فلما استيقظ تذكر أنه فاتته العصر ~~فقال: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فارددها عليه فردها حتى صلى ~~العصر وكان ذلك بخيبر والحديث صححه الطحاوي وعياض وأخرجه جماعة منهم ~~الطبراني بسند حسن وأخطأ من جعله موضوعا مابن الجوزي وقواعدنا لا تأباه. PageV01P159 # وهو البياض والعشاء والوتر منه إلى الصبح ولا يقدم على العشاء للترتيب ... # (والمغرب منه إلى غروب الشفق) لرواية مسلم كما في الشرح وقت المغرب ما لم ~~يسقط نور الشمس قال الحلبي: وكونه بالنون في مسلم الله أعلم به وإنما الذي ~~فيه ثور الشفق بالثاء المثلثة أي: ثورانه وانتشاره وفي أبي داود فور بالفاء ~~وهو بمعناه، انتهى. أراد ثوران حمرته (وهو) أي: الشفق (البياض) الذي بعد ~~الحمرة في عباس وإليه رجع الإمام وعليه الفتوى لما ثبت عنه من حمل عامة ~~الصحابة الشفق على الحمرة وإثبات هذا الاسم للبياض قياس في اللغة وهو لا ~~يجوز كذا في شرح المجمع وبهذا التقرير اندفع ما في فتح القدير من أن هذا ~~الترجيح لا يساعده فضيل "وإن آخر وقتها حتى يغيب الشفق" وغيبوبته بسقوط ~~البياض الذي يعقب الجمرة وإلا كان باديا لأنه حيث ثبت رجوعه فقد ساعدته ~~الرواية ولا شط أن سبب الرجوع قوى الدراية وعجيب من العلامة الحلبي كيف غفل ~~عن هذا واستند إلى قول الكشاف في الانشقاق الشفق الحمرة التي في المغرب بعد ~~سقوط الشمس وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة عند عامة العلماء إلا ~~ما يروى عن أبي حنيفة في إحدى الروايتين أنه البياض وروى أسد بن عمرو أنه ~~رجع عنه انتهى. قال: فإن صح هذا فقد ساعدته الرواية/ انتهى. قال في ~~التجنيس: وقول الإمام أوسع وقولهما أحوط. # (والعشاء والوتر منه) أي: من غروب الشفق على القولين إلى الصبح الصادق ~~أفاد أن وقتهما واحد هذا قول الإمام بناء على أنه فرض عملي وعندهما وقته ~~بعد العشاء لأنه ms0151 سنة. (ولا يقدم على العشاء للترتيب) جواب عن سؤال مقدر لم ~~لا يجوز تقديمه بعد دخول وقته أجاب بأنه إنما لا يجوز للترتيب لا لأن الوقت ~~لم يدخل PageV01P160 # ومن لم يجد وقتهما لم يجبا ....... # وهذا على قوله وعلى قولهما تبع للعشاء وأثر الخلاف يظهر فيما لو قدم ~~الوتر عليها ناسيا أو تذكر أنه صلاها فقط على غير وضوء لا يعيده عنده ~~وعندهما يعيد. # (ومن لم يجد وقتهما) أي العشاء والوتر بأن كان في بلدة يطلع الفجر فيه ~~كما يغرب الشمس قبل أن يغيب الشفق قال في المعراج: والثاني واقع في بلاد ~~بلغار انتهى. وقيل: إنهم يمكثون أربعين ليلة في أقصر أيام السنة كما تغرب ~~الشمس يطلع الفجر حكاه في معجم البلدان (لم يجبا) عليه حذف العائد ولا مسوغ ~~لحذفه هنا سواء كانت موصولة أو شرطية وهذا قول البقالي وكان الحلواني يفتي ~~بوجوب القضاء فلما بلغته مقالته أرسل إليه سائلا بخوارزم يسأله عمن أسقط من ~~الخمس واحدة أيكفر؟ فقال له البقالي: كم فرض من قطعت يداه إلى المرفقين ~~ورجلاه مع الكعبين؟ فقال له: ثلاث لفوات المحل قال: فكذلك الصلاة فاستحسنه ~~الحلواني ووافقه كذا في المجتبى وأفتى الشيخ برهان الدين الكبير بوجوب ~~العشاء لكن لا ينوي القضاء في الصحيح ونظر فيه الشارح أن الوجوب بدون السبب ~~لا يعقد إذا لم ينو القضاء كان أداء ضرورة وهو فرض الوقت ولم يقل أحد بقاء ~~العشاء بعد طلوع الفجر وجوابه إنا لا نسلم عدم السبب لما مر من أن الحقيقي ~~إنما هو ترادف النعم وليس الوقت إلا إمارة على وجوب الخفي وانتفاء الدليل ~~لا يستلزم انتفاء المدلول لجواز أن يكون له دليل آخر وقد وجد وهو ما تواطأت ~~عليه أخبار الإسراء من فرض الصلاة خمسا شرعا عاما لأهل الآفاق لا فرق فيه ~~بين قطر وقطر وما أخبر به عليه الصلاة والسلام من مكث الدجال أربعين يوما ~~يوم كسنة قالوا: يا رسول الله أيكفينا في ذلك اليوم صلاة قال: لا أقدر له ~~فقد أوجب أكثر من ms0152 ثلمثائة عصر قبل صيرورة الظل مثلا أو مثلين فاستفيد أن ~~الواجب في نفس الأمر خمس وأن وجوبها لا يسقط بعدم الأوقات كذا في الفتح ~~وبهذا علم الفرق بين هذا وسقوط غسل اليدين المقطوعتين ومن هذا قال ابن ~~الشحنة في ألغازه الصحيح الوجوب لكن بقي أن PageV01P161 # وندب تأخير الفجر وظهر الصيف والعصر ما لم تتغير ...... # يقال: لا نسلم انتفاء الأوقات في يوم الدجال بل زمنه موجود والمفقود ~~دائما هو العلامة بخلاف ما نحن فيه فإنه لا وجود لوقت زمن العشاء أصلا ~~ليصلي فيه فافترقا فتدبره وظاهره أن من أوجب العشاء يلزمه أن يوجب الوتر ~~أيضا وأما المغرب فيجب على كل حال لإدراك وقتها بالغروب. # (وندب) الرجل (تأخير) صلاة الفجر بحيث لو ظهر فساد بحدث ولو أكبر أمكنه ~~أن يتطهر ويصلي بقراءة مسنونة وقيل: بحيث يرى مواضع النبل لما أخرجه ابن ~~عدي يا بلال نور بصلاة الصبح إلى أن يبصر القوم مواضع نبلهم من الأسفار ~~ومشى على الأول في الخانية والمحيط والخلاصة والكافي وغيرها وفي السراج حد ~~الإسفار أن يصلي في النصف الثاني واختار الطحاوي البداءة بغلس والختم ~~بأسفار قال: موافقة لما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهو ~~قول الثلاثة واستحسنه ابن الساعاتي قال الحلبي: ويعكر عليه أولا ما أخرجه ~~عن إبراهيم النخعي فإن ظاهره يفيد التنوير مطلقا وثانيا أن نسند هذا القول ~~إلى أصحابنا خلاف المشهور عنهم ثم في الخانية والبدائع تقييد قوله بما إذا ~~كان يريد إطالة القراءة وإلا فالتنوير أفضل وللتأمل فيه مجال قيدنا بالرجل ~~لأن الأفضل في حق المرأة أن تصلي الفجر بغلس وأن تنظر فراغ الجماعة في غيره ~~ثم تصلي وقيل: الأفضل لها الانتظار في كل الصلوات مطلقا كذا في القنية. ~~(وظهر الصيف) وخلفه كالجمعة. قال الإسبيجابي: لرواية النسائي عن أنس كان ~~عليه الصلاة والسلام إذا كان الحر أبرد بالصلاة وإذا كان البرد عجل. وحده ~~أن لا يصلي قبل المثل وعبارته في البدائع: المستحب هو آخر الوقت في الصيف ~~وشرط الشافعي شدة الحر ms0153 وحرارة البلد والصلاة في جماعة وقصد الناس لها من ~~بعيد وبه جزم في السراج على أنه مذهب أصحابنا إلا أن قوله في المجمع ونفضل ~~الإبراد مطلقا وإطلاق الكتاب يأباه و (العصر) أي: وندب تأخير العصر مطلقا ~~لرواية أبي داود "كان عليه الصلاة والسلام يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء ~~نقية" ولأن فيه توسعة للنوافل (مالم يتغير) PageV01P162 # والعشاء إلى الثلث والوتر إلى آخر الليل لمن يثق بالانتباه .. # فيكره التأخير كما في القنية أما فعل الصلاة فلا لأنه مأمور به كما في ~~السراج إيماء إلى أنها لو تغيرت وهو فيها لإطالته لها لم يكره اتفاقا كما ~~في المعراج وعلله في غاية البيان بأن الاحتراز عن الكراهة مع الإقبال على ~~الصلاة متعذر فجعل عفوا وهذا يومئ إلى أنه لو أوقع التحريمة قبل التغير ثم ~~تغيرت لم يكره وأقول: قد يشكل على هذا الاتفاق ما سيأتي من أنه لو أخر ~~المغرب يعني إلى اشتباك النجوم بتطويل القراءة ففيه خلاف ومقتضاه أن يجري ~~هنا أيضا إذ لا فرق يظهر فتدبر وأبهم التغيير للاختلاف في معناه والأصح فيه ~~ما روي عن الإمام والثاني وبه أخذ مشايخ بلخ أن لا تحار العين في القرص. # (و) ندب تأخير (العشاء إلى الثلث) أي: ثلث الليل وعبارة القدوري إلى ما ~~قبل الثلث وما هنا جرى عليه في الخلاصة والمختار وغيرهما وقيده في الخانية ~~والتحفة ومحيط رضى الدين والبدائع بالشتاء أما في الصيف فيندب فيه التعجيل ~~وحمل ابن الملك ما في القدوري على الصيف وما هنا على الشتاء وارتضاه في ~~البحر وفيه نظر لما علمت من أنه يندب التعجيل في الصيف وكلام القدوري في ~~التأخير ومن ثم قيده في السراج بالشتاء ثم رأيت بعض المحققين قال: ينبغي أن ~~تكون الغاية داخلة تحت المغيا في كلام القدوري وغير داخلة في قوله عليه ~~الصلاة والسلام: "لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل" لينطبق ~~الدليل على المدعي انتهى وهذا أحسن ما به يحصل التوفيق (و) ندب تأخير ~~(الوتر إلى آخر الليل) ms0154 لحديث الصحيحين: اجعلوا آخر صلاتكم وترا. (لمن يثق) ~~من نفسه (بانتباه) قيد به لأنه لو لم يثق أوتر أوله لرواية الترمذي " من ~~يخشى منكم أن لا يستيقظ من الليل فليوتر أوله" فإذا استيقظ بعد ذلك فاتته PageV01P163 # وتعجيل ظهر الشتاء والمغرب وما فيها عين يوم غين ويؤخر غيره فيه ومنع عن ~~الصلاة ... # الفضيلة (و) ندب (تعجيل ظهر الشتاء) لما روينا وظاهر اقتصارهم أن المراد ~~به ما ليس بصيف فدخل الربيع كما كما أن المراد بالصيف ما ليس بشتاء فدخل ~~الخريف وإلا فالحقائق متباينةلما في أيمان الخلاصة الشتاء ما اشتر فيه الحر ~~على الدوام والربيع ما انكسر فيه البرد والخريف ما انكسر فيه الحر على ~~الدوام وقيل: غير ذلك وندب أيضا تعجيل المغرب بأن لا يفصل بين الأذان ~~والإقامة بغير جلسة أو سكتة على الخلاف الآتي وتأخير الصلاة ركعتين مكروه ~~قال في القنية: إلا أن يكون قليلا وما روى الأصحاب عن ابن عمر أنه أخرها ~~فأعتق رقبة يقتضي أن ذلك القليل الذي لا يتعلق به كراهة يوما قبل ظهور ~~النجم كذا في الفتح وفي الأذان منه قولهم بكراهة الركعتين قبل المغرب يشير ~~إلى أن تأخير المغرب قدرهما مكروه وقدمنا عن القنية استثناء القليل فيجب ~~حمله على ما هو أقل من قدرهما إذا توسط فيهما ليتفق كلام الأصحاب انتهى. ~~وهذا هو الحق وفي المبتغى يكره تأخير المغرب وفي رواية وفي أخرى ما لم يغب ~~الشفق والأصح الأولى إلا من عذر كسفر ونحوه أو يكون قليلا وفي الكراهة ~~بتطويل القراءة خلاف ومقتضى ما مر ترجيح عدمها بالتطويل وبه جزم في العناية ~~وقال الحلبي: إنه الظاهر واعلم أنها قدر ركعتين تنزيهية وصرح في القنية ~~بأنها إلى اشتباك النجوم تحريمية وبهذا التقرير علمت أن ما قاله ابن أمير ~~حاج من أن الظاهر أنه لو أتى بها قبل اشتباك النجوم كان مباحا غير مكروه ~~وإنما يأتي على مقابل الأصح والله أعلم (وما فيها) أي: وتعجيل الصلاة التي ~~فيها (عين) مهملة كالعصر والعشاء (يوم غين) بمعجمة لغة في ms0155 الغيم اختارها ~~رعاية للجناس المصحف وعجل لئلا يقع العصر في التغير وتقبل الجماعة في ~~العشاء وهذا هو ظاهر الرواية كما في المعراج وروى الحسن أنه يندب التأخير ~~في كل الأوقات احتياطا واختاره الإتقاني (ويؤخر غيره) أي: غير ما فيه غين ~~(فيه) أي: فيوم الغين أما الفجر فلتكثر الجماعة وأما غيره فلمخالفة الوضوع ~~قبل الوقت قال العيني: وهذا في ديارهم لكثرة شتائها وقلة رعاية أوقاتها أما ~~في الديار المصرية فعكس هذا فينبغي أن يراعى الحكم الأول. # (ومنع) المكلف منع تحريم للنهي الآتي وهو أ'م من عدم الصحة (عن الصلاة) ~~فرضا كان أو نفلا. اعلم أن الفرض ولو وترا والمنذور مطلقا وركعتي الطواف ~~وما أفسده من النفل في وقت غير مكروه لا ينعقد واحد منها في هذه الأوقات ~~للنقص الحاصل في الأركان لا في ذات الوقت فسقط ما قيل: لو ترك واجبا صحت مع ~~ثبوت PageV01P164 # وسجدة التلاوة وصلاة الجنازة عند الطلوع والاستواء .... # النقص أما المنذور في الوقت المكروه فيصح وكذا النفل بدليل وجوب القضاء ~~بقطعه إلا أنه يجب قطعه وقضاؤه في وقت غر مكروه في ظاهر الرواية ولو أتمه ~~خرج عن العهدة مع الكراهة كما لو قضاه في وقت المكروه وبهذا التقرير علمت ~~أن كلامه ساكت عن عدم الصحة في الفرض ونحوه وعن الصحة في النفل وغيره. # (وسجدة التلاوة) المتلوة في الأوقات الصحيحة وأما سجدة الشكر لنعمة سابقة ~~فينبغي أن تصح أخذا من قولهم: لأنها وجب كاملة وهذه لم تجب وفي القنية: ~~يكره أن يسجد شكرا بعد الصلاة في الوقت الذي يكره النفل فيه ولا يكره في ~~غيره وفي سجدة التلاوة من المعراج وأما ما يفعل عقب الصلاة من السجدة ~~فمكروه إجماعا لأن العوام يعتقدون أنها واجبة أو سنة. # (وصلاة الجنازة) التي حضرت في الوقت الصحيح أما المتلوة والحاضرة فيه فلا ~~يكره فعلها أي: تحريما إلا أن التأخير أفضل وخصه في التحفة بالتلاوة قال في ~~البحر: وظاهر التسوية بينهما لو حضرت في وقت غير مكروه فأداها في مكروه أن ~~لا تصح وتجب ms0156 إعادتها كالتلاوة إلا أن المذكور في الإسبيجابي وسجود السهو ~~كالتلاوة حتى لو دخل في وقت الكراهة وعليه سهو سقط لأنه لجبر النقصان ~~المتمكن في الصلاة فجرى مجرى القضاء وقد وجب القضاء كاملا كذا في شرح ~~المنية. # (عند الطلوع) بأن لم ترتفع قدر رمح أو رمحين كما في الأصل وقال ابن ~~الفضل: أن لا تحار العين في قرصها قال الحلبي: وكأن هذا مأخوذ من مقابلة في ~~التغيير فإن ارتفعت أو فيها العين حارت فقد طلعت وأفاد في القنية أن العوام ~~لا يمنعون من فعل الصلاة في هذا الوقت لأنهم يتركونها أصلا ولو صلوها جازت ~~عند أهل الحديث والأداء الجائز عند البعض أولى من الترك أصلا. # (والاستواء) أي: استواء الشمس في كبد السماء وهذا أولى من التغيير بوقت ~~الزوال لعدم كراهة الصلاة وقته إجماعا ثم هذا على إطلاقخ قولهما خلافا ~~للثاني في إباحة النفل يوم الجمعة ووقت الاستواء لما في مسند الشافعي: نهى ~~عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة. ولنا ما في مسلم من ~~حديث عقبة بن عامر: " ثلاثة أوقات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ~~أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا عند طلوع الشمس حتى ترتفع وعند زوالها ~~حتى تزول وحين تضيف للغروب PageV01P165 # والغروب إلا عصر يومه وعن التنفل بعد صلاة الفجر والعصر .... # وحتى تغرب" أي تميل بمثناة فوقية فضاد معجمة مفتوحتين فمثناة تحتية مشددة ~~والأصل فتضيف وكنى بقوله وأن نقبر عن صلاة الجنازة لأن الدفن غير مكروه ~~والمحرم مقدم على المبيح قال في الفتح: وقد يقال: يحمل المطلق على المقيد ~~لاتحادهما حكما أو حادثة وفيه تقوية لقول الثاني ولذا قال في الحاوي أن ~~عليه الفتوى قاله الحلبي (و) عند (الغروب إلا عصر يومه) لأنه مأمور بالأداء ~~فيه وهو غير مكروه إنما المكروه التأخير كما مر قال في الكافي: وقيل: ~~الأداء مكروه أيضا وبه جزم في البدائع والتحفة وشرح الطحاوي وغيرها على أنه ~~المذهب من غير ذكر خلاف إلا أن الأليق بكلامه الأول لمن ms0157 تأمل قيد بعصر يومه ~~لأن عصر أمسه في هذا الوقت غير جائز لما أنه ثبت في الذمة كاملا إذ لا نقص ~~في نفس الوقت بل المفعول فيه إلا أن يحمل ذلك النقص لو أدى فيه العصر ضروري ~~للأمر به فإذا لم يوجد لم يوجد النقص الضروري وهو في نفسه كامل فيثبت في ~~ذمته كذلك ولهذا خرج الجواب عما لو أسلم الكافر وقت الاصفرار ولم يؤد فإنه ~~ينبغي يجوز قضاؤه في ذلك الوقت لأنه أداه كما وجب لكنه لا يجوز لما علمت ~~وبهذا التقرير علمت أنه لو صلى الظهر ثم استمر حتى غربت أنها تفسد كما بحثه ~~بعض الطلبة وهو متجه وذلك لأنها وإن فاتت إلا أنها تقررت في ذمته كاملة فلا ~~تؤدى بالناقص. # فرع: قال في البغية: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء ~~والتسبيح في هذه الأوقات أفضل من قراءة القرآن ووجهه في البحر بأن القرآن ~~من أركان الصلاة وهي مكروهة فالأولى ترك ما كان ركنا لها (و) منع (عن ~~التنفل) القصدي ولو تحية مسجد (بعد صلاة الفجر والعصر) لما في الصحيحين: ~~"لا صلاة بعد العصر حتى PageV01P166 # لا عن قضاء فائتة وسجدة تلاوة وصلاة جنازة .... # تغرب الشمس ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولما كانت الكراهة لحق ~~الفرض ليصير الوقت كالمشغول به لا لمعنى في الوقت لم يظهر ذلك في حق ~~الفرائض ومقتضى الإطلاق كراهة التنفل بعد العصر المجموعة مع الظهر بعرفات ~~قال العلامة الحلبي: ولم أقف عليه لأهل المذهب. أقول: هذا عجيب ففي فتح ~~القدير ما لفظه: وذكر بعضهم لا يتنفل بعد صلاة الجمع بعرفة والمزدلفة وعزاه ~~في المعراج إلى المجتبى وفي القنية لمجد الأئمة الترجاني وظهير الدين ~~المرغيناني. لا يمنع (عن قضاء) فريضة (فائتة) ولو وترا قيد بذلك لأن قضاء ~~ما أفسده من النفل في وقت مستحب غير صحيح وكذا سنة الفجر على الأصح (وسجدة ~~تلاوة وصلاة جنازة) والأصل إنما يتوقف وجوبه على فعله كالمنذور وقضاء تطوع ~~أفسده وركعتي الطواف وسجدتي السهو ونحوها لا يجوز ms0158 وما لا يتوقف عليه كسجدة ~~التلاوة وصلاة الجنازة يجوز كذا في المجتبى قال في البحر: واقتصر على ~~الثلاثة ليفيد أن بقية الواجبات من الصلاة داخل في النفل كالذي أفسده منه ~~والمنذور وركعتي الطواف لأن ما التزمه بالنذر نفل وظاهر كلامه أن القضاء لا ~~يمنع بعد العصر ولو إلى الغروب. # وأقول: التحقيق أن يقال: لما كان التقييد بالتنفل يفهم الجواز فيما عداه ~~وليس بالواقع نص على ما هو الجائز ليعلم عدم الجواز فيما عداه من غير النفل ~~ولولا هذه النكتة لما احتيج إلى ما ذكر إذ التقييد بالتنفل يغني عنه وهذا ~~دقيق جدا فتدبره إذ به يستغنى عن إخراج النفل عن معناه الشرعي لأنهم قد ~~عرفوه بأنه فعل ليس بفرض ولا واجب ولا مسنون وكون ظاهر كلامه جواز قضاء ~~العصر إلى الغروب ممنوع وأنى يتوهم ذلك مع ما قدمه من قوله إلا عصر يومه؟ PageV01P167 # وبعد طلوع الفجر بأكثر من سنة الفجر وقبل المغرب ... # (و) منع أيضا عن التنفل (بعد طلوع الفجر بأكثر) أي: أزيد من صلاة الفجر ~~لما في أبي داود وغيره: " لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتين ويخفف القراءة ~~فيهما فقد كان عليه الصلاة والسلام "يقرأ في الأولى الكافرون وفي الثانية ~~بالإخلاص" قيد بالطلوع لأنه لو شرع قبله فلما صلى ركعة طلع أتمها ولا ~~ينوبان عن سنة الفجر في الأصل. # (و) منع أيضا عن التنفل قبل صلاة المغرب لقول ابن عمر: ما رأيت أحدا على ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما" قال في الفتح: من النوافل وهذا ~~إنما يفيد نفي المندوبية أما ثبوت الكراهة فلا إلا بدليل وما ذكر من ~~استلزام تأخير المغرب فقد قدمنا عن القنية استثناء القليل والركعتان لا ~~تزيد على القليل إذا تجوز فيهما انتهى. وأنت خبير بأن هذا لا يجاء مع ما ~~قدمنا من جواب حمل استنثاء القليل على ما هو أقل منه من قدرهما أي: مما لا ~~يعد تأخيرا وقوله في البحر: الذي ينبغي اعتقاده الندب لرواية البخاري ~~و"صلوا قبل المغرب بركعتين" وما ms0159 ذكر من الجواب لا يدفعه ممنوع إذ عدم ظهور ~~الدليل لا يوجب إبطال المدلول على أن ما مر عن ابن عمر ظاهر في النسخ ~~لاستبعاد بقائه مع عدم فعل الصحابة له قيد بالتنفل لأن قضاء الفائتة وسجدة ~~التلاوة وصلاة الجنازة جائز كما في الخلاصة والخانية أي: من غير كراهة ~~وقولهم يبدأ بالمغرب ثم بالجنازة ثم بالسنة بيان للأفضل إلا أنه في شرح ~~المنية PageV01P168 # ووقت الخطبة وعن الجمع بين صلاتين في وقت بعذر .... # قال: الفتوى على تأخير الجنازة عن السنة لأنه إلحاق لها بالصلاة اعلم أن ~~تأخيرها قدر ركعتين مكروه تنزيها ومقتضاه أن التنفل قبلها مكروه تنزيها ~~أيضا وحينئذ فيشكل إطلاق المنع في كلامه. # (و) منع أيضا عن التنفل (وقت الخطبة) أي خطبة كانت أعني سواء كانت الجمعة ~~الجمعة أو عيدا أو استسقاء أو حج أو ختم قرآن أو نكاح لما فيه من الاشتغال ~~بسماع الخطبة وصرح في المجتبى بأن الاستماع إلى خطبة النكاح والختم وسائر ~~الخطب واجب فما في القنية من أنه لا يكره الكلام في خطبة العيد ضعيف وإلى ~~هنا تمت أوقات الكراهة ثمانية وسيأتي ما إذا خرج الإمام للخطبة وقبل ~~العيدين وبعدهما في المسجد فقط وبقي ما إذا أقيمت الصلاة فإن التطوع مكروه ~~إلا سنة الفجر إن لم يخف فوت الجماعة كذا في البحر لكن سيأتي أنه إذا أمكنه ~~إدراك الإمام في الركعة الأولى المكتوبة وعند مدافعة الأخبثين وعند حضور ~~الطعام إن طلبته النفس وكل وقت يوجد فيه ما يشغل البال كائنا ما كان كذا في ~~شرح المنية وقدمنا بعد صلاة الجمعة بعرفة والمزدلفة والله الموفق. # تكميل: قال في المجتبى: ويتصل بهذا كراهة الكلام فيكره بعد الفجر إلى أن ~~يصلي إلا بخير وفي إبطال السنة به كلام سيأتي ولا بأس به وبالمشي لحاجته ~~بعد الصلاة به وقيل: يكره إلى طلوع الشمس وقيل: إلى ارتفاعها أما بعد ~~العشاء فأباحه قوم وحظره آخرون وكان عليه الصلاة والسلام "يكره النوم قبلها ~~والحديث بعدها" والمراد ما ليس بخبر وإنما يتحقق في كلام ms0160 هو عبادة إذ ~~المباح لا خير فيه كما لا إثم فيه فيكره في هذه الأوقات لسعة المقال في هذا ~~المقام مجال لولا مخافة الإطالة في تفصيل الأحوال. # (و) منع أيضا (عن الجمع بين صلاتين في وقت واحد بعذر) من الأعذار كسفر ~~ونحوه، إلا ما سيأتي من الجمع بعرفة والمزدلفة لما أخرجه الشيخان عن ابن ~~مسعود و"الذي لا إله غيره ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة قط إلا ~~لوقتها إلا صلاتين جمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء بجمع" ~~وجوز الشافعي الجمع PageV01P169 ### || AUTO باب الأذان # سن # للعذر فإن كان جمع تقديم شرط فيه تقديم الأولى ونية الجمع قبل الفراغ ~~منها وعدم الفصل بينهما بما يعد فاصلا عرفا ولم يشترط في جمع التأخير سوى ~~نية الجمع قبل خروج وقت الأولى والأفضل الأول للنازل والثاني للسائر وكثيرا ~~ما يبتلى المسافر بمثله لا سيما الحاج ولا بأس بالتقليد والله الموفق. ### || AUTO باب الأذان # مناسبة ذكره بعد بيان الأوقات غنية عن مزيد من الالتفات وهو لغة: مصدر ~~أذن أعلم وقيل: اسم مصدر وأما أذن مشدد فمصدره التأذين وشرعا: الإعلام لوقت ~~الصلاة بألفاظ مخصوصة كذا في مسكين وقد يطلق على نفس الألفاظ المخصوصة لكن ~~يرد عليه الأذان بين الخطيب وللفائتة كما سيأتي وركنه الألفاظ المخصوصة ~~وسببه الابتدائي رؤيا عبد الله بن زيد وغيره أذان الملك النازل من السماء ~~وإقامته فقيل: هو جبريل وقيل: غيره ولم يثبت بذلك المنام بل بأمره عليه ~~الصلاة والسلام بوحي فقد روى عبد الرزاق وأبو داود في المراسيل من طريق ~~عبيد ابن عمر أن عمر رضي الله عنه لما رأى الأذان جاء يخبر النبي صلى الله ~~عليه وسلم فوجد الوحي قد ورد بذلك فما راعه إلا أذان بلال فقال له النبي ~~صلى الله عليه وسلم: "سبقك به الوحي" قال ابن حجر المكي: وهذا أصح مما حكي ~~عن ابن اسحاق "أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالأذان قبل أن يخبره ~~عبد الله بن زيد وعمر بثمانية أيام" ms0161 والبقائي دخول الوقت لا شك في أفضلية ~~الجمع بينه وبين الإمامة واختلف أيهما أفضل على الانفراد فقيل: الأذان لخبر ~~"المأذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة" أي: فلا يلجمهم العرق وقيل: أكثر ~~رجاء وقيل: اتباعا وجاء بكسر الهمزة أي: إسراعا في السير وقيل: الإمامة ~~لمباشرته لها عليه الصلاة والسلام والخلفاء بعده وهم لا يختارون من الأمور ~~إلا أكملها. # (سن) الأذان في مكان عال واختلف في أذان المغرب كذا في القنية وأراد ~~المؤكدة حتى أطلق بعضهم اسم الواجب عليه لقول محمد: لو اجتمع أهل بلدة على PageV01P170 # للفرائض بلا ترجيع ولحن ويزيد بعد فلاح أذان الفجر الصلاة خير من النوم ~~مرتين ... # تركه قاتلهم عليه ولو تركه واحد ضربته وحبسته وعامة المشائخ على الأول ~~والقتال عليه لما أنه من أعلام الدين وفي تركه استخفاف ظاهر به وأقول: ~~المذكور في الولوالجية عن محمد وكذلك في سائر السنن وبهذا يبطل الاستدلال ~~به على الوجوب قال في المعراج وغيره: والقولان متقاربان لأن المؤكدة في حكم ~~الواجب في لحوق الإثم بالترك يعني إن كان مقولا بالتشكيك قيل: وعند الثاني ~~لا يقاتلون ولكن يضربون ويحبسون قال في الفتح: ولا تنافي بين الكلامين بوجه ~~فإن المقاتلة إنما تكون عند الامتناع وعدم القهر والضرب والحبس إنما يكون ~~عند قهرهم فجاز أن يقاتلوا على قول الكل فإذا ظهر عليهم ضربوا وحبسوا وقد ~~يقال: عدم الترك دليل الوجوب فيبنغي وجوبه ولا يظهر كونه على الكفاية وإلا ~~لم يأثم أهل بلدة بالاجتماع على تركه إذا قام به غيرهم ولم يضربوا ولم ~~يحبسوا وفي الدراية عن علي بن الجعد عن أبي حنيفة وأبي يوسف صلوا في الحضر ~~الظهر والعصر بلا أذان ولا إقامة أخطؤوا في السنة وأثموا وهذا وإن كان لا ~~يستلزم وجوبه لجواز كون الإثم لتركهما معا لكن يجب حمله على أنه لإيجاب ~~الأذان وفي كون المواظبة وحدها تفيد الوجوب كلام تقدم في الطهارة واختار في ~~البحر أنه سنة على كل أهل بلد على الكفاية وإلا لزم أن يكون سنة على كل فرد ~~وليس ms0162 كذلك لما يأتي ولم أر حكم البلدة الواحدة إذا اتسعت أطرافها كالمصر ~~والظاهر أن أهل كل محلة سمعوا الأذان ولو من محلة أخرى يسقط عنهم لا إن لم ~~يسمعوا (للفرائض) الاعتقادية فخرج الوتر لأنه يؤدى في وقت العشاء فاكتفى ~~بأذانها لا لأنه يقع لهما على الأصل والعيدان والجنائز والكسوف والاستسقاء ~~والتراويح والرواتب (بلا ترجيع) وهو أن يخفض صوته بالشهادتين ثم يرجع ~~فيرفعهما قال في البحر: والظاهر من عباراتهم أن الترجيع مباح انتهى. ويظهر ~~أنه خلاف الأولى أما الترجيع بمعنى التغني فلا يحل فيه ففي القرآن أولى (و) ~~بلا (لحن) أي: تلحين وهو إخراج الحرف عما يجوز له في الأذان وهذا مكروه ~~تحريما ولا شك أن تحسين الصوت مطلوب ولا تلازم بينهما وقيده الحلواني بما ~~ذكر أما الحيعلتان فلا بأس بإدخال المد فيهما وإذا لم يحل في الأذان ففي ~~القرآن أولى وحينئذ فلا يحل استماعه أيضا ويجوز أن يراد به الخطأ في ~~الإعراب وهو مكروه أيضا ويسن أن (يزيد بعد فلاح أذان الفجر الصلاة خير من ~~النوم مرتين) لأن بلالا فعله إيقاظا له عليه الصلاة والسلام في الفجر ~~فأعلمته عائشة به فقال: ما أحسن هذا اجعله في أذانك. PageV01P171 # والإقامة مثله .... # ولا خفاء في خيرية النوم إذا كان وسيلة إلى تحصيل طاعة أو ترك معصية ~~فأحسن على بابه فإن قلت: أمره بأن يجعله في أذانه لا يعين ما بعد الفلاح ~~فلم عينه؟ قلت: بالقرينة ويحتمل أنه عليه الصلاة والسلام عين ذلك ففي ابن ~~ماجه وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وأبو حاتم ومن حديث أبي محذورة قلت: يا ~~رسول الله علمني سنة الأذان فمسح مقدم رأسه وعلمه إلى أن قال: فإن كان صلاة ~~الصيح قلت الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر. وأخرج النسائي عن أنس ~~من السنة: "إذا قال المؤذن في صلاة الفجر حي على الفلاح قال: الصلاة خير من ~~النوم مرتين" # فائدة: ذكر الحافظ الأسيوطي في حسن المحاضرة أنه في ربيع الآخر من سنة ~~إحدى وثمانين وسبعمائة أحدث السلام على ms0163 النبي صلى الله عليه وسلم وساعته ~~أذان العشاء ليلة الاثنين مضافا إلى ليلة الجمعة ثم أحدث بعد عشر سنين عقب ~~كل أذان إلا المغرب انتهى ثم رأيت في القول البديع للسخاوي أن ابتداء حدوث ~~ذلك كان في أيام السلطان الناصر صلاح الدين بن المظفر بن يوسف بن أيوب ~~وبأمره ورأيت في بعض التواريخ أن الأمر بذلك كان في سنة إحدى وتسعين ~~وسبعمائة والصواب من الأقوال أنها بدعة حسنة وحكى بعض المالكية الخلاف أيضا ~~في تسبيح المؤذنين في الثلث الأخير من الليل وأن بعضهم منع من ذلك وفيه نظر ~~انتهى ملخصا (والإقامة مثله) أي: PageV01P172 # ويزيد بعد فلاحها قد قامت الصلاة مرتين ويرسل فيه ويحدر فيها ... # مثل الأذان في عدد الكلمات كما في الشرح وفيه نظر بل في السنية أيضا ~~والترتيب وتحويل وجهه للصلاة والفلاح فيهما ورفع الصوت بها إلا أنه أخفض من ~~الأذان كذا في البحر. # وأقول: الأولى أن تكون المماثلة في السنية للفرائض فلا إقامة في الوتر ~~والعيدين والكسوف والاستسقاء كما في البدائع وعدم الترجيع واللحن لأنه ~~المذكور في الكتاب أولا وبه يندفع ما قيل: إنه لا يجعل إصبعيه في أذنيه ~~فيها وكان ينبغي استثناؤه كما فعل بعضهم نعم يمكن أخذ العدد من قوله: ويزيد ~~أي على كلماته المعروفة لكن أورد عليه أن أذان الفجر أكثر كلمات منها فكان ~~ينبغي استنثاؤه وجوابه أن المماثلة فيما هو أصلي عليه من كلماته، وقوله في ~~عقد الفرائد: الحق من ظاهر كلامهم اختصاص المثلية بالعدد كأنه لقولهم بعده ~~ويزيد بعد فلاحها إلى آخره وأنت خبير بأن المثلية حيث كانت على ما قررناه ~~في العدد وغيره كان قوله ويزيد في محله. واعلم أن كلامهم يقتضي أولوية ~~الإقامة على الأذان وبه صرح في الفتح هذا وكره بعضهم إقامة غير المؤذن ~~وجواب الرواية أنه لا بأس فما في ابن الملك من أنه لو حضر ولم يرض بذلك ~~يكره اتفاقا فيه نظر كذا في البحر. # وفي القنية ذكر في الصلاة أنه كان محدثا فقدم رجلا لا تسن إعادة ms0164 الإقامة ~~ويزيد المقيم بعد فلاحها أي: الإقامة لفظ قد قامت الصلاة لحديث أبي محذورة ~~واسمه سمرة بن معن كما في القاموس (ويترسل) أي: يسن له أن يترسل أي: يتمهل ~~فيه وهو أن يفصل بين كل كلمتين من كلماته كذا في الفتح وغيره زاد في ~~العناية تبعا للمطرزي مطولا غير مطرب من ترسل في قراءته إذا تمهل فيها ~~وتوقر وجعله في عقد الفرائد الإطالة فقط وقيل: هو أن يقف بين الكلمتين. # وكذا يحدر بالمهملة من حد نصر أي يسرع فيها أي: في الإقامة حتى لو ترسل ~~فيها قيل: يكره وقيل: لا والحق هو الأول كذا في الفتح لأنه المتوارث فيها ~~قال في الكافي: ولو ترسل فيهما أو حدر فيهما أو ترسل في الإقامة وحدر في ~~الأذان جاز لحصل المقصود وفي الظهيرية: جعل الأذان إقامة أعاده ولو جعل ~~الإقامة أذانا لا لأن تكرار الأذان مشروع دون الإقامة وفي السراج وهو ~~الصحيح وفي المحيط عكسه معللا بأن في الإقامة التغيير وقع من أولها إلى ~~آخرها لأنه لم يأت PageV01P173 # ويستقبل بهما القبلة ولا يتكلم فيهما ويلتفت يمينا شمالا بالصلاة والفلاح .... # بسنتها وهو الحدر وفي الأذان التغيير من آخره لأنه أتى بسنته وهو الترسل ~~وفي الخانية: ظن الإقامة أذانا فصنع كالأذان ثم عرف يستقبل لأن السنة في ~~الإقامة الحدر فإذا تركه فقد ترك سنة الإقامة وصار كأنه أذان مرتين قال في ~~البحر: وتعليل المحيط يفيد أن المراد بجعل الأذان إقامة أنه أتى فيه بقوله: ~~قد قامت الصلاة مرتين فليكن هو المراد مما في في الظهيرية ويصير ما في ~~الخانية والكافي مسألة أخرى وهو الظاهر وأقول: كيف يكون هو المراد مما في ~~الظهيرية أنه ترك الترسل فيه فيعيده لفوات تمام المقصود منه وعلى ما في ~~المحيط أنه زاد فيه لفظ الإقامة فلا يعيده لوجود الترسل فيه كما صرح به نعم ~~لو جعل الإقامة أذانا لا يعيده على ما في الظهيرية ويعيده على ما في ~~الخانية والمحيط وكأن الإعادة إنما جاءت على القول المقابل الراجح السابق ~~وبهذا ms0165 تتفق النقول قم الإعادة إنما هي أفضل فقط كما في البدائع. # (و) يسن أن (يستقبل بهما) أي الأذان والإقامة (القبلة) لأنه المتوارث من ~~فعل بلال ولو تركه كره تنزيها لقوله في المحيط: الأحسن أن يستقبل هذا إذا ~~لم يكن راكبا فإن كان لم يسن في حقه كذا في الظهيرية عن محمد ولا يتكلم ~~فيهما ولو رد سلام أو تشميت عاطس أو نحوهما لما فيه من ترك الموالاة ومنه ~~التنحنح إلا لتحسين صوته فإن تكلم فيه استأنف كما في فتح القدير إلا إذا ~~كان يسيرا كذا في الخلاصة. # (و) يسن للمؤذن ولو وحده على الأصح أو لمولود أنه (يلتفت يمينا وشمالا ~~بالصلاة والفلاح) لف ونشر مرتب أي: يمينا بالصلاة وشمالا بالفلاح وهو الأصح ~~وقيل يميمنا بهما وكذا شمالا قال في الفتح وهذا أوجه انتهى ولعل وجهه أن ~~كونه خطابا للقوم فيواجههم به لا يخص أهل اليمين واليسار بل يعم الجميع ~~وحنيئذ فاختصاص اليمين بالصلاة والشمال بالفلاح تحكم ولم يقل: فيهما إيماء ~~إلى أنه لا يحول وجهه في الإقامة لأنها لإعلام الحاضرين بخلاف الأذان وقيل: ~~يحول إذا كان المكان متسعا كذا في السراج وما في البستان من أنه لا يحول ~~إلا لأناس ينتظرون يناسب الثاني وفي القنية يحول مطلقا وبه جزم به البحر. ~~والثاني: PageV01P174 # ويستدير في صومعته ويجعل أصبعيه في أذنيه .... # أعدل الأقوال قيد بالوجه كأنه لا يحول قدميه لرواية الدارقطني أمرنا عليه ~~الصلاة والسلام "إذا أذنا وأقمنا أن لا نزيل أقدامنا عن مواضعها" ومن ثم ~~قال في الروضة: أكره للمؤذن أن يمشي في إقامته واختلفوا عند إتمامها فقيل: ~~يتممها ماشيا وقيل: يختمها في مكانه إماما كان أو غيره روي ذلك عن الثاني ~~وهو الأصح كذا في البدائع وقصر في السراج الخلاف على المؤذن إذا إماما أما ~~غيره فيتمها في موضع البداءة بلا خلاف (ويستدير) المؤذن (في صومعته) أي: ~~منارته وهي في الأصل منار الراهب التي يتعبد فيها أي: إذا كان بحيث لو حول ~~وجهه مع ثبات قدميه لا يحصل الإعلام استدار ms0166 فيها فيخرج رأسه من الكوة ~~اليمنى آتيا بالصلاة ثم يذهب إلى اليسرى ويخرج رأسه آتيا بالفلاح وبهذا علم ~~أن الإطلاق مقيد بما إذا لم يمكنه التحويل مع ثبات قدميه. # (و) يندب له أن (يجعل إصبعيه في أذنيه) لقوله عليه الصلاة والسلام لبلال: ~~"اجعل إصبعيك في أذنيك فإنه أرفع لصوتك" والأمر للندب بقرينة التعليل حتى ~~لو لم يفعل أو وضع يديه كان حسنا وأورد كيف يكون ترك المندوب حسنا وأجيب ~~بأن الأذان معه أحسن فإذا تركه بقي حسنا. # تكميل: إجابة المؤذن باللسان واجبة جزم به في المحيط وهو ظاهر ما في ~~الخلاصة والتحفة ولو سمع أكثر من واحد أجاب الأول لظاهر الأمر في قوله: ~~"فقولوا مثل ما يقول" إلا في الحيعلتين فيحوقل كذا جاء مفسرا فيما أخرجه ~~مسلم لكن خص في المحيط الحوقلة بحي على الصلاة وأما حي على الفلاح فيقول ما ~~شاء كان وما لم يشأ ربنا لم يكن وكأن السر في اختصاص إجابة الحيعلتين ~~بالحوقلة وهو أنه لما أن طلب منهم بالجملة الأولى الإقبال إلى الصلاة ~~والمجيء إليها وأريد بقوله حي على الفلاح هلموا إلى الفوز والنجاة ولكن لا ~~يكون ذلك إلا بحركة قيل: لا حول أي: لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله ~~تعالى وهذا أولى من قولهم: بأنه لو قال مثل قوله لأشبه الاستهزاء قال في ~~الفتح: ولا مانع من صحة اعتبار المجيب بهما داعيا لنفسه محركا منها السواكن ~~مخاطبا لها وقد رأينا من مشايخ السلوك من كان يجمع بينهما فيدعو لنفسه ثم ~~يبترأ من الحول والقوة ولا كلام في أن PageV01P175 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # يقول عند قوله الصلاة خير من النوم: صدقت وبررت قال في البحر ولم أر حكم ~~ما إذا لم يجب السامع حتى فرغ المؤذن أيجيب بعد فراغه وينبغي أن يقال: نعم ~~إن لم يطل الفصل واختار الحلواني أنها مندوبة والواجب إنما هو الإجابة ~~بالقدم وعليه حمل الأمر وجزم به في الخانية والظهيرية وأقول: يبنغي أن لا ~~تجب باللسان اتفاقا وعلى قول الإمام في الأذان بين يدي الخطيب ms0167 وأن تجب ~~بالقدم اتفاقا في الأذان الأول من الجمعة حيث لم يكن في المسجد وباللسان ~~أيضا على الأول إلا أن يقال: الواجب إنما هو السعي لا إجابة المؤذن وأثر ~~الخلاف يظهر فيما لو سمع الأذان وهو بأنه على الأول لا يسلم ويشتغل بما سوى ~~الإجابة وهو صريح في كراهة الكلام عند الأذان فما في التجنيس من أنه لا ~~يكره إجماعا مستدلا باختلافهم في كراهته عند أذان الخطبة فإن الإمام إنما ~~كرهه لإلحاقه هذه الحالة بحالة الخطبة فكان هذا اتفاقا على أنه لا يكره في ~~غير هذه الحالة ممنوع.\قال في الفتح: ولا نعلم عنهم في إجابته الإقامة إلا ~~الاستحباب في غيره أنه يقول عند قوله قد قامت الصلاة: أقامها الله وأدامها ~~واعلم أن قول الحلواني بوجوب الإجابة بالقدم مشكل لأنه يلزم عليه وجوب ~~الأداء في أول الوقت وفي المسجد إذ لا معنى لإيجاب الذهاب دون الصلاة وما ~~في شهادات المجتبى سمع الأذان وانتظر الإقامة في بيته لا تقبل شهاجته مخرج ~~على قوله كما لا يخفى وقد سألت شيخنا الأخ عن هذا فلم يبد جوابا. هذا ويندب ~~القيام عند سماع الأذان كما في البزازية بقي هل يستمر إلى فراغه ويجلس لم ~~أره لهم ويثوب المؤذن ندبا والتثويب العود إلى الإعلام بعد الإعلام وفي ~~القاموس: التثويب التتفويض والدعاء إلى الصلاة أو تثنية الدعاء أو أن يقول ~~في نفس أذان الفجر الصلاة خير من النوم والإقامة والصلاة بعد الفريضة وتثوب ~~تنفل بعد الفريضة وكسب الثواب انتهى وقد أفاد أنه مشترك ولذا اختلفوا فيه ~~فروى البلخي عن الأصحاب أنه في أذان الفجر الصلاة خير من النوم ووجه بأنه ~~عود إلى الإعلام بالدعاء إلى الصلاة بالحيعلتين وبهذا اندفع ما في الحواشي ~~السعدية من أن PageV01P176 # ويثوب ويجلس بينهما إلا في المغرب ويؤذن للفائته ويقيم ... # الإعلام يكون بالأذان فالذي في أثنائه ليس عود إلى الإعلام على أن هذا ~~زياجة على كلمات الأذان فجاز أن تعتبر الزيادة بالنسبة إلى هذا الحكم إلا ~~أن فيه عدولا عن الظاهر فلذا كان ms0168 الأصح أنه بعد الأذان وفي ذكر المصنف له ~~بعد قوله ويزيد بعد فلاح أذان الفجر إلى آخرها إيماء إليه إذ العود إلى ~~الإعلام الثاني فرع تمام الإعلام الأول ولم يعين له صيغة لأنها لا تتعين ~~وقد قيل: إن القديم منه الصلاة خير من النوم والحادث زمن التابعين يدل ذلك ~~الحيعلتان قال في الجامع: وهو حسن ومن ثم قيل: أن تثويب كل بلدة ما تعارفوه ~~كتنحنح أو قامت قامت أو الصلاة الصلاة ولو أحدثوا إعلاما مخالفا لذلك جاز ~~كذا في المجتبى وإطلاقه يفيد أنه في كل الصلوات وهو الذي استحسنه المتأخرون ~~لظهور التواني في الأمور الدنيوية لا فرق بين الحاكم وغيره وهذا قول محمد ~~قيل: والإمام وخصه الثاني بمن يشتغل بمصالح العامة كالقاضي والمفتي والمدرس ~~واختاره قاضي خان وغيره وقول محمد أف عليه خصهم ومال إليهم إنما كان لما ~~بينهما من الشغل والبشر لا يخلو عن التغير والظن به أنه تاب وإلى الله أناب ~~كذا في الدراية. # (ويجلس) عطف على (يثوب) أي: يسن للمؤذن أن يجلس بينهما أي: بين الأذان ~~والإقامة لأن الإعلام المطلوب من كل منهما لا يحصل إلا بالفصل جلوسا كان أو ~~غيره والأولى أن يكون بالصلاة ولم يحده لعدم ذكره في ظاهر الرواية وقدره في ~~رواية الحسن عن الإمام في الفجر بمقدار عشرين آية وفي الظهر والعشاء ~~بأربعين ثم يثوب ويقيم قال في البدائع: وهذا غير لازم بل ينبغي أن يفصل ~~مقدار ما يحضر القوم مع مراعاة الوقت المستحب وبه اندفع ما في البحر ولعله ~~إنما يقدر الجلوس في الظاهر باجتماع الجماعة لعدم انضباطه واعلم أنه لو قدم ~~مسألة الفصل على التثويب لكان أولى إذ فيما ذكر إيهام أن الجلوس بعده وقد ~~علمت أنه قبله (إلا في المغرب) قال في شرح الدرر: هذا استثناء من ينوب ~~ويجلس أما الأول فلأن التثويب لإعلام الجماعة وهم في المغرب حاضرون لضيق ~~الوقت أقول: وهذا مناف لقول الكل أنه يثوب في الكل وأما الثاني فهو قول ~~الإمام وقالا: يجلس أيضا كما بين ms0169 الخطبتين إقامة لسنة الفصل وله أن في ~~الجلوس تأخيرا لها وهو مكروه فيكتفى بأدنى الفصل تحرزا عنه والمكان هنا ~~مختلف بخلاف الخطبة وكذا في عامة الشروح وهذا يشعر بكراهة التأخير ولو ~~قليلا إذ لا شك في صدقه على الجلسة الحقيقية وما في الخلاصة لو جلس لا يكره ~~عنده أو لم يجلس لم يكره عندها يعني تحريما وإلا فالأولى ترك الجلوس عنده ~~والجلوس عندهما وقد مر أنه تركه يوجب التنزيه (ويؤذن للفائتة ويقيم) PageV01P177 # هكذا لأولى الفوائت وخير فيه للباقي ولا يؤذن قبل وقت ويعاد فيه ... # لخبر ليلة التعريس أنه عليه الصلاة والسلام فاتته صلاة الصبح فقضاها ~~بأذان وإقامة وقيده الحلواني إذا صلى في بيته أما في المسجد فلا لأن فيه ~~تشويشا وتخليطا وهل يرفع صوته قال في البحر: لم أره وينبغي أن يفعل إذا كان ~~بجماعة أو في الصحراء ولا منفردا في بيته قيد بالفائتة لأن الفاسدة لا أذان ~~لها ولا إقامة وسيأتي أنه يكره تركهما لمصل في بيته في المصر وحينئذ فيراد ~~بقوله يسن للفرائض الوقتيات المؤديات في المساجد وعليه يحمل قول الشارح ~~الضابط عندنا أن كل فرض أداء كان أو قضاء يؤذن له ويقام سواء أدى منفردا أو ~~بجماعة إلا الظهر يوم الجمعة في المصر فإن أداءها بأذان وإقامة مكروه يروى ~~ذلك عن علي رضي الله عنه وعلله في البدائع: بأن الإذان والإقامة للصلاة ~~تؤدى بجماعة مستحبة وهي فيه مكروه قال في الفتح: ويستثنى أيضا ما تؤديه ~~النساء أو تقضيه بجماعة لأن عائشة رضي الله عنها أمتهن بغير أذان ولا إقامة ~~حين شرعت جماعتهن وهذا يقتضي أن المنفردة أيضا كذلك لأن في تركها لما كان ~~سنة حال شرعية الجماعة كان حال الانفراد أولى انتهى. زاد في البدائع: جماعة ~~الصبيان والعبيد لأن هذه الجماعة غير مستحبة. # (وكذا) يسن أيضا أن يؤذن ويقيم (لأولى الفوائت وخير فيه) أي: في الأذان ~~والأولى فعله (للباقي) من الفوائت لأنه الاستحضار وهم حضور كذا في الهداية ~~وغيرها وفيه فائدتان الأولى أن المراد من الفوائت ما ms0170 زاد على الوحدة ولم ~~أره في كلامهم الثانية أنه لو قضاها في مجالس أتى بهما كما في المستصفى قيد ~~بالأذان لأنه لا يخير في الإقامة (ولا) يصح (أن يؤذن قبل) دخول (وقت) بل ~~يكره كما في فتح القدير أي: كراهة تحريم وينبغي أن لا فرق بين إيقاع الكل ~~قبله أو البعض والباقي في الوقت وفهم منه عدم صحة الإقامة قبله بالأولى قيد ~~بالقبلية لأن الأذان بعده صحيح وقد قال الإمام يؤذن للفجر بعد طلوعه ولظهر ~~الشتاء حين تزول الشمس ويبرد لظهر الصيف ويؤخر العصر ما لم تتغير وفي ~~العشاء قليلا بعد ذهاب البياض كذا في المجتبى. # (ويعاد) الأذان (فيه) لعدم الاعتداد بالأول وكذا الإقامة لكن لو أقام في ~~الوقت ولم يصل فورا فظاهر ما في القنية أنها لا تعاد حيث قال: حضر الإمام ~~بعد إقامة المؤذن بساعة أو صلى سنة الفجر بعدها لا يجب عليه إعادتها إلا ~~أنه ينبغي الإعادة PageV01P178 # وكره أذان الجنب وإقامته وإقامة المحدث وأذان المرأة والفاسق والقاعد ~~والسكران .. # فيما إذا طال الفصل أو وجد بينهما ما يعد قاطعا كأكل ونحوه (وكره أذان ~~الجنب) شروع في صفات المؤذن بعد الفراع من صفات الأذان وقد قالوا: ينبغي أن ~~يكون عالما بالسنة وأوقات الصلاة محتسبا في أذانه حتى لو لم يكن عالما لم ~~يستحق ثواب المؤذنين كما في الخانية قال في الفتح: ففي أخذ الأجر أولى وفرق ~~في البحر بأن في أذان الجهل جهالة موقعة في الفغرر لغيره بخلاف غير المحتسب ~~على أن على عدم حل أخذ الأجرة على الأذان والإمامة رأي المتقدمين ~~والمتأخرون يجوزون ذلك على ما سيأتي في الإجارات وإنما كره أذان الجنب لأنه ~~يدعو الناس إلى ما لا يجيب له. # (و) كره (إقامته) أيضا إلا أنها في الإقامة أقوى لما علمت (وإقامة ~~المحدث) كذلك قيد بها لأنه أذانه غير مكروه على الأصح والفرق أن السنة وصل ~~الإقامة بالصلاة بخلاف الأذان. (و) كره أيضا (أذان المرأة) وكذا الخنثى ~~المشكل لما أنها منهية عن رفع صوتها ولو خفضته أخلت ms0171 بسنة الأذان (والفاسق) ~~لأنه لا يوثق بقوله وهذا يقتضي ثبوتها ولو كان عالما بالأوقات ولم أر لهم ~~ما إذا لم يوجد إلا جاهل بالأوقات تقي وعالم بها فاسق أيهما أولى وقد قالوا ~~في الإمامة: إن الفاسق أولى من الجاهل وعكسوا ذلك في القضاء والفرق لا يخفى ~~إلا أنه لا ينبغي الأذان والإقامة (و) أذان (القاعد) لتركه السنة إلا إن ~~أذن لنفسه وعلم منه كراهة أذان المضطجع بالأولى. # (و) أذان (السكران) لعدم معرفته بدخول الوقت ولم يدخله في الفاسق لأنه قد ~~يكون من مباح وعلم منه كراهة أذان المجنون والصبي الذي لا يعقل بالأولى ~~وسكت عن إعادة أذان هؤلاء وصرح الشارح باستحبابه في المرأة والسكران وقال ~~في الجنب: إن لم يعد أجزأه الأذان والصلاة وهذا يقتضي ندب الإعادة فيه أيضا ~~وبه صرح في الظهيرية ولا ينافيه ما في الخانية من وجود الطهارة فيه عن أغلظ ~~الحدثين لأن الإعادة مقام آخر وإنما أعيد الأذان هؤلاء لأنه لا يلتفت إليهم ~~لعدم الاعتماد فربما انتظروا الأذان المعتبر والحال أنه معتبر فيؤدي إلى ~~تفويت الصلاة أو الشك في صحة المؤدى وإيقاعها في وقت مكروه إلا أن هذا لا ~~ينهض في الجنب فإعادة أذانه يقع على وجه السنة وفي الخلاصة والخانية خمس ~~خصال إذا وجدت في الأذان والإقامة وجب الاستقبال: إذا غشي على المؤذن في ~~أحدهما أو مات أو سبقه حدث فذهب وتوضأ أو حصر فيه ولا ملقن أو خرس فإن حمل ~~الوجوب على ظاهره احتيج إلى الفرق بينه وبين نفس الأذان وقد يقال: إذا شرع ~~ثم قطع تبادر ظن السامعين أن قطعه للخطأ فينتظرون الأذان الحق وقد تفوت ~~بذلك الصلاة فوجب إزالة ما يفضي إلى ذلك إلا أن هذا يقتضي وجوب الإعادة ~~فيمن ذكر آنفا إلا الجنب PageV01P179 # لا أذان العبد وولد والأعمى والأعرابي وكره تركهما للمسافر لا لمصل في ~~بيته بالمصر وندبا لهما لا للنساء. # ولقد قائل فيهم: إن علم الناس حالهم وجب وإلا ندب ليقع الأذان على وجه ~~السنة لم يبعد كذا في الفتح ms0172 وجزم في البحر بأن الوجوب بمعنى الثبوت مستندا ~~لما في المجتبى والظهيرية من أن الإعادة تندب في هذه الخصال وعلى هذا فيصح ~~تقرير هؤلاء في وظيفة الأذان إلا أن في صحة تقرير المرأة ترددا على أن قوله ~~في السراج لو لم يعيدوا أذانها فكأنهم صلوا بلا أذان فكان عليهم الإعادة ~~يقتضي عدم صحته وينبغي عدم صحة أذان الفاسق لعدم قبول قوله في الديات وكذا ~~المجنون والمعتوه والكافر وسيأتي هل يصير به مسلما أو لا. # (لا) يكره تركهما (لمصل في بيته في المصر) لوجودهما في حقه حكما بأذان ~~الحي وإقامته بخلاف المسافر حتى لو لم يؤذن الحي كره تركهما والتقييد ~~بالبيت اتفاقي إذ المسجد كذلك وكذا القرية وإن لا مسجد بها فكالعمران ~~(وندبا) أي الأذان والإقامة (لهما) أي للمسافر والمصلي قي بيته في المصر ~~ليكون الأداء على هيئة الجماعة (لا للنساء) لكراهة جماعتهن وكذا كل جماعة ~~مكروهة كما سبق قيد بالنساء لأن الواحدة تقيم ولا تؤذن وظاهر ما في السراج ~~أنها لا تقيم أيضا وسبق عن الفتح التصريح بذلك. PageV01P180 ### || AUTO باب شروط الصلاة # هي طهارة بدنه من حدث وخبث وثوبه ومكانه .... ### || AUTO باب شروط الصلاة # لما كان شأن الشرط تقدمه على المشروط استغنى عن أن يقول التي تتقدمها وما ~~قيل من أن من المشروط ما لا يتقدم كالقعدة الأخيرة وترتيب ما لم يشرع مكررا ~~رد بأن القعدة إنما على شرط الخروج والترتيب للبقاء على الصحة وهي جمع شرط ~~محركا بمعنى العلامة وعرفا ما يتوقف عليه وجود الشيء وليس داخلا فيه ولم ~~يقل شرائط لأنها جمع شريطة. # (هي) أي الشروط (طهارة بدنه) أي تطهيره (من حدث) بنوعيه وحدث بفتحتين وهو ~~النجاسة هذا هو الأظهر أيضا. (و) طهارة (ثوبه) لقوله تعالى: {وثيابك فطهر} ~~أي ظهر ثيابك الملبوسة من النجاسة هذا هو الأظهر وقيل غيره وبه علم اشتراط ~~طهارة البدن بالأولى وفيه إيماء إلى أن حمل النجاسة مانع وقد قالوا: لو كان ~~طرف عمامته ونحوها نجسا فألقاه على الأرض وصلى أو كان معه حبل ms0173 مربوط فيه ~~كلب أو سفينة متنجسة إن تحرك طرفه بحركته منع وإلا لا، ولو حمل صبيا أو ~~طائرا عليه نجاسة إن لم يستمسك بنفسه منع وإلا لا كالجنب والمحدث والكلب إن ~~سد فيه لا إن كان مفتوحا هو الأصح ولو وصلت رأسه إلى سقف نجس منع لأنه يعد حاملا. # (و) طهارة (مكانه) من خبث ولم يذكره لأن طهارة الثوب والمكان من حدث ~~(وخبث) إذ لو أخره لاقتضى أن يكون قيدا في الكل قال في البحر: وأراد ~~بالمكان موضع القدم والسجود فقط لاتفاق الروايات على اشتراط موضع القدم ~~وأما موضع السجود ففيه روايتان والأصح الاشتراط أما موضع اليدين والركبتين ~~وإحدى القدمين فظاهر الرواية عدمه لأن السجود عليها غير واجب والوضع على ~~النجاسة عد عدما وهو غير مخل وأقول: ليس في كلامه ما يدل على اختصاص المكان ~~بما ذكر بل الظاهر الإطلاق فقد اختار الفقيه خلاف ظاهر الرواية وصححه في ~~العيون وهو المناسب لإطلاق عامة المتون وفي الخانية: وكذا لو كانت النجاسة ~~في موضع السجور والركبتين أو اليدين يعني تجمع ولا يجعل كأنه لم يضع العضو ~~على النجاسة وهذا كما لو صلى رافعا إحدى قدميه جازت صلاته ولو وضع القدم ~~على النجاسة لا تجوز ولا يجعل كأنه لم يضع انتهى وهو يفيد أن عدم اشتراط ~~طهارة مكان اليدين والركبتين إذا لم يضعهما أما إن وضعهما اشترط فليحفظ هذا ~~كذا في PageV01P181 # وستر عورته وهي ما تحت سرته إلى تحت ركبته وبدن الحرة عورة .. # فتح القدير وأقول: لو خرج ما في الخانية على رأي الفقيه لكان أظهر فتدبره ~~وقالوا: لو صلى على بساط في طرف منه نجاسة جازت على الأصح كبيرا كان أو ~~صغيرا إلا أنها كانت في موضع اليدين أو الركبتين لا يمنع فهنا أولى ولو بسط ~~على النجاسة ثوبا رقيقا فإن يابسة وصلح الساتر للعورة ساترا جاز وإن رطبة ~~فإن أمكن أن يجعل من عرضه آخر جاز وقال الحلواني: لا يجوز حتى يلقي الطرف ~~الآخر ليصير بمنزلة ثوبين وهذا يقتضي أنه لو ms0174 صلى على ما له بطانة متنجسة أن ~~يجوز هو المروي عن محمد وعن الثاني لا قيل: الأول في غير المضرب والثاني في ~~المضرب والأصح أن الخلاف فيه أيضا ولو بسط نعله على النجاسة جاز لا إن لم ~~يبسطه (وستر عورته) عن غيره ولو حكما فلا يجب عن نفسه عند العامة وهو ~~الصحيح لحل نظره إلى عورته كذا في الشرح لكنه خلاف الأدب ولا تصح لو عريانا ~~في مكان مظلم ولا فرق في الستر بين ما يحل لبسه أو لا ولا بسرط أن لا يوصف ~~ما تحته ومن ثم قيل: لو استتر بماء وإن صافيا لا تصح وإن كدرا صحت قال في ~~البحر: وهي مصورة في الجنازة وإلا فلا يصح التصوير وأقول إنما لم يصح في ~~غيرها لأن الصافي وغيره وحينئذ فلا يجوز له الإيماء للفرض. واعلم أن الستر ~~بحضرة الناس خارجها واجب إجماعا إلا في مواضع وفي الخلوة خلاف والأصح وجوبه ~~إن لم يكن الكشف لغرض صحيح كذا في شرح المنية. # (وهي ما تحت سرته إلى ركبته) أي: ما بينهما فالسرة ليست عورة بخلاف ~~الركبة لكنها تبع للفخذ على الأصح إذ هي ملتقى عظم الفخذ والساق والفخذ ~~عورة فغلب المحرم عند تعذر التمييز قال في شرح المنية: وقد يقال: إن هذا ~~يقتضي أن تكون السرة عورة كما هو رواية عن الإمام لغلبة المحرم والجواب أنه ~~لم يكن محرما لدليل اقتضاه وهو ما أخرجه أحمد لقي أبو هريرة الحسن "فقال ~~اكشف لي عن بطنك جعلت فداك حتى أقبل مكانا رأيته عليه الصلاة والسلام يقبل ~~فكشف عن بطنه وقبل سرته" (وبدن) المرأة (الحرة) كله (عورة) حتى الشعر ~~المسترسل كما ذكره بناء على أنه من البدن في حق العورة وليس منه في حق ~~إيصال الماء إليه في الغسل وفي رواية ليس بعورة والأصح أصح وفي السراج ~~الصغير جدا لا عورة له ولا بأس بالنظر إليها ومسها لأنه صلى الله عليه وسلم ~~"كان يقبل ذكر الحسن والحسين في صغرهما وكان PageV01P182 # إلا وجهها وكفيها وقدميها ms0175 وكشف ربع ساقها يمنع وكذا الشعر ... # يأخذ من أحدهما ذك ويجره والصبي يضحك" ثم قال: أما عورة الصبي والصبية ما ~~داما لم يشتهيا فالقبل والدبر ثم يتغلظ بعد ذلك إلى عشر سنين ثم يكون كعورة ~~البالغين لأن ذلك زمان يمكن بلوغ المرأة فيه انتهى وكان يبنغي اعتبار السبع ~~لأنهما يؤمران بالصلاة إذا بلغا هذا السن (إلا وجهها وكفيها وقدميها) أما ~~الوجه فلا خلاف فيه ومنع الشابة من كشفه لخوف الفتنة ولا تلازم بين سلب ~~العورة عنه حل النظر إليه ألا ترى أنه يحرم النظر إلى وجه الأمرد إذا شك ~~ولا عورة، وعبر بالكف دون اليد إيماء إلى أن ظاهره عورة وهو ظاهر الرواية ~~وفي مختلفات قاضي خان ليس عورة واختاره ابن أمير حاج وأفهم كلامه أن الذراع ~~عورة بالأولى وهو الذي رجحه السرخسي ورجح بعضهم أنه عورة في الصلاة لا ~~خارجها والأول أولى وأما القدمان ففيهما اختلاف وقد رجح غير واحد ما هنا ~~لكن رجح الأقطع وقاضي خان أنهما عورة واختاره الإسبيجابي والمرغيناني ~~وانتصر له العلامة الحلبي ورجح في الاختيار أنه عورة خارج الصلاة فقط بقي ~~لغتها ففي النوازل إنها عورة وبقي عليه أن تعلمها القرآن من المرأة أحب إلي ~~من تعلمها من الأعمى كذا في فتح القدير وأقول: فيه تدافع إلا أن يكون معنى ~~التعلم أن تسمع منه فقط لكن حينئذ لا يظهر البناء عليه وعلى ما في النوازل ~~جرى صاحب المحيط في باب الأذان والكافي في الحج فقال في قولهم لا تلبي جهرا ~~لأن صوتها عورة قال في الفتح: وعلى هذا القبيل إذا جهرت بالقراءة في الصلاة ~~فسدت كان متجها لكن قال ابن أمير حاج: الأشبه أنه ليس بعورة وإنما يؤدي إلى ~~الفتنة وهو الذي ينبغي اعتماده. مهمة قال في السراج: كل ما هو عورة من ~~المرأة إذا انفصل عنها في جواز النظر إليه روايتان والأصح المنع وكذا الذكر ~~المقطوع وشعره وعانته إذا حلق على هذا والأصح أنه لا يجوز انتهى. وينبغي أن ~~تكون الحقيقية كذلك وفي القنية: ms0176 النظر إلى عظام المرأة بعد موتها لا يجوز ~~انتهى. أي: الأجنبية أما محارمه فينبغي أن يجوز نظره كما يجوز له النظر من ~~الحية (وكشف ربع ساقها يمنع) جواز الصلاة لأن للربع حكم الكل والأصح أن ~~الكعب ليس بعضو مستقل بل من الساق فعلى هذا إنما يمنع ربع الساق مع ربع ~~الكعب أو مقدار ربعهما ولا بد أن يقدر مقدار أداء ركن ولم يقل: تفسد ليعم ~~ما لو أحرم مكشوفها (وكذا) انكشاف ربع (الشعر) ولو مسترسلا على ما مر. PageV01P183 # والبطن والفخذ والعورة الغليظة ... # (و) كذا (البطن والفخذ والعورة الغليظة) وهي القبل والدبر وما حولهما ~~والخفيفة ما عدا ذلك وفي التسوية بينهما إيماء إلى رد ما قاله الكرخي من ~~أنه يعتبر في الغليظة ما زاد على قدر الدرهم قياسا على المغلظة حتى ادعى ~~غير واحد أنه غلط لأن تغليظه يؤدي إلى تخفيفه أو إسقاط حكمه إذ من العورة ~~الغليظة ما لا يكون أكثر من قدر الدرهم فيؤدي إلى كشف الكل منها أو الأكثر ~~لا يمنع من أن ربع الخفيفة يمنع وهو شنيع. # قال في المعراج: وقد أجيب بأن هذا لا يلزم على اعتبار أن الدبر مع ~~الإليتين عضو واحد وهو قول بعض أصحابنا فلا يمنع انكشاف الدبر وحده نعم ~~الأصح أن كلا من القبل والخصيتين والدبر والإليتين عضو على حدة والأذن عضو ~~على حدة وكذا الثدي المتكسر وما بين السرة إلى العانة عضو والمراد منه ما ~~حول جميع البدن كما في المحيط وقد مر أن الانكشاف يجمع وعليه فرع محمد في ~~الزيادات فقال: لو صلت وقد انكشف شيء من شعرها وفرجها وظهرها وفخذها ولو ~~جمع بلغ أدنى ربع منها منع جواز الصلاة قال الشارح: وكان ينبغي الاعتبار ~~بالأجزاء لأن الاعتبار بالأدنى يؤدي إلى أن القليل يمنع وإن لم يبلغ ربع ~~المكشوف كما إذا انكشف نصف ثمن الأذن والفخذ مثلا وبلغ ربع الأذن لا ربع ~~جميع المنكشف وبطلان الصلاة خلاف القاعدة القاعدة وأقره في فتح القدير وغيره. # قال في عقد الفرائد: فظاهره أنه ms0177 فهم أن القاعدة أن المفسد إنما هو ربع ~~المنكشف وهذا خلف لأن المفسد إنما يكون ذلك إذا كان الانكشاف في عضو واحد ~~وثمة من يعتبر بالأجزاء كما إذا انكشف من فخذه مواضع متعددة وأما في صورتنا ~~فالانكشاف حصل في أعضاء متعددة كل منها عورة والاحتياط في اعتبار أدناها ~~لأن به يوجد المانع فينظر إلى مقدار المنكشف من جميعها فإن بلغ ربع أصغرها ~~فسد احتياطا وإلا لزم صحة الصلاة مع انكشاف قدر ربع هو عورة من المنكشف وهو ~~خلاف القاعدة التي نقلها عن محمد وهذا لازم على الاعتبار بالأجزاء ولا قائل ~~به انتهى. وإذا تحققت هذا ظهر لك أن ما قاله ابن الملك من أن انكشاف ما دون ~~الربع معفو إذا كان في عضو واحد ولو في عضوين أو أكثر وجمع وبلغ أدنى ربع ~~عضو منها منع موافق لما في الزيادات وقوله في البحر: إنه تفصيل لا دليل ~~عليه ممنوع وقد قال بديع الدين: إن ما في الزيادات نص على أمرين الناس ~~عنهما PageV01P184 # والأمة كالرجل وظهرها وبطنها عورة ولو وجد ثوبا ربعه طاهر وصلى عاريا لم ~~يجز وخير إن طهر أقل من ربعه .. # غافلون أحدهما أنه لا يفيد الجمع بالأجزاء كالأسداس والأسباع بل بالقدر ~~والثاني أن المكشوف من الكل لو كان قدر ربع أصغر الأعضاء منع (والأمة) ولو ~~مدبرة أو مكاتبة أو مستسعاة (كالرجل) في العورة دفعا للحرج (وظهرها وبطنها ~~عورة) لأن النظر إلى هذين سبب للفتنة ولم يذكر الجنب لما في القنية أنه تبع ~~للبطن والأوجه أن ما يلي البطن تبع لها والخنثى المشكل الرقيق كالأمة والحر ~~كالحرة فيؤمر بأن يستر جميع بدنه لجواز كونه أنثى فلو ستر ما هو عورة من ~~الرجل فقط وصلى قيل: يعيد وقيل: لا كذا في السراج ولا خفاء أن الإعادة أحوط ~~فلو أعتقت في صلاتها ولو حكما وأدت ركنا بعد العلم به بطلت إلا إن تقنعت من ~~ساعتها كذا في الشرح وغيره والمذكور في المجتبى أنها لو صلت شهرا بغير قناع ~~ثم علمت بالعتق ms0178 منذ شهر أعادت ونحوه في العدة وصرح في الخانية بأنه لو أدى ~~ركنا مع الانكشاف فسدت علم بذلك أو لم يعلم قال في البحر: وهذان المنطوقان ~~أوجه من ذلك المفهوم وإنما لم يبطل صلاتها إذا تقنعت من ساعتها وبطلت فيما ~~إذا وجد العاري فيها ثوبا لأن سبب الستر في الثاني سابق على الشروع فلما ~~وجب استند إلى سببه والعتق الذي هو سبب وجوبه لم يوجد إلا في الصلاة وقد ~~سترت كما قدرت كذا في المحيط وغيره وهو ظاهر في أنها لو لم تفعله لعجز ~~أصابها لم تبطل صلاتها كالحرة وبه صرح في البدائع فرع في شرح المهذب للإمام ~~النووي الشافعي لو قال لأمته: إن صليت صلاة صحيحة فأنت حرة قبلها فصلت ~~مكشوفة الرأس في حال عجزها عن الستر صحت وعتقت ولو قادرة عليه صحت ولا تعتق ~~لأنها لو عتقت صارت حرة قبل الصلاة وحينئذ فلا تصح صلاتها مكشوفة الرأس ~~وإذا لم تصح لم تعتق انتهى. لكن سيأتي في الطلاق الدوري أعني قوله: إن ~~طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا أن القبلية تلغو وإذا طلقها وقع الثلاث ومقتضاه ~~إلغاؤها هنا أيضا ووقوع العتق (ولو وجد) المصلي (ثوبا) يستر عورته ولو ~~الغليظة فقط (ربعه طاهر) والحال أنه قد (صلى عريانا) لم يجز لأن الربع يحكي ~~الكل كما في الإحرام (وخير) بين الصلاة فيه وهو الأفضل وبين أن يصلي عريانا ~~مومئا قاعدا أو قاعدا أو قائما يركع ويسجد أو يومئ وهذا دونها وظاهر ~~الرواية منعه. # (إن طهر أقل من ربعه) كما لو كان كله نجسا وهذا عندهما وحتم الثالث لبسه ~~واستحسنه في الأسرار والخلاف في النجاسة العارضية أما الأصلية كجلد الميتة ~~الذي لم يدبغ فلا يستتر به اتفاقا وفي المحيط لو كان الدم في ناحية من ~~الثوب PageV01P185 # ولو عدم ثوبا صلى قاعدا موميا بركوع وسجود وهو أفضل من القيام بركوع ~~وسجود .. # والطاهر منه بقدر ما يمكنه أن يتزر به لم يجز له أن يصلي إلا فيه لأنه ~~أمكنه الستر بثوب طاهر ولم يفصل فيما ms0179 إذا تحرك طرفه يتحرك الطرف الآخر أو ~~لا قال في البحر: فعلم أن التفصيل حالة الاختيار وأقول لأنه لا أثر لتحرك ~~الطرف الآخر هنا يذكر إذ الظاهر منه أن يبلغ ربعا تحتم لبسه سواء تحرك أو ~~لا أو أقل منه خير إلا عند محمد على ما علمت نعم المناسب حمل الإطلاق على ~~قوله وعلم من كلامه تحتم لبس أقل الثوبين نجاسة حتى لو كانت قدر الربع في ~~ثوب وفي آخر أقل تعين ولو استويا خير والضابط أن من ابتلي بليتين فإن ~~تساويا خير أو اختلفا اختار الأخف. # (ولو عدم) المصلي (ثوبا) يستر عورته ولو حريرا أو نباتا أو طينا يلطخها ~~به قال في الفتح: ولو وجد ما يستر بعضها وجب استعماله ويستر القبل والدبر ~~انتهى. فإن لم يجد إلا ما يستر أحدهما قيل: يستر القبل للقبلة. وقيل: الدبر ~~لفحشه في الركوع والسجود كذا في السراج والظاهر أن الخلاف في الأولوية ~~ومقتضى تعليل الثاني أنه لو (صلى قاعدا) بالإيماء تعين ستر القبل والمراد ~~بالعدم عدم القدرة حتى لو أبيح له عد قادرا على الأصح ولو وعد انتظره ما لم ~~يخف فوت الوقت عند الإمام والثاني كذا في القنية. # وما في السراج من أنه ينتظره وإن خاف خروج الوقت كذا عند محمد محمول على ~~أنه قوله وحده ولو قدر بشرائه بثمن مثله لم يذكروه وينبغي أن يلزمه قياسا ~~على شراء الماء صلى حال كونه قاعدا مومئا بركوع أو سجود ليلا كان أو نهارا ~~وهو الأصح وخصه بعضهم بالنهار أما في الليل فيصلي قائما ورده في الذخيرة ~~بأن الستر بالظلمة لا عبرة به ألا ترى أن القادر لو صلى فيها عريانا لم يجز ~~ولو كان لها أثر لجاز وفرق الحلبي بين حالة الاختيار والاضطرار وأيده بما ~~أخرجه عبد الرزاق سئل علي عن صلاة العريان قال: إن كانت بحيث يراه الناس ~~صلى جالسا وإن كان بحيث لا يراه الناس صلى قائما. وهو وإن ضعف سنده إلا أنه ~~لا يقصر على الاستئناس وأما واقعة الصحابة ms0180 التي قالها المشايخ من أنهم ~~انكسرت بهم السفينة صلوا قعودا في الماء فقد تطرق إليها احتمال أنهم ~~اختاروا الأولى أو كانوا مترائيين ولم يكن ليلا (وهو) أي المذكور (أفضل من ~~القيام بركوع أو سجود) لأن ستر العورة أهم من أداء الأركان لأنه فرض مطلقا ~~والأركان للصلاة خاصة وقد أتي ببدلها وإنما جاز القيام مع ترك فرض الستر ~~لأنه به حاجة إلى تكميل الأركان كذا في البدائع PageV01P186 # والنية بلا فاصل والشرط أن يعلم بقلبه أي صلاة يصلي .. # ومقتضاه عدم جواز الإيماء قائما كما مر عن الهداية ولم يذكر للقعود كيفية ~~إيماء إلا أنه يجوز على أي حال كان لكن اختلف فيما هو الأولى فقيل: كما في ~~الصلاة وقيل: يمد رجليه إلى القبلة ويضع يده على عورته الغليظة والأول أولى ~~واعلم أن ظاهر كلامهم يفيد أنه لو وجد ثوبا بعد فلا إعادة عليه قال النووي ~~بالإجماع لكن ينبغي على وزن ما مر في التيمم أن يقيد بما إذا لم يكن المنع ~~من قبل العباد أما منهم كما إذا غصب ثوبه فيعيد كما في البحر. # (والنية) كذلك أي من الشرائط بالإجماع وهي الإرادة التي هي صفة من شأنها ~~ترجيح أحد المتساويين كائنة (بلا فصل) بينها وبين التحريمة وهو ما يبطل ~~الصلاة كالأكل ونحوه بخلاف المشي إليها والوضوء لأنه مغتفر داخلها في سبق ~~الحدث فالخارج أولى وفيه إيماء إلى جواز تقديمها على الشروع ولو قبل الوقت ~~لكن روى ابن صبرة عن الإمام اشتراط دخوله قاله الحلبي ومقضتى كلامهم ~~الإطلاق ففي الظهيرية وعند محمد يجوز تقديم النية في العبادات وهو الصحيح ~~وخصه أبو يوسف بالصوم وفي البدائع ذكر القدوري عن الثاني أنه لو خرج من ~~منزله يريد الصلاة مع القوم فلما انتهى لم تحضره النية جاز لا أعلم أحدا من ~~أصحابنا خالف أبا يوسف فيه وهو مفيد لجواز تقديم الاقتداء أيضا ولم أر فيه ~~غير ما علمت ولا خلاف في أفضيلة القرآن أما الإتيان بها بعد الشروع فغير ~~صحيح خلافا للكرخي وهل ينتهي ذلك عنده ms0181 إلى الثناء أو التعوذ أو الركوع أو ~~الرفع منه أقوال. # (والشرط) فيها (أن يعلم) أي: علمه (بقلبه أي صلاة يصلي) فرضا هي أو غيره ~~نبه بذلك على أن المعتبر فيها عمل القلب اللازم للإرادة وهو أن يعلم عندها ~~بداهة أي صلاة يصلي فسقط ما قيل: الأصح أن العلم ليس نية حتى لو علم أي ~~صلاة يصلي لا يكفيه خلافا لابن سلمة ألا ترى أن من علم الكفر لا يكفر إذ أن ~~الذكر المراد باللسان لا عبرة به إنما الاعتبار لعقد القلب إلا إذا عجز عن ~~إحضاره لتوالي هموم إصابته فيكفيه اللسان كما في المجتبى وما في الفتح: ~~أراد أن الشرط في PageV01P187 # ويكفيه مطلق النية للنفل والسنة والتراويح ... # اعتبارها علمه أي صلاة هي أي: التمييز فحاصل كلامه النية الإرادة للفعل ~~وشرطها التعيين في الفرائض لا يلائم كلام المصنف للزوم التكرار في قوله بعد ~~وللفرض شرط تعيينه ثم لا يخفى أن هذا شرط لصحة النية سواء قدمت أو أخرت قال ~~الشارح: فأدناه أن يصير لو سئل عنها أمكنه أن يجيب من غير فكر وخرجه في ~~البحر على قول ابن سلمة والمذهب جواز تقديمها سواء قدر بعد على الجواب أم ~~لا لكن في البزازية قيل: قول ابن سلمة هو الأصح واختلف كلامهم في التلفظ ~~فرجح في منية المصلي تبعا للمجتبى وغيره استحبابه وجعله في اختياره تبعا ~~للبدائع والمحيط سنة كذا عن محمد وفي الشرح والكافي أنه أحسن وفي القنية ~~أنه بدعة إلا أن لا يمكنه إقامتها بالقلب وفي الفتح عن بعض الحفاظ لم يثبت ~~عنه عليه الصلاة والسلام من طريق صحيح ولا ضعيف أنه كان يقول عند الافتتاح ~~أصلي كذا ولا عن أحد من الصحابة والتابعين زاد الحلبي ولا عن الأئمة ~~الأربعة بل المنقول أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا قام إلى الصلاة كبر ~~وهذه بدعة انتهى أي: حسنة لمن تجتمع عزيمته وجعلها بعضهم سيئة فجزم ~~بالكراهية كما في شرح المنية وكيفيتها أن يقول: اللهم إني أريد صلاة كذا ~~فيسرها لي وتقبلها مني ms0182 كذا في المحيط وغيره نفلا كانت أو سنة ولو صلاة ~~جنازة كذا في القنية لكن ذكر غير واحد أن هذا خاص بالحج لامتداده وكثرة ~~مشاقه بخلاف الصلاة لأن أداءها في زمن يسير. # (ويكفيه مطلق النية) أي نية الصلاة (للنفل) اتفاقا لأنه أدنى أنواعها ~~فانصرف المطلق إليه (والسنة) لو للفجر حتى لو تهجد بركعتين ثم تبين أنها ~~بعد الفجر نابتا عن السنة وكذا لو صلى أربعا والأخريان بعد الفجر وبه يفتى ~~كذا في الخانية فإن قلت مقتضى قولهم: لو قام في الظهر إلى الخامسة ساهيا ~~بعد ما قعد على الرابعة وضم سادسة أنهما لا ينوبان عن سنة الظهر عدم كون ~~هذين عن سنة الفجر قلت: لما كان النفل بأكثر من سنة الفجر مكروها بعده ~~نابتا بخلاف الظهر. # (والتراويح) في ظاهر الرواية وصحح في تراويح الخانية أنه لا بد من ~~التعيين فيها لكن لا يحتاج إلى تعيين كل شفع على حدة في الأصح والمحققون ~~على الأول لأن معنى السنة كون النافلة مواظبا عليها منه عليه الصلاة ~~والسلام في محل مخصوص فإذا أوقع المصلي النافلة في ذلك المحل صدق عليه أنه ~~فعل الفعل PageV01P188 # وللفرض شرط تعيينه كالعصر مثلا ... # المسمى من سنة أي طريقة له عليه الصلاة والسلام وهو لم يكن ينوي السنة بل ~~الصلاة لله تعالى وخرج على الخلاف في فتح القدير الأربع التي ينوي فيها آخر ~~ظهر أدركت وقته ولم أصله عند الشك في صحة الجمعة فإذا تبين صحتها ولم يكن ~~عليه ظهر سابق نابت عن السنة على الأول لا الثاني انتهى أي: عن سنة الظهر ~~(للفرض) ولو قضاء قال في البحر: أراد به العملي ليدخل صلاة العيدين وركعتي ~~الطواف وما أفسده من النفل وسجود التلاوة والوتر والمنذور والجنازة وأقول: ~~فيه نظر لما مر من أن العملي هو ما يفوت الجواز بفوته ولا شك في عدم صدقه ~~على العيدين وما أفسده من النفل والتلاوة فالأولى أن يقال: أراد به اللازم ~~وفي منية المفتي متنفل اقتدى بمفترض ثم أفسده ناويا نفلا آخر قيل ms0183 هو قضاء. # وقيل: نفل (شرط تعيينه) عند (النية) وما في البحر من أنه عند الشروع ففيه ~~ما لا يخفى وإنما شرط التعيين لتزاحم الفرائض والوقت صالح للكل وفي التلاوة ~~للتزاحم مع السهو والشكر نعم لو تكرر سجود التلاوة لا يجب عليه التعيين في ~~السجدات كما في القنية وفيما مر للتزاحم مع النفل ولم أر في كلامهم نية ~~التعيين في السهو والشكر وينبغي وجوبه في السهر لا في الشكر (كالعصر) إذا ~~عين العصر (مثلا) دون قرانه باليوم أو الوقت وهذا هو الأصح ومنعه بعضهم ~~لاحتمال عصر آخر عليه وبه جزم في الخلاصة ورجحه الهندي في شرح المغني وفي ~~الظهيرية بعد نقل القولين وأن الجواز أصح قال: هذا إذا كان مؤديا فإن كان ~~قاضيا وهو لا يعلم بخروج الوقت لا يجوز أيضا وهو ظاهر في أنه يجوز على ~~الأرجح أما إذا قرن عصر يومه باليوم فيجوز وإن خرج الوقت لأن غايته أن قضاء ~~بنية الأداء والمراد يوم العصر وينبغي تقييده بما إذا لم يكن عليه فوائت ~~فإن كان لزمه التعيين وكذا إذا قرن بالوقت كفرض الوقت لكن بشرط بقائه فلو ~~خرج ونسيه لم يجز في الأصح قال في البحر: وجعل الشارح هذا التقييد قيدا في ~~فرض الوقت معللا بأن فرض الوقت في هذه الحالة غير الظهر فيتقضي أن نية عصر ~~الوقت صحيحة وإن خرج الوقت ويكون الوقت كاليوم وأقول: هذا وهم فإن لفظ ~~الشارح: ويكفيه أن ينوي ظهر الوقت مثلا أو فرض الوقت والوقت باق لوجود ~~التعيين ولو كان الوقت قد خرج وهو لا يعلم به لا يجوز لأن فرض الوقت في هذه ~~الحالة غير الظهر أي: وكذلك ظهر الوقت PageV01P189 # والمقتدي ينوي المتابعة أيضا ... # فقد جعله قيدا فيهما كما ترى والفرق بين ظهر الوقت وظهر اليوم غني عن ~~البيان ثم لا يخفى أن الجمعة غير صحيحة بفرض الوقت إلا أن يعتقد ذلك وعلم ~~مما ذكرنا أن من فاته الظهر فنوى الظهر والعصر في وقت العصر لا يصير شارعا ~~في واحد منهما وفي ms0184 المنتقى إن كان في الوقت سعة كان شارعا في الظهر وفي ~~الخلاصة لو نوى فائتين كانت للأولى منهما وعلله في المحيط بأن جواز الفائتة ~~يتوقف على قضاء الأولى وهو ظاهر في اشتراط كونه صاحب ترتيب ولو جمع بين فرض ~~ونفل كان شارعا في الفرض عند الثاني وأبطلها محمد قال في الفتح: وهذا يقتضي ~~اشتراط قطع النية بصحة المنوي بأدنى تأمل ولو نوى الظهر والجمعة فهي للجمعة ~~عند بعضهم ومما يتفرع على نية التعيين ما لو صلى غير عالم بأن الله تعالى ~~فرض خمسا على عباده كان عليه قضاءها فإن علم إلا أنه لم يميز بين الفرائض ~~وغيرها ونوى الفرض في الكل جاز وكذا لو أم غيره في صلاة لا سنة قبلها لا في ~~صلاة قبلها سنة والله الموفق. # (والمقتدي) قيد به لأن الإمام لا يشترط في صحة الاقتداء به نية الإمامة ~~إلا في إمامة النساء كما سيأتي وقيده بعضهم بغير الجمعة والعيدين ورجحه في ~~الخلاصة وأجمعوا على عدم اشتراطها في حقهن في الجنازة (ينوي المتابعة أيضا) ~~أي: زائد على نية التعيين نبه بذلك على أن نية الاقتداء فقط غير كافية لكنه ~~قول البعض والأصح أنها كافية وتنصرف إلى صلاة الإمام وقيده في المعراج بما ~~إذا كان مصليا بصلاته وهو حسن بخلاف ما إذا نوى صلاة الإمام حيث لا يصح ~~لأنه لم يقتد به واستثنى في الذخيرة من ذلك الجمعة حيث لا تصح لاختصاصها في ~~الجماعة. # أقول: ومقتضى التعليل إلحاق العيدين بها واقتضى كلامه أن تعيين الإمام ~~غير شرط ولو اقتدى به ظانا أنه زيد فإذا هو عمر صح إلا إذا عينه بنيته فبان ~~أنه غيره فإنه لا يصح إلا إذا أشار إليه وسماه كما إذا قال: اقتديت بهذا ~~الإمام الذي هو زيد بحيث يصح لإلغاء التسمية مع الإشارة وعلى هذا فما في ~~عمدة الفتاوى لو قال اقتديت بهذا الشيخ فإذا هو شاب صح لأنه يدعى شيخا ~~للتعظيم ولو قال: بهذا الشاب فإذا هو شيخ لا يصح مشكل بل وزان ما ms0185 سبق أن ~~يصح فيهما قال الشارح: والأفضل أن ينوي الاقتداء بعد تكبير الإمام وتعقب ~~بأنه إنما يأتي على قولهما وأما على قوله فسيأتي أفضلية المقارنة ولو نواه ~~حين وقف موقف الإمامة جاز عند العامة وقيل: لا لأنه نوى الاقتداء بغير ~~المصلي ومقتضاه ما قدمنا من جواز تقديم نية PageV01P190 # وللجنازة ينوي الصلاة لله والدعاء للميت واستقبال القبلة فللمكي فرضه ~~إصابة عينها ولغيره إصابة جهتها ... # الاقتداء أن التقييد بموقف الإمامة اتفاقي وأما على الثاني فلا يصح ~~بالأولى والله الموفق. # (و) في صلاة (الجنازة ينوي) المصلي (الصلاة لله تعالى وينوي) أيضا ~~(الدعاء للميت) لأنه الواجب عليه والأولى أن لا يعين الميت عند الاشتباه ~~(واستقبال القبلة) من الشرائط أيضا استفعال من قبلت الماشية الوادي بمعنى ~~قابلته وليست السين للطلب لأن الواجب أولا وبالذات إنما هو المقابلة والطلب ~~إنما يجب من حيث توقف الوجود عليه وهو بعد الوجود لا يتصور فاستفعل بمعنى ~~فعل كاستمر واستقر والقبلة في الأصح الحالة الذي يقابل الشيء عليها غيره ثم ~~صارت كالعلم للجهة التي تستقبل للصلاة سميت بذلك لأن الناس يقابلونها وتسمى ~~محرابا أيضا لمحاربته النفس والشيطان عندها وكانت شرطا للأمر في قوله ~~تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} البقرة: 5 إذ المراد به الكعبة على ~~الأصح وعليه انعقد الإجماع أما نية الاستقبال فلم تذكر في الظاهر وقال ~~الفضيل: شرط والمحامدي: لا لكنه حسنا وهو الصحيح وقيل شرط في الصحراء لا في غيرها. # (فللمكي) وكذا المدني لثبوت القبلة في حقه بالنص (فرضه) أي الاستقبال ~~(إصابة عينها) أي عين القبلة التي هي الكعبة سواء كان معاينا لها أو لا كما ~~دل عليه الإطلاق لكن الأصح أن حكم من كان بينه وبينها بناء حكم الغائب ولو ~~أصليا كجبل اجتهد والأولى أن يصعده كذا في المعراج قال في الفتح: وعندي في ~~جواز التحري مع إمكان صعوده إشكال لأن المصير إلى الدليل الظني وترك القاطع ~~مع إمكانه لا يجوز (ولغيره) أي لغير المكي (فرض إصابة جهتها) بأن يبقى شيء ~~من سطح الوجه مسامتا للكعبة ms0186 أو لهوائها وتعرف الجهة بالدليل وهو في القرى ~~والأمصار المحاريب التي وضعها الصحابة والتابعون فعلينا اتباعهم فإن لم ~~توجد فمن الأهل وفي البحار والمفاوز من النجوم كذا في الخانية وهذا قول ~~العامة وقال الجرجاني وغيره: الفرض إصابة عينها أيضا وأثر الخلاف يظهر في ~~اشتراط نية عين الكعبة في حق الغائب أو نية الجهة كافية على قول مشترطها ~~كذا في الشرح وهو ظاهر ما في الخانية لكن ظاهر ما في الذخيرة والكافي يومئ ~~إلى أنه لا خلاف فبقي عدم اشتراط نية الاستقبال لا عينا ولا جهة في حق ~~الغائب عند القائلين بأن الفرض في حق PageV01P191 # والخائف يصلي إلى أي جهة قدر ومن اشتبهت عليه القبلة تحرى ... # الجهة كما أنه لا خلاف في عدم اشتراط نية الاستقبال عينا عند التوجه إلى ~~عينها كما يفيد ظاهر كلامهم فإنه قال في الذخيرة: وثمرة الخلاف تظهر في ~~اشتراط نية عين الكعبة فمن اشترط إصابة العين اشترط نية العين لعدم إمكان ~~إصابة العين حينئذ إلا من حيث النية فانتقل ذلك إليها ومن لم يشترط إصابة ~~العين لم يشترط نية العين لعدم الحاجة إلى ذلك فإن إصابة الجهة تحصل من غير ~~إصابة نية العين وبهذا ظهر أن قولهم لو نوى بناء الكعبة والمقام لا يجوز ~~إلا أن يريد الجهة وكذا لو نوى محراب مسجد مبني على رأي الجرجاني كذا في ~~شرح المنية. # (والخائف) من عدو آدمي أو غيرها من الغرق (يصلي إلى أي جهة يقدر) لتحقق ~~العجز وكذا المريض الذي لا يقدر على التوجه ولو وجد موجها عند الإمام خلافا ~~لهما وكذا إذا لم يجد مكانا يابسا يصلي فيه أو كانت دابته جموحا بحيث لو ~~نزل لا يركب إلا بمعين أو شيخا كبيرا كذلك (ومن اشتبهت عليه القبلة) لفقد ~~الدلائل المتقدمة ولو بمكة والمدينة أو مسجد مظلم ولا يلزمه مس الجدران خوف ~~الهوام ولا أن يقرع الأبواب (تحرى) أي وجب عليه التحري ولو بسجود تلاوة ~~وقيده القدوري بأن لا يكون في حضرته من يسأله فإن كان وهو ms0187 من أهل ذلك ~~المكان مقبول الشهادة قدم على التحري وحد الحضرة أن يكون بحيث لو صاح به ~~سمعه وقيد غيره بأن المساء متغيمة فلو كانت مصحية لا يجوز ولو جاهلا لأنه ~~ليس بعذر وكان المصنف استغنى عن القيد الأول بذكر الاشتباه وذلك أن تحققه ~~إنما يكون عند فقد الدليل وأهمل الثاني لعدم اعتباره عند آخرين وعليه إطلاق ~~عامة المتون قيد بالاشتباه لأنه لو لم يتحر أعاد إلا إن علم الإصابة بعد ~~فراغه لأن ما شرط لغيره يراعي حصوله لا تحصيله ولو خالف جهد تحريه لا تجزئه ~~لأنها قبلته واختلف في كفره وعن الإمام أنه يخشى عليه الكفر واستشكله في ~~فتح القدير بأن هذا التعليل يقتضي الفساد فيما إذا لم يشك وذاك التعليل ~~يقتضي الصحة وأجاب بأنه لما حكم بفساد صلاته بناء على دليل شرعي وهو تحريه ~~فلا ينقلب جائزا لأنه اعتقد الفساد قبل ظهور الصواب فيؤاخذ باعتقاده بخلاف ~~ما إذا لم يتحر وعلى هذا لو صلى في ثوب عنده أنه نجس فإذا هو طاهر أو على ~~أنه محدث أو أن الوقت لم يدخل فظهر أنه متوضئ وأن الوقت دخل فإنه لا يجزئه ~~هذا كله إذا وقع تحريه على شيء فإن لم يقع قيل: يؤخر وقيل: يصلي إلى الجهات ~~الأربع قال في الظهيرية: ولو صلى مع ذلك إلى جهة جاز أصاب أو لا واختلف ~~المتأخرون فيما إذا صلى إلى الجهات الأربع PageV01P192 # وإذا أخطأ لم يعد وإن علم به في صلاته استدار ولو تحرى قوم جهات وجهلوا ~~حال أمامهم يجزئهم .... # فتحول رأيه إلى الجهة الأولى قيل: يتم وقيل: يستقبل ولو تذكر أنه ترك ~~سجدة من الأولى فسدت كما في البغية (وإن أخطأ لم يعد) لأنه أتى بما أمر به ~~بخلاف ما إذا صلى في ثوب أو توضأ بماء على ظن طهارته فإذا هو نجس حيث يعيد ~~لترك المأمور به أعني الصلاة على طهارة وفي الطاهر. # (وإن علم به) أي بالخطأ (في صلاته استدار) لأنه تبدل الاجتهاد كالنسخ وقد ~~روي أن أهل قباء ms0188 لما علموا بنسخ القبلة في صلاتهم استداروا وكلامه شامل لما ~~إذا علم به بعد ما قعد قدر التشهد أو في سجود السهو. اعلم أن مسائل التحري ~~تنقسم باعتبار القسمة العقلية إلى عشرين قسما لأنه إما أن لا يشك ولا يتحرى ~~أو شك وتحرى أو لم يتحر أو تحرى بلا شك وكل وجه على خمسة لأنه إما أن يظهر ~~صوابه أو خطؤه في الصلاة أو خارجها أو لا يظهر أما الأول فإن ظهر خطؤه ~~استقبل مطلقا أو صوابه قبل الفراغ قيل: هو كذلك لأنه قوى حاله والأصح لا ~~ولو بعده أو لم يظهر كان أكبر رأيه الإصابة فكذلك لا يستقبل وحكم الثاني في ~~الصحة في الوجوه كلها كما في الكتاب وحكم الثالث الفساد في الوجوه كلها أو ~~لو أكبر رأيه أنه أصاب على الأصح إلا إذا علم يقينا بالإصابة بعد الفراغ ~~والرابع لا وجود له خارجا. # فرع: تحول رأي المسبوق واللاحق بعد فراغ الإمام فسدت صلاة اللاحق واستدار ~~المسبوق (ولو تحرى قوم) مع إمام (جهات) في ليلة مظلمة وصلى الإمام إلى جهة ~~وكل واحد إلى أخرى والحال أنهم قد (جهلوا حال إمامهم تجزئهم) الصلاة إذا ~~كانوا خلفه لتوجه كل منهم إلى قبلته أعني جهة تحريه قيدنا بكونهم خلفه لأن ~~من تقدم على إمامه تفسد صلاته قال في المعراج: وكذلك لو لم يتم تعيين ~~الإمام بل رأى رجلين يصليان فنوى الاقتداء بواحد لا بعينه وكذا إذا لم ~~يتعين فعل الإمام والله الموفق للصواب. PageV01P193 ### || AUTO باب صفة الصلاة # فرضها التحريمة ... ### || AUTO باب صفة الصلاة # شرط في المشروط بعد بيان الشروط وهي مصدر وصفت الشيء صفة ووصفا إذا كشفت ~~حاله وأجليت شأنه قيل: لا فرق بين الوصف والصفة لغة والمتكلمون فرقوا ~~فجعلوا الوصف ما قام الواصف والصفة ما قام بالموصوف وجوز في فتح القدير ~~ثبوت هذا الفرق لغة أيضا إذ لا شك في أن الوصف مصدر وصفه إذا ذكر ما فيه ~~والصفة هي ما فيه ولا ينكر أن يطلق الوصف ويراد به الصفة بهذا ms0189 اندفع قول ~~العيني: ليت شعري من أين للمتكلمين التخصيص إذ كل منهما مصدر يصح أن يتصف ~~به الفاعل والمفعول على أنه لا مشاحة في الاصطلاح وهي هنا بمعنى الكيفية ~~المشتملة ععلى فرض وواجب وسنة ومندوب لاشتمال الباب على الكل وهذا أولى من ~~قوله في الفتح المراد بالصفة هنا الأوصاف النفسية لها وهي الأجزاء العقلية ~~الصادقة على الخارجية التي هي أجزاء الهوية من القيام الجزئي والركوع ~~والسجود فتدبر. # (فرضها التحريمة) أي التكبيرة الأولى سميت بذلك لأن بها تحرم الأمور ~~المباحة قبلها دون غيرها والتحريم جعل الشيء محرما والتاء لتحقيق الاسمية ~~أو للوحدة وعبر بالفرض المفسر بما لا بد منه الشامل للركن والشرط بجعله ~~التحريمة والقعدة من صفتها وهما شرطان لاتصالهما بالأركان أما القعدة ~~فستأتي وأما التحريمة ففيها روايتان والأصح أنها شرط واختار الطحاوي وغيره ~~رواية الركنية قيل: الأول قولهما والثاني قول محمد وأثر الخلاف يظهر في أن ~~بطلان الوصف هل يوجب بطلان الأصل قالا: لا يوجبه وقال محمد يوجبه وفيما إذا ~~شرع في الظهر قبل الزوال فلما فرغ من التحريمة زالت الشمس جاز عندهما خلافا ~~له كذا في السراج وهو سهو والحق ما في الشرح: لو شرع فيه قبل ظهور الزوال ~~فظهر قبل فراغه منها ويظهر أيضا في بناء النفل على الفرض فإنه جائز بإجماع ~~أصحابنا كذا في الشرح لكن مع الكراهة في السراج وأراد إجماع القائلين بأنها ~~شرط إما بناء على الفرض على مثله فجوزه أبو اليسر والظاهر خلافه بل حكى في ~~السراج الإجماع على عدم صحته ولا خلاف في جواز بناء النفل على النفل والنفل ~~والفرض عليه. واعلم أنه يشترط في التحريمة كونه قائما حتى لو وجد الإمام ~~راكعا فكبر إن كان إلى القيام أقرب صح وإلا لا، ولو أراد بها تكبير الركوع ~~لفت نيته وقالوا: يكتفى من الأخرس PageV01P194 # والقيام والقراءة والركوع والسجود ... # والأمي بالنية ولا يلزمهما تحريك اللسان هو الصحيح لأن الواجب حركة بلفظ ~~مخصوص فإذا تعذر نفس الواجب لا يحكم بوجوب غيره إلا بدليل وأقول: ينبغي أن ms0190 ~~يشترط القيام في نيتهما لقيامهما مقام التحريمة وإن تقديمها لا يصح ولم أره ~~لهم وأما باقي التكبيرات فقال في طلاق الفتح: إنه يحرك لسانه بها كالقراءة ~~انتهى وكأن الفرق أن تكبيرة الإحرام لها خلف هو النية بخلاف غيرها. # (والقيام) هو استواء النصف الأعلى وحده أن يكون بحيث لو مد يديه إلى ~~ركبتيه لا ينالهما ويكره على أحد القدمين إلا لعذر وقد يترك وجوبا في مسائل ~~وجوازا في أخرى منها لو كان به جرح لو سجد لسال أو أدمى وهو قاعد ولو قائما ~~جاز والأول أولى ومنها شيخ لا يقدر على القراءة قائما ويقدر عليها قاعدا ~~ولو صلى في الفصلين مع الحدث أو قائما وترك القراءة لم يجز ومنها لو كانت ~~بحيث لو صلت قائمة انكشف عن عورتها ما يمنع الصلاة ولو قاعدة لا تعين ~~القعود ولو كان الثوب يغطي جسدها وربع رأسها فتركت تغطية الرأس لم يجز ولو ~~أقل من الربع جاز كما في الشرح ومنها لو كان بحيث لو صلى قاعدا قدر على ~~الصوم وقائما لا رجح في المجتبى أنه يصلي قاعدا مع الإمام لكن الفتوى أنه ~~يصلي في بيته قائما كما في الخلاصة (والقراءة) للأمر بها في النص وعلى ذلك ~~انعقد الإجماع خلافا لمن شذ وهما ركن زائد لسقوطه في بعض الصور من غير ~~ضرورة للمقتدي واعترض بأن بيان تسميته ركنا وزائدا تدافعا وأجيب بأنه ركن ~~باعتبار أن انتفاءه يوجب انتفاء الماهية في حالة وزائد لقيامها بدونه في ~~أخرى فمعنى الزائد هو الجزء الذي إذا انتفى كان الحكم المركب باقيا بحسب ~~الشرع وهذا قد يكون باعتبار الكيفية كالإقرار في الإيمان أو الكمية كالأقل ~~في المركب من الأكثر حيث يقال للأكثر: حكم الكل ولقائل أن يقول: لا نسلم ~~أنه يسقط بلا ضرورة ليلزم كونه زائدا وسقوطه فيما مر لضرورة الاقتداء ومن ~~هنا ادعى ابن الملك أنه أصلي ولو سلم فلا تلزم زيادته ألا ترى أن غسل ~~الرجلين يسقط بالمسح بلا ضرورة فالأولى أن يقال: الزائد هو الساقط في بعض ms0191 ~~الأحوال بخلاف الأصلي. # (والركوع) وهو انحناء الظهر وفي منية المصلي أنه طأطأة الرأس ومقتضى ~~الأول أنه مع القدرة لا يخرج بالطأطأة عن العهد قال الحلبي: وهو حسن ~~(والسجود) للأمر بهما وهو وضع بعض الوجه على الأرض بما لا سخرية فيه فيدخل ~~الأنف وخرج PageV01P195 # والقعود الأخير قدر التشهد والخروج بصنعه ... # الحد والذقن والصدع ووضع إصبع واحدة من القدمين شرط وعرفه بعضهم بوضع ~~الجبهة قال في البحر: وليس بصحيح لما سيأتي من أن الاقتصار على الأنف كاف ~~عند الإمام وإن كان الفتوى على قولهما وأنت خبير بأن التعريف حيث جاء على ~~الراجح فلا وجه لدعوى عدم صحته. # (والقعود الأخير) للإجماع وهو (مقدار التشهد) إلى قوله عبده ورسوله هو ~~الأصح للعلم بأن شرعيته لقراءته وهذا أقل ما ينصرف إليه اسم التشهد عند ~~الإطلاق لكن ما شرع لغيره كيف يكون آكد من ذلك الغير فالأولى أن يقال: إن ~~سبب شرعيته الخروج وفي الولوالجية ما يفيد أن الموالاة وعدم الفاصل فيه غير ~~شرط حيث قال: صلى أربعا فلما جلس جلسة خفيفة ظن أنها ثالثة فقام ثم تذكر ~~فجلس وقرأ بعض التشهد جازت صلاته وإلا فسدت واختلف في ركنيته وفي البدائع ~~الصحيح أنه ليس بركن أصلي وهذا يقتضي أنه زائد إلا أن الظاهر شرطيته ~~لقولهم: لو كان ركنا لتوقفت الماهية عليه لكنها لا تتوقف عليه فإن من حلف ~~لا يصلي يحنث بالرفع من السجود دون توقف على القعدة فعلم أنها شرعت للخروج ~~وهذا لأن الصلاة أفعال وضعت للتعظيم وليس القعود كذلك. # (والخروج) من الصلاة (بصنعه) بقول ولو لفظ السلام أو فعل ينافي الصلاة ~~بعد إتمامها وإن كره تحريما لترك السلام إذ تعيينه إنما هو واجب والفرض ~~مطلق الخروج عند الإمام خلافا لهما وهذا قول البردعي أخذا من الاثني عشرية ~~لمعنى آخر سيأتي قيل: وأثر الخلاف على تخريج البردعي يظهر فيما لو سبقه حدث ~~في الأخير بعد ما قعد منه قدر الفرض تمت صلاته عندهما لا عنده حتى يتوضأ ~~ويخرج منها بمناف هو السلام فلو لم يفعل ms0192 حتى أتى بمناف آخر فسدت عنده كذا ~~في المنية وشرحها وهذا يقتضي تخصيص المنافي بالسلام وقد علمت أنه أعم. # تكميل: بقي من الفرائض إتمامها والانتقال من ركن إلى آخر كما عده بعضهم ~~قيل: لأن الأمر بالصلاة يوجب ذلك إذ لا وجود لها بدون إتمامها واعلم أنه هل ~~يشترط لصحة هذه الفرائض الاستيقاظ؟ فرجحوا في القراءة اشتراطه كما في ~~المحيط PageV01P196 # وواجبها قراءة الفاتحة وضم سورة وتعيين القراءة في الأولتين ورعاية ~~الترتيب في فعل مكرر .. # وغيره حتى لو قرأ نائما لا يجزئه واختار الفقيه الإجزاء قال في الفتح: ~~وهو الأوجه إذ الاختيار المشروط قد وجد ابتداء وهو كاف ألا ترى أنه لو ركع ~~وسجد ذاهلا عن فعله كل الذهول تجزئه قال في البحر: وهذا يفيد أنه لو ركع ~~وسجد نائما يجزئه والمنصوص عليه أنه لا يجزئه قال في المبتغى: لو ركع وهو ~~نائم لا يجوز إجماعا وعرف من هذا جواز القيام نائما وإن نص بعضهم على عدمه ~~وأما القعدة الأخيرة ففي منية المصلي أنه لا يعتد بها وفي جامع الفتاوى ~~يعتد بها وعلله في التحقيق الأصولي بأنها ليست بركن ومبناها على الاستراحة ~~فيلائمها النوم ثم لا يخفى أن في قولهم: لو ركع نائما إيماء إلى أنه لو ركع ~~فنام أجزأه وأن ما في السراج والمحيط لو أتى النائم بركعة تامة فسدت صلاته ~~لأنه زاد ركعة غير معتد بها مبني على اختيار فخر الإسلام في القراءة وأن ~~القيام منه غير معتد به. # (وواجبها قراءة الفاتحة) للمواظبة وسيأتي أنها سنة في الأخيرين من الفرض ~~واجبة في الكل من ركعات الوتر والنفل والعيدين وقالوا: لو ترك أكثرها سجد ~~للسهو لا إن ترك أقلها ولم أر لهم ما إذا ترك النصف ولو خاف فوت الوقت لو ~~قرأ الفاتحة والسورة قرأ في كل ركعة آية في جميع الصلوات إن خاف فوت الوقت ~~في الزيادة كذا في القنية (وضم) أقصر (سورة) وما يقوم مقامها وهو ثلاث آيات ~~قصار أو آية طويلة في الأوليين بعد الفاتحة وفي المجتبى قال ms0193 أصحابنا: لو ~~ترك الفاتحة يؤمر بها بالإعادة ولو ترك السورة لا ورده في البحر بأنه لا ~~فرق بين واجب وواجب وأومأ بالضم إلى أن تقدم الفاتحة واجب فلو قرأ حرفا في ~~السورة قبلها ساهيا سجد للسهو ولو كرر ما قبل السورة ساهيا سجد للسهو كما ~~رجحه في المجتبى وغيره (وتعيين القراءة في) الركعتين (الأولتين) من الفرض, # (ورعاية الترتيب في فعل مكرر) في كل ركعة كذا في الكافي زاد الشارح في PageV01P197 # ... # جميع الصلاة كعدد الركعات حتى لو نسي سجدة من الأولى وقضاها في آخر ~~الصلاة جاز كذا وفي ما يقضيه المسبوق بعد سلام الإمام أول صلاته عندنا ولو ~~كان الترتيب فرضا لما جاز ورده في البحر بأن ما يقضيه المسبوق أول صلاته ~~حكما لا حقيقة وأيضا ليس هو أولها مطلقا بل في حق القراءة وآخرها في حق ~~التشهد ولا يصح أن يدخل تحت الترتيب الواجب إذ لا واجب عليه ولا نقص في ~~صلاته وأقول: هذا وهم إذ الترتيب بين الركعات ليس إلا واجبا قال في الفتح: ~~إلا أنه سقط حق المسبوق لضرورة الاقتداء وما في الشرح مأخوذ من الخبازية ~~والنهاية وعليه جرى في الدراية والفتح. # قيدت بالمتكرر لأن رعاية ما لا يتكرر في كل ركعة فرض كذا في الكافي إلا ~~أنه في سجود السهو منه قال: لو قدم ركنا بأن ركع قبل أن يقرأ أو سجد قبل أن ~~يركع سجد للسهو لأن مراعاة الترتيب واجبة عندنا وفيه تناقض ظاهر وبه استدل ~~صدر الشريعة على أن قيد التكرار لا مفهوم له كما أنه واجب بين ما لا يتكرر ~~كالركوع والقراءة قال: ويخطر ببالي أنه احتراز عما لا يتكرر فيها على سبيل ~~الفريضة وهو التحريمة والقعدة فإن الترتيب في ذلك فرض وأجيب عن التناقض بأن ~~معنى فرضية الترتيب هنا توقف صحة الثاني على وجود الأول حتى لو ركع بعد ~~السجود لم يعتد إجماعا فيعيد السجود ومعنى وجوده أن الإخلال به لا يفيد ~~الصلاة إذا أتى به والحاصل أن الترتيب بين ما يتعدد في ms0194 كل ركعة أو في كل ~~الصلاة واجب وبين المتحد في كل الصلاة كالقعدة وجميع ما سواه فرض حتى لو ~~تذكر بعد القعود قبل السلام أو بعده قبل أن يأتي بمناف ركعة أو صلبية أو ~~تلاوية أتى بها وأعاد القعدة وسجد للسهو ولو ركوعا قضاه في مع ما بعده من ~~السجود أو قياما أو قراءة صلى ركعة وكذا بين المتحد في كل ركعة كالقيام ~~والركوع فما في النهاية من أن الترتيب غير شرط بين ما يتعدد في كل الصلاة ~~أو يتحد في كل ركعة وبين ما يتعدد في كل ركعة ليس على الإطلاق بل بين ~~السجود والمتحد في كل ركعة تفصيل إن كان سجود ذلك الركوع بأن يكون من ركعة ~~فالترتيب شرط وإن كان ركوعا من الركعة وسجودا من أخرى بأن تذكر في سجدة ~~ركوع ركعة قبل ركوع هذه السجدة قضى الركوع وسجدتيه وإن كان على القلب بأن ~~تذكر في الركوع أنه لم يسجد قبلها سجدها وهل يعيد الركوع والسجود المتذكر ~~فيه ففي الخانية نعم لارتفاضه بالعود وفي الهداية أنه مندوب فقط. PageV01P198 # وتعديل الأركان والقعود الأول والتشهد ولفظ السلام وقنوت الوتر .. # (وتعديل الأركان) وهو تسكين الجوارح حتى تطمئن مفاصله وأدناه قدر تسبيحة ~~هذا تخريج الكرخي وهو الصحيح وعلى تخريج الجرجاني هو سنة وقال الثاني: هو ~~فرض ونقله الطحاوي عن الثلاثة قال العيني: وهو المختار إلا أن الذي نقله ~~الجم عنهما ما سمعت على أن خلاف الثاني لم يذكر في ظاهر الرواية وعبارته في ~~الأسرار قال علماؤنا: الطمأنينة في الركوع والسجود وفي الانتقال من ركن إلى ~~ركن ليس بركن وكذلك الاستواء بين السجدتين وبين الركوع والسجود وحمل في ~~الفتح قول الثاني على الفرض العملي وعليه حمل في البحر ما نقله الطحاوي ~~فيما رحجه العيني لغرابته لم أر من عرج عليه حتى أوله بين العصريين ~~بالمختار من قوليه. # (والقعود الأول) للمواظبة وما صححه الترمذي من "أنه عليه الصلاة والسلام ~~سهى عنه فلم يعد إليه" واختار الكرخي والطحاوي استنانه والأول أصح قال في ~~البدائع: ms0195 وأكثر ما شيخنا يطلقون اسم السنة إما لأن وجوده عرف بها أو لأن ~~المؤكدة في معنى الواجب وهذا يقتضي رفع الخلاف وأراد بالأول ما ليس بآخر إذ ~~المسبوق بثلاث في الرباعية يقعد ثلاث قعدات والواجب منها ما عدا الأخيرة ~~وسيأتي أنها قد تكون أكثر لكن يرد عليه ما في الفتح من سبق الحدث لو استخلف ~~المسافر مقيما حين سبقه الحدث كانت القعدة الأولى فرضا في حقه وقد يجاب بأن ~~هذا عارض وقراءة التشهد في كل القعدات في ظاهر الرواية استحسانا وهو الصحيح ~~وقيل: سنة ولا خلاف في وجوبه الأخيرة خلافا لما في شرح ابن عوف ووقع في بعض ~~نسخ الوقاية. # (والتشهد) وعبارة المصنف أولى قال أبو الليث في خزانته: وأكثر ما يقع في ~~الصلاة عشر مرات كمن أدرك الإمام فيه في المغرب ثم تشهد معه الثالثة وعليه ~~سهو فسجد معه وتشهد ثم تذكر سجود تلاوة فسجد معه وتشهد ثم سجد للسهو وتشهد ~~معه وقد بقي عليه ركعتان بتشهدين فيما يقضي ووقع له ما وقع في الأول (و) ~~إصابة (لفظ السلام) للمواظبة وأفاد عليكم ليس منه كالتحويل يمينا وشمالا ~~ولذا لو اقتدى به بعد لفظ السلام قيل: قوله عليكم لا يصح (و) قراءة (قنوت ~~الوتر) PageV01P199 # وتكبيرات العيدين والأسرار فيما يجهو ويسر وسننها رفع اليدين للتحريمة ~~ونشر أصابعه # وهو مطلق الدعاء وإما خصوص اللهم إنا نستعينك فسنة فقط حتى لو أتى بغيره ~~جاز إجماعا. # (وتكبيرات العيدين) الزوائد الآتية في بابه هو الأصح للإضافة ولذا لم يقل ~~القنوت للوتر والتكبيرات للعيدين وهو إما للفرض أو للوجوب والأول منتف ~~فتعين الثاني ونوزع بأنها ليست من الشارع فلا تصبح مثبتة واعلم أن تكبير ~~الركوع من الركعة الثانية منه ومن الثالثة في الوتر واجب نبه عليه الشارح ~~في السهو ولفظ التكبير في العيدين واجب كما في المستصفى وسيأتي ما فيه ~~(والإسرار فيما يجهر) فيه (ويسر) لف ونشر مرتب للمواظبة واجبان اعتمادا على ~~ما سيأتي. # (وسننها رفع اليدين للتحريمة) لأنه عليه الصلاة والسلام كان يفعله ولو ~~تركه ms0196 يأثم وقيل: لا وعن الإمام ما يدل عليه وقال الصفار إن اعتاده أثم لا ~~إن كان أحيانا وفي الخلاصة: وهو المختار وقال في الفتح: وينبغي أن يكون شقي ~~هذا القول محمول على القولين فلا خلاف حينئذ ولا إثم لنفس الترك بل لأن ~~اعتياده للاستخفاف وإلا فمشكل أو يكون واجبا انتهى وهو مبني على إناطة ~~الإثم بترك الواجب فقط قال في البحر: والذي يظهر من كلامهم أنه قد يكون ~~بترك السنة أيضا فقد رجحوا الإثم بترك السنن الصلوات والجماعة ولا ينكر ~~بأنه مقول بالتشكيك على معنى أنه في الواجب أشد من ترك السنة ومن نفاه جعله ~~من الزوائد بمنزلة المندوب أقول: ويؤيده ما في الكشف الكبير معزيا إلى أصول ~~أبي اليسر حكم السنة أن يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق إثم يسير ~~وكون الاعتبار للاستخفاف يوجب إثما فقط فيه نظر ففي البزازية لو لم ير ~~السنة حقا كفر لأنه استخفاف (ونشر أصابعه) لأنه عليه الصلاة والسلام كان ~~إذا كبر رفع يديه ناشرا أصابعه. وكيفيته أن لا يضم كل الضم ولا يفرج كل ~~التفريج بل ينزلها على حالها كذا في الشرح وفي المعراج معنى النشر في ~~الحديث النشر على الطي بأن لم يجعلها فيما يضم الأصابع إلى الكف قال شيخ ~~الإسلام: وظن بعضهم أن المراد به التفريج PageV01P200 # وجهر الإمام بالتكبير والثناء والتعوذ والتسمية والتأمين سرا ووضع يمينه ~~على يساره تحت سرته وتكبير الركوع والرفع منه وتسبيحه ثلاثا وأخذ ركبتيه ~~بيديه وتفريج أصابعه وتكبير السجود وتسبيحه ثلاثا # وهو غلط بل أراد به النشر عن الطي يعني يرفعهما منصوبتين لا مضمومتين حتى ~~تكون الأصابع إلى القبلة انتهى وهذا المعنى نبه عليه الشارح بعد في قوله وركع. # (وجهر الإمام بالتكبير) بقدر الحاجة لاحتياجه إلى الإعلام بالدخول ~~والانتقال قيد بالإمام لأن المأموم والمنفرد لا يجهران به لعدم الحاجة إليه ~~(والثناء والتعوذ والتسمية والتأمين سرا) نصب على المصدرية أي: تسر سرا على ~~معنى يسرها المصلي سرا وهو قيد في الأربعة (ووضع يمينه على يساره تحت ms0197 سرته) ~~لقول علي كرم الله وجهه: من السنة وضع اليمين على اليسار تحت السرة. # (وتكبير الركوع) لأنه عليه الصلاة والسلام (كان يكبر عند رفع وخفض) ~~(والرفع منه) بالرفع عطف على التكبير لا بالجر لاقتضائه التكبير عند الرفع ~~وليس بالسنة وهذا عندهما وقال الثاني: فرض وهو رواية عن الإمام والصحيح ~~الأول (تسبيحه) أي: الركوع (ثلاثا) أي: ثلاث مرات بيان لأدناه كما سيأتي ~~(وأخذ ركبتيه بيديه) في الركوع (وتفريج أصابعه) لحديث أنس: (إذا ركعت فضع ~~يديك على ركبتيك وفرج بين أصابعك). # (وتكبير السجود) لما روينا قال الشارح: ولو قال: والرفع منه لكان أولى ~~لأن التكبير عند الرفع منه وكذا الرفع نفسه سنة انتهى وجوابه أنه استغنى عن ~~ذلك بقوله بعد: والقومة أي: من السجود والجلسة أي: بين السجدتين وبه تندفع ~~دعوى التكرار بناء على أن المراد بالقومة القومة من الركوع على أن في ~~استفادة الحكمين المذكورين من قوله: والرفع نظرا لأنه إن كان مرفوعا عطفا ~~على التكبير أفاد سنية الرفع أو مجرورا عطفا على السجود أفاد سنية التكبير ~~عند الرفع وعن الإمام أنه فرض وجه الظاهر أن الانتقال المقصود يتحقق بدونه ~~بأن يسجد على وسادة ثم تنزع لكن هذا لا يتم إلا على قول من لم يشترط الرفع ~~(وتسبيحه) أي: السجود (ثلاثا) لقوله عليه الصلاة والسلام: (إذا سجد أحدكم ~~فليقل سبحان ربي الأعلى ثلاثا). PageV01P201 # ووضع يديه وركبتيه وافتراش رجله اليسرى ونصب اليمنى والقومة والجلسة ~~والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والدعاء وآدابها نظره إلى موضع سجوده # (ووضع يديه وركبتيه) على الأرض حال السجود لما سيأتي (وافتراش رجله ~~اليسرى ونصب اليمنى) عند جلوسه للتشهد لأنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك ~~(والقومة والجلسة) وهذا أعني استنان القومة بين الركوع والسجود قولهما وقال ~~الثاني: فرض قال في (فتح القدير): وينبغي أن تكونا واجبتين للمواظبة ولعله ~~كذلك عندهما ففي (الخانية) المصلي إذا ركع لم يرفع رأسه من الركوع حتى خر ~~ساجدا ساهيا/ تجزئه صلاته عند أبي حنيفة ومحمد وعليه السهو وقدمنا عنه حمل ~~قول الثاني ms0198 بالفرضية على الفرض العملي فيرتفع الخلاف انتهى، وأنت خبير بأن ~~صحة رفع الخلاف موقوفة على أن يراد بالواجب على قولهما أقوى نوعيه وهو ما ~~يفوت الجواز بفوته لكنه لا يفوت على قولهما ويفوت على قوله فأنى يرتفع وقد ~~صرح في السهو بذلك حيث قال: لو ترك القومة والجلسة فسدت صلاته عند أبي يوسف ~~خلافا لهما نعم ذكر كثير أنها واجبة تجبر بالسهو كما في (الخانية). # ففي (المجتبى) عن صدر القضاة إتمام الركوع، وإكمال كل ركن واجب عندهما ~~وعند أبي يوسف فرض وكذلك رفع الرأس من الركوع والانتصاب والقيام والطمأنينة ~~فيه فيجب أن يكمل الركوع حتى يطمئن كل عضو منه وكذا السجود، ولو ترك شيئا ~~من ذلك ساهيا يلزمه سجدتا السهو وعامدا يكره أشد الكراهة ويلزمه أن يعيد ~~الصلاة وفي (المحيط) لو ترك القومة بين الركوع والسجود ساهيا يلزمه سجود ~~السهو قال ابن أمير حاج: وهذا هو الصواب. # (والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) في القعدة الأخيرة وقد حكى ~~غير واحد إجماع المتقدمين والمتأخرين على عدم وجوبها فيها وإن من قال بذلك ~~لا سلف له وسيأتي الكلام على أقسامها وأحكامها (والدعاء) لنفسه ولوالديه ~~المؤمنين ولجميع المؤمنين بعد التشهد لما حسنه الترمذي مرفوعا قيل: يا رسول ~~الله أي الدعاء أسمع؟ قال: (جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبة) بناء ~~على أن المراد بالدبر ما قبل الفراغ منها كما قال بعضهم: ويصح أن يراد به ~~عقبه وهذا عندنا محمول على صلاة لا سنة بعدها على خلاف فيه سيأتي مبينا إن ~~شاء الله تعالى. # (وآدابها نظره إلى موضع سجوده) في القيام وفي الركوع إلى ظهر قدميه وفي PageV01P202 # وكظم فمه عند التثاؤب، وإخراج كفيه من كميه عند التكبير، ودفع السعال ما ~~استطاع، والقيام حين قيل حي على الفلاح، وشروع الإمام مذ قيل قد قامت ~~الصلاة. # السجود إلى أرنبة أنفه وفي القعود إلى حجره وعند التسليمة الأولى إلى ~~منكبه الأيمن وعند الثاني إلى منكبه الأيسر وبهذا علمت ما في كلامه من ~~القصور وإيهام خلاف المقصود (وكظم ms0199 فمه) أي: ضم بعضه إلى بعض المراد سده ~~(عند التثاؤب) ليندفع به خوفا من ضحك الشيطان منه بفعله كما أخبر به عليه ~~الصلاة والسلام وكأنه لما فيه من التكاسل فيما محله النشاط والخضوع قال في ~~(القاموس): تثاءب أصابه كسل وفترة كفترة النعاس فإن لم يقدر غطاه بيده أو ~~كمه واعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - محفوظ من التثاؤب كما في (تاريخ ~~البخاري) (ومصنف أبي شيبة) زاد الثاني أن ذلك عام في الأنبياء ذكره ابن حجر ~~المكي في (شرح الشمائل). # (وإخراج كفيه من كميه عند التكبير) لأنه أقرب إلى التواضع إلا لنحو برد ~~(ودفع السعال ما استطاع) لأنه أجنبي عن الأفعال وإلا فسد حيث لا عذر ~~(والقيام) أي: قيام المصلي ولو إماما (حين قيل: حي على الفلاح) مسارعة ~~لامتثال الأمر هذا إذا كان الإمام بقرب المحراب فإن لم يكن وقف كل صف انتهى ~~إليه الإمام على الأصح كذا في (الخلاصة) وفي (الشرح) وهو الأظهر ولو دخل من ~~أمامهم قاموا حين يقع بصرهم عليه هذا إذا كان الإمام غير المؤذن فإن اتحدوا ~~قام في المسجد أجمعوا على أن القوم لا يقومون ما لم يفرغ من الإقامة وإن ~~خارجه قام كل صف ينتهي إليه. # (وشروع الإمام مذ قيل قد قامت الصلاة) عندهما وقال الثاني: إذا فرغ من ~~الإقامة محافظة على فضيلة إجابتهما ولهما إن قد هنا للتحقيق فيسرع صونا ~~لكلام الأمين عن الكذب والمتابعة في الأذان لا في الإقامة كذا في (الشرح) ~~ونظر فيه في (البحر) بما سبق من أنها مندوبة مع أنه قدم أيضا أنه لا إجابة ~~فيها كما في (الشرح) وهو أحق لما أنها تفوت هذه الفضلية ولو شرع بعد فراغه ~~منها فلا بأس به إجماعا كذا في (الظهيرية). PageV01P203 ### || AUTO فصل # وإذا أراد الدخول في الصلاة كبر، ورفع يديه حذاء أذنيه ### || AUTO فصل # هو لغة الحاجز مصدر إما بمعنى الفاعل كرجل عدل أي: فاصل عما ذكر قبله ~~وبعده أو بمعنى المفعول أي: مفصول عما قبله فإذا قلت في كذا رفعته على ms0200 ~~الخبرية بمحذوف منونا أو ساكنا للوقف وعرفا طائفة من المسائل داخلة تحت ~~كتاب: (وإذا أراد الدخول في الصلاة) أي صلاة كانت (كبر) إن كان قادرا على ~~ما سبق قال في (الفتح): ولا يجوز قبل الإمام ولو مده ففرغ الإمام قبله أو ~~كبر غير عالم بذلك جاز على قياس قولهما لا على قياس قول أبي يوسف انتهى ~~وقوله ففرغ الإمام قبله سبق قلم والصواب ففرغ المقتدي قبله ليتأتي الخلاف ~~كما في (التجنيس) ومبنى الخلاف على أنه عند الإمام ومحمد لو قال الإمام ~~الله ولم يزد على ذلك يجوز فكذا إذا كان قول المقتدي قبل فراغ/ الإمام لأن ~~افتتاحه مع افتتاح الإمام لكن في (الخانية) لو وقع قول المقتدي أكبر قبل ~~الإمام فالأصح أن لا يكون شارعا عندهم وكذا لو أدركه في الركوع وكان قوله ~~الله في قيامه وأكبر في ركوعه، وأجمعوا على أنه لو فرغ من قولة الله أكبر ~~قبل فراغ الإمام لا يكون شارعا في أظهر الروايات انتهى. واختلفوا في شروعه ~~في صلاة نفسه بذلك والأصح أن لا يكون شارعا كذا في (السراج) وقوله أو كبر ~~غير عالم حينئذ سهو بل الحكم في المسألة كما في (المحيط) وغيره إن كان أكبر ~~رأيه أنه كبر قبله لا يجزئه وإلا أجزأه. (ورفع يديه حذا أذنيه) أي: قريبا ~~من أذنيه وكان المراد القرب التام ولذا عبر صدر الشريعة بالمماسة وإطلاقه ~~يفيد أن لا فرق بين الرجل والمرأة لكن هذا في رواية الحسن والأصح أنها ترفع ~~إلى منكبيها قال في (البحر): ولا فرق على الروايتين بين الحرة والأمة انتهى. # وأقول: إن المذكور في (السراج) أن الأمة كالرجل في الرفع وكالحرة في ~~الركوع والسجود والقعود وسكت عن وقت الرفع واختار في (الخانية) (والخلاصة) ~~(والتحفة) (والبدائع) (والمحيط) قرانه في التكبير بأن يبدأ عند بدايته ~~ويختم به عند ختمه وعزاه البقالي إلى أصحابنا جميعا واختار في (البداية) ~~أنه يرفع أولا ثم يكبر قال السرخسي: وهذا قول أكثر المشائخ وفي (الفتح) ~~وغيره وهو قول عامة علمائنا وثمن قول ms0201 ثالث وهو أنه بعد التكبير والكل مروي ~~عنه عليه الصلاة والسلام وما في (الهداية) أولى ولو لم يرفع حتى فرغ منه ~~فات محله وينبغي أن يأتي به على PageV01P204 # ولو شرع بالتسبيح أو بالتهليل أو بالفارسية صح # القول الثالث ما لم يطل الفصل وإذا لم يمكنه الرفع إلا بالزيادة على ~~المسنون أو بأحدهما فعله. # (ولو شرع في صلاته بالتسبيح أو بالتهليل) أراد غير التكبير مما يدل على ~~التعظيم خاصا كان أو مشتركا وخصه قوم بالخاص. وأما المشترك كالرحيم فلا ~~وجزم به في (الخانية) إلا أنه في (المجتبى) قال: الأصح هو الصحة بكل اسم من ~~أسمائه تعالى كذا ذكر الكرخي وأفتى به المرغيناني، والخلاف مقيد بما إذا لم ~~يقرنه بما يزيل الاشتراك أما إذا قرنه به كالرحيم بعباده صح اتفاقا كما أنه ~~لو قرنه بما يفسدها لا يصح اتفاقا كالعالم بالموجود والمعدوم وبأحوال الخلق ~~كما أشار إليه البزازي وسكت المصنف عن الكراهة. قال السرخسي: والأصح عدمها ~~وإن لفظ التكبير إنما هو أولى فقط ورجح غيره إثباتها وهو الأولى وقد ذكره ~~في (التجريد) مرويا عن الإمام كذا في (الفتح). # وفي (المستصفى): لو شرع بغير التكبير ساهيا لا سجود عليه إلا في افتتاح ~~صلاة العيد وخصه كأنه لما في صلاته من زيادة التكبير لكن في (فتح القدير): ~~الثابت بالخبر اللفظ أي: الله أكبر فيجب العمل به حتى يكره لمن يحسنه تركه ~~كما قلنا في القراءة مع الفاتحة وفي الركوع مع السجود ومع التعديل كذا في ~~(الكافي) وهو يفيد وجوبه ظاهرا؛ إذ هو يقتضي المواظبة التي لم تقترن بترك ~~فينبغي أن يعول على هذا انتهى وفيه فائدتان: الأولى أن الخلاف إنما هو في ~~كراهة التحريم الثانية أن هذا الحكم عام في كل صلاة عيد كانت أو غيره لكني ~~أقول: في إيجابه على القول بشرطية التحريمة إشكال نعم هو على القول ~~بركنيتها بين ولم أر من تعرض لهذا فتدبره وخصه الثاني بالمعرف والمنكر زاد ~~في (الخلاصة) والله الكبار مخففا ومثقلا كطوال وطوال والصحيح قولهما كما في ms0202 ~~(التحفة) وغيرها ولو اقتصر على المبتدأ قيل: جاز عند الإمام وفي (التجريد): ~~هذا رواية الحسن وبشر عن الثاني وظاهر الرواية أنه لابد من الخبر لأن ~~التعظيم الذي بمعنى التكبير حكم على المعظم وأثر الخلاف يظهر فيما لو طهرت ~~لعشرة وفي الوقت ما يسع المتبدأ فقط وجبت الصلاة عليها في رواية الحسن وفي ~~ظاهر الرواية لا لكن في (عقد الفرائد) قال: الفتوى على الوجوب وفيما إذا ~~وقع الاسم مع الإمام والصفة قبله كما مر كان شارعا في رواية الحسن لا على ~~الظاهر وينبغي أن تظهر فيما سبق أيضا من أنه لو أدركه في الركوع فأوقع ~~الاسم قائما والصفة فيه حيث يصير شارعا في رواية الحسن لا على الظاهر (أو ~~بالفارسية) أراد بها غير العربية (صح) عند الإمام وشرطا عجزه في رواية ~~الحسن وعلى PageV01P205 # كما لو قرأ بها عاجزا أو ذبح وسمى بها، لا باللهم اغفر لي # هذا الخلاف الخطبة والقنوت والتشهد والتعوذ وتسبيحات الركوع والسجود ~~والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والاستغفار وقالوا في الأذان: ~~يعتبر التعارف إلا أنه في أذان (السراج) قال: الأصح أنه لا يصح وإن عرف أنه ~~أذان. (كما لو قرأ بها) القرآن/ (عاجزا) شرطه دلالة على أنها مع القدرة لا ~~تجوز وهو الذي رجع إليه الإمام كما رواه نوح بن أبي مريم والرازي وهو الأصح ~~وهذا أولى من قول الشارح ليصح بالإجماع قيد بالفارسية لأنه لو قرأ التوراة ~~والإنجيل والزبور لم يجز عاجزا كان أو قادرا قال في (الهداية): والخلاف في ~~الإجزاء بالفارسية ولا خلاف في عدم الفساد وهذا يخالف ما ذكره النسفي وقاضي ~~خان من أنها تفسد عندهما واختار في (فتح القدير) أن المقروء إن كان قصصا أو ~~أمرا أو نهيا فسدت وإن ذكرا أو تنزيها لا. أقول: وينبغي أن يكون شقي هذا ~~القول محمول على القولين ويشهد بهذا الاختيار ما في (الخلاصة) من زلة ~~القارىء لو أبدل كلمة من القرآن بأخرى تقاربها في المعنى إن من القصص ~~ونحوها فسدت وإن حمدا أو تنزيها أو ms0203 ذكرا لا وقالوا: لو قرأ بالشاذ لا تفسد ~~اتفاقا وفي (الظهيرية) لو قرأ ما ليس في مصحف العامة كقراءة ابن مسعود وأبي ~~فسدت عند الثاني والأصح أنها تفسد وفي قول شمس الأئمة تفسد وأول الفساد في ~~(المحيط) بما إذا اقتصر عليه. # قال في (البحر): وما سبق من الحمل يأتي هنا وعندي بينهما فرق وذلك أن ~~الفارسي مع القدرة على العربي ليس قرآنا أصلا لانصرافه في عرف الشرع إلى ~~العربي فإذا قرأ قصة صار متكلما بكلام الناس بخلاف الشاذ فإنه قرآن إلا أن ~~في قرآنيته شكا فلا تفسد به ولو قصة وحكوا الاتفاق فيه على عدمه فما في ~~(المحيط) أوجه (أو ذبح حيوانا وسمى بها) حيث يصح ولو قادرا كالتلبية ~~والإسلام واللعان وأداء الشهادة عند الحاكم والعقود بلا خلاف وكذا لو حلف ~~لا يدعو فلانا فدعاه بالفارسية حنث كذا في (المعراج). # (لا) يصح الشروع فيها (باللهم اغفر لي) ونحوها مما كان خبرا كلا حول ولا PageV01P206 # ووضع يمينه على يساره تحت سرته # قوة إلا بالله أو ما شاء الله كان واختلف في البسملة ومقتضى ما في ~~(الشرح) ترجيح عدم الصحة معللا بأنه للتبرك فكأنه قال: بارك الله لي وفي ~~شرح (المنية): وهو الأشبه وفي (السراج): وهو الأصح وفي (فتاوى المرغيناني): ~~إنه الصحيح وخالف صاحب (البحر) جمهور الشارحين فجعل النفي راجعا إلى الشروع ~~والتسمية على الذبيحة وأقول: المحدث عنه إنما هو الشروع وذكر التسمية ليس ~~إلا تبعا ولا معنى لإرادة المصنف خصوص اللهم اغقر لي بل كل ما كان خبرا على ~~ما علمت وقد مر أن الراجح في التسمية عدم الإجزاء وإن رجح الإجزاء بحث أو ~~لا نعلم خلافا في الإجزاء للذبح فرجوع النفي إلى الشروع أظهر والحاصل أنه ~~إن أريد خصوص اللهم اغفر اتجه ما في (البحر) أو كل ما كان خبرا اتجه ما في ~~(الشرح) قيد باغفر لي بأنه لو حذفه كان شارعا في رواية لأنه معناه عند ~~البصري يا الله وهو الأصح كما في (المحيط) ولا يكون شارعا في أخرى ms0204 لأن ~~معناه عند الكوفيين يا الله آمنا بخير قال في (الجوهرة): وهو الأصح وهذا ~~يقتضي الاتفاق على الصحة بيا الله. # (ووضع) المصلي (يمينه على يساره) يعني: الكف على الكف ويقال على المفصل ~~قاله العيني وكلامه يحتملهما وفيه إيماء إلى بيان كيفية الوضع فما في ~~(البحر) من أنه لم يبين ذلك لعدم ذكره في الظاهر فيه نظر وعند الثاني يقبض ~~باليمين رسغ اليسرى واختاره الهندواني وقال محمد: يضعهما كذلك يكون الرسغ ~~وسط الكف قال السرخسي: واستحسن كثير من المشايح أخذ الرسغ بالإبهام والخنصر ~~ووضع الباقي ليكون جامعا بين الأخذ والوضع المرويين في السنة وهو المختار ~~(تحت سرته) إلا المرأة والخنثى المشكل ففوق الصدر وسكت عن أول وقته وظاهر ~~الرواية أنه يضع كما فرغ من التكبير لما أنه سنة لكل قيام فيه ذكر مسنون ~~ولذا قالوا: إنه يضع في الثناء والقنوت وتكبيرات الجنازة بخلاف القومة ~~وتكبيرات العيد قال في (الفتح): وهذا في القومة إنما يتم إذا قيل بأن ~~التحميد والتسميع ليس سنة فيها بل في نفس الانتقال إليها لكنه خلاف ظاهر ~~المنصوص والواقع أنه قل ما يقع التسميع إلا في القيام حالة الجمع بينهما ~~ودفعه في (البحر) بأن كلامهم في قيام له قرار وهذا لا قرار له وزاده في ~~الضابط مستدلا على ذلك بقول بعضهم أجمعوا أنه لا يسن الوضع في القيام ~~المتخلل بين الركوع والسجود لأنه لا قرار له ولا قراءة فيه PageV01P207 # مستفتحا # وأقول: في الإجماع نظر فقد ذكر في (السراج) عن النسفي والحاكم والجرجاني ~~والفضلي أنه يعتمد في القومة والجنازة وزوائد العيد وهو المناسب لما حكاه ~~الشارح عن بعضهم/ أنه سنة لكل قيام وحكى شيخ الإسلام في موضع أنه على ~~قولهما يمسك في القومة التي بين الركوع والسجود لأن في هذا القيام ذكرا ~~مسنونا وهو التسميع أو التحميد وخص قولهما لما أنه عند محمد سنة القراءة ~~وقولهما هو ظاهر الرواية كما في (السراج) وهذا التعليل في حق المؤتم ~~والإمام في خير المنع بناء على أن التسميع أو التحميد إنما هو ms0205 سنة حالة ~~الانتقال نعم هو في حق المنفرد بناء على أنه يجمع بينهما مسلم لما أنه يقول ~~ربنا لك الحمد إذا استوى قائما في الجواب الظاهر وهو الصحيح كما في ~~(القنية) ولا نسلم أن هذا قيام لا قرار له مطلقا لقولهم: إن مصلي النافلة ~~ولو سنة يسن له أن يأتي بالأدعية الواردة نحو ملء السموات والأرض إلى آخره ~~بعد التحميد واللهم اغفر لي وارحمني بين السجدتين واعلم أن الحدادي قيد ~~الإرسال فيما ليس فيه ذكر مسنون بما إذا لم يطل القيام أما إذا أطاله ~~فيعتمد وفي (الخلاصة) وكذا يرسل في ظاهر الرواية في كل قيام له ذكر فيه ولا ~~يطول وهذا يقتضي أن يزاد في الضابط السابق أو يطول والله الموفق. # (مستفتحا) حال من فاعل وضع أي قائلا سبحانك اللهم وبحمدك فيه إيماء إلى ~~أن الوضع يكون عند الشروع ولو حذف العاطف فعن الإمام أنه صواب وظاهر ~~الرواية أنه يقتصر على المشهور ولم يذكر في المشاهير وجل ثناؤك وقد قال أبو ~~حفص: إنه مكروه وقال مشايخنا: لا يؤمر به ولا ينهى عنه كذا في (المعراج) ~~أطلقه فشمل الإمام والمأموم إلا بالمسبوق إذا كان الإمام يجهر بالقراءة كما ~~صححه في (الذخيرة) كذا في (البحر) والأولى أن يقال: إلا إذا شرع الإمام في ~~القراءة مسبوقا كان أو مدركا جهر أو لا لما في (الصغرى). # أدرك الإمام في القيام أو الركوع يثني ما لم يبدأ الإمام بالقراءة وقيل: ~~في المخافتة يثني وإن كان الإمام في القراءة بخلاف الجهرية وفي (البحر) ~~أيضا: لو أدركه في الركوع تحرى إذ أكبر رأيه أنه لو أتى به أردكه في شيء ~~منه أتى به وإلا لا والسجود كالركوع في غيرهما لا يأتي به وقيل: يأتي به في ~~القعدة وينبغي التفصيل السابق ودل كلامه أنه لا يأتي بدعاء التوجه وعن ~~الثاني أنه يأتي به بادئا بالثناء في PageV01P208 # وتعوذ # رواية وهو الأصح ومخير في أخرى وأجمعوا أنه يأتي به في النافلة بعد ~~التحريمة في الأصح قائلا: وأنا من المسلمين فلو ms0206 قال: وأنا أول المسلمين ~~قيل: فسدت والأصح لا لأنه تال لا مخبر ومعاني الثناء معروفة في المطولات ~~(وتعوذ) لم يقل متعوذا لاقتضاء كون التعوذ مقارنا للوضع وليس كذلك بخلاف ~~الاستفتاح وكونها حالا منتظرة خلاف الأصل وإنما يأتي به للأمر به في الآية ~~والصارف له عن الوجوب إجماع السلف على سنيته كذا في (البحر) معزيا إلى ~~(الكافي) وفي دعوى الإجماع نزاع فقد روي الوجوب عن عطاء والثوري وإن كان ~~جمهور السلف على خلافه كما في (الفتح) وأبهم صفته لاختلاف اختيار القراء ~~فيها فروي عن حمزة أستعيذ قال في (الهداية): وهو الأولى موافقة لنظم القرآن ~~واختاره الهندواني وقال شيخ الإسلام: إنه المختار وفي (المجتبى): وبه يفتى ~~واختار أبو عمرو وابن كثير وعاصم أعوذ وبه أخذ أصحابنا وأكثر أهل العلم كذا ~~في (المعراج) وجعله الشارح ظاهر المذهب وادعى بعضهم إجماع القراء عليه من ~~حيث الرواية وهذا لأن السين إنما دخلت في الأمر دلالة على طلب الاستعاذة ~~فالقائل أعوذ ممتثل لا أستعيذ لأنه طلب للاستعاذة لا متعوذ ولذا كان أعوذ ~~هو المنقول من استعاذته عليه الصلاة والسلام وقول الجوهري عذت بفلان ~~واستعذت به التجأت إليه مردود عليه عند أهل اللسان كذا في (النشر) لابن ~~الجزري ولا ينبغي له أن يزيد عليه نحو إنه هو السميع العليم كما PageV01P209 # سرا للقراءة فيأتي به المسبوق لا المقتدي ويؤخر عن تكبيرات العيدين وسمى سرا # روى نافع وغيره (سرا) حال من فاعل تعوذ ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف بل ~~هو أولى لأن مجيء المصدر المنكر حالا وإن كثر إلا أنه سماعي وجعله في ~~(البحر) قيدا في الاستفتاح أيضا وهو بعيد وعليه فهو من التنازع (للقراءة) ~~فيه إيماء إلى أنه تبع لها وهذا قول الإمام والثالث ولم يذكر في عامة نسخ ~~(المبسوط) (والمنظومة وشروحها) قول الإمام وقول الثاني وهو رواية عن محمد ~~أنه تبع للثناء وهو الأصح كما في (الخلاصة) واختاره صدر الإسلام وقيد ~~بقراءة القرآن لأن القاريء في غيره على أستاذه لا يتعوذ كما في (الذخيرة) ~~وظاهره أن ms0207 الاستعاذة لم تشرع إلا عند قراءة القرآن أو في الصلاة وفيه نظر ~~ظاهر كذا في (البحر). # وأقول: ليس ما في (الذخيرة) في المشروعية وعدمها بل في الاستنان وعدمه ~~وفي قوله للقراءة إيماء إلى أنه لو تذكره بعد الفاتحة لا يتعوذ. قال في ~~(البحر): وفي كلامه إشارة إلى أن محل التعوذ بعد الثناء فلو عكس أعاده ولا ~~يخفى بعد هذه الإشارة إذ الواو/ لا تفيد ترتيبا. # (فيأتي به المسبوق) تفريع على أنه للقراءة فيه يظهر أثر الخلاف، أي: إذا ~~قام إلى قضاء ما سبق به لما أنه أو أن في قراءته (لا) يأتي به (المقتدي) ~~لعدم قراءته وقال الثاني يأتيان به (ويؤخر) التعوذ أي يؤخر الإمام (عن ~~تكبيرات العيدين) وعند الثالث لا يؤخر بل يأتي به بعد الثناء (وسمى) ~~القاريء من الإمام والمنفرد لا المقتدي لاتفاقهم على أنها للقراءة وقد سبق ~~أنه لا يتعوذ فأولى أن لا يسمي أي قال لفظا بسم الله الرحمن الرحيم لا مطلق ~~الذكر كما في الذبيحة والوضوء. (سرا) حال من الضمير في سمى مساررا في ~~ابتداء كل ركعة سرية كانت أو جهرية وما في (منية المصلي) من أنه لا يأتي ~~بها في الجهرية فغلط فاحش ودل كلامه أنه لا يسمي بين الفاتحة والسورة وهو ~~قولهما وقال محمد ليس في السرية وجعله في (الخلاصة) رواية الثاني عن الإمام ~~وفي (المستصفى): وعليه الفتوى وفي (البديع): الصحيح قولهما وفي (العتابية) ~~و (المحيط): قول محمد هو المختار، ونقل ابن الضياء في (شرح PageV01P210 # في كل ركعة وهي آية من القرآن أنزلت للفصل بين السور ليست من الفاتحة ولا ~~من كل سورة وقرأ الفاتحة وسورة أو ثلاث آيات وأمن الإمام # الغزنوية) عن (شرح عمدة المصلي) إنما اختير قول أبي يوسف هذا لأن لفظة ~~الفتوى آكد وأبلغ من لفظة المختار ولا خلاف أنه لو سمى كان حسنا وكونها ~~(في) أول (كل ركعة) هو الأصح كما في (السراج) وعن الإمام تخصيص الأولى ~~وادعى الزاهدي أن نقل هذه الرواية غلط لإجماع أصحابنا على حسنها في ms0208 أول كل ~~ركعة وإنما الخلاف في الوجوب فعندهما تجب في الثانية لا الأولى. وروى هشام ~~أنها لا تجب إلا مرة واحدة والصحيح الوجوب في كل ركعة وعلى ذلك جرى الشارح ~~في السهو وجزم في (البحر) بضعفه والحق أنهما قولان مرجحان إلا أن المتون ~~على الأول ووجه الثاني كما في (البدائع) أنها من الفاتحة بخبر الواحد لكنه ~~يوجب العمل فصارت منها عملا فمن لزمه قراءة الفاتحة لزمته التسمية احتياطا. # وأقول: في إيجاب السهو بتركها منافاة من أنه لا يجب بترك أقل الفاتحة ~~فتدبر (وهي آية) واحدة افتتح بها السورة خرج بها ما في النمل لما أنه بعض ~~آية اتفاقا (من القرآن) للإجماع على كتابتها في المصاحف مع الأمر بتجريدها ~~عما ليس قرآنا ولم يكفر جاحدها لعدم تواتر كونه قرآنا والأصح أنها آية في ~~حق حرمتها على الجنب لا في حق جواز الصلاة بها كذا في (المجتبى) وكأنها ~~للاختياط (أنزلت للفصل بين السور) كالديباجة والطراز للسورة (ليست من ~~الفاتحة ولا من كل سورة) على الأصح كما في (المحيط) وفي هذا رد لقول ~~الحلواني أكثر المشايخ على أنها من الفاتحة ومن ثم قيل لوجوبها وجعله في ~~(الذخيرة) رواية الثاني عن الإمام وبه أخذ وهو أحوط ولما قاله بعضهم ليست ~~قرآنا لاختلاف العلماء فيها. # (وقرأ الفاتحة و) قرأ بعدها (سورة أو ثلاث آيات) قصار أو آية طويلة وجوبا ~~كما مر قال الشارح إلا أن الفاتحة أوجب حتى يؤمر بالإعادة ينزلها دون ~~السورة وفيه نظر ظاهر إذ كل صلاة أديت مع كراهة التحريم وجب إعادتها ولا شك ~~أن ترك السورة الواجبة يوجب التحريم نعم إثم تارك الفاتحة آكد كذا في ~~(البحر) (وأمن الإمام) أي: PageV01P211 # والمأموم سرا وكبر بلا مد # قال آمين بالمد والقصر مع التخفيف على الأشهر أي استجب وحكى الواحدي ~~التشديد مع المد والإمالة وبه سقط ما قيل: إنه خطأ فاحش وحينئذ فلا تفسد ~~الصلاة به كما هو قول الثاني قيل: وعندهما تفسد قال في (الواقعات): والفتوى ~~على قول الثاني وقيل: الفتوى على قولهما ms0209 كذا في (السراج) والذي في ~~(التجنيس) عنهما عدم الفساد وعليه الفتوى وهو الأولى ولو حذف الياء مادا لم ~~تفسد عند الثاني لوجوده في القرآن وفي القصر مع التشديد لا يبعد الفساد ~~(والمأموم) والمنفرد لحديث الشيخين: (إذا أمن الإمام فأمنوا فإن من وافق ~~تأمينه تأمين الملائكة غفر له) دل بعبارته على المأموم وبإشارته على الإمام ~~وهذا هو ظاهر الرواية وروى الحسن عن الإمام عدم تأمين الإمام والأصح أن ~~معنى الموافقة هو الموافقة في الوقت وقيل: في الصفة والخشوع والإخلاص ~~والمراد بالملائكة هم الحفظة وقيل: غيرهم لرواية مسلم (فإنه من وافق قوله ~~أهل السماء غفر له) وأجاب الأولون بأن الحفظة إذا قالوها قالها من فوقهم ~~حتى ينتهي إلى أهل السماء تأمينا (سرا) هذا بإطلاقه بفيد تأمين المأموم في ~~السرية إذا سمعه وقيل: لا يؤمن لأن جهره لا عبرة به. # (وكبر) بعد الفراغ من القراءة (بلا مد) حتى لو مد/ همزة الاسم أو الخبر ~~فسدت ولو في التحريمة لا يصير شارعا وخيف عليه الكفر إن قاصدا قال في ~~(المعراج): هذا من حيث الظاهر إذ الهمزة للإنكار وضعا أما من حيث أنه يجوز ~~أن يكون للتقرير فلا يلزم الكفر وتبعه في (العناية) ثم قال بعدما نقل عن ~~(الخلاصة) ولو مد ألف أكبر تكلموا في كفره ولا تجوز صلاته لأنه إن لزم ~~الكفر فظاهر وإلا كان كلاما فيه احتمال الكفر فيخشى عليه الكفر وهو خطأ ~~أيضا شرعا لأن الهمزة إذا دخلت على كلام منفي كما في قوله تعالى: {ألم ~~نشرح} (الانشراح: 1) تكون للتقرير لا في كلام مثبت ظاهر كذا قيل وأيضا أفعل ~~التفضيل لا يحتمل المد انتهى ولا يخفى عليك ضعف هذا القيل إذ لا يشترط في ~~التقرير دخوله على منفي لما أنه حمل المخاطب على الإقرار بأمر قد استقر ~~عنده بثبوته أو نفيه بل أغلب أحواله PageV01P212 # وركع ووضع يديه على ركبتيه وفرج أصابعه وبسط ظهره وسوى رأسه بعجزه وسبح ~~فيه ثلاثا # دخوله على المثبت وكذا أولوا التقرير في {ألم نشرح} بما بعد النفي ~~والهمزة ms0210 فيه ليست في التحقيق إلا للإنكار الإبطالي وإنكار النفي نفي له ~~ونفي النفي إثبات ومثله {أليس الله بكاف عبده} (الزمر: 36) قال في ~~(المطول): وبه علم أن التقرير لا يجب أن يكون بالحكم الذي دخل عليه الهمزة ~~بل بما يعرف المخاطب من ذلك الحكم وقد يقال: التقرير على معنى التحقيق ~~والتثبت انتهى قال في (البحر): ولعل المراد هنا لاستدعاء الأول مخاطبا وليس ~~موجودا انتهى. ولا يخفى أنه يجوز أن يكون فرضا وبهذا التقرير ظهر لك أن ما ~~قاله ابن أمير حاج من أنه لا ينبغي أن يختلف في عدم صحة الشروع به مبني على ~~أن الاستفهام حقيقي ومقتضى كونه تقديريا أن يصح ولو مد باء أكبر قيل: تفسد ~~لأنه جمع كبر وهو طبل ذو وجه واحد أو اسم من أسماء أولاد الرجيم وفي ~~(القنية): لا تفسد لأنه إشباع وهو لغة قوم واستبعده الشارح بأنه لا يجوز ~~إلا في الشعر وقيل: هو جمع كبير وفي (المبتغى): لا تفسد وقيل: تفسد قال ~~الحلبي: فظاهره ترجيح عدم الفساد وعليه يتخرج صحة الشروع به ويوافقه ما في ~~(الخلاصة) معزيا إلى زلة القاريء للشهيد. لو قال: الله أكبار يصير شارعا ~~قلت: لكن ينبغي أن يقيد بما إذا لم يقصد به المخالفة كما ذهب إليه ابن ~~مقاتل ذكره في (خزانة الأكمل) انتهى. # أقول: إذا كان جمعا للكبير فلا أثر لإرادته المخالفة في اللفظ فقط ومد ~~الراء خطأ كمد الهاء أما مد لام الاسم فحسن ما لم يخرج عن حده كذا في ~~(الشرح) وحده أن لا يبالغ بحيث من ذلك الإشباع ألفا بين اللام والهاء فإن ~~فعل كره ولا تفسد على المختاركذا في (شرح المنية). # (وركع) ظاهره أنه يكبر قائما ثم يركع ويحتمل أن يريد أن يكبر مع الانحطاط ~~كما عبر به في (الجامع) وهو الأصح ولو تبعه المصلي لكان أولى وفي ~~(الخلاصة): ويركع حين يفرغ في القراءة وهو منتصب هو الصحيح (ووضع يديه على ~~ركبتيه) ناصبا ساقيه واحناؤهما شبه القوس كما يفعله العامة مكروه كذا في ~~(الروضة) ms0211 (وفرج أصابعه) لأنه أمكن من الأخذ بالركبة (وبسط ظهره وسوى رأسه) ~~فلا يرفعهما ولا يخفضهما (بعجزه) وهو مؤخره ويسن أن يلصق به كعبيه (وسبح ~~فيه ثلاثا) لحديث ابن ماجة (إذا ركع أحدكم فليقل: سبحان ربي العظيم ثلاثا ~~وذلك أدناه وإذا سجد PageV01P213 # ثم رفع رأسه واكتفى الإمام بالتسميع # فليقل سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه) وفي (أبي داود): لما نزل قوله ~~تعالى: {فسبح باسم ربك العظيم} (الواقعة: 96) فقال عليه الصلاة والسلام: ~~(اجعلوها في ركوعكم) ولما نزل قوله تعالى: {سبح اسم ربك الأعلى} (الأعلى: ~~1) قال: (اجعلوها في سجودكم) وسبحان اسم مصدر منصوب بفعل محذوف تقديره سبحت ~~ربي ولا يستعمل غالبا إلا مضافا إلى المفعول به كما هو الظاهر هنا وقيل: ~~ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل إذ المعنى تنزيه الله تعالى ولما كان ~~الركوع تواضعا وتذللا ناسب أن يجعل مقابله العظمة لله ولما كان السجود غاية ~~التسفل ناسب أن يجعل مقابله العلو لله تعالى وهو القهر والاقتدار لا العلو ~~في المكان تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، قال الحلبي: وينبغي أن يكون واجبا ~~لأن المواظبة الظاهرة من حاله عليه الصلاة والسلام والأمر به متظافرين عليه ~~فيسجد لتركه ساهيا ويعاد لو عامدا وأجاب في (البحر) بأن عدم تعليمه ~~للأعرابي صارف عنه وقد صرح غر واحد بأن الأمر للندب وعليه فقولهم: لو تركه ~~ونقص عن الثلاث كره أي: تنزيها واختلف في معنى الأدنى على. أقوال: ثالثها ~~أدنى كمال السنة ويندب الأعلى بعد أن ينصرف عن وتر خمس أو سبع أو تسع إلا ~~أن الإمام يقتصر على الأدنى وقيل: يزيد رابعة ليتمكن المقتدي من/ الثلاث ~~فلو رفع رأسه قبلها فالأصح وجوب متابعته بخلاف ما لو سلم قبل تمام تشهده ~~حيث لا يتابعه لوجوبه كذا قالوا ومقتضاه أنه لو سلم وهو في أدعية التشهد ~~يتابعه والناس عنه غافلون. ### || AUTO فرع # أطال الإمام الركوع أو السجود لإدراك الجائي قال الإمام: أخشى عليه أمرا ~~عظيما وقال أبو مطيع: لا بأس بذلك ليدرك الركعة ويؤجر وقيل: إن عرف الجائي ms0212 ~~كره وإلا لا وهو تأويل المروي ولا خلاف أنه لو ثقل على القوم لا يفعل وهذا ~~إذا أراد به حق القوم فإن أراد به التقرب إلى الله تعالى لم يكره وفاقا كذا ~~في (البزازية)، (ثم رفع رأسه من الركوع واكتفى الإمام بالتسميع) يعني قوله: ~~سمع الله لمن حمده أي: قبل من حمده فهو دعاء بقبول الحمد وضمن سمع استحباب ~~ولذا عدي باللام وإلا فأصله التعدي بنفسه بنحو {يسمعون الصيحة بالحق} (ق: ~~43) ويحتمل أن يكون دعاء PageV01P214 # والمؤتم والمنفرد بالتحميد ثم كبر ووضع ركبتيه ثم يديه ثم وجهه بين كفيه ~~بعكس النهوض وسجد بأنفه وجبهته وكره بأحدهما # من الإمام للمأمومين واكتفى الإمام به لحديث الشيخين: (إذا قال الإمام ~~سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد) قسم بينهما والقسمة تنافي الشركة ~~وهذا عند الإمام وقلما يجمع بينهما وهو رواية عنه اختارها الطحاوي، إلا أنه ~~يأتي بالتحميد في نفسه كما في (الهداية) أي: سرا. # (والمؤتم والمنفرد بالتحميد) أي: بقوله: اللهم ربنا ولك الحمد وهو أفضلها ~~لأنه يجمع الدعاء والاعتراف إذ المعنى يا الله يا ربنا استجب لنا ولك الحمد ~~على هدايتك ويليه حذف الواو ويليه حذف اللهم فقط ويليه المعروف قيل: أما ~~اكتفاء المؤتم فبالإجماع أي: بين الإمام وصاحبيه على الظاهر وإلا فعن ~~الإمام أنه يجمع أيضا ذكره الأقطع وأما المنفرد فعلى ظاهر الرواية كما في ~~(الخانية) وفي (الخلاصة): إنه الصحيح وعليه أكثر المشايخ كما في (المبسوط) ~~وقيل: يجمع قال الشهيد: وعليه الاعتماد وفي (الهداية) (والمجمع): إنه الأصح ~~فيأتي بالتسميع حالة الرفع وبالتحميد حالة الاستواء كما مر ولو فاته حال ~~الرفع لم يأت به حال الاستواء قال التمرتاشي: وقيل: يأتي به مع التحميد ~~وبقي رواية ثالثة هو أنه يأتي بالتسميع لا غير قال في (البحر): وينبغي أن ~~يعول عليها ولم أر من صححها. وأقول: قد رأيت ذلك ولله الحمد ففي (السراج) ~~عن شيخ الإسلام إنها الأصح وقال الرازي: ينبغي على قول الإمام أن يقتصر ~~المنفرد عليه لأنه إمام في حق نفسه. # (ثم كبر ms0213 ووضع ركبتيه) أولا (ثم يديه) هذا لم يكن متخففا فإن كان وضع ~~اليدين أولا لأنه القدر الممكن أي: من غير عسر (ثم وجهه بين كفيه) مقدما ~~بين كفيه ثم جبهته (بعكس النهوض) أي: القيام لأنه الثابت من فعله عليه ~~الصلاة والسلام (وسجد بأنفه) أي: عليه قدمه على الجبهة لأن في الاقتصار ~~عليه خلافا كذا في (المعراج) وقال غيره: لقربه من الأرض إذا سجد وهو أولى ~~(وجبهته) وهو اسم لما اكتنفه الجبينان وأفاد أن السجود على غيرهما لا يصح ~~وقد مر تعريفه. # (وكره) السجود (بأحدهما) فقط أما كراهة الاقتصار على الأنف أي: على ما ~~صلب منه فقول الإمام: وروى عنه أنه لا يجوز وبه قالا وعليه الفتوى قيل: ~~مبنى الخلاف على أنهما عضو واحد عنده، وعضوان عندهما وأجمعوا على عدم جوازه ~~على ما لان PageV01P215 # أو بكور عمامته # منه وهذا الترجيح لا يوافقه رواية ولا القوى من (الدراية) لأن المأمور به ~~إنما هو السجود، وهو يتحقق بالأنف فتوقف أجزائه على وجه آخر معه زيادة بخبر ~~الواحد، وغاية ما تقتضيه المواظبة معه الوجوب ولا يبعد أن يقول به الإمام، ~~ويحمل الكراهة المروية عنه على التحريم وأما الرواية فظاهره هذا، ولو حمل ~~قولهما لا يجوز الاقتصار إلا من عذر على وجوب الجمع كان أحسن إذ به يرتفع ~~الخلاف بناء أن الكراهة عنده للتحريم كما مر، ولم يخرجا عن الأصول إذ ~~يلزمهما الزيادة بخبر الواحد هذا حاصل ما في (الفتح) وأما كراهة الاقتصار ~~على الجبهة فيتبع المصنف فيه صاحب (الخلاصة) و (المفيد) والمذكور في ~~(البدائع) و (التحفة) و (التجنيس) عدمها. # وأقول: لو حملت الكراهة في رأي من أثبتها على التنزيه ومن نفاها على ~~التحريم لارتفع التنافي وعبارته في (السراج): المستحب أن يضعهما واعلم أن ~~ظاهر (الشرح) يفيد أن وضع أكثرها شرط إذ قد نقل عن نصير أنه سئل عن من وضع ~~جبهته على حجر صغير فقال: إن وضع الأكثر جاز وإلا لا فقيل له: إن وضعه قدر ~~الأنف منها ينبغي أن يجوز على قوله فأجاب ms0214 بأنه عضو كامل قال في (البحر): ~~وفيه بحث إذ السجود يصدق بوضع بعض الجبهة ولا دليل على اشتراط الأكثر نعم ~~هو واجب للمواظبة واستدل بما في (المجتبي) سجد/ على طرف من أطراف جبهته جاز ~~ثم نقل ما عن نصير فدل على ضعفه وفي (المعراج): وضع جميع أطراف الجبهة ليس ~~بشرط بالإجماع فإذا اقتصر على بعض الجبهة جاز وإن قل كذا ذكر أبو جعفر. # (أو) سجد (بكور عمامته) بفتح الكاف أي: دورها حيث يكره أيضا لكن تنزيها ~~لما فيه من ترك كمال التعظيم ولابد من كونه على الجبهة أما لو كان على ~~الرأس ولم تصب الأرض جبهته ولا أنفه لم يصح وكثيرا ما يتساهل فيه العوام ~~كذا في (شرح المنية) ودل كلامه على جواز السجود على الحائل غير أنه إن كان ~~منفصلا كالحشيش والقطن فما دام يجد حجم الأرض يجوز، لا إن لم يجد حجمها وإن ~~كان متصلا كالكف فالأصح الجواز، وكذا في الفخذ من عذر على المختار لا دونه. ~~قال في (الفتح): والذي ينبغي ترجيح الفساد على الكف والفخذ ولا يعلم خلاف ~~في عدم الجواز في الركبة قال في (البحر): وكأنه لأن السجود يقع على حرف ~~الركبة وهو لا يأخذ قدر الواجب من الجبهة وأقول: إن عني بالواجب الفرض ~~نافاه ما اختاره من أنه لو وجد بوضع بعضها وإن قل، وإن عني به ما هو ~~المصطلح عليه اقتضى أنه يصح مع الإثم لا أنه لا يصح، وغير خاف أن هذه ~~المسألة مؤيدة بما مر عن نصير والأصح عدم جوازه على الكم المبسوط على ~~النجاسة وقول المرغيناني: الصحيح PageV01P216 # وأبدى ضبعيه وجافى بطنه عن فخذيه ووجه أصابع رجليه نحو القبلة وسجد فيه ~~ثلاثا والمرأة تنخفض وتلزق بطنها بفخذيها ثم رفع رأسه مكبرا # الجواز ليس بشيء ولا كلام على جوازه على فاضل ثوبه غير أنه إن لم يكن ~~لدفع الأذى كره هذا وأما السجود على ظهر مصل للضيق فإن اتحدت الصلاتان وكان ~~المسجود عليه ساجدا على الأرض جاز وإلا لا. # (وأبدى) أي: فرج ms0215 وقيل: أظهر وقول العيني أنه بالهمز وهم (ضبعيه) بسكون ~~الموحدة لا غير كما في (المغرب) لكن حكى شيخ الإسلام الضم أيضا أي: عضديه ~~وقيل: وسطهما وباطنهما ولعل المراد هنا الثاني لحديث الشيخين كان عليه ~~الصلاة والسلام (إذا سجد فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه). # (وجافى) أي: باعد (بطنه عن فخذيه) لحديث أبي داود كان عليه الصلاة ~~والسلام (إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه) والحكمة ~~فيه إظهار كل عضو بنفسه وأنه غير معتمد على غيره في أداء الخدمة قال في ~~(الهداية): وتبعه الشارح وقيل: إن كان في صف لا يجافي كيلا يؤذي جاره ~~واعترضه في (البحر) بأن الإيذاء لا يحصل من مجرد المجافاة فما في (المجتبى) ~~من أنه لا يبدي ضبعيه أولى انتهى إلا أن الظاهر بينهما تلازما عاديا (ووجه ~~أصابع رجليه نحو القبلة) لأنه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك أخرجه البحاري ~~من رواية أبي حميد وصرح في (التجنيس) بكراهة تركه (وسبح فيه ثلاثا) لما سبق. # (والمرأة تنخفض) أي: تضم نفسها فلا تبدي ضبعيها (وتلصق بطنها بفخذيها) ~~لأنه استر لها وقدمنا أن الأمة في هذا كالحرة (ثم يرفع رأسه) من السجدة ~~الأولى (مكبرا) واختلف في مقدار الشرط منه فقيل: هو أن يكون إلى القعود ~~أقرب وهو الأصح وقيل: أن لا يشكل على الناظر أنه رافع ورجحه في (البدائع) ~~وقيل: هو ما ينطلق عليه اسم الرفع ورجحه في (المحيط) قال في (الدراية): ~~وهذا قريب من الأول انتهى. # ولا يخفى قرب الثاني منه أيضا وروى الحسن رابعة هي مقدار ما تمر الرمح ~~بينه وبين الأرض وظاهر (الكافي) في رجوعها إلى الثالثة والذي ينبغي التعويل ~~عليه PageV01P217 # وجلس مطمئنا وكبر وسجد مطمئنا وكبر للنهوض بلا اعتماد وقعود والثانية ~~كالأولى إلا أنه ليثني ولا يتعوذ ...... # هي الأولى (وجلس) بين السجدتين (مطمئنا) اقتداء بفعله عليه الصلاة ~~والسلام وتقدم أنه سنة وفي (شرح المنية): الأصح وجوبه بناء على اختياره ~~السابق وليس فيه دعاء مسنون وما ورد فيه محمول على النفل وقد ms0216 قال الثاني: ~~سألت الإمام أيقول إذا رفع رأسه من الركوع والسجود اللهم اغفر لي قال: يقول ~~ربنا لك الحمد وسكت ولقد أحسن في الجواب إذ لم ينه على الاستغفار (وكبر) ~~أيضا (وسجد) ثانية حال كونه (مطمئنا وكبر) بعد ذلك (للنهوض) أي: القيام إلى ~~الثانية وفي ذكر النهوض دون القيام إيماء إلى أنه لا يأتي بما ينافيه ولم ~~يكتف بذلك بل نفاه بقوله: (بلا اعتماد وقعود) على الأرض وبلا تعوذ بين ~~السجدتين مبالغة في التحريض عليه وبيانا لمحل الخلاف واتباعا للمأمور أعني ~~ما أخرجه الترمذي كان عليه الصلاة والسلام (ينهض في الصلاة على صدور قدميه) ~~والعمل عليه عند أهل العلم وفي أبي داود (نهي عن أن يعتمد الرجل على يديه ~~إذا نهض للصلاة) وما روي من أنه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك محمول على ~~حالة الكبر كذا في (الهداية). # قال في (البحر): ويرد عليه أن هذا المحمل يحتاج إلى دليل وقد قال عليه ~~الصلاة والسلام: (صلوا كما رأيتموني أصلي) فكذا/ والله أعلم. قال الحلواني: ~~إن الخلاف في الأفضلية حتى لو جلس فلا بأس به عندنا وأقول: لا تنافي بين ما ~~في (الهداية) وما قاله الحلواني بوجه إذ المدعى طلب النهوض وتركه يوجب خلاف ~~الأولى وهو مرجع لا بأس به في أغلب استعماله ولا ينافيه ما في (المعراج) من ~~أن جلسة الاستراحة مكروهة عندنا إذ المراد بها التنزيه وكذا قول الطحاوي: ~~لا بأس به بأن يعتمد على الأرض شيخا كان أو شابا وهو قول عامة العلماء ~~فقوله في (البحر) الأوجه أن يكون سنة فيكره تركه ممنوع. # والركعة (الثانية كالأولى) في جميع ما مر (إلا أنه لا يثني) بضم المضارعة ~~من أثنى ولا يجوز (الفتح) لأن من ثنى عطف وليس مرادا (ولا يتعوذ) لأنهما لم ~~يشرعا PageV01P218 # ولا يرفع يديه إلا في فقعس صمعج وإذا فرغ من سجدتي الركعة الثانية افترش ~~رجله اليسرى وجلس عليها ونصب يمناه ووجه أصابعه نحو القبلة ووضع يديه على ~~فخذيه وبسط أصابعه # إلا مرة واحدة وهذا لأن التعوذ لدفع ms0217 الوسوسة فلا يتكرر ما اتحد المجلس ~~كما لو تعوذ وقرأه وبهذا اندفع قول الحلبي: ينبغي أن يتعوذ في الثانية على ~~قولهما لما أنه سنة القراءة وهي تعاد في كل ركعة. # (ولا يرفع يديه) على وجه السنة (إلا في) سبع مواطن يجمعها حروف (فقعس ~~صمعج) لخبر (لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن) وعددها كما هنا أي: بقاع ~~ولذا حذف التاء وقد أحسن ابن الفصيح إذ نظمها في بيت على الترتيب فقال: # فتح قنوت عيد استلم الصفاء .... مع مروة عرفات الجمرات # وهي سبع بناء على أن الصفا والمروة واحد نظرا إلى السعي إلا أن صفته ~~مختلفة ففي الثلاثة الأول كالتحريمة وفي الاستلام والرمي حذاء منكبيه غير ~~أنه يجعل باطنهما نحو الحجر في الأول وفي الثاني نحو الكعبة في ظاهر ~~الرواية وفيما عدا ذلك كالداعي وأورد على الحصر رفع اليدين في الاستسقاء ~~للدعاء وأجيب بأنه مبني على السنن الأصلية والرفع في الدعاء من الزوائد أو ~~أنه مستحب فقط كما في (المعراج) وبالثاني جزم في (القنية) حيث قال: المستجب ~~أنه يرفع يديه عند الدعاء نحو إبطيه باسطا كفيه ويكون بينهما فرجة وإن قلت، ~~ولا يضع إحدى يديه على الأرض فإن كان به عذر أو برد فأشار بالمسبحة قام ~~مقام كفيه ومسح اليدين على الوجه عقيبه سنة وقيل: ليس بشيء والأول أصح ~~انتهى. والرفع في غير هذه المواضع مكروه فلو فعله في الصلاة قيل: فسدت ~~والمختار لا (وإذا فرغ من سجدتي الركعة الثانية افترش رجله اليسرى) فجعلها ~~بين إليتيه (وجلس عليها ونصب يمناه ووجه أصابعه) في المنصوبة (نحو القبلة) ~~هذا وصف عائشة رضي الله عنها قعوده عليه الصلاة والسلام فكان سنة في مطلق ~~الصلاة فما في (المجتبى) هذا في الفرض وفي النفل يجلس كيف يشاء كالمريض بعد ~~أن الكلام في السنة ممنوع. # (ووضع يديه على فخذيه) كل يد على فخذها (وبسط أصابعه) لحديث مسلم عن ابن ~~عمر مرفوعا أنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك وينبغي أن يكون أطراف PageV01P219 # وهي تتورك وقرأ تشهد ابن مسعود ms0218 رضي الله عنه # الأصابع على حرف الركبة لا متباعدة عنها كذا في (الفتح) وقال الطحاوي: ~~يضع يديه على ركبتيه ويفرج أصابعه كما في الركوع لرواية ابن عمر ذلك في ~~(الخلاصة) ولا يأخذ الركبة هو الأصح وفيه إيماء إلى ترجيح الكيفية الأولى. # قال في (البدائع): لأن الأصابع عليها تكون موجهة إلى القبلة لا على ~~الثانية انتهى. لكنه إنما يتم أن لو عطفت الأصابع على الركبة كذا في ~~(البحر) ولا يخفى أن وضع اليدين عليها يستلزمه، وفي إطلاق اليسط إيماء إلى ~~أنه لا يشير بالسبابة عند الشهادتين عاقدا الخنصر والتي تليها محلقا الوسطى ~~والإبهام وهذا قول كثير من المشايخ وعليه الفتوى كما في عامة الفتاوى وجزم ~~في (منية المفتي) بكراهته ورده في (فتح القدير) بأنه خلاف الرواية و ~~(الدراية) ففي مسلم كان عليه الصلاة والسلام (يشير بإصبعه التي تلي ~~الإبهام) قال محمد: ونحن نصنع بصنعه عليه الصلاة والسلام وهو قول الإمام ~~وفي (المجتبى): لما اتفقت الروايات وعلم من أصحابنا جميعا في كونها سنة ~~وكذا عن الكوفيين والمدنيين وكثرت الأخبار والآثار كان العمل بها أولى وفي ~~(التحفة): الإشارة مستحبة وهي الأصح قاله العيني. # ثم قال الحلواني: يقيم الإصبع عند النفي ويضعه عند الإثبات ليكون الرفع ~~للنفي والوضع للإثبات (وهي تتورك) لأنه أستر لها (وقرأ بعد ذلك تشهد ابن ~~مسعود) المعروف في الكتب الستة، وهي التحيات لله أي: العبادات القولية ~~والصلوات أي: البدنية والطيبات أي: المالية فكلها لله تعالى لا لغيره قيل: ~~إنه عليه الصلاة والسلام حياه به ليلة الإسراء بهذا فأكرمه الله تعالى ~~بثلاث مقابلة، وهي قوله: السلام عليك أيها النبي، وهو إما بمعنى الأمان من ~~الآفات ورحمة الله أي إحسانه، وبركاته بمعنى: زيادة/ الخيرات فأحب عليه ~~الصلاة والسلام إعطاء سهم من هذه الكرامة لإخوانه وصالحي المؤمنين فقال: ~~السلام علينا معاشر الأنبياء والملائكة وعلى عباد الله الصالحين من الإنس ~~والجن وفي (الدراية) عن زين الأئمة (أن جبريل عليه الصلاة والسلام أمره أن ~~يحيي ربه بهذه التحية ثم أجابه ثم قال: أشهد أن لا ms0219 إله إلا الله وأن محمدا ~~عبده ورسوله) وصفه بالعبودية لأنه أشرف صفات المخلوقين إذ هي الرضا بما ~~يفعل الرب، ولذا لم تسقط في العقبى وقدمها على الرسالة ردا لقول اليهود PageV01P220 # وفيما بعد الأوليين اكتفى بالفاتحة # والنصارى في عزير والمسيح وحكى الرافعي الشافعي رحمه الله أنه عليه ~~الصلاة والسلام كان يقول في تشهده (وأني رسول الله) وفي (المعراج) عن ~~(النظم) لابد أن يقصد في ألفاظ التشهد معناها التي وضعت له كأن يحيي الله ~~تعالى ويسلم على نبيه وعلى نفسه وعلى أولياء الله تعالى أي: أنه يقصد ~~الإنشاء بهذه الألفاظ لا الإخبار وهذا ظاهر في أن الضمير في علينا يعود على ~~الحاضرين من الإمام والمأموم والملائكة قالهما النووي واستحسنه السروجي وهو ~~أولى مما في (السراج) من أنه حكاية عن سلام الله تعالى عليه لا ابتداء ~~السلام من المصلي. واعلم أنه قد مر أن التشهد واجب لكن بقي هل هو خصوص من ~~تشهد ابن مسعود أو ما هو أعم منه قال في (البحر): الظاهر أن خصوصه واجب كما ~~في (السراج) ويكره أن يزيد في هذا التشهد حرفا أو ينقص منه أو يبتدأ بحرف ~~قبل آخر بناء على أنها تحريمية وأقول: عبارة بعضهم بعد سرد وجوه ترجيحات ~~تشهد ابن مسعود فكان الأخذ به أولى قال الشارح: في وجوه الترجيحات له: أنه ~~عليه الصلاة والسلام أمره أن يعلمه الناس فيما رواه أحمد والأمر للوجوب فلا ~~ينزل عن الاستحباب وهذا صريح في نفي الوجوب وعليه فالكراهة السابقة تنزيهية ~~ولا كلام أن الواجب منه إلى قوله: عبده ورسوله فإن زاد عليه في الأولى بأن ~~قال: اللهم صل على محمد فإن ساهيا قيل: أو عامدا سجد للسهو لتأخير القيام ~~عن محله وقيل: لابد أن يقول: وعلى آل محمد والأول أصح. # (وفيما بعد الأوليين) أي: من الفريضة إذ الكلام فيها ولما سيأتي قال ~~الشارح وهذا أحسن من قول القدوري وفي الأخيرين لشموله المغرب (اكتفى ~~بالفاتحة) هذا ظاهر في وجوبها وهو رواية الحسن عن الإمام ورجحه ابن الهمام ~~قال العيني: ms0220 وهو الصحيح لكن ظاهر الرواية أنها سنة فيهما وعليه فالمعنى ~~اكتفى بالقراءة المسنونة بالفاتحة، ولو سبح لم يكن مسيئا لأن القراءة فيهما ~~شرعت على سبيل الذكر حتى قالوا: إنه ينويه دون القراءة ولذا تعينت الفاتحة ~~وشرع الإخفاء فيهما ولو سكت عمدا أساء ولا سهو عليه في الصحيح من الروايات ~~كذا في (الدراية) ولذا رجحه في (الذخيرة) و (المجتبى) قال في (الخانية): ~~وعليه الاعتماد إلا أن ظاهر ما في (الذخيرة) PageV01P221 # والقعود الثاني كالأول وتشهد وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - # و (البدائع) أنه لا يكون مسيئا بالسكوت وأن القراءة أفضل فقط وعلى ذلك ~~جرى الشارح ولم أر ما لو قرأ سورة غير الفاتحة وينبغي على ما في (الدراية) ~~أن المقروء وإن ذكرا أو تنزيها لا يكون مسيئا وإلا كان قراءة سورة أبي لهب ~~وهل يزيد عليها؟ قال في (البحر): الظاهر أنه يباح له ذلك لما في مسلم كان ~~عليه الصلاة والسلام (يقرأ في الظهر قدر حمس عشرة آية) ولذا قال فخر ~~الإسلام: إن السورة مشروعة في الأخريين نفلا وفي (الذخيرة) أنه المختار وفي ~~(المحيط) وهو الأصح وعلى ما في (الاختيار) من كراهة الزيادة على التنزيه إذ ~~الاكتفاء بالفاتحة أولى كذا في (البحر). # وأقول: لا يخفى ما بين دعوى الإباحة وأن الترك أولى من التنافي إذ المباح ~~ما استوى طرفاه والمندوب ما ترجح فعله على تركه. (والقعود الثاني كالأول ~~وتشهد) في الثانية أيضا (وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -) ولو ~~مسبوقا كما رجحه في (المبسوط) لكن رجح قاضي خان أنه يترسل في التشهد، قال ~~في (البحر): وينبغي الإفتاء به انتهى. # ولعله لأنه يقضي آخر صلاته في حق التشهد وهذا ليس آخرا فأنى يأتي بالصلاة ~~والدعاء وسئل محمد عن كيفيتها فقال: يقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ~~كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما ~~باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد وأخرجه ~~البيهقي بلفظ الأمر وزاد (وارحم محمدا ms0221 وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على ~~إبراهيم) ومن ثم كان الأصح عدم كراهة الترحم قال في (البحر): والخلاف فيما ~~إن كان ضمن صلاته أما الابتداء فمكروه اتفاقا كما أفاده ابن حجر وأقول: ~~عبارة الشارح في آخر الكتاب تقتضي أن الخلاف/ في الكل وذلك أنه قال: ~~اختلفوا في الترحم على النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يقول: اللهم ارحم ~~محمدا قال بعضهم: لا يجوز لأنه ليس فيه ما يدل على التعظيم كالصلاة. # وقال بعضهم يجوز: لأنه عليه الصلاة والسلام كان من أشوق العباد إلى مزيد ~~رحمة الله تعالى واختاره السرخسي لوروده في الأثر ولا عتب على من اتبع وقال ~~أبو جعفر وأنا أقول: وارحم محمدا للتوارث به في بلاد المسملين واستدل بعضهم ~~على ذلك بتفسير الصلاة بالرحمة واللفظان إذا استويا في الدلالة صح قيام ~~أحدهما مقام الآخر ولذا أقر عليه الصلاة والسلام الأعرابي على قول: اللهم ~~ارحمني ومحمدا وخص إبراهيم إما لقوله: {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم} ~~(البقرة: 129) أو لأن المطلوب منها صلاة PageV01P222 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # يتخذ بها خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا وعلى الثاني فالتشبيه ظاهر وجزم ~~كثير بأنه راجع إلى الأول وأن قوله: وعلى آل محمد استئناف وصل مضمر وقيل: ~~المسؤول المشاركة في أصل الصلاة لا في قدرها، وقيل: المطلوب مقابلة الجملة ~~بالجملة فإن في آل إبراهيم خلائق من الأنبياء لا تعد وليس في آل محمد نبي ~~فطلب إلحاق هذه الجملة التي فيها نبي واحد بتلك الجمل التي فيها خلائق من ~~الأنبياء قاله النووي في (شرح مسلم) وروى ابن صبرة عن محمد بن زياد في ~~العالمين وهي في (مسلم) وغيره، وبهذا اندفع ما في (منية المصلي) من أنه لا ~~يقولها. اعلم أنه لا خلاف أن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - أمر بها ~~في السنة الثانية من الهجرة وقيل: في ليلة الإسراء حكاهما السخاوي في ~~(القول البديع) ثم هي فرض في العمر مرة عملا بالأمر وعلى هذا لو صلى في أول ~~بلوغه صلاة أجزأته الصلاة في تشهده عن الفرض ووقعت فرضا ms0222 ولم أر من نبه على ~~هذا وقد مر نظيره في الابتداء بغسل اليدين، واجبة كلما سمع اسمه من نفسه أو ~~من غيره لا في ضمن صلاة عليه فيما اختاره الطحاوي وصححه في (التحفة) وغيرها ~~فيتكرر الوجوب بتكررها ولو اتحد المجلس على الأصح كما في (المجتبى). # إلا أنه في التلاوة من (الكافي) رجح الاكتفاء بمرة وأن الزائد مندوب ولا ~~نعلم خلافا في وجوب التنزيه عند سماع اسمه تعالى وأنه يكفيه مع التكرار ~~ثناء واحد وفي (المجتبى) الصلاة تقضي بخلاف التنزيه فإنه لا يصير دينا ~~بالترك والفرق أن كل وقت محل للأداء فلا يكون محلا للقضاء قال في (الفتح): ~~وهذا الفرق ليس بظاهر انتهى. ولعل وجهه أنه وإن كان كل وقت محلا إلا أن ~~محليته في تفريغ ذمته بالقضاء أولى منه بغيره واختار الكرخي الاستحباب كلما ~~ذكر قال السرخسي: وهو المختار للفتوى وجعله في (شرح المجمع) قول عامة ~~العلماء والله الموفق. # تنبيه: ينبغي أن يخص من قول الطحاوي بوجوب الصلاة كلما سمع اسمه عليه ~~الصلاة والسلام التشهد الأول فإنه يشتمل على ذكر اسمه عليه الصلاة والسلام ~~وتكره الصلاة في هذه الحالة تحريما على ما مر فضلا عن الوجوب ويلزم على ~~قوله: أن الصلاة في قعود التشهد الثاني واجبة ولا ينافيه ما مر من أن ~~الواجب إلى قوله: عبده ورسوله لأن ذلك من حيث التشهد وهذا من حيث الصلاة ~~ولم أر من نبه على ذلك وها هنا فوائد الأولى قال في (المجتبى) معزيا إلى ~~(خزانة الأكمل): هذا في حق الأمة أما هو فلا يجب عليه أن يصلي على نفسه ~~انتهى. بناء على أن {يا أيها الذين آمنوا} لا تتناول الرسول بخلاف {يا أيها ~~الناس} {يا عبادي} كما عرف في الأصول: الثانية: كثر السؤال عن الحكمة في ~~تأكيد التسليم بالمصدر دون الصلاة فأجاب PageV01P223 # ودعا بما يشبه ألفاظ القرآن والسنة # الفاكهي بأن الصلاة مؤكدة بأن وكذا بإعلامه أن الله يصلي عليه وملائكته ~~ولا كذلك السلام فحسن تأكيده بالمصدر إذ ليس ثم ما يقوم مقامه وأجاب ms0223 ابن ~~حجر بأن الصلاة لما قدمت في اللفظ فكان للتقديم مزية في الاهتمام حسن تأكيد ~~السلام المتأخر في الذكر لئلا يتوهم قلة الاهتمام به لتأخره. الثالثة: لم ~~أضيفت الصلاة إلى الله تعالى وملائكته دون السلام وأمر المؤمنين بها ~~وبالسلام، وأجاب ابن حجر أيضا بأنه يحتمل أن السلام من التحية والانقياد ~~فأمر به المؤمنون لصحتها منهم والله وملائكته لا يجوز منهم الانقياد فلم ~~يضف إليهم دفعا للإيهام كذا في القول (البديع) للسخاوي. # (ودعا) لنفسه ولأبويه المؤمنين والمؤمنات أما الدعاء للكافرين بالمغفرة ~~فلا يجوز بل ادعى القرافي المالكي البهنسي أنه كفر وأن الدعاء بقولهم: ~~اللهم اغفر للمؤمنين جميع/ ذنوبهم حرام فقد دلت الأحاديث على أنه لابد من ~~دخول طائفة من المسلمين النار ونقله الأسنوي أيضا عن الشيخ عز اليدين بن ~~عبد السلام شيخ القرافي وأقرهما عليه ورده ابن أمير حاج. واعلم أنه ذكر في ~~قواعده أن من الحرام أيضا أن يسأل الله تعالى أن يجعله في مكانين متباعدين ~~في زمن واحد وأن يسأله المستحيلات العادية كنزول المائدة إلا أن يكون نبيا ~~أو وليا وأن يسأل الاستغناء عن التنفس ليسلم من الاختناق ومن ذلك أن يسأله ~~العافية من المرض مدى الدهر وأن يقول: اللهم أعطنا خير الدنيا وخير الآخرة ~~واصرف عنا شر الدنيا وشر الآخرة إلا أن يقصد به الخصوص إذ لابد أن يدركه ~~بعض الشر ولو سكرات الموت ومن ذلك أن يسأل الله تعالى نفي أمر دل السمع على ~~نفيه كأن يقول: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا مع أنه عليه الصلاة ~~والسلام قال: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وأن يقول: ~~اللهم اجعلني أول من تنشق عنه الأرض ومن ذلك اللهم قدر الخير وأن يدعوه ~~بألفاظ الأعجمية لاشتمالها على ما ينافي جلال الله تعالى ومنه الدعاء على ~~غير الظالم وبقوله: اللهم اسقه خمرا أو أعنه على .... انتهى ملخصا. # وفيه ما هو مناقش فيه والله الموفق بمنه (بما) أي: باللفظ الذي (يشبه ~~ألفاظ القرآن) لفظا ومعنى بكونه فيه نحو: ms0224 (ربنا آتنا في الدنيا حسنة) وليس ~~منه لأنه إنما أراد به الدعاء لا القراءة (والسنة) بالنصب عطفا على ألفاظ ~~القرآن أي: بما يشبه السنة PageV01P224 # لا كلام الناس وسلم # والجر عطفا على القرآن أي: ألفاظ السنة نحو ما في (مسلم): (اللهم إني ~~أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة ~~المسيح الدجال) لا يدعو بما يشبه كلام الناس قال في (الدراية): فسره ~~أصحابنا بما لا يستحيل سؤاله من غير الله تعالى كأعطني كذا وزوجني امرأة ~~وبما (لا) يشبه (كلام الناس) بما يستحيل سؤاله منهم، كقوله: اللهم اغفر لي ~~كذا في (الأيضاح). # وقال الفضلي: ما لا يوجد في القرآن يفسد سواء استحال سؤاله أو لا كذا في ~~(الخبازية) انتهى. وفي (الكافي) نحو ما في (الأيضاح) وفي (الخلاصة): ~~والحاصل أنه إن سأل ما يستحيل من الخلق لا تفسد إذا كان في القرآن وكان ~~مأثورا وفي (الجامع الصغير) لم يشترط كونه في القرآن وكونه مأثورا بل قال: ~~إن كان لا يستحيل سؤاله من الخلق تفسد وإن كان يستحيل لا تفسد انتهى. وقد ~~عملت أن هذا التقيد اختيار الفضلي والمذهب الإطلاق وعلى هذا فما في ~~(الذخيرة) لو قال: اغفر لزيد ولعمرو تفسد لأنه ليس في القرآن مبني على ذلك ~~الاختيار وكذا ما في (الظهيرية). # لو قال: اغفر لعمي ولخالي تفسد اتفاقا وبذلك صرح في (الخلاصة) حيث قال: ~~أو قال: اغفر لعمي أو لخالي تفسد اختيار الفضلي ودعوى الاتفاق إما مؤولة ~~باتفاق المشايخ القائلين بهذا الاختيار أو ممنوعة بدليل ما في (المجتبى) ~~وفي أقربائي أو أعمامي اختلاف المشايخ وإلا فلا فرق يظهر بين اغفر لعمي ~~ولأخي وارزقني بقلا وقثاء (ومن بقلها وقثائها) حيث فسدت في الأول لا ~~الثاني، لأن الثاني في القرآن دون الأول ومقتضى المذهب عدم الفساد فيما ~~يستحيل والفساد فيما لا يستحيل، وجعل في (الهداية) ارزقني من الثاني لما أن ~~الرزق يطلق مجازا على المخلوق ولو زاد فلانة فالأصح الفساد بخلاف ارزقني ~~الحج فإن الأصح عدمه كارزقني رؤيتك ms0225 وهذا التخريج ينبغي اعتماده قال الشارح: ~~ومحل الفساد ما إذا لم يقعد قدر التشهد فإن قعد بعد تمت صلاته قالوا: ~~وينبغي له أن يدعوه بما يحفظ لا بما يحضر تحرزا عن المفسد. # (وسلم) أي: قال السلام عليكم ورحمة الله ولا يقول وبركاته كما في ~~(المحيط) قال النووي: لأنه لم يثبت فيه شيء فكان بدعة لكن في (الحاوي) ~~القدسي أنه مروي وأفاد العلامة الحلبي أن الراوي له أبو داود من حديث وائل ~~بن حجر والسنة PageV01P225 # مع الإمام كالتحريمة عن يمينه ويساره ناويا القوم والحفظة # فيه خفض الثانية عن الأولى وخصها في (منية المصلي) بالإمام قال: ومن ~~المشايخ من قال: يخفض الأولى أيضا (مع الإمام) نبه على أنه تسليم مقارنا ~~لتسليم الإمام وهو أصح الروايتين (كالتحريمة) أي: كما أنه يحرم مقارنا ~~لتحريمة الإمام باتفاق الروايات ولذا جعلها مشتبها به وقالا: بعده قيل: ~~الخلاف في الجواز وقيل: في الأولوية وهو الصحيح (عن يمينه) مرة (و) عن ~~(يساره) أخرى فلو عكس سلم عن يمينه فقط ولو سها عن اليسار أتى به ما لم ~~يخرج من المسجد وفي (السراج) أو يتكلم والصحيح أنه إن استدبر القبلة لا ~~يأتي به كذا في (القنية) ولو تلقاء وجهه سلم عن يساره وثبت في السنة أنه ~~عليه/ الصلاة والسلام كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره ~~حتى يرى بياض خده الأيسر (ناويا) حال من فاعل سلم لأن السلام على هؤلاء ~~قربة فيحتاج إلى النية (القوم) فيه إيماء إلى أنه لا ينوي النساء لكراهة ~~حضورهن حضرن أم لا وما في (البحر) أن المدار في النية وعدمها على حضورهن ~~وعدمه لا يتم إلا على قول من علل العدم بالعدم وأراد بالقوم الذين معه في ~~الصلاة لما في (مسلم): (إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على ~~أخيه عن يمينه وعن شماله). # قال النووي: أراد به الجنس من الحاضرين عن يمينه ويساره ويلحق به من كان ~~ورائه وأمامه دلالة لأن المقصود به التودد وأما ما ms0226 قالوا من أنه لما اشتغل ~~بمناجاة ربه صار بمنزلة الغائب وعند التحل بمنزلة من قدم من سفر فلا يفيد ~~الاقتصار على من معه في الصلاة بل يعم كل من حضر مع أن الصحيح الذي عليه ~~الأكثر اختصاصه بمن معه في الصلاة للخطاب وقول الحاكم أن ينوي جميع ~~المؤمنين والمؤمنات ولو من الجن قال السرخسي: هذا عندنا في سلام التشهد ~~لعدم الخطاب به فما في (الخلاصة) من أنه ينوي من كان معه في المسجد ضعيف ~~كذا في (البحر) وأقول: يمكن تخريج ما في (الخلاصة) على الراجح ولفظه وينوي ~~من كان معه في المسجد هو الصحيح فعلى هذا لا ينوي النساء في زماننا انتهى ~~إذ المعنى من معه في الصلاة كائنا في المسجد بدليل ما بعده وهذا أولى من ~~الجزم بضعفه. # (والحفظة) جمع حافظ سموا بذلك إما لحفظهم أعماله فهم الكرام الكاتبون PageV01P226 # والإمام في الجانب الأيمن أو الأيسر أو فيهما لو محاذيا # أو ذاته من الجن وأسباب المخاطب منهم جميع من معه وعليه فلا ينوي عددا ~~محصور لاختلاف الأخبار في عددهم وينبغي أن يظهر أثر الخلاف في الصبي فعلى ~~الأول لا ينوي الحفظة وينويهم على الثاني. # تتمة: قال عياض: الجمهور على أن المراد بالملائكة في قوله عليه الصلاة ~~والسلام: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار) الكرام الكاتبون، ~~قال القرطبي: والأظهر أنهم غيرهم واختلف في محل جلوسهما فقيل الفم وأن ~~اللسان القلم والريق المداد لخبر (نقوا أفواهكم بالخلال فإنها مجلس ~~الملائكة الحافظين) وقيل: تحت الشعر على الخنك وقيل: على اليمين والشمال ~~كما هو ظاهر النص قيل: ويفارقه كاتب السيئات عند الغائط والجماع وفي الصلاة ~~ثم اختلف فيما يكتبانه فقيل: ما فيه أجر ووزر روي ذلك عن محمد كما في ~~(الاختيار) واستدل على ذلك في (الكشاف) بقوله عليه الصلاة والسلام: (كاتب ~~الحسنات على يمين الرجل وكاتب السيئات على يساره وكاتب الحسنات أمين على ~~كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها ملك اليمين عشرا وإذا عمل سيئة قال صاحب ~~اليمين لصاحب السيئات دعه سبع ساعات لعله ms0227 يسبح أو يستغفر). # وقيل: كل شيء حتى أنينه في المرض واختلف في وقت محو المباح والذي عليه ~~الأكثر وهو قول المحققين أنه يوم القيامة والأصح أن كيفية الكتابة والمكتوب ~~فيه مما استأثر الله تعالى بعلمه. فائدة في (تفسير العلامة أحمد الكارزوني) ~~المعروف بالأخوين الأصح أن الكافر أيضا تكتب أعماله إلا أن كاتب اليمين ~~كالشاهد على كاتب اليسار انتهى. # (والإمام) عطف على القوم (في الجانب الأيمن أو الأيسر) إن كان (أو) ناويا ~~له (فيهما) أي: في التسليمتين (لو محاذيا) كذا رواه الحسن عن الإمام لأنه ~~ذو حظ من الجانبين ونوى الإمام بالتسليميتين أيضا القوم والحفظة وقصره ~~العيني على القوم ولا وجه له يظهر وقوله في (البحر): إن قوله ناويا القوم ~~والحفظة يعم الإمام والمأموم سهو إذ قوله حينئذ ونوى الإمام تكرار تخص نعم ~~قد قيل: إنه لا ينوي القوم استغناء بإشارته إليهم بالسلام والأصح أنه يويهم ~~وعلم من كلامه أن المنفرد ينوي الحفظة لا غير PageV01P227 # وجهر بقراءة الفجر وأوليي العشاءين ولو قضاء والجمعة والعيدين ويسر في ~~غيرها كمتنفل بالنهار وخير المنفرد فيما يجهر # وقدم القوم على الملائكة هنا وفي (الجامع) وعكس ذلك في (المبسوط)، ~~وكلاهما واحد إذ الواو لا تفيد ترتيبا كذا في (الشرح) وأيضا النية عمل ~~القلب وهي تنتظم الكل بلا ترتيب لكن قال فخر الإسلام: للبداءة أثر في ~~الاهتمام ولذا قال أصحابنا في الوصايا بالنوافل: إنه يبدأ بما بدأ به الميت ~~فما في (الجامع) الذي هو آخر المصنفين دال على أن مؤمني البشر أفضل من ~~الملائكة. # قال في (المحيط): وهذا أي: تفضيل الجملة على الجماعة قول بعض أهل السنة ~~والمختار عندنا أن خواص بني آدم وهم الأنبياء والمرسلون أفضل من جملة/ ~~الملائكة وعوام بني آدم وهم الأتقياء أفضل من عوام الملائكة وخواص الملائكة ~~أفضل من عوام بني آدم والمراد الأتقياء من الشرك بدليل ما في (الروضة) ~~أجمعت الأمة على أن الأنبياء أفضل الخليقة وأن نبينا عليه الصلاة والسلام ~~أفضلهم وأن أفضل الخلائق بعد الأنبياء الملائكة الأربعة وحملة العرش ~~والروحانيون، ms0228 وأن الصحابة والتابعين والشهداء والصالحين أفضل من سائر ~~الملائكة واختلفوا بعد ذلك. # قال الإمام: سائر الناس أفضل من سائر الملائكة وقالا: سائر الملائكة أفضل ~~والله أعلم. وجهر أي: الإمام لقوله بعد: وخير المنفرد لكن بحسب الجماعة فإن ~~زاد عليه أساء قال في (الخلاصة) ولو اقتدى بعدما قرأ الفاتحة أو بعضها يعني ~~سرا أعادها (وجهرا بقراءة صلاة الفجر وأوليي العشاءين) أي المغرب والعشاء ~~(ولو) كان المصلي (قضاء) لما أنه يحكي الأداء. # (و) يجهر أيضا بقراءة (الجمعة والعيدين) والتراويح والوتر في رمضان ~~للتوارث (ويسر) بالقراءة (في غيرها) من أخيرتي العشاء وثالث المغرب وصلاة ~~النهار (كمتنفل) أي: كما يسر المتنفل (بالنهار) بلا خلاف (وخير المنفرد ~~فيما يجهر) فيه بين الجهر والإخفاء أداء كان أو قضاء هو الأصح ورجح في ~~(الهداية) أنه يخافت في القضاء حتما، قيد بالمنفرد لأن الإمام لا يخير فيما ~~يجهر كما لا يخير فيما يسر فيه على الأصح. # وفي (مختصر عصام) أنه يخير وجعله في (العناية) ظاهر الرواية استدلالا ~~بعدم وجوب السهو عليه لو جهر ساهيا وفيه نظر لأنه إنما وجب على الإمام لعظم ~~جنايته بارتكابه الجهر والإسماع بخلاف المنفرد كذا في (الشرح)، قال في ~~(الفتح): وفيه نظر ظاهر لأنا لا ننكر أن واجبا قد يكون آكد من واجب لكن لم ~~ينط سجود السهو إلا PageV01P228 # كمتنفل بالليل ولو ترك السورة في أولى العشاء قرأها في الأخريين # بترك الواجب لا بآكد الواجبات فحيث كانت المخافتة واجبة على المنفرد ~~ينبغي أن يجب بتركها سجود السهو (كمتنفل) أي: كما خير المتنفل المنفرد ~~(بالليل) بين الجهر والإخفاء والجهر أفضل ما لم يؤذ نائما ونحوه والتقييد ~~بالمنفرد لابد منه لوجوب الجهر في التراويح على الإمام وكان المصنف استغنى ~~عن التقييد لكون الكلام فيه، ولم أر من عرج على هذا من شراح هذا الكتاب قيد ~~بالقراءة لأن الأذكار التي لا يقصد بها الإعلام لا يجهر فيها بل يسر ~~كالتشهد والتأمين والتسبيحات ومنه القنوت في اختيار صاحب (الهداية). # وقال غيره يجهر به هذا واختلف في حد الجهر ms0229 والإخفاء فاختار الكرخي أنه ~~إسماع نفسه والمخافتة تصحيح الحروف قالوا: وإلى ذلك أشار محمد في (الأصل) ~~عند إعطاء حكم تخيير المنفرد في الجهرية حيث قال: إن شاء قرأ في نفسه وإن ~~شاء جهر فأسمع نفسه قال في (البدائع): وهذا أصح وأقيس وصرح محمد في ~~(الآثار) بأنه إذا حرك شفتيه بالاستثناء فقد استثنى، وهو قول أبي حنيفة ~~واختار الهندواني ونسبه في (الذخيرة) إلى الحلواني أن الجهر إسماع غيره ~~والمخافتة إسماع نفسه زاد في (المجتبى) أو من يقربه وعليه أكثر المشايخ وهو ~~الأصح وإذا علمت هذا فما في (الخلاصة) لو قرأ في المخافتة بحيث سمع رجل أو ~~رجلان لا يكون جهرا والجهر أن يسمع الكل مشكل وجعله في (المعراج) قول ~~الفضلي وكأنه اختيار له ويتخرج على الخلاف كل ما يتعلق بالنظق كالطلاق ~~والعتاق والاستثناء وتسمية الذبائح وسجود التلاوة والبيع وقيل: الصحيح في ~~البيع أنه لابد أن يسمع المشتري كذا في (الفتح). أقول: ينبغي أن يكون كذلك ~~في كل ما يتوقف تمامه على القبول ولو غير مبادلة كالنكاح. # (ولو ترك) المصلي قراءة (السورة في أولى العشاءين) مثلا عمدا كان أو سهوا ~~وخصهما وإن كان الظهر كذلك لقوله بعد جهرا (قرأها في الأخيرين) تبع (الجامع ~~الصغير) بالإخبار الجاري من المجتهد مجرى إخبار الشارع الذي هو آكد من ~~الأمر دلالة على الوجوب وهو الأصح كما في (غاية البيان) وصرح في (الأصل) ~~بالاستحباب قال في (الفتح): ولا يخفى أنه أصرح فيجب التعويل عليه في ~~(الدراية)، وكون الإخبار آكد رده في (البحر) بأنه في إخبار الشرع لا في ~~غيره ولا يخفى أن أمر المجتهد ناشيء عن أمر الشارع فكذا إخباره، نعم، قال ~~في (الحواشي السعدية): إنما PageV01P229 # مع الفاتحة جهرا ولو ترك الفاتحة لا وفرض القراءة آية # يكون دليلا إذا كان مستعملا في الأمر الإيجابي وهو ممنوع لم لا يجوز أن ~~يكون المراد الاستحبابي وتكون القرينة عليه ما في الأصل كما أريد بما مر من ~~قوله: افترش رجله اليسرى ووضع يديه على فخذيه. وأمثال ذلك (مع الفاتحة) فيه ms0230 ~~إيماء إلى أنها واجبة أيضا وقيل: لا يجب كذا في (البحر) وينبغي ترجيحه وإلى ~~أنه يقدم الفاتحة وقيل: السورة لالتحاقها بالأوليين والأول أشبه ولو نسي ~~الفاتحة فقرأ السورة قرأ الفاتحة ثم السورة وعن الثاني يركع/ والأول اظهر ~~(جهرا) هذا ظاهر الرواية عن الإمام وهو الصحيح وغير رواية إنما يجهر ~~بالسورة فقط قال التمرتاشي: وهو الصحيح وصرح شيخ الإسلام بأنه الظاهر من ~~الجواب ولا يكون جمعا للالتحاق وهذا عندهما وقال الثاني: لا يقضيها. # (ولو ترك) قراءة (الفاتحة) في الأوليين (لا) يقرأها في الآخرين والفرق أن ~~قراءة الفاتحة شرعت على وجه يترتب عليها السورة فلو قضاها في الأخريين ~~ترتبت الفاتحة على السورة وهو خلاف الموضوع بخلاف ما إذا ترك سورة لأنه ~~أمكن قضاؤها على الوجه المشروع. # (وفرض القراءة) في الصلاة (آية) وهي لغة العلامة إما على صدق من أتى بها ~~أو على انقطاع ما بعدها وما قبلها عنها وعرفا كما قال الجعبري قرآن مركب من ~~جمل ولو تقديرا ذو مبدأ أو مقطع مندرج في سورة، قال في (البحر): وفي بعض ~~(حواشي الكشاف) أنها طائفة من القرآن مترجمة أقلها ستة أحرف ويرد عليه {لم يلد}. # وأقول: قد قيل: بأن الآية هي وما بعدها سورة، ثم قيل: إن آي الإخلاص أربع ~~وقيل: خمس فيجوز أن يكون ما في (الحواشي) بناء على الأول وفي (شرح ~~المصابيح) لزين العرب إنها تقال لكل جملة دالة على حكم من أحكامه تعالى ~~ولكل كلام منفصل عما قبله وبعده بفصل توقيفي آية وكونها توقيفية هو الأصح ~~قال الزمخشري ولذا عدو {ألم} و {المص} آية دون {ألم} و {الر} ثم كون الفرض ~~ما ذكر هو ظاهر الرواية وعن الإمام أنه ما ينطلق عليه اسم القرآن ولم يشبه ~~قصد خطاب أحد قال القدوري: وهو الصحيح من مذهب الإمام وعنه أنه ثلاث آيات ~~قصار أو آية طويلة وبه قالا وهو أحوط كذا في (الأسرار) وقيل: الخلاف مبني ~~على أن الحقيقة المستعملة PageV01P230 # وسنتها في السفر الفاتحة وأي سورة شاء # عنده أولى من المجاز المتعارف ms0231 وعندهما بالعكس قال في (الدراية): وفيه ~~تأمل ووجهه أنه منع ما دون الآية بناء على عدم كونه قارئا عرفا وأجاز الآية ~~لأنه يعد بها قارئا عرفا فالحق أن مبنى الخلاف في قيام العرف في عده قارئا ~~بالقصيرة نعم ذلك مبناه على رواية (القدوري) كذا في (الفتح). # وأثر الخلاف يظهر فيمن لا يحسن إلا آية واحدة يلزمه التكرار عندهما ثلاثا ~~لا عنده، أما المحسن ثلاثا لو كرر واحدة ثلاثا ففي (المجتبى) أنه لا يتأدى ~~به الفرض عندهما وحكى في (الخلاصة) اختلاف المشايخ على قولهما ثم إطلاق ~~المصنف يفيد عدم الفرق بين ما هي كلمات نحو (فقتل كيف قدر) وكلمتين نحو (ثم ~~نظر) أو كلمه اسما أو حرفا نحو (مد هامتان) (ص) (ق) (ن) إذ هي آيات عند بعض ~~القراء وفي الثالث خلاف السرخسي والأصح أنه لا يجوز لأنه يسمى عادا قال في ~~(البحر): وهو مسلم في نحو صاد لعدم انطباق تعريف الآية عليه أما (مد ~~هامتان) فالمذكور في (البدائع) وغيرها الجواز على قول الإمام من غير ذكر ~~خلاف وأقول: هذا ظاهر في أنه فهم المنع في (مدهامتان) على قوله لعدم كونها ~~آية وهو ممنوع بل لأنه لابد من قدر زائد على ذلك وهو كونه قارئا عرفا كما ~~يفصح عن ذلك تعليله لكن في (التجنيس) ذكر السرخسي أن الأشبه الجواز في (ص) ~~و (ن) و (مد هامتان) بالأولى والأول أولى وكون (ص) حرف غلط بل الحرف مسمى ~~ذلك وليس المقروء وهو الاسم صار كلمة كذا في (الفتح). # وفي (الحواشي السعدية): لعله باعتبار الكتابة هو صورة الحرف ولو اقتصر ~~على نصف آية طويلة فإن العامة على الجواز لأن بعض هذه الآيات تزيد على ثلاث ~~آيات قصار وهذا يومئ إلى أن النصف ليس قيدا. # تنبيه: قد عرف بما ذكرنا أن حفظ قدر ما يجوز به الصلاة من القرآن فرض عين ~~والفاتحة وسورة واجب وأما حفظ جميع القرآن ففرض كفاية كذا في (المضمرات) ~~وأما المسنون سفرا وحضرا فسيأتي والمكروه نقص شيء من الواجب قال في ms0232 ~~(الفتح): وحيث كانت هذه الأقسام ثابتة في نفس الأمر فما قيل: لو قرأ البقرة ~~ونحوها وقع الكل فرضا كإطالة الركوع والسجود مشكل إذ لو كان كذلك لم يتحقق ~~قدر القراءة إلا فرضا فأين باقي الأقسام انتهى وجوابه أن هذه الأقسام ~~بالنظر إلى ما قبل الإيقاع. # (وسنتها في السفر) قراءة (الفاتحة وأي سورة شاء) لخبر أبي داود وغيره أنه ~~عليه PageV01P231 # وفي الحضر طوال المفصل # الصلاة والسلام (قرأ في الفجر في السفر بالمعوذتين) وإذا كان السفر قد ~~أثر في شطر الصلاة فتأثيره في تخفيف القراءة أولى ولو قال المصنف بعد ~~الفاتحة أي سورة شاء لكان أولى إذ كلامه بظاهره يفيد/ أن قراءة الفاتحة سنة ~~وليس بالواقع هذا إذا كان على عجلة وفرار فإذا كان في أمنة وقرار قرأ في ~~الفجر بنحو سورة البروج وانشقت لإمكان مراعاة السنة مع التخفيف كذا في ~~(الهداية) وعليه جرى الشارح وغيره فقال في (منية المصلي): والظهر كالفجر ~~وفي العصر والعشاء دون ذلك ورده في (البحر) بأنه لا أصل له يعتمد عليه في ~~الرواية و (الدراية) أما الأول فلأن إطلاق المتون تبعا (للجامع الصغير) يعم ~~حالة القرار أيضا وأما الثاني فلأنه إذا كان على أمن صار كالمقيم فينبغي أن ~~يراعي السنة والسفر وإن كان مؤثرا في التخفيف لكن التحديد بقدر سورة البروج ~~لابد له من دليل ولم ينقل وكونه عليه الصلاة والسلام قرأ في السفر شيئا لا ~~يدل على سنيته إلا لو واظب عليه ولم يوجد انتهى. # وأقول: القراءة من المفصل سنة والمقدار الخاص منه أخرى وقد أمكن مراعاة ~~الأولى فأي مانع من الإتيان بهما. وهكذا ينبغي أن يفهم قول (الهداية) ~~لإمكان مراعاة السنة مع التخفيف ويدل على ذلك قول شراحها (بالنهاية) وغيرها ~~فإن قلت: إذا كان في أمنة وقرار كان هو والمقيم سواء في أنه لا مشقة عليه ~~في مراعاة سنة القراءة بالتطويل والمقيم يقرأ في الفجر بأربعين إلى ستين. ~~قلت: قيام السفر أوجب التخفيف والحكم يدور مع العلة لا مع الحكم ألا ترى ~~أنه يجوز له ms0233 الفطر وإن كان في أمنة وقرار وبهذا علم أن ذكر نحو البروج ~~والانشقاق ليس لعدد آياتهما بل لأنهما من طوال المفصل فاندفع به قوله: إن ~~التحديد بسورة البروج لا دليل عليه ودعوى أن السنة لا تثبت إلا بالمواظبة ~~إن أريد مطلقها منعناه أو المؤكدة فبعد تسليمه ليس مما الكلام فيه وإقرار ~~شراح (الهداية) على ما فيها وجزم الشارح به وغيره دليل على تقييد ذلك ~~الإطلاق. # (وفي الحضر) أي: الإقامة في حق الإمام وكذلك المنفرد كما في (القنية) و ~~(المجتبى)، والناس عنه غافلون (طوال) بكسر الطاء وضمها وقال ابن مالك: ~~بالكسر لا غير جمع طويل وبالضم الرجل الطويل وبالفتح المرأة (المفصل) سمي ~~به لكثرة فصوله واختلف في أوله والأكثر على أنه من القتال كذا في (القنية) ~~وقيل: من PageV01P232 # لو فجرا أو ظهرا وأوساطه لو عصرا وعشاء وقصاره لو مغربا وتطال أولى الفجر فقط # قاف وقال الحلواني وغيره: من الحجرات وهذا الذي عليه أصحابنا كذا في ~~(البحر) إلى البروج فأوساط إلى (لم يكن) فقصار. وقيل: إلى عبس فأوساط إلى ~~الضحى فقصار إلى آخره، ولا يخفى دخول الغاية في المغيا هنا (لو) كان الذي ~~يصليه (فجرا أو ظهرا) هذا مخالف لما في (منية المصلي) أن الظهر كالعصر لكن ~~الأكثر على ما عليه المصنف (وأوساطه) جمع وسط محرك السين (لو) كان الذي ~~يصليه (عصرا وعشاء وقصاره) بكسر القاف جمع قصيرة ككريمة وكرام (لو) كان ~~الذي يصليه (مغربا) هكذا ورد كتاب عمر إلى أبي موسى وسكت عن قدر المقرر. # وفي (الجامع الصغير) يقرأ في الفجر في الركعتين سورة الفاتحة وقدر أربعين ~~أو خمسين واقتصر في (الأصل) على الأربعين وفي (المجرد) ما بين الستين إلى ~~المائة والكل ثابت من فعله عليه الصلاة والسلام فقيل: ما في (المجرد) محمول ~~على الراغبين وما في (الأصل) على الكسالى والضعفاء أو ما في (الجامع) على ~~الأوساط ورده في (الفتح) بأنه لا يجوز حمل فعله عليه الصلاة والسلام مع ~~أصحابه على ذلك إذ لم يكونوا كسالى. أقول: يجوز أن يراد بالكسالى ms0234 الضعفاء ~~ولا ينكر أنه عليه الصلاة والسلام كان في أصحابه في بعض الأحيان الضعفاء ~~فجاز أنه كان يراعي حالهم إذا صلوا معه وقيل: ينظر إلى طول الليالي وقصرها ~~وكثرة الأشغال وقلتها وقيل: يقرأ في الآيات القصار مائة وفي الأوساط خمسين ~~وفي الطوال أربعين ويقرأ في العصر والعشاء خمسة عشر في الركعتين في ظاهر ~~الرواية كذا في (شرح الجامع) لقاضي خان وجزم به في (الخلاصة) وفي (المحيط) ~~وغيره يقرأ عشرين وفي المغرب خمس آيات في كل ركعة قال في (الفتح): وهذا وما ~~قبله أولى ما يحمل عليه اختلاف فعله عليه الصلاة والسلام وكأنه إنما كان ~~أولى فقط لما عملت وإلا فيقتضي عدم جواز الأول أن لا يكون الثاني والثالث ~~أولى فقط. # (وتطال أولى) صلاة (الفجر) على الثانية بقدر الثلث كما في (الكافي) وفي ~~(الخلاصة) بقدر النصف هذا في الإمام أما المنفرد فيقرأ ما شاء وفي (المجرد) ~~والأفضل أن يفصل كالإمام وأفاد بقوله: (فقط) أن أولى غيره لا تطال ولمام ~~تطال ولمام جاز أن يكون الفجر مثالا أردفه بقوله فقط دفعا لهذا الوهم ~~وتنصيصا على محل الخلاف وذلك أنهما قالا: بأن غيره لا تطال أولاه قال محمد: ~~تطال في كل الصلوات وقوله أحب كما في (الخلاصة) وفي (المعراج) وعليه الفتوى ~~لا فرق في ذلك بين الجمعة والعيدين وغيرهما/. # وقيل: يسوي في الجمعة والعيدين إجماعا تبدأ بالأولى لأن إطالة الثانية ~~بثلاث PageV01P233 # ولم يتعين شيء من القرآن لصلاة # آيات لا بأقل مكروه إجماعا قال في (البحر): ويشكل عليه ما أخرجه الشيخان ~~إن عليه الصلاة والسلام (كان يقرأ في الأولى الجمعة والعيدين بالأعلى وفي ~~الثانية بالغاشية) وهي أطول من الأولى بأكثر من ثلاث آيات وأجاب بأن الكلام ~~في غير ما وردت به السنة انتهى وفي (القنية) قرأ في الأولى من المغرب ~~بالعصر وفي الثانية بالهمزة لم يكره ثم ومن يكره لأن الأولى ثلاث آيات ~~والثانية تسع وتكره الزيادة الكثيرة وما روى أنه عليه الصلاة والسلام (قرأ ~~في الأولى من الجمعة بالأعلى وفي الثانية بالغاشية) تزاد ms0235 الثانية سبعا لكن ~~السبع في السمو والطوال يسير دون القصار لأن فيها ضعف الأصل والسبع ثمة ضعف ~~أقل من نصفه وأشار إلى أن الكلام في الفرائض أما النوافل والسنن فلا يكره ~~إطالة الثانية فيها على الأولى كذا اختاره أبو اليسر وجرى عليه في (خزانة ~~الفتاوى). # لكن جزم في (المحيط) وغيره بالكراهة ولا يخفى أن التسوية أولى (ولم يتعين ~~شيء من القرآن لصلاة) بحيث لا يصح بغيره خلافا للشافعي في تعينه الفاتحة ~~كذا في الشرح واستثنى العيني الفاتحة مدعيا أن ذكر خلاف الشافعي في هذا ~~المقام غير موجه لما أنها متعينة إجماعا إنما الخلاف في جهة التعيين فعنده ~~الفريضة وعندنا الوجوب ولا يخفى أن المتبادر من تعيين شيء لشيء أداه ~~اختصاصه به بحيث لا يصح بغيره فما في الشرح أوجه وإذا لم يعين الشارع عليه ~~شيئا تيسيرا كره أن يعين كالسجدة والإنسان لفجر الجمعة لما فيه من هجر ~~الباقي وإيهام التفضيل كذا في (الهداية). # وقيده الإسبيجابي وغيره بما إذا رآه حتما لا يجوز غيره أو يكره أما لو ~~كان للتيسير عليه أو تبركا بالمأثور فلا يكره بشرط أن يقرأ غيرهما أحيانا ~~كيلا يظن أن غيرهما لا يجوز قال في (الفتح): ولا تحرير في هذه العبارة بعد ~~العلم بأن الكلام في المداومة والحق أنها مطلقا مكروهة سواء رآه حتما يكره ~~غيره أو لا إذ دليل الكراهة وهو إيهام التفضيل لم يفصل ومقتضى الدليل عدم ~~المداومة لا المداومة على العدم كما يفعله حنفية العصر بل يستحب قراءة ذلك ~~أحيانا ولذا قالوا: السنة أن يقرأ في ركعتي الفجر بالكافرون والإخلاص وظاهر ~~هذا إفاده المواظبة إذ الإيهام متفق بالنسبة PageV01P234 # ولا يقرأ المؤتم بل يستمع وينصت وإن قرأ آية الترغيب أو الترهيب # إلى المصلي نفسه قال في (البحر): وهذا مبني على أن العلة إيهام التعيين ~~أما على ما علل به المشايخ من هجر الباقي فلا فرق في كراهة المداومة بين ~~المنفرد والإمام والسنة والفرض وأقول: قد علل المشائخ بهما كما قدمناه عن ~~(الهداية) والظاهر أنهما علة ms0236 واحدة لا علتان وبهذا يتجه ما في (الفتح) (ولا ~~يقرأ المؤتم) أي: لا يحل له ذلك مطلقا قال في (الخلاصة): واختلف المشايخ في ~~الكراهة في السوية فقيل لا يكره وإليه مال أبو حفص الكبير وقيل هذا قول ~~محمد وعندهما يكره والأصح الكراهة كما في (الذخيرة). # قال في (الفتح): والحق أن قول محمد كقولهما إذ عبارته في كتبه مصرحة ~~بالتجافي عن خلافه ففي كتاب (الآثار) قال محمد لا ينبغي أن يقرأ خلف الإمام ~~في شيء من الصلوات التي يجهر فيها أو يسر بذلك جاءت عامة الأخبار وهو قول ~~أبي حنيفة فما في (الهداية) يستحسن أي قراءة الفاتحة في السرية احتياطا ~~فيما يروى عن محمد ويكره عندهما ضعيف (بل يستمع) قراءة الإمام إذا جهر ~~بالقراءة (وينصت) إذا أسر لقوله تعالى:} فاستمعوا له وأنصتوا {(الأعراف: ~~204) إذ الخطاب للمقتدي في قول أكثر المفسرين ولما كان عدم قراءة المؤتم لا ~~يلزم منهما الاستماع لجواز أن أردفه بقوله بل يستمع. اعلم أن وجوب الاستماع ~~لا يخص المقتدي ولا كون القارىء إماما بل في كلام أصحابنا ما يدل على وجوب ~~الاستماع في الجهر بالقرآن مطلقا، قال في (الخلاصة): رجل يكتب الفقه وبجنبه ~~رجل يقرأ القرآن فلا يمكنه استماع القرآن فالإثم على القارىء وعلى هذا لو ~~قرأ على السطح في الليل جهرا والناس نيام يأثم وهذا صريح في إطلاق الوجوب ~~ولأن العبرة بعموم اللفظ لا لخصوص السبب كذا في (فتح القدير) وفي ~~(البيضاوي) ظاهر الآية يقتضي وجوبهما حيث يقرأ القرآن مطلقا. # (وإن قرأ) الإمام (آية الترغيب) في ثواب الله (أو) آية (الترهيب) من ~~عقابه هذا أولى من قول بعضهم في الجنة أو النار ذلك لأن الله تعالى وعده ~~بالرحمة إذا استمع ووعده حتم وإجابة دعاء المتشاغل بخير مجزوم به وكذا ~~الإمام لا يشتغل بغير قراءة القرآن سواء أم في الفرض أو النفل أما المنفرد ~~ففي الفرض/ كذلك وفي النفل يسأل PageV01P235 # أو خطب أو صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - والنائي كالقريب. # الجنة ويتعوذ من النار عند ذكرهما ms0237 ويتفكر في آية المثل وقد ذكروا فيه ~~حديث حذيفة وأنه صلى معه عليه الصلاة والسلام فما مر بآية فيها ذكر الجنة ~~إلا سأل فيها وما مر بآية فيها ذكر النار إلا تعوذ، وهذا يقتضي أن الإمام ~~يفعله في النافلة وهم صرحوا بالمنع إلا أنهم عللوا بالتطويل على المقتدي ~~فعلى هذا لو أم من يطلب منه طلب ذلك فعله يعني في التراويح والكسوف وإلا ~~فالتجمع في النافلة مكروه في غيرهما وخطب وصلى على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - نبه بذلك على وجوب الاستماع في الثانية أيضا قيل إلا إذا قرأ آية ~~الأمر بالصلاة فيصلي في نفسه أى سرا إنما إن إطلاقه يقتضي عدمه قال في ~~(الفتح): وهو الأشبه ودل كلامه أنه لو كتب حالة الخطبة كره أيضا وهو الأصح ~~كما في (السراج) والحاصل أنه لا يأتي بما يفوت به الاستماع فلا يشمت عاطسا ~~ولا يرد سلاما. واعلم أن ظاهر تركيبه يعطي أن خطب معطوف على قرأ وهو فاسد ~~معنى لاقتضائه وجوب الإنصات قبل الخطبة لأن المعنى حينئذ يجب عليهما ~~الإنصات فيها وإن قرأ آية الترغيب أو الترهيب أو خطب وأيضا يقتضي أن الخطبة ~~والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفس الصلاة وليس مرادا وأجاب ~~العيني بأن فاعل قرأ هو الإمام وخطب هو الخطيب وهو في حالة الخطبة غير ~~الإمام فيكون من عطف الجمل ولا يلزم ما ذكر وأجاب ملا خسرو بأن المؤتم ~~بمعنى من شأنه أن يأتم. # وقوله (أو خطب) عطف على قرأ المحذوف والمعنى لا يقرأ المؤتم إذا قرأ ~~إمامه بل يستمع وينصت وإن قرأ آية ترغيب أو ترهيب فلا يقرأ المؤتم إذا خطب ~~إمامه (أو صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -) بل يستمع وينصت وإن قرأ ~~آية ترغيب أو ترهيب وأجاب في (البحر) بأن الضمير في قرأ وخطب وصلى راجع إلى ~~الإمام استعمل في حقيقته ومجازه فبالنسبة إلى قرأ حقيقة وبالنسبة إلى خطب ~~وصلى مجاز باعتبار ما يؤول إليه ويجوز الجمع بينهما عند كثير من العلماء ms0238 ~~انتهى وأنت خبير بأن ما قاله العيني إنما يتم على التجوز في المؤتم ويلزم ~~على ما قاله خسرو التجوز في الإمام أيضا وتقييد منع المؤتم عن القراءة بما ~~إذا خطب مع أنه ممنوع بمجرد خروجه للخطبة وكأنه رحمه الله لم يطلع على ما ~~أسلفناه (والنائي) أي: البعيد عن الخبر بحيث لا يسمع الخطبة (كالقريب) منه ~~على المختار فيجب عليه الإنصات وسيأتي لهذا مزيد بيان في باب الجمعة انتهى. # خاتمة في مسائل القراءة: قرأ سورة في ركعتين فالأصح أنه لا يكره لكن لا ~~ينبغي أن يفعل ولو فعل لا بأس به PageV01P236 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وكذا لو قرأ وسط سورة أو آخرها في الأولى وفي الثانية كذلك من أخرى فلا ~~بأس به إلا أنه لا يفعله # وفي (القنية): قرأ خاتمة السورة في ركعتين مكروه اتفاقا وفي نسخة ~~الحلواني قال بعضهم يكره وفي (الفتاوي): القراءة في ركعتين من آخر السورة ~~أفضل أم سورة بتمامها العبرة للأكثر وينبغي أن يقرأ في الركعتين آخر سورة ~~واحدة لا آخر سورتين فإنه مكروه عند الأكثر ولا بأس بأن يقرأ سورة ويعيدها ~~في الثانية كما روي ذلك من فعله عليه الصلاة والسلام كذا في (الشرح) وجزم ~~في (القنية) بالكراهة والظاهر أنها تنزيهية ولفظ لا بأس لا ينافيها ويحمل ~~فعله عليه الصلاة والسلام على بيان الجواز هذا إذا لم يضطر فإن اضطر بأن ~~قرأ في الأولى قل أعوذ برب الناس أعادها في الثانية إن لم يختم القرآن في ~~ركعة فإن فصل قرأ في الثانية من البقرة كذا في (المجتبى) ولا ينبغي أن يجمع ~~بين سورتين في ركعة فإن فعل فلا بأس وحكي في (القنية) قولين في الكراهة ~~وعدمها والانتقال من أي سورة إلى أخرى أو من هذه السورة إلى غيرها وبينهما ~~آيات مكروه وكذا الجمع بين سورتين بينهما سور أو سورة في ركعة أما في ~~ركعتين فإن كان بينهما سورتان لا يكره أو سورة قيل يكره وقيل لا يكره ولو ~~قرأ في الأولى سورة وفي الثانية ما فوقها كره فإن جرى ذلك ms0239 على لسانه فتذكر ~~قطع وابتدأ وقيل يتمها كذا في (القنية) ثم قال قرأ في الأولى الكافرون ~~وابتدأ في الثاني} ألم تر كيف {(الفيل: 1) أو} تبت {(المسد: 1) ثم ذكر يتم ~~هذا في الفرائض أما في النوافل فلا يكره شيء من ذلك كذا في (الخلاصة) والله ~~الموفق بمنه وكرمه. PageV01P237 ### || AUTO باب الإمامة والحدث في الصلاة # الجماعة سنة مؤكدة # باب الإمامة # مصدر أممت القوم وائتم به اقتدى كذا في (الصحاح) ولم أر من عرفهما وسمعت ~~من الشيخ الأخ أنها ربط صلاة المقتدي بصلاة الإمام ثم رأيت ابن عرفة ~~المالكي رسمها في (حدوده) باتباع المصلي في جزء من صلاته أي: أن يتبع ~~فالإمام هو المتبوع ولا يخفى صدق الأول على الاقتداء قيل: هي مشروعة ~~بالكتاب وهو قوله تعالى:} واركعوا مع الراكعين {(البقرة: 43) والسنة ~~المتظافرة عنه/ عليه الصلاة والسلام وكذا الخلفاء بعده، والحكمة في ذلك ~~قيام نظام الإلفة بين المصلين ولذا شرعت المساجد في المحال ليحصل التعاضد ~~باللقاء في الأوقات ولتعلم الجاهل من العالم الصلاة. (الجماعة) وهي ما فوق ~~الواحد كذا عن محمد ولذا لو حلف لا يصلي بجماعة فأم صبيا يعقل حنث لا فرق ~~بين كونها في المسجد أو غيره حتى لو صلى بنحو زوجته في بيته نال فضلها ~~(سنة) في الصلوات الخمس إلا الجمعة والعيدين فشرط (مؤكدة) بالهمز ودونه وهو ~~الأصح أي: قوية تشبه الواجب قال الزاهدي والظاهر أنهم أرادوا التأكيد ~~بالوجوب لاستدلالهم بالأخبار الواردة بالوعيد الشديد في تركها وفي ~~(البدائع) عامة المشايخ على الوجوب وبذلك جزم في (التحفة) وغيرها. # وفي (المفيد) الجماعة واجبة وسنة لوجوبها بالسنة وهذا معنى قول بعضهم ~~تسميتها واجبة وسنة مؤكدة سواء إلا أن هذا يقتضي الاتفاق على أن تركها بلا ~~عذر يوجب إثما مع أن قول العراقيين والخراسانين على أنه إنما يأثم إذا ~~اعتاد الترك كما في (القنية) قال في (المعراج): وإذا كانوا لو اجتمعوا على ~~ترك الأذان الذي هو دعاء للجماعة قوتلوا فما ظنك بالجماعة ونقل الشارح عن ~~كثير من المشايخ أنها فريضة ثم اختلفوا فقيل: فرض ms0240 كفاية وقيل: فرض عين ~~وبالكفاية قال الطحاوي والكرخي وجماعة كما في (القنية) ونقل في (جوامع ~~الفقة) عن أئمتنا قولا خامسا أنها مستحبة وأعدل الأقوال وأقواها الوجوب. # ولذا قال في (الأجناس) لا تقبل شهادته إذا تركها استخفافا ومجانة أما ~~سهوا PageV01P238 # والأعلم أحق # أو بتأويل، ككون الإمام من أهل الأهواء ولا يراعي مذهب المقتدي فتقبل ~~واختلف كلام نجم الأئمة فيمن لا يحضرها لاستغراق أوقاته في تكرير الفقه ~~فمرة قال: لا يعذر ولا تقبل شهادته ومرة قال: يعذر بخلاف مكرر اللغة قيل: ~~الأول في المواظب على الترك تهاونا والثاني في غيره وجوزوا تعزيزه ولو بأخذ ~~المال كما في (الخلاصة). # وأفاد البزازي أن معناه حبسه عنه وتسقط بالأعذار كالريح في الليلة ~~المظلمة لا بالنهار كما في (السراج) والمطر والطين والبرد الشديد والظلمة ~~الشديدة في الأصح والخوف من غريم أو ظالم وكونه مقطوع اليد أو الرجل من ~~خلاف أو شيخا عاجزا وكونه أعمى عند الإمام كما في (الشرح). # قال في (الفتح): والظاهر أنه اتفاق وأن الخلاف في الجمعة لا الجماعة ففي ~~(الدراية) قال محمد: لا تجب على الأعمى انتهى وأقول: الذي رأيته في ~~(الدراية) ما لفظه: قال محمد: لا تجب الجماعة والجمعة على الأعمى وفي ~~(البدائع): وأما الأعمى فأجمعوا على أنه إذا لم يجد قائدا لا تجب عليه وإن ~~وجد قائدا فكذلك عند أبى حنيفة وعندهما تجب انتهى واختلف في الأفضل من ~~جماعة حيه وجماعة المسجد الجامع وقالوا في المسجدين يختار أقدمهما فإن ~~استويا فأقربهما بابا إلى بيته فإن استويا خير العامي والفقيه يذهب إلى ~~أقلهما قوما ليكثروا وإلى مجلس أستاذه. # (والأعلم) بأحكام الصلاة أي بما يصلحها ويفسدها وهذا مراد من قال بالفقه ~~وأحكام الشريعة إذ الزائد على ذلك غير محتاج إليه هنا ومن ثم وقع عبارة ~~أكثرهم أي: بالسنة باعتبار أن تفضيل أحكام الصلاة لم تستفد إلا منها وعلم ~~من تقييد الأعلم بما ذكرنا أنه لا بد أن يكون حافظا لمقدار ما تجوز به ~~الصلاة لأنه إذا خلي عن ذلك لا يكون عالما بما ms0241 يصلحها وحينئذ فلا حاجة إلى ~~التقييد به كما قيل نعم شرط الشارح كونه حافظا لمقدار المسنون منها، قال في ~~(البحر): وينبغي أن يكون المختار قولا ثالثا وهو كونه حافظا لمقدار المفروض ~~والواجب ولم أره منقولا لكن القواعد لا تأباه وأقول: ذكر في (الدراية) ~~معزيا إلى (المبسوط) الأعلم أولى إذا قدر على القراءة قدر ما يحتاج إليه ~~وهذا كما ترى صريح في اشتراط كونه حافظا لمقدار الواجب أيضا لظهور أنه ~~يحتاج إليه في تكميل صلاته بل حفظ المسنون يحتاج إليه أيضا (أحق) PageV01P239 # بالإمامة ثم الأقرأ ثم الأروع # أي: أولى (بالإمامة) ولو قدموا غير الأولى أساؤوا كذا في (زاد الفقير)، ~~ثم هذا الإطلاق مقيد بقيود أن لا يكون ثمة راتب فإن كان قدم مطلقا كما في ~~(السراج) وأن لا يكون مما يطعن في دينه كما في (المعراج) وأن لا تكون ~~الصلاة في منزل إنسان فإن كانت فصاحبها المنزل أولى مطلقا إلا أن يكون معه ~~سلطان أو قاض قاله الإسبيجابي وصرح الحدادي بتقديم الوالي على الراتب ~~والمستأجر أولى من الممالك والمستعير أولى من المعير قال في (البحر): وفي ~~تقديم المستعير نظر لأن له أن يرجع متى شاء بخلاف المؤجر وأقول: هذا لا أثر ~~له يظهر وسيأتي أن العارية تمليك المنافع كالإجارة لكن بلا عوض بخلافها ~~وإذا رجع خرج عن موضوع المسألة. # (ثم) تقديم الأعلم قولهما وقدم الثاني (الأقرأ) مطلقا عملا بظاهر/ ما في ~~(الصحيحين): (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى فإن كانوا في القراءة سواء ~~فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة ~~سواء فأقدمهم إسلاما) ولهما قوله عليه الصلاة والسلام: (مروا أبا بكر فليصل ~~بالناس) وكان ثمة من هو أقرأ منه بدليل ما روي: (أقرؤكم أبي) فلم يبق إلا ~~لكونه أعلم قال أبو سعيد: وكان أبو بكر أعلمنا وهذا آخر الأمر منه عليه ~~الصلاة والسلام وقدم الأقرأ في الحديث لاستلزامه في زمنه عليه الصلاة ~~والسلام الأعلم لما أنهم كانوا يتلقون القرآن بأحكامه ولا شك في تقديمه ~~حينئذ ms0242 كذا قالوا وفيه بحث لأن هذا يستلزم أعلمية أبي على الصديق ومن ~~المعلوم أن المدعى إنما هو تقديم الأعلم على القارىء أى غير الأعلم وليس في ~~الحديث ما يدل على تقديم الثاني لا نفيا ولا إثباتا فقدمنا الأعلم عليه ~~بالقياس. ثم الأقرأ أي: الأحفظ للقرآن ويحتمل أن يريد به الأحسن قراءة ~~وعليه اقتصر العلاء في (شرح زاد الفقير). # (ثم الأورع) أي: الأكثر ورعا يعني اتقاء للشبهات فالورع اتقاء الشبهات ~~والتقوى اتقاء المحرمات وليس في السنة ذكر الورع قبل الهجرة على ما مر ~~فجعلوا PageV01P240 # ثم الأسن # الهجرة من المعاصي مكان الهجرة عن الوطن لنسخها نعم لو أسلم رجل في دار ~~الحرب ولزمته الهجرة فهاجر فالذي نشأ في دار الإسلام أولى منه إذا استويا ~~في غير هذا وكذا قالوا لو استويا في الورع فأقدمهما ورعا أولى كذا في ~~(المعراج). # (ثم الأسن) لخبر: (وليؤمكما أكبركما سنا) ولأنه بامتداده في الإسلام كان ~~أكثر طاعة كذا في (البدائع)، وهذا يفيد أن المراد به أقدمهما إسلاما ويدل ~~عليه ما مر في الحديث من قوله (فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم إسلاما) ~~فلا يقدم شيخ أسلم على شاب نشأ في الإسلام، وقدم في (المحيط) الأورع ~~والأكثر على ما عليه المصنف فإذا استووا فأحسنهم خلقا بضم الخاء أي إلفا ~~بين الناس فإن استووا فأحسنهم وجها أي: أكثرهم سماحة له. # وفسره في (الكافي) بأكثرهم صلاة بالليل فإن استووا فأكثرهم حسبا وقدمه في ~~(الفتح) على صباحة الوجه فإن استووا فأشرفهم نسبا قال الإسبيجابي: فإن ~~استووا فأكبرهم رأسا وأصغرهم عضوا فإن استووا فأكثرهم مالا فإن استووا ~~فأكثرهم جاها فإن استووا فأنظفهم ثوبا، وفي (منية المفتي) المتيمم من ~~الجنابة أولى من المتيمم عن حدث وفي (الخلاصة) الحر الأصلي أولى من العتيق ~~واختلف في المقيم مع المسافر قيل: هما سواء وقيل: المقيم أولى قال في ~~(البحر): وينبغي ترجيحه فإن اجتمعت هذه الخصال في رجلين أقرع بينهما أو ~~الخيار للقوم، واعلم أنه وقع في (زاد الفقير) بعد قولهم: فأحسنهم خلقا فإن ~~تساووا فأحسنهم وجها ms0243 وفسره في (الكافي) بمن يصلي بالليل فإن تساووا فأصبحهم ~~وجها انتهى. ولم أر من جمع بينهما غيره وعليه فأحسنهم وجها أي: أكثرهم ~~إضاءة له بدليل ما في (الكافي) أنه روي: (من كثرت صلاته بالليل أضاء وجهه ~~بالنهار) وأصبحهم أسمحهم وجها، ثم قال في (الزاد) بعد النسب: فإن تساووا ~~ولكن أحدهم أقدم ورعا قدم صرحوا به وقياسه يقتضي مثله في سائر الخصال وعلى ~~هذا فقل ما يحتاج إلى القرعة عند التساوي أو يخير القوم انتهى. PageV01P241 # وكره إمامة العبد والأعرابي والفاسق والمبتدع # وعلى هذا فيقال: فإن استووا في العلم فأقدمهم علما أولى وكذا في الأقرأ ~~إلا أن هذا لا يتأتى في الاستواء في السن ونحوه فتدبره. ### || AUTO فرع # قال في (الخلاصة) وغيرها: أم قوما وهم له كارهون: إن الكراهة لفساد فيه ~~أو لأنهم أحق منه بالإمامة كره له ذلك وإن كان هو أحق بالإمامة لا يكره ~~والكراهة على القوم قال الحلبي: ينبغي أن تكون تحريمية لما رواه أبو داوود ~~(لا يقبل الله صلاة من تقدم قوما وهم له كارهون). # (وكره) تنزيها (إمامة العبد) مطلقا وكذا ما عطف عليه لقوله في (الأصل): ~~وغيرهم أحب إلي، وفي (المحيط) لو صلي خلف فاسق أو مبتدع فقد أحرز فضل ~~الجماعة. (والأعرابي) وهو من يسكن البادية عربيا كان أو أعجميا لغلبة الجهل ~~عليهما أما العبد فلاشتغاله بالخدمة وأما الأعرابي فلبعده عن مجالس العلم، ~~ومن ثم قيل: أهل الكفور هم أهل القبور، وعرف بهذا كراهة العامي، (والفاسق) ~~بجارحة بدليل عطف المبتدع عليه لعدم اهتمامه بأمر دينه قيل: إلا في الجمعة ~~إن تعذر منعه لأنه في غيرها يجد غيره كذا في (المعراج). # قال في (الفتح): وهذا مبني على عدم جواز تعددها أما على المفتى به من ~~جواز التعدد فلا فرق، (والمبتدع) أي: صاحب البدعة من ابتدع الأمر أحدثه ثم ~~غلب على الزيادة في الدين أو النقصان منه كذا في (المغرب) وعرفها بما أحدث ~~على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من علم أو عمل ~~أو ms0244 حال بنوع شبهة واستحسان/ وجعل دينا قيما وصراطا مستقيما، أطلقه وهو مقيد ~~كما في (الخلاصة) وغيرها بغير المكفرة أما المكفرة كإنكار الإسراء من مكة ~~إلى بيت المقدس والشفاعة له عليه الصلاة والسلام والكرام الكاتبين وقوله إن ~~الله جسم كالأجسام فلا؛ لكن ثبت عن الإمام وغيره عدم تكفير أهل القبلة من ~~المبتدعة فحمل القول بالكفر أن ذلك المعتقد كفر والقائل به قائل بما هو كفر ~~وإن لم يكفر بناء على أن قوله عن اجتهاد في طلب الحق إلا أن جزمهم ببطلان ~~الصلاة خلفه ينافي هذا الجمع اللهم إلا أن يريد بعدم الجواز خلفهم عدم الحل ~~وهو لا ينافي الصحة وإلا فهو مشكل كذا في (الفتح) قال في (البحر): وفيه نظر ~~إذ تعليله في (الخلاصة) فيمن أنكر الرؤية بأنه كافر يرد هذا الحمل. PageV01P242 # والأعمى وولد الزنا # وأقول: كيف يرده مع إمكان حمل كافر على معنى قائل بما هو كفر ولا ينكر ~~أنه صرف اللفظ عن خلاف ظاهره ثم قال في (البحر): والأولى ما ذكره يعني ابن ~~الهمام في (البغاة) من أن ألفاظ التكفير المنقولة في (الفتاوى) لم تنقل عن ~~المجتهدين إنما المنقول عنهم عدم تكفير من كان من قبلتنا حتى لم يحكموا ~~بتكفير الخوارج ولا عبرة بغيرهم وذكره في (المسايرة) أن ظاهرة قول الإمام ~~الشافعي أنه لا يكفر أحد منهم وهكذا جزم بحكايته عنه الحاكم الشهيد في ~~(المنتقى) فما نقل من ألفاظ التكفير من تفريعات المشايخ لا عن الإمام انتهى ~~وهذه المقالة ردها البزازي في (الفتاوى) بما يطول ذكره فراجعه والله ~~الموفق. # (والأعمى) لأنه لا يتوقى النجاسة وهذا يقتضي كراهة إمامة الأعشى وقيده في ~~(البدائع) وغيرها بأن لا يكون أفضل القوم قال في (البحر): ينبغي جريان هذا ~~القيد في العبد والأعرابي، (وولد الزنا) وأقول: هذا مبني على أن علة ~~الكراهة من غلبة الجهل فيهم لكن قال في (الهداية) ولأن في تقديم هؤلاء ~~تتغير الجماعة قال في (الفتح): وحاصل كلامه الكراهة فيمن سوى الفاسق ~~للتنفير والجهل وفي الفاسق أولى لظهور تساهله في الطهارة ms0245 ونحوها انتهى. ~~والظاهر أنهما علتان ومقتضى الثانية ظهور الكراهة مع انتفاء الجهل لكن ورد ~~في الأعمى نص خاص وهو استخلافه - صلى الله عليه وسلم - لابن أم مكتوم ~~وعتبان على المدينة وكانا أعميين لأنه لم يبق من الرجال من هو أصلح منهما ~~وهذا هو المناسب لإطلاقهم واقتصارهم على استثناء الأعمى ثم قال في PageV01P243 # وتطويل الصلاة وجماعة النساء فإن فعلن يقف الإمام # (البحر): ينبغي أن يكون محل الكراهة عند وجود غيرهم لا ما إذا لم يوجد ~~غيرهم انتهى. # لكن قال في (السراج): إن قلت: هل الأفضل أن يصلي خلف هؤلاء أو الانفراد؟ ~~قيل: أما في الفاسق فالصلاة معه أولى وأما غيره فيمكن أن يكون الانفراد ~~أولى لجهلهم ويمكن أن تكون الصلاة أولى وولد الزنا لنفرة الناس عنه وما قيل ~~لأنه لا أب له يثقفه أي: يؤدبه فيغلب عليه الجهل فتعليل بارد قاله العيني ~~(و) كره الإمام (تطويل الصلاة) على القوم كراهة تحريم وإطلاقه الكراهة على ~~ما يعم التحريم والتنزيه فيه مؤاخذة ظاهرة وأراد بالتطويل الزائد على القدر ~~المسنون إذ هو المكروه كما في (السراج) و (المضمرات)، وذكره في (الفتح) ~~بحثا إلا أنه استثنى في الكسوف صلاته إذ الأفضل فيها التطويل وأنت خبير بأن ~~تفسير التطويل بما ذكر غني عن الاستثناء ولا فرق في ذلك بين القراءة ~~والتسبيحات وغيرها ورضي القوم أولى لإطلاق الأمر بالتخفيف. # (و) كره أيضا تحريما (جماعة النساء) للزوم أحد المكروهين أعني: قيام ~~الإمام وسط الصف أو تقدمه لا فرق في ذلك بين الفرائض وغيرها كالتراويح إلا ~~الجنازة فإنها غير مكروهة لما أنها فريضة وترك التقدم فدار الأمر بين فعل ~~المكروه للرفض أو ترك الفرض فوجب الأول بخلاف جماعتهن في غيرها ولو صلين ~~فرادى فقد تسبق إحداهن فتبقى صلاة الباقيات نفلا والتنفل بها مكروه، ودل ~~كلامه أنها صحيحة إذ الكراهة لا تنافي الصحة قال في (السراج): إلا إذا ~~استخلفها الإمام وكان خلفه رجال ونساء حيث تفسد صلاة الكل أما الرجال فظاهر ~~وأما النساء فلأنهن دخلن في تحريمة كاملة وقد قالوا: ms0246 يكره للرجل أن يؤم ~~النساء في بيت ليس معهن فيه رجل ولا محرم منه كزوجته وأمته وأخته فإن كانت ~~واحدة منهن أو كان في المسجد لم يكره قاله الإسبيجابي قال في (البحر): ~~وإطلاق المحرم على من ذكر تغليب وإلا فليس محرما لزوجته وأمته انتهى. # وأقول: ذكر بعض المتأخرين أن الزوج محرم مستند لما في (الذخيرة) والمحرم ~~الزوج ومن لا يجوز له مناكحتها على التأبيد وسيأتي تحقيقه في الحج إن شاء ~~الله تعالى. (فإن فعلن) أي: أردن أن يصلين جماعة (يقف الإمام) وهو من يؤتم ~~به أي: يقتدي/ ذكرا كان أو أنثى، وفي بعض النسخ الإمامة وترك الهاء هو ~~الصواب لأنه اسم لا وصف لأن ترك التقدم أسهل من زيادة الكشف، ولو تقدمت صح، ~~ومقتضى ما علم من التقرير أن يأثم والوسط هنا بسكون السين لا غير، وفي ~~(الصحاح) PageV01P244 # وسطهن كالعرات ويقف الواحد عن يمينه والاثنان خلفه # كل موضع صلح فيه بين فبالتسكين كجلست وسط القوم وغلا فبالتحريك كجلست وسط ~~الدار وربما سكن وليس بالوجه انتهى. # وقيل: كل منهما يقع موقع الآخر قال ابن الأثير: وكأنه الأشبه (كالعراة) ~~أي: كما يقوم إمام العراة وسطهم لما مر وفيه إيماء إلى كراهة جماعة العراة ~~أيضا كراهة تحريم لاتحاد اللازم وهو إما ترك واجب التقدم أو زيادة الكشف ~~كذا في (الفتح) لكن قال في (السراج): الأولى أن يصلوا وحدانا وفي (الخلاصة) ~~الأولى لإمام العراة أن يقوم وسطهم ومقتضى ما في (الفتح) أن يكون تحريما ~~بالأولى وهو أولى (ويقف) المصلي (الواحد) ولو صبيا يعقل (عن يمينه) مساويا ~~له وعن محمد أنه يضع إصبعه عند قدم الإمام وظاهر الرواية هو الأول، قيد ~~بالواحد لأن الواحدة تقف خلفه وباليمين لأنه عن الشمال مكروه وكذا خلف في ~~رواية لا في أخرى ومنشأ الخلاف قول محمد وإن صلى خلفه جازت وكذا إن وقف على ~~يساره وهو مسيء فمنهم من صرف الإساءة إلى الأخير ومنهم من صرفها إلى ~~الفعلين وهو الصحيح كذا في (الشرح) والأولى أن يجعل قول محمد منشأ ms0247 اختلاف ~~القولين لاختلاف الروايتين والعبرة بالقدم لا بالرأس حتى لو كان الإمام ~~أقصر من المقتدي ورأس المقتدي يتقدم في السجود لم يضر ولو تفاوتت الأقدام ~~صغرا أو كبرا فالأصح أنه ما لم يتقدم أكثر قدم المقتدي لا تفسد كذا في ~~(المجتبى). # (و) يقف (الاثنان خلفه) لأنه عليه الصلاة والسلام (تقدم على أنس واليتيم ~~حين صلى بهما) وما عن ابن مسعود من أنه توسطهما فدليل الإباحة قال في ~~(البحر): ولو قال كما في (النقاية): والزائد خلفه لكان أولى ليشمل ما زاد ~~على الاثنين وأقول: قد علم من كلامه تقدمه على ما زاد بالأولى قيد به لأنه ~~لو توسطهما كما عن الثالث كره والظاهر أنه كراهة تنزيه لقوله في (الخلاصة): ~~فإن قام وسطهما جاز والأفضل أن يتقدم نعم إذا كثر وكره تحريما لترك الواجب ~~دل على ذلك قوله في (الهداية) في وجه كراهة إمامة النساء، لأنها لا تخلو عن ~~ارتكاب محرم وهو قيام الإمام وسط الصف ولو قام في يمينة الصف أو يسرته أساء ~~أما الإمام فلأنه كالمنفرد فيما يصلي وأما القوم فلأنهم لم يقدموه ولو قام ~~واحد بجنب الإمام وخلفه صف كره بالإجماع والأصح ما روي عن الإمام أكره ~~للإمام أن يقوم بين الساريتين أو سارية أو PageV01P245 # ويصف الرجال ثم الصبيان ثم النساء وإن حاذته # ناحية المسجد إلى سارية لأنه خلاف عمل الأئمة وفي كراهة ترك الصف الأول ~~مع إمكان الوقوف فيه اختلاف كذا في (الفتح) وفي (القنية) الأول أفضل من ~~الثاني والثاني أفضل من الثالث وهكذا، ولو وجد فرجة في الأول لا الثاني كان ~~له أن يخرق الثاني ويصلي في الأول لأنه لا حرمة له. واعلم أن الشافعية ~~ذكروا أن الإيثار بالقرب مكروه كما لو كان في الأول فلما أقيمت آثر غيره به ~~وقواعدنا لا تأباه لما قد علمت. # (ويصف الرجال) أي: يصفهم الإمام بأن يأمرهم بذلك لقوله عليه الصلاة ~~والسلام (ليليني منكم أولو الأحلام والنهى)، وصح (خياركم ألينكم مناكب في ~~الصلاة)، (ثم الصبيان) ظاهره أن هذا الحكم إنما هو ms0248 عند حضور جماعة منهما ~~فلو كان ثمة صبي فقط أدخل في الصف ولو حضر معه رجل فقط جعلهما خلفه لقوله ~~فيما مر: والاثنان خلفه ويدل عليه حديث أنس: (وصففت أنا واليتيم وراءه عليه ~~الصلاة والسلام والعجوز من وراءنا). # قال في (البحر): لم أره في كلامهم (ثم النساء) لم يذكر الخناثى كما في ~~(المجمع) وغيره لندرة هذا النوع حتى لو وجد قدم على النساء قيل: هذا ~~الترتيب ليس حاصرا لجملة الأقسام الممكنة لانتهائها إلى اثني عشر قسما ~~والحاصر لها أن يقدم الأحرار البالغون ثم الصبيان الأحرار ثم العبيد ثم ~~البالغون ثم الصبيان ثم الخناثى البالغون الأحرار ثم الصبيان ثم الخناثى ~~الأرقاء ثم الصبيان ثم النساء البالغات الأحرار ثم الصغار ثم البالغات ~~الأرقاء ثم الصغار كذا في (شرح المنية)، واعترضه في (البحر) بأن ظاهر ~~كلامهم تقديم الرجال على الصبيان مطلقا أحرارا كانوا أو عبيدا نعم يقدم ~~الحر البالغ على العبد البالغ والصبي الحر على الصبي الرقيق والحرة البالغة ~~على الأمة البالغة والصبية الحرة على الأمة (وإن حاذته) قال في (الخانية): ~~حد المحاذاة أن يحاذي عضوا منها عضوا من الرجل وخص/ الشارح العضو منها ~~بالساق والكعب حيث قال: والمعتبر في المحاذاة الساق والكعب في الأصح وبعضهم ~~اعتبر القدم وإليه يشير اشتراط المصنف كما سيأتي اتحاد المكان وعبارته في ~~(العناية): PageV01P246 # مشتهاة في صلاة مطلقة مشتركة تحريمة وأداء # المحاذاة المفسدة هي أن يحاذي قدم المرأة عضوا من الرجل في الصلاة قال في ~~(البحر): وهذا قاصر الإفادة لتصريحهم بأن الواحدة إذا وقفت في الصف أفسدت ~~صلاة من عن يمينها ويسارها وخلفها، ولا شك أن المحاذاة بما ذكر لم تتحقق ~~فيمن خلفها فالتفسير الصحيح ما في (المجتبى) المحاذاة المفسدة أن تقوم بجنب ~~الرجل من غير حائل انتهى. وأقول: لا نسلم أنه قاصر لأن من خلفها إنما تفسد ~~صلاته إذا كان محاذيا لها كما قيد به الشارح وذكره في (السراج) أيضا. # وصرح به الحاكم الشهيد في (كافيه): يعني الساق والكعب نعم هذا التخصيص ~~يحتاج إلى دليل ومقتضى دليلهم ms0249 الآتي الإطلاق (مشتهاة) ولو في الجملة فخرجت ~~الصغيرة التي لا تصلح للجماع أما العبلة الضخمة فتفسد على الأصح والأمرد قد ~~صرح الكل بعدم الفساد إلا من شذ ودخلت العجوز الشوهاء وسائر المحارم ومن ~~زاد ولو محرما كما في (الدرر) فإنما عنى زيادة (الأيضاح) إلا أنه في ~~(شرحها) أخرج المجنونة بالمشتهاة وفيه نظر بل الظاهر إخراجها بقوله (في ~~صلاة) لعدم انعقاد صلاتها ولا شك أن محاذاة العاقلة التي هي خارجها غير ~~مفسدة فالمجنونة أولى (مطلقة) أي: كاملة ذات ركوع وسجود ولو إيماء احترز به ~~عما لو حاذته في الجنازة فإنها لا تفسد (مشتركة تحريمة) من حيث التحريمة ~~والأداء قيل: الأولى وتأدية لئلا يتوهم مقابلته للقضاء مع أنها تفسد في كل ~~صلاة ولو عيدا أو وترا أو نافلة ومعنى الأول أن يكونا بانيين تحريمتهما على ~~تحريمة الإمام ومعنى الثاني أن يكون لهما إمام واحد فيما يؤديانه تحقيقا ~~كالمدرك أو تقديرا كاللاحق فصلاة المسبوق مشتركة تحريمة فقط واللاحق تحريمة ~~(وأداء) فكذا لو حاذته وهما مسبوقان في القضاء لا تفسد ولو لاحقين أفسدت ~~قال صدر الشريعة: وفي تفسيرهم الاشتراك بما ذكر تساهل بل ينبغي أن يقال ~~معنى الشركة في الأول: أن يبني أحدهما تحريمته على تحريمة الآخر ويبنيان ~~تحريمتهما على تحريمة ثالث وفي الثاني أن يكون أحدهما إماما للآخر فيما ~~يؤديانه، أو يكون لهما إمام واحد وأيضا لا أجد فائدة في ذكر الشركة في ~~التحريمة بل يكتفى الشركة في الأداء لأنها لا توجد بدون الشركة في التحريمة ~~والشركة في التحريمة قد توجد بدون الشركة في الأداء. # ومن هنا قال في (فتح القدير) ما معناه: لو قال بدل ما ذكر الشركة مشتركة ~~أداء وتفسر بما قلنا لعم الاشتراكين وقوله في (البحر): قلنا نعم لكن يلزم ~~من الاشتراك أداء الاشتراك تحريمة فلذا ذكروهما مما لا يجدي نفعا ثم أقول: ~~إنما اقتصروا على تفسير الشركة في التحريمة والأداء على ما مر لأنه الذي ~~يظهر فيه PageV01P247 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # التفاوت وذلك أن بينهما على هذا التفسير من النسب العموم والخصوص المطلق ms0250 ~~لما قد علمته وأما ما زادوه في التحريمة وهو أن يبني أحدهما تحريمته على ~~تحريمة الآخر وفي الأداء وهو أن يكون أحدهما إماما للآخر فيما يؤديانه، ~~فبين الأول والثاني من النسب التساوي لاجتماعهما في هذه الحالة في الصدق ~~فتدبره، وكأنهم إنما ذكروا التحريمة لتوقف المشاركة في الأداء عليها وفرق ~~ما بين التنصيص على الشيء وبين كونه لازما لشيء. اعلم أن المقتدي إما مدرك ~~وهو من أدرك أول صلاة الإمام أو مسبوق وهو من لم يدركها وكل منهما قد يكون ~~لاحقا وعرفه في (فتح القدير) بمن يقضي بعد فراغ الإمام ما فاته بعد ما ~~أدركه معه قال: وإنما لم نقل من أدرك أول صلاة الإمام ثم فاته بعضها إلى ~~آخره كما يقع في بعض ألفاظه لأنه غير جامع لخروج اللاحق المسبوق ثانيا بمن ~~فاته بعد ما دخل مع الإمام بعض صلاة الإمام قال: وتعريفه بمن أدرك أول صلاة ~~الإمام تساهل انتهى ولا يخفى أن الثاني من تعريفه أولى من الأول لما أنه ~~تعريف بالحكم لكن أورد عليه في (البحر) المقيم إذا اقتدى بمسافر فإنه لاحق ~~مع عدم صدق تعريفه عليه والأصح أن يقال: إنه ملحق به وهذا وارد على تعريفهم ~~أيضا ولم يقيد الفوات بالنوم والزحمة كما وقع لبعضهم لأنه لا يتقيد به لما ~~أن الطائفة الأولى في صلاة الخوف لاحقون ومن ثم قال بعضهم: لعذر إلا أنه ~~يرد عليه ما في (الخلاصة) لو سبق إمامه في الركوع والسجود قضى ركعة بلا ~~قراءة إلا أن يقال: إنه ملحق به أيضا ثم لا يخفى أنه في محاذاة اللاحق ~~المسبوق/ فإنهما لو اقتديا به في الثالثة مثلا ثم ذهبا للوضوء فحاذته في ~~القضاء إن كان في الأولى أو في الثانية وهي الثالثة والرابعة تفسد لوجود ~~الشركة فيهما، وإن في الثالثة والرابعة لعدم الشركة في الأداء بناء على أنه ~~يجب عليه أن يقضي ما لحق به ثم ما سبق به، وباعتباره تفسد وإن صح عكسه ~~عندنا خلافا لزفر. # وينبغي أنه إن نوى قضاء ما ms0251 سبق به أولا أن ينعكس حكم المسالة وهذا أحد ~~المواضع الذي خالف فيها اللاحق المسبوق، ومنها لو نسي القعدة الأولى أتى ~~بها المسبوق لا اللاحق، ومنها لو ضحك الإمام أو أحدث عمدا في موضع السلام ~~فسدت صلاة المسبوق وفي اللاحق روايتان والأصح عدم الفساد، ومنها لو قال ~~الإمام بعد فراغه من الفجر: كنت محدثا في العشاء فسدت صلاة المسبوق وفي ~~اللاحق روايتان، ومنها لو علم بعد الفراغ مخالفة تحريمتهما لتحريمة الإمام ~~فسدت صلاة المسبوق وفي اللاحق روايتان وكذا لو خرج وقت الجمعة، ومنها لو ~~تذكر المسبوق فائتة عليه فسدت صلاته وفي اللاحق روايتان وكذا لو كانا ~~متيممين فرأيا ماء لو PageV01P248 # في مكان متحد بلا حائل فسدت صلاته # انقضت مدة مسحهما فسدت صلاتهما اتفاقا وكذا لو خرج وقت الفجر أو العيد، ~~ومنها لو طلعت الشمس في الفجر فسدت في المسبوق لا في اللاحق على الأصح، ~~ومنها لو تحول رأيهما بعدم فراغ الإمام فسدت في اللاحق وبني المسبوق، ومنها ~~لو تذكر الإمام فائتة بعد فراغه لا تفسد صلاة المسبوق والأظهر في صلاة ~~اللاحق الفساد كما في (القنية) (في مكان) في موضع نصب على الحال. # (متحد) خرج به ما إذا اختلف كما إذا كان على دكان قدر قامة الرجل وهي على ~~الأرض حيث لا تفسد لعدم تحقق المحاذاة وهذا الشرط وإن كان معلوما من ~~المحاذاة إلا أن المشايخ ذكروه أيضاحا كذا في (الدراية) وأقول: هذا مبني ~~على تفسير المحاذاة بالساق والكعب أما على ما فسرها به قاضي خان فتتحقق وقد ~~صرح بذلك قاضي خان قال بعد ما حد المحاذاة بما مر: حتى لو كانت المرأة على ~~الظلة والرجل بحذائها أسفل منها أو خلفها إن كان يحاذي الرجل شيئا منها ~~تفسد صلاته وعلى هذا فينبغي أن يفسر اختلاف المكان بما إذا كان على مكان ~~عال بحيث لا يحاذي شيء منها شيئا منه بلا (بلا حائل) بينهما خرج بذلك ما ~~إذا كان بينهما حائل وأدناه قدر مؤخرة الرحل وغلظه غلظ الإصبع وسكت عن ~~الفرجة وفي ms0252 (الشرح) إنها كالحائل وأدناه قدر ما يقوم فيها الرجل وحكاه في ~~(الدراية) بقيل. # قال في (الفتح): ولا يبعد النظر في صحة هذا القيل إذ مقتضاه أن لا يفسد ~~صف النساء على الصف الذي خلفه من الرجل وأقول: لو حمل الفساد في الصف على ~~ما إذا كان الرجال بحذائهن لاستقام وقد قيد الشارح من خلف الاثنين بما إذا ~~كان بحذائهما ولا فرق يظهر فتدبره (فسدت صلاته) أي: المحاذي لما أنه مأمور ~~بتأخيرها بقوله عليه الصلاة والسلام (أخروهن من حيث أخرهن الله) فإذا لم ~~يؤخرها فقد ترك فرض المقام ففسدت صلاته دونها إذا لم يكن إماما أما إذا ~~أشار إليها فلم تتأخر فقد تركته هي فبطلت صلاتها دونه واعترض بأن هذا خبر ~~واحد وبه لا يثبت الفرض القطعي وأجيب بأنه مشهور، وفيه نظر من وجهين الأول ~~أن رفعه لم يثبت فضلا عن شهرته وإنما أخرجه عبد الرازق موقوفا على ابن ~~مسعود كما في (الفتح) الثاني سلمنا رفعه واشتهاره لكن لا نسلم أن به يثبت ~~القطعي فإن أريد به العملي فلا حاجة إلى دعوى الاشتهار وفي (الفتح) وبتقدير ~~صحته فهو إنما يفيد حرمة تحاذيهما وترك فرض المقام ثم كونه مفسدا باعتبار ~~أن فروض الجماعة يصح إثباتها بالآحاد لأن أصلها به وارجع إلى ما مهدناه في ~~أول صفة الصلاة يزول عنك PageV01P249 # إن نوى إمامتها ولا يحضرن الجماعات # الريب انتهى. يعني أن آية الصلاة مجملة وخبر الواحد يلتحق بيانا لها بحسب ~~المقام (إن نوى) الإمام (إمامتها) وقت شروعه قال في (البحر): وهذا القيد ~~مستغنى عنه بذكر الاشتراك السابق وأقول: غير خاف أنه لا يفهم منه اشتراط ~~النية وإن استلزمه بعد العلم بذلك وفي اشتراط حضورها وقت نيته روايتان لا ~~فرق في اشتراط النية بين الواحدة والمتعددة إلا أن في الواحدة روايتين، ولا ~~بين الجمعة والعيدين وغيرهما وبه قال كثير إلا أن الأكثر على عدمه فيهما ~~وهو الأصح كما في (الخلاصة) وجعل الشارح الأكثر على الاشتراط وأجمعوا على ~~عدمه في الجنازة ثم إذا لم ينوها فهل ms0253 تصير شارعة في النفل قال في (القنية): ~~فيه روايتان ودل كلامه أن هذا فيمن/ يصح اقتداؤها به أما الصبي لو حاذته ~~وقد نواها لا تفسد صلاته كذا في (الفتح). # تكميل: وبقي من الشرائط كونها في ركن كامل حتى لو تحرمت في صف وركعت في ~~آخر وسجدت في ثالث فسدت صلاة من عن يمينها ويسارها وخلفها من كل صف وأجاب ~~في (البحر) بأنه حذفه للاختلاف فيه فقد قيل: إن هذا قول محمد وعند أبي يوسف ~~لو وقف قدره فسدت وإن لم تود. # وقيل: لو حاذته أقل من قدره فسدت عند أبي يوسف وعند محمد لا إلا في قدره ~~وهذا الثاني يوافق ما في (الخانية) المحاذاة مفسدة قلت أو كثرت وهو المناسب ~~لإطلاق (الكتاب) وكون الجهة متحدة حتى لو اختلفت كما في جوف الكعبة والتحري ~~في ليلة مظلمة فلا تفسد وإذا تحققت ذلك ظهر لك أنه لو قال: وإن حاذته ~~مشتهاة منوية الإمامة في ركن صلاة مشتركة أداء مع اتحاد الجهة بلا حائل ~~فسدت لكان أخصر وأوفى. # (ولا يحضرن) أي: لا يحل لهن أن يحضرن (الجماعات) وذكر في كتاب الصلاة ~~الإساءة التي هي أدون من الكراهة أطلقه فعم الشابة والعجوز كل الصلوات ~~وأباحاه للعجوز مطلقا وخصها الإمام بالعشاءين والفجر والعيدين واختلف في ~~حضورهن في العيد أهو للصلاة أو لتكثير السواد؟ روى الحسن عن الإمام الأول ~~وروى الثاني الثاني فيقمن في ناحية غير مصلين لأنه عليه الصلاة والسلام أمر ~~الحيض بالخروج ولا أهلية لهن كذا في (الدراية) وأطبق المتأخرون على أن ~~الفتوى على منع الكل في الكل. # قال في (الفتح): الأصح العجائز المتفانية فيما يظهر لي دون المتبرجات ~~بزينة وذوات الرمق قال في (البحر): الإفتاء بمنع العجوز مطلقا مخالف لقول ~~الثلاثة انتهى. PageV01P250 # وفسد اقتداء رجل بامرأة أو صبي وطاهر بمعذور # وفيه نظر بل مأخوذ من قول الإمام وذلك أنه إنما منعها لقيام الحامل وهو ~~فرط الشهوة غير أن الفسقة لا ينتشرون في المغرب لأنهم بالطعام مشغولون وفي ~~الفجر والعشاء نائمون فإذا فرض انتشارهم ms0254 في هذه الأوقات لغلبة فسقهم كما في ~~زماننا بل تحريهم إياها خوف الترائي كان المنع فيها أظهر من الظهر وإذا ~~منعت عن حضور الجماعة فمنعها من حضور الوعظ والاستسقاء أولى وأدخله العيني ~~رحمه الله في الجماعات وما قلناه أولى. # (وفسد اقتداء رجل بامرأة) بالإجماع قيد بالاقتداء لأن صلاة الإمام تامة ~~على كل حال وبالرجل لأن اقتداء المرأة بمثلها ولو خنثى مشكلا صحيح أما ~~اقتداء الخنثى بالمرأة فلا يصح لاحتمال كونه ذكرا (أو صبي) فرضا كان ~~المقتدى فيه أو نفلا في ظاهر الرواية وهو المختار، ولأن نفله غير مضمون ~~بالإفساد وأورد أن الاقتداء بالمظنون صحيح مع أنه غير مضمون بالإفساد أيضا ~~وأجيب بأنه مجتهد فيه فاعتبر العارض عدما بخلاف نفله، ومنهم من حقق الخلاف ~~في النفل المطلق فجعل الجواز قول محمد والمنع قول أبي يوسف أما التراويح ~~فلا تجوز إجماعا وفي (الدراية) قال مشايخنا: إنما لا يقتدى به لأنه لا صلاة ~~له أصلا إنما يؤمر بها تخلقا ولذا لو وصلت المراهقة بغير قناع يجوز. # وقال بعضهم: بل صلاته صحيحة بدليل أن المراهقة لو حاذت رجلا في الصلاة ~~تفسد صلاته لأنها غير فرض وقد ثبت من أصلنا أن اقتداء المفترض بالمتنفل غير ~~صحيح انتهى. وعلى الأول لا يحتاج إلى الفرق بين نفله ونفل البالغ وعلى ~~الثاني يحتاج وهو ما مر والذي ينبغي اعتماده هو الثاني، وإن كان ما في ~~(الدراية) ظاهر في ترجيح الأول والمعتوه كالصبي كما في (المعراج) فالمجنون ~~أولى وكذا السكران (و) فسد أيضا اقتداء مصل (طاهر بمعذور) توضأ مع العذر أو ~~طرأ عليه بعده أما لو توضأ وصلى خاليا عنه كان في حكم الطاهر قيد بالطاهر ~~لأن اقتداء المعذور بمثله صحيح إن اتحد عذرهما لا إن اختلف فلا يصح اقتداء ~~من به انفلات ريح بمن به سلس بول لأن الثاني حدث ونجاسة فكان الإمام صاحب ~~عذرين بخلاف عكسه إلا أن يكون مع الانفلات جرح لا يرقأ فلا يصح كذا في ~~(السراج)، وهو ظاهر في أن السلس والجرح من المتحدين ms0255 وكذا استطلاق البطن مع ~~أحدهما فما في (المجتبى) لا يجوز اقتداء المستحاضة بمثلها كالضالة بالضالة ~~لعله لجواز أن يكون الإمام حائضا وإلا فمقتضى ما سبق انتفاء هذا الاحتمال ~~أن يجوز، بقي أن مقتضى التعليل السابق أن يجوز اقتداء من به سلس بمن به ~~انفلات الريح وليس بالواقع لاختلاف عذرهما PageV01P251 # وقارئ بأمي ومكتس بعار وغير مومئ بمومئ ومفترض بمتنفل وبمفترض آخر # فالأولى أن يعلل بمحض اختلاف عذرهما إلا يكون الإمام صاحب عذرين والمقتدى ~~صاحب/ عذر واحد فقط فتدبره (وقارئ) وهو من يحفظ آية (بأمي) وهو من لا ~~يحفظها منسوب إلى أمه لما أنه حين يولد منها لا يعقل شيئا وفي (المغرب) إلى ~~أمه العرب لخلوها من صناعة الكتابة والقراءة ثم استعير لكل من لا يعرف ~~الكتابة ولا القراءة وعلم منه عدم جواز الاقتداء بالأخرس بالأولى لأن الأمي ~~أقوى حالا منه ومن ثم لم يجز اقتداءه به لقدرته على التحريمة دونه، (ومكتس ~~بعار) قيل: الأولى مستور العورة لا يسمى مكتسيا عرفا وإن صحت صلاة المكتسي ~~خلفه إلا أن يراد المكتسي شرعا. # (وغير مومئ بمومئ) لقوه حال الراكع والساجد على المومئ. (ومفترض بمتنفل) ~~لقوة حال المفترض ومنه اقتداء الناذر بالناذر لأن صلاة الإمام نفل بالنسبة ~~إلى المقتدي إلا إذا نذر عين ما نذره الآخر أما اقتداء الحالف بالحالف ~~وبالناذر فيجوز ومصلى ركعتي الطواف كالناذرين ولو اشتركا في نافلة فأفسداها ~~صح مع أنه اقتداء المفترض بالمتنفل في حق القراءة وأجيب بأن صلاة المقتدي ~~أخذت حكم الفرض بالاقتداء ولذا لزمه ما لم يدركه مع الإمام من شفع الأول. ~~قال في (البحر): والحق أن السؤال من أصله ساقط لما حققه في (غاية البيان) ~~من أن قراءة المقتدى خلف الإمام محظورة فكيف توصف بالفريضة وأقول: فيه ~~تطويل هي فرض عليه وحظرت لتحمل الإمام إياها عنه ولو صح ما ادعاه لبطل ~~تعليلهم عدم صحة اقتداء المسافر بالمقيم بعد الوقت بأن اقتدى المفترض ~~بالمتنفل في حق القراءة كما سيأتي فتدبره. # (وبمفترض آخر) صفة لمحذوف أي: فرضا آخر لا لمفترض ms0256 لفساد المعنى وإنما ~~فسدا لأن اتحاد الصلاتين شرط عندنا بأن يمكنه الدخول في صلاته بنية الإمام ~~وهذا لأن الاقتداء بناء وموافقة وهو لا يتم بدون الاتحاد وإذا لم يصح قيل: ~~يصير شارعا في النفل ثم تفسد وهو ظاهر (الكتاب). قال في (الذخيرة): وهو ~~الأصح، وقيل: لا يصير شارعا قال في (الفتاوى): وهو الأصح وجعله بعضهم ~~قولهما والثاني قول محمد بناء على أن فساد الجمعة لا توجب فساد التحريمة ~~عندهما وعنده يوجب وعبر عنه في (الدراية) بقيل وأثر الخلاف يظهر في ~~الانتفاض بالقهقهة قال الشارح والأشبه أن يقال: إن كان الفساد لفقد شرط ~~كطاهر خلف معذور لم يكن شارعا وإن لاختلاف الصلاتين ينبغي أن يكون شارعا في ~~نفل غير مضمون قال في (البحر): وهذا التفصيل مردود بما في (كافي الحاكم) لو ~~نوت العصر خلف PageV01P252 # لا اقتداء متوضء بمتيمم # مصلي الظهر لم تجز صلاتها ولم تفسد على الإمام صلاته. وأقول قد قدم رحمه ~~الله تعالى في المحاذاة عن (السراج) أن الصحيح فساد صلاته وجزم به غير واحد. # تتميم: بقي من الموانع للاقتداء أن يكون بين الإمام والمقتدي طريق واسع ~~تمر فيه العجلة فإن كان أقل منه لا يمنع ولذا لو قام المقتدي في عرض الطريق ~~واقتدى به وكان بينه وبين الإمام أقل من ممر العجلة صح لكنه يكره حتى لو ~~اقتدى آخر خلفه وراء الطريق لا يجوز لأنه لكراهة صلاته صار وجوده كالعدم في ~~حق من خلفه إلا أن يكون من في الطريق ثلاثة فتصح صلاة من خلفهم والاثنان ~~كالثلاثة عند أبي يوسف خلافا لمحمد، ولو قام الإمام في الطريق واصطفوا خلفه ~~في طول الطريق إن لم يكن بين الإمام ومن خلفه في الطريق مقدار ممرها جازت ~~وكذا فيما بين الصف الأول والثاني إلى آخر الصفوف وإلا فلا، ومنها حيلولة ~~نهر يسع الزورق وإلا فلا يمنع والحائط ذكر في (الأصل) أنه لا يمنع به وروى ~~الحسن أنه يمنع فحملوا ما في (الأصل) على ما إذا كان قصيرا ليس مقدار ذراع ~~أو ذراعين ms0257 والأخرى على ما إذا كان أكثر وحينئذ لو كان عليه باب مفتوح أو ~~ثقب لو أراد الوصول إلى الإمام أمكنه ولا يشتبه عليه حاله بسماع أو رؤية صح ~~وإن كان الباب مسدودا أو الثقب لا يمكن فيه ما ذكر فإن كان الأمر لا يشتبه ~~حال الإمام قيل: يمنع وقيل: العبرة في هذا للاشتباه وعدمه واختاره جماعة من ~~المتأخرين وعلى هذا الاقتداء من السطح أو المئذنة بمن في المسجد إن كان ~~لهما باب في المسجد ولا اشتباه فلا اشتباه وإن لم يكن ولا اشتباه يصح وإلا ~~فلا كذا في (زاد الفقير). # (لا) يفسد (اقتداء متوض بمتيمم) عندهما خلافا لمحمد بناء على أن الخلفية ~~بين الآلتين عندهما وعنده بين الطهارتين وأجمعوا على الصحة في الجنازة كما ~~في (الخلاصة) ولا خفاء أن الطهارة للتيمم جهة إطلاق/ باعتبار عدم توقتها ~~بخلاف طهارة المستحاضة وجهة ضرورة باعتبار أن المصير إليها ضرورة عدم ~~القدرة على الماء فاعتبر جهة الإطلاق هنا وجهة الضرورة في الرجعة وعكس محمد ~~فيها احتياطا وهذا الاختلاف قيده شيخ الإسلام بأن لا يكون مع المتوضين ماء ~~خلافا لزفر بناء على أن المتوضئ المقتدي بمتيمم إذا رأى ماء في صلاته لم ~~يره الإمام تفسد صلاته خلافا له لاعتقاده فساد صلاة إمامه لوجود الماء ~~ومنعه زفر بأن وجود الماء لا يستلزم علمه به قال في (الفتح): وينبغي أن ~~يحكم بأن محمل الفساد عندهم إذا ظن علم إمامه لأن اعتقاد فساد صلاة إمامه ~~بذلك انتهى. لكن علل الشارح البطلان في الاثني عشرية بأن إمامه قادر على ~~الماء بإخباره. واعلم أن المراد بالفساد هنا هو فساد الوصف فقد PageV01P253 # وغاسل بماسح وقائم بقاعد وبأحدب ومومئ بمثله # قال في (المحيط): المتوضئ خلف المتيمم إذا رأى الماء وكان على الإمام ~~فائتة لا يذكرها أو صلى إلى غير القبلة وهو لا يعلم ذلك والمقتدي يعلم ~~فقهقه المقتدي كان عليه إعادة الوضوء عندهما خلافا لمحمد وزفر بناء على ما ~~مر إلا أنه ينبغي على ما اختاره الشارح أن يبطل الأصل أيضا إذ ms0258 الفساد لفقد ~~شرط وهو الطهارة فتأمل. # (و) لا يفسد أيضا اقتداء (غاسل) رجليه (بماسح) عليهما إجماعا لاستواء ~~حالهما وعلم منه الجواز بماسح الجبيرة بالأولى وأما شمول الماسح له كما في ~~(البحر) ففيه بعد لا يخفى (و) لا يفسد أيضا اقتداء (قائم بقاعد) يركع ويسجد ~~عندهما خلافا لمحمد لأنه فيه بناء القوي على الضعيف ومعناه أن القعود قيام ~~وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام (صلى قاعدا في مرض موته والناس قيام وكان ~~هذا آخر أحواله) وإنما كان أبو بكر مبلغا للناس تكبيره وبه يعرف جواز رفع ~~المؤذنين أصواتهم في الجمعة والعيدين وغيرهما كذا في (الدراية). # قال في (الفتح): ومقصوده حصول أثر الرفع لا خصوص المتعارف في زماننا بل ~~لا يبعد أنه مفسد لاشتماله على مد همزة أكبر أو بآية وكذا إن لم يشتمل ~~لأنهم يبالغون في الصياح زيادة على الحاجة والصياح يلحق بالكلام وسيأتي في ~~المفسدات أن لو ارتفع بكاؤه من وجع أو مصيبة فسدت لأنه لو صرح بذلك قال: ~~وامصيبتاه أو أدركوني فسدت فكذا ما هو بمنزلته ومن المعلوم هنا أن قصده ~~إعجاب الناس بصوته فلو صرح بذلك فسدت ولا أرى ذلك يحصل ممن فيهم معنى ~~الصلاة والعبادة كما لا أرى تجويز النغم في الدعاء كما يفعله القراء بصدد ~~ممن فيهم معنى الدعاء والسؤال. # (و) لا يفسد أيضا اقتداء قائم (بأحدب) سواء بلغت حدبته الركوع أو لا ولا ~~خلاف في الثاني ولم يحك بعضهم خلافا في الأول أيضا، وجعله التمرتاشي على ~~الخلاف السابق قال الشارح: وهو الأقيس لأن القيام استواء النصفين وقد وجد ~~استواء الأسفل فيجوز عندهما كما يجوز أن يؤم القاعد القائم قال في ~~(المجتبى): وبه أخذ عامة العلماء خلافا لمحمد فما في (الظهيرية) لا تصح ~~إمامة الأحدب للقائم وقيل: تجوز والأول أصح انتهى. معناه من قولي محمد إليه ~~أشار في (الفتح) فكأنه في (البحر) لم يطلع على هذا فجزم بضعفه أو أنه محمول ~~على قول محمد (ومؤم بمثله) سواء أومأ الإمام قاعدا أو قائما لاستواء حالهما ~~واختلف فيما ms0259 لو أومأ المؤتم قاعدا PageV01P254 # ومتنفل بمفترض وإن ظهر أن إمامه محدث أعاد وإن اقتدى أمي وقارئ أمي وقارئ ~~بأمي أو استخلف أميا في الأخريين # والإمام مضطجعا قال التمرتاشي: والأظهر الجواز على قولهما وكذا على قول ~~محمد في الأصح وهو المناسب للإطلاق وجزم الشارح باختيار عدم الجواز. # (و) لا تفسد أيضا اقتداء (متنفل بمفترض) لأن الفرض أقوى والقراءة في ~~الأخيرين وإن كانت نفلا في حق الإمام لازمة في حق المتنفل إلا أنه إذا كان ~~منفردا أما المقتدي فلا لحظرها في حقه أو لأنها بالاقتداء صارت نفلا في حقه ~~أيضا، أطلقه فعم اقتداء من يصلي التراويح بالمكتوبة لكن رجح في (الخانية) ~~عدم الجواز واستشكله في (البحر) بأنه بنى الضعيف على القوي ودل كلامه أن ~~اقتداء المتنفل بمثله جائز فلو اقتدى مصلي السنة بمثله أو بمن يصلي ~~التراويح صح وإن اقتدى الحنفي في الوتر ممن يراه سنة اختلف المشايخ فيه. # (وإن ظهر أن إمامه محدث) بأن شهدوا أنه أحدث ثم صلى أو أخبر الإمام عن ~~نفسه وكان عدلا وإن لم يكن ندب فقط كذا في (السراج) ويجب عليه الإخبار ~~بلسانه أو بكتابه أو رسوله على الأصح وهذا إذا كانوا معينين فإن لم يكونوا ~~معينين لم يجب كذا في (الدراية) وقالوا: لو أخبر أنه أمهم زمانا بغير طهارة ~~أو مع نجاسة مانعة لا يجب الإعادة لأن خبره/ غير مقبول في الديانات لفسقه ~~باعترافه وفي (البزازية) وإن احتمل أنه قال ذلك تورعا أعادوا. # ولو زعم أنه كافر لم يقبل ذلك منه لأن الصلاة دليل الإسلام وأجبر عليه ~~وبهذا التقرير ظهر لك سر عدوله عن علم إلى ظهر (أعاد) ما صلاه معه لعدم ~~الاعتداد به لأن الاقتداء بناء والبناء على المعدوم محال قال في (البحر): ~~ولو قال: بطلت لكان أولى لأن الإعادة في اصطلاح الأصوليين هي الجابرة للنقص ~~في المؤدى وأقول: فيه نظر إذ البطلان يؤذن بسبق الصحة نعم الأولى أن يقال: ~~لا يجتزئ بما أداه. واعلم أن المحدث كما عرفت ليس قيدا فلو قال: ولو ms0260 ظهر أن ~~بإمامه ما يمنع صحة الصلاة أعادها لكان أولى يشمل ما لو أخل بركن أو شرط ~~والعبرة لرأي المقتدي حتى لو رأى على الإمام نجاسة أقل من قدر الدرهم ~~واعتقد المقتدي أنه مانع والإمام خلافه أعاد وفي عكسه والإمام لا يعلم ذلك ~~لا يعيد ولو اقتدى أحدهما بالآخر فإذا قطرة من ذم وكل منهما يزعم أنها من ~~صاحبه أعاد المقتدي لفساد صلاته على كل حال كذا في (البزازية). # (وإن اقتدى أمي وقارئ بأمي أو استخلف) الإمام (أميا في الأخريين) ولو في ~~التشهد أما بعده فصحيح إجماعا وقيل: تفسد عنده لا عندهما والصحيح الأول PageV01P255 # فسدت صلاتهم. ### || AUTO باب الحدث في الصلاة # من سبقه الحدث # (فسجت صلاتهم) أما الأولى فقول الإمام وقالا: صلاة الإمام ومن هو مثله ~~تامة إذ غايته أنه معذور أم مثله وغيره فصار كما إذا أم العاري عراة ~~ولابسين، وفرق الإمام بأنه في المقيس ترك القراءة مع القدرة عليها ~~بالاقتداء فالموجود في الإمام أمكن وجوده في المقتدي ولا كذلك المقيس عليه ~~ولا فرق في ظاهر الرواية بين علمه بأن خلفه قارئ أو لا وبه ظهر ضعف ما قاله ~~الكرخي من أن الفساد موقوف على نية الأمي إمامة القارئ لأنه إذا لم يشترط ~~علمه فالأولى أن لا يشترط نيته قيد الاقتداء إلا أنه لو صلى كل على حدة ~~جازت صلاة الأمي هو الصحيح كذا في (الهداية) إلا أنه في (النهاية) قال: لو ~~افتتح الأمي ثم حضر القارئ ففيه قولان ولو حضر الأمي بعد افتتاح القارئ فلم ~~يقتد به فالأصح فساد صلاته وحكى الشارح خلافا في صحة شروعه في صلاة الإمام ~~فقيل: يصح فإذا جاء أوان القراءة تفسد وإليه يومئ قوله فسدت وقيل: لا يصح ~~وهو الصحيح كما في (الذخيرة) وأثر الخلاف يظهر في الانتقاض بالقهقهة فلا ~~خلاف في عدم وجوب القضاء أما على الأول فلأنها أوجبها بغير قراءة وأما على ~~الثاني فظاهر وفي (المجتبى) لو أم من لا يحسن إلا الفارسية القارئين جاز ~~عند الإمام خلافا لهما والأخرس إذا ms0261 أم خرسانا جازت صلاتهم اتفاقا وفي إمامة ~~الأخرس الأمي اختلاف المشايخ انتهى. أما لو كان معه قارئ فينبغي أن لا يصح ~~شروع القارئ اتفاقا لعدم قدرته على التحريمة وأما الثانية ففيها خلاف زفر ~~ليتأدى فرض القراءة ولنا أن كل ركعة صلاة فلا تخلو عن القراءة تحقيقا أو ~~تقديرا في الأمي لعدم أهليته أما الإمام فلأن استخلافه هذا عمل كثير وصلاة ~~القوم مبنية على صلاته والله سبحانه وتعالى أعلم. ### || AUTO باب الحدث في الصلاة # لما كان من العوارض أخره وقدمه على المفسدات لأنه في بعض أحواله ليس ~~مفسدا وهو وصف شرعي يحل في الأعضاء يزيل الطهارة وحكمه المانعية لما جعلت ~~الطهارة شرطا له وهو المنوي رفعه عند الوضوء دون المعذور والمتيمم كذا في ~~(غاية البيان) وبه علم أن تعريفه كما في (البحر) تبعا (للفتح) بمانعية ~~شرعية قائمة بالأعضاء إلى غاية استعمال المزيل تعريف بالحكم (من سبقه) في ~~الصلاة (حدث) سماوي لا اختيار له فيه ولا في سببه من البدن غير موجب للغسل ~~ولا نادر الوجود PageV01P256 # توضأ وبنى واستخلف # ولم يأت بمناف له منه بد ولم يؤد ركنا معه ولم يظهر حدثه السابق ولم ~~يتذكر فائتة عليه وهو صاحب ترتيب وبعض هذه القيود تؤخذ من مسائل الباب فلا ~~يبنى كشجة وعضة ولو منه لنفسه ولا لسيلان دمل غمرها فإن سال لساقط من غير ~~مسقط قيل: بنى وقيل: على الخلاف واختلف فيما لو سبقه لعطاسه أو لتنحنحه ~~والأصح أنه لا يبني ولو سقط الكرسف بغير صنعها بنت اتفاقا ولو بتحريكها ~~فعلى الخلاف وهذا فرع تصور بنائها ومنعه ابن رستم وبالجواز قال المشايخ: إن ~~أمكنها الوضوء بلا كشف بأن تمسح على خمارها وذراعيها في الصحيح ولا بإصابة ~~نجاسة مانعة من غير سبق حدث خلافا للثاني وإن منه بنى اتفاقا ولا لقهقهة ~~واحتلام وكذا لو انقضت مدة مسحه أو كان متيمما/ فرأى الماء أو خرج الوقت في ~~المستحاضة على الأصح كما في (المحيط). # وأما الاستنجاء فإن أمكنه بلا كشف أتى به حتى لو كشف له ms0262 بطلت في ظاهر ~~المذهب (توضأ) بلا توقف دل على ذلك إيقاعه جزاء الشرط خبرا فيلزم عنده وإلا ~~لزم الكذب فلو مكث قدر ركن فسدت إلا إذا أحدث بالنوم أو كان لعذر الزحمة، ~~وفي (المنتقى) إن لم ينو بمقامه الصلاة لا تفسد لأنه لم يوجد جزءا من ~~الصلاة مع الحدث قلنا: هو في حرمتها فما وجد صالحا لكونه جزءا منها انصرف ~~إليه غير مقيد بالقصد، ولذا لو قرأ ذاهبا أو آيبا فسدت على الأصح وأما ~~الذكر فلا يمنع البناء في الصحيح (وبنى) أي: جاز له البناء ولو في الجنازة ~~واختلف في الاستخلاف فيها كذا في (القنية) والأصح جوازه كما في (السراج) ~~غير أن الاستئناف أفضل فيما روي عن الإمام تحرزا عن شبهة الخلاف قيل: هذا ~~في المنفرد وأما الإمام والمأموم فيبنيان صونا لفضل الجماعة وقيده في ~~(السراج) بما إذا كان لا يجد جماعة أخرى وهو الصحيح وقيل: إن كان في الوقت ~~سعة وينبغي وجوبه عند الضيق ثم المنفرد إن شاء أتم في منزله وإن شاء عاد ~~إلى مكانه كالمقتدي بعد فراغ إمامه فإن لم يفرغ وكان بينهما ما يمنع ~~الاقتداء تحتم عليه العود واختلف في الأفضل فقيل: العود واختاره السرخسي ~~وغيره وقيل: عدمه وهو الأولى فقد روى ابن سماعة أنه مفسد وإن كان الأصح خلافه. # (واستخلف) أي: جاز له ذلك وما في ابن الملك من وجوبه فمردود لأن له تركه ~~إذا كان الماء في المسجد وينتظره القوم كما في (الشرح) وله أن يستخلف ما لم ~~يخرج من المسجد ويجاوز الصفوف في الصحراء فلو لم يفعل إلا بعد فسدت صلاة ~~القوم وفي صلاته روايتان أشهرهما عدم الفساد كذا في (السراج). PageV01P257 # لو إماما # وفي (المحيط): إنه ظاهر الرواية وقال القاضي: الأصح الفساد وفي تيمم ~~(القنية) مسافران انتهيا إلى ماء فزعم أحدهما نجاسته فتيمم والآخر طهارته ~~فتوضأ ثم جاء متوضئ بماء مطلق وأمهما ثم سبقه الحدث فذهب قبل الاستخلاف ~~وأتم واحد منهما صلاة نفسه ولم يقتد بصاحبه جاز لأنه يعتقد أن صاحبه محدث ~~به ms0263 أفتى أئمة بلخ وهو حسن انتهى فإطلاق فساد صلاة القوم يستثنى منه هذا، ~~وقياسه أنه لو أم صبيا وامرأة ثم سبقه الحدث فذهب قبل الاستخلاف وأتم كل ~~صلاة نفسه أن يصح بجامع أن كل واحد في المسألتين غير صالح للإمامة، ويظهر ~~لي أن ما في (القنية) ضعيف، بل صلاتهما فاسدة لخلو مكان الإمام، وكذا أطلقه ~~الكثير، وسيأتي في آخر الباب ما يرشد إلى ذلك ولم أر من نبه على هذا والله ~~الموفق للصواب. # (لو) كان (إماما) بأن يأخذ ثوب رجل إلى المحراب أو يشير إليه والسنة أن ~~يفعله محدوب الظهر آخذا بأنفه يوهم أنه رعف مشيرا بإصبعه إن كان الباقي ~~ركعة وبإصبعين إن كان الباقي ركعتين واضعا يديه على ركبتيه إن ترك ركوعا ~~وعل جبهته إن ترك سجودا وعلى فمه إن ترك قراءة وعلى الجبهة واللسان أن ترك ~~تلاوة وعلى صدره إن كان عليه سهو يعني إن لن يعلم الخليفة بذلك ولابد من ~~كونه صالحا للإمامة حتى لو استخلف امرأة فسدت صلاة المأمومين ولو نساء على ~~ما مر وكذا الإمام إلا أن يستخلف على الأصح ودل كلامه أن الاستخلاف له حتى ~~لو استخلف القوم أيضا فالخليفة خليفته فمن اقتدى بخليفتهم فسدت صلاته. # ولو قدم الخليفة غيره إن قبل أن يقوم مقام الأول وهو في المسجد جاز وإن ~~قدم القوم واحدا أو تقدم بنفسه لعدم استخلاف الإمام جاز إن قام مقام الأول ~~قبل أن يخرج من المسجد ولو خرج منه قبله فسدت صلاة الكل دون الإمام الأول ~~كذا في (الخانية). # ولو تقدم رجلان فالأسبق أولى ولو قدمهما القوم فالعبرة للأكثر ولو استويا ~~فسدت صلاتهم ولو استخلف من آخر الصفوف إن نوى الخليفة الإمامة من وقته فسدت ~~صلاة من قدمه وإن نواها إذا قام مقام الأول فإن خرج من المسجد قبل أن يصل ~~ونواها فسدت صلاتهم واختلفوا في صلاة الإمام والأصح أنها لا تفسد وبه علم ~~أن انفراده يكون بخروجه أو مجاوزة الصفوف الثاني قيام الخليفة مقامه وقد ~~اتفقت الروايات على أن ms0264 الخليفة لا يكون إماما ما لم ينو الإمامة كذا في ~~(الدراية)، فما في (البحر) من أنه لا يخرج عن الإمامة بمجرد الاستخلاف حتى ~~لو اقتدى به PageV01P258 # كما لو حصر عن القراءة وإن خرج من المسجد يظن الحدث أو جن أو احتلم # إنسان من ساعته قبل الوضوء صح على الأصح كما في (المحيط) / محمول على ما ~~إذا لم يقم الخليقة مقامه ناويا الإمام بدليل ما نص عليه بعد من أن الخليفة ~~لو قام مقام الأول صار الأول مقتديا به خرج من المسجد أو لا، حتى لو تذكر ~~فائتة أو تكلم لم تفسد صلاة القوم (كما) أي: كما يستخلف (لو حصر) بوزن تعب ~~فعلا ومصدرا مبنيا للفاعل العي وضيق الصدر وللمفعول من حد حصر منع وحبس قال ~~الإتقاني: وبالوجهين حصل في السماع واللغتان في (الصحاح) وغيره وأنكر ~~المطرزي ضم الحاء في مكسور العين، (عن القراءة) مقدار الفرض من خجل اعتراه ~~وهذا عند الإمام وقالا: لا يجوز بل يتمها بلا قراءة لأن نسيان جميع المحفوظ ~~نادر فصار كالجنابة كذا في (الشرح) وفيه تدافع إذ تمامها بلا قراءة يؤذن ~~بصحتها وكونه كالجنابة يقتضي الفساد إلا أن يلتزم البناء عندهما في الجنابة ~~أيضا وهو بعيد ولذا قال الإتقاني: إن كونه يتمها بلا قراءة عندهما سهو بل ~~تفسد كما صرح به فخر الإسلام وغيره وله أن الاستخلاف لعله العجز وهو هنا ~~ألزم وكونه نادرا ممنوع قيدنا بمقدار الفرض لأنه لو قرأه لا يستخلف إجماعا ~~كذا في (الهداية) وغيرها. # قال في (البحر) وذكره في (المحيط) بقيل فظاهره أن المذهب الإطلاق وهو ~~الذي ينبغي اعتماده لما قالوه في فتح المصلي على إمامه من أنها لا تفسد وإن ~~قرأ قدر ما تجوز به الصلاة على الأصح فكذا هذا وأقول: يمكن الفرق بأن عدم ~~الفساد في (الفتح) لإطلاق الحديث الآتي والفساد هنا للعمل الكثير بلا حاجة ~~وبالخجل لأنه لو نسي القرآن حتى صار أميا لا يستخلف إجماعا وقيده بكونه عن ~~القراءة لأنه لو حصر بالبول لا يستخلف في قول الإمام ms0265 في غير رواية الأصول ~~وعلى قول الثاني له ذلك كذا في (الظهيرية)، ومحمد مع الثاني كما في ~~(السراج). # ويسمى الحاقن لغة وبالباء الموحدة من يدافع الغائط وبالزاي من يدافعها ~~قال بعضهم والحازق من يدافع الريح ومن أثبته في البول ففيها وفي الغائط ~~أولى (وإن خرج) المصلي (من المسجد) ولو حكما كالجبانة ومصلى الجنازة والدار ~~إلا في المرأة فموضع مصلاها ومجاوزة الصفوف في الصحراء وإن مشى أمامه وليس ~~بين يديه سترة قيل: يعتبر مقدار ما يمنع الاقتداء وقيل: موضع السجود وهو ~~الأوجه كذا في (الفتح) وفي (البدائع): إنه الصحيح (يظن الحدث) منه بأن خرج ~~منه شيء ظن أنه رعاف فظاهره أنه لو شك فيه فانصرف استقبل، وفي (التجنيس) لو ~~شك الإمام في الصلاة فاستخلف فسدت صلاتهم، وفي (المجمع) لو خاف الحدث ~~فانصرف ثم سبقه استأنف عند الإمام خلافا للثاني (أو جن) أو قهقه أو تكلك ~~(أو احتلم) عبارة PageV01P259 # أو أغمي عليه استقبل وإن سبقه حدث بعد التشهد توضأ وسلم وإن تعمده أو ~~تكلم تمت صلاته وبطلت إن رأى متيمم ماء # القدوري لو نام فاحتلم قال في (العناية): إنما قال ذلك لأن النوم ~~بانفراده ليس بمفسد وكذا الاحتلام المنفرد عن النوم وهو البلوغ بالسن فجمع ~~بينهما بيانا للمراد قال في (البحر): وعلى هذا فالاحتلام هو البلوغ أعم من ~~الإنزال والسن والمراد الأول وأقول: فيه نظر لقول أهل اللغة: الاحتلام اسم ~~لما يراه النائم ثم غلب على ما يراه من خاص، وأيضا لو كان نفس البلوغ لكان ~~قول القدوري وغيره بلوغ الصبي بالاحتلام والإحبال والإنزال وإلا فحتى يتم ~~له ثماني عشرة سنة غير واقع في محله وكان الداعي إلى هذا التكلف ذكر النوم ~~معه ولا يكون تصريحا بما علم التزاما زيادة في الأيضاح لا سيما (والكتاب) ~~ألفه لولده. # (أو أغمى عليه استقبل) لم يقل: فسدت لعله لأن الفساد فيها ليس مقصودا ~~فيثاب بخلاف ما إذا أفسدها أما الاستقبال بالخروج لظن الحدث فللمنافي بلا ~~عذر والقياس عدم التقييد بالخروج لثبوته بمجرد الانحراف لكن إنما ms0266 قيد به ~~استحسانا لأنه انصراف عن قصد الإصلاح فالحق بحقيقته ما لم يختلف المكان ومن ~~هنا ظن بعضهم أن تحويل الصدر عن القبلة غير مفسد عند الإمام وأن الفساد ~~بقولهما أليق وليس كالظن للفرق البين بينهما وهو أن المتوهم معذور فناسبه ~~التخفيف بخلاف المنحرف لأنه عاص متمرد كذا في (التجنيس) قيد بظن الحدث لأنه ~~لو ظن أن افتتاحه كان على غير طهر أو أن مدة مسحه قد تمت أو أن المرئي ماء ~~وهو متيمم أو في الظهر أنه لم يصل الفجر أو الحمرة التي في ثوبه نجاسة ~~فانصرف فسدت خرج أو لا فأما بالجنون وما بعده فلأن هذه العوارض يندر وجودها ~~في الصلاة فلم يكن في معنى ما ورد به النص. # (وإن سبقه) أي: المصلي (حدث) يجوز معه البناء (بعد التشهد توضأ) كما سبق ~~(وسلم) واستخلف لو إماما وهذا/ الحكم وإن علم مما مر إلا أنه ذكره تمهيدا ~~لقوله: (وإن تعمده) أي: الحدث (أو تكلم تمت صلاته) عندنا لتمام أركانها ~~بناء على أن السلام ليس إلا واجبا فقط وفواته لا يوجب فسادها نعم عليه ~~إعادتها جبرا للنقص القار فيها بترك السلام وقد مر في النواقض ما إذا قهقه ~~الإمام، ثم القوم، (وبطلت) شروع في مسائل قال الإمام فيها ببطلان الصلاة ~~بطروء هذه العوارض بعد التشهد ولو في سجود السهو وقالا: بالصحة فلا خلاف في ~~الفساد قبله وسيأتي بيان الوجه للكل وكلامه ظاهر في بطلان الأصل والوصف لكن ~~سيأتي بقاء الوصف في بعضها (إن رأى متيمم ماء) أي: قدر عليه ولو بإخبار عدل ~~بقربه منه على ما سبق في بابه بخلاف ما PageV01P260 # أو تمت مدة مسحه أو نزع خفه بعمل يسير أو تعلم أمي سورة # إذا أحدث في صلاته فوجد ماء فإنه يبني والفرق أن انتقاض التيمم برؤية ~~الماء باعتبار ظهور الحدث السابق ورؤيته هنا بعد الحدث فلم توجد القدرة حال ~~قيامه فلا يتحقق انتقاضه مستندا كذا في (النهاية) والمذكور في (الشرح) عدم ~~الفرق بينهما فإنه لا يبني لظهور الحدث السابق ms0267 على الشروع وظاهر (الخلاصة) ~~ترجيح ما في (النهاية) فإنه بعدما ذكر أنه يبني قال: وذكر الحاكم الشهيد في ~~(مختصر الكافي) أنه يستقبل وقال إسماعيل الزاهد: وجدت رواية عن أبي يوسف ~~أنه يبني وهذا أقيس بمذهبه فإنه يجوز اقتداء المتوضئ بالمتيمم عنده فكذا ~~بناء الوضوء على التيمم فيحتمل إنما ذكر الحاكم الشهيد قول محمد وصحح في ~~(البحر) عن (المحيط) ما في (الشرح) قال في (الفتح): والذي يظهر أن الأسباب ~~المتعاقبة إن أوجبت أحداثا متعاقبة يجزئه عنها وضوء واحد فالأوجه ما في ~~(الشرح) وإلا فما في (النهاية) لكن كلام (النهاية) ليس بناء عليه لأنه لا ~~يرى أنها توجب أحداثا ونازعه في (البحر) بأن تعليلهم الاستقبال بظهور الحدث ~~السابق على الشروع يوجب البطلان سواء قلنا: إنها توجب أحداثا أو حدثا ~~فالبناء ممنوع بل محط الخلاف يرجع إلى أن الاستناد هل يتحقق مع سبق الحدث ~~لبقاء أثر التيمم الأول أم لا؟ قال الشارح: والتقييد بالتيمم لا يفيد لأن ~~المتوضئ خلف المتيمم لو رأى الماء في صلاته بطلت أيضا لعلمه أن إمامه قادر ~~على الماء بإخباره كما مر فلو قال: أو المقتدى به لعلمه ونظر فيه في ~~(البحر) بأن البطلان في المتيمم إنما هو للوصف كما مر عن (المحيط). # وأقول: لا يخفى أن المصنف استعمل البطلان بالمعنى الأعم أعني إعدام الفرض ~~فبقي الأصل وإلا فالأولى ما قال العيني أن مسألة المقتدي بمتيمم ليس فيها ~~إلا خلاف زفر ولا خلاف فيها بين الإمام وصاحبيه يعني وهذه المسائل ليس فيها ~~إلا قول الإمام وصاحبيه (أو تمت مدة مسحه) مقيما كان أو مسافرا واجدا للماء ~~أو لا على ما مر، ولو بعد ما أحدث فعلى ما سبق من الخلاف وصحح الشارح ~~والحدادي أنه يستقبل وهو موافق لما سبق عن (المحيط) في المتيمم إذا رأى ~~الماء بعدما سبقه الحدث (أو نزع) الماسح (خفه بعمل يسير) بأن كان واسعا لا ~~يحتاج في نزعه إلى عمل كثير حتى لو احتاج تمت اتفاقا وإفراد الخف الواقع في ~~بعض النسخ أولى من تثنيته ms0268 (أو تعلم أمي سورة) بأن حفظها بالسماع بلا اشتغال ~~بالتعلم وإلا تمت اتفاقا قيل: أو تذكرها والتقيد بالسورة اتفاقي قال ~~الشارح: أو هو على قولهما وفيه نظر PageV01P261 # أو وجد عار ثوبا أو قدر موم أو تذكر فائتة أو استخلف أميا أو طلعت الشمس ~~في الفجر أو دخل وقت العصر في الجمعة أو سقطت جبيرته عن برء أو زال عذر ~~المعذور # لأنهما وإن عينا ثلاث آيات لكن لا بقيد كونها سورة واختلف فيما لو كان ~~خلف قارئ والعامة على البطلان قيل: لأن الصلاة بالقراءة حقيقة فوق الصلاة ~~بالقراءة حكما فلا يمكنه البناء عليها وقد يمنع بأنها من المقتدي القارئ ~~ليست إلا حكما وبناء الكامل على مثله جائز وإن اختلفا شدة وضعفا فلذا والله ~~أعلم صحح في (الظهيرية) عدمه قال الفقيه: وبه نأخذ. # (أو وجد عار ثوبا) تجوز فيه الصلاة بأن يكون ساترا لعورة طاهرا أو نجسا ~~وعنده ما يطهره، أو لا إلا أن ربعه طاهر (أو قدر موم) على الركوع والسجود ~~لقوة حاله (أو تذكر فائتة) عليه أو على إمامه ولو وترا وهو صاحب ترتيب وفي ~~الوقت سعة سيأتي أنها تفسد فسادا موقوفا عند الإمام (أو استخلف أميا) بعدما ~~أحدث لعدم صلاحيته للإمامة واختار أبو جعفر وفخر الإسلام أنها بعد التشهد ~~تامة إجماعا وصححه في (الكافي) وغيره. # قال في (الفتح): وهو المختار لأن الاستخلاف عمل كثير في نفسه وإنما لا ~~يؤثر ضرورة ولا ضرورة/ هنا لعدم الاحتياج إلى إمام لا يصلح (أو طلعت الشمس ~~في الفجر) ليس المراد أن ينظر إلى القرص بل إذا رأى الشعاع الذي لو لم يكن ~~ثمة حائل يمنعه لرأى القرص كذا في الشرح، (أو دخل وقت العصر في جمعة) قيل: ~~كيف يتحقق الخلاف مع ما عرف من الخلاف في دخول وقت العصر؟ وأجيب بأنه يتأتى ~~على رواية أن بين الوقتين وقتا مهملا قال في (العناية): وهذا يخالف قول ~~المصنف أو دخل وقت العصر في الجمعة يعني وعلى تلك الرواية إنما خرج وقت ~~الظهر فقط وقيل: يمكن ms0269 أن يقعد في الصلاة بعدما قعد قدر التشهد إلى أن يصير ~~الظل مثليه واستبعده في (العناية) واختار في توجيهه أنه على الرواية ~~الموافقة لقولهما ولا يخفى أن التخريج على الصحيح أولى منه على المرجوح ~~فالاستبعاد منظور فيه ولقد أبعد من قال: لم لا يجوز أن يكون هذا من تفريع ~~الإمام على قولهما كما في المزارعة؟. # (أو سقطت جبيرته عن برء أو زال عذر المعذور) بانقطاعه وقتا كاملا فإذا ~~انقطع بعد قعوده وقف الأمر وإلى هنا تمت المسائل اثني عشر ومن هنا لقبت ~~باثني عشرية إلا أن هذه النسبة خطأ عند أهل العربية لأن العدد المركب ~~العلمي إنما ينسب إلى صدره فتقول في خمسة عشر علما خمسي وغير العلمي لا ~~ينسب إليه وزيد عليها مسائل؛ منها ما لو كان يصلي في الثوب النجس فوجد ما ~~يزيلها لكن هذا داخل تحت قوله أو وجد عار ثوبا كما سبق وقد أدخله الشارح ~~فيه ثم زاده هنا وهذا عجيب ومنها PageV01P262 # وصح استخلاف المسبوق # ما لو كان يصلي وقتا فدخلت الأوقات المكروهة وهذا مستفاد من قوله أو طلعت ~~الشمس في الفجر إذ لا فرق بين وقت ووقت، ومنها ما إذا خرج الوقت في المعذور ~~قيل: وهذا مستفاد من قوله أو رأى متيمم ماء بجامع أن المفسد فيها ظهور ~~الحدث السابق. واعلم أن البطلان في الأصل والوصف إلا في تذكر الفائتة وطلوع ~~الشمس وخروج وقت الظهر في الجمعة كذا في (السراج) لهما أن هذه المعاني وإن ~~كانت مفسدة كالحدث والكلام إلا أن حدوثهما إنما جاء بعد التمام وله على ما ~~خرجه البردعي من هذه المسائل قيل: وعليه العامة أن الخروج من الصلاة بفعل ~~المصلي فرض عنده لما أنه لا يمكنه أداء أخرى إلا بالخروج من الأولى وما لا ~~يتوصل إلى الفرض إلا به يكون فرضا. # قال الكرخي: وهذا غلط لأنه قد يكون بمعصية كحدث ولا يجوز أن يكون فرضا إذ ~~لو كان لاختص بما هو قربه وهو السلام فالحق أنه لا خلاف في أنه ليس فرضا ms0270 ~~وإنما فسدت في هذه المسائل لأن ما يغيرها في أثنائها يغيرها في آخرها كنية ~~الإقامة قال في (العناية): أراد بالمغير ما تجب الصلاة به بعد وجوده وعلى ~~غير هذه الصفة الواجبة التي هي عليها قبله كما في هذه المسائل وقيل: أراد ~~به كون الصلاة جائز الاجتماع به وبضده فإنها تصح بالتيمم والمسح والإيماء ~~وأضدادها والمحققون على ما قاله الكرخي كما في (المجتبى) وفي (المعراج) وهو ~~الصحيح ولو سلم القوم قبل إمامهم بعدما قعد ثم عرض له واحد من هذه العوارض ~~بطلت صلاته دونهم. # (وصح استخلاف المسبوق) من إضافة المصدر إلى مفعوله ويجوز أن يكون إلى ~~فاعله بأن يستخلف المسبوق مسبوقا إلا أن التفريع الآتي ظاهر في الأول وإنما ~~صح لوجود المشاركة في التحريمة بينه وبين الإمام والأولى أن لا يفعل وكذلك ~~أن لا تقبل ولو قيل: فإن علم كمية صلاة الإمام وكانوا كلهم كذلك ابتداء من ~~حيث انتهى إليه الإمام وإلا أتم ركعة وقعد ثم قام وأتم صلاة نفسه، ولا ~~يتابعه القوم بل يصبرون إلى فراغه فيصلون ما عليهم وحدانا ويقعد هذا ~~الخليفة على كل ركعة احتياطا وقيده في (الظهيرية) بما إذا سبق الإمام الحدث ~~وهو قائم، قال في (البحر): ولم يبينوا ما إذا سبقه وهو قاعد ولم يعلم ~~الخليفة كمية صلاته وينبغي على قياس ما قالوه أن يصلي الخليفة ركعتين وحده ~~وهم جلوس فإذا فرغ قاموا وصلى كل أربعا وحده والخليفة ما بقي ولا يشتغلون ~~بالقضاء قبل فراغه، ولو أشار إليه الإمام أنه لم يقرأ في الأولتين قرأ في ~~الأخريين ثم إذا قام قرأ أيضا فتكون القراءة في جميع الركعات فرضا. واعلم ~~أن اللاحق والمقيم خلف المسافر كالمسبوق في أن الأولى عدم استخلافهما فلو ~~وقع PageV01P263 # فلو أتم صلاة الإمام تفسد بالمنافي صلاته دون القوم # أشار اللاحق إليهم أن لا يتابعوه حتى يفرغ أيضا مما فاته لما أن الواجب ~~عليه أن يبدأ بما فاته أولا ثم يتابعونه فيسلم بهم فلو تركه قدم غيره ~~ليسلم، ويقدم المقيم بعد الركعتين مسافرا يسلم ms0271 بهم ثم يقضي المقيمون ركعتين ~~منفردتين بلا قراءة كما سبق/ حتى لو اقتدوا به بعد قيامه بطلت. # (فو أتم) المسبوق المستخلف (صلاة الإمام) أولا كما هو اللازم عليه وفيه ~~إيماء إلى أنه لا يقضي ما فاته أولا فلو فعل كره فقط كما في (الخانية) و ~~(الخلاصة) أي: تحريما لقوله في (الفتح): إنه يكون آثما وقال الحصيري: إنه ~~الصحيح وجزم في (البدائع) بالفساد لما أنه انفراد في موضع الاقتداء وفي ~~(الظهيرية) هو الأصح وأيده بما قالوه لو أدرك المسبوق إمامه في السجدة ~~الأولى فركع وسجد سجدتين لا تفسد صلاته ولو في الثانية فسدت انتهى. # وكأن وجه الفساد أنه زاد في صلاته ركعة غير معتد بها وهذا إنما يأتي فيما ~~لو أدركه في الثانية ولو صح كونه قاضيا لما فسدت بخلاف الأولى لما أنه يجب ~~عليه متابعة الإمام فيها فلم تكن الركعة كلها غير معتد بها وأنت خبير بأنه ~~على ما في (الخانية) إنما يتميز كونه قاضيا بنيته فإذا نوى بذلك قضاء ما ~~فاته أولا ينبغي أن لا تفسد (تفسد بالمنافي) كضحك ونحوه (صلاته) ومن حاله ~~كحاله وكذا الإمام الأول إن لم يفرغ لا إن فرغ وهو الأصح (دون القوم) لأن ~~المفسد في حقه وجد في خلال صلاته وبعد تمام الأركان في حقهم ولذا خرج عن ~~الإمامة وصار منفردا فيما يقضي إلا في أربعة مواضع لا يقتدي ولا يقتدى به ~~قال في (البحر): واستثنى في (الدرر والغرر) من هذا أنه يصح استخلافه وهو ~~سهو لأن كلامهم فيما إذا قام إلى قضاء ما سبق به وفي هذه الحالة لا يصح ~~الاقتداء به أصلا. # وأقول: عبارته فيها المسبوق فيما يقضي له جهتان جهة الانفراد حقيقة حتى ~~يثني ويتعوذ ويقرأ وجهة الاقتداء حتى لا يؤتم به وإن صلح للخلافة أي: من ~~حيث كونه مسبوقا لا بخصوص كونه قاضيا، ومن العجيب أن ما حكم عليه هنا بأنه ~~سهو جزم به في (الأشباه والنظائر) على أنه مستثنى من قولهم ولا يقتدى به ~~وقد علمت ما هو الواقع ms0272 ويلزمه السجود بسهو إمامه وإن لم يحضر في سهوه ويأتي ~~بتكبيرات PageV01P264 # كما تفسد بقهقهة إمامه لدى اختتامه لا بخروجه من المسجد وكلامه ولو أحدث ~~في ركوعه أو سجوده توضأ وبنى وأعادهما ولو ذكر راكعا أو ساجدا سجدة فسجدها ~~لم يعدهما # التشريق، ولو كبر ناويا الاستئناف صح بخلاف المنفرد (كما تفسد) صلاته ~~(بقهقهة إمامه) ونحوها (لدى) أي: عند (اختتامه) أي: الإمام في قول الإمام ~~وقالا: لا تفسد لأن هذا العارض لم يؤثر في صلاة الإمام مع صدوره منه، ~~فالأولى أن لا يؤثر في المسبوق وله أن الحدث مفسد للجزء الذي يلاقيه من ~~صلاة الإمام إلا أنه لما لم يحتج إلى البناء لتمام الأركان لم يضره ذلك ~~بخلاف المسبوق لاحتياجه إليه وفساد هذا الجزء يمنعه من البناء عليه لأن ~~البناء على الفاسد فاسد، والخلاف مقيد بما إذا لم يتأكد انفراده أما إذا ~~تأكد بأن أتى بركعة تامة كأن قام قبل سلامه تاركا للواجب أو في موضع يجوز ~~له القيام قبله كأن خاف وهو ماسح تمام المدة لو انتظر سلامه وفي الجمعة ~~والعيدين أو خاف المعذور خروج الوقت أو أن يبتدره الحدث أو أن تمر الناس ~~بين يديه كما إذا كان في الصف الثاني مثلا ثم فعل ذلك لم تفسد اتفاقا قيد ~~بالمسبوق لأن اللاحق فيه روايتان والأصح الفساد كما في (السراج). # لكن رجح في (الظهيرية) عدمه معللا بأن النائم كان خلف الإمام والإمام تمت ~~صلاته فكذا النائم قال في (البحر): وفيه نظر للفرق بينهما وذلك أن الإمام ~~لم يبق عليه شيء بخلاف اللاحق وفي (الفتح) لو فعل الإمام ذلك بعدما قام ~~اللاحق يقضي ما فاته لا تفسد وإلا تفسد عنده وأقول: قد سبق أن الإمام الأول ~~إذا لم يفرغ من صلاته وقد أتى المسبوق الخليفة بمناف تفسد صلاته على الراجح ~~مع أنه لاحق وهذا يعكر على ما في (الفتح) ويؤيد ما في (السراج) (لا) تفسد ~~صلاة المسبوق (بخروجه) أي: الإمام (من المسجد وكلامه) اتفاقا لأنهما قاطعان ~~لا مفسدان. # (ولو أحدث) المصلي (في ms0273 ركوعه أو) في (سجوده توضأ وبنى) على صلاته ~~(وأعادهما) أي: فعلهما مرة أخرى لعدم الاعتداد بالمفعول أولا أما على قول ~~محمد فلأن إتمام الركن بالانتقال ولم يوجد وأما على قول الثاني فلأن السجدة ~~وإن تمت بالوضع إلا أن القومة والجلسة فرض عنده ولا يتحقق لهما بغير ~~الطهارة حتى لو لم يعدها فسدت ولو استخلف غيره دام المتقدم على ركوعه ~~وسجوده. # (ولو ذكر) أي: تذكر حال كونه (راكعا أو ساجدا سجدة) صلبية أو تلاوية ~~(فسجدها لم يعدهما) أي: الركوع والسجود لزوما وإن ندبت الإعادة فظاهر ما في ~~(الخانية) أنه يعيدهما والأصح لا، لما مر من أن الترتيب ليس بفرض فيما شرع ~~مكررا في كل الصلاة أو في كل الركعة بخلاف المتحد واعترض بأن انتفاء ~~الافتراض لا PageV01P265 # ويتعين المأموم الواحد للاستخلاف بلا نية. ### || AUTO باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها # يفسد الصلاة التكلم، # يستلزم/ ثبوت الأولوية لجواز الوجوب بل هو الثابت على ما مر في الواجبات ~~من أن منها مراعاة الترتيب فيما شرع مكررا وأجاب في (الكافي) بأنه سقط ~~بالنسيان لكنه لم يدفع الاعتراض من الوارد على التعليل السابق بل تعليله ~~إنما يكون بسقوط الوجوب بالنسيان كذا في (الفتح) أي: لم يعدهما فرضا لأن ~~مراعاة الترتيب في المكرر ليست بفرض ولا وجوبا لسقوطه بالنسيان فتعين الندب ~~لتقع الأفعال مرتبة بقدر الإمكان مع أن ما في (الكافي) ممنوع إذ الساقط ~~بالنسيان إنما هو ترتيب الفوائت أما الواجبات فنسيانها يوجب السجود والجواب ~~أنهم لم يمنعوا وجوب السجود إنما الممنوع لزوم الإعادة كذا في (البحر). # وقيد في (الفتح) ندبها بما إذا قضاها عقيب التذكير فإن أخرها إلى آخر ~~الصلاة قضاها فقط وفي (الخانية): لو تخلل بين المتروكة وبين التي تذكرها ~~فيها ركعة تامة لا ترتفض باتفاق الروايات وإن لم تكن تامة فكذلك في ظاهر ~~الرواية وروى الحسن أنها ترتفض، قيد بالتذكر فيها لأنه لو تذكرها في القعدة ~~فسجدها أعادها وبالسجدة لا لأنه لو تذكر في الركوع لم يقرأ السورة فعاد ~~إليها أعاده (ويتعين المأموم ms0274 الواحد) الصالح للإمامة (للاستخلاف بلا نية) ~~لعدم المزاحم مع صيانة الصلاة أما غير الصالح كالصبي والمرأة فإن استخلفه ~~بطلت صلاة الإمام أيضا إجماعا وإلا بطلت صلاة المقتدي فقط على الأصح كما في ~~(المحيط) وغيره لأن الإمامة لم تتحول إليه لعدم صلاحيته فبقي بلا إمام، ~~ولابد أن يقيد هذا بما إذا خرج الإمام من المسجد لما مر من أنه إذا لم يخرج ~~فهو على إمامته حتى لو توضأ في المسجد وعاد إلى مكانه صح، ولو أحدثا معا ~~وخرجا من المسجد فسدت صلاة المقتدي دون الإمام كذا في (التجنيس) والله ~~الموفق للصواب. ### || AUTO باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها # شروع في العوارض الاختيارية بعد الفراغ من السماوية وقدمها لأنها أعرق في ~~العارضية (يفسد الصلاة) مطلقا (التكلم) أي: النطق بالحروف سمي كلاما أو لا، ~~وهذا أولى من تعبير (المجمع) بالكلام كذا في (البحر) وفيه نظر إذ مبناه على ~~أن المراد به النحوي وليس بمتعين لجواز أن يريد به اللغوي بل هو الظاهر ~~أطلقه فشمل PageV01P266 # والدعاء بما يشبه كلامنا، والأنين، والتأوه، وارتفاع بكائه من وجع أو مصيبة # الخطأ بأن قصد القراءة فجرى على لسانه كلام الناس والنسيان بأن قصد كلام ~~الناس ناسيا أنه في الصلاة والسهو والفرق بينه وبين النسيان أن الصورة ~~الحاصلة عند العقل عما من شأنه الملاحظة في الجملة إن كانت بحيث يتمكن من ~~ملاحظتها أي وقت شاء سمي ذهولا وسهوا أو إلا بعد كسب جديد سمي نسيانا وكلام ~~النائم أيضا وبالفساد قال كثير من المشايخ وهو المختار خلافا لما اختاره ~~فخر الإسلام قال في (البحر): وشمل أيضا قراءة التوراة والإنجيل والزبور كما ~~في (المجتبى) وقال في (الأصل): لم يجزئه وعن الثاني إن أشبه التسبيح جاز ~~وأقول: يجب حمل ما في (المجتبى) على المبدل منها إن لم يكن ذكرا أو تنزيها ~~وقد سبق أن غير المبدل يحرم على الجنب قراءته ولو لدغته عقرب فقال: بسم ~~الله فسدت عندهما خلافا للثاني كذا في (السراج) وفي (الخانية) وقيل: لا ~~تفسد وعليه الفتوى. # (و) ms0275 يفسد أيضا (الدعاء) من عطف الخاص على العام اهتماما بشأنه وتنصيصا ~~على الرد على من خالفه (بما) أي: بلفظ (يشبه كلامنا) هذا ينبغي أن يكون ~~قيدا في التكلم والدعاء كذا في (البحر). # وأقول: ظاهر ما في (الشرح) وعليه جرى العيني أنه قيد في الدعاء فقط وهو ~~الظاهر لاشتمال الدعاء على ما يشبه كلامنا وما لا يشبهه بخلاف التكلم فإنه ~~يفسد وإن لم يشبه كلامنا كالمهمل ولا شك أن كونه قيدا فيه يخرجه فتدبر وقد ~~مر الفرق بين ما يشبه كلامنا وما لا يشبه، (و) يفسدها أيضا (الأنين) وهو ~~صوت المتوجع كذا في (العناية) وخصه العيني بالحاصل من قوله آه، وقيل: هو ~~قوله آه (والتأوه) وهو قوله أوه قال الحلبي: وفيه ثلاث عشرة لغة منها أة ~~فيسميه الأول أنينا والثاني تأوها اصطلاح انتهى. وأنت خبير بأن هذا إنما ~~يتأتى على ما مر من أنه لفظ آه أما أنه صوت المتوجع فالفرق بين. # (و) يفسدها أيضا (ارتفاع بكائه) إن حصل به حروف كما في (الفتح) وفي ~~(الصحاح) البكاء يمد ويقصر فإذا مددت أردت الصوت الذي مع البكاء وإذا قصرت ~~أردت الدموع وخروجها (من وجع) في بدنه (أو مصيبة) في نفسه أو ماله وهذا ~~الجار والمجرور قيد في الثلاثة وإنما أفسد لأن فيه إظهار التأسف والوجع ~~فكان من كلام الناس قال في (فتح القدير): وهذا صريح في أن كونه إظهارا بلفظ ~~هو المصير له كلاما فلا يحتاج/ في تقديره إلى قولهم: لأنه إذا كان إظهارا ~~للوجع فكأنه قال: أدركوني وأعينوني إذا يعطي ظاهره أن كونه دالا على ذلك ~~الكلام صيره كلاما وهو الحق وعن الثاني عدم الفساد في آه بناء على أصله أن ~~الكلمة إن استعملت على PageV01P267 # لا من ذكر جنة أو نار والتنحنح بلا عذر، # حرفين زائدين أو أحدهما زائد لا تفسد ولو أصليين أفسدت أما لو زادت على ~~الحرفين أفسدت على كل حال كذا في (العناية) ويوافقه ما في (المجتبى) لا ~~تفسد عنده في وقف مخففا، والأصح الفساد في المشدد إلا ms0276 أنه في (الخلاصة) ~~قال: اختلف المشايخ في الثلاثة على قوله والأصح أنها لا تفسد فيحتمل أن عنه ~~روايتين وحروف الزوائد عشرة قال الشيخ شعبان في تصحيح (ألفية ابن معطي): ~~إنها جمعت عشرين جمعا وسردها لكن بعضها مؤاخذ فيه ولم يجمعها أحد أربع مرات ~~في بيت إلا ابن مالك في (شرح الكافية) حيث قال: # هناء وتسليم تلي يوم أنسه .... نهاية مسئول أمان وتسهيل # قال: وفيه نظر، لأن تلا ثلاثي من بنات الياء، وإذا رسم بها تكرر معنى وضع ~~الياء كما تكرر معنى لفظ الهاء وليس بجيد، والصواب أنه يؤتى بها على لفظ ~~المطابقة لفظا وخطا كقول بعضهم: سألتمونيها أو كقولي أسهل ما تنوي انتهى. # وليس المراد بكونها زوائد أن تكون كذلك حيث ما وقعت بل إنه لو زيد حرف ~~كان من هذه الحروف ولهما أن الفساد إنما هو باللفظ المفيد للمعنى وإن لم ~~يكن موضوعا إذ المؤثر في الإفساد كونه خارجا عن عمل الصلاة وذا لا يتوقف ~~على الوضع (لا) يفسدها الأنين أو التأوه أو ارتفاع البكاء (من ذكر جنة أو ~~نار) لدلالة ذلك على الخشوع المطلوب في الصلاة قيد بالأنين لأنه لو استعطف ~~كلبا أو هرة أو ساق حمارا لا تفسد لأنه صوت لا هجاء له وبارتفاع البكاء ~~لأنه لو خرج معه بلا صوت لم تفسد بلا خلاف كذا في (البحر) وأقول: هذا ظاهر ~~في أن مجرد الصوت مفسد وقد بينا أنه لابد أن يحصل به حروف ولو وسوسه ~~الشيطان فحوقل إن من أمور الدنيا فسدت لا من أمور الآخرة. # (و) يفسدها أيضا (التنحنح بلا عذر) وهو وصف يطرأ على المكلف يناسب ~~التخفيف عليه قيد بعدم العذر لأنه لو كان بعذر بأن كان مبعوث الطبع لم تفسد ~~بلا خلاف وإن وجدت الحروف والأنين والتأوه كالتنحنح أورد أنه لو تنحنح ~~لإصلاح صوته وتحسينه لا تفسد على الأصح وكذا لاهتداء الإمام عن خطئه أو ~~لإعلام أنه في الصلاة فلو قال: وغرض صحيح لكان أشمل وأقول: لو فسر قوله بلا ~~عذر أي: حاجة ms0277 لاندفع هذا، نعم لو حذف قوله لا من ذكر جنة أو نار واستغنى ~~عنه بقوله بلا عذر PageV01P268 # وجواب عاطس بيرحمك الله، وفتحه على غير إمامه، والجواب بلا إله إلا الله، # لكان أولى لأنه حينئذ يكون قيدا في الكل أعنى الأنين والتأوه وارتفاع ~~البكاء والتنحنح (و) يفسدها أيضا (جواب عاطس) لغيره (بيرحمك الله) لو قال: ~~الحمد لله فإن عين الجواب اختلف المشايخ أو التعليم فسدت أو لم يرد واحدا ~~منهما لا تفسد اتفاقا ولو قال العاطس بعد ترحمه، آمين فسدت صلاته أيضا ولو ~~قالها أيضا من هو بجانبه لا تفسد كذا في (الخانية) وعلله في (الظهيرية) ~~بأنه لم يدع له قال في (البحر): ويشكل عليه ما في (الذخيرة) إذا أمن المصلي ~~لدعاء رجل ليس في الصلاة تفسد صلاته وهو مفيد لفساد صلاة الآخر وأقول/ إنا ~~لا نسلم أن الثاني تأمين لدعائه لانقطاعه بالأول وإلى هذا يشير التعليل. # (و) يفسد أيضا (فتحه) أي: المصلي (على غير إمامه) هذا شامل لفتح المقتدي ~~على مثله وعلى غير المصلي وعليه وحده أي: على المصلي وحده وعلى إمام آخر ~~ولفتح الإمام والمنفرد على أي شخص كان إن أراد به التعليم لا التلاوة، وقيد ~~به لأن فتحه على إمامه غير مفسد سواء قرأ قدر ما تجوز به الصلاة أم لا ~~انتقل إلى آية أخرى أم لا كرره أم لا هو الأصح لإطلاق الحديث أعني قوله ~~عليه الصلاة والسلام: (إذا استطعمك الإمام فأطعمه) وقيده في (القنية) أن لا ~~يسمعه المقتدي ممن ليس في الصلاة فلو سمعه وفتح به يجب أن تبطل صلاة الكل ~~لأن التلقين من خارج، ويكره الفتح من ساعته كما يكره للإمام أن يلجئه إليه ~~بل ينتقل إلى آية أخرى لا يلزم من وصلها ما يفسد الصلاة وإلى سورة أخرى أو ~~يركع إذا جاء أوانه كذا في (المحيط) واختلف في أوانه ففي رواية إذا قرأ ~~القدر المستحب وفي أخرى إذا قرأ قدر الفرض وعليها اقتصر الشارح والأولى/ هي ~~ظاهر الدليل كما في (الفتح) لا القراءة. # (و) ms0278 يفسدها أيضا (الجواب) بنحو (لا إله إلا الله) من كل كلمة هي ذكر أو ~~قرآن أريد به الجواب كما إذا سمع قول القائل أمع الله آخر أأخبر بخبر رسوله ~~فقال: لا إله إلا الله أو سمع الأذان أو اسمه عليه الصلاة والسلام فأجابه ~~أو صلى أراد به الجواب أو لم يكن له نية ولو قال: لبيك عند قول القارئ {يا ~~أيها الذين آمنوا} ففي فسادها قولان وفي (القنية) قال: عند قراءة الإمام ~~صدق الله ورسوله أو ذكر في التشهد الشهادتين عند ذكر المؤذن لهما وأراد ~~الجواب فسدت وأدخل (البحر) هذه الفروع في جواب عاطس وما سلكناه أولى وهذا ~~عندهما وقال الثاني: لا تفسد لأنه PageV01P269 # والسلام # ثناء بصيغته فلا يتغير بعزيمته قلنا: ممنوع ألا ترى أن الجنب لو قرأ ~~الفاتحة على قصد الثناء جاز قال في (الفتح): وأقرب ما ينقض به كلامه ما ~~وافق عليه من الفساد بالفتح على قارئ غير الإمام فهو قرآن وقد تغير إلى ~~وقوع الفساد به بالعزيمة انتهى وفيه نظر أما أولا فلأن الثاني لا يقول ~~بالإفساد به بالعزيمة كما في (الشرح) ولئن سلم فلكونه تعليما. # قال في (البحر): ولا خلاف في الفساد فيما لو قال لمن اسمه يحيى أو موسى ~~{يا يحيى خذ الكتاب بقوة} (مريم: 12) {أو يا بني اركب معنا} (هود: 42) أو ~~نحو ذلك مريدا به الخطاب إذ لا يشكل على أحد أنه متكلم لا قارئ قيد بالجواب ~~لأنه لو استأذن على المصلي فسبح مريدا به الإعلام أنه في الصلاة لا تفسد ~~وكذا لو عرض للإمام شيء فسبح لما مر إلا أنه إذا قام إلى الأخيرين لا يسبح ~~إذ لا يجوز له الرجوع إذا كان إلى القيام أقرب كذا في (البدائع) قال في ~~(البحر): وينبغي الفساد حينئذ لعدم الحاجة ثم رأيته في (المجتبى) قال: لو ~~قام إلى الثالثة في الظهر قبل أن يقعد فقال المقتدي: سبحان الله قيل: لا ~~تفسد وعن الكرخي تفسد وأقول: الظاهر أن هذا الاختلاف له التفات إلى آخر هو ~~أنه لو ms0279 عاد بعدما كان إلى القيام أقرب ففي فساد صلاته خلاف وعلى عدمه فهو مفيد. # (و) يفسدها (السلام) عمدا كان أو سهوا اشتمل على خطاب أو لا كما في ~~(الخلاصة) وقيده صدر الشريعة وصاحب (المجمع) بالعمد لأنه من الأذكار ففي ~~غير العمد يجعل ذكرا وفي العمد كلاما بخلاف الرد لأنه محض كلام فيفسد مطلقا ~~فيحمل ما هنا على سلام التحية بقرينة عطف الرد عليه، وهذا لا فرق فيه بين ~~الرد وغيره وما قاله صدر الشريعة على سلام التحليل، ولذا قال في (البدائع): ~~السلام على إنسان مبطل مطلقا وأما السلام وهو الخروج من الصلاة فمفسد إن ~~كان عمدا انتهى وقيده في (القنية) بما إذا كان قاعدا أو قائما في صلاة ~~الجنازة أما لو سلم قائما في غيرها فسدت. # وقيل: يبني لأنه سلم في غير محله فلا يعد نسيانه عذرا لأن حالهما حالة ~~مذكرة وفيها سلم المسبوق ودعا بدعاء كان له عادة أعاد ولو قال: أستغفر الله ~~وهو عادته لا يعيد ولو قال بعد الترويحة سبحان الله إلى آخره كما هو ~~المعتاد ينبغي أن تفسد ثم رأيت في (زاد الفقير) للعلامة ابن الهمام كلاما ~~حسنا هنا قال: الكلام مفسد إلا السلام ساهيا وليس معناه السلام على إنسان ~~إذ صرحوا بأنه إذا سلم على إنسان ساهيا فقال: السلام ثم علم فسكت تفسد ~~صلاته بل المراد السلام للخروج PageV01P270 # ورده، وافتتاح العصر أو التطوع # من الصلاة ساهيا قبل ?تمامها ومعنى المسألة ?نه يظن أنه أكمل أما ?ذا سلم ~~في الرباعية مثلا ساهيا بعد ركعتين على ظن أنها ترويحة ونحو ذلك تفسد ~~فليحفظ هذا انتهى. # (ورده) بالفظ لما سيأتي من أنه باليد مكروه فقط وجعله في (المجمع) مفسدا ~~آخذا من قولهم: لو صافح المصلي غيره بنية السلام فسدت قال حسام الأئمة: ~~فعلى هذا تفسد إذا أراد بالإشارة لأنه كالتسليم باليد لكن قال الحلبي: صريح ~~كلام الطحاوي يفيد أن عدم الفساد في الرد باليد هو قول الثلاثة وحينئذ ~~فيحتاج إلى الفرق بينه وبين المصافحة وقول الشارح: إن المصافحة ms0280 كلام معنى ~~يرد عليه أن الرد عليه باليد كلام معني أيضا فالأولى أن يعلل الفساد في ~~المصافحة بأنه عمل كثير بخلاف الرد باليد وقد ذكر الشارح أنه يكره السلام ~~على المصلي والقارئ والجالس للقضاء أو البحث في الفقه أو التخلي وزيد عليه ~~مواضع وأحسن منن جمعها الشيخ صدر الدين الغزي فقال رحمه الله تعالى: سلامك ~~مكروه على من تسمع .... ومن بعد ما أبدى يسن يشرع # مصل وتال ذاكر ومحدث ..... خطيب ومن يصغي ?ليهم ويسمع # مكرر فقه جالس لقضائه ..... ومن بحثوا في العلم دعهم لينفعوا # ومؤذن أيضا أو مقيم مدرس .... كذا الأجنبيات الفتيات أمنع # ولعاب شطرنج وشبه بخلقهم .... ومن هو مع أهل له يتمتع # ودع كافرا أيضا ومكشوف عورة .... ومن هو في حال التغوط أشنع # ودع آكلا إلا إذا كنت جائعا .... وتعلم منه أنه ليس يمنع # قال: وقد زدت عليه المتفقة على أستاذه كما في (القنية) ومغن ومطير الحمام ~~وألحقته فقلت: # كذلك أستاذ مغن مطير .... فهذا ختام والزيادة أنفع # (و) يفسدها أيضا (افتتاح العصر أو التطوع) بأن صلى ركعة من الظهر مثلا ثم ~~افتتح العصر أو التطوع بتكبيرة فإن كان صاحب ترتيب كان شارعا في التطوع ~~عندهما خلافا لمحمد أو لم يكن بأن سقط للضيق أو للكثرة صح شروعه في العصر ~~لأنه نوى تحصيل ما ليس بحاصل فخرج عن الأول فمناط الخروج عن الأول صحة ~~الشروع في المغاير ولو من وجه فلذا لو كان منفردا فكبر ينوى الاقتداء أو ~~عكسه أو PageV01P271 # لا الظهر بعد ركعة الظهر وقراءته من مصحف، # إمامة النساء فسد الأول وكان شارعا في الثاني وكذا لو نوى نفلا أو واجبا ~~أو شرع في جنازة فجيء بأخرى فكبر ينويهما أو الثانية يصير مستأنفا على ~~الثانية كذا في (فتح القدير) وفيه إفادة أنه لو كبر وهو يصلي الظهر ناويا ~~العصر أيضا صار متنفلا عن الظهر وهو حسن (لا) يفسدها افتتاح (الظهر). # وقوله: (بعد ركعة الظهر) ظرف للافتتاح الملفوظ أو المقدر أي: يفسدها ~~افتتاح العصر أو التطوع بعد ركعة الظهر ولا ms0281 يفسدها افتتاح الظهر بعد ركعة ~~الظهر ومعلوم أن هذا كله إذا لم يتلفظ بلسانه أما إذا قال: نويت أن أصلي ~~كذا صار داخلا في الثاني مطلقا. # (و) يفسدها أيضا (قراءته من مصحف) أراد به ما كتب فيه شيء من القرآن وهذا ~~قول الإمام وقالا: يكره فقط لأنها عبادة ضمت إلى مثلها وله أن حمل المصحف ~~وتقليب أوراقه عمل كثير يقطع من رآه أنه ليس في الصلاة ولأنه يتلقن منه ~~فأشبه التلقن من غيره فهاتان علتان وعلى الثانية لا فرق بين المحمول وغيره ~~في الفساد وقال السرخسي: وهو الصحيح ولا بين قراءته مما يمكن حمله أو لا ~~كالمحراب وهو الأصح بقي لو لم يقدر على القراءة إلا منه فصلى بغيرها فالأصح ~~أنه يجوز كذا في (الظهيرية) وفي (النهاية): عن الفضل أنه كان يقول في ~~التعليل للإمام: أجمعنا على أنه لو لم يقدر على القراءة إلا من المصحف فصلى ~~بغير قراءة جاز ولو كانت منه جائزة لما أبيحت بغير القراءة إلا أنهما لا ~~يسلمان هذه المسألة وبه قال بعض المشايخ قال في (البحر): والظاهر أن ما في ~~(الظهيرية) متفرع على العلة الأولى وما في (النهاية) على الثانية ثم قال: ~~وإطلاقه يفيد أنه لا فرق بين القليل والكثير ولا بين الحافظ وغيره لكن قال ~~الرازى: ما قاله الإمام محمول على غير الحافظ، أما الحافظ فلا تفسده صلاته ~~في قولهم جميعا وجزم به في (فتح القدير) و (النهاية) و (التبيين) وهذا وجيه انتهى. # وأقول: إطلاق عدم الفساد في الحافظ إنما يتم على العلة الثانية أما على ~~الأولى فلا فرق بين الحافظ وغيره وعبارة الشارح ولو كان يحفظ وقرأ من غير ~~حمل قالوا: لا تفسد لعدم الأمرين، وفي (الفتح) ولو كان يحفظ إلا أنه نظر ~~وقرأ لا تفسد وهاتان العبارتان لا غبار عليهما. PageV01P272 # والأكل والشرب # (و) يفسدها أيضا (أكله وشربه) ولو ناسيا لأن كل واحد منهما عمل كثير قال ~~في (الخانية): لأنه عمل اليد والفم واللسان واستشكله الحلبي لو أخذ بسمسمة ~~أو وقع في فيه ms0282 قطرة مطر فابتلعهما فإنها تفسد مطلقا كما نص عليه وليس كل ~~أكل يفسد بل ما يفسد الصوم وهو أكل مقدار الحمصة كذا في (الشرح) تبعا ~~(للخلاصة) و (البدائع)، وجعل في (الخانية) هذا قول البعض وقال بعضهم: ما ~~دون ملء الفم لا يفسد وفرق بين الصلاة والصوم وما في (الشرح) أولى ونبه ~~بالأكل والشرب على أن العمل الكثير يفسد لا غيره واختلفوا في الفارق بينهما ~~أقوال فقيل: ما يعمل بيد واحدة قليل وباليدين كثير واختاره أبو الفضل وقيل ~~مفوض إلى رأي المصلي إن استكثره فكثير مفسد وإلا لا قال الحلواني: وهذا ~~أقرب الأقوال إلى دأب الإمام وقيل: الكثير ثلاث والقليل ما دونه. # وقيل: إن كان العامل بحيث لو رآه راء على بعد تيقن أنه ليس في الصلاة ~~فكثير وإن شك أنه فيها أو لم يشك فقليل قال في (البدائع): وهذا أصح وتبعه ~~الشارح وغيره واختاره العامة كما في (الفتح) وقال الشهيد: إنه الصواب قال ~~الحلبي: والظاهر أن مرادهم بالناظر من لا علم له بأنه في الصلاة قال في ~~(البحر): ولم أر من رجح الأول، وقد يقال: إنه غير صحيح فإنه لو مضغ العلك ~~في صلاته فسدت وليس فيه استعمال اليد وأقول: لا خفاء أن قيد الحيثية مراعى ~~فمعنى ما يعمل باليدين كثير أي: من حيث أنه يعمل بهما والله أعلم. # فروع مهمة: أرضعته أو ارتضعها هو فنزل لبنها فسدت ولو مص مصة أو مصتين ~~ولم ينزل لا تفسد ولو ثلاثا فسدت وإن لم ينزل كذا في (الخلاصة) و ~~(الخانية)، والمذكور في (المحيط) و (المنية) أنها تفسد بخروج اللبن من غير ~~تقييد بعدد لا إن لم ينزل وصححه في (الدراية)، وفي (القنية) مص ثديها ثلاثا ~~فسدت وإلا فلا وفي (النوادر) ونزل لها لبن وهو الأصح وهذا ظاهر في أن ~~الفساد بالثلاث مقيد بالنزول قال في (البحر): وقولهم لو أرضعت ولدها فسدت ~~شمل لما إذا حمل إليها فدفعت إليه الثدي وما ارتضع من ثديها وهي كارهة ~~وأقول: هذا سهو ظاهر وأنى يقال في ms0283 ارتضاعه من غير فعل منها أنها أرضعته، ~~ولو قبل المصلية ولو بغير شهوة أو مسها بشهوة فسدت، ولو قبلته ولم يشتهها ~~لم تفسد كذا في (الخلاصة) قال في (الفتح): والله أعلم بوجه الفرق وذلك أنه ~~لا صنع للمصلي في الوجهين وفي (المجتبي) لو قبل المصلية لا تفسد وقال أبو ~~جعفر: إن كان بشهوة فسدت والأول مفيد للتسوية وعلى ما في (الخلاصة) قد فرق ~~بأن الشهوة لما كانت PageV01P273 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # في النساء أغلب كان تقبيله مستلزما لاشتهائها عادة بخلاف تقبيلها ولو نظر ~~إلى فرجها بشهوة لا تفسد في المختار وإن صار مراجعا، والفرق لا يخفى، ولو ~~نتف ثلاث شعرات أو حك ثلاثا في ركن أو كتب ثلاث كلمات أو رمى عن قوس أو ضرب ~~إنسانا كذلك فسدت، لكن قيد في (الخلاصة) مسألة الحك بما إذا رفع يده أما ~~إذا لم يرفعها فلا فساد لأنه حك واحد وفي (الظهيرية) ما يخالفه حيث قال: ~~ولو حك موضعا واحدا من جسده بدفعة واحدة فسدت وكل هذا مبني على قول من فسر ~~الكثير بالثلاث أما على الراجح فلا يتقيد بها. # ولذا قال في (المحيط): لو كتب في صلاته على شيء فسدت صلاته وإن على شيء ~~لا يرى لا تفسد ولم يقيده بالثلاث، نعم على قولهم لو قتل القمل قتلا ~~متداركا فسدت إلا إن كان بين القتلات فرجه فجاز على كل الأقوال. وأما قولهم ~~لو حرك رجلا لا على الدوام لا تفسد ولو رجلين فسدت فمشكل إذ الظاهر أن ~~تحريك اليدين فيها غير مبطل ليلتحق به تحريك الرجلين فالوجه قول بعضهم إن ~~حركهما قليلا لا تفسد ولو كثيرا فسدت وكأن الفارق العرف، والحاصل أن ~~الاختلاف في الفروع من هنا مبناه على الاختلاف في التخريج. # تكميل: بقى من المفسدات الموت والارتداد بالقلب والجنون والإغماء وكل ما ~~أوجب الوضوء والغسل وترك ركن بلا قضاء أو شرط بلا عذر ومنها زلة القارئ ~~وأحسن من لخص كلامهم فيها الكمال في (زاد الفقير) فقال: إن كان الخطأ في ~~الإعراب ولم يتغير به المعنى ms0284 ككسر قواما مكان فتحها وفتح باء نعبد مكان ~~ضمها لا تفسد وإن غير كنصب همزة العلماء وضم هاء الجلالة من قوله تعالى: ~~{إنما يخشى الله من عباده العلماء} (فاطر: 28) تفسد على قول المتقدمين. # واختلف المتأخرون فقال ابن الفضل وابن مقاتل وأبو جعفر الحلواني وابن ~~سلام وإسماعيل الزاهد: لا تفسد وقول هؤلاء أوسع وإن كان بوضع حرف مكان حرف ~~ولم يتغير المعنى نحو إياب لم تفسد وعن أبي يوسف نفسد وكثيرا ما يقع في ~~قراءة بعض القرويين والأتراك والسودان وإياك نعبد بواو مكان الهمزة والصراط ~~الذين بزيادة الألف واللام وصرحوا في الصورتين بعدم الفساد وإن غير فإن ~~أمكن الفصل بين الحرفين من غير مشقة كالطاء مع الصاد كالطالحات مكان ~~الصالحات تفسد عند الكل وإن لم يمكن إلا بمشقة كالضاد والظاء اختلفوا ~~وأكثرهم لم يفسدها وخرج عن هذا آيات كثيرة من يعالج مخارج الحروف وفي زيادة ~~الحرف وإن لم يتغير المعنى نحو رادوه إليك لم تفسد وإلا فسدت نحو {يس ~~والقرآن الحكيم وإنك لمن المرسلين} (يس: 1 - 3) PageV01P274 # ولو نظر إلى مكتوب وفهمه، أو أكل ما بين أسنانه، أو مر مار في موضع سجوده، # لأنه جعل جواب القسم قسما كذا ذكروه، والله أعلم بصحته وفي نقصه نحو ~~فجاءهم في فجاءتهم لا تفسد/ إلا أن يكون الحرف من أصل الكلمة كما قال ربيا ~~أو عريا في عربيا فتفسد إما لتغيير المعنى أو لأنه يصير لغوا إلا أن يكون ~~لغوا يصح حذفه ترخيما نحو يا مال في يا مالك وفي تعدد الحرف إن تغير فسدت ~~وإلا فلا وقيل: فسدت لأنه لا يخلو عن تغيير وفيه ما لا يخفى وفي ذكر كلمة ~~مكان أخرى فإما أن توجد مثل ألق بها الخطأ في الإعراب أو لا وعلى التقديرين ~~إما أن يخالف التي جعلها موضعها معنى أو لا فهذه أربعة أوجه ففي الأول تفسد ~~كما لو قرأ إنا كنا غافلين مكان فاعلين وفي الثاني لا تفسد كما لو قرأ ~~الحكيم مكان العليم وليفهم من هذا معنى الموافقة وفي ms0285 الثالث تفسد كما لو ~~قرأ إن الفجار لفي جنات وفي الرابع لا تفسد كما لو قرأ طعام الفجار مكان ~~الأثيم والله سبحانه وتعالى الموفق. # (ولو نظر) المصلي (إلى مكتوب) قرآن أو غيره (وفهمه) أما عدم الفساد ~~بالقرآن فلا خلاف فيه وأما غيره فقيل: هو قول الثاني وبه أخذ مشايخنا وعند ~~محمد تفسد وبه أخذ الفقيه قياسا على ما إذا حلف لا يقرأ كتاب فلان فنظر فيه ~~وفهمه والأصح أنه متفق عليه، والفرق أن الفساد بالعمل الكثير ولم يوجد ~~والمقصود من اليمين الفهم وقد وجد وهل يكره ذلك؟ ففي (منية المصلي) ما ~~يقتضيها حيث قال: ولو أنشأ شعرا أو خطبة ولم يتكلم بلسانه لا تفسد وقد أساء ~~وعلله شارحها بأنه اشتغل بما ليس من أعمال الصلاة بلا ضرورة ثم قال: وينبغي ~~أن يجب عليه السهو إذا أشغله ذلك عن أداء ركن أو واجب انتهى. # (أو أكل ما بين أسنانه) مما هو دون الحمصة لأنه مما لا يمكن الاحتراز عنه ~~ولهذا لا يبطل به الصوم فصار كالريق أما إذا كان حمصة فما فوقها أفسد كذا ~~في (الشرح) تبعا (للبدائع) و (شرح الطحاوي) وفي (الولوالجية) لو ابتلع ما ~~بين أسنانه وكان قدر الحمصة فسد صومه دون صلاته، والفرق أن إفساد الصوم ~~بوصول ما يتغذى به وقد وجد والصلاة بالعمل الكثير ولم يوجد وقدمنا عن ~~(الخانية) أن ما دون ملء الفم لا يفسد قال في (البحر): وينبغي أن يكون محل ~~الخلاف فيما إذا ابتلع ما بين أسنانه بلا مضغ أما إذا مضغه كثيرا فلا خلاف ~~في الفساد، وعلى هذا فلو عبر الصنف بالابتلاع لكان أولى وأقول: فيه بحث إذ ~~قد تقرر أن العمل القليل لا يفسد ولا شك أن ما دون الحمصة غني عن الكثير من ~~المضغ بل لا يتأتى فيه مضغ لتلاشيه بين الأسنان فلا يفسد بخلاف الحمصة ولا ~~كلام في الكراهة كما في (منية المصلي). # (أو مر مار) أي مار كان (في موضع سجوده) أي: صلاته وهو من قدمه إلى PageV01P275 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # موضع سجوده ms0286 نبه بذلك على أن مروره فيما وراءه غير مكروه زاد في (الهداية) ~~ولا يكون بينهما حائل وتحاذي أعضاء المار أعضاءه لو كان يصلي على الدكان ~~واعتراض بأن بين هذين القيدين وبين التقييد بموضع السجود تنافيا إذ الحائل ~~كالأسطوانة والجدار لا يتصور أن يكون بينه وبين موضوع سجوده، وكذا إذا صلى ~~على الدكان ولعله معنى قوله: في موضع سجوده في موضع قريب من موضع سجوده كذا ~~في (العناية)، وأجاب في (البحر) بأنه متصور كما إذا صلى قريبا من الجدار ~~بالإيماء للمرض بحيث لو لم يكن الجدار لكان موضعه موضع سجوده وأنت خبير بأن ~~هذا إنما يحتاج إليه في تفسير الحائل بالجدار والأسطوانة وليس بلازم لجواز ~~أن تكون ستارة ترتفع إذا سجد وتعود إذا قام كما قال ملا سعدي. # واعلم أن اعتبار موضع السجود هو مختار السرخسي ورجحه الشارح وغيره، والذي ~~اختاره فخر الإسلام أنه لو كان بحيث لو صلى صلاة الخاشعين كان بصره في ~~قيامه في موضع سجوده وفي ركوعه في موضع قدميه وفي سجوده إلى أرنبته وفي ~~قعوده إلى حجره وفي سلامه إلى منكبه ولا يقع بصره على المار لا يكره وإلا ~~كره قال التمرتاشي: وهو الأصح أيده في (النهاية) بما مر من الصلاة في ~~الدكان إذ كراهة المرور ثابتة اتفاقا حيث وقعت محاذاة الأعضاء وإن لم يكن ~~في موضع السجود وانتصر في (البحر) لما في (الهداية) بأنه يلزم على ما ~~اختاره فخر الإسلام أن الموضع الذي يكره المرور فيه يختلف وهو بعيد وقد ذكر ~~في (الهداية) مسألة الدكان فلا نزد عليه. # وأقول: إنما أورد المشايخ مسألة الدكان على ما اختار السرخسي لا على صاحب ~~(الهداية) ولذا قال في (فتح القدير) وغيره: فكانت مسألة الدكان نقضا لما ~~اختاره شمس الأئمة بخلاف ما اختاره فخر الإسلام فإنه ممشى في كل الصور غير ~~منقوص ولا مانع من كون موضع المرور مختلفا، ثم إطلاق (الكتاب) يفيد أنه لا ~~فرق بين المسجد وغيره إلا أن في المسجد اختلافا ففي (الخلاصة) لا ينبغي ~~لأحد أن ms0287 يمر بينه وبين حائط القبلة فيه لكن في (المحيط) وغيره الأصح أنه لو ~~مر عن بعد لا يكره وفي (الذخيرة) إن كان صغيرا يكره مطلقا في ظاهر المذهب ~~وإليه أشار في (الأصل) وإن كان كبيرا فقيل: يكره أيضا، وقيل: هو بمنزلة ~~الصحراء والحاصل أن المرور بين يديه في الصغير مكروه مطلقا وفي الكبير عن ~~قرب لا عن بعد، وينبغي أن يكون القريب موضع السجود أو وقوع بصر المصلي عليه ~~على ما مر كما في الصحراء PageV01P276 # لا تفسد وإن أثم وكره عبثه بثوبه وبدنه # أو أسفل الدكان إن حاذى أعضاؤه أعضاء المصلي إلا إن كان بينهما قدر قامة ~~الرجل وكذا السترة والسرير وكل مرتفع (لا تفسد) صلاته في هذه الوجوه كلها. # (وإن أثم) فاعل ذلك أعني الناظر والآكل والمار وبهذا يكون كلامه مستوفيا ~~للفساد والكراهة في الكل، وقصره الشارح وغيره على المار وأنت خبير فإنك قد ~~علمت ثبوت الكراهة في الناظر والآكل بل قد مر عن الحلبي ما يفيد أنها فيه ~~تحريمة ولا كلام في المار لقوله عليه الصلاة والسلام: (لو يعلم المار ماذا ~~عليه من الوزر لوقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه) قال النواوى الراوي: ~~ولا أدري قال أربعين عاما أو شهرا أو يوما لكن أخرج البراز أربعين خريفا ~~وينبغي للمصلي في الصحراء أن يتخذ ستره إذا خاف المرور ويكره له تركها ~~وينبغي أيضا أن تكون مقدار ذراع في غلظ الإصبع وأن يغرزها إن أمكن وإلا ~~وضعها على ما قيل: طولا لا عرضا والسنة أن يكون قريبا منها وأن تكون على ~~الجانب الأيمن وسترة الإمام سترة للقوم وفي إنابة الخط منابها عند فقدها ~~روايتان والكثير على أنه لا ينوب وعلى أنه ينوب فقيل: يخط طولا، وقيل: ~~عرضا. قال الإمام النووي: والأول هو المختار وله درؤه والأولى أن لا يفعل ~~كما في (البدائع) والله الموفق. # (وكره عبثه بثوبه وبدنه) لما أخرجه القضاعي مرسلا عن يحيى بن كثير عنه ~~عليه الصلاة والسلام (أن الله كره لكم ثلاثا العبث في ms0288 الصلاة والرفث في ~~الصوم ولضحك في المقابر) وقدمنا أن الكراهة المطلقة يراد بها التحريم غير ~~أنه ذكر هنا ما يكره تنزيها أيضا مما مرجعه خلاف الأولى قال الحلبي: وكثيرا ~~ما يطلقون الكراهة عليه وحينئذ فالفارق الدليل، والعبث كل عمل ليس فيه غرض ~~صحيح فلو كان لنفع كسلت العرق عن وجهه والتراب عنه وعن ثوبه فلا بأس به كذا ~~قالوا، وتعقبهم في (شرح المنية) بأنه إذا كان يكره رفع الثوب كيلا يتترب ~~وأنه وقع الخلاف في أنه يكره مسح التراب عن جبهته في الصلاة وندب تتريب ~~الوجه في الصلاة مطلقا فضلا عن الثوب فيكون نفض التراب عملا مفيدا أو أنه ~~لا بأس به مطلقا فيه نظر ظاهر. PageV01P277 # وقلب الحصى إلا للسجود مرة وفرقعة الأصابع # وأما أنه لا بأس بسلت العرق في الصلاة فهو قول بعض المشائخ واختاره في ~~(الخانية) وغيرها، وفي (منية المصلي) يكره أن يمسح عرقه أو التراب عن جبهته ~~في أثناء صلاته أو في التشهد قبل السلام ووفق بينهما بأن المراد بالعرق ~~الممسوح عرق لم تدع الحاجة إلى مسحه وبالكراهة التنزيهية وحينئذ فلا منافاة ~~بينهما وبين قولهم لا بأس لأن تركه أولى، ويحمل فعله عليه الصلاة والسلام ~~إن ثبت على الحاجة أو بيان الجواز قال في (النهاية): لما كان العبث بالثوب ~~والبدن كليا يشمل ما بعده حقيقة ورده في (العناية) بأن العبث في الثوب لا ~~يشمل ما بعده من تقليب الحصى بل لأنه أكثر وقوعا انتهى. وأنت خبير بأن هذا ~~لا يخص تقليب الحصى إذ التحضر والإقعاء كذلك وأجاب في (البحر) بأن الشامل ~~للتقليب وغيره العبث بالبدن وما قاله لا يتم إلا لو اقتصروا على العبث ~~بالثوب وهذا ظاهر في أنه فهم أن الكلي ذكرهما وليس بالواقع بل ذكر كل منهما ~~على ما يفصح عن ذلك وأن معنى كون العبث بالبدن شاملا لسائر ما سيأتي هو أنه ~~لا فرق بين كون البدن معبوثا فيه أو آلة للعبث هذا وقول (الوقاية) وكره كل ~~هيئة فيها ترك الخشوع أشمل لصدقها على ms0289 كراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين ~~قيده بالمصلي لأن عبث غيره إنما هو مكروه تنزيها فقط ومن ثم قال السروجي في ~~قول (الهداية) ولأن العبث خارج الصلاة حرام فما ظنك بالصلاة فيه نظر إذ ~~العبث بثوبه أو بدنه خارجها خلاف الأولى. # (و) كره أيضا (تقلب الحصى) عن مكان السجود (إلا للسجود مرة) لما في الكتب ~~الستة عن معيقب/ أنه عليه الصلاة والسلام قال له: (لا تمسح الحصى وأنت تصلي ~~فإن كنت لا بد فاعلا فواحدة) ولأن فيه نوع عبث إلا أنه اغتفر إذا كان لا ~~يمكنه السجود عليه لإصلاح صلاته كذا في (الهداية) أي: لا يمكنه السجود ~~التام إذ لو أريد نفي الإمكان حقيقة لكان واجبا، فيه إفادة أن التسوية بهذا ~~الوصف أولى كذا في (البحر). # وأقول: ظاهر قوله: اغتفر يومئ إلا أنه رخصة وبه صرح في (البدائع) والأولى ~~تركه وفي (النهاية) وغيرها أنه الأحب، قيده بالمرة لأن الزيادة عليها ~~مكروهة في ظاهر الرواية وقيل يفعل مرتين كذا في (منية المصلي). # (و) كره أيضا (فرقعة الأصابع) وهو غمزها أو مدها لتصوت للإجماع على PageV01P278 # والتخصر والالتفات # كراهة ذلك فيها كذا في (الدراية) وكذا يكره تشبيكها كما في (المحيط) ~~وغيره، وألحق في (المجتبى) منتظر الصلاة والماشي إليها بمن فيها والظاهر ~~أنها تحريمية فيها للنهي عن ذلك وأما خارجها فقال الحلبي: لم أقف عليه ~~لمشايخنا والظاهر أنها في غير هذين الموضعين لا لعبث ليست مكروهة ولو ~~لإراحة الأصابع وإن لعبث كرهت تنزيها قال في (البحر): وينبغي أن يكون لغير ~~حاجة مكروها تحريما لما مر عن (الهداية) وقد علمت أن ما في (الهداية) غير مسلم. # (و) يكره أيضا (التخصر) لنهيه عليه الصلاة والسلام عن (الاختصار في ~~الصلاة) أخرجه الجماعة إلا ابن ماجة وفيه تأويلات أشهرها ما قاله ابن سيرين ~~إنه وضع اليد على الخاصرة قال في (المغرب): وهي ما فوق الطفطفة والشراسيف ~~وأراد بالأول: أطراف الخاصرة، وبالثاني: ما يشرف على البطن كذا في ~~(النهاية). # وقد جاء مفسرا هكذا عن ابن عمر قال في (السنن): وحكمته ms0290 أنه في الصلاة ~~راحة أهل النار، وقال ابن حبان: إنه فعل اليهود والنصارى في صلاتهم الذين ~~هم أهل النار لا أن لهم راحة فيها وصرح في (المبسوط) بكراهته خارج الصلاة ~~وينبغي أن تكون تحريمية فيها لا خارجها، وقيل: هو أن يتكئ على عصى في ~~الصلاة وتسمى المخصرة كذا في (المجتبى) أي: في الفرض أما النفل فلا يكره ~~فيه على الأصح كما في (المجتبى) وقيل: هو أن يختصر السورة فيقرأ منها آية ~~أو آيتين ولا شك في كراهته لما أنه إخلال بالواجب وقيل: أن يحذف السجدة ~~وسيأتي كراهته وكل هذه التأويلات ليس في اللفظ ما يمنع واحدا منها إلا أن ~~الأنسب هو الأول. # (و) كره أيضا (الالتفات) وهو تحويل وجهه عن القبلة لخبر البخاري (أنه ~~اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) أطلقه تبعا لعامة الكتب وقيده في ~~(العناية) بعدم العذر أما للعذر فلا يكره وفي (منية المصلي) بما إذا عاد ~~إلى الاستقبال من ساعته وجزم في (الخلاصة) و (الخانية) بأنه مفسد وأن ~~المكروه إنما هو تحويل بعض الوجه فظاهر ما في (المنية) الفساد فيما إذا لم ~~يعد من ساعته وعليه يحمل ما في (الخانية) كذا في (البحر) وفيه بحث ولا كلام ~~أن تحويل الصدر مفسد PageV01P279 # والإقعاء وافتراش ذراعيه ورد السلام بيده والتربع بلا عذر وعقص شعره # وقيده في (منية المصلي) بعدم العذر وكأنه يعني بالعذر ما إذا انحرف ~~للوضوء من سبق الحدث على ما مر، ولو نظر بمؤخر عينه فقط لم يكره أي: تحريما ~~والأولى تركه، ويكره أن يرفع بصره إلى السماء وأن يطأطئ رأسه وأن يتمايل ~~يمنة أو يسرة كما في (السراج). # (و) كره أيضا (الإقعاء) لنهيه عليه الصلاة والسلام (عن إقعاء الكلب) ~~وفسره الطحاوي بأن يقعد على إليتيه وينصب فخذيه ويضم ركبتيه إلى صدره واضعا ~~يديه على الأرض، وقال الكرخي: بأن ينصب قدميه ويقعد على عقبيه ويضع يديه ~~على الأرض والأصح الذي عليه العامة هو الأول أي: كون هذا هو المراد بالحديث ~~إلا أن ما قاله الكرخي غير مكروه ms0291 كذا في (الفتح). قال في (البحر): وينبغي ~~أن تكون الكراهة تحريمة على الأول تنزيهية على الثاني وأقول: إنما كانت ~~تنزيهية على الثاني بناء على أن هذا الفعل ليس بإقعاء وإنما الكراهة لترك ~~الجلسة المسنونة كما علل في (البدائع) ولو فسر الإقعاء بقول الكرخي تعاكست ~~الأحكام. # (و) يكره أيضا (افتراش ذراعيه) أي: بسطهما في حالة السجود للنهي عن ذلك ~~ولأن فيه إظهار التكاسل والتهاون بحاله مع ما فيه من التشبه بالكلاب. (و) ~~يكره أيضا (رد السلام) بعده لأنه ليس من أفعال الصلاة وقد سبق ما فيه. (و) ~~يكره أيضا (التربع بلا عذر) لأن فيه ترك سنة الجلوس مع منافاته للخشوع وهذا ~~يفيد أنها تنزيهية وما قيل من أنه من أفعال الجبابرة رد بأنه عليه الصلاة ~~والسلام (كان جل قعوده مع أصحابه في غير صلاته التربع) وكذا عمر، كذا في ~~(الفتح). وعبارة العيني كان عليه الصلاة والسلام يتربع في جلوسه في بعض ~~أحواله وعامة جلوس عمر في مسجده عليه الصلاة والسلام كان متربعا ولا شك أن ~~فعله عليه/ الصلاة والسلام مبرأ عن فعل الجبابرة ولو في الجملة. # (و) يكره أيضا (عقص شعره) وهو جمعه على الرأس بشيء لئلا ينحل وقيل: هو لف ~~ذوائبه حول رأسه كما يفعله النساء والكل مكروه لما في الكتب الستة من قوله ~~عليه الصلاة والسلام (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكف شعرا ولا PageV01P280 # وكف ثوبه وسدله # ثوبا) وفي العقص كف، ومن المكروه أيضا اعتجاره العمامة وهو لفها حول رأسه ~~وإبداء الهامة كما يفعله كذا في (الظهيرية). # وقيل: هو أن يكرر عمامته ويترك وسط رأسه مكشوفا كهيئة الأشرار وقيل: هو ~~أن يتنقب بعمامته فيغطي أنفيه لأنه عليه الصلاة والسلام (نهى عن الاعتجار) ~~كذا في (المحيط). وأقرب الأقوال هو الأول كما في (المغرب) أي: كون هذا هو ~~المراد بالحديث لا أن غيره غير مكروه فقد صرح في (المحيط) بكراهة تغطية ~~الأنف في الصلاة لنهي ابن عباس عنه ولا يبعد القول بالكراهة أيضا على ~~الثاني. # (و) يكره أيضا ms0292 (كف ثوبه) لما رويناه وهو رفعه بين يديه أو من خلفه إذا ~~أراد السجود وفي (المغرب) عن بعضهم أن منه الاتزار فوق القميص وعليه فيكره ~~أن يصلي مشدود الوسط وبه صرح في (العناية) معللا بأنه صنيع أهل الكتاب وفي ~~(الخلاصة) بعدمها قال في (الفتح): ويدخل فيه تشمير الكمين وقيده في ~~(الخلاصة) وغيرها بأن يكون إلى المرفقين إلا أن الظاهر هو الإطلاق وفي ~~(البحر) رأيت في بعض الفتاوى ولا يحضرني تعيينها أنه إن كان للصلاة كره لا ~~إن عمله لعمل ثم حضرته الصلاة وأقول: المذكور في (القنية) و (الخانية) أنه ~~لو شمر كميه لعمل كان يعمله قبل الصلاة اختلفوا في الكراهة وهو ظاهر في ~~الكراهة فيما لو شمر لها. # (و) يكره أيضا (سدله) أي: المصلي لما صرح الحاكم أنه عليه الصلاة والسلام ~~(نهى عنه) ويقال: سدل ثوبه سدلا من باب ضرب أرسله من غير أن يضم جانبيه ~~وأسدل خطأ قال في (الهداية): وهو أن يجعل ثوبه على رأسه وكتفيه ويرسل ~~أطرافه من جوانبه وفي (فتح القدير) هذا يصدق على أن يكون المنديل مرسلا بين ~~كتفيه كما يفعله كثير فينبغي له أن يضعه عند الصلاة ويصدق أيضا على لبس ~~العبا من غير إدخاله اليدين فيه وقد صرح بالكراهة فيه انتهى. وهذا يومئ إلى ~~أن الواو في التعريف بمعنى أو وذكر في (البدائع) هذا التعريف عن الكرخي بأو ~~غير أنه زاد بعد قوله ويرسل أطرافه إذا لم يكن عليه سراويل، وعن الإمام ~~يكره السدل على القميص والإزار PageV01P281 # والتثاؤب وتغميض عينيه وقيام الإمام # لأنه صنيع أهل الكتاب فإن كان سدله بدون السراويل فكراهته لاحتمال كشف ~~العورة عند الركوع وإن كان مع الإزار فكراهته للتشبيه بأهل الكتاب انتهى. ~~بقي أن قوله في (الفتح): فينبغي له أن يضعه لا يتعين لأنه لو خالف بين ~~طرفيه خرج عنها وأما الكراهة في لبس العبا من غير إدخال اليدين فعلى أحد ~~القولين قال في (الخلاصة) والمختار عدمها ثم ظاهر كلامهم أنه لا فرق بين ~~الثوب محفوظا من الوقوع أو ms0293 لا وعليه فيكره الطيلسان الذي يجعل على الرأس ~~كما في (شرح الوقاية) ولا كراهة في البرنس لأنه مخيط واختلف في كراهة السدل ~~خارجها والأصح أنه لا يكره كما في كراهة (القنية) أي: تحريما وإلا فمقتضى ~~ما مر أنه يكره تنزيها قال الحلبي: هذا كله مع عدم العذر ولا كراهة مع ~~العذر، ويكره اشتمال الصماء وهو أن يلف بثوب واحد رأسه وسائر بدنه فلا يدع ~~منفذا ليده وهل يشترط عدم الإزار مع ذلك عن محمد نعم وعن غيره لا وستر ~~المنكبين فيها مندوب يكره تنزيها انتهى ويكره تغطية القدمين في السجود كما ~~في (الخلاصة). # (و) يكره أيضا (التثاؤب) بالهمز لحديث الصحيحين (التثاؤب من الشيطان وإذا ~~تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع) ولذا يندب حبسه ما استطاع فإن لم يقدر وضع ~~يده أو كمه على فيه كذا في (الشرح) لكن في (الخلاصة) إن أمكنه أن يأخذ ~~شفتيه بسنه فلم يفعل وغطى فاه بيده أو كمه يكره كذا عن الإمام ووجهه أن ~~التغطية مكروهة إلا لضرورة وهي منتفية، ثم المذكور في (مختارات النوازل) أن ~~يضع ظهر يده قال الحلبي: وهل يفعل ذلك باليمنى أو اليسرى لم أقف عليه، ~~وأفاد في (البحر) عن (المجتبى) أنه يغطي في القيام باليمنى وفي غيره ~~باليسرى والذي رأيته أنه يغطي باليمنى وقيل: إن كان في القيام وإن كان في ~~غيره فباليسرى. # (و) كره أيضا (تغميض عينيه) ولو في السجود كما هو ظاهر الإطلاق للنهي عن ~~ذلك، كما رواه عدي إلا إذا رأى ما يمنع خشوعه فلا يكره (و) يكره أيضا (قيام ~~الإمام) PageV01P282 # لا سجوده في الطاق وانفراد الإمام على الدكان وعكسه، ولبس ثوب فيه ~~تصاوير، # في الطاق أي: المحراب (لا) يكره (سجوده في الطاق) والفرق أن في الأول ~~تشبيها بأهل الكتاب بخلاف الثاني. وقيل/: لاشتباه حاله على أهل اليمين ~~واليسار وعليه فلا يكره إذا لم يشتبه قال السرخسي: والأول أوجه لأنه ~~المناسب لإطلاق (الكتاب) لكن لا يخفى أن امتياز الإمام بالمكان مطلوب شرعا ~~حتى كان التقدم واجبا عليه وغاية ms0294 ما هنا كونه في خصوص مكان ولا أثر له لأنه ~~يحاذي وسط الصف وهو المطلوب إذ قيامه في غير محاذاته مكروه وغايته اتفاق ~~الملتين في بعض الأحكام ولا بدع فيه على أن أهل الكتاب إنما يخصون الإمام ~~بالمكان المرتفع على ما قيل فلا يشتبه كذا في (الفتح) وأجاب في (البحر) بأن ~~الامتياز المطلوب حاصل بتقدمه من غير أن يقف في مكان آخر فمتى أمكن تمييزه ~~بلا تشبيه كره له خلافه ومن ثم قال في (التجنيس) وغيره: لو ضاق المسجد بمن ~~خلفه لا بأس بقيامه في الطاق. # (و) كره أيضا (انفراد الإمام على الدكان) للتشبيه أيضا وأراد بها المكان ~~المرتفع قدر ذراع وقيل: ما يقع به الامتياز وهو الأوجه كما في الفتح. (و) ~~كره أيضا (عكسه) وهو انفراد على الدكان لما فيه من الازدراء بالإمام وهذا ~~هو ظاهر الرواية وروى الطحاوي عدمها لانتفاء التشبيه قال في (الخانية): ~~وعليه عامة المشايخ، ولا خلاف في عدم الكراهة مع الحاجة كما في الجمعة ~~والعيدين يعني لعذر الزحمة وعن الإمام أن منها إرادة تبليغ انتقالات الإمام ~~عند اتساع المكان وكثرة المصلين وإرادة تعليم المأمومين أعمال الصلاة قاله ~~الحلبي. # (و) كره أيضا (لبس ثوب فيه تصاوير) لأنه يشبه حامل الصنم والصورة عام في ~~ذي الروح وغيره والتمثال خاص بذي الروح وتمثال الشجر مجاز إن صح كذا في ~~(المغرب) والمراد ذو الروح لعدم الكراهة في غيره عملا بقول ابن عباس (إن ~~كنت ولابد فاعلا فعليك بتمثال غير ذي روح) وفيه إيماء إلى أن تمثال ذي ~~الروح ممنوع ومن ثم قال في (الخلاصة) ويكره التصاوير على الثوب صلى أم لم ~~يصل ولولا أن الباب معقود لما يكره في الصلاة لأمكن إجراء كلامه على عمومه ~~أعني سواء أكان في الصلاة أو خارجها، وفي (المحيط) صلى بالناس وفي يده ~~تصاوير لا يكره إمامته لأنه مستورة بالثياب فصار كصورة في نقش خاتم وهو غير ~~مستبين وهذا يفيد تقييد الإطلاق بما إذا كان الثوب مكشوفا قال في (البحر): ~~ويفيد أيضا عدم الكراهة ms0295 مع PageV01P283 # وأن يكون فوق رأسه أو بين يديه أو بحذائه صورة إلا أن تكون صغيرة # صورة فيها دنانير عليها صور صغار لاستتارها وغير خاف أن عدم الكراهة في ~~الصغار غني عن التعليل بالاستتار بل مقتضاه ثبوتها إذا كانت منكشفة وسيأتي ~~أنها لا تكره الصلاة لكن تكره كراهة تنزيه جعل الصورة في البيت لخبر (أن ~~الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة). # (و) كذا يكره (أن يكون فوق رأسه) في السقف (أو بين يديه أو بحذائه) يمنة ~~أو يسرة (صورة) قيد بذلك لأنها لو كانت خلفه أو تحت رجليه لا يكره الصلاة ~~لكن تكره كراهة جعل الصورة في البيت لخبر (أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه ~~كلب أو صورة) كذا في (شرح عتاب) لكنه مخالف لقولهم: أشدها كراهة أن تكون ~~أمام المصلي ثم فوق رأسه ثم بحذائه ثم خلفه ومقتضى كراهتها مطلقا على بساط ~~مفروش وسيأتي أنه إذا لم يسجد عليها لم يكره وحقق في (فتح القدير) ثبوتها ~~في التي خلفه باعتبار المكان كالصلاة في الحمام أم التي تحت قدمه فلا يكره ~~جعلها في المكان ليتعدى إلى الصلاة وخبر جبريل بخصوص ذلك لما أخرجه ابن ~~حبان: (استأذن جبريل في الدخول على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأذنه ~~فقال: كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير فإن كنت لابد فاعلا فاقطع رأسها أو ~~اقطعها أو اجعلها بسطا) انتهى. # وجعل في (المحيط) عدم الكراهة في التي خلفه رواية (الأصل) وفي (الجامع ~~الصغير) وصرح بالكراهة وفي (العناية) أنه تنزيه المكان عما يمنع دخول ~~الملائكة مستحب وفيه تنبيه على أن الكراهة باعتباره تنزيهية ثم قيل: المراد ~~بالملائكة غير الحفظة إذ الحفظة لا يفارقون الإنسان إلا عند الجماع والخلاء ~~كذا في (البخاري) وينبغي أن يراد بالحفظة ما مر أعم من الكرام الكاتبين ~~والذين يحفظونه من الجن هذا واختلف المحدثون في امتناعهم بما على الدنانير ~~فنفاه عياض وأثبته النووي والمراد ملائكة الرحمة (إلا أن تكون صغيرة) لا ~~تبدو للناظرين على بعد لأنها لا تعبد عادة في ms0296 هذه الحالة والكراهة ~~باعتبارها وفي كراهية (الخلاصة) صلى ومعه دراهم فيها تماثيل PageV01P284 # أو مقطوعة الرأس، أو لغير ذي روح، وعد الآي والتسبيح، لا قتل الحية ~~والعقرب # ملك لا بأس بها لصغرها (أو) تكون الصورة (مقطوعة الرأس) أي: ممحوة إما ~~بنحت أو بخيط خيط على جميعه حتى لو لم يبق لها أثرا أو يصلي بمفرده ونحوها ~~لأنها لا تعبد عادة في هذه الحالة، ومحو وجه الرأس كمحو الرأس/ كذا في ~~(الخلاصة) بخلاف ما إذا قطعها بخيط من الحلقوم حيث لا تنتفي الكراهة لأن من ~~الطيور ما هو مطوق قيد بالرأس لأن قطع الحاجبين أو العينين أو اليدين أو ~~الرجلين لا يعدمها. # (أو) تكون الصورة (لغير ذي روح) لما مر عن ابن عباس ولا فرق في الشجر بين ~~المثمر وغيره في قول (الكافي) خلافا لمجاهد وجوز في (الخلاصة) لمن رأى صورة ~~في بيت غيره أن يزيلها ويجب عليه، ولو استأجر مصورا فلا أجر له لأن عمله ~~معصية كذا عن محمد ولو هدم بيتا فيه تصاوير ضمن قيمته خاليا عنها. # (و) كره أيضا (عد الآي) جمع آية (و) عد (التسبيح) في الصلاة باليد فرضا ~~كانت أو نفلا باتفاق أصحابنا في ظاهر الرواية لأن ذلك ليس من أفعال الصلاة ~~وعن الصاحبين في غير ظاهر الرواية عنهما لأنه لا بأس به وقيل: الخلاف في ~~الفرائض ولا كراهة في النوافل اتفاقا. وقيل: في النوافل ولا خلاف في ~~الكراهة في الفرائض وصرح ابن أمير حاج بأن كراهة العد تنزيهية قال في ~~(البحر): ظاهر قوله في (النهاية) الصحيح أنها لا تباح أصلا يفيد أنها ~~تحريمية. # وأقول: فيه نظر إذ المكروه تنزيها غير مباح أي: غير مستوي الطرفين، قيدنا ~~العد باليد لأنه لو أحصى بقلبه أو غمز بأنامله فلا كراهة اتفاقا وعليه يحمل ~~ما جاء من صلاة التسبيح، ولو لم يمكنه ذلك وكان مضطرا قال فخر الإسلام: ~~يعمل بقولهما ولو عد بلسانه فسدت صلاته اتفاقا وقيد بالآي لأن عد الناسي ~~مكروه اتفاقا وبالصلاة لأن العمد خارجها لا كراهة فيه ms0297 في ظاهر الرواية وهو ~~الأصح وكرهه بعضهم. # (لا) يكره (قتل الحية والعقرب) لخبر الشيخين (اقتلوا الأسودين في الصلاة ~~الحية والعقرب) وأدنى مراتب الأمر الإباحة وهذا الإطلاق قيده في (النهاية) ~~بما إذا مرت بين يديه وخاف الأذى وإلا فيكره، أطلق في الحية فعم سائر ~~أنواعها وهو الأصح غير أن الأولى هو الإمساك عما فيه علامة الجان لا للحرمة ~~بل لدفع الأذى وقيل: ينذرها بقول خلى طريق المسلمين وارجعي بإذن الله تعالى ~~وما إذا كان القتل بعمل كثير قال السرخسي: وهو الأظهر لأنه عمل رخص للمصلي ~~فصار كالمشي بعد الحدث والاستقاء PageV01P285 # والصلاة إلى ظهر قاعد يتحدث وإلى مصحف أو سيف معلق أو شمع أو سراج # من البئر، ورده في (النهاية) بأنه مخالف لما عليه عامة رواية شروح ~~(الجامع الصغير) و (مبسوط) شيخ الإسلام من أن الكثير لا يباح قال في ~~(الفتح): وهو الحق فيما يظهر إذ الأمر بالقتل لا يستلزم بقاء الصحة على نهج ~~ما قالوه في صلاة الخوف من الفساد في القتال فيها ثم لا إثم عليه، والتنظير ~~بالاستقاء ممنوع لما مر من أنه مفسد ودعوى أنه لا تفصيل في الرخصة يستلزم ~~مثله في علاج الماء إذا كثر فإنه أيضا مأمور بالنص مع أنه مفسد فما هو ~~جوابه عنه فهو جوابنا في قتل الحية انتهى. قال الحلبي: ويندب قتل العقرب ~~بالنعل اليسرى إن أمكن كذا أخرجه أبو داود ولا بأس بقياس الحية عليها قيد ~~بالحية والعقرب لأن قتل القمل والبرغوث مكروه عند الإمام فتدفن وقال محمد: ~~القتل أحب إلي وأي ذلك فعل لا بأس به، وكره الثاني كلاهما فيها كذا في ~~(الظهيرية) قال الحلبي: ولعل الإمام إنما يختار الدفن لما فيه من التنزه عن ~~إصابة دمها ليد القاتل وثوبه وإن عفي عنه عنده، هذا إذا تعرضت له بالأذى ~~فإن لم تتعرض له كره الأخذ فضلا عن غيره وهذا كله خارج المسجد أما في ~~المسجد فلا بأس بالقتل بالشرط المذكور ولا يطرحها فيه بطريق الدفن ولا غيره ~~إلا إذا غلب على ظنه ms0298 أنه يظفر بها بعد الفراغ منها. # (و) بهذا التفصيل يحصل الجمع بين ما سبق عن الإمام أنه يدفنها في ~~(الصلاة) وبين ما عنه أنه لو دفنها في المسجد أساء (و) لا يكره أيضا (إلى ~~ظهر) شخص (قاعد يتحدث) بعيدا كان أو قريبا وما عن ابن عباس (نهينا أن نصلي ~~إلى النيام والمتحدثين) فمحمول في الأول على ما إذا خاف ظهور ما يضحكه من ~~النائم أو يخجله إذا انتبه، وفي الثاني ما إذا رفعوا أصواتهم وخشي المصلي ~~أن يزل في القراءة أو شغل البال وفي قوله: يتحدث إيماء إلى أنه لا كراهة لو ~~لم يتحدث بالأولى، قيد بالظهر لأنها إلى الوجه مكروهة اتفاقا، ولذا قال في ~~(الذخيرة): يكره للإمام أن يستقبل المصلي وإن كان بينهما صفوف في ظاهر ~~المذهب يعني إذا فرغ من صلاته للزوم الصلاة إلى وجهه وبه علم أن الاستقبال ~~إن كان من المصلي فالكراهة عليه وإلا فعلى المستقبل قال الحلبي: وصرحوا ~~بأنه لو صلى إلى وجه إنسان وبينهما ثالث ظهره إلى وجه المصلي لم يكره كأنه/ ~~للفاصل وقياسه أنه لو صلى إلى وجه إنسان هو على مكان عال ينظره إذا قام لا ~~إذا قعد لا يكره ولم أره لهم. # (و) كذا لا تكره الصلاة (إلى مصحف أو سيف معلق) موضوع بين يديه لأنهما لا ~~يعبدان (أو شمع) بفتح الميم على الأوجه والسكون ضعيف مع أنه المستعمل قاله ~~ابن قتيبة (أو سراج) هذا هو المختار كما في (غاية البيان). وقيل: يكره كما ~~لو كان بين يديه جمر أو نار توقد التمرتاشي: وهو الأصح لأنهما لا يعبدهما ~~أحد وفي PageV01P286 # وعلى بساط فيه تصاوير إن لم يسجد عليها. # فصل # كره استقبال القبلة بالفرج في الخلاء واستدبارها، # (القنية) المجوس يعبدون الجمر لا النار الموقدة حتى لا تكره النار ~~الموقدة انتهى. قال في (البحر): وينبغي أن الشمع لو كان إلى جانبه كما يفعل ~~في المساجد في رمضان فلا كراهة اتفاقا. (و) لا يكره أيضا (بساط فيه تصاوير) ~~لذي روح (إن لم يسجد عليها) ms0299 هكذا قيده في (الجامع الصغير) وأطلق في (الأصل) ~~الكراهة لأن المصلي يعظم ووضع الصورة فيها تعظيم لها سجد عليها أو لا قال ~~تاج الشريعة: والأصح ما في (الجامع) كذا في (البناية)، لأن القيام عليها ~~إهانة والساجد عليها شبيه بالعابد ولو حمل المطلق على المقيد لارتفع الخلاف ~~ولم يلح لي ما المانع لهم من ذلك. # تكميل: من المكروهات أيضا الصلاة في ثياب المهنة وفسرها صدر الشريعة بما ~~يلبسه في بيته ولا يذهب به إلى الأكابر ووضع دراهم ونحوها في فيه غير مانعة ~~له من القراءة والعمل القليل والصلاة من مدافعة الأخبثين أو الريح وحمل صبي ~~وأما حمله عليه الصلاة والسلام لأمامة بنت زينب فقيل: منسوخ، والصلاة في ~~مظان النجاسة كمعاطن الإبل والمجزرة والمغتسل والحمام وجزم في (زاد الفقير) ~~لابن همام بأنه إذا غسل موضعا في الحمام وصلى فيه فلا بأس به وكذا لو صلى ~~في موضع نزع الثياب والله أعلم. ### || AUTO فصل فيما يكره خارج الصلاة # (كره) تحريما (استقبال القبلة بالفرج في الخلاء) بالمد بيت التغوط ~~وبالقصر النبت وكذا يكره استقبال الشمس والقمر والريح كما في (البناية) ولو ~~استقبل ناسيا فتذكر ندب له الانحراف بقدر الإمكان كذا في (الشرح) وغيره ~~وينبغي أن يجب ويدل على ذلك ما في (البزازية) لو تذكر بعد استقبالها فانحرف ~~عنها فلا إثم عليه وقالوا: يكره لها إمساك الصبي نحوها للبول ويكره أيضا مد ~~الرجل إليها وإلى المصحف أو كتب الفقه إلا أن تكون على مكان مرتفع عن ~~المحاذاة ولا يخفى تفاوت مراتب الكراهة في هذه المواضع (واستدبارها) لما ~~أخرجه الستة: (إذا أتيتم PageV01P287 # وغلق باب المسجد والوطء فوقه والبول والتخلي لا فوق بيت فيه مسجد # الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا وغربوا) وهو ~~بإطلاقه يعم الفضاء والبنيان ولا كلام في كراهة الاستقبال أما الاستدبار ~~فهو أصح الروايتين وثمة ثالثة وهي عدم كراهتها وقيل: إن كان ذيله ساقطا على ~~الأرض فليس استقبالا ولو كان رافعا له قالوا: ينبغي أن يكون مكروها كذا في ~~(البناية). # (و) يكره ms0300 أيضا (غلق باب المسجد) لأنه يشبه المنع من العبادة وقيل: لا بأس ~~به إذا خاف على متاع المسجد في غير أوقات الصلاة وعليه الفتوى وهذا أولى من ~~التقييد بزماننا كما قيل: إن المدار خوف الضرر فإن ثبت في زماننا في جميع ~~الأوقات ثبت كذلك إلا في أوقات الصلوات أو لا فلا أو في بعضها ففي بعضها ~~كذا في (الفتح) قال في (العناية): والتدبير في الغلق لأهل المحلة فإنهم إذا ~~اجتمعوا على رجل وجعلوه متوليا بغير أمر من القاضي يكون متوليا انتهى. ~~وقولهم تكره الخياطة في المسجد إلا إذا كان حارسا له فينبغي أن يخرج على ~~كراهة غلقه أما على عدمها فيكره مطلقا لانتفاء الضرورة. # (و) كره أيضا (الوطء فوقه والبول والتخلي) أي: التغوط لأنه مسجد إلى عنان ~~السماء بفتح المهملة يعني السحاب ويروي عنان السماء أي: نواحيها قال ابن ~~الأثير وكذا ترتيب الأحكام من حرمة مكث الحائض والجنب فيه ونحو ذلك ودل ~~كلامه على أن إدخال النجاسة فيه لا يحل ومن هنا قيد بعض المتأخرين قولهم ~~بجواز الاستصباح بالدهن النجس بغير المساجد، وفي (التجنيس): ينبغي لمن دخل ~~المساجد أن يتعاهد النعل والخف عن النجاسة واختلف في كراهة إخراج الريح فيه ~~أنه خلاف الأولى. # (لا) يكره البول والوطء والتخلي (فوق بيت فيه مسجد) أعد للصلاة وإن ندب ~~اتخاذه لأمره عليه الصلاة والسلام بذلك لأنه ليس مسجدا حقيقة واختلف في ~~مصلى العيد والجنازة قال في (النهاية): والمختار للفتوى أنه مسجد في حق ~~جواز الاقتداء وإن انفصلت الصفوف رفقا بالناس وفيما عدا ذلك ليس حكم المسجد ~~قال في PageV01P288 # ولا نقشه بالجص وماء الذهب # (البحر): فظاهره جواز البول ونحوه فيه وينبغي أن لا يجوز لأنه لم يعده/ ~~لذلك وإنما تظهر الأحكام في حل دخول الجنب ونحوه وأقول: منع ما ذكر فيما ~~ذكر عن المسجدية ممنوع وليس الكلام في غيرها واختلف أيضا في المساجد التي ~~عند الأسواق والحياض والأصح أنها ليس لها حرمة فإنه لا بأس بإدخال الميت ~~فيها مع أنا أمرنا بتجنيب المساجد الموتى ms0301 كذا في (النهاية). # (ولا) يكره أيضا (نقشه بالجص) بالكسر والفتح معرب كج وتسميه العرب القصة ~~(وماء الذهب) ونحوه، قيل: هذه العبارة مساوية لقول (الجامع) لا بأس بذلك ~~بناء على أن المنفي كراهة التحريم أو أن لفظ لا بأس لا يلزم استعماله فيما ~~تركه أولى وقد قال السرخسي: إن ما في (الجامع) فيه إشارة إلى أنه لا يأثم ~~ولا يؤجر وقيل: يندب والخلاف في غير المحراب أما هو فيكره نقشه هذا إذا ~~عمله من مال نفسه وأما المتولي لو عمله من مال الوقف أو وضع البياض فوق ~~السواد ضمن كما في (الشرح) وغيره. # قال في (البحر): ولا يخفى أن محله ما إذا لم يفعله الواقف أما لو عمل ~~البياض كان له ذلك لقولهم: إنه يعمر الوقف كما كان وقيد بكونه للتفاخر لأنه ~~لو كان لإحكام البناء فلا ضمان، وبالمسجد لأن نقش غيره يوجب الضمان إلا ~~المعد للاستغلال إذا زادت قيمته بذلك فلا بأس به وأراد بالمسجد داخله ~~لقولهم: إن في التزيين ترغيب الناس في الاعتكاف والجلوس لانتظار الصلاة فيه ~~فأفاد أنه لو زين خارجه كره. # خاتمة: يكره البصاق فيه لخبر: (إن المسجد لينزوي من النخامة كما ينزوي ~~الجلد من النار) أي: ينضم فقيل: ذاته وقيل: ملائكته حكاهما ابن الأثير فإن ~~اضطر كان البصاق فوق البواري خيرا منه تحتها لما أنه مسجد حكما وما تحتها ~~مسجد حقيقة واتخاذه طريقا وصرح في (القنية) بفسقه ولا تتكرر عليه التحية ~~لما أنه مسجد حكما بل يصليها كل يوم مرة وفي التعبير بالاتخاذ إيماء إلى ~~أنه لا يفسق بمرة أو مرتين ولذا عبر في (القنية) بالاعتياد ولو توسط فندم ~~قيل: يخرج من المكان الذي فيه وقيل: يصلي ثم يخير وقيل: إن كان محدثا خرج ~~من حيث دخل وتخصيص مكان منه لنفسه لأنه يخل بالخشوع وهل له إزعاج غيره منه ~~قال الأوزاعي: نعم وعندنا ليس له ذلك PageV01P289 ### || AUTO باب الوتر والنوافل # الوتر واجب # كذا في (القنية)، والكلام المباح لأنه يأكل الحسنات، وقيده في (الظهيرية) ~~بأن يجلس لأجله ms0302 كذا في (البحر)، والإطلاق أوجه وغرس الأشجار فيه إلا لنفع ~~له واتخاذ بئر وعمل الصفة فيه ومنه الكتابة بأجر لا بغيره إذا كتب العلم أو ~~القرآن أما هؤلاء المكتبون الذين يجتمعون عندهم الصبيان واللغط فلا كذا في ~~(الفتح) ومن عبر بالمسجد يحييه في غير الأوقات المكروهة أي: تحية ربه إذ ~~الداخل لبيت الملك يحييه وتنوب عنها كل صلاة صلاها عند الدخول فرضا كانت أو ~~سنة وفي (البناية) معزيا إلى (مختصر المحيط) إن دخوله بنية الفرض أو ~~الاقتداء ينوب عنها وإنما يؤمر بها إذا دخله لغير الصلاة واتفقوا على أن ~~الإمام لو كان يصلي المكتوبة أو أخذ المؤذن في الإقامة أنه يتركها وأنه ~~يقدم الطواف عليها بخلاف السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى. # والعامة قالوا: إنه يصليها كما دخل وهو الصحيح وقيل: يجلس ثم يقوم لها ~~وفي (العناية) ولا يسقط بالجلوس عند أصحابنا لقولهم في الحاكم إذا دخل ~~المسجد خير بين أن يصليها حين دخوله أو عند انصرافه فلا يسقط بالجلوس وهذا ~~لأنها لتعظيم المسجد ففي أي وقت فعلها حصول المقصود والله أعلم بالصواب. ### || AUTO باب الوتر والنوافل # أخرهما عن الفرائض إيماء إلى انحطاط درجتهما وجمع بينهما لمناسبة الوتر ~~للنوافل من حيث أنه زيادة على الفرائض ولأنه نفل عندهما وقدمه لقوته وهو ~~خلاف الشفع وأوتر صلى الوتر والنفل لغة الزيادة وشرعا زيادة عبادة شرعت لنا ~~(الوتر واجب) هذا آخر أقوال الإمام وهو الظاهر من مذهبه وهو الأصح وعنه أنه ~~سنة مؤكدة وبه أخذ أبو يوسف ومحمد وعنه أنه فريضة وبه أخذ زفر وقيل ~~بالتوفيق ففرض أي: عملا وواجب أي: اعتقادا وسنة أي: ثبوتا وأجمعوا أنه لا ~~يكفر جاحده وأنه لا يجوز بدون نية الوتر وأن القراءة تجب في كل ركعاته وأنه ~~لا يجوز أداؤه قاعدا أو على الدابة بلا عذر كما في (المحيط) قال في ~~(الهداية) وأنه يجب قضاؤه واعترض بأنه فرع وجوب الأداء وأجيب بأن المراد ~~إجماع الصحابة لقول الطحاوي: إن وجوبه ثبت بإجماعهم PageV01P290 # وهو ثلاث ركعات بتسليمة ms0303 # وإلى هذا يشير قوله في (الفتح): أن وجب بمعنى ثبت/ وهذا الجواب اختاره ~~كثير من الشارحين ولا يخفى أن فيه عدولا عن الظاهر، وقول بعضهم: المراد ~~إجماع الأصحاب على ظاهر الرواية عنهم قال في (المحيط) أما على قوله فظاهر ~~وأما على قولهما، فلقوله عليه الصلاة والسلام: (من نام عن وتر أو نسيه ~~فليصله إذا ذكره) فيه نظر إذ إيجاب القضاء دون الأداء مما لم يعهد ولو ~~اجتمع قوم على تركه أدبهم الإمام وحبسهم فإن لم يمتنعوا قاتلهم كذا في ~~(التجنيس) وغيره. # (وهو ثلاث ركعات بتسليمة) حتى لو اقتدى فيه بمن يسلم على رأس الركعتين ~~فسلم فسد اقتداؤه وعلى الأصح وقيل: لا لأنه لم يخرج بسلام الإمام لما أنه ~~مجتهد فيه، وفي (شرح الإرشاد): لا يجوز الاقتداء بالشافعي بالوتر إجماعا ~~لأنه اقتداء المفترض بالمتنفل وهذا يخالف ما مر لاقتضائه صحة الاقتداء إذا ~~لم يسلم قال الشارح وهو الأصح لأن اعتقاد الوجوب ليس بواجب على الحنفي وكل ~~منهما يحتاج إلى نية الوتر فلم يختلف نيتهما قال في (الفتح): وقد يشكل هذا ~~الإطلاق بما في (التجنيس) وغيره من أن الفرض لا يتأدى بنية النفل ويجوز ~~عكسه وعلى هذا أن لا يجوز وتر الحنفي اقتداء بوتر الشافعي بناء على أنه لم ~~يصح شروعه في الوتر لأنه بنيته إياه إنما نوى النفل الذي هو الوتر ولا ~~يتأدى الواجب بنية النفل وحينئذ الاقتداء به بناء على المعدوم في زعم ~~المقتدي، نعم لو لم يخطر بخاطره عند النية صفة من السنة أو غيرها بل مجرد ~~الوتر فينتفي المانع فيجوز لكن إطلاق مسألة (التجنيس) تقتضي أنه لا يجوز ~~وهو غير بعيد للمتأمل انتهى. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أنه بنية الوتر إنما نوى نفلا بل صلاة مخصوصة ~~عينها بالوترية وهذا كاف في صحة الاقتداء ويدل عليه ما في باب الوتر من ~~(التجنيس) لو اقتدى في الوتر بمن يراه سنة أو تطوعا جاز الاقتداء بمنزلة من ~~صلى الظهر خلف آخر وهو يرى أن الركوع سنة أو تطوعا، وإن كان ms0304 افتتح الوتر ~~بنية التطوع أو بنية السنة لا يصح الاقتداء لأنه يصير اقتداء المفترض ~~بالمتنفل انتهى. # فقوله ولأن الفرض لا يتأدى بنية النفل معناه حينئذ إذا نوى صريح النفل ~~كالسنة أو التطوع ونية الوتر ليست نية له كما قد علمت وإذا تحققت هذا ظهر ~~لك أن قوله في (البحر): ما في (التجنيس) أولا في الفرض القطعي والوتر ليس ~~كذلك PageV01P291 # وقنت في ثالثته # غير صحيح إذ مفاده أن الوتر يتأدى بنية النفل وهو خلاف الواقع فتدبره ~~(وقنت) أي: المصلي قد مر أنه واجب إلا أن في تعيينه خلافا حكاه في ~~(المجتبى) فقيل: هو طول القيام لا الدعاء، وفي (الصغرى) أنه الدعاء دون طول ~~القيام وينبغي ترجيحه والمراد من الدعاء مطلقه، وقول محمد ليس في القنوت ~~دعاء مؤقت مجرى على إطلاقه. # وقيل: مقيد بغير اللهم إنا نستعينك إلى آخره واللهم اهدني ورجح بأن ~~الإمام ربما كان جاهلا فدعا بما يفيدها، وأيضا فيه تبرك بالمأثور المتوارث ~~سلفا عن خلف وقول محمد محمول على أدعية المناسك وهذا يومئ إلى أن المراد ~~بالقنوت في كلام محمد الطاعة، ونحفد فيه بمهملة أي: نسرع ولو أتى بها معجمة ~~فسدت كما في (الخانية) قيل: ولا يقول الجد لكنه ثبت في (مراسيل أبي داود) ~~وملحق بكسر الحاء وفتحها والكسر أفصح كذا في (الدراية) وفي (الصحاح) الفتح ~~صواب ويصلي فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم -. # وقيل: الاستغناء بما في آخر التشهد وبالأول يفتى، واختلف فيمن لا يحسنه ~~بالعربية أو لا يحفظه هل يقول يا رب أو اللهم اغفر لي ثلاثا أو ربنا آتنا ~~في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة أقوال والظاهر أن الخلاف في الأفضلية وأن ~~الأخير أفضل (في ثالثته) أداء كان أو قضاء ولو شك أنه في الثانية أو ~~الثالثة أتم الركعة وقنت فيها ثم ضم أخرى وقنت فيها أيضا هو المختار كذا في ~~(التجنيس). وفي (المحيط): لو شك أنه في الأولى أو الثانية أو الثالثة جلس ~~في كل ركعة بعد القنوت فيها هو الأصح، وقيل: لا يقنت ms0305 أصلا لأنه في الأولى ~~والثانية بدعة وترك السنة أولى من ارتكاب البدعة وجوابه منع كونه سنة بل ~~واجب كما مر وما تردد بين بدعة وواجب أتى به احتياطا، هذا وسكت المصنف عن ~~صفته من الجهر والإخفاء لأنها لم تذكر في ظاهر الرواية وقد قال ابن الفضل: ~~يخفيه الإمام والمقتدي. قال في (الهداية) تبعا للسرخسي: إنه المختار. # وفي (المفيد) قال مشايخنا: المؤتم يخفي حتما لا الإمام، وأما المنفرد ففي ~~(البدائع) أنه يخير هل يرسل في هذا الدعاء أو يعتمد اختيار الطحاوي والكرخي ~~الأول وغيرهما الثاني وهو قول/ الإمام والثاني وهو الأصح، وفي (الحاوي) لم ~~ير بعض أصحابنا التأمين والإرسال قال في (البناية): ومعنى الإرسال هنا أن ~~يبسطهما كما يفعل الداعي ولو مسح بهما وجهه بعد فراغه قيل: فسدت كذا في ~~(جوامع الفقه) فرع لو وقعت نازلة قنت الإمام في الصلاة الجهرية كذا في ~~(البناية)، ونقل في PageV01P292 # قبل الركوع أبدا وقرأ في كل ركعة منه فاتحة الكتاب وسورة ولا يقنت في ~~غيره ويتبع المؤتم قانت الوتر لا الفجر ... # (العناية) عن جمهور أهل الحديث أنه يقنت في كل الصلوات، (قبل الركوع) ~~بيان لمحله من الثالثة فلو تذكره بعد الرفع منه لا يقنت كذا روي عن الإمام ~~ولو فيه ففيه روايتان والأصح أنه لا يفعل ولو فعل ولو بعد الركوع لم يفسد ~~كذا في (الخانية). # زاد في (الخلاصة) وعليه السهو قنت أو لم يقنت (أبدا) أي: دائما في جميع ~~السنة بعد أن كبر رافعا يديه لما مر (وقرأ في كل ركعة منه الفاتحة وسورة) ~~أي: سورة كانت إلا أنه لو قرأ في الأولى بالأعلى وفي الثانية بالكافرون وفي ~~الثالثة بالإخلاص تبركا بالمأثور كان حسنا، وهذا على إيجاب القراءة في ~~جميعه بالإجماع أما على قولهما فظاهر، وأما على قول الإمام فلأن وجوبه لما ~~كان بالسنة وهي لا تفيد القطع وجبت القراءة في جميعه احتياطا، وفي ~~(التجنيس) الوتر بمنزلة النفل في حق القراءة إلا أنه يشبه المغرب من حيث ~~أنه لو استتم قائما في الثالثة قبل ms0306 القعود ثم تذكر لا يعود لأنها صلاة ~~واحدة ينبغي أن تفسد لو عاد على ما سيأتي. # (ولا يقنت في غيره) أي: الوتر كالفجر وما روي عن قنوته عليه الصلاة ~~والسلام فيه فإنما كان شهرا يدعو على قوم من العرب ثم تركه، والمشروع لا ~~يترك (ويتبع المؤتم قانت الوتر) في قنوته ولو قبل الركوع قيل: هذا عند أبي ~~يوسف وهو الأصح وعند محمد سكت ويؤمن وفي (الفتح) ويتابعونه إلى بالكفار. # ملحق: وإذا دعا باللهم اهدني أو غيره هل يتابعونه ذكر في (الفتاوى) خلافا ~~بين أبي يوسف ومحمد في قول محمد لا ولكن يؤمنون وقال بعضهم إن شاؤوا سكتوا ~~(لا) أي: لا يتبع المؤتم القانت في (الفجر) عندهما وقال الثاني: يتابعه ~~وفاء بحق الاقتداء ولهما أنه منسوخ ولا متابعة فيه فصار كما لو كبر في ~~الجنازة خمسا، ثم قيل: إنه يقعد تخفيفا للمخالفة، وقيل: يقف ساكتا وهو ~~الأصح ولو كبر في الجنازة خمسا قيل: يسلم والأصح أنه يقف ساكنا أيضا ~~ويتابعه في السلام، قال في (البناية): ولم يذكروا أنه يقعد تخفيفا للمخالفة ~~كما في القنوت. # وأقول: مخالفته في الجنازة ليست بالقعود بل بالسلام لما أنه بعد تمام ~~الأركان وقد ذكروه، ودلت المسألة على جواز الاقتداء بالشافعية وذلك لأن ~~الاختلاف في أنه يتابعه أو لا يقف ساكتا أو يقعد اتفاقا على أنه لو كان ~~مقتديا وهذا فرع صحة الاقتداء به لكنه مشروط بأن يحتاط في موضع الخلاف، بأن ~~لا يتوضأ من قلتين فيهما نجاسة وأن يغسل ثوبه من المني الرطب ويفرك اليابس، ~~وأن يراعي الترتيب بين الفوائت، وأن يمسح ربع ناصيته وأن يتوضأ من القهقهة ~~والفصد، وأن لا يكون الإمام صلى PageV01P293 # والسنة قبل الفجر، # الوقتية قبل الاقتداء به، وقول العيني إن هذا عجيب لأن الشافعي أيضا يقول ~~بمثله في حق الحنفي تعجب في غير محله، لأن هذا لا يصلح مانعا لقول الحنفي ~~به والجامع لهذه الأمور أنه لا يتحقق منه ما يفسد صلاته في اعتقاده بنا على ~~أن المعتبر هو رأي المقتدي وهو ms0307 الصحيح الذي عليه الأكثر وقيل: رأي الإمام ~~وعليه الهندواني وجماعة قال في (النهاية): وهو أقيس وعلى هذا فيصح وإن لم ~~يحتط، ثم على الأول لو غاب عنه وقد عرف من حاله عدم الاحتياط ثم رآه يصلي ~~فالأصح صحة الاقتداء به لكن قولهم لو علم منه عدمه لا يصح الاقتداء به قد ~~يعكر على هذا فإنه سواء علم حاله في خصوص ما يقتدى به أو لا كذا في (الفتح) ~~وما قيل: وأن لا يكون منحرفا عن القبلة ولا متعصبا ولا شاكا في إيمانه رد ~~بأن الانحراف ليس مذهب الشافعي وغاية التعصيب بلا استحلال أن يوجب فسقا وهي ~~خلف الفاسق صحيحه كذا في (البناية) قال في (الفتح): ولا مسلم يشك في إيمانه ~~والمشيئة في الإيمان إما للتبرك أو باعتبار إيمان المؤافاة فنسأل الله ~~المنان أن يثبتنا عليه في ذلك الأوان. # (والسنة قبل الفجر) مشروع في الرواتب المؤكدة والأصل فيها حديث الترمذي ~~عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~(من ثابر على اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة) وعددها كما هنا ~~بدأ المصنف فيها بسنة الفجر لقوتها حتى روى الإمام وجوبها وروى الحسن إن ~~أداها قاعدا بلا عذر لا يجوز وجعله في (الخلاصة) مجمعا عليه وأثر الخلاف ~~يظهر في إصابتها بمطلق النية. # وفي (التجنيس) لو صلى ركعتين تطوعا على ظن بقاء الليل فإذا الفجر طالع ~~أجزأته عن ركعتي الفجر/ هو الصحيح وما في (الخلاصة) الأصح أنها لا تجزئه ~~فمخرج إما على رواية الوجوب أو على أن السنة لا تصاب بنية النفل لكن قد ~~يشكل عليه ما فيها أيضا صلى أربع ركعات تطوعا فتبين أن الأخيرتين بعد الفجر ~~تحسب عن ركعتي الفجر عندهما وإحدى الروايتين عن محمد وبه يفتى، إذا ~~احتسابهما في الأول أولى إلا أنه في (التجنيس) قال: الأصح عدم احتسابهما ~~كما إذا صلى الظهر ستا وقعد على الرابعة حيث لا تنوب الركعتان عن سنة الظهر ~~هو الصحيح لأن السنة هي ما واظب ms0308 عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بتحريمة مبتدأة وترجيح (التجنيس) في المسألتين أوجه وقالوا: العالم إذا صار ~~مرجعا للفتوى جاز له ترك كل السنن إلا سنة الفجر صرحوا بأنه يأثم بتركها ~~على الأصح كما في (المحيط) بل في (النوازل) لو ترك سنن PageV01P294 # وبعد الظهر، والمغرب، والعشاء ركعتان، وقبل الظهر والجمعة، وبعدها أربع ~~وندب الأربع قبل العصر، # الصلاة الصحيح أنه يأثم لأنه جاء الوعيد بالترك هذا إذا كان مع رسوخ وأدب ~~فإن لم يكن دار بين الكفر والإثم بحسب الحالة الباعثة. تتمة: صلى ركعتي ~~الفجر مرتين فالسنة آخرهما لأنهما أقرب إلى المكتوبة والسنة هي ما يؤدى ~~متصلا بالمكتوبة كذا في (المحيط) وهو مبني على أن الأفضل إيلاهما للفرض ~~وقيل: تقديمهما أول الوقت وجزم في (الخلاصة) به وعليه فينبغي كون السنة ~~أولاهما ولو أكل أو باع بعد سنة الفجر أو الظهر أعادها كذا في (الخلاصة). # ومن السنة أن يقرأ فيهما بالكافرون والإخلاص (وبعد) صلاة (الظهر والمغرب ~~والعشاء ركعتان وقبل الظهر والجمعة وبعدها أربع) هذا هو ظاهر الرواية كما ~~في (البدائع) وقال الثاني: بعد الجمعة ستة وبه أخذ الطحاوي وأكثر المشايخ ~~كما في (عيون المذاهب) وعبارته في (التجنيس) وغيره: وكثير من مشايخنا أخذوا ~~بقوله في (المنية) والسنة عندنا أن يصلي أربعا ثم ركعتين هذا واختلف في ~~أقواها بعد ركعتي الفجر ففي (القنية) قيل: الكل سواء والأصح أن الأربع التي ~~قبل الظهر آكد وعليه جرى في (النهاية) و (العناية) وقال الحلواني: ركعتا ~~المغرب ثم التي بعد الظهر ثم التي بعد العشاء ثم قبل الظهر وصححه الحسن وهو ~~أحسن كذا في (فتح القدير) تكميل: في (القنية) أخر السنة حتى أداها في آخر ~~الوقت لا تكون سنة. # وقيل: تكون والكلام بعد السنة، وكل عمل ينافي التحريمة لا يسقطها ولكن ~~ينقض الثواب على الأصح ولو جيء بالطعام بعد الفرض فإن خاف ذهاب حلاوته أو ~~بعضها تناوله ثم أتى بالسنة إلا إذا خاف فوت الوقت، ولو نذر السنن وأتى ~~بالمندوب فهو السنة وقال تاج الدين: والد صاحب (المحيط) ms0309 لا يكون إيتائها ~~لأنها لما التزمها صارت أخرى فلا تنوب مناب السنة ورجح في (عقد الفرائد) ~~الأول بأن النذر لا يخرجها عن كونها سنة ألا ترى أن من شرع في سنة الظهر ثم ~~قطعها ثم أداها كانتا سنة وزادت وصف الوجوب بالقطع انتهى. ولكن يرد عليه ما ~~في (القنية) أيضا شرع في سنة من السنن أو التراويح لا يلزمه المضي ولا ~~قضاؤها إذا أفسدها إلا أن يلتزم ضعفه وهو الظاهر (وندب الأربع قبل) صلاة ~~(العصر) وإن شاء أتى بركعتين فالكل مروي من فعله عليه الصلاة والسلام. PageV01P295 # والعشاء وبعدها، والست بعد المغرب، # (و) قبل صلاة (العشاء وبعدها) لأنها كالظهر من حيث أنه لا يكره التطوع ~~قبلها ولا بعدها كذا في (الشرح) وغيره لكن ورد في الأربع بعدها نص صريح ~~أخرجه أبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (ما صلى رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - العشاء قط فدخل بيتي إلا صلى فيه أربع ركعات أو ست ركعات) ~~وهذا نص في المواظبة فمقتضى النظر كون الأربع دون الست سنة كذا في (فتح ~~القدير) وأجاب في (البحر) بأن نقل المواظبة معارض بما في (الصحيحين) من ~~حديث ابن عمر: (صليت معه عليه الصلاة والسلام فصلى ركعتين قبل الظهر ~~وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء، وحدثني أنه كان يصلي ~~ركعتين خفيفتين بعد الفجر) وقيل: إن شاء صلى ركعتين وقيل: الأربع قول ~~الإمام والركعتان قولهما لما سيأتي كذا في (الشرح) وغيره وهذا بظاهره ربما ~~أفاد أن الركعتين على قولهما أفضل من الأربع ولا يشك شاك أن الأربع بتسليمة ~~أفضل من الركعتين فقط عند الكل. # (و) ندب (الست بعد المغرب) بثلاث تسليمات كما في (التجنيس) لخبر ابن عمر: ~~من صلى بعد المغرب ستا كتب من الأوابين وتلا قوله تعالى: {فإنه كان ~~للأوابين غفورا} (الإسراء: 25) وسكت عن ندب الأربع بعد الظهر وبه صرح بعض ~~المشايخ لحديث رواه أبو داود والترمذي. بقي هل المؤكدة محسوبة من/ المندوب ~~في الوقتين أو لا؟ وعلى الأول هل تؤدى ms0310 بتسليمة واحدة أو لا؟ اختلف علماء ~~العصر فيه فمنعه قوم لأنه إذا نوى السنة لم يصدق عليه في الشفع الثاني أو ~~المندوب لم يصدق في السنة قال في (الفتح): ووقع عندي أنه إذا صلى أربعا بعد ~~الظهر بتسليمة أو باثنتين وقع عن السنة والمندوب سواء احتسب هو الراتب منها ~~أو لا وأطال فيه وأطاب. # تنبيه: هل الأولى وصل السنة التالية للفرض به أو لا؟ ففي (شرح الشهيد) أن ~~القيام إلى السنة متصلا بالفرض مسنون وصرح في (الاختيار) بأن كل صلاة بعدها ~~سنة يكره الجلوس بعدها، وفي الثاني: كان عليه الصلاة والسلام: (إذا سلم مكث ~~قدر ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام فتباركت يا ذا الجلال والإكرام)، ~~وقال الحلواني: PageV01P296 # وكره الزيادة على أربع في نفل النهار وعلى ثمان ليلا، # لا بأس به أن يقرأ بين الفريضة والسنة الأوراد واختاره في (فتح القدير) ~~لأن الثابت عنه عليه الصلاة والسلام (أنه كان يؤخر السنة عن الأذكار) هذا ~~وبقي من المندوبات صلاة الضحى وأقلها أربع ركعات وأوسطها ثمان ركعات أكثرها ~~اثنتا عشر ركعة وذكر في (الذخائر الأشرفية) أن أوسطها أفضلها ووقتها بعد ~~الطلوع إلى الزوال وصلاة الاستخارة ذكرها الشر وغيره ودعاؤها معروف ومشهور، ~~وصلاة الحاجة ذكرها ابن أمير حاج وغيره وأحاديثها مذكورة في (الترغيب ~~والترهيب) وكأن الفارق بينها أن الاستخارة لما يفعل في المستقبل والحاجة ~~لما نزل به وحل، وقيام الليل وأحب الليالي العشر الأخيرة من رمضان والأول ~~من ذي الحجة وليلتي العيدين وليلة النصف من شعبان، ولا خفاء أنه يكون في كل ~~عبادة تستوعب الليل أو أكثره ومن المعلوم كراهة النفل لجماعة إلا التراويح ~~وعلم بهذا كراهة الجماعة في أول ليلة الجمعة من رجب وهي المسماة بصلاة ~~الرغائب قال البزازي: ولا يخرجون عن الكراهة بنذرها. # (وكره الزيادة على الأربع) أي: أربع ركعات بتسليمة في نفل النهار وباتفاق ~~الروايات لأنه لم يرد أنه عليه الصلاة والسلام زاد على ذلك ولولا الكراهة ~~لزاد تعليما للجواز كذا قالوا وهذا يفيد أنها تحريمية. (و) كره أيضا ms0311 ~~الزيادة (على ثمان) ركعات (ليلا) أي: في الليل. واعلم أنه لا خلاف في إباحة ~~الثمان بتسليمة ليلا كما لا خلاف في كراهة الزيادة عليها على ما اختاره ~~القدوري تبعا لفخر الإسلام وقول السرخسي الأصح أنه لا يكره لما فيه من وصل ~~العبادة تصحيح للواقع من مذهبهم لكن رده في (البدائع) بأنه لو صح لما كرهت ~~الزيادة على أربع في نفل النهار فالصحيح الكراهة لأنه لم يرد ذلك لأن غاية ~~ما انتهت إليه الأعداد الواردة من صلاته عليه الصلاة والسلام ليلا فيما ~~روته عائشة رضي الله تعالى عنها (إحدى عشرة ركعة ثلاث منهن وتر والباقي ~~نافلة) هكذا استدل به فخر الإسلام وغيره، وروى الطحاوي بما ثبت عن عائشة من ~~رواية الزهري أنه كان يسلم من كل اثنتين منهن ولم نجد عنه من فعله ولا من ~~قوله أنه أباح أن يصلى في الليل بتكبيرة أكثر من ركعتين وبذلك نأخذ وهو PageV01P297 # والأفضل فيهما الرباع وطول القيام أحب من كثرة السجود، # أصح القولين انتهى. قال الإتقاني: وهو الحق لأن كون الثمان نافلة هذا ~~احتمال ويحتمل أن أربعا منها فرض العشاء وأربعا سنتها وثلاث ركعات وتر وليس ~~في الحديث قيد التطوع وأقول: يلزم على ما قاله الطحاوي: أنه لم يصل الوتر ~~لأنه لا ذكر له في هذه الأعداد فمتى فعله جاز واحتمال كون العشاء منها ~~مدفوع بما سمعته من ثبوت سلامه وأجاب في (البحر) عما استدل به الطحاوي بما ~~في (مسلم) عن عائشة كان يصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا في الثامنة فيذكر ~~الله تعالى ويحمده ويدعو ثم ينهض ولا يسلم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر ~~الله تعالى ويحمده ثم يسلم تسليما لكن مقتضاه عدم لزوم القعدة على رأس ~~الركعتين من النفل وكلمتهم متفقة على لزومها. # (والأفضل فيهما) أي: في الليل والنهار (الرباع) غير منصرف للعدل عن أربعة ~~والوصف ولا خلاف في النهار لأنه عليه الصلاة والسلام (كان يصلي الضحى أربعا ~~لا يفصل بينهن بسلام) وهكذا جاء عنه في سنة الظهر والجمعة وأما في ms0312 الليل ~~فهو قول الإمام وقالا: المثنى أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام (صلاة الليل ~~مثنى مثنى) واعتبارا بالتراويح قال في (العيون): وبقولهما يفتى اتباعا ~~للحديث كذا في (المعراج). # ورده الشيخ قاسم بما استدل به المشائخ للإمام من حديث الصحيحين عن عائشة: ~~(ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على ~~إحدى عشرة/ ركعة يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم أربعا فلا تسأل عن ~~حسنهن وطولهن وكانت التراويح ركعتين تخفيفا) وقوله: مثنى يحتمل أن يراد به ~~أيضا شفع ولا وتر وترجحت الأربع بزيادة منفصلة لما أنها أكثر من مشقة على ~~النفس وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إنما أجرك على قدر نصبك) (وطول ~~القيام) في الصلاة (أحب من كثرة السجود) فيها في الركعات المتعددة كذا عن ~~محمد وهو الصحيح كذا في (البدائع)، لما في (مسلم): لقوله عليه الصلاة ~~والسلام لذلك السائل: PageV01P298 # والقراءة فرض في ركعتي الفرض. وكل النفل # (عليك بكثرة السجود) وظاهر ما في (المعراج) أن فضيلة القيام هي قول ~~الإمام حيث قال: طول القيام أفضل وقال أبو يوسف: إن كان له ورد بالليل ~~فكثرة السجود وإلا فطول القيام وقال محمد: كثرة الركوع والسجود أفضل ~~واختاره في (البحر) لأن القيام وسيلة إلى الركوع والسجود ولذا سقط عن من لا ~~يقدر عليهما فلا يكون أفضل من القعود وقولهم: إن كثرة القراءة تكثر بطول ~~القيام وبكثرة الركوع والسجود إنما يكثر التسبيح لا يفيد الأفضلية لأنها ~~ركن زائد مع اختلاف في ركنتيها بخلاف الركوع والسجود فإنهما ركنان أصليان ~~إجماعا مع أن القيام قد يختلف عن القراءة في الفرض فيما زاد على الركعتين. # وأقول: فيه نظر من وجوه أما أولا فلأن القيام وإن كان وسيلة إلا أن ~~أفضلية طوله إنما كانت بكثرة القراءة فيه وهي وإن بلغت كل القراءة تقع فرضا ~~بخلاف التسبيحات فإنها وإن كثرت لا تزيد على السنة، وأما ثانيا فلأن كون ~~القراءة ركنا زائدا مما لا أثر له في الفضيلة بخلاف الركوع والسجود، وأما ~~ثالثا فلأن ms0313 كون القيام يختلف عن القراءة في الفرض ليس مما الكلام فيه إذ ~~موضوع المسألة في النفل وفيه تجب القراءة في كل (و) لم أر في كلامهم ما لو ~~تطوع الأخرس هل يكون طول قيامه أفضل كالقارئ أم لا فتدبره. (القراءة) في ~~الصلاة (فرض) عملي (في ركعتي الفرض). # أما في خصوص الأوليين فقد سبق أنها واجبة وهذا هو ظاهر المذهب وإليه أشار ~~في (الأصل) وهو الصحيح وقيل: فرض في الأوليين وصححه في (التحفة) وغيرها، ~~وأجمعوا أنه قرأ في الأخريين فقط صحت، وأنه يجب عليه السهو وعلى هذا فأثر ~~الخلاف إنما يظهر في سببه فعلى الأول ترك الواجب وعلى الثاني تأخير الفرض ~~عن محله كذا في (البحر) لكن سيأتي في السهو أن تأخير الفرض فيه ترك واجب ~~أيضا ويمكن أن يظهر في اختلاف مراتب الإثم فعلى الأول يأثم إثم تارك الواجب ~~وعلى الثاني إثم تارك الفرض العملي الذي هو أقوى نوعي الواجب على ما مر ~~تحقيقه وفي (القنية) لم يقرأ في الأوليين وقرأ في الأخريين الفاتحة على وجه ~~الثناء والدعاء لا تجزئه إلا أن المسطور في (التجنيس) أنه لو قرأ في الصلاة ~~على وجه الثناء جازت صلاته لأن القراءة في محلها فلا يتغير حكمها بقصده ~~وهكذا في (الظهيرية) ثم ذكر بعده ما في (القنية) عن الحلواني (و) في (كل ~~النفل) لأن كل شفع منه صلاة على PageV01P299 # والوتر، ولزم النفل بالشروع، ولو عند الغروب والطلوع # حدة والقيام إلى الثالثة كتحريمة مبتدأة ولذا لا يجب بالتحريمة الأولى ~~إلا ركعتان ويستفتح في الثالثة كذا في (الهداية)، قال في (الفتح): وقياسه ~~أن يتعوذ أيضا واعترض بأنه لو كان كذلك لما صحت ترك القعدة ساهيا لكنها تصح ~~ويسجد للسهو ويجب العود إليها إذا تذكر بعد القيام ما لم يسجد وأجيب بأن ~~هذا هو القياس وبه قال محمد وزفر في رواية وفي الاستحسان لا يفسد لأن ~~التطوع شرع أربعا كما شرع ركعتين فإذا ترك القعدة أمكن تصحيحها بجعلها ~~واحدة كذا في (الفتح)، وحاصله بتسليم أن كل شفع صلاة ms0314 على حدة إلا لعارض ~~وعلى هذا قلا يثني ولا يتعوذ إذا لم يقعد ويدل على ذلك ما في (المجتبى) ~~وغيره، ولا يستفتح في سنة الظهر والجمعة والتي بعدها لأنها صلاة واحدة ~~وسيأتي أنه لو أفسدها قضى ركعتين فقط فكأنها أشبهت الظهر من وجه وفارقته من ~~آخر فعملوا بالشبهين قال الشارح: والثمان كالأربع على الصحيح وفي (الخلاصة) ~~نوى أربعا تطوعا لم يقعد على الركعتين عامدا لا تفسد استحسانا وهو قولهما ~~وتفسد قياسا وهو قول الإمام وزفر، ولو ستا أو ثماني بقعدة واحدة فالأصح ~~أنها تفسد قياسا واستحسانا وحكم سنة الظهر حكم النفل عن محمد أما على قول ~~الإمام ففيها قياس أو استحسان في الاستحسان لا تفسد وفي القياس تفسد عنده ~~وه المأخوذ به انتهى. # (و) في كل (الوتر) لأن فيه روائح النفلية فلزم فيه الاحتياط في القراءة ~~لأنها ركن مقصود لنفسه لا كالقعدة (ولزم النفل) أي: لزم الصلاة/ (بالشروع) ~~فيه وقول العيني صلاة كان أو صوما من استعجال الشيء قبل أوانه وهلا قال: أو ~~حجا لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} (محمد: 33) أطلقه فعم كل نفل إلا ~~أنه في (الخلاصة) قال: لو افتتح الظهر مع الإمام ينوي التطوع ثم تذكر أنه ~~لم يصله فقطع التطوع ثم كبر ينوي الظهر لا شيء عليه وكذا لو دخل مع الإمام ~~ينوي المكتوبة ثم كبر ينوي النافلة ثم أفسدها لم يكن عليه إلا المكتوبة وجه ~~الأول في (القنية) بأن ما شرع فيه يصير مؤدى بأداء الظهر فيكون قطعه ~~لإكماله، وقالوا: لو شرع في الظهر ثم تبين أنه أداء فأفسده لا شيء عليه ~~لأنه إنما شرع فيه مسقطا لا ملتزما، أطلق في الشروع فانصرف إلى الصحيح فلا ~~يلزمه الشروع في غيره حتى لو شرع في صلاة أمي أو امرأة أو جنب أو محدث ~~فأفسدها لا قضاء عليه كما في (البدائع) وفيها اقتدى متطوع بمفترض فقطعه ثم ~~اقتدى به ولم ينو القضاء خرج عن العهدة ولو نوى تطوعا آخر ذكر في (الأصل) ~~أنه ينوب أيضا في قول الإمام ms0315 الثاني، وفي (الزيادات) لا ينوب (ولو) كان ~~الشروع (عند الطلوع والغروب) والاستواء في ظاهر الرواية عن الإمام والأفضل PageV01P300 # وقضى ركعتين لو نوى أربعا وأفسده بعد القعود الأول أو قبله أو لم يقرأ ~~فيهن شيئا أو قرأ في الأوليين، أو الأخريين # قطعها وإن أتمها فلا قضاء عليه لكن أساء كذا في (البدائع) وينبغي القطع ~~خروجا عن المعصية، وعن الإمام أنه لا يلزمه بالشروع في هذه الأوقات اعتبارا ~~بالشروع في الصوم في الأوقات المكروهة والفرق على الظاهر صحت تسميته صائما ~~بالشروع فيه وفي الصلاة لا إلا بالسجود ولذا حنث بمجرد الشروع في لا يصوم ~~بخلاف لا يصلي كما سيأتي إن شاء الله تعالى. # (وقضى ركعتين لو نوى أربعا) وشرع فيه دل على ذلك قوله (وأفسده) أي: ~~المنوي (بعد القعود الأول) يعني بعد ما قام إلى الثالثة (أو قبله) لما مر ~~من أن كل شفع صلاة على حدة والقيام إلى الثالثة بمنزلة تحريمة مبتدأة ~~فإفساد الثاني بعد القعود لا يستلزم إفساد الأول خلاف إفساد الأول وهذا ~~ظاهر الرواية عن الثلاثة وعن الثاني ثلاث روايات والأصح رجوعه إلى قولهما، ~~قيد بنية الأربع لأنه لو لم ينو شيئا قضى ركعتين فقط باتفاق الروايات كما ~~في (الخلاصة) وإطلاقه يعم سنة الظهر فإذا أفسدها بعد القعود أو قبله قضى ~~ركعتين أيضا في ظاهر الرواية وجزم غير واحد بأنه عن الثاني يقضي أربعا، ~~واختاره بعض المشايخ لأنها صلاة واحدة وأنت قد علمت رجوعه، فالخلاف ليس ~~بناء على قوله بل اختيار لبعض المشائخ وعزاه في (الدراية) للفضلي، وعليه ~~فينبغي أن لا فرق في وجوب الأربع بين نيتها أو لا، لأنها صلاة واحدة وقيد ~~بالقعود الأول لأنه، لو لم يقعد وأفسد الأخريين قضى أربعا إجماعا هذا إذا ~~لم يقتد بمن تلزمه الأربع كمصلي الظهر فإن اقتدى به ثم أفسده لزمته الأربع ~~سواء اقتدى في أوله، أو في القعدة الأخيرة كذا في (البدائع) (أو لم يقرأ ~~فيهن) أي: في الأربع (شيئا أو قرأ في) الركعتين (الأوليين) فقط أو قرأ في ~~الركعتين ms0316 (الأخريين) لا غير حيث يقضي ركعتين كذلك، هذا شروع في المسألة ~~الملقبة بالثمانية لأنها على ثمانية أقسام لكنها في الحقيقة أقسام في ترك ~~القراءة لا في نفسها ولذا لم يكن منها ما إذا قرأ في الكل مع أن القسمة ~~العقلية تقتضيه وبه تصل الأقسام إلى ستة عشر وذلك أنه إما أن يكون قرأ في ~~الكل أو ترك في الكل أو في الشفع الأول أو في الثاني أو في كل ركعة من ~~الشفع وهذا صادق بأربع صور أو في الأولى والثانية أو الرابعة أو في الأولى ~~والثانية من الشفع الثاني أو الأولى والثالثة أو الرابعة أو ترك في الثانية ~~أو الثالثة أو الرابعة وترك في الثانية أو الثالثة أو الرابعة ولم يذكر ~~الأول لما علمت وتداخلت منها سبعة لاتحاد الحكم فصارت ثمانية فعليك بتمييز ~~المتداخلة بالتفتيش في PageV01P301 # وأربعا لو قرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين وفي إحدى الأوليين # القياس كذا في (العناية) لكن بقي من الأقسام ما إذا قرأ في الأوليين فقط ~~ولم يقعد أو قعد ولم يقم إلى الثالثة أو قام ولم يقيدها بالسجدة أو قيدها ~~كذا في (البيانية) وقد سمعت ثلاثا منها في كلام المصنف وأفاد أربعا بقوله: ~~(وأربعا لو قرأ في إحدى الأوليين) الأولى والثانية لا غير (وإحدى الأخريين) ~~كذلك (و) الثانية ما إذا قرأ (في إحدى الأوليين) لا غير فإنه يقضي أربعا ~~عندهما قيد بإحدى الأوليين وإحدى الأخريين لأنه لو قرأ في الأوليين أو إحدى ~~الأخريين أو عكسه قضى ركعتين إجماعا وكذلك لو قرأ في إحدى الأخريين لا غير ~~ولهذا يصح قضاء الركعتين في تسع وأربع في ست ولا خفاء أنه إذا لم يقعد وقد ~~قرأ في الأوليين/ وأفسد الأخريين أن يقضي أربعا إجماعا أو ترك القراءة وقعد ~~ولم يقم يقضي ركعتين أما إذا قام ولم يقيده بالسجدة ثم أفسدها فإنه يلزمه ~~ركعتان عندهما وعند الثاني أربع والمتداخل لا يخفى. # واعلم أن الأصل عند الإمام إن ترك القراءة في الأوليين يوجب بطلان ~~التحريمة لا في أحدهما لأن ms0317 كل شفع صلاة على حدة والفساد بالترك في ركعة ~~مجتهد فيه فقضينا بالفساد في حق وجوب القضاء وببقاء التحريمة في حق لزوم ~~الشفع الثاني احتياطا وعند أبي يوسف إنما يوجب بطلان الأداء لأنها ركن زائد ~~فللصلاة وجود بدونها غير أنه لا صحة للأداء بدونها فإفساد الأداء لا يزيد ~~على تركه وعند محمد ترك القراءة في ركعة يوجب بطلان التحريمة إذا قيدها ~~بالسجدة لأنها تعقد للأفعال ومن ثم لو لم يقرأ أصلا قضى ركعتين عندهما. ~~وأربعا عند الثاني ولو في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين قضى أربعا عندهما ~~وقال محمد: يقضي ركعتين وهذه إحدى المسائل التي أنكرها أبو يوسف على محمد ~~قائلا ما رويت لك هكذا عن الإمام قيل: أنه توقع عن محمد أن يروي عنه كتابا ~~فوضع (الجامع الصغير) سالكا فيه طريق الإسناد بقوله محمد عن يعقوب عن أبي ~~حنيفة فلما عرض عليه استحسنه وقال: حفظ أبو عبد الله إلا ست مسائل أنكر ~~روايتها عنه فلما بلغ محمدا قال: بل حفظتها ونسي أولها مسألة القراءة قال: ~~إنما رويت لك أن يقضي ركعتين الثانية مستحاضة توضأت بعد طلوع الشمس تصلي ~~حتى يخرج الظهر قال: إنما رويت لك حتى يدخل وقت الظهر الثالثة إذا أجاز ~~المالك عتق المشتري من الغاضب فقد قال: إنما رويت لك أنه لا ينفد الرابعة ~~لا يجوز نكاح المهاجرة إذا كانت حاملا قال: إنما رويت لك أنه يجوز ولكن لا ~~يقربها الزوج حتى تضع الخامسة لو قتل عبدها مولى لهما فعفى أحدهما بطل الدم ~~عند الإمام وقالا: بدفع ربعه إلى شريكه أو يفديه بربع الدية قال: إنما رويت ~~لك أن قول الإمام كقولنا وإنما رويته من الخلاف إنما هو في PageV01P302 # ولا يصلي بعد صلاة مثلها # عبد قتل مولاه عمدا وله وليان فعفى أحدهما فذكر الاختلاف فيهما وأما قول ~~الإمام مع الثاني في الأولى السادسة مات وترك له ابنا وعبدا لا غير فادعى ~~العبد العتق في الصحة وادعى رجل على الميت ألفا وقيمة العبد ألف فصدقهما ~~الابن سعى العبد في ms0318 قيمته وهو حر فيأخذها الغريم قال: إنما رويت لك أنه عبد ~~ما دام يسعى كذا في (شرح المغني) للهندواني. # قال فخر الإسلام واعتمد مشايخنا رواية محمد واستشكل في (فتح القدير) بأن ~~المذهب أن الراوي إذا أنكر روايته لا تبقى حجة فليكن عليه الاعتماد لا بناء ~~على روايته بل تخريج صحيح على أصل أبي حنيفة وإلا فمشكل وأجاب في (البحر) ~~بأن محمدا روى ذلك عن الإمام بلا واسطة لما ذكره قاضي خان في شرح (الجامع ~~الصغير) إنما رواه محمد هو ظاهر الرواية عن الإمام وأقول: في كونه تخريجا ~~على أصل الإمام نظر يوضحه سلوك طريق الإسناد في الحكم وقول محمد بل حفظتها ~~ونسي ودعوى أنه رواه بلا واسطة مناف لما ادعاه من الرواية عن الثاني نعم لو ~~قيل: إنما اعتمد المشايخ ذلك لا بناء على ما رواه عن الثاني بل بناء على ما ~~سمعه منه من غير واسطة فإنه وإن بطلت روايته من هذا الوجه إلا إنه لا مانع ~~من ثبوتها من طريق أخرى فقد ذكر في (الأصل) أن قول الإمام فيه قياس ~~واستحسان وإن ما ادعى أبو يوسف روايته قياس وما ذكره محمد استحسان ثم رأيت ~~في شهادات (فتح القدير) لو سمع من غيره حديثا ثم نسي الأصل روايته للفرع ثم ~~سمع الفرع يرويه عنه عندهما لا يعمل به وعند محمد يعمل به ومن ذلك المسائل ~~التي رواها محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ونسيها أبو يوسف وهي ستة فكان ~~أبو يوسف لا يعتبر رواية محمد ومحمد كان لا يدع روايتها عنه كذا قالوا: ~~وفيه إشكال لأن المذكور أن أبا يوسف أنكر وقال: ما رويت لك عن أبي حنيفة ~~ذلك وهذه الصورة ليست من نسيان الأصل رواية الفرع بخلاف ما إذا نسي الأصل ~~ولم يجزم بالإنكار فلا ينبغي اعتبار قول محمد إلا إذا صح اعتبار ما ذكره ~~تخريجا على أصل أبي حنيفة انتهى. ملخصا (ولا يصلي بعد صلاة مثلها) هذا ~~اللفظ أثر مروي عن عمر وغيره وذكره الشارح وغيره ms0319 حديثا ولا شك أن ظاهره/ ~~غير وارد إجماعا إذ الظهر والعصر يصليان بعد سنتيهما فوجب حمله على أخص ~~الخصوص ففي (لجامع الصغير) أراد لا يصلي بعد الظهر نافلة ركعتين منهما ~~بقراءة وركعتين بغير قراءة لتكون مثل الفرض وذكر المصنف لهذا بعد إفادة أن ~~القراءة واجبة في جميع ركعات النفل وما ترتب على ذلك من الثمانية دليل على ~~هذا التأويل كذا في (العناية) وبه اندفع ما في (البحر) من أن ذكر المصنف ~~لفظ الحديث مع أن PageV01P303 # ويتنفل قاعدا مع قدرته على القيام ابتداء وبناء وراكبا خارج المصر موميا ~~إلى أي جهة توجهت دابته # عمومه ليس مرادا مما لا ينبغي وقال فخر الإسلام لو حمل على تكرار الجماعة ~~في مسجد له أهل أو على قضاء الصلاة عند توهم الفساد لكان صحيحا. # (ويتنفل) أي: يجوز أن يتنفل حال كونه (قاعدا مع القدرة على القيام) لخبر: ~~(صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم) أطلقه فشمل التراويح إذ الأصح فيها ~~الجواز كما في (الخلاصة) وسنة الفجر أيضا وقد سبق ما فيها وغيرها بالجواز ~~أولى ولم يبين للقعود كيفية لما أن الكلام في الجواز ولا شك في حصوله على ~~أي حال كان وبه سقط ما في (البحر) أنه للاختلاف فيه إنما الاختلاف في تعيين ~~ما هو الأفضل، والمختار ما قاله زفر وهو رواية عن الإمام أن يقعد كما في ~~التشهد قال أبو الليث: وعليه الفتوى، ولا خلاف أنه إذا جاء أوان التشهد جلس ~~كذلك سواء سقط القيام بعذر أم لا. # وفي (التجنيس) الأفضل أن يقوم فيقرأ شيئا ثم يركع ولو لم يقرأ، ثم ركع ~~جاز ولو لم يستو قائما ثم ركع لا يجوز لأنه ليس ركوع قائم ولا قاعد قيد ~~بالقاعد لأن تنفل المضطجع بلا عذر غير صحيح (ابتداء وبناء) نصب على الحالية ~~أي مبتدئا وبانيا والظرفية ومعنى البناء أن يشرع فيه قائما ثم يقعد لا عن ~~عذر ولا فرق بين الأولى والثانية كما أفاده الإطلاق وهذا استحسان وبه قال ~~الإمام والقياس أن لا يجوز وبه ms0320 قالا لما أن الشروع معتبر بالنذر وله أنه لم ~~يباشر القيام فيما بقي ولما باشر صحت بدونه بخلاف النذر لأنه التزمه نصا ~~حتى لو لم ينص عليه لا يلزمه في الصحيح كما في (المحيط) وقال فخر الإسلام: ~~إنه الصحيح من الجواب وقيل: يلزمه واختاره في (الفتح) ولا خلاف أنه لو شرع ~~قاعدا ثم أتم قائما أنه لا يجوز. # (و) يجوز أن يتنفل أيضا حال كونه (راكبا) قيد بذلك لأن تنفل الماشي غير ~~صحيح إجماعا كما في (المجتبى) (خارج المصر) مريدا سفرا أو لا والأصح في حده ~~ما يجوز للمسافر أن يقصر فيه، ولو شرع خارجه ثم دخل وهو فيها أتمها وقال ~~كثير ينزل كذا في (الخلاصة) (مومئا) بالركوع والسجود فلو سجد على نحو السرج ~~لا يجوز لأنها شرعت بالإيماء كذا في (منية المصلي) وحمله في (البحر) على ما ~~إذا لم يكن بحيث يخفض رأسه للسجود لما سيأتي ولا حاجة إليه إذ المنتفى إنما ~~هو كونه سجودا (إلى أي جهة توجهت دابته) نسب التوجه إليها إيماء إلى أن محل ~~الجواز PageV01P304 # وبنى بنزوله لا بعكسه. وسن في رمضان عشرون ركعة # ما إذا سارت بنفسها أما إذا سيرها فلا يجوز حتى الفرض للعذر كذا قالوا: ~~وينبغي أن يقيد بما إذا كان بعمل كثير لقولهم إذ حرك رجله أو ضرب دابته فلا ~~بأس به إذا لم يكن كثيرا قال في (غاية البيان): وقوله إلى أي جهة توجهت ~~دابته ينبغي عدم اشتراط الاستقبال عند التحريمة أيضا لأنه لما جاز إلى غير ~~القبلة جاز الافتتاح أيضا وقيل: يشترط الاستقبال فيه ووجهه قوي، ولا كلام ~~في السقوط بعده لأن الأركان لما سقطت فالشرائط أولى ومن ثم قالوا: لو كان ~~على الدابة أو السرج أو الركاب نجاسة صحت في ظاهر المذهب وهو الصحيح، وقياس ~~هذا ولو على المصلي أيضا مع أن ظاهر كلامهم المنع في هذا والفرق قد يعسر ~~فتدبره، قيد بالنافلة لأن الفرض ولو صلاة الجنازة والواجب وما لزم بالشروع ~~لا يجوز إلا لعذر كخوف عدو وكونها ms0321 جموحا لا يقدر إذا نزل على ركوبها إلا ~~بمعين وكونه شيخا أو امرأة ومن ثم قال في (الخانية) وغيرها: حمل امرأته من ~~القرية إلى المصر كان لها أن تصلي على الدابة لأنها لا تقدر على الركوب ~~والنزول أي: بنفسها وفي (منية المصلي) من أن هذا مقيد بما إذا لم يكن معها ~~محرم، وخرجه في (البحر) على قولهما قال: ولم أر ما إذا كان مع أمه مثلا في ~~شقي محمل وإذا نزل لا تقدر على الركوب وحدها وينبغي أن يكون له ذلك والعجلة ~~إن لم يكن طرفها على الدابة فكالسرير. # (وبنى) على صلاته (بنزوله) بعد افتتاحه راكبا (لا) يبني (بعكسه) وهو ما ~~إذا افتتحها نازلا ثم ركب والفرق أن إحرام الراكب انعقد مجوزا للركوع ~~والسجود فإن أتى بهما صح بخلاف إحرام النازل/ فإنه انعقد ملزما فلا يقدر ~~على ترك ما لزمه من غير عذر كما في (الهداية) قال في (فتح القدير): وعليه ~~أن يقال: إن أريد بكونه انعقد مجوزا بأن ينزل فأول المسألة ومحل النزاع وإن ~~أريد وهو راكب بأن يسجد على الإكاف منعنا كون الأجزاء بهما بل بالإيماء ~~الواقع في ضمنهما وأظهر الأمور في تقديره أن الشرع حكم بالإجزاء بمجرد ~~الإيماء فيلزم الحكم بالخروج عن العهدة قبل وصول رأسه إلى الإكاف فلا يقع ~~بهما وما قيل في الفرق: من أن النزول عمل قليل بخلاف الركوب وعليه اقتصر ~~العيني منع بأنه لو رفع ووضع على السرج لا يبني مع أن العمل لم يوجد. # (وسن في رمضان عشرون ركعة) شروع في التراويح وأخرها حتى عن النوافل لكثرة ~~شعبها قال المطرزي روحت الناس صليت بهم التراويح أو ترويحة النفس أي: ~~استراحة سميت الأربع بها لاستلزامها شرعا ترويحة أي: استراحة وإطلاقها على ~~الأخيرة مجاز من إطلاق اسم الأكثر على الكل عدل عن قول القدوري ويستحب أن PageV01P305 # بعد العشاء قبل الوتر وبعده بجماعة، # يجتمع الناس في رمضان فيصلي بهم إمامهم خمس ترويحات كل ترويحة بتسليمتين ~~لما أن الأصح أنها سنة رواه الحسن عن الإمام كذا ms0322 في (الهداية). # قال في (العناية) وتبعه في (البحر): وفيه نظر إذ المحكوم عليه بالاستحباب ~~إنما هو الاجتماع وليس في كلامه دلالة على أن التراويح مستحبة وإلى هذا ذهب ~~بعضهم فقال في التراويح: سنة والاجتماع مستحب وأجاب في (الحواشي السعدية) ~~بأنه لما سكت عن بيان صفة التراويح استقلالا وذكر لفظ الاستحباب فالظاهر ~~استحبابه على مجموع الصلاة والاجتماع والتسليم بين كل ترويحتين، وأنت خبير ~~بأن ما في (العناية) أولى إذ قد حكى غير واحد الإجماع على سنتها لا فرق في ~~ذلك بين الرجال والنساء كما في (الخانية) نعم كونها عشرين هو قول الجمهور ~~وحكمته أن السنن شرعت مكملات للواجبات وهي مع الوتر عشرون فكانت التراويح ~~كذلك مساواة بين المكمل والمكمل كذا في (الدراية) ولا يخفى أن الرواتب وإن ~~كملت أيضا إلا أن هذا أشهر، لمزيد كماله زيد فيه هذا المكمل فتكمل بعشر ~~تسليمات بين كل ركعتين بتسليمة فلو صلى أربعا فإن لم يقعد نابت عن واحدة في ~~الصحيح قال الزاهدي: وعليه الفتوى وإن قعد فعن اثنتين على ما عليه العامة ~~وعن هذا قال في (المحيط): لو صلاها كلها بتسليمة واحدة أجزأت عن الكل في ~~الأصح وهل يكره؟ # ففي (منية المصلي): لا يكره والصحيح مع التعمد يكره كما في (الخزانة) ~~قاله الحلبي ولو شكوا صلوا تسعا أو عشرا صلوا ركعتين فرادى في الأصح (بعد ~~العشاء قبل الوتر وبعده) بيان لأول وقتها وقيل: الليل كله وعامة مشايخ ~~بخاري قالوا: إنه ما بين العشاء والوتر وما جرى عليه المصنف هو قول الجمهور ~~وهو الأصح وأثر الخلاف يظهر فيما لو فاتته ترويحة لو اشتغل بها يفوته الوتر ~~بالجماعة يشتغل بالترويحة على قول مشايخ بخاري وبالوتر على قول غيرهم، وهذا ~~ينبغي أن يخرج على قول من جعله بالجماعة أفضل وسيأتي ما فيه وأراد بما بعد ~~العشاء ما بعد الخروج منها حتى لو بنى التراويح عليها لا يصح وهو الأصح كما ~~في (الخلاصة) قال: وكذا لو بناها على سنتها في الأصح فكأنهم ألحقوا السنة ~~بالفرض ولا خلاف أن ms0323 آخر وقتها إذا طلع الفجر هذا وقت الصحة أما المندوب ~~فإلى ثلث الليل أو نصفه واختلف فيما بعد والأصح عدم الكراهة فيه لأنها صلاة ~~الليل والأفضل فيها آخره (بجماعة) في مسجد أو غيره إلا أنها في المسجد أفضل ~~على ما عليه الاعتماد وهو ظاهر في أنها على الأعيان وهو قول المرغيناني، ~~والصحيح الذي عليه العامة أنها على الكفاية حتى لو تركها كل أهل المسجد ~~أثموا وإن ترك البعض فلا إثم عليهم واختلف فيما لو PageV01P306 # والختم مرة بجلسة بعد كل أربع بقدرها، ويوتر بجماعة في رمضان فقط. # صلاها إمامان كل إمام ركعتين والأصح أنها لا يستحب ولو واحد لا تجوز ~~لأنها لا تتكرر كذا في (الخلاصة) وفي (العناية) لو اقتدى فيها من يصلي ~~مكتوبة أو وترا أو نافلة لا يصح على الأصح انتهى. وهذا في النافلة مبني على ~~أنها لا تصاب بمطلق النية بقي هل تقضى؟ الأصح أن قضاءها لا يسن. # (والختم) بالرفع عطفا على عشرون وبالجر على بجماعة (مرة) هذه المسألة لم ~~تذكر في ظاهر الرواية إلا أن أكثر المشائخ قالوا: إن الختم سنة وهو الصحيح ~~كذا في (الخانية) وغيرها وفي (فتح القدير) لو كان إمام مسجده لا يختم فله ~~أن ينتقل إلى غيره واختلف في قدر المقدر في كل ركعة قال في مختارات ~~(النوازل) الصحيح أنه عشر/ آيات لأن بها الختم إذ ركعات الشهر ستمائة وآي ~~القرآن ستة آلاف فلو ختم قبله قيل يترك وقيل: يصلي بما شاء. # وفي (الخلاصة) الختم سنة والختمان فضيلة لكن في (المحيط) الأفضل في ~~زماننا أن يقرأ ما لا يؤدي إلى تنفير القوم لأن تكثير الجمع أولى من تطويل ~~القراءة وفي (المجتبى) والمتأخرون كانوا يفتون في زماننا بثلاث قصار أو آية ~~طويلة لئلا يمل القوم ويلزم تعطيلها وهذا أحسن فقد روى الحسن عن الإمام أنه ~~لو قرأ ذلك في الفرض بعد الفاتحة فقد أحسن ولم يسئ فما ظنك بغيره وفي ~~(التجنيس) واختار بعضهم سورة الإخلاص في كل ركعة وبعضهم سورة الفيل أي: ~~البداية منها ms0324 ثم يعيدها وهذا أحسن لأنه لا يشتغل قلبه بعدد الركعات لعدم ~~اشتباهها عليه فيتفرغ للتفكر والتدبر، وأما أدعية التشهد فإذا علم أنها ~~تثقل على القوم يتركها إلا الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنها ~~فرض عند الشافعي فيحتاط كذا في (الخلاصة) وبعض أئمة زماننا يفرط في ~~الاستعجال فيترك الثناء والتسمية والتسبيحات والطمأنينة ولعمري إن هذا ~~الإفراط يؤدي إلى التفريط (بجلسة) متعلق بسن كائنة (بعد كل أربع) بقدرها ~~بيان لمقدار المسنون منها قال الشارح: إلا أنها مستحبة فقط للتوارث وهو ~~ظاهر في ندبها على رأس الخامسة لكن قال في (الخلاصة): أكثرهم على عدم ~~الاستحباب وهو الصحيح ثم هو مخير في هذه الجلسة بين القراءة والتسبيح ~~والسكوت وأما الصلاة فقيل: مكروهة وقيل: حسنة وهو ظاهر ما في (السراج) وأهل ~~مكة يطوفون وأهل المدينة يصلون أربعا (ويوتر) على صيغة المجهول (بجماعة في ~~رمضان فقط) لإجماع المسلمين على ذلك وأما غيره فيكره ولا خلاف في صحة ~~الاقتداء إذ لا مانع واختلف فيما هو الأفضل وفي (الخانية) الصحيح أن ~~الجماعة أفضل وفي (الشرح) وغيره المختار أن الانفراد في المنزل أفضل ورجحه ~~في (عقد الفرائد) بما في (الظهيرية) PageV01P307 ### || AUTO باب إدراك الفريضة # صلى ركعة من الظهر فأقيم يتم شفعا ويقتدي، # اختار أبو علي النسفي أنه بالجماعة أحب واختار علماؤنا في المنزل أحب ~~وهكذا في (الذخيرة) وهذا يقتضي أن المذهب خلاف ما في (الخانية) وأنه ترجيح ~~منه لا اختيار في المذهب انتهى والله اعلم. ### || AUTO باب إدراك الفريضة # لما فرغ من بيان إدراك الفرائض والواجبات والنوافل شرع في الأداء الكامل ~~وهو الأداء بالجماعة كما في (العناية) و (الغاية) وهو أولى مما في ~~(الدراية) و (فنح القدير) من أن حقيقة هذا الباب مسائل شتى تتعلق بالفرائض ~~في الأداء الكامل وكله من (الجامع الصغير) إذ عادتهم أنهم لا يبوبون لها ~~بابا بل يترجمون عنها بشتى أو متفرقة أو منشورة فكان هذا الداعي لعدوله في ~~(العناية) وغيرها إلى ما مر. # (صلى ركعة) أراد شرع في الظهر وصلى ركعة كذا ms0325 في (البناية) ولا حاجة إليه ~~بعد قوله: قال في (البحر): ولو قال: قيد أولى الظهر بسجدة لكان أولى ولا ~~يخفى تضمين كلامه لذلك (من الظهر) أراد به الرباعي لا خصوص الظهر (فأقيم) ~~حقيقة إقامة الشيء فعله وهذا أراد إلا إذا شرع في الإقامة ولم يدخل فيها ~~فإنه يتم ركعتين في هذه إجماعا (يتم شفعا) وجوبا صيانة للمؤدي عن البطلان ~~وفي هذا تصريح بأن الركعة الواحدة باطلة لا مكروهة فقط كما توهمه بعض حنفية ~~العصر كما في (البحر). # وبطلان هذا التوهم غني عن البيان، قيد بالركعة لأن ما دونها وهو ما لم ~~يقيد بالسجدة يقطع في الأصح لأن القطع للإكمال لا يعد قاطعا وبالظهر لأنه ~~لو شرع في نافلة فأقيمت لا يقطعها لما قلنا: وسنة الظهر والجمعة نافلة ومن ~~ثم قيل: يتمها أربعا في الصحيح كما في (السراج) وقيل: يقطع على رأس ~~الركعتين قال في (الفتح): وهو الأولى لأنه يتمكن من قضائها بعد الفرض ولا ~~إبطال في التسليم على رأس الركعتين فلا يفوت فرض الاستماع والأداء على وجه ~~الأكمل بلا سبب ومنعه في (البحر) بأن فيه إبطال وصف السنة لا لإكمالهما ولا ~~بد أن تكون الإقامة في مصلاه حتى لو كان يصلي في البيت فأقيمت في المسجد أو ~~عكسه لا يقطع (ويقتدي) إحرازا لفضيلة الجماعة وفيه إيماء إلى أنه لو تعذر ~~اقتداؤه كما إذا كان يصلي الظهر قضاء فأقيمت للأداء لا يقطع كما في ~~(الخلاصة)، وبه علم أنه أراد بالظهر أداءه وعلم بما ذكرنا أن PageV01P308 # ولو صلى ثلاثا يتم ويقتدي متطوعا، فإن صلى ركعة من الفجر أو المغرب فأقيم ~~يقطع ويقتدي، وكره خروجه من مسجد أذن فيه حتى يصلي # القطع للإبطال لا يجوز إلا لعارض كإن ندب دابته أو خاف ضياع درهم من ماله ~~ومنه ما لو كان في نافلة فجيء بجنازة وخاف فوتها لو لم يقطعها فإنه يقطعها ~~لإمكان قضائها بخلاف الجنازة وقد يجب كما إذا كان لإنجاء من خوف غرق أو حرق ~~وقالوا: لو دعاه أحد الأبويين لا يجيبه ms0326 في الفرض إلا أن يستغيث وفي النفل ~~إن علم أنه في الصلاة فدعاه لا يجيبه/ وإلا أجابه. # (ولو صلى ثلاثا) بأن قيد الثلاثة بسجدة (يتم) منفردا قيد بالثالثة لأنه ~~لو لم يقيدها بها قطعها بتسليمة واحدة على الأصح كما في (المحيط) وغيره، ~~(ويقتدي) تحصيلا لفضيلة لجماعة (متطوعا) في غير وقت كراهة، وأطلقه إحالة ~~على ما سبق (وإن صلى ركعة من الفجر أو المغرب فأقيم) للصلاة (يقطع) ما صلاه ~~لفضيلة الجماعة وإنما لم يتم شفعا في المغرب (ويقتدي) للزوم النفل قبل ~~المغرب وقد مر أنه مكروه وكلامه صادق بما إذا لم يقيد الثانية بسجدة فإن ~~قيدها بها أتم ولا يقتدي أما في الفجر فظاهر وأما في المغرب فللزوم مخالفة ~~الإمام أو التنفل بثلاث وذلك مكروه أي: تحريما بل صرح قاضي خان في (شرح ~~الجامع) بحرمته قال في (البناية): قلت: الوتر ثلاث وهو نفل عندهما فكيف ~~يكون مثله حراما فإن دخل معه أتمها أربعا آتيا بركعة واحدة ويقعد ولو لم ~~يقعد جازت صلاته استحسانا ولو سلم معه فقيل: فسدت وعن بشر يسلم معه ولا شيء ~~عليه وبه أخذ السرخسي، ولو قام الإمام إلى الرابعة ساهيا بعدما قعد على ~~الثالثة قال ابن الفضل: فسدت صلاة المقتدي وفي (الخلاصة) المختار فسادها ~~قعد الإمام أو لا. # (وكره خروجه) أي: المكلف (من مسجد أذن فيه) جرى على الغالب والمراد دخول ~~الوقت أذن فيه أو لا، لا فرق بين ما إذا أذن وهو فيه أو دخل فيه بعد الآذان ~~كما دل عليه الإطلاق (حتى يصلي) لما أخرجه الجماعة إلا البخاري عن أبي ~~الشعثاء كنا مع أبي هريرة (أما هذا فقد عصى أبا القاسم) والموقوف في مثله ~~كالمرفوع ومقتضاه كون الكراهة تحريمية واستثنى المشايخ من ذلك ما إذا كان ~~ينتظم بخروجه جماعة أخرى وكان الخروج لمسجد حيه ولم يصلوا فيه والأفضل أنه ~~لا يخرج قال في (البناية): أو كان لأستاذه وقد خرج لدرسه أو لسماع الوعظ ~~ونحو ذلك وينبغي أن يكون من ذلك ما إذا خرج لحاجة ومن ms0327 عزمه أن يعود لخبر ~~(لا يخرج من المسجد بعد النداء إلا منافق أو رجل يخرج لحاجة يريد الرجوع) ~~لأن في PageV01P309 # وإن صلى لا إلا في الظهر، والعشاء إن شرع في الإقامة، ومن خاف فوت الفجر ~~إن أدى سنته أيتم وتركها وإلا لا # الخروج لغير ما ذكر إعراضا عن إجابة داعي الله تعالى وإذا كان الخروج ~~إعراضا كان عدم الصلاة مع المكث حين الإقامة بالإعراض أولى وبهذا التقرير ~~ظهر أن قوله في (البحر): الظاهر أن المراد بالخروج عدم الصلاة خرج أو لا ~~مما لا حاجة إليه على أن هذا المجاز مما لا قرينة في كلامه عليه. # (وإن صلى) وحده (لا) أي: لا يكره له الخروج لأنه أجاب داعي الله تعالى ~~وإن كره له ترك الجماعة وهذا وإن علم مما مر (إلا) أنه ذكره توطئة لقوله ~~إلا استثناء من قوله وإن صلى لا (في الظهر والعشاء إن شرع) المؤذن (في ~~الإقامة) فيكره له بالخروج وإن صلى وحده لأنه مخالف للجماعة عيانا والتنفل ~~بعدهما غير مكروه ولذا قيد بالظهر والعشاء لأنه يكره في غيرهما لكراهة ~~التنفل بعد الفجر والعصر ولزوم أحد المحذورين السابقين لو اقتدى في المغرب ~~قال في (المحيط): ولو لم يخرج مع عدم كراهة الخروج ولم يدخل معهم كره لأن ~~مخالفة الجماعة وزر عظيم وهذا يقتضي أنها أشد كراهة من التنفل، وعلى هذا ~~فينبغي أن يجب خروجه في هذه الحالة. # (ومن خاف فوت) ركعتي الفجر وعلم منه ما إذا غلب على ظنه بالأولى (إذا أدى ~~سنته أيتم وتركها) ولو قيد الثانية منها بالسجدة لأن ثواب الجماعة أعظم ~~والوعيد بالترك فيها ألزم وعلم من كلامه أنه لو كان يرجوا إدراكه في التشهد ~~قطعها لفوات الركعتين وقيل: هو كإدراك الركعة عندهما وعند محمد لا كما في ~~الجمعة وظاهر المذهب هو الأول كذا في (التجنيس) وغيره وبهذا التقرير علم أن ~~قوله في (البحر) إن كلامه شامل لما إذا كان يرجو إدراكه في التشهد تخريج ~~على رأي ضعيف بما لا ضرورة تدعو إليه (وإلا) أي: ms0328 وإن لم يخف الفوات لو ~~اشتغل بها بأن كان يرجو الإدراك في الثانية (لا) يتركها لا فرق بين ما إذا ~~شرع المؤذن في الإقامة أو لا وما في (البدائع) من أن هذا مقيد بما إذا لم ~~يأخذ المؤذن في الإقامة. أما إذا أخذ في الإقامة كره له التطوع سواء كان ~~بركعتي الفجر وغيرهما لأنه متهم بأن لا يرى صلاة الجماعة ورده ابن أمير حاج ~~بأن هذا الظن يزول عنه بما إذا شرع فيها بعد الفراغ من السنة وقد نص في ~~(الأصل) على أن المؤذن إذا أخذ في الإقامة أيكره التطوع؟ قال: نعم إلا ~~ركعتي الفجر، واختلف في فهمه فقيل: موضوع المسألة فيما إذا انتهى إلى ~~الإمام وقد سبقه بالتكبير فيأتي بركعتي الفجر/ وعامتهم على الإطلاق وهو أنه ~~لا فرق بين ما إذا وصل إلى الإمام بعد شروعه أو قبله ثم إنما يأتي بها بشرط ~~أن يجد مكانا عند باب المسجد فإن لم يجد تركها لأن ترك المكروه مقدم على ~~فعل السنة غير أن PageV01P310 # ولم تقض إلا تبعا وقضى التي قبل الظهر في وقته # الكراهة تتفاوت فإن كان الإمام في الصيفي فصلاته إياها في الشتوي أخف من ~~صلاتها في الصيفي وقلبه وأشدها كراهة أن يصليها مختلطا بالصف كذا في ~~(الفتح) وحكى في (المحيط) فيما لو صلاها في الخارج والإمام في الداخل قولين ~~في الكراهة فقيل: لا يكره لعدم تصوره المخالفة للقوم لاختلاف المكان حقيقة ~~وقيل: يكره لأنه كله مكان واحد فإذا اختلف المشايخ فيه كان الأفضل أن لا ~~يفعل انتهى. وفيه إفادة أنها تنزيهية، قيد بسنة الفجر لأن غيرها لا يأتي به ~~مطلقا إلا إذا أمكنه أن يدرك الإمام في الركعة الأولى كذا في (الشرح). # وفي (عيون المذاهب) الأفضل في السنن أداؤها في المنزل إجماعا لكن قال في ~~(الشرح) وغيره: الأصح أن الفضيلة لا تختص بوجه دون وجه (ولم تقض) سنة الفجر ~~(إلا تبعا) لقضاء الفرض لأن الأصل في السنة عدم القضاء لاختصاصه بالواجب ~~ومن ثم قال في (البناية): الأصح أنها ms0329 لا تقضى إلا تبعا لما قلنا لكنه تعليل ~~في مقابلة النص وهو ما صح من أنه عليه الصلاة والسلام (قضاها مع الفرض غداة ~~ليلة التعريس) بعد ارتفاع الشمس وكلامه يعطي أنه لا فرق بين ما إذا قضى ~~الفرض قبل الزوال وبعده قال في (البحر): ولا خلاف في الأول وفيه نظر لما ~~سبق واختلف المشايخ في الثاني والأصح أنها لا يقضى لأن ما ورد على خلاف ~~القياس يقتصر فيه على مورد النص، قيد بالتبعية لأنها لا تقضى وحدها عندهما ~~وقال محمد: أحب إلي أن يقضيها إلى وقت الزوال ولا خلاف أن غيرها لا يقضى ~~وحده واختلف في القضاء مع الفرض والصحيح أنها لا تقضى كذا في (العناية) ~~وغيرها. # وما في (البحر) من أن السنن لا تقضى بعد الوقت مطلقا واختلف المشايخ في ~~قضائها تبعا في الوقت والظاهر قضاؤها لاختلاف الشيخين في قضاء الأربع قبل ~~الظهر قبل الركعتين أو بعدهما كما سيأتي سهو، أما أولا فلأن ظاهره أنه لا ~~خلاف في قضائها بعد الوقت تبعا وقد علمت ثبوته، وأما ثانيا فلأن الخلاف في ~~القضاء بعد الوقت تبعا ليس هو الخلاف الآتي مع بقائه ولذا كان الراجح في ~~الأول عدم القضاء وفي الثاني القضاء، ولذا قال: (وقضى) السنة (التي قبل ~~الظهر في وقته) هذا قول الجمهور وهو الصحيح لما عن عائشة أنه عليه الصلاة ~~والسلام (فاتته الأربع قبل الظهر فقضاها) ومن المعلوم أن تسميته قضاء مجاز ~~ولذا لا ينوي القضاء فيها على PageV01P311 # قبل شفعه ولم يصل الظهر جماعة بإدراك ركعة بل أدرك فضلها وتطوع قبل الفرض ~~إن أمن فوت الوقت وإلا لا وإن أدرك إمامه راكعا فكبر ووقف حتى رفع رأسه لم يدرك # الأصح كما في (الكافي) (قبل شفعه) قيل: هذا قول الثاني وذكر في (المحيط) ~~قول الإمام معه والمذكور في (المنظومة) وشرحها أنه قول محمد وعندهم يقدم ~~الشفع قال في (المجمع): وهو الأصح قال الإتقاني: ويحتمل أن يكون عن كل ~~روايتان إلا أنهم جازمون بترجيح تقديم الأربع وإن اختلفوا في خصوص القائل ms0330 ~~ففي (فتاوى العتابي) قول أبي يوسف في تقديم الأربع أصح وعليه الفتوى، وهذا ~~الخلاف بناه كثير من الشارحين على أن الأربع المقضية أهي سنة أم نفل مبتدأ؟ ~~من قدمها حكم بالأول ومن أخرها جزم بالثاني قال في (الفتح): وعندي أن هذا ~~من تصرف المصنفين لأن المذكور في وضع المسألة الاتفاق على القضاء وإنما ~~الخلاف في محله والاتفاق عليه اتفاق على السنية ألا ترى أنهم لما اختلفوا ~~في سنة الفجر هل تقع بعد الشمس سنة أو لا حكوا الخلاف في أنها تقضى أو لا. # (ولم يصل) صلاة (الظهر جماعة بإدراك ركعة) اتفاقا حتى لو قال: إن صليت ~~جماعة فعبدي حر فأدرك ركعة منه لا حنث عليه وكذا لو أدرك ركعتين ولو ثلاثا ~~فظاهر الجواب أنه كذلك واختار السرخسي حنثه لأن للأكثر حكم الكل والظاهر ~~الأول قال في (البحر): ومما يضعف قال السرخسي ما اتفقوا عليه فيما لو حلف ~~لا يأكل هذا الرغيف فإنه لا يحنث إلا بأكله كله وفي (الخلاصة) حلف لا يقرأ ~~سورة فقرأها إلا حرفا حنث ولو قرأها إلا آية طويلة لا حنث عليه انتهى. # (بل أدرك فضلها) أي: الجماعة باتفاقهم أيضا لأن من أدرك آخر الشيء فقد ~~أدركه ولذا لو حلف لا يدرك الجماعة حنث بإدراك الإمام ولو في التشهد/ فلو ~~قال: يكون مدركا لها لشمل الثواب والحنث في اليمين كذا في (البحر) والعذر ~~له أن الباب لم يعقد لذلك وذكر مسألة الجماعة كالتوطئة لقوله: بل أدرك ~~فضلها إذ ربما يتوهم أن بين إدراك الفرض والجماعة تلازما فاحتاج إلى دفعه ~~(ويتطوع) أي: له أن يتطوع بالسنة أو غيرها من النوافل (قبل الفرض إن أمن ~~فوت الوقت) أي: فوات الفرض غير أنه إن صلى بجماعة سن في حقه أن يأتي ~~بالرواتب وإن منفردا اختلفوا والأصح أنها تسن أيضا ويخير فيما زاد عليها ~~(وإلا) أي: وإن لم يأمن فوت الوقت لضيقه (لا) يتطوع أي: لا يشرع في حقه ~~التطوع لأدائه إلى تفويت الفرض، قيد بفوت الفرض لأنه لو خشي فوت ms0331 الجماعة لو ~~أتى بها اختلفوا والصحيح أنه يسن الإتيان بها كما ذكره قاضي خان في (شرحه) ~~كذا في (البحر) وهو مشكل كيف والجماعة واجبة كما مر. # (ولو أدرك إمامه) حال كونه (راكعا فكبر ووقف حتى رفع الإمام رأسه لم ~~يدرك) PageV01P312 # الركعة، ولو ركع مقتد فأدركه إمامه فيه صح. # المقتدي (الركعة) وكذا لو انحط فرفع الإمام رأسه قبل ركوعه خلافا لزفر ~~كذا في (الفتح) إلا أنه في (المستصفى) قيد خلافه بما إذا أمكنه وبهذا ظهر ~~نكتة التقييد بقوله: ووقف له أنه أدرك الإمام فيما لو حكم القيام ولنا أنه ~~يشاركه في شيء من القيام والركوع وهي شرط وأثر الخلاف يظهر في محل هذه ~~الركعة فعندنا بعد الفراغ لأنه مسبوق وعنده قبله لأنه لاحق، وأجمعوا أنه لو ~~أدركه في القيام كان مدركا للركعة ركع أو لا، وأنه لو اقتدى به في قومة ~~الركوع لا يصير مدركا، ومدركه في الركوع لا يحتاج لتكبيرتين خلافا لبعضهم، ~~ولو نوى بتلك التكبيرة الركوع لا الافتتاح جاز ولغت نيته، وقدمنا أنه لو ~~كبر منحنيا ونوى بها تكبيرة الركوع لا يصير شارعا والفرق لا يخفى ثم إذا لم ~~يدرك الركعة ولم يتابعه لكنه لو سلم قام وأتى ركعة فصلاته تامة وقد ترك ~~واجبا كذا في (التجنيس). # (ولو ركع مقتد) مثلا قبل (إمامه فأدركه إمامه فيه صح) عندنا مع الكراهة ~~وقال زفر: لا يصح إذا لم يعده لأن ما أتى به قبل إمامه لا يعتد به فكذا ما ~~يبنى عليه ولنا أن الشرط هو المشاركة في جزء واحد وقد وجدت والخلاف مقيد ~~بما إذا قرأ الإمام أما لو ركع قبل أن يأخذ الإمام في القراءة وأدركه في ~~الركوع لا يجزئه قال في (الذخيرة): ولو ركع بعد ما أتم الإمام ثلاث آيات ثم ~~أدركه فيه صح ولو نسي الإمام السورة فعاد ولم يعد المقتدي أجزأه انتهى، ~~والتقييد بثلاث آيات يفيد أن أوانه بعد الواجب وكان ينبغي اعتبار الآية ~~وأنه لو ركع بعدما قرأها الإمام فأدركه فيه أنه يصح، ويتفرع على ms0332 هذا الخلاف ~~ما إذا سبقه في غيره من الأركان، قيد بإدراكه لأنه لو لم يدركه فيه بأن رفع ~~المقتدي قبله لم يصح اتفاقا. # وذكر في (الخلاصة) أن المقتدي لو أتى بالركوع والسجود قبل إمامه فالمسألة ~~على خمسة أوجه وحاصلها أنه إما أن يأتي بهما قبله أو بعده أو بالركوع معه ~~والسجود قبله أو عكسه أو يأتي بهما قبله ويدركه في كل الركعات ففي الأول ~~يقضي ركعة وفي الثالث ركعتين وفي الرابع أربعا بلا قراءة في الكل ولا شيء ~~عليه في الثاني والخامس، وفيها أيضا المقتدي إذا رفع رأسه من السجدة قبل ~~إمامه فملا أطال الإمام ظن أنه سجد ثانية فسجد معه إن نوى بها الأولى أو لم ~~تكن له نية كانت عن السجدة الأولى وكذا إذا نوى الثانية والمتابعة ترجيحا" ~~للمتابعة وتلغو نية غيره للمخالفة، وإن نوى الثانية لا غير كانت عن ~~الثانية. # خاتمة: فيما يتابع الإمام فيه وما لا يتابع ذكر الزندويستي في نظمه خمسة PageV01P313 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أشياء إذا لم يفعلها الإمام لا يفعلها القوم القنوت وتكبيرات العيدين ~~والقعدة وسجدة التلاوة إذا تلا في الصلاة ولم يسجد أو سها ولم يسجد وأراد ~~بالقعدة القعدة الأولى، وأربعة إذا فعلها لا يتابعه المقتدي إذا زاد سجدة ~~مثلا أو في تكبيرات العيد ما يخرج من أقوال الصحابة وسمع التكبير من الإمام ~~لا المؤذن على ما سيأتي في العيد أو خامسة في تكبيرة الجنازة أو قام إلى ~~الخامسة ساهيا، وتسعه إذا لم يفعلها الإمام يفعلها المقتدي إذا لم يرفع ~~يديه في الافتتاح وإذا لم يثن ما دام في الفاتحة وإن كان في السورة فكذا ~~عند الثاني خلافا لمحمد وقدمنا أنه إذا أدركه في جهر القراءة أثنى وإذا لم ~~يكبر للانتقال وإذا لم/ يسبح في الركوع والسجود ولم يثن وإذا لم يسمع أو لم ~~يقرأ التشهد وإذا لم يسلم وإذا نسي تكبيرة التشريق. # مهمة: صلى الكافر بجماعة حكم بإسلامه ومنفردا لا لأن الجماعة من خصوصيات ~~ديننا كذا في (الفتح) وغيره، وهذا الإطلاق مقيد بقيود الأول أن ms0333 يكون مقتديا ~~فلو صلى إماما لا يكون مسلما كما في (الخانية)، الثاني: أن يتمها فلو ~~أفسدها لا يكون مسلما كما فيها أيضا الثالث: أن يكون في الوقت قيد به ~~الناطفي. # وقد قالوا: لو أذن في الوقت صار مسلما لا إن أذن في غيره كما في ~~(الظهيرية) وقيد الثاني في (عقد الفرائد) بمن يخصص رسالته عليه الصلاة ~~والسلام بالعرب فيكون من قبيل الأقوال التي لا بد فيها من التبرئ أما في ~~الوقت فإنه دليل على العموم إذ الفعل لا يحتمل ما ذكر ولو سجد للتلاوة كان ~~مسلما كما في (البزازية) زاد ابن الطرسوسي إذا أدى زكاة السائمة ولم أره ~~لغيره بل المذكور في (الخانية) أنه لو صام أو حج أو أدى الزكاة لا يحكم ~~بإسلامه في ظاهر الرواية ومن رام إشباع الكلام في ذلك فعليه بكتابنا المسمى ~~(بإعانة السائل باختصار أنفع الوسائل) فإنه قد حوى من هذا النوع نفائس ~~المسائل ضمن تحرير المقاصد والوسائل وقد نظمت ما يصير به الكافر مسلما وما ~~لا يصير طبق ما حررته فقلت وبالله أستعين: # وكافر في الوقت صلى باقتدا .... متمما صلاته لا مفسدا # أو بالأذان معلنا فيه أتى .... أو قد سجد عند سماع ما أتى # فسلم لا بالصلاة منفرد .... ولا الزكاة والصيام والحج زد PageV01P314 ### || AUTO باب قضاء الفوائت # باب كيفية قضاء الفوائت # ولم يقل المتروكات حملا لحال المسلم على الصلاح، اعلم أن الأداء كما قاله ~~صدر الشريعة تسليم عين الثابت بالأمر والقضاء تسليم مثل الواجب به قال ~~المصنف تبعا لفخر الإسلام وغيره من الأصوليين. وقلنا في الأول مثل عين ~~الثابت ليشمل النفل قال في التلويح: والمراد بما ثبت بالأمر ما علم وجوبه ~~بالأمر لا ما علم ثبوته به ولم يعتبر في تعريف الأداء التقييد بالوقت ليعلم ~~أداء الزكاة والأمانات والمنذورات والكفارات ثم هو مبني على أن الأمر حقيقة ~~في الوجوب ومن أدخل النفل فيه كصدر الشريعة أبدل الواجب بالثابت وبه علم أن ~~قوله في (البحر): الأداء ابتداء فعل الواجب في وقته المقيد به سواء كان ms0334 ذلك ~~الوقت العمر أو غيره ولم يقل: فعل الواجب كما قال غيره إما لأنه لا يشترط ~~فعل كله في الوقت إذ وجود التحريمة فيه كاف لكونه أداء مدفوع. # أما أولا: فلأن كون الوقت المقيد يدخل فيه المطلق جمع بين المتنافيين. # وأما ثانيا: فلأن هذا المزيد ما لا حاجة إليه إذ تسليم العين يشمل هذا ~~النوع من الأداء وإلا كان مثلا فيكون قضاء والإعادة ما فعل ثانيا لخلل في ~~الأول كذا في (التلويح) ولم يقل: في الوقت لما سبق زاد في (التحرير) غير ~~الفساد وعدم صحة الشروع وأقول: لا حاجة إليه إذ اختلال الشيء يؤذن ببقائه ~~ولا وجود له فيما ذكر واختلف هل هي قسم من الأداء أو مستقل؟ قولان إلا أنها ~~بعد الوقت المقدر لا تعاد، ومن ثم قال في (القنية): من لم يتم ركوعه ولا ~~سجوده يؤمر بالإعادة في الوقت لا بعده ثم رقم أن القضاء أولى في الحالتين ~~وعليه لا وجوب بعد الوقت وإنما استقر الإثم عليه وادعى في (البحر) في تعريف ~~المصنف للقضاء تناقضا إذ كونه مثله يقتضي أنه بأمر جديد وقوله به أي: ~~بالأمر الأول كما هو مذهب المحققين ينافيه. # وأقول: قال بعض المحققين: إن العينية والمثلية بالقياس إلى ما علم من ~~الأمر إذ المأمور به إن كان عين ما علم فهو الأداء وإن كان مثله فهو القضاء ~~وهذا لأن الشارع لما أمره بالصلاة ولم يؤدها بقيت في ذمته وله قدره على ~~مثلها لأن النفل شرع له من جنس ما عليه وهو مثله فأمر بصرف ماله من النفل ~~إلى ما عليه من القضاء وبهذا يندفع التناقض فتدبره، والإعادة فهي ما فعل ~~ثانيا لخلل ولم يقيدها بالوقت لما مر زاد في (التحرير) غير الفساد وعدم صحة ~~الشروع وهو مبني على أن اختلال الشيء PageV01P315 # والترتيب بين الفائتة، والوقتية وبين الفوائت مستحق ويسقط بضيق الوقت # يصدق بعدمه وفيه تردد وهل هي قسم من الأداء أو مستقل قولان، ثم لا يخفى ~~أن تأخير العبادة عن وقتها لا يجوز إلا لعذر ms0335 كخوف عدو ومنه خوف القابلة موت ~~الولد لو اشتغلت بالصلاة وجزم في (الولوالجية) بأن قضاء الصلاة على الفور ~~والصوم على التراخي. # قال الزاهدي: (و) الأصح تأخير الفوائت لعذر السعي على العيال والحوائج ~~جائز، (الترتيب بين) الصلاة (الفائتة والوقتية و) الترتيب أيضا (بين ~~الفوائت) القليلة على ما سيأتي (مستحق) / أي: واجب كذا في (المعراج) وغيره ~~إلا أنه قوي يفوت الجواز بفوته ولم يقل: فرض كما قال صدر الشريعة لانصراف ~~المطلق منه إلى القطعي ولا شرط كما في (المحيط) لأن الشرط حقيقة لا يسقط ~~بالنسيان وهذا به يسقط وفي (القنية) صبي بلغ وقت الفجر ولم يصله وصلى الظهر ~~مع تذكر جاز ولا يجب الترتيب بهذا القدر قال في (البحر): وهذا إن صح كان ~~مخصصا لإطلاقاتهم لكن في صحته نظر اللهم إلا أن يكون جاهلا فيعذر لقرب عهده. # وأقول: يمكن تخريجه على ما روى الحسن أن من جهل فريضة الترتيب يلحق ~~بالناسي واختاره جماعة من أئمة بخارى كما في (البناية) والتقييد بالصبي قد ~~يرشد إليه، وفي كلام المصنف إيماء أن قضاء الفوائت مستحق أيضا إذ لزوم ~~الترتيب فرع لزوم القضاء لا فرق في ذلك بين أن يعلم أنه صلاة هي أو لا حتى ~~لو علم أنه ترك صلاة من يوم قضى خمسا كما في (التجنيس)، ولو قرأ في ركعة ~~منها قضى الفجر والوتر كذا في (الحاوي)، قال في (البحر): وينبغي أن يقيد ~~بغير المسافر أما هو فيقضي خمسا للزوم القراءة في كل صلاته وفي (المحيط) لو ~~تذكر ترك عشر سجدات من صلاته قضى عشرة أيام وينبغي أن يكون الركوع كذلك ولو ~~أخبره عدلان بأنه لم يتم صلاته وجب القضاء لا إن أخبره واحد كذا في ~~(الحاوي). # وقيده في (المحيط) بالإمام معللا بأنه شهادة لأن حكمه يلزم الغير وهو ~~ظاهر وجوب إعادة غيره بالواحد ولو شك أصلى أم لا فإن في الوقت وجبت الإعادة ~~لا بعده قال في (الخلاصة): ولو كان ذلك في العصر قرأ في الأولى والثالثة ~~فقط وكأنه تحاميا عن التنفل بعده ms0336 لأنه بفرض أن يكون قد صلى يفسد التنفل غير ~~أن تعيين الأولى والثالثة مما لا أثر له على أن المكروه إنما هو النفل ~~القصدي كذا في (البحر). # (ويسقط) استحقاق الترتيب بين الفائتة والوقتية لا بين الفوائت (بضيق ~~الوقت) إذ ليس من الحكمة تفويت الوقتية لتدارك الفائتة ولو قدمها صح وأثم ~~وظاهره اعتبار أصل الوقت في الضيق وهو قياس قول الإمام، والثاني قاله ~~الطحاوي: بل قال PageV01P316 # والنسيان وصيرورتها ستا # السرخسي: أكثر المشايخ على أن هذا قول علمائنا الثلاثة ونسب لمحمد اعتبار ~~الوقت المستحب وصححه في (المحيط)، وفي (البناية) أنه المختار، وأيده في ~~(الظهيرية) بما في (المنتقى) افتتح العصر في وقتها ناسيا للظهر فلما احمرت ~~تذكر الظهر مضى في العصر فهذا نص على أن العبرة للمستحب، يعني وعلى اعتبار ~~أصل الوقت يقطع وفيه يظهر أثر الخلاف، وكذا لو كان بحيث لو شرع، ومعنى ~~الضيق على القولين أن يكون الباقي لا يسعهما عند الشروع في نفس الأمر لا ~~بحسب ظنه، ومن ثم قال في (المجتبى): ظن من عليه العشاء ضيق وقت الفجر ~~فصلاها وفي الوقت سعة يكررها إلى أن تطلع الشمس وفرضه ما يلي الطلوع وما ~~قبله تطوع واختلف فيما إذا كان الباقي لا يسع إلا بعض الفوائت مع الوقتية ~~وظاهر ما في (فتح القدير) ترجيح عدم جواز الوقتية ما لم يقض ذلك البعض ~~وقيل: عند الإمام يجوز إذ ليس الصرف إلى هذا البعض أولى منه للآخر. # قال الزاهدي: وهو الأصح (والنسيان) أي: ويسقط استحقاق الترتيب بين ~~الفائتة والوقتية بين الفوائت بالنسيان لعدم قدرته على الترتيب نعم قال في ~~(إيضاح الإصلاح): توسعوا في عبارة النسيان حيث أرادوا به ما يعم الجهل ~~المستمر (وصيرورتها ستا) أي: ويسقط أيضا الترتيب بين الفائتة والوقتية وبين ~~الفوائت بصيرورة الفوائت ستا وذلك بخروج وقت السادسة على الأصح لدخولها ~~حينئذ في حد التكرار الموجب السقوط دفعا للحرج، ثم المعتبر أن تبلغ الأوقات ~~المتخللة ستا وإن أدى ما بعدها في أوقاتها وقيل: يعتبر أن تبلغ الفوائت ستا ~~ولو متفرقة وأثر ms0337 الخلاف يظهر فيما لو ترك ثلاث صلوات الظهر من يوم والعصر ~~من يوم والمغرب من يوم ولا يدري أيتها أولى فعلى الأول يسقط الترتيب لأن ~~المتخللة بين الفوائت كثيرة وهو الأصح وعلى الثاني لا يسقط كذا في (الشرح) ~~وجزم في (فتح القدير) بإحالة هذا الخلاف لما سيأتي من أنه لو صلى فرضا ~~ذاكرا فائتة ولو وترا فسد فضه موقوفا عند الإمام على مضي خمس وقتيات فإن لم ~~يعد شيئا منها حتى دخل وقت السادسة عادت كلها صحيحة وحينئذ فلا يتصور كون ~~المتخللات ستا والتحقيق أن خلاف المشايخ في الثلاث هل هو بالاتفاق بين ~~الثلاثة أو على الخلاف كما في الاثنتين يعني ما إذا ترك ظهرا من يوم وعصرا ~~من يوم حيث يقضي ظهرا/ بين عصرين أو عكسه عند الإمام وقالا: يسقط الترتب ~~ولو مغربا من يوم قضى سبعا أو عشاء أيضا فخمسة عشر ولو فجرا، كذلك فإحدى ~~وثلاثين قال في (الخانية): والفتوى على قولهما واختلف فيما لو كان ستا ~~فأكثر فصلى مدة ولم يقضها ثم ترك فائتة هل PageV01P317 # ولم يعد بعودها إلى القلة # تضاف إلى القديمة فيسقط الترتيب؟ قيل: نعم وعليه إطلاق المصنف قال ~~الزاهدي: وهو الأصح وفي (الكافي) وعليه الفتوى وقيل: لا وصححه في (المعراج) ~~تبعا للمحيط وغيره قال في (التجنيس): وعليه الفتوى. # (ولم يعد) الترتيب (بعودها) أي: الفوائت (إلى القلة) لأن شأن الساقط أن ~~لا يعود وهذا اختيار شمس الأئمة وفخر الإسلام وعليه الفتوى وقيل: يعود لأن ~~المسقط قد زال قال في (الهداية): وهو الأظهر واستشهد له بما عن محمد فيمن ~~ترك صلاة يوم وليلة وجعل يقضي من الغد مع كل وقتية فائتة فالفوائت جائزة ~~على كل حال والوقتيات فاسدة إن قدمها لدخول الفوائت في حد القلة وإن أخرها ~~فكذلك إلا العشاء الأخير لأنه لا فائتة عليه في ظنه حال أدائها ورده الشارح ~~تبعا (للكافي) بأنه لا دلالة فيه إذ لو سقط الترتيب لجازات الوقتية التي ~~بدأ بها لكنه لم يسقط لأنه بخروج السادسة ولم يخرج، ولا يمكن ms0338 حمله على ما ~~روي عن محمد من اعتبار الدخول، لأنه لو كان كذلك لم تفسد الوقتيات وارتضاه ~~في (الفتح) وغاية ما أجاب به أن بطلان الدليل المعين لا يستلزم بطلان ~~المدلول فكيف بالاستشهاد وأجاب الشيخ قاسم بأنه مبني على ما روي عن محمد ~~فقد نص جماعة من محققي المشايخ أن من أصله أنه إذا دخل وقت السادسة سقط ~~الترتيب إلا أنه يتقدر بخروج وقت السادسة فإذا أدى وقتية توقف جوازها على ~~قضاء الفائتة فإن قضاها دخلت الفوائت في حد القلة فبطلت الوقتية لأنها أديت ~~عند ذكر الفائتة، وكذا صرح في رواية ابن سماعة عن محمد في تعليل ذلك بقوله: ~~لأنه كلما قضى فائتة صارت الفوائت أربعا وفسدت الوقتية إلا العشاء فإنه ~~صلاها وعنده أن جميع ما عليه قد قضاه فأشبه الناسي انتهى. # وفي (المعراج) قال المشايخ: جواب المسألة مفروض فيمن مد الوقتية التي شرع ~~فيها إلى آخر الوقت، ثم قضى الفائتة بعده ولا بد أن يكون الشروع في سعة ~~الوقت إذ لو كان عند الضيق لكانت الوقتية صحيحة فإن قيل: قال في (الكتاب): ~~صلى مع كل وقتية فائتة ومع للقران قلنا: إن القران غير مراد إجماعا فإن ~~الصلاتين لا تؤديان معا فيكون المراد أن كل فائتة تقضى مع ما يجانسها من ~~الوقتية من غير اشتراط البيان في وقت واحد انتهى. وهذا أحسن الأجوبة وقوله ~~في (البحر): وما أجاب به في (المعراج) بعني من مد الوقتية إلى آخر الوقت رد ~~بقوله في (الكتاب): صلى مع كل وقتية فائتة ومع للقران ولم يذكر الجواب مما ~~لا ينبغي. # تنبيه: إنما قال: ولم يعد إلى آخره مع قوله: ويسقط وقد علمت أن شأن ~~الساقط أن لا يعود تنبيها على اختصاص النوع بعدم العود وأنه إذا سقط ~~للنسيان وللضيق، ثم PageV01P318 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تذكر أو اتسع الوقت يعود قاله في (الدراية) اتفاقا، ويدل عليه ما سبق أنه ~~لو تذكر بعد التشهد فائتة فسدت وما قاله الزاهدي: من أنه لو سقط للضيق لا ~~يعود على الأصح وكذا لو سقط ms0339 للنسيان جزم في (البحر) بأنه خطأ مستدلا بما مر ~~عن (الدراية) إلا أن الأولى أن يحكم بضعفه وإن من حكى الاتفاق لم يلتفت ~~إليه لشذوذه. تكميل: بقي مما يسقط به الترتيب الظن المعتبر ذكره الشارح ~~وغيره كما إذا صلى الظهر ذاكرا أن عليه الفجر حتى فسد ظهره فقضى الفجر ثم ~~صلى العصر ذاكرا للظهر جازت إذ لا فائتة عليه في ظنه حال أداء العصر وهو ظن ~~معتبر ومن هذا النوع ما لو صلى الظهر بلا طهارة ثم صلى العصر بطهارة ذاكرا ~~للظهر أعاد العصر، ولو صلى هذه الظهر بعد هذه العصر ولم يعد العصر حتى صلى ~~المغرب ذاكرا لها صحت المغرب، والفرق أن فساد الظهر قوي لعدم الطهارة فصلح ~~استتباعه لفساد العصر بخلاف فساد العصر لقول طائفة من الأئمة بعدمه فلا ~~يصلح مستتبعا فساد المغرب، قال في (الفتح): ويؤخذ من هذا أن مجرد كون المحل ~~مجتهدا فيه لا يستلزم اعتبار الظن فيه من الجاهل بل إن كان المجتهد فيه ~~ابتدأ لا يعتبر الظن وإن كان مما يبنى على المجتهد ليستتبعه اعتبر ذلك الظن ~~بزيادة الضعف ففساد العصر وهو مجتهد فيه ابتداء وفساد المغرب بسبب ذلك ~~فاعتبر انتهى. # وفيه تصريح بأن محل اعتبار هذا الظن وعدمه في الجاهل لا العالم بوجوب ~~الترتيب ويؤيده ما في (المجتبى) عن القدوري الكبير أن صحة المغرب مقيدة ~~بغير العالم أما العالم بأن عليه العصر فمغربه/ غير صحيحة ولم يفرق في ~~الأصل بين العالم والجاهل لكن رأيت في (البناية) أن الجواز مطلقا هو ظاهر ~~الرواية وهو مشكل ومن الغريب ما في (الكشف الكبير) أن الظن إنما يكون مفيدا ~~من المجتهد والذي ظهر عنده أن مراعاة الترتيب ليست بفرض فهو دليل شرعي ~~كالنسيان فأما إذا كان ذاكرا غير مجتهد فيه فمجرد ظنه ليس بدليل شرعي فلا ~~يعتبر انتهى فلو أراد ذلك لما فرقوا بين ظن وظن لما أنه يجب عليه العمل بما ~~أدى إليه اجتهاد على كل تقدير فتعين أنهم إنما أرادوا به غير المجتهد. # قال في ms0340 (البحر): أما المقلد فإن كان لأبي حنيفة فلا عبرة بظنه المخالف ~~لرأي إمامه فيعيد المغرب أيضا وإن للشافعي فلا يعيد العصر أيضا وإن عاميا ~~فمذهبه فتوى مفتيه فإن أفتاه حنفي أعادهما وإن شافعي لا يعيدهما وإن لم ~~يستفت فإن صادف فعله الصحة على مذهب مجتهد لم يعد شيئا ولذا قال في ~~(الخلاصة): رأى التيمم إلى الرسغ والوتر ركعة ثم رآه إلى المرفقين وثلاثا ~~لا يعيد ما صلى وإن فعله عن جهل PageV01P319 # فلو صلى فرضا ذاكرا فائتة ولو وترا أفسد فرضه موقوفا. # ثم سأل فأمر بالثلاث يعيد وأقول: فيه نظر إذ كون هذا الظن لا عبرة به ~~لمخالفته لرأي إمامه في حيز المنع وكيف يكون مخالفا له وقد اعتبره وحينئذ ~~فإفتاء الحنفي بإعادة المغرب غير صحيح والله الموفق للصواب. # (فلو صلى) شخص (فرضا) حال كونه (ذاكرا فائتة) عليه (ولو) كانت (وترا) على ~~قول الإمام (فسد) أصل (فرضه) فسادا (موقوفا) فإن قضى الفائتة قبل أن تصير ~~الفوائت معها كثيرة تنجز الفساد لما صلاه قبلها وإن لم يقضها حتى صارت ~~الفوائت معها ستا صح الكل وهذا ما يقال: واحدة تفسد خمسا وتصحح خمسا كذا في ~~(المبسوط) وهذا استحسان وهو قول الإمام والقياس أن يفسد الفرض باتا وبه ~~قالا اعلم أن المذكور في (الهداية) وشروحها وعليه جرى الشارح أن انقلاب ~~الكل جائز موقوف على أداء ست صلوات قبل قضاء الفائتة والصواب أن يقال: على ~~أداء خمس ويخرج وقت الخامسة إذ يلزم على ما ذكروه أن تصير الصلوات سبعا. # ولذا قال في (المجتبى): إن الفساد موقوف عنده فإن كثرت وصارت الفواسد مع ~~الفائتة ستا ظهر صحتها وإلا فلا وفي (الفتح) لا يخفى على متأمل أن التعليل ~~أي: للإمام يوجب صحة المؤديات بمجرد دخول وقت سادستها التي هي سابعة ~~المتروكة وأنت خبير بأن الأولى أن يقال: بخروج وقت خامستها التي هي سادسة ~~المتروكة لأن دخول وقت السادسة غير شرط ألا ترى أنه لو ترك فجر يوم وأدى ~~باقي صلواته انقلبت صحيحة بعد طلوع الشمس وقد تبجح ms0341 في (البحر) بإبداء ذاك ~~السر المكنون من الصواب مدعيا أن شراح (الهداية) أغفلوه ولم يذكره في ~~(الفتح) إلا بحثا وقد اطلع عليه في (المجتبى) فذكر ما مر مع أنه مذكور في ~~(الدراية) قال: اعلم أن الشرط لتصحيح الخمس صيرورة الفوائت ستا بخروج وقت ~~الخامسة التي هي سادسة الفوائت لأداء السادسة لا محالة إلا أنهم ذكروا أن ~~السادسة التي هي سابعة الفوائت لتصير الفوائت ستا بيقين لا أنه شرط الستة، ~~ثم قال: كان ينبغي أنه لو أدى الخامسة ثم قضى المتروكة قبل خروج وقتها أن ~~لا تفسد المؤداة بل تصح لوقوعها غير جائزة وبها تصير الفوائت ستا وأجاب ~~بمنع كونها فائتة ما بقي الوقت إذ احتمال الأداء على وجه الصحة قائم وأدخل ~~في (البحر) قوله ذاكرا فائتة ما لو شك في صلاة الفجر أصلاه أم لا؟ وهو يصلي ~~الظهر فلما فرغ تيقن أنه لم يصله أعاد الظهر كما في (الولوالجية) وأطلق ~~الفساد فعم ما إذا ظن وجوب الترتيب أولا لكن قيده في (المحيط) عن المشايخ ~~بما إذا لم يظنه فإن ظنه كان الفساد باتا ورده في (الفتح) بأن التعليل ~~للإمام يقطع إطلاق الجواب والله أعلم بالصواب. PageV01P320 ### || AUTO باب سجود السهو # يجب ### || AUTO باب سجود السهو # لما فرغ من ذكر الأداء والقضاء شرع في بيان ما يكون جابرا لنقصان يقع ~~فيهما كذا في (العناية) قال في (البحر): والأولى أن يقال: لما فرغ من ذكر ~~الصلاة نفلها وفرضها أداء وقضاء شرع فيما يكون جابرا لنقصان يقع فيها فإن ~~السجود لا يختص بالفرائض بل في مطلق الصلاة وأقول: قد مر عن صدر الشريعة أن ~~الأداء يقال على النفل أيضا وقد أفصح عن ذلك في (الدراية) فقال: لما ذكر ~~الفرائض أتبعها النوافل لأنها من الأداء والقضاء لأنه خلف شرع في بيان ~~نقصان يتمكن فيهما انتهى. # لما كان سجود السهو للإصلاح أشبه قضاء الفوائت فأولاه به/ وغير خاف أن ~~هذه الإضافة من إضافة الحكم إلى السبب وهي الأصل في الإضافات لأنها ~~للاختصاص وأقوى وجوهه اختصاص المسبب ms0342 بالسبب والسهو والنسيان لغة: عدم تذكر ~~الشيء وقت حاجته وظاهر كلامهم أن لا سجود في العمد لعدم السبب وبه جزم ~~الولوالجي وعلله بأن الشارع لما جعل السجدتين جابرتين جعلهما مثلا للفائت ~~لا فوقه فصلحا جابرتين والنقصان في العمد فوق النقصان في السهو فلم يصلحا ~~لأن الشيء لا يجبر بما هو دونه لكن ذكر الزاهدي عن بديع الدين وجوبه في ~~العمد بما إذا ترك القعدة الأولى أو شك في بعض أفعال صلاته فتفكر عمدا حتى ~~شغله ذلك عن ركن قال في (الينابيع): وكذلك لو أخر إحدى سجدتي الركعة الأولى ~~إلى آخر الصلاة ورأيت في (ألغاز) ابن الشحنة رابعة هي ما إذا صلى على النبي ~~صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في القعدة الأولى وجعله بديع الدين سجود ~~عذر لا سهو قال في (البحر): وكأنهم نظروا إلى أن هذه الواجبات هي أدنى ~~الواجبات فصلح السجود جابرا لها مطلقا وفيه ما لا يخفى. # (يجب) للأمر به ولأنه شرع لجبر النقصان وهو واجب كالدماء في الحج غير أنه ~~لما كان للمال مدخل فيه كان بالدماء بخلاف الصلاة لأن شأن الجبر أن يكون من ~~جنس الكسر، وظاهر كلامهم أنه لو لم يسجد أثم لترك الواجب والسجود كذا في ~~(البحر) وأقول: فيه نظر بل إنما يأثم لترك الجابر فقط إذ لا إثم على الساهي ~~نعم هو في صورة العمد ظاهر، وينبغي أن يرتفع هذا الإثم بإعادتها، وهذا ~~الإطلاق مقيد بما إذا كان الوقت صالحا حتى لو لم يسجد حتى طلعت الشمس بعد ~~السلام الأول واحمرت PageV01P321 # بعد السلام سجدتان بتشهد وتسليم # وقد كان يقضي فائتة أو خرج الوقت في الجمعة أو وجد منه ما يمنع البناء ~~(بعد السلام) سقط عنه كذا في (الفتح). وفي (القنية) لو بنى النفل على فرض ~~سها فيه لم يسجد بعد السلام (سجدتان) ظاهر في أنه لا سجود قبله فلو أتى به ~~لا يعتد به ويعيده وهو مروي عن أصحابنا كذا في (المحيط) لكن ظاهر الرواية ~~أنه يعتد به مع الكراهة كما في ms0343 (الخزانة) وأن البعدية إنما هي أولى فقط، ~~وعلى هذا فبعد ليس ظرفا ليجب، وكان بعده لأنه أخر عن سائر واجبات الصلاة ~~والسلام منها ولأنه لا يتكرر وتأخر عن السلام لأنه لو سها عنه كان جابرا له ~~أيضا وصورة السهو عنه بأن قام إلى الخامسة ساهيا أو استمر قاعدا ظانا أنه ~~سلم ثم تبين أنه لم يسلم، وأل في السلام للعهد والمعهود تسليمتان وهو الأصح ~~وبه قال العامة كما في (البدائع)، واختار فخر الإسلام أنه يسلم واحدة تلقاء ~~وجهه فرقا بين سلام القطع والسهو وجعله في (المحيط) قول عامة المشايخ، وفي ~~(الكافي) قول الجمهور وهو الصواب وإليه أشير في (الأصل) وفي (المجتبي) وهو ~~الأصح وقيل: يسلم واحدة عن يمينه وصححه في (المجتبي) أيضا. # قال في (البحر): وهو الذي ينبغي اعتماده لأنه عن اليمين معهود وبه يحصل ~~التحليل فلا حاجة لغيره قال خواهر زادة: لو أتى بتسليمتين سقط عنه السجود ~~وجعله في (البحر) قولا رابعا إلا أن الظاهر أنه تفريع على القول بالواحدة ~~(بتشهد وتسليم) فيه إشارة إلى أن سجود السهو يرفعه دون القعدة لقوتها بخلاف ~~الصلبية حيث يرفعهما وكذا التلاوية على المختار لأن محلها قبل القعدة وعلى ~~هذا لو سلم بمجرد رفعه من السجود كان تاركا للواجب كذا في (الفتح). قال في ~~(الحواشي السعدية): وفي الإشارة كلام بل لا يبعد أن يدعي الإشارة إلى رفع ~~القعدة لأن التشهد لا يوجد إلا فيها انتهى. # وأقول: فيه نظر إذ لا يلزم من توقفه عليها افتراضها بل وجوبها ولا يضرنا ~~ذلك وقالوا: إنه يأتى بالصلاة والدعاء في قعدة السهو هو الأصح لأن الدعاء ~~موضعه آخر الصلاة، وجعل بعضهم هذا قول محمد وعندهما يأتى بهما في الأولى ~~بناء على أن سلام من عليه السهو يخرجه منها عندهما لا عنده قال في ~~(العناية): وفيه نظر لأن الأصل المذكور متقرر فلو كانت هذه المسألة مبنية ~~على ذاك لكان الصحيح مذهبهما انتهى. وأجاب بعض المتأخرين بأنه يخرجه عندهما ~~خروجا موقوفا لا باتا فقد قال في (المحيط البرهاني): وعندهما ms0344 يخرجه خروجا ~~موقوفا إن عاد إلى PageV01P322 # بترك واجب # سجود السهو تبين أنه لم يخرجه وإن لم يعد تبين أنه أخرجه، وهذا يقتضي أن ~~نفصل بين ما إذا عزم على العود فيؤخر أو لا ورجح الشارح قولهما حيث قال: ~~وعندهما يصلي في الأولى بناء على أن سلام من عليه السهو يخرجه فكانت ~~الأولى/ هي القعدة للختم فيصلي فيها قال في (المفيد): وهو الصحيح وعند محمد ~~يؤخر بناء على أنه لا يخرجه واختار الطحاوي أنه يدعو أو يصلي فيهما وهو ~~أحوط كذا في (الخانية). # وفي (البدائع) واختار عامة مشايخنا بما وراء النهر أنه يأتي بالدعاء ~~والصلاة في قعدة السهو وهو الأصح ثم قرر أن سلام من عليه السهو إنما يخرجه ~~خروجا موقوفا ومنهم من قال: لا توقف في أنه يخرجه إنما التوقف في عودها ~~ثانيا إن إلى السهو عندهما يعود وإلا فلا وهذا أسهل لتخريج الفروع والأول ~~أصح (بترك واجب) أي: بسببه قال في (المحيط): تكلم المشايخ في الموجب للسهو ~~وأجمع ما قيل فيه إنه ترك الواجب وعليه المحققون وهو الأصح، وقيده في ~~(البحر) بالأصلي لما في (التجنيس) لو قرأ سورة ثم ما قبلها ساهيا لا يجب ~~عليه السجود لأن مراعاة ترتيب نظم السور من واجبات القرآن لا من واجبات ~~الصلاة، وفيه لو أخر سجدة التلاوة ساهيا لا سجود عليه لأنها ليست بواجب ~~أصلي انتهى. وأقول: هذا ضعيف ففي (الخلاصة) لو أخر سجدة التلاوة عن موضعها ~~أو الصلبية كان عليه السهو، وذكر في (التحفة) أنه لو أخر واجبا أصليا أو ~~تركه ساهيا يجب عليه السهو أما إن أخر التلاوة أو سلم ساهيا لا سهو عليه، ~~وما ذكر في (التحفة) سهو لا اعتماد عليه والأول أصح وقد مر أنها اثنا عشر ~~قراءة الفاتحة فلو ترك أكثرها وجب لا إن ترك أقلها كذا في (المحيط) وبه جزم ~~في (فتح القدير)، والمذكور في (المجتبي) أنه يجب عليه بترك آية منها وهو ~~الأولى ويؤيده ما سيأتي وحكاه في (المعراج) عن شيخ الإسلام. # ثم قال: وعند أبي ms0345 يوسف ومحمد إذا قرأ أكثرها لا يجب وضم سورة أو ما قام ~~مقامها ولو بدأ بحرف من السورة قبلها أو قرأ مع الفاتحة آية قصيرة وجب كذا ~~في (الشرح) وهو ظاهر في عدم الوجوب مع الآيتين إلا أن المسطور في ~~(الظهيرية) الوجوب، وهو يؤيده لما مر عن (المجتبي) في الفاتحة وقياس ~~الاكتفاء بالأكثر ففي وجوبه إذ لا فرق يظهر ولو قرأ الفاتحة مرتين ~~متواليتين وجب لا إن فصل بينهما بالسورة وهو الأصح وتحقق ترك كل منهما إنما ~~يكون بالسجود حتى لو ترك أو بعد PageV01P323 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الرفع من الركوع يعود ثم يعيد الركوع إلا أنه في تذكر الفاتحة يعيد ~~السورة أيضا قال الشارح: ولو قرأ آية في الركوع أو الرفع منه أو السجود أو ~~الجلسة ساهيا سجد والتشهد فلو تركه أو بعضه سجد في ظاهر الرواية لأنه ذكر ~~واحد منظوم فترك بعضه كترك كله ولا فرق في ذلك بين الأول والثاني، ولذا قال ~~في (الظهيرية): لو تركه ناسيا في الأولى أو الثانية، وتذكره بعد السلام ~~لزمه السجود وعن الثاني لا، قالوا: إن كان إماما يأخذ بقوله وإلا فبقول ~~محمد لكن في (فتح القدير) قد لا يتحقق ترك التشهد الثاني على وجه يوجب ~~السجود فإنه لو تذكره بعد السلام ثم سلم وسجد فإن تذكره بعد شيء يقطع ~~البناء لم يتصور إيجاب السجود ومن فروع هذا ما لو اشتغل بعد السلام والتذكر ~~به فلو قرأ بعضه وسلم قبل تمامه فسدت عند أبي يوسف لارتفاض القعدة بالعود ~~إلى التشهد لا عند محمد وعليه الفتوى. # قال في (البحر): فظاهره أنه لو تذكره بعد السلام ولم يقرأه لا يسجد بتركه ~~لأنه لما تذكره وأمكنه فعله ولم يفعله صار كأنه تركه عمدا فلا يلزمه وإنما ~~يكون مسيئا ولو وجب عليه السجود لتحقق وجوبه بتركه وعلى هذا تصير كلية هي ~~أن من ترك واجبا سهوا وأمكنه فعله بعد تذكره فلم يفعله لا سجود عليه كمن ~~تركه عمدا وأقول: فيه نظر وذلك أن تركه إنما يتحقق إذا أتى بما يمنع ms0346 البناء ~~في هذه الحالة يمتنع السجود عن كل واجب ترك لا أن امتناعه لتركه إياه عمدا ~~والكلية ممنوعة ألا ترى أنه لو تذكر في ركوعه أنه ترك الفاتحة فلم يعد مع ~~إمكانه وجب عليه السجود وقالوا: لو أتى بالتشهد في قيامه أو قعوده أو سجوده ~~فلا شيء عليه لأنها محل الثناء وهذا يقتضي تخصيص القيام بالأولى، ومن ثم ~~قال في (الظهيرية): إنه في الأولى فلا شيء عليه واختلف المشايخ في الثانية ~~والصحيح أنه لا يجب، وقيده الشارح بما قبل الفاتحة أما بعدها قبل السورة ~~فيجب على الأصح لتأخير السورة ومقتضاه نفي الوجوب فيما لو أتى به بعد ~~السورة، ولفظ السلام والسهو عنه أن يطيل القعدة ويقع عنده أنه خرج عن ~~الصلاة ثم يعلم ذلك فيسلم ويسجد لأنه أخر واجبا كذا في (التجنيس) إذ لا شك ~~أنه كالسلام في أنه لا يتحقق تركه على وجه يوجب السجود، وقنوت الوتر وقدمنا ~~أنه لو نسيه فركع لا يعود إليه على الأصح، ولو عاد/ لا تبطل ويتحقق تركه ~~بالركوع ولو تذكر أنه ترك الفاتحة أو السورة أو سها بعدما ركع قام وقرأ ~~وأعاد القنوت والركوع لأنه رجع إلى محله قبله وسجد للسهو وأما وجوب التكبير ~~فيه فلا رواية فيه وقد قيل: يجب وقيل: لا يجب كذا في (الظهيرية) وبالأول ~~جزم الشارح وفي (البحر) ينبغي ترجيح الثاني لأنه الأصل، وتكبيرات العيدين ~~فلو تركها PageV01P324 # وإن تكرر وبسهو إمامه # أو شيئا منها أو زاد عليها أو أتى بها في غير موضعها سجد للسهو ولو ~~تذكرها في ركوعه عاد إلى القيام لأنه قادر على الأداء حقيقة بخلاف المسبوق ~~إذا أدركه في الركوع حيث يأتي به لعجزه عن حقيقته فيعمل بشبيهه وألحق بها ~~تكبير الركوع الثاني من العيد والجهر للإمام والإسرار لكل مصل والأصح في ~~مقداره أنه ما تجوز به الصلاة في الفصلين هذا في حق الإمام أما المنفرد إذا ~~خافت فيما يجهر فيه فلا سهو عليه وإن جهر فيما يخافت فيه اختلف المشايخ. # ففي (العناية) ظاهر الرواية أن ms0347 المخافتة غير واجبة عليه وجعل في ~~(البدائع) الوجوب رواية (الأصل) قال: وهو الصحيح وينبغي عدم العدول عن ظاهر ~~الرواية وأقول: بل الذي ينبغي أن يعول عليه ما في (البدائع) للمواظبة على ~~أن ما في (الأصل) هو ظاهر الرواية وفي (المجتبي) سها الإمام فخافت في ~~الفاتحة ثم تذكر يجهر بالسورة ولا يعيد الفاتحة قال شرف الأئمة: لا خلاف ~~أنه إذا جهر بأكثر الفاتحة ثم ذكر يتمها مخافتة ولو خافت بأكثر الفاتحة ~~يجهر قيل: يتمها شمس الأئمة: قياس مسائل (الجامع) أن يؤمر يالإعادة هذا، ~~وأما الجهر بالأذكار حتى التشهد فلا يوجبه قال الحلبي: لكنه في التشهد لا ~~يعرى عن تأمل. # وأما إيجاب السجود في باقي الواجبات المذكورة في (الكتاب) فظاهر. تتميم: ~~بقي ما إذا تفكر في صلاته ولو بعد سبق الحدث حين ذهابه لشك اعتراه فإن طال ~~قدر ركن وكان في الصلاة التي هو فيها وجب لا إن كان أقل أو في غيرها هذا ~~إذا منعه عن التسبيح والقراءة أما لو لم يمنعه فلا سهو عليه وفي (الظهيرية) ~~لو شك بعدما قعد قدر التشهد صلى ثلاثا أو أربعا حتى شغل ذلك عن السلام ثم ~~استيقن وأتم صلاته فعليه السهو انتهى. وعلى هذا فالأحسن أن يفسر طول ~~التفكير بما إذا أشغله عن أداء ركن أو واجب كما في (المحيط) وقد ذكر الخلاف ~~في وجوب التسمية بما فيه كفاية. # (وإن تكرر) ترك الواجب في صلاة واحدة أما المسبوق فكالمنفرد وكذا قلنا: ~~إنه إذا لم يتابع الإمام في السهو وسها في القضاء كفته سجدتان فإن قلت: ~~ذكرت أنه أكثر ما يقع في التشهد في الصلاة عشر مرات وأنه يتكرر قلت: لم ~~يتكرر وإنما يعيد لرفعه وبالعود إلى التلاوة أو الصلبية (وبسهو إمامه) عطف ~~على قوله بترك واجب نبه به على سبب آخر للوجوب وهو سهو الإمام سواء كان ~~مقتديا وقته أو لا حتى لو PageV01P325 # لا بسهوه، وإن سها عن القعود الأول، وهو إليه أقرب عاد وإلا لا، # اقتدى به بعدما سجد واحدة تابعه في الثانية ms0348 ولو بعدما أتى به بأن اقتدى ~~به في تشهده لا يقضيهما، وعم كلامه المدرك والمسبوق واللاحق غير أن اللاحق ~~إذا انتبه لا يتابعه بل يبدأ بما فاته ثم يسجد ولو تابعه فيه لم يعتد به ~~لأنه في غير محله بخلاف المسبوق، والمقيم خلف المسافر حيث يتابعه وقالوا: ~~لو تابعه المسبوق ثم تبين أنه لا سهو عليه فسدت وقيده في (البدائع) بما إذا ~~علم أن لا سهو عليه، ولو لم يتابعه سجد في آخر صلاته استحسانا (لا) يجب على ~~المقتدي (بسهوه) لأنه إن سجد وحده أي: قبل السلام فقد خالف الإمام فلو ~~تابعه انعكس الموضوع ولو أخره إلى ما بعد سلام الإمام فات محله لخروجه ~~بسلامه لأنه سلام عمد ممن لا سهو عليه ولقائل أن يقول: لا نسلم أنه يخرج ~~منها بسلامه وقد سبق خلاف فيمن لا سهو عليه فكيف بمن عليه السهو وحينئذ ~~فيمكنه أن يأتى بهذا الجابر، ثم مقتضى كلامهم أنه يعيدها لثبوت الكراهة مع ~~تعذر الجابر وعم كلامه اللاحق واختلف في المقيم خلف المسافر. والمذكور في ~~(الأصل) أنه يسجد وصححه في (البدائع) لأنه إنما اقتدى بالإمام بقدر صلاته ~~وقال الكرخي: لا لأنه بدليل أنه لا حق وأجيب بأنه إنما لا يقرأ لأنها فرض ~~في ركعتين وقد أتى بها الإمام وبهذا علم أنه كاللاحق في حق القراءة فقط. # فرع: أحدث الإمام الساهي بعد السلام فاستخلف مسبوقا ليس له أن يتقدم لأنه ~~لا يقدر عليه إذ محله بعد السلام ولا قدرة له عليه لكونه في أثناء صلاته ~~ومع هذا لو تقدم لم تفسد لما أنه يقدر على الإتمام في الجملة بأنه يتأخر ~~ويقدم مدركا ليسلم بهم ويسجد الخليفة المسبوق معهم. # (وإن سها) المصلي (عن القعود الأول) في الفرض ولو عمليا (وهو) أي: والحال ~~أنه0 (إليه أقرب) بأن لم ينتصب النصف الأول منه على الأصح كما في (الكافي) ~~وفي كلامه تقديم معمول أفعل التفضيل وهو ممتنع/ عندهم وجوزه صدر الأفاضل ~~توسعا (عاد) إليه وجوبا ولا يسجد للسهو على الأصح لأن ما ms0349 قرب من الشيء أعطي ~~حكمه (وإلا) أي: وإن لم يكن إلى القعود أقرب (لا) أي: لا يجوز له لا أن ~~يعود لأنه كالقائم معنى وهذا التفصيل مروي عن الثاني قال في (الكافي): ~~واستحسنه مشايخنا لكن ظاهر المذهب أنه ما لم يستقم قائما، يعود وهو الأصح ~~ولو عاد فيما لا يجوز له العود فيه فسدت على الأصح لرفض الفرض مما ليس ~~بفرض، قال في (المبتغى): وهذا غلط لأنه محض تأخير لا رفض فصار كما لو سها ~~عن السورة وركع فإنه يعود إلى القيام كأنه سها عن القنوت فركع فإنه لو عاد ~~لم تفسد صلاته PageV01P326 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # على الأصح وأجاب في (البحر) بأن السورة وإن كانت واجبة إلا أنها تقع فرضا ~~وفي القنوت عاد إلى فرض وهو القيام لما استقر من أن كل ركن طوله في أنه يقع ~~فرضا نعم قال في (الفتح): في النفس من التصحيح شيء وذلك أن غاية أمر الراجع ~~أنه زاد في صلاته قياما وهو وإن كان لا يحل فهو بالصحة لا يخل إلا أن يفرق ~~باقتران هذه الزيادة بالرفض لكن المستحق لزوم الإثم لا الفساد فترجح بهذا ~~البحث القول المقابل قال في (البحر): وهو ظاهر في أنه لم يطلع على تصحيح ~~آخر لكن في (المعراج) عن (المجتبي) لو عاد بعد الانتصاب مخطئا. قيل: يتشهد ~~لنقضه القيام والصحيح أنه لا يتشهد ويقوم ولا ينتقض قيامه بقعود لم يؤمر به ~~كمن نقض الركوع لسورة أخرى لا ينتقض ركوعه انتهى. # وأقول: صرح ابن وهبان بأن الخلاف في التشهد وعدمه مفرع على القول بعدم ~~الفساد وترجيح أحد القولين بناء عليه لا يستلزم ترجيح عدم الفساد ظاهرا، ~~نعم قال الشيخ عبد البر، رأيت بخط العلامة نظام الدين السيرامي تصحيح عدم ~~الفساد ثم قال: ولقائل أن يمنع قول المحقق غاية ما وجد إلى آخره بأن الفساد ~~لم يأت من قبل الزيادة بل من رفض الركن الواجب والذي رأيته منقولا عن (شرح ~~القدوري) لابن عوف والزوزني إن القول بعدم الفساد في صورة ما إذا كان إلى ms0350 ~~القيام أقرب وأنه في الاستواء قائما لا خلاف في الفساد انتهى. # هذا في غير المأموم وأما المأموم فيعود حتما وإن خاف فوت الركعة كذا في ~~(السراج) معللا بأن التشهد فرض عليه بحكم المتابعة وهو ظاهر في أنه لو لم ~~يعد بطلت وفيه مالا يخفى، والذي ينبغي أن يقال: إنها واجبة في الواجب فرض ~~في الفرض وأفاد الولواجي أن قراءة المصلي قاعدا كالقائم لكن لا يأتي فيه ما ~~مر من التفصيل واعلم أن في (الذخيرة) وغيرها صور ذلك في الفرائض كالظهر ~~ونحوه ومقتضاه أنه في النوافل يعود وبه صرح ابن وهبان مستدلا بأن كل شفع ~~منه صلاة على حدة ولا PageV01P327 # ويسجد للسهو، وإن سها عن الأخير عاد ما لم يسجد، وسجد للسهو # سيما على قول محمد من أن الأولى من التطوع فرض فكانت كالأخيرة وفيها يقعد ~~وإن قام وفي (شرح التمرتاشي) لو نهض إلى الثالثة في التطوع بالارتفاع ~~فاستتم قائما قيل: يعود وقيل: لا يعود وذكر الشهيد عن محمد أنه يعود ~~والأوجه أنه لا يعود وفي الوتر الصحيح أنه لا يعود وفي (الخلاصة) والأربع ~~قبل الظهر حكمه حكم التطوع وكذا الوتر عند محمد، وعند أبي حنيفة فيه قياس ~~واستحسان في الاستحسان لا يفسد وفي القياس يفسد وهو المأخوذ به انتهى. # وفي (المعراج): أما في النفل فيعود على كل حال (ويسجد للسهو) راجع لقوله: ~~وإلا لا لما مر من أنه لا يسجد فيما إذا كان إلى القعود أقرب إلا أن هذا ~~مختار صاحب (الهداية) وعليه جرى المصنف في (الكافي) وفي (الولوالجية) ~~المختار أنه يسجد وكلامه لا يأباه وفي (الخلاصة) و (الخانية) في رواية إذا ~~قام على ركبته لينهض قعد وعليه السهو يستوي فيه القعدة الأولى والثانية ~~وعليه الاعتماد وإن رفع إليتيه عن الأرض وركبتاه عليها لم يرفعهما لا سهو ~~عليه هكذا روي عن الثاني، قال في (الفتح): ولا يخفى أن هذه الصورة اختلاف ~~الرواية وقد اختار في (الأجناس) في هذه الصورة أن عليه السهو اللهم إلا أن ~~يحمل الأول على ما إذا ms0351 فارقت ركبتاه الأرض دون أن يستوي نصفه الأسفل شبه ~~الجالس لقضاء الحاجة. # (وإن سها عن) القعود (الأخير) أي: الذي هو آخر الصلاة سبق بالأولى أو لا ~~فدخل الثناء أي: (عاد) إليه (ما لم يسجد) أي: ما لم يقيد ركعته بالسجدة ~~وهذا أراد لا ما إذا سجد دون ركوع فإنه يعود أيضا لعدم الاعتداد بهذا ~~السجود فيعود لأن فيه إصلاح صلاته وقد أمكنه ذلك لأن ما دون الركعة محل ~~الرفض (وسجد للسهو) لأنه أخر واجبا كذا في (الهداية) ولم يفصل هنا بين ما ~~إذا كان إلى القعود أقرب أو لا وكان ينبغي أن لا يسجد فيما إذا كان إليه ~~أقرب كما في الأولى لما سبق قال في (الحواشي السعدية): ويمكن أن يفرق ~~بينهما بأن القريب من القعود وإن جاز أن يعط له حكم القاعد إلا أنه ليس ~~بقاعد حقيقة فاعتبر جانب الحقيقة فيما إذا سها/ عن الثانية وأعطي له حكم ~~القاعد في السهو عن الأولى إظهارا للتفاوت بين الواجب والفرض وبه علم أن من ~~فسر الواجب بالقطعي وعليه اقتصر في (الفتح) فقد أصاب وإلا أشكل الفرق وقد ~~يقال: لم لا يجوز أن لا يفسر بالقوي من نوعه وهو ما يفوت الجواز بفوته ولا ~~يشكل بثبوت التفاوت بين نوعيه نعم يشكل على من فسره بإصابة لفظ السلام أو ~~التشهد وما في (البحر) من أنه لا يؤخر السلام عن محله لأن محله بعد القعود ~~ولم يقعد مدفوع بأن التأخير واقع فيهما فصح إضافة السجود إلى أيهما كان. PageV01P328 # فإن سجد بطل فرضه برفعه، وصارت نفلا فيضم إليها سادسة، # (فإن سجد) للتي قام إليها (بطل فرضه برفعه) لأنه استحكم شروعه في النافلة ~~قبل أركان المكتوبة ومن ضرورته خروجه عن الفرض وإذا ثبت هذا في السهو ففي ~~العمد أولى، ومن ثم سوى في (الخلاصة) بينهما وأفاد فيها أنه لا فرق بين ما ~~إذا قرأ في الخامسة أو لا واستشكله في (البحر) بأن المفسد هو الخلط ولم ~~يوجد إفساد الركعة لخلوها عن القراءة وأقول: ويؤيده ما مر ms0352 من أن السجود ~~الخالي عن الركوع لا يعتد به فكذا الخالي عن القراءة إلا أن يفرق بأنه قد ~~عهد إتمام الركعة دون القراءة كما في المقتدي بخلاف الخالية عن الركوع، ~~وهذا أعني التقييد بالرفع قول محمد وعليه الفتوى. # وقال الثاني: بوضع الجبهة، وأثر الخلاف يظهر فيمن سبقه الحدث وهو ساجد ~~أمكنه إصلاحها عند محمد فيقعد لا عند الثاني قيل: لما أخبر بجواب محمد قال: ~~زه صلاة فسدت أصلحها الحدث وزه بمعجمة مكسورة بعدها هاء تعجب أريد به ~~التحكم وقيل: الصواب ضمها والزاي غير خالصة قال في (الفتح): وهذا أعني صحة ~~البناء لسبق الحدث إذا لم ينذكر في ذلك السجود أنه ترك سجدة صلبية من صلاته ~~فإن تذكر ذلك فسدت اتفاقا لما سنذكره في تتمة نقعدها في السجدات وقررت في ~~تلك التتمة أنه إذا علم أنها من غير الركعة الأخيرة أو تحرى فوقع تحريه على ~~ذلك أو لم يقع تحريه على شيء وبقي شاكا في أنها من الأخيرة أو ما قبلها وجب ~~عليه نية القضاء وإن علم أنها من الركعة الأخيرة لم يحتج إلى نية وعلى هذا ~~ما ذكر في من سلم من الفجر وعليه السهو فسجد وقعد وتكلم ثم تذكر أن عليه ~~صلبية من الأولى فسدت وإن من الثانية لا ونابت إحدى سجدتي السهو على ~~الصلبية انتهى. # وهذا التقرير يقتضي نقض منع ما قدمه من دعوى الاتفاق على الفساد بتذكر ~~وذلك أنه إن علم أنها من الأخيرة فينبغي أن لا تفسد اتفاقا لانصرافه إليها ~~أو من غيرها أو لم يعلم وقد نواها فكذلك إلا أنه لا يعيدها لما مر، أما إذا ~~لم ينوها فسدت عند أبي يوسف خلافا لمحمد لعدم انصرافها إليها، وعلى هذا فما ~~في (الخلاصة) لو قيد الخامسة بالسجدة فتذكر صلبية من صلاته لا تنصرف هذه ~~السجدة إليها لما أنه يشترط النية في السجدة وصلاته فاسدة ليس على إطلاقه ~~بل فسادها إنما هو قول الثاني فقط قالوا: والعبرة للإمام حتى لو عاد ولم ~~يعلم القوم به حتى سجدوا ms0353 لم تفسد صلاتهم كذا في (المحيط) وفي (المجتبي) إن ~~تعمدوا ذلك فسدت وفي السهو خلاف والأحوط الإعادة (وصارت نفلا) لما مر ولأن ~~تركه القعود على رأس ركعتي النفل لا يبطله عندهما خلافا لمحمد (فيضم إليها ~~سادسة) لأن التنفل في الوتر غير PageV01P329 # وإن قعد في الرابعة، ثم قام عاد وسلم، وإن سجد للخامسة تم فرضه، وضم ~~إليها سادسة، وسجد للسهو، # مشروع لكنه لا يجب لأنه ظان بل يندب كما في (الكافي) تبعا (للمبسوط) إلا ~~أن قوله في (الأصل): وكان عليه أن يضم يشير إلى الوجوب قال في (البحر): ~~والأول أظهر لأن منع التنفل بالوتر القصدي لا غيره وإطلاقه يفيد الضم في ~~سائر الأوقات قال الحدادي: إلا في العصر فإنه لا يضم لأنه يكون تطوعا قبل ~~المغرب وذلك مكروه، وفي قاضي خان إلا الفجر لأن التنفل قبلها وبعدها مكروه ~~انتهى، وأنت خبير بأن ما اقتصر عليه قاضي خان من الفجر هو الصواب وذلك أن ~~موضوع المسألة حيث كان فيما إذا لم يقعد وبطل فرضه كيف لا يضم في العصر ولا ~~كراهة في التنفل قبله ثم بعد مدة عن لي حين أقرأ هذا المحل بالجامع الأزهر ~~أنه يمكن حمله على ما إذا كان يقضي عصرا أو ظهرا بعد العصر فإنه لا يضم كما ~~هو ظاهر وعليه فيصح التوجيه والله الموفق ولم يذكر سجود السهو إيماء إلى ~~أنه لا يسجد وهو الأصح، لأن النقصان بالفساد لا يجبر بالسجود. # (ولو قعد) في الركعة (الرابعة ثم قام) إلى الخامسة يظنها الأولى (عاد ~~وسلم) ولو بعد التشهد لأن ما دون الركعة محل الرفض والتسليم في القيام غير ~~مشروع ومع ذلك لو سلم قائما صح كما في (الخلاصة) واختلف في متابعة القوم له ~~في هذا القيام والأصح لا بل ينتظرون فإن عاد قبل أن يقيدها تبعوه وإن سجد ~~سلموا (وإن سجد للخامسة تم فرضه) / لأنه لم يبق عليه إلا واجب وهو السلام ~~(وضم) ركعة (سادسة) ندبا وجوبا على ما مر وينبغي أن يكون محل الخلاف ما إذا ~~لم ms0354 يكن وقت كراهة فإن كان لم يندب ولم يجب وهل يكره؟ الأصح لا قال في ~~(المجتبي) وغيره: وعليه الفتوى وعلى هذا فالأولى أن يكون معنى ضم أي: جاز ~~له الضم ليعم كل وقت ولا يخرج عن كلامه بتقدير حمله على الندب والوجوب وقت ~~الكراهة، وجزم الشارح بالكراهة في الفجر دون العصر مما لا وجه له يظهر ~~لتصير الركعتان نفلا لكنهما لا ينوبان عن سنة بعده على الأصح لأن المواظبة ~~عليها إنما كانت بتحريمة مبتدأة، ولو اقتدى به رجل في هذه الحالة لزمه ~~ركعتان عند الثاني وست عند محمد كما إذا لم يقعد وهو الأصح والفرق على رأي ~~الثاني أن الشروع في النفل لا يوجب أكثر من ركعتين إلا باقتداء الإمام وهنا ~~لم يتنفل إلا بركعتين بخلاف ما إذا لم يقعد ولو أفسده قضى ركعتين عند ~~الثاني قيل: وهو قول الإمام وبه يفتى وقال محمد: لا شيء عليه اعتبارا ~~بالإمام ولهما أن السقوط يعارض الإمام فلا يتعداه. # وقوله (وسجد للسهو) راجع إلى ما إذا عاد فلأنه أخر واجبا وهو السلام وأما ~~إذا PageV01P330 # ولو سجد للسهو في شفع التطوع لم يبن شفعا آخر عليه، ولو سلم الساهي ~~فاقتدى به غيره فإن سجد صح وإلا لا، وسجد للسهو، وإن سلم للقطع # لم يعد فلإدخال النقص في فرضه بترك الواجب وهو السلام عند محمد وعند أبي ~~يوسف لتمكن النقصان في النفل بالدخول فيه لا على الوجه المسنون والفتوى على ~~قول محمد وقال الماتريدي: الأصح أن يجعل جابرا للنقص المتمكن في الفرض ~~والنفل. قال في (البحر): واختاره في (الهداية) انتهى. لكن كلام الشارحين ~~لها يأباه ولولا خوف الإطالة لبيناه. # (ولو سجد للسهو في شفع التطوع لم يبن شفعا آخر عليه) لما فيه من نقض ~~السجود لوقوعه وسط الصلاة وظاهر كلامهم أنه مكروه تحريما لكنه صحيح ويعيد ~~السجود على الأصح، قيد بالتطوع لأن المسافر لو نوى الإقامة بعده لم يكره ~~ويعيده لأنه لو لم يبن لبطلت ومن ابتلي ببليتين وجب أن يختار أقلهما ~~محذورا، وإذا امتنع ms0355 البناء في التطوع ففي الفرض الذي سجد لسهوه أولى لكراهة ~~البناء عليه بدون السهو. # (ولو سلم الساهي) أي: من عليه السهو (فاقتدى به غيره) توقف الأمر (فإن ~~سجد) للسهو (صح) اقتداء الغير به (وإلا) أي: إن لم يسجد بل أتى بما يمنع ~~البناء (لا) أي: لا يصح وبهذا علم أن مجرد عدم السجود لا يتبين به عدم ~~السجود وهذا عندهما وقال محمد وزفر: يصح الاقتداء مطلقا والخلاف مبني على ~~ما مر من أن سلام الساهي يخرجه عن الصلاة عندهما على سبيل التوقف وعند محمد ~~وزفر لا يخرجه، قال في (الهداية): وأثر الخلاف يظهر في هذا وفي انتقاض ~~الطهارة بالقهقهة وتغير الفرض بنية الإقامة في هذه الحالة انتهى. يعني فعند ~~محمد ينتقض ويتغير وعندهما لا وما في (غاية البيان) من أنه إن عاد إليه ~~انتقضت ولزمه الإتمام عندهما وإلا لا قال في (البحر): إنه غلط، أما في ~~القهقهة فلتعذر العود لأنها تسقط عند الكل ولذا جزم في (المحيط) بنقضه على ~~قوله لا على قولهما، وأما في نية الإقامة فقال في (المحيط) وغيره: إنه لا ~~يتغير فرضه ويسقط عنه سجود السهو وفي (المعراج) سواء سجد أو لا لأنه لو ~~تغير به لصحت نية قبله ولو صحت لوقعت السجدة في وسط صلاته ولا يعتد بها ~~فصار وكأنه لم يسجد أصلا فلو صحت صحت بلا سجود ولا وجه له عندهما لأنه لم ~~يحصل به الخروج فلا يتغير فرضه (وسجد للسهو) وجوبا نبه على دفع ما قد يتوهم ~~من قوله صح وإلا لا من التخيير بين السجود وعدمه. # (وإن) وصلية (سلم للقطع) أي: لأجله لأن السلام في محله فلا يعد قاطعا ~~والنية المجردة عن العمل غير المتحقق لا تؤثر في إبطال ما ركنه عمل الجوارح ~~وهو السجود فلغت. قيد بالسجود لأنه لو سلم وعليه صلبية وتلاوية وهو ذاكر ~~لأحدهما PageV01P331 # وإن شك أنه كم صلى أول مرة استأنف، # فسدت، أما في الصلبية فظاهر لأنه سلم عليه، وأما في التلاوية فهو ظاهر ~~الرواية وقد علل محمد الفساد ms0356 فيهما بأنه لا يستطيع أن يقضي ما هو ذاكر له ~~بعد تسليمه بخلاف ما إذا كان ناسيا حيث لا تفسد لكنه إذا تذكرهما أتى ~~بالصلبية أولا ثم التلاوية، ولو كان عليه تلاوية فقط فسلم ذاكرا لها كان ~~سلامه قاطعا وسقطت عنه التلاوية فلأن الصلاتية لا تقضى خارجها وأما السهو ~~ففي (البحر) أن في النفس من سقوطه شيئا لما أنه لا يؤدي في نفس الصلاة بل ~~في حرمتها لكن علل في (فتح القدير) البناء بسبب الانقطاع إلا إذا تذكر أنه ~~لا يتشهد فإنه يعود إليه وسجد للتلاوية/ وصلاته تامة كما في (الخانية) يعني ~~لما عد هذا السلام قاطعا امتنع السهو لأنه لا يجامعه وإن أمكن اعتباره ~~قاطعا من حيث التلاوة فقط إلا أنه اعتبار لم يقم عليه دليل. # (وإن شك) في صلاته بدليل استأنف (أنه كم صلى أول مرة) ظرف لشك واختلف في ~~معناه وأكثر المشايخ كما في (الخلاصة) وغيرها على أنه أول ما عرض له في ~~عمره وقيل: لم يكن عادة له وقال فخر الإسلام: أول ما عرض له في تلك الصلاة ~~وأثر الخلاف يظهر فيما لو سها فاستقبل ثم سها بعد سنين (استأنف) على القول ~~الأول أو تحرى على الآخرين كذا في (السراج). # قال في (البحر): وفيه نظر بل يستأنف على قول فخر الإسلام أيضا استأنف ~~صلاته بالسلام أو غيره مما ينافي التحريمة والسلام قاعدا أولى لخبر: (إذا ~~شك أحدكم في صلاته فليستقبل الصلاة) ولأنه قادر على إسقاط ما عليه من الفرض ~~بيقين فيلزمه ذلك كما لو شك في الوقت أصلى أم لا، وظاهر أن الاستئناف لا ~~يتصور بغير ما مر، قال في (البحر): وظاهر كلامهم أنه لو أبطلها على غالب ~~ظنه لم تبطل إلا أنها تكون نفلا ويلزم الفرض ولو كان نفلا فعليه قضاؤه، قيد ~~بالشك في صلاته لأنه لو شك بعد الفراغ منها أو بعد ما قعد قدر التشهد لا ~~يعتبر إلا إذا وقع في التعيين ليس غير بأن تذكر بعد الفراغ أنه ترك فرضا ~~وشك في ms0357 تعيينه فإنه يسجد سجدة ثم يقوم فيصلي ركعة بسجدتين ثم يقعد ثم يسجد ~~للسهو كذا في (الفتح). # قال في (البحر): ولا حاجة إلى هذا الاستثناء لأن الكلام في الشك بعد ~~الفراغ وهذا تذكر تركه ركن غير أنه شك في تعيينه نعم يستثنى منه ما في ~~(الخلاصة) لو PageV01P332 # وإن كثر تحرى وإلا أخذ بالأقل وإن توهم مصلي الظهر أنه أتمها فسلم، ثم ~~علم أنه صلى ركعتين أتمها وسجد للسهو. # أخبره عدل بعد السلام أنه ما صلى الظهر أربعا وشك في صدقه وكذبه أعادها ~~احتياطا وبالصلاة لأنه لو شك في ركن من أركان الحج قال عامة المشايخ: يؤديه ~~ثانيا لأن تكرار الركن لا يضر بخلاف زيادة ركعة كذا في (المحيط) وفي ~~(البدائع) بنى على الأقل في ظاهر الرواية ولو شك في بعض وضوئه غسل ذلك ~~الموضع. # (وإن كثر) لم يلتفت إليه كذا في (المعراج) وبالكمية لأنه لو شك في ثانية ~~الظهر أنه في العصر وفي الثالثة أنه في التطوع وفي الرابعة أنه في الظهر ~~قالوا: يكونوا في الظهر ولا عبرة بالشك وإن كثر بأن عرض له مرتين في عمره ~~على ما عليه أكثرهم أو في صلاته على ما اختاره فخر الإسلام وقيل: عرض له ~~مرتين في سنتين كما في (المجتبى) وكأنه على قول السرخسي (تحرى) أي: طلب ~~أحرى الأمرين وهو أولاهما بفعل منه وهو ما يكون أكبر رأيه عليه (وإلا) أي: ~~وإن لم يقع تحرى على شيء (أخذ بالأقل) وبنى عليه لأن المتيقن به فيجعلها ~~واحدة لو شك أنها ثانية، وثانية لو شك أنها ثالثة، وعلى هذا إلا أنه يقعد ~~في كل محل يتوهم أنه محل قعوده فرضا كان أو واجبا وهذا أولى من قول الشارح ~~تبعا لصاحب (الهداية) يتوهم أنه أخر صلاته وأغفل سجود السهو تبعا (للهداية) ~~مع أنه لا ينبغي وقد قالوا: إنه يسجد في جميع صور الشك سواء عمل بالتحرى أو ~~بنى على الأقل كذا في (الفتح) قال في (البحر): وقد ترك في (الفتح) قيد لا ~~بد منه وهو ms0358 أن يشغله الشك قدر أداء ركن وأقول: إنما تركه هنا لأنه قدمه وفي ~~(السراج) إن بنى على الأقل سجد مطلقا. # (وإن) تحرى إن شغله ذلك قدر ركن سجد وإلا لا وكأنه بحصول النقص مطلقا ~~باحتمال الزيادة ولم تحصل في الثاني إلا بطول التفكر (توهم مصلي الظهر) ~~مثلا (أنه أتمها فسلم ثم علم) بعد ذلك (أنه صلى ركعتين أتمها وسجد للسهو) ~~لأنه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك في حديث ذي اليدين ولأن السلام لكونه ~~دعاء من وجه لا يبطلها بخلاف ما إذا سلم على ظن أنه مسافر أو أنها الجمعة ~~أو أن العشاء تراويح أو أن فرض الظهر ركعتان لقرب عهده بالإسلام حتى لا ~~تبطل لأنه سلام عمد كذا في (الشرح) وفي (المجتبى) لو سلم عامدا قبل التمام ~~قيل تفسد وقيل لا حتى يقصد به خطاب آدمي انتهى. وعلى الثاني لا تفسد في هذه ~~المسائل مطلقا والله أعلم. PageV01P333 ### || AUTO باب صلاة المريض # تعذر عليه القيام، أو خاف زيادة المرض صلى قاعدا يركع ويسجد ### || AUTO باب صلاة المريض # كل من السهو والمرض عارض سماوي إلا أن السهو أعم موقعا لتناوله حالة ~~المرض أيضا فقدم، وإضافته من إضافة الفعل إلى الفاعل أو إلى المحل قيل ~~مفهومه ضروري إذ لا شك أن فهم المراد منه أجلى من قولنا: إنه معنى يزول ~~بحلوله في بدن الحي اعتدال الطبائع الأربع فيؤول إلى التعريف بالأخفى (تعذر ~~عليه) كل (القيام) أي: تعسر إذ ليس المراد منه عدم الإمكان كذا في ~~(الذخيرة) بل أن يلحقه بالقيام رزء على الأصح وفي (الظهيرية) وعليه الفتوى ~~وأراد به الحقيقي بدليل عطف / الحكمي عليه قال في (البحر): إذا كان التعذر ~~أعم فلا حاجة لجعله بمعنى التعسر وأقول: حيث أراد به الحقيقي لزم أن يكون ~~بمعنى التعسر لما علمت، قيدنا بالكلمة كل لأنه لو قدر على التحريمة أو آية ~~قائما لزمه ذلك ولو انتفى الضرر باتكائه على عصا أو حائط تعين على الأصح ~~ولم يذكر في (الأصل) ما إذا لم يقدر على القعود مستويا ms0359 وقدر عليه متكئا أو ~~مستندا إلى حائط أو إنسان. # قال مشايخنا: وينبغي أن يصلي قاعدا مستندا ولا يجزئه أن يصلي مضطجعا في ~~(المحيط) قيد بتعذر القيام لأنه لو اشتبه عليه أعداد الركعات أو السجدات لم ~~يلزمه الأداء ولو أداها بتلقين غيره ينبغي أن تجزئه كذا في (القنية) (أو ~~خاف زيادة المرض) أو بطء البرء ودوران الرأس ومنه لو كان بحيث لو صلى قائما ~~سلس بوله أو تعذر عليه الصوم على ما مر بخلاف ما لو كان بحيث لو صلى قاعدا ~~سلس بوله ولو مستلقيا لا (صلى قاعدا) لأن الاستلقاء لا يجوز بحال كما لا ~~يجوز مع الحدث فاستويا كذا في (المحيط)، صلى قاعدا كيف شاء فيما روى عن ~~الإمام قال في (البدائع): وهو الصحيح لأن المرض أسقط عنه الأركان فلأن يسقط ~~الهيئات أولى وقال زفر: يجلس كما في التشهد وعليه الفتوى كذا في (الخلاصة) ~~وغيرها والخلاف في غير حالة التشهد وقد سبق في المتنفل (يركع ويسجد) لما ~~أخرجه الجماعة إلا النسائي من حديث عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير ~~فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فقال: (صل قائما فإن لم ~~تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنبك) زاد النسائي: (فإن لم تستطع فمستلقيا ~~لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) أو صلى قاعدا PageV01P334 # موميا إن تعذر وجعل سجوده أخفض، ولا يرفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه فإن ~~فعل وهو يخفض رأسه صح وإلا لا، وإن تعذر العود أومأ مستلقيا، أو على جنبه وإلا # (مومئا) أومأ برأسه أمالها إلى أسفل وهذا بيان الأولوية حتى لو أومأ ~~قائما بهما أجزأه وقال شيخ الإسلام: يجوز للركوع لا للسجود قلت: وهذا أقيس ~~وأحسن كما لو أومأ بالركوع جالسا لا يصح على الأصح كذا في (الدراية) معزيا ~~إلى (المجتبى) وجزم به الولواجي إلا أن المذهب الإطلاق (إن تعذر) ليس ~~تعذرها شرطا بل تعذر السجود كاف ففي (الزيادات) من بحلقه خراج لا يقدر على ~~السجود ويقدر على غيره يصلي قاعدا بالإيماء وفي (البدائع) لو ms0360 قدر على ~~الركوع دون السجود سقط الركوع وفي (القنية) أخذته شقيقة ولا يمكنه السجود ~~يوميء وإذا لم يقدر على الركوع فعلى السجود أولى فلذا أغفلوه (وجعل سجوده ~~أخفض) من ركوعه تمييزا بينهما ولا يلزمه أن يبالغ في الانحناء أقصى ما ~~يمكنه بل يكفيه أدنى الانحناء فيهما ففي (التحفة) لو كان بجبهته وأنفه عذر ~~يصلي بالإيماء ولا يلزمه تقريب الجبهة إلى الأرض بأقصى ما يمكنه كذا في ~~(المجتبى). # (ولا يرفع إلى وجهه شيئا) كعود أو وسادة سجد عليه لنهيه عليه الصلاة ~~والسلام عن ذلك كذا في (المحيط) وهذا يؤذن بأن الكراهة تحريمية (فإن فعل) ~~ذلك (وهو) أي: والحال أنه (يخفض رأسه) للركوع والسجود (صح) على أنه إيماء ~~لا سجود على الأصح كذا في (السراج) وغيره. قال الشارح: وكان ينبغي أن يقال: ~~لو كان ذلك الموضوع يصح السجود عليه كان سجودا وإلا فإيماء انتهى. # وعندي فيه نظر لأن خفض الرأس بالركوع ليس إلا إيماء ومعلوم أنه لا يصح ~~السجود دون الركوع ولو كان الموضوع مما يصح السجود عليه (وإلا) أي: وإن لم ~~يخفض رأسه بل وضع المرفوع على جبهته (لا) أي: لا يصح لعدم الإيماء. # (وإن تعذر القعود) ولو حكما بأن كان لو قعد بزغ الماء من عينيه وأمره ~~الطبيب بالاستلقاء (أومأ) أي: جاز له الإيماء (مستلقيا) على ظهره واضعا ~~وسادة تحت كتفيه مادا رجليه ليتمكن من الإيماء وإلا فحقيقة الاستلقاء تمنع ~~الصحيح منه فكيف بالمريض وينبغي له أن ينصب ركبتيه إن قدر تحاميا عن مد ~~رجليه إلى القبلة (أو على جنبه) ووجهه إلى القبلة والحالة الأولى عندنا ~~أولى لأن إشارة المستلقي تقع إلى هواء الكعبة ومن هو على جنبيه إلى جانب ~~قدميه وعن الإمام أن الثانية أولى وما في (القنية) لو اضطجع على جنبيه ~~قادرا على الاستلقاء قيل: يجوز والأظهر أنه لا يجوز شاذ (وإلا) PageV01P335 # أخرت ولم يوم بعينه وقلبه وحاجبه وإن تعذر الركوع والسجود لا القيام أومأ قاعدا # أي: وإن لم يقدر على الإيماء برأسه (أخرت) أي: الصلاة عنه أداء ms0361 وفيه ~~إيماء إلى أنها لا تسقط فيجب عليه القضاء ولو كثرت بشرط أن يفهم مضمون ~~الخطاب قال في (الهداية): وهو الصحيح لكن صحح قاضي خان وصاحب (البدائع) عدم ~~لزومه إذا كثرت وإن كان يفهم وفي (الخلاصة) أنه المختار وجعله في ~~(الظهيرية) ظاهر الرواية قال: وعليه الفتوى واستشهد له قاضي خان بما عن ~~محمد فيمن قطعت يداه من المرفقين ورجلاه من الساقين لا صلاة عليه ورده ~~الشارح/ بأن ما عن محمد في العجز المتيقن امتداده وكلامنا فيما إذا صح ~~المريض قبل ذلك حتى لو مات قبل القدرة على القضاء لم يجب عليه ولا كالمسافر ~~والمريض إذا أفطرا في رمضان وماتا قبل الإقامة والصحة أقول: وهذا الفرق ~~إنما يحتاج إليه على تسليم أن لا صلاة عليه لكن قدمنا في الطهارة ترجيح ~~الوجوب عليه بلا طهارة. # قال في (الفتح): ومن تأمل تعليلهم في الأصول وسيأتي أن المجنون إذا أفاق ~~في الشهر ولو ساعة لزمه قضاء كل الشهر وكذا الذي جن أو أغمي عليه أكثر من ~~يوم وليلة لا يقضي وفيما دونها يقضي انقدح في ذهنه إيجاب القضاء على هذا ~~المريض إلى يوم وليلة حتى يلزمه الإيصاء به إذا قدر عليه بطريق ويسقط عنه ~~إذا زاد ثم رأيته عن بعض المشايخ قال في (الينابيع): وهو الصحيح وفي ~~(السراج) جعل المسألة مربعة إن زاد على يوم وليلة وهو لا يعقل فلا قضاء ~~إجماعا أو نقصت وهو يعقل قضى إجماعا يعني إن صح أو كان يعقل مع الزيادة أو ~~لا يعقل مع النقصان فعلى الخلاف (ولم يوم) عند عجزه عن الإيماء برأسه ~~(بعينه وقلبه وحاجبيه) لما روينا من قوله: (فإن لم يستطع فعلى قفاه يوميء ~~إيماء فإن لم يستطع فالله أحق بقبول العذر منه) بناء على أن مسمى الإيماء ~~لغة خاص بالرأس وأنه بغيرها إشارة وقد جاء مفسرا في قوله - صلى الله عليه ~~وسلم - لذلك المريض: (وإلا فأوم برأسك واجعل سجودك أخفض) ولا يتحقق زيادة ~~الخفض بالعين ونحوها. # (وإن تعذر) عليه (الركوع والسجود) أو السجود فقط ms0362 كما مر (لا القيام أومأ) ~~أي: جاز الإيماء للركوع والسجود حال كونه (قاعدا) بل هو الأفضل لأنه أشبه ~~بالسجود وركنيه القيام للتوصل إليه فلا يجب دونه وهذا أولى من قول بعضهم ~~صلى قاعدا إذ PageV01P336 # ولو مرض في صلاته يتم بما قدر ولو صلى قاعدا يركع ويسجد فصح بنى ولو كان ~~موميا لا. وللمتطوع أن يتكىء على شيء إن أعيا ولو صلى في فلك قاعدا بلا عذر ~~صح، ومن جن، أو أغمي عليه خمس صلوات قضى، ولو أكثر لا. # يفترض عليه أن يقوم للقراءة فإذا جاء أوان الركوع والسجود أومأ قاعدا ~~(ولو مرض في صلاته) بعد ما شرع وهو صحيح (أتم) صلاته قاعدا (بما) أي: بالذي ~~(قدر) عليه من ركوع وسجود أوإيماء إن تعذر على ما مر، وعن الإمام أنه ~~يستقبل والصحيح المشهور هو الأول لأن بناء الضعيف على القوي أولى من ~~الإتيان بالكل ضعيفا (ولو صلى) المريض حال كونه (قاعدا يركع ويسجد فصح) في ~~أثنائها (بنى) على ما مضى قائما عندهما وقال محمد: يستقبل بناء على عدم صحة ~~اقتداء القائم بالقاعد عنده وقد مر. # (ولو كان) صلى حال كونه (موميا) فصح حتى قدر على الركوع والسجود (لا) أي: ~~لا يبني بل يستأنف للزوم بناء القوي على الضعيف قيد بكونه موميا لأنه لو ~~افتتحها فقدر قبل أن يومىء للركوع والسجود بنى لكن يرد عليه ما لو كان ~~يومىء مضطجعا فقدر على القعود فإنه يستأنف على المختار وقوله في (البحر) إن ~~في كلامه إشارة إلى هذا الحكم فيه نظر (وللمتطوع) أي: المتنفل (أن يتكىء ~~على شيء) أي شيء كان كعصا ونحوها (إن أعيا) أي: تعب وقد جاء لازما ومتعديا ~~يقال: أعيا الرجل في المشي إذا تعب وأعياه الله والمراد اللازم، قيد ~~بالإعياء لأن الاتكاء بدونه مكروه وقيل: لا يكره لأن القعود بغير عذر لا ~~يكره فالاتكاء أولى وعندهما لما لم يجز القعود كره الاتكاء إلا أن الأصح ما ~~قال فخر الإسلام: إنه يكره الاتكاء بلا عذر دون القعود لجواز أن يعد ~~الاتكاء ms0363 إساءة أدب دون القعود إذا كان على هيئة لا تعد إساءة أدب. # (ولو صلى) فرضا (في فلك) حال كونه (قاعدا بلا عذر صح) عند الإمام ~~استحسانا مع الإساءة كما في (البدائع) وقالا: لا يجوز وهو القياس، وجه ~~الاستحسان أن الغالب دوران الرأس وهو كالمتحقق قيد بعدم العذر لأنها معه ~~جائزة بالاتفاق وترك القيام لأن ترك الاستقبال لا يسقط اتفاقا وإطلاقه ~~يقتضي عدم الفرق بين المربوطة على الشط والسائرة إلا أن هذا قول البعض، ~~والأصح أن المربوطة على الشط كالشط فلا تجوز قاعدا اتفاقا وأما المربوطة في ~~لجة البحر فالأصح أن الريح إن حركتها تحركا شديدا فكالسائرة وإلا فكالواقفة ~~وظاهر ما في (الهداية) وغيرها الجواز قائما في المربوطة على الشط مطلقا ~~استقرت على الأرض أو لا وصرح في (الأيضاح) بمنعه في الثاني حيث أمكنه ~~الخروج إلحاقا لها بالدابة ولو اقتدى أحدهما بالآخر في فلكين فإن مربوطتين ~~صح وإلا لا (ومن جن) أي: سلب عقله (أو أغمي عليه) أي: غطي على عقله مدار ~~(خمس صلوات قضي) إذا أفاق (ولو) جن وأغمي عليه (أكثر) من خمس (لا) يجب PageV01P337 ### || AUTO باب سجود التلاوة # تجب بأربع عشرة آية منها، # عليه القضاء وهذا استحسان والقياس أنه لا يجب حيث استوعب وقتا كاملا ~~لتحقق العجز وجه الاستحسان أن المدة إذا طالت كثرت الفوائت فيخرج في القضاء ~~ولا حرج إذا قصرت والكثير ما زاد على يوم وليلة ليدخل في حد التكرار ~~والتسوية بين الإغماء والجنون هو الأصح وأطلق فيهما/ فعم ما إذا وجد الفزع ~~من سبع أو آدمي إلا أنه يرد عليه من زال عقله بشرب خمر أو أغمي عليه ببنج ~~ودواء حيث يقضي في الأول وإن زاد على يوم وليلة اتفاقا وكذلك في الثاني عند ~~الإمام كما في (الشرح) وقيد بالإغماء والجنون لأنه لو نام أكثر من يوم ~~وليلة قضي اتفاقا وبالأكثر لأنه لو أفاق في بعض المدة فإن كان لإفاقته وقت ~~معلوم قضى وإلا لا ثم اعتبار الكثرة من حيث الأوقات عند محمد وهو الأصح ~~واعتبرها ms0364 الثاني وهو رواية عن الإمام من حيث الساعات وأثر الخلاف يظهر فيما ~~لو أصابه ذلك قبل الزوال ثم أفاق من الغد بعد الزوال سقط عنده خلافا لمحمد. ### || AUTO باب سجود التلاوة # حق هذا الباب أن يقرن بالسهو لأن كلا منهما فيه بيان السجود لكنه قدم ~~المرض لمجامعته للسهو في أن كل منهما عارض سماوي وتأخر هذا ضرورة وهو من ~~إضافة الحكم إلى سببه ولم يقل والسماع مع أنه سبب أيضا لأن التلاوة سبب ~~للسماع من وجه كذا في (البحر) تبعا لشراح (الهداية) وأقول: هذا مما لا حاجة ~~إليه على رأي المصنف فقد رجح في (الكافي) أن السبب إنما هو التلاوة وأن ~~السماع في حق السامع إنما هو شرط فقط نعم ذهب صاحب (الهداية) إلى أن السماع ~~سبب أيضا فاعتذر عنه شراحها بما مر وفي ذكر التلاوة إيماء إلى أنه لو كتبها ~~أو تهجاها لم تجب، وركنها وضع الجبهة على الأرض أو الركوع أو ما يقوم ~~مقامهما من الإيماء للمريض أو للتالي على الدابة وشرائطها شرائط الصلاة إلا ~~التحريمة وينبغي أن يزاد إلا نية التعيين ففي (القنية) أنه لا يجب يعني ~~تعيين أنها سجدة آية كذا ويفسدها ما يفسدها (يجب) سجود التلاوة وجوبا ~~متراخيا على المختار وقيل: على الفور والخلاف في غير الصلاتية الآتية ~~وينبغي أن يكون محله في الإثم وعدمه حتى لو أداها بعد مدة كان مؤديا اتفاقا ~~لا قاضيا وصرحوا بأنها لو أخرتها حتى حاضت سقطت وكذا لو ارتد بعد تلاوتها ~~كذا في (الخانية) (بأربع عشرة آية) أي: بسبب تلاوتها ويجوز أن يكون PageV01P338 # أولى الحج، وص على من تلا ولو إماما أو سمع ولو غير قاصدا، # بمعنى في أربع عشرة آية وكأنه الأولى إذ مقتضى الأول توقف الوجوب على ~~تلاوة الأربعة عشر وقوله في (البحر) أي: تجب بسبب تلاوة آية من أربع عشرة ~~آية في أربع عشرة سورة مما لا دليل في كلامه عليه وترك تعدادها لشهرتها ولا ~~يجب على المحتضر الإيصاء بها وقيل: يجب كما في (القنية) والثاني ms0365 بالقواعد ~~أليق منها (أولى الحج) دون الثانية ومنها (صاد) أي: السجدة التي فيها وهذا ~~عندنا وأثبتها الشافعي في ثانية الحج ونفاها في صاد والدلائل من الجانبين ~~معروفة (على من تلا) متعلق بيجب بشرط أهليته لوجوب الصلاة أداء وقضاء فخرج ~~الحائض والنفساء والصبي والمجنون والكافر فليس عليهم شيء لا بالتلاوة ولا ~~بالسماع ودخل النائم وفي (السراج) فيه روايتان والسكران لأن عقله اعتبر ~~حاضرا زجرا له. # (ولو) كان التالي (إماما) هذا بإطلاقه يعم ما إذا كان في السرية أو ~~الجهرية إلا أنه يكره له قراءتها في السرية كالجمعة والعيدين ويسجد لها، ~~وكذا في الجمعة والعيدين عند المتقدمين واختار المتأخرون أنه لا يسجد ~~فيهما. واعلم أن إطلاق الكراهة في السرية مقيد بما إذا لم تكن السجدة آخر ~~السورة كما في (الخانية) وفي (القنية) إلا إذا ركع بها والسجود أولى من ~~الركوع في الجهرية دون السرية وينبغي كون الجمعة والعيدين كذلك وفي ~~(القنية) لو نواها في الركوع عقب التلاوة ولم ينوها المقتدي لا ينوب عنه ~~ويسجد إذا سلم الإمام ويعيد القعدة، ولو تركها فسدت صلاته وينبغي حمله على ~~الجهرية نعم لو ركع وسجد لها على الفور نابت عن السجدة دون نية ففي ~~(الخلاصة) أجمعوا أن سجدة التلاوة تتأدى بسجدة الصلاة وإن لم ينوها للتلاوة ~~واختلفوا في الركوع قال خواهر زادة: لا بد من النية وهو المأخوذ به ويشترط ~~معها كونه على الفور وهل ينقطع بثلاث آيات؟ فخواهر زادة نعم والحلواني لا ~~وقال الإسبيجابي: أكثر المشايخ لم يقدروا لطول القراءة شيئا فكان الظاهر ~~تفويضه إلى رأي المجتهد ولو نواها في ركوع غير الصلاة فالمروي في الظاهر ~~أنه يجوز كذا في (البزازية) فرع عن الإمام لو تلاها الإمام فوق المنبر سجد ~~هو (أو) من (سمع) وعلى من سمع آية السجدة (وكان غير قاصد) للسماع بشرط كون ~~المسموع منه آدميا وجب عليه الصلاة أو لا حتى لو/ سمعها من طير لا تجب وفي ~~(السراج) لو سمعها من مغمى عليه أو نائم ففيه روايتان أصحها عدم الوجوب صحح ms0366 ~~في (الخلاصة) و (الخانية) وجوبها من النائم وإطلاقه يقتضي عدم اشتراط الفهم ~~وهذا في العربية بالإجماع لكن لا يجب على الأعمى ما لم يعلم كذا في (الفتح) ~~وعبارته في (الخلاصة) لكن يعذر في التأخير ما لم يعلم بها، وأما بالفارسية ~~فقيل: هو قول الإمام PageV01P339 # أو مؤتما لا بتلاوته، ولو سمعها المصلي من غيره سجد بعد الصلاة، ولو سجد ~~فيها أعادها لا الصلاة، ولو سمع من إمام فأتم به قبل أن يسجد سجد معه وبعده لا، # وشرطاه والأصح عدمه احتياطا كذا في (المحيط)، إلا أنه في (السراج) حكى ~~رجوع الإمام إلى قولهما في الاشتراط قال: وعليه الاعتماد (أو) كان السامع ~~(مؤتما) عطفا على غير قاصد لكنه يقتضي اشتراط إسماعه وليس بشرط بل يجب عليه ~~وإن لم يسمع أو لم يكن حاضرا واقتدى به قبل السجود للمتابعة ومن ثم قال في ~~(البحر): لو قال: اقتداء عطفا على تلا لكان أولى (لا) تجب (بتلاوته) عليه ~~وعلى من سمعه من المقتدي بإمامه عندهما وقال محمد: يسجدونها بعد الفراغ لأن ~~السبب قد تقرر ولا مانع ولهما أنه محجور ولا حكم لتصرفه بخلاف الحائض ~~والجنب فإنهما منهيان، وإطلاقه يفيد عدم الوجوب على من كان خارجها أيضا ~~لكنه قول البعض، والأصح الوجوب لأن الحجر ثبت في حقهم فلا يعدوهم كذا في ~~(الهداية) وتعقب بأن كونه محجورا يقتضي أن لا حكم لتصرفه وأجيب بأن تصرفه ~~لغيره صحيح وهذا إذا لم يدخل معهم فإن دخل سقطت كذا في (السراج) قال ~~الشارح: ولو تلاها في ركوعه أو سجودهأو تشهده لم يجب للحجر عن القراءة في ~~هذه الأماكن. # (ولو سمعها) أي: السجدة (المصلي) مطلقا (من غيره) أراد به من لم يكن ~~محجورا عليه بقرينه ما سبق (سجد بعد الصلاة) لتحقق السبب في حقه وهو ~~التلاوة التي هي خارج الصلاة (ولو سجد) تلك السجدة (فيها) أي: الصلاة ~~(أعادها) لأنها ليست من أفعال الصلاة حتى تستتبع فعله في الصلاة لما أنها ~~غير صلاتية فتكون زيادة منهيا عنها وبذلك تكون ناقصة فلا يتأدى بها ms0367 ما وجب ~~كاملا وقول الشارح وعليه جرى في (البحر) حكم هذه التلاوة لما تأخر عن ~~الفراغ إلى ما بعد الصلاة لم يصر سببا إلا بعده فلا يجوز تقديمها عليه ~~ممنوع، هذا إذا لم يكن قرأها المصلي غير المؤتم فإن قرأها أولا ثم سمعها ~~فسجدها لم يعدها في ظاهر الرواية وإن سمعها أولا ثم تلاها ففيه روايتان ~~وجزم في (السراج) بأنه لا يعيدها و (لا) يعيد (الصلاة) لأن زيادة ما دون ~~الركعة لا يفسد وما في (النوادر) من فساد قيل: إنه قول محمد على أن السجدة ~~الواحدة يتقرر بها عنده لكن الأصح عدمه اتفاقا كذا في (غاية البيان)، وقيده ~~في (التجنيس) وغيره بما إذا لم يتابع المصلي التالي في سجوده فإن تابعه فسدت. # (ولو سمع) مكلف آية السجدة (من إمام فأتم به) أي: بذلك الإمام (قبل أن ~~يسجد) الإمام لها (سجد) المؤتم (معه) تحقيقا للمتابعة (و) إن ائتم به ~~(بعده) أي: بعد السجود (لا) أي: لا يسجد في الصلاة ولا بعد الفراغ، أما إذا ~~اقتدى به في الأولى فباتفاق الروايات، وأما في الثانية فظاهر إطلاق (الأصل) ~~أنها كذلك لأنها PageV01P340 # وإن لم يقتد سجدها ولم تقض الصلاتية خارجها، ولو تلاها خارج الصلاة فسجد ~~وأعادها فيها سجد أخرى. وإن لم يسجد أولا كفته واحدة، كمن كررها في مجلس، # بالاقتداء صارت صلاتية فلا تقضى خارجها واختار البزدوي تخصيصه بالأولى ~~وحمل الإطلاق عليه وهو ظاهر ما في (الهداية) (وإن لم يقتد) به أي: الإمام ~~(يسجدها) لتقرير السبب في حقه مع عدم المانع (ولو تقض) السجدة (الصلاتية) ~~قيل: الصواب في النسبة الصلوية رد الألف واوا وحذف التاء وأجيب بأن الخطأ ~~المستعمل عند الفقهاء خير من الصواب النادر ولا يخفى ما فيه، خارجها لأن ~~لها مزية الصلاة فلا يتأدى بالناقص ولأنها صارت جزءا من أفعال الصلاة ~~وأفعالها لا تتأدى (خارجها) وهذا إذا لم يفسدها قبل السجود فإن أفسدها ~~قضاها خارجها لأنها لما فسدت لم يبق إلا مجرد تلاوة فلم تكن صلاتية ولو ~~بعدما سجدها لا يعيدها كذا ms0368 في (القنية). # لكن في (الخانية) لو تلاها في نافلة فأفسدها وجب قضاؤها دون السجدة وهذا ~~بالقواعد أليق لأنها بالإفساد لم تخرج عن كونها صلاتية وبهذا التقرير ~~استغني عن قوله في (البحر) يستثنى من فسادها ما إذا فسدت بالحيض إلا أن ~~يحمل ما في (الخانية) على ما إذا كان بعد سجودها وقيد بالخارج لأنها لأنها ~~تقضى داخلها لما أنها واجبة على الفور وإذا أخرها حتى طالت القراءة صارت ~~قضاء لأنها لما وجبت بما هو من أفعال الصلاة وهو القراءة التحقت بأفعال ~~الصلاة وصارت جزءا من أجزائها وإذا التحقت وجب أداؤها مضيقا كسائر أفعال ~~الصلاة كذا في (البدائع) (ولو تلاها) أي: السجدة (خارج الصلاة فسجد) لها ~~(وأعادها) أي: تلك السجدة (فيها) أي: في الصلاة (سجد أخرى) / لأن الصلاتية ~~أقوى فلا تكون تبعا للأضعف، (وإن لم يسجد) لها أولا بعدما تلاها خارج ~~الصلاة ثم أعادها فيها واتحد المجلس أو أختلف كما في (البدائع) (كفته) سجدة ~~(واحدة) عن التلاوتين، وجعلت الخارجية تبعا للصلاتية لقوتها حتى لو لم يسجد ~~الصلاتية لم يأت بالخارجية أيضا وأثم، وهذا على إطلاقه ظاهر الرواية، وفي ~~رواية (النوادر) لا تكفيه الواحدة ومنشأ الخلاف هل بالصلاة يتبدل المجلس أم ~~لا، ولو سجد لصلاتية ثم أعادها بعد السلام قيل: تجب أخرى. # قال الشارح: وهذا يؤيد رواية (النوادر)، وقيل: لا يجب ووقف الفقيه بحمل ~~الأول على ما إذا تكلم لأن القدم يقطع حكم المجلس، والثاني: على ما إذا لم ~~يتكلم وهو الصحيح وعليه فلا تأييد، وأفرد هذه المسألة بالذكر مع دخولها تحت ~~قوله: (كمن كررها في مجلس) لافتراقها في أنه لو سجد للخارجية أولا لم تكفه ~~للصلاتية بخلاف ما إذا لم تكن صلاتية حيث يكتفى بالسجود الأول لأن مبناها ~~على التداخل ما أمكن، PageV01P341 # لا في مجلسين، وكيفيته: أن يسجد بشرائط الصلاة بين تكبيرتين # وذلك باتحال المجلس حقيقة كالبيت والمسجد إلا إذا كان كبيرا كدار السلطان ~~أو حكما كأكل لقمتين أو مشي خطوتين، واختلف في الصلاة، قال الثاني: هي ~~واحدة وقال محمد: الانتقال من ms0369 ركعة إلى أخرى يوجب الاختلاف، لأن القول ~~بالتداخل يؤدي إلى إخلاء إحدى الركعتين عن القراءة فيفسد، قلنا: ليس من ~~ضرورة الاتحاد بطلان العدد في حق حكم آخر كذا في (الفتح). وهو ظاهر في ~~ترجيح قول الثاني، إلا أنه في (السراج) جعل قول محمد استحسانا، وقيده بما ~~إذا صلى بغير الإيماء أما به فإن لمرض فلا، وإن لكونه على الدابة اختلفوا ~~على قوله، قال بعضهم: يتكرر وآخرون لا، ثم قال في (الفتح): ما علل به لمحمد ~~يفيد تقييد الصلاة بالنفل أو الوتر مطلقا. # وفي الفرض بالركعة الثانية أما بعد أداء فرض القراءة فينبغي أن تكفيه ~~واحدة إذ المانع من التداخل منتف مع وجود المقتضى، وهذا البحث منقول، ففي ~~(السراج) لو أعادها في الثالثة أو الرابعة اختلفوا فيه على قول محمد (لا) ~~تكفيه واحدة لو كررها (في مجلسين) حقيقة كمكانين، ومنه الانتقال من غصن إلى ~~غصن وتسوية الثوب بناء على ما هو المتعارف في ديارهم، ومنها غرس الحائك ~~خشبا يسوي فيها السدى ذاهبا وآيبا، أما على ما هي ببلاد الإسكندرية وغيرها ~~بأن يديرها على دائرة عظيمة وهو جالس في مكان واحد فلا، ومنه أيضا الدوس ~~والسبح في نهر أو حوض في الأصح، وكذا لو كان على دابة وهي سائرة بخلاف ~~السفينة السائرة إلا إذا كان يصلي عليها فكررها، أما لو سمعها من آخر فسارت ~~ثم ثانيا تكرر على الأصح أو حكما، كما إذا باع أو اشترى أو تكلم أكثر من ~~كلمتين أو نكح أو اضطجع أو أرضعت ولدا، وكذا وكذا كل عمل يعرف أنه قاطع ~~للمجلس. # وفي (القنية) صليا على الدابة فقرأ أحدهما آية السجدة في صلاته مرة وآخر ~~مرتين وسمع كل من صاحبه فعلى من تلى مرتين سجدة واحدة خارج الصلاة وعلى ~~صاحبه سجدتان والمذكور في (الخانية) إن على كل واحد منهما سجدتين صلاتية ~~بتلاوته وخارجية بسماعه، واعلم أن العبرة في التبدل بمن تجب عليه حتى لو ~~تبدل مجلس السامع دون التالي تكرر على السامع وفي العكس لا، وهو الأصح ~~وعليه ms0370 الفتوى، هذا وأما الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكره أو ~~سمع ذكره مرارا في مجلس قال المتقدمون: هذا على قياس السجدة، وقال ~~المتأخرون: يتكرر ولو عطس مرارا فالأصح أنه إذا زاد على الثلاثة لا يشمته ~~كذا في (الخلاصة). # (وكيفيته) أي: السجود (أن يسجد بشرائط الصلاة) المتقدمة إلا التحريمة ~~ونية التعيين على ما مر (بين تكبيرتين) أولاهما عند الوضع، والأخرى عند ~~الرفع، وعن الإمام أنه يقتصر على الأولى وعنه على الثانية والأول هو الظاهر ~~فيندب أن يتقدم PageV01P342 # بلا رفع يد وتشهد وتسليم، وكره: أن يقرأ سورة ويدع آية السجدة لا عكسه. # التالي ويصف القوم خلفه وليس باقتداء حتى جاز كون المرأة إماما فيها كما ~~في (المجتبى)، ويندب أن يقوم ويخر ساجدا ولو كان عليه سجدات كثيرة، روي ذلك ~~عن عائشة وما في المعراج من أنه لا يقوم فشاذ. قال في (المضمرات): ويستحب ~~إذا فرغ منها أن يقوم ولا يقعد قال الشارح: ويقول في سجوده مثل ما يقول في ~~سجود الصلاة على الأصح، قال في (الفتح): وينبغي أن لا يكون ما صحح على ~~عمومه، بل إذا كانت السجدة في الصلاة فإن كانت فريضة قال: سبحان ربي الأعلى ~~أو نفلا قال: ما شاء مما ورد كسجد وجهي أو خارج الصلاة، قال: كلما أثر من ~~ذلك انتهى. # (وكره أن يقرأ سورة) فيها سجدة/ (ويدع) أي: يترك (آية السجدة) قال محمد ~~في (الجامع الصغير): لأن فيه هجر شيء من القرآن وذلك ليس من أعمال المسلمين ~~ولأنه فرار من السجدة، وذلك ليس من أخلاق المؤمنين، وفي (البدائع) لأن فيه ~~قطعا لنظم القرآن وتغييرا لتأليفة واتباع النظم والتأليف مأمور به وهذا ~~يرشد إلى أن الكراهة تحريمية (لا) يكره (عكسه) وهو أن يقرأ السجدة ويدع ما ~~سواها لأنه مبادرة إليها، قال محمد: وأحب إلي أن يقرأ قبلها آية أو آيتين ~~دفعا لتوهم تفضيل أي السجدة على غيرها مع أن الكل من حيث أنه كلام الله في ~~رتبة، وإن كان لبعضها زيادة فضيلة باشتماله على صفات الحق ms0371 جل وعلا، وعبارته ~~في (الخانية) الأحب أن يقرأ آية أو آيتين تقتضي أنه لو قرأ بعدها آية أو ~~آيتين فقد أتى به، وفي (الكافي) قيل: من قرأ آي السجدة كلها في مجلس واحد ~~وسجد لكل منها كفاه الله ما أهمه. # قال في (الفتح): وما مر عن (البدائع) في تعليل الأولى يقتضي كراهة ذلك، ~~قال في (البحر): وأقول: وإن كان مقتضاه لكن صرح بعده بخلافه فقال: لو قرأ ~~السجدة من بين السورة لم يضره وقيده قاضي خان بغير الصلاة فظاهره أنه لو ~~كان في الصلاة كره. # وأقول: كونه صرح يعده بما يخالفه مبنى على أن الرواية في (البدائع) لو ~~قرأ آية السجدة بين السور جمع سورة وهو تحريف والذي فيها إنما هو من بين ~~السورة بالإفراد، وهذا كما ترى ليس مخالفا لما ذكر أولا بقي أن ما في ~~(الكافي) وإن كان ظاهرا في أنه قرأ آية السجدة على الولاء ثم سجد لها إلا ~~أنه يحتمل أنه سجد لكل واحدة عقب قرأتها، وهذا ليس بمكروه، وما في (الكتاب) ~~من قوله: لا عكسه شامل له إذ ليس فيه تغيير لنظم القرآن فيحمل عليه فتدبره، ~~ويندب اخفاؤها شفقة على السامعين وقيده في (البدائع) بما إذا لم يكونوا ~~متأهبين، فإن كانوا جهر بها قال في (المحيط): بشرط أن يقع في قلبه أن لا ~~يشق عليهم أداء السجدة فإذا وقع أخفاها انتهى. وينبغي أنه إذا لم يعلم ~~بحالهم يخفيها. PageV01P343 ### || AUTO باب صلاة المسافر # من جاوز بيوت مصره مريدا ### || AUTO باب صلاة المسافر # السفر عارض مكتسب كالتلاوة، إلا أنها عارض هو عبادة في نفسه إلا بعارض، ~~والسفر عارض مباح إلا بعارض فأخر، وهذه الإضافة من إضافة الشيء إلى شرطه، ~~أو محله، ويجمع على أسفار، سمي بذلك لأنه يسفر، أي: يكشف عن أخلاق الرجال ~~وسافر بمعنى سفر، وهو لغة: قطع المسافة مطلقا، وليس كل قطع به تتغير ~~الأحكام بل هو خاص، وهو ما سيأتي. # (من جاوز بيوت مصره) من الجانب الذي خرج منه، وإن لم يجاوزها من الجانب ms0372 ~~الآخر كما في (الأصل)، ويدخل في بيوت المصر ربضه، وهو ما حول المدينة من ~~بيوت ومساكن. # وأما القرية المتصلة بالربض فظاهر كلامه أنه لا يشترط مجاوزتها، وصحح ~~الشارح بقرب المصر لا. يقصر وإلا قصر، والمختار أنه يقصر فيهما؛ لأنه جاوز ~~الربض، ومتى جاوز الربض فقد جاوز البلد، وكلامه يعطي عدم اشتراط مجاوزة ~~الفناء فكان ينبغي اشتراطه؛ لأنهم لما جوزوا الجمعة والعيدين فيه فقد ~~ألحقوه بالمصر، وأجاب في (الدراية): بأنه إنما ألحق بالمصر فيما هو من ~~حوائج أهله المقيدين لا مطلقا، وفي (الخانية): إن كان بينه وبين المصر أقل ~~من غلوة ولم يكن بينهما مزرعة اشترطت مجاوزته، وإلا فلا. # (مريدا) أي: قاصدا نبه بذلك على أنه لو طاف الدنيا من غير قصد إلى قطع ~~المسافة لا يترخص، وعلى هذا قالوا: لو خرج الأمير في طلب العدو بجيش ولم ~~يعلم أين يدركهم لا يقصر في الذهاب، وإن طالت المدة، أما في الرجوع، فإن ~~كانت مدة سفر قصر، ولو أسلم حربي، فلما علم به أهل داره هرب منهم مسيرة ~~ثلاثة أيام لم يصر مسافرا، وإن لم يعلموا به أو علموا، ولم يخشهم فهو على ~~إقامته، ثم الإرادة إنما تكون من الأهل، فلو خرج صبي ونصراني قاصدين مسيرة ~~سفر فلما سافرا بعض الطريق بلغ الصبي وأسلم النصراني والباقي أقل من ثلاثة ~~قصر النصراني دون الصبي بناء على اعتبار نيته في المختار كما في (الخلاصة). # وفي (التجنيس): لو افتتح الصلاة في السفينة حال إقامته في طرف البحر ~~فنقلها PageV01P344 # سيرا وسطا ثلاثة أيام في بر، أو بحر، أو جبل، قصر الفرض الرباعي # الريح وهو في السفينة ونوى السفر يتم صلاة المقيم عند أبي يوسف خلافا ~~لمحمد. (سيرا وسطا ثلاثة أيام). قال الشارح: وسطا صفة لمصدر محذوف العامل ~~فيه السير المذكور، لأنه مقدر بأن والفعل تقديره مريدا؛ أن يسير سيرا وسطا ~~في ثلاثة أيام، ومراد التقدير لا أن يسير فيها سيرا وسطا، ولا أن يريد بذلك ~~السير، انتهى. أو دعاه إلى ذلك أنه ليس في الكلام ما ms0373 يعمل في ثلاثة؛ إذ لا ~~يصح أن يكون العامل مريدا؛ لأنه/ حينئذ يكون مفعولا به، والمعنى إنما هو ~~على الظرفية ولا سيرا لأن المصدر إذا وصف لا يعمل فتعين ما قال، لكن قال ~~العيني: إن هذا التكلف مستغنى عنه بأن يكون سيرا مفعول مريدا ووسطا، وثلاثة ~~أيام صفتان له، أي: كائنا في ثلاثة أيام، لأنه لا ترخص إلا إذا أراد السير ~~الوسط المقدر بثلاثة أيام، وأراد بالوسط سير الإبل، ومشي الأقدام، وكون ~~الرياح معتدلة في البحر، حتى لو أسرع يريده فقطع ما يقطع بالسير المعتاد في ~~ثلاثة في أقل منها قصر، والتقدير بثلاثة أيام هو ظاهر المذهب، وهو الصحيح، ~~وعامة مشايخنا قدره بالفراسخ، ثم اختلفوا فقيل: يعتبر أحد عشر فرسخا، وقيل: ~~خمسة عشر، والفتوى على ثمانية عشر، كذا في (الدراية)، فهو على التقدير ~~بالأيام، فيعتبر كونها من أقصر أيام السنة، ولم يقل ولياليها كما في ~~(الجامع الصغير)؛ لأن ذكر الأيام يستتبع ما بإزائها من الليالي. # وقوله في (الينابيع): المراد بالأيام النهار؛ لأن الليل للاستراحة، فلا ~~يعتبر لا يريد به أنه لا يعتبر قصده كما قد توهم، بل لا يعتبر السير فيه، ~~وقد أفصح عن ذلك ما في (المحيط) وغيره من أن المسافر لا بد له من النزول ~~لاستراحة نفسه ودابته فلا يشترط أن يسافر من الفجر إلى الفجر، لأن الدابة ~~لا تطيق ذلك فالآدمي أولى، فالتحقت مدة الاستراحة بمدة السفر ضرورة؛ إذ لو ~~لم يشترط قصدها لما احتيج إلى إلحاقها، واختلف في اشتراط استغراق النهار ~~بالسير، والأصح عدمه حتى لو بكر في اليوم الأول ومشى إلى الزوال، ثم في ~~الثاني والثالث كذلك قصر وهذا أيضا يؤيد ما قلنا، فتدبر. # (في بر أو بحر أو جبل) واقعا ذلك السير في ما ذكر، وفصله إيماء إلى أن ~~الثلاثة أيام تعتبر في كل على حدة، فيعتبر في البحر أيضا ثلاثة أيام معتدلة ~~الأرباح، وكذا في الجبل ثلاثة أيام أيضا. # (قصر لفرض الرباعي) هذا أعني تسميته قصرا مجاز لما أن فرض المسافر ركعتان ~~حتى ms0374 لا يجوز له الإتمام، ولو قال: صلى الفرض الرباعي ركعتين لكان أولى، قيد ~~بالفرض لأنه لا قصر في الوتر والسنن، كذا في (البحر). وهذا يومئ إلى أن PageV01P345 # فلو أتم وقعد في الثانية صح وإلا لا حتى يدخل مصره، أو ينوي إقامة نصف ~~شهر ببلد أو قرية لا بمكه ومنى ....... # المراد الاعتقادي، ذلك أن تقول: أراد به العملي ويخرج بالرباعي الثلاثي، ~~ولو وترا والثنائي، واختلف فيما هو الأولى في السنن فقيل: الإتيان بها، ~~وقيل: عدمه والمختار: أنه يأتي بها إن كان على أمن وقرار، لا على عجلة ~~وفرار، كذا في (التجنيس)، ولو جعلت شقي هذا القول محمل القولين لارتفع ~~الخلاف. # (فلو أتم) بأن صلى أربعا (وقعد) قدر التشهد (في) الركعة (الثانية صح) ~~فرضه، والزائد نفل كالفجر، لكنه مسيء لتأخير السلام (وإلا) أي: وإن لم يقعد ~~هذا المقدار (لا)، أي: لا يصح فرضه؛ لأنه خلط الفرض بالنفل قبل إكماله؛ إذ ~~بقي عليه القعدة الأخيرة، وأفاد أنه لو ترك القراءة في الأوليين أو في ~~أحدهما فالحكم كذلك لما مر. # قال الشارح: هذا إذا لم ينو الإقامة، فإن نواها بعد ما قام إلى الثالثة ~~صح فرضه لانقلابه أربعا بنيته، ومراده ما إذا لم يقيدها بالسجدة فإن قيدها ~~بها لم تصح، وقالوا: لو قام وركع ثم نواها أعاد القيام والركوع؛ لأن الفعل ~~بنية التطوع لا ينوب عن الفرض. (حتى يدخل مصره) غاية القصر، وصرح الشارح ~~بكونه غاية لقوله: وإلا لا، واقتصر العيني على الأولى وتبعه في (البحر) وهو ~~الظاهر. # لأن قوله: فلو أتم تفريع على قوله: قصر فالأولى كون الغاية للمفرع عليه ~~لأنه الأصل أطلقه فعم ما إذا نوى الإقامة فيه أو لا، وما إذا كان في الصلاة ~~كما إذا أحدث فدخله للماء أو لا إلا اللاحق فإنه خلف الإمام حكما. # (أو) حتى (ينوي الإقامة) حقيقة (نصف شهر ببلد أو قرية) بعد دخوله فيهما ~~أو حكما لما في (المحيط)، ولو وصل الحاج إلى الشام وعلم أن القافلة إنما ~~تخرج بعد خمسة عشر يوما، وقد عزم ms0375 أن لا يخرج إلا معهم لا يقصر، لأنه كناوي ~~الإقامة هذا إذا استحكم سفره بأن سار ثلاثة أيام، أما لو أقل أتم بمجرد ~~عزمه على العود ولو في المفازة، وقياسه أن لا يحل فطره لأنه يقبل النقض قبل ~~استحكامه؛ إذ لم يتم علة فكانت نقضا للعارض لا ابتداء علة للإتمام. # قال في (الفتح): ولو قيل: العلة مفارقة البيوت قاصدا مسيرة ثلاثة أيام لا ~~استكمال سفره ثلاثة أيام بدليل ثبوت حكم السفر بمجرد ذلك فقد تمت العلة ~~بحكم السفر، فيثبت حكمه ما لم يثبت علة حكم الإقامة لما احتاج إلى الجواب، ~~ولما ضاق الأمر على صاحب (البحر) قال: الذي يظهر أنه لابد في دخوله المصر ~~مطلقا وأنت خبير بأن إبطال الدليل المعين لا يستلزم إبطال المدلول. (لا) ~~يتم إذا نوى الإقامة (بمكة ومنى) ونحوهما من مكانين كل منهما أصل بنفسه؛ ~~لأنها لو PageV01P346 # وقصر إن نوى أقل منه، أو لم ينو وبقي سنين، أو نوى عسكر ذلك بأرض الحرب، ~~وإن حاصروا مصر أو حاصروا أهل البغي في دارنا في غيره بخلاف أهل الأخبية، ~~ولو اقتدى مسافر بمقيم في الوقت صح، وأتم # جازت في مكانين لجازت في أماكن، وحينئذ فلا يتحقق سفرا إلا إذا نوى أن ~~يقيم بأحدهما/ ليلا، فإنه يصير مقيما بدخوله فيه بخلاف ما إذا كان أحدهما ~~تبعا للآخر، كالقرية إذا قربت من المصر بحيث تجب الجمعة على ساكنها، لأنها ~~في حكم المصر وقد استفيد من كلامه أن شرائط نية الإقامة خمسة: ترك السير، ~~والمدة، وصلاحية الموضع، واتحاده، وسيأتي الخامس وهو: الاستقلال، ومن رام ~~بيانها في كلامه لا ينبغي له النظر في هذا الكتاب. (وقصر) المسافر (إن نوى ~~أقل منه) أي: من نصف الشهر (أو لم ينو) شيئا، بل أضمر الخروج في غد أو ~~بعده، وهذا تصريح بمفهوم ما سبق، وكان حذفه بالكتاب أليق. # (أو نوى) عطف على إن نوى (عسكر ذلك) أي: إقامة نصف شهر (بأرض الحرب) سواء ~~كانت الشوكة لهم أو لا، لأن حالهم يناقض عزيمتهم لترددهم بين الفرار ms0376 ~~والقرار حتى لو غلبو على المدينة واتخذوها وطنا أتموا كما في (التجنيس). ~~وقيد بالعسكر لأن الداخل دارهم بأمان لو نوى الإقامة نصف شهر أتم. # (وإن) كانوا (حاصروا مصرا) من أمصار أهل الحرب (أو حاصروا) عطف على إن ~~نوى أيضا أو حاصر المسلمون (أهل البغي) وهو قوم مسلمون خرجوا عن طاعة ~~الإمام (في دارنا) أي: دار الإسلام (في غيره) أي: في غير المصر، قيد به ~~لأنها في المصر أتموا بخلاف أهل الأخبية، حيث يصح منهم نية الإقامة، وإن ~~كانوا في المفازة في الأصح، قال في (المحيط): وعليه الفتوى لأن الإقامة أصل ~~فلا تبطل إلا بالانتقال من مرعى إلا مرعى، إلا إذا ارتحلوا عن موضع الصيف ~~قاصدين لمكان الشتاء وبينهما مسيرة سفر، حيث يقصرون إن نووا سفرا، قيد بهم ~~لا غيرهم من المسافرين، لو نوى الإقامة معهم لا يصير مقيما عند الإمام وهو ~~الصحيح، وعن الثاني روايتان. # وأهل الأخبية هم الأعراب والترك والكرد الذين يسكنون المفاوز جمع خباء، ~~وهو بيت من وبر أو صوف، كذا في (غاية البيان) زاد في (ضياء الحلوم): فإن ~~كان من شعر فليس بخباء وقصره في (المغرب) على الصوف فقول العيني: وهو بيت ~~الشعر فيه نظر نعم لا فرق في ساكن المفازة بين أن يكون بيته من صوف أو غيره. # (وإن اقتدى مسافر بمقيم في الوقت) سواء اقتدى به في جزء من صلاته أو كلها ~~(صح) اقتداؤه (وأتم) صلاة المقيمين بقي الوقت أو خرج قبل إتمامها لتغير ~~فرضيته PageV01P347 # وبعده لا وبعكسه صح فيهما # بالتبعية لاتصال المغير بالسبب، وهو الوقت ولو أفسده صلى ركعتين لزوال ~~المغير بخلاف ما لو اقتدى به متنفلا حيث يصلي أربعا إذا أفسده، لأنه التزم ~~صلاة الإمام، وأشار بقوله: أتم إلى أن الكلام في الرباعي أما غيره فلا ~~تتقيد صحته بالوقت فظاهر أن معنى اقتدى نوى الاقتداء به، فلا يرد عليه ما ~~لو سبق الإمام المسافر الحدث فاستخلف مقيما حيث لا يتم، وإن صار مقتديا به ~~لأن المؤتم لما كان خليفة كان المسافر كأنه الإمام ms0377 وبهذا اندفع ما في ~~(البحر) من استثناء هذه المسألة من كلامه، وإذا لزمه الإتمام صارت القعدة ~~الأولى واجبة في حقه أيضا حتى لو تركها الإمام ولو عامدا، وتابعه المسافر ~~لا تفسد صلاته على ما عليه الفتوى، وقيل: تفسد، كذا في (السراج)، ولا وجه ~~له يظهر. # (وبعده) أي: بعد خروج الوقت. (لا) أي: لا يصح اقتداؤه لعدم تغيره لانقضاء ~~السبب فكأن اقتداء المفترض بالمتنفل في حق القعدة إن كان الاقتداء أول ~~الصلاة أو القراءة، إن كان في الأخريين زاد الشارح: أو التحريمة، وعزاه في ~~(السراج) إلى (الحواشي)، وعلله بأن تحريمة المأموم اشتملت على الفرض لا ~~غير، وإنما زيد ليدخل فيه ما لو اقتدى به في القعدة الأخيرة، فإنه لا يصح ~~اقتداءه لأن تحريمته اشتملت على نفلية القعدة الأولى والقراءة بخلاف الإمام ~~وهذا معنى ما في (السراج). وقوله في (البحر): إنه ليس بظاهر وبه يظهر عدم ~~الصحة فيما إذا لم يقرأ في الأوليين واقتدى به في الأخريين كما هو مقتضى ~~الإطلاق، وفي (البدائع): فيه روايتان، ووجه الفساد في (المحيط): بأنه إذا ~~قرئ فيهما قضاء التحقت القراءة بمحلها فخلتا عن القراءة. # وأقول: هذا مبني على تعيين الأوليين لها، ويمكن أن يكون وجه الفساد بناء ~~على أنها في ركعتين غير معينين فيصير اقتداء المفترض بالمتنفل في حق ~~التحريمة، وبهذا يترجح رواية الفساد، وأما رواية الصحة فلا يخلو من ~~احتياجها إلى تأمل ووجهها، واعلم أن عدم الصحة مقيد بكونها فائتة في حق ~~الإمام والمأموم، فلو كانت فائتة في حق الإمام مؤداة في حق المأموم صحت كما ~~لو اقتدى حنفي في الظهر بشافعي بعد المثل، وقبل المثلين كما في (السراج)، ~~وينبغي الاقتصار على المأموم. # (وبعكسه) وهو اقتداء المقيم بالمسافر. (صح فيهما) أي: في الوقت وبعده ~~لقوة حال الإمام، وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام أم أهل مكة وهو مسافر ثم ~~قال: (أتموا صلاتكم/ فإنا قوم سفر)، جمع مسافر كركب جمع راكب، ومن ثم ~~قالوا: يندب للإمام المسافر أن يقول ذلك بعد السلام الثاني على الأصح لجواز ms0378 ~~أن يكون PageV01P348 # ويبطل الوطن الأصلي بمثله لا السفر، ووطن الإقامة بمثله والسفر والأصلي # خلفه من يجهل حاله، ولا يتيسر عليه السؤال عنه قبل ذهابه، فيحكم بفساد ~~صلاته وصلاة الإمام لظن إقامته وسلامه الركعتين، وهذا محمل ما في (الفتاوى) ~~لو اقتدى بإمام لا يدري أمسافر هو أم مقيم؟ لا يصح لأن العلم بحال الإمام ~~شرط الأداء بجماعة لما في (المبسوط) لو صلى بالقوم الظهر ركعتين في قرية ~~وهم لا يدرون أمسافر هو أم مقيم، فصلاتهم فاسدة مقيمين كانوا أم مسافرين، ~~لأن الظاهر من حال من هو في موضع الإقامه أنه مقيم والبناء على الظاهر ~~واجب، حتى يتبين خلافه، فإن أخبرهم أنه مسافر جازت صلاتهم، وإنما كان ~~مندوبا فقط لأنه لم يتعين معرفا، فإنه ينبغي أن يتموا ثم يسألوه، ولو قام ~~المقتدي المقيم قبل سلام الإمام فنوى الإمام الإقامة، إن كان بعد ما قيد ~~ركعته بسجدة لا يتابعه، فلو تابعه فسدت، وإن قبله رفض ما أتى به وتابعه، ~~فإن لم يفعل وسجد فسدت كذا في (الفتح)، وقيده في (الخلاصة) و (الخانية) بما ~~إذا نوى تحقيق الإقامة، أما إذا لم يرد ذلك بل ليتم صلاة المقيم لا يصير ~~مقيما، وفي (القنية): اقتدى بمسافر فترك القعدة الأولى مع إمامه فسدت، ~~فالقعدتان فرض في حقه، وقيل: لا تفسد وهى نفل. # (ويبطل الوطن الأصلي) وهو مولد الإنسان أو البلدة التي تأهل بها، ومن ~~قصده التعيش لا الارتحال، ولو تزوج المسافر في بلد قيل: يصير مقيما، وقيل: ~~لا. (بمثله) قيد بذلك، لأنه لو انتقل منه قاصدا غيره ثم بدا له أن يتوطن في ~~مكان آخر فهو بالأول أتم، لأنه لم يتوطن بغيره، ولو نقل أهله ومتاعه وله ~~دور في البلد لا تبقى وطنا له وقيل: تبقى كذا في (المحيط) وغيره. (لا ~~بالسفر) أي: لا يبطل بالسفر لأنه دونه والشيء إنما يبطل بما هو مثله أو ~~فوقه ولا بوطن الغقامه، ولو صرح به لعلم السفر بالأولى. # ويبطل (وطن الإقامة) وهو الموضع الذي نوى المسافر فيه أن يقيم خمسة ms0379 عشر ~~يوما (بمثله) وبإنشاء (السفر و) الوطن (الأصلي) لأنه فوقه وتقديم السفر ليس ~~بشرط لثبوت الأصلي بالإجماع، وهل هو شرط لثبوت وطن الإقامة؟ فيه روايتان، ~~عن محمد في رواية لا يشترط كما هو ظاهر الرواية، وفي أخرى يشترط، وقد ~~استفيد من كلامه الوطن نوعان: زاد بعضهم وطن السكنى، وحذفه لأن المحققين ~~على أنه لا فائدة له، وهو الصحيح، وقول الشارح: عامتهم على أنه يفيد ويتصور ~~تلك الفائدة فيمن يخرج إلى قرية لحاجة ولم يقصد سفرا ونوى أن يقيم بها أقل ~~من نصف شهر يتم، فلو خرج منها لا لسفر ثم بدا له أن يسافر قبل أن يدخل ~~مصره، وقبل أن يقيم يوما وليلة في موضع آخر قصر، ولو عاد ومر بتلك القرية ~~أتم لأنه لم يوجد ما يبطله مما هو PageV01P349 # وفائتة السفر، والحضر تقضى ركعتين، وأربعا والمعتبر فيه آخر الوقت، # فوقه أو مثله ممنوع بل يقصر لأنه مسافر، وقد مر أن وطن الإقامة يبطل ~~بالسفر فوطن السكن أولى. # (وفائتة) في (السفر والحضر تقضى ركعتين)، لو فاتت في السفر، (وأربعا) لو ~~في الحضر، لأن القضاء يحكي الأداء بخلاف فائتة الصحة والمرض حيث يعتبر ~~فيهما حالة القضاء، والفرق أن المرض لا تأثير له في أصل الصلاة بل في وصفها ~~بخلاف السفر، وقد صارت بالفوات دينا فلا يتغير. (والمعتبر فيه) أي: في ذلك ~~الحكم (آخر الوقت) وهو قدر ما يسع التحريمة، وهذا وإن كان معلوما من لفظ ~~الفائتة، إلا أنه أفاد بهذا ما أصله أهل الأصول، وهو أن المعتبر في الأهلية ~~في لزوم القضاء وعدمه آخر الوقت، فلو بلغ صبي أو أسلم كافر أو أفاق مجنون ~~أو طهرت حائض أو نفساء في آخره وجبت عليهم، وإن أداها الصبي في أوله، ولو ~~عرض الحيض ونحوه في آخره سقطت، لأن المعتبر في السببية عند عدم الأداء هو ~~آخر الوقت، كذا في (الهداية). واعترض عليه بأنه ميل إلى المذهب المرجوح من ~~تقرر السببية على الجزء الأخير، وإن خرج الوقت والراجح أنه بالخروج يضاف ~~إلى كله، ولذا ms0380 لا يجوز قضاء عصر الأمس الذي أسلم فيه في آخر الوقت من اليوم ~~الثاني فيه. # قال في (العناية) وأقول: الاعتراض ليس بوارد لأن المصنف قال: القضاء بحسب ~~الأداء، يعني كل من وجب عليه أربع قضى أربعا ومن وجب عليه ركعتان قضى ~~ركعتين، ثم بين أن المعتبر في السببية للأداء هو الجزء الأخير من الوقت ~~وهذا لا نزاع فيه وبه يتم مراد المصنف، وإما أن السببية تنتقل بعد الفوت ~~إلى كل الوقت يظهر أثره في عدم جواز قضاء العصر الفائت في اليوم الثاني وقت ~~الاحمرار فشيء آخر لا مدخل له في مراد المصنف، قال في (الحواشي السعدية): ~~وفيه بحث/ فإنه لم لا ينتقل أيضا هذا إلى كل الوقت ليظهر أثره في مقيم سافر ~~في آخر الوقت فيتم صلاته أربعا لكونه مقيما في أكثره. # وأقول: قد قرر في (الفتح) وغيره ما يدفع هذا البحث حيث قال: إنما اعتبر ~~في السببية في حق المكلف آخر الوقت لأنه، وإن تقرر دينا في ذمته وصفة الدين ~~تعتبر حال تقرره كما في حقوق العباد، وأما اعتبار كل الوقت إذا خرج في حقه ~~فيثبت الواجب عليه بصفة الكمال إذ الأصل في أسباب المشروعات أن تطلب ~~العبادات كاملة، وإنما تحمل نقصها بعروض تأخيره إلى الجزء الناقص مع توجه ~~طلبها فيه إذا عجز عن أدائها قبله، ولخروجه عن غير إدراك لم يتحقق ذلك ~~العارض انتهى. هذا واعتبر زفر الجزء الذي يلزمه الشروع فيه فإذا سافر، وقد ~~بقي من الوقت قدر ما يمكنه PageV01P350 # والعاصي كغيره وتعتبر نية الإقامة والسفر من الأصل دون التبع أي: المرأة ~~والعبد والجندي. # أن يصلي فيه صلاة السفر أو دونه صلى صلاة المقيم لأن السبب حينئذ أول ~~الوقت ويشكل عليه ما لو أقام المسافر في آخر جزء من الوقت فإنه يصلي أربعا ~~اتفاقا كما في (المصفى) وعندنا ينتقل إلى الجزء الذي يسع التحريمة على ما ~~مر، وعلى هذا قالوا: لو صلى الظهر أربعا ثم سافر فصلى العصر ركعتين ثم رجع ~~إلى منزله لحاجة فتبين أنه صلاهما ms0381 بلا وضوء صلى الظهر ركعتين والعصر أربعا ~~لأنه كان مسافرا في آخر وقت الظهر ومقيما في العصر. # (والعاصي) في السفر (كغيره) لإطلاق النصوص. (وتعتبر نية الإقامة في السفر ~~من الأصل) لأنه المتمكن من الإقامة، والسفر. (دون التبع) فلو نوى الأصل ~~الإقامة ولم يعلم التابع قيل: يصير مقيما في ظاهر الرواية كذا في ~~(الخلاصة). # وقيل: لا بد من علمه قال في (المحيط): هو الأصح دفعا للضرر عنه والفرق ~~بين هذا وبين عزل الوكيل الحكمي أنه غير ملجأ إلى البيع بخلاف التبع لأنه ~~مأمور بالقصر منهي عن الإتمام، فلو صلى فرضه أربعا بإقامة غيره لحق ضرر من ~~جهة غيره وهو مدفوع (أي: المرأة) بشرط أن تستوفي مجمل مهرها، (والعبد) ~~أطلقه فشمل المدبر وأم الولد وأما المكاتب فقال في (البحر): ينبغي أن لا ~~يكون تبعا لأن له السفر بغير إذن المولى وفي المشترك إذا سافر معهما ثم نوى ~~أحدهما الإقامة، قيل: يتم، وقيل: يقصر ومحل الخلاف ما إذا لم يكن بينهما ~~مهايأة فإن كانت قصر في نوبة المسافر وأتم في نوبة المقيم كذا جزم به ~~الرازي. # (والجندي) بشرط أن يرتزق من بيت المال، وكأن المصنف استغنى بذكر التبع عن ~~ذكر الشرطين والأمير مع الخليفة كالجندي كما في (الخلاصة) ومن هذا النوع ~~الأخير، ولو قايدا مع المستأجر بخلاف المتبرع، وبه علم تبعية المحمول ~~للحامل إلا أنه ينبغي أن يفصل فيه كالقائد، وأما الغريم إذا لازمه غريمه أو ~~حبسه فإن كان قادرا على أداء ما عليه من الدين قبل نصف شهر لم يكن تبعا ~~وإلا كان. PageV01P351 ### || AUTO باب صلاة الجمعة # شرط أدائها المصر: وهو كل موضع له أمير وقاض ينفذ الأحكام ويقيم الحدود # باب الجمعة # كل من السفر والجمعة تنصيف بواسطة إلا أنه في السفر في كل رباعية وهنا في ~~خاص وتقديم العام هو الأوجه كذا قالوا، واعترضهم في (الحواشي السعدية) بأن ~~هذا يجر إلى قول من يقول: صلاة الجمعة صلاة ظهر قصرت لا فرض مبتدأ ولا يخفى ~~عليك ترخيمه انتهى. وجوابه: أن المراد بالتنصيف ms0382 أنها نسبتها من الظهر النصف ~~لا أنها تنصيف الظهر بعينه بل هي فرض ابتداء كذا في (الفتح) وهي بسكون ~~الميم في استعمال أهل اللسان، والقراء يضمونها وقيل: الضم أشهر، وبه قرأ ~~العامة وبالسكون قرأ الأعمش وقرئ بالفتح والكسر أيضا مأخوذة من الاجتماعن ~~إما لاجتماع الناس فيها أو لما جاء من جمعه خلق آدم فيها أو مع حوى في ~~الأرض وجمعها جمع وجمعات ولها شرائط وجوب وأداء منها ما هو في المصلي ومنها ~~ما هو في غيره، والفرق أن الأداء لا يصح بانتفاء الثاني دون الأول بدأ ~~بشرائط الأداء. # فقال: (شرط أدائها المصر) فلا تصح في قرية ولا مفازة لما رواه ابن أبي ~~شيبة موقوفا عن علي: (لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحى إلا في مصر ~~جامع)، وقالوا: لو دخل القروي المصر يوم الجمعة ونوى إقامة يومه والخروج ~~بعد الوقت لزمته وإلا لا، ولا بأس بالسفر يوم الجمعة إذا جاوز العمران قبل ~~العصر (وهو) أي: المصر (كل موضع له أمير) ينصف المظلوم من ظالمه (وقاض ينفذ ~~الأحكام) الشرعية وقوله: (يقيم الحدود) قيل: من عطف الخاص على العام ~~اهتماما بها لزيادة خطرها، واكتفى بذكر الحدود عن القصاص لأن من ملك ~~إقامتها ملكه واختار غير واحد من شراح (الهداية) أنه من المغاير احترازا عن ~~المحكم، والمرأة إذا كانت قاضية لصحة قضائها في غير حد وقود كما سيأتي، ~~واعترضهم في (الحواشي السعدية) بأن الألف واللام في الأحكام إذا كانت ~~للاستغراق، وهو الظاهر إذ لا عهد يبطل ما ذكروه، وأقول: لم لا يجوز أن ~~تكون/ للجنس بل الحمل عليه هنا أولى إذ الأصل في العطف التغاير، وكون الأصل ~~في لام التعريف إذا لم يكن له معهود الحمل على الاستغراق عند الجمهور. وإن ~~كان العهد الذهني مقدما عند صدر الشريعة فهو معارض بالأصل المذكور، بقي أن ~~مقتضى هذا أن البلدة التي ولي فيها القضاء أو السلطنة امرأة، لا تكون مصرا. PageV01P352 # أو مصلاه، ومنى مصر # قال في (البحر): والظاهر خلافه، ففي (البدائع) وأما المرأة ms0383 والصبي العاقل ~~فلا تصح منهما إقامة الجمعة، إلا أن المرأة لو كانت سلطانا فأمرت رجلا ~~صالحا للإمامة حتى يصلي بهم الجمعة جاز، لأن المرأة تصلح سلطانا أو قاضية ~~في الجملة فتصح إنابتها، انتهى. وفيه نظر، ولم يذكر المفتي اكتفاء بذكر ~~القاضي، لأن القضاء في الصدر الأول كان وظيفة المجتهدين، حتى لو لم يكن ~~الوالي أو القاضي مفتيا، اشترط المفتي كما في (الخلاصة)، وأسقط في ~~(الظهيرية) و (الخانية)، الأمير وزاد وبلغ أبنيته أبنية ما هذا شأنه أبنية ~~منى انتهى. وعلى هذا يفرع ما في (الخلاصة): لو سافر الخليفة في القرى ليس ~~له أن يجمع بالناس، واعلم أن هذا الحد مروي عن الثاني، واختاره الكرخي ~~وجعله في (الهداية) ظاهر المذهب، وعنه لو اجتمعوا في أكبر مساجدهم لم ~~يسعهم، قال البلخي: وهذا أحسن شيء سمعته، وعليه فتوى الفقهاء، كذا في ~~(المجتبى) وفي (البدائع): إنه صحيح واعتمده برهان الشريعة، وقال الإمام: ~~المصر كل بلدة فيها سكك وأسواق ولها رساتيق، وقال: ينصف المظلوم من ظالمه ~~وعالم يرجع إليه في الجواب في الحوادث، وبما قررناه علمت رجوع ما قاله ~~المصنف إليه. # (أو مصلاه) أي: فناءه، وهو المكان المعد لصالح المصر، متصل به أو منفصل ~~عنه بغلوة كذا قرره محمد في (النوادر) وشرط بعضهم عدم الفاصل من مزرعة، ~~واختاره في (الخانية) قال: والميل والغلوة والأميال ليس بشيء كذا روي عن ~~الإمام، وقدره بعضهم بميلين، قال في (المحيط): وعليه الفتوى، وآخرون بثلاثة ~~أميال، قال الولوالجي: وهو المختار للفتوى، واعتبر بعضهم عوده إلى مبيته من ~~غير كلفة، قال في (البدائع): وهذا أحسن، وفي (المضمرات) يجب على أهل القرى ~~القريبة الذين يسمعون النداء بأعلى الصوت وهو الصحيح، والتقييد بالمصلى ~~اتفاقي إذ الحكم غير مقصور عليها، بل تجوز في جميع أفنيته، وإن لم يكن بها ~~مصلى وقد وقع الشك في بعض قرى مصر التي لم يسكن فيها قاض ولا وال، وإنما ~~لها قاض يسمى قاضي الناحية يأتي إليها أحيانا ليفصل ما اجتمع فيها من ~~التعلقات وينصرف. ووال كذلك أهي مصر أو ms0384 لا، قال في (الفتح): والذي يظهر ~~اعتبار كونهما مقيمين بها وإلا لم يكن قرية أصلا، وإن لم تكن مشمولة بحكم، ~~وأقول: مقتضى اشتراط أن تبلغ أبنيتها أبنية منى، وكذا ما مر عن الإمام من ~~اشتراط أن يكون لها سكك وأسواق عدم تمصرها، ولو كانا مقيمين بها ويوافقه ما ~~مر عن (الخلاصة) وسيأتي ما يؤيده أيضا. # (ومنى مصر) في أيام الموسم لوجود الخليفة أو نائبه، والسكك والأبنية فيها PageV01P353 # لا عرفات، وتؤدى في مصر في مواضع # فتقام الجمعة فيها حينئذ دون العيد، تخفيفا بخلاف أمير الموسم لأنه إنما ~~يلي أمور الحج لا غير، وفي (المحيط): إلا إذا استعمل على مكة وكان من أهلها ~~وفي قولهم بتمصرها أيام الموسم إيماء إلى أنها لا تقام في غير أيامه لزوال ~~تمصرها بزوال الموسم. # قال في (الفتح): وهذا يفيد أن الأولى في قرى مصر أن لا تصح فيها إلا حال ~~حضور المتولي، وأقول: كيف هذا مع أنه جعل تمصر منى في الموسم لاجتماع من ~~ينفذ الأحكام، ووجود الأسواق والسكك فيها، وهذا لعمري لا يوجد في كل القرى، ~~ومن علل الجواز بأنها من فناء مكة رد بأن بينهما فرسخين، وتقدير الفناء ~~بذلك غير صحيح، وإليه يومئ كلامه، إذ لو كان كذلك لاستغنى بذكر المصلى عن ذكرها. # (لا عرفات) ولو كان الخليفة بها في قولهم جميعا لأنها فضاء وبمنى ~~الأبنية، (وتؤدى) الجمعة (في مصر في مواضع) منه رواه محمد عن الإمام، وهو ~~الصحيح، وفي باب الإمامة من (فتح القدير) وعليه الفتوى، دفعا للحرج اللازم ~~من إلزام الاجتماع في موضع واحد خصوصا إذا كان مصرا كبيرا كمصرنا، وخص ~~الثاني الجواز بموضعين وجعله في (البدائع) ظاهر الرواية. قال: وعليه ~~الاعتماد وما عن محمد من إطلاق الجواز في ثلاث مواضع فمحمول على موضع ~~الحاجة والضرورة، انتهى. # وفي (الحاوي القدسي) وعليه الفتوى وفي (التكملة) للرازي، وعن محمد عدم ~~الجواز في أكثر من موضعين وبه نأخذ ويبنى على الخلاف صلاة الأربع بعد ~~الجمعة بنية آخر ظهر عليه. # قال الزاهدي: لما ابتلي أهل مرو ms0385 بإقامة الجمعتين بها أمر أئمتهم بأداء ~~الظهر بعد الجمعة حتما احتياطا، ثم اختلفوا في النية، والأحسن أن ينوي آخر ~~ظهر عليه والأحوط أن يقول: نويت آخر ظهر أدركت وقته ولم أصله بعد، ثم ~~اختلفوا فقيل: يقرأ في الكل، وقيل: في الأوليين، والمختار عندي أن يحكم ~~فيها برأيه واختلفوا/ في مراعاة الترتيب في الأربع بعد الجمعة حسب اختلافهم ~~في النية، وفي السبق بماذا يعتبر؟ فقيل: بالشروع، وقيل: بالفراغ، والأول ~~أصح، انتهى. # وكل هذا مبني على عدم جواز التعدد، وقد علمت أن الراجح جوازه مطلقا. قال ~~ابن وهبان: وفي حفظي عن بعض كتب الأصحاب أنه يصليها قبل الجمعة لئلا يكون ~~ظانا أن جمعة هذا الجمع غير صحيحة، ورده في (عقد الفرائد) بأنه غير سديد إذ ~~التقديم المذكور ليس إلا لهذا الظن فقد وقع فيما منه فر، ولو سلم فبسعيه ~~للجمعة يبطل ظهره عند الإمام وعندهما بالشروع، فلا يقع الإحتياط به لفساد ~~ظهره فتعين التأخير، ثم نقل عن (التاترخانية). اختلف المشايخ في القرى ~~الكبيرة إذا لم PageV01P354 # والسلطان، أو نائبه # يعان بالحكم والقضاء فيها إلى أن قال: يصلي الأربع بنية الظهر في بيته أو ~~في المسجد أولا، ثم يسعى ويشرع في الجمعة فإن كانت جائزة كانت نفلا وإلا ~~فهي الفرض. أما البلاد فلا يشك في الجواز وإلا تعاد الفريضة، بل يصلي ~~الجمعة ثم سنتها ثم ركعتين، وهذا هو الصحيح المختار, وعن الهندواني قول ~~الناس يصلي أربعا بنية أقرب صلاة علي ليس له أصل في الروايات، ولا شك في ~~جواز الجمعة في البلاد والقصبات، انتهى. وأقول هذا إنما ينفي تحتم صلاة ~~الأربع، أما ندبها على القول بجواز التعدد خروجا عن الخلاف فلا ينبغي أن ~~يتردد فيه، وعليه يحمل ما في (الفتح)، وكذا لو تعددت الجمعة وشك أن جمعته ~~سابقة أو لا وينبغي أن يصلي ما قلنا، يعني: أربعا بنية آخر فرض أدركت وقته ~~ولم أؤده بعد. # فائدة: قال في (عقد الفرائد): قضاة زماننا يحكمون بصحة الجمعة عند تجديده ~~في موضع بأن يعلق الواقف عتق عبده ms0386 بصحة الجمعة في هذا الموضع، وبعد إقامتها ~~فيه بالشروط ويدعي لمعلق عتقه عليه بأنه علق عتقه على صحة الجمعة في هذا ~~الموضع. وقد صحت ووقع العتق فيحكم بعتقه فيتضمن الحكم بصحة الجمعة، ويدخل ~~ما لم يأت من الجمع تبعا، انتهى. # وفي دخول ما لم يأت نظر فتدبره (والسلطان) عطف على المصر أو المصلى، ~~والأول أولى وهو الوالي الذي لا والي فوقه، ولو جائرا أي: وشرط أدائها حضور ~~السلطان أو (نائبه) المأمور بإقامتها ولو عبدا ولي قضاء ناحية، وإن لم تجز ~~أنكحته وأقضيته. بخلاف القاضي الذي لم يؤمر بإقامتها لأنها تقام بجمع عظيم ~~فيقع الاختلاف في التقديم والتقديم ويرتفع ذلك بحضور من ذكر، وفي (الخلاصة) ~~ليس للقاضي إقامتها إذا لم يؤمر، ولصاحب الشرط وإن لم يؤمر وهذا في عرفهم. # قال في (الظهيرية): أما اليوم فالقاضي يقيمها لأن الخلفاء يأمرون بذلك ~~قيل: أراد به قاضي القضاة الذي يقال له قاضي الشرق والغرب، أما في زماننا ~~فالقاضي وصاحب الشرط لا يوليان ذلك. # قال في (البحر): وعلى هذا فلقاضي القضاة بمصر أن يولي الخطباء ولا يتوقف ~~على إذن كما أن له أن يستخلف للقضاء وإن لم يؤذن له مع أن القاضي ليس له ~~الاستخلاف إلا بإذن السلطان لأن تولية قاضي القضاة إذن بذلك دلالة كما صرح ~~به في (فتح القدير) ولا يتوقف ذلك على تقرير الحاكم المسمى بالباشا، لكن ~~قال في (التجنيس): في إقامة القاضي روايتين وبرواية المنع يفتى في ديارنا ~~إذا لم يؤمر به ولم يكتب في منشوره انتهى. PageV01P355 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ويمكن حمل ما في (التجنيس): على ما إذا لم يول قضاء القضاة أما إن ولي ~~أغنى هذا اللفظ على التنصيص عليه. بقي هل لهذا المولي أن يستخلف بلا إذن؟ ~~جزم منلاخسرو بأنه ليس له ذلك، قال: والناس عنه غافلون، ورد عليه العلامة ~~ابن الكمال في رسالة خاصة له في هذه المسألة برهن فيها على الجواز من غير ~~شرط وأطنب فيها وأبدع ولكثير من الفوائد أودع. والحاصل: أن حق التقديم في ~~الجمعة للخليفة إلا أنه ms0387 لا يقدر على إقامة ذلك بنفسه في كل الأمصار فيقيمها ~~نائبه والسابق في هذه النيابة في كل بلدة الأمير الذي ولي عمل تلك البلدة، ~~ثم الشرطي، ثم القاضي، ثم الذي ولاه قاضي القضاة. # وفي (العتابية): عن ابن المبارك الشرطي أولى من القاضي، وفي (الخانية): ~~أحدث الإمام فتقدم واحد لا بتقديم أحد لا يجوز صلاتهم خلفه، وإن قدمه أحد ~~من جماعة السلطان ممن فوض إليه أمر العامة يجوز، وإذا عرفت هذا فيتمشى عليه ~~ما يقع في زماننا أن من أذن له السلطان في إقامة الجمعة فيما يستحدث من ~~الجوامع مصحح لإذن رب الجامع لمن يقيمه خطيبا ولأن ذلك الخطيب لمن عيناه أن ~~يستنيبه، انتهى. # قال في (البحر): وهو حسن لكن لم يستند فيه إلى نقل من أن ظاهر كلامهم يدل ~~عليه، ففي (الولوالجية): الإمام إذا خطب وأمر من لم يشهد الخطبة أن يجمع ~~بهم فأمر بذلك فجمع بهم جاز لأن الذي لم يشهد الخطبة من أهل الصلاة فصح ~~التفويض إليه لكنه عجز لفقد شرط الصلاة وهو سماع الخطبة/ فملك التفويض إلى ~~الغير، ولو جمع هو ولم يأمر غيره لا يجوز بخلاف ما لو شرع في الصلاة ثم ~~استخلف من يشهد الخطبة فإنه يجوز، وكذلك إن تكلم هذا المقدم فاستقبل بهم ~~جاز لأنه إنما يؤدي الصلاة بالتحريمة الأولى، ووجه دلالته أنه أراد بالإمام ~~نائب الوالي وهو الخطيب فقد جوز له الاستنابة مطلقا، أو الوالي فقد جوزها ~~لنائبه كذلك، وقالوا: ليس للقاضي أن يستخلف بلا إذن بخلاف المأمور بإقامة ~~الجمعة وتقييد الشارح هذا بما إذا سبقه الحدث، مما لا دليل عليه وعبارته في ~~(البدائع) كل من ملك إقامة الجمعة ملك إقامة غيره مقامه، ولو أمر صبي أو ~~نصراني على مصر ليس لهما إقامتها بعد البلوغ أو الإسلام، إلا بأمر جديد ~~خلافا لمن قال: إنه لا يحتاج إليه، ولو قيل للنصراني: إذا أسلمت فصل وللصبي ~~إذا بلغت فصل جاز لهما الإقامة، لأن الإضافة في الولاية جائزة، ولو نهى ~~السلطان عن التجميع صح نهيه، وقيد ms0388 أبو جعفر بما إذا PageV01P356 # ووقت الظهر فتبطل بخروجه، والخطبة قبلها # كان عن اجتهاد لا إن كان تعنتا أو إضرارا ولهم أن يجتمعوا على رجل ليصلي ~~بهم، وأشار المصنف إلى إن النائب لو عزل قبل الشروع لا تصح إقامته لأنه لم ~~يبق نائبا لكن شرطوا أن يأتيه الكتاب بعزله أو يقدم عليه الأمير الثاني قبل ~~شروعه، فلو حضر بعده مضى على صلاته، ولو صلى صاحب شرط جاز لأن عماله على ~~حاله حتى يعزلوا وبه علم أن نائب السلطنة بمصر لو عزل لا يحتاج الخطباء إلى ~~إذن من الثاني. # (و) شرط أدائها أيضا دخول (وقت الظهر) فلا تصح قبله، لأنه عليه الصلاة ~~والسلام لم يصلها خارج الوقت، ولا بدون الخطبة (فتبطل بخروجه) تفريع على ~~اشتراط الوقت، وفيه إفادة أنها لا تصح بعده، وكذا ذكره مع تقدم المسألة ~~الاثني عشرية وأطلقه فعم اللاحق فلو انتبه بعد الوقت فسدت، وفي (السراج) عن ~~(النوادر) لو لم يستطع الركوع والسجود للزحمة فأخرهما إلى ما بعد فراغ ~~الإمام فدخل وقت العصر أتم جمعة وجزم في (البحر) بضعفه إذ مقتضاه أن يتم في ~~اليوم أيضا، واعلم إن جعلهم الوقت من الشروط المختصة بالجمعة فيه نظر بل هو ~~شرط لسائر الصلوات، والجواب أن شرطيته للجمعة ليس كشرطيته لسائرها، فإنه ~~بالخروج لا تصح الجمعة، ولا القضاء بخلاف سائرها. # (و) شرط أدائها أيضا إيقاع (الخطبة قبلها) أي: قبل الجمعة في وقت الظهر، ~~قال في (البحر): ولو قاله: لكان أولى، وأقول: الظاهر أن تقديم قوله ووقت ~~الظهر أغناه عن ذلك لما أنه يومئ إلى اشتراطها، وكونها فيه ليخرج ما لو خطب ~~قبله وصلى فيه حيث لا يجوز ويكتفي فيها حضور واحد ولو خطب وحده ففيه ~~روايتان، ولو بحضرة النساء وحدهن لم يجز كذا في (الخلاصة) وهو خلاف ما ~~يفيده ظاهر كلام الشارح حيث قال بحضرة جماعة فتعقد بهم الجمعة، وإن كانوا ~~صما أو نياما وصحح في (الظهيرية) عدم الجواز فيما لو كان وحده. # قال في (البحر) وفي (فتح القدير): المعتمد أنه لو ms0389 خطب وحده جاز أخذا من ~~قولهم يشترط في التسبيحة والتحميدة، أن يقال: على وجه الخطبة وفيه نظر ظاهر ~~إذ لا يدل على ما ذكره شيء من أنواع الدلالات، انتهى. # وأقول هذا وهم فاحش فأنى ينسب إلى هذا الإمام مثل هذا الفاسد من الكلام، ~~وها أنا أذكر كلامه ليظهر مرامه، قال: الأمر بالسعي إلى الذكر يقتضي أن ~~الشرط إنما هو الذكر الأعم والحمد لله ونحوها، تسمى خطبة لغة، وإن لم تسم ~~به عرفا، والخطاب القرآني إنما تعلقه باعتبار المفهوم اللغوي، ولأن هذا ~~العرف إنما يعتبر في محاورات PageV01P357 # وسن خطبتان # الناس بعضهم لبعض للدلالة على غرضهم، فأما فيما بين العبد وبين ربه ~~فيعتبر فيه حقيقة اللفظ لغة، ثم يشترط عنده في التسبيحة والتحميدة أن يقال ~~على قصد الخطبة فلو حمد العاطس لا تجزئ عن الواجب ومقتضى هذا الكلام أنه لو ~~خطب وحده من غير حضرة أحد أنه يجوز، وهذا الوجه هو المعتمد لأبي حنيفة، ~~فوجب اعتبار ما يتفرع عليه، انتهى .. # وحاصله أن الدليل إنما دل على أن الشرط مطلق الذكر المسمى خطبة لغة غير ~~مقيد بحضرة أحد فيعتبر فيه حقيقة اللفظ وهذا ظاهر في اقتضائه صحتها وحده ~~لأن اشتراط قصد التحميدة ونحوها يقتضي أنه لو خطب وحده جاز، لكن لقائل أن ~~يقول: إن الأمر بالسعي إلى الذكر ليس إلا لاستماعه والمأمور جمع فإذا جازت ~~وحده لم يفد الأمر فائدته وكان هذا هو وجه ما رجحه في (الظهيرية)، وبه ~~يترجح ما جزم به الشارح من اشتراط حضرة جماعة تنعقد بهم الجمعة على ما مر. ~~واعلم أن أكثر شراح (الهداية) على أنها قائمة مقام ركعتين أجابوا عن كونها ~~مع ذلك شرطا/ بأن ركن الشيء ما يقوم به الشيء والجمعة إنما تقوم بأركانها ~~لا بالخطبة وعدم اشتراط الاستقبال فيها يؤذن بشرطيتها، لكن قال في ~~(المضمرات) وتبعه الشارح: الأصح أنها غير قائمة مقام ركعتين لعدم اشتراط ~~الاستقبال والطهارة فيها، ثم بين شرط الانعقاد في حق من ينشئ التحريمة ~~للجمعة لا في حق كل من صلاها واشتراط ms0390 حضور الواحد والجمع لتحقق معنى الخطبة ~~لأنها من النسبات، فلو أحدث الإمام فقدم من لم يشهدها جاز أن يصلي بهم لأنه ~~بنى تحريمته على تلك التحريمة، فإن قلت: لو أفسدها الخليفة جاز استقباله مع ~~بطلان ذلك البناء. # قلت: هذا استحسان لأنه لما قام مقامه فقد التحق به حكما ولا شك أن الأول ~~أفسدها استقباله، فكذا الثاني، ولو أحدث الأول قبل الشروع فقام من لم ~~يشهدها لا يجوز، ولو تذكر فيها فائتة، ولو وترا حتى فسدت واحتاج إلى القضاء ~~أو أفسدها فاحتاج إلى إعادتها وافتتح التطوع بعد الخطبة أو خطب جنبا أعادها ~~على وجه الأولوية وإن لم يعدها أجزأه كذا في (الفتح)، هذا إذا بطل الفصل ~~بأجنبي فإن طال بأن ذهب إلى بيته بعدما خطب وتغدى أو جامع واغتسل كذا في ~~(الخلاصة) أي: لزوما لبطلان الخطبة كما في (السراج)، وفي (القنية) اتحاد ~~الخطيب والإمام ليس بشرط فيها على المختار. # (وسن خطبتان) خفيفتان قدر سورة من طوال المفصل مشتملتان على حمد الله ~~تعالى والثناء عليه والشهادتين والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~وتختص الأولى بالوعظ PageV01P358 # بجلسة بينهما، وطهارة قائما وكفت تحميدة، أو تهليلة، أو تسبيحة، # المشتمل على الخوف والرجاء وقراءة سورة أو آية قال في (المجتبى): تاركها ~~مسيء والثانية: بالدعاء للمؤمنين والمؤمنات. # وأما الدعاء للسلطان فيها ففي (السراج) أنه غير مستحب، وقد روي أن عطاء ~~سئل عن ذلك فقال: إنما كانت الخطبة تذكيرا وهذا محدث (بجلسة) كائنة ~~(بينهما) مقدار ثلاث آيات في ظاهر الرواية لا مقدار ما يمس موضع جلوسه على ~~المنبر، كما قال الطحاوي: (بطهارة) متعلق بيجلس والأظهر تعلقه بمحذوف أي: ~~يخطب خطبتين بطهارة حال كونه (قائما) مستقبلا للقوم بوجهه متعوذا في ~~ابتدائها في نفسه مقلدا سيفا في بلدة فتحت عنوة لا صلحا إعلاما بأنكم متى ~~رجعتم عن الإسلام فهذا السيف باق، كذا في (المضمرات). # ولا ينافيه ما في (الحاوي القدسي) إذا فرغ المؤذن قام الإمام والسيف ~~بيساره وهو متكئ عليه لإمكانه مع التقليد، قال في (الخلاصة): ويكره أن يتكئ ms0391 ~~على قوس أو عصا ومن السنة في حقه ترك السلام من خروجه إلى دخوله في الصلاة، ~~وقال الشافعي: إذا استوى على المنبر سلم كذا في (المجتبى)، وجعله في ~~(السراج) مستحبا عندنا وهو غريب، ومن السنة أيضا جلوسه في مخدعه على يمين ~~المنبر ولبس السواد اقتداء بالخلفاء وغيرهم وصلاته في المحراب قبلها مكروهة ~~كذا في (الحاوي القدسي). ### || AUTO فرع # الترقية المتعارفة في زماننا ينبغي أن تكون مكروهة على قول الإمام لا على ~~قولهما، وما يفعله المؤذنون بعد الأذان حال الخطبة من الصلاة على النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - والترضي عن الصحابة والدعاء للسلطان بالنصر فينبغي أن ~~يكون مكروها اتفاقا، (وكفت في الخطبة تحميدة) أي: قول الحمد لله، (أو ~~تسبيحة) أي: قوله سبحان الله، (أو تهليلة) أي: قول لا إله إلا الله بشرط ~~القصد كما سبق، وهذا عند الإمام وشرطا ما يسمى خطبة عرفا وأقله قدر التشهد ~~الواجب لأنه المأثور عنه - صلى الله عليه وسلم -، وله قوله تعالى: {فاسعوا ~~إلى ذكر الله} [الجمعة: 9]، من غير فصل كونه يسمى خطبة أو لا وغاية المأثور ~~اختيار أحد الفردين والمواظبة إنما تفيد الوجوب أو السنة، لا أنه الشرط ~~الذي لا يجزئ غيره، إذ لا يكون بيانا لعدم الاحتمال في لفظ الذكر وعلم ~~تنزيل المشروعات على حسب أدلتها، فهذا الوجه نفي قصة عثمان فإنها لم تعرف ~~في كتب الحديث بل في كتب الفقه، وهي: أنه لما أراد أن يخطب في أول جمعة ولي ~~الخلافة صعد المنبر فقال: الحمد لله فأرتج عليه فقال: إن أبا بكر وعمر كانا ~~يعدان PageV01P359 # والجماعة: وهو ثلاثة سوى الإمام فإن نفروا قبل سجوده بطلت والإذن العام # لهذا المقام مقالا وإنكم إلى إمام فعال أحوج منكم إلى إمام قوال وستأتيكم ~~الخطب بعد استغفر الله لي ولكم ونزل وصلى بهم ولم ينكر عليه أحد وأرتج ~~مخففا على الأصح أي: استغلق عليه الخطبة فلا يقدر على إتمامها كذا في ~~(المغرب)، ولا يعني بقوله: إنكم إلى آخره تفضيله على الشيخين بل عنى ~~الخلفاء الذين يكونون بعد ms0392 الراشدين فإنهم يكونون على كثرة للمقال يرتكبون ~~لأقبح الفعال. # (والجماعة) أي: وشرط أدائها أيضا الجماعة للإجماع على عدم صحتها من ~~المنفرد لأخذها/ من الاجتماع (وهم ثلاثة سوى الإمام) ونبه بالتاء على أن ~~المراد ثلاثة رجال تصح إمامتهم فيها، إذ المطلق ينصرف إلى الكامل فدخل ~~العبيد والمسافرون والصم والأميون والخرسان وخرج الصبيان، وهذا عندهما ~~وشروط الثاني: اثنان سوى الإمام لإنهما معه جمع مطلقا كذا في (البحر) ~~والأولى أن يقال: إن مسمى الجماعة متحقق فيها والشرط إنما هو جماعة لا بشرط ~~أن يكون جمعا، وقد وجدت وهما قالا: بل الشرط ذلك لأن قوله تعالى: {فاسعوا} ~~[الجمعة: 9] صيغة جمع فقد طلب الحضور مطلقا بلفظ الجمع وهو الواو إلى ذكر ~~مستلزم ذاكر فلزم كون الشرط جمعا هو مسمى لفظ الجمع مع الإمام وهو المطلوب ~~(فإن نفروا) تفريغ على كون الجماعة شرط فيها بيان أن هذا الشرط لا يلزم ~~وجوده إلى آخره عندنا إلحاقا بالخطبة (قبل سجوده) بعد شروعهم معه (بطلت) ~~الجمعة عند الإمام، وقالا: لا تبطل لأن الجماعة شرط. وقد وجدت وله أن تحقق ~~تمامه موقوف على وجود تمام الأركان لأن دخول الشيء في الوجود بدخول جميع ~~أركانه فما لم يسجد لا يصير مصليا بل مفتتحا فكان ذاهبهم قبلهم كذاهبهم قبل ~~التكبير، قيد بما قبل السجود لأنه لو كان بعده لم تبطل اتفاقا إلا عند زفر ~~على ما مر، وليس الشرط ذهاب الكل كما هو ظاهر كلامه بل واحد ولا عبرة ببقاء ~~ما لم يصلح إماما فيها قال في (البحر): ولا يخفى أن مراد المصنف أنهم نفروا ~~قبله ولم يعودوا قبله وإلا فلو نفروا قبله وعادوا إليه قبل فلا فساد كما في ~~(الخلاصة) وأقول: هذا يفيد أنهم لو عادوا إليه بعدما رفع رأسه من الركوع ~~أنها تصح وليس هذا في (الخلاصة) بل المذكور فيها أنهم لو جاؤوا قبل أن يرفع ~~رأسه من الركوع جاز، ولا بد منه لأنهم لو لم يفتتحوا معه، وإنما أدركوه في ~~الركوع جاز وإلا لا، كما في (الشرح) وغيره، فكذا ms0393 هذا. # (و) شرط أدائها أيضا (الإذن العام) من الإمام حتى لو غلق بابه وصلى ~~باتباعه لا تجوز، ولو أذن للناس بالدخول فيه جاز ويكره فالإمام يحتاج ~~للعامة في دينه ودنياه PageV01P360 # وشرط وجوبها: الإقامة، والذكورة، والصحة، والحرية، وسلامة العينين، ~~والرجلين. ومن لا جمعة عليه إن أداها جاز عن فرض الوقت، وللمسافر والعبد ~~والمريض أن يؤم فيها # كما يحتاج العامة إليه فسبحان من تنزه عن الاحتياج، بل كل موجود إليه ~~محتاج وهذا الشرط لم يذكر في الظاهر، بل في رواية (النوادر)، ولهذا حذفه في ~~الهداية. # (وشرط وجوبها الإقامة) فلا تجب على مسافر وقدمنا حكم السفر يوم الجمعة، ~~(والذكورة) فلا تجب على المرأة وينبغي كون الخنثى المشكل كذلك، (والصحة) ~~فلا تجب على مريض ساء مزاجه، وأمكن في الأغلب علاجه فخرج المقعد والأعمى، ~~ولذا عطفه عليه فلا تكرار في كلامه، كما توهمه في (البحر)، وأما الشيخ ~~الفاني فملحق بالمريض واختلفوا فيما إذا وجد ما يركبه كالأعمى يجد القائد ~~قيل: لا تجب عليه اتفاقا وقيل: تجب في قولهم وهو الصحيح كذا في (القنية)، ~~وسيأتي خلافه، وأما الممرض فالأصح أنه إن بقي المريض ضائعا بخروجه لم تجب ~~عليه أيضا (والحرية) فلا تجب على عبد مطلقا، وصحح في (السراج) وجوبها على ~~المكاتب ومعتق البعض، ولو أذن له مولاه وجبت وقيل: يتخير، انتهى. # وبالثاني: جزم في (الظهيرية) وهو الأليق بالقواعد والإطلاق ولو حضر مع ~~مولاه المسجد لحفظ ماله فالأصح أن له أن يصليها حيث لم يخل بحفظ مال ~~المولى، ولو ذهب إليها بغير إذنه إن علم رضاه جاز وإلا لا، كذا في ~~(التجنيس). # (وسلامة العينين) فلا تجب على الأعمى فإن وجد قائدا متبرعا أو بأجرة ومعه ~~ما يستأجر به عند الإمام خلافا لهما وظاهر أن ال إذا أدخلت على المثنى ~~أبطلت معنى التثنية كالجمع فلا يرد أنها تجب على الأعور (والرجلين) فلا تجب ~~على مقعد ولا على مقطوعهما وبقي عدم الحبس والخوف والمطر الشديد، وقول ~~الشارح والعقل والبلوغ زائد إذ الكلام فيما يخص الجمعة، وأما الأجير فقيل: ~~إن ms0394 للمستأجر منعه، وقال الدقاق: لا غير أنه إن قرب لم يحط شيئا وإلا سقط عن ~~المستأجر بقدر اشتغاله وهو بالقواعد أليق (ومن لا جمعة عليه) لقيام المرخص ~~كالمسافر ونحوه، ولم يدخل الصبي بقوله: (إن أداها جاز عن فرض الوقت) لأن ~~السقوط للتخفيف، فإذا ارتكبوا الأشق جاز وظاهر ما في (الهداية) وشروحها أن ~~الظهر لهم رخصة فيقضي أن الجمعة في حقهم أفضل لكن ينبغي أن يستثنى من ذلك ~~المرأة، كذا في (البحر). # (وللمسافر والعبد والمريض أن يؤم فيها) عندنا خلافا لزفر، لأنه لا فرض ~~عليه فأشبه الصبي قلنا: إنما سقطت الجمعة عنهم رخصة فإذا أدوها وقعت فرضا ~~كالمسافر PageV01P361 # وتنعقد بهم، ومن لا عذر له لو صلى الظهر قبلها كره، فإن سعى إليها بطل # إذا صام (وتنعقد/ بهم) نبه بذلك على أنه إنما يشترط في الجماعة لها ~~صلاحتيهم للإمامة على ما مر، وقد أفاد صلاحيتهم لها فلذا انعقدت بهم. # (ومن لا عذر له) يوجب عدم خطابه بها (لو صلى الظهر قبلها كره) تحريما ما ~~صلاه، قال في (الفتح): لابد أن يكون المرام حرم لأنه ترك الفرض القطعي ~~باتفاقهم الذي هو آكد من الظهر غير أنها تقع صحيحة، وإن كان مأمورا ~~بالإعراض عنها وتعقبه في (البحر) بأن ترك الفرض إنما نشأ من ترك السعي لا ~~من صلاة الظهر كيف وقد صرحوا بلزوم السعي بعد الظهر فإذا تركه فقد فوته ~~فحرم عليه، وكره الظهر لأنه قد يكون سببا للترك باعتماده عليه وهو حسن، ~~وقال زفر: لا تصح بناء على أن فرض الوقت إنما الجمعة والظهر بدل وعكسا ذلك ~~للإجماع على أنه لو خرج وقتها صلى الظهر بنية القضاء، ولو لم يكن الظهر ~~أصلا لما نواه. # قال في (الفتح): وهذا الوجه يستلزم وجوب الظهر أولا ثم إيجاب إسقاطه ~~بالجمعة وفائدة هذا الوجوب حينئذ جواز المصير إليه عند العجز عن الجمعة، ~~وإذا كان وجوب الظهر ليس إلا على هذا المعنى ثم يلزم من وجوبها كذلك صحتها ~~قبل تعذر الجمعة، والفرض أن الخطاب قبل تعذرها لم يتوجه ms0395 عليه إلا بها، ~~انتهى. ولقائل منع هذا الحصر بل فائدته صحتها قبله أيضا، وأثر الخلاف يظهر ~~فيما لو نوى فرض الوقت كان شارعا في الظهر عندنا خلافا له، أما لو نواهما ~~كان شارعا فيها على الأصح كذا في (البزازية)، وفيما لو تذكر فائتة لو صلاها ~~فاتته الجمعة قضاها وصلى الظهر بعد ذلك عندنا خلافا له (فإن سعى) أي: لا من ~~عذر له وجعله في (البحر) عائدا إلى مصلى الظهر لأنه لا فرق في ذلك بين ~~المعذور وغيره كما في (السراج) وغيره. # وأقول: الضمير في صلى واقع على من فما فر منه وقع فيه غاية الأمر أنه سكت ~~عن المعذور، قيد بالسعي، لأنه لو كان جالسا في المسجد لم تبطل إلا بالشروع ~~اتفاقا، وقيد بقوله: (إليها) لأنه لو خرج لحاجة أو كان الإمام قد فرغ منها ~~أو قارن الفراغ السعي أو لم يقمها أصلا لا تبطل، وقيل: تبطل، والأول أصح، ~~وبهذا علم أن البطلان مقيد بما إذا كان يرجو إدراكها أما إذا كان لا يدركها ~~لبعد المسافة فالأصح أنها لا تبطل كذا في (السراج)، (بطل) الظهر ولم يقل: ~~بما صلاه لأنها تنقلب نفلا، وهذا البطلان مقصور عليه، فلو كان إماما لم ~~تبطل فإنها ظهر المقتدي كما في (المنتقى)، وهذا عند الإمام وقصراه على ~~الدخول معه في رواية وفي أخرى حتى يتمها لأنه دون الظهر فلا ينقضه بعد ~~تمامه والجمعة فوقه فيبطل بها وله أن السعي من خصائصها فنزل منزلتها في حق ~~ارتفاضه احتياطا. PageV01P362 # وكره للمعذور، والمسجون أداء الظهر بجامعة في المصر، ومن أدركها في ~~التشهد أو في سجود السهو وأتم جمعة، وإذا خرج الإمام # (وكره) تحريما (للمعذور والمسجون) من عطف الخاص على العام اهتماما به ~~للخلاف فيه (أداء الظهر) قبل الجمعة وبعدها (بجماعة) قيد بذلك لأن الأذان، ~~والإقامة غير مكروهين كما في (السراج) معزيا إلى (جمع التفاريق) إلا أنه في ~~(الولوالجية) قال: ولا يصلي يوم الجمعة جماعة في مصر ولا يؤذن ولا يقيم في ~~سجن وغيره لصلاة الجمعة، وهذا أولى. # (في ms0396 المصر) قيد به لأن أهل السواد لا تكره الجماعة في حقهم، وذلك لأنه في ~~المصر ربما تطرق غير المعذور إلى الاقتداء بهم وفيه أيضا صورة معارضة ~~للجمعة بإقامة غيرها، قال في (البحر): ولو حذف المعذور وزاد منفردا قبل ~~الإمام لكان أولى لأن من فاتهم الجمعة في المصر يكره لهم الجماعة أيضا، كما ~~في (الظهيرية)، وفي (الخلاصة) ويستحب للمريض أن يؤخر الصلاة إلى أن يفرغ ~~الإمام من الجمعة فإن لم يؤخره يكره هو الصحيح، وأقول: فيه نظر أما الحذف ~~كما ذكر فغير محتاج إليه لأنه معلوم بالأولى، وأما الزيادة فلأنها توهم أن ~~الكراهة فيها كالتي قبلها تحريمية وظاهر (الخلاصة) يقتضي أنها تنزيهية. # (ومن أدركها) أي: الجمعة (في التشهد) منه. (أو في سجود السهو أتم جمعة) ~~هذا عندهما. وقال محمد: يتمها ظهرا لأنها جمعة من وجه فيقعد على رأس ~~الركعتين، ظهر من وجه لفوات بعض الشروط في حقه غير أنه يقرأ في الكل ~~لاحتمال النفلية، ولهما أنه مدرك للجمعة حتى تشترط بنية الجمعة إجماعا، كذا ~~في (المضمرات)، ولا وجه لما ذكره يختلفان فأنى يبنى أحدهما على الآخر، قيد ~~بالجمعة، لأنه لو أدركه في تشهد العيد أتمه عيدا اتفاقا كما في (فتح ~~القدير) لكن في (السراج) أنه عند محمد لا يصير مدركا له، وفي (الظهيرية): ~~الصحيح أنه يتمه عيدا اتفاقا، وفيها عن (المنتقى) / مسافر أدرك الإمام يوم ~~الجمعة في التشهد يصلي أربعا بالتكبيرة التي دخل بها معه، قال في (البحر): ~~وهذا مخصص للمتون بما إذا كانت الجمعة واجبة، وأما إذا لم تكن فإنه يتم ~~ظهرا، وأقول: الظاهر أن هذا مخرج على قول محمد غاية الأمر أنه جزم به ~~لاختياره إياه، والمسافر مثال لا قيد، (وإذا خرج الإمام) أي: صعد على ~~المنبر كذا في (المعراج) وغيره وعليه جرى الشارح، وفي (السراج) أي: من ~~المقصورة فظهر عليهم، وقيل: صعد المنبر فإن لم يكن ثمة ما يخرج منه لم ~~يتركوا القراءة إلا إذا قام إلى الخطبة، ثم قال في (شرح المجمع) PageV01P363 # فلا صلاة، ولا كلام، ويجب ms0397 السعي إليها وترك البيع بالأذان الأول # والتعبير بالخروج جرى على عادة العرب من اتخاذهم للإمام مكانا يخرج منه ~~إذا أراد الصعود تعظيما لشأنه والقاطع في ديارنا هو قيام الإمام للصعود، ~~وهذا أولى من قوله في (السراج) إلى الخطبة كما لا يخفى (فلا صلاة) جائزة ~~نفلا وقدمنا أنه لو خرج وهو يصلي السنة القبلية يكملها على الأصح، أما ~~الفرض فإن كان فائتة والترتيب لم يسقط فتجوز لأنه مضطر إليها لصحة الجمعة ~~وإلا لا، (ولا كلام) جائز أيضا يريد به ما سوى التسبيح وقيل: بل كل كلام ~~والأول أصح كذا في (العناية) وغيرها. # قال في (البحر): (ويجب) حمله على ما قبل الخطبة أما وقتها فيكره تحريما، ~~ولو كان أمرا بالمعروف أو تسبيحا أو غيره كما صرح به في (الخلاصة). # وأقول: لم أجد ذكر التسبيح في (الخلاصة) وإنما عبارته ما يحرم في الصلاة ~~يحرم في الخطبة حتى لا ينبغي له أن يأكل ويشرب والإمام في الخطبة، ويحرم ~~الكلام وسواء كان أمرا بالمعروف أو كلاما آخر نعم في (البدائع) يكره الكلام ~~حال الخطبة، وكذا قراءة القرآن، وكذا الصلاة، وكذا كل ما شغل عن سماع ~~الخطبة من التسبيح والتهليل والكتابة ونحوها، بل يجب عليه أن يستمع ويسكت ~~وهذا قول الإمام، وقالا: لا بأس به إذا خرج قبل أن يخطب وإذا نزل قبل أن ~~يكبر وإذا جلس عند الثاني قيل الخلاف في إجابة المؤذن أما غيره فيكره ~~إجماعا، وقيل: في كل كلام يتعلق بالآخرة، أما المتعلق بالدنيا فيكره ~~إجماعا، وشمل كلامه الخطيب أيضا إلا أن يتكلم بما يشبه الأمر بالمعروف ولا ~~كلام في كراهة تشميت العاطس ورد السلام، والصحيح أنه يحمد الله تعالى في ~~نفسه لأنه لا يشغله كذا في (البدائع)، وفي (المجتبى) الاستماع إلى خطبة ~~النكاح والختم وسائر الخطب واجب والأصح وجوب الاستماع إلى الخطبة من أولها ~~إلى آخرها، وإن كان فيها ذكر الولاة، انتهى. # ووجب (السعي إليها) أي: لزم (وترك البيع) أراد به كل عمل ينافيه وخصه ~~اتباعا للآية، فظاهر كلامه منعه أيضا، ولو ms0398 مع السعي إلا أنه في السراج جزم ~~بعدم كراهته إذا لم يشغله وينبغي التعويل على الأول، وقد قال في ~~(المضمرات): إنه في المسجد أعظم وزرا (بالأذان الأول) الواقع بعد الزوال ~~رواه الحسن عن الإمام، لأنه لو اعتبر الثاني لفاتته السنة وسماع الخطبة ~~وربما فاتته الجمعة إذا كان بيته بعيدا واعتبر بعضهم الثاني لأنه الذي كان ~~في زمنه - صلى الله عليه وسلم - والشيخين بعده. # قال البخاري: فلما كثر الناس في زمن عثمان زادوا النداء على الزورا موضع ~~بسوق المدينة، وفي (البدائع) هي منارة أو حجر كبير وجزم المصنف بالأول لأنه ~~الأصح، وفي (المعراج) أكثر فقهاء الأمصار على الثاني، قال العتابي: وهو ~~المختار PageV01P364 # فإن جلس على المنبر أذن بين يديه، وأقيم بعد تمام الخطبة. ### || AUTO باب صلاة العيدين # تجب صلاة العيدين # ويرد عليه أنه لا سنة للجمعة حينئذ لأن بلالا كان يأخذ في الأذان حين ~~صعوده عليه الصلاة والسلام، فإذا فرغ منه شرع عليه الصلاة والسلام في ~~الخطبة فمتى كانوا يصلونها؟ ومن ظن أنه بعد الفراغ من الأذان فهو من أجهل ~~الناس والجواب: إن خروجه عليه الصلاة والسلام بالضرورة كان بعد الزوال ~~فيجوز كونه بعد ما كان يصليها ويجب الحكم بوقوعه لعموم أنه عليه الصلاة ~~والسلام كان يصلي بعد الزوال أربعا، وكذا في حقهم لأنهم كانوا يعلمون دخول ~~الوقت كذا في (فتح القدير). # قال في (البحر): ولم يجعل السعي فرضا مع أنه كذلك للاختلاف في وقته أهو ~~الأذان الأول أم الثاني أو العبرة بدخول الوقت، وأقول: وقوع الخلاف في وقته ~~لا يمنع القول بفرضيته وكفا بوقت العصر شاهدا (فإن جلس) الخطيب (على المنبر ~~أذن بين يديه) أي: الخطيب (وأقيم بعد تمام الخطبة) بذلك جرى التوارث من ~~فعله عليه الصلاة والسلام. # خاتمة: يستحب لمن أراد حضورها أن يدهن وأن يمس طيبا وأن يلبس أحسن ثيابه. ~~قال في (الدراية): ويستحب أن تكون بيضاء، وإن يقعد عند استماع الخطبة كما ~~في التشهد ولا بأس بالاحتباء وينبغي أن يقرأ فيها كالظهر، ولو قرأ في ~~الأولى بالجمعة ms0399 أو الأعلى، وفي الثاني: بالمنافقين والغاشية/ تبركا ~~بالمأثور كان حسنا إن لم يواظب عليه وأن يبكر وأن يصلي في الصف الأول إن ~~قدر وهو مما يلي الإمام، ولو سمع النداء وهو يأكل تركه إن خاف فوت الجمعة ~~أو المكتوبة لا الجماعة والمختار أن السائل إن كان لا يمر بين يدي المصلي ~~ولا يتخطى الرقاب ولا يسأل إلحافا بل لأمر لا بد منه فلا بأس بالسؤال ~~والدفع والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب صلاة العيدين # ذكرهما بعد الجمعة لاشتراكهما في الشرائط إلا الخطبة وقدمها لثبوتها ~~بالكتاب سمي عيدا لأن لله فيه عوائد الإحسان أو تفاؤلا بعوده وجمعه أعياد، ~~ولم يجمع على أعواد مع أنه من العود للزوم الياء في المفرد أو للفرق بينه ~~وبين عود الخشبة فإن جمعه عيدان، وعود اللهو أعواد، وشرعت في السنة الأولى ~~من الهجرة كما رواه أبو داود (تجب صلاة العيد) للمواظبة من غير ترك وهذا ~~رواية الحسن عن PageV01P365 # على من تجب عليه الجمعة بشرائطها سوى الخطبة، # الإمام، وفي (الهداية) وغيرها أنه المختار وهو قول الأكثر كما في ~~(المجتبى) ويدل عليه قوله في (الأصل) ولا يصلى نافلة بجماعة إلا قيام رمضان ~~والكسوف في (الجامع الصغير) عيدان اجتمعا في يوم واحد فالأول سنة والثاني ~~فريضة ولا يترك واحد منهما، وهذا نص على السنية يعني المؤكد، قال في ~~(المجتبى): وهو الصحيح، وفي (غاية البيان) أنه الأظهر، وأيده في (البحر) ~~لوجهين، أحدهما: أن (الجامع) صنف بعد (الأصل) فما فيه هو المعول عليه، ~~والثاني: أنه صريح في السنة بخلاف ما في (الأصل)، وأقول: فيه نظر أما أولا: ~~فلأن (الجامع) وإن صنف بعد (الأصل) إلا أن قوله ولا يترك واحد منهما يدل ~~على الوجوب إذ مثل هذا الكلام في الرواية يذكر في الواجب غالبا، كما في ~~(المعراج). # وأما ثانيا: فأنه صرح في (الأصل) في موضع آخر بالوجوب، وفي (المجتبى) ذكر ~~محمد في (الأصل): أرأيت العيدين هل يجب الخروج فيهما على أهل القرى والجبال ~~والسواد؟ قال: إنما يجب على الأمصار والمدائن فنص على الوجوب، ms0400 انتهى. وبهذا ~~يستغنى عما مر من أن في (الأصل) ما يدل على الوجوب، وفي (البدائع) وتأويل ~~ما في (الجامع) أنها وجبت بالسنة أو هي سنة مؤكدة، وأنها في معنى الواجب ~~على أن إطلاق اسم السنة لا ينفي الوجوب بعد قيام الدليل على وجوبها، وذكر ~~أبو موسى الضرير في (مختصره): أنها فرض كفاية والصحيح أنها واجبة، انتهى. ~~وقيل: في المسألة روايتان كذا في (الظهيرية). # فائدة: سمى الأصل أصلا لأنه صنف أولا ثم (الجامع الصغير) ثم (الكبير) ثم ~~(الزيادات)، كذا في متن (غاية البيان). # وذكر الحلبي في بحث التسميع أن محمدا قرأها على أبي يوسف إلا ما كان فيه ~~اسم الكبير (كالمضاربة الكبير) و (المزارعة الكبير) و (المأذون الكبير) و ~~(السير الكبير)، وفي (عقد الفرائد) أن السير الكبير هو آخر تآليف محمد رحمه ~~الله تعالى، (على من تجب عليه الجمعة بشرائطها) المتقدمة حتى الإذن العام ~~(سوى الخطبة) فإنها سنة وليست بشرط، لأنها تؤدى بعد الصلاة وشرط الشيء ~~يسبقه أو يقارنه وتأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد سنة كذا في (الظهيرية) ~~وهذا يقتضي أنه لو خطب قبلها كان آتيا بأصلها، وفيه توقف إذ لم ينقل، ولو ~~تركها كان مسيئا واقتضى كلامه أنها لا تجب على العبد، وإن أذن له مولاه لأن ~~منافعه لا تصير مملوكة فحاله بعده كحاله قبله كذا في (المعراج) وغيره، وجزم ~~في (السراج) بالوجوب وفي (الظهيرية) قيل: يكره له التخلف مع الأذن، وقيل: ~~لا والأصح أن له أن يصليها بلا إذن إذا حضر مع مولاه حيث لم يخل بحفظ ماله ~~وظاهره أن الكراهة تحريمية. PageV01P366 # وندب في الفطر أن يطعم، ويغتسل، ويستاك ويتطيب، ويلبس أحسن ثيابه، ويؤدي ~~صدقة الفطر، ثم يتوجه إلى المصلى غير مكبر، # (وندب في الفطر أن يطعم) أن يأكل قبل خروجه دل على ذلك قوله بعد ثم يتوجه ~~ويندب أن يكون حلوا أو تمرا عدده وترا، ولو تركه لا إثم عليه، ولو لم يأكل ~~في ذلك اليوم ربما يعاتب كذا في (الدراية) (و) أن (يغتسل) على ما مر ms0401 وأعاد ~~ذكره تحاميا عن إخلائه عن محله إلا أن الأصح ما مر أنه سنة وسماه مندوبا ~~لاشتمال السنة عليه، ولذا عد بعضهم سائر المندوبات المذكورة سنة كذا في ~~(المجتبى). # (ويستاك ويتطيب) ولو من طيب أهله بما له ريح لا لون كالمسك والبخور كذا ~~في (الدراية) (ويلبس أحسن ثيابه) أي: أجملها جديدا كان أو لا (لأنه - صلى ~~الله عليه وسلم - كان يلبس برد حمرة في كل عيد)، رواه البيهقي، وهذا يقتضي ~~عدم الاختصاص بالأبيض والحلة الحمراء ثوبان من اليمن فيها خطوط حمر وخضر لا ~~أنهما أحمر بحت فليكن محمل البردة أحدهما كذا في (فتح القدير). وبقي من ~~المندوبات التختم كما في (النوازل)، قال في (الدراية): ومن كان لا يتختم من ~~الصحابة كان يتختم يوم العيد، والتبكير هو سرعة الانتباه والابتكار وهو ~~المسارعة إلى المصلى وصلاة الغداة في مسجد حيه والخروج ماشيا والرجوع من ~~طريق أخرى والتهنئة بقوله: تقبل الله منا ومنكم كذا في (القنية) وإظهار ~~البشاشة والإكثار من الصدقة حسب الطاقة كذا في (الحاوي القدسي). # (ويؤدي صدقة) الفطر عطف على يطعم إذ الكلام/ في أدائها قبل الخروج إلى ~~المصلى ولاشك في ندبه في هذه الحالة لخبر (من أداها قبل الصلاة فهي زكاة ~~مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات)، ولأنه يندب له الأكل ~~قبل الخروج فينبغي له أن يقدم للفقير ما يأكل ليتفرغ قبله للصلاة (ثم يتوجه ~~إلى المصلى) بالرفع، لأنه واجب لا مندوب كذا في (غاية البيان). # وقد يقال: ليس الكلام في مطلق التوجه بل إلى خصوص المصلى، ولاشك في ندبه ~~ففي (التجنيس) وغيره الخروج إلى الجبانة لصلاة العيد سنة. وإن كان يسعهم ~~المسجد الجامع عند عامة المشايخ وهو الصحيح، وعليه فالنصب أولى غائر ~~الأسلوب إيماء إلى تراخي هذا الفعل على قبله. وفي (الخلاصة): ولا يخرج ~~المنبر إلى الجبانة. واختلف في كراهة بنائه فيها، فقيل: يكره، وقيل: لا. ~~وعن الإمام أنه لا بأس به واستحسنه خواهر زاده في زماننا (غير مكبر) أي: في ~~الطريق جهرا، دل على PageV01P367 # ومتنفل ms0402 قبلها. ووقتها: من ارتفاع الشمس إلى زوالها، ويصلي ركعتين مثنيا ~~قبل الزوائد وهي ثلاث في كل ركعة، # ذلك قوله بعد في الأضحى ويكبر في الطريق جهرا وهذا رواية المعلى عن ~~الإمام. وروى الطحاوي عن ابن أبي عمران البغدادي عن الإمام: أنه يكبر وهو ~~قولهما. واختلف المشايخ في الترجيح، فقال الرازي: الصحيح من قول أصحابنا ما ~~رواه ابن عمران، وما رواه المعلى لم يعرف عنه وفي (الخلاصة)، الأصح ما رواه ~~المعلى كذا في (الدراية)، قال الرزاي: وعليه مشايخنا بما وراء النهر ~~فالخلاف في الجهر وعدمه كما صرح به في (التجنيس)، وعليه جرى (غاية البيان) ~~و (الشرح) فما في (الخلاصة) من إيهام أن الخلاف في أصله قال في (فتح ~~القدير): ليس بشيء إذ لا يمنع من ذكر الله تعالى بسائر الألفاظ في شيء من ~~الأوقات، بل من إيقاعه على وجه البدعة، ورده في (البحر) بأنه تخصيص وقت ~~بعبادة ولم يرد الشرع بها ممنوع، ومن ثم قال في (غاية البيان): من الجهر لا ~~يكبر في طريق المصلى عند الإمام، أي: حكما للعيد. ولكن لو كبر لأنه ذكر ~~الله يجوز. ويستحب وغير (متنفل قبلها) أطلقه إيماء إلى أنه لا فرق بين ~~المصلى والبيت ولا خلاف في المصلى واختلف في البيت. والأصح كما في ~~(الخانية) وغيرها لا فرق في ذلك بين الضحى وغيرها، ولا بين من يجب عليه ~~العيد وغيره حتى يكره للنساء أن يصلين الضحى يوم العيد قبل صلاة الإمام كما ~~في (الخلاصة)، وقيد بالقبلية لأنه بعدها غير مكروه، بل الأفضل أن يصلي ~~أربعا كما في (الخانية) يعني في بيته. أما في المصلى فيكره على ما عليه ~~العامة. # (ووقتها من ارتفاع الشمس) قدر رمح أو رمحين بكسر القاف أي قدره، لأنه ~~عليه الصلاة والسلام كان يصليها كذل (إلى زوالها) حتى لو دخل وهو فيها فسدت ~~كما في (السراج)، لما في (السنن): (أن ركبا شهدوا برؤية الهلال عنده عليه ~~الصلاة والسلام بالأمس بعد الزوال فأمرهم بالفطر وأن يصلوا من الغد)، ولو ~~بقي الوقت لما أخرت. ms0403 ويندب تعجيل الأضحى وتأخير الفطر بذلك (كتب عليه ~~الصلاة والسلام إلى عمرو بن جزم)، ويصلي الإمام ركعتين بالإجماع لأنه عليه ~~الصلاة والسلام فعل كذلك حال كونه (مثنيا)، أو آتيا بالثناء (قبل) ~~التكبيرات (الزوائد) لأنه شرع أول الصلاة فيقدم عليها كما يقدم على سائر ~~الأذكار، وسكت عن التعوذ استغناء بما مر، (وهي) أي: الزوائد (ثلاثة في كل ~~ركعة) لا غير. هذا رأي ابن مسعود وبه أخذ الإمام، وعن غيره أنها أزيد وأكثر ~~ما روي ستة عشر في الركعتين، فلو زاد PageV01P368 # ويوالي بين القراءتين ويرفع يديه في الزوائد، # عليها لم يتبع هذا إن سمعها من الإمام وإن من المؤذن أتى به، وإن زاد ~~لجواز الغلط وينوي الافتتاح بكل تكبيرة كذا في (المحيط) وصلاة الشيخين على ~~رأي ابن عباس. إنما هي لأن أولاد الخلفاء كانوا يأمرون القضاة بذلك حتى ~~كتبوه في مناشيرهم. # وقالوا: لو خشي المدرك في الركوع أن يرفع الإمام رأسه لو كبر قائما أتى ~~بها راكعا، ولو أدركه في القيام فلم يكبر حتى ركع لا يأتي به في الركوع على ~~الأصح. ولو ركع الإمام قبل أن يكبر لا يعود إلى القيام ليكبر في ظاهر ~~الرواية، ولم أر ما إذا عاد وينبغي أن تفسد. ومن فاته أول صلاة الإمام يكبر ~~في الحال برأي نفسه، (ويوالي) الإمام (بين القراءتين) اقتداء بابن مسعود، ~~لأن التكبير من أعلام الدين حتى يجهر به. والأصل فيه ضم بعضه إلى بعض لما ~~أن الجنسية، علة الضم فألحق الركعة الأولى بتكبيرة الإحرام لقوتها في ~~الثانية بتكبيرة الركوع فضم إليها، ولو لم يوال فقد ترك الأولى. # وقالوا: إن المسبوق بركعة إذا قام إلى القضاء وكان على رأي ابن مسعود قرأ ~~أولا ثم كبر. وفي (النوادر): أنه يكبر أولا وجه الظاهر أن البدأة بالتكبير ~~تؤدي إلى الموالاة بين التكبير وهو خلاف الإجماع. ولو بدأ بالقراءة وافق ~~رأي علي، وفي (المجتبى): لو قدم المؤخر أو أخر المقدم ساهيا أو اجتهادا، ~~فإن كان لم يفرغ مما دخل فيه يعيد، لا إن فرغ. # ولو ms0404 كبر برأي ابن مسعود فتحول رأيه إلى رأي ابن عباس بعد ما قرأ/ الفاتحة ~~كبر ما بقى وأعاد الفاتحة، وإن تحول بعد ضم السورة لا يعيد القراءة (ويرفع) ~~مصلي العيد (يديه في الزوائد)، هذا أولى من قول القدوري في تكبيرات العيدين ~~لشموله تكبير الركوع الثاني إذ قد ألحق بها حتى قلنا بوجوبه أيضا مع أنه لا ~~رفع فيه، ومن ثم قال في (الهداية): يريد به ما سوى تكبير الركوع وهذا ~~الإطلاق مقيد بما إذا لم يدركه راكعا وقد خشي فوت الركوع معه، فإن أدركه ~~كذلك كبر راكعا من غير رفع لأن أخذ الركبتين باليدين سنة في محله والرفع في ~~غير محله. وقيل: يرفع وربما يومئ إليه الإطلاق وجزم في (الفتح) بالأول وهو ~~الأولى، قيل: الرفع في الزوائد قولهما، وعن الثاني: لا يرفع وادعى الإمام ~~حميد الدين شذوذه عنه ونازعه الإتقاني، ويسكت بين كل تكبيرتين مقدار ثلاث ~~تسبيحات، قال السرخسي: وليس هذا التقدير بلازم، بل يختلف بحسب قلة الزحمة ~~وكثرتها، لأن المقصود منه إزالة الاشتباه. وفي كلامه إيماء إلى أنه لو لم ~~يرفع إمامه رفع. PageV01P369 # ويخطب بعدها خطبتين، يعلم فيهما أحكام صدقة الفطر. ولم تقض إن فاتت مع ~~الإمام، وتؤخر بعذر إلى الغد فقط وهي أحكام الأضحى لكن هنا يؤخر الأكل ~~عنها، ويكبر في الطريق جهرا # (ويخطب بعدها) أي: الصلاة (خطبتين) اقتداء به - صلى الله عليه وسلم -. ~~ولو خطب قبلها صح وكره لأنه لو تركها صحت فإذا أتى بها قبلها أولى ويندب أن ~~يفتتح الأولى بتسع تكبيرات تترا والثانية بسبع، وأن يكبر قبل أن ينزل من ~~المنبر أربع عشرة، وإذا صعد إليه لا يجلس عندنا كذا في (المعراج). # (يعلم) الناس (فيها أحكام صدقة الفطر) الخمسة أعني على من تجب، ولمن تجب، ~~ومتى تجب، ومم تجب، وكم تجب. فإن قلت: إذا ندب أداؤها قبل كما مر فلا فائدة ~~لهذا التعليم، قلت: يمكن أن تظهر في حق من أتى بها في العام القابل، وفي حق ~~من لم يؤدها قبل الصلاة، ولم يذكر لها ms0405 أذان ولا إقامة لأنه لم ينقل (ولم ~~تقض) صلاة العيد منفردا (إذا فاتت) أي: الصلاة، وقوله: (مع الإمام) قيد ~~للفاعل لا للفعل لأن الصلاة بهذه الصفة لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم ~~بالمنفرد. # وقال في (البحر): أطلقه فشمل ما إذا كان في الوقت أو خرج الوقت. وأما إذا ~~لم يدخل مع الإمام أصلا أو دخل معه وأفسدها وأقول: الأولى أن يراد بالقضاء ~~الأداء مجازا ويعلم منه ما إذا خرج الوقت بالأولى. ولو قدر بعد الفوات مع ~~الإمام على إدراكها مع غيره فعله للاتفاق على جواز تعددها. فإن أحب قضاءها ~~منفردا صلى أربعا، يقرأ في الأولى بالأعلى، وفي الثانية بالضحى، وفي ~~الثالثة بما بعدها، وكذا في الرابعة، بذلك جاء الخبر. # (وتؤخر) صلاة العيد (بعذر) كمطر ونحوه ومنه مما إذا غم الهلال قيد به، ~~لأنه لو أخرها بلا عذر لم يصلها بخلاف عيد الأضحى كذا في (الدراية) معزيا ~~إلى (المجتبى) (إلى الغد) يعني إلى الزوال منه، وأطلقه إحالة على ما مر ~~(فقط)، لأن الأصل فيها عدم القضاء كالجمعة غير أنا تركناه بما روينا من أنه ~~عليه الصلاة والسلام أخرها إلى اليوم الثاني فبقي ما وراءه على (الأصل). ~~وجعل الطحاوي هذا قول الثاني. # وعن الإمام لا تؤخر مطلقا كذا في (المجتبى) والظاهر ضعف هذا الخلاف ولذا ~~أهملوه (وهي) أي: الأحكام المذكورة للفطر (أحكام الأضحى) صفة ووقتا وشرطا ~~وندبا. (لكن) أي: إلا أنه (هنا يؤخر الأكل) أي: ليأكل بعد الصلاة اقتداء به ~~عليه الصلاة والسلام. ولو أكل لم يكره في المختار أي: تحريما وإطلاقه يعم ~~ما إذا لم يضح. # وقيل: لا يؤخر وما في (غاية البيان) من تقييده بالمصري أما القروي فلا ~~يؤخر يناسب القول الثاني: (ويكبر) في حالة ذهابه (في الطريق جهرا) اقتداء ~~به عليه الصلاة PageV01P370 # ويعلم الأضحية وتكبير التشريق وتؤخر بعذر إلى ثلاثة أيام، والتعريف ليس بشيء، # والسلام، وفيه إيماء إلى أنه يقطعه حين ينتهي إلى المصلى. وهو رواية وبها ~~جزم في (البدائع) وفي أخرى حتى يشرع في الصلاة وعللها في ms0406 (المحيط) بأنه وقت ~~تكبير لأنه يكبر عقب الصلاة جهرا. وعمل الناس اليوم عليها وظاهر كلامه أنه ~~لا يندب في البيت. # (و) أن (يعلم) الناس أحكام (الأضحية وتكبير التشريق) في الخطبة لما أنها ~~شرعت لذلك. هكذا ذكروا مع أن تكبير التشريق يحتاج إلى تعليمه قبل يوم عرفة ~~فينبغي له أن يفعل ذلك في الجمعة التي قبل العيد، كذا في (البحر). وقدمنا ~~ما يستغنى به عن ذلك فارجع إليه، (وتؤخر) صلاة الأضحى (بعذر) من الأعذار ~~السابقة (إلى ثلاثة أيام)، لأنها مؤقتة بوقت الأضحية فتجوز ما بقي وقتها، ~~قيد بالعذر، لأن تأخيرها عن اليوم الأول بغير عذر مكروه. # وفي (البحر) عن (المجتبى): قيد بالعذر لأنه لو تركها في اليوم الأول بغير ~~عذر لم يصلها بعد كذا في (صلاة الجلابي) وهو من غرائبه. انتهى. # وأقول: الذي في (المعراج) عن (المجتبى) ما قدمناه وهو الموافق لكلامهم. ~~والظاهر أن ما في (البحر) سهو (والتعريف) هذا اللفظ جاء لمعان الإعلام ~~والتطيب من العرف وهو: الريح أي: الرائحة الطيبة، وإنشاد الضالة والوقوف ~~بعرفة والتشبه بأهل عرفة وهو المراد، كما في (الدراية). # ولذا قال في (الهداية): الذي يصنعه/ الناس وكأنه استغنى عن ذلك يجعله أل ~~للعهد (ليس بشيء) أي: في حكم الوقوف كقول محمد: دم السمك ليس بشيء أي: في ~~حكم الدماء وهذا لأنه شيء حقيقة إلا أنه لما لم يكن معتبرا نفي عنه الشيئية ~~لأن الوقوف لما كان عبادة مخصوصة بمكان لم يجز فعله إلا في ذلك المكان، ~~كالطواف وغيره. # ألا ترى أنه لا يجوز الطواف حول سائر البيوت تشبيها كذا في (غاية البيان) ~~وهذا ظاهر في أنه يكره تحريما، وصرح في (المعراج) بأنه: لو طاف حول مسجد ~~سوى الكعبة يخشى عليه الكفر وفي (الفتح) ظاهر هذا اللفظ يعني ليس بشيء أنه ~~مطلوب الاجتناب، وفي (النهاية) ليس بشيء يتعلق به الثواب وهو يصدق ~~بالإباحة. # وعن أبي يوسف ومحمد في غير رواية الأصول: أنه لا يكره لما روي أن ابن ~~عباس فعل ذلك بالبصرة وهذه المقاسة تفيد أن مقابله ms0407 من رواية الأصول ~~الكراهة، انتهى. PageV01P371 # وسن بعد فجر عرفة إلى ثمان مرة الله أكبر إلخ، بشرط إقامة، ومصر ومكتوبة # وبذلك صرح الشارح حيث قال بعد ما ذكر أنه لا يكره في غير رواية (الأصول): ~~وجه الظاهر أن الوقوف عرف عبادة مختصة بمكان، فلا يكون عبادة دونه كسائر ~~المناسك. وما عن ابن عباس يحتمل أنه خرج للدعاء والاستسقاء. وحمله في ~~(النهاية) وغيرها على أنه ما كان للتشبه بل للدعاء والتضرع. وهذا يقضي أن ~~الكراهة معلقة به، والأولى إطلاقها إذ نفس الوقوف وكشف الروس يستلزم ~~التشبه، وإن لم يقصد نعم، لو عرض ما يوجب الوقوف في ذلك اليوم كالاستقساء ~~لم يكره. والحاصل أن عباراتهم ناطقة بترجيح الكراهة وشذوذ غيره والله ~~الموفق. # (وسن) مؤكدا قيل: الأصح وجوبه للأمر به ولفظ السنة لا ينافي الوجوب لأنها ~~الطريقة المرضية، وكل واجب هذه صفته لكن هذا مجاز ولابد له من قرينة، ~~وجعلها الشارح قوله: (بعد) ..... يجب بعد أي: عقب (فجر عرفة) بيان لها وله. ~~قال في (السراج): ولا خلاف فيه، وفيه نظر ففي (غاية البيان) عن الشافعي أن ~~أول وقته الظهر وهو قول ابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت نعم المشهور عن ~~الأصحاب ما في (الكتاب) ودل كلامه أنه يأتي به عقب الصلاة بلا تراخ حتى لو ~~خرج من المسجد أو جاوز الصفوف في الصحراء أو أتى بما يمنع البناء لا يأتى ~~به. ولو سبقه حدث بعد السلام فإن شاء توضأ وكبر، أو أتى به على غير طهارة ~~قال السرخسي: والأصح عندي أنه يكبر ولا يخرج من المسجد، وبين آخره بقوله: ~~(إلى ثمان) أي: مع ثمان صلوات ولذا لم يقل ثمانية، والغاية هنا داخلة في ~~المغيا كذا في (المصفى) وهذا قول الإمام وهو قول ابن مسعود، وقالا: إلى ~~ثلاث وعشرين صلاة، وهو قول عمر وعلي، وهو أحوط كما في (السراج) وغيره وبه ~~يفتى. وفي (المجتبى): والعمل والفتوى في عامة الأمصار وكافة الأعصار على ~~قولهما. # (مرة) واحدة بدل من الضمير المستتر في سن (الله أكبر) إلى ms0408 أخره، ولم يقل ~~تكبير التشريق لما أن المتبادر منه تشريق اللحم ومبدؤه اليوم الثاني من ~~النحر، وكذا لا يتأتى إلا على قولهما، لكن اختار في (الفتح) أن الإضافة ~~بيانية فيتأتى على قول الكل. وقد جاء إطلاق التشريق على التكبير عن الخليل ~~وغيره (بشرط إقامة)، فلا يكبر مسافر، ولو صلى المسافرون جماعة ففيه ~~روايتان، والأصح أنهم لا يكبرون كما في (الخلاصة) (ومصر) فلا يكبر أهل ~~القرى (ومكتوبة) فلا يكبر عقب الواجب كالوتر والعيدين. PageV01P372 # وجماعة مستحبة، وبالاقتداء يجب على المرأة والمسافر. # وذكر أبو الليث في (مبسوطه) أنه: لا بأس به عقب العيد لأن المسلمين ~~توارثوه فوجب ابتاعهم، وعليه البلخيون. # وقال أبو جعفر: مشايخنا يرون التكبير في أيام التشريق فلا تمنع العامة ~~منه، وبه نأخذ كذا في (المجتبى) ولا خفاء في دخول الجمعة في المكتوبة وخرج ~~الجنازة لانصرافها إلى ما كتب علينا من الخمس (وجماعة) فلا يكبر المنفرد ~~(مستحبة)، فلا يكبر النسوة ولو صلين جماعة في المصر فلو كبرن كان بدعة كذا ~~في (غاية البيان). # وفي (جامع قاضي خان): وإذا ثبت اختصاص التكبير بالمصر علم أنه من الشعائر ~~بمنزلة الخطبة فيشترط له ما يشترط للجمعة، إلا ما سقط اعتباره من السلطان ~~والحرية في الأصح والخطبة كذا في (المعراج)، وعليه جرى الشارح قال في ~~(البحر): وليس بصحيح إذ ليس الوقت والإذن العام من شروطه. # وأقول: بل هو الصحيح؛ إذ من شرائطه الوقت أعني أيام التشريق حتى لو فاتته ~~الصلاة في أيامه فقضاها في غير أيامه أو في أيامه من القابل لا يكبر بخلاف ~~ما إذا قضاها في أيامه من تلك السنة حيث يكبر لأنه لم يفت عن وقته من كل وجه. # وإذا لم يشترط السلطان أو نائبه فلا معنى لاشتراط الإذن العام وكأنهم ~~استغنوا بذكر السلطان عنه، على أنا قدمنا أن الإذن العام لم يذكر في ~~الظاهر. نعم بقي أن يقال: من شرائطها الجماعة التي هي جمع والواحد هنا مع ~~الإمام جماعة، فكيف يصح أن يقال: إن شروطه الجمعة. وهذا كله قول الإمام، ~~وقالا: ms0409 هو على كل من يصلي المكتوبة/ لأنه تبع لها. # والفتوى على قولهما في هذا أيضا كما في (السراج) (وبالاقتداء) أي: بسبب ~~الاقتداء بمن يجب عليه (يجب على المرأة والمسافر) بطريق التبعية. إلا أن ~~المرأة تخافت وكذا يجب على المسبوق لكنه لا يكبر معه، بل بعد قضاء ما فاته. ~~ولو تابعه فيه لا تفسد ويبدأ المحرم بالتكبير ثم بالتلبية .. # ولو تركه الإمام أتى به المقتدي، قال يعقوب: صليت بهم المغرب يوم عرفة ~~فنسيت أن أكبر فكبر الإمام الأعظم. وهذا لأنه لا يؤدى في حرمة الصلاة فلم ~~يكن الإمام فيه حتما وإنما هو مندوب، وفي الحكاية جلالة كل من الأستاذ ~~وتلميذه عند الآخر، أما التلميذ فلتقديمه، وأما الأستاذ فلأن التلميذ نسي ~~ما لا ينسى عادة لما علم أنه خلفه وهذا لأن العادة إنما هي نسيان الأول لا ~~بعد توالي ثلاثة أوقات يكبر فيها والله الموفق بمنه ويمنه. PageV01P373 ### || AUTO باب صلاة الكسوف # يصلي ركعتين كالنفل إمام الجمعة # باب الكسوف # قرنه بالعيد لأنهما يؤديان بالجماعة وقدم العيد لوجوبه، يقال: كسفت الشمس ~~كسوفا وكسفها الله كسفا. قال جرير يرثي عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه: # الشمس طالعة ليست بكاسفة .... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا # روي بنصب نجوم على أنه معمول لكاسفة أي: لم يكسف ضوءها مع طلوعها لقلة ~~ضوئها ببكائها عليه، ويجوز أن يكون معمولا لتبكي من باكيته فبكيته غلبته في ~~البكاء ورفعها على أنها تبكي والقمر منصوب على المعية وألفه للإطلاق وسببها ~~الكسوف لأنها تضاف إليه وهي سنة، وقيل: واجبة واختاره في (الأسرار) كذا في ~~(العناية) وهكذا في (البدائع)، وأجاب عما مر عن (الأصل) بأن تسميتها نافلة ~~لا تنفي الوجوب لأنها الزيادة وكل واجب على الفرائض زائد (يصلي ركعتين) ~~بيان لأقل مقدارها، وإن شاء أربعا أو أكثر كل ركعتين بتسلميتين أو كل أربع ~~كذا في (المجتبى والبدائع). # (كالنفل) في الركوع والسجود وإطالة القيام بالقراءة والأدعية التي هي من ~~خصائص النافلة وعدم الإذن وعدم جوازها في الأوقات المكروهة وينادي الصلاة ~~جامعة ليجتمعوا إن ms0410 لم يكونوا اجتمعوا واحترز به عن قول الثاني أنها كالعيد ~~(إمام الجمعة) فيه إيماء إلى أنه لابد من شرائط الجمعة، وهو كذلك إلا ~~الخطبة كذا في (السراج)، ورده في (البحر) بما في (الإسبيجابي) يستحب في ~~كسوف الشمس ثلاثة أشياء: الإمام والوقت والموضع. أما الإمام: فالسلطان ومن ~~له إقامة الجمعة والعيد. وأما الوقت: فهو الذي يباح فيه التطوع. وأما ~~الموضع: فهو الذي يصلي فيه العيد أو المسجد الجامع، إلا أن جعل الوقت من ~~المستحبات لا يصح انتهى. # وأقول: معنى كونه لا به من شرائط الجمعة أي: في تحصيل كمال السنة نعم ~~ظاهر ما قاله (الإسبيجابي): يفيد أنه لو صلاها عند الاستواء صحت فتدبره. # وعن أبي حنيفة في غير رواية الأصول لكل إمام مسجد أن يصلي بجماعة في PageV01P374 # بلا جهر وخطبة ثم يدعو حتى تنجلي الشمس، وإلا صلوا فرادى كالخسوف، ~~والظلمة، والريح، والفزع. # مسجده والصحيح ظاهر الرواية وهو أنه لا يقيمها إلا الإمام الذي يصلي ~~بالناس الجمعة كذا في (البدائع). # (بلا جهر) تصريح بما علم من قوله: كالنفل لأن النهاري لا يكون جهرا كذا ~~في (البحر) واستفيد النهاري من أن الكلام في الكسوف، وهو لا يكون إلا نهارا ~~لكن لك أن تقول: إن قوله إمام الجمعة ربما أشعر بالجهر فيه فنفاه صريحا ردا ~~لقولهما من أنه يجهر لحديث عائشة (أنه عليه السلام جهر بالقراءة فيه) وله ~~قوله عليه السلام: (صلاة النهار عجماء) وذاك محمول على الجهر بالآية ~~والآيتين دل على ذلك قولها فحرزت قراءته فإذا هو قرأ سورة البقرة ولو جهر ~~لسمعت. وفي (البدائع): عامة الروايات على أن محمدا مع الإمام (و) بلا ~~(خطبة) لأنه عليه الصلاة والسلام: أمر بالصلاة وسكت عن الخطبة، والمقام ~~مقام البيان وخطبته عليه السلام لما كسفت الشمس يوم موت سيدنا إبراهيم، ~~ليست إلا للرد على من توهم أنها كسفت لموته (ثم يدعو) بعد الصلاة جالسا ~~مستقبلا القبلة، أو قائما يستقبل الناس بوجهه والقوم يؤمنون. قال الحلواني: ~~وهذا أحسن ولو اعتمد على قوس أو عصا كان حسنا ولا ms0411 يصعد المنبر للدعاء ولا ~~يخرج كذا في (المحيط). (حتى تنجلي الشمس) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~(إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا ~~وادعوا حتى تنجلي الشمس). # (وإلا) أي: وإن لم يحضر إمام الجمعة (صلوا فرادى) في منازلهم تحرزا عن ~~الفتنة لما أنها تقام بجمع عظيم (كالخسوف) أي: كما يصلون فرادى في خسوف ~~القمر لأنه خسف مرارا في زمنه عليه السلام، ولم ينقل أنه جمع لها (والظلمة) ~~الهائلة نهارا (والريح) الشديد والزلازل والصواعق وانتشار الكواكب والضوء ~~الهائل ليلا والثلج والأمطار الدائمة وعموم الأمراض والخوف الغالب من ~~العدو، ونحو ذلك/. وقد علمت الخلاف في صفة الصلاة في الكسوف ولم أره في ~~الخسوف ونحوه/. # قال العيني: أطلق الشيخ الحكم فيهما، والتفصيل فيه أن صلاة الكسوف سنة أو ~~واجبة وصلاة الخسوف حسنة، وكذا البقية انتهى. واعلم أن كلمتهم متفقة على ~~أنهم يصلون فرادى ويدعون في عموم الأمراض وهو شامل للطاعون لأن الوباء اسم PageV01P375 ### || AUTO باب الاستسقاء # له صلاة لا بجماعة، # لكل مرض عام فكل طاعون في ذلك وباء ولا ينعكس، وإن الدعاء برفعه كما ~~يفعله الناس في الجبل مشروع وليس دعاء برفع الشهادة لأنه أثره لا عينه، ~~وعلى هذا فما قاله ابن حجر من أن الاجتماع للدعاء برفعه بدعة يعني حسنة، ~~فإذا اجتمعوا صلى كل واحد ركعتين ينوي بهما رفعه، وهذه المسألة من حوادث ~~الفتوى، وفي (المجتبى): في خسوف القمر قيل: الجماعة جائزة عندنا لكنها ليست بسنة. # باب صلاة الاستسقاء # أخرها عن الكسوف لأنها سنة بخلافه على ما سيأتي، ولأنها تؤدى بجماعة بلا ~~خلاف بخلافه، وهو: طلب السقيا وسقى وأسقى. وقيل: سقى ناوله ليشرب، وأسقاه ~~جعل له شيئا يشرب منه (له صلاة) مشروعة (لا بجماعة). أما شرعيتها للمنفرد: ~~فلأنها فعل مطلقا، وأما مشروعية الجماعة فيها فلقول محمد كما في (الكافي) ~~لا صلاة في الاستسقاء إنما فيها الدعاء، بلغنا عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أنه خرج ودعا، وبلغنا عن عمر أنه صعد المنبر ودعا واستسقى، ولم ~~يبلغنا ms0412 عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك إلا حديث واحد شاذ انتهى. # وهذا يفيد أن الجماعة فيها مكروهة ويدلك على ذلك ما مر عن (الأصل)، وفي ~~(البدائع) ظاهر الرواية أنه لا صلاة في الاستسقاء، وأراد بقوله: لا صلاة، ~~أي: لا صلاة فيه بجماعة بدليل ما عن الثاني، سألت الإمام عن الاستسقاء أفيه ~~صلاة، أو دعاء مؤقت، أو خطبة؟ قال: أما بجماعة فلا ولكن الدعاء والاستغفار، ~~وهذا خلاف ما ذكره شيخ الإسلام من أن الخلاف في السنية لا في أصل ~~المشروعية، وجزم به في (غاية البيان) معزيا إلي شرح الطحاوي، والأول أليق ~~بكلامه، وهذا قول الإمام. وقال محمد: يصلي الإمام أو نائبه ركعتين كما في ~~الجمعة، ثم يخطب، أي: يسن في حقه ذلك. # ولم يذكر ظاهر الرواية قول أبي يوسف، وذكر في بعض المواضع قوله مع ~~الإمام. وذكر الطحاوي قوله مع محمد وهو الأصح، لهما ما روي عن ابن عباس أنه ~~عليه الصلاة والسلام فعل كذلك حين استسقى، قلنا: فعله مرة وتركه أخرى فلم PageV01P376 # ودعاء واستغفار لا قلب رداء وحضور ذمي، وإنما يخرجون ثلاثة أيام. # يكن سنة، كذا في (الهداية)، وهذا أليق بطريقة شيخ الإسلام وكفاك في ~~الاستدلال ما مر عن محمد (دعاء واستغفار) لقوله تعالى: {استغفروا ربكم} ~~[نوح: 10]، (لا قلب رداء) للإمام عند الإمام. # وقال محمد: يقلبه يجعل أعلاه أسفل إن كان مربعا، وإن مدورا كالحية جعل ~~اليمين يسارا، لأنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك وأبو يوسف مع الإمام فيما ~~ذكره الحاكم، ومع محمد فيما ذكره الكرخي، ولأبي حنيفة أنه دعاء فيعتبر ~~بسائر الأدعية، وما روي من فعله كان تفاؤلا واعترض بأنه لم لا يتفاءل من ~~ابتلي به تأسيا به عليه الصلاة والسلام، وأجيب بأنه علم بالوحي أن الحال ~~تتقلب متى قلب الرداء أو هذا مما لا يتأتى في غيره فلا فائدة بالتأسي ~~ظاهرا، كذا في (العناية) وغيرها، وفيه بحث إذ الأصل في أفعاله عليه الصلاة ~~والسلام كونها شرعا عاما حتى يثبت دليل الخصوص، وقوله في (البدائع) يحتمل ~~أنه ms0413 تغيير عليه فأصلحه، فظن الراوي أنه قلب أبعد من البعيد. ومن هنا جزم ~~القدوري بقول محمد، وأما القوم فلا يقلبون أرديتهم بالتشديد، أي: في ~~يقلبون، كما في (السراج) عند كافة العلماء خلافا لمالك. (و) لا (حضور ذمي) ~~يعني لا يمكن من حضوره عند عامة العلماء إذ لا فائدة في دعائهم لقوله ~~تعالى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14]، نعم الراجح أنه يجوز ~~أن يقال: إن دعائهم يستجاب، أي: يجوز عقلا وإن لم يقع، (وإنما يخرجون ثلاثة ~~أيام) متتابعات لا غير، لأنه لم ينقل أكثر منها إلا في مكة وبيت المقدس ~~فيجتمعون في المسجد، كذا في (الفتح)، ولم يذكر المدينة كأنه لضيق مسجدها ~~وينبغي له الخروج مشاة مع تواضع وتخشع في ثياب خلقة ناكسي رؤوسهم بعد تقديم ~~التوبة والصدقة. # وفي (الخلاصة الغزالية): يستحب للإمام أن يأمرهم بصيام ثلاثة أيام قبل ~~الخروج ثم يخرج بهم في الرابع، وإخراج الدواب يستحب، انتهى. كذا في ~~(المعراج). # وينبغي لهم تقديم الضعفة والشيوخ، والأولى أن يخرج الإمام معهم. ولو ~~أمرهم بالخروج أو خرجوا بغير إذنه جاز، كذا في (المجتبى) وغيره. PageV01P377 ### || AUTO باب صلاة الخوف # إذا اشتد الخوف من عدو أو سبع وقف الإمام طائفة بإزاء العدو، وصلى ركعة ~~وركعتين لو مقيما ومضت هذه إلى العدو وجاءت تلك فصلى بهم ما بقي وسلم، ~~وذهبوا إليهم وجاءت الأولى وأتموا بلا قراءة، وسلموا، ثم الأخرى وأتموا ~~بقراءة وصلى في المغرب بالأولى ركعتين، وبالثانية ركعة ### || AUTO باب صلاة الخوف # كل من الاستقساء والخوف شرع لعارض، إلا أن الاستقساء السماوي هو: انقطاع ~~المطر، وهذا الاختياري وهو الجهاد الناشيء عن الكفر (إذا اشتد الخوف من عدو ~~أو سبع) ليس اشتداده شرطا عند العامة، إنما الشرط حضور/ العدو. # (وقف الإمام) من الوقف لا من الموقوف، كذا في (مسكين) وليس المراد أنه ~~يوفقهم بل يحبسهم بإزاء العدو، ولو كانوا جلوسا (طائفة بإزاء العدو) بحيث ~~لا يلحقهم أذاهم، هذا إذا تنازع القوم في الصلاة خلف واحد فإن لم يتنازعوا ~~فالأفضل أن يصلي بإحدى الطائفتين ms0414 كل الصلاة، وبالثانية غيره كذلك (وصلى) ~~بطائفة (ركعة إن كان مسافرا أو الفرض ثنائيا، ولو جمعة أو كان المصلى عيدا ~~(أو ركعتين لو) كان (مقيما ومضت هذه إلى العدو) مشاة، فلو ركبوا بطلت، ~~(وجاءت تلك فصلى بهم) الإمام (ما بقي) من الصلاة (وسلم وذهبوا إليهم) أي: ~~العدو (وجاءت) الطائفة (الأولى وأتموا) صلاتهم (بلا قراءة) لأنهم لاحقون ~~فهم خلف الإمام حكما (وسلموا). # (ثم) جاءت (الأخرى وأتموا بقراءة) لأنهم مسبوقون، كذا فعله عليه السلام ~~وثمة كيفيات أخر يطول الكلام بذكرها، والخلاف فيما هو الأولى، كما في ~~(المجتبى) وهذه الصورة فضلها عندنا، لا فرق بين ما إذا كان العدو بإزاء ~~القبلة أو لا وعم كلامه المقيم خلف المسافر حتى يقضي ثلاثا بلا قراءة إن ~~كان من الأولى، وبقراءة إن كان من الثانية، والمسبوق إن أدرك ركعة من الشفع ~~الأول فهو من أهل الأولى وإلا فمن الثانية، (وصلى في المغرب بالأولى ~~ركعتين) لأن تنصيف الركعة الواحدة غير ممكن فجعلها بالأولى أولى بحكم ~~السبق، (وبالثانية ركعة)، فلو عكس فسدت صلاة الكل. # ولو جعلهم ثلاث طوائف وصلى بكل طائفة ركعة فسدت صلاة الأولى لا غير. ولو ~~صلى بالأولى ركعة وبالثانية ركعة فسدت صلاة الأولى أيضا، والأصل في هذا أن ~~الانصراف في أوان العدو مبطل لا العود في أوان الانصراف. وعلى هذا لو جعلهم PageV01P378 # ومن قاتل بطلت صلاته وإن اشتد الخوف صلوا ركبانا فرادى بالإيماء إلى أي ~~جهة قدروا ولم تجز بلا حضور عدو. # أربعا في الرباعية وصلى بكل طائفة ركعة فسدت صلاة الأولى والثالثة دون ~~الثانية والرابعة. # (ومن قاتل) منهم بعمل كثير (بطلت صلاته) لا بالقليل كرمية سهم، لأنه عليه ~~السلام أخر أربع صلوات يوم الخندق، ولو جازت مع القتال لما أخرها. قيل: فيه ~~نظر لأن صلاة الخوف إنما شرعت في الصحيح بعد الخندق. وأجاب في (الكافي) ~~بأنها شرعت بذات الرقاع وهي قبل الخندق، قاله ابن إسحاق وغيره قال في ~~(الفتح) وهذا وهم بل إنما شرعت بعد الخندق ولا يضرنا ذلك في المدعى، وذلك ~~أن المشروع ms0415 بعد ذلك من صلاة الخوف لم يفد جوازه. # وإن اشتملت الآية على الأمر يأخذ الأسلحة فإنه لا ينبغي وجوب الاستئناف ~~إن وقع محاربة، فالقدر المتحقق من فائدة الأمر بأخذ الأسلحة إباحة القتال ~~المفسد فأفادت حله بعد أن كان حراما، فيبقى كل ما علم على ما علم ما لم ينف ~~ناف، والذي كان معلوما حرمة مباشرة المفسد وثبوت الفساد بفعله، والقدر الذي ~~يستلزمه الأمر بأخذ الأسلحة رفع الحرمة لا غير فيبقى الآخر فتجب الإعادة. # (وإن اشتد الخوف) بأن لم يدعهم العدو ويصلون نازلين بل يهجمونهم، ولا بد ~~من كونه خارج المصر وأهمله لما مر (صلوا ركبانا) لقوله تعالى: {فإن خفتم ~~فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 239]، (فرادى) إلا إذا كان على دابة واقتدى ~~بالمتقدم فإنه يجوز (بالإيماء إلى أي جهة قدروا)، لأن فرض التوجه يسقط ~~بالعذر قيد بالاشتداد، لأنها مع عدمه لا تجوز راكبا. # ومن ثم قال في (المحيط): الراكب إن كان طالبا لا تجوز صلاته، وإن مطلوبا ~~جازت بالركوب، لأن الماشي لا تجوز صلاته. (ولم تجز) صلاة الخوف على هذه ~~الكيفية للقوم (بلا حضور عدو) لعدم الحاجة، حتى لو رأوا سوادا فظنوه عدوا ~~ثم تبين خلافه، إلا إذا ظهر الحال قبل مجاوزة الصفوف فلهم البناء استحسانا. ~~ولو ذهب ببعد ما شرعوا لا يجوز لهم الانصراف والانحراف لزوال سبب الرخصة. ~~ولو شرعوا فيها ثم حضر جازت. ### || AUTO فرع # قال في (الظهيرية): صلاة الخوف ليست بمشروعة، في حق العاصي في السفر، ~~انتهى. وعلى هذا فلا تصح من البغاة، والله الموفق للصواب. PageV01P379 ### || AUTO باب صلاة الجنائز # ولي المحتضر القبلة على يمينه، ولقن الشهادة، ### || AUTO باب صلاة الجنائز # لاشك أنها صلاة في وجه لا مطلقة، ثم هي متعلقة بعارض، هو آخر ما يعرض ~~للحي في دار التكليف، وكل منهما لا يستقل بمناسبة تأخيرها عن كل الصلوات، ~~فكيف وقد اجتمعتا، إلا أن هذا يقتضي ذكر الصلاة في الكعبة قبلها، لكنه ~~أخرها ليكون ختم كتاب الصلاة بما يتبرك به حالا ومكانا، وهي بفتح الجيم لا ~~غير، جمع جنازة، ms0416 بالفتح للميت، وبالكسر للسرير، وقيل: لغتان، وسيأتي بينا ~~ركنها وصفتها وشرائطها، ثم قيل: الموت صفة وجودية خلقت ضدا للحياة، وقيل: ~~هو عدم الحياة عما في شانه الحياة، كذا في (التلويح) (ولي) أي: وجه ~~(المحتضر) وهو من قرب من الموت، وعلاماته لا تخفى (القبلة على يمينه) أي: ~~على جنبه الأيمن بيان للسنة، والمختار ببلادنا الاستلقاء، لأنه أيسر لطلوع ~~الروح/ كذا قالوا: ولا يعلم إلا نقلا نعم هذا أيسر لتغميضه وشد لحيته وأمنع ~~من تقويس أعضائه وينبغي أن يرفع رأسه قليلا ليكون وجهه إلى القبلة، قال في ~~(المبتغى): والأصح أن يوضع كيف تيسر هذا إذا لم يشق عليه وإن شق ترك على ~~حاله والمرجوم لا يوجه كذا في (المعراج)، (ولقن) كلمة (الشهادة) عبارته في ~~(التحفة) وغيرها الشهادتين وهو أصح لأن الأولى لا تقبل بدون الثانية إلا أن ~~يقال: الشهادة المتعارفة ما يدل على التوحيد كذا في (الدراية)، ولو قدر ~~مضافا إلى كلمة الشهادة لاستغنى عن هذا لقوله عليه السلام: (لقنوا موتاكم ~~شهادة أن لا إله إلا الله). # والمراد من قرب من الموت ويلقن عند النزع قبل الغرغرة ويندب أن يكون ~~الملقن غير متهم بالمسرة بموته وأن يكون ممن يعتقد فيه الخير ونقل الحدادي ~~اختلاف المشايخ في وقت السؤال فقيل بعد الدفن ونسب إلى أبي بكر الأعمش ~~وقيل: في بيته تنطبق عليه الأرض كالقبر وقال أبو جعفر البلخي: قيل: في ~~التابوت والأول أشهر انتهي. أقول: وينبغي أن يخرج ما في ظاهر الرواية من ~~أنه لا يفعل إذ لا فائدة له في القبر بعد ذلك ومن نفاه على الأول أثبت ~~الفائدة وإذا فعل ذلك بعد الدفن PageV01P380 # فإن مات شد لحياه، وغمض عيناه، ووضع على سرير # كما هو المتعارف فكيفيته أن يقول: يا فلان يا ابن فلان اذكر ما كنت عليه ~~فقل: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا. # قيل: يا رسول الله فإن لم يعرف اسمه قال: ينسب إلى حوى كذا في (الحواشي)، ~~ومن لم يسأل ينبغي أن لا يلقن ms0417 وقد اختلف في الصبي فجزم المصنف في (العمدة) ~~بأنه يسأل والأصح أنه لا يسأل وكذلك النبي وخص ذلك في (المسايرة) لابن ~~الهمام بأطفال المؤمنين فقال: الأصح أن الأنبياء لا يسألون ولا أطفال ~~المؤمنين واختلف في أطفال المشركين ودخولهم الجنة أو النار. # فرعان: الأول: يكره تمني الموت لضر نزل به للنهي عن ذلك (فإن) كان ولا بد ~~فليقل اللهم أحيني ما دامت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ~~كذا في (السراج). الثاني: اختلف في قبول توبة اليائس ففي (البزازية) قيل: ~~تقبل توبته لا إيمانه وقيل: لا تقبل كإيمانه ثم قال: المسطور في (الفتاوى) ~~أن توبته مقبولة مطلقا لإطلاق قوله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} ~~[الشورى: 25] لا إيمانه لأن الكافر أجنبي غير عارف بالله تعالى ويبتدىء ~~إيمانا وعرفانا والفاسق عارف وحاله حال البقاء والبقاء أسهل والدليل على ~~قبولها منه مطلقا إطلاق قوله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} ~~[الشورى: 25] انتهى، ملخصا ومعنى تلقينها ذكرها جهرا عنده عساه أن يأتي بها ~~لتكون آخر كلامه لا الأمر بها ولو أتى بها مرة كفاه ولا يكثر عليه ما لم ~~يتكلم بأجنبي وهذا التلقين مستحب بالإجماع كذا في (الدراية)، فما في ~~(القنية) الواجب على إخوانه وأصدقائه أن يلقنوه تجوز وإذا ظهر منه ما يوجب ~~الكفر لم يحكم بكفره ويعامل معاملة موتى المسلمين حملا له على أنه حال زوال ~~عقله ومن ثم اختار بعضهم الحكم بزواله في هذه الحالة ولم أر تلقين المجنون ~~والأصم والأخرس والصغير والذي لا يعقل وينبغي تلقين الأولين لأن المدار على ~~أن يكون آخر كلامه لا إله إلا الله وكل منهما يمكن منه ذلك بخلاف الأخيرين ~~فتدبره ويستحب قراءة {يس} عنده واستحسن بعض التابعين سورة الرعد وينبغي ~~إحضار الطيب وإخراج الحائض والنفساء والجنب ويوضع على بطنه سيف أو مرآة ~~لئلا ينتفخ وأما تلقينه بعد الموت فلا يفعل عندنا في ظاهر الرواية وكذا في ~~(المعراج). وقيل: لا يؤمر به ولا ينهى عنه كذا في (السراج). # وإذا (مات شد ms0418 لحياه وغمض عيناه) بذلك جرى التوارث وفيه أيضا تحسينه ~~وينبغي أن يقول مغمضه: بسم الله وعلى ملة رسول الله اللهم يسر عليه أمره ~~وسهل عليه ما بعده (ويوضع على سرير) وهو التخت الذي يغسل عليه كما في ~~(الدراية) PageV01P381 # مجمر وترا، وستر عورته، وجرد، ووضىء # ويوضع طولا وقيل: عرضا والأصح كيف تيسر وفيه إيماء إلى أنه يوضع كما مات ~~لئلا يغيره نداوة الأرض وقيده القدوري بما إذا أرادوا غسله والأول أشبه كذا ~~في (الشرح). (مجمر) أي: مبخر فيه إشارة إلى أنه يجمر قبل وضعه تعظيما ~~وإزالة للرائحة الكريهة منه وقرأ خمس ولا يزاد عليها كذا في (الشرح)، وفي ~~(النهاية) وغيرها إلى سبع ولا يزاد عليها وقراءة القرآن عنده قبل غسله ~~مكروهة (وستر عورته) الغليظة والخفيفة هو الصحيح. # وقيل: الغليظة فقط تيسيرا ورجحه في (الهداية) وغيرها وجعله بعضهم ظاهر ~~الرواية، ثم إذا سترها لف على يده خرقة وغسلها تحاميا عن مسها (وجرد) من ~~ثيابه لأنه أمكن في التنظيف وقالوا: إنه يجرد كما مات وغسله عليه السلام في ~~الثياب خصوصية (ووضئ) اعلم أن غسله فرض كفاية بالإجماع واختلف في سببه ~~فقيل: الحدث الحال بالموت وقيل: النجاسة وهذا قول العامة كما في (البدائع)، ~~وفي (الكافي) وهو الصحيح، ولذا لو حمل ميتا قبل غسله وصلى به لم تصح/ صلاته ~~قال في (التجنيس): ولابد من النية في غسله في الظاهر يعني لإسقاط وجوبه ولا ~~ينافيه ما في (الخانية) لو غسله أهله من غير نية الغسل يجوز عندنا أي: ~~لطهارته وعن أبي يوسف في الميت إذا أصابه المطر أو جرى عليه الماء لا ينوب ~~عن الغسل لأنا أمرنا بالغسل وقالوا: في الغريق يغسل ثلاثا في قول أبي يوسف ~~وعن محمد في رواية إن نوى الغسل عند الإخراج من الماء يغسل مرتين وعنه مرة ~~واحدة كان هذه ذكر فيها القدر الواجب كذا في (الفتح). # وهذا التعليل يفيد أنهم لو صلوا عليه بدون إعادة غسله صح وإن لم يسقط ~~الوجوب عنهم فتدبره وعندي أنه يستثنى من هذا نبينا - صلى ms0419 الله عليه وسلم - ~~وعيسى عليه السلام إذا مات وقد ظفرت بذلك في حق نبينا - صلى الله عليه وسلم ~~- ففي (البدائع) أن الميت يجرد من ثيابه وأما غسله عليه الصلاة والسلام في ~~قميصه فمخصوص به ولأن المقصود من التجريد هو التطهير وأنه عليه الصلاة ~~والسلام كان طاهرا حتى قال علي حين تولى غسله: (طبت حيا وميتا) انتهى. # وإنما يوضىء لأن الوضوء سنة الاغتسال وفيه إيماء إلى أنه يمسح رأسه وهو ~~الصحيح أطلقه فعم البالغ وغيره إلا أن الصبي الذي لا يعقل لا يوضىء لأنه لم ~~يكن نجسا بحيث يصلي قاله الحلواني وهذا يقتضي أن من بلغ مجنونا لا يوضئ ~~أيضا ولم PageV01P382 # بلا مضمضة، واستنشاق، وصب عليه ماء مغلي بسدر، أو خرض وإلا فالقراح وغسل ~~رأسه ولحيته بالخطمي، وأضجع على يساره فيغسل حتى يصل الماء إلى ما يلي ~~التخت منه ثم على يمينه كذلك ثم أجلس مسندا إليه ومسح بطنه رفيقا وما خرج ~~منه غسله ولم يعد غسله # أره لهم وأنه لا يوضئ إلا من بلغ سبعا لأنه الذي يؤمر بالصلاة حينئذ (بلا ~~مضمضة واستنشاق) لأن إخراج الماء منه متعذر فيتركان وبقي أنه لا يبدأ بغسل ~~يديه بل بوجهه ولا يؤخر غسل رجليه واستحب بعض العلماء مسح أسنانه ولهاته ~~وشفتيه ومنخريه وعليه عمل الناس الآن (وصب عليه ماء مغلي) من الأغلال من ~~الغلي والغليان لأنه لازم (بسدر) وهو ورق شجر النبق ويطلق على الشجر نفسه ~~وعلى الغاسول (أو حرض) وهو أشنان غير مطبوخ مبالغة في التنظيف ودل كلامه أن ~~الحار أفضل مطلقا أعني سواء كان عليه وسخ أم لا (وإلا) أي: وإن لم يتيسر ~~ذلك (فالقراح) بفتح القاف وتخفيف الراء الخالص عن مشائبة الخلط لأن المقصود ~~وهو الطهارة به تحصل (وغسل رأسه ولحيته بالخطمي) بكسر الخاء والفتح لغة ~~ضعيفة ونقل القاضي عياض في تنبيهاته غيره نبت بالعراق طيب الرائحة يعمل عمل ~~الصابون في التنظيف فإن لم يوجد فبالصابون ونحوه هذا إذا كان على رأسه شعر ~~كذا في (الشرح). ولم يقل أي الزيلعي ms0420 ولحيته لأن الغالب وجود شعر فيها بخلاف ~~الرأس حتى لو كان أمرد أو أجرد لا يفعل وهذا القيد اعتله في (البحر). # (وأضجعه على يساره) لتكون البدأة في الغسل بشقه الأيمن لما في (البخاري) ~~من حديث أم عطية قالت: لما غسلنا ابنته عليه الصلاة والسلام قال: (ابدؤوا ~~بميامنها) (فيغسل حتى يصل الماء إلى ما يلي التخت) بالمعجمة الجنب المتصل ~~به لا بالمهملة لأنه يوهم أنه يغسل ما يلي التخت من الجنب لا الجنب المتصل ~~بالتخت كذا في (المعراج). وجوز العيني الوجهين (ثم أضجع عن يمينه) فيغسل ~~(كذلك ثم أجلس) حال كونه (مسندا) على صيغة اسم المفعول (إليه ومسح بطنه) ~~مسحا (رفيقا) أي: لينا (وما خرج منه غسله) أي: غسل موضعه تنظيفا (ولم يعد ~~غسله) بضم الغين، قيل: وبالفتح أيضا، وقيل: إن أضيف إلى المغسول فتح وإلى ~~غيره ضم، وكذا لا يعاد وضوءه أيضا لأنه عرف نصا وقد حصل مرة. اعلم أن تثليث ~~الغسلات مسنون ولم يذكر المصنف إلا غسلتين الأولى في قوله: وأضجع على يساره ~~إلى آخره والثانية: بعد إقفائه يضجعه على شقه الأيسر ويغسله. PageV01P383 # ونشف في ثوب وجعل الحنوط على رأسه ولحيته والكافور على مساجده، ولا يسرح ~~شعره، ولحيته، ولا يقص ظفره، وشعره، # وما قيل: إن الثالثة هي قوله: وصب عليه ماء مغلي فيعيد لأنه قال بعده: ~~وغسل رأسه ولحيته بالخطمي وغسل الرأس بعد الوضوء قبل الغسل بالإجماع بل قد ~~أجمل في قوله وصب عليه ثم ذكر كيفية الماء والغسل كذا في (المعراج). وهذا ~~أولى من قوله في (البحر) إذ هو غير صحيح لأن الواو لا تفيد ترتيبا غاية ~~الأمر أنه لم يذكر كيفية الغسلات مرتبة كما أنه لم يفصل في هيئتها بين ~~القراح وغيره قال في (الفتح): والأولى غسل الأوليان بالسدر ومعلوم أن ~~الواجب منهما مرة ويسن أن يصب عليه عند كل إضجاع ثلاثا (ونشف في ثوب) كيلا ~~تبتل أكفانه (وجعل الحنوط) وهو عطر مركب من أشياء طيبة كذا في (غاية ~~البيان) ولا بأس بسائر الطيب فيه غير الزعفران ms0421 والورس يعني للرجال وجعل ~~الزعفران في رأس الكفن جهل كذا في (البحر). (على رأسه ولحيته) لأمر علي ~~وغيره بذلك قال الرازي: وهذا الجعل مندوب (والكافور على مساجده) أي: مواضع ~~سجوده جمع مسجد بالفتح لا غير وهو الجبهة والأنف واليدان والركبتان ~~والقدمان يروى ذلك عن ابن مسعود لأنه لما كان يسجد بها خصت بزيادة كرامة ~~وصيانة/ لها عن سرعة الفساد وأسقط السرخسي الأنف والقدمين ولم يذكر القطن ~~في الروايات الظاهرة ولا بأس بجعله على الوجه وما يخشى منه من مخارقه ~~كالدبر والقبل والأذنين والفم وكذا في (الشرح). # وظاهر ما في (البحر) أن طائفة خصوا الفم والمنخر وآخرين خصوا الصماخ (ولا ~~يسرح شعره) أي: شعر الميت أي: يكره ذلك وظاهر ما في (القنية) أنها تحريمية ~~حيث قال: أما التزيين بعد الموت والامتشاط وقطع الشعر فلا يجوز (ولحيته) من ~~عطف الخاص على العام اهتماما بشأنه لا تكرار محض كما ادعاه الشارح. (ولا ~~يقص ظفره) إلا أن يكون مكسورا روي ذلك عن الإمام والثاني والحاصل أنه لا ~~يفعل به ما هو للزينة. # فروع: لا يغسل الرجل امرأته ولا أم ولده ولا مدبرته ومكاتبته ولا يغسلونه ~~في المشهور عن الإمام إلا الزوجة فلها ذلك ولو ذمية بشرط بقاء الزوجية عند ~~الغسل حتى لو كانت مبانة وهي في العدة أو محرمة برده أو رضاع أو صهرية لم ~~تغسله، وكذا لو ارتدت بعد موته ثم أسلمت، ولو أقامت الأختان بينة على ~~النكاح والدخول ولم يدر الأول منهما أو قال لنسائه: إحداكن طالق ومات بلا ~~بيان لم تغسله واحدة منهن وإن لم يكن للميتة إلا رجال يممها ذو رحم محرم ~~منها وإن لم يكن لها أحد لف الأجنبي على يده خرقة فيممها إلا أن تكون أمه ~~لا يحتاج إلى حائل أو للرجل إلا نساء يممه PageV01P384 # وكفنه سنة إزار # واحدة من محارمه إلا أن تكون له زوجة فتغسله والظاهر في الخنثى المشكل ~~المراهق أن ييمم أيضا أما الذي لم يبلغ حد الشهوة فكغيره يغسله الرجال ~~والنساء وقدره في (الأصل) ms0422 بما قبل التكلم ولو وجد أطراف ميت أو بعض بدنه لم ~~يغسل ولم يصل عليه بل يدفن إلا أن يوجد أكثر من النصف من بدنه أو النصف ~~ومعه الرأس يصلى عليه ولو شق نصفين فوجد أحد النصفين لا يغسل، وإذا لم يدر ~~حاله أمسلم هو أم كافر فإن كان عليه سيما المسلمين غسل وإن لم يكن ففيه ~~روايتان والصحيح أنه يغسل ويصلى عليه لأن دلالة المكان بها تحصل غلبة الظن ~~بكونه مسلما، ولو في دار الحرب نظر إلى العلامة فإن لم يكن ففيه روايتان ~~والصحيح أنه لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابرنا كذا في (البدائع). ~~وفيها علامة المسلمين أربعة أشياء الختان والخضاب ولبس السواد وحلق العانة ~~هذا والأولى أن يكون الغاسل أقرب الناس إلى الميت فإن لم يحسن الغسل فأهل ~~الأمانة والورع وتغسيل الجنب والحائض مكروه والله الموفق. # (وكفنه سنة) أي: من حيث السنة. اعلم أن التكفين فرض كفاية هو والحنوط ~~وسائر تجهيزه مقدم على الدين إلى قدر السنة ما لم يتعلق بعينه حق الغير ~~كالرهن والمبيع قبل القبض حتى يكون البائع والمرتهن أحق به من كل أحد، وكذا ~~العبد الجاني وإن لم يترك شيئا فعلى من تجب نفقته عليه إلا الزوجة في قول ~~محمد وقال أبو يوسف: هو على زوجها قال ابن الساعاتي: وعليه الفتوى وأجمعوا ~~على أنها لو تركت مالا كان في مالها كذا في (السراج) وغيره إلا أن المذكور ~~في (الخانية) وغيرها وجوبه عليه ولو غنية وعليه الفتوى وإذا تعدد من تجب ~~عليه النفقة كان على قدر ميراثهم ولو كان للمعتق خالة ومعتق كان على معتقه. ~~وقال محمد: على خالته، وإن لم يكن له أحد ففي بيت المال فإن لم يعط ظلما أو ~~عجزا فعلى الناس أن يسألوا له ثوبا فإن فضل شيء رد على المتصدق فإن لم يدر ~~كفن به مثله فإن استغنى عنه تصدق به وهذا ظاهر في أنهم لا يجب عليهم إلا ~~سؤال كفن الضرورة لا الكفاية ولو كان في مكان ms0423 ليس فيه إلا واحد وذلك الواحد ~~ليس له إلا ثوب لا يجب عليه أن يكفنه ولو نبش وهو طري كفن ثانيا من جميع ~~المال فإن قسم ماله فعلى الورثة وإلا ففي بيت المال قال في (البدائع): ولو ~~نبش بعد ما تفسخ وأخذ كفنه كفن في ثوب واحد ولا يخرج الكفن عن ملك المتبرع ~~حتى لو افترس الميت سبع كان للمتبرع لا للورثة (إزار) من قرنه أي شعره إلى ~~قدمه وفي بعض النسخ المختار من المنكب قال PageV01P385 # وقميص ولفافة، وكفاية: إزار ولفافة # في (الفتح): وأنا لا أعلم مخالفة إزار الميت إزار الحي من السنة وقد قال ~~عليه الصلاة والسلام في ذلك المحرم: (كفنوه في ثوبيه) وهما ثوبا إحرامه ~~إزاره ورداؤه ومعلوم أن إزاره من الحقوة (وقميص) من المنكب إلى القدم/ بلا ~~جيب ولا دخريص ولا كم غير مكفف الأطراف ولو كفن في قميصه قطع جيبه ولبته. ~~(ولفافة) من القرن إلى القدمين أيضا لخبر البخاري أنه عليه السلام (كفن في ~~ثلاثة أثواب سحولية) بفتح السين على المشهور نسبة إلى قرية باليمن وسكت عن ~~العمامة لأن ظاهر الرواية أنه لا عمامة فيه، وفي (المجتبى): الأصح أنها ~~مكروهة وعللها في (البدائع)، بأنها لو فعلت لصار الكفن شفعا والسنة أن يكون ~~وترا واستحسنها بعضهم لما عن ابن عمر أنه كان يعممه ويجعل العذبة على وجهه ~~وفي (النهاية) واستحسن المتأخرون أن الميت إذا كان عالما أو من أشراف الناس ~~أن يعمم ويجعل ذنب العمامة على وجهه وقيده في (الظهيرية) بالأشراف ~~والعلوية. # وفي (السراج): إذا كان من الأوساط فلا يعمم ونبه باقتصاره على الثلاثة أن ~~الزيادة عليها مكروهة كما في (المجتبى) إلا أن يوصي بالأكثر ولو وصى بأن ~~يكفن بألف درهم كفن كفنا وسطا كذا في (البحر) معزيا إلى (الروضة) والمذكور ~~في (غاية البيان) أنه لا بأس بالزيادة على الثلاثة في كفن الرجل ذكره في ~~كتاب الخنثى فالاقتصار على الثلاث لنفي كون الأقل مسنونا هذا ويجوز تكفين ~~الرجل في كل ما يجوز لبسه لو كان حيا وكذا ms0424 المرأة وأحبه البياض والجديد ~~وغيره سواء بعد أن يكون نظيفا قال ابن المبارك: وتكفينه فيما كان يصلي فيه ~~أحب إلي، وفي (الظهيرية) ويكفن في كفن مثله وهو أن ينظر إلى ثيابه في حياته ~~للجمعة والعيدين وفي المرأة ما تلبسه لزيارة أبويها كذا في (المعراج) فقول ~~الحدادي وتكره المغالاة في الكفن يعني زيادة على كفن المثل. واعلم أنه ~~سيأتي في الشهيد أنه ينزع عنه ما ليس من جنس الكفن كالفرو والحشو وهذا يفيد ~~أن التكفين فيه ابتداء لا يجوز إلا أن يقال: المراد أنه ليس من جنس المسنون ~~وهو الظاهر فيجوز كذا في (البحر). # (وكفاية) أي: من حيث الكفاية (إزار) أو لفافة لحديث المحرم السابق وقيل: ~~قميص (ولفافة) والأول أصح كذا في (الشرح) قال في (البحر): وينبغي عدم ~~التخصيص بالإزار واللفافة لأن كفن الكفاية معتبر بأن ما يلبسه الرجل في حال ~~حياته من غير PageV01P386 # وضرورة ما يوجد، ولف من يساره، ثم يمينه، وعقد إن خيف انتشاره، وكفنها ~~سنة درع وإزار وخمار، ولفافة، وخرقة تربط بها ثدياها، # كراهة وهو ثوبان كما علله به في (البدائع) وأقول: المراد بالثوبين في ~~كلام (البدائع) الإزار والرداء لأنه قال: أدنى ما يكفن فيه إزار أو رداء ~~لقول الصديق كفنوني في ثوبي هذين ولأن أدنى ما يلبسه الإنسان في حال حياته ~~ثوبان انتهى، نعم مقتضاه أن القميص مع الإزار كفاية قالوا: وكفن الكفاية ~~أولى عند قلة المال وكثرة الورثة وكفن السنة أولى في العكس وقضية هذا أنه ~~لو كان عليه كفن السنة وهو مديون ولا مال له سواه أن يباع واحد منها للدين ~~وقد صرحوا بأنه لا يباع اعتبارا بما إذا أفلس حالة الحياة وله ثلاثة أثواب ~~هو لابسها فإنه لا ينزع عنه شيء قال في (الفتح): ولا يبعد الجواب (و) كفنه ~~(ضرورة ما وجد) لما أخرجه الجماعة أن مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم يوجد له ~~ما يكفن فيه إلا نمرة فكانت إذا وضعت على رأسه بدت رجلاه أو على رجليه بدت ~~رأسه فأمر عليه ms0425 السلام (بتغطية رأسه وأن يوضع على رجليه شيء من الإذخر) قال ~~الشارح: # وفيه دليل على أن ستر العورة وحدها لا يكفي (ولف) الميت (من يساره ثم ~~يمينه) بأن نبسط اللفافة ثم الإزار فوقها فيوضع عليها مقمصا ثم يعطف عليه ~~الإزار من قبل اليسار ثم اليمين ثم اللفافة كذلك والأولى كون الإزار طويلا ~~ليعطف على رأسه وبعد هذا قوله وضرورة ما يوجد كذا في عامة النسخ فليكتب ~~كذلك (وعقد) الكفن (إن خيف انتشاره) صيانة عن الكشف (وكفنها سنة درع) ~~بمهملة أي: قميص وهو مذكر بخلاف درع الحديد فإنه مؤنث كذا في (غاية ~~البيان)، قال في (البحر): والتعبير بالقميص أولى لأنه قد قيل: إن الدرع ما ~~تلبسه فوق القميص كذا في (المغرب) وليس مرادا وأقول: أنى يتوهم هذا مع قوله ~~بعد وتلبس الدرع أولا (وإزار ولفافة وخمار) لحديث أم عطية أنه عليه الصلاة ~~والسلام (أعطى اللاتي غسلن ابنته خمسة أثواب) ففي (مسلم) أنها زينب وفي ~~(أبي داود) أنها أم كلثوم. # (وخرقة تربط بها ثدياها) وبطنها هو الصحيح فوق الأكفان أي: تحت اللفافة ~~وفوق الإزار والقميص هو الظاهر كذا في (السراج) والأولى أن يكون من الثديين ~~إلى PageV01P387 # وكفاية إزار، ولفافة، وخمار، وتلبس الدرع أولا، ثم يجعل شعرها ضفيرتين ~~على صدرها فوق الدرع، ثم الخمار فوقه تحت اللفافة، وتجمر الأكفان أولا وترا. # الفخذ كما في (الخانية)، وفي (المستصفى) من الصدر إلى الركبتين وفي ~~(المغرب) إلى السرة (و) كفنها (كفاية إزار ولفافة وخمار) اعتبارا لما تلبسه ~~حية بلا كراهة وفي (الهداية) ثوبان وخمار وفسرهما في (الفتح) بالقميص ~~واللفافة قال في/ (البحر): والظاهر عدم التعيين بل إما قميص وإزار أو ~~إزاران إلا أن يجعلهما إزارين زيادة في ستر الرأس والعنق وأبدل في ~~(الخلاصة) الخمار بالقميص. # وما في (الكتاب) أولى فإن بهذا تكون جميع عورتها مستورة بخلاف ترك الخمار ~~قالوا: والخنثى المشكل كالمرأة إلا أنه يجنب الحرير والعصفر والزعفران ~~احتياطا. # (وتلبس الدرع أولا ثم يجعل شعرها على صدرها فوق الدرع ثم الحمار فوقه ~~وتحت اللفافة) ثم يعطف ms0426 الإزار ثم اللفافة كما سبق في الرجل. # تنبيه: الغلام المراهق كالرجل والمراهقة كالبالغة أما الذي لم يراهق فإن ~~كفن في إزار ورداء فحسن أو في إزار واحد جاز ولا بأس بتكفين الصغيرة في ~~ثوبين كذا في (البدائع). # (وتجمر الأكفان أولا) أي: قبل الغسل حال كون التجمير (وترا) ولا تزاد على ~~خمس من جمر ثوبه وأجمره بخره والتجمير أكثر ومنه (جنبوا صبيانكم مساجدكم ~~وجمروها) أي: (طيبوها بالجمر) وهو ما يبخر به الثياب من عود ونحوه ويقال ~~الشيء الذي يوقد فيه مجمرة أيضا والجمار صغار الأحجار جمع جمرة وبها سمي ~~الموضع الذي يرمى فيه الجمار للملابسة وقيل: لتجمع ما هناك من تجمر القوم ~~تجمعوا وجمر شعره جمعه كذا في (المغرب). # ولا خفاء في تبادر المعنى الأول في كلام المصنف وعليه اقتصر الشارح وغيره ~~قال في (المجتبى): قيل: ويحتمل إرادة الثاني أي جمعها قبل الغسل وترا وبعده ~~لا يخفى على أن ظاهره أنه لا يجمعها قبل الغسل إلا في حال كونه وترا فيخرج ~~منه كفن الكفاية للرجل وعليه فيحتاج إلى الفرق والله أعلم. PageV01P388 # فصل # السلطان أحق بصلاته ### || AUTO فصل في الصلاة على الميت # قال الفاكهاني المالكي في (شرح الرسالة): إنها من خصائص هذه الأمة ~~كالوصية بالثلث وعورض بما أخرجه الحاكم وصححه عنه عليه الصلاة والسلام أنه ~~قال: (كان آدم رجلا أشقر طوالا كأنه نخلة سوق فلما حضره الموت نزلت ~~الملائكة بحنوطه وكفنه من الجنة فلما مات عليه السلام غسلوه بالماء والسدر ~~ثلاثا وجعلوا في الثالثة كافورا وكفنوه في وتر في الثياب وحفروا له لحدا ~~وصلوا عليه وقالوا لولده هذه سنة من بعده) وفي رواية أنهم قالوا: (يا بني ~~آدم هذه سنتكم من بعده فكذاكم فافعلوا) وبه يتبين أن الغسل وما ذكر مما ~~بعده من الشرائع القديمة وأنه لا خصوصية لشرعنا فإن صح ما يدل على الخصوصية ~~تعين حمله على أنه بالنسبة لمجرد التكبير والكيفية وهل شرعت صلاة الجنازة ~~بمكة أو بالمدينة قال بعض الشافعية: لم أر في ذلك تصريحا. # وقال الواقدي: إنها لم ms0427 تكن شرعت يوم موت خديجة وموتها بعد النبوة بعشر ~~سنين على الأصح وهذا يدل على أنها إنما شرعت بالمدينة، (السلطان أحق ~~بصلاته) من غيره لأن في التقديم عليه إهانة له وتعظيمه واجب قال في ~~(البحر): أطلق السلطان وأراد به من له سلطنة أي: حكم وولاية على الناس سواء ~~كان الخليفة أو غيره والإمام الفضلي إنما نقل تقديم الخليفة فقط وأما غيره ~~فليس له التقدم على الأولياء إلا برضاهم وعليه فالمراد الوالي الذي لا والي ~~فوقه وأقول: كل من الاحتمالين غير صحيح لقوله بعد ثم القاضي وعطف الخاص على ~~العام شرطه الواو والتحقيق أن المراد به إمام المصر ويعلم منه تقديم الإمام ~~الأعظم بالأولى. PageV01P389 # وهي فرض كفاية، وشرطها إسلام الميت وطهارته ثم إمام الحي، # اعلم أن الحسن ابن زياد روى عن الإمام الأعظم تقديم الإمام الأعظم ثم ~~إمام المصر ثم القاضي ثم صاحب الشرط بالسكون والحركة وهو أمير البلدة كأمير ~~بخارى ثم إمام الحي ثم الأقرب فالأقرب وبهذه الرواية أخذ كثير من المشايخ ~~قال في (السراج): وهو قول أبي حنيفة ومحمد وما في كتاب الصلاة من تقديم ~~إمام الحي محمول على ما إذا لم يحضر واحد ممن ذكر زاد الشارح عن نص الإمام ~~بعد صاحب الشرط خليفة الوالي ثم خليفة القاضي وجزم به في (فتح القدير) إلا ~~أنه في (الخلاصة) قال: لو لم يحضر الوالي لكن حضر خليفته فهو أحق في القاضي ~~وصاحب الشرط والمختار أن الإمام الأعظم أولى فإن لم يكن فسلطان المصر فإن ~~لم يكن فإمام المصر والقاضي فإن لم يكن فإمام الحي وهذا يقتضي تقديم إمام ~~الحي على صاحب الشرط وخليفة الوالي والقاضي وهو المناسب لما سيأتي. # (وهي) أي: الصلاة عليه (فرض كفاية) لقوله تعالى: {وصل عليهم} [التوبة: ~~103] والحمل على المفهوم الشرعي أولى ما أمكن، وقد أمكن بجعلها صلاة ~~الجنازة ورد بإجماع المفسرين على أن المأمور به هو الدعاء والاستغفار ~~للمتصدق فالأولى أن يستدل بالإجماع، وفي (القنية) من أنكرها كفر، وإنما ~~كانت على الكفاية لأن في الإيجاب على ms0428 الجميع استحالة أو حرجا فاكتفى ~~بالبعض/ وهذه الجملة كالتي بعدها اعتراضية لا يخفى وجه ارتباطها. # (وشرطها) الخاص (إسلام الميت) فلا تصح على كافر (وطهارته) فلا تصح على من ~~لم يغسل ولا من عليه نجاسة إذا أمكن غسله فإن لم يمكن بأن دفن بلا غسل ولا ~~يمكن إخراجه إلا بالنبش سقط وصلى على قبره بلا غسل ضرورة فإن لم يهل عليه ~~التراب بعد أخرج وغسل ولو صلى عليه بلا غسل ودفن أعيدت على القبر وقيل ~~تنقلب صحيحة وبقي من الشروط حضوره فلا يصح على غائب وسيأتي ووضعه وكونه ~~أمام المصلي فلا تصح على محمول على دابة ونحوها ولا على موضوع خلفه لأنه ~~كالإمام من وجه لا من كل وجه بدليل صحتها على الصبي وأما طهارة مكانه فإن ~~كان على الجنازة فيجوز وإن كان على الأرض لا رواية فيه وينبغي أن يجوز كذا ~~في (الفوائد). # وجزم في (القنية) بأنها شرط ثم القاضي إن حضر قيد فيهما (ثم إمام الحي) ~~فيه إيهام ذلك أن تقديم الولاة واجب وتقديم إمام الحي مندوب فقط بشرط أن ~~يكون أفضل في الولي ولقد أحسن القدوري إذ أفصح بذلك وفي (العتابية) إمام ~~المسجد الجامع أولى من إمام مسجد المحلة كذا في (الدراية)، وهذا صريح في أن ~~المراد PageV01P390 # ثم الولي وله أن يأذن لغيره # بإمام الحي إمام مسجد محلته لأنه رضيه إماما في حياته فكذا بعد مماته قال ~~في (البحر): وقد وقع الاشتباه في إمام المصلى الراتب المجعول من قبل الواقف ~~هل يقدم على الولي إلحاقا له بإمام الحي والذي يظهر أنه إن كان مقررا من ~~جهة القاضي فكنائبه وإن كان من جهة الناظر فكالأجنبي وأقول: مقتضى ما سبق ~~في الإمامة تقديمه حتى على إمام الحي وذلك أن تقديم إمام الحي كالأعلم ~~مندوب فقط وقد مر أن الراتب مقدم عليه هناك فكذا هنا إذ لا فرق يظهر فتدبر. # (ثم الولي) لأنه أقرب الناس إليه والولاية له في الحقيقة كغسله وتكفينه ~~وإنما قدم عليه من ذكر لعارض ويقدم الأقرب من ms0429 الأولياء على الأبعد وترتيبهم ~~كالعصبات في الإنكاح إلا الأب مع الابن فيقدم الأب عليه اتفاقا في الأصح ~~لأن الصلاة تعتبر فيها الفضيلة والأب أفضل قال في (البحر): ولو كان الأب ~~جاهلا والابن عالما ينبغي أن يقدم الابن إلا أن يقال: إن صفة العلم لا توجب ~~التقديم في صلاة الجنازة لعدم احتياجه له وأقول: بل صفة العلم بوجب التقديم ~~فيها أيضا. # ألا ترى إلى ما مر من أن إمام الحي إنما يقدم على الولي إذا كان أفضل منه ~~نعم علل القدوري كراهة تقديم الابن على أبيه بأن فيه استخفافا به وهذا ~~يقتضي وجوب تقديمه مطلقا وفي (الفتح) لا يبعد أن يقال: إن تقديمه واجب ~~بالسن، قال أبو يوسف: وله بحكم الولاية أن يقدم غيره لأن الولاية له وإنما ~~منع عن التقديم للاستخفاف فلم يسقط ولايته في التقديم كذا في (البدائع). # ولو استوى وليان قدم الأسن ولو قدم غيره كان للآخر منعه ولو أحدهما أقرب ~~لم يكن للأبعد منعه إلا أن يكون غائبا لا يمكنه إدراكها وقد كتب إلى غيره ~~ومولى العتاقة وابنه أولى من الزوج والأصح أن المكاتب أولى بالصلاة على ~~عبده وأولاده من المولى ولو كان الميت مكاتبا لم يترك وفاء فإن ترك وأديت ~~الكتابة أو كان المال حاضرا يؤمن عليه، فالمولى أولى والزوج والجيران أولى ~~من الأجنبي ولو أوصى بأن يصلي غيرهم فالفتوى على بطلانها. # (وله) أي: للولي (أن يأذن لغيره) في الصلاة لما أنه حقه فيملك إبطاله إلا ~~أنه ليس على إطلاقه لما مر أو في الانصراف قبل الدفن بعد الصلاة لأنه لا ~~ينبغي إلا بإذنه وعبارته في (الجامع) لا بأس بالإذن في صلاة الجنازة يشير ~~إلى أن الأولى تركه كذا في (الشرح) وفي (الكافي) إن فرغوا فعليهم أن يمشوا ~~خلف الجنازة إلى أن ينتهوا إلى القبر ولا يرجع أحد بلا إذن فما لم يؤذن لهم ~~فقد يتحرجون والإذن مطلق للانصراف لا مانع من حضور الدفن وعلى هذا فالأولى ~~هو الإذن، وإن ذكر بلفظ لا PageV01P391 # فإن صلى عليه ms0430 غير الولي، والسلطان أعاد الولي ولم يصل غيره بعده وإن دفن ~~بلا صلاة صلي على قبره # بأس، فإنه لم يطرد فيه كون ترك مدخوله أولى كما عرف في مواضعه كذا في ~~(الفتح) وفي بعض نسخ (الجامع) لا بأس بالأذان أي: الإعلام بموته للصلاة ~~عليه وتشييعه ولو بالنداء في الأسواق وكرهه بعضهم والأصح أنه لا يكره (فإن ~~صلى غير الولي) لم يكن مقدما عليه. # (و) غير (السلطان) أراد به من له سلطنة أي: ولاية (أعاد الولي) والسلطان ~~وعلم منه أن لإمام الحي أن يعيد أيضا لأن الإعادة حيث ثبتت لمن هو أدنى وهو ~~الولي كان ثبوتها للأعلى أولى وليست الإعادة بواجبة بل لحقه فإن لم يعد سقط ~~الفرض بالأولى وما في (التقويم) من أنه لو صلى غير الولي كانت الصلاة باقية ~~على الولي ضعيف ولذا قلنا ليس لمن صلى عليها أن يصلي مع الولي كما في ~~(القنية)، وجعل في (غاية/ البيان) الأمر موقوفا إن أعاد الولي تبين أن ~~الفرض ما صلى وإلا سقط بالأولى ورده في (البحر) بأن مقتضاه أن لمن صلى أولا ~~أن يصلي مع الولي وليس كذلك. # (ولم يصل غيره) أي: الولي (بعده) لأن الفرض تأدى بالأولى والتنفل بها غير ~~مشروع هذا إذا لم يحضر من يقدم عليه أما لو حضر السلطان وصلى الولي أعاد ~~السلطان كذا في (المجتبى) وعليه جرى في (النهاية) و (العناية) وفي (النافع) ~~ليس له الإعادة وجزم به في (السراج) و (غاية البيان) وحمل في (البحر) ما في ~~(النهاية) وغيرها على ما إذا حضر السلطان وما في (السراج) وغيره على ما إذا ~~لم يحضر. # وأقول: فيه نظر لأن كلمتهم متفقة على أنه لاحق للسلطان عند عدم حضوره وقد ~~علمت ثبوت الخلاف مح حضوره ودل كلامه أنها لا تعاد فيما لو صلى من هو مقدم ~~على الولي لأنها إذا منعت بصلاة الولي فبصلاة من هو مقدم عليه أولى (وإن ~~دفن) الميت (بلا صلاة) قيل: هذا شامل لما إذا صلى من لا ولاية له كما في ~~(المجتبى) ms0431 (صلى على قبره) هذا إذا أهيل التراب عليه فإن لم يهل أخرج وصلي ~~عليه كذا في (الفتح)، ولا حاجة إليه بعد أن موضوع المسألة ما إذا دفن أطلقه ~~فشمل ما إذا لم PageV01P392 # ما لم يتفسخ وهي أربع تكبيرات بثناء بعد الأولى، وصلاة على النبي بعد ~~الثانية، ودعاء بعد الثالثة # يغسل أيضا لكن هذا رواية ابن سماعة والصحيح أنه لا يصلى على قبره في هذه ~~الحالة لأنها بدون الغسل غير مشروعة كذا في (غاية البيان). # لكن في (السراج) وغيره لو دفن بعد الصلاة قبل الغسل قيل: لا يصلى على ~~قبره وقال الكرخي: يصلى وهو الاستحسان لأن الأولى لم يعتد بها لترك الشرط ~~مع الإمكان والآن زال الإمكان فسقطت فرضية الغسل وهذا يقتضي ترجيح الإطلاق ~~وهو الأولى (ما لم يتفسخ) فإن تفسخ لم يصل عليه لأنها شرعت على البدن ولا ~~وجود له مع التفسخ ويعتبر في معرفته أكبر الرأي هو الصحيح لاختلاف الحال ~~والزمان والمكان يعني فإن لم يغلب على الظن تفسخه صلى عليه وإلا لا وفي ~~الشك روى ابن رستم عن محمد أنه لا يصلى عليه كأنه تقديما للمانع (وهي أربع ~~تكبيرات) كل تكبيرة منها قائمة مقام ركعة قال في (الفتح): والذي يفهم من ~~كلامهم أن أركانها الدعاء والقيام والتكبير لقولهم: إن حقيقتها الدعاء ولو ~~صلى عليها قاعدا من غير عذر لا يجوز وقالوا: كل تكبيرة بمنزلة ركعة ولا ~~يخفى أن الأولى شرط لأنها تكبيرة الإحرام انتهى. # قال في (البحر): وفي كون الدعاء من أركانها نظر ففي (المحيط) ركنها ~~التكبيرات والقيام وسننها التحميد والثناء والدعاء ولا نسلم أن الأولى شرط ~~بل هي ركن ولذا لا يجوز بناء صلاة جنازة على تحريمة أخرى كما في (المحيط) ~~أيضا وفي (غاية البيان) للسروجي فإن قلت: التكبيرة الأولى للإحرام وهي شرط ~~وقد تقدم أنه يجوز بناء الصلاة على التحريمة الأولى لكونها غير ركن قيل له: ~~التكبيرات الأربع في الجنازة قائمة مقام أربع ركعات بخلاف المكتوبة ~~والنافلة (بثناء بعد) التكبيرة (الأولى) قال في (المبسوط): اختلف المشايخ ms0432 ~~في الثناء قال بعضهم: يحمد الله كما في ظاهر الرواية وقال بعضهم سبحانك ~~اللهم وبحمدك كما في سائر الصلوات وهو رواية الحسن عن الإمام كذا في ~~(الدراية) ولا يقرأ الفاتحة إلا على وجه الثناء (والصلاة على النبي) عليه ~~الصلاة والسلام (بعد الثانية ودعاء) للميت ولنفسه ولأبويه وللمؤمنين (بعد ~~الثالثة) وأطلقه إيماء إلى أنه لا توقيت فيه ولو تبرك بالمأثور كان حسنا ~~ومنه ما في (مسلم) من حديث عوف بن مالك: (صليت معه عليه الصلاة والسلام على ~~جنازة فحفظت من دعائه اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم منزله ~~ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب ~~الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا ~~من PageV01P393 # وتسليمتين بعد الرابعة، فلو كبر الإمام خمسا لم يتبع، ولا يستغفر لصبي، ~~ولا لمجنون، ويقول: اللهم اجعله لنا فرطا، واجعله لنا أجرا وذخرا، واجعله ~~لنا شافعا ومشفعا وينتظر المسبوق ليكبر معه # زوجته وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار. قال عوف حتى تمنيت ~~أن أكون ذلك الميت) (وبتسليمتين بعد) التكبيرة (الرابعة) من غير دعاء بعدها ~~في ظاهر المذهب واختاره بعض المشايخ أنه يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة ~~وفي الآخرة حسنة وبعضهم قال: اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر ~~لنا وله وبعضهم قال: ربنا لا تزغ قلوبنا إلى آخره وبعضهم قال: سبحان ربك رب ~~العزة عما يصفون وينوي بالتسليمتين الميت مع القوم كذا في (الفتح)، وغيره ~~وجزم في (الظهيرية) بأنه لا ينوي الميت قال في (البحر): وهو الظاهر واقتضى ~~ما مر في فقعس أنه لا يرفع يديه في غير الافتتاح وهذا ظاهر الرواية واختار ~~كثير من أئمة بلخ الرفع والصحيح ظاهر الرواية كذا في (المبسوط) وسكت في ~~ظاهر الرواية عن رفع الصوت بالسلام وذكر ابن زياد أنه لا يرفع إلا أن العمل ~~في زماننا على خلافة كذا في (البدائع). # (فلو كبر الإمام عليها خمسا لم يتبع) / أي: لم يتبعه المقتدي لأنه ms0433 منسوخ ~~بل يقف ساكتا حتى يسلم معه على ما عليه الفتوى لأن البقاء في حرمة الصلاة ~~بعد الفراغ منها ليس بخطأ إنما الخطأ في المتابعة هذا إذا سمع من الإمام ~~ولو سمع من المبلغ تابعه وينوي الافتتاح بدل التكبيرة كما في العيد على ما ~~مر (ولا يستغفر لصبي ومجنون) ومعتوه لأنه لا ذنب عليهم (و) لكن (يقول) ما ~~جاءت به السنة وهو (اللهم اجعله لنا فرطا) بفتحتين أي: أجرا متقدما قاله ~~العيني وغيره ورده في (البحر) بأنه على تقديره يكون قوله: (واجعله لنا ~~أجرا) تكرارا فالأولى أن يقال: متقدما مهيئا مصالح والديه في دار القرار ~~لما قال بعضهم: الفارط هو الذي يسبق الوارد إلى الماء فيهيىء لهم ما ~~يحتاجون إليه واجعله لنا أجرا، قيل: الفرق بينه وبين الثواب أن الثواب هو ~~الحاصل بأصول الشرع والأجر هو الحاصل بالمكملات لأن الثواب لغة بدل العين ~~والأجر بدل المنفعة وهي تابعة للعين ولا ينكر إطلاق أحدهما على الآخر (و) ~~اجعله لنا (ذخرا) بضم الذال أي: ذخيرة من ذخرت الشيء أذخره وبالفتح وهو ~~معنى قول بعضهم أي: خيرا باقيا (شافعا) لغيره (مشفعا) بفتح الفاء أي: مقبول ~~الشفاعة (وينتظر المسبوق) ولو بثلاث تكبيرات تكبير الإمام (ليكبر معه) في ~~ظاهر الرواية PageV01P394 # لا من كان حاضرا في حالة التحريمة ويقوم للرجل والمرأة بحذاء الصدر ولم ~~يصلوا ركبانا، ولا في مسجد، # عنهما خلافا لأبي يوسف لما مر من أن كل تكبيرة قائمة مقام ركعة والمسبوق ~~لا يقضي ما فاته قبل فراغ الإمام ولو لم ينتظر وكبر لا تفسد عندهما لكن ما ~~أداه غير معتبر كذا في (الخلاصة) وتبعه في (فتح القدير) وقضيت وعدم اعتبار ~~ما أداه أنه لا يكون شارعا في تلك الصلاة وحينئذ فتفسد التكبيرة مع أن ~~المسطور في (القنية) أنه يكون شارعا وعليه فيعتبر ما أداه وهذا لم أر من ~~أفصح عنه فتدبره وأثر الخلاف يظهر فيما لو سبق بأربع فاتته عندهما لا عنده. # (لا) ينتظر تكبير الإمام من (كان حاضرا في حالة التحريم) بل يكبر ms0434 اتفاقا ~~للتحريمة لأنه بمنزلة المدرك دفعا للحرج ويكبر ما زاد على التحريمة بعد ~~الفراغ نسقا إن خشي رفع الميت على الأعناق حتى لو رفعت على الأيدي كبر في ~~ظاهر الرواية لا فرق في ذلك بين المدرك واللاحق نص على ذلك غير واحد فما في ~~(المجتبى) من أنه يكبر الكل للحال شاذ واللاحق فيها كاللاحق في سائر ~~الصلوات فلو كبر مع الإمام الأولى دون الثانية والثالثة، قال في ~~(الواقعات): كبر أولا ثم ما بقي مع الإمام وفي (البحر) معزيا إلى (المحيط) ~~لو كبر الإمام أربعا والرجل حاضر كبر ما لم يسلم ويقضي الثلاث في قول أبي ~~يوسف وعليه الفتوى وروى الحسن أنه لا يكبر وقد فاتته فما في (الحقائق) من ~~أن الفتوى على قول أبي يوسف إنما هو في الحاضر لا في مسألة المسبوق انتهى. ~~وأنت خبير بأن مسألة الحاضر لا خلاف فيها فأنى ينسب إلى أبي يوسف وحده ولذا ~~ذكر المسألة في (غاية البيان) غير معزوة إليه ثم قال وعن الحسن لا يدخل معه ~~وعن أبي يوسف أنه يدخل. # (ويقوم) من (الرجل والمرأة بحذاء الصدر) استحبابا في ظاهر الرواية عن ~~الإمام لما أنه موضع القلب الذي فيه نور الإيمان وفي القيام عنده إشارة إلى ~~أنه العلة التامة في الشفاعة وفي التعبير بالحذاء إيماء إلى أنه لا يبعد عن ~~الميت (ولم) يجز أن (يصلوا ركبانا) جمع راكب استحسانا والقياس أنه يجوز لما ~~أنها دعاء، وجه الاستحسان أنها صلاة من وجه لوجود التحريمة ولذا يشترط لها ~~ما يشترط للصلاة إلا أن يتعذر النزول لطين ونحوه قال في (غاية البيان) ~~ولأنها ليست بأكثر من القيام فإذا نزل انعدمت أصلا ورأسا ونظر فيه في ~~(البحر) باقتضائه قصر الركنية على القيام وليس كذلك لما مر. # وأقول: يمكن أن يقال: المعنى ليس المقصود منها لذاته إلا القيام وأما ~~التكبيرات ذاتها وإن كانت أركانا إلا أن معنى الانتقال لا يفارقها فهي ~~مقصودة لغيرها ودل كلامه على عدم جوازها قاعدا (ولا في مسجد) أي: مسجد ~~جماعة لقوله عليه ms0435 PageV01P395 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الصلاة والسلام: (من صلى على ميت في مسجد جماعة فلا أجر له) رواه أبو ~~داود وإطلاقه يفيد الكراهة سواء كان الإمام والقوم في المسجد أو كان الميت ~~خارج المسجد والقوم في المسجد أو كان الإمام مع بعض القوم خارج المسجد ~~والقوم الباقون في المسجد أو الميت في المسجد والإمام خارج المسجد وهو ~~المختار خلافا لما رواه النسفي كذا في (الخلاصة). # وهو مبني على أن علة المنع كون المسجد لم يبن إلا للمكتوبة وتوابعها من ~~النوافل والذكر وتدريس العلم وهو الموافق لإطلاق الحديث وقيل إذا كان الميت ~~خارجه فلا كراهة بناء على أنها احتمال تلويث المسجد/ وعبارته في (النهاية): ~~وعندنا إذا كان الميت خارجه فلا كراهة وعليه جرى في (العناية)، وفي ~~(الغاية) و (الدراية) لو كان الإمام وبعض القوم خارجه فلا كراهة اتفاقا، ~~ووجهه في (الحواشي السعدية) بأنه يعطي للجماعة حكم الإمام، ومنع في (البحر) ~~دعوى الاتفاق إذ مقتضى التعليل السابق الكراهة، وهو ظاهر ما مر عن ~~(الخلاصة)، وأقول: يمكن التوفيق بين كلامهم بأن نفي الكراهة اتفاقا في حق ~~من كان خارجا وإثباتها فيمن كان داخلا، وهذا لأنه لا معنى لإثباتها في حق ~~الخارج، بل لا ينبغي أن يكون فيه خلاف، وهذا فقه حسن فتدبر. واعلم أن قوله: ~~في المسجد يحتمل أن يكون ظرفا لصلى، أو لميت أو لهما وعلى كل تقدير فلا ~~يفيد ما مر من إطلاق الكراهة غير أنه لما لم يقم دليل على تعيين: أحدهما ~~قيل بها بوجود، أي كان منها وظاهر عطف المصنف هذا الحكم على الممنوع يفيد ~~أن الكراهة تحريمية، ويدل على ذلك ما في (الرواية) الأخرى فلا صلاة له وهذا ~~هو إحدى الروايتين عن الإمام ورجحها الشيخ قاسم في رسالة له وفي رواية ~~تنزيهية واختارها في (فتح القدير). # تتمة: اجتمعت الجنائز خير الإمام بين أن يصلي على كل واحدة وحدها، أو على ~~الكل جملة وعلى الثاني فإن شاء جعلهم صفا واحدا، وقام عند أفضلهم، وإن شاء ~~رتبهم كترتيبهم خلفه حال الحياة فيقدم الأفضل بأن يجعل ms0436 الرجل مما يليه، ثم ~~الصبي، ثم الخنثى، ثم الأنثى البالغة، ثم المراهقة كذا في (الفتح) وغيره، ~~والمشهور تقديم الحر على العبد على كل حال وعن الإمام إن كان العبد أصلح ~~قدم وترتبهم في القبر على عكس هذا فيجعل الأفضل مما يلي القبلة، وفي ~~(البدائع): أنه PageV01P396 # ومن استهل صلي عليه وإلا لا # كما في الصلاة وجزم في (البحر) بأنه سهو، وفي الرجلين أكثرهما علما ~~وقرآنا. قال ابن أبي ليلى: يجعل رأس كل واحد أسفل من رأس صاحبه هكذا درجا ~~واستحسنه الإمام لأنه عليه الصلاة والسلام مع صاحبه هكذا دفنوا، فإن استووا ~~في الفضل ينبغي له أن لا يعدل عن المحاذاة. # (ومن استهل) بالبناء للفاعل يقال: استهلوا الهلال إذا رفعوا أصواتهم عند ~~رؤيته واستهل مبني للمفعول إذا أبصر كذا في (المغرب) وبهذا ظهر وجه اقتصاره ~~في (العناية) على الأول إلا أن خصوص رفع الصوت إنما هو معناه اللغوي، أما ~~الشرعي: فهو أن يكون منه ما يدل على حياة كحركة عضو أو رفع صوت (صلي عليه) ~~طوى ذكر تغسيله، وكونه يرث ويورث استغناء بالصلاة عليه لما أن الغسل شرط ~~لها وهي من أحكام الذين سبقت لهم حياة فيرثون ويورثون ويعتبر في ذلك خروج ~~أكثره حيا وحد الأكثر من قبل الرجل سرته، ومن قبل الرأس صدره كذا في (منية ~~المفتي). # (وإلا) أي: وإن لم يستهل صارخا لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث اتفاقا، ~~وكذا (لا) يغسل ولا يسمى في ظاهر الرواية، وروى الطحاوي: أنه يغسل ويسمى، ~~قال في (الهداية): وهو المختار وجعله في شرح (المجمع) مرويا عن الثاني، ~~قال: وهو الأصح ثم قال هذا إذا كان تام الخلق فإن لم يكن لا يغسل إجماعا، ~~قال في (البحر): وبهذا ظهر ضعف ما في (الخلاصة) و (فتح القدير) من أن سقط ~~الذي لم يتم خلقة أعضائه المختار أنه يغسل لما سمعت من الإجماع ولعله سبق ~~نظرهما إلى الذي تم خلقه أو سهو من الكاتب، وأقول: ما في (الخلاصة) عزاه في ~~(الدراية) إلى (المبسوط)، (والمحيط) أفسبق ms0437 نظر السرخسي وصاحب (المحيط) أيضا ~~كلا، وفي (الظهيرية) السقط الذي لم يتم أعضاؤه لا يصلى عليه باتفاق ~~الروايات واختلفوا في غسله، والمختار أنه يغسل ويدفن ملفوفا بخرقة، وهل ~~يحشر هذا السقط عن أبي حفص الكبير أنه إن نفخ فيه الروح حشر وإلا لا، والذي ~~يقتضيه مذهب أصحابنا أنه إن استبان بعض خلقه فإنه يحشر، ووجه في (غاية ~~البيان) رواية الطحاوي بأنه تثبت له حرمة بني آدم بدليل ثبوت الاستيلاد ~~وانقضاء العدة به وهذا ينهض فيمن لم يتم خلقه أيضا. # واعلم أن كونه لا يرث مقيد بما إذا انفصل بنفسه أما إذا أفصل كما إذا ضرب ~~بطنها فألقت جنينا ميتا، فإنه يرث ويورث؛ لأن الشارع لما أوجب الغرة على ~~الضارب فقد حكم بحياته. PageV01P397 # كصبي سبي مع أحد أبويه إلا أن يسلم أحدهما، أو هو، أو لم يسب أحدهما معه ### || AUTO فرع # ماتت الحامل والولد يضطرب في بطنها شقت وأخرج الولد لا يسعهم إلا هذا ~~(كصبي) أي: كما لا يصلى على صبي (سبي مع أحد أبويه) لأنه تبع له ولم يقل ~~الكافرين استغناء بلفظ سبي، وقيده في (البحر) بغير العاقل أما العاقل ~~فيستنفل بإسلامه ولا يرتد بردة من أسلم منهما، وقد علل الشرع تبعية/ اليد ~~بأن الصغير الذي لا يعبر عن نفسه بمنزلة المتاع وهو ظاهر في أن من يعبر ليس ~~كذلك (وإلا أن يسلم أحدهما) فيصلى عليه لصيرورته تبعا للمسلم منهما (أو) ~~يسلم (هو) لأن إسلامه صحيح عندنا بشرط أن يعقل الصفة المذكورة في حديث ~~جبريل وهذا دليل على أن مجرد قول لا إله إلا الله لا يوجب الحكم بالإسلام، ~~وعلى هذا قالوا: لو اشترى جارية أو تزوج امرأة فاستوصفها الإسلام فلم تعرفه ~~لا تكون مسلمة، والمراد من عدم المعرفة قيام الجهل بالباطن لا ما يظهر من ~~التوقف في جواب ما الإسلام كما يكون من بعض العوام لقصورهم في التعبير وقل ~~ما يكون ذلك لمن نشأ في دار الإسلام فإنا نسمع من يقول لا أعرف وهو من ~~التوحيد والخوف بمكان كذا ms0438 في (الفتح)، وعلى هذا فلا ينبغي أن يسأل من ~~العامي عن الإسلام بل يذكر عنده حقيقته وما يجب الإيمان به، ثم يقال له: ~~أنت مصدق بهذا؟ فإن قال: نعم اكتفي به وقيل: أن يعقل المنافع والمضار وأن ~~الإسلام هدى واتباعه خير له، وفي (فتاوى قارىء الهداية) المراد بالعاقل ~~المميز وهو من بلغ سبع سنين فما فوقها فلو ادعى أبوه أنه ابن خمس وأمه أنه ~~ابن سبع عرض على أهل الخبرة ورجع إليهم في ذلك انتهى. وكان ينبغي أن يقال ~~ما قيل في الحضانة عند اختلاف الأبوين في سنه إن كان يأكل وحده ويشرب ~~ويستنجبي وحده فابن سبع، وإلا فلا، (أو لم يسب أحدهما معه) فيصلى عليه تبعا ~~للدار والسابي وكذا في (الشرح). # وما في (البحر) من أن الظاهر أن المصنف لم يتعرض للسابي لما أن فائدته ~~إنما تظهر في دار الحرب على ما سيأتي، فممنوع واختلف في أقوى التبعية بعد ~~الولاد فالذي في (الهداية) وغيرها تبعية الدار، وفي (المحيط): تبعية اليد ~~قال في (الفتح): ولعله أولى فإن من وقع في سهمه صبي من الغنيمة في دار ~~الحرب فمات يصلى عليه، ويجعل مسلما تبعا لصاحب اليد. PageV01P398 # ويغسل ولي مسلم الكافر، # قال في (البحر): وفيه نظر لأن تبعية اليد في هذه الحالة متفق عليها لعدم ~~صلاحية الدار لها على أنه يرد عليه ما في (كشف الأسرار)، ولو سرق ذمي صبيا ~~وأخرجه إلى دار الإسلام فمات صلي عليه ولا اعتبار بالآخذ حتى وجب تخليصه من ~~يده، ولم يحك خلافا. واعلم أن تبعية الأبوين إنما هي في أحكام الدنيا لا في ~~العقبى فلا نحكم بأن أطفالهم في النار بل فيه خلاف قيل هم خدم أهل الجنة، ~~وقيل: إن كانوا قالوا بلى عن اعتقاد ففي الجنة وإلا ففي النار، وفي ~~(المسايرة) تردد فيهم أبو حنيفة وغيره ووردت فيهم أخبار متعارضة فالسبيل ~~تفويض أمرهم إلى الله تعالى، وقد قال محمد: أنا أعلم أن الله تعالى لا يعذب ~~أحدا بغير ذنب انتهى. ونقل في (شرح المقاصد) عن ms0439 الأكثرين أنهم في النار قيل ~~ويشهد له ما في (تذكرة القرطبي) أنه عليه السلام (كان يصلي على طفل فيقول ~~اللهم أجره من عذاب القبر) وهذه إحدى المسائل الثمان التي توقف فيها إمامنا ~~النعمان وقد جمعها بعضهم في قول: # ورع الإمام الأعظم النعمان .... سبب التوقف في جواب ثمان # سؤر الحمار تفاضل جلالة .... وثواب جني على الإيمان # والدهر والكلب المعلم ثم مع .... ذرية الكفار وقت ختان # وفي التقييد بالكفار إيماء إلى أنه لم يتوقف في أطفال المؤمنين، وما في ~~(الخلاصة) من أنه توقف فيهم أيضا فقريب (ويغسل) غسل الثوب النجس بلا وضوء ~~ولا تيامن وليس المعنى وجوبه عليه لما أن من شرائط وجوبه كونه مسلما بل لا ~~بأس أن يفعله معه كذلك كما في (البدائع) (ولي مسلم الكافر) هذا لفظ (الجامع ~~الصغير)، وأطلقه ليتناول كل قريب له من ذوي الأرحام، قال في (فتح القدير): ~~والعبارة معيبة وما وقع من أنه أراد القريب لا يفيد لأن المؤاخذة إنما هي ~~على نفس التعبير به بعد إرادة القريب وهو ظاهر في قصر كونها معيبة على ذكر ~~الولي مع أن إطلاق الغسل والتكفين والدفن مما لا ينبغي أيضا لانصرافها إلى ~~الشرعي منها زاد في (البحر) غير محررة، لأنه أطلق جواب المسألة، وهو مقيد ~~بما إذا لم يكن له قريب كافر فإن كان خلي بينه وبينهم، وفي الكافر وهو مقيد ~~بغير المرتد، أما المرتد فيلقى PageV01P399 # ويكفنه ويدفنه ويؤخذ سريره بقوائمه الأربع، ويعجل به بلا خبب، # في حفرة ولقائل أن يقول: لا نسلم أنها معيبة؛ إذ غاية الأمر أن إطلاق ~~الولي على القريب مجاز لكن بقرينة، وهي ما اشتهر أنه لا توالي بين كافر ~~ومسلم/ وقد صرحوا بأنه لا عيب في المجاز الذي معه قرينة في الحدود، فما ~~بالك في غيرها؟ ولا نسلم أيضا أنها غير محررة لأن جواب المسألة إنما هو ~~جواز الغسل قال الإمام التمرتاشي: إذا كان للميت الكافر من يقوم به من ~~أقاربه فالأولى للمسلم أن يتركه لهم كذا في (السراج)، وبهذا القدر لا ينتفي ms0440 ~~الجواز، وأما المرتد فقد تعورف إخراجه من لفظ الكافر فتدبر وحيث كانت ~~العبارة واقعة من إمام المذهب محمد بن الحسن فنسبة العيب وعدم التحرير ~~إليها مما لا ينبغي كيف وقد تبعه في ذلك كبار الأئمة كالمصنف وغيره وسكت ~~المصنف عن عكسه وهو ما إذا مات المسلم وليس له قريب إلا كافر، لأنه لم يذكر ~~في (الكتاب) وينبغي أن لا يمكن من ذلك بل يغسله المسلمون لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - لما أسلم اليهودي عند موته وله أب كافر: (تولوا أخاكم). # فرع: اجتمع موتى المسملين والكفار ولم يكن ثمة علامة إن المسلمون أكثر ~~غسلوا وكفنوا وصلي عليهم وينوي بالدعاء المسلمين، وفي عكسه يغسلون ولا يصلى ~~عليهم كذا ذكره القدوري، زاد الإسبيجابي ويكفنون ويدفنون في مقابر ~~المشركين، ووجه أن غسل المسلم واجب، وغسل الكافر جائز في الجملة فيؤتى به ~~تحصيلا للواجب، وإن استووا غسلوا وهل يصلى عليهم؟ قيل: نعم وقيل: لا ولا ~~رواية في الدفن، واختلف المشائخ فيه فقيل يدفنون في مقابر المسلمين، وقيل ~~في مقابر المشركين. قال الهندواني: يتخذ لهم مقبرة على حدة وهذا أحوط كذا ~~في (البدائع). # (ويكفنه) في ثوب غير مراع سنة كفنه، (ويدفنه) في حفيرة من غير لحد ولا ~~توسعة. (ويأخذ بسريره) أي: الميت المسلم (بقوائمه الأربع) بذلك جاءت السنة ~~وفيه صيانته مع زيادة الكرامة، قال الكرخي: ويكره حمله بين عمودي السرير، ~~والكلام في الكبير، أما الصغير فلا بأس أن يحمله واحد فوق اليدين. # (ويعجل) أي: يسرع (به) أي: بالميت بحيث لا يضطرب على الجنازة لخبر: ~~(أسرعوا بالجنازة فإن كانت صالحة قدمتموها إلى الخير، وإن كانت غير ذلك فشر ~~تضعوه عن رقابكم) (بلا خبب) بخاء معجمة وموحدتين، أي عدو سريع، ويندب تعجيل ~~تجهيزه ولو مات يوم الجمعة يكره تأخيره ليصلى عليه بجمع عظيم بعدها PageV01P400 # وجلوس قبل وضعه ومشي قدامها، وضع مقدمها على يمينك، ثم مؤخرها، ثم مقدمها ~~على يسارك، ثم مؤخرها، ويحفر القبر، ويلحد ويدخل من قبل القبلة، # كما في (القنية). (و) بلا (جلوس قبل وضعه) للنهي عن ms0441 ذلك كما في (الشرح) ~~ولأنه قد تقع الحاجة إلى التعاون والقيام أمكن منه وفيه إيماء إلى أن ~~الكلام فيه المشيع، أما القاعد إذا مرت عليه فلا يقوم لها في المختار، (و) ~~بلا (مشي قدامها) لما فيه من ترك الأفضل وهو المشي خلفها لأنها متبوعة قال ~~الشارح وفي المشي أمامها فضيلة أيضا وقيده في (فتح القدير) بما إذا لم ~~يتباعد عنها أو يتقدم، فإن فعل كره هذا إذا لم يكن خلفها نساء فإن كان كما ~~في زماننا كان المشي أمامها أحسن كذا في (الاختيار)، وقيد بالمشي لأن ~~الركوب أمامها مكروه مطلقا وبقدامها، لأنه لا يمشي عن يمينها ويسارها هذا ~~ويكره لمشيعها رفع الصوت بالذكر والقراءة، ويذكر في نفسه كذا في (الفتح). # (وضع) إذا أردت حملها من الجوانب الأربعة (مقدمها) بكسر الدال على الأوضح ~~نقيض المؤخر (على يمينك ثم مؤخرها) على يمينك أيضا (ثم مقدمها على يسارك ثم ~~مؤخرها) بيان للسنة عند كثرة الحاملين، إنما يبدأ بما ذكر إيثارا للتباين ~~والمقدم وإنما يثنى بالمؤخر دون المقدم الأيسر لاحتياجه حينئذ إلى المشي ~~أمامها، وينبغي له أن يحمل عشر خطوات من كل جانب لخبر: (من حمل جنازة ~~أربعين خطوة كفرت عنه أربعين كبيرة) (ويحفر القبر) في غير الدار لاختصاص ~~هذه السنة بالأنبياء كما في (الواقعات) نصف قامة وقيل: إلى الصدر وإن زاد ~~فحسن هذا عند الإمكان فإن لم يكن كما لو مات في سفينة ولم يتمكنوا من ~~الوصول إلى البر ألقي في البحر، وينبغي أن يحال حده إلى ما هو المتعارف. # (ويلحد) بيان للسنة لخبر: (اللحد لنا والشق لغيرنا) وهو بفتح اللام وضمها ~~أن يحفر من جانب القبلة حفيرة، والشق أن يحفر من وسطه واختاروا الشق فيما ~~إذا كانت الأرض رخوة ثم هو مخير بينه وبين اتخاذ تابوت من حديد أو حجر ~~وبفرش التراب، وأما وضع المضربة تحته في القبر فلا يجوز وما عن عائشة، ~~يعني: من فعله فغير مشهور ولا يؤخذ به كذا في (الظهيرية) (ويدخل) الميت (من ~~قبل القبلة) بأن توضع الجنازة ms0442 من جانبها ويحمل الميت ويوضع في اللحد هكذا ~~فعل عليه الصلاة PageV01P401 # ويقول واضعه: باسم الله، وعلى ملة رسول الله، ووجه إلى القبلة، وتحل ~~العقدة ويسوى اللبن عليه، والقصب لا الآخر والخشب، # والسلام/ وما ورد من أنه عليه السلام (سل سلا) فإنما كان لضيق المكان، ~~وهو أن توضع الجنازة على يمين القبلة وتجعل رجلا الميت إلى القبل طولا. # (ويقول واضعه): أي الميت والأولى إن كان أنثى أن يكون رحما محرما منها ~~وإلا فرحما وإن لم يوجد فمن الأجانب فلا يحتاج إلى النساء في الوضع (بسم ~~الله) يعني وضعناك زاد في (الظهيرية) وبالله، وفي الله كذا جاء في بعض ~~الروايات، وفي (البدائع) ذكر الحسن في (المجرد) عن الإمام أن يقول: بسم ~~الله وبالله وعلى ملة رسول الله وكان يقول النوم وفاة) (وعلى ملة رسول ~~الله) سلمناك لما رواه ابن ماجة من حديث ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام ~~(كان إذا أدخل ميتا القبر قال كذلك) زاد الترمذي بعد بسم الله وبالله وقال ~~حسن غريب. # قال الماتريدي: وليس هذا بدعا له لأنه إن مات على الإسلام أو غيره لم ~~يبدل غير أن المؤمنين شهداء الله في الأرض يشهدون بوفاته على الإيمان ~~(ويوجه) في قبره (إلى القبلة) بذلك أمر عليه الصلاة والسلام عليا، وينبغي ~~أن يكون على شقه الأيمن غير منكب على وجهه ولا مستلقى على ظهره (وتحل ~~العقدة) للاستغناء عنها (ويسوى اللبن عليه) جمع لبنة وهو الآجر النيئ ~~(والقصب)؛ لأنه عليه الصلاة والسلام (جعل على قبره اللبن وطنا من قصب) بضم ~~الطاء، أي: حزمة واختلف في المنسوج منه، أما ما ينسج من البردي فيكره في ~~قولهم كذا في (المجتبى) (لا) يسوى (الآجر) بضم الجيم وتشديد الراء فارسي ~~معرب وهو الطين المطبوخ (و) لا (الخشب) لأنهما لإحكام البناء. # وقيل: يكره الآجر فقط لمماسة النار دون الخشب ودفع بأن السنة أن يغسل ~~بالماء الحار مع أن النار وفي الدفع نوع نظر كذا في (الفتح)، ولعل وجهه أن ~~الآجر إنما كره في القبر تفاؤلا لأن به ms0443 أثر النار، ألا ترى أنه يكره ~~الإجمار عند القبر واتباع الجنازة بالنار بخلاف الغسل بالماء الحار، لأنه ~~يقع في البيت ولا يكره الإجمار فيه PageV01P402 # ويسجى قبرها لا قبره، ويهال التراب، ويسنم القبر، ولا يربع، ولا يجصص ولا ~~يخرج من القبر إلا أن تكون الأرض مغصوبة. # وإليه أشار الشارح وفي (الخلاصة):ويكره الآجر في اللحد إذا كان يلي الميت ~~أما فيما وراء ذلك فلا بأس به وهذا يقتضي أن بناء القبر دون اللحد لا بأس ~~به هذا إن لم تكن الأرض رخوة فإن كانت فلا بأس بالآجر والخشب حوله. قال ابن ~~الملك وفي (الفتح) يكره الدفن في الأماكن التي تسمى فساقي، قال في ~~(البحر):لوجود عدم اللحد ودفن جماعة بلا ضرورة واختلاط الرجال بالنساء بلا ~~حائل، وتجصيصها وأقربها الأول. # (ويسجى) أي: يغطى (قبرها) بثوب ليجعل اللبن على اللحد مع الستر (لا قبره) ~~إلا لضرورة كمطر أو ثلج، (ويهال التراب) أي: يصب يقال هلت الدقيق في الحرب ~~صببته من غير كيل وكل شيء أرسلته إرسالا من رمل وتراب أو طعام ونحوه قلت ~~أهلت أهيله هيلا فانهال أي جرى فانصب ويندب حثوه من قبل رأسه ثلاثا إقتداء ~~به عليه الصلاة والسلام ويكره أن يزاد على ما خرج ولا بأس برش الماء على ~~القبر (ويسنم) أي: يرفع فقيل قدر شبر وقيل قدر أربع أصابع لرواية البخاري ~~عن سفيان (أنه رأى قبره عليه الصلاة والسلام مسنما). # وجعله في (الظهيرية) واجبا، وفي (المجتبى) مندوبا وهو الأولى، وفي ~~(البدائع) التربيع من صنيع أهل الكتاب والتشبه بهم فيما منه بد مكروه، (ولا ~~يجصص) أي لا يطلى بالجص بالفتح والكسر للنهي عن ذلك (ولا يخرج) الميت (من ~~القبر) بعدما أهيل التراب عليه. # (إلا أن تكون الأرض مغصوبة) فيخرج إحياء لحق الآدمي، ودل كلامه أنه يجوز ~~نبشه لذلك كما إذا كفن في ثوب مغصوب، أو دفن معه مال ولو درهم أو أخذ الأرض ~~إلا أنه يخير المالك بين إخراجه ومساواته بالأرض بخلاف ما إذا دفن بلا غسل، ~~أو وضع على شقه الأيسر ms0444 أو جعل رأسه مكان رجليه حيث لا يجوز نبشه طالت المدة ~~أو قصرت، واتفقت كلمة المشايخ في امرأة دفن ولدها في غير بلدها فأرادت نقله ~~لا يسعها ذلك فتجويزه شواذ بعض المتأخرين لا يلتفت إليه. # وأما نقله قبل الدفن فجزه بعضهم مطلقا، وبعضهم قدره بميل أو ميلين ويكره ~~فيما زاد. قال في (عقد الفرائد):وهو الظاهر ولا كلام أن دفنه في الموضع ~~الذي مات فيه مندوب. PageV01P403 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # خاتمة: اتباع الجنائز أفضل من النوافل إن كانت لقرابة أو جوارا أو صلاح ~~معروف، ويكره رفع الصوت بالذكر وقراءة القرآن فيها تحريما، وقال علاء الدين ~~الناصري: الترك أولى، ومن المكروه فيها أيضا النوح والصياح واتباع النساء ~~لها وإن معها نائحة زجرت/ ولا يترك اتباعها لأجلها، كذا في شرح (المنية)، ~~ولو استمع باكية تليينا لقلبه فلا بأس به إذا أمن الفتنة، وإرثاء الميت ~~بشعر أو غيره ولا بأس به أيضا إلا أن الإفراط في مدحه مكروه، والتعزية وهي ~~قوله للمصاب أعظم الله أجرك وأحسن عزاك وغفر لميتك سنة، ولا بأس بالجلوس ~~لها إلى ثلاث وكونه على باب الدار مع فرش بسط على قوارع الطريق من أقبح ~~القبائح كذا في (التجنيس) وغيره، وكره شداد التعزية عند القبر، وأول الأيام ~~أفضلها، ويكره أن يدفن في قبر واحد أكثر من واحد إلا لضرورة فيرتبون على ما ~~مر، ويجعل بين كل واحد حاجز من تراب أو رمل بذلك أم عليه الصلاة والسلام في ~~شهداء أحد، وقال: (قدموا أكثرهم قرآنا) ويكره الجلوس على القبر، وكذا النوم ~~والصلاة والبول والغائط. قال في (المجتبى): والمشي على التابوت يجوز عند ~~بعضهم كالمشي على السقف انتهى، ولو وجد طريقا للمقبرة ظن أنهم أحدثوه ولا ~~يمشي وإلا مشى ولو لم يصل إلى قبره إلا بوطء قبر تركه، وبهذا يعلم حكم زوار ~~القرافة الذين يحسبون أنهم على شيء، وكان عليه الصلاة والسلام يعلم السلام ~~على الموتى: (السلام عليكم أيها الدار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء ~~الله تعالى بكم لاحقون أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع)، ويكره ms0445 عند القبر كل ما ~~لم يعهد من السنة والمعهود زيارتها والدعاء عندها. ### || AUTO فرع # هل يعذب الميت ببكاء أهله: نعم لخبر: (إن الميت ليعذب ببكاء أهله) وعامة ~~العلماء نفوه وحملوا الحديث على ما إذا أوصى بذاك كذا في (الظهيرية). PageV01P404 ### || AUTO باب صلاة الشهيد # هو من قتله أهل الحرب، أو البغي، أو قطاع الطريق، أو وجد في معركة وبه ~~أثر، أو قتله مسلم ظلما، ولم تجب به دية ### || AUTO باب صلاة الشهيد # أخرجه من صلاة الجنازة مبوبا له مع أن المقتول ميت بأجله لاختصاصه ~~بالفضيلة التي ليست لغيره، وهو فعيل إما بمعنى فاعل لشهوده، أي حضوره حيا ~~يرزق عند ربه على المعنى الذي يصح أو لأن عليه شاهدا يشهد له وهو دمه وجرحه ~~وشجه، أو لأن روحه شهدت دار الإسلام وروح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة ~~أو لقيامه بشهادة الحق حتى قتل أو لأنه يشهد عند خروج روحه ما له من ~~الثواب، أو بمعنى مفعول لما أنه مشهود له بالجنة، أو لأن الملائكة تشهده ~~إكراما له. # (هو) أي: الشهيد في العرف ما ذكر وهو تعريف له باعتبار الحكم الآتي، ~~أعني: عدم تغسيله ونزع ثيابه لا لمطلقه لأنه أعم من ذلك لما جاء أن الغريق، ~~والحريق، والمبطون ونحوهم شهداء، ثم هو على قول الكل بناء على ما اختار ~~بعضهم من أن المختلف فيه من الأحكام والأوصاف يجتنب في الحد من أي شخص ~~مسلم، ولو أريد تعريفه على مذهب الإمام خاصة فسر (من) بمسلم مكلف ظاهر، ~~(قتله أهل الحرب والبغي). # وقوله: (وقطاع الطريق) بالرفع عطف على أهل لا بالجر لفساد المعنى حينئذ. ~~وأهل قطاع الطريق مع أن القطاع جمع قاطع ففيه إضافة الشيء إلى نفسه ولا فرق ~~بين كون القتل مباشرة أو تسببا، كما لو نفروا دابة مسلم فرمته ولا بين كون ~~القاتل ذابا عن نفسه أو ماله أو أهله أو عن واحد من المسلمين، أو من أهل ~~الذمة كما في (الخلاصة)، وأحتزر به عما لو رمى العود فأصاب نفسه فمات حيث ms0446 ~~يغسل، لأنها لم يقتل بفعله مضاف إلى العدو كما في (التجنيس)، قال يعقوب ~~باشا: وأما قتل أهل البغي بعضهم بعضا وكذا قطاع الطريق فلا يبعد أن يعد ~~المقتول منهم شهيدا انتهى، ولا خفاء أن إطلاق المصنف يفيده، (ووجد في ~~المعركة) وهي موضع القتال، أي: وجد ميتا (وبه أثر) دال على قتله كسيلان ~~الدم من عينيه أو أذنه بخلاف من أنفه أو ذكره أو دبره قيد بذلك لأنه لو وجد ~~مقتولا بين عسكر المسلمين بعد القتال ولم يكن به أثر لا يكون شهيدا، (أو ~~قتله مسلم) أو ذمي ظلما، أي: بغير حق (ولم تجب) بقتله أي بنفس قتله (دية) ~~بل قصاص حتى ولو وجبت بعارض كالصلح أو قتل الأب PageV01P405 # فيكفن، ويصلى عليه بلا غسل ويدفن بدمه وثيابه إلا ما ليس من الكفن، ويزاد وينقص، # ابنه لا تسقط الشهادة قيد بالظلم لأنه لو قتل بحد أو قصاص أو عداء على ~~القوم فقتلوه لا يكون شهيدا، وبعدم وجوب الدية بنفس القتل لا من قتل خطأ أو ~~وجد مذبوحا ولم يعلم قاتله لا يكون شهيدا، وإنما لم يكن القصاص مانعا لأنه ~~للميت من وجه وللوارث من آخر وللمصلحة العامة فلم يكن عوضا مطلقا، فإن قلت ~~هلا استغنى بقوله: أو قتله مسلم ظلما عن أهل البغي وقطاع الطريق كما فعل ~~صاحب (المجمع) قلت: للفرق بينهما وذلك أن أهل البغي وقطاع الطريق لا يشترط ~~في/ قتلهم أن يكون بما يوجب القصاص بل بأي وجه قتل فإنه يكون شهيدا إلحاقا ~~للقتال معهم بقتال أهل الحرب بجامع الأمر في كل بخلاف قتل غيرهم حيث يشترط ~~فيه ذلك كذا في (البحر). # وأقول: فيه نظر إذا لو قالوا هو من قتل ظلما ولم يجب بقتله دية لا مستفيد ~~ما ذكره مع كمال الاختصار، وأما من قتل مدافعا عن نفسه فكونه شهيدا مع قتله ~~بغير المحدد مشكل جدا لوجوب الدية بقتله فتدبره ممعنا النظر فيه، وبقي من ~~قتل مدافعا عن نفسه أو ماله أو المسلمين أو أهل الذمة فإن المقتول يكون ms0447 ~~شهيدا بأي آلة قتل من غير أن يكون القاتل واحدا من الثلاثة كما في (المحيط) ~~عاطفا له عليها، أو جاعلا إياه سببا رابعا يتظر في (المحيط) (فيكفن ويصلى ~~عليه) لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على شهداء أحد، والشهيد وإن طهر عنه ~~الذنوب إلا أنا لظاهر عنها لا يستغني عن الدعاء كالنبي والصبي كذا في ~~(الهداية). قال في (الفتح): ولو اقتصر على النبي لكان أولى لأن الدعاء في ~~الصلاة على الصبي لأبويه، قال في (الحواشي السعدية): وفيه بحث. # وأقول: لعل وجهه مع كون الدعاء لأبويه فقط بل له أيضا بكونه فرطا وما في ~~(البحر) من كلام (الهداية) في نفس الصلاة لا في المدعو له فممنوع، ولو ~~اختلط قتلى المسلمين بقتلى الكفار لم يصل عليهم إلا أن يكون موتى المسلمين ~~أكثر فيصلى عليهم، وينوي بالدعاء أهل الإسلام (ويدفن بدمه وثيابه) بذلك أمر ~~عليه الصلاة والسلام في شهداء أحد، ويكره أن ينزع عنه ثيابه وأن يجدد له ~~الكفن (إلا ما ليس) من جنس (الكفن) كالفرو والحشو والسلاح والقلنسوة والخف، ~~وقد سبق ما فيه (ويزاد) على ما عليه من الثياب إن لم يبلغ كفن السنة وينقص) ~~منها إن كانت PageV01P406 # ويغسل إن قتل جنبا أو صبيا، أ, ارتث بأن أكل، أو شرب، أو نام أو تداوى، ~~أو مضى وقت صلاة وهو يعقل، أو نقل من المعركة حيا، # زائدة هذا ما عليه جمهور الشارحين، وفي (المعراج): بهذا استدل المشايخ ~~على جواز الزيادة في الكفن على الثلاثة انتهى، وهذا يفيد أن المراد يزاد ~~على الثلاث وقد مرعن (الغاية) (ويغسل) من قتله أهل الحرب (إن قتل) حال كونه ~~(جنبا) أو حائضا بعد الانقطاع أو قبله في الأصح بشرط أن يستمر ثلاثة أيام ~~أو تسعا، (أو) قتل حال كونه (صبيا) أو مجنونا عند الإمام، وقالا: لا يغسلون ~~لأن ما وجب بالجنابة سقط بالموت والصبي أحق بهذه الكرامة وله أن الشهادة ~~عرفت مانعة لا واقعة، والسيف أغنى عن الغسل لكونه طهرة ولا ذنب للصبي ولا ~~للمجنون وهذا يقتضي أن ms0448 يقيد المجنون بمن بلغ كذلك أما من طرأ الجنون عليه ~~بعد بلوغه فلا خفاء في احتياجه إلى ما يطهر ما مضي من ذنوبه إلا أن يقال: ~~إنه إذا استمر مجنونا حتى مات لم يؤاخذ بما مضى لعدم قدرته على التوبة كذا ~~في (البحر)، ولا يخفى أن هذا مسلم فيما إذا جن عقب المعصية أما لو مضى ~~بعدها زن يقدر فيه على التوبة فلم يفعل كان تحت المشيئة. # (أو ارتث) بالبناء للمفعول، أي: حمل من المعركة رثيثا، أي: جريحا وفي ~~(النهاية) الرث البالي الخلق، أي صار خلقا في الشهادة، ومعناه الشرعي ما ~~أفاده بقوله: (بأن أكل أو شرب أو نام أو تداوى) قليلا كان أو كثيرا، وكذا ~~لو باع أو ابتاع (أو مضى) عليه (وقت صلاة وهو) أي: والحال أنه (يعقل) ويقدر ~~على أدائها حتى يجب عليه القضاء كذا قيده الشارح، قال في (الفتح): والله ~~أعلم بصحته وفيه إفادة أنه إذا لم يقدر على الأداء لا يجب القضاء، فإن أراد ~~لم يقدر للضعف مع حضور العقل فكونه يسقط به القضاء قول طائفة والمختار هو ~~ظاهر كلامه في المريض أنه لا يقسط، وإن أراد لغيبة العقل فالمغمى عليه يقضي ~~ما لم يزد على يوم وليلة فمتى سقط القضاء مطلقا لعدم قدرة الأداء في الحرج انتهى. # وقد يقال أراد الأول وكون عدم القدرة للضعف لا يسقط القضاء هو فيما إذا ~~قدر بعده أما إذا مات على حاله فلا إثم لعدم القدرة عليها بالإيماء قيد ~~بكونه يعقل لأنه لو كان لا يعقل كان شهيدا (أو نقل من المعركة) سواء استقر ~~في مكان أو لا، بأن مات على أيدي الرجال إلا إذا كان لخوف وطء الدواب له ~~باد لأنه ما نال شيئا من الراحة كذا في (الهداية)،ومنعه في (غاية البيان) ~~وقرر في (البدائع) أن النقل يوجب ضعفا وحدوث ألم، فيكون مشاركا للجراحة في ~~إثارة الموت فلم يمت بها يقينا فلا يسقط الغسل بالشك، وهذا يفيد أن كونه ~~مرتثا ليس للجراحة ولا بد منه. PageV01P407 # أو أوصى ms0449 أو قتل في المصر، ولم يعلم أنه قتل بحديدة ظلما # وعلم منه أنه انتقل بنفسه كان مرتثا بالأولى لكن لا بد في وضع المسألة من ~~أن يعقل فلو أخره لكان أقعد، (أو أوصى) يعني بأمور الدنيا، أما بالأخرى فلا ~~يكون مرتثا إجماعا؛ لأنه في الأول نال بعض مرافق الحياة فصار خلقا في حكم ~~الشهادة أعني عدم تغسيله لا في نفسها هذا كله إذا وضعت/ الحرب أوزارها فإن ~~لم تضع لا يكون مرتثا بشيء مما ذكر، (أو قتل في المصر قيد) به؛ لأنه لو قتل ~~في المفازة التي ليست بقربها عمران كان شهيدا لوجوب القتل بحكم قطاع الطريق ~~إلا أنه يرد عليه القرية وما في (البحر) أراد به العمران، وما يقربه مصرا ~~كان أو قرية ففيه نظر على أنه لا بد أن يقيد بموضع تجب فيه القسامة والديه ~~كما قيده بعضهم ليخرج المسجد الجامع. # (ولم يعلم) أي: والحال أنه لم يعلم (أنه) أي: المقتول (قتل) بحديدة يعني ~~بما يوجب القصاص قتلا ظلما قيد بذلك لأنه لو وجد مذبوحا في المصر كان شهيدا ~~فقوله: ظلما داخل تحت النفي أي: لم يعلم أنه قتل مظلوما (بحديدة) فكان فيه ~~شأن عدم العلم بكونه قتل بحديدة ثانيهما عدم العلم بكونه مظلوما بأن لم ~~يعلم قاتله لأنه إذا لم يعلم قاتله لم يتحقق كونه مظلوما. # وأما إذا علم قاتله فقد تحقق كونه مظلوما واعلم أن عبارة (الهداية) من ~~وجد قتيلا في المصر غسل لأن الواجب فيه القسامة والدية فحق أثر الظلم إلا ~~إذا علم أنه قتل بحديدة (ظلما) لأن الواجب فيه القصاص قال صدر الشريعة: ~~أقول: هذه الرواية مخالفة لما ذكره في (الذخيرة). # لأن رواية (الهداية) فيما لم يعلم قاتله لأنه علل بوجوب القسامة ولا ~~قسامة إلا إذا لم يعلم قاتلة ففي صورة عدم العلم بالقاتل إذا علم أن القتل ~~بالحديدة، ففي رواية (الهداية): لا يغسل لأن نفس هذا القتل أوجب القصاص ~~وأما وجوب الدية والقسامة فلعارض العجز عن إقامة القصاص فلا يخرجه هذا ~~العارض عن ms0450 أن يكون شهيدا وأما على رواية (الذخيرة) فيغسل. # وعبارة (الذخيرة) وإن حصل القتل بحديدة فإن لم يعلم قاتلة تجب الدية ~~والقسامة على أهل المحلة فيغسل وإن علم قاتلة لم يغسل عندنا ففي (الذخيرة) ~~لم يقيد نفس القاتل بوجوب الدية وإن كان بالعارض أخرجه عن الشهادة ورده ~~منلا خسروا بأن الشارحين (للهداية) صرحوا بأن قوله إلا إذا علم أنه قتل ~~بحديدة ظلما محمول على ما إذا علم قاتله وفي قوله لأن الواجب فيه القصاص ~~إشارة إليه إذ لا PageV01P408 # أو قتل بحد، أو قصاص لا لبغي وقطع طريق. # قصاص يجب إلا على القاتل المعلوم انتهى. قال ابن الكمال: وغاية ما لزم من ~~ذلك أن يكون الاستثناء منقطعا ولا بأس به لا يقال: يوجب القتل بحديدة ~~القصاص ووجوب المال إذا لم يعلم القاتل سبب للعارض وهو الجهل به فينبغي أن ~~يكون الحكم فيه كالأب إذا قتل ولده بحديدة ظلما لأنا نقول ليس القصاص موجب ~~القتل بحديدة بل لا بد أن يكون القتل ظلما وذلك غير ثابت في الصورة ~~المذكورة فلا مخالفة بين رواية (الهداية) (والذخيرة) والله الموفق. # وفي (البدائع):لو قتله اللصوص ليلا في المصر بسلاح أو غيره كان شهيدا ~~وهذه ترد على المصنف والجواب أنهم ألحقوا بقطاع الطريق كما في (غاية ~~البيان) وبهذا التقرير علم أنه لا قسامة ولا دية فيمن قتله اللصوص في بيته ~~في المصر لأنها فيما إذا لم يعلم القاتل وقد علم هنا كونه من اللصوص غاية ~~الأمر أن عينه لم تعلم فليحفظ. # (أو قتل بحد) أي: بسبب حد الزنا أو قود أي: قصاص لأنه لم يقتل ظلما وقد ~~صح أنه عليه الصلاة والسلام غسل ماعزا (لا) يغسل من قتل (لبغي) أي: خروج عن ~~طاعة الإمام الحق ولا لأجل (قطع الطريق) إهانة لهما وأفاد أنه لا يصلى ~~عليهما أيضا قيل: هذا إذا قتلا حالة المحاربة أما لو قتلا بعد ثبوت الأمان ~~عليهما غسلا قال الشارح وهذا التفصيل حسن أخذ به الكبار من المشايخ لأنه في ~~هذه الحالة حد (أو قصاص) ms0451 وفيه يغسلان والعصبية كالبغاة ومن هذا النوع ~~الخناق وقاتل أحد أبويه. # وأما قاتل نفسه فقيل يغسل عندهما وهو الأصح وبه يفتى خلافا للثاني وجعل ~~في (غابة البيان) قوله الثاني أصح وأيده في (فتح القدير) بما في (مسلم) أنه ~~عليه الصلاة والسلام (أتي له برجل قتل نفسه بمشاقص ولم يصل عليه) وصرح في ~~(الخانية) قبيل كتاب الوقف بأن قاتل نفسه أعظم وزرا وإثما من قاتل غيره ~~فظاهر أنه لو قتل نفسه خطا غسل وصلي عليه اتفاقا والله الموفق للصواب. PageV01P409 ### || AUTO باب الصلاة في الكعبة # صح فرض ونفل فيها وفقوها، ومن جعل ظهره إلى ظهر إمامه فيها صح، وإلى وجهه ~~لا يصح وإن تحلقوا حولها صح لمن هو أقرب إليها من إمامه إن لم يكن في جانبه. ### || AUTO باب الصلاة في الكعبة # سبق وجه تأخيرها (صح) إقامة (فرض) أداء كان أو قضاء (و) إقامة (نفل) أي: ~~نفل كان (فيها) أي: في الكعبة يعني داخلها (و) صح أيضا إقامة ما ذكر ~~(فوقها) أي: على سطحها أما الأول فلما صح من أنه عليه الصلاة والسلام (صلى ~~فيها يوم الفتح) / ولأنها صلاة استجمعت شرائطها لوجود استقبال القبلة لما ~~أن استيعابها ليس بشرط وأما الثاني فلأن القبلة هي العرصة والهواء إلى عنان ~~السماء دون البناء ألا ترى أنه لو صلى فوق أبي قبيس جازت ولا بناء بين يديه ~~إلا أنه يكره للنهي عنه لما فيه من ترك التعظيم. والكعبة من الكعوب بمعنى ~~الارتفاع أو من الكاعب. # (ومن جعل) من المقتدين (ظهره إلى ظهر إمامه فيها) أي: في داخلها (صح) ~~لأنه يتوجه إلى القبلة غير متقدم على إمامه ولا معتقد خطأه وحذف في (البحر) ~~قيد التقدم ولا بد منه لقوله: (وإلى وجهه) أي: لو جعل ظهره إلى وجهه لا أي: ~~(لا يصح) مع أنه متوجه إلى القبلة غير معتقد خطأ إمامه غير أنه تقدم عليه ~~فالمؤثر إنما هو التقدم وعدمه واقتضى كلامه أنه لو جعل وجهه إلى وجه أو إلى ~~جنبه أنه لا يصح إلا أنه يكره ms0452 في الأول بلا حائل لأنه عبادة الصورة (وإن ~~تحلقوا حولها) أي: الكعبة بأن صلى بهم في المسجد الحرام (صح) الإقتداء ~~(لمن) أي: كالذي (هو أقرب إليها) أي: إلى الكعبة (من إمامه إن لم يكن في ~~جانبه) فلا يجوز لتقدمه على إمامه قيل: لأن التقدم والتأخر من الأسماء ~~الإضافية فلا يظهر إلا عند اتحاد الجهة قال في (العناية): وفيه نظر لأنه ~~ليس للإضافة تقييد بالجهة انتهى. قيل: وفيه بحث وقيل: لأنه عند الاتحاد ~~يكون في معنى من جعل هره إلى وجه الإمام وهذا جيد ولو قام الإمام فيها ~~وتحلقوا حولها جاز أيضا إذا كان الباب مفتوحا نسأل الله الفتاح أن يفتح لنا ~~الباب وأن يسلك بنا طريق الصواب. PageV01P410 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | AUTO كتاب الزكاة # هي تمليك المال من فقير ### | AUTO كتاب الزكاة # قران الصلاة بالزكاة في اثنين وثمانين موضعا في التنزيل دليل على كمال ~~الاتصال بينهما وهي لغة بمعنى الطهارة ومنه {خيرا منه زكاة} (الكهف:81) ~~والبركة يقال: زكت البقعة أي: بورك فيها والصدقة من الصدق لدلالتها على صدق ~~إيمانه قيل: والنماء يقال: زكا الزرع نما قال في (الفتح): وفيه نظر إذا ~~المصدر منه جاء على زكاء فيجوز كون الفعل منه لا من الزكاة بل كونه منها ~~يتوقف على ثبوت عين الزكاة في معنى النماء إلا أنه في (ضياء الحلوم) قال: ~~قيل: سميت زكاة المال زكاة لأن المال يزكو بها أي: ينمو ويكثر وشرعا ما ~~أفاد بقوله: # (هي تمليك المال) لأنها تصوف بالوجوب وهو من صفات الأفعال وقد تطلق على ~~المال المؤدى وهو المعنى بقوله تعالى {وآتوا الزكاة} (التوبة:11) لأن ~~الإيتاء لا يصح إلا في الأعيان وعرفها منلا خسرو بأنها تمليك بعض مال جزما ~~عينه الشارع ثم ذكر أن تعريف المصنف يتناول جميع الصدقات وقولنا: عينه ~~الشارع يفيد التخصيص إذ لا تقييد في الصدقة وأيضا قال الزيلعي: يرد عليه ~~الكفارة إذا ملكت لأن التمليك بالوصف المذكور فيها ولو قال: على وجه لا بد ~~منه لانفصل عن هذا فقلت: جزما لئلا يرد ms0453 عليه مثل ذلك فإن معناه بلا احتمال ~~في نفسه لغير التمليك كالإباحة وأجاب في (البحر) عن الكفارة بأنها خرجت ~~بقوله مسلم لما أنه خرج مخرج الشرط والإسلام ليس بشرط في الكفارة لما سيأتي ~~وهذا كما ترى يصلح جوابا عن الإيراد الأول لكن بقي أن يقال: شأن الشروط أن ~~تكون خارجة عن الماهية لا أنها جزء منها فالأولى أن يقال: ال في المال ~~للعهد أيك المعهود إخراجه شرعا ولم يعهد فيها إلا التمليك وكون المخرج ربع ~~العشر وبه عرف أن حقيقتها تمليك ربع العشر لا غير. # وقوله: (من فقير) إلى آخره بيان لشروطها وبه استغني عن قول العيني ولو ~~قال: تمليك جزء من المال لكان أحسن وهو اسم لما يتمول ويدخر لوقت الحاجة ~~وهو PageV01P411 # مسلم غير هاشمي، ولا مولاه بشرط قطع المنفعة عن المملك من كل وجه لله ~~تعالى، وشرط وجوبها العقل والبلوغ # خاص بالأعيان عند الإطلاق فخرج بالتمليك الإباحة حتى لو أطعم يتيما ناويا ~~الزكاة لا تجزئه إلا إذا دفع إليه المطعوم كما لو كساه بشرط أن يكون مراهقا ~~يعقل القبض وإن كان صغيرا لا يجزئه كما لو وضعها على دكان فأخذها فقير كذا ~~في (الخانية) وبالمال تمليك المنافق فلو أسكن فقيرا داره سنة بنية الزكاة ~~لا تجزئه لأن المنفعة ليس بعين متقومة كذا في (الكشف الأصولي). # (مسلم) من فقير خرج الغني والكافر (غير هاشمي ولا مولاه) أي: معتقه فلا ~~يجوز الدفع لهم مع العلم بحالهم بما سيأتي ولم (يشترط) العقل والبلوغ لما ~~مر أن تمليك الصبي العاقل صحيح وفسره في (فتح القدير) بالذي لا يرمي به ولا ~~يخدع عنه فإن لم يكن عاقلا فقبض عنه أبوه أو وصيه أو من يعوله قريبا أو ~~أجنبيا أو ملتقطه صح والدفع إلى المعتوه يجزئ واحترز بقوله بشرط (قطع ~~المنفعة عن المملك من كل وجه) عن الدفع لأصله وإن علا وفرعه وإن سفل ~~ومكاتبه وأحد الزوجين لآخر لما سيأتي مفصلا في/ المصرف وأما الدفع إلى نحو ~~الأخ فتجوز بشرط أن لا تجب نفقته ms0454 عليه فيحتسبها من النفقة لأن الواجب لا ~~يجزئ عن واجب آخر كما في (الولوالجية)، (لله تعالى) متعلق بتمليك بين به ~~اشتراط النية لما أنها عبادة وكل عبادة لا بد لها من النية ينتج المطلوب ~~وسببها المال النامي تحقيقا أو تقديرا بدليل الإضافة إليه (و) شرطها ما ~~أفاده بقوله: شرط (وجوبها) أي: لزومها عدل عن الحقيقة وهو الفرض إليه لما ~~أن بعض مقاديرها وكيفياتها ثبتت بأخبار الآحاد ولكن ذكر فكركار في (شرح ~~المنار) أن مقاديرها ثبتت بالتواتر كنقل القرآن وأعداد الركعات وعلى هذا ~~فالواجب على ما قيل: نوعان قطعي وظني فلا عدول بل اسم الواجب من المشكك فهو ~~حقيقة في كل نوع (العقل) فلا يجب على مجنون (والبلوغ) فلا يجب على صبي ~~لأنها عبادة محضة وليسا مخاطبين بها وإيجاب النفقات والغرامات لكونها من ~~حقوق العباد والعشر وصدقة الفطر لأن فيها معنى المؤنة قيد بالمجنون لأن ~~المغمى عليه كالصحيح كما في (المجتبى) ولا خلاف أنه في المجنون الأصلي ~~يعتبر ابتداء الحول من وقت إفاقته كوقت بلوغه أما العارضي فإن استوعب كل ~~الحول فكذلك في ظاهر الرواية وهو قول محمد ورواية عن الثاني وهو الأصح وإن ~~لم يستوعبه لغا وعن الثاني أنه يعتبر في وجوبها إفاقة أكثر الحول. PageV01P412 # والإسلام والحرية، وملك نصاب # تنبيه: طريق الحكم في إسقاط الزكاة عن الصبي أن الإمام أو نائبه يدعي على ~~وليه بوجوبها عليه فيجيب أنها لم تجب عليه لصغره فيحكم بمنعه وسقوطها عنه ~~وعن ماله قال الطرسوسي وهذا إنما يتم في الأموال الظاهرة لا الباطنة ~~فالطريق مطلقا ما قدمنا في تجديد الجمعة ومن رام إشباع الكلام في ذلك فعليه ~~بكتابنا المسمى (بإجابة السائل باختصار أنفع الوسائل). # (والإسلام والحرية) فلا تجب على عبد ولو كان مكاتبا أو مستسعى لأن العبد ~~لا ملك له والمكاتب ونحوه وإن ملك إلا أن ملكه ليس تاما قال في (البحر):ولو ~~حذف هذا الشرط وزاد في الملك قيد التمام ليخرج من ملك المكاتب والمشتري قبل ~~القبض لكان أوجز وأتم ولا يخفى أن في الاحتياج ms0455 إلى الزيادة يفيد أن المطلق ~~ينصرف إلى الكامل تأمل (وملك نصاب) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي: ونصاب ~~مملوك فلا تجب في اقل منه لأنه عليه الصلاة والسلام قدر السبب به ولا تنافي ~~بين جعل المصنف له شرطا وما مر من أنه سبب لاشتراكهما في أن كلا يضاف إليه ~~الوجود لا على وجه التأثير إلا أنا لسبب ينفرد بإضافة الوجوب إليه دون ~~الشرط قال في (البحر):أطلق في الملك فانصرف إلى الكامل وأنت خبير بأن هذا ~~مناف لما مر قريبا من احتياجه إلى قيد التمام فلا وجوب فيما اشتراه للتجارة ~~قبل القبض ولا في المرهون بعد قبضه لعدم تمام الملك فيهما واختلف فيما في ~~يد المأذون الذي لا دين عليه فقيل: يزكيه المولى وإن كان في يده كالوديعة ~~والأصح أنه لا يلزمه زكاته قبل أخذه لأنه لا يد للمولى عليه حقيقة بل ~~للمأذون بدليل جواز تصرفه فيه كذا في (المحيط). # تنبيه: قال في (فتح القدير):لا يخرج عن ملك النصاب المذكور ما ملكه بسبب ~~خبيث ولذا قالوا: لو أن سلطانا غصب مالا وخلطه صار ملكا له حتى وجبت عليه ~~الزكاة وورث عنه ولا يخفى أن هذا بناء على قول الإمام من أن خلط دراهمه ~~بدراهم غيره استهلاك أما على قولهما فلا ضمان وحينئذ فلا يثبت الملك لأنه ~~فرع الضمان ولا يورث عنه لأنه مال مشترك وإنما يورث عنه حصة الميت منه انتهى. # وقول ارفق بالناس إلا أن في إيجاب الزكاة على قوله إشكالا لأنه مع الملك ~~مشغول PageV01P413 # حولي فارغ عن # بالدين ولذا شرط في (المبتغى) أن يبرئه أصحاب الأموال لأنه قبل الإبراء ~~مشغول بالدين وهو حسن يجب حفظه كذا في (البحر) وينبغي أن يقيد بما إذا لم ~~يكن له مال غيره يوفي منه الكل أو البعض فإن كان زكى ما قدر على وفائه ثم ~~رأيته في (الحواشي السعدية) قال: محمل ما ذكروه ما إذا كان له مال غير ما ~~استهلكه بالخلط يفضل عنه فلا يحيط الدين بماله وهذا طبق ما فهمته ولله ms0456 ~~المنة (حولي) منسوب إلى الحول سمي به لما أن الأحوال تحول عليه والعبرة ~~للحول القمري كذا في (القنية). # وقالوا: لو دفع إليها ألفا مهرا وحال الحول وهي عنده ثم علم أنها أمه ~~تزوجت بغير إذن مولاها ردت إليه الألف، أو أقر بها لشخص ودفعها إليه فحال ~~الحول وهي عنده ثم تصادقا أن لا دين فردت أو وهبه وسلم ثم رجع بعد الحول ~~فلا زكاة/ في هذه الصور على أحد وهو مشكل في حق من كانت في يده وملكه وحال ~~عليه الحول فالظاهر أن هذا بمنزلة هلاك المال بعد الوجوب كما في ~~(الولوالجية) وما في (الفتح) يمكن أن تكون هذه الفروع من مال الضمار الآتي ~~بيانه ولا زكاة فيه على أحد لأنه كان غائبا غير مرجو القدرة على الانتفاع ~~به مردود بأن من كان في يده كان متمكنا من الانتفاع به قلم يكن ضمارا في ~~حقه وكذا من لم يكن في يده إذ لا ملك له ظاهرا في الحول كذا في (البحر) ~~وفيه بحث فإن تعليله بأنه كان غائبا إلى آخره ظاهر في أن كونه ضمارا يعني ~~بالنسبة إلى المالك الأصلي نعم هو بالنسبة إلى ما كان في يده كالهالك بعد ~~الوجوب فتدبر. # (فارغ) عن الدين لأن المشغول بالحاجة الأصلية كالمعدوم وأراد به ماله ~~مطالب من جهة العباد سواء كان حقا لله تعالى كدين العشر والخراج وزكاة ~~السائمة والتجارة لما أن للإمام أخذها من الآبي جبرا بعد تعزيره أو للعبد ~~أصاله كان أو كفالة حالا كان أو مؤجلا ولو صداق الزوجة وعم كلامه نفقة ~~الزوجة والأقارب إذا صارت دينا بالقضاء أو الرضاء كما في (المعراج) قال في ~~(البحر):وقيد نفقة الزوجة والأقارب في (البدائع) بقصر المدة فإن طالت لم ~~تمنع انتهى. لأن غير المقضي بها تسقط بمضي المدة الطويلة لا القصيرة ~~والفاصل بينهما شهر كما في (الذخيرة) وقد ذكره في (المحيط) بقيل. أما دين ~~النذر والكفارة وصدقة الفطر ووجوب الحج وهدي المتعة والأضحية فلا يمنع قال ~~في (الجامع): ومتى استحق النذر بجهة ms0457 الزكاة بطل النذر فيه كما إذا كان له ~~مائتا درهم نذر أن يتصدق بمائه منها وحال الحول سقط النذر بقدر درهمين ونصف ~~ويتصدق بباقي المائة ولو تصدق بكلها للنذر وقع (عن) الزكاة درهمان ونصف لما ~~أنه متعين بتعيين الله تعالى فلا يبطله تعيينه ولو PageV01P414 # الدين، وحاجته الأصلية # نذر مائة مطلقة لزمته فإذا تصدق بها لزمه أن يتصدق بمثل ما وقع عن الزكاة ~~كذا في (الدراية) ولو كان له نصب صرف (الدين) إلى أيسرها قضاء حتى لو كان ~~له دراهم ودنانير وعروض تجارة وسوائم صرفه إلى الدراهم والدنانير أولا فإن ~~فضل الدين فإلى العروض فإن فضل السوائم فإن كانت أجناسا صرفه إلى أقلها ولو ~~له أربعون شاة وخمس من الإبل خير، قيد بالزكاة لأن الدين لا يمنع وجوب ~~العشر والخراج وكذا التكفير على الأصح بخلاف صدقة الفطر، (و) عن (حاجته ~~الأصلية) فسرها ابن الملك بما يدفع الهلاك عن الإنسان تحقيقا أو تقديرا ~~فالثاني كالدين والأول كالنفقة ودور السكنى وآلات الحرث والثياب المحتاج ~~إليها لدفع الحر والبرد وآلات الحرفة وأثاث المنزل ودواب الركوب وكتب العلم ~~لأهلها فإن كانت له دراهم يصرفها إلى تلك الحوائج صارت كالمعدومة انتهى. # وفيه بحث من وجوه الأول أن تفسير الحوائج بما ذكر يقتضي أن ذكر الفراغ عن ~~الدين مستدرك أو أنه عطف العام على الخاص وبالجملة فالاقتصار على التحقيق ~~هو التحقيق الثاني أن تقييد كتب العلم بالأهل وإن وقع في (الهداية) إلا أنه ~~غير مفيد لأنها وإن كانت لغير أهلها وهي تساوي نصابا لا تجب الزكاة فيها ~~إلا أن يكون أعدها للتجارة وإنما يفترق الحال بين الأهل وغيرهم أن الأهل ~~إذا كانوا محتاجين لها للتدريس ونحوه لا يخرجون بها عن الفقر وإن ساوت نصبا ~~فلهم أن يأخذوا الزكاة إلا أن يفضل عن حاجتهم نسخ تساوي نصابا كإن كان عنده ~~من كل صنف نسختان وقيل ثلاث والمختار الأول بخلاف غير الأهل فإنهم يحرمون ~~بها أخذ الزكاة إذ الحرمان تعلق بملك قدر نصاب غير محتاج إليه وإن لم يكن ms0458 ~~ناميا وإنما النماء يوجب عليه الزكاة والمراد كتب الفقه والحديث والتفسير ~~أما كتب الطب والنحو والنجوم فمعتبرة في المنع مطلقا كذا في (الفتح) تبعا ~~(للنهاية) و (العناية) و (الدراية). # وأجاب في (البحر) بأن كلامهم في بيان ما هو من الحوائج الأصلية ولا شك أن ~~الكتب لغير الأهل ليست منها فهو مفيد وأقول: هذا غير سديد إذ الكلام في ~~شرائط وجوب الزكاة التي منها الفراغ عن الحوائج الأصلية ومقتضى القيد ~~وجوبها على غير الأهل لما أنها ليست من الحوائج الأصلية في قهم وليس ~~بالواقع لفقد شرط آخر هو نية التجارة فالأهل وغير الأهل في نفي الوجوب سواء ~~والثالث أن نفي وجوبها فيما إذا كان له دراهم مستحقة للصرف إلى تلك الحوائج ~~مخالف لما في (الدراية) و (البدائع) تجب الزكاة في النقد كيف ما أمسكه ~~للنماء أو للنفقة واعلم أن المراد بآلات الحرف ما لا يستهلك عينه في ~~الانتفاع كالقدوم والمبرد أو يستهلك لكن لا PageV01P415 # نام ولو تقديرا، # يبقى أثر عينه حتى لو اشترى صابونا أو حرضا يساوي/ نصابا وحال عليه الحول ~~لم تجب فيه الزكاة أما ما يبقى كالعصفر والدهن لدبغ الجلد ففيه الزكاة ولحم ~~الخيل والحمير والمشتراه للتجارة ومقاودها وجلاجلها إن كان من غرض المشتري ~~ربحا بها كان فيها الزكاة وإلا فلا. # (نام) أي: زائد (ولو) كان النماء (تقديرا) بأن يكون المال في يده أو يد ~~نائب وهو متمكن من الزيادة فلا زكاة في مال الضمار وهو لغة الغائب الذي لا ~~يرجى وشرعا كل مال غير مقدور الانتفاع به مع قيام أصل الملك كذا في ~~(البدائع) وذلك كالآبق والمفقود والدين المجحود والمغصوب الذي لا بينة عليه ~~فإن كان ثمة بينه فليس ضمارا إلا في غصب السائمة فلا زكاة عليه وإن كان ~~الغاصب مقرا كذا في (الخانية) وفي المصرف منها قيد الدين المجحود الذي لا ~~بينة عليه بما إذا حلف عليه عند القاضي أما قبله فيكون نصابا وعن محمد عدم ~~الوجوب مع البينة أيضا لأنها قد لا تقبل وقد لا يعدل ms0459 القاضي وصححه في ~~(التحفة) وفي (الخانية) ومنه الساقط في (البحر) والذي أخذه السلطان مصادرة. # قال في (الفتح): والذي ذهب به العدو إلى دار الحرب وينبغي أن يقيد بما ~~إذا كان بعد قتال لما سيأتي في السير ومنه المدفون في مفازة واختلف في ~~المدفون في كرم أو أرض مملوكة بخلاف المدفون في حرز ولو دار غيره والوديعة ~~إذا نسي المودع وليس من معارفه وقيد بالدين المجحود لأنه لو كان على مقر ~~ففيه تفصيل معروف في تقسيم الديون وذلك أنها على ثلاثة أقسام قوي وهو بدل ~~القرض والتجارة ومتوسط وهو بدل ما ليس للتجارة كثياب البذلة وعبد الخدمة ~~وضعيف وهو بدل ما ليس بمال كالمهر والوصية وبدل الخلع فتجب الزكاة في الأول ~~إذا حال الحول لكن يتراخى الأداء إلى أن يقبض أربعين درهما فيجب درهم وفيما ~~زاد بحسابه ولا تجب في الثاني إلا أن يقبض نصابا ويعتبر ما مضى من الحول في ~~الصحيح ولا بد في الثالث من أن يحول الحول بعد القبض وثمن السائمة كثمن عبد ~~الخدمة ولو ورث دينا على رجل فهو كالوسط ولو أج داره أو عبده بنصاب إن لم ~~يكونا للتجارة فكالضعيف وإن كانا فكالأقوى ولو اختار الشريك تضمين المعتق ~~أن المعتق للتجارة فكالوسط هو الصحيح وكذا لو كان للخدمة ولو اختار ~~الاستسعاء كذا في (الولوالجية). # هذا إذا لم يكن عنده ما يضمه إليه فإن كان ضم ما قبضه من الضعيف إلى ما ~~عنده وزكاه ولو أبرأ رب الدين المديون بعد الحول فلا زكاة عليه سواء كان ~~الدين قويا أو لا كذا في (الخانية) وقيده في (المحيط) بما إذا كان معسرا ~~أما إذا كان موسرا فهو استهلاك وهو حسن يجب حفظه كذا في (البحر). PageV01P416 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وأقول: هذا ظاهر في أنه تقييد للإطلاق وهو غير صحيح في الضعيف كما لا ~~يخفى ولم يبين المصنف النماء التقديري وقد قسم الشارح كلا من التحقيقي ~~والتقديري على قسمين خلقي وفعلي، فالأول: الذهب والفضة، والثاني: ما يكون ~~بإعداد العبد ولا شك أنه ينبئ عن ms0460 القصد، فلذا قلنا: إنه لا يصح بدونه غير ~~أن التجارة من أعمال الجوارح فلا يتحقق بمجرد النية بل لا بد من اتصالها ~~بعمل هو تجارة حتى لو اشترى ثيابا للبذلة ثم نوى بها التجارة لا يكون لها ~~ما لم يبعها ليكون بدلها للتجارة بخلاف ما لو نوى فيما هو للتجارة أن يكون ~~للخدمة حيث يصح بمجرد النية لأن التروك يكتفى فيها بمجدها ونظيره السفر ~~والفطر والإسلام والإقامة زاد الشارح وكونها علوفة لا يثبت واحد منها إلا ~~بالعمل ويثبت أضدادها بمجرد النية إلا أن المذكور في (النهاية) و (فتح ~~القدير) أن السائمة تصير علوفة بمجرد النية وحمل في (البحر) ما في (الشرح) ~~على ما إذا وقعت النية وهي في المرعى. # وما في (النهاية) على ما إذا وقعت بعد الإخراج وفي تعريف السائمة في ~~(النهاية) ما يدل عليه وأقول: في (الدراية) لو أراد أن يبيع السائمة أو ~~يستعملها أو يعلفها فلم يفعل حتى حال الحول فعليه زكاة السائمة لأنه نوى ~~العمل ولم يعمل فلا ينعدم به وصف الإسامة ولو نوى في المعلوفة صارت سائمة ~~لأن معنى الإسامة تثبت بترك العمل وقد ترك العمل حقيقة كذا في (المبسوط) و ~~(الخلاصة). # وهذا يخالف النقلين فتدبره ثم نية التجارة قد تكون صريحا وقد تكون دلالة ~~فالأول أن ينوي عند عقد التجارة أن يكون المملوك به للتجارة سواء كان العقد ~~شراء أو تجارة لا فرق في ذلك بين كون الثمن نقدا أو عرضا أما العرض المملوك ~~بالإرث فلا تصح فيه نية التجارة إجماعا إلا إذا تصرف فيه فتجب الزكاة كذا ~~في (شرح المجمع) يعني ونوى وقت البيع مثلا أن يكون بدله للتجارة ولا يكفيه/ ~~النية السابقة كما هو ظاهر ما في (البحر) وفي (الخانية) لو ورث سائمة كان ~~عليه الزكاة إذا حال الحول نوى أو لم ينو ويلحق بالإرث ما دخله من حبوب ~~أرضه فنوى إمساكها للتجارة فلا تجب لو باعها بعد حول واختلف في المملوك ~~بهبة أو وصية أو نكاح أو خلع أو صلح عن ms0461 قود أو بدل عتق إذا نواه للتجارة ~~قال الثاني: يصح وقال الثالث: لا وقيل: الخلاف على العكس قال في (الفتح): ~~والذي يقع في نفسي ترجيح الأول إلا أنها في (البدائع) قال: الأصح هو الثاني ~~لأن التجارة كسب المال ببدل وهو مال والقبول اكتساب بغير بدل وفيها لو ~~استقرض عرضا ونوى أن يكون للتجارة اختلف المشايخ والظاهر أنه يكون وإليه ~~أشار بقوله في (الجامع) وخرج ببدل الصلح عن PageV01P417 # وشرط أدائها نية مقارنة للأداء، ولعزل ما وجب # عمد ما لو قتل عبد التجارة عبدا خطأ ودفع به حيث يكون المدفوع للتجارة ~~كذا في (الخانية) والثاني كاستبدال مال التجارة بمال التجارة كما إذا اشترى ~~عينا بعرض التجارة حيث يكون للتجارة وإن لم ينور واختلف في بدل منافع العين ~~المعدة للتجارة والمذكور في (زكاة الأصل) أنه كذلك وفي (الجامع) ما يدل على ~~التوقف على النية فكأن في المسألة روايتان ومشايخ بلخ كانوا يصححون ما في ~~(الجامع) ذكره في (البدائع) وينبغي أن يكون من ذلك ما يشتريه المضارب حيث ~~يكون للتجارة وإن لم ينوها أو نوى الشراء للنفقة لما أنه لا يملك بمالها ~~إلا الشراء لها حاجة إلى استثنائها. # تتميم: بقي من شروط الوجوب العلم به حقيقة أو حكما كالكون في دار الإسلام ~~كما في (البدائع). # (وشرط أدائها نية مقارنة للأداء) إلا أن القران هو الأصل في كل نية ~~ومؤداه بيان تفصيل النية لا بيان أصلها لأنه قد مر ويكفيه نية أصل الزكاة ~~حتى لو كان له أربعون شاة وخمس من الإبل فأدى عنها شاة لا ينويها عن أحدهما ~~صرفها إلى أيهما شاء كما لو كفر بعتق عن ظهار امرأتين كذا في (الظهيرية) ~~ولو نوى الزكاة والنفل وقع عن الزكاة عند الإمام والثاني وقال محمد عن ~~النفل: ولا يشترط علم المدفوع إليه بأنه زكاة حتى لو وهب لمحترم زكاته أو ~~أقرضه إياها ناويا الزكاة أجزأه على الأصح كما في (القنية) و (المبتغى) ~~وإطلاقه يعم النية المقارنة كما إذا نوى والمال في يد الفقير أو وقته ms0462 الدفع ~~للوكيل ثم دفع الوكيل بلا نية لأن العبرة لنية الآمر ومن ثم قالوا: لو قال: ~~هذا تطوع أو عن كفارتي ثم نواه عن الزكاة قبل دفع الوكيل صح هذا إذا لم ~~يخلطه الوكيل بماله أو مال زكاة أخرى فإن خلطه ضمنه وكان متبرعا بما أداه ~~وكذا الناظر لو في يده أوقاف والبائع والسمسار والطحان إلا في موضع يكون ~~الطحان مأذونا هذا إذا لم يوكله الفقراء فإن وكلوه لم يضمن الوكيل أن يدفع ~~إلى ولده الفقير وزوجته لا إلى فسه إلا إذا قال ربها: ضعها حيث شئت ولو ~~تصدق عنه بأمره جاز ورجع عند الثاني خلافا لمحمد وبغير أمره لا يجوز أي: ~~اتفاقا ولو بلغه فأجاز لأنها وجدت نفاذا على المتصدق ولم يصر نائبا عن غيره ~~فنفدت عليه ولو عين للوكيل فقيرا فدف لغيره لا يضمن وقيل: في الزكاة يضمن ~~كذا في (القنية) إلا أن إلغائهم تعيين الناذر الفقير قد يشهد للأول أ (و) ~~نية مقارنة (لعزل ما وجب) ضرورة لأن العزل يتفرق فاكتفى بوجودها حالة العزل ~~تيسرا حصر الجواز في الأمرين فأفاد أنه لو نوى الزكاة وجعل يتصدق ولو إلى ~~آخر السنة ولم تحضره النية لم تسقط عنه وأشار إلى أنه ليس للفقير أخذها منه ~~جبرا ولا مطالبة فإذا أخذها بغير علمه استردها وضمنه مع PageV01P418 # أو تصدق بكله. # هلاكها ولو كان الأخذ ليس في قرابته أحوج منه إلا أنه في الديانة يرجى أن ~~يحل له الأخذ ولو سرق ما عزله لم يقطع كذا في (التجنيس) لكن سيأتي في ~~السرقة أنه يقطع وإلى أنها لا تؤخذ من تركته إلا إذا أوصى بها فمن الثلث ~~وإلى أنه لو أخذها الساعي جبرا عليه لم تقع زكاة نعم له حبسه ليؤدي بنفسه ~~لا فرق في ذلك بين السائمة وغيرها لكن الفتوى على سقوطها عنه في الأموال ~~الظاهرة دون الباطنة لما أن ولاية الأخذ له كذا في (التجنيس) أيضا قال في ~~(البحر): وإلى أنه لا يخرج بالعزل عن العهدة بل لا بد من التصدق ms0463 به حتى لو ~~ضاعت لم تسقط عنه كذا في (الخانية) وتورث عنه كما في (المحيط). # (أو تصدق بكله) لدخول الواجب فيه فلا حاجة إلى التعيين وهذا استحسان لا ~~فرق في ذلك بين ما إذا لم تحضره النية أو نوى نفلا بخلاف ما إذا نواه عن ~~واجب آخر على ما مر وأطلقه فعم العين والدين حتى لو أبرأ الفقير عن النصاب ~~صح وتسقط عنه ولو عن بعضه سقط عن ذلك البعض دون الآخر ولو نواه عن الكل لأن ~~البعض الباقي يصير بالقبض عينا وأداء الدين/ عن العين لا يجوز بخلاف أداء ~~الدين عن الدين حيث يجوز لو وهبه لغني ضمن الواجب في أصح الروايتين وشمل ~~كلامه أيضا ما إذا لم ينو شيئا أصلا ونوى غير الزكاة وهو صحيح فيما إذا نوى ~~التطوع أما إذا نوى النذر أو واجبا آخر وقع عما نوى وضمن قدر الواجب كما في ~~(الشرح) كذا في (البحر). # وأقول: في التبعية بالتصدق إيماء إلى إخراج النذر والواجب الآخر. # خاتمة: أم غيره بدفع زكاته فدفعها من مال آخر خبيث اختلف فيه وظاهر ما في ~~(القنية) ترجيح الإجزاء استدلالا بقولهم: لو وكل مسلم ذميا يبيع خمرا ~~فباعها من ذمي فللمسلم أن يصرف هذا الثمن إلى الفقراء من زكاة ماله انتهى. # والأفضل في زكاة الفرض إعلانها وفي النفل إخفاؤه كذا في (الفتح) وقيده ~~بعضهم بما إذا لم يكن ثمة ظلمة يتبعون أرباب الأموال فيأخذونها منهم ~~ويأخذون زكاتها ويضعونها في غير أهلها فإن كان فالسر أفضل وقالوا: لو شك ~~أزكى أم لا أعاد وفي الصلاة بعد الوقت لا والفرق أن وقتها العمر فصار كما ~~إذا شك في الصلاة مع بقاء الوقت. ومن حوادث الفتاوى لو شك هل أدى ما عليه ~~أم لا بأن كان لا يضبط ما أداه هل يلزمه إعادتها؟ قال في (البحر): ومقتضى ~~ما مر لزومها حيث لم يغلب على ظنه دفع قدر معين والله الموفق. PageV01P419 ### || AUTO باب صدقة السوائم # هي التي تكتفي بالرعي في أكثر السنة، ### || AUTO باب صدقة ms0464 السوائم # بدأ محمد في تفصيل أموال الزكاة بالسوائم إقتداء بكتبه عليه الصلاة ~~والسلام وكانت كذلك لأنها إلى العرب وكان جل أموالهم السوائم والإبل أنفسها ~~عندهم فبدأ بها وسماها صدقة تأسيا بالقرآن المجيد لأنها حيث أطلقت فيه ~~فالمراد بها الزكاة وهي جمع سائمة يقال: سامت الماشية رعت وأسامها إسامة ~~كذا في (المغرب) سميت بذلك لأنها تسيم الأرض أي: تعلمها ومنه {شجر فيه ~~تسيمون} (النحل:10) في (ضياء الحلوم) السائمة المال في المراعي. # (هي) أي: السائمة في عرف الفقهاء (التي تكتفي بالرعي في أكثر السنة) هذا ~~تعريف لمطلق السائمة لا التي تجب فيها ما سيأتي إذ يشترط فيها ذلك لقصد ~~الدر والنسل حتى لو أسامها للحمل والركوب لم يجب فيها شيء أو للتجارة كذا ~~في (النهاية) و (فتح القدير) قال في (البحر):. وقد يجاب بأنهم إنما تركوا ~~هذا القيد لتصريحهم بعد ذلك بالحكمين الآخرين وأقول هذا غير دافع إذ ~~التعريف بالأعم لا يصح ولا ينفع فيه ذكر الحكمين بعده ولكن بقي أن هذا ~~الشرط يقتضي أنها لو كانت كلها ذكورا أو إناثا لا زكاة فيها إذ لا در ولا ~~نسل حينئذ مع أن المذكور في (البدائع) و (المحيط) وجوب الزكاة فيها. # وأجاب في (البحر) بأن القصد نفي الإسامة للحمل والتجارة لاشتراط أن تكون ~~للدر والنسل، ومن ثم زاد في (المحيط) أو السمن إلا أنه في (البدائع):قال: ~~لو أسامها للحم فلا زكاة فيها انتهى. وأقول: فيه نظر إذ نفي الإسامة للحمل ~~والركوب قد يحصل بدون قصد الدر والنسل بأن لا يقصد شيئا أصلا ولا شك أن هذه ~~الحالة لا زكاة عليه أيضا والرعي مصدر رعت الماشية وبالكسر الكلأ نفسه واحد ~~الأكلاء وهو كل ما رعته الدنواب من الرطب واليابس كذا في (المغرب) قال في ~~(البحر): وينبغي أن يكون الفتح هو المراد ولتعريفهم إياها بالتي ترعى ولا ~~تعلف لقصد الدر والنسل حتى لو حمل إليها الكلأ لم تكن سائمة ولا يلزم على ~~الكسر أن يكون سائمة وأقول: الكسر هو المتداول على الألسنة ولا يلزم عليه ms0465 ~~أن تكون سائمة إلا لو أطلق الكلام على المنفصل ولقائل منعه بل ظاهر ما مر ~~عن (المغرب) يفيد اختصاصه بالقائم في PageV01P420 # ويجب في خمس وعشرين إبلا بنت مخاض، وفيما دونه في كل خمس شاة، وفي ست ~~وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حقة، وفي إحدى وستين جذعة، وفي ست وسبعين ~~بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان إلى مائة وعشرين، # معدنه ولم تكن منه سائمة لأنه ملكه بالحوز فتدبره، ولا بد من كونه مباحا ~~كما قيد به الشمني حتى لو رعت غير المباح لا تكون سائمة واكتفى بأكثر السنة ~~لأن القليل لا يمكن الاحتزاز عنه وقيد به لأنه لو علفها نصف الحول لم تكن ~~سائمة للشك في الموجب. # (ويجب) أي: يلزم (في خمس وعشرين إبلا وهي) مؤنثة لا واحد لها من لفظها ~~بدليل التصغير على أبيلة والنسبة إليها إبلى بفتح الباء (بنت مخاض) وهي ~~التي طعنت في الثانية سميت بذلك لأن أمها تصير مخاضا بأخرى عادة أي: حاملا ~~(وفيما دونه) أي: المذكور يجب (في كل خمس شاة) هذا اللفظ يقع على الذكر ~~والأنثى فيجوز أخذ الذكور في هذه الحالة وفي البقر والغنم بخلاف الإبل فلا ~~يجوز أخذ الذكور منها إلا بالقيمة قيل: لأن الشارع جعل الجواب في نصاب ~~الإبل من الصغار تيسيرا بدليل عدم جواز الأضحية وإنما تجوز بالثني فصاعدا ~~وجعله في الإناث لأن الأنوثة تعد فضلا في الإبل فصار الواجب/ وسطا (و) يجب ~~(في ست وثلاثين بنت لبون) وهي التي طعنت في الثالثة سميت بذلك لأن أمها ~~تكون ذات لبن عادة ويجب (وفي ست وأربعين حقة) وهي التي طعنت في الرابعة ~~سميت بذلك لأنه حق أن يحمل عليها أو حق لها الضراب. # (و) يجب (في إحدى وستين جذعة) وهي التي طعنت في الخامسة سميت بذلك لمعنى ~~في أسنانها يعرف أهل اللغة قال في (البدائع): ولا اشتقاق لاسمها وفي (غاية ~~البيان) سميت بذلك لأنها أطافت الجذع يقال جذع الدابة إذا حبسها على غير ~~علف وهذا أعلا سن يجب في الزكاة وبعدها ms0466 أسنان أخر كالثني والدين والباذل لم ~~يذكروها لأنه لا مدخل للزكاة فيها وذلك لأن هذه الأسنان الأربعة هي نهاية ~~الإبل في الحسن والدر والنسل وما زاد فهو رجوع إلى الكبر والهرم. # (و) يجب (في ست وسبعين بنتا لبون و) يجب (في إحدى وتسعين حقتان إلى مائة ~~وعشرين) بهذا اشتهرت كتبه عليه السلام وهو أمر توقيفي وظاهر (المبسوط) يعطي ~~أنه معقول المعنى وذلك أنه قال: إن إيجاب الشاة في خمسة من الإبل لأن ~~المأمور به ربع العشر والشاة تقرب منه فإنها كانت تقوم بخمسة دراهم وبنت ~~المخاض بأربعين فإيجاب الشاة في خمسة كإيجاب الخمسة في المائتين ورده في PageV01P421 # ثم في كل خمس شاة إلى مائة وخمس وأربعين ففيها حقتان، وبنت مخاض، وفي ~~مائة وخمسين ثلاث حقاق، ثم في كل خمس شاة، وفي مائة وخمس وسبعين ثلاث حقاق ~~وبنت مخاض، وفي مائة وست وثمانين ثلاث حقاق، وبنت لبون، وفي مائة وست ~~وتسعين أربع حقاق إلى مائتين، ثم تستأنف أبدا كما بعد مائة وخمسين والبخت # (الفتح) بأنه جاء في السنة فيمن وجب عليه سن فلم يوجد وضع العشر موضع ~~الشاة عند عدمها وهو مصرح بخلافه أطلق في الإبل فشمل الصغار والكبار لكن ~~بشرط أن لا يكون الكل صغارا لما سيأتي والأعمى والمريض ونقل في (الظهيرية) ~~فيما إذا كانت عمياء روايتان وعندهما تجب كما لو كان فيها عمي وجزم في ~~(الجوهرة) بعدم الوجوب في المهازيل شاة بقدرهن بأن ينظر إلى الشاة الوسط كم ~~هي من بنت المخاض الوسط فإن كانت خمسين مثلا وقيمة الشاة الوسط عشرة ظهر أن ~~الشاة الوسط خمس بنات مخاض فتجب شاة قيمتها خمس واحدة منها أو سدس فسدس ~~وعلى هذا وتمام تفريعات المسألة معروف في المطولات والأعرج يعد ولا يؤخذ ~~كما في (الولوالجية). # (ثم) يجب (في كل خمس شاة) مع الحقتين (إلى مائة وخمس وأربعين ففيها حقتان ~~وبنت مخاض) لزيادتها على المائة والعشرين خمس وعشرين وفيها بنت مخاض (وفي ~~مائة وخمسين ثلاث حقاق) والعفو فيه بين الواجبات أربعة أربعة (ثم) ms0467 يجب (في ~~كل خمس شاة). # (و) يجب (في مائة وخمس وسبعين ثلاث حقاق) وفي مائة وخمسين منها (و) يجب ~~(بنت مخاض) فيما زاد وهو خمسة وعشرون (و) يجب (في مائة وست وثمانين ثلاث ~~حقاق) كما مر (و) يجب (بنت لبون) فيما زاد وهو ست وثلاثون (و) يجب (في مائة ~~وست وتسعين أربع حقاق إلى مائتين) فإذا صارت مائتين فهو بالخيار إن شاء دفع ~~أربع حقاق أو خمس بنات لبون وفي (الدراية) إذا صارت مائة وستا وتسعين خير ~~بين أن يؤدي أربع حقاق أو يصبر حتى تكمل مائتين فيخير بينها وبين خمس بنات ~~لبون على ما مر (ثم تستأنف) الفريضة (أبدا كما) أي: كالاستئناف الذي (بعد ~~مائة وخمسين) يعني في كل خمس شاة مع الأربع حقاق والخمسة بنات لبون وفي ~~العشر شاتان فإذا بلغت مائتين وخمسا وعشرين ففيها بنت مخاض معها إلى ست ~~وثلاثين فبنت لبون معها إلى ست وأربعين ومائتين فخمس حقاق إلى ثلثمائة ~~وهكذا واحترز به عن الاستئناف الأول فإنه ليس فيه بنت لبون لانعدام نصابها ~~كما لا يخفى (والبخت) جمع بختي وهو المتولد بين العربي والعجمي منسوب إلى ~~بخت نصر لأنه PageV01P422 # كالعراب. ### || AUTO باب صدقة البقر # وفي ثلاثين بقرا تبيع ذو سنة أو تبيعه، وفي أربعين مسن ذو سنتين أو مسنة # أول من جمع بين العربي والعجمي (كالعراب) في الزكاة والربا والأضحية لأن ~~اسم الإبل يتناولها واختلافهما في النوع لا يخرجها من الجنس وفرق بينهما في ~~الإيمان للعرف وهو جمع عربي للبهائم وللأناسي عرب ففرقوا بينهما في الجمع ~~وهو مستوطنو المدن والقرى العربية والأعراب أهل البدو واختلف في نسبتهم ~~والأصح أنهم نسبوا إلى عربة بفتحتين وهي من تهامة لأن أباهم إسماعيل عليه ~~السلام نشأ بها كذا في (المغرب). ### || AUTO باب صدقة البقر # قدمها على الغنم لقربها من الإبل ضخامة وقيمة من بقر بطنه شقه سمي بذلك ~~لأنه يشق الأرض بالحراثة ومنه قيل لمحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي ~~طالب: الباقر لأنه بقر العلم فدخل فيه ms0468 مدخلا بليغا ووصل منه غاية مرضية وهو ~~اسم جنس والواحدة منه بقرة والتاء للوحدة والتبقير والبقر والبقرات (و) ~~باقورة بمعنى يجب (في ثلاثين بقرا تبيع ذو سنة أو تبيعة) سمي الحولي من ~~أولاد البقر بذلك لأنه يتبع أمه أو لأن قرنه يتبع أذنيه وترقوته والجمع ~~أتبعة/ وتباع وتبايع. # (و) يجب في (أربعين مسن ذو سنتين أو مسنة) بضم الميم وكسر السين سميت ~~بذلك لزيادة سنها والجمع مسنات بذلك أمر عليه الصلاة والسلام (معاذا حين ~~بعثه إلى اليمن) كما رواه أصحاب السنن وحسنه الترمذي ثم إن وجد في الثلاثين ~~تبيع وسط وجب أو ما يساويه وجب تبيع يساوي الوسط وإن شاء دفع القيمة عن ~~تبيع ولو كان الكل عجافا ليس فيها ما يساوي الوسط وجب أفضلها ولو كان البقر ~~أربعين وفيها مسنة وسط أو ما يساويها فعلى ما عرف في الثلاثين ولو كان الكل ~~عجافا وجب أن ينظر إلى قيمة تبيع وسط لأنه المعتبر في نصاب البقر وما فضل ~~عنه عفو وإلى قيمة مسنة وسط فما وقع به التفاوت وجب مسنة في أخرى تلي ~~أفضلها في الفضل مثلا لو كانت قيمة التبيع الوسط أربعين وقيمة المسنة الوسط ~~خمسين يجب PageV01P423 # وفيما زاد بحسابه إلى ستين ففيها تبيعان وفي سبعين مسن وتبيع وفي ثمانين ~~مسنتان فالفرض يتغير بكل عشر من تبيع إلى مسنة والجاموس كالبقر. # مسنة تساوي أفضلها وربع التي تليها في الفضل حتى لو كانت قيمة أفضلها ~~ثلاثين والتي تليها عشرين يجب مسنة تساوي خمسة وثلاثين ولو كانت مسنين ~~عجافا ليس فيها ما يساوي تبيعا وسطا ففيها تبيعان إن كانا وإلا فاثنتان من ~~أفضلها وإن كان فيها تبيع وسط أو ما يساويه وجب التبيع الوسط وآخر من أفضل ~~الباقي كذا في (الفتح). # (وفي ما زاد) على الأربعين (بحسابه) فيجب في الواحدة الزائدة ربع عشر ~~مسنة أو ثلث عشر التبيع وهذا رواية الثاني عن الإمام وهي ظاهر الرواية وروى ~~الحسن عنه أنه لا شيء في الزيادة حتى تبلغ خمسين ففيها مسنة وربع مسنة ms0469 أو ~~ثلث تبيع وعنه حتى تبلغ ستين وبها أخذا وهي أعدل كما في (المحيط) وفي ~~(جوامع الفقه) المختار قولهما وفي (الينابيع) و (الإسبيجابي) وعليه الفتوى ~~(إلى ستين ففيها تبيعان) أو تبيعتان إجماعا. # (وفي سبعين) يجب (مسنة وتبيع وفي ثمانين يجب مسنتان فالفرض يتغير في كل ~~عشرة من تبيع إلى مسنة) ففي تسعين ثلاثة أتبعة وفي مائة تبيعان وفي مائة ~~وعشرة مسنتان وتبيع وفي مائة وعشرين أربع أتبعة أو ثلاث مسنات وعلى هذا ~~(والجاموس) معرف كواميش (كالبقر) في الزكاة والأضحية والربا لأن اسم البقر ~~يتناولها فيكمل نصاب البقر به ويؤخذ الزكاة من أغلبها وعند الاستواء يؤخذ ~~على الأدنى وفي أدنى الأعلى والمراد الأهلي وأما الوحشي من البقر والغنم ~~وغيرهما فلا يعد في النصاب وكذا المتولد من أهلي ووحشية كذا في (الدراية) ~~وإنما لم يحنث بالجاموس فيما إذا حلف لا يأكل لحم البقر لأنهما غيران عرفا ~~وفي (الخانية) قال بعضهم: إنه يحنث وفي العكس لا يحنث وهذا أصح وينبغي أن ~~لا يحنث في الفصلين انتهى. # قال الشارح: وقوله والجاموس كالبقر ليس بجيد لأنه يوهم أنه ليس ببقر كان ~~ذلك كافيا في التغاير المقتضي لصحة التشبيه وفيه نظر والأولى أن يقال: إن ~~في كلامه مضافا محذوفا أي: وحكم الجاموس كالبقر وعليه فلا إشكال. PageV01P424 ### || AUTO فصل في الغنم # في أربعين شاة شاة، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان، وفي مائتين وواحدة ثلاث ~~شياه، وفي أربعمائة أربع شياه، ثم في كل مائة شاة شاة، والمعز كالضأن، ### || AUTO فصل في الغنم # سميت بذلك لأنه ليس لها آله الدفاع فكانت غنيمة لكل طالب وهي اسم جنس ~~مؤنثة لا واحد لها من لفظها وقول العامة في مفردها غنمة وتخصيصهم إياها ~~بالضأن خطأ. يجب (في أربعين شاة) نصب على التمييز والفاعل (شاة). # (و) يجب (في مائة وإحدى وعشرين شاتان، و) يجب (في مائتين وواحدة ثلاث ~~شياه و) يحب (في أربعمائه أربع شياه ثم) يجب (في كل مائة شاة شاة) بهذا ~~اشتهرت كتبه عليه الصلاة والسلام وأبي بكر وعليه انعقد الإجماع ms0470 كذا في ~~(الشرح) وجعله في (البدائع) قول عامة العلماء وقال الحسن بن حيي: إذا زادت ~~عن ثلاثمائة واحدة ففيها أربع شياه وفي أربعمائة خمس شياه والصحيح قول ~~العامة انتهى. # والمتولد بين الغنم والظباء يعتبر فيه الأم فإن كانت غنما وجبت فيها ~~الزكاة ويكمل به وإلا فلا كذا في (المحيط)، ونبه بقوله وفي مائة وإحدى ~~وعشرين أن الشاة تجب في المائة والعشرين حتى لو أراد الساعي تفريقها وأن ~~يأخذ على كل أربعين منها شاة ليس له ذلك لأنه باتحاد الملك صار الكل نصابا، ~~وقالوا: في الخليطين في السائمة وأموال التجارة يعتبر نصيب كل منهما على ~~حدته سواء كانت شركتهما عنانا ومفاوضه أو شركة ملك بالإرث أو غيره اتحد ~~مرعاهما أو اختلف بأن بلغ أحدهما نصابا زكاه دون الآخر فلو كان بينهما خمس ~~من الإبل لم تجب على واحد/ منهما وإن بلغت عشرا فعلى كل منها شاة ولو ~~أربعون من الغنم لم تجب وفي الثمانين تجب شاتان ولو كان بينه وبين ثمانين ~~رجلا ثمانون شاة قال الإمام ومحمد: لا شيء عليه لأنه مما لا ينقسم بخلاف ما ~~إذا كانت بينه وبين واحد، وقال أبو يوسف: يجب عليه كذا في (السراج). # (والمعز) جمع ماعز كتجر جمع تاجر ذات الشعر اسم للأنثى ويقال للذكر: تيس ~~(كالضأن) جمع ضائن كركب جمع راكب من ذوات الصوف اسم لذكر ويقال للأنثى نعجة ~~وكان كذلك لأن النص ورد باسم الشاة والغنم وهو شامل لهما والمراد كالضأن في ~~تكميل النصاب وكذا في الأضحية والربا لا في أداء الواجب كما في PageV01P425 # ويؤخذ الثني في زكاتها لا الجذع، ولا شيء في الخيل، # (الفتح) والإيمان حتى لا يحنث بأكل المعز فيما إذا حلف لا يأكل لحم الضأن ~~لما مر. # (ويؤخذ الثني) من الضأن وهو ما تم له سنة (في زكاتها) أي: (لا الجذع) وهو ~~ما أتى عليه أكثرها وقيل: ما تم له ثمانية أشهر وقيل: سبعة وقال الأقطع: ~~الجذع عند الفقهاء ما تم له ستة أشهر قال في (البحر): وهو الظاهر وهذا ms0471 أعني ~~تعيين الثني هو ظاهر الرواية لقول علي رضي الله تعالى عنه: (لا يؤخذ في ~~الزكاة إلا الثني فصادعا) وروى الحسن عن الإمام جواز الجذع وهو قولهما لقول ~~عمر رضي الله عنه كما في (الموطأ): نأخذ الجذعة والثنية قال في ~~(الفتح):وأما ما مر عن علي فغريب والدليل يقتضي ترجيح هذه الرواية والخلاف ~~في الضأن أما المعز فلا يؤخذ منه إلا الثني اتفاقا كما في (الدراية) هذا ~~وأما الثني من البقر فما تم له سنتان ومن الإبل فما تم له خمسة والجذع من ~~البقر ما تم له سنة ومن الإبل ما تم أربع سنين وفي أضحية الشارح أن الثني ~~من الضأن والمعز سواء ها كله عند الفقهاء وقال أهل اللغة: الجذع من البهائم ~~قبل الثني إلا أنه من الإبل في السنة الخامسة ومن البقر والشاة في الثانية ~~وعن الأزهري الجذع من المعز لسنة ومن الضأن لثمانية أشهر قال في (البحر): ~~ولم أر الجذع من المعز عند الفقهاء. # (ولا شيء في الخيل) السائمة إذ الباب معقود لها فلا يرد أن فيها زكاة ~~التجارة حيث كانت لها اتفاقا وهذا قولهما لما أخرجه أصحاب الكتب الستة من ~~قوله عليه الصلاة والسلام: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقه) زاد ~~مسلم إلا صدقة الفطر. # وقال الإمام: إذا كانت سائمة للدر والنسل ذكورا وإناثا وحال عليها الحول ~~وجب فيها الزكاة غير أنها إن كانت من أفراس العرب خبر بين أن يدفع عن كل ~~واحدة PageV01P426 # لا في الحمير، والبغال، ولا في الحملان، والفصلان، والعجاجيل، # دينارا وبين أن يقومها ويعطي عن كل مائتي درهم خمسة وإن كانت من أفراس ~~غيرهم قومها لا غير وإن كانت ذكورا وإناثا فقط فراويتان أشهرهما عدم الوجوب ~~كذا في (المحيط). # وفي (الفتح) الراجل في الذكور عدمه وفي الإناث الوجوب وأجمعوا أنها لو ~~كانت للحمل والركوب أو علوفة فلا شيء فيها وجزم بقولهما لما في (الخانية) ~~قالوا: الفتوى على قولهما وكذا رجح قولهما في (الأسرار) وأما شمس الأئمة ~~وضاحب (التحفة) فرجحا قول أبي ms0472 حنيفة وأجمعوا أن الإمام لا يأخذها جبرا ~~واختلف المشايخ في اشتراط النصاب على قوله: (و) الصحيح أنه (لا) يشترط و ~~(البغال والحمير) السائمة إجماعا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لم ينزل ~~علي فيهما شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة) {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ~~ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} (الزلزلة:7 - 8) # واستدل في (غاية البنيان) على نفي الوجوب بقوله عليه الصلاة والسلام: ~~(ليس في الجبهة ولا في الكسعة ولا في النخة صدقة) فالأول الخيل والثاني ~~الحمير والثالث البقر العوامل كما في الديوان وإذا لم يجب في الحمير لم يجب ~~في البغال لأنها من نسلها ومعلوم أنها إن كانت للتجارة كان فيها الزكاة. # (والحملان) بضم الحاء وقيل: بكسرها أيضا جمع حمل بفتحتين ولد الشاة في ~~السنة الأولى (والفصلان) جمع فصيل ولد الناقة قبل أن يصير من مخاض ~~(والعجاجيل) جمع عجول ولد البرة حين تضعه أمه إلى شهر كما في (المغرب) يعني ~~لا شيء في الصغار من السوائم وهذا عندهما وأوجب الثاني واحدة منها قبل: ~~المسألة مشكلة إذ الوجوب متوقف على الحول وبعده لم تبق صغارا فقيل: صورتها ~~ملك نصابا منها في أول الحول هل ينعقد الحول فيجب فيها الزكاة عند تمامه أو لا. # وقيل: كانت له الأمهات فولدت في نصف الحول ثم ماتت وتم الحول على الأولاد ~~صغارا قال في (المحيط): وهذا أصح ولعل وجهه أنه على التصوير الأول لم يبق ~~محلا للنزاع حيث/ يوجد الواجب وهو الطعن في السنة الثانية كما نبه عليه في ~~(الحواشي السعدية) والمراد بالنصاب خمس وعشرون من الإبل أو ثلاثون من البقر ~~أو أربعون من الغنم لا خمسة من الإبل لأن الثاني أوجب واحدة منها وذا لا ~~يتصور في PageV01P427 # ولا في العلوفة، والعوامل، ولا في العفو، # غير هذا المقدار والخلاف مقيد بما إذا كان فيها كبار فإن كان كما إذا كان ~~له مع تسعة وثلاثين جملا مسن وكذلك في الإبل والبقر كانت الصغار تبعا لها ~~ووجب إجماعا كذا في (الدراية) ثم إن كانت المسنة وسطا ms0473 أخذت وإن كانت جيدة ~~لم تؤخذ ويؤدي صاحب المال شاة وسطا وإن كانت دون الوسط لم يجب إلا هذه فإن ~~هلكت الكبيرة بعد الحول بطل الواجب عند الإمام ومحمد وعند الثاني يجب في ~~الباقي تسعة وثلاثون جزءا من أربعين جزءا من حمل ثم الأصل الذي يعتبر في ~~حال اختلاط الصغار بالكبار أن كون العدد الواجب في الكبار موجودا كما إذا ~~كان له مسنتان ومائة وتسعة عشر جملا حيث يجب مسنتان في قولهم أما لو كان ~~مسنة ومائة وعشرون جملا وجبت مسنة واحدة عندهما، وقال الثاني مسنة وجمل ~~وعلى هذا لو كان له تسعة وخمسون عجولا وتبيع كذا في (غاية البيان). # (و) كذا (لا) يجب (في العلوفة) بفتح العين ما يعلف من الغنم وغيرها ~~الواحد والجميع سواء وبالضم جمع علف يقال: علفت الدابة ولا يقال: أعلفتها ~~(و) لا يجب أيضا في (العوامل) والحوامل لخبر: (ليس في الحوامل والعوامل ~~والعلوفة صدقة) ولأن السبب هو المال النامي ودليله الإسامة أو التجارة ولم ~~يوجدا حتى لو كانت العلوفة للتجارة كان فيها زكاة التجارة بخلاف العوامل ~~(ولا) يجب أيضا (في العفو) وهو ما بين النصب وهذا قول الإمام والثاني لقوله ~~عليه الصلاة والسلام: (في خمس من الإبل السائمة شاة وليس في الزيادة شيء ~~حتى تكون عشرا) ذكره ابن الجوزي في (التحقيق). # وقال محمد وزفر: الواجب عن الكل وأثر الخلاف يظهر فيمن يملك تسعا من ~~الإبل فهلك بعد الحول منها أربعة لم يسقط شيء منها عند الإمام والثاني وعند ~~محمد وزفر يسقط أربعة أتساع شاة وعلى هذا لو كان له مائة وعشرون من الغنم ~~فهلك بعد الحول منها ثمانون وهذا لأن العفو تبع فحق الهالك أن يصرف إليه ~~كمال المضاربة إذا هلك يصرف أولا إلى الربح ولذا قال الإمام لو كان له نصب ~~صرف الهالك إلى العفو ثم إلى النصاب الأخير الذي يليه إلى أن ينتهي إلى ~~الأول وأبو يوسف يصرفه إلى العفو ثم إلى النصاب شائعا كذا في (الشرح)،وفي ~~(المحيط) ظاهر الرواية عنه كقول الإمام ms0474 فلو كان له أربعون من الإبل فهلك ~~منها عشرون بعد PageV01P428 # ولا الهالك بعد الوجوب، # الحول وجب عليه أربع شياه عند الإمام وعند محمد نصف بنت لبون وعلى ما عن ~~الثاني عشرون جزءا من ستة وثلاثين جزءا من بنت لبون واعلم أن العفو عند ~~الإمام في جميع الأموال وخصاه بالسوائم كذا في (غاية البيان). # (و) كذا لا يجب في (الهالك بعد الوجوب) أي: وجوب الزكاة لتعلقها بالعين ~~لا بالذمة دل على ذلك قوله تعالى: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} ~~(الزاريات:19)، وقوله عليه الصلاة والسلام: (في أربعين شاة وشاة) وكذا قوله ~~في السرقة ربع العشر لا فرق في ذلك بين ما إذا تمكن من الأداء بأن وجد ~~الفقير في الباطنة أو الساعي في الظاهرة وأخرها حتى هلك أو لا واختلف فيما ~~لو منع الإمام أو الساعي حتى هلك والصحيح الذي عليه العامة أنها لا تجب لأن ~~الساعي وإن تعين لكن للمالك رأي في اختيار محل الأداء بين العين أو القيمة ~~ثم القيمة شائعة في محال كثيرة والرأي يستدعي زمانا فالحبس لذلك قيد ~~بالهالك لأنه لما استهلك النصاب ضمن الواجب وفي (المجتبى) لو حبسها عن ~~العلف والماء حتى هلكت قيل: هو استهلاك فيضمن. # وقيل: لا لأنه لو فعل ذلك في الوديعة لم يضمن فكذا هذا انتهى. والذي يقع ~~في نفس ترجيح الأول ثم رأيته في (البدائع) جزم به ولم يحك غيره واستبدال ~~مال التجارة بمال التجارة ليس استهلاكا بلا خلاف سواء استبدلها بجنسها أو ~~بخلاف جنسها ألا أنه إذا حابى فيه بما لا يتغابن الناس في مثله فإنه يضمن ~~قدر زكاة المحاباة ويغير التجارة استهلاك وقيده في (فتح القدير) بما إذا ~~نوى في البدل عدم التجارة عند الاستبدال أما إذا لم ينو وقع البدل للتجارة ~~واستبدال السائمة بالسائمة إن كان بخلاف جنسها بأن باع الإبل بالبقر أو ~~البقر بالغنم استهلاك إجماعا وإن بجنسها فكذلك عند أصحابنا خلافا لزفر ~~والفرق كما في (البدائع) أن الواجب في مال التجارة متعلق بالمعنى وهو ~~المالية أو القيمة ms0475 وفي السائمة بالعين لا بالمعنى. # ألا ترى/ أنه لو كان له خمس عجاف من الإبل لا تساوي مائتي درهم وجب فيها ~~الزكاة ثم إذا حضر المصدق وقت البيع خير بين أخذ القيمة من البائع وإمضاء ~~البيع وبين أخذ الواجب من العين المبتاعة ويبطل البيع بقدر الواجب بخلاف ~~إذا باع الطعام العشري فإن المصدق يأخذ من البائع إن شاء أو من المشتري حضر ~~قبل الافتراق PageV01P429 # ولو وجب سن ولم يوجد دفع أعلى منها، وأخذ الفضل أو دونها ورد الفضل # أو بعده لأن تعلق العشر بالعين أكثر من تعلق الزكاة وإقراض مال الزكاة ~~بعد الحول ليس استهلاكا وإن نوى المال وكذا إعادة ثوب التجارة كذا في ~~(الخانية)، ولو أزال ملك النصاب بغير عوض كالهبة من غير الفقير والوصية أو ~~بعوض ليس بمال كالأمهار وبدل الصلح عن دم العمد والخلع ونحوهما أو بما ليس ~~هو مال الزكاة كالعبد للخدمة صار مستهلكا ولا يخفى أن هذا كله إذا كان بعد ~~الحول أما قبله فلا ولو كان البدل مال الزكاة لا تجب إلا بحول جديد أو يكون ~~عنده دراهم وقد استبدل بإحدى النقدين ولو فعله فرارا من الزكاة كره عند ~~محمد خلافا لأبي يوسف وهو الأصح وأجمعوا أنه لا يكره للحاجة ولو رجع في ~~هبته بقضاء أو غيره فهلكت عنده لا شيء عليه لأن الرجوع فسخ من الأصل ~~والنقود تتعين في مثله فعاد إليه قديم ملكه كذا في (الفتح). # وفي (الظهيرية) وهب النصاب ثم استفاد مالا في خلال الحول ثم رجع في الهبة ~~يستأنف الحول في المستفاد من حين استفاده فهذه المسألة تدل على أن الرجوع ~~في الهبة ليس فسخا للهبة من الأصل إذ لو كان فسخا لما وجب استئنافه في ~~المستفاد من وقت الاستفادة انتهى. # ولو قيل: إنه فسخ من الأصل فيما وقعت الهبة عليه لاندفع ما ذكر وهذا لأنه ~~لا يمكن أن يجعل فسخا من الأصل في المعدوم (ولو وجب أصل) السن المعروفة ثم ~~سمي بها صاحبها كالناب للمسنة من النوق ثم استعيرت ms0476 لغيره كابن المخاض وابن ~~اللبون كذا في (المغرب) وذكر السن وأراده ذات السن إنما يكون في الحيوان لا ~~في الإنسان لأن عمر الدواب إنما يكون بالسن (ولم يوجد) هذا اتفاقي في ثبوت ~~الخيار الآتي مع وجود الواجب (دفع) رب المال (أعلى منها) أي: من السن التي ~~وجب (وأخذ الفضل) من الساعي (أو) دفع (دونها ورد) رب المال (الفضل) إلى ~~الساعي لم يقدره بشيء لأنه يختلف بحسب الأوقات غلاء ورخصا وهو ظاهر في أن ~~الخيار لرب المال في الوجهين. # والواقع أن الخيار له إنما هو في الثاني فقط لقولهم: إن المصدق لا يجبر ~~الساعي على قبول الأعلى ورد الفضل لأنه يتضمن بيع الفضل من الساعي ومبنى ~~البيع على التراضي فيما في (النهاية) من أن الصواب أن الخيار إلى من عليه ~~لأن الخيار شرعا رفقا بمن عليه الواجب والرفق إنما يتحقق بتخييره ليس على ~~إطلاقه اللهم إلا أن يراد أنه له الخيار ولو طلب الساعي منه الأعلى فيكون ~~له أن يتخير بين إعطائه أو الأدنى وما في (غاية البيان) من أن كون الساعي ~~لا يجبر على أخذ الأعلى فيه نظر لقولهم PageV01P430 # أو القيمة، ويؤخذ الوسط # الخيار لرب المال رفقا به لأن الزكاة وجبت بطريق اليسر فلو قلنا بعدم ~~إجباره لعاد على موضوعه بالنقص وما في (البحر) وقولهم: لا إجبار في الشراء ~~ممنوع لأنه ليس شراء حقيقيا ولا ضرر على الساعي بإجباره لأنه عامل لغيره ~~فالظاهر إطلاق (الكتاب) ممنوع وكيف يعود على موضعه بالنقض مع جواز دفع ~~القيمة وكونه ليس شراء حقيقة بل ضمنا لا يقتضي الإجبار كيف والفاضل عن ~~الواجب يصير ملكا للساعي ولا طريق لتملكه إياه إلا بالشراء والذي تحصل من ~~كلامهم ثلاثة أقوال: # الأول: ما جرى عليه القدوري واختاره الإسبيجابي وذكره محمد في (الأصل) أن ~~الخيار للمصدق. # والثاني: أن الخيار لرب المال مطلقا وعليه جرى المصنف ولا خيار للساعي ~~إلا إذا أراد المالك دفع بعض العين له عن الواجب كما إذا وجب عليه بنت لبون ~~فدفع بعض الحقة فإن له ms0477 أن لا يقبل لما فيه من عيب التشقيص ذكره في ~~(البدائع). # الثالث: ما قاله الصيرافي الصحيح أن الخيار إلى المتصدق إذا كان فيه دفع ~~زيادة وإلى المالك إذا أراد دفع الأدنى والزيادة لأنه دفع بالقيمة وفي دفع ~~القيمة إجبار له إجماعا كذا في (السراج) وفيه دليل لما قاله الشارح من أن ~~ما في (البدائع) أنه لا خيار للساعي إلا في تلك المسألة غير مستقيم لوجهين: ~~الأول أنه مع العيب يساوي قدر الواجب وهو المعتبر في الباب والثاني أن فيه ~~إجبار المصدق على شراء الزائد انتهى. يعني في صورة ما إذا دفع المالك ~~الأعلى ودفع القيمة لأن المقصود سد خلة الفقير وذلك يحصل بأي مال كان ~~والمخصوص لبيان القدر لا التعيين حتى لو أدى ثلاث شياه سمان عن أربع وسط أو ~~بعض بنت لبون عن بعض بنت مخاض/ جاز. # وفي كلامه رد على من ظن بدلية القيمة إذ شأن البدل أن لا يجوز إلا عند ~~تعذر الأصل ثم القيمة تعتبر عنده يوم الوجوب وعندهما يوم الأداء وفي ~~السوائم تعتبر يوم الأداء إجماعا هو الأصح كما في (المحيط) وكما يجوز دفع ~~القيمة في الزكاة يجوز في الكفارة والصدقة والفطر والعشر والنذر بأن نذر ~~التصدق بهذا الدينار أو الخبز فتصدق بعدله دراهم (أو قيمته ويؤخذ) في زكاة ~~السائمة (الوسط) وهو أعلى الأدنى وأدنى الأعلى لقوله عليه الصلاة والسلام: ~~(لا تأخذوا من حزرات أموال الناس أي: كرائمها وخذوا من حواشي أموالهم أي: ~~من أوساطها) ولأن فيه نظرا من الجانبين PageV01P431 # ويضم مستفاد من جنس نصاب إليه، # كذا في (الهداية) والحزرات بالفتحات جمع حزرة بالحاء المهملة وتقديم ~~الزاي المنقوطة على الراء في اللغة المشهورة وقال في (غاية البيان): وفي كل ~~من التفسيرين نظر أما الأول فلأن تفسير الشيء بلفظ المجاز عيب لأن حزرة ~~المال خياره والكرائم تستعمل في خيار الأموال ونفائسها على المجاز وأما ~~الثاني فلأن الحواشي جمع حاشية وهي لم تجئ بمعنى الوسط بل معناه في جانب من ~~جوانبها من غير اختيار وهي في الأصل ms0478 جمع حاشية الثوب وغيره لجانبه كذا في ~~(المغرب). # قال في (العناية): وتفسير الحواشي بالأوساط هو الحق لقوله ولأن فيه نظرا ~~من الجانبين وفي (الظهيرية) له نخيل ثمر جيد برني ودقل قال الإمام: يأخذ من ~~كل نخلة حصتها من العشر وقال محمد يأخذ الوسط إذا كانت أصنافا قال في ~~(البحر) وهذا يقتضي إذا أخذ الوسط إنما هو فيما إذا اشتمل المال على جيد ~~ووسط ورديء أو على صنفين منهما أما لو كان المال كله جيدا وجب واحدة من ~~الكرائم لا شاة وسط عند الغمام خلافا لمحمد انتهى. وفي (الدراية) وإن لم ~~يكن فيها وسط يعتبر أفضلها فيكون الواجب بقدره. # (ويضم مستفاد) سواء كان حاصلا من الأصل كالأولاد والربح أول م يكن كالإرث ~~والهبة والشراء والوصية (من جنس نصاب إليه) فيزكيه بحول الأصل وأشار بقوله ~~إليه إلى أن الضم إنما يكون ما بقي الأصل حتى لو ضاع استأنف للمستفاد حولا ~~منذ ملكه فإن وجد منه شيئا قبل الحول ولو بيوم ضمه وزكى الكل كذا في ~~(المبسوط) وكذا لو وهب له ألفا فاستفاد مثلها في الحول ثم رجع الواهب بقضاء ~~فإنه يستأنف حولا للفائدة كما في (المحيط) وشمل كلامه ما لو كان له نصاب ~~دين ثم استفاد مائة فإنها تضم إجماعا غير أنه لا يلزمه الأداء من المستفاد ~~عند الإمام ما لم يقبض أربعين درهما وعندهما يلزمه وأثر الخلاف يظهر فيما ~~لو مات المديون مفلسا سقط زكاة المستفاد عندها لا عندهما. # وما لو أدى عشر طعام أو أرض أو صدقة فطر عبد ثم باع حيث تضم أثمان هذه ~~إجماعا والخلاف إنما هو في ثمن السائمة المزكاة قال الإمام: لا يضم وقالا: ~~يضم والفرق له أن ثمن السائمة بدل مال الزكاة وللبدل حكم المبدل منه فلو ضم ~~لأدى إلى الثني بخلاف ما مر لأن البدل ليس مال الزكاة وعلى هذا فيخرج ثمن ~~السائمة بقوله من جنس يضاف إليه لأن الثمن عين السائمة حكما وكذا لو جعلها ~~علوفة بعد ما زكاها ثم باعها أو جعل ms0479 عبد التجارة كذلك للخدمة ثم باعه ضم ~~ولو أدى زكاة بقدره ثم اشترى به سائمة لا يضم لما قلنا، ولو كان عنده ~~نصابان نقدان مما لم يضم PageV01P432 # ولو أخذ العشر، والخراج، والزكاة بغاة لم يؤخذ أخرى، # أحدهما كثمن شائمة مزكاة وألف درهم ثم وهب له ألف ضمت إلى أقربهما حولا ~~من حين الهبة نظرا للفقر فلو ربح في أحدهما ضم إلى أصله لأن الترجيح بالذات ~~أقوى منه في الحال. # (ولو أخذ الخراج) أي: خراج الأرض كما في (غاية البيان) والظاهر أن خراج ~~الرؤوس كذلك (والعشر والزكاة بغاة) وهو قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام ~~الحق بأن ظهروا فأخذوا ذلك (لم يؤخذ) ما ذكر مرة (أخرى) لأن الإمام لم ~~يحمهم والجباية بالجماعة لكن يفتون بإعادة ما عدا الخراج لأن مصرفه الفقراء ~~وهم لا يصرفونه إليهم بخلاف الخراج لأنهم مصارف له لكونهم مقاتلة وقيل: إذا ~~نوي بالدفع التصدق عليهم سقط عنه، وكذا الدفع إلى كل جائر، ولذا قال في ~~(المبسوط): وما يأخذه ظلمة زماننا من الصدقات والخراج والجبايات والمصادرات ~~فالأصح أنه يسقط عن أرباب الأموال إذا نووا عند الدفع التصدق عليهم لأن ما ~~بأيديهم أموال المسلمين وما عليهم من التبعات فوق أموالهم فلو ردوا ما ~~عليهم/ لم يبق في أيديهم شيء انتهى. # وكان أمير بلخ وجبت عليه كفارة يمين فأفتى بالصيام وعلى هذا لو وصى بثلث ~~ماله للفقراء فدفع للسلطان الجائر سقط ذكره قاضي خان فإنكارهم على يحيى ابن ~~يحيى تلميذ مالك حين أفتى بعض ملوك المغاربة في كفارته بالصوم غير لازم ~~وتعليلهم بأنه اعتبار للمناسب المعلوم الإلغاء غير لازم لجواز أن يكون ~~للاعتبار الذي ذكرنا من فقرهم لا لكونه أشق عليهم من الإعتاق ليكون هو ~~المناسب المعلوم الإلغاء كونهم لهم مال وما أخذوه خلطوه به وذلك استهلاك ~~إذا كان لا يمكن تمييزه عنه عند أبي حنيفة فبملكه ويجب عليه الضمان حتى ~~قالوا: يجب عليهم فيه الزكاة ويورث عنهم ضائر لاشتغال ذمتهم بمثله والمديون ~~بقدر ما في يده فقير كذا في (الفتح). ms0480 # ولا يخفى أن فيه تدافعا ظاهرا وذلك أن وجوب الزكاة عليه يؤذن بفنائه ~~وجواز الصرف إليه يقتضي فقره وتنبه لما قيدنا به المسألة فيما مر فإنه مما ~~لا غنى عنه هنا واعلم أن ظاهر (الكتاب) أنه لا فرق بين الأموال الظاهرة ~~والباطنة وهو ظاهر ما رجحه السرخسي وفرق في (الواقعات) بينهما حيث قال: ~~السلطان إذا أخذ الصدقات قيل: إن نوى الصدقة عليه لا يؤمر بالإعادة وقيل: ~~الأحوط أن يؤمر بالأداء ثانيا ديانة وقال PageV01P433 # ولو عجل ذو نصاب لسنين، أو لنصب صح # أبو جعفر: لا يؤمر لأن أخذه صحيح لما أن له ولاية الأخذ وهذا في الأموال ~~الظاهرة أما لو صادرة ونوى بالمدفوع إليه الزكاة قال المتأخرون: إنه يجوز ~~والصحيح أنه لا يجوز وبه يفتى وهكذا رجحه في (الولوالجية) وفي (البزازية) ~~السلطان الجائر إذا أخذ صدقة الأموال الظاهرة يجوز ويسقط في الصحيح ولا ~~يؤمر بالأداء ثانيا فإن صادر أو أخذ الجبايات ونوى أن يكون عن الزكاة أو ~~نوى أن يكون المسكن زكاة فالصحيح أنه لا يقع عن الزكاة ولو نوى الزكاة فيما ~~يدفع إلى صبيان أقاربه أو لمن يهدي إليه الباكورة أو من يبشره بقدوم صديقه ~~أو المعلم في الكتب إذا لم يستأجروه يجوز. واعلم أن اشتراط أخذهم الخراج ~~ونحوه اتفاقي حتى لو لم يأخذوا منه سنين وهو عندهم لم يأخذ منه شيء لا فرق ~~في ذلك بين أن ينشأ الإسلام في دار الحرب أو يدخل إليهم مسلما إلا أنه إذا ~~كان عالما بوجوب الزكاة يفتى بإعادتها وإلا لا كذا في (الشرح). # (ولو عجل ذو نصاب) واحد أي: النصاب كان (لسنين أو) عجل ذو نصاب (لنصب) ~~متعددة (صح) تعجيله سواء بقي الفقير على حاله أو لا بأن أيسر أو ارتد ومات ~~قبل الحول أما الأول فلأنه أدى بعد سبب الوجوب. قيد بقوله ذو نصاب لأنه لو ~~ملك أقل منه فعجل خمسة عن مائتين ثم تم الحول على مائتين ثم هلك ما في يده ~~إلا درهما ثم استفاد فتم الحول على مائتين ms0481 جاز ما عجل بخلاف ما لو هلك الكل ~~وأن يكون النصاب كاملا في آخر الحلو فلو عجل شاة من أربعين وحال الحول ~~وعنده تسعة وثلاثون فإن كان دفعها للفقير وقعت نفلا وإن كانت قائمة في يد ~~الساعي فالمختار كما في (الخلاصة) وقوعها زكاة لا فرق في ذلك بين السوائم ~~والنقود ولا بين ما إذا كانت في يد الساعي حقيقة أو استهلكها أو أنفقها على ~~نفسه قرضا أو أخذها من عمالته لأنه كقيام العين حكما إلا في السائمة فيما ~~إذا أخذها في عمالته فإنها لا تقع زكاة لأنها لما أخرجت عن ملك المعجل بذلك ~~السبب فحين تم الحول يصير ضامنا للقيمة والسائمة لا تكمل نصابها بالدين. # فإن قلت: ما في ذمة الساعي دين والدين عن العين لا يجوز قلت: هذا إذا كان ~~الدين على غير الساعي أما إذا كان على الساعي فيجوز لأن حق الأخذ له فالطلب ~~منه ثم الدفع إليه لا يفيد ولو صرفها إلى الفقراء أو إلى نفسه وهو فقير لا ~~تقع زكاة وكذا لو ضاعت من الساعي ثم وجدها بعد الحول وللمالك أن يستردها ~~لأنه عينها للزكاة هذه السنة ولم تصرف لو دفعها الساعي إلى الفقراء فلا ~~ضمان عليه إلا إذا نهاه قيل: هذا عندهما أما عند الإمام فيضمن بناء على ~~الاختلاف في الوكيل بدفع الزكاة إذا أدى بعد أداء الموكل بنفسه وأما الثاني ~~فلأن النصاب الأول هو الأصل في السببية PageV01P434 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # والزائد تبع والمسألة مقيدة بما إذا ملك ما عجل عنه في سنة التعجيل فلو ~~كان عنده مائتا درهم فعجل زكاة ألف ثم استفادها وتم/ الحول وعنده ألف جاز ~~عن الألف وإن استفاد بعد الحول لم يجز عن زكاته أو عليه الزكاة بعد تمام ~~الحول من حين الاستفادة كما في (المبسوط). # وعلى هذا تفرع ما في (الخانية) لو كان خمس من الإبل الحوامل فعجل شاتين ~~عنهما وعما في بطونها ثم نتجت خمسا قبل الحول أجزأه وإن عجل عما تحمل في ~~السنة الثانية لا يجوز انتهى. ذلك انه لما ms0482 عجل عما تحمله في السنة الثانية ~~لم يوجد المعجل عنه في سنة التعجيل فلم يجز عما نوى التعجيل عنه وهذا أراد ~~لا نفي الجواز مطلقا لأنه يقع عما في ملكه في الحول الثاني فيكون من ~~المسألة الأولى لأن التعيين في الجنس في ملكه في الحول الواحد لغو وفي ~~(الولوالجية) لو كان عنده أربعمائة درهم فأدى زكاة خمسة ظانا أنها كذلك كان ~~له أن يحسب الزيادة للسنة الثانية لأنه أمكن بأن الزيادة تعجيلا. # قال في (البحر): وهذا مستثنى من تقييد المسألة وأقول: الظاهر أنه لا ~~استثناء وأن هذا منا لمسألة الأولى ومن هنا اعترض في (الفتح) على إطلاق ~~الجواز الواقع في (الخانية) وقد علمت ما فيه ومن فروع إلغاء التعيين في ~~الجنس الواحد ما لو كان له ألف بيض وألف سود فعجل خمسة عن البيض والسود ~~فهلك قبل تمام الحول ما عين عنه لا زكاة عليه في الباقي وكان المخرج عنها. # ولو ضاع أحدهما بعد الحول كان نصف ما عجل عما بقي وعليه تمام زكاة الباقي ~~وكذا لو أدى عن أحدهما بعد الحول كان الأداء عنهما والدراهم والدنانير ~~وعروض التجارة جنس واحد بدليل الضم وكذا الدين مع العين فهلكت قبل الحول ~~جاز عن الدين ولو بعده لا يقع عنه. واعلم أن التعجيل بعد وجود السبب لا يخص ~~الزكاة بل كذلك لو عجل عشر أرضه أو ثمره بعد الخروج قبل الإدراك واختلف ~~الشيخان فيه قبل الخروج فمنعه محمد وجوزه الثاني. # والأظهر أنه لا يجوز في الزرع قبل النبات وكذا قبل طلوع الثمرة في ظاهر ~~الرواية وكذا لو عجل خراج رأسه ولو نذر صوم يوم معين فعجل جاز عند الثاني ~~خلافا لمحمد وعلى هذا الخلاف والصلاة والاعتكاف ولو نذر حج كذا فأتى به ~~قبلها جاز عندهما خلافا لمحمد كذا في (السراج). PageV01P435 ### || AUTO باب زكاة المال # تجب في مائتي درهم وعشرين دينارا ربع العشر ولو تبرا، أو حليا، أو آنية، ### || AUTO باب زكاة المال # قدمنا أنه اسم لما يتمول ويدخر وهذا يتناول السوائم أيضا ms0483 إلا أن أل فيه ~~للمعهود في قوله عليه الصلاة والسلام: (هاتوا ربع عشر أموالكم) إذ لا خفاء ~~أن المراد به غير السوائم لأن زكاتها غير مقدر به وبهذا استغني عما قيل ~~المال في عرفنا يتبادر إلى النقد والعروض وقدمها على خمس الركاز والعشر ~~لأنهما كالمستفاد ثم قدم النقدين على العروض لأنهما أصلان لسائر الأموال في ~~معرفة القيم وقدم الفضة على الذهب إقتداء بكتبه عليه الصلاة والسلام ولأنها ~~أكثر تناولا ورواجا. # (يجب في مائتي درهم) بيان لنصاب الفضة (و) في (عشرين دينارا) بيان لنصاب ~~الذهب فلو نقص النصاب منهما نقصانا يسيرا يدخل بين الوزنين لا تجب كذا في ~~(البدائع)، (ربع العشر) بضم العين أحد الأجزاء العشرة لما أخرجه الشيخان ~~ليس فيما دون خمس أواق صدقة وجاء ليس في أقل من عشرين دينارا صدقة وفي ~~عشرين دينارا نصف دينار وفي رواية الدارقطني والأوقية أربعون درهما وهي بضم ~~الهمزة ولا يقال: وقية خلافا لما حكاه اللحياني وتشديد الياء أفعولة من ~~الوقاية لأنها تقي صاحبها من الضرر وقيل: فعيلة من الأواق وهو النقل والجمع ~~أوقى بتشديد الياء وتخفيفها فمن شدد جعل وزنها أفاعيل ومن خفف جعله أفاعل ~~وهي الفضة مضروبة أو غير مضروبة وأصلها ورقة. # (ولو) كان النصاب منهما تبرا قطعة معدن (أو) كان (حليا) بضم الحاء وكسرها ~~وتشديد الياء جمع حلي بفتح الحاء وإسكان اللام ما تتحلى به المرأة من ذهب ~~وفضة وحلية السيف جمعها حلي ونبه بقوله (أو آنية) على أن الحكم ليس مقصورا ~~على ما تتحلى به المرأة بل حلية السيف والمصحف والمنطقة واللجام والسرج ~~والأواني إن تخلصت كذلك سواء نوى بها للتجارة أو التجمل أو لم ينو شيئا كما ~~في PageV01P436 # ثم في كل خمس بحسابه والمعتبر # (البدائع) وغيرها (ثم) يجب (في كل خمس) بضم المعجمة أحد الأجزاء الخمسة ~~وهو أربعون درهما وأربعة مثاقيل (بحسابه) فيجب فيه من نصاب الفضة درهم وفي ~~نصاب الذهب قيراطان وأفاد أنه لا شيء فيما نقص عنه وهذا قول الإمام وقالا: ~~يجب فيما زاد/ مطلقا. # فيجب ms0484 في الدرهم الزائد جزء من ربعين جزءا من درهم لقول علي رضي الله عنه ~~فما زاد بحسابه وله قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ: (لا تأخذ من الكسور ~~شيئا فإذا بلغ الورق مائتي درهم فخذ منها خمسة دراهم ولا تأخذ مما زاد حتى ~~يبلغ أربعين درهما فتأخذ منها درهما) قيل: المعنى لا تأخذ من الشيء الذي ~~يكون المأخوذ منه كسورا فسماه كسورا باعتبار ما تجب فيه. # فإن قيل: يجوز أن يكون المراد به ما قبل المائتين بدليل قوله بعد فإذا ~~بلغ الورق إلى آخره فالجواب أن المراد به ما قبل المائتين وما بعده لأنه ~~قال: فإذا بلغ الورق إلى آخره وعلى هذا وقوله فإذا بلغ إلى آخره وقع بيانا ~~لقوله لا تأخذ من الكسور شيئا لئلا يلزم التكرار وللزوم التكرار جعلت الفاء ~~تفسيرية لا تعقيبية واعترض بأن قوله في الحديث فإذا بلغ إلى آخره لا يدل ~~على ما ادعاه وكيف يلزما لتكرار إذا حمل الأول على ما قبل المائتين والثاني ~~على ما بعدها وما عن علي يحتمل ما قلنا وحديث معاذ محكم فلا يعارضه. # إلا أنه في (الفتح) قال: الله به أعلم وأثر الخلاف يظهر فيما لو كان له ~~مائتان وخمسة دراهم ومضى عليها عامان قال الإمام: يلزمه عشرة وقالا: خمسة ~~لأنه وجب عليه في العام الأول خمسة وثمن فبقي السالم من الدين في الثاني ~~نصاب إلا ثمن وعنده لا زكاة في الكسور فبقي النصاب في الثاني كاملا وفيما ~~إذا كان له ألف حال عليها ثلاثة أحوال كان عليه في الثاني أربعة وعشرون وفي ~~الثالث ثلاثة وعشرون عنده وقالا: تجب مع الأربعة والعشرين ثلاثة أثمان ومع ~~الثلاثة والعشرين نصف وربع وثمن ثمن درهم ولا خلاف أنه يجب في الأول خمسة ~~وعشرون كذا في (السراج)، وما لو هلك بعد الحول من النصاب عشرون درهما وجب ~~أربعة عنده وقالا: ونصف، وفي (المحيط) ولا يضم إحدى الزيادتين إلى الأخرى ~~ليتم أربعين درهما أو أربعة مثاقيل عند الإمام لأنه لا زكاة في الكسور ~~وقالا: يضم ms0485 (والمعتبر) في PageV01P437 # وزنهما أداء، ووجوبا في الدراهم وزن سبعة وهي أن تكون العشرة منها وزن ~~سبعة مثاقيل # النصابين (وزنهما) أداء أي: من حيث الأداء يعني يعتبر أن يكون المؤدى قدر ~~الواجب وزنا عند الإمام والثاني. # وقال زفر: تعتبر القيمة واعتبر محمد الأنفع للفقراء فلو أدى عن خمسة جيدة ~~زيوفا قيمتها أربعة جيدة جاز عندهما وكره وقال محمد وزفر: لا يجوز حتى يؤدي ~~الفضل ولو أربعة جيدة قيمتها خمسة لم يجز إلا عند زفر ولو كان له إبريق فضة ~~وزنه مائتان وقيمته ثلاث مائة إن أدى من عينه فلا كلام أو من غيره جاز ~~عندهما خلافا لمحمد وزفر إلا أن يؤدي الفضل وأجمعوا أنه لو أدى من خلاف ~~جنسه اعتبرت القيمة حتى لو أدى من الذهب ما تبلغ قيمته خمسة دراهم من غير ~~الإناء لم يجز في قولهم لتقوم الجودة عند المقابلة بخلاف الجنس فإن أدى ~~القيمة وقعت عند المستحق كذا في (المعراج). # (ووجوبا) أي: من حيث الوجوب يعني يعتبر في الوجوب أن يبلغ وزنها نصابا ~~إجماعا حتى لو كان له إبريق فضة وزنه مائة وخمسون وقيمته مائتان لم تجب ~~وكذا لو كان له إناء ذهب وزنه عشرة مثاقيل وقيمته مائتا درهم ويعتبر (في ~~الدراهم وزن سبعة وهو) أي: ذلك الاعتبار (أن يكون العشرة منها) أي: من ~~الدراهم (وزن سبعة مثاقيل) جمع مثقال وهو الدينار عشرون قيراطا في الجاهلية ~~والإسلام وأما الدراهم فبعضها كان كالدينار وبعضها كان اثني عشر قيراطا ~~وبعضها كان عشرة إلى زمن عمر رضي الله عنه فطلب الخراج بأكثرها وراموا دفع ~~الأصغر تخفيفا فاستشار الصحابة وأجمعوا على أنه يؤخذ من كل نوع ثلثه فصارت ~~الدراهم أربعة عشر قيراطا وعليه استقر الخراج والدية والمهر ونصاب الزكاة ~~والسرقة. # وفي (المغرب) وغيره إن هذا التقدير كان في زمن عبد الملك والأول هو ~~المشهور وأنكر ابن الفضل لزومه وقالك المعتبر في كل أهل بلد دراهمهم وأفتى ~~به جماعة من المتأخرين وجزم به في (الولوالجية) و (الخلاصة) واختاره في ~~(المجتبى) و (جمع النوازل) ms0486 و (العيون) كما في (النوازل) و (العيون) كما في ~~(المعراج) لأن هذه الزنة لم تكن في زمنه عليه الصلاة والسلام ولا شك في ~~وجوب الزكاة فيه قال في (الفتح): وهو الحق فقد قال أبو عبيدة: أي الدراهم ~~وجد في زمنه عليه الصلاة والسلام كانوا يزكونه قال: لكني أقول: ينبغي أن ~~يقيد بما إذا كانت دراهمهم لا تنقض عن/ أقل وزن كان في زمنه عليه الصالة ~~والسلام فلا تجب في مائتين من المسعودية بمكة وإن كانت دراهم قوم قال في ~~(السراج) إلا أن كون الدراهم أربعة عشر قيراطا عليه الجم الغفير والجمهور ~~الكثير وإطباق كتب المتقدمين والمتأخرين PageV01P438 # وغالب الورق، ورق لا عكسه، وفي عروض تجارة # هذا وفي (الغاية) أن درهم مصر أربعة وستون حبة وهو أكبر من درهم الزكاة ~~فالنصاب منه مائة وثمانون درهما وحبتان قال في (الفتح): وفيه نظر على ما ~~اعتبروه في درهم الزكاة لأنه إن أراد بالحبة الشعيرة فدرهم الزكاة سبعون ~~شعيرة إن كانت العشرة وزن سبعة والمثقال مائة شعيرة فهو إذن أصغر لا أكبر ~~وإن أراد بالحبة شعيرتان كما وقع في تفسير بعضهم فهو خلاف الواقع إذ الواقع ~~أن درهم مصر لا يزيد على أربعة وستين شعيرة لأن كل ربع مقدر بأربع خرانيب ~~وكل خرنوبة بأربع حبات وسط. # (وغالب الورق) بكسر الواو وفتحها الفضة المضروبة (ورق لا عكسه) ورقا بل ~~عرضا وكذا الذهب وهذا لأن الدراهم لا تخلو عن قليل غش لأنها لا تنطبع إلا ~~به بخلاف الكثير فجعلنا الغلبة فاصلة فإن كانت للفضة كان فيها زكاتها لا ~~زكاة العروض ولو أعدها للتجارة وإن للغض فإن نواها للتجارة اعتبرت قيمتها ~~كذا في أكثر الكتب. # وقيده في (البدائع) و (المجتبى) بما إذا لم تكن أثمانا رائجة فإن كانت ~~وبلغت نصابا من أدنى ما تجب الزكاة فيه من الدراهم وجبت وإلا لا وإن لم تكن ~~رائجة ولا منوية للتجارة فلا زكاة فيها إلا إن كان يخلص منها فضة تبلغ ~~نصابا أو أقل وعنده ما لو ضمه إليها بلغت به ms0487 قال في (غاية البيان): والظاهر ~~أن الخلوص ليس بشرط لما في (مختصر الكرخي) إلا أن يبلغ ما فيها من الفضة ~~مائتين انتهى. وفيه نظر لأنها إذا لم تخلص فقد هلكت فيه فلم ينتفع بها لا ~~حالا ولا مالا فبقيت العبرة للغش وكذا جزم في أكثر الكتب باشتراط الخلوص ~~وعلى التفصيل السابق جرى جواب السلف في الدراهم الغطارفيه المنسوبة إلى ~~غطريف بن عطا الكندي أمير خراسان في أيام الرشيد وكان من أعز النقود أفتى ~~ابن الفضل بوجوب الزكاة مطلقا وقول السلف أصح كذا في (البدائع) وسكت المصنف ~~تبعا لمحمد عما إذا استويا واختار في (الخانية) و (الخلاصة) الوجوب احتياطا ~~وقيل: لا تجب قال الزاهدي: والمفهوم من كتاب الصرف أن للمساوي حكم الذهب ~~والفضة ومن كتاب الزكاة خلافة وأما الذهب المخلوط بالفضة فإن غلب الذهب ~~فذهب أولا فإن بلغ الذهب أو الفضة نصابه وجبت. # (و) تجب أيضا (في عروض تجارة) عطف على قوله في مائتي درهم جمع عرض ~~بفتحتين حطام الدنيا وبسكون الراء المتاع وكل شيء فهو عرض سوى الدراهم PageV01P439 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # والدنانير كذا في (الصحاح) وقال أبو عبيد: العروض الأمتعة التي لا يدخلها ~~كيل ولا وزن ولا يكون حيوانا ولا عقارا قال في (النهاية): وعلى هذا فجعلها ~~هنا جمع عرض بالسكون أولى لأنه في بيان الأموال التي هي غير النقد ~~والحيوانات انتهى. وهو ممنوع بل في بيان أموال التجارة حيوانا كان أو غيره ~~على ما تقدم من أن السائمة المنوية للتجارة يجب فيها زكاة التجارة سواء ~~كانت جنس ما يجب فيه زكاة السائمة كالإبل أو لا كالبغال والحمير فالصواب ~~اعتبارها جمع عرض بالسكون على تفسير (الصحاح) فتخرج النقود لا على قول أبي ~~عبيدة وإياه عني في (النهاية) بقوله وعلى هذا فإنه فرع عليه أخرج الحيوان ~~كذا في (الفتح). # ولقائل أن يقول: لا نسلم أنه عين ما ذكر وكيف يصح ذلك وقد أخرج أبو عبيدة ~~الكيلي والوزني والعقار كالحيوان بل قوله وعلى هذا أي: على الفرق بين الفتح ~~والسكون فالأولى السكون لأنه في بيان ms0488 حكم غير النقدين والحيوانات غير ~~السائمة لتقدم ذكرها فخرج بقيد التجارة ما كان للغلة والخدمة وما يسم لا ~~للتجارة وإنما تحقق التجارة عند عمل هو تجارة فلو اشترى جارية ناويا الخدمة ~~ثم نوى التجارة لا يكون لها حتى يبيعها أو يؤجرها ولو نواها عند الهبة أو ~~الوصية أو النكاح أو الخلع والصلح عن القود لا تصح لما قلنا. # قال الشارح: وكلام المصنف ليس على إطلاقه لأنه لو اشترى أرض خراج ونوى ~~بها التجارة لا يكون لها وكذا لو اشترى أرض عشر وزرعها أو بزرا وزرعه وجب ~~فيه العشر دون الزكاة وأجاب في (شرح الدرر) بأن الأرض ليست من العروض لما ~~مر عن أبي عبيد وفيه نظر لأنه لو كان كما قال ملا صحت نية التجارة فيها ~~مطلقا مع أن عدم الصحة إنما هو لقيام المانع المؤدي إلى الثني/. # واعلم أن نية التجارة في الأصل تعتبر تابعة في بدلة كما لو قايض بعروض ~~التجارة أو قتل عبد عبد التجارة ودفع به فإن المدفوع يكون للتجارة وإن لم ~~ينو فيه ما لم يخرجه بنية عدمها ولو ابتاع مضارب عبدا أو ثوبا وطعاما ~~وحمولة زكى الكل وإن قصد غير التجارة لأنه لا يملك الشراء لغيرها بخلاف رب ~~المال إذا اشترى عبدا للتجارة وثوبا وحمولة حيث لا يزكي الثوب والحمولة ~~لملكه ذلك قال في (الفتح):وهذا أعني عدم تزكية الثوب لرب المال محمول على ~~ما إذا لم يقصد بيعه معه لما PageV01P440 # بلغت نصاب ورق، أو ذهب # في (الخانية) النخاس إذ اشترى دواب للبيع واشترى لها مقاود وجلاجل إن كان ~~لا يدفع ذلك مع الدابة إلى المشتري لا زكاة فيها وإن كان يدفعها معها وجبت ~~وكذا العطار إذا اشترى قوارير انتهى. # وقد يفرق بأن ثوب العبد يدخل في بيعه بلا ذكر تبعا حتى لا يكون له قسط من ~~الثمن فلم يكن مقصودا أصلا فوجوده كعدمه بخلاف جلاجل الدواب والقوارير ~~فإنها تباع قصدا ولذا لم يدخل في البيع بلا ذكر كذا في (البحر) وأقول: هذا ~~الحمل مستفاد ms0489 من تعليلهم بأن المالك كما يملك الشراء للنفقة والبذلة يعني ~~فلا يكون للتجارة إلا بالنية وإذا قصد حين شرائه بيعه معه فقد نوى التجارة ~~بخلاف المضارب لما قد علمته فأما عدم صحة قصده مقصود التبعية فممنوع بل يصح ~~قصده بهما وإن دخل تبعا على أن دخول الثوب مطلقا ممنوع بل ثياب المهنة ثم ~~مع الدخول لا تتعين بل إن شاء البائع أعطى غيرها مما هو كسوة مثله كما تقرر ~~في محله (بلغت نصاب ورق) أي: فضة مضروبة وفيه إيماء إلى أن التقويم إنما ~~يكون لها (أو) نصاب (ذهب) والمذكور في (الأصل) أن المالك مخير في تقويمها ~~بأيهما شاء وعن الإمام في (رواية النوادر) يقومها بالأنفع للفقراء وجعله ~~الشارح مذهب الإمام وجمع بينهما بحمل ما في (الأصل) على ما إذا كان التقويم ~~بكل منهما لا يتفاوت وتفسير الأنفع أن يقومها بما تلبغ نصابا وعن الثاني ~~بما إذا اشترى إن كان الثمن من النقود وإلا فبالنقد الغالب وعن محمد بالنقد ~~الغالب على كا حال كذا في (الهداية). # وعليه جرى الشيخ وغيره وهو مخالف لما في (النهاية) من أنه إن كان تقويمه ~~بأحد النقدين يتم به النصاب وبالآخر لا قومها بما به يتم اتفاقا وفي ~~(الخلاصة) إن شاء قومها بالذهب أو بالفضة وعن الإمام أنه يقومهما بما اشترى ~~هذا إذا كان يتم النصاب بأيهما تقوم فلو كان يتم بأحدهما دون الآخر قوم بما ~~به يصير نصابا وعليه فلا يصح تفسير الأنفع بما ذكر إذ باقي الأموال لا ~~يخالف هذا نعم يتجه جعله تفسيرا لبعض المراد بالأنفع فالمعنى يقوم المالك ~~بالأنفع مطلقا فيتعين ما يبلغ به نصابا دون ما لا يبلغ فإن بلغ بكل منهما ~~وأحدهما أروج تعين التقويم بالأروج وإن استويا رواجا خير المالك كذا في ~~(الفتح). # لكن بقي أن يقال: إن تفسير الأنفع لم ينحصر فيما ذكره في (السراج) لو ~~كانت بحيث لو قومها بالدراهم بلغت مائتين وأربعين وبالدنانير ثلاثا وعشرين ~~قومها بالدراهم لوجوب ستة فيها بخلاف الدنانير فإنه يجب فيها نصف ms0490 دينار ~~وقيمته خمسة ولو بلغت بالدنانير أربعة وعشرين وبالدراهم مائة وستة وثلاثين ~~قومها بالدنانير PageV01P441 # ونقصان النصاب في الحول لا يضر إن كمل في طرفيه، وتضم قيمة العروض إلى ~~الثمنين، والذهب إلى الفضة قيمة. # (ونقصان النصاب) أي: نصاب مال الزكاة (في) خلال (الحول لا يضر) أي: لا ~~يمنع وجوب الزكاة (إن كمل) النصاب (في طرفيه) لأن اشتراط كماله في الابتداء ~~للانعقاد وفي الانتهاء للوجوب ولا كذلك ما بينهما وهذا عندنا. # وقال زفر: ولا خلاف بين الفقهاء أن نقصان عروض التجارة في الحول لا يوجب ~~استئناف الحول قيد بنقصانه لأن هلاك كله يوجب استئناف الحول ومنه ما لو جعل ~~السائمة علوفة لأن زوال الوصف كزوال العين ونقصان القيمة بعد الحول لا يسقط ~~شيئا عند الإمام وقالا: عليه زكاة ما بقي وفي (المجتبى) الدين في خلال ~~الحول لا ينقطع حكمه وإن كان مستغرقا وقال زفر: يقطع ومن فروع المسألة ما ~~لو كان له غنم للتجارة تساوي نصابا فماتت قبل الحول فدبغ جلودها وتم الحول ~~عليها كان عليه الزكاة إن بلغت نصابا ولو تخمر عصيره الذي كان للتجارة قبل ~~الحول ثم صار خلا وتم الحول عليه وهو كذلك لا زكاة عليه لأن النصاب في ~~الأول باق لبقاء الجلد لتقومه بخلافه في الثاني/ وروى ابن سماعة أن عليه ~~الزكاة في الثاني أيضا. # (ويضم قيمة العروض) بعد تقويمها (إلى الثمنين) لأن الواجب في الكل ~~باعتبار التجارة وإن افترقت جهة الإعداد قال الزاهدي: وله أن يقوم أحد ~~النقدين ويضمه إلى قيمة العروض عند الإمام وقالا: لا يقوم النقدين بل ~~العروض ويضمها وفائدته تظهر فيمن له حنطه للتجارة قيمتها مائة درهم وخمسة ~~دنانير قيمتها مائة تجب الزكاة عنده خلافا لهما لأن النقدين أثمان يقوم ~~بهما الأشياء فلا يقوم بالأشياء وله أن عروض التجارة والنقود سواء في تعلق ~~الزكاة بهما بقدر الواجب فلم يكون أحدهما بالاعتبار أولى من الآخر وعلى هذا ~~فلو قال المصنف: ويضم قيمة الثمنين إلى العروض لكان أولى. # (و) يضم (الذهب إلى الفضة) والفضة إلى الذهب ms0491 للمجانسة بجامع الثمينة ~~(قيمة) أي: من حيث القيمة عند الإمام وقالا: من حيث الأجزاء بأن يعتبر ~~تكميل أجزاء النصاب من نحو الربع والنصف لأن المعتبر فيها القدر دون القيمة ~~حتى لا يحب في مصوغ وزنه أقل من مائتي وقيمته فوقها وله أن الضم للمجانسة ~~وهي تحقق باعتبار القيمة دون الصورة وأثر الخلاف يظهر فيمن له مائة وخمسة ~~مثاقيل قيمتها مائة كان عليه الزكاة عنده خلافا لهما لأن الحاصل ثلاثة ~~أرباع نصاب، قال في (الكافي): ولا تعتبر القيمة عند تكامل الأجزاء كمائة ~~وعشرة دنانير لأنه متى نقص PageV01P442 ### || AUTO باب العاشر # هو من نصبه الإمام # قيمة أحدهما يزاد قيمة الثاني فيمكن تكميل ما ينتقص قيمته بما زاد، قال ~~في (الفتح):ولا يخفى أن مؤدى الضابط بتكامل الأجزاء لا يعتبر القيمة أصلا ~~لهما أو لأحدهما حتى يجب خمسة في مائة وعشرة دنانير سواء كانت قيمة العشرة ~~أقل من مائة وغير خاف أنه لا مطابقة بين الضابط وعلته إذ مقتضاه عدم اعتبار ~~القيمة عند التكامل لهما أو لأحدهما ومقتضى التعليل وجوب اعتبار قيمة ما ~~زاد عند انتقاص أحدهما بعينه وهو الواقع دفعا لقول من قال في مائة وعشرة لا ~~تساوي مائة لا زكاة فيها لأنه يعتبر القيمة وعلى اعتبارها لا يتم النصاب ~~على هذا التقدير ودفعه الشارح بأنه لا يلزم من مطلق اعتبار قيمة أحدهما ~~عينا فإن لم يتم باعتبار قيمة الذهب بالفضة يتم باعتبار تقويم الفضة بالذهب ~~ومن ثم قال في (المحيط) بعد ذكر المسألة والوجوب عندهما: اختلف المشايخ على ~~قول الإمام والصحيح الوجوب لما قلنا في (المعراج) له مائة وخمسون درهما ~~وخمسة دنانير لا تساوي خمسين تجب على قولهما واختلف المشايخ على قوله. # قال بعضهم: لا تجب عنده لأن الضم باعتبار القيمة ويضم الأقل إلى الأكثر ~~وقال أبو جعفر: يجب وهو الصحيح ويضم الأكثر إلى الأقل وذكر البزودي أنه يضم ~~بالقيمة والأجزاء عنده وعندهما بالأجزاء فقط انتهى. وعلى هذا لو زادت قيمة ~~أحدهما ولم تنقص قيمة الآخر كمائة وعشرة دنانير قيمتها مائة وأربعون ms0492 فمقتضى ~~الضابط أنه لا يجب عنده إلا خمسة والمصرح به في (المحيط) وجوب ستة وهو ~~الملائم لما مر من الضم للمجانسة وهي باعتبار المعنى وهو القيمة لا باعتبار ~~الصورة ولا خفاء في وجوب الخمسة على قولهما والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب العاشر # ألحقه بالزكاة اتباعا (للمبسوط) وغيره لأن بعض ما يأخذه زكاة وليس متمحضا ~~فلذا أخره عما تمحض وقدمه على الركاز لما فيه من معنى العبادة مأخوذ من ~~عشرت القوم أعشرهم عشرا بالضم فيهما إذا أخذت عشر أموالهم فقيل: هذا من ~~تسمية الشيء باسم بعض أحواله ولا حاجة إليه بل العشر علم على ما يأخذه ~~العاشر سواء كن المأخوذ عشرا لغويا أو ربعه أو نصفه كذا في (الحواشي ~~السعدية) وأراد به العلم الجنسي وسيأتي ما يؤيده، (هو من نصبه الإمام) على ~~طريق المسافرين كما في PageV01P443 # ليأخذ الصدقات من التجارة فمن قال لم يتم الحول، أو علي دين، أو أديت أنا ~~أو إلى عاشر آخر # (النهاية) تبعا (للمبسوط) وهذا القيد لا بد منه ليخرج الساعي فإنه الذي ~~يسعى في القبائل ليأخذ صدقات المواشي في أماكنها هكذا فرق بينهما في ~~(البدائع) قال: والمصدق اسم جنس (ليأخذ الصدقات) فيه تغليب لاسم العبادة ~~على غيرها (من التجار) المارين عليه ويستوي في ذلك الأموال الظاهرة ~~والباطنة لاحتياجها/ إلى الحماية كما في (الشرح) وعلى هذا فقول القدوري إذا ~~مر على العاشر بمال شرط معتبر المفهوم خلافا لأكثر شراح (الهداية). # وقولهم: لو اعتبر لاقتضى أنه إذا لم يمر بماله لا يأخذ منه العاشر وليس ~~كذلك فإنه يأخذ منا لأموال الظاهرة وإن لم يمر بها فوجب تقييده بالباطن ~~ليتقيد به مفهوم شرطه مبني على عدم التفرقة بين العاشر والساعي وقد علمت ~~الفرق بينهما وفائدة نصبه حمايته من اللصوص ومن ثم شرط فيه أن يكون قادرا ~~عليها وعن هذا قال السروجي: يشترط فيه أن يكون حرا مسلما غير هاشمي لأنه لا ~~حماية لعبد ولا كافر وأما الهاشمي فلأن المأخوذ زكاة، (فمن قال) من التجار: ~~(لم يتم الحول) على بيان ms0493 لأن شرط أخذه وجوب الزكاة ولا شك أن الحول شرط في ~~وجوبها فإذا قال ذلك وليس ما في يده مستفاد يضم إلى ما حال الحول عليه في ~~بيته صدق وكذا لو قال: لم أنو التجارة (أو) قال: (على دين) للعباد. # قيل: المراد به المحيط وبه جزم الإتقاني وعليه جرى العيني ومن ثم قال ~~الحلواني: الأصح أن العاشر يسأله عن مقداره فإن اختبره بإحاطته صدقه وإلا ~~لا وقيل: ينبغي أن يصدقه في غير المحيط أيضا لأن ما يأخذه زكاة كذا في ~~(المعراج)،قال في (البحر): وهو الحق ولذا أطلقه المصنف ثم قال: وأشار إلى ~~أنه لو قال: ليس في هذا المال صدقة صدق مع اليمين كما في (المبسوط) وفيه ~~أيضا لو أخبره أن متاعه هروي مثلا واتهمه حلفه وأخذ الصدقة منه بقوله وقد ~~قال عمر: (لا تنبشوا على الناس متاعهم). # (أو) قال: (أديت أنا) يعني إلى الفقراء في المصر حتى لو قال: بعد خروجي ~~لم يصدق لانتقال ولاية الدفع في الباطنة بعد خروجه إلى الإمام (أو) أديت ~~(إلى عاشر آخر) لأنه ادعى وضع الأمانة موضعها هذا إذا كان ثمة غيره فإن لم ~~يكن لا يصدق للتيقن بكذبه ولو لم يدر أهناك عاشر أم لا قال الصفار: لا يصدق ~~كذا في (السراج) PageV01P444 # وحلف صدق إلا في السوائم في دفعه بنفسه وكل شيء صدق فيه المسلم صدق فيه الذمي # لأن الأصل عدمه ولم يشترط إخراج البراءة تبعا (للجامع الصغير) لما أن ~~ظاهر الرواية أنها ليس يشترط كما في (البدائع) لأن الخط يشبه الخط وشرطه في ~~(الأصل) واختلف في اشتراط اليمين معها كذا في (المعراج) وفي (الفتح). # قيل: على قول الإمام لا يصدق ويصدق على قولهما ولا يخفى بعد قولهما إن ~~كان لأن اليمين بحسب حال التدين أولى من الخط فكيف يمكن تركها إليها وذكر ~~في (المعراج) قول محمد مع الإمام قال في (البدائع): ولو أتى بها على خلاف ~~اسم ذلك العاشر (وحلف صدق) على جواب ظاهر الرواية وقد يقال: ينبغي أن لا ~~يصدق كما ms0494 ذكر الجد الرابع وغلط فيه حيث لا تسمع دعواه مع أنه مستغنى عنه ~~كذا في (البحر)،ولك أن تفرق بينهما بأن البراءة مستغنى عنها فإذا أتى بها ~~على خلاف اسم العاشر عدت عدما بخلاف الحد الرابع فإن غابة أمرة أن ذكر ~~الثلاثة يغني عنه فإذا ذكر صار أصلا فأثر فيه الغلط وحلف في المسائل كلها ~~صدق والقياس أن لا يمين عليه لأنها عبادة ولا يمين فيها وجه الاستحسان أنه ~~منكر وله مكذب وهو العاشر فهو مدعى عليه معنى لو أقر به لزمه فيحلف لرجاء ~~النكول بخلاف باقي العبادات لأنه لا مكذب له وفي (المحيط) حلف أنه أداها ~~إلى عاشر آخر فظهر كذبه ولو بعد سنين أخذت منه. # (إلا في السوائم) فإنه لا يصدق (في دفعه) زكاتها (بنفسه) إلى الفقراء في ~~المصر بل تؤخذ منه ثانيا لأن حق الأخذ إلى الإمام فلا يملك إبطاله والزكاة ~~هو الثاني والأول ينقلب نفلا هو الصحيح وقيل: الثاني سياسة وهذا لا ينافي ~~انفساخ الأول ووقوع الثاني زكاة بأدنى تأمل كذا في (الفتح) ولو لم يأخذ منه ~~ثانيا لعلمه بأدائه ففي براءة ذمته اختلاف المشايخ وفي (جامع أبي اليسر) لو ~~أجاز الإمام أعطاه فلا بأس به لأنه لو أذن له في الدفع جاز فكذا إذا جاز ~~دفعه وفيما أي (و) في (كل شيء صدق فيه المسلم) مما مر (صدق فيه الذمي) لأن ~~ما يؤخذ منه ضعف ما يؤخذ من المسلم فيراعى فيه شرائطه تحقيقا للتضعيف كذا ~~في (الهداية) يعني أن تضعيف الشيء إنما يتحقق إذا كان المضعف على أوصاف ~~المضعف عليه وقد يقال: المضعف عليه زكاة وليس المضعف كذلك والظاهر أنه ~~ابتدأ وظيفة عند دخوله تحت الحماية وصدق لقوله عليه السلام: (لهم ما لنا) ~~الحديث ثم كلام المصنف PageV01P445 # لا الحربي إلا في أم ولده، وأخذ منا ربع العشر، ومن ذمي ضعفه ومن الحربي ~~العشر بشرط نصاب، # خص منه ما لو قال: أديتها إلى فقراء أهل الذمة في المصر حيث لا يصدق لأن ~~المأخوذ جزية وليسوا بمصارف لها ms0495 ولو صرفها إلى مصالح المسلمين فليس له ~~ولاية ذلك كما في (الشرح) أي: حكمها حكم الجزية/ من حيث المصارف لا أنها ~~جزية حقيقة حتى لا تسقط جزية رأسه في تلك السنة إلا في نصارى بني تغلب لأن ~~عمر صالحهم على الصدقة مضاعفة مكان الجزية فإذا أخذها العاشر منهم سقطت ~~عنهم الجزية كذا في (غاية البيان). # (لا) يصدق (الحربي) في شيء مما ذكر (إلا في أم ولده) فإنه يصدق في دعواه ~~أن الجارية التي معه أم ولده لأن إقراره بنسب من في يده صحيح فكذا بأمومية ~~الولد فانعدمت المالية والأخذ لا يجب إلا من المال وهذا لا يشكل على قول ~~أبي حنيفة أما على قولهما فيدار الأمر على ديانتهم فإن دانوا ذلك لا يؤخذ ~~وعلى هذا التفصيل لو مر بجلد الميتة كذا في (المعراج) معزيا إلى (النهاية) ~~وبه علم أن ما في (البحر) عن (النهاية) لو مر بجلد الميتة فإن كانوا يدينون ~~أنها مال أخذ منهم وإلا فلا مقتصرا عليه مما لا ينبغي بل التفصيل إنما هو ~~على قولهما وصحة إقراره بالنسب مقيدة بأن يولد مثله لمثله فإن لم يكن عتق ~~عليه وعشر لأنه أقر بالعتق فلا يصدق في حق غيره قيد بكونها أم ولده لأنه لو ~~ادعى التدبير لم يصدق كما في (المعراج).واعلم أن مقتضى حصر المصنف أنه لو ~~قال: أديت إلى عاشر آخر وثمة عاشر أن لا يقبل قوله وبه جزم في (العناية) و ~~(غاية البيان). # قال السروجي وتبعه الشارح: وينبغي أن يقبل لئلا يؤدي إلى استئصاله وجزم ~~به العيني وتبعه في (شرح الدرر) وارتضاه في (البحر) إلا أن كلام أهل المذهب ~~أحق ما إليه يذهب (وأخذ منا ربع العشر) لأن المأخوذ زكاة ومن الذمي ضعفه ~~لما مر أنه يراعى فيه شرائط الزكاة وإن صرف مصارف الجزية والخراج (ومن ~~الحربي العشر) لأنه من الذمي بمنزلة الذمي من المسلم وقد أخذ منه ضعف ~~المسلم فمن الجرمي ضعف الذمي وقد أمر عمر رضي الله عنه عماله بذلك (بشرط ~~نصاب) قيد في ms0496 الثلاثة أما في المسلم وذمي فظاهر وأما في الحربي فلأن القليل ~~عفو لعدم احتياجه إلى الحماية وما دونه قليل. PageV01P446 # وأخذهم منا ولم يثن في حول بلا عود، وعشر الخمر لا الخنزير # (و) بشرط (أخذهم منا) حتى لو لم يأخذوا شيئا لم نأخذ منهم لأنا أحق ~~بمكارم الأخلاق وكلامه يعطي أنا لا نأخذ منهم مما هو دون النصاب وإن أخذوا ~~منا وهذا رواية كتاب الزكاة لأن الأخذ من القليل ظلم ولا متابعة عليه وفي ~~(الجامع الصغير) نأخذ منهم إذا أخذوا والحاصل أنه إن عرف كمية ما يأخذون ~~منا أخذنا مثله مجازاة إلا إذا أخذوا الكل فلا نأخذه على الأصح بل نبقي معه ~~ما يبلغه مأمنه لأن ذلك بعد إعطاء الأمان عذر فلا نفعل وإن فعلوه وإن لم ~~يعلم فالعشر لأنه قد ثبت حق الأخذ بالحماية وتعذر اعتبار المجازاة فقدر ~~بمثلي ما يؤخذ من الذمي لأنه أحوج إلى الحماية منه وإن لم يأخذوا شيئا أو ~~أخذوا من القليل فقد مر. # (ولم يثن) أي: لم يؤخذ من الحربي ثانيا (في حول) بعد ما أخذ منه أولا ~~(بلا عود) إلى داره لأن حكم الأمان الأول باقي والأخذ في كل مرة استئصال ~~وبعد الحول يتجدد الأمان لأنه لا يمكن من المقام بدارنا حولا كاملا بل يقول ~~له الإمام حين دخوله: إن أقمت ضربت عليك الجزية فإن فعل ضربها ثم لا يمكن ~~من العود ووقع في أكثر نسخ (الهداية) إلا حولا وهذا منه سهو القلم وأوله ~~بعضهم بأن معناه إلا قريبا في الحول ولا يخفى بعده وأبعد منه قول من قال: ~~إلى أن يحول الحول وفيه أيضا خروج عن العربية ولو مر عليه بعد الحول ولم ~~يعلم بمقامه حولا عشره ثانيا زجرا له ويرده إلى دارنا ولو عاد إلى داره ولم ~~يعلم به العاشر حتى خرج ثانيا لم نؤاخذه بما مضى لسقوطه بانقطاع الولاية ~~بخلاف المسلم والذمي إذا مر ولم يعلم بهما حيث يؤخذ منهما لعدم المسقط كذا ~~في (المحيط). # (وعشر الخمر) من قيمته أي: أخذ ms0497 العشر منه لقول عمر لعماله في خمور أهل ~~الذمة: (ولوهم بيعها وخذوا العشر من أثمانه) وهذا في الحربي ظاهر لا في ~~الذمي لأنه إنما يؤخذ منه نصف العشر كما مر فقول القدوري: فإن مر ذمي بخمر ~~أو خنزير عشر الخمر (لا الخنزير) مشكل والجواب ما سبق أن العشر علم على ما ~~يأخذه العاشر وعلى هذا فإطلاق المصنف أولى لشمول الحربي إلا أن يراد بالذمي ~~الكافر لكن قوله في (الدراية) أي: مر بهما بنية التجارة وهما يساويان مائتا ~~درهم في إيماء إلى إبقاء الذمي على بابه إذ لا يشترط نية التجارة في الحربي ~~وأما النصاب فعلى ما مر بقي أنه لو قال: خمر الكافر لكان أولى لأن المسلم ~~لو مر به لم يأخذ منه شيء اتفاقا كما في (الفوائد)، قالوا: وتعرف القيمة ~~بقول فاسقين تابا أو ذميين أسلما وفي الكافر بالرجوع إلى أهل الذمة لا يعشر ~~الخنزير سواء مر به وحده أو مع الخمر عندهما/ وقال PageV01P447 # وما في بيته، والبضاعة، ومال المضاربة، وكسب المأذون وثني إن عشر الخوارج # الثاني: إن مر بهما عشرا فكأنه جعله تبعا للخمر ولم يعكس لأنها أظهر ~~مالية إذ هي قبل التخمر مال وكذا بعده بتقدير التخلل وليس الخنزير كذلك ~~والفرق لهما على الظاهر أن الخنزير قيمي بخلاف الخمر وأخذ القيمة من ذوات ~~القيم لها حكم العين لا من ذوات الأمثال وأورد أنه لو اشترى ذمي دارا ~~بخنزير وشفيعها مسلم أخذها بقيمة الخنزير ولو أتلف خنزير ذمي ضمن قيمته. # ولو أخذ الذمي قيمة خنزيره الذي استهلكه مثله وقضى بها دين مسلم طاب فهلا ~~كان أخذ القيمة هنا كأخذ العين وأجيب عن الأخير بأن اختلاف السبب كاختلاف ~~العين شرعا وملك المسلم سبب آخر وهو قبضه عن الدين وعما قبله بأن المنع ~~لسقوط المالية في العين وذلك بالنسبة إلينا لا إليهم ليتحقق المنع بالنسبة ~~إلينا عند القبض والحيازة لا عند دفعها إليهم لأن غايته أن يكون كدفع عينها ~~وهو تبعيد وإزالة فهو كتسبيب الخنزير والانتفاع بالسرقين باستهلاكه كذا في ms0498 ~~(الفتح) وفيه يجب لأن المسلم ممنوع عن تمليك الخمر وفي الدفع ذلك فالأولى ~~ما في (العناية) أن أخذ القيمة كأخذ العين من وجه دون وجه لا أنها عين ~~حقيقة وإنما كانت كالعين من حيث أن الأداء لا يمكن إلا بالتعيين ولا تعيين ~~إلا بالتقويم فأخذت حكم العين من هذا الوجه ولم تأخذه في حق الإعطاء لأنه ~~موضع إزالة وتبعيد. # (و) لا يعشر أيضا (ما) أي: المال الذي (في بيته) لعدم دخوله تحت حمايته ~~(و) لا يعشر أيضا (البضاعة) وهي لغة القطعة من المال وعرفا ما يدفعه المالك ~~لمن يتجر فيه ليكون الربح كله للمالك لأنه ليس بمالك ولا نائب عنه ولو عبر ~~كصدر الشريعة بالأمانة لأغناه عما بعده (و) لا يعشر (مال المضاربة) لما مر ~~وهذا ما رجع إليه الإمام قيد بمالها لأن المضارب لو كان له من الربح ما ~~يبلغ نصابا عشره. # (و) لا يعشر أيضا (كسب الماذون) والتجارة لما تقدم إلا إذا كان عليه دين ~~محيط قيل هذا قولهما وعند الإمام يعشره والصحيح أن قول الكل وإن رجوع ~~الإمام في المضاربة رجوع في الماذون إذ مناط عدم الأخذ من المضارب كونه ليس ~~مالكا ولا نائبا عنه وهذا موجود في المأذون ومجرد دخوله تحت الحماية لا ~~يوجب الأخذ إلا مع توفر الشروط (وثني) أي: أخذ العشر ثانيا (إن عشر) عاشر ~~(الخوارج) لأن التقصير منه بمروره عليه بخلاف ما إذا غلب الخوارج على بلدة ~~فأخذوا زكاة السوائم حيث لا تؤخذ ثانيا لأن التقصير إنما جاء من الإمام. # تتمة: مر برطاب اشتراها للتجارة كالبطيخ ونحوه لا يعشره عند الإمام ~~وقالا: يعشره لاتحاد الجامع وهو حاجته إلى الحماية وهو يقول: هذا إنما يوجب ~~الاشتراك PageV01P448 ### || AUTO باب الركاز # خمس معدن نقد # في الحكم عند عدم المانع وهو ثابت هنا فإنها تفسد بالاستبقاء وليس عند ~~العامل فقراء في البر ليدفع لهم فإذا بقيت ليجدهم فسدت فيفوت المقصود فلو ~~كان عنده أو أخذ ليصرف إلى عمالته كان له ذلك والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب الركاز ms0499 # حق هذا الباب أن يذكر في السير لأن المأخوذ منه ليس زكاة وإنما يصرف ~~مصروف الغنيمة قال في (الحواشي السعدية):ويجوز أن يقال: لما كان كونه زكاة ~~مقصودا بالنفي على ما ذهب إليه الشافعي أورده ها هنا لهذه العلاقة وفيه بحث ~~والأولى أن يقال: إنما ألحق هذا الباب بالزكاة لكونه من الوظائف المالية ~~وقدمه على العشر لأن العشر أكثر وجودا. اعلم أن الكائن في الأرض إما كنز ~~وهو دفين الكفار كما في (الشرح)، والذي في غيره أنه دفين بني آدم ومراد ~~الشارح ما يخمس ولا شك أنه الأول فقط كما سيأتي أو معدن بفتح الميم وكسر ~~الدال وفتحها وهو المال الذي خلقه الله في الأرض من عدن بالمكان أقام به ثم ~~اشتهر في الأجزاء المستقرة التي ركبها الله في الأرض حتى صار الانتقال من ~~للفظ إليه ابتدأ بلا قرينة والركاز يعمها وهو كما في (شرح الدرر) ما تحت ~~الأرض لأنه من الركز بمعنى الإثبات مرادا به المركوز أعم من كون راكزه ~~الخالق أو المخلوق فكان حقيقة فيهما مشتركا معنويا وليس خاصا بالدفين ولو ~~دار الأمر فيه بين كونه مجازا فيه أو متواطئا إذ لا شك في صحة إطلاقه على ~~المعدن كان التواطؤ متعينا كذا في (الفتح). # وهذا التقرير هو الملائم لترجمة المصنف ولا يجوز أن يكون حقيقة في المعدن ~~مجازا في الكنز كما قيل لامتناع الجمع بينهما بلفظ واحد والباب معقود لهما ~~(خمس) مخففا (معدن نقد) أي: أخذ الخمس منه تقول خمست/ القوم أخمسهم بالضم ~~إذا أخذت منهم خمس أموالهم وبالكسر إذا كنت خامسهم أو كلمتهم خمسية بنفسك ~~وشيء مخمس له خمسة أركان كذا في (الصحاح). ومنه يعلم أن التشديد غير سديد ~~إذ لا معنى لكونه بجعل خمسة أخماس فقط وهذا التقرير أولى مما في (البحر) من ~~أنه بالتخفيف لأنه متعد بجاز بناء المفعول منه وبها PageV01P449 # ونحو حديد في أرض خراج أو عشر لا داره، وأرضه، وكنز # اندفع قول من شدده ظنا منه أنه لازم وليس كذلك انتهى. أي: أن خمس ms0500 المخفف ~~لازم ضعيف يتعدى فيصح بناء المفعول منه وليس كذلك. # (و) خمس أيضا (نحو حديد) وهو كل ما يذوب وينطبع كالصفر والرصاص لقوله ~~عليه الصلاة والسلام: (العجماء جبار والبير جبار والمعدن جبار وفي الركاز ~~الخمس) ولا شك أنه يعم المعدن كما مر ولا يصح عدم إرادته لعطفه بعد إفادة ~~أنه هدر للتناقض لأن الحكم المعلق بالمعدن ليس هو المعلق به في ضمن الركاز ~~ليختلف بالسلب والإيجاب إذ المراد أن إهلاكه أو الهلاك للأجير الحافر له ~~غير مضمون لا أنه لا شيء فيه نفسه كائنا (في أرض خراج أو) أرض (عشر) وباقية ~~للواحد إن لم يكن أرضه ملكا قيد بأرض الخراج والعشر لإخراج الدار لكن ورد ~~عليه الأرض التي لا وظيفة فيها كالمفازة إذ يقتضي أنه لا شيء في المأخوذ ~~منها وليس كذلك فالصواب أن لا يجعل للإخراج بل للتنصيص على أن وظيفتهما ~~المستمرة لا تمنع الأخذ مما يوجد فيها كذا في (الفتح). # وفيه بحث بل يصح أن يكون للاحتزاز عن الدار ويعلم حكم المفازة بالأولى ~~لأنه إذا وجب في الأرض مع الوظيفة فيها فلأن يجب في الخالية عنها أولى ~~أطلقه فعم ما إذا كان الواجد حرا أو لا بالغا ولا مسلما أو لا إلا أن يكون ~~حربيا فلا يستحق شيئا لأنه لا حق له في الغنيمة فإن عمل بإذن الإمام كان له ~~المشروط ولو عمل فني طلبه رجلان كان لمن وجده ولو كانا أجيرين فهو للمستأجر ~~وعن الثاني لو باعه فالخمس على المشتري ويرجع بخمس الثمن على البائع كذا في ~~(المحيط). # وللواجد صرف الخمس إلى نفسه إن كان الباقي لا يغنيه وإلى أصله وفرعه (لا) ~~يخمس معدن وجد في (داره وأرضه) عند الإمام أما في الدار ونحوها كالحانوت ~~فباتفاق الروايات وأما في الأرض فهذا رواية (الأصل) وفي رواية (الجامع) يجب ~~وهو قولهما في الدار أيضا لإطلاق ما روينا وله أنه من أجزاء الأرض ولا ~~مؤونة في سائر الأجزاء فكذا هنا ولا يرد عدم جواز التيمم لأنه إنما يجوز ~~بما كان ms0501 من جنسها لا من أجزائها والفرق على رواية (الجامع) أن الأرض لا ~~تملك خالية عن المؤن بدليل وجوب العشر والخراج فيها بخلاف الدار حتى قالوا: ~~لو كان فيها نخلة تطرح كل سنة أكرارا فلا شيء فيها لما قلنا، (وكنز) عطف ~~على معدن أي: وخمس كنز أيضا سواء PageV01P450 # وباقية للمختط له وزئبق، لا ركاز دار حرب، # كان نقدا أو غيره كأثات المنازل والفصوص والقماش وقد مر أنه دفين الكفار ~~وعلامته أن يكون عليه اسم صنم أو ملك من ملوكهم أما دفين أهل الإسلام ~~المكتوب عليه نقش معروف لهم أو كلمة الشهادة فلقطة ولو اشتبه الضرب كان ~~جاهليا في ظاهر المذهب وقيل: يجعل إسلاميا في زماننا للتقادم وله صرفه ~~لنفسه كما مر (وباقية للمختط له) وهو في ملكه لإمام البقعة أول الفتح إن ~~كان حيا وإلا فلورثته إن عرفوا فإن لم يعرفوا قال السرخسي: هو لأقصى مالك ~~للأرض أو لورثته وقال أبو اليسر: يوضع في بيت المال قال في (الفتح): وهذا ~~أوجه للمتأمل وهذا قولهما. # وقال الثاني: هو للواجد مطلقا لحيازته ولهما أن يد المختط سبقت إليه وهي ~~يد الخصوص فتملك به ما في الباطن كمن اصطاد سمكة في بطنها درة حيث يملكها ~~الصائد لسبق يده إليها حال إباحتها ثم لا يملكها مشتري السمكة في ظاهر ~~الرواية لانتفاء الإباحة وقيل: غن كانت غير متقومة ملكها مشتري السمكة كما ~~لو كان في بطنها عنبر لأنها تأكله ويدخل في بيعها ولذا لو كانت الدرة في ~~صدفها ملكها المشتري قلنا هذا الكلام لا يفيد إلا مع الدعوة أنها تأكل ~~الدرة غير المتقومة كأكلها العنبر وهو ممنوع نعم قد يتفق أنها تبتلعها مرة ~~بخلاف العنبر فإنه حشيش والصدف دسم ومن شأنها أكل ذلك والخلاف محله ما إذ ~~لم يدعه المالك فإن ادعاه قبل قوله اتفاقا كذا في (المعراج)، ولو وجده في ~~أرض غير مملوكة كالجبال والمفازة كان للواجد أي: اتفاقا. # (و) خمس أيضا (زيبق) بالياء وقد يهمز ومنهم حينئذ من يكسر الموحدة بعد ~~الهمزة كذا/ في ms0502 (الفتح) وهو ظاهر في أنها إذا لم تهمز فتحت وفي (المغرب) ~~أنها بالياء فارسي معرب وقد عرب بالهمزة ومنهم من يقول بكسر لياء بعد ~~الهمزة وهذا قول الإمام وهو قول محمد وكان أولا يقول لا شيء عليه وبه قال ~~الثاني آخرا لأنه بمنزلة القير يعني المياه ولا خمس فيها ولهما أنه يستخرج ~~بالعلاج من عينه وينطبع مع غيره فكان كالفضة والخلاف في المصاب في معدنه ~~أما الموجود في خزائن الكفار ففيه الخمس اتفاقا (لا) يخمس (ركاز دار حرب) ~~وجده مستأمن معدنا كان أو كنزا لأنه ليس غنيمة إذ هي المأخوذ جبرا جهرا ~~وهذا كالمتلصص حتى لو دخل جماعة ذوو منعة وظفروا بركاز فيه الخمس، أطلقه ~~فشمل ما إذا وجده في أرض مملوكة أو لا إلا أنه في المملوكة إن دخل بأمان ~~يرده على مالكه فإن لم يرده ملكه ملكا خبيثا كذا في (البحر) والمذكور في ~~(المحيط) وغيره أنه إن أخرجه إلى دار PageV01P451 # وفيروزج ولؤلؤ وعنبر. ### || AUTO باب العشر # الإسلام ملكه ملكا خبيثا ولو بغير أمان حل له ولا خمس فيه لما قلنا لا ~~فرق في ذلك بين المتاع وغيره وما في (النقاية) وغيره من أن ركاز المتاع ~~الموجود في أرض غير المملوكة يخمس سهو (و) لا يخمس أيضا (فيروزج) عطف على ~~ركاز وما في العيني من انه عطف على زيبق فهو من سهو القلم وهو معرب فيروز ~~حجر مضيء يوجد في الجبال لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا خمس في الحجر) ومن ~~ثم قلنا: لا خمس في كل جامد لا ينطبع كالياقوت وسائر الجواهر بشرط أن يؤخذ ~~من معادنها أما إذا وجدت كنزا كان فيها الخمس. # (و) لا يخمس أيضا (لؤلؤ) وهو مطر ربيع يقع في الصدفة الذي هو حيوان فيصير ~~لؤلؤا، وقيل: إنه يخلق فيه ابتداء (وعنبر) وهو حي في ذاته في (البحر) وقيل ~~نبت فيه كالحشيش وما مر يؤيده وكذا كل حلية استخرجت من (البحر) حتى الذهب ~~والفضة بأن كانت كنزا فيه وهذا عندهما وأوجب الثاني الخمس في الكل ms0503 لأنه مما ~~تحويه يد الملوك ولهما أن قعر (البحر) لا يرد عليه قهر أحد فانعدمت اليد ~~فيه وهي شرط لوجوبه وقد جاء عن ابن عباس: (لا خمس في العنبر) والحاصل أن ~~المعدن غن كان يذوب وينطبع كان فيه الخمس وما لا فلا سواء كان مائعا كالقير ~~أو لا كسائر الأحجار ولا نقصان في الكنز بل يجب فيه الخمس كيف كان ما كان ~~والله أعلم. ### || AUTO باب العشر # ذكره في الزكاة لما أنه يصرف مصارفها وأخره لأنه ليس عبادة محضة بل مؤنة ~~فيها العبادة ولذا وجب في أرض الصبي والمجنون وأرض الوقف والمأذون والمكاتب ~~ولو أخذه الإمام جبرا سقط عن المالك ولو مات أخذ في تركته ويجب أيضا مع ~~الدين في ظاهر الرواية ومع عدم الحول حتى لو أخرجت الأرض مرارا وجب في كل ~~مرة فقوله في (الفتح): لا شك أن المأخوذ عشرا أو نصفه زكاة حتى يصرف ~~مصارفها فيه بحث والظاهر ما في (العناية) وغيرها من أن تسميته زكاة مجاز ~~وركنه التمليك وسببه الأرض النامية بالخارج تحقيقا وشرطه ابتداء الإسلام ~~والعلم بالوجوب كغيره PageV01P452 # يجب في عسل أرض العشر ومسقي سماء وسيح بلا شرط نصاب، وبقاء # من العبادات وشرائط الأداء فيه كالزكاة ويسقط بهلاكه وبهلاك بعضه بقدره ~~بخلاف الاستهلاك وبردته كذا في (البدائع). # (يجب) العشر (في عسل أرض العشر) الموجود فيها لما أخرجه عبد الرزاق (أنه ~~عليه الصلاة والسلام كتب إلى أهل اليمن أن يؤخذ من أهل العسل العشور) وقيد ~~بأرض العشر لأنه لو وجده في أرض خراج فلا شيء فيه لكن يرد عليه ما لو وجد ~~في مفازة أو جبل فإنه يجب العشر أيضا عندهما خلافا للثاني وعلى هذا كل ما ~~يوجد في الجبال من الثمار والجوز ومن ثم زاد صدر الشريعة أو الجبل ولم يذكر ~~المفازة اكتفاء بذكره لأنها في حكمه وخصه دفعا لقول الثاني من أنه لا وجوب ~~فيما يوجد فيه لكن لا يخفى أنه لو قال في عسل أرض غير الخراج لكان أولى. ~~وفي (شرح الدرر) عن ms0504 التمرتاشي ما يوجد في الجبال والبراري والموات والموات ~~من العسل والفاكهة إن لم يحمه الإمام فهو كالصيد وإن حماه ففيه العشر لأنه ~~مال مقصود انتهى. # وقد قالوا: إنه يملكه سواء هيأ أرضه لذلك أو لا بخلاف الطير إذا فرخ في ~~أرضه والفرق أنه لم يفرخ فيها ليترك فيها بل ليطير فلم يصر صاحب الأرض ~~محرزا للفرخ بملكه (و) يجب أيضا (مسقي سماء) سمي بذلك مجازا من/ تسمية ~~الشيء باسم ما يجاوره أو ما يحل فيه (و) في (سيح) وهو الماء الجاري أنه ~~عليه السلام قال: (فيما سقت السماء والعيون أو كان عشريا العشر وفيما سقي ~~بالنضح نصف العشر) والعثري بالمهملة والمثلثة المفتوحتين ما يشرب بعروقه ~~بلا سقي قاله الخطابي (بلا شرط نصاب) راجع إلى الكل. # (و) بلا شرط (بقاء) فيجب فيما دون الصاب بشرط أن يبلغ صاعا وقيل: نصفه ~~وفي الخضراوات التي لا تبقى وهذا قول الإمام وهو الصحيح كما في (التحفة) ~~وقالا: لا يجب إلا فيما له ثمرة باقية حولا بشرط أن يبلغ خمسة أوسق إن كان ~~مما يوسق والوسق ستون صاعا بصاعه عيه السلام وكل صاع أربعة أمناء فخمسة ~~أوسق ألف ومائتان قال الحلواني: هذا قول أهل الكوفة وقال أهل ابصرة: هو ~~ثلثمائة وإلا فحتى يبلغ قيمة نصاب من أدنى الموسوق عند الثاني واعتبر ~~الثالث خمسة أمثال مما PageV01P453 # إلا الحطب والقصب والحشيش ونصفه في مسقي غرب، ودالية، # يقدر به نوعه ففي القطن خمسة أحمال وفي العسل أفراق وفي السكر أمناء ولو ~~كان الخارج نوعين يضم أحدهما إلى الآخر لتكميل النصاب وإن كانا جنسين وكل ~~واحد أقل من خمسة أوسق لا يضم لقوله عليه السلام ليس في حب ولا ثمرة صدقة ~~حتى يبلغ خمسة أوسق) وقال عليه السلام: (ليس في الخضراوات شيء) رواه ~~الترمذي وله عموم ما روينا والمنفي زكاة التجارة لأنهم كانوا يتبايعون ~~بالأوساق وقيمة الوسق أربعون درهما وعلى إرخاء العنان يتقدم العام على ~~الخاص عند التعارض احتياطا وحديث الخضراوات طعن فيه الترمذي (إلا الحطب) ~~استثناء من يجب ms0505 (والقصب) الفارسي أما قصب السكر فيجب فيه قل او كثر. قال ~~الشارح: وعلى قياس قول أبي يوسف يعتبر قيمة ما يخرج منه أن يبلغ خمسة أوسق ~~وعند محمد نصاب السكر خمسة أمناء انتهى. # وهذا تحكم بل إذا بلغ نفس الخارج خمسة أوسق من أدنى ما يوسق به كان ذلك ~~نصاب القصب عنده وقوله عند محمد إلخ يريد إذا بلغ القصب قدرا يخرج منه خمسة ~~أمناء وجب على قوله وإلا فالسكر نفسه ليس مال الزكاة إلا إذا أعد للتجارة ~~فالصواب على قوله أن يبلغ الخارج خمسة مقادير من أعلى ما تقدر به القصب ~~نفسه لخمسة أطنان في ديارنا كذا في (الفتح) و (الحشيش)، لأنه لا يقصد ~~بالاستغلال حتى لو استغل بهما أرضه وجب وظاهر كلامه أن ما سوى المستثنى ~~داخل في الوجوب لكن نصوا على إخراج السعف أعني غصون الشجر والتبن ويمكن ~~إدراجها في مسمى الحشيش بقي أنهم أخرجوا أيضا الطرفا وشجر القطن والباذنجان ~~ويمكن إدراجها في الحطب وقالوا: لا شيء في الأدوية كالهليلج والكندر. # وقيل: إلا الحبة السوداء وإلا فيما يخرج من الأشجار كالصبغ والقطران ولا ~~فيما هو تابع للأرض كالنخل والأشجار لأنهما كالأرض ولذا تستتبعهما الأرض في ~~البيع ولا في كل بزر لا يقصد بالزراعة كبزر البطيخ والقثاء بخلاف العصر ~~والكتان وبزره قال في (الفتح): فعدم الوجوب في بعض هذه الصور مما لا يرد ~~على الإطلاق بأدنى تأمل (ونصفه) عطف على ضمير يجب وجاز الفصل (في سقي غرب) ~~بفتح المعجمة وسكون الراء الدلو العظيم (ودالية) أي: دولاب تديره البقر ولو ~~سقاه بها وسيحا اعتبر الأكثر ولو استويا قيل: يجب ثلاثة أرباع العشر وهو ~~قول الأئمة الثلاثة ولا نعلم فيه PageV01P454 # ولا ترفع المؤن، # خلافا كذا في (الغاية)، قال الشارح: والقياس على السائمة يوجب الأقل (ولا ~~ترفع المؤن) جمع مؤونة أي: لا تحسب يعني لا يقال: يجب العشر في قدر الخارج ~~الذي بمقابلة المؤونة كنفقة العمال وأجرة البقر ونحو ذلك كالبزر بل يجب ~~العشر في الكل وظاهره أنه لا فرق بين ms0506 كون المؤونة من عين الخارج أو لا. # قال الصيرفي: ويظهر أنها إذا كانت جزءا من الطعام أن يجعل كالهالك ويجب ~~العشر في الباقي لأنه لا يقدر أن يتولى ذلك بنفسه فهو مضطر إلى إخراجه لكن ~~ظاهر كلامهم الإطلاق وذلك أنه عليه الصلاة والسلام (حكم بتفاوت الواجب ~~لتفاوت المؤونة) كما روينا فلا معنى لدفعها لأنه يستلزم عدم التفاوت/ ~~المنصوص عليه وهو باطل بيانه أن الخارج في مسقي السماء إذا كان عشرين قفيزا ~~كان العشر قفيزين وإذا كان في مسقي الغرب أربعين والمؤونة تساوي عشرين فلو ~~رفعت كان الواجب قفيزين وحينئذ فلا تفاوت والمنصوص خلافه وهذا من خواص هذا ~~الشرح كما في (العناية) ولا يخفى أنه إذا لم ترفع يكون الواجب قفيزين أيضا ~~لأنهما نصف العشر فلو اعتبر ما ذكر من المؤونة فيما سقته السماء لكان أولى ~~فتدبره. # تتميم: أجر أرضه فالعشر على المؤجر عنده. وقالا: على المستأجر ولو هلك ~~الزرع قبل الحصاد لم يجب شيء إجماعا وبعده يجب عند الإمام بخلاف المالك ~~وسوياه به وخراج المقاسمة على هذا الخلاف أما الموظف فعلى المؤجر اتفاقا ~~ولا فرق عنده أن يؤجرها من مسلم أو ذمي وقال أبو يوسف: على المستأجر عشران ~~ووحده محمد والعارية منه على هذا الخلاف أما من المسلم فعلى المستعير ~~اتفاقا في ظاهر الرواية عن الإمام وفي الكافر على رب الأرض عنده ولو دفع ~~العشرية مزارعة أن البزر من قبل العامل فعلى رب الأرض في قياس قوله ~~لفسادها. # وقالا: في الزرع لصحتها وقد اشتهر أن الفتوى على الصحة وإن من قبل رب ~~الأرض كان عليه إجماعا ولو باع الأرض مع زرعها أو هو فقط بعد الإدراك من ~~مسلم فالعشر على البائع وقال محمد: على المشتري ولو لم يدرك كان على ~~المشتري اتفاقا لأنه انتهى على ملكه. واعلم أن وجوبه عند الإمام إذا ظهرت ~~الثمرة وأمن عليها الفساد لا وقت الإدراك كما قال الثاني، ولا حصوله في ~~الحظيرة كما قال الثالث وأثر الخلاف يظهر في وجوب الضمان بالإتلاف. PageV01P455 # وضعفه في أرض ms0507 عشرية لتغلبي، وإن أسلم أو ابتاعها منه مسلم، أو ذمي وخراج ~~إن اشترى ذمي أرضا عشرية من مسلم، وعشر إن أخذها منه مسلم بشفعة، أو رد على ~~البائع للفساد، وإن جعل مسلم داره بستانا فمؤونته تدور مع مائه # (و) يجب (ضعفه) أي: العشر وهو الخمس (في أرض عشرية) كائنة (لتغلبي) بكسر ~~اللام على الأفصح ويجوز فتحها نسبة لبني تغلب بفتح المثناة وكسر اللام قوم ~~من نصارى العرب بقرب الروم أجمع الصحابة على تضعيف العشر عليهم لا فرق في ~~ذلك بين ما إذا اشتراها من مسلم أو لا وإطلاقه يعم أطفالهم وإناثهم أيضا ~~لأنه حيث وجب في أراضي المسلمين فهو أولى. # (وإن أسلم) التغلبي (أو ابتاعها) أي: اشتراها (منه مسلم أو ذمي) لأن ~~التضعيف صار وظيفة للأرض فتنتقل إلى المشتري بما فيها من الوظيفة وهذا قول ~~الإمام ومحمد في الأصح عنه وقال الثاني إن أسلم وكان المشتري مسلما تعود ~~إلى عشر واحد، (و) يجب (خراخ إن اشترى ذمي) غير تغلبي وأطلقه لما مر (أرضا ~~عشرية من مسلم) وقبض منه كما قيد به في (الهداية) وكأنه مطوي تحت قوله ~~وخراج لما اشتهر من أنه لا يجب إلا بالتمكن من الزراعة وذلك بالقبض وهذا ~~عند الإمام لأن في العشر معنى العبادة والكفر ينافيها ولا وجه إلى التضعيف ~~لأنه ضروري ولا ضرورة هنا وبهذا اندفع قول محمد ببقاء العشر وقول أبي يوسف ~~بالتضعيف. # (و) يجب (عشر) واحد (إن أخذها) أي: (من الذمي مسلم بشفعة) لتحول الصفقة ~~إليه كأنه اشتراها من المسلم (أو رد) البيع (على البائع للفساد) لأنه بالرد ~~والفسخ جعل البيع كأن لم يكن ومنه إيماء إلى أن كل موضع كان الرد فيه فسخا ~~كان الحكم فيه كذلك كالرد بخيار الشرط والرؤية مطلقا وبخيار العيب إن كان ~~بقضاء ولو بغيره بقيت خراجية لأنه إقالة وهي في حق المتعاقدين بيع جديد في ~~حق ثالث وهذا مبني على تصور ثبوت الرد. # وفي نوادر زكاة (المبسوط) ليس له الرد لأن الخراج عيب حدث في ملكه وأجيب ms0508 ~~بارتفاعه بالفسخ فلا يمنع الرد (وإن جعل داره بستانا) وهو كل أرض يحوط ~~عليها حائط وفيها أشجار متفرقة وكذا لو جعلها مزرعة (فمؤونته) أي: البستان ~~(تدور مع مائه) فإن سقى بماء العشر فعشري أو بماء الخراج فخراجي ولو سقاه ~~بهما كان عشريا لأنه أحق بالعشر من الخراج واختلف في سيحون نهر الترك ~~وجيحون نهر ترمذ ودجلة نهر بغداد والفرات نهر الكوفة كذا في الشمني وفي ~~(غاية البيان) جيحون نهر بلخ ووافق على الباقي الشمني ثم قال: وهذا من ~~المشهور وفي (الكشاف) سيحون نهر الهند فأقول: لا مشاحة في التسمية انتهى. PageV01P456 # بخلاف الذمي وداره حر، كعين قير ونفط في أرض عشر ولو في أرض خراج يجب ~~الخراج. # وبهذا عرف الجواب عما وقع في (الخانية) وسيحون وهو نهر الروم ونيل وهو ~~نهر في الروم وتوهم أن المراد به نيل مصر غلط فاحش وقصارى الأمر أن الروم ~~بها نهران سيحون ونيل وإذا عرف هذا فقال الثاني: عشرية والثالث خراجية قيل: ~~المسألة مشكلة لأن فيها وضع الخراج على المسلم ابتداء، وقد نص محمد في (سير ~~الزيادات) أن المسلم لا يبتدأ به حتى قال السرخسي رحمه الله: الأظهر وجوب ~~العشر عليه مطلقا وأجيب/ منع كونه ابتداء بل انتقال ما تقدر فيه الخراج ~~بوظيفته إليه وهو الماء كما لو اشترى خراجية وبهذا اندفع ما في (النهاية) ~~من جوازه ابتداء أخذا من قول أبي اليسر إن وضعه عليه ابتداء جائز. # وقال شمس الأئمة: لا صغار في خراج الأراضي إنما الصغار في خراج الجماجم ~~قيد بالمسلم لأن الكافر يجب عليه الخراج مطلقا كما سيأتي وبالبستان لأنه لو ~~كان فيه أشجار يخرج منها أكرار في كل سنة لم يجب فيها شيء كما مر (بخلاف ~~الذمي) إذا جعل داره بستانا حيث يجب عليه الخراج كيفما كان لأنه بحاله أليق ~~ولو حذفه لأغناه التقييد بالمسلم وكان يأتي بالضمير في داره ظاهرا (وداره) ~~أي: الذمي (حرة) لا يجب فيها شيء لأن عمر رضي الله تعالى عنه جعل المساكين ~~عفوا وكذا المقابر (كعين ms0509 قير) أي: زفت والقار لغة فيه (ونفط) بكسر النون في ~~الأفصح ويجوز فتحها دهن يكون على وجه الماء في العين وجدا (في أرض عشرية) ~~لأنهما ليسا من أتراب الأرض بل عين فوارة كعين الماء. # (لو) وجد (في أرض خراج يجب الخراج) فيهما إن كان حريمهما يصح للزراعة ~~وإلا لم يجب الخراج أيضا وهل يمسح موضع القير والزفت فيه روايتان في رواية ~~يمسح وفي أخرى لا لعدم صلاحيته والله الموفق. # خاتمة: العشر والخراج لا يجتمعان فلا عشر على المالك في الخراجية عندنا ~~ولا خلاف أن العشرية لا خراج فيها وكذا الزكاة والعشر لا يجتمعان ولو اتجر ~~بهما عندهما خلافا لمحمد وأجمعوا أن الزكاة مع الخراج لا يجتمعان وهذا مما ~~اشتهر أن عشرة لا تجتمع مع عشرة وزيد عليها فمن ذلك زكاة الفطر مع التجارة ~~والحد مع المهر والأجر مع الضمان والوصية مع الميراث والقطع مع الضمان ~~والمتعة مع المهر والتيمم مع الوضوء والحيض مع الحمل والفدية مع الصوم ومهر ~~المثل مع التسمية والقصاص مع الدية والجلد مع الرجم والجلد مع النفي ~~والقصاص مع الكفارة والقيمة مع الدية والأجر مع النصيب في الغنيمة وهذا ~~الجمع من خواص هذا الشرح ولو ترك الإمام الخراج للمالك جاز عند الثاني ~~وعليه الفتوى خلافا لمحمد ولو غنيا ضمن السلطان مثله لبيت المال كذا في ~~(البناية) وأجمعوا أن ترك العشر لا يجوز والله أعلم. PageV01P457 ### || AUTO باب الصرف # هو الفقير # باب المصرف # لما ذكر الزكاة وما يلحقها من خمس المعدن والعشر احتاج إلى بيان من يصرف ~~إليه ذلك ولذا لم يقيده بمصرف الزكاة إليه أشير في (النهاية) إلى أن الأولى ~~حذف خمس المعدن فيما يلحقها وإن ذكره في (العناية) و (الغاية) و (الدراية) ~~أيضا لما مر أن مصرفه مصرف الغنيمة والمذكور في هذا الباب إنما هو مصرف ~~الزكاة وعلى هذا فما في (النقاية) من التقييد بمصرف الزكاة أحسن لئلا يتوهم ~~أن المراد مصرف ما مر ولم يعرفه استغناء بحصره بالعد. # (هو الفقير) بدأ به اقتداء بما هو الأصل ms0510 في هذا الباب وهو قوله تعالى:} ~~إنما الصدقات للفقراء والمساكين {[التوبة:60] وسكت عن المؤلفة قلوبهم ~~إيذانا بسقوطهم وكانوا ثلاثة أقسام قسم كفار وكان عليه الصلاة والسلام ~~يعطيهم ليتألفهم على الإسلام وقسم كان يعطيهم لدفع شرهم وقسم أسلموا وفي ~~إسلامهم ضعف فكان يتألفهم ليثبتوا ولا حاجة إلى إيراد السؤال القائل كيف ~~يجوز صرف الصدقة إلى الكفار؟ وجوابه أنه كان من جهاد الفقراء في ذلك الوقت ~~أو من الجهاد لأنه تارة بالسنان وتارة بالإحسان لأن الذي إليه نصب الشرع ~~إذا ينص على الصرف إليهم وبين من هم بالإعطاء كان هو المشروع كذا في (فتح ~~القدير). # وفي (الدراية) هم قسمان مسلمون وكفار والمسلمون قسمان قسم أسلموا وفي ~~إسلامهم ضعف فكان يعطيهم تألفا أو كانوا شرفاء قومهم فكان يعطيهم ترغيبا ~~لأمثالهم لكن من خمس الخمس دون الصدقات وقسم بإزاء كفار أبعدهم عن الجهاد ~~والضعف فكان يعطيهم من سهم الغزاة وقيل: من سهم المؤلفة أو بإزاء منعة ~~الزكاة يأخذون منهم الزكاة ويحملونها إليه فيعطيهم منها وقيل: من الغنيمة ~~وأما الكفار فمن يخشى شره أو يرجى إسلامه انتهى. ثم منعهم عمر في خلافة ~~الصديق ولم ينكر عليه أحد فكان إجماعا فإما أن يكون لعلمهم بالناسخ بناء ~~على القول بأنه لا إجماع إلا عن سنة أو بدليل أفاد تقييده الحكم بحياته ~~عليه الصلاة والسلام أو أنه حكم مغيا بانتهاء علته وقد اتفق انتهاؤها بعد ~~وفاته أو من آخر إعطاء أعطي لهم والمراد العلة الغائية إذ الدفع لهم هو ~~العلة للإعزاز لما أنه يحصل به فانتهى. PageV01P458 # المسكين وهو أسوأ حالا من الفقير والعامل، # ترتب الحكم الذي/ هو لإعزاز الدفع الذي هو علته وعن هذا قيل: عدم الدفع ~~الآن لهم تقرير لما كان في زمنه عليه الصلاة والسلام لا نسخ لأنه كان ~~للإعزاز وهو الآن في عدمه ورده في (الفتح) بان هذا لا يبقي النسخ لأن جواز ~~الدفع حكم شرعي كان ثابتا وقد ارتفع وغاية الأمر أنه نسخ لزوال علته ويمكن ~~أن يكون الناسخ للكفار وهو قوله عليه الصلاة ms0511 والسلام لمعاذ: (خذها من ~~أغنيائهم وردها في فقرائهم) وهذا كان آخر الأمر منه عليه الصلاة والسلام. # (والمسكين) أفهم بالعطف أنهما صنفان وهو قول الإمام وهو الصحيح وقال ~~الثاني: صنف واحد وأثر الخلاف يظهر فيما إذا أوصى بثلث ماله لزيد والفقراء ~~والمساكين أو وقف كذلك كان لزيد الثلث ولكل صنف ثلث عنده وقال الثاني: لزيد ~~النصف ولهما النصف وفي (البدائع) لا خلاف أن كل واحد منهما جنس على حدة هو ~~الصحيح وما قاله بعض المشايخ من أنهما جنس واحد في الزكاة بلا خلاف بدليل ~~جواز صرفها إلى جنس واحد والخلاف إنما هو في الوصايا غير سديد بلا لا خلاف ~~في أنهما جنسان مختلفان فيهما وإنما جاز الدفع في الزكاة لواحد لأن المقصود ~~دفع الحاجة وهو حاصل به بخلاف الوصية لأنها لم تشرع لذلك بدليل جواز صرفها ~~للفقير والغني وقد يكون للموصي أغراض لا يوقف عليها فأجرى كلامه على ظاهره ~~من غير اعتبار للمعنى انتهى. وكذا لو أوصى بثلث ماله للأصناف السبعة فصرفها ~~الوصي لواحد لا يجوز وقيل: يجوز كذا في (المحيط). # (وهو) أي: المسكين (أسوأ حالا من الفقير) لأنه الذي له أدنى شيء وهو ما ~~دون النصاب أو قدر نصاب غير تام مستغرق في الحاجة كذا في (الفتح) وهذا أولى ~~من تفسير (الشريعة) بمن له ما دون النصاب والمسكين من لا شيء له وعن الإمام ~~عكسه والأول أصح وأثر الخلاف إنما يظهر في الوصايا والأوقاف والنذور كما ~~إذا أوصى لفقراء والمساكين أو وقف أو نذر (والعامل) أي: عامل الصدقة يعني ~~جابيها ساعيا كان أو عاشرا وقد مر الفرق بينهما فيعطى مما يجبيه ما يكفيه ~~وأعوانه وسطا مدة ذهابهم وإيابهم إلا إذا استغرق الزكاة فلا يزاد على النصف ~~ولو ضاعت في يده بطلت عمالته ولا يستحق شيئا وفي (البرازية) أخذ عمالته قبل ~~الوجوب أو القاضي رزقه قبل المدة جاز والأفضل عدم التعجيل لاحتمال أن لا ~~يعيش إلى المدة انتهى. PageV01P459 # والمكاتب، والمديون، # ولم أر ما لو هلك المال في يده وقد تعجل عمالته ms0512 والظاهر أنه لا يسترد منه ~~ولذا قالوا: إن لها شبها بالأجرة حتى جازت للغني ولو أداها أرباب الأموال ~~للإمام فلا شيء له وبالصدقة فمنعت عن الهاشمي واعتبر هذا الشبه في الهاشمي ~~دون الغني لعدم موازاته للهاشمي في استحقاق الكرامة على أن منع الهاشمي ~~صريح في السنة وفي (النهاية) استعمل الهاشمي على الصدقة فأجري له منها رزق ~~لا ينبغي له أخذه ولو عمل ورزق من غيرها فلا بأس به قال في (البحر): وهذا ~~يفيد صحة توليته وأن أخذه منها مكروه لا حرام انتهى. والمراد كراهة التحريم ~~لقولهم: لا يحل له ذلك لكن ما مر من أن من شرائط الساعي أن لا يكون هاشميا ~~يعارضه وهو الذي ينبغي أن يعول عليه. # (والمكاتب) إعانة له في فك رقبة وهذا هو المعنى بقوله تعالى:} وفي الرقاب ~~{[البقرة: 177] في قول أكثر أهل العلم وهو المروي عن الحسن البصري أطلقه ~~فعم مكاتب الغني أيضا وقيده الحدادي بالكبير أما الصغير فلا يجوز كمكاتب ~~الهاشمي مطلقا وفيه نظر إذ قد صرحوا بأن المكاتب يملك المدفوع إليه وهذا ~~بإطلاقه يعم الصغير أيضا وعلى هذا فالعدول فيه وفيما بعده عن اللام إلى في ~~دلالة على أن الاستحقاق للمجتهد لا للرقبة أو للإيذان بأنهم أرسخ في ~~استحقاق التصدق عليهم من غيرهم لا لأنهم لا يملكون شيئا كما قد ظن إلا أن ~~يراد لا يملكون ملكا مستقرا وهل يجوز للمكاتب صرف المدفوع إليه في غير ذلك ~~الوجه لم أره لهم. # (والمديون) تفسير للغارم زاد في (الفتح) تبعا للشارح أو من له دين على ~~الناس لا يقدر على أخذه وليس عنده نصاب فاضل في الفصلين وهذا لأن الغريم ~~فعيل يطلق على المديون وقد يطلق على رب الدين كما في (الصحاح) وهو بمعنى ~~فاعل إلا أن الظاهر ما اقتصر عليه المصنف فقد قال العتبي: الغارم من عليه ~~الدين ولا يجد وفاء وأما ما زيد فإنما جاز الدفع له لأنه فقير يدا كابن ~~السبيل كما علل في (المحيط) إلا أنه غارم وفي (الخانية) أن من ms0513 له مؤجل إذا ~~احتاج إلى النفقة يجوز أخذ الزكاة قدر كفايته إلى حلول الأجل ولو كان حالا/ ~~إلا أن الذي عليه الدين معسر يجوز له الأخذ في أصح الأقاويل لأنه بمنزلة ~~ابن السبيل ولو موسرا معترفا لا يحل. PageV01P460 # ومنقطع الغزاة، وابن السبيل فيدفع إلى كلهم، أو إلى صنف، لا إلى ذمي # وكذا إذا كان جاحدا وله بينة عادلة وإن لم تكن عادلة لا يحل أيضا ما لم ~~يحلف القاضي وفي (الفتح) دفع إلى فقيرة لها مهر دين على زوجها يبلغ نصابا ~~وهو موسر بحيث لو طلبت أعطاها لا يجوز وغن كان لا يعطي لو طلبت جاز قال في ~~(البحر): المراد من المهر ما تعورف تعجيله وهذا مقيد لعموم ما في (الخانية) ~~ويكون عدم إعطائه بمنزلة إعساره ويفرق بينه وبين سائر الديون بأن رفع الزوج ~~للقاضي مما لا ينبغي للمرأة بخلاف غيره، لكن في (البزازية) إن موسرا ~~والمعجل قدر النصاب لا يجوز عندهما وبه يفتى احتياطا وعند الإمام يجوز ~~مطلقا انتهى. # قال في (السراج): والخلاف مبني على أن المهر في الذمة ليس بنصاب عنده ~~وعندهما نصاب بقي أنه في (الأصل) لم يجعل الدين المجحود نصابا ولم يفصل بين ~~ما إذا كان له بينة عادلة أو لا قال السرخسي: والصحيح جواب (الكتاب) إذ ليس ~~كل قاض يعدل ولا كل بينة تعدل وفي الجثو بين يدي القاضي ذل وكل أحد لا ~~يختار ذلك وينبغي أن يعول على هذا كما في (عقد الفرائد). # (ومنقطع الغزاة) فسر به سبيل الله اختار القول الثاني قال في (غاية ~~البيان): وهو الأظهر وفي (الإسبيجابي) أنه الصحيح وفسره محمد بمنقطع الحاج ~~وقيل: طلبة العلم واقتصر عليه في (الظهيرية) وفسره في (البدائع) بجميع ~~القرب فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله تعالى ثم ذكر ما عن الشيخين والخلف ~~لفظي للاتفاق على أن الأصناف كلهم سوى العامل يعطون بشرط الفقر فمنقطع ~~الحاج يعطى اتفاقا وعن هذا قال في (السراج): وغيره فائدة الخلاف تظهر في ~~الوصية يعني ونحوها كالأوقاف والنذور على ms0514 ما مر. # (وابن السبيل) هو المسافر الذي له مال في وطنه وهو في مكان آخر لا شيء له ~~فيه كذا في (الهداية) سمي بذلك لثبوته في السبيل أي: الطريق وفي (النقاية) ~~هو من له مال لا معه سواء كان في غير وطنه أو في وطنه وله ديون لا يقدر على ~~أخذها إلا أن الشارح جعل هذا ملحقا به فيجوز له الأخذ قدر كفايته لا ما زاد ~~لأنه فقير يدا والأولى له أن يستقرض إن قدر لكن لا يلزمه ذلك لعجزه عن ~~الأداء (فيدفع) المزكي (إلى كلهم أو إلى صنف) أي صنف شاء يعني أنه مخير بين ~~الدفع إلى الكل أو إلى صنف مما مر وله أن يقتصر على واحد من أي صنف كان ~~لقوله تعالى:} وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم {[البقرة: 271] وكما ~~روينا من حديث معاذ والمراد من الآية بيان الأصناف التي يجوز الدفع لهم ~~(لا) تعيين الدفع لهم ولذا روي عن كثير من الصحابة عدم التعيين لا يدفع ~~(إلى ذمي) لقوله عليه الصلاة والسلام في PageV01P461 # وصح غيرها، وبناء مسجد، وتكفين ميت، وقضاء دينه، وشراء قن يعتق، وأصله ~~وإن علا # حديث معاذ: (خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم) كما مر إذ لا خلاف ان ~~الضمير في أغنيائهم يرجع للمسلمين فكذا جمع ضمير فقرائهم واعترض بأنه فيه ~~زيادة على الكتاب وأجيب بأنه مشهور وبفرض أن لا يكون فقد خص منه الفقير ~~الحربي بالقطعي وأصله وفرعه بالإجماع فجاز تخصيصه حينئذ بخبر الواحد كما ~~تقرر في محله (وصح) دفع (غيرها) أي: غير الزكاة كالنذر والفطرة والكفارات ~~خلافا للثاني وأجمعوا على جواز دفع التطوع إلا أن فقراء المسلمين أحب أما ~~الحربي فلا يجوز دفع صدقة ما إليه اتفاقا كذا في (غاية البيان) وغيره ~~وإطلاقه يعم المستأمن وبه صرح في (النهاية) لكن جزم في (الشرح) بجواز ~~التطوع له فإن قلت: يرد عليه العشر فإنه لا يجوز دفعه له قلت: هو ملحق ~~بالزكاة فليس غيرا مطلقا. # (و) لا إلى (بناء مسجد) وقنطرة ونحوها (و) ms0515 لا إلى (تكفين ميت) لعدم صحة ~~التمليك منه ألا ترى أنه لو افترسه سبع كان الكفن للمتبرع لا للورثة (و) لا ~~إلى (قضاء دينه) لأن قضاء دين الغير لا يقتضي التمليك منه لا سيما من الميت ~~بدليل أنهما لو تصادقا أن لا دين استرده الدافع وليس للمدين أخذه قيد به ~~لأنه لو قضى دين حي بأمره جاز ويكون القابض كالوكيل في قبض الصدقة ثم يصير ~~قابضا لنفسه بقي لو أذن ومات فظاهر ما في (المحيط) و (المفيد) أنه لا يجوز ~~حيث قالا: لو قضى بها دين حي أو ميت بأمره جاز وهو ظاهر ما في (الخانية) ~~أيضا فإنه قال: لو بنى مسجدا بنية الزكاة لا يجوز وكذا لو قضى دين ميت أو ~~حي بغير أمره وإطلاق (الكتاب) يفيد أنه لا يجوز وهو ظاهر ما في (الخلاصة) ~~أيضا حيث قال: بنى مسجدا للغير بنية الزكاة أو حج أو اعتمر أو أعتق أو قضى ~~دين حي أو ميت بغير إذن/ الحي لا يجوز وهو الوجه لأنه لا بد من كونه تمليكا ~~وهو لا يقع عند أمره بل عند أداء المأمور وقبض الغائب وحينئذ لم يكن ~~المديون أهلا للتمليك بموته. # وعلى هذا فإطلاق مسألة التصادق السابقة محمول على ما إذا كان الوفاء بغير ~~أمر المديون أما لو كان بأمره فينبغي أن يرجع المديون إذ غاية الأمر أنه ~~ملك فقيرا على ظن أنه مديون وظهور عدمه لا يؤثر عدم التمليك بعد وقوعه لله ~~تعالى (و) لا إلى (شراء قن يعتق) لما مر والحيلة في هذا أن يتصدق على ~~الفقير ثم يأمره بفعل هذه الأشياء وهل له أن يخالف أمره؟ مقتضى صحة تمليكه ~~أن له ذلك ولم أره (و) لا يدفع أيضا إلى (أصله) من الآباء والأمهات (وإن ~~علا) ذلك الأصل كالأجداد والجدات PageV01P462 # وفرعه وإن سفل، وزوجته وزوجها وعبده، ومكاتبه، ومدبره، وأم ولده، ومعتق البعض، # من قبلهما (و) لا إلى (فرعه) ولده ومنه في هذا الباب المخلوق من مائه ~~بالزنى والذي نفاه احتياطا (وإن سفل) ms0516 بضم الفاء كالأولاد لأن منافع الأملاك ~~بينهم متصلة فلم يتحقق التمليك على الكمال ومن ثم منع من كل صدقة واجبة ~~كالفطر والنذور والكفارات أما التطوع فيجوز بل هو الأولى كما في (البدائع) ~~قيد بالأصول لأن غيرهم من الأقارب يجوز الصرف إليه واختلف في المريض إذا ~~دفع زكاته إلى أخيه وهو وارثه قيل: يصح، وقيل: لا كمن أوصى بالحج ليس للوصي ~~أن يدفعه إلى قريب الميت لأنه وصيته وقيل: للورثة الرد باعتبارها كذا في ~~(القنية). # وظاهر كلامهم يشهد للأول (و) لا يدفع أيضا إلى (زوجته) اتفاقا (و) لا ~~تدفع المرأة إلى (زوجها) عند الإمام وقالا: تدفع لقوله عليه الصلاة والسلام ~~لامرأة ابن مسعود وقد سألته في التصدق عليه: (لك أجران أجر الصدقة وأجر ~~الصلة) وله أن منافع الإمام بينهما مشتركة عادة والحديث محمول على النافلة ~~ولا خلاف في جوازه ويدل عليه ما جاء في بعض الطرق أن السؤال وقع عن التصدق ~~عليه وعلى ولده فقال عليه الصلاة والسلام: (زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم) ~~والزكاة على الولد لا تجوز اتفاقا ودخل في اسم الزوجة المعتدة ولو بثلاث ~~كما في (الدراية). # تتمة: تعتبر الزوجية في شهادة أحدهما للآخر وقت الأداء وفي (الخانية) ما ~~يفيد أن الاعتبار لوقت القضاء وفي الرجوع في الهبة وقت الهبة وفي الوصية ~~وقت الموت وفي الإقرار لها في المرض وقت الإقرار ويعتبر في السرقة كلا ~~الطرفين. # (و) لا إلى (عبده) لعدم التمليك (و) لا إلى (مكاتبه) لأن له حقا في كسبه ~~وكذا لم يجز تزوج المولى في أمته (و) لا إلى (مدبره) مطلقا كان أو مقيدا ~~(و) لا إلى (أم ولده) لما قلنا، (و) لا إلى (معتق البعض) سواء كان له أو لا ~~كعبد بينه وبين ابنه أعتق الأب نصفه وهو معسر سعى العبد ولا يجوز له دفع ~~زكاته إليه لأنه مكاتب أمته فإن قلت: أنى يتصور دفع الزكاة من المعسر؟ قلت: ~~يتصور بأن يكون زكاة مال استهلك قبل الإعتاق ويكون عند الإعتاق فقيرا وأما ~~إذا كان بينه ms0517 وبين أجنبي فجواز الدفع إليه قد علم لما مر أول الباب وهذا ~~عند الإمام وقالا: يجوز الدفع إليه مطلقا بناء على تجزئ العتق عنده لا ~~عندهما كما سيأتي. PageV01P463 # وغني يملك نصابا وعبده # (و) لا إلى (غني يملك نصابا) قيد بذلك لأن الغني على مراتب ما يتعلق به ~~وجوب الزكاة وقد مر ما يتعلق به وجوب الأضحية وصدقة الفطر ونفقة الأقارب ~~وحرمان الأخذ وهو أن يكون مالكا لنصاب فاضل عن حوائجه الأصلية وهو المراد ~~هنا وما يتعلق به حرمة السؤال وسيأتي كذا في (الشرح) وغيره. # وجعل بعضهم النصب ثلاثة وجرى في (فتح القدير) وغيره وأن الثالث ما يتعلق ~~به حرمة السؤال وعليه فيشكل كلامه وأجاب في (البحر) بأن إطلاق النصاب عليه ~~مجاز لما في (الصحاح) النصاب من المال القدر الذي تجب فيه الزكاة إذا بلغه ~~نحو مائتي درهم وخمس من الإبل وليس قوت اليوم كذلك في (ضياء الحلوم) نصاب ~~كل شيء أصله ومنه النصاب المعتبر في وجوب الزكاة وهذا يقتضي أن إطلاق ~~النصاب عليه حقيقة إذ قوت اليوم أصل تحريم السؤال انتهى. # والأولى أن يكون مجازا شرعيا بقي هل الاعتبار في هذا النصاب المحرم للأخذ ~~الوزن أو القيمة ففي (المحيط) عن محمد الثاني حتى لو كان له تسعة عشر ~~دينارا قيمتها ثلثمائة درهم لا تحل له الصدقة إلا أن المذكور في (الظهيرية) ~~عنه أنها تحل فيحمل على اختلاف الروايتين أطلق النصاب فشمل أي نصاب كان حتى ~~لو كان له خمس من الإبل وأربعون من الغنم السائمة لا تحل له الصدقة بلغت ~~قيمتها مائتي درهم أو لا وقيد به لأن من ملك ما دونه تحل له لكن لا يحل له ~~الأخذ ولا تلازم بينهما كذا في (الدراية). # وجزم في (البحر) بعدم صحته/ فقد صرح في (غاية البيان) بجواز الأخذ له ~~وحكم الصدقة الواجبة كالزكاة ومنه الوقف لما أنه صدقة واجبة إلا إذا سماه ~~الواقف كما في (البدائع) أما النافلة فتجوز قال في (الواقعات): وليس له أن ~~يقبل جائزة السلطان من بيت المال ms0518 وإن أعطاه من مورث جاز أما الفقير فله ذلك ~~إن كان السلطان يأخذ من الناس ما يجوز له أخذه كما في (السراج) وله أكل ~~الواجبة من الفقير بشراء أو هبة واختلف فيما لو أباحها له قال خواهر زادة: ~~لا تحل وأبو المعين النسفي: تحل ويدل للأول قوله في حديث بريزة: (هو لهما ~~صدقة ولنا هدية) ولو اكتفى بالإباحة لما احتيج إلى هذا إلا أن يقال: بأن ~~الشبهة في الهاشمي كافية في المنع بخلاف الغني على ما مر (و) لا إلى (عبده) ~~أي: الغني لأن الملك يقع للمولى وقد مر جواز PageV01P464 # وطفله، وبني هاشم، # الدفع إلى المكاتب وهو بإطلاقه يتناول مكاتب الغني فلذا لم يستثنه نعم ~~يرد عليه المأذون المديون بما يستغرق رقبته وكسبه حيث يجوز الدفع إليه عند ~~الإمام خلافا لهما بناء على أنه لا يملك أكسابه عنده وعندهما يملك وإطلاقه ~~يعم ما لو كان زمنا وليس في عيال المولى ولا يجد شيئا أو كان مولاه غائبا، ~~وفي (الذخيرة) عن الثاني جواز الدفع إليه وفيه نظر لأنه بهذا العارض لا ~~ينتفي المانع وغاية ما في هذا وجوب كفايته على السيد وتأثيمه بتركه ~~واستحباب الصدقة النافلة عليه وقد يجاب بأنه إذا كان في هذه الحالة لا ينزل ~~على حال ابن السبيل كذا في (الفتح)، وقد يقال: بأن ابن السبيل مصرف بخلاف ~~الغني كذا في (البحر). # وفي (السراج) قيل: إنما لم يجز الدفع إليه لأن نفقته على مولاه فعلى هذه ~~العلة يجوز الدفع (و) لا إلى (طفله) أيضا ذكرا كان أو أنثى في عياله أو لا ~~على الأصح لما أنه يعد غنيا بغناه وأفاد كلامه أن طفل الغنية يجوز الدفع ~~إليه كما في (القنية) ولو كان أبوه ميتا لانتفاء المانع قيد بالطفل لأن ~~الكبير يجوز الدفع إليه ولو زمنا قبل الفرض بالإجماع وبعده عند محمد خلافا ~~للثاني وعلى هذا بقية الأقارب وفي بنته ذات الزوج خلاف والأصح الجواز وهو ~~قولهما ورواية عن الثاني وابنا زوجته فذكر الكرخي أنها تعطى عندهما خلافا ~~للثاني ms0519 والأصح قولهما كذا في (السراج). # وفي (الفتح) وهو ظاهر الرواية وسواء فرض لها أو لا وعن الثاني لا (و) لا ~~إلى (بني هاشم) لخبر البخاري (نحن أهل بيت لا تحل لنا الصدقة) وكلامه ظاهر ~~في أن المراد أقرباؤه عليه الصلاة والسلام من بني هاشم وإن لم يناصروه ~~فيدخل فيه من أسلم من أولاد أبي لهب وبه صرح في (غاية البيان) إلا أن ~~الأكثر على إخراج أبي لهب وأولاده من هذا النوع وعلى ذلك جرى جمهور ~~الشارحين ومن ثم قال القدوري تبعا للكرخي: وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل ~~وآل عباس والحارث بن عبد المطلب فبنو الحارث والقياس أبناء عبد المطلب جده ~~عليه الصلاة والسلام والباقون آل أبي طالب لأنهم ينسبون إلى هاشم بن عبد ~~مناف ونسبة القبيلة إليه كذا في (الهداية). # واعترضه في (الحواشي السعدية) بأن آل أبي لهب تنسب أيضا إلى هاشم وتحل ~~لهم الصدقة وأقوال: قال في (النافع) بعد ذكر بني هاشم: إلا من أبطل النص ~~قرابته يعني به قوله عليه الصلاة والسلام: (لا قرابة بيني وبين أبي لهب ~~فإنه آثر علينا PageV01P465 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الأفجرين) وهذا صريح في انقطاع نسبته عن هاشم وكان هذا هو السر في قصر ~~صاحب (الهداية) النسبة إلى هؤلاء وبه ظهر أن في اقتصار المصنف على بني هاشم ~~كفاية وإن من قال: وهم آل كذا فإنما عنى زيادة الإيضاح أو دفع ما عساه أن ~~يتوهم وإن من أسلم من أولاد أبي لهب غير داخل لعدم قرابته وهذا حسن جدا لم ~~أر من نحا نحوه فتدبره قيد ببني هاشم لأن بني المطلب تحل لهم الصدقة وهذا ~~لأن الجد الثالث له عليه الصلاة والسلام وهو عبد مناف ترك أربعة أولاد هاشم ~~وعبد المطلب ونوفل وعبد شمس وكان علية الصلاة والسلام من نسل هاشم ونسبته ~~الجمع عليها إلى عدنان مشهورة وإطلاقه يفيد أنه لا فرق بين دفع غيرهم لهم ~~ودفعهم لبعضهم بعضا وجوز الثاني دفع بعضهم لبعض وهو رواية عن الإمام وقول ~~العيني والهاشمي يجوز له أن يدفع ms0520 زكاته إلى هاشمي مثله عند أبي حنيفة خلافا ~~لأبي يوسف صوابه لا يجوز ولا يصح حمله على اختلاف الرواية السابقة عن ~~الإمام لمن تأمل ولا فرق في المنع بين الزكاة وغيرها كالنذور والكفارات ~~وجزاء الصيد إلا خمس الركاز فيجوز صرفه إليهم كما في (السراج). # وأما الوقف عليهم فالمذكور في (الكافي) في جوازه كالنفل وعليه جرى في وقف ~~(الخانية) وقيده في الزكاة منها تبعا لغيره/ بما إذا أسماهم فإن لم يسمهم ~~لا يجوز الصرف إليهم لأنها صدقة واجبة وجزم به في (السراج) وغيره ونقل في ~~(النهاية) الإجماع على جواز النقل لهم وكذا يجوز للغني قال في (الفتح): ~~والحق إجراء الوقف مجرى النافلة إذ لا شك أن الواقف متبرع بتصدقه بالوقف ~~لأنه لإيقاف واجب وكان منشأ الغلط وجوب دفعها على الناظر وبذلك لم تصر ~~واجبة على المالك بل غاية الأمر أن وجوب شرط الواقف على الناظر ونقل عن ~~الشارح أنه قال: لا فريق بين الواجبة والتطوع. # وقال بعضهم: يحل له التطوع وهذا يشعر بترجيح حرمة النافلة وهو الموافق ~~للعمومات فوجب اعتباره انتهى. وحاصله ترجيح منع الوقف عليهم كالنافلة وفيه ~~بحث أما أولا فلأن قوله: لا لإيقاف واجب ممنوع لأنه لو نذره بأن قال: لله ~~علي أن أقف هذه الدار كان الوقف واجبا فإن قلت: لا بد في النذر من أن يكون ~~من جنسه واجب وأين هو هنا قلت: هو أنه يجب على الإمام أن يقف مسجدا من بيت ~~مال المسلمين وإن لم يكن في بيت المال شيء فصلى المسلمون كذا في (فتح ~~القدير) PageV01P466 # ومواليهم, ولو دفع بتحر فبان أنه غني أو هاشمي, أو كافر, أو أبوه أو ابنه صح, # وفي (الظهيرية) سقط منه شيء فقال: إن وجدته فلله علي أن أقف أرضي هذه على ~~أبناء السبيل فوجده كان عليه الوفاء به فإن وقف أرضه على من يجوز له صرف ~~الزكاة إليه من الأقارب والأجانب جاز وأما ثانيا فلأن ما أشعر به كلام ~~الشارح مخالف لما مر عن (النهاية) وتبعه في (الدراية) و ms0521 (غاية البيان) ~~واختاره في (المحيط) وجزم به الأقطع وغيره وروى أبو عصمة جواز إعطائهم ~~الواجبة في زماننا لمنعهم من خمس الخمس قال الطحاوي: وبه نأخذ إلا أن ظاهر ~~الراوية إطلاق المنع. # (و) لا إلى (مواليهم) لقوله عليه الصلاة والسلام: (مولى القوم من أنفسهم) ~~رواه أبو داود وغيره أي: في حل الصدقة وحرمتها لا في جميع الوجوه ألا ترى ~~أنه ليس بكفو لهم وإن مولى المسلم إذا كان كافرا تؤخذ منه الجزية ومولى ~~التغلبي لا تأخذ منه المضاعفة بل الجزية قيد بمواليهم لأن موالي الغني يجوز ~~الدفع إليه وفي آخر (المبسوط) تكلم الناس في حق سائر الأنبياء هل تحل لهم ~~الصدقة منهم من قال: لا تحل وإنما كانت تحل لأقاربهم فأظهر الله تعالى ~~فضيلته - صلى الله عليه وسلم - بتحريمها على أقاربه وقيل: بل كانت تحل لهم ~~وهذه خصوصية به - صلى الله عليه وسلم - انتهى. # والذي ينبغي اعتماده الأول لقوله في الحديث: (وحرم عليكم أوساخ الناس) ~~ولا شك أن الأنبياء منزهون عن ذلك (ولو دفع) المزكي (بتحر) أي: اجتهاد وهو ~~لغة الطلب والابتغاء ويرادفه التوخي إلا أن الأول يستعمل في المعاملات, ~~والثاني في العبادات وعرفا طلب الشيء بغالب الظن عند عدم الوقوف على حقيقته ~~(فبان) أي: ظهر (أنه) أي: المدفوع إليه (غنى هاشمي و) بان أنه (كافر أو ~~أبوه أو ابنه) أو زوجته (صح) دفعه عندهما خلافا للثاني لأنه ظهر خطؤه بيقين ~~لكن لا يسترده اتفاقا وهل يطيب له؟ لا رواية فيه واختلف المشايخ وعلى أنه ~~لا يطيب يتصدق به وقيل: يرده على المعطي له على وجه التمليك منه ليفيد ~~الأداء ولهما قوله عليه الصلاة والسلام لزيد حين وقعت زكاته في يد ولده: ~~(لك ما نويت ولك يا معين ما أخذت) رواه البخاري، قيد بالتحري في أنه مصرف ~~لأنه لو لم يتحر ولم يشك فظهر أنه ليس مصرفا أعاد إجماعا وإن لم يظهر فهو ~~على الجواز ولو شك فلم يتحر أو تحرى فغلب PageV01P467 # ولو عبده أو مكاتبه لا، وكره الإغناء # على ظنه ms0522 أنه غير مصرف ودفع لم يجز حتى يظهر أنه مصرف فيجزئه هو الصحيح ~~خلافا لمن ظن عدم إجزائه عندهما قياسا على ما إذا صلى إلى غير جهة تحريه ~~حيث لا تجزئه وإن أصاب والفرق على الراجع أن الصلاة لتلك الجهة معصية ~~لتعمده الصلاة إلى غير جهة القبلة كيف؟ وقد قال الإمام: أخشى عليه الكفر ~~وهنا نفس الإعطاء لا يكون عاصيا فصلح مسقطا إذا ظهر صوابه كذا في (الفتح): ~~وأقول كون الإعطاء لا يكون به عاصيا مطلقا ممنوع فقد صرح الإسبيجابي بأنه ~~إذا غلب على ظنه غناه حرم عليه الدفع. واعلم أن المدفوع إليه لو كان جالسا ~~في صف الفقراء يصنع صنيعهم أو كان عليه زيهم أو سأله فأعطاه كانت هذه ~~الأسباب بمنزلة التحري كذا في (المبسوط) حتى لو ظهر غناه لم يعد قيد ~~بالزكاة لأن الوصي لو دفع الثلث الموصى به للفقراء فبان أنهم أغنياء ضمن ~~اتفاقا لأن الزكاة حق الله تعالى فاعتبر فيها الوسع والوصية حق العبد ~~فاعتبر/ فيها الحقيقة كذا في (الدراية) معزيا إلى جامع شمس الأئمة. # قال في (البحر): وقياسه أن الوصي بشراء دار لتوقف إذا اشترى ونقد الثمن ~~ثم ظهر أنها وقف الغير وضاع الثمن أنه يضمن وهي واقعة حال أطلق الكافر فعم ~~الحربي أيضا وبه صرح في (المبتغى) وفي (المحيط) وفيه روايتان وجزم في ~~(الدراية) بعدم الجواز وفي (التحفة) أجمعوا أنه لو ظهر حربي أو مستأمن لا ~~يجوز كذا في (غاية البيان). # (ولو) بان أنه (عبده) ولو مدبرا وكانت أم ولده (أو) بان أنه (مكاتبه) أو ~~ما في حكمه كالمستسعي (لا) أي: لا يصح لأنه لم يخرج عن ملكه (وكره الإغناء) ~~بأن يدفع إلى فقير ما به يصير غنيا بأن يعطيه نصابا أو يكمله له حتى لو كان ~~له مائة وتسعة وتسعون درهما فأعطاه درهما كره أيضا كما في (الضهيرية)، ~~والظاهر أنه لا فرق في ذلك النصاب بين كونه نام أو لا حتى لو أعطاه عروضا ~~تبلغ نصابا فكذلك ولا بين كونه من النقود أو ms0523 من الحيوانات حتى لو أعطي له ~~خمس من الإبل لم تبلع قيمتها نصابا كره لما مر ولو أعطى مديونا أكثر من ~~نصاب لا يفضل له بعده نصاب أو كان له عيال بحيث لو وزع المعطى له عليهم لا ~~يصيب كل واحد نصابا لم يكره وإنما كره مع مقارنة الغنى للأداء فقط لأنه ~~حالة التمليك فقير وذلك إنما يحصل بعد PageV01P468 # وندب عن السؤال وكره نقلها إلى آخر لغير قريب، وأحوج، ولا يسأل من له قوت يومه. # تمامه (وندب) الإغناء (عن السؤال) لقوله عليه الصلاة والسلام: (أغنوهم عن ~~المسألة في مثل هذا اليوم) أطلقه هنا وقيده في (النقاية) بقوله يوما وفي ~~(غاية البيان) المراد الإغناء عنه بأداء قوت يومه والإطلاق أولى لما انه ~~ينبغي أن ينظر إلى ما يقتضيه الحال في كل فقير من عيال وحاجة كدين وثوب ~~وغير ذلك واقتضى كلامه أن إعطاء الكثير لواحد أولى من توزيعه على جماعة ~~(وكره نقلها) أي: الزكاة (إلى بلد غير بلد) المال لما روينا من حديث معاذ ~~ولو نقلها صح لأن المصرف مطلق الفقراء بالنص (لغير قريب و) لغير (أحوج). # أما القريب والأحوج فلا يكره النقل إليهما لأن المقصود منهما سد خلة ~~المحتاج وفي القريب جمع بين الصلة والصدقة وكذا لا يكره النقل إلى الأورع ~~والأصلح كما فعل معاذ ولذا قيل: إن التصدق على العالم الفقير أفضل كذا في ~~(الدراية)، ولا من دار الحرب إلى دار الإسلام، وفي (الخلاصة) لا يكره نقل ~~زكاته المعجلة قبل الحول لفقير غير أحوج ومديون قالوا: والأفضل صرفها إلى ~~إخوته الفقراء ثم أولادهم ثم أعمامه الفقراء ثم أخواله ثم ذوي أرحامه ثم ~~جيرانه ثم أهل سكنه ثم أهل ربضه كذا في (الظهيرية). # ويعتبر في الزكاة مكان المال في الروايات كلها واختلف في صدقة الفطر فرجح ~~في (فتح القدير) وغيره اعتبار مكان الرأس وفي (المحيط) إن كان يؤدي عن نفسه ~~يعتبر حيث هو وإن كان عن ولده وعبده فعن الثاني يؤدي حيث العبد وعن محمد ~~حيث المولى وهو الأصح وذكر ms0524 الإسبيجابي قول الإمام مع الثاني (ولا) يسأل أي: ~~لا يحل له أن (يسأل) شيئا من القوت (من له قوت يومه) وهذا أولى من قوله في ~~(البحر) أي: لا يحل له أن يسأل قوت يومه لأن عدم الحل لا يتقيد به لخبر: ~~(من سأل الناس وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر جمر جهنم قالوا: يا رسول الله ~~وما يغنيه؟ قال: يغديه ويعشيه) قيد بالسؤال لأن الأخذ لغيره لمن له القوت ~~جائز وبقوت يومه لأن له أن يسأل الكسوة إذا كان عاريا كمن لا قوت له إلا ~~إذا كان مكتسيا فلا يحل له السؤال إلا إذا كان غازيا لاشتغاله بالجهاد كذا ~~في (غاية البيان). # قال في (البحر): وينبغي إلحاق طالب العلم. بقي هل يأثم معطى من له القوت ~~مع اعلم بحاله؟ قال الأكمل في (شرح المشارق): في القياس نعم للإعانة PageV01P469 ### || AUTO باب صدقة الفطر # تجب # على المحرم لكنه يجعل هبة والهبة لغير المحتاج لا يكون إثما انتهى. وهذا ~~لأن الصدقة على الغني هبة كما أن الهبة للفقير صدقة وأنت خبير بأن هذا إنما ~~يتم بتقدير أن يراد بالغني من يملك قوت يومه وحينئذ يملك الرجوع وكل من ~~المقدمتين في حيز المنع بل المراد من يملك نصابا وحينئذ فما فر منه وقع فيه ~~لأن الهبة لغيره صدقة وعلى ما قلنا يحمل ما مر عن الإسبيجابي من انه حيث ~~غلب على ظنه غناه حرم عليه الدفع وهذا بالقواعد أليق فتدبره. ### || AUTO باب صدقة الفطر # ألحقها بالزكاة لما أنها من المصارف المالية وقدم الزكاة والعشر وإن كان ~~فيه معنى العبادة وفي هذه معنى المؤونة لثبوتها أي: الزكاة والعشر ملحق ~~بالزكاة بالكتاب وهذه/ بالسنة وذكرها في (المبسوط) بعد الصوم نظرا إلى ~~الترتيب الوجودي وما هنا أولى لأن المقصود من الكلام إنما هو المضاف لا ~~المضاف إليه خصوصا ما إذا كان مضافا إلى شرطه إذ لا شك أن الفطر ليس سببا ~~كما سيأتي ولم يقل: صدقة الرأس تحريضا على الأداء في يوم الفطر إذ المراد ~~به يومه كيوم ms0525 النحر لا الفطر اللغوي لحصوله في كل ليلة إليه أشار في ~~(الدراية) وقدمها الطحاوي على الصرف قال الإتقاني: وهذا أقيس عندي لأن وجوب ~~الصدقة مقدم على المصرف انتهى. وكأن من أخرها نظر إلى أن لها ارتباطا ~~بالصوم والفطر لفظ إسلامي اصطلح عليه الفقهاء كأنه من الفطرة بمعنى الخلقة ~~وأما لفظ الفطرة الواقع في كلام الفقهاء وغيرهم فمولد حتى عد بعضهم من لحن ~~العامة كذا في (شرح الوقاية). اعلم أن ركنها الأداء إلى المصرف وسبب ~~شرعيتها ما جاء في حديث ابن عباس: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل ~~الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) رواه ~~أبو داود وغيره قال الشمني: وأمر بها في السنة التي فرض فيها رمضان قبل ~~الزكاة وحكمها سقوط الواجب عنه وأما كيفيتها أي: صفتها وكميتها وشرطها ~~وسببها فسيأتي مفصلا (تجب) صدقة PageV01P470 # على كل حر مسلم ذي نصاب فضل عن مسكنه, وثيابه, وأثاثه, وفرسه وسلاحه, ~~وعبيده عن نفسه, وطفله الفقير وعبده للخدمة, # الفطر لما روينا وفرض في الحديث السابق بمعنى قدر للإجماع على أن جاحدها ~~لا يكفر وتعبيره في (المجرد) بالنسبة لما أن الوجوب يثبتها كذا في ~~(الدراية). # (على حر) فلا تجب على رقيق لعدم تحقق التمليك منه (مسلم) فلا تجب على ~~كافر لما أنها قرية الكفر ينافيها (ذي) أي: صاحب (نصاب) فلا تجب على من ~~يملك ما دونه لأنه فقير شرعا ولم يقيده بالنامي إيماء إلى عدم اشتراطه ~~لأنها وجبت بقدرة ممكنه بدليل أنه لو هلك بعد الوجوب لم تسقط بخلاف الزكاة ~~وفي جعله إياه من الشرائط إشارة إلى أنه لو عجلها قبل ملكه لكن بعد ملك ~~الرأس ثم ملكه صح فظن الوجوب ليس تعجيلا كذا في (القنية). # (فضل عن مسكنه وثيابه وأثاثه وفرسه وسلاحه وعبيده) لأن المشغول بالحاجة ~~الأصلية كالمعدوم وحوائج عياله كحوائجه ولم يشترط العقل والبلوغ لأنها تجب ~~على المجنون والصبي فيخرجها الوي عنهما وعن عبيدها ms0526 (عن نفسه) متعلق ليجب ~~أي: يجب إخراجها عن نفسه (وعن طفله وعبيد الخدمة) بيان للسبب والأصل فيه ~~رأسه ولا شك أنه يمونه ويلي عليه فيلحق به ما هو في معناه بمن يمونه ويلي ~~عليه لخبر أبى داود: (أدوا عن كل حر أو عبد صغير أو كبير نصف صاع من بر أو ~~صاعا من شعير) وفي حديث الدارقطني عن تمونون وما بعد عن يكون مسببا عما ~~قبلها وزيدت الولاية لأنه لو مان صغيرا لله تعالى لا لولاية شرعية لم يجب ~~عليه أن يخرج عنه إجماعا وهذا أولى من استدلاله في (الهداية) على السببية ~~بالإضافة في قولهم زكاة الرأس إذ تمامه موقوف على أن هذا التركيب مسموع من ~~الشارح لأنها لا تثبت إلا بوضعه أو من أهل الإجماع كذا في (الفتح). # وعورض بأنا لا نسلم أن عدم الوجوب إجماعا فيمن مان صغيرا لا لولاية ~~لعدمها بل لعدم وجوب نفقته عليه ألا ترى أن الأئمة الثلاثة قائلون بوجوبها ~~على الأبوين المعيرين ولا ولاية عليهما فالأحسن أن يقال: إن نفقة الفقير ~~واجبة على الإمام في بيت المال ولا تجب صدقة فطره إجماعا لعدم الولاية. ~~واعلم أن قصرهم السبب على ما مر يرد عليه الجد إذا كانت نوافله صغارا في ~~عياله لموت الأب أو فقره PageV01P471 # ومدبره, # حيث لا يجب عليه الإخراج في ظاهر الرواية, قال في (فتح القدير): ودفعه ~~بانتفاء السبب لأن ولايته منتقلة من الأب فكانت غير تامة كولاية الوصي غير ~~قوي إذ الوصي لا يمونه إلا من ماله إذا كان له مال فكان كالأب فلم يبق إلا ~~مجرد الولاية ول أثر له كمشتري العبد ولا مخلص إلا بترجيح رواية الحسن من ~~أنها على الجد انتهى. واختارها في (الاختيار) , وهذه إحدى المسائل التي ~~خالف فيها الجد الأب في ظاهر الرواية لا رواية الحسن ومنها التبعية في ~~الإسلام وجر الولاء والوصية لقرابة فلان. # قال في (البحر): وقد يجاب بأن انتقال الولاية له أثر في عدم الوجوب ~~للقصور لأنها لا تثبت إلا بشرط عدم الأب فلا ms0527 نسلم أن ولاية المشتري انتقلت ~~بل انقطعت ولاية البائع وثبت/ للمشتري ولاية مطلقة كأنه ملكه ابتداء وأقول: ~~على تقدير تسليمه لم لا يجوز يقال كذلك في الجد مع الأب على أن انقطاع ~~ولاية الأب بموته أظهر ويرد عليهم أيضا العبد الموصى بخدمته لواحد وبرقبته ~~لآخر حيث تجب صدقة فطره على الثاني ولا تجب مؤونته إلا على الأول كما في ~~(الظهيرية) ولم أر من أجاب عنه, وما في (الشرح) من أنها لا تجب على أحد ~~فسبق قلم كما في (الفتح) وكأن منشأ توهمه ما مر ويمكن أن يجاب بأن وجوب ~~النفقة على الموصى له بالخدمة إنما هي للخدمة وهذا لا يمنع الوجوب على ~~المالك ألا ترى أن نفقة المؤجر على المستأجر فيما اختار الفقيه أبو الليث. # (و) الفطرة على المولى (مدبره) زاد في (البحر) على قولهم ويلي عليه ولاية ~~كاملة مطلقة ليخرج العبد المشترك ولا حاجة إليه لأن المطلق في الولاية ~~ينصرف إلى الكامل وولاية الجد غير كاملة أيضا كما اعترف به أطلق في الطفل ~~فشمل ما إذا كان بين أبوين ادعاه كل منهما حيث يجب على كل فطرة كاملة عند ~~الثاني وقال محمد: تجب عليهما صدقة كاملة ولا رواية فيه عن الإمام كما في ~~(المبسوط) قيد بالفقير لأن الغني تجب صدقة فطره في ماله على ما مر لعدم ~~وجوب نفقته وفيه إشارة إلى أن الصغيرة لو سلمت لزوجها لا تجب صدقة فطرها ~~على أبيها لعدم المونة كما في (الخلاصة)، وفي (القنية) تزوج صغيرة معسرة ~~فإن كانت تصلح لخدمة الزوج فلا صدقة على الأب وإلا فعليه صدقة فطرها وقيد ~~بقيد بكون العبد للخدمة لأنه لو كان للتجارة لم تجب صدقة فطره لأن إيجابها ~~يؤدي إلى الثني لا فرق في عبد الخدمة بين كونه مديونا أو مستأجرا أو مرهونا ~~إذا كان عنده وفاء بالدين أو جانيا عمدا أو خطأ أو منذورا بالتصدق به أو ~~معلقا عتقه بمجيء يوم الفطر وأما الابن فلا يجب على يجب على مولاه لما مضى ~~إلا بعد عوده ms0528 ولا تجب عن عبده المأسور لأنه خارج عن يده وتصرفه فأشبه PageV01P472 # لا عن زوجته، وولده الكبير، ومكاتبه، أو عبيد لهما، ويتوقف لو مبيعا بخيار # المكاتب ولا في رقيق الأخماس والقوام كزمزم والفيء والسبي والغنيمة ~~والأسرى قبل القسمة لأنهم ليس لهم مالك معين كذا في (البدائع). # (لا) تجب (عن زوجته) لقصور المونة والولاية إذا لا يلي عليها في غير حقوق ~~الزوجية ولا يجب أن يمونها في غير الرواتب كالمداواة (وولده الكبير) ~~لانعدام السبب ولذا لم يجب عن أبويه نعم لو كانا مجنونين فقيرين وجبت لوجود ~~السبب قالوا: أدى عن الزوجة والولد الكبير جاز استحسانا وظاهر ما في ~~(الظهيرية) أن هذا الحكم جاز في كل من في عياله (و) لا عن (مكاتبه) ~~ومستسعاه لعدم الولاية ولا عن عبد (أو عبيد لهما) لقصور الولاية والمؤنة في ~~حق كل واحد منهما وهذا عند الإمام وقالا: لا تجب في العبيد على كل واحد من ~~الشريكين فطرة ما يخصه من الرؤوس دون الأشقاص بناء على أنهما يريدان قسمة ~~الرقيق وقيل لا يجب اتفاقا لأن النصيب لا يجتمع قبل القسمة فلم تتم رقبته ~~لواحد (ويتوقف) وجوب صدقة الفطر. # (لو) كان (مبيعا بخيار) لأحدهما أو لهما أو لأجنبي فإذا مر يوم الفطر ~~والخيار باق وجبت على من يصير العبد له وقال زفر: على من له الخيار إلا أن ~~يشترط البائع لغيره فيكون على البائع أيضا لأن الولاية والزوال بيده فلا ~~يعتبر في حكم عليه، ولنا أن الولاية والملك موقوفا فيتوقف ما يبنى عليهما ~~ألا ترى أنه لو فسخ يعود إلى قديم ملك البائع ولو أجيز يستند الملك للمشتري ~~إلى وقت العقد حتى يستحق به الزوائد وزكاة التجارة على هذا بأن اشترى شيئا ~~للتجارة فتم الحول في مدة الخيار فعندنا يضم إلى من يصير له أن كان عنده ~~نصاب فيزكيه مع نصابه. # قال في (البحر): وأشار إلى أنه لو لم يكن في البيع خيار ولم يقبضه ~~المشتري حتى مر يوم الفطر فالأمر موقوف فإن قبضه المشتري فالفطر عليه ولم ms0529 ~~يلح إلي مأخذ هذه الإشارة بل ربما أفاد التقليد بالخيار أنه لو لم يكن ثمة ~~خيار لا يتوقف ولو مات قبل قبضه فلا فطرة على أحد ولو رد قبل القبض بعيب أو ~~رؤية بقضاء أو غيره فعلى البائع لأنه عاد إليه قديم ملكه وبعد القبض على ~~المشتري لأنه زال ملكه بعد تمامه وتأكده في البيع الموقوف الذي أجازه ~~المالك بعد الفطر على المجيز كما في (الظهيرية) والوجه فيه بين وفي الفاسد ~~إذا مر يوم الفطر وهو في يد المشتري فإن رد فعلى البائع وإن باعه أو أعتقه ~~فعليه وفي المجعول مهرا إن كان بعينه فعلى الزوجة قبضته أو لا لتمام/ ملكها ~~ولذا جاز تصرفها قبل القبض ولو طلقها قبل الدخول ومر يوم الفطر إن لم يكن ~~مقبوضا فلا فطرة وإن كان مقبوضا فكذلك عنده وعندهما يجب عليهما. وفي ~~(الأصل) لا صدقة في عبد المهر في يد قيد الزوج قيد بالصدقة لأن PageV01P473 # نصف صاع من بر، أو دقيقه، أو سويقه، أو زبيب، أو صاع تمر، أو شعير وهو ~~ثمانية أرطال # الفطرة تجب على من كان الملك له وقت الوجوب لعدم احتمالها التوقف كذا في ~~(الكافي) ومفاده أن الخيار إذا كان للمشتري لم تجب على أحد أما البائع ~~فلخروجه عن ملكه وأما المشتري فلعدم دخوله في ملكه عند الإمام مع أنه حكى ~~في (الجوهرة) الإجماع على وجوبها على المشتري وكأنه لما ملك التصرف فيه دون ~~البائع نزل منزلة ملكه إياه (نصف صاع من بر) خبر لمحذوف وبدل كل من الضمير ~~أو فاعل لتجب فيذكر الفعل، (أو دقيقة) أي: البر (وسويقه) وهو المقلو منه ~~ودقيق الشعير وسويقه كالشعير والأولى أن يراعى فيهما القدر والقيمة بأن ~~يعطى نصف صاع دقيق حنطة. # (أو) صاع دقيق شعير يساويان الواجب، وحذفه المصنف اعتبارا لغالب وأطلقه ~~فشمل الجيد والرديء، قيد بالدقيق لأن الخبز يعتبر فيه القيمة في الأصح ~~كسائر الحبوب التي لم ينص عليها، أو نصف صاع أيضا من (زبيب) هذا قول الإمام ~~في رواية (الجامع الصغير) وجعلاه ms0530 كالتمر وهو رواية وصححها أبو اليسر لأنه ~~يقارب التمر من حيث المقصود وهو التفكه، ووجه الأول أنه يقارب البر من حيث ~~أنه لا يرمى منه الحب إلا المترفهون والأولى أن يعتبر فيه أيضا القدر ~~والقيمة (أو صاع تمر أو شعير) لما روينا قال في (الهداية) والدقيق أولى من ~~البر والدراهم أولى من الدقيق فيما يروى عن أبي يوسف وهو اختيار أبي جعفر ~~لأنه أدفع للحاجة وعن الأعمش تفضيل الحنطة لأنه أبعد من الخلاف وقال ~~الحدادي والقنوي: إن أدى القيمة أفضل انتهى. # وقال أبو سلمة: هذا في السعة أما في الشدة فالأداء من العين أفضل وهو ~~حسن، (وهو) أي: الصاع (ثمانية أرطال) بالبغدادي هذا قولهما، وقال الثاني: ~~خمسة أرطال وثلث وروى الطحاوي عن الثاني قال: قدمت المدينة فأخرج لي من أثق ~~به صاعا وقال: هذا صاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدته خمسة أرطال ~~وثلث قال: وسمعت ابن عمران يقول: إن المخرج له هو مالك وهما حديث الدارقطني ~~عن أنس وعائشة كان عليه الصلاة والسلام (يغتسل بالصاع ثمانية أرطال) قيل: ~~لا خلاف لأن الثاني إنما وجده برطل أهل المدينة وهو أكبر من رطل أهل العراق ~~لأنه ثلاثون إستار- بكسر الهمزة- أربعة مثاقيل ونصف، والبغدادي عشرون إذا ~~قابلت ثمانية بالبغدادي بخمسة أو ثلاث بالمدني وجدتها سواء وهذا هو الأشبه، ~~لأن محمدا لم PageV01P474 # صبح يوم الفطر فمن مات قبله، أو أسلم، أو ولد بعده لا تجب، وصح لو قدم أو أخر # يذكر خلاف أبي يوسف ولو كان لذكره لأنه أعرف بمذهبه كذا في (الفتح) لكن ~~في (الينابيع) الصحيح أن الخلاف ثابت وفي كلامه إيماء إلى أن الصاع أو نصفه ~~إنما يعتبر بالوزن لأنهم لما اختلفوا في انه ثمانية أرطال أو خمسة وثلث كان ~~إجماعا منهم على اعتبار الوزن إذ لا معنى لاختلافهم فيه إلا لو اعتبر به ~~وروي عن رستم عن محمد أنه إنما يعتبر بالكيل لجواز ثقل الحنطة فلا تبلغ نصف ~~صاع وإن وزنت ثمانية إلا أن قولهم يعتبر الوزن بما لا يختلف ms0531 كيله ووزنه وهو ~~العدس والماش يقتضي دفع الخلاف إذا تأمل كذا في (الفتح). # فظاهر ما في (البدائع) يعطى اعتبار الوزن وإن اختلف وذلك أنه قال: عن أبي ~~حنيفة اعتبار الوزن وعن محمد اعتبار الكيل حتى لو وزن وأدى جاز عند الإمام ~~لا عند محمد وقال الطحاوي: الصاع ثمانية أرطال فيما يستوي كيله ووزنه، وهو ~~العدس والماش والزبيب، فإذا كان الصاع يسع ثمانية أرطال من العدس والماش ~~فهو الذي يكال به الشعير لأن من الأشياء ما لا يختلف كيله ووزنه كالعدس ~~والماش وما سواهما يختلف منها ما يكون وزنه أكثر من كيله كالشعير ومنها ما ~~يكون على العكس كالملح فوجب تقدير الكيل بما لا يختلف كيله ووزنه فإذا كان ~~المكيال يسع ثمانية أرطال من ذلك فهو الصاع الذي يكال به التمر والشعير ~~ووجه قول محمد: أن النص ورد باسم الصاع وأنه مكيال لا يختلف وزن ما يدخل ~~فيه خفة وثقلا فوجب اعتبار النصوص عليه وجه قول أبي حنيفة: أن الناس إذا ~~اختلفوا في الصاع يقدرونه بالوزن فدل أن المعتبر/ هو الوزن وفي (الظهيرية) ~~ويجوز نصف صاع من تمر ومد من حنطة وجوزه في (الكفاية) وهكذا ذكره ~~الزندويسي، (صبح يوم الفطر) ظرف ليجب لما روينا من حديث بن عباس. # والمراد بالفطر ما مر وإخراجها قبل الصلاة مندوب به جاء الأمر ثم فرع على ~~هذا بقوله (فمن مات قبله) أي: الصبح (أو أسلم، أو ولد بعده لا يجب) لأنه ~~وقت الوجوب ليس بأهل (وصح لو قدم) صدقة الفطر على وقت الوجوب لأن وجود ~~السبب كاف في صحة التعجيل والفطر إنما هو شرط فقط لا فرق في ذلك بين وقت ~~ووقت في ظاهر الرواية كما في (الولوالجية) وفي (الهداية) وغيرها أنه الصحيح ~~وثمة أقوال أخر ثالثها ما قاله خلف بن أيوب: إنه مشروط بدخول رمضان وفي ~~(الخانية) وهو الصحيح زاد في (الظهيرية) وهو اختيار ابن الفضل وعليه الفتوى ~~واتباع (الهداية) أولى (أو أخر) PageV01P475 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # يعني أخرها عنه لإنهاء قربة مالية لا تسقط بعد الوجوب كالزكاة ms0532 وهذا ظاهر ~~أن وقتها موسع لا يتضيق إلا آخر العمر وهو قول أكثر أصحابنا وبه قال ~~العلامة كذا في (البدائع). # وقيل: يعتد بيوم الفطر فيكون بعده قاضيا واختاره في (التحرير) لظاهر قوله ~~عليه السلام: (أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم) لكن حمل الأمر في ~~(البدائع) على الندب ومن هنا صرح في (الظهيرية) بعدم كراهية التأخير أي: ~~تحريما. # خاتمة: اختلف في إعطاء فطرة شخص إلى أكثر من واحد فعند الكرخي يجوز وعند ~~غيره لا يجوز ويجوز أن يعطى واحد صدقة جماعة كذا في (الفتح) وهو ظاهر في ~~ترجيح مقالة الكرخي. # وقد جزم بها في (الولوالجية) و (البدائع) و (المحيط) و (الخانية) إلا أنه ~~لا ينبغي أن يفعل لما روينا وقد تبعهم الشارح في الظهار فقال: لو أعطى ~~الواجب في كفارته لمسكينين أو أكثر لا يجزئه بخلاف صدقة الفطر والفرق أن ~~العدد منصوص عليه فيها بخلاف صدقة الفطر وكلامه هنا يعطي ترجيح عدم الجواز ~~وقد علمت أن الجم الكثير على الأول فينبغي أن يكون عليه المعول ثم رأيت بخط ~~ثقة قال في (مواهب الرحمن): ويجوز دفع زكاة واحد لجمع وجمع لواحد على الأصح ~~فيهما انتهى. قال في (البدائع): ولا ينبغي للإمام أن يبعث على صدقة الفطر ~~ساعيا وفي (عمدة الفتاوى) لو دفع صدقة فطره إلى زوجة عبده جاز وغن كانت ~~نفقتها عليه ولو أمر زوجته بأداء صدقة فطره فخلطت حنطتها بحنطته بغير إذنه ~~جاز عنها لا عن الزوج عنده لا عندهما وحمل قولهما على ما إذا أجاز الزوج ~~كذا في (الظهيرية) وبني الخلاف في الحيرة على أن الخلط عنده استهلاك يقطع ~~حق صاحبه وعندهما لا يقطع فيجوز عنده ولم أر ما لو كان الإذن من جانبها ~~والمسألة بحالها ومقتضى ما مر أنه يصح عنهما غير متفق على إجازتها فتدبره ~~ونسأل الله الحنان المنان أن يمن علينا بإتمام قواعد الإيمان آمين. PageV01P476 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | AUTO كتاب الصوم ### | AUTO كتاب الصوم # ذكره محمد بعد الصلاة لأن كل منهما عبادة بدنية إذ هو ms0533 ترك الأعمال ~~البدنية وذكره المصنف كغيره بعدا لزكاة لما مر من أن قرآن الصلاة بها في ~~آيات كثيرة فلزم تأخير الصوم وقدمه على الحج لإفراده وتركيب الحج من المال ~~والبدن على أن هذا الترتيب جاء في قوله: {والخاشعين والخاشعات} [الأحزاب: ~~35] وفي قوله عليه الصلاة والسلام: (بني الإسلام على خمس) الحديث فاقتضت ~~الحكمة أن يبدأ في التكليف بالأخف وهو الصلاة ويثني بالوسط وهو الزكاة ~~ويثلث بالأشق وهو الصوم لأن المنع من الأكل يوما كاملا أشق على النفوس ~~ولاسيما المتنعمة قال في (البحر): ولو قال الصيام لكان أولى لما في ~~(الظهيرية) لو قال: لله على صوم لزمه يوم ولو قال: صيام لزمه ثلاثة كما في ~~قوله تعالى: {ففدية من صيام} [البقرة: 196] انتهى. # وأقول: لعل وجهه أنه أريد بلفظ صيام في لسان الشارع ثلاثة أيام فكذا في ~~النذر خروجا عن العهدة بيقين بخلاف صوم، وتوهم في (البحر) أن الصيغة لها ~~دلالة على التعدد ولا شك أن الصوم له أنواع ثلاثة فادعى أن الأولى صيام وهو ~~ممنوع فقد قال القاضي في (تفسيره): الآية بيان لجنس الفدية، وأما قدرها ~~فبينة عليه الصلاة والسلام في حديث كعب فإن قلت: صرحوا بأن صياما جاء جمعا ~~لصائم قلت: هذا لا يصح مرادا في الآية ولا في الترجمة كما يدركه الذوق ~~السليم والطبع المستقيم على أن/ أل الداخلة على الجمع تبطل معنى الجمعية ~~فتدبره وهو لغة مطلق الإمساك [116/ أ] قال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام أو ~~كلام أو سير فهو صائم كذا في (الصحاح) وفي (المغرب) هو إمساك الإنسان عن ~~الأكل والشرب ومن مجازه صيام الفرص إذا لم يعتلف ومنه قول النابغة: # خيل صيام وأخرى غير صائمة ... تحت العجاج وأخرى علك اللجما. # وعرفا ما سيأتي واختلف في سببه فاختار السرخسي أنه شهود الشهر والدبوسي ~~وغيره أنه الجزء الذي لا يتجزأ من كل يوم أن بين اليومين ما لا يصح الصوم ~~فيه PageV02P003 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قال في (غاية البيان): وهو الحق عندي وصححه الإمام الهندي وأثر الخلاف ~~يظهر فيمن أفاق في أول ms0534 ليلة من الشهر ثم جن باقيه قبل أن يصح أو في ليلة في ~~وسطه ثم أصبح مجنونا أو في أخر يوم منه بعد الزوال فعلى قول السرخسي يلزمه ~~القضاء وعلى قول غيره لا لكن جمع في (الهداية) بينهما بأنه لا منافاة فشهود ~~جزء من الشهر سبب لكله ثم كل يوم سبب لصومه غاية الأمر أنه تكرر سبب وجوب ~~صوم اليوم باعتبار خصوصه ودخوله في ضمن غيره كذا في (الفتح). # قال في (البحر): والظاهر أن صاحب (الهداية) يختار مقالة عن السرخسي لأن ~~السرخسي يقول: إن كل يوم مع ليلته هو السبب عنده لا اليوم وحده وشرط وجوبه ~~التكليف من العقل والبلوغ والإسلام وفي (غاية البيان) وأما العقل فليس بشرط ~~للوجوب ولا للأداء لو جن في بعض الشهر ثم أفاق يلزمه القضاء بخلاف استيعاب ~~الشهر حيث لا يلزمه للحرج واختار في (الكشف الكبير) قائلا: إنه أهل للوجوب ~~إلا أن الشارع أسقط عنه عند تضاعف الواجب للحرج، وفي (البدائع): وأما العقل ~~فعامة مشايخنا قالوا: ليس من الوجوب بل من شرائط وجوب الأداء مستدلين بوجوب ~~القضاء على المغمي عليه والنائم كل الشهر بعد الإفاقة والانتباه وكذا ~~المجنون إذا أفاق في بعض الشهر. # وقال أهل التحقيق من مشايخ ما وراء النهر: إنه شرط الوجوب وعندهم لا فرق ~~بينه وبين وجوب الأداء وأجابوا عما مر بأن وجوب القضاء لا يستدعي سابقة ~~الوجوب وإنما يستدعي فوق العبادة وهكذا وقع الاختلاف في الطهارة عن الحيض ~~والنفاس فعند أهل التحقيق هما شرط بالوجوب أو الكون في دار الإسلام فلا ~~قضاء على من أسلم في دار الحرب والطهارة عن الحيض والنفاس والنية كذا في ~~(البدائع)، زاد في (النهاية) الوقت القابل للصوم ليخرج الليل وفيه بحث لأن ~~التعليق بالنهار مأخوذ من مفهوم الصوم لا قيد له كذا في (البحر)، وحكمه ~~سقوط الواجب ونيل الثواب إن كان صوما لازما وإلا فالثاني قاله في (فتح ~~القدير) تبعا لغيره اعترضه في (البحر) بأن صوم الأيام المنهية لا ثواب فيه ~~فالأول أن يقال: إن لم ms0535 يكن الصوم منهيا عنه وإلا فالصحة وأقول: ظاهر قولهم ~~كما سيأتي أن النهي فيها لمعنى مجاور بعد الإعراض عن الضيافة يفيد أن فيه ~~ثوابا كالصلاة في أرض مغصوبة وأقسامه فرض واجب وسيأتي ومسنون وهو صوم ~~عاشوراء مع التاسع ومندوب وهو صوم ثلاثة أيام من كل شهر ويندب PageV02P004 # هو ترك الأكل والشرب والجماع من الصبح إلى الغروب بنية من أهله وصح صوم رمضان، # كونها البيض وكل صوم ثبت بالسنة طلبه وهو الوعد عليه كصوم داود عليه ~~الصلاة والسلام ومنه عند العامة صوم الجمعة منفردا والاثنين والخميس ويوم ~~عرفة إلا للحاج إن كان يضعفه وإلا كان مندوبا في حقه أيضا كذا في (البدائع) ~~ومكروه تحريما وهو صوم الأيام الخمسة يوما العيد وأيام التشريق وتنزيها وهو ~~إفراد عاشوراء وصوم المهرجان كذا في (فتح القدير) قال في (البحر): ومن ~~المكروه صوم يوم الشك انتهى. لكن سيأتي على إطلاقه نعم يكره صوم الوصال ~~والصمت والسبت منفردا وأما الست من شوال فعامة المتأخرين على أنه لا بأس به ~~ومحاسنه كثيرة منها الحمل على التقوى ولذا ختمت آية بقوله: {لعلكم تتقون} ~~[البقرة: 183] وشكر النعمة وإلى ذلك أشير بقوله {لعلكم تشركون} [البقرة: ~~185] والاتصاف بصفة الملائكة والعلم بحال الفقير للرحمة. # (هو ترك الأكل الشرب والجماع) / أي: الكف عنه وأولى منه قول القدوري هو ~~[116/ ب] الإمساك يعني ولو حكما فلا يرد على كل من العبارتين من الأكل ~~ناسيا (من) طلوع (الصبح إلى الغروب) ملتبسا (بنية) تمييزا للعبادة عن ~~العادة لأنه قد يكون حمية حاصلة (من أهله) وهو من توفرت فيه شرائط الصحة ~~المتقدمة وقوله من الصبح إلى أخره أحسن من قول القدوري نهارا مع النية إذ ~~قد نقض طروه بإمساك الحائض والنفساء كذلك فإنه يدق الحد دون من أمسك من ~~طلوع الشمس كذلك بعض ما أكل بعد الفجر بناء على أن النهار اسم لما من ~~الطلوع إلى الغروب وأجيب بأن المراد من النهار اليوم في السان الفقهاء ~~والحيض والنفاس خرجت عن الأهلية شرعا ولا يخفي ما فيه من العناء كذا ms0536 في ~~(الفتح). # وأجاب في (إيضاح الإصلاح) بأنه أراد النية المعهودة وهي التي اعتبرت شرعا ~~احتراز عن نية غير الأهل ولذا لم يقل مع نية مع أنه خصه. وأعلم أن الصوم لا ~~يختص بالكف عما يؤكل كما سيأتي في إفطاره بإدخال نحو الحديد وما في (البحر) ~~أراد بترك الأكل ترك إدخال شيء في بطنه فبعيد فلو قال كما في (الفتح): فهو ~~إمساك عن الجماع وعن إدخال شيء بطنا أو ما له حكم الباطن من الفجر إلى ~~الغروب عن نية لكان أفود إلى أنه لو عرف النية لكان أولى لما مر. # (وصح صوم رمضان) من رمض احترق سمي به لاحتراق الذنوب فيه قال بعضهم: ~~الصحيح ما رواه محمد عن مجاهد ولم يحك خلافه أنه كره أن يقال جاء رمضان ~~وذهب رمضان لأنه اسم من أسمائه تعالى وعامة المشايخ على أنه لا يكره لمجيئه ~~في الأحاديث الصحيحة كقوله: (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما PageV02P005 # وهو فرض قطعي، والنذر المعين، # تقدم من ذنبه) و (عمرة في رمضان تعدل حجة) ولم يثبت في المشاهير كونه من ~~أسمائه تعالى ولئن ثبت فهو من الأسماء المشتركة كالحكيم كذا في (الدراية) ~~واعلم أنهم أطبقوا على أن العلم في ثلاثة أشهر هو مجموع المضاف والمضاف ~~إليه شهر رمضان وربيع الأولى والآخر فحذف شهر هنا من قبيل حذف بعض الكلمة ~~إلا أنهم جوزوه لأنهم أجروا مثل هذا العلم مجرى المضاف والمضاف إليه حيث ~~أعربوا الجزأين كذا في (شرح الكشاف) للسعد (وهو) أي: والحال أنه (فرض قطعي) ~~لثبوته بالقاطع وهذا وإن كان من الضروريات إلا أن ذكره إنما يكون توطئة ~~لقوله (و) صح أيضا صوم (النذر المعين) كنذر صوم شعبان مثلا وهو أي والحال ~~أنه واجب لأن قوله تعالى: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] خص منه النذر ~~بالمعصية وما ليس من جنسه واجب كعيادة المريض وما ليس مقصودا لذاته بل ~~لغيره كالوضوء فصار ظنيا كالآية المؤولة فأفاد الوجوب وفي (المجمع) تابعا ~~لصاحب (البدائع) يفترض صوم رمضان وصوم المنذور والكفارة. # قال في ms0537 (الفتح): وهو الأظهر للإجماع على لزومه وفي العدول إلى الإجماع ~~تسليم لدعوى التخصيص قيل: وفيه نظر إذا من شرطه المقارنة والمخصص غير معلوم ~~فضلا عن كونه مقارنا وأيضا قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} ~~[البقرة: 185] خص منه المجانين والصبيان ولم ينتف به عنه إثبات الفرضية ~~وعليه فلا حاجة للإجماع على أنه ممنوع بدليل أن جاحده لا يكفر وقد قال في ~~أوائل السي من (المحيط البرهاني) و (الذخيرة): الفرق بني الفرض والواجب ~~ظاهر نظرا إلى الأحكام حتى إن الصلاة المنذورة لا تؤدي بعد صلاة العصر ~~وتقضي الفوائت بعد صلاة العصر انتهى. # ولوكان ثمة إجماع لكانت تؤدي بعده قال بعض المتأخرين: والحق أن التخصيص ~~ثابت بالإجماع يعني على عدم صحة النذر بالمعصية ونحوها ولا بد له من مستند ~~وهو المخصص في الحقيقة والإجماع كاشف عنه ومقرر له وعند عدم العلم بالتاريخ ~~يحمل على المقارنة كما تقرر ولم ينعقد الإجماع على فرضية ما بقي بعد ~~التخصيص بخلاف آية الصيام وما اختاره (العناية) في الجواب من أن سبب الوجوب ~~يكون في رمضان وهو شهود الشهر من الشارع وفي المنذور وهو النذر PageV02P006 # والنفل بنية من الليل إلى ما قبل نصف النهار، # من العبد فكان الثابت بالأول فرضا دون الثاني فرقا بين إيجاب الرب وإيجاب ~~عبده فمدفوع أما أولا فلأن هذا الفرق يخالف لإجماعهم أن الفرض ما ثبت بقطعي ~~والواجب ما ثبت بظني ولا عبرة بالسبب وأما ثانيا فلأنه بتقدير تسليمه لا ~~يجدي نفعا إذ الكلام في الفرق بين النصين المذكورين كيف أفاد أحدهما الفرض ~~دون الآخر لا بين حكمهما وأما ثالثا فلأن الوتر سببه/ الوقت وهو من الشارع ~~مع أنه واجب [117/ أ] وكذا العيد والكفارات أسبابها فعل العبد وهو فرض كما ~~نص عليه الشارح وغيره وإن جرى صدر الشريعة فيها على الوجوب. # (والنفل) أي: الزائد على ما كتب علينا سنة كان أو مكروها ولذا لم يقل: ~~وهو مندوب، (بنية) الشرط فيها أن يعلم بقلبه أي صوم يصومه قال الحدادي: ~~والسنة أن يتلفظ بها مبدؤها ms0538 (من الليل) وهو ما بعد الغروب نبه أكثره أولى ~~لأن النهار يطلق لغة على زمن أوله طلوع الشمس وإن كان في الشرع هو واليوم ~~سواء كذا في (البحر) وأقول: الظاهر أن عبارة المصنف هنا أولى لإفادتها مبدأ ~~النية وغايتها مع ظهور المراد منها بخلاف ما في أصله إذ ليس المراد أننية ~~أكثره كافية كماي عطيه ظاهره بل نية واقعة في أكثره وكأن هذا هو السر في ~~التغيير وأما ذاك الإطلاق فممنوع فقد نقل في (غاية البيان) عن (الديوان أنه ~~لغة أيضا من طلوع الصبح الصادق ولو سلم لا يضرنا إذ ألفاظ أهل كل فن إنما ~~تصرف إلى ما تعارفوه وبهذا التقرير علمت أن تقييد النهار بالشرع كما في ~~(النقاية) مما لا حاجة إليه وكل من العبارتين تبعا (للجامع الصغير) أولى من ~~قول القدوري تبعا للطحاوي والكرخي: ما بينه وبين الزوال فشرطنا النية قبلها ~~لتتحقق في الأكثر وكون ما في (الجامع) فقط أولى كما في (البحر) فيه نظر إذ ~~مقتضى ما في القدوري جوازها قبل الزوال والواقع أنها لا تجوز لخلو أكثر ~~اليوم عن النية كما قد علمت ومن هذا قال في (الهداية): إن ما في (الجامع) ~~أصح وفي (الطيهرية) لو ارتد المتطوع ثم عاد قبل الزوال ونواه قال زفر: لا ~~يكون صائما ولا قضاء عليه لو أفطر وقال الثاني: يكون صائما وعليه القضاء ~~وعلى هذا الخلاف لو أسلم النصراني في غير رمضان ونوى التطوع كان صائما عند ~~الثاني خلافا له أطلقه فشمل الصحيح والمريض والمقيم والمسافر لأنه لا تفصيل ~~في الدليل أعني قوله عليه PageV02P007 # وبمطلق النية، ونية النفل، # الصلاة والسلام في يوم عاشوراء: (من أكل فليمسك بقية يومه ومن لم يكن أكل ~~فليصم) رواه الشيخان وكان فرضا فنسخ برمضان وصار سنة وصح أيضا صوم رمضان. ~~(و) ما عطف عليه (بمطلق النية) قال بعض المتأخرين: أراد الإطلاق عن وصف ~~الصوم بقرينة المقام وإلا فلابد من تعيين أله فلو قال بنية المطلق لكان ~~أولى انتهى. وكأنه فهم أن مطلق النية معناه أن ms0539 ينوي عبادة وأنت خبير بأن أل ~~في النية تدل على المضاف إليه أي: نية الصوم إذ الكلام فيه وعليه فلا يتجه ~~ما ذكر ثم رأيته في (الحواشي اليعقوبية) صرح بما فهمت وإن قوله في ~~(الوقاية) بنية مطلقة أي: عن تعيين صوم مخصوص فلا وجه لقول بعض الشارحين ~~الصواب أنه تركيب إضافي انتهى. # وأما أولويته فلا ينبغي أن يتردد فيها (وبنية النفل) أما رمضان فلتعينه ~~بتعين الشارع فيصاب بمطلق النية كالتوحد في الدار يصاب باسم جنسه كزيد مثلا ~~بيا حيوان ويا رجل وإذا نوى مباينا فقد نوى أصل الصوم وزيادة جهة وقد لغت ~~الجهة فبقي الأصل قال في (التحرير): وجمهور العلماء على خلافه وهو الحق لأن ~~نفي شرعية غيره إنما توجب صحته لو نواه ونفي صحة ما نواه من الغير لا يوجب ~~وجوب نية ما يصح وهو مصرح بقوله: لم أره بل لو ثبت لكان جبرا ولا جبر في ~~العبادات وقولهم: إن الأخص يصاب باسم الأعم إنما يصح إذا أراد الأخص بالأعم ~~ولو أراده لارتفع الخلاف وأعجب من هذا ما روي عن زفر أن التعيين شرعا يوجب ~~الإصابة بلا نية انتهى. # ولا يخفي أن قوله ونفي صحة ما نواه من الغير في حيز المنع ولا حيز إلا لو ~~وجد خاليا عن نية على أن المخالف التزم ذلك في الحج فأسقط الفرض فيه بنية ~~مباينة فما هو جوابه عنه فهو جوابنا، وأما النذر فلأن إيجاب العبد معتبر ~~بإيجاب الله تعالى ولم يقل: وواجب أخر كما في (الهداية) مع أن رمضان يصاب ~~به لأن النذر المعين لا يصاب به إجماعا كما في (البدائع) وكذا النفل قال في ~~(البحر): ويمكن أن يكون ذكر نية النفل إشارة إلى صحة رمضان بنية واجب أخر ~~بجامع إلغاء الجهة ولا [117/ ب] يرد المسافر فإنه لو نوى واجب أخر وقع عما ~~نواه/ عنه الإمام لإثبات الشارع الترخص له وهو في الميل إلى الأخف وهو في ~~صوم المغاير كما لو أطلق للنية وفي النفل PageV02P008 # وما بقي لم يجز إلا بنية ms0540 معينة مبيتة، # روايتان أصحهما وقوعه عن فرض الوقت لأن فائدة النفل الثواب وهي في فرض ~~الوقت أكثر كذا في (التقرير) فعلم بهذا أن المسافر يصح صومه بمطلق النية ~~ونيته النفل على الأصح فلهذا لم يستثنه في (المجتبي) انتهى. # وأقول: فيه تدافع إذ بتقرير هذه الإشارة يكون النفل صفة كاشفة والصحة ~~بالمغاير خاة برمضان ولا دلالة في الكلام على الاختصاص به وقوله فعلم إلى ~~آخره يقتضي أن يكون قيدا فتدبره والصواب أن يجعل قيدا ولا دلالة في الكلام ~~على إصابة رمضان بنية واجب آخر وإلى ذلك أشار الشارح بقوله وكذا يجوز أيضا ~~صوم رمضان بنية واجب آخر وإلى ذلك أشار الشارح بقوله وكذا يجوز أيضا صوم ~~رمضان بنية واجب أخر وعبارته في (الوافي) بالمقصود مما هنا أو في حيث قال: ~~وإن أطلق أو نوى واجبا من غير نذر ونفل وسفر، ويعلم الصحة فيما إذا نوى ~~نفلا بالأولى. وقيد بالسفر لأن المريض لو نوى واجبا أخر وقع عن رمضان على ~~ما اختاره فخر الإسلام وغيره وصححه في (المجمع) وإن كان أكثر مشايخ بخاري ~~على أنه يقع عما نوى قيل: وهو ظاهر الرواية واختاره الكرخي وغيره قال ~~السرخسي: ما ذكره الكرخي سهو أو مؤول بمريض يطيق الصوم ويخاف زيادة المرض ~~ووفق بين القولين بأن الأول فيمن لا يضره الصوم والثاني فيمن يضره ذكره في ~~(الكشف الأصولي) ورده في (التقرير) بأن من يضره الصوم صحيح وليس الكلام فيه ~~وفيه عن بعض المشايخ إن إصابة رمضان بنية النفل من الصحيح المقيم مصور بما ~~إذا كان بيوم شك أما في غيره فيخشى عليه لأنه ظن أن الأمر بإمساك المعين ~~نفل انتهى. # وفي (النهاية) ما يرده حيث قال في رد قول الشافعي أنه لو اعتقد أن المشرع ~~نفل كفر: بأن نية النفل لم يحقق الإعراض وبه يبطل قوله: إنه لو اعتقد أن ~~المشروع نفل كفر أما إذا نوى المريض نفلا فظاهر الرواية وقوعه عن رمضان قال ~~الهندي وفي (الخلاصة) أنه أصح الروايتين وروى الحسن وقوع عما نوى ms0541 واختاره ~~الإمام فخر الإسلام والولوالجي وظهير الدين البخاري وابن الفضل الكرماني ~~قال في (السراج): وهو الأصح (وما بقي) وهو قضاء رمضان والنذر المطلق قضاء ~~النذر المعين بعد إفساده والكفارات السبع وما ألحق بها من جزاء الصيد ~~والحلق والمتعة (لم يجز إلا بنية معينة) لأن الشارع لم يعين له وقتا فلزمه ~~التعيين (مبيتة) فلا يجوز بنية نهارية والقياس يقتضي اشتراط مقارنتها ~~للشروع كالصلاة إلا أنا جوزناه بنية متقدمة ضرورة كذا في (الذخيرة) وعرف أن ~~حصر الجواز في التبييت فيه مؤاخذة ظاهرة وجعل في (البحر) القرآن في حكم ~~التبييت وأنت خبير بأن الأنسب فيه مؤاخذة عكسه إذا القرآن هو الأصل وفي ~~التبييت قرآن حكما. PageV02P009 # ويثبت رمضان برؤية هلاله، أو بعد شعبان ثلاثين يوما، # من فروع المسألة ما لو نوى القضاء نهارا يصير شارعا في النفل فليلزمه ~~القضاء بالإفساد ففي (ففتاوي النسفي) نعم قيل: هذا إذا علم أن صومه للقاء ~~بهذه النية غير صحيح فإن لم يعلم لا قضاء عليه كالمظنون قال في (البحر): ~~والذي ظهر ترجيح الإطلاق إذا الجهل في دار الإسلام غير معتبر خصوصا أن عدم ~~جواز القضاء بهذه النية متفق عليه فليس كالمظنون، وأعلم أنه يشترط في ~~الأجزاء بالمبيتة أن لا يرجع عنها فإن رجع بأن عزم على الفطر ليلا بعد ما ~~نواه لم يكن صائما كذا في (الطهيرية). # (ويثبت رمضان برؤية هلاله) أي: بسبب رؤية هلاله (أو بعد شعبان ثلاثين ~~يوما) لقوله عليه الصلاة ولسلام: (لا تصوموا رمضان حتى تروا الهلال فإن غم ~~عليكم فاقدروا له) رواه البخاري أي: قدروا عدده باستيفاء عدد الثلاثين. ~~وحاصل كلامه أن صوم رمضان لا يلزمه إلا بأحد هذين فلا يلزم بقول المؤقتين ~~أنه يكون في السماء ليلة كذا وإن كانوا عدولا في الصحيح كما في (الإيضاح) ~~قال مجد الأئمة: وعليه أتفق أصحاب أبي حنيفة إلا النادر والشافعي، وفسر في ~~(شرح المنظومة) الوقت بالمنجم انتهى. وهو من يرى أن أول الشهر طولع النجم ~~الفلاني والحاسب وهو من يعتمد منازل القمر وتقدير سيره في معنى ms0542 المنجم هنا ~~وللإمام السبكي الشافعي تأليف مال فيه إلى اعتماد قولهم لأن الحساب قطعي. # قالوا: والوجه في إثبات الرمضانية والعيد أن يدعي وكالة معلقة بدخوله ~~بقبض [118، أ] دين على حاضر فيقر بالدين والوكالة وينكر الدخول فيشهد ~~الشهود/ برؤية الهلال فيقضي عليه ويثبت دخول الشهر لأن مجرد دخول لا يدخل ~~تحت الحكم حتى لو أخبره عدل في يوم غيم بلا مجلس قضاء ولفظة شهادة برؤية ~~هلال صوم أمر الحاكم الناس بصومه أما العبد فيدخل تحت الحكم لأنه من حقوق ~~العباد فيشترط لفظها قال في (البحر): وعبارته في (الوافي) ويصام رمضان ~~برؤية الهلال أو إكمال شعبان أولى وأوجز إذ الصوم لا يتوقف على الثبوت ولا ~~يلزم من رؤيته ثبوته لما مر وأقول: ليس في كلامه ما يفيد توقف الصوم على ~~ثبوته يعني عند القاضي كما اقتضاه كلامه بل إن السبب لثبوته أحد هذين لا ~~غيره كما قد علمت قال في (الهداية): وينبغي للناس أن يلتمسوا الهلال في ~~اليوم التاسع والعشرين من شعبان أي: يجب عليهم وفيه PageV02P010 # ولا يصام يوم الشك إلا تطوعا، # تساهل فإن الترائي إنما يجب ليلة الثلاثين لا في اليوم الذي وعشيته كذا ~~في (الفتح) قال في (الحواشي السعدية): وفيه بحث فإنه يبدأ بالالتماس قبل ~~الغروب انتهى، وأنت خبير بأنه ينبغي حيث كان بمعنى يجب فالتساهل باق إذ لا ~~وجوب قبله وقول بعض المتأخرين إن رأوه ببل الزوال وبعده فهو للمستقبلة وقال ~~الثاني: إن كان بعد العصر فللمستقبلة وإن كان قبله فللماضية والمختار ~~قولهما كما في (التجنيس) وبهذا التفضيل تبين فائدة الالتماس في اليوم ~~التاسع والعشرين مدفوع أيضا بما علمت. # (ولا يصام يوم الشك) وهو يوم الثلاثين من شعبان لاستواء طرفيه في الآخرين ~~والأولية قال الشارح: ووقوعه بأحد أمرين إما أن يغم عليهم هلال رمضان أو ~~هلال شعبان فيقع الشك أنه أول يوم من رمضان أو أخر يوم من شعبان انتهى. ~~وفيه بحث فإذا لم يغم هلال رمضان فلا شك وإذا غم فقد جاء الشك منه فلا وجه ~~لقوله بأحد ms0543 أمرين وقوله: أو هلال شعبان وجوابه أنه إذا غم هلال شعبان تشتبه ~~ليلة الثلاثين منه فيتحقق الشك في الليلتين الأخيرتين فليتأمل كذا في ~~(الحواشي السعدية)، وفي (الفتح) موجبة أن يغم الهلال ليلة الثلاثين من ~~شعبان فيشك في اليوم الثلاثين أمن رمضان هو أو من شعبان؟ أو يغم من رجب ~~هلال شعبان فأكملت عدته ولم يكن رؤى هلال رمضان فيقع الشك في الثلاثين من ~~شعبان أو هو الثلاثون أو الحادي والثلاثون وكان ذلك مع أن الأصل بقاء الشهر ~~لأن كونه تسعة وعشرين وثلاثين على حد سواء كما يعطيه الحديث المعروف في ~~الشهر فإن لم يكن ثمة غيم كان الظاهر أن المنسلخ ثلاثون إذ لو كان من ~~المستهل لرؤي عند الترائي كذا قالوا. # قال بعض المتأخرين: وفيه نظر بل يجوز أن يكون شكا أيضا لجواز أن تتحقق ~~الرؤية في بلدة أخرى بناء على ما سيأتي مع أنه لا عبرة باختلاف المطالع وفي ~~(السراج) عن (الإيضاح) لو لم يغم هلال شعبان أو كانت السماء مصحبة يحتمل أن ~~يقال: ليس بشك وأن يقال: إنه شك للتقصير في طلب الهلال أو لعدم إصابة ~~المطالع انتهى. ولو قيل: بأن الأول بناء على أنه لا اعتبار باختلاف ~~المطالع، والثاني على اعتبارها لم يبعد (إلا تطوعا) لقوله عليه الصلاة ~~والسلام لرجل: (هل صمت من سرر شعبان قال: لا قال: فإذا أفطرت صم يومين ~~مكانه) وفي لفظ فصم يوما أخر أخرجه الشيخان وسرار الشهر آخره قيد بالتطوع ~~إذ صوم غيره مكروه وأن تفاوتت مراتب الكراهية فيه سواء قطع النية كأن نوى ~~رمضان أو واجبا أخر وورد في وصفها بأن PageV02P011 # ومن رأى هلال رمضان، أو الفطر ورد قوله صام فغن أفطر قضي فقط، # نوى رمضان إذا كان وإلا فعن واجب آخر قضاء أو كفارة أو نذرا أو يقول: ~~وإلا فهو تطوع ولا كلام أنه إن ظهر أنه من رمضان كان عنه وإلا كان نفلا غير ~~مضمون بالإفساد أما إذا ردد في أصلها بأن نوى رمضان إن كان وإلا فليس بصائم ms0544 ~~لم يكن صائما وأطلق في التطوع فشمل ما إذا كان ابتداء أو موافقة لصوم كان ~~يصومه ولا خلاف في أفضلية الثاني واختلف في الأول فقيل: الفطر أفضل وقيل: ~~الصيام واخترا غير واحد تفضيل صوم الخواص وأمر العوام بالتلوم إلى نصف ~~النهار وهو المختار وفي (الطهيرية) الأفضل أن يتلوم غير آكل ولا شارب ما لم ~~يتقارب انتصاف النهار فإن تقارب فعامة المشايخ على أنه ينبغي للقضاة ~~والمفتين أن يصوموا تطوعا ويفتوا بذلك خاصتهم ويفتوا العامة بالإفطار انتهى. # وهذا يفيد أن التلوم أفضل في حق الكل وأن من لا يقدر على العزم فهو من ~~العامة وفي (السراج) قال بعضهم: يصح صوم يوم الشك متلوما غير آكل ولا عازم ~~على الصوم فإن تبين أنه من رمضان عزم على الصوم وإن لم يتبين أفطر قال ~~الخجندي: والفتوى على هذا (ومن رأى هلال رمضان أو) هلال (الفطر ورد قوله) ~~أي: يرد القاضي لقيام المانع الآتي من قبول الشهادة وهو إما فسقه أو غلطه ~~(صام) قال في (البدائع): المحققون قالوا: لا رواية في وجوب الصوم عليه ~~وإنما الرواية أنه يصوم وهو محمول على الندب احتياطا انتهى. لكن قال في ~~(التحفة): يجب عليه الصوم وفي (المبسوط) عليه صوم ذلك اليوم وهو ظاهر ~~استدلالهم في رمضان بقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: ~~185] وفي العيد بالاحتياط ولو أكمل العدة لم يفطر إلا مع الإمام لقوله عليه ~~الصلاة والسلام: (صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون) رواه الترمذي وغيره، ~~والناس لم يفطروا في مثل هذا اليوم فوجب أن لا يفطر وعلم من كلامه وجوب ~~صومه قبل رد قوله بالأولى ولو رآه الإمام وحده لا ينبغي له أن يأمرهم ~~بالصوم ولا الفطر بل يصوم في رمضان ولا يفطر في العيد وغير خاف أن الصوم ~~حيث أطلق في لسان الفقهاء أراد به الشرعي وما بعده يؤكد ذلك فاندفع به قول ~~أبي الليث وغيره أنه في الفطر يصوم يوما لغويا (فإن أفطر قضي فقط) يعني دون ~~أن يكفر أما في هلال الفطر ms0545 فلأنه يوم عيد عنده وأما في PageV02P012 # وقبل بعلة خبر عدل ولو قلنا أو أنثى لرمضان، وحرين أو حر، وحرتين للفطر، # الصوم فلأن رد شهادته بدليل شرعي أو ورث شبهة وهذه الكفارة بها تندرئ ~~وقيل: تجب والأول أصح ولو أفطر قبل ردها لم تجب أيضا في الصحيح وأفاد كلامه ~~أن القاضي لو قبل شهادته وأمرهم بالصوم فأفطر هو أو غيره وجبت وهذا في ~~الفاسق قول العامة قال في (الفتح): فلو كان عدلا لا ينبغي أن يكون فيها ~~خلاف، (وقبل بعلة) مانعة من الرؤية كغيم ودخان (خبر عدل) بأنه رأى الهلال ~~وشرط الإشهاد أن يقول: رأيته خارج المصر أو بين السحاب في البلد وبدونه لا ~~تقبل لكن ظار الرواية أن هذا ليس بشرط، قيد بالعدل لأن الفاسق لا يقبل ~~وظاهر الرواية في المستور عدم قبوله وروى الحسن القبول وبه أخذ الحلواني ~~وصححه البزازي وقول الطحاوي عدلا أو غير عدل مؤول بالمستور فيرجع إلى رواية ~~الحسن لما مر من الاتفاق على عدم القبول في الفاسق وهذا أول من قوله في ~~(خزانة الأكمل) في أدب القاضي ذكر الطحاوي قبول قول الفاسق على رؤية هلال ~~رمضان انتهى. # وكأن هذا عملا بظاهر كلامه وفي التبعير بالخبر إيماء إلى عدم اشتراط ~~الدعوى ولفظ الشهادة والحكم وجوزوا فيه شهادة واحد على آخر كأنثى على مثلها ~~وعبد على مثله ولم أر مأ إذا شهد عبد أو أنثى على شهادة حر أو ذكر وينبغي ~~القبول وفي (الحافظية) الجارية المخدرة إذا رأته مع العلة وجب أن تخرج في ~~ليلتها بغير إذن مولاها وتشهد ثم إذا قبلت وأكملوا العدة روي عن الإمام وهو ~~قول الثاني أنهم لا يفطرون وسئل محمد عنه فقال: يثبت الفطر بحكم القاضي لا ~~بقول الواحد وفي (غاية البيان) وقول محمد أصح قال الشارح: والأشبه أن يقال: ~~إن كانت السماء مصحية لا يفطرون لظهور غلطة وإن كان مغيمة يفطرون لعدم ~~ظهوره ولو ثبت برجلين أفطروا وعن السعدي لا هكذا في (مجموع النوازل) قال في ~~(الفتح): ولو قيل: إن قبلهما ms0546 في الصحو لا يفطرون أو في الغيم أفطروا لم ~~يبعد وفي (السراج) صاموا بشاهدين أفطروا عند كمال العدة إجماعا وهذا ظاهر ~~فيما إذا كانت متغيمة عند الفطر أما لو كانت مصحية ينبغي أن لا يفطروا كما ~~لو شهدوا لسماعه. # (ولو) كان (قنا) مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد أو محدودا في قذف وقد تاب في ~~ظاهر الرواية (أو) كانت (أنثى) حرة أو أمة (لرمضان) أي: لأجله متعلق يقبل ~~لأنه من أمور الديانات وفيها يقبل خبر الواحد العدل (و) قيل: خبر (حرين أو) ~~خبر (حر وحرتين للفطر) لأنه تعلق به نفع العباد وهو الفطر فأشبه سائر ~~حقوقهم ولذا اشترط فيه PageV02P013 # وإلا فجمع عظيم، والأضحى كالفطر، ولا عبرة باختلاف المطالع. # ما اشترط في حقوقهم من العدد والعدالة والحرية ولفظ الشهادة وأما الدعوى ~~ففي (الخانية): ينبغي أن لا يشترط كعتق الأمة وطلاق الحرة عند الكل وعتق ~~العبد في قولهما وأما على قياس قول الإمام فينبغي اشتراط الدعوى في هلال ~~رمضان والفطر، وفيها: رأى هلال رمضان في الرستاق وليس ثمة وال ولا قاض فإن ~~كان ثقة يصوم الناس بقوله وفي الفطر إن أخبر عدلان برؤية الهلال لا بأس بأن ~~يفطروا ولا تنافي لأن الأول حين أمكن. # (وإلا) أي: وإن لم يكن ثمة علة (فجمع) أيك فيشترط جمع (عظيم) أي: كثير من ~~بقاع مختلفة/ كما في (مختارات النوازل) يقع العلم أي: غالب الظن لا اليقين ~~لأن التفرد في هذه الحالة ظاهر في الغلط وليس المراد تفرد الواحد بل من يقع ~~العلم يخبرهم من بين أصنافهم من الخلائق ولا تقدير في هذا الجمع العظيم في ~~ظاهر الرواية بل الأصح أنه مفوض إلى رأي القاضي إن وقع في قلبه صحة ما ~~شهدوا به وكثرت الشهود أمر بالصوم وإلا فلا كذا في (السراج) ويوافقه ما عن ~~الشيخين أن العبرة بمجيء الخبر وتواتره من كل جانب وذكر الطحاوي أن الواحد ~~يكفي حين جاء من خارج المصر أو كان على مكان مرتفع وصححه في الأقضية فظاهر ~~المذهب أنه لا فرق ms0547 وعن الإمام الاكتفاء بشاهدين واختار هذه الرواية في ~~(البحر) لهما أي: لرمضان والفطر. # (و) خلال (الأضحى كالفطر) فلا يثبت إلا بما يثبته هلال الفطر ف يظاهر ~~الرواية وهو الأصح وعن الإمام في رواية (النوارد) أنه كرمضان ورجحها في ~~(التحفة) (ولا عبرة باختلاف المطالع) جمع مطلع بكسر اللام موضع الطلوع ~~فيلزم أهل المشرق برؤية أهل المغرب في ظاهر المذهب وعليه الفتوى كذا في ~~(الخلاصة). # وقيل: يعتبر فلا يلزمهم قال الشارح: وهو الأشبه لكن قال في (الفتح): ~~الأخذ بظاهر الرواية أحوط وعلى الأول فإنما يلزمهم إذا ثبت عندهم رؤية ~~أولئك بطريق موجب حتى لو شهد جماعة أن أهل بلدة كذا رأوا هلال رمضان قبلكم ~~بيوم فصاموا وهذا اليوم ثلاثين بحسابهم ولم ير هو الهلال لا يباح فطر غده ~~لأنهم لم يشهدوا بالرؤية وإنما حكوا رؤية غيهم ولو شهدوا أن قاضي بلدة كذا ~~شهد عنده اثنان برؤية الهلال في ليلة كذا وقضي بشهادتهما جاز لهذا القاضي ~~أن يحكم بشهادتهما لأن قضاء القاضي حجة وقد شهدوا به والله الموفق للصواب. PageV02P014 ### || AUTO باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده # فإن أكل الصائم، أوش رب، أو جامع ناسيا، # [2] ### || AUTO باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده # لما فرغ من باب الصوم وأنواعه شرع في العوارض الطارئة عيه وفساد الشيء ~~إخراجه على ما هو المطلوب منه وبينه وبين البطلان في العادات من النسب ~~التساوي (فإن أكل الصائم) أي: أدخل جوفه ما يفطره (أو شرب أو جامع) حال ~~كونه (ناسيا) جواب المسائل لم يفطر لما أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط ~~مسلم وغيره من حديث أبي هريرة أنه عليه الصلاة السلام قال: (من أفطر في ~~رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة) وهذا أولى مما استدل به في (الهداية) ~~من قوله عليه الصلاة السلام للذي أكل ناسياك (تم على صومك فإنما أطعمك الله ~~وسقاك) لجواز أن يراد بالصوم اللغوي لأنه بتقدير فطره يلزمه الإمساك تشبيها ~~وبه يستغني عن قولهم إذا ثبت هذا في الأكل والشرب ثبت في الجماع ms0548 دلالة إذ ~~لفظ أفطر يم ما إذا كان بالجماع أيضا أطلقه فشمل ما إذا كان قبل النية أو ~~بعدها إذ لا فرق بينهما في الصحيح كما في (الفنية). ولو ذكره فم يتذكر بل ~~استمر ثم تكر أفطر عند الإمام والثاني وهو الصحيح كما في (الظهيرية) لما ~~أنه أخبر بأن الأكل حرام وخبر الواحد حجة في الديانات بقي هل يكره له أن لا ~~يذكره إن رأى قوة تمكنه على إتمام الصوم بلا ضعف كره في المختار يعني ~~تحريما. # وقال الولوالجي: يلزمه أن يخبره وإن كان بحال يضعف عن الصوم ولو أكل ~~يتقوى على سائر الطاعات وسعه أن لا يخبره كذا في (الفتح) وعبارة غيره ~~الأولى أن لا يخبره وقول الشارح: إن كان شابا ذكره أو شيخا لا جريا على ~~الغالب ثم هذا التفصيل جرى عليه غير واحد وفي (السراج) عن (الواقعات) إن ~~رأى فيه قوة أن يتم الصوم إلى الليل ذكره وإلا فلا والمختار أنه يذكره ~~وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين الفرض ولو قاء أو كفارة والنقل في أنه يذكره ~~أولا ولو تذكر المجامع إن نزع من ساعته لم يفر وإلا لزمه القضاء دون ~~الكفارة قيل: هذا إذا لم يحرك نفسه فإن حركها لزمته كما لو نزع ثم أولج ولو ~~اطلع الفجر وهو مجامع نزع للحال وجوبا فإن حرك نفسه PageV02P015 # أو احتلم، أو أنزل بنظر، أو ادهن أو احتجم، # فهو على ... كذا في (الخلاصة) قيد بالناسي لأن المخطئ وهو الذاكر للصوم ~~غير القاصد للفطر إذا أكل أو شرب بأن تمضمض فوصل الماء إلى حلقه أو جامع ~~أفطر ويمكن أن يكون صورة الخطأ في الجماع ما إذا باشرها مباشرة فاحشة ~~فتوارت حشفته وفي (الفتح) المراد بالمخطئ من فسد صومه بفعل المقصود دون قصد ~~الإفساد كمن تسحر على ظن عدم الفجر أو أكل يوم الشك ثم ظهر أنه في الفجر ~~ورمضان انتهى. # وظاهر أن التسحر ليس قيدا بل لو جامع على هذا الظن فهو مخطئ أيضا وبه ~~يستغنى عن التكلف والمكره والنائم ms0549 كالمخطئ (أو احتلم) لقوله عليه الصلاة ~~والسلام: (لا يفطر من/ قاء ولا من احتلم) رواه أبو داود (أو أنزل بنظر) ~~واحد أو متعدد ولو إلى فرجها لعدم وجود صورة الجماع ومعناه وهو الإنزال عن ~~شهوة بالمباشرة قيد بالنظر لأن المباشرة بالقبلة ولو فاحشة بان يدغدغ ~~شفتيها واللمس ولو بحائل توجد معه الحرارة والمباشرة الفاحشة ولو بين ~~انثييها مع الإنزال ومنه ما لو استمنى بكفه في قول العامة قال في ~~(التجنيس): هو المختار لأنه جماع معنى قيل: فينظر لأن معنى الجماع بقيد ~~المباشرة ولم توجد وأجيب بأن معناه وجب ما هو المقصود من الجماع وهو قضاء ~~الشهوة كذا في (العناية) والأولى ما في (فتح القدير) من أن المباشرة ~~المأخوذة في معنى الجماع اعتبرت أعم من كونها مباشرة الغير أو لا بأن يراد ~~مباشرة هي سبب الإنزال سواء كان ما بوشر مما يشتهي عادة أولا ولهذا أفطر ~~بالإنزال في فرج البهيمة والميتة وليسا مما يشتهي عادة ولا يحل له إلا ~~الاستمناء بالكف فإن غلبته الشهوة ولو يجد من يحل له وطؤه وخاف الوقوع في ~~الزنا قال أبو الليث: أرجو أن لا وبال عليه. ولو مسته فأنزل فلا فساد وقيل: ~~إن تكلف له فسد ولو قبلته فوجدت لذة الإنزال لكنها لم تنزل ما فسد صومها ~~عند أبي يوسف خلافا لمحمد كذا في (الدراية) ولابد من كون المباشرة فيما ~~يشتهي حتى لو مس فرج بهيمة أو قبلها فأنزل لم يفسد صومع إجماعا. # (أو دهن) بنحو زيت لعدم المنافي (أو احتجم) لما أخرجه البخاري أنه عليه ~~الصلاة والسلام: (احتجم وهو صائم) وقال أنس: أول ما كرهت الحجامة للصائم ~~أنه عليه الصلاة والسلام مر على جعفر بن أبي طالب وهو يحتجم فقال: (أفطر ~~هذا PageV02P016 # أو اكتحل، أو قبل، أو دخل حلقة غبار، أو ذباب وهو ذاكر لصومه، # ثم رخص بالحجامة بعد للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم) رواه الدارقطني ~~وقال كل رواته ثقاة ولا أعلم له علة وبه يخرج الجواب عن قوله عليه الصلاة ~~والسلام: (أفطر ms0550 الحاجم والمحجوم) ولا بأس بها إن لم تضعه عن الصوم وإلا ~~كرهت قاله الإتقاني (أو اكتحل) لأنه عليه الصلاة والسلام: (أكتحل وهو صائم) ~~أخرجه الدارقطني ولا فرق بين ما إذا وجد طعمه في حلقه أو لا كما دل عليه ~~الإطلاق لأن الموجود في حلقة أثر داخل من المسام الذي هو خلل البدن والمفطر ~~إنما هو الداخل من المنافذ للاتفاق على أن من اغتسل في ماء فوجد برده في ~~باطنه أه لا يفطر وإنما كره الإمام الدخول في الماء والتلفف بالثوب المبلول ~~لما فيه من إظهار الضجر في إقامة العبادة لا لأنه مفطر ولو ما الهليلج فدخل ~~البزاق في عينه لم يفسد صومه بخلاف الفانيد والسكر ويلزمه القضاء والكفارة ~~كذا في (الظهيرية) وغيرها والفرق لا يخفى. # (أو قبل) ولم ينزل لما أخرجه الدارقطني أنه عليه الصلاة والسلام (أرخص ~~القبلة للصائم) وسيأتي حمله على ما إذا أمن (أو دخل حلقه) أي: الصائم (غبار ~~أو ذباب وهو) أي: والحال أنه (ذاكر لصومه) لم يفطر وهذا في الذباب استحسان ~~والقياس فطره وجه الاستحسان أنه لا يمكن الاحتراز منه فأشبه الغبار والدخان ~~ونظيره ما في (الخزانة) إذا دخل دموعه أو عرقه حلقه وهو قلل كقطرة أو ~~قطرتين لا يفطر وإن كان أكثر بحيث يجد ملوحة في الحلق فسد قال في (الفتح): ~~وفهي نظر لأن القطرة يجد ملوحتها فالأولى عندي الاعتبار بوجدان الملوحة ~~لصحيح الحس لأنه لا ضرورة في أكثر من ذلك القدر وما في (فتاوي قاضي خان) لو ~~دخل معه أو عرق جبينه أو دم رعافة حلقة فسد صومه يوافق ما ذكرناه انتهى. # وأقول: في (الخلاصة) في القطرة والقطرتين لا فطر أما في الأكثر فإن وجد ~~الملوحة في جميع الفم واجتمع شيء كثير وابتلعه أفطر وإلا فلا وهذا ظاهر في ~~تعليق الفطر على وجدان الملوحة في جميع الفم ولا شك أن القطرة والقطرتين ~~ليسا كذلك وعليه يحمل ما في (الخانية) فتدبر واختلف في المطر والثلج والصح ~~أنه يفسد PageV02P017 # أو أكل ما بين أسنانه، # لإمكان الامتناع ms0551 عنه إذا أوته خيمة كذا في (الهداية) وهذا يقتضي أنه لو ~~لم يقدر على ذلك بأن كان سائرا مسافرا ألا يفسد فالأولى تعليل الإمكان ~~بتيسير طبق الفم وفتحه أحيانا مع الاحتراز عن الدخان كذا في (الفتح) وهذا ~~الاعتراض أصله لابن الفرس حكاه عنه في (الحواشي السعدية) ثم قال: وفيه تأمل ~~وكأن وجهه أن المدعي إنما هو إن كان الاحتراز عنه في الجملة بخلاف نحو ~~الغبار فتأمل. # (أو أكل) الصائم (ما) أي: مأكولا بقي (بين أسنانه) إذا كان أقل من قدر ~~الحمصة كما قيد به في (النقاية) وإن كان قدرها أفطر لأنه كثير كذا اختار ~~الشهيد قال الدبوسي هذا للتقرير والتحقيق أن الكثير ما يحتاج في ابتلاعه ~~إلى استعانة/ بالريق واستحسنه في (فتح القدير) لأن المانع من الحكم ~~بالإفطار بعد تحقق الوصول كونه لا يسهل الاحتراز عنه وذلك فيما يجري بنفسه ~~مع الريق إلى الجوف لا فيما يتعمد في إدخاله لأنه غير مطر فيه وعلى ذا فلو ~~قال المصنف: وأكل القليل بين أسنانه لكان أولى وقوله في (البحر): إن الكثير ~~لا يبقى بين الأسنان ممنوع إذ قدر المفطر مما يبقى ومن ثم قال الشارح: ~~المراد بما بين الأسنان القليل أطلقه فشمل ما إذا ابتلعه ومضغه لكنه مقيد ~~بما إذا لم يخرجه أما إذا أكله بعد ما أخرجه ينبغي أن يفسد صومه كما روي عن ~~محمد في الصائم إذا ابتلع سمسمة بين أسنانه لا يفسد صومه ولو كان من الخارج ~~فسد ولو مضغها لا كذا في (الشرح) ويجب أن يراد بالأكل بعد الإخراج الابتلاع ~~لا ما هو أعم منه ليوافق ما عن محمد وليطابق قوله بعد لو مضغ ما أدخله وهو ~~دون الحمصة لا يفطر. # وفي (الإيضاح) و (المحيط) و (الكافي) في السمسمة إن مضغها لا يفسد إلا أن ~~يجد طعمها في حلقة قال في (الفتح): وهذا حسن جدا فليكن الأصل في كل قليل ~~مضغة. وأعلم أن لا كفارة في الفطر بما بين الأسنان ولو أخرجه وأكله عند ~~الثاني خلافا لزفر وعلى ms0552 هذا تفرع ما لو مضغ لقمة ناسيا فتذكر فأخرجها ثم ~~ابتلعها لا كفارة عليه بالأصح لأن الطبع يعاف ذلك قال في (الفتح): والتحقيق ~~أن المفتي ينظر في صاحب الواقعة إن رأى أن طبعه يعاف ذلك أخذ بقول أبي يوسف ~~وإلا فبقول زفر والمختار وجوبها في ابتلاعه السمسمة ولو خرج دم من أسنانه ~~فدخل حلقة فإن غلب الريق أفطره وكذا إن ساواه استحسانا وإلا لا هذا ما عليه ~~أكثر المشايخ، وفي (السراج) عن (الوجيز) لو كان الدم غالبا لا يفطر وهو ~~الصحيح إلحاقا له بما بين الأسنان بجامع عدم الاحتراز عنه وفي (الشرح) إن ~~ابتلعه وعبارته في (الفتح) و (الخلاصة) لو دخل حلقة أفطر ومقتضى الأول انه ~~لو سبق إلى حلقة لا يفطر ولو ابتلع ريقه أو PageV02P018 # أو قاء وعاد لم يفطر، وإن أعاده أو استقاء، # نخامته لمي فطر إلا أن يخرجه فيبتلعه لا كفارة عليه كابتلاع ريق غيره قيل ~~أن يكون صديقه (أو قاء وعاد) قيد به ليفهم عدم الفطر فيما إذا لم يعد ~~بالأولى ولو حذفه لخلي مكانه عن إفادة عدم الفطر به وإنما (لم يفطر) لم ~~أخرجه أصحاب السنين الأربعة واللفظ للترمذي عنه عليه الصلاة والسلام إنه ~~قال: (من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء وإن استقاء فليقض) وعم كلامه ~~ما إذا ملء الفم وهذا قول محمد وهو الصحيح. # وقال أبو يوسف: يفطر (وإن أعاده) أي: القيء وإطلاقه يفيد أنه يفطر ولم لم ~~يملأ الفم وهو المختار (أو استقاء) يعني طلب القيء ولم يقل عامدا كما في ~~(الهداية) لإخراج الناسي لأن الاستقاء استفعال من السقي وهو التكلف فيه ولا ~~يكون التكلف إلا بالعمد فذكر العمد تأكيد كذا في (غاية البيان) إلا أن ~~المذكور في (الدراية) وعليه جرى في (العناية) إلا أن المذكور في (الدراية) ~~وعليه جرى في (العناية) أن في التقييد إشارة إلى أنه لو استقاء ناسيا لصومه ~~لا يفسد كما لو أكل ناسيا قال في (الحواشي السعدية): وبهذا ظهر ضعف ما قاله ~~الاتقاني انتهى. # وأقول: وجهه ms0553 إن تعمد القيء من الاستقاء وأما تعمد الفطر فمن قوله عامدا ~~ولم يقيد المصنف به استغناء بما قدمه من أن الأكل والشرب ناسيا غير مفسد ~~وهذا لأن تعمد القيء إنما أفسد لأنه لا يخلو عن قليل يعود منه ولا فرق في ~~ذلك عند محمد بين أن يملأ الفم أم لا ولم يقيد الثاني بما دونم ملء الفم ~~وهو المختار عند بعضهم لكن ظاهر الرواية كقول محمد ذكره في (الكافي) والحاص ~~أن جملة المسائل اثنتا عشرة لأنه إما أن يكون قاء أو استقاء وكله إما أن ~~يكون ملء الفم أو دونه وكل من الأربعة إما إن عاد بنفسه أو أعاده أو خرج لا ~~يفطر في الكل على الأصح إلا في الإعادة والاستقاء بشرط ملء الفم كما قد ~~علمت وإطلاقه يفيد الفطر بما لو استقى بلغما وهو قول الثاني، وقالا: لا ~~يفطر بناء على اختلافهم في انتقاض الوضوء به قال في (الفتح) بما يدخل أو ~~بالقيء أن قول الثاني هنا أحسن بخلاف نقض الطهارة لأن الفطر إنما أنبط بما ~~يدخل أو بالقيء عمدا ما غير نظر إل طهارة أو نجاسة فلا فرق بين البلغم ~~وغيره بخلاف نقض الطهارة ولو استقاء مرارا في مجلسي ملأ فيه أفطر لا إن كان ~~في مجالس أو غدوة ثم نصف الهار ثم عشية كذا في (الخزانة)، قال في (البحر): ~~وينبغي أن يعتر عند محمد السبب لا المجلس كما في نقض الوضوء وأن يكون هو ~~الصحيح وأن يكون ما في (الخزانة) مفرعا على قول أبي يوسف وأما على قول محمد PageV02P019 # أو ابتلع حصاة أو حديدا قضي فقط، ومن جامع، أو جومع، # فإنه يبطل/ صومه بالمرة الأولى وأقول: كون ما في (الخزانة) على قول ~~الثاني مسلم أما على قول محمد فلا يأتي التفريع لما أنه يفطر عنده بما دون ~~ملء الفم وحينئذ فلا يصح اعتبار السبب على قوله كما في الوضوء وهو ظاهر. # (أو ابتلع حصاة أو حديدا) ولم يقل: أكل لأن الأكل ما يتأتى فيه المضغ ~~والهشم والحصاة ms0554 والحديد ليس كذلك (قضي) لوجود صورة الفطر (فقط) أي: بلا ~~كفارة لعدم وجود معناه وهو إيصال لما فيه نفع البدن إلى الجوف سواء كان ~~يتغذى به أو يتداوى فقصرت الجناية فانتفت الكفارة ومن ثم لم يكفر في الدقيق ~~والأرز والعجين عند الثاني وبه أخذ الفقيه خلافا لمحمد ولا في الملح إلا ~~إذا اعتاد أكله وقيل: يجب في قليله دون كثيره وجزم به في (الجوهرة) وفي ~~(الخلاصة) لو أكل الملح وجبت الكفارة وهو المختار ولا في النواة والقطن ~~والكاغد والسفرجل إذا لم يدرك ولم يكن مطبوخا ولا في ابتلاع الجوزة الرطبة ~~بخلاف ما لو مضغها وبلغ اليابسة وكذا يابس اللوز البندق الفستق وقيل: هذا ~~إذا وصل القشرة أولا إلى حلقة أما لو وصل اللي أولا كفر كذا في (التجريد) ~~عن بعض المشايخ وفي (الخلاصة) ي حب الفستق والرمان لو كان مشقوق الرأس قال ~~عامة العلماء: لا كفارة عليه وقال أبو سعيد البخاري: واختار أبو الليث ~~الوجوب قال في (السراج) وفي ابتلاع البطيخة الصغيرة والخوخة والهليليجة روي ~~هشام عن محمد الوجوب كذا في (الفتح) والأقيس في الهليليجة الوجوب لأنه ~~يتداوى بها عن هذه الصورة ومن هنا جزم الشارح وغيره بوجوبها بأكل الطين ~~الأرمني وفي (البناية) هذا قول محمد وجعله الثاني كسائر الأطيان. ,اعلم أن ~~كل ما انتفى فيه الوجوب محله ما إذا لم يقع منه ذلك مرة بعد أخرى لأجل قصد ~~المعصية فإن فعله وجبت بذلك أفتى أئمة الأمصار وعليه الفتوى كذا في ~~(القنية) وهو حسن. # (ومن جامع) أي: وارى حشفته في أحد السبيلين أنزل أو لا وهو أحد الروايتين ~~في الدين وهو قولهما وروى الحسن أنه لا كفارة عليهما والأول أصح وبه أخذ ~~المشايخ كما في (الخلاصة) (أو جومع) في أحد السبيلين قال في (البحر): وأشار ~~به إلى أن المحل لابد أن يكون مشتهى على الكمال فلا تجب الكفارة لو جامع ~~بهيمة أو ميتة ولو أنزل، وفي الإشارة بعد ظاهر، واقتصر في (الهداية) وغيرها ~~عل البهيمة والميتة ولم يذكر الصغيرة التي ms0555 لا تشتهي لأنه لا رواية فيها كما ~~في (القنية) PageV02P020 # أو أكل، أوش رب عمدا غذاء، أو دواء قضي، وكفر # وقد قيل: لا تجب عندمهما خلافا لأبي يوسف كما في حرمة المصاهرة وقيل هو ~~بالإجماع وقيل: لا تجب بالإجماع انتهى. وهو الوجه لقولهم: إن المحل ليس ~~مشتهي على الكمال فلا غسل إلا بالإنزال وقد علم افتقار الكفارة إلى تكامل ~~الجناية ونبه بمن على أه لا فرق في هذا الحكم بين الذكر والأنثى والحر ~~والعبد (أو أكل أو شرب غذاء) بكسر الغين وبالذال المعجمتين وبالمد وما ~~يتغذى به أو دواء يتداوى به وهو قول الحدادي واختلف في معنى التغذي فقيل هو ~~ما يميل إليه الطبع وتنقضي به شهوة البطن وقيل: هو ما يعود نفعه إلى إصلاح ~~البدن وأثر الخلاف يظهر فيما لو ابتلع لقمة بعدما أخرجهما من فيه تجب على ~~الثاني لا الأول وعلى هذا الورق الحبشي والحشيش بعيد عن التحقيق غذ بتقديره ~~يكون قولهم أو دواء حشوا والذي ذكره المحققون أن معنى الفطر وصول ما فيه ~~صلاح البدن إلى الجوف أعم من كونه غذاء (أو دواء) يقابله القول الأول وهذا ~~هو المناسب في تحقيق محل الخلاف ومما يمكن أن يخرج على الخلاف أيضا ما لو ~~ابتلع ريق غيره لا تجب الكفارة للعيافة قال الحلواني وغيره: إن كان حبيبه تجب. # قال في (الدراسة): لوجود معنى صلاح البدن فيه وجزم به المصنف في آخر ~~الكتاب (عمدا) خرج به المخطيء والمكره فإنه وإن فسد صومهما لا تلزمهما ~~الكفارة كذا في (البحر) ولا خلاف في عدم الوجوب على المكرهة أما لو أكرهته ~~فقد قيل تحب عليهما والفتوى على أه لا وجوب عيه أيضا (قضي) استدراكا ~~للمصلحة الفائتة فإن أمر الحكيم بأداء العبادة في هذا اليوم لا يخلو عن ~~حكمه ومصلحة وكفر مقيد بما إذا نوى الصوم ليلا أما إذا نواه نهارا وأفطر ~~بما ذكر لم يفكر (و) قالا: إن أفطر قبل الزوال (وكفر) وقد علل الإمام ~~بعلتين تعارض الإخبار في هذا الصوم الثانية/ شبهة الاختلاف ms0556 وعليهما لو صام ~~لمطلق النية ثم أفطر لم تجب وبما إذا لم يوجد في ذلك اليوم ما يسقطها كما ~~لو مرضت في يوم الجماع أو حاضت أو نفست خلافا لزفر وكذا لو مرض هو في الأصح ~~واختلف المشايخ فيما إذا مرض بحرج نفسه والمختار عدم سقوطها كما لو سافر ~~مكرها في ظاهر الرواية وهو الصحيح واتفقت الروايات على سقوطها فيما لو سافر ~~طائعا يعني بعدما أفطر أما لو أفطر بعدما سافر لم تجب. # [3] ### || AUTO فرع # أكل في رمضان شهرة عمدا بلا عذر قال في (الفنية): يؤمر بقتله وجرى عليه ~~في (البزازية) وعبارة ابن وهبان قيل: بالقتل يؤمر قال: ويحتمل أن يكون عبر ~~بالقتل عن الضرب البليغ لكن الظاهر أن المراد به القتل بالسيف قال في (عقد ~~الفرائد): وهو كذلك فقد علل في (البزازية) بأن صنعه دليل الاستحلال فتعبير ~~ابن وهبان بما يشعر PageV02P021 # ككفارة الظهار، ولا كفارة بالإنزال فيما دون الفرج، وبإفساد صوم غير ~~رمضان، وإن احتقن، أو استعط، أو أقطر في أذنه # بتضعيفه وأن المعتمد خلا فه ولم أقف على ما يخالفه بعد التتبع انتهى. ~~(ككفارة الظهار) في الترتيب فيعتق أولا فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن ~~لم يستطع أطعم ستين مسكينا لحديث الأعرابي المعروف في الكتب الستة فلو أفطر ~~ولو لعذر استأنف إلا لعذر الحيض وكفارة القتل يشترط في صومها التتابع أيضا ~~وهكذا كل كفارة شرع فيها العتق. وأعلم أن الغالب في هذه الكفارة العقوبة ~~وشأنها التداخل بشرط اتحاد السبب وعدم التكفير قبله حتى لو جامع مرارا في ~~أيام رمضان ولم يكفر كان عليه واحدة ولو كفر أولا ثم جامع أو كان ذلك في ~~رمضانين تعددت في ظاهر الرواية وعن الغمام لا قال في (الأسرار): وعليه ~~الاعتماد كذا في (البزازية) ولو أعتق رقبة عن فطر يوم ثم أفطر وأعتق أخرى ~~وفي الثالثة كذلك فاستحقت الأولى والثالثة أعتق للثالثة والضابط أن الثاني ~~يجزئ عما قبله لا عما بعده. # (ولا كفارة بالإنزال فيما دون الفرج) أي: القبل والدبر كالبطن والفخذ ms0557 ~~ونحوها لانعدام الجماع صورة قال في (المغرب): الفرج قبل الرجل والمرأة ~~باتفاق أهل اللغة وقوله القبل والدبر كلاهما فرج يعني في الحكم (و) لا ~~(بإفساد صوم غير) أداء (رمضان) كأن وجوبها لهتك حرمة الشهر ولا كذلك غير ~~بخلاف كفارة الحج لأنها هتك حرمة العبادة ولذا وجبت في الفرض وغيره (وإن ~~احتقن أو استعط) الرواية بالبناء للفاعل فيهما من حقن المريض داواه بالحقنة ~~أو عالجه بها وصب السعوط وهو الدواء في الأنف وبناؤهما للمفعول غير جائز ~~(أو أفطر في أذنه) قبل: الصواب قطر لأن أقطر لم يأت متعديا يقال: أقطر ~~الشيء حان له أن يفطر بخلاف قطر فإنه جاء متعديا ولازما وبالتضعيف متعد لا ~~غير وأما الإفطار بمعنى التقطير فلم يأت ذكره الجوهري وبهذا تبين فساد ما ~~قيل: إن أقطر على لفظ المبنى للمفعول لأن مبناه على أن يجيء الإقطار متعديا ~~ولا صحة له على أنه لو صح لكان حقه أن يقرأ على لفظ المبني للفاعل لتتفق ~~الأفعال وتنتظم الضمائر في سلك واحد. # وأقول: في (المغرب) قطر الماء صبه تقطيرا وقطره مثل قطر أو أقطره لغة ~~وعلى هذه اللغة يتخرج كلامهم وحينئذ فيصح بناؤه للفاعل وهو الأولى لما مر ~~وللمفعول PageV02P022 # أو داوى جائفه، أو آمة بدواء، ووصل الدواء إلى جوفه، أو دماغه أفطر # ونائب الفاعل هو قوله: في أذنه أي: وجد في إقطاره في أذنه دهنا كان أو ~~ماء ولا خلاف في الأول واختلف في الثاني فجزم في (الهداية) وعلهيا جرى ~~شارحها بأنه لا يفطر مطلقا في (الولواجية) و (التجنيس): إنه المختار وذكر ~~قاضي خان أنه لو دخل بجوفه الماء يفسد ولو صبه اختلفوا والصحيح أنه يفسد ~~وهو الموافق لإطلاق (الكتاب) وبه يستغني عن قول الشارح والمراد بإقطار في ~~أذنه الدهن. # (أو داوي جائفه) أي: جارحة في بطنه (أو آمة) بالمد وهي الجراحة في الرأس ~~من أممته بالعصا ضربت أم رأسه وهي الجلدة التي هي مجمع الرأس وقيل للشجة ~~آمة على معنى ذات أم كعيشة راضية (بدواء فوصل) أي: (الدواء إلى ms0558 جوفه) يرجع ~~إلى الجافة (أو دماغه) يرجع إلى الآمة قال في (الهداية): هذا قول الإمام ~~وعندهما لا يفطر وادعى في (الفتح) أنه لا تحرير في العبارة لأنه بعد أخذ ~~الوصول في صورة المسألة يمتنع نقل الخلاف. # وأقول: رأيت في نسخة معتمدة من (الهداية) .... ما يصل إلى جوفه ثم قال: ~~والذي يصل إلى الجوف هو الرطب انتهى. وهذه العبارة لا غبار عليها وفيها ~~كمال اتصال الثاني ولا شك حينئذ في ثبوت الخلاف قال شمس الأئمة: فرق في ~~ظاهر الرواية بين الرطب وليابس وأكثر مشايخنا على أن العبرة للوصول حتى إذا ~~علم أن اليابس وصل فسد وإن علم أن الطري لم يصل لم يفسد إلا أنه ذكر الرطب ~~واليابس بناء على العادة وهذا بظاهره/ يعط التنافي بين ما ذكره في ظاهر ~~الرواية وأكثر المشايخ من أنه لا تنافي بينهما لأنه لما بني الفساد في ~~الرطب على الوصول نظرا إلى دليله علم بالضرورة أنه إذا علم عدم الوصول لا ~~يفسد كذا في (الفتح). (أفطر) لقوله عليه الصلاة والسلام: (الفطر مما دخل ~~وليس مما خرج) رواه أبو يعلي وهو مخصوص بحديث الاستقاء أو الفطر فيه ~~باعتبار أنه يعود شيء وإن قل حتى لا يحس به كذا في (الفتح). # وقالوا: لو شد الطعام بخيط وأرسله في حلقة وطرف الخيط بيده لا يفسد صومه ~~وكذا لو أدخل خشبة ونحوها وطرف منها بديه بخلاف ما إذا غيبها قال في ~~(البدائع): وهذا يدل على أن استقرار الدخل في الجوف شرط للفساد ومن ثم كان ~~المختار أنه لو أدخل الإصبع في دبره أو أدخلته في فرجها فلا فساد إلا إذا ~~كانت مبتلة بماء أو دهن وكذا لو أصابه سهم وخرج من لجانب الآخر، وإن بقي ~~النصل في جوفه PageV02P023 # وإن أقطر في إحليله لا، # فسد، واختلفوا فيما لو بقي الرمح والصحيح أنه لا يفسد لأنه لم يوجد منه ~~الفعل ولم يصل إليه ما فيه صلاحه ذكره قاضي خان في (شرح الجامع) ويشكل عليه ~~ما لو استنجى فوصل الماء إلى داخل ms0559 دبره لمبالغته فيه قال في (الخلاصة): ~~والحد الذي يتعلق بالوصول إليه الفساد قدر المحقنة وقيل: ما يكون وما إذا ~~أدخل خشبة وغيبها على ما مر حيث يفطر في الصورتين مع أنه لم يوجد منه الفعل ~~أعني صورة الفطر وهو الابتلاع وما معناه وهو ما فيه صلاحه لما ذكروه من أن ~~إيصال الماء إلى الحقنة يوجب داء عظيما وجوابه أن هذا مبني على تفسير ~~الصورة بالابتلاع كما في (الهداية) والأولى تفسيرها بالإدخال بصنعه كما علل ~~به الإمام قاضي خان الفساد بإدخال الماء أذنه بأنه موصل إليه بفعله فلا ~~يعتبر فيه صلاح البدن كما لو أدخل خشبة وغيبها إلى أخر كلامه. # (وإن أقطر في إحليله) وهو مخرج البول قال ابن الملك: ومخرج اللبن من ~~الثدي أيضا وإطلاقه يعم الماء والدهن (لا) يفطر عند الإمام وهو الأصح من ~~قول محمد وقال أبو يوسف: وهو رواية يفطر فكأنه وقع عنده أن بينه وبين البول ~~منفذا بدليل خروجه منه وعند الإمام أن المثانة حائل بينهما والبول يترشح ~~منه وصحح في (التحفة) قول الثاني ورجح في تصحيح القدوري ظاهر الرواية وفي ~~الحقيقة ليس هذا الخلاف من الفقه بل في ترشيح العضو الراجع إلى علم الطب ~~ولا خلاف أنه ما دام في القصبة لم يفسد كما صرح به غير واحد. قال الشارح: ~~وبعضهم جعل المثانة نفسها جوفا عند أبي يوسف وحكي بعضهم لخلاف ادام في قصبة ~~الذكر وليسا بشيء وأجاب في (الفتح) بأنه أناط الفساد بوصوله إلى جوف ~~المثانة باعتبار أنه يصل إذ ذاك إلى الجوف لا باعتبار نفسه وما في ~~(الخزانة) فيما إذا حشي ذكره بقطنة فغيبها أنه يفسد كأحشائها مما يقتضي ~~بطلان حكاية الاتفاق على عدم الإفساد ما دام في قصبة الذكر ولا شك في ذلك ~~ألا ترى إلى التعليل من الجانبين كيف هو بالوصول إل الجوف المثانة باعتبار ~~أنه يصل إذا ذاك إلى الجوف لا باعتبار نفسه وما في (الخزانة) فيما إذا حشى ~~ذكره بقطنة فغيبها أنه يفسد كأحشائها مما يقتضي بطلان حكاية الاتفاق ms0560 على ~~عدم الإفساد ما دام في قصبة الذكر ولا شك في ذلك ألا ترى إلى التعليل من ~~الجانبين كيف هو بالوصول إلى الجوف وعدمه على وصول المنفذ واستقامته وعدمه ~~لكن هذا يقتضي في حشو الدبر وفرجها عدم الفساد ولا مخلص إلا بإثبات أن ~~المدخل فيهما تجتذبه الطبيعة فلا يعود إلا مع الخارج المعتاد وهو في الدبر ~~علوم لمن فعل ذلك بفتيل دواء أو صابونة غر أنا لا نعلم في غيره أن شأن ~~الطبيعة ذلك في كل مدخل كالخشبة أو فيماي تداوى به لقبول الطبيعة إياه ~~فتجذبه لحاجتها إليه وفي القبل ذكرت لنا من تضع مثل الحمضة تشد بها في ~~الداخل تحرزا من الحبل أنها لا تقدر على إخراجها حتى تخرج هي بعد أيام ~~الخارج انتهى. قيد بالإحليل لأن الإفطار في قبلها يفسد بلا خلاف في الأصح ~~لأنه شبيه بالحقنة. PageV02P024 # وكره ذوق الشيء ومضعه بلا عذر، ومضغ العلك # (وكره) للصائم (ذوق شيء و) كذا يكره له (مضغة) لما فيه من تعريض اليوم ~~للإفساد قال في (العناية): بسبب التسبب لأن الجاذبة قوية فلا يأمن أن يجذب ~~منه شيئا إلى الباطن قال بعض المتأخرين: وهذا وهم بل التعريض بطريق ~~المباشرة لا بطريق التسبب انتهى. ويمكن أن يعلق الجار بالإفساد (بلا عذر) ~~قيد فيهما وجعله الشارح قيدا في الثاني فقط والأول أولى فمن العذر في الأول ~~ما لو كان زوجها أو سيدها سيء الخلق فذاقت المرقة وليس منه ذوق نحو العسل ~~ليعرف الجيد أو الرديء منه عند الشراء كما في (الفتح) وفي (المحيط) يجوز أن ~~يقال: إنه لا بأس به/ كيلا يغبن وعبارته في (المجتبي) يكره ذوق العسل ~~والدهن عند الشراء لمعرفة جودته كما للمرأة ذوق المرقة وقيل: لا بأس به إذا ~~لم يجد بدا من شرائه ويخاف الغبن انتهى. # وينبغي حمل الأول على ما إذا وجد بد والثاني على ما إذا لم يجده وقد خشي ~~الغبن هذا كله في الفرض أما النفل فلا لأنه يباح الفطر فيه بالعذر اتفاقا ~~ولا عذر في رواية ms0561 الحسن والثاني فالذوق أولى بعدم الكراهة لأنه ليس بإفطار ~~بل يحتمل أني صير إياه قال ابن المال: وفيه نظر إذ لا دلالة فيما ذكر على ~~عدم كراهة تعريض الصوم للفساد لأن الإفطار بعذر أو بغيره ينجبر بالقضاء ولا ~~جابر للتعريض وأقول: منع الدلالة مطلقا فيه نظر لأن الفطر حيث جاز بلا عذر ~~على رواية الحسن فلا وجه لكراهة الذوق إذ غاية ما يفضي إليه الإفساد وتعمده ~~جائز فيما أفضى إليه أولى نعم الإشكال على ظاهر المذهب متجه لأن الفطر لا ~~يجوز إلا من عذر فما أفضى إليه بلا عذر أولى نعم يمكن أن يقال: إنما يكره ~~في النفل وكره في الفرض إظهارا لتفاوت المرتبتين ومن العذر في الثاني أن لا ~~تجد من يمضغ لبيها من حائض أو نفساء أو غيرهما ممن لا يصوم ولم تجد طبيخا ~~ولا لبنا حليبا. # (و) كره أيضا (مضغ العلك) لما مر ولأنه يتهم بالإفطار أطلقه تبعا لمحمد ~~في (الجامع الصغير) وحمله المشايخ على الأبيض الممضوغ أو الأسود أما غير ~~الممضوغ مطلقا فيفطر بالقطع بأن عدم الإفطار معلل بعدم الوصول فإذا فرض في ~~بعض العلك معرفة الوصول عادة وجب الحكم فيه بالفساد لأنه كالمتيقن قال فخر ~~الإسلام: وفي عموم كلام محمد إشارة إلى أنه لا يكره لغير الصائم إلا أنه ~~يستبح للرجال تركه إلا من عذر كبخر في فيه كذا في (البحر) وفي (الدراية) ~~ويكره للرجال إلا في الخلوة بعذر قال في (الفتح): وهو الأولى لأن الدليل ~~وهو التشبيه بالنساء يقتضيها خاليا عن المعارض أما النساء فيستحب فعله لهن ~~لأنه سواكهن. PageV02P025 # لا كحل، ودهن شارب، # (لا) يكره (كحل و) لا (دهن شارب) بفتح الفاء مصدرين وبضمها اسمين وعلى ~~الثاني فالمعنى لا يكره استعمالهما إلا أن الرواية هو الأول قال ابن ~~الكمال: # والاسم لا يناسب المقام لأن الإضافة إلى الشار ب تآباه وفيه نظر إذ يكتفي ~~بالإضافة بأدنى ملابسه على أنه في (الفتح) قال: دهن الشارب بالضم على إقامة ~~اسم العين مقام المصدر وفي الأمثلة عجبت من ms0562 دهنك لحيتك بضم الدال وفتح ~~التاء على هذه الإقامة يعني بدليل نصب المفعول ولا حاجة حينئذ إلى تقدير ~~مضاف ولم يكره لأنه عليه الصلاة والسلام: (ندب إلى الاكتحال يوم عاشوراء ~~وإلى الصوم فيه) والدهن يعمل عمل الخضاب كذا في (الهداية) وتعقبه ابن أبي ~~العز بأنه لم يصح عنه عليه الصلاة والسلام في يوم عاشورا غير صومه وإنما ~~الروافض لما ابتدعوا إقامة المآتم وإظهار الحزن يوم عاشوراء لكون الحسين ~~قتل فيه ابتدع جهله أهل السنة إظهار السرور واتخاذ الحبوب والأطعمة ~~والاكتحال ورووا أحاديث موضوعة في الاكتحال وفي التوسعة فيه على العيال انتهى. # وهو مردود بأن أحاديث الاكتحال فيه ضعيفة لا موضوعة كيف وقد خرجها في ~~(الفتح) ثم قال: فهذه عدة طرق إن لم يحتج بواحدة منها فالمجموع يحتج به ~~لتعدد الطرق وأما أحاديث التوسعة فرواه الثقات وقد أفرده ابن الفراء في جزء ~~خرجه فيه وأعلم أن عدم الكراهة مقيد بما إذا لم يقصد الزينة فإن قصدها كره ~~قالوا: ولا يفعل الدهن لتطويل اللحية إذا كانت بقدر المسنون وهو القبضة بضم ~~القاف وبفتحها على أن المصدر بمعنى اسم المفعول كما في قوله تعالى: {فقبضت ~~قبضة} [طه: 96] وما وراء ذلك قال في (النهاية): يجب قطعه هكذا عن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - (أنه كان يأخذ من اللحية من طولها وعرضها) رواه ~~الترمذي وظاهر أن يجب من الوجوب وسمعتمن بعض أعز الموالي أنه بالحاء ~~المهملة ولا بأس به. # تنبيه: أفاد المصنف أولا إن الاكتحال لا يفطر وثانيا أنه لا يكره لأنه لا ~~يلزم من نفي الإفطار عنه عدم كراهته لجواز أن يكون مكروها كما في الذوق ~~ولهذا عرف أن الأول لا يغني عن الثاني لكن لا خفاء أن الثاني يغني عن الأول ~~ولم يقل: لا بأس به PageV02P026 # وسواك، وقبلة إن أمن ### || AUTO فصل في العوارض # للرجال كما في (الهداية) دفعا لتوهم أن هذا الحكم مما قد يختلف الحال فيه ~~بين الرجال والنساء لأن الأصل عدمه (و) لا يكره أيضا (سواك) بل يسن قيل: ms0563 ~~أي: استعماله ولا حاجة إليه لما مر في الطهارة أطلقه فعم الرطب اليابس وكل ~~الأوقات وهذا هو ظاهر الرواية وكره الثاني المبلول بالماء لما فيه من ~~إدخاله فاه من غير ضرورة ورد بأنه ليس اقوى من المضمضمة أما الرطب الأخضر ~~فلا بأس به اتفاقا كذا في (الخلاصة) (و) لا يكره أيضا (القبلة إن أمن) على ~~نفسه من المفسد لما أخرجه البخاري من حديث عائشة: (كان عليه/ الصلاة ~~والسلام يقبل ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملك لإربه) فإن لم يأمن كره ~~والمعانقة على هذا التفصيل في المشهور وكذا المباشر الفاحشة في ظاهر ~~الرواية وعن محمد كراهتها مطلقا وهو راية الحسن قيل: وهو الصحيح وأما ~~القبلة الفاحشة فتكره على الإطلاق بأن يضع شفته على شفتها كذا في (السراج) ~~وينبغي أن يكون الإطلاق بناء على ما عن محمد في المباشرة الفاحشة وإلا فليس ~~التقبيل الفاحش بأشد منها والله الموفق. # [5] فصل في العواض # هي جديرة بالتأخير جمع عارض وهو كل ما استقبلك ومنه {عارض ممطرنا} ~~[الأحقاف: 24] وهو السحاب والعارض الباب وعرض له عارض أي: آفة من كبر أو ~~مرض كذا في (ضياء الحلوم) ولما كان إفساد الصوم بغير عذر يوجب إتمامه وبعذر ~~لا يوجبه احتيج إلى بيان الأعذار المسقطة له وهي ثمانية كذا في (البدائع) ~~ويرد عليه أن السفر من الثمانية مع أنه لا يبيح الفطر إنما يبيح عدم الشروع ~~في الصوم ومنها كبر السن وفي عروضه في الصوم ليكون مبيحا للفطر ما لا يخفي ~~فالأولى أن يراد بالعوارض ما يبيح عدم الصوم ليطرد في الكل وقد ذكر المصنف ~~منها خمسة وبقي الإكراه والعطش والجوع الشديد إذا خيف منها الهلاك ونقصان ~~العقل كالأمة إذا شعفت عن العمل وخشيت الهلاك نقصان العقل بالصوم وكذلك ~~الذي ذهب متوكل السلطان إلى العمارة في الأيام الحارة والعمل حيث إذا خشي ~~الهلاك بالصوم PageV02P027 # لمن خاف زيادة المرض الفطر وللمسافر، وصومه أحب إن لم يضره، # وفي (الخلاصة) الغازي إذا كان يعلم يقينا أنه يقاتل العدو في رمضان ويخاف ~~الضعف إن ms0564 لم يفطر أفطر. # (لمن خاف) خوفا قويا ارتقى إلى غلبة الظن (زيادة المرض) أو امتداده أو ~~إبطاء البرء أو فساد العضو بإمارة أو تجربة أو إخبار طبيب حاذق مسلم غير ~~ظاهر الفسق وقيل: عدالته شرطة وبه جزم الشارح ولم يقيد في (الكتاب) الطبيب ~~بغير الحاذق قال في (الظهيرية): وهذا عندي محمول عل المسلم دون الكافر ~~كمسلم شرع في الصلاة بالتيمم فوعده كافر إعطاء الماء فإنه لا يقطع الصلاة ~~لعل غرضه إفساد الصلاة عليه فكذا في الصوم انتهى. وفيه إيماء إلى أنه يجوز ~~أن يستطب بالكافر فيما ليس فيه إبطال عبادة قيد بالازدياد لأنه لو برء منه ~~والضعف باق لكنه يخاف المر ض لم يفطر قال الشارح: والصحيح الذي يخشى المرض ~~كالمريض ولا تنافي بينهما لأن الخشية بمعنى غلبة الظن بخلاف مجرد الخوف قال ~~في (القنية): ولا يجوز للخباز أن يخبز خبزا يوصله إلى ضعف مبيح للفطر بل ~~بخبز نصف النهار فإن قال: لا يكفيني كذا بأقصر أيام الشتاء (الفطر) لقوله ~~تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 185] ~~أباح الفطر لكل مريض يحرج بالصوم لقوله بعد {يريد الله بكم اليسر ولا يريد ~~بكم العسر} [البقرة: 185] (وللمسافر) الفطر أيضا لما قلنا. # (و) لكن (صومه أحب) لقوله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم} [البقرة: 184]، ~~(إن لم يضره) فإن أضره بأن أجهده أو ضعفه كره لحديث (الصحيحين): (كان عليه ~~الصلاة والسلام في سفر فرأى رجلا قد ظلل عليه فقال: ما هذا؟ قالوا: صائم ~~قال: ليس من البر الصيام في (السفر) قال في (البحر): ولو قال: وصومهما أحب ~~إن لم يضرهما لكان أولى ليشمل المريض وقدم عن (البدائع) ما أن الفطر رخصة ~~والصوم عزيمة فكان أفضل إلا إذا خاف الهلاك فالإفطار واجب انتهى. # وأقول: لم أجد هدفا في (البدائع) دائما الذي فيها المرض المرخص هو الذي ~~يخاف ازدياده بالصوم والمبيح المطلق بل الموجب هو الذي يخاف فيه الهلاك ~~انتهى. والظاهر أن هذا من سهو القلم وكيف يقال في المريض الذي ms0565 لا يضره ~~الصوم إن صومه أحب من فطره والمبيح لفطره إنما هو تيقن ضرره ولم يقيد الضرر ~~ببدنه ليشمل ما لو كان رفيقه أن عامتهم مفطرون والنفقة مشتركة فإن الفطر ~~أفضل كما في (الخلاصة) لما أن ضرر المال كضرر البدن كذا في (البحر) لكن علل ~~في (الفتاوى). PageV02P028 # ولا قضاء إن ماتا عليهما، # أفضلية الإفطار بموافقة الجماعة كما في (السراج) وهو أولى وأما لزوم ضرر ~~المال الضياعة بصومه فممنوع ومعلوم أنه عند خوف الهلاك يجب الفطر كما لو ~~أكرها على الفطر بالقتل حتى لو لم يفطرا حتى قتلا كانا آثمين بخلاف الصحيح ~~المقيم إذا أكره بقتل نفسه فصبر حتى قتل كان مثابا ولو أكره عليه بمقتل ~~ابنه لا يباح له الفطر كقوله لتشرين الخمر أو لأقتلن ولدك. # (ولا قضاء إن ماتا) أي: المريض والمسافر (عليهما) أي: على المرض والسفر ~~لأنهما لم يدركا وحدة من أيام أخر قيد بذلك لأنهما لو ماتا بعد الصحة ~~والإقامة لزمهما القضاء/ أي: الإيصاء بقدر الصحة والإقامة باتفاق الثلاثة ~~جعل الطحاوي هذا قول محمد وعندهما يلزمه الإيصاء بالكل بعثرة أن لا يصوم ما ~~قدر عليه فإن صامه ومات لم يلزمه الإيصاء بشيء قال القدوري، وهذا غلط يعني ~~دراية ورواية إذ لزوم الكل متوقف على القدرة عليه ولم توجد، والكتب ~~المعتمدة ناطقة بخلاف ما قال والعادة قاضية باستحالة نقل غير المذهب وترك ~~المذهب وبهذا اندفع ما في (غاية البيان ما من أنه لا معنى للتغليط لأنه ~~ناقل غير متهم نعم هذا الخلاف ثابت لمحي القدر وهو ما إذا قال المريض: لله ~~علي صوم هذا الشهر فصح يوما ثم مات فعندهما الإيصاء بالكل وقال محمد: بقدر ~~ما صح والفرق لهما أن السبب في وجوب الكل إنما هو النذر فإذا وجد منه ~~المرضي ولم يصح فلا شيء عليه وإذا صح صار كأنه قال ذلك في الصحة والصحيح هو ~~قاله ومات قبل إدراك محدد المنذور لزمه الكل وكذا هذا بخلاف القصباء لأن ~~السبب هو إدراك العدة. # قال في (الفتح): وحقيقة هذا ms0566 الكلام إنما يصح على تقديم كون النذر بذلك ~~غير موجب شيئا لمحي حالة المريض وإلا لزم الكل وإن لم يصح لتظهر فائدته في ~~الإيذاء بل هو متعلق بالصحة تقديرا تصحيحات لتصرف المكلف ما يمكن ثم قال: ~~قولهم: السبب إدراك العدة هل المراد أنه سبب لوجوب القضاء أو الأداء؟ صرح ~~الشارح بالأول، وفي (المبسوط) بالثاني، فعلى ظاهر الأول أن سبب القضاء على ~~ما اعترفوا بصحته هو سبب وجوب الأداء فيكون إدراك العدة هو سبب وجوب الأداء ~~ويلزم محرم حل التأخير عن أول محطة يدركها فإن قال: هو سبب وجوب الأم داء ~~ولا يستلزم حرمة المواخير قلنا. فليكن رمضان هو سبب وجوب الأداء على المريض ~~إذ لا مانع من هذا الاعتبار معوي ذلك اللازم فإذا كان منتفيا لزم إذ هو ~~الأصل ويلزم الإيصاء بالكل إذا لم يدرك العدة كما هو قول محمد على رواية ~~الطحاوي انتهى. وقوة في (العناية) ما أن إدراك العدة إنما هو سبب لنفس ~~الوجوب فقط وذلك أنه قال: إن كون السبب إدراك PageV02P029 # ويطعم وأيهما لكل يوم كالفطرة بوصيه وقضيا ما قدرا بلا لترك ولاء فإذا ~~جاء رمضان # العدة فيه بحث لأن القضاء يجب بما يجب به الأداء عند المحققين وسبب ~~الأداء شهود الشهر فكذا القضاء وأجاب بأن ذلك ليس فيما يتعلق به نفس الوجوب ~~بل فيما يتعلق به تسليم الواجب أو مثله وهو الخطاب وهذا من مزال الأقدام ~~فلا تغفل وأوضحه بعض المتأخرين بان في القضاء سببين كالأداء نفصل الوجوب ~~وهو بالسبب ووجوب القضاء وهو بالخطاب الذي يوجب الأداء لولا العذر وإدا ~~تحقق العذر انتفى وجوب الأداء وأما نفس الوجوب ومتحقق بتحقق السبب سواء كان ~~نفصل السبب الذي في الأداء كما في الصلاة أو غيره كما في الصوم ولهذا لا ~~يلزم الإحصاء بالكل كما في ما (الفتح) فتدبر. # (ويطعم) فيه إيماء إلى أن الإراحة كافية في هذا الإطعام (وليهما) وهو من ~~له ولاية التصرف في مالهما ولو وصيا (عن كل يوم كالفطرة) في المقدار ~~(بوصية) فيه إيماء إلى ms0567 لزوم الإطعام لأن تنفيذها على الولي واجب وأما ~~لزومها فلأنهما لما عجزا عن أداء ما أدركاه التحقا بالشيخ الفاني دلالة ~~فوجب عليهما الإحصاء وإلى أن كل معذور كذلك وأما من أفطر متعمدا فوجوبها ~~عليه بالأولى وبهذا اندفع ما في ما (البحر) من أنه لو قال: ويطعم ولي من ~~مات وعليه قضاء رمضان لكان اشمل لادن هذا الحكم لا يخص المريض والمسافر ولا ~~من أفطر لعذر بل يدخل فيه من أفطر متعمدا على أن الفصل معقود للعوارض وإلى ~~أن الوصية من الثلج وقيد بها لأنه لو لم يوص لا يجب على الولي الإطعام غير ~~أنه لو تبرع به ولو في كفارة قتل أو يمين أجزأه استحسانا إلا العمق لما فيه ~~من إلزام الولاء للغير قالوا. والصلاة كالصوم استحسانا وتعتبر كل صلاة بصوم ~~يوم وما عن ابن مقاتل من اعتبار كل صلاة يوم بصومه فمرجوع محنه. # (وقضيا ما قدرا محليه بلا شوط ولاء) بكسر الواو أي: موالاة بمعنى ~~المتابعة قال بعض المتأخرين: ومن فسره بالتتابع فقد سها، لأن المتابعة فعل ~~المكلف دود التتابع لإطلاق قوله تعالى. {فعدة من أيام أخر} [البقرة: 185]، ~~وأما قراءة أبي متتابعة فلكونها غير مشهورة لم يزد بها على الكتاب بخلاف ~~قراءة ابن مسعود في كفارة اليمين فإنها لشهوتها ريد بها على الكتاب، وقدمنا ~~أن كل كفارة شرع فيها العتق كان التتابع شرطا في صومها وما لا فلا خلاف في ~~وجوب التتابع في أداء رمضان، كما لا خلاف في ندب التتابع فيما لم يشترط ~~افيه ولمحي كلامه إيماء إلى أن القضاء ليس على الفور بخلاف الصلاة فإنه على ~~الفور كما في (الولوالجية) وكذا قالوا: لا يكره لمن عليه رمضان أن يصوم ~~تطوعا كما في (العناية) لما وهذا ظاهر في أله يكره التنفل بالصلاة لمن عليه ~~فرائض ولم أره لهم أفإن جاء رمضاني الثاني ولم يقض الأول PageV02P030 # قدم الأداء على القضاء، وللحامل، والموضع إد خافتا على الولد أو النفس، ~~وللشيخ الفاني، وهو يفدي ....... # (تقدم الأداء) لأنه في وقته (على القضاء) ms0568 لأن وقته الأمر أي: ينبغي له ~~ذلك وإلا فلو قدم القضاء وقع عن الأداء كما مر. # (وللحامل) عطف على قوله لما خافت إلى آخره وهي المرأة التي في بطنها حمل ~~بفتح الحاء أي. ولد والحاملة التي على طهوها أو رأسها حمل بكسر الحاء ~~(والمرضع) وهي التي شانها الإرضاع وإن لم تباشره والمرضعة هي التي في حال ~~الإرضاع القمة ثديها الصبي وهذا الفرق مذكور في (الكشاف) لا وبه اندفع ما ~~في (غاية البيان) من أنه لا يجوز إدخال التاء في أحدهما كما في حائض وطالق ~~لأنه من الصافات الثابتة إلا إدا أريد الحدود ويجوز أد يقال: حائرة ألان أو ~~غدا قال في (الذخيرة): المراد بالمرصع الظهر لوجوب الإرضاع عليها بالعمد ~~بخلاف الأم فإن الأب يستأجر غيرها وعليه فينبغي أن يشترط يسار الأب وأخذ ~~المرضع ضرع عير الأم ورده الشارح بقول القدومي وغيره. إذا خافتا على ~~أنفسهما أو ولدهما إذ لا ولد للوسط جدة وقد يقال: إنه ولدها من الإرضاع لأن ~~المفرد المصاف يعم كذا في (البحر). # ولا يخفى أن هذا إنما يتم لو أرضعته والحكم أعم من ذلك فإنها بمجود العقد ~~لو خافت على الولد جاز لها الفطر وعن هذا فال المصنف: (إذا خافتا) خوفا ~~ارتقى إلى غلبة الظن (على الولد) دون أن يضعفه ليعم ما دكرنا (أو النفس) ~~لخبر (إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعق الحامل والمرصع ~~الصوم دي بقي هل حكمهما حكم المريض والمسافر من أنهما لو ماتا قبل زوال ~~خوفهما لا قضاء عليهما ولو قال خوفهما أياما لزمهما القضاء بقدره؟ الظاهر ~~نعم ويدل على دلك قوله في (البدائع) من شوائب القضاء القدرة عليه. # (وللشيخ الفاني) أي: الذي فنيت قوته أو أشرف على الفناء ولذا عرفوه بأنه ~~الذي كل يوم لمحي نقص إلى أن يموت (وهو يفدي) فصار بعضهم الفدية بأنها ~~تمليك ما به يتخلص عن مكروه وتوجه عليه وهذا يقتضي اشتراط التمليك فيها وبه ~~جزم في (الدراية) ما فعللها بأنها تبنى على التمليك إلا ms0569 أن المذكور في ~~(الفتح) لما تبعا لما لهي (فتاوى قاضي خان) أد الإباحة كافية فيها وحمل ~~الأول على الفدية في الحج وكأن PageV02P031 # فقط، وللمتطوع بفيض عذر في رواية، # ذلك التفسير هو معناها اللغوي (فقط) وهي كالفطرة لأن عذره ليس بعرض ~~للزوال حتى يصار إلى القضاء فوجبت الفدية إن كان موسرا وإلا فليستغفر الله ~~تعالى ثم إن شاء أعطاها في أول رمضان بمرة أو شاء أخرها إلى أخوه قال أبو ~~حمص الكبير: بشرط أن يخاطب بأداء الصوم حتى لو كان مسافرا فمات قبل الإقامة ~~ينبغي أن لا يجب عليه الإيفاء بها وشوط أن يكون أصلا بنفسه كما لو وجب عليه ~~قضاء شيء من رمضان فلم يقضه حتى صار فانيا وكذا لو نذر صوم الأبد فصعد عن ~~الصوم لاشتغاله عن الصوم بالمعيشة أو نذر يوما معينا فلم يصم حتى صار فانيا ~~لا بدلا عن غيره كما لو وجب عليه كفارة قتل أو يمين فلم يجد ما يكفر به أو ~~لم يصم حتى صار شيخا كبيرا لا يجوز له الفدية لأن الصوم لنا بدل عن غيره ~~فقط دود الحامل والمرضع. # (وللمتطوع) الفطر أيضا (بغير عذر) من الأعذار الآتية (في رواية) عن أبي ~~يوسف بشرط أد يكون من نيته القضاء كما في (السراج) ما وهذه الرواية اختارها ~~تاج الشريعة وصدرها في (الوقاية) و (شرحها) قال في (الفتح) وفي الأوجه في ~~اعتقادي وظاهر الرواية أنه لا يباح إلا من عشر ومنه المضيافة في ألا (وهو ~~كما في) النهاية لا وغيرها يصي في حق المضيف والصيف كما في لا روح الوقاية ~~لا وقال المرغيناني: الصحيح أن صاحب الدعوى إذا لم يرض بمجرد حضوره كالت ~~عذرا لا إن رضي وقال الحلواني: أحسن ما قيل: إنه إن كاد من يثق في نفسه ~~القضاء أفطر وإلا لا وإن تأذى صاحبه ومنه ما لو حلف بطلاق امرأته إن لم ~~يفطر وفي (البزازية) ما إن نفلا أفطر وإن قضاء لا والاعتماد أنه يفطر فيهما ~~ولا يحدثه ه قال في (الذخيرة): هذا ms0570 إذا كان قبل الزوال أما إذا كان بعده ~~فلا يفطر إلا إذا كان في تركه وحقوق الوالدين أو أحدهما كذا في (النهاية) ~~وغيرها وعيناه في (السراج) في الوالدين إلى العصر لا بعده. # [6] ### || AUTO فروع # يكون للعبد والأجير والمرأة صوم التطوع بغير إذن من له الحق فإن صاموا ~~بلا إذن كان له أن يفطرهم كذا في (الظهيرية) لا وقيد في (المحيط) له وغيره ~~الكراهة في حق المرأة بما إذا كان الصوم يضر بالزوج أما إذا كان لا يضم بان ~~كان صائما أو مريضا فإن لها الصوم وليس له المنع بخلاف العبد ولو مدبرا ~~والأمة ولو أم ولد فليس لهم التطوع بلا إذن وإد لم يضر لأن منافعهم/ مملوكة ~~للمولى بخلاف الزوجة وفي (الخانية) لا يصوم المملوك تطوعا إلا بإذن المولى ~~إلا إذا كان غائبا ولا دور له في ذلك وفيها لو أحرمت المرأة تطوعا بعير ~~إذنه كان له أن يحللها وكدا الأجير إذا كان يضم بالخدمة وكذلك في الصلاة ~~قال في (البحر): وإطلاق (الظهيرية) في العبد والمرأة أظهر لأن PageV02P032 # ويقضي ولو بلغ صبي، أو أسلم كافر أمسك يومه # الصوم يضر بلبن المرأة ويهزلها وإن لم يكن له أن يطأها ومنافع العبد ~~مملوكة للمولى ولو كان غائبا وعندي أن إحالة المنع على الضرر وعدمه على ~~عدمه أولى للقطع بأن صوم يوم لا يهزلها فلم يبق إلا منعه عن وطئها وذلك ~~إضرار به فإن انتفى بأن كان مريضا أو مسافرا جاز. # (ويقضي) يوما مكانه قال في (الفتح): لا خلاف بين أصحابنا في وجوب القضاء ~~إذا فسد عن قصد أو غير قصد بأن عرض الحاضر للصائمة المتطوعة انتهى. ويعكر ~~عليه ما في (النهاية) لو حاضت الصائمة تطوعا وجب القضاء في أصح الروايتين ~~(ولو بلغ صبي أو أسلم كافر) في بعض النهار دل على ذلك قوله (أمسك) كل منهما ~~بقية (يومه) والأصل شبه أد كل من صام في آخر النهار بصفة لو كان في أول ~~النهار عليها للزمه الصوم فعليه الإمساك كذا في (الخلاصة) و ms0571 (النهاية) و ~~(العناية) لكنه غير جامع إذ لا يدخل فيه مع أكل في رمضان عمدا لأن الصيرورة ~~للتحول ولو لامتناع ما يليه ولا يتحقق المفاد بهما فيه ومن ثم قال في ~~(الفتح): كل من تحقق بصفة في أثناء النهار أو قارن ابتداء وجودها طلوع ~~الفجر وتلك الصفة بحيث لو كانت قبله واستمرت معه وجب عليه الصوم فإنه يجب ~~عليه الإمساك تشبيها كالحائض والنفساء يطهران بعد الفجر أو معه والمجنون ~~يفيق والمريض يبرأ والمسافر يقدم قبل الزوال أو بعده بعد الأكل والذي أفطر ~~عمدا أو خطأ أو مكرها أو أكل يوم الشك ثم استبان أنه من رمضان وقيل: ~~الإمساك مستحب لا واجب انتهى. # وفيه بحث من وجوه الأول: أن ما فر منه وقع فيه أنه أتى بكلمة لو ~~الامتناعية المفيدة لأن الصفة لم تكن موجودة أول اليوم فلا يشمل كلامه من ~~أكل عمدا كذا في (البحر) الثاني: أن قوله أو قارن إلى آخره حشو إذ المراد ~~بأثناء النهار بعده ولا شك في صدقه عند طلوع الفجر وهذا لأنه إنما لم ~~يلزمها الصوم لاتصال جزء من النهار بحيضها الثالث: أن كلامه يعطي أن الخلاف ~~ثابت فيمن أكل عمدا وما بعده وليس كذلك ففي (الخلاصة) أجمعوا أن من أفطر ~~خطأ أو أكل متعمدا أو مكرها أو أكل يوم الشك ثم ظهر أنه من رمضان أنه يلزمه ~~التشبه نعم الخلاف ثابت فيما عدا هؤلاء فقيل: بالاستحباب ذكره ابن شجاع ~~لأنه مفطر كيف يجب الكف وقد قال الإمام في الحائض تطهر نهارا: لا يحسن أن ~~تأكل وتشرب والناس صيام لكن صنيع محمد يدل على الوجوب حيث قال: فليصم وفي ~~الحائض فلتدع قال الصفار: وهو الصحيح وقال بعض المتأخرين: إن صنيع محمد يدل ~~على أن مختاره الوجوب لا أنه هو الصحيح مدفوع بأنه حكاية للمذهب لا لقوله ~~عرف ذلك من مارس كتبه وما مر عن الإمام تعليل للوجوب أي: بل يقبح بدليل ~~قوله في المسافر إذا أقام بعد الزوال إني PageV02P033 # ولم يقض شيئا، ولو نوى المسافر ms0572 الإفطار ثم قدم، ونوى الصوم في وقته صح # ستقبح أنه يأكل ويشرب والناس صيام وترك القبيح شرعا واجب وبهذا اندفع قول ~~بعض المتأخرين هذا تعسف ظاهر فإن عدم الحسن لا يستلزم وجود القبح والقبيح ~~إذا كان قبحه عن كواهل تنزيهية لا يجب تركه إذ استلزامه مع القرينة وهي ما ~~جاء في المسافر مما لا كلام لمحيط ولا نسلم أن ارتكاب المكروه تنزيها قبيح. # تتمة: قال الرازي: يؤمر الصبي بالصوم إذا أطاقه وذكر أبو جعفر فيه اختلاف ~~مشايخ بلخ والأصح أنه يؤمر به وسئل أبو جعفر أيضرب ابن عشر سنين على الصوم ~~كالصلاة؟ قال: اختلفوا فيه فقيل: لا وبه قال مالك والصحيح أنه بمنزلة ~~الصلاة فيضرب كذا في (الدراية) (ولم يفض) كل منهما (شيئا) لأن الصوم غير ~~واجب فيه عليهما خلافا لزفر في الكافر حيت أوجب عليه القضاء لأن إدراك جزء ~~من الوقت مع الأهلية موجب كما في الصلاة قيل: وينبغي أن يكون جوابه في ~~الصبي إذا بلغ كذلك وفرقنا بينهما بان التسبب في الصلاة الجزء الدائم عند ~~الأهلية أي جزء كان فيتحقق الموجب في حقهما وفي الصوم الجزء الأول يعني من ~~كل يوم ولم يصادفه أهلا قال في (الفتح): وعلى هذا فقولهم: الواجب المؤقت قد ~~يكون الوقت فيه سببا للمؤدي وظرفا له كوقت الصلاة أو سببا ومعيارا وهو ما ~~يقع فيه مقدرا كوقت الصوم تساهل إذ يقتضي أن السبب تمام الوقت فيهما وقد ~~بان خلافه على ما مر من تحقيق المراد قد يقال: يلزم أن لا يجب الإمساك في ~~نفس الجزء الأول من اليوم/ لأنه السبب للوجوب وإلا لزم سبق الوجوب على ~~السبب لزوم تقدم السبب فالإيجاب لمحيط يستدعي سببا سابقا والفرض خلافه ولو ~~لم يستلزم ذلك لزم كون ما ذكروه في وقت الصلاة من أن السببية تضاف إلى ~~الجزء الأول فإن لم يؤد عقيبه انتقلت إلى ما يلي ابتداء الشروع فإد لم يشرع ~~إلى الجزء الأخير تقررت السببية فيه واعتبر حال المكلف عنده مستغنى عنه إذ ~~لا داعي له ms0573 لجعله دون ما وقع فيه انتهى. # وفيه نظر كيف وقد ذكر عنهم انتقال السببية إلى ما يلي ابتداء الشروع انه ~~إن لم يؤد في الجزء الأول فإن لم يؤد حتى خرج الوقت أضيف إلى السبب كله ~~وهذا لأن السبب في الحقيقة إنما هو كل الوقت لكنه عدل عنه للضرورة ولا نسلم ~~ما ادعاه من اللزوم إذ تقدم السبب إنما هو عند إمكانه فإذا لم يكن اكتفى ~~بقرانه للمسبب كما هنا وقد صرحوا به (ولو نوى المسافر الإفطار) ليعمل بشرط ~~إذ الحكم عند عدم نيته كذلك وكأنه إنما قيد به ليعلم الحكم فيما إذا لم ينو ~~بالأولى وثم قدم) نهارا (ونوى الصوم في وقته) الذي (صح) لمحيط نيته وقيل: ~~ما قبل نصف النهار على ما مر صح لأن السفر لا ينافي صحة الشروع ثم إن كان ~~في رمضان لزمته النية لزوال المرخص في PageV02P034 # ويقضي بإغماء سلوى يوم حدث في ليلته وبجنود غير ممتد وبإمساك بلا نية صوم وفطر # وقتها ألا ترى أنه لو كان مقيما في أول اليوم وهل سافر لا يباح له الفطر ~~فهذا أولى لأنه إذا سافر قبل الزوال يكون لمحي أكثر الوقت مسافرا ومع هذا ~~لا يباح له الفطر ففي ما إذا دخل المصل قبل الزوال وهو مقيم في أكتر اليوم ~~أولى ولقائل أد يفرق بينهما بأنه إنما لا يباح له الإفطار صيانة للمؤدى عن ~~البطلان وثمة لم توجد النية فلا يكونان مثلين حتى يشتغل بإثبات الأولوية. # (ويقضي) ما فاته (بإغماء) أي. بسببه لأنه مرض يضعف القوى (سوى يوم حدث) ~~الإغماء (في ليلته) لأن الظاهر من حاله أد ينوي الصوم ليلا حملا له على ~~الأجمل ولو حدث له ذلك نهارا أمكن حمله كذلك بالأولى حتى لو كان متهتكا ~~يعتاد الأكل في رمصان أو مسافرا قضى لكل كذا قالوا: وينبغي أن يقيد بمسافر ~~يضره الصوم أما من لا يضره فلا تقض ذلك اليوم حملا لأمره على الصلاح لما مر ~~أن صومه أفضل وقول بعضهم: إن قصد صوم الغد في ms0574 الليالي من المسافر ليس بظاهر ~~ممنوع فيما إدا كان لا يضره قال الشمني: وهذا إذا لم يذكر أنه نوى أو لا ~~أما إذا علم أنه نوى فلا شك في الصحة وإن علم أنه لم ينو فلا شك في عدمها ~~أو كلامه ظاهر في أن فرض المسألة في رمضان دلو حدث له ذلك لمحي شعبان قضى الكل. # (و) يقصي أيضا (بجنون غير ممتد) أي: مستوعب شهرا فإد استوعبه سقط للزوج ~~بخلاف الإغماء فإنه لا يستوعبه عادة وإلا ربما مات لفقد الغداء فانتفى ~~الحرج في حقه والمراد بالاستيعاب أن لا يفيق مقدار ما يمكنه إنشاء الصوم ~~لمحيط حتى لو أفاق في ليلة أو في آخر اليوم منه فقط لا قضاء عليه على ما ~~عليه الفتوى كما في (الدراية) وإطلاقه يفيد عدم الفرق بين الأصلي والعارض ~~قيل: وهو ظاهر الرواية وعن محمد أنه فرق بينهما فخص القضاء بالعارض واختاره ~~بعض المتأخرين وجعله في (شرح الطحاوي) قول أصحابنا وفي (النهاية) عن الثاني ~~في أن لا عن محمد قياس ولكني أستحسن عدم الفرق بينهما والمحفوظ عن محمد عدم ~~القضاء في الأصلي ولا رواية فيه عن الإمام واختلف المتأخرون على قياس مذهبه ~~والأصح أنه ليس عليه قضاء ما مضي (بإمساك بلا نية صوم) وفطور دون كفارة ~~وقال زفر: عليه القضاء والكفارة بناء على أنه يتأذى بغير نية عنده من ~~الصحيح للمقيم. # قلنا: المستحق إنما هو الإمساك بجهة العبادة ولا عبادة إلا بالنية كذا في ~~(الهداية) قال بعض المتأخرين: المعتبر في المسألة عدم الفطر لا عدم نيته ~~فكان حقه أن يقول: بلا نية صوم ولم يفطر وأنت خبير بأن هذا التوهم نشأ من ~~عطف الفطر على الصوم وليس بالواقع بل هو معطوف على نية والمعنى بلا نية صوم ~~(و) لا (فطر) PageV02P035 # ولو قدم مسافر، أو طهرت حائض، أو تسحر ظنه ليلا، والفجر طالع، # قيل: هذه المسالة من خواص مسائل (الجامع الصغير) ولا بد في تأويلها إذ ~~دلالة حال المسلم كافية في وجود النية كما مر في المغمى ms0575 عليه قال في ~~(العناية): ورأيي أنه ليس بمحتاج إليه لأن الدلالة إنما تكفي إدا لم يعرف ~~منه كالمغمى عليه والفرض في هذه المسألة العلم بأنه لم ينو بإخباره بذلك ~~والدلالة إنما تعتبر إذا لم يخالفها صريح انتهى. وأيضا لا يستقيم خلاف زفر ~~على هذا التأويل. # (ولو قدم مسافر أو طهرت حائض) في أثناء النهار بدليل الوجوب (أو تسحر ظنه ~~ليلا) قال في ما البحر): المراد بالظن هو التردد في بقاء الليل وعدمه/ سواء ~~توجد عنده أو لا فيدخل الشك فإن الحكم فيه لو ظهر طلوع الفجر عدم وجوب ~~الكفارة كما لو ظن والأفضل له أن لا يتسحر وقوله ليلا ليس بقيد لأنه لو ظن ~~الطلوع وأكل مع دلك ثم تبين صحة ظنه فعليه القضاء ولا كفارة لأنه بنى الأمر ~~على الأصل فلم تكمل الجناية فلو قال: ظنه ليلا أو نهارا لكان أولى انتهى. # وأقول: في شقي كلامه بحث أما الأول: فلأنه لا يصح أن يوجد بالظن هنا ما ~~يعم الشك إذ لا يلائم قوله بعد أو أفطر كذلك والشمس حية كما ترى فالصواب ~~بقاؤه على بابه غاية الأمر أنه لم يتعرض المسألة الشك وأما الثاني: فلأنه ~~إنما قيد بالليل ليطابق دوله أو تسحر إذ لا خفاء أن التسحر أكل السحور وهو ~~بفتح السين ما يؤكل وقت السحر وهو السدس الأخير من الليل واختار في ما ~~(الظهيرية) ندبه وفي (البدائع) استنانه ما لم يشك في الطلوع فإن شك فالأفضل ~~تركه وجعل تسحر بمعنى أكل تكلف مستغنى عنه. # (و) الحال أن (الفجر طالع) يعني في نفس الأمر كما هو ظاهر ما في (الشرح) ~~لا بدليل قوله: هذا إذا تبين أنه أكل بعد ما طلع وإن لم يتبين لا شيء عليه ~~وفي (البحر) أراد به تيقن الطلوع لما في (الظهيرية) لو غلب على ظنه أنه أكل ~~بعد طلوع الفجر لا قضاء عليه ما لم يخبره رجل عدل في أشهر الروايات ولا ~~يخفى أنه لا مطابقة بين الدعوى والدليل إد خبر الواحد المضاف إلى ms0576 غالب الظن ~~لا يفيد يقينا وما في لا (البزازية) تسحر على تيقن أن الفجر طالع أو أفطر ~~على تيقن أن الشمس غربت ثم وهو بخلافه قضى ولا كفارة عليه أراد به غالب ~~الظن نعم في هده الحالة ليس له الأكل، ولو أكل ولم يتبين شيء قيل: يقضيه ~~احتياطا وصححه في (التحفة) وصحح في ما (الإيضاح) عدمه قيل: وهو ظاهر ~~الرواية ولو شهدا على الطلوع وآخران على عدمه فأكل ثم بأن الطلوع قضى وكفر ~~وفاقا ولو شهدوا على الطلوع واثنان على عدمه فلا PageV02P036 # أو أفطر كذلك، والشمس حية أمسك يومه وقضى ولم يكفر كأكله عمدا بعد أكله ناسيا، # كفارة (أو أفطر كذلك) أي: إنه غروب الشهر (و) الحال أن (الشمس حية) سواء ~~غلب على ظنه ذلك أو لا بخلاف ما إذا لم يظهر شيء نعم حل الفطر مقيد بما إذا ~~غلب على ظنه الغروب أما إدا لم يغلب لا يفطر وإن أذن المؤذن كما في ~~(البزازية) قيد بالظن لأنه لو شك في الغروب فبان أنها لم تغرب كفر وهذا ~~فيما إذا كان ذلك أكبر رأيه أولى وبهذا التقرير علمت أنه لا يصح حمل الظن ~~على ما يعم الشك لأنه لا يكون كذلك. # وقد قال في (البحر): هنا أراد بالظن في قوله كذلك غلبته وهذا ما سبق ~~الوعد به ولو شهدا أنها غربت وآخران أنها لم تغرب ثم بان عدم الغروب قضي ~~ولا كفارة عليه اتفاقا والحاصل إما أن يتيقن أي: يغلب على ظنه أو يظن أو شك ~~وكل من الثلاثة إما أن يكون في وجود المبيح أو قيام المحرم فهي ستة وكل ~~منها على ثلاثة لأنه إما أن تبين صحة ما بدا له أو بطلانه أو لم يتبين شيء ~~وكل من الثمانية عشر إما أن يكون في ابتداء الصوم أو في انتهائه فتلك ستة ~~وثلاثون تعرف بما مر أسقط في (البحر) منها ثلاثا مع أنهم ذكروه (امسك بقية ~~يومه) أي: وجب عليه الإمساك تشبها بالصائمين كما مر. # (وقضي) أما فيما عدا ms0577 المسافر والحائز فظاهر وأما هما فلثبوت أصل الوجوب ~~في ذمتهما وإن تأخر وجوب الأداء عليهما (ولم يكفر) أما المسافر والحائض ~~فلعدم الجناية منهما وأما في غيرهما فقال في (الهداية) القصور الجناية ~~واعترض بأنه لا جناية من الفاعل أصلا كيف وقد صرحوا بأنه لا إثم عليه اللهم ~~إلا أن يراد بها عدم تثبته كما قالوا في القتل الخلق من أنه لا يأثم فيه ~~إثم القتل وإن أثم فيه إثم ترك العزيمة والمبالغة في التثبت حال الرمي ~~(كأكله) يعني كما لا يجب التكفير بأكله (عمدا بعد أكله ناسيا) سواء ظن فطره ~~به بان لا يبلغه الحديث أو عدم لمحطته بأن بلغه في ظاهر الرواية وهو الصحيح ~~كما دل عليه الإطلاق أما إذا لم يبلغه فلان الاشتباه استند إلى القياس ~~فتحققت الشبهة وأما إذا بلغه فلقيام الشبهة الحكمية وهي التي تحققت بقيام ~~الدليل النافي للحرمة في ذاته ولا تتوقف على ظن الجاني واعتقاده كما سيجيء ~~في الحدود ولو احتجم أو اكتحل أو لمس أو قبل بشهوة فظن الفطر ثم أكل متعمدا ~~كفر إلا إذا أفتاه فقيه به أو بلغه خبر وإن أخطا الفقيه ولم يثبت الخبر بعد ~~أن يكون ممن يعتمد على فتواه في بلده كما رواه الحسن عن الإمام وبشر عن ~~الثاني وابن رستم عن محمد بخلاف ما لو ادهن أو اغتاب حيث يكفر مطلقا كما في ~~(البدائع) وجعل في (المحيط) الغيبة كالحجامة قال الشارح: والأول عليه عامة PageV02P037 # ونائمة، ومجنونة وطئتا. # [7] فصل # المشايخ والظاهر توضيح ما في (المحيط) للشبهة كذا في (البحر) وفي احتلم ~~ثم تعمد الأكل/ كفر ولو جاهلا فكذا عند الإمام في ظاهر الرواية وعند محمد ~~أنه بعدما أفتاه فيقه بالفطر فلا كفارة وهو الصحيح ولو ذرعه القيء أو اغتسل ~~فظن الفطر وأكل كفر على كل حال وقيده في بعض الروايات بالعالم أما الجاهل ~~فكذلك عند الإمام خلافا للثاني وقول محمد مضطرب ولو أكل ظانا الفطر بإنزاله ~~ناظرا إلى محاسن امرأة فحكمه كالقيء. # (ونائمة ومجنونة وطئتا) عطف على المجرور أي: ms0578 وكنائمة ومجنونة وطئتا ثم ~~أكلتا عمدا بعد، لا كفارة عليهما لفساد الصوم قبله بالجماع وهذا لمحي ~~النائمة ظاهر لا في المجنونة لأنه فرع صحة صومها ولا صحة له قال أبو سليمان ~~الجوزجاني: قلت لمحمد: كيف تكون صائمة وهي مجنونة؟ فقال لي: دع هذا فإنه ~~انتشر في الأفق فمنهم من قال: كأنها كانت في الأصل المجبورة فصحفت وعن ابن ~~أبان قلت لمحمد: هذه المجنونة فقال: لا بل المجبورة أي: المكرهة قلت: ألا ~~تجعلها كذلك قال: بلى ثم قال: كيف وقد سارت بها الركبان دعوها وأكثر ~~المشايخ قالوا: تأويله أنها كانت عاقلة بالعة في أول النهار ثم جنت فجامعها ~~زوجها ثم أفاقت وعلمت بما فعل بها الزوج كذا في (العناية) تبعا (للنهاية) ~~وغيرها وهذا يقتضي عدم تصحيفها وجزم في (الفتح) بأنها مصحفة من الكاتب ~~مستندا لما هو عن أبي سليمان وابن أبان قال: وتركها محمد بعد التصحيف ~~لإمكان توجيهها انتهى. # وهذا يفيد رفع الخلاف السابق إذ لا تنافي بين تصحيفها وتأويلها وقد اندفع ~~ما في (البحر) من أن كونها مجحفة مدفوع بإمكان، لكن لا يخفى أن ما عن أبي ~~سليمان ليعمل نصا في أن الكاتب صحفها بل وقعت من محمد كذلك غير انه لم ~~يصلحها لانتشارها وإمكان تحويلها وأيضا استعمال مجبور بمعنى مجبر ضعيف. # [8] ### || AUTO فصل في النذر # أخره بما أوجبه الله تعالى لأنه قرعة بدليل أن من شرائط صحته أن يكون من PageV02P038 # ومن نذر صوم يوم النحر أفطر، وقضي، وإن نوى يمينا قضي وكفر، # جنسه واجما (و) أن لا يكون واجبا بإيجابه تعالى كما سيأتي، (من نذر صور ~~يوم النحر أفطر) أي: وجب عليه الفطر تحاميا عن المعصية (وقصى)، فيه إيماء ~~إلى أن النذر صحيح إذ الباطل لا يمضي وذلك أنه نذر بصوم مشروع والنهي لغيره ~~وهو ترك إجابة دعوة الله تعالى فيصح في ظاهر الرواية وروى الثاني عن الإمام ~~عدم الصحة وبه قال زفر وروى الحسن عنه أنه إن عين الغد لم يصح وإن قال: غدا ~~فوافق يوهم النحر صح ms0579 قياسا على ما لو نذرت يوم حيضها حيث لا يصح. # ولو قالت: غدا فوافق يوم حيضها صح وجعل في (السراج) شقي رواية الحسن محمل ~~الروايتين توفيقا بين الروايات وإطلاق المصنف يرده وقد صرحوا بأن ظاهر ~~الرواية أنه لا فرق بين أن يصرح بذكر المنهي عنه أو لا ولا تنافي بين الصحة ~~ليظهر أثرها في وجوب القضاء والحرمة للإعراض عن الضيافة. الحلم أن المذكور ~~في (النهاية) أن شروط النذر ثلاثة في (الأصل) إلا إذا لمحام الدليل على ~~خلافه أن يكون من جنسه واجما شرعا فلا يسمح بعيادة المريض وأن لا يكون واجب ~~عليه في الحال أو في ثاني الحال وقد من والثالث أن يكون مقصودا لا وسيلة ~~فلا يصح بالوضوء وسجدة التلاوة. # قال في (الواقعات): ومنه تكفين الميت وأسقط بعضهم الثاني وعليه جرى في ~~(الفتح) كأنه استغنى بالثاني إد قولهم من جنسه واجب يفيد أن المنذور غير ~~الواجب من جنسه وهاهنا عينه وزاد وأن لا يكون معصية وهذا بظاهره مضاد ~~لقولهم بصحة نذر يوم النحر فيجب أن يراد كون المعصية باعتبار نفسه حتى لا ~~ينفك شيء من أفراد الجنس عنها كالنذر بالزنى وشر ب الخمر فلا يلزمه الوفاء ~~به لكنه ينعقد للكفارة بخلاف النذر بالطاعة حيت لا يكون يمينا إلا بالنية ~~على ما عليه الفتوى فلو فعل المعصية المحلوف عليها انحلت وأثم وإنما قال في ~~(النهاية): إلا إذا قام إلى أخره لئلا يرد عليه النذر بالحج ماشيا ~~والاعتكاف وإعتاق الرقبة فإن النذر بها صحيح مع أن موجب له كذا قرره في ~~(النهاية) وفيه نظير بل إنما صح النذر بها لأن من جنسها واجبا أما الحج ~~فلما صرح به الشارح من أن أهل مكة ومن حولها لا يشترط في حقهم الراحلة بل ~~يجب المشي على القادر منهم وأما الاعتكاف فلان القعدة الأخيرة في الصلاة ~~فوض وهي لبث كالاعتكاف وأما الإعتاق فلأن من جنسه واجبا هو الإعتاق في ~~الكفارة وأما كونه من غير سبب فليس مرادا كذا في (البحر) وجعل بعض ~~المتأخرين جنس ms0580 الواجب في الاعتكاف هو الوقوف في عرفة لأنه الحبس واللبث ~~خوان نوى يمينا) بنذر الصمود (كفر) أيضا أي: (مع القضاء) حيث لم يوف ~~بالمنذور/ فيه إيماء PageV02P039 # ولو نذر صوم هذه السنة أفطر أياما منهية، وهي يوما العيد، وأيام التشريق ~~وقضاها، # إلى أن الكفارة وحدها لا تجزئ عن الفعل وهو الظاهر عن الإمام لكن روي عنه ~~أنه وجع عن ذلك قبل موته بسبعة أيام وقال: إنها تجزئ محنه واختاره الشهيد ~~والسرخسي وبه يفتى قيد بنية اليمين لأنه لو لم ينو أو نوى النذر خاصة أو ~~نوى أن لا يكون يمينا بل نذرا كان نذرا فقط إجماعا وعلم من كلامه بالأولى ~~أنه لو توهما كفر أيضا ولو نوى اليمين وأن لا يكون نذرا كان يمينا فقط فهذه ~~وجوه خمسة والسادس منطوق (الكتاب) وهو ما إذا نوى اليمين ولم يخطر له النذر ~~كان نذرا ويمينا عندهما كما لو نواهما وقال الثاني: يكون يمينا في الأول ~~ونذرا في الثاني فقط لأن النذر حقيقة واليمين مجاز بدليل عدم توقفه على ~~النية بخلاف اليمين فإذا نواه تعين بنيته أو نواهما تعينا ولهذا أنه لا ~~تنافي بين الجهتين لأنهما يقتضيان الوجوب إلا أن النذر يقتضيه لعينه ~~واليمين لغيره فجمعنا بينهما عملا بالدليلين كما جمعنا بين جهتي التبرع ~~والمعاوضة بشوط العوض كذا في (الهداية) دي واعترضه في (الفتح) بلزوم ~~التنافي من جهة أخرى هي أن الوجوب الذي يقتضيه اليمين وجوب يلزم بترك ~~متعلقة الكفارة ولا كذلك النذر وتنافي اللزوم أقل ما يقتضي اليمين التغاير ~~وغير خاف أنه لم يدع عدم التنافي من كل وجه كما لو ظاهر كلامه بل من حيث ~~الوجوب وهذا القدر كاف في المطلوب وللناس في تحقيق مذهبهما أنواع من ~~التوجيهات من رام إليها الوصول فعليه بالأصول. واعلم انه لو نذر صوم كل ~~خميس والمسالة بحالها فأفطر أكثر من واحد كفر للأول فقط لانحلال اليمين ~~بالأول كذا في (الولوالجية) لا والله الموفق. # (ولو نذر صوم هذه الصنة) لزمه جميعها دل على ذلك قوله (أفطر أياما ms0581 منهية ~~وهي يوما العيد وأيام التشريق وقضاها) لأن النذر بالسنة المعينة نذر بهذه ~~الأيام ولا شك في صحة النذر بها على ما مر قال في (العناية): هذا محمول على ~~ما إذا نذر قبلها أما لو نذر بعدها لم يقض شيئا وإنما يلزمه ما بقي من ~~السنة قال الشارح: وهذا سهو لأن هذه السنة عبارة عن اثني عشر شهرا من وقت ~~النذر إلى وقت النذر وهذه المدة لا تخلو من هده الأيام ورده في (الفتح) ~~بأنه هو السهو لأن المسالة كما هي في (الغاية) منقولة في (الخلاصة)، و ~~(الخانية) في هذه السنة وهذا الشهر وهذا لأن كل سنة عربية معينة عبارة عن ~~مدة معينة فإذا قال: هذه فإنما تفيد الإشارة إلى التي هو فيها فحقيقة كلامه ~~أنه نذر المدة المستقبلة والماضية فيلغو في حق الماضي كما يلغو في قوله: ~~لله علي صوم أمس ومما يناسب هذا لو قال: لله علي صوم أمس اليوم أو اليوم ~~أمس لزمه صوم يوم ولو قال: غدا هذا اليوم أو هذا اليوم غدا لزمه أول ~~الوقتين تفوه به ولو قال: شهرا لزمه شهر كامل ولو قال: هذا الشهر وجب محليه ~~بقية الشهر PageV02P040 # ولا قضاء إن شرع فيها فأفطر. # الذي هو فيه فإن نوى شهرا فهو على ما نواه وفيه تأييد لما في (الغاية) ~~أيضا قال في (البحر): ويمكن حمل ما فيها على ما إذا لم ينو وما في (الشرح) ~~لا على ما إذا نوى توفيقا وإن كان بعيدا وبه ظهر أن ما في (الفتح) من أنه ~~يلغو فيما مضى كما يلغو في قوله: لله علي صوم أمس ليحر بقوي أنه لو كان ~~لغوا لما لزمه نيته. # وأقول: هذا وهم إد الذي يدعم بنية سنة أولها ابتداء النذر على ما مر لا ~~ما مضى منها والمحكوم عليه باللغو إلزام ما مضى وحينئذ فتشبيهه بصوم الأمس ~~صحيح فتدبر. قيد بهذه السنة لأنه لو نكرها لمحسن لثمرة التتابع اتحد الحكم ~~إلا أنه يقضيها هنا متتابعة وإلا لم يصبح صوم ms0582 هذه الأيام بل عليه أن يقضيها ~~مع رمضان والفرق لا يخشى (ولا قضاء عليه إن شرع فيها ثم أفطر) يعني في ~~الأيام المنهية أي: في صومها هذا هو ظاهر الرواية عن الثلاثة وعق الشيخين ~~وجوبه لأن الشروع ملزم كالنذر فصار كالشروع في الصلاة في الوقت المكروه وجه ~~الظاهر أن وجوب القضاء يستدعي وجوب الإتمام فإذا فوته وجب جبره به وهو هنا ~~منتف بل المطلوب قطعه لارتكاب المنهي بمجرد الإمساك بخلاف النذر والشروع في ~~الأوقات المكروهة حيث لم يصر مرتكبا له بمجردهما بل حتى يقيده ما وذلك لأن ~~الصلاة عبارة عن أركان معلومة فما لم يفعلها لم يتحقق لأن وجود الشيء بوجود ~~جميع حقيقته فإذا قطعها لمحمد قطعه ما لم يطلب منه بعد فيكون مبطلا له ~~فيلزمه القدماء وهذا يقتضي أن القطع بعد السجدة لا يوجبه ولا مخلص إلا بجعل ~~الكراهة تنزيهية كذا في (الفتح). وأجاب في (البحر) بأن لنا مخلصا مع جعلها ~~تحريمية كما هو ظاهر المذهب هو أنه بالشروع فيها ليس مرتكبا للنهي فوجب ~~المضي وحرم القطع وبالسجدة حرم المصري فتعارض المحرمان ومع أحدهما وجوب ~~فقدمنا حرمة القطع. وأقول: هذا يقتضي حرمة القطع بعد التقييد بالسجدة وليس كذلك. # خاتمة: نذر شهرا لزمه كاملا أو/ رجب فبهلاله أو جمعة فسبعة أيام نواها أو ~~لا إلا أن ينوي اليوم فيصرف ولو نذر صوم السبت ثمانية أيام صام سبتين ولو ~~قال سبعة فسبعة أسبت والفرق أن السبت في سبعة لا يتكرر فحمل كلامه على ~~العدد بخلاف الأول وعلى هذا لو نذر صوم هذا اليوم أو يوم كذا شهرا أو سنة ~~لزمه ما تكرر منه في الشهر والسنة ولو نذر صوم اليوم الذي أكل فيه لمحوا ~~شيء عليه على المشهور بخلاف الذي يأكل لمحيط حيث لا يصح إجماعا وفي نذر صوم ~~يوم يقدم الآن فقدم بعد الأكل أو حصصها قال محمد: لا شيء عليه وأوجب الثاني ~~عليه القدماء ولو قدم بعد الزوال لا شيء عليه أيضا عند محمد ولا رواية فيه ~~عن غيره ms0583 قال السرخسي: والأظهر التسوية PageV02P041 ### || CHECK باب في الاعتكاف # باب الاعتكاف # من لبث في مسجد # بينهما كذا في (البناية) ولو قال: أبدا والمسألة بحالها فقدم بصد الأكل ~~فلا شيء عليه ويلزم صوم كل يوم مثله فيما يستقبل وقال زفر: يقضيه ولو قدم ~~في رمضان لم يلزمه شيء عند الثاني ولو عنى به اليمين كفر فقط إن قدم بعد ~~نيته وإن قبلها فنواه ولم ينو عن رمضان بالنية ووقع عن رمضان وفي نذر يومين ~~متتابعين من أول الشهر وآخره يلزمه الخامس عشر والسادس عشر. وأعلم أن الشيخ ~~قاسم قال في (شرح في رب البحار): إن النذر الذي يقع من أكثر العوام بأن ~~يأتي إلى قبر بعض الصلحاء ويكشف الستر قائلا سيدي فلان إن رد غائبي أو عوفي ~~مريضي أو قضيت حاجتي فلك من الذهب أو الفخمة أو الطعام أو الماء أو الشمع ~~أو الزيت كذا باطل إجماعا لوجوه منها أن النذر للمخلوق لا يجوز ومنها أن ~~المنذور له بيت وهو لا يملك ومنها أنه ظن أن الميت يتصرف في الأمن دون الحق ~~سبحانه وتعالى واعتقاد هذا كفر تعم لو قال: يا الله إني نذرت لك إن شفيت ~~مريضي ونحوه أن أطعم الفقراء الذين بباب السيدة نفيسة ونحوها أو أشتري ~~حصيرا لمسجدها أو زيتا لوقودها أو دراهم لمن يقوم بشعائرها مما يكون فيه ~~نفع للفقراء وذكر الشيخ إنما هو محل لصرف النذر لكن لا يجوز صرفه إلا إلى ~~الفقراء لا إلى أي علم يعلمه ولا لحاضر الشامخ إلا أن يكون واحدا من ~~الفقراء فإذا عرف هذا فما يؤخذا الدراهم والشمع والزيت ونحوها وينقل إلى ~~شرائح الأولياء تقربا إليهم فحرام بإجماع المسلمين ما لم يقصدوا بصرفها ~~للفقراء الأحياء قولا واحدا انتهى. وقد ابتلي الناس بدلك ولا زعيما في موعد ~~الشيخ أحمد البدوي ولقد قال الإمام محمد بن الحسن الشيباني: لو كان العوام ~~عبيدي لأعتقهم وأسقطت ولائي وذلك لأنهم لا يهتدون فالكل بهم يتعيشون. # [10] باب الاعتكاف # ذكره بعد الصوم لما أنه من شرطه يعني في ms0584 بعض أنواعه على ما سيأتي ولأنه ~~يطلب مؤكدا في العشر الأخير من رمضان فناسب ختم الصوم به وهو لغة: افتعال ~~من عكف اللازم أي: أقبل على الشيء وأقام به من حد طلب ومصدره العكوف ومنه ~~{يعكفون على أصنام لهم} أ [الأعراف: 138] أو المتعدي بمعنى الحبس والمنع ~~(من) باب ضرب ومصدره العكف ومنه {والهدي معكوفا} [الفتح: 25] وشرعا (لبث في ~~مسجد) PageV02P042 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بنية فالركن أو اللبث وأما المسجد والنية فشرطان ولا حياء أن صحتها تتوقف ~~على العقل والإسلام فلا حاجة لذكرهما في الشروط كما لمحي ما البدائع دم، ~~نعم من الشرائط فيه الطهارة عن الحيف والنفاس وينبغي أن يكون هذا على رواية ~~اشتراط الصوم في نفسه أما على عدمه وينبغي أن يكون من شوائب الحد فقط ~~كالطهارة عن الجنابة ولم أر من تعرض لهذا وسببه في المنذور النذر وفي غيره ~~النشاط الداعي إلى طلب الثواب وهو من أشرف الأعمال إذا كان عن إخلاص وحكمه ~~لمحي الواجب سقوطه ونيل الثواب في غيره وسيأتي ما يفسده وما يمنع فيه، سق ~~الاعتكاف بيان لصفته وبدأ بها اهتماما لبيان الأحكام وكونه آمنة هو الصحيح ~~حلافا لما ذكوه القدومي من أنه يستحب. # قيل: والحق خلاف كل من الإطلاقين بل هو ينقسم إلى واجب وهو المنذور ~~تعجيزا أو تعليقا وإلى سنة مؤكدة وهو اعتكاف العشر الأخير من رمضان وإلى ~~مستحب وهو ما سواهما كذا في (الشرح) وعليه جرى في (الفتح) ما قال في ~~(البحر): والظاهر أنه سنة في الأصل وهي مؤكدة وغير مؤكدة وأطلق عليها ~~الاستحباب لأنها معناه وأما النذر فبعارض هو النذر وكأنه عنى بذلك الجواب ~~عن الاطلاقية وهو ظاهر في أن القدومي أطلق اسم الاستحباب على المؤكدة ~~وغيرها لأمنها بمعناه لكن لا يخفى ما في إطلاق المستحب على المؤكدة من ~~المؤاخذة فالأقرب أن يقال. إنه اقتصر على نوع منه وهو غير المؤكدة وكلام ~~المصنف لا غبار عليه لأن المشكك حقيقة لم هي أفراده وقيل: إنه آمنة على ~~الحماية قال بعضهم: ويؤيده قول مالك: لم يبلغني أد أبا ms0585 بكر وعمر وعثمان ~~وابن المسيح ولا أحد لمحي سلف هذه الأمة اعتكف إلا أبا بكر بن عبد الأحمق ~~لكن ثبت في (الصحيحين ما: (أنه- صلي الله عليه وسلم- كان يعتكف العشر الله ~~الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى). # وقال الزهري: عجبا للناس كيف تركوا الاعتكاف وقد كان رسول الله عبيطا ~~يفعل الشيء ويتركه وما ترك الاعتكاف حتى قبض يعني من غير عذر فقد جاء في ~~الصحيح أنه تركه وذلك أنه أذن لعائشة فيه فضربت لها قبة فسمعت حمامة ففعلت ~~كذلك ثم زينب فامض عليه الصلاة والسلام بنزعها فنزعت وترك الاعتكاف في ~~رمضان ثم اعتكف العشر الأول من شوال وبهذا استدل في (فتح القدير) عدم وجوبه ~~مع PageV02P043 # بصوم ونية، # المواظبة لكن لا يخفى أن الترك لعدد لا يعد تركا فالأولى ما قدمه من أنها ~~لما اقترنت بعدم الإنكار على من لم يفعله من الصحابة كانت دليل السنة ~~ومدمنا في الطهارة إيضاحه وهو لبث بفتح اللام بمعنى المكث خبر لمحذوف ويجوز ~~أن يكون نائبا لفاعل والأول أولى في مسجد أي. مسجد جماعة وهو من له إمام ~~ومؤذن أديت فيه الخمس أو لا قال في (البحر). أطلق في المسجد فأفاد أنه صح ~~في كل مسجد وصححه في (غاية البيان) لإطلاق قوله: {ولا تباشروهن وأنتم ~~عاكفون في المساجد} [البقرة: 187]. # وأقول: فيه نطو ففي (الخلاصة) و (الثانية) ويصح في كل مسجد له أذان ~~وإقامة وهو الصحيح وهذا هو مسجد الجماعة كما في (العناية) لما وقد نقل ~~بعضهم أن صحته في كل مسجد قولهما وهذا الكتاب لم يوضع إلا لبيان أقوال إلى ~~عام وعبارته في (غاية البيان) قال: الصحيح عندي أنه يصح في كل مسجد نعم ~~اختار الطحاوي قولهما وروى الحسن عن الإمام أن كل مسجد له إمام ومؤذن معلوم ~~يصلى فيه الخمس بالجماعة يصح الاعتكاف فيه وصححه بعض المشايخ كذا في ~~(المتن،، قال في (الكافية. أراد به غير الجامع أما الجامع فيجوز وإن لم يصل ~~فيه المصلى وثمة روايات أخو عن الإمام، هذا وأما أفضل الاعتكاف ms0586 ففي المسجد ~~الحرام ثم في مسجده- صلي الله عليه وسلم- ثم في المسجد الأقصى ثم في الجامع ~~قيل: إذا كان يصلى فيه جماعة فإن لم يكن في مسجده أفضل لئلا يحتاج إلى ~~الخروج ثم ما كان أهله أكثر قال في (البحر): وهذا ظاهر في عدم كراهة ~~المجاورة بمكة والنووي عن الإمام الكراهة إلا أن يقال: مرادهم في أيام ~~الموسم انتهى. # وأقول: لا يخفى أنه لا دلالة في الكلام على ما ادعى أما أولا فلأنه لا ~~يلزم من الاعتكاف في غير أيام الموسم المجاورة بل قد يكون خاليا عنها فيمن ~~كان حول مكة وأما ثانيا فلأنه لا يلزم أيضا من كراهة المجاورة كون اعتكافه ~~في المسجد ليس أفضل ألا ترى أن الصلاة فيه ونحوها من المجاور أفضل من غيرها ~~(بصوم ونية) هذا في نقل رواية الحسن وفي رواية (الأصل) ليس الصوم بشرط فيه ~~لقول محمد إذا دخل المسجد بنية الاعتكاف فهو معتكف ما أقام تارة له إذا خرج ~~ولا خلاف في اشتراطه في النذر قال لمحي لا الفتح (: ولمحي هذا الاستنباط ~~نحو لجواز القول بصحته ساعة مع اشتراط الصوم وإن لم يصح أقل من يوم ولا ~~مانع صن عتبات شرط يكون أطول من مشروعه انتهى. ولا يخفى أن هذا التجهيز ~~العقلي مما لا قائل به فيما نعلم فلا يصح حمل كلام محمد عليه قال في ما ~~البدائع د: وأما اعتكاف التطوع فالصوم ليس بشرط PageV02P044 # وأقله نقلا ساعة، والمرأة تعتكف في مسجد بيتها ولا يخرج منه # لجوازه في ظاهر الرواية وروى الحسن أنه شرط واختلاف الرواية فيه مبني على ~~اختلاف الرواية في اعتكاف التطوع أنه مقدر وذكر محمد في (الأصل (أنه غير ~~مقدر فلم يكن الصوم شرطا فيه لأن الصوم مقدر بيوم إذ صوم بعض اليوم ليس ~~بمشروع فلا يصلح شرطا لما ليس بمقدور انتهى. # وبهذا عرف أن ما في (البحر) أن الثقات يصرحون بان طاهر الرواية عدم ~~اشتراطه فجاز أن يكود مستندا ما بل هو الظاهر من ضيق العطن بقي أن ظاهر ~~اختيار ms0587 المصنف له ولرواية الحسن مناف لقوله (وأقله نملأ ساعة) وحمله لحد ~~اعتكاف العدو الأخير من رمضان حتى لو اعتكف فيه بلا صوم لمرض أو مصفو ينبغي ~~أن لا يصح مدفوع بتصريحهم بأن الصعود إنما هو شرط في المنذور فقط وأقرب ~~الأحوال أنه بين الروايتين فعلى رواية الحسن يجب بالشروع وعلى رواية ~~(الأصلي لا وكلام المصنف أولا وثانيا ظاهر في اختيار رواية الحسن وإن حكى ~~غيرها دل على ذلك قوله بعد فإن خرج ساعة بلا عذر سد وبطل بوطئه ونحو ذلك ~~ولما كان المسجد شوطا لصفحة اعتكاف كل معتكف اواختصت المرأة بجوازه أيضا في ~~غيره احتاج إلى بيان ذلك فقال: (والمرأة تعتكف) أي: يجوز لها بل هو الأفضل ~~أن تعتكف أيضا (في مسجد بيتها) وهو المعد لصلاتها الذي يندب لها ولكل أحد ~~اتخاذه كمالي (البزازية) ما فإن اعتكفت في المسجد كله حسما في (الثانية لا ~~فمالي (غاية البيان ما من أن مسجد حيها أفضل من المسجد الأعظم معناه أقل ~~كوجهة وظاهر ما في (النهاية، أنها كراهة تنزيهية حيث قال: ظاهر الرواية وهو ~~المذكور في (الأصل) أنها لا تعتكف في المسجد وعن الإمام أنها تعتكف في ~~أيهما فجاءت وأد مسجد بيتها أفصح وهو الصحيح وفي (البدائع) لا خلاف بين ~~الأصحاب بأن اعتكافها في مسجد الجماعة صحيح وما في (الأصل) محمول على نفي ~~الفصيلة وينبغي على قياس ما مر من أن المختار منعهن من الخروج في الصلوات ~~كلها أن لا يتردد في متعهد من الاعتكاف في المسجد هذا وذات الزوج لا تعتكف ~~إلا بإذنه فلو أذنها باعتكاف وهو فأرادت التتابع كاد له التفريق بخلاف شهر ~~بعينه كذا في (المحيط) لا فإن لم يأذن كان له أن يأتيها إلا إن أذن بخلاف ~~الأمة حيث يملكه بعد الإذن لكن مع الإساءة والإثم كما قال محمد والعبد ~~كالأمة إلا المكاتب. # تنبيه: لم أر حكم اعتكاف الخنثى المشكل في بيته وينبغي أن لا يصح لاحتمال ~~كونه ذكرا (ولا يحرج) المعتكف أي: لا يجوز له أن يخرج (منه) ms0588 أي: من المسجد ~~هدا مبني على رواية الحسن يعني أنه يلزم بالشروع وقوله في ما البحث ما: أي: PageV02P045 # إلا لحاجة نوعية كالجمعة أو طبيعية، كالبول والغائط فإن خرج ساعة بلا عذر فسد، # لا يخرج المعتكف اعتكافه واجبة أما نملأ فله ذلك عدول عن الظاهر بما لا ~~داعي إليه على أن الواجب لم يسبق له ذكر (إلا لحاجة نوعية كالجمعة) ~~والعيدين والأذان لو كان مؤذنا وباب المئذنة خارج المسجد كذا في (السراج) ~~ما، فيخرج لها حين تزول النصر هذا إذا كان منزله قريبا فإن بعد فعن محمد ~~حين يرى أنه يبلغه وقت النداء وهو قبل الزوال هو الصحيح كما في (الخلاصة) ~~لا ليتمكن من الأربع قبلها أو من الست في ولاية بضمه وكعتي التحية لكن ~~قدمنا أن الفرض والسنة يجزئان عنها فهذه الرواية إما ضعيفة أو مبنية على أن ~~كون الوقت مما يسع فيه السنة وأداء الفرض بعد قطع المسافة مما يعرف تخمينا ~~لا قطعة فقد يدخل قبل الزوال لعدم مطابقته ظنه فلا يمكنه أن يبدأ بالسنة بل ~~يبدأ بالتحية فينبغي أن يتحرى على هذا التقرير لأنه قل ما يصدق الحزب كدا ~~في (الفتح (، ويمكث بعدها قدر ما يصلي أربعا أو ستا على حسب اختلافهم في ~~سنة الجمعة كما مر ولو أتمه حيث لو صح والرجوع إلى الأصول أفضل لأن الإتمام ~~في محل واحد أحجر على النفس. # (أو) لحاجة (طبيعية كالبول والغائط) والغسل أو احتلم ولا يمكنه الاغتسال ~~في المسجد لما في الكتب الستة من حديث عائشة رضي الله عنها كان عليه الصلاة ~~والسلام: (إذا اعتكف لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان) ولأن هذه الأشياء ~~مستثناة للعلم بوقوعها وعدم الاستغناء عنها ولا يمكث بعد فراغه من الطهور ~~ولا يلزمه أن يأتي بيت صديقه القريب واختلف فيما لو كان له بيتان فأتى ~~البعيد منهما قيل: فسد وقيل: لا كذا في (السراج) وينبغي أن يخرج على ~~القولين ما لو ترك بيت الخلاء للمسجد القريب وأتى بيته (وإن خرج ساعة) ~~زمانية (بلا عذرا يبيح ms0589 الخروج عامدا كان أو ناسيا (فسد) اعتكافه ووجب محليه ~~قضاؤه إن كان منذوره أو غيره على رواية الحسن إلا إذا أفسده وهذا قول ~~الإمام وقالا: لا يفسد إلا إذا خرج أكثر النهار وقال محمد: وقول أبي حنيفة ~~أقيس وقول أبي يوسفي أوسع قالوا: هذا الاستحسان قيد بعدم العذر لأنه لو كان ~~به لم يفسد ومنه انهدام المسجد وتفرق أهله وإخراج السلطان أو غيره له ~~والخوف على نفسه أو ماله وما لو طلقت وهي في المسجد فخرجت منه لمسجد بيتها ~~وليس منه الخروج لجنازة أو لأداء شهادة وإن تعينت أو لنفيه عم أو لإنقاذ ~~غريق أو حريق كذا في (الشرح)، وغيره والمذكور في (الخانية) وغيرها أن ~~الخروج عامدا أو ناسيا أو مكرها بأن أخرجه السلطان أو الغريم أو خروج PageV02P046 # وأكله وشره ونومه ومبايعته فيه، وكره إحضار المبيع والصمت # للبول فحبسه الغريم ساعة أو لعذر الموت مفسد مسند الإمام وعلله في المرض ~~بأنه لا يغلب وقوعه فلم يصمد مستثنى عن الإيجاب، قال في (الفتح): فأفاد هذا ~~التعليل الفساد في الكل وعن هذا فسد إذا عاد مريضا أو شهد جنازة تعينت إلا ~~أنه لا يأثم بل يجب محليه الخروج وهذا المعنى يفيد الفساد أيضا بالخروج ~~لانهدام المسجد وقد # ذكره في (الخانية) أيضا وتفرق أهله وانقطاع الجماعة عنه كذلك ونص الحاكم ~~في (كافيه) فقال: وأما قول أبي حنيفة فاعتكافه فاسمع إذا خرج ساعة/ لغير ~~غائط أو بول أو جمعة فالظاهر أن العذر الذي لا يغلب مسقط للإثم لا البطلان ~~وإلا لكان النسيان أولى بعدم الفساد انتهى. لكن صرح به في (البدائع) وغيرها ~~بأن عدم الفساد في تفريق الانهدام والإكراه استحسان لأنه مضطر إليه لما أنه ~~بعد الانهدام خرج عن أن يكون معتكفا لأنه لا يصلي بالجماعة الصلوات الخمس ~~وهذا يفيد عدم الفساد تفريق أهله. # (وأكله) أي: المعتكف (وشربه ونومه ومبايعته فيه) أي: في المسجد فلو خرج ~~لأجلها فسد لعدم الضرورة حتى لوهم يكن الأكل فيه خرج كما في (العناية) و ~~(الظهيرية) وقيل: يخرج الأكل ms0590 والشرب بعد الغروب حمله في (البحر) إحدى ما ~~إذا لم يجد من يأتي له به أطلق المبايعة وقيدها في (الذخيرة لما وغيرها ~~بالتي لا بد منها أما التجارة فمكروهة لأبنه منقطع لله تعالى فلا ينبغي ~~الاشتغال بأمور الدنيا قيد بالمعتكف لأن مبايعة غيره فيه مكروهة للنهي وكذا ~~نوعه قيل: إلا الغريب. # (وكره إحضار المبيع) فيه لأن المسجد محور عن حقوق العباد وهو شاغله بها ~~والظاهر أنها تحكيمية لأنها محل إطلاقهم ودل التعليل أن المبيع أو كان لا ~~يشغل البقعة كدراهم ودنانير وكتاب ونحوه لا يكوه إحضاره وأفاد إطلاقه أن ~~إحضار الطعام المبيع الذي يشتريه للأكل مكروه وينبغي عدمها كما لا يخفى كذا ~~في (البحر) وأقول: مقتضى التعليل الأول الكراهة وأن لم يشغل، وقوله وأفاد ~~إطلاقه إلى آخره ظاهر في أن كلامه متناول بغير ما يأكله بناء على ما موفق ~~إطلاق المبايعة وقد علمت أنها مقيدة بما لا بد منه وفي هذه الحالة يكوه له ~~إحضار السلعة فيه. # (و) كله أيضا تحريما (الصمت) عدد محن السكوت للفرق بينهما وذلك أنه ضم ~~الشفتين فإن طال سمي صمتا وقد نبه على ذلك في (العناية) ما حيث قال هو ترك ~~التحدث أو إطالة السكوت قيل: إلا أنه لم يصب في تخصيصه التحدي بإضافة الترك ~~إليه فإن ما تعنى صدق محليه أنه ترك التحدث ولا يصدق محليه أنه صمت وأنت ~~خبير بان الواو في قوله وإطالة بمعنى مع فلا يرد عليه ما ذكر فتدبر. وهذا ~~الإطلاق PageV02P047 # والتكلم إلا بخير وحرم الوطء ودواعيه # قيده حميد الدين بما إذا تعبد به كفعل المجوس فإن لم يتعبد به لم يكره ~~وجزم به الشارح وغيره لخبر (من صمت نجا). # (و) كذا يكره له (التكلم) فيه (إلا بخير) أي: بكلام لا إثم فيه فيتكلم ~~بالمباح لأنه خير عند الحاجة إليه لما أنه عبارة عن الشعير الحاصل وما من ~~شانه أن يكون حاصلا له إذا كان مؤثرا والمباح عند الحاجة إليه كذلك كذا في ~~ما العناية، وهو ظاهر ما في (الروح) ms0591 وغيره وإليه يشير قول (الهداية) بعد ~~لكنه يتحاشى ما يكون مؤثما وعبارة الإسبيبجابي ولا بأس أن يتحدث بما لا إثم ~~فيه والظاهر أن المباح محمد الحاجة إليه خير لا محمد عدمها وهو محمل ما في ~~(الفتح) قبيل الوتر أنه مكروه في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ~~وبهذا التقرير اندفع ما في (البحر) من أن الأولى تفسير الخير بما فيه ثواب ~~يعني أن المعتكف يكره له التكلم بالمباح بخلاف غيره إذ لا شك في عدم ~~استغنائه محنه فأنى يكره له مطلقا. # (و) حوم على المعتكف (الوطء) لقوة ه تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون ~~في المساجد} [البقرة: 187] إذ المراد بها الوطء بقرينة {فالآن باشروهن} ~~[البقرة: 187] ومعنى المسألة أنه لو خرج للحاجة الإنسانية حرم الوطء عليه ~~لأنه معتكف وإلا فحرمة الوطء في المسجد لا يخصه ودل على هذا المعنى ما محق ~~قيادة كانوا يخرجون ويقضون حاجتهم في الجماع يغتسلون فيوجعون فنزلت وعليه ~~فالجار متعلق باسم الفاعل لا بالفعل فإن قلت: لا يتعلق بالفعل ونهوا عنه ~~لما أن حرمته على المعتكف أشد قلت: لأنه لا يستفاد منه حينئذ حرمة الوطء ~~خارجه وإذا علق باسم الفاعل علم منه ذلك وعرف أيضا حرمته على المعتكف فيه ~~بالأولى. # (و) حرم عليه أيضا (دواعيه) من الصف والقبلة كما في الحج والعمرة ~~والاستبراء والظهار بخلاف الصوم والحيض والفرق أن الوطء في الاعتكاف ونحوه ~~محظور لأن محظور الشعير ما نهي محنه بعد وجوده وقد جاءت لوائح النهي عنه في ~~هذه الأبواب أما الاعتكاف فلما تلونا وأما الحج فلقوله تعالى: {فلا رفث} ~~[البقرة: 197] الآية وقال عليه الصلاة والسلام: (ألا لا توطأ الحبارى حتى ~~يضعن ولا الحيالى حتى يستبرئن بحيضة) وقال تعالى: {ومن قبل أن يتماسا} ~~[المجادلة: 3] فتعدت الحرمة إلى الدواعي أن الشبهات في باب المحرمات ملحقة ~~بالحقيقة PageV02P048 # ويبطل بوطئه، ولزمه الليالي أيضا بنذر اعتكاف أيام # بخلاف الصور فإن الكف ركنه لا محظوره وهذا لان قوله تعالى: {ثم أتموا ~~الصيام إلى الليل} [البقرة: 187] إنما تقتضي حرمة الكف وحرمة الوطء ثبتت ms0592 ~~ضمنا فلم تتعد إلى الدواعي إذ لو تعدت وكان الكف ركتي والركنية لا تتبع ~~بالشبهة فالحرمة تثبت بها وكان القياس في الحيض حرمة الدواعي فيه أيضا ~~لصريح قوله تعالى: {ولا تقربوهن احتى يطهرن} [البقرة: 222] لكنها لم تحوم ~~للزوج ولأن النص فيه معلول بعلة الأذى وهو لا يوجد في الدواعي وما في ~~(الفتح) ما من أن النهي فيه ضمني لا قصدي وعليه جرى في (البحر) قال: إن ~~الحرمة فيه لم تثبت بصريح النهي ففيه نظر ففي (العناية) أنه قصدي وفي ~~(الغاية) ورد صحيح أن نهي في الحيض كالاعتكاف فكان ينبغي أن تحوم الدواعي ~~وأجيب بما مر. # (وبطل) الاعتكاف بوطئها في قبل أو دبي لما مر من أنه محظور فكان مفسدا ~~عامدا كان أو ناسيا ليلا أو نهارا أنزل أو لا لأن له حالة مذكرة فلم يكن ~~نسيانه عذر كحالة الإحرام والصلاة بخلاف الصوم قيد بالوطء لأن دواعيه لا ~~يفسد بها إلا بالإنزال كالجماع فيما دون الفوج لأنه في معنى الجماع حينئذ ~~بخلاف ما إذا لم ينقل لعدم معنى الجماع ولذات ما يفسد به الصوم وأورد أنه ~~كان ينبغي أن يكون نفس المباشرة مفسدة عملا بظاهر قوله تعالى: {ولا ~~تباشروهن} [البقرة: 187] وأجيب بأن الجماع لما كان مرادا بالإجماع بطل أن ~~يكون الحقيقة مرادف ولاكن الاعتكاف معتبر بالصوم فيكون فرعا محليه وقد ~~أستقر أنها لا تفسد الصوم فكذا الاعتكاف إليه ألبير في (الأسرار) قال في ~~(الدراية): وفيه تأمل ووجه ما في (الفتح (لا نسلم أنه من باب الحقيقة ~~والمجاز بل المباشرة أمر كلي له جزئيات في الجماع فيما دون الفوج والمس ~~باليد والجماع وأيها أريد كان حقيقة غير أنه لا يوجد به فردان من مفهومه في ~~إطلاق واحد في سياق الإثبات وما نحن فيه سياق النهي وهو يفيد العموم فيفيد ~~تحويم كل فرد من أفراد المباشرة جماعا أو غيره. # (ولزمه الليالي أيضا) كالأيام (بنحو اعتكاف أياما بان يقول بلسانه: لله ~~علي أن أعتكف ثلاثة أيام مثلا حيث يلزمه الأيام بلياليها متتابعة وكذا ~~يلزمه ms0593 أيضا بنذر اعتكاف ليال لأن ذكر أحدهما بلفظ الجمع يتناول الآخر دل ~~على ذلك عرف الاستعمال يقال: ما رأيتك منذ أيام والمراد بلياليها وقال ~~تعالى لزكريا عليه السلام: {آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} ~~[آل عمران: 41] وفي أخرى {ثلاثة ليال سويا} [مريم: 10] والقصة واحدة ويدخل ~~الليلة الأولى فيدخل قبل الغروب ويخرج بعد الغروب من آخر الأيام ولو نرى ~~بالأيام الشهر صحت نيته لأنه نوى حقيقة PageV02P049 # وليلتان بنذر يومين. # كلامه نجلاء ما إذا نوى بها الليالي حيث لا تصح ويلزمه الكل كما في ~~(البدائع) ما ولو نوى الليالي خاصة بنحو اعتكافها صحت نيته ولا شيء عليه ~~لعدم محليتها للصوم كذا في (الكافي) ولو نذر اعتكاف وهو بعينه ولو نوى ~~الأيام دون الليالي أو قبله لا يصح إلا أن يقول شهود بالنهار أو إلا ~~الليالي ولو قال: الأيام صح ولا يجب عليه شيء. # (و) لزمه (ليلتان بنذر) اعتكاف (يومين) لأن المثنى معنى جمع فيلحق به ~~احتياطا والحاصل أنه إما أن يأتي بالمفرد أو المثنى أو المجموع وكل منهما ~~إما أن يكون اليوم أو الليل وفي كل منهما إما أن ينوي الحقيقة أو المجاز أو ~~لم ينوهما أو لم يكن له نية فهي أربعة وعشرون وقد علمت منها حكم المثنى ~~والمجموع وبقي المفرد ولو ما إذا قال: لله علي اعتكاف يوم فيلزمه فقط نواه ~~أو لا ولا تدخل الليلة إلا أن ينويها ولو نوى اعتكاف ليلة لم يصح ولو نود ~~اليوم معها كما في (الظهيرين) لكن في (الثانية، أو نحو اعتكاف ليلة ونوى ~~اليوم ينظمه الاعتكاف وإن لم ينو فلا شيء عليه والفوق بين ما إذا نوى اليوم ~~معها وبين ما إذا نوى لها اليوم لا يخفى. واعلم أن كل ليلة تابعة لليوم ~~الآتي إلا ليلة محرفة فإنها تابعة يوم النووية وليلة النحو فإنها تابعة ~~ليوم عرفة كذا في (المحيطة. وفي أضحية (الولوالجية) أنها في أيام الأضحى ~~تابعة لنهار ما مضى رفقة بالناس. # تتمة: نذر اعتكاف يوم أو شهر معين ms0594 فاعتكف قبله صح ونذر اعتكاف أيام ~~العيدين صحيح ويجب في غيورا لأن شرطه الصوم وهو فيها ممتنع والردة تفسد ~~الاعتكاف وكذا الإغماء والجنون إذا تطاولا أيام فإن طاول جنونه سنة وجب ~~عليه القضاء استحسانا ويصح الاعتكاف مع الصبي العاقل، هذا وليلة القدر ~~دائرة في رمضان إلا أنها تتقدم وتتأخر وقالا: لا تتقدم ولا تتأخر وأمر ~~الخلاف يظهر فيما إذا قال لعبده بعد مضي ليلة منه أناسا حر ليلة القدر قال ~~الإمام: لا يعتق حتى ينسلخ رمضان من العام القابل لجواز أنها كانت في الشهر ~~الماضي في الليلة الأولى وفي الآتي في الأخيرة وقالا: إذا مضى ليلة منه في ~~العام القابل محتل ولا خلاف أنه لو قاله قبل دخول رمضان عتق إذا انسلخ ~~االشهير قال في (المحيط): والفتوى علي قول الإمام لكن قيده بما إذا كان ~~الحالف فقيها يعرف الاختلاف أما إذا كان عاميا فهي ليلة السابع والتشويق ~~وفي (الثانية (المشهور عن الإمام أنها تدور في السنة وقد تكون في رمضان وقد ~~تكون في غيره والله الموفق للصواب بمنه ويمنه. PageV02P050 ### | AUTO كتاب الحج # هو زيارة مكان مخصوص # [16] ### | AUTO كتاب الحج # لما تركب من المال والبدن وسط ن ما سبق مفوضة أخر كذا اختاره الكثير وفيه ~~نظر بل هو عبادة بدنية محضة والمال إنما هو شرط في وجوبه لا أنه جزء مفهومه ~~وأخره عن الصوم لأنه عبادة تمنع النفس عن شهواتها والحج يشتمل على السفر ~~وقد يكون أي: السفر مشتهى لها أي: للنفس لما فيه تفويج الهموم اللازم في ~~المقام أو لأن كلا منهما عبادة هجرة عن المألوفات إلا أنها في الصوم عما هو ~~أصلي فيه وهو نفسه فقدم وفي الحج عما هو خارج عنه وهما الأسهل والوطن وهو ~~بفتح الحاء وبكسرها في لغة نجد وقيل: الأول الاسم، والثاني المصدر وقيل: ~~قلبه اختاره على المناسك التي في جمع منسك بفتح السين بمعنى النسك وهو كل ~~ما يتقرب به واختصت عرفت بأفعال الحج والعمرة وبها عبد الطحاوي والكوري ~~تأسيس بالكتاب والسنة وهو لغة: ms0595 القصد كذا في غير كتاب مت اللغة وقيده في ~~(الفتح له بكونه إلى معظم لا مطلقه مستشهدا بقوله: # وأشهد من عوف حلولا كثيرة ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا # أي: يقصدونه معظمين إياه فإن بني سعد بق زيد كانوا يحجون عصابته إذا ~~استهلوا رجب في الجاهلية إجلالا وإعظاما والحؤولي جمع حول كالأحوال كما في ~~(القاموس) والسب بكسر المهملة العمامة والزبرقان لقب حريق بق بدر التميمي ~~وأصله القمر لقب به لجماله والمزعفر يعمي المصبوغ عمامة به وكانت رؤساؤهم ~~تفعل ذلك. # قال ابن السكيت: هذا معناه الأصلي ثم تعورف استعماله في القصد إلى مكة ~~للنسك تقول: حججت البيت أحجه فانه حاج وشرعت ما أفادت بقوله: (هو زيارة ~~مكان مخصوص) أي: قصد زيارته ففيه المعنى اللغوي مع زيادة وصف كذا في ~~(الشرح) قال في (الفتح): والظاهر أنه عبارة عن الأفعال المخصوصة من الطواف ~~والوقوف في وقته محرمة بنية الحج لأن أركانه الطواف والوقوف ولا وجود للشيء ~~إلا بأجزائه الشخصية وماهيته منتزعة منها ولأن سائر العبادات السابقة جعلت ~~اسما للأفعال فليكن الحج كذلك وحاول في (البحر) لا تخريج كلام المصنف على ~~هذا، فقال: أراد PageV02P051 # في زمان مخصوص بفعل بخصوص # بالزيارة الطواف والوقوف وبالمكان المخصوص الكعبة الشريفة وعرفات وبقوله ~~وفي عمان مخصوصة في الطواف من طلوع الفجر يوم النحو إلى آخر العمر وفي ~~الوقوف من زوال الشمس يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر. # وأقول: فيه بحث إذ بتقديره يكون قوله: (بفعل مخصوص) حشود إذ المواد به ~~كما قالوا: هو الطواف والوقوف على أن الجار متعلق بزيادة وإذا فسرت بالفعل ~~آل المعنى إلا أنه فعل يفعل وفساده لا يخفى ويمكن أن يقال: المواد به ~~الإحرام وبه يصير الثاني غير الأول وفسروا الزمان المخصوص بأشهر الحج وهو ~~الذي ينبغي إذ الوقوف الذي هو أعظم أركانه مقيد به ولم يقل ة لأداء ركن حق ~~أركان الدين كما في (النهاية) ليدخل في التعريف حج النفل لكن لا يخفى ما ~~فيه من الإجمال ولقد أجحفت صاحب لا (العناية) في الاختصار إذ ms0596 عرفه بزيارة ~~البيت على وجه التعظيم لأمن الزيارة كل وقت ليبست حجة على أنه ليس هو ~~مجردها إذ الوقوف أعظم أركانه كما قد علمت. # تكميل: ينبغي لمريد الحج أو الغزو أن يستأذن أبويه لكراهة الخروج مع ~~كراهة أحدهما وهو محتاج إلى خدمته لا أن كان مستغنيا والأجداد والجدات ~~كالأبوين عند فقدهما وفي (النوازل): لو كان الابن صبيح الوجه فللأب منعه ~~حتى يلتحي وينبغي للمديون أن يستأذن رب الدين ولو فقيرا ولو كان به كفيل ~~استأذنه أيضا ثم يستخير الله سبحانه وتعالى كذا قالوا ومعناه هل يشتري أو ~~يكتري وهو يسافر في (البحر) أو في البر وهل رافق فلانا أو لا لأن الاستخارة ~~في الواجب والمكروه ود وحرام لا محل لها وكيفيتها أن يصلي ركعتين يقرأ ~~فيهما بالكافرون والإخلاص قائلا الدعاء المعروف ويشاوره الرأي في سفره في ~~وقت معين لا في الحج ثم يبدأ بالتوبة مراعيا شروطها في رد المظالم إلى ~~أهلها عند الإمكان وقضاء ما قصر في فعله من العبادات والندم على تفريطه ~~والعزم على أن لا يعود والاستحلال من ذوي الخصومات والمعاملات ويجتهد في ~~تحقيق نفقة حلال ولا بدأه من رفيق صالح يذكوه إذا نسي ويصبره إذا/ لم جزع ~~ويعينه إذا عجز وعق بعض الصالحين أن كونه من الأجانب أولى تباعدا عن ساحة ~~القطيعة وينبغي له أن يرى المجاري ما يحمله ولا يحمل أكثر منه إلا بإذنه ~~وعن بعض الأكابر أنه امتنع عن حمل بطاقة الإنسان لعدم إذن المجاري وبعد ~~الإذن فينبغي له التباعد عن تحميل الدابة فوق طاقتها وفي إجارة (الخلاصة) ~~حمل البعير مائتان وأربعون منذ والحمار مائة وخمسون وظاهر أن البغل كالحمار ~~وتجريد السفر عن التجارة أحسن لكنه لو متجر لا ينقص ثوابه كالغازي ذكره ~~الشارح في لا السير) وينبغي له التباعد عما فيه رياء وسمعة ومن ثم كره بعض ~~العلماء الركوب في PageV02P052 # فرض مرة على الفور # المحمل فالركوب في المحطة أولى وقيل إذا تجود عن قصد ذلك لا يكوه وعن ~~الممارسة في شراء الجاد ومما يحتاجه ms0597 والمشي لمن يطيقه ولا يسيء خلقه أفضل ~~من الركوب وكره الإمام الحج على الحمار ويندب أن يكون خروجه في يوم الاثنين ~~أو الخميس وآداب السفر كثيرة وفيما ذكرناه كفاية والله الموفق. # أفرضت أي: فرضه الله سبحانه وتعالى بقوله: {ولله على الناس حج البيت} [آل ~~عمران: 97]، والمراد المؤمنون بقرينة ومن كفر، (مرة) واحدة في العمر لقوله- ~~صلي الله عليه وسلم- للأقرع بن حابس لما سأله حين إخباره عليه السلام بفرض ~~الله الحج أفي كل عام أم في العمر قال: (لا في العمر ولو قلتها لوجبت ما ~~ولأن سببه البيت وهو واحد فإن قلت: فكيف قال: لو قلتها لوجبت قلت: لأنه ~~الشارع هو الذي إليه نصب الأسباب كذا في (التلويح) والآية وإن كانت كافية ~~في الاستدلال على نفي التكرار لأن الأمر لا يحتمله إلا أن إثبات النفي ~~بمقتضى النفي أقوى (على الفور) وهو الإتيان به في أول أوقات الإمكان من ~~فارت القدر غلت استعير للسرعة ثم أطلق على الحال التي لا تراخي فيها مجاز ~~مرسل وهذا قول التالي وهو أصح الروايتين عن الإمام كما في (المحيط) و ~~(الخانية) وفي (القنية) أنه المختار. # قال القدوري: وهو قول مشايخنا وبهذا استغني عن قول بعضهم عن الإمام ما ~~يدل عليه وهو ما رواه ابق شجاع عنه أنه سئل عمق ملك ما يبلغه إلى بيت الله ~~تعالى أيحج أم يتزوج؟ فقال: يحج ووجه الدلالة أنه أطلق الجواب بتقديم الحج ~~على النكاح مع أنه يكون واجبا في بعض أحواله وفي (التجنيس) له مال يكفي ~~للحج وليعر له مسكن ولا خادمة أو خاف العزوبة فأراد أن يتزوج ويصرف الدراهم ~~في ذلك إن كان قبل خروج أهل بلده إلى الحج يجوز لأنه لم يجب الأداء بعدوان ~~كان وقت الخروج فليس له ذلك لأنه قد وجب عليه قال في (الفتح): ولا يخفى أن ~~المنقول عن الإمام مطلق فإن كان الواقع وقوع السؤال أوان الخروج فهو خلاف ~~ما في (التجنيس) وإلا فلا يفيد الاستشهاد والمطلوب انتهى وفيه نحو لظهور ~~موافقته لما في (التجنيس) ms0598 حيث كان السؤال أوان الخروج وقال محمد ة وهو ~~رواية عن الإمام هو على التراخي لأن فرضه كان سنة تسع وحجه عليه السلام كان ~~سنة عشر ولنا أنه لا PageV02P053 # بشرط حرية # يجوز إلا في وقت معين من السنة والموت فيها غير نادر فتأخيره بعد التمزق ~~في وقته تعريض له على الفولت وهو لا يجوز وأما تأخيره عليه السلام فلم ~~يتحقق فيه تعريض الفوات وهو الموجب للفور لأنه كان يعلم بقاء الحياة إلى أن ~~يعلم الناس مناسكهم تكميلا للتبليغ والحاصل أن الفورية واجب احتياطي حتى لو ~~أتى به متراخية كان أداء اتفاقا وأثر الخلاف يظهر في الفسق بالتأخير والإثم ~~ورد الشهادة. # قال أبو يوسف: نعم ونفاه محمد وأجمعوا أنه لو حج في آخر عمره لم يأثم ولو ~~مات ولم يحج أثم كذا في (الروح)، قال في (البحر): ولا يخفى ما فيه فإن ~~المشايخ اختلفوا على قول محمد فقيل: يأثم مطلقا وقيل: لا يأثم مطلقا وقيل: ~~إن خاف الفوت بان ظهرت له مكايل الموت في قلبه فأخره حتى مات أثم وإن فاجأه ~~الموت لا يأثم وينبغي اعتماد الأول وتضعيف الثاني لأنه حينئذ يفوت القول ~~بفرضية الحج لأن فائدته الإثم عند عدم الفعل سواء كان مضيقا أو موسعا اللهم ~~إلا أن يقال: فائدته وجوب الإيحاء به قبل موته فإن لم يوص أثم انتهى. ~~وأقول: لم أر عن محمد القول بالإثم مطلقا إذ بتقديره يرتفع الخلاف فالظاهر ~~أن هذا سهو نعم المنقول محنه كما في (الفتح) أنه على التراخي فلا يأثم إذا ~~حج قبل موته فإذا مات بعد الإمكان ولم يحج ظهر أنه أثم ونقل القولين ~~الأخيرين ثم قال: وصحة الأول غنية عن الوجه وعلى اعتباره قيل: يظهر الإثم ~~من السنة الأولى وقيل من الأخيرة من سنة رأى في نفسه الضعف قيل: يأثم في ~~الجملة غير محكوم بمعين بل علمه إلى الله تعالى. واعلم أن جزمهم بفسقه على ~~قول الثاني بتأخيره يؤذن بأنه كبيرة وقولهم: إن الفورية/ واجبة يقتضي أنه ~~صغيرة وبارتكابها لا يفسق ms0599 بل لا بد من الإصرار عليها وأقول: لعل هذا هو وجه ~~ما في (الثانية) و (الخلاصة) من أن الفتوى على سحقوا العدالة بتأخير الزكاة ~~من غير عذر لحق الفقراء دون الحج خصوصا في زماننا قال ابن وهران: وما صححه ~~قاضي خان أو المروي عن أبي يوسف انتهى. وحينئذ فيأثم بالتأخير فقط والله ~~الموفق. # تتميم: قد يكون الحج واجبة وهو ما إذا جاوز الميقات بصير إحكام فإنه كما ~~سياسي يجب عليه أحد النسكية إما الحج وإما العمرة فإذا اختار الحج اتصف ~~بالوجوب وقد يتصرف بالحرمة كما إذا حج بمال حرام وبالكراهة كما إذا حج بغير ~~إذن من يجب عليه استئذانه (بشرط حرية) فلا يجب على عبد مدبرا كان أو مكاتبه ~~أو مبغضا أو مأذونا له فيه ولو بمكة أو كانت أم ولد لعدم أهليته لملك الزاد ~~والراحلة ولذا لم يجب على عبيد أهل مكة بخلاف اشتراط الزاد والراحلة في حق ~~الفقير فإنه للتيسير لا لا للأهلية فوجب على فقراء مكة وبهذا التقرير وهو ~~الفرق بين وجوب الصلاة PageV02P054 # وبلوغ وعقل وصحة # والصوم على العبد دون الحج. أعلم أن الشروط منها شوط وجوب ووجوب أداء ~~وصحة والمصنف لم يميز بينها مع حذف بعضها فالأول: التكليف والإسلام والحرية ~~والوقت والاستطاعة والعلم بكونه فرضت ويثبت ذلك إما في الكون في دار ~~الإسلام سواء نشأ على الإسلام أأو لا، أو بأحد ركني الشهادة إما العدد أو ~~العدالة لو كان في غيره، والثاني: صحة البدن وزوال الموانع الحدسية وأما ~~الطريق وعدم قيام العدة في حق المرأة وخروج الزوج أو المحرم معها والثالث ~~الإحرام بالحج والزمان المخصوص والمكان المخصوص زاد ابن أمير حاج الإسلام ~~وقد سبق عده في شرائط الوجوب وهو الظاهر إذ الكفار غير مخاطبين بما يحتمل ~~السقوط من العبادات على الأصح خلافا للعراقيين وعلى قولهم: فهو من شوائب ~~الصفحة فتدبر. والإسلام: فلا يجب على كافة حتى لو ملك ما به الاستطاعة ثم ~~ألملم بعدما افتقد لا يجب عليه شيء بتلك الاستطاعة بخلاف ما لو ملكه مسلما ms0600 ~~فلم يحج حتى أفتقر حيت يتقرر وجوبه ديني في ذمته كذا في (الفتح (وهذا ~~التقويم ظاهر على القول بالفورية لا التراخي كما يخفى. # (بلوغ) فلا يجب على صبي ومن في حكمه كالمعتوه بناء على ما اختاره فخبر ~~الإسلام من عدم وجوب العبادات عليه وإن اختار الدبوسي وجوبها عليه احتياطا ~~(وعقل) فلا يجب على مجنون لعدم تكليفه (وصحة) أي: صحة الجوارح كذا في ~~(الشرح) وغيره. قال بعض المتأخرين: ويرد عليه المريض إذا كان صحيح الجوارح ~~فإنه لا يجب عليه الحج أيضا ومن ثم فسرها بعضهم بصفحة البدن ويرد عليه أن ~~الأعمى كذلك بدليل أن تصرفه ينفد من كل المال مع أنه لا يجب عليه الحج ~~فالأولى أن يفسر سلامة البدن من الآفات المانعة عن القيام بما لا بد منه في ~~السفر فلا يجب على مقعد ومفلوج وشيخ لا يثبت على الراحلة بنفسه وأعمى وإن ~~وجد قائدا في المشهور عن الإمام ويلحق بهم المحبوس والخائف من السلطان الذي ~~يمنع الناس من الخروج إلى الحج وكذا لا يجب الإحراج عنهم وظاهر الرواية ~~عنهما وجوبه على هؤلاء إذا ملكوا الزاد والراحلة ومؤونة من يردعهم ويضعهم ~~ويقودهم إلى أن المناسك وإذا وجب الأصل وجب البدء وهو الإحراج فإذا فعلوا ~~أجزأه ما ما دام العجز مستمرا فإن زال أعادوه واختاره في (التحفة) والخلاف ~~مبني على أن الصحة هل أي من شرائط الوجوب أو وجوب الأداء قال الإمام بالأول ~~وهما بالثاني وأثر الخلاف يظهر في وجوب الإحراج والإيفاء به لكنه مقيد بما ~~إذا لم يقدر على الحج وهو صحيح فإن قدر عليه ثم زالت القدرة وجب الإحراج ~~اتفاقا ولو مات في الطريق لا يجب عليه الإيفاء أي: اتفاقا. ولا كلام أنهم ~~لو تكلفوا الحج سقط عنهم لأن عدم وجوبه PageV02P055 # وقدرة زاد، وراحلة فعملت محن مسكنه، ومحمد لا بدء ه منه، ونفقة ذهابه، ~~وإيابه، # عليهم الحرج فإذا تحملوه وقع عن حجة الإسلام كالفقير إذا حج (و) بشرط ~~(قدرة زاد) وسط لا إسراف فيه ولا تقتير بما به يصح ms0601 بدنه معه فالمتحف ~~المعتاد بأكل اللحم # ونحوه من الأطعمة المترفعة إذا قدر على ما تيسر من خبز وجبن دون لحم لا ~~يعد قادرا، وراحلة وهي لغة المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى وفي التعبير ~~بها إيماء به إلى أنه لو قدر على غيرها من بغل أو حمار لم يجب ولم أره كذا ~~في (البحر) وأراد القدرة بالملك أو الإجارة دون الإباحة والإعارة في ~~الراحلة في الوقت الذي يخرج فيه أهل بلده حتى لو وهب له مال ليحج به لا يجب ~~عليه سواء كان الواهب ممن يعتبر منته كالأجانب أو كالأبوين والولد لأن ~~شرائط الوجوب لا يجب تحصيلها وتعتبر في الراحلة في حق كل إنسان ما يبلغه ~~فالمترفه إذا قدر على رأسه كاملة المسمى عندنا، بالمكتب لا يجب عليه االحج ~~إلا إذا قدر على شق تحمل لأنه لا يستطيع السفر كذلك بل قد يهلك وعلم أن هذه ~~القدرة من شرائط الوجوب لا نعلم عن أحد خلافه كذا في (الفتح) # وفي (البحر) عن الأصوليين: أنها من شرائط وجوب الأعداء ولم يوافقهم ~~الفقهاء على ذلك لأمن أثر الفرق إنما يظهر في الإيحاء به عند الموت وعدمه ~~وذلك لا يتأتى في الفقير هذا كله في الآفاقي أما المكي فلا تشترط (الراحلة) ~~في حقه لأنه لا يلحقه المشقة بالمشي فأشبه السعي إلى الجمعة حتى هو كان لا ~~يستطيعه اشترطه (فضلت عن مسكنه) وعن مؤونته كما في (المحيط لا ولم يقل عن ~~داره إيماء إلى أنه لو كان له دار لا يسكنها كان عليه بيعها لعبد لا ~~يستخدمه بخلاف ما لو كانت كبيرة يمكنه الاستغناء ببعضها للسكنى وأن يحج ~~بالفائض حدثا لا يجبا عليه بيع الزائد نعم هو أفضل وعوف بهذا عدم وجوب الكل ~~وإلا اكتفى بسكنى الإجارة بالأولى (وعما لا بد منه) يعني في غيره بفرسه ~~وسلاحه وثيابه وعبد خدمته وقضاء ديونه وإلا فالمسكن أيضا مما لا بد منه كذا ~~في (الفتح (ولحم كلامه ما لو كان عنده ما لو اشترى به مسكنا وخادمة ms0602 لا يبقى ~~بعده ما يكفيه للحج حدثا لا يلزمه كما أشار إليه في (الخلاصة) ودخل في قضاء ~~ديونه مصدقة النساء وقيل ة لا يمنع كذا في (السراج) وينبغي قصة الخلاف على ~~المؤجل منها وهل يشترط أن يبقى له بعد ذلك رأسه مال يتجر به لو كان يتجه به ~~لو كان تاجرا أو آلات حرثه لو كان حراثا قال بعض العلماء: # نعم ذكره في (الخانية) وجزم به في (النهاية) و (فتح القدير)، وعصاه في ~~(السراج) (لروضة العلماء) وذكره في (الخلاصة) ثم قال: أما المحترف إذا ملك ~~قدر ما يحج به (ونفقة أحماله وذهابه وإيابه) فعليه الحج انتهى. # يعني اتفاقا لأنه غير محتاج إلى رأسه ماله لقيام حوزته وينبغي أن يقيد ~~بحرفة لا PageV02P056 # وعياله، وأهن طريق، ومحرم # تحتاج إلى كل أما المحتاجة إليها فيشترط أن يبقى له قدر ما يشتري به وعق ~~نفقة ذهابه وإيابه وإن لم يبق بعد الإياب شيء في ظاهر الرواية وقيل: لا بد ~~أن يبقى بعده نفقة يوم وهو مروي عن الإمام كما في (الخلاصة لما ولا يخفى أن ~~مقدار النفقة مدة ذهابه وإيابه إنما يعلم بطريق التخمين لا بطريق التحقق ~~فلا يتفاوت قدم نفقة يوم في التخمين وعق الثاني نفقة وهو لأنه لا يمكنه ~~التكعيب كما تقدم. # (وعياله) عمق يلزمه نفقته نفقة وسطا من غير تبذير ولا تقتير كذا في ~~(الشرح) وقد يقال: هذا الإطلاق في الزوجة مبني على اعتبار حاله أما على ما ~~سيأتي من أن الفتوى على اعتبار حالهما فالوسيط إنما يعتبر إذا كان أحدهما ~~غنيا والآخر فقيرا وأعلم أن نفقة الذهاب والإياب والعيال داخلة تحت ما لا ~~بد منه فهو من عطف الخاص على العام اهتماما بيانه وعطف ما لا بد منه على ~~المسكن عكسه. # (و) بشرطة (أمن الطريق) على نفسه وماله وقت خروج أهل بلده والاعتبار ~~للغالب فإن غلبت السلامة عدم غلبة الخوف حتى لو غلب لوقوع النهب والغلبة من ~~المحاربين مرارة أو سمعوا أن طائفة تعرضت للطريق ولها شوكة والناس يستضعفون ~~أنفسهم ms0603 محنهم لا يجب وما أفتى به الوادي من سقوطه عن أهل بغداد وقول ~~الإسكان: في سنة سمت وثلاثين وثلاثمائة لا أقول: فإنه فرض في زماننا وقول ~~البلخي: ليعر على أهل خراسان حج منذ كذا كذا سنة إنما كان وقت غلبة النهب ~~والخوف في الطريق ثم زار ولله المنة وقول من قال: لا أوى الحج فوضع منذ ~~عشرين سنة من حين خرجت القرامطة لأنه لا يتوصل إليه إلا بإرشادهم فتكون ~~الطاعة سبب المعصية فيه نظر لأن هذا لم يكن في شأنهم إنما شأنهم استحلال ~~قتل الأنفس وأخذ الأموال وكانوا يغلبون على أماكن يترصدون فيها للحاج ~~وبتقديره فالإثم في مثله على الآخذ مما عرف من تقسيم الرشوة في كتب الفضاء ~~كذا في (الفتح لا، ورده بعض المتأخرين بان ما ذكر في القضاء ليعر على ~~إطلاقه بل فيما إذا كان المعطي مضطرة بان لزمه الإعفاء ضرورة عن نفسه أو ~~ماله أما إذا كان بالالتزام منه في الإعطاء أيضا يجثم وما نحن فيه من هذا ~~القبيل. # (و) بشرط (محرم) وهو من لا يجوز له مناطحتها على التأبيد بقرابة أو رضاع ~~أو صهرية مسلما كان إلا أن يكون فاسقا أو كافرا إلا أن يكون مجوسيا يعتقد ~~إباحة نكاحها حرب كان أو عبدا بشرط العقل والبلوغ قال الحمادي والمواهب ~~كالبالغ وأدخل في (الظهيرين ما بنت موطوءته من الزنا حيث يكون محرما لها ~~وفيه دليل على ثبوتها بالوطء الحرام وبما يثبت به حرمة المصاهرة كذا في ~~(الثانية). PageV02P057 # أو زوج لامرأة # (أو زوج لامرأة) قال بعض المتأخرين: هذا مما لا حاجة إليه لأن المحرم هنا ~~يعمه قال في (الذخيرة): والمحور الزوج ومن لا يجوز له لم مناطحتها على ~~التأبيد بنسب أو رضاع أو صهرية لأن المقصود من المحرم الحفظ والزوج يحفظها ~~وقي (التحفة) بعد أن ذكر ما مر من الشرائط قال: هذا في حق الرجل أما في حق ~~المرأة فلا بد من وجود هذه الشرائط مع شرطين آخرين أن يكون لها محرم من زوج ~~أو من لا يحل ms0604 له مناطحتها على التأبيد برضاع أو قرابة أو شهرية والثاني أن ~~لا تكون معتدة من طلاق بائن أو رجعي أو وفاة انتهى. وبه استغني عما في ~~(الحواشي السعدية ما مت أن ظاهر الاستثناء في قوله- صلي الله عليه وسلم- ~~(لا تحقق امرأة إلا ومعها محرم) يفيد عدم جواز الحج لها مع أزواجهن وجوابه ~~أنه يعلم جوازه معه بالدلالة انتهى. # لكن المذكور في (البدائع) و (العناية) وغيرهما تفسير المحرم بما هو وهو ~~المناسب وحينئذ فيحتاج إلى ذكر الزوج وينبغي أن يشترط فيه ما شرط في المحرم ~~واعلم أن المشايخ اختلفوا في أن سلامة البدن وأمن الطريق ووجود المحرم من ~~شرائط الوجوب أو الأداء ذهب ابق شجاع إلى الأول قيل: وهو رواية عن الإمام ~~وصححه في (البدائع ما والقاضي أبو حازم إلى الثاني ورجحه في (النهاية) تبعا ~~لقاضي خان واختاره في (الفتح) وأثر الخلاف يظهر في وجوب الوصية ونفقة ~~المحرم وراحلته وفي تزوجها فعلى الأول لا يحب ومحلى الثاني يجب كذا قالوا: ~~وفي (منية المفتى) أحرمت بلا محرم فهي كالمحار ورأيت العلامة ابق الكمال عن ~~ظاهر كلامهم مال فقال فيما كتب على (الهداية) ما بعدما ذكر الاختلاف في أمن ~~الطريق أهو شرط الوجوب أو الداء: المراد من شرط الوجوب شرط وجوب الأداء لا ~~شرط الوجوب لأنه بنفس الوجوب لا يجب الإيفاء كالمريض والمسافر ومن جعله شرط ~~نفصل الأداء لا شرط وجوبه قال بوجوب الوصية لأنه وجب عليه الأداء إلا أنه ~~عثر في التأخير ثم قال: فإن قلت: شرط الأداء ما لا صحة للأداء بدونه وأصر ~~تطويق ليس كذلك بالنسبة إلى الحج فإن أداءه ممكن بدونه قلت: من يقول إنه ~~شرط الأداء لا يقول بصحة الحج بدونه إذ حينئذ لا يتوصل إليه إلا بالرشوة ~~فتكون الطاعة سببا للمعصية وإذا كانت سببا للمعصية لا تبقى طاعة ذكره قاضي ~~خان أنتهى. # وهذا الكلام الله أعلم بصحته بل الذي ينبغي أن لا يتودد فيه أن من قال: ~~إنه شرط الوجوب أراء نفس الوجوب ومن قال: إنه شرط الأداء ms0605 أراد وجوب الأداء ~~على PageV02P058 # في سفر فلو أحرم صبي، أو عبد فبلغن أو أعتق فمضى لم يجزه عن فرضه # ذلك جرى غير واحدة سواح ((الهداية) وحينئذ فحجه مع مقدم أمن الطريق صحيح ~~إذ لو لم يصبح للزم عدم الصحة أيضا مع عدم سلامة البدن وقد من فيه نقل ~~الصحة وكذلك مع عدم المحرم. واعلم أن الخلاف في وجوب الإحصاء محله ما إذا ~~مات قبل أمن الطريق فإن مات بعده فلا خلاف في وجوبه (في سفر) لخبر ~~(الصحيحين): (لا تسافر امرأة ثلاثا إلا ومعها محرم) زاد مسلم أو زوج ~~والمراد البالغة إذ هي المخاطبة بالأوامر والنواهي أما الصبية التي لم تبلغ ~~حد الشهوة لها أن تخرج بلا محرم فإن بلغتها خوطب وليها بمنعها منه إلا ~~بمحرم فإن لم يكن لها ولى لم تستصحب فيه وأما جواز الخروج للمهاجرة ~~والمأسورة بلا محرم فلأنه ليس سفرا لأنهما لا يقصدان مكانا معينا بل النجاة ~~خوفا من الفتنة حتى لو وجدتا مأمنا كعسكر المسلمين وجب محليهما القرار. # (فلو أحرم صبي) تفريع على اشتراط البلوغ والحرية وفيه إيماء إلى صحته منه ~~بشرط أن يعقل وظاهر قوله في (المبسوط) لو أحرم صبي وهو يعقل أو أحرم عنه ~~أبوه صار محرما وينبغي له أن يجرده ويلبسه إزاره أو رداء يفيد أن إحرامه ~~عنه مع عقله صحيح فمع عدمه أولى (أو عبد فبلغ) الصبي (أو أعتق) العبد قبل ~~الوقوف ولم يذكره اكتفاء بقوله (فمضى) يعني كل منهما على إحرامه غير بحده ~~غيره وهذا بعد الوقوف لا يتأتى (لم يجزه) ما أداه (عن فرضه) أي: الحج لأنه ~~انعقد لأداء النفل فلا ينقلب للقرض وأورد أن الإحرام عندكم شوط فينبغي أن ~~يجوز أداء الفرض بإحرام النفل كصبي توضأ ثم بلغ بالسن جاز له أن يصلي الفرض ~~بذلك الوضوء وأجيب بأنه إنما يكون بالنية وبها يصير شارعا في أفعاله فصار ~~كصبي شرع في الصلاة وبلغ فيها بالحق فنوى أن يكون فوضا لا ينقلبا فيها كذا ~~في (العناية) وفيه نظر إذ يجوز تقديمه ms0606 على أشهر الحج عندنا فلو صار بالنية ~~شارعا في أفعاله للزم تقديم الشروع فيها على الوقت واللازم باطل فكذا ~~الملزوم والتحقيق أن يقال: إنه شرط يشبه الركن من حيت إمكان اتصال الأداء ~~به فلا يؤدي الفرض بما انعقد منه للنفل والشرط المحض من حيث أنه لا يلزم ~~اتصال الأداء به فراعينا الشبهين. قيد بقوله فمضى لأنهما لو جرداه بعد ذلك ~~للفرض صح في الصبي لا في العبد لأمن إحرامه غير لازم لعدم أهليته بخلاف ~~العبد قال في (الفتح لما: والكافر والمجنون كالصبي فلو حج كافر أو مجنون ~~وآفاق وأسلم فجدد الإحرام أجزأهما اقيل: وهذا دليل على أن الكافر إذا PageV02P059 # ومواقيت الإحرام ذو الحليفة # حج لا يحكم بإسلامه بخلاف الصلاة بجماعة انتهى وفيه بحث من وجهين الأول: ~~أن المجنون لا يتصور منه الإحرام بنفسه وصحته من وليه كالصبي يحتاج إلى نقل ~~الثاني: أن هذه الدلالة بعد أن موضوع المسالة أنه أحرم فقط ولم يقفز بعرفات ~~ممنوعة كذا في (البحر) وأقول: معنى قولهم أو حج كافر أو مجنون أي: شرع فيه ~~صورة بأن أتى بإحرامه وإن لم يعتبر ثم رأيته كذلك قال في ما (البدائع): ~~أحرم العبد ثم عتق فاحرم بحجة الإسلام بعد العتق لا يكون ذلك عن حجة ~~الإسلام بخلاف الصبي والمجنون والكافر والفرق أن إحرام الكافر والمجنون لم ~~ينعقد لعدم الأهلية وإحرام الصبي العاقل وقع صحيحا لكنة غير لازم لكونه غير ~~مخاطب فكان محتملا للانتقال فأما إحرام العبد فإنه وقع لازمة لكونه أملأ ~~انتهى. وظاهر أن مقتضى صحة إحرام الولي عن الصبي الذي لم يعقل مسته عن ~~المجنون بجامع عدم العقل في كل فإن قلت: هذا يقتضي جعل العقل والإسلام من ~~شرائط الصحة وقد جعلوهما من شرائط الوجوب قلت: أما بالنظر إلى الحج من ~~شرائط الوجوب وبالنظر إلى الإحرام من شرائط الصحة وأما تلك الدلالة فضعفها ~~ظاهر كما يشير إلى ذلك لفظ قيل وجزمه في لا البحر، بإسلامه إذا أتى بسائر ~~الأفعال ضعيف كما مر. # (ومواقيت الإحرام) جمع ميقات بمعنى ms0607 الوقت المحدد استعير للمكان أعني مكان ~~الإحرام كما استعير للوقت في قوله تعالى: {هنالك ابتلي المؤمنون} [الأحزاب: ~~11] قال بعض المتأخرين: ومنه قولهم ووقته البستان وهو سهو ظاهر إذ المعنى ~~كما في (المغرب) وغيره ميقات بستان بني عامر ولا ينافيه قول الجوهري ~~الميقات موضع الإحرام لأنه ليس من دأبه التفرقة بين الحقيقة والمجاز وكأنه ~~في (البحر) استند إلى ظاهر ما في لا الصحاح (فزعم أنه مشترك بين الوقت ~~والمكان المعين والمواد هنا الثاني وأعرض محن كلامهم السابق وقد علمت ما هو ~~الواقع. واعلم أن الفرق بين الوقت والمدة والزمان أن المدة المطلقة امتداد ~~حركة الفلك من مبدئها إلى منتهاها والزمان مدة مقسومة والوقت الزمان ~~المفروض للأمر قاله البيضاوي وأن المواقيت ثلاث: ميقات الآفاقي وأهل الحل ~~وأهل الحرم بدأ المصنف بالأصول وهو خمسة جمعت في قوله: عرق العراق يلملم ~~اليمني ... وبذي الحليفة يحوم المدني للشام تحفة إن مررت بها ... ولأهل نجد ~~قرن فاستبن # ... على الأخريين (ذو الحليفة) بحاء مهملة مضمومة وفاء لأهل المدينة على ~~ستة أميال منها وقيل: سبعة بها آبار تسميها العوام آبار علي لأنه قاتل الجن ~~في PageV02P060 # وذات عرق والجحفة وقرن ويلملم لأهلها ولمن هو بها، وعيه تقديمه عليها لا عكسه، # بعضها قال الحلبي: وهو كذب (وذات عرق) بكاسر العين وسكون الراء لأهل ~~العراق على مرحلتين من مكة قيل: وفي الحد بين نجد وشهامة والعرق في الأصل ~~الأرض التي أحياها قوم بعد عثورها وقيل: في السبعة التي تنبت الطرفة ~~ونحوها، (والجحفة) بضم المعجمة ومعاون المهملة موضع قريب من رابع والعوام ~~يسمونها به وليس كذلك سميت بذلك لأن السيل صحف أهلها أي: استأصلهم لأهل مصر ~~والشام (وقرن) بفتح القاف ومعاون الراء جبل مطل على عرفات لا خلاف في ضبطه ~~بهذا بين رواة الحديث واللغة والفقه وأصحاب الأخبار وغيره ما وغلطوا ~~الجوهري في قوله: إنه بفتح الراء وفي قوله: إن أليسا منسوب إليه كذا في ~~(تهذيب الأسماء واللغات لا لأهل اليمن والحجاز ونجد وهامة والطائف، ~~(ويلملم) بفتح المثناة التحتية وللأمين وربما أبدلوا ms0608 الياء همزة جبل في ~~جبال وهامة تهامة لأهل اليمن أي: لبعض أهلها لما أنه نجد وشهامة (لأهلها) ~~أي: المواقيت (ولمن مر بها) من غير أهلها لخبر (الصحيحين) أنه- صلي الله ~~علي وسلم- وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجافة ولأهل نجد قرن ~~المنازل ولأهل اليمن يلملم وقال: (هن لها ولما أتى عليهن من غير أهلهن) وفي ~~(أبي داود) و (النسائي) ووقت لأهل العراق ذات عرق ولم يكونوا مسلمين لأنه ~~علم بإسلامهم بعد ذلك وحيا. # (وصح) أي: جاز (تقديمه) أي: الإحرام (عليها) أي: على المواقيت بل هو ~~الأفضل كما في (الشرح) لكنه مقيد بما إذا كان يؤمن على نفسه لأنه أكثر مشقة ~~فكان أعظم أجرا وقد جاء عن الصحابة تفسير الأمر بإتمام الحج والعمرة بأنه ~~يحرم من دويلة أهله وقال عليه الصلاة والسلام: (من أول من المسجد الأقصى ~~بعمرة أو حجة غفر له ما تقدم من ذنبه لا رواه أحمد قيد بتقديمه على ~~المواقيت لأن تقديمه محلى أشهر الحج مكروه مطلقا إجماعا اوجعله في ~~(الظهيرين ما في التفصيل كالأول قال في (البحر): وهو خطأ لما هو فإنه شبيه ~~بالركن فيكره تقديمه احتياطا (لا) يجوز (عكسه) وهو تأخيره عن المواقيت قال ~~في ما الهداية): وفائدة التوقيت المنع من التأخير لأنه يجوز التقديم ~~بالإجماع واعترض بأنه يلزم عليه وجوب الإحرام من أول ميقات يمر به وإن أتى ~~بعده آخر والمسطور لمحي فروعهم عدمه وقد قال الحاكم في (كافيه): من جاوز ~~وقته غير محرم ثم أتى وقتل آخر فاحرم منه أجزأت وإحرامه من وقته أحب إلي ~~ولذا كان الظاهر عن الإمام أن المدني لو جاوز ميقاته فاحرم من الجحفة PageV02P061 # ولداخلها الحل، وللمكي الحرم للحج، والحل للعمرة # لأدم عليه والجواب أن المنع من الأخير مقيد بالميقات الأخير دل على ذلك ~~ما عن عائشة أنها كانت إذا أرادت أن تحج أحرمت مع ذي الحليفة وإذا أرادت أن ~~تعتمر أحرمت من الجحفة ومعلوم أنه لا فرق في الميقات بين الحج والعمرة فلو ~~لم تكن الجحفة ميقاتا لها لما ms0609 أحرمت بالعمرة منها قالوا: وما كان في بر أو ~~نحو لا يمر بواحد من المواقيت يحرم إذا حاذى آخرها فعليه أن يجتهد فإن لم ~~يكن بحيث يحاذي فعلى مرحلتين من مكة قال في (البحر): وذكرني بعض أقل العلم ~~من الشافعية يعني به الشيخ شهاب الدين بن حجر شارح (المنهاج) ودا المثل ~~مائل، وغيرهما وكان من إجلائهم وقد أدركته في آخر عموه أنه كان ينبغي على ~~مسعاكم أن لا يلزم الإحرام من رابع بل من خليل لمحاذاته لآخر المواقيت وهو ~~قرب المنازل وأجبته بجوابين الأول أن المحاذاة إنما تعتبر عند عدم المرور ~~على المواقيت وأهل مصر يمرون على التحفة وإن لم تكن معروفة غاية الأمر أنهم ~~يحومون قبلها احتياطا الثاني أن مرادهم المحاذاة القريبة ومحاذاة المارين ~~بقرن بعيدة لأن بينهم وبينه بعض جبال. # وأقول: في الثاني ما لا يخفى لأن من لا يمر على المواقيت يحوم إذا حاذى ~~آخرها قربت المحاذاة أو بعدت والحاصل أن الآفاقي إذا قصد دخول مكة وجب عليه ~~الإحرام حق آخر المواقيت سواء أراد الحج أو العمرة أو القتال أو التجارة أو ~~غير ذلك أما لو يصمد موضعه من الحل جاز له مجاوزته بلا إحرام وهو الحيلة ~~لما أراد الدخول كذلك قال في ما البحري: وينبغي أن لا تجوز لله مور بالحج ~~لابنه مأمور بحجة آفاقية وإذا دخلها بلا إحرام صارت مكية فكان مخالفة كما ~~أنه يكون مخالفا أيضا لو أحرم بالعروة حتى دخلها (ولداخلها) أي: المواقيت ~~زاد في (الفتح (أو كان في نفسها انتهى. ولك أن تقول: أراد بالداخل ما قابل ~~الخارج (الحل) بكسر الحاء الموضع الذي بين المواقيت وبعد اليوم فاليوم في ~~حقه كالمجلات للآفاقي هذا إذا لم يكن ساكنا في أرض الحرم فإن كان فيها كان ~~ميقاته كأهل مكة كذا في (الفتح). # (و) الميقات (للمكي) يعني ساكن مكة أما القار في حرمها فليس بمكي وإن ~~أعطي حكمه فقوله في (البحر): أراد به من كان داخل (الحرم) سواء كان بمكة أو ~~لا عدول عن المعنى ms0610 المجازي بلا دليل اليوم وحده من طريق المدينة ثلاثة ~~أميال ومن طريق اليمن بالجعرانة والطائف سبعة وما بطن محرفة أحد عشر (للحج) ~~أي: لمريده (والحل للعمرة) وعليه انعقد الإجماع وكان عليه السلام عامر بذلك ~~حتى لو أحرم المكي من الحل ومريد العمرة من اليوم لزمه دم. PageV02P062 ### || AUTO باب الإحرام # وإذا أردت أن تحوم فتوضأ والغسل أفضل # [18] ### || AUTO باب الإحرام # مناسبة ذكره بعد ذكر المواقيت التي لا يجوز للإنسان أن يجاوزها إلا محرما ~~جلية أي: واضحة وهو لغة مصدر أحرم إذا دخل في حرمة لا تنتهك ورجل حرام أي ~~محرم كذا في (الصحاح) وهذا أولى ص قوله في (العناية): إنه لغة مصادر أحرم ~~إذا دخل في الحرام كوشتا إذا دخل في الشتاء وشوعا الدخول في حرمات مخصوصة ~~أي: التزامها غير أنه لا يتحقق شرعا إلا بالنية مع الذكر والخصوصية كذا في ~~(البشع، فيهما شوطان في تحققه لأجواء ماهيته كما توهمه في (البحر) إذا ~~محرفة بنية النسك من الحج أو العمرة من الذكر أو الخصوصية وإذا تم لم يخرج ~~عنه إلا بإتمام ما أحرم به إلا في الفوات فبالعمرة والإحصاء فبالذبح ولا بد ~~في القضاء مطلقا ولو مظنونة حتى أحرم بالحج على حق أنه عليه فبان خلافه كان ~~عليه المضي فيه فإن أبطله قضاه. # (وإذا أردت) أيها الطالب للحج أو العصور أولهما اختار الخطاب في هذا ~~الباب تنبيها على الاهتمام بأحكام الإحرام لشدة الاحتياج إلى معرفتها بأن ~~تحرمه أي: الإحرام (فتوضأ) بالمسكون يعني وضوءك للصلاة أو اغتسل (والغسل ~~أفضل) لاختياره عليه الصلاة والسلام له لما أنه أعم وأبلغ في التنظيف ~~المطلوب في هذه الحالة ولذا أمر به الحائض والنفساء والصبي وقد أمر عليه ~~الصلاة والسلام أبا بكر حين نفست زوجته أسماء بابنه محمد أن يسموها أن ~~تغتسل وأن تحرم بالحج) ولا يتصور حصول الطهارة لها ولذا لم يعتبر التيمم ~~عند العجز عن الماء بخلاف الجمعة والعيدين كذا في (الشرح) وعزاه في ~~(المعراج (إلى (روح بكر). وقال في (البحر): وفيه نظر لأن/ التيمم ms0611 لم يشرع ~~لهما محمد العجز إذا كان طاهرا عم الجنابة ونحوها والكلام فيه. # وأقول: فيه نظر إذ مبناه على أن المخالفة راجعة إلى قوله: ولهذا لم يعتبر ~~التيمم عند العجز والظاهر وجوعها إلى قوله والمراد بهذا الغسل تحصيل ~~النظافة لا الطهارة بخلاف الجمعة والعيدين فإنه يلاحظ فيهما مع النظافة ~~الطهارة أيضا لأنه إنما نوع للصلاة ولذا لم تؤمر به الحائض والنفساء مع أنه ~~قد قيل: بأنهما يحضران العيد PageV02P063 # والبس إزارا، ورداء جديدين أو غسيلين، وتطيب، وصل ركعتين # كما مر نعم سوى في (الكافي) بين الإحرام والجمعة والعيدين وهو التحقيق ~~لأن التراب لا أثر له في تحصيل النظافة لأنه ملوث ومحبو بقي أن هذا الغسل ~~إنما شرع للإحرام فيشترط لنيل السنة فيه أن يحرم وهو على طهارته حتى اغتسل ~~فأحدث ثم أحرم فتوضأ لم ينل فضله كذا في (البناية) لما معزيا إلى (جوامع ~~الفقه). واعلم أنه ينبغي أن يندب الغسيل أيضا لمن أهل عنه رفيقه أو أبوه ~~لصغره لقولهم: إن الإحرام قائم بالمغمى عليه والصغير لا يمن أتى به لجوازه ~~مع إحرامه عن نفسه وقد استقر ندبه لكل محرم هذا ويندب له أيضا كمال التنظيف ~~من قص الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة وجماع أمله كذا في (الفتح) زاد غيره ~~وحلق الرأس لمن لما اعتاده أو تسريح الشعر لما يعتده وغسل جسده بالخطمي ~~والأشنان ونحوهما. # (والبس إزارا) وهو ما يكون من السنة إلى الوجبة يذكر ويؤنث (ورداء) وهو ~~ما يكون على الظهر ويسن أن يدخله تحت يمينه ويلقيه على كتفه الأيسر، وقيل: ~~لير بسنة ولا يزره ولا يعقده ولا يخلله فإن فعل ذلك أساء ولا دم عليه حال ~~كونهما (جديدين) قدم الجديد وأفضليته دفعة لقول بعض السلف بكراهته والأبيض ~~منهما أفضل من غيره (أو غسيلين) لأنه- صلي الله عليه وسلم- (لبس الإزار ~~والرداءة وأصحابه) رواه مسلم وهذا بيان السنة حتى لو اقتصر على لما تر ~~العورة جاز (وتطيب) زاد القدومي إن كان طيب وفيه فائدتان الأولى أنه إن لم ~~يكن عنده لا يطلبه كما ms0612 في (العناية) الثانية أنه من سنن الفوائد لا الهدى ~~كما في (الزواج) أطلقه فشمل أي: طيب كان بقيت عينه كالمسك والغالية أو لا ~~في ظاهر الرواية هو المشهور وروى الأعلى عن محمد كراهة ما تبقى عينه وهو ~~قول زفر قيل: لأنه إذا عرق تنتقل إلى موضع آخر من بدنه فيكون بمنزلة ~~ابتدائه بعده لكنه تعليل في مقابلة النص وهو ما في (الصحيحين) من قول ~~عائشة: (كأني أنظر إلى وبين الطيب في تفوق رسول الله طلا وهو محرم) والقميص ~~اللمعان هذا في البدن أما الثوب ففيه روايتان والمأخوذ به أنه لا يجوز ~~والفوز أنه اعتمد في البدن تابع والمتصل بالثوب منفصل عنه وأيضا المقصود من ~~استناده وهو حصول الارتفاع حالة المنع منه حاصل بما في البدن فأغنى عن ~~تجهيزه في الثوب (وصل) بعد ذلك (ركعتين) في غير وقت كراهة وأطلقه اكتفاء ~~بما مر ولم PageV02P064 # وفي دبر صلاتك تنوي بها الحج، # يقل شفعا لعمومه وهذا الأحمر للندب وفي (الغاية، من السنة ويجزئ عنهما ~~المكتوبة كالتحية ولو قرأ فيهما بالكافرون والإخلاص كان أفضل وقل: اللهم ~~إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني لأنه أداءه في أزمنة متفوقة وأماكن ~~متباينة فناسب سؤال التيسر فيه وكذا في العمرة كما قال الكرخي فالقارئ أولى ~~بخلاف الصلاة لأن مدتها يسيرة وأداؤها عادة متيسر كذا في (الهداية). وفي ~~(التحفة) و (القنية) ما قال محمد: في الصلاة يجب أن يقول كذلك وعممه الشارح ~~في كل العبادات وما في (الهداية) أولى. # (ولب دبر صلاتكم) بضم الباء وسكونها آخوها وهذا بيان الأفضل حتى لو لبى ~~بعد ما استوت به راحلته جاز وقد اختلفت الروايات فيه الاله عليه السلام، ~~وروايات أنه لبى بعد ما استوت به راحلته أكثر وأصح لكن أخرج أبو داود ~~والحاكم وقال على شرط الشيخين من حديث جبير قلت لابن عباس: عجبت لاختلاف ~~الصحابة في إذلاله عليه السلام فقال: إني لأعلم بذلك إنما كانت لرسول الله- ~~صلي الله عليه وسلم- حظه حجة واحدة خرج رسول الله- صلي الله عليه وسلم- ظل ~~حاجة فلما ms0613 صلى بمسجده بذي الحليفة ركعتين أوجب في مجلسه وأهل بالحج حيث فرغ ~~من ركعتين فسمع ذلك منه أقوام حفظته عنه ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل ~~وأدرك ذلك أقوام فلما علا شرف البيداء أهل وأدرك ذلك أقوام فقالوا: إنما ~~أهل على شرف البيداء وأيم الله لقد أوجب في مصلاه وأهل حين انتقلت به ناقته ~~وأهل حيث علا شرف البيداء وبهذا يقع الجمع ويزول الإشكال (تنوي بها) أي: ~~بهذه التلبية (الحج) إن كنت مفردا به لأنها شرط لكل عبادة وفيه إيماء إلى ~~أنها حاصلة بقوله: اللهم إني أريد الحج إلى آخوه لأنها أمر آخر/ لم وراء ~~الإرادة وهو العزم على الشيء كما قال البرازي وقد أفصح عن ذلك ما قاله ~~الراغب أن في واعي الإنسان للفعل على مراتب السانح ثم الخاطر ثم الفكر ثم ~~الإرادة قيم الهمة ثم العزم ولو قال بلسانه: نويت الحج وأحكمت به لبيك إلى ~~آخوه كان حسني ليجتمع القلب واللسان كذا في (الشرح لما، فال في (الفتح): ~~وعلى قياس ما قدمنا في شروط الصلاة إنما يحسن إذا لم يجتمع عزيمته لا إذا ~~اجتمعت ولم تعلم الرواة لنسكه عليه السلام فصلا فصلا قط وروى واحد منهم أنه ~~سامعه عليه السلام يقول: (نويات العمرة والحج لله تعالى). PageV02P065 # وهي لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد، والنعمة لك والملك ~~لا شريك لك، وزد فيها # (وهي) أي: التلبية (لبيك) مصدر مثنى لب تثنية أريد بها التكثيف أو ~~المبالغة مهزوم النصب والإضافة والعامل فيه لفظه أي: أجبتك إجابة بعد إجابة ~~وكانه من الحث بالمكان أقام به فهو مصدر محذوف الزوائد وقيل: مخير ذلك قال ~~بعضهم: وفي مشروعية التلبية تنبيه محلى! نص أم الله تعالى لعباده بأن وفودا ~~ما إنما كان باستدعاء منه واختلف في الداعي والأظهر أنه الخليل كما في ~~(السراج). # (اللهم) يا الله البيت (لبيك لا شريك لك) في ملكك (لبيك إن الحمد) بالكسر ~~والفتح والأول أفضل قال في (المحيط): لابنه عليه السلام فعله ورده في ~~(البناية) ms0614 بأنه لم يعرف نعم علل أكثرهم الأفضلية بأنه استئناف للثناء فتكون ~~التلبية للذات بخلاف الفتح فإنه تعليل للتلبية أي: لبيك لأن الحمد لك ~~(والنعمة والملكة وتعليق الإجابة التي لا نهاية لها بالذات أولى منه ~~باعتبار صفة واعترض بان الكسر يجوز أن يكون تعليلا مستأنفا أيضا ومنه {وصل ~~عليهم إن صلواتك سكن لهم} [التوبة: 103]، {إنه ليس من أهلك} [هود: 46]، وفي ~~الخبر (إنها في الطوافين عليكم والطوافات) ومنه أيضا علم ابنك العلم إن ~~العلم نافعه وأجيب بأنه وإن جاز فيه كل منهما إلا أنه يحمل هنا على ~~الاستئناف لأولويته بخلاف الفتح إذ ليس فيه سوى التعليل وحكى الشراح عن ~~الإمام الفتح وعن محمد والكسائي والفراء الكسر إلا أن المذكور في (الكشاف) ~~اختيار الإمام الكسر والشافعي الفتح وهو الذي يعطيه ظاهر كلام هم والله أعلم. # والنعمة لك: بالنصب على المشهور ويجوز الرفع محلى الابتداء ومتعلق الجار ~~هو الخبر وفي كل ما يصل إلى الخلق من النفع والملك بدعم الميم سعة المقدور ~~وقوع الحمد والنعمة وإفراد الملك لأن الحمد متعلق بالنعمة ولذا يقال: الحمد ~~لله على نعمه فكأنه قال: لا حمد إلا لك لأن له لا نعمى إلا لك وأما الملك ~~فهو معنى مستقل بنفسه ذكر تحقيق أن النعمة كلها لله تعالى لما أنه صاحب ~~الملك قاله ابن المنير (لا شريك لك) في شيء من ذلك (وزد فيها) أي: زد على ~~هذه الألفاظ ما شئت كذا في (الشرح) فالظرف بمعنى على لأن الزيادة إنما تكون ~~بعد الإتيان بها لا في خلالها كما PageV02P066 # ولا تنقص، فغذا لبيت ناويا فقد أحرمت، فاتق الرفث، # في (السراج) وعن ابن عمر كان يقول: لبيك وسعديك والخير بيدك والرغباء ~~إليك وهي مندوبة كما قال الحلبي والظاهر أن المراد مطلقها المشتملة على ~~الثناء لا بقيد كونها مأثورة (ولا تنقص) منها شيئا لأنه هو المنقول عنه ~~عليه السلام باتفاق الروايات كذا في (الهداية) ومن ثم حكى ابن الملك ~~الاتفاق على أن النقص مكروه وظاهر قول المصنف في (الكافي) أن لا يجوز أنها ms0615 ~~تحكيمية قال في (البحث): وفيه نظر ظاهر لأن التلبية سنة فإذا تركها أصلا ~~ارتكب كراهة التنزيه فالنقص أولى وأقول: فيه نظر ففي (الفتح) التلبية مرة ~~شوط والقيادة سنة قال في (المحيط): حتى يلزمه الإساءة بتركها ثم قال: إن ~~رفع الصوت بها سنة وإن تركه مسيئا انتهى. فالنقص بالإساءة أولى. # واعلم أن دعوى كون النقص لم يقع في رواية معارض بما في لا البخاري ما عن ~~عائشة: (إني لأعلم كيف كان رسول الله- صلي الله عليه وسلم- يلبي) ولم يذكر ~~الملك وشريك لك. (فإذا لبيت) حال كونك (ناويا فقد أحرمت) هذا الشرط غير ~~معتبر المفهوم لأن ظاهر المذهب أنه يصير محرما بكل ثناء وتسبيح ولو كان ~~يحسن التلبية حتى بالفارسية وإن كان يحسن العربية والفرق بينه وبين الصلاة ~~على قولهما سعة باب الحج دونها بدليل أن غير الذكر أقيم مقامه كتقليد ~~البدنة وسموق الهدي ثم إن هذه العبارة لا يستفاد منها إلا أنه يصير محرما ~~عند النية والتلبية أما أن الإحرام بهما أو بأحدهما بشرط ذكر الآخر فلا ~~وذكر الشهيد أنه يصيب شارعا بالنية ولكن عند التلبية لأمنها كشروعه في ~~الصلاة فإنه بالنية لكن عند التكبير لا به كذا في (الفتح (تبعا للشارح وبه ~~اندفع ما قد يتوهم من ظاهر كلام المصنف أنه يصير شارعا بالتلبية بشرط النية ~~مع أن المحكي عن الشهيد عكسه كما مر، ومن ثم غير بعض المتأخرين العبارة ~~فقال: إذا نوى ملبيا فقد أحرم لأن الأصل في انعقاد الإحرام أو النية وأنت ~~خبير بأن إذا كان المفاد إنما هو صيرورته لم محورا عندهما فالعبارتان على ~~حد سمراء، فاتق الفاء فصيحة أي: إذا أحرمت (فاتق الرفث) لقوله تعالى: {فلا ~~رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} [البقرة: 197]، جيء بالنهي على صورة النفي ~~مبالغة والرفث الجماع ومنه: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} ~~[البقرة: 187] أو الكلام الفاحش لأنه من دواعيه أو ذكر الجماع بحضرة النساء ~~فإن لم يكن لم يكره وعليه ابن عباس وذلك أنه أنشد وهو محرم: # وهن يمشين ms0616 بنسا هميسا ... إن يصدق الطير ننك لميسا # فقيل له: أترفث وأنت محرم فقال: إنما الرفث بحضور النساء ضميرهن يعود PageV02P067 # والفسوق، والجدال، وقتل الصيد، والإشارة إليه، والدلالة عليه، ولبس ~~القميص، والسراويل # على الإبل والهميس صوت نقل أخفافها وكانوا يتفاءلون بالطيور عند صياحها ~~فقال: (إن يصدق هذا الطير بنك لميسان) تفعيل اسم امرأة والخلاف في المراد ~~في الآية وإلا فالكل ممنوع وظاهر صنيع غير واحد ترجيح ما عن ابن عباس. ~~واعلم أنه يؤخذ من كلامه ما قاله بعضهم في قوله- صلي الله عليه وسلم-: (من ~~حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) أن ذلك من ابتدأ ~~الإحرام لأنه لا يتسمى حاجا قبله. # (والفسوق) المعاصي كذا قالوا قال في (الحواشي السعدية): وهذا التفسير ~~مشعر بكون الفسوق جمع فسق كعلم وعلوم إلا أن المناسب من حيث اللفظ والمعنى ~~أن يكون مصدرا كالدخول انتهى. # وأقول: أما وجه كونه مناسبا من حيث اللفظ فلأنه حينئذ يتناسق مع الرفث ~~والجدال وأما من حيت المعنى فلان الجمع ليس مواده إذ المنهي عنه إنما هو ~~إيجاد الفسق لا بقيد كونه جمعة وحينئذ فالمصدر أولى، (والجدال) أي: الخصام ~~وهو المنازعة والسباب بين الرفقة والمجاري وما قيل: من أنه مجادلة المشركين ~~في تقديم الحج وتأخيره فذاك باعتبار الآية لا في كلام الفقهاء إذ لا معنى ~~لنهينا عن المجادلة الماضية في عهد المشركين. # (و) اتق أيضا (قتل الصيد) أي: المصيد لا المعنى المصدري إذ لا يصح إسناد ~~القتل إليه قيل أي: ذبحه ورده بعض المتأخرين بان المحرم لا يحل له قتل ~~الصيد بأي طريق كان وأقول: الكلام فيما يحرم بالإحرام ولا شك أنه الذبح أما ~~غيره فلا يخص المحرم وعبر بالقتل إيماء إلى أن ذبحه قتل والمراد صيد البر ~~لما سيأتي (والإشارة إليه) حال حضرته (والدلالة عليها حال غيبته لما سيأتي ~~من حديث أبي قيادة ومحل تحريمهما ما إذا لم يعلم المحرم أما إذا مسلم فلا ~~وقيل: يحرم مطلقا والأول أصح. # (و) اتق أيضا (لبس القميص) لو قال المخيط ms0617 لأغناه ذلك عن ذكر (السراويل) ~~والقباء إلا أنه أراد اتباع الحديث وهو ما أخرجه أصحاب الكتب الستة من حديث ~~ابن عمر قال رجل: يا رسول الله ما تأمرنا أن نلبي من الثياب في الإحرام ~~قال: ما لا تلبسوا القميص ولا السراويلات ولا العمائم ولا البرانس ولا ~~الأخفاف إلا أن يكون أحد ليس له نعلان فليلبس الخفين وليقطع أسفل من ~~الكعبين ولا يلبسوا شيئا مسه زعفران ولا ورس)، ولما كان ما لا يجوز لباسه ~~محصورة بخلاف ما يجوز عدل- صلي الله عليه وسلم- في الجواب PageV02P068 # والعمامة، والقلنسوة والقباء، والخفين إلا أن لا تجد النعلين فأقطعهما ~~أسفل من الكعبين، والثوب المصبوغ بورس، أو زعفران أو عصفر إلا أن يكون ~~غسيلا لا ينفض # إلى المحصور ليعلم الجواز فيما عداه وهذا من أسلوب الحكيم قال الحلبي: ~~والضابط لنا أن كل شيء معمول على قدر البدن أو بعضه بحيث يستمسك عليه بنفسه ~~بخياطة أو لزق وغيرهما يكون لبسا فتمتنع الزدية والبرنس والسراويل جمع ~~سروال يذكر ويؤنث وسهولته ألبسته السروال فتسرول (والعمامة والقلنسوة ~~والقباء) بان يدخل يديه في كميه قيد باللبس لأنه لو اتزر بالقميص أو جعل ~~القباء على عاتقه من غير إدخال الكمين جاز عندنا (والخفين إلا أن لا تجد ~~النعلين فاقطعها أسفل هن الكعبين) والكعب هنانو المفصل الذي في وسط القدم ~~عند معقد الشمراخ لا العظم الناتئ كما في الطهارة على ما مر ولم يذكر هذا ~~في الحديث لكن لما كان الكعب يطلق عليه وعلى الثاني حمل عليه احتياطي وعن ~~هذا قال المشايخ: يجوز لبس المكعب لأن الباقي من الخفض بعد القطع كذلك كذا ~~في (الفتح) ما وعلى هذا يجوز لبس الزرموجة دون الجوربين ثم ظاهر الحديث ~~يفيد أنه لو وجد تعليق لا يحل له قطع الخفين لما فيه من إتلاف المال بغير حاجة. # (و) اتق أيضا لبس (الثوب المصبوغ بورس) بفتح الواو وسكون التاء قال في ~~(المغرب): إنه صبغ أصفر وقيل: نبت طيب الرائحة وفي (القانون، هو شيء أحمر ~~يشبه الزعفران وبالأول جزم في (الصحاح) ms0618 و (الديوان) وقال العيني: إنه ~~الكركم (أو زعفران أو عصفر) لما روينا إلا أن يكون الثوب غسيلأ أي: مغسولا ~~لا ينفض: الفقهاء ينسبونه إلى الفاعل والصواب بناؤه للمفعول لأنه يقال نفضت ~~الثوب أنفضه نفضا إذا حركته ليسقط ما عليه فالثوب مرفوض لا نافض وأجاب في ~~لا العناية لما وغيرها بأن هذا من المجاز في الاستناد وزعم بعض المتأخرين ~~أن الإسناد حقيقي لادن النفض كما يسند إلى من يحرك الثوب كذلك يسندا إلى ~~الثوب قال المطرزي: النفض تحريك الشيء ليسقط ما عليه من غبار أو غيره يقاضي ~~ة نفضه فانتفض وثوب نافض ذهب بعض لونه من حمرة أو صفرة وقد نفض نفضل ~~وحقيقته نفض صبغه والنفض عند الفقهاء التناثر وعن محمد أنه لا يتعدى أثر ~~الصبغ إلى غيره أو يفوح منه رائحة الطيب ومنه قولهم ما لم يكن نفض ولا درع ~~وقوله: (إلا أن يكون غسيلا لا ينفض) انتهى. # ولا يخفى أن هذا ليخفيه دلالة قاطعة على أنه معنى حقيقي بل مجازي لمن ~~تأمل ثم قيل: يعني ينفض يتناثر قال العيني: وهذا أقرب لمادة اللفظ وقيل: ~~يفوح والوجهان مرويان عن محمد واقتصر في (الخانية) لا على الثاني وهو الوجه ~~لان المنع PageV02P069 # وستر الوجه، والرأس، وغسلهما بالخطمي ومس الطيب، # ليس إلا للرائحة لا اللون بدليل لبس المصبوغ برغوة ثم رأيت في (المحيط) و ~~(السراج) ما أنه الأفصح وفي (الخاطبة (لا ينبغي له أن يتوسد الثوب المصبوغ ~~بالزعفران ولا أن ينام عليه. # (و) إتش أيضا (ستر الرأس) والوجه لقوله- صلي الله علي وسلم- في المحرم ~~الذي وقصته ناقته: (لا تخمروا رأسه (و) لا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ~~ملبيا) دل على أن للإحرام أثر في عدم تغطية (الوجه) غير أن أصحابنا قالوا: ~~بتغطية وجه المحرم إذا مات لدليل آخر وهو ما روي أنه عليه السلام (سئل عن ~~محرم عامر بتخمير رأسه ووجهه) وإنما أمر بذلك لانقطاع الإحرام بالموت لقوله ~~عليه الصلاة والسلام: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله لا) الحديث ولا شك أنه ~~عمل قال ms0619 بعض المتأخرين: وأما من وقصته ناقته فخص بقاء إحرامه فلذا نهاهم عن ~~تخميرها وأراد سترو يعد تغطية لا ما لا يعد كحمل العدل والطبق والإجابة كذا ~~في (الشرح)، ولا ينافيه ما في ما الثانية ما لو حمل المحرم على رأسه شيئا ~~يلبسه الناس يكون لابسة وإن كان لا يلبسه الناس كالإهانة ونحوها لا يكون ~~لابسة ويكره له تعصيب رأسه ولو فعل ذلك يوما أو ليلة كان عليه صدقة ولا شيء ~~عليه لو عصب غيره من بدنه ولو لغير علة إلا أنه في هذه الحالة يكره. # (و) اتق أيضا (غسلهما) أي: الرأس والوجه وأراد به اللحية من إطلاق المحل ~~على الحال بقرينة قوله: (بالخطمي) لأن الوجه لا يغسل به عادة وهو بكسر ~~الخاء نبت قال الإمام: له رائحة طيبة وإن لم تكن زكية وقالا: بل يقتل ~~الهوام ويليق الشاعر وأثر الخلاف لا يظهر في إنمائه للإجماع عليه بل في ~~وجوب الدم عنده لا عندهما بل إنما تجب الصدفة والخلف إنما نشأ من الاشتباه ~~فيه فهو لفظي كنكاح الصابئة ولذا قال بعضهم: لا خلاف في خطتي العراق لأن له ~~رائحة طيبة كما لا خلاف في عدم وجوب الدم فيما لو غسل بالصابون والحرق أو ~~الأشنان. # (و) اتق أيضا (مس الطيب) وهو ما له رائحة طيبة كالزعفران والبنفسج ~~والياسمين والغالية والورد والحرس لقوله- صلي الله عليه وسلم- (الحاج الشعث ~~التفل) بكسر العين نعت وبفتحها مصدر وهو انتشار الشعر وتغيره لقلة تعهده ~~والتفل بمثناة من التفل وهو ترك الطيب حتى توجد منه رائحة كريهة والمراد به ~~استعماله في الثوب والبدن PageV02P070 # وحلق رأسه، وقص شعره، وظفره لا الاغتسال، ودخول الحمام، والاستظلال ~~بالبيت، والمحمل، وشد الهميان في وسطه، وأكثر التلبية متى صليت # حتى لو شمه كره فقط ولا شيء عليه كما في (الخانية) وغيرها وقالوا: لو ليس ~~إزارا مبخرا لا شيء عليه لأنه ليس بمستعمل لجزء من الطيب وإنما حصل مجرد ~~الرائحة ومن ثم قال في (الخانية) لو دخل بيتا قد بخر فيه واتصل بثوبه شيء ~~منه لم ms0620 يكن عليه شيء. # (و) ليتق أيضا (حلق الرأس) فيه التفات ظاهر (وقص شعره) أي: إزالته ولو ~~بالقص والإحراق والنورة من أي مكان كان مباشرة أو تمكينا وخص الحلق بالرأس ~~والقص بالشعر لأنه المطلوب في حق غير المحرم لكنه منع منه لقوله تعالى: ~~{ولا تحلقوا رؤوسكم} [البقرة: 196] الآية، دل بعبادته على النهي عن حلق ~~الرأس وبدلالته عن حلق شعر البدن قال الحلبي: ويستثنى من ذلك قلع الشعر ~~النابت في العثن فقد ذكر بعض المشايخ أنه لا شيء فيه (و) قلم (ظفره) لأن في ~~كل ذلك إزالة الشعث وقضاء التفث. # (لا) يتق (الاغتسال) لأنه- صلي الله عليه وسلم- (اغتسال وهو محرم) رواه ~~مسلم (و) لا (دخول الحمام) لأنه عيه الصلاة والسلام (لما دخل الحمام في ~~الجحفة قال: ما يعبأ الله بأوساخنا شيئا) (و) لا (الاستظلال بالبيت) ~~والفسطاط (والمحمل) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وفيه العكس أيضا لأنه- ~~صلي الله عليه وسلم- (استتر من الحر حتى رمي جمرة العقبة) رواه مسلم وأبو ~~داود ولابد لا يصيب وجهه ولا رأسه فإن أصاب واحد منها كره. # (و) لا يتق أيضا (شد الهيمان في وسطه) بكسر الهاء من همي الماء والدمع ~~يهمي هميا إذا سأل سمي به لأنه يهمي ما فيه ما يجعل فيه الدراهم ويشد على ~~الحقو وفتح الهاء فيه غلط لا فرق في ذلك بين نفقته ونفقة غيره وأشار إل أن ~~له أيضا شد المنطقة والسيف/ والسلاح، ولا يتق أيضا الاكتحال بغير المطيب ~~والاحتقان والفصد والحجامة وقلع الضرس وحك رأسه وبدنه لكن برفق إن خاف سقوط ~~شيء من الشعر به، (وأكثر التلبية) ندبا (متى صليت) فرضا أو نفلا في ظاهر ~~الرواية وخصه الطحاوي بالفرائض المؤداة دون النوافل والفوائت إجراء لها ~~مجرى تكبير التشريق PageV02P071 # أو علوت شرفا وهبطت واديا، أو لقيت ركبا وبالأسحار رافعا صوتك، # (أو علوت) أي: صعدت (شرفا) بفتحتين يعني مكانا مرتفعا وقيل: إنه بضم الشن ~~جمع شرفة قال بعض المتأخرين: هذا غير مناسب لقوله: (أو هبطت واديا) إنما ~~المناسب من الأول انتهى. يعني ليتناسق المعطوف عليه ms0621 إفرادا إذا بتقدير ~~الأول كان ينبغي أن يقول: أو هبطت أو دية يعني من الأمكنة العالية (أو لقيت ~~ركبا) وهو أصحاب الإبل في السفر ولا يطلق على ما دون العشرة وهذا خرج مخرج ~~العادة وإلا فالحكم كذلك إذا لقي بعضهم بعضا كما عبر به بعضهم. # (وبالأسحار) عطف على متى صليت أي: وفي وقت الأسحار قيل: لو قال: أو أسحرت ~~لكان أولى وهو ظاهر وخص الأسحار لأن فيها يستجاب الدعاء فهذه مواضع خمسة ~~كان- صلي الله عليه وسلم- يلبي فيها ذكره في (الإلمام) وفي رواية ابن أبي ~~شيبه عن خثيمة: (كانوا يستحبون التلبية عند هذه المواضع وزاد أو إذا استقلت ~~بالرجل راحلته) ولذا قال الشارح: وعند كل ركوب ونزول وكذا لو استعطف دابته ~~وفي (البدائع) وغيرها وكذا عند استيقاظه من منامه وأخرج الحاكم عنه عليه ~~السلام: (ما من ملب يلبي إلا لبى ما عن يمينه وشماله) قال في (الفتح): وهذا ~~دليل ندب الإكثار غير مقيد بتغير الحالات وندب أن يكررها كلما أخذ فيها ~~ثلاث مرات ويأتي بها على الولاء ولا يقطعها بكلام ولو رد السلام في خلالها ~~جاز لكنه يكره السلام عليه في هذه الحالة وإذا رأى ما يعجبه قال: لبيك إن ~~العيش عيش الآخرة ثم يصلي على النبي- صلي الله عليه وسلم- سرا ويدعو بما ~~شاء من الأدعية وأن يتبرك بالمأثور فحسن (رافعا صوتك) بها لقوله- صلي الله ~~عليه وسلم-: (أتاني جبريل فأمرني أن أمر أصحابي في أن يرفعوا أصواتهم ~~بالإهلال والتلبية) رواه أبو داود وغيره ولأنها من شعائر الحج والسبيل فيها ~~الإظهار والإشهار كالأذان ونحوه ولا ينبغي أن يجهد نفسه كيلا يتضرر ولا ~~تنافي بين هذا وبين ما جاء (أفضل الحج العج والثج) أي: أفضل أفراد الحج حج ~~يشتمل على هذا لا أفضل أفعاله إذ الطواف والوقوف أفضل منهما والعج رفع ~~الصوت بالتلبية والثج إسالة الدم بالإراقة لأن الإنسان قد يكون جهوري الصوت ~~طبعا فيحصل الرفع العالي مع عدم نعيه به وهذا الحديث هو الصارف للأمر الأول ~~عن الوجوب. PageV02P072 # وابدأ بالمسجد بدخول مكة، وكبر، ms0622 وهلل تلقاء البيت، ثم استقبل الحر مكبرا مهللا # (وأبدأ بالمسجد) الحرام من باب بني شيبة وهي المسمى بباب السلام والباء ~~للتعدية وفي قوله: (بدخول مكة) للسببية والمجرور في محل نصب على الحال أي: ~~حال كونك ملتبسا بدخولك مكة ففاعل المصدر محذوف لأن هذا أول شيء فعل- صلي ~~الله عليه وسلم- وكذا الخلفاء بعده يعني لم يشتغل بشيء من أفعال الحج قبله ~~فلا يرد أنه توضأ أولا ويندب أن يدخلها من المعلى ويخرج من أسفل وأفاد ~~كلامه أن مكة اسم للبلد ويقال لها: بكة أيضا وقيل بالباء المسجد وبالميم ~~البلد سميت بذلك لأنها تبك الذنوب أي: تذهبها وقيل: لأن الناس يتباكون فيها ~~أي: يزدحمون في الطواف. # (وكبر) أي: قال الله أكبر ثلاثا يعني من كل كبير وحذف المفضل عليه ~~للتعميم فيدخل تحته الكعبة المعظمة (وهلل) أي: قبل لا إله إلا الله ومعناه ~~التبري من عبادة غيره تعالى ويلزمه التبري عن عبادة (البيت) المشاهد وهذا ~~أبلغ من قصد التبري عن عبادته بخصوصه ولم يعين محمد للمشاهد شيئا من ~~الدعوات لأن توقيتها يذهب برقة القلب لأنه يصير كمن يكرر محفوظة لكنه إن ~~يتبرك بالمأثور منها كان حسنا ومن أهم الأدعية طلب الجنة بلا حساب كذا في ~~(الفتح). # قال الحلبي: ومن أهم الأذكار الصلاة على المختار- صلي الله عليه وسلم (ثم ~~استقبل الحجر) الأسود لأنك تبدأ حين دخولك بتحية البيت وهي الطواف دون ~~الصلاة اقتداء بفعله عليه الصلاة والسلام وإلا أن تدخل في وقت منع الناس من ~~الطواف فيه أو كان عليه فائتة أو خاف خروج وقت المكتوبة أو فوت جماعتها أو ~~الوتر أو سنة راتبة فيقدم كل ذلك على الطواف ثم طف فإن كنت حلالا فطواف ~~التحية أو محرما بالحج فطواف القدوم هذا إن دخل قبل النحر وإن دخل فيه أغنى ~~طواف الفرض عن التحية أو بالعمرة فطوافها وللطواف قدوم لها كذا في (الفتح) /. # ووصف الحجر بالأسود باعتبار ما هو عليه الآن وإلا فقد أخرج الترمذي وصححه ~~من حديث ابن عباس مرفوعا: (نزل الحجر الأسود من ms0623 الجنة وهو أشد بياضا من ~~اللبن فسودته خطايا بني أدم) قال العسقلاني: وطعن بعض الملحدين كيف سودته ~~الخطايا ولم تبيضه الطاعات أجيب عنه بأن الله أجرى عادته أن السواد يصبغ ~~ولا يتصبغ وبأن في ذلك عظة ظاهرة هي تأثير الذنوب في الحجارة السواد ~~فالقلوب أولى لكن أخرج الهندي في (فضائل مكة) بسند ضعيف عن ابن عباس: (إنما ~~غير بالسواد لئلا ينظر أهل الدنيا لزينة الجنة) فإن ثبت هذا فهو الجواب ~~(مهللا مكبرا) PageV02P073 # مستلما بلا إيذاء وطف مضطبعا، # لأنه- صلي الله عليه وسلم- دخل المسجد فبدأ بالحجر فاستقبله فكبر وهلل ~~رواه أحمد (مستلما) إليه استلامه تناوله باليد أو القبلة أو مسحه بالكف من ~~السلمة بفتح السين وكسر اللام وهي الحجر والاستلام طلبه كذا في (المغرب). # وقال الأزهري: من السلام بالفتح بمعنى التحية ولهذا سمي المحيا عند أهل # اليمن لأن الناس يحيونه وعند الفقهاء هو أن يضع كفيه عليه ويقبله ففيه ~~بلا صوت وفي (الخانية) ذكر مسح الوجه باليد مكان التقبيل لكن بعد أن يرفع ~~يديه كما في الصلاة كذا في (المجتبى) و (مناسك الكرماني) زاد في (التحفة) ~~ويرسلهما ثم يستلم وفي (البدائع) وغيرها الصحيح أن يرفعهما حذو منكبيه وهل ~~يندب السجود عليه نقل ابن عبد السلام الشافعي عن أصحابنا ذلك وعن ابن عباس ~~أنه كان يقبله ويسجد عليه وقال: رأيت عمر فعل ذلك ثم قال: (رأيت وسول الله- ~~صلي الله عليه وسلم- يفعله ففعلت) رواه ابن المنذر والحاكم وصححه في ~~(المعراج) وعن الشافعي أنه يقبله ويسجد عليه وعليه جمهور أهل العليا وقال ~~مالك: السجود عليه بدعة وعندنا الأولى أن لا يسجد لعدم الرواية في المشاهير ~~وجزم في (البحر) بضعف ما في (المعراج) وفيه نظر إذ صاحب الدار أدرى. # (بلا إيذاء) لقوله- صلي الله عليه وسلم-: (لعمر إنك رجل قوى لا تزاحم ~~الناس على الحجر فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وكبر ~~وهلل) رواه أحمد لأبنه سنة والتحرز عن الإيذاء واجب وأورد أن كف النظر عن ~~العورة واجب وقد ترك لإقامة سنة الختان وأجيب بأنه ms0624 من سوق الهدي ولأنه لا ~~خلف له بخلاف الاستلام قال بعض المتأخرين: والصواب أن يقال: وجوب الكف مقيد ~~بغير الضرورة ومنها الختان والحاصل أنه إن لم يمكنه تقبيله بلا إيذاء وضع ~~يديه وقبلهما أو أحدهما فإن لم يقدر أمر شيئا كالعرجون وقبله فإن لم يقدر ~~رفع يديه على ما مر والمقتبلة بباطن كفيه وفي بقية الرفع في الحب يجعل يعني ~~ناطق كفيه نحو السمراء إلا عند الجمرتين فنحو الكعبة في ظاهر الرواية كذا ~~في (الخانية). # (وطف) بالبيت حال كونك (مضطبعا) ووجه إيماء إلى أنه ينبغي له أن يفعله PageV02P074 # وراء الحطيم أخذا عن يمينك مما يلي الباب سبعة أشواط # قبل طوافه والاضطباع افتعال تاؤه طاء لوقوعها إثر حر ف إطباق وهو أن يجعل ~~رداءه تحت إبطه الأيمن ويلقيه على كتفه الأيسر سمي بذلك الإبداء الضبع وهو ~~العضد يقال: اضطبع بثوبه وردائه وأما اضطبع رداءه كما في (الهداية) فهو سهو ~~ذكره في (المغرب) وأقره الشارون وأجاب بعض المتأخرين بأنه لما فسره بالجعل ~~نبه بذلك على تضمينه إياه إظهارا لجهة تعديه وهو سنة لفعله- صلي الله عليه ~~وسلم- له ولو تركه كالرمل لا شيء عليه إجماعا (وراء الحطيم) أي: خارجه ~~والوراء كما قال الزمخشري: اسم اللجهة التي يوازيها الشخص من خلف أو قدام ~~والحطيم قال ابن عباس: إنه الجدار يعني جدار حجر العبة كذا في (الصحاح) ومن ~~فسره بالبناء المحيط بالحجر فقد تسامح فعيل بمعنى مفعول من الحطم بمعنى ~~الكسر لأنه كسر من البيت أو بمعنى فاعل إما لأن من دعا على من ظلمه فيه ~~حطمه الله تعالى أو لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثياب فتبقى ~~حتى تحطم بطول الزمان والطواف وراءه واجب لأنه ستة أذرع منه من البيت على ~~ما جاء في حديث عائشة كما في مسلم حتى لو تركه أعاد الطواف إما من أصله أو ~~من الحطيم ما دام بمكة فإن رجع ولم يعده لزمه دم ولو استقبله وحده لا تجوز ~~صلاته لأن فريضة التوجه ثبتت بالقاطع فلا يتأدى ms0625 بما ثبت بالظني احتياطيا ~~(آخذا عن يمينك مما يلي الباب) بيان لجهة الطواف لا لمبدئه للعلم به بقوله: ~~ثم استقبل الحجر وهذا لأن الابتداء من الحجر واجب ويتعين أن يكون من الجهة ~~التي فيها الركن اليماني ليكون مارا بجميع بدنه على الحجر والأخذ من اليمين ~~واجب أيضا فلو طاف منكوسا صح وأثم ويعيده ما دام بمكة فإن رجع ولم يعده ~~أراق دما ولو افتتحه من غير الحجر لم يذكره محمد في (الأصل). # واختلف المتأخرون فيه قال بعضهم: لا يجوز/ لأنه ترك فرضا وجوزه آخرون مع ~~ترك الواجب فيعيده على ما مر وفي جنايات (فتح القدير) ظاهر الرواية أن ~~الابتداء به سنة وجعله في (المحيط) قول عامة المشايخ حتى لو افتتح من غيره ~~جاز وكره ولو أريد بالسنة المؤكدة وبالكراهة التحريمية لقربه من الثاني، ~~(سبعة أشواط) جمع شوط وهو جرى مرة كذا في (المغرب)، وهو من الحجر إلى الحجر ~~ولو طاف الثامن عامدا فالأصح أنه يلزمه إتمام الأسبوع لأنه شرع فيه ملتزما ~~بخلاف ما لو طاف على ظن أنه السابع لأنه شروع فيه مسقطا كالعبادة المظنونة ~~وأفاد كلامه أن المسجد كله محل السابع لأنه شروع فيه مسقطا كالعبادة ~~المظنونة وأفاد كلامه أن المسجد كله محل للطواف حتى لو طاف من وراء السواري ~~جاز وأطلقه فعم كل الأوقات لما أنه ليس بصلاة حقيقة بدليل جواز الكلام فيه ~~والأكل والشرب والبيع وإن كره لغيره حاجة وأما PageV02P075 # ترمل في الثلاثة الأول فقط، # الإفتاء فيه فلا بأس به وقراءة القرآن بغير رفع الصوت مباحة ورفع الصوت ~~بها مكروه كما في (الكافي) والذكر أفضل منها في الطواف وقد قال- صلي الله ~~عليه وسلم-: (من طاف بالبيت سبعا لا يتكلم فيه إلا سبحان الله والحمد لله ~~ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله محي عنه عشر سيئات ~~ورفع له بها عشر درجات) رواه ابن ماجد ولو خرج منه إلى جنازة أو مكتوبة أو ~~تجديد وضوء ثلاث عاد بنى كذا في (المحيط). # وأعلم أن ms0626 ركز الطواف من الأشواط أكثرها وهو أربعة في الأصح وقال ~~الجرجاني: ثلاثة وثلثا شوط والزائد واجب فقط (ترمل في التلاثة الأول فقط) ~~بيان للسنة والرمل بفتحتين سرعة المشي مع تقارب الخطى وهز الكتفين لخبر ~~الشيخين أنه- صلي الله عليه وسلم- لما قدم مكة بأصحابه وقد وهنتهم الحمى ~~ولقوا منها شدة أمرهم عليه الصلاة والسلام أن يرملوا ثلاثة أشواط ليرى ~~المشركون جلدهم فلما فعلوا قال المشركون: (هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى ~~وهنتهم هم أجلد من كذا وكذا) قال ابن عباس ولم يمنعهم أن يرملوا كل الأشواط ~~إلا الإبقاء عليهم وهذا السبب قد زال وعن هذا قال ابن عباس أنه ليس بسنة ~~وبه قال بعض المشايخ: كما في (مناسك الكرماني) لكن العامة على أنه سنة لأن ~~الحكم الشرعي يستغني عن قيام علته الشرعية في بقائه وإنما يفتقر إليها في ~~ابتدائه والتقييد بالشرعي في الحكم والعلة لإخراج العقلي فإنه يفتقر في ~~بقائه إلى علته العقلية عند المحققين كذا في (الفتح)، من العشر لكن في ~~(التقرير الأكملي) أن العلة الآن هي رمله عليه الصلاة والسلام في حجة ~~الوداع تذكيرا لنعمة الأمن بعد الخوف ويجوز أن يثبت الحكم بعلل متبادلة ~~فحين غلبه المشركين كانت العلة إيهامهم قوة المؤمنين ومحمد زوالها هي ~~تذكيرا للنعمة كما أن علة الرق في الأصل استنكاف الكافر عن عبادة ربه ثم ~~صارت علته حكم الشرع برقه وإن أسلم وأشار بقوله فقط إلى أنه لو تركه في ~~الشوط الأول لم يرمل إلا في الشوطين بعده ولو نسيه في الثلاثة لم يرمل في ~~الباقي. # وقالوا: لو زحمه الناس وقف فإذا وجد فرجة رمل ولا يتركه ولو رمل في الكل ~~قال في (البناية): لا شيء عليه أي: لا دم وإلا فالزائد مكروه والقرب من ~~البيت أفضل فإن لم يقدر فالبعد منه أفضل من الطواف بلا رمل قال في ~~(السراج): كل طواف بعده سعي ففيه الرمل والاستلام وما لا فلا وفي (الغاية) ~~لو كان قارنا وقد رمل في PageV02P076 # واستلم الحجر كلمات مررت به إن استطعت واختم الطواف ms0627 به، وبركعتين في ~~المقام، # طواف العمرة كما يرمي في طواف القدوم وفي (المحيط) لو طاف للتحية محدثا ~~وسعى بعده كان عليه أن يعمل في طواف الزيارة ويسعى بعده لحصول الأول بعد ~~طواف ناقص وإن لم يعده فلا شيء عليه. # (واستلم الحجر كلما مررت به) بيان للسنة كما في (غاية البيان) وقصرها في ~~(المحيط) وغيره على الابتداء والانتهاء وفيما بين ذلك أدب لحديث البخاري ~~أنه- صلي الله عليه وسلم- (طاف على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء ~~في يده وكبر) ولأن أشواط الطواف كركعات الصلاة فكما يفتتح كل ركعة بالتكبير ~~كذلك يفتتح كل شوط بالاستلام وهذا التعليل يشير إلى أنه لا يرفع يديه في ~~هذا الاستلام كما لا يرفعها في تكبير الانتقال إلا أن عموم الرفع في ~~الاستلام يؤذن بأنه رفع، قال في (الفتح): واعتقادي أن الصواب هو الأول ولم ~~يرو عنه عليه الصلاة والسلام خلافه ولم يذكر استلام غير الحجر لكرامة ~~استلام العراقي والشامي بل في (غاية البيان) أنه لا يجوز لأنه لم يثبت ~~ولأنهما ليسا على قواعد إبراهيم لأن بعض الحطيم من البيت بركنين في الحقيقة ~~وأما اليماني فظاهر الرواية أنه مندوب لكن بلا تقبيل وذكر الرازي قول ~~الثاني مع الإمام كما في (البناية). # وقال محمد: إنه سنة ويقبله كالحجر لما أخرجه أبو داود عن ابن عمر (كان ~~عليه الصلاة والسلام لا يدع أن يستلم الحجر والركن اليماني في كل طوافه) ~~وروى البخاري في (تاريخه) أنه- صلي الله عليه وسلم-: (استلم الركن اليماني ~~وقبله) (إن استطعت) ذلك بلا إيذاء وإلا/ فافعل كما مر. # (واختم الطواف به) افتداء بفعله- صلي الله عليه وسلم- في حجة الوداع (و) ~~اختمه أيضا (بركعتين) تقرأ فيهما والكافرون والخلاص تبوكا بفعله عليه ~~الصلاة والسلام (في المقام) يعني مقام إبراهيم عليه السلام وهو الحجر الذي ~~أثرت فيه قدماه والموضع الذي كان فيه الحجر حين وضع عليه قدميه ودعا الناس ~~إلى الحج ورفع بناء البيت وهو موضعه الآن قاله البيضاوي وفي (المستصفى) هو ~~حجارة كان يقوم عليها حين نزوله وركوبه ms0628 من الإبل حين يأتي إلى زيارة هاجر ~~وإسماعيل وهما واجبان (لأنه- صلي الله عليه وسلم- PageV02P077 # أو حيت تيسر هن المسجد للقدوم، وهو سنة لغير المكي، تم اخرج إلى الصفا، # لما انتهى إلى المقام قرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] ~~(فصلى ركعتين) رواه مسلم نبه بالتلاوة قبل الصلاة أنها إنما كانت امتثالا ~~للأمر إلا أن ذلك التنبيه ظني فكان الثابت به الوجوب كذا في (الفتح) حتى لو ~~تركها ذكر في بعض المناسك أن عليه دما كذا في (السراج) لكن في (البناية) ~~هذا قول أبي طاهر وعند الإمام وأصحابه لا يجبران بالدم بل يصليهما في أي ~~مكان شاء ولو بعد الرجوع إلى أهله وعليه فكونهما في المقاوم. (أو حيث تيسر ~~من المسجد) سنة والأولى أقوى غير أنه إن أراد طوافة كره له تحريما فعله قبل ~~صلاتهما لكراهة وصل الأسباع عندهما خلافا لأبي يوسف فيما إذا انصرف عن وتو ~~والخلاف مقيد بما إذا لم يكن وقت كراهة فإن كان لم يكره إجماعا كذا في ~~(السراج) ويتفرع على الخلاف ما لو نسيهما فلم يتذكر إلا بعد الشروع في طواف ~~آخر فإن كان قبل إتمام شوط رفضه لا ما إذا أتمه (للقدوم) متعلق بطف (وهو) ~~أي: طواف القدوم (سنة لغير المكي) لأنه كتحية المسجد لا تسن للجالس فيه قال ~~في (البحر): وليس كالتحية من كل وجه لما عرف من أن الفرض والسنة يغني عنها ~~وطواف القدوم ليس كذلك لما سيأتي من أن القارئ يطوف للعمرة أولا ثم للقدوم ثانيا. # وأقول: قد مر بأنه إذا دخل يوم النحر أغناه طواف الفرض عن القدوم وإنما ~~لم يغن طواف العمرة عنه لأن الغنى محن الشيء فرع عن طلب ذلك الشيء وهو لم ~~يطلب إذ ذاك بل لو أراد به القدوم لم يقع إلا عن العملة لما أن زمنه لا ~~يقبل غيره كرمضان على ما سيأتي هذا ويندب له بعد ذلك الالتزام بالملتزم ~~والشرب من ماء زمزم، (ثم أخرج إلى الصفا) عبد بثم إيماء إلى اشتراط تقدم ~~الطواف أو أكثره ms0629 لصحة السعي فلو سعي ثم طاف أعاده لأنه تبع للطواف فلا يقدم ~~عليه كما في (الولوالجية) وإلى أن إيقاعه عقب الطواف ليس بشرط وإن كان أو ~~السنة ولم يعين من أي باب يخرج إشارة إلى أنه يخرج من أي باب شاء وخروجه ~~عليه الصلاة والسلام من باب بني مخزوم) وهو المعروف الآن بباب الصفا لأنه ~~كان أقرب إليها لا أنه سنة كذا في (الهداية) والمذكور في (السراج) أن ~~الخروج منه أفضل من غيره والصفا والمروة علمان لجبلين قيل ذكر الأول لأن ~~آدم وقف عليه وأنث الثاني لن حواء وقفت عليه PageV02P078 # وقم عليه مستقبلا البيت مكبرا مهللا مصليا على النبي- صلي الله عليه ~~وسلم- راعيا ربك بحاجتك، ثم اهبط نحو المروة ساعيا بين الميلين الأخضرين، ~~وافعل عليها فعلك على الصفا، وطف بينهما لسبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم ~~بالمروة # وفي (الكشاف) لأنه كان على الأول صنم يدعي أساف وعلى الثاني آخر يدعي ~~نائلة روي أنهما كانا رجلا وامرأة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فوضعا عليهما ~~ليعتبر بهما فلما طالت المدة عبدا. # (وقم عليه) بحيث يكون البيت بمرأى منك حال كونك (مستقبلا البيت مكبرا ~~مهللا) بصوت مرتفع كما في (الخانية) (داعيا ربك بحاجتك) لم يذكره في ~~الاستلام لأن تلك الحالة حالة ابتداء العبادة وهذه حالة ختمها وهي محل ~~الدعاء كذا في (النهاية) (ثم اهبط نحو المروة) حال كونك (ساعيا بين الميلين ~~الأخضرين) هذا تغليب وإلا فأحدهما أصفر وهما شيئان على شكل الميلين فجوتان ~~من نفحة جدار المسجد غير أنهما منفصلان عنه وهل ما علامتان لموضع الهرولة ~~في ممر بطن الوادي بين الصفا والمروة كذا في (المغرب)، (وافعل عليها) أي: ~~على المروة (فعلك على الصفا) مش استقبال البيت والتكبير والتهليل والدعاء ~~بالحاجة بما هو مسنون حتى لو تركه لا دم عليه (وطف بينهما) أي: الصفا ~~والمروة (سبعة أشواط) هذا أعني السعي بعد طواف القدوم إنما هو رخصة ~~لاشتغاله يوم النحر بطواف الفرض والذبح ورمي الجمار وإلا فالأفضل تأخيره ~~إلى ما بعد طواف الفرض لأنه واجب فجعله ms0630 تابعا أولى كذا في (الفتح) وغيرها ~~(ابتداء) الشوط الأول مش هذه السبعة (بالصفا) بقوله- صلي الله عليه وسلم-: ~~(ابدؤوا بما بدأ الله به) أخرجه النسائي وغيره حتى لو بدأ بالمروة لم يعتبر ~~ذلك الشوط إلى الصفا لأن شروط الواجب بمثل ما ثبتت أو أقصى حالاته وهو مما ~~يثبت بالآحاد فكذا شرطه (ويختم بالمروة) قال في (الذخيرة): لا خلاف بين ~~أصحابنا أن الذهاب من الصفا إلى المروة شوط وأما الرجوع منها إليه هل هو ~~شوط آخر أشار محمد في (الأصل) إلى أنه شوط آخر/ وكان الطحاوي لا يعتبره ~~شوطا آخر والأصح أنه شوط آخر انتهى. وهو ظاهر المذهب # وقوله: لا يعتبره شوطا آخر يحتمل بل شوطا لتحصيل الثاني، أو لأنه عنده من ~~الصفا إلى الصفا فهو بعضه قياسا على الطواف وبه صرح الشارح تبعا للإسبيجابي ~~وغيره فدعوى بعض المتأخرين تعيين الاحتمال الأول لا دليل عليه، وقد أبطلوا ~~قول الطحاوي بقول جابر: فلما كالا آخر طوافه على المروة قال: لو استقبلت من ~~أمري PageV02P079 # ثم أقم بمكة حراما لأنك محرم بالحج، فطف بالبيت كلما بدا لك، # الحديث وبأنه يلزم على قوله أن تكون الأشواط أربعة عشر وقد اتفقت روايات ~~نسكه عليه السلام بأنه إنما طاف سبعا، وأجيب عن الأول بأنه على الاحتمال ~~الأول لا شك أن المروة ورجوعه عنها إلى حال سبيله وعلى الثاني يصح أن يقال ~~عند رجوعه من المروة وهذا آخر طوافه بالمروة وإن احتاج إلى رجوعه إلى الصفا ~~ليتمم الشوط، وعن الثاني بأنه إنما يتم بناء على أن يقول: هذا اعتباركم لا ~~اعتبار الشرع وأقل الأمور إذا لم يثبت عن الشارع تنصيص في مسماه أن يثبت ~~احتمال أنه كما قلتم وكما قلته، وقد رأينا إطلاق الشوط في الطواف على ما مر ~~من المبدأ إلى المبدأ شرعا فوجب أن يحتمل عليه إطلاقه في السعي كذا في ~~(الفتح)، وأنت خبير بأنه على قوله تكون الأشواط أربعة، فقط والظاهر أن ~~الاحتمال الأول أقوى إذ الثاني يتوقف على ثبوت أنه عليه الصلاة والسلام عاد ~~عند ms0631 اختتامه باروه إلى الصف ولم ينقل، وأحسن ما يستدل به لقول العامة أن ~~مسمى الشوط لغة يصدق على كل من الذهاب من الصفا إلى المروة والرجوع منها ~~إلى الصفا لأنه في الأصل مسافة يعدوها الفرس ونحوه جمرة واحدة فسبعة أشواط ~~قطع مسافة مقدرة سبع مرات فإذا قال: بين كذا وكذا طبعا صدق بالتردد من كل ~~جانب من الغايتين إلى الأخرى سبعة بخلاف طاف بكذا فإن حقيقته متوقفة على أن ~~يشتمل بالطواف ذلك الشيء فإذا قال: طاف به سبعا كان بتكرير تعميمه بالطواف ~~سبعا فمن هنا افترق الحال بين الطواف بالبيت والسعي والله الموفق. # تتميم: يندب له إذا فرغ من السعي أن يدخل المسجد فيصلي ركعتين لأنه- صلى ~~الله عليه وسلم- فعل ذلك رواه أحمد ولأن ختم السعي كختم الطواف (ثم) بعد ~~ذلك (أقم بمكة حراما) أي: محرمك (لأنك تحرم بالحج) فلا تتحلل قبل الإتيان ~~بأفعاله وفيه إيماء إلى أنه لا يجوز له أن يفسخ الحج بالعملة وأما أمره ~~محليه الصلاة والسلام بذلك أصحابه إلا من ساق الهدي فمخصوص بهم ومنسوخ، ~~(وطف بالبيت كلما بدا) أي: ظهر (لك) لأنه كما جاء في السنة وهو خير موضوع ~~وكذا الطواف إلا أن صلاة التطوع للمكي أفضل منه بخلاف الغريب لأن المكي لا ~~يفوته الأمران فعند PageV02P080 # ثم اخطب قبل يوم للتروية بيوم وعلم فيها المناسك، ثم زي يوم التروية إلى مني، # الاجتماع الصلاة أفضل وأما الغريب فيفوته الطواف لا الصلاة كما في ~~(العناية) قال في (السراج): ونظيره الغازي في دار الحرب فإن التطوع أفضل في ~~حقه إن ثم غيره وإلا فالحرب قال في (البحر): وينبغي تقييده يؤمن أن موسم ~~وإلا فالطواف أفضل من الصلاة مطلقا انتهى. ولو أقيمت وهو يطوف أو يسعى ترك ~~ذلك وصلى ثم بنى. # تكميل: سكت المصنف عن دخول البيت ولا شك أنه مندوب إذا لم يشتمل على ~~إيذاء نفسه أو مخيمه وهذا مع الزحمة قل ما يكون، ويندب لداخله أن يقصد ~~مصلاه عليه الصلاة والسلام فيصلي فيه، (وكان ابن عمر إذا دخله ms0632 جعل الباب ~~قتل ظهره ومشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي هو قبل وجهه ثلاث أذرع ثم ~~يصلي)، وينبغي له أن يلزم الأدب ما استطاع ظاهرة أو باطنه وأن يضع خده على ~~الجدار الذي صلى إليه ويستغفر الله تعالى ويحمده ثم يأتي الأركان فيحمد الله # تعالى ويهلله ويسبحه ويكبر ويسأله ما شاء مما يليق به ولا يرفع بصره إلى ~~السقف (ثم اخطب قبل يوم التروية بيوم) وهو اليوم السابع صن ي الحجة ويوم ~~التروية وهو الثامن سمي بذل ك إما لأن الناس كانوا يروون إبلهم فيه ~~استعدادا للوقوف وإما لأن رؤيا الخليل عليه السلام كانت في ليلته وتروى فيه ~~من الوادي أن ما رآه من الله أو لا، لأن الإمام يروي للناس مناسكهم فيه ~~وإما لأن الناس يرون ظهورهم فيه إلى منى قال العسقلاني في (شرح البخاري): ~~وما عدا الأول شاذ وعبارته في (المغرب) تعطي تعيين الثاني حيث قال: وأصلها ~~الهمز وأخذها من الرواية خطا وصن لوبي منظور فيه (وعلم فيها المناسك) الذي ~~يحتاجون إليها من الإحرام لم بالحج والخروج إلى منى، وهذه أول الخطب ~~والثانية بعرفات والثالثة بمنى وكلها واحدة بعد الزوال والصلاة يبدأ فيها ~~بالتكبير ثم بالتلبية ثم بالتحميد إلا الثانية فإنها اثنتان وقبل الصلاة ~~قال في (السراج): ولو خطب قبل الزوال جاز وكره، وقال زفر: يخطبها متوالية ~~أولها السابع وما قلناه هو المروي عنه عليه السلام. # (ثم رب يوم التروية إلى منى) قوية في الحرم على فوسعت من مكة الغالب فيها ~~التكسير والصرف وقد تكتب بالألف كذا في (المغرب) ولم يبين خصوص وقت الخروج ~~إيماء إلى جوازه في أي وقت شاء، واختلف في المستحب انه والأصح أنه بعد طلوع ~~الشمس فيبيت بها عملا بالسنة ولو تركه جاز وأساء، وينبغي له أن لا يترك ~~التلبية في الأحوال كلها وفي المسجد إلا حال طوافه، ويلبي عند الخروج إلى ~~منى، PageV02P081 # ثم إلى عرفات بعد صلاة الفجر يوم عرفة، ثم اخطب تم صل بعد الزوال الظهر ~~والعصر بأذان # ويدعو بما شاء ms0633 ويندب أن ينزل بالقرب من مسجد الخير، (ثم) رد بعد ذلك (إلى ~~عرفات) جمع سمي به قارعات وكسر ونون مع العلتين أعني العلمية والتأنيث لأن ~~تنوين الجمع تنسيق مقابلة لا تمزيق وقال الزمخشري: إنه مصروف لادن تافه ~~ليست للآنية وإنما هي والألف للجمع ولا يصح تقديم غيرها لأن هذه التاء ~~لاختصاصها بجمع المؤنث يأبى ذلك كما لا تقدر في بنت مع أن التاء المذكورة ~~مبدلة من الواو ولكن اختصاصها بالمؤنث يأبى ذلك. # وقال ابن مالك: اعتبر تاء عودة في منع الصمود أولى من اعتبار نحو عرفة ~~ومسلمة لأنها للتأنيث معه جمعية لأمنها علامة لا تتغير وصلت ولا وفقآ ومن ~~ثم سميت بذلك، إما لأمن الخليل عوف فيها أن الحكم من الله تعالى أو لأن ~~جبريل عليه الصلاة والسلام محرف فيها المناسك أو لأمن آدم وحوى تعارفا ثمة ~~بعد الهبوط، أو لأن الناس يتعارفون فيها كذا في (الكشاف)، (بعد صلاة الفجر) ~~من (يوم عرفة) بيان للسنة، ويندب أن يسير على طريق ضب ملبيا إلى أن يدخل ~~عرفات ويعود على المأزمين اقتداء بفعله عليه الصلاة والسلام، وقد عهدنا ذلك ~~في العيدين، وينزل مع الناس وكونه بقرب الجبل أفضل، ونزوله وحده أو على ~~الطريق مكروه، لأن الانفراد تجبر والمقام مقام خضوع وتحير، ولمحي النزول في ~~الطريق تضييق على المارة، وليس للإمام أن لا ينزل بندوة لادن نزوله عليه ~~السلام بها مما لا نزاع فيه. (ثم اخطب) كان ينبغي أن يقول: خطبتين بعد ~~الزوال والأداء بين يديه قبل الصلاة بجلوس بينهما كما مر، وأجاب في (البحر) ~~بأنه إنما أطلقه لإفادة أنها جائزة قبل الزوال، ثم قال: لما كان الإطلاق ~~منصرفا إلى المعهود ولابنه إذا صعد المنبر أذن المؤذن بين يديه. # وأقول: لا يخفى ما بين الأول والثاني من التدافع إذ لو انصرف إلى المعهود ~~لما أفاد الجواز قبل الزوال ولم يقل ة يعلم فيها المناسك يعني الوقوف بعرفة ~~والمزدلفة الإفاضة منهما ورمي جمرة العقبة يوم النحو والذبح والحلق أو ~~التقصير وطواف الإفاضة استغناء بما ms0634 مر. # (ثم صل بعد الزوال الظهر والعصر) بقراءة سرية كما في (المحيط) (بأذان) ~~واحد (وإقامتين)، لأن العصر في غير وقتها المعتاد فأقيم لها للإعلام، ~~وقوله: بعد PageV02P082 # بشرط الإمام ولإحرام # الزوال يحتمل أن يكون المراد عقبه بأن أخذ بالاشتغال في مقدمات الصلاة من ~~غير تأخير وهو ظاهرة قول القدوري، وإذا زالت الشمس يصلي الإمام إلى آخره ~~ويحتمل أن يكون المراد آخره يصدق ما بعد الزول عليه وبه صرح قاضي خان في ~~شرح (الجامع الصغير) وفي قوله الظهر والعصر إيماء إلى أنه لا يتطوع بينهما، ~~وعلى ذلك اتفقت كلمتهم ومنه سنة الظهر البعدية لكن في (الذخيرة) و (المحيط) ~~وعليه جرى في (الكافي)، أنه يأتي بها، قال في (الفتح): وهذا ينافي إطلاقهم ~~في التطوع بينهما لأنه يقال على السنة أيضا انتهى. # وقد يقال: الإطلاق بناء على اصطلاحهم في تغير الماضيتين عرفت وأثر الخلاف ~~يظهر فيما لو صلاها فعلى الأول يعاد الأذان للعصر لا على الثاني وظاهر ~~الرواية هو الأول، وعن محمد أنه لا يعاد (بشرط الإمام) الأعظم أو نائبه حتى ~~لو مات جمع نائبه فإن لم يكن صلوا وحدانا، (والإحرام) بالحج حتى لو لم يكن ~~محرما أصلا أو كان محرما بالعمرة ولو في الظهر فأحرم بالحج في العصر لم ~~يجمع وإطلاقه يفيد أنه لا فرق بين أن يوجده قبل الزوال أو بعده لكن قبل ~~الصلاة وهو ألا صح وفي رواية لا بد في إيجاده قبل الزوال وبقي من الشرائط ~~صحة الأولى حتى لو تبين أنه صلاها محدثة أعادهما ويمكن أخذه من قوله صلى ~~الظهر أي: أوجدها والمفاسدة عدم، والوقت حتى لو صلى بهم في يوم مخيم فتبين ~~أن الظهر قبل الزوال والعصر بعده أعادهما استحسانا، وهذا يؤخذ من قوله بعد ~~الزواج، والمكان وأخذه من سيادتي الكلام ظاهر، والمجماعة فلو صلى كل في ~~رحلة وهو الإمام الأعظم لا يجمع وعلى هذا تفرع ما لو أحدث الإمام في الظهر ~~ثم لم يرجع حتى فرغ الخليفة من العصر لا يجمع، ولو نفروا بعد شروعه جاز، ~~واختلفوا ms0635 فيما لو نفروا قبله قال الشارح: ووجه لم الجواز على قوله الضرورة ~~إذ لا يقدر أن يجعل غيره مقتدين به وجزم في (البحث) بعدم اشتراط الجماعة ~~وحتى لو لحق الناس فزع بعرفات فصلى الإمام وحده الصلاتين جاز إجماعا على ~~الصحيح كما في (الوجيز) فيما في (النقاية)، و (الجوهرة) والجمع من اشتراط ~~الجماعة ضعيف انتهى. # وأقول: فيه نظر فقد نقل غير واحد اشتراط الجماعة على قول الإمام قال ~~الإسبيجابي وهو الصحيح، وأما مسألة الفهم فتقدير تسليمه إنما جازاه الجمع ~~ضرورة PageV02P083 # ثم إلى الموقف، وقف بقرب الجبل وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة حامدا ~~مكبرا مهللا ملبيا مصليا داعيا ... # كما علل به الشارح فيما إذا نفروا لأن الجماعة غير شرط، ثم هذا كله قول ~~الإمام وقالا: لا يشترط إلا الإحرام في حق العصر. # (ثم) رض (إلى الموقف وقف) راكبا أو راجلا والأول حيث أمكن أفضل (بقرب ~~الجبل) الذي في وسط عرفات يعني جبل الرحمة ويقال له: خلال كهلال وأما صعوده ~~كما يفعله العوام فلم يذكر أحد ممن يعتد به فيه فضيلة بل حكمه حكم سائر ~~أراضي عرفات، وادعى الطبري والماوردي أنه مستحب، ورده النووي بأنه لا أصل ~~له لأنه لم يرد فيه خبر ضعيف ولا صحيح، (وعرفات كلها موقف) بكسر القاف أي: ~~موضع وقوف (إلا بطن عرنه) بفتح الراء وضمها واد بحذاء عرفات وبتصغيرها سميت ~~عرينة التي ينسب إليها العرنيون لحديث البخاري: (عرفة كلها موقف وارتفعوا ~~عن بطن عرنة بالمزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن محسر، وشعاب مكة كلها ~~منحر)، (حامدا مكبرا مهللا ملبيا) ساعة بعد أخرى (داعيا) بحاجتك وهذه أحوال ~~مترادفة وذو الحال هو المستكين في وقف وهو الأظهر وكونها متداخلة بان تكون ~~الثانية حالا من المستكن في الحال الأولى والثانية ص المستحق في الثانية ~~وعلى هذا ففيه بعد لا يخفى إذ لا يتصف بكونه مكبوت إلا بعد الفراغ من ~~اتصافه بالحمد فتأمله وفد صح أنه عليه الصلاة والسلام كان يجتهد في الدعاء ~~في هذا الموقف. واعلم أن تواضع استجابة الدعاء ms0636 أي: فترة رجاء استجابته ~~حصروها في خمسة عشر موضعا في الحج جمعتها في قولي: # دعاء البرايا يستحاب بكعبة ... وملتزم والموقعين كذا الحجر # طواف وسعي بروتين وزمزم ... مقام وميزان جمارك تعتبر # والمراد بالموقفين عرفة والمشعر الحرام. # تتميم: ظاهر قوله- صلي الله عليه مسلو: (من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ~~ذنوبه كيوم ولدته أمه) رواه البخاري وقوله كما في مسلم: (الإسلام يهدم ما ~~كان قبله والهجرة تهدم ما كان قبلها والحج يهدم ما كان قبله) يقتضي أن الحج ~~يكفر الصغائر والكبائر ولو من حقود االعباد وقد التزموا ذللت في الحربي ~~فقالوا: لو قتل وأخذ المال فأحرزه بداره ثم أتعلم لم يؤاخذ بشيء من ذلك لكن ~~قال الأكمل: في (شرح المشارق) PageV02P084 # ثم إلى مزدلفة بعد الغروب وانزل بقوة جبل قزح ومما بالناس العشاءين بأذان ~~وإقامة، # إن الهجرة والحج لا يكفران المظالم ولا يقطع فيهما بمحو الكبائر وإنما ~~يكفران الصغائر وذكرهما إنما كان للتأكيد في شان الحربي والترغيب في ~~مبايعته، ويجوز أن يقال: إنهما يكفران الكبائر التي ليبست من حقوق العباد ~~أيضا كالإسلام من أهل الذمة وحينئذ لا نشك أن ذكرهما كان للتأكيد انتهى. ~~وقال فياض: أجمع أهل السنة أن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة ولا نعلم قائلا ~~بسقوط الدين عنه به سواء كان حقا للعبد أو لله تعالى، كد يا الصلاة والصوم ~~والزكاة، نعم أثم المطل وتأخير الصلاة ونحوها يسقط عنه وهذا معنى التكفير ~~محلى القول به والله الموفق. # (ثم) رح (إلى المزدلفة) مسرعا إن وجدت زوجة ويندب أن يدخلها ماشيا حامدا ~~مكبرا مهللا ملبيا والازدلاف الاجتماع، سميت بذلك إما لاجتماع الناس أو ~~الأبوين فيهما أو لاقتراب الساعة فيها من منى (بعد الغروب) أي: عقبه حتى لو ~~مكث بعدما أفاض الإمام كثيرا بلا عذر أساء، ولو أبو الإمام ولم يفض حتى ظهر ~~الليل أفاضوا لأنه أخطا السنة، قيد بما بعد الغروب لأبنه لو دفع قبله فإن ~~جاوز حدود محرفة لزمه دم إلا أن يعود قبله ويدفع بعده فيسقط عندنا خلافا ~~لعفو وهو ms0637 إحدى الروايتين عن الإمام، بخلاف مايو أعاد بعده، (وانزل بقوة جبل ~~قزح) الإعاقة بيانية إنه هو علم على الجبل من قازح الشيء ارتفع، ولم يصرف ~~للعلتين الظاهرتين فيه وهو المشعر الحرام محلى الأصح كما في (الكشاف)، وفي ~~(المطالع): إنه موقف قوية في الجاهلية إذ كانت لا تقف بعرفة وينبغي أن ينزل ~~عن يمين الطريق أو يساره، (وصل بالناس العشاءين) أي: المغرب والعشاء ~~(بأذان) واحد (وإقامة) واحدة، وقال زهو بإقامتين قياسا محلى الجمع الأصول ~~اواختاره الطحاوي قلنا: قد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك كما في ~~(مسلم) ولأنه ثمة العصر متقدمة عن وقتها المعهود فاحتيج إلى الإقامة، وان ~~مغرب والعشاء وقتهما واحد بدليل أنه ينوي في المغرب الأداء لا القضاء كما ~~في (الزواج (وبه اندفع ما في (البحث) من أن المغرب تقع قضاء وقوله بالناس ~~بيان لكونها بجماعة لكنها ليبست شموط بل مندوبة قبل أن يحط رحله، قال ~~الإمام المحبوبة: وكذا الإمام والإحرام أقول: وينبغي اشتراط الإحرام لكن في ~~المغرب مؤديا وأشار بقوله وإقامة إلى أنه لا يتطوع بينهما ولو سنة مؤكدة في ~~الأصح، فلو PageV02P085 # ولم يجز المغرب في الطريق، تم صل الفجر بغلس، تم قف مكبرا مهللا ملبيا ~~مصليا على النبي- صلي الله عليه وسلم- داعيا ربك بحاجتك، وقف على جبل قزح ~~إن أمكنك وإلا فبقرب منه وفي موقف إلا بطن محصر، ثم إلى منى بعدما أسفر جدا # فعل أعاد الإقامة ومقابل الأصح أنه لا يعيدها لو أتى بالراتبة على وزان ~~ما هو في الجمع الأول، هذا وينبغي له إحياء هذه الليلة الجامعة لشرف الزمان ~~والمكان وقد وقع السؤال في شرفها على ليلة الجمعة وقدم كنت ممن مال إلى ذلك ~~ثم رأيت في (الجوهرة) أنها أفضل ليالي السنة، (ولم يجز المغرب) أي: لم يحل ~~(في الطريق) لقوله- صلي الله علي وسلم- لأسامة حين قال وقد كانوا في ~~الطريق: الصلاة يا رسول الله أمامك أي: وقتها أو مكانها حكام ما الشارح، ~~وكلامهم يعطي أن المواد وقت جوازها، وفيه إيماء إلى أنها لا تحل في ms0638 عرفات ~~بالأولى وإلى أن العشاء لا يجوز أيضا أما الحكم بالصحة فموقوف إن أعادها في ~~المزدلفة، قبل طلوع الفجر كانت في الفوز وانقلبت الأولى نفلا وإلا جازت ~~وكذلك العشاء وهذا التفصيل ثابت أيضا فيما لو قدم العشاء على المغرب في ~~للمزدلفة هذا إذا لم يخف طلوع الفجر في الطريق فإن خافه صلاهما. # قال في (البحر): وتعبيرهم بعدم الجواز يوم ما عدم الصحة فلو عبروا بعدم ~~الحل لزال الاشتباه وأقول: أنى يتوهم عدم الصحة للصلاة بعد دخول وقتها، (ثم ~~صل الفجر بغلس) مبالغة في الصلاة أول الوقت إذ الغطس ظلمة آخر الليل، (وقف) ~~بالمزدلفة (على جبل قزح إن تيسر وإلا فبالقرب منه) وأشارت إلى أن ابتداء ~~وقته بعد الطلوع وينتهي بطلوع الشمس، فلو وقفت قبل الصلاة صح، وكذا لو هو ~~بجزء من أجزائها فيه ولو تركه بعذر زحمة ونحوها فلا شيء عليه (مكبر ا مهللا ~~ملبيا مصليا على المختار- صلي الله علي وسلم- داعيا ربك بحاجتك وهي) أي: ~~المزدلفة (موقف إلا بطم محسر) استثناء منقطع كبطن عرضه لادن وادي محور بضم ~~الميم وفتح الحاء المهملة وكسر السين المشددة سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل ~~حسرتنا وعيي ليس منها كما قال الأزرقي فصا في (البدائع) من أنه لو وقفت به ~~أو ببطء محولة جاز مع الكراهة مخالف للمشهور من كلامهم والذي يقتضيه ~~كلامهم، عدم الإجراء كذا في (الفتح). # (ثم) رح (إلى منى بعد ما أسفر) الصبح (جدا) بحيث لم يبق له طلوع إلا ~~مقدار ركعتين كما في (المحيط) وغيره، وينبغي له الإكثار من الذكر والصلاة ~~والدعاء ذاهبة فإذا بلغ وادي محور أسهم بالسير أو الرؤى قدر رمية حجر ~~اقتداء بفعله عليه PageV02P086 # فارم جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات كحصى الخذف # الصلاة والسلام (فارم جمرة العقبة) سميت بذلك لتجميع ما هنالك من الحصباء ~~من تجمر القوم إذا اجتمعوا، وقيل: الجمار وقيل: الصغار من الأحجار جمع جمرة ~~وبه سمى المواضع التي ترمى جمار أو جمرات لما بينهما من الملابسة، ووقته ~~المسنون بعد الطلوع وينتهي ذلك ms0639 إلى الزوال، ومنه إلى الغروب صباح، ومنه إلى ~~طلوع الفجر أو تبله مكروه، كذا في (المحيط)، (من بطن الوادي) بيان السنة ~~حتى لو رماها من فوق العقبة أجزأه مع كراهة التنزيه (سبع حصيات) نفي للأقل ~~حتى لو زاد لم يضره كما في (المحيط) وإن كان خلاف السنة وأراد سبع رميات ~~بها فلو رماها دفعة واحدة كان عن واحدة، ويندب غسيلها وأخذوا من قارعة ~~الطريق، وفي (مناسك الحصيري) جرى التوارث بحمل الحصى من جبل على الطريق ~~فيحمل عنه سبعين حصاة لكن المذكور في (مناسك النص ماني (أنه يدفع بسبع ~~حتميات، وقال قوم بسبعين حصاة وليس مذهبنا كما في (الدراية). # ولو أخذها من جمار رميت منها جاز وأسماء وكذا لو رمى بالنجس كذا في ~~(المحيط) فما في (الفتح) من أن أخذها من المرمى إنما هو مكروه تنزيها فيه ~~نظر، ويكره أيضا أن يكسر من حجر سبعين حصاة ونبه بذكر الحصاة إلى أنه يجوز ~~بكل ما كان من أجزاء الأرض كالطين والدودة والكحل والزرنيخ وكف من تراب، ~~وظاهر الإطلاق يعطي جوازه بالياقوت والفيروز وفيه خلاف، ومتعه الشارحون ~~وغيرهم بناء على اشتراط الاستهانة بالمرمى وأجازه بعضهم بناء على نفي ذلك ~~الاشتراط وممن ذكر جوازه الفارسي في (مناسكه)، كذا في (الفتح) وهذا يفيد ~~ترجيح اعتبار الشرط المذكور ومقتضى كلام الشارح تبعا (للغاية) عدم اعتباره ~~وحيت جزما بجوازه بالأحجار النقية بخلاف الخشب والعنبر واللؤلؤ يعني كباره ~~لأنها ليبست من أجزاء الأرض وأما الذهب/ والفضية فنثار وليس برمي (كحصى ~~الخذف) أي: مثل حصى الخزف بالمعجمتين وهي الرمي الخاص، واختلف في كيفيته ~~فقيل: هو أن يحلق سبابته ويضعها على مفصل إبهامه ولا يخفى محسوب وخصوصا مع ~~الرحمة والأصح أنه يأخذنا بطرف إبهامه وسبابته وهذا الخلاف في الأولوية لا ~~في أصل الجواز حتى لو رمى على أي حال جاز بعد أن لا يكون وضعا لانتفاء ~~ماهيته، وهل الحصاة مقدار الحمصية أو النواة أو الأنملة؟ أقوال: وهذا بيان ~~المندوب وأما الجواز فيكون ولو بالأكبر لكن مع الكراهة، ومقدار الرمي، ~~المسنون ms0640 أن يكون بين موضع الرامي وموضع PageV02P087 # وكبر بكل حصاة، واقطع التلبية بأولها، ثم اذبح، ثم أحلق، # السقوط خمسة أذرع كما رواه الحسن عن الإمام، ولو وقعت على ظهر رجل أو ~~محمل وثبتت عليه حتى طرحها إلى الحامل ألا: لا لأن وقعت بنفسها عند الجمرة، ~~(وكبر بكل حصاة) أي: معها فالياء للمصاحبة يعني: قل الله أكبو ولو هلل أو ~~منح أجزأت وظاهر الروايات أنه يقتصر على التكبير وروى الحسن أنه يؤيد رغما ~~للشيطان وحزبه وزاد بعضهم اللهم اجعل حجي مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي ~~مغفورا، وقد جمع في (النهاية) بين الكل ولم يذكر الدعاء لأنه لا يقف عندها ~~على ما سيأتي. # (واقطع التلبية بأولها) أخبر الشيخين: (لم يزل- صلى الله عليه وسلم- يلبي ~~حتى رمى جمرة العقبة) أطلقه فشمل المفرد والقارئ وفاسد الحج أيضا لو زار ~~البيت قبل الرمي والحلق والذبح قطع التلبية في قول الإمام، وظاهر الرواية ~~عن الثاني، ولو حلق قبل الرمي قطعها اتفاقا، ولو ذبح قبل الرمي وهو متمتع ~~أو قارن قطعها في قول الإمام لا إن كان مفردا إليه أشار في (البدائع) قيد ~~بالمحرم بالحج لأن المعتمر يقطعها إذا استلم الحجر الأسود ويكون مدركا لأن ~~فائت الحج يقطعها حين يأخذ في الطواف الثاني والمحور إذا ذبح # فيه والقارئ ~~يأخذ في طواف الثاني. # (ثم اذبح) هذا المر للندب إذ الكلام في المفرد ولا ذبح عليه نعم هو علي ~~القارئ والتمتع، وقد جاء في حديث جابر: (أنه عليه الصلاة والسلام نحر بيده ~~ثلاثا وستين بدنة وأمر عليه بذبح ما بقي وأشوكه في هديه) وإنما اقتصر على ~~ذلك لأن مدة عمره كانت إذ ذاك تبلغ هذا العدد فجعل عن كل سنة بدنة قال ابن ~~حبان: (ثم) بعد ذلك (احلق) جميع رأسك وهذا بيان للسنة أما الواجب فالربع ~~قال الكرماني: بفتح الكاف وكسرها في (القاموس) وأنكر شارح البخاري الفتح ~~وسمعت من ثقة عن ابن خلكان بفتح الراء أيضا. ولو حلق أو قصور اقل من النصف ~~أجزأت وهو مسيء وأراد به إزالة الشعر وأفاد أنه ms0641 لو أزاله بالصورة أو ~~الإحراق أو النتف كفاه إلا أنه خلاف السنة، ثم الإزالة فرع وجودها يزال فلو ~~لم يكن ثمة شيء وجب إمرار الموسى على رأسه إن أمكن هو المختار وإلا بان كان ~~بها قروح ولا يمكن التقصير أيضا سقط عنه الواجب وحل كالحالق، ولو لم يجد ~~آلة أو ممن يحلق لم يكن عذرا فلا يجزئه إلا PageV02P088 # أو قصر، والحلق أحب، وحل لك كل شيء غير النساء، # الحلق أو التقصير لأمن إصابة الآلة والفاعل مرجو في كل وقت بخلاف برء ~~القروح)، (أو قصر) وهو أن يأخذ الوجل أو المرأة من رؤوس شعب ربع الرأس ~~مقدار الأنملة كذا في (الشرح) أي: أن يأخذ من كل شعرة هذا المقدار كما في ~~(المحيط) وفي (البدائع) قالوا: يجب أن يزيد في التقصير على قدم الأنملة حتى ~~يستولي قدرها من كل شعوب لأن أطراف الشعر غير متساوية عادة واستحسنه الحلبي ~~في (مناسكه) وهذا بيان الواجب ومن فسره كصاحب (الهداية) بأن يتخذ من رؤوس ~~شعره مقدار الأنملة أراد به المسنون ثم إذا التخييل فرع إمكانهما فلو لم ~~يمكن إلا أحدهما تعين. # (والحلق أحب) من التقصير لأنه- صلى الله عليه وسلم- للمحلقين بالوحدة ~~فقيل: والمقصرين ففي الرابعة قال: والمقصرين، وإطلاقه يفيد أن حلق النصف ~~أولى من التقصير، ولم أره، وأما حلق الربع فقط فينبغي أن يكون التقصير منه ~~أولى لما موقن أنه مسيء وفي التقصير لا إساءة قالوا: ويندب البدأة بيمين ~~الحالق لا المحلوق إلا أن ما في (الصحيحين) يفيد العكس وذلك أنه- صلى الله ~~عليه وسلم- قال للحلاق: خذ وأشار إلى الجانب الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه ~~الناس، قال في (الفتح): وهو الصواب وإن كان خلاف المذهب انتهى. # أقول: ويوافقه ما في (الملتقط) عن الإمام حلقت وأسي بمكة فخراني الحلاق ~~في ثلاثة أشياء لما أن جلست قال: استقبل القبلة وناولته الجانب الأيسر ~~فقال: ابدأ بالأيمن فلما أردت أن أذهب قال: ادفن شعرك فرجعت ودفنته انتهى. ~~ويندب أيضا الدعاء عند الحلق وبعد الفراغ من التكبير وقص أظفاره وشواربه ~~بعده، ms0642 وهل يأخذ شيئا من لحيته مع الحلق؟ عندنا الائذا في غير المحصن أما ~~المحرر فلا حلق عليه أي: واجب، (وحل لك كل لشيء غير النساء) من الطيب ~~والصيد ولبس الثياب لحديث الدارقطني: (إذا رميتم وذبحتم فقد حل لكم كل شيء ~~إلا النساء) وحل لكم التيار والطيب بخلاف وطء النساء وما كان من دواعيه ~~كالقبلة والمس إلا أنه في (الخانية) رجح عدم حل الطيب أيضا لأنه من دواعي ~~الجماع وجزم في (البحر) بضعفه لما مر ومنع أبو الليث الصيد وضعفه لا يخفى. PageV02P089 # ثم إلى مكة يوم النحر أو غدا، أو بعده. فطف للركن سبعة أشواط بلا رمل ~~وسعي عن قدمتها وإلا فعلا، وحل لك النساء، وكره تأخيره عن أيام النحر، # (ثم) رح (إلى مكة يوم النحر) بيان لاحول وقت طواف الركن ويمتد إلى آخر ~~العمل وقوله: وأو مخدر أو بعده) بيان لوقته الواجب يعني أيام النحر، فلو ~~أخره عنها لزمه دم عند الإمام وأفضلها أولها، وقد ثبت أنه- صلى الله عليه ~~وسلم- طاف يوم النحر بعد الزوال (فطف للركن) ويسمى أيضا طواف الإفاضة ~~والزيارة ويوم النحر (سبعة أشواط) هذا ظاهر فيه أن الكل ركن ولا قائل به ~~عندنا وقد من أنه أربعة في الأصح، ويجب أن يكون قائما ماشية فلو طاف ناصبا ~~ساقيه فقط أو محمولا أو راكبا أو معنى كذلك لزمه ولو نذره كذلك لزمه ولو ~~نذر قيل لا شيء عليه، لأنه أداه كما التزمه، ثم هل يخرج الحامل عن طواف ~~محليه نعم وجزم به في (الفتح) وغيره، وقيل: لا، والخلاف مقيد بأن لا يقصد ~~حمل المحمول فإن قصده لم يقع عن نفسه بناء محلى أن نية الطواف الواقع جزء ~~نسك ليبست شرطا بل الشرط أن لا ينوي شيئا آخر ولذا لم يجز لو طاف هاربا من ~~عدو أو طالبة لغريم، والحاصل أن كل من طاف طوافة في وقته وقع عنه بعد أن ~~ينوي أصل الطواف نواه بعينه أولا، ونوى طوافة آخر لأن النية تعتبر في ~~الإحرام لأنه عقد على الأداء فلا ms0643 تعتبر في الأداء، فلو قدم معتمد وطاف وقع ~~عن العمرة أو مفيد قبل النحر فعن العمرة والثاني عن القدوم وبعده في ~~الزيارة وإيه نوى نذرت، ولو بعدما حل النفط وقع عق الصدر ولو نواه نفلح، ~~ويجب أيضا أن يكون على طهارة. # وقال ابق شجاع: في سنة، وأن يكون مستور العورة فلو طاف وقد انكشفت منه ~~قدرا لا تجوز الصلاة معه وجبتا إعارته ما دام بمكة فإن رجع لزمه دم فلو طاف ~~ومحليه نجاسة مانعة كرة فقط وصرح الاسبيجابي بأنه مسيء، والفرق بينه وبين ~~كشف العورة أن النجاسة لم يمنع منها لمعنى يختص بالطواف نفسه بل لخوف تلويت ~~المسجد بخلاف الكشفي بدليل النهي عن طواف العريان فأورث نقصا فيه، (بلا ~~رمل) في هذا الطواف (و) بلا (سعي) بعده (إن قدمتهما) في طواف القدوم (وإلا ~~فعلام قيل: كان ينبغي أن يقول: أفعالهم ليتناسق مع ما قبله من الأوامر لم ~~يفعلا هذا الطواف أيضا لأن تكرارها لم يشرع وقد من أن الأفضل تأخيرهما إلى ~~هذا الطواف (وحل لك النساء) بالحلق السابق لا بالطواف بدليل أنه لو طاف قبل ~~أن يحلق لا يحل غاية الأمر أن أثر الحلق تأخر إلى ما بعد الطواف كالطلاق ~~الرجعي. # (وكره) تحريما (تأخيره) أي: طواف الركن (عن أيتام النحر) ولياليها نبه ~~بذلك على أن إيقاعه فيها إنما هو واجب فقط وإلا لقال: حرم، وفيه رد لما ~~ذكره القدوري PageV02P090 # ثم إل منى فارم الجمار الثلاث في ثاني النحر بعد الزوال بادئا بما يلي ~~المسجد، ثم بما يليها ثم بجمرة العقبة وقف عند كل رمي بعده رمي، # من أن آخره أيام التشريق، فظاهر أن الكراهة إنما هي لتقوية الواجب، فإذا ~~منع منه كالحائض أنى تكون؟ وعن هذا قال في (المحيط): لو طهرت في آخر أيام ~~التشريق فإن أمكنها الطواف أربعة أشواط قبل الغروب فلم تفعل لزمها دم وإلا لا. # (ثم) رح (إلى منى) فبت بها لذويها ويكره أن يبيت بمكة أو في الطريق، ~~(فارم الجمار الثلاث في ثاني النحو بعد الزوال)، ms0644 بيان لأول وقته وهذا ~~المشهور عن الإمام وعنه أنه أحب فقط حتى لو رمى قبله أجزاه، والمروي من ~~فعله عليه الصلاة والسلام لبيان ألا فضل، والظاهر الأول وآخره عند طلوع ~~الشمس من الغد، فلو رمى ليلة صح وكره كما في (المحيط)، وفيه لو أخر رمي ~~الجمار كلها إلى اليوم الرابع رماها على التأليف، لأن أيام التشريق كلها ~~وقت الرمي فيقضي مرتبا وعليه دم واحد عند الإمام، ولو أخرها حتى غابت الشمس ~~من أيام التشريق سقط لانقضاء وقته، وعليه دم واحد اتفاقا، (بادئا مما) أي: ~~بالجمرة التي (تلي المسجد) أي: مسجد الخيف. # (ثم بما) أي: بالجمرة التي (تليها) وهي الوسطى (ثم بجمرة العقبة) بذلك ~~جاءت الأخبار، وكلامه ظاهر في ترتيبه الثانية وهل هو متعلق أو مسنون؟ لا ~~دلالة في كلامه عليه، وعبارته في (المجمع) صريحة في عدم تعينه، قال: ويسقط ~~الترتيب، وصرح في (المناسك) بأنه سنة حتى لو بدأ في الثاني بجمرة العقبة ثم ~~بالوسطى ثم بالتي تلي المسجد فإن أعاده على الوسطى ثم على العقبة في يومه ~~فحسن، وإن لم يعد أجزأه وفي (المحيط) لو رمى كل جمرة بثلاث أتم الأولى ~~بأربع ثم أعاد الوسطى بسبع ثم العقبة كذلك، ولو كل واحدة بأربع أتم/ كل ~~واحدة بثلاث ثلاث ولا يعيد الادن للأكثر حكم الكل فكأنه رمى الثانية ~~والثالثة بعد الأولى، وإيه استقبل فيها فهو أفضل، وعن محمد لو رمى الجمار ~~الثلاث فإذا في يده أربع حريات لا يدري من أيتهن يوميين على الأولى ويستقبل ~~الباقيتين لاحتمال أنها من الأولى فلا يجوز رمي الأخيرتين، ولو كل ثلاثة ~~أعاد على كل جمرة واحدة ولو كانت حصاة أو حصاتين أعاد على كل واحدة ويجزئه ~~لأبنه رمى كل واحدة بأكثرها انتهى. قال في (الفتح): وهذا صريح في الخلاف ~~زاد في (البحث) وفي اختيار السنة وأقول: هذا سهو بل في اختيار التعيين نعم ~~قال في (الفتح): الذي يقع عندي استعان الترتيب لا تعينه بخلاف تعين الأيام ~~للرمي والفرق لا يخفى على محصل، (وقف عند) تمام ms0645 (كل رمي بعده رمي) قدر سورة ~~البقرة داعيا مثبتا، وظاهر الرواية أنه يجعل باطن كفيه في هذا PageV02P091 # ثم غدا كذلك، ثم بعد كذلك إن مكثت، ولو رميت في اليوم الرابع قبل الزوال ~~وصح، وكل رأي بعده رمي فارمه ماشيا وإلا فراكبا، وكره أن تقدم ثقلك إلى ~~مكة، وتقيم بمنى للرمي # الدعاء نحو الكعبة كذا في (السراج) وقال الثاني: يرفع يديه حذاء منكبيه ~~كما في سائر الأدعية، واقتصر عليه في (البحر). # (ثم) ارم (غدا كذلك) يعني كما راجت في اليوم الأول (ثم بعده كذلك إن ~~مكثت) إلى طلوع فجر اليوم الرابع في الظاهر عن الإمام، وعنه إلى الغروب من ~~اليوم الثالث، وفيه إيماء إلى تخييره بين المكث وعدمه والأول أفضل اقتداء ~~به عليه الصلاة والسلام لقوله تعالى: (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه) ~~[البقرة: 203] الآية فالتخيير بين الفاضل والأفضل، كالمسافر في رمضان حيث ~~خير بين الصوم والإفطار والأول أفضل إن لم يضره اتفاقا، وقوله: (لمن اتقى) ~~[البقرة: 203]، متعلق بما قبله على اعتبار حاصل المعني أين هذا التخيير ~~ونفى الإثم عنها للمتقي لئلا يقع في قلبه أن أحدهما يوجب إثما في الإقدام ~~عليه، لولو رميت في اليوم الرابع قبل الزوال صحي عند الإمام استحسانا ~~وقالا: لا يصح اعتبارا لسائر الأيام، ومذهبه مروي عق ابن عباس كما أخرجه ~~البيهقي ولا كلام في أفضلية الرمي بعد الزوال، وما في (المحيط) من كراهته ~~قبله على قوله ينبغي أن يراد به التنبيه. # (وكل رأي بعده رمي) كالأول والوسطى في الأيام الثلاثة (فارم) حال كونك ~~(ماشيا وإلا) أي: إن لم يكن بعده رمي كجمرة العقبة والأخيرة من الثلاثة ~~فارم حال كونك (فراكبا) بيان للأفضل كما رواه إبراهيم بن الجراح عق الثاني، ~~والحكاية معه مشهورة اختاره المصنف تبعا لصاحب (الهداية) واختلف النقل عق ~~الإمام ومحمد ففي (الثانية) أنه راكبا أفضل مطلقا وفي (الظهيرين) بعدما حكى ~~أنه ماشية أفضل ذكر عق الثاني لكن الثابت عنه عليه الصلاة والسلام إنما هو ~~الرمي راكبا وكان الثاني حمله على أنه إنما ms0646 ركب ليظهر فعله فيقتدي به، # (وكره أن تقدم ثقلك) بفتح المثلثة والقاف متاع المسافر وخدمة من والجمع ~~أثقال وبكسر الثاء وتحريك القاف مصدر وبسكونها واحد الأثقال وإلى مكة وتقيم ~~بمنى للرمي) لأن فيه شغل قلبه عن العبادة، وقد كان محمر يمنع منه ويؤدب ~~عليه، وهذا يؤذن بأنها تحريضية إذ لا يؤدب على التنبيه فما في (البحر) من ~~الظاهر أنها تنزيهية ففيه نظر، وعلم من ك. من أن الذهاب إلى عرفات وتركها ~~بمكة مكروه بالأولى لأمن القلب ثمة أشد كراهة من غيره وظاهر أنه إذا أمر ~~عليها فلا كراهة لانتفاء الشغل. PageV02P092 # ثم إلى المنصب فطف للصدر سبعة أشواط، وهو واجب # (ثم) رح (إلى المحصب) بضم الميم وفتح المهملتين موضع ذو حصل بين مكة ~~ومنى، وليست المقابر منه فانزل به لأنه- صلى الله عليه وسلم- نزل به قصدا ~~لا اتفاقا على الأصح، وذلك أن الكفار كانوا يتحالفون فيه على إضراره عليه ~~الصلاة والسلام فلما أجلاهم الله وأعز الإسلام نزل عليه الصلاة والسلام ~~قراءة للطيف صنع الله به وتكويمه بنصرته فصار سنة يكون مسيئا بنوكها بلا ~~عذر، وأدناها أن يقيم فيه ساعة، وكمالها أن يصلي فيه الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء ويهجع هجعة ثم يدخل مكة. # قال في (البحر): وعبارته في (المجمع): ثم ينزل إذا نزل بالمحصب أولى لأن ~~الرواح إليه لا يستلزم النزول فيه، ولا يخفى أن المصنف في هذا الباب استعمل ~~الرواح إلى الشيء بمعنى النزول فيه ومنه ثم رد إلى منى ثم إلى عرفات (فطف) ~~الفاء فصيحة أي: إذا رحت إليه ونزلت (للصدر) بفتحتين يعني الرجوع عن أفعال ~~الحج ويقال له؟ طواف الوداع والإفاضة وآخر عهد بالبيت والواجب وعن الثاني ~~وابن زياد أنه الرجوع إلى الوطن، وأثر الخلاف يظهر فيما لو أتى به ثم قام ~~بمكة لحاجة لا يعيده عندنا خلافا لهم نعم يندب الإعادة وأول وقته لم بعد ~~طواف الزيارة إذا كان على عزم السفر لو طاف كذلك ثم أطال الإقامة بمكة ولم ~~ينوها ولم يتخذها دارت جاز طوافه ولا أجر له ms0647 وهو مقيم، بل لو أقام عاما لا ~~ينوي الإقامة فله أن يطوف ويقع أداء نعم المستحب إيقاعه عند إرادة السفر، ~~ولو نفر ولم يطف وما عليه ما لم يجاوز الميقات الرجوع ليطوف، فإن جاوزه خير ~~بين إراقة الدم والرجوع بإحرام جديد بعمرة مبتدئا ثم بطوافها ثم بالصدر ولا ~~شيء عليه لتأخيره، والأول أولى تيسيرا عليه ونفعا للفقراء. # (سبعة أشواط) بيان لكميته والركن منه أكثرها، والظاهر أن ما مر من الخلاف ~~في معنى الأكثر يأتي هنا يفترق الحال في أن الباقي من طواف الركن يجبر ~~بالدم وفي هذا في الصادقة كما في (المحيط) ويصلي بعده ركعتين ولم يذكرهما ~~اكتفاء بما مر، (وهو) أي: الصادر (واجب) لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا ~~ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت) رواه مسلم وغيره وفي رواية إلا أنه ~~خفف عن المرأة الحائض متفق عليه، ولم يقيده بالمحرم بالحج ولا بمن أدركه ~~ليفيد أن المعتمر PageV02P093 # إلا على أهل مكة، ثم اشرب من زمزم والتزم الملتزم، وتشبث باقة ستار ~~والتصق بالجدار. # ليس عليه طواف صدر وكذا من فاته الحج لاستحقاق العود إليه لأن الكلام ~~فيه. (إلا على أهل مكة) ومن هو في حكمهم لمن كان داخل المواقيت وكذا ~~الآفاقي الذي اتخذ مكة دارا يعني استوطنها، حتى لو لم يستوطنها وأقام بها ~~سنين لم يسقط عنه، وقيد في (البدائع) بأن ينويها قبل أن يحل النفر الأول ~~أما إذا نوايا بعد لم يسقط عنه في قول الإمام خلافا للثاني لأنه نوابا في ~~الأول قبل طواف الصدر لأنه وضع لختم أفعال الحج وهذا المعنى موجود في حقهم، ~~وكذا لا يجب على حائض ونفسا. # (ثم) بعد ذلك (اشرب من) ماء (زمزم) قائمة مستقبل القبلة متنفسا منه مرارا ~~صابا منه على جسدك وهي مشتقة من الهمزة التي هي الغمز بالعقب في الأرض كما ~~أتوجه الفاكهة عن مجال د بإسناد صحيح، وقيل (غير ذلك)، (والتزم الملتزمة ~~وهو ما بين الباب والحجر والتزامه أن يلزق وجهه وصدره به والأصح ما هنا، ~~(وتشبث) أي: تعلق ms0648 (بالأستار) أي: ستار البيت الشريف إن كانت قريبة بحيث ~~تناولها وإلا ضع يدك على رأسك مبسوطتين على الجدار قائمتين، (والتصق ~~بالجدار) مجتهدا في البكاء والتنوع مع مؤيد الخشوع والخضوع على الفراق ~~ناظور إليه فعسى أن يعقبه تلاقي. # تنبيه: لم يذكر تقبيل العتبة قبل الشرب كما في (الفتح)، ولا الاستقاء منه ~~ولا رجوع القهقرى كما في (المجمع) لما قيل: من أنه لم يثبت شيء من ذلك من ~~فعله عليه الصلاة والسلام، وأما الالتزام والتشبث فجاء فيهما حديثان ~~ضعيفان. # خاتمه: تكره المجاورة بمكة عند الإمام خلافا لهما وبقوله قال الخائفون ~~المحتاطون من العلماء كما في (الأحياء) قال: ولا يظن أن كراهة القيام تناقض ~~فضل البقعة لأن هذه الكرامة علتها ضعف الخلق وقصوره م عن القيام بحق ~~الموضع. # قال في (الفتح): وعلى هذا فيجب كون الجوار في المدينة المشرفة كذلك يعني ~~مكروها عنده فإن تضاعف السيئات أو تعاظمها إن قعد فيها فمخافة السآمة وقلة ~~الأدب المفضي إلى الإخلال لوجوب التوقير والإجلال قائم. # تكميل: في زيارة قبو المصطفى- صلى الله عليه وسلم- قال مشايخنا: هي أفضل ~~من المندوبات، وفي (مناسك الفارسي) و (شرح المختار) أنها قريبة من الوجوب ~~لمن له سعة وكفاك داع إليها ما رواه الدارقطني: (من زار قبوي وجبت له ~~شفاعتي) ثم إن كان الحج فوضع فالأحسن أن يبدأ به ثم يثني بالزيارة، وإن كان ~~تطوعا كان بالخيار، ثم إذا نوى زيارة القبو فلينو معه زيارة المسجد قال في، ~~(الفتح): والأولى، فيما يقم عندي تجريد PageV02P094 ### || AUTO فصل # ومن لم يدخل مكة، وول ابعرفة لمسقط عته طواف القدوم، ومن وقف بعرفة ساعة ~~من الزوال إلى فجر # النية لزيارته وينبغي الإكثار من الصلاة عليه- صلى الله عليه وسلم- مدة ~~الطريق، وقد مر ندب الغسل لكنه يغتسل قبل أن يدخلها ويلبس أحسن ثيابه ~~والجديد أفضل، وما يفعله بعض الناس من النزول بالقرب من المدينة وان معلمي ~~إلى أن يدخلها فحسب، كذا كل ما كان أدخل في الأدب والإجلال، ورأيت بعض ~~الأكابر يكشف رأسه عند دخولها، ولا باس بإخراج ماء ms0649 زمزم، وكذا تراب الحجر ~~وأحجاره، وانه لا يحمل أوعية الماء المعروفة بالطباشير، أما تراب البيت ~~المكرم فإن كان يسيرا للتبرك بحيث لا يفوت به عمارته جاز، وإلا لا لأنه ~~تخريب كذا في (الظهيرية) قال ابن وهران: والصواب المنع منه مطلقا لئلا ~~يتسلط الجهال فيفضي إلى الخراب والعياذ بالله تعالى والقليل من الكثير ~~كثيرهم ولا كلام في جواز نقل التراب منه ولا يجوز أخذ شيء من طيبه، فإن ~~أأراد التبول أتى مسحه به وأخذه، وأما نقل الكسوة فإن كان لملكه لها بطريق ~~شوعي بأن اشتراها من الإمام أو نائبه فيجوز للمشتري حينئذ لبسها ولا جنبا ~~أو حائضا وإلا بأن اشتراها من بني شيبة أو قطعها فلا يجوز وعليه ورد هذا ~~ويندب له زيارة الأماكن المشهورة بمكة كولده وبيت خديجة الذي ساكنه عليه ~~الصلاة والسلام وفيه توفيت ولم يزل عليه الصلاة والسلام فيه إلى أن تاجر، ~~والغار الذي كان يتعبد فيه بحراء والذي في جبل ثور المشار إليه بقوله ~~تعالى: (إذ هما في الغار) [التوبة: 40] كذا في (السراج). # [20] ### || AUTO فصل # حاصله وسائل شتى من أفعال الحج هي عوارض خارجة، (من لم يدخل مكة) بعدما ~~أحرم من الميقات (ووقف بعرفة سقط عنه) طلب وطواف القدومي لابنه شجع على وجه ~~يترتب عليه أفعال الحج فلا يكون الإتيان به على غير ذلك الوجه سنة كذا في ~~(الهداية (قيل: ولأن طواف الزيارة يغني عنه وفي كل منهما نظر أما الأول ~~فمنقوض بالأربع قبل الظهر والجواب أنها في قوة الواجب ولا يخفى ضعفه، وأما ~~الثاني فلأن مقتضاه أنه لا كراهة عليه في ذلك وهو ممنوع بل هو مسيء كما قال ~~بعضهم نعم لا دم عليه، وعبارة أصله ولم يطف للقدوم من لم يدخل مكة ووقف ~~بعودة أولا كما لا يخفى، (ومن وقف بعرفة ساعة) زمانية ولو مارس بها مسرعا ~~لأن المشي السريع لا يخلو عن قليل وقوف على ما تقرر في وقته ومن الزوالي ~~أي: زوال عرفة وإلى فجوة يوم PageV02P095 # النحر فقد تم حجه، ولو جاهلا أو ms0650 نائما أو مغمى عليه، ولو أهل عنه رفيقه ~~بإغمائه صح # (النحر فقدت تم حجه) عدل عن قوله صح اقتداء بالسنة وهي ما صححه الحاكم من ~~قوله- صلى الله عليه وسلم-: (الحج عرفة فمن وقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار ~~فقد تم حجه) وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام: (وقف بعد الزوال) فبين أوله ~~بفعله وآخره بقوله والمراد التمام من أمن الفساد ولما مر من أن استمراره ~~إلى الغروب واجب وأنه قد بقي عليه الركن الثاني وهو طواف الزيارة. # (ولو) كان (جاهلا أو نائما أو مغمى عليه) لأمن الوقوف ليس بعبادة مقصودة ~~بل ركن لها بدليل أنه لا يتنفل به فأغنى وجود النية على العقد عن وجودها ~~فيه بخلاف الطواف فإنه عبادة مستقلة ولذا يتنفل به فاشترط فيه أصل النية، ~~ولأن الوقوف يؤدى في إحرام مطلق فأغنت النية عند العقد على الأداء عنها ~~بخلاف الطواف فإنه يؤد بعد التحلل من الإحرام بالحلق فلا يغني وجود 1 عند ~~الإحرام عنها فيه، وهذا الفرق لا يتأتى إلا في طواف الزيارة لا العمرة ~~والأول يعمها، لكن يود على الأصول القراءة في الصلاة فإنها عبادة مستقلة ~~بدليل أنه يتنفل لها مع أنه لا يشترط لها النية وهذا لم أره لأحد، ~~والمزدلفة كعرفة يجزئه الكون بها ولو نائما أو مارس لا يعلم أنها للمزدلفة ~~ولم يظهر لي عنه جواب فتدعوه في الوقوف والمزدلفة ولم أره لأحد كذا في ~~(الفتح). (ولو أهل) أي: أحرم (عند رفيقه) الذي رافقه في سفره وفسروه في ~~التيمم بمن كان معه في القافلة وظاهر كلامهم هنا يعطي خلافه حيث حكوا ~~الخلاف في أن الرفيق قيد أو لا؟ إلا أن يوجد بغيره خلاف من في القافلة وفيه ~~بعد لا يخفى، وعلى الثاني فلو أهل عنه غير رفقائه جاز قال في (الفتح): وهو ~~الأولى لأمن هذا من باب الإعانة لا الولاية، ودلالة الإعانة قائمة عند كل ~~من علم قصده رفيقي كان أو لا انتهى. (بإغمائه) هذا شامل لما إذا أحرم عنه ~~بعمرة أو حجة ms0651 أو بهما من الملفات أو من مكة ولم أره كذا في (البحر). # وأقول: ظاهر ما قدمناه عن (الفتح) يفيد أنه لا بد من العلم بقصده فإن لم ~~يعلم ينبغي أن لا يجوز له الإحرام بهما بل إما بالعملة أو الحج، فإن ضاق ~~وقت الحج بان غلب على الظن أن دخول مكة من الميقات ليلة الوقوف مثلا تعين ~~الإحرام بالحج منه، وإلا بأن دخلوا في أثناء السنة فبالعمرة لأن الإعانة ~~إنما تكون بما ينفع لا بغيره، وعلى هذا فينبغي أنه لو أحرم بالعمرة والوقت ~~للحج أن لا يصح وإذا فقه حسن لم أر PageV02P096 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # من أفصح به، ثم لا فرق بين أن يأمره بذلك أو لا محمد الإمام وقصراه على ~~الأول، وأصله أن الإحرام شوط عندنا اتفاقا كالوضوء وستر العورة، وإن كان له ~~شبه بالركض، فجازت النيابة بعد وجود نية العبادة لأنه عند وخروجه من بلده ~~وإنما اختلفوا في هذه المسالة بناء على أن المرافعة هل تكون إذنا دلالة ~~محمد العجز عنه أو لا؟ قال الصاحبان: لا إذ المرافقة إنما تواد لأمور السفر ~~لا غير فلا يتعدى إلى الإحرام وقال الإمام: نعم لأن عقد المرافقة استعانة ~~كل منهم بكل منهم فيما يعجز عنه في لسفره وليس المقصود بهذا السفر إلا ~~الإحرام/ إذ هو أهمها ومعنى الإهلال عنه أن ينوي عنه ويلبي فيصير المغمى ~~عليه محرمة بذلك لانتقال إحرام الرفيق إليه بدليل أن له أن يحرم عن نفسه، ~~وليس معناه أن يجردوه وأن يلبس الإزار، لأن هذا كف عن بعض محظورات الإحرام ~~لا عين الإحرام لما مر، واختلف فيما لو استمر مغمى محليه إلى وقت الأفعال ~~هل يكتفى بأداء الرفقة أو لابد أن يشهدوا به المشاهد من الطواف والسعي ~~والوقوف؛ قولان والأصح الأصول وإنما ذلك أولى فقط، والخلاف مقيد بما إذا ~~أحرموا عنه أما لو أغمي عليه بعدما أحرم هو تعين أن يشهدوا به، فإذا طيف به ~~المناسك أجزأت عند أصحابنا جميعا قال فهو الإسلام: لأنه هو الفاعل وقد سبقت ~~النية منه فهو ms0652 كما نوى الصلاة في ابتدائها ثم أدى الأفعال ساهيا لا يدري ما ~~يفعل حيث يجزئه لسبق النية. قال في (الفتح): ويشكل عليه اشتراط النية لبعض ~~أركان هذه العبادة وهو الطواف بخلاف سائر أركان الصلاة ولم يوجد منه هذه النية. # وأقول: ما محلل به فخر الإسلام مبني على مقدم اشتراط النية للطواف أصلا ~~وإن نية الإحرام مغنية عنه يفصح عن ذلك ما في (البدائع) ذكر القدوري في ~~(شرح مختصر الكرخي) أن الطواف لا يصح من غير نية الطواف محمد الطواف، وأشار ~~الماضي في شرح (مختصر الطحاوي) إلى أن نية الطواف ليبست بشرط أصلا وأن نية ~~الحج عند الإحرام كافية ولا يحتاج إلى نية مفردة كما في سائر أفعال الصلاة ~~انتهى. نعم في حكاية الإجماع مؤاخذة لا تخفى، وعلى هذا تفرع ما في (المحيط) ~~لو طاف بنائم إن كان بأمره جاز لا بغية أموه ولا يشترط نية الحامل الطواف ~~لأن نية الإحرام كافية، وقد غفل عن هذا في (البحث) فزعم أن ما في (المحيط) ~~فيه بحت، إذ الطواف لا بد له من أصل النية ونية الإحرام غير كافية فينبغي ~~أنه لا بد من نية الحامل في المسالتين يعني النائم والمغمى عليه، لأن ما ~~فيه مبني على اشتراط النية فلا يصح أن يعترض عليه بالقول المقابل، وبهذا ~~التحوير علمت أن نية الحامل شرط فيهما بناء على اشتراطها لا علي، مقدم ~~اشتراطها. PageV02P097 # والمرآة كالرجل غير آنها تكشف وجهها لا رأسها، ولا تلبي جهرا، ولا ترمل، ~~ولا تسعى # تنبيه: لم أر ما لو جن فأحرم عنه وليه أو رفيقه وشهد به المشاهد كلها هل ~~يصح ويسقط عنه حجة الإسلام أم لا؟ تم رأيته في (الفتح) نقل عن (المنتقى) عن ~~محمد أحرم وهو صحيح مما أصابه عته فقضى به أصحابه المناسك ووقفوا به كذلك ~~فمكث سنين ثم أفاق أجزاه ذلك عن حجة الإسلام انتهى. وهذا ربما يوما إلى ~~الجواز فتدبر. # (والمرأة) في جميع ما مر من الأحكام وكذا الخنثى المشكل (كالرجل) لعموم ~~الخطاب لكل المكلفين، وهي ms0653 منهم ما لم يقم على التخصيص دليل (غير أنها تكشف ~~وجهها لا رأسها) عبارة أصله وخصت المرأة بان لم تكشف رئيسها لأن أكبر كشف ~~الوجه أجنبي لاستوائها مع الرجل فيه، وأجاب في (البحر) بأنه لما كان خفيا ~~عدم كشفه لما أنه محل الفتنة نص عليه، ولما قدم في الإحرام أن الرجل يكشف ~~وجهه لم يتوج م من عبارته اختصاصها به. # وأقول: لا يخفى أن ذكره على طريق الاستثناء يوم م الاختصاص وكان يمكنه ~~للتنصيص على الخفاء أن يقول كما في (الهداية) غير أنها لا تكشف رئيسها ~~وتكشف وجهها لما أخرجه أبو داود من حديث عائشة كان الركبان تمر بنا ونحن مع ~~رسول الله- صلى الله عليه وسلم- محرمات فإذا جاوزنا سدلت إحداها جلبابها من ~~وأسسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه) قالوا: ويستحب أن تجعل على رأسها ~~شيئا وتجافيه، وقد جعلوا لذلك أعوادا كالقبة توضع على الوجه ويسدل فوقها ~~ودلت المسالة والحديث على أنها منهية على إبداء وجهها للأجانب بلا ضرورة، ~~كذا في (الفتح) وقول قاضي خان دلت المسألة على أنها لا تكشف وجهها للأجانب ~~أي: لا يحل لها ذلك، وما في (البحر) من أن معناه لا ينبغي كشفها أخذا من ~~قول النووي: قال العلماء في قوله: (سألت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن ~~نظر الفتاة فأمرني أن أصرف بصري) حجة على أنه لا يجب على المرأة أن تستر ~~وجهها في طريقها، وإنما ذلك سنة ويجب على الرجل غض البصر إلا لغرض شرعي إذ ~~ظاهرة نقل الإجماع ممنوع بل المواد علماء مذهبه. # (ولا تلبي جهرا) بحيث تسمع غيرها بل تسمع نفسها فقط، لأن صوتها يؤدي إلى ~~الفتنة، وما قيل من أنه عورة وعليه اقتصر العيني فضعيف، (ولا ترمل) في ~~طوافها وفيه إيماء إلى أنها لا تضطلع أيضا (ولا تسعى) أي: لا تهرول، بدليل ~~قوله: PageV02P098 # بين الميلين، ولا تحلق رأسها، ولكن تقع ووتلبس المخيط، ومن قلد بدنة ~~تطوع، آو نذر، أو جزاء عميد، أو نحوه فتوجه معها يريد الحج فقد أحرم فإن ~~بعث بها ثم ms0654 توجه إليها لا يصير محرما # (بين الميلين) لأنه يخل بستر العورة، (ولا تحلق رأسها) لأنه مثله كحلق ~~اللحية (وتقصر) لخبر: (إنما على النساء التقصير) رواه أبو داود/ (وتلبس ~~المخيط) والرفيق لأنها عورة، وزيد عليه أنها لا تسافر إلا بمحرم، وتترك ~~الصدر وتؤخر طواف الزيارة عق أيام النحر بعذر الحيض، وأجاب في (البحر) بان ~~اشتراط السمو بالمحرم لا يخص الحج ولا اشتراك لها مع الرجل في الحيض ~~لتخالفه في أحكامه انتهى، والأولى أن يقال: إن المحرم عرف مما مر. # (ومق قلد بدنه تطوع) بيان لما يقوم مقام التلبية ومن ثم قال بعض ~~المتأخرين: حق المسالة أن تذكر في أول الإحرام، والتقليد أن يجعل في عنقها ~~ما يدل على أنها هدي لئلا ترد على الماء والمرعى، كقطعة لحم أو لحاء شجرة ~~أو نحو ذلك (أو نذر أو جزاء صيد) قتله في الحرم (أو) في إحرام سابق، ومن ~~قصره على الثاني فقد قصمت، و (نحوه) من الدماء الواجبة للجناية ودم المتعة ~~والقرآن. # (ثم توجه معها يريد الحج فقد أحرم) لقول ابن عمر: (إذا قلد الرجل هديه ~~فقد أحرم) قيد جواب المسالة بكونه قلد وتوجه وإيواء الحج أفاد أنه لو قلد ~~واحدة منها لا يكون محرما فما في الإسبيجابي من أنه لو قلد بدنه لغير نية ~~الإحرام لا يصير محرما ولو ساقها هديا قاصدا إلى مكة صار محرما بالسوق نوى ~~الإحرام أو لم ينو مخالفة لعامة الكتب فلا يعود عليه، كذا في (الفتح (، قال ~~في (البحر): وقد يقال: إن قصد مكة نية منه فلا يحتاج معه إلى أخرى فلا ~~مخالفة وأقول: المعتبر في الإحرام إنما هو نية النسك ولا خفاء أن قصد مكة ~~لا يستلزمه وفي (الإيضاح): السنة أن يقدم التلبية على التقليد لأنه إذا ~~قلدنا فربما يصيب شارعا في الإحرام، والسنة أن يكون الشروع بالتلبية وهذا ~~يجب حمله على ما إذا كان المقلد ناويا كما في (الفتح). # (فإذا بعث بها ثم توجه إليها لان أي: لا (يصير محرما) سواء ساقها أو لا ~~كما ms0655 في رواية (الجامع) وفي (الأصل) ويسوقه ويتوجه معه قال فهو الإسلام: هذا ~~أعني ذكر السوق أمس اتفاقي إنما الشرط أن يلحقه ولا يخفى بعد هذا التمويل، ~~ولذا لم يلتفت PageV02P099 # حتى يلحقها إلا في بدنة المتعة وإن جللها أو أشعرها، أو قلد شاة لم يكن ~~محرما، والبدن من الإبل والبقر. # إليه من أثبت الخلاف وبهذا التقرير علمت أن قوله في (الفتح)، في قول ~~(الهداية) فإن أدركها وساقها أو أدركها ردد بين السوق وعدمه لاختلاف ~~الرواية، ثم ذكر ما مر عن (الأصل) قال: وهو أمر اتفاقي فيه مؤاخذة ظاهرة إن ~~كونه أمرا اتفاقيا يرفع الخلاف الذي حكاه أولا في (البحث) والظاهر يعني ~~رواية (الجامع) لأن فعل الوكيل بحضرة الموكل كفعل الموكل كذا علل به في ~~(فتح القدير) وقد يقال: لا حاجة إليه لأنه لا يصيب محرما باللحوق بلا سوق ~~أحد، وهذا التعليل إنما هو على قول من يشترطه مع اللحوق، وأقول: هذا سهو إذ ~~ليمين موضوع رواية (الجامع) إن غيره ساق بل لو لم يسفها أحد بعدما لحقها ~~صار محرما على رواية (الجامع) وليس في (الفتح) تعليل ما في (الجامع) بهذا ~~إنما ذكر مسألة مبتدئة بعدما حكى الخلاف وهي أنه لو أدركها ولم يسق وساق ~~غيره فهي كسوقه لأمن فعل الوكيل بحضارة الموكل كفعل الموكل انتهى، نعم يحبذ ~~أن يكون هذا م ### || AUTO فرع # ا على رواية (الأصل) انتهى. # واعلم أنه لو وصل إلى الميقات ولم يلحقها لزمه الإحرام بالتلبية من ~~الميقات ولا إثم للحوق بعد ذلك ذكره بعض المتأخرين وهو حسن، إلا في بدنة ~~المتعة استثناء من قوله: وحتى يلحقها) أي: فإنه يصيب محرمة بمجود التوجه ~~إليها استحسانا لأن هذا الهدي من خصائص الحج وضعا لا فرق في ذلك بين المتعة ~~والقران، غير أنه اقتصر على الأول لأنه المذكور في القرآن، ولما كان التمتع ~~في غير أشهر الحج غير معتد به أغناه ذكر المتعة عن اشتراط كون التقليد ~~والتوجه في أشهر الحج أفإن جللها) أي: البدنة يعني ألبسها الجل (أو ~~أشعرها)، ms0656 الإشعار هو إعلامها بالإدماء بالجرح أنها هدي وما في (العناية) من ~~أن إعلامها بشيء أنها هدي من الشعار بمعنى العلامة تسامح لما سيأتي في أنه ~~مكروه، وليس الإعلام بغير الإدماء مكروها (أو قلد شاة لم يكن محرما)، لأن ~~شيئا من ذلك ليس من خصائص الحج إذ التحليل وإن ندب إلا أنه يكون لدفع الأذى ~~والإشعار مكروه عند الإمام على ما سمياتي وعندهما وإيه كان حسنا إلا أنه ~~يفعل للمعالجة، وتقليد الشاة سنة والتقليد أحب من التحليل، لذكره في ~~القرآن. # [21] ### || AUTO فرع # اشترك جماعة في بدنة فقلدها أحدهم صاروا محرمين إن كان بأمر البقية ~~وممارسا معها كذا في (الفتح). (والبدن من الإبل) بلا خلاف (و) من (البقر) ~~عندنا لما في (مسلم) عن جابر: (أنا ننحر البدنة عن سماعة فقيل: والبقرة ~~فقال: وهل هي PageV02P100 ### || AUTO باب القران # هو أفضل، ثم التمتع، ثم الإفراد # إلا من البدن) وقول المطرزي: البدنة في اللغة من الإبل خاصة معارض بقول ~~الخليل في العيني والجوهري وابن الأثير في (النهاية) البدنة ناقة أو بقرة ~~قال النووي: وهو قول أكثرا أهل العلم، فإن قلت: ظاهر قوله عليه الصلاة ~~والسلام: (من راح يوم الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في ~~الثانية فكأنما قرب بقرة) يفيد التغاير بينهما أجيب عنه بأن التخصيص باسم ~~خاص لا يمنع الدخول تحت العام كقوله: (من كان عدوا لله وملائكته ورسله ~~وجبريل وميكائيل) [البقرة:98]، كذا في (الغاية) وغيرها والذي ينبغي أن يقال ~~في الحديث: أريد بالبدنة الواحدة من الإبل خاصة من إطلاق العام وإرادة ~~الخاص بدليل المقابلة وبه يحصل التفاوت فتدبوه، وأبو الخلاف يظهر فيما لو ~~نذر بدنة ولا نية له والله الموفق للصواب وإليه الموجع والمآب. # [23] باب القرآن # أخره عن الإفراد وإن كان أفضل لتوقف معرفته على معرفة الإفراد قال في ~~(المغرب): وهو مصدر قرن بين الحج والعمرة إذا جمع بينهما وفي (الصحاح (قرن ~~بين الحج والعمرة قرانه بالكسر وقرنت البعيرين أقرنهما قرانه إذا جمعتهما ~~في حبل واحد وذللت الحبل يسمى القران ms0657 وقرنت الشيء بالشيء وصلته وقرنته ~~صاحبته، ومنه قران الكواكب. # (هو) أي: القرآن (أفضل) من التمتع فوق الإفراد أولى، (ثم التمتع) أفضل من ~~الإفراد بالعمرة وأفهم كلامهم جواز الكل ولا خلاف في ذللت إنما الخلاف فيما ~~هو الأفضل فظاهر الرواية كما هنا، وروى الحسن أفضلية الإفراد على التمتع ~~ونسب إلى الشافعي ومالك أن الإفراد أفضل ثم التمتع ثم القرآن، وقال أحمد: ~~التمتع أفضل (ثم الإفراد) ومنشأ الخلاف اختلاف الصحابة في حجته محليه ~~الصلاة والسلام، ورجح علماؤنا أنه كان قارنا إذ بتقديمه يمكن الجمع بين ~~الروايات بان ما روى الإفراد سمعه يلبي بالحج وحد ه، ومن روى التمتع سمعه ~~يلبي بالعمرة وحدها، ومن روى القرآن PageV02P101 # وهو أن يهل بالعمرة، والحج من الميقات # سمعه يلبي بهما، ونظيره ما هو في إهلاله عليه الصلاة والسلام وأيضا في ~~(الصحيحين) عن عمر سمعته عليه الصلاة والسلام بوادي العتيق يقول: (أتاني ~~الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك ركعتين وقل عمرة في حجة) ~~ومعلوم أنه لا بد له من امتثال ما أمر به في مقامه الذي هو فيه. واعلم أن ~~من فضل الإفراد يحتمل أن يريد به إفراد الحج فقط والعمرة أو كل منهما ~~بإحرام إلمام صحيح بينهما على حدة # قال في (النهاية): والمواد الثالث استدلالا بمواضع الاحتجاج لقولهم في ~~دليله: إن ما في الإفراد زيادة الإحرام والسفر والحلق وهذا لا يكون إلا ~~بالإحرام ... ؟ الكل ولقول محمد: لأن إحرامهما لو اتحد لكان هو القرآن، ~~ورده الشارع بأنه إنما قاله حرزا واستدلالا بمواضع الخلاف لا نقلا وإطلاقهم ~~أفضلية الإفراد يرده لأن ظاهره يراد به الأفراد بالحج وأيضا لو كان كما قال ~~وكان محمد مع الشافعي أو كلهم كانوا معه لأن محمدا لم يبين أن قولهما خلاف ~~ذلك فيحتمل أن يكون مجمعا عليه انتهى، لكن جزم في (فتح القدير) بما في ~~(النهاية) وهو الحق فقد قال النووي: الصواب الذي نعتقده أنه- صلى الله عليه ~~وسلم- أحرم بالحج مفردا ثم أدخل عليه العمرة فصار قارنا)، وهذا الإدخال وإن ~~كان ms0658 لا يجوز لنا على الأفصح، إلا أنه يجوز له- صلى الله عليه وسلم- للحاجة، ~~ويؤيد ذلك أنه لم يعتمر تلك السنة عمرو مفردة لا قبل الحج ولا بعده، وقدمنا ~~أنه لا خلاف أن القران أفضل من إفراد الحج بلا عمرة ولو جعلت حجته صلى الله ~~عليه وسلم مفردة لزم أن لا يكون اعتمد تلك السنة ولم يقل أحد أن الحج وحده ~~أفضل من القران انتهى، ولزوم كون محمد مع الشافعي ممنوع لما أنه يفضل ~~الإفراد سواء أتى بالنسكين في سافرة واحدة أو في سفرتين ومحمد إنما فضله ~~إذا اشتمل على سفرتين كذا في (البحر) وبه استغنى عما في (الحواشي السعدية ~~(من أنه يجوز أن يكون معه على هذه الرواية وأما لزوم كون الكل معه فممنوع ~~بقوله عندي. # (وهو أن يهل) أي: يحرم، وعدل عنه إيماء إلى أنه يرفع صوته بالتلبية ~~(بالعمرة والحج) أي: يجمع بينهما في الإحرام حقيقة أو حكما بان يحرم ~~بالعمرة أولا ثم بالحج قبل أن يطوف لها الأكثر، أو محبسه بان يدخل إحرام ~~العمرة على الحج قبل أن يطوف به، وهو مسيء في الثاني، (مق الميقات) اتفاقي ~~إذ لا يشترط في الجمع الحقيقي ولا الحكمي أن يكون كذلك حتى صح من دويلة ~~أهله بل هو الأفضل كذا PageV02P102 # ويقول اللهم إني أريد العمرة والحج فيسرهما لي وتقبلهما مني ويطوف ويسعى ~~لها ثم يحج كما هو فإن طاف مهما طوافين، وليعي سعيين جاز، وأساء # في (الثسرح) وفي (البحر) أراد بالميقات مكة وما كان في حكمها وذكره إشارة ~~إلى أن القارن لا يكون إلا آفاقيا، وهذا أحسن من كونه اتفاقيا، (ويقول: ~~اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني) بالنصب عطف على يهل ~~والمراد به النية لا التلفظ فهو من تمام الحد، وبالرفع استئناف بيان للسنة ~~إذ السنة للقارئ بها كذا في (البحر) انتهى. # وأقول: فيه نظر ظاهر لأنه وإن أريد بالقول النفسي لا يتم لما هو أن ~~الإرادة غير/ النية فالحق أنه ليس من الحد في شيء، ولم يبين ما ms0659 به يصير ~~القارة داخلا في الإحرامين اكتفاء بما مر في إحرام الحج، إذ النية مع ~~التلبية لا يختلف الحال فيهما بين أن يكون بحج أو عمرة، وما أحسن قول صاحب ~~(الهداية) ويقول بعد صلاة الركعتين إلى آخره، وحذفه المصنف هنا استغناء بما ~~مر في الحج، وهذا لأن الواو لا تفيد ترتيبا (ويطوف) لمطبعة أشواط يحمل في ~~الثلاثة الأول منها (ويسعى) مهرولا بين الميلين الأخضرين كما مر، (لها) أي: ~~للعمرة. # (ثم) بعد ذلك (يحج كما مر)، فيبدأ بطواف القدوم ويسعى بعده إن شاء، وفيه ~~إيماء إلى أنه يقدم أفعال العمرة وهذا على وجه الوجوب، حتى لو نوى الطواف ~~للحج لم يكن إلا لها لقوله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) [البقرة: ~~196] جعل الحج غاية وهو في معنى المتعة لأن فيها ترفقه بأداء النسكية أيضا ~~فالحق به دلالة، وقرر في (فتح القدير) أن تقديم العمرة في القوات مستفاد من ~~نظم الآية لا بإلحاق، ولا يتحلل بالحلق لأنه يكون جناية على إحرام الحج كذا ~~في (الهداية) والظاهر أنه جناية على الإحرامين، وفي (المنتقى) عن محمد في ~~قارن طاف لعمرة ثم حلق فعليه عمان، ولا يحل من عمرته بالحلق، ويؤيده أن ~~المتمتع الذي ساق الهدي لو حلق بعد ما فرغ من أفعال العمرة وجب عليه دم ولا ~~يتحلل بذلك من عمرته، بل يكون الحلق جناية على إحرامها مع أنه ليس محرما ~~بالحج فهذا أولى. # (فإن طاف لهمام) أي: الحج والعمرة (طوافين) لعمرته متوالية بلا سعي ~~بينهما (وسعى سعيين) متواليين أيضا وعبارته في (الجامع الصغير) القارئ لو ~~طاف طوافين لعمرته وحجته ثم سعى تعيين يجزئه وقد أساء أزهى، إذ فرض المسالة ~~فيما لو أتى بالسعي بعد الطواف والواو لا تفيد هذا المعنى (جاز) لأبنه أتى ~~بمايو المستر (وأساء) بتأخير سعي العمرة وتقديم طواف التحية عليه، كذا في ~~(الهداية)، وهو ظاهر في أن المراد بأحد التوافيق القدوم وعليه جرى في ~~(المبسوط) وغيره، إلا أن PageV02P103 # وإذا رمى يوم النحر ذبح شاة، أو بدنة، أو سبعها وعام العاجز ms0660 محنه ثلاثة ~~أيام آخرها يوم عرفة # لفظ الإجراء في كلام محمد أن المراد بأحد الطوافين طواف الزيارة بأن أتى ~~بطواف العمرة ثم استقبل بالوقوف بها طاف للزيارة يوم النحر ثم سعى أربعة ~~عشر شوطا، ويدل محلى ذللت قوله في جواب المسالة يجزئه، إذ المجزئ عبارة ~~محمد يكون كافيا في الخروج عق عهدة الفرض، ولا يحصل الإجراء بالإتيان ~~بالسنة وترك الفرض وقولهم: إن القارئ يطوف طوافين ويسعى سعيين وليس المراد ~~بهما إلا طواف العمرة والزيارة، فإن قلت: المراد بالإجراء معناه اللغوي وهو ~~الاكتفاء به يرده التعليل بقوله: لأنه أتى بما هو المستحق عليه، إذ ظاهره ~~أن المراد به المعنى الاصطلاحي، لقائل أن يقول: معنى قول محمد يجزئه أي: ما ~~فعله من الإتيان بالسعي الواجب عليه للعمرة وإن قدم طواف الحج عليه لأن وصل ~~سعي العمرة بطوافها غير واجب وهو المعني بقول صاحب (الهداية) لأنه أتى بما ~~هو المستحق عليه، وهذا لأن محط الفائدة أن سعره صحيح لكنه مسيء بتقديم طواف ~~الحج عليه، وبهذا اكتفينا مؤونة التعبير بالإجراء فتدبر، ولا دم إجماعا. # (وإذا رمي) جمرة العقبة (يوم النحو ذبح شاة) قبل الحلق، فإن حلق قبله ~~لزمه دم عند الإمام وأفاد كلامه أن الذبح قبل الرمي لا يجوز، لوجوب ~~الترتيب، (أو بدنة أو سبعها) وهو جزء من سبعة أجزاء لقوله تعالى: (فمن تمتع ~~بالعمرة إلى الحج فما استفسر من الهدي) [البقرة: 196]، فإما أن التمتع يشمل ~~القرآن العرفي أو أنه لحق به دلالة لأن وجوبه في المتعة أشكو نعمة إطلاق ~~التدفق بهما، وفي (الصحيحين): (نحرنا البعير عن سبعة والبقرة عق سبعة) ولا ~~بد من إرادة الكل للقربة وإن اختلف جهتها، حتى لو أراد أحدهم اللحم لم يجز ~~كما سيأتي في الأضحية، والجزور أفضل من البقرة والبقرة أفضل من الشاة كذا ~~في (الخانية) وغيرها، (وصام العاجز عنه) أي: عن الهدي (ثلاثة) وهو متفوقة ~~لقوله تعالى: (فصيام ثلاثة أيام في الحج) [البقرة: 196] أي: في وقته ~~لاستحالة كون أعماله ظرفا له. # وأفاد بقوله؟ (آخرها يوم عرفة) أن ms0661 صومها بعده لا يجوز، فقوله في (البحر): ~~أرادوا به بيان الأفضل فيه نحو، نعم لم يبين أول وقته ولا شك أنه بعد ~~الإحرام بالعمرة في أشهر الحج، وإنما كان الأفضل تأخيرها إلى الثلاثة ~~الأخيرة رجاء وجود الهدي، حتى لو قدر عليه في خلالها أو بعدها قبل يوم ~~النحر لزمه وبطل الصوم لا إن قدر عليه PageV02P104 # وسبعة إذا فرغ ولو بمكة، فإن لم يزعم إلى يوم النحر تعيق الدم، وإن لم ~~يدخل مكة، ووقف بعرفة فعليه دم بعرفة فعليه دم لرفض العمرة # بعد الحلق، قبل صوم السبعة في أيام الذبح أو بعدها، ولو صام معه إن بقي ~~يوم النحر لم يجب وإلا جاز. # (و) صار أيضا وسبعة إذا فرغت منها أي: من أفعال الحج (ولو) كان صومه ~~إياها (بمكة) 1 لقوله تعالى: (وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) ~~لأالبقرة196] وفائدة الأخبار بأنها عدوة دفع توهم كون الواو في سبعة بمعنى ~~أو كاملة، أي: في الثواب وفي كلا e. إيماء إلى تفسير الرجوع بالفراغ عن ~~الأفعال لأنه سبب للرجوع فذكر المسبب وأراد السبب مجازي، بدليل أنه لو لم ~~يكن له وطن بأن استمر على السياحة وجب عليه صومها بهذا النص إجماعي، وكذا ~~لو رجع إلي مكة غير قاصد الإقامة بها حتى تحقق رجوعه إلى غير أهله ثم بدا ~~له اتخاذها وطني كان له أن يصوم بها إجماعا أيضا، مع أنه لم يتحقق منه ~~الرجوع إلى وطنه بل إلى غيره كذا في (الفتح) قال بعض المتأخرين: والأقرب ~~للصواب أن يوجد به المعنى الحقيقي وهو الرجوع من منى بالفراغ عن أفعال الحج ~~لتقدم ذكره. # وأقول: لا يخفى أن الداعي لهم إلى تفسير الرجوع بالفراغ عن الأفعال دون ~~الرجوع إلى الأهل المراد الأصولي دون الثاني ولا شك أن تفسره بما قال لا ~~يطرد إذ الحكم يعم المقيم بمنى أيضا ولا رجوع منه إلا بالفراغ عق الأفعال ~~فما قاله المشايخ أولى، أفإن لم يصم) الثلاثة (إلى يوم النحر تعيق الدمج ~~ولم يجب الصوم مطلقا لأن الهدي ms0662 أصل وقد نقل حكمه عند العجز عنه إلى بدء ~~موصوف بصفة خاصة على خلاف الأصل، إذ لا مماثلة تعقل بينهما فواعينا تلك ~~الأوصاف فعند التعذر وجب المصير إلى الأصل، وهذا إنما يتم في السبعة على ~~قول الرازي، أما على قول غيره من أن صوم السبعة ليعمل بدلا بدليل جوازها مع ~~وجوده فلا، لكن لا كلام أنه مقيد بتقدم الثلاثة أفإن لم يدخل مكة) كنى به ~~عن عدم إتيان القارة بأكثر طواف العمرة، إذ الغالب أن الداخل المعتمد يأتي ~~به فلا يرد عليه أنه لو دخلها ولم يأت به فالحكم كذلك، (ووقف بدرفة) بعد ~~الزوال كما قيد به الحاكم قال في (الفتح): وهو حق لأن ما قبله ليعمل وقتا ~~للوقوف فحلوله فيه كحلوله في غيره، وقيد بالوقوف لأنه لا يكون رافضا لها ~~بمجرد التوجه في الصحيح خلافا لما روى الحسن قياسا على الجمعة والصرف على ~~الظاهر أن ثالث منهي عنه وهذا مأمور به فأقيم بما هو من خصوصيات الشيء ~~مقامه مساوى عد إلى التخلص من الحرمة (فعليه دم ترفض العمرة) لتعذر أدائها ~~إذ لو فعل لصار بانيا أفعالها علي، أفعال الحجه وهو خلاف المشروع، لكنه ~~تحلل منها PageV02P105 # وقضاؤها. ### || AUTO باب التمتع # وهو أن يحرم بعمود من الميقات فيطوف لها، ويسعى، # بغير طواف فوجب عليه دم كالحصر، وفيه إيماء إلى سقوط دم القرآن عنه، (و) ~~عليه (قضاؤها) لأن الشروع فيها مهزوم كالنذر والله الموفق للصواب وإليه ~~الموجع والمآب. # [25] ### || AUTO باب التمتع # ذكره عقب القران لاقترانهما في معنى النفع بالناسكين، وقدم القران لمؤيد ~~فضله وهو لغة من المتاع أو المتعة وهو الانتفاع أو النفع، وشرعت الترفق ~~بأداء النسكين في سفر واحد من غير أن يلم بأهله بينهما إلماما صحيحه كذا في ~~(الهداية) واعترضه الإتقاني بأنه غير مانع لدخول من ترفق بهما في غير أشهر ~~الحج في سفر واحد ومن ترفق بهما في أشهر الحج من عامين وليسا متمتعين، وعن ~~هذا عرفه الشارح بأن يفعل أفعال العمرة في أشهر الحج ثم يحج من عامه ms0663 ذلك من ~~غير أن يلم بأهلها إلماما صحيحا، واستغنى بقوله: من غير أن يلم إلى آخره عن ~~قوله في سفر واحد لأن أحدهما يغني عن الآخر، وأجاب في (العناية) بان ما ~~ذكره تفسيره وما أورد شرطه وسيذكره، بعض المتأخرين بأنه لا بد في التفسير ~~من ذكر الشروط وبتقدير الاكتفاء بما هو الركن لا وجه للتعرض لبعض الشروط، ~~قال في (الحواشي السعدية): ويرد عليه أيضا أنه غير جامع لعدم تناوله من ~~توفق بهما وقد ألم إلماما غير صحيح مع أنه متمتع عند الإمام والثاني، وأنه ~~يصدق على القارئ أيضا وأجاب عن الأول بان المواد في سفر واحد حقيقة أو حكما ~~وعن الثاني بأن القران غير محدود. # وأقول: ويرد على الكل فائت الحج إذا أخر التحلل بعمرة إلى شوال فتحلل بها ~~فيه وحج من عامة ذلك لا يكون متمتعا مع صدق التعريفين عليه، ولا سيما على ~~تعريف الشارح ولذا قال في (الفتح): والمراد من العام عام الفعل لا عام ~~الإحرام، فقد روى ابق سماعة عن محمد فيما أحرم بعمرة في رمضان وأقام محلى ~~إحرامه إلى شوال من قابل فطاف لعمرته فيه ثم حج من عامه كان متمتعا، ~~والحيلة لمن دخل مكة محرما بعمرة قبل أشهر الحج يريد التمتع أنه لا يطوف بل ~~يصبو إلى أن تدخل أشهر الحج ثم يطوف؛ فإنه متى طاف وقع عن العمرة ثم لو ~~أحرم بأخرى بعد دخول أشهر الحج وحج من عامه لم يكن متمتعا في قول الكل، ~~لأنه صار حكمه حكم أهل مكة بدليل أنه صار ميقاته ميقاتهها، إذا تطور هذا ~~فقول المصنف: (وهو أن يحرم بعمرة من الميقات فيطوف لها ويسعى) ليس محلى ~~إطلاقه بل لا بد من كون الطواف أو أكثره في PageV02P106 # ويحلق، أو يقصر وقد حل منها، ويقطع التلبية بأول الطوال، ثم يحوم بالحج ~~يوم التسوية من الحرم ويحج ويذبح فإن عجز فقد ما فإن صام ثلاثة من شوال ~~فاعتمر لم يجبه عن الثلاثة، وصح أو بعد ما أحرم بها قبل أن يطوف ms0664 # أشهر الحج كما هو والاعتذار/ عنه بأنه إنما أطلقه لما سيصرح به في هذا ~~الباب أ) (ويحلق أو يقصره جعله ذلك من صفته ظاهر في لزومه وليس كذلك، بل لو ~~أخره حتى أحرم بالحج وحلق بمنى كان متمتعا كذا في (الفتح) وقوله في ~~(البحث): إنما ذكره لبيان تمام أفعال العمرة لا لأنه شرط فيه خروج عن ~~الظاهر بلا دليل، ولو قيل: إنما قاله ليقابل به قوله بعد في المتمتع الذي ~~سادتي الهدي ولم يتحلل إلى آخره بيان للفرق بين المتعين لم يبعد. # (ويقطع التلبية بأول الطواف) لأنه عليه الصلاة والسلام (كان يمسك عن ~~التلبية في العمرة إذا استلم الحجر) رواه أبو داود (ثم يحرم بالحج) فيه ~~إيماء إلى أن إحرامه به بعد الفراغ من أفعالها غير شرط بيوم النووية من ~~الحرمة لأنه في معنى المكي، وكونه من المسجد أفضل ومكة أفضل من غيرها، ولم ~~يقل: وقبله أحب مع أنه كذلك مسارعة إلى الخير اكتفاء بما سيأتي فيمن ساقا ~~الهدي لأنهما لا يختلفان فيه، ثم يحج لا بد أن يقول: من عامه ذلك لما مر ~~وما في (البحث) من أنه إنما حذفه للعلم به ففيه نظر ظاهر، ثم إذا حج فعل ما ~~يفعله المفرد إلا طواف القدوم وقول صاحب (الهداية): لو كان هذا المتمتع ~~بعدما أحرم بالحج طاف ولمعنى قبل أن يروح إلى منى لم يعمل في طواف الزيارة ~~ولا يسعى بعده لأنه قد أتى بذلك مرة لا يدل على مشروعية طواف القدوم ~~للمتمتع كما توهمه صاحب (العناية) إنما دلالته على أن السعي لا يكون إلا ~~بعد طواف لا بقيد كونه طواف القدوم، حتى لو تنفل بطواف ثم سعى بعده سقط عنه ~~طواف الحج نبه على ذلك في (فتح القدير). # (ويذبح فإن عجز) عن الذبح (فقد مر) في القوات أفإن صام ثلاثة) أيام (من ~~شوال) قبل أن يحرم بالعمرة دل على ذلك قوله: (فإن اعتمر) أي: أحرم بعمرة ~~ولم يقل ثم اعتمر لأنه إذا لم يجد مع التعقيب فمع التراخي أولى ms0665 (لم يعجز عن ~~الثلاثة) لأنه تعجيل قبل وجود السبب أعني التمتع، بمعنى الترفق لأداء ~~النسكين، ولم يطلق عدم الجواز لأنه يجوز نفلا (وصح لو) صامها (بعد ما أحرم ~~بها قبل أن يطوف)، لأنه بعد وجود السبب قيد بكونه في، أشهر الحكم لأنه ~~قبلها لا يجوز مطلقا، أعنى سواء أحرم PageV02P107 # فإن أراد سوق الهدى أحرم وساق وقلد بدنته بمزادة، أو نعل ولا يشعر، ولا ~~يتحلل بعد عمرته، ........ # أو لا، وقد مر أن الأفضل تأخيره إلى سابع الحجة لرجاء القدرة على الهدي، ~~(فإذا أراد سوق الدنة) بيان للنوع الثاني من نوعي التمتع وهو الأفضل اقتداء ~~به عليه الصلاة والسلام وأخره لما فيه من زيادة وصفه وتقديم الذات أولى ~~(أحرم) أي: أتى بالإحرام وهو النية مع التلبية يعني إحرام العمرة (وساق) ~~الهدي بعده لأنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك بذي الحليفة، قال في ~~(البحر): والواو هنا بمعنى ثم لادن الأفضل أن لا يحرم بالسوق والتوجه بل ~~بالتلبية والنية ثم السوق. # وأقول: ليس في كلامه بتقدير إبقاء الواو على بابها ما يدل على ما ادعاه ~~لأنها لمطلق الجمع، وظاهر أن معنى أحرم أتى به وهو إنما يكون والنية مع ~~التلبية لأنه شرع فيه لا كما توج به في (البحر) والسوق أفضل من القوة إلا ~~إذا تعذر وقلد بدنته بمعادة وهي قطعة من أدم وأو نعلم لابنه عليه الصلاة ~~والسلام (قلد بدنته) وقد مر أنه أفضل من التحليل لأن له ذكرت في القوين، ~~وأشار إلى أن الغنم لا تقلد، (ولا يشعر) بدنته عند الإمام، فإن فعله كره ~~تحريما وقالا: إنه حسن يعني أدون من السنة، وهو لغة الروح حتى يسيل منه ~~الدم كما هو ظاهر كلام الجوهري وغيره، وعوفا ضربها بالحربة في أحد سنامها ~~حتى يخرج منه الدم ليلطخ به سنامها فقيل: في الجانب الأيمن واختاره ~~القدومي، والأشبه بالصواب كونه في الجانب الأيسر، وجعله فخر الإسلام الأول ~~عن الشافعي، والثاني عن أئمتنا، ونسب في (الكافي) الثاني إلى الثالث ~~والأولي إلى الشافعي وقدم القدوري قولهما، قيل: ms0666 لأنه يرى أن الفتوى ذلك لما ~~اشتهر في إشعاره عليه الصلاة والسلام. # وما قيل من بدأ تعارض اللحوم وهو النهي عن المثلة والمبيح رد بمنع كونه ~~مظلة للقطع بأنها ليست كل جرح بل ما تكون تشويها كقطع الوجه والأذنين، وما ~~قيل: من أنها ما يصنع بالحيوان مما يصير به مثلة أو إيلام ما وجب قتله أو ~~أبيح قتله فلا أصل له، والأولى ما قاله الطحاوي: إنه إنما كره إشعار أهل ~~زمانه لأمنهم كانوا لا يحسنون مجرد شق الجلد بل يبالغون في اللحم حتى يكثر ~~الألم ويخاف منه السراية وبه يستغني عن كون العمل على قولهما، (ولا يتحلل ~~بعد عمرته) لخبر البخاري: (إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر) ولو ~~حلق في هذه الحالة لزمه PageV02P108 # ويحرم بالحج يوم التروية، وقبله أحب فإذا حلق يوم النحر حل من إحراميه، # دم ومقتضاه أنه ايلزمه كل جناية أتى بها على الإحرام، (ويحرم) المتمتع ~~الذي ساق الهدي (بيوم التروية) ما مر فيما لم يعممه، (وقبله أحب) مسارعة ~~إلى البر. # (فإذا حلقة هذا المتمتع رأسه ويوم النحر حل من إحرامية)، يعني: إحرام ~~العمرة والحج، وأورد أن إحرام العمرة لو بقي للزم القارة بقتل الصيد قبل ~~الحلق بعد الوقوف عمان لكنه إنما يلزمه دم واحد، وأجيب بان إحرامها انتهى ~~بالوقوف ولم يبق إلا في حق التحلل، لأن الله تعالى جعل الحج غاية إحرام ~~العمرة ولا وجود للمضروب له الغاية بعد إلا ضرورة وهي ما ذكرنا فلم تقع ~~الجناية محليه كذا في (النهاية)، واستبعده الشارح بقولهم: لو جامع القارن ~~بعد الوقوف كان عليه بدنة للحج وشاة للعمرة، ولو بعد الحلق قبل الطواف لزمه شاتان. # قال في (الفتح): وما في (النهاية) إنما هو قوة شموخ الإسلام ومن تبعه، ~~وقد صرح به صاحب (النهاية) عنه في آخر فصل جزاء الصيد، وأكثر عبارات ~~الأصحاب مطلقة وهي الظاهرة أن قضاء الأعمال لا يمنع بقاء الإحرام والوجوب ~~إنما هو باعتبار أنه جناية على الإحرام، والفرع المنقول في الجماع يدل على ~~ما ms0667 قلنا، بل سنذكر عن الكتب المعتبرة عن بعضهم أن فيما بعد الحلق البدنة ~~والشاة وعن بعضهم البدنة فقط ونبين ما هو الأولى، ثلاث ذكر في الجنايات عن ~~الوبري إيجاب البدنة للحج ولا شيء عليه للعمرة، قال: ويظهر أنه الصواب من ~~إحرام العمرة لم يعهد بحيث يتحلل منه بالحلق من مخير النساء، ويبقى في حقهن ~~فإذا حلق، فلينظر بعد أفعالها حل بالنسبة إلى ما حرم عليه وإنما عهدنا ذلك ~~في إحرام الحج فإذا ضخم إحرام العمرة إليه استمر كل إلى ما عهد له في الشرع ~~فينطوي بالحلق إحراز العمرة بالكلية فلا يكون له موجب بسبب الولاء بل بالحج ~~فقط انتهى، وهو ظاهر في بقاء الإحرام لها قبل الحلق فقط لا مطلقا كما لو ~~ظاهر ما في (الشرح). تم قال في (الفتح): إن شيخ الإسلام قيد لزوم الدم ~~الواحد بغير الجماع وفي الجماع بعد الوقوف شاتين فلا يخلو إما أن يكون ~~إحرام الصحوة بعد الوقوف يوجب الجناية محليه شيئا أو لا، فإن أوجب لزم شمول ~~الوجوب وإلا فشمول العدم انتهى. ومن هنا قال في (البحر): تناقض كلا شموخ ~~الإسلام. # وأقول: يمكن أنه قائل بانتهائه بالوقوف إلا في حق النساء وقد نقل في ~~(الغاية) معزيا إلى (المبسوط) و (البدائع) والإسبيجابي لو جامع القارئ أول ~~مرة بعد الحلق قبل طواف الزيارة كان عليه بدنة للحج وشاة للعمرة، لابن ~~القارح يتحلل من إحرامين بالحلق إلا في حق النساء فهو محرم بهما في حقوق ~~أيضا، وهذا يخالف ما ذكره في (الكتاب) و (شروح القدوري). PageV02P109 # ولا تمتع ولا قرآن لمكي ومن حولها فإن عاد المتمتع إلى بلده بعد العمرة، # (ولا تمتع ولا قرآن لمكي ومن يليها) أي: مكة وإنما لهم الإفراد لقوله ~~تعالى: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) [البقرة: 196] بناء على ~~عود اسم الإشارة إلى التمتع، والقرآن بمعناه لا إلى الهدي، ومن يليها ممن ~~كان داخل الميقات في حكم حاضري المسجد الحرام، وإن كان بينهم وبينها مسيرة ~~سفر نفى الصحة أو الحل، وبالتاني جزم ms0668 في (غاية البيان) حيث قال: ومن تمتع ~~منهم أو قرن كان عليه دم وهو دم جناية لا يأكل منه. # وفي) التحفة) لو تمتعوا جاز وأساؤوا وعليهم دم الجبر: زاد في (السراج) ~~ولا يجزئ عنه الصوم مع الإعسار وهكذا ذكر الإسبيجابي وعليه فاشتراط عدم ~~الإلمام في المتمتع يعني المثاب عليه المستلزم لدم الشكو، إلا أن ظاهر ~~كلامهم هو الأول وهو الموافق لقوله بعد: (فإن عاد المتمتع إلى بلده) إلى ~~آخره وعليه فلا يتحقق العمرة منه في أشهر الحج، انه إذا لما يتحقق منه ~~التمتع الشرعي لا يكون متعة منه إلا للعمرة لعدم امتناع الحكم، وقد صرح ~~أصحاب المذهب بأن الوفاقي المتمتع لو عاد إلى بلده بطل تمتعه اتفاقا بين ~~الإمام وصاحبيه وأن شرط التمتع مطلقا عدم الإلمام الصحيح ولا وجود للمشروط ~~بدون شرطه، ولا شك أنهم قالوا بوجود الفاسد مع الإثم ولم يقولوا بوجود ~~الباطل شرعا مع ارتكاب النهي، ومقتضى كلام أئمة المذهب أولى بالاعتبار من ~~بعض المشايخ كذا في (الفتح) ملخصا، واختار منعها أيضا وإن لم يحج لكن لا ~~يخفى أن ما استدل به من كلام أئمة المذهب لا يقتضي عدم تحققها منه بل عدم ~~كونه متمتعا وهو الموافق لما سيأتي في إضافة الإحرام إلى الإحرام من أن ~~المكي لو أدخل إحرام الحج على العمرة بعد أما طاف لها أو لم يطف ولم يرفض ~~شيئا أجزأت لابنه أتى بأفعالها كما التزمه غير أنه منهي عنه، وبهذا عرف أنه ~~يتصور الجمع بين العمرة والحج في حق المكي لكن لا على وجه التمتع والقران، ~~وهذا هو المترجم له في الباب الآتي. # وأعلم أن إطلاقه يفيد أنه لا فرق بين أن يسوق الهدي أو لا، لأن سوق الهدي ~~إنما يمنع صحة الإلمام في حق الآفاقي لما أن العود واجب عليه، وليس المكي ~~حصولك، وقد يتحقق القران منه إدا خرج إلى الكوفة وأحرم بحجة وعمرة لأنهما ~~ميقاتيتان حينئذ وقيده المحبوبة بما إذا خرج قبل أشهر الحج أما إذا خرج ~~بعدها فقد منع من الميقات ms0669 فلا يتغير بخروجه منه بخلاف المتمتع لوجود ~~الإلمام وسيأتي لهذا إضافة بيان في باب الإضافة، وإن عاد التمتع أي: مريد ~~التمتع إلى بلده (بعد العمرة) أي: بعد الفراغ من أفعالها. PageV02P110 # ولم يسق الهدي بطل تمتعه، وإن ساق لا، وهن طاف أقل أشواط العمرة قبل أشهر ~~الحج وأتمها فيها وحج كان متمتعا وبعكسه لا، وهي شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة، # (و) الحال أنه اسم يسق الهدي بطل تمتعها فيه تجوز ظاهر إذ بطلان المسيء ~~فرع وجوده ولا وجود له مع فقد شرطه فلو قال: لم يكن متمتعا لكان أولى، قيد ~~بالمتمتع لأن القارئ لا يبطل قرانه بعوده، وببلده لأن عوده إلى غيرها لا ~~يبطله عند الإمام وسويا بينهما، وبقوله بعد العمرة لأبنه لو عاد قبل أن ~~يطوف لها أو بعد ما طاف الأقل لم يبطل وكذا لو عاد قبل لأن العود مستحق ~~عليه عندهما ومندوب عند الثاني، (وإن ساق) الهدي الآن يبطل تمتعه بعوده ~~عندهما خلافا لمحمد لأن العود مستحق عليه ما دام على نية التمتع، لأن السوق ~~يمنعه من التحلل فلم يصح إلمامه كذا في (الهداية)، وفي قوله ما دام إيماء ~~إلى أنه لو بدا له بعد العمرة أن لا يحج في عامه كان له ذلك لابنه لم يحرم ~~بالحج بعد، وإذا ذبح الهدي أو أمر بذبحه وقع تطوعي أما إذا لم يعد إلى بلده ~~وأراد نحر الهدي والحج من عامه لم يكن له ذلك، فلو فعل وحج من عامه لزمه دم ~~التمتع ودم آخر لإحلاله قبل يوم النحر، كذا في (المحيط). # (ومن طاف أقل أشوط العمرة قبل أشهر الحج وأتمها) أي: الأشواط (فيها) بأن ~~طاف فيها أربعة أشواط بعد ما طاف قبلها ثلاثة (وحج) من عامه ذلك (كان ~~متمتعا)، لأنه أوقع أكثر طوافها في أشهر الحج، (وبعكسه) وهو ما لو طاف ~~الأكثر قبلها والا قل فيهاش لان أي: يكون متمتعا، لأن المتعة اختصت بأفعال ~~العمرة في أشهر الحج ولم يوجد، لا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك ms0670 الطواف جنبا ~~أو محدثا ثم يعيده فيها أو لا لأن طواف المحدث لا يرتفع بالإعادة وكذا ~~الجنب على قول الكرخي والرازي وإن قال بارتفاعه، إلا أنه ثمة منع منه مانع ~~أو تعلق المنع به عن المتعة في هذا السفر، كذا في (المحيط): ودل كلامه أن ~~الاعتمار قبل أشهر الحج مانع من التمتع سواء اعتمر بعد ذلك فهي أشهر الحج ~~أو لا وأن إنشاء الإحرام فيها غير شرط، وهل هذا الشرط في القران أيضا؟ قال ~~في (المحيط): لا، أي: أشهر الحج المفادة بقوله تعالى: (الحج أشهر معلومات) ~~[البقرة: 197] شهران وبعض الثالث روي ذلك عن المبادلة وغيرهم وإلى ذلك أشار ~~بقوله: (شوال) سمي به أشول أرباب اللقاح فيه، (وذو القعدة) بفتح القاف ~~وكسرها سمي بذلك لأن العرب كانت تقعد عن القتال فيه، (وعشر ذي الحجة). # أما كون شوال وما بعده منها مع أن الحج لا يصح فيهما فلصحة بعض أفعاله ~~فيهما ألا ترى أن الآفاقي لو قدم مكة في شوال وطاف للقدوم ثم سعى بعده ~~أجزاه ذلك عن السعي الواجب في الحج، ولو فعل ذلك في PageV02P111 # وصح الإحرام به قبلها وكره ولو اعتمر كوفي فيها، وأقام بمكة، # عشر ذي الحجة يوم النحر، وعن الثاني لا بدليل فوات الحج بطلوع فجره، ورد ~~بأنه يبعد أن يوضع لأداء ركن عبادة وقت ليس وقتها ولا هو منه، وقد وضع ~~لطواف الزيارة على أنه وقت للوقوف في الجملة بدليل ما قاله السروجي: لو ~~اشتبه يوم عرفة فوقفوا ثم ظهر أنه يوم النحر أجرأهم لا إن ظهر أنه الحادي ~~عشر، فإن قلت: كيف كان الشهران وبعض الثالث أشهرا؟ أجيب بان اسم الجمع ~~يشترك فيه ما وراء الواحد، أو نزل بعض اللهو منزلة كله قاله الزمخشري، قال ~~بعض المتأخرين: والأول أوجه لما في الثاني من إخراج الثالث عن غير المراد، ~~قال في (البحر): وما في (غاية البيان) من أنه عام مخصوص ففيه نظر، لأن أخص ~~الخصوص في العام إذا كان جمعة ثلاثة، وأقول: الذي في (غاية البيان) ما ms0671 لفظه ~~يجوز أن يراد من العام الخاص إذا دل الدليل وقد دل نقلا وعقلا انتهى. ~~والفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به خاص لا يخفى. # (وصح الإحرام به) بالحج (قبلها) أي: الأشد هو لأنه شرط فأشبه الطهارة في ~~حق جواز التقديم/ على الوقت لا مطلقة، ألا ترى أن الصبي لو بلغ بعده لا ~~يجوز له أداء الفرض به بخلاف ما لو بلغ بعد التوضؤ، وإنما لم يجز تقديم ~~تكبيرة الإحرام على القول بشرطيتها لاتصالها بالأفعال، (وكره) اختلف ~~المتأخرون في المعنى الذي لأجله كره التقديم فكان ابن شجاع يقول: لابنه ~~أحرم قبل الوقت، وكان الفقيه أبو عبد الله يقول: لأنه لا يأمن من مواقعة ~~المحذور وأما إذا أمن ذلك لا يكره، كذا في (الذخيرة) وفيها لا يكوه الإحرام ~~بالحج يوم النحو ويكره قبل أشهر الحج. # أقول: فيه إفادة أن المراد بالوقت وقت الحج ولون عام مضى، إلا أن الظاهر ~~ما قاله الفقيه إذ لا معنى لكراهة فعل شرط قبل وقت شروطه إلا كما قال، ولذا ~~لم يعرج أكثر الشواء على غيره وإحرامه يوم النحر ينبغي أن يكون مكروها حيث ~~لم يؤمن وإن كان في أشد هو الحج وما في (الكتاب) مقيد بذلك، وإطلاقه يفيد ~~التحويم، وقد صرح في (النهاية) ساءته (ولو اعتمر كوفي) أي: آفاقي لا بخصوص ~~كونه منسوبة إلي الكوفة (فيها) أي: في أشتهر الحج اتخذه دارا بان نوى ~~الإقامة فيه لمعمعة عشر يوما أو لا كما في (البدائع) وغيرها (و) حج من عامه ~~ذلك كان متمتعا أما إذا وأقام بمكة) أو دخل المواقيت فلانا ترفق بنسكين في ~~سفر واحد في أشهر الحج وهو آية التمتع، وأما إذا أمام خارجها فذكر الطحاوي ~~أن هذا قول الإمام، وعندهما لا يكون متمتعا لأنه من كانت عمرته ميقاتيا ~~وحجته مكية وله أن حكم السفر الأول قائم ما لم يعد إلى وطنه، وأثر الخلاف ~~يظهر في لزوم الدم وغلطة الرصاص في نقل الخلاف بل PageV02P112 # أو ببصرة، وحج صح تمتعه، ولو أفسدها فأقام بمكة ms0672 وقضى وحج لا إلا آن يعود ~~إلى أهله، وأيهما أفسد مضى فيه، ولا دم عليه، ولو تمتع، وضحى لم يجزه عن ~~المتعة، # يكون متمتعا اتفاقا، لأن محمدا ذكر المسالة ولم يحك فيها خلافا قال أبو ~~اليسر: وهو الصواب وفي (المعراج): إنه الأصح، لكن قال في (الحقائق)؟ كتير ~~في مشايخنا قالوا: الصواب ما قاله الطحاوي وقال الصفار: كثيرا ما جربناه ~~فلم نجده غالطا وكثيرا ما جربنا الجصاص فوجدناه غالطا، قال الشارح: ~~والمسألة الآتية تؤيد ما حكاه الطحاوي، قيد بالكوفي لكن المكي لا تمتع له، ~~وبأشهر الحج لأنه لو اعتمر قبلها لا يكون متمتعا اتفاقا أيضا إن لم يكن ساق ~~الهدي، قال في (البحر): ولو قال: وخرج إلى البصرة كما في (المجمع) لكان ~~أولى لأن الحكم عند الإمام لا يختلف بيق الإقامة وعدمها والأول محل الخلاف، ~~وفي الثاني يكون متمتعا اتفاقا كما في (المصفى). # وأقول: فيه نظر لأن إذا لم يبطلا (تمتعه) بالإقامة فبعدمها أولى، ~~والتقييد بالخروج لا يفهم الحكم فيما لو أقام، فما هنا أولى، (ولو أفسدهما) ~~أي: أفسد الكوفي العمرة السابقة بأن جامع قبل أفعالها (وأقام بمكة) ليس ~~بقيد والمواد بموضع لا أهل له فيه دل على ذلك قوله إلا أن يعود (وقضى) ~~عمرته (وحج) من عام ذلك، (لا) أي: لا يكون متمتعا لأن سفره انتهى بالفاسدة، ~~وصارت عمرته الصحيحة مكية ولا تمتع لأهل مكة (إلا أن يعود إلى أهله) بعد ما ~~أفسدوا وحل لأنها ثم رجع فيقضيها ويحج من عام، فإنه يكون متمتعا لأن عمرته ~~حينئذ ميقاتية وحجته مكية، وقالا: إن خرج من مكة وجاوز الميقات ثم عاد كان ~~متمتعا وإن لم يعد إلى أهله، لأنه لما وصل إلى موضع لأهله التمتع التحق ~~بهم، وله أنه باق على السفر الأول ما لم يرجع إلى وطنه وقد انتهى بالفاسدة، ~~وفي كلامه إيماء إلى أنه أفسدها في أشهر الحج بخلاف ما لو أفسدها قبلها ثم ~~خرج قبل أشهر الحج وقضاها فيها وحج من عامة كان متمتعا، وهذا القيد لا بد ~~منه ms0673 ليتم الحصر والله الموفق. # (وأيهما) يعني النسكين من الحج أو العمرة (أفسد) الكوفي المتمتع (مضي ~~فيه) لأنه لا يمكنه الخروج عن عهدة الإحرام بالأفعال أي: أفعال الحج فيما ~~إذا أحرم به وأفسده، وأفعال العمرة كذلك وقول بعض الشارحين أي: أفعال ~~العمرة لأن فائت الحج يتحلل بأفعالها ود بما سيأتي أن من أفسد حجه لؤمه شاة ~~وأن يمضي فيه لولا دم عليه) للمتعة، لأنه لا يترفق بأداء نسكين صحيحين، ~~(ولو تمتع) الشخص (وضحى لم يجز) تلك الأضحية (عن) دم (المتعة)، لأنه أتى ~~بغير الواجب عليه إذ لا أضحية على المسافر ولم ينو دم التمتع، والتضحية ~~إنما تجب بالشراء بنيتها أو الإقامة ولم يوجد واحد منهما وعلى فرض وجوبها ~~لم يجب أيضا لأنهما غيران، فإذا نوى عن PageV02P113 # ولو حاضت عند الإحرام أتت بغير الطواف، وهو عند الصدر تركته كمن أقام بمكة. ### || AUTO باب الجنايات # أحدهما لم يجز محن الآخر كذا في (الدراية) وفيه تصريح باحتياج دم المتعة ~~إلى النية، قال في (البحث): وفد يقال: إنه ليس فوق طواف الوطن ولا مثله وقد ~~مر أنه لو نوى به التطوع أجزأه فينبغي أن ايكون الدم كذلك بل أولى وقد خالف ~~المصنف أصله إذ وضع المسألة فيه في المرأة تبعا (الجامع) إيماء إلى أنها ~~مثال، وقد قال لهم: إنما وضعها فيها لأنها إما واقعة امرأة سالت عنها ~~الإمام فنقلت كذلك أو لأن الجهل عليهن أغلب، (ولو حاضت) المرأة (محمد ~~الإحرام) اغتسلت وأحرمت فإذا جاء أوان الأفعال (أتت بغير الطواف) من ~~الموقفين ورمي الجمار وغيرها لقوله- صلى الله عليه وسلم- لعائشة حين حاضت ~~وسوف ككتف جبل بطريق المدينة: (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي ~~بالبيت) متفق عليه. # (ولو) حاضت (عند الصدر تركته) لابنه عليه الصلاة والسلام رخص للحيض تركه، ~~حتى لو طهرت قبل أن تخرج لؤمها بشرط أن يكون للعشرة أو لأقل وتعطى شيئا من ~~أحكام الطهارة (كمن) أي: كترك منا أقام بمكة لأنه التحق بأهلها سواء أقام ~~بعد ما حل النفط الأول وهو اليوم الثالث ms0674 من أيام النحو أو لا، وهو قول أبي ~~يوسف إلا أن ينوي الإقامة من بعد ما افتتح الطواف، والمروي محن الإمام محمد ~~عدم سقوطه بعد ما حل قال في (الهداية): لأنه وجب عليه بدخول وقته فلا يسقط ~~بنية الإقامة بعد وفيه نمو إذ السبب أو الصدر ولم يوجد والوقت شوط ولهذا لا ~~يجب عليها لو حاضت بعد الحلول والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب. # [27] ### || AUTO باب الجنايات # لما فرغ من ذكر أقسام المحرمين وأحكامهم شرع في باب عوارضهم باعتبار ~~الإحرام والحرم من الجنايات والفوات والإحصار وقدم الجنايات لأن أداء ~~القاصر أفضل من العدم وهي ما تجنيه من شر، أي: تحدثه تسمية بالصدر ومن جنى ~~عليه جناية وهو عام إلا أنه خص بما يحرم من الفعل، وأصله من جني الثمر وهو ~~أخذه من الشجر PageV02P114 # تجب شاة إن طيب محرم عضوا، وإلا تصدق، أو # كذا في (المغرب) والمراد هنا خاص منه وهو ما يكون حومته بسبب الإحرام أو ~~الحوم وجمعها باعتبار أنواعها. # (تجب شاة إن طيب محرم عضوا) مق أعضائه كالفخذ والساق والوجه والرأس ~~لتكامل الجناية بتكامل الارتفاق، والطيب جسم له رائحة طيبة كالزعفران ~~والبنفسج والياسمين ونحو ذلك أطلقه فشمل العامد والناسي، ومحلم مق مفهوم ~~شرطه أنه لو شيم طيبا أو ثمارا طيبة لا كفارة عليه وإن كوه، وقيد بالمحرم ~~لأن الحلال لو طيب عضوا ثم أحرم فانتقل منه إلى آخر فلا شيء عليه اتفاقا، ~~وقيدنا بكونه من أعضائه لأنه لو طيب عضو غيره أو ألبسه المخيط فلا شيء عليه ~~إجماعا كما في (الظهيرية)، ومن هنا قال في (البحر): لو قال: عضوه لكان ~~أولى، والبدن كله في حكم عضو واحد إن طيب كله في مجلس واحد لزمه كفارة ~~واحدة ولو في مجالس لزمه لكل طيب كفارة كفر للأول أو لا عندهما، وأوجب محمد ~~عليه واحدة إن لم يكفر للأول وعم قوله عفوا ما لو طيب مواضع مق بدنه كل ~~واحد منها أقل مق عضو لكن لو جمعت بلغته حيث تجب الكفارة والاقتصار ms0675 على ~~الشاة محله ما لو أزاله لوقته بعد الكفر فلو أبقاه لزمه أخرى في أظهر ~~القولين، لأنه محظور فكان لدوامه حكم الابتداء ويوافقه ما في (المنتقى) مس ~~طيبا كثيرا فأراق له دما ثم تركه على حاله وجب عليه لتركه دم آخر. # (وإلا) أي: وإن كان أقل من عضو (تصدق) كالفطرة وعندهما لقصور الجناية ~~وقال محمد: يجب من الدم بقدره اعتبارا للجزء بالكل وبه جزم الإسبيجابي. ~~أعلم أن عبارات محمد قد اختلفت في الحد الفاصل بين الكثير والقليل ففي ~~بعضها جعل الكثير هو العضو فقال: لو خضب رأسه أو لحيته بالحناء لزمه دم وفي ~~بعضها جعل الكثير في نفس الطيب فقال: إذا اكتحل المحرم بكحل فيه الطيب ~~يكفيه الصدقة ما لم يفعل مرارا فإذا فعل ذلك مرارا فعليه دمه وقال في مواضع ~~أخر: لو مس الطيب (أو) استلم الحجر فأصاب يده فإن كان كثيرا فعليه دم كذا ~~في (الذخيرة) فبعض المشايخ أخذ بالأول وعليه جرى المصنف وغيره والإمام ~~الهنداوي أخذ بالثاني ووفق بعضهم باعتبار العضو عند قلة الطيب، والطيب محمد كثرته # هو التوفيق. # قال في (المحيط) وغيره: وهو الصحيح هذا في البدن، أما الثوب والفراش إذا ~~أكثر فيه طيب اعتبر فيه الكثرة والقلة على كل وكان الفارق هو العنف وإلا ~~فما يقع عند المبتلى. وفي (المجرد): لو كان في ثوبه شبر في أبو فمكث عليه ~~يوما يطعم نصف صاع، وإن كان أقل مما فصدقة وهذا يفيد تقدير الطيب في الثوب ~~بالزمان وأن PageV02P115 # خضب رأسه بحناء، # الشبر في الشبر داخل في/ القلة كذا في (الفتح) إذ (خضب) عطف على طيب ~~برأسه بحناء) بالمد والتنوين مصروفا لأن وزنه فعال لا فعلاء ليمنع صرفه ~~ألفا التأنيث بل الهمزة فيه أصلية، ولذا ذكره الجوهري في باب الهمزة دون ~~النون لقوله عليه الصلاة والسلام: (الحناء طيب) رواه البيهقي، وأفرد كلا في ~~الحناء والرأس بالذكر مع دخولها تحت الطيب والعضو لخفاء كون الحناء طيبة، ~~وتنصيصا على أن الرأس عضو مستقل تبعا لما في (الجامع الصغير)، وما في ms0676 ~~(الأصل) من قوله: وخضب وألمه ولحيته فالواو فيه بمعنى أو لأن اقتصاره في ~~(الجامع) دل على أن كل واحد منهما مضمون كذا في (الهداية). قال الشارح: أي: ~~بالدم وادعى في (البحر) أنه سهو بل اللحية مضمونة بالصدقة كما في (المعراج) ~~عن (المبسوط). # وأقول: بل هو الساهي وذلك أن صاحب (المعراج (إنما نقل هذا عن (المبسوط) ~~فيما لو اختضت بالقسمة بكسر السين وسكونها والأول أفصح شجرة ورقها خضاب ~~فقال ما لفظه: ذكر في (المبسوط) خضب وألمه بالقسمة فعليه دم للخضاب بل ~~لتغطية الرأسي هذا هو الصحيح، فإن خضب لحيته به فليس عليه دم ولكن إن خاف ~~من قتل الدواب أعطى شيئا لأن فيه معنى الجناية من هذا الوجه لكونه غير ~~متكامل فيلزمه الدم والصدقة منهما أي: من خضاب الرأس فإنه مضمون بالدم ~~وخضاب اللحية فإنه مضمون بالصدقة كما ذكر في (المبسوط) انتهى. # وكيف يكون ما في (الجامع (دليلا على أن كل منهما مضمون على ما توهم ولا ~~اشتراك بينهما إذ وجوب الدم يغاير وجوب الصدقة، ويلزمه إيجاب الصدقة أيضا ~~فيما لو دهنها بالخطمي، وقد برش مما فيه بوجوب الدم عنده وعبارته في ~~(الظهيرية): لو دقق لألمه أو لحيته بالخطمي وقد دم عند الإمام هذا كله إذا ~~كان الحناء مائعا فإن كان متلبدة فعليه دم آخر لتغطية الرأس ولم يقيده به ~~إحالة محلى ما سيأتي من أنه لو غطى وألمه يوم لزم دم وإلا فصدقة إذ لا شك ~~أن التغطية بالتلبد لا يختص بالحناء بل قد تكون بالصمغ ونحوه وفيه يجب الدم ~~فقط، قيد بالرأس لأنها لو خضبت يدها أو كفها كان عليها دم إن كان كثيرا ~~فاحشا وإلا فصدقة ذكره الإسبيجابي وغيره بخلاف خضاب الرأس فإنه موجب للدم ~~مطلقا كذا في (البحر). # وأقول: فيه نظر والتحقيق أن الرأس مثال لا قيد، والمراد بها العضو حتى لو ~~خضب بها عضوا من أعضائه وجب الدم وهذا لأن من اعتبر في حد الكثرة العضو لا PageV02P116 # أو أدهن، بزيت، أو لبس مخيطا، أو غطى رأسه ms0677 يوما، # معنى للتفريق على قوله بين الرأس وغيره ولهذا سوى في (الفتح)، بين الرأس ~~واليد فقال: وكذا لو خضبت يدها بها ولم يقيده بقلة ولا كثرة وما في ~~الإسبيجابي مبني على اعتبار الكثرة في نفس الطيب ولا تنس ذلك التوفيق. # (أو ادهن بزيت) خصه من بين الأدهان التي لا رائحة لها ليفيد بمفهوم اللقب ~~نفي الجزاء فيما عداه من الأدهان كالشحم والسمق، ولا بد على هذا من كونه ~~عمم الزيت في الحل بفتح الحاء وتشديد اللام يعني دهن السمسم فقد ذكر في ~~(المبسوط) أنه كالزيت الذي هو دهن الزيتون وهذا محند الإمام، وقالا ة عليه ~~صدقة لأنه من الأطعمة إلا أن فيه ارتفاقا فكانت الجناية قاصرة ولو أنه من ~~أصل الطيب فإن الروائح تلقى فيه فتصير غالبة فصار كبيض الصيد في الأصالة ~~يلزم بكسره الجزاء فكذا باستعماله وكونه مطعوما لا ينافيه كالزعفران كذا ~~قالوا، ولقائل أن يقول: كونه يصير طيبا بإلقاء اللوائح فيه لا يقتضي إلحاقه ~~به بخلاف البيض فإنه بعرضية أن يصير صيدا، والخلاف مقيد بالزيت البحت ~~بالمهملة أي: الخالص، أما المطيب منه فيجب به الدم اتفاقا قيد الادهان، ~~لأنه لو أكل أو داوى به شقوق رجليه أو قطر أذنه لم يجب شيء بخلاف المسك وما ~~أشبهه صن لعنبر والغالية حيث يلزمه الجزاء بالاستعمال على وجه التداوي، ~~لكنه يتخير إذا كان لعذر بين الدم والصوم والإطعام على ما سيأتي هذا إذا ~~أكله كما هو فإن جعله في طعام قد طبخ فلا شيء عليه، وإن خلطه بما يوصل بلا ~~طبخ فإن كان مغلوبا فكذلك غير أنه إذا وجدت معه الرائحة كره وإن غالبا وجب ~~الجزاء ولو بما يشرب غالبا فدم وإلا فصدقة إلا أن يشرب مرارا فيجب دم فإن ~~كان تداويا خير به كما مر، قال الحلبي: لم أرهم تعرضوا بماذا تعتبر الغلبة ~~ولم يفصلوا بين القليل والكثير كما في أكل الطيب بعده وإنه بإثباته لجديد، ~~والظاهر أنه إن وجد من الخالص رائحة الطيب كما قبل الخلط فهو غالب وإلا ms0678 ~~فمغلوب وإذا كان غالبا فإن أكل منه أو شرب شيئا كثيرا وجب عليه دم والكثير ~~ما يعده العارف العدل كثيرا والقليل ما عداه، فلو أكل ما يتخذ من الحلوى ~~المتخذة بالعود ونحوه فلا دم عليه غير أنه إن وجدت الرائحة منه كره بخلاف ~~الحلوى المضاف إلى أجزائها الماورد والمسك فإن في أكل الكثير دما والقليل ~~صدقة انتهى. # قال في (البحر)،: وينبغي التسوية بين المأكول والمشروب المخلوط منهما ~~بطيب مغلوب إما بعدم وجوب شيء أصلا أو وجوب الصدقة فيها (أو لبس مخيطا أو ~~غطى رأسه يوما) قيد فيهما لأن الانتفاع الكامل لا يحصل إلا بالدوام إذ ~~المقصد د منه دفع الحر والبرد واليوم يشتمل عليهما فقيدناه به أطلق في لبس ~~المخيط PageV02P117 # وإلا تصدق، أو حلق ربع رأسه، أو لحيته، # فشمل ما لو وجد اللبس بعد الإحرام أو أحرم وهو لابسه فدام عليه يومأ ~~وليلة، وما لو كان مختارا أو مكرها أو نائما، نعم عدم الاختيار إنما أسقط ~~الإثم فقط بخلاف ما لو ارتدى بالقميص أو الذردية أو وضع القبا على كتفيه ~~والتقييد باليوم إنما هو لنفي الأقل لا الزيادة حتى لو دام على ذلك أياما ~~أو كان ينزعه ليلا ويعاود لبسه نهارا أو عكسه فكذلك إلا أن يعزم على الترك ~~عند الخلع، فإن عزم ثم لبس يعود الجزاء إن كفر للأول اتفاقا، وإلا فكذلك ~~عندهما خلافا لمحمد، وأجمعوا أنه لو لبس القميص والعمامة والخفين يومأ كان ~~عليه دم واحد لأنه لبس واحد وقع على جهة واحدة هذا إذا لم يتعدد سبب اللبس ~~فإن تعدد كما إذا اضطر إلى عمامة فلبسها مع قميص كان عليه كفارتان يتخير في ~~أحدهما، وهي ما للضرورة دون الأخر ولو اضطر إلى قميص فلبس قميصين أو إلى ~~قلنسوة فلبسها مع عمامة لزمه واحدة يخير فيها لاتحاد المسبب، ولو لبس ~~لضرورة فزالت فدام بعدها يوما أو يومين فما دام في شك مق زوالها فليس عليه ~~إلا كفارة واحدة، وإن تيقن زوالها كان عليه أخرى لا يتخير فيها قال ms0679 الحلبي: ~~ومقتضى هذا أنه لو لبس مخيطا لبرد ثم صار يلبس وينزع حتى زال ذلك البرد ثم ~~أصابه برد غير الأول عرف ذلك بوجه مق الوجوه فلبس كذلك إنه يلزمه كفارتان ~~انتهى. والحكم في المذهب مسطور كذلك ففي (فتح القدير) من صور تعدد المسبب ~~واتحاده كما إذا كان به مثلا حمى يحتاج إلى اللبس لها ويستغني عنه في وقت ~~زوالها كان عليه كفارة واحدة وإن تعدد اللبس ما لم تؤل عنه فإن زالت وأصابه ~~مرض آخر أو حمى عيرها عرف ذلك فعليه كفارتان. واعلم أن عطف غطى على لبس ~~يقتضي أنه غيره، فال في (البحر): والتحقيق أنه مق جملة لبس المخيط لما مر ~~مق مسألة جمع اللباس. # وأقول: التحقيق أن بين لبس المخيط والتغطية عموما وخصوصا مطلقا فيجتمعان ~~في التغطية بنحو العرقية المخيطة وتتفرد التغطية بوضع نحو الشاش مما ليس ~~مخيطا على رأسه وهذا كاف في صحة التغاير وأراد بها ما يغطى به محادة فخرج ~~نحو الطشت والإجانة والعدل وسكت عن مقدار التغطية الموجبة للدم، والمذكور ~~في (الأصل) تقديرها بربع العضو لا فرق في ذلك بيق الرأس والوجه وغيرهما ~~وفيما دونه صدقة وروى ابن سماحة عن محمد اعتبار الأكثر، (وإلا) أي: وإن لم ~~يلبس ولم يغط يوما كاملا والليلة كاليوم (تصدق) لقصور الجناية وجعل في ~~(الخزانة) في الساعة نصف صاع وفيما دونها قبضة من بو وهو ظاهر في أنه أراد ~~بها الساعة الفلكية (أو حلق) عطف على ما يجب فيه الدم من (ربع رأسه أو) ربع ~~(لحيته)، لأن حلق هذا PageV02P118 # وإلا تصدق كالحالق، أو رقبته، أو إبطيه، أو أحدهما، أو محجمه، # المقدار منها فيه ارتفاق كامل لأنه معتاد لما أن بعض الأتراك يحلقون ~~رؤوسهم وبعض العلوية نواصيهم وأخذ الربع من اللحية معتاد بأراضي العراق إلا ~~أن هذا احتمال أن فعلهم للواحة أو للزينة فتجب الكفارة احتياطا، والتقدير ~~بالربع وهو قول علمائنا الثلاثة وهو الصحيح خلافا لما حكاه الطحاوي عنهما ~~من التقدير بالأكثر، ولو حلق رأسه وأراق دما ثم لحيته وهو ms0680 في قيام واحد ~~فعليه لم آخر بخلاف ما إذا لم يكفرا لأول وما في (مناسك الفارسي) لو سقط من ~~شعرات رأسه ولحيته عند الوضوء يلزمه كف من طعام إلا إن زيد على ثلاث شعرات ~~فإن بلغ عشوا لزمه دم، وكذا إذا أخبر فاحترقا ذلك. # قال في (الفتح): إنه غير صحيح لما علمت من التقدير بالربع نعم في الثلاث ~~كفى مق الطعام عق محمد وهو خلاف ما في (الخانية) قال: لو نتف من رأسه أو ~~أنفه أو لحيته شعرات فلكل شعرة كف من طعام، وفي (الخانية): في الخصلة نصف ~~صاع، ومن هنا قال في (البحر) إن قوله؟ (وإلا) أي: فإن لم يكن المحلوق قدر ~~الربع (تصدق) استثناها بناء على أن المراد بالصدقة المطلقة نصف صاع من بر ~~كما في (الهداية) وغيرها، جرى الشارح وغيره إلا ما يجب بقتل القملة ~~والجرادة أطلقه فشمل ما إدا كان في رأسه ما يبلغ ربعا فحلق ما دونه أو لا، ~~حتى لو كان أصلع والذي على ناصيته أقل من الربع فحلقه تصدق، وعلى هذا تفوع ~~من بلغت لحيته الغاية في الخفة كالحالق أي: تصدق (كتصدق الحالق) رأس غيره، ~~لا فرق بيق كونه محرما أو حلالا وكذا المحلوق رأسه إلا إذا كانا حالق، إلا ~~أن في كلامه اشتباه أيضا وذلك أن المحلوق رأسه لو كان حلالا وكان الحالق ~~محرما تصدق بما شاء وفي غيره نصف صاع، (أو رقبته) بالنصف عطف على ربع وأسه ~~أي: فحلق رقبته كلها (أو) حلق (إبطيه أو أحدهما أو محجمه) بفتح الميم موضع ~~المحجمة لأن كل واحد مما ذكر عضو كامل وبحلقه يكمل الارتفاق وعبارته في ~~(الجامع الصغير) أخصر وأفود منها هنا حيث قال: وقال أبو يوسف ومحمد: إذا ~~حلق عضوا فعليه دم وإن كان أقل من ذلك فطعام وإذا لأن الجزاء يلزم بحلق ~~الصدر والساق والعانة أيضا وخصصهما بالذكر لأن الرواية محفوظة عنهما لا ~~غير، واعتبر في هذه الأعضاء الكل وفي الرأس واللحية الربع لأن العادة لم ~~تجر فيها بالاقتصار على البعض ms0681 ارتقاقا وهذا في المحجمة قول الإمام، وقالا: ~~(عليه صدقة لأنه- صلى الله عليه وسلم- احتجم وهو محرم) متفق عليه وحمله PageV02P119 # وفي أخذ شاربه حكومة عدل، وفي شارب حلال، أو قلم أظفاره طعام، # الإمام على أنه احتجم في موضع لا شعو فيه أطلق في محجمه وهو مقيد هنا بما ~~إذا كان الحلق لهذا الموضع وسيلة إلى الحجامة أما إذا لم يكن حلقه ولم ~~يحتجم لزمه صدقة كذا في (البحر) معزيا إلى (فتح القدير) ولم أجده في نسختي منه. # واعلم أن المتفوق مق الحلق يجمع كالطيب، وذكر الحلق في الإبطين تبع فيه ~~(الجامع الصغير) إيماء إلى جوازه وإن كان النتف بان ينظر إلى المأخوذ ما ~~نسبته من اللحية معتبرا معها الشارب كما يفيده ما في (المبسوط) من الشارب ~~طرف من اللحية هو معها عضو واحد لا أنه ينسب مق وبع اللحية وحدها فإن كان ~~المأخوذ مثل ثمنها معه وجب ثمن الشاة أو أقل أو أكثر فبحسابه وهذا رواية ~~(الجامع الصغير) وجعله الجرجاني قول محمد، والأصح أنه يجب نصف صاع لأن عند ~~الإمام ما لا يجب فيه الدم تجب فيه الصدقة، قيل: في ذكر محمد الأخذ في ~~الشارب وهو القص دلالة على أنه السنة فيه دون الحلق، وفيه نظر أن الحلق أخذ ~~أيضا فإن ادعى أن استعماله في القص أكثر منعناه، ولئن سلم فليس المقصود من ~~ذكره أولا ما ذكر بل بيان ما فيه إزالة الشعو على المحرم ألا توى أنه ذكر ~~الحلق في الإبطين والسنة فيهما النتف هذا واختلف في المسنون منهما، والمذهب ~~عند بعض المتأخرين من مشايخنا أنه القص، قال في (البدائع): وهو الصحيح وقال ~~الطحاوي: القص حسن والحلق أحسن، وهو قول علمائنا الثلاثة. # (وفي) أخذ المحرم (شارب الحلال أو قلم أظافره طعام)، لأنه لا يعرى عن نوع ~~ارتفاق لما أنه يتأذى بتفث غيره وإيه كان أقل من التأذي بتفث نفسه فيلزمه ~~الطعام، وفسره الشارح بالصدقة، وقال العيني: كالفطرة وهو معالم في قلم ~~الأظافر على ما في (المبسوط) حيث قال: الجواب في قص ms0682 الأظافر هنا كالجواب في ~~الحلم وفي (المحيط): قال عليه صدقة. # قال في (شروح الطحاوي) نصر عن الإمام: لكن في (الأصل) و (الكافي) لو حلق ~~المحور رأس حلال تصدق بشيء وإيه حلق المحور رأس محرم آخر بأمره أو بغير ~~أمره فعلى المحلوق دم وعلى الحالق صدقة ثم قال: والجواب في قص الأظافر ~~كالجواب في الحلق وهذه العبارة تقتضي في الحلال أنه يطعم أي شيء شاء وبذلك ~~صرح قاضي خان في (شرح الجامع) حيث قال: محرم أخذ من شارب حلال أو قص PageV02P120 # أو قص أظفار يديه ورجليه بمجلس، أو يدا أو رجلا، وإلا تصدق، كخمسة متفرقة ~~ولا شيء بأخذ ظفر منكسر، # أظافره أو حلق رأسه أطعم ما شاء وفي (التاتارخانية) لو حلق رأس أو أخذ من ~~شارب لم حلال وفي (الجامع الصغير) أو قلم أظافير غيره أطعم ما شاء عندنا ~~خلافا للشافعي، وعلى هذا الخلاف إذا حلق رأس محرم أو أخذ من شارب محرم انتهى. # وبهذا علم أن أخذ المحرم شارب غيره يوجب الطعام سواء كان المأخوذ شاربه ~~حلالا أو لا فالحلال ليس فيدا غير أن المذكور في غير كتاب أنه في أخذ شارب ~~الحلال يتصدق بما شاء لا بقيد كونه كالفطرة والأولى أن يقال: عبر بالطعام ~~دون الصدقة إيماء إلى أنه يطعم ما شاء كما مر عن (الأصل) و (الكافي) وهو ~~الموافق لما في (الهداية)، (أو قص) عطف على ما يجب فيه الدم بقوينة قوله: ~~وإلا تصدق (أظفار يديه ووجليه في مجلس) واحد لتكامل الجناية مع اتحاد النوع ~~قيد بالمجلس الواحد لأنه لو قصها في مجالس تعدد الدم سواء كفر للأول أو لا ~~عندهما خلافا لمحمد، لأن الغالب في هذه الكفارة معنى العبادة بدليل إيجابها ~~على المكره والنائم والمخطئ والناسي والمضطر والجاهل بالحرمة ولا خلاف في ~~تعددها مع اتحاد المحل كما إذا حلق رأسه أربع مرات كل مرة ربعا. # (أو) قص (يدا) أي: أظافير يد (أو رجلا) إقامة للربع مقام الكل، (وإلا) ~~أي: وإن لم تكن يدا كاملة أو رجلا (تصدق) ms0683 لقصور الجناية (كخمسة؟ أي: كما ~~يتصدق بقص خمسة من الأصابع (متفرقة) عندهما إلا أن يبلغ ذلك دما فيدفع عنه ~~ما شاء وأوجب محمد عليه الدم اعتبارا بما إذا حلق ربع رأسه من مواضع متفرقة ~~والفرق لهما أن الجناية هنا قاصرة لأنه يشينه بخلاف الحلق فإنه على هذا ~~الوجه معتاد وإنما قال؟ كخمسة متفرقة مع دخولها في قوله: وإلا تصدق إيماء ~~إلى أنه ليس المراد بالصدقة نصف صاع فقط بل كما يتصدق في قص خمسة متفرقة ~~وقد استقر أنها عن كل ظفر نصف صاع وبه اندفع ما في (البحر) أن في كلامه ~~اشتباها وخص الخمسة وإن كان الحكم في الزائد عليها كذلك تنصيصا على محل ~~الخلاف. # (ولا شيء) عليه (بأخذ ظفر منكسر) سواء انكسر بعد الإحرام أو كان قبله ~~منكسرا قال في (البحر): وهذا أولى مما في (الهداية) و (الخانية) من التقييد ~~بظفر المحرم يعني أنه لا فرق بين كون المأخوذ ظفره محرما أو حلالا وكان ~~الأخذ محرما PageV02P121 # وإن تطيب، أو لبس، أو حلق بعذر، ذبح شاة، أو تصدق بثلاثة أصوع على ستة، ~~أو صام ثلاثة أيام. # لكن لا يخفى عليك أن التقييد بالمحرم يفهم أنه لا شيء بأخذ ظفر الحلال ~~بالأولى فالعبارتان على حد سواء، وإذا لأنه إنما لم يكن عليه شيء لأنه لا ~~ينتفع به فكان قطعه كقطع عضو يابس أو منكسر، كذا علل به في (شرح الجامع) ~~الصغير وهذا أولى من قوله في (الهداية) لأنه لا ينمو بعد الانكسار فأشبه ~~اليابس من شجر الحرم إذ عدم النمو غير معتبر لأن إزالة ما تم نموه جناية أيضا. # (وإن تطيب) المحرم (أو لبس) مخيطا (أو حلق) رأسه أو لحيته (بعذر) كخوف ~~الهلاك من البرد أو المرض ولبس السلاح للقتال ونحو ذلك (ذبح شاة) في الحرم ~~وأطلقه لما سياتي، قيد بالعذر لأنه لو فعل ذلك بلا عذر أثم ووجب عليه دم أو ~~صدقة وهل يرفعانه بلا توبة، فال في (البحر): لم أره وينبغي أن يكون مبنيا ~~على الاختلاف في الحدود هي ms0684 كفارات أو لا والظاهر أنه لا يخرج الحج بذلك عن ~~كونه مبرورا وأفاد كلامه أنه يخرج عن العهدة بمجرد الذبح فلو ذلك أو سرف لا ~~يجب غيره، وإنما لا يأكل منه رعاية لجملة التصدق، ولو ذبح في غيره لكنه ~~تصدق باللحم علي ستة مساكين من كل واحد منهم قدر قيمة نصف صاع من حنطة ~~أجزأه ذلك بدلا عن الإطعام كذا في (شرح الطحاوي). # (أو تصدق بثلاثة أصوع) كأرجل جمع صاع، قيل: وفيه دلالة على أنه لا بد فيه ~~من التمليك ولذا لو قال: تصدقت بهذا الشيء عليك فقيل: كان هبة فيثبت له ~~الملك بالقبض وهذا قول محمد وقال أبو يوسف: تكفي الإباحة قال الإتقاني: ~~وهذا أصح عندي ولا نسلم إن بناء الصدقة على التمليك ولذا قال عليه الصلاة ~~والسلام: (نفقة الرجل على أهله صدقة) وإنما يكون ذلك بالإباحة واختلف النقل ~~عن الإمام ففي (الظهيرين) أنه مع محمد وفي (شرح الطحاوي): أنه مع الثاني، ~~(على ستة) كل واحد نصف صاع حتى لو تصددا بها على ثلاثة أو سبعة فظاهر ~~كلامهم أنه لا يجوز لأن العدد منصوص عليه وعلى قول من اكتفى بالإباحة ينبغي ~~أنه لو غدى مسكينا واحدا أو عشاه ستة أيام أنه يجوز أخذا من مسألة الكفارات ~~وأو صام ثلاثة أياما متتابعة أو متفرقة لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا} ~~[البقرة: 184] الآية وهذه الكفارة فسرها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ~~ففي (الصحيحين) عن كعب بن عجرة بضم PageV02P122 ### || AUTO فصل # ولا شيء إن نظر إلى فرج امرأة بشهوة فأمنى، وتجب شاة إن قبل، أو لمس ~~بشهوة، أو أفسد حجه بجماع في أحد السبيلين قبل الوقوف بعرفة، # العين وسكون الجيم: (حملت إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والقمل ~~يتناثر على وجهي فقال: ما كنت أرى الجهد/ بلغ منك ما أرى أتجد شاة قلت: لا ~~قال: (صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين نصف صاع) فراعى رسول الله- صلى ~~الله عليه وسلم- الترتيب المذكور في الآية وبدأ فيها بالصيام والصدقة تطيبا ~~لقلوب العاجزين في النسك بإظهار العناية ms0685 بتقديم كفاراتهم على غيرها ولم ~~يفتق المصنف هذا الأثر نظرا إلى أن مقتضى الظاهر في مقام التخيير البدأة ~~بالأشق وكأن القياس وجوب صوم ستة أيام لولا ما فسره- صلى الله عليه وسلم- ~~والآية وإن نزلت في أذى الرأس إلا أن الطيب واللون بها دلالة بجامع الأذى ~~والله الموفق للصواب. # [29] ### || AUTO فصل # لما كانت الجناية بالطيب ونحوه كالوسيلة إلى الجماع ودواعيه قدمها أن حق ~~الوسائل التقديم ثم الجماع سبق من المحظورات بانه يفسده قبل الوقوف فأفرده ب ### || AUTO فصل # على حدة وذكو الدواعي فيه إظهارا للوصل المعنوي بينهما وبين ما سبق من ~~حيث أن الكل محظور لا يفسد به الحج فلا جرم صدر بقوله: (ولا شيء) على ~~المحرم (إن نظر إلى فرج امرأة) أجنبية أو زوجته، وتقييد القدوري بامرأته من ~~حسن الظن، وحمل الفوج على الداخل كما في (العناية) و (الغاية) مما لا حاجة ~~إليه إذ الأصل إجراء المطلق على إطلاقه حيث أمكن كما هنا، (بشهوة فأمنى) ~~لأن المحرم بالإحرام هو الجماع ولم يوجد والمنفي هو الكفارة والصدقة فقوله ~~في (غاية البيان) سوى الغسل فيه نظر، وعلم منه أنه لا شيء عليه فيما لو ~~احتلم فأمنى بالأولى. # (وتجب شاة إن قبل أو لمس بشهوة) أنزل أو لم ينزل كما دل عليه الإطلاق وهو ~~الموافق لما في (الأصل) وشرط في (الجامع) الإنزال قال قاضي خان: وهو الصحيح ~~ليكون جماعا من وجه واختار الأول في (الهداية) تبعا للكرخي وغيره وكذا ~~الجواب في الجماع فيما دون الفوج وفي (السراج): لو استمنى بكفه فعليه دم ~~انتهى. يعني إذا أنزل كما لو جامع بهيمة فأنزل لكن لا يفسد حجه لأنه وطء ~~غير مقصود كذا في (شرح القدوري)، (أو أفسد) عطف على قبل (حجه بجماع في أحد ~~السبيلين قبل الوقوف بعرفة) لما أخرجه البيهقي أن رجلا جامع امرأته وهما ~~محرمان فسالأه- صلى الله عليه وسلم- PageV02P123 # ويمضي ويقضي، ولم يفترقا فيه، وبدنة لو بعده ولا فساد، أو جامع بعد الحلق، # فقال لهما: (اقضيا نسككما واهديا هديا) الحديث وهو يتناول الشاة أطلقه ~~فشمل ms0686 المكلف وغيره فلو جامع صبي أو معتوه فسد حجه إلا أنه لا يجب عليه دم ~~كذا في (الولوالجية)، وعليه جرى ابن الضياء في مناسكه فما في (الفتح) من ~~أنه لو كان صبيا يجامع مثله فسد حجها دونه ولو كانت هي صبية أو مجنونة ~~انعكس الحكم فضعيف، كذا في (البحر)، ويدل على ذلك قولهم: لو أفسد الصبي حجه ~~لا قضاء عليه ولا يتأتى ذلك بغير الجماع وأما إذا تعدد الجماع في امرأة أو ~~نسوة واتحد المجلس فإن اختلف ولم يقصد به رفض الفاسدة تعدد الدم لا إن قصد ~~رفضها عندهما، وفي (المعراج): لو استدخلت ذكر حمار أو ذكرا مقطوعا فسد حجها ~~إجماعا، ولو لف ذكره بخرقة وأدخله إن وجد حرارة الفرج واللذة فسد وإلا وأما ~~شموله الناسي وغيره كما في (البحر) فمما لا ينبغي لأنه يأتي بعد، ثم هذا في ~~الدبر أصح الروايتين وهو قولهما أو الإحصار ولا وجود لأحدهما وإنما وجب ~~المضي فيه مع فساد إلا أنه مشروع بأصله دون وصفه ولم يسقط الواجب به ~~لنقصانه. # (ويقضي) لأن أداء الأفعال بوصف الفساد لا ينوب عما لزمه بوصف الصحة .... ~~حرما وقد سألني بعض الطلبة بالجامع الأزهر عما إذا أفسد القضاء أيضأ أيجب ~~أن يقضيه أيضأ؟ فقلت: لم أر المسألة وقياس كونه إنما شوع فيه مسقطا لا ~~ملوما إذ المراد بالقضاء معناه اللغوي والمراد الإعادة كما هو الظاهر (ولم) ~~يجب أن (يفترقا فيه) أي: في القضاء لكنه يندب عند خوف الوقاع، وقت الإحرام ~~بان يأخذ كل منهما طريقا غير طريق الآخر بحيث لا يرى أحدهما صاحبه لأن تذكر ~~ما لحقهما من المشقة كاف في التحرز عن الوقاع. # (و) يجب (بدنه لو) جامع (بعده) قيل: الحلق وسياتي حكم ما بعده روى ذلك عن ~~ابن عباس وغيره، ومتله لا يعرف إلا سماعا، أطلقه فشمل ما إذا تعدد جماعه أو ~~لا بشوط اتحاد المجلس فإن اختلف لزمه لما بعد الأول شاة كفر أو لا خلافا ~~لمحمد على ما مر لولا فساد) لخبر: (من وقف بعرفة ms0687 فقد تم حجه) ومعلوم أن ~~حقيقة التمام غير مرادة ليبقى طواف الزيارة فتعيق إرادة التمام حكما بالأمن ~~من الفساد وأو جامعة عطف على قبل (بعد الحلق) أي: قبل أن يطوف أكثر طواف PageV02P124 # أو في العمرة قبل أن يطوف لها الأكثر، وتفسد ويمضي ويقضيها، أو بعد طواف ~~الأكثر ولا فساد، وجماع الناسي كالعامد، أو طاف للركن محدثا، # الزيارة، فإن طافه فلا شيء عليه وهذا يخالف ما مر عن (البدائع) وغيرها/ ~~من إيجاب البدنة والشاة على القارن لو جامع بعد الحلق إذ مفاده إيجاب ~~البدنة على المفرد قال في (الفتح): وهو أوجه لأن إيجابها ليس إلا بقول ابن ~~عباس والمروي عنه ظاهره فيما بعد الحلق ثم المعنى يساعده، وذلك أن وجوبها ~~قبله ليس إلا للجناية على الإحرام باعتبار تحريمه لعينه لا لغيره كسائر ~~الجنايات، وهذا المعنى ثابت فيما بعد الحلق في حق الجماع، ولهذا لم يفصل في ~~ظاهر الرواية بين كوله قبل الحلق أو بعده، نعم ذكر فيه أن لو جامع بعد ما ~~قصر وطاف أكثر الزيارة لم يكن عليه شيء وإن لم يكن قصو فعلجه دم وأجاب في ~~(البحر): بأن الجناية إنما يراعى فيها الكمال وعدمه لا التحريم فقط ألا ترى ~~إن تطيب أقل من عضو ولبس أقل من يوم حرام ولا تجب الشاة فيه لعدم كمالها ~~وما نحن فيه كذلك، أن الجماع قبل الحلق جناية على إحرام تام وبعده على ناقص ~~فحقت الجناية فاكتفى بالشاة هذا وأما القارن فإن جامع قبل الوقوف وطواف ~~العمرة فسد حجه وعمرته ولزمه د# أن وسقط عنه دم القران وإن بعدها قبل الحلق ~~لزمه بدنة للحج وشاة للعمرة واختلف فيما بعده. # (أو) جامع (في العمرة قبل أن يطوف الأكثر) من طوافها وهو أربعة أشواط على ~~الأصح كما مر يعني يلزمه شاة (وتفسد) عمرته لوقوعه قبل الإتيان بركنها فصار ~~كما قبل الوقوف في الحج (ويمضي) فيها لأن فسادها أيضا في هذا كصحيحها ~~(ويقضي) بعد ذلك لما مر في الحج (أو) جامع (بعد طواف الأكثير) من العمرة ms0688 ~~يعني يجب عليه شاة أيضا وإنما لم تجب البدنة كما في الحج إظهارا للتفاوت ~~وهذا ظاهر في حج الفرض لا في النفل لاستوائهما في عدم الوجوب قبل الشروع ~~وفي الوجوب بعده إلا أن يدعي قوة نفله على نفلها لولا فساد) إقامة للأكثر ~~مقام الكل، (وجماع الناسي) والمخطئ والجاهل والنائم والمكره (كالعامد) ~~لاستواء الكل في الارتفاق وهل ترجع المكرهة بالدم على المكره خلاف حكاه في ~~(الفتح) وجزم الإسبيجابي بعدمه وعليه جرى في (البدائع) معللا بأن حصل لها ~~استمتاع به فلا ترجع كالمغرور إذا وطئ الجارية ولزمه العقر لا يرجع على ~~الغار كذا هذا (أو طاف للركن محدثا) حدثا أصغر أي: تجب شاة لتركه الواجب ~~فيه وهو الطهارة على ما اختاره الرازي وهو الأصح بدليل وجوب الكفارة ~~بتركها، وقدمنا عن ابن شجاع القول ببنيتها قال: ووجه قوله لأنه لا يمتنع أن ~~تكون سنة ويجب بتركها الكفارة، ولهذا قال محمد فيما أفاض من عرفة قبل ~~الإمام: يجب عليه دم لأنه ترك سنة الدفع، وهكذا ذكر في (المعراج) قال PageV02P125 # وبدنة لو جنبا ويعيد، وصدقة لو محدثا للقدوم # في (البحر): وهذا يفيد أن الخلف لفظي وفيه نظر إذ إثم ترك الواجب أشد، ثم ~~ما قاله ابن شجاع يلزمه في توك كل سنة في الحج وفيه ما لا يخفى، والظاهر أن ~~السنة في كلام محمد بمعنى الطريقة أو أن وجوبه ثبت بالسنة كما في (الحواشي ~~السعدية) وقيد بالمحدث لأن الطواف مع النجاسة المانعة قدمنا أنه مكروه فقط ~~وما في (الظهيرية) في إيجاب الدم في نجاسة كل الثوب لا أصل له في الرواية ~~بخلاف الطواف عريانا والفرق قد مر وقدمنا أن الركن من الطواف هو أكثره فلو ~~طاف أقله محدثا ولم يعد يصدق عن كل شوط كالفطرة إلا إذا بلغت قيمته دما ~~فينقص ما شاء كذا في (غاية البيان). # (و) تجب (بدنة لو) طاف للركين (جنبا) روى ذلك عن ابن عباس ولأن الجنابة ~~أغلظ من الحدث فغلظ موجبها إظهارا للتفاوت (ويعيد) الطواف فيهما وسكت عن ~~صفة الإعادة ms0689 والأصح ندبها مع الحدث ووجوبها مع الجنابة، فإن أعاده في أيام ~~النحر فلا ذبح وإلا وجب عليه دم عند الإمام للتأخير قاله الإسبيجابي، وما ~~في (الهداية) من أنه في فصل الحدث لا ذبح عليه مطلقا قال في (غاية البيان): ~~إنه لمسهو، وليس كما قال بل مبني على أن المعتبر في الجنابة هو الطواف ~~الأول ولو جنبا كما اختاره الكرخي، قال في (الإيضاح): وهو الأصح خلافا ~~للرازي وإنما وجب الدم بالإعادة بعد النحر لأن النقصان لما تفاحش كان كتركه ~~من وجه فجعل وجود جابره كوجود فما في (البحر) من أن الأول في فصل الحدث ~~معتد به اتفاقا والخلاف إنما هو في الثاني لكنه لفظي للاتفاق على وجوب الدم ~~فيه نظر إذ مقتضى ما قاله الإسبيجابي اعتبار الثاني وعليه فالخلاف معنوي ~~فائدته تظهر في إيجاب الدم وعدمه في فصل الحدث ولهذا التقدير عرف أن الواجب ~~ليس خصوص الدم بل إما هو أو الإعادة فالواو في كلامه بمعنى أو والأفضل هو ~~الدم ما دام بمكة فإن عاد فكذلك في الحدث اتفاقا واختلفوا في الجنابة ~~فاختار في (الهداية) العود يعني بإحرام جد يد وفي (المحيط) البعث. # (و) تجب (صدقة لو) طاف (محدثا للقدوم) ولكل لم طواف هو تطوع جبرا لما ~~دخله من النقص بترك الطهارة وهو وإن وجب بالشروع إلا أنه اكتفى فيه بالصدقة ~~إظهاره لدون رتبته عن الواجب بإيجابه تعالى قيد بالمحدث لأنه لو طاف جنبا ~~لزمه الإعادة ودم إن لم يعد كذا في (المحيط) قال في (البحر): وبه تبين ~~بطلان ما في (غاية البيان) معزيا إلى الإسبيجابي من أنه لو طافه جنبا أو ~~محدثا لا شيء عليه. # وأقول: ما قاله الإسبيجابي موافق لما في (مبسوط) شيخ الإسلام كما في ~~(الدراية) وجسمه في (المحيط (بحكم لا يقتضي عدم وجوبه ألا ترى أنه لا شيء PageV02P126 # والصدر، أو ترك أقل طواف الركن، ولو ترك أكثره بقي محرما، أو ترك أكثر ~~الصدر، أو طافه جنبا، # عليه لو طاف مع النجاسة كما مر مع وجوب التحامي عنها ms0690 عن الطائف نعم القول ~~بضعفه له وجه وجيه، (والصدر) عطف على القدوم يعني لو طافه محدثا لزمه صدقة ~~وكان ينبغي وجوب الدم لوجوبه. # وأجاب في (الهداية): بانه دون طواف الزيارة وإن كان واجبا فلا بد من ~~إظهار التفاوت بينهما وعن الإمام أنه يلزمه شاة والأول أصح ولو طافه جنبا ~~فعليه شاة لأنه نقص كبيير ثم هو دون طواف الزيارة فيكتفي بالشاة انتهى، فإن ~~أعاده ظاهرا فلا شيء عليه اتفاقا، ولو طاف أقله محدثا وجبت الصدقة في ~~الروايات كلها وسقطت الإعادة بالإجماع قاله الإسمبيجابي وأورد أنه حينئذ ~~يلزم التسوية بينه وبيق طواف القدوم وحقهما التفاوت لأن وجوب أحدهما بإيجاب ~~الله تعالى والآخر بفعل العبد وقد مر أن الثاني أدنى مرتبة من الأول وأجيب ~~أن أحد المحظورين لازم أعني التسوية بينه وبيق طواف الزيارة والقدوم فالتزم ~~أهونهما وهو التسوية بين الواجب ابتداع والواجب بعد الشروع وما قيل: من أن ~~طواف الصدر واجب بفعل العبد أيضأ وهو الصدر. # قال بعض المتأخرين: إنه وهم لأنه واجب قبله كما في شوح (الجامع الصغير) ~~بخلاف القدوم وإذا علمت ذلك ظهر لك أن ما في (البحر) من قوله وأجاب في ~~(الهداية) يعني عن التسوية بين القدوم والصدر بان طواف القدوم يصير أيضأ ~~واجبا بالشروع وأقره الشارحون سهو إذ ليس في (الهداية (إلا ما سمعته نعم هو ~~مذكور في (الشرح) وكأنه لم يطلع على ما أسلفناه فقال: وقد يقال: إن ما وجب ~~ابتداع قبل الشروع أقوى مما وجب بالشروع فينبغي عدم التسوية. # (أو ترك أقل طواف الركن) وهو ثلاثة أشواط يعني يجب عليه دم لأن النقصان ~~يسير فأشبه النفصان بالحدث ثم هذا الترك لا يتصور إلا إذا لم يكن طاف الصدر ~~أما إذا طاف له انتقل منه إلى طواف الزيارة ما يكمله ثم ينظر في الباقي من ~~الصدر إن كان أقله لزمه صدقة وإلا فدم، (ولو) كان طاف للمصدر في آخر أيام ~~التشريق وقد (ترك) من الزيارة (أكثره) كمل من الصدر ولزمه دمان في قول ~~الإمام دم لتأخير ms0691 ذلك وآخر لتركه أكثر الصدر، ولو ترك أقله لزم دم للتأخير ~~وصدقة للمتروك من الصدر مع ذلك الدم كذا في (الفتح) ولو ترك أكثره يعني ~~طواف الركن (بقي محرما) ابدآ في حق النساء حتى يطوفه ومعنى الأبدية الدوام ~~والاستمرار لا المعنى الحقيقي لأنه لا يجامع الغاية، (أو ترك أكثر الصدر أو ~~طاف جنبا) أما وجوب الدم بترك أكثره فلانه بتركه يجب الدم فكذا يترك أكثره ~~لأن له حكم الكل وأما بالطواف جنبا فلما مر PageV02P127 # وصدقة بترك أقله، أو طاف للركن محدثا، وللصدر طاهرا في آخر أيام التشريق، ~~ودمان لو طاف للركن جنبا، أو طاف لعمرته وسعى محدثا ولم يعد، # تكرر بالإعادة ما دام بمكة (وصدقة) وهي نصف صاع من بر لكل شوط (بترك ~~أقله) إظهارا للتفاوت بين ترك ما في حكم الكل وبين ترك الأقل (أو طاف ~~للركن) يعني تجب شاة لو طاف للركن) كونه (محدثا و) طاف (للصدر) حال كونه ~~(طاهرا في آخر أيام التشريق و) يجب (دمان لو طاف للركن) حال كونه (جنبا) ~~وللصدر طاهرا في آخر أيام التشريق، لأن طواف الصدر في الأولى لم ينتقل إلى ~~الزيارة لأنه وجب، وإعادة طواف الزيارة للحدث مندوبة فقط. # قال في (البحر): ولأنه لا فائدة في النقل لأنه لو نقل لوجب عليه دم بترك ~~الصدر إجماعا إن كان رجع إلى أهله سواء طاف للصدر في أيام النحر أو لا وقد ~~يقال: إن نفي الفائدة ممنوع إذ لو نقل لسقط عند الدم ووجب عليه الإعادة ما ~~دام بمكة وانتقل في الثانية بدليل سقوط البدنة عنه فكان تاركا للصدر مؤخرا ~~طواف الزيارة عن أيام النحر فوجب عليه دم بالترك اتفاقا إن رجع إلى أهله ~~وإلا طاف للصدر وليس عليه إلا دم واحد للتأخير عند الإمام خلافا لهما، فإن ~~قلت: لتم لئم يؤمر بالإعادة ليستغني عن النقل ويكتفي بدم التأخير؟ قلت: ~~لأنه يلزم حينئذ تغيير المشروع لما أن الأول ينفسخ بالثاني فيقع طواف الصدر ~~قبل الزيارة قاله متأخر، لكنه إيما يتم لم بناء على ms0692 أن العبوة للثاني وقد ~~مر أنه غير المنصور فتدبره، قيد بكون الثاني للصدر لأنه أعاد الركن بعد ~~أيام النحر ففي الحدث لا شيء عليه وفي الجنابة يلزم- دم عند الإمام كذا في ~~(الهداية) وادعى الإتقاني في أنه سهو لما في (شرح الطحاوي) أنه يلزمه دم ~~بالإعادة بعد أيام النحر للتأخير سواء كان ذلك بسبب الحدث أو الجنابة لح ~~وأجاب في (البحر) بان ما في (الهداية) رواية حكاها في (الولوالجية) وثمة ~~ثالثة هي الصدقة في الحدث. # (أو طاف) عط ف# على ما يجب فيه الدم (لعمرته وسعى) حال كونه (محدثا) أو ~~جنبا استحسانا (ولم يعدهما) أي: والحال أنه لم يعدهما حتى رجع إلى بلده ~~لتركه الطهارة في الطواف ولا شيء عليه للسعي لأنه لا يفتقر إلى الطهارة، ~~وقد أتي به بعد طواف معتدا به غير أنه ما دام بمكة يندب له أن يعيد الطواف ~~والسعي أيضا. واعلم أن ظاهر التقييد كونه لم يعدهما يفيد أنه لو أعاد ~~الطواف وحده وجب الدم أيضا وهو مسلم فيما لو أعاد السعي فقط أما لو أعاد ~~الطواف وحده فوجب الدم في رواية التمرتاشي لأن بالإعادة انتقص الطواف فبقي ~~السعي قبل الطواف فلم يعتد به لح والأصل عدم وجوبه ولا نسلم الانتقام بل ~~معتد به والثاني يعتد به جابر الدم، ولما PageV02P128 # أو ترك السعي، أو أفاض من عرفات قبل الإمام، أو ترك الوقوف بمزدلفة، أو ~~رمى الجمار كلها أو رمى يوم، ..... # كان جعل الواو للحال كما هو ظاهر ما في الشرح يلزم عليه المشي على الرجوع ~~عدل العيني عنه فقال: أي: ليس عليه إعادتهما لما علمت من أنها مندوبة فقط، ~~وعندي أن هذا الحل أجل ومحل ندبه ما إذا لم يكن قارنا فإن كان وقد دخل يوم ~~النحر تعين الدم كما في (المحيط)، قيد بكونه طاف الكل محدثا لأنه لو طاف ~~الأقل كذلك تصدق عن كل شوط كالفطرة فإن بلغ قيمته دم نقص ما شاء ولو جنب ~~ألزمه دم كما في (الظهيرية) ولم يذكر ترك الأقل من ms0693 طوافها وفي (الظهيرين) ~~أيضا أنه يجب فيه الدم. # (أو ترك السعي) أو أكتره كما في الحاكم، أو بدأ فيه بالمروة (أو أفاض من ~~عرفات قبل الإمام) حق العبارة أن يقال: قبل الغروب لأنه الذي يجب فيه الدم ~~وأجاب في (العناية) بأن هذا يستلزم ذاك لأن الاستدامة إذا كانت واجبة قبل ~~غروب الشمس فالإفاضة قبل الإمام لا تكون إلا قبل الغروب لأن الظاهر أن ~~الإمام لا يترك ما وجب عليه من الاستدامة، ومنع في (الحواشي السعدية) ~~الملازمة بجواز أن يفيض مع الغروب بحيث لا يتحلل بين الإفاضة والغروب زمان ~~ما مع أنه لا يلوم على ذلك بعد الغروب قبل الإمام شيء ومقتضى ظاهر (الكتاب) ~~أن يلومه ثم لو عاد بعد الغروب لا يسقط عنه الدم في ظاهر الرواية وروى أبن ~~شجاع عق الإمام أنه يسقط قال في (شرح القدوري): وهو الصحيح كذا في الرواية ~~وأشار أنه لو أفاض قبله ليلا لا شيء عليه. # (أو ترك الوقوف بالمزدلفة) في وقته المتقدم بيانه (أو) ترك (رمي الجمار ~~كلها) بأن لم يرم حتى غربت الشمس من اليوم الرابع وما دامت الأيام باقية ~~يمكنه الرمي على الترتيب ويجب عليه دم بالتأخير إلى آخر الأيام عند الإمام ~~خلافا لهما بناء على أن رمي كل يوم مؤقت به عنده لا عندهما، (أو ترك رمي ~~يوم) واحد يعني بعد وجوبه إذ الكلام فيما يجب بتركه الدم فلا يرد أنه لو ~~نفر النفر الأول وترك الرمي لا يجب عليه دم لما مر من أنه يخير قبل طلوع ~~الفجر من اليوم الرابع بين الذهاب والإقامة فإن طلع وهو مقيما وجب عليه ~~الرمي وإنما اكتفى بدم واحد بترك كل الرمي لاتحاد الجنس سما في الحلق، ووجب ~~بترك رمي يوم لأنه نسك تام حثى لو ترك إحدى الجمار الثلاث تصدق عق كل حصاة ~~كالفطرة إلا أن تبلغ دما فعلى ما مر، أو يكون المتروك أكثر من النصف بأن ~~ترك رمي أحد عشر من إحدى وعشرين فيلزمه دم لأن للأكثر حكم الكل، وفي ms0694 (شرح ~~الطحاوي): لو أخر رمي جمرة العقبة إلى اليوم الثاني لزمه دم ولو أخرها في ~~اليوم الثاني إلى الثالث إلى السابع ورمى الجمرتين فصدقة لأنها في اليوم PageV02P129 # أو أخر الحلق، أو طواف الركن، أو حلق في الحل، # الأول كل الرمي وفي غيره ثلاثة، ولو لم يرم الجمرتين لزمه دم. واعلم أن ~~لزوم الدم بترك كل واجب من محله ما إذا لم يكن ثمة عذر، فإن كان لم يجب، ~~(أو أخر الحلق) عن وقته أعني أيام النحر (أو) أخر (طواف الركن) عنها أيضا ~~يعني يجب محليه لكل منهما دم عند الإمام، وقالا: لا شيء محليه وكذا الخلاف ~~في تأخير الرمي وفي تقديم نسك على نسك، كالحلق قبل الرمي، وحلق القارن قبل ~~الذبح، والحلق قبل الذات، كذا في (الهداية) وشروحها وعلى هذا جرى الشارح ~~وغيره فيهما كما في (المنظومة) وشرحها الموسوم (بالحقائق). # وأقول: الظاهر أن هذا رواية عنهما بدليل ما استدلوا ابه لهما من أن ما ~~فات يستدرك بالقضاء ولا يجب مع القضاء شيء آخر، وفي (الصحيحين): (قال رجل: ~~يا رسول الله لم أشعر حلقت قبل أن أذبح قال: أفعل ولا حرج، وقال آخر حلقت ~~قبل أن أرمي، قال: (أفعل ولا حرج فما سئل رسول الله ظلت عن شيء أو آخر إلا ~~قال؟ افعل ولا حرج) عم يكون مسيئا كما في (المبسوط) وله ما أخرجه ابن أبي ~~شيبة عن ابن عباس: (من قدم نسكا على نسك لزمه دم) ولا حجة لهما في الحديث ~~لأنه متروك الظاهر إجماعا بدليل أنه لو طاف أو حلق قبل الوقوف لا يجوز ولأن ~~ظاهره يفيد عدم القضاء فحمل نفي الحرج على نفي الإثم بدليل قوله: لم أشعر ~~وفي شول آخر إيماء إلى أن الكلام في حلق الحج وطوافه أما حلق العمرة ~~وطوافها أو سعي الحج فلا يتحقق فيها ذلك لأنهما غير موقتين. واعلم أن ما ~~يفعل يوم النحر أربعة الرمي والنحر والحلق والطواف وهذا الترتيب واجب عند ~~أبي حنيفة والشافعي في وجه ومالك وأحمد ى افي (الدراية)، ms0695 وهو ظاهر في أنه ~~لو قدم الطواف على الحلق لزمه دم عنده لكنه نقل في مسالة حلق القارن قبل ~~الذبح عن (مبسوط) شيخ الإسلام أنه لو قدم الطواف على الحلق لا يلزمه شيء ~~والحاصل أنه لو حلق قبل الرمي لزمه دم مطلقا ولو ذبح قبله فكذلك إن كان ~~قارنا أو متمتعا لا إن كان مفردا لعدم وجود الذبح عليه كذا في (البحر). # (أو حلق) رأسه وفي الحلم يعني أيام النحر ولم يقيده به لما مر قريبا وهذا ~~عند الإمام لتوقته بالزمان أعنى أيام النحر وبالمكان وهو الحرم كالوقوف ~~ووافقه محمد في PageV02P130 # ودمان لو حلق القارن قبل الذبح. # المكان وخالفه الثاني فيهما، ولا خلاف أن حلق العمرة لا يتوقف بالزمان ~~وأورد أنه لو كان موقتا بهما كالوقوف لما اعتد به في غير ذلك المكان مع أنه ~~يعتد به اتفاقا في حق التحليل، والخلاف إنما هو في حق التضيق بالدم وأجيب ~~بأن محل الفعل هو الحل دون الحرم ولكنه جاز بالتأخير عن مكان فيلزمه دم كما ~~يلزمهما بالتأخير عن وقته بخلاف الوقوف فإن محل الفعل هو الجبل وبالخروج ~~عند تبدل المحل فلا يجوز ودل كلامه أنه لو حلق فبل أيام النحو في الحل لزمه دمان. # (و) يجب (دمان لو حلق القارن قبل الذبح) عند أبي حنيفة دم بالحلق في غير ~~أوانه لأنه أوانه بعد الذبح ودم بتأخير الذبح عن الحلق، وعندهما يجب عليه ~~دم واحد وهو الأول ولا يجب بسبب التأخير شيء لما قلنا، كذا في (الهداية) ~~وجزم في (فتح القدير) بأنه سهو بل أحد الدمين لمجموع التقديم والتأخير ~~والثاني دم القران، والذي يجب عندهما هنا دم القران لأن الحلق قبل أوانه ~~ولو وجب ذلك وجب في كل تقديم نسك على نسك دمان لأنه لا ينفك عن الأمرين ولا ~~قائل به، ولو وجب في حق القارن قبل الذبح ثلاثة دماء في تفريع من يقول؟ إن ~~إحرام عمرته انتهى بالوقوف وفي تفريع من لا يراه كما قدمناه خمسة دماء لأن ~~جنايته على إحرامين ms0696 والتقديم والتأخير جنايات فيهما أربعة دماء ودم القران ~~وهكذا سماه في (العناية) لكن من حيث مطابقته لما في (الجامع)، وذلك أن ~~محمدا قال في (الجامع الصغير) ما لفظه: فإن حلق قبل أن يذبح فعليه دمان دم ~~للحلق قبل الذبح ودم للقران يعني عند الإمام، وقالا: ليس عليه إلا دم ~~القران ومع عدم مطابقته فهو مناقض لما قدمه من أنه لا شيء عليه عندهما ~~بالحلق قبل الذبح. # وفي (غاية البيان): خبط صاحب (الهداية) لأنه جعل الدمين هنا للجناية وفي ~~القران جعل أحدهما للشكر والآخر للجناية وأجاب بعض بأنه لم يرد بقوله ~~بالحلق قبل أوانه تقديم الحلق على الذبح ليلزم ما ذكر بل الجناية على ~~الإحرام يفصح عن ذلك ما قاله الصدر الشهيد في شرح (الجامع الصغير): قارن ~~حلق قبل أن يذبح فعليه دمان وقال أبو يوسف ومحمد: عليه دم آخر لتأخير الذبح ~~على الحلق وأما دم القارئ فمتفق عليه ولم يذكوه لأن الكلام في الدماء ~~الواجبة بسبب الجناية على الإحرام وأما لزوم إيجاب الخمسة فهو اعتراض ~~المحبوبي، وقد أجيب عنه بان ما على المفرد فيه دم فعلى القارئ عمان ولو قدم ~~المفرد الحلق على الذبح لا شيء عليه فلا يتضاعف على القارئ، وعدم مطابقته ~~ما في (الجامع) إنما هو على نقل فخر الإسلام ومن حذا حذوه لا على ما قدمناه ~~عن الشهيد وعن هذا قال في (الدراية): اختلفت عبارات PageV02P131 # فصل إن قتل محرم صيدا أو دل عليه من قتله فعليه الجزاء # المشايخ في هذه المسالة فذكر فخر الإسلام في (جامعه) قارن حلق قبل أن ~~يذبح فعليه دمان وقالا: ليس عليه إلا دم القارن وهكذا ذكر محمد في (الجامع ~~(وقاضي خان في (جامعه) وقال بعضهم: دم القران واجب إجماعا ويجب دم آخر ~~إجماعا بسبب الجناية على الإحرام ودم آخر عند أبي حنيفة بسبب تأخير الذبح ~~عن الحلق وواليه مال صاحب (الكتاب) انتهى. وقو صاحب (العناية) /هذا يآباه ~~فيما مر وقالا: لا شيء عليه في الوجهين فإنه تصريح بانهما لا يقولان في هذه ms0697 ~~الصورة بوجوب شيء يتعلق بهذه الكفارة أصلا ورده في (الحواشي السعدية) بأن ~~المرأة لا يجب شيء بسبب تأخير النسك إذ الكلام فيه وبه عرف أنه لا مناقضة ~~بين كلامه إذ المنفي فيما سبق دم التأخير والمثبت هنا دم الجناية على ~~الإحرام ودعوى الخبط في كلامه لعدم فهمه، وذلك أن ما مر في القران إنما هو ~~عند العجز عن الذبح وتأخيره في هذه الحالة مرخص فيه لا يجب به دم، ولهذا لم ~~ينقل ثمة الخلاف ولو كان الواجب دم جناية التأخير لكان لهما خلاف وإذا تقرر ~~هذا فقوله في (البحر): نص محمد أن أحد الدمين دم القران والآخر لتأخير ~~النسك عن وقته وقد وقع لكثير من المشايخ اشتباه بسبب ذكر الدم الواحد كافيا ~~للعلم بدم القران، وهذا الجمع لا نراه في غير هذا الكتاب وإنما أطلنا في ~~هذا المقام لأنه من مزال الأقدام ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # [30] ### || AUTO فصل في جزاء الصيد # لما كانت الجناية على الإحرام في الصيد نوعا آخر مغايرا لما مر من أنواع ~~الجنايات أوردها في فصل على حدة وجمعه مع ما تقدم في باب واحد للاتحاد في ~~الجندر، ولا يخفى أن الصيد اسم للحيوان الممتنع للتوحش بأصل الخلقة أي: ~~الذي يمنع نفسه عمن قصده إما بقوائمه أو بجناحه فخرج نحو الغنم والبقر من ~~الحيوانات الأصلية وقيد بالمتوحش بأصل الخلقة ليدخل الحمام المسؤول والظبي ~~المستأنس وليخرج الإبل المتوحشة وإنما لم تجب الزكاة أي: الذبح فيها ~~للضرورة، وأورد على التعريف أنه صادق على الكلب والسنور المستوحشين وليسا ~~بصيد، وأجيب بأن الكلب أهلي في الأصل لكن ربما توحش وأما السنور المتوحش ~~ففيه روايتان، ولا كلام أن الأهلي منه ليس بصيد. # قال بعض المتأخرين: وبقي قيد أهملوه في التعريف وهو أن يكون مقصودا ~~بالأخذ لقولهم في الجرادة؟ إنها صيد لادن الصيد ما لا يمكن أخذه إلا بحيلة، ~~ويقصد PageV02P132 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بالأخذ وفي (الفتح) هذا القيد الزائد يلزم منه إما فساد التعريف السابق ~~أو هذا اللاحق ثم إن كان توالده ms0698 في البر فبري وإلا فبحري فالمعول عليه في ~~كونه بريا أو بحريا إنما هو التوالد لا مع كون مثواه أي: إقامته فيه كما هو ~~ظاهر عبارة من زاد ومثواه فيه، وعلى هذا فلا يجب الجزاء بقتل كلب أز الضفدع ~~المائي وإن كان يعيش في البر، والمحرم على المحرم إنما هو صيد البر للآية ~~الكريمة لا البحر مطلقا في الأصح خلافا لما في (مناسك الكرماني) من تخصيص ~~الإباحة فيه كالسمك لأن قتل محرم صيدا بريا مأكولا أو مملوكا عامدا كان أو ~~لا مباشرا ولو غير متعمدا كنائم انقلب على صيد أو متسببا إذا كان متعديا ~~كما إذا نصب شبكة أو حفر له حفير بخلاف ما لو نصب فسطاطا لنفسه فتعلق به ~~صيد أو حفر حفرة للماء أو لحيوان مباح القتل كذئب فعطب فيها صيد أو أرسل ~~كلبه إلى حيوان مباح فأخذ ما يحرم أو إلى صيد في الحل وهو حلال فجاوز إلى ~~الحرم حيث لا يلزمه شيء لعدم التعدي، فما في (المحيط) لو خرج أربعة من ~~بيتهم بمكة إلى منى وأمروا أحدهم أن يغلق الباب وفيه حمام مات عطشا فعلى كل ~~واحد جزاء، لأن الآمرين تسببوا والخالق بالإغلاق محمول على ما إذا علم ~~الآمرون بذلك أو دل عليه من قتله فعليه الجزاء ليس مطلق الدلالة يوجما ~~الجزاء بل مقيدة بأن يصدقه وأن لا يكون المدلول عالما بمكانه وأن لا ينفلت ~~منه وأن يبقى الدال محرما إلى قتله وأن يتصل القتل بالدلالة فإن فقد واحد ~~من هذه الشروط انتفى الجزاء وبقيت الكراهة، أي: التحريمية. # فقد صرح في (النهاية) الإثم فيها وليعر معنى التصديق أن يقول: صدقت بل أن ~~لا يكذبه، وعن هذا قال في (الكافي) وغيره: لو أخبر محرم بصيد فلم يره حتى ~~أخبره محرم آخر فلم يصدق الأول ولم يكذبه ثم طلب الصيد فقتله كان على كل ~~واحد منهما الجزاء ولو كذب الأول لم يكن عليه، ولو أرسل المحرم محرمة إلى ~~محرم يدله على الصيد فقتله المرسل إليه فعلى كل من ms0699 الثلاثة الجزاء، قال في ~~(البحر): وظهر بالشرط الثاني ضعف ما في (المحيط) عن (المنتقى) قال: خذ هذين ~~وهو يراهما فقتلهما كان على الدال جزاء واحد وإن كان لا يراهما فجزاءان ~~لأنه مع الرؤية عالم بمكانه ولذا لم يذكروا هنا الإشارة كما في الإحرام ~~لاختصاصها بالحاضر وشرط وجوب الجزاء عدم العلم بالمكان، فالحاصل أنهما سواء ~~في منع المحرم منهما لكن PageV02P133 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الدلالة موجبة للجزاء بشروطها والإشارة لا توجب الجزاء اللهم إلا أن ~~يقال: إن الأمر بالأخذ غير الدلالة فيوجب الجزاء مطلقا ويدل عليه ما في ~~(الفتح) وغيره أو أمر غيره بأخذ صيد فامر المأمور آخر فالجزاء لم على الآمر ~~الثاني لأنه لم يشتمل أمر الأول بخلاف ما لو دل الأول على صيد وأمره فامر ~~الثاني ثالثا بالقتل حيث يجب الجزاء على الثلاثة انتهى. # وأقول: قدمنا في الإحرام أن كلأ من الإشارة والدلالة إنما يحرم إذا لم ~~يعلم المحرم لا إن علم هو الأصح وقيل: يحرم مطلقا وعلم منه ثبوت حرمة ~~الإشارة مع عدم العلم اتفاقا فيلزم الجزاء بها بل هي أقوى من الدلالة ثم ~~رأيته في (البدائع) قال: لو دل عليه أو أشار إليه فإن كان المدلول يرى ~~الصيد أو يعلم به من غير دلالة وإشارة فلا شيء على الدال، وإيه رآه بدلالته ~~فقتله فعليه الجزاء عند أصحابنا، وفي (السراج) لو أشار المحرم لرجل إلى صيد ~~فقال: خذ ذلك الصيد فأخذه وصيدا كان معه في الوكر فعلى الآمر الجزاء في ~~الأول دون الثاني فقولهم: إن الإشارة لا شيء فيها وأنهم لم يذكروها ممنوع ~~ولا تلازم بين الإشارة وعلم الإشارة إليه قبلها كما هو واضح والشروط ~~المتقدمة في الدلالة ينبغي إن ثابتة فيها الأول معنى لتكذيبه مع رؤيته وهذا ~~وإن لم أره في كلامهم صريحا إلا أن النظر الصحيح يقتضيه، وقولهم: اللهم إلا ~~أن يقال: إلى آخره ممنوع من قبيل الدلالة فقد علل في (السراج) ما في ~~(الفتح) من كون الجزاء في الآمر على الثاني فقط بأنه أمره بالقتل ولم يأمره ~~بالدلالة فلم ms0700 يكن ممتثلا ما أمره به انتهى. # فجعل الأمر الثاني دلالة ولا فرق بينه وبين الأول غاية الأمر أنه لما لم ~~يشتمل أمره فكأنه كذبه وإنما تعدد الجزاء في الثانية باعتبار الدلالة لا ~~الأمر لعدم امتثاله إياه فلم يبق ثمة إلا دلالة تعددت والأمر بعدها ليس ~~تكذيبا لها فما في (الفتح) لا دلالة فيه واقتصارهم علي الإشارة والدلالة ~~فيه دلالة على ذلك فتدبر، ومما ألحق بالدلالة ما لو رأى محرم صيدا في وضع ~~لا يقدر عليه فدله محرم على الطريق أو صيدا دخل غارات فلم يعرف بابه فدله ~~عليه قال في (المحيط): لأنه لما دله على الطرلمجتى فكانه على الصيد دله ~~وعلى هذا لو رآه في موضع لا يقدر على أخذه إلا أن يرميه فدفع له ما يرميه ~~به أو دل عليه سكينا فقتله كان عليهما الجزاء وما في (الأصل) من عدم الجزاء ~~على المعير حمله أكثر المشايخ على ما إذا كان مع القاتل سلاح آخر قال ~~السرخسي: والأصح عندي أنه لا جزاء عليه مطلقا وبهذا عرف أنه لا حاجة لما في ~~(البحر) من أن هذه الفروع من الإعانة لا الدلالة وأنه إذا فقد شروطها PageV02P134 # وهو قيمة الصيد بتقويم عدلين في مقتله أو أقرب موضع منه # وجب الجزاء للإعانة لأن تعليله في (المحيط) يآباه ثم هذا الجزاء يتعدد ~~بتعدد المقتول إلا إذا قصد به رفض إحرامه كما نص محليه في (الأصل). # (وهو) أي؟ الجزاء (قيمة الصيد) من حيث إنه صيد لا من حيثما ما زاد ~~بالصنعة فيه كذا في (العناية) وهو أولى من قول ببعضهم تعتبر قيمته لحمآ إذ ~~مقتضاه أن الجلد لا يقوم وليس موادا، على أن المرأة عدم اعتبار الصنعة فيه ~~حتى لو قتل صيدا مملوكا معلما كالبازي والحمام الذي يجيء من الأماكن ~~البعيدة لزمه قيمته لمالكه معلما وعير معلم حقا لله تعالى، والفرق لا يخفى، ~~واختلفت الرواية فيما لو قتل حمامة مصوتة ففي رواية يضمن قيمتها ذلك، لأن ~~ذلك من باب الحسن والملاحة والصيد مضمون بذلك كما لو ms0701 قتل صيدا حسنا له ~~زيادة قيمة تجب قيمته على تلك الصفة كما لو قتل حمامة مطوقة، وفي أخرى إنما ~~يضمن قيمتها غير مصوتة لأن هذا الوصف لا يرجع إلى كونه صيدا وحق الله تعالى ~~إنما يتعلق بذلك. # قال في (البدائع): وهذا يشكل بالمطوقة والصيد الحسن المليح (بتقويم ~~عدلين) خبيرين بقيمة الصيد والواحد يكفي واثنان أحوذ، وقيل: يعتبر المثنى ~~هاهنا بالنص والذين لم يوجبوه حملوا العدد في الآية على الأولوية لأن ~~المقصود زياد الاهتمام والإتقان والظاهر الوجوب وقصد الإتقان لا ينافيه بل ~~قد يكون داعيته كذا في (الفتح) ومن ثم صح في (شرح الدرر) اعتبار المثنى ~~وعلى الأول فينبغي الاكتفاء بالقاتل حيث كان له معرفة بالقيمة كذا في ~~(البحر) (في مقتله) أي: موضع قتله وهذا أولى من قوله في (الهداية) في ~~الموضع الهذي أصابه بناء على أن الفاعل هو المحرم كما في (العناية) إذ ~~ظاهره أنه لو أصابه فهي موضع وقتل في آخر اعتبر موضع الإصابة وهذا عار عن ~~الإصابة لكن الظاهر أن الفاعل هو القتل (أو) في (أقرب موضع منه) أي: من ~~مقتله إن كان في برية الفاء للتنويع. # قال في (المحيط): وعلى رواية (الأصل) اعتبر مع المكان الزمان في اعتبار ~~القيمة وهو الأصح ثم هذا أعني كون الجزاء قيمها الصيد قول الإمام والثاني ~~وخصه محمد بما لا مثل له ويجب له مثل مثله وفي نحو الظبي شاة وفي النعامة ~~بدنة وفي حمار الوحش بقرة لظاهر قوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} ~~[المائدة: 95]، بناء على حمل المثل على المماثل صورة/ ومن النعم بيان ~~للجزاء أو المثل أولهما أن المثل المطلق هو المثل صورة ومعنى على لا يمكن ~~الحمل محليه فحمل على المثل معنى لكونه معهودا في الشرع كما في حقوق العباد ~~والآية تحتمل ذلك لأنها اشتملت على شرط وجزاء حذف منه المبتدأ بعد فالجزاء ~~والخبر أي: فالواجب جزاء PageV02P135 # فيشتري بها هديا وذبحه إن بلفت هديا أو طعاما، وتصدق به كالفطرة، # أو فعليه جزاء، وفيه قراءتان قرأ الكوفيون بتنوين ms0702 ورفع مثل على أنه صفة ~~والباقون بإضافة مثل إليه إضافة بيانية أي: فجزاء مثل ما قته ومن النعم ~~بيان لما قتل أو للعائد إلميها أي: ما قتله من النعم الوحش، وقد جاء إطلاقه ~~عليه لغة كالأهلي وهي في موضع الحال من الضمير في فتل وجملة يحكم به ذوا ~~عدل صفة لجزاء الذي هو القيمة أو المثل الذي هو هي لأن مثلا لا يتعرف ~~بالإضافة فجاز وصفها ووصف ما أضيف إليها بالجملة وبهذا اندفع قول أبي ~~البقاء إن الصفة إنما هي على ألتنوين أما على الإضافة فهي في موضع الحال من ~~الضمير في مقدرة من الهاء في به أي: صائرا أديا به وذلك في نقس الأمو ~~بواسطة الشراء، وبالغ الكعبة صفة لهدي لما أن إضافته لفظية وقوله: أو كفارة ~~عطف على جزاء وطعام بدل منها أو عطف بيان أو خبر محذوف وقوله: أو عدل عطف# ~~على كفارة وصياما تمييز للعدل. # (فيشتري) القاتل (بها) أي: (هديا وذبحه) بالحرم ولم يقيده به اكتفاء بلفظ ~~الهدي، والمراد من الكعبة في الآية الحرم كما قال المفسرون فعبر عنه بمعظمه ~~وجعله تنبيها على أن استحقاقه الشرف لهذا الاختصاص لاشتماله على ذلك البقعة ~~الشريفة، و (إن بلغت) قيمته أي: المقتول (هديا) تجرى فيه الأضحية من إبل ~~وبقر وغنم، لأن المعهود في إطلاقه في هدي المتعة والقوات والأضحية فيحمل ~~عليه وإنما انصرف إلى الشاة في قوله: إن فعلت كذا فعلي هدي حملا على الأدنى ~~وإلى الثوب في قوله: فثوبي هذا هدي لأنه بقرينة التقييد جعل مجازا عق ~~الصدقة قال في (البدائع): ويقوم مقام الإبل والبقر سبع شياه وفي (الحقائق) ~~ولا يجاوز عن الهدي في غير المأكول في ظاهر الرواية وفي المأكول تجب قيمته ~~بالغة ما بلغت وإن بلغت هديين، ثم إذا ذبحه وجيما التصدق بلحمه على غير من ~~لا تقبل شهادته له ولو أتلفه وأكل منه شيئا ضمنه فيتصدق به، ولا ضمان لو ~~سرق منه بعد الإراقة للضرورة بخلاف ما لو سرق قبلها لأن المقصود من الهدي ~~هو ms0703 التقرب بالإراقة مع التصدق بلحم القوبات ولم يوجد، واشترى بقيمة الصيد ~~(أو طعاما) وفيه إيماء إلى أن الخيار للمصدق، (وتصدق) على حصل مسكين (به ~~الفطرة) أو تصدقا كتصدق الفطرة المتقدمة، ولا يجوز إعطاء أقل من نصف صاع ~~كذا في (الهداية)، وقدمنا خلافا في جواز إعطاء فطرته لأكثر من واحد وينبغي ~~إجراؤه هنا، نعم لا يجوز الاقتصار على واحد لأن العدد منصوص عليه وفي كلامه ~~إيماء إلى أنه لا يجوز لأصله وإن علا ولا لفرعه وإن سهل ولا لزوجته وإلى أن ~~الذمي مصرف وإن كان المسلم أحب وإلى أن دفع القيمة جائز لكن يرد عليه أن ~~الإباحة هنا كافية كما قال الإسبيجابي في صدقة الفطر PageV02P136 # أو صام عن إطعام كل مسكين يوما، ولو فضل أقل من نصف صاع تصدق به، أو صام ~~يوما وإن جرحه، أو قطع عضوه، أو نتف شعره، ضمن ما نقص # كذا في (البحر) وأقول: قد عوف أن المشبه لا يلزم أن يعطي حكم المشبه به ~~من كل وجه على أن الظاهر أن التشبيه إنما هو في المقدار لا غير كما جرى ~~عليه الشار أوغيره. # (أو صام) القاتل (عن إطعام كل مسكين لموما) يعني يقومه طعاما ثم يصوم ~~كذلك لأنه لا قيمة للصوم فلا يمكن تقديره بالمقتول فقدر بالطعام وقد عهد في ~~الشرع إقامة طعام مسمكين مقام صوم يوم كما في كفارة الظهار، (ولو فضل) من ~~الطعام (أقل من نصف صاع) تمر أو شعير (تصدق به) إن شاء (أو صام يوما) لأن ~~صوم ما هو أقل من يوم غير مشروع وكذا لو كان هذا هو الواجب ابتداء كما إذا ~~قتل نحو عصفور، وفيه تصريح بجواز الجمع بين الصوم والإطعام بخلاف كفارة ~~أليمين والفرق أن الصوم هنا أصل كالإطعام بدليل جوازه مع القدرة على ~~الإطعام وفي كفارة اليمين بدل عن المال بدليل أنه لا يصار إليه مع القدرة ~~على المال والجمع بين الأصل والبدل لا يجوز، وعن هذا قلنا فلو فصل بعد ~~الهدى وما يبلغ آخر أو أقل خير ms0704 أيضا. # (وإن جرحه) أي: جرح المحرم الصيد (أو قطع عضوه أو نتف شعره فحمن ما نقص) ~~اعتبارا للجزاء بالأصل هذا إذا أبرأ وبقي أثره أما إذا مات منه ضمن كله، ~~ولم يكن يقيده به استغناء بالمقاتل ولا شيء لو لم يبق له أثو، وكذا لو قلع ~~سنه فنبتت أو عينه فابيضت ثم زال البياض، وقال الثاني: يلزم صدقة الألم كذا ~~في (المبسوط) لكن في (المبسوط) المذكور في (البدائع) عدم سقوط الضمان عنه ~~وهو المناسب للإطلاق، ولو غاب عنه ولم يدر أمات أو لا لزمه ممل القيمة ~~استحسانا فإن وجده بعد ذلك ميتا وعلم موته ابسبب آخر ضمن الجرح فقط، وعم ~~كلامه ما لو قطع يده وآخر رجله إلا أن الثاني إنما يضمن ما نقص قيمته ~~مجروحا كما في (الخزانة) والمسألة مقيدة بأن لا يخرجه القطع عن حيز ~~الامتناع فإذا أخرجه ضمن كما في (السراج (وهذا القيد يعلم من قوله بعد ونتف ~~ريشه وأن يقصد القطع فإن له يقصده كما إذا خلص حمامة من سنور أو سبع أو ~~شبكة أو خيط من رجله فقطعت فلا شيء عليه، وكذا في كل قتل قصد به الإصلاح ~~كذا في (الدراية) وأن يقتله بعد قبل أن يكفر فإن قتل كان عليه كفارة واحدة ~~وما نقصه الجرح يتساقط كذا في (الفتح) فإن كقر ثم قتله كان عليه أخرى، ولو ~~جرحه ثم كفر أي: على موته فمات أجزأت لأنه أدي بعد السبب. PageV02P137 # وتجب القيمة بنتف ريشة، وقطع قوائمه، وحلبه، وكسر بيضه، وخروج فرخ ميت ~~به، ولا شيء بقتل غراب، ...... # (وتجب القيمة بنتف ريشه) جمع ريشة (وقطع قوائمه) لأنه فوت الأمن عليه ~~بتفويت آلة الامتناع كالإتلاف، (وحلبة) أي: تجب قيمة اللبن أيضا بحلبة لأنه ~~من أجزائه (وكسر بيضه) روي ذلك عن علي وابن عباس رضي الله تعالى عنهم ولأنه ~~أص الصيد وله عرضية أن يصير صيدا فنزل منزلته احتياطيا، وهذا الإطلاق مقيد ~~بغير الفاسد فلا شيء عليه لأن ضمانه ليس لذاته لما علمت وما في (مناسك ~~الكرماني) من ms0705 أن هذا في غير بيض النعامة أما هو فيجب الجزاء بكسره ولو مذرا ~~لأن لقشرة قيمة رد بأن المحرم ليس ممنوعا من التعرض للقشر بل للصيد وهذا ~~المعنى مفقود في المذرة مالا أ] ضا، ولو أدى قيمة بيض كسره أو جراد شواه حل ~~له ولغيره أكله لأنه لا يفتقر إلى الزكاة بدليل إباحة أكله قبل شيه فلم يصر ~~ميتة كذا في (المحيط) والله الموفق. # (وخروج فرخ ميت به) أي: بكسرة استسحانا والقياس أنه لا يلزمه غير البيض ~~وجه الاستحسان أنه معد ليخرج منه الفرخ الحي، والكسر قول أو أنه سبب لموته ~~فيحال عليه احتياطيا وهذا مقيد أن هذا الحكم فيما إذا جهل أن موته قبله فلا ~~شيء عليه، ولو عرفت حياته قبله كان عليه القيمة بالأولى ولا يجب في البيض ~~شيء قيد بالميت لأنه لو خرج حيا وطار لم يكن عليه شيء، ولو ضرب بطن ظبية ~~فألقت جنينيا وماتت الأم أيضا كان عليه ضمانها أم الأم فظاهر وأما الجنين ~~فلأن ضرب البطن سبب ظاهر لموته وقد ظهر عقبيه ميتا فيحال عليه. # (ولا شيء) على المحرم ولا على الحلال في الحرم (يقتل غراب) يأكل الجيف ~~أما العقعق فلا يسمى غرابا لا يبتدئ بالأذى كذا في (الهداية) و (شروحها) ~~وعليه جرى الشارح وغيره فقوله في (البحر) أطلق في الغراب فشمل أنواعه ~~الثلاثة كما في (غاية البيان) ففيه نظر لأنه دائما يقع على دبر الدابة كما ~~في (غاية البيان) فمردود قال في (البدائع): قال أبو يوسف: الغراب المذكور ~~في الحديث الذي يأكل الجيف أو يخلط لأن هذا النوع هو الذي يبتدئ بالأذى ~~انتهى. قيل: لأنه يقع على دبر الدابة وقول الاتقاني فيه نظر لأن العقعق يقع ~~على دبر الدابة أيضا أشار في (المعراج) إلى دفعه بأنه لا يفعل ذلك غالبا ~~وبه اندفع دعوى الديمومة فيه ولما كان المطرد هو ابتداؤه بالأذى اقتصر ~~الإمام على الثاني في التعليل عليه، وقد أمر- صلى الله عليه وسلم- بقتل خمس ~~من PageV02P138 # وحدأة، وذئب، وحية، وعقرب، وفارة، وكلب محاور، وبعوض، ms0706 ونمل وبرغوث، ~~وفراد، وسلحفاة، وبقتل قملة ..... # الفواشق في الحل والحرم الغريب (والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقود) ~~متفق عليه (و) في لفظ لمسلم بدل الغراب (الحية) وقيد الغيران بالأبقع ومن ~~هنا حمل الترمذي الغراب على غير الأبشع وهو الذي يأكل الزرع دفعا للتعارض ~~ومن ثم رأيته في (الظهيرين) قال: وفي العقيق روايتان والظاهر أنه من القيود ~~والحدأة بكسر الحاء أما ب (الفتح) ففاس ينقر بها الحجارة لها رأسان، (وذئب) ~~بالهمز والجمع ذهب وذئاب، قيل: اشتقاقه من ذهبت الريح إذا جاءت من كل وجه ~~لما أخرجه الدارقطني عن ابق عمر قال: أمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ~~(بقتل الذئب والفأرة والحدأة والغراب) ورواه ابق أبي شيبة مقتصرا على ~~الذئب، لأنه يبتدئ بالأذى غالبا، والغالب كالمتحقق وأن له الطحاوي منها. # وعلى هذا فلا حاجة لما قيل المراد من الذئاب الكلب في الحديث أو أنه ألحق ~~بالكلب دلالة بجامع الابتداء بالأذى وحية وعقرب وفأرة بالهمز أهلية أو ~~وحشية وكلب عبور أي: وحشي لأنه صيد إلا أن أذاه أسقط جزاءه أما غيره فليس ~~بصيد أصلا وعن الإمام أنه لا فرق بينه وبين غيره (وبعوض ونمل) بسائر أنواعه ~~إلا أن ما لا يؤذي لا يحل قتله، ومن ثم قالوا: لا يحل قتل المهلب الأهلي ~~إذا لم يكن مؤذيا والأمر بقتل/ الكلاب منسوخ كذا في (الفتح)، لكن رأيت في ~~(الملتقط) ما لفظه: وإذا أكثرت الكلاب في قرية وأضر بأهل القرية أمر ~~أربابها بقتلها وإن أبوا رفع الأمر إلى القاضي حتى يأمر بذلك انتهى. # فيحمل ما في (الفتح (على ما إذا لم يكن ثمة ضرر (وقراد وسلحفاة) بضم ~~السمين وفتح اللام ووزع وذباب وزنبور وحلمه وصرصر وابق عرس وقنفذ وخنفس ~~وصياح ليل لأمنها ليست بقيود بل من هوام الأرض على وحشراتها (وبقتل قملة) ~~من بدنه أو رأسه أو ثوبه مباشرة أو تسببا إذا كان قاصدا له كما إذا ألقى ~~ثوبه في الشمس أو غسله كذلك وقولهم إن ألقاه على الأرض كالقتل ينبغي أن ~~يكون من حيث إنه سبب له ms0707 فيشترط فيه القصد، فلو أمن الحلال برفع القمل أو ~~دفع ثوبه إليه وقتله كان على الآمر الجزاء وكذا لو أشار إلى قملة فقتلها ~~الحلال كان عليه جزاؤها، لأن الدلالة موجبة PageV02P139 # وجرادة تصدق بما شاء، ولا يجاوز عن شاة بقتل السبع، # في الصيد فكذا ما في حكمه، قيدنا بكونها من بدنه وما عطف عليه لأنه لو ~~وجدها على الأرض فقتلها لم يكن عليه شيء قال الخجندي: وكذا لو قتلها وهي ~~على غيره فقول بعض المدخرين: أطلق القملة ليشمل قملة نفسه وغيره إذا الحكم ~~فيها واحد ومن زاد على بدنه فقد أفسد سهو، إلا أنه ينبغي أن يقيد عدم ~~الجزاء بكونها على غيره بما إذا لم يكن منه بوضعه، # ولو قال: وبقتل قليل القملة وجرادة يتصدق بما شاءت لكان أولى، إذ الثلاث ~~من القمل كالواحدة وفي الزائد بالغا ما بلغ نصف صاع لابنه كثير وفي ~~(الفتاوى) الكثير عشر فما زاد وجرادة قال في (البحر): لم أر من فرق بين ~~القليل والكثير وينبغي أن يكون كالقمل وأقول: في (المحيط) مملوك أصاب جرادة ~~وهو محرم إن صام يوما فقد زاد وإن شاء جمعها حتى تصير عدة جراد ثم يصوم ~~يوما انتهى. وينبغي أن يكون حكم القمل في حقه كذلك تصدق بما شاء، أما في ~~القملة فلأن في قتله إزالة الشعث لما أنه لا دم من البدن كالشعر، وأما في ~~الجراد فلقول عمر رضي الله عنه كما في (الموطأ): (تمرة خير من جرادة) ولأنه ~~من صيد البر وأما ما رواه أبو داود والترمذي من أنه عليه الصلاة والسلام ~~(أمر أصحابه بأكله وقال: إنه من صيد البحر) فقال النووي: اتفق الحفاظ على ~~ضعفه لكن نقل في (المعراج) عن ابن عباس وكعب بن شجرة وأبي سعيد أنه من صيد ~~البحر وقال جمهور العلماء والفقهاء: إنه من صيد البر ولذا يموت في الماء ~~وفي قوله تصدق إيماء إلى اشتراط القليل وما في (الجامع) من قوله أطعم ما ~~شاء يدل على جواز الإباحة وقدمنا عن الإسبيجابي التصريح بذلك ولم ms0708 يذكر ~~للصدقة مقدار لعدم ذكره في ظاهر الرواية وروى الحسن أن في الواحدة كقوة وفي ~~الاثنين أو الثلاث قبضة من طعام وفي الأكثر نصف صاع كذا في (البدائع) ~~وغيرها وفي (ألدراية) معزيا إلى (الجامع الصغير) أطعم شيئا يسيرا ككسرة خبز ~~هذا في قملة واحدة وفي الاثنتين أو الثلاث كفر من حنطة، هكذا روي عن ابن ~~عباسي، وفي الزائد على الثلاثة نصف صاع من حنطة (ولا يجاوز عن قيمة شاة ~~بقتل السبع) وهو كل مختطف منتخب جارح قاتل عاد عادة سواء كان سباع البهائم ~~كالأسد والفهد والنمو والفيل والخنزير أو الطير كالبازي والصقر. # وقول العتابي: الفيل المتوحش صيد ليس على ما ينبغي إذ المستأنس يجب PageV02P140 # وإن صال لا شيء بقتله، بخلاف المضطر، وللمحرم ذبح شاة، وبقرة، # كونه صيدا أيضا لعروض الاستئناس ثم عدم التجاوز عن قيمة الشاة مذهبنا ~~وقال زفر: تجب قيمته بالغة ما بلغت اعتبارا بمأكول اللحم ولنا قوله خلاصه: ~~(الضبع صيد فإذا أصابه المحرم ففيه كبش مسن) رواه الحاكم ولأن اعتبار قيمته ~~لمكان الانتفاع بجلده لا لابنه محارب مؤذ ومن هذا الوجه لا تزداد قيمته على ~~قيمة الشاة ظاهرة وأيد في (الفتح)، ما ذهب إليه زفر بأن حديث الضبع يجب ~~حمله على أنه كان قدر المالية في وقت التنصيص ولا تلزم المعارضة بينه وبين ~~قوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] وقولهم: ولأن ~~اعتبار قيمته إلى آخره معارض لعموم هذا النص لأنه واجب عليه قيمة المقتول ~~مطلقا فتعتبر قيمة مجرد جلده في بعض المقتول خروج عن مقتضاه مع أن أخذه لم ~~ينحصر في أخذ جلده بل قد يكون لغرض أن يصطاد به ومن هذا الوجه تجب قيمته انتهى. # ومن ثم عدل قاضي خان في شرح (الجامع الصغير)، عن هذا حيث قال: ولأن قتله ~~إنما كان حراما موجبة للجزاء باعتبار إراقة الهدم لا باعتبار فساد اللحم ~~لأنه غيار مأكول وبإراقة الدم لا يجب إلا دم واحد أما ما حول اللحم ففيه ~~فساد اللحم أيضا فتجب قيمته بالغة ما ms0709 بلغت، (وإن صالح أي: ولب حتما في ~~(الصحاح) (لا شيء) عليه أي: لا جزاء (بقتله) إذ الكلام فيه فلا يرد وجوب ~~قيمته لو كان مملوكة، لأنه حينئذ التحق بالفوارق وقيده في (المنتقى) بما ~~إذا لما يمكن دفعه إلا بالقتل حتى لو أمكنه الدفع بغيره فقتله لزم الجزاء، ~~قيد بما إذا صال لابنه لو لم يصل لؤمه الجزاء وما في (البدائع) من أن هذا ~~فيما لا يبتدئ / بالأذى كالضبع والثعلب وغيرهما، (ما ماء) يبتدئ به غالبا ~~كالأسد والذئب ق النمر والفهد فللمحرم قتله ولا شيء عليه، قال بعض ~~المتأخرين: إنه بمذهب الشافعي أنسب. # واعلم أن هذا الحكم لا يخص السبع لأن غيره إذا لا شيء بقتله أيضا ذكره ~~شيخ الإسلام فكان عدم التخصيص أولى، إذ المفهوم معتبر في الولايات اتفاقا ~~ومنه أقوال الصحابة كما في (الحواشي السعدية) وينبغي تقييده بما يدرك ~~بالرأي لا ما لا يدرك به، وبخلاف المفوض إلى الأكل إذا ذبح صيدا وأكله حيث ~~يجب عليه جزاؤه، والفرق أن الإذن عند الأذى مطلق وعند الاضطرار مقيد ~~بالكفارة بالخص أعني قوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} ~~[البقرة: 196] الآية فإنه وإن ورد في الحالف المعذور إلا أن الاضطرار ألحق ~~به دلالة (وللمحرم ذبح شاة وبقرة PageV02P141 # وبعير، ودجاج، وبط أهلي، وعليه الجزاء بذبح حمام مسؤول، وظبي مستأنس، ولو ~~ذبح المحرم صيدا حرم، وغرم بأكله، # وبعير ودجاج وبط أهلية لأنها لامست بقيود وعليه الإجماع وأراد بالأهلي ما ~~يكون في المساكن والحياض لأنه ألوف بأصل الخلقة وقيد به لأن الطائر منه صيد ~~وينبغي أن تكون الجواميس كذلك لما أنها بالسودان لا يعرف منها مستأنس كذا ~~في (الشرح) ولو نزا ظبي على شاة فالولد كأمه، هو عليه الجزاء بذبح حمام ~~مسرول) بفتح الواو في رجليه ريش كأنه سراويل بوظبي مستأنس) لأنهما متوحشان ~~بأصل الخلقة فالاستئناس فيهما عارض بالمسؤول وإن كان كل الحمام كذلك تنصيصا ~~على محل الخلاف بيننا وبين مالك حيث قال بجواز أكله وليعلم غيره بالأولى، ~~(ولو ذبح محرم ms0710 صيدا) أو حلال صيد الحرم (حرم) أكله على كل أحد، لأن الزكاة ~~فعل مشروع وهذا إحرام فلا يكون ذكاء كذبيحة المجوسي، وعدل عن قول القدومي ~~فهو ميتة لا يحل أكله لما أنه ليس ميتة حقيقة بل حكما بدليل أنه لو اضطر ~~إلى أكل الميتة وصيد فإنه يذبح الصيد هياكله في قول الإمام والثاني. # وقال محمدي زفر: يأكل الميتة كذا في (المبسوط (إلا أنه في (الثانية (جعل ~~الميتة أولى في قول الإمام ومحمد وقال أبو يوسف والحسن: يذبح الصيد ولو كان ~~مذبوحا كان أولى بأن في الصيد ارتكاب محظورين الذبح والميتة، لأنه ميتة ~~حكما يعني: فكان أغلظ حرمة، هذا إذا لم تكن الميتة ميتة آدمي فإن كانت ذبح ~~الصيد استحسانا، لأمن لحم الإنسان حرام حقا لله تعالى وللعبد، والصيد حرام ~~حفل لله تعالى فقط، كذا في (الواقعات) والكلام فيما هو الأولى حتى لو تناول ~~من لحم الإنسان جاز، واستثنى الشافعية ما إذا كان نبيل ولو وجد صيدا حيا ~~ومال إنسان فالصيد أولى، وذكر الكرخي أن مال المسلم أولى وعن محمد الصيد ~~أولى من لحم الخنزير. (وغرم) الذابح زيادة على الجزاء الذابح قيمة ما أكله ~~عند الإمام سواء ضمان المذبوح قبل الأكل أولا غير أنه إن أداء قبله ضمن ما ~~أتلفه على حدته بالغا ما بلغ، وإن أكل قبله دخل ما أكل في ضمان الصيد فلا ~~يجب له مميز ولا فرق بين أكله وإطعام كلابه، وقالا: لا يغرم (بأكله) شيئا ~~لأن تناول الميتة لا يوجب غير الاستغفار وله أد حرمته باعتبار كونه ميتة ~~وباعتبار كونه محظورا له هو الذي أخرج الصيد عن المحلية والذابح عن الأسلية ~~فصارت حرمة التناول لهذه الوسائط مضافة إلى إحرامه، فظاهر كلام بعضهم أن ~~الخلاف مقيد بما إذا أكل بعدما الجزاء لا قبله، والتحقيق ما أسمعتك، وقول ~~بعض المتأخرين: الخلاف إنما هو في إيجاب القيمة زيادة على الجزاء الواجب ~~بالقتل لا في إيجابها مطلقا زائدة كانت على الجزاء PageV02P142 # لا محرم آخر، وحل له لحم ما صاده حلال وذبحه،، ms0711 إن لم يدل عليه ولم يأمره ~~بصيده، وبذبح الحلال صيد الحرم .. # وداخلة فيه مدفوع، بان كونها داخلة فرع كونها زائدة وفي (المحيط) محرم ~~وهب ومحرم صيدا فأكله لزمه قيمتان للذبح والأكل وثالثة للواهب لفساد الهبة ~~وعلى الواهب قيمة، وقال محمد: لا شيء عليه بالأكل (لا) يغرم (محرم آخر) ~~بأكله ولا حلال قتل صيد الحرم فأكل منه، وتقييده في (الفاتح) بكونه أن ~~القيمة اتفاقي لأنهما لم يتناولا محظورة باعتبار الإحرام ولا الحرم إذ ~~الأصل ليعمل من محظورات الحرم، بل تفويت الأمن الذي استحقه لحلوله في ~~الإحرام فقير وقد ضمنه وكانت الحرمة لأكل الميتة فقط وقدمنا أنه لا ضمان ~~عليه بأكل برفح الصيد الذي كسره وأدى جزاء ه، ونقل في (خزانة الأكمل) لواهة ~~بيعه فإن باعه حيط وإن شاء جعل ثمنه في الغد، وكذا شجر الحرم واللبن. # ووحل لها أي: للمحرم (ما) أي: (اصطاده حلال وذبحها سواء اصطاده لمحرم أو ~~دلا، لأن أبا قيادة اصطاد حمار وحقق لأصحابه وهم محرمون فأباحه لهم عليه ~~الصلاة والسلام (كره الطحاوي وإن لم يدل) المحرم (عليه ولم يأمره) بصيدها ~~لحديث أبي قيادة المتقدم، قيد بذلك لأبنه لو وجد أحدهما حرم على المحرم في ~~رواية الطحاوي، وهو المختار، قال الجرجاني: لا محرم وغلطه القد وري فاعتمد ~~رواية الطحاوي، وفق الإتقاني أن الروايتين في حركة الصيد على الحلال وعدم ~~حرمته وعليه جرى بعض المطورين لم إذ حكى عن الحلواني عن أسسا أي: علي ~~النجفي أنه قال: كنت في سفر الحج فدخلت على القاضي أبي عاصم العامود وهو ~~يدرس في هذه المسالة ويقول: إن الصيد يحوم على الهلال فقلت: إن الرواية ~~محفوظة أنه لا يحرم وأحضرت رواية (الزيادات) فشكرني طلى ذلك ثم قال؟ ولهذا ~~تبين أن الاعتماد على ما قاله الجرجاني وأن القديري لم كيمب في تخطئته له، ~~وأنت خبير بان الكلام فيما يحل للمحرم وما يحرم عليه فلا وجه لإدخال الحلال ~~في هذا ولا خفاء أن مبنى التخطئة على أن القولين في المحرم وهو الحق (وبذبح ~~حلال صيد ms0712 الحرم) تجب قيمته لأنه استحق الأمن بالحرم لموله: (ولا ينفي ~~صيدها) استفيد منه بطريق الدلالة حرمته فتجب القيمة وعليه انعقد الإجماع، ~~وعبر هنا بالذبح وفي المحرم PageV02P143 # قيمة # بالقتل إيماء إلى أن الذبح قبل، ولهذا لم يفترق الحال بين أن يكون سكين ~~أو عصا أو نحو ذلك، ولا فرق فيه أيضا بين المباشرة والسبب، وقد أفاد الثاني ~~بقوله: ومن أخرج ظبية الحرم إلى آخره وما في (البحر) من أنه أراد الإتلاف ~~حقيقة أو حكمة كما سيصرح به بعد ومن أخرج ظبية الحرم إلى آخره يعني فيدخل ~~التسبب في الثاني ففيه نظر، إذ بتقديره يستغنى عما سيأتي بعد. # وقيد بالحلم لأن المحرم وإيه لزمته (قيمته) لكنه يخير فيها لأن حرمة ~~الإحرام أقوى، واقتصر على الذبح إيماء إلى أنه أته لا شيء فيها إلا الإثم ~~بخلاف المحرم، والفرق أن الضمان على المحرم جزاء الفعل والدلالة فعل وعلى ~~الحلال جزاء المحل، وبمها لم يتصل به شيء، ويصفي كون بعض قوائمه فيه حتى لو ~~كانت قوائمه ورأسه في غير الحرم فلا شيء عليه، ولو كانت قوائمه أو بعضها في ~~الحرم كان عليه الجزاء، هذا إذا كان قائما أما لو كان مضطجعا فالعبرة لرأسه ~~لسقوط اعتبار قوائمه في هذه الحالة، كذا في (البدائع (وغيرها، ولو كان على ~~غصن شجرة في الحرم وأصلها في الحل كان منعه، ومقتضى هذا أنه لو رماه من ~~الحل إلى الحرم غير أن سمو السهم كان في الحرم إذ لا يلزم العزاء به صرح في ~~(المبسوط) لكنه ذكر في موضع آخر أن عليه الجزاء وفي (البدائع) لا يجب عليه ~~قياسا ويجب استحسانا انتهى. # ويكره أكله في كل حد ل قال في (البحران: ولم أر حكم جزء صيده كبيضه ~~ولبنه، ولا شك أنه معتبر بالكل ثم رأيت في (المحيط) بان جراحته مضمونة: ~~وثمة فروع لم أرها وإن تمكين استخراجها من كلامهم، لو نفر صيدا فهلك في حد ~~ل هربه وينبغي أن يكون ضامنا، ومنها لو صاح عليه فمات من صياحه وينبغي أن ~~يقاس ms0713 على ما لو على صغير فمات، ومنها ما لو حفر بئرا فمات فيها صيد وأقول: ~~المذكور في (البدائع) لو حفر وفيرة في الحرم إن كانت للصيد كان عليه الجزاء ~~كمالي نصب فيه شبكة، وإيه كانت للماء لا شيء عليه كما لو نصب خيمة فتعلق ~~فيها صيد على وزن ما مر انتهى. # ومنها ما لو جرح الحلال الصعيد في الحل ثم دخل الحرم فجرحه أيضا ومات ~~منهما، وينبغي أن يلزمه قيمته مجروحا كما مر، ومنها لو أمسك صيدا في إلا ~~وله فرخ في الحرم فمات وينبغي أن يكون ضامنا لتسببه في وأقول: هذه المسالة ~~تعرف مما مر فيما لو قفل الباب على صيد فمات عطشا، ومنها لو وقف على غصن في ~~الحل وأصله في الحرم ورمى إلى الصعيد أو كان الغصن في الحرم والشجرة والصيد ~~في الحل وينبغي أن يكون كالطائر فلا ضمان في الأولى بخلاف الثانية. PageV02P144 # يتصدق بها لا صوم، ومن دخل الحرم بصيد أرسله، فإن سامحه رد البيع إن بقي # وأقول: في (السويج) لو كان الرامي في الحرم والصيد في الحل أو على العكس ~~فهو من صيد الحرم، ولو رمى إلى صيد في الحل فنفر فأصابه في الحرم فعليه ~~الجزاء ولو أصابه في الحل ومات في الحرم يحل أكله قياسا، ويكره استحسانا ~~انتهى. والفرع الأول يعلم منه ما لو كان الرامي عي غصن في الحرم والمراد به ~~حرم مكة فإنها حرم منذ خلق الله السموات والأعرض على الأفصح، لا بسؤال ~~إبراهيم أما المدينة فلا حرم لها محنتنا، ومنها لو رمى خلال وهو في الحرم ~~صيدا في الحل هل يحل له أن يغدو إليه أنتهي. # وأقول: لا ينبغي أن يتوقف في الجواز إذ لا منع ثمة، (يصدق بهاء على ~~الفقراء الأن الجزية (صوم) لأنها غرامة لا كقارة فأشبهت ضمان الأصول وهذا ~~لأدن الضمان فيه باعتبار المحل وهو الصيد، بخطف المحرم فإنه باعتبار الفعل ~~فكان لصفارة الصوم يصلح جزاء الأفعال لا ضمان المحال، وفيه إيماء إلى جواز ~~الهدي، وهو ظاهر الرواية ms0714 وروي الحسن عدم الإجزاء وأثر الخلاف يظهر فيما إذا ~~صانت قيمة الهدي أقل من قيمة الصيد وفيما إذا سردته المذبوح فعالى ما روى ~~الحسن يجب أن يتصددتى بتمام القيمة وبعده ل المذبوح وهو على الظاهر لا. # (ومن دخل الحرم بصيد) في يده أعني الجارحة (أرسله) أي: وجب عليه إرساله ~~لأنه بدخيرل الحرم صار من صيده لا فردتي في ذلك بين أدن يكون جارحة أو حتى ~~لو كان بازيل قتل بعد الإرسال فلا شيء عليه، وشمل إطلاقه لم ما لو غصبه وهو ~~احلال فاحرم فإنه يلزمه إرساله وعليه قيمته، فلو رب برئ ولزم الجزاء كذا في ~~(الدراية) معزيا إلى (المنتقى) وسيأتي أنه لو كان في بيته أو في قفصه لا ~~يجب إرساله. # (فإن باعه) سواء كان البيع في الحرم أو الحل حرم البيع إن بقيت أي: بقي ~~الصيد أي: فسخ لوسا: ولو تبايعا في الحرم صيدا في الحل جاز عند الإمام ~~خلافا لمحمد، قياسا على منع رسمه من الحرم إلى صيد في الحلل، وفوق الإمام ~~بان البيع ليس بتعريض له حسب بل حكمة، بخلاف ما لو رماه من الحرم للاتصال ~~الحسي، وما في (المحيط)، من أنه لو أخرج ظبية من الحرم فباعها أو ذبحها أو ~~أكلها جاز البيع والأكل لكنه يكره فضعيف موافق لرواية ابق سماعة قال في ~~(البدائع): روى ابق سماعة عن محمد في رجل أخرج صيدا من الحرم أن ذبحه ~~والانتفاع بلحمه ليس يحرم سواء أد ى جزا ءه أو لم يؤد غير أني أكره هذا ~~الصنع، فإن باعه واستكان بقيمته في جزائه جاز. PageV02P145 # وإن فات فعليه الجزاء، ومن أحرم وفي بيته أو قفصه صيد لا يرسله، ولو أخذ ~~حلال صيدا فاحرم فمن مرسله، ولو أخذ محرم، لا يضمن، فإن قتله محرم أخر ضمنا # (وإن فتات) أي: الصيد (فعليه الجزاء) لأن رد البيع لوجوب إرساله فإن تعذر ~~نزل منزلة إتلافه كذا في (البدائع) قيل: وهذا أولى ص قول صاحب (الهداية) ~~لأنه تعرض للصيد بتفويت الأمن الذي استحقه لما روي ms0715 من أن البيع ليس بتعريض ~~له حسا بل حكما. # (ومن أحرم وفي بيته أو قفصه صيدا لا يرسله) أي: لا يجب إرساله لأن ~~الصحابة كانوا يحرمون وفي بيوتهم صيود دواجن ولم ينقل عنهم الإرسال فكان ~~إجماعا فعليا والدواجن جمع داجن وهو الذي يألف المكان أي: صيود وحشيات ~~ومستأنسة ومن خص الصيود بالطيور والدواجن بغيرها كالغزالة فقد أبعد، وقوله: ~~أو قفصه شامل لما إذا كان القفص في يده بناء على أن كونه فيه ليس في يده ~~ولهذا جاز للمحدث أخذ المصحف بغلافه، وقيل: يجب إرساله لكن على وجه لا يضيع ~~كأن يودعه بناء على أنه ولو كان في القفص فهو في يدله ألا ترى أنه صيبوا ~~غاصبا له بغصب القفص وهو فيه، وعبارة فخر الإسلام تؤذن بتوجيج الأول حيث ~~قال: ويستوي إذا كان القفص في يده أو في رحله وقال بعض مشايخنا: إن في يده ~~يلزمه إرساله وأفاد في (الفوائد الظهيرية (أن يد خادمه كوحله وبه اندفع منع ~~بعض المتأخرين مق إيداعه على القول بإرسائه فإن يد المودع جده فهلا كانت يد ~~خاد , كيده ....... من يده عند الإمام إذا كان لا يقدر على إمساكه إلا ~~بحيلة كذا في (الدراية). # وقالا: (لا يضمن) لأنه آمر بمعروف ناه محن ينكر، وله أنه ملك الصيد ~~بالأخذ ملكة محترمة فلا يبطل احترامه بإحجامه لابنه أثره إنما هو حرمة ~~البعوض لا زال الملك وذلك حاصل بإرسماله في بيته قيدنا بكون الإرسال من يده ~~إنه لو الإرسال من قفصه ضمنه اتفاقات اتفاقا لأنه لا يملكه بالأخذ لحرمته ~~عليه بالنص فصار كالخمر والخنزير كما في (السراج)، وهو ظاهر في أن بيعه له ~~باطل لكن المصرح به في (المحيط (فساده بخلاف الأولى لملكه إياه، وكذا لو ~~وجده بعد الإرسمال في يد آخر أخذه وفي #ذه ?، واعلم أن عدم ملك المحرم ~~الصيد إنما هو إذا كان بسبب اختياري كالشراء أو الهبة والوصية، أما إذا كان ~~يجري كالفرت فيملكه كذا في (البحر) معزيا إلى (المحيط) لكن في (السراج): ~~إنه لا يملكه ms0716 بالميراث وهو الظاهر لما سيأتي. # (فإن قتله محرم آخر) بالغ مسلم في يد المحرم (فحمنا) أما الأول فبالأخذ ~~وأما الثاني فبالقتل، قيدنا بذلك لأنه لو كان صبيا أو نصرانيا فلا ضمان ~~عليه يعني: لا PageV02P146 # ورجع آخذه محلى قاتله. فإن قطع حشيش الحرم، أو للمجرم غيره ملوك، ولا مما ~~ينبته الناس، ضمن قيمته إلا فيما جف # يجب عليه الجزاء، لكن للآخذ أن يرجع عليه بالقيمة لابنه يلزمه حقوق ~~العباد، كما لو كان القاتل حلالا والصيد ليس صيد اليوم، وفي قوله: محرم ~~إيماء إلى أن القاتل لو كان بهيمة ضمن الآخذ فقط، (ويرجع آخذه محلى قاتلهم ~~إن كفر يعني بغير الصوم كما في (المنتقى) قيل: الرجوع يستلزم تعميق ما ليس ~~بمملوك وأجيب بان الضمان لا يستلزم المثلث لجواز أن يكون في مقابلة يد ~~محترمة وفي موجودة ها لتمكين الأخذ بيده من الإرسال وإسقاط الجلاء عن نفسه ~~وقد فوتها القاتل عليه فيضممنه، كغاصب المدبر إذا أتلفه إنسان في يده فأدى ~~الغاصب وليمته فإنه يرجع على القاتل بقيمته، كما لو مداه، وإن حسان المدبر ~~لا يقبل الانتقال ما من مثلث إلى آخر، والفرق بين هذا وبين ما لو غصب مسلم ~~خمر الذمي فاستهلاكه مسلم آخر في يده حيث يضمن الآخذ ولا يرجع على مع ~~ممتلكه لأن اتحاد اعتقاد سقوط تقويمها يمنع من رجوع المسلم على المستهلك. # (فإن قطع حشيش الحرم) سواء كان القاطع محرمة أو حلالا وقيد به لأنه لو ~~نصب الفسطاط أو الوقوف عليه منه أو من الدواب فلا شيء عليه، كذا في ~~(السراج) (أو) قطع (شجرا غير مملوك) قيد فيهما وكذا قوله: أولا مما ينبته ~~الناسخ كالشيح ونحوه (ضمن قيمته)، لخبر (الصحيحين) لم: (لا يختلي خلاها ولا ~~يعضد شوكها) والخلق مقصور الوطن من الحشيش الواحدة، كذا في (الصحاح) وفي ~~(المغرب) إنه بالقصور الحشيش واختلاه قطعه والعضد قطع الشجرة من باب ضرب، ~~ولهذا عارف أن الرطب سمي حشيشا فقولي بعحهم أنه خاص باليابس منه ولا يقال ~~له: رطبا حشيش إلا من باب (أعصر ms0717 خمرا) ليوسف: 36 بقرينة وإلا فيما جفت ~~ممنوع، والشجر اسم للقائم الذي بحيث ينمو فإذا جف فهو حطب، قيل: التقييد ~~بكونه غير مملوك حشو، لوجوب القيمة مع المهللة أيضا فقد قالوا: لو نبت في ~~ملكه أم غيلان وقطعها إنسان لسان عليه قيمته لمالكها وأخرى لحق الشرع بناء ~~على قولهما، وفي رواية الحسن وبه يفتى من تصور بملك أرض الحكم لا على ما هو ~~ظاهر الرواية عن الإمام من أن أرضها مموائب، والحق أن هذا القيد إنما هو ~~لإخراج ما لو أنبته إنسان فلا شيء عليه لقطعه بملكه إياه، ولا يرد ما مر ~~لأمن المتون إنما هي على قول الإمام، وإيه رجح خلافه، وقد علمت أن تملكه أن ~~أرضه على قول الإمام غير PageV02P147 # وحرم رعي حشيش الحرم وقطعه، إلا الإذخر. وكل لشيء على المفرد به دم فعلى ~~القارئ دمان، # متحقق وحينئذ فوجوب القيمتين مخير متصور، وهذا مما خفي على كثير من ~~الناظرين في هذا المقام، وقد سألني بعض الأحبة من أكابر الدولة عن حل هذا ~~الإشكال فكتبت له رسالة عزيزة المثال ضمنتها هذا الجواب وأوضحت فيها طريق ~~الصواب، وبهذا التقرير استغني عن قوله في (البحر) المراد بغير المملوك الذي ~~لم ينبته أحد سواء كان مملوكا أو وقيد بقوله ولا مما ينبته الناس فلأنه لو ~~قطع ما نبت بنفسه من جنس ما ينبته الناس فلا شيء عليه لأن كونه من هذا ~~الجنس يقطع النسبة إلى الحرم كإنباتهم وكذلك قطع الشجر المثمر لأن إثماره ~~أقيم مقام الإنبات إلا ما جف أو إنكار لأنه ليس بنام فكان من جملة الحطب، ~~ولذا جاز الكمية منه لعدم نموها ثم القيمة ملكه مخير أنه يكره له بيعه ~~والانتفاع به بعد، أما المشتري فمباح له ذلك، لأن الكراهة في حق القاطع خوف ~~التطور وهذا المعنى مفقود في حق المشتري، كذا في (المحيط) أما الصيد الذي ~~أدى جزاؤه فلا يجوز بيعه بحال، والسوق لا يخفى. # (وحرم رعي حشيش الحرم) بالدواب أيضا (قطعه) بالمناجل لما روينا من قوله- ~~صلى الله عليه ms0718 وسلم: (لا يختلي خلاها) قال فيه (الفتح): منع القطع مطلقا ~~أعم من كونه بالمناجل والمشاعر ومشفر كل شيء حرفه، ومن ذلك شفرة السبق حرفه ~~وشفير الخندق والنهر والبئر حرفه ومشفر البعير شرفته انتهى، وفيه إشارة إلى ~~أنه لو اقتصر على قوله وحرم قطعه لكفاه لكنه أراد الرد على الثاني إذ أباح ~~الرعي للضرورة مع اندفاعها بحمله على الحل وإلا الفذ خرج نبت زفر الرائحة ~~معروف بمكة لقول العباس يا رسول الله إلا الأذخر فإنه لرعي دوابنا وقبورنا ~~فقال عليه الصلاة والسلام: (الإذخر) ومثله يسمى بالاستثناء التلقيني ولهم ~~عطف تلقيني أيضا ومنه قالوا: (والمقصرين الحديثة) والظاهر أنه عليه الصلاة ~~والسلام علم بعد سؤال العباس بالوحي حل الله له تخفيفا فاستثناه. # (وكل شيء مر محلى المفرد به دم) من لجنايته على إحرام، ولو قال: دم كفارة ~~لكان أولى، لأن الصدقة تثني على القارئ أيضا (فعلى القارن) ويلحق به ~~المتمتع الذي ساق الهدي (دمان) لجنايته على الإحرامين وأورد أن إحرام الحج ~~أقوى لكونه فرضا دون PageV02P148 # إلا أن يجاوز الميقات غير محرم. وهو قتل المحرمان صيدا، تعدد الجزاء، ولو ~~حلالان، لا. # العمرة فينبغي الأضعف كالمعدوم كقتل المحور صيد الحرم وأجيب بمنع كونه ~~أقوى بل مساو لإحرام العمرة بدليل أن إحرام العمرة يحرم به جميع ما يحرم ~~بإحرام الحج، لكن يرد عليه ما مر من أنه لو جامع بعدما طاف لها أربعة أشواط ~~تجب شاة ولو كان ذلك بعد الوقوف فبدنة فقالوا: في الفرق إظهار للتفاوت ~~بينهما ولو تساويا لم يتفاوت وقدمنا خلافا في أنهما إحرام العملة بالوقوف ~~وعدمه وعليه يتفرع تعدد الدم واضحا ? ه. # (إلا أن يجاوز المعيقات يخص محرم) استثناء منقطع لأمن ذلك ليس مما ذكره ~~يعني يلزم دم واحد ولو أحرم بعد ذلك قارنا لأن الواجب عليه أن يحرم من ~~الميقات بأحدهما وتأخر واجب واحد لا يجب إلا جزاء واحد وقال زفر: يتعدد وما ~~في (غاية البيان) من أن الاقتصار علي استثناء هده المسألة فيه نظر لأن ~~القارئ لو أفاض قبل الإمام ms0719 أو طاف للزيارة جنبا وقد رجع إلى أهله يلي من دم ~~واحد وكذا لو قتل صيدا بعد الوقوف أو حلق قبل الذبح فلو قطع حشيش الحرم كان ~~عليه قيمة واحدة مدفوع بما أشرنا إليه من الكلام فيما كان جناية على ~~الإحرام وليس في الإضافة وعدم الطهارة في الطواف إلا ترك واجب فقط ألا أنه ~~لو كان غير محرم ثم طاف بلا طهارة يلي، وقتل الصيد بعد الوقوف قد مر ما فيه ~~وكيف يرد الحلق قبل الذبح والكلام فيما على المفرد به دم ولا ذبح محلى ~~المفرد وأما وجوب القيمة بقطع شجر الحرم فمن باب الغواصة إدخال الصوم فيها. # (ولو قتل محرمان) فأكثر (صيدا تعدد الجزاء) فيجب علي كل واحد جزاء كامل ~~(ولو) قتل (حلالان) لاند صيد الحرم الآن أفي: لا يتعدد الجزاء، والفرق أن ~~الضمان في حق المحور بدل الجناية وهي متعددة وفي الحلال بدل المحل وهو متحد ~~كما مصر، إلا أن فيه معنى الجزاء لوجوبه حقا لله تعالى، وللأخذ أن يرجع على ~~القاتل اتفاقا كذا في (البدائع) ودل كلامه أنه لو كان أحدهما حرما كان على ~~الحلال نصف القيمة وعلى المحرم جميعها إن كان مفردا وإن كان قال آنا ~~فقيمتان، ولو كان مع الحلال مفرد وقارن كان عليه ثلثا القيمة فقط وعلى هذا ~~قالوا؟ لو اشترك محرمون وغيرهم في قتل صيد الحرم وجوب جزاء واحد يقدر على ~~عددهما، ويجب على كل محرم ما حصته من ذلك جزاء كامل ولو كان فيهم من لا تجب ~~عليه كصبي وكافر كان على الحلال ما يخصه من القسمة لو قسمت على الكل. واعلم ~~أن قتل الحلاقين إن كان بضربة فلا شك في لزوم النصف على كل أما إذا ضرب كل ~~ضربة فعلى كل نصف قيمته مضروبة بضربتين كذا في (الفتح)، وقيد في (المحيط) ~~بما إذا وقعتا معا بعدما فرض المسألة PageV02P149 # ويبطل بيع المحرم صيدا وشراؤه، ومن أخرج ظبية الحرم فولدت فماتا ضمنهما، ~~فإن أدى جزاءها فولدت لا يضمن الولد. # من محرم وحلال أما ms0720 إذا لم يقعا معه بأن جرحه الحلال أولا ثم ثنى المحرق ~~ضمن الحلال ما انتقص بجرحه صحيحة ونصف قيمته وبه الجرح الأول، وفيه حلا J ~~قطع يد صيد ثم فقأ محرم عينه ثم جرحه فإن كان على الحلال قيمته وعلى الثاني ~~قيمته وبه الجرح الأول وعلى القارئ قيمتان وبه الجراحتان. # (وبطل بيع المحرمة وسائر تصرفاته من الهبة ونحوها (صيدا) ولو من حلال (و) ~~كذا (شراؤه) صيدا ولو كان البائع حلالا والصيد حي، لأنه بعد الذبح ميتة ~~وكذا قبله إذا كان هو المشتري لما أنه محرم العيش في حقه بقوله تعالى: ~~{وحرم عليكم صيد البر ما دمتم} [المائدة: 96]، لما عرف من إضافة التحريم ~~سلمى الأعيان بعدم المشروعية فلم يبق محلا لسائر التصرفات أما إذا كان ~~بائعا فلو أخذه لا ل إحرامه فكذلك، وإن قبله لكنه باعه بعد الإحرام فالبيع ~~فاسد حتى لو هلك في يد المشتري ضمن قيمته للبائع مع الجلاء ش في الباطل لا ~~ضمان، قيد بالبيع لأن توكيله به جائز عند الإمام خلافا لهما، ولو وقع البيع ~~قبل إحرامهما فلم يقبضه المشتري حتى إحرام أحدث ما بطل في قيام قول الإمام ~~والثاني، كذا في (الروح (ولو قبضه حتى وجد به المشتري عيبا بعد إحرام أحدث ~~ما تعيق الوجود بالنقصان. # (ومن) أي: وكل محرم أو حد ل (أخرج ظبية اليوم فولدت وماتا ضمنهما) لأن ~~الصيد بعد الإخراج بقي ممشوق الأمن شرعا، وهذه صفة شرعية كالون والحرية ~~فخسرت إلى الولد عند حدوثه فيصير خطاب رد الولد مستمرة فكان الإمساك ~~تعريضه، فإذا اتصل به الموت ثبت الضمان بخلاف ولد المغصوب لأن سبب الضمان ~~الغصب ولم يوجد في حق الود حتى لو منع الولد فيه حتى مات فحمله أيضا (وإن ~~أدى جزاءها فولدت لا يضمن الولد) لأنه حينئذ لم يسر إليه استحقاق الأمن ~~لانتفاء هذه الصفة قبل وبعد لو ذبح الأم والأولاد يحل لكن مع الكراهة كما ~~في (الغاية) وكل زيادة في الصيد كالسوق والشعر فضمانهما على التفصيل، # قال في (الفتح) والذي يقتضيه ms0721 النظر أن أداء الجزاء كان حال القدرة على ~~إعادة أمها لا يمنع الصفارة ولا يحل بعد التعرض لها وإن كان لها النحر عنه ~~بان هربت في الحل خرج به عن العهد فلا يضمن ما يحدث بعده من أولادها وله ~~اصطيادها لكن مع الكراهة كشبهة كون دوام العجز أداء الكفارة إذا كان للرد ~~فقد صرح هو بان الأخذ ليس سببا للضمان بل القتل بالنص فالتكفير قبله واقع ~~قبل السبب فلا يقع إلا نفلح، فإذا ماتت بعد ذلك لؤمه الجزاء قال: وهذا ما ~~إذا أتى الله به ونازعه في (البحر) PageV02P150 ### || AUTO باب مجاوزة الميقات بغير إحرام # من جاوز الميقات غير محرم، ثم عاد محرما ملبيا، أو جاوز ثم أحرم بعمرة، ~~ثم أفسد # بما حصله منع كون القتل هو السبب وذلك أنه إن كان محرما والسبب هو التعرض ~~للصيد ولذا وجب بالدلالة وقدمنا أنه لو جرح صيدا فكفر ثم مات لا يلزمه أخرى ~~لما أنه كفر بعد السبب، وكذا إن كان حلالا لأن هذا هو المراد بالنهي عن ~~التنفير فإذا أخرجها فقد اتصل فعله بها فوجد السبب فجاز التكفير، فإذا أدى ~~الجزاء ملكها خبيثا، ولذا قالوا بكراهة أكلها وهي عند الإطلاق ينصرف إلى ~~التحريم فدل على أن ردها بعد أداء الجزاء، ولو كان القتل هو السبب لم يجب ~~إخراجها، وعدم قدرته على ردها بالهرب والله الموفق للصواب وإليه المرجع ~~والمآب. ### || AUTO باب مجاوزة الميقات بغير إحرام # هذا أيضا من الجنايات إلا أنه لما كان المتبادر منها في الحج ما يقع ~~جناية على الإحرام وهو قبله فصله وأخره وإن تعذر وقوعا على الجناية على ~~الإحرام، وأراد بالميقات المكاني بدليل المجاورة/ (من جاوز الميقات) الذي ~~تجب عليه الإحرام [155/ 1] (غير محرم) كان عليه أن يقول: لزمه دم إلا أنه ~~اكتفى بما فهم اقتضاء من قوله بطل الدم، لأن مجاوزته بمنزلة إيجاب الإحرام ~~على نفسه ولو قال: لله علي أن أحرم لزمه إما حج أو عمرة، فكذا إذا وجب ~~بالفعل (ثم عاد) إلى الميقات حال كونه (محرما) ms0722 بحج أو عمرة أو بهما أو حال ~~كونه (ملبيا) قد به لأنه لو عاد محرما فقط لا يسقط عنه الدم عند الإمام ~~وقالا: يسقط لأنه أظهر حق الميقات كما إذا مر به محرما ساكتا، وله أن ~~العزيمة في الإحرام من دويرة أهله فإذا ترخص بالتأخير إلى الميقات وجب عليه ~~قضاء حقه بإنشاء التلبية فكان التلافي بعوده محرما ملبيا، وأجمعوا أنه لو ~~عاد وأنشأ الإحرام منه سقط عنه الدم وأنه لو عاد بعدما طاف ولو شوطا أو وقف ~~بعرفة أنه لا يسقط، ومتى خاف فوت الحج لو عاد فالأفضل عدمه، وإلا فالأفضل ~~عوده كما في (المحيط). # واعلم أن إطلاق المصنف يشمل المكي أيضا حتى لو خرج من الحرم فأحرم بحجة ~~لزمه دم فإن عاد إلى الحرم قبل الوقوف محرما ملبيا سقط عنه على ما مر من ~~الخلاف وكذا الممتنع، ولو أحرم بعمرة من الحرم فكذلك إذا عاد إلى الحل سقط، ~~وعلى هذا لو أحرم أهل المواقيت من الحرم بحج أو عمرة (أو جاوز) الميقات ~~كذلك (ثم أحرم بعمرة)، وعلم منه ما إذا أحرم بحجة بالأولى (ثم أفسد) تلك ~~العمرة أو PageV02P151 # وقضى، بطل الدم. فلو دخل الكوفي البستان لحاجة، له دخول مكة بلا إحرام، ~~ووقته البستان. ومن دخل مكة بلا إحرام، وجب عليه أحد النسكين، # الحجة (وقضى) ما أفسده من الميقات بأن أحرم في القضاء منه، كذا في ~~(الشرح) وبه اندفع ما في (البحر) من أنه لا حاجة إلى قوله: أو جاوز ثم أحرم ~~إلى آخره لدخوله تحت قوله ثم عاد محرما ملبيا لأنه لا فرق بين إحرام الحج ~~أداء أو قضاء خصوصا أنه يوهم غير المراد كعدم اشتراط العود إلى الميقات في ~~القضاء ولابد منه انتهى. لأن موضوع الأولى ما إذا عاد بعد الإحرام إلى ~~الميقات وفيها لا فرق بين الحج والعمرة أداء أو قضاء، والثانية ما إذا أنشأ ~~إحرام القضاء من الميقات، ولذا لم يقل ثم عاد قاضيا لأن المتبادر منه هو ~~العود إليه محرما وقد دخل في الأولى فتدبره. ms0723 # (بطل الدم فلو دخل كوفي البستان) أي مكان من الحل داخل الميقات (لحاجة) ~~قصدها يعني أن الدخول لهذا القصد (له دخول مكة بلا إحرام ووقته) أي: ميقاته ~~البستان نبه بهذا التفريغ على أن ما مر من لزوم الإحرام من الميقات إنما هو ~~على من قصد أحد النسكين أو دخول مكة والحرم، فقصد مكة والحرم موجب له سواء ~~قصد نسكا أو لا أما إذا قصد مكانا من الحل داخل الميقات فإنه يجوز له ~~الدخول لالتحاقه بأهله سواء نوى الإقامة الشرعية فيه أو لا في ظاهر الرواية ~~وعن الثاني أنه لابد من نية الإقامة قال في (البحر): ولم أر أن هذا القصد ~~لابد منه حين خروجه من بيته أو لا والذي يظهر هو الأول إذ لا شك أن الآفاقي ~~يريد دخول الحل الذي بين الميقات والحرم وليس كافيا فلابد من وجود قصد مكان ~~مخصوص من الحل حين يخرج من بيته. # وأقول: الظاهر أن وجود ذلك القصد عند المجاوزة كاف ويدل على ذلك ما في ~~(البدائع) بعدما ذكر حكم المجاوزة بغير إحرام قال: هذا إذا جاوز أحد هذه ~~المواقيت الخمسة يريد الحج أو العمرة أو دخول مكة أو الحرم بغير إحرام فأما ~~إذا لم يرد ذلك وإنما أراد أن يأتي بستان بني عامر أو غيره لحاجة فلا شيء ~~عليه انتهى، فاعتبر الإرادة عند المجاورة كما ترى. # (ومن دخل مكة بلا إحرام ثم) بعد ذلك (حج عما عليه) من حجة الإسلام أو ~~المنذورة، وكذا لو أحرم بعمرة منذورة (صح) أي: أجزأه ذلك (عما لزمه من دخول ~~مكة بلا إحرام) يعني من (وجب عليه أحدا النسكين) حتى لزمه يعني من آخر دخول ~~بغير إحرام فإنه لو دخلها مرارا وجب عليه لكل مرة حجة أو عمرة فإذا خرج ~~فأحرم بنسك أجزأه عن آخر دخوله لا عما قبله لأن الواجب قبل الإحرام صار ~~دينا في ذمته فلا يسقط إلا بالنية كذا في (شرح الطحاوي) و (البدائع)، قال ~~في (الفتح): وينبغي أن لا يحتاج إلى التعيين بل لو ms0724 رجع مرارا فأحرم كل مرة ~~بنسك على عدد دخلاته PageV02P152 # ثم حج عما عليه صح عن دخول مكة بلا إحرام، وإن تحولت السنة لا. ### || AUTO باب إضافة الإحرام إلى الإحرام # مكي طاف شوطا لعمرة فأحرم بحج رفضه، # خرج عن عهدة ما عليه كما قلنا فيمن عليه يومان من رمضان فصار ينوي مجرد ~~ما عليه ولم يعين الأول ولا غيره جاز، وكذا لو كان من رمضانين على الأصح ~~(وإن تحولت السنة لا) يصح وهو القياس فيما إذا لم تتحول وبه قال زفر وجه ~~الاستحسان، أنه تلافي المتروك وقته، لأن الواجب عليه تعظيم هذه البقعة ~~بالإحرام، كما إذا أتاها بحجة الإسلام في الابتداء بخلاف ما إذا تحولت ~~السنة لأنه صار دينا في ذمته فلا يتأدى إلا بالإحرام مقصودا كما في ~~الاعتكاف المنذور فإنه يتأدى بصوم رمضان في هذه السنة دون العام الثاني ~~وأورد أن العمرة بتحول/ السنة لا تصير دينا لعدم توقتها [155/ ب] فينبغي أن ~~تسقط الواجبة بدخوله بلا إحرام بالمنذورة في الثانية كالأولى أجيب بأنه إذا ~~أخرها إلى وقت تكره فيه أيام النحر والتشريق صار كأنه فوتها فصارت دينا كذا ~~في (العناية) وغيرها قال بعض المتأخرين: ولا يخفى ضعفه وفي (الحواشي ~~السعدية) الظاهر أن العمرة ولو منذورة زائدة والدين يختص بالأصلي. # تتمة: قال في (المبسوط): عبد جاوز الميقات بغير إحرام ثم أذن له مولاه ~~كان عليه دم إذا أعتق لأنه مخاطب كالحر بخلاف الصبي والنصراني إذا جاوزا ثم ~~بلغ الصبي وأسلم النصراني فأحرما به حيث لا يلزمهما دم لعدم خطابهما والله ~~الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب. ### || AUTO باب إضافة الإحرام إلى الإحرام # الإضافة في حق المكي ومن بمعناه جناية دون الآفاقي إلا في إضافة إحرام ~~العمرة إلى الحج فبالاعتبار الأول، ذكره عقب الجنايات وبالاعتبار الثاني ~~جعلها في باب على حدة وأيضا ما يذكر في هذا الباب نقصا عن الإحرام في ~~السابق الخلو عنه فكان بينهما أشد المقابلة فذكر عقبه قال في (الحواشي): ~~ولعل هذا الوجه أولى، (مكي) أراد به غير الآفاقي فشمل ms0725 من كان داخل الميقات ~~أيضا (ضاف شوطا لعمرته)، ليس بقيد بل المراد أقل أشواطها في أشهر الحج ~~وغيرها (فأحرم بحج رفضه) بالتحلل منه بالحلق مثلا تحاميا عن الإثم وهذا قول ~~الإمام وقالا: رفض العمرة أحب لأنه لابد من رفض أحدهما والعمرة أدنى حالا ~~إذ ليس من جنسها فرض وأقل أعمالا وأيسر قضاء، وله أن إحرام العمرة قد تأكد ~~بالأداء شيء من أفعالها بخلاف أحرام الحج، PageV02P153 # وعليه حج وعمرة ودم لرفضه، فلو مضى عليهما صح وعليه دم، ومن أحرم بحج، ثم ~~بآخر يوم النحر فإن حلق في الأول لزمه الآخر، ولا دم وإلا لزم وعليه دم قصر # ورفض غير المتأكد أيسر، قيد بالمكي لأن الآفاقي لا يرفض واحدا منهما غير ~~أنه إن أضاف بعد فعل الأقل كان قارنا وإلا فهو متمتع إن كان ذلك في أشهر ~~الحج كما مر، وبالعمرة لأنه لو أهل بالحج وطاف له ثم بالعمر رفضها اتفاقا، ~~وبكونه طاف لأنه لو لم يطف رفضها أيضا اتفاقا، وبالأقل لأنه لو أتى بأكثره ~~رفضه اتفاقا وفي (المبسوط) أنه لا يرفض واحدا منهما وجعله الإسبيجابي ظاهر ~~الرواية. # (وعلي حج وعمرة) لأنه كغائب الحج يتحلل بأفعال العمرة ثم يأتي بالحج من ~~قابل، ولو أتى به في سنة قضاء سقطت عنه العمرة (و) عليه أيضا (دم لرفضه) ~~الحج، لأنه عليه الصلاة والسلام أمر عائشة لرفضها العمرة بالدم وهو دم جبر ~~لا يأكل منه، قيل: كان ينبغي لزوم دمين لدخول النقص على الإحرامين وأجيب ~~بأنه غير ممنوع عن أحدهما (فلو مضى عليهما صح) لأنه أدى أفعالهما كما التزم. # (وعليه دم) لتمكن النقصان في نسكه بارتكاب المنهي عنه لأنه قارن، ولو ~~أضاف بعد فعل الأكثر في أشهر الحج فتمتع ولا تمتع ولا قران لمكي كما مر، ~~وهذا يؤيد قول من قال: إن نفي التمتع والقران لمكي معناه نفي الحل كما مر، ~~ولو طاف الأكثر في غير أيام الحج ففي (المبسوط) أنه عليه الدم أيضا، لأنه ~~أحرم بالحج قبل الفراغ من العمرة وليس لمكي أن يجمع ms0726 بينهما فإذا صار جامعا ~~من وجه كان عليه الدم كذا في (الفتح). # (ومن أحرم بحج ثم) أحرم (بآخر يوم النحر) اعلم أن لجمع بين الإحرامين ~~بحسب القسمة العقلية أربعة أقسام إدخال إحرام الحج على العمرة والحج على ~~مثله والعمرة على مثلها والعمرة على الحج، قدم الأول لكونه أدخل في الجناية ~~ولذا لم يسقط به الدم بحال، ثم ذكر الثاني مقدما له على غيره لقوة حاله ~~لاشتماله على ما هو فرض، ثم الثالث مقدما له على الرابع لما فيه من الاتفاق ~~في الكمية والكيفية فإذا أحرم بالثاني (فإنه حلق في) الحج (الأول لزمه) حج ~~(الآخر) لصحة الشروع فيه عند الإمام والثاني وقال محمد: لا يصح (ولا دم) ~~عليه اتفاقا لانتفاء الحج بانتهاء الأول فلا جناية، وهذا لأن الباقي بعد ~~الحلق الرمي وبذلك يصير جانبا بالإحرام ثانيا (وإلا) أي: وإن لم يحلق فيه ~~(لزمه) الثاني (وعليه، دم قصر) أي: حلق إذ التقصير لا دم فيه إنما فيه ~~الصدقة لأنه ارتفاق ناقص وعبر به لأنه قال في موضوع المسألة: ومن المتناول PageV02P154 # أولا، ومن فرغ من عمرته إلا التقصير فأحرم بأخرى لزمه دم، ومن أحرم بحج، ~~ثم بعمرة، ثم وقف بعرفات فقد رفض عمرته، وإن توجه إليها لا فلو طاف للحج، ~~ثم أحرم بعمرة ومضى عليهما، # للذكر والأنثى فذكر أولا الحلق وثانيا التقصير لما أن الأفضل في حق الرجل ~~الحلق، وفي حقها التقصير (أولا) لأنه إذا حلق كان جانيا على الثاني وإلا ~~كان مؤخرا للحلق وفيه يلزم الدم عند الإمام خلافا لهما على ما مر. # (ومن فرغ من عمرته) ولم يبق عليه (إلا التقصير فأحرم بأخرى لزمه دم) ~~للجمع بينهما، وهذا أعني الفرق بين العمرة والحج رواية (الجامع الصغير) ~~وجعله في (المحيط) ظاهر الرواية، وسوى في رواية (الأصل) بينهما في اللزوم ~~ووجه الفرق أن الجمع في الإحرام إنما كان حراما لأجل الجمع في الأفعال إذ ~~الجمع فيها يوجب نقصا، وهذا القدر ثابت في العمرتين معقود في الحجتين لا ~~الأفعال الثانية متأخر إلى القابلة كذا ms0727 في (الشرح) وفيه إفادة الجمع بين ~~العمرتين حرام مكروه تحريما وفي (الهداية) بدعة قال في (البحر): وأفرط في ~~(غاية البيان) فقال: إن الجمع بين الإحرامين بحجتين أوب عمرتين حرام لأنه ~~بدعة وهو سهو لما في (المحيط) والجمع بين إحرامي الحج لا يكره في ظاهر ~~الرواية/ بخلاف العمرتين وذكر ما مر من الفرق / 1] انتهى. وأقول: ليس من ~~السهو في شيء بل مبني على رواية (الأصل) قيل: وليس ثمة إلا هي وسكوته في ~~(الجامع) لا يدل على النفي، قيد بكون الإحرام الثاني متراخيا عن الأول لأنه ~~لو أحرم بهما معا أو على التعاقب لزماه عند الإمام والثاني، لكن ترتفض ~~أحدهما إذا توجه سائرا في ظاهر الرواية وقال الثاني: عقب صيرورته محرما بلا ~~مهلة، وأثر الخلاف يظهر فيما إذا جنى قبل الشروع وقال محمد: يلزمه في ~~المعية أحدهما وفي التعاقب الأولى فقط والعمرتان كالحجتين،، وبكونه يوم ~~النحر لأنه لو كان بعرفات ليلا أو نهارا رفض الثانية وعليه دم الرفض وحجة ~~وعمرة، ثم عند الثاني ترتفض كما مر وعند الثاني بوقوفه كما مر في (المحيط) ~~وينبغي أنه لو أحرم ليلا بعده أن ترتفض بالوقوف بالمزدلفة كذا في (البحر) ~~لكن قياس ظاهر الرواية المتقدم أن تبطل بالسير إليها. # (ومن أحرم بحج ثم) أحرم (بعمرة) يعني جمع بينهما حتى صار قارنا مسيئا ~~بتقدم إحرام الحج، وكان عليه أن يأتي بالترتيب في الأفعال فيقدم أفعال ~~العمرة فإذا لم يفعل وإليه أشار بقوله: (ثم وقف بعرفات فقد رفض عمرته) ~~لتعذر أدائها بعد، (وإن توجه إليها لا) أي: لا يصير رافضا لها حتى لو عاد ~~أمكنه أداؤها، (فلو طاف) يريد الجمع (للحج) طواف القدوم (ثم أحرم بعمرة) ~~بعد ذلك (ومضى عليهما) بأن قدم PageV02P155 # يجب دم، وندب رفضها. وإن أهل بعمرة يوم النحر لزمته ولزمه الرفض والدم ~~والقضاء؛ فإن مضى عليها صح، ويجب دم ومن فاته الحج فأحرم بعمرة أو حجة ~~رفضها، والله أعلم. ### || AUTO باب الإحصار # لمن أحصر بعدو أو مرض # أفعال العمرة (يجب) عليه (دم) للجمع بينهما شكرا ms0728 لأنه قارن لكن مسيء به ~~أكثر من الأول، وقال فخر الإسلام: إنه دم جبر وهو الصحيح وأثر الخلاف يظهر ~~في الأكل منه (وندب رفضها) أي: العمرة لفوات الترتيب من وجه بتقدم الطواف ~~ولا يجب لأن هذا الطواف ليس ركنا فيه وعليه قضاؤها. # (ومن أهل) أي: أحرم (بعمرة يوم النحر) أو أيام التشريق (لزمته) لصحة ~~الشروع فيها لكن مع كراهة التحريم (ولزمه الرفض) تخلصا من الإثم (و) لزمه ~~(الدم) للتحلل مها قبل الأفعال (والقضاء) تداركا لما فات أطلقه فشمل ما إذا ~~كان قبل الحلق أو قبل طواف الزيارة أو بعده وقيل: بعد الحلق لا يرفضها ذكره ~~في (الأصل) والأصح أنه يرفضها وتأويل المذكور أنها لا ترتفض بلا رفض (فإذا ~~مضى عليها) أي: العمرة (صح) لأن الكراهة لمعنى في غيرها هو كونه مغولا ~~بأفعال الحج (ويجب) عليه (دم) للجمع بينهما إحراما وأفعالا، وهو دم جبر ~~(ومن فاته الحج) بفوت الوقوف (فأحرم بعمرة أو بحج رفضها)، لأن فائت الحج ~~يتحلل بأفعال العمرة من غير أن ينقلب إحرامه العمرة والجمع بين حجتين أو ~~عمرتين غير مشروع على ما مر فرض ما أحرم به وعليه دم للرفض والقضاء (والله) ~~سبحانه وتعالى (الموفق) للصواب. ### || AUTO باب الإحصار # لما كان التحليل بالإحصار نوع جناية بدليل أن ما يلزمه ليس له أن يأكل ~~منه ذكر عقب الجنايات وأخره لأن مبناه على الاضطرار وتلك على الاختيار ~~وبهذا اعرف أن ما في (العناية) من أنه لما كان من الإحصار ما هو جناية على ~~المحرم يعني الإحصار بالعدو أعقبه بباب الجنايات منظور فيه وهو لغة: المنع ~~قال في (الكشاف): يقال: أحصر فلان إذا منعه أمر من خوف أو مرض أو عجز وحصر ~~إذا حبسه عدو عن المضي أو سجن هذا هو الأكثر وحكاه في (المغرب) ثم قال: هو ~~المشهور وفي الشرع منع عن الوقوف والطواف فإذا قدر على أحدهما فليس به كذا ~~في (الشرح) لكنه لا يشمل الإحصار من العمرة وسيأتي أنه يتحقق فيزداد فيه أو ~~الطواف والسعي (لمن أحصر بعدو) ms0729 آدمي ولو كافرا وغيره، (أو مرض) يزداد ~~بالذهاب. PageV02P156 # أن يبعث شاة تذبح عنه فيتحلل، ولو قارنا بعث دمين ويتوقف بالحرم لا بيوم النحر # والركوب وكذا لو هلكت نفقته في الطريق بشرط عدم قدرته على المشي، قال في ~~(المبسوط): ولا يبعد أن يلزمه المشي بعد الشروع وإن كان لا يلزمه ابتداء ~~ألا ترى أن حج النفل لا يلزمه ابتداء وبالشروع يلزمه وجعل هذا في (المحيط) ~~قول محمد وقال الثاني: إن قدر عليه في الحال لكن خاف العجز لا يلزمه قال في ~~(السراج): ولو مات محرمها في الطريق كانت بمنزلة المحصر يعني لا تحل إلا ~~بالدم لأنها لو أحرمت ابتداء بلا زوج ولا محرم كانت محصرة ولا تحل إلا ~~بالدم كما في (الفتح)، فكذا هذا، لأنها منعت شرعا منعا آكد من المنع بالعدو ~~فإن قلت: بقي ما لو أحرم عبده أو أمته ولو بإذنه فإن قلت: له أن يحللهما ~~كالزوج إذا كان الإحرام بغير إذنه ولو باعهما أو تزوجت المحرمة كان للمشتري ~~والزوج فعل ذلك أيضا وكلامه لا يشمل هذا قلت: يمكن إدخاله في قوله بعدو بأن ~~يراد القاهر إلا أن الظاهر أن كلامه في محصر يتوقف تحلله على الهدي كما ~~سيأتي وتحلل هؤلاء لا يتوقف عليه فقد قالوا: إن تحلل الزوج والسيد أن يصنع ~~بهما أدنى ما يحظر في الإحرام من قص ظفر أو شعر أو تطيب أو تقبيل وفي ~~كراهته بالجماع قولان حكاهما في (المحيط). # وينبغي أن ترجح/ الكراهة ثم تبعث الحرة هديا، وأما الأمة والعبد فبعد ~~العتق [156/ ب] (أن يبعث شاة) أو قيمتها ليشتري به شاة أو سبع بدنة، ولا ~~يدخل الصوم والإطعام هنا، (تذبح عنه) في الحرم ولا شيء عليه لو سرقت بعده، ~~لكن لو أكل الذابح منها شيئا ضمن قيمة ما أكل إن كان غنيا ويتصدق به على ~~المحصر، ولو كان معسرا بقي محرما إلى أن يحج إن زال قبل فوات الحج، ويتحلل ~~بالطواف والسعي إن استمر الإحصار حتى فاته الحج كذا في (الفتح)، (فيتحلل) ~~بعد الذبح ms0730 فلو ظن ذبحه ففعل ما يفعله الحلال ثم ظهر أنه لم يذبح كان عليه ~~جزاء كذا في (العناية). # وقيد في (الكافي) قولهما بما إذا كان الإحصار في الحل أما إذا كان في ~~الحرم فيحلق يعني على وجه الوجوب كما في (السراج)، (ولو) كان المحصر (قارنا ~~بعث دمين) لأنه محرم بإحرامين ولا يحتاج إلى تعيين ما عن أحدهما فلو بعث ~~واحدا ليتحلل به عن إحرام الحج يتحلل عن واحد منهما لأن في ذلك تغيير ~~المشروع (ويتوقف) دم الإحصار (بالحرم) يعني بالمكان (لا بيوم النحر) يعني ~~لا يتوقف بالزمان وهذا عند الإمام، وقالا: يتوقف بالزمان أيضا كهدي المتعة ~~والقران، ولا خلاف في أن المحصر بالعمرة لا يتوقت دمه بالزمان، وله أنه دم ~~كفارة حتى لا يجوز الأكل منه فيختص بالمكان دون الزمان كسائر دماء الكفارات ~~بخلاف دم المتعة PageV02P157 # وعلى المحصر بالحج إن تحلل حجة وعمرة، وعلى المعتمر عمرة، وعلى القارن ~~حجة وعمرتان. فإن بعث، ثم زال الإحصار، وقدر على الهدي، والحج توجه وإلا لا، # والقران لأنه دم نسك (وعلى المحصر بالحج إن تحلل) ولم يحج من عامه (حجه) ~~قضاء عما فاته (وعمرة) لأنه في معنى فائت الحج يتحلل بأفعال العمرة، فإن لم ~~يأت بها قضاها على أن هذا مروي عن ابن عباس وابن عمر، قيدنا بكونه لم يحج ~~من عامه لأنه لو حج منه كان عليه حجة فقط وهل يحتاج إلى نية القضاء؟ إن ~~تحولت السنة وكان الحج نفلا احتيج إليها؟ لا إن كانت حجة الإسلام. # (وعلى المعتمر) إذا أحصر قضاء (عمرة) وهذا نوع تحقيق الإحصار عنها، ومن ~~فروع المسألة ما لو أهلك بنسك مبهم فأحصر قبل التعيين كان عليه أن يبعث ~~بهدي واحد ويقضي عمرة استحسانا، وفي القياس حجة وعمرة لأن إحرامه إن كان ~~للحج لزماه فكان فيه الاحتياط لكنه استحسن المتيقن وهو العمرة فتصير دينا ~~في ذمته، قيل: فيه نظر لأنه إن كان متمكنا من الخروج عن ذلك بأداء عمرة ~~فكذا بغيره، بخلاف ما لو كان عين نسكا فنسيه حيث ms0731 يحل بهدي ويلزمه حجة وعمرة ~~لأن ثمة تيقنا بعدم نية الحج وهنا جاز كون المنوي الحج (وعلى القارن حجة ~~وعمرتان) يقضيها بقران أو إحرام، وهذا إذا تحولت السنة فإن لم تتحول وحج من ~~عامه كان عليه عمرة القران فقط، قال في (البحر): ويرد عليه ما قالوه في هذا ~~الباب من أنه إذا زال الإحصار، إنما لم يجب عليه أن يأتي بالعمرة التي وجبت ~~بالشروع في القران لأنه غير قارن على أدائها على الوجه الذي التزمه وهو أن ~~تكون أفعال الحج مترتبة عليها وبفوات الحج يفوت ذلك فإن هذا يقتضي تعيين ~~القران، والحق هو الأول لأنه بالشروع التزم أصل القربة لا صفتها وهذا هو ~~الموافق لما قدمه جواز القران للمفرد في القضاء. # (فإن بعث) الهدي (ثم زال الإحصار وقدر على) إدراك (الهدي والحج توجه) ~~لأداء الحج لقدرته على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل، (وإلا) أي: وإن لم ~~يقدر عليهما أو قدر على أحدهما دون الآخر (لا) أي: لا يلزمه التوجه أما إذا ~~لم يقدر عليهما أو قدر على الهدي فقط فظاهر لكنه لو توجه للتحلل بأفعال ~~العمرة جاز لأنه هو الأصل في التحلل، وفيه سقوط العمرة عنه في القضاء وله ~~أن يأتي بالعمرة لو قارنا لما مر وأما إذا قدر على الحج دون الهدي فجواز ~~التحلل قول الإمام وهو الاستحسان، والقياس أن لا يجوز وبه قال زفر وجه ~~الاستحسان أنه لو لم يتحلل لضاع ماله مجانا وحرمة المال كحرمة النفس إلا أن ~~الأفضل أن يتوجه قالوا: وهذه القسمة لا تتأتى على قولهما لما مر من توقيت ~~دم الإحصار بالزمان فيلزم من إدراك الحج إدراك الهدي PageV02P158 # ولا إحصار بعدما وقف بعرفة، ومن منع بمكة عن الركنين فهو محصر وإلا لا. # ضرورة وفي (السراج) أنه يتأتى على قولهما أيضا بأن أحصر بعرفة وأمرهم ~~بالذبح قبل طلوع الفجر يوم النحر أقول: الإحصار قبيل الفجر بحيث يدرك الحج ~~دون الهدي لأن الذبح بمنى، واعترضه في (البحر) بما سيأتي من أنه لا إحصار ~~بعرفة فلو قال: ms0732 بمكان قريب من عرفة لاستقام وأقول: هذا الاعتراض منشؤه ~~التحريض وما في (السراج) إنما هو لو أحصر بعرنة بالنون وكيف يصح أن يكون ~~بحيث يدرك الحج. # قال في (المحيط): ولو زال الإحصار وحدث آخر فنوى أنه يكون الهدي للأول عن ~~الثاني جاز، وإن لم ينو حتى نحر لم يجز وكذا لو بعث جزاء صيد أو قلد بدنة ~~تطوع وأوجبها ثم أحصر فنوى أن/ يكون ذلك عن الإحصار جاز، (ولا إحصار) [157/ ~~1] يتحقق شرعا (بعد) ما (وقف بعرفة) لوقوع الأمن من الفوات وأورد أن هذا ~~القدر ثابت في العمرة مع تحقق الإحصار بها وأجيب بأن الأمن في الحج بتحقق ~~الفعل بخلافه في العمرة لأنه لو لم يتحلل للزمة الضرر بامتداد الإحرام فوق ~~ما التزمه بخلاف المحصر بالحج لتمكنه من التحلل بالحلق يوم النحر في حق غير ~~النساء ثم إن دام الإحصار لزمه دم لترك كل واجب بعد من الوقوف بالمزدلفة ~~ورمي الجمار وكذا التأخير بالحلق والطواف عند الإمام خلافا لهما، قال في ~~(البحر): وقدمنا عن (البدائع) وغيرها أن واجب الحج يسقط بالعذر حتى لو ترك ~~الوقوف يعني بالمزدلفة خوف الزحام لا شيء عليه، وكذا لا شيء على الحائض ~~بترك طواف الصدر، ولا شك أن الإحصار عذر قال: وقد ظهر لي أن كلامهم في ~~الإحصار بالعدو أما بالمرض فهو عذر سماوي فيكون مسقطا، ونظيره ما مر في ~~التيمم، هذا واختلف في تحلله في مكانه قيل: لا يفعل لوقوع الحلق في غير ~~الحرم ولو أخره وقع في غير زمانه لكن تأخره عن الزمان أهون منه عن المكان ~~ويدل عليه قوله في (الأصل): هو حرام حتى يطوف طواف الزيارة، وقيل: يفعل ~~ويدل عليه قوله في (الجامع الصغير): وهو محرم عن النساء حتى يطوف طواف ~~الزيارة قال العتابي: وهو الأظهر وكأنه لإمكان حمل الإطلاق في (الأصل) على ~~هذا التقييد والله الموفق. # (ومن منع بمكة عن الركنين) يعني الوقوف والطواف قال العيني: لم يقل: أحصر ~~لأن الإحصار لا يتحقق بمكة عندنا خلافا للثلاثة وأقول: هذا يرده قوله: ms0733 (فهو ~~محصر) وما ادعاه رواية مرجوحة وإن قال في (المحيط): إنه ظاهر الرواية ~~والأصح ما في (الهداية) وغيرها من تحقق الإحصار فيها عند الكل حيث كان عن ~~الركنين (وإلا) أي: وإن لم يمنع عنهما بل قدر على أحدهما (لا) أي: لا يكون ~~محصرا أما إذا قدر على الوقوف فلما مر وأما على الطواف فلأن فائت الحج ~~يتحلل به والدم بدل عنه فيه فلا حاجة إلى الهدي والله الموفق للصواب وإليه ~~المرجع والمآب. PageV02P159 ### || AUTO باب الفوات # من فاته الحج بفوت الوقوف بعرفة، فليحل بعمرة، وعليه الحج من قابل بلا ~~دم، لا فوت لعمرة وهي طواف وسعي، وتصح في السنة، ### || AUTO باب الفوات # لما كان كل من الإحصار والفوات من العوارض إلا أن الإحصار وقع له عليه ~~الصلاة والسلام فقدم، ولأنه بالنسبة إلى الفوات بمنزلة المفرد من المركب، ~~وذلك لأن الإحصار إحرام بلا أداء والفوات إحرام وأداء (من فاته الحج) فرضا ~~كان ولو منذورا أو تطوعا صحيحا كان أو فاسدا سواء طرأ إفساده أو انعقد ~~فاسدا، كما إذا أحرم مجامعا (بفوت) وقت (الوقوف بعرفة) المتقدم (فيحل) من ~~أحرامه (بعمرة) أي: بأفعالها، وفيه إيماء إلى أن ذلك واجب، وبه صرح في ~~(البدائع) وإلى أن إحرام الحج باق وهذا عندهما، وقال الثاني: انقلب إحرامه ~~عمرة بدليل أنه لو أقام محرما حتى حج مع الناس من قابل بذلك الإحرام لا ~~يجزئه عن حجته، ولو بقي أصل الإحرام لأجزأه، ولهما أن الإحرام عقد لازم لا ~~يقيل الانفساخ، وفي الانقلاب انفساخ والدليل على عدم انقلابه أن المكي إن ~~فاته الحج يتحلل بالطواف كالآفاقي، ولو انقلب إحرامه إحرام عمرة للزمه ~~الخروج للحل وإن فاته الحج. # (و) لو جامع ليس (عليه) قضاء العمرة كذا في (البدائع)، وأنه لو مكث محرما ~~حتى دخل أشهر (الحج من قابل) فتحلل بعمل العمرة ثم حج من عامه ذلك لا يكون ~~متمتعا، ولو انقلب لكان كذا في (المبسوط) وأجاب عما استدل به الثاني بأنه ~~وإن بقي الأصل لكن تعين عليه الخروج بأفعال العمرة فلا ms0734 يبطل هذا التعيين ~~بتحول السنة، وأثر الخلاف يظهر فيما لو أحرم فائت الحج بأخرى صح عند الإمام ~~ويرفضها لئلا يصير جامعا بين إحرامي حج وعليه دم وحجتان وعمرة من قابل، ~~وقال الثاني: يمضي فيهما إحرام الأولى وقال محمد: لا يصح إحرامه أصلا (ولا ~~فوت لعمرة) لأنها غير مؤقتة إجماعا (وهي) لغة: الزيارة يقال: اعتمر فلان ~~إذا زار وفي (المغرب) أصلها القصد إلى مكان عامر ثم غلب على القصد إلى مكان ~~مخصوص، وعرفا (طواف وسعي) غير أن ركنها الطواف فقط، وأما السعي فواجب فيها ~~كالحلق ولم يذاكره لأنه مخرج منها، وكذا لم يذكر الإحرام لأنه شرط خارج على ~~ماهيتها (وتصح) العمرة (في) كل (السنة) ولو أتى بالفاء تفريعا على عدم ~~فوتها لكان أولى، وقد صح أنه PageV02P160 # وتكره يوم عرفة، ويوم النحر وأيام التشريق وهي سنة مؤكدة. # عليه الصلاة والسلام اعتمر أربع عمر كلها في ذي القعدة وهذا يقتضي أن ~~أفضل أوقاتها أشهر الحج لكن جاء في الصحيح: (عمرة في رمضان تعدل حجة) ومن ~~ثم تردد بعض أهل العلم في أي الوقتين أفضل؟ (وتكره) كراهة تحريم (يوم عرفة/ ~~ويوم النحر وأيام التشريق) لقول عائشة رضي الله تعالى عنها: حلت العمرة في ~~السنة كلها إلا أربعة أيام يوم عرفة ويوم النحر ويومان بعده) وعن الثاني ~~عدم كراهتها في يوم عرفة قبل الزوال والأظهر من المذهب الإطلاق وفي ~~(الخانية): وتكره العمرة في خمسة أيام لغير القارن انتهى. قال في (البحر): ~~وهو تقييد حسن وينبغي أن يكون راجعا إلى يوم عرفة لا في الخمسة وأن يلحق ~~المتمتع بالقارن انتهى. # وأقول: هذا ظاهر في أنه فهم أن معنى ما في (الخانية) من استثناء القارن ~~أنه لا بد له من العمرة ليبني عليها أفعال الحج ومن ثم خصه بيوم عرفة وهو ~~غفلة عن كلامهم فقد قال في (السراج): تكره العمرة في هذه الأيام أي: يكره ~~إنشاؤها بالإحرام أما إذا أداها بإحرام سابق كما إذا كان قارنا ففاته الحج ~~وأدى العمرة في هذه الأيام لا يكره، وعلى هذا ms0735 فالاستثناء الواقع في ~~(الخانية) منقطع ولا اختصاص ليوم عرفة. # (وهي) أي: العمرة يعني الإتيان بها مرة في العمر (فسنة مؤكدة) في الصحيح ~~لنص محمد في كتاب الحج على أنها تطوع وقيل: واجبة وفي (حل النوازل): إنه ~~الصحيح قال في (التحفة): والواجب والسنة المؤكدة متقاربان وفي (البدائع) ~~قال أصحابنا: إنها واجبة كصدقة الفطر والأضحية والوتر ومنهم من أطلق اسم ~~السنة وهذا الإطلاق لا ينافي الوجوب ولا ينافيه ما أخرجه الترمذي وقال حسن ~~صحيح، قال رجل: يا رسول الله أخبرني عن العمرة أواجبة؟ فقال عليه الصلاة ~~والسلام: (لا وإن تعتمر خير لك) لأن الظاهر أنه عنى بالوجوب هنا الفرض نعم ~~هو حجة على من قال: بأنها فرض كفاية كالموصلي من أصحابنا كما في (الدراية) ~~وسكت المصنف عن سنتها وأدائها اكتفاء بما بينه في الحج لاشتراكهما في ذلك، ~~وقدمنا أن الجماع قبل طواف الأكثر يفسدها وليس لها طواف صدر خلافا لابن ~~زياد والله والهادي للصواب والرشاد بمنه وكرمه. PageV02P161 ### || AUTO باب الحج عن الغير # النيابة تجزئ في العبادة المالية عند العجز، والقدرة، ولم تجز في البدنية ~~بحال، وفي المركب منهما تجزئ عن العجز فقط، والشرط العجز الدائم إلى وقت ~~الموت وإنما شرط ### || AUTO باب الحج عن الغير # إدخال أل على غير واقع على وجه الصحة بل هو ملزوم الإضافة كذا في (الفتح) ~~يعني معنى وفيه نظر فقد صرح في (المنية) بأنه يقال: (قبضت غيرا والتنوين ~~للتمكن عن الإضافة فيجوز دخول أل، على أن الكوفيين وبعض البصريين وكثير من ~~المتأخرين أجازوا نيابة أل عن الضمير المضاف إليه، وهو بإطلاقه يعن ما يلزم ~~الإضافة وما يلزم، ولما كان الأصل كون عمل الإنسان لنفسه لا لغيره كان هذا ~~الباب خليقا بالتأخير. واعلم أن كل من أتى بعبادة وجعل ثوابها لغيره قال ~~علماؤنا: يصح جعله لظواهر الأدلة، وقال بعض أهل العلم: لا يصح وظاهر كلامهم ~~يعطي أنه لا فرق في هذا الجعل بين الفرض وغيره. # (النيابة) عن المكلف (تجزئ في العبادات المالية) كالزكاة والكفارات (عند ~~العجز والقدرة)، لأن ms0736 المقصود منها سد خلة المحتاج وذا إلى خصوص الأداء ~~بنفسه غير محتاج (ولم تجز) أي: النيابة (في) العبادة (البدنية) كالصلاة ~~والصوم، ومعنى كونه بدنيا أن فيه ترك أعمال البدن كما في (الحواشي ~~السعدية)، (بحال) من الأحوال لأن المقصود منها قهر النفس وإتعابها وذا غير ~~حاصل بغيرها وعلى هذا حمل قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يصم أحد عن أحد ~~ولا يصل أحد عن أحد). # (وفي المركب منهما) أي: من البدن والمالي كالحج (تجزئ) النيابة (عند ~~العجز) عن الأداء بنفسه اعتبارا لجهة المال (فقط)، يعني لا عند القدرة ~~اعتبارا لجهة البدن وكان القياس عدم جوازها مطلقا نظرا إلى هذا الاعتبار ~~لكنه تعالى رخص في إسقاطه بتحمل المشقة الأخرى أعني إخراج المال عند العجز ~~المستمر إلى الموت رحمة منه وفضلا. # (والشرط) في جواز النيابة فيه بعد وجوبه عليه (العجز الدائم إلى وقت ~~الموت)، لأنه فرض العمر فإذا أحج غيره لمرض يرجى زواله أو لا أو كان محبوسا ~~كان أمره مراعى إن استمر به ذلك المانع حتى مات ظهر أنه وقع مجزيا وإن عوفي ~~أو خلص من الحبس ظهر أنه لم يقع مجزيا وظهر وجوب المباشرة كذا في (الفتح) ~~وهذا صريح في PageV02P162 # عجز المنوب للحج الفرض لا للنفل، ومن أحرم حج آمريه ضمن النفقة، # أنه لا فرق بين كون المرض يرجى زواله أو لا كالزمانة والعمى وهو الملائم ~~لكلام المصنف لكن في (الدراية) عن (الإيضاح) ما يفيد الفرق بينهما وذلك أنه ~~قال: إن كان عجزا لا يزول كالزمانة والعمى جاز أن يحج عنه لأن العجز إذا ~~لزم صار كالموت ولو كان يرجى زواله كالمرض والحبس فالأمر موقوف فإن دام إلى ~~الموت حكم بوقوعه موضع الفرض ولو زال وجب عليه الحج لزوال/ المعنى المجوز ~~وعزاه في (البحر) إلى (الخيانة)، وفي (المحيط) و (المبسوط) قال: وهو الحق ~~واقتضى كلامه أن الصحيح لو أحج غيره ثم عجز لا يجزئه، وبه صرح غير واحد ولا ~~ينافيه ما في (الفتاوى) لو قال: لله علي ثلاثون حجة فأحج ثلاثين نفسا ms0737 في ~~سنة واحدة، وإن مات قبل أن يجيء أوان الحج جاز على الكل وإن جاء وقت الحج ~~وهو يقدر بطلت حجة، وعلى هذا كل سنة تجيء لأن المراد بالعجز السابق هو ~~الحاصل بعد فراغ النائب عن الحج. # قال في (البحر): وينبغي أن يكون المراد بوقت الحج في مسألة النذر وقت ~~الوقوع فإن كان فيه ميتا أجزأه الكل وإلا بطلت واحدة وتوقف الباقي، هذا ~~وبقي من شرائط جواز النيابة كما في (البدائع) أمره به فلا يجوز حج غيره عنه ~~بغير إذنه إلا الوارث فإنه لو حج عن مورثه بغير إذنه تجزئه إن شاء الله ~~تعالى، ونية المحجوج عنه عند الإمام، وكون أكثر النفقة من مال الآمر لا ~~متبرعا بها، حتى قال في (الفتح): لو أنفق الأكثر أو الكل من مال نفسه لبعث ~~الحاجة ولا يكون المال حاضرا فيجوز ذلك كالوكيل والوصي يشتري لليتيم ويعطي ~~من مال نفسه فإنه يرجع به من مال اليتيم، وأن يكون راكبا حتى لو أمره بالحج ~~فحج ماشيا ضمن النفقة ويحج عنه راكبا، وإذا توافرت الشروط فظاهر المذهب أن ~~الحج يقع عن المحجوج عنه وعن نحمد أنه يقع عن الحاج واختاره جمع من ~~المتأخرين منهم صدر الإسلام والإسبيجابي وقاضي خان ونسبه شيخ الإسلام ~~لأصحابنا وفي (العناية) وإليه مال عامة المتأخرين ونقل التمرتاشي أنه على ~~هذا القول لا يسقط عنه فرض الحج بل يكون نفلا لأنه لا يتأدى إلا بنية الفرض ~~أو بمطلق النية ولم توجد، وإنما وجدت النية عن الآمر وبه ظهر أن قول الشارح ~~الصحيح الأول، ولهذا لا يسقط به الفرض عن المأمور لا يصح شاهدا كما قد علمت. # (ومن أحرم عن آمريه) اللذان أمراه بالحج عنهما (ضمن النفقة) فيه إيماء ~~إلى أنها لا تقع عن أحدهما لأن كل واحد إنما أمره أن يخلص النفقة له ولا ~~يمكنه الإيقاع عن أحدهما لعدم الأولوية فوقعت عن المأمور نفلا وضمن ما ~~أنفقه لصرفه إياه عن حج نفسه، واعلم أنه وقع في (الهداية) ومن أمره رجلان ~~بأن يحج عن ms0738 كل واحد PageV02P163 # ودم الإحصار على الآمر، # منهما حجة فأهل بحجة عنهما فهي عن الحاج ويضمن النفقة لأن الحج يقع عن ~~الآمر حتى لا يخرج عن حجة الإسلام ولا خفاء في عدم مطابقة الدليل للمدعي، ~~وقد اختلف الشارحون في إصلاح هذا المقام وما رأيت من أفصح منهم عن المرام، ~~لكني رأيت في نسخة قديمة معتمدة لا أن الحج يقع عن الآمر بلا النافية وليس ~~تعليلا للمسألة، وقوله: حتى لا يخرج غاية لقوله فهي عن الحاج نفلا وهذا ~~أولى ما رأيت فتدبره، قيد بالأمر بها لأنه لو أحرم عنهما بغير أمرهما كان ~~له أن يجعله عن أحدهما، لأنه متبرع بجعل ثواب عمله فبقي على خياره وكذا في ~~(البحر). # وأقول: فيه نظر لأن من حج عن غيره بغير أمره لا يكون حاجا عنه، لما مر بل ~~جاعلا ثوابه له وذلك إنما يكون بعد الفراغ كما في (الشرح) وهذا القدر لا ~~فرق فيه بين أن يأمره أو لا لأنه حيث وقع الحج عنه كان له أن يجعل ثوابه ~~لمن أراد فلا يصح أن يكون التقييد بالأمر احترازا عما إذا لم يأمره ~~لاستوائهما في أن الحج للفاعل في الوجهين، نعم قيد بقوله عن آمريه لأنه لو ~~أحرم بحج عن أحدهما فما لم يشرع في الأفعال فالأمر موقوف، فإن عين أحدهما ~~قبل الوقوف انصرف إليه وإلا انصرف إلى نفسه وضمن النفقة، أما لو عين ذلك ~~الأحد غير أنه أبهم بما أحرم به كان له أن يعين بعد ذلك فلا خلاف. # قال في (الكافي): وينبغي أن يكون له التعيين أيضا إجماعا فيما لو أهل ~~بحجة ولم يعين المحجوج عنه فصور الإبهام أربعة، هذا ومن صور (المخالفة) ما ~~لو أهل بحجتين أحدهما عن نفسه والأخرى عن الآمر إلا أنه لو رفض التي عن ~~نفسه عاد إلى الوفاق، ومنها ما لو أمره بالإفراد بحجة أو عمرة فقرن أو تمتع ~~وكذا لو أمره بالعمرة فحج أولا ثم اعتمر بخلاف ما لو فعلها ثم حج عن نفسه ~~كذا في (المحيط) وليس ms0739 من صور المخالفة ما لو أمره أن يحج عنه هذه السنة فحج ~~عنه بعدها لأن تعينها للاستعجال فصار كما لو أمره أن يعتق عبده غدا فأعتقه ~~بعد غد كذا في (الخانية). # تتمة: الحاج عن الغير إن شاء قال: لبيك عن فلان وإن شاء اكتفى بالنية، ~~والأفضل إحجاج الذكر الحر العالم بالمناسك الحاج عن نفسه فيكره إحجاج ~~المرأة لنقصانه إذ ليس عليها رمل ولا سعي ولا ترفع صوتها بالتلبية ولا ~~تحلق، والعبد لأنه ليس أهلا لأداء الفرض عن نفسه فكيف عن غيره والصيرورة ~~لأنه تارك فرض وصرح في (المعراج) بالإساءة في المرأة والعبد ولو مأذونا،/ ~~وفي (البدائع) الأفضل أن يكون قد حج عن نفسه، واعلم أن العلة المتقدمة في ~~كراهة إحجاج العبد تعم الصبي ولم أره، (ودم الإحصار على الآمر) ولو ميتا ~~لأنه هو الذي أدخله في هذه العهدة نعم PageV02P164 # ودم القران، والجناية على المأمور، فإن مات في طريقه يحج عنه من منزلة ~~بثلث ما بقي # قيل في الميت: إنه من الثلث وقيل: من جميع المال ثم يجب عليه الحج من ~~قابل من مال نفسه فلا يكون ضامنا للنفقة كفاية الحج كذا قالوا، قال في ~~(البحر): ولم يصرحوا بأنه لا اقتضاه في الإحصار والفوات هل يكون عن الآمر ~~ويقع عن المأمور وأقول: علله في (السراج) بأن الحج لزمه بالدخول فإن فات ~~لزمه بالدخول قضاؤه وهو ظاهر على قول محمد: إن الحج يقع عن الحاج انتهى. ~~يعني وعلى قول غيره من أنه يقع عن الآمر فينبغي أن يكون القضاء عنه وتلزمه ~~النفقة. # (ودم القران) والمتمتع (والجناية على المأمور) أما القران فلأنه وجب شكرا ~~للجمع بين النسكين والمأمور هو المختص بهذه النعمة لوقوع الفعل منه وهذه ~~المسألة تشهد لصحة المروي عن محمد أن الحج يقع عن المأمور كذا في (الهداية) ~~قال في (الفتح): وقد يقال: لا يلزم هذه الشهادة إذ لا شك أن الأفعال إنما ~~وجدت من المأمور حقيقة غير أنها تقع عن الآمر شرعا، ووجب هذا الدم سبب عن ~~الوجود الحقيقي، ولأن ms0740 موجب هذا الفعل أحد أمرين من الهدي والصوم على أن كل ~~واحد يجب على تقدير وأحدهما يجب تقديره على المأمور وهو الصوم فكذا الآخر، ~~لأن كلا منهما موجب واحد لهذا الفعل انتهى. # قال في (الحواشي السعدية): وفيه تأمل وأقول: لعل وجهه أن كون الصوم على ~~المأمور فكذا الهدي لا يصلح قادحا في الشهادة للاتفاق على أنه على المأمور ~~وإن اختلفت جهة الإيجاب، وأما دم الجناية فلأنه على الجاني فتجب عليه ~~الكفارة لا فرق في ذلك بين جناية الجماع وغيره إلا أنه إن كان قبل الوقوف ~~حتى فسد حجة ضمن النفقة أيضا لمخالفته، وكذا لو كان عليه دم رفض النسك ~~أيضا، قال في (الفتح): ولا يبعد لو فرض أنه أمره بحجتين معا ففعل حتى ~~ارتفضت إحداهما كونه على الآمر ولم أره، انتهى. ولو قال: حججت وكذبه كان ~~القول له بيمينه ولو برهن الوارث أو الوصي على أنه كان يوم النحر بالبلد لم ~~يقبل لأنها شهادة نفي، نعم لو برهن على إقراره أنه لم يحج قبلت، هذا إذا لم ~~يكن المأمور مديونا أمر بأن يحج مما عليه، فإن كان لم يصدق إلا ببرهان، ~~والفرق لا يخفى على متدرب في الفن. # (فإن مات) المأمور بالحج (في طريقه) أو سرقت منه النفقة قبل الوقوف (يحج ~~عنه) أي: عن الآمر (من منزله) إن كان له منزل، فإن لم يكن فمن حيث مات ولو ~~تعددت منازله فمن أقربها إلى مكة (بثلث ما بقي) من التركة، هذا إذا كان ~~الثلث يكفي للحد من منزله فإذا لم يكن حج عنه من حيث يبلغ استحسانا، ولو ~~بلغ من منزله ماشيا وراكبا من غيره قال محمد: يحج عنه من حيث بلغ راكبا فإن ~~مات أو PageV02P165 # ومن أهل بحج عن أبويه فعين صح. # سرقت ثانيا يحج عنه من ثلث الباقي بعدها هكذا مرة بعد مرة أخرى إلى أن لا ~~يبقى من ثلثه ما يبلغ الحج فتبطل الوصية، وهذا عند الإمام. # وقال محمد: إن بقي من المدفوع شيء حج به وإلا بطلت، ms0741 وبه قال أبو يوسف: ~~فيما إذا كان المدفوع تمام الثلث فإن كان بعضه كمل فإن بلغ باقيه يحج به ~~وإلا بطلت، قال في (البحر): ولم يختلف في أنه يحج عنه من حيث مات، وقد ~~اقتصر الشارحون على أن فعل مات هو المأمور مع ما فيه من تعقيد الضمائر ~~لاختلاف مرجعها كما قد علمت، مع أنه يحتمل أن يكون هو الموصي فيتحد المرجع ~~وهو صحيح فإنه إذا مات بعد ما خرج حاجا وأوصى بالحج فإنه يحج عنه من منزله ~~بثلث تركته ويصدق عليه أنه بثلث ما بقي أي: بعد الإنفاق في الطريق انتهى. # ولا يخفى أن المتبادر من ثلث ما بقي يعني من التركة على أن المصنف رمز ~~على صحة الخلاف بقوله من منزله فبثلث ما بقي، وعلى ما ادعى لا خلاف أنه يحج ~~عنه بثلث تركته، هذا إذا أطلق الوصية ومات، أما إذا عين مكانا فإنه يرجع ~~إلى بيانه اتفاقا ولو مات المأمور بعد الوقوف جاز عن الآمر لأنه أدى الركن ~~الأعظم، كذا في (الفتح) وقيدنا بكون الآمر أوصى بالحج عنه لما في (المحيط) ~~لو دفع إلى رجل مالا ليحج به عنه فأهل بحجة ثم مات الآمر فللورثة أن يأخذوا ~~ما بقي من المال ويضمونه ما أنفق بعد موته لأن نفقة الحج كنفقة ذوي ~~الأرحام/ تبطل بالموت، واعلم أن الثلث لو كان يسع أكثر من حجة خير الوصي ~~بين أن يحج في كل سنة وبين أن يفعل في سنة واحد حججا، وهو الأفضل لما فيه ~~من تعجيل تنفيذ الوصية وللوصي أن يحج بنفسه إلا أن يقول له الميت: ادفع هذا ~~إلى من يحج عني وإلا أن يكون وارثا فلا يصح إلا بإجازة الباقين إن كانوا ~~كبارا، وفي (التجنيس): أوصى بأنه يحج عنه ابنه ليرجع في التركة جاز كالدين ~~إذا قضاه من مال نفسه، (ومن أهل) أي: أحرم (بحجة عن أبويه) بغير أمرهما ~~(فعين) بعد ذلك أحدهما (صح) لما مر من أن جعل الثواب للغير لا يحصل إلا بعد ~~الأداء فلغت ms0742 نيته قبله، وفي هذا لا فرق بين الولد والأجنبي إلا أنه خص ~~الولد لأنه يندب له ذلك، وعلم منه أنه لو أحرم عن أحدهما مبهما كان له ~~التعيين بعد ذلك بالأولى وهذا ظاهر فيما إذا كان متنفلا عنهما، أما لو كان ~~على أحدهما حج الفرض فتبرع الوارث عنه بالإحجاج والحج بنفسه قال الإمام: ~~يجزئه إن شاء الله تعالى لقوله عليه الصلاة والسلام للخثعمية: (أرأيت لو ~~كان على أبيك دين) PageV02P166 ### || AUTO باب الهدي # أدناه شاة، وهو إبل، وبقر، وغنم وما جاز في الضحايا جاز في الهدايا # الحديث وإنما علقه الإمام بالمشيئة بعد صحة الحديث لما أن خبر الواحد لا ~~يفيد اليقين بل الظن، ولا شك أن هذا من الأمور التي طريقها العلم فإن سقوط ~~الفرض عن ذمة الميت بعد القطع باشتغاله أمر يشهد به على الحق سبحانه ~~وتعالى، فاحتيج إلى المشيئة، بخلاف ما طريقه العمل فإنه لا يحتاج إليها. # خاتمة: على المأمور بالحج أن يرد ما فضل عن نفقة نفسه ذهابا وإيابا وما ~~يحتاج إليه من كسوة ونحوها إلا أن يتبرع له الوارث أو يوصي بذلك الميت بناء ~~على صحة وصيته وقيل: لا يجوز ذكره الإسبيجابي وليس له إطعام أحد ولا دخول ~~حمام ولا شراء دهن سراج ولا دواء ولا إعطاء أجرة حجام ولا خادم إلا أن يكون ~~ممن لا يخدم نفسه، ولو نوى الإقامة بمكة نصف شهر سقطت نفقته من مال الميت ~~ثم إذا عاد تعود عند محمد، وهو الأظهر خلافا للثاني. # قالوا: هذا في زمانهم أما في زماننا فلا يقدر أن يخرج إلا مع الناس فعلى ~~هذا إذا كان مقامه بمكة غيرها لانتظار القافلة فنفقته في مال الميت وإن كان ~~أكثر من نصف شهر وفي (الظهيرية): مات وعليه حجة الإسلام فحج عنه رجل بأمره ~~غير أنه لم ينو فرضا ولا نفلا. جاز عن حجة الإسلام بخلاف ما إذا نوى نفلا ~~وفي وصايا العمرة أوصى بأن يحج عنه بألف من ماله فأحج الوصي من مال نفسه ~~ليرجع في التركة ليس ms0743 له ذلك لأن الوصية باللفظ فيعتبر لفظ الموصي، وهو ~~إضافة المال إلى نفسه والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب الهدي # (أدناه شاة) لما كان هدي المتعة والقرآن والإحصار وجزاء الصيد والجناية ~~فرع معرفة ذلك أخره (وهو إبل وبقر وغنم) إلا أن الأقل متيقن له، ولذا لو ~~قال: لله علي أن أهدي ولا نية له يلزمه شاة وإن عين شيئا لزمه، ولو أهدى ~~قيمتها جاز في رواية أبي سليمان اعتبارا بزكاة الغنم، حيث يجوز دفع القيمة ~~فيها لا في رواية أبي حفص لأن القربة تعلقت بالإراقة والتصدق باللحم، وليس ~~في القيمة غير التصدق كذا في (البدائع) وهذا يقتضي أنه لو أهدى مثل الشاة ~~أجزأه على هذا الرواية وروى ابن سماعة أنه لا يجوز ولا كلام أنه إذا كان لا ~~يراق فتصدق بقيمته جاز، ولو عقارا تعين التصدق بقيمته على الفقراء ولو من ~~غير مكة، هذا إذا لم يلحق بلفظ الهدي ما يبطله فإن ألحق به ما يبطله لم ~~يلزمه شيء عند الإمام، كما إذا قال: هذه الشاة هدي إلى الحرم أو إلى المسجد ~~الحرام، (وما) أي: وكل حيوان (جاز في الضحايا جاز في الهدايا) PageV02P167 # والشاة تجوز في كل شيء إلا في طواف الركن جنبا، ووطء بعد الوقوف، ويأكل ~~من هدي التطوع والمتعة، والقران فقط، # قيل: الأولى ولا يجوز في الهدايا إلا ما جاز في الضحايا، كما في ~~(الهداية) ولعل وجهه أن ينبغي أن يكون عنوان المسألة مما الكلام فيه، فيجوز ~~الثني من الأنواع الثلاثة وهو من الإبل ما تم له خمس سنين ومن البقر ما تم ~~له سنتان ومن الغنم ما تم له سنة، أما الجذع فلا يجوز إلا من الضأن والمعز ~~وهو ما تم له سنة، وقيل: أكثر السنة بشرط أن يكون بحيث لو اختلط بالثنايا ~~ظن الناظر أنه منهم كذا في (الوجيز) وهو معنى ما في (غاية البيان) بشرط أن ~~يكون عظيم الجثة أما إذا كان صغيرا فلا بد من تمام السنة، ولا يجوز المعيب ~~من هذه الأنواع إذا كان ms0744 العيب موجودا قبل ذبحها أما إذا أحدث وقت ذبحها ~~فإنه يجوز استحسانا، لأن هذا مما لا يمكن الاحتراز عنه وفي كلامه إيماء إلى ~~جواز الاشتراك في البدنة كالأضحية حيث أراد الكل القربة وإن اختلفت ~~أجناسها/ من دم متعة وإحصار وجزاء صيد إلا أن كون الكل من جنس واحد أحب، ~~هذا إذا نوى وقت الشراء الاشتراك أما إذا لم ينو فلا يجوز، لأن كلها صارت ~~واجبة وإن كان بإيجاب الشرع والبعض بإيجابه. # (والشاة تجوز في كل شيء) وجب فيه الدم في الحج، فلا يرد أن من نذر بدنة ~~أو جزورا لا تجزئه الشاة إذ الكلام في الحج بدليل قوله: (إلا في طواف الركن ~~جنبا) أو حائضا أو نفساء، لأن الجناية أغلظ فجعل جبر نقصانها بالبدنة ~~إظهارا للتفاوت بين الأصغر والأكبر، (ووطء بعد الوقوف) لما مر وجعل في ~~(الفتح) الحيض والنفاس موضعا ثالثا والأظهر ما علمته، (ويأكل ندبا من هدي ~~التطوع والمتعة والقران) لقوله تعالى: {فكلوا منها} [الحج: 28] وفي التعبير ~~بمن إيماء أنه يتصدق بالبعض ويندب أن يكون بالثلث ويدخر الثلث ويطعم ~~الأغنياء ما بقي قال في (البحر): وفي قوله من هدي التطوع إشارة إلى أنه بلغ ~~الحرم فلو لم يبلغه لا يأكل منه، والفرق أن القربة فيما إذا بلغ بالإراقة ~~والأكل بعد حصولها وفيما إذا لم يبلغ بالتصدق والأكل ينافيه، ومن ثم قالوا: ~~كل دم لا يجوز له الأكل منه يجب عليه التصدق منه بعد الذبح، وفي الإشارة ~~نظر (فقط)، فلا يأكل من غيرها كدم الإحصار والنذر والكفارات، ولو هلك بعد ~~الذبح لا ضمان عليه في النوعين، أما إن استهلكه فإن كان مما يجب عليه ~~التصدق به ضمن قيمته وإلا لا، ولو باع اللحم جاز بيعه في النوعين إلا أن ما ~~لا يجوز له أكله عليه أن يتصدق بثمنه، كذا في (الفتح) معزيا إلى (البدائع) ~~وعلل في (البدائع) جواز البيع بأن ملكه قائم فيه ووجب عليه التصدق بالثمن ~~لأنه ثمن مبيع والتصدق لتعلق حق الفقير فيتمكن في ثمنه خبث فكان سبيله ms0745 ~~التصدق انتهى. PageV02P168 # وخص ذبح هدي المتعة، والقران بيوم النحر فقط، والكل بالحرم لا بفقيره، ~~ولا يجب التعريف بالهدي، ويتصدق بجلاله وخطامه، ولم يعط أجر الجزار منه، ~~ولا يركبه بلا ضرورة # لكن قدم في (الفتح) أنه ليس له بيع شيء من لحومها الهدايا وإن كان مما ~~يجوز له الأكل منه فإن باع شيئا كان عليه التصدق بقيمته وفيه مخالفة لما في ~~(البدائع) من وجهين الأول وجوب التصدق فيما له الأكل منه أيضا الثاني أنه ~~لا ينظر للثمن فيما لا يجوز أكله، ويمكن التوفيق في الثاني بأن ينظر إلى ~~الثمن إن كان أكثر من القيمة وإلى القيمة إذا كانت أكثر قال بعض العصريين: ~~وفيه نظر إذا مقتضى كونه باع ملكه أنه لا ينظر إلى القيمة البينة، وما في ~~(البحر) من أن التصدق بالثمن فيما لا يجوز أكله وبالقيمة فيما يجوز، ~~والجواز في الأول بمعنى الصحة لا الحل فيه نظر فتدبره. # (وخص ذبح المتعة والقران بيوم النحر) أي: وقته وهو الأيام الثلاثة لأنه ~~دم نسك فيختص بالوقت كالأضحية حتى لو ذبح قبله لا يجوز إجماعا أو بعده كان ~~تاركا للواجب عند الإمام فيلزمه وللسنة عندهما (فقط) أما دم النذر ~~والكفارات فلا اختصاص له به وكذلك دم الإحصار عندهما وقال محمد: لا يجوز ~~قبلها، وأفاد أن هدي التطوع ليس كذلك وهو الصحيح خلافا لما ذكره القدوري من ~~اختصاصه، (والكل) أي: وكل دم يجب على الحاج ولو هديا يختص (بالحرم) لقوله ~~تعالى: {هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95] وقال تعالى: {ثم محلها إلى البيت ~~العتيق} [الحج: 33] والمراد الحرم فيجوز الذبح في أي موضع شاء منه، ومن ~~الناس من عين منا والصحيح ما قلنا (لا) يختص جواز التصديق بالدماء (بفقير) ~~بل هو لا يبني عن التعريف بل عن النقل إلى مكان ليتقرب بإراقته فيه غير أنه ~~يندب إن كان دم شكر لا إن كان دم كفارة، والفرق لا يخفى (ويتصدق بجلاله) ~~جمع جل وهو ما يلبس على الدابة، (وخطامه) أي: زمامه وهو ما يجعل في أنف ~~البعير، (ولم ms0746 يعط أجر الجزار) أي: الذابح (منه) فإنه أعطى ضمنه، قيد بذلك ~~لأنه لو تصدق عليه منه شيء جاز، (ولا يركبه) أي: الهدي سواء جاز له الأكل ~~منه أو لا وصرح في (المحيط) بحرمته، وكذا لا يحمل عليه فإن نقص بذلك ضمن ما ~~نقص، ويتصدق به على الفقراء، (بلا ضرورة) نبه بذلك على أنه يجوز له الركوب ~~للضرورة بأن لم يجد ظهرا ولا يقدر على المشي لحديث أصحاب السنن: (اركبها ~~بالمعروف إذا لجأت إليها حتى تجد ظهرا) وعلله الناصحي في (أحكام الأوقاف) ~~أنها باقية على ملكه فجاز له الانتفاع PageV02P169 # ولا يحلبه، وينضح ضرعه بالنقاخ، وإن عطب واجبا أو تعيب أقام غيره مقامه، ~~والمعيب له، ولو تطوعا نحره، وصبغ نعله بدمه، وضرب به صفحته، ولم يأكله ~~غني، وتقلد بدنه التطوع والمتعة والقران فقط. ### || AUTO مسائل منثورة # ولو شهدوا بوقوفهم قبل يومه تقبل # بها للضرورة بدليل أنه لو مات قبل أن تبلغ المحل كانت ميراثا والظاهر أنه ~~لا شيء عليه بركوبه في هذه الحالة (ولا يحلبه) لأن اللبن جزؤه كوبره وصوفه ~~ولا يجوز له الانتفاع بشيء من أجزائه، فإن فعل أو دفعه لغني ضمنه بالقيمة ~~كما في (المحيط) وكان القياس أنه يضمنه/ بالمثل ولو باقيا تصدق به على ~~الفقراء، (وينضح) أي: برش (بالنقاح) بضم النون والقاف أي: وبالخاء المعجمة ~~كما في (الصحاح) و (المغرب) و (القاموس) الماء البارد لينقطع اللبن هذا إذا ~~كان وقت الذبح قريبا، فإن بعد حلبه وتصدق به، (فإن عطب) الهدي أي: هلك حال ~~كونه (واجبا أو تعيب) عيبا يمنع الأضحية (أقام غير مقامه) لأن الواجب القار ~~في ذمته لا يسقط إلا بالذبح، (والمعيب له) لأنه عينه لجهة وقد بطلت فبقي ~~على ملكه، (ولو تطوعا) أي: ولو كان المعطوب أي: الذي قرب من الهلاك المعطوب ~~تطوعا (نحره وصبغ نعله) أي: الهدي أراد به قلادته (بدمه) ليعلم الناس أنه ~~هدي فتأكل منه الفقراء. # (وضرب به صفحته) أي: صفحة سنامه يعني جانبه، (ولم يأكل غني) لما مر ~~(وتقلد بدنة التطوع والمتعة والقران) ms0747 بأن يضع القلادة عليها من بلده، إن ~~بعث بها، وإن توجه معها فمن حيث يحرم هكذا السنة، وإنما يقلدها لما أنها دم ~~نسك فناسب إشهارها وإظهارها (فقط)، فلا يقلد دم الجنايات لأن الستر بها ~~أليق ويلحق بها دم الإحصار كما في (المبسوط) وفي (المحيط): إنه يقلد دم ~~النذور وأدخله في (البحر) في دم التطوع لما أنه بإيجاب العبد دون إيجاب الشرع. ### || AUTO مسائل منثورة # جرت عادتهم بذكر ما شذ في الأبواب السابقة من المسائل آخر الكتاب تارة ~~يعبرون عنها بمنثورة أي: غير مرتبة في أبوابها، كاللؤلؤ المنثور وأخرى ~~بمتفرقة أو شتى، والمصنف استعمل كل ذلك في كتابة، (ولو شهدوا بوقوفهم) ~~بعرفة (قبل يومه) بأن شهدوا بأنهم وقفوا يوم التروية (تقبل) شهادتهم، وكان ~~عليهم الإعادة لأن التدارك ممكن في الجملة يعني إذا ظهر الخطأ قال صدر ~~الشريعة: صورة المسألة مشكلة لأن هذه الشهادة لا تكون إلا بأن الهلال لم ير ~~ليلة كذا وهو ليلة الثلاثين بل PageV02P170 # وبعده لا، ولو ترك الجمرة الأولى في اليوم الثاني، رمى الكل أو الأولى ~~فقط، ومن أوجب # رأى ليلة بعدها وكان شهر ذي القعدة تماما ومثل هذه الشهادة لا تقبل ~~لاحتمال كون ذي القعدة تسعة وعشرين فصورتها أنهم وقفوا ثم علموا بعد الوقوف ~~أنهم غلطوا في الحساب فكان الوقوف يوم التروية فإن علم هذا المعنى قبل ~~الوقت بحيث يمكن التدارك أمر الإمام الناس بالوقوف وإن علم في وقت لا يمكن ~~تداركه فبناء على الدليل الأول وهو إمكان التدارك ينبغي أن لا يعتبر هذا ~~المعنى، ويقال: قد تم حج الناس أما بناء على الثاني وهو أن جواز المقدم لا ~~نظير له لا يصح الحج انتهى، وحاصل الإشكال على ما صور أن هذه الشهادة شهادة ~~نفي قال في (الحواشي اليعقوبية): ويحتمل أن يشهدوا بأن ذا القعدة غرته يوم ~~الأحد مثلا وكان الناس تقول الأمر على أن الغرة يوم الاثنين، فغرة ذي الحجة ~~في زعم الناس يوم الأربعاء وفي زعم الذين يشهدون في يوم الثلاثاء فلا تكون ~~شهادة على ms0748 النفي قال: وقوله: بأن غلطوا في الحساب لا يخفى أن الغلط من عامة ~~الناس والحساب خارج عن حد القبول انتهى. # وأفاد في (الحواشي السعدية) معزيا إلى (الجامع الصغير) لقاضي خان أنه لو ~~تبين أنهم وقفوا يوم التروية تقبل أيضا لأن العبادة قبل وقتها لا تصح ~~وشهدوا بوقوفهم (بعده) أي: بعد يوم الوقوف بأن شهدوا أنهم رأوا هلال ذي ~~الحجة في ليلة كذا يكون الوقوف منه العاشر (لا) أي: لا تقبل شهادتهم ~~استحسانا، قيل: لأنها قامت على نفي جواز الوقوف وهو ما لا يدخل تحت الحكم، ~~ورد بأنها إنما قامت على الإثبات حقيقة وهو الهلال في ليلة قبل رؤية أهل ~~الوقوف وهو مستلزم لعدم جواز وقوفهم، ولا حاجة إلى الحكم بل الفتوى، فقيد ~~عدم سقوط الفرض فيخاطب به، وعدم سقوطه هو المراد، والأولى أن يقال: إنما لا ~~تقبل لا لمانع قام بها بل لأن وقوفهم جائز لأن هذا الفرع من الاشتباه مما ~~يغلب ولا يمكن التحرز عنه فلو لم يحكم بهذا الاجتهاد للزم الحرج الشديد وهو ~~مدفوع، وإذا لم يثبت بها عدم صحة الوقوف فلا فائدة في سماعها فيقول لهم ~~الإمام لا أسمعها وقد تم حج الناس حتى الشهود وفيما روى هشام عن محمد ولو ~~شهدوا عشية عرفة برؤية الهلال والوقوف في بقية الليل مع الناس أو أكثرهم ~~غير ممكن لم تسمع أيضا بخلاف ما إذا أمكن، وعلى هذا لو شهدوا يوم التروية ~~أن هذا اليوم يوم عرفة فإن لم يقفوا مع الإمكان فقد فاتهم الحج في الوجهين، ~~(ولو ترك الجمرة الأولى من اليوم الثاني) من النحر عامدا كان أو ناسيا أو ~~اقتصر على الثانية والثالثة (رمى الكل) رعاية للترتيب المسنون، (أو) رمى ~~(الأولى فقط) ولا شيء عليه، لأنه في المتروك في وقته ولم يترك غير الترتيب، ~~(ومن أوجب PageV02P171 # حجا ماشيا لا يركب حتى يطوف للركن، ولو اشترى محرمة حللها وجامعها. # على نفسه (حجا) بالنذر حال كونه (ماشيا) منجزا كان/ أو معلقا كإن شفى ~~الله مريضي أو قدم زيد فعلي حجة ms0749 ولا فرق أيضا بين أن يقول: لله عليه أو علي ~~حجة ولو قال: علي المشي ولم يذكر حجة ولا عمرة كان عليه أحد النسكين فإن ~~جعلها عمرة (لا يركب) حتى يحلق هذا إذا لم تكن له نية فإن نوى به المشي إلى ~~مسجد المدينة المنورة أو إلى بيت المقدس أو غير ذلك فلا شيء عليه، ولو قال: ~~علي المشي إلى مكة أو إلى الكعبة فهو كقوله إلى بيت الله تعالى، ولو قال: ~~إلى الحرم أو إلى المسجد الحرام لم يلزمه شيء عند الإمام وقالا: يلزمه ~~النسك احتياطا، وقوله أوجه إذا لم يكن عرفة كذا في (الفتح) (حتى يطوف ~~للركن) وفاء بما التزم إذ به ينتهي الإحرام وفيه إيماء إلى صحة نذره فإن ~~قلت: لا نظير للمشي في الواجبات ومن شرط صحة النذر أن يكون من جنس المنذور ~~واجب قلت: بل له نظير وهو مشي المكي القادر على المشي إلى عرفات ونفس ~~الطواف أيضا، وقدمنا وجوب المشي على المحصور أيضا، والسعي إلى الجمعة واجب ~~فهو من الجنس أيضا ولو ركب في أكثره أراق دما وفي الأقل بحسابه، ولم يذكر ~~مبدأ مشيه والأصح أنه منزله. # (ولو اشترى) جارية (محرمة) بإذن المولى (حللها) المشتري إن شاء (وجامعها) ~~هذا ظاهر في أنه يحللها بغير الجماع، وما في نسخ (الجامع) أو يجامعها يدل ~~على أنه يحللها به والأول أولى تعظيما لأمر الحج، وقال زفر: ليس له ذلك ~~ويردها قلنا: تعارض حق الله تعالى وحق العبد فقدم حق العبد رعاية لحاجته ~~والله الموفق للصواب. # قال مؤلفه: وقد تم تبييض هذا الربع في يوم السبت المبارك غرة شهر القعدة ~~سنة تسع وثمانين وتسع مائة على يد مؤلفه ختم الله له بالحسنى وبلغه المقام ~~الأسنى والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. PageV02P172 ### | AUTO كتاب النكاح # بسم الله الرحمن الرحيم ### | AUTO كتاب النكاح # لما فرغ من العبادات شرع في المعاملات لأن بها بقاء العاملين وقدم النكاح ~~لأنه أقرب إليها حتى كان الاشتغال به أفضل من التخلي لنوافل العبادة أي: ~~الاشتغال ms0750 بالنكاح وما يشتمل عليه من القيام بالمصالح وإعفاف الحرام عن نفسه ~~وتربية الولد ونحو ذلك، وأورد الجهاد فإنه عبادة حتى ذكره بعضهم عقيب ~~العبادات قبل النكاح وقد أخره، وأجيب بأن النكاح سبب لما هو المقصود منه ~~وزيادة فإنه سبب لوجود المسلم والإسلام، والجهاد سبب للإسلام فقط، ورده ~~(بالفتح) بأن الجهاد سبب لهما أيضا إذ نقل الموصوف من صفة إلى صفة أعني من ~~الكفر إلى الإسلام يصح قولنا: إنه سبب لوجود المسلم والإسلام لكنه لا نسبة ~~بينهما في تحصيل ذلك، فإنه يحصل بأنكحة أفراد المسلمين إلى أضعاف ما يحصل ~~بالقتال إذ الغالب حصول القتل به أو الذمة فقدم الأكثرية انتهى. # وحاصله أن الذات المتصفة بالإسلام لم تكن موجودة فقد يمنع بأن المتجدد ~~إنما هو الصفة فقط على أنه يرد الوقف، ولو قيل: إن العبادات علم بالغلبة ~~على تلك الأركان الربعة لكان حسنا واندفع إيراد الجهاد والوقف ومنهم من قدم ~~البيع نظرا إلى بساطته والأكثر على الأول إذ قد اجتمع فيه دواعي الشرع ~~والعقل والطبع قال في (العناية): ولم تجتمع في حكم من أحكام الشرع غيره ~~ونقضه في (الحواشي السعدية) بالأكل والشرب انتهى. # وقد يقال: المراد في حكم هو المعاملات إذ الكلام فيها، واختلف في مفهومه ~~لغة فقيل: إنه مشترك لفظي بين الوطء والعقد، وأيده في (غاية البيان) بأن ~~الأصل في الكلام الحقيقة والمشترك مستعمل في الموضوع الأصلي، وقيل: حقيقة ~~في العقد مجاز في الوطء وهو أصح أقاويل الشافعي، وقيل: عكسه وعليه مشايخنا، ~~وقالوا: إنه حقيقة في الضم أيضا ولا منافاة بين كلامهم، إذ الوطء من أفراد ~~الضم والموضوع للأعم حقيقة في كل فرد من أفراده كإنسان في زيد ثم أفراد ~~الضم تختلف شدة وضعفا فلفظ النكاح من المشكل كذا في (الفتح) وعورض بما في ~~(المغرب) النكاح الوطء وإطلاقه على العقد مجاز وقولهم: النكاح الضم مجاز ~~أيضا، إلا أن هذا PageV02P173 # هو عقد يرد على ملك المتعة قصدا، # من تسمية السبب باسم المسبب والأول عكسه انتهى. يعني أن النكاح بمعنى ~~الوطء سبب للضم ms0751 والضم مسبب عنه، وأطلق السبب على المسبب والعكس ظاهر، وقد ~~يمنع بأن الوطء نفسه ضم وقد جعل صاحب (المحيط) الضم أعم من ضم الجسم إلى ~~الجسم والقول إلى القول فيكون مشتركا معنويا أيضا غير أن المتبادر من لفظ ~~الضم تعلقه بالأجسام لا الأقوال لأنها أعراض يتلاشى الأول منها قبل وجود ~~الثاني فلا يصادف الثاني منها ما ينضم إليه، إلا أن قولهم الحقيقة والمجاز ~~أولى من الاشتراك يرجح ما في (المغرب) وأن إطلاقه يعم المعنوي أيضا وأما ~~مفهومه عرفا/ ما أفاده بقوله: (هو عقد) أي: مجموع إيجاب وقبول ولو حكما فهو ~~عندهم حقيقة وبه صرح في (المجتبي) وغيره فقول الشارح: هذا تفسيره يجب أن ~~يراد به عرف أهل الشرع، إلا أن الشارع نقله فإنه لم يثبت وإنما تكلم به على ~~وفق اللغة فحيث جاء في الكتاب والسنة مجردا عن القرائن يحمل على الوطء كما ~~في {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] حتى أثبتوا بهذه ~~الآية حرمة مزنية الأب على الابن، (يرد) أي: يفيد ولو عبر به أو قال يثبت ~~لكان أظهر كذا في (البحر) والأقرب أن يكون بمعنى يأتي. # قال الجوهري: الورود خلاف الصدر انتهى. أي: الرجوع وعلى تعليلته أي: يأتي ~~وضعا لكذا (على ملك المتعة) أي: لملكها وهو اختصاص الزوج ببعضها أو سائر ~~أعضائها استمتاعا أو ملك الذات أو النفس في حق المتمتع كذا في (البدائع) ~~وفي (سراج الدبوسي) اختلفوا في أن هذا الملك في حكم ملك العين أو المتعة ~~قال أصحابنا بالأول والشافعي بالثاني وأجمعوا على أن جميع أجزائها ومنافعها ~~لها واستدل لأصحابنا بجواز نكاح المرضعة أي: الصغيرة ولا متعة وطء فيها، ~~ولا يرد ما لو وطئت بشبهة فإن البدل لها ولو ملك العين لكان له لأن هذا ~~الملك ليس حقيقيا بل في حكمه في حق تحليل الوطء دون ما سواه من الأحكام ~~التي لا تتصل بحق الزوجية، والظاهر أن الخلاف لفظي وإذا عرف هذا فما في ~~(البحر) من أن المراد بالملك الحل لا الملك الشرعي لأن ms0752 المنكوحة لو وطئت ~~بشبهة كان العقر، ولو ملك الانتفاع ببعضها حقيقة لكان بدله فيه نظر، بل ~~يملك الانتفاع به حقيقة ولا يلزم ذلك لما مر، قصدا خرج به شراء الأمة ~~للتسري فإن الشارع إنما وضع هذا العقد لتملك المنفعة بالأنثى (قصدا) وتملك ~~المنفعة في شراء الأمة ضمني وإن قصده التسري والمقصود إنما هو ملك الرقبة ~~ومن ثم صح شراء المشتركة ونحوها دون نكاحها وقد اشتمل التعريف على العلل ~~الأربع، فالإيجاب والقبول في العقد علة مادية وكل من PageV02P174 # وهو سنة وعند التوقان واجب، # الموجب والقائل علة فاعلية، والعقد الحاصل علة صورية، وملك الاستمتاع هو ~~العلة الفائتة ولا خفاء في تقديمها ذهنا وإن تأخرت خارجا وسببه تعلق البقاء ~~المقدر بتعاطيه على الوجه الأكمل، وشرطه العام الأهلية والعقل والبلوغ. # قال في (الفتح): وينبغي أن يزاد في الوطء لا في الزوج والزوجة، ولا في ~~متولي العقد فإن تزويج الصغير والصغيرة جائز وتوكيل الصبي الذي يعقد العقد ~~وقصده جائز في البيع، وصحته هنا أولى، وأما الحرية فشرط النفاذ بلا إذن أحد ~~انتهى، لكن في (النهاية) من قول شرطه العام في تنفيذ كل تصرف دائر بين ~~النفع والضرر إلى آخره يفيد أن هذا شرط النفاد في العاقد نفسه، ومن ثم توقف ~~نكاح الصغير والصغيرة إذا عقدا لأنفسهما مميزين لا إن كانا غير مميزين، ~~ومنه أيضا المحلية وجعلها في (المحيط) من الخاصة والأول أولى، وهي امرأة لم ~~يمنع من نكاحها مانع شرعي فخرج الذكر والخنثى المشكل أيضا لجواز أن يكون ~~ذكرا، وبقوله لم يمنع إلى آخره الجنية فلا يجوز نكاحها وأجاز الحسن بشهود ~~كذا في (القنية) والمحارم أيضا، وسقوط الحد عند الإمام بوطء محرمة بعد ~~العقد لما أنها محل في الجملة، بدليل حلها لغيره ولم يسقطاه نظرا إلى سلب ~~محليتها قال في (الخلاصة): وعليه الفتوى والخاص سماع اثنين بوصف خاص ~~للإيجاب والقبول وركنه الإيجاب والقبول، ولو حكما وحكمه حل استمتاع كل ~~منهما بالآخر على الوجه المأذون فيه وأما صفته فنبه عليها بقوله: (وهو) أي: ~~النكاح (سنة) مؤكدة ms0753 على الأصح يعني: حالة الاعتدال بدليل جعل التوقان ~~مقابلا، وهو القدرة على المهر والنفقة والوطء مع عدم الخوف من الزنا والجور ~~وترك الفرائض والسنن، وقال بعض مشايخنا: إنه فرض كفاية وقيل: بل واجب على ~~الكفاية وقيل: على التعيين وينبغي ترجيحه لثبوت المواظبة عليه، والإنكار ~~على من رغب عنه ولهذا يضعف القول باستحبابه جدا، لكن في (الفتح) كثيرا ما ~~تساهل في إطلاقه على السنة. # (وعند التوقان) مصدر واقت نفسه إلى كذا اشتاقت من حد طلب كذا في (المغرب) ~~والمراد شدة الاشتياق كما في (الشرح) بحيث يخاف الوقوع في الزنا لو لم ~~يتزوج لا أصله ليصح قوله: (واجب) أي: لازم إذ لا وجوب لو لم يصل إلى هذه ~~الحالة غير أنه إن كان بحيث أنه لا يمكنه الاحتراز عنه إلا به كان فرضا كما ~~في (النهاية) وإلا كان واجبا لأن ترك الزنا واجب وما لا يتوصل إلى الواجب ~~إلا به يكون واجبا كوجوبه كذا قالوا: وفيه نظر إذ الترك قد يكون بغير ~~النكاح وهو التسري PageV02P175 # وينعقد بإيجاب وقبول # وحينئذ فلا يلزم وجوبه إلا لو/ فرضنا المسألة بأنه ليس قادرا عليه ومع ~~عدم القدرة عليه لابد في الوجوب من القدرة على المهر والنفقة وأن لا يخاف ~~الجور أي: الظلم فإن خافه بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه وإلا كره ولم ... منه ~~لأنه ليس من صفاته الخاصة. # تتميم: يندب تقديم خطبة قبل عقد النكاح وأن يكون طاهرا وإن ندب كونه في ~~المسجد يوم الجمعة وأن يتولى العقد ولي رشيد، وأن يكون الشهود عدولا وأن ~~يستدين له والنظر إلى الزوجة قبله سنة، ويحترز الشهوة ما أمكن، وينبغي أن ~~يتزوج صالحة معروفة النسب في الحسب والديانة وأن يتزوج ما من هي فوقه في ~~الخلق والأدب والورع والجمال، ودونه في العز والحرمة والحسب والمال والسن ~~والقامة، ويجتنب الحسناء في المنبت السوء، ولا يتزوج امرأة لعزها وحسبها ~~ومالها وجمالها ولا يتزوج طويلة مهزولة ولا قصيرة ذميمة، ولا مكثرة ولا ~~سيئة الخلق، ولا ذات ولد، ولا مسنة ولا زانية ولا ms0754 أمة مع طول الحرة ولا حرة ~~بلا ولي ويختار أيسرهن خطبة، ونكاح البكر حسن، هذا واختلف في كراهة الزفاف ~~والمختار عدم كراهته، إذا لم يشتمل على مفسدة دينية، وفي ضرب الدف منه يعني ~~بما خلا عن الجلاجل، وفي الغناء في العرس والوليمة، ومنهم من قال: بعدم ~~الكراهة كذا في (الذخيرة) وينبغي للمرأة أن تختار الزوج الدين الحسن الخلق ~~الجواد الموسر، والله الميسر. # (وينعقد) أي: يثبت انعقاد ذلك العقد الخاص (بإيجاب وقبول) والانعقاد ~~ارتباط أحد الكلامين بالآخر على وجه يسمى باعتباره عقدا شرعيا متعقبا ~~لأحكامه وذلك بوقوع الثاني جوابا معتبرا محققا لفرض الكلام السابق ويسمع كل ~~واحد من المتعاقدين كلام صاحبه كذا في (الفتح) وفي البيوع منه قال: أي يثبت ~~حكمه بالإيجاب والقبول ليلائم ما مر من تفسير العقد بمجموع الإيجاب والقبول ~~فيما عين لا غير، كما قد يتبادر النهي وقال صدر الشريعة: العقد ربط أجزاء ~~التصرف أي الإيجاب والقبول شرعا أريد به هنا الحاصل بالمصدر وهو الارتباط ~~وإنما قلنا هذا لأن الشارع يعتبر الإيجاب والقبول أركان عقد النكاح، لا ~~أمور خارجية كالشرائط، وقد ذكرت في شرح (التنقيح) في فصل النهي: كالبيع فإن ~~الشرع يحكم بالإيجاب والقبول الموجودين حسا يرتبطان ويحصل معنى شرعي يكون ~~ملك المشتري أثرا له، وذلك المعنى المركب من الإيجاب والقبول مع ذلك ~~الارتباط للشيء لا أن البيع مجرد المعنى الشرعي والإيجاب والقبول آلة له ~~كما توهم البعض، لأن كونهما أركانا ينافي ذلك انتهى، والعقد في صدر كلامه ~~بمعنى الانعقاد، والإيجاب لغة الإثبات وعرفا الصيغة الصالحة لإفادة ذلك ~~العقد بقيد كونها أولا، والقبول من قبلت العقد PageV02P176 # وضعا للمضي، أو أحدهما، # أقبله قبولا مقيدا في العرف بكونه ثانيا من أي جانب كان، فما قيل الإيجاب ~~صدر الصيغة الصالحة لتلك الإفادة خلاف الواقع من العرف المشهور مع أنه غير ~~مانع لصدقة على القبول وبهذا عرف أنه لا يتصور تقديم القبول على الإيجاب ~~فقول من قال: لو قدم القبول على الإيجاب بأن قال: تزوجت ابنتك فقال: زوجتها ~~أي: ينعقد النكاح كما ms0755 في (البحر) ينعقد ممنوع كونه من تقديم الإيجاب (وضعا) ~~نبه بذلك على أن القبول لا يكون بالفعل فلو قال عند شاهدين: تزوجتك بألف ~~فلم تقل شيئا حتى أعطاها المهر في المجلس لا ينعقد وما أجاب به صاحب ~~(البداية) من أنه ينعقد أنكره صاحب (المحيط) للمضي قيل: لأن الوضع لم يضع ~~للإنشاء لفظا خاصا وإنما عرف بالشرع والماضي أدل على التحقق والثبوت، وقيل: ~~إن هذا الصيغ أي: تزوجت وطلقت وأعتقت وبعت واشتريت وضعت لغة للإنشاء ~~والإخبار لأن ذلك كان معروفا في الجاهلية لتحقق الحاجة إليه لأن لهم أنكحة ~~معتبرة قال عليه الصلاة والسلام: (ولدت من نكاح لا من سفاح) فقره الشرع كذا ~~في (الدراية) أو وضع (للمضي) والآخرة لغيره مستقبلا كالأمر. # (أو) حالا كالمضارع بناء على أنه موضوع له، أما الأول فكما إذا قال: ~~زوجيني نفسك أو كوني امرأتي فقالت: زوجتك أو قبلت أو بالسمع والطاعة كما في ~~(النوادر) وجزم به البزازي وادعى في (شرح الدرر) أن ما زعمه المصنف من أن ~~الأمر إيجاب مخالف للكتب، بل هو توكيل كما في (الهداية) وهو مردود لوجهين ~~الأول أن ما في (الكتاب) ليس نصا في أنه إيجاب أن كون (أحدهما) للماضي يصدق ~~بكون الثاني للحال، الثاني سلمناه لكن لا نسلم أنه مخالف لكلامهم كيف وقد ~~صرح في (الخلاصة) و (الخانية) بأنه إيجاب وعبارته في (الخانية) ولفظة الأمر ~~في النكاح إيجاب وكذا في الخلع والطلاق والكفالة والهبة قال في (الفتح): ~~وهو أحسن لأن الإيجاب ليس إلا اللفظ/ المفيد تحقق المعنى أو لا، وهو صادق ~~على لفظة الأمر فليكن إيجابا مستغن عما أورد من أنه لو كان توكيلا لما ~~اقتصر على المجلس، وجوابه بأنه في ضمن الأمر بالفعل فيكون قبوله تحصيل ~~الفعل في المجلس، ثم قال: والظاهر أنه لابد من اعتباره توكيلا وإلا بقي طلب ~~الفرق بين النكاح والبيع حيث لا يتم بقوله بعنيه بكذا فيقول: بعت بلا جواب ~~قال في (البحر): إنه يرد على كونه إيجابا ما في (الخلاصة) لو قال الوكيل ~~بالنكاح: هب ms0756 ابنتك لفلان فقال الأب: وهبت لا ينعقد النكاح ما لم يقل الوكيل ~~بعده قبلت معللا بأن الوكيل لا يملك التوكيل انتهى. PageV02P177 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # لكن في بيوع (الفتح) الفرق بين النكاح والبيع على أن الأمر إيجاب أن ~~النكاح لا يدخله المساومة لأنه لا يكون إلا بعد مقدمات ومراجعات فكان ~~للتحقيق، بخلاف البيع وما في (الخلاصة) مفرع على أنه توكيل كما دل عليه ~~التعليل وينبغي على أنه إيجاب أن لا يحتاج إلى القبول وما في (الظهيرية) لو ~~قال: هب بنتك لابني فقال: وهبت لا يصح ما لم يقل أبو الصغير قبلت مشكل إذا ~~لا يصح أن يفرع على أن الأمر إيجاب كما هو ظاهر ولا على أنه توكيل لما أنه ~~يجوز للأب أن يوكل بنكاح ابنه الصغير، إذ بتقريره يكون تمام العقد بالمجيب ~~غير متوقف على قبول الأب بعد وبه اندفع ما في (البحر) من أنه مفرع على أنه ~~توكيل وإذا كان التمام قائما بالمجيب فقط فينبغي أن لا يشترط سماع الشاهد ~~للأمر وعلى أنه إيجاب يشترط لكن في (المعراج) عن حميد الدين تفريعا على أن ~~الأمر توكيل إن قوله زوجت بمنزلة الإيجاب والقبول فيتحقق شطري العقد لكن ~~قوله زوجت بمنزلة شطري العقد إلا بقوله زوجني لأنه به يصير وكيلا، فصار ~~كأنه شطر العقد انتهى. # وهذا ظاهر في اشتراط سماع الشاهدين بلفظ الأمر قال في (البحر): ورأيت في ~~(الظهيرية) ما يدل على عدم اشتراطه قال: في النكاح بالكتابة سواء قال: زوجي ~~نفسك مني فبلغها الكتاب فقالت: زوجت أو كتب تزوجت فبلغها فقالت: زوجت نفسي ~~منك، لكن في الوجه الأول لا يشترط إعلامه الشهود وفي الوجه الثاني يشترط، ~~وأما الثاني وهو المضارع فإن كان مبدوءا بالهمزة كأتزوجك أو بالتاء كتزوجني ~~نفسك فقبلت انعقد إن لم يقصد به الاستقبال لتحقق الاحتمال في هذا بخلاف الأول. # قال الإسبيجابي ولو قال: هل أعطيتنيها فقال: أعطيتك إن كان المجلس للوعد ~~فوعد، وإلا فنكاح والانعقاد بقوله: أنا متزوجك ينبغي أن يكون كالمضارع ~~المبدوء بالهمز كذا في (الفتح) ولم يذكروا المضارع ms0757 المبدوء بالنون كتزوجك ~~أو نزوجك من ابني، وينبغي أن يكون كالمبدوء بالهمز، واعلم أن للإيجاب ~~والقبول شرائط اتحاد المجلس فلو اختلف لم ينعقد بأن أوجب أحدهما فقام الآخر ~~قبل القبول واشتغل بعمل آخر، ومنه ما لو عقدا وهما يمشيان ويسيران على دابة ~~بخلاف ما لو كانا في سفينة، وعدم مخالفة القبول للإيجاب فلو قالت: قبلت ~~النكاح لا المهر لم يصح كما في (البزازية) وغيرها بخلاف ما لو زوجت نفسها ~~منه بألف فقبله بألفين أو بخمسمائة صح وتوقف لزوم الزيادة على قبولها في ~~المجلس على ما عليه الفتوى، وسماع كل منهم كلام صاحبه على ما مر وأن يضيف ~~النكاح إلى كلها أو ما يعبر به PageV02P178 # وإنما يصح بلفظ النكاح، والتزويج، وما وضع لتمليك العين في الحال # عن الكل كالرأس والرقبة بخلاف اليد والرجل وفي الظهر خلاف والأشبه بمذهب ~~أصحابنا أنه ينعقد كذا في (الذخيرة) ورجحوا في الطلاق عدم الوقوع فيحتاج ~~إلى الفرق والأصح في الإضافة إلى نصفها عدم الصحة احتياطا كما في (الخانية) ~~وفي (المحيط) زوج ابنته منه على أن يكون نصفها لفلان لا رواية في المسألة ~~وقد قيل: إنه يجوز وإنه لا يجوز، وأن تعلم المنكوحة فلو زوج ابنته منه وله ~~بنتان لا يصح إلا إذا كانت إحداهما متزوجة فينصرف إلى الفارغة كما في ~~(البزازية) ولو كان له كبرى تدعى زينب وصغرى تدعى فاطمة أراد تزويج الكبرى ~~غير أنه سماها باسم الصغرى غلطا انعقد على الصغرى ولو كان لبنته اسمان تزوج ~~بالذي تعرف به قال في (الظهيرية): والأصح عندي أنه يجمع بينهما، وفي اشتراط ~~الفهم خلاف فلو عقداه بلفظ لا يفهمان أنه نكاح قيل: ينعقد وكذا في تمييز ~~الرجل من المرأة حتى لو قال والد أحد الصغيرين زوجت ابنتي هذه من ابنك هذا ~~وقبله الآخر ثم ظهر أن الجارية غلام والغلام جارية انعقد خلافا لما ذكره ~~العتابي، وخرج بالإيجاب والقبول الإقرار فلو قالت: هو زوجي وقال: نعم عندي ~~شاهدين لم ينعقد هو المختار كما في (الخلاصة) ورجح في (الذخيرة) / انعقاد ms0758 ~~واختاره ابن الفضل. # فرع: النكاح المضاف كقوله زوجتكها غدا غير صحيح، أما المعلق فإن كان على ~~أمر مضى صح لأنه معلوم للحال، وعليه فرع ما لو خطبت ابنته فأخبر أنه زوجها ~~من فلان قبل هذا فكذبه فقال: إن لم أكن زوجتها منه فقد زوجتها من ابنك وقبل ~~الأبوين عند الشهود فبان أنه لم يكن زوجها من أحد صح النكاح كذا في ~~(الفتح). # (وإنما يصح) عقد النكاح (بلفظ النكاح والتزويج) بلا خلاف، (وما) أي: ~~باللفظ الذي (وضع لتمليك العين في الحال) لأن نكاحه عليه الصلاة والسلام ~~انعقد بلفظ الهبة إجماعا دل على ذلك قوله تعالى: {وامرأة مؤمنة إن وهبت ~~نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] الآية كذا في (غاية البيان) لكن في (المنبع) ~~اختلف العلماء هل كانت عنده صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس: لم يكن ~~وإنما ذاك على طريق الشرط والجزاء وقال غيره: بل كانت ثمن اختلفوا في اسمها ~~فقيل: أم شريك وقيل: غيرها وخالصة يرجع إلى عدم المهر بقرينة العطف على ~~المحللات المأتي أجورهن، قوله: {إنا أحللنا لك} [الأحزاب: 50] الآية ~~والتعليل ينفي الحرج إذ ليس هو في ترك لفظ إلى غيره خصوصا بالنسبة إلى أفصح ~~العرب وجوز صدر الشريعة كونه متعلقا بأحللنا قيدا في إحلاله أزواجه له ~~لإفادة عدم حلهن لغيره صلى الله عليه وسلم، يعني: أنه حال من المفعول أعني ~~أزواجك وهذا أولى مما في (المنبع) من أنه حال من الضمير في PageV02P179 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وهبت قيد في حلها له لإفادة عدم حلها لغيره، لأن هذا الحكم لا يخصها ولأن ~~الهبة سبب لملك المتعة وإطلاق السبب وإرادة المسبب من طرق المجاز، واعلم أن ~~الألفاظ التي ينعقد بهما النكاح نوعان صريح وكناية فالصريح لفظ النكاح ~~والتزويج ما عداهما وهو ما يفيد ملك العين في الحال كناية كذا في (المبسوط) ~~وغيره، ومن ثم أورد كيف يصح بهذه الألفاظ مع اشتراط الشهادة فيه والكناية ~~لابد فيها من النية ولا اطلاع للشهود عليها وأجيب بأنها ليست بشرط مع ذكر ~~المهر قال السرخسي: ولأن كلامنا فيما إذا صرحا ms0759 به ولم يبق احتمال، وعلى هذا ~~قالوا: لو طلب الزنا من امرأة فقالت: أجرت نفسي منك قيل: ينعقد وقيل: لا ~~ينعقد وفي (الدراية) في تصوير الانعقاد بلفظ الإجارة عند من يجيزه أن يقول: ~~أجرت نفسي منك ونوى به النكاح وأعلم الشهود. # ولو قال أبو البنت وهبت بنتي منك، فإن كان الحال يدل على النكاح مع إحضار ~~الشهود وتسمية المهر مؤجلا أو معجلا ينصرف إلى النكاح، وإن لم يدل الحال ~~عليه فإن نوى وصدقه الموهوب له فكذلك وإن لم ينو ينصرف إلى ملك الرقبة قال ~~في (الفتح): والظاهر أنه إذا لم يدل الحال فلابد مع النية من إعلام الشهود ~~وإذا عرف هذا فلا خلاف في انعقاده بلفظ الهبة والصدقة والجعل والسلم إن ~~جعلت المرأة رأس مال السلم فلو كانت مسلما فيها قيل: لا ينعقد لأن السلم في ~~الحيوان لا يصح، وقيل: ينعقد لأنه إذا اتصل به القبض أفاد ملك الرقبة ملكا ~~فاسدا وليس كل ما يفسد المعنى الحقيقي للفظ يفسد مجازيه لعدم اشتراك المفسد ~~فيها، والمنقول عن الإمام من انعقاده بكل لفظ يملك به الرقاب يؤيده، وعلى ~~هذا فقولهم: الأصح انعقاده بلفظ البيع والشراء يعني ولو فاسدا وفي الصرف ~~والقرض والصلح والرهن قولان وينبغي ترجيح انعقاده بالصرف عملا بالكلية لما ~~أنه يفيد ملك العين في الجملة، وبه ترجيح ما في (الصيرفية) من تصحيح ~~انعقاده بالقرض وإن رجح في (الكشف) وغيره عدمه وجزم السرخسي بانعقاده ~~بالصلح والعطية ولم يحك الإتقاني غيره ورجح في (الولوالجية) عدم انعقاده ~~بلفظ الرهن وهو الموافق للكلية وجعله في (فتح القدير) من القسم الذي لا ~~خلاف في عدم الانعقاد به والواقع ثبوته ففي (البناية) وفي الرهن اختلاف ~~المشايخ وخرج بما وضع للتمليك ما لم يوضع أصلا كالفداء والإجزاء والفسخ ~~والإقالة والكتابة والتمتع والإباحة والإحلال والرضى والإجارة بالرأي ~~والوديعة والخلع. # وأقول: وينبغي أن يقيد بما إذا لم تجعل بدل الخلع فإن جعلت كما إذا قال ~~أجنبي: اخلع زوجتك ببنتي هذه فقبل صح أخذا من قولهم لا ينعقد بلفظ الإجارة ms0760 PageV02P180 # عند حرين، أو حر وحرتين # في الأصح إن جعلت المرأة مستأجرة أما إذا جعلت بدل إجارة كما إذا قالت: ~~استأجرت دارك هذه ببنتي هذه ينبغي أن/ لا يختلف في جوازه لأنه أضافه إليها ~~بلفظ تملك به الرقاب وقيد بالتمليك بالعين أي: كلها احتراز عن الشركة فلا ~~ينعقد بها كما في (الظهيرية) ولا بما يفيد ملك المتعة كالعارية، وخرج ~~بقوله: في الحال الوصية لأنها توجب ملكا مضافا إلى ما بعد الموت، ولو صرح ~~بالنكاح إلى ما بعد الموت لا يصح لأنه زمان زوال ملكه لا زمان ثبوته، وعن ~~هذا قيد الكرخي المسألة بما إذا أطلق أو أضاف أما إذا قال: أوصيت لك ببنتي ~~الآن انعقد لأنه حينئذ صار مجازا عن التمليك وارتضاه غير واحد. # قال في (الفتح): وينبغي أن لا يختلف في صحته حينئذ وخالفهم في (البحر) ~~فقال: المعتمد الإطلاق لأن الوصية مجاز عن التمليك فلو انعقد بها لكان ~~مجازا عن النكاح والمجاز لا مجاز له، واعلم أن كل لفظ لا ينعقد به النكاح ~~تثبت به الشبهة فيسقط به الحد ويجب لها الأقل من المسمى ومن مهر المثل، هذا ~~ويرد على حصر المصنف ألفاظ ينعقد بها النكاح غير ما ذكر كراجعتك إن ذكر ~~المال كما في (الخانية) زاد في (التجنيس) أو نوى الزوج وخصه بعضهم بالمبانة ~~دون الأجنبية كرددتك واستحسنه في (فتح القدير) وعرستك نفسي كما في ~~(الخانية) وفي (التاترخانية) لو قال لها: يا عرسي فقالت: لبيك كان نكاحا ~~قال بديع الدين: هذا خلاف ظاهر الرواية ولو قال له: زوج ابنتك مني فقال ~~أبوها بمحضر من الشهود: ارفعها واذهب بها حيث شئت قال ابن الفضل يكون نكاحا ~~وجزم في (الولوالجية) بعدمه لاحتمال الوعد ولو قال: جئتك خاطبا فقال الأب: ~~ملكتك كان نكاحا، صرت لي أو صرت لك كان نكاحا عند القبول، وقد قيل: بخلافه، ~~ولو قال: زوجي نفسك مني فقالت بالسمع والطاعة فهو نكاح، وأجاب في (البحر) ~~بأن العبرة في العقود للمعاني حتى في النكاح مما صرحوا به وهذه الألفاظ ~~تؤدي ms0761 معناه انتهى، يعني إن أراد لفظ النكاح والتزويج وما يؤدي معناهما. # وفيه ما لا يخفى (عند حرين أو حر وحرتين) ظرف لينعقد وفيه إيماء إلى أن ~~الشرط إنما هو حضور الشاهدين لا سماعهما وهو قول السعدي والإسبيجابي وعليه ~~تفرع انعقاده بحضرة النائمين والأصمين وعامة المشايخ شرطوا السماع وهو ~~الصحيح لأنه المقصود من الحضور، وقول الشارح بانعقاده بحضرة النائمين على ~~الأصح دون الأصمين في المختار تحكم، لأن من قال بانعقاده بالنائمين قال ~~بانعقاده بالأصمين كما في (التنجيس) كذا في (البحر). PageV02P181 # عاقلين بالغين مسلمين، # وأقول: وقد يندفع التحكم بحمل النائمين على الوسنانين نعم حمل ابن وهبان ~~القول بانعقاده بالنائمين على ذلك مما لا حاجة إليه وينبغي أن لا يختلف في ~~انعقاده بالأصمين إذا كان كل من الزوج والزوجة أخرس لأن نكاحه كما قالوا ~~ينعقد بالإشارة حيث كانت معلومة وفي (الخلاصة) يصلح أن يكون شاهدا في ~~النكاح إذا كان يسمع انتهى، وعلى اشتراط الحضور فقط ينبغي أن لا يشترط ~~سماعه ثم رأيته في (الخانية) قال: لا نص عن أصحابنا في النكاح بشهادة ~~الأخرسين أما على قول القاضي الإمام السعدي لا شك أنه ينعقد لأن عنده الشرط ~~حضور الشاهدين دون السماع وعلى قول غيره إذا كان يسمع كلام العاقدين ينبغي ~~أن يصح وإن لم يكن أهلا لأداء الشهادة انتهى، ثم المقصود من السماع إنما هو ~~الفهم، ومن ثم شرطوا في انعقاده بحضرة السكارى أن يفهموا أنه نكاح وإن لم ~~يذكروا بعد الصحو. # قال في (الفتح): والذي أدين به نفي شهادة السكارى في النكاح وإن كانوا ~~بحيث يذكرونه بعد الصحو، وقالوا: لو عقد بحضرة هنديين لم يفهما كلامهما لم ~~ينعقد في الأصح قاله الحدادي، وفي (الظهيرية) والظاهر أنه يشترط أن يفهما ~~أنه نكاح وعلى هذا فما في (الخلاصة) لو تزوجها بالعربية والزوجان يعرفانها ~~دون الشهود اختلف المشايخ والأصح أنه ينعقد انتهى، مفرع على اشتراط الحضور ~~فقط أما على اشتراط السماع مع الفهم فينبغي أن لا ينعقد، بقي أنه لابد من ~~فهمهما معا كما جزم به ms0762 في (الخانية) وعليه جرى الشارح لو كان أحدهما أصم ~~أي: أخرس لم يسمع حتى صاح عليه صاحبه السامع أو غيره لم يجز، ولو سمع ~~أحدهما كلام الزوج والآخر كلام المرأة ثم أعيد على الذي كان يسمع كلام ~~المرأة لا يجوز عند العامة وقال أبو سهل: إن اتحد المجلس جاز ولابد أيضا من ~~تمييز المسموع كلامه عند الشاهد حتى لو سمع كلام امرأة من وراء جدار إن كان ~~غيرها لا يصح وإلا صح ولو حاضرة اكتفي بالإشارة إليها وتوكيلها بالتزويج ~~على هذا التفصيل ولو عقد لها الوكيل وهي غائبة فإن عرفها الشهود/ اكتفى ~~بذكر اسمها إن علموا أنه أرادها وإلا فلا بد من ذكر اسم أبيها وجدها أيضا ~~ولا يشترط الخصاف شيئا من ذلك، حتى لو قال: زوجت من موكلتي أو من امرأة ~~جعلت أمرها بيدي صح قال السرخسي: والخصاف كبير في العلم يقتدي به، وخرج ~~بالحرين ما إذا كان عبدين أو أحدهما مدبرا أو مكاتبا أو معتق بعض ثم وصفهما ~~بقوله: (عاقلين بالغين مسلمين) احترازا عما إذا كانا مجنونين أو صبيين أو ~~كافرين، والمرأة مسلمة كما سيأتي قال الإسبيجابي: والأصل أن كل من صلح أن ~~يكون وليا فيه بولاية نفسه صلح أن يكون شاهدا فيه وقولنا بولاية PageV02P182 # ولو فاسقين، أو محدودين، أو أعميين، أو ابني العاقدين، وصح تزوج مسلم ~~ذمية عند ذميين، # نفسه لإخراج المكاتب فإنه وإن ملك تزويج أمته لكن لا بولاية نفسه بل بما ~~استفاده من المولى انتهى. وهذا يقتضي عدم انعقاده بالمحجور عليه ولم أره، ~~ثم الصبي والعبد وإن لم يكونا أهلا للشهادة إلا أنهما أهل للتحمل حتى لو ~~حضراه مع من تقبل شهادته ثم شهدا به بعد البلوغ والعتق جاز. واعلم أن صاحب ~~(البدائع) قرر أن الإشهاد فيه إنما هو لدفع تهمة الزنا لا لصيانة العقد عن ~~الجحود والتهمة تندفع بحضور من لا تقبل شهادته لأنه يظهر وينتشر بحضوره ~~فإذا ظهر وانتشر تقبل الشهادة فيه بالتسامع فتحصل الصيانة قال في (البحر): ~~ظاهره أن من لا تقبل ms0763 شهادته إذا حضر ثم أخبر من تقبل شهادته جاز له الشهادة ~~بالتسامع فليحفظ انتهى وفيه نظر. # (ولو) كانا (فاسقين) لأن الفاسق من أهل الولاية القاصرة على نفسه بلا ~~خلاف فصلح شاهدا على الانعقاد لأنه لا إلزام فيه فكانت الولاية قاصرة (أو) ~~كانا (محدودين) في قذف وقد تابا وهذا القيد لابد منه وإلا لزم التكرار ~~وانعقد بهما كما مر والفائت إنما هو ثمرة الأداء وليس الكلام فيها (أو) ~~كانا (أعميين أو ابني العاقدين) بالإجماع غير أن شهادة الفرعين عند تجاحد ~~الأصلين لا تقبل نعم لو كانا فرعين لواحد قبلت عليه لا له، واختلف الشيخان ~~فيمن زوج ابنته بشهادة ابنيه ثم تجاحدا وكان الأب مع المدعي منهما قال أبو ~~يوسف: لا تقبل وقال محمد: تقبل وهو الصحيح ولو مع الجاحد قبلت وعلى هذا ~~الخلاف لو توكل عن غيره فشهد أبناء الوكيل على العقد فإن كانت حقوق العقد ~~لا ترجع إليه قبلت عند محمد مطلقا خلافا لأبي يوسف، وإن كان ينكر قبلت كذا ~~في (البدائع) وجعل في (الظهيرية) قول الإمام مع الثاني وفي (المحيط) زج ~~ابنته فأنكرت الرضا فشهد أخواها وهما ابناه به لم تقبل اتفاقا انتهى. وكأن ~~الفرق لمحمد أن هذه شهادة للأب وفيما مر للأخت. # (وصح تزويج مسلم) امرأة (ذمية عند الذميين) موافقين لها في دينها أو لا ~~وهذا عند الإمام والثاني وقال محمد وزفر: لا يصح لأن السماع في النكاح ~~شهادة ولا شهادة للكافر على المسلم فكأنهما لم يسمعا كلامه ولهما أن ~~الشهادة شرطت فيه على اعتبار إثبات الملك له لو ردوه على محل ذي خطر لا على ~~اعتبار وجوب المهر إذ لا شهادة تشترط للزوم المال، للزومه بدونها كالبيع ~~ونحوه بخلاف ما إذا لم يسمعا كلامه لأن العقد ينعقد بكلامهما والشهادة عليه ~~شرط وأجمعوا أن أداؤهما إنكار المسلم غير صحيح أما عند إنكارها فمقبول ~~عندهما مطلقا، وقال محمد: إن قالا PageV02P183 # ومن أمر رجلا أن يزوج صغيرته، فزوجها عند رجل، والأب حاضر صح، وإلا فلا. # كان معنا مسلمين وقت العقد ms0764 قبلت وإلا لا وعلى هذا الخلاف لو أسلما وأديا ~~وعنه أنها لا تقبل مطلقا وهو الصحيح من مذهبه كما في (البدائع) لأنها قامت ~~على إثبات فعل المسلم أو على نكاح فاسد. # (ومن أمر رجلا أن يزوج صغيرته) الضمير راجع إلى من المستكن في قوله ~~(فزوجها) راجع إلى الرجل (عند رجل) أو امرأتين (و) الحال أن (الأب حاضر صح) ~~النكاح (وإلا) أي: وإن لم يكن الأب حاضرا (فلا) أي: لا يصح، والفرق أن ~~الوكيل في النكاح سفير أي: رسول ومعبر بنقل عبارة الموكل فإذا كان من يعبر ~~عنه حاضرا يجعل مباشرا للعقد لاتحاد المجلس ويكون الوكيل سفيرا ومعبرا ~~فيبقى الزوج شاهدا ولا يمكن ذلك حال غيبته لاختلاف المجلس. # قال في (النهاية): هذا التكلف غير محتاج إليه لأن الأب يصلح أن يكون ~~شاهدا في النكاح فلا حاجة إلى نقل المباشرة من المأمور إلى الآمر حكما، نعم ~~يحتاج إليه فيما لو أمرت البالغة وليها بتزويجها فزوجها عند رجل فإن كانت ~~حاضرة صح لا إن غابت وفي (العناية) وأرى أنه محتاج إليه أيضا لأن الأب إذا ~~كان حاضرا لا يصلح أن يكون شاهدا في نكاح أمريه لأن الوكيل سفير ومعبر فكان ~~الأب هو المزوج ولا يجوز أن يكون الأب شاهدا، وقد يشكل عليه ما قالوه: لو ~~زوج المولى عبده البالغ بحضرته صح/ ولا شك أنه المزوج حقيقة وقد جعلوه ~~شاهدا لكن هذا أحد قولين قال المرغيناني: لا يجوز وهو الظاهر ويدل عليه ما ~~جزموا به من أنه لو وكل رجلا في تزويج عبده فزوجه الوكيل بحضرة واحد والعبد ~~حاضر لم يجز ولو كانت مباشرة السيد فكاك الحجر لكانت مباشرة وكيله كذلك. # وقيل في تزويج السيد ووكيله روايتان: نعم لو أذن له فزوج بحضرة المولى ~~وواحد صح في الأصح والفرق لا يخفى على متأمل، واعلم أنه يلزم على ما في ~~(النهاية) أن المأمور لو كان امرأة عقدت بحضرة الآمر وواحد أنه ينعقد، وأن ~~الأب لو شهد ببلوغها وهي تنكر أن تقبل شهادته، وكذلك لو كان ms0765 الآمر أخا أو ~~عما فشهدا لها أو عليها وهي على ما مر لا قبل يعني إذا قال: أنا زوجتها أما ~~إذا قال: هذه زوجته قبلت. # فرع: بعث قوما للخطبة فزوجها الولي بحضرتهم فالصحيح الصحة وعليه الفتوى ~~لأنه لا ضرورة في جعل الكل خاطبين بل يجعل المتكلم فقط والباقي شهود كذا في ~~(الفتح) لكن في (الخلاصة) المختار عدم الجواز والأول مختار الشهيد والله ~~الموافق للصواب. PageV02P184 ### || AUTO فصل في المحرمات # حرم تزوج أمه، وبنته ### || AUTO فصل في المحرمات # قدمنا أن من شرائط النكاح المحلية وقد أخرج الله عنها بعض بنات آدم ~~بالنسبة إلى بعض بنيه ولتكاثر شعبها جعلها في فصل على حدة وأسباب الحرمة ~~أنواع القرابة والمصاهرة والرضاع والجمع وعدم الدين السماوي والتنافي ~~وإدخال الأمة على الحرة وأدخله الشارح في الجمع وجعله في (النهاية) و ~~(المحيط) قسما برأسه وظاهر صنيع المصنف يعطيه، وبه يتم الأقسام سبعة ذكرها ~~المصنف في هذا الفصل على هذا الترتيب وبقي المطلقة ثلاثا والمحرمة لحق ~~الغير من نكاح أو عدة وأجاب في (البحر) بأنه ذكر الأول فيما تحل به المطلقة ~~ولم يصرح بالحرمة لحق الغير لظهوره انتهى، والظاهر أن في قوله فيه: وينكح ~~مبانة في العدة وبعدها إيماء إليه إذ قيد بمبانته لأن مبانة غيره لا ينكحها ~~فيها وعرف منه المنع في المنكوحة بالأولى. # (حرم تزوج أمه وابنته) أي: العقد عليهما وعلم من حرمة الوطء دواعيه ~~بالأولى قال في (البحر): لو قال: حرم تزوج أصله لأفاد أن عين الأم ونحوها ~~حرام كما هو المذهب المنصور عند أهل الأصول فإنه لا فرق في المحرمة بين ~~تزويجه وتزويجها انتهى. # وأقول: معنى حرمة العين خروجها من أن تكون محلا للفعل شرعا كما أن حرمة ~~الفعل خروجه من الاعتبار شرعا فلا ضرورة إلى اعتبار الحذف أو المجاز وأيضا ~~الحرمة تشعر بالمنع فمعنى حرمة الفعل أن العبد منع من اكتسابه وتحصيله ~~فالعبد ممنوع والفعل ممنوع عنه وهذا كما يقال: لا تشرب هذا الماء وهو بين ~~يديه ومعنى حرمة العين أنها منعت على العبد ms0766 تصرفا فيها فالعين ممنوعة ~~والعبد ممنوع عنه وذلك كما إذا صببت الماء الذي بين يديه فهذا آكد وأبلغ ~~كذا في (التلويح) وقرر السيرافي أن إقامة العين مقام الفعل ليس بمعنى أن ~~يوصف في المحل بالحرمة بدلا عن توصيف الفعل بها لأن استعمال لفظ الأسد في ~~الشجاع بدل عن استعماله في المفترس فيكون مجازا بل معنى أن توصف العين ~~بالحرمة حقيقة لكن المقصود منه إفادة حرمة الفعل ونفيه بالطريق الأولى لأنه ~~يتصور بدون المحل فإذا انتفى المحل كان الفعل بالانتفاء أولى وبالمنع أحرى، ~~فهذا كالكناية أريد بها الموضوع له لكن لا PageV02P185 # وإن بعدتا، وأخته، وبنتها، وبنت أخيه، وعمته، وخالته، # لذاته بل لينتقل إلى لازمه فلا يكون من المجاز في شيء وفي (التحرير) ~~وادعى فخر الإسلام وغيره من الحنفية الحقيقة بقصد إخراج المحل عن المحلية ~~تصححه بادعاء تعارف تركيب منع العين لإخراجها عن محليته بالفعل المتبادر لا ~~مطلقا وفيه زيادة سبب العدول عن التعليق بالفعل إلى التعليق بالعين انتهى، ~~وكأن المصنف إنما صرح بالتزويج بناء على ما هو المتبادر ثم هذا المصدر يجوز ~~أن يكون مضافا إلى فاعله أيضا والظاهر أن الموجب يكون مرتكبا للنهي عن ~~القائل ولم أره لهم (وإن بعدتا) أي: الأم والبنت وفيه إيماء إلى أن الجدة ~~وإن علت وبنت وإن سفلت أم وبنت فيتناولهما، وقوله تعالى: {حرمت عليكم ~~أمهاتكم وبناتكم} [النساء: 23] بطريق الوضع، إذ الم هي الأصل لغة، والبنت ~~الفرع فتكون الأم والبنت حينئذ من المشكل، أو أن ذلك من عموم المجاز ~~والمعروف لإرادة ذلك في النص الإجماع على حرمتهن والاستدلال على ذلك ~~بالإجماع وبدلالة النص المحرم للعمات والخالات وبنات الأخ والأخت لا يلائم ~~ما في (الكتاب) وعم كلامه البنت من الزنا بأن زنا ببكر فأمسكها حتى ولدت ~~بنتا لما تلونا إذ هي بنته لغة والخطاب إنما هو باللغة/ العربية ما لم يحصل ~~نقل وبه علم أن الإتيان بهذه الجملة، أعني {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: ~~23] بعد قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] مع أن ~~الأم ms0767 ليست إلا منكوحة الأب ليس إلا الإفادة تحريم الأم على ابن لا أب له ~~كما إذا زنا بامرأة فجاءت بولد، فهي أمه لا منكوحة أبيه؛ لأن أب حكما عندنا ~~وإن لم يكن شرعا بدليل أنه لا تقبل شهادة أحدهما للآخر، ولا يجوز لأحدهما ~~أن يدفع زكاته للآخر فلم يبق إلا إفادة أن عين الأم حرام وهو أولى من ~~التأكيد فتدبره، وكذا تحرم أخته وبنت أخيه وأخته وابنه من الزنا، وقالوا: ~~إن لولد الملاعنة حكم البنت فلو لاعن فنفى القاضي نسبها من الرجل وألحقها ~~بالأم لا يجوز أن يتزوجها لأنه بسبيل من أن يكذب نفسه ويدعيها فيثبت نسبها ~~كذا في (الفتح)، قال في (البحر): وقد يقال ثبوت حرمتها لا باعتبار هذا ~~التكلف بل باعتبار أنها ربيبته وقد دخل بأمها انتهى. # وأقول: ثبوت اللعان لا يتوقف على الدخول بأمها وحينئذ فلا يلزم أن تكون ~~ربيبته (و) حرم أيضا تزوج (أخته وبنتها وبنت أخيه) لقوله تعالى: {وأخواتكم} ~~[النساء: 23] لا فرق في ذلك بين الأشقاء وغيرهم؛ لأن جهة الاسم عامة وهذا ~~لأن اسم الأخت مثلا وضع لذات باعتبار حلولها ما حلته الأخرى من صلب فكان ~~حقيقة في الكل بالتواطؤ. # (و) حرم أيضا تزوج (عمته وخالته) لقوله تعالى: {وعماتكم وخالاتكم} PageV02P186 # وأم امرأته وبنتها إن دخل بها وامرأة أبيه وابنه وإن بعدا، # [النساء: 23] وإطلاقه يعم المتفرقات وغيرهن وأما عمة العمة وخالة الخالة ~~فإن كانت العمة القربى لأمه لا تحرم، وإلا حرمت وإن كانت الخالة القربى ~~لأبيه لا تحرم وإلا حرمت لأن أب العمة حينئذ يكون زوج أم أبيه فعمتها أخت ~~زوج أم الأب، وأخت زوج الأم لا تحرم فأخت زوج الجدة أولى، وأم الخالة ~~القربى تكون امرأة الجد أب الأم، فأختها أخت امرأة أب الأم وأخت امرأة الجد ~~لا تحرم. # (و) حرم أيضا تزوج (أم امرأته وبنتها إن دخل بها) لقوله تعالى: {وربائبكم ~~اللاتي في جحوركم} [النساء: 23] الآية قال في (المغرب): حجر الرجل بالفتح ~~والكسر حضنه وهو ما دون إبطه إلى الكشح، ثم قالوا فلان في ms0768 حجر فلان، أي: في ~~كنفه ومنعته كما في الآية انتهى. إما أنه خرج مخرج الغالب أو ذكر للتشنيع ~~عليهم وشرطه الدخول؛ لأن قوله تعالى: {اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] صفة ~~لقوله: {من نسائكم} [النساء: 23] ولا يجوز أن يكون صفة للأمهات أيضا. # قال الشارح: ويدخل في الربائب بنات الربيبة والربيب لأن الاسم يشملهن ~~بخلاف حلائل الآباء والأبناء، لأن الاسم خاص بهن فلا يتناول غيرهن انتهى. ~~فلا تحرم بنت زوجة الابن ولا بنت ابن زوجة الابن ولا بنت زوجة الأب ولا بنت ~~ابن زوجة الأب. # (و) حرم أيضا تزوج (امرأة أبيه) لقوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ~~من النساء} [النساء: 23] عدل عن من لأنه أريد به الصفة، أي: المنكوحة أو ~~الزوجة، وقيل: ما صدر به على إرادة المفعول، أي: المنكوحة وأورد أن الآية ~~استدل بها المشايخ على ثبوت حرمة المصاهرة بالزنا على إرادة الوطء بالنكاح ~~معنى وبتقديره فلا دلالة على إرادة الحكم المطلوب هنا، أعني: الحرمة بنفس ~~العقد إلا أن يراد بالنكاح معنى مجازي يعم العقد والوطء ولك النظر في ~~تعيينه لكنه يحتاج إلى دليل يوجب اعتباره في المجازي كذا في (الفتح)، ولو ~~اشترى أمة من ميراث أبيه كان له وطؤها حتى يعلم أن الأب وطئها ولو بإخبار ~~الأب حيث كانت ملكه لا إن كانت في غير ملكه فلو تزوج بكرا فوجدها مفضاة ~~وادعت أن أباه أفضاها إن صدقها بانت منه بلا مهر وإلا لا كذا في (المحيط). # وحرم أيضا تزوج امرأة أبيه (وابنه وإن بعدا)، أي: الأب والابن لقوله ~~تعالى: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] بناء على أن ~~الحليلة مأخوذة من الحل بكسر الحاء لكنه يقصر عن إفادة حرمة الموطوءة بملك ~~اليمين أو بشبهة أو الزنا واعتبارها من حلول الفراش أو حل الإزار، يقصر ~~أيضا عن إفادة حرمة المعقود PageV02P187 # والكل رضاعا، والجمع بين الأختين نكاحا ووطئا بملك يمين فلو تزوج أخت ~~أمته الموطوءة لم يطأ واحدة منهما حتى يبيعها # عليها. قال في (الفتح): فيجب اعتباره في الأعم من الحل والحل ms0769 ثم يراد ~~بالأبناء الفروع فتحرم حليلة الابن السافل على الجد الأعلى، قال في ~~(البحر): والظاهر أن المراد بها الزوجة كما في (المغرب)، وحرمة الموطوءة ~~غيرها بدليل آخر وذكر الأصلاب في الآية لإسقاط حليلة المتبني لا لإحلاله ~~حليلة الابن برضاها. # (و) حرم أيضا تزوج (الكل) أي: جميع ما ذكر تحريم تزوجه نسبا، (رضاعا) أي: ~~من جهة الرضاع لما أخرجه الترمذي من قوله صلى الله عليه وسلم: (يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من النسب) والمناسب في معنى من هنا أن تكون للسببية ولم ~~يستثن شيئا إحالة على ما سيأتي في الرضاع وسنستوفيه ثمة إن شاء الله/ تعالى. # (و) حرم أيضا (الجمع بين الأختين) نسبا ورضاعا حتى لو تزوج أختين رضاعا ~~فالنكاح فاسد، ومن هنا قال (البحر): لو قدموا حرمة الجمع على قولهم والكل ~~رضاعا لكان أولى، (نكاحا) أي: عقدا بأن عقد عليهما (ووطئا بملك يمين) تمييز ~~أن النسبة إضافية والأصل بين نكاح أختين أو وطئهما لقوله تعالى: {وأن ~~تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] إذ التحريم المذكور في أول الآية أضيف ~~بواسطة العطف إلى الجمع وهو أعم من كونه عقدا أو وطئا كذا في (الفتح)، وقد ~~يقال: إنه أعم لكن لابد أن يكون المعنى بين نكاح أختين، وعليه فيلزم الجمع ~~بين الحقيقة والمجاز بلفظ واحد فلو قبل إحداهما حرم عليه وطء واحدة منهما ~~حتى يحرم فرج الأخرى بتمليك أو نكاح أو عتق، ودل كلامه على جواز الجمع ملكا. # (فلو تزوج) أي: نكح نكاحا صحيحا (أخت أمته الموطوءة) حرة كانت أو أمة، ~~قيد بالتزوج لأنه لو اشترى أخت أمته الموطوءة جاز له وطء الأولى وخرج ~~الفاسد فلا تحرم إلا بالوطء، وقيد بالموطوءة لأن غيرها لا تحرم المنكوحة، ~~ولو لم يدخل بالمنكوحة حتى اشترى أختها حرمت المملوكة فقط، (لم يطأ) أي: لا ~~يجوز له أن يطأ (واحدة منهما) أي: من الموطوءة والمنكوحة (حتى يبيعها) أي: ~~يفعل بها ما به يحرم وطؤها عليه من بيع كل أو بعض أو هبة مع تسليم أو عتق ~~أو كتابة أو ms0770 تزوج فالبيع مثال، ولو قال: حتى يحرمها على نفسه لكان أولى، ~~وخرج به ما لو رهنها أو أجرها أو دبرها أو أحرمت أو حاضت أو نفست لئلا يكون ~~جامعا بينهما وطئا، وإن لم يكن وطء المنكوحة لأنها موطوءة بدليل ثبوت نسب ~~ولدها بمجرد العقد، ولم أر PageV02P188 # ولو تزوج أختين في عقدين، ولم يدر الأول فرق بينه ونبيهما، ولهما نصف المهر، # في كلامهم ما لو باعها بيعا فاسدا أو وهبها كذلك وقبضت، والظاهر أنه يحل ~~وطء المنكوحة، قيل: كان ينبغي عدم صحة النكاح حتى يحرم الأمة على نفسه؛ لأن ~~به يصير جامعا وطئا، أما في المنكوحة فلما مر، وأما في الأمة فلأن حكم ~~الوطء الأول قائم حتى ندب له عند إرادة بيعها استبراؤها وأجاب الشارح وغيره ~~أنه بنفس العقد لا يكون جامعا، بل بعد تمامه ليثبت حكمه وهو حل الوطء وحكم ~~الشيء يعقبه، ورده في (فتح القدير) بأنه وإن كان ليس جامعا في نفسه ولكنه ~~يستلزمه حيث كان هو حكمه، وهو لازم باطل شرعا وملزم الباطل باطل فاختار في ~~الجواب أن هذا اللازم بيده إزالته فليس لازما على وجه اللزوم فلا يضر ~~بالصحة لكنه منع من الوطء بعد لقيامه إذ ذاك. # (ولو تزوج أختين) ليس بقيد بل كل من لا يجوز جمعه من المحارم كذلك (في ~~عقدين) قيد به لأنهما لو كانا في عقد واحد بطلا، وقيد في (المحيط) بأن لا ~~تكون إحداهما مشغولة بنكاح الغير أو عدته فإن كانت صح نكاح الفارغة كما لو ~~تزوجت بزوجين في عقد واحد وأحدهما متزوج بأربع حيث تكون زوجة للآخر، (ولم ~~يدر الأول) أي: لم يعلم السابق منهما، قال في (البحر): لو قال في عقدين معا ~~ولم يدر الأول لكان أولى لأنه لو وكل رجلا بأن يزوجه ثم آخر كذلك فزوجاه ~~منفردين أختين رضاعا ووقعا معا بطلا كذا في (الذخيرة). # أقول: كيف يتم هذا مع قوله (ولهما نصف المهر) وهذا لأن الباطل لا مهر ~~فيه، وقيد بعدم علم الأول لأنه لو علم بطل الثاني ms0771 فقط وحل له وطء الأولى ~~إلا أن يطأ الثانية فتحرم إلى انقضاء عدة الموطوءة كما لو وطأ أخت امرأته ~~بشبهة حيث تحرم امرأته. وفي (الدراية): عن (الكامل) لو زنا بأحد الأختين لا ~~تعرف المنكوحة حتى تحيض المزنية حيضة واستشكله في (فتح القدير)، ووجهه في ~~(البحر) بأن ماء الزنا لا اعتبار له ولذا لو زنا بامرأة رجل لم تحرم عليه، ~~وجاز له وطؤها عقب الزنا. # وأقول: يشكل عليه ما في (نظم ابن وهبان): ولو زنت امرأة حرمت على زوجها ~~حتى تحيض وتطهر وعزاه في (الشرح) إلى (النتف) معللا باحتمال علوقها من ~~الزنا فلا يسقي ماؤها زرع غيره إلا أن يدعي ضعفه وسيأتي أن الموطوءة بالزنا ~~يحل PageV02P189 # وبين امرأتين أية فرضت ذكرا حرم النكاح، # وطؤها بالنكاح من غير استبراء عندهما، وقال محمد: لا أحب أن يطأها من غير ~~أن يستبرئها فرق القاضي بينه وبينهما ولو لم يعلم افترض على الزوج ذلك دفعا ~~للمعصية بقدر الإمكان وينبغي أن يكون معنى التفريق من الزوج إن لم يطلقهما ~~ولم أره وهذا لأن نكاح أحدهما باطل بيقين إذ لا وجه إلى التعيين لعدم ~~الأولوية ولا إلى التنفيذ مع التجهيل لعدم الفائدة من عدم حل الاستمتاع ~~ولزوم مواجب النكاح مع عدم حصول المقصود منه فتعين التفريق. # قال في (الفتح): والظاهر أنه طلاق حتى ينقص من طلاق كل منهما طلقة، ولو ~~تزوجها بعد ذلك فإن وقع قبل الدخول فله أن يتزوج أيهما/ شاء للحال أو بعده ~~فليس له أن يتزوج بواحدة منهما حتى تنقضي عدتها فإن انقضت عدة واحدة له أن ~~يتزوج بالتي لم تنقض عدتها، أو دخل بإحداهما كان له أن يتزوج بها في الحال ~~دون الأخرى ولهما نصف المهر قيده الهندواني بأن تدعي كل منهما أنها الأولى ~~ولا بينة أو يصطلحا عليه، فإن قالتا: لا ندري لم يقض لهما بشيء وتنصيفه فرع ~~وتسميته فلو لم يكن مسمى وجب لهما متعة واحدة ولم يقل بالسوية بينهما إيماء ~~إلى أنهما لو كانا مختلفين قضى لكل واحدة بربع مهرها ms0772 ومعلوم أن هذا حكم ~~الفرقة قبل الدخول فلو كانت بعده كان لكل واحدة مهر كامل وفي النكاح الفاسد ~~يقضي بمهر كامل وعقر كامل قال في (الفتح): ويجب حمله على ما إذا اتحد ~~المسمى لهما قدرا وجنسا، فإن اختلفا تعذر إيجاب العقر إذ ليست إحداهما ~~أولى، لجعلها ذات العقر من الأخرى، لأن فرع الحكم بأنها الموطوءة في النكاح ~~الفاسد، هذا مع أن الفاسد ليس حكم الوطء فيهما، إذا سمي فيه العقر بل الأقل ~~من المسمى مهر المثل انتهى. # (و) حرم أيضا الجمع (بين امرأتين) بنكاح أو ملك يمين وطئا أية أي: (أية) ~~امرأة منهما (فرضت ذكرا حرم النكاح) بينهما كالمرأة وعمتها إذ لو فرضت ~~المرأة ذكرا حرم عليه نكاح عمته أو العمة كذلك حرم عليه نكاح بنت أخيه فحرم ~~الجمع لما روى أبو داوود في (مراسيله) عن عيسى بن طلحة: (نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة) وخرج بقوله أية ~~إلى آخره أنها لو حرمت بتقدير وحلت بآخر لم تحرم كالجمع بين المرأة وبنت ~~زوجها أو امرأة ابنها والجمع بين الأمة وسيدتها والأمة متقدمة إذ لو فرضت ~~السيدة ذكرا لم تحرم بخلاف العكس وحكى في (القنية) في هذا قولا شاذ ~~بالتحريم قال في (البحر): نظرا إلى أن المراد بالحرمة في قوله حرم النكاح ~~مطلقها والأول بناء على أن المراد بها المؤبدة وبها خرج الجمع بين الأمة ~~وسيدتها لأنها مؤقتة وأقول: الظاهر أن هذا القول له التفات إلى أن الحرمة PageV02P190 # والزنى، واللمس، # من أحد الجانبين كافية كما قال زفر فحرم الجمع بين المرأة وبنت زوجها إلا ~~بالنظر إلى التأبيد وعدمه (والزنا) وهو وطء مكلف في قبل مشتهاة خال عن ~~الملك وشبهته قيد به وإن كان وطء المنكوحة فاسدا أو المشتراة كذلك والأمة ~~المشتركة والكتابية وزوجته الحائض والنفساء والمظاهر منها يوجب كل منهما ~~حرمة المصاهرة أيضا لأنه محل الخلاف وفيه إيماء إلى أن الوطء غير المكلف لا ~~يوجب حرمة المصاهرة حتى لو جامع ابن أربع سنين ms0773 زوجة أبيه لا تثبت الحرمة ~~لعدم اشتهائه كذا في (الفتح) قال في (البحر): وظاهره اعتبار السن الآتي في ~~حد المشتهاة أعني تسع سنين انتهى. # وأقول: التعليل بعدم الاشتهاء يفيد أن من لا يشتهي لا تثبت الحرمة بجماعه ~~ولا خفاء أن ابن تسع سنين عارض بل لابد أن يكون مراهقا ثم رأيته في ~~(الخانية) قال: الصبي الذي يجامع مثله كالبالغ قالوا: وهو أن يجامع ويشتهي ~~وتستحي النساء من مثله وهو ظاهر في اعتبار كونه مراهقا لا ابن تسع ويدل ~~عليه ما في (الفتح) مس المراهق كالبالغ. # وفي (البزازية): المراهق كالبالغ حتى لو جامع امرأته أو لمس بشهوة تثبت ~~حرمة المصاهرة وإلى أن الوطء في الدبر لا يوجبها أيضا هو الأصح ومن ثم ~~قالوا لو أفضاها لم تحرم عليه أمها لعدم تيقن كونه في الفرج إلا إذا حملت ~~وعلم كونه منه وقد يقال: إذا كان المس بشهوة تنتشر لها الآلة محرما يجب ~~القول بالتحريم إذا أفضاها ولم ينزل والجواب أن العلة هي الوطء المسبب ~~للولد وثبوت الحرمة بالمس ليس إلا كونه سببا لهذا ولم يتحقق في صورة ~~الإفضاء ذلك كذا في (الفتح) وإلى أن وطء غير المشتاة لا يوجبها وما دون تسع ~~غير مشتهاة على ما عليه الفتوى وفي (المعراج) بنت خمس سنين غير مشتهاة ~~اتفاقا وفيما بين الخمس والتسع اختلاف الرواية والمشايخ والأصح أنها لا ~~تثبت الحرمة ويكفي كونها مشتهاة ولو ماضيا وفي (الخلاصة): قيل لرجل: ما ~~فعلت بأم امرأتك؟ فقال: جامعتها تثبت الحرمة ولا يصدق أنه كذب وإن كان ~~هازلا والإصرار ليس بشرط في الإقرار بحرمة المصاهرة وفي (المحيط): لو قال: ~~وطئت جاريتي لا تحل لابنه وإن كان في غير ملكه تحل إن كذبه لأن الظاهر يشهد ~~له (واللمس) أي: من لمس بدن المشتهاة ولو بحائل لا يمنع من وصول الحرارة ~~ولمسها له كذلك في لمس الشعر روايتان وظاهر ما في (الخانية) ترجيح أنه ليس ~~من البدن حيث قال: لو مسه، قالوا: لا تثبت حرمة المصاهرة وفي الكيسانيات ~~تثبت وبه ms0774 جزم في (المحيط) وخصه في (الخلاصة) بما على الرأس بخلاف/ المسترسل ~~وينبغي أن يكون شقي هذا القول محمل القولين، فينبغي أن PageV02P191 # والنظر بشهوة # يكون الخلاف في لمسها لشعره كذلك ولم أره وإطلاقه يعم الناسي والعامد ~~والمكره والمخطئ حتى لو أيقظ زوجته أو أيقظته لجماعها فوقعت يده على بنته ~~المشتهاة أو يدها على ابنه من غيرها، حرمت عليه زوجته حرمة مؤبدة كذا في ~~(الفتح) وقيد بابنه من غيرها ليعلم ما إذا كان منها بالأولى. # (والنظر) إلى الفرج الداخل في ظاهر الرواية وبه يفتى وإنما يتحقق ذلك إذا ~~كانت منكبة. واكتفى الثاني بالنظر إلى منابت الشعر وقال محمد: لابد من ~~النظر إلى الشق وصححه في (الخلاصة) وهذا الخلاف يفيد الاتفاق على أن النظر ~~إلى غيره من الأعضاء لا عبرة به وهو ظاهر ما في (الذخيرة) وغيرها فإطلاق ~~المصنف في غير محزه وشمل إطلاقه النظر من وراء زجاج بخلافه في المرآة ~~والماء لأن المرئي فيهما مثاله لا هو ولذا لو كانت في الماء فرأى فرجها فيه ~~تثبت (بشهوة) في موضع الحال نبه بذلك على أن الشهوة يشترط وجودها حال المس ~~والنظر فلو وجدا خاليين عنها فنشأت عنهما لا يحرم. وحدها أن تنتشر آلته إن ~~لم تكن منتشرة وتزداد انتشارا إن كانت هو الصحيح قال في (الخلاصة): وبه ~~يفتى، وقيل أن يشتهي قبلة إن لم يكن مشتهيا أو يزداد إن كانت انتشرت أو لا ~~وصححه في (التحفة) و (المحيط) قال الإتقاني: وعليه الاعتماد وأثر الخلاف ~~يظهر في الشيخ الكبير والعنين فعلى الأول لا تثبت وعلى الثاني تثبت كذا في ~~(الذخيرة)، لكن قيد في (النهاية) القول بالشباب أما الشيخ والعنين فحد ~~الشهوة فيه تحرك القلب أو زيادة تحركه إن كان متحركا وهذا يفيد الاتفاق على ~~ثبوت الحرمة منهما فأثر الخلاف إنما يظهر في الشباب إذا مال قلبه ولم تنتشر ~~آلته فعلى الأول لا تثبت وعلى الثاني تثبت نعم حكى ابن مقاتل الرازي أنه ~~كان لا يعتبر تحرك القلب بل تحرك الآلة فعلى هذا لا تثبت ms0775 في الشيخ الكبير ~~والعنين الذي ماتت شهوته. # قال في (الجوهرة): النظر إلى الفرج لا يشترط فيه تحرك الآلة وهو الصحيح ~~وعليه الفتوى بقي أن هذا الحد إنما هو في حقه وقد أغفلوه في حقها مع أن ~~وجود الشهوة من أحدهما كاف. # قال في (الفتح): وأقله تحرك القلب على وجه يتشوش الخاطر فإن دعتها وأنكر ~~صدق إلا إذا كان المس على الفرج والتقبيل على الفم قاله الحدادي. وفي ~~(الفتح) يتراءى إلحاق الخدين بالفم وفي (البزازية) أخذ ثديها أو ركب معها ~~على دابة أو قام إليها منتشرا أو عانقها وقبلها وزعم عدم الشهوة لا يصدق ~~وهل تقبل الشهادة عليها بالشهوة؟ فقيل: لا تقبل وإليه مال ابن الفضل وهو ~~المختار كما في PageV02P192 # يوجب حرمة المصاهرة، وحرم تزوج أخت معتدته، وأمته، وسيدته، والمجوسية، # (التجنيس) وقيل: تقبل وإليه مال البزدوي وهكذا ذكر محمد في نكاح (الجامع) ~~لأن الشهوة مما يوقف عليها في الجملة إما بتحرك العضو أو بآثار أخرى ممن لا ~~يتحرك بعضوه وعلى هذا الخلاف نظره إلى فرجها أو نظرها إلى فرجه بشهوة ~~(يوجب) كل منهما (حرمة المصاهرة) مقيد في اللمس بأن لا ينزل فإن أنزل لا ~~يثبت في (المختار) وعليه الفتوى لأنه بالإنزال تبين أنه غير مفض إلى الوطء ~~وليس المراد أنه بالإنزال ترتفع الحرمة، بل الأمر موقوف إلى ظهور عاقبته إن ~~ظهر أنه لم ينزل حرمت وإلا لا وظاهر أن حرمة المصاهرة عبارة عن حرمة ~~الموطوءة على أصول الزاني وفروعه نسبا ورضاعا وحرمة أصولها وفروعها على ~~الزاني كذلك قال في (البحر): ولو قال: يوجب المحرمية لكان أولى لما في ~~(الخانية): زنا بامرأة كان محرما لابنتها لأنه حرم عليه نكاحها على التأبيد ~~وهذا دليل على أن المحرمية تثبت بالوطء الحرام وبما يوجب حرمة المصاهرة انتهى. # ولا يخفى أن الكلام في محرمات النكاح (وحرم تزوج أخت معتدته) وكذا سائر ~~محارمها فإن أثر النكاح قائم فلو جاز للزم الجمع أطلق في المعتدة فشمل ~~المعتدة عن بائن أو رجعي أو تفريق بعد نكاح فاسد أو إعتاق ms0776 أم ولده أو عبده ~~خلافا لهما ولا يرد ما لو ارتدت وبدار الحرب لحقت قبل انقضاء العدة حيث ~~يجوز تزوج أختها لأنها ليست في هذه الحالة بمعتدة إذ لا عدة عليها من مسلم ~~للتباين فإن عادت مسلمة بعدما تزوج أختها لم يفسد النكاح أو قبله كان له ~~التزوج عند الإمام لأن الساقط لا يعود سبب جديد خلافا لهما ولو أخبر عن ~~مطلقته بانقضائها والمدة لا تحتمله ليس له التزوج إلا أن يفسره بإسقاط ~~مستبين الخلق بخلاف ما إذا احتمله ولو كذبته في الإخبار فتزوج بأختها ومات ~~فإن كان الإخبار في صحته في الميراث للثانية ولو كان الطلاق رجعيا/ وإلا ~~فللثالثة. # (و) حرم أيضا تزوج (أمته) ولو كان له فيها جزاء للإجماع على بطلانه لكن ~~في (المضمرات): لو فعل ذلك تنزها عن وطئها حراما على سبيل الاحتمال كان ~~حسنا لاحتمال أن تكون حرة الأصل أو معتوقة الغير أو محلوفا بعتقها. وقد حنث ~~الحالف وكثيرا ما يقع إذا تداولتها الأيدي (وسيدته) ولو قل جزؤها فيه ~~للتنافي كما قالوا، وبينه السروجي بأن مقتضى الزوجية قيام الرجل على المرأة ~~بالحفظ والصون والتأديب لإصلاح الأخلاق والاسترقاق يقتضي قهر السادات ~~للعبيد بالاستيلاء والاستهانة فتعذر أن تكون الزوجة سيدة. # (و) حرم أيضا تزوج (المجوسية) نسبة إلى مجوسي وهم عبدة النار وعدم PageV02P193 # والوثنية، وحل تزوج الكتابية، # جواز نكاحهم ولو بملك يمين وهو قول الصحابة وفقهاء الأمصار وعليه أجمع ~~الأئمة الأربعة لخبر: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ~~ذبائحهم) قال المطرزي: أي اسلكوا بهم طريقتهم يعني عاملوهم معاملتهم في ~~إعطاء الأمان بأخذ الجزية منهم وغير نصب على الحال وما قيل من أنهم كان لهم ~~كتاب فواقع ملكهم أخته فأسرى به فنسوه رد بأن العبرة للحالة الراهنة على ~~أنه في (القاموس) قال: مجوس كصبور صغير الأذنين وضع دينا ودعا إليه. # (و) حرم أيضا تزوج (الوثنية) نسبة إلى عبادة الوثن وهو ما له جثة أي صورة ~~إنسان من خشب أو حجر أو فضة أو جوهر تنحت والجمع ms0777 أوثان والصنم صورة بلا جثة ~~هكذا فرق بينهما كثير من أهل اللغة، وقيل: لا فرق وقيل: يطلق الوثن على غير ~~الصورة كذا في (البناية)، وحرمة نكاحها بالإجماع والنص ويدخل في عبدة الوثن ~~عبدة الشمس والنجوم والصور المستحسنة والمعطلة والزنادقة والباطنية ~~والإباحية وكل مذهب يكفر به معتقدة لأن اسم الشرك يتناول الكل. # وأما المعتزلة: فتجوز مناكحتهم لأنا لا نكفر أحدا من أهل القبلة وإن وقع ~~إلزاما في المباحث بخلاف من خالف القواطع المعلومة من الدين بالضرورة ~~كالقائل بقدم العالم ونفي العلم بالجزئيات على ما صرح به المحققون. أقول: ~~وكذا القول بالإيجاب بالذات ونفي الاختيار كذا في (الفتح) قال في (البحر): ~~إن من اعتقد مذهبا بكفره إن كان قبل تقدم الاعتقاد الصحيح فهو مشرك وإن طرأ ~~عليه فهو مرتد (وحل تزوج الكتابية) ولو حربية لقوله: {والمحصنات من الذين ~~أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] أي: العفائف واعترض بأنهم مشركون ~~لقوله تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله} إلى قوله: {سبحانه عما يشركون} ~~[التوبة: 30] ومن ثم جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه جواز عدم نكاحهم وأجيب ~~بأن الله تعالى عطفهم على المشركين في قوله: {لم يكن الذين كفروا من أهل ~~الكتاب والمشركين} [البينة: 1] والعطف يقتضي المغايرة فإن قلت: اتخاذهم ما ~~ذكر أربابا صريح في شركهم قلت: إنما كانوا يعظمونهم تعظم الأرباب فشبه ذلك ~~باتخاذهم إياهم أربابا ثم حذف المشبه وذكر المشبه به استعارة تصريحية ~~وقوله: {عما يشركون} تصريحية تبعية وذلك أنه شبه اتخاذهم بالأحبار والرهان ~~أربابا بشرك المشركين وسرى ذلك إلى الفعل ثم حذف المشبه وذكر المشبه به كذا ~~في (العناية) وتعقبه في (الحواشي السعدية) بأنه إنما PageV02P194 # والصابئة، # يصار إلى المجاز في الآية لو كانت دلالة العطف على المغايرة أقوى من ~~دلالته على الاتحاد مع أن قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ~~ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] قوله: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ~~ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد} [المائدة: 73] يدل على أنهم مشركون ~~فتقدير (النهاية) ms0778 أوضح حيث قال: وعلم من العطف أن الاشتراك صار مغلوبا منهم ~~ولم يلتفت لوجوده انتهى. بقي أن إطلاق المصنف يقتضي جواز النكاح وإن قال: ~~إن الله تعالى ثالث ثلاثة وهو اختيار السرخسي وعلى هذا حل ذبحيته لكن في ~~(المستصفى) قالوا: هذا إذا لم يعتقد المسيح إلها أما إذا اعتقدوه فلا ~~يوافقه ما في (مبسوط شيخ الإسلام): يجب أن لا تؤكل ذبائح أهل الكتاب إذا ~~اعتقدوا أن المسيح إله وأن عزيزا إله وأن لا تزوجوا نساءهم، قيل: وعليه ~~الفتوى. # واعلم أن من اعتقد دينا سماويا وله كتاب منزل كصحف إبراهيم وشيث وزبور ~~داود فهو من أهل الكتاب فتجوز مناكحتهم وأكل ذبائحهم، كذا في (الشرح) وفي ~~(الدراية) الأولى أن لا يفعل ذلك إلا لضرورة وما في (الخانية) من كراهة ~~تزوج الكتابية إذا كانت حربية محمول على التنزيه، يتحتم للمسلم منع زوجته ~~الذمية من/ الخروج إلى الكنائس واتخاذ الخمر في منزله أما شربها منه فلا ~~لأنه حلال عندها كذا في (الخانية) لكن المذكور في ظهار (البزازية) أن له ~~المنع كالمسلمة إذا أكلت الثوم أو البصل أو ما ينشف الفم لأن القبلة حقه ~~وذلك يخل بها لو يكرهه. # (و) حل أيضا تزوج (الصائبة) من صبأ إذا خرج من الدين وهم قول خرجوا عن ~~اليهودية والنصرانية وعبدوا الكواكب، وفي (الصحاح) أنهم من أهل الكتاب كذا ~~في (العناية) فقيل: من اليهود كالسامرة وعليه السدي وقيل: من النصارى كذا ~~في (البناية) وظاهر صنيع المصنف يعطي أنهم من أهل الكتاب إذ لا تحل مناكحة ~~غيرهم، وعطفهم على أهل الكتاب من قبيل عطف الخاص على العام فقول صاحب ~~(الهداية) إن كانوا يدينون بدين نبي ويقرون بالكتاب لأنهم من أهل الكتاب ~~وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم يجز مناكحتهم ليس تقييدا لإطلاق ~~ما في (الكتاب) كما توهمه في (البحر) بل هو تمهيد لقوله والخلاف المنقول ~~فيه محمول على اشتباه مذهبهم وأراد به ما حكي عن الإمام من حل نكاحهم بناء ~~على تفسيرهم بالشق الأول وحكى عنهما الحرمة بناء ms0779 على تفسيرهم بالشق الثاني ~~نعم ظاهر ما في (الهداية) يعطي أنهم لو كانوا يعبدون الكواكب ولهم كتاب ~~يجوز نكاحهم وهو قول البعض، والصحيح أنهم حيث عبدوها فليسوا أهل الكتاب كما ~~في (المجتبي). وما مر من أن معنى الإشراك صار مغلوبا يؤيد قول البعض. PageV02P195 # والمحرمة، ولو محرما، والأمة، لو كتابية، والحرة على الأمة لا عكسه ولو ~~في عدة الحرة، # (و) حل أيضا تزوج (المحرمة ولو) كان الزوج أو الولي المزوج (محرما) لما ~~أخرجه الستة عن ابن عباس: (تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو ~~محرم وبنى بها وهو حلال) وأما قوله عليه الصلاة والسلام: (المحرم لا ينكح ~~ولا ينكح) بتفح الياء في الجملة الأولى وضمها في الثانية مع كسر الكاف ~~وفتحها تصحيف فمحمول إما على نهي التحريم والنكاح للوطء والمراد بالجملة ~~الثانية التمكين من الوطء والتذكير باعتبار الشخص أي: لا تمكن المحرمة من ~~الوطء زوجها ودعوى اختلاله عربية ممنوع إذ غاية ما فيه دخول لا الناهية على ~~المستتر الغائب، والمحققون في جوازه وإن كان غيره أكثر أو على المنفي وفيه ~~التأويل السابق وعلى هذا فقوله في الرواية الأخرى ولا يخاطب محمول على ~~النهي عن التماس الوطء كما في (غاية البيان) وجوز في (الفتح) أيضا أن يكون ~~نهيا عن كراهة العقد لأن ذلك يشغل قلبه عن الإحسان عن العبادة لما فيه من ~~الخطبة ومناداة ودعوة واجتماعات ويتضمن تنبيه النفس لطالب الجماع ولا يلزم ~~أن يكون عليه الصلاة والسلام باشر المكروه لانتفاء ذلك في حقه انتهى. # ولا يخفى أن هذا الوجه ظاهر في كراهة العقد تحريما وتعبير المصنف بحل ~~ينبي عنه (و) حل أيضا تزوج (الأمة ولو) كانت (كتابية) لإطلاق قوله تعالى: ~~{فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] لكنه مكروه كما في (البدائع) ~~أي: تنزيها. (و) أيضا تزوج (الحرة على الأمة لا) يحل (عكسه) - تزوج الأمة ~~على الحرة- قال: وتنكح الحرة على الأمة قيده بالنكاح لأن مراجعة الأمة على ~~الحرة جائز وفي (المحيط): لا يجوز نكاح الأمة على الحرة ولا معها ms0780 ولا يجوز ~~نكاح الأمة على الأمة ومعها ولو تزوج أمة بغير إذن مولاها ولم يدخل بها حتى ~~تزوج حرة فأجازه المولى لم يجز لأن للإجازة حكم الإنشاء في حق الحكم ولو ~~تزوج ابنتها قبل الإجازة جاز، لأن الموقوف عدم في حق المحل فلا يمنع نكاح غيرها. # قال الشارح: ولو تزوج أربعا من الإماء وخمسا من الجرائر في عقد واحد صح ~~نكاح الإماء فقط (ولو) كان العكس (في عقد الحرة) سواء كانت العدة من بائن ~~أو رجعي وجوازه في البائن ولا خلاف في منع تزوج الأخت في عدة أختها على ~~بائن أو الخامسة في عدة الرابعة والفرق لهما أن الممنوع ثمة الجمع وقد وجد ~~هنا الإدخال عليها لتنقيصها ولم يوجد، وقال الإمام: لبقاء العدة حكم قيام ~~النكاح ولابد أن PageV02P196 # وأربع من الحرائر، # تكون عن نكاح صحيح فلو كان عن فاسد أو عن وطء بشبهة لم تمنع (و) حل تزوج ~~(أربع من الحرائر) جمع حرة والإماء جمع أمة كما في (الصحاح) خلاف الحرة ~~وعليه إجماع الأئمة الأربعة ومن جوز أكثر من ذلك فقد خرق الإجماع وسنده ~~قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] ~~وحاصل الحال أن حل الواحدة كان معلوما وهذه الآية لبيان حل الزائد عليها ~~إلى حد معين مع بيان التخيير بين الجمع والتفريق في ذلك وإنما كان العدد في ~~الآية مانعا من الزيادة لوقوعه حالا. قيد في الإحلال المفهوم من فانكحوا ~~ولم يعطف بأو لأنه لو عطف بها لكان الحل مقتصرا على هذه الأعداد/ وليس ~~بمراد بل لهم أن يحصلوا إن شاؤوا بطريق التثنية وإن شاؤوا بطريق التثليث ~~وإن شاؤوا بطريق التربيع، كذا في (الفتح)، وكونه قيدا في الإحلال المفهوم ~~من الآية ظاهر في أنه حال من ما طاب وبه صرح العلامة وجعله القاضي وغيره ~~حالا من فاعل طاب ولا منافاة بينهما في المعنى وقوله لكان الحل مقتصرا على ~~هذه الأعداد أي: على أحدهما، وقد أفصح عن ذلك قوله في (الكشاف) لو أتى بأو ~~وعلم ms0781 أنه لا يسوغ لهم أن يقسموا إلا على أحد هذه الأنواع وليس لهم أن ~~يجمعوا بينهما وبين نكتة التكرير بقوله ولما كان الخطاب للجميع وجب التكرير ~~ليصيب كل ناكح يريد الجمع ما أراد من العدد الذي أطلق له، وتحريره أن الواو ~~دلت على الإطلاق أن يأخذ الناكحون من أرادوا من النساء على طريق الجمع إن ~~شاؤوا مختلفين في تلك الأعداد متفقين فيها محظورا عليهم بما وراء ذلك ~~انتهى. ملخصا قيد بالتزوج لأن التسري غير مقيد بعدد حتى لو كان له أربع من ~~الحرائر وألف من الإماء فأراد شراء أمة أخرى فلامه رجل، قال في (الفتاوى): ~~يخشى عليه الكفر. # قال في (البزازية): لقوله تعالى: {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ~~فإنهم غير ملومين} [المؤمنون: 6] ثم قال: له امرأة أو جارية أراد أخرى ~~فقالت: أقتل نفسي له أن يأخذ ولا يمتنع لأنه مشروع. # قال تعالى: {لم تحرم} [التحريم: 1] الآية الفاصلة تدل على أنه ترك الأفضل ~~وفي التسري على الزوجة مخالفة دين النصارى وكذا في التزويج بامرأتين وإن ~~خاف أن لا يعدل بين امرأتين لا يتزوج بأخرى لقوله تعالى: {فإن خفتم ألا ~~تعدلوا فواحدة} [النساء: 3] ولو لم يفعل كيلا يدخل الغم على ضعيف القلب ورق ~~عليها فهو مأجور قال عليه الصلاة والسلام: (من رق لأمتي رق الله له) وترك ~~إدخال الغم عليها يعد من الطاعة والإمام اختار في هذا أفضلية الاكتفاء ~~بالواحدة الحرة انتهى. PageV02P197 # والإماء فقط للحر وثنتين للعبد، وحبلى من زنى لا من غيره، والموطوءة بملك يمين # قال في (البحر): ولم أر حكم ما إذا أراد أن يتزوج على امرأته أخرى فلامه ~~رجل وينبغي أن لا يخاف عليه الكفر وأقول: الدليل المقتضي للخوف في الإماء ~~مع الزوجات واحد فأني وقع الفرق بينهما وما فرق به من أن الجمع بين الحرائر ~~مشقة بسبب وجوب العدل بينهما بخلاف الجمع بين السراري فإنه لا قسم بينهن ~~مما لا أثر له مع النص. # (و) حل تزوج (اثنتين) حرتين أو أمتين (للعبد) ولو مدبرا أو مكاتبا ms0782 قيد ~~بالتزوج لأن التسري لا يحل له ولو مكاتبا لعدم صحة تملكه، ومن هنا يعرف أن ~~ما يقع لبعض التجار من أنه لو دفع جارية لعبده ليطأها من غير عقد فذاك حرام ~~فليجتنب وإنما ملك الطلاق لأنه لمن أخذ بالساق (و) حل تزوج (حبلى من زنا) ~~وإن حرم الوطء، لقوله عليه الصلاة والسلام: (من كان يؤمن بالله واليوم ~~الآخر فلا يسقين ماءه زرع غيره) وقال الثاني: (لا) يصح النكاح قياسا على ~~الحبلى (من غيره) بجامع أن كلا منهما محترم لا يجوز إسقاطه والفرق لهما أن ~~الامتناع في ثابت النسب لحرمة صاحب الماء لا للحمل ولا حرمة للزاني إلا أنه ~~لا نفقة لها وقيل: يجب والأول أوجه ولا خلاف في جوازه للزاني فإن قلت: كيف ~~يسقيه مع انسداد فم الرحم، قلت: الشعر ينبت من ماء الغير، لا يحل تزوج حبلى ~~ولو من حربي في ظاهر المذهب وهو الأصح من غيره، أي: الزنا هذا شامل لأم ~~ولده الحامل فلو زوجها فالنكاح باطل لأنها فراش لمولاها حتى يثبت نسب ولدها ~~منه من غير دعوة فلو صح النكاح لحصل الجمع بين الفراشين إلا أنه غير متأكد ~~حتى ينتفي الولد بالنفي من غير لعان فلا يعتبر ما لم يتصل به الحمل، كذا في ~~(الهداية) وأورد أن ولدها إذا كان ينتفي لمجرد النفي كان ينبغي أن يصح ~~النكاح ويكون نافيا دلالة فإن النسب كما ينتفي بالصريح ينتفي بالدلالة كما ~~إذا قال لجارية له ولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة: هذا الأكبر مني ثبت ~~نسبه منه وانتفى نسب الباقين، وأجيب بأن الدلالة إنما تعمل إذا لم يخالفها ~~صريح وهنا كذلك إذ المسألة مقصورة فيما إذا أقر به. # قال في (التوشيح): فعلى هذا ينبغي أنه لو زوجها بعد العلم قبل اعترافه به ~~أنه يجوز النكاح ويكون نفيا، أقول: ومن هنا علمت أنه لو تزوج غير أم الولد ~~وهي حامل أنه يجوز لأنه إذا كان نفيا فيما لا يتوقف على الدعوة ففيما يتوقف ~~عليها أولى. # (و) حل أيضا تزوج ms0783 (الموطوءة بملك) أي: بملك (يمين) لأنها ليست فراشا PageV02P198 # أو زنى، والمضمومة إلى محرمة، والمسمى لها، # للمولى بدليل أن نسب ولدها لا يثبت بلا دعوة وللزوج أن يطأها قبل/ ~~الاستبراء قال محمد: لا أحب أن يطأها حتى يستبرئها لاحتمال الشغل بماء ~~المولى فإن استبرأها المولى كان للزوج أن يطأها بدونه اتفاقا، ولهما أن ~~الحكم بجواز النكاح أمارة الفراغ فلا يؤمر بالاستبراء إلا استحبابا لا ~~وجوبا كذا في (الهداية)، ومنع بجواز نكاح الحامل من الزنا وأجيب بأن المراد ~~أنه أمارة الفراغ عن حمل ثابت النسب أو في المحتمل لا فيما تحقق وجوده، ~~وهذا كله إنما يحتاج إليه بناء على أن استحباب الاستبراء هو قول محمد خاصة ~~لا على ما قاله بعض المشايخ من أنه قول الكل وذلك أن محمد إنما نفى ~~الاستحباب وهما أثبتا جواز النكاح بدونه فلا معارضة وهذا من الحسن بمكان إذ ~~لا ينبغي التردد في نفي الاستبراء على قول وبهذا استغنى عن ترجيح قول محمد، ~~فقد قال أبو الليث: إنه أقرب إلى الاحتياط وبه نأخذ كذا في (البناية) هذا ~~وأما استبراء المولى فظاهر قوله في (الهداية) عليه الاستبراء يفيد وجوبه، ~~وحمله الشارحون على الندب وقد صرح في (الولوالجية) باستحبابه وفيه نظر بل ~~هو واجب ففي (الذخيرة) أن الندب قول بعض المشايخ والصحيح وجوبه وإليه مال ~~شمس الأئمة السرخسي والله الموقف. # (أو) الموطوءة (بزنا) أي: وحل تزوج من رآها تزني، قيل: وينبغي أن لا يحل ~~وطؤها لاحتمال الشغل ودليل الحرمة عند معارضة دليل الحل راجح وأجيب بأنه ~~تعارض احتمال وجود الحمل وعدمه فرجحنا جانب العدم لأصالته ولتقوى الأصالة ~~بعدم حرمة صاحب الماء كذا في (العناية) لكنه يندب له استبراؤها قبل الوطء ~~على ما مر وفي هذا تصريح بجواز نكاح الزانية وفي (المجتبي): لا يجب على ~~الزوج تطليق الفاجرة، ولا يجب عليه تسريح الفاجر إلا إذا خاف أن لا يقيما ~~حدود الله. # (و) حل أيضا تزوج (المضمومة إلى) امرأة (محرمة) كما إذا تزوج امرأتين في ~~عقد واحد إحداهما محل والأخرى غير ms0784 محل لكونها حراما أو ذات زوج أو مشتركة ~~لأن المبطل في إحداهما فيتقرر بقدره بخلاف ما إذا جمع بين حر وعبد وباعهما ~~صفقة واحدة حيث يبطل البيع في الكل لما أنه يبطل بالشروط الفاسدة بخلاف ~~النكاح، (و) جميع (المسمى) من المهر (لها) أي: المضمومة إلى محرمة عند ~~الإمام وقالا: يقسم على مهر مثليهما حتى لو كان ألفا ومهر مثل المحرمة ~~ألفان والمحللة ألف كان لها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث درهم وسقط الباقي ~~لأن المسمى قوبل ببضعين ولم يسلما وكل ما قوبل بشيئين ولم يسلما فاللازم ~~حصة السالم وله أن ضم المحرمة لغو لعدم المحلية فصار كضم الجدار، والانقسام ~~حكم PageV02P199 # وبطل نكاح المتعة، والمؤقت، وله وطء امرأة ادعت عليه أنه تزوجها، وقضى ~~بنكاحها ببينة، ولم يكن تزوجها. # المساواة في الدخول في العقد ولو دخل بالمحرمة أيضا فالمذكور في الأصل ~~لها مهر المثل بالغا ما بلغ وللمحللة كل الألف على قوله وهو الأصح، وما في ~~(الزيادات) من أن لها مهر مثلها ولا يجاوز حصتها من الألف فقولهما وأورد ~~على قول الإمام أن إيجاب مهر المثل وإسقاط الحد بالدخول فرع دخولها في ~~العقد وقد قال بعدمه. وأجيب بأن ذلك من حكم صورة العقد وعلى قولهما كيف وجب ~~حصتها من الألف بالدخول وهو حكم دخولها في العقد ثم يجب الحد ولا يجتمع ~~الحد والمهر؟ قال في (الفتح): ولا مخلص إلا بتخصيصها بالدعوى فيجب الحد ~~لانتفاء شبهة الحل والمهر للانقسام بالدخول في العقد. # (وبطل نكاح المتعة) وهو: أن يقول لامرأة: أتمتع بك مدة بكذا من المال ~~(والمؤقت) مثل أن يتزوج امرأة بشهادة شاهدين عشرة أيام كذا في (الهداية)، ~~قال في (العناية): والذي نفهم من كلامهم في الفرق بينهما شيئان، أحدهما: ~~وجود لفظ يشارك المتعة في الاشتقاق في نكاح المتعة، والثاني: شهود الشهود ~~في نكاح المؤقت مع ذكر لفظ النكاح أو التزويج وأن تكون المدة معينة. وصرحوا ~~بأنه إنما بطل لكونه متعة معنى وهى الاستمتاع بالمرأة لا لقصد مقاصد النكاح ~~من القرار للولد وتربيته إلى مدة ms0785 معينة ينتهي العقد بانتهائها أو غير ~~معينة، بمعنى بقاء العقد ما دمت معك إلى أن أنصرف عنك فلا عقد. # ونازعهم في (فتح القدير) بما حاصله لا نسلم أنه متعة معنى بل حقيقة فيكون ~~من أفرادها وما ادعوه من التغاير مبني على أنه يشترط في مسماها وجود لفظ ~~يشاركها في الاشتقاق كما مر ولا دليل لهم عليه وهذا لأنه ليس معنى إجازته ~~صلى الله عليه وسلم للمتعة أن مباشرة هذا المأذون فيه يتعين عليه أن ~~يخاطبهما بلفظ أتمتع ونحوه لما عرف من أن اللفظ يطلق ويراد معناه فإذا قال ~~تمتعوا من هذه/ النسوة فليس معناه إلا أوجدوا معنى هذا اللفظ ومعناه ما مر ~~ولذا لم يعرف في شيء من الآثار لفظ واحد ممن باشرها من الصحابة بلفظ تمتعت ~~بك ونحوه انتهى، وعلى هذا فعطف المؤقت من عطف الخاص على العام ولا فرق فيه ~~بين طول المدة وقصرها على الأصح ولا بين المدة المعلومة والمجهولة وليس منه ~~ما لو تزوجها على أن يطلقها بعد شهر أو نوى أن يقيم معها مدة معينة. قالوا: ~~ولا بأس بتزوج النهاريات. # (وله وطء امرأة ادعت عليه) أو ادعى هو عليها عند قاض (أنه تزوجها) بنكاح ~~صحيح (وقضى) أي: قضى القاضي (بنكاحها ببينة) أقيمت (ولم يكن تزوجها) هذه PageV02P200 ### || AUTO باب الأولياء والأكفاء # المسألة من جزئيات ما سيأتي في كتاب القاضي إلى القاضي من أن القضاء ~~بشهادة الزور في العقود والفسوخ ينفذ عن الإمام ظاهرا وباطنا إذا كان مما ~~يمكن القاضي إنشاء العقد فيه تبع المصنف (الجامع الصغير) في ذكرها هاهنا ~~ومعنى النفوذ ظاهرا وجوب النفقة والقسم وغير ذلك، وباطنا ثبوت الحل عند ~~الله تعالى وإن أثم المدعي إثم إقدامه على الدعوى الكاذبة وقالا: لا يحل له وطؤها. # قال الفقيه: وبه يفتي. وفي (الفتح): وقول الإمام أوجه وقولنا يمكن إلى ~~آخره يخرج ما لو كانت معتدة الغير أو مطلقة ثلاثا أو ذات زوج فإنه لا ينفذ ~~قضاؤه لعدم قدرته على الإنشاء في هذه الحالة وإن كانت خالية فهل ms0786 يشترط ~~للنفوذ باطنا عند قضائه حضرة الشهود، قيل: نعم وبه أخذ عامة المشايخ كذا في ~~(كافي المصنف)، وقيل: لا، قال في (الفتح): وهو الأوجه لهما أن القاضي أخطأ ~~الحجة أن الشهود كذبة فصار كما إذا ظهر أنهم عبيد أو كفار وله أن الشهود ~~صدقة عنده وهو الحجة لتعذر الوقوف على حقيقة الصدق بخلاف الكفر والرق لأن ~~الوقوف عليها متيسر وإن ابتنى القضاء على الحجة وأمكن تنفيذه باطنا بتقديم ~~النكاح ينفذ قطعا للمنازعة بخلاف الأملاك المرسلة لأن في الأسباب تزاحما ~~فلا إمكان وذكر الأكمل أن بعض أذكياء المغاربة لما أن قدم مصر حاجا سنة سبع ~~وأربعين وسبعمائة فسأله عن هذه المسألة طاعنا في المذهب. قال: فأجبته ~~بقولهم هذا قطعا للمنازعة. فقال: قطع المنازعة ممكن بالطلاق. فقلت له: ~~أتعني الطلاق المشروع أو غيره، لا عبرة بغيره، والمشروع يستلزم المطلوب إذ ~~لا يتحقق إلا في نكاح صحيح ورده شيخ ابن الهمام قارئ (الهداية) بأنه غير ~~صحيح إذ له أن يريد غير المشروع وكونه لا عبرة به لا يضر إذ يثبت أن قطع ~~المنازعة الواجب لا يتوقف على التنفيذ باطنا بل يتحقق طريقا لقطع المنازعة ~~وهو الطلاق فلم يجب التنفيذ باطنا، قال في (الفتح): وهذا مسلم فيما إذا ~~كانت هي المدعية لا فيما إذا كان هو المدعي لأنها لا تقدر على التخلص بلفظ ~~الطلاق فالحق التفصيل انتهى. يعني: لإبائة ولا يمكن أن يجبر عليه والله ~~الموفق. ### || AUTO باب الأولياء والأكفاء # لما ذكر النكاح وألفاظه ومحله شرع في بيان عاقده. والأولياء جمع ولي وهو ~~العاقل البالغ الوارث فخرج الصبي والمعتوه والعبد والكافر على المسلمة. وما ~~في (البزازية) من أن الأب والجد إذا كان فاسقا فللقاضي أن يزوج من الكفؤ، ~~قال في (الفتح): إنه غير معروف في المذهب وهو على نوعين ولاية ندب وهي ~~الولاية على PageV02P201 # نفذ نكاح حرة مكلفة بلا ولي، ولا تجبر بكر بالغة على النكاح # العاقلة البالغة بكرا كانت أو ثيبا، وولاية إجبار وهي الولاية على ~~الصغيرة بكرا كانت أو ثيبا والمعتوهة والمرقوقة ms0787 وتثبت بالقرابة والملك ~~والولاء والإقامة، والأكفاء جمع كفؤ وهو النظير ولما كان نفي وجوب الولاية ~~في النكاح هو المهم لاشتهار الوجوب في بعض الديار افتتح الباب فيه (نفذ ~~نكاح حرة) بكرا كانت أو ثيبا خرج بذلك الأمة ولو مدبرة أو مكاتبة وأم ولد ~~(مكلفة) أي: بالغة عاقلة وما في (العيني) مسلمة فمن سهو القلم فخرج الصغيرة ~~والمجنونة (بلا) رضى (ولي) سواء تزوجت نفسها من كفؤ أو لا في ظاهر الرواية ~~عن الإمام وصاحبيه، لأنها تصرفت في غالب حقها فصار كما إذا تصرفت في مالها ~~وروى الحسن عن الإمام أنه إن كان كفؤا نفذ وإلا لا وهو المختار في زماننا ~~إذ ليس كل قاض يعدل ولا كل ولي يحسن المرافقة، وفي الجثو بين يدي القاضي ~~مذلة فسد الباب كذا في (الخانية) وغيرها وصرح صدر الإسلام بأن المطلقة ~~ثلاثا لو زوجت نفسها غير كفؤ ودخل بها الزوج ثم طلقها لا يحلها للأول على ~~ما هو المختار وهذا مما يجب حفظه قال في (الفتح): لأن الغالب في المحلل ~~كونه/غير كفؤ أما لو باشر الولي عقد المحلل فإنها تحل انتهى، وكذا لو لم ~~يباشره لكن رضي به وهل يشترط معرفته إياه أو يكفي ذكره صارت واقعة الفتوى. # قال في (البحر): وينبغي أن لا يكفي لأن الرضى بالمجهول لا يصح، وفي ~~(البزازية): ذكر برهان الأئمة أن الفتوى في جواز النكاح بكرا كانت أو ثيبا ~~على قول الإمام الأعظم لقوة دليله هذا إذا كان لها ولي فإذا لم يكن صح ~~النكاح اتفاقا (ولا تجبر بكر بالغة على النكاح) لأنها حرة مخاطبة فلا يكون ~~لغيرها عليها ولاية وإنما ملك الأب قبض الصداق برضاها دلالة ولهذا لا يملكه ~~مع نهيها كذا في (الهداية) والجد كالأب عند فقده وكذا القاضي كما في (جوامع ~~الفقه) إلا إذا زفت. # قال البزازي: وليس لها أن لا تجيز القبض عند عدم النهي أما غيرهما من ~~الأولياء فليس لهم ذلك، إلا بالأمر ولو صغيرة إلا إذا كان هو الوصي فيملكه ~~كسائر الديون هذا إذا ms0788 قبض المسمى فإن قبض بدله ضيعة جاز إن تعورف وإلا لا ~~ولو صغيرة فقبض ضيعة لا تساوي المسمى فكذلك قال في (الذخيرة): وعليه الفتوى ~~وعلله في النوازل بأنه قبض المهر بحكم العرف، وليس شراء في الحقيقة، وقيد ~~بالبكر لأن الثيب ليس لأحد قبض مهرها إلا بأمرها وعلى هذا تفرع ما لو طالبه ~~بمهرها، فقال الزوج: دخلت بها فلا يملك القبض، وقال الأب: بل هي بكر. ~~فالقول للأب ولو طلب الزوج تحليفه ففي (أدب القاضي) أنه لا يحلفه، وقال ~~الشهيد: يحتمل أن PageV02P202 # فإن استأذنها الولي فسكتت، # يحلف وهو صواب وأما لو أقر الأب بقبضه فإنه يقبل إن كانت بكرا لا ثيبا ~~إلا إذا كانت الثيب صغيرة وما لو ادعى رده على الزوج بعد قبضه فإن أنكر لم ~~يصدق إلا ببرهان لأن له حق القبض دون الرد وإن ثيبا صدق لأنه أمانة للزوج ~~في يده فيصدق في ردها كما في (المحيط) ولو امتنع من الدفع إلا بتسليم ~~الزوجة إليه أجيب إلى ذلك إلا قال الأب: إنما أجهزها به وأسلمها فإنه يؤمر ~~بالدفع إليه وللزوج أن يطلب كفيلا به وهكذا كان يقول الثاني، ثم رجع وقال: ~~إن الأب يؤمر بجعل الزوجة مهيأة للتسليم ويأمر الزوج بدفع المهر والأب ~~بتسليمها نظرا للزوج لأنه لا يصل إليها بالكفالة بل إلى ما دفعه قال ~~الخصاف: وهذا أحسن القولين كذا في (الذخيرة)، وقيد أيضا بالمهر لأنه ليس له ~~قبض ما وهبه وأهداه الزوج له قبل الدخول حتى لو قبضه كان للزوج استرداده ~~ذكره فيها أيضا ولو طالبته بعد البلوغ به فادعى دفعه إلى الأب وهي صغيرة ~~وصدقه، لم يصح إقراره عليها اليوم وترجع به على الزوج. ولا رجوع له على ~~الأب لأنه أقر باستحقاقه القبض ولو وهبه البعض منه قائلا إن لم تجز الهبة ~~فقد ضمنت من مالي لا يصح بخلاف ما لو قال إن أنكرت الإذن حيث تصح لأنه مضاف ~~إلى سبب الرجوع. # (فإن استأذنها الولي) أي: طلب الإذن منها ولي النكاح ورسوله كهو وأطلقه ~~فانصرف ms0789 إلى الكامل منه وهو أن يسمي الزوج ولو نفسه على وجه يقع لها المعرفة ~~به إما باسمه أو في ضمن العام نحو جيراني أو بني عمي، وهم محصورون معروفون ~~لها بخلاف بني تميم أو من رجل حيث لا يكون السكوت إذنا ما لم تعرض الأمر ~~إليه واختلف فيما لو زوجها غير كفؤ فسكتت فقالا: لا يكون رضا وجزم به في ~~(الدراية) بلفظ قالوا، وقيل: في قول الإمام يكون رضى إن كان الزوج أبا أو ~~جدا لا غيرهما واختلف أيضا فيما لو زوجها بحضرتها ولم يستأذنها فسكتت، ~~والأصح الصحة. وينبغي تقييده بما إذا كان الزوج حاضرا أو عرفته قبل ذلك، ~~كذا في (الفتح) وأما المهر فرجع في (الهداية) أنه لا يشترط تسميته وقيل: يشترط. # قال في (الذخيرة) وهو قول المتأخرين من أصحابنا، وصرح في (الكافي) أن ~~المزوج إذا كان أبا أو جدا لا يشترط وإلا يشترط، قال في (الفتح): وليس بشيء ~~لأن ذلك في الصغيرة والكلام في الكبيرة وفي (التجنيس) ذكر المزوج ولم يذكر ~~المهر (فسكتت) إن وهبها يعني فوضها ينفذ العقد وإن زوجها بمهر مسمى لا ينفذ ~~لأنه إذا وهبها فتمام العقد بالزوج والمرأة عالمة به وإذا سمي مهرا فتمامه ~~به انتهى. PageV02P203 # أو ضحكت، أو زوجها فبلغها الخبر فسكتت فهو إذن، # ويجب أن يقيد بما إذا علمت بالتفويض وبه اندفع ما في (البحر) من أنه مشكل ~~إذ مقتضى الاشتراط أن لا يصح الاستئذان وسكوتها إنما هو لعلمها بعدم صحته ~~وأراد بالولي من له الولاية ندبا إذ الكلام في البالغة وفيها أيضا يقدم ~~الأقرب فالأقرب فأفاد أنه لو استأذنها الأبعد فلا بد من القول كالأجنبي ~~فسكتت عن رده مختارة حتى لو تكلمت بكلام أجنبي كان إذنا، ولو أخذها سعال أو ~~عطاس أو أخذ فمها ثم ردته ارتد ومنه قولها غيره أولى منه قبل النكاح لا ~~بعده، كذا في (الذخيرة) ولم يقل صمتت لدلالة السكوت على القدرة/على النطق ~~دونه (أو ضحكت) غير مستهزئة على ما عليه الفتوى وضحك الاستهزاء لا يخفى على ms0790 ~~من يحضره قاله بعض المتأخرين، وذكر في كتاب له وضعه في التعاريف السكوت عدم ~~الكلام مع القدرة عليه انتهى. # وهذا الفرق لم أجده في كتب اللغة والذي في (القاموس) وغيره الصمت السكوت ~~في (المغرب) صمت صمتا وصموتا وصماتا أطال السكوت وروي (إذنها صماتها) ومنه ~~الصامت خلاف الناطق انتهى. ثم بتسليمه ينبغي أن يكون صمتها أولى للدلالة ~~على أن الخرساء إذا استأذنها وليها بإشارة معلومة لها فصمتت كان إذنا ~~فتدبره. وكذا لو تبسمت أو بكت بلا صوت في الأصح لا إن كان بصوت لأنه دليل ~~السخط فلم يكن إذنا. قال في (الدراية): لكنه ليس برد حتى لو رضيت بعده ~~انعقد فقوله في (الوقاية) وغيرها البكاء بلا صوت إذن ومعه رد فيه نظر ثم ~~المعول عليه في البكاء والضحك اعتبار قرائن الأحوال فإن تعارضت أو شك احتيط ~~(أو زوجها) أي: زوج البكر وليها، (فبلغها) أي: (خبر النكاح فسكتت) أو ضحكت ~~أو بكت بلا صوت وهذا شامل لما إذا استأذنها في معين فردت ثم زوجها منه ~~فسكتت حيث يكون أجازها على الأصح. قيد بقوله: زوجها لأنه لو تزوجها بغير ~~إذنها فسكتت حين بلغها الخبر لم يكن رضى، وأجمعوا أنه لو استأذنها في ذلك ~~فسكتت كان رضى كذا في (الخانية). # (فهو إذن) أي: توكيل في الأول وإجازة في الثاني وكذا لو استأذنها في معين ~~فقالت لا أرضى به ولم يعلم الولي في المسألتين بذلك فزوجها صح كما في ~~(الظهيرية) فوكل من يزوجها ممن سماه جاز إن عرف الزوج والمهر واستشكله في ~~(البحر) بأنه ليس للوكيل أن يوكل إلا بإذن أو باعمل برأيك والمسألة مقيدة ~~في الأول بما إذا اتحد الولي أما إذا تعدد كما إذا زوجها وليان استويا رتبة ~~فسكتت فظاهر PageV02P204 # وإن استأذنها غير الولي فلا بد من القول، كالثيب، # الجواب أنه لا يكون إذنا بل لا بد من إجازة أحدهما بالقول أو الفعل وفي ~~الثاني ببقاء الزوج حتى لو علمت بالنكاح بعد موته فسكتت لا يكون إجازة ~~لبطلان النكاح بموته ولو قال بعد ms0791 الموت: زوجني أبي بأمري وقالت الورثة: بل ~~بغيره ولم تعلمي بالنكاح قبله، فالقول لها وعليها العدة ولها الميراث. ولو ~~قالت: بغير أمري ولكن بلغني النكاح فرضيت، كان القول لهم لأنها أقرت أن ~~العقد وقع غير تام ثم ادعت النفاذ بعد فلا يقبل منها للتهمة، واعلم أنهم ~~جعلوا السكوت رضى في مسائل نظمها في (فتح القدير) نحوا من عشرين ثم قال: ~~والاستقراء يفيد عدم الحصر وهذه المشهودة لا المحصورة ووصلها في العمادية ~~إلى ثلاثين وقد نظمتها في الرجز فقلت: # وقد أقاموا الصمت كالإفصاح .... في عدة تأتيك بالإيضاح # سكوت بكر عند قبض المهر .... تزويجها مع السكوت قادر # وواهب لو عند قبض ما وهب .... تصرف الصبي مع سكوت الأب # كذاك مولى العبد والحنث له .... في قوله والله لا أذنه # سكوت مديون مع الإبراء .... كذا الوصي عند ذي الإيصاء # وبائع لو عند قبض المشتري .... وقول هازل ببيع عزلي # أن اجعليه صحيحا وكذا .... مع قوله وقفته عليك ذا # كذا الوكيل وقت ما قد وكلا .... أو الرقيق عند ما قد نقلا # كذا الشفيع بالمبيع قد علم .... أو الشريك باختصاصه فهم # (وإن استأذنها) أي: البكر البالغة (غير الولي) كالأب الكافر والرقيق ~~والولي الأبعد (فلا بد من القول) لأن السكوت إنما يكون دليل الرضى في ~~الأولياء للحاجة لأنهم المرجون لها وهي لا تنطق فلو لم تكتف بالمحتملة ~~لتعطلت مصالحها بخلاف غيرهم إذ لا يعتبر المحتمل في غير محل الحاجة وأراد ~~أن هذا مناف لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم: في البكر (إذنها إن تسكت) غير ~~مقيد بكون المستأمر وليا، وأجيب بأنه تقيد بالعرف والعادة (كالثيب) أي: كما ~~أن الثيب لو استأذنها الولي أو غيره فلا بد من رضاها بالقول ولم يقيدها ~~بالكبيرة لأن الكلام فيمن يستأذن/وغيرها لا استئذان لها لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: (الثيب تشاور) أي: يطلب رأيها والمشاورة لا تكون إلا بالقول ثم PageV02P205 # ومن زالت بكارتها بوثبة، أو حيضة، أو جراحة، أو تعنيس، أو زنى فهي بكر، # هي مفاعلة فتقتضي وجوده من الجانبين لكن حصرها في ms0792 القول فيه نظر بل قد ~~تكون بغيره لقولهم رضى الثيب كما يكون بالصريح كرضيت أو أوجبت يكون ~~بالدلالة كطلب المهر أو النفقة أو تمكينها من الوطء أو قبول التهنئة أو ~~الضحك سرورا وليست قولا وحينئذ فلا فرق سوى أن سكوت البكر رضى بخلاف الثيب ~~لا بد في حقها من دلالة زائدة على مجرد السكوت والجواب تظافر الأدلة على ~~اختصاصها بالقول ففي حديث أبي هريرة: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر) والأمر لا ~~يكون بغير القول وأصرح منه قوله في حديث آخر: (والثيب تعرب عن لسانها) وأما ~~الدلالة فالحق أنها من قبيل القول إلا بالتمكين فيثبت به بدلالة إلزام ~~القول، كذا في (الفتح). # قال في (البحر): وفيه نظر إذ قبول التهنئة ليس منه، ولهذا أعد في مسائل ~~السكوت لا فوقه وجعل في (الفتح) أولا الضحك كالسكوت وهنا جعله من قبيل ~~القول انتهى. # وبقى ما لو خلا بها برضاها قال في (الظهيرية): لا رواية في المسألة وعندي ~~أنه يكون إجازة بخلاف ما لو قبلت الهداية أو أكلت من طعامه أو خدمته (ومن ~~زالت بكارتها) أي: عذرتها وهي الجلدة، (بوثبة) أي: نطة أو درور (أو حيضة أو ~~جراحة) أصابت موضع العذرة (أو تعنيس) أي: طول مكث قال عنست الجاررية تعنس ~~بضم النون عنوسا وعناسا فهي عانس إذا طال مكثها بعد إدراكها في منزل أهلها ~~حتى خرجت من أعداد الأبكار، كذا في (الصحاح) أو خرق استجناء أو عود أو حمل ~~ثقيل (أو زنى) غير مشهور (فهي بكر) شرعا. أما فيما عدا الزنا فبكر حقيقة ~~لأن مصيبها أول مصيب ومنه الباكورة لأول الثمار والبكرة بضم الباء لأول ~~النهار ولذا كان من فرق بينها وبين زوجها بحب أو عنة أو طلقها أو مات بعد ~~الخلوة قبل الدخول بها بكرا حقيقة ودخل الكل في الوصية لأبكار بني فلان، ~~واعترض بأنه له رد الجارية المبيعة بكرا إذا وجدت كذلك. # وأجيب بأن البكارة تقال على العذرة أيضا فهو من المشترك ويجوز أن تكون ~~قائمة العذرة من أفراد من لم يصبها ms0793 مصيب فيكون من المتواطئ حمل على هذا ~~الفرد في البيع المبني على المشاححة وعلى الأعم الأغلب في النكاح المبني ~~على التوسعة وأما في الزنا فثيب حقيقة عند الكل في الأصح كما في (الظهيرية) ~~وإنما زوجت كالأبكار عنده فاكتفى بسكوتها مع أن القياس يأباه لأن في ~~إلزامها النطق إشاعة الفاحشة فعارض دليل إلزامها النطق دليل المنع من إشاعة ~~الفاحشة والمنع مقدم ولا PageV02P206 # والقول لها إن اختلفا في السكوت # خفاء أن من اشتهر زناها بأن أقيم عليها الحد، أو صار الزنا عادة لها، أو ~~وطئت بشبهة أو نكاح فاسد تزوج كالثيبات. # (والقول لها) أي: البكر البالغة (إن اختلفا) أي: الزوج والزوجة قبل ~~الدخول (في السكوت) فادعى الزوج أن وليها زوجها من قبل الاستئذان فلما ~~بلغها سكتت وقال: بل رددت ولا بينة. وقال زفر: القول له ونظير هذا الاختلاف ~~ما لو قال السيد لعبده: إن لم تدخل الدار اليوم فأنت حر فمضى اليوم، وقال ~~العبد: لم أدخل وكذبه المولى، فالقول له عندنا وعنده للعبد للتمسك بالأصل ~~المتبادر وهو عدد الكلام والدخول قياسا على ما اتفقوا عليه من أن المشتري ~~بالخيار إذا ادعى بعد المدة رد المبيع قبل مضيها. وقال البائع: بل سكت حتى ~~مضت أو قالت بعد البلوغ: رددت حين بلغت وكذبها الزوج فالقول للبائع وللزوج ~~وكذا الشفيع لو قال: علمت بالبيع أمس وطلبت، وقال المشتري: بل سكت فالقول ~~للمشتري أما لو قال: طلبت الشفعة حين علمت بالبيع فالقول له، ولنا التمسك ~~بالظاهر سواء كان هو الأصل المتبادر أو بحسب المعنى وفيما نحن فيه ادعى ~~بسكوتها تملك بضعها من غير ظاهر معه وهي تنكر وعدم ورود ملك البضع عليها هو ~~الأصل فكانت متمسكة بمعنى هو الظاهر فقبل: قولها بخلاف مسألة الخيار لأن ~~العقد ثبت صحيحا في الأصل ولزم بمضي المدة ظاهرا فالتمسك بعدمه تمسك ~~بالظاهر، وكذا الصغيرة تدعي ببلوغها زوال ملكه بعدما عقد عليها حال صغرها ~~يقينا والزوج ينكر ومثله الشفيع قيدنا بكون/الاختلاف قبل الدخول لأنه لو ~~كان بعده لم يقبل قولها إلا ms0794 إذا كانت مكرهة ولا يقبل عليها قول وليها ~~بالرضى لأنه يقر عليها بثبوت الملك، والإقرار بعد بلوغها بالنكاح غير صحيح ~~اتفاقا، كذا في (الفتح). # قال في (البحر): وينبغي أن لا تقبل شهادته أيضا لو شهد عليها مع آخر ~~بالرضى لاتهامه لكونه ساع في إتمام ما صدر منه وبكون الاختلاف كما مر لأنها ~~لو قالت: بلغني النكاح يوم كذا فرددت وقال: بل سكت فالقول له ونظيره الشفيع ~~على ما مر، كما في (الولوالجية) هذا وسكت المصنف عن اليمين إيماء إلى نفيها ~~وهو قول الإمام وأوجباها، وهذه إحدى المسائل الست الآتية في الدعوى وسيصرح ~~المصنف بأن الفتوى على قولهما وفي (فتاوي القاضي): ادعى الأب أن زوجه بنته ~~الصغيرة حلف عند الإمام، وفي (الكبيرة) لا اعتبار بالإقرار فيهما واستشكله ~~الشارح بأن امتناع اليمين عنده لامتناع البدل لا لامتناع الإقرار ألا ترى ~~أن امرأة لو أقرت لرجل بنكاح نفذ إقرارها ومع هذا لا تحلف ولو ادعى عليها ~~فأنكرت فالأشبه أن PageV02P207 # وللولي إنكاح الصغير والصغيرة، # يكون هذا قولها انتهى. وقد صرح في (العمادية) من الخامس عشر بما فهمه ~~الشارح وقيدنا بعدم النية لأنها لو وجدت- من أيهما كان- فلا كلام فإن قلت: ~~كان ينبغي أن لا تقبل بينة على السكوت لأنها إنما قامت على النفي قلت: ~~ممنوع بل على حالة وجودية هي ضم الشفتين في مجلس خاص يحاط بطرفيه ولو سلم ~~فهي نفي يحيط به علم الشاهد، ولو أقاماها فبينتها أولى إلا إذا شهدت ببينة ~~أنها رضيت أو أجازت حين علمت فتقدم كذا في غير كتاب والمذكور في (الخلاصة) ~~عن الخصاف أن بينتها أولى أيضا قال في (الفتح): ولعل وجهه أن السكوت لما ~~كان مما يحقق الإجازة لم يلزم من الشهادة بالإجازة كونها بأمر زائد على ~~السكوت ما لم يصرحوا به. # واعلم أن الاختلاف في البلوغ كالاختلاف في السكوت فلو زوجها الأب فادعت ~~البلوغ وأن النكاح لم يصح وقال الأب: بل كنت صغيرة فالقول لها إن كانت ~~مراهقة وقيل: له والأول أصح وعلى هذا لو باع مال ms0795 ابنه، كذا في (الذخيرة) ~~وفي (الولوالجية) زوجها الأب فردت فادعى الزوج صغرها وادعت البلوغ فالقول ~~لها إن كانت مراهقة، (وللولي) الآتي بيانه (إنكاح الصغير والصغيرة) جبرا ~~لما ذكره سبط بنت الجوزي عن علي موقوفا ومرفوعا: (الإنكاح إلى العصبات) ~~والمعتوه والمعتوهة والمجنون والمجنونة كالصغير والصغيرة فللولي إنكاحها ~~إذا كان الجنون مطبقا وهو شهر على ما عليه الفتوى وفي (منية المفتي) بلغ ~~مجنونا أو معتوها تبقى ولاية الأب كما كانت، فلو جن أو عته بعد البلوغ تعود ~~في الأصح وفي (الخانية) زوج ابنه البالغ فجن. قالوا: ينبغي للأب أن يقول: ~~أجزت النكاح على ابني لأنه لا يملك إنشاؤه بعد الجنون قيد بالولي لأن الوصي ~~لا يملك ذلك وإن أوصى إليه به وإنما ملك تزويج اليتيم لأنه من الكسب، ~~والإراحة من المونة، قال في (الفتح): إلا إذا كان غير الموصي رجلا في حياته ~~فزوجها الوصي به كما لو وكل بتزويجها في حياته انتهى. وفيه نظر إذ الوصي لو ~~زوجها في حياته فليس من المسألة في شيء لأنه وكيل محض وبالموت تبطل الوكالة ~~وتنتقل إلى القريب فإن لم يوجد فإلى الحاكم، كذا في (البحر). # وأقول: في (الذخيرة) الوصي لا ولاية له في إنكاح الصغيرة سواء أوصى إليه ~~الأب بالنكاح أو لم يوص إلا إذا كان الوصي وليا، فحينئذ يملك الإنكاح بحكم ~~الولاية انتهى. PageV02P208 # والولي العصبة بترتيب الإرث، ولهما خيار الفسخ بالبلوغ في غير الأب، والجد # وفي (المحيط) روى هشام في (نوادره) عن أبي حنيفة أن للوصي ولاية التزويج ~~ولا يشترط على هذه الرواية أن يوصي إليه بذلك فما في (الفتح) من أن الوصي ~~لا يملك ذلك وإن أوصى إليه به موافق لظاهر الرواية وقوله: إلا إذا كان عين ~~الموصي رجلا موافق لإطلاقه رواية هشام فإنه على هذه الرواية إذا كان يملك ~~ذلك وإن لم يعين الموصي أحدا ففيما عين ذلك أولى، فما في (الفتح) ملفق من ~~القولين وما في (الذخيرة) هو المذهب وبالإنكاح لأن إقراره به عليهما غير ~~جائز إلا ببينة وطريق سماعها أن ms0796 ينصب القاضي خصما عن الصغير فينكر فتقام ~~عليه البينة وعلى هذا لو أقر الأب باستيفاء بدل الكتابة من عبد ابنه ~~الصغير. # (والولي هو العصبة) وهو كما سيأتي في الفرائض من يأخذ كل المال/إذا انفرد ~~والباقي مع ذي سهم وهذا أولى من تعريفه بذكر يتصل بلا واسطة أنثى، كما في ~~(البحر) إذ المعتقة لها ولاية الإنكاح على معتقها الصغير حيث لا أقرب منها ~~موجود ولا خفاء في انصراف المطلق منها إلى العصبة بنفسه فلا يرد العصبة ~~بغيره كالبنت مع الابن أو مع غيره كالأخوات مع البنات (بترتيب الإرث) الآتي ~~فيقدم الابن وابنه وإن سفل ولا يتأتى هذا إلا في المجنونة على قولهما ثم ~~الأب ثم أبوه ثم الأخ الشقيق ثم لأب. # وذكر الكرخي أن تقديم الجد على الأخ قول الإمام وعندهما يشتركان، والأصح ~~أنه قول الكل ثم ابن الأخ الشقيق ثم لأب ثم أبناء العم كذلك فيقدم الشقيق ~~ثم أبناؤه ثم عم الجد الشقيق ثم أبناؤه ثم المعتق ولو أنثى ثم بنوه وإن ~~سفلوا ثم عمته من النسب على ترتيب عصبات النسب، كذا في (الفتح) وإن استوى ~~وليان في الدرجة كسيدين ادعيا ولد أمة أو شقيقين جاز تزويج أيهما كان فإن ~~زوجا قدم السابق فإن لم يدر أو وقعا معا بطلا وليس لأحد السيدين الاستقلال ~~بنكاح الأمة، كما في (الظهيرية) وغيرها، وفي (النوادر) والاحتياط فيما إذا ~~زوج غير الأب والجد أن يعقد مرتين بتسمية وبغيرهما لجواز أن يكون في ~~التسمية نقصان فلا يصح الأول أو أن يكون الزوج حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها ~~فينحل بالأول ويصح الثاني، كذا في (المحيط) (ولهما) أي: الصغير والصغيرة ~~وكذا ما لو ألحق بهما (خيار الفسخ) أي: فسخ النكاح (بالبلوغ) والكلام في ~~الحرين ولو ذميين أما الرقيقان إذا زوجهما المولى ثم أعتقهما فبلغا فلا ~~خيار لهما لإغناء خيار العتق عنه حتى لو أعتق أمته الصغيرة أولا ثم زوجها ~~فبلغت كان لها خيار البلوغ (في غير الأب والجد) والابن في المجنونة كالأب ~~بل أولى، كذا في (الخلاصة)، ms0797 وقال الثاني: لا خيار لهما اعتبارا PageV02P209 # بشرط القضاء # بالأب والجد ولهما أن قرابة الأخ ناقصة والنقصان يشعر بقصور الشفقة ~~فيتطرق الخلل إلى المقاصد والتدارك بخيار الإدراك، ولا خفاء أن غير الأب ~~والجد يتناول الأم والقاضي وهو الصحيح لقصور الرأي في الأم ونقصان الشفقة ~~في القاضي. # واعلم أن الإطلاق يقتضي أنها لو بلغت وهو صغير لم ينظر بلوغه ويفرق ~~بينهما بحضرة والده أو وصية وبذلك صرح في أحكام الصغار (بشرط القضاء) لأن ~~في أصله ضعفا فيوقف عليه كالرجوع في الهبة وفيه إيماء إلى أن الزوج لو كان ~~غائبا لم يفرق بينهما ما لم يحضر للزوم القضاء على الغائب. وفي قوله خيار ~~الفسخ تصريح بأن هذه الفرقة فسخ لا طلاق كخيار الإعتاق والفرقة بعدم ~~الكفاية ونحو ذلك. # وقد جمع بعض الفضلاء فرق الفسخ والطلاق وما لا يحتاج في قوله: # في خيار البلوغ والإعتاق .... فرقه حكمها بغير طلاق # فقد كفؤ ونقصان مهر .... ونكاح فساده باتفاق # ملك إحدى الزوجين أو بعض .... زوج وارتداد كذا على الإطلاق # ثم جب وعنة ولعان .... وأبا الزوج فرقة بطلاق # وقضاء القاضي في الكل شرط .... ملك وردة وعتاق # وقوله: باتفاق احتراز عن الحامل من الزنا فإن نكاحها جائز عندهما فالفرقة ~~منه طلاق فاسد عند الثاني فالفرقة منه فسخ وقوله على الإطلاق احترازا عن ~~قول محمد فإنه يفرق بين الردة من الزوج فهي فرقة بطلاق، ومن المرأة فهي ~~فسخ، كذا في (الفتح) ويزاد عليه التفرقة بتقبيل ابن الزوج فإنها فسخ ~~وبالإيلاء، فهي طلاق، وبإسلام أحدهما في دار الحرب إذا حاضت المرأة ثلاث ~~حيض أو مضت ثلاثة أشهر فيمن لا تحيض وهل هي طلاق أو فسخ خلاف سيأتي بيانه ~~والفرقة بتباين الدارين وإسلام أحدهما ثم قصر الاستثناء على ما ذكر يقتضي ~~أن النكاح الفاسد يحتاج إلى القضاء وليس كذلك ولما من الله علي بفضله بجمع ~~ما تشتت نسخته في هذه الأبيات فقلت وبالله الإعانة: # فرق النكاح أتتك جمعا نافعا .... فسخ طلاق وهذا الدار يحكيها # تباين الدار مع نقصان مهر .... كذا فساد عقد ms0798 وفقد الكفؤ ينعيها/ # تقبيل سبي وإسلام المحارب أو .... إرضاع ضرتها قد عددا فيها # خيار عتق بلوغ ردة وكذا .... ملك لبعض وتلك الفسخ يحصيها # أما الطلاق فجب عنه وكذا .... إيلاؤه ولعان ذاك يتلوها # قضا قاض أتى شرط الجميع خلا .... ملك وعتق وإسلام أتى فيها # تقبيل سبي مع الإيلاء يا أملي .... تباين مع فساد العقد يدليها PageV02P210 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # تتميم: لم أذكر خيار المخيرة والأمر باليد والخلع لأنها من الكنايات وإن ~~كان الأمر باليد والتخيير من كنايات التفويض والكلام في الفرقة التي ليست ~~بصريح ولا كنايات والضابط أن كل فرقة جاءت من قبل المرأة لا بسبب من الزوج ~~فهي فسخ كخيار العتق والبلوغ وكل فرقة جاءت من قبل الزوج فهي طلاق كالإيلاء ~~والجب والعنة وإنما كانت ردته فسخا مع أنها من قبله لأن بها ينتفي الملك ~~فينتفي الحل والفرقة إنما جاءت بالتنافي لا بوجود المباشرة من الزوج هذا ~~وأما المهر فإن كان الزوج دخل بها ولو حكما وجب كله وإلا لم يجب شيء، ودخل ~~في قولنا ولو حكما ما لو خلا بها خلوة صحيحة وما لو دخل بها ثم طلقها بائنا ~~ثم تزوجها في العدة واختارت نفسها بخيار عتق مثلا حيث يجب لها كل المهر ~~عندهما خلافا لمحمد وعلى هذا الخلاف لو وقعت الفرقة بينهما بتقبيل ابن ~~الزوج أو الردة منها، كذا في (المحيط) واعلم أن سقوط المهر فيما إذا كان ~~الخيار منها ظاهر، وأما إذا كان منه فلأن الفرقة بالخيار فسخ للعقد، والعقد ~~إذا انفسخ يجعل كأنه لم يكن قال في (الاختيار): وليست لنا فرقة جاءت من قبل ~~الزوج ولا مهر عليه إلا هذه انتهى. # قال في (البحر): وهذا الحصر غير صحيح لما في (الذخيرة) تزوج مكاتبة بإذن ~~على جارية بعينها فلم يقبضها حتى زوجتها منه على مائة فطلق المكاتبة ثم ~~الأمة، فطلاق الأمة غير واقع لفساد نكاحها يعود نصفها إليه قبل طلاقها ولا ~~مهر عليه مع أن الفرقة جاءت من قبله لأنها إن كانت فسخا من كل واحد يسقط كل ~~المهر كالصغير إذا ms0799 بلغ وكذا لو اشترى منكوحته قبل الدخول بها سقط كل الصداق ~~لأنه فسخ من كل وجه لكن يرد عليه أن الردة قبل الدخول فسخ من كل وجه وبها ~~لا يسقط كل المهر بل يجب نصفه انتهى. # أقول في دعوة كون الفرقة من قبله فيما إذا أملكها أو بعضها نظر ففي ~~(البدائع) الفرقة الواقعة بملكه إياها أو شقصا منها فرقة بغير طلاق لأنها ~~فرقة حصلت بسبب لا من قبل الزوج فلا يمكن أن تجعل طلاقا فتجعل فسخا انتهى. # وسيأتي إيضاحه في محله بقي هل يقع الطلاق في العدة إذا كانت هذه الفرقة ~~بعد الدخول يعني الصريح أو لا؟ لكل وجه والأوجه الوقوع، كذا في (الفتح) ~~وادعى في (البحر) أن الظاهر عدمه لما في (المحيط) الأصل أن المعتدة بعدة ~~الطلاق يلحقها طلاق آخر في العدة والمعتدة بعدة الفسخ لا يلحقها طلاق آخر ~~في العدة وذكر في خصوص مسألتنا أنه لا يقع وأقول: هذا الأصل منقوض بما إذا ~~أبت عن الإسلام وفرق بينهما ثم طلقها في العدة وقع مع أنه فسخ، وبوقوع طلاق ~~المرتد مع أن PageV02P211 # ويبطل بسكوتها إن علمت بكرا # الفرق بردته فسخ ولا خلاف في أنها بردتها فسخ ومع هذا يقع طلاقه عليها في ~~العدة، كذا في (الفتح) ووجه في النكاح وقوع الطلاق من زوج المرتدة بأن ~~الحرمة بالردة غير متأبدة لارتفاعها بالإسلام فيقع طلاقه عليها في العدة ~~مستتبعا فائدة من حرمتها عليه بعد الثلاث حرمة مغياة بوطء زوج آخر بخلاف ~~حرمة المحرمية فإنها متأبدة فلا يفيد لحوق الطلاق فائدة انتهى. # وكأن هذا هو وجه كون الوقوع هنا أوجه لمن تأمل إلا إنه يقتضي عدم فضها ~~الوقوع في العدة على ما إذا كانت الفرقة بما يوجب حرمة مؤبدة كالتبيل ~~وكالإرضاع وفيه مخالفة ظاهرة لظاهر كلامهم عرف ذلك من تصحفه (وبطل) خيارها ~~(بسكوتها) عن اختيار (إن علمت) بالنكاح حال كونها (بكرا) لدلالته على الرضى ~~اعتبارا بابتداء النكاح قيد بعلمها به لأنها لو تعلم لا يكون رضا لأنها لا ~~تتمكن من التصرف إلا ms0800 به والولي به ينفرد فعذرت، أما علمها بالزوج وقدر ~~المهر فليس بشرط حتى لو سألت عن ذلك أو سلمت على الشهود بطل خيارها، كذا في ~~(الشرح)، وادعى في (فتح القدير) أن هذا تعسف لا دليل عليه إذ غاية الأمر ~~كون هذه الحالة كحالة ابتداء/ النكاح ولو سألت البكر عن الزوج لا ينفذ ~~عليها وكذا عن المهر وإن كان عدم ذكره لها لا يبطل كون سكوتها رضى على ~~الخلاف فإن ذلك إذا لم تسأل عنه لظهور أنها راضية بكل مهر، والسكوت يفيد ~~نفي ظهوره في ذلك وأنها يتوقف رضاها على معرفته كميته وكذا السلام على ~~القادم لا يدل على الرضى كيف وأنها سلمت لغرض الإشهاد على الفسخ ونازعه في ~~(البحر) في السلام بأن الاشتغال به فوق السكوت وأقوى ممنوع فقد نقلوا في ~~الشفعة أن سلامه على المشتري لا يبطلها لأنه صلى الله عليه وسلم قال: ~~(السلام قبل الكلام) ولا شك أن طلب المواثبة بعد العلم بالبيع يبطل السكوت ~~كخيار البلوغ ولو كان فوقه لبطلت وقالوا: لو قال من اشتراها وبكم اشتراها ~~لا تبطل شفعته كما في (البزازية)، وهذا يؤيد ما في (فتح القدير) نعم ما وجه ~~في المهر إنما يتم إذا لم يخل بها أما إذا خلى بها خلوة صحيحة فالوقوف على ~~كميته اشتغال بما لا يفيد لوجوبه بها فإطلاق عدم سقوطه مما لا ينبغي، وأفاد ~~المصنف أنها غير مقدورة بالجهل بأن لها الخيار لأنه لا يشترط غير علمها ~~بالنكاح بخلاف خيار العتق وأن هذا الخيار لا يمتد إلى آخر المجلس ومن ثم ~~قالوا: إنها تختار عند رؤية الدم، ولو في الليل ففي تلك الساعة ثم تشهد إذا ~~أصبحت قائلة رأيت الدم الآن وليس بكذب محض بل من المعاريض المسوغة لإحياء ~~الحق لأن الفعل الممتد بدوامة حكم PageV02P212 # لا بسكوته ما لم يقل رضيت ولو دلالة، وتوارثا قبل الفسخ، ولا ولاية لعبد، ~~وصغير، ومجنون # الابتداء، والضرورة داعية إليه، ثم إذا لم يأت إلى القاضي بعد ذلك الشهر ~~أو الشهرين فهي على خيارها ms0801 وما في (الشرح) لو بعثت خادمها للشهود فلم تقدر ~~عليهم وهي في مكان منقطع بطل خيارها محمول على ما إذا لم تفسخ بلسانها ~~وبالبكر لأن الثيب. (لا) يبطل خيارها بالسكوت (بسكوته) أي: الصغير بقى بما ~~إذا يبطل هذا الخيار بينه بقوله: (ما لم يقل رضيت) لأن وقته العمر فيبقى ~~إلى أن يوجد الرضى (ولو) كان ذلك الرضى (دلالة) كالوطء والتقبيل والكسوة ~~والنفقة ودفع المهر وهذا محمول على ما إذا لم يكن دخل بها فينبغي أن لا ~~يكون دفعه رضى، وكالتمكن من المهر وطلب الواجب من النفقة بخلاف الأكل من ~~طعامه وخدمته، كما في (الخلاصة) وإذا عرف هذا فما في (شرح الطحاوي) مع أن ~~خيار الثيب والزوج لا يبطل إلا بصريح الإبطال أو بوجه دل على إبطال الخيار ~~كما إذا اشتغلت بشيء آخر أو أعرضت عن الخيار مشكل، إذ مقتضاه أن الاشتغال ~~بعمل آخر يبطله وهذا تقييد بالمجلس ضرورة أن تبدله حقيقة أو حكما يستلزمه ~~ظاهرا، كذا في (الفتح) وأجاب في (البحر) بأن المراد بالشيء الآخر عمل يدل ~~على الرضى لا مطلق العمل فقد صرح بأن القيام عن المجلس لا يبطله. واعلم أن ~~خيار العتق خالف خيار البلوغ في ثبوته للأنثى فقط وفي عدم بطلانه بالسكوت، ~~وعدم اشتراط القضاء فيه وفي كون الجهل عذرا وفي بطلانه بما يدل على الإعراض ~~بخلاف خيار الثيب والغلام على ما مر، والله الموفق. # (وتوارثا) لو مات أحدهما بعد البلوغ (قبل الفسخ) لدخول هذا تفريغ على ~~اشتراط القضاء فيه فإذا لم يوجد توارثا لثبوت الملك بالنكاح الصحيح بدليل ~~حل الوطء قبل الفسخ لكنه بالموت انتهى. بخلاف الموقوف والفاسد، (ولا ولاية) ~~في النكاح (لصغير وعبد) ولو مكاتبا لقصور نظرهما. قيدنا بالنكاح لأن نفي ~~الولاية من العبد مطلقا ممنوع لصحة إقراره بالحدود والقصاص وأمانة لو ~~مأذونا وروايته الحديث ولأنه يلي على زوجته الحرة في أمور النكاح كالمنع من ~~الخروج والتمكين من الوطء وطلب الزينة (ومجنون) جنونا مطلقا وهو شهر على ما ~~مر قال في (الفتح): ولا حاجة إلى ms0802 التقييد به لأنه لا يزوج حال جنونه مطلقا ~~أو غير مطبق ويزوج حال إفاقته عن جنون مطبق وغير مطبق، لكن المعنى أنه إذا ~~كان مطبقا تسلب ولايته فلا تنتظر إفاقته وغير المطبق الولاية ثابتة له ~~فتنتظر إفاقته كالنائم، ومقتضى النظر أن الكفؤ PageV02P213 # ولا لكافر على مسلم، وإن لم تكن عصبة فالولاية للأم، ثم للأخت لأب وأم، ~~ثم لأب، ثم لولد الأم، ثم لذوي الأرحام، # الخاطب إن فات بانتظار إفاقته يزوج وإن لم يطن مطبقا، وإلا انتظر على ما ~~اختاره المتأخرون في غيبة الولي الأقرب على ما سنذكره انتهى. وكافر على ~~مسلمة لقوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} [النساء: ~~141] وهو نكرة في سياق النفي فيعم كل سبيل قيد بالمسلمة لأن الكافر له ~~ولاية على ابنته/ الصغيرة وكما انتفى ولاية الكافر على المسلمة انتفى ولاية ~~المسمل على الكفارة أعني ولاية الإنكاح والتصرف في المال واستثنى ما إذا ~~كان سلطانا أو سيد أمة وقواعدنا لا تأبى ذلك بل قد يقتضى به على أن بعضهم ~~قال: رأيت في موضع معزو إلى (المبسوط) الولاية بالسبب العام تثبت للمسلم ~~على الكافر كولاية السلطنة والشهادة. # (ولا) تثبت (للكافر على المسلم) فقد ذكر معنى هذا الاستثناء وعلى هذا ~~فللقاضي تزويج اليتيمة الكافرة حيث لا ولي لها وكان ذلك في منشوره ولم يقل ~~وفاسق إيماء إلى أن الفسق لا يسلب وهذا هو المشهور، لا كما في (المعراج) ~~ولا خلاف أن ثبوت الولاية للمستور فما في (الجوامع) وجزم به البزازي أن ~~الأب إن كان فاسقا فللقاضي أن يزوج قدمنا أنه غير معروف (وإذا لم يكن) ثمة ~~(عصبة) لا نسبية ولا سببية، (فالولاية) أي: فولاية الإنكاح (للأم) هذا ظاهر ~~في تقديمها على أم الأب وفي (القنية) أم الأب مقدمة (ثم الأخت لأب وأم) هذا ~~الترتيب هو المفتى به، كما في (الخلاصة) وحكي عن خواهر زادة وعمر النسفي ~~تقديم الأخت على الأم لأنها من قوم الأب أقول: وينبغي أن يخرج ما مر عن ~~(القنية) على هذا القول بقى أن ms0803 الجد الفاسد مقدم على الأخت عند الإمام ~~وعندهما يشتركان، كما في (المستصفى) قال في (الفتح): وينبغي على ما صححه في ~~الأخ والجد من تقديم الجد الفاسد على الأخت. وكلامه يعطي تأخيره لأنه من ~~ذوي الأرحام فكان ينبغي ذكره مقدما (ثم لأب ثم لولد الأم) في التعبير بولد ~~الأم إيماء إلى استواء الذكر والأنثى (ثم لذوي الأرحام) هم كما سيأتي قريب ~~ليس بذي سهم ولا عصبة وترتيبهم كالعصبات فتقدم العمات ثم الأخوال ثم ~~الخالات ثم بنات الأعمام ثم بنات العمات وهذا عند الإمام. # وقال محمد: ليس لغير العصبات ولاية وإنما هي للحاكم واختلف النقل عن ~~الثاني ففي (الهداية) الأشهر أنه مع محمد، وفي (الكافي) الجمهور أنه مع ~~الإمام قال الشارح وغيره: وهو الأصح له قوله صلى الله عليه وسلم: (النكاح ~~إلى العصبات) وأل فيها للجنس أي: هذا الجنس مفوض إلى هذا الجنس لا لغيره ~~وحمله الإمام على ما إذا وجدوا أما PageV02P214 # ثم للحاكم، # إذا لم يوجد فالولاية نظرية ولا شك أن هذا النظر يتحقق بالتفويض إلى من ~~هو المختص بالقرابة الباعثة على الشفقة ومن ثم كان قول الإمام استحسان، وما ~~قاله غيره قياس وقد عرف أن العمل على الاستحسان؛ إلا في مسأئل محصورة ليس ~~هذا منها فما في تهذيب القلانس مع أن ما قالاه رواية ابن زيادة وعليه ~~الفتوى غريب. بقي مولى الموالاة ولم يذكروه مع أنه مقدم على القاضي لأنه ~~بمنزلة ذوي الأرحام كما في (المحيط). # (ثم الحاكم) وهو الإمام أو القاضي إذا كان ذلك في منشوره منه وأما نائبه ~~فإن فوض إليه ذلك ملكه وإلا لا، وقوله في (المجتبي): ثم السلطان ثم القاضي ~~ونوابه إذا شرط في عهده تزويج الصغار والصغائر وإلا فلا لا يفيد عدم اشتراط ~~تفويض الأصل للنائب كما توهمه في (البحر) ولو لم يكتب في منشوره فزوج ثم ~~أذن له فأجاز جاز استحسانا في الأصح ثم تزويجه مقيد بغير أبيه ونفسه وينبغي ~~أن من لا تقبل شهادته له كذلك لأنه حكم وحكمه لا يجوز لمن ذكر، ms0804 وكذا لا ~~يجوز له أن يبيع مال اليتيم من نفسه وبهذا استدل على أن فعله حكم وإن عري ~~عن الدعوة لكن في (فتح القدير) الإلحاق بالوكيل يكفي للحكم مستغنيا عن جعل ~~فعله حكما مع انتفاء شرطه وكذا إذا باع مال يتيم من نفسه لكل من الوجهين ~~والأوجه ما ذكرنا. # وأقول: الإلحاق بالوكيل يقتضي أن لو زوج أو باع من ابنه بأكثر من القيمة ~~ومن مهر المثل جاز إذ لا خلاف في جواز بيع الوكيل ممن لا تقبل شهادته له ~~بذلك وتعليلهم بأن فعله حكم يقتضي المنع مطلقا وهو الظاهر، وأيضا الوكيل ~~يلحقه العهدة والقاضي لا عهدة عليه ومن ثم قال في (القنية): ادعى رجل عليه ~~إجارة أرض اليتيم فأنكر وأراد تحليفه لم يحلف. وكذا لو باع مال يتيم فرده ~~المشتري عليه بعيب، فقال: أبرأتني منه فالقول له بلا يمين وهذا إنما يتم ~~على أنفعله حكم وقد نص محمد في (الأصل) على أن الورثة لو طلبوا القسمة ~~وفهيم غائب وصغير، قال الإمام: لا أقسم بينهم بقوله ولا أقضي على الوارث ~~والصغير لأن قسمة القاضي قضاء منه وحيث على ذلك نص الإمام لم يبق للبحث فيه ~~مجال، فإن قلت: فماذا يفعل فيما إذا اتفقت كلمتهم عليه من أن شرط نفاد ~~القضاء في المجتهدات أن يصير الحكم حادثة تجري فيه خصومة صحيحة عند القاضي/ ~~من خصم على خصم؟ قلت: الظاهر أنه محمول على الحكم القولي أما الفعلي فلا ~~يشترط فيه ذلك من إقامة البينة فخلاف المشهور وقول ابن الإمام حماد يقول ~~لها القاضي: إن لم تكوني قرشية ولا عربية ولا ذات بعل ولا معتدة فقد أذنت ~~لك. فالظاهر أن الشرطين الأولين محمولان على رواية عدم الجواز من غير الكفؤ ~~وأما الثالث فمعلوم الاشتراط، كذا في PageV02P215 # وللأبعد التزويج بغيبة الأقرب مسافة القصر ولا يبطل بعوده # (الفتح) قال في (البحر): والظاهر أنهما عند كذبها بأن كان لها ولي أما ~~إذا كانت صادقة فليس بشرط على جميع الروايات. # وأقول: هذا مما لا حاجة إليه إذ الحمل ms0805 لا يتأتى وجوده إلا على فرض كذبها ~~لأن الخلاف إنما هو مع وجود الولي لا مع عدمه كما مر والله الموفق. ~~(وللأبعد التزويج بغيبة الأقرب مسافة القصر) لأن هذه الولاية نظرية ولا نظر ~~في التفويض إلى من لا ينتفع برأيه ففوضناه إلى الأبعد وهو مقدم على الحاكم ~~واختلف في حدها فاختار المصنف أنها مسافة القصر ونسبة في (الهداية) لبعض ~~المتأخرين والشارح لأكثرهم وعليه الفتى إلا أن أكثر المشايخ كما في ~~(الهداية) قدروه بفوت الكفؤ الخاطب لو استطلع رأي الأقرب وهو الأصح كما في ~~(المبسوط) ولا تعارض بين أكثر المتأخرين وأكثر المشايخ والأشبه بالفقه قول ~~أكثر المشايخ كذا في (الفتح)، وفرع عليه قاضي خان في (الجامع الصغير) ما لو ~~كان مختفيا في المدينة بحيث لا يتوقف عليه تكون غيبة منقطعة وفيه تظهر ~~فائدة الخلاف ولو زوجها حيث هو لا رواية فيه. وينبغي أن لا يجوز لانقطاع ~~ولايته كذا في (المحيط) وجزم به في (المبسوط). # قال الشارح: وما قالوه في الجنائز من أن الغائب لو كاتب إليه أن قدم زيدا ~~في جنازة الصغير فللأبعد منعه يدل على ذلك إذ لو كانت باقية لما كان له ~~منعه، لكن في (البحر) عن (الخانية) و (الظهيرية) أن الظاهر هو الجواز ولو ~~عضل الولي انتقلت الولاية إلى الأبعد إجماعا، كما في (الخلاصة) و ~~(البزازية) وفي (المحيط) أنها تنتقل إلى الحاكم ونقل ابن وهبان عن (المجرد) ~~أن تزويج القاضي الصغيرة عند العضل ينفي ثبوت الخيار لها وفي (المنتقى) عن ~~محمد أن لها الخيار والأول بناء على تزويجه عند العضل بطريق النيابة ~~والثاني على أنه بطريق الولاية وفيه إشارة إلى وهم الطرطوسي حيث لم يجعل ~~تزويجه بطريق الولاية انتهى. # وأقوى ما تمسك به الطرطوسي أنهم قالوا بعدم انتقال الولاية إلى الأبعد ~~عند العضل لولية ولو كان فعله بطريق الولاية لتناقض كلامهم لأنه ولي أبعد ~~وأنت خبير بأن ما في (المجرد) لو خرج على أن فعله بطريق الولاية على ~~القولين لاستقام إذ الخلاف ثابت في تزويجه بطريق الولاية أيضا ms0806 على ما مر، ~~والتناقض مبني على تسليم عدم انتقال الولاية إلى الأبعد وقد علمت بثبوته ~~إجماعا ولو سلم فالمراد بالأقرب والأبعد أولياء النسب لا غيرهم كما في (عقد ~~الفرائد) (ولا يبطل) التزويج السابق (بعوده) أي: الأقرب لأنه صدر عن ولاية ~~تامة، وجعل الشارح الضمير عائدا على الولاية بناء على أن الفعل بالتاء ~~الفوقية أي: لا تبطل ولاية الأبعد يعني السابقة بعود PageV02P216 # وولي المجنونة الابن لا الأب. ### || AUTO فصل في الكفاءة # الأقرب ليترتب عليها بطلان النكاح وبهذا اندفع ما في (البحر) من أنه بعيد ~~عن النظم والمعنى. (وولي المجنونة) والمجنون في النكاح الابن وابنه وإن سفل ~~لا الأبعد عندهما وقدمه محمد وبه أخذ الطحاوي لأنه أوفر شفقة وهما أن هذه ~~الولاية مبنية على العصوبة و (الابن) فيها هو المقدم و (لا) معتبر بزيادة ~~الشفقة كأب الأم مع بعض العصبات أطلق الجنون فعم الأصلي والعارض خلافا ~~للزفر في الثاني وقيدنا محل الخلاف بالنكاح لأن (الأب) في التصرف في المال ~~مقدم اتفاقا كما في (التهذيب القلانسي). ### || AUTO فرع # هل لولي المجنون أو المعنوه تزويجه أكثر من واحدة لم أره لأئمتنا ~~والمذكور في كتب الشافعية المنع لاندفاع الضرورة بالواحدة أناطوا ما زاد ~~على الواحدة في الصبي بالحاجة والله الموفق. ### || AUTO فصل في الكفاءة # في النكاح # لما كانت شرطا في اللزوم على الولي إذا عقدت المرأة بنفسها كان اعتبارها ### || AUTO فرع # وجود الولي فقدم بيان الأولياء ثم أعقبه بيان الكفاءة وهية (بالفتح) ~~والمد مصدر والاسم منه الكف وهو النظير من كافأه إذا ساواه والمراد هنا ~~المساواة في أمور خاصة إذا لم تكن المرأة أدنى حالا منه لعدم انتظام ~~المصالح/ بينهما إذا كانت أعلى لاستنكاف الشريفة عن أن تكون فراشا للأدنى ~~بخلاف العكس لأن الزوج المستفرش لاتغيظه دناءة الفراش، ولذا لم تكن الكفاءة ~~معتبرة من جانبها عند الكل كما في (الخبازية) وجعل هذا في (المحيط) و ~~(الظهيرية) قول الإمام واعتبراها في جانبها أيضا استحسانا نص عليه محمد في ~~(الجامع الصغير) وفي (البناية) عن المرغيناني الكفاءة في ms0807 النساء غير معتبرة ~~عنده وعندهما معتبرة وروي غير معتبرة، وفي (البدائع) بعد أن ذكر اعتبارها ~~في جانب الرجال خاصة قال ومن مشايخنا من قال: إنها معتبرة في جانب النساء ~~عندهما أيضا استدلالا بمسألة (الجامع) وهي ما لو وكله أمير أن يزوجه امرأة ~~فزوجه أمة لغيره جاز عند الإمام خلافا لهما ولا دلالة فيها على ما زعموا ~~لأن عدم الجواز عندهما يحتمل أن يكون لأن المطلق فيها مقيد بالعرف PageV02P217 # من نكحت غير كفء فرق الولي، ورضا البعض كالكل، وقبض المهر ونحوه # والعادة أو لاعتقاد الكفاءة في تلك المسألة خاصة وقد نص محمد على القياس ~~والاستحسان فيها في وكالة (الأصل) فلم يكن دليلا على ماذكر و (من نكحت غير ~~كفؤ فرق الولي) العصبة لا غيره وإن لم يكن محرما كابن العم على الأصح دفعا ~~للعار عنه لا فرق في ذلك بين أن يكون تزوجها أولا برضاها ثم طلقها أو لا، ~~ولا بين ما إذا كانت معروفة النسب وقت النكاح أو عرف بعد ذلك حتى لو تزوجت ~~مجهولة النسب بحجام فادعى قرشي أنها ابنته وأثبت نسبها منه كان له أن يفرق ~~بينهما وأضاف التفريق إليه وإن توقف على القضاء لأن الطلب منه هو السبب ~~والقضاء شرط فقط وفيه إيماء إلى صحته فيتوارثان ويقع طلاقه قبل التفريق ~~وهذا هو ظاهر الرواية وقدمنا أن رواية عدم نفاذه هو المفتى بها وهل لها على ~~ظاهر الرواية أو تمنع نفسها من الوطء، ظاهر الجواب لا، واختار الفقيه أن ~~لها ذلك وكثير من المشايخ أفتوا بظاهر الرواية كذا في (الخلاصة)، ولا خفاء ~~أنه على رواية عدم النفاذ يحرم عليها التمكين كما يحرم عليه والوطء ثم على ~~ظاهر الرواية يجب المسمى بالدخول أو الخلوة الصحيحة والنفقة في العدة ولو ~~أبانها بعد الدخول ثم تزوجها بدون رضى الولي أيضا يجب المهر الثاني والعدة ~~بمجرد العقد عندهما على ما سيأتي في العدة وعلى رواية الحسن يجب مهر واحد ~~وهو الأقل من المسمى ومن مهر المثل ولا نفقة في هذه العدة. # (ورضى ms0808 البعض) أي: بعض الأولياء المستوين في الدرجة بعد العقد أو قبله ~~(كالكل) عندهما خلافا للثاني قياسا على الدين المشترك والفرق لهما أن الحق ~~فيه متعدد وهنا واحد غير متجزئ لثبوته بما لا يتجزأ فيثبت الكل على الكمال ~~كولاية الأمان والتقييد بالاستواء في الدرجة يومئ إليه قوله بعض الأوليات ~~إذ الأبعد مع الأقرب ليس وليا في هذه الحالة حتى لو رضي كان للأبعد التفريق ~~ومن قيد به فإنما أراد زيادة الإيضاح، قيد بالرضى لأن التصديق بالكفاءة من ~~البعض لا يسقط حق الباقين حتى لو صدق أحد الأولياء على أنه كفؤ وأثبت الأخر ~~أنه غير كفؤ كان له طلب التفريق لأن المصدق منكر سبب الوجوب وإنكار سبب ~~وجوب الشيء لا يكون إسقاطا، كذا في (المبسوط). # قال في (البحر): ولو قال: رضيت بتزويجك من غير كفؤ ولم يعينه أو رضي بعد ~~العقد ولم يعرف الزوج ينبغي أن لا يعتبر هذا الرضى فقد ذكر في (الخانية) ~~مسألة وعللها بأن الرضى بالمجهول لا يتحقق (وقبض المهر) جهزها به أو لا في ~~الأصح (ونحوه) بالدفع على قبض أي: قبض نحوه كالهدية والجر عطف على المهر PageV02P218 # رضا لا السكوت. والكفاءة تعتبر نسبا فقريش أكفاء، والعرب أكفاء، # كالنفقة التي ادعى بها بوكالة منها هذا إذا كان عدم الكفاءة ثابتا عند ~~القاضي قبل مخاصمته فإن لم يكن لا يكون (رضا) بالنكاح قياسا واستحسانا، كذا ~~في (الذخيرة) (لا السكوت) أي: لا يكون سكوت الولي بعد العلم بالنكاح رضى ~~لأنه محتمل وهذا بإطلاقه شامل لما إذا ولدت فله التفريق، كما في (مبسوط شيخ ~~الإسلام) كذا في (الدراية) لكن جزم الشارح وغيره بعدمه وكأنه هو المعتمد عندهم. # قال في (البحر): وينبغي أن يكون الحبل الظاهر كالولادة (والكفاءة تعتبر ~~نسبا) أي: من حيث النسب في العرب لتفاخرهم بالأنساب دل على ذلك قوله ~~(فقريش)، وهم أولاد النضر سموا بذلك إما تشبيها بدابة في (البحر) تدعى قرشا ~~تأكل دوابه لأنهم من أعظم دواب البر عدة وفخرا ونسبا، أو لأن النضر كان ~~يقرش أي: يفتش عن ms0809 خلة المحتاج يسدها، أو لأن قريش بن الحارث بن مخلد كان ~~صاحب عيرهم أو لتجارتهم/ والقرش الكسب (أكفاء) أي: بعضهم أكفاء لبعض فلا ~~يعتبر التفاضل فيما بينهم وعن محمد إلا أن يكون نسبا مشهورا كأهل بيت ~~الخلافة يعني فلا يكافئهم غيرهم من القرشيين أو قال ذلك تسكينا للفتنة وهذا ~~لأن ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: (قريش بعضهم أكفاء لبعض بطن والعرب ~~بعضهم أكفاء لبعض قبيلة بقبيلة والموالي بعضهم أكفاء لبعض رجل برجل) يقتضي ~~عدم اعتبار التفاضل فيما بينهم ولما كانت الطبقات التي عليها ستا وهي الشعب ~~بفتح الشين والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة بالشعب أعمها لأنها ~~تجمع القبائل والقبيلة تجمع العمارة والعمارة تجمع البطون والبطن يجمع ~~الأفخاذ والفخذ يجمع الفصائل فربيعة شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن ~~وهاشم فخذ والعباس فصيلة. # قال عليه الصلاة والسلام: (في قريش بطن ببطن وفي العرب قبيلة بقبيلة) وقد ~~معها بعض الأدباء في قوله: # قبيلة فوقها شعيب وبعدها عمارة .... عمارة ثم بطن تلوه فخذ # وليس يأوي الفتى الأفضلية .... ولا سداد لهم ماله فزر # (والعرب) وهما صنفان عرب عاربة وهم أولاد قحطان وهو أبو اليمن كلهم ~~ومتعربة وهم أولاد إسماعيل عليه السلام وقيل: قحطان من ذرية إسماعيل والعجم ~~أولاد فروخ أخو إسماعيل بعضهم (أكفاء) لبعض قيل: إلا بني باهلة لأن الخساسة ~~والدناءة سيمتهم. وباهلة في الأصل اسم امرأة من همدان والتأنيث للقبيلة ~~سواء كان في الأصل اسم رجل أو امرأة كذا في (الصحاح). PageV02P219 # وحرية وإسلاما، # قال في (الفتح): ولا يخلو عن نظر لأن النص السابق لم يفصل مع أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان أعلم بالعرب وأخلاقهم، وليس كل باهلي كذلك بل فيهم ~~الأجواد وكون القبيلة أو بطن صعاليك فعلوا كذلك لا يسري في حق الكل انتهى. ~~وهذا البحث يعضده إطلاق المصنف ودل كلامه على أن غير العربي لا يكافئ ~~العربي وإن كان حسيبا لكن في (جامع قاضي خان) قالوا: الحسبي يكون كفؤا ~~للنسب فالعالم العجمي يكون كفؤا للجاهل العربي والعلوية لأن شرف العلم ms0810 فوق ~~شرف النسب، وارتضاه في (فتح القدير) وجزم به البزازي وزادوا العالم الفقير ~~يكون كفؤا للغني الجاهل والوجه فيه ظاهر لأن شرف العلم فوق شرف النسب فشرف ~~المال أولى. # وادعى في (البحر) أن ظاهر الرواية أن العجمي لا يكون كفؤا للعربية مطلقا ~~واستدل عليه بما في (المبسوط) أفضل الناس نسبا بنو هاشم ثم قريش ثم العرب ~~لخبر: (إن الله اختار من الناس العرب ومن العرب قريشا واختار منهم بني هاشم ~~واختارني من بني هاشم) ولا يخفى أن هذا لا دلالة فيه أن كون شرف الحسب ~~يوازي شرف النسب فلا ينافي كون بني هاشم أفضل الناس نسبا ونعم الحسيب قد ~~يراد به المنصب والجاه كما فسر به في (المحيط) عن صدر الإسلام وهذا ليس ~~كفؤا للعربية كما في (الينابيع)، واقتضى كلامه عدم اعتباره الكفاءة نسبا في ~~الموالي وهم العتقاء والمراد بهم غير العرب وإن لم يمسهم رق لأنهم لا ~~يفتخرون بها لتضييعهم أنسابهم فكان افتخارهم بالدين والي ذلك أشار سلمان ~~رضي الله عنه حين افتخرت الصحابة بالأنساب وانتهى الأمر إليه بقوله: (أبي ~~الإسلام لا أب له سواه) سموا بذلك إما لأن العرب لما افتتحت بلادهم وتركتهم ~~أحرار بعد أن كان لهم الاسترقاق فكأنهم أعتقوا أو لأنهم نصروا العرب على ~~قتل الكفار والناصر يسمى مولى (وحرية) عطف على نساء أي: تعتبر الكفاءة من ~~حيث الحرية أيضا فلا يكون العبد ولا المعتق كفؤا للحرة الأصلية. # قال في (التجنيس): ولو كان أبوها معتقا وأمها حرة الأصل لم يكافئها ~~المعتق وفي (المجتبي) معتقة الشريف لا يكافئها معتق الوضيع (وإسلاما) ~~فالكتابية لا تكون كفؤا للمسلم حتى لو وكل رجلا بالنكاح فزوجه كتابية لم ~~يجز لتقييدها على قولها بالكفاءة، كذا في (الخانية) وهذا إنما يتم على ما ~~قدمناه عنهما من اعتبار الكفاءة في حق النساء أيضا. أما على عدم اعتبارها ~~فالكفاءة في الإسلام باعتبار الآباء فلا PageV02P220 # وأبوان فيهما كالآباء، وديانة، # يكون من أسلم بنفسه كفؤا لمن لها أب في الإسلام وهذا في حق العجم ~~لتفاخرهم به لا ms0811 في حق العرب لأنهم لا يتفاخرون بغير الأنساب فمن كان له أب ~~كافر لو تزوج بمن لها في الإسلام أبا كان كفؤا. # قال في (الفتح): ولا يبعد أن يكون من أسلم/ بنفسه كفؤا لمن عتق بنفسه. ~~وفي (القنية) المرتد إذا أسلم يكون كفؤا لمن لم تجر عليها ردة هذا وأما ~~الكفاءة بين أهل الذمة فغير معتبر بل بعضهم أكفاء فلو ادعى الولي أن الزوج ~~غير كفؤ لم يفرق بينهما قال في (الأصل): إلا أن يكون نسبا مشهورا كبنت ~~ملكهم إذا خدعها حائك لا لعدم الكفاءة بل لتسكين الفتنة والقاضي مأمور ~~بتسكينها بينهم كما بين المسلمين (وأبوان فيهما) أي: في الحرية والإسلام ~~(كالآباء) هذا ظاهر الرواية وهو الصحيح، كما في (المبسوط) وما عن الثاني من ~~أنه ألحق الواحد بالمثنى فإما رواية عنه أو أنه إنما قال ذلك في موضع لايعد ~~كفر الجد عيبا وهما قالاه في موضع يعد عيبا ويدل على ذلك اتفاقهم على أنه ~~ليس بعيب في العرب لأنهم لا يعيرون بذلك وهذا حسن به ينتفي الخلاف ونظير ~~هذا ما قيل أن اكتفاء الثاني في التعريف في الدعاوي والشهادات بذكر الأب في ~~قرية صغيرة لا يلتبس الاسم فيها وما قالاه من عدم الاكتفاء فيما إذا كانت ~~كبيرة كالمصر (وديانة) عدل عن قول غيره ودينا لأن المراد التقوى لا اتفاق ~~الدين لما مر من أنه شرط لنكاح المسلمة والكلام في شرط الكفاءة. # وأما التساوي في إسلام الآباء فقد مر وفسر في (النقاية) الديانة بالتقوى ~~والصلاح والحسب وهو مكارم الأخلاق واقتصر في (الفتح) على التقوى وكأنه ~~الأقوى، قال في (البحر): وظاهر كلامهم اعتبارها في العرب والعجم انتهى. ~~وأقول: صرح بهذا في (إيضاح الإصلاح) على أنه المذهب وهذا قول الإمام ~~والثاني في الأصح عنه ولم يعتبر محمد الكفاءة فيها وهو رواية عن الإمام ~~ورجحه السرخسي حيث قال: الصحيح من مذهب الإمام أن الكفاءة من حيث الصلاح ~~غير معتبرة. قال في (المحيط): وعليه الفتوى وكذا في (الفتح) وغيره ولم يوجد ~~في الرضوى فكأنه غيره ms0812 وعلى الأول فلو نكحت امرأة من بنات الصالحين فاسقا ~~كان للأولياء حق الاعتراض، كذا في (المحيط) وهذا يقتضي اعتبار الصلاح من ~~جهة الأب لا من جهتها واعتبر في (المجمع) صلاحها. وفي (الخانية) قال أبو ~~يوسف: الفاسق إذا كان معلنا يخرج سكرانا لا يكون كفؤا للصالحة بنت ~~الصالحين. # قال في (البحر): والظاهر أن الصلاح منها أو من آبائها كاف لعدم كون ~~الفاسق PageV02P221 # ومالا، وحرفة، # كفؤا لها. ولم أره، وأقول: ما في (الخانية) يقتضي اعتبار الصلاح من حيث ~~الآباء فقط حيث قال: إذا كان الفاسق محترما معظما عند الناس كأعوان السلطان ~~يكون كفؤا لبنات الصالحين ثم قال وقال بعض المشايخ بلخ لا يكون كفؤا لبنت ~~الصلاح معلنا كان أو لا، وهو اختيار ابن الفضل. وهذا هو الظاهر ويؤيده ما ~~مر عن (المحيط) وحينئذ فلا اعتبار بفسقها والله الموفق. # (ومالا) أي: تعتبر الكفاءة من حيث المال أيضا لوقوع التفاخر أيضا وظاهر ~~الرواية أنه لا يشترط التساوي فيه بل يكفي أن يكون قادرا على المهر المعجل ~~والنفقة والكسوة وإن كانت تطيق الجماع وهو الأصح. والصبي يعد كفؤا بغنى ~~أبيه في الأصح كما في (المجتبى)، يعني بالنسبة إلى المهر لا بالنسبة إلى ~~النفقة، كذا في (الذخيرة) زاد في (المحيط) وبغناء أمه وجده ولو كان عليه ~~دين يقدر المهر كان كفؤا لأن له أن يقضي أي: الدينين شاء ولم يشترط بعضهم ~~القدرة على المهر في ذي الجاه واكتفى بالقدرة على النفقة فقيل نفقة شهر ~~وصححه في غريب الرواية. # قال في (المجتبي): والصحيح أنه إن كان قادرا عليها بالكسب يكون كفؤا ولو ~~قيل: إن كان غير محترف فنفقة شهر وإلا فإن كان يكتسب كل يوم قدر ما يحتاج ~~إليه لكان حسنا ثم رأيته في (الخانية) نقل ما في (المجتبي) عن الإتقاني ثم ~~قال: والأحسن في المحترفين قوله: وإن لم يجد نفقتها لا يكون كفؤا وهذا يشير ~~إلى ما قلنا. ولو قدر على نفقتها دون نفقته يكون كفؤا، وإن لم يجد نفقتها ~~لا يكون كفؤا، ولو فقيرة، كذا ms0813 في (الذخيرة) (وحرفة) بكسر الحاء سميت بذلك ~~لأنه ينحرف إليها وتسمى صنعة أيضا كذا في (القاموس). قال في (البحر): ~~والظاهر أنها أعم من الصناعة لأنها العمل الحاصل من التمرن على العمل ولذا ~~عبر بالحرفة دونها. # وأقول: هذا مسطور في (حاشية شرح المواقف) لابن الفناري حيث قال: الصناعة ~~أخص من الحرفة لأنها يحتاج في حصولها إلى طرو آلة وقد يراد بالحرفة ما ~~يقابل الصناعة انتهى. وإنما اعتبرت الكفاءة فيها لأن الناس يتفاخرون بشرفها ~~ويعيرون بدناءتها وهذا قول الإمامين وهو رواية عن أبي حنيفة وهو/ الصحيح ~~كما في (الخانية) وظاهر الرواية عنه عدم اعتبار الكفاءة فيها وجعل الأقطع ~~اعتبارها قول الإمام قال: وعنه لا تعتبر ونحوه في (النافع) وفي ~~(الإسبيجابي) الصناعات المتقاربة أكفاء كالبزاز والعطار بخلاف المتباعدة ~~وعد الخيط مع الدباغ والحجام والكناس PageV02P222 # ولو نقصت عن مهر مثلها فللولي أن يفرق بينهم، أو يتم المهر، # فهؤلاء بعضهم أكفاء بعض ولا يكافئون سائر الحرف. وفي (البناية) عن ~~(الغاية) الكناس والحجام والدباغ والحارس والسائس والراعي والقيم أي: ~~البلان في الحمام ليس كفؤا لبنت الخياط ولا الخياط لبنت البزاز والتاجر ولا ~~هما لبنت عالم وقاض، والحائك ليس كفؤا لبنت الدهقان وإن كانت فقيرة وقيل: ~~هو كفؤ انتهى. وقد غلب اسم الدهقان على ذي العقار الكثير كما في (المغرب). # قال في (الفتح): وينبغي أن يكون الحائك كفؤا للعطار بالإسكندرية لما هناك ~~من اعتبارها وعدم عدها نقصا البتة إلا أن يقترن بها خساسة غيرها انتهى. ~~وينبغي أن يكون الوظائف من الحرف فيكون صاحبها كفؤا لبنت التاجر إلا أن ~~تكون دنية كبوابة وسواقة وإن من بيده وظيفة تدريس أو نظر يكون كفؤا لبنت ~~الأمير بمصر كذا في (البحر) وفي (المحيط) وغيره وههنا خساسة هي أخس من الكل ~~وهو الذي يخدم الظلمة يدعى شاكرباه تابعا وإن كان ذا مروءة ومال، وصرح في ~~(الظهيرية) بأن بعض هؤلاء أكفاء لبعض قال في (البناية): قلت في مصر جنس هو ~~أخس من كل جنس وهم الطائفة الذين يسمون بالسريانية. واعلم بأنهم صرحوا بأن ms0814 ~~العبرة لكونه كفؤا وقت التزوج، فلو كان دباغا ثم صار تاجرا ينبغي أن يكون ~~كفؤا لبنت التاجر الأصلي لكن قولهم كما في (المجتبي) بأن الصنعة وإن أمكن ~~تركها يبقى عارها يخالفه، كذا في (البحر). وأقول: المخالفة مبنية على تسليم ~~كونه كفؤا ولقائل منعه لقيام المانع به وهو بقاء عار الحرفة السابقة ~~واعتبارها وقت العقد معناه أنه لو كان وقته كفؤا ثم صار عاجزا إذا عري لا ~~ينفسخ النكاح كما صرح به غير واحد ولو قيل: بأنه إن بقي عارها لم يكن كفؤا ~~إلا بأن ينسى أمرها لتقادم زمانها كان كفؤا لكان حسنا. تتميم: لم يذكر ~~العقل لعدم اعتبارها في الكفاءة عندنا كسائر الأمراض وهذا أحد القولين ~~وقيل: يعتبر لأنه يفوت مقاصد النكاح فكان أشد من الفقرة ودناءة الحرفة ~~وينبغي اعتماده لأن الناس يعيرون بتزويج المجنون أكثر من ذي الحرفة الدنية ~~وفي (البناية) عن المرغيناني لا يكون المجنون كفؤا للعاقلة وعند بقية ~~الأئمة هو من العيوب التي يفسخ بها النكاح نعم لا عبرة بالجمال كما في ~~(الخانية). # (و) لا بالبلد فالقروي كفؤا للمدني (لو نقصت) من زوجت نفسها (عن مهر ~~مثلها للولي) وهو العصبة على ما مر لا غيره من الأقارب ولا القاضي لو كانت ~~سفيهة كما في (الذخيرة) (أن يفرق بينهما) فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها ~~وبعده ولو حكما لها المسمى (أو يتم المهر) أي: مهر مثلها فالثابت له أحد ~~أمرين وهو فرع قيام مكنه كل واحد منهما حتى لو لم يعلم حتى ماتت ليس له ~~المطالبة بتكميل مهر PageV02P223 # ولو زوج طفله غير كفء، # المثل هذا قول الإمام وقالا: ليس له ذلك لأن الزائد على العشرة حقها ولا ~~اعتراض على من أسقط كما في الإبراء وله أن الأولياء يفتخرون بغلاء المهر ~~ويتعيرون بنقصانه فأشبه الكفاءة ولا يتعيرون بالإبراء ثم أن نسبة هذا إلى ~~محمد إنما تصح على اعتبار قوله المرجوع إليه في الكفاءة بغير ولي وهذه ~~شهادة صادقة عليه، كذا في (الهداية) وفي هذه الشهادة طعن وذلك أن ms0815 المسألة ~~كما هنا هي في (الجامع الصغير) ورجوعه قبل موته بسبعة أيام ومعلوم أن وضع ~~(الجامع) سابق، وحينئذ فيتعين أن يكون وضع المسألة فيما إذا أذن لها الولي ~~في النكاح ولم يسم مهرا فعقدت على هذا الوجه أو أكره على تزويجها بمهر قليل ~~ثم زال الإكراه ورضيت المرأة بدونه ليتأتى ذكر الخلاف. # (ولو زوج) الأب أو الجد (طفله) أي: ولده الصغير ذكرا كان أو أنثى (غير ~~كفؤ) بأن زوج الذكر أمة أو الأنثى عبدا أو زوجه بغبن فاحش بأن نقص من مهرها ~~أو زاد في مهره صح النكاح عند الإمام ولزم الصغير سواء كان موسرا أو معسرا ~~والأصح عندهما أنه لا يصح لأن الولاية مقيدة بشرط النظر فعند فواته يبطل ~~العقد وله أن الحكم يدار على دليله وهو القرابة والإعراض عن الكفاءة لمصلحة ~~تفوقها وفي النكاح مقاصد تربو على المهر وهذا موافق لما قدمناه عن (المحيط) ~~وغيره من اعتبار الكفاءة في جانبها مخالف لما مر عن (الخبازية) من عدم ~~اعتبارها عند الكل قال/ في (الحواشي السعدية) ولعلهما يعتبران الكفاءة ~~بالحرية من جانبها دون غيرها لأن رقبة الزوجة تتبع رقبة أولادها انتهى. # وهذا يرشد إليه تصويرهم المسألة بما إذا زوجه أمة إلا أن الظاهر اعتبارها ~~في جانبها عندهما مطلقا على ما مر. بقي أن إطلاق المصنف كغيره يفيد أن لا ~~فرق في الصحة على قوله بين أن يزوجها ممن ليس له في الإسلام أب أو من دني ~~الحرفة أو من فقير أو فاسق واستثنى في (فتح القدير) الديانة لما قالوه من ~~أن الأب لو كان معروفا بسوء الاختيار مجانة، وفسقا كان العقد باطلا على قول ~~الإمام على الصحيح ومن زوج ابنته القابلة للتخلق بالشر والخير ممن يعرف أنه ~~شرير فاسق ظهر سوء اختياره ولأن ترك النظر هنا مقطوع به فلا يعارض ظهوره ~~إرادة مصلحة تفوق ذلك نظرا إلى شفقة الأبوة. # قال في (البحر): وظاهر كلامهم أنه إن كان معروفا بسوء الاختيار لم يصح ~~عقده بغبن فاحش ولا من غير كفؤ سواء ms0816 كان عدم الكفاءة بسبب الفسق أم لا ~~فقصره في (الفتح) على الفاسق مما لا ينبغي. PageV02P224 # أو بغبن فاحش صح، ولم يجز ذلك لغير الأب والجد. # فصل # لابن العم أن يزوج بنت عمه من نفسه، وللوكيل أن يزوج موكلته من نفسه، # وأقول: التحقيق أن الأب تارة يعرف بسوء الاختيار فلا صيح عقده مطلقا أو ~~لا فيصح مطلقا. ولو من فاسق بشرط أن يكون صاحيا إذ لو كان فعله ذلك أية سوء ~~اختياره لزم إحالة المسألة فتدبره هذا إذا ظنه غير كفؤ أما لو ظنه كفؤا ~~فبان أنه مدمن خمر فإن كان أغلب أهل بيته صالحين فالنكاح باطل اتفاقا، وكذا ~~لو ظنه حر الأصل فبان معتقا ووقع في أكثر الفتاوى أنه باطل وفي (الذخيرة) ~~أي: يبطل وهذا يؤذن بانعقاده أولا وهو الحق ويؤيده قوله في (الظهيرية) نفرق ~~بينهما قيد بتزويج الطفل لأنه لو زوج أمه الطفل بغبن فاحش لم يصح اتفاقا ~~لما فيه من إضاعة المال وكذا سائر التصرفت المالية كالبيع والصلح عن دعوى ~~المال والإجارة والاستئجار وبالطفل لأنه لو زوج الكبيرة برضاها من مملوكه ~~(أو بغبن فاحش صح، ولم يجز ذلك) المذكور أي: لم صح (لغير الأب والجد) لقصور ~~الشفقة في العصبات ونقصان الرأي في الأم وكلامه شامل لوكيل الأب أيضا فلو ~~زوج الطفل بغبن فاحش لم يجز كما في (القنية) وينبغي أن يكون معناه ما لو ~~وكله أن يزوج طفله أما لو عين له المقدار الذي هو غبن فاحش فيصح والله ~~الموفق. ### || AUTO فصل في الوكالة # بالنكاح وغيرها من أحكام الولي ونكاح الفضولي # ولما كانت الوكالة نوعا من الولاية من حيث نفاذ تصرفه على الموكل كالولي ~~على المولى كانت تالية الولاية الأصلية فلا جرم أوردها ثانية في التعليم ثم ~~ذكرها غيرها من الفضولي لتأخره عنها لأن النفاذ بالإجازة إنما ينسب للولي ~~المخير فنزل عقد الفضولي كالشرط له حيث لم يستقل بنفسه حكمه وبدأ بالولي ~~لقوته وإن كان الفصل معقودا للوكيل (لابن العم أن يزج بنت عمه) الصغيرة ~~وهذا القيد لابد ms0817 منه وإلا فإن كانت كبيرة وكان ذلك بإذنها كان فضوليا وحكمه ~~سيأتي وأنت خبير بأن هذه المسألة من جزئيات ما مر من قوله: وللولي إنكاح ~~الصغيرة، لأنه أعم من إنكاحها لنفسه أو لغيره (من نفسه) بأن يقول: أشهدوا ~~أني تزوجت بنت عمي فلانة بنت فلان أو زوجتها من نفسي (وللوكيل) بتزويجها ~~منه (أن يزوج موكلته من نفسه) بأن يقول عند الشهور زوجت فلانة من نفسي وكذا ~~في كل شيء يكون من الطرفين قيدنا بكونه وكيلا في هذا الخصوص لأنها لو وكلته ~~أن يزوجها من رجل أو ممن شاء لا يملك تزويجها من نفسه، وكذا لو وكلته أن ~~يتصرف في أمورها كما في (الخانية) PageV02P225 # ونكاح العبد والأمة بلا إذن السيد موقوف، كنكاح الفضولي، # وفي (الظهيرية) قال: ابن العم للكبيرة أريد أن أزوجك من نفسي فسكتت ~~فزوجها من نفسه جاز وقيده في (غاية البيان) بالبكر ولابد منه كما مر وبقي ~~قيد آخر وهو كونه وليا كما مر ثم إن كانت حاضرة أو عرفها الشهود فلا كرم ~~وإلا فلابد من ذكر اسمها ونسبها لهم خلافا للخصاف. # قال الحلواني: والخصاف كبير في العلم يقتدى به هذا كله قول علمائنا ~~الثلاثة ومنعه زفر لامتناع كون الواحد مملكا ومتملكا كما في بيع قلنا: هو ~~في النكاح سفير ومعبر وكل من كان كذلك لا يمتنع أن يكون مملكا ومتملكا إذ ~~لا تمانع في التعبير إنما التمانع في الحقوق كالتسلم والتسليم/ والإيفاء ~~والاستيفاء وفي البيع أصل ولذا رجعت الحقوق إليه وقوله في (الغاية) هذا ~~منقوض بما إذا زوجها على عبده فإنه يلزمه تسليمه مع أنه سفير رد بأنه إنما ~~لزمه بالتزامه لا بأصل العقد كالبيع، وأفاد في (الذخيرة) أنه إذا سلمه لا ~~يرجع على الزوج بشيء ولو قال: بألف من مالي أو بألفي هذه جاز ولا يلزم ~~الوكيل شيء، والسفير الرسول والجمع سفراء كفقيه وفقهاء كذا في (الصحاح) ~~وفيه عبر عن فلان إذا تكلمت عنه انتهى. وهذا يفيد أن عطف المعبر على السفير ~~تفسيري. # تتمة: بقي الرسول ذكره ms0818 في (المبسوط) حيث قال: إذا أرسل إلى المرأة رسولا ~~حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا فقال: إن فلانا سألك أن تزوجيه نفسك فأشهدت ~~أنها زوجته وسمع الشهود كلامها فإن ذلك جائز إذا أقر الزوج بالرسالة أو ~~قامت عليه بينة فإن لم يكن أحدهما فلا نكاح بينهما لأن الرسالة لما لم تثبت ~~كان الآخر فضوليا ولم يرض الزوج بصنعه. # قال في (الفتح): ولا يخفى أن مثل هذا بعينه في الوكيل انتهى. وإنما لم ~~يذكر المصنف الرسول استغناء عنه بالوكيل لأنه ليس إلا رسولا والله الموفق. ~~(ونكاح العبد) ولو مدبرا أو مكاتبا (والأمة) ولو أم ولد (موقوف) فإن أجازه ~~المولى بالقول أو بالفعل نفذ وإلا بطل وفي (التجنيس) (لو أذن له فيه) بعدما ~~تزوج لم ينفذ إلا بإجازة العاقد (كنكاح) أي: وقف كوقف نكاح (الفضولي) لأنه ~~صدر من أهله مضافا إلى محله فيتوقف في عقوده بشرط أن يكون له مجيز الوقوع ~~وفسروه في (النهاية) بقابل يقبل الإيجاب سواء كان فضوليا أو وكيلا أو أصليا ~~وقال في فصل بيع الفضولي منها: الأصل أن العقود تتوقف على الإجازة إذا كان ~~لها مجيز حالة العقد وإلا تبطل والشراء إذا وجد نفاذا على العاقل وإلا توقف ~~بيانه، الصبي لو باع ماله أو اشترى أو تزوج أو زوج أمته أو كاتب عبده ونحوه ~~توقف على إجازة الولي فلو بلغ هو فأجاز نفذ ولو طلق أو خلع أو أعتق عبده ~~على مال أو دونه أو وهب أو تصدق أو PageV02P226 # ولا يتوقف شطر العقد على قبول ناكح غائب، والمأمور بنكاح امرأة # زوج عبده أو باع ماله بمحاباة فاحشة أو اشترى بأكثر من القيمة بما لا ~~يتغابن فيه أو غير ذلك مما لو فعله وليه لا ينفذ كان باطلا لعدم المجيز وقت ~~العقد إلا إذا كان لفظ الإجازة يصلح لابتداء العقد فيصح على وجه الإنشاء ~~كأن يقول بعد البلوغ: أوقعت ذلك الطلاق أو العتاق. # وقال في (الفتح): وهذا يوجب أن يفسر المجيز هنا بمن يقدر على إمضاء العقد ~~لا بالقابل ms0819 مطلقا ولا بالولي فالصواب أن يحمل المجيز على من له قدرة ~~الإمضاء وما لا مجيز له أي: من لا يقدر على الإجازة يبطل كما لو كان تحته ~~حرة فزوجه الفضولي أمة أو أخت امرأته أو معتدة أو مجنونة أو يتيمة صغيرة في ~~دار الحرب ولم يكن ثمة سلطان ولا قاضي ولا وقعت الإجازة بعد زوال المانع. ~~واعترض بالمكاتب إذا تكفل بمال ثم أعتق صحت حتى يطلب بها بعد العتق صح. ~~وأجيب بأن كفالته نافذة عليه في حق نفسه غير أنه لم يظهر أثرها لحق المولى ~~وبالعتق وإن وأما التوكيل والوصية فالإجازة فيها إنشاء. واعلم أن الفضولي ~~قبل الإجازة لا يملك نقض النكاح لا قولا ولا فعلا بخلاف البيع وفي ~~(الظهيرية) وكله أن يزوجه امرأة بعينها فزوجها له بغير رضاها ملك نقضه قولا ~~لا فعلا حتى لو زوجه أختها لا ينتقض نكاح الأولى ولو لم يعينها ملكه فعلا ~~لا قولا ولو أجاز نكاحها باشره قبل ذلك صح استحسانا. # (ولا يتوقف شطر العقد) أي: نصفه وهو الإيجاب (على قبول ناكح غائب) عن ~~المجلس بل يبطل بلا خلاف لا فرق بين البيع والنكاح وغيرهما فالنكاح اتفاقي، ~~كذا في (البحر) وأقول: هذا مبني على أن أل في العقد للجنس لكن الظاهر أنها ~~للعهد أي عقد النكاح إذ الكلام فيه بقي أن ما يقوم بالفضولي سواء كان من ~~الجانبين أو من جانب واحد أصيلا كان من الجانب الآخر أو وكيلا أو وليا هل ~~هو عقد تام أو شرطه قال الإمام ومحمد: شطر فلا يتوقف. وقال الثاني: تام ~~فيتوقف. ولا فرق عندهما بين أن يتكلم بكلام واحد أو بكلامين إذ قبوله غير ~~معتبر شرعا فالحق بالعدم فما في (الحواشي) وغيرها من تقييد الخلاف بما إذا ~~تكلم بكلام واحد أما إذا تكلم بكلامين فيتوقف اتفاقا ضعيف قيد بالغائب لأنه ~~لو كان حاضرا فتارة يتوقف كالفضوليين وتارة ينفذ كما إذا كان وليا أو وكيلا ~~من الجانبين أو أصيلا/ من جانب وكيلا أو وليا من آخر أو وليا من ms0820 جانب وكيلا ~~من آخر فهذه خمس صور اتفاقية. وقد مر أربعة خلافية في متولي الطرفين ولم ~~يذكروا الأصل من الجانبي مع أن القسمة العقلية تقتضيه لاستحالته (والمأمور ~~بنكاح امرأة) نكرها دلالة على أنه لو عينها فزوجها له مع أخرى لا يكون ~~مخالفا بل ينفذ عليه في المعينة وفي (الخانية) وكله PageV02P227 # مخالف بامرأتين لا بأمة. ### || AUTO باب المهر # أن يزوجه فلانة أو فلانة فأيها زوجه جاز ولا يبطل التوكيل بهذه الحالة ~~(مخالف) أمره (بامرأتين) أي: بتزويجه امرأتين يعني في عقد واحد قيد به في ~~(الهداية) ولابد منه لأنه لا وجه إلى تنفيذهما للمخالفة ولا إلى التنفيذ في ~~أحدهما غير عين للجهالة ولا إلى التعيين لعدم الأولوية. # قال في (الهداية): فيتعين التفريق ورده الشارح بأنه غير مستقيم إذ له أن ~~يجيز أحدهما أيتها شاء أو نكاحهما والمنفي إنما هو اللزوم للمخالفة وأجاب ~~في (الحواشي السعدية) بأن المراد إذا لم يجز تزويجهما ورده بقرينة السياق ~~قيد بامرأة لأنه لو أمره أن يزوجه امرأتين في عقدة فزوجه واحدة فإنه يجوز، ~~كما في (الخلاصة). # قال في (البناية): إلا إذا قال: لا تزوجني إلا امرأتين في عقد وقيدنا ~~بكونه في عقد واحد لأنه لو زوجه أيهما في عقدين نفذ الأول وتوقف الثاني ~~وقيد بامرأتين لأنه لا يكون مخالفا بالواحدة ولو صغيرة لا يجامع مثلها ~~إجماعا إلا إذا وصفها بأن قال سوداء فزوجه بيضاء أو عكسه لا يجوز وكذا لو ~~قال من قبيلة كذا فزوجه من أخرى ثم إذا لم يصفها واختلفا في تعيينها فقال ~~الموكل هي هذه وقال الوكيل إنما زوجتك هذه كان القول للزوج إذا صدقته ~~المرأة كذا في (الخانية) (لا) يكون مخالفا (بأمة) ولو مكاتبة أو أم ولد ~~بشرط أن لا تكون للوكيل التهمة وهذا عند الإمام، وقالا: لا يجوز إلا أن ~~يزوجه كفؤا وذكر في الوكالة أن هذا استحسانا عندهما لأن كل واحد لا يعجز عن ~~التزويج بمطلق الزوج فكانت الاستعانة في التزويج بالكفؤ، كذا في (الهداية) ~~وهو ظاهر في ترجيح قولهما ويوافقه ms0821 ما في (شرح الطحاوي) أنه الأحسن للفتوى ~~واختاره أبو الليث وأجمعوا أنه لو زوجه ابنته الصغيرة أو موليته لا يجوز ~~ولو كبيرة فكذلك عند الإمام وقالا: يجوز ولو زوجه امرأة قد أبانها قبل ~~التوكل لا يكون مخالفا إلا أن يكون الموكل قد شكى إليه من سوء خلقها وكذا ~~الزوجة من آلي منها أو حلف بطلاقها ثلاثا إن تزوجها ويقع الطلاق وفيه ~~خلافهما والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب. ### || AUTO باب المهر # لما فرغ من بيان ركن النكاح وشرطه شرع في بيان حكمه وهو المهر فإن مهر ~~المثل يجب بالعقد فكان حكما، كذا في (العناية) قال في (الحواشي السعدية): ~~لا أدري لم خص مهر المثل مع أن وجوب المهر مطلقا مسمى كان أو مهر المثل من PageV02P228 # صح النكاح بلا ذكره، وأقله عشرة دراهم # أحكام النكاح فكان الأولى الإجراء على العموم. وأقول: إنما خص مهر المثل ~~لأن حكم الشيء هو أثره الثابت به والواجب بالعقد إنما هو مهر المثل، كما ~~صرح به في (العناية) بعد ولذا قالوا إنه هو الموجب الأصلي في باب النكاح ~~وأما المسمى فإنما قام مقامه للتراضي به ثم عرفه في (العناية) بأنه اسم ~~للمال الذي يجب في عقد النكاح على الزوج في مقابلة البضع إما بالتسمية أو ~~بالعقد انتهى لكنه غير جامع لعدم شموله الواجب بالوطء بشبهة ومن ثم عرفه ~~بعضهم بأنه اسم تستحقه المرأة بعقد النكاح أو الوطء إلا أن يقال: المعرف ~~إنما هو المهر الذي هو حكم النكاح بحكم العقد ويقال له الصداق والنحلة ~~والأجر والفريضة والصدقة والحباء وجاء في السنة تسميته بالعقليقة والعقر ~~وقد جمعها بعضهم: # صداق ومهر نحلة وفريضة .... حباء وأجر ثم عقر علائق # لكنه لم يذكر الصدقة قيل وقد سماه الله تعالى بالابتغاء وفي الصداق سبع ~~لغات أوضحها عند تغلب فتح الصاد وعند الفراء والأخفش كسرها (صح) عقد ~~(النكاح بلا ذكره) لأنه عقد انضمام لغة فيتم بالزوجين ثم المهر واجب شرعا ~~إبانة لشرف المحل فلم يحتج إلى ذكره لصحته ولذا لم ينقل عن ms0822 أحد خلاف في ~~صحته بدون ذكره وكذا يصح مع نفيه لما ذكرنا (وأقله) أي: أدناه (عشرة دراهم) ~~فضية ولو غير مصكوكة لخبر الدارقطني: (لا مهر أقل من عشرة دراهم) وقد ضعف ~~لكنه بتعدد طرقه ارتقى إلى الحسن فقد رواه البيهقي في السنن الكبيرة من طرق ~~وضعفها وأخرج عن علي: (أقل ما تستحل به المرأة عشرة دراهم) لا فرق في ذلك ~~بين الدين والعين لو تزوجها على عشرة/ له على زيد صح وتأخذها من أيهما شاءت ~~فإن اتبعت المديون أجبر الزوج على أن يوكلها بالقبض منه ولو على الألف التي ~~له على فلان إلى سنة فاتبعت الزوج أخذته بالمال إلى سنة، كذا في (الخانية) ~~وفي (الظهيرية) تزوجها على ألف على أن ينقد ما تيسر له والباقي إلى سنة كان ~~الألف كله إلى سنة إلا أن تقيم البينة على أنه تيسر له البعض أو الكل ~~فتأخذه ولو تزوجها أحد الدائنين على حصته من دين لهما عليها ليس للثاني ~~مشاركته ولو على دراهم مطلقة بقدر حصته من الدين وصار قصاصا كان له ~~المشاركة والفرق أن النكاح في الأول أضيف إلى دراهم عين فتعلق بعين ما في ~~ذمتها له وفي الثاني إلى مطلقة فتعين بمثلها، كذا في (الذخيرة) وفي ~~(الظهيرية) تزوجها على ما وجب له من الدية على عاقلتها لأنها PageV02P229 # فإن سماها أو دونها فلها عشرة بالوطء، أو الموت، وبالطلاق قبل الدخول # مؤدية عنهم. قال في (المحيط): ولو تزوجها على عيب عبد اشتراه منها جاز ~~لأنها بقبول النكاح صارت مقرة بحصة العيب لأن النكاح لابد له من مهر فيكون ~~نكاحها بمال فإن كانت قيمة العيب عشرة دراهم فبها وإلا كانت لها وغير ~~الدراهم يقوم مقامها باعتبار القيمة وقت العقد في ظاهر الرواية حتى لو ~~تزوجها على ثوب أو مكيل أو موزون قيمته يوم العقد عشرة فصارت يوم القبض أقل ~~ليس لها الرد وفي العكس لها ما نقص. # قال في (المحيط): ولو صارت أكثر وقد طلقها قبل الدخول بعدما استهلكته ردت ~~نصف قيمته يوم القبض ms0823 لأنه إنما دخل في ضمانها بالقبض فتعتبر قيمته يومه ولو ~~كسدت الدراهم قبل القبض كان على الزوج قيمتها قبل الكساد كذا في (الخانية) ~~وفي (الولوالجية) المختار يوم الكساد (فإن سماها) أي: العشرة (أو) سمى ~~(دونها فلها عشرة بالوطء) ولو حكما لتحقق تسليم المبذل وبه يتأكد البدل (أو ~~الموت) أي: يموت أحدهما لأنه به ينتهي النكاح والشيء بانتهائه يتقرر بجميع ~~مواجبه لكن بقي يتأكد أيضا بوجوب العدة عليها لما سيأتي من أنه لو أبانها ~~بعد الدخول ثم تزوجها في العدة وجب كل المهر وإن لم يدخل بها لأن وجوبها ~~فوق الخلوة بها وحكم النكاح الفاسد في هذا حكم الصحيح وبما إذا زال بكارتها ~~بحجر ونحوه، بخلاف ما إذا أزالها بدفعة حيث يجب النصف بالطلاق قبل الدخول ~~ولو كان الدفع من أجنبي. # (و) جب (بالطلاق قبل الدخول) نصف المسمى على الزوج وعلى الأجنبي نصف صداق ~~مثلها، وفي (الجامع الفصولين): تدافعت جارية مع أخرى فزالت بكارتها وجب ~~عليها مهر المثل انتهى. وهو بإطلاق يعم ما لو كانت المدفوعة متزوجة يستفاد ~~منه وجوبه على الأجنبي كاملا فيما إذا لم يطلقها الزوج قبل الدخول فتدبره ~~ثم إيجاب العشرة فيما إذا سمي ما دونها استحسان. # وقال زفر: يجب مهر المثل قياسا على عدم التسمية، وجه الاستحسان أن العشرة ~~في كونها صداقا لا تتجزأ شرعا وتسمية بعض ما لا يتجزأ ككله ولأن في المهر ~~حقين وهو ما زاد على العشرة إلى مهر مثلها وحق الشرع وهو العشرة فإذا أسقطت ~~حقها برضاها بما دون العشرة بقي حق الشرع فوجب تكميلها قضاء لحقه وبالطلاق ~~قبل الدخول والخلوة ولم يذكرها لأن اسم الدخول يشملها كذا في (المجتبي) ~~تتنصف العشرة لقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237] ~~الآية وجعل في (البحر) الضمير في يتنصف عائدا إلى المسمى بناء PageV02P230 # ينتصف، وإن لم يسمه أو نفها فلها مهر مثلها إن وطئ أو مات عنها، # على أن الفعل بالياء إلا أن كونه بالتاء الفوقية أولى لأنه لو سمي ما ~~دونها لا يتنصف ms0824 المسمى فقط في (المبسوط) وغيره تزوجها على ثوب قيمته خمسة ~~فطلقها قبل الدخول كان له نصف الثوب ودرهمان ونصف وما في (الخلاصة) لو ~~تزوجها على أقل من العشرة أو ثوب قيمته أقل من عشرة كان لها نصف المسمى عند ~~الطلاق قبل الدخول محمول على هذا ومعنى تنصيفها استحقاق الزوج النصف منهما ~~لا أنه يعود إلى ملكه كما فهمه في (البحر) فلا يرد أن هذا إذا لم يكن ~~مقبوضا لها فإن كان لم يبطل ملكها منه إلا بالقضاء والرضى ولذا نفذ تصرفها ~~فيه بعد الطلاق من عتق أو بيع أو هبة وكان عليها نصف قيمته للزوج يوم القبض ~~خلافا لقول من قال إنه يسقط ويجب النصف بطريق المتعة وهذا القول وإن جرى ~~عليه في (الهداية) في الرجوع عن الشهادات لكن خلاف طريق الأصحاب لعدم ~~فائدته كما في (البدائع). # قال الحدادي: وأثر الخلاف يظهر فيما لو كان به رهن عندها فعلى ما في ~~(الكتاب) لها إمساكه لا على الثاني ولو اختلفا في الدخول وعدمه فالقول لها ~~كما في (القنية)، واعلم أن الزيادة في المهر أما متصلة أو متولدة كالسمن أو ~~لا/ كالصبغ أو منفصلة متولدة كالولد أو لا كالأرش وكل إما أن يكون قبل ~~القبض فينتصف إلا لغير متولدة أو بعده فلا (ينتصف) فالأقسام ثمانية ~~والنقصان يصيبه من غيرها إن كان فاحشا ردته وهو ما لا يدخل تحت تقويم ~~المقومين وقيل: ما لا يتغابن في مثله وقيل فيما يخرجه من الجيد إلى الوسط ~~ومن الوسط إلى الرديء ثم لا يخلو إما أن يفعله قبل الطلاق أو بعده أو ~~بفعلها أو أجنبي أو بفعل المهر نفسه أو بآفة سماوية وكل منها إما أن يكون ~~في يده قبل الطلاق أو في يدها بعده قبل الحكم بالرد أو بعده. فهي خمسة ~~وعشرون ففي الزوج والأجنبي إن شاءت أخذته مع النقصان أو قيمته من الزوج يوم ~~العقد وظاهر الرواية أن فعل المهر كالزوج وفي الآفة إن شاءت أخذته بلا غرم ~~أو قيمته وبفعلها صارت قابضة، كذا ms0825 في (المحيط) وغيره وفيه تزوجها على أمة ~~بعينها فماتت في يدها ثم علمت أنها كانت عمياء رجعت بنقصان العمى كما في ~~البيع ولو لغير عينها ضمن قيمتها عيبا والزوج قيمة خادم وسط فيتقاضاه وترد ~~الفضل ولو كانت قيمتها أكثر من الوسط ولم يرجع عليها بشيء. # (وإن لم يسمه) تسمية صحيحة أو سكتت عنه (أو نفاه فلها مهر مثلها إن وطء) ~~ولو حكما (أو مات عنها) أو ماتت، لما رواه أبو داود أن ابن مسعود قال: (في ~~رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها الصداق كاملا عليها ~~العدة ولها الميراث فقال معقل بن سنان أشهد أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قضى في بروع بنت واشق PageV02P231 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بمثله) هذا لفظ أبو داود وله روايتان بألفاظ أخر قال البيهقي جميع روايات ~~هذا الحديث وأسانيدها صحاح والأشهر في بروع كسر الباء وعم كلامه ما لو ~~تزوجها على ألف على أن ترد عليه ألفا بمقابلتها مثلها فبقي النكاح بلا ~~تسمية، كذا في (الفتح). # وفي (القنية) لو قال: زوجيني نفسك بخمسين دينارا وأبرئيني منها فقالت ~~قبلت ينعقد بمهر المثل لعدم التسمية فأما لو تزوجها على حكمه أو حكمها أو ~~أجنبي فلو حكم واحد من هؤلاء بأكثر من مهر المثل أو أقل توقف على رضى من له ~~الحق وما لو سمى مجهولا كدراهم أما لو ذكر معه معلوما كما لو تزوجها على ~~دينار وشيء كان لها الدينار ونصف إلا شيء فإن كان مهر المثل أقل من الدينار ~~كان لها الدينار فقط، كذا في (المحيط) وفيه تزوجها على وزن هذا الحجر ذهبا ~~ثم علم وزنه فالخيار للزوج لا للمرأة لأن تمليك المهر يستفاد من جهته كما ~~في الشراء، ولو قال: تزوجتك على حصة مهر مثلك من ألف إذا قسمت على مهر مثلك ~~ومهر فلانة فقبلت، كان لها مهر المثل لا تزاد على ألف انتهى. # وما لو سمى ما لا يصح مهرا لتأخير الدين عنها والتأخير باطل أو قال: على ~~ما تلبسه العام أو ms0826 تزنه أو على ما وجب له عليها من القصاص ويكون عفوا وعلى ~~عتق أبيها أو طلاق فلانة، ويقع العتق على المعتق والطلاق رجعيا. ولو قال: ~~عنها صح ولا شيء لها لثبوت الملك اقتضاء ولو على حجة كان لها قيمة حجة وسط، ~~كما في (الظهيرية) ولو على أن يحج بها كان لها مهر المثل، كما في (الخانية) ~~وفي (المحيط) تزوجها على بيت فإن كان بدويا كان لها بيت من شعر وإلا قال ~~محمد لها: بيت وسط أي: ثياب وسط لقوله بعد مما جهز هنالك قالوا: هذا في ~~عرفهم أما في عرفنا فلا ينصرف إلا إلى المبنى من المدر وأنه لا يصلح مهرا ~~انتهى. يعني فوجب مهر المثل ولو تزوجها على مهر جائز في الشرع ففي ~~(المعراج) عشرة وفي (القنية) مثل المهر وهاهنا فرعان في (المحيط) وغيره ~~الأول قال في (النوادر): ولو قال لها: أتزوجك على أن تعطيني عبدك هذا فقبلت ~~جاز النكاح بمهر المثل ولا شيء له من العبد لأن هذا شرط فاسد والنكاح لا ~~يبطل به وأراد بالشرط الفاسد اشتراطه عليها أن تهب له العبد الثاني تزوجها ~~على أن يدفع إليه هذا العبد قسم مهر مثلها على قيمة العبد وعلى مهر مثلها ~~فما أصاب قيمة العبد فالبيع فاسد والباقي يصير مهرا كما في (أجناس PageV02P232 # والمتعة إن طلقها قبل الوطء، وهي درع، وخمار، وملحفة، # الناطفي) ووجه الثاني في (الولوالجية) بأنها بذلت البضع والعبد بإزاء مهر ~~مثلها والمبذول ينقسم على قدر قيمة المبذل فما أصاب قيمة العبد فالبيع فيه ~~فاسد لأنها باعته بشيء مجهول والباقي يصير مهرا قال في (الفتح: وهذا اختلاف ~~في القدر الذي يجب لها إذ مقتضى الأول أنه تمام مهر المثل بخلاف الثاني ~~انتهى. وإنما لم يكن تمام مهر المثل في الثاني لرضاها بذلك وأما لو تزوجها ~~على ألف على تدفع/ إليه هذا العبد صح البيع والنكاح والله الموفق. # (والمتعة) عطف على قوله لها مهر مثلها أي ولها المتعة واجبة و (إن طلقها) ~~أو فارقها بإيلاء أو لعان أو ms0827 جب أو عنة أو ردة أو إباء منه أو تقبيل ابنتها ~~أو أمها بشهوة بخلاف ما لو فارقته بخيار البلوغ أو عتق أو عدم كفاءة أو ~~إرضاع أو تقبيل ابنه بشهوة حيث تسقط المتعة وكذا لو اشترى منكوحة من مولاها ~~لمشاركة المولى الزوج في سبب السقوط (قبل الوطء) هذا إذا أنسدت التسمية من ~~كل وجه أما لو صحت من وجه كما إذا تزوجها على ألف وكرامتها أو على أن يهدي ~~لها هدية وجب لها نصف المسمى لا المتعة مع أنه لو دخل بها وجب مهر المثل لا ~~ينقص من الألف كما في (غاية البيان) كذا في (البحر) انتهى. # وأقول: قدمنا عن (المحيط) أنه لو تزوجها على ألف أو ألفين وجب مهر المثل ~~عند الإمام خلافا لهما قال: ولو طلقها قبل الدخول كان لهما خمسمائة ~~بالإجماع وهي عنده بحكم المتعة لأن الظاهر أن قيمة المتعة عنده لا تزيد على ~~خمسمائة حتى لو زادت كان لها المتعة عنده كما في العشرة والعشرين انتهى. ~~وهذا يقتضي أن إيجاب الخمسمائة فيما إذا تزوجها على ألف وكرامتها أو على أن ~~يهدي إليها ليس لصحة التسمية من وجه بل لأن قيمة المتعة لا تزيد عليه ~~وحينئذ فلا حاجة إلى هذا التقييد (وهي درع) بكسر المهملة ما تلبسه المرأة ~~فوق القميص كذا في (المغرب) قال في (البحر): ولم يذكر في (الذخيرة) وإنما ~~ذكر القميص وهو الظاهر. # وأقول: درع المرأة قميصها والجمع أدرع وعليه جرى العيني وعزاه في ~~(البناية) لابن الأثير وعلى هذا فكونه في (الذخيرة) لم يذكره مبني على ~~تفسير المطرزي (وخمار ما تغطى به المرأة رأسها (وملحفة) بكسر الميم ما تلحف ~~به المرأة من قرنها إلى قدمها. قال فخر الإسلام: هذا في ديارهم أما في ~~ديارنا فتزاد على هذا إزار ومكعب، كذا في (الدراية) ولا يخفى عنا الملحفة ~~عن الإزار إذ هي بهذا التفسير إزار إلا أن يتعارف تغايرهما كما في مكة ~~المشرفة. ولو دفع قيمتها أجبرت على القبول كما في (البدائع) ولم يبين ~~المصنف بماذا ms0828 تعتبر. وقد قال الكرخي: يعتبر كما في (البدائع) حالها واختاره PageV02P233 # وما فرض بعد العقد، أو زيد لا ينتصف، # القدوري. واختار السرخسي اعتبار حاله ورجحه في (الهداية) قال في (الفتح): ~~وقد يقال إن هذا يناقض قولهم أنها لا تزاد على نصف مهر المثل ولا تنقص عن ~~خمسة دراهم يعني إذا كان نصف مهر مثلها أقل منها نص عليه في (الأصل) و ~~(المبسوط) وهو صريح في اعتبار حالها وهذا لأن مهر المثل هو العوض الأصلي ~~وقد تعذر تنصيفه لجهالة فيصار إلى المتعة خلفا عنه فلا تجوز الزيادة على ~~نصف المهر ولا تنقص عن خمسة لأن أقل المهر عشرة. # وأجاب في (البحر) بأن اعتبار حاله مقيد بأن لا يزاد على نصف المهر المثل ~~لأنه عند التسمية التي هي آكد لا يزاد على نصف المسمى فعند عدمها أولى ~~ودعوى الصراحة في اعتبار حالها ممنوعة لأنها لو كانت غنية قيمة متعها مائة ~~والزوج فقيرا يناسبه أن تكون عشرين وجب المائة على اعتبار حالها والعشرون ~~على اعتبار حاله وفي عكسه يجب عشرون يعني على كل الأقوال لا باعتبار حالها ~~بل لما ذكرنا انتهى. وفيه نظر فتدبره واعتبر الخصاف حالهما وهو أشبه بالفقه ~~قال في (الولوالجية): وهو الصحيح وعليه الفتوى وفي (الذخيرة) وهي الوسط لا ~~جيد غاية الجودة ولا رديء غاية الرداءة. # قال في (الفتح): وهذا الإطلاق لا يوافق رأيا من الثلاثة وفي (البحر) لعله ~~سهو فإن اعتبار الوسط موافق للآراء كلها كأنها لو كانت فقيرة وجب لها ~~الكرباس الوسط على قول من اعتبر حالها أو متوسطة فقز وسط أو غنية فإبريسم ~~وسط وكذلك حاله على قول من اعتبر حاله وعلى اعتبار حالهما فإن غنيين وجب ~~إبريسم وسط أو فقيرين فكرباس وسط انتهى. وعندي أنه ليس سهوا بل هو الساهي ~~إذ ظاهر الإطلاق في (الذخيرة) يفيد أن يجب من القز أبدا لأنه الوسط المطلق ~~وهذا لا يوافق رأيا من الثلاثة. ولا نسلم أن إيجاب الوسط من القز أو ~~الكرباس إيجاب وسط مطلق بل إيجاب وسط من الأعلى ms0829 أو من الأدنى فظاهر أن ~~المطلق خلاف المقيد نعم صرف الكلم على ظاهر بحمل ما في (الذخيرة) على ما ~~ادعاه في (البحر) ممكن واعتراضه في (الفتح) ليس إلا على الإطلاق والله ~~الموفق. # (وما) أي: والذي (فرض بعد العقد) الخالي عن/ المهر (أو زيد) على المهر ~~المسمى عند العقد (لا ينتصف) بالطلاق قبل الدخول أما الأول فلأن هذا الفرض ~~تعين للواجب بالعقد وهو مهر المثل وذلك لا ينتصف فكذا ما نزل منزلته لا فرق ~~في ذلك الرض بين أن يكون بتراضيهما أو بفرض القاضي لأن لها أن تطالبه عند ~~القاضي بأن يفرض لها مهرا إذا لم يكن فرض عند العقد ذكر التمرتاشي كذا في ~~(الدراية) و (فتح القدير)، والمراد بفرض القاضي مهر المثل لما في ~~(البدائع)، ولو تزوجها على أن لا مهر لها وجب مهر المثل بنفس العقد عندنا ~~ثم قال: والدليل على صحته ما قلنا أنها لو طلبت الفرض من PageV02P234 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الزوج يجب عليه الفرض حتى لو امتنع فالقاضي يجبره على ذلك ولو لم يفعل ~~ناب منابه في الفرض وهذا دليل الوجوب قبل الفرض انتهى. ثم رأيت في (المحيط) ~~ما لفظه: فإن فرض القاضي والزوج بعد العقد جاز لأن ذلك يجري مجرى التقدير ~~لما وجب بالعقد من مهر المثل زاد ونقص لأن الزيادة على الواجب صحيحة والحط ~~عنه جائز ويلتحق بأصل العقد لئلا يلزمها تحمل جهالة مهر المثل وهذا ينبغي ~~أن يحمل على ما إذا رضيا بذلك وإلا فالزيادة على مهر المثل عند إبائه ~~والنقص عنه عند إبائها لا يجوز وأما الثاني فإنما لا يتنصف لاختصاص التنصيف ~~بالمفروض في العقد للنصف المفيد بالفائدة وفي كلامه إشارة إلى جواز الزيادة ~~فيه سواء كانت من جنس المهر أو لا من زوج أو ولي فقد صرحوا بأن الأب والجد ~~لو زوج ابنه ثم زاد في المهر صح بشرط أن تكون معلومة القدر حتى لو راجعها ~~ثم قال: زدتك في مهرك لا يصح للجهالة، كما في (الخانية). # وبشرط أن تقبل في المجلس على الأصح كما ms0830 في (الظهيرية) أو يقبل وليها لو ~~صغيرة وفي اشتراط بقاء المهر في ذمته خلاف ففي (القنية) راقما لقاضي خان ~~قال: بعد الهبة جعلت ألف درهم مهرك لا يلزم وفيها الزيادة في المهر بعد ~~الهبة تصح وفي (الخانية) لو وهبته مهرها ثم أشهد أن لها عليه كذا وكذا من ~~المهر تكلموا فيه واختار الفقيه الصحة إذا قبلت ويحمل على أنه زادها في ~~مهرها وفي (البزازية) الأشبه أن لا يصح ولا يجعل زيادة بلا قصد الزيادة ~~وكذا في اشتراط بقائها في عصمته ففي (المحيط) الزيادة في المهر صحيحة حال ~~قيام النكاح عند علمائنا الثلاثة خلافا لزفر والخلاف فيه نظير الخلاف في ~~الزيادة في الثمن وفي إكراه شيخ الإسلام الزيادة في المهر بعد الفرقة باطلة ~~وهكذا روى بشر عن الثاني فيمن طلق امرأته ثلاثا قبل الدخول بها أو بعده ثم ~~زادها في مهرها لم تصح الزيادة لكن ذكر القدوري أن الزيادة بعد الموت جائزة ~~عند الإمام خلافا لهما واستنبط منه في (أنفع الوسائل) جوازها بعد البائن ~~وانقضاء العدة في الرجعي بالأولى. # وأقول: الظاهر عدم جوازها بعد الموت والبينونة وإليه يرشد تقييد (المحيط) ~~بحال قيام النكاح إذ قد نقلوا أن ظاهر الرواية أن الزيادة بعد هلاك المبيع ~~لا يصح وفي رواية (النوادر) تصح ومن ثم جزم في (المعراج) وغيره بأن شرطها ~~بقاء الزوجية حتى لو زادها بعد موتها لم تصح والالتحاق بأصل العقد وإن كان ~~يقع مستندا إلا أنه لابد أن يثبت أولا في الحال ثم يثبت وثبوته متعذر ~~لانتفاء المحل فتعذر استناده وما ذكره القدوري موافق لرواية (النوادر) وقد ~~قالوا: لو أعتق المشتري الجارية ثم زاد في الثمن لم يصح وهو قولهما ورويا ~~عنه الصحة ذكره في (البزازية) ولوجود النكاح بزيادة ألف قيل: على قول ~~الإمام والثاني لا يلزم الألف الثانية وعلى قول محمد يلزمه وقيل: الخلاف ~~على عكس هذا وفي PageV02P235 # وصح حطها، والخلوة # (الكافي) ظاهر المنصوص في الأصل أنه يلزمه الألفان على قول الإمام، وعند ~~الثاني المهر وهو الأول وفي (الولوالجية) زوجت ms0831 نفسي منك بألف فقبل بألفين ~~إن قبلته قبل التفريق لزماه لا بعده وهذا يجب أن يكون قو أبي يوسف ومحمد ~~بناء على أن الألفين ألف وزيادة وعلى الفتوى، قال في (الفوائد): والحاصل أن ~~الصور ثلاث الزيادة بلفظ الزيادة ويستوي فيها ما كان قبل الهبة وبعدها ~~الثانية: الإقرار بعد الهبة أن عليه مهرها وهو كذا الثالثة: تجريد النكاح ~~بزيادة وقد مر الكل بحمد الله تعالى. وفي قوله ويستوي/ إلى آخره إيماء إلى ~~أن الخلاف في الزيادة بعد الهبة محله ما إذا لم يكن بلفظ الزيادة وهو حسن ~~والله الموفق. # (وصح حطها) أي: إسقاطها المهر كلا أو بعضا قبل أو لا وهل يرتد بالرد؟ قال ~~في (أنفع الوسائل): لم أر فيه نفلا والظاهر أنه يرتد قال في (البحر): وقد ~~ظفرت به في (مداينات القنية) قالت لزوجها: أبرأتك ولم يقل قبلت أو كان ~~غائبا فقالت: أبرأت زوجي يبرأ إلا إذا رده انتهى. ولا يخفى أن المدعي إنما ~~هو رد الحط وكأنه نظر إلى أنه إبراء معنى وقيده في (البدائع) بما إذا كان ~~المهر دينا للاحتراز عما إذا كان عينا فإنه لا يصح ومعنى عدم صحته أن لها ~~أن تأخذ منه ما دام قائما فلو هلك في يده سقط المهر عنه لما في (البزازية) ~~أبرأتك عن هذا العبد يبقى العبد وديعة عنده انتهى. # وظاهر كلامهم أنه صحيح ولو بعد الموت والبينونة وقد قالوا إن الحط بعد ~~هلاك المبيع صحيح لأنه إسقاط محض فلا يشترط لصحته قيام العقد لكن لابد فيه ~~من المرض ومن ثم قال في (الخلاصة) من الهبة: خوف امرأته بضرب حتى وهبت ~~مهرها لا يصح إن كان قادرا على الضرب وفي (القنية) لو تزوجها سرا فقال لها: ~~أصدقاؤه إن لم تبرئيه من المهر وإلا قلنا للشحنة كذا وكذا فيسود وجهك، ~~فأبرأته خوفا كان إكراها ولا يبرأ ولو لم يقولوا فيسود وجهك فليس بإكراه ~~ولو قال لها أبرئيني من مهرك حتى أهب لك كذا فوهبته وأبى الزوج أن يهب لها ~~يعود المهر وعلى ms0832 هذا لو قالت: وهبته منك على أن لا تظلمني أو على أن تحج في ~~وإن لم يكن هذا شرطا في الهبة لا يعود المهر لو قالت: وهبته لك بشرط كذا ~~وقال: بغير شرط فالقول لها وقد عرف أنها في مرض الموت وصية تتوقف على ~~الإجازة إلا أن تكون مبانة منه وقد انقضت عدتها فينفذ من الثلث فلو وهبته ~~له ثم ماتت فقال الزوج: كانت في الصحة والورثة في المرض فالقول له لأنه ~~ينكر المهر كذا في (الخلاصة) قيد بحيطها لأن حط أبيها لو بالغة يتوقف على ~~إجازتها ولو صغيرة بطل (والخلوة) شروع PageV02P236 # بلا مرض أحدهما، وحيض، ونفاس، وإحرام، وصوم فرض # في بيان الخلوة الصحيحة وهي الخالية عن المانع الحسي والطبعي والشرعي ~~كالوطء في تأكيد المهر بها أشار إلى الأول بقوله (بلا مرض) في أيهما كان ~~لكن الأصح أن مرضها يمنع إلا إذا لحقه به ضرر ومنه أن يكون بفرجها شعر أو ~~قرن وهو غدة غليظة أو لحكمة أو عظم أو عفل وهو شيء مدور يخرج في الفرج ومنه ~~أن يكون صغيرا لا يجامع مثله أو صغيرة كذلك ومنه أن يكون معها ثالث بصيرا ~~كان أو أعمى نائما كان أو يقظاناص صغيرا كان أو كبيرا إلا أن يكون مجنونا ~~أو مغمى عليه أو لا يعقل وفسره في (الخانية) بالذي لا يمكنه أن يعبر عما ~~يكون بينهما لكن في (البزازية) في المجنون والمغمى عليه إن في الليل صحت لا ~~في النهار وكذلك الأعمى في الأصح ولا تمنع جارية (أحدهما) في (المختار) كما ~~في (الخلاصة)، قال في (المبتغى): وعليه الفتوى وقالوا: إن كلبها مانع بخلاف ~~كلبه إلا أن يكون عقورا قال في (الفتح): وعندي أن كلبه لا يمنع وإن كان ~~عقورا لأنه قط لا يعتدي على سيده ولا على من يمنعه عنه سيده ومنه عدم ~~صلاحية المكان كالمسجد والطريق والصحراء والسطح واختلف في البيت إذا كان ~~بابه مفتوحا أو طوابقه بحيث لو نظر إنسان رآهما ففي (النوازل) إن كان لا ~~يدخل عليهما أحد ms0833 إلا بإذنه فهي خلوة واختاره في (الذخيرة) أنه مانع والصالح ~~كما في (شرح الطحاوي) أن يكونا في مكان يأمنان اطلاع الناس عليهما كالدار ~~والبيت يعني المغلوق بابهما وإلى الثاني بقوله (وحيض ونفاس) لكنه إنما يكون ~~كذلك عند درور الدم لا عند عدمه مع أنه شرعي فيهما أيضا والظاهر أنه لا ~~يوجد طبعي إلا وهو شرعي فلو اكتفوا بالشرعي عنه لكان أولى كذا في (البحر) ~~وجعل منه في (البدائع) وجود الثالث وجعله في (الأسرار) من الحسي وإلى ~~الثالث بقوله (وإحرام) وأطلقه إيماء إلى أنه لا فرق فيه بين إحرام الفرض ~~والنفل والعمرة قالوا: لأنه يلزم من الوطء معه الدم والفساد والمضي والقضاء ~~وهذا يقتضي أنه لو خلا بها بعد الوقوف أو بعد طواف أكثر العمرة صحت والجواب ~~مطلق ويمكن أن يقال: المنظور إليه إنما هو لزوم الدم ولا شك أن البدنة فوقه ~~وأما لزوم الفساد فمؤكد للمانع فقط/ بقوله (وصوم فرض). # اعلم أنه لا خلاف في أن أداء رمضان مانع واختلف فيما عداه من التطوع ~~والنذور والكفارات والقضاء والأصح أنه غير مانع لعدم وجوب الكفارة بالإفساد ~~وعلى هذا فقول القدوري أو كان أحدهما صائما في رمضان من الحسن بمكان أقول: ~~بقي أن هذا يقتضي أنه لو أكل ناسيا ثم أمسك وخلا بها أن تصح وعلى هذا كلما ~~أسقط الكفارة وإذا عرف هذا فقوله في (البحر): فتقييده بالفرض ليس على قول ~~من الأقوال فكان ينبغي أن يقيده بالأداء أو يطلق وأقول: عبارة قاضي خان في ~~(الفتاوى) تفيد أن ثمة خلافا في الفرض وآخر PageV02P237 # كالوطء، # في التطوع وذلك أنه قال: إن الخلوة في صوم الفرض أو صلاة الفرض لا تصح ~~وفي صوم القضاء والكفارات والمنذور روايتان والأصح أنه لا يمنع الخلوة وصوم ~~التطوع لا يمنع الخلوة في ظاهر الرواية وقيل: يمنع انتهى. # وفي شرح (الهداية) أن رواية المنع في التطوع شاذة وعلى هذا فالتقييد ~~بالفرض صحيح غاية المر أنه اختار المرجوح والصلاة كالصوم فرضها كفرضه ~~ونفلها كنفله كذا في (الهداية)، وفي (شرح الوقاية) ms0834 أن الواجبة منها كالنفل ~~قال في (البحر): وينبغي أن يكون الفرض في الصوم ولو منذورا مانعا اتفاقا ~~لأنه يحرم إفساده وإن كان لا كفارة فيه وكذا ينبغي أن يكون مطلق الصلاة ~~مانعا لحرمة الإفساد لغير عذر وأقول: لا شك أن الحرمة في الأداء أقوى منها ~~في غيره لما اشتملت عليه من إفساد الصوم وهتك حرمة الشهر ولذا غلظ عليه ~~بالكفارة مع القضاء ولابد من التزام هذا في الصلاة وإلا أشكل. تتميم: من ~~الموانع الشرعية أن يعلق طلاقها بخلوتها كقوله إن تزوجت فلانة فخلوت بها ~~فهي كذا لحرمة وطئها حينئذ بالبينونة، فلا يتمكن من وطئها ويجب نصف المهر ~~ولا عدة عليها، كما في (الخلاصة) وسيأتي ما ينافيه ومنها أن لا يعرفها حين ~~اجتماعها لأن التسليم والتمكن لا يحصل بدون المعرفة، كذا في (المحيط) قال ~~في (الخانية): ويصدق في أنه لا يعرفها بخلاف ما إذا لم تعرفه والفرق لا ~~يخفى ولو كان نائما صحت علم أو لم يعلم كما في (الخلاصة) فجعلوه كاليقظان ~~وقالوا: إن الكافر إذا خلا بامرأته بعدما أسلمت صحت الخلوة ولو أسلم الكافر ~~وامرأته مشركة فخلا بها لم يصح وكأن الفرق هو أن المانع في الأول منه إذ ~~بيده إزالته وفي الثاني منها وهذا أولى مما في (البحر) من أن الفرق لعله ~~مبني على أن الكافر غير مخاطب بالفروع فكان متمكنا من وطئ المسلمة بخلاف ~~وطء المسلم المشركة. قال: وينبغي أن يكون منها كونه مظاهرا منها لحرمة ~~وطئها عليه ويدل عليه تفسير الدبوسي الشرعي بما يحرم معه جماعها عليه كذا ~~في (البحر). # وأقول: الظاهر أنه ليس منها ولذا أغفلوه وذلك أن المانع منه وبيده إزالته ~~بالتكفير (كالوطئ) لرواية الدراقطني: (من كشف خماره امرأة ونظر إليها وجب ~~المهر دخل أو لم يدخل) وعليه إجماع الصحابة كما قال الطحاوي وظاهر كلامه ~~يعطي أنها كالوطء في حق تأكد المهر لأنه جعله سببا ثالثا لتأكده ووجوب ~~العدة كما سيأتي وما زاده الشارح وغيره من وجود النفقة والسكنى في هذه ~~العدة ومنع الأربع والإماء ms0835 واعتبار زمن الطلاق فالتحقيق أنه من فروع وجوب ~~العدة وإن كان راجعا إليها كما في (عقد الفرائد) وكذا كون PageV02P238 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # المختار ووقوع طلاق بائن آخر في هذه العدة وهذا مما غفل عنه في (عقد ~~الفرائد) و (البحر) بقي أن مما زيد أيضا النسب وجعله في (البحر) من أحكام ~~العقد وهو الظاهر وعلى هذا النمط من التحقيق جرى الإمام الخصاف في (أدب ~~القاضي) حيث قال: إنها قائمة مقامه في تكميل المهر ووجوب العدة ولم تقم ~~مقامه في حق بقية الأحكام انتهى وهي الإحصان وحرمة البنات وحلها للأول ~~والرجعة والميراث وتزويجها كالأبكار كما جزم به غير واحد وفي (المجتبي) ~~أنها تزوج كالثيب والأول أولى لأنه في المبسوط) لم يحك فيه خلافا وإسقاط ~~مطالبتها بالوطء مرة في العمر زاد ابن وهبان أن عنته بها لا تسقط ولا يكون ~~أتيا بالفيء لو كان موليا ولا تفسد عبادته ولا تكفير عليه ول كان صائما ولا ~~غسل وقد كنت نظمت ما أقيمت فيه وما لم تقم ضامنا إليه ما زاده ابن وهبان ~~تتميما وإن كان مثله لا يخفى ولذا أغفله أهل التحقيق فقلت: # وخلوة الزوج مثل الوطء في صور .... وغيره وبهذا العقد تحصيل/ # تكميل مهر وأعداد كذا نسب .... إنفاق سكنى ومنع الأخت مقبول # وأربع وكذا قالوا الإماء ولقد .... راعوا زمان فراق فيه ترحيل # وأوقعوا فيه تطليقا إذا لحقا .... وقيل لا والصواب الأول القيل # أما المغاير فالإحصان يا أملي .... ورجعة وكذا التوريث مقبول # وسقوط وطء وإحلال لها وكذا .... تحريم بنت نكاح البكر مبذول # كذلك الفيء والتكفير ما فسدت .... عبادة وكذا بالغسل تكميل # واعلم أن عد التكفير هنا مما لا ينبغي إذ الكلام في الصحيحة وصوم الأداء ~~يفسدها كما مر. قال في (عقد الفرائد): قولهم بعدم حرمة البنات فيه نظر ~~عندي؛ لأنهم قد أوجبوا العدة بها، وهي إنما شرعت لصون الماء واستبراء الرحم ~~لما أنها قائمة مقام الوطء ولأنهم أثبتوا حرمة المصاهرة فمسه ابنته منها، ~~وهو يظنها الأم التي هي زوجته والخلوة لا تخلو عنه وعن تقبيل غالبا إلا ms0836 أن ~~يحمل على المجرد عن ذلك، وقد رأيت ذلك منقولا ولله المنة قال في ~~(البزازية): في مسائل الخلوة وفي تحريم البنت اختلفوا وإن خلى بها وهو محرم ~~أو صائم عن رمضان ثم طلقها له أن يتزوج بابنتها خلافا للإمام والثاني ~~انتهى. وأنت تعلم أن هذه الخلوة غير صحيحة ثم رأيت في (الظهيرية) لا تثبت ~~حرمة المصاهرة بالخلوة عند محمد خلافا لأبي يوسف ولعل هذا محمول على غير ~~الصحيحة وفي (النجنيس والمزيد) بعد أن رقم (لأجناس الناطفي) قال في (نوادر ~~أبي يوسف): إذا خلا بها في رمضان أو حال الحرمة لا يحل له أن يتزوج بابنتها ~~وقال محمد: يحل له أن يتزوج بابنتها فإن الزوج لم يجعل واطئا حتى كان لها ~~نصف المهر، وجه رواية أبي يوسف أنه PageV02P239 # ولو مجبوبا أو عنينا # يجعل واطئا فيما يحتاط فيه حتى وجبت العدة والحرمة مما يحتاط فيها فيجعل ~~واطئا في حق الحرمة كما في حق العدة انتهى. وبهذا يظهر لك أن الحمل الذي ~~حملناه عليه كلام (الظهيرية) هو الحق ليس إلا وإن محمد يقول: إن في هذه ~~الخلوة لا تجب العدة لأن الزوج لم يجعل واطئا ولهذا لا يلزمه إلا نصف المهر ~~فقط وإما إذا كانت صحيحة فيلزمه كل المهر فيجعل واطئا فقياسه الحرمة على ~~قول محمد أيضا جريا على مقتضى هذا التعليل ويكون الخلاف خاصا بهذه الصورة ~~التي يكون الفساد فيها لأمر شرعي مع التمكن من الوطء حقيقة وهذا تحرير ~~المذهب في هذه المسألة وقد نقبت فيه كثيرا انتهى. فحاصله أن حرمة البنات ~~بالخلوة الصحيحة لا خلاف فيها بين الصاحبين واختلفوا في الفاسدة، قال محمد: ~~لا تحرم وحرمها الثاني لكن كلامه ظاهر في أن القول بحرمة البنات في الخلوة ~~الصحيحة مما لا خلاف فيه وهو ممنوع ففي (الخلاصة) بعد ما نقل عن (الأجناس) ~~كما في (التجنيس) قال: وجملته أن الخلوة توجب تكميل المهر والعدة إلى آخر ~~ما مر ولا توجب الإحصان والإباحة للزوج الأول وفي تحريم البنت عليه بعد ~~الخلوة اختلفت الروايات وأنت ms0837 خبير بأن هذا إنما هذا إنما هو في الخلوة ~~الصحيحة والظاهر عدم الحرمة ففي (الشرح) و (فتح القدير) وغيرهما أقام ~~أصحابنا الخلوة الصحيحة مقام الوطء في حق بعض الأحكام تأكد المهر إلى آخره ~~ولم يقيموها مقامه في الإحصان وحرمة البنات فجزم هؤلاء الأعلام بعدم الحرمة ~~دليل على ضعف ما عداه بلا كلام. # (ولو) كان الزوج (مجبوبا) أي: مقطوع الذكر والخصيتين من الجب وهو القطع ~~قال في (الغاية): والظاهر أن قطع الخصيتين ليس بشرط في المجبوب ولهذا اقتصر ~~الإسبيجابي على قطع الذكر وهذا عند الإمام وقالا: إنما يجب عليه نصف المهر ~~لأنه أعجز من المريض وله أن المستحق عليها التسليم في حق المستحق لأنه وسع ~~مثلها في هذه الحالة وقد أتت بما وجب عليها وأورد بأنه كان ينبغي على هذا ~~القول أن يجب عليه للرتقى كل المهر إذ ليس هذا تسليم غيره وأجيب بأن الرتق ~~قد يزول فكأن هذا التسليم منتظرا غيره وهو الكامل واقتضى كلامه ثبوت النسب ~~منه كما قال أبو سليمان وقال التمرتاشي: هذا إذا علم أنه ينزل والأول أحسن ~~إذ علم القاضي بأنه ينزل أو لا ربما يتعذر أو يتعسر كذا في (الفتح). # (أو) كان (عنينا) لأن الحكم أدير على سلامة الآلة وقد/ وجدت قال في (عقد ~~الفرائد): ولو كان عدم القدرة على الوطء لمانع هو الكبر لم أقف على نقل فيه ~~والظاهر أنه لا يكون مانعا لثبوت القدرة قبل ذلك ثم رأيته في بحث العنين هو ~~من لم يصل إلى النساء إلى آخره وقد يكون ذلك لمرض أو ضعف في خلقته أو كبر ~~في سنه انتهى. وهذا تصريح PageV02P240 # أو خصيا. وتجب العدة فيها وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا للمفوضة قبل الوطء، # في أنه من أقسام العنين (أو خصيا) وهو من سلت خصيتاه وبقي ذكره يقال ~~بخصاه نزع خصيتيه يخصيه خصيا على فعال والإخصاء في معناه خطأ وأما الخصي ~~على فعل فقياس وإن لم نسمعه والمفعول حصي على فعيل والجمل خصيان كذا في ~~(المغرب) قال في (البحر): وأشار ms0838 المصنف إلى صحة خلوة الخنثى بالأولى. # وأقول: يجب أن يراد به من ظهر حاله أما المشكل فنكاحه موقوف إلى أن يتبين ~~حاله ولهذا لا يزوجه وليه من مخنثته لأن النكاح الموقوف لا يفيد إباحة ~~النظر، كذا في (النهاية) وأفاد في (المبسوط) أن حاله يتبين بالبلوغ فإن ~~ظهرت فيه علامة الرجال وقد زوجه أبوه امرأة حكم بصحة نكاحه من حين عقد الأب ~~فإن لم يصل إليها أجل كالعنين وإن تزوج رجلا تبين بطلانه وهذا صريح في عدم ~~صحة خلوته قبل ذلك وبهذا التقرير علمت أن ما نقله في (الأشباه) عن (الأصل) ~~لو زوجه أبوه رجلا فوصل إليه جاز وإلا فلا علم لي بذلك أو امرأة فبلغ فوصل ~~إليها جاز وإلا أجل كالعنين ليس على ظاهره والله الموفق. وتجب العدة فيها ~~أي: في الخلوة وهذا وإن عرف من كونها كالوطء إلا أن وجوبها لا يختص بالخلوة ~~التي هي كالوطء بل تجب في الفاسدة أيضا استحسانا فلا جرم نص عليها وهذا لأن ~~توهم الشغل قائم والعدة حق الشرع والولد للنسب فلا تصدق في إبطال حق الغير ~~بخلاف المهر وذكر القدوري أن المانع إن كان حسيا كالمرض (و) الصغر لا (تجب). # وإن كان شرعيا وجبت واختاره التمرتاشي وقاضي خان ويؤيده ما قاله العتابي ~~تكلم مشايخنا في (العدة فيها) الواجبة بالخلوة الصحيحة أهي واجبة ظاهرا أو ~~حقيقة فقيل: لو تزوجت وهي متيقنة عدم الدخول حل لها ديانة لا قضاء إلا أن ~~الأوجه على هذا أن يختص الصغير بغير القادر والمرض بالمدفف لثبوت التمكن ~~حقيقة في غيرهما كذا في (الفتح). # واعلم أن الموت أيضا أقيم مقام الدخول في حق العدة والمهر لا فيما سواهما ~~وعلى هذا لو ماتت الأم قبل الدخول بها حلت ابنتها (وتستحب المتعة لكل ~~مطلقة) دخل بها الزوج أو لا (إلا للمفوضة) بكسر الواو من فوضت أمرها إلى ~~وليها فزوجها بلا مهر، وبالفتح من فوضها وليها إلى الزوج بلا مهر. وقال ~~العيني: هي بالكسر التي فوضت نفسها إلى زوجها منه بلا مهر وجوز ms0839 بعضهم فتح ~~الواو على معنى أن وليها زوجها بغير تسمية المهر قال في (المغرب): وفيه نظر ~~(قبل الوطء) فيجب لها على ما مر. قال العيني: هذا التركيب لا يخلو عن خلل ~~لأن الذي يعينهم منه أن المتعة تستحب لكل مطلقة إلا المفوضة فإنها لا تستحب ~~لها وليس كذلك فيكون استثناء الواجب من المستحب فلا يصح لأن اسم المستحب لا ~~يطلق على الواجب في اصطلاحهم وإن كان مستحبا وزيادة PageV02P241 # ويجب مهر المثل في الشغار، وخدمة زوج حرمته للإمهار، # انتهى. ولا يخفى أن دعوى الخلل ممنوعة إذ غاية الأمر استثناء منقطع لأن ~~الواجب خلاف جنس المستحب في الاصطلاح ثم الكلية شاملة للتي طلقها قبل ~~الدخول وقد سمى لها مهرا وهو الموافق لما في (المبسوط) وغيره، وفي (مختصر ~~القدوري) تستحب المتعة لكل مطلقة إلا لمطلقة واحدة وهي التي طلقها قبل ~~الدخول وقد سمى لها مهرا وفي بعض النسخ ولم يسم لها مهرا والثانية من ~~الأولى أولى إذ مقتضى الأول أن لا تكون المتعة واجبة للمفوضة وقد تقدم أنها ~~واجبة ومقتضى هذا التقدير أن لا تكون صحيحة وقد يقال: أراد كل مطلقة دخل ~~بها أو سمى لها مهرا وأما من طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا فقد قدم أن ~~لها المتعة فلا حاجة لإدراجها في الكلية وعلى هذا فالأولى أولى فتدبره. ~~والاستثناء مبني على رأيه كما نص عليه في مشكلاته من أنها في هذه الحالة ~~ليست واجبة ولا سنة ولا مستحبة لا على معنى أنه لا ثواب فيها بل على أنها ~~من أحكام الطلاق كما في (الإتقاني). # (ويجب مهر المثل في الشغار) وهو أن يشاغر الرجل الرجل أي: يزوجه حريمته ~~على أن يزوجه الآخر حريمته ولا مهر إلا هذا، كذا في (المغرب) أي: على أن ~~يكون بضع كل صداقا عن الأخرى وهذا/ القيد لابد منه في مسمى الشغار حتى لو ~~لم يقل ذلك ولا معناه بل قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك فقبل أو على ~~أن يكون بضع بنتي صداقا لبنتك فلم ms0840 يقبل الآخر بل زوجه بنته ولم يجعلها ~~صداقا لم يكن شغارا بل نكاحا صحيحا اتفاقا وإن وجب مهر المثل في الكل لما ~~أنه سمى ما لا يصح صداقا وأصل الشغور الخلوة يقال: بلدة شاغرة إذا خلت عن ~~السلطان والمراد هنا الخلو عن المهر لأنها بهذا الشرط كأنما أخليا البضع ~~عنه (و) يجب أيضا في التزويج على (خدمة زوج حرمته للإمهار) أي: لجعله إياها ~~مهرا وهي لا تصلح مهرا فصح العقد ووجب مهر المثل عندهما وقال محمد: لها ~~قيمة خدمته سنة قيد بالخدمة لأنه لو تزوجها على سكنى داره أو ركوب دابته أو ~~الحمل عليها أو على أن تزرع أرضه ونحو ذلك من منافع الأعيان مدة معلومة صحت ~~التسمية، لأن هذه المنافع مال وألحق به لمكان الحاجة، كذا في (البدائع)، ~~ولابد في زراعة أرضه أن لا يكون له شيء من الخارج أما لو تزوجها على أن ~~تزرع أرضه بالنصف ببذرها صح وفسدت فيجعل مهرها نصف أجر مثل الأرض وربعه إن ~~طلقها قبل الدخول وإن كان هو العامل ببذرها في أرضها يجعل مهرها نصف أجر ~~مثل عمله لا مهر المثل وعلى أن تزرع هي ببذره وهو أرضها ببذره وجب مهر ~~المثل كذا في مزارعة (المجمع) ويكون الزوج خادما لأنه لو تزوجها على خدمة ~~عبده أو أمته صح ولو على خدمة معينة تستدعي مخالطة حر آخر صحت هو الصحيح ~~وترجع على الزوج بقيمة خدمته كذا في (العناية) PageV02P242 # وتعليم القرآن، ولها خدمته لو عبدا، ولو قبضت ألف المهر، ووهبته له ~~فطلقها قبل الوطء رجع عليه بالنصف # وهذا يشير إلى أنه لا يخدمها فإما لأنه أجنبي لا تأمن الانكشاف عليه مع ~~مخالطته وإما لأنه بغير أمره ولم يجزه حتى لو كان بأمره ينظر فإن كانت خدمة ~~معينة تستدعي المخالطة لا يأمن معها الانكشاف والفتنة وجب أن تمنع وتعطى ~~القيمة أو لا تستعدي وجب تسليمها وإن كانت غير معينة حتى صارت أحق بها لأنه ~~جبر وحد فإن صرفته في الأول فكالأول أو في الثاني فكالثاني كذا ms0841 في (الفتح). # واختلفت الرواية في رعي غنمها وزراعة أرضها للتردد في تمحضها خدمة وعدمه ~~فعلى رواية (الأصل) و (الجامع) لا يجوز وهو الأصح وروى ابن سماعة أنه يجوز ~~ألا ترى أن الابن لو استأجره أباه للخدمة لا يجوز ولو استأجره للرعي ~~والزراعة يصح كذا في (الدراية)، وهذا شاهد قوي ومن هنا قال المصنف في كافيه ~~بعد ذكر رواية (الأصل): الصواب أن يسلم لها إجماعا وبكونه حرا احتراز عما ~~سيأتي واعلم أن الظاهر من كلامهم يعطي أنه لا فرق في الزوجية بين الحرة ~~والأمة بل الثاني المعلل به في الأمة أقوى منه في الحرة نعم لو تزوج أمة ~~على أن تخدم سيدها سنة أو حرة على أن يخدم وليها سنة ينبغي أن يصح ولم أره. # (و) يجب أيضا في التزويج على (تعليم القرآن) لأنه ليس أجرة بل عبادة ولذا ~~لا يستحق الأجر عليه كالأذان والإقامة والحج وعند الشافعي يجوز أخذ الأجرة ~~على هذه فتصح تسميتها كذا في (الفتح). لكن سيأتي في الإجازات أن المتأخرين ~~اختاروا جواز الاستئجار على تعليم القرآن والفقه وعليه فينبغي أن تصح ~~تسميته والظاهر أنه يلزمه تعليم كله إلا إذا قامت قرينة على إرادة البعض ~~والحفظ ليس من مفهومه كما لا يخفى (ولها) أي: المزوجة (خدمته) يعني: الزوج ~~فيما لو تزوجها على أن يخدمها مدة معينة (لو) كان الزوج (عبدا) مأذونا في ~~ذلك قيد به القدوري وكأن المصنف طواه تحت قوله: ولها أن الخدمة لا تكون لها ~~إلا إذا كان مأذونا فيه لأنها مال لما فيه من تسليم رقبته ولأنه يخدم مولاه ~~يعني حيث كان يأمره ومن هنا لم تحرم خدمته لها، كما في (غاية البيان) بخلاف ~~خدمة الحر فإنها حرام صرح به غير واحد لما فيه من الإهانة والإذلال وكذا ~~استخدامه كما في (البدائع). # (ولو قبضت) الزوجة (ألف المهر ووهبت له) المقبوض (فطلقت قبل الوطء) ~~والخلوة (رجع عليها بالنصف) أي: بنصف المقبوض لأنه لم يصل إليه عين ما ~~يستحقه بل غيره لعدم تعيين الدراهم في العقود والفسوخ ms0842 وكذا لو أشار في ~~النكاح إلى دراهم كان له أن يمسكها ويدفع مثلها جنسا ونوعا وقدرا وصفة ولو ~~لم تهب شيئا والمسألة بحالها كان لها إمساك المقبوض ودفع غيره ولذا تزكى ~~الكل ولو كان المهر سائمة زكت نصفها PageV02P243 # فإن لم تقبض الألف، أو قبضت النصف ووهبت الألف، أو وهبت العرض المهر قبل ~~القبض أو بعده # ولا شيء على الزوج لأن استحقاقه النصف بغير اختيارها كالهلاك وحكم المكيل ~~والموزون غير المعين وهو ما كان في الذمة حكم النقد أما المعين منه فكالفرض ~~واختلف في التبر والنقر من الذهب والفضة ففي رواية هي كالعرض وفي أخرى ~~كالمضروب كذا في (البدائع). # (فإن لم تقبض الألف/ أو قبضت النصف ووهبت الألف) قوله قبضت الألف وقوله ~~وهبت الألف عائد إلى المسألتين ومعنى وهبت الألف بعد قبض النصف إنما وهبت ~~له المقبوض وغيره (أو هبت العرض المهر) معينا كان أو في الذمة (قبل القبض ~~أو بعده) وهذا أيضا تصريح بمفهوم التقييد بالألف لم يرجع عليها بشيء أما ~~إذا لم تقبض شيئا فالقياس أن يرجع عليها بخمسمائة لأن الواصل إليه وإن كان ~~نفس الدين لكن بسبب غير الطلاق وهو الإبراء واختلاف الأسباب توجب اختلاف ~~المسببات شرعا وجه الاستحسان أنه وصل إليه عين ما يستحقه ذاتا بسبب الإبراء ~~ولا يبالي باختلاف السبب عند حصول المقود سابقا إذا لم يؤثر شيئا حينئذ ~~ولهذا استغنى عما تكلف في دفع لزوم اختلاف السبب باختلاف المسبب من تخصيص ~~الدعوة بالأعيان لأنها تقبل التغير بتغير صفاتها بخلاف الأوصاف كالدين فيما ~~نحن فيه لاستحالة القيام بالصفة مع أنه فاسد لأن ثبوت التغيير شرعا لا ~~يتوقف على ذلك إنما هو اعتبار شرعي وقيام الصفة بمعنى الاختصاص الباعث ليس ~~محالا على ما عرف في موضعه وأما إذا قبضت النصف فقط فعدم الرجوع قول الإمام ~~وقالا: يرجع عليها بنصف المقبوض إلحاقا للبعض بالكل ولأن هبة البعض حط ~~فتلحق بأصل العقد وله أنها لما قبضت النصف انصرف إلى حقها فإذا أبرأته بعد ~~ذلك كان الواصل إليه عين ما ms0843 تستحقه على ما مر والحط لا يلتحق بأصل العقد في ~~النكاح ألا ترى أن الزيادة لا تلتحق حتى لا تنتصف كذا في (الهداية) وغيرها. # قال في (فتح القدير): وهو مشكل فإن التحاق الزيادة بأصل العقد هو الرافع ~~لقول المانعين لها لو صحت كان ملكه فإذا لم يلتحق بقي إبطالهم بلا جواب ~~فالحق أنها تلتحق كما يعطيه كلام غير واحد من المشايخ وإنما لم تنتصف لأن ~~الانتصاف خاص بالمفروض في نفس العقد قال في (البحر): إنه تناقض كلامهم ~~فصرحوا هنا بعدم الالتحاق وفي مسألة زيادة المهر بالالتحاق فيرجح المحقق ما ~~صرحوا به في المسألة السابقة وأبطل كلامهم هنا والحق أن كلامهم في الموضعين ~~صحيح لأن قولهم هناك بالالتحاق إنما هو من وجه دون وجه لتصريحهم بأنها لو ~~حطت من المهر حتى صار الباقي أقل من عشرة لا يضر ولو التحق الحط بأصل العقد ~~من كل وجه أوجب تكميلها وأوجب مهر المثل لو حطت الكل كأنه لم PageV02P244 # فطلقت قبل الوطء لم يرجع عليها بشيء ولو نكحها بألف على أن لا يخرجها، أو ~~على أن لا يتزوج عليها، # يسم شيئا وقولهم هنا بعدمه إنما هو من وجه دون وجه عملا في كل موضع بما ~~يناسبه فروعي جانب الالتحاق لتصحيح الزيادة حتى لا يكون ملكه وجانب عدمه ~~هنا لأنه لا داعي إليه لأن المقصود سلامة النصف للزوج وقد حصل فلا ضرورة ~~إلى القول الذي هو خلاف الأصل انتهى ومما يتخرج على الخلاف لو قبضت النصف ~~ووهبت النصف الباقي لم يرجع شيء عند الإمام، وقالا: يرجع وبه علم أن ~~التقييد بهبة الألف في الثانية اتفاقي نعم التقييد بالنصف للاحتراز عما إذا ~~قبضت أكثر منه حيث ترد ما زاد عنده ونصف المقبوض عندهما ولا يرد عليه ما لو ~~قبضت أقل من النصف لأنه معلوم بالأولى وأما إذا كان المهر عرضا معينا ~~فوهبته له قبل القبض أو بعده فعدم الرجوع عليها بشيء استحسان لأنه وصل إليه ~~عين ما يستحقه بالطلاق قبل الدخول لتعيينه في النسخ كالعقد بدليل ms0844 أنه ليس ~~لواحد منهما دفع بدله حتى لو تعيب فاحشا فوهبته له رجع عليها بنصف قيمته ~~يوم القبض قيد بالهبة لأنها لو باعته فطلقها قبل الدخول رجع عليها بالنصف ~~كما في (غاية البيان) يعني بنصف قيمته يوم القبض، وعلى هذا يتخرج ما في ~~(المبسوط) لو وهبته من أجنبي بعد القبض ثم وهبه الأجنبي منه رجع عليه ~~بالطلاق قبل الدخول بنصف الصداق والحاصل أن هذه المسألة على ستين وجها لأن ~~المهر إما ذهب أو فضة أو مثلي غيرهما أو قيمي فالأول على عشرين لأن الموهوب ~~إما الكل أو النصف وكل منهما إما أن يكون قبل القبض أو بعده أو بعد قبض ~~النصف أو أقل منه أو أكثر فهي عشرة وكل منها أن يكون مضروبا أو تبرا ~~والعشرة الأولى في المثلي وكل منها إما أن يكون معينا أو لا وكذا في القيمي ~~والأحكام قد مرت والله الموفق. # (ولو نكحها بألف على أن يخرجها) من البلد (أو على أن لا يتزوج عليها) أو ~~على أن لا/ يتسرى أو على أن يطلق ضرتها أو يعتق أخاها أو يكرمها أو يهدي ~~لها هدية حاصله شرط ما فيه منفعة لها أو لأبيها أو لأخيها أو لذي رحم محرم ~~منها لكن لابد أن يكون مما لا يحل كخمر ونحوه فإن كان المسمى عشرة فصاعدا ~~وجبت لها وبطل الحرام وإلا أكمل مهر المثل لها أما لو شرطت تلك المنفعة ~~لأجنبي نحو أن تقول على أن لا يعتق ولده ولم يوف به فليس لها إلا المسمى ~~كذا في (المحيط)، وبه عرف أنه لو شرط ما يضرها كالتزوج عليها فليس إلا ~~المسمى بالأولى كذا في (البحر)، وقيدوا المسألة في طلاق الضرة وعتق الأخ ~~بالمضارع لأنه لو كان بالمصدر طلقت وعتق الأخ بقبول الناكح فإن قال عنها ~~كان الولاء لها (أو على الألف إن أقام بها) في بلدها أو إن كانت مولاة أو ~~ثيبا. PageV02P245 # أو على ألف إن أقام بها، وعلى ألفين إن أخرجها فإن وفى وأقام فلها الألف ~~وإلا فمهر ms0845 المثل، # (وعلى ألفين إن أخرجها) منها أو كانت عربية أو بكرا حاصلة أنه سمى لها ~~مهرا على تقدير آخر وتقديم الألف غير شرط بل كذلك لو قدم الألفين (فإن وفى) ~~لها بما اشترطه لها من عدم إخراجها والتزوج عليها في الصورة الأولى (وأقام) ~~بها في بلدها في الثانية (فلها الألف) المسماة لرضاها بها مع صلاحيتها لأن ~~تكون مهرا (وإلا) أي: وإن لم يوف ولم يقم فلها نصف المثل عند الإمام لا ~~يزاد به على ألفين ولا ينقص عن الألف ولو طلقها قبل الدخول بها يجب نصف ~~المسمى بناء على أن لا خطر فيها، وكذا المسألة الأولى لأن بالطلاق قبل ~~الدخول يسقط اعتبار هذا الشرط وقالا الشرطان جائزان لأن الإقامة والإخراج ~~كل منهما مقصور عرفا فاختلافهما كالاختلاف في النوع فلا يجتمع في كل حال ~~تسميتان فصار كما لو تزوجها على ألف إن كانت قبيحة وعلى ألفين إن كانت ~~جميلة وله أن أحد التسميتين منجزة والأخرى معلقة فإذا أخرجها فقد اجتمعا ~~فيفسدان لأن المعلق لا يوجد قبل شرطه والمنجز لا ينعدم بوجود المعلق لكن ~~هذا لا يتم في قوله على ألف إن طلق ضرتها وعلى ألفين إن لم يطلق إذ المنجز ~~هنا إنما هو الثانية فينبغي فساد الأولى وأما في قوله إن كانت مولاة فلم ~~يعلم المنجز منهما من المعلق كذا في (البحر)، وإنما صح الشرطان اتفاقا في ~~قوله على ألف إن كانت قبيحة وعلى ألفين إن كانت جميلة لأنه خطر في التسمية ~~الثانية لأن أحد الوصفين ثابت الأمر جزما غير أن الزج يجهله وجهالته لا ~~توجب خطرا بالنسبة إلى الوقوع وعدمه كذا فرق الدبوسي وغيره ورده الشارح بأن ~~مقتضاه ثبوت الصحة اتفاقا فيما لو تزوجها بألف إن كانت مولاة أو ليست له ~~امرأة وبألفين إن كانت حرة الأصل أو له امرأة لكن الخلاف مقول فيه. # قال في (الفتح): والأولى أن تجعل مسألة القبيحة والجميلة على الخلاف فقد ~~نص في (نوادر ابن سماعة) عن محمد على الخلاف فيها وجزم في (البحر) بضعف ms0846 هذا ~~الخلاف وفرق بين القبح والجمال وغيره بأن الجهالة فيه يسيرة لمشاهدته فنزلت ~~منزلة العدم وفي غيره متفاحشة لعدم المشاهدة فكانت فيها مخاطرة ولا يخفى أن ~~مبنى النكاح على الشهرة كيف هو بالتسامع يثبت فكان ينبغي الصحة في قوله ~~وعلى ألفين إن كانت له امرأة الجهالة فيه لما علمت وكونها يسيرة خلاف الأصل ~~واعمل أن جعل الكرامة والهدية من الصورة الأولى هو ظاهر ما في (الهداية) ~~والمذكور في (المحيط) في الكرامة وجوب مهر المثل لأنها مجهولة القدر والجنس ~~فكانت متفاحشة ثم رأيت في (المبسوط) ما يؤيد ما في (الهداية) وذلك أنه بعد ~~أن ذكر عبارة محمد لو تزوجها على الألف وكرامتها أو يهدي لها هدية (فلها ~~مهر مثلها) لا PageV02P246 # ولو نكحها على هذا العبد أو على هذا الألف حكم مهر المثل # ينقص من الألف قال: هذه المسألة على وجهين إما أن يكرمها أو يهدي لها ~~هدية أو لم يكرمها ولم يهد لها فإن أكرمها أو أهدى لها هدية فبها ونعمت ~~ولها المسمى وإلا فلها مهر مثلها انتهى. # وهذاكما ترى مقيد للإطلاق والظاهر أنه يكفي في ذلك أدنى ما يعيد إكراما ~~وهدية (ولو نكحها على هذا العبد) أو على هذا العبد (أو على هذا الألف) أو ~~على هذا العبد أو على ألف أو ألفين حاصله سمى شيئين مختلفي القيمة اتحد ~~الجنس أو اختلف (حكم مهر المثل) أي: حكمه القاضي أي: على معنى يجعله حكما ~~فإن كان أكثر من أرفعهما أو مثله فلها الأرفع أو أقل من أوكسهما أو مثله إن ~~كان فلها الأقل وإلا وجب مهر المثل عند الإمام وقالا: لها الأقل والخلاف ~~كما في (الهداية) وغيرها مبني على الخلاف في الواجب الأصلي في النكاح قال ~~الإمام هو مهر المثل لأنه أعدل فلا يعدل عنه إلا عند صحة التسمية وقد فسدت/ ~~للجهالة بإدخال كلمة أو وقالا هو المسمى فلا يعدل عنه إلا إذا فسدت التسمية ~~من كل وجه وذاك منتف بإيجاب الأقل للتيقن به. # قال في (الفتح): وهذا إن كان منقولا ms0847 عنهم فلا كلام وإن كان تخريجا فليس ~~بلازم لجواز أن يتفقوا على أن هذا الأصل مهر المثل ثم يختلفوا في فساد ~~التسمية في هذه المسألة فعنده فسدت لإدخال أو تصير إلى مهر المثل وعندهما ~~لم تفسد لأن المهور بينهما لما تفاوتت ورضيت هي بأيهما كان فقد رضيت ~~بالأوكس فتعين أنه منقول عنهم مستندا إلى أنه في (غاية البيان) عزاه إلى ~~(الجامع الكبير). وأقول: في (المبسوط) بعدما ذكر الخلاف قال: وأصل المسألة ~~أن النكاح بمثل هذه نكاح بتسمية مجهولة لإدخال كلمة الشك في قول أبي حنيفة ~~وجهالة التسمية توجب مهر المثل وهما يقولان: إن المال وجب على الزوج والأقل ~~منه متيقن والشك وقع في الزيادة فلا تجب الزيادة بالشك وهذا ظاهر في أن ~~مبنى الخلاف فيه فساد هذه التسمية وعدم فسادها لا أن الأمر الموجب الأصلي ~~عنده مهر المثل وعندهما المسمى وسيأتي أنهما لو اختلفا في قدر المهر حكم ~~مهر المثل عند الإمام ومحمد وقال أبو يوسف: القول له. # قال في (الهداية): ولهما أن القول في الدعاوى قول من يشهد له الظاهر ~~والظاهر شاهد لمن يشهد له مهر المثل لأنه الموجب الأصلي في باب النكاح وهذا ~~صريح في أن محمدا يجعله موجبا أصليا فيه وهو يعين أن ما مر تخريج فقط وإلا ~~لزم مخالفة أصله السابق فتدبر ولا خلاف أنها لو طلقت قبل الدخول كان لها ~~نصف الأوكس لأن PageV02P247 # وعلى فرس وحمار يجب الوسط أو قيمته، # الواجب في مثله المتعة ونصف الأوكس يزيد عليها عادة فوجب لاعترافه ~~بالزيادة كذا في (الهداية)، وهذا يفيد أن نصف الأقل لو كان أقل من المتعة ~~وجبت وبه صرح في (الدراية) فالحكم في الطلاق قبل الدخول ليس إلا متعة مثلها ~~كذا في (الفتح)، ولو قال: على أحد هذين العبدين فالحكم كذلك كما في ~~(المحيط) ولا كلام أنه لو شرط الخيار في تعيين المعطى لها أو له صحت ~~التسمية وكذا إذا اتحدت قيمة العبدين كما في (الغاية)، ومما يتخرج على ~~إطلاق الخلاف لو تزوجها على ألف حالة ms0848 أو مؤجلة إلى سنة ومهر مثلها ألف أو ~~أكثر فلها الحالة وإلا فالمؤجل وقالا: لها المؤجلة ولو على ألف حالة أو ~~ألفين إلى سنة ومهر مثلها كالأكثر فالخيار لها وإن كان كالأقل فله وإن كان ~~بينهما وجب مهر المثل وعندهما الخيار له قيد بالنكاح لأنه في الخلع ~~والإعتاق والإفراد يجب الأقل اتفاقا والفرق أن هذه ليس لها موجب أصلي فيصار ~~إليه فوجب الأقل ولا يخالفه ما في (الخانية) لو كان هذا في الخلع تعطيه ~~المرأة أيهما شاءت كما توهمه في (البحر) كما لا يخفى. # (و) لو تزوجها (على فرس أو) تزوجها على (حمار) ولو أظهر الفعل في المعطوف ~~لكان أولى دفعا لتوهم أنه من المسألة الأولى إذ موضوع هذه أنه تزوجها على ~~حيوان بين جنسه دون نوعه (يجب) لها (الوسط أو قيمته) تضمن كلامه صحة ~~التسمية لأن النكاح معاوضة مال بغير مال فجعلناه التزام المال ابتداء حتى ~~لا يفسد بأصل الجهالة كالدية وشرطنا أن يكون المسمى مالا وسطه معلوم رعاية ~~للجانبين وذلك عند إعلام الجنس لاشتماله على الجيد والرديء والوسط ذو حظ ~~منهما بخلاف مجهول الجنس لأنه لا وسط له لاختلاف معاني الأجناس والوسط من ~~العبيد في مصر الحبش والأبيض الأعلى والسود الأدنى وتقدير الإمام في السود ~~بأربعين وفي البيض بخمسين لما كان في زمانه ويجبر لأن الوسط لا يعرف إلا ~~بالقيمة فكانت في الإيفاء وتعتبر القيمة بحسب اختلاف الأوقات من الغلاء ~~والرخص هو الأصح قيد بالمبهم لأنه في المعين كهذا العبد والفرس يثبت الملك ~~فيه لما بمجرد القبول إن كان مملوكا له وكذا لو لم يكن مشارا إليه إلا أنه ~~أضافه لنفسه كعبدي وإلا فلها أن تأخذه لشرائه لها فإن عجز عن شرائه لزمته ~~قيمته كذا في (الفتح) يعني فلا تجبر في المضاف على قبول القيمة لأن الإضافة ~~إلى نفسه من أسباب التعريف كالإشارة وهذا بخلافها في الوصية فإن من أوصى ~~لإنسان بعشرة من رقيقه فهلكوا واستفاد آخرين لا تبطل الوصية ولو التحقت ~~الإضافة بالإشارة لبطلت كما لو أشار ms0849 إلى الرقيق فهلكوا فإنها تبطل لأن ~~الإضافة بمنزلة الإشارة من وجه من حيث أن كل واحدة وضعت للتعريف إلا أنها PageV02P248 # وعلى ثوب # بمنزلة الإطلاق من وجه من حيث أنها لا تقطع الشركة من كل وجه والعمل ~~بالشبهين متعذر في جميع العقود فعملنا بشبه الإشارة في الإيمان والنكاح ~~والخلع وشبه الإطلاق في الوصية عملا بهما/ بقدر الإمكان كذا في (الذخيرة). # قال في (البحر): وبهذا عرف أنه لا يسوى هنا بين المشار إليه والمضاف من ~~كل وجه لأن المشار إليه ليس فيه شركة أصلا ولذا تملكه المرأة بمجرد القبول ~~إن كان ملكا للزوج وأما المضاف فلا تملكه المرأة بمجرد القبول حتى يعينه ~~الزوج فما في (فتح القدير) من التسوية بينهما في هذا الحكم غير صحيح. # وأقول: هذا سهو بل هو صحيح وذلك أن المدعى إنما هو ثبوت الملك لها بمجرد ~~القبول ولا شك أن هذا القدر ثابت في المشار إليه والمضاف غير أنه في الأولى ~~مستغنى عن التميز بخلاف الثاني فإذا قال: على عبدي وله أعبد ثبت لها الملك ~~في واحد وسط مما في ملكه وعليه تعينه ودعوى توقف ملكه لها غير صحيح إذ لو ~~كان كذلك لاستوى الإبهام والإضافة في هذا فإنه لو عين لها في الإبهام وسطا ~~أجبرت على قبوله وإذا عرف هذا في (الخانية) لو قال: تزوجتك على ناقة من ~~إبلي هذه قال أبو حنيفة: لها مهر مثلها وقال أبو يوسف: يعطيها ناقة من إبله ~~ما شاء مشكل وقد سوى في (البدائع) بين الجمل والعبد في صحة التسمية ولا فرق ~~يظهر بين الجمل والناقة. # قال في (البحر): إلا أن يقال إنه مجهولة ولا يمكن إيجاب الوسط مع التقييد ~~بقوله من إبلي هذه فالمفسد للتسمية قوله من إبلي لا مطلق ذكر الناقة ويدل ~~عليه ما في (الدراية) لو تزوجها على ناقة من هذه الإبل وجب مهر المثل وإن ~~لم يكن المشار إليه والمضاف في ملكه كان لها أن تأخذه بشرائه فإن عجز لزمته ~~القيمة. # (و) لو تزوجها (على ثوب) ذكر ms0850 ثلاث مسائل يجب فيها مهر المثل الأولى: ما ~~لو تزوجها على مجهول الجنس كثوب ودابة ولم يزد على ذلك وقدمها لأنها بيان ~~المفهوم ما قبلها أما لو قال على عشرة دراهم وثوب ولم يصفه كان لها العشرة ~~فقط ولو طلقها قبل الدخول بها كان لها خمسة إلا أن تكون متعتها أكثر من ذلك ~~كذا في (الخانية) وكان ينبغي وجوب الخمسة ولو كانت متعتها أكثر لصحة ~~التسمية ولو وصفه بأن قال هروي أو مروي صح وخير بين دفعه أو القيمة على ما ~~مر وكذا لو بالغ في وصفه بأن قال طوله كذا وعرضه كذا في ظاهر الرواية وعن ~~الإمام أنه يجبر على دفع عين الوسط منه نعم لو ذكر الأجل مع هذه المبالغة ~~كان لها أن لا تقبل القيمة والأصل فيه كما قال محمد إن كل ما جاز فيه السلم ~~كان لها أن لا تأخذ إلا المسمى وما لم يجز فيه يخير الزوج فيه وصحة السلم ~~في الثاني موقوفة على ذكر الأجل إلا في PageV02P249 # أو خمر، أو خنزير، أو على هذا الخل فإذا هو خمر، # المكيل والموزون فإنه إذا ذكر وصفته كجيدة خالية من الشعير صعيدية أو ~~بحيرية يتعين المسمى وإن لم يذكر الأجل لأن الموصوف فيها ثبت في الذمة حالا ~~أيضا كالقرض. واعلم أن الفقهاء يجعلون المقول على كثيرين مختلفين في ~~الأحكام جنسا وإن اتحدت الحقائق والمقول على كثيرين متفقين فيها نوعا ومن ~~هنا صح جعل الثوب جنسا وإن كان نوعا عند أهل المعقول لأن من القطن والكتان ~~والحرير والأخير لا يحل لبسه وغيره يحل وبهذا عرف أنه لا حاجة إلى حمل ~~الجنس على اسم الجنس ولا على النوع وأشار إلى الثانية بقوله: (أو) نكحها ~~على (خمر أو خنزير) لم يقيده بإسلام الزوج مع أن فساد التسمية مشروط بذلك ~~لأن المسمى ليس بمال متقوم في حق المسلم حتى لو تزوج مسلم ذمية على رطل من ~~خمر وجب مهر المثل لأن الكلام في نكاحه وسيأتي بيان غيره وفيه إيماء إلى ~~فساد ms0851 تسمية الدم والميتة بالأولى وقيد بتسمية الخمر فقط لأنه لو سماه مع ~~أقل المهر وجب أقل المهر المسمى ولو طلقها قبل الدخول وكانت متعتها أكثر من ~~خمسة فمقتضى ما مر عن (الخانية) وجوب المتعة وفيه ما علمت ونبه على الثالثة ~~بقوله أو نكحها على هذا العبد فإذا هو حر. # (أو على هذا الخل فإذا هو خمر) يعني: سمى حلالا وأشار إلى حرام وقوله وجب ~~مهر المثل جواب للمسائل الثلاثة وهذا في الثالثة قول الإمام وقال الثاني ~~تصح التسمية ويجب عليه في المثلي مثله وفي القيمي قيمته ومحمد مع الإمام في ~~القيمي ومع أبي يوسف في المثلي ولا خلاف بينهم في اعتبار المشار إليه حيث ~~كان المسمى من جنسه وإلا فالمسمى إنما الخلاف في التخريج قال الإمام الحر ~~مع العبد والخل مع الخمر جنس واحد لاتحاد الصورة والمعنى فالعبرة للإشارة ~~والمشار إليه لا يصلح مهرا فوجب مهر المثل وقال الثاني جنسان مختلفان ~~لاختلافهما حكما فالعبرة للمسمى ووافقه محمد في الخل مع الخمر لأن المطلوب ~~منه غير المطلوب من الآخر وظاهر (الهداية) يقتضي افتراقهم في معاني الخلاف ~~والتحقيق ما أسمعك وعلى هذا فما قدمناه من أن/ الجنس هو المقول على كثيرين ~~مختلفين بالأحكام إنما هو على قول أبي يوسف وعند محمد مختلفين بالمقاصد ~~وعند الإمام هو المقول على متحدي الصورة والمعنى قال الشارح: ثم إذا تعلق ~~العقد بالمسمى عند اختلاف الجنس يعني على قول الثاني ينكحها إن كان المسمى ~~مما يمكن أن يجعل مهرا وثبت في الذمة ثبوتا صحيحا لزمه تسليمه من غير خيار، ~~وإلا فإن بين جنسه دون وصفه فلها الوسط منه ويجبر الزوج وإلا فمهر المثل ~~على ما تقدم ولهذا أوجب أبو PageV02P250 # أو على هذا العبد فإذا هو حر يجب مهر المثل، وإن أمهر عبدين وأحدهما حر ~~فمهرها العبد، # يوسف في الخل مثله وفي العبد القيمة وإنما لم يجب عبد وسط لاعتبار ~~الإشارة من جهة انتهى. وبه اندفع ما في (الفتح) من أن اللائق كون الجواب ~~على قول الثاني وجب ms0852 القيمة أو عبد وسط لأن اعتبار المسمى يوجب كون الحاصل ~~أنه تزوجها على عبد وحكمه ما قلناه قد يكون المشار إليه خمرا أو حرا لأنه ~~لو كان طلا أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد كان لها مثل الدن من الخل وقيمة ~~العبد، كذا في (الخانية) وكان ينبغي في غير الطلا وجوب مهر المثل لأن ~~المشار إليه لا يصلح مهرا أما الطلا فصرح في (المبسوط) بأنه مال وأجاب في ~~(البحر) بأنه ما لم يخرج عن المالية بالكلية صحت التسمية واعتبر المسمى انتهى. # وأقول: في أشربه الواني يصح بيع غير الخمر من الأشربة المحرمة وضمن متلفه ~~فالطلاب وهو العصير إن طبخ فذهب أقل من ثلثه ليس بقيد إذ السكر وهو الني من ~~ماء الرطب، ونقيع الزبيب إن اشتد وغلا كذلك وإذا عرف هذا فالمثلث العنبي ~~بالأولى لأنه لا يحل شربه عند الإمام لا على قول محمد قيل: هذا في أم ولد ~~على قول الإمام ممنوع وقد عرف من هذا أنهما لو كانا حلالين وقد اختلفا جنسا ~~كما إذا قال على هذا الدن من خلال فإذا هو جارية أو على هذا الثوب الهروي ~~فإذا هو قوهي كان له مثل ذلك الدن خلا وعبدا بقيمة الجارية وثوب هروي بقيمة ~~القوهي كما في (الذخيرة) إلا أن المذكور في (الخانية) أنهما لو كانا حلالين ~~وجب لها مهر مثل ذلك المسمى ومقتضاه وجوب عبد وسط أو قيمته ويكون المسمى ~~دون المشار إليه حلالا لأنه لو كان العكس كما إذا قال على هذا الحر فإذا هو ~~عبد كان لها المشار إليه في الأصح عند الإمام وعرف من كلامه أنهما لو كانا ~~حرين وجب مهر المثل بالأولى ودل إطلاقه أن الحر لو كان حربيا فاسترق وملكه ~~الزوج لم يجبر على تسليمه اتفاقا ذكره في (الأسرار) وكذا الخمر لو تخللت ~~وفي (البدائع) تزوجها على هذا الدن من الخمر وقيمة الظرف عشرة فصاعدا ففي ~~رواية لها الدن لا غير وأوجب مهر المثل في أخرى والله الموفق. # (وإذا أمهر العبدين) بأن ms0853 قال تزوجتك على هذين العبدين (و) الحال أن ~~(أحدهما حر فمرها العبد) الباقي عند الإمام إن ساوى أقل المهر والأكمل وقال ~~الثاني: لها قيمة الحر لو كان عبدا وقال محمد: لها الباقي وتمام مهر مثلها ~~إن كان أكثر من قيمة العبد وقد خرجت المسألة على ما مر من الأصل فعند ~~الإمام تسمية العبد عند الإشارة إلى الحر لغو فصار كأنه تزوجها على عبد فقط ~~واعتبرها الثاني وإذا سمى عبدين وعجز عن تسليم أحدهما وجبت قيمته ومحمد ~~يقول كما قال الإمام PageV02P251 # وفي النكاح الفاسد إنما يجب مهر المثل بالوطء # لكنها لم ترض بتمليك بضعها بعبد واحد فوجب مهر المثل دفعا للضرر عنها ~~لهما في عدم الاقتصار على الباقي الإلحاق بما مر أعني ما إذا تزوجها بألف ~~على أن لا يخرجها من البلد ولم يف حيث يكمل لها المهر المثل لأنها لم ترض ~~بذلك القدر فقط وقد امتنع الباقي فلم يجب الاقتصار عليه وفرق الإمام بأن ~~ترك الإخراج مما يمكن الوفاء به فلم تكن راضية بالمسمى بدونه والحر لا يمكن ~~الوفاء به لأنه ليس بمال فكانت راضية بالباقي ولأنه لا يمكن الوقوف على ~~المشروط قبل العقد بخلاف معرفة الحر فكان التقصير منها كذا في (الغاية) قال ~~في (الفتح): وكونها مقصرة في ذلك ممنوع بأن العادة مانعة من التردد في أن ~~المسمى حر أو عبد ورجح قول أبي يوسف وأراد بالعبدين القيمين فشمل ما لو ~~تزوجها على هذه الثياب العشرة فإذا هي تسعة قال الإمام لها التسعة لا غير ~~وبه يفتى وقال محمد لها ذلك مع تمام مهر مثلها إن كان أكثر ولو زاد الهروية ~~كان لها مع التسعة هروي وسط بالإجماع والفرق أنه لما لم يصفها صار كأنه ~~تزوجها على هذه التسعة وثوب آخر وهو مطلق فيلغو بخلاف ما إذا وصفها لأن ~~المعنى أنه تزوجها على هذه التسعة وثوب هروي فلا تبطل تسميته غير أن مقتضى ~~(الأصل) أن يتخير بين عبده وقيمته كذا في (الفتح) ولو وجدتها/ أحد عشر قال ~~محمد: يعطيها ms0854 عشرة من أيتها شاء وقال الإمام إن كان مهر مثلها مثل أجود ~~العشرة أو زيادة فلها أجود العشرة وهو الأصح وعليه الفتوى قيد بكون أحدهما ~~حرا لأنه لو استحق كان لها مع الباقي قيمته اتفاقا. # (وفي النكاح الفاسد) وهو المفقود منه شرط من شرائط الصحة كالشهود ونحو ~~ذلك وجعل منه في (المحيط) ما لو تزوج ذمي مسلمة ويجب على القاضي إذا علم به ~~أن يفرق بينهما كي لا يلزم ارتكاب المحظور اغترارا بصورة العقد قاله ~~الإتقان وقول الشارح ولكل منهما فسخة بغير محضر من صاحبه لا يريد به عدم ~~الوجوب إذ لا شك أنه خروج من المعصية والخروج منها واجب بلا فائدة أي: لكل ~~منهما وحده أنه أمر ثابت له وحده (إنما يجب مهر المثل بالوطء) في القبل ~~لأنه لا جائز أن يجب بالعقد لفساده ولا بالخلوة لوجود المانع الشرعي فيها ~~وبالوطء قد استوفى منافع بضعها وخص المهر مع أن حرمة أمها إنما تكون أيضا ~~به لأن الكلام فيه ولو ادعت فساده وهو صحته فالقول له وعلى عكسه فرق بينهما ~~وعليها العدة ولها نصف المهر إن لم يدخل والكل إن دخل كذا في (الخانية) لكن ~~ذكر الحاكم أنه لو ادعى أحدهما أن النكاح في صغره فالقول له ولا نكاح ~~بنيهما أو لا مهر إن لم يكن دخل بها قبل الإدراك فيخص هذا من إطلاق ~~(الخانية) وفي (المحيط): صبي أو مجنون جامع امرأة PageV02P252 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ثيبا وهي نائمة فلا مهر عليه ولو كانت بكرا فافتضها فعليه مهر مثلها وروى ~~هشام عن محمد صبي جامع امرأة بشبهة نكاح فلا مهر عليه لأن الولي لا يملك ~~النكاح الفاسد في حقه ولا الإذن له فسقط اعتبار قوله فصار كأنه وطيء في حق ~~نفسه من غير شبهة عقد وتجب عليها العدة لأن فعلها جائز في حق نفسها لنفوذ ~~العقد في حقها انتهى، قال في (البحر): وينبغي أن يلزمه المهر في الحالتين ~~حيث كانت نائمة لأنه يؤاخذ بأفعاله ولا يسقط حقها إلا بالتمكين ولم يوجد انتهى. # وأقول: فيه ms0855 نظر إذ الضمان فيما إذا كانت بكرا ضمان إتلاف وكذا تدافعت ~~جارية مع أخرى فأزالت بكارتها وجب عليها مهر المثل كما قدمناه عن (جامع ~~الفصولين) ولا إتلاف فيما إذا كانت ثيبا وإذا كان على ما روى هشام مع شبهة ~~العقد لا مهر فمع عدمه أولى، إلا أنه ينبغي أن يقيد رواية هشان بغير البكر ~~كما لا يخفى. # تتمة: قال في (الخلاصة): من النكاح التصرفات الفاسدة عشرة جمعتها تفقها ~~تسهيلا لحفظها وهي النكاح والبيع والإجارة والرهن والصلح والقرض والهبة ~~والمضاربة والمكاتبة والمزارعة وأحكامها مختلفة بينها رحمه الله تعالى وقد ~~نظمتها طمعا في مزيد تسهيل حفظها فقلت وبالله الإعانة ومنه التوفيق: # وفاسد من العقود عشر .... إجارة وحكم هذا الأجر # وجوب أدنى مثل أو مسمى .... أو كله مع فقد المسمى # والواجب الأكثر في الكتابة .... من الذي سماه أو قيمته # وفي النكاح المثل إن يكن دخل .... وخارج البذر لمالك أجل # والصلح والرهن لكل نقضه .... أمانة أو كالصحيح حكمه # ثم الهبة مضمونة يوم قبض .... وصح بيعه لعبد افترض # مضاربة وحكمها الأمانة .... والمثل في البيع وإلا القيمة # وبقي من التصرفات الفاسدة الصدقة والخلع والشركة والسلم والكفالة ~~والوكالة والوقف والإقالة والصرف والوصية والقسمة أما الصدقة ففي (جامع ~~الفصولين) أنها كالهبة الفاسدة مضمونة بالقبض وأما الخلع فحكمه أنه إذا بطل ~~العوض فيه وقع بائنا وذلك كالخلع على خمر أو خنزير أو ميتة وأما الشركة وهي ~~المفقود منها شرطها مثل أن يجعل الربح فيها على قدر المال كما في (المجمع) ~~ولا ضمان عليه لو هلك المال في يده كما في (جامع الفصولين) وأما السلم وهو ~~ما فقد فيه شرط من شرائط الصحة فحكم رأس المال فيه كالمغصوب فيصح فيه أن ~~يأخذ به ما بدا له كذا في الفصول وأما الكفالة إذا جهل المكفول عنه مثلا ~~كقوله ما بايعت أحدا فعلي PageV02P253 # ولم يزد على المسمى، ويثبت النسب # فحكمها عدم الوجوب عليه ويرجع بما أداه حيث كان الضمان فاسدا كذا في ~~(الفصول) أيضا وأما الوكالة والوقف والإقالة والصرف والوصية فالظاهر أنهم ms0856 ~~لم يفرقوا بين فاسدها وباطلها وصرحوا بأن الإقالة كالنكاح/ لا يبطلها الشرط ~~الفاسد وقد عرف أنه لا فرق بين فاسدة وباطلة وقالوا: لو وقعت الإقالة بعد ~~القبض بعدما ولدت الجارية فهي باطلة. # (ولم يزد على المسمى) لأنها أسقطت حقها في الزيادة لرضاها بما دونها ولم ~~يقل ولم ينقص منه إيماء إلى أنه لو كان أكثر من مهر المثل وجب مهر المثل ~~فقط وظاهر كلامهم ولو كان ذلك أقل من العشرة وفي قوله المسمى إشارة إلى أنه ~~معلوم ولو كان مجهولا وجب المثل بالغا ما بلغ وفي (الخانية) لو تزوج محرمة ~~فلا حد عليه في قول الإمام وعليه مهر مثلها بالغا ما بلغ وحكى في (جامع ~~الفصولين) خلافا فيه فقيل باطل عنده وسقوط الحد لشبهة الاشتباه وقيل فاسد ~~وسقوطه لشبهة العقد والظاهر أن ما في (الخانية) بناء على الثاني، وفي ~~(الظهيرية) زوج أحد الموليين أمة ودخل بها الزوج فإن نقض الآخر كان له نصف ~~مهر المثل وللزوج الأقل منه ومن نصف المسمى انتهى. # وإيجاب نصف مهر المثل للناقض يعني بالغا ما بلغ (وثبت النسب) أي: نسب ~~المولود في النكاح الفاسد احتياطا إحياء للولد وابتداء مدته عند محمد من ~~وقت الدخول وبه يتفى، قيل: وعندهما من وقت العقد والمذكور في كتاب الدعوى ~~أن الأمة إذا تزوجت بغير إذن ودخل بها الزوج فولدت لستة أشهر منذ تزوجها ~~فادعاه المولى والزوج فهو ابن الزوج فاعتبره من وقت العقد ولم يحك خلافا ~~وذكر شيخ الإسلام أن النكاح لا ينعقد في الفاسد إلا بالدخول وأول المسألة ~~بأن الدخول كان عقب النكاح بلا مهلة وهذا بعد ثبوت الخلاف لا حاجة إليه إذ ~~ما في (الأصل) مفرع على قولهما إلحاقا للفاسد بالصحيح واستبعد بأن الفاسد ~~ليس بداع إلى الوطء لحرمته بخلاف الصحيح ولا يخفى أن النسب حيث كان يحتاط ~~في إثباته فالاعتبار بوقت العقد به أمس، قال في (الغاية): قد اعتبروا العدة ~~من وقت التفريق فكان الأحوط في النسب من وقت التفريق أيضا لا من وقت النكاح ~~ورده ms0857 الشارح بأنهم إنما اعتبروها من وقت النكاح ليثبت نسبه بمجرد العقد ~~إقامة للتمكن من والوطء بالشبهة مقام الوطء حتى لو جاءت بولد لستة أشهر من ~~وقت العقد ولأقل منها من وقت الدخول ثبت نسبه كما في (الصحيح) ولا ينافي ~~ذلك اعتبارها من وقت التفريق ألا ترى أنها لو جاءت بولد لأكثر من سنتين من ~~وقت النكاح ولم يفارقها وهي معه نسبه ولو PageV02P254 # والعدة، # كان الاعتبار لوقت التفريق لا غير لما ثبت وكذا لو فارقها بعد عشر سنين ~~لا يمكن الاعتبار لوقت التفريق لا غير، قال في (الفتح) بعد ذكره والحاصل ~~أنه يعتبر من وقت التفريق إذا وقعت فرقة وما لم تقع فمن وقتها النكاح أو ~~الدخول قال في (البحر): ويرد عليه ما إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر من يوم ~~العقد ولأقل منها من وقت التفريق يثبت النسب ومقتضى ما في (الفتح) خلافه. ~~وأقول: اعتبار ابتداء المدة من وقت النكاح أو الدخول معناه نفي الأقل حتى ~~لو جاءت به لأقل من سنة من هذا الابتداء لا يثبت نسبه واعتبارها من وقت ~~التفريق معناه أنها لو جاءت به لأكثر من سنتين من وقت التفريق لا يثبت ~~النسب فهي نفي للأكثر لا للأقل كما في (الصحيح) فلا يرد ما ذكر فتدبر. # (و) تثبت (العدة) أي: عدة الطلاق وجوبا إلحاقا للشبهة بالحقيقة في موضع ~~الاحتياط ولو قال: لم أدخل بها فالقول له لا عدة الوفاة لو مات عنها كما في ~~(الفصول) وغيره وابتداؤها من وقت التفريق، قال في (الدراية): أو عزم الوطئ ~~على ترك وطئها والظاهر أن المراد بها المتاركة إذ لا اطلاع لنا عليه ولذا ~~قال في (الفتح): ابتداؤها من وقت التفريق أو الافتراق بالمتاركة هو الصحيح ~~وقال زفر: من آخر الوطئات واختاره الصفار ولا تحقق المتاركة إلا بالقول ~~كتاركتك أو خليت سبيلك أو خليتها أو تركتها هذا في المدخول بها أما غيرها ~~فبتفريق الأبدان. # قال في (الفتح): ويجب أن يكون هذا في القضاء أما فيما بينها وبين الله ~~تعالى إذا ms0858 علمت أنها حاضت بعد آخر وطء ثلاثا ينبغي أن يحل لها التزوج قال ~~في (البحر): ومحله فيما إذا فرق بينهما أما إذا حاضت ولم يفارقها فليس لها ~~التزوج اتفاقا كما أشار إليه في (غاية البيان) وظاهر الزيلعي يوهم خلافه ~~انتهى. وفيه نظر وعلم غير المارك ليس بشرط لصحة المتاركة في (الأصح) كما في ~~(الصحيح) كذا في (الشارح) وقيل بشرط، قال في (القنية): وهو الصحيح وإياك أن ~~تظن أن ما في (الشرح) يفيد أن المتاركة/ تكون منها أيضا لأنه قدم أولا ~~تخصيص المتاركة بالزوج فالمراد كما قال غيره إن علم المرأة ليس بشرط ويؤيده ~~قوله كما في الصحيح لكن قالوا: لكل منهما فسخه بغير محضر من الآخر وقيل: ~~بعد الدخول لابد من حضوره وهذا يقتضي صحة الفسخ منها بمحاضره إجماعا. # قال في (البحر): ولا شك أنه متاركة إلا أن يفرق بينهما وهو بعيد وأقول من ~~تصفح كلامهم جزم بالفرق بينهما وذلك أن المتاركة في معنى الطلاق فيختص به PageV02P255 # ومهر مثلها يعتبر بقوم أبيها إذا استويا سنا وجمالا مالا وبلدا وعصرا ~~وعقلا ودينا وبكارة # الزوج أما الفسخ فدفع العقد فلا يختص به وإن كان في معنى المتاركة وإنكار ~~النكاح بحضرتها متاركة وإلا لا وشرط في (الفصول) أن يقول لها اذهبي وتزوجي ~~وإن يم يقل لها ذلك لا يكون متاركة (ومهر مثلها) أي: الحرة إذ الكلام في ~~نكاحها أما الأمة فعلى قدر الرغبة منها وعن الأوزاعي هو ثلث قيمتها كذا في ~~(المجتبي) وغيره (يعتبر) أي: يعتبره القاضي (بقوم أبيها) لقول ابن مسعد في ~~المفوضة: (لها مهر مثلها مثل نسائها) والظاهر من إضافة النساء إليها أنها ~~باعتبار قرابة الأب لأن الإنسان من جنس أبيه وكذا صحة خلافة ابن الأمة إذا ~~كان أبوه قرشيا، قال في (الخلاصة): ويعتبر بأخواتها وعماتها وبناتهن فإن لم ~~يكن لها أخت ولا عمة فبنت الأخت لأب وأم وبنت العم انتهى. وهذا يفيد في ~~الاعتبار بقوم أبيها فهو مقيد لإطلاق المصنف (إذا استويا سنا) أي: صغرا ~~وكبرا (وجمالا) قيل هذا في ms0859 أوساط الناس أما بنت الحسب والشرف فلا يعتبر ~~فيهم الجمال، قال في (الفتح): وهذا جيد انتهى، وإطلاق الكتاب كغيره يرده ~~(ومالا وبلدا وعصرا) أي: زمانا (وعقلا ودينا) أي: تقوى (وبكارة) لأن المهر ~~يختلف باختلاف الأوصاف لاختلاف الرغبات فيها. # قال في (الفتح): حتى لو كانت من قوم أبيها لكن اختلف مكانهما أو زمانهما ~~لا تعتبر بمهرها لأن البلدين تختلف عادة أهلها في المهر في غلائه ورخه وبقي ~~أنه يشترط أن يستويا أيضا علما وأدبا وكمالة خلق وعدم ولد وقالوا: يعتبر ~~حال الزوج أيضا بأن يكون زوج هذه كأزواج أمثالها من نسائها في المال والحسب ~~وعدمها، كذا في (الفتح) قال في (البحر): وينبغي أن يكون للجمال والبلد ~~والصغر والتقوى والسن مدخل فيه أيضا إذ الشاب والمتقي يزوج بأرخص من الشيخ ~~والفاسق وإنما تعتبر هذه الأوصاف وقت التزويج كما في (الذخيرة) وفي ~~(المنتقى) يشترط أن يكون المخير بمهر المثل رجلين أو رجلا وامرأتين ويشترط ~~لفظه فإن لم يوجد على ذلك شهود عدول فالقول قول الزوج مع يمينه فظاهره أنه ~~لا يصح القضاء بمهر المثل إلا بالشهادة أو الإقرار ويخالفه ما مر عن ~~(المحيط) من أن الزوج أو القاضي لو فرض بعد العقد جاز لأنه يجري مجرى ~~التقدير لما وجب بالعقد من مهر المثل زاد أو نقص لأن الزيادة على الواجب ~~صحيحة والحط منه جائز، كذا في (البحر) وبما قدمناه من حمل ما في (المحيط) ~~ترتفع المخالفة فارجع إليه قال: ولم أر حكم ما لو ساوت امرأتين من قوم ~~أبيها في كل الأوصاف واختلف مهرها قلة وكثيرة بما تعتبر هذه PageV02P256 # فإن لم يوجد فمن الأجانب، وصح ضمان الولي المهر، # وينبغي أن كل مهر حكم به القاضي صح (فإن لم يوجد) أحد من قوم أبيها أو من ~~يماثلها في الأوصاف كلها أو بعضها (فمن الأجانب) أي: فتعتبر منهم قال ~~الشارح من قبيلة هي مثل قبيلة أبيها وهو مقيد بإطلاق (الكتاب) ويوافقه ما ~~في (الخلاصة) فإن لم يكن مثلها في قبيلتها ينظر في قبيلة أخرى مثلها. ms0860 # قال في (الفتح): أي: مثل قبيلة أبيها وهذا التفسير متعين وبهذا اندفع ما ~~في (البحر) من أن الأولى أن يرجع الضمير إلى المرأة ليكون موافقا لما في ~~(الكتاب) من الاعتبار بالأجنبيات مطلقا وعن الإمام عدم الاعتبار بالأجنبيات ~~ويجب حمله على ما إذا كان لها الأقارب وإلا امتنع القضاء بمهر المثل في ~~النظر إلى ما يماثل فالمروي صحيح وأنت قد علمت بأن ما في (المحيط) لا يمكن ~~إجراؤه على ظاهره فلا يتم الاستشهاد به والله الموفق. # (وصح ضمان الولي) سواء كان ولي الزوج أو الزوجة صغيرين كانا أو كبيرين ~~بشرط أن يكون ذلك في صحته فإن كان فيمرض الموت وهو وارثه لم يصح وإلا صح من ~~الثلث وأن تقبل المرأة أو غيرها في مجلس الضمان لأن الموجود شرط فلا يتوقف ~~على ما وراء المجلس في المذهب كذا في (البزازية) فهو ظاهر في أن هذا/ شرط ~~في ضمان ولي الصغيرة إلا أن إطلاقهم يفيد أن إيجابه يقوم مقام القبول عنها ~~أما ضمان ولي الكبير منهما فظاهر لأنه في هذه الحالة كالأجنبي ثم إن كان عن ~~إذن رجع وإلا لا، وأما ولي الصغيرين فإنما يصح ضمانه لأنه في النكاح سفير ~~ومعبر فإذا مات الضامن كان للزوجة أن ترجع في تركته ولباقي الورثة الرجوع ~~في نصيب الصغير وقال زفر لا يرجعون لعدم أمر المكفول عنه قلنا: بل صدرت ~~بأمر معتبر من المكفول عنه لثبوت ولاية الأب عليه فإذن الأب إذن منه معتبر ~~وإقدامه على الكفالة دلالة ذلك من جهته، كذا في (الفتح) وفيه إيماء إلى أن ~~(المهر) لا يلزم الأب بعقد إذ لو لزمه به لما أفاد الضمان شيئا وهذا أعني ~~عدم لزومه هو المذكور في (المنظومة وشروحها) وفي (شرح الطحاوي) لها مطالبة ~~الأب به ضمن أو لا. # قال في (الفتح): والمعول عليه هو الأول وحمل في (البحر) ما في (شرح ~~الطحاوي) على ما إذا كان للصغير مال فإن لها حينئذ مطالبة الأب به لأنه مال ~~لزم ذمة الصغير بالعقد فإن قلت: فإذا ضمن ms0861 حينئذ كان ينبغي أن لا يصح ضمانه ~~لعدم فائدته قلنا: فائدته تظهر فيما إذا مات كان لها الأخذ من تركته بخلاف ~~ما إذا لم يضمن قال في (الفتح): ولا يرجع إذا أدى عن ابنه الصغير وضمن عنه ~~للعرف يتحمل مهور الصغار اللهم إلا أن يشهد أنه يدفع له ليرجع عليه في أصل ~~الضمن ولا يخفى أن هذا PageV02P257 # وتطالب زوجها، أو وليها، ولها منعه من الوطء والإخراج للمهر، وإن وطئها، # مقيد بما إذا لم يكن للصغير مال انتهى وفيه نظر لما في (غاية البيان) لو ~~أدى الأب من مال نفسه فالقياس أن يرجع وفي الاستحسان لا رجوع له لأن الآباء ~~يتحملون المهر عن أبنائهم عادة ولا يطمعون في الرجوع والثابت بالعرف ~~كالثابت بالنص إلا إذا شرط الرجوع في أصل الضمان فحينئذ يرجع لأن الصريح ~~يفوق الدلالة بخلاف الوصي إذا أدى بحكم الضمان فإنه يرجع كبقية الأولياء ~~غير الأب انتهى. # وفي (الشرح) لو أدى الولي بعدما ضمن من مال نفسه فله الرجوع في مال ~~الصغير أن أشهد أنه يؤديه ليرجع وإن لم يشهد فهو متطوع استحسان انتهى وأنت ~~قد علمت أن عدم الرجوع عند عدم الإشهاد خاص بالأب فإطلاق الشارح الولي فيه ~~مؤاخذة ظاهرة نعم لو اشترى الأب له ما يؤكل ونقد من مال نفسه كان له الرجوع ~~في ماله لعدم العرف كما في (الذخيرة) وإذا كان في ذي المال لا يرجع إلا إذا ~~أشهد ففي الفقير أولى بقي أن غير الأب هل يرجع بدون الإشهاد في الفقير لم ~~أره لهم فتدبره. # (وتطالب زوجها) إن شاءت يعني إن كان بالغا ولم يقيده به لظهور أن غير ~~البالغ لا يطالب لعدم الفائدة وأيضا التخيير المستفاد من قوله (أو وليها) ~~إنما يتم لو كان الزوج بالغا وإلا طالبت الولي فقط ولو قال: أو الولي لكان ~~أولى ليطابق إطلاق صحة ضمان الولي لأن الضامن لو كان وليه خيره أيضا (ولها ~~منعه) أي: الزوج من الوطء) فيما ينبغي ولم أره لهم ثم رأيت ابن الملك قال ms0862 ~~لها أن تمنعه من الاستمتاع بها وهذا نص في المسألة ولله الحمد ولا يحل له ~~أن يطأها عن كره منها عند الإمام خلافا لهما كذا في نفقات (المحيط) وينبغي ~~تقييد الخلاف بما إذا وطئها أولا برضاها أما إذا لم يطأها ولم يخل بها كذلك ~~فلا يحل اتفاقا. # (والإخراج) من بيتها أو بلدها وهذا أولى من تخصيصهم بالإخراج من البلد ~~كما في (الهداية) وعليه جرى الشارح وغيره (للمهر) أي: لأجله (وإن وطئها) ~~ولو حكما برضاها يتعين حقها في البدل كما تعين حق الزوج المبدل فصار كالبيع ~~وهذا التعليل لا يصح إلا في المهر الدين لا العين كما لو تزوجها على عبد ~~بعينه لأنه بالعقد ملكته وتعين حقها فيه حتى ملكت عتقه كذا في (الفتح) ~~ويمكن أن يقال المراد التعيين التام المخروج عن الضمان ولن يكون ذلك إلا ~~بالتسليم ألا ترى أن العبد المهر في ضمانه ما بقي في يده ثم التشبيه ~~بالمبيع يقتضي أن المهر لو كان عينا يقال لهما سلما معا كما في بيع ~~المقايضة قال في (الفتح): ومثله لا يتأتى في النكاح إذا كان المهر عبدا ~~معينا مثلا ولا في معينة الخلوة لإطلاق الجواب بأن لها الامتناع إلى أن ~~تقبض ورده في (البحر) بأن المراد بالتسليم/ هنا التخلية برفع الموانع PageV02P258 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وهو ممكن في العبد أيضا بأن يخلى بينه وبينها بشرط التخلية برفع الموانع ~~ويخلى بينه وبين نفسها برفع الموانع هذا قبل الاطلاع على النقل ثم رأيت في ~~(المحيط) وإن كان عينا فإنهما يتقابضان كما في بيع المقايضة وبهذا سقط ما ~~في (الفتح) انتهى. # وأقول: ما في (الفتح) منقول كلامهم قال في (البدائع): وإذا كان يعني ~~الثمن عينا يسلمان معا وههنا يقدم تسليم المهر على كل حال سواء كان دينا أو ~~عينا لأن القبض والتسليم معا متعذر ولا تعذر في البيع انتهى. وفي (المحيط) ~~ولا يشترط إحضار المرأة لاستيفاء الأب مهر ابنته وعند أبي يوسف وزفر يشترط ~~ولهما أن العادة جرت أن تسليم المرأة يتأخر عن قبض صداقها زمانا فلما ms0863 علم ~~الزوج بذلك كان راضيا بتعجيل الصداق وتأخير تسليمها ولا كذلك في البيع ولو ~~طالب الزوج الأب بتسليم المرأة وهو لا يقدر على تسليمها فليس له قبض الصداق ~~ولو كانت في منزله ولكن اتهمه الزوج فالقاضي يأمر الأب بأن يعطيه كفيلا ~~بالمهر ولو كانت الخصومة بالكوفة والبنت بالبصرة لا يكلف الأب نقل البنت ~~ولكن يقال للزوج: ادفع المهر إلى الأب واخرج معه إلى البصرة لتأخذ المرأة ~~انتهى. وهذه الإطلاقات إنما تناسب ما في (البدائع) فما في (المحيط) أولا ~~يحمل على أنه رواية وأطلق في المهر وهو ظاهر فيما لو شرطا تعجيل كله أما لو ~~شرطا تأجيله ولو بعد العقد فليس لها الامتناع وعن الثاني أن لها الامتناع. # قال في (الولوالجية): ويفتى به استحسانا وفي (الخلاصة) كان الأستاذ ظهير ~~الدين يفتي بالأول والصدر الشهيد بالثاني انتهى ولا خلاف أنه لو شرط الدخول ~~فيها قبل حلوله فليس لها الامتناع ولو سكتا اعتبر عرف بدلهما على ما عليه ~~الفتوى وجزم به في غير كتاب بقي لو تزوجها على مائة مثلا على حكم الحلول ~~على أن يعطيها قبل الدخول أربعين والباقي على حكمه كان لها الامتناع حتى ~~تقبضه وقول الشارح ليس لها أن تحبس نفسها فيما تعورف تأجيله ولو كان حالا ~~أي: بمقتضى العقد وليس في اشتراط تعجيل البعض مع النص على حلول الجميع دليل ~~على تأخير الباقي إلى الطلاق والموت بوجه من وجوه الدلالات والذي عليه ~~العادة في مثل هذا التأخير اختيار المطالبة وقال الزاهدي: صار تأخير الصداق ~~إلى الطلاق والموت بخوارزم عادة مأثورة وشريعة معروفة عندهم انتهى. وهو ~~خلاف الواقع في مصر والشام وما وراءهما كذا في (القاسمية) وتسوية المصنف ~~بين ما لو وطئها أو لا قول الإمام وقالا إن دخل بها راضية وهي مما يعتبر ~~رضاها فليس لها المنع ولا خلاف أنه لو دخل بها كارهة أو غير مكلفة فزال ~~الإكراه وصارت مكلفة أن لها الامتناع وأفهم كلامه أن لها إخراجها إن PageV02P259 # وإن اختلفا في قدر المهر حكم مهر المثل # أوفاها ms0864 المهر وكلام بعضهم يعطي جوازه من القرية إلى المصر وعكسه اتفاقا ~~وحكى في (القنية) خلافا في نقلها من المصر إلى الرستاق قال: والصواب أن له ~~ذلك وحكوا الخلاف لإخراج إلى مصر أخرى فظاهر الرواية أن له ذلك لإطلاق النص ~~في (جامع الفصولين) وغيره وعليه الفتوى وأفتى الفقيه بأنه ليس له ذلك جبرا ~~عليها وبه أفتى كثير من المشايخ، وفي (المختار) وعليه الفتوى، وفي (المحيط) ~~وهو المختار وبه جزم البزازي وغيره وهو الذي عليه العمل في ديارنا وما شنع ~~به ظهير الدين من الأخذ بكتاب الله أولى من الأخذ بقوله الفقيه يرد لأن ~~الكتاب مقيد بعدم المضارة بقوله ولا تضاروهن بعد أسكنوهن ولا شك أن في ~~النقل إلى غير بلدها مضارة وجعل الولوالجي جواب ظاهر الرواية باعتبار ما ~~كان في زمانهم يعني من غلبة الصلاح والأمن عليها بخلاف زماننا وبهذا اندفع ~~ما في (البحر) من أنه لا تفصيل في ظاهر الرواية بين كونه مأمونا عليه أو لا. # (ولو اختلفا) أي: الزوجان (في قدر المهر) نقدا كان أو مكيلا أو موزونا أو ~~دينا ولم يقيده بحال الحياة لأن اختلافهما لا يتصور إلا كذلك (حكم مهر ~~المثل) أي: جعل حكما فمن كان من جهته كان القول له مع يمينه وإن لم يكن من ~~جهته أحد بأن كان بين الدعوتين تحالفا ويعطي مهر المثل عند الإمام ومحمد ~~على تخريج الرازي وعلى تخريج الكرخي يتحالفا في الفصول كلها ثم يحكم مهر ~~المثل وبه جزم المصنف في باب التحالف حيث قال: لو اختلفا في المهر قضي لمن ~~رهن وإن رهنا فالمرأة وإن عجز تحالفا ولم يفسخ النكاح بل يحكم مهر المثل ~~فيقضى بقوله لو كان كما قال أو أقل وبقولها لو كان كما قالت أو أكثر وبه لو ~~بينهما. قال في (البحر): ولم أر من رجح تخريج الرازي والذي رجحه في ~~(المحيط) وفي (المبسوط) تخريج الكرخي فيحمل كلام المصنف هنا عليه ليطابق ما ~~صرح به في التحالف/. # وأقول: تقديم الشارح وغيره تبعا لصاحب (الهداية) ما خرج ms0865 الرازي يؤذن ~~بترجيحه وصححه في (النهاية)، وقال القاضي خان: إنه الأولى ولم يذكر في (شرح ~~الجامع الصغير) وغيره واختيار المصنف له هنا لا ينافي اختيار غيره في موضع ~~آخر وحمل كلامه هنا على ما قاله في التحالف ظاهر البعد إذ وجه المسألة ~~حينئذ تحالفا وحكم مهر المثل ولا دلالة في كلامه على هذا المحذوف ولم يذكر ~~الخلاف في باب التحالف من يبتدئ بيمينه إيماء إلى أنه لو بدأ بأيهما كان صح ~~نعم. قال في (غاية البيان): يندب أن يقرع بينهما واختار كثير أن الأولى ~~البدأة فيمين الزوج لأن أول التسليمين عليه فيكون أول اليمينين عليه كتقديم ~~المشتري في التحالف وقوله وإن PageV02P260 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # برهنا فللمرأة ظاهر فيما إذا كان مهر المثل شاهدا له أما إذا شهد لها ~~فتقديم بينتها أحد قولين وجزم الشارح وغيره بأن البينة له لأنها تظهر حط ~~الألف عن مهر المثل ولو كان بينهما تهاترا في الصحيح ويجب مهر المثل فيه ~~فيخير فيه الزوج بين دفع الدراهم والدنانير وفي التحالف السابق يجب قدر ما ~~اتفقا عليه على أنه يسمى كما في النكول والزائد على أنه مهر المثل فيخير ~~فيه الزوج أيضا والفرق أن بينة كل واحد منهما تتقي تسمية صاحبه فخلا العقد ~~عن تسمية فوجب مهر المثل ولا كذلك التحالف وسوى قاضي خان بين الفصلين. # قال في (البحر): والظاهر الأول وهذا كله عندهما وقال الثاني: القول للزوج ~~إلا أن يأتي بشيء مستنكر واختلفت الروايات عنه في معناه فروي عنه في ~~(الجامع الصغير) أن المستنكر عرفا يعني ما لا يتعارف مهرا وصححه في ~~(الهداية) وغير وعنه كما في (البدائع) أنه المستنكر شرعا وهو ما دون العشرة ~~ورجحه الإسبيجابي وغيره وقال الوبري: إنه الأشبه بالصواب وقوله في (الجامع) ~~إلا أن يأتي بشيء قليل لا يعين هذا كما توهمه عبارة بعضهم إذ التعليل كما ~~جاز أن يكون عرفا وفي (المحيط) قال محمد: رجل أقام بينة أنه تزوج هذه ~~المرأة بألف وأقامت بينة أنه تزوجها بألفين فالمهر ألف ولو أقام بينة أنه ~~اشترى ms0866 هذه الدار بألف والبائع بينة أنه باعها بألفين فهي بالألفين والفرق ~~أن بالبيع أمكن العمل بالبينتين لاحتمال أنه اشتراها منه بألفين فيصح لأن ~~البيع يحتمل الفسخ والنكاح لا يحتمله وكل منهما ادعى عقدا غير ما ادعاه ~~الآخر فتهاترت البينتان ووجب الألف باعتراف الزوج انتهى. # فهذا إن كان نقلا للمذهب لا قوله وحده فمعنى قولهم وإن برهنا فالمرأة ما ~~إذا أشهدت ببينة فإن المهر ألف وبينتها بأنه ألفان ولو تقع الشهادة بالعقد ~~أما إذا وقعت به مع المسمى فقد علمت حكمه كذا في (البحر) ولا يخفى ما فيه ~~فتدبره قيد بالاختلاف في قدره لأنه لو كان من جنسه بأن قالت تزوجتني على ~~عبد فقال: بل على جارية أو صفة من الجودة والرداءة أو نوعه كالتركي مع ~~الرومي أو ذرعه إن كان مذروعا والمسمى عين أو اختلفا في قيمته وهو هالك ~~فالقول قوله ولا يتحالفان لأنهما اتفقا على المسمى إلا أنها تدعي عليه ~~ضمانا زائدا وهو ينكر ولو كان دينا فهو كالاختلاف في الأصل ولو اختلفا في ~~الوصف والقدر جميعا فالقول له في الوصف ولها في القدر إلى تمام مهر مثلها ~~كذا في (المحيط) وفي (البدائع) الاختلاف في الجنس والنوع والصفة إذا كان ~~المهر دينا كالاختلاف في العينين إلا الدراهم والدنانير فكالألف والألفين ~~لأنها لا تملك إلا بالتراضي بخلاف الدراهم PageV02P261 # والمتعة لو طلقها قبل الوطء، ولو في أصل المسمى يجب مهر المثل، # والدنانير فإنهما وإن اختلفا جنسا إلا أن المهر يقضى من جنسهما فجاز أن ~~يستحق المائة دينار مثلا من غير تراض بخلاف العبد لأن مهر المثل لا يقضى من ~~جنسه فلم يجز أن يملكه من غير تراض فيقتضي بقدر قيمته إن كان غنيا وكان ~~الاختلاف في الجنس كالعبد والجارية فكالاختلاف في الألف والألفين إلا إذا ~~كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية وأكثر فلها قيمة الجارية لا عينها هذا حاصل ~~ما قاله وفيه ما لا يخفى من المخالفة لما في (المحيط). # (و) حكمت (المتعة لو طلقها قبل الوطء) أو الخلوة فمن شهد ms0867 له متعة مثلها ~~كان القول له مع يمينه أو يحلفان مطلقا على اختيار الكرخي ثم يحكم على ما ~~مر ولا خلاف أنها إذا لم تشهد لأحد يحلفان وهذا رواية (الجامع الكبير) ~~والمذكور في (الأصل) وعليه جرى في (الجامع الصغير) أن القول للزوج ووفق ~~بينهما بأن وضع المسألة في (الأصل) في الألف والألفين ومتعة مثلها لا تبلغ ~~نصف الألف الذي يقر به فلا يفيد التحكيم وفي (الجامع الكبير) في العشرة ~~والمائة ومتعة مثلها تزيد على نصف العشرة عادة فيفيد ووجهه أن المتعة موجبة ~~بعد الطلاق قبل الدخول/ فتحكم كمهر المثل وقد يقال: لا نسلم أنها موجبة ~~مطلقا بل فيما إذا لم يكن ثمة تسمية وقد اتفقا عليها هنا فقلنا ببقاء ما ~~اتفقنا عليه وهو نصف ما أقر به الزوج ويحلف على نفي دعواها الزائد وعن هذا ~~صدر في (البدائع) بتحقيق الخلاف وصحح أن القول للزوج ثم حكى التوفيق ~~والجواب مع كون التسمية موجودة بل أحدهما غير عين وهو لا ينفي الرجوع إلى ~~الأصل إذا تعذر القضاء بأحدهما عينا كعدمها إليه أشار في (الفتح) وبه اندفع ~~ما في (البحر) من اختيار أن القول فيه للزوج هذا إذا كان المسمى دينا وإن ~~كان عينا كما مر في العبد والجارية كان لها المتعة إلا أن يرضى الزوج بأن ~~يأخذ نصف الجارية لأن نصف الألف هناك ثابت بيقين لاتفاقهما على تسمية الألف ~~فكان القضاء بنصفها حكما بالمتيقن وتمليك نصف الجارية ليس ثابتا بيقين لعدم ~~اتفاقهما فلم يكن القضاء بنصف الجارية إلا باختياره وإذا لم يوجد سقط ~~البدلان فوجب الرجوع إلى المتعة كذا في (البدائع). # (ولو كان الاختلاف (في أصل المسمى يجب مهر المثل) اتفاقا سواء كان في ~~حياتهما أو بعد موت أحدهما ولو بعد الطلاق قبل الدخول وجبت المتعة لأنه هو ~~الأصل عندهما وعند الثاني تعذر القضاء بالمسمى فيصار إليه كذا في (الهداية) ~~واستشكله الشارح بأن محمدا مع الثاني في أن المسمى هو الأصل كما صرح به ~~قبلها فيما إذا تزوجها على هذا العبد أو ms0868 هذا وأجاب في (البحر) بأنه أصل في ~~التحكيم لا PageV02P262 # ولو ماتا، ولو في القدر فالقول لورثته، ومن بعث إلى امرأته شيئا فقالت: هو # بالنسبة إلى المسمى وقد مر فيما لو تزوجها على هذا العبد أو على هذه ~~العبد ما يعينك عن هذا الجواب وما فيه من التعسف وإذا وجب لا يزاد به على ~~ما تدعيه ولا ينقص عن ما ادعاه وهل يحلف عندهما؟ نعم فإن نكل ثبت المسمى ~~وإن حلف وجب مهر المثل وأما عند الإمام، فقال صدر الشريعة: ينبغي أن لا ~~يحلف عنده في النكاح وهذا وهم بل هو بالإجماع لأنه لا ينكر الاستحلاف في ~~المهر كما سيأتي كذا في (إيضاح الإصلاح). # (ولو ماتا) أي: الزوجين واختلف ورثتهما (ولو) كان الخلاف (في القدر) فضلا ~~عن كونه في أصل المسمى (فالقول لورثته) فما اعترفوا به لزمهم وإلا لا ~~وجعلاه كالاختلاف في حياتهما فإن في القدر حكم مهر المثل على قول محمد وأبو ~~يوسف مر على أصله وأن القول للزوج ويحلفه الوارث إلا أن يأتي بشيء قليل ~~فالقول للمنكر عنده وعندهما يقضي بمهر المثل ويحلفه الوارث إلا إذا برهن ~~الوارث على الإيفاء أو على إقرار ورثتها به لأنه لو كان في ذمته فلا يسقط ~~بالموت كالمسمى واستدل الإمام في الكتاب على ذلك بقوله: أرأيت لو ادعى ورثة ~~علي على ورثة عمر مهر أم كلثوم بنت علي أكنت أقضي فيه بشيء وهذا يشير إلى ~~أن عدم القضاء به عند تقادم العهد أما إذا لم يتقادم فإنه يقضى به والخلاف ~~مقيد بما إذا لم تقم بينة على المهر فإن أقامها الوارث قضي له بها على ورثة ~~الزوج وعبارته في (المحيط) قال أبو حنيفة: لا أقضي بشي حتى يثبت بالبينة ~~أصل التسمية وبه اندفع ما وجه به بعض المشايخ قول الإمام من أن مهر المثل ~~من حيث هو قيمة البضع يشبه المسمى ومن حيث أنه يجب بغير شرط يشبه النفقة ~~والصلة فباعتبار الشبه الأول لم يسقط بموت أحدهما وباعتبار الثاني سقط ولذا ~~قال في ms0869 (الفتح): إن تعليل (الهداية) أوجه قال المشايخ: هذا كله إذا لم تسلم ~~المرأة نفسها فإن سلمت لا يحكم لها بمهر المثل بل يقال لها إما أن تقري بما ~~تعجلت وإلا حكمنا عليك بالمتعارف تعجيله ثم يعمل في الباقي كما ذكرنا كذا ~~في (الشرح) تبعا (للمحيط) وغيره. # قال في (البحر): ولا يخفى أن محله ما إذا ادعى الزوج إيصال شيء لها، لا ~~ما إذا لم يدع وفي (المحيط) عن (النوادر) ادعت بعد موته أن لها عليه ألفا ~~من مهرها، فالقول قولها إلى تمام مهر مثلها عند الإمام لأن مهر المثل يشهد ~~لها وهذا يخالف ما ذكره المشايخ انتهى. وأقول: لا مخالفة بعد إذ هذا المطلق ~~محمول على المقيد (ومن بعث إلى امرأته شيئا) من النقدين أو العروض أو مما ~~يؤكل قبل الزفاف أو بعدما بنى بها (فقالت هو) PageV02P263 # هدية وقال هو من المهر فالقول له في غير المهيأ للأكل، # أي: المبعوث (هدية) ولا رجوع فيها (وقال) أي: الزوج (هو من المهر) أو ~~الكسوة أو عارية (فالقول له) بيمينه لأنه المملك فكان أعرف بجهة التمليك ~~وقد أنكره في العارية والأصل عدمه (في غير المهيأ للأكل) وهو: ما يفسد ~~ببقائه كالعسل والسمن والشاة الحية والثياب ونحو ذلك أما المهيأ له كالطعام ~~والدجاج/ المطبوخ والفواكه التي لا تبقى فلا يقبل قوله فيه بل القول لها مع ~~اليمين، كما في (الدراية) لأن الظاهر شاهد لها للعرف ومن قنا قال الفقيه ~~المختار أن ما يجب عليه من الخمار والدرع ونحو ذلك لا يقبل قوله فيه لأن ~~الظاهر يكذبه بخلاف ما لا يجب كالخف والملاءة لكن هذا إنما ينفي احتسابه من ~~المهر أما الكسوة فلا لأن الظاهر معه في هذا ثم إذا حلف والمبعوث قائم إن ~~كان من غير جنس المهر ولم يرضيا ببيعه أخذه وإن هلك وقد بقي لأحدهما شيء ~~رجع به ولو بعث له أبوها شيئا وكان قائما رجع به إن كان من ماله لا إن كان ~~من مال الزوجة لأنه لا رجوع لها فيما ms0870 وهبته له ونقل الشارح عن (فتاوى أهل ~~سمرقند) أنها لو عوضته بعدما بعث إليها هدية ثم ادعاه عارية كان لها أن ~~تسترد ما عوضته له علله البزازي بأن المرأة زعمت أن الإعطاء كان عوضا عن ~~الهبة ولم تثبت الهبة فلا يثبت العوض انتهى. # ولا خفاء أن هذا التعليل يأتي في دفع أبيها من مالها بإذنها فينبغي أن ~~يرجع أيضا وفي (التجنيس) بعث إليها بقرة عند موت أبيها وتصرفت فيها ثم طلب ~~منها القيمة إن اتفقا على عدم ذكرها فلا رجوع له أو على ذكر الرجوع بها كان ~~له الرجوع وإن اختلفا فالقول لها وهذا قد يشكل على ما مر لأنه المملك في ~~هذه الحالة فكان أعرف بجهة التمليك ولذا قال القاضي: ينبغي أن يكون القول ~~للزوج وفي (البزازية) اتخذ لها ثيابا ولبستها حتى تخرقت، ثم قال: هو من ~~المهر، وقالت: هو من النفقة أعني الكسوة فالقول لها قيل فما الفرق بينه ~~وبين ما إذا كان الثوب قائما حيث يكون القول ثمة له، قلنا: الفرق أن في ~~القائم اتفقا على أصل التمليك وإن اختلفا في صفته والقول للمالك لأنه أعرف ~~بجهة التمليك بخلاف الهالك فإنه يدعي سقوط بعض المهر والمرأة تنكر ذلك فإن ~~قيل لم لم يجعل هذا اختلاف في جهة التمليك كالقائم قلنا بالهلاك خرج عن ~~المملوكية والاختلاف في أصل التمليك أو في جهته ولا ملك بحال باطل فيكون ~~اختلافا في ضمان الهالك وبدله فالقول لمن يملك البدل والضمان انتهى. # وهذا يقتضي أن القول لها فيما لو كان هالكا في مسألة (الكتاب) لأنه بذلك PageV02P264 # ولو نكح ذمي ذمية بميتة، # يدعي عليها ضمان الهالك وهي تنكر وهو مخالف لما قدمناه والفرق يعسر ~~فتدبره. وفي (الخلاصة) قال: هو من الكسوة وقالت: هو هدية فالقول له، ~~والبينة بينتها، وينبغي أن يكون كذلك في مسألة (الكتاب). # قال في (الفتح): والذي يجب اعتماده في ديارنا أن جميع ما ذكر من الحنطة ~~واللوز والدقيق والسكر والشاة الحية وباقيها يكون القول فيه قول المرأة لأن ~~المتعارف في ms0871 ذلك له إرساله هدية فالظاهر مع المرأة لا معه ولا يكون القول ~~له إلا في نحو الثياب والجارية انتهى. # وأقول: وينبغي ألا يقبل قوله أيضا في الثياب المحمولة مع السكر ونحوه ~~للعرف هذا كله إذا لم يذكر مصرفا فإن ذكره كقوله اصرفوا بعض الدراهم إلى ~~الشمع والبعض إلى الحناء ثم قال: هي من المهر لم يقبل قوله كما في (القنية) ~~قيد بدعواه المهر لأنها لو قالت هو منه وقال هو وديعة فإن من جنسه فالقول ~~لها وإلا له كذا في (الشرح). # تتمة: زفت إليه بلا جهاز يليق فيه فله مطالبة الأب بما دفعه إليه من ~~الدراهم والدنانير إلا إذا سكت طويلا فليس له الخصومة بعد ولو جهز بنته ~~وسلمه إليها ليس له في الاستحسان استرداده منها وعليه الفتوى ولو أخذ أهل ~~المرأة منه شيئا عند التسليم فله استرداده لأنه رشوة كذا في (البحر) معزيا ~~إلى (المبتغي). # وأقول: في (البزازية) عن المرغيناني في الصحيح أنه لا يرجع على الأب بشيء ~~لأن المال في النكاح غير مقصود وقال قبله المختار في مسألة الجهاز أن العرف ~~إن كان مستمرا أن الأب يدفع الجهاز ملكا لا عارية كما في ديارنا فالقول ~~للزوج وإن كان مشتركا فالقول للأب انتهى. قال الشهيد: وهذا التفصيل هو ~~المختار للفتوى والعرف في مصر مشترك قال الإمام قاضي خان: وينبغي أن يقال ~~إن كان الأب من الأشراف لم يقبل قوله أنها عارية وإن كان ممن لا يجهز ~~البنات بمثل ذلك قبل قوله، وها لعمري من الحسن بمكان والحيلة أن يشهد عند ~~التسليم إليها أنه إنما سلمها هذه الأمتعة عارية، أو يكتب بها نسخة ويشهد ~~الأب على إقرارها أن ما في هذه النسخة ملك والذي عندي عارية لكن هذا إنما ~~يصلح للقضاء لا للاحتياط؛ لجواز أنه اشترى لها بعض هذه الأشياء في صغرها ~~وبهذا الإقرار لا يصير له في الديانة فالاحتياط أن يشتريه بثمن منها ثم ~~تبريه، (ولو نكح ذمي ذمية بميتة) سواء كانوا يتمولونها كالموقوذة أو لا ~~كالميتة حتف أنفها ms0872 أو دم بيان لمهور الكفار بعد/ مهر المسلمين وما في (غاية ~~البيان) من أنه بيان لأنكحتهم جزم في (البحر) بأنه سهو وليس كما قال، بل ~~إنما أراد PageV02P265 # أو بغير مهر وذا جائز عندهم فوطئت، أو طلقت قبله، أو مات، فلا مهر لها ~~وكذا الحربيان، ثم ولو تزوج ذمي ذمية بخمر أو خنزير عين فأسلما أو أسلم ~~أحدهما لها الخمر والخنزير، وفي غير العين لها قيمة الخمر، ومهر المثل في ~~الخنزير. # به بيان لحكم أنكحتهم ولا شك أن المهر من أحكامه ثم الأولى أن يقال كافر ~~ليعم المستأمن فإنه كالذمي هنا كما في (العناية) (أو بغير مهر) بأن نفياه ~~صريحا أو سكتا عنه (وذا) أي: والحال أن ذا أي: النكاح المذكور (جائز عندهم) ~~أي: في دينهم (فوطئت أو طلقت قبله أو مات) عنها (فلا مهر لها) ولو أسلما أو ~~ترافعا إلينا وهذا عند الإمام وقالا لها مهر المثل إن دخل بها أو مات عنها ~~والمتعة لو طلقها قبل الوطء لأن أهل الذمة التزموا أحكامنا في المعاملات ~~والنكاح منها، ولذا جرت عليهم أحكامه من لزوم النفقة والعدة وثبوت النسب ~~والتوارث وخيار البلوغ وحرمة المطلقة ثلاثا ونكاح المحارم وله أنهم لم ~~يلتزموها فيما يعتقدون خلافه منها إلا ما شرط عليهم ولم يؤمر بالتزامهم بل ~~تركهم وما يدينون فإذا دانوا ذلك فقط اتفقوا على عدم المهر، وقيل: في ~~الميتة والسكوت روايتان والأصح أن الكل على الخلاف كذا في (الهداية)، وفي ~~(فتح القدير) وظاهر الرواية وجوب مهر المثل في السكوت عنه لأن النكاح ~~معاوضته فما لم ينص على نفي العوض يكون مستحقا لها وذكر الميتة كالسكوت ~~لأنها ليست مالا عندهم فذكرها لغو. # (وكذا) إذا تناكح (الحربيان ثم) بفتح المثلثة ظرف مكان أي: في دار الحرب ~~باتفاق الثلاثة خلافا لزفر لأنهم لا يلتزمون الأحكام ولا ولاء لنا عليهم ~~للتباين (ولو تزوج ذمي ذمية بخمر أو خنزير عين) أي: أشار إليه (فأسلما أو ~~أسلم أحدهما) قبل القبض ولم يقيده به لأن التفرقة بين المعين وغيره إنما ~~تتأتى ms0873 في هذه الحالة أما بعد القبض فليس لها إلا ما قبضته ولو كان غير عين ~~وقت العقد (لها الخمر والخنزير) فتخلل الخمر وتسيب الخنزير (ولها في غير ~~العين) بالإشارة (قيمة الخمر ومهر المثل في الخنزير) عند الإمام، وقال ~~الثاني: لها مهر المثل في الوجهين والثالث لها القيمة في الوجهين لهما أن ~~القبض مؤكد للملك في العين ألا ترى أنه لو هلك أو تعيب فاحشا قبله هلك من ~~مال الزوج فكان له شبه بالعقد فيمتنع بالإسلام كما في غير المعين غير أن ~~الثاني يقول لو كانا مسلمين وقت العقد يجب مهر المثل فكذا هنا ومحمد يقول: ~~صحت التسمية لكون المسمى مالا عندهم إلا أنه امتنع التسليم للإسلام فوجب ~~القيمة وله أن الملك في المعين يتم بنفس العقد ولذا ملكت التصرف فيه ~~وبالقبض ينتقل من ضمان الزوج إلى ضمانها وذلك لا يمتنع بالإسلام وفي غير ~~المعين القبض موجب فيمتنع بالإسلام فوجب قيمة الخمر لأنه من ذوات PageV02P266 ### || AUTO باب نكاح الرقيق # لم يجز نكاح العبد، والأمة، والمكاتب، والمدبر، وأم الولد إلا بإذن السيد، # الأمثال ولم تجب القيمة في الخنزير لأنه من ذوات القيم وأخذ قيمته كأخذ ~~عينه ولذا لو أتى لها بقيمة الخنزير لا تجبر على قبوله قال السروجي: ويرد ~~عليه ما لو اشترى ذمي من مثله دارا بخنزير وشفيعها مسلم فإنه يأخذها بقيمة ~~الخنزير فهلا كانت قيمته هنا كعينة وأجاب الشارح بأنها إنما تكون كعينة أن ~~لو كانت بدلا عنه كما في مسألتنا لا إن كانت بدلا عن غيره كمسألة الشفعة إذ ~~هي بدل عين الدار المشفوعة وإنما صير إليها للقدير لا غير، قال في (الحواشي ~~السعدية): ولك أن تقول كذلك فيما نحن فيه بدل عنه منافع البضع وإنما صير ~~إليها للتقدير بها، وأقول: لا نسلم إنما هنا بدل عن منافع البضع إذ منافعه ~~إنما قوبلت بالخنزير وبالإسلام تعذر أخذ القيمة لما مر فيصار إلى مهر المثل ~~والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب نكاح الرقيق # لما فرغ من بيان نكاح من له أهلية ms0874 النكاح من المسلمين شرع في بيان من ليس ~~له ذلك وهو الرقيق وقدمه على الكافر لأن الإسلام فيهم غالب، والرقيق العبد ~~كذا في (المغرب) وفي (الصحاح) الرقيق المملوك يطلق على الواحد والجمع قال ~~في (البحر): والمراد هنا المملوك لقولهم إن الكافر إذا أسر فهو رقيق لا ~~مملوك وإذا أخرج يعني إلى دار الإسلام فهو مملوك رقيق ولا عكس. وأقول: هذه ~~التفرقة في عتق (فتح القدير) حيث أول ما يؤخذ الأسير يوصف بالرق لا ~~المملوكية حتى يحرز بدار الإسلام انتهى. ومقتضاها أن الأمة لو تزوجت في هذه ~~الحالة لا يتوقف نكاحها بل يبطل لأنه لا مجيز له آن وقوعه ولم أظفر بها ~~صريحة في كلامهم (لم يجز نكاح العبد والأمة) لو قال: القن لأغناه عن ذكر ~~الأمة قيل الصواب لم ينفذ ولا يخفى أن عدم الجواز في المعاملات التي منها ~~النكاح يستعمل في عدم النفاذ كيف والقرينة عليه قائمة وهي ما مر من قوله ~~ونكاح العبد والأمة بلا إذن السيد موقوف كنكاح الفضولي وما سيأتي في قوله ~~طلقها رجعية إجازة النكاح الموقوف نعم دعوى التكرار مع أحسنية ما مر كما ~~قال العيني لائحة غير أن ما ذكر في بابه لا يعد بما ذكر قبله/ استطرادا وقد ~~مر مثله في غسل الإحرام. # (و) كالعبد (المكاتب) وما في حكمه كمعتق البعض على قول الإمام (والمدبر ~~وأم الولد) وما في حكمها كمولاها من غير المولى (إلا بإذن السيد) لما PageV02P267 # فلو نكح عبد بإذنه بيع في مهرها # حسنه الترمذي (أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر) أي: زان دل ~~بإشارته أن العقد غير جائز إذ لو جاز لم يكن بالوطء زان شرعا ولو شهدا أنه ~~أعتق أمته وهو يجحد فقضى بالعتق ثم رجع فتزوجها أحدهما قال الثاني إن قبل ~~القضاء بالقيمة عليهما لا يجوز وإلا جاز كذا في (الظهيرية). # قال في (البحر): وكأنه لما ..... الشاهد أنها أمة وبعد القضاء له خرجت عن ~~ملكه انتهى وهو ظاهر في أن نكاح غيرهما صحيح مطلقا والمراد بالسيد ms0875 في الأمة ~~من له ولاية التزويج مالكا كان أو وليا إذ الأب والجد والقاضي والوصي ~~يملكون تزويج أمة اليتيم دون العبد وكذا المكاتب والمفاوض وما في (الدراية) ~~من أن المضارب يملك ذلك فهو قول الثاني كالمأذون وشريك العنان وعندهما لا ~~يملكونه نص عليه في (المحيط) وغيره ولم أر حكم نكاح رقيق بيت المال والرقيق ~~في الغنيمة المحرزة بدارنا قبل القسمة والوقف إذا كان بإذن الإمام والمتولي ~~وينبغي أن يصح في الأمة دون العبد كالوصي ثم رأيت في (البزازية) لا يملك ~~تزويج العبد إلا من يملك إعتاقه وفي (التجنيس) الورثة يملكون إذن المكاتب ~~لأن لهم الولاء وفي (الظهيرية) زوج الوصي أمة اليتيم من عبده لا يجوز ولو ~~زوج الأب جارية ابنه من عبد ابنه جاز عند الثاني خلافا لزفر انتهى. لكن في ~~(المبسوط) ظاهر الرواية أنه لا يجوز أيضا وقدمنا عن (الظهيرية) ما يفيد أن ~~الأمة المشتركة لا يجوز نكاحها إلا بإذن الجميع وبه صرح في (المحيط) قيد ~~بالنكاح لأن التسري بإذنه غير جائز وربما فعله بعض التجار فيدفع لعبده ~~جارية ليتسرى بها فيجب التحرز عن مثله لأن النكاح لا يثبت شرعا إلا بملك ~~اليمين أو عقد النكاح والأول منتف فتعين الثاني وقد مر وفي (البزازية) إذنه ~~أن يتزوج بدينار فتزوج بدينارين لا يصح النكاح ولو طلب منه أن يزوجه من ~~معتقته فأبى فطلب منه الإذن في النكاح فأذنه كان له أن يتزوجها انتهى. # (فلو نكح عبد بإذنه) أي: بإذن السيد صريحا أو دلالة كما سيأتي (بيع) أي: ~~باعه سيده مرة واحدة (في مهرها) لأنه دين تعلق في رقبته وقد ظهر في حق ~~المولى بإذنه فيؤمر ببيعه فإن امتنع باعه القاضي بحضرته إلا إذا رضي أن ~~يؤدي قدر ثمنه كذا في (المحيط) فإن لم يوف المهر لم يبع ثانيا وطولب ~~بالباقي بعد عتقه إلا إذا باعه منها كما في (الخانية). # وقالوا في دين النفقة: يباع مرة بعد أخرى يعني إذا اجتمع عليه من النفقة ~~ما PageV02P268 # وسعى المدبر، والمكاتب ولم يبع فيه، ms0876 # يعجز عن أدائه يباع فيه ثم إذا اجتمع مرة أخرى يباع أيضا لأن تجد وجوبها ~~بمضي الزمان في حكم دين حادث، كذا في (المبسوط)، وهو ظاهر أنه إن لم يوف ~~ثمنه بالمرة الأولى لا يباع لما بقي أطلق المهر فشمل المسمى ومهر المثل ~~والمتعة لو طلقها قبل الدخول وأشار بقوله: بيع إلا أن المستحق غيره فلو كان ~~هو بأن زوج عبده من أمته لم يجب على الأصح. # وقيل: يجب ثم يسقط وبه جزم البزازي حيث قال زوج عبده من أمته يسقط المهر ~~لا النفقة وينبغي أن يكون محل الخلاف ما إذا لم تكن الأمة مأذونة مديونة ~~فإن كانت بيع أيضا ويدل عليه ما في (الفتح) مهر الأمة يثبت لها ثم ينتقل ~~إلى المولى حتى لو كان عليها دين قضي من المهر وفي (البدائع) كلما وجب من ~~مهر الأمة قنة أو مدبرة أو أم ولد إلا المكاتبة والمعتقة بعضها فإن المهر ~~لها وفي (المحيط) ارتد قبل الدخول أو قبلت ابن زوجها قيل: لا يسقط لأن الحق ~~للمولى وقيل: يسقط لأنه يجب لها ثم ينتقل إلى المولى إذا فرغ من حاجتها حتى ~~لو كان عليه دين يصرف إلى حاجتها، وفيه ادعى الزوج أن التقبيل كان بشهوة ~~وكذبه المولى بانت منه ولزمه نصف المهر. واعلم أنهم ذكروا في المأذون أن ~~الولي لو باعه وهو مديون فللغرماء رد البيع إن كان الدين حالا ولو عينه ~~المشتري ضمنوا البائع أو المشتري قيمته أو أجازوا البيع وأخذ الثمن ولو ~~أعتقه خير الغريم بين تضمينه القيمة أو ابتاع العبد لكل الدين ولو وهبه ~~بغير إذنه كان له نقضها ولو بالإذن فروايتان وعلى رواية عدم النقض فللغريم ~~بيعه وأخذ دينه منه لأنه انتقل إليه بدينه ولو دبره فإن شاء ضمنه القيمة أو ~~استسعى العبد في جميع دينه ذكره في (المحيط) وغيره وهذه الأحكام تثبت في ~~المهر أيضا لأنه عن جملة الديون. # (وسعى المدبر) وأم الولد في المهر (و) كذا (المكاتب) ببقاء الكتابة ~~احترازا عما إذا عجز كما في ms0877 (البحر) لأنه حينئذ لم يبق مكاتبا (ولم يبع ~~فيه) واحدا منهما لعدم قبولهما النقل ولما كان الاستسعاء لا يستلزم عدم ~~البيع إذ الزوجة لو اختارت/ استسعاء القن في مهرها ورضي به المولى جواز ~~بيعه احتاج إلى نفي البيع صريحا واعلم أن المهر كسائر الديون إنما يثبت في ~~الذمة فإن أذن المولى ظهر في حقه فإن امتنع عن أدائه وأمكن استيفاؤه من ذات ~~الزوج لكونه مالا كالقن بيع وإلا بقي في ذمته وعلى هذا تفرع ما في (القنية) ~~زوج مدبره ثم مات المولى فالمهر في رقبة العبد يؤاخذ به إذا عتق انتهى. # قال في (البحر): وفيه نظر لأن حكمه السعاية قبل العتق لا التأخير إلى ما ~~بعد العتق وهذا مدفوع بأن ما في (القنية) فيه إفادة حكم سكتوا عنه هو أن ~~المدبر إذا PageV02P269 # وطلقها رجعية إجازة للنكاح الموقوف لا طلقها أو فارقها، # لزمته السعاية في حياة المولى فمات المولى هل يؤاخذ بالمهر بعد العتق ~~قال: نعم وهو ظاهر في أنه يؤاخذ به جملة واحدة حيث قدر عليه ويبطل حكم ~~السعاية (و) قول المولى لعبده (طلقها رجعية إجازة للنكاح الموقوف) على إذنه ~~ولم يقل أذن لأنه لو كان لاحتجاج إلى الإجازة ومن ثم قالوا: لو زوجه فضولي ~~فأذن المولى بالنكاح فإن أجازه العبد صح (لا) يكون قوله له (طلقها) ولو ~~قال: بائنا كما في (المحيط) (أو فارقها) إجازة لأن الطلاق الصريح وإن كان ~~فرع النكاح كذلك إلا أنه استعمل كثيرا في المتاركة في العقد الفاسد فكان ~~مشتركا من حيث الاستعمال بين الإجازة والرد. والثاني أليق بحال العبد ~~المتمرد على مولاه فحمل عليه حتى لو أجازه بعد ذلك لا ينفذ وبهذا فارق ~~الفضولي المحض لأنه معين والإعانة تنهض سببا لإمضاء تصرفه ومن ثم قلنا: لو ~~قال له طلقها كان إجازة كذا في (الفتح). # وأقول: وعلى هذا فينبغي أنه لو زوجه فضولي فقال المولى لعبده: طلقها إنه ~~يكون إجازة إذ لا تمرد منه في هذه الحال بخلاف طلقها رجعية أو طلقة تملك ~~بها الرجعة ms0878 أو أوقع عليها الطلاق حيث تكون إجازة لأن شيئا منها لم يستعمل ~~في المتاركة ودل كلامه أن الإجازة تكون دلالة كما تكون صريحا فمن الأول ~~أيضا هذا حسن أو الصواب أو نعم ما صنعت أو بارك الله لك فيها أو أحسنت أو ~~أصبت أو لا بأس به في اختيار الفقيه وبه كان يفتي الشهيد وهو الذي يجب ~~ترجيحه ما لم يعلم قصد الاستهزاء كما في (الفتح) لما مر من أنها لم تستعمل ~~في المتاركة ونفى الفقيه أبو القاسم كون شيء منها إجازة ولا كلام أن سوق ~~المهر أو شيء منه إجازة ومن الثاني أجزت أو رضيت أو أذنت كذا في (البدائع)، ~~ولا ينافيه ما في (الفتح) لو أذن له السيد بعدما تزوج لا يكون إجازة فإن ~~أجاز العبد ما صنع جاز استحسانا لأن الأول فيما إذا علم بالنكاح زاد في ~~(البدائع) أنها تكون بالضرورة أيضا كأن يعتق العبد أو الأمة الكبيرة أو ~~الصغيرة فيتوقف على إجازته إن لم يكن لها عصبة وسيأتي ولو ورثها من لا تحل ~~له بجماعة أو امرأة أو ابن المولى وقد كان وطئها أبوه أو أخته رضاعا توقف ~~على إجازة الوارث فإذا حلت بطل لأن الثبات طرأ على الموقوف فأبطله. # قال في (البحر): وعلى هذا فما في (المحيط) لو تزوج المولى امرأة على ~~رقبتها بطل النكاح الموقوف لأنه ملكها للمرأة فيه نظر بل ينبغي أن يتوقف ~~على إجازة المرأة كما لو باعها من امرأة انتهى. واعلم أنه يستفاد من قوله ~~الموقوف أنه عقد الفضولي فيتحرى فيه الأحكام من فسخ العبد والمرأة له قبل ~~إجازة المولى ويدل PageV02P270 # والإذن في النكاح يتناول الفاسد أيضا، # على ذلك ما في (الولوالجية) و (المحيط) مكاتب أو قن تزوج بغير إذن المولى ~~ثم طلق كان لك ردا منه لأن الطلاق يقطع النكاح النافذ فلأن يقطع الموقوف ~~أولى فإن أجاز المولى بعد الثلاث لم يجز لأنه أجازه بعد الفسخ ولو أذن له ~~بعد الثلاث يتزوجها فتزوجها لم يفرق بينهما لكنه يكره عندهما وقال ms0879 الثاني: ~~لا يكره وفي (الذخيرة) زوجت نفسها من صبي بغير إذن وليه كان للولي فسخه ~~ولكل من العاقدين فسخ (والإذن) أي: إذن المولى لعبده (بالنكاح يتناول) ~~العقد (الفاسد أيضا) كما يتناول الصحيح عند الإمام وقصره على الثاني ولا ~~خلاف أن التوكيل بالبيع يتناوله والتوكيل بالنكاح لا يتناوله فألحقاه ~~بالتوكيل بالنكاح لأن علة الأصل تحصيل المقاصد في المستقبل من الإعفاف ~~وغيره وذلك بالصحيح وألحقه بالبيع بجامع أن بعض المقاصد حاصلة به من ثبوت ~~النسب ونحوه وذلك يكفي لتصحيح التعميم وإجراء اللفظ على إطلاقه وأثر الخلاف ~~يظهر في بيعه وانتهاء الإذن به وأجمعوا أنه لا ينتهي بالموقوف كالوكالة حتى ~~جاز لهما أن يجددا العقد ثانيا عليها أو على غيرها كذا في (الشرح). # قال في (البحر): قيد بالانتهاء احترازا عن لزوم المهر فإن المأذون له في ~~النكاح إذا تزوج بفضولي فأجازه كان المهر في رقبته يباع فيه فيتناول الإذن ~~الموقوف في حق هذا الحكم وإن كان لم يتناوله في حق انتهاء الإذن ولم أره ~~صريحا انتهى. # وأقول: لا نسلم أنه يتناوله في حق هذا الحكم أيضا إذ ثبوته بعد الإجازة ~~ولا توقف إذ ذاك. واعلم أنه ينبغي أن يقيد/ الخلاف أيضا بما إذا لم ينو ~~المولى الصحيح فقط فإن نواه تقيد به أخذا من قولهم لو حلف أنه ما تزوج في ~~الماضي يتناول يمينه الفاسد أيضا قال في (التلخيص): ولو نوى الصحيح صدق ~~ديانة وقضاء وإن كان فيه تخفيف رعاية لجاني الحقيقة وعرف عن النهي هنا أنه ~~لو قيده به لفظا تقيد اتفاقا. # قال في (البدائع): ولو أذن له في النكاح الفاسد نصا ودخل بها يلزمه المهر ~~في قولهم جميعا أما في أصل الإمام فظاهر وأما على أصلهما فإن الصرف للصحيح ~~لضرب دلالة أوجبت إليه فإذا جاء النص بخلافه بطلت الدلالة قال في (البحر): ~~ومقتضاه أن لو تزوج صحيحا في هذه الحالة لا يصح. # وأقول: فيه نظر بل ينبغي أن يصح اتفاقا ويدل على ذلك قوله أما على أصله ~~فظاهر يعني من أنه ms0880 للتنصيص عليه غاية ما فيه أنه تنصيص على بعض ما يتناوله ~~لفظه وهو به يملكه فإذا نص عليه أولى وأما على أصلهما فلأن الصرف إلى ~~الصحيح لضرب دلالة هي أن مقاصده لا تنتظم بأفعاله فإذا جاء النص بطلت ~~الدلالة المقتضية لعدم PageV02P271 # ولو زوج عبدا مأذونا له امرأة صح، وهي أسوة الغرماء في مهرها، ومن زوج ~~أمته لا يجب عليه تبوأتها # دخول المقاصد وكل من الوجهين كما ترى صريح في الصحيح وكأنه النظر الصحيح ~~وفي كلامه إيماء إلى أن الإذن به لا يتناول إلا مرة واحد ولو نوى مرة بعد ~~أخرى لم يصح ولو نوى اثنتين يصح لأن ذلك كل نكاحه ولو قال ما شئت من النساء ~~كان له أن يتزوج اثنتين (ولو زوج عبدا مأذونا له) مديونا ولم يقيده به ~~اكتفى بذكر الغرماء (امرأة صح) النكاح لأنه ينبني على ملك الرقبة وهو باقي ~~(وهي أسوة للغرماء في مهرها) قال في (القاموس): الأسوة وتضم القدرة وما ~~يتأسى به الحزين جمع أسى وتضم انتهى. # قال في (الحواشي السعدية): وأنت خبير بأن هذا لا يناسب المقام فإن المرأة ~~تأخذ معهم، وإذا كانت تأخذ معهم فهي مساوية لهم وبذلك فسر الشارحون الأسوة ~~هنا إلا أنه في (المغرب) قال بعد أن ذكر ما في (القاموس) وقولهم: ما سوى ~~التراب من الأرض أسوة أي تبع له مجاز انتهى. وهذا المعنى صحيح هنا وإذا ~~كانت أسوتهم فتضرب في ثمنه بمهرها كما يضرب كل واحد بدينه وهذا الإطلاق ~~قيده الشارح وغيره بما إذا كان النكاح بمهر المثل أو أقل فإن كان بأكثر ~~طولب بالزيادة بعد استيفاء الغرماء كدين الصحة مع دين المرض إلا إذا باعه ~~منهما لما في (الخانية) زوجه بألف وباعه منهما بتسعمائة وعليه دين ألف ~~فأجاز الغريم البيع كانت التسعمائة بينهما يضرب الغريم فيها بألف والمرأة ~~بألف ولا تبيعه المرأة ويبيعه الغريم بما بقي من دينه وفي كلامه تصريح بأن ~~المهر كسائر الديون فلو مات العبد وكان له كسب يوفى منه وما في (الفتح) عن ~~التمرتاشي ms0881 لو مات العبد سقط المهر والنفقة يجب حمله في المهر على ما إذا لم ~~يترك شيئا (ومن زوج أمته) أو مدبرته أو أم ولده وحذفها استغناء بقوله ~~فتخدمه وبه خرجت المكاتبة إذ لا خدمة عليها (لا يجب على المولى تبوأتها) ~~أي: أن يهيأ بيتا للزوج يبيت إليها فيه من بوأت للرجل منزلا وبوأته منزلا ~~أي هيأته له كذا في (العناية) وعليه جرى العيني والأولى تفسيرها بما قال ~~الخصاف في شرح النفقات أن يخلي بينها وبينه ويدفعها إليه ولا يستخدمها فإن ~~كانت تذهب وتجيء وتخدم المولى لا تكون تبوئه ولم يعتبر فيها كون ذلك في ~~منزله وذلك إنما هو تفسيرها، وحينئذ فلا حاجة إلى ما قيل من أن إسنادها إلى ~~المولى باعتبار أنه يمكن الزوج من ذلك. # واعلم أن لابد في المعنى العرفي من التقييد بدفعها إليه كما ذكره بعضهم ~~والاكتفاء بالتخلية كما ظن بعضهم غير واقع في تسليمها إليه بعد استيفاء ~~الصداق PageV02P272 # فتخدمه ويطؤها الزوج إن ظفر بها # واجب بمقتضى العقد وذلك بالتخلية والتبوئة أمر زائد عليها وإقدام المولى ~~على هذا لا يستلزم رضاه بها بل بمجرد إطلاق وطئه إياها متى ظفر بها بتوفر ~~مقتضاه كذا في (الفتح) وهو ظاهر في أن هذا القول كان في التسليم وبه صرح في ~~(الدراية) حيث قال: التبوئة قدر زائد على التسليم يتحقق بدونها بأن قيل له ~~متى ظفرت بها وطئتها فما في (البحر) من أنه بعد استيفاء الصداق يؤمر بأن ~~يدخلها على زوجها معناه أنه يسلمها إليه وإطلاق المصنف يعم ما لو شرطها في ~~العقد أو لا لأنه شرط ما لا يقتضيه العقد وأورد أنه لو شرط حرية أولادها ~~فيه صح وعتق كل من ولدته في هذا النكاح مع أن الشرط لا يقتضيه العقد أيضا ~~وأجيب بأن قبول المولى الشرط والتزويج على اعتباره وهو معنى تعليق الحرية ~~بالولادة وتعليق ذلك صحيح وعند وجود التعليق فيما يصح يمتنع الرجوع عن ~~مقتضاه فتثبت الحرية عند الولادة جبرا من غير اختيار بخلاف اشتراط التبوئة ~~فإن بتعليقها ms0882 لا تقع هي عقد ثبوت الشرط بل يتوقف وجودها/ على معنى حسي ~~اختياري من فاعل مختار فإذا امتنع لم توجد فالحاصل أن المعلق هنا وعد يجب ~~الوفاء به غير أنه إن لم يف به لا يثبت متعلقه أعني نفس الموعود به كذا في ~~(الفتح). قال في (البحر): ومقتضاه أنه لو باع الأمة ومات عنها قبل الوضع لا ~~تثبت الحرية وبذلك صرح في (المبسوط) في قوله كل ولد تلدينه فهو حر إلا أن ~~يفرق بين التعليق صريحا ومعنى. # تنبيه مهم: واعلم أن الأولاد كما يكونون أحرارا بالشرط يكونون أحرارا ~~بالغرور أيضا لكن بالقيمة فلو قالت امرأة لرجل تزوجني فإني حرة فتزوجها ~~فولدت ثم ظهر أنها أمة الغير فالأم رقيقة والولد حر بقيمته ولا يرجع إذ ~~الرجوع بعقد المعاوضة ولم يوجد كذا في (جامع الفصولين) من التاسع والثلاثين ~~وقيد الرجل في (الفتح) بالحر حتى لو كان عبدا كانت الأولاد عبيدا عندهما ~~خلافا لمحمد بقي لو ادعى الرجل أنه تزوجها على هذا هل يقبل قوله أو لابد من ~~البينة ففي السادس عشر من (جامع الفصولين) ما يفيد أنه لا يقبل قوله وذلك ~~أن قال أخبرته أمة أنها حرة فتزوجها على ذلك فولدت فاستحقت يقضى بها ~~وبالولد للمستحق إلا أن يبرهن الزوج على أنه تزوجها على أنها حرة فحينئذ ~~يكون الولد حرا وعلى أبيه قيمته فيما له حالا وقت الحكم به دون الولد ولا ~~بينة للزوج على ذلك وطلب يمين المولى على علمه حلفه لأنه يدعي عليه ما لو ~~أقر به يلزمه فإن أنكر يحلف انتهى. # وقد صارت حادثة الفتوى (فتخدمه ويطؤها الزوج إن ظفر بها) أي: في أي زمان ~~ومكان وقيده في (المحيط) بما إذا كانت فارغة عن خدمته حيث قال متى وجد PageV02P273 # وله إجبارهما على النكاح، ويسقط المهر بقتل السيد أمته قبل الوطء # فرصة وفراغا في خدمة المولى ليلا ونهارا يستمتع بها (وله) أي: للمولى حيث ~~تم الملك (إجبارهما) أي: العبد والأمة ولو مدبرين أو كانت أم ولد (على ~~النكاح) على معنى ms0883 نفاذه منه عليهما بدون رضاهما لأن فيه إصلاح ملكه بتحصينه ~~عن الزنا الذي هو سبب الهلاك والنقصان فيملكه بخلاف المكاتب والمكاتبة ~~لأنهما التحقا بالأحرار تصرفا فاشترط رضاها وعلى هذا تفرعت مسألة استطرفت ~~من (المحيط) نقلت هي أنه لو زوج المولى مكاتبته الصغيرة توقف النكاح على ~~إجازتها فلو لم ترد حتى أدت فعتقت توقف على إجازته يعني إذا لم يكن لها ~~عصبة غير المولى على ما مر فاعتبر التوقف على إجازتها حال رقها لأنها ملحقة ~~بالبالغة فيما يبتنى على الكتابة ولم يعتبر بعد العتق لأنها لم تبق مكاتبة ~~بل صغيرة وليست من أهل الإجازة. # قال في (الفتح): هكذا توارده الشارحون والذي يقتضيه النظر عدم التوقف على ~~إجازته بعد العتق بل بمجرد عتقها ينفذ النكاح لما صرحوا به من أن العبد لو ~~تزوج بغير إذن فأعتقه المولى نفذ لأنه لو توقف فإما على إجازة المولى وهو ~~ممتنع لانتفاء ولايته وإما على العبد فلا وجه له لأنه صدر من جهته فكيف ~~يتوقف ولأنه كان نافذا من جهته وإنما توقف على السيد هنا لأنه ولي مجبر ~~وإنما التوقف على إذنها لعقد الكتابة وقد زال فبقي النفاذ من جهته فهذا هو ~~الوجه وكثيرا ما يقلد الساهون الساهين ولقد أحسن صاحب (البحر) في الجواب ~~حيث قال: إن المسألة صرح بها محمد في (الجامع الكبير) وليست تخريجا لينسب ~~المخرج والمقلد فيها إلى السهو معللا توقفه على إجازة المولى بأنه تجدد له ~~ولاية لم تكن وقت العقد هي الولاء بالعتق ولذا قيدت بعدم ولي أقرب منه فصار ~~كالشريك إذا زوج العبد ثم ملك الباقي وكمن أذن العبد ابنه أو نافلته ثم مات ~~الابن والحاصل أن الولاية التي قارنها برضاه بتزويجها ولاية بحكم الملك ~~والمتجددة بعد العتق بحكم الولاء كذا في (شرح تلخيص الجامع الكبير) ومنه لو ~~عجزت المكاتبة والحالة هذه بطل النكاح فلو مكاتبا لم يبطل لكن لابد من ~~إجازة المولى وإن رضي أو لا كأنه إنما رضي بتعلق مؤن النكاح كالمهر والنفقة ~~بكسب المكاتب لا يملك نفسه ms0884 وهو بعد العجز ملك المولى (ويسقط المهر) عن ذمة ~~الزوج (بقتل السيد أمته) مباشرة أو تسببا عمدا كان أو خطأ كما هو مقتضى ~~الإطلاق والدليل الآتي وبالخطأ صرح في (فتح القدير) (قبل الوطء) عند الإمام ~~وقالا: لا يسقط اعتبار بموتها حتف أنفها إذ المقتول ميت بأجله وله أنه منع ~~البدل قبل التسليم فيجازى بمنع المبدل إذا كان من أهل المجازاة. وأقول: PageV02P274 # لا بقتل الحرة نفسها قبله والإذن في العزل لسيد الأمة، # وينبغي أن يقيد الخلف بما إذا لم تكن مأذونة لحقها به دين فإن كنت لا ~~يسقط اتفاقا لما مر من أن المهر في هذه الحالة لها يوفى منه ديونها غاية ~~الأمر أنه إذا لم يف بدينها كان على المولى قيمتها للغرماء فيضم إلى المهر ~~ويقسم بينهم وسيأتي/ أنه لو أعتق المديون كان عليه قيمته فالقتل أولى وإذا ~~سقط عن ذمته فإن لم يكن مقبوضا امتنعت المطالبة وإن كان رده السيد عليه كما ~~في (المبسوط) قيد بالقتل لأنه لو باعها وذهب بها المشتري من المصر أو غيبها ~~بموضوع لا يصل إليه الزوج لا يسقط نعم لا يجب دفعه على الزوج قبل حضورها ~~وفي (الخانية) لو أبقت فلا صداق لها ما لم تحضر في قياس قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف، وبالسيد لأن قتل غيره لا يسقط المهر به اتفاقا وفي قتلها نفسها ~~روايتان والصحيح عدم سقوطه كما في (الخانية) وهو قولها وفي ردتها وتقبيلها ~~ابن زوجها روايتان أيضا كما في (الشرح) وينبغي ترجيح عدم السقوط كما في ~~قتلها نفسها إذ لا تفويت من المولى في هذه الحالة وفي (الفتح) لا رواية في ~~ردتها فاختلف المشايخ قيل لا يسقط لأن المنع وهو المسقط لم يجر ممن له الحق ~~وهو المولى وقيل يسقط لأن المهر يجب أولا لها ثم ينتقل إلى المولى بعد ~~الفراغ من حاجتها حتى لو كان عليها دين يصرف إليه ولا يخفى ضعف الثاني لأنه ~~وجب لها أولا لكنه يستقر للمولى فوقت الردة والتقبيل كان مستقرا له فلا ~~يسقط إلا ms0885 بفعل منه وبهذا عرف أن ما في (غاية البيان) من حكاية الاتفاق على ~~سقوطه بالردة ضعيف وإطلاقه السيد يقتضي أنه لا فرق بين البالغ وغيره إلا أن ~~في غير البالغ روايتين وفي (الفتح) قالوا: يجب أن لا يسقط في قول أبي حنيفة ~~انتهى. فقتل المجنون أولى، وقيد بالأمة ولو مدبرة أو أم ولد لأن المكاتبة ~~لو قتلها سيدها لا يسقط اتفاقا وبكونه قبل الوطء ولو حكما لأنه لو كان بعده ~~لم يسقط اتفاقا. # (لا) يسقط (بقتل الحرة نفسها قبله) لأن جناية الحر على نفسه هدر في أحكام ~~الدنيا بخلاف ردتها فإنها معتبرة في أحكام الدنيا حتى حبست بها وعزرت ~~وانفسخ نكاحها وسقط بها المهر وبتسليم أنها ليست هدرا فقتلها نفسها تفويت ~~بعد الموت وبالموت صارت للورثة فلا وإذا لم يسقط بقتلها نفسها مع أن الحق ~~لها أولا فعدم السقوط بقتل الوارث أولى (والإذن في العزل) وهو الإنزال خارج ~~الفرج (لسيد الأمة) ولو مدبرة أو أم ولد أما المكاتبة فينبغي أن تكون ~~كالحرة وهذا هو ظاهر الرواية عن الثلاثة لأن حقها في نفس الوطء قد تأدى ~~بالجماع وأما سفح الماء ففائدته الولد والحق فيه للمولى فاعتبر إذنه في ~~إسقاطه فإذا أذن فلا كراهة في العزل عند عامة PageV02P275 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # العلماء وهو الصحيح وبذلك تظافرت الأخبار وفي (الفتح) وفي بعض أجوبة ~~المشايخ الكراهة وفي بعضها عدمها. # أقول: وينبغي أن يقيد احتياجه إلى إذن المولى بالبالغة أما الصغيرة فله ~~العزل عنها بغير إذن المولى كما يفيده التعليل السابق ثم على الجواز في ~~أمته لا يفتقر إلى إذنها وإذا عزله ولو بلا إذن فظهر بها حبل هل يحل نفيه؟ ~~إن لم يعد إليها أو عاد ولكن بال قبل العود حل نفيه وإن لم يبل لا يحل كذا ~~عن علي انتهى. لكن في (الخانية) له أمة غير محصنة ويعزل عنها فجاءت بولد ~~وأكبر ظنه أنه ليس منه كان في سعة من نفيه وإن كانت محصنة لا يسعه نفيه ~~لأنه ربما يعزل فيقع الماء في الفرج الخارج ثم ms0886 يدخل فلا يعتمد على العزل ~~وهذا يفيد ما مر من أن النفي مع العزل بعدم التحصين قيد بالأمة لأن العزل ~~عن الحرة لا يحل إلا بإذنها أقول وينبغي أن يقيد بما إذا كانت بالغة. # قال في (البحر): وينبغي أن يكون سد المرأة فم رحمها كما تفعله النساء ~~بغير إذن الزوج غير جائز قياسا على عزله بغير إذنها أقول فيه نظر لأن لها ~~أن تعالج نفسها في إسقاطها الولد قبل اكتمال الخلقة كما سيأتي بشرطه فمنع ~~سبب بالجواز أحرى والفرق بين هذا وبين كراهة العزل بغير إذنها لا يخفى على ~~متأمل وفي (الخانية) قالوا: في زماننا يباح لسوء الزمان، قال في (الفتح): ~~فيعتبر مثله من الأعذار مسقطا لإذنها انتهى. وعل هذا فيباح لها سد فم الرحم ~~بغير إذنه بقي هل يباح الإسقاط بعد الحمل؟ نعم يباح ما لم يتخلق منه شيء ~~ولم يكن ذلك إلا بعد مائة وعشرين يوما وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخليق نفخ ~~الروح وإلا فهو غلط لأن التخليق يتحقق بالمشاهدة قبل هذه المدة كذا في ~~(الفتح)، وإطلاقهم يفيد عدم توقف جواز إسقاطها قبل المدة المذكورة على إذن ~~الزوج وفي كراهة (الخانية) ولا أقول بالحل إذ المحرم لو كسر بيض الصيد ضمنه ~~لأنه أصل الصيد فلما كان يؤاخذ بالجزاء فلا أقل من أن يلحقها إثم لهذا إذا ~~أسقطت بغير عذر انتهى. # قال ابن وهبان: ومن الأعذار أن ينقطع لبنها بعد ظهور الحمل وليس لأب ~~الصبي ما يستأجر به الظئر ويخاف هلاكه ونقل عن (الذخيرة) / لو أرادت ~~الإلقاء قبل مضي زمن ينفخ فيه الروح هل يباح لها ذلك أم لا؟ اختلف المشايخ ~~فيه وكان الفقيه علي ابن موسى يقول: إنه يكره فإن الماء بعدما وقع في الرحم ~~ماله الحياة فيكون له حكم الحياة كما في بيضة صيد الحرم ونحوه في ~~(الظهيرية): قال ابن وهبان: فإباحة الإسقاط محمولة على حالة العذر أو أنها ~~لا تأثم إثم القتل انتهى. وبما في (الذخيرة) PageV02P276 # ولو عتقت أمة، أو مكاتبة خيرت، ولو زوجها حرا، # تبين ms0887 أنهم أما أرادوا بالتخليق إلا نفخ الروح وإن قاضي خان مسبوق بما مر ~~من التفقه والله الموفق. # (ولو عتقت أمة) ولو مدبرة أو أم ولد (أو مكاتبة) ولو حكما كمعتقة البعض ~~(خيرت) في مجلس على العتق ولو في عدة الرجعي كما في (جامع القصولين) سواء ~~كان النكاح برضاها أو لا ولو صغيرة تأخر إلى بلوغها وليس لها خيار بلوغ في ~~الأصح ولو اختارت نفسها بلا علم الزوج يصح وقيل: لا يصح بغيبته كذا في ~~(جامع الفصولين) ولم لم تعلم أن لها الخيار حتى ارتد ولحقا بدار الحرب ثم ~~علمت به ولو في دار الحرب تفسخت صح إلا إذا قضي باللحاق، وكذا الأمة ~~الحربية إذا تزوجها حربي ثم عتقت خيرت سواء علمت في دار الحرب أو في دارنا ~~بعد الإسلام وليس هذا بحكم على ما دار الحرب بل فتوى كذا في (كافي المصنف) ~~ويبطل بما يدل على الأعراض كخيار المخيرة ولو جعل لها قدرا على أن تختاره ~~ففعلت سقط خيارها. # (ولو) كان (زوجها حرا) لقوله صلى الله عليه وسلم لبريرة حين أعتقت: (ملكت ~~بضعك فاختاري) وكان زوجها حرا كما في (الصحيحين) وأورد أن هذا لا يتناول ~~المكاتبة لأنها كانت مالكة لبضعها قبل العتق ومن ثم قال زفر: إنه لا خيار ~~لها وأجيب بالمنع لأن ملك البضع تابع لملك نفسها ولم تكن مالكة لها بل ~~لأكسابها ولقائل أن يقول قوله: ملكت بضعك ليس معناه إلا منافع بضعك إذ لا ~~يمكن ملكها لعينه فملكها لأكسابها تبع لملكها لمنافع نفسها وأعضائها فلزم ~~كونها ملكها لبضعها بالمعنى المراد قبل العتق فلم يتناولها النص كذا في ~~(الفتح) ويمكن أن يجاب بأن المراد ملكا تاما وقبل العتق ليس تاما ألا ترى ~~أن نكاحها كان موقوفا على إذنه ولأنه يقبل النقض بالتعجيز وعن هذا المراد ~~ما في (الموطأ أن بريرة كانت مكاتبة. # واعلم أن خيار العتق خالف خيار البلوغ في أنه يبطل بالقيام عن المجلس وإن ~~الجهل به عذر وأنه يثبت للأمة فقط وأنه لا يبطل بالسكوت وإن ms0888 كانت بكرا وأن ~~الفرقة فيه لا تتوقف على القضاء كذا في (الخانية) وبقي الجهل بأن لها ~~الخيار عذر كما مر والأول هو الجهل بالعتق وفرق بينهما بأن الأمة لا تتفرغ ~~للعلم بخلاف الحرة قال في (الجامع الفصولين): ومقضاه أن المخيرة لو كانت ~~أمة تعذر بالجهل. PageV02P277 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قال في (البحر): والظاهر الإطلاق إذ قد عللوا بأن سبب الخيار في العتق لا ~~يعرفه إلا الخواص لخفائه بخلاف خيار البلوغ لأنه ظاهر يعرفه كل واحد وهذه ~~مفيدة لأن ثبوت الخيار مع التخيير ظاهر يعرفه كل أحد وقالوا: إن الفرقة به ~~ليست بطلاق ولذا كان لها أن تختار ولو حائضا. # تتمة: فرق النكاح إلى اثني عشر بعضها طلاق وبعضها فسخ منها ما يحتاج إلى ~~القضاء ومنها ما لا يحتاج في (فتح القدير) وقد جمع بعض الفضلاء في قوله في ~~خيار البلوغ والإعتاق # فرقة حكمها بغير طلاق .... فقد كفؤ كذا ونقصان مهر # ونكاح فاسده باتفاق .... ملك أحد الزوجين أو بعض زوج # وارتداد كذا على الإطلاق .... ثم جب وعتقه ولعان # وأبا الزوج فرقة بطلاق .... وقضى القاضي في الكل شرط # غير ملك وردة وعتاق. وقوله: باتفاق احتراز عن الحامل من الزنا فإن نكاحها ~~جائز عندهما فالفرقة منه طلاق، فاسد عنده فالفرقة من فسخ وقوله: احتراز عن ~~قول محمد فإنه يقول: إن الردة من الزوج طلاق ومن المرأة فسخ انتهى. ويزاد ~~الإيلاء وهو طلاق والفرقة بتقبيل ابن الزوج وهي فسخ وكذا لو سبي أحد ~~الزوجين وبمهاجرة أحدهما مسلما أو ذميا وكذا لو خرجا مستأمنين فأسلم أحدهما ~~أو صار ذميا فإنها إذا حاضت ثلاث حيض وقعت بينها والكل فسخ كذا في طلاق ~~الفسخ ولا شك أن قصد الاستثناء على الثلاثة غير سديد إذ النكاح الفاسد كذلك ~~وكذلك تباين الدارين ولما من الله بهذا الجمع نظمته طبق ما مهدت فقلت: # فرق النكاح أتتك حقا نافعا .... فسخ طلاق وهذا القد يحكيها # متباين الدار مع نقصان مهر/ .... فاسد عقد وفقد الكفؤ يبغيها # خيار عتق بلوغ ردة وكذا .... ملك لبعض وتلك الفسخ يحصيها # تقبيل ms0889 سبي وإسلام المهاجر .... أو شطر الجميع خلا إسلام # مستأمن قد زيد يتلوها # أما الطلاق فجب عنة وكذا .... إيلاؤه ولعان الزوج يقضيها # قضى قاض أي عتق .... وملك كذا ما زيد يدينها # إيلاؤها وفساد العقد منه كذا .... تباين الدار رب اغفر لبانيها # وقولي ملك لبعض يفهم أن الملك الكامل يوجب ذلك بالأولى في إطلاقه يعم ~~الزوج والزوجة وبقى ما لو تزوج أختين في عقدين ولم يدر الأول فإنه يجب ~~التفريق PageV02P278 # ولو نكحت بلا إذن فعتقت نفذ بلا خيار، # بينهما. قال في (الفتح): والظاهر أن هذه الفرقة طلاق حتى ينقص من طلاق كل ~~منهما طلقة (ولو) تزوجها بعد ذلك كذا في هامش المصنف بخطه وهو ساقط من أكثر ~~النسخ (نكحت) أمة أو مكاتبة (بلا إذن) وفرضها في الأمة وإن كان العبد كذلك ~~ليترتب عليها المسألة التي تليها تفريعا (فعتقت) بأي سبب كأن (نفذ) النكاح ~~عليها (بلاخيار) عتق لها أما النفاذ فلأن التوقف إنما كان لحق المولى وقد ~~زال ونقض هذا التعليل بما لو تزوج بغير إذن مولاه ثم أذن لا يجوز حتى يجيز ~~ما صنع وبما إذا زوج فضولي شخصا ثم وكله توقف على إجازته بعد الوكالة وما ~~إذا زوج ولي أبعد مع وجود الأقرب فغاب الأقرب أو مات حتى تحولت الولاية ~~للمزوج توقف على إجازة مستأنفة، وكذا سيد المكاتبة لو زوجها بلا إذنها توقف ~~على إجازتها فإذا عتقت بالأداء لم يجز إلا بإجازة السيد مع أنه المزوج ~~وأجيب عن الأول والثاني بأن الإذن والتوكيل فكذا الحجر فيما يستقبل لا فيما ~~مضى وكأن مقتضى هذا أن لا يجوز بالإجازة أيضا إلا إذا استحسناه. # وعن الثالث والرابع بأن كلا من الأبعد والسيد حين زوج لم يكن وليا فوجب ~~توقفه على إجازته بعد صيرورته وليا ليثبت ظهور كونه أصلح وأما عدم الخيار ~~فلأن النفاذ إنما كان بعد العتق فلم يتحقق ازدياد الملك عليها ولو اقترنا ~~كما لو زوجها فضولي وأعتقها آخر فأجاز المولى الكل فلا خيار أيضا كما في ~~(تلخيص الجامع) وقيد بالنكاح لأنها لو ms0890 اشترت شيئا بغير إذن مولاها ثم عتقت ~~بطل لتغير المالك وبالأمة لأن الحرة الصغيرة لو نكحت بلا إذن ثم بلغت توقف ~~على إجازتها أطلق في الأمة فشمل المدبرة وأم الولد إلا أن هذا مسلم في ~~المدبرة إذا أعتقت في حياة المولى أما إن أعتقت بموته ولم يخرج من الثلث ~~توقف نفاذه حتى تؤدي السعاية عند الإمام وعندهما يجوز، كذا في (الظهيرية) ~~وأما أم الولد فإن دخل بها الزوج قبل العتق نفذ وإلا لا سواء عتقت في حياته ~~أو بموته جزم به في (الخلاصة) و (البزازية) لأن العدة بالعتق وجبت عليها من ~~المولى وهي تمنع نفاذ النكاح غير أنها لما وجبت من الزوج بوطئه لم تجب من ~~المولى. # قال في (المحيط): وهذا إنما يصح على رواية ابن سماعة عن محمد من وجوب ~~العدة على الزوج وأما على ظاهر الرواية فلا تجب على الزوج بل على المولى ~~ووجوبها منه يوجب انفساخ النكاح وقدم أولا أن مرجع الخلاف وجوب العدة في PageV02P279 # فلو وطئ قبله فالمهر له, وإلا فلها, ومن وطئ أمة ابنه # النكاح الموقوف على رواية ابن سماعة وعلى ظاهر الرواية لا تجب وعلى هذا ~~تفرع ما لو زوجت الأمة نفسها بلا إذن فدخل بها الزوج ثم مات المولى فأجازه ~~الابن جاز على رواية ابن سماعة لا على رواية (الأصل). # (فإن وطئ) الزوج الأمة (قبله) أي: قبل العتق (فالمهر) أي: المسمى وقت ~~العقد (له) أي: للمولى لأنه استوفى منافع مملوكه وكان ينبغي وجوب مهر المثل ~~لعدم صحة التسمية حينئذ لكن نفاذ العتق لما استند إلى وقت وجود العقد صحت ~~التسمية لا يقال فيجب أن يكون المهر لها لأن بالاستناد صارت مالكة لمنافع ~~بضعها من وقت العقد لأنا نقول الاستناد يظهر في القائم لا في الفائت ومنافع ~~البضع فاتت وحين فاتت كانت على ملك المولى فكان بدلها له وظاهر أن العقد لو ~~خلي عن التسمية وجب لها مهر المثل قيل: كان ينبغي أن لا يكون الكل له لما ~~مر في توجيه قول الإمام أن ms0891 لها حبس نفسها للمهر ولو دخل بها بأن المهر ~~مقابل بجميع وطئات توجد في النكاح لئلا يخلو الوطء من المهر وأجاب في ~~(البحر) بأن قسمته على جميع الوطئات إنما هي إذا لم يختلف المستحق لأن ~~الجهالة لا تضر فيه أما إذا اختلف كما هنا لم يمكن قسمته بل يستحقه من حصل ~~الوطء على ملكه وفيه بحث إذ يلزم على ما ادعاه أنه لو اشترى جارية فزوجها ~~ودخل بها/ الزوج ثم استحق نصفها أن لا يقسم المهر بينهما وهو خلاف الواقع. # (ومن وطئ أمة ابنه) ولو صغيرا نبه بإضافة الأمة إليه إلى أنها ملكه ~~ويشترط بقاء هذا الملك من حين العلوق إلى التمليك وما في (البحر) من أن ~~الإضافة تفيد ذلك ففيه نظر لا يخفى فلو جاءت به في غير ملكه أو فيه وأخرجها ~~عن ملكه ثم استردها لم تصح الدعوة لأن الملك إنما يثبت بطريق الاستناد إلى ~~وقت العلوق فيستدعي قيام ولاية التملك من حين العلوق إلى التملك. # وأقول: هذا يفيد أنه لو باعها لأخيه مثلا أن تصح الدعوة ولم أره وعلى هذا ~~تفرع ما في (المحيط) لو جاءت الأمة بولدين وباع المولى أحدهما ثم ادعاهما ~~الأب صحت وعتق ما في يد الابن بلا شيء وما في يد الأجنبي عبد. قال في ~~(البحر): هذا إن كذبه الابن فإن صدقه صحت الدعوة ولا يملك الجارية كما إذا ~~ادعاه الأجنبي ويعتق على المولى كما في (المحيط). # وأقول: المذكور في (الشرح) وعليه جرى في (فتح القدير) وغيره أنه لا يشترط ~~في صحتها عوى الشبهة ولا تصديق الابن وفيه إيماء إلى أن الملك له فيها PageV02P280 # فولدت فادعاه ثبت نسبه, وصارت أم ولده وعليه قيمتها لا عقرها, وقيمة ~~ولدها, ودعوة الجد, كدعوة الأب حال عدمه, ولو زوجها أباه فولدت لم تصر أم ~~ولد له, # تام إذ الإضافة تفيد الاختصاص ولو كانت مشتركة بينه وبين الأب أو غيره ~~وجبت حصة الشريك من العقر وقيمة باقيها لانتفاء موجب الملك إذ ما فيها من ~~الملك له يكفي لصحة ms0892 الاستيلاد وإذا صح ثبت الملك في باقيها حكما له لا شرطا ~~كذا في (الفتح) وأراد بالأمة القنة إذ هي القابلة للانتقال من ملك إلى آخر ~~بقرينة قوله بل صارت أم ولد فلو ادعى أم ولده المنفي أو مبرته أو مكاتبته ~~توقف صحتها على تصديق الابن كما في (المحيط) قيد بابنه لأنه لو وطئ أمة ~~أصله وإن علا أو زوجته فادعى ما جاءت به لم يثبت نسبه إلا أن يصدق المالك ~~في أنها حلال له, وأن الولد منه وإذا لم يصدق ثم ملكها يثبت نسبه كما في ~~(الخانية) , (فولدت) قيد بذلك لأنها لو لم تلد وجب عقرها وارتكب محرما ولا ~~يحد قاذفه في الوجهين (فادعاه) الأب حرا مسلما عاقلا فلو كان عبدا أو ~~مكاتبا أو مجنونا أو كافرا لم تصح دعوته لعدم الولاية نعم لو كان أمن أهل ~~الذمة ولو اختلفت ملتاهما صحت ولو أفاق المجنون ثم ولادته لأقل من ستة أشهر ~~صحت استحسانا. # قال في (البحر): وفيه إشارة إلى أنه لو ادعاه قبل الولادة لم تصح ولم أره ~~وأقول: ينبغي أنها لو ولدته لأقل من ستة أشهر من وقت دعوته أن تصح وظاهر أن ~~فرض المسألة فيما إذا ادعاه وحده فلو ادعاه مع الابن قدم الابن ولو كانا ~~شريكين قدم الأب والفرق لا يخفى على متأمل (ثبت نسبه) منه أي: من الأب ~~صيانة لمائة عن الضياع (وصارت) الأمة (أم ولد له وعليه قيمتها) فقيرا كان ~~أو موسرا لأنه وإن كانت له تملك مال ابنه للحاجة إلى البقاء ولهذا كان له ~~تملك أمته للحاجة إلى صيانة ماله إلا أن الحاجة إلى بقاء نسله دونها إلى ~~بقاء نفسه فلذا تملك أمته بقيمتها والطعام بغير قيمته (لا عقرها) أي: مهرها ~~لأن الملك ثبت له مستندا تصحيحا لاستيلاده فبان أن الوطء في ملكه (و) لا ~~(قيمة ولدها) لأنه انعلق حرا لتقدم ملكه (ودعوة الجد) أب الأب وإن علا لأنه ~~الذي يقوم مقامه حال عدمه أما أب الأم وكذا سائر ذوي الأرحام فلا تصح ~~دعوتهم ms0893 (كدعوة الأب حال عدمه) أي: عدم الأب حقيقة أو حكما لعدم ولايته لكفر ~~أو رق أو جنون ويشترط ثبوتها من وقت العلوق إلى وقت الدعوى فلو جاءت به ~~لأقل من ستة أشهر من وقت انتقال الولاية إليه لم تصح لما مر في الأب (ولو ~~زوجها إلى زوج أمته (أباه) ولو فاسدا أو تزوجها الأب بأن كان الولد صغيرا ~~كما في (الخانية) ولو قال: ولو تزوجها الأب لأفاد المسألتين (لم تصر) أي: ~~إذا ولدت منه (أم ولد له) لأن نكاحه صحيح عندنا إذ الأمة ملك للولد من كل ~~وجه بدليل أن له من PageV02P281 # ويجب المهر لا القيمة وولدها حر. حرة قالت لسيد زوجها أعتقه عني بألف، ~~ففعل فسد النكاح، # التصرفات فيها ما لا يجامعه ملك وبه يصير ماؤها مصونا وفي (النهاية) أو ~~كان بشبهة معللا له بأنه غير محتاج إلى تملكها لإثبات النسب بل النكاح أو ~~شبهة النكاح تكفي لذلك. قال في (البحر): وعلى هذا فالمسألة الأولى مقيدة ~~بما إذا كان عالما بالحرمة مع أنهم قالوا كما مر: لا فرق بين أن يدعي ~~الشبهة أو لا فظاهر كلامهم أن الوطء بالشبهة ليس كالنكاح. # (ويجب) عليه (المهر) لالتزامه إياه بالنكاح وهو إن لم يكن سمى مهر مثلها ~~في الجمال أي ما يرغب به في مثلها جمالا فقط وأما ما قيل ما يستأجر به ~~مثلها للزنى ولو جاز فليس معناه بلى العادة إنما يعطى لذلك أقل مما يعطى ~~مهرا لأن الثاني للبقاء بخلاف الأول والعادة زيادته عليه كذا في (الفتح) ~~وفي (الجوهرة) ذكر السرخسي أن العقر أي: المهر في الحرائر هو مهر المثل وفي ~~الإماء عشر قيمتها لو بكرا أو نصف عشر لو ثيبا (لا) تجب (القيمة) لعدم ~~تملكها (وولدها حر) بملك أخيه له وقيل بعتق قبل انفصاله وأثر الخلاف يظهر ~~في الإرث بموت المولى فعلى الأول لا يرث وعلى الثاني يرث والوجه هو الثاني ~~لأنه حدث على ملك الأخر من حين/ العلوق فلما ملكه عتق عليه بالقرابة، كذا ~~في (غاية البيان). # قال ms0894 في (البحر): والأول هو الظاهر لأنه لم يملكه من كل وجه بدليل عدم صحة ~~بيعه وهبته وإن صح إعاقته والإيصاء به ولو قال: كل مملوك أملكه فهو حر لم ~~يعتق لأنه ليس بمملوك من كل وجه (حرة) متزوجة برقيق (قالت لسيد زوجها) الحر ~~العاقل البالغ: (أعتقه عني بألف) وزادت ورطل من خمر لأن الفاسد ملحق ~~بالصحيح هنا (ففعل) ما أمر به بأن قال: أعتقه (فسد النكاح) عندنا خلافا ~~لزفر مبنى الخلاف على أن العتق يقع عن المأمور عنده وعن الآمر عندنا لأنه ~~أمكن تصحيح كلامه صونا عن إلغائه بتقديم الملك اقتضاء قولها: أعتق طلب ~~للتمليك منه بألف وقوله أعتقت تمليك منه ففسد النكاح للتنافي وأورد أن هذا ~~ملك غير مستقر ومثله لا يوجب انفساخ النكاح ألا ترى أن الوكيل لو اشترى ~~زوجته لا يفسد نكاحه، وأجيب بأن الملك ملزوم للانفساخ فإذا ثبت ثبت وعدم ~~الانفساخ في الوكيل لعدم ثبوت الملك له بل يقع ابتداء للموكل على المختار، ~~واعلم أنه لو صرح بالبيع فقال: بعتك إياه وأعتقته وقع العتق عن المأمور ~~لعدم القبول كذا في (الحواشي السعدية) والشيء قد يثبت ضمنا وإن لم يثبت ~~صريحا كبيع الأجنة في الأرحام انتهى. PageV02P282 # ولو لم تقل بألف لا يفسد النكاح، والولاء له. ### || AUTO باب نكاح الكافر # تزوج كافر بلا شهود، أو في عدة كافر وذا في دينهم جائز ثم أسلما أقرا عليه، # (و) مقتضاه أنه (لو) قال: قبلت وقع عن الآمر وفي كلامه إيماء إلى سقوط ~~المهر لاستحالة وجوبه على عبدها لكن قدمنا أنه لو تزوج امرأة على منكوحته ~~الأمة فأجاز مولاه لم ينفسخ النكاح بينهما وعللوه بأن هذا غير مستقر فيحتاج ~~إلى الفرق فإن (لم تقل) الحرة (بألف لا يفسد النكاح والولاء له) أي: للمعتق ~~عندهما وسوى الثاني بين الأول والثاني لأنه أمكن تصحيحه أيضا بتقديم الملك ~~بهبة سقط فيها القبض، فصار كالأمر بالتكفير عنه بالإطعام، ولهما أن القبض ~~الذي هو شرط فيها لا يمكن إثباته اقتضاء لأنه فعل حسي، ولا وجود له ms0895 في ضمن ~~القول، بخلاف القول فإنه يتضمن قولا آخر، ويعتبر مرادا معه، بخلاف المقيس ~~عليه لأن الفقير يكون نائبا عن الآمر فيصير قابضا له، ثم بالاستيفاء يصير ~~قابضا لنفسه، فإن قلت: لم لا يجوز أن يجعل بيعا أيضا وذكر الثمن لا يستلزم ~~وانعقد البيع؟ قلت: المقصود تصحيح التصرف وإن لم يذكر الثمن ينعقد البيع ~~فاسدا كذا في (الحواشي السعدية) أقول: ويشكل عليه ما في (الشرح) لو أكره ~~المأمور على أن يعتق عنه بألف وقع العتق عن الآمر، وبيع المكره فاسد والفرق ~~بين فاسد وفاسد مما لا دليل عليه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه ~~المرجع والمآب. ### || AUTO باب نكاح الكافر # لما فرغ من نكاح الأحرار والأرقاء من المسلمين شرع في نكاح الكفار، وهذا ~~التعبير أولى من قول القدوري أهل الشرك لأن الباب معقود لنكاح أهل الكتاب ~~أيضا، واعتذر عنه بأن أراد بهم الكفار إما تغليبا أو ذهابا إلى أن أهل ~~الكتاب داخلون في المشركين على ما اختاره بعض أصحابنا وإطلاقا للمشرك عليهم ~~باعتبار قول طائفة منهم عزيز ابن الله والمسيح ابن الله تعالى الله عن ذلك ~~علوا كبيرا، (تزوج كافر بلا) سماع (شهود أو في عدة كافر وذا) أي: هذا ~~التزوج (في دينهم جائز ثم أسلما) أو ترافعا إلينا ولم يذكره لأنه معلوم ~~بالأولى (أقرا عليه) عند الإمام، وقال زفر: لا يقران وهما مع الإمام وفي ~~الأول ومع زفر في الثاني، لأن الخطابات عامة وإنما لا نتعرض لهم إعراضا لا ~~تقريرا فإذا ترافعا أو أسلما والحرمة قائمة وجب التفريق، والفرق لهما أن ~~حرمة نكاح المعتدة مجمع على بطلانه فكانا ملتزمين لها بخلاف النكاح بلا ~~شهود، وله PageV02P283 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أن الحرمة لا يمكن إثباتها حقا للشرع لأنهم لا يخاطبون بحقه ولا وجه ~~لإيجاب العدة حقا للزوج لأنه لا يعتقده، وإذا صح النكاح فحالة المرافعة ~~والإسلام حالة البقاء والشهادة ليست شرطا لها، وكذا العدة لا تنافيها حالة ~~البقاء، كالمنكوحة إذا وطئت بشبهة، وهذا يفيد نفي وجوب العدة من طلاق ~~الكافر عنده حتى لا يثبت ms0896 الرجعة ولا نسب ولدها إذا أتت به بعد الطلاق لأقل ~~من ستة أشهر. # وقيل: تجب لكنها لضعفها لا تمنع الصحة كالاستبراء يجوز الأمة في حال قيام ~~وجوبه على السيد، والأول أليق، وفي (الهداية) وهو الأصح لما عرف من وجوب ~~تركهم وما يدينون، وفيه نظر لأن تركهم تحرزا عن الغدر لعقد الذمة لا يستلزم ~~صحة ما تركوا وإياه كالكفر وهو الباطل الأعظم، ولو سلم لم يستلزم عدم ثبوت ~~النسب في الصورة المذكورة بل ملحق به إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت ~~الطلاق، كذا في (الفتح) ولا يخفى أن وجوب تركهم وما يدينون لا دلالة فيه ~~على القول بصحة ما تركوا وإياه ليورد عليه أنه لا يستلزمه قوله: ولو سلم لم ~~يستلزم مبني على عدم ثبوت النسب منه إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر، ~~والمذكور في (المحيط) / وعليه جرى الشارح أنه لا يثبت النسب إذا جاءت به ~~لأقل من ستة أشهر وقد غفل عنه في (البحر)، بقي أن مقتضى ما مر من توجيه ~~الإمام أن الكفار لا يخاطبون بالمعاملات وهو خلاف ما ذكره أهل الأصول من ~~الاتفاق على أنهم مخاطبون بها في أحكام الدنيا والنكاح منها، وكونه من حقوق ~~الشرع لا ينافي كونه معاملة فيلزم اتفاق الثلاثة على أنهم مخاطبون بأحكام ~~النكاح غير أنه حكم الخطاب إنما يثبت في حق المكلف ببلوغه إليه والشهرة ~~تنزل منزلته وهي متحققة في حق أهل الذمة دون أهل الحرب، فمقتضى النظر ~~التفصيل بين أن يكون ذميا فلا يقر عليه وبين أن يكون حربيا فيقر عليه، كذا ~~في (فتح القدير) أيضا، وأجاب في (البحر) بأن كلام الأصوليين فيما تمحض ~~معاملة والنكاح فيه معنى العبادة على ما مر فلا منافاة، قيد بعدة الكافر ~~لأن نكاح الكافر كافرة في عدة المسلم فاسد إجماعا، وبكون المتزوج كافرا، ~~لأن المسلم لو تزوج ذمية في عدة كافر ذكر بعض المشايخ أنه يجوز، ولا يباح ~~له وطئها حتى يستبرئها، وقالا: النكاح باطل كذا في (الخانية). # وأقول: وينبغي أن لا ms0897 يختلف في وجوبها بالنسبة إلى المسلم لأنه يعتقد ~~وجوبها ألا ترى أن القول بعدم وجوبها في حق الكافر مقيد بكونهم لا ~~يدينونها، وبكونه جائز عندهم، لأنه لو لم يكن جائز بأن اعتقدوا وجوبها يفرق ~~إجماعا. # قال في (الفتح): فيلزم في المهاجرة وجوب العدة إن كانوا يعتقدون لأن PageV02P284 # ولو كانت محرمه فرق بينهما # المضاف إلى تباين الدار الفرقة لا نفي العدة، ولا خلاف بينهم أنهما لو ~~أسلما أو ترافعا وهي منقضية أنه لا يفرق. # (ولو كانت) المنكوبة (محرمه) أي: الكافر كأمه أو بنته وليس الحكم مقصور ~~على المحامية بل كذلك لو تزوج مطلقته ثلاثة وجمع بين خمس أو أختين في عقد ~~(فوق) أي: فرق القاضي (بينهما) بإسلامهما، وكذا بإسلام أحدهما أو مرافعتهما ~~جميعا لا بمرافعة أحدهما عند الإمام خلافا لهما، أما على قولهما فظاهر، لأن ~~لهذه الأنكحة حكم البطلان فيما بينهم، وأما على قوله فلانا وإن كان لها حكم ~~الصحة في الأصح حتى تجب النفقة ويحد قاذفة إلا أن المحامية وما معها تنافي ~~البقاء كما تنافي الابتداء، بخلاف العدة، وأجمعوا أنهم لا يتوارثون بها لأن ~~الإرث ثبت بالنص على خلاف القياس فيما إذا كانت الزوجة مطلقة بنكاح صحيح ~~فيقتصر عليه، قيدنا بكونه تزوج خمسة في عقد لأنه لو تزوجهن على التعاقب فرق ~~بينه وبين الخامسة فقط ولو تزوج واحدة ثم أربعة جاز نكاح الواحدة لا غير، ~~وقال محمد وزفر والشافعي: له أن يختار أربعة منهن كيف ما تزوج، كذا في ~~(الثانية) وبكونه تزوج أختين في عقد وأسلم أنه لو أسلم بعدما فارق واحدة ~~منهما أقرا عليه كذا في (النهاية). # قال في (الفتح): وينبغي على قول مشايخ العراق ما ذكرناه من التحقيق أن ~~يفرق لوقوع العقد فاسدا ويجب التعرض بالإسلام انتهى. ولا يخفى أن مجرد وقوع ~~العقد فاسدا لا أثر له في وجوب التفرقة وإلا لفرق في النكاح بلا شهود بل لا ~~بد من قيام المنافي في البقاء كالمحرمية وهو هنا قد زال فما في (النهاية) ~~أوجه، واعلم أنهما لو ترافعا قبل ms0898 الإسلام لم يفرق بينهما وفي (الغاية) عن ~~(المحيط) أنه يفرق بطلب المطلقة ثلاثا إجماعا وكذا في الخلع وعدة المسلم لو ~~كانت كتابية وكذا لو تزوجها قبل زوج آخر في المطلقة ثلاثا كذا في (الروح) ~~وغيره والذي رأيته في (المحيط الراوي) بعدما نقل أن المطلقة ثلاثا لو طلبت ~~التسويق يفرق إجماعا قال: وإن لم يطلبا التفريق لا يفرق خلافا لأبي يوسف ~~وزفر لقوله تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 49]، وإنا ~~نقول: بانا أمرنا بتركهم وما يدينون إذا أعطوا الجزية وهذا هو حكم الله ~~تعالى إلا في مواضع يفرق من غير مرافعة بان يخلعها ثم يقيم معها من غير عقد ~~أو يطلقها ثلاثا ثم يتزوجها قبل التزوج بآخر لأنه زنى، لأن الذمي يعتقد كون ~~الطلاق مزيلا للنكات وهو حرام في آية ديان كلها يحدون به، وكذا لو تزوج ~~كتابية في عدة مسلم صيانة لماء المسلم انتهى. وهذا كما ترى يخالف ما PageV02P285 # ولا ينكح مرتد أو مرتدة أحدث والولد يتبع خير الأبوين دينا والمجوسي شر ~~من الكتابي، # في (الغاية) من التوقف على الطلب في الخلع ونحوه وعلى ظاهر ما في ~~(الغاية) فسر في (الفتح) الخلع بأن اختلعت من زوجها الذمي ثم أمسكها فرفعته ~~إلى الحاكم فإنه يفرق. # (ولا ينكح) أي: ولا يصح أن ينكح (مرتد ولا) أن ينكحن (مرتدة أحدا) من ~~الناس لا موحدة ولا مسلمة ولا كافرة ولا هي كذلك، أما المرتد فلاستحقاقه ~~القتل والإمهال ضرورة التأمل والنكاح يشغله عنه، ولا يرد من وجب عليه ~~القصاص لأن العفو مندوب إليه وأما المرتدة فلأنها محبوسة لله مل وخدمة ~~الزوج يشغلها ولابنه لا ينتظم بينهما المصالح والنكاح ما شرع لعينه بل ~~لمصالحهم (والولد يتبع خير الأبوين دينا) نظرت له وهذا يتصور من الطرفين في ~~الإسلام/ العارض بان كانا كافرين فاعلم أو أسلمت ثم جاءت بولد قبل العرض ~~على الآخر والتفريق أو بعده في مدة يثبت النحيب في مثلها أو كان بينهما ولد ~~صغير قبل إسلام أحدهما فإنه بإسلام أحدهما يصير الولد مسلما، ms0899 وأمامي الأصل ~~فلا يتصور إلا أن تكون الأم كتابية والأب مسلمة وهذا إذا اتحدت دارهما ولو ~~حكمت بأن أسلم الأب في دار الحرب والولد في دار الإسلام أما لو تباينت بأن ~~كان الولد في دار الحرب وأبوه في دار الإسلام فإنه لا يصير مسلما إلا ~~بإسلامه. # وقوله في (الفتح) أو على العكس في عدم وجوب نية فرض الإيمان بعد بلوغ من ~~حكم بصحة إسلامه صبيا تبعد لأبويه المسلمين أو لإسلامه وأبواه كافرين ولو ~~كان ذللت فرضا لم يفعله أهل الإسلام عن آخرهم، وقد من أن الصبي لو أسلم وقع ~~فرضا ولا يجب عليه الإتيان به بعد البلوغ اتفاقا ونقل هذا في (البحث) عنه ~~فيما أسلم تبعا والواقع ما قد علمته. # واعلم أن محتارة المصنف أولى من قول القدومي فإن كان أحد الزوجين مسلما ~~فالولد على دينه، لأن عمومه غير صحيح إذ لا وجود لنكاح المسلمة مع كافر ~~وإيه أجيب عنه بحمله على حالة البقاء، بأن أسلمت المرأة ولم يعوض الإسلام ~~على الزوج بعد فجاءت بولد قال في (الحواشي السعدية): ويمكن أن يقال: محل ~~المسالة ما إذا تزوج كافر بمسلمة بالقهر والغلبة كما وقع في (الفتاوى ~~التاترخانية) انتهى. وهذا الاحتمال رده قول القدومي: الزوجين وقول المصنف: ~~الأبوين فتدبره وفرض المسالة في القهر والغلبة لأنه لو خلا عنهما عوقب ~~وعوقبت إن كانت عالمة بحاله والساعي بينهما أيضا امرأة أو رجلا كذا في ~~(الفتح)، (والمجوسي شر من الكتابي) أردف هذه الجملة لبيان أن أحد الأبوين ~~لو كان كتابيا والآخر مجوسيا كان الولد كتابيا نظرا له PageV02P286 # وإذا أسلم أحد الزوجين محور الإسلام على الآخر # في الدنيا لاقترابه من المسلمين بالأحكام من حل الذبيحة والمناكحة وفي ~~الآخرة بنقصان العقاب هذا في (الفتح)، يعني أن الأصل بقاؤه بعد البلوغ على ~~ما كان عليه وإلا فأطفال المشركين في الجنة، وتوقفت فيهم الإمام كما مر ولم ~~يدخله في الجملة الأولى تحاميل عما وقع في بعض العبارات من إطلاق الخير على ~~الكتابي، بل الشر ثابت فيه أيضا غير أن ms0900 المجوسي شر، وعن هذا قال في ~~(الخلاصة): لو قال: النصرانية خير من اليهودية كفر، وينبغي أن يقول: ~~اليهودية شرين لنصرانية وعلله الجزائي بأنه أثبت الخير لما هو قبيح شرعي ~~ومحققا ثابت قبحه بالقطعي. # قال في (البحر): وهذا يقتضي الكفر بقوله؟ الكتابي خير من المجوسي، مع أن ~~العبارة وقعت لبعض المشايخ كما قد علمت إلا أن يفرق بأنه لا حيوية في إحدى ~~الملتين على الأخرى في أحكام الدنيا والأخرى بخلاف الكتابي بالنسبة إلى ~~المجوسي للفرق بين أحكامهما في الدارين، وأقول: هذا الفرق ينافيه ما مر من ~~التعليل على أنه نقل عن (جامع الفصيلين) لو قال: النصرانية خير من المجوسية ~~كفر قال الجزائي: والمذكور في كتب السنة أن المجوسي أقعد حالة من المعتزلة ~~لإثبات المجوسي خالقين فقط وهؤلاء خالقا لا عدد له وفيه إثبات الخيارية ~~للمجوسي على المعتزلة بقدر ما، وأجيب عنه بأن المنهي عنه أو كونهم خيول من ~~كذا مطلقة لا كونهم أسعد حالا بمعنى أقل مكابرة وأدنى إثباتا للشوك، إذ ~~يجوز أن يقال: كفر بعض أخف من بعض وعذاب بعض أدنى من بعض وأهون، أو الحال ~~بمعنى الوصف كذا قيل، ولا يتم وقد يقال: المنع من قولهم النصرانية خير من ~~اليهودية لأن نزاعهم في النبوات ونزاع النصراني في الإلهيات، وقوله تعالى: ~~{وقالت اليهود عزير بن الله) [التوبة: 30]، كلام طائفة قليلة كما صرح به في ~~التفسير انتهى. وهذا يقتضي أن لا كفر بقوله: الكتابية خير من المجوسي على ~~معنى أقل مكابرة وأدنى إثباتا للشرك وأنه لا كفر أيضا بقوله: اليهودية خير ~~من النصرانية حيث كان المنع من العكس، باعتبار أن كفر النصرانية أغلظ لكن ~~مقتضى ما مر عن (جامع الفصيلين) القول بالكفر في الصورتين وهو الموافق ~~للتعليل الأول وكانه الذي عليه المعول. # قال في (البحر) ويلزم على الثاني تبعية الولد المتولد بين يهودي ونصراني ~~للأول، يعني: وليس بالواقع، (ولو أسليم أحد الزوجين) هذا اللفظ دمامل لما ~~كانا كتابيين أو مجوسيين أو أحدهما كتابيا والآخر مجوسية والمسلم الزوج أو ~~الزوجة أخرج المصنف ms0901 مما سيأتي ما لو أسلم زوج الكتابية فبقي ما عداه مرادا ~~(وعرض الإسلام على الآخر) بالغة كان أو مميزا ولو كان غير مميز انتظر عقله ~~ولو مجنونا لم PageV02P287 # فإن أسلم وإلا فرق بينهما وإباؤه طلاق، لا إباؤها، ولو أسلم أحدهما ثمة ~~لم تبن حتى تحيض ثلاثا، # ينتظر لعدم نهايته فيعرض الإسلام/ على أبويه فإن أسلم أحدهما بقي النكاح ~~لتبعيته له أفإن أسلمت لم يفرق بينهما (وإلا) أي: وإن لم يسلم الآخر بان ~~أبى عن الإسلام ومنه ما إذا سكت غير أنه في هذه الحالة يكرر عليه العرض ~~ثلاثا احتياطي، كذا في (المبسوط) (فرق بينهما)، لما رواه الطحاوي وغيره: ~~(أن عمر رضي الله عنه فرق بين نصراني ونصرانية بإبائه عن الإسلام) وقيده ~~إيماء إلى بقاء النكاح قبل التفريق حتى لو مات قبله وجب لها كل المهر وإن ~~لم يدخل بها. # قال في (البحر): ويرد عليه ما لو أسلم زوج المجوسية فتهودت أو تنصرت ~~فإنهما على نكاحهما كما لو كانت كذلك ابتداء كما في (المبسوط) ويمكن أن ~~يراد بالكتابية ولو مآلا فلا يرد، (وإباؤه) أي: الزوج (طلاق) عندي ما خلافا ~~للثاني لأنه لا يتصور وجوده من المرأة، وبمثله لا يقع الطلاق فصار كالفرقة ~~بسبب الملك وخيار البلوغ والمحرمية بالرضاع ولهما، أنه فات الإمساك ~~بالمعروف فوجب التسريح بالإحسان، فإن طلق وإلا ناب القاضي منابه في ذلك ~~فيكون طلاقا إذا كان نائبا عمن إليه الطلاق، لأن له إنما ينوب عنه فيما ~~إليه التفريق والذي إليه الطلاق، وفي هذا تصريح بأنه لو طلق وقع ولم يحتج ~~إلى التفريق وأما المرأة فالذي إليها عند قدرتهما على الفرقة شرعا الفسخ ~~فإذا أبت ناب القاضي منابها فيما إليها التفريق به فلا تكون الفرقة منها ~~إلا فسخه، وهذا معنى قوله (لا إباؤها) بخلاف الملك والحرفية فإن الفرقة ~~فيهما لا بهذا المعنى بل للتنافي، وأما خيار البلوغ فإنه ملك الفرقة فيه ~~لتطرق الخلل إلى المقاصد بسبب قصور موفقة العاقد لقصور قرابته وعلى اعتباره ~~لا يكون النكاح منعقدا من الأهل، واعلم ms0902 أن في جعل الإباء طلاقا نوع تجوز، ~~وفي الحقيقة إنما هو سبب فقط كما يفصح عق ذلك ما هو. # (ولو أسلم أحدهما) أي: في دار الحرب (لم تبني) زوجته منه إن لم يسلم ~~الآخر (حتى تحيض ثلاثا) أو يمضي عليها ثلاثة أشهر لو كانت آنسة أو صغيرة، ~~لأنه لا بد من الفرقة تخليصه للمسلمة عن ذل الكافر، والإسلام لا يصلح أن ~~يكون سببا لها والعرض متعذر لعدم الولاية فأقمنا شروطها وهو مضي الحيض مقام ~~السبب كما في حفر البئر، وهذا يقتضي أنه لو كان هو المعالم توقف انخساف على ~~مضي ثلاث حيض وهو الموافق لما مر لا أنها تبين كما هو ظاهر الإطلاق، أقول: ~~وينبغي أن يكون PageV02P288 # فإذا حاضت ثلاثة بانت، ولو أسلم زوج الكتابية بقي نكاحها، وتباين الدارين ~~سبب الفرقة # ما ليس بدار حرب ولا إسلام ملحقة بدار الحرب هنا كالبحر لأنه لا قهر لأحد ~~عليه فإذا أسلم أحدهما وهو راكب توقفت البينونة على مضي ثلاث حيض أخذ من ~~تعليلهم بتعذر العرض بعدم الولاية، وإطلاقه يعم المدخول بها وغيرها، وفيه ~~إيماء إلى أن هذه الحيض ليست بعدة إذ لو كانت لاختصت بالمدخول بها، وسكت ~~عنها للإشارة إلى عدم وجوبها في المدخول بها، أما إذا وقعت الفرقة بإسلامه ~~فبالإجماع وإن كانت هي المسلمة فكذلك عند الإمام خلافا لهما كما في ~~(المبسوط) وغيره وجزم الطحاوي بوجوب العدة عليها وكانه ميل إلى قولهما، وفي ~~قوله: لم تبن إيماء إلى أن هذه الفرقة طلاق وهو قولهما وجزم به محمد في ~~(السير الكبير) وقال الثاني: هي فسخ وروي عنه كقولهما. # (ولو أسلم زوج الكتابية) ولو مآلا كما مر (بقي نكاحها) لأنه يجوز له ~~التزوج بها ابتداء فالبقاء أولى لأنه أسهل، ولذا شرطت الشهادة فيه ابتداء ~~لا بقاء (وتباين الدارين) يعني حقيقة وحكما إذ المطلق يصرف إلى الكامل (سبب ~~الفرقة) حتى لو خرج أحدهما من دار الحرب إلى دار الإسلام مسلما أو ذميا أو ~~أسلم أو عقد عقد الذمة في دار الحرب وقعت الفرقة بينهما ms0903 لأنه ينافي انتظام ~~المصالح، وما ينافيها يقطع النكاح كالمحرمية والمراد بالتباين حقيقة تباعدت ~~ما شخصا وبالحكم أن لا يكون في الدار التي دخلها على سبيل الرجوع بل على ~~سبيل القرار والسكنى، حتى لو دخل الحربي دارنا بأمان لم تبن زوجته لأنه في ~~داره حكما إلا إذا قبل الذمية وفي (المحيط) مسلم تزوج حربية في دار الحرب ~~فخرج بها رجل إلى دار الإسلام بانت من زوجها بالتباين، فلو خرجت بنفسها فبل ~~تزوجها لم تبن لأنها صارت من أهل دارنا بالتزامها أحكام المسلمين، إذ لا ~~تمكن من العود والزوج من أهل دار الإسلام فلا تباين. # قال في (الفتح) بعد نقله: يريد في الصورة الأولى إذا أخرجها الرجل قهرا ~~حتى ملكها لتحقق التباين بينها وبين زوجها حينئذ حقيقة وحكما أما حقيقة ~~فظاهر وأما حكما فلأنها في دار الحرب حكما وزوجها في دار الإسلام، قال في ~~"الحواشي السعدية": وفي فوله وأما حكما فلأنها في دار الحرب حكما بحث ~~انتهى. ولعل وجهه ما مر من أن معنى الحكم أن لا يكون لم في الدار التي ~~دخلها على سبيل الرجوع بل عليه سبيل القرار وهي هنا كذلك إذ لا تمكن من ~~الرجوع ثم راجعت (المحيط الرضوي) فإذا الذي فيه ما لفظه: مسلم تزوج حربية ~~كتابية في دار الحرب فخرج عنها الزوج وحده بانت ولو خرجت المرأة قبل الزوج ~~لم تبن، وعلله بما مر وهذا لا غبار PageV02P289 # لا السبي، وتنكح المهاجرة الحائل بلا عدة وارتداء أحدهما فسخ في الحال، # عليه فالظاهر إنما وقع في نسخة صاحب (الفتح) تحريف والتصويب ما أسمعتك، ~~ألا السبيل لأنه يوجب ملك الرقبة وهو لا ينافي النكاح ابتداء ولذا لو زوج ~~أمته جاز فكذا بقاء، ولهذا لو كانت النسبية منكوبة مسلم أو ذمي لا يبطل ~~النكاح كذا في (العناية) وهذا يؤيد البحث السابق والله الموفق، (وتنكح ~~المهاجرة) إلينا وهي التاركة دارها إلى أخرى على عزم عدم العود مسلمة أو ~~ذمية، (الحائل) وهي التي لم تكن حاملا بلا عدة) بيان لحكم ما تضمنته الجملة ms0904 ~~الأولى، وهي ما لو خرجت المرأة حتى بانت فإنه يجوز نكاحها بلا عدة، وهذا ~~عند الإمام وأوجباها، وضع المسألة في المهاجرة لأن التي طلقت في دار الحرب ~~لا عدة عليها اتفاقا لهما أن الفرقة وقعت بعد الدخول في دار الإسلام ~~فيلزمها حكم الإسلام واختلف في لحوق الطلاق محليها في العدة لو خرج بعدها ~~قال أبو يوسف: لا يقع. # وقال محمد: يقع إلا أن تكون محرمة وأثر الخلاف يظهر فيما لو طلقها ثلاثا ~~لا يحتاج زوجها في تزويجها إذا أسلم إلى زوج آخر عند أبي يوسف خلافا لمحمد، ~~وله أنها وجبت لإظهار خطر النكاح المتقدم ولا خطر لملك الحربي، قيد بالحائل ~~لادن الحامل لا يسمح نكاحها حتى تضع وروى الحسن أنه يصح ولكن لا يقربها ~~زوجها حتى تضع والأول أصح، ورجح المقطع رواية الحسن وظاهر الرواية هو الأول ~~وظاهر كلامه يعطي أن عدم صحة نكاح الحامل للعدة وليس بالواقع، بل لا عدة ~~عليها أيضا وحرمة نكاحها إنما هي لأن في بطنها ولدت ثابت النسب فظهر في حق ~~المنع احتياطا. # (وارتداد أحدهما) أي: أحد الزوجين (فسخ) عند الإمام فلا ينقص عددا بخلاف ~~إبائه وسوى محمد بينهما في أن كلأ منهما طلاق، وأبو يوسف مر على أصله من ~~أنها فسخ كإبائه وفرق الإمام بأن الردة منافية للنكاح لمنافاتها العصمة ~~والطلاق يستدعي قيام النكاح فتصدر أن تجعل طلاقا بخلاف الإباء لأنه يفوت ~~الإمساك بالمعروف فيجب التسريح بالإحسان، ولذا توقف على القضاء دونها، (في ~~الحال) فلا يتوقف على القضاء لا فرق بين المدخول بها وغيرها وهذا في المرأة ~~هو ظاهر الرواية لكنها تجبر على الإسلام، بخلاف ما إذا ارتد هو، والنكاح مع ~~زوجها الأول ولا يتزوجها غيره وهو الصحيح كما في (المحيط) وغيره قال ~~الولوالجي: وعليه الفتوى ولكن للقاضي أن يحدده بمهر يسير ولو دينارا رضيت ~~أم لا، وظاهر أن يحل جبرها PageV02P290 # فللموطوءة المهر ولغيرها النصف إن ارتد، وإن ارتدت لا، والإباء نظيره # على النكاح ما إذا طلبه أما لو سكت أو تركه صريحا فإنها ms0905 لا تجبر وتزوج من ~~غيره لأنه ترك حقه، وأفتى بعض مشايخ بلغ وسمرقند بعدم الفرقة بردتها حسما ~~لاحتيالها على الخلاص بأكبر الكبائر، وعامة مشايخ بخارى قالوا: إن هذا يحصل ~~بالجبر المتقدم فلا ضرورة إلى إسقاط اعتبار المنافي. # قال في (جامع الفصيلين): وأقول: إن جبر الحرة البالغة مناف للشرع أيضا ما ~~هربوا منه من إسقاط اعتبار الثاني ورده في (البحر) بان الجبر محليه ضرورة ~~عهد شرعا في الجملة كالرقيق والصغير بخلاف بقائه جمع المنافي واختاروا في ~~تعزيرها هنا قول الثاني في أكتره وهو خمسة وسبعون وسطا كأنه لزيد جرمها ~~بخلاف غيرها مع أن (الحاوي القدسي) قال: وبقول الثاني نأخذ يعني في الكل، ~~ولا تسترق ما دامت في دار الإسلام في ظاهر الرواية وفي رواية (النوادر) ~~تسترق ولو كان الزوج عالمي استولى عليها بعد الردة تكون فيئا للمسلمين عند ~~أبي حنيفة ثم يشتريها من الإمام أو يصرفها إليه إن كان مصرفا فلو أفتى مفت ~~بهذه الرواية حسما لهذا الأمر لا بأس به كذا في "القنية". # قال في (البحر): وعلى هذه الرواية فللزوج أن يبيعها بعد الاستيلاء إلا أن ~~تكون ولدت منه لما في (الثانية) لو لحقت أم الولد بعد ارتدادها بدار الحرب ~~ثم سبيت وملكها السيد عاد كونها أم ولد ولا يخفى أن الإفتاء بما اختاره بعض ~~أئمة بلد أولى من الإفتاء بما في " النوادر" ولقد شاهدنا من المشاق في ~~تجديدها فضلا عن جبرها بالضرب ونحوه ما لا يعد ولا يحد وقد كان بعض مشايخنا ~~من علماء العجم ابتلي بامرأة تقع فيما يوجب الكفر كثيرا ثم تنكر وعن ~~التجديد تابي، ومن القواعد المشقة تجلب التيسر والله الميسر/ لكل عسير، هذا ~~وسكت عن العدة ولا ريبة في 111951، وجوبها غير أنه لا نفقة لها فيها لكن ~~لها السكنى وبه يفتى كما في ألفاظ التكفير من (الخلاصة) هذا إذا كانت في ~~المرتدة فإن كان هو المرتد فلها النفقة ولو ماتت فيها ورثها زوجها المسلم ~~استحسانا لا قياسا وهو قول زفر كذا في "الثانية" وفيها لو ms0906 لحقت بدار الحرب ~~كان له أن يتزوج بأختها وأربع سواها (فللموطوءة) ولو حكما (المهو) سواء كان ~~الارتداد منه أو منها لتأكده بالوطء (ولغيرها) أي: الموبوءة (النصف) أي: ~~نصف المسمى وإلا فالمتعة لأن الفرقة من قبله، (وإن ارتدت) المرأة (لا) أي: ~~لا يجب شيء لأن الفرقة جاءت من قبلها قبل تؤكده لا فرق في ذلك بين الحرة ~~والأمة الكبيرة والصغيرة، (والإباء) أي: إباء أحدهما عن الإسلام بعد إسلام ~~الآخر (نظيره) أي: الارتداد، فإن وجد من أيهما كان بعد الدخول وجب المهر ~~وإلا PageV02P291 # وإذا ارتدا معا أو أسلما معا لم تبن وبانت لو أسلما متعاقبا # فإن كان منه فالنصف وإلا فلا شيء، (وإن ارتدا معا) بان لم يعرف سبق ~~أحدهما على الأخر أما المعية الحقيقية فمتعذرة وما في (البحر) هي ما لو ~~مسلم أنهما أبى جدا بكلمة واحدة ففيه بعد ظاهر نعم ارتدادهما معا بالفعل ~~ممكن بان حملا مصحفا وألقياه في القارورة أو سجدا للصنم معا أو أسلما معا ~~لم تبني من زوجها استحسانا، لأن بني حنيفة حي من العرب ارتدوا بمنع الزكاة ~~فبعث إليهم الصديق بالجيوش فاعلموا ولم تذمرهم الصحابة بتجديد الأنكحة ~~والارتداد منهم كان معا لجهالة التاريخ والمراد بالمعية عدم تعاقب كل زوجين ~~منهم أما جميعهم فلا، لأن الرجال جاز أن يتعاقبوا ولا تفسد أنكحتهم إدا كان ~~كل رجل ارتد مع امرأته معه، لكن هذا الاستدلال إنما يتم بتقدير أن منعهم ~~كان لجحد افتراضها ولم ينقل وقتالهم لا يستلزمه لجوازه إذ أجمعوا على منعهم ~~حقا شرعيا وعطلوه فالأوجه الاستدلال بوقوع ردة العرب وقتالهم على ذلك فإنه ~~من غير تعيين بني حنيفة ومانعي الزكاة قطعي، ولم يؤمروا بتجديد الأنكحة هذا ~~حاصل ما في (الفتح) وقد يقال: إن قوله في الرواية فاعلموا دليل على أن ~~المنع كان جحدا، والمسألة مقيدة بما إذا لم يلحق أحدهما بدار الحرب فإن لحق ~~بانت وكان استغنى عنه بما قدمه من أن تباين الدارين محبب الفارقة قيده ~~بالردة لأن المسلم لو كان تحته نصرانية فتهودت وقعت الفرقة ms0907 بينهما اتفاقا ~~واختلف الشيخان فيما لو توجسا قال أبو يوسف: تقع ومحمد: لا تقع، لأبي يوسف ~~أن الزوج لا يقر على ذلك والمرأة تقر فصار كردة الزوج وحده، وفرق محمد بان ~~المجوسية لا تحل للمسلم فإحداثها كالارتداد. # وفي (المحيط) لو كانت النصرانية صغيرة فتوجس أبواها بانت ولا مهر لها ولو ~~ارتدا لم تبق إلا إذا لحقا بدار الحرب لأنها مسلمة تبعا للأبوين والدار ولا ~~يمكن في الأول الحكام بالإسلام تبعد للدار لانتفاء تبعيتها ما دامت تبعية ~~الأبوين قائمة، ولو مات أحدهما مسلما أو مرتدة ثم ارتد الآخر ولحق بدار ~~الحرب لم تبن لأن التبعية حكم تنامى بالموت مسلما أو مرتدة لأن أحكام ~~الإسلام قائمة، ألا ترى أن كسبه يكون لورثته المسلمين، ومتى تناهت لا تبطل ~~بكفر الآخر ولو بلغت عاقلة مسلمة ثم جنت فارتدا ولحقا بدار الحرب لم تبق ~~انتهى ملخصا وفي الفرق بين ما لو توجسا أو ارتدا تعمل فليتدبر، (وبانت) ~~المرأة الو أسلما) أي: الزوجان المرتدان (متعاقبا) صفة لمحذوف أي: إسلامي ~~متعاقبة لأن ردة الآخر منافية للنكات ابتداء فكذا بقاء وعرف منه بينونتها ~~بما لو بقي أحدهما مرتدا بالأولى ثم إن كان المسلم هو الزوج قيل الدخول فلا ~~مهر لها وإن أي كان لها النصف أو المتعة. PageV02P292 ### || AUTO باب القسم # والبكر كالثيب، والجديدة كالقديمة، والمسلمة كالكتابية فيه # تتمة: بلغت المنكوبة المسلمة ولم تصف الإسلام بانت وقد من بيان ذلك مفصلا ~~فارجع إليه والله الموفق. # [32] ### || AUTO باب القسم # لما ذكر جواز نكاح العدد من النساء لم يكن بد من بيان القسم بينهم غير أن ~~اعتراض ما هو أهم بالذكر أوجب تأخيره وهو بفتح القاف مصدر بمعنى القسمة ~~وبكسرها واحد الأقسام، والنصيب من الخير كالطرق للدقيق كذا في (الشرح) ~~معزول إلى الجوهري والمطرزة والطحن بكسر الطاء وعبارة الجوهري القسم بالكسر ~~الحظ والنصيب من الخير مثل طحنت طحنا والطحين الدقيق انتهى. # قال العيني: ويقال: كلاهما بمعنى النصيب إلا أن الأول يستعمل في موضع خاص ~~بخلاف الثاني، ويقال لموضع القسم: المقسم بكسر ms0908 السين كمجلس، قال في ~~(الفتح): وهو واجب لقوله تعالى بعد بيان حل الأربع: {فإن خفتم أن لا تعدلوا ~~فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3]، فاستفدنا أن حل الأربع مقيد لم ~~بعدم 1951/ بل خوف عدم العدل وثبوت المنع عق أكثر من واحدة عند خوفه فعلم ~~إيجابه عند تعددهن انتهى. # وكان ينبغي أن يكون فرضا لظاهر الآية فتدبر، (البكر كالثيب والجديدة) ~~الثيب (كالقديمة) لإطلاق النصوص، وخصهما مع أن المجنونة التي لا يخاف منها ~~والرتقاء والحامل والنفساء والصغيرة التي يمكن وطئها والمحرمة والمظاهرة ~~والمولى منها والحامل كغيرها، لابنهما محل الخلاف ولم أر حكم المنكوبة إذا ~~وطئت بشبهة وهي في العدة، والمحبوسة بدين لا قدرة لها على وفائه والناشزة، ~~والمسطور في كتب الشافعية أنه لا قسم لها في الكل وعندي أنه تجمع الموطوءة ~~بشبهة أخذا من قولهم: إنه لمجرد الإيناس ودفع الوحشة وفي المحبوسة تردد، ~~وأما الناشزة فلا ينبغي التردد في سقوطه لأنها بخروجها رضيت بإسقاط حقها، ~~وأما المطلقة الرجعية فإن أراد مراجعتها قسيم لها وإلا لا كما في (البدائع) ~~ولما ارتفعت المسلمة عق الكتابية بالإسلام فربما توهم عدد استوائها معها في ~~القسم فدفع هذا الوهم بقوله: (والمسلمة كالكتابية فيه) أي: في القسم وهي ~~التسوية في البيتوتة لا في المجامعة كما في (الهداية) وينبغي أن يقيد بما ~~إذا لم يكن عمله ليلا فإن كان كحارس ونحوه قسم PageV02P293 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # نهارا كما ذكره الشافعية، وهو حسن وما في (الغاية) اتفقوا على وجوبها في ~~النفقة أيضا رده الشارح بأنه لا يتأتى إلا على قول من اعتبر حاله لا على في ~~اعتبر حالهما أي: لا يطرد تأتيه، وإلا فهو مرات على قول من اعتبر حالهما ~~أيضا فيما إذا كانا فقيرين أو غنيين، نعم يرد عليه أن التسوية نهارا واجبة أيضا. # قال في (الفتح): وليس المراد أن يضبط زمان النهار فبقدر ما عاشر فيه ~~إحداهما يعاشر الأخرى، بل ذلك في البيتوتة وأما النهار ففي الجملة انتهى، ~~يعني لو مكث عند إحداهما بعد الغروب ثم جاء الثانية في الليلة الثانية بعد ms0909 ~~العشاء فقد ترك القسم، وفي "الجوهرة" لا يجامع المرأة في غير نوبتها ولا ~~يدخل بالليل على التي لا قسم لها، ولا بأس أن يقيم عندها حتى تختفي أو تموت ~~انتهى. يعني إذا لم يكن عندها من يؤنسها، واعلم أن عدم وجوب التسوية في ~~المجامعة يقتضي أن له بعدما أدى ما عليه منه وهو مرة في العمر أن يترك ~~وطئها أبدا وهذا إنما هو في القضاء أما في الديانة فجماعها أحيانا واجب ولم ~~يقدروا فيه مدة، قال في (الفتح): ويجب أن لا يبلغ به مدة الإيلاء إلا ~~برضاها. # تنبيه: في هذا الكلام تصريح بان الجماع بعد المرة حقه لا حقها ولم أر حكم ~~ما لو تضررت من كثرة جماعه ومقتضى النظر أنه لا يجوز أن يزيد على قدر ~~طاقتها، أما تعيين المقدار فلم أقف عليه لأئمتنا، نعم في كتب المالكية خلاف ~~قيل: يقضى عليهما بأربع في الليل وأربع في النهار وقيل: بأربع فقط في اليوم ~~والليلة وعن أنس بن مالك عضو موات في اليوم والليلة وفي (دقائق ابن فرحون) ~~باثني عشر مرة، وعندي أن الرأي في مقدار العدد منوط بالقاضي فيقضي بما يغلب ~~على ظنه أنها تطيقه والله الموفق، ثم لا فرق في وجوب القسم بين كون الزوج ~~صغيرا دخل على امرأته أو كبيرا عنينا أو خصيا أو مجبوبا أو لا، والاختيار ~~في مقدار الدور إليه لأن المستحق هو التسوية دون طريقها. # قال في (الفتح): وهذا الإطلاق لا يمكن اعتباره على طرافته لابنه لو أراد ~~أن يدور ستة ما يحق إطلاق ذلك له بل لا ينبغي أن يطلق له مقدار مدة الإيلاء ~~وإذا كان وجوبه للآنية ودفع الوحشة وجب أن تعتبر المدة القريبة وأظن أكثر ~~من جمعة PageV02P294 # وللحرة ضعف الأمة، ويسافر بما شاء، والقرعة أحب، # مضارة إلا أن يوميا به قال في (البحث): والظاهر الإطلاق أنه لا مضارة حيث ~~كان على وجه القسم لأنها مطمئنة بمجيء نوبتها ودني نفي المضارة مطلقا نظر ~~لا يخفى، وفي (الدراية) وغيرها لو أقام عند إحداهما ms0910 شهرا فخاصمته الأخرى في ~~ذلك قضي عليه أن يستقبل العدل بينهما وما مضى هدر غير أنه أثم فيه لأن ~~القسمة تكون بعد الطلب ولو عاد بعدما نهاه القاضي أوجعه عقوبة وأمره بالعدل ~~انتهى. وفي (الجوهرة) ولا يضرره بالحبس وهذا ينبغي أن يقيد بما إذا لم يقل: ~~إنما فعلت ذلك لأمن الخيار في مقدار الدور إلي فإن ادعاه مكث عند الأخرى ~~بقدره وما في (الفتح) من الذي يقتضيه النظر أن يؤمر بالقضاء إذا طلبت لأنه ~~حق آدمي وله قدرة/ إيفائه فجوابه ما مر من التعليل، (وللحرة) من القسم (ضعف ~~الأمة) ولو مكاتبة أو مبعدة بذلك قضى الصديق وعلي رضي الله تعالى عنهما ~~ولأن حل الأزمة أنقص من حل القوة بدليل أنه لا يجوز نكاحها معها ولا بعدها ~~فلا بد من إظهار النقصان في الحقوق. # قال في (البدائع): وهذا التفاوت في السكنى والبيتوتة يسكن عند الحرة ~~ليلتين وعند الأمة ليلة وأما المأكول والمشروب والملبوس فيسوي بينهما، لأن ~~ذلك من الحاجات اللازمة، ولا ينافيه ما في " الغاية " بخلاف النفقة والكسوة ~~والسكنى فإنهم اتفقوا على التسوية فيها لأن المراد بالسكنى فيما في ~~(البدائع) سكناه معها بدليل قوله فيسكن، وما في (الغاية) إسكانه لها في ~~منزل يصفونها لأنه من النفقة وأنت قد علمت أن هذا إنما يتأتى على قول من ~~اعتبر حاله فقط. # تنبيه: لم يذكر حكم الواحدة إيذانا أنه لا قسم لها وروى الحسن عن الإمام ~~أنه يجعل لها يوم من أربعة إياهم، وظاهر الرواية أن هذا لا يتعين بل يؤمر ~~الصائم أن يبيت عندها إذا طلبت لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ولزوجك عليك ~~حقا) كذا في (المحيط)، وذكر القاضي في (روحه) أن ما روى الحسن هو قول ~~الإمام أولا ثم رجع عن ذلك، وقال: هذا ليس بشيء كذا في (البدائع) (ويسافر) ~~ذو الزوجات (بمن يشاء) منهن لأنه لا حق لهن في القسم حالة السفر لأنه لا ~~يتيسر إلا بحملهن معه وفي إلزامه ذلك من الضرر ما لا يخفى فكان له أن يأخذ ~~أيا ms0911 شاء، لأبنه قد يثق بإحداهن في السفر وفي الأخرى في الحضر، (والقرعة) ~~بينهن (أحب) تطييبا لقلوبهن لما روى الجماعة من حديث عائشة رضي الله تعالى ~~عنها كان عليه الصلاة والسلام (إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فمن خرج سهمها ~~خرج بها معه) ومطلق الفعل لا يقتضي الوجوب فكيف PageV02P295 # ولها أن ترجع إن وهبت قسمها للأخرى. # وقد اقترن بما يدل على الندب وذلك أن القسم لم يكن واجبا محليه - صلى ~~الله عليه وسلم - دل على ذلك قوله تعالى: {بترجي من تشاء منهن} [الأحزاب: ~~51]، الآية أي: تؤخر فكان ممن أخر كما قال المنذرة سعودة وجوهرية وأم حبيبة ~~وصفية وميمونة وممن آوى عائشة والباقيات، قال البيضاوي: أو ترجئ أي: تطلق ~~من تشاء منهن وتمسك من تشاء منهن ومن ابتغيت طلبت ممن عزلت طلقت فلا جناح ~~عليك في شيء من ذلك انتهى. ومحليه فلا دلالة في الآية على المدعى، قيد ~~بالسفر لأن مرضه لا يسقط القسم. # قال في (البحر): ولم أر كيفية قسمه في مرضه حيث كان لا يقدر على التحول ~~إلى بيت الأثري، والظاهر أن المراد أنه إذا صح ذهب عند الأخرى بقدر ما أقام ~~عند الأولى مريضا، ولا يخفى أنه إذا كان الاختيار في مقدار الدور إليه حال ~~صحته ففي مرضه أولى، فإذا مكث عند الأولى مرة أقام عند الثانية بقدرها وإذا ~~مرض في بيت له دعي كل واحدة في نوبتها، لأنه لو كان صحيحا وأراد ذلك ينبغي ~~أن يقبل منه، (ولها) أي: الزوجة بأن ترجع إن وهبت قسمها للأخرى) تضمن كلامه ~~صحة الهبة أيضا لأن سعودة بنت جمعة سألته - صلى الله عليه وسلم - أن ~~يراجعها ويجعل نوبتها لعائشة رضي الله تعالى عنها هكذا استدل به المشايخ ~~وتعقبهم في (الحواشي السعدية) بما قدمناه من أن القسم لم يكن واجبا عليه ~~عليه الصلاة والسلام فلا يصح قياس الواجب، لجواز أن يكون جعلها إياه لعائشة ~~لعدم وجوب القسم انتهى. # ولا يخفي أن هذا مما لا أثر له إذ المدعى إنما هو صحة الهبة شعواء ms0912 كان القسم # واجبا أو مندوبا وقد اقتضى الدليل ذلك وسودة هذه تزوجها - صلى الله عليه ~~وسلم - بأربعمائة دينار وماتت في آخر خلافة عمر ثم تزوج عائشة ولذا خصتها ~~بالهبة، وإنما صح رجوعها لأنها أسقطت حقا لم يجب فلا يسقط وفي (البدائع) ~~لأن الهبة كانت إباحة منها والإباحة لا تكون لازمة كالمباح له الطعام يملك ~~المبيح المنع منه والرجوع عن ذلك انتهى. # وهو صريح في أن طلاق الهبة مجاز، وفي كلام غيره ما يومئ إلى أن الهبة ~~بمعنى العارية وما في (البدائع) لا ينافيه لأنه قد قيل بان العارية إباحة ~~المنافع على ما سياسي وإن كان الأصح خلافه، بقي لو جعلته لمعيته هل يجوز ~~لها أن يجعله بغيرها لم أرها لهم، والمسطور في كتب الشافعية أنه لا يجوز، ~~وفرعوا عليه ما إذا كانت ليلة الواهبة تلي ليلة الموهوبة قسيم لها ليلتين ~~متواليتين، وإن كانت هل له الموالاة قولان قال في (البحر): ولعل المشايخ ~~إنما لم يعتبروا هذا التفصيل لأمن هذه الهبة إنمائي إسقاط عنه فكان الحق له ~~سعداء وهبت له أو لصاحبتها فله أن يجعل حصة الواهبة لمن شاء. PageV02P296 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وأقول: كون الحق فيما إذا وهبت لصاحبتها ممنوع ففي (البدائع) في توجيه ~~المسالة بأنه حق يثبت لها فلها أن تستوفي ولها أن تترك انتهى. # خاتمة؟ يندب أن يسوي بين الزوجات في جميع الاستمتاعات من الوطء والقبلة ~~وكذا بين الجواري وأمهات/ الأولاد ليحصنهم عن اشتهاء الزنا والميل إلى ~~الفاحشة وأن يعاشر كل منهما صاحبه بالمعروف بان يعمل مع صاحبه كما يجب أن ~~يعمل مع نفسه وفي (البزازية) من الحظر وحق الزوج محلى الزوجة أن تطيعه في ~~كل مباح ياماها به انتهى. ولا يجمع بين الضرائر إلا بالرضى، ويكون وطء ~~إحداهما بحضور الأخرى، وله أن يمنعها من أكل ما يتغذى من رائحته، وما القول ~~ومحلى هذا فله أن يمنعها من التزين بما يتغذى بريحه كان يتغذى برائحة ~~الحناء المخضب، كذا في (الفتح) وعلى هذا فله منعها من النقش أيضا إذا تأذى ~~برائحته والله سبحانه ms0913 وتعالى أعلم بالصواب. PageV02P297 ### | AUTO كتاب الرضاع # هو مص الرضيع من ثدي الآدمية في وقت مخصوص، ### | AUTO كتاب الرضاع # لما كان الولد المقصود من النكاح لا يعيش في ابتداء أمره إلا بالرضاع ~~وكان له أحكام تتعلق به من آثار النكاح المتأخرة عنه جعله آخر أحكامه ثم ~~لما ذكر في المحرمات ما تتعلق المحامية به أورد ههنا التفاصيل الكبيرة، ~~والحاكم الشهيد لما ذكر أغلب أحكامه في المحرمات استغنى محق أن يبوب له لا ~~كما ظن بعضهم من أنه ليس من تصانيف محمد، وإنما عمله بعض أصحابه وروجه ~~بنسبته إليه، وهو لغة بكسر الراء وفتحها مص اللبن من الثدي، ولم يذكروا ~~الضم مع جوازه لأنه بمعنى أن يرضع معه آخر كما في (القاموس) وقيه أد فعله ~~جاء من باب علم في لغة تهكمية وهي ما فوق نجد ومن باب ضرب في لغة نجد وجاء ~~من باب كرم، وعرفت ما أفاده بقوله: # (هو مص الوضيع) اللبن ولو قليلا (من ثدي الآدمية) ولو بكرا أو ميتة كما ~~سيأتي أو آيسة كما هو مقتضى الإطلاق وهي حادثة الفتوى وخرج به الوجل ~~والشاة، والثدي مذكر كما في (المغرب) زاد في (المصباح) ويؤنث أيضا فيقال: ~~وهو الثدي وهي الثدي وهو للمرأة وقد يقال في الرجل أيضا، وفي وقت مخصوصة هو ~~مدة الرضاع الآتية قيل: التعريف منقوض طردا وعكسا أما الأول فلأنه قد يوجد ~~المص ولا رضاع إن لم يصل إلى الجوف، ففي (الولوالجية) لو أدخلت حلمة ثديها ~~فيه فم مرضع ولا تدري أدخل اللبن في حلقه أم لا لا يحرم النكاح لأن في ~~المانع شكل وفي "القضية" أعطت ثديها صبية أو اشتهر ذلك ثم قالت: لم يكن إذ ~~ذاك في ثديي لبن ولا يعلم ذلك إلا منها جاز لابنها تزوج هذه الصبية، وأما ~~الثاني فلان المص ينفي ويثبت الرضاع كما لو وصل إلى جوفه بالوجود والسعوط ~~من فمه أو أنفه لا من جوفه وإحليله أو جائزة وآمل في ظاهر الروايات وأجيب ~~بأنه أراد بالمص الوصول إلى الجوف من ms0914 المنفذين وخصه لأنه سبب للوصول وأطلق ~~السبب وأراد المسبب إذا حاصل ما في (البحر) ولقائل أن يقول: لا نسلم وجود ~~مص باللبن فيما إذا لم يعلم أوصل أم لا للتلازم العادي بين المص والوصول لغة. # قال في (القاموس): مصصته بالكسر أحصنته أحصنه شربته شربا رقيقة كامتصصه ~~انتهى، وكيف يصح ما ادعاه مع قوله من ثدي الآدمي وأما الوجود والسعوط ~~فملحقان بالمص في غاية الأمر أنه خصه جريا على الغارب، بقي أن قوله في PageV02P298 # وحرم به وإن قل في ثلاثين شهرا ما حرم منه بالنسب # وقت مخصوص قد يقال: إنه لا حاجة إليه للاستغناء عنه بالرضيع وذللت أنه ~~بعد المدة لا يسمى رضيعا نص عليه في " العناية "، وحرم بها أي: بالرضاع ~~(وإن قل): وهو ما يعلم وصوله إلى الجوف موجود (في ثلاثين شهرا ما) أي: الذي ~~(حرم بالنسب) أما تحريم القليل منه لإطلاق قوله تعالى: {وأخواتكم من ~~الرضاعة} [النساء: 23]، ولما روينا من حديث الشيخين (يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النمسا) وهو قول أكثر أهل العلم وشمل كلامه حليلة الابن والأب ~~رضاعة وصرح في (القضية) بأنه لو زنى بامرأة حوم عليه بنتها رضاعة، ولا بد ~~أن تعلم المرضعة لما في (الخانية) أرضعها أقل أهل القرية أو أكثرهم ولا ~~يدري من أرضعها فأراد واحد من أهل تلك القرية نكاحها قال الصفار: إذا لم ~~يظهر له علامة ولا يشهد بذلك يجوز نكاحها وفيها من الحظر يكره لها الإرضاع ~~من غير إذن زوجها إلا إذا خافت هلاكه فحينئذ لا بالمس به انتهى. # قال في (البحر): وينبغي وجوبه وفي (الولوالجية) الواجب على النساء أن لا ~~يرضعن من غير ضرورة فإن فعلن فليحفظن أو يكتبن ثم إذا دعت الحاجة فلا ينفي ~~أن ترضعه الحمقى للنهي عن ذلك وأما كون مدته ما ذكر فهو قول الإمام وقالا: ~~حولين لقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولاده ق حولين كاملين} [البقرة: ~~233]، وله قوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} [الأحقاف: 15]، وفصاله ~~فطامه وعبر به عنه لأنه منتهاه أي: مدتهما ثلاثون شهرا وذلك ms0915 أنه تعالى ذكر ~~شيئين وضرب لهما مدة فكانت بكمالها لكل واحد منهما كالأجل المضروب للدينين ~~كأن يقول لفلان علي ألف وخمسة بقفزة حنطة إلى شهرين غير أن النقص قام في ~~أنهما وهو قول عائشة: (لا يبقى الولد في بطن أمه أكثر من سنتين) ولو بملكة ~~مغزل وفي هذا/ الاستدلال نظر من وجوه الأول أد هذا النقص وإن كان مثله لا ~~يعرف إلا سماعا إلا أنه يلزم به تعبير الكتاب وأجيب بأنه مؤول فإن عامة ~~المفسرين جعلوا الأجل المضروب متوزعة عليهما بيانا لأقل مدة الحمل وأكثر ~~الرضاع وخصهما تحقق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما فلم تكن دلالته قطعية، ~~الثاني سلمنا أنه مؤول لكن يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز وذلك أن لفظ ~~الثلاثين استعمل في حقيقته وفي أربعة وعشرين، الثالث أن أسماء العدد لا ~~يتجول بشيء منها في الآخر كما نص عليه كثير من المحققين وعن هذا قال في ~~(الفتح): قولهما هو مختار الطحاوي، وفي (تصحيح القدوري) PageV02P299 # إلا أم أخيه، وأخت ابنه، # معزيا إلى (العيون) على (الدراية) وبقولهما نأخذ في الفتوى وهذا أولى ~~انتهى، ثم إطلاقه يفيد ثبوت التحريم في المدة على القولين سواء فطم أو لا ~~واستغنى بالطعام أو لا وهو ظاهر الرواية وعليه الفتوى، كما في (مختارات ~~النوازل) و (الواقعات) و (الينابيع) وروى الحسن عنه أنه إن اكتفى بغير ~~اللبن لا تثبت الحرمة قال الشارح: وعليه الفتوى والأكثرون على الأول، ولا ~~خلاف في عدم وجوب أجرة الإرضاع عليه بعد الحولين. # قال في (المجتبى): ولا في عدم وجوبه عليها ديانة، وليس له إجبار زوجته ~~على الفطام قبل الحولين إذا كان ذللت لا يضره بخلاف أمته، ثم الإرضاع بعد ~~المدة لا يجوز وهو الصحيح لأنه جزء الآدمي فلا يباح الانتفاع به إلا لضرورة ~~وقد اندفعت وعلى هذا لا يجوز الانتفاع به للتداوي نحو وجع العيش، وقيل: ~~يجوز إذا علم أنه يزول به الرمد أي: إن غلب على ظنه، (إلا أم أخيه) استثنت ~~من حرم يعني أن أم أخيه وأخت أبيه من الرضاع ms0916 لا تحرم بخلاف النسب ولو قال: ~~إلا أم شقيقه وأخت ولده لكان أشمل لابنه لا فردتي بين أم أخيه (وأخت ابنه) ~~وبنته وهذا لأن أم شقيقه من النسب إنما حرمت لأنها إما أمه أو موبوءة أبيه، ~~وأخت ابنه منه إما بنته أو ربيبته بخلاف الرضاع، قيل: الحصر في الثاني ~~ممنوع فإن أخت أبيه من النسب يجوز أن لا تكون واحدة منهما كما إذا ادعيا ~~ولد أمة بينهما يثبت النسب منهما وكانت بنت كل واحد منهما أخت ولد الآخر ~~وليست بنته ولا ربيبته، ولهذا أحل له نكاحها وادعى البيضاوي وتبعه في ~~(إيضاح الإصلاح) أن هذا الاستثناء غير صحيح لأن حرمة من ذكر بالمصاهرة لا ~~بالنسب وجوابه أن الاستثناء منقطع وذللت لأن قوله عليه الصلاة والسلام: ~~(يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) ليس مفاده إلا إحالة ما يحرم من الرضاع ~~على ما يحرم من النسب وما يحرم من النسب وهو ما تعلق به خطاب تحريمه وقد ~~تعلق بما عبر عنه بلفظ الأمهات وما بعدهن من المحرمات السبع السابقة، فما ~~كان من مسماها متحققا في الرضاع حرم فيه وليس شيء مما ذكر من مسمى تلك وإذا ~~تحققت مناط الاحتياج أمكن تسمية صورة أخرى وستاتيك مفصلة. واعلم أن الجار ~~والمجرور أي: من الرضاع يجوز أن يتعلق بالأم كان تكون له أخت من النسب لها ~~أم من الرضاع وبالأخ كان يكون له أخ من النسب له أم من الرضاع وبهما كان ~~يجتمع مع أخرى على ثدي أجنبية ولأخيه رضاعة أم أخرى من الرضاع. # وقوله في (البحر): مع صبية ولهذه الصبية أم من الرضاع لم ترضع الصبي أخذا PageV02P300 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # من شرح (الهداية) إنما يناسب أم أخته كما في (الهداية) لا أم أخيه كما ~~هنا، وهذا الاعتبار يأتي في أم أخت ابنه أيضا وزيد أم عمه أو عمته وأم خاله ~~أو خالته رضاعا وأم حفدته وأم أولاد أولاده وجدة ولده وعمته زاد في (البحث) ~~بنت أخت ولده وبنت عمته فهذه مع ما في (الكتاب) سبع صور تصل ms0917 باعتبار ~~الذكورة والأنوثة إلى ثمانية عشر وباعتبار ما يحل له أو لها إلى ستة ~~وثلاثين، مثلا يجوز له التزوج بأم أخيه ويجوز له التزوج بابن أخيها وكل ما ~~يأتي ما مر من الاعتبارات الثلاث فهي مائة وثمانية وقصارى ما وصلها ابن ~~وهران إلى نيفي وستين وأحد ل حلها إلى الذهن، وصاحب (البحث) إلى أحد ~~وثمانين وأطال في حلها بما في إلغائنا إليه كفاية مع صعوبة في حصرها، وهذا ~~الجمع مع سهولته واختصاره لا وجود له في غير هذا الكتاب إذ هو من فيض الملك ~~الوهاب، وإذا عرف هذا فتعجب الشارح من قول صاحب (الغاية) تحل أم العم ~~والخال من الرضاع لأنها إما جدته أو موبوءة جده مبني على تعلق الجار ~~بالمضاف إليه وليس مرادا له بالمضاف كان يكون له عم وخال مرضعتهما أجنبية ~~وعليه اقتصر في "الفتح " ويجوز أن يتعلق بهما بان يكون له عم وخال رضاعا ~~ولكل منهما أم رضاع/ ويجوز كما قال الشارح: أن يراد بالعم من رضع مع أبيه ~~وبالخال من رضع مع أمه وعلى هذا فتعلقه بالمضاف إليه فقط كما مر في التقسيم ~~إنما هو على هذا الوجه الأصول فتأمل. # قال في (الفتح): هذا من حيث المعنى أما من حيث الصناعة فإنما يتعلق بالأم ~~حالا منه لأن الأم معرفة فيجيء المجرور حالا منه لا متعلقا بمحذوف وليس ~~صفة، لأنه معرفة أعني أم أخيه بخلاف أخيه لأبنه مضاف إليه، وليس فيه شيء من ~~مسموعات مجيء الحال منه ومثل هذا يأتي في أخت ابنه، وفيه بحت أما أولا فإن ~~قولي: لا متعلقا بمحذوف ليس بصحيح لأن الظرف والمجرور يجب تعلقهما بمحذوف ~~في مواضع ثمانية منها وقوعهما حالا كذا في (البحر). # وأقول: هذا وهم للقطع بأنه أراد بالتعلق في قوله: فإنما يتعلق بالأم ~~التعلق المعنوي وهو كونه وصفا له لما استقر من أن الحال قيد في معاملها وصف ~~لصاحبها وهذا هو النفي، يعني لأن متعلقها بمحذوف وهو صاحب الحال، والتقدير ~~إلا أم أخيه فإنها لا تحرم من الرضاع فيكون ms0918 صاحب الحال هو الضمير في يحرم ~~إذ لا محوج إليه وهذا مما يجب أن يفهم في هذا المقام وكيف ينتسب إلى مثل ~~هذا الإمام أنه قد خفي عليه مثل هذا الكلام، وأما ثانيا فقوله وليس صفة الخ ~~بل يصح أن يعرب صفة أيضا لما استقر من أن كل حكم ثبت لآل فهو للإضافة، ولا ~~خفاء أن الإضافة هنا إلى PageV02P301 # زوج مرضعته لبنها منه أب للرفيع، وابنه أخ، وبنته أخت، وأخوه لحم وأخته ~~عمة، وتحل أخت أخيه رضاعا ونسبا # الجنس فهو كالمعرف بأل الجنسية، والظرف والمجرور بعده يصح أن يكون صفة ~~كما يصح أن يعرب حالا ومنه قولهم يعجبني الزهر في أكمامه والثمر على ~~أغصانه، واعلم أن قوله وليس فيه شيء من مسموعات مجيء الحال منه مبني على ~~مذهب الجمهور، والمحكي عن بعض البصريين جواز مجيء الحال من المضاف إليه بلا ~~شرط، وعليه فالتعلق لفظي أيضا، (زوج مرضعته) جرى على الغالب إذ السيد كذلك، ~~وجملة قوله (لبنها منه) أي: من زوج صفة مرضعة، (أب للرضيع) عدل عن قول ~~القدومي ولبن الفحل يتعلق به التحريم مع أنه أخطر لأن الإسناد فيه ليس على ~~حقيقته، أعني ما إذا نزل اللبن منه بل من إضافة الشيء إلى سببه، قيد بالزوج ~~لأنه لو زنى بامرأة فولدت منه وأرضعت صبية جاز لأصول الزاني وفروعه التزوج ~~بها كذا اختاره الدوري وعليه جرى الإسبيجابي وصاحب (الينابيع) وجعله في ~~(المحيط) كل لحلال وجزم به قاضي خان والأول أوجه لأن الحرمة من الزنى ~~للبعضية وذلك في الولد نفسه لأنه مخلوق من مائه دون اللبن، كائنا من منيه ~~لأنه فرع التغذي، وهو لا يقع إلا بما يدخل من أعلى المعدة لا من أسفل البدن ~~فلا إثبات فلا حرمة بخلاف ثابت النسب للنص كذا في (الفتح). # قال في (البحر): وظاهر كلامهما أنه لا تحرم على عم الزاني وخاله اتفاقا، ~~لأن التحريم على الزاني وفروعه على القول به لاعتبار الجزئية وهي مفقودة ~~بينهما ويكون لبنها منه لأنه لو لم يكن منه بل من ms0919 غيره كما إذا تزوج ذات ~~لبق من غيره ولم يكن مين أحد كما إذا ننقل لها لبن من غير ولادة أو جف بعد ~~البلاد ثم رد لم يكن زوجها أبو فلو أرضعته بنته كان لابنه مين غيرها التزوج ~~بها كما في (الثانية) ولو حملت من الوطء بشبهة ثم أرضعت صبيح فهو ابن ~~الواطئ من الرضاع قاله الحدودي وهذا أيضا يخرج بقوله لبنها منه هدا إذا لم ~~تلد من الثاني فإن ولدت منه كان اللبن له ولو حملت فقط كان للأول عند ~~الإمام (وابنه) أي: الزوج (أخ) للرضيع (وبنته أخت) له (وأخوه لحم وأخته ~~عمة)، وإذا تبت هذا مع الزوج فمعها أولى فلا تزوج الصبية أبو للمرضعة لأنه ~~جدها لأمها ولا أخت لها لأنه خالها ولا عمها لأنها بنت بنت أخيه ولا خالها ~~لأنها بنت بنت أخته (وتحل أخت أخيه رضاعا)، يصح أيضا اتصاله بكل من المضاف ~~والمضاف إليه وبهما كان يكون له أخ من الرضاع له أخت نسبية والثالث لا ~~يخفى، (ونسبا) بان يكون له أخ من النمسا ولهذا الأخ أخت رباعية، أو أن يكون ~~له أخ من أب له أخت من أمه فهو متصل بهما، ولا يصوت اتصاله بأحدهما فقط ~~للزوم PageV02P302 # ولا حل بين رضيعي ثدي، وبين مرضعة، وولد مرضعتها، وولد ولدها، واللبن ~~المخلوط بالطعام لا يحرم، ويعتبر الغالب لو بماء، ودواء، وسبق شاة، وامرأة أخرى # التكرار كما لا يخفى، (ولا حل بين وضيعي ثدي) لامرأة يعني: الصبي والصبية ~~لكنه غلب الذكر لخفته لأنهما أخوان لأب وأم إن كان اللبن لواحد وإن كان ~~لاثنين فلام ولا يتصور أن يكون لأب فقط إلا إذا تعددت المرضعة واتحد الزوج. # (و) لا (بين مرضعة) بصياغة اسم المفعول (و) بين (ولد مرضعتها) بصيغة اسم ~~الفاعل لابنه أخوها من الرضاع، وأفاد بالجملة الأولى اشتراط الاجتماع من ~~حيث المكان في الأجنبيين وبالثانية عدم اشتراطه، والأجنبية وولدها إذ ~~المرضعة أخت لولدها رضاعا/ سواء أرضعت ولدها أو لا، وبهذا لا يستغني الأولى ~~عن الثانية هذا حاصل ما ms0920 أفاد الشارح المحقق، ووقع في (البحر) في تقدير هذا ~~المحل خلط فاجتنبه، (واللبن المخلوط بالطعام لا يحرم) سواء كان اللبن غالبا ~~أو مغلوبا عند الإمام وقالا: إن كل غالبا يحرم والخلاف مقيد بالذي لم تمسه ~~النار فإذا طبخ فلا تحريم مطلقا اتفاقا، وبما إذا كان الطعام ثخينا أما إذا ~~كان رقيقا يشوب اعتبرت الغلبة اتفاقا، قيل: وبما إذا لم يكن اللبن متقاطرا ~~عند رفع اللقمة أما معه فيحرم اتفاقا والأصح عدم اعتبار التقاطر على قوله، ~~قيد بالمخلوط لأنه لو جبنه تعلق به التحريم قاله الحدادي، والمذكور في ~~(البدائع) أنه لا يتعلق به التحريم. # (ويعتبر الغالب لو) كان مخلوطا (بماء ودواء ولبن شاة) وكندا بكل مائع أو ~~جامد لأمن المغلوب مستهلك، ألا ترى أنه لو حلف لا يشرب لبنك لم يحنث بشرب ~~الماء الذي فيه أجزاء اللبن وفسر الغلبة في أيمان (الثانية) من حيت ~~الأجزاء، وينبغي أن يكون كل مائع كذلك وقال هنا: فسو محمد الغلبة في الدواء ~~بأن يغيره يعني عن كونه لبنا وقال الثاني: إن غير الطعام واللون، وإذا عرف ~~هذا فما في (الغاية) لم يذكروا الحكم في المتساويين وينبغي أن لا تثبت ~~الحومة احتياطي غفلة عن معنى الغلبة كما قال بعض المتأخرين، وذلك أنه منع ~~التساوي لا يوجد شيء من ذلك فتثبت الحومة على كل حد ل. # (و) كذا يعتبر لو كان مخلوطا بلبن (امرأة أخرى) عندهما، وقال محمد وزفر: ~~يتعلق التحريم بهما لأن الجنس لا يغلب الجنس فلا يصير مستهلكا به لاتحاد ~~المقصد: ولهما أن الأقل تابع للأكثر في بناء الحكم عليه، وأصل المسألة فيما ~~إذا حلف لا يشرب لبن هذه البقرة فخلط لبنها بلبن أخيرا فشربه ولبن الفقرة ~~المخلوط عليها مغلوب عليه على هذا الخلاف، ولو كان غالبا حنث اتفاقا، قيل: ~~الأصح قول محمد كذا في (شرح المجمع) وقال في (الغاية): إنه أظهر وأحوط ولو ~~استويا تعلق PageV02P303 # ولبن البكر والميتة محرم لا الاحتقان، # التحريم إجماعا كولبن البكري التي بلغت تسعة وما دونها لا يتعلق به تحريم ms0921 ~~قاله الحمادي، ولم أر له سلفا فيه إلا أنه في (شرح الرهبانية) للشيخ عبد ~~البر قال: نصوا على أن اللبن لا يتصور إلا ممن يتصور له الولادة وعلى هذا ~~يلزم في البكر أن تكون قريبة من البلوغ، حتى لو لم تبلغه لا يتعلق به ~~التحريم ويحكم بأنه ليس لبنة، كما لو نزل للبكر ماء أصفر لا يثبت من إرضاعه ~~تحريم انتهى. # (و) لبن (الميتة محرم) أما البكر فلإطلاق النصوص ولأنه سبب النمو وعليه ~~الأربعة إلا رواية عن الشافعي وأحمد وأما الميتة فلانا سبب للنمو لأنه لبن ~~حقيقة فيتناوله إطلاق النصوص وهو ظاهر أيضا عند الإمام لأن التنجس بالموت ~~لما حلته الحياة قبله وهو منتف في اللب، وهما وإن قالا بنجاسته بالمجاورة ~~للوعاء النجس لكنه غير مانع من الحرمة كما لو حلب في إناء نجس وأرجو به ~~الصبي، ثم فائدته بالنسبة إليهما فيما لو تزوجت هذه الصربية رجلا في الحال ~~حل له دفن الميتة وأن ييممها لأنها محرمه أم زوجته وإلى غيرها حتى لا يجوز ~~له الجمع بين الوضعية وبنت الميتة لأنهما أختان، (لا) يحرم (الاحتقان) بلا ~~خلاف بين الأصحاب في رواية الأصول وبين الأئمة الأربعة، وعن محمد أنه يحرم ~~وكذا الإفطار في الإحليل والأذن والجائزة والأمة، لأن المناط طريق الحرمة ~~وليس ذلك في الواصل من السافل بل إلى المعدة وذلك من الأعلى فقط، والإقرار ~~في الإحليل غاية ما يصل إلى المثانة فلا يتغذى به الصبي، وكذا في الأذن ~~لضيق الثقب والطائفة، وفيه نظر لتصريحهم بالفطر بإقرار الدهن في الأذن فيصل ~~إلى باطنه ولا يمنعه ضيقه، والأوجه كونه ليس مما يتغذى به والمفسد في الصوم ~~لا يتوقف عليه كذا في (الفتح)، ثم الاحتقان مصدر احتقن الصبي باللبن. # قال في (النهاية): والصواب حقن، يقال: حقن المريض داواه بالحقنة، واحتقن ~~الصبي غير صحيح لعدم قدرته على ذلك في مدة واحتقن مبنيا للمفعول غيار جائز ~~فتعيق حقن، ولكن ذكر في (تاج المصادر) الاحتقان حقنه كردن فجعله متعديا ~~فعلى هذا يجوز استعماله مبنيا للمفعول وهو ms0922 الأكثر في استعمال الفقهاء انتهى. # قال في (الفتح): يريد أن منع البناء للمفعول لعدم التعدد وإذ قد نص صاحب ~~(تاج المصادر) على ما يفيد أنه متعد لم يكن بناؤه للمفعول خلطا وهذا غلط ~~لأن ما في (تاج المصادر) من التفسير يفيد تعدية الافتعال منه للمفعول ~~الصريح كالصبي في عبارة صاحب (الهداية) حيث قال: إذا احتقن الصبي، بل إلى ~~الحقنة وهي آية الاحتقان والكلام في بنائه للمفعول الذي هو الصبي ومعلوم أن ~~كل قاصرة يجوز بناؤه PageV02P304 # ولبن الرجل، والشاة ولو أرفعت ضرتها حرمتا # للمفعول بالنسبة إلى المجرور والظرف كجلس في الدار ومر زيد وليس يلزم/ من ~~جواز البناء باعتبار الآلة والخوف جوازه بالنسبة إلى المفعول بل إذا كان ~~متعديا إليه بنفسه انتهى، وأنت خبير بأن هذا إنما يتم أن لو كانت الرواية ~~محقنة كل دن وكان هذا هو الواقع في نسخته، أما إذا كانت حقنة كر- ن كما مر ~~أي: فعل الحقنة ففي كونه غلط نحو فتدعو. # (و) لا يحرم أيضا (لبن الرجل) لأنه ليس بلبن حقيقة لأنه إنما يتصور ممن ~~يتصور منه الولادة. قال في (الفتح): ويلزم في هذا أنه لو نؤل البكر ولم ~~تبلغ سن البلوغ لبن لا يتعلق به التحريم ويحكم بأنه ليس لبنك كما لو نؤل ~~للبكر ماء أصفر لا يثبت به إرضاعه تحريم، ش الوجه الفرق بعدم التصور مطلقة ~~فإذا تحقق لبنك ثبت الحرمة بخلاف الوجل لأن الحكم لازم دائما أنه ليس بلبن ~~انتهى، وعلى ما قدمناه عن الحداثي لا يحتاج إلى هذا. # تنبيه: سكت كثير عن حكم إرضاع الخنثى المشكل قال الحمادي: إن قال النساء: ~~إنه لا يكون على غرابته إلا للمرأة تعلق به التحريم لا إن لم يقلن ذلك ~~وظاهر إن ظهر أنه امرأة تعلق به أو رجل لا، (و) لا يحرم أيضا لبن (الشاة) ~~لأنه لا جزئيه بين الآدمي والبهائم والحرمة باعتبارها وحكي أن الإمام ~~البخاري صاحب (الصحيح) دخل بخاري وجعل يفتي في زمن تلميذ محمد بن الحسن أبي ~~حمص الكبير فقال له؟ لا ms0923 تفعل فأبى إلا أن أفتى بثبوت الحرمة بين صبيين ~~ارتضوا شاة تمسكا بقوله عليه الصلاة والسلام: (كل صبيين ارتضعا على ثدي ~~واحد حرم أحدهما على الآخر) فاجتمع علماؤها عليه فأخرجوه منها قال في ~~(الفتح): والله أعلم أي: بصحة هذه الحكاية فإن من تدعو مواقع تواجده في ~~(الصحيح) وحسن استنباطه الأحكام من الأحاديث جسم باستبعادها عنه، ولد ~~الإمام أبو حمص في سنة خمسين ومائة العام الذي توفي فيه الإمام ومات في سنة ~~سبع عشرة ومائتين، وصاحب (الصحيح) بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة خلت من أموال ~~سنة أربع وتسعين ومائة وتوفي سنة ست وخمسين ومائتين. # (ولو أرضعت) الكبيرة ولو في عدتها عن ثلاث (ضرتها) الصغيرة يعني امرأة ~~زوجها جمعه ضرات وسمع ضرائب وكانه جمع ضريبة ككريمة ولا يكاد يوجد له نظير ~~كذا في (المصباح) حرمتا عليه، لأنه صار جامعا بين الأم وابنتها رضاعة ولا ~~فرق PageV02P305 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # في ذلك بين أن تكون الكبيرة في نكاحه أو في عدته ولو عن ثلاث كما في ~~(البدائع) معللا بأن حرمة الجمع حال قيام العدة كالجمع في حال قيام النكاح ~~قال في (البحر): وهذه الحومة لا تتوقف على الإرضاع منها بل المواد وصول ~~لبنها حتى لو أجره رجل فيها حرمتا أيضا كما في (المحيط) انتهى. # وقدم في تعريف الوضاع أنه حمل المصنف على الوصول فهل حمله هنا عليه أيضا؟ ~~ثم الكبيرة حرمتها مؤبدة وكذا الصغيرة إن كان دخل بالاسم أو كان البن منه ~~فإن لم يكن جاز له أن يتزوج بها ثانية، وفيه إيماء إلى أنه متى لزم الجمع ~~بين من لا يجوز جمعه حرمتا أيضا وإن لم توقعها الكبيرة بل كان الموضع أمها ~~أو أختها أو بنتها نسبا أو رضاعة بخلاف ما لو أرضعتها عمة الكبيرة أو ~~خالتها لجواز الجمع بين المرأة وبنت خالتها نسبة ورضاعة قيد بضرتها لأنها ~~لو أرضعت ضرتيها الصغيرتين على التعاقب لم تحرم الثالثة إن لم يكن دخل ~~بالكبيرة، ولو كن صغيرتين وأرضعت كل من الكبيرتين صغيرة حرمت عليه الأربع ~~للجمع بين الأمين ms0924 وبنتيهما ولو أرضعت إحدى الكبيرتين الصغيرتين ثم أرضعتهما ~~الكبيرة الأخرى وذلك قبل الدخول بالكبيرتين، فالكبرى الأولى مع الصغرى ~~الأولى باندا منه، والصغرى الثانية لم تبن بإرضاع الكبرى الأولى ش الكبرى ~~الثانية إن ابتدأت بإرضاع الصغرى الثانية بانت منه أو بالصغرى الأولى ~~فالصغرى الثانية امرأته ولو كانت أجنبية أرضعتهما معه أو على التعاقب حرمتا ~~وكذلك لو كل ثلاثا وأرضعتهن معا أو واحدة ثم الثلاث حرمن وكذا لو أرضعتهن ~~على التعاقب. # قال في (البحر): ولا يشترط قيام نكاح الصغيرة وقت إرضاعهما بل وجوده فيما ~~مضى كاف لما في (البدائع) لو تزوج صغيرة ثم طلقها بها كبيرة لها لبن ~~فأرضعتها حرمت عليه لأنها صارت أم منكوبة كانت له فتحرم بنكاح البنت انتهى، ~~أقول: ليمر هذا مما الكلام فيه إذ الكلام في حرمتهما عليه للجمع والصغيرة ~~لا تحرم هنا بل الكبيرة فقط، نعم إن كان قد دخل بالأم حرمتا عليه لا لأنه ~~صار جامعة بل لأن الدخول بالأمهات يحرم البنات والعقد على البنات يحرم ~~الأمهات، وقد وجد الرضاع الطارئ على النكاح كالسابق وعلى هذا تفوق ما فيها ~~أيضا زوج ابنه الصغير كبيرة فبانت بالرب ة ثم تزوجت لم بكبير وأرضعت الصغير ~~بلبنه حرمت لأنها صارت منكوبة ابنه رضاعة وفي (الثانية) لو زوج أم ولده ~~بعبده الصغير فأرضعته بلبن السيد حرمت على زوجها وعلى مولاها لأن العبد صار ~~ابدأ للمولى فحرمت عليه لأنها كانت موبوءة أبيه وعلى المولى لابنها امرأة ~~ابنه انتهى، ولم يعلل الحومة في الصغير بكونه صار ابنا PageV02P306 # ولا مهر للكبيرة إن لم يطأها، وللصغيرة نصفه، ويرجع به محلى الكبيرة إن ~~تعمدت الفساد وإلا لا ويثبت بما يثبت به المال. # لها لظهوره، (لا مهر للكبيرة إن لم يطأها) لأن الفرقة جاءت من قبلها فصار ~~كردتها وتقبيلها ابق زوجها، حتى لو كانت نائمة أو مكررة أو مجنونة كان لها ~~نصف المهر لعدم صحة إضافة الفرقة إليها حينئذ وخرج بقوله إن لم يطأها أما ~~لو وطئها فإنها تستحق كل المهر لكن لا نفقة عدة لها ms0925 لجنايتها، (وللصغيرة ~~نصفهم لم يقل: إن لم يراها لأنه لا يتصور في المرضعة وإنما استحقته لوقوع ~~الفرقة لا من جهتها، والإرضاع وإن كان فعلها لكن غير مؤثر في إسقاط حقها ~~لعدم خطابها كما لو قتلت مورثها، واعترض بما لو لحق أبواها بدار الحرب ~~مرتديا حتى بانت حيزا لا يجب لها شيء من المهر ولا فعل لها فضلا عن كونه ~~وجد ولم يعتبر، وأجيب بأن الردة محظورة في حق الصغيرة أيضا وإضافة الحرمة ~~إلى ردتها التابعة لردة أبويها، والارتفاع لا حظر له تستحق الشطر فلا يسقط المهر. # (ورجع) الزوج (به) أي: بنصف المهر ومحلى الكبيرة إن تعمدت الفساد) أي: ~~قصدته بأن أرضعتها لا لرفع الجوع أو الهلاك عند خوفها عالمة بقيام النكاح ~~وإن كان الإرضاع منها مفسد كذا في (الفتح) واشتراط استيقظ ليخرج المجنونة ~~والنائمة كما في (الشرح) مما لا حاجة إليه للاستغناء عنه بالقصيد، والقول ~~قولها في ذلك مع يمينها لأنه لا يعرف إلا من جهتها وقيده في (المعراج) بما ~~إذا لم يظهر معها تعمد الفساد يعني بأن تقوم قرينة على ذلك، والجهل في دار ~~الاستلام وإيه لم يعتبر إلا أنه إنما اعتبر هنا لدفع قصد الفساد لا لدفع ~~الحكم، فعدم الحكم لعدم العلة لا للجهل مع وجود العلة، وخص الضرة مع أن ~~الأجنبية والأجنبي إذا أخذ كل ثديها وأدخله في فيه كذلك لأنه المتيسر عادة ~~ولا سيما مع الحامض محليه (ويثبت) أي: الإرضاع (بما) أي: بالذي (يثبت به ~~المال) وهو شهادة عدلين أو عدل وامرأتين لكن لا تقع الفرقة إلا بتفريق ~~القاضي لتضمنها إبطال حق العبد فلا يتعلق الحكم بها إلا بانضمام القضاء ~~إليها كذا في " المحيط " والظاهر أن عدم توقفها على الدعوى لتضمنها حرمة ~~الفرج التي هي حق الله تعالى. # قال في (البزازية): وبثبوت حرمة المصاهرة وحرمة الوضاع لا يرتفع النكاح ~~حتى لا تملك المرأة التزوج بزوج آخر إلا بعد المشاركة وأن تمضي عليها سنون ~~انتهى، والحاصل أن المذهب عندنا كما قاله الشارح في (اللعان) أن النكاح لا ms0926 ~~يرتفع بحرمة الرضاع والمصاهرة بل يفسد، حتى لو وطئها قبل التسويق لا يجب ~~محليه الحد اشتبه البئر أو لم يشتبه نص عليه في (الأصل)، وفي الفاسد لابد ~~من تفريق القاضي PageV02P307 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أو المشاركة بالقول في المدخول بها، وفي غيرها يكتفى بالمفارقة بالأبدان ~~كما مر ونقل ابن وأبان أنه لو شهد عندها عدوان على الرضاع بينهما وهو يجحد ~~ثم ماتا أو غابا قبل الأداء عند القاضي لا يسعها المقاوم معه، كما لو شهدا ~~بطلاقهما الثلاث وأفاد أنه لا يثبت بخبر الواحد امرأة كان أن رجلا سواء كان ~~ذلك قبل العقد أو بعده، وبه صرح في (الكافي) و (النهاية) تبعا لما في رواج ~~(الخانية) إلا أنه ذكر في المحرمات منها أنه إن كان قبل النكاح وكان المخبر ~~عدلا ثقة لا يجوز النكاح وإن بعده وهما كبيران فالأحوط أن يتنزه وبه جزم ~~البرازي معللا بان الشك في الأول وقع في الجواز وفي الثاني في البطلان، ~~والدفع أشمل من الرفع، واختلاف الجواب في البابين لاختلاف الروايتين ففي " ~~المحيط " أشهدت واحدة به قبل العقد قيل يعتبر في رواية ولا يعتبر في أخرى ~~انتهى، ومقتضاه أنه بعد العقد لا يعتبر بالاتفاق لكن نقل الشارح عن ~~(المغني)، وكراهة (الهداية) أن خبر الواحد مقبول في الرضاع الطارئ بان كان ~~تحته صغيرة فشهدت واحدة بأنها أرضعت أمه أو نحوه ووجه بأن إقدامهما على ~~النكاح دليل صحته فمن شهد بالرضاع المتقدم على العقد صار منازعة لهما لأنه ~~يدعي العقد ابتداء وأما من شهد بالمتاجر فإنما يدعي حدوث المفسد بعد ~~إقدامهما عليه الدال على الصحة لا يدل على انتفاء ما يطرأ عليه، ألا ترى أن ~~من أخبر بارتداد مقارن من أحدهما لا يقبل قوله ولو بطارئ قبل، وعلى هذا ~~فينبغي أن يقبل قول الواحد قبل العقد لانتفاء ما يدل/ على الصحة وإزالة ~~الملك، وفي (الخزانة) أخبرت الزوج والزوجة بأنهما أرضعتهما إن صدقاها ارتفع ~~النكاح ولا مهر لها إن كان قبل الدخول وكذا إن صدقها وحده إلا أنه يلزمه ~~نصف المهر إن لم ms0927 يكن دخل بها لا إن كذباها، غير أنه إن كان أكبر رأيه أنها ~~صادقة فارقها احتياطي أو صدقتها هي فقط، ولها استخلافه بالله ما يعلم أنها ~~أخته رضاعة. # تتمة: قال لزوجته: هي أمي أو أختي أو بنتي من الرضاع وأصر على ذلك بأن ~~قال بعده وهو حق أو كما قلت فرق بينهما كان لم يصر بان أخطاء أو نسيت لم ~~يفرق ولو أقرت المرأة بذلك قبل النكاح وأصرت عليه جاز أن يتزوجها، لأن ~~الحرمة ليست لها قالوا: وبه يفتى في جميع الوجوه كذا في (البرازية). # قال في (الصغرى): هذا دليل على أنها لو أقرت بالثلاث من رجل حل لها أن ~~تزوج نفسها منه انتهى لأن الطلاق في حقها مما يخفى لاستقلال الرجل فصح ~~رجوعها، ومثل هذا في الإقرار بالنسب فيمن نسبه معروف والله الموفق بمنه ~~وكرمه لإكماله وإتمامه والله أعلم بالصواب. PageV02P308 ### | AUTO كتاب الطلاق # وهو رفع القيد الثابت شرعا بالنكاح # [36] ### | AUTO كتاب الطلاق # لما كان متأخرا عن النكاح طبعا أخره وضعت ومناسبته للرضاع من حيث أن كلأ ~~منهما يوجب حومة لكنه فدم الرضاع لأن حرمته مؤبدة والطلاق. بغاية، وتقدم ~~الأرشد أشد، وهو لغة اسم مصدر بمعنى التطليق كالسلام أو مصدر طلقت بضم ~~اللام أو فتحها طلاقا كالفاسد، وأنكر الأخفش الضم وعلى كل تقدير فلفظه يدل ~~على الحل والانحلال ومن ثم قال الشارح وغيره: إنه لغة عبارة عن حل القيد ~~ورفعه غير أنه استعمل في النكاح بالتفعيل يقال: طلق تطليقة فهو مطلق فإن ~~كثر منه قيل تطليق وإطلاق وفي غيره بالانفعال تقول أطلقت أسيوط وبعيري إن ~~حللت إساره قال الأزهري: وكلهم يقول: طالق بغير هاء لاختصاص الأنثى به، ~~ولذا لم تدخل في طامي وحائض والمذكور في (الصحاح) أنه يقول: طالبة (و) كانه ~~لغة ضعيفة، وهو رفع القيد الثابت (شرعا) خرج به عن الثابت حسب، (بالنكاح) ~~خرج به العتق ولو قال كغيره: هو رفع قيد النكاح لكان أخصب والمراد به حكمه. # قال في (البدائع): وأما ما يرفع حكم النكاح فالطلاق وقال قبله: ms0928 للنكاح ~~الصحيح أحكام بعضها أصلي وبعضها من التوابع فالأول حل الوطء إلا لعارض ~~والثاني حل النظر وملك المتعة وملك الحبس والقيد وغير ذلك انتهى، وبه عرف ~~أن ما في (البحر) من أن القيد هو صيرورتها ممنوعة عن الخروج والبروز كما ~~صرح في (البدائع) في أحكام النكاح ورفعه يحصل بالإذن لها في الخروج والبروز ~~فكان التفريق مناسبا للمعنى اللغوي ليس بصحيح، لما علمت من أن القيد ليس ~~مقصورا على ما ذكره وليس في كلام (البدائع) ما يوهم هذا، ولم يقل: رفع عقد ~~النكاح لأن الوضع إنما يرد على الموجود وهو الحكم وأما العقد فعرض انقضى ~~ولم يقل من الأهل في المحل لأمن هذا شرط في وجوده لا في حقيقته قيل: ~~التعريف غير مطرد لصدقه على الرسوخ كخيار العتق والبلوغ وارتداد أحدهما ~~فكان عليه أن يقول: بلفظ مخصوص كما في "الفتح" لكن يرد عليه أنه مع هذا غير ~~منعكس إذ الرجعي لا شك أنه طلاق ولا رفع فيه لما في المحيط) الطلاق الرجعي ~~لا يزيل العقد والحل للحال بل في المآل متى انضم إليه اثنتان أو انقضاء ~~العدة فكان عليه أن يقول: ولو ماش وركنه اللفظ المخصوص الخالي عن الاستثناء ~~وهو ما اشتمل على مادة طلق ولو هجاء PageV02P309 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بلا تركيب أو كنافي كمطلقة محققا أو غيرها كقول القاضي- فرقت بينهما عند ~~إنجاز الزوج عن الإسلام وسببه الحاجة إلى الخلوص عند عروض البغضاء الموجبة ~~عدم إقامة الحدود أي: حقوق الزوجية وشرطه كون المطلق عاقلا ولو تقديرا كذا ~~في "البدائع" ليدخل السكران كما سيأتي لا مجنونا ولا معتوها ولا مدهوشا ولا ~~مبرسما، بالغا لا صبيا مستيقظا، لا مغمى عليه ولا نائما، وكون المرأة في ~~النكاح أو عدته التي تصلح بها أهلا محلا للطلاق، وضبطها في (المحيط) فقال: ~~المعتدة بعدة الطلاق يلحقها الطلاق، والمعتدة بعدة الوطء لا يلحقها الطلاق ~~فلا تقع في عدة عن فصل كخيار العتق والبلوغ ونحو ذلك، وأورد عليه في (فتح ~~القدير) المعتدة عن تفريق بإبائها أو ارتداد أحدث ما حيث يلحقها الطلاق ms0929 مع ~~أنها معتدة عن فسخ وسببه الحاجة إليه أي: سحبت شرعيته، وصفته أنه أبغض ~~المباحات على ما رواه أبو داود وغيره / (أبغض المباحات عند الله الطلاق) ~~وليس المراد بالمباح هنا ما استوى فعله وتركه بل ما ليس تركه بلازم الشامل ~~للمباح والواجب والمندوب والمكروه قاله الشمني، وهو مبني على أنه محظور إلا لحاجة. # قال في (الفتح): وهو الأصح ويحمل لفظ المباح على ما أبيح في بعض الأوقات ~~يعني أوقات تحقق الحاجة ككبر وريبة أو أن يلقي إليه عدم اشتهائها أو لا طول ~~له، أو لم ترض بالإقامة بلا قسم لكن في (الغاية) تبعا (للدراية) ذهب بعض ~~الناس إلى أن غير مباح إلا للضرورة لقوله- صلى الله عليه وسلم-: (لعن الله ~~كل مذواق مطلاق) والعامة على إباحته بالنصوص المطلقة، وهذا خلاف ما يرجحه ~~في (الفتح) وهو الحق إذ لا خلاف لأحد في عدم كراهة المسنون منه يعني المباح ~~ولا ينافيه قولهم: الأصل فيه الحظر وإنما أبيح للحاجة لأن معناه أن الشارع ~~ترك هذا الأصل فأباحه كقولهم: الأصل في النكاح الحظر والإباحة للحاجة، ~~وبهذا التقويم عوف أن ما في (الفتح) من أن بين حكمهم بإباحته وتصريحهم بأنه ~~محظور وإنما أبيح للحاجة ما ذكرنا في بيان سببه تدافعت ممنوع، بل الحاجة ~~أعم من ذلك ومنها إرادته التخلص منها وهي بالواحدة تندفع، ويكون مستحبا وهو ~~ما إذا كانت مؤذية أو تاركة للصلاة لا تقيم حدود الله كما في "غاية البيان" ~~وهذا يفيد أن معاشرة من لا تفعلي لا إثم فيها، وواجبا كما إذا فات الإمساك ~~بالمعروف كامرأة العنين والمحبوب، وسيأتي أنه يكون حراما، وحكمه زوال الملك ~~عن المحل موجبة لانقضاء العدة في الرجعي PageV02P310 # تطليقها واحدة في طهر لا وطء فيه وتركها حتى تمضي عدتها أحسن وثلاثا في ~~أطهار حسن وسني ..... # وبدونه في البائن وزوال حل المناكفة في الثلاث وهذا معنى قوله في ~~(الجوهرة): الطلاق عنده م لا يزيل الملك وإنما يحصل زوال الملك عقابه إذا ~~كان طلاقا قبل الدخول أو بائنا وإن كان رجعيا وقف ms0930 على انقضاء العدة وسياسي ~~ألفاظه مبينة، وأما أقسامه فسني وبدعي وكل منهما من حيث العدد ومن حيث ~~الوقت فالسني حسن وأحسن وقد مر أن المواد به المباح المستوجب للثواب لأن ~~الطلاق ليس عبادة في نفسه ليثبت له ثواب، فمعنى المسنون منه ما ثبت على وجه ~~لا يستوجب عتابي أفاعي المصنفة القسم الأصول من السنون بقوله: بتطليقها ~~واحد يعني رجعية وفي طهرت هذا ما دق بأوله وآخره قيل. والثاني أولى احتراز ~~من تطويل العدة محليها وقيل: الأول. # قال في (الهداية): وهو الأظهر أي: من كلام محمد ألا وطء فيها جملة في محل ~~جو صفة لطهر، ولم يقل: منه ليدخل في كلامه ما لو وطئت بشبهة فإن طلاقها ~~والحالة هذه فيه لديهما نص عليه الاسبيجابي لكي يرد عليه الزنا فإن الطلاق ~~في طهر وقع فيه سعي حتى لو قال لها: أنت طالق للسنة وهي طاهرة ولكن وطئها ~~غيره فإن كان زنا وقع وإن بشبهة لا كذا في (المحيط)، وكان السوق أن وطء ~~الزنا لم يترتب عليه أحكام النكاح فكان هدرا بخلاف الوطء بشبهة وبهذا عرف ~~أن كلام المصنف أولى من قول غيره لم يجامعها فيه لكن لا بد من أن يقول: ولا ~~في حيض قبله ولا طلاق فيهما، ولم يظهر حملها ولم تكن آيسة ولا صغيرة، كما ~~في (البدائع) لأنه لو طلقها في طهو وطئها في حيض قبله كان بدعية، وكذا لو ~~كان قد طلقها فيه وفي هذا الطهر لأن الجمع بين تطليقتين في طهر واحد مكروه ~~عندنا ولو طلقها بعد ظهور حملها وكانت ممن لا تحيض في طهر وطئها فيه لا ~~يكون بدعيا لعدم العلة أعني تطويل العدة عليها. (وتوكها) أي: من غير تطليق ~~تحشى توفي عدتها أحسنت قال الشمري: أي: بالنسبة إلى البعض الآخر فلا ينافي ~~كون الطلاق مبغضا لما أسند ابن أبي شيبة عن إبراهيم النوعي: (كان أصحابه ~~عليه الصلاة والسلام يستحبون أن لا يزيدوا في الطلاق على واحدة حتى تنقضي ~~العدة) وإن هذا أفضل عندهم من أن يطلق ms0931 امرأته ثلاثا عند كل طهر واحدة وإنما ~~كان هذا القسم أحسن مت الثاني لأنه لا خلاف لأحد في عدم الكراهة فيه كما هو ~~بخلاف الثاني فإن مالكا يقول فيه بالكراهة. # (و) تطليقها (ثلاثة فيه ثلاثة (أطهار حسن وسني)، تخصيص هذا باسم طلاق PageV02P311 # وثلاثا في طهر، أو بكلمة بدعي، # السنة لا وجه له لما علمت من أن الأول أيضا كذلك فالمناسب تمييزه ~~بالمفضول من طلاقي السنة كذا في (الفتح)، وعن هذا حذفه في (الوافي) واقتصر ~~على الأحسن والحسن وأجاب في (البحر) بأنهم إنما خصوه اتباعا لما جاء في ~~واقعة ابن عمر: (السنة أن يستقبل الطهر فتطلق لكل طهر تطليقة) انتهى. # لكن لو قيل: إنه إنما خص الحسن بهذا ليعلم أنه في الأحسن سني بالأولى ~~لكان في الجواب أولى، ولم يقل لا وطء فيه اكتفاء بالأول ولا بد أن يكون في ~~حيف قبله ولا طلاق فيه أيضا ولو كان غائبا وأنا أن يطلقها للسنة لم كتب ~~إليها إذا جاءك كتابي هذا ثم حضت فطهرت فأنت طالق لجواز أن يكون قد امتد ~~طهرها الذي جامعها فيه، ولو أراد أن يفعل ذلك ثلاثة كتب ثلاثا إذا حضت ~~وطهرت فأنت طالق ثلاثا للسنة، وان كانت لا تحيض كتب ثم أهل الشهر فأنت طالق ~~ثلاثا للسنة، وهذه الكتابة على هذا الوجه واجبة كما في (الفتح) ثم التعليل ~~بجواز امتداد طهرها يفيد أنه لو لمسافر وهي حائض لم يجامعها فيه كتب إليها ~~إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق إلا أن يقال: جاز أن تكون في غيبته وطئت بشبهة. # (و) تطليقها (ثلاثا) متفرقة (في طهر، أو بكلمة) واحد ة (بدعي) منسوب إلى ~~البدعة وهي اسم من الابتداع غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة، ~~ثم هي محرمة وغير محرمة والمراد هنا الأول ولو قال: والبدعي ما خالفها لكان ~~أوجز وأفاد إن تطليقها اثنتين في طهر أو بكلمة واحدة كذلك ويستغني عق قوله ~~بعد وطلاق الموبوءة حامضا بدعي واختلفت الرواية في البائن وظاهر الرواية ~~أنه كذلك لابنه ms0932 لا حاجة في الخلاص إلى إثبات البينونة وهذا يقتضي عدم كراهة ~~الخلع، وبه صرح غير واحد بل حكى الإسبيجابي الإجماع على عدم كراهته ولو في ~~حالة الحيض لكن ذكر الحدادي هذا رواية (المنتقى) وفي رواية (الزيادات) يكره ~~إيقاعه حالة الحيض والكلام في الخلع على مال فقد علل في (المحيط) عدم ~~الكراهة بأنه لا يمكن تحصيل العوض إلا به، واستدل في (المعراج) بإطلاق قوله ~~تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] قال؟ وكذا الطلاق ~~على مال انتهى، وهذا بإطلاقه يعم ما لو طلبت منه أن يطلقها ثلاثا بألف فإن ~~له أن يوقع الثلاث لتحصيل الألف. # وقوله في (البحر): لم أرى المسألة ولكن لا ضرورة إلى الثلاث لأن بعض ~~العوض PageV02P312 # وغير الموطوءة تطلق للسنة، وهو حائضا، وفرق محلى الأشهر فيمن لا تحيض # حاصل بالواحدة وللغائب كمال الألف بخلاف الخلع مدفوع بما علمت على أن ~~استحقاق ثلث الألف ليس متفقا عليه فجائز أن يرفع إلى من يرى عدم استحقاقه ~~شيئا لو فعل فكان مضطرة إلى الكل فتدبره، ثم كون الثلاث في طهر بدعي مقيد ~~بما إذا لم يراجعها بغير الجماع فإن راجعها كان له أن يطلقها فيه آخرين عند ~~الإمام وزفر لأن الرجعة فاصلة وقالا: غير فاصلة فلا يطلقها وتفوق على هذا ~~الخلاف ما لو قال لها: أنت طالق ثلاثا للسنة وهو ممسك يدها بشهوة وقعت ~~الثلاث عنده متعاقبة لما أنه صار مراجعا بالمس عن شهوة والرجعة فاصلة، ~~وعندهما تقع واحدة للحال واثنتان في طهيرين آخرين أنها غير فاصلة! وأجمعوا ~~أن النكاح يعتبر فاصلا حتى لو كان الأول بائنا لا يكره الثاني، وأنه لو ~~راجعها بالجماع ولم تحمل يكره إيقاع الثاني، كذا في (المحيط) وتقدم أن ظاهر ~~الرواية أن الرجعية لا تكون فاصلة انتهى، وعلى هذا يحمل قول من قال: إنه في ~~تحلل الرجعة ليحر له أن يطلقها اتفاقا، وحينئذ فلا حاجة لقوله في " الفتح ~~": ولا وجه أنه على اختلاف الرواية عنه. # (وغير الموطوءة) حقيقة (تطلق للسنة) يعني: تطليقة رجعية أو (تطلق ms0933 للسنة) ~~يعني: تطليقة رجعية (ولو) كانت (حائضا) نبه بهما على أن السنة في الطلاق من ~~حيت العدد لا فرق فيها بين المدخول بها وغيرها حتى لو قال لغير المدخول بها ~~أنت طالق ثلاثا للسنة وقعت واحدة للحال ولو حائضا ولا تقع الثانية والثالثة ~~إلا أن يتزوجها أما من حيث الوقت أعني الطهر الخالي عق الجماع فهودي ~~المدخول بها خاصة، والفرق أن الرغبة متوفرة فيها ما لم يذقها فطلاقها في ~~الحيض يقوم دليلا على الحاجة بخلاف المدخول بها دل أي ذلك قوله في حديث ابق ~~عمر (فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء) وقوله فليراجعها والعدة ~~والمراجعة فرع سبق ألد خول. # (وفرق) أي: فرق الزوج الطلاق ومحلى الأشهر فيمن لا تحيض) بان بلغت بالحق ~~ولم ترد ما لو كانت حاملا أو صغيرة لم تبلغ تسع سنين على المختار أوديسة ~~بلغت خمسة وخمسين سنة على الراجح، أما معتدة الطهر فمن ذوات الفقراء ولا ~~يطلقها للسنة إلا واحدة ما لم تدخل في حد الإياس إذ الحيض مرجو في حقها، ~~صرح به غير واحد، والأصح الأشهر قائمة مقام الحيض قيل: ومقام الطهر أيضا ~~ولا ثمرة لهذا الخلاف، ثبت إن أوقعه في أو كل شهر أعني أول ليلة يرى فيها ~~الهلال اعتبرت الأشهر- بالأهلة اتفاقا وإن في وسطه فبالا عام في التفريق ~~اتفاقا فلا يوقع الثانية في اليوم الموفي PageV02P313 # وحل طلاقهن بعد الوطء، وطلاق الموطوءة حائضا بدعي، فيراجعها، ويطلقها في ~~طهر ثان، # ثلاثين بل في الحادي والثلاثين وحصصا في العدة عند الإمام وعندهما/ يعتبر ~~واحد بالأيام وشهران بالأدلة فيه: والفتوى على قولهما كذا في (الكافي). # قال في (الفتح): (و) ليس بشيء أي: يحل طلاقهن) يعني من لا تحيف وبعد ~~الوطء) من غير فصل، لأن الكرامة في ذوات الحيض باعتبار توه م الحمل وهو ~~مفقود هنا فصارت كالحامل ومن ثم قال الحلواني: هذا في صغيرة لا يرجى حبلها ~~أما من يرجى فالأفضل أن يفصل بين وطئها وطلاقها بشهر كما قال زفر، واعترضه ~~في (الفتح) بأن ms0934 قول زفر ليس هذا في أفضليته الفصل بل لزومه وأجاب في ~~(البحر) بأن التشبيه في أصل الفصل لا في الأفضلية (وطلاق الموطوءة) حد ل ~~كونها (حائضا) أو نفساء (بدعي) لقوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] ~~أي: لإظهار عدتهن وقال عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمر لما أن طلق ~~زوجته وهي حائض: (ما هكذا أمرنا الله تعالى) ولا خلاف بين الفقهاء أنه بهذا ~~الإيقاع عاص قيد بالطلاق لأن تفريق القاضي باختيار نفسها بالبلوغ والتخييل ~~والاختيار فيه غجر مكروه وكذا الخلع والطلاق على مال كما مر. # (فيراجعها) في الحيض خروجا عن المعصية بقدر الإمكان لأن رفعه غجر ممكن ~~فلم يبق إلا رفع أجره وهو العدة بالمراجعة، وهذا يؤذن بوجوبها وهو الأصح إذ ~~الأمر في قوله عليه الصلاة والسلام لعمر: (مر ابنك فليراجعها) تم حقيقة في ~~الوجوب (ويطلقها في طهر تان) هذا ظاهر المذل، وهو المذكور في (الأصل) وذكر ~~الطحاوي أنه يطلقها في الطهو الذي يلي الحيضة قال الطوخي موفقا بين ~~الروايتين: ما ذكره الطحاوي قول الإمام وما في "الأصل" قولهما لكن الظاهر ~~أن ما في (الأصل) قول الإمام أيضا لأنه إنما يحكى أو، فإن كان ثمة خلاف ~~ذكره وعن هذا والله أمحلت. قال في (الكافي): إنه ظاهر الرواية ومنشأ الخلاف ~~اختلاف الرواية في حديث ابن عمر فجاء في رواية الجماعة إلا ابن ماجد: (مره ~~فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر وتحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق ~~قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله تعالى تطلق لها النساء) وفي (مسلم) ~~وغيره: (ثم ليطلقها إذا طهرت أو وهي PageV02P314 # ولو قال لموطوءته: أنت طالق ثلاثا للسنة، وقع عند كل طهر طلقة، وإن نوى ~~أن تقع الثلاث الساعة أو عند كل شهر واحدة صحت، # حائل) قال البيهقي: وبهذا جاء أكثر الروايات ولو لم يراجعها حتى طهرت ~~تقررت الحيضية كما هو المفهوم من كلام الأصحاب عند التأمل كذا في (الفتح). # قال في (البحر): وهو ظاهر على رواية الطحاوي أما على ظاهر الرواية فينبغي ms0935 ~~أن لا يتقرر حتى يأتي أوان طلاوتها وهو الطهر الثاني، (ولو قال لموطوءته: ~~أنت طالق ثلاثا) أو اثنتين كما في (البدائع) (للسنة) أو فيها أو عليها أو ~~معها أو طلاق عدلا أو طلاق العدل أو العدة أو عدة أو القوات أو الإسلام أو ~~أحسن الطلاق أو أجمله أو طلاق الحق أو القرآن أو الكتاب. # (وقع عند كل طهر طلقة) لأن هذه الألفاظ محمولة على أوقات السنة لأن ذلك ~~لا يكون إلا في المأمور به، ولو قال: في كتاب الله أو بكتاب الله أو معه ~~فإن نوى طلاق السنة وقع في أوقاتها وإلا فللحال ولو على كتاب الله أو به أو ~~على قول القضاة أو الفقهاء وقع في القضاء للحال وإن نوى السنة دين، ولو ~~عدلية أو سنية وقع عند الثاني للسنة ولو حسنة أو جميلة ففي الحال، وقال ~~محمد في (الجامع الكبير): للحال في كليهما قيد بالموطوءة لابنه في غيرها ~~تقع واحدة للحال يقع قبلها قبل التزوج شيء كذا في (الشرح) وغيره، فما في ~~(الدراية) من وقوع الثلاث للحال سبق قلم وأشار بقوله طهر إلى أنها من ذوات ~~الحيض فلو كانت من ذوات الأشهر أو حاملا وقعته واحدة للحال، وبعدد شهر ~~طلقة، وفي (المنتقى) أنت طالق للشهور يقع عند كل شهر طلقة ولو قال: للحيض ~~فعند كل حيضة واحدة، وتكره الثانية في رواية ولا تكره في أخوي وقيده في ~~(الدراية) بان ينوي الثلاث معللا بأنه أضاف الطلاق إلى ما له عدد وإلى أنها ~~لو كانت وقت قوله في طهو لم يجامعها فيه واحدة للحال وإلا فلا بد أن تحيفتم تطهر. # (ولو نوى) بقوله أنت طالق ثلاثا للسنة وأن تقع الثلاث الساعة أول نوى أن ~~يقع (وعند) رأس (كل شهر طلقة صحت) نيته، نبه بهذا على أن وقوع الثلاث على ~~الأطهار مقيد بما إذا نواه أو أطلق أما إذا نوى غيره فإنه يصح لأن اللفظ ~~يحتمله، وهذا لأن اللام كما جاز أن تكون للوقت جاز أن تكون للتعليل أي: ~~لأجل السنة ms0936 التي أوجبت وقوع الثلاث وإذا صحت نيته للحال فأولى أن تصح عند ~~رأس كل شهر لأنه إما أن يكون زمان حيضها أو طهرها فعلى الثاني هو السني ~~وقوعه وإيقاعه وعلى الأول سني PageV02P315 # ويقع طلاق كل زوج عاقل بالغ # وقوعا فنيته الثلاث مع العلم بأن رأسه الشهر قد تكون حائضا فيه نية الأعم ~~من السني وقوعا وإيقاعه معا أو أحدهما، قيد بذكر الثلاث لأنه لو لم يذكرها ~~وقعت واحدة للحال إن كانت في طهر لم يجامعها فيه، وإلا فئتي تطهر لأن اللام ~~فيه للاختصاص أي: الطلاق المختص بالسنة ولو نوى ثلاثا مفرقة على الأطهار صح ~~لأن المعنى في أوقات طلاقي السنة، ولو نوى ثلاثا جملة ذهب صاحب (الهداية) ~~تبعا لفخر الإسلام والصدر الشهيد إلى أنه لا يصح وذهب الدبوسي وشمس الأئمة ~~وشيخ الإسلام إلى الصحة. # قال في (الفتح): والأول أوجه لأنه مع نية الجملة لا تكون اللام للوقت ~~مقيدة للعموم وما وقع الثلاث إلا عند ضرورة تعميمها بالوقوع لأن مجرد طالق ~~لا يصح فيه نية الثلاث انتهى. ولو أراد بطالق واحدة وبقوله للسنة أخوي لم ~~يقع غير واحدة، لأن لفظ السنة ليس من ألفاظ الطلاق وباللام لأنه لو صرح ~~بلفظ الأوقات لم تصح نية الثلاث لعدم احتمال اللفظ، والنية إنما تعمل مع ~~لفظ وهذا التعليل يفيد أنه لا فرق بين جمع الوقت وإفراده إذ هو مع الإفراد ~~لا يحتمل غيره أيضا والله أعلم. # (ويقع طلاق كل زوج) هذه الكلية منقوضة بزوج المباني إذ لا يقع طلاقه ~~بائنة عليها في العدة وأجيب بأنه ليس بزوج من كل وجه أو أن امتناعه لعارض ~~هو لزوم تحصيل الحاصل ثم كلامه شامل لما إذا وكل به وأجازه من الفضولي ولو ~~زوجته بأن قال نعم ما صنعت أو أصبت لا على وجه الإنكار، وفي (القنية) في ~~نعم ما صنعت قال أبو بكر لا يكون إجازة، ولو قال: بئس ما صنعت فهو إجازة، ~~وعندي على عكسه وبه أخذ الفقيه أبو الليث وهو الظاهر، وفي (الثانية) عن ابن ms0937 ~~الفضل التسوية بين نعم وبئس في أن كلأ منهما لا يكون إجازة وفي (البزازية) ~~وتطليق الفضولي والإجازة قولا وفعلا كالنكاح انتهى. فلو حلف لا يطلق فطلق ~~فضولي إن أجاز بالقول حنث وبالفعل لا أقول: ويمكن أن يكون كيفية الإجازة ~~بالفعل أن يدفع إليها مؤخر صداقها بعدما طلقها الفضولي، (عاقل بالغ) لصدوره ~~من أهله مضافة إلى محله، وخرج غيرهما على ما مر ويؤخذ من قوله بعد الإطلاق ~~النائم اشتراط كونه مستيقظا وقد قدمناه، وبقي أنه لا بد أن يضاف إلى المحل ~~وحده حتى لو جمع بين زوجته ورجل، فقال: إحداكما طالق لم يقع شيء عند ~~الإمام، ولو كان المجموع بهيمة أو حجرا وقع عندهما خلافا لمحمد ولو كانت ~~إحداهما ميتة أو أجنبية وقع، أما لو كانت إحداهما صحيحة النكاح والأخرى ~~فاسدته لا تطلق صحيحة النكاح كذا في (الخانية)، وكان ينبغي أن يكون الرجل ~~كالحجر والبهيمة كما قال أبو يوسف بجامع أن كلأ ليس بمحل للطلاق PageV02P316 # ولو مكرها, # لكن وجه في (المحيط) قول الإمام بأن إضافة الطلاق إلى الرجل وإن لم تصح ~~إلا أن حكمه يثبت في حقه وهو الحرمة ولهذا لو أضاف الزوج الحرمة والبينونة ~~إلى نفسه صح فصار كالأجنبية, وفيه لو قال لزوجته وأجنبية: إحداكما طالق ~~فالقول له أنه لم يرد امرأته مع يمينه لأنه صادق في هذا الإخبار في حق ~~الأجنبية أعني كونها فارغة عن قيد النكاح, ولو قال: طلقت أحداكما وقع على ~~امرأته لأنه إيقاع ظاهر مستعمل فيه عرفا انتهى, وهذا يجري فيما لو جمع ~~بينهما وبين رجل بالأولى. # (ولو) كان الزوج (مكرها) على إنشاء لفظ الطلاق لكنه لا يصير فارا فلا ترث ~~منه كما في (القنية) وإنما وقع لما صححه الحاكم: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد ~~الطلاق والعتاق واليمين) ولا خلاف أنه لو أكره على الإقرار به لا يقع كذا ~~في غير كتاب, يعني قضاء وديانة بخلاف ما لو أقر به وادعى أنه كان هازلا أو ~~كاذبا حيث يقع قضاء إلا إذا أشهد قبل ذلك لزوال التهمة ms0938 به كما في (القنية) ~~وقيد البزازي بالمظلوم والإقرار بالحرية كالطلاق ولو أكره على كتابته فكتب ~~فلانة بنت فلان طالق لم يقع علله في (الخانية) بأن الكتابة أقيمت مقام ~~العبارة باعتبار الحاجة ولا حاجة هنا. وفيها أكره على أن يوكل به فقال: أنت ~~وكيل ثم قال لم أوكله بطلاقها لم يسمع منه لأنه أخرج الكلام جوابا لكلام ~~الآمر والجواب يتضمن إعادة ما في السؤال وقد حصر غير واحد ما يصح مع ~~الإكراه في مواضع عشرة وأوصلها في (الخزانة) إلى ثمانية عشر وهي: الطلاق ~~والنكاح والرجعة والحلف بطلاق / أو عتاق والمظاهر والإيلاء والعتق وإيجاب ~~الصدقة والعفو عن دم العمد وقبول قوله الطلاق على مال والإسلام وقبول الصلح ~~عن دم العمد على مال والتدبير والاستيلاد والرضاع واليمين والنذر ولم يذكر ~~الفيء مع أن من اقتصر على العشرة عده فهي تسعة عشر والعشرون الإكره على ~~قبول الوديعة ففي (القنية) أكره على قبول الوديعة فتلتفت في يده فلمستحقها ~~تضمين المودع إن كان بفتح الدال وهو الظاهر ولا يخفى أن الطلاق ولو على مال ~~والعتق كذلك يشمل المعلق والمنجز وكذلك النذر ويشمل إيجاب الصدقة فهي ستة ~~عشر كذا في (البحر) وقد نظمتها فقلت وبالله المستعان: # طلاق وإيلاء ظهار ورجعة .... نكاح مع استيلاد عفو عن العمد # رضاع وأيمان وفئ ونذره .... قبول لإيداع كذا الصلح عن عمد # طلاق على جعل يمين به أتت .... كذا العتق والإسلام تدبير للعبد PageV02P317 # أو سكران, # وإيجاب إحسان وعتق فهذه .... تصح مع الإكراه عشرين في العد # ثم ظهر لي بعد ذلك أن ما في (القنية) إنما هو بكسر الدال فليس من المواضع ~~في شيء وذلك أنه في (البرازية) قال: أكره بالحبس على إيداع ماله عند هذا ~~الرجل وأكره المودع أيضا على قبوله فضاع لا ضمان على المكره والقابض لأنه ~~ما قبضه لنفسه كما لو هبت الريح فألقته في حجره فأخذ ليرده فضاع في يده لا ~~يضمن انتهى. وأطلق كثير صحة إسلام المكره. قال في (البحر): وقيده في سير ~~(الخانية) بكونه حربيا وإن كان ذميا ms0939 لا يكون مسلما انتهى. # وأقول: وهذا التقييد لم يوجد في سير (الخانية) بل في (المبسوط) إنه مذهب ~~الشافعي (أو) كان الزوج (سكران) خلافا لما اختاره الطحاوي والكرخي أنه لا ~~يقع, ولنا أن عقله زال بسبب هو معية فجعل باقيا حكما زجرا له حتى لو شرب ~~فصدع رأسه وزال عقله لالصداع لم يقع كذا في (الهداية) وفي كون العقل به قد ~~زال مسامحة لا تخفى بل هو مغلوب, وإلا لم يكن مخاطبا لكن لما كان المغلوب ~~كالمعدوم أطلق عليه اسم الزوال كذا في (العناية) , لكن قدمنا في الطهارة ~~إنه سرور يزيل العقل فلا يعرف به السماء من الأرض, وقالا: بل يغلب عليه ~~فيهذي في كلامه وأنهم قد رجحوا قولهما في الطهارة والأيمان والحدود وما في ~~(الفتح) من تفسيره هنا بمن لا يعرف الرجل من المرأة ولا السماء من الأرض ~~إنما هو على قول الإمام ونقل عن (شرح بكر) أن السكر الذي تصح به التصرفات ~~أن يصير بحال يستحسن ما يستقبحه الناس ويستقبح الناس ما يستحسنونه لكنه ~~يعرف الرجل من المرأة انتهى. # قال في (البحر): والمعتمد في المذهب هو الأول ثم الإطلاق يشمل من سكر من ~~الأشربة المتخذة من الحبوب والعسل كما هو قول محمد وهو المختار كما في ~~(البرازية) وفي (الفتح) وبه يفتى لأن السكر من كل شراب حرام وعندهما لا يقع ~~بناء على أنه حلال وصححه في (الخانية). # قال في (الجوهرة): والخلاف مقيد بما إذا شربه للتداوي أما غذا كان للهو ~~والطرب فيقع بالإجماع وكذا يقع طلاق من غاب عقله بأكل الحشيش, قال في ~~(أشربة الجوهرة): أو البنج أو الأفيون لأن كل ذلك حرام لكن تحريمه دون ~~تحريم الخمر انتهى, وهذا في الحشيش مسلم لاتفاق مشايخ المذهبين من الشافعية ~~والحنفية على التحريم وذلك لما أنه فشي اكله في زمن المزني افتى بالتحريم ~~وكان أو ظهور ذلك في عراق العرب والمزني ببغداد فبلغ ذلك أسد بن عمر صاحب ~~الإمام وكان بعراق العجم فقال: إنه يباح ما لم يسكر فلما عمت بليته ms0940 وشملت ~~الأماكن PageV02P318 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # فتنته اتفق أئمة ما وراء النهر على ما أفتى به المزني وأمروا بإحراقه مع ~~حظر قيمته وتأديب بائعه والتشديد على آكله وإيقاع طلاقه زجرا. # وأما البنج والأفيون فصرح في (البدائع) وغيرها بعدم وقوع الطلاق بأكله ~~معللا بأن زوال عقله لم يكن بسبب هو معصية وفي (شرح المنار) لابن الملك أن ~~فخر الإسلام والمصنف وكثيرا ذكروا البنج من أمثلة المباح مطلقا وذكر قاضي ~~خان في (شرح الجامع) عن الإمام أنه إن علم تأثيره في العقل فأكله فسكر يصح ~~طلاقه وعتاقه وهذا يدل على أنه حرام انتهى, والحق التفصيل وهو أنه إن كان ~~التداوي لم يقع لعدم المعصية وإن لم يكن بل للهو وإدخال الآفة قصدا فينبغي ~~أن لا يتردد في الوقوع وقد قيد ابن الملك في (شرح المنار) إباحة البنج ~~والأفيون بما إذا كان للتداوي وفي (تصحيح القدوري) معزيا إلى (الجوهرة) وفي ~~هذا الزمان إذا سكر من البنج والأفيون يقع طلاقه زجرا وعليه الفتوى وأما من ~~سكر مكرها أو مضطرا / فالأصح عدم وقوع طلاقه كما في (التحفة) و (شرح ~~الجامع) و (الفتاوى) لقاضي خان في كتاب الطلاق وأعاده في الأشربة وقال: ~~الصحيح أنه لا يقع وعن محمد أنه يقع والصحيح الأول, وجزم في (الخلاصة) ~~بالوقوع معللا بأن زوال عقله حصل بفعل هو محظور وإن كان مباحا بعارض ~~الإكراه ولكن السبب الداعي للحظر قائم فأثر في حق الطلاق. # قال في (الفتح): والأول أحسن لأن موجب الوقوع عند زوال العقل ليس إلا ~~السبب في زواله بمحظور وهو منتف وفي (تصحيح القدوري) وهو التحقيق وإطلاق ~~المصنف بناء على ما في (الخلاصة) وكان له العذر في اختياره ما في (المحيط) ~~من أن القول بعدم الوقوع خلاف إجماع الصحابة فإن بعضهم قالوا: لا يقع ~~معذورا وغير معذور ومنهم من قال: يقع في الحالين فمن فرق بينهما كان قوله ~~خلاف قول الصحابة فيكون باطلا انتهى, وقد استثنى الأصوليون من تصرفات ~~الإقرار بالحدود الخالصة والردة زاد في خلع (الخانية) الإشهاد على شهادة ~~نفسه وفي السير منها ms0941 هذا إذا كان لا يعرف الأرض من السماء فإن كان يعرف ~~فكفره صحيح وزاد في (البزازية) رابعة وهي ما لو وكله بطلاقها على مال ~~فطلقها في حال السكر فإنه لا يقع ولو كان التوكيل والإيقاع حال السكر وقع, ~~ولو بلا مال وقع مطلقا لأن الرأي لا بد منه لتقدير البدل, والخامسة الأب أو ~~الجد إذا زوج الصغير والصغيرة بأكثر من مهر المثل PageV02P319 # وأخرس بإشارته, حرا أو عبدا, # وبأقل وهو سكران لا ينفذ, السادسة الوكيل بالبيع لو سكر فباع لم ينفذ على ~~موكله, السابعة لو غصب من صاح ورد عليه وهو سكران وهي في (العمادية). # (و) لو كان الزوج (أخرس) وقع طلاقه ونفذت سائر تصرفاته (بإشارته) إذا ~~كانت له إشارة معروفة استحسانا للضرورة ولا يخفى ان المراد بها المقرونة ~~بتصويت منه لأن العبارة منه ذلك فكان ذلك بيانا لما أجمله كذا في 0الفتح). ~~وهذا الإطلاق قيده الشارح عن (الينابيع) بما إذا ولد أخرس أو طرأ عليه ذلك ~~ودام أما إذا لم يدم فإنه لا يقه وفي آخر (النهاية) عن التمرتاشي تقديره ~~بسنة وعن الإمام أنه لا بد أن يدوم إلى الموت, قالوا: وعليه الفتوى انتهى, ~~وعلى هذا فتصرفاته قبل ذلك موقوفة عن بعض الشافعية إن كان يحسن الكتابة لم ~~يقع طلاقه بدونها. # قال في (الفتح): وهو قول حسن فالخلاف إنما هو في قصر صحة تصرفاته على ~~الكتابة وإلا فغيره يقع طلاقه بكتابته ويحتاج إلى النية حيث كان على وجه ~~الرسم فما بالك به, حرا أي: سواء كان الزوج (حرا أو عبدا) ولو مدبرا أو ~~مكاتبا للعمومات ولما سيأتي ثم بين المحترزات, فقال: لا يقع طلاق الصبي ولو ~~مراهقا أو أجازه بعد البلوغ والمجنون لخبر (كل طلاق جائز غلا طلاق الصبي ~~والمجنون) وأراد بالجواز النفاذ كذا في (الفتح) , ثم المراد بالمجنون من في ~~عقله اختلال فيدخل المعتوه والمبرسم والمغمى عليه والمدهوش كذا في (البحر) ~~, والتحقيق ما قدمناه من أن المغمى عليه كالنائم وفي 0الخانية) لو طلق ~~المبرسم امرأته فلما صح قال قد ms0942 طلقت امرأتي إن كان قال في حال البرسام لا ~~يقع وإلا وقع, ولا يرد على المصنفين ما لو كانا مجنونين وأسلمت الزوجة وأبى ~~أبواه الإسلام أو كان المجنون عنينا وأجل بطلبها ففرق القاضي حيث يكون ~~طلاقا لمن تأمل. # وقالوا: لو علق طلاقها أو قال لها: طلقي نفسك إن شئت ثم جن فوجد الشرط ~~وطلقت نفسها حال جنونه وقع وقد قال الشيباني: كل شيء يملك الرجوع فيه يبطل ~~بالجنون وإلا فلا, ولا النائم حتى لو طلقها وهو نائم ثم قال: أجزت ذلك ~~الطلاق أي: أوقعت ما تلفظت به في النوم لم يقع, اما لو قال: أوقعت ذلك ~~الطلاق أو جعلته طلاقا وقع لأنه ابتداء إيقاع ولا طلاق السيد على امرأة ~~عبده لرواية ابن ماجة وغيره: (قال رجل: يا رسول الله إن سيدي زوجني أمته ~~وزعم أن طلاقها بيده فقال عليه الصلاة والسلام: إنما الطلاق لمن أخذ ~~بالساق) أما إذا قبل العبد النكاح على أن PageV02P320 ### || CHECK باب الثلاث الصريح # واعتباره بالنساء وطلاق الحرة ثلاث, والأمة ثنتان. # باب الطلاق # الصريح هو كأنت طالق ومطلقة # أمرها بيده يطلقها كيف يشاء صح وكان الأمر في يده بخلاف ما لو قال له: ~~زوجني أمتك على ان أمرها بيدك فزوجها منه حيث لا يكون في يده كما في ~~(الخانية) وفيها لو قال العبد إذا تزوجتها فأمرها في يدك أبدا كان الأمر في ~~يده ولا يمكنه إخراجه أبدا وسيأتي نظيره في المحلل (واعتباره) أي: اعتبار ~~عدده له (بالنساء وطلاق الحرة ثلاثا) حرا كان زوجها أو عبدا. # (و) طلاق (الأمة انثتان) حرا كان زوجها أيضا أو عبدا لما أخرجه الترمذي ~~وغيره (طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان) ولا خلاف في كونه مفردا مضافا ~~فيعم كل أمة من غير نظر إلى حرية الزوج أو رقبته / ولا خلاف في اعتبار ~~العدة بحال النساء والله الموفق بمنه وكرمه وجوده وإحسانه لإتمامه. # باب الطلاق الصريح # لما فرغ من بيان أصل الطلاق ووصفه شرع في بيان تنويعه كذا في (العناية) ~~يعني تنويع ما به الإيقاع ms0943 غلى الصريح والكناية فبدأ أولا ببيان الصريح ثم ~~اعقبه بالكناية وفي 0الفتح) ما تقدم كان ذكر الطلاق نفسه وأقسامه الأولية ~~السني والبدعي وإعطاء لبعض الأحكام تلك الكليات, وهذا الباب لبيان أحكام ~~وجزئيات تلك الكليات فإن المورد فيه خصوص ألفاظ كانت طالق ومطلقة, وطلاق ~~لإعطاء أحكامها هكذا أو مضافة غلى بعض المرأة وإعطاء أحكام الكلي وتصويره ~~قبل الجزئي منزل منزلة تفصيل يعقب إجمالا, (الصريح هو) لغة: إما من صرح خلص ~~من تعلقات الغير وزنا ومعنى فهو صريح وكل خالص صريح وهو الذي لا يفتقر إلى ~~إضمار أو تأويل, أو من صرحه أظهره, وفقها: ما استعمل في الطلاق دون غيره ~~وفي (التحرير) هو ما يثبت حكمه الشرعي بلا نية هو (كأنت طالق ومطلقة) ~~بتشديد اللام ولو كان لها زوج طلقها قبل فقال: أردت ذلك الطلاق صدق ديانة ~~باتفاق الروايات وقضاء في رواية ابي سليمان وهو حسن كذا في (الفتح) , وهو ~~الصحيح كما في (الخانية) , ثم قال في (الفتح): وينبغي على قياس ما في العتق ~~لو سماها طالقا ثم PageV02P321 # وطلقتك, # ناداها به لا تطلق أما بتحقيقها فيعطى حكم الكناية (وطلقتك) عدل عن قول ~~القدوري فالصريح قوله أنت طالق إلخ لأن ظاهر الحمل يفيد أن لا صريح سوى ذلك ~~وليس مرادا, فمن أتى بالكاف المشعرة بعدم الحصر إيذانا بأن منه غير هذه ~~الألفاظ فيذكر منه مطلق التطليق بالمصدر, وعلى هذا فلا يصح ضبط الصريح بأنه ~~ما اجتمع ف ط ل ق بصيغة التفعيل لا الأفعال إلا أن يقال: الوقوع بالمصدر ~~لتأوله بطالق كذا في (الفتح). # وأقول: عبارة القدروي فالصريح قوله أنت طالق غلى آخره وقوله أنت الطلاق ~~إلى آخره وحينئذ فلا يرد عليه ما ذكر, وقوله في (البحر): أن منه شئت ورضيت ~~طلاقك ووهبته لك وكذا أودعتك ورهنتك وخذي طلاقك في الأصح ولا يفتقر إلى ~~قولها أخذت كما في (البزازية) ظاهر في أنه فهم أن الصريح يكون بغير الثلاثة ~~والمصدر وليس كذلك إذ الوقوع فيما ادعاه إنما هو بالمصدر على أنه في (تصحيح ~~القدوري) ms0944 نقل عن قاضي خان وهبتك طلاقك الصحيح فيه الوقوع انتهى, ففي أودعتك ~~ووهبتك بالأولى, وسيأتي أن رهنتك كناية وفي (المحيط) لو قال: رهنتك طلاقك ~~قالوا: لا يقع لأن الرهن لا يفيد زوال الملك وعلل في (الصيرفية) الوقوع بأن ~~الرهن والإيداع لا يكونان إلا في الموجود, وفي أعرتك صار الأمر بيدها كقولي ~~أنا طالق وكذا إذا بدل الطاء تاء والقاف عينا أو غينا أو كافا أو لاما ولم ~~يصدق أنه لم يرد الطلاق إلا إذا أشهد على ذلك قبل التكلم سواء كان عالما أو ~~جاهلا وعليه الفتوى, وقوله أنت أطلق من فلانة كناية كما في (الولوالجية) ~~فإن كان جوابا لقولها إن فلانا طلق امرأته وقع ولا يدين كما في (الخلاصة) ~~لأن دلالة الحال قائمة مقام النية حتى لو لم تكن قائمة لم يقع غلا بالنية ~~وأما طلقك الله ففي (النوازل) أنه يقع وبه جزم في (المحيط) معللا بأنه لا ~~يطلقها الله إلا وهي طالق وشرط النية في موضع آخر. # قال في (الفتح): وهو الحق, وفيه لو قال: أطلقك لم يقع إلا إذا غلب ~~استعماله في الحال وفي (الصيرفية) لو كان جوابا لسؤالها الطلاق وقع عند ~~مشايخ سمرقند كأنه لأن سؤالها إياه معينة للحال لكن ينبغي أن لا يختلف في ~~عدم الوقوع فيما إذا قرنه بحرف التنفيس إلا إذا نواه فتكون السين لمجرد ~~التأكيد نحو (ولسوف يعطيك ربك فترضى ([الضحى: 5] واختلف في قوله طلاقك على ~~واجب أو لازم أو ثابت أو فرض فرجح بعضهم عدم الوقوع في الكل وفي (البزازية) ~~هو المختار وفي (الواقعات) الأصح الوقوع وفي (فتاوى الخاصي) أنه المختار, ~~قال في (الفتح): وقد تعورف في عرفنا الحلف بالطلاق يلزمني لا أفعل كذا يريد ~~إن فعلته لزم الطلاق ووقع PageV02P322 # وتقع واحدة رجعية, وإن نوى الأكثر أو الإبانة, # فيجب أن يجري عليهم لأنه صار بمنزلة قوله إن فعلت فأنت كذا, وكذا تعارف ~~أهل الأرياف بقوله على الطلاق لا أفعل كذا انتهى, ويؤيده ما سيأتي في قوله ~~كل حل على أنه حرام أو ms0945 أنت علي حرام أو حلال الله علي حرام حيث قال ~~المتأخرون: وقع بائن بلا نية لغلبة الاستعمال بالعرف, ولو قال: علي الطلاق ~~أو الطلاق يلزمني أو الحرام ولم يقل لا أفعل كذا لم أجده في كلامهم وفي ~~(الفتح) لو قال: طلاقك علي لا يقع وفي (تصريح القدوري) ومن الألفاظ ~~المستعملة في مصرنا وريفنا الطلاق يلزمني والحرام يلزمني وعلي الطلاق وعلي ~~الحرام. # قال في (المختارات): وإن لم / يكن له امرأة يكون يمينا فتجب الكفارة ~~بالحنث وهكذا ذكر الشهيد في (واقعاته) وبه كان يفتي الإمام الأوزجندي وكان ~~نجم الدين النسفي يقول: غن الكلام يبطل ولا يجعل هذا يمينا انتهى. قيد ~~بخطابها لما في أيمان (البزازية) قال لها: لا تخرجي من الدار غلا بإذني ~~فإني حلفت بالطلاق فخرجت لا يقع لعدم ذكر حلفه بطلاقها ويحتمل الحلف بطلاق ~~غيرها والقول له انتهى. # ولو قال: فلانة طالق ولم ينسبها أو نسبها إلى ابنها أو أمها أو أختها أو ~~ولدها وامرأته بذلك الاسم والنسب فقال: عنيت غيرها لم يصدق قضاء ولو سماها ~~بغير اسمها لم تطلق إلا بالنية, وعلى هذا لو حلف لدائنه فقال: إن خرجت من ~~البلد قبل أن أعطيك فامرأته فلانة كذا واسم امرأته فلانة غيرها لا تطلق إذا ~~خرجت قبله ولم يقيد لام طالق بالكسر إيماء غلى أنه لو فتحها وقع أيضا ولو ~~كان تركيا فقال: أردت به الطحال لأنه لغتي لم يصدق كما في (الخانية) وفيها ~~لو حذف القاف فإن كسر اللام أو كان ذلك في مذاكرة الطلاق وقع بلا نية, وإلا ~~توقف عليها ووجه الوقوع بأنه ترخيم قال في (الفتح): وهو غلط لأنه إنما يكون ~~اختيارا في هذا وفي غيره اضطرارا في الشعر انتهى. # وأقول: الترخيم لغة: يقال على مطلق الحذف كما نص عليه الجوهري وغيره وهو ~~المراد هنا لو قال: يا طال بكسر اللام وقع بلا نية كذا في 0الخانية9 أيضا ~~أقول: وينبغي أن يكون الضم كذلك إذ هو لغة من ينتظر بخلاف (الفتح) فإنه ~~يتوقف على النية وفي (البحر) ms0946 لو حذف اللام أو الطاء معها لم يقع, (ويقع) ~~بما ذكر من الألفاظ الثلاثة (واحدة رجعية وإن نوى الأكثر أو الإبانة) لا ~~بالصريح مطلقا لما سيأتي من أنه لو نوى بالمصدر منه الثلاثة صحت نيته, أما ~~وقوع الواحدة ولو نوى الأكثر فهو ظاهر الرواية, وإليه رجع الإمام وكان ~~الإمام يقول أولا: بأنه يقع ما نوى وبه قالت الأئمة الثلاثة, لأنه نوى ما ~~لا يحتمله لفظه ووجه المرجوع إليه أن هذا الخبر أعني: أنت PageV02P323 # أو لم ينو شيئا, # طالق نقله الشارع إلى إنشاء الواحدة لأنه لا يفهم منه لازمته أعني احتمال ~~الصدق والكذب فجعله موقعا به ما شاء استعماله في غير المنقول إليه, قيد ~~بنيته لأنه لو قال: جعلتها بائنة أو ثلاثا كانت كذلك عند الإمام, ومعنى جعل ~~الواحدة ثلاثا على قوله أنه ألحق بها اثنتين لا أنه جعل الواحدة ثلاثا كذا ~~في (البدائع) , ووافقه الثاني في البينونة دون الثلاث ونفاهما الثالث ولو ~~راجعها ثم قال جعلتها بائنة لأنه لا يملك إبطال الرجعة وعلى هذا تفرع ما في ~~(اليتيمة) لو طلقها واحدة ثم قال: جعلتها بائنة رأس الشهر إن لم يراجعها ~~فهي بائنة لا إن راجعها بخلاف ما لو قال: جعلتها ثلاثا رأس الشهر حيث يكون ~~مطلقا والفرق بين لمن تدبر, ولو علق طلاقها بدخول الدار ثم قال قبل الدخول: ~~جعلتها بائنة ثلاثا فهو لغو وأما وقوع الرجعي بها ولو نوى الإبانة بنيته ~~إياها قصد بهذا اللفظ تنجيز ما علقه الشرع بانقضاء العدة فرد عليه قصده ~~قيل: هذا مقيد لما إذا لم يعرض عارض كتسمية مال أو ذكر وصف على ما سيأتي. # قال في (الفتح): وقد يقال: الصريح هو المقتصر عليه من ذلك فلا حاجة إلى ~~القيد لكن جعل (البدائع) الصريح على قسمين: رجعي وبائن والثاني: ما كان ~~بحروف الإبانة أو بحروف الطلاق قبل الدخول أو بعده مقرونا بالثلاث نصا أو ~~إشارة أو موصوفا بصفة تنبئ عن البينونة أو تدل عليها, والرجعي: بخلافه وهو ~~الظاهر, للقطع بأنه قبل الدخول أو على ms0947 مال أو نحو ذلك ليس كناية وإلا ~~لاحتاج إلى النية أو دلالة الحال, فتعين أن لا يكون صريحا إذ لا واسطة ~~بينهما وفي (القنية) لو قال: على أن لا رجعة لي عليك فبائنة ولو قال: ولا ~~رجعة لي عليك فرجعية, فإن قلت: لو قال وإن نوى غيرها لكان موفيا بالمراد مع ~~أخصريته؟ قلت: لو قاله لاقتضى إطلاقه وقوع الواحدة الرجعية فيما إذا نوى ~~الطلاق عن وثاق وكان مكرها لصدق الغيرية بذلك والحكم أنه لا يقع شيء ويقبل ~~منه ذلك قضاء أيضا كما في 0فتح القدير) وسياتي بقية تفاريعه, (أو لم ينو ~~شيئا) لأن المعنى لا يحتاج إلى النية يعني إذا لم ينو شيئا اصلا يقع ولم ~~يقل أو لم ينوهما لئلا يرد عليه ما لو نوى غيرهما بأن نوى الطلاق عن وثاق ~~فإنه يصدق ديانة أما عن العمل فلا إلا في رواية, ولو صرح بالمنوي ففي العمل ~~لا يصدق قضاء وفي الوثاق بفتح الواو وكسرها بمعنى القيد يصدق لأنه يستعمل ~~قليلا وهذا الإطلاق قيده في (المحيط) بما إذا لم يقرنه / بالثلاث أما غذا ~~قال أنت طالق من هذا القيد ثلاثا لم يصدق في القضاء أنه لم ينو طلاقا لأنه ~~لا يتصور رفع القيد ثلاث مرات فانصرف إلى قيد النكاح كيلا يلغو انتهى, وهذا ~~التعليل يفيد اتحاد الحكم فيما لو قال: مرتين. PageV02P324 # ولو قال: أنت الطلاق # قال في (البحر): وفي قولهم لو قرن بالعمل وقع قضاء دلالة على أنه لو قال: ~~على الطلاق من دراعي كما يحلف به العوام أن يقع قضاء بالأولى ثم قال: ~~والحاصل أن قولهم الصريح لا يحتاج إلى النية إنما هو في القضاء أما في ~~الديانة فمحتاج إليها لكن وقوعه في القضاء بلا نية بشرط أن يقصدها بالخطاب ~~بليل ما قالوه لو كرر مسائل الطلاق بحضرة زوجته ويقول: أنت طالق ولا ينوي ~~لا تطلق, وفي متعلم يكتب ناقلا من كتاب رجل قال: ثم يقف ويكتب امرأتي طالق ~~وكلما كتب قرن الكتابة بالتلفظ يقصد الحكاية لا يقع عليه ms0948 وفي (القنية) ~~امرأة كتبت أنت طالق ثم قالت لزوجها: اقرأ علي هذا فقرأ لا تطلق, وما في ~~(الفتح) ولا بد من القصد بالخطاب بلفظ الطلاق عالما بمعناه أو بالنسبة غلى ~~الغائبة كما يفيده. # فروع: وذكر ما ذكرناه فليس بصحيح نه صرح بالوقوع قضاء فيمن سبق لسانه وإن ~~كان شرطا للوقوع ديانة لا قضاء فكذلك لأنه يقتضي الوقوع قضاء فيما لو كرر ~~مسائل الطلاق بحضرتها وفي المتعلم فالحق ما اقتصرنا عليه انتهى, وأقولل: ~~هذا وهم بل هو صحيح وذلك أنه أراد أنه شرط للوقوع قضاء وديانة فخرج ما لا ~~يقع به لا قضاء ولا ديانة كمن كرر مسائل الطلاق وما يقع فيه قضاء فقط كمن ~~سبق لسانه, وبه عرف أنه لا يرد عليه من سبق لسانه لأنه لا يقع فيه ديانة ~~كما أفصح عنه في (الفتح) في آخر كلامه حيث قال: وقد يشير إليه أي: إلى ~~الوقوع قضاء فقط في (الخلاصة) بعد ذكر ما لو سبق لسانه ولو كان بالعتاق ~~يدين انتهى, يعني ولا فرق بين الطلاق والعتاق وبهذا يبطل قوله في (البحر) ~~أن الوقوع في القضاء بشرط أن يقصد خطابها لظهور أن من أراد أن يقول: اسقني ~~فسبق لسانه بالطلاق ولم يقصد خطابها بع فعم الهازل يقع عليه قضاء وديانة ~~لأنه مكابر فاستحق التغليظ. # وفي (البزازية) لقنته الطلاق بالعربية وهو لا يعلم أو العتاق أو التدبير ~~أو لقنها الزوج الإبراء عن المهر ونفقة العدة بالعربية وهي لا تعلم, قال ~~الفقيه أبو الليث: لا يقع ديانة, وقال المشايخ أوزجند: لا يقع اصلا صيانة ~~لأملاك الناس عن الإبطال بالتلبيس وكما إذا باع أو اشترى بالعربية وهو لا ~~يعلم, والبعض فرقوا بين البيع والشراء والطلاق والعتاق والخلع والهبة ~~باعتبار أن للرضا أثر في وجود البيع لا الطلاق, والهبة تمامها بالقبض وهو ~~لا يكون إلا بالتسليم وكذا لو لقنت الخلع وهي لا تعلم وقيل: يصح الخلع ~~بقبولها والمختار ما ذكرنا وكذا لو لقن المديون الدائن الإبراء عن الدين ~~بلسان لا يعرفه الدائن لا يبرأ ms0949 فيما عليه الفتوى نص عليه في (هبة النوازل) ~~انتهى, ولا خلاف أنه لو أراد شيئا فجرى على لسانه النذر يلزمه أو الكفر لا ~~يلزمه, (ولو قال: أنت الطلاق) PageV02P325 # أو أنت طالق الطلاق, أو أنت طالق طلاقا تقع واحدة رجعية بلا نية, أو نوى ~~واحدة, أو ثنتين وإن نوى ثلاثا فثلاث, # أو طلاق (أو) قال: (أنت طالق الطلاق, أو أنت طالق طلاقا يقع عليه) بهذه ~~الأفاظ (واحدة رجعية بلا نية, أو نوى واحدة, أو اثنتين) قيده في (النهاية) ~~بما إذا لم ينوهما بالتوزيع أما إذا نواهما به بأن نوى بالمصدر واحدة أخرى ~~وقعتا رجعيتين وهو يروى عن الثاني وبه قال أبو جعفر, ومقتضى الإطلاق عدم ~~الصحة وبه قال قفخر الإسلام لأن طالقا نعت وطلاقا مصدر فلا يقع إلا واحدة ~~وكذا في أنت طالق الطلاق. # قال في (الفتح): ويؤيده أن طلاقا نصب ولا يرفع بعد صلاحية اللفظ لتعذره ~~وصحة الإرادة به ليست إلا بإهدار لزوم صحة الإعراب في الإيقاع من العالم ~~والجاهل انتهى, وسيأتي أنه المرجح في المذهب (وإن نوى ثلاثا فثلاث) أما ~~بالأولى فلأن المصدر حيث استعمل في الطلاق كان الغالب إرادة الاسم به كرجل ~~عدل ومن ثم كان صريحا فيه ويحتمل أن يراد أنت ذات طلاق أو أنه جعلها عينه ~~ادعاء مبالغة وبتقديرها تصح الثلاث ولما كان هذا من محتملات اللفظ توقف على ~~النية, وبهذا اندفع ما أورد من أنه إذا أريد به الاسم يلزم أن لا تصح نية ~~الثلاث والجواب بما أشرنا إليه أوجه مما قيل أنه وإن أريد به الاسم لم يخرج ~~عن كونه مصدرا لأن الإرادة باللفظ ليست إلا باعتبار معناه فإذا فرض أن ~~معناه الذي أريد به ليس إلا ما يصلح إرادته معه فكيف يراد به ذلك الذي لا ~~يصلح كذا في (الفتح) ملخصا. # واعلم أن نية الثلاث إنما صحت باعتبار أنها جنس / واحد بخلاف الاثنتين في ~~الحرة فإنها عدد محض وألفاظ الوحدان لا يراعى فيها العدد المحض بل التوحيد ~~وهو بالفردية الحقيقة والجنسية والمثنى بمعزل ms0950 عنهما وأفاد في 0البحر) أنه ~~لو كان طلقها واحدة فنوى الاثنتين لم يقع إلا واحدة كما في 0الخانية) لو ~~طلق الحرة ةاحدة ثم قال: أنت بائن ناويا الاثنتين لم يقع إلا واحدة وعلله ~~في (البدائع) بأن الباقي ليس كل جنس طلاقها وما في (الجوهرة) أنه إذا تقدم ~~على الحرة واحدة فإنه يقع اثنتان إذا نواهما يعني مع الأولى فسهو ظاهر انتهى. # وأقول: فيه نظر لأنه إذا نوى الاثنتين مع الأولى فقد نوى الثلاث وإذا لم ~~يبق في ملكه الاثنتان وقعتا وقصر الطحاوي نية الثلاث على المعرف أما المنكر ~~فتقع به واحدة لا أصل له في الرواية المهورة بل لا فرق بينهما كما قال ~~الخصاف, وأما الباقي فظاهر لأن ذكر النعت وحده يقع به مع المصدر المؤكد له ~~أولى غير أن وقوع الثلاث بطالق طلاق إن لم يكن بالمصددر ويلغو طالق في حق ~~الإيقاع كما إذا ذكر معه العدد وإن الواقع إنما هو بالعدد وإلا فمشكل فإنه ~~حينئذ يقع به واحدة وإن نوى PageV02P326 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الثلاثة, ويجب أن يكون طالق الطلاق مثله وإن لم يذكر إلا في المنكر قيدنا ~~نية الاثنتين بمجموعهما كذا في (الفتح). تتميم: في (مغنى الليث) كتب الرشيد ~~إلى أبي يوسف ليسأله عن قول القائل: # فإن ترفقني يا هند فالرفق أيمن .... وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم # فأنت طلاق والطلاق عزيمة .... ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم # ماذا يلزمه إذا رفع الثلاث أو نصبها؟ قال أبو يوسف: فقلت هذه مسألة نحوية ~~فقهية ولا آمن الخطأ فيها إن قلت فيها برأيي فأتيت الكسائي وهو في فراشه ~~فسألته فقال: إن رفع ثلاثا وقعت واحدة لأنه قال أنت طالق ثم أخبر أن الطلاق ~~التام ثلاث وإن نصبها طلقت ثلاثا لأن معناه أنت طالق ثلاثا وما بينهما جملة ~~معترضة فكتبت بذلك غلى الرشيد فأرسل إلي جوائز فوجهتها إلى الكسائي, قال ~~ابن هشام: والصواب أن كلا من الرفع والنصب محتمل لوقوع الثلاث والواحدة أما ~~الرفع: فلأن ال في الطلاق إما لمجاز الجنس كما تقول: زيد الرجل ms0951 أي: هو ~~الرجل المعتد به, وإما للعهد الذكري أي: وهذا الطلاق المذكور عزيمة ثلاث ~~ولا تكون للجنس الحقيقي لئلا يلزم الإخبار عن العام بالخاص, كما يقال: ~~الحيوان إنسان وذلك باطل إذ ليس كل حيوان إنسانا ولا كل طلاق عزيمة وثلاث ~~فعلى العهدية يقع الثلاث وعلى الجنسية يقع واحدة, وأما النصب: فلأنه محتمل ~~لأن يكون على المفعول المطلق فيقتضي وقوع الثلاث إذ المعنى فأنت طالق ثلاثا ~~ثم اعترض بينهما بقوله والطلاق عزيمة ولأن يكون حالا من الضمير المستتر في ~~عزيمة فلا يلزم وقوعها لأن المعنى والطلاق عزيمة غذا كان ثلاثا فإنما ما ~~نواه كذا فيه تأمل هذا ما يقتضيه معنى هذا اللفظ وأما الذي أراده الشاعر ~~فهو الثلاث لقوله بعد: # فبيني بها إن كنت غير رفيقة .... وما لامرئ بعد الثلاث مقدم # انتهى ملخصا, وفيه أبحاث الأول: أن من شرط الاجتهاد معرفة العربية ~~وأساليبها لأنه يقع في الأدلة السمعية واتصاف ابي يوسف به يبعد أن يحتاج مع ~~إمامته وجلالته في مثل هذا التركيب غلى غيره والذي نقل أهل الدار خلاف هذا ~~ففي (المبسوط) ذكر ابن سماعة أن الكسائي بعث إلى محمد بفتوى فرفعها إلي ~~فإذا فيها ما مر وأنه أجاب بما سبق كذا في (الفتح) قلت: وهو المروي في ~~(تاريخ الخطيب البغدادي) PageV02P327 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # كما ذكره الحافظ السيوطي في (حاشية المغني) , الثاني: نازعه ابن الصائغ ~~في منع كونها للجنس الحقيقي وكان وجهه أنه لا يلزم ما ادعاه إذ المعنى كل ~~طلاق يملكه عليها تام الثلاثة ثلاث, الثالث: أنه سوى بين احتمالي الرفع مع ~~أن الظاهر كما قال البهاء السبكي في (شرح التلخيص) وقوع الثلاث لكون النكرة ~~أعيدت معرفة فتكون هي الأولى كما قرره علماء البيان وعليه جرى في (فتح ~~القدير) , ثم قال: فجواب محمد بناء على ما هو الظاهر كما يجب في مثله من ~~حمل اللفظ على الظاهر وعدم الالتفات إلى الاحتمال, وأنت خبير بأن هذا إنما ~~يتم لو كان جوابه مطابقا لما ادعاه لكنه مخالف كما قد علمته إلا أن يكون ~~قوله فجواب ms0952 محمد حينئذ مقصور على النصب كما سيأتي, الرابع: أن يكون النصب ~~على المفعولية المطلقة يقتضي وقوع الثلاث إنما يتم أن لو كانت اللام للعهد ~~أما إذا كانت للجنس وثلاثا مفعول مطلق للثاني فلا قاله الشمني, الخامس: أنه ~~يجوز أن يكون/ النصب على التمييز من الأول كما قال القرافي في (قواعده). # ثم قال: فإن قلت: يمكن أن يكون منصوبا على الحال من الثاني أيضا أي: ~~الطلاق معزوم عليه في حال كونه ثلاثا أو تمييزا له فلم خصيتموه بالأول؟ ~~قلت: لأنه منكر يحتمل بسبب تنكيره جميع مراتب الجنس وأعداده وأنواعه من غير ~~تنصيص على شيء من ذلك لأجل التنكير فاحتاج للتمييز ليحصل المراد من ذلك ~~المنكر المجهول, وأما الثاني فمعرفة استغنى بتعريفه واستغراقه الناشئ عن ~~اللام التفريق عن البيان فهذا هو المرجح انتهى. السادس: أن عدم وقوعها ~~بتقدير أن يكون حالا من المستتر في عزيمة ممنوع بل يحتمل وقوع الثلاث أيضا ~~بجعل ال فيه للعهد الذكري كأنه قال: والطلاق الذي ذكرت ليس بلغو ولا لعب بل ~~معزوم عليه حال كونه ثلاثا ولا يقدر حينئذ إذا كان بل إذا كان قاله ~~الدماميني وأجاب الشمني بأنه إنما نفى لزوم الثلاث وهو صادق, السابع: أنه ~~سوى بين الاحتمالين مع أن الظاهر هو الأول ولقلة الفائدة في إرادة أن ~~الطلاق عزيمة إن كان ثلاثا كذا في (فتح القدير) وقول الشارح في وجه الرفع ~~الطلاق مبتدأ وثلاث خبره وعزيمة إن رفعها خبر وإن نصبها حال معناه PageV02P328 # وإن أضاف الطلاق إلى جملتها, أو إلى ما يعبر به عنها كالرقبة, والعنق, ~~والروح, # أن الثلاث خبر ثان كما قال الزجاج وابن يعيش وجواز أن يكون بدلا وأن يكون ~~نصب عزيمة مع رفع الثلاث على احتمال فعل كأنه قال: والطلاق ثلاث أعزم عليه ~~عزيمة ويجوز أن يكون التقدير والطلاق غذا كان عزيمة ثلاث كذا في (حاشية ~~المغني) للسيوطي ولم يذكر كثير نصبها وعليه فالخبر محذوف أي: واقع. واعلم ~~أن هذه التكلفات إنما يحتاج إليها بناء على ما قدمناه من أن طلاقا ms0953 من ~~الصريح أما على أنه كناية كما قال الشافعية فالعبرة بما نواه سواء رفع أو ~~نصب ثم في (شرح الشواهد) للجلال الجليل أيضا الرفق ضد العنف يقال: رفق بفتح ~~الفاء يرفق بضمها والخرق بالضم وسكون الراء الإثم من خرق بالكسر يخرق به ~~(الفتح) خرقا بفتح الخاء والراء وهو ضد الرفق وفي (القاموس) إن ماضيه ~~بالكسر كفرح وبالضم ككرم وأيمن من اليمن وهو البركة وأشأم من الشؤم وهو ضد ~~اليمن وذكر ابن يعيش أن في البيت الثاني حذف الفاء والمبتدأ أي: فهو أعق ~~وإن تعليله واللام مقدرة أي: لأجل كونك غير رفيقة والمقدم مصدر ميمي من قدم ~~بمعنى تقدم أي: ليس لأحد تقدم غلى العشرة والأفة بعد تمام الثلاث إذ بها ~~تمام الفرقة, وهذا الجمع المحرر من خواص هذا الكتاب فنرجو أن يكون مقبولا ~~عند العزيز الوهاب, (وإن أضاف) أي: نسب (الطلاق إلى جملتها) كأنت طالق. # قال في (العناية): هذا وإن عرف مما مر إلا أنه ذكره تمهيدا لقوله (أو إلى ~~ما يعبر به عن الجملة) يعني إلى الجزء الذي يعبر به عن الإنسان من حيث هو ~~إنسان كذا في 0الحواشي السعدية) وبه بندفع ما في (الفتح) من أن الإضافة في ~~أنت طالق ورقبتك طالق إلى ما يعبر به عن الجملة وأن التحقيق أن ما يعبر به ~~عن الجملة إما بالوضع أو التجوز لأنه بتسليمه يلزم عليه استعمال اللفظ أعني ~~ما يعبر به عن الجملة في حقيقته وهو أنت طالق ومجازه وهو رقبتك طالق وأن ~~الجملة الأولى حشو محض فتدبره, وبهذا التقرير علمت أن الإضافة إلى الجملة ~~مقصورة على أنت طالق وأن ما عداه من أمثلة ما يعبر به عن الجملة فقول ~~الشارح من الإضافة إلى الجملة أيضا الروح والجسد والبدن ممنوع, أما الروح ~~فلأنها جزء من الإنسان وكذا الجسد أيضا باعتبار الروح وأما البدن فلأن ~~الرأس والأطراف غير داخلين فيه بخلاف الجسد كذا فرق بينهما في (إيضاح ~~الإصلاح) (كالرقبة والعنق) قال تعالى: (فتحرير رقبة ([النساء: 92] أي: ذات ~~وقال: (فظلت أعناقهم ms0954 ([الشعراء: 4] أي: ذواتهم (والروح) PageV02P329 # والبدن, والجسد, والفرج, والوجه, # والنفس يقال: هلكت روحه وقال تعالى: (النفس بالنفس ([المائدة: 45] ~~(والبدن والجسد والفرج) ومنه ما روي: (لعن الله الفروج على السروج) لكنه ~~غريب جدا وفي بضعك ما يقع وما في بعض النسخ من أنه يقع قال شمس الأئمة: ~~تصحيف, وإنما هو بعضك وفي (الخلاصة) استك كفرجك بخلاف الدبر قال الإتقاني: ~~وعندي فيه نظر لأن الاست بمعنى الدبر ورده في (فتح القدير) بأن البضع أيضا ~~بمعنى الفرج ويقع في الفرج دونه لجواز تعارف أحدهما في الكل دون الآخر ~~(والوجه) والرأس قال تعالى: (ويبقى وجه ربك ([الرحمن: 27] أي: ذاته ويقال: ~~أمري حسن ما دام رأسك سالما كذا في (الشرح) وعدل عن استدلال كثير بقوله يا ~~وجه العرب ويا رأس القوم لأنه فاسد إذ معنى الأول أنك في العرب بمنزلة ~~الوجه والثاني أن القوم كالجسد وفلان الرأس منه لا أنه عبر عن جملة العرب ~~بالوجه وناداهم به وبفلان عن القوم كلهم قال في (الفتح): وهو مبني / على أن ~~الاستعارة مكنية لكن يجوز أن تكون حقيقية بأن يكون شبه الرجل بالرأس لشرفه ~~على سائر الأعضاء لكونه مجمع الحواس وبالوجه لظهوره وشهرته فأطلق عليه رأس ~~القوم ووجه العرب أي: اشرفهم انتهى, وسكت عن الدم مع أنهم صححوا الكفالة به ~~لما في (الخلاصة) الأصح أنه لا يقع به والعتق كالطلاق فكأنه تعورف إطلاقه ~~على الكل في الكفالة كما يقال: دمه هدر دون غيره لكن صحح في 0الجوهرة) ~~الوقوع, والقلب والعين. # وقد قال في (الظهيرية): لو أضاف إلى قلبها لا رواية لهذا في (الكتاب) ~~وجزم الشارح بأنه لا يقع به إلا أن يتعارف إطلاقه في الكل وفي كفالة (فتح ~~القدير) لم يذكر محمد ما إذا كفل بعينه قال البلخي: لا تصح كما في الطلاق ~~إلا أن ينوي به البدن, والذي يجب أن يصح في الكفالة والطلاق إذ العين مما ~~يعبر بها عن الكل يقال: عين القوم وهو عين في الناس ولعله لم يكن معروفا في ~~زمانهم, أما في زماننا فلا ms0955 شك في ذلك, قيد بالإضافة إلى ما يعبر به عن ~~الجملة لأنه لو قال: الرأس أو الوجه منط طالق أو وضع يده على أحدهما أو ~~قال: هذا العضو طالق لم يقع في الأصح كذا في 0الشرح) وفي 0الخانية) لو قال: ~~هذا الرأس طالق وأشار إلى رأس امرأته فالصحيح أنه يقع كما لو قال: رأسك هذا ~~طالق ولهذا لو قال لغيره: بعت منك هذا الرأس بألف درهم وأشار غلى رأس عبده ~~فقال المشتري: قبلت جاز البيع, وعليه فالإضافة إلى ما يعبر به عن الكل ليست ~~مقصورة على الإتيان بضمير المخاطبة بل قد يكون بالإشارة إليه أيضا وكأن هذا ~~هو السر في عدم إتيان المصنف بضمير المخاطبة, ولو نوى اقتصار الطلاق على ~~ذلك العضو قال الحلواني: لم يبعد أن يصدق, قال في (الفتح): PageV02P330 # أو إلى جزء شائع منها كنصفها، أو ثلثها تطلق، وإلى اليد والرجل والدبر ~~لا، ...... # وينبغي أن يكون ذلك فيما بينه وبين الله تعالى، أما في القضاء إذا كان ~~التعبير به عرفا مشهورا لا يصدق وسيأتي ما يؤيده، (أو) أضافه (إلى جزء شائع ~~منها كنصفها وثلثها) لأنه محل لسائر التصرفات فيكون محلا للطلاق إلا أنه لا ~~يتجزأ فيثبت في الكل. # قال في (البحر): والتقييد بالشائع ليس بالاحتراز عن المعين لما في ~~(الخلاصة) لو قال: نصفك الأعلى طالق واحدة ونصفك الأسفل اثنتين وقعت ~~المسألة ببخارى فأفتى بعضهم بوقوع الواحدة لأن الرأس في النصف الأعلى ~~وبعضهم اعتبر الإضافتين لأن الفرج في الأسفل، وبه علم أنه لو اقتصر على ~~أحدهما وقعت واحدة اتفاق وأقول: بل هو احتراز عن المعين الذي لا يعبر به عن ~~الكل كما سيأتي والوقوع بالنصف الأعلى أو بهما ليس إلا باعتبار أن في كل ~~منهما ما يعبر به عن الكل كما أفصح عنه التعليل، ثم ظاهر قوله وبعضهم اعتبر ~~الإضافتين يعني فأوقع الثلاث واحدة بالأول واثنتين بالثاني وبه عرف أن ~~قوله: لو اقتصر على أحدهما وقعت واحدة اتفاقا ممنوع في الثاني كما هو ~~الظاهر، (تطلق) ظاهر الكلام أن المضاف ms0956 إلى الجزء المعبر به عن الكل. # (وإلى) الجزء الشائع صريح إذا لم يشرط في الوقوع به النية وهذا يؤيد ما ~~مر من أنه لا يصدق قضاء لو نوى غيره إذا كان التعبير به عرفا مشتهرا وأن ~~إضافة (اليد والرجل والدبر) مما لا يعبر به عن الجملة، كالشعر والأنف ~~والساق والفخذ والظهر والبطن واللسان والأذن والفم والصدر والذقن والسن ~~والريق والحمل والقلب، (لا) أي: لا تطلق لأن هذه أتباع وذكر التبع لا يكون ~~ذكرا للأصل بخلاف ما مر وأورد أنه جاء إطلاق اليد على الكل في قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: (على اليد ما أخذت حتى ترد) وأجيب بأن المراد صاحبها، ~~وعندنا أنه إذا قال عنيت بها صاحبتها فهو على ما قال بخلاف السن ونحوه كذا ~~قالوا. وفيه بحث من جهتين الأول: أن هذا التقرير ممكن في قوله تعالى: ~~{فتحرير رقبة} [النساء: 92] ونحوه أي: فتحرير صاحب رقبة، الثاني أن تأنيث ~~الفعل في الحديث يأباه ويمكن أن يجاب عن الأول بأنه لا محوج إليه والشرط ~~موجود لأن الأخذ ينسب إلى اليد أيضا ولا كلام أنه في الآية لشيوع إطلاق ~~الرقبة على الذات بخلافه في الحديث، وعن الثاني أجاب في (الحواشي السعدية) ~~بأن التأنيث بناء على اكتسابه إياه من المضاف إليه والشرط موجود لأن الأخذ ~~ينسب إلى اليد أيضا ولا كلام أنه إذا تعارف قوم التعبير بها عن الكل وقع ~~بالإضافة إليها والعتاق PageV02P331 # ونصف التطليقة، أو ثلثها طلقة، وثلاثة أنصاف تطليقتين ثلاث، ...... # والظهار والإيلاء وكل سبب من أسباب الحرمة والعفو عن القصاص كالطلاق وما ~~كان من أسباب الحل لا تصح إضافته إلى الجزء المعين الذي لا يعبر به عن الكل ~~بلا خلاف ونصف الطلقة بالرفع على الابتداء وهو الظاهر لبعده عن التكلف ~~البعيد والنصب على أنه صفة لمصدر محذوف يعني أنت طالق تطليقا نصف التطليقة/ ~~هذا من حيث التركيب. # (و) أما من حيث الإيقاع فهو أن يقول: أنت طالق (نصف التطليقة) وكذا قوله: ~~(أو ثلثها) وعلى الثاني فقوله: (طلقة) خبر لمحذوف لأن ذكر ms0957 بعض ما لا يتجزأ ~~كذكر كله صونا لكلام العاقل عن الإلغاء ولذا جعل الشارع العفو عن بعض ~~القصاص عفوا عن كل وخصوا النصف الثاني بالتمثيل لزيادة الإيضاح وإلا فكل ~~جزء شائع كذلك ولذا يتكرر عليه لو قال: نصف تطليقة وثمن تطليقة بخلاف ما ~~إذا قال: وسدسها وثمنها حيث يقع واحدة فقط لأن النكرة إذا أعيدت كذلك كانت ~~غيرا وإن أعيدت معرفة كانت عينا إلا إذا زادت الأجزاء فتقع أخرى وهكذا وهو ~~المختار كما في (المحيط) وغيره وفي (المبسوط) الأصح في اتحاد المرجع وإن ~~زادت الأجزاء واحدة أن تقع واحدة فقط وفي (الظهيرية) أنت طالق ثلاثا إلا ~~نصف تطليقة قيل: على قول أبي يوسف يقع اثنتان لأنها لا تجزأ في الاستثناء ~~أيضا وعلى قول محمد تقع الثلاث لأن النصف في الطلاق يتجزأ في الإيقاع لا في ~~الاستثناء ولو قال: تطليقة إلا نصفها تقع واحدة وهذا إشارة إلى ما قال محمد ~~انتهى، يعني أن وقوع الواحدة في الفرع الثاني اتفاق وهو شاهد لمحمد وقد ~~يمنع بأن وقوع الواحدة على قول الثاني لا من حيث تجزؤ النصف بل لا يتجزأ ~~أيضا لكنه استثناء الكل من الكل فلغا. # (وثلاثة أنصاف) طلقتين ثلاث لأن نصف التطليقتين واحدة فثلاثة أنصاف ~~(تطليقتين ثلاث) تطليقات ضرورة قيل: ينبغي أن يقع اثنتان لأن التطليقتين ~~إذا نصفتا كانت أربعة أنصاف فثلاثة منها طلقة ونصف فتكمل تطليقتين وأجيب ~~بأن هذا التوهم منشؤه اشتباه قلنا: نصفها طلقتين وكلا من طلقتين والثاني هو ~~الموجب للأربعة أنصاف واللفظ وإن كان يحتمله ولذا لو نواه دين لكنه خلاف ~~الظاهر، ولقائل أن يقول هذا الكلام إما أن يكون حقيقة فيما أراد أو مجازا ~~لا سبيل إلى الأول لأن اللفظ لا يستعمل فيما وضع له ولا إلى الثاني لعدم ~~تصور الحقيقة وعدم الاتصال والجواب أنه مجاز وتصور الحقيقة ليس بشرط عند ~~أبي حنفية والاتصال موجود لأنه من باب ذكر الجزء وإرادة الكل كذا في ~~(العناية) وفيه بحث لأن تصور الحقيقة إذا لم يكن شرطا عنده فينبغي أن ms0958 تكون ~~المسألة خلافية ولم ينقلوه، وأيضا كون العلاقة PageV02P332 # ومن واحدة، أو ما بين واحدة إلى ثنتين واحدة، وإلى ثلاث ثنتان # هنا ما ذكر ممنوع إذ لا يعقل كون ثلاثة أنصاف جزء الشيء إلا أن يراد ~~باعتبار المجموع وعرف من كلامه وقوع الثلاث فيما إذا زاد على ثلاثة أنصاف ~~بالأولى، أما إذا قال: نصفي طلقتين فاثنتان كنصف ثلاث تطليقات كما في ~~(الذخيرة) قيد بالتطليقتين لأنه لو أفرد وقعت طلقتان، وقيل: ثلاث والأول ~~أصح كما في (العناية) وهو المنقول في (الجامع الصغير) والحاصل أن المضاف مع ~~المضاف إليه إما أن يتحد إفرادا أو تثنية أو جمعا أو لا، فإن اتحد كنصف ~~تطليقة واحدة ونصفي تطليقتين ثنتان وثلاث أنصاف أو أربعة أنصاف تطليقات ~~ثلاث، وإن لم يتحد كنصف تطليقتين واحدة وتطليقات ثلاث وأربعة تطليقة واحدة ~~وتطليقتين أو ثلاث اثنتان (و) في أنت طالق (من واحدة أو) قال (ما بين واحدة ~~إلى اثنتين) تقع (واحدة و) قال: من واحدة (إلى ثلاث) يقع (اثنتان) وهو قول ~~الإمام، وقالا: في الأول اثنتان وفي الثاني ثلاث ولم يوقع زفر بالأولى شيئا ~~وأوقع بالثانية واحدة وهو القياس أي: قضية الأصل لا الأصولي. # قال في (الهداية):لأن الغاية لا تدخل تحت المضروب له الغاية انتهى. وقد ~~نص غير واحد على أن قولهما استحسان لكن قولهم في وجه قول الإمام أن مثل هذا ~~الكلام متى ذكر في العرف يراد به الأكثر من الأقل والأقل من الأكثر يعني ~~إذا كان بينهما عدد يفيد أن قوله استحسان أيضا، ومن ثم قال في (الفتح): إن ~~قول كل من الثلاث استحسان بالعرف إلا أنهما أطلقا فيه وأبو حنيفة يقول: ~~إنما وقع كذلك فيما مرجعه الإباحة كخذ من مالي أو بع من عبيدي ما بين مائة ~~إلى ألف وكل من الحامض إلى الحلو أما ما أصله الحظر حتى ما يباح إلا لحاجة ~~فلا والطلاق منه فكان قرينة على عدم إرادة الكل، قيل: إن الأصمعي حاج زفر ~~عند باب الرشيد فقال له الأصمعي: ما تقول في رجل ms0959 قيل له: كم سنك؟ فقال: من ~~ستين إلى سبعين أيكون سنه تسع سنين؟ ونسب ذلك إلى الإمام غير أنه قال له: ~~كم سنة فقال: ما بين ستين إلى سبعين فقال الإمام: سنك إذا تسع سنين/. # قال في (الفتح): وهذا يفيد أنه يجب أن يجيب فيما بين واحدة إلى ثلاث ~~ونحوه بذلك ثم يقال كم سنك فيجيب بلفظ ما بين أن يقال: خمسة وستون ونحوه مع ~~ظهوره ورود الإلزام حينئذ إلا وقد أعد جوابه فلم يكن حيث ينقطع، على أنه ~~روي أنه قال عند إلزام الأصمعي: استحسن في مثل هذا يعني إرادة الأكثر من ~~الأقل والأقل من الأكثر، وقد جمعت مسائل الغاية في هذا المقام بلغنا الله ~~منها المرام ففي أنت طالق إلى سنة وقع بعد السنة إلا أن ينوي الوقوع للحال، ~~وأمرك بيدك إلى عشرة أيام PageV02P333 # وواحدة في ثنتين، واحدة إن لم ينو، أو نوى الضرب، # كان الأمر بيدها من هذا الوقت إلى عشرة أيام بحفظ الساعات، ولو نوى إذا ~~مضت عشرة أيام لا يصدق قضاء كذا في (الخلاصة). # والعتق والكفالة إلى شهر كالطلاق وعن الثاني أنه كفيل في الحال والفتوى ~~على أنه كفيل بعد شهر كذا في (البزازية) وفي (التتارخانية) وغيرها أنت علي ~~كظهر أمي إلى شهر لا يكون مظاهرا قبل، وفي (جامع الفصولين) حلف ليقضين دينه ~~إلى خمسة أيام لا يحنث ما لم تغرب الشمس من اليوم الخامس وكذا لا يكلمه إلى ~~عشرة أيام دخل العاشر، وكذا إن تزوجت إلى عشر سنين دخلت العاشرة وفي ~~(الخلاصة) من الأمر باليد البيع إلى شهر تأجيل للثمن إلى شهر والوكالة تقبل ~~التأقيت حتى لو تصرف بعد مضي الوقت لا يصح، وفي (فتاوى) شمس الأئمة يصير ~~وكيلا بعد الشهر، وفي رواية يصير وكيلا مطلقا، أجرتك إلى شهر تثبت الإجارة ~~في الحال وتنتهي بمضي الشهر، والمزارعة كذلك والصلح إلى شهر لا يصح والقسمة ~~والشركة كالإجارة والإبراء عن الدين إلى شهر كالطلاق إلا إذا قال: عنيت به ~~التأخير فحينئذ يكون تأخيرا إلى شهر، والإقرار ms0960 إلى شهر إن صدقه المقر له ~~ثبت الأجل وإن كذبه فالقول قول ويجب حالا ويستحلف في الأجل، إذن العبد في ~~التجارة لا يتوقف ويصير مأذونا مطلقا، والتحكيم والقضاء يقبلان التأقيت ~~انتهي. وسيأتي أن العارية تتوقت وفي (الجوهرة) لو شرط الخيار في البيع إلى ~~الليل أو إلى الغد أو إلى الظهر كان له الخيار وفي الغد كله والليل كله ~~ووقت الظهر كله عند الإمام وقال: الخيار في الليل إلى غروب الشمس، وفي ~~الظهر إلى الزوال وفي الغد إلى طلوع الفجر انتهى، قيد بقوله: إلى ثلاث لأنه ~~لو قال: ما بين واحدة وثلاث وقعت واحدة عند الكل إلا أن يتعارف مع يقع في ~~(الغاية) ولو قال: عشرة فاثنتان عنده وقيل تقع الثلاث بالإجماع. # قال في (القنية): وهذا حسن من حيث المعنى، وفيها أنت طالق من ثلاث إلى ~~واحدة يقع ثلاث قال بديع الدين: ينبغي أن يكون هذا بالاتفاق ثم ظهر أنه ~~منصوص عليه في بعض الكتب وإن هذا قولهما وعندهما يقع اثنتان والله الموفق ~~بمنه قال: أنت طالق (واحدة في اثنتين) يقع (واحدة) (وإن لم ينو) شيئا (أو ~~نوى الضرب) أي: ضرب واحدة في اثنتين عالما يعرف الحساب، ولو قال: وإن نوى ~~الضرب يعرف منه أن تقع الواحدة فيما إذا لم ينو شيئا بالأولى وقال زفر: يقع ~~اثنتان فيما إذا نوى الضرب لأن عرفهم فيه تضعيف أحد العددين بقدر الآخر ~~فقوله: واحدة في اثنتين كقوله مرتين ولنا أن عمل الضرب في تكثير الأجزاء لا ~~في زيادة المضروب، إذ لو أفاده لما وجد في الدنيا فقير وتكثير أجزاء الطلقة ~~لا يوجب تعددها كذا قالوا. PageV02P334 # وإن نوى واحدة وثنتين فثلاث وثنتين في ثنتين ثنتان وإن نوى الضرب ومن ~~هاهنا إلى الشام واحدة رجعية # قال في (الفتح): وهذا لا معنى له بعد قولنا أن عرف الحساب في التركيب ~~اللفظي كون أحد العددين مضعفا بعدد الأجزاء والعرف لا يمنع والغرض أنه تكلم ~~بعرفهم وأراداه فصار كما لو أوقع بلغة أخرى فارسية أو غيرها وهو يدريها، ~~وكذا ms0961 الإلزام بأنه لو كان كذلك لم يبق في الدنيا فقير لأن ضرب درهمه في ~~مائة ألف مثلا إن كان على معنى الإخبار كقوله عندي درهم في مائة فهو كذب، ~~وإن كان على وجه الإنشاء كجعلته في مائة لا يمكن لأنه لا ينجعل بقوله ذلك، ~~وليس الكلام في ذلك وعن هذا اختار قوله في (غاية البيان) أيضا وما أجاب به ~~في (البحر) من أن اللفظ لما لم يكن صالحا لم يعتبر فيه العرف ولا النية كما ~~لو نوى بقوله اسقني الماء الطلاق ممنوع بالفرق البين بينهما. # (وإن نوى) بقوله في اثنتين (واحدة واثنتين فثلاث) إن كانت مدخولا بها ~~وإلا فواحدة لأنه نوى ما لا يحتمله كلامه وفيه تشديد على نفسه، وذلك أن ~~الواو للجمع والظرف بمعنى المظرف أما لو نوى معنى لفظة مع وقع الثلاث ولو ~~غير مدخول بها لأن كلمة في تأتي بمعنى مع كما في قوله تعالى: {فادخلي في ~~عبادي} [الفجر: 30] عند بعض أهل التأويل / وهذا لأن أحد العددين لا يصلح ~~ظرفا للآخر وبين الظرف والمظروف معنى المعية فاستعير له كذا في (العناية) ~~لكن لا مانع من حمل الظرفية في الآية على بابها بل هو الظاهر وإليه يرشد ~~قول العلامة: المراد ادخلي في عبادي وقيل: في أجساد عبادي ويؤيد قراءة في ~~عبدي، قال في (الفتح): على أن تأويلها بمعنى مع ينبو عنه وادخلي جنتي فإن ~~دخلها معهم ليس إلا إلى الجنة، فالأوجه أن يستشهد على ذلك بنحو قوله تعالى: ~~{ونتجاوز عن سيآتهم في أصحاب الجنة} [الأحقاف: 16] وسكت عما إذا نوى ~~الظرفية لأن حكمه كما إذا لم ينو شيئا، (و) قال: أنت طالق (اثنتين في ~~اثنتين) فالواقع (اثنتان) يعني: إذا لم ينو شيئا أو نوى الضرب أو الظرف، ~~(وإن نوى) معنى الواو أو مع فعلي ما مر. # (و) لو قال: أنت طالق (من هنا إلى الشام) بسكون الهمزة تقع (واحدة رجعية) ~~وقال زفر: بائنة لأنه وصفه بالطول وأورد عليه أنه لو وصفه به أو بالعرض ~~صريحا تقع واحدة رجعية عنده ms0962 وأجيب باحتمال كونه يفرق بين وصفه به صريحا ~~فيوقع به الرجعي وكناية فيوقع به البائن لأن الكناية أقوى من الصريح لكونها ~~دعوى الشيء ببينة، ألا ترى أن قولهم: فلان كثير الرماد أبلغ من جواد، وجوز ~~في (الكافي) أن يكون عنه روايتان. PageV02P335 # وبمكة، أو في مكة أو في الدار تنجيز، وإذا دخلت مكة تعليق. # قال في (العناية): وهذا أقرب قلنا: بل وصفه بالقصر لأنه متى وقع في مكان ~~وقع في كل الأماكن فتخصيصه بالشام تقصير بالنسبة إلى ما وراءه ثم هو لا ~~يحتمل القصر حقيقة فكان قصر حكمه وهو بالرجعي وطوله بالبائن ولأنه لم يصفها ~~بعظم ولا كبر بل مدها إلى مكان وهو لا يحتمله فلم يثبت به زيادة في شدة على ~~أن التمرتاشي يقول: إنما قصد المرأة لا الطلاق ووجهه في (الفتح) بأنه حال ~~ولا يصلح صاحب الحال في التركيب إلا الضمير في طالق حتى لو وصفها بكبر أو ~~عظم أو طول بأن قال: كبيرة أو عظيمة أو طويلة كانت بائنا كما في (المحيط). # (و) لو قال: أنت طالق (بمكة أو في مكة أو في الدار) أو في ثوب كذا وعليها ~~غيره أو مريضة أو مصلية أو وأنت مريضة أو في الظل أو في الشمس فهو (تنجيز) ~~لأن الطلاق لا يتصور أن يتعلق بمكان بعينه دون غيره بخلاف الزمان لأن بينه ~~وبين الفعل مناسبة من حيث أنهما لا بقاء لهما ولا كذلك المكان، ولو عنى إذا ~~أنت بمكة أو إذا لبست أو مرضت أو صليت ونحو ذلك صدق ديانة. # (و) لو قال: (إذا دخلت مكة) فهو (تعليق) لوجود الشرط وكذا لو قال: في ~~دخولك إياها أو في مرضك أو صلاتك لصحة استعارة الظرف لأداة الشرط المقاربة ~~بين معنى الشرط والظرف من حيث أن المظروف لا يوجد بدون الشرط فيحمل عليه ~~عند تعذر معناه، أعني: الظرف، وفي (المحيط) أنت طالق تطليقة حسنة في دخولك ~~الدار إن رفع حسنة طلقت للحال وإن نصبها تعلقت والفرق أنه على الرفع يكون ~~نعتا للمرأة فكان ms0963 فاصلا وعلى النصب يكون نعتا للتطليقة فلم يكن فاصلا وفيه ~~أيضا معزيا إلى (الجامع) ولو قال: أنت طالق فيها دخولك الدار طلقت للحال ~~لأنه جعل الطلاق ظرفا للدخول وأنه لا يصلح ظرفا فبقي مرسلا انتهى. إن ~~الضمير حينئذ يرفع للطلقة الواحدة وهو ظاهر في أنه لو قال: فيه فالحكم كذلك ~~بل هو أظهر لرجوع الطلاق وفي (الخانية) لو قال: لدخولك الدار ولحيضك طلقت، ~~ولو بالباء الموحدة لا تطلق حتى تدخلها وتحيض وفي (المحيط) أنت طالق في ~~حيضك وهي حائض لم تطلق حتى تحيض أخرى ولو قال: في حيضة أو في حيضتك فحتى ~~تحيض وتطهر ولو في ثلاثة أيام طلقت للحال لأن الوقت يصلح ظرفا لكونها طالقا ~~ومتى طلقت في وقت طلقت في سائر الأوقات، ولو عنى في مجيء ثلاثة أيام لم ~~تطلق حتى يجيء الثالث لأن المجيء فعل فلم يصلح ظرفا فصار شرطا ولا يحتسب ~~باليوم الذي حلف فيه لأن الشروط تعتبر في المستقبل لا في الماضي جزء منه، ~~ولو قال في مضي يوم طلقت في الغد من مثل تلك الساعة، ولو قال: في مجيء يوم ~~طلقت يطلع الفجر من الغد والله الموفق بمنه وكرمه. PageV02P336 ### || AUTO فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان # أنت طالق غدا، أو في غد تطلق عند الصبح، ونية العصر تصح في الثاني، وفي ~~اليوم غدا، أو غدا اليوم يعتبر الأول # فصل # يعني في إضافة الطلاق إلى الزمان وهو تأخير حكمه عن وقت التكلم إلى ~~الزمان يذكر بعده بغير كلمة شرط كذا في (العناية) لكنه غير شامل لإضافته ~~إلى الزمن الماضي نحو أنت طالق أمس وقد نكحها قبل أمس، مما يذكر في هذا ~~الفصل (أنت طالق غدا أو في غد تطليق عند) طلوع (الصبح) ولم يقل الفجر لأن ~~كما مر فجران وذلك لأنه وصفها بالطالقية في الغد فيقع في أول جزء منه ~~ضرورة، وكذا لو قال: تطليقة تقع عليك غدا بخلاف ما لو قال لا تقع عليك إلا ~~غدا حيث تقع للحال / لأنه وصفها بما لا تتصف ms0964 إذ ليس من الطلاق ما لا يقع ~~إلا في غد فلغا ذكر الوصف فبقي مرسلا كما لو قال: تصير أو تصبح، ولو قال: ~~بعد يوم الأضحى طلقت حين يمضي اليوم، ولو قال: بعدها يوم الأضحى طلقت للحال ~~والفرق أن البعدية في الأول صفة للطلاق فصار الطلاق مضافا إلى ما بعد يوم ~~الأضحى فلم يقع قلبه وفي الثاني صفة لليوم فيتأخر الطلاق عن اليوم فبقي ~~مرسلا، ولو قال: أنت طالق لا بل غدا طلقت الساعة واحدة وفي الغد أخرى كذا ~~في (المحيط). # (ونية العصر) آخر النهار (تصح في الثاني) قضاء وقالا: لا تصح كالأول ولا ~~خلاف في صحتها فيهما ديانة والفرق له عموم متعلقتها بدخولها مقدرة لا ~~ملفوظا للفرق لغة بين صمت سنة وفي سنة وشرعا بين لأصومن عمري حيث لا يبر ~~إلا بصوم كله، وفي عمري حيث يبر بساعة وبين قوله إن صمت شهرا فعبده حر حيث ~~يقع على صوم جميعه بخلاف إن صمت في الشهر حيث يقع على صوم ساعة منه، كما في ~~(المحيط) بخلاف ما لا يتجزأ من الزمان كصمت يوم الجمعة وفيها فإذا نوى جزءا ~~من الزمان مع ذكرها فقد نوى الحقيقة، وإذا نواه مع حذفها فقد نوى تخصيص ~~العام وهو خلاف الظاهر فلا يصدق قضاء كذا قيل: وفيه نظر إذ الغد نكرة في ~~الإثبات فلا يعم وجوابه أنهم نزلوا الأجزاء منزلة الأفراد تجوزا، وعلى هذا ~~الخلاف أنت طالق كذا شعبان وفي شعبان فتطلق في أول جزء وإن نوى آخره فعلى ما مر. # (وفي) أنت طالق (اليوم غدا، أو غدا اليوم يعتبر) اللفظ (الأول) فيقع في ~~اليوم في الأول وفي الثاني في غدا لأنه بذكره إياه ثبت حكمه تنجيزا في ~~الأول وتعليقا في الثاني فلا يحتمل التغيير بذكر الثاني لأن المنجز لا يقبل ~~التعليق والمعلق التنجيز ولو PageV02P337 # أنت طالق قبل أن أتزوجك، أو أمس، ونكحها اليوم لغو، # قال: أنت طالق اليوم وغدا أول النهار وآخره فالحكم كذلك أعني لا يقع إلا ~~واحدة، لأنها طالق في الغد وآخر ms0965 النهار بطلاقها في اليوم وأول النهار بخلاف ~~ما لو قال: إذا جاء غدا حيث لا تطلق إلا بطلوع الفجر لاتصال مغير الأول ~~بالآخر، وما لو قال: غدا واليوم وآخر النهار وأوله حيث تقع اثنتان لأن ~~الأول وقع مضافا صحيحا والواو في عطف المفرد وهو المسمى بالجملة الناقصة ~~يوجب تقدير ما في الأولى بما بعدها فصار أنت طالق اليوم، وبعد غد طلقت ~~اثنتان في قول الإمام والثاني وقياس ما مر أن تقع واحدة لأنها طالق بعد غد ~~بطلاقها في اليوم الأول، وفي (التنقيح) لو قال بالنهار: أنت طالق بالليل ~~والنهار يقع اثنتان وفي النهار والليل واحدة ولو كان بالليل انعكس الحكم. # قال في (البحر): فما مر من التفرقة بين قوله أول النهار وآخره أو آخره ~~وأوله مقيد بما إذا كانت هذه المقالة في أول النهار فلو كانت في آخره انعكس ~~الحكم انتهى، يعني فيقع في قوله أول النهار وآخره إذا قال: في آخر النهار ~~اثنتان وفي آخر النهار وأوله واحدة، وأقول: قد يشكل عليه ما في (المحيط) لو ~~قال: وسط النهار أنت طالق أول النهار وآخره وقعت واحدة لأنه بدأ بالوقت ~~الكائن فجعل الماضي بقيد كونه فيه كائنا وهذا يفيد كونه لو كان في آخر ~~النهار وقعت واحدة أيضا لأنه بدأ بالوقت الكائن وبه يحصل الفرق بين هذا وما ~~في (التنقيح) وذلك أنه لو قال في النهار: أنت كذا في ليلك ونهارك أو قلبه ~~وهو في الليل لا يمكن أن يقال: إنه بدأ بالكائن بعد مضيه فوقعتا وفي ~~(المحيط) أيضا الأصل أنه متى أضاف الطلاق إلى وقتين أحدهما كائن والآخر ~~مستقبل بحرف العطف فإن بدأ بالكائن وقع الطلاق واحد وإن بالمستقبل فطلاقان، ~~ثم قال: لو قال أمس واليوم فاثنتان لأن الواقع في اليوم لا يكون واقعا في ~~الأمس ولو قال اليوم وأمس فهو واحدة مثل قوله اليوم وغدا انتهي. # وأنت خبير بأن العلة المذكورة في الأمس واليوم تأتي في اليوم والأمس ~~فتدبر في الفرق فإنه دقيق على أن مقتضى الضابط وقوع ms0966 واحدة في الأمس واليوم ~~لأنه بدأ بالكائن والله الموفق، ولو قال أنت طالق ما خلا أو في دخولك الدار ~~وقع للحال، ولو: قال اليوم أو رأس الشهر اتحد الواقع في الأصح وفي ~~(الخانية) أنت طالق غدا إن شئت كانت المسألة إليها في الغد، ولو قال إن شئت ~~فأنت طالق غدا كانت المشيئة للحال عن محمد وقال الثاني: المشيئة إليها في ~~الغد فيهما وقال زفر: للحال في الفصلين وهو قول / الإمام انتهى، ولو قال: ~~(أنت طالق قبل أن أتزوجك أو) قال: أنت كذا (أمس و) الحال أنه قد (نكحها ~~اليوم) فهو (لغو) بإجماع الفقهاء لأنه أسنده إلى حالة PageV02P338 # وإن نكحها قبل أمس وقع الآن # معهودة منافية لمالكية الطلاق، فصار كما لو قال: طلقتك وأنا مجنون وقد ~~عهد جنونه، ولو قال في الأولى: إن تزوجتك فأنت طالق قبله أو عكس لغت ~~القبلية ووقع الطالق عند وجود الشرط اتفاقا، أما إذا قدم القبلية فلأن ~~التعليق ناسخ للإضافة فصار كما لو قال: أنت كذا قبل أن تدخلي الدار إذا ~~دخلتها حيث تلغو ويتعلق بالدخول وأما إذا أخرها فلأنه قصد إبطال التعليق ~~ولو أخر الجزء فكذلك عندهما خلافا للثاني لأن ذكر الفاء رجح جهة الشرطية ~~والمعلق بالشرط كالمنجز عند وجوده (وإن نكحها قبل أمس وقع) الطلاق (الآن) ~~لأنه لم يسنده إلى حالة منافية ولا يمكن تصحيحه إخبارا لكذبه وعدم قدرته ~~على الإسناد فكأن أنشأ في الحال. # قال في (الفتح): وعلى هذه النكتة حكم بعض المتأخرين من مشايخنا في مسألة ~~الدور المنقولة عن متأخري الشافعية وهي إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا ~~بوقوع الطلاق وحكم أكثرهم أنها لا تطلق بتنجيز طلاقها لأنه لو لم تنجز وقع ~~المعلق قبله ثلاثا ووقوع الثلاث سابقا على التنجيز يمنع المنجز والمعلق لأن ~~الإيقاع في الماضي إيقاع في الحال ونقول أيضا: إن هذا تغيير لحكم اللغة لأن ~~الأجزئة تنزل بعد الشرط أو معه لا قبله، ولحكم العقل أيضا لأن مدخول أداة ~~الشرط سبب والخبر مسبب عنه ولا يعقل تقدم المسبب على ms0967 السبب فكان قوله قبله ~~لغو البتة فيبقى الطلاق جزاء للشرط غير مقيد بالقبلية، ولحكم الشرع لأن ~~النصوص ناطقة بشرعية الطلاق وهذا يؤدي إلى رفعها فيتفرع في المسألة ~~المذكورة وقوع ثلاث للواحدة المنجزة واثنتان من المعلقة، ولو طلقها اثنتين ~~وقعتا وواحدة من المعلقة أو ثلاث وقعن فينزل الطلاق المعلق لا يصادف أهلية ~~فيلغو ولو كان قال: إن طلقتك فأنت طالق قبله ثم طلقها واحدة وقع اثنتان ~~المنجزة والمعلقة وقس على ذلك انتهي، وما اختاره من الوقوع جزم به في ~~(القنية) حيث قال في آخر الإيمان: قال لها كلما وقع عليك طالق فإنك طالق ~~قبله ثلاثا ثم طلقها بعد ذلك ثلاثا يقعن وهذا طلاق الدور وإنه لا يقع عند ~~الشافعي انتهى. # لكن الذي رجحه الشيخان عندهم وقوع المنجزة دون المعلقة وقد منع في ~~(البحر) كون عدم الوقوع فيه تغييرا لحكم العقل والشرع، أما الأول فلأنا لا ~~نسلم أنه يلزم كون مدخول أداة الشرط سببا والجزاء مسبب عنه فقد قال الرضي: ~~لا يلزم مع الفاء كون الأول سببا للثاني بل اللازم أن يكون ما بعدها لازما ~~لمضمون ما قبلها كما في جميع صور الشرط والجزاء ففي قوله تعالى: {وما بكم ~~من نعمة فمن الله} [النمل: 53] كون النعمة منه لازم حصولها معنى ولا تعتبر ~~من قول بعضهم أن الشرط PageV02P339 # وأنت طالق ما لم أطلقك، أو متى لم أطلقك، أو متى ما لم أطلقك وسكت طلقت ~~........ # سبب في الجزاء انتهى، وحينئذ فلا يلغو قوله قبله لعدم المنافاة وأما ~~الثاني فلأنا عهدنا شرعا أن من ألزم نفسه بشيء لزمه وإن كان فيه سد باب ~~المشروع له ألا ترى أنه لو قال كلما تزوجت امرأة فهي طالق صح وإن كان فيه ~~سد باب النكاح المشروع له انتهى. # وأقول: فيه نظر من وجهين الأول: ما قاله الرضي إنما هو مذهب النحاة يفصح ~~عن ذلك ما في (المطول) لا نسلم أن الشرط النحوي ما يتوقف عليه وجود الشيء ~~بل هو المذكور بعد إن وأخواته معلق عليه حصول مضمون الجزاء ms0968 أي: حكم بأنه ~~يحصل مضمون تلك الجملة عند حصوله، فهو في الغالب ملزوم والجزاء لازم ~~وانتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم من غير عكس، ثم قال: الشرط عندهم أعم ~~من أن يكون سببا نحو لو كانت الشمس طالعة فالعالم مضيء وشرطا نحو لو كان لي ~~مال لحججت أو غيرها نحو لو كان النهار موجودا لكانت الشمس طالعة انتهى، ~~الثاني: سلمنا أن أداة الشرط لا يلزم أن تكون سببا لكن بطلان تقدم الشيء ~~على شرطه ضرورة لأنه موقوف عليه فلا يحصل قبله كما في (التلويح) وفيه الحق ~~أن بطلان تقديم الشيء على شرطه أظهر من بطلان تقديمه على السبب لجواز أن ~~يثبت بأسباب شتى انتهى، وبهذا يبطل قوله: فلا يلغو قوله: قبله لعدم ~~المنافاة. # (و) لو قال: (أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لو أطلقك أو متى ما لم أطلقك) ~~أو زمان لم أطلقك أو حيث لم أطلقك أو يوم لم أطلقك (وسكت طلقت) باتفاق ~~العلماء لأنها أضاف الطلاق إلى زمان أو مكان خال عن طلاقها وبمجرد سكوته ~~وجد المضاف إليه فيقع وهذا لأن ما عدا ما وحيث من ظروف الزمان/ وأما ما فهي ~~وإن كانت مصدرية إلا أنها تأتي نائبة عن ظرف الزمان ومنه {ما دمت حيا} ~~[مريم: 31] وهي وإن استعملت للشرط إلا أن الوضع للوقت، لأن التطليق استدعى ~~الوقت لا محالة فترجحت جهة الوقت قاله المصنف قال الشارح: وهذا تحكم لأن ~~الطلاق يتعلق بالشرط أيضا فينبغي أن يكون أولى كيلا يقع بالشك انتهى، وهذا ~~بعد تسليمه فيه خرق لإجماعهم، وحيث من ظروف المكان فكأنه قال: أنت كذا مكان ~~لم أطلقك على أن الأخفش جعلها للزمان أيضا ولو ذكر لا بدل لم بأن قال: زمان ~~لا أطلقك أو حين لا أطلقك لم تطلق حتى تمضي ستة أشهر، والفرق أن لم تقلب ~~المضارع ماضيا مع النفي وقد وجد زمان لم يطلقها فيها فوقع، ولا للاستقبال ~~غالبا فإن لم يكن له نية لا يقع في الحال وأوسط استعمال الحين ستة أشهر ~~فحمل ms0969 عليه وكذا الزمان لاستوائهما في الاستعمال، ولو قال: يوم لا أطلقك لا ~~تطلق حتى يمضي يوم كما في (المحيط) وسيذكر المصنف محترز قوله وسكت ثم لا ~~يخفى أن الفرق PageV02P340 # وفي إن لم أطلقك، أو إذا لم أطلقك، أو إذا ما لم أطلقك لا حتى يموت أحدهما # بين البر والحنث لا يظهر له أثر في أنت طالق ما لم أطلقك ونحوه كما قال ~~المصنف ومن ثم قيد بعض المتأخرين موضوع المسألة بقوله: ثلاثا وهو الأولى، ~~نعم لو قال: كلما لم أطلقك فأنت طالق وقع الثلاث متتابعات ولذا لو كانت غير ~~مدخول بها وقعت واحدة لا غير. # (وفي) أنت طالق (إن لم أطلقك وإذا لم أطلقك) هذه المسألة مع ما بعدها من ~~التعليق لا الإضافة فذكرها فيه أنسب (أو إذا ما لم أطلقك لا)، يعني: لا ~~تطلق (حتى يموت أحدهما) لأنه جعل الشرط عدم طلاقها ولن يتحقق ذلك إلا ~~باليأس وذلك في آخر جزء من أجزاء حياته فتطلق قبيل الموت وهذا يقتضي ~~التسوية بين موته وموتها وهو الأصح خلافا، ولو كان الطلاق ثلاثا ولا ميراث ~~له في موتها مطلقا أعني سوء كان بعد الدخول أو قبله وكان الطلاق واحدة أو ~~ثلاثا لأنها لما أن بانت قبيل الموت لم يبق بينهما زوجية حال الموت وما في ~~(الشرح) من التقييد بكونه ثلاثا في المدخول بها لأنه منه وجد سهو، هذا كله ~~إذا لم يكن ثمة نية وما يدل على الفور فإن كان طلقت غير مقيد بالموت ثم ~~الدلالة قد تكون لفظية وقد تكون معنوية فمن الأول طلقني طلقة فقال إن لم ~~أطلقك فأنت كذا كان على الفور كما في (القنية) ومن الثاني ما لو طلب جماعها ~~فأبت فقال: إن لم تدخلي البيت فأنت كذا فدخلته بعدما سكنت شهوته طلقت، ~~والبول لا يقطعه وينبغي أن يكون الطيب ونحوه وكل ما كان من دواعي الجماع ~~كذلك، وفي الصلاة خلاف وسيأتي ثم التسوية بين أن وإذا قول الإمام وجعلاها ~~كمتى كما في قوله: # وإذا تكون كريهة أدعى ms0970 لها # وله أنها استعملت للشرط كما في قوله: # وإذا تصبك خصاصة فتجمل # فلا يقع الطلاق بالشك أي: إن تصبك فقر ومسكنة فأظهر الغنى من نفسك ~~والتزين وتكلف الجميل أو كل الجميل وهو الشحم المذاب قال الشاعر: # قد كنت قدما مثريا متمولا .... متجملا متعففا متدينا # فالآن صرت وقد عدمت تمولي ..... متجملا متعففا متدينا # أي كنت ذا ثروة وعفة وديانة فصرت آكل شحم مذاب وشارب عفافة أي: بقية ما ~~في الضرع من اللبن وزاد ديني كذا في (التلويح) واعترض بأن الشك يوجب الوقوع ~~تقديما للمحرم وأجيب بأن ذاك إنما هو إذا تعارض دليل الحرمة والحل أما هنا PageV02P341 # أنت طالق ما لم أطلقك، أنت طالق طلقت هذه الطلقة، أنت كذا يوم أتزوجك ~~فنكحها ليلا حنث بخلاف الأمر باليد # لو اعتبرنا الحرمة لم نعمل إلا بالشك والخلاف مقيد بما إذا لم ينو شيئا ~~أما إذا نوى معنى الشرط أو الظرف فهو على ما نوى، (أنت طالق ما لم أطلقك، ~~أنت طالق طلقت هذه الطلقة) بيان لما علم من التقييد بالسكوت في المسألة ~~السابقة ولو أولاه بها قائلا بعد قوله طلقت إلا أن يقول: أنت طالق فتطلق ~~هذه الطلقة لكان أولى يعني هذه الطلقة فقط المعلقة أيضا والقياس أن يقع به ~~قال زفر: لأنه وجد زمان لم يطلقها فيه وهو زمان قوله أنت كذا قبل أن يفرغ. ~~وجه الاستحسان أن زمان البر مستثنى عن اليمين بدلالة حاله لأنه المقصود ولا ~~يمكنه تحقيقه إلا بجعله مستثنى. # وفي (المحيط) إن لم أطلقك اليوم فأنت كذا ثلاثا فحيلته أن يقول لها: أنت ~~كذا ثلاثا على ألف ولا تقبل المرأة فإن مضى اليوم وقعت الثلاث في قياس ظاهر ~~الرواية وعن الإمام أنها لا تطلق وعليه الفتوى/ لأنه أتى بالتطليق وإن كان ~~مقيدا، (أنت كذا يوم أتزوجك فنكحها ليلا) يعني بعد غروب الشمس (حنث، بخلاف ~~الأمر باليد) أي: بخلاف ما لو قال لها: أمرك بيدك يوم يقدم زيد فقدم ليلا ~~حيث لا يكون الأمر بيدها ولو قال: الأمر باليد لكان ms0971 أولى والفرق أن مظروف ~~اليوم إن كان مما لا يمتد أي: لا يصح ضرب المدة له كالطلاق والعتاق ~~والتزويج والدخول والقدوم يراد باليوم معناه المجازي أعني: مطلق الوقت ومنه ~~{وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] وقال تعالى: {ومن يولهم يومئذ دبره} ~~[الأنفال: 16] والتولي عن الزحف حرام مطلقا وقيل: حقيقة والأول أصح وإن كان ~~مما يمتد أي: يصح ضرب المدة له كالسير والصوم وتخيير المرأة وتفويض الطلاق ~~يراد به المعنى الحقيقي وهو بياض النهار ولأن مظروف اليوم لما امتد كان ~~الظاهر من ذكر الظرف دون حرف في ضرب المدة تقرير والحقيقة هي الأصل فضرب ~~إليها وإذا لم يمتد الفعل لم يمتد الظرف لأن الممتد لا يكون معيارا لغير ~~الممتد، وأورد أنه قد يمتد الفعل مع كون اليوم لمطلق الوقت نحو اركبوا يوم ~~يأتيكم العدو وأحسنوا الظن بالله يوم يأتيكم الموت وبالعكس كأنت طالق يوم ~~يصوم زيد وأنت حر يوم تنكسف الشمس وأجيب بأن ما مر إنما هو عند الإطلاق ~~والخلو عن الموانع ولا تمتنع مخالفة بمعرفة القرائن، كذا في (التلويح) ~~واختلفت في الكلام فجزم في (الهداية) بأنه من الأول والهندي في (شرح) ~~المغني بأنه من الثاني وجعل الأول ظنا لبعض المشايخ، ولم أر من أظهر لهذا ~~الخلاف ثمرة وينبغي أن تظهر في اشتراط استيعاب النهار فيما يمتد وعدمه فمن ~~اشترطه جعل الكلام مما لا يمتد، ومن لم يشترطه جعله من الممتد وإذا عرف هذا PageV02P342 # أنا منك طالق لغو إن نوى # فما في (البحر) المراد بالامتداد امتداد يمكن أن يستوعب النهار لا مطلق ~~الامتداد لأنهم جعلوا التكلم من غير الممتد ولاشك أنه قد يمتد زمانا لكن لا ~~بحيث يستوعب النهار، وكذا في شرح (الوقاية) مبني على أحد القولين، نعم ~~اختار في (التلويح) أنه مما لا يمتد معللا بأن امتداد الأعراض إنما هو ~~بتجدد الأمثال كالضرب والجلوس والركوب ومما يكون في المرة الثانية مثلها في ~~الأولى من كل وجه فجعل كالعين الممتد بخلاف الكلام فإن المتحقق في المرة ~~الثانية لا يكون مثله في الأولى ms0972 فلا يتحقق تجدد الأمثال انتهى، وأنت خبير ~~بأن من جعله من الممتد نظر إلى أن المرة الثانية كالأولى أيضا من حيث النطق ~~بالحروف والاختلاف بالوصف لا يبالي به ألا ترى أن الجلوس لو اختلفت كيفيته ~~عد ممتدا فكذا هذا ثم المحققون على أن المراد بالممتد وغير الممتد هو ~~الجواب، وتسامح بعضهم فاعتبر المضاف إليه حيث لم يختلف الجواب بأن كانا ~~ممتدين نحو أمرك بيدك يوم يركب زيد أو غير ممتدين نحو أنت طالق يوم يقدم ~~زيد أما إذا اختلفا نحو أمرك بيدك يوم يقدم زيد فقد اتفقوا على أن المعتبر ~~هو ما يتعلق به الظرف لا ما أضيف إليه حتى لو قدم ليلا لا يكون الأمر ~~بيدها، والمضاف إليه وإن كان مظروفا أيضا إلا أنه لم يقصد بذكر ذلك الظرف ~~بل لتعيين الظرف فيتم المقصود من تعيين زمن وقوع مضمون الجواب، ولاشك أن ~~اعتبار ما قصد الظرف له لاستعلام المراد من الظرف الحقيقي أهو أم المجازي ~~أولى من اعتبار ما يقصد له، وإذا تحققت هذا ظهر لك أن ما قاله صدر الشريعة ~~من أنه ينبغي اعتبار الممتد منهما. # قال الشارح: وهو الأوجه وعليه مسائلهم فيه نظر ظاهر إذ مقتضاه أنه لو قال ~~لها: أنت كذا يوم يركب زيد فركب ليلا أنه لا يقع، وقد علمت أنهم اتفقوا على خلافه. # قال في (البحر): وهذا أعني: كون اليوم لمطلق الوقت فيما لا يمتد مقيد بما ~~إذا كان اليوم منكرا أما إذا كان معروفا باللام التي للعهد الحضوري فإنه ~~يكون لبياض النهار ولذا قال في أيمان (الظهيرية) لو قال: والله لا أكلمك ~~اليوم ولا غدا ولا بعد غد كان له أن يكلمه في الليالي ولو قال: اليوم وغدا ~~وبعد غد فهو كقوله ثلاثة أيام يدخل فيه الليالي انتهى، يعني على أن اليوم ~~لمطلق الوقت لكن لو خرج الفرع الأول على أن الكلام مما يمتد لاستغنى عن هذا ~~التقييد ولو قال لامرأته، (أنا منك طالق) فهو (لغو وإن نوى) به الطلاق لأن ~~محلية الطلاق ms0973 إنما هي قائمة بها لا به فالإضافة إليه إضافة إلى غير محله ~~فيلغو، وقد قال ابن عباس في امرأة جعل زوجها أمرها بيدها PageV02P343 # وتبين في البائن والحرام، أنت طالق واحدة أو لا، أو مع موتي، أو مع موتك ~~لغو، ولو ملكها أو شقصها أو ملكته، أو شقصه بطل العقد، # فقالت: طلقتك خطا الله نوءها هلا قالت: طلقت نفسي والنوء كوكب تستمطر به ~~العرب وروى خطا الله وصوبه مولانا نج الدين عمر النسفي قال ولا يجوز خطا ~~وصاحب (الفائق) عكسه والخط من الخطيطة وهي أرض لم تمطر/ كذا في (الدراية). # (وتبين بالبائن والحرام) أي: في قوله: أنا منك بائن أو عليك حرام لأن لفظ ~~الإبانة موضوع لإزالة الوصلة والتحريم لإزالة الحل وكل منهما مشترك بينهما ~~فصحت الإضافة ولذا لو لم يقل: منك أو عليك لم يقع بخلاف ما لو قال: أنت ~~بائن أو حرام حيث يقع إذا نوى وما في (خزانة الأكمل) معزيا إلى (العيون) لو ~~قال: أنت بائن أو حرام ولم يقل: مني فهو باطل، قال الزاهدي: إنه سهو ~~والمذكور فيها إنما هو إذا كان الخطاب من جانبها بأن جعل أمرها بيدها ~~فقالت: أنت علي حرام أو أنت مني بائن أو حرام أو أنا عليك بائن أو حرام ~~وقع، ولو قالت: أنت بائن أو حرام ولم تقل مني فهو باطل ولو قال لها: (أنت ~~طالق واحدة أو لا أو) أنت طالق (مع موتي أو مع موتك) فهو (لغو)، أما الأول ~~فهو قول الإمام والثاني آخرا وقال محمد: وهو قول الثاني أولا تطلق رجعية ~~لأنه أدخل الشك في الواحدة فبقي قوله أنت طالق، ولهما أن الوصف متى قرن ~~بذكر العدد كان الوقوع بالعدد بدليل ما أجمعوا عليه من أنه لو قال لغير ~~المدخول بها: أنت كذا ثلاثا وقعن ولو كان الوقوع بالوصف للغى ذكر الثلاث. # ولو قال: أنت كذا واحدة إن شاء الله أو ماتت قبل ذكر العدد واحدة أو ~~ثلاثا لم يقع شيء، ولم ينقلوا خلافا في أنه لو أراد ms0974 أن يقول: أنت طالق بائن ~~أو للسنة فمات قبل أن يقول: بائن أو للسنة لا يقع شيء وخلاف محمد هنا لا ~~يلزم منه الخلاف في هذه القاعدة، أعني: أن الوقوع بالعدد أو الصفة كما قد ~~ظن، بل لأنه يصرف الشك إلى العدد فكأنه لم يتلفظ به، وهما صرفاه إلى أصل ~~الإيقاع فلم يقع شيء ومن ثم أجمعوا أنه لو قال: أنت طالق أو لا وغير طالق ~~أو لا شيء أنه لا يقع شيء وأما الثاني فلأنه أضاف الطلاق إلى حالة منافية ~~له وهو موته وموتها لأن موته بناء في الأهلية وموتها ينافي المحلية ولابد ~~في الوقوع من الأهلية وفي الموقع عليها من المحلية، (ولو ملكها) أي: ملك ~~الزوج زوجته بشراء أو هبة أو إرث كلها (أو شقصها) أي: جزءها (أو ملكته) أي: ~~الزوج كذلك (شقصه بطل العقد) أي: انفسخ للمنافاة بين الملكين أما في ملكه ~~إياها فلأن ملك النكاح ضروري، ولا ضرورة مع قيام ملك اليمين كذا في ~~(الهداية) وبين في (العناية) بأن ملك النكاح إثبات الملك PageV02P344 # فلو اشتراها، وطلقها لم يقع، # على الحرة وهو على خلاف القياس وما هو كذلك فهو ضروري فإذا طرأ عليه الحل ~~القوي وهو ملك اليمين ينتفي الحل الضروري لضعفه. # قال في (الحواشي السعدية): ولقائل أن يقول ثبوت ملك اليمين على الآدمي ~~على خلاف القياس أيضا فالكبرى ممنوعة، ولو قال: وهو على خلاف الأصل لحاجة ~~الناس لكان سالما انتهى، وعن هذا قرر في (فتح القدير) وجه كونه ضروريا بأن ~~إثباته على الحرة للحاجة إلى إبقاء النسل فكان ملك النكاح في الأصل مع ~~المنافي وهو حرية المملوكية للضرورة وقد اندفعت بقيام ملك اليمين لثبوت ~~الحل الأقوى به فيرتفع الأضعف وهذا ظاهر في ملك كلها وأما في بعضها فأقيم ~~ملك اليمين مقام الحل لأنه سببه احتياطا وظاهرا أن بطلانه مقتصرا لا مستندا ~~لما قالوه: من أنه لو طلقها اثنتين ثم ملكها لا تحل إلا بعد زوج آخر وفي ~~(المحيط) لو ظاهر من امرأته أو لاعنها وفرق بينهما ms0975 ثم ارتدت فسبيت لا يحل ~~للزوج وطئها بملك اليمين لأن حكم اللعان والظهار باق فحرم الاستمتاع ~~والاجتماع معها، أطلقه فانصرف إلى حقيقته الكاملة فخرج ما لو اشترى المكاتب ~~زوجته حيث يبقى النكاح بينهما لأن الثابت له حق الملك لا حقيقته وهو لا ~~يمنع بقاء النكاح وإن منع ابتداؤه، حتى امتنع على المولى نكاح جارية ~~مكاتبة، وما لو تزوج أمة ثم حرة على رقبة الأمة فأجازه المولى صارت ملكا ~~للحرة ولا ينفسخ النكاح وإن انتقل منه إلى الحرة لكنه غير مستقر، وأما في ~~ملكها فلاجتماع المالكية والمملوكية. # (فلو اشتراها) أي: ملكها تفريع على أن ملكه يبطل العقد (ثم طلقها لم يقع) ~~لأن الطلاق فرع قيام النكاح، ولا وجود له مع المنافي لا من وجه ولا من كل ~~وجه، ولو قال: فلو طلقها تفريعا على ما لو ملكها أو ملكته لكان أولى، لأنه ~~لا فرق في ظاهر الرواية عن الثلاثة بينهما وعن محمد أنه لو طلقها بعدما ~~ملكته وقع لقيام العدة والمنقول في المنظومة عنه تقييد الوقوع بما إذا ~~أعتقه أما إذا لم تعتقه حتى طلقها لم يقع اتفاقا فيحمل على اختلاف ~~الروايتين وظهر بهذا أن ما في (الكافي) من نسبة هذا إلى محمد صحيح لا أنه ~~سهو/ كما ادعى الشارح بخلاف ما إذا ملكها لأنه لا عدة عليها يعني منه، ~~وظاهره أنه يحل تزويجه إياها وقد قيل: لكن الأصح أنه لا يجوز فعلم بهذا ~~أنها لا تجب العدة عليها في حق من اشتراها، وفي غيره روايتان كذا في ~~(الكافي)، وعن هذا قلنا: لو أعتقها بعدما ملكها ثم طلقها وهي في العدة وقع ~~لزوال المانع، وعلى هذا تفرع ما لو علق طلاقها بشرط أو آلى منها أو قال: ~~أنت كذا للسنة قبل الشراء فوجد الشرط أو جاء وقت السنة أو مضت مدة الإيلاء ~~بعده قبل PageV02P345 # أنت طالق ثنتين مع عتق مولاك إياك، # العتق لم يقع، وإلا وقع اتفاقا، ولو كان المشتري هي وقع أيضا على قياس ~~قول محمد وعلى قياس قول أبي ms0976 يوسف لا يقع وعليه الفتوى، كذا في ~~(الولوالجية). # وفي (المحيط) تزوج أمة وارثة ثم قال لها: إن مات مولاك فأنت طالق اثنتين ~~فمات المولى وقع الطلاق عند أبي يوسف خلافا لمحمد، وفيه وكل بشراء زوجته من ~~سيدها فاشتراه قبل الدخول فلا مهر عليه، ولو باعها المولى لرجل ثم اشتراها ~~الزوج منه كان عليه للسيد الأول نصف المهر، والفرق انفساخ النكاح في الأولى ~~وقع من المولى بخلافه الثانية، (أنت طالق اثنتين مع عتق مولاك إياك) فأعتق ~~له الرقبة فلينظر لأنه علق التطليق بالإعتاق غير أنه عبر عنه بالعتق مجازا ~~من استعارة الحكم للعلة والمعلق يوجد بعد الشرط فتطلق وهي حرة، وهذا لأن ~~الشرط ما يكون معه وما على خطر الوجود وللحكم تعلق به والمذكور بهذه الصفة ~~وما في (الهداية) من أنه علقه بالعتق أيضا لأنه لفظ العتق ينتظمهما فمشكل، ~~لأنه لازم وإنما يعمل في المفعول أعني لفظ إياك المتعدي كذا في (كافي ~~المصنف)، وهو مبني على أنه مصدر وجوابه إن أعمل فيه على اعتبار كونه اسم ~~مصدر كأعجبني كلامك زيدا، والعجب مما نقل في جوابه من أنه لما علق التطليق ~~بالإعتاق يلزم منه تعليقه بالعتق الحاصل منه وأين هذا من صحة الإعمال، وفي ~~(العناية) إنما يقال ذلك لتبيين أثره فيما إذا قال أنت طالق مع عتقك في عدم ~~اختلاف الحكم بينه وبين الصورة المذكورة في (الكتاب) وعبارة (الوقاية) مع ~~عتق سيدك لك. قال بعض المتأخرين: إنما قال: لك دون إياك لئلا يتعين المعنى ~~المجازي للعتق وهو الإعتاق فإن المراد تقدير المسألة على وجهين فينتظم ~~المعنيين لعدم الفرق في الجواب. # وأقول: فيه نظر وذلك أن العتق حيث أضيف إلى السيد تعيين أن يكون بمعنى ~~الإعتاق لأنه هو الموجد له، وأما العتق فوصف قائم بالمعتق لا تصح إضافته ~~إلى السيد، نعم مع عتقك يصح أن يكون بمعنى إعتاقك، فيكون مضافا إلى مفعوله ~~وأن يبقى على بابه فيكون مضافا إلى فاعله، ليشمل ما لو اشتراه من تعتق عليه ~~حيث يقع الطلاق ويملك الرجعة، ولو ms0977 عبروا به لكان أولى، وأورد أن كلمة مع ~~للقرآن فيكون منافيا لمعنى الشرط وأجيب بأنها قد تذكر للتأخير تنزيلا له ~~منزلة القارن لتحقق وقوعه، ومنه {فإن مع العسر يسرا} [الشرح: 5] وصير إليه ~~هنا الموجب هو وجود معنى الشرط لها، وطولب بالفرق بين هذا وبين قوله أنت ~~طالق مع نكاحك فإنه يصح فيه أن يكون بمعنى إن نكحتك مع أن الطلاق لا يقع ~~بنكاحك لها، وأجيب بأن عدم وقوعه للمانع وهو عدم ملكه ذلك أعني التعليق ~~بغير صريح الشرط بخلاف ما PageV02P346 # فأعتق له الرجعة، ولو تعلق عتقها وطلقتها بمجيء الغد فجاء لا، # بعد النكاح فإنه يملك التعليق به وبمعناه، ولقائل أن يقول: الدليل إنما ~~قام على ملك اليمين المضافة إلى الملك فتعلق بما يوجب معناها كيف ما كان ~~اللفظ، والتقييد بلفظ خاص بعد تحقق المعنى تحكم، ولذا قال في (الدراية): ~~هذا الجواب لم يتضح لي فإنه يملك تعليق الطلاق بالنكاح ويمكن تصحيح كلامه ~~على اعتبار معنى الشرط فينبغي أن يحمل عليه كذا في (الفتح). # قال في (البحر): ويمكن أن يجاب بأن الطلاق مع النكاح يتنافيان فلم تصح ~~الحقيقة فيه بخلاف ما نحن فيه لأن الطلاق والعتق لا يتنافيان وأقول: هذا ~~مأخوذ مما في (الشرح) حيث قال في جوابه: أصل الإشكال قلنا: إنما تركنا ~~الحقيقة فيما نحن فيه باعتبار أن الزوج مالك للطلاق تنجيزا أو تعليقا ~~وتصرفه نافذ فلزم من صحته تلعقه به وأما الأجنبي فلا يملك ذلك ولكن يملك ~~اليمين فإن صح التركيب بذكر حروفه كإن تزوجتك فأنت طالق صح ضرورة صحة ~~اليمين مع المنافي فيما لم يلزم العدول فيه عن الحقيقة وفيما لم يؤد إلى ~~التنافي/ والطلاق والعتق لا يتنافيان انتهي ملخصا، وأنت إذا تحققته علمت أن ~~ما أجاب به في (البحر) لا يمس ما نحن فيه، على أنه غير صحيح في نفسه إذ ~~صحته الحقيقة ليس هو المدعى ليترتب نفيها على التنافي، (ولو تعلق عتقها) ~~أي: علق المولى عتق أمته (وطلقتها) يعني علقهما الزوج (بمجيء الغد فجاء) ~~أي: فجاء ms0978 الغد ووقع العتق والطلاق (لا) أي: لا يملك الزوج الرجعية اتفاقا ~~في رواية أبي سليمان وجعل في رواية أبي حفص هذا عندهما، وقال محمد: ~~يملكهما، وأصله أن العلة مع المعلول يفترقان في الخارج عند الجمهور وقيل: ~~يتعاقبان ومنهم من خص العلة بالشرعية فجعلها تستعقب المعلول لأنها اعتبرت ~~كالأعيان واقية فأمكن فيها اعتبار الأصل وهو تقديم المؤثر على أثره، بخلاف ~~نحو الاستطاعة مع الفعل لأنها عرض لا يبقى فلم يمكن اعتبار تقديمها وإلا ~~بقي الفعل بلا قدرة. # قال في (الفتح): والذي نختاره التعقيب في العلل الشرعية والعقلية حتى أن ~~الانكسار يعقب الكسر في الخارج غير أنه لسرعة أعتابه مع قلة الزمن إلى ~~الغاية إذا كان آنيا لم يقع تمييز التقدم والتأخر فيهما وهو لأن المؤثر لا ~~يقوم به التأثير قبل وجوده، وحالة خروجه من العدم لم يكن ثابتا فلابد أن ~~يكمل به هويته ليقوم به عارضه وإلا لم يكن مؤثرا انتهى، وأفاد المولى سعد ~~الدين أنه لا نزاع في تقدم العلة على المعلول بمعنى احتياجه إليها ويسمى ~~التقديم بالعلية وبالذات، ولا في مقارنة العلة العقلية لمعلولها بالزمان ~~كيلا يلزم التخلف، والخلاف في العلل الشرعية، وإذا PageV02P347 # وعدتها ثلاث حيض، أنت طالق هكذا، وأشار بثلاث أصابع فهي ثلاث، # عرف هذا فمن الأوجه لمحمد وهو معتمده أنهما تعلقا بشرط واحد وجب أن تطلق ~~زمان نزول الحرية فيصادفها وهي حرة لاقترانهما وجودا فلا تحرم بهما حرمة ~~غليظة، ولهما أن زمان ثبوت العتق زمان ثبوت الطلاق ضرورة تعلقهما بشرط واحد ~~ولا خفاء أن العتق في زمان ثبوته ليس بثابت لإطباق العقلاء على أن الشيء في ~~زمان ثبوته ليس بثابت فلا تصادفها التطليقات وهي حرة بخلاف المسألة الأولى، ~~لأن العتق ثمة شرط فيقع الطلاق بعده وبهذا التقرير اندفع ما في (غاية ~~البيان) من أن قول محمد أقرب إلى التحقيق وهو الأصح عندي (وعدتها) في ~~المسألتين (ثلاث حيض) اتفاقا، لأنها حكم الطلاق فيعقبه ولأنه يحتاط فيها. # قال في (المبسوط): ولو كان الزوج مريضا لا ترث منه لأنه حين ms0979 تكلم بالطلاق ~~لم يقصد الفرار إذ لم يكن لها حق في ماله ولأن العتق والطلاق يقعان معا ثم ~~الطلاق يصادفها وهي رقيقة فلا ترث انتهى، ومقتضى ما مر عن محمد أن ترث، ~~(أنت طالق هكذا وأشار بثلاث أصابع) جمع إصبع مثلث الهمزة والباء والعاشرة ~~أصبوع كعصفور وقد جمعها بن مالك في قوله: # أتثليث يا إصبع مع شكل همزته ..... من غير قيد مع الأصبوع قد كملا # إلا أن المشهور منها كسر الهمز وفتح الباء ولم يقل وأشار بالإبهام ~~والسبابة والوسطى كما قال محمد لأنه أخصر وأفود، لأن الإشارة لا تختص بها ~~ولأن التعبير بالسبابة جاهلي على ما قيل والاسم الشرعي إنما هو المسبحة، ~~وإن أجيب عن هذا بأنه جاء في رواية ابن عباس في صفة طهوره عليه الصلاة ~~والسلام: (وأدخل السبابتين في أذنيه) ولو كان جاهليا لتحامى عنه ابن عباس ~~بناء على أن الحديث روي لا بالمعنى (فهي ثلاث) لأن الإشارة بالأصابع تفيد ~~العلم بالعدد في مجرى العادة إذا اقترنت بالعدد المبهم قال عليه الصلاة ~~والسلام: (الشهر هكذا أو هكذا) الحديث كذا في (الهداية)، واعترض بأن الذي ~~يكنى به عن العدد المبهم هو لفظ كذا أما هكذا إنما يستعمل بها ما يقصد به ~~معا في أجزاء لفظها نحو {أهكذا عرشك} [النمل: 42] فقصد بالهاء التنبيه ~~وبالكاف التشبيه وبذا الإشارة وهذا هو المراد هنا في الحديث فقوله: أنت ~~طالق هكذا تشبيه بعدد المشار إليه وهو العدد المفاد كميته بالأصابع المشار ~~إليه بذا، بخلاف كذا الكناية فإنه لم يقصد بها معاني الأجزاء بل كلمة مركبة ~~للدلالة على عدد مبهم الجنس والمقدار. PageV02P348 # أنت طالق بائن، أو البتة، أو أفحش الطلاق، أو طلاق الشيطان، أو البدعة، ..... # وأقول: المراد بالعدد المبهم ما لم يصرح فيه بكميته لا ما كان كناية عنه ~~ولا شك أن كونه تشبيها بعدد المشار إليه بذا في هكذا ليس صريحا في الكمية ~~ويدلك على ذلك عنونة صاحب (الهداية) الفصل بقوله في تشبيه الطلاق وهذا أولى ~~من كونه غلطا لفظا ومعنى كما في (فتح ms0980 القدير) قيد بهكذا بأنه لو قال: أنت ~~طالق وأشار/ بالثلاث فقط تقع واحدة ولو سألته الطلاق فأشار إليها مريدا بها ~~ثلاث طلقات ولم يقل هكذا لم تطلق كذا في (المحيط)، وفي (المبتغى): أنت طالق ~~مثل هذا وأشار إلى أصابعه الثلاث فهي ثلاثا إن نواها وإلا فهي واحدة أي ~~بائنة كقوله أنت طالق كألف كذا في (المحيط) وأيضا لم يقل: منشورة لأن ~~الإشارة إنما تقع بها ولو نواها بالمضمومة منها أو بالكف صدق ديانة وفي ~~(الدراية) الإشارة بالكف أن تكون الأصابع كلها منشورة، وقيد بالثلاث لأنه ~~لو أشار بواحدة أو اثنتين وقع بما أشار به. # (أنت طالق بائن أو ألبتة) شروع في بيان وقوع البائن بوصف الطلاق بما ينبئ ~~عن الشدة والزيادة، والبتة مصدر بت أمره إذا قطع به وجزم، وإنما وقع البائن ~~فيها بلا نية لأنه وصف الطلاق بما يحتمله ألا ترى أن البينونة قبل الدخول ~~وبعده عند ذكر المال وبعده العدة تحصل به، وأورد أنه لو احتملها لصحت ~~إرادتها بطالق مع أنه لا يصح وأجيب بأن عمل النية في الملفوظ لا في غيره، ~~ولفظ بائن ما صار ملفوظا بالنية ورد بأنه ليس معنى عمل النية في الملفوظ ~~إلا توجيهه إلى بعض محتملاته فإذا فرض اللفظ ذلك صح عمل النية فيه وقد فرض ~~بطالق ذلك، على أن هذا قد يعطي بظاهره افتقار وقوع البائن فيما نحن فيه إلى ~~النية، ولو نوى بطالق واحدة وببائن أو البتة أخرى فهو على ما نوى، قيد ~~بقوله: بائن لأنه لو قال: ثم بائن وقال: لم أعن بذلك شيئا فهي رجعية ولو ~~بائنا فهو بائن كذا في (الذخيرة). # (و) أنت طالق (أفحش الطلاق) وأرد به كل وصف على أفعل مرادا به أصله ~~كأخبثه وأسوأه وأشره وأخشنه وأطوله وأعظمه وأكبره بالموحدة لأن الطلاق إنما ~~يوصف بهذا الوصف باعتبار أثره وهو البينونة في الحال لا باعتبار ذاته لأنه ~~غير محسوس، وما هو كذلك فإنما يعرف بأثره، فصار كأنه قال أنت بائن قيد ~~بأفحش الطلاق، لأنه لو قال ms0981 أجمل الطلاق أو أكمله أو أعدله أو أحسنه وقعت ~~رجعية إلا أن ينوي ثلاثا، (و) أنت طالق (طلاق الشيطان أو) طلاق (البدعة) ~~لأن الرجعي هو السنة فيكون البدعة وطلاق الشيطان بائنا كذا في (الهداية)، ~~وفيه تساهل بل السني أعم لأنه لو طلقها في الحيض كان رجعيا ولو سنيا. # قال في (البدائع): لو قال: أنت طالق طلاق البدعة والشيطان ولا نية له فإن PageV02P349 # أو كالجبل، أو أشد الطلاق، أو كألف، أو ملء البيت، ..... # كان في طهر جامعها فيه وهي في حالة الحيض وقع من ساعته وإن لم يكن لا يقع ~~الحال ما لم تحض أو يجامعها في ذلك الطهر، ومقتضى كلام المصنف وقوع بائنة ~~للحال وإن لم تتصف بهذا الوصف، وهذا لأن البدعي لم ينحصر فيما ذكره، إذ ~~البائن بدعي كما مر. # (و) أنت طالق (كالجبل) أي: مثله في الثقل والعظم وقال الثاني: يقع رجعيا ~~لجواز أن يكون التشبيه فيما ذكرنا فيثبت أشده في وصفه للفظ وتتوقف الواحدة ~~على النية، ولا خلاف في وقوع البائنة فيما لو قال: كعظم الجبل (أو) أنت ~~طالق (أشد الطلاق) لأنه وصفه بالشدة لما مؤ من أن أفعل يراد به أصل الوصف ~~أي: الشديد وهذا إنما يكون بالبائن، لأنه لا يحتمل النقض والرجعي يحتمله ~~(أو) أنت طالق (كألف) أي: مثلها في القوة كما يقال: زيد كألف رجل أي: بأسه ~~وقوته كقوتهم، ويحتمل أن يراد في العدد أي: كعدد ألف أو قدر عددها وفيه يقع ~~الثلاث اتفاقا فأيهما نوى صحت نيته وعند عدمها يثبت الأقل إذ التشبيه في ~~القوة أشهر، وبه اندفع قول محمد من وقوع الثلاث بلا نية وفي (الظهيرية) أنت ~~طالق كالنجوم فهي واحدة بائنة بناء على أن التشبيه في ضيائها لا في عددها ~~وفي (البزازية) أنت حرام ألف مرة تقع واحدة ولو شبيهة بما لا عدد له كعدد ~~الشمس أو التراب وقعت واحدة بائنة في قياس قول الإمام قاله الحدادي: ولو ~~قال كعدد الرمل فهي ثلاث إجماعا أقول: إنما كان التراب غير معدود لأنه ms0982 اسم ~~جنس إفرادي بخلاف الرمل فإنه اسم جنس جمع لا يصدق على أقل من ثلاثة. # قال في (الصحاح): الرمل واحد الرمال والرملة أخص منه انتهى. وبعدد معلوم ~~البقى كعدد شعر بطن كفي أو مجهول النفي والإثبات كعدد شعر إبليس فكذلك أو ~~بما من شأنه الثبوت لكنه كان زائلا وقت الحلف بعارض عدد شعر ساقي أو ساقك ~~وقد تنور لم يقع لعدم الشرط، كذا في (الفتح) وفي (الظهيرية): أنت طالق عدد ~~ما في هذا الحوض من السمك وليس فيه سمك تقع واحدة، ولو قال: عدد ما في هذه ~~القصعة من الثريد إن قال هذا بعد صب المرقة فهي واحدة، وعلل في (المحيط) ~~مسألة السمك وشعر إبليس بأنه إذا لم يكن على جسده شعر ولا في الحوض سمك ~~[211/ ب] لم يعتبر ذكر عدد السمك بل يصير لغوا وصار كأنه قال أنت طالق/ ~~وهكذا علل في شعر بطن كفي وبه يعلم الفرق بين هذه (أو) أنت طالق (ملء ~~البيت) من حيث العظم في نفسه أو في كثرته فأيهما نوى صحت نيته وعند عدمها ~~يثبت الأدنى كما مر. PageV02P350 # أو تطليقة شديدة، أو طويلة، أو عريضة فهي واحدة بائنة إن لم ينو ثلاثا. # (و) أنت طالق (تطليقة شديدة أو طويلة أو عريضة) لأن ما لا يمكن تداركه ~~يشتد عليه وهو البائن، وقيد بذكر التطليقة لأنه لو قال: أنت طالق قوية أو ~~شديدة أو طويلة أو عريضة كان رجعيا، لأنه لا يصلح صفة للطلاق بل للمرأة قال ~~الإسبيجابي وقد قال: لم لا يجوز أن يكون الموصوف محذوفا دل عليه لفظ طالق ~~للطلاق ويمكن أن يجاب بأن هذا احتمال ويحتمل أن يكون لفظ قوية حالا من ~~الضمير في طالق فلا تثبت البينونة بالشك أو بطويلة لأنه لو قال: طول كذا أو ~~عرض كذا لم تصح نية الثلاث وإن كانت بائنة أيضا (فهي) في كل هذه المسائل ~~(واحدة بائنة)، والأصل أنه إن وصف الطلاق بما لا يوصف به نحو طلاق لا يقع ~~عليك أو علي أني بالخيار يلغو ms0983 الوصف ويقع رجعيا، وإن لم يوصف به فإما أن لا ~~ينبئ عن زيادة في أثره كأحسن الطلاق وأجمله وأعدله وأتمه وأفضله يقع رجعيا ~~أيضا أو ينبئ كأشده وأطوله يقع بائنا، أو شبهه بأي شيء كان المشبه به ذكر ~~العظم أو لا كرأس إبرة وسمسمة وحبة خردل وقع بائنا عند الإمام لأن التشبيه ~~يقتضي زيادة وصف، واشترط الثاني ذكر العظم ومحمد قيل: مع الإمام وقيل: معه ~~واشترط زفر كونه عظيما عند الناس، وأثر الخلاف يظهر في قوله مثل سمسمة أو ~~عظمها وفي (الشرح) كالثلج بائن عند الإمام لكن للزيادة وعندهما إن أراد ~~بياضه فرجعي وإن أراد به برده فبائن انتهى، ولهذا التفصيل جزم البزازي على ~~أنه بيان المذهب. # قال في (الفتح): وهذا يقتضي أن أبا يوسف لا يقصر البينونة في التشبيه على ~~ذلك العظم بل يقع بدونه عند قصر الزيادة وكذا يبعد كل البعد أن يقع بائن ~~عند أبي حنيفة لو قال: أنت طالق كأعدل الطلاق وكأنسبه وحسنه قال في ~~(الحواشي السعدية): وأنت خبير باحتياج صحة التفريغ بقوله وكذا إلى آخره إلى ~~توجهه وأقول: يمكن أن يوجه بالمعنى مثل ما اقتضى ما ذكر عن الثاني اقتضى أن ~~التشبيه مطلقا يوجب البينونة عند الإمام لأنه جعله مقابلا للتفصيل وقدم أن ~~كلمتهم عليه متفقة لكن يبعد كل البعد في قوله: أنت طالق أعدل الطلاق إلى ~~آخره (إن لم ينو) بهذه الألفاظ (ثلاثا) فإن نواها وقعت لتنوع البينونة إلى ~~خفيفة وغليظة فأيهما نوى صحت نيته لكن قال العتابي: الصحيح أنها لا تصح في ~~تطليقة شديدة أو طويلة أو عريضة لأن النية إنما تعمل في المحتمل وتطليقة ~~بتاء الوحدة لا تحتمل الثلاث ونسبه إلى السرخسي رحمه الله. PageV02P351 ### || AUTO فصل في الطلاق قبل الدخول # طلق غير الموطوءة ثلاثا وقعن، وإن فرق بانت بواحدة، ### || AUTO فصل في الطلاق قبل الدخول # لما كان من العوارض على خلاف الأصل أخره وأفرده بفصل على حدة لكثرة شعبه، ~~(طلق غير المدخول بها) ثلاثا بأن قال: أوقعت عليك ثلاث تطليقات أو أنت ms0984 كذا ~~(ثلاثا وقعن) بلا خلاف في الأول، وفي الثاني بين السلف خلاف والجمهور على ~~أنه يقع وهو المروري عن علي وابن مسعود قال محمد: وبلغنا ذلك عنه عليه ~~الصلاة والسلام، وهذا لأنه متى ذكر العد كان الوقوع به على ما سبق وفي ~~(الحافظية) قال لغير المدخول بها: أنت طالق يا زانية ثلاثا قال الإمام: لا ~~حد ولا لعان لأن الثلاث وقع عليها وهي زوجته ثم بانت بعده وأنه كلام واحد ~~يتبع لأوله آخره والمرأة طالق ثلاثا، وقال الثاني: تقع واحدة وعليه الحد، ~~لأن القذف فصل بين الطلاق والثلاث ألا ترى أنه لو لم يدخل بها حتى قال أنت ~~طالق طالق تقع واحدة، وكذا قوله: أنت طالق يا طالق ثلاثا، وكذا: قوله أنت ~~طالق يا زانية ثلاثا لأن قوله يا زانية فيه حكم أشد من قوله يا طالق وهو ~~الحد وليس مثله قوله أنت طالق يا عمرة ثلاثا لأنه لا يقع به شيء بل هو نداء ~~محض، ثم قال: يا طالق أنت طالق ثلاثا يا زانية إن شاء الله تقع وصرف ~~الاستثناء إلى الوصف، وكذا أنت طالق يا طالق إن شاء الله وكذا أنت طالق يا ~~صبية إن شاء الله يصرف الإنشاء إلى الكل انتهى، وفي (المحيط) لو قال ~~لنسائه: أنت طالق وهذه وهذه ثلاثا طلقت كل واحدة ثلاثا، ولو قال واحدة وهذه ~~ثلاثا طلقت الأولى واحدة والثانية ثلاثا. # (وإن فرق) الطلاق بأن قال: أنت طالق طالق أو كرر المبتدأ أيضا أو فرق ~~بحرف العطف وذكره بعدما انعطف الخاص ومنه ما في (الظهيرية) / أنت طالق ~~ثلاثا متفرقات (بانت بواحدة) لأنها بانت بالأولى لا إلى عدة فلا يقع ما ~~بعدها ثم عند الثاني تبين بالأولى قبل الفراغ من الكلام الثاني ومحمد يعتبر ~~الفراغ منه ويرجح السرخسي في (أصوله) قول أبي يوسف، وفائدة الخلاف تظهر ~~فيمن مات قبل الفراغ فعند أبي يوسف يقع خلافا لمحمد لجواز أن يلحق بآخره ~~شرطا أو استثناء كذا في (الدراية) وغيرها لكن هذا الخلاف إنما يتحقق عند ~~العطف ms0985 بالواو ولأن بدونه لا يلحق به الشرط والاستثناء كذلك في المبيع وحمل ~~في (التحرير) قول محمد على أنه بعد الفراغ يعلم الوقوع بالأول لتجوير إلحاق ~~المغير ولو كان المراد أن نفس الوقوع متأخرا إلى الفراغ من الثاني لوقوع ~~الكل ومن ثم قال في (الفتح): لا خلاف بينهما في PageV02P352 # ولو ماتت بعد الإيقاع قبل العدد لغا، ولو قال: أنت طالق واحدة وواحدة، أو ~~قبل واحدة، أو بعدها واحدة تقع واحدة، # المعنى لأن الوقوع بالأول وظهور الفراغ من الثاني ونازعه في (البحر) بما ~~مر من أثر الخلاف فهو معنى، قيد بغير المدخول بها لأن المدخول بها يقع ~~عليها الكل، وبالتفريق لأنه لو جمع وقع الكل، ومنه أنت طالق واحدة وعشرين ~~فيقع الثلاث، ولو قال واحدة ونصفا وقع اثنتان لأنه إذا أراد الإيقاع بهما ~~ليس لهما عبارة يمكن النطق بها أخصر منها، ولو قال: واحدة وأخرى وقع اثنتان ~~لعدم استعمال أخرى ابتداء كذا في (الشرح) وفي (المحيط) نصفا وواحدة وقعت ~~واحدة لأنه غير مستعمل على هذا الوجه فلم يجعل كله كلاما واحدا، وفيه لو ~~قال واحدة وعشرا وقعت واحدة بخلاف أحد عشر حيث يقع الثلاث لعدم العطف، وكذا ~~لو قال: واحدة ومائة أو واحدة وألفا أو واحدة وعشرين فتقع واحدة لأن هذا ~~غير مستعمل في المعنى فإنه يقال في العادة: مائة وواحدة وألف وواحدة فلم ~~يجعل هذه الكلمة كلاما واحدا بل اعتبر عطفا، وقال أبو يوسف: يقع الثلاث ~~انتهى، وجزم الشارح به في واحدة وعشرين يومئ إلى ترجيحه، وفي (الظهيرية) لو ~~قال: أنت طالق واحدة يتقدمها اثنتان وقع الثلاث، وكذا لو قال: أنت طالق ~~فاشهدوا ثلاثا وإن بالواو فواحدة، ولو قال: أنت طالق ثلاثا إن شئت فقالت: ~~شئت واحدة واحدة واحدة وقع الثلاث. # (ولو ماتت) الزوجة (بعد الإيقاع) بقوله أنت طالق (قبل العدد) أي: قبل ~~قوله واحدة أو اثنتين أو ثلاث والواحدة وإن لم يكن عدد إلا أنه مبدؤه وقد ~~مر أن الوقوع بالواحدة عند ذكرها لا بقوله أنت طالق (لغا) كلامه فلم ms0986 يقع ~~شيء وهذه المسألة تجانس على ما قبلها من حيث المعنى وهو فوات المحل عند ~~الإيقاع قيد بالعدد لأنه لو قال: أنت كذا ثلاثا يا زينب فماتت قبل ندائها ~~وقع الثلاث كما في (المحيط) وفيه لو قال: أنت طالق إن شاء الله فماتت قبل ~~الاستثناء لم يقع شيء ويرثها، وبموتها لأنه لو أراد أن يقول: أنت طالق ~~ثلاثا فمات أو أخذ إنسان فاه قبل أن يقول: ثلاثا تقع واحدة كذا في ~~(الخانية) (ولو قال: أنت طالق واحدة وواحدة أو قال): أنت طالق واحدة (قبل ~~واحدة أو) قال: أنت طالق واحدة (بعدها واحدة تقع واحدة) أما في العطف ~~بالواو فلأنها بانت بالأولى إلى عدة فلا تلحقها الفائتة وفيه إيماء إلى أن ~~الحكم كذلك في العطف بالفاء وثم وبل وبه صرح في (المحيط) وأما قبل وبعد ~~فالضابط فيها حيث ذكر بين شيئين أنهما إن أضيفا إلى ظاهر كان صفة للمذكور ~~أولا كجاءني زيد قبل عمرو وإن أضيف إلى ضمير كان صفة للمذكور وآخرا نحو ~~قبله أو بعده عمرو ولأنه في هذه الحالة خبر عنه والخبر وصف للمبتدأ والمراد ~~بالصفة PageV02P353 # وفي بعد واحدة أو قبلها واحدة، أو مع واحدة أو معها ثنتان إن دخلت الدار، ~~فأنت طالق واحدة، وواحدة، فدخلت يقع واحدة، وإن أخر الشرط فثنتان. # المعنوية والمحكوم عليه بالوصفية هو الظرف فقد وإلا فالجملة في قبله عمرو ~~حال من زيد لوقوعها بعد معرفة، والحال وصف إذا عرف هذا فعن واحدة قبل واحدة ~~وقعت واحدة قبل الثانية المذكورة في اللفظ أعني المضاف إليه فلم تلحق، وفي ~~بعدها واحدة أوقع طلقة موصوفة ببعدية لها أخرى فوقعت الأولى فلا تلحقها ~~الثانية، (وفي) قوله أنت طالق واحدة (بعد واحدة أو قبلها واحدة أو مع واحدة ~~أو معها) يقع (اثنتان)، لأنه في بعد واحدة أو قبلها واحدة موصوفة بأنها بعد ~~أخرى موصوفة بقبلية أخرى لها ولا قدرة له عليه إن لم يكن في الواقع لها ~~وجود، والإيقاع في الماضي إيقاع في الحال فيقترنان فيقعان ولا فرق في ms0987 ~~الحاصل بين إضافة مع إلى الظاهر أو إلى الضمير لأنها للقران فيتوقف الأول ~~على الثاني تحقيقا لمعناها وفي مسائل قبل وبعد ما قبل منظوما: # ما يقول الفقير أيده الله .... ولا زال عنده الإحسان # في فتى علق الطلاق بشهر ..... قبل ما بعد قبل رمضان # وهذا البيت يمكن إنشاده على ثمانية أوجه حاصلها أنه إما أن يكون المذكور ~~محض قبل أو بعد أو الأولين قبل أو بعد أو الأول فقط أو قبل بين بعين أو ~~عكسه فعند الاجتماع يلغي قبل وبعد لأن كل شهر بعد قبله وقبل بعده فيبقى ~~قبله رمضان وهو شوال أو بعده رمضان وهو شعبان وعند عدمه في قبل يقع في ذي ~~الحجة وفي بعد يقع في جمادى الآخرة، ولو قال لها (إن دخلت الدار فأنت طالق ~~واحدة وواحدة فدخلت) الزوجة (يقع) طلقة (واحدة) عند الإمام، وقالا: تقع ~~اثنتان، لهما لأن الواو للجمع أعني جمع المتعاطفين بما قبلها وما بعدها في ~~الحكم سواء كان هناك عامل كجاء زيد وعمرو وبكر، أم لا زيد ولا عمر وبكر ~~جاؤوا بلا قيد معية أو ترتيب بل أعم من ذلك وقد جمع بين الواحد والواحدة في ~~التعليق فصار كما إذا جمع بينهما بلفظ الجمع، وله أن الجمع المطلق يحتمل ~~القرآن والترتيب فعلى الأولى يقع الكل وعلى الثاني لا يقع إلا واحدة فلا ~~يقع الزائد بالشك، قيد بحرف العطف لأنه لو حذف وقعت واحدة اتفاقا عند وجود ~~الشرط ولغا الباقي لعدم ما يوجب تشريكه معه، وبكونه واوا لأنه لو كان فاء ~~وقعت واحدة أيضا اتفاقا في الأصح، قال الفقيه، أو كلمه ثم تعلق الأول وتنجز ~~الثاني ولغا الثالث (وإن أخر الشرط فاثنتان) أي: فالواقع اثنتان اتفاقا، ~~لأن صدر الكلام يتوقف على آخره لا فرق في ذلك بين الواو والفاء، أما في ثم ~~فتقع واحدة للحال ويلغو الباقي وفي المدخول بها يقع اثنتان وتتعلق الثالثة ~~وعلى PageV02P354 # باب الكنايات # هذا الخلاف لو قال لغير المدخول بها: إن دخلت الدار فأنت طالق وأنت علي ~~كظهر أمي والله ms0988 لا أقربك فدخلت طلقت وسقط الظهار عنده والإيلاء، وعندهما هو ~~مطلق مظاهر مؤول، ولو قال ذلك لأجنبية فتزوجها فعلى ما مر من الخلاف ما لو ~~قدم الظهار والإيلاء، فتزوجها حيث يقع الكل عند الكل أما عندهما فظاهر وأما ~~عنده فلسبق الإيلاء ثم هي بعد محل للظهار وبعدهما هي محل للطلاق فتطلق وفي ~~(الحاوي القدسي): يوم أتزوجك فأنت طالق طالق وطالق فتزوجها وقعت واحدة ولغى ~~ما بقي ولو أخر اليوم وقع الثلاث والله الموفق للصواب. # باب الكنايات # لما فرغ من أحكام الصريح الذي هو الأصل في الكلام لما أنه موضوع للإفهام ~~والصريح أدخل فيه، شرع في الكنايات وهو مصدر كنى يكنو إذا ستر وعند النحاة ~~واللغويين أن يعبر عن شيء معين لفظا أو معنى بلفظ غير صريح إما للإبهام على ~~السامع كقولك: جاءني فلان وأنت تريد معينا، أو للشناعة كالهن للفرج أو ~~للاختصار كالضمير، أو لنوع من الفصاحة كثير الرماد، وعند الأصوليين ما ~~استتر المراد منه في نفسه وخرج بالأخير ما استتر المراد في الصريح بواسطة ~~نحو غرابة اللفظ، أو انكشف المراد في الكناية بواسطة التفسير والبيان، وهما ~~أعني الصريح والكناية من أقسام الحقيقة والمجاز فالحقيقة التي لم تهجر صريح ~~والمهجور التي غلب المجازي كناية، والمجاز الغالب الاستعمال صريح وغير ~~الغالب كناية، وعند علماء البيان لفظ قصده بمعناه معنى ثان وملزوم له أي: ~~استعمل في معناه الموضوع له لكن لا ليتعلق به الإثبات والنفي ويرجع التصديق ~~والتكذيب إليه بل لينتقل منه إلى ملزومه فيكون هو مناط الإثبات والنفي ~~ومرجع الصدق والكذب، بخلاف المجاز فإنه استعمل في غير ما وضع له فينافي ~~إرادة الموضوع له فقولنا: فلان طويل النجاد وقصد بطول النجاد إلى طول ~~القامة فيصح الكلام وإن لم يكن له نجاد قط، بل وإن استحال المعنى الحقيقي ~~نحو {والسموات مطويات بيمينه} [الزمر: 67] و {الرحمن على العرش استوى} [طه: ~~5] وأمثال ذلك فإن هذه كلها كنايات عند المحققين كذا في (التلويح) وإذا عرف ~~هذا فما في (البحر) من أنها أن لا يصرح اسم ms0989 المستعار بل يذكر رديفه ولازمه ~~فتلك الاستعارة بالكناية التي من المجاز بعلاقة المشابهة، ولا يصح إرادتها ~~في شيء من الألفاظ الآتية بخلاف الكناية بالمعنى PageV02P355 # لا تطلق بها إلا بنيته، أو دلالة الحال # المذكور فإنه يصح إرادتها في نحو اعتدى كما سيأتي، وعند الفقهاء ما احتمل ~~طالق وغيره (لا تطلق بها) أي: بالكناية يعني قضاء (إلا بالنية) أي: نية ~~الطلاق (أو دلالة الحال) / وهي حالة مذاكرة الطلاق أو الغضب، أما في ~~الديانة فيصدق بيمينه ويكفي تحليفها له في البيت فإن امتنع رفعته إلى ~~القاضي، فإن نكل فرق بينهما كما مر في (المجتبي) وقد سوى المصنف بين هذه ~~الألفاظ في أنه لا يصدق مع الدلالة إذا قال: نويت غير الطلاق تبعا للإمام ~~السرخسي والمشايخ كفخر الإسلام وغيره قالوا: هذا إنما هو فيما لا يصلح ردا ~~أما ما يصلح له فيصدق إذا ادعى الرد وجملة الأمر أن الأحوال ثلاثة: حالة ~~مطلقة، وحالة مذاكرة الطلاق، وحالة الغضب، والكنايات ثلاثة أقسام منها ما ~~يصلح جوابا فقط، وهو: أمرك بيدك واختاري اعتدي ومرادفها، وقسم يصلح جوابا ~~وشتما لا ردا: هي خلية برية بتة بائن حرام ومرادفها، وقسم يصلح جوابا وردا ~~لا سبا: اخرجي اذهبي اغربي قومي تقنعي ومرادفها ومعنى الرد في هذه أي: ~~اشتغلي بالتقنع الذي هو أنفع لك ففي الرضى لا يقع بشيء منها إلا بالنية، ~~والقول له مع اليمين في عدمها وفي الحال المذاكرة وهي أن تسأله هي أو أجنبي ~~الطلاق يقع بها في القسم الأول والثاني دون الثالث، وفي حالة الغضب يقع ~~بالقسم الأول فقط وأجاب بعض المتأخرين بأن صلاحيته وكان معارضة لحال مذاكرة ~~الطلاق فلم يبق دليلا فكانت الصور المذكورة خالية عن دلالة لحال ولذا توقف ~~فيها على النية. # قال في (فتح القدير): وحقيقة التقسيم في الأحوال قسمان الرضى والغضب وأما ~~المذاكرة فيصدق مع كل منهما بل لا يتصور سؤالهما الطلاق إلا في إحدى ~~الحالتين لأنهما ضدان لا واسطة بينهما فتحرير التقدير أن في حالة الرضى ~~المجرد عن سؤال يصدق في الكل، ms0990 والمسئول فيه الطلاق يصدق فيما يصلح ردا وفي ~~حالة مع الغضب المجرد يصدق فيما يصلح سببا أو ردا لا فيما يصلح جوابا ففي ~~الغضب مع السؤال يجتمع في عدم التصديق في المتمحض جوابان سببيان، وكذا في ~~قبول قوله: فيما يصلح ردا وفيما يصلح للسب ينفرد الغضب فلا تتغير الأحكام ~~انتهى، ملخصا. # قال في (البحر) - بعد نقله -: وبه علم أن الأحوال ثلاثة حالة مطلقة عن ~~قيدي الغضب والمذاكرة وحالة المذاكرة وحالة الغضب انتهى، وعندي أن الأولى ~~هو الاقتصار على حالة الغضب والمذاكرة إذ الكلام في الأحوال التي تؤثر فيها ~~الدلالة لا مطلقا ثم رأيته في (البدائع) بعد أن قيم الأحوال ثلاثة كالشارح ~~قال: ففي الحالة حالة الرضى يدين في القضاء وإن كان في حالة مذاكرة الطلاق ~~أو الغضب فقد قالوا: إن الكنايات أقسام ثلاثة وذكر ما مر وهذا هو التحقيق. ~~واعلم أن دلالة الحال تعم PageV02P356 # فتطلق واحدة رجعية في اعتدي، واستبري رحمك، وأنت واحدة، # دلالة المقال أيضا وعلى هذا فتفسير المذاكرة بسؤال الطلاق أو تقديم ~~الإيقاع كما سيأتي في اعتدي ثلاثا، (وتطلق) الزوجة (واحدة رجعية) يعني عند ~~النية (أو) دلالة الحال (في) قوله: (اعتدي) لأنه عليه الصلاة والسلام قال ~~لسودة: (اعتدي) ثم راجعها فيصح أن تكون الثلاث كنايات بتفسير علماء البيان ~~بناء على أنها أريد بها معانيها لينتقل منها إلى الطلاق الملزوم إلا أنها ~~لا دلالة في معانيها على البينونة بخلاف لفظ بائن أو حرام وبيان اللزوم أن ~~اعتدي يحتمل عدي الدراهم والدنانير أو نعم الله عليك أو ما بعد من الإقراء ~~فإذا نواه ثبت الطلاق بطريق الاقتضاء ضرورة أن وجود عد الأقراء يقتضي سابقة ~~الطلاق والضرورة تندفع بإثبات واحدة رجعية فلا يصار إلى الزائد، وفي هذا ~~تنبيه على الملزوم المنتقل إليه في الكناية قد يكون لازما متقدما على ما هو ~~المعتبر في الكناية هذا إذا كان ذلك بعد الدخول فإن كان قبله فلا جهة ~~للاقتضاء فيجعل مجازا عن كوني طالقا بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب لأن ~~الطلاق سبب لوجوب ms0991 الاعتداد ولا يجعل مجازا عن طلقي أن لا يقع به طلاق ولا ~~عن أنت طالق أو طلقتك لأنهم يشترطون التوافق في الصفة والحاصل أنه لما جاز ~~إرادة المعنى الحقيقي جعل اللفظ كناية، ولما تعذر جعل مجازا وأما تفسير ~~علماء الأصول فهو كناية على التقديرين لاستتار المراد منه، وقد يقال: أن ~~اعتدي من باب الإخبار أي: طلقتك فاعتدي أو اعتدي لأني طلقتك ففي المدخول ~~بها ثبت الطلاق وتجب العدة وفي غيرها يثبت الطلاق عملا بنيته ولا تجب العدة ~~كذا في (التلويح). # واختار في (الفتح) أنه في غير المدخولة من إطلاق الحكم وإرادة العلة لأن ~~شرط إطلاق المسبب على السبب اختصاصه بالسبب لتحقق الاتصال من جانبه أيضا ~~والعدة لا تختص بالطلاق لثبوتها في أم الولد وما أجيب من أن ثبوتها فيما ~~ذكر لا بأصالة/ فغير دافع سؤال الاختصاص انتهى، وما في (البحر) من قوله في ~~(التلويح): # وقد يقال إلى آخره يفيد أنه من باب الاقتضاء في غير المدخولة أيضا ففيه ~~نظر، وقد جعله مقابلا له فتدبره (و) في قوله: (استبري رحمك) لاحتمال أن ~~يريد لأني طلقتك ويجب أن يكون فيما إذا كانت آيسة أو صغيرة مجازا عن كوني ~~طالقا، كما إذا لم تكن مدخولا بها (و) قوله: (أنت واحدة) أي: طالق تطليقة ~~واحدة ويحتمل أنت واحدة عندي أو في قومك مدحا أو ذما فإذا نوى الأول فكأنه ~~قال: ولا اعتبار بإعراب الواحدة عند العامة وهو الأصح لأن العوام لا يميزون ~~بين وجوهه والخواص لا يلتزمونه PageV02P357 # وفي غيرها بائنة، وإن نوى ثنتين، وتصح نية الثلاث، وهي بائن بتة # في مخاطباتهم بل تلك صناعتهم والعرف لغتهم، ولذا ترى أهل العلم في مجاري ~~كلامهم لا يلتزمونه على أن الرفع لا ينافي الوقوع لاحتمال أن يريد أن طلقة ~~واحدة فجعلها نفس الطلقة مبالغة كرجل عدل لكن قد اعتبروه في الإقرار فيما ~~لو قال له: على درهم غير دانق رفعا ونصبا فيطلب الفرق وكأنه عملا في ~~الاحتياط في البابين فتدبره، قيل: كونه نعتا لمصدر محذوف تكلف غير ms0992 محتاج ~~إليه بل يحتمل أن يراد به منفرده عن الزوج ورده في (الفتح) بأن التطليق ~~بالمصدر الملفوظ به شائع في طلاق العرب كما مر في قوله فأنت طالق والطلاق ~~عزيمة بخلافه بلفظ أنت منفرد عن الزوج فكان احتمال أنت واحدة هو للمصدر ~~أظهر من الاحتمال الثاني فضلا عن تعينه. # (و) تقع (في غيرها) أي: غير هذه الألفاظ الثلاثة من الكنايات طلقة ~~(بائنة، وإن نوى اثنتين) ولو كان طلقها واحدة قبل ذلك ولم يبق إلا الاثنتين ~~كما في (المحيط) (وتصح نية الثلاث) لأنها كل الجنس ولذا صحت نية الاثنتين ~~في الأمة لا في غيرها لأن نية العدد في الجنس لا تصح وفي كلامه مؤاخذة من ~~وجهين الأول أن كون ما عدا الثلاث يقع به بائن ممنوع بل يقع الرجعي ببعض ~~الكنايات سوى الثلاث كإن أبرئ من طلاقك، الطلاق عليك يقع، وهبتك طلاقك، ~~بعتك طلاقك، خليت سبيل طلاقك أنت مطلقة بسكون الطاء، أنت أطلق من امرأة ~~فلان وهي مطلقة، أنت طالق بلا قاف لكن في (فتح القدير) الوجه إطلاق التوقف ~~على النية مطلقا إذا لم يكن هناك دلالة حال، خذي أقرضتك أعرتك طلاقك وفي ~~برئت من طلاقك خلاف، والأصح لا يقع. # قال في (الفتح): والأوجه عندي أن يقع بائنا، الثاني أن من الكنايات ~~المذكورة اختاري ولا تصح نية الثلاث وغاية ما أجاب به في (البحر) عن الأول ~~بأن تلك الألفاظ ملحقة بالثلاثة وعن الثاني بأنه مقيد بغير اختاري لما ~~سيذكره في بابه وأرى أن في قوله (وهي) أي: غير الثلاث من الكنايات التي يقع ~~بها البائن هذه الألفاظ المحصورة فكأنه قال: وفي غيرها التي هي كذا لا ~~غيرية مطلقة دفعا للإيراد نعم قوله في (الهداية) وذلك مثل قوله أنت بائن ~~حينئذ يرد عليه ما ذكر وفرق بين العبارتين لمن تأمل، (بائن) من بان الشيء ~~انفصل وتطليقة بائنة بمعنى مبانة فيحتمل عن وصلة النكاح أو عن الخير أو ~~بائن مني نسبا فلا بد من المعين لا فرق في ذلك بين المنجز والمعلق، (بتة) ms0993 ~~من البت بمعنى القطع جاء المضارع منه من باب ضرب وقتل وأبت طلاقها لغة وفي ~~(أدب الكاتب) أن سيبويه لا يجيز إلا البت بالألف واللام وأجاز القراء PageV02P358 # بتلة حرام خلية برية، حبلك على غاربك الحقي بأهلك، وهبتك لأهلك # إسقاطهما وحكى أنهما لغتان، وقد جاء مجردا في (مسلم) فيحتمل ما مر في ~~بائن، (بتلة) من البتل وهو الانقطاع وبه سميت مريم لانقطاعها عن الرجال ~~وفاطمة الزهراء لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسنا، وقيل: عن ~~الدنيا إلى ربها وفيه من الاحتمال ما مر، (حرام) من حرم الشيء بالضم حراما ~~امتنع أريد به هنا الوصف ومعناه الممنوع فيحتمل ما سبق وسيأتي وقوع البائن ~~به بلا نية في زماننا للتعارف، لا فرق في ذلك بين محرمة وحرمتك سواء قال: ~~علي أو لا وحلال المسلمين علي حرام وكل حل علي حرام أو أنت معي في الحرام، ~~وفي قوله: حرمت نفسي لابد أن يقول عليك، وأورد أنه إذا وقع الطلاق بهذه ~~الألفاظ بلا نية فينبغي أن يكون كالصريح في إعقابه الرجعة، وأجيب بأن ~~المتعارف إنما هو إيقاع البائن به لا الرجعي، حتى لو قال: لم أنو لم يصدق ~~ولو قال مرتين ونوى بالأولى واحدة وبالثانية ثلاثا صحت نيته عند الإمام ~~وعليه الفتوى كذا في (البزازية). # (خلية) بفتح الخاء المعجمة فعليه بمعنى فاعلة أي: خالية إما عن النكاح أو ~~عن الخير، (برية) بالهمز وتركه أي: منفصلة إما عن قيد النكاح أو عن حسن ~~الخلق/ أو عن الدنيا مدحا أو ذما، (حبلك على غاربك) تمثيل لأنه تشبيه ~~بالصورة المنتزعة من أشياء وهي هيئة الناقة إذا أريد إطلاقها للرعي وهي ذات ~~رسن، فألقى الحبل على غاربها، وهو ما بين السنام والعنق كيلا يتعقل به إذا ~~كان مطروحا فشبه بهذه الهيئة الإطلاقية انطلاق المرأة من قيد النكاح، أو ~~العمل والتصرف من البيع والشراء والإجارة والاستئجار، وصار كناية في الطلاق ~~لتعدد صور الطلاق كذا في (الفتح) وحاصله أنه استعارة تمثيلية وقال غيره: ~~هذا اللفظ استعير للمرأة وجعل كناية عن طلاقها ms0994 أي: خليت سبيلك كما يخلى ~~البعير في الصحراء ويترك حبله على غاربه فاذهبي حيث شئت إما لأني طلقتك أو ~~لأني لا أمنعك، (الحقي بأهلك) أو برفقتك بكسر الهمز وفتح الحاء من اللحوق ~~قيل: وفتح الهمز مع كسر الحاء خطأ لأنه يصير من الإلحاق المتعدي لكن في ~~(المصباح) لحقته ولحقت به من باب تعب لحاقا بفتح اللام أدركته وألحقته ~~بالألف مثله وعليه فلا يكون خطأ والمعنى لأني طلقتك أو سيري كسيرهم، (وهبتك ~~لأهلك) أو لأبيك أو لأمك عفوت عنك لأجلهم أو رددتك إليهم مجازا، ولذا لم ~~يشترط قبولهم فتصير إلى حالتها الأولى وهي البينونة، وعلم منه ما لو قال: ~~وهبتك لنفسك بالأولى وقيد بالأهل لأنه لو قال: وهبتك الطلاق وقع قضاء بلا ~~نية، وأراد بهم من ترد إليهم عادة، فلو قال لأخيك أو لأختك أو لعمتك أو ~~لخالتك لم يقع وإن نوى، وعرف منه عدم الوقوع فيما لو قال PageV02P359 # سرحتك فارقتك أمرك بيدك اختاري أنت حرة تقنعي تخمري استتري اغربي، اخرجي، ~~اذهبي قومي، ابتغي الأزواج، # للأجانب بالأولى بخلاف وهبتك الأزواج حيث يقع بالنية، (سرحتك) من السراح ~~بفتح السين وهو الإرسال وفي (الخانية): أنت السراح كأنت خلية، (فارقتك) ~~لأنهما لا يتعينان في النساء بل يقال سرحت إبلي وفارقت مالي وما لا يتعين ~~يكون كناية كذا في (الشرح) وقد يقال: ليس الكلام في المطلق من التسريح ~~والمفارقة بل في المضافين إليهما ولو قيل: إن سرحتك بمنزلة أرسلتك لأني ~~طلقتك أو لحاجة لي وكذا فارقتك لأني طلقتك أو في هذا المنزل فلم تمكثي فيه ~~لاحتمل الطلاق وغيره وفي (المجتبي) ومشايخ خوارزم من المتقدمين والمتأخرين ~~كانوا يفتون بأن لفظ التسريح بمنزلة الصريح يقع به الرجعي بلا نية، (أمرك ~~بيدك اختاري) كنايتان عن تفويض الطلاق. # قال في (الحواشي السعدية): وهذا لا يناسب ذكره في هذا المقام ولقد وقع ~~بسبب ذلك خطأ عظيم من بعض المفتيين فزعم أنه يقع به الطلاق وأفتى به وحرم ~~حلالا نعوذ بالله من ذلك ثم هو يحتمل عملك بيدك أو في تصرف ms0995 آخر وفي الطلاق ~~واختاري نفسك بالفرق أو في عمل، فإذا نوى الطلاق وطلقت نفسها وقع، (أنت ~~حرة) لبراءتك من الرق أو عن رق النكاح وأعتقتك مثل أنت حرة كما في (الفتح) ~~وكذا كوني حرة أو أعتقي كما في (البدائع)، (تقنعي) أمر بأخذ القناع أي: ~~الخمار على الوجه أو بالقناعة، (تخمري) يقال: تخمرت المرأة واختمرت لبست ~~الخمار، (استتري) لأنه حرام علي النظر إليك بالبينونة أو لئلا ينظر إليك ~~الأجانب، ولو قال: مني خرج عن كونه كناية، (اغربي) جاء بالغين المعجمة ~~والراء المهملة بمعنى تباعدي وبالعين المهملة والزاي من العزوبة أي: كوني ~~عازبة أو تباعدي عني أيضا يقال: غرب عني فلان يغرب ويغرب أي: بعد كذا في ~~(الصحاح) اذهبي لحاجتك وافلحي بمعنى اذهبي لغة واظفر بمرادك (اخرجي قومي) ~~إليها أو لأني طلقتك، ولو قال: فبيعي لا يقع وإن نوى عند أبي يوسف، لأن ~~معناه عرف لأجل البيع فكان صريحه خلاف المنوي ووافقه زفر، ولو قال: (اذهبي) ~~فتزوجي وقال: لم أنو لم يقع لأن معناه إن أمكنك قاله قاضي خان والمذكور في ~~(الحافظية) وقوعه بالواو بلا نية، ولو قال: إلى جهنم وقع إن نوى كما في ~~(الخلاصة) والله الموفق، (ابتغي الأزواج) إن قدرت أو لأني طلقتك ومثله تزوجي. # تتمة: في الكنايات أيضا تنجي واختلف في قوله لم يبق بيني وبينك عمل أو ~~شيء قيل: يقع إذا نوى وقيل: لا ومنها فسخت النكاح وإن نوى الطلاق وقع بائنا ~~ولو PageV02P360 # ولو قال لها: اعتدي ثلاثا ونوى بالأول طلاقا وبما بقي يحضا صدق، وإن لم ~~ينو بما بقي شيئا فهي ثلاث، # قال: أربع طرق عليك مفتوحة لا يقع بالنية إلا أن يقول: أيها شئت ومنها ~~خالعتك كما سيأتي، ومنها أنت علي كالميتة أو الخمر أو لحم الخنزير إن نوى ~~الطلاق يقع ومنها نحوت كما في (الفتح). # وقالوا: لو كتب الطلاق أو العتاق مستبينا لكن لا على وجه الرسالة والخطاب ~~ينوي فيه الكلام فإن كان كقوله أما بعد يا فلانة فأنت طالق أو أنت حرة أو ~~إذا ms0996 وصل إليك/ كتابي فأنت كذا فإنه يقع منجزا عقب الكتابة إذا لم يقله ولا ~~يصدق في عدم النية والله الموفق. (ولو قال لامرأته: اعتدي ثلاثا) أي: قال ~~هذا اللفظ ثلاثا (ونوى بالأول) أي: بلفظ الأول من هذه الألفاظ الثلاثة ~~(طلاقا و) نوى (بما بقي حيضا صدق) قضاء لأنه نوى حقيقة كلامه، والظاهر شاهد ~~له (وإن لم ينو بما بقي شيئا فهي) أي: الألفاظ الثلاث (ثلاثا) لأنه لما نوى ~~بالأول طلاقا صار الحال حال مذاكرة الطلاق فتعين ما بقي للطلاق بهذه ~~الدلالة، والأصل أنه إذا نوى الطلاق بواحدة ثبتت حالة المذاكرة الطلاق فإذا ~~نوى بما بعدها الحيض صدق لظهور الأمر بالاعتداد بالحيض عقب الطلاق ولا يصدق ~~في عدم نية شيء بما بعدها وإذا لم ينو الطلاق بشيء صح فكذا قبل المنوي بها ~~ونية الحيض بواحدة غير مسبوقة بواحدة منوي بها الطلاق يقع بها الطلاق وثبت ~~بها حالة المذاكرة فيجري فيها الحكم المذكور بخلاف ما إذا كانت مسبوقة ~~بواحدة أريد بها الطلاق حيث لا تقع بها الثانية وفروع هذا الأصل وصلت إلى ~~أربعة وعشرين فربما حاصلها إما، ينوي بالكل طلاقا أو بالأولى طلاقا أو حيضا ~~لا غير، أو بالأوليين طلاقا لا غير، أو بالأولى والثلاثة كذلك، أو بالثانية ~~والثالثة طلاقا وبالأولى حيضا لا غير أو بالأخريين طلاقا لا غير أو ~~بالأوليين حيضا لا غير أو بالأولى والثالثة حيضا لا غير أو بالأولى ~~والثانية طلاقا وبالثلاثة حيضا أو بالأولى والثالثة طلاقا أو بالثانية حيضا ~~أو بالأولى والثانية حيضا وبالثالثة طلاقا أو بالأولى والثالثة حيضا ~~وبالثانية طلاقا أو بالثانية حيضا لا غير فهذه أحد عشر وجها يقع فيها ثنتان ~~أو ينوي بكل منها حيضا وبالثالثة طلاقا أو حيضا لا غير، وبالثالثة طلاقا ~~وبالثانية حيضا لا غير أو بالثانية والثالثة حيضا أو بالأولى طلاقا ~~وبالأخريين حيضا لا غير وفي هذه الوجوه الستة تطلق واحدة والرابع والعشرون ~~أن لا ينوي بكل منها شيئا فلا يقع شيء والكل في (فتح القدير) وبقي ما لو ~~نوى بالكل واحدة ms0997 وهو الخامس والعشرون، وفيه يقع الثلاث كما في (المحيط) ~~لأنه يكون ناويا بكل لفظ ثلث تطليقة. # قال في (العناية): وبناء هذه الوجوه على الاقتصار على حال مذاكرة الطلاق ~~وعلى أن النية تبطل مذاكرة الطلاق فاعتبر ذلك قيد بما ذكر، لأنه لو قال: ~~أنت طالق PageV02P361 # وتطلق بلست لي بامرأة أو لست لك بزوج إن نوى طلاقا والصريح يلحق الصريح .... # اعتدي أو عطفه بالواو والفاء فإن نوى واحدة يعني لا غير وقعت واحدة أو ~~اثنتين وقعتا، وإن لم يكن له نية فعن الثاني أنه في الفاء تقع واحدة وفي ~~الواو اثنتان وبه جزم في (المحيط) على أنه المذهب والمذكور في (الخانية) ~~وقوع الاثنتين في الوجوه الثلاثة، (وتطلق) رجعيا (بلست لي امرأة أو) كذا ~~بقوله: (لست لك بزوج) أو ما أنا لك بزوج (إن نوى طلاقا) عند الإمام وقالا: ~~لا يقع لأن نفي النكاح ليس طلاقا بل كذب محض وله أن اللفظ يحتمل لأني طلقتك ~~كما يحتمل لأني لم أتزوجك فيتعين الأول بالنية، ولو قالت له: لست لي بامرأة ~~سواء ولو قال: صرت غير امرأتي أو فسخت النكاح تطلق إذا نوى، ولو قال لها: ~~لست بامرأتي إن دخلت الدار وقع إذا دخلت الدار، وأجمعوا أنه لو أكده بالقسم ~~أو قال: لم أتزوجك أو قال: لم يبق بيني وبينك شيء، أو قال: ما لي امرأة أو ~~قال: علي حجة إن كانت لي امرأة أنه لا يقع وإن نوى، وفي (الأجناس) أجمعوا ~~على أنه لو قال: لا سبيل لي عليك يقع إذا نوى، كذا في (الخلاصة) وفيها من ~~النكاح عن (المنتقى) قال لها: ما أنت لي بزوجة وأنت طالق فليس بإقرار ~~بالنكاح. # قال البزازي: لقيام القرينة المتقدمة على أنه ما أراد الطلاق حقيقة ~~انتهى. يعني ولو أراده حقيقة لكان إقرارا بنكاح سابق وقع ولذا ذكر في ~~(البزازية) قبله لو قالت له: أنا امرأتك فقال لها: أنت طالق كان إقرارا ~~بالنكاح وتطلق لاقتضاء الطلاق النكاح وضعا وإذا عرف هذا فقول المصنف: وتطلق ~~مستغنى عن تقييده بما ms0998 إذا كان النكاح ظاهر كما في (البحر) أخذا من الفرع ~~الأول، لأنه إذا كان مع الصريح لا يقع فالكناية أولى، إن المسألة مفروضة ~~فيما إذا نوى الطلاق ولا خفاء أنه في هذه الحالة مقر بالنكاح اقتضاء إذا لم ~~يكن ثابتا قيل: ويقع ولم يذكر الدلالة هنا لما مر من أنها إنما تعمل فيما ~~يصلح جوابا فقط وهو ألفاظ مخصوصة ليس هذا منها (والصريح) وهو ما لا يحتاج ~~إلى نية بائنا كان الواقع به أو رجعيا كذا في (الفتح) (يلحق/ الصريح) ويلحق ~~البائن حتى لو قال لها: أنت طالق ثم طلقها على مال وقال: أنت بائن أو ~~خالعها على مال ثم قال: أنت طالق أو طالق بائن وقع الثاني، وكذا لو طلقها ~~ثلاثا بعدما أبانها، لكن مقتضى التعريف أنه لو أبانها ثم قال لها في العدة: ~~اعتدي ينوي الطلاق أنه لا يقع وهو رواية عن الثاني، وظاهر الرواية يقع كما ~~في (البدائع) إلا أن PageV02P362 # والبائن يلحق الصريح لا البائن # يدعي أن نحو اعتدي صريح حكما وسيأتي ما يؤيده ويرد على إطلاقه ما في ~~(البزازية) لو قال: كل امرأة له طالق لم يقع على المختلعة، ولو قال: إن ~~فعلت كذا فامرأته كذا لم يقع على المعتدة من بائن انتهى، (والبائن يلحق ~~الصريح) حتى لو قال لها: أنت طالق ثم قال في العدة: أنت بائن وقع إن نواه. # قال في (البحر): أطلقه فشمل ما لو خالعها أو طلقها على مال بعد الطلاق ~~الرجعي حيث يصح ويجب الحال كما في (الخلاصة). # وأقول: قوله أو طلقها على مال سهو لما مر أن هذا من الصريح لا من البائن ~~الذي يلحق الصريح نعم ما في (القنية) راقما لشمس الأئمة والأوزجندي طلقها ~~على ألف فقبلت، ثم قال في عدتها: أنت بائن لا يقع مشكل وكذا ما في ~~(الخلاصة) طلقها على مال ثم خلعها في العدة لم يصح، وحمله على عدم لزوم ~~المال بدليل ما صرح به في عكسه وهي ما لو خلعها ثم طلقها على مال ولا ms0999 يجب ~~المال بعيد ولابد من عدم لزوم المال في وقع الطلاق من قبولها كما في ~~(البزازية)، (لا) يلحق البائن (البائن) أراد به ما كان بلفظ الكناية عرف ~~ذلك من استدلالهم الذي أطبقوا عليه كذا في (الفتح) وفي (تحرير الكرماني) ~~لفظ الكنايات التي تقتضي البينونة لا يقع على المبانة وما هو في حكم الصريح ~~يلحقها فذكر اعتدي واستبري رحمك وأنت وحدة وفي (المنصوري) (شرح المسعودي): ~~المختلعة يلحقها صريح الطلاق إذا كانت في العدة والكناية أيضا تلحقها إذا ~~كانت في حكم الصريح، فذكر الألفاظ الثلاثة ثم قال والكنايات والبوائن لا ~~تلحقها وإن كان الطلاق رجعيا تلحقها الكنايات. # قال في (عقد الفرائد): وهذا مؤيد لما في (الفتح) ومعنى العطف في كلام ~~المنصوري ما أوقع من البوائن لا بلفظ الكناية فإنه يلغو ذكر البائن كما ~~أطبقوا عليه فلا حاجة إلى جعله إنشاء، حتى لو قال: عنيت به البينونة ~~الغليظة يصدق في نيته وقيل: لا يصدق وحكاهما في (المحيط) واقتصر على الأول ~~غير واحد بلفظ ينبغي والظاهر أن معناه يجب لا أنه بحث كما فهمه كثير، قال ~~في (عقد الفرائد): والذي ظهر لي أن مقتضى تعليلاتهم أنه إذا تعذر حمله على ~~الإخبار يكون إنشاء فيلحق، ففي (البزازية) قال للمبانة: أبنتك بأخرى يقع ~~لأنه لا يصلح إخبارا وفيها قال للمبانة: أنت طالق بائن يقع أخرى بائنة، ولو ~~قال: أنت بائن لا يقع لأنه إخبار بخلاف الأول، ولو قال لها: أبنتك بتطليقة ~~لا يقع انتهى، وذلك لأنه يصلح إخبارا ثم نقل ما قدمناه عن (القنية) طلقها ~~على ألف فقبلت ثم قال في عدتها أنت طالق لا يقع وكذا لو قال: أنت بائن ثم ~~قال في عدتها: أنت بائن بتطليقة أخرى يقع، ثم برقم لو قال PageV02P363 # إلا إذا كان معلقا بأن قال لها: إن دخلت الدار فأنت بائن. ثم قال: أنت بائن. # لمبانته: أبنتك بطليقة لا يقع قال: ونحوه في (البدائع) وقد علم الوجه فيه ~~مما مر انتهى، وهو ظاهر في أن وجه عدم الوقوع فيما قدمناه عن ms1000 (القنية) أنه ~~يصلح إخبارا وفيه نظر ظاهر والله الموفق، (إلا إذا كان) البائن (معلقا) قبل ~~إيجاد المنجز أو مضافا حتى لو أبانها ثم علق البائن في العدة لم يصح ~~اعتبارا بتنجيزه كذا في (البدائع)، ولو قال لها: أنت بائن غدا ناويا الطلاق ~~ثم أبانها ثم جاء الغد وقعت أخرى كذا في (الذخيرة) وظاهر أنه لو أبانها ثم ~~أضافه لا يقع كما في التعليق وهذا لأنه إنما لم يقع في غير المعلق لجواز أن ~~يكون خبرا عن الأول كما مر وفي هذه الحالة لا يصلح أن يكون خبرا بل الواقع ~~إنما هو أثر التعليق السابق وهو زوال القيد عند وجود الشرط وهي محل فيقع، ~~وعلى هذا تفرع ما لو قال: إن فعلت كذا فحلال الله علي حرام ثم قال هكذا ~~لأمر آخر ففعل أحدهما وقع طلاق بائن ولو حنث في اليمين الثاني وهي في العدة ~~قيل: لا يقع والأشبه الوقوع لالتحاق البائن بالبائن إذا كان معلقا كما في ~~(البزازية). # تتمة: قال في (عقد الفرائد): نظم شيخنا سعد الدين الديري ما يلحق وما لا ~~يلحق فقال: # وكل طلاق بعد آخر واقع .... سوى بائن مع مثله لم يعلق # قال: يعني والده وقوله: لم يعلق مطلق يشمل البائن الأول والثاني والمراد ~~الأول لا الثاني فهو طلاق في محل التقييد فقلت مفردا من الرجز: # كلا أجز لا بإيلاء مع مثله .... إلا إذا علقته من قبله # قلت: وقد فات الشيخين التنبيه على أن ذلك خاص بالعدة فقلت منبها على ذلك ~~مفردا من الرجز: # بعدة كل طلاق لحقا .... لا بائن لمثله ما علقا # وقولي لحقا يشعر بكون البائن هو المعلق ووصفت البائن بأنه مثل البائن ~~مشعرا بإخراج البينونة الكبرى لما فيها من الخلاف الذي قدمته انتهى، ولا ~~يخفى أن الضمير في ويعلق يتعين أن يرجع إلى البائن لا إلى المثل لما استقر ~~من أن ما بعد مع متبوع لما قبلها نحو جاء زيد مع عمرو، ولاشك أن البائن هو ~~التابع للمثل أي: اللاحق فإن لم يعلق يقع ms1001 وإلا بأن سبق تعليقه وقع نعم يرد ~~عليه أنه يشترط كما مر أن يعلقه قبل المنجز وليس في بيته ما يفيد هذا ~~المعنى، وهذا وارد على بيت الشيخ البر أيضا فبيت والده من الحسن بمكان غير ~~أنه لا يخفى ما في قوله كلا من الإبهام ويرد PageV02P364 ### || CHECK باب الكنايات ### || AUTO باب تفويض الطلاق # ولو قال لها: اختاري ينوي به الطلاق فاختارت في مجلسها بانت بواحدة، ..... # على الكل ما قدمناه لو قال: كل امرأة له طالق لم يقع على المختلعة ولو ~~قال: إن فعلت كذا فامرأته كذا لم يقع على المعتدة من بائن فقلت مفردا من ~~الرجز مبينا لما عن الكلية قد خرج: # ألا بكل امرأة وقد خلع .... والحق الصريح بعد لم يقع # باب التفويض # لما كان الطلاق بولاية مستفادة من الغير على خلاف الأصل ذكره بعد بيان ما ~~هو الأصل، ثم التفويض بالاستقراء ثلاثة فصول الاختيار والأمر باليد ~~والمشيئة بدأ المصنف منها بالاختيار لثبوته بصريح الأخبار، ولم يجعله فصلا ~~على حدة كصاحب (الهداية) لأنه لم يسبقه شيء يفصل به عما قبله بخلاف ~~الأخيرين فاكتفى فيه بالباب، (قال لها: اختاري) حال كونه (ينوي به) تفويض ~~(الطلاق) دل على هذا المضاف عقد الباب ولم يذكر الدلالة اكتفاء بما مر ~~(فاختارت في مجلسها) أو مجلس علمها لو غائبة، فإن قيده بوقت اعتبر مجلس ~~علمها فيه، حتى لو مضى ثم علمت خرج الأمر من يدها، ولو قال: اختاري اليوم ~~واختاري غدا كان اختيارين في اليوم وغدا اختيار واحد، ولو جعل لها الخيار ~~رأس الشهر كان لها الخيار في الليلة الأولى واليوم الأول منه، (بانت) منه ~~(بواحدة) لأن المخيرة لها المجلس بإجماع الصحابة إجماعا سكوتيا، ولأنه ~~تمليك الفعل منها والتمليكات تقتضي جوابا في المجلس فإن قلت: لا نسلم أنه ~~تمليك بل توكيل إذ لو كان للزم إما انتفاء ملكه أو كون الشيء كله مملوكا ~~لأكثر من واحد. # والأول ممنوع بدليل صحة طلاقه بعد والثاني محال، وكونه عاملا لنفسه لا ~~ينافي كونه وكيلا ألا ترى أن ms1002 رب الدين لو وكل المديون بإبراء نفسه صح مع ~~أنه عامل لنفسه، وأيضا لو خيرها ثم حلف أن لا يطلقها فاختارت نفسها حنث ولو ~~كان تمليكا لم يحنث؟ قلت: ما ذكرت إنما يلزم في الأعيان لا في الأفعال كما ~~هنا، ألا ترى أن القصاص يثبت لأكثر من واحد على وجه الكمال وما في ~~(العناية) من أن ملكها إنما يثبت بالقبول فقبله لا ملك لها وبعده زال ملكه ~~ظاهر في أن القبول هو اختيارها نفسها، وبه صرح بعضهم لكن رده في (فتح ~~القدير) بأنه لا يتم إذ هو التصرف المتفرع على ثبوت ملكه مع أنه مناف لما ~~سيأتي من أن الإعراض يبطله، PageV02P365 # ولم تصح نية الثلاث فإن قامت، أو أخذت في عمل آخر بطل خيارها، # وأي شيء يبطل إذا لم يثبت لها ملك؟ وفي (الحواشي السعدية) هذا يجر إلى أن ~~يوجد التمليك والتملك ولا يحصل الملك للمتملك وصرح في (الدراية) بأن هذا ~~التمليك لا يتوقف على القبول لكونها تطلق بعد التفويض وهو بعد تمام التمليك ~~ويبقى إلى ما وراء المجلس إذا كانت غائبة، وبهذين خالف سائر التمليكات ~~وهكذا ذكر في (الذخيرة) وزاد، وإنما لا يصح الرجوع عنه لتضمنه معنى ~~التعليق. # قال في (فتح القدير): حيث كان الملك يثبت فيه بالمملك وحده لم يصح القول ~~بأنه يخالف سائر التمليكات من حيث أنه يبقى إلى ما وراء المجلس بل بقاؤه ~~وهو الموافق لسائر التمليكات التي يثبت الملك عندها، وإنما لا يقدر على ~~الرجوع لأنه تم به وحده لا لكونه متضمنا معنى التعليق لأنه اعتبار ممكن في ~~سائر الوكالات لتضمنها معنى إذا بعته فقد أخبرته، والولايات لتضمنها معنى ~~إذا حكمت بين من شئت فقد أجزته انتهى ونازعه في (البحر) بأن تعليق الإجازة ~~بالشرط غير صحيح. # وأقول: فرق ما بين الضمني والقصدي وقد أجازوا القضاء على الغائب ضمنا ~~ومنعوه قصدا وأما المديون فوكيل في الإبراء وثبت أثر التصرف لنفسه في ضمنه ~~ومسألة اليمين ممنوعة والحنث إنما هو قول محمد وفي (العمادية) تفويض ~~الطلاق. قال بعض ms1003 العلماء: هو وكالة يملك قولها فيه والأصح أنه لا يملكه ~~وخرج باختيارها نفسها ما لو اختارت زوجها بأن قالت: اخترت زوجي أو قالت: ~~بل/ نفسي وزوجي حيث لا يقع وخرج الأمر من يدها ولو كان بالواو اعتبر ~~المتقدم ولغى ما بعده وما في (الاختيار) من أنها لو قالت: اخترت نفسي لا بل ~~زوجي لا يقع لأنه للإضراب عن الأول سهو، وقيد بمجلسها لأنه لو خيرها ثم قام ~~هو لم يبطل بخلافها ووضع المسألة في اختاري نفسك لأنه لو قال لها: اختاري ~~الطلاق فاختارته فهي رجعية كما سيأتي (ولم تصح نية الثلاث) لأن اختيارها ~~إنما يفيد الخلوص والصفاء والبينونة ثبتت فيه مقتضى ولا عموم له، بخلاف أنت ~~بائن وأمرك بيدك وما قيل: من أن الوقوع بالاختيار على خلاف القياس بإجماع ~~الصحابة بخلاف بائن ونحوه لأن الوقوع مقتضى نفس الألفاظ ومقتضاها البينونة ~~وهي متنوعة ففيه نظر لانتفاء الإجماعي فقد روي عن زيد وقوع الثلاث قولا ~~بكمال الاستخلاص. # (فإن قامت وأخذت في عمل آخر) يدل على الإعراض (بطل خيارها) لأنه تمليك ~~فيبطل بما يدل على الإعراض، ولو قال: فإن فعلت ما يدل على الإعراض بطل لكان ~~أخصر وأفود إلا أنه حاول أنه يبطل بتبدل المجلس حقيقة كالقيام أو حكما ~~كالأخذ في عمل آخر لكن كونه يبطل بكل قيام سواء دل على الإعراض أو لا إنما ~~هو قول PageV02P366 # وذكر النفس، أو الاختيارة في أحد كلاميهما شرط، ولو قال لها: اختاري، ~~فقالت: أنا أختار نفسي، أو اخترت نفسي تطلق، # البعض والأصح أنه لابد أن يدل على الإعراض وأثر الخلاف يظهر فيما لو قامت ~~لتدعو الشهود ولو أقامها أو جامعها مكرهة بطل لتمكنها من المبادرة إلى ~~اختيارها نفسها فعدم ذلك دليل الإعراض، وقيدنا العمل بكونه دالا على ~~الإعراض لأنها لو أكلت ما ليس كثيرا أو شربت أو لبست ثوبا قاعدة لم يبطل ~~خيارها بخلاف ما إذا امتشطت أو خاضت في كلام آخر. # (وذكر التقبيل) وما يقوم مقامها كما أفاده بقوله: (والاختيارة) يعني التي ~~هي مصدر اختاري ms1004 أو التطليقة أو تكرار لفظ اختاري وكذا قولها: اخترت أبي أو ~~أمي أو أهلي أو الأزواج بخلاف اخترت قومي وذا رحم محرم وينبغي أن يحمل على ~~ما إذا كان لها أب أو أم أما إذا لم يكن لها ولها أخ ينبغي أن يقع لأنها ~~تكون عنده عادة كذا في (الفتح) ولم أر ما لو قالت: اخترت أبي أو أمي وقد ~~ماتا ولا أخ لها وينبغي أن يقع لقيام ذلك مقام اخترت نفسي، (في أحد ~~كلاميهما) أي: الزوج والزوجة (شرط) لأن الوقوع به إنما عرف بإجماع الصحابة ~~وهو في المفسر من أحد الجانبين فيقتصر على مورد النص فيه ولولا هذا لأمكن ~~الاكتفاء بتفسير القرينة الحالية دون المقالية بعد أن نوى الزوج وقوع ~~الطلاق به وتصادقا عليه لكنه باطل وإلا لوقع لمجرد النية مع لفظ لا يصلح له ~~كاسقني الماء كذا في (الفتح) وهو مخالف لما في (الفوائد التاجية) من أن عدم ~~الوقوع فيما لو قال لها: اختاري فقالت: اخترت مقيد بما إذا لم يصدقها الزوج ~~أنها اختارت نفسها، فإن صدقها وقع الطلاق بتصادقها وإن خلا كل منهما عن ذكر ~~النفس وذكره في (العناية) بقيل، وفيه إيماء إلى ضعفه وهو الحق. # وفي (المحيط) لو قال لها: اختاري فقالت: فعلت لا يقع لأنه كناية عن قولها ~~اخترت وبه لا يقع ولو زاد نفسك وقع وفي (جامع الفصولين) قال لها: اختاري ~~فقالت: ألحقت نفسي بأهلي لا يقع واكتفى بما ذكر في أحد كلاميهما لأنها إذا ~~كانت في كلامه فقد تضمن جوابها وإعادته وإن كان في كلامها فقد وجد ما يختص ~~بالبينونة فإذا نوى الزوج الطلاق تمت عليه البينونة وإنما كان مصدر اختياري ~~مفسرا لأن التاء فيه للوحدة واختيارها نفسها هو الذي يتحد مرة ويتعدد أخرى ~~فإن كرر لفظ اختاري ثلاثا فقالت: اخترت يقع الثلاث فلما قيد بالوحدة ظهر ~~أنه أراد تخييرها في الطلاق فكان مفسرا، فإن قلت: هذا مناقض لما مر من أن ~~الاختيار لا يتنوع قلت: لا تناقض إذ لا يلزم مما ذكر ms1005 كون الاختيار نفس ~~يتنوع كالبينونة إلى غليظة وخفيفة حتى يصاب كل نوع منه بالنية من غير لفظ آخر. # (ولو قال لها: اختاري فقالت: أنا أختار نفسي أو) قالت: (اخترت نفسي تطلق) PageV02P367 # قال: اختاري اختاري اختاري، فقالت: اخترت الأول أو الوسطى أو الأخيرة أو ~~اختيارة، وقع الثلاث # يعني بائنا ولم يقيده به إحالة على ما قدمه، وبين بهاتين الجملتين أن ~~قوله في أول الباب: فاختارت لا فرق فيه بين الماضي والمضارع سواء ذكرت أنا ~~أو لا لكن القياس في المضارع عدم الوقوع لأنه وعد أو محتمله فصار كما إذا ~~قال لها: طلقي نفسك فقالت: أنا أطلق نفسي وجه الاستحسان حديث عائشة في ~~(الصحيحين): (فإنها قالت لما قال لها عليه الصلاة والسلام حين نزول آية ~~التخيير إني مخيرك بأمر فلا/ تجيني حتى تستأمري أبويك ثم أخبرها بالآية: ~~أفي هذا أستأمر أبوي بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة) واعتبره عليه ~~الصلاة والسلام جوابا يفيد قيام معناه في الحال، وإن كان التخيير في الآية ~~ليس هو التخيير الذي الكلام فيه بل إذا اختارت نفسها طلقها كما هو ظاهر من ~~الآية ولأن المضارع حقيقة في الحال كما في كلمة الشهادة وأداء الشهادة في ~~أنا أطلق نفسي تعذر الحمل على الحقيقة لأنه ليس حكاية عن حالة قائمة كأختار ~~نفسي، إذ الإيقاع إنما يكون باللسان دون القلب وفعل اللسان لا يصح أن يكون ~~حكاية عن فعل قائم باللسان على طريق لأنه معدوم والحكاية تقتضي وجود المحكي ~~عنه، والاختيار عمل القلب فكأن الذكر باللسان حكاية عن أمر قائم لا محالة، ~~وقيد المسألة في (المعراج) بما إذا لم ينو شيئا الطلاق وإن نواه وقع، وفي ~~(الفتح) قدمنا أنه لو تعورف يعني الإيقاع بنفس أطلق جاز، وفي (البزازية) لو ~~قالت اخترت أن أطلق نفسي جاز، وفيها لو قال: إن شفى الله مريضي فأنا أحج ~~كان نذرا وفي الكفالة لو قال: إن لم يؤده فلان فأنا أدفعه إليك كان كفالة ~~لما علم أن المواعيد باكتساب صور التعاليق تكون لازمة انتهى. # وعلى ms1006 هذا لو قال: إن دخلت الدار فأنا أطلقك، ولو (قال) لها: (اختاري ~~اختاري اختاري، فقالت: اخترت الأولى أو الوسطى أو الأخيرة أو) قالت: اخترت ~~(اختيارة) أو الاختيارة أو مرة أو بمرة أو دفعة أو بدفعة أو اختيارة واحدة ~~(يقع الثلاث) عند الإمام في المسألة الأولى، وقالا: واحدة وفيما عداها ~~بالإجماع (بلا نية) لدلالة التكرار على إرادة الطلاق، إذ الاختيار في حق ~~الطلاق هو الذي يتكرر وهذا رأي الشهيد وعليه جرى المصنف تبعا لصاحب ~~(الهداية) لأنه لم يشترطها في (الجامع الصغير) وشرطها في (الزيادات) و ~~(الجامع الكبير) قال الإتقاني: وهو الظاهر واختاره أبو المعين النسفي وقاضي ~~خان حيث قال في شرح (الزيادات): قال لها: أمرك بيدك أو PageV02P368 # بلا نية، ولو قالت: طلقت نفسي، أو اخترت نفسي بتطليقة بانت بواحدة، ~~....... # وأمرك بيدك أو فأمرك بيدك فقالت اخترت نفسي وقال الزوج: لم أنو الطلاق ~~كان القول قوله لأن التكرار لا يزيل الإبهام، وكذا لو كرر الاختيار انتهى، ~~وغاية الأمر أن ما في (الجامع) مطلق وما في غيره مقيد فيحمل المطلق على ~~المقيد وفي (الكافي) قيل: لابد من ذكر النفس وإنما حذف لشهرته لأن غرض محمد ~~التفريغ دون بيان صحة الجواب قال الشارح: وعلى هذا فينبغي أن تكون النية ~~حذفت بهذا المعنى لا أنها ليست بشرط، ويدل على ذلك ما في (البدائع) قال ~~لها: اختاري ثلاثا فاختارت نفسها فقال: نويت بالأولى الطلاق وبالباقيتين ~~التأكيد لم يصدق قضاء لأنه لما نوى بالأولى الطلاق صار الحال حال مذاكرة ~~الطلاق فكان طلاقا ظاهرا ومثله في (المحيط) وهذا يدل على اشتراطها بل يصرح به. # قال في (الفتح): وهو الوجه لأن تكرار أمره بالاختيار لا يصير ظاهرا في ~~الطلاق لجواز أن يريد اختاري في المال واختاري في المال واختاري في المسكن ~~ونحوه انتهى، وبهذا تبطل تلك المقدمة القائلة إن الاختيار في حق الطلاق هو ~~الذي يتكرر، لهما في الأولى أن ذكر الأولى وما جرى مجراه إن كان لا يفيد من ~~حيث الترتيب فيفيد من حيث الإفراد، وله أن هذا ms1007 الوصف لغو لأن المجتمع في ~~الملك لا ترتيب فيه والكلام للترتيب والإفراد من ضروراته فإذا لغى في حق ~~الأصل لغى في حق التبع فبقي قولها اخترت وهو يصلح جوابا للكل، ولقائل أن ~~يقول: لا نسلم أن الإفراد من ضرورة الترتيب بل كل منهما مدلول اللفظ ~~بالأصالة إذ الأول اسم لفرد سابق فالفردية مدلول تضمين، والجواب بعد تسليم ~~هذا أنه قد يكون أحد جزأي المدلول المطابق هو المقصود والآخر تبعا فينتفي ~~بانتفاء المقصود، والوصف كذلك لأنه ما وضع لذات باعتبار معنى هو المقصود ~~ومعنى السبق هو المقصود فكان الترتيب أصلا والإفراد من ضروراته، وأجمعوا ~~أنها لو قالت: اخترت التطليقة الأولى وقعت واحدة، ثم لا فرق على قوله بين ~~العطف وتركه ولو قال: على ألف لزمها الكل عنده وعندهما مع العاطف لا يقع ~~شيء ومع عدمه إن اختارت الأخيرة لزمها المال وإلا لا، (ولو قالت) في جواب/ ~~التخيير ثلاثا (طلقت نفسي أو اخترت نفسي بتطليقة بانت بواحدة) لأنها أتت ~~ببعض ما فوض إليها إذ التطليق داخل في ضمن التخيير والتخيير هو العامل، ~~والواقع به بائن ألا ترى إلى ما سيأتي من أنه لو أمرها بالبائن فأوقعت ~~رجعيا وقع ما أمر به وما وقع في (الهداية) من أنه يملك الرجعة. # قال الشارحون: إنه غلط من (الكتاب) والأصح من الرواية فهي واحدة ولا يملك ~~الرجعة، لأن روايات (المبسوط) و (الجامع الكبير) و (الزيادات) وعامة نسخ PageV02P369 # أمرك بيدك في تطليقة، أو اختاري تطليقة، فاختارت نفسها طلقت رجعية. # (الجامع الصغير) هكذا سوى (الجامع الصغير) لصدر الإسلام فإنه ذكر فيه مثل ~~ما ذكر في (الكتاب) كذا في (العناية). # وأقول: كيف يكون ما في (الهداية) غلطا من (الكتاب) وقد علل المسألة بأن ~~هذا اللفظ يوجب الانطلاق بعد انقضاء العدة فكأنها اختارت نفسها بعد العدة ~~فالصوب كما في (الشرح) إطلاق كونه غلطا نعم ما وقع في بعض نسخ (الجامع ~~الصغير) خال عن التعليل فكونه غلطا من (الكتاب) صحح وما في (البحر) من أن ~~صدر الشريعة قال: إن في المسألتين ms1008 روايتين في رواية تقع رجعية وفي أخرى ~~بائنة وهذا أصح وبه ظهر أن ما في (الهداية) هو إحدى الروايتين، فقول من ~~قال: إنه غلط أو سهو مما لا ينبغي غلط إلا أن صدر الشريعة لا يعني أنهما ~~روايتان عن الإمام إنما أراد بالأولى رواية (الجامع الصغير) لصدر الإسلام ~~وفي هذه قال الشهيد: إنها غلط من الكاتب، وكيف يقول ذلك فيما هو مروي عن ~~الإمام؟ قال: (أمرك بيدك في تطليقة أو اختاري تطليقة فاختارت نفسها طلقت ~~طلقة رجعية) لأنه جعل لها الاختيار لكن بتطليقة وهي تعقب الرجعة قيل: لو ~~كان كذلك لكان هذا كقوله طلقي نفسك مع أنه لا يقع ما اخترت له جوابا له، ~~وأجيب بأن آخر كلامه لما فسر الأول كان القائل هو المفسر وهو الأمر باليد ~~والتخيير وقولها اخترت يصلح جوابا له؛ قيد بقوله في تطليقة لأنه لو قال ~~لها: تطلقي نفسك أو لتطلقي نفسك أو حتى تطليق فطلقت فهي بائنة كذا في (جامع ~~الفصولين). # تتمة: قال لرجل: خير امرأتي فلا خيار لها ما لم يخيرها، ولو قال: أخبرها ~~بالخيار فسمعت من غيره واختارت نفسها وقع لأن الأمر بالإخبار يقتضي تقدم ~~المخبر به فكأنه إقرار منه بثبوت الخيار لها كذا في (المحيط)، ولو قال لها: ~~أنت طالق إن شئت واختاري فقالت: شئت واخترت وقعت اثنتان كذا في (الفتح)، ~~والبائن منهما هو الثانية وفي (البزازية) زوجني امرأة فإذا فعلت فأمرها ~~بيدها فزوجه الوكيل ولم يشترط ذلك كان الأمر بيدها بحكم التعليق من الزوج، ~~ولو قال: واشترط لها على أني إن تزوجتها فأمرها بيدها لم يكن بيدها بلا ~~اشتراط الوكيل والله الموفق للصواب. PageV02P370 ### || AUTO فصل في الأمر باليد # أمرك بيدك ينوي ثلاثا، فقالت: اخترت نفسي بواحدة وقعن، ### || AUTO فصل # في الأمر باليد # التفويض بالاختيار والأمر باليد لا يعلم فيه خلاف بل هو صحيح قياسا ~~واستحسانا غير أن التفويض بالاختيار عرف بإجماعهم نصا بخلافه بلفظ الأمر ~~باليد فإنه لم يقع به ذلك النقل صريحا فلا جرم قدم الأول (أمرك بيدك) أو ms1009 في ~~يدك أو بيمينك أو شمالك أو كفك أو فمك أو لسانك ولو قال: في عينك سئل عن ~~نيته، وأمري بيدك المختار أنه كأمرك بيدك كذا في (الخلاصة)، وفي ~~(الولوالجية) أعرتك طلاقك كأمرك بيدك ولو قال بيدي ويدك لم تنفرد حملا على ~~التعليق، وفي أمرك بيد الله ويدك تنفرد وذكر اسمه تعالى للتبرك ذكره في ~~(تلخيص الجامع) وفي (المحيط) أنت طالق أو أمرك بيدك لا تطلق حتى تختار ~~نفسها في مجلسها وحينئذ يخير الزوج إن شاء أوقع تطليقة وإن شاء أوقع ~~باختيارها ولو جعل أمرها بين رجلين فطلقها أحدهما لم يقع كذا في (الفصول) ~~وفي (الخانية) وكلهما بطلاقها لكل أن يطلق إلا أن يكون بمال وكذا العتق ~~انتهى، فيطلب الفرق ولا فرق بين صغيرة أو كبيرة إذ هو تعليق الطلاق ~~بإيقاعها وعن هذا قال في (الخانية): جعل أمر امرأته بيد مجنون أو صيب لا ~~يعقل صح وليس للزوج أن يرجع ثم نقل بعده عن (الأصل) أن الصبي إن كان ممن ~~يعبر يجوز قال: ولو جعل أمرها بيد آخر فجن المجعول إليه فطلق. # قال محمد: إن كان لا يعقل ما يقول لا يقع طلاقه انتهى، ومعنى يعبر ينطق ~~بالطلاق والفرق بين ما إذا فوضه إلى مجنون أو عاقل بجن في الأول علق بإيقاع ~~غير العاقل وفي الثاني بإيقاع العاقل ولم توجد نية لخطابها (ينوي ثلاث) أي: ~~ينوي التفويض في ثلاث (فقالت) في مجلسها كما أفاده بالفاء التعقيبية وسيأتي ~~تعاريفه: (اخترت نفسي بواحدة) أو اخترت أمري أو قبلت نفسي أو قال أبوها ~~قبلتها كما في (الخلاصة) وينبغي أن تقيد مسألة/ الأب بالصغيرة ولو قالت في ~~جواب الأمر باليد: أنت علي حرام أو أنت مني بائن أو أنا منك بائن كان ~~جوابا، لأن هذه الألفاظ تفيد الطلاق وكذا لو قالت: أنا منك طالق وأنا طالق ~~بخلاف أنت مني طالق (وقعن) أي: الثلاث لأن الاختيار يصلح جوابا للأمر باليد ~~لكونه تمليكا كالتخيير والواحدة صفة للاختيارة فصار كأنها قالت: اخترت نفسي ~~واحدة بمرة واحدة وبذلك ms1010 يقع الثلاث، قيد بنية الثلاث لأنه لو نوى واحدة أو ~~اثنتين وكانت حرة أو لم ينو شيئا وقعت واحدة، ولو طلقت ثلاثا فقال الزوج: ~~ما نويت إلا واحدة حلف كما في (الفتح) إلا إن كان في حالة الغضب أو مذاكرة ~~الطلاق فلا يصدق أنه لم يردها، فإن ادعت أنه PageV02P371 # وفي طلقت نفسي واحدة، أو اخترت نفسي بتطليقة بانت بواحدة، ولا يدخل الليل ~~في أمرك بيدك اليوم، وبعد غد، وإن ردت الأمر في يومها بطل الأمر ذلك اليوم، ~~وكان بيدها بعد غد، # كان في هذه الحالة أو أنه نوى وأنكر كان القول له مع يمينه، وتقبل بينتها ~~في إثبات هذه الحالة لا على نيته إلا أن تقام على إقراره بها، كذا في ~~(العمادية) وبذكر النفس يعني أو ما يقوم مقامها لأنها لو قالت: اخترت أو ~~طلقت لم يقع شيء كما في (المحيط)، وبهذا ظهر أن الأمر باليد كالاختيار إلا ~~في نية الثلاث فقط وما في (البدائع) من عدم اشتراط ذكر النفس فيه فمخالف ~~لعامة الكتب وتعليق الأمر باليد كالتخيير حتى لو قال لها: إن دخلت الدار ~~فأمرك بيدك، فإن طلقت نفسها حين وضعت قدمها ما وقع وإن بعد ما مشت خطوتين ~~لا يقع لخروج الأمر من يدها كذا في (المحيط). # (وفي) الفصول دعوى المرأة على زوجها أنه جعل أمرها بيدها لا تسمع إلا إذا ~~طلقت نفسها بحكم الأمر ثم ادعت وقوع الطلاق ووجوب المهر بناء على الأمر ~~فتسمع وفي قولها جوابا للأمر باليد: (طلقت نفسي بواحدة أو اخترت نفسي ~~بتطليقة بانت بواحدة)، لأن الواحدة صفة لمصدر هو طلقة إذ خصوص العامل ~~اللفظي قرينة خصوص المقدر، وبهذا وقع الفرق بين جوابها بهذا أو اخترت نفسي ~~بواحدة واندفع به ما أورد من أنه ينبغي وقوع الواحدة في الثاني أيضا لأن ~~الموصوف كما احتمل أن يكون مرة احتمل أن يكون طلقة لما قد علمته من أن ~~الاحتمالين ليسا على حد سواء، (ولا يدخل الليل في) قوله لها: (أمرك بيدك ~~اليوم وبعد غد) لأنهما تمليكان، ms1011 وجعلها زفر تمليكا واحدا قياسا على طلقي ~~نفسك اليوم وبعد غد حيث لا يقع إلا طلاق واحد. # قلنا: الطلاق لا يحتمل التأقيت بخلاف الأمر باليد غير أن عطف زمن على زمن ~~مماثل له مفصول بينهما بزمن مماثل لهما ظاهر في قصده تقييد الأمر المذكور ~~بالأول وتقييد أمر آخر بالثاني وإذا كان كذلك فيكون للفظ يوم مفردا غير ~~مجموع على ما بعده في الحكم المذكور من باب عطف الجمل فلا يدخل الليل، (وإن ~~ردت الأمر في يومها) ولو أتى بالفاء لكان أولى (بطل أمر ذلك اليوم)، قيد ~~بقوله: اليوم لأنه لو قال: في اليوم تقييد بمجلسها (وكان بيدها بعد غد) وهو ~~الأمر الثاني، وهذا أعني الحكم بصحة ردها مناقض لما صرح به في (الذخيرة) من ~~أنه لو جعل أمرها بيدها أو يد أجنبي لا يصح لأن هذا تمليك شيء لازم فيقع ~~لازما والمسألة مروية عن أصحابنا رحمهم الله تعالى. PageV02P372 # وفي أمرك بيدك اليوم وغدا يدخل، وإن ردت في يومها لم يبق، في الغد، # قال العمادي في (فصوله): والتوفيق أنه يرتد بالرد عند التفويض أما بعد ما ~~قبله ثم أراد المفوض إليه رده لا يرتد نظيره الإقرار فإن من أقر لإنسان ~~بشيء فصدقه المقر له ثم رد إقراره لا يصح الرد انتهى. # قال في (فتح القدير): وحاصله أنه كالإبراء عن الدين ثبوته لا يتوقف على ~~القبول ويرتد بالرد واختار قبله توفيقا آخر هو أن المراد بردها هنا ~~اختيارها زوجها اليوم وحقيقته انتهى ملكه وهناك المرد أن يقول: رددت انتهى، ~~وإليه يرشد قول صاحب (الهداية) حيث قال بعد ما حكى عن الإمام أنها إذا ردت ~~الأمر في اليوم كان لها الخيار غدا: والظاهر أنها إذا اختارت نفسها اليوم ~~لا يبقى لها الخيار في غد فكذا إذا اختارت زوجها يرد الأمر، وقال ابن قاضي ~~سماونة في (جمعة): يحتمل أن يكون في المسألة روايتان لأنه تملك من وجه فيصح ~~رده قبل قبوله نظرا إلى التمليك ولا يصح نظرا للتمليك وفساده نظرا للتعليق، ~~واعلم أن هاهنا ms1012 تناقضا آخر. # قال في (الذخيرة): جعل أمرها بيدها ثم طلقها طلاقا بائنا خرج الأمر من ~~يدها في ظاهر الرواية وفي (النوادر) عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا يخرج ~~وإن كان الطلاق رجعيا لا يخرج وفي موضع آخر لا يخرج وإن كان الطلاق بائنا ~~ووقف/ بأن الخروج فيما إذا كان التفويض منجزا وعدمه فيما إذا كان معلقا بأن ~~قال إن فعلت كذا فأمرك بيدك ثم طلقها بائنا وعبارة العمادي في (فصوله) ~~بعدما حكى ما قدمناه. # قالوا: هذا إذا كان الأمر منجزا أما إذا كان معلقا لا يبطل سواء تزوجها ~~في العدة أو بعد انقضائها والرواية في (المنتقى) انتهى، وأصله ما مر من أن ~~البائن لا يلحق البائن إلا إذا كان معلقا فما في (القنية) من أن المعلق لا ~~يبقى بعد الطلاق البائن في ظاهر الرواية ثم رقم إن تزوجها قبل انقضاء العدة ~~فالأمر باق وإلا لا مشى على إطلاق ظاهر الرواية وقد علمت أنه مقيد والتوفيق ~~هو وفي (أمرك بيدك اليوم وغدا يدخل) الليل أنه لم يتخلل بين الوقتين وقت من ~~جنسهما لم يتناوله الكلام فكان جمعا بحرف الجمع في التمليك الواحد، وصار ~~كقوله: أمرك بيدك في يومين وفيه تدخل الليلة المتوسطة استعمالا لغويا ~~وعرفيا (وإن ردت) الأمر (في يومها لم يبق في الغد)، قيد بقوله وغدا لأنه لو ~~قال: أمرك بيدك اليوم وأمرك بيدك غدا كان في أمرين كذا عن الثاني، قال ~~السرخسي: وهذا صحيح لأنه لما ذكر لكل وقتا عرفنا أنه لم يرد اشتراك الوقتين ~~في خبر واحد والأصل في كل كلام الاستقلال ولم يحك قاضي خان فيه خلافا. # قال في (الفتح): فلم يبق تخصيص أبي يوسف إلا أنه مخرج للفرع ويتفرع عليه ~~عدم جواز اختيارها نفسها ليلا فلا يغفل عنه وفي (جامع التمرتاشي) أمرك PageV02P373 # ولو مكثت بعد التفويض يوما ولم تقم أو جلست عنه، أو اتكأت عن القعود، أو ~~عكست، أو دعت أباها للمشورة، أو شهودا للإشهاد، أو كانت على دابة، فوقفت ~~بقي خيارها، ... # بيدك اليوم غدا ms1013 أو بعد غد أمر واحد في ظاهر الرواية ولو قال: أمرك بيدك ~~فأمرك بيدك فأمر واحد، كأنه لأن الفاء في الثاني فصيحة وفي (الولوالجية) ~~أمرك بيدك إلى رأس الشهر فلها أن تطلق نفسها مرة واحدة في الشهر، لأن الأمر ~~متحد، ولو قالت اخترت زوجي بطل خيارها في اليوم، ولها أن تختار نفسها في ~~الغد عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: خرج الأمر من يدها في الشهر كله، ولو ~~قال: هذه السنة واختارت نفسها ثم تزوجها لم يكن لها خيار في باقي السنة، ~~ولو طلقها واحدة قبل الدخول ثم تزوجها في تلك السنة كان لها الخيار عند ~~الإمام، وقال أبو يوسف: لا خيار لها انتهى، وأنت خبير بأن الفرع الأول لا ~~يخلو من احتياج إلى تأمل، وجهه إذ مقتضى كونه أمرا واحدا أن لا يبطل خيارها ~~في الغد كما قال المصنف ثم رأيته في (الدراية) وجه قول الإمام بأن الأمر ~~باليد تمليك نصا تعليق معنى فمتى لم يذكر الوقت فالعبرة للتمليك ومتى ذكره ~~فالعبرة للتعليق. # (ولو مكثت) مكانها (بعد التفويض) أي: تفويض الزوج (يوما) ليس بقيد وإنما ~~خصه لأنه غاية ما تمكث عادة مع ضعف بنيتها ولما كان معي مكثت بقيت مكانها ~~بعد التفويض وهذا صادق بما إذا كانت قائمة إلا أنه لما قرره بيوم وكان ~~قيامها في كله غير ممكن عادة أردفه بقوله (ولم تقم) فكأنه قال: مكثت قاعدة ~~يوما وأراد بذلك أن بإطالة مكثها لا يخرج الأمر من يدها لأنه لا دلالة فيه ~~على الإعراض، فلا يرد عليه أنه مقيد بما إذا لم يوجد منها ما يدل على ~~الإعراض أو جلست عنه أي: عن القيام (أو اتكأت عن القعود أو عكست) بأن قعدت ~~عن الاتكاء أو كانت محتبية فتربعت أو عكست، قيد بالاتكاء لأنها لو اضطجعت ~~فإن هيأت الوسادة كما يفعل للنوم بطل، وقيل: لا يبطل مطلقا كذا في ~~(الخلاصة) (أو دعت أباها للمشورة) بفتح الميم وضم الشين أي: المشاورة (أو) ~~دعت (شهودا للإشهاد) ولم يكن عندها من يدعوهم ms1014 سواء تحولت من مكانها أو لا، ~~ولا خلاف في الثاني واختلفت في الأول بناء على أن المعتبر في بطلان الخيار ~~إعراضها أو تبدل المجلس فعند البعض أيهما وجد، وعند البعض الإعراض وهذا أصح ~~وفي (الفتح) لو قامت لتدعوهم ولم تنتقل قيل: لا يبطل وإن انتقلت ففيه ~~روايتان (أو كانت على دابة فوقعت) بإيقافها أو اتفاقا (بقي خيارها) لأنه لم ~~يوجد منها ما يدل على الإعراض ومن ثم لم يبطل فيما لو نامت قاعدة أو كانت ~~تصلي المكتوبة أو الوتر فأتمتها أو السنة المؤكدة في الأصح أو ضمت إلى ~~النافلة أخرى أو لبست من غير قيام أو أكلت قليلا أو شربت أو قرأت قليلا PageV02P374 # وإن سارت لا، والفلك كالبيت. # أو سبحت أو قالت: لم لم تطلقني بلسانك. قال في (الذخيرة): وفيه نظر لأن ~~هذا كلام زائد به يتبدل المجلس ورده في (الفتح) بأن المبدل له ما يكون قطعا ~~للكلام الأول وإفاضة في غيره وليس هذا كذلك بل الكل يتعلق/ بمعنى واحد هو ~~الطلاق انتهى. # ويدل عليه ما في (الخلاصة) لو قالت: ما تصنع بالولد ثم طلقت نفسها وقع ~~وكذا لو قالت لله علي نسمة أو هدي بدنة أو حجة أو الحمد لله شكرا لما فعلت، ~~ولو جعل أمرها وأمر عتق العبد بيدها فبدأت بالعتق قيل: إن كان عبد زوجها ~~كان إعراضا وإلا لا، (وإن سارت لا) أي: لا يبطل خيارها لأن سيرها مضاف ~~إليها قيل: لو اختارت نفسها مع سكوته والدابة تسير طلقت لأنه لا يمكنها ~~الجواب بأسرع من ذلك إذ اتحاد المجلس إنما يعتبر ليصير الجواب متصلا ~~بالخطاب وقد وجد إذا كان من غير فصل كذا في (الفتح) وفسر الإسراع في ~~(الخلاصة) بأن يسبق جوابها خطواتها ولا فرق بين كون الزوج معها على الدابة ~~أو الأرض إذ دلالة الإعراض قائمة في الكل، ولذا بطل خيارها لو كانت نازلة ~~فركبت أو تحولت إلى أخرى أو أمرت وكيلها أو أجنبيا ببيع أو شراء أو دعت ~~بطعام فأكلته أو اغتسلت أو امتشطت أو ms1015 اختضبت أو جومعت أو نامت أو قالت: ~~أعطني كذا إن طلقتني كما في (الخلاصة) (والفلك) يعني السفينة (كالبيت) لأن ~~سيرها غير مضاف إلى راكبها بل إلى غيره من الريح ودفع الماء في ماله جرية ~~فلا يبطل بسعيها بل بتبدل المجلس، وعند الثاني أنها إذا كانت واقفة فسارت ~~بطل وقالوا: لو كانا في محل تقوده الجمال لا يبطل خيارها بالسير. # قال في (الفتح): لأنه والحالة هذه كالسفينة يعني بجامع أن السير في كل ~~منهما غير مضاف إلى راكب، وقياس هذا أنها لو كانت على دابة وثمة من يقودها ~~أن لا يبطل بسيرها. # تكميل: طلب أولياء المرأة من الزوج أن يطلقها فقال الزوج لأبيها ما تريد ~~مني أفعل ما تريد وخرج فطلقها أبوها لم تطلق إن لم يرد الزوج التفويض، ~~والقول له أنه لم يرده كذا في (الخلاصة) جعل أمرها بيدها حال غيبتها فطلقت ~~نفسها ثم اختلفا، فقال: علمت منذ أيام ولم تطلقني في مجلس العلم وقالت: بل ~~علمت الآن فالقول لها ولو جعل الأمر بيدها إن ضربها بغير جناية تطلق نفسها ~~متى شاءت فضربها ثم اختلفا فقال: ضربتها بجناية فالقول له لأنه ينكر صيرورة ~~الأمر بيدها وإن يبين الجناية كذا في (فصول العمادي) وفي الفصل الثالث عشر ~~منه: لو أقامت بينة أنه ضربها بغير PageV02P375 ### || AUTO فصل في المشيئة # ولو قال لها: طلقي نفسك، ولم ينو، أو نوى واحدة فطلقت وقعت رجعية، وإن ~~طلقت ثلاثا، ونواه وقعن ..... # جناية ينبغي أن تقبل وإن قامت على النفي لكونها على الشرط يجوز إثباته ~~بالبينة وإن كان نفيا. # ولو قال: إنما طلقت نفسها في ذلك المجلس بلا تبدل فالقول لها لأنه وجد ~~سببه بإقراره وهو التخيير فالظاهر عدم الاشتغال بشيء آخر، قال: خيرتك أمس ~~فلم تختاري وقالت: قد اخترت فالقول له قال لقنه: جعلت أمرك بيدك في العتق ~~أمس فلم تعتق نفسك وقال القن: فعلت لا يصدق إذ المولى لم يقر بعتقه لأن جعل ~~الأمر بيده لا يوجب العتق ما لم يعتق القن نفسه والقن يدعي ms1016 ذلك والمولى ~~ينكر ولا قول للقن في الحال لأنه يخبر بما لا يملك إنشاؤه لخروج الأمر من ~~يده بتبدل مجلسه. # قال ابن القاضي سماونة: أقول: على هذا في مسألة الاشتغال بكلام آخر ينبغي ~~أن لا يقبل قولها وفرق في (البحر) بينهما بأنه في الأول اتفقا على صدر ~~الإيقاع منها بعد التفويض والزوج يدعي إبطاله فلم يقبل منه بخلافه في ~~الثانية إذ المولى يقر بالإيقاع من العبد بعده، وفي (العمادية) فضولي قال ~~لامرأة الغير: جعلت أمرك بيدك فاختارت نفسها فأجازه الزوج لا يقع لكن يصير ~~الأمر بيدها لأن إيقاعها ليس له مجيز إن وقوعه لما مر من أن الزوج لا يملك ~~الإيقاع وعلى هذا لو قالت: جعلت أمري بيدي واخترت نفسي لا يقع ويصير الأمر ~~بيدها بخلاف ما لو قالت بدل اخترت: طلقت وفي (المحيط) جعل أمر كل امرأة ~~يتزوجها بيد امرأته حيث يقع بالإجازة وفي (البزازية) جعل أمرها بيدها في ~~النكاح الفاسد أن ضربها بلا جرم فطلقت نفسها بحكم التفويض إن قيل: يكون ~~متاركة كالطلاق وهو الظاهر فله وجه لأن المتاركة فسخ، وتعليق الفسخ بالشرط ~~لا يصح، ولو قال: طلقي نفسك فطلقت نفسها يكون متاركة والله أعلم بالصواب. ### || AUTO فصل في المشيئة # (ولو قال: لها طلقي نفسك و) الحال أنه (لم ينو) شيئا (أو نوى) طلقة ~~(واحدة) ول حذف هذا لعلم بالأول (فطلقت) نفسها (وقعت) واحدة (رجعية وإن ~~طلقت) نفسها (ثلاثا، ونواه) أي: الزوج أي: نوى الثلاث (وقعن) / معناه افعلي ~~فعل التطليق فهو مذكور لغة لأنه جزء معنى اللفظ فتصح نية العموم غير أنه في ~~حق الأمة اثنتان وفي الحرة ثلاث، ولا فرق بين إيقاعها بلفظ واحد ومتفرقا، ~~ولو قالت: فقلت وقد PageV02P376 # وبأبنت نفسي طلقت لا باخترت، ولا يملك الرجوع، وتقيد بمجلسها # نوى الثلاث وقعن كما في (الخانية) قيد بخطابها لأنه لو قال لها: طلقي أي ~~نسائي شئت أو أمر نسائي بيدك فطلقت نفسها لم يقع كذا في (الخانية) وفيها ~~طلقي نفسك ثلاثا إن شئت فقالت: أنا أطلق أو قد ms1017 شئت أن أطلق نفسي كان باطلا، ~~واعلم أن المناسب للترجمة الابتداء بمسألة فيها ذكر المشيئة كذا في ~~(العناية). # وأجاب في (الحواشي السعدية) بأن ما ذكر فيه المسألة بما لم يسبق المركب ~~يذكر فيها بمنزلة المركب من المفرد يعني والمفرد يسبق المركب وكذا ما نزل ~~منزلته، (وبأبنت نفسي) أو طلقت نفسي طلاقا بائنا جوابا لقوله لها: طلقي ~~نفسك وزاد تطليقة رجعية (طلقت) بشرط نيتها كما في الأمر (تلخيص الجامع) ~~وفيه إيماء إلى أنه رجعي، (لا باخترت) وخرج الأمر من يدها والفرق أن ~~الإبانة من ألفاظ الطلاق التي تستعمل في إيقاعه كناية فقد أجابت بما فوض ~~إليها غير أرادت فيه وصفا فيلغو بخلاف الاختيار إذ ليس هو من الصريح ولا من ~~الكناية ومن ثم لو قالت: أبنت نفسي توقف على إجازته وفي اخترت لا تلحقه ~~الإجازة بل يبطل (ولا يملك) الزوج (الرجوع) عن تفويض الطلاق إليها بعد ~~صدوره منه لما فيه من معنى التعليق (وتقيد بمجلسها) لأنه تمليك فإذا قامت ~~أو أتت بما يدل على الإعراض بطل فالتفويض به أحكام تترتب على جهة التمليك ~~وأحكام على جهة التعليق. # قال في (الفتح): والظاهر أن كلها بما يمكن ترتيبها على التمليك فصحة ~~التوقيت على أنه تمليك ضعيفة وقدمنا أن إلحاقها بالعارية أقرب، ثم من صور ~~التوقيت ما يوجب التوقف سواء امتداد الملك الذي تحقق في الحال وكذا عدم صحة ~~الرد بل سكوته بلا علة وأما عدم صحة الرجوع فيناسب كلا من التعليقين ~~والتمليك لأنه لو ثبت يلزم بلا قضاء ولا رضا بخلاف قوله طلقي ضرتك وقوله ~~لأجنبي: طلقها أو لها: طلقي فلانة وقول رب الدين للمديون: أبرئ ذمتك فإنه ~~في هذه المسائل محض توكيل، والمديون وإن كان عاملا لنفسه إلا أنه ضمنه على ~~أن الشارح في الوكالة جزم بأنه تمليك غير أن مقتضاه عدم صحة الرجوع وتقييده ~~بالمجلس والمصرح به صحته وعدم تقييده. # وفي (الظهيرية) قال للمدخول بهما: طلقا أنفسكما ثلاثا فطلقت كل واحدة ~~منهما نفسها أو صاحبتها ثلاثا على التعاقب طلقتا ثلاثا بتطليق ms1018 الأولى ~~وتطليق الثانية باطل ولو بدأت الأولى بتطليق صاحبتها ثم طلقت نفسها لم يقع ~~عليها شيء لخروج الأمر من يدها ووقع على صاحبتها والفرق بين البدأة بنفسها ~~وبصاحبتها لا يخفى على متأمل، فإن قلت: صرح في (الخلاصة) وغيرها بأن ~~اشتغالها بطلاق ضرتها لا PageV02P377 # إلا إذا زاد متى شئت ولو قال لرجل: طلق امرأتي لم يتقيد بالمجلس إلا إذا ~~زاد إن شئت، ... # يخرج الأمر من يدها قلت: ذلك في الأمر باليد والكلام في الأمر بالتطليق ~~ولا خفاء أنها فيه وكيلة ولذا لو نهاهما كان لكل واحدة أن تطلق نفسها في ~~المجلس دون غيرها كما في (المحيط) (إلا إذا زاد متى شئت) أو إذا شئت أو إذا ~~ما شئت أو حين شئت أو أردت أو رضيت أو أحببت فإن لها أن تطلق في المجلس ~~وبعده لأن هذه الألفاظ لعموم الأوقات فصار كما إذا قال: في أي وقت شئت، ~~وكلما كمتى مع إفادة التكرار إلى الثلاث بخلاف أن وكيف وحيث وكم وأين ~~وأينما في هذه تقييد بالمجلس. # قال في (المحيط) ولو قال: عن شئت فأنت طالق إذا شئت كما لها مشيئة في ~~الحال وأخرى في عموم الأحوال لأنه علق بمشيئتها في الحال طلاقا معلقا ~~بمشيئتها في أي وقت كما إذا شئت في المجالس صار كأنه قال أنت طالق إذا شئت ~~انتهى، وهذا ظاهر في أنها لو قامت عن المجلس بطل الثاني أيضا. واعلم أنه ~~متى ذكر المشيئة سواء أتى بلفظ يوجب العموم أو لا إذا طلقت نفسها بلا قصد ~~غلطا لا يقع بخلاف ما إذا لم يذكرها حيث يقع. # قال في (الفتح): وقدمنا ما يوجب حمل ما أطلق من كلامهم من الوقوع بلفظ ~~الطلاق غلطا على الوقوع قضاء لا ديانة ولو طلقت نفسها بعد جنونه مطبقا، قال ~~محمد: كل شيء يملك الزوج إن رجع عن كلامه يبطل بالجنون وكل شيء لم يكن له ~~أن يرجع عن كلامه لم يبطل، (ولو قال لرجل) عاقل: (طلق امرأتي لم يتقيد) ~~أمره (بالمجلس) لأنه توكيل ولذا كان ms1019 له الرجوع إلا إذا زاد وكلما عزلتك ~~فأنت وكيلي فإنه لا يقبل الرجوع ويصير لازما كما في (الخلاصة) وغيرها (إلا ~~إذا زاد إن شئت) / كما في (المحيط)، ولو قال لها: أنت طالق إن دخلت الدار ~~فدخلت لم يقع وكذا لو وكل بطلاقها وقال زفر: هذا والأول سواء، والتصريح ~~بالمسألة كعدمه إذ الفعل الاختياري لا يتحقق بدونها وإذا تساويا كان الثاني ~~توكيلا كالأول وصار كما لو قال له: بع عبدي إن شئت فإن ذكر المشيئة لا يخرج ~~التوكيل إلى التمليك قلنا: المشيئة نوعان مشيئة تفتقر إليها الحركة ~~الإرادية وهي ثابتة في كل متحرك بها ومشيئة يترتب عليها استحسان الفعل ~~وتركه والأولى ثابتة في التوكيل مع جهة خطر رفعها قوله طلقها إيقاعا للفعل ~~الموكل به والثانية إنما تكون في الملاك وقد فوضها إليه بقوله إن شئت هذا ~~ما أمكنني تلخيصه من كلام المشايخ، ثم أقول: الوكيل في الطلاق كالرسول وحيث ~~لا يتصور أن يكون الإنسان رسولا لنفسه كان قوله طلقي نفسك تمليكا وأما ~~قوله: طلقي ضرتك وقوله لأجنبي: طلق امرأتي فيحتملان الرسالة فلم PageV02P378 # ولو قال لها: طلقي نفسك ثلاثا، فطلقت واحدة وقعت واحدة لا في عكسه، # يذكر كلمة إن شئت كان توكيلا وإن ذكرها كان تمليكا صونا للزيادة عن ~~الإلغاء، إذ التوكيل يحصل بدونه كذا في (الغاية) وإنما لغى ذكر المشيئة في ~~البيع لأنه لا يحتمل التعليق ألا ترى أنه إذا علقه به بطل الشرط وصح البيع ~~كما في (المحيط) واعترض بأن المعلق إنما هو الوكالة بالبيع وهي قابلة ~~للتعليق لا البيع نفسه وأجيب بأنه اعتبر التوكيل بالبيع بأصل البيع. # قال في (الفتح): وهذا غلط يظهر بأدنى تأمل وذلك لأن التوكيل هو قوله: بع ~~فكيف يتصور كون نفس قوله معلقا بمشيئة غيره، بل وقد تحقق وفرع منه قبل ~~مشيئة ذلك الغير ولم يبق لذلك الغير سوى فعل متعلق بالتوكيل أو عدم القبول ~~والرد، وادعى في (البحر) أن هذا سهو إذ المدعى إنما هو تعليق الوكالة التي ~~هي أثر التوكيل فجاز إطلاق التوكيل ms1020 عليها في قوله، وكأنه اعتبر التوكيل أي: ~~الوكالة ثم قال: والحق أن المعلق إنما هو الوكالة وتعليقها صحيح فيحتاج إلى ~~الفرق انتهى. # أقول: لا نسلم أن الوكالة معلقة بمشيئة لا تصافه بها يكون قبل مشيئة ~~البيع ولا وجود للمشروط دون شرطه وإنما المعلق فعل متعلقها واعتبار التوكيل ~~بالبيع غير صحيح لأن الأول قابل للتوكيل بخلاف الثاني فكيف يعتبر به، واعلم ~~أنه لو قال له: طلقها إن شاءت لا يصير وكيلا ما لم تشأ ولها المشيئة في ~~مجلس علمها، فإن شاءت وصار وكيلا فلو طلقها في مجلس وقع ولو قام عن مجلسه ~~بطل التوكيل هو الصحيح لأن ثبوت الوكالة بالطلاق بناء على ما فوض إليها من ~~المشيئة ومشيئتها تقتصر على المجلس فكذا الوكالة كذا في (الخانية). # قال الحلواني: ينبغي أن يحفظ هذا فإنه مما عمت به البلوى فإن الوكلاء ~~يؤخرون الإيقاع عن مشيئتها ولا يدرون أن الطلاق لا يقع وهذا مما يستثنى من ~~قوله: لم يتقيد بالمجلس، ومن الفروع طلقها فأبتها أو أبانها لم يقتصر على ~~المجلس ولو قال: طلقها وقد جعلت أمرها بيدها أو جعلت أمرها بيدك فطلقها كان ~~الثاني غير الأول يعني فيقتصر التفويض دون، (ولو قال) لزوجته: (طلقي ثلاثا) ~~أو اثنتين (فطلقت) نفسها (واحدة وقعت واحدة) لأنها ملكت إيقاع أكثر من ~~واحدة فتملك إيقاع الواحدة ضرورة، وكذلك الوكيل إلا أن يقول: بألف فإنه إن ~~طلقها واحدة بألف وقعت وإلا لم يقع شيء كما في الحاكم الشهيد (لا) يقع شيء ~~(في عكسه) وهو ما إذا قال لها: طلقي نفسك واحدة فطلقت ثلاثا عند الإمام ~~وقالا: تقع واحدة لأنها أتت بما ملكته وزيادة كما إذا طلقتها الزوج ألفا، ~~وله أنها أتت بغير ما فوض إليها وهذا لأن الزوج إنما ملكها الواحدة والثلاث ~~غير الواحدة بخلاف الزوج لأنه يتصرف PageV02P379 # وطلقي نفسك ثلاثا إن شئت، فطلقت واحدة وعكسه لا، # بحكم الملك وكذا هي في الأولى، واعترض بأن مذهب أهل الحق أن الجزء من ~~الثلاثة ليس عينا ولا غير وأجيب بأن ذلك في ms1021 الأمور الموجودة بخلاف نحو ~~الطلاق، ولا يخفى أن هذا اصطلاح للمتكلمين، فالإلزام به إلزام بمجرد ~~الاصطلاح، وغاية ما يلزم بعد التزامه أن التعبير بلفظ غير مجاز كذا في ~~(الفتح). # قال في (الحواشي السعدية): والأولى أن يقال: المراد المغايرة اللغوية لا ~~ما اصطلح عليه المتكلمون، والخلاف مقيد بما إذا وقعت الثلاث بكلمة واحدة ~~أما إذا قالت: واحدة وواحدة وقعت واحدة اتفاقا، قيد بقوله: طلقي لأنه لو ~~قال لها: أمرك بيدك ينوي واحدة فطلقت ثلاثا وقعت واحدة اتفاقا كما في ~~(المبسوط). # وفي (الخانية): قالت: اللهم نجني منك فقال الزوج: أمرك بيدك ونوى به ~~الطلاق/ ولم ينو العدد فقالت: طلقت نفسي فقال الزوج: نجوت لا يقع شيء في ~~قول الإمام، لأنه إذا لم ينو الثلاث كان كأنه قال لها: طلقي نفسك ولم ينو ~~العدد وقوله نجوت يحتمل الاستهزاء وتقع واحدة في قول صاحبيه انتهى، وهذا ~~يخالف ما قدمناه أول الباب أنه إذا لم ينو شيئا في الأمر باليد تقع واحدة ~~وفي وكالة الحاكم وكله أن يطلقها فطلقها الوكيل ثلاثا إن نوى الزوج الثلاث ~~وقعن، وإن لم ينو لم يقع شيء في قوله، وقالا: تقع واحدة. # (و) لو قال لها: (طلقي نفسك ثلاثا إن شئت) الثلاث (فطلقت) نفسها (واحدة ~~و) في (عكسه) وهو قوله طلقي نفسك واحدة وإن شئت فطلقت ثلاثا (لا) يقع شيء ~~في الوجهين، أما الأول فلأن تفويض الثلاث معلق بشرط هو مشيئتها بها ولم ~~يوجد الشرط، وأما الثاني فهو قول الإمام وقالا: تقع واحدة على ما مر إذ ~~مشيئة الثلاث ليست مشيئة الواحدة وانتقضت المطابقة بين ما أوقعته وما فوض ~~إليها، ومن هنا قالوا: # لو قال لها: طلقي نفسك واحدة إن شئت فقالت شئت نصف واحدة وعشرا إن شئت ~~فقالت: طلقت نفسي ثلاثا لم يقع شيء، ولو قالت: ثلاثا أنت طالق إن شاء زيد، ~~فقال زيد: شئت واحدة، قال البلخي: لا يقع ولو قالت: شئت أربعا فكذلك في قول ~~الإمام وقالا: لا تقع الثلاث، ولو قال: أنت طالق إن شئت وشئت ms1022 وشئت لا يقع ~~شيء حتى تقول ثلاث مرات شئت الكل في (الخانية). # وفي (المحيط): لو قالت في المسألة الأولى: طلقت نفسي واحدة وواحدة وواحدة ~~وإن فصلت بينها بسكون لم يقع شيء لأن السكون فاصل فلم توجد مشيئة الثلاث ~~وإلا وقع الثلاث وعلى هذا تفرع ما في (الخانية) أنت طالق واحدة إن شئت PageV02P380 # ولو أمرها بالبائن، أو الرجعي فعكست، وقع ما أمر به أنت طالق إن شئت ~~فقالت: شئت إن شئت فقال: شئت ينوي الطلاق، أو قالت: شئت إن كان كذا لمعدوم باطل # أنت طالق اثنتين إن شئت، فقالت: قد شئت واحدة وقد شئت اثنتين إذا وصلت ~~فهي طالق ثلاثا، (ولو أمرها بالبائن) بأن قال لها: طلقي نفسك بائنة (أو ~~الرجعي فعكست) بأن قال رجعية فأوقعت في الأولى رجعية وفي الثانية بائنة ~~(وقع ما أمر به) الزوج ولغي وصفها بهذا عرف أن المخالفة في الوصف لا تبطل ~~الجواب، بخلاف ما إذا كانت في الأصل كما إذا فوض إليها واحدة فطلقت ثلاثا ~~على ما مر وفي (الخانية) لو أمره بالرجعي فقال الوكيل: أبنتها لا يقع شيء. # ولو قال: طلقتك بائنة تقع رجعية وهو صريح في أن الوكيل يكون مخالفا ~~بإيقاعه بالكناية، وقد مر أنه يقع بقولها: أبنت نفسي وكأنه للتفرقة بين ~~المالك والوكيل على ما مر أنه لو علق البائن أو الرجعي بمشيئتها فعكست لم ~~يقع شيء على قول الإمام، وبه صرح في (الخانية) ولو قال: (أنت طالق إن شئت) ~~أنت (فقالت: شئت) حال كونه (ينوي الطلاق أو قالت: شئت إن كان كذا المعدوم) ~~كإن جاء المطر (بطل) كل من كلاميه فلا يقع شيء لأنه علق طلاقها بالمشيئة ~~المطلقة منها وهي أنت بالمعلقة فلم يوجد الشرط، ثم هو اشتغال بما لا يعنيها ~~فخرج الأمر من يدها ولا يقع بقوله: شئت وإن نوى إذ ليس في كلامه ذكر الطلاق ~~أصلا ولا في كلامهما حتى لو قالت: شئت طلاقي إن شئت أو قال الزوج: شئت ~~طلاقك ينويه يقع بخلاف أحببته ونضيته وأردته والفرق أن ms1023 المشيئة تنبئ عن ~~الوجود لأنها من الشيء وهو الموجود، فكان شئت بمنزلة أوجدت وليس إيجاد ~~الطلاق إلا بإيقاعه وأما الإرادة فهي الطلب لغة وليس من ضرورة الطلب ~~الوجود. # وأورد أن أهل السنة على أنه لا فرق بينهما في صفاته تعالى فلا يدخلها أي: ~~لا يكون الوجود جزء مفهوم أحدهما غير أن ما شاء الله كان وكذا ما أراده ~~فكذلك أهل اللغة ففي المهموزة من (الصحاح) المشيئة الإرادة وفي الدال ~~الإرادة المشيئة فما هذه التفرقة وأجيب بأنه لا مانع منها بالنسبة إلى ~~العباد عملا بالعرف وهذا التخاطب العرفي إذا شئت كذا فمعناه أوجدته عن ~~اختيار وبلا خلاف أردت كذا مجردا يفيد عرفا عدم الوجود غير أن الوجود في ~~المشيئة لما كان محتمل اللفظ لا موجبه احتاج إلى النية، وبهذا ظهر أن فرق ~~الإمام بين الإرادتين في حق العباد ليس رواية عنه في الفرق بينهما في ~~صفاته، وأن ما قاله الإتقاني من أن التفرقة ضعيفة مستندا إلى أن أهل اللغة ~~والأصول لم يفرقوا بينهما وارتضاه العيني مدفوع بما علمت، يفرع على عدم ~~التفرقة بالنسبة إليه تعالى ما لو قال: أراد الله طلاقك/ فإنه يقع كشاء ~~الله PageV02P381 # وإن كان لشيء مضى طلقت وأنت طالق متى شئت، أو متى ما شئت، أو إذا شئت، أو ~~إذا ما شئت فردت الأمر لا يرتد، ولا يتقيد بالمجلس، # طلاقك على التفرقة بالنسبة إلى العباد، ولو قال: شاء طلاقك ناويا فقالت: ~~شئت وقع، ولو قال: أريديه أو اهوية وأحبيه أو ارضيه فقالت: أردته هويته ~~أحببته رضيته لا يقع بخلاف ما لو علقها كأن أردت إن أحببت إلى آخرها فإنه ~~يقع وإن لم ينو كذا في (الفتح). ونقل في (البحر) عن (المحيط) إن شئتي طلاقك ~~لا يتوقف على النية لأنه بمعنى أوجدي، وفيه أنت كذا إن أحببت فقالت: شئت ~~وقع، ولو قال: إن شئت فقالت: أحببت لا يقع، ولو قال: إن شئت فأنت كذا فقالت ~~نعم أو قبلت فقالت: شئت فعن (البحر) أنه يقع. # قال في (البحر): ولم أر ms1024 حكم ما إذا علقه بالإرادة فأجابت بالمحبة أو عكسه ~~أو بالرضا، (وإن كان) قولها: شئت إن كان كذا (لشيء مضى) أي: سبق وجوده كإن ~~قدم زيد من البصرة وكان قد قدم، أو إن كان هذا ليلا أو نهارا أو هي فيه، ~~وإن كان هذا أبي أو أمي أو زوجي وكان الأمر كذلك (طلقت) لأن التعيين ~~بالكائن تنجيز، (أنت طالق متى شئت، أو متى ما شئت، أو إذا شئت، أو إذا ما ~~شئت) بزيادة ما فيهما للتوكيد (فردت الأمر) بأن قالت: لا أشاء (لا يرتد) ~~وكان لها بعد ذلك أن تشاء، لأنه لم يملكها في الحال بل إضافة إلى وقت ~~مشيئتها وقولها: طلقت إيجاد للشرط الذي هو مشيئتها وليس الواقع إلا طلاقه ~~المعلق، نعم هذا صحيح في قوله: أنت طالق إن شئت كذا في (الفتح)، وقد يجاب ~~بأن هذا بالنظر إلى صورته وأما بالنظر إلى معناه فتمليك لأن المالك هو الذي ~~يتصرف عن مشيئته وإرادته لنفسه وهذه كذلك، وأجاب في (البحر) بأنهم أجروه ~~مجرى التمليك في جميع الوجوه فيتقيد بالمجلس ويبطل بما يدل على الإعراض انتهى. # وهذا بعد أن الكلام في متى شئت سهو ظاهر يرشد إليه قول المصنف: (ولا ~~يتقيد بالمجلس)، أما في كلمة متى ومتى ما فلأنها للوقت وهي عامة في الأوقات ~~كلها كأنه قال: في أي وقت شئت وأما إذا وإذا ما فكمتى عندها، وعند الإمام ~~وإن كانت تستعمل للشرط كما تستعمل للوقت لكن الأمر صار بيدها فلا يخرج ~~بالقيام عن المجلس بالشك، نعم لو قال: أردت مجرد الشرط لنا أن نقول يتقيد ~~بالمجلس ويحلف لنفي التهمة لكن كونه صار بيدها مناف لما مر من أنه لم ~~يملكها في الحال شيئا بل إضافة إلى وقت مشيئتها فتدبر، والحين كإذا كما في ~~(المحيط). # ولو قال: إذا شئت إن شئت أو عكسه فهما سواء تطلق نفسها متى شاءت، وعن ~~الثاني أنه إن قدم الشرط تعتبر المشيئة في الحال فإن شاءت في المجلس تطلق PageV02P382 # ولا تطلق إلا واحدة، وفي كلما شئت ms1025 لها أن تفرق الثلاث، ولا تجمع، ولو ~~طلقت بعد زوج آخر لا يقع، وفي حيث شئت، وأين شئت، لم تطلق حتى تشاء في ~~مجلسها، وفي كيف شئت يقع رجعية فإن شاءت بائنة أو ثلاثا ونواه وقع، # نفسها بعد ذلك إن شاءت، ولو قامت عن المجلس قبل أن تقول شيئا بطل، وقال ~~شمس الأئمة: هنا مشيئتان أولى على المجلس وأخرى مطلقة إليها معلقة بالمؤقتة ~~فمتى شاءت بعد هذا طلقت وإن لم تقل في المجلس حتى قامت بطلت مشيئتها كذا في ~~(الفتح) وبمقالة شمس الأئمة جزم في (المحيط) (ولا تطلق) المرأة بهذه ~~الألفاظ (إلا) طلقة (واحدة) لأنها تعم الأزمان دون الأفعال (وفي) قوله لها: ~~(كلها شئت) فأنت أي: (وليس لها أن تجمع) لأنها لعموم الأفراد لا لعموم ~~الاجتماع. # قال في (الهداية): فلا تملك الإيقاع جملة وجمعا وفي (العناية) معناهما ~~واحد وقيل: الجملة أن تقول: طلقت نفسي ثلاثا والجمع أن تقول: طلقت واحدة ~~وواحدة وواحدة هذا هو الظاهر انتهى. يعني في تفسير الجمع يشير ما في ~~(الدراية) حيث فسر بأن يقول طلقت وطلقت وطلقت قال: والأول أصح يعني كونهما ~~بمعنى واحد، وعلى هذا فليس لها أن تطلق اثنتين أيضا ولو فعلت لم يقع شيء ~~عند الإمام وقالا: تقع واحدة بناء على ما مر. # وفي (المبسوط) لو قالت: شئت أمس تطليقة وكذلها الزوج فالقول له لأنها ~~أخبرت عما لا تملك إنشاؤه وهذا لأنها إنما تملك المشيئة في الحال وهي غير ~~المشيئة في الأمس، (ولو طلقت) نفسها بعد ما أوقعت ثلاثا متفرقة وعادت إليه ~~(بعد زوج آخر لا يقع)، لأن التعليق والتقييد بكونها أوقعت ثلاثا مرموز إليه ~~بقوله بعد زوج آخر، حتى لو طلقت نفسها واحدة أو اثنتين ثم عادت إليه بعد ~~زوج آخر كان (لها أن تفرق الثلاث وفي) قوله: أنت طالق (حيث شئت، وأين شئت) ~~من ظروف المكان (لم تطلق حتى تشاء في مجلسها) لأن الطلاق لا تعلق له ~~بالمكان فيلغو ويجعل مجازا عن الشرط الذي هو إن لأن كلا منهما يفيد ضربا ms1026 من ~~التأخير وهو أولى من الغاية أصلا وإن أصل الباب لأنها لمحض الشرط/ ~~والاعتبار بالأصل أولى وبهذا اندفع إيرادان ظاهران (في) قوله لها: أنت طالق ~~(كيف شئت تقع) طلقة (رجعية) يعني قبل مشيئتها كما أومأ إليه بقوله: (فإن ~~شاءت بائنة أو ثلاثا و) الحال أن الزوج (نواه وقع) ما شاءت للمطابقة هذا في ~~المدخول بها، أما غير المدخول بها فتبين وخرج الأمر من يدها لفوات محليتها ~~بعدم العدة، قيد بقوله ونواه يعني الذي شاءته لأنه لو نوى خلاف ما شاءته ~~وقعت رجعية، لأن مشيئتها لغت لعدم الموافقة فبقي إيقاع الزوج بالصريح ومجرد ~~نيته لا تعمل في جعله بائنا ولا ثلاثا ولو لم تحضره نية لم يذكرها في PageV02P383 # وفي كم شئت، أو ما شئت تطلق ما شاءت فيه، وإن ردت ارتد، وفي طلقي من ثلاث ~~ما شئت تطلق ما دون الثلاث. # (الأصل) ويجب أن تعتبر مشيئتها وهذا أعني وقوع الرجعي قبل مشيئتها قول ~~الإمام، لأنه أوقع الطلاق وخيرها في وصفه وقالا: لا يقع شيء ما لم تشأ وعلى ~~هذا الخلاف أنت حر كيف شئت وأثر الخلاف يظهر فيما لو قامت عن المجلس فعنده ~~وقعت رجعية وعندهما لا يقع شيء وقول الشارح وتبعه العيني وفيما إذا كان ذلك ~~قبل الدخول فعنده تقع رجعية وعندهما لا يقع شيء سهو ظاهر ومثله يعد من سهو ~~القلم، والصواب وفيما إذا كان ذلك بعد الدخول (وفي) قوله: أنت طالق (كم شئت ~~أو) قوله: (ما شئت تطلق) نفسها (ما شاءت) إلى الثلاث ولا يكون بدعيا لأنها ~~مضطرة إليه (فيه) أي: المجلس فلا يقع شيء قبل مشيئتها اتفاقا لأن كم اسم ~~للعدد فكان التفويض في نفس العدد إذا ذكر، وليس الواقع إلا بالعدد فصار ~~التفويض في نفس الواقع فلا يقع شيء ما لم تشأ، والواحد عدد في اصطلاح ~~الفقهاء وما عامة تتناول الكل (وإن ردت) الأمر (ارتد) وخرج من يدها، وكذا ~~لو أتت بما يدل على الإعراض على ما مر (وفي) قوله: (طلقي) نفسك (من ثلاث ما ~~شئت ms1027 تطلق ما دون الثلاث) فلا تملك إيقاع الثلاث عند الإمام خلافا لهما، ~~وعلى هذا الخلاف اختاري من ثلاث ما شئت، لهما أن ما للعموم ومن للبيان وله ~~أنها للتبعيض حقيقة إذا دخلت على ذي أبعاض والطلاق منه وما للعموم وقد أمكن ~~العمل بهما بأن يجعل المراد بعضا عاما والاثنتان كذلك لأنه بالنسبة إلى ~~الواحدة عام وإلى الثلاث بعض وأورد أنه حينئذ لا يتناول الواحد إذ لا عموم ~~فيه وأجيب بأنه يتناوله دلالة ولا يحسن هنا طلقي نفسك ما شئت الذي هو ~~الثلاث، لأن ما موصولة معرفة فلابد من كون موصوفة معرفة وهو هنا العدد ~~فانحل إلى طلقي نفسك العدد الذي شئته الذي هو الثلاث، ويستلزم سبق العهد ~~بالعدد الذي شاءته أو تشاؤه وأنه هو الثلاث، وإنما تملك الواحدة لأنها جزء ~~ما ملكته بالتفويض فليس المعنى عليه بل على التفويض حيث لا يستلزم بنوه ~~المعنى عددا شئته على أن ما نكرة موصوفة بالجملة والجار والمجرور في موضع ~~الحال من الضمير الرابط المحذوف، قيد في العدد يزيل إبهامه كذا في (فتح ~~القدير) وفي (التحرير) تقديره على البيان ما شئت مما هو الثلاث وطلقي ما ~~شئت وإن به فالتبعيض مع زيادة من الثلاث أظهر والله الموفق. # تتميم: أنت كذا ثلاثا إلا أن تشائي فشاءت واحدة وقعت عند الثاني وقال ~~محمد: لا يقع شيء، أنت طالق إن شاء الله وفلان أو ما شاء الله وفلان أو ~~طلقها إن شاء الله وشئت لا يقع بالمشيئة شيء لأنه عطف على باطل فيبطل، أنت ~~كذا إن PageV02P384 ### || AUTO باب التعليق # إنما يصح في الملك كقوله لمنكوحته: إن زرت فأنت طالق، # شئت أو أبيت أو إن شئت ولم تشائي لم تطلق أبدا لأنه جعل المشيئة والإباء ~~شرطا واحدا ولا يمكن اجتماعهما، ولو قال: إن شئت وإن لم تشائي فشاءت في ~~المجلس طلقت ولو قامت بلا مشيئة تطلق أيضا ولو قال أنت طالق وطالق وطالق إن ~~شاء زيد فقال: شئت واحدة أو أربعا لا يقع شيء قالت له: طلقني وطلقني ms1028 طلقني ~~فقال طلقت فهي ثلاث ولو بلا واو فطلق فإن نوى واحدة وإن نوى ثلاثا فثلاثا ~~الكل من (فتح القدير) والله الموفق للصواب. # باب أحكام التعليق # ذكره بعد بيان تنجيز الطلاق صريحا وكناية لأنه مركب من ذكر الطلاق والشرط ~~فأخر عن المفرد وهو ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون أخرى، وفي بعض النسخ ~~باب الأيمان في الطلاق كما في (الهداية) قيل: والأول أصح وفي وهو الأولى ~~لشمول التعليق ما ليس عينا كالتعليق بحيضها أو طهرها أو بحيضها حيضة أو بما ~~تملك الامتناع عنه كطلوع الشمس ومجيء الغد أو يفعل من أفعال قبلها كالمحبة/ ~~والمشيئة أو من أفعال قلبه فإنه في هذه ليس بيمين كما في (المحيط) فلا يحنث ~~لو حلف أن لا يحلف بها مع أن بعضها مذكور في هذا الباب كالمحبة والحيض. # وأقول: فيه نظر لأنه إنما لم يحنث لأنها ليست يمينا عرفا وهذا لا ينافي ~~كونها يمينا في اصطلاح الفقهاء ومن ثم قال في (الدراية): اسم اليمين تقع ~~على الحلف بالله تعالى على التعليق ووجهه في (الفتح) بأن اليمين في الأصل ~~القوة وسمي الحلف يمينا لإفادته القوة على المحلوف عليه ولاشك في إفادة ~~تعليق المكروه للنفس على أمر بحيث ينزل شرعا عند نزوله قوة الامتناع عن ذلك ~~الأمر وتعلي المحبوب لها على ذلك الحمل عليه فكان يمينا نعم التعليق في ~~الحقيقة إنما هو شرط وجزاء الطلاق اليمين عليه، مجاز لما فيه من معنى ~~السببية فكان التعبير بالتعليق أولى، (إنما يصح) التعليق أي: يلزم (في ~~الملك كقوله) أي: الرجل (لزوجته المنكوحة إن زرت) زيارة (فأنت طالق) من ~~زاره زيارة وزورا قصده ونسوة زور أيضا وزوار وزائرات وموضع الزيارة في ~~العرف قصد المزور إكراما له واستئناسا به كذا في (المصباح) وعلى هذا فينبغي ~~توقف الحنث على زيارتها للإكرام حتى لو ذهبت من PageV02P385 # أو مضافا إليه كإن نكحتك فأنت طالق، فيقع بعده # غير قصده لم يحنث وفي عرفنا زيارة المرأة لا تكون إلا بطعام معها يطبخ ~~عند المذكور كذا في (البحر) ms1029 ثم نقل في (المحيط) أنه لو حلف ليزورن فلانا ~~غدا أو ليعودنه فأتى بابه واستأذن فلم يؤذن له لا يحنث وإن لم يستأذن حنث ~~والفرق أن في الأولى لم يتصور البر فلم تنعقد اليمين وفي الثاني يتصور ~~وهكذا ذكر في (العيون) وعلى قياس من قال: إن لم أخرج من هذا المنزل اليوم ~~فمنع أو قيد حيث يجب أن يحدث هنا في الوجهين وهو المختار لمشايخنا (أو ~~مضافا إليه) أي: إلى الملك قيدنا باللزوم لأنهما في غير الملك والمضاف إليه ~~من الأجنبي موقوفا على الإجازة (كإن نكحتك فأنت طالق) في كون هذا من المضاف ~~إلى الملك نظر من وجهين، الأول أنه تعليق محض إضافة، الثاني أن النكاح ليس ~~بملك وإنما هو اسم للعقد. # وأجاب في (الفتح) عن الأول بأنه استعمل الإضافة في المفهوم اللغوي وفي ~~غيره وأجيب عن الثاني بأن الإضافة إلى النكاح إضافة إلى سبب الملك فاستعير ~~اسم السبب للمسبب فكأنه قال: إن ملكتك بالنكاح فأنت طالق (فيقع) أي: الطلاق ~~بعد (بعده) أي: بعد وجود الشرط فيهما وفيه إيماء إلى أن الحكم يتأخر عنه ~~وهو المختار لأن الطلاق المقارن لا يقع، كقوله: أنت طالق مع نكاحك إذ لا ~~يثبت الشيء منتفيا كذا في (الفتح)، وفي (الدراية) وكذا لو قال: في نكاحك ~~ولو قال: مع تزوجي إياك وقع. # قيل: والفرق أن الكلام في هذا قام لذكر الفاعل والمفعول فجعل مجازا عن ~~الملك ومع بمعنى بعد، وبقي من الشروط أن يكون الشرط على خطر الوجود فلو كان ~~محققا نحو أنت طالق إن كانت السماء فوقنا كان تنجيزا ولذا قال في ~~(الخانية): لو قال لصحيحة: إن صحت فأنت طالق أو قال: إن أبصرت أو سمعت وهي ~~كذلك طلقت انتهى، ولو قال: إن حضت أو مرضت وهي حائض أو مريضة فعلى ما ~~يستقبل لأنهما لا يمتدان فلم يكن لبقائهما حكم الابتداء وكان مستحيلا نحو ~~إن دخل الجمل في سم الخياط لم يقع ومنه ما في (القنية) سكران طرق الباب فلم ~~يفتح له، فقال: إن ms1030 لم تفتح الباب الليلة فأنت طالق ولم يكن في الدار أحد ~~فمضت الليلة ولم يفتح لا تطلق، وفي (الخانية) إن لم تردي على الدينار الذي ~~أخذته في كيسي فأنت كذا فإذا الدينار في كيسه لا تطلق، وأن يكون التعليق في ~~المعينة بصريح الشرط لا بمعناه بخلاف غير المعينة حتى لو قال: المرأة التي ~~أتزوجها طالق طلقت بتزوجها ولو قال: هذه المرأة التي أتزوجها طالق فتزوجها ~~لم تطلق لأنه عرفها بالإشارة فلا تؤثر فيها الصفة. PageV02P386 # فلو قال لأجنبية: إن زرت فأنت طالق فنكحها، فزارت لم تطلق، وألفاظ الشرط # قال في (الذخيرة): والتعريف بالاسم والنسب كالتعريف بالإشارة فلو قال: ~~فلانة بنت فلان التي أتزوجها طالق فتزوجها لم تطلق، وأن لا يقصد به ~~المجازاة فلو وصفته بنحو سفلة فقال: إن كنت كما قلت فأنت طالق تنجيز سواء ~~كان الزوج كذلك أو لا، وأن يكو الشرط متصلا فلو أتي به بعد سكونه لم يصح ~~إلا أن لا يمكنه إتمام الكلام إلا بعد مدة كما في (الظهيرية) ووجود رابط/ ~~حيث تأخر الجزء كما سيأتي وذكر المشروط حتى لو اقتصر على الأداة لم يكن ~~تعليقا اتفاقا، واختلف في تنجيزه فلو قال: أنت طالق إن ولم يزد عليه أو أنت ~~كذا ثلاثا لولا أو إن كان أو إن لم يكن لم تطلق في قول الثاني وبه يفتى ~~ووافقه محمد للحال، واعلم أن للحاكم الحنفي أن يرفع الأمر إلى شافعي ليفسخ ~~اليمين المضافة فإذا كانت بالثلاث فلما تزجها ادعت الطلاق عند الشافعي فحكم ~~ببقاء العصمة وأن الطلاق ليس بشيء حل له ذلك ولو وطئها بعد النكاح قبل ~~الفسخ ثم فسخ كان حلالا، ولو قال: كل امرأة أتزوجها فهي كذا فتزوج امرأة ثم ~~فسخ اليمين فتزوج أخرى لم يحتج إلى الفسخ في كل امرأة كذا في (الخلاصة) ~~وهذا قول محمد وبه يفتى كما في الظهيرية وحكم المحكم كالقضاء على الصحيح ~~كما في (الخانية). # قال الحلواني: وهذا مما يعلم ولا يفتى به، وعن أصحابنا ما هو أوسع من ذلك ~~وهو ms1031 أنه لو استفتى فقيها عدلا فأفتاه ببطلان اليمين حل له العمل بفتواه ولو ~~أفتاه آخر بالحرمة عمل بالإفتاء الثاني في حق امرأة أخرى والتزوج فعلا أولى ~~من فسخ اليمين في زماننا، ثم صحة الفسخ مقيدة بأن لا يكون طلقها ثلاثا كما ~~في (الخانية). # قال الزاهدي: وظفرت برواية عن محمد أنه في المضافة لا يقع وبه كان يفتي ~~كثير من أئمة خوارزم، (فلو قال) تفريغ على ما مهد (لأجنبية: إن زرت) فلانا ~~(فأنت طالق فنكحها، فزارت لا يقع) لأن الحالف لم يضفه إلى الملك ولا إلى ~~سببه ولابد من أحدهما واعترض بأنه لم يعتبر تمام الكلام مضمرا تصحيحا له ~~والتقدير إن تزوجتك فزرت وأجيب بأن اليمين مذموم شرعا أو غير مطلوب فلا ~~يحتاط في تصحيحه ورده في (العناية) بأن التعليق ليس بيمين حقيقة على ما مر ~~فالصواب أن يقال: المقدار إما أن يكون محذوفا أو مقتضى لا جائز أن يراد ~~الأول لأن المذكور غير متوقف عليه لغة ولا الثاني لأن من شرطه أن يكون ~~المقدر أحط رتبة من المذكور وأن لا يتغير المذكور عند التصريح بالمقدر ~~والشرطان منتفيان، (وألفاظ الشرط) عدل عن الأسماء والحروف لاشتمالهما ~~عليهما وهو بسكون الراء مشتق اشتقاقا كبيرا من الشرط محركة بمعنى العلاقة ~~سمي بذلك لأنه علامة على ترتيب الثانية على الأولى، PageV02P387 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وسمي الثاني جوابا لأنه لما لزم على القول الأول صار كالجواب الآتي بعد ~~كلام السائل وجزاء تجوزا لأنه لما ترتب على فعل آخر أشبه الجزاء وهذا أولى ~~من قول صاحب (الهداية) وهذه الألفاظ يليها أفعال فتكون علامات على الحنث ~~ولا يلزم من كونها وليها فعل أن يكون ثمة حنث. # وأشار في (الفتح) إلى الجواب بأن قوله فتكون علامات على الحنث فهي ألفاظ ~~الشرط علامات وجود الجزاء أي: تدل على ذلك بالذات وأراد به اللغوي، واعلم ~~أن جواب الشرط يجب اقترانه بالفاء حيث لم يصلح جعله شرطا وذلك في مواضع ~~جمعت في قوله: # طلبية واسميه وبجامد .... وبما وقد وبلن وبالتنفيس # أي: جملة طلبية كالأمر والنهي والاستفهام ms1032 والتمني والعرض والتحضيض ~~وبالتنفيس والدعاء، وأراد بالجامد نعم وبئس وعسى وفعل العجب وقوله: وبما ~~أي: وبالجملة الفعلية المقرونة بما النافية وبقد وهي ظاهرة أو مقدرة كما في ~~(التسهيل) وعبارة الرضى كل فعلية مصدرة بحرف سوى لا ولم في المضارع سواء ~~كان الفعل المصدر ماضيا أو مضارعا فدخل النفي كما زاده المرادي وزاد ~~المقرونة بالقسم أو رب لكن جعل ابن هشام في (مغنيه) القسيمة من الطلبية ~~وجعل الشارح المواضع سبعة بناء على أن التنفيس واحد وإن عم السين وسوف وعلى ~~عد بهما موضعين كما فعل غيره مع إدخال القسمية في الطلبية تكون تسعة فلو ~~حذف الفاء في الجواب تنجز سواء أبدل مكانها واوا أو لا، فإن نوى التعليق ~~دين ولو أدخلها على الشرط كانت طالق فإن دخلت الدار. # قال في (الدارية): لا رواية في هذا ولقائل أن يقول: تعلق انتهى، والأول ~~أوجه إذ التعليق حينئذ ليس مدلولا للفظ والفاء وإن كانت حرف تعليق لكنه لا ~~توجيه إلا في محله فلا أثر له هنا، ولو أتى بالواو طلقت بكل حال لأنها في ~~مثله عاطفة على شرط هو نقيض المذكور وتقديره إن لم تدخلي الدار وإن دخلت ~~وإن هذه هي الوصلية كذا في (الفتح)، وفي (المحيط) وثم كالواو وفيه لو قال: ~~أنت طالق لدخلت الدار أو لدخولك الدار تنجيز، ولو قال: لا دخلت الدار أو ~~بدخولك الدار تعلق بالدخول، ولو قال: على دخولك الدار فإن قبلت وقع وإلا ~~لا، وفي (الفتح) / ادخلي الدار وأنت طالق تعلق بالدخول لأن الحال شرط وفي ~~(الدارية) أدى إلى الفا فأنت طالق تنجيز، ولو قال: أنت طالق ووالله لا أفعل ~~كذا كان تعليقا ويمينا، ولو قال: والله لأفعلن كذا تنجيز ثم المذكور هنا من ~~ألفاظ الشرط سبعة وسيأتي ما زيد PageV02P388 # إن وإذا إذا ما، وكل، وكلما، # عليها أولها (إن) المكسورة بدأ بها لأنها أصل الباب وجوزي بغيرها لتضمينه ~~معناه وبكل مع اختصاصها بالاسم لاتصالها بفعل لا محالة فكان في معنى الشرط، ~~فلو فتحها وقع للحال وهو قول الجمهور، ms1033 لأنها للتعليل ولا يشترط وجود العلة ~~وزعم الكسائي مناظرا للشيباني في مجلس الرشيد أنها شرطية بمعنى إذا وهو ~~مذهب الكوفيين ورجحه في (المغني) بأمور ثلاثة وعلى كل حال فإذا نوى التعليق ~~ينبغي أن تصح نيته. # (و) الثاني (إذا) والغالب أن تكون ظرفا للمستقبل مضمنا معنى الشرط وتختص ~~بالدخول على الفعلية ويكثر كون الفعل ماضيا أما نحو {إذا السماء انشقت} ~~[الانشقاق: 1] فالسماء فاعل بفعل محذوف لا مبتدأ والمحققون على أن العامل ~~فيها شرطها لا ما في جوابها من فعل أو شبهة كما قال الأكثر، والجمهور على ~~أنها لا تخرج عن الظرفية قبل وقد تخرج عن الشرطية نحو {والذين إذا أصابهم ~~البغي هم ينتصرون} [الشورى: 39] فإذا ظرف للخبر ولو كانت شرطية والجملة ~~اسمية لوجب اقترانها بالفاء وقول بعضهم: إنه على إضمارها مردود، والثالث ~~(إذا ما) بزيادة ما للتوكيد لا للتكرير وإلا لم تكن زائدة ومن ثم لم تكن ~~زائدة في كلما وتزاد في كل شرط نحو {فإما نذهبن بك} [الزخرف: 41] وفي أيان ~~قليل، إلا في حيثما وإذا ما فإنها ليست زائدة لأنها هي المصححة لكونهما ~~جازمتين وهي كافة عن الإضافة قاله الرضي. # (و) الرابع (كل) وهو اسم عام معنى لاستغراق أفراد المنكر نحو {كل نفس ~~ذائقة الموت} [العنكبوت: 57] والمعرف المجموع نحو {وكله آتيه يوم} [مريم: ~~95] وأجزاء المفرد المعرف نحو كل زيد حسن فإذا قلت: أكلت كل الرغيف لزيد ~~كان لعموم الأفراد فإن أضفت الرغيف إلى زيد صارت لعموم أجزاء فرد واحد ومن ~~ثم وجب في قراءة غير أبي عمرو وأبي ذكوان {كذلك يطبع الله على كل قلب ~~متكبر} [غافر: 35] بإضافة قلب بتقدير كل بعد قلب ليعم أفراد القلوب كما عم ~~كل أجزاء القلب، الخامس (كلما) قال العيني: زيد على كلما للتوكيل ثم قيل: ~~يجوز أن يكون حرفا مصدريا وأن يكون اسما نكرة انتهى. # وهذا سهو ظاهر إذ الزائدة لا تكون كذلك وكيف تكون زائدة مع أنها إفادة ~~معنى لم يكن موجودا قبل، نعم نقل النجاة أن كلما المقتضية للتكرار منصوبة ~~على الظرفية ms1034 والعامل فيها محذوف ودل عليه جواب الشرط والتقدير أنت طالق ~~كلما كان كذا وكذا وما التي معها هي المصدرية التوقيتية وزعم ابن عصفور: ~~أنها مبتدأ وما PageV02P389 # ومتى، ومتى ما. ففيها إن وجد الشرط انتهت اليمين. إلا فل كلما # نكرة موصوفة والعائد محذوف وجملة الشرط والجزاء في موضع الخبر ورده أبو ~~حيان بأن كلما لم تسمع إلا منصوبة، وأنت خبير بأن هذا بعد تسليمه لا ينافي ~~كونها مبتدأ إذا الفتحة فيها فتحة بناء وبنيت لإضافتها إلى مبني ومحل ~~الخلاف وجود الفاء فإن لم تكن فالعامل هو الجواب، على أن بعضهم جوز ذلك مع ~~الفاء ذكره أبو البقاء في قوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11] ~~وغيره في قوله: {إذا جاء نصر الله إلى قوله فسبح} [النصر: 1 - 3]، (و) ~~السادس (متى) نحو متى دخلت الدار فأنت كذا، (و) السابع (متى ما) بزيادة ما ~~وبقي من نحو من دخلت منكن الدار فهي طالق، فلو دخلت واحدة مرارا طلقت بكل ~~مرة لأن الدخول أضيف إلى جماعة فيراد به تعميمه عرفا مرة كذا في (الدراية) ~~وهي من غريبه وأين وأيان وأنى وأي وكلها تجزم والمشهور في إذا اختصاص جزمها ~~بالشعر ولم يذكر كثير لو مع أنها من أدوات الشرط كلما غير أن لما وضعت ~~لإفادة أن الشرط قد وجد وفرغ فخصت بقولنا: حرف وجود لوجود، ولو وضعت لإفادة ~~امتناع الملزوم ودلت على الوجود للوجود بالالتزام كباقي الأدوات فخصت بحرف ~~امتناع لمنافاتها التعليق على ما هو خطر الوجود لأنها أفادت تحقيق عدمه فلا ~~يحصل بمعنى اليمين ولعدم حصوله لم يذكر لما في (النهاية) إنما لم يذكر لو ~~لأنها تعمل عمل الشرط معنى لا لفظا وغيرها تعمل عمله لفظا ومعنى ورده في ~~(العناية) بأن هذا لا مدخل له في علم الفقه. # أقول: وعلى ما قرر فهي أولى بالذكر لأن الفقيه إنما نظره للمعنى ألا ترى ~~إلى أن كل ذكرت نظرا إلى ما فيها من معنى الشرط وهو التعليق بأمر على خطر ~~الوجود على ما مر، وقد تخرج ms1035 عن معناها الأصلي وعلى هذا تفرع ما في (الحاوي) ~~أنت طالق لو تزوجتك تطلق إذا تزوجها وما في (المحيط) أنت كذا لو دخلت الدار ~~لم تطلق حتى تدخل الدار وفي (الفتح) لو قال: لولا دخولك أو لولا أبوك أو ~~مهرك/ لم يقع وكذا في الإخبار لو قال: طلقتك بالأمس لولا كذا (ففيها) أي: ~~الألفاظ (إن وجد الشرط انتهت اليمين) أي: تمت وإذا تمت حنث فلا يتصور الحنث ~~ثانيا إلا بيمين أخرى لأنها غير مقتضية للعموم والتكرار لغة (إلا في كلما) ~~فإن اليمين لا ينتهي بوجود الشرط مرة وأفاد حصره أن متى لا تفيد التكرار، ~~وقيل: تفيده والحق أنها إنما تفيد عموم الأوقات ففي متى خرجت فأنت طالق ~~المفاد أن أي وقت تحقق فيه الخروج يقع الطلاق فإذا تحقق في وقت وقع ثم لا ~~يقع بخروج آخر وإن المقرونة بلفظ أبدا كمتى منفردة فإذا قال: إن تزوجت ~~فلانة أبدا فهي كذا فتزوجها فطلقت، ثم تزوجها ثانيا لا تطلق، كذا أجاب ~~الدبوسي وعلله البزازي بأنه إنما ينفي التوقيت لا PageV02P390 # لاقتضائه عموم الأفعال كاقتضاء كل عموم الأسماء. فلو قال: كلما تزوجت ~~امرأة يحنث بكل امرأة، ولو بعد زوج آخر. وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها # التوحيد فيتأبد عد التزوج ولا يتكرر، وإن أبا كذلك حتى لو قال: أي امرأة ~~أتزوجها فهي طالق على امرأة واحدة كما في (المحيط) وغيره بخلاف كل امرأة ~~أتزوجها حيث تعم بعموم الصفة واستشكل لم لم يعم أي امرأة أتزوجها بعموم ~~الصفة (لاقتضائها عموم الأفعال كاقتضاء كل عموم الأسماء) تعليل لعدم انتهاء ~~اليمين لأن كلا منهما وضع لاستغراق ما دخل عليه، وكل ما تدخل على الأسماء ~~وكلما على الأفعال وعموما الأسماء ضروري كما أن عموم الأفعال في كل كذلك، ~~وخص كلما وإن كانت كل كذلك باعتبار بقاء اليمين لا تنتهي فيها بوجود الشرط ~~مرة بخلاف كل فإنها تنتهي في حق ذلك الاسم وبه تبين أنه لو قال: إلا في كل ~~وكلما إلا وهم أن اليمين لا تنتهي بمرة فيهما ms1036 وقد علمت أن هذا مطلقا في كل ~~غير صحيح، لكن لما كان في كل عموم لا ينتهي بمرة باعتبار ما مر بينه بقوله ~~كاقتضاء كل عموم الأسماء وجعلها مشبها بها لأنها الأصل وأدخلها عليها ولم ~~أر من نبه على هذا وبه عرف أن ما في (البحر) من أنه لو قال: إلا في كل ~~وكلما لكان أولى لما مر من فروع. # (فلو قال: كلما تزوجت امرأة) فهي كذا تفريع على اقتضائها عموم الأفعال ~~(حنث بكل امرأة ولو) كان التزوج (بعد زوج آخر)، لأن الشرط ملك يوجد في ~~المستقبل وهو محصور وكلما وجد هذا الشرط تبعه ملك فيتبعه جزاؤه ومن فروع ~~كلما اللفظية ما لو قال لمدخول بها: كلما طلقتكم فأنت طالق فطلقها واحدة ~~وقعت اثنتان ولو قال: كلما وقع عليك طلاقي فطلقها واحدة وقع الثلاث، والفرق ~~أن الشرط في الثانية اقتضى تكرر الجزاء بتكرر الوقوع فيتكرر غير أن الطلاق ~~لا يزيد على الثلاث فيقتصر عليها، وفي الأولى اقتضى تكرره بتكرر طلاقه، ولا ~~يقال: طلقها إذا طلقت بوجود الشرط فيقع تطليقتان أحدهما بحكم الإيقاع ~~والأخرى بحكم التعليق (وزوال الملك) يعني ملك النكاح واليمين (بعد اليمين ~~لا يبطلها)، لأن الشرط لم يوجد والجزاء باق لبقاء محله فبقيت، حتى لو ~~طلقتها فانقضت عدتها بعد التعليق بدخول الدار مثلا ثم تزوجها فدخلت فطلقت ~~وكذا لو قال ذلك لعبده فباعه ثم اشتراه فدخل عتق وسيأتي أن تنجيز الثلاث ~~يبطل تعليقه وكذا يبطل بلحاقه بدار الحرب عند الإمام خلافا لهما، حتى لو ~~دخلت الدار معتدة بعد لحاقه لا تطلق عنده خلافا لهما وأثر الخلاف يظهر فيما ~~إذا جاء ثانيا مسلما فتزوجها لم ينتقض من عد الطلاق شيء عنده وعندها انتقض ~~كذا في (الفتح). # قال في (البحر): والبطلان عنده لخروج المعلق عن الأهلية لا لزوال الملك. PageV02P391 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وأقول: الظاهر أنه لزوال ملكه بدليل عتق مدبرته وأمهات أولاده ويلزم على ~~ما ادعى أنه لو عاد ثانيا بعد الحكم بلحاقه وهي في العدة ووجود الشرط أن ~~يقع، وإطلاقهم بطلاق التعليق يقتضي ms1037 عدمه، وأيضا خروج المعلق عن الأهلية لا ~~يوجب البطلان ألا ترى أنه لو علق عاقلا ثم جن فوجد الشرط حال جنونه وقع كما ~~مر، نعم لو وصفها بوصف فزال بزوال الملك بطلت كقوله إن كنت زوجتي غدا فأنت ~~طالق ثلاثا فجعلها في الغد ولم ينو كونها زوجة له في بعض النهار لم تطلق ~~كما في (المحيط) وفي (القنية) إن سكنت في هذه البلدة فامرأته طالق وخرج في ~~الفور وخلع امرأته ثم سكنها قبل انقضاء العدة لا تطلق لأنها ليست امرأته ~~وقت وجود الشرط وقها إن فعلت كذا فحلال الله علي حرام ففعل أحد الفعلين حتى ~~بانت امرأته ثم فعل الآخر قيل لا يقع الثاني لأنها ليست بامرأته عند الشرط، ~~وقيل: يقع وهو الأظهر. # قال في (البحر): والأظهر عندي أنه مثل امرأته طالق كما لا يخفى وفيه نظر ~~ظاهر وفي (القنية) أيضا إن خرجت من الدار إلا بإذني فأنت طالق فوقع لها غرق ~~أو حرق غالب فخرجت لم يحنث قيد بزوال الملك/ لأن زوال إمكان البر المصحح ~~للتعليق مبطل له وعلى ذلك تفرع ما في (البزازية) إن لم أدفع الدينار الذي ~~علي إلى شهر فأبرأته قبل الشهر بطل اليمين وسيأتي بقية تفاريع المسألة في ~~الأيمان وهنا فرعان كثير وقوعهما، الأول حلف بالطلاق ليؤدين له اليوم كذا ~~من دينه فعجز عنه بأن لم يكن معه شيء ولم يجد من يقرضه، الثاني ما يكتب في ~~التعاليق متى نقلها أو تزوج عليها أو أبرأته من كذا من باقي صداقها فدفع ~~لها جميع ما لها عليه قبل الشرط فهل تبطل اليمين والجواب أن ظاهر قوله في ~~(القنية) والحاصل أنه متى عجز عن اليمين واليمين مؤقتة فإنها تبطل يقتضي ~~بطلانها في الفرع الأول وكذا في (البحر). # وأقول: نقل في (عقد الفرائد) عن (التجنيس) ما حاصله لا أسكن في هذا البيت ~~فأغلق الباب أو قيد المختار أنه لا يحنث فيهم، ولو قال: إن لم أخرج من هذا ~~المنزل فكذا فقيد ومنع أو قال لها في منزل أبيها: ms1038 إن لم تحضري الليلة إلى ~~منزلي فأنت كذا فمنعها أبوها حنث فيهما هو المختار للفتوى، والفرق أن شرط ~~الحنث في الأول الفعل وهو السكنى والإكراه يؤثر فيه وفي الثاني عدم الفعل ~~والإكراه لا يؤثر فيه. # قال في (العقد): وهذا معنى ما نقله بعض علماؤنا الأصل في هذا الباب أن ~~شرط الحنث إن كان عدما وعجز عن مباشرته فالمختار الحنث وإن كان وجوديا وعجز ~~فالمختار عدم الحنث انتهى واعتبارها الأصل يفيد الحنث في مسألتنا إذ شرط PageV02P392 # فإن وجد الشرط في الملك طلقت، وانحلت وإلا لا، وانحلت، وإن اختلفا في ~~وجود الشرط فالقول له. إلا إذا برهنت # الحنث فيها عدمي كما هو ظاهر والله الموفق، وهذا من المواضع المهملة فكن ~~فيه على بصيرة، وأما الثاني: ففي (نظر ابن وهبان) في الهبة وعزاه في ~~(الشرح) إلى (المبسوط) لو قبض البائع الثمن ثم أبرأ المشتري منه صح الإبراء ~~ويرجع على البائع بما دفعه إليه وهذا يقتضي بقاء اليمين لصحة الإبراء بعد ~~القبض ويرجع بما وقع الإبراء به عليها إذ لا فرق بين دين ودين في هذا ~~المعنى والمراد براءة الإسقاط لا براءة الاستيفاء كما لا يخفى (فإن وجد ~~الشرط) الذي تقع به الطلاق بدليل قوله بعد طلقت فعم كلامه ما لو علقه ~~بشرطين فإنه يشترط الملك إلى آخرهما وتنصيصه على ذلك بعد لخلاف زفر ولخفائه ~~(في الملك) الذي ملك حبسهما، وهذا شامل لما إذا وجد في العدة (طلقت) لقبول ~~المحل للجزاء (وانحلت) اليمين أي: انتهت لأن بقائهما ببقاء الشرط والجزاء ~~لا وجود لها، (وإلا) أي: وإن لم يوجد الشرط في الملك (لا) أي: لا تطلق لعدم ~~قبول المحل للجزاء (وانحلت) اليمين لوجود الشرط (وإن اختلفا) أي: الزوجان ~~(في وجود الشرط) المعلق عليه طلاقها أي: في تحققه وثبوته سواء كان وجوديا ~~أو عدميا فتعبير بعض المتأخرين الوجود بالوقوع ليس فيه كبير فائدة (فالقول ~~له)، لأنه متمسك بالأصل وهو عدم الشرط ولأنه ينكر وقوع الطلاق وزوال الملك ~~وهي تدعيه كذا في (الهداية) والعلة الثانية شاملة لما ms1039 إذا علق طلاقها بعد ~~دخولها الدار أو بعدم جماعها في الحيض وقالت: لم أدخل ولم تجامعني فيه فإن ~~القول له مع أن الأصل عدم ذلك وإنما كان القول لها فيما إذا قال وهي طهر ~~خال عن الجماع أنت طالق للسنة، ثم قال: جامعتك في حيضك وأنكرت لأنه يريد ~~أبطال حكم واقع بعد وجود السبب والمضاف إليه، أما الأول فلأن المضاف سبب ~~للحال وأما الثاني فلأن الوقت وقت طلاق السنة بالفرض حتى لو كانت حائضا قبل ~~قوله، وعلى هذا لو ادعى قربانها بعدما آلى منها فإن كان بعد مضي المدة لم ~~يقبل قوله وإلا قبل، وكذا لو قال: عبده حر إن طلقتك ثم خبرها فقالت: اخترت ~~نفسي وادعى أنها أخذت في عمل آخر قبل ذلك وأنكرت فالقول لها ووقع العتق ~~لوجود سبب الطلاق والظاهر وقوعه ودعواه الإعراض دعوى المبطل فلا تقبل كذا ~~في (الكافي) واعلم أن إطلاق (الكتاب) كغيره يقتضي أنه لو علق طلاقها بعدم ~~وصول النفقة إليها عشرة أيام مثلا فادعى الوصول وأنكرت أن القول له وبه جزم ~~في (القنية) لكن صحح في (الخلاصة) وغيرها أن القول لها يعني في وجود الشرط ~~فيقع الطلاق. # قال في (البحر): وكأنه ثبت في ضمن قبول قولها في عدم وصول المال (إلا إذا ~~برهنت) أي: أقامت البرهان/ يعني البينة على دعواها سواء كانت بينة على نفي ~~أو PageV02P393 # وما لا يعلم إلا منها فالقول لها في حقها كإن حضت فأنت طالق، وفلانة أو ~~إن كنت تحبيني فأنت طالق، وفلانة فقالت: حضت، أو أحبك طلقت هي فقط # إثبات فقد ذكر السرخسي أن الشرط يجوز إثباته بالبرهان وإن كان نفيا، كما ~~لو قال لعبده: إن لم أدخل الدار اليوم فأنت حر فأقام ببينته أنه لم يدخل ~~تقبل، فعلى هذا يتخرج جواب واقعة الفتوى، ولو جعل أمرها بيدها إن ضربها ~~بغير جناية ينبغي أن تقبل وفي (شهادات الصغرى) إن لم تجئ صهرتي في هذه ~~الليلة ولم أكلمها في كذا فامرأته كذا فشهد أنها لم تجئه ولم يكلمها وأنها ms1040 ~~طلقت قبلت كذا في الفصل الثالث عشر من (العمادية) لكن يشكل عليه ما سيأتي. # لو قال: عن لم أحج العام فعبدي حر فشهد بنحره بالكوفة لم يقبل عندهما ~~خلافا لمحمد لأنها قامت على النفي معنى نعم إن كان عدم القبول لاشتراط دعوى ~~العبد كما قد قيل فلا إشكال، (وما) أي: وكل شرط (لا يعلم) وجوده (إلا منها ~~فالقول لها في حقها) ظاهره من غير يمين ويدل عليه قوله: فقالت: حضت أو أحبك ~~طلقت وهذا لأن الطلاق إنما تعلق بإخبارها وقد وجد، والمراهقة في هذه ~~كالبالغة، واختلف فيما لو قال لعبده: إن احتلمت فأنت حر فقال: احتلمت فروى ~~هشام أنه لا يصدق والأصح أنه يصدق لأن الاحتلام لا يعرفه غيره كالحيض كذا ~~في (المحيط) (كإن حضت فأنت طالق، وفلانة أو إن كنت تحبيني) سواء قال بقلبك ~~أو لا أو تحبيني يعذبك الله بنار جهنم أو تحبين الفراق أو الطلاق كما في ~~(المحيط) أو تكرهين الجنة أو تبغضيني (فقالت: حضت) وهي حائض فإن طهرت لم ~~يقبل قولها لأنه ضروري فيشترط قيام الشرط ولم أر ما لو كانت صغيرة لا تحيض ~~مثلها أو آيسة وينبغي أن يقبل قول الآيسة لا الصغيرة (أو) قالت: (أحبك) أو ~~أحب أو أكره أو أبغض (طلقت هي فقط) دون فلانة إذا كذبها الزوج بإجماع ~~الأربعة، فإن صدقها طلقت فلانة أيضا وكذا تطلق فلانة إذا علم وجود الحيض ~~منها كما في (الجوهرة). فإن قلت هذا الحصر ممنوع فإنه لو قال: إن شربت ~~مسكرا بغير إذنك فأنت كذا وشربه ثم اختلفا في الإذن فالقول له والبينة لها ~~كذا في (الحافظية). # ولو قال: إن ذهبت على بيت أبي بغير إذنك فأنت طالق فادعى إذنها وأنكرت ~~فالقول له لأنه ينكر وقوع الطلاق نص عليه في (الصيرفية) ومعلوم أن الإذن لا ~~يستفاد إلا منها قلت: كل من الحيض ونحو المحبة لا يطلع عليها غيرها بخلاف ~~الإذن فإنه يطلع عليه غيرها بقولها إذ هو فعل اللسان، قيد بمحبتها لأنها لو ~~علقها بمحبة غيرها توقف ms1041 الوقوع على تصديقه فقد نص في (المحيط) على أنه لو ~~قالت: أنت كذا إن لم تكن أمك تهوى ذلك فقالت الأم: أنا لا أهواه وكذبها ~~الزوج لا تطلق فإن صدقها PageV02P394 # وبرؤية الدم لا يقع فإن استمر ثلاثا وقع من حين رأت، وفي # طلقت وعن محمد لو قال: إن كان فلان مؤمنا فأنت طالق لا تطلق لأن هذا لا ~~يعلمه غيره وإن كان هو من المسلمين ويصلي ويحج. # ولو قال: لي إليك حاجة فقال: امرأته طالق إن لم أقضها، فقال: هي أن تطلق ~~زوجتك كان له أن لا يصدقه وفي (الخانية) إن سررتك فأنت طالق فضربها فقالت: ~~سرني قالوا: لا تطلق لأنا تيقنا بكذبها واستشكله بأن السرور لا يتوقف عليه ~~فينبغي أن يتعلق الطلاق يخبرها وإن تيقنا بكذبها كقوله: إن كنت تحبيني ~~يعذبك الله بنار جهنم فقالت: أحب ولو أعطاها ألف درهم فقالت: لم يسرني كان ~~القول لها لاحتمالها طلبها الألفين فلم يسرها الألف انتهى، وقد يفرق بنيهما ~~بأن إيلام الضرب القائم بها دليل ظاهر على كذبها بخلاف مجرد محبة العذاب ~~فإنه لا دليل فيه على التيقن بكذبها بل لشدة بغضها إياه، وقد تحب التخلص ~~منه به وعلى هذا فينبغي أنه لو قال لها: إن كنت تحبين العذاب فأنت كذا ~~فحرقها بالنار فقالت: أحببته أنه لا يقع ثم رأيت في (فتح القدير) ما يومئ ~~إلى ذلك حيث قال: جاز أن تحملها شدة بغضها مع غلبة الجهل وعدم الذوق للعذاب ~~للحال على الخلاص منه بالعذاب، واعلم أن تسوية المصنف بين الحيض والمحبة في ~~الطلاق لا يقتضي عدم الفرق بينهما من وجه آخر فقد فرقوا بينهما بأن التعليق ~~بالمحبة يقتصر على المجلس بخلاف الحيض وأنها لو كانت كاذبة في الإخبار طلقت ~~ديانة في التعليق بالمحبة بخلاف الحيض. وفي (الفوائد الظهيرية) أنت طالق إن ~~كنت أنا أحب كذا ثم قال: لست أحبه فهي امرأته ديانة أيضا. # قال السرخسي: هذا مشكل لأنه يعرف ما في قلبه وإن كان لا يعرف ما في قلبها ~~لكن الحكم ms1042 يدار على الظاهر وهو الإخبار وجودا وعدما (وبرؤية الدم لا يقع) ~~الطلاق المعين بحيضها لجواز أن يكون المرئي دم استحاضة (فإن استمر) الدم ~~(ثلاثة أيام وقع) الطلاق (من حين رأت) الدم لأنه بالاستمرار تبين أن المرئي ~~كان حيضا من الابتداء وفائدة/ هذا الإسناد تظهر فيما إذا كانت غير مدخول ~~بها فتزوجت حين رأت الدم، أو كان المعلق بالحيض عتقا فجنى العبد أو جني ~~عليه بعد رؤية الدم قبل أن يستمر فإذا استمر صح النكاح وكانت الجناية جناية ~~الإحرام، (و) فيها إذا خالعها (في) الثلاث حيث يبطل الخلع لأنها مطلقة قاله ~~الحدادي ونظر فيه بأن البائن يلحق الصريح لكن الظاهر أنه محمول على ما إذا ~~لم تكن مدخولا بها وعليه فلا إشكال وعلى المفتي بأن يقول: طلقت حين رأت ~~الدم ولا تحسب هذه الحيضة من العدة لأن الشرط حيث كان هو رؤية الدم لزم أن ~~يكون الوقوع بعد بعضها، ومن ثم قالوا: PageV02P395 # إن حضت حيضة يقع حين تطهر وفي إن ولدت ذكرا فأنت طالق واحدة وإن ولدت ~~أنثى فثنتين فولدتهما، ولم يدر الأول تطلق واحدة قضاء وثنتين تنزها ومضت العدة # (إن) الطلاق بدعي ولو ماتت بعدما تزوجت من ساعتها كان ميراثها للزوج ~~الأول دون الثاني كما في (الخانية). # وفي قوله: (حضت حيضة يقع) الطلاق (حين تطهر) أي: يحكم بطهرها إما ~~بانقطاعه لعشرة أو بالاغتسال أو بما يقوم مقامه من صيرورة الصلاة دينا في ~~ذمتها فيما إذا انقطع لما دونها، لأن الحيضة اسم للكامل منها، وكذا لو قال: ~~أنت كذا نصف حيضة كان الحكم كما في حيضة، ولو قال: إذا حضت نصفها فأنت كذا ~~وإذا حضت نصفها الآخر فأنت كذا لا يقع شيء ما لم تحض وتطهر فإذا طهرت وقع ~~طلقتان كذا في (الجوهرة) ولو كانت حائضا لا تطلق ما لم تطهر ثم تحيض، فإن ~~نوى ما يحدث من هذا الحيض فهو على ما نوى، وكذا إذا قال: إن حبلت إلا أنه ~~هنا إذا نوى الحبل الذي فيه لا يحنث لأنه ليس ms1043 له أجزاء متعددة بخلاف الحيض ~~قاله الحدادي. # ولو قال لطاهرة: إذا طهرت فأنت كذا لم تطلق حتى تحيض فتطهر، قيد بقوله إن ~~حضت لأنه لو قال لها: أنت كذا قبل أن تحيض حيضة طلقت إذا حاضت ولا ينتظر ~~طهرها (وفي) قوله: (إن ولدت ولدا ذكرا فأنت طالق) طلقة (واحدة وإن ولدت ~~أنثى فاثنتين فولدتهما) أي: واحدا بعد واحد (ولم يدر الأول) منهما (تطلق ~~واحدة قضاء واثنتين تنزها) تباعدا عن الحرمة. # (ومضت العدة) أي: انقضت لأن الغلام إن كان أولا تقع واحدة وبوضع الجارية ~~تنقضي العدة ولا يقع، شيء لما استقر أن الطلاق المقارن لانقضائها لا يقع ~~وإن كانت الجارية أولا وقعت اثنتان ولا يقع بالغلام لما قلنا ولو اختلفا ~~فالقول للزوج وقيدنا بكون الولادة واحدا بعد واحد لأنه لو تحقق ولادتهما ~~معا وقع الثلاث وتعتد بالإقرار ولم يذكره لاستحالته عادة، وقيد بكونه لم ~~يدر الأول لأنه لو علم وقع المعلق بالسابق ولا يقع بالآخر شيء لما مر ويكون ~~المولود غلاما أو جارية لأنها لو ولدت معه جاريتين وقع اثنتين قضاء وثلاث ~~تنزها لأن الغلام إن كان أولا تطلق ثلاثا واحدة به واثنتان بالجارية الأولى ~~وإن كان آخرا وقع اثنتان بالجارية الأولى ولم يقع بالثانية شيء ولا بالغلام ~~لما مر ولو ولدت غلامين وجارية واحدة في القضاء وفي التنزه ثلاث، قيد ~~بالولادة لأنه لو قال: إن كان حملك غلاما فأنت طالق واحدة وإن كان جارية ~~ثنتين PageV02P396 # والملك يشترط لآخر الشرطين، # فاثنتان فولدتهما والمسألة بحالها لم تطلق لأنه اسم جنس مضاف فيعم كله ~~فما لم يكن الكل غلاما أو جارية لم تطلق، وكذا لو قال إن كان ما في بطنك ~~غلاما والباقي بحاله لأن كلمة ما عامة، ولو قال: إن كان في بطنك والمسألة ~~بحالها وقع الثلاث ولو علق طلاقها بحبلها لم تطلق حتى تلد لأكثر من سنتين ~~من وقت اليمين، ويندب أن يستبرئها قبل أن يطأها لتصور حدوثه، (والملك) أي: ~~ملك الطلاق (يشترط) وجوده (لآخر الشرطين) دون أولهما يعني بعد انعقاد ms1044 ~~اليمين لقوله أول الباب: إنما يصح في الملك أو تضاف إليه. اعلم أن تحقق ~~الشرطين إنما يكون بتكرار إرادتهما وهو على وجهين بواو وبغيره، أما الثاني ~~فكقوله إن أكلت إن لبست فأنت طالق لا تطلق ما لم يوجد بأن تلبس ثم تأكل لا ~~فرق في ذلك بين تقديم الجزاء أو تأخيره أو توسطه، ويشترط الملك عند آخرهما ~~وهو الملفوظ به أولا في التقديم والتأخير وفي التوسط عندهما. # ففي (التجريد) قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت فلانا لابد ~~من اعتبار الملك عند الشرط الأول فإن طلقها بعد الدخول ثم دخلت الدار وهي ~~في العدة ثم كلمت فلانا وهي في العدة طلقت انتهى. # وعلله في (البدائع) بأن جعل الدخول شرط انعقاد اليمين كأنه قال عند ~~الدخول: إن كلمت فلانا فأنت طالق واليمين لا تنعقد إلا في الملك أو مضافة ~~إليه فإن كانت في ملكه عند دخول الدار صحت اليمين المتعلقة بالكلام/ فإذا ~~كلمت يقع، وإن لم تكن في ملكه عند الدخول لم يصح التعليق فما في (فتح ~~القدير) من أن ما في (التجريد) بناء على الظاهر من التقديم والتأخير فكان ~~المتقدم شرط الانحلال فيعتبر الملك عنده فيه تأمل، إذ لو كان كذلك لكان ~~الشرط الأول هو الكلام وما في (التجريد) ظاهر في أنه الدخول وبه صرح في ~~(البدائع) هذا إذا كان الثاني غير الأول فإن كان عينه كإن دخلت هذه الدار ~~إن دخلت هذه الدار فعبدي حر حنث بدخول واحد استحسانا، ويجعل الثاني تكرارا ~~والقياس أن لا يحنث إلا بدخولين، ولقائل أن يقول لو جعل تكرارا لزم ثبوت ~~الحرمة حالا ويصير الثاني فاصلا كما في أنت حر وحر إن شاء الله تعالى، ~~وحاصل الجواب أن مع العطف لا يمكن جعل الثاني تكرارا لفظا وإن كان تكرارا ~~معنى إذ لا يعطف الشيء على نفسه، فكان فاصلا لانتفاء التكرار بخلافه مع ~~عدمه كما في (البزازية)، وفي (الخانية) إن دخلت الدار وإن دخلت الدار فأنت ~~طالق فهذا على دخلتين انتهى، فإما أن ms1045 يفرق بين الصورتين أو أن هذا اختيار ~~لوجه القياس، وفي (المحيط) لو قال: إن تزوجتك وإن PageV02P397 # ويبطل تنجيز الثلاث تعليقه، # تزوجتك فأنت طالق لم يقع حتى يتزوجها مرتين بخلاف ما إذا قدم الجزاء أو ~~وسطه وعلى هذا فيفرق بين ما إذا كان بالواو أو بدونه فيما إذا أخر الجزاء ~~وكان بمعنى واحد فليحفظ كذا في (البحر). # أما الأول فإذا قال: أنت طالق إذا قدم فلان وفلان أو ذكر بكلمة إن أو متى ~~فأيهما قدم أولا وقع الطلاق ولا ينتظر قدوم الآخر، وكذا إذا خلل الجزاء بين ~~الشرطين ولابد من الملك عند أيهما وجد، فإن قدما معا لم يقع إلا واحدة فإن ~~أخره لم يقع حتى يقدما، أما إذا لم يكرر الأداة بل ذكر شرطا متعلقا بشيئين ~~من حيث هو متعلق بهما كإن كلمت أبا عمر وأبا يوسف، وإن دخلت دار زيد ودار ~~عمرو فأنت كذا اشترط قيام الملك عند آخرهما عندنا، وقال زفر عند كل منهما، ~~وقياسه فيما إذا كان فعلا قائما باثنين من حيث هو قائم بهما أن يكون كذلك ~~نحو إن جاء زيد وعمرة فأنت طالق فلا يقع إلا أن يجيء كل منهما، وإذا علم ~~هذا فالمراد بالشرطين أمر يتعلق الطلاق بهما ولا يقع بأحدهما، سواء كانا ~~شرطين حقيقة بتعدد أداتهما أو لا فقصر الشارح كلام المصنف على ما إذا كان ~~الشرط ذا وصفين مما لا ينبغي، واعترض الكمال على الشارح في جعله مسألة ~~الكلام من تعدد الشرط سهو لأنه إنما جعله من قبيل الشرط المشتمل على وصفين، ~~وعلى حمل عبارة المصنف لا من قبيل تعدد الشرط ويرد عليه ما إذا وسط الجزاء ~~فإنه حينئذ يشترط الملك لأولهما وعن هذا أجاب ابن الملك إنما اشترط في ~~الأولى لانعقاد الثانية وقد مر أن التعليق إنما يصح في الملك أو مضاف إليه، ~~وأنت خبير بأن هذا فيه إيهام خلاف الواقع وذلك أن الشرطين صادقان بالعطف ~~أيضا، وقد علمت أنه يقع الطلاق معه بأولهما، ودعواه أن الشارح لم يجعله من ~~تعدد ms1046 الشرط كما فهمه في (فتح القدير) سهو وذلك أنه قال بعد ذكر كلام المصنف ~~يعني إذا كان الشرط ذا وصفين إلى آخره وهو ظاهر في أن هذا من تعدد الشرطين ~~وكان العذر للشارح أنه لا يصح أن يراد كل شرطين لما قد علمته بخلاف كل شرط ~~ذا وصفين فإن اشتراط الملك آخره صحيح فتدبر هذا المقام فإنه من مزال ~~الأقدام، (ويبطل تنجيز الثلاث تعليقه) أي: تعليق الثلاث قال مسكين، وإلى ~~هذا يشير أكثر الكتب والأولى أن يعود إلى الزوج يشمل ما دون الثلاث. # وفي (البحر) الأولى أن يعود إلى الطلاق ولا يخفى أن إضافة المصدر إلى ~~فاعله هي الأصل ومعنى المسألة أنه لو علق طلاقها ثلاثا أو واحدة أو اثنتين ~~بدخول الدار فطلقها ثلاثا ثم عادت إليه بعد زوج آخر ثم دخلت لم تطلق لأن ~~المعلق إنما هو طلقات هذا الملك وقد فات قيد بالثلاث لأنه لو طلقها اثنتين ~~فعادت إليه بعد زوج PageV02P398 # ولو علق الثلاث، أو العتق بالوطء # آخر وقد كان المعلق الثلاث فوجدت طلقت ثلاثا عندهما وعند محمد ما بقي من ~~الأول بناء على مسألة الهدم الآتية، وعلى هذا تفرع ما لو كان المعلق واحدة ~~والمنجز اثنتين فعادت إليه بعد زوج آخر ووجد الشرط حرمت عنده حرمة غليظة، ~~وعندهما لا تحرم، وأورد بعض الأفاضل أنه يجب أن لا يقع إلا واحدة لقولهم: ~~المعلق طلقتان هذا الملك. # وأجاب في (الفتح) بأن هذه قضية مشروطة بدوام ملكه لها فإذا زال بتطليقها ~~اثنتين بقي المعلق ثلاثا مطلقة ما بقيت محليتها، وأمكن وقوعها وهذا ثابت في ~~تنجيزه الاثنتين فيقع وقيد بالطلاق لأن الظهار لا يبطل به لأنه تحريم الفعل ~~لا الحل الأصلي إلا أن قيام النكاح من شرطه فلا يشترط/ بقاؤه لبقاء المشرط. ~~تتميم: مما يبطل به أيضا الحكم بلحاقه مرتدا بدار الحرب كما مر، وفوت محل ~~البر نحو إن كلمت فلانا أو دخلت هذه الدار فمات أو جعلت بستانا ومنه ما في ~~(القنية) لا يخرج من بخارى إلا بإذن هؤلاء الثلاثة ms1047 فجن أحدهم لا يخرج، ولو ~~مات لم يحنث لبطلان اليمين وستأتي مسألة الكون بفروعها، (ولو علق) الطلقات ~~(الثلاث أو) علق (العتق بالوطء) في الجماع بأن قال: إن وطئتك أو جامعتك ~~فأنت كذا حنث بالتقاء الختانين ولو نوى بالأول الدوس بالقدم لم يصدق في ~~صونه عن الجماع لكن يحنث به أيضا. # ولو قال: إن وطئت كان على الدوس بالقدم باتفاق أصحابنا، كذا في (الدراية) ~~وبالثاني الموافقة لها في شيء من الأشياء فالظهار أنه لا يصدق أيضا، حكي عن ~~الطحاوي: أنه كان يملي أمته مسائل قائلا فيها إننا جامعناكم على كذا ألستم ~~جامعتمونا على كذا مريدا هذا المعنى فتبسمت يوما فقال لها: ما شأنك فتبسمت ~~أيضا فلما أحس أنها ذهبت إلى الجماع المعروف بهذا اللفظ غضب وقطع الإملاء ~~وقال: اللهم إني لا أريد الحياة بعد هذا فمات بعد خمسة أيام وكان سنه ~~اثنتين وستين أو إحدى وستين بناء على الاختلاف في ولادته فقيل سنة تسع ~~وعشرين وقيل ثلاثين ومائتين ولم يختلفوا في أن موته سنة إحدى وعشرين وثلاث ~~مائة، وله من المكتب (أحكام القرآن ومعاني الآثار ومشكل الآثار والمختصر ~~الفقهي والشروط الكبير والصغير والأوسط والمحاضر والسجلات والوصايا ~~والفرائض وتاريخ كبير ومناقب أبي حنيفة والنوادر الفقهية والنوادر ~~والحكايات واختلفا الفقهاء وعقيدة في أصول الدين وحكم أراضي مكة وقسمة ~~الفيء والغنائم) وشرح (الجامع الصغير) و (الكبير والعقيدة) وغير ذلك تفقه ~~علي جعفر أحمد بن أبي عمران وموسى بن عيسى وغيره PageV02P399 # لم يجب العقر باللبث، ولم يصر به مراجعا في الرجعي، إلا إذا أولج ثانيا ~~ولا تطلق في إن نكحتها عليك، فهي طالق فنكح عليها في عدة البائن ولا في أنت ~~طالق إن شاء الله # تغمده الله برضوانه، (لم يحب العقر) بضم العين دية الفرج المغصوب وصداق ~~المرأة كذا في (القاموس) وفي (المصباح) إنه دية فرج المرأة إذا غصب ثم كثر ~~حتى استعمل في المهر وبفتحها الجرح، (باللبث) بفتح اللام وسكون الباء المكث ~~من لبث كسمع وهو نادر لأن المصدر من فعل بالكسر قياسه بالتحريك ms1048 إذا لم ينفد ~~كذا في (القاموس) أيضا وعن الثاني وجوبه في الفصلين لوجود الجماع بالدوام ~~بعد الثلاث والحرية وجه الظاهر أن الجماع الثاني هو الإدخال ليس له دوام ~~حتى يكون لدوامه حكم الابتداء. # (ولم يصر به) أي: بالمكث (مراجعا في) الطلاق (الرجعي)، هذا قول محمد لأنه ~~فعل واحد فليس لآخره حكم على حدة، وقال الثاني: يصير مراجعا لوجود المس ~~بشهوة وهو القياس (إلا إذا أولجه ثانيا) حقيقة أو حكما بأن حرك نفسه فإنه ~~يجب عليه العقر ويصير مراجعا اتفاقا، لكن لا يجب الحد ولقائل أن يقول: هذا ~~في الطلاق مسلم لوجود العدة أما في العتق فينبغي أن يجب لخلو الوطء عن ~~الملك وشبهته وجوابه أن هذا ليس بابتداء فعل من كل وجه لاتحاد المجلس ~~والمقصود، واعلم أنه روي عن محمد أنه لو زنى بامرأة فتزوجها في تلك الحالة ~~فإن لم ينزع من ساعته بل لبث وجب مهران مهر بالوطء ومهر باللبث لأن دوامه ~~على ذلك فوق الخلوة، وهذا يشكل على ما مر إذ قد جعل لآخر هذا الفعل الواحد ~~حكم على حدة. # (ولا تطلق) الجديدة (في) قوله للقديمة: (إن نكحتها) أي: فلانة (عليك فهي ~~طالق فنكح) فلانة (عليها في عدة) الطلاق (البائن)، لأن التزوج هو أن يدخل ~~عليها من يشاركها في القسم ولو يوجد، قيد بقوله عليك لأنه لو لم يقله طلقت ~~الجديدة بالبائن لأنه لو كان رجعيا طلقت كذا في (شرح مسكين) وينبغي أن يقيد ~~بما إذا أراد رجعتها لما مر من أنه لا يقسم لها إلا عند هذه الإرادة، وهذه ~~واردة على المصنف (ولا) تطلق في قوله: (أنت طالق إن شاء الله)، حاصله أنه ~~إذا علقه بمشيئة من لا تعلم مشيئته أو بإرادته أو محبته أو رضاه كالباري ~~والملائكة والجن والإنس والحائط وأشرك معه من تعلم مشيئته كإن شاء الله ~~وزيد بأداة هي إن أو إلا إن أو إذا أو ما أو الياء أو إن لم تطلق لرواية ~~الترمذي: (من حلف على يمين وقال: إن شاء الله لم ms1049 يحنث) ولو قال: بأمره أو ~~يحكمه أو بقضائه أو بعلمه أو بقدرته أو بعونه وقع PageV02P400 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # للحال، سواء أضافه إلى الله أو إلى العبد، بخلاف ما إذا أضاف المشيئة وما ~~بعدها إلى العبد حيث يكون تمليكا يقتصر فيه على مجلس علمه فإن شاء فيه بأن ~~قال: شئت وكله إلى فلان وقع ذكر الطلاق أولى، ولو أتى باللام التعليلية/ ~~وقع في الوجوه كلها سواء أضافه إلى الله تعالى أو إلى العبد، ولو بفي لم ~~يقع في الوجوه كلها إن أضافه إلى الله تعالى إلا في العلم والقدرة إن أراد ~~حقيقتها وإن أضافه إلى العبد كان تمليكا في الأربعة الأولى وما بمعناها من ~~الهوى والرؤية تعليقا في الباقي، والحاصل أن هذه المسألة أعني ما إذا لم ~~يعلق بإن على ستين وجها وذلك أن كل واحد من هذه الألفاظ العشرة إما أن يضاف ~~إلى الله تعالى أو إلى العبد وكل وجه على ثلاثة لأنه إما أن يكون بالباء أو ~~اللام أو بفي. واعلم أن عدم الوقوع فيما شاء الله مسلم بتقدير كون ما ~~مصدرية ظرفية لا ما إذا قدرت موصولا اسميا أي: الذي شاء الله تعالى من ~~الواقع واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ولا شك في أنت طالق المذكور هنا فصار ~~كقوله: أنت طالق كيف شئت كذا في (الفتح). # ولكنه إنما يتم بتقدير إرادة المقدار الذي شاء تعالى وليس بمتعين لجواز ~~أن يراد الطلاق الذي شاء الله تعالى ومشيئته لا تعلم فلم يقع إذ العصمة ~~ثابتة بتعين فلا تزول بالشك ثم التعليق بالمشيئة إبطال عندهما، وقال ~~الثاني: إنه تعليق وقد نقل الخلاف بين الشيخين على عكسه، وأثر الخلاف يظهر ~~فيما إذا قدم الشرط فقال: إن شاء الله أنت طالق، فعلى التعليق تطلق لعدم ~~إلغاء في عدم وجوبها إلا على الإبطال وفي (المجمع) وإن شاء الله أنت طالق ~~يجعله تعليقا وهما تطليقا، وشرحه المصنف بناء على ما هو الظاهر فنسب إلى ~~الثاني عدم الإيقاع بنا على أنه تعليق وإليهما الإيقاع قال في (الفتح): وهو ~~غلط ms1050 فاجتنبه، والظاهر أن هذا الغلط واقع في المتن أيضا إذ مقابلة التعليق ~~بالتطليق يقتضي عدم الوقوع على الأول والوقوع على الثاني وما في (البحر) أن ~~الذي يقتضيه ما في المتن أنه يقع على التعليق لعدم الرابط ولا يقع عندهما ~~يأباه قوله: وهما تطليقا، وفيما إذا جمع بين يمينين فقال: أنت طالق إن دخلت ~~الدار وعبدي حر إن كلمت زيدا إن شاء الله فعلى التعليق يعود إلى الثانية ~~وعلى الإبطال إلى الكل وفيما إذا حلف لا يحلف بالطلاق وقال حنث على التعليق ~~لا الإبطال، وفيما إذا قال: كنت طلقتك أمش إن شاء فعندهما لا يقع وعند أبي ~~يوسف يقع. # قال في (الفتح): وفي (فتاوى) قاضي خان الفتوى على قول أبي يوسف إلا أنه ~~عزى إليه الإبطال فتحصل على أن الفتوى على أنه ظاهر على أنه باطل أو إبطال ~~وجزم PageV02P401 # متصلا، # في (البحر) بأن هذا سهو، وإنما عزى إليه قاضي خان اليمين حيث قال: لو ~~قال: إن شاء الله أنت طالق لا تطلق في قول أبي يوسف وتطلق في قول محمد ~~والفتوى على قول أبي يوسف، وكذا لو قال: إن شاء وأنت طالق، ثم اختلف أبو ~~يوسف ومحمد أن الطلاق المقرون بالاستثناء في موضع يصح الاستثناء هل يكون ~~يمينا؟ قال أبو يوسف: يكون يمينا حتى لو قال: إن حلفت بطلاقك فعبدي حر ثم ~~قال لها: أنت طالق إن شاء الله حتى صح الاستثناء عندهما حنث في قول أبي ~~يوسف، وقال محمد: لا يكون يمينا ولا يحنث وكذا لو قال لامرأته: أنت طالق إن ~~دخلت الدار وعبدي حر إن كلمت فلانا إن شاء الله تعالى على قول محمد ينصرف ~~الاستثناء إلى الطلاق والعتاق جميعا وعلى قول أبي يوسف ينصرف إلى اليمين ~~الثانية انتهى، قال: فظهر بهذا أن أبا يوسف قائل بأنها يمين لا إبطال وأن ~~على القول بالتعليق لا يقع الطلاق فيما إذا قدم الشرط ولم يأت بإلغاء كما ~~في (شرح المجمع) لا أنه يقع الطلاق فيما إذا قدم الشرط على القول به، ms1051 وإن ~~(شارح المجمع) قد غلط كما توهمه في (فتح القدير). # وأقول: أنت خبير بأن مقتضى الإبطال القابل للتعليق عدم الوقوع فيما إذا ~~قدم المشيئة فقوله في (الفتح) إلا إليه عزى إليه الإبطال أي المومأ إليه ~~بعدم الوقوع لا خصوص هذا اللفظ كما توهمه في (البحر) فجزم بأنه سهو ولا يصح ~~أن يخرج هذا على القول بالتعليق إذ لا يعرف ثبوته مع عدم الرابط، فتعين أن ~~يخرج على الإبطال فعليك أبدا بالتدبير في كلام هذا الإمام مخافة أن تنزل بك ~~الأقدام، وما في (البزازية) أن الفتوى على قول الثاني من الحنث فيما إذا ~~حلف لا يحلف فخرج على التعليق، وقد علمت أن بعض المشايخ نسبه إليه، وما ~~فيها أيضا أنت طالق إن شاء الله أنت طالق فالاستثناء ينصرف إلى الأول ويقع ~~الثاني وقال زفر: لا يقع شيء، وكذا أنت طالق ثلاثا إن شاء الله تعالى طالق ~~وقعت واحدة في الحال مبني على كل القولين أعني التعليق والإبطال، وهذا لأن ~~الجملة الثانية منعطفة على الأولى وتوهم في (البحر) بناء على ما سبق له من ~~أنه يصح أن يوجد التعليق مع عدم الرابط ولا يقع فقال: ينبغي أن تكون الفتوى ~~على قول زفر لما مر من عدم الوقوع في إن شاء/ الله أنت طالق وأنت قد علمت ~~ما هو الواقع (متصلا) بما قبله بأن لم يكن بين اللفظين فاصل حقيقي ولا ~~حكمي، فمن الأول والسكون بلا عذر تنفس أو جشاء أو تفل لسان أو إمساك لفيه، ~~ومن الثاني أنت طالق إن شاء الله تعالى وثلاثا وواحدة إن شاء الله عند ~~الإمام وقالا: يقع وأجمعوا أنه لو قال: طالق واحدة وثلاثا إن شاء الله لم ~~يقع، PageV02P402 # وإن ماتت قبل قوله: إن شاء الله # وفي (النوازل) والله لا أكلم فلانا أستغفر الله إن شاء الله فهو مستثن ~~ديانة لا قضاء ولو قال: أنت طالق ثلاثا بواوين وقع، ولو قال: واحدة بائنة ~~لم يقع كذا في (الشرح) وعلى هذا تفرع ما في (القنية) أنت طالق رجعيا ms1052 إن شاء ~~الله وقع وبائنا لا يقع ولو قال: رجعيا أو بائنا يسأل عن نيته فإن عنى ~~البائن يقع وادعى في (البحر) أن الصواب عكس هذا لأن الفاصل موجود فيما إذا ~~عنى الرجعي دون البائن. # وأقول: بل الصواب ما في (القنية) وذلك أن معنى كلامه أنت طالق أحد هذين ~~ولهذا لا يكون الرجعي لغوا وإن نواه بخلاف ما إذا نوى البائن، وأما البائن ~~فليس لغوا على كل حال (وإن ماتت) الزوجة (قبل قوله: إن شاء الله) لأن ~~بالاستثناء خرج الكلام من أن يكون إيجابا والموت ينافي الوجوب دون المبطل، ~~بخلاف ما إذا مات الزوج وهو يريده لأنه لم يتصل به الاستثناء وتعلم إرادته ~~بأن ذكر لآخر ذلك قبل الطلاق. # تتمة: ادعى الاستثناء أو الشرط في الطلاق أو الخلع وكذبته فالقول له إلا ~~إذا ذكر البدل كما في (الصغرى) ولو قال: ما قبضته إنما هو حق لي عليك ~~وقالت: بل هو بدل الخلع فالقول له كذا في (الفصول) وإلا إذا شهد عليه بأنه ~~طالق أو خالع بغير استثناء وقالا: لم يستثن وهو من المسائل التي تقبل فيها ~~الشهادة على النفي فإن لم يشهد عليه بل قالا: لم نسمع منه غير لفظة الطلاق ~~والخلع والزوج يدعي الاستثناء ففي (المحيط) القول له وفي (فوائد) شمس ~~الإسلام لا يقبل قوله وفي (الفصول) وهو الصحيح. # وفي (الخانية) لو قال الزوج: طلقتك أمس وقلت إن شاء الله ففي ظاهر ~~الرواية القول قول الزوج وذكر في (النوادر) خلافا بين أبي يوسف ومحمد، فعلى ~~قول أبي يوسف يقبل وعلى قول محمد لا يقبل وعليه الاعتماد والفتوى احتياطا ~~في أمر الفروج في زمن غلب على الناس الفساد انتهى، ويوافقه ما نقله نجم ~~الدين النسفي عن شيخ الإسلام أبي الحسن أن مشايخنا أجابوا في دعوى ~~الاستثناء في الطلاق أن لا يصدق الزوج إلا ببينة لأنه خلاف الظاهر. # قال في (الفتح): والذي عندي أن ينظر إلى حال الزوج فإن عرف بالصلاح ~~والشهود لا يشهدون على النفي ينبغي أن يؤخذ بما في ms1053 (المحيط) من عدم الوقوع ~~وإلا فبالوقوع، ومن الاستثناء أنت كذا لولا أبوك ولولا حسنك أو لولا أني ~~أحبك فلا PageV02P403 # وفي أنت طالق ثلاثا إلا واحدة يقع اثنتان وفي إلا ثنتين واحدة وفي إلا ~~ثلاثا ثلاث # يقع شيء كما في (الخانية) قال أبو الليث: ويقرب منه إن دخلت الدار فلله ~~علي أن أتصدق بمائة مثلا لأن من الأمثال ما هو حقيقة ومنها ما ليس على ~~الحقيقة وبه نأخذ، لأن في المثل تشبيه ولا يكون في التشبيه إيجاب إلا أن ~~يريد الرجل الإيجاب على نفسه فيلزمه كذا في (المحيط) (وفي) قوله: (أنت طالق ~~ثلاثا إلا واحدة يقع اثنتان) شروع في بيان الاستثناء الوضعي بعد الفراغ من ~~العرفي وألحق بالتعليق لاشتراكهما في منع الكلام عن إثبات موجبه إلا أن ~~الشرط يمنع الكل والاستثناء البعض وقدم المشيئة لمشابهتها للشرط في منع ~~الكل وذكر إرادة التعليق غير أنه منع لا إلى غاية والشرط منه إلى غاية ~~تحققه، ثم الاستثناء بيان بإلا وإحدى أخواتها أن ما بعدها لم يرد بحكم ~~الصدور بما سبق إلى الفهم أن في المتصل تناقضا من حيث أن قولك لزيد على ~~عشرة إلا ثلاثة إثبات للثلاثة في ضمن العشرة ونفي لها صريحا فاضطروا إلى ~~بيان كيفية عمله على ثلاثة أقوال: # الأول: - وعليه أكثرهم -: أن العشرة مجاز عن السبعة ولا قرينة، الثاني: ~~أن المراد بعشرة معناها أي: عشرة أفراد فيتناول الثلاثة والسبعة معا ثم ~~أخرج منها ثلاثة حتى بقيت سبعة ثم أسند الحكم إلى العشرة المخرج منها ~~الثلاثة فلم يقع الإسناد إلا على سبعة، الثالث: أن عشرة إلا ثلاثة موضوع ~~بأن السبعة حتى كأنه وضع له اسمان مفرد وهو سبعة ومركب وهو عشرة إلا ثلاثة، ~~وحجة كل قول مبسوطة في (التلويح) وغيره (وفي) قوله: أنت طالق ثلاثا (إلا ~~اثنتين يقع واحدة) وفيه إيماء إلى صحة استثناء الأكثر وهو الأصح. # وعند الثاني: أنه لا يصح وبه قال أكثر البصريين، وظاهر الرواية هو الأول ~~ولا خلاف في عد جواز استثناء الكل وإلى ذلك أشار بقوله: ms1054 (وفي) أنت طالق ~~(إلا ثلاثا) يقع (ثلاث) لا فرق/ في ذلك بين أن يكون بلفظ المصدر كما مثل أو ~~مساوية كعبيدي أحرار لا مماليكي فيعتقون كما في (المبسوط) وغيره. # وفي (الولوالجية) قال لعبيده الثلاث: أنتم أحرار إلا فلانا أو فلانا وقع ~~العتق ولا يصح استثناء الكل من الكل انتهى، ومنه أيضا أنت طالق ثلاثا إلا ~~اثنتين وواحدة علله في (المحيط) بأنه استثناء الكل من الكل، لأن الجمع بحرف ~~الجمع كالجمع بلفظ الجمع وقالوا: لو قال: عبيدي أحرار إلا فلانا أو فلانا ~~وليس له غيرهما لم يعتقوا وكذا نسائي طوالق إلا فلانة وفلانة لأن المساواة ~~في الوجود لا يمنع صحة الاستثناء إن عدم وضعا كقوله كل امرأة لي طالق إلا ~~هذه أو قال: إلا هؤلاء وليس له غير هؤلاء كما في (المحيط) وعلى هذا فينبغي ~~أنه لو قال: أنتن طوالق إلا فلانة وفلانة وليس له PageV02P404 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # غيرهما أن يقع، ولو قال: أنت طالق واحدة إلا نصفها وقعت واحدة أي: اتفاقا ~~وإنما اختلفوا في التوجيه فقيل: إن استثناء النصف وإن صح لكنه يصير كأنه ~~قال: أنت طالق نصف تطليقة وهي مما لا يتجزأ فيتكامل، وقيل: لأنه استثناء ~~الكل لأن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله وأثر الخلاف يظهر فيما لو قال: أنت ~~طالق ثلاثا إلا نصف واحدة وقع الثلاث على الأول وهو قول محمد وهو المختار، ~~وعلى الثاني يقع اثنتان ونسب إلى الثاني وفي (الخانية) أنت طالق ثلاثا إلى ~~نصفها يقع اثنتان، ولو قال: إلا أنصافهن يقع الثلاث، ثم كون المتفرق لغوا ~~مقيدا بما إذا لم يكن بعده استثناء آخر يكون خبرا للصدر فإن كان صح وعلى ~~هذا تفرع ما لو قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة حيث يقع واحدة وقعت اثنتان ~~لأن الاستثناء إذا تعدد بلا واو كان الكل إسقاطا مما يليه فيلزم أن كل فرد ~~إسقاط من الصدر وكل شفيع خبر له، ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة أو ~~اثنتين طولب بالبيان فإن مات قبله طلقت واحدة في رواية ms1055 ابن سماعة عن أبي ~~يوسف وهو قول محمد وهو الصحيح لأنه وقع الشك في الثانية فلا يقع بالشك. # وفي (المحيط) لو قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة للسنة طلقت اثنتين للسنة ~~في كل طهر واحدة، بخلاف ما لو قال: ثلاثا بوائن إلا واحدة حيث يقع بائنتان، ~~ولو قال اثنتين إلا واحدة بائنة وقعت واحدة رجعية إلا أن ينوي بالبائنة ~~الاثنتين، ولو قال: أنت طالق اثنتين إلا واحدة البتة وقعت بائنة والله ~~الموفق بمنه ويمنه. # تتمة: اعلم أن الأصل أن المستثنى إذا وصف بما يليق بالمستثنى يجعل صفة ~~للمستثنى ويبطل ببطلان المستثنى وإن كان يليق بالمستثنى منه لا غير قيل: ~~يجعل وصفا حتى يثبت بثبوته تصحيحا بقدر الإمكان وقيل: يجعل وصفا للكل ~~تخفيفا للمجانسة بين المستثنى والمستثنى منه لأنه الأصل ظاهرا وإن ذكر وصفا ~~يليق بهما قيل يجعل وصفا للكل تحقيقا للمجانسة وقيل للمستثنى منه لا غير ~~لأنه لو جعل للمستثنى بطل هذا إذا ذكر وصفا زائدا أو إن ذكر وصفا أصليا لا ~~يعتبر أصلا ويجعل ذكره وعدمه سواء، بيانه أنت طالق اثنتين إلا واحدة بائنة ~~إلا واحدة بائنا تطلق رجعيا لأنها لا تصلح صفة للمستثنى منه لا يقال طلقتان ~~بائن بل للمستثنى فبطل ببطلانه، ولو قال: أنت طالق اثنتين البتة إلا واحدة ~~تقع واحدة بائنة، وكذا أنت طالق اثنتين إلا واحدة البتة تقع واحدة بائنة، ~~لأن البتة لا تصلح للمستثنى لعدم وقوعه بل للمستثنى منه فيجعل صفة للكل ~~والمستثنى منه كأنه قال اثنتين البتة إلا واحدة، ولو قال: أنت طالق ثلاثا ~~بائنا إلا واحدة يقع رجعيتان لأن كل منهما وصف أصل للثلاث لا يوجد PageV02P405 ### || AUTO باب طلاق المريض # طلقها رجعيا، أو بائنا في مرضه، # بدونها فلا يفيد إلا بما أفاد الثلاث فلا يعتبر، فصار كأنه قال أنت طالق ~~ثلاثا إلا واحدة كذا في (البزازية) والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب طلاق المريض # ويقال الفار أيضا، وبه عنون بعض المتأخرين لأن حكم الباب لا يختص بالمريض ~~والمصنف كغيره إنما ترجم به نظرا ms1056 إلى أصالته فيه، ثم حده هنا أن يعجز عن ~~قضاء مصالحه خارج البيت هو الأصح كما في (الشرح) وفي (البزازية) وفي حقها ~~أن تعجز عن المصالح الداخلة، وهذا أولى من قوله في (فتح القدير): وأما في ~~المرأة فإذا لم يمكنها الصعود إلى السطح فهي مريضة انتهى. وهو مذكور في ~~(الذخيرة) ومقتضى الأول أنها لو قدرت على نحو الطبخ دون صعود السطح لم تكن ~~مريضة وهو الظاهر والمفلوج والمسلول والمقعد/ ما دام يزداد ما به فهو غالب ~~الهلاك وإلا فكالصحيح وبه كان يفتي برهان الأئمة والصدر الشهيد، والمقرب ~~للقتل كالمريض وكذلك المرأة في حال الطلقة وهل كذلك الصحيح في حال فشو ~~الطاعون قال الشافعية: نعم. # قال في (الفتح): ولم أره لمشايخنا انتهى، لكن قواعدهم تقتضي أنه كان ~~كالصحيح قال العسقلاني في كتابه (بذل الطاعون) وهو الذي ذكره لي جماعة من ~~علمائهم واستدل عليه في (الأشباه) كما سيأتي: إن من كان في صف القتال إذا ~~طلق لا يكون فارا وغاية من كان ببلد فيها الطاعون أن يكون كذلك انتهى، ~~(طلقها رجعيا، أو بائنا) طائعا احترازا عما لو أكره على طلاقها فإنها لا ~~ترث كما لو أكرهت على سؤالها الطلاق حيث ترث كما في (القنية) وعرف منه أن ~~لو جامعها ابنه مكرهة فإنها ترث، ولم يقيده به لأن الطواعية هي الأصل فصرف ~~الطلاق إليها، نعم الطلاق ليس بقيد بل كذلك لو أبانها بخيار بلوغ وتقبيل ~~أمها وابنتها وردته كما في (البدائع) وكأنه أراد به كل فرقة جاءت من قبله ~~(في مرضه) قيد في البائن أما الرجعي فيتوارثان فيه مطلقا ما بقيت العدة ولا ~~يشترط فيه أهليتها لميراثه إلا وقت الموت PageV02P406 # ومات في عدتها ورثت، وبعدها لا # حتى لو كانت وقت الطلاق مملوكة أو كتابية فأعتقت أو أسلمت في العدة ورثته ~~بخلاف البائن فإنه يشترط أهليتها فيه لإرثها من وقت الطلاق إلى الموت، وخرج ~~به ما لو أبانها وهو صحيح ثم مرض (ومات) وهي في العدة فإنها لا ترث وعندي ~~إنه كان ينبغي حذف ms1057 الرجعي من هذا الباب لأنها فيه ترث، ولو طلقها في الصحة ~~ما بقيت العدة بخلاف البائن فإنها لا ترثه إلا إذا كان في المرض، ولقد أحسن ~~القدوري في اقتصاره على البائن، ولم أر من نبه على هذا ثم المراد بالمرض ~~الذي اتصل به الموت حتى لو صح ثم مات (في عدتها) لم ترث أما إذا لم يصح حتى ~~قتل أو مات من غيره (ورثت)، وكذا لو علق طلاقها بمرضه كما صححه في ~~(الخانية) أو وكل به وهو صحيح فأوقعه حال مرضه فأدوا على عزله لا إذا لم ~~يقدر كما في (الظهيرية)، وفي الكافي قال صحيح لزوجتيه: إحداكما طالق ثم بين ~~ذلك في المرض صار بالموت فار. # أقول وعلى هذا فينبغي أنه لو حلف وهو صحيح لكنه حنث وهو مريض فبينة في ~~واحدة أنه يكون فارا أيضا ولم أره ولو كذبها الورثة بعد الموت في كون ~~الطلاق فيه القول لها، بخلاف ما لو كانت أمة فادعت العتق قبل موته وقالت ~~الورثة: إنما كان بعده حيث يكون القول لهم، واعلم أنه لو ارتد وهو الصحيح ~~وقتل على ردته أو لحق بدار الحرب ورثته بخلاف ردتها وهي صحيحة، والفرق أن ~~ردته في معنى مرض موته بخلاف ردتها أما لو ارتدت وهي مريضة ورثها ومات في ~~العدة فيه إيماء إلى أنها مدخول بها قيد بموته لأنها لو ماتت وهي مريضة في ~~العدة لم يرثها الزوج لأنه بطلاقه إياها رضي بإسقاط حقه ورثت منه سواء على ~~أهليتها لإرثه أو لا، حتى لو كانت أمة أعتقها المولى أو كتابية أسلمت ولم ~~يعلم حتى أبانها في مرضه ورثت، كما في (الظهيرية) وفي (الخانية) قال المولى ~~لأمته: أنت حرة غدا وقال الزوج: أنت طالق ثلاثا بعد غد إن علم بكلام المولى ~~كان فارا وإلا لا (وبعدها لا)، لأن الزوجية سبب لإرثها في مرضه وقد قصد ~~إبطاله فرد عليه قصده بتأخير علمه إلى زمان انقضاء العدة دفعا للضرر عنها ~~وقد أمكن، لأن النكاح في العدة يبقى في حق بعض ms1058 الآثار فجاز أن يبقى في حق ~~بعض الآثار فجاز أن يبقى في حق إرثها عنه بخلاف ما بعد الانقضاء لأنه لا ~~إمكان وما في (البحر) قد علم من كلامهم أنه لا يجوز للزوج المريض التطليق ~~لتعلق حقها بإرثه فيه نظر لأن الشارع حيث رد عليه قصده لم يكن آتيا إلا ~~بصورة الإبطال لا بحقيقته فتدبره، وفي (البدائع) اختلف في الوقت الذي يصير ~~النكاح سببا لاستحقاق الإرث، فالمتأخرون على أن النكاح القائم وقت المرض هو ~~السبب وبقولنا قال كثير من الصحابة بل لم PageV02P407 # ولو أبانها بأمرها، أو اختلعت منه، أو اختارت نفسها بتفويضه لم ترث. وفي ~~طلقني رجعية فطلقها ثلاثا ورثت، وإن أبانها بأمرها في مرضه أو تصادقا عليها ~~في الصحة، ومضى العدة فأقر أو أوصى لها # يعلم عن صحابي خلافه كما في (الفتح) (ولو أبانها بأمرها) نبه بهذا على أن ~~ذلك الإطلاق مقيد بما إذا كان الطلاق بغير رضاها، وأورد أن أمرها لا يزيد ~~على قولها أسقطت ميراثي منك وثم لا يسقط، وأجيب بأن الميراث لا يحتمل ~~السقوط مقصودا ولكن سببه وهو الزوجية يحتمل الرفض قيد بالبائن/ لأن سؤالها ~~الرجعي لا يمنع إرثها كما سيأتي وفي كلامه إشارة إلى أنها لو فارقته بجب أو ~~عنة أو خيار بلوغ أو عتقها لم ترث ولو وجدت هذه الأمور منها حال مرضها ~~ورثها كذا في (الشرح) والمذكور في (الجامع) أنه في الفرقة بالجب واللعان لا ~~يرثها لأنه طلاق فكانت مضافة إليه وجزم به في (الكافي) (أو اختلعت منه) أي: ~~من الزوج (أو اختارت نفسها بتفويضه) واحدة وهي قوله لها: اختاري نفسك (لم ~~ترث) لأنها رضيت بإسقاط حقها، أما في الأول فالأمر منها بالعلة، وأما في ~~الأخيرين فلأنهما باشرا العلة، أما في التخيير فظاهر لأنه تمليك منها وأما ~~في الخلع فلأن التزام المال علة العلة لأنه شراء الطلاق ومباشرة إحدى وصفي ~~العلة كمباشرتها. # وقالوا: لو طلقت نفسها ثلاثا في صحته أو مرضه فأجازه الزوج في مرضه ورثته ~~مع أن تطليقها ظاهر في رضاها به، ms1059 وأجاب الشارح وغيره بأن المبطل للإرث إنما ~~هو إجازته وأنت خبير بأن هذا لا يجدي نفعا فيما إذا كان الطلاق في مرضه إذ ~~دليل المرض فيه قائم وفي (الخانية) أبانها في مرضه ثم قال لها: إن تزوجتك ~~فأنت طالق ثلاثا فتزوجها في العدة ومات في مرضه لم ترث لأنه موت في عدة ~~مستقبلية فأبطل حكم الفرار بالطلاق الأول، والثاني وإن وقع إلا أن شرطه حصل ~~بفعلهما فلا يكون فرارا خلافا لمحمد قيد باختلاعها لأن الاختلاع الأجنبي لا ~~يبطل إرثها، (وفي) قولها: (طلقني رجعية فطلقها ثلاثا ورثت) تصريح بمفهوم ~~قوله أبانها بأمرها، وهذا لأنها لم تكن بسؤالها الرجعي راضية بإبطال حقها، ~~ولو قال: وفي طلقني فأبانها ورثت لكان أفود وأخصر إذ يعلم منه ما لو نصت ~~على الرجعي أو أوقع ثلاثا بالأولى. # وفي (البحر) أراد بالرجعي نفي سؤالها البائن وبالثلاث البائن، ولك أن ~~تقول: قيد بقوله رجعية احترازا عما لو قالت بائنة فطلقها ثلاثا فإنها لا ~~ترث، كما هو مقتضى إطلاقه المتقدم، (وإن أبانها بأمرها) أي: الزوجة (في ~~مرضه) أي: الزوج وأعاد المسألة ليترتب عليها وجوب الأقل من الإرث ومما أقر ~~به (أو تصادقا عليه) أي: على وجوب البينونة منه (في الصحة و) على (مضي ~~العدة فأقر) لها بدين (أو أوصى لها) PageV02P408 # فلها الأقل منها ومن إرثها # بشيء تنازع فيه أقر وأوصى، (فلها الأقل منه) أي: من المقر والموصى به ~~(ومن إرثها) منه ليست من فيها صلة لا فعل التفضيل لاقتضائه أن يكون الواجب ~~أقل من كل واحد منهما بل للبيان وأفعل استعمل باللام فيجب أن يقال: أو من ~~الإرث لأنه لما كان الأقل بينه بأحدهما وصلة الأقل محذوفة وهو من الأجزاء ~~فلها أحدهما الذي هو أقل من الآخر، فتكون الواو بمعنى أو تكون على معناها ~~لكن لا يراد بها المجموع بل الأقل الذي هو الإرث تارة والموصى به أخرى ~~فتكون الواو للجمع لأن الأقلية ثابتة لكن بحسب زمانين قاله صدر الشريعة، ~~واعترضه يعقوب باشا بأنها إذا كانت للجمع في أفعل ms1060 بحسب زمانين لا يجب إذا ~~كانت صلة أن يكون الواجب أقل من كل واحد منهما ومعلوم أن لها أحدهما لا ~~غير، نعم لا يجتمع من واللام وجعلها في (إيضاح الإصلاح) متعلقة بالظرف أي: ~~يثبت لها دائما من الموصي به ومن الإرث ما هو أقل وهذا عند الإمام وقالا: ~~في التصادق يجوز قراءة ووصية لأنها صارت أجنبية عنه فانعدمت التهمة، ألا ~~يرى أنه يقبل شهادته لها ويجوز وضع الزكاة فيها بخلاف الأولى، لأن بقاء ~~العدة سبب للتهمة وله أن التهمة قائمة في المسألتين أما في الأولى فلبقاء ~~العدة وأما في الثانية فلأن المرأة قد تختار الطلاق لينفتح باب الإقرار ~~والوصية فيزيد، والزوجان قد يتواضعان على ذلك ليبوئها الزوج بماله زيادة ~~على ميراثها فينفتح، وهذه التهمة في الزيادة فرددناها ولا تهمة في قدر ~~الميراث ولا في حق الزكاة والشهادة، قال السروجي: وينبغي تحكيم الحال إن ~~تركت خدمته في مرضه لخصومة سبقت فيصح لعدم التهمة، وإلا لا يصح أخذا مما في ~~(الذخيرة) قال: تزوجت علي فقال: كل امرأة لي طالق قيل: الأولى تحكم الحال ~~إن كان قد جرى بينهما خصومة نزل على غضه يقع الطلاق عليها أيضا وإلا لا. # قال في (الفتح): وقد يفرق بأن حقيقة الخصومة ظاهرة في قولها: تزوجت علي ~~ونحوه إذا أقرت بالمشاجرة أما هنا فلا إذ الإيصاء بما هو أكثر من الميراث ~~ظاهر في أن تلك الخصومة ليست على حقيقتها، وكثير ما يفعل أهل الحيل ذلك ~~للإعراض، وأنت خبير بأن اعتزالها عنه في مرضه الذي هو زمان للحرمة والشفقة ~~ظاهر أيضا في خصومته والإيصاء لها بالأكثر قد يكون طمعا في إبراء ذمته ~~وتذكيرا بسبق مودته وقد قرر في العدد عند قول صاحب (الهداية) / ومشايخنا ~~يعني بخاري وسمرقند يفتون في الطلاق إن ابتدأها من وقت الإقرار نفيا للتهمة ~~والمواضعة انتهى، يعني ليصح إقرار المريض لها بالدين أو ليتزوج أختها أو ~~أربعا سواها وإذا كان مخالفة هذا الحكم بهذه التهمة فينبغي أن يتجزى به ~~محال التهمة، والناس الذين هم مظانها، PageV02P409 # ومن ms1061 بارز رجلا، أو قدم ليقتل بقود، أو رجم، فأبانها ورثت # ولذا فصل السعدي حيث قال ما ذكر محمد من أن ابتدأ بها من وقت الطلاق ~~محمول على ما إذا كانا متفرقين من الوقت الذي أسند الطلاق إليه أما إذا ~~كانا مجتمعين فالكذب في كلامه ظهر فلا يصدقان في الإسناد انتهى، وهذا كما ~~ترى ظاهر في تحكيم الحال، وإذا ثبتت التهمة وكان ابتداؤها من وقت الإقرار ~~على ما عليه الفتوى فينبغي أن لا تقبل الشهادة ولا يجوز دفع الزكاة لها ~~أيضا، وظاهر أنه لو مات بعدما انقضت عدتها من وقت الإقرار كان لها جميع ما ~~أقر لها به أو أوصى كما في (العمادية) وقالوا: إنما تأخذه له شبهة بالميراث ~~فلو توى شيء من التركة قبل القسمة كان على الكل، ولو طلبت أخذ الدراهم ~~والتركة عروض لم يكن لها ذلك، وبالدين حتى كان للورثة أن يعطوها من غير ~~التركة، وظاهر كلامهم أن ما تأخذه فيما لو أوصى لها فيه الشبهان أيضا وهو ~~ظاهر فيما لو أوصى لها بدراهم مرسلة ففي وصايا (البزازية) هي على ثلاثة ~~أنواع: أن يكون الموصى له كالمودع والوصية في يد الموصي وورثته كالوديعة ~~بأن يوصي بعين مال قائم يخرج من الثلث حتى لو هلك بلا تعد لا يضمن، الثاني: ~~أن يكون الموصي كالشريك مع الورثة بأن يوصي بثلث ماله ولهذا لو استفاد مالا ~~بعد الوصية يعطي ثلث المستفاد أيضا. # الثالث: أن يكون الموصي له كالغريم بأن يوصي بالدراهم المرسلة فإن لم تكن ~~حاضرة تباع التركة وتعطى كل تلك الدراهم كالدين إلا أن الدين من كل التركة ~~وهذه من الثلث انتهى. وفي (جامع الفصولين) قال لها في مرضه: كنت أبنتك في ~~صحتي أو تزوجتك بلا شهود أو جامعت أمك أو ابنتك أو بيننا رضاع قبل النكاح ~~أو تزوجتك في العدة وأنكرت بانت منه وترثه، لا لو صدقته، ولو ادعت عليه ~~مريضا أنه أبانها ثلاثا فجحد وحلفه القاضي فحلف ثم صدقته ومات ترثه صدقته ~~قبل موته لا لو بعده. # (ومن ms1062 بارز رجلا) أي: خرج عن صف المقاتلين لقتاله بيان لأن الفرار لا ~~ينحصر في المرض بل كما يكون عند غلبة الهلاك بالمرض يكون عند غلبته مع عدمه ~~أيضا ولذا قيد بعضهم المسألة بما إذا علم أن المبارز ليس من أقرانه بل أقوى ~~منه، (أو قدم ليقتل بقود) أي: قصاص (أو رجم) بزنا ثبت عليه، أو كان في ~~سفينة فتلاطمت الأمواج بها وانكسرت به وبقي على لوح، أو افترسه سبع وبقي في ~~فمه وقدمنا أن من هذا القبيل الحامل وقت الطلق، واختلف في تفسير الطلق، ~~فقيل: هو الوجع الذي لا يسكن حتى يموت أو تلد، وقيل: وإن سكن لأن الوجع ~~يسكن تارة ويهيج أخرى كذا في (المجتبى) (فأبانها) في هذه الأحوال (ورثت) ~~لثبوت الفرار بهذه، وفي PageV02P410 # إن مات في ذلك الوجه، أو قتل، ولو محصورا، أو في صف القتال لا، ولو علق ~~طلاقها بفعل أجنبي، أو بمجيء الوقت، والتعليق والشرط في مرضه، أو بفعل ~~نفسه، وهما في مرضه، أو الشرط فقط، أو بفلعها ولا بد لها منه وهما في ~~المرض، أو الشرط ورثت # قوله: (إن مات في ذلك الوجه أو قتل) عليه دون أن يقول: بذلك الوجه دلالة ~~على أنه لا فرق بين أن يموت بهذا السبب أو بسبب آخر، ولذا قال في (الأصل): ~~مريض صاحب فراش أبان امرأته ثم قتل ورثته وما في (البحر) من أن تلاطم ~~الأمواج قيده الإسبيجابي أن يموت من ذلك الموج أما لو سكن ثم مات لا ترث ~~مما لا حاجة إليه، لأنه في هذه الحالة لم يمت في ذلك الوجه بخلاف ما لو قدم ~~للقتل بسبب من الأسباب المتقدمة ثم خلي سبيله ثم قتل أو مات في ذلك الوجه. # (ولو) كان (محصورا) أي: ممنوعا في حصن لخوف عدو يقال: حصره العدو حصرا من ~~حد قتل أحاطوا به ومنعوه من المضي لأمره (و) كان (في صف القتال) أو في ~~مسبعة أو راكب في سفينة، أو محبوسا ليقتل في حد أو قصاص (لا) ترث، إذ ~~الغالب فيه ms1063 السلامة وإطلاقه يفيد أنه لا فرق بين أن تكون فئة من كان في ~~القتال قليلة بالنسبة إلى الأخرى أو لا، ولم أره لهم (ولو علق) الزوج ~~(طلاقها) يعني البائن ولم يقيده به اكتفاء بما مر أول الباب وهذا لأن قوله ~~وهما في المرض أو الشرط فقط، إنما يتم في البائن (بفعل أجنبي) أراد به غير ~~الزوجين لا خصوصه، إذ لو علق طلاقها بفعل ولدها منه كان كالأجنبي. # (أو بمجيء الوقت) كإن جاء رأس الشهر فأنت كذا (و) الحال أن (التعليق ~~والشرط في مرضه أو) علقه (بفعل نفسه) سواء كان له منه بد، ككلام زيد ودخول ~~الدار أو لا، كالأكل والصوم والصلاة وكلام الأبوين وقضاء الدين واستيفاؤه، ~~دل على ذلك اشتراطه إلا أن يكون لها منه بد، (وهما) أي: التعليق والشرط (في ~~مرضه أو الشرط) في مرضه (فقط أو) علقه (بفعلها ولابد لها منه) طبعا أو شرعا ~~كما مر (وهما في المرض أو الشرط) / فقط (ورثت) إذا كان التعليق بفعل أجنبي ~~أو بمجيء الوقت ووجدا في المرض فلأن القصد إلى الفرار وقد تحقق بمباشرة ~~التعليق في حال تعلق حقها بماله، ولذا لو كان الموجود في المرض إنما هو ~~الشرط فقط لم ترث عندنا خلافا لزفر، وأما إذا كان بفعل نفسه وكانا في المرض ~~أو كان الشرط في المرض فقط فلأنه قصد إبطال حقها بالتعليق والشرط أو بالشرط ~~وحده لأن للشرط شبها بالعلل لما أن الوجود عنده فكان متعديا من وجه صيانة ~~لحقها، واضطراره لا يبطل حق غيره كإتلاف مال الغير حالة الاضطرار وعلى هذا ~~تفرع ما في (البدائع) إن لم أطلقك أو إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ثلاثا فلم ~~يفعل حتى مات ورثته ولو ماتت هي لم يرثها، PageV02P411 # وفي غيرها لا، ولو أبانها في مرضه فصح فمات، أو أبانها فارتدت فأسلمت، ~~فمات لم ترث وإن طاوعت ابن الزوج أو لاعن، أو آلى مريضا ورثت، # وفي (الخانية) إن شئت أنا وفلان فأنت طالق ثلاثا ثم مرض فشاء الزوج ~~والأجنبي معا أو ms1064 الزوج ثم الأجنبي ومات لم ترث، وإن شاء الأجنبي أولا ثم ~~الزوج ورثت انتهى. والفرق لا يخفى إذ بمشيئة الأجنبي أولا صار الطلاق معلقا ~~على فعله فقط، وأما إذا كان بفعلها الذي لابد منه وكان الشرط في المرض ~~فلأنها مضطرة في المباشرة لما لها من الامتناع من خوف الهلاك في الدنيا وفي ~~العقبى، ولا رضى مع الاضطرار، وقال محمد: إذا كان التعليق في الصحة فلا ~~ميراث لها مطلقا قال فخر الإسلام: وهو الصحيح (وفي غيرها لا) أي: غير ما ~~ذكر وهو ما إذا كانا في الصحة والتعليق فقط في الوجه الأول وكيف ما كان في ~~فعلها الذي لها منه بد، والحاصل أن هذه المسألة على ستة عشر وجها وذلك أن ~~التعليق إما بمجيء الوقت أو بفعل الأجنبي أو بفعله وكل وجه على أربعة، لأن ~~التعليق والشرط إما أن يوجدا في الصحة أو في المرض أو يوجد أحدهما دون ~~الآخر وتفصيل الأوجه يعرف مما مر والله الموفق. # (ولو أبانها في مرض فصح) منه (أو أبانها فارتدت فأسلمت فمات لم ترث) في ~~الوجهين، أما الأول فلأنه تبين أن هذا المرض ليس هو مرض الموت لما مر من ~~أنه لا بد أن يتصل به الموت، فلم يتعلق حقها بماله قيل: هذا الإطلاق مقيد ~~بما إذا لم يكن به حمى ربع وهي ما كانت داخل العروق، فإن كانت فزالت ثم ~~عادت جعلت الثانية عين الأولى فترث. # قال في (الدراية): وفيه نظر لأنها لما زالت لم يبق لها تعليق بماله وفي ~~هذا تصريح بأن المحموم مريض ووقع في (ملتقى الأبحر) لبرهان الدين الحلبي ~~أنه ليس مريضا ويمكن التوفيق بينهما بحمل الأول على ما إذا جاءت نوبتها، ~~والثاني على ما إذا تأتى والله الموفق، وأما الثاني فلأنها بالردة أبطلت ~~أهلية إرثها حتى لو مات أو لحق بدار الحرب وهي في العدة ورثت كما مر وفي ~~(المحيط) لو ارتدا معا ثم أسلم الزوج ومات لا ترث منه وإن أسلمت هي ثم مات ~~مرتدا ورثته، لأن الفرقة وقعت ms1065 ببقائه على الردة فصار بمنزلة ارتداده، (وإن ~~طاوعت ابن الزوج) يعني بعدما أبانها ليخرج بذلك ما لو وقعت الفرقة ~~بالمطاوعة، ولو في عدة الرجعي فإنها لا ترث لما مر (أو لاعن) زوجته بعدما ~~قذفها (أو آلى) منها حال كونه (مريضا) قيد فيها (ورثت) PageV02P412 # وإن آلى في صحته، وبانت منه في مرضه لا. ### || AUTO باب الرجعة # هي: استدامة الملك القائم في العدة، وتصح إن لم يطلق ثلاثا، # أما في المطاوعة بعد البينونة فلأنها إنما ثبتت المحرمية وهي لا تنافي ~~الإرث، وأما في اللعان والإيلاء فلأن الفرقة جاءت بسبب منه وهي ملجأه إلى ~~اللعان لدفع العار عنها، ولا فرق في ذلك بين كون القذف في الصحة أو المرض ~~وقال محمد: إن كان القذف في الصحة واللعان في المرض لا ترث ولا خلاف أنهما ~~لو كانا فيه ورثت (وإن آلى) الزوج (في صحته، وبانت منه) بمضي المدة (في ~~مرضه لا) أي: لا ترث لأن الإيلاء في معنى تعليق الطلاق، وبمضي مدته الخالية ~~عن الوقاع فيكون ملحقا بالتعليق بمجيء الوقت والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب الرجعة # ذكرها بعد الطلاق لأنها متأخرة عنه طبعا فكذا وضعا والجمهور على أن الفتح ~~فيها أصح من الكسر خلافا للزهري في دعوى أكثرية الكسر، وللمكي تبعا لابن ~~دريد في إنكار الكسر على الفقهاء، يتعدى ولا يتعدى يقال: رجع إلى أهله ~~ورجعته إليهم رددته رجعا ورجوعا ومرجعا، (هي استدامة النكاح القائم في ~~العدة) زاد بعض المتأخرين بعد الوطء لما مر أن الخلوة الصحيحة تجب العدة ~~بعدها ولا تصح الرجعة، ولا حاجة إليه في الماهية لأن هذا من الشروط، وعلى ~~هذا فلو قال المصنف: هي استدامة القائم لكفاه إذ العدة من الشرط أيضا ونقل ~~البزازي وغيره أنه لو ادعى الوطء بعد الخلوة/ وأنكرت كان له الرجعة لا في ~~عكسه، ثم الدليل على ذلك قوله تعالى: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف} ~~[الطلاق: 2] أي: قاربن الانقضاء، والإمساك استدامة القائم لا إعادة الزائل ~~ولذا صح منها الإيلاء والظهار واللعان وتناولها قوله: زوجاتي طوالق ولم ms1066 ~~يشترط فيها شهود، ولم يجب عوض مالي حتى لو راجعها على ألف توقف لزومها على ~~قبولها وتجعل زيادة في مهرها وقال أبو بكر: لا تصير زيادة فلا تجب، ولو ~~راجع الأمة على الحرة التي تزوجها بعد طلاقها صح، نبه بقوله: في العدة على ~~أن غير المعتدة لا تراجع سواء كان انقضاؤها بالحيض في مدة تحتمل ذلك إلا ~~إذا قالت: أسقطت سقطا فإن طلب يمينا بذلك حلفت اتفاقا. # (وتصح) الرجعة (إن لم يطلق) الزوج (ثلاثا) أو اثنتين إن كانت أمة ولم ~~يقترن الطلاق الواحد بعوض ما إذ لا صفة تنبئ عن البينونة ولا مشيئة ولم يكن ~~بكناية يقع PageV02P413 # ولو لم ترض براجعتك، أو راجعت امرأتي، وبما يوجب حرمة المصاهرة # بها البائن، وعلى هذا فلو قال: إن لم يطلق بائنا لكان أولى وفي (الخانية) ~~لو كان اللقيط امرأة أقرت بالرق لآخر بعدما طلقها اثنتين كان له الرجعة، ~~ولو بعد ما طلقها واحدة لا يملكها، والفرق أنها بإقرارها في الأول تبطل حقا ~~يثبت له وهو الرجعة، بخلافة في الثاني إذ يثبت له حق البتة وفي (القنية) ~~قال لزوجته الأمة: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أعتقت ودخلت وقع ~~اثنتان وملك الرجعة، ولعل وجهه أن المعلق إنما وهو طلقات هذا الملك هو ~~اثنتان وبالعتق ثبت له ملك آخر كما هو ظاهر. # (ولو لم ترض) بذلك بعد علمها ولو لم تعلم بها أصلا، وما في (العناية) من ~~أنه يشترط إعلام الغائبة بها فسهو، ولما استقر من أن إعلامها إنما هو مندوب ~~فقط ولو قال: أبطلت رجعتي أو لا رجعة لي كان له الرجعة كما في (البدائع) ~~(راجعتك) في حال خطابها بيان لركنها وهو قول أو فعل بدأ بالقول لأنه لا ~~خلاف فيه، (وراجعت امرأتي) في حال غيبتها أو حضورها وهذا من الصريح ومنه ~~أرجعتك ورجعتك ورددتك أمسكتك، واشترط في بعض المواضع في الصلة بأن يقول إلي ~~أو إلى نكاحي أو إلى عصمتي. # قال في (الفتح): وهو حسن إذ مطلقه يستعمل في ضد القبول ومنه ms1067 النكاح ~~والتزويج عند محمد وعند الإمام لا تكون رجعة وعن الثاني روايتان، وجعل في ~~(البدائع) قول محمد هو ظاهر الرواية وفي (الينابيع) وعليه الفتوى، والكناية ~~أنت عندي كما كنت وأنت امرأتي فلا يصير مراجعا إلا بالنية لأن حقيقته تصدق ~~على إرادته باعتبار الميراث، (وبما) أي: وبكل فعل (يوجب حرمة المصاهرة) من ~~الوطء في قبلها واللمس والتقبيل على أي موضع كان من بدنها والنظر إلى فرجها ~~الداخل بشهوة لا فرق بين كون اللمس وما بعده منه أو منها بعد كونه باختيار ~~منه، فإن كان اختلاسا بأن كان نائما أو مكرها قيل: على قول أبي حنيفة ومحمد ~~تثبت الرجعة خلافا لأبي يوسف وأجمعوا أنها لو أدخلت فرجه في فرجها وهو نائم ~~أو مجنون كان رجعة، ومقتضى ظاهر كلامه أن الوطء في الدبر لا يكون رجعة لما ~~مر من أنه لا يوجبها لكن الفتوى على أنه رجعة وإن لم يوجب حرمة المصاهرة ~~ولم أره لهم، وفي (المحيط) يكره التقبيل واللمس بغير شهوة إذا لم يرد ~~الرجعة قيل فيه دلالة على أنهما لا يكونان رجعة يعني إذا تجردا عنها، لكن ~~قولهم في الاستدلال على أن الفعل يكون رجعة بأن يصلح دليلا على الاستدامة ~~والدلالة إنما تكون بفعل يختص بالنكاح أي: يختص حكمه به يفيد عدم اشتراطها ~~في القبلة لأن القبلة مطلقا يختص حكمها به كذا في (الفتح). PageV02P414 # والإشهاد مندوب عليها، ولو قال بعد العدة: راجعتك فيها فصدقته تصح، وإلا ~~لا، كراجعتك فقالت مجيبة: مضت عدتي، # واختلفوا في رجعة المجنون على أقوال ثالثها اختصاصها بالفعل وجزم به ~~البزازي وتقديم الشارح له يؤذن بترجيحه لما عرف من أنه مؤاخذ بأفعاله دون ~~أقواله، (والإشهاد) أي: إشهاد عدلين (مندوب عليها) أي: على الرجعة بالقول ~~لئلا يجري التناكر فيها، وقيدنا بالعدلين أخذا من قولهم إن الأمر في قوله ~~تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] محمول على الندب والحاصل أن ~~الرجعة سنية وبدعية فالسنية هي أن يراجعها بالقول معلما بها وأن يشهد عليها ~~عدلين ومن ثم قال في (الحاوي القدسي): ms1068 لو راجعها بقبلة أو لمس فالأفضل أن ~~يراجعها بالإشهاد ثانيا، وخلافها بدعية (ولو قال) الزوج لها (بعد انقضاء ~~العدة راجعتك فيها وصدقته تصح) الرجعة لأن النكاح يثبت بتصادقهما فالرجعة ~~أولى (وإلا) / أي: وإن لم تصدقه (لا) أي: لا تصح الرجعة لأنه أخبر عما لا ~~يملك إنشاءه ولا مصدق له حتى لو أقام البرهان على أنه قال في العدة راجعتها ~~أو جامعتها قبل قوله، قال السرخسي: هذا من أعجب المسائل حيث يثبت إقرار ~~نفسه بالبرهان، ولو أقر به في الحال لم يقبل، ثم إذا لم يكن له برهان فلا ~~يمين عليها لما سيأتي، (كراجعتك) أي: كما لا تصح إذا قال لها: راجعتك ~~(فقالت مجيبة) له: (مضت عدتي) عند الإمام، وقالا: تصح لأنها صادفت العدة إذ ~~هي باقية ظاهرا إلى أن تخبر، وله أنها صادفت حالة الانقضاء لأنها أمينة في ~~الإخبار عنه فإذا أخبرت دل ذلك على سبقه وأقرب أحواله حال قول الزوج وفي ~~قوله: فقالت مجيبة إيماء إلى أنها قالته موصولا إذ شأن الجواب المعتد ~~بقولها أن يكون كذلك، فلو قالت مفصولا ثبتت الرجعة اتفاقا. # قال في (البحر): وأشار بكون الزوج بدأ إلى أنها لو بدأت فقالت: انقضت ~~عدتي فقال الزوج: راجعتك فالقول لها اتفاقا وفي (الفتح) لو وقع الكلامان ~~معا ينبغي أن لا تثبت الرجعة، ثم لا يخفى أن هذا مقيد بما إذا كانت المدة ~~تحتمل الانقضاء، فلو لم تحتمله ثبتت الرجعة إلا إذا ادعت أنها ولدت وثبت ~~ذلك، وتستحلف المرأة هنا على أن عدتها كانت منقضية حال إخبارها بالإجماع، ~~فإن نكلت ثبتت الرجعة بناء على ثبوت العدة بنكولها ضرورة، والفرق لأبي ~~حنيفة بين هذا وما قبلها أن إلزام اليمين لفائدة النكول وهو بدل عنه وبدل ~~الامتناع عن الزوج والاحتباس في منزله جائز بخلاف الرجعة. واعلم أن حكاية ~~الإجماع والاستحلاف هنا وقع للشارح وتبعه في (فتح القدير) وفيه بحث وذلك ~~لأنها صحيحة عندهما فعلام تستحلف؟ والذي في (البدائع) وغيرها الاقتصار على ~~قول الإمام. PageV02P415 # ولو قال زوج الأمة بعد العدة: راجعت ms1069 فيها فصدقه سيدها، وكذبته، أو قالت ~~مضت عدتي، وأنكرا فالقول لها. وتنقطع إن طهرت من الحيض الأخير لعشرة، وإن ~~لم تغتسل ولأقل، لا حتى تغتسل، أو يمضي وقت صلاة، ..... # وأجاب في (الحواشي السعدية): بأن المراد أنهما قالا كما قال الإمام من ~~عدم صحة الرجعة ونظير ذلك في المزارعة فراجعها انتهى، وبعده لا يخفى والله ~~الموفق، (ولو قال زوج الأمة بعد) انقضاء (العدة راجعتك فيها فصدقة سيدها ~~وكذبته) ولا بينة (أو قالت مضت عدتي وأنكر) الزوج والمولى (فالقول لها) في ~~المسألتين، أما الأولى فهو قول الإمام وقالا: القول للمولى لأنه أقر بما هو ~~خالص في حقه فيقبل، كما لو أقر عليها بالنكاح، وله أن حكم الرجعة من الصحة ~~وعدمها مبني على العدة من قيامها أو انقضائها وهي أمينة فيها مصدقة ~~بالإخبار بالانقضاء لا قول للمولى فيها أصلا، وإنما قبل قوله بالنكاح ~~لانفراده به بخلاف الرجعة، قيد بقوله وكذبته لأنهما لو صدقا ثبتت الرجعة ~~اتفاقا، ولو كذبه المولى وصدقته فكذلك في الأصح، والفرق للإمام هذا وما مر ~~أنها منقضية العدة في الحال ويستلزم ظهور ملك المولى المتعة فلا يقبل قولها ~~في إبطاله بخلاف ما مر، لأن المولى بالتصديق في الرجعة مقر بقيام العدة فلم ~~يظهر ملكه لها فيقبل قوله، وقيدنا بعدم البينة لأنه لو أقامها ثبتت الرجعة ~~وأما الثانية فلأنها أمينة في ذلك إذ هي العالمة به، ولو قالت: بعد ذلك لم ~~تنقضي كان له الرجعة لأنها أخبرت بكذبها في حق عليها كذا في (شرح النقاية). # وفي (فتح القدير) لو قالت: انقضت بالولادة لا يقبل إلا ببينة، أو قالت: ~~أسقطت سقطا مستبين بعض الخلق، له أن يطلب يمينها على أن صفته كذلك لا فرق ~~في ذلك بين الأمة والحرة، (وتنقطع) الرجعة (إن طهرت) المعتدة (من الحيض ~~الأخير) لم يقل كما (الهداية) من الحيضة الثالثة ليشمل الأمة (لعشرة) علة ~~لطهرت أي: لأجل تمامها سواء انقطع الدم أو لا (وإن لم تغتسل، ولأقل) أي: ~~وإن طهرت لأقل منها (لا) أي: لا ينقطع (حتى تغتسل) ms1070 ولو بماء مشكوك كسؤر ~~الحمار، (أو يمضي) عليها (وقت الصلاة) لأن احتمال العدد فيما إذا انقطع لما ~~دون العشرة قائم، ولابد أن يعتضد بحقيقة الاغتسال أو بلزوم حكم من أحكام ~~الطهارات بمضي وقت الصلاة بأن يخرج وقتها الذي طهرت فيه فيصير دينا في ~~ذمتها، وعلى هذا لو طهرت وقت الشروق لا تنقطع إلا بدخول وقت العصر، ودل ~~كلامه أن هذا فيمن يخاطب بالغسل أو الصلاة أما الكتابية فبمجرد الانقطاع ~~لما دون العشرة تنقطع رجعتها لعدم خطابها، وينبغي أن تكون المجنونة ~~والمعتوهة كذلك ولقائل أن يقول: اشتراط الغسل بعد الانقطاع لتمام العادة/ ~~قبل العشرة يرده الدليل وهو قوله تعالى {ثلاثة قروء} [البقرة PageV02P416 # أو تتيمم، وتصلي # 288] لخلوة عن اشتراطه فإن أجيب بأن تعين الانقضاء منتف لفرض أنه ليس ~~أكثر من الحيض، واحتمال عود الدم دفع بأن هذا الاغتسال الزائد لا يجدي قطع ~~هذا الاحتمال لا في الواقع ولا شرعا، لأنها لو اغتسلت ثم عاد الدم ولم ~~يجاوز العشرة كان له الرجعة بعد أن قلنا انقطعت الرجعة فكأن الحال موقوفا ~~على عدم العود بعد الغسل كما هو كذلك قبله، ولو راجعها بعد هذا الغسل الذي ~~قلنا: إن به تنقطع الرجعة ثم عاودها ولم يجاوز العشرة صحت رجعية، وكذا ~~الكلام في التيمم فليس جواب المسالة في الحقيقة إلا مقيدا هكذا إذا انقطع ~~لأقل من عشرة ولم يعاودها أو عاودها وتجاوزها ظهر انقطاع الرجعة من وقت ~~الانقطاع لانقضاء العدة إذ ذاك، حتى لو كانت تزوجت قبل الغسل ظهر صحته، وإن ~~عادوها ولم يجاوز فالأحكام المذكورة بالعكس كذا في (فتح القدير) قال في ~~(البحر): وهذا أعني: صحة الرجعة والنكاح فيما إذا عاودها الدم فيما دون ~~العشرة أفاده في (فتح القدير) بحثا وهو وإن خالفه ظاهر المتون لكن المعنى ~~يساعده انتهى، وأنت قد علمت بأن البحث ليس إلا في اشتراط الغسل فقط ولا ~~نسلم المخالفة لظاهر المتون، لأنه إذا عاودها تبين عدم انقطاعه والله ~~الموفق. # (أو) حتى (تتيمم) إن فقد الماء (وتصلي) ولو نفلا صلاة تامة في ms1071 الأصح ~~وقيل: تنقطع بمجرد الشروع، قيد بالصلاة لأنها لو قرأت القرآن أو دخلت ~~المسجد أو مست المصحف لا تنقطع فيما اختاره الرازي، وقال الكرخي: تنقطع، ~~وتقييد المصنف بالصلاة يومئ إلى اختيار الأول وهذا عندهما وقال محمد: تنقطع ~~لمجرد التيمم وهو القياس لأنها طهارة مطلقة، ولهما أنه ملوث غير مطهر وإنما ~~اعتبر طهارة ضرورة أن لا تتضاعف الواجبات وهذه الضرورة محققة حال أداء ~~الصلاة لا فيما قبلها من الأوقات والأحكام الثابتة أيضا ضرورية اقتضائية، ~~وأورد أن محمدا منع اقتداء المتوضئ بالمتيمم لأنه طهارة ضرورية وجوزاه ~~لأنها مطلقة واتفقت كلمتهم على جواز أداء الفرائض المتعددة بالتيمم الواحد، ~~لأنه طهارة مطلقة وجعلاه هنا ضرورية، والجواب أن فيه جهة الإطلاق وجهة ~~الضرورة وفيه أيضا أنه ملوث في نفسه مغير لا يطهر أي: لا ينظف فمعنى ~~الإطلاق أنه يزيل الحدث أو الماء ومعنى الضرورة أن شرعيته ضرورة أداء ~~المكتوبات، وهذا يفيد الإحلال بمعنى الإطلاق، وأما كونه ملوثا ومغيرا فهو ~~سبب عدم شرعيته ابتداء كالماء ولا تناقض في الأقوال. # قال في (فتح القدير) -بعدما أطال في التوجيه وأطاب-: وعندي أن قولهما في ~~الاقتداء أحسن من قول محمد وقول محمد في الرجعة أحسن من قولهما، لأن PageV02P417 # ولو اغتسلت ونسيت أقل من عضو تنقطع، ولو عضوا لا، ولو طلق ذات حمل أو ~~ولد، وقال: لم أطأها راجع، ..... # الضعف الكائن فيه لم يظهر له تأثير في شيء من الأحكام عندنا فعلمنا أنه ~~شيء له معنى في نفسه فتنقطع الرجعة به. # (ولو اغتسلت ونسيت أقل من عضو) كالإصبع وبعض الساعد (تنقطع) الرجعة لأن ~~تسارع الجفاف إليه بعد إصابته بالماء غير بعيد، ولا سيما في الحر الشديد ~~لكن لا يحل لها التزوج، وكذا لا يحل قربانها حتى تغسله احتياطا في أمر ~~الفروج، أو يمضي عليها وقت صلاة. قيد بقوله نسيت لأنها لو تعمدت إخلاءه عن ~~إصابة الماء له لم تنقطع، (ولو) نسيت (عضوا) كاليد والرجل (لا) أي: لا ~~تنقطع لأن احتمال جفافه بعد الإصابة يبعد جدا، وترك المضمضة والاستنشاق ~~كالعضو عند ms1072 الثاني وعنه كما دون العضو وهو قول محمد، لأن في فرضيتها اختلاف ~~فعل الافتراض لا تنقطع وعلى السنة تنقطع فقطعها ملاحظة لهذا الاحتمال ~~احتياطا، ولو بقي أحد المنخرين لم تنقطع كذا في (الفتح). # (ولو طلق) امرأته وقد كانت (ذات حمل أو ولد) قبل الطلاق وهي في عصمته ~~(وقال) الزوج (لم أطأها) سواء قال ذلك حال التطليق أو بعده (راجع) أي: كان ~~له أن يراجعها، أما إذا ولدت منه فلأنها بولادتها لستة أشهر فصاعدا من وقت ~~التزويج ثبت نسبه منه وصار مكذبا في زعمه شرعا، وأما ذات الحمل ففيها ~~إشكال، وذلك أن وجود الحمل وقت الطلاق إنما يعرف إذا ولدته لأقل من ستة ~~أشهر من وقته، وإذا ولدت انقضت العدة فكيف يملك الرجعة ولا يراد/ أنه يملك ~~الرجعة قبل وضع الحمل، لأنه لما أنكر الوطء لم يكن مكذبا شرعا إلا بعد ~~الولادة لأقل من ستة أشهر لا قبلها ففي العبارة تساهل، والصواب أن يقال: ~~ومن طلق حاملا منكرا وطأها فراجعها فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر صحت ~~الرجعة، هذا حاصل ما قاله صدر الشريعة. # قال في (الحواشي اليعقوبية): وفيه كلام من وجهين الأول أنه سيجيء في ~~المسألة الآتية أنه لو راجعها ثم ولدته لأقل من عامين ثبت نسبه فعلم أن ~~الحمل يعرف بالولادة لأكثر من ستة أشهر اللهم إلا أن تحمل هذه المسألة على ~~إقرارها بمضي العدة لكنه بعيد، الثاني أن الحمل يعرف بدون الولادة بقول ~~النساء ويحكم به كما صرحوا به في دعوى النسب لسبب الحمل، وصرح أيضا في ~~(الهداية) وسائر الكتب في باب ثبوت النسب إذا كان الحبل ظاهرا وصدر ~~الاعتراف من قبل الزوج يثبت النسب قبل الولادة فيحكم بها هاهنا حملا لقوله ~~على الحمل انتهى، ولو حمل PageV02P418 # وإن خلا بها وقال: لم أجامعها، ثم طلقها لا، وإن راجعها، ثم ولدت بعدها ~~لأقل من عامين صحت تلك الرجعة، إن ولدت فأنت طالق، فولدت، ثم ولدت من بطن ~~آخر فهي رجعة، كلما ولدت فأنت طالق فولدت ثلاثة في بطون فالولد ms1073 الثاني ~~والثالث رجعة، والمطلقة الرجعية تتزين، # الأول على ما إذا أقرت بمضي العدة والثاني على ما إذا لم تقر لكان حسنا ~~ولا بعد، وإلى ذلك يشير قوله في (الهداية) في وجه الثانية والمرأة فيه لم ~~تقر بانقضاء العدة فتدبره، (وإن خلا بها) يعني خلوة صحيحة (وقال: لم ~~أجامعها ثم طلقها لا) أي: لا يراجع لأنه تأكد الملك بالوطء وقد أقر بعدمه ~~والرجعة حقه فيصدق في حق نفسه وليس مكذبا شرعا لأن تأكيد المهر بني على ~~تسليم المبدل لا على القبض، قيد بإنكاره لأنه لو أقر وأنكرته كان له الرجعة ~~كما مر ولو لم يخل بها فلا رجعة له لأن الظاهر شاهد لها كذا في ~~(الولوالجية). # (فإن راجعها) والمسألة بحالها (ثم ولدت بعدها لأقل من عامين) من وقت ~~الطلاق (صحت تلك الرجعة) أي: يظهر صحتها لتكذيب الشارع له في قوله: لم ~~أراجعها حيث جعله واطئا حكما، لأن الرجعة تنبني على الدخول، وقد ثبت لثبوت ~~النسب لأنه لا نسب بلا ماء ونزل واطئا قبل الطلاق لا بعده وإن أنكر لأن ~~تكذيبه أولى من حمله على الزنا، (إن ولدت فأنت طالق، فولدت) ووقع الطلاق ~~(ثم ولدت) ولدا آخر (في بطن آخر) يعني بعد ستة أشهر وإن كان أكثر من عشر ~~سنين ما لم تقر بانقضاء العدة، لأن الطهر لا غاية له إلا الإياس (فهي) أي: ~~الولادة (رجعة) لأن الثاني يضاف إلى علوق حادث بعد الطلاق في العدة وبه ~~يصير مراجعا، قيد بالبطن الآخر لأنهما لو كان بينهما أقل من ستة أشهر لم ~~تكن رجعة لأنهما حينئذ من بطن واحد، إذا لم يقم دليل على كون الثاني من بطن ~~على حدة، (كلما ولدت فأنت طالق فولدت ثلاثة) أولاد (في بطون) مختلفة وهو أن ~~يكون بين كل ولادتين ستة أشهر (فالولد الثاني والثالث رجعة) أي: تظهر بهما ~~الرجعة السابقة لأن العلوق بوطء حادث في العدة، فإن قلت: فيه حكم عليه ~~بالوطء في النفاس وهو حرام قلت: ليس للنفاس كمية خاصة إذ جوز أن لا ترى ms1074 ~~شيئا أصلا، قيد بقوله: في بطون لأنهما لو كان بينهما أقل من ستة أشهر كانا ~~توأمين فيقع طلقتان بالأولين لا غير، وبالثالث تنقضي العدة ولو كان الأول ~~في بطن والثالث في بطن تقع واحدة بالأول لا غير وتنقضي العدة بالثاني ولا ~~يقع بالثالث شيء، ولو كان الأول في بطن والثاني والثالث في بطن تقع اثنتان ~~بالأول والثاني وتنقضي العدة بالثالث فلا يقع به شيء. # (والمطلقة الرجعية تتزين) لأنها زوجة والتزين للأزواج مندوب لأنه حامل ~~على PageV02P419 # وندب أن لا يدخل عليها حتى يؤذنها، ولا يسافر بها، والطلاق الرجعي لا ~~يحرم الوطء. ### || AUTO فصل فيما تحل به المطلقة # وينكح مبانته في العدة، وبعدها # الرجعة وهي مندوبة أيضا كذا في (الشرح) وفيه إيماء إلى أن زوجها حاضر إذ ~~لا تكون حاملا مع غيبته، وعليه فلا تفعل ذلك لو كان غائبا وقيده مسكين ~~بكونها مرجوة فإن كانت لا يرجوها لشدة بغضه إياها لا تفعل. # قال في (البحر): وصرحوا بأن للزوج أن يضرب زوجته على ترك الزينة إذا ~~طلبها وهي شامل للمطلقة الرجعية، قيد بالرجعية لأن المعتدة عن بائن أو وفاة ~~يحرم عليها ذلك، (وندب أن لا يدخل عليها) أي: على المطلقة رجعيا (حتى ~~يؤذنها) أي: يعلمها بما به الإعلام عادة، يعني إذا لم يكن من قصده مراجعتها ~~لأنه ربما تكون متجردة فيقع بصره على موضع يصير به مراجعا ثم يطلقها فتطول ~~العدة عليها كذا في (الهداية) وعليه جرى الشارح وغيره، قال في (البحر): ولا ~~حاجة إلى هذا الحمل بل كلامهم شامل لما إذا أراد رجعتها أيضا لأنه لا يأمن ~~من أن يرى الفرج بشهوة فتكون/ رجعة بالفعل من غير إشهاد وهو مكروه من وجهين ~~كما مر. # وأقول: الداعي إلى هذا الحمل تقدم إفادة ذلك الحكم تلويحا بقوله الإشهاد ~~مندوب عليها وقد علمته، (ولا يسافر بها) أي: بالمطلقة الرجعية لقوله تعالى: ~~{لا تخرجوهن من بيوتهن} [الطلاق:1] نزلت في الرجعة وبحرمته لم يجعل رجعة ~~لأنها مندوبة والمسافرة حرام قيل: ولا دلالة له لأن الكلام فيمن يصرح ms1075 بعدم ~~رجعتها، وكذا لا يحل إخراجها إلى ما دون السفر لأن مناط الحرمة إنما هو ~~الخروج لا خصوص السفر إلا إذا أشهد على رجعتها وفي (الهداية) ما يدل على أن ~~الحرمة مفيدة بما إذا لم يراجعها في العدة فإن راجعها زالت الحرمة كذا في ~~(البحر) وفيه نظر يعرفه من تدبر ما في (الهداية) والله الموفق، (والطلاق ~~الرجعي لا يحرم الوطء) لأن الله تعالى سمى المطلق بعلا بقوله: {وبعولتهن ~~أحق بردهن} [البقرة: 228] والتسمية حقيقة تستلزم قيام الزوجية وقيامها ~~يستلزم حال الوطء إجماعا والله الموفق للصواب بمنه ويمنه. ### || AUTO فصل فيما تحل به المطلقة # لما ذكر ما يتدارك به الرجعي ذكر ما يتدارك به غيره، (وينكح مبانته) بما ~~دون الثلاث (في العدة وبعدها) أي: بعد انقضائها لأن الحل الأصلي باق ما لم ~~يتكامل العدد ومنع غيره إلى انقضائها خوفا من اشتباه الأنساب والاشتباه ~~بالنسبة إليه، واعترض بالصغيرة والآيسة وعدة الوفاة قبل الدخول ومعتدة ~~الصبي والحيضة الثانية PageV02P420 # لا المبانة بالثلاث لو حرة، وبالثنتين لو أمة، حتى يطأها غيره، ولو مراهقا # والثالثة فإنه لا اشتباه في هذه المواضع ولا يجوز التزوج في العدة، وأجيب ~~بأن هذه حكمة للحكم ووجودها يراعى في الجنس لا في كل فرد قال في (العناية) ~~أقول: اشتباه النسب مانع من جواز النكاح في عدة الغير وهذا صادق وأما أنه ~~يلزم جوازه إذا عدم هذا المانع فليس بلازم لجواز أن يكون ثمة مانع آخر هو ~~جهة التعبد انتهى، ورد بأن هذا أيضا تعليل في مقابلة النص فالأولى أن يقال: ~~المنع علم في العدة بالنص وهو قوله تعالى: {ولا تعزموا عدة النكاح حتى يبلغ ~~الكتاب أجله} [البقرة: 235] خص منه العدة من الزوج نفسه بالإجماع (لا) ينكح ~~(المبانة بالثلاث لو) كانت (حرة و) لا المبانة (بالاثنتين لو) كانت (أمة) ~~ولا بملك يمين بأن ارتدت المطلقة ثلاثا أو لحقت بدار الحرب ثم استرقها، أو ~~طلق زوجته اثنتين ثم ملكها ففي هاتين لا يحل له الوطء إلا بعد زوج آخر، ~~ودخولهما في قول المصنف بعد ms1076 لا بملك يمين كما ادعاه في (البحر) أبعد من ~~البعيد، وعم كلامه غير المدخول بها أيضا وما في (مشكلات) القدوري من أن له ~~أن يتزوجها بلا تحليل لقوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح ~~زوجا غيره} [البقرة: 230] يعني المدخول بها. # قال في (فتح القدير): إنه مزلة عظيمة والأمر به من ضروريات الدين الذي لا ~~يبعد إكفار مخالفه انتهى، لكن الأولى حمله على إذا طلقها ثلاثا متفرقة لا ~~أنه أوقع الثلاث بكلمة واحدة كما ذكر البخاري (شارح الدرر) نعم في الإطلاق ~~مؤاخذة لا تخفى، (حتى يطأها) ولو حائضا أو نفساء أو محرمة في المحل المتعين ~~به فلو جامع المفضاة لا يحلها ما لم تحمل، ولو صغيرة لا يجامع مثلها لا ~~يحلها وإن كان مثلها يجامع حلت، وإن أفضاها وفي (القنية) أولج في مكان ~~البكارة تحل للأول وكأنه ضعيف لما في (الشرح) يشترط أن يكون الإيلاج موجبا ~~للغسل وهذا ليس كذلك ففي طهارة (المحيط) لو أتى امرأة وهي عذراء لا غسل ~~عليه لأن العذرة مانعة من مواراة الحشفة وفيه إيماء إلى أن الإيلاج شرط دون ~~الإنزال يقيد كونه عن قوة نفسه ولو بحائل توجد معه لذة حرارة المحل، فلا ~~يحلها الشيخ الذي لا يقدر على الإيلاج إلا بمساعدة اليد إلا إذا انتفش ~~وعمل، وخرج المجبوب لم يبق له شيء يولجه في محل الحمل فلا تحل بسحقه إلا ~~إذا حملت وفي (التجريد): إن حملت وولدت حلت للأول عند أبي يوسف خلافا لمحمد ~~وفي (الخلاصة) لو كان مسلولا وجامعها حلت عن أبي يوسف خلافا لزفر والحسن، ~~(غيره) أي: زوج غيره ولو ذمية كانت تحت مسلم أو مجنونا حرا كان أو عبدا ~~(ولو) صبيا (مراهقا) وهو الداني من البلوغ، وفسره في (الجامع) بأن يجامع ~~مثله وقيل: وهو الذي تتحرك آلته ويشتهي النساء كذا PageV02P421 # بنكاح صحيح، وتمضي عدتها # في (الفتح) ولا يخفى أنه لا تنافي بين القولين وقدره شيخ الإسلام بعشر ~~سنين وفي (العمادية) معزيا إلى (فتاوى النسفي) لو صاح المراهق قائلا: ms1077 أنا ~~بالغ فالقول له بشرط أن يكون ابن ثلاث عشرة سنة لأن أقل من ذلك نادر فانتبه ~~انتهى. وينبغي أن يحمل هذا على ما إذا تم له اثنا عشرة سنة وطعن في الثالثة ~~فلا ينافي قولهم: أقل مدة البلوغ/ اثني عشر سنة، (بنكاح صحيح) متعلق بيطأ ~~وخرج الفاسد، ومنه ما لو كان الزوج غير كفؤ على ما عليه الفتوى هذا إذا كان ~~لها ولي فإن لم يكن صح اتفاقا وعلى هذا فكون الزوج عبدا مفرع على ظاهر ~~الرواية، أو محمول على عدم وجود الولي ولا بد أن يكون نافذا إذ الموقوف لا ~~يحلها كما لو تزوجها عبد بغير إذن المولى ودخل بها، نعم لو وطئها بعد ~~الإجازة حلت ولو قالت: دخل بي وأنكر أو عكسه اعتبر قولها، ولو قال: النكاح ~~فاسد لأنني جامعت أمها فإن صدقته لا تحل وإلا حلت. # قال في (النهاية): ولم يمر بي ما لو قالت المحلل بعد الدخول: كنت حلفت ~~بطلاقها إن تزوجها قلت: يبنى الأمر على غالب ظنها فإن كان صادقا عندها لا ~~تحل وإلا حلت، واعلم أن هذا كله فرع صحة النكاح الأول ومن ثم قال في ~~(البزازية): لو كان النكاح بلا ولي فطلقها ثلاثا ثم تزوجها بلا تحليل وقضى ~~نحبه أخذا بقول محمد أولا والشافعي رضي الله تعالى عنه والقاضي شافعي أو ~~حنفي جاز. # قال صاحب (المنظومة): وكان أستاذي شيخ الإسلام لا يرى ذلك للحنفي لأن ~~محمدا قال: بكراهة هذا النكاح ولكن يبعثه بالكتاب إلى الشافعي، وبه لا يظهر ~~أن الوطء في النكاح الأول كان حراما وإن في الأولاد خبثا لأن القضاء اللاحق ~~كدليل النسخ يعمل في القائم والآتي لا في المقتصر انتهى، والولي مثال إذ ~~كذلك لو كان بلفظ الهبة أو بحضرة فاسقين ولا فرق مع صحة الأول بين أن يعترف ~~الزوج بالطلاق الثلاث أو لا، حتى لو علمت بذلك وأنكره كان لها أن تتزوج ~~بآخر سرا إذا غاب ثم إذا حضر التمست منه تجديد النكاح قيل: هذا في الديانة، ~~أما في ms1078 القضاء فليس لها ذلك ونقل في (القنية) عن العلاء الترجماني أنه لا ~~يجوز في المذهب الصحيح وفي (البزازية) إن الزوج غائبا ساغ لها التزوج بآخر ~~ولو كان غائبا لا ولو لم تقدر على منعه إلا بقتله فإنها تقتله بالدواء ولا ~~تقتل نفسها وكان الإسبيجابي يقول: ليس لها أن تقتله وعليه الفتوى ذكر ~~الأوزجندي أنها ترفع الأمر إلى القضاء فإن حلفته حيث لا بينة لها وحلف ~~فالإثم عليه، وفي (القنية) سئل عن امرأة حرمت على زوجها ولا يقدر أن يتخلص ~~عنها ولو غاب عنها سحرته وردته إليها هل يحتال في قتلها بالسم؟ قال: لا يحل ~~ويبعد عنها بأي وجه قدر، (وتمضي عدته) أي: عدة النكاح الصحيح بعد الطلاق ~~ويجوز أن يرجع الضمير إلى الزوج وعليه جرى الشارح لكنه مجاز. PageV02P422 # لا بملك يمين، وكره بشرط التحليل للأول، # قال العيني: والأول أقرب، والثاني أظهر وفيه إيماء إلى وقوع الفرقة ~~بينهما إذ لا عدة دونها، ثم هذا أولى من قول القدوري ثم يطلقها أو يموت ~~عنها لأن الطلاق ليس له غاية إنما الغاية مضي عدته لا نفسه وأيضا لا وجه ~~لتخصيص الطلاق أو الموت بالذكر إذ الحكم في الفرقة بغير طلاق كذلك، وحذف ~~بعض المتأخرين هذه الجملة لأن الكلام في الحرمة الثابتة بالثلاث وهي تنتهي ~~بدخول الزوج الثاني، والباقي بعد ذلك إلى أن يطلقها الزوج الثاني وتنقضي ~~عدتها منه حرمة أخرى وتظهر بنكاح الثاني ولا اختصاص لها بالثلاث بل يعم ~~الأجنبيات كلهن، وعلى وفق هذا وقعت الإشارة في قوله تعالى: {حتى تنكح زوجا ~~غيره} [البقرة: 230] ومن ذكر عليه ما ذكر من الفرق الدقيق ذكر منها وتمضي ~~عدة طلاقه أو موته انتهى وفيه نظر لأن قولهم حتى يطأها ويمضي عدتها وقع ~~غاية لقوله تنكح أي: (لا) يعقد وأما الآية لا تحل المبانة بالاثنتين لو أمة ~~إذا وطئها مولاها (بملك يمين)، لأن النص إنما جعل الحرمة نكاح زوج آخر ~~والمولى ليس بزوج، (وكره) النكاح كراهة تحريم (بشرط التحليل) بأن يقول: ~~تزوجتك على أن أحللك أو تقول ms1079 هي، وعلى هذا حمل ما صححه الترمذي: (لعن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - المحلل والمحلل له) قيد باشتراط لأنهما لو ~~نوياه فقط لم يكره بل يكون الرجل مأجورا لقصده الإصلاح، وإن وصلية حلت ~~(للأول) لوجود الدخول في نكاح صحيح لما عرف من أنه لا يبطل بالشرط الفاسد ~~وعن الثاني أنه لا يحلها لفساده وعن محمد كذلك لكن لا لفساده بل لأنه ~~استعجل ما أخره الشرع فيجازى بمنع مقصوده، كما لو قتل المورث، ومن الحيل ~~إذا خافت أن لا يطلقها المحلل أن تقول: زوجتك نفسي على أن أمري بيدي أطلق ~~نفسي متى شئت، فإذا قبل على هذا جاز النكاح وصار الأمر بيدها، وهذا إنما ~~يحتاج إليه بناء على أن شرط التحليل يبطل ويصح النكاح لكن في (روضة ~~الزندويستي) أن الإمام قال بجوازهما حتى لو امتنع الثاني من تطليقها أجبره ~~القاضي عليه وتحل للأول قال الإمام ظهير الدين هذا البيان لم يوجد في غيره ~~من الكتب كذا في (العناية)، وفي (فتح القدير) وهذا مما لم يعرف في ظاهر ~~الرواية ولا ينبغي أن يعول عليه ولا يحكم به لأنه مع كونه ضعيف الثبوت تنبو ~~عنه قواعد المذهب لأنه لا شك أنه شرط في النكاح لا يقتضيه/ العقد وهو مما ~~لا يبطل بالشروط الفاسدة بل يبطل الشرط ويصح فيجب بطلان هذا وأن لا يجبر ~~على الطلاق. PageV02P423 # ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث، ولو أخبرت مطلقة الثلاث بمضي عدته، ~~وعدة الزوج الثاني، والمدة تحتمله، له أن يصدقها إن غلب على ظنه صدقها. # وفي (الفصول) لو قال لها: تزوجتك على أن أمرك بيدك فقبلت جاز النكاح ولغي ~~الشرط لأن الأمر إنما يصبح في الملك ومضاف إليه ولم يوجد واحد منهما بخلاف ~~ما مر فإن الأمر صار بيدها مقارنا لصيرورتها منكوحة، ومن الحيل أيضا أن ~~يقول لها: إن تزوجتك فأمرك بيدك بعدما أتزوجك تطلقي نفسك، ومنها لأن يقول: ~~إن تزوجتك وجامعتك فأنت بائن، وإن خافت أن يمسكها من غير وطء يقول لها: إن ~~تزوجتك وأمسكتك فوق ms1080 ثلاثة أيام ونحوها كذا في (الفصول) أيضا. # (ويهدم) نكاح (الزوج الثاني ما دون الثلاث) في الحرة واثنتين في الأمة ~~أي: يجعل ذلك الباقي من الملك الأول كأن لم يكن كذا قيل ورده الهندي بأن ~~هذا من سوء تصوره للهدم بل الزوج الثاني يهدم ما وقع من الطلقة والطلقتين ~~فجعلهما كأن لم يكونا لا أنه يهدم ما بقي وهذا عندهما وقال محمد وباقي ~~الأئمة: لا يهدم لأن الزوج غاية للحرمة بالنص فيكون منهيا ولا أنها لها قبل ~~الثبوت قلنا يثبت لها وصف آخر بنص آخر وهو إثبات الحل مطلقا بقوله عليه ~~الصلاة والسلام أي: المثبت للحل فالمعنى حينئذ لعن الله مثبت الحل إذا ~~شرطه، وبهذا عرف أن ما تقدم من حمل الحديث على شارطه لا ينافي كونه مثبتا ~~للحل، وأورد أنه أنها جعل محللا في صورة الحرمة الغليظة فلا يلزم ثبوته في ~~غيرها، وأجيب بأنها نفي الحقيقة أولى، والخلاف مقيد بما إذا دخل بها لا ~~يهدم اتفاقا وانتصر الكمال لمحمد بما يطول ثم قال: فظهر أن القول ما قاله ~~وهو الحق. # (ولو أخبرت مطلقة الثلاث بمضي عدته) أي: الزوج الأول أسند العدة إليه ~~لأنه سببها (و) أخبرت أيضا بمضي (عدة الزوج الثاني) ليس المراد أنها قالت: ~~مضت عدتي من الثاني فقط بل قالت: تزوجت ودخل بي الزوج وطلقني وانقضت عدتي ~~كما ذكره في (الهداية) (والمدة تحتمله) أي: تحتمل مضي العدتين جاز (له أن ~~يصدقها إن غلب على ظنه صدقها)، لأن هذا معاملة أو أمر ديني لتعلق الحل به، ~~وقول الواحد فيهما مقبول وإنما لم يكن ذلك مرادا لأن قولها مضت عدتي لا ~~يفيد ما ذكر لوجوبها بالخلوة، وبمجردها لا تحل، ومن ثم قال الإمام الفضلي: ~~لو قالت: تزوجني فإني تزوجت غيرك وانقضت عدتي ثم قالت: ما تزوجت صدقت، إلا ~~أن تكون أقرت بدخول الثاني منها لأنها غير متناقضة بحمل قولها تزوجت على ~~العقد وقولها ما تزوجت معناها ما دخل بي فإذا أقرت بالدخول ثبت تناقضها كما ~~أفاده في (الفتح) وفي (النهاية) ms1081 إنما ذكر صاحب (الهداية) إخبارها مبسوطا ~~لأنها لو قالت: حللت لك PageV02P424 ### || AUTO باب الإيلاء # هو الحلف على ترك قربانها # فتزوجها ثم قالت: لم يكن الثاني دخل بها إن كانت عالمة بشرائط الحل لم ~~تصدق وإلا تصدق، وفيما ذكر مبسوطا لا تصدق بكل حال عن السرخسي لا يحل أن ~~يتزوجها حتى يستفسرها، للاختلاف بين الناس في حلها بمجرد العقد وفي ~~التفاريق لو تزوجها ولم يسألها ثم قالت: ما تزوجت أو ما دخل بي صدقت ~~والمنقول في (الخلاصة) أنها لو قالت بعدما تزوجها الأول: ما تزوجت بآخر ~~وقال الأول: تزوجت بآخر ودخل بك لا تصدق المرأة، واختلف في أقل ما تصدق فيه ~~إذا ادعت انقضاء العدة بالإقرار فقال الإمام: ستون يوما إن كانت حرة وقالا: ~~تسعة وثلاثون يوما ولو علق طلاقها بولادتها لم تصدق عنده في أقل من خمسة ~~وثمانين يوما على تخريج محمد وعلى تخريج الحسن لم تصدق في أقل من مائة، ~~وعند الثاني في حق الأول تصدق في خمسة وستين يوما وعند محمد في أربعة خمسين ~~يوما وساعة والتوجيه معروف في المطولات والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب الإيلاء # كل من الرجعي والإيلاء يوجب حرمة الزوجة لا في الحال غير أنها بلفظ ~~الطلاق تنجيزا أو تعليقا هي الأصل فقدمت ثم أولى الإيلاء لعدم استلزامه ~~للمعصية بخلاف الظهار واللعان فإنهما لا ينفكان عنها، والخلع وإن شاركه في ~~ذلك إلا أنه لاختصاصه بالمال كان بمنزلة المركب من المفرد، والإيلاء لغة ~~مصدر آلى كأعطى حلف والجمع ألايا كعطايا ومنه قوله: # قليل الألايا حافظ ليمينه .... وإن نذرت منه الألية برت # والأصل بر في يمينه فحذف المضاف مع حرف الجر ثم انقلب الضمير المجرور ~~مرفوعا كما في قوله تعالى: {والذي خبث لا يخرج إلا نكدا} [الأعراف: 58] على ~~ما عرف في (الكشاف) كذا في (النهاية) والذي في (الكشاف) أن قوله: لا يخرج ~~أي: نباته فحذف المضاف وانقلب الضمير المجرور مرفوعا وقياس هذا أن يكون ~~الأصل في برت بر فيها فحذف الجار/ وانقلب المجرور مرفوعا وعلى ما قال ms1082 يكون ~~الأصل برت يمينه فوقع الحذف والانقلاب ثم أسند البر إلى اليمين مجازا فيه ~~من التعسف ما لا يخفى، وجوابه أن قوله: على ما عرف في (الكشاف) أي: من ~~انقلاب الضمير المجرور مرفوعا فقط وعرف ما أفاده بقوله: (وهو الحلف على ترك ~~قربانها) أي: PageV02P425 # أربعة أشهر، أو أكثر، # وطئها (أربعة أشهر) فإن هذا التعرف غير مانع لصدقه بنحو إن وطئتك فلله ~~علي أن أصلي ركعتين مع أنه لا يكون موليا بذلك كما سيأتي فلا بد من أن ~~يقال: بالله أو يتعلق ما يستشقه على القربان ليخرج مثل ذلك، فإنه ليس مما ~~يشق في نفسه وإن تعلق إشقاقه بعارض ذميم في النفس من الجبن والكسل، بخلاف ~~إن وطئتك فعلي حج ونحوه كما سيأتي. # وأجاب في (البحر) بجوابين: الأول: أن هذا تعريف لأحد قسمي الإيلاء وهو ~~الحقيقي أعني ما اشتمل على القسم وأما ما كان فيه معناه فسيأتي، الثاني: ما ~~ذكر فيه خلاف الشيخين فجاز أنه أراد تعريف المتفق عليه. # وأقول: في كل منهما نظر، أما الأول فلا نسلم أنه أراد تعريف الحقيقي فقط ~~إذ لو أراده لذكر للثاني تعريفا فلما لم يذكره علمنا أنه أدرج القسمين تحت ~~تعريفه بناء على أن الحلف أعم من كونه بالله أو بمعناه، وأما الثاني فلأنه ~~لو أراد تعريف المتفق عليه لذكر ما يشق إذ الخلاف إنما هو فيما لا يشق كما ~~سيأتي وبهذا عرف أن هذا المولي هو الذي لا يخلو عن أحد المكروهين من الطلاق ~~أو لزوم ما يشق عليه وهو أولى من قولهم المولي من لا يخلو عن أحد المكروهين ~~من الطلاق أو الكفارة لعدم تناوله لنحو إن قربتك فعبدي حر وأورد على هذا في ~~(البحر) إيلاء الذمي فإنه يصح عنده ولا كفارة عليه لو قربها وأما لو قال ~~لنسائه الأربع: والله لا أقربكن فإنه يمكنه قربان واحدة منهن من غير شيء ~~يلزمه انتهى. # وأقول: إنما لم تجب الكفارة في حنث الذمي لما أنها عبادة وهو ليس من ~~أهلها، ولذا وقع الطلاق عليه ms1083 بمضي العدة، وأما الثاني فأجاب عنه شراح ~~(الهداية) بما حاصله أن الإيلاء متعلق بمنع الحق في المدة وقد وجد فيكون ~~موليا منهن وعدم وجوب شيء لعدم الحنث لأنه يفعل المحلوف عليه وذلك بقربان ~~جميعهن والموجود قربان بعضهن قال في (الفتح): وحاصل هذا تخصيص اطراد الأصل ~~بما إذا حلف على واحدة بأدنى تأمل. # وفي (البدائع) لو قال لامرأته وأمته: والله لا أقربكما لا يكون موليا من ~~امرأته حتى يقرب الأمة، وركنه الحلف المذكور وشروطه محلية المرأة بكونها ~~منكوحة وقت تنجيز الإيلاء فلا حاجة إلى إدخاله في التعريف بقولنا حاصلا في ~~النكاح أو مضافا إليه كما في (الإصلاح) قال: وهذا التقييد لا بد منه ولا ~~يشكل ما لو قال لأجنبية: إن تزوجتك فوالله لا أقربك خمسة أشهر فتزوجها قبل ~~مضي شهر فإنه يكون موليا، لأن شأن الشروط خروجها عن الماهية، وأهلية الحالف ~~بأهلية الطلاق عنده PageV02P426 # كقوله: والله لا أقربك أربعة أشهر، أو والله لا أقربك، # وأهلية الكفارة عندهما فيصح إيلاء الذمي بما فيه كفارة عنده كما مر، ولا ~~خلاف في صحته بما لا يلزم قربة كإن قربتك فعبدي حر كما لا خلاف في عدم صحته ~~بما هو قربة كقوله فعلي حج أو صوم ومن الشرائط أيضا عدم النقض عن أربعة ~~أشهر كما سيأتي ولا خلاف أنه إن وقع في غرة الشهر اعتبرت مدته بالأهلة ولو ~~وقع في بعضه فلا رواية فيه عن الإمام وقالا: يعتبر بالأيام وعن زفر اعتبار ~~بقية الشهر بالأيام والشهر الثاني والثالث بالأهلة وتكمل أيام الشهر الأول ~~بالأيام من أول الشهر الرابع كذا في (البدائع)، وسببه كالسبب في الرجعي وهو ~~الداعي من قيام المشاجرة وعدم الموافقة، وألفاظه صريح وكناية نبه على الأول ~~بقوله (كقوله) لمكنوحته: (والله) وتالله أو بصفة من صفاته التي ينعقد بها ~~اليمين لا مالا ينعقد بها على ما نبين في الأيمان، إن شاء الرحمن (لا أقربك ~~أربعة أشهر) سواء كانت طاهرة أو حائضا. # (أو) كقوله (والله لا أقربك) بشرط أن لا تكون حائضا كذا في (الحواشي ms1084 ~~السعدية) وأصله في (غاية البيان) معزيا إلى (الشامل) علله بأنه ممنوع عن ~~الوطء بالحيض فلا يصير المنع مضافا إلى اليمين ونبه بالكاف على أنه ليس ~~منحصرا في هذين بل منه أيضا لا أجامعك لا أطأك لا أباضعك لا أغتسل منك من ~~جنابة فإن ادعى أنه لم يعن الجماع لم يدين في القضاء، وجعل في (البدائع) ~~الصريح وهو لا أجامعك وإن ما عداه يجري مجرى الصريح وذكر منه الافتضاض في البكر. # قال في (الفتح): والثاني أولى لأن الصراحة منوطة بتبادر المعنى لغلبة ~~الاستعمال سواء كان حقيقة أو مجازا لا بالحقيقة وإلا لوجب كون الصريح لفظ ~~لا آتيك فقط والكناية لا أمسك لا آتيك/ لا أغشاك لا ألمسك لأغيظنك لأسؤنك ~~لا أدخل عليك لا أجمع رأسي ورأسك لا أضاجعك لا أقرب فراشك، ولو آلى من إحدى ~~زوجتيه ثم قال للأخرى: أشركتك معها لم تصح بخلاف الظهار وبخلاف ما لو قال ~~للأولى: أنت علي حرام ثم قال للثانية: أشركتك معها حيث يكونان إبلائتين ~~والفرق مبني على أن قوله: والله لا أقربكما إيلاء واحد وبالتشريك يلزم نقض ~~مدته وقوله: أنتما علي حرام إيلآن فلا يلزم أنه لو علقه بشرط أو أضافه إلى ~~وقت صار موليا من وقت وجود الشرط والوقت، ولو وقته بغاية فإن لم يتصور ~~وجودها في مدة الإيلاء كان موليا كقوله في شعبان: والله لا أقربك حتى تصومي ~~من المحرم وإلا في مكان كذا وبينه وبين ذلك المكان أربعة أشهر فصاعدا وكذا ~~لو قال حتى تخرج الدابة أو الدجال أو تطلع الشمس من مغربها استحسانا وكذا ~~حتى تقوم الساعة وإن تصور، فإن لم يتصور بقاء النكاح معه حتى تموتي أو أموت ~~أو أقتل أو أقتلك أو تقتليني كان موليا PageV02P427 # فإن وطئ في المدة كفر، وسقط الإيلاء وإلا بانت، وسقط اليمين لو حلف على ~~أربعة أشهر، وبقيت لو على الأبد، ولو نكحها ثانيا وثالثا ومضت المدتان بلا ~~فيء بانت بأخريين، ولو نكحها بعد زوج آخر لم تطلق، فلو وطئها كفر لبقاء ~~اليمين. ولا ms1085 إيلاء فيما دون أربعة أشهر، والله لا أقربك شهرين، وشهرين بعد ~~هذين الشهرين إيلاء، # أيضا، وإن تصور كحتى اشتريك لا يكون موليا، لأن مطلق الشراء لا يزيل ~~النكاح، حتى لو قال: نفسي وأقبضك كان موليا، واختلف فيما لو قال: حتى أعتق ~~عبدي أو أطلق زوجتي فعندما يكون موليا خلافا لأبي يوسف، ولا خلاف أنه لا ~~يكون موليا فيما لو قال: حتى أدخل الدار أو أكلم فلانا كذا في (البدائع) ~~ملخصا (فإن وطئ) المولي (في المدة كفر) لحنثه، ونبه بذلك على أن لو كفر ~~قبله لم يجزه ولا فرق في الحنث بين كونه يوجبها وهو الكفارة (وسقط الإيلاء ~~وإلا) أي: وإن لم يطأها في المدة (بانت) منه بواحدة هو المأثور عن العبادلة ~~الثلاثة وغيرهم، ولو ادعاه بعد مضي المدة لم يقبل قوله إلا إذا نور دعواه ~~في البرهان كما في (المبسوط). # (وسقط) الإيلاء (لو حلف على أربعة أشهر) لأنها مؤقتة بوقت فلا تبقى بعده، ~~(وبقيت اليمين لو) حلف (على الأبد) بأن يصرح أو يطلق بشرط أن تكون طاهرة ~~على ما مر إلا أنه لا يتكرر عليه الطلاق قبل التزوج في المختار، لأنه لم ~~يوجد منه منع الحق بعد البينونة وسيأتي بقاء اليمين في حق الحنث ثم قالوا: ~~لا يصح الإيلاء من المبانة في العدة وهو الأصح (فلو نكحها) يعني المبانة ~~بالإيلاء نكاحا (ثانيا وثالثا ومضت المدتان) أي: مدة الإيلاء بعد التزوج ~~الثاني والثالث (بلا فيء بانت) منه (بأخريين) لأنها لما تزوجها ثانيا ثبت ~~حقها في الجماع وبامتناعه عنه صار ظالما فيجازى بإزالة نعمة النكاح واختلف ~~في اعتبار ابتداء مدته ففي (الهداية) وعليه جرى في (الكافي) أنها من وقت ~~التزوج وقيده في (النهاية) و (العناية) تبعا للتمرتاشي والمرغيناني بما إذا ~~كان التزوج بعد انقضاء العدة فإن كان فيها اعتبر ابتداؤه من وقت الطلاق قال ~~الشارح: وهذا لا يستقيم إلا على قول من يقول بتكرر الطلاق قبل التزوج وقد ~~مر ضعفه. قال في (الفتح): فالأولى الإطلاق كما في (الهداية) (فإن نكحها) ~~يعنني التي ms1086 بانت منه بالإيلاء بثلاث (بعد زوج آخر لم تطلق) لتقييده بطلاق ~~هذا الملك، ولو نكحها بعدما بانت بالإيلاء مرة أو مرتين وعادت إليه بثلاث ~~بانت كلما مضت أربعة أشهر لم يجامعها فيها حتى تبين بثلاث (فلو وطئها) بعد ~~ذلك (كفر لبقاء اليمين) في حق الحنث وإن لم تبق في حق الطلاق، (ولا إيلاء) ~~صحيح (فيما دون أربعة أشهر) رجع إليه الإمام حين بلغه فتوى ابن عباس بذلك ~~وبه قالت الأئمة الثلاثة، والكلام في الحرة وسنذكر أحكام الأمة، ولو قال: ~~(والله لا أقربك شهرين، وشهرين بعد هذين الشهرين إيلاء) والتقييد بالظرف ~~اتفاقي إذ كونه إيلاء ثابت بدونه، PageV02P428 # ولو مكث يوما، ثم قال: والله لا أقربك شهرين بعد الشهرين الأولين، # قيد بالعطف لأنه ذكر معه حرف النفي أو القسم لم يكن موليا لأنهما يمينان ~~تداخلت مدتهما ولذا لو قال: والله لا أكلم فلانا يومين ولا يومين أو قال: ~~والله لا أكلمه يومين فكلمه في اليوم الأول والثاني لزمه كفارتان ولو كان ~~بدون حرف النفي أو القسم يلزمه كفارة واحدة، ولو قال: والله والله لا أفعل ~~كذا فظاهر الرواية أنهما يمينان، وفي (نوادر) ابن سماعة يمين واحد وفي ~~(المنتقى) جعل كونهما يمينين قياسا وكونهما واحدة استحسانا (ولو مكث يوما) ~~يعني بعد قوله: والله لا أقربك لشهرين ويوما يجوز أن يراد به مطلق الوقت أو ~~أنه اتفاقي (ثم قال: والله لا أقربك شهرين بعد الشهرين الأوليين) / لم يكن ~~موليا، لأن الثاني إيجاب مبتدأ فلم تتكامل المدة، والتقييد بالظرف لا لأنه ~~يكون موليا مع حذفه بل لتعيين مدة اليمين الثانية، حتى لو حذف كانت مدتهما ~~واحدة وتتأخر الثانية عن الأولى بيوم، ولو قربها في الشهرين الأوليين في ~~مسألة (الكتاب) لزم كفارة واحدة وما توارد عليه شراح (الهداية) من أنه ~~يلزمه بالقربان كفارتان. # قال في (الفتح): وإنه خطأ لأنه لم يجتمع على شهرين يمينا بل على كل شهرين ~~يمين واحدة يعني: وإذا كان لكل يمين مدة على حدة فلا تداخل بين المدتين حتى ~~تلزم الكفارتان إلا ms1087 أن يراد بالقربان في مدتيهما، كذا في (الحواشي السعدية) ~~وعندي أن هذا الحل مما يجب المصير إليه عرف ذلك من تأمل قوله في (العناية) ~~ويكون كلامه يمينين مستقلين يلزمه بالقربان كفارتان ولك أن تجعل بالقربان ~~للجنس وغير خاف عنك ما مر أنه لا تلازم بين الإيلاء الشرعي واليمين فلذا قد ~~يتعدد البر والحنث وقد يتجددان وقد يتعدد البر ويتجدد الحنث وعكسه، فالأول ~~نحو إذا جاء غد فوالله لا أقربك، إذا جاء غد فوالله لا أقربك فإن قربها في ~~أربعة أشهر من اليوم الأول بر في الأولى وبانت فإذا مضى يوم آخر بر في ~~الثانية وطلقت أيضا ولو قربها في الغد وجب عليه كفارة واحدة وبعد الغد ~~كفارتان، والثاني نحو والله لا أقربك أربعة أشهر ومنه مسألة (الكتاب) كما ~~مر والثالث كلما دخلت هذه الدار فوالله لا أقربك فدخلتها في يوم ثم في يوم ~~آخر فإن تركها أربعة أشهر من اليوم الأول بانت وإذا مضى يوم آخر بانت بأخرى ~~وإن قربها وجب عليه كفارة واحدة لاتحاد الحنث. # قال في (الفتح): وفي هذا المثال نظر لأن اليمين وقع جزاء لشرط متكرر ~~فيتكرر بتكرره ولعله اشتبه بوالله كلما دخلت الدار لا أقربك بكلما دخلت ~~الدار فوالله لا أقربك وأجاب في (البحر) بأنه لا اشتباه لأن المنقول في ~~(الفتاوى): أن PageV02P429 # أو قال: والله لا أقربك سنة إلا يوما، # الطلاق والعتاق والظهار متى علق بشرط متكرر يتكرر بخلاف اليمين حتى لو ~~قال: كلما دخلت الدار فوالله لا أكلم زيدا فدخلها مرارا لا يتكرر اليمين ~~لأنه إنشاء عقد والإنشاء لا يتكرر بلا تكرر صيغته ألا ترى أنه لا يتعدد وإن ~~سمى المتعدد، لأن الكفارة لا تلزم بلا هتك حرمة اسم الله تعالى والرابع إذا ~~جاء غد فوالله لا أقربك ثم قال في المجلس: إذا جاء غد فوالله لا أقربك فهو ~~إيلاء واحد في حكم البر حتى لو مضت أربعة أشهر من الغد طلقت وإذا قربها ~~فعليه كفارتان لاتحاد المدة وتعدد الاسم. # (أو قال والله لا أقربك ms1088 سنة إلا يوما) أو قال: لا أقربك إلا يوما لم يكن ~~موليا أيضا في الحال حتى لو قربها وبقي بعد يوم القربان أربعة أشهر لم ~~يقربها فيها حنث عندنا وقال زفر: يكون موليا ويصرف الاستثناء إلى آخر السنة ~~كما لو قال: أجرتك داري سنة إلا يوما وكما لو أجل الدين سنة إلا يوما وكما ~~إذا قال في مسألة (الكتاب) إلا نقصان يوم قلنا: المولي من لا يمكنه القربان ~~إلا بشيء يلزمه وهاهنا يمكنه إذ المستثنى يوم منكر فيصدق على كل يوم من ~~أيام تلك السنة حقيقة فيمكنه قربانها قبل مضي أربعة أشهر من غير شيء يلزمه ~~وصرفه إلى الآخر إخراجا له عن حقيقته، أعني التنكير إلى التعيين بلا حاجة ~~بخلاف الإجارة فإن الحاجة دعت إليه تصحيحا لها والمقصود من التأجيل تأخير ~~المطالبة فتعين بدلالة الحال، وكذا النقصان ينصرف إلى الأخير، وأورد هنا في ~~(النهاية) ما لو قال: والله لا أكلم فلانا سنة إلا يوما فإنه ينصرف ~~الاستثناء فيه إلى الأخير مع تنكير اليوم وأجاب بأن المعنى هو الحائل وهو ~~المغايظة المقتضية لعدم كلامه في الحال، ورده الشارح بما حاصله أنه مشترك ~~الإلزام إذ الإيلاء أيضا يكون عن المغايظة قال تاج الشريعة: ونحن نقول في ~~الفرق بين اليمينين أن الاستثناء لو انصرف إلى آخر السنة يلزمه أحد ~~المكروهين لأنه إما أن يقربها فتلزم الكفارة أو لا، فيلزمه الطلاق عند ~~انقضاء المدة ولا كذلك اليمين انتهى. # قال في (الحواشي السعدية): ولعل مراده أنه تعارض جهة المغايظة ولزوم أحد ~~المكروهين فمتقضى الأول صرف اليوم إلى آخر السنة ومقتضى الآخر خلافه ~~فتساقطا وعمل بمقتضى اللفظ وهو التنكير انتهى، وأنت خبير بأن هذا إنما ~~يحتاج إليه بتقدير تسليم أنه مشترك الإلزام وهو في حيز المنع إذ الإيلاء لا ~~يلزم أن يكون الحامل فيه المغايظة بل قد يكون عن رضا كخوف غيل على ولدها ~~وعدم موافقة مزاجهما فيتفقان عليه لقطع لجاج النفس كما نبه عليه في (فتح ~~القدير) أول الباب بخلاف PageV02P430 # أو قال بالبصرة: والله لا ms1089 أدخل مكة وهي بها لا. وإن حلف بحج، أو صوم، أو ~~صدقة، أو عتق، أو طلاق، أو آلى من المطلقة الرجعية فهو مول، # اليمين على عدم الكمام (أو قال): وهو مقيم (بالبصرة والله لا أدخل/ مكة ~~وهي) أي: المرأة (بها) يعني بمكة (لا) أي: لا يكون موليا في هذه المسالة ~~وووجه الأخيرة أنه يمكنه قربانها في المدة من غير شيء يلزمه بأن يخرجها من ~~مكة فإن كان لا يمكنه بأن كان بينهما ثمانية أشهر صار موليا على ما في ~~(جوامع الفقه) واعتبر قاضي خان أربعة أشهر فقط، (وإن حلف بحج) أو عمرة شروع ~~في الثاني من نوعي الإيلاء وهو الحلف بذكر الشرط والجزاء ولا يخفى حسن ~~تقديم الأول بأن قال: إن قربتك فلله علي حج أو عمرة (أو صوم) غير معين كيوم ~~وشهر، أما المعين فإن بقدر مدة الإيلاء أو أكثر كقوله فلله علي صوم أربعة ~~أشهر أولها هذا فكذلك أما لو قال: هذا الشهر فإنه لا يكون موليا لأنه يمكنه ~~ترك القربان إلى أن يمضي ثم يطأها بلا شيء ولذا يكون موليا بقوله: فلله علي ~~(صدقة أو عتق) سواء كان المعتق معينا كعبدي هذا حر، أو كان معلقا كقوله: ~~فكل مملوك اشتريته فهو حر وفي (الخانية) إن قربتك فعبدي هذا حر فمضت المدة ~~وفرق بينهما فبرهن العبد أنه حر الأصل وقضى القضاء بحريته يبطل الإيلاء ~~وترد المرأة إلى زوجها، لأنه تبين أنه لم يكون موليا وظاهر أنه في العبد ~~المعين لو باعه أو مات سقط الإيلاء ولو اشتراه صار موليا من وقت الشراء إن ~~لم يكن قربهما أو طلاق منجز ولا فرق بين كونه طلاقها. # (أو طلاق) غيرها، حتى لو قال: إن قربتك فكل امرأة أتزوجها من أهل الإسلام ~~طالق صار موليا وكذا لو قال: فلله علي هدي أو عتاق أو يمين أو كفارة، أو ~~قال: علي مائة ركعة فهو مول، ولو قال: وإن حلف بما يستشقه لكان أفود وأخصر، ~~فخرج ما لو قال: فعلي إتباع الجنازة أو سجدة ms1090 التلاوة أو قراءة القرآن أو ~~الصلاة في بيت المقدس أو تسبيحة أو أن أغزو أو نقل في الصلاة خلاف محمد ~~فعنده يكون موليا، وينبغي على قياس مائة ركعة أنه لو قال: مائة ختمة أو ~~إتباع مائة جنازة أن يكون موليا ولم أره، فإن قلت: ينبغي أن يكون موليا ~~اتفاقا في الصلاة في بيت المقدس لأنها مما يشق كالحج قلت: هذا مسلم لو تعين ~~لكن المذهب عدم تعين المكان في النذر حتى يسقط بالصلاة في غيره كتعيين ~~الدرهم والفقير وكذا لو قال: فعلي أن أتصدق بهذه الدراهم على هذه المساكين ~~لم يصح إلا أن ينوي التصدق به وكذا لو قال: مالي هبة في المساكين (أو آلى ~~من المطلقة الرجعة فهو مول) في هذه المسائل، أما في الشرط والجزاء فلأن هذه ~~الأجزئة مانعة من الوطء فكانت في معنى اليمين وأما المطلقة رجعيا فلأنها ~~زوجة فتناولها النص فإن امتد طهرها فكانت من ذوات الأقراء PageV02P431 # ومن المبانة والأجنبية لا ومدة إيلاء الأمة شهران وإن عجز المولى عن ~~وطئها بمرضه، أو مرضها أو بالرتق أو بالصغر أو بعد مسافة ففيئه أن يقول: ~~فئت إليها وإن قدر في المدة ففيئه الوطء # بانت بمضي مدة الإيلاء، وإن انقضت عدتها قبل مضي مدة بطل، وأورد أن وقوع ~~الطلاق في الإيلاء لظلمها بمنع حقها في الوطء ولا حق لهذه هي الجماع، فلا ~~يكون بالمنع ظالما وأجاب شمس الأئمة الكردي وهو أول من قرأ (الهداية) على ~~مؤلفها بأن العبرة في المنصوص عليه لعين النص لا لمعناه وهذه من نسائنا ~~فيشملها نص الإيلاء، بدليل أن الله تعالى سمى المطلق رجعيا بعلا، وهو الزوج ~~حقيقة ومجرد عدم ثبوت حقها في الجماع في أثر له في عدم صحة الإيلاء ألا ترى ~~إلى أنه صح ولو أسقطت حقها من الوطء. # (و) لو آلى (من المبانة) بثلاث أو ببائن (و) من (الأجنبية لا) لفوات محله ~~وهو الزوجية ولأنبه لو صح لوقع به البائن بمضي مدته والبائن لا يلحق مثله، ~~ولو وطئها كفر كما مر من ms1091 عدم التلازم بين الإيلاء واليمين، قيد بالمبانة ~~لما في (الخانية) لو آلى من امرأته ثم أبانها إن مضت مدة الإيلاء وهي في ~~العدة بانت بأخرى لا إن انقضت، ولو أعادها إن قبل انقضاء العدة بقي الإيلاء ~~على حاله وإن بعدها اعتبرت مدته من وقت التزوج، (ومدة إيلاء الأمة) ~~المنكوحة (شهران) لأن هذه المدة ضربت إحلالا لبينونة فأشبهت العدة فتنصف ~~بالرق لأنها من حقوق النكاح، وإطلاقه يعم ما لو كان زوجها حرا أيضا، ولو ~~أعتقت في أثنائها بعدما طلقت انتقلت إلى مدة الحرائر، (وإن عجز المولى عن ~~وطئها بمرضه أو) بسبب (مرضها أو) عجز عنه (بالرتق) وهو انسداد فم الرحم ~~بنحو لجة أو القرن (أو) عجز عنه (بالصغر أو بعد مسافة) لا يقدر على قطعها ~~في مدة الإيلاء أو جب أو عنة أو أسر أو وكانت في مكان لا يعرفه وهي ناشزة ~~أو حال القضاء بينهما بالشهادة عليه بالثلاث للتزكية أو كان احدهما محبوسا ~~ولا يقدر على وطئها في السجن (ففيئه أن يقول) فيه إيماء إلى أنه لا اعتبار ~~بالقلب: (فئت إليها)، وما دل عليه كأبطلت الإيلاء ورجعت عنه وأرجعتك/ ~~وارتجعتك ونبه بهذه الأسباب على أنه لو كان محرما وقت الإيلاء بينه وبين ~~الحج أربعة أشهر لا يكون موليا فيه باللسان، لأن المتسبب باختياره فيما ~~لزمه فلا يستحق تحقيقا ولو آلى مؤبدا وهو مريض وبانت بمضي المدة ثم صح ~~وتزوجها وهو مريض لم يصح فيه باللسان عندهما وصح عند أبي يوسف قالوا: وهو الأصح. # (وإن قدر) المولى على الوطء (في المدة ففيئه الوطء) لأن الفيء بالقول خلف ~~عن الوطء فحيث قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالخلف بطل حكمه PageV02P432 # أنت علي حرام إيلاء إن نوى التحريم، أو لم ينو شيئا وظهار إن نواه، وكذب ~~إن نوى الكذب، وبائنة إن نوى الطلاق، وثلاث إن نواه. # كالمتيمم إذ وجد الماء، ونبه بهذه الجملة على أنه يشترط دوام العجز من ~~وقت الإيلاء إلى مضي مدته، وبقي شرط ثالث نبه عليه في (البدائع) هو قيام ms1092 ~~النكاح وقت الفيء باللسان حتى لو أبانها ثم فاء بلسانه لم يصح فلو تزوجها ~~ومضت المدة بانت منه، (أنت علي حرام) أو حرمتك أو أنت محرمة علي أو لم يقل ~~علي أو أنا عليك حرام أو محرم أو حرمت نفسي عليك، وفي هذا يشترط أن يقول ~~عليك وأنت معي في الحرام وحلال المسلمين علي حرام وأنت علي كالخمر أو ~~الخنزير أو ما كان محرم العين كانت علي حرام (إيلاء إذا نوى التحريم، أو لم ~~ينو شيئا) لأن تحريم الحلال يمين (وظهار إن نواه) لأن الحرمة أعم من الحرمة ~~التي فيها ظهار أو لا، والأعم يحتمل الخصوصيات فنية الظهار نية محتمل كلامه ~~لا نية خلاف ظاهره فيصدق قضاء، وذ كر في (الهداية) خلاف محمد في ذلك ولم ~~يذكر الخلاف في ظاهر الرواية وإنما نقله السرخسي عن (النوادر) والمذكور في ~~(جوامع الفقه) عن محمد كقولهما. # (وكذب) بفتح الكاف مع كسر الذال ويجوز كسرها مع إسكان الذال (إن نوى ~~الكذب)، لأنه نوى حقيقة كلامه هنا لأن وصفها بالحرمة وهو حلال كذب ظاهر ~~الرواية واعترض بأن الحقيقة لا تتوقف في صحة إرادتها على النية وأجيب بأن ~~هذه حقيقة أولى واليمين الحقيقة الثانية بواسطة الاشتهار وعن هذا قال ~~السرخسي إنما يصدق في نية الكذب ديانة، لأن هذا يمين ظاهر فلا يصدق في ~~القضاء في نية خلافه الظاهر. # قال في (الفتح): وهذا هو الصواب على ما عليه العمل والفتوى كما سنذكره ~~والأول ظاهر الرواية لكن الفتوى على العرف الحادث انتهى، وفيه نظر لأن ~~الفتوى إنما هو في انصرافه إلى الطلاق لا في كونه يمينا كذا في (البحر) ~~(بائنة إن نوى الطلاق) أو عليه دلت الحال وفي (البزازية) أنت علي حرام ألف ~~مرة تقع واحدة وفي (الفتح) لو طلقها طلقة ثم قال: أنت علي حرام ونوى اثنتين ~~لم يقع شيء انتهى. يعني بنيته وإن وقع بلفظ أنت علي حرام بائنة وبهذا عرف ~~أنه لا منافاة بين هذا وبين قول غيره لم تصح نيته واندفع ما في (البحر) ms1093 من ~~أنه سبق قلم إن عبارة غيره لم تصح نيته، (وثلاث إن نواه) أي: الثلاث لأن ~~هذا اللفظ من الكنايات على ما مر وفيها تصح نية الثلاث والأول أولى وفي ~~الفتوى أي: التي بها يفتي المفتي ووقع في كثير من النسخ وفي الفتاوى والأول ~~أولى، إذا قال لامرأته: أنت علي حرام والحرام عنده طلاق ولكن لم ينو طلاقا ~~وقع الطلاق يعني البائن ولم يقيده به اكتفاء بما قدمه من أن هذا حكم كل PageV02P433 ### || AUTO باب الخلع # هو: الفصل من النكاح # كناية وقد عده منها نعم كان ينبغي حين استغنى عن النية أن يكون الواقع به ~~رجعيا وأجيب بأن المتعارف إنما هو إيقاع البائن به كما أفتى به المتأخرون، ~~ولذا لا يحلف به إلا الرجال حتى لو حلفت به يلزمها بالحنث كفارة اليمن وفي ~~الفتاوى لو كان له أكثر من امرأة وقع على كل واحدة تطليقة بائنة، فإن لم ~~يكن له امرأة كان عليه كفارة اليمين وأفتى الأوزجندي وغيره بأنها إنما تقع ~~واحدة فقط وإليه البيان، وفي (الذخيرة) و (الخلاصة) وهو الأشبه. # قال في (الفتح): وعندي أن ما في (الفتاوى) أشبه لأن قوله حلال الله أو ~~حلال المسلمين يعم كل زوجة فإذا كان فيه عرف في الطلاق يكون بمنزلة قوله: ~~هن طوالق لأن حلال الله يشملهن على سبيل الاستغراق. # وأقول: هذا لا يتم في قوله: أنت علي حرام مخاطبا لواحدة كما قال المصنف ~~وقول الشارح: ولو كان له أربع نسوة والمسألة بحالها يقع على كل واحدة منهن ~~طلقة بائنة وقيل: تطلق واحدة منهن وإليه البيان وهو الأظهر، والأشبه يجب أن ~~يكون معناه والمسألة بحالها يعني في التحريم لا بقيد أنت كما لا يخفى، بل ~~في هذا يجب أن لا يقع إلا على المخاطبة، ولو قال: إن فعلت كذا فحلال الله ~~علي حرام ثم قال كذلك لأمر آخر ففعل أحدهما حتى وقع الطلاق ثم فعل الآخر في ~~العدة قيل: لا يقع والأشبه الوقوع لالتحاق البائن بالبائن إذا كان معلقا ~~كذا في (الذخيرة). ms1094 ### || AUTO باب الخلع # أخره عن الإيلاء لأنه بخلوه عن المال كالمفرد وبذلك كان أقرب إلى الطلاق ~~أي: الرجعي والخلع باستلزامه إياه/ كالمركب كما مر، وأيضا الفرقة فيه لا ~~تحصل إلا بعد مدة وفي الخلع تحصل في الحال فكانت نسبته إلى الخلع نسبة ~~الرجعي إلى البائن، وهو لغة النزع واستعمل في نزع الزوجية بالضم وفي غيره ~~بالفتح يقال: خالعت المرأة زوجها خلعا افتدت منه والخلعة لغة فيه وخلع ثوبه ~~ونعله خلعا نزعه، صيغ منهما المفاعلة ملاحظة لملابسة كل الآخر كالثوب ~~الملبوس قال تعالى: {هن لباس لكم وأنت لباس لهن} [البقرة: 187] وعرفا (هو ~~الفصل من النكاح) هذا تعريف المطلقة أعني سواء كان معه مال أو لا لكن لا بد ~~أن يتأد بلفظ الخلع فإن الطلاق على PageV02P434 # الواقع به، وبالطلاق على مال طلاق بائن، # مال ليس هو الخلع بل في حكمه من وقوع البائن به لا مطلقا، وإلا لجرى فيه ~~الخلاف في أنه فسخ وفي سقوط المهر به لو كان المسمى غيره والصحيح في تعريف ~~الأول كما في (الفتح) إزالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع فإزالة ملك النكاح ~~كالجنس لشمولها الإزالة بالطلاق وخرج بملك النكاح الخلع في النكاح الفاسد ~~وبعد الردة فإنه لغو كما في (الفصول) وبقوله بلفظ الخلع الطلاق على مال زاد ~~في (البحر) أو ما في معناه المتوقف على قبولها ليدخل ما إذا كان بلفظ ~~المبارأة فإنه كما سيأتي يقع به البائن وتسقط به الحقوق وما إذا كان بلفظ ~~البيع والشراء فإنه كذلك على ما صححه في (الصغرى) وإن صرح في (الخانية) ~~بخلافه، وخرج بالمتوقف ما لو قال لها: خلعتك ناويا الطلاق فإنه يقع بائنا ~~غير مسقط شيئا كما سيأتي، وأما خالعتك ولم يسم شيئا فقبلت كان خلعا مسقطا ~~للحقوق فلا يرد على التقييد بالبدل كما لا يخفى. # وأقول: من تأمل قوله في (الفتح) كما مر الطلاق على مال ليس هو الخلع بل ~~في حكمه لا مطلقا وإلا لجرى فيه الخلاف في أنه فسخ وفي سقوط المهر علم أن ~~المبارأة من ms1095 ألفاظ الخلع، وأما الخلع بلفظ البيع والشراء فلا يرد لأنه يرى ~~ما في (الخانية) وشرطه كالطلاق وصفته أنه يمين من جانبه معاوضة من جانبها ~~عند الإمام على ما سيأتي، وحكمه ما أفاده بقوله: (الواقع به) أي: بالخلع ~~سواء كان على مال أو لا (وبالطلاق على مال طلاق بائن) لخبر (الخلع تطليقة ~~بائنة) وأما الثاني فلأنها لم تبذل المال إلا لتسلم لها نفسها ولا يكون ذلك ~~في الرجعي، وخرج بالتقييد بالمال ما لو قالت: طلقني على آخر مالي عليك ففعل ~~الزوج كان الطلاق رجعيا، فلو قضي قاض بكون الخلع فسخا ففي نفاذه قولان ~~حكاهما في (الخلاصة) ولو ادعى فيه شرطا أو استثناء فالفتوى على صحة دعواه، ~~إلا إذا وجد التزام البدل أو قبضه، ولو قال: إنما هو من حق لي عليك وقالت: ~~من بدل الخلع فالقول له، ولو قال لها: بعتك طلاقك بمهرك فقالت: طلقت نفسي ~~بانت منه، وقيل: يقع رجعيا والأول أصح، وفي آخر (القنية) من مسائل لم يوجد ~~فيها رواية ولا جواب شاف للمتأخرين، قال: أبرأتك من المهر بشرط الطلاق ~~الرجعي فقال لها: أنت طالق طلاقا رجعيا يقع بائنا للمقابلة في المال كمسألة ~~(الزيادات) أنت طالق اليوم رجعيا وغدا أخرى بألف، فالألف مقابل بهما وهما ~~بائنتان أو رجعيا وهل يبرأ لوجود الشرط صورة أأو لا يبرأ؟ انتهى. PageV02P435 # ولزمها المال. وكره له أخذ شيء إن نشز وإن نشزت لا # وفي (الذخيرة) لو قال: أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة وغدا أخرى أملك ~~الرجعة بألف فقبلت انصرف البدل إليهما وهما في (الزيادات) و (الذخيرة) نص ~~في أنهما بائنتان (ولزمها المال) لأنه لم يرض بخروج البضع عن ملكه إلا به. # قال في (البحر): ولو قال: وكان له المسمى لكان أولى ليشمل إبراءها عما ~~لها عليه أصالة أو كفالة فإنه في هذه الحالة يقع بائنا أيضا، والمراد ~~بالكفالة الكفالة بالمال لما في (التاتارخانية) طلقها على أن تبرئه من ~~كفالة نفس فلان فالظاهر رجعي، ولو على أن تبرئه عن ألف الذي كفل عن فلان ms1096 ~~فالطلاق بائن انتهى، ولو اتفقا على الخلع غير أنها قالت: إنه كان بغير عوض ~~فالقول لها ومعلوم أنه لا بد أن تكون غير محجورة بالسفه، أما لو كانت ~~وقبلته لم يلزمها المال وكذا لو كانت مكرهة، ولو اختلفا في الطواعية ~~والإكراه فالقول له مع اليمين كما في (القنية). # وأما المريضة إذا اختلعت اعتبر من الثلث حتى يكون له الأقل من ميراثها ~~ومن بدل الخلع إذا كان يخرج من الثلث، فإن لم يخرج كان له الأقل من الإرث ~~ومن الثلث إذا ماتت وهي في العدة ولو بعد انقضائها، أو كانت غير مدخول بها ~~كان له بدل الخلع إذا كان يخرج من الثلث/ زادته في البدل بعد تمامه ~~فالزيادة غير صحيحة كما في (الخانية) وفي (المجتبى) لو تخالعا ولم يذكرا ~~مالا لا يصح الخلع في رواية عن محمد والأصح أنه يصح انتهى. يعني ويسقط ~~المهر على ما مر. # (وكره له) كراهة تحريم (أخذ شيء) له قيمة قليلا كان أو كثيرا ويلحق به ~~الإبراء من صداقها (إن نشز) أي: كرهها والنشوز يكون من الزوجين وهو كراهة ~~كل منهما صاحبه كذا عن الزجاج وفي (المصباح) نشزت المرأة من زوجها نشوزا من ~~بابي قعد وضرب عصته ونشز الرجل من امرأته نشوزا بالوجهين تركها وجفاها ~~والحق أن الأخذ في هذه الحالة حرام للنهي القطعي (وإن نشزت) المرأة أي (لا) ~~يكره الأخذ لأن قوله تعالى: {فلا تأخذوا منه شيئا} [النساء: 20] حمل على ما ~~إذا كان النشوز منه وقوله: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] ~~على ما إذا كان النشوز منها سواء كان منه نشوز أيضا أو لا غير أنه إن كان ~~النشوز منهما كانت إباحة الأخذ بعبارة النص وإن كان منها فقط فبدلالته ومن ~~هنا قال الشارحون في قول القدوري: وإذا تشاق الزوجان فلا بأس أن تفتدي ~~المرأة نفسها منه أي: تخاصما وخافا أي: علما أن لا يقيما حدود الله أن هذا ~~الشرط خرج مخرج الغالب إذا الباعث على الاختلاع غالبا لا أنه شرط معتبر ~~المفهوم ms1097 وهو منتف فيهما. # قال في (الفتح): وقد يقال: جواب الشرط الإباحة فإنه قال: لا بأس وإباحة PageV02P436 # وما صلح مهرا صلح بدل الخلع # الأخذ مشروطة بمشاقتها فهو معتبر شرطا في ذلك قال في (الحواشي السعدية): ~~وفيه نوع تأمل وإطلاقه يشمل أخذ الزائد على المهر وهو المذكور في (الجامع ~~الصغير) لإطلاق ما تلونا في الأصل تكره الزيادة (لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم - حين قال لجميلة زوجة ثابت بن قيس أتردين حديقته عليه؟ قالت: نعم ~~وزيادة: وأما الزيادة فلا) وأورد أن شرط قبول خبر الواحد أن لا يعارض ~~الكتاب وهذا كذلك وأجيب بأنه إذا خص منه شيء آخر أو عورض بنص آخر مثله خرج ~~عن القطعية فجاز أن يخص بعد بخبر الواحد مع أنه إن كان معارضا لنص فهو ~~موافق لآخر وهو النهي عن الأخذ مطلقا فكان في الحقيقة معارضة الكتاب. # قال في (الفتح): وفيه نظر لأن النهي عن الأخذ في هذه الآية مقيد بنشوزه ~~وحده وإطلاق الأخذ منها قيد بنشوز كل منهما عن الآخر فلا تعارض فلا تخصيص، ~~لأن مورد العام غير صادق على مورد الخاص، وعلى هذا فيظهر كون رواية ~~(الجامع) أوجه نعم يكون أخذ الزيادة خلاف الأولى لكن صحح الشمني رواية ~~(الأصل) وفي (الحواشي السعدية) بعد ذكر النظر أقول: ممنوع بل بخوف كل منهما ~~أن لا يقيم حدود الله وذلك يحصل بنشوز الواحد فإنه إذا نشزت المرأة فقط ~~يجوز أن يخاف الرجل من استيلاء الغضب عليه فلا يقيم حدود الزوجية وكذا إذا ~~نشز الرجل فقال قوله: فيه بحث فتدبره. # (وما) أي: كل شيء (صلح مهرا صلح بدل خلع) لأن ما يصلح أن يكون عوضا ~~للمتقوم وهو البضع حالة الدخول فلأن يصلح لأن يكون عوضا لغيره وهو حالة ~~خروجه أولى فظاهر أن القضية الموجبة تنعكس جزئية وانعكاسها كلية قضية ~~كاذبة، والصادق ما جاز بدل خلع جاز كونه مهر فالبعض كالأقل من العشرة وما ~~في يدها وما في بطن غنمها وبطن جاريتها يجوز وله ما في بطونها ولا يجوز ~~مهرا بل يجب ms1098 مهر المثل، والفرق أن ما في البطن ليس مالا في الحال بل في ~~المآل فكأنه تعليق بالانفصال من البطن وأخذ العوضين هنا يقبل التعليق فكذا ~~الأخذ عن المال ولا يقبله سابقا بل المال هناك وهو ملك النكاح فكذلك عوض ~~الآخر، وجوز الإتقاني انعكاسها كلية صادقة وعليه جرى العيني إذ الغرض من ~~طرد الكلي أن يكون مالا متقوما ليس فيه جهالة مستتمة وما دون العشرة بهذه ~~المثابة، ومن عكسه أن لا يكون مالا متقوما أو أن يكون فيه جهالة مستتمة وما ~~دون العشرة مال متقوم لا جهالة فيه PageV02P437 # فإن خالعها، أو طلقها بخمر، أو خنزير، أو ميتة وقع بائن في الخلع رجعي في ~~غيره مجانا كخالعني على ما في يدي، ولا شيء في يدها، وإن زادت من مال، أو ~~دراهم ردت مهرها، أو ثلاثة دراهم # ولا يخفى أن الصلاحية المطلقة هي الكاملة، وكون مطلق المال المتقوم خاليا ~~عن الكمية يصلح مهرا ممنوع فلذا منع المحققون انعكاسها كلية والله الموفق، ~~(فإن خالعها، أو طلقها بخمر، أو خنزير، أو ميتة) بما ليس بمال (وقع) طلاق ~~(بائن في الخلع رجعي في غيره) وقوعا (مجانا) فيهما وزنه فعال. # قال الفارابي: يقال: هذا الشيء لك مجان أي: بلا بدل لأنها لا غرور منها ~~حيث لم يسم مالا والخلع من الكنايات والواقع بها بائن بخلاف غيرها، لكن ~~بشرط النية أو دلالة الحال على ما مر لتسمية البدل، وإن لم يكن مالا من ~~دلالة الحال وفي (البزازية) قال: خالعني بمال أو على مال ولم تذكر قدره لا ~~يتم في ظاهر الرواية بلا قبول وإذا لم يجب البدل هل يقع الطلاق؟ قيل: يقع ~~وبه يفتي وقيل لا/ وهو الأشبه بالدليل (كخالعني) أي: كما يقع الطلاق مجانا ~~في قولها: خالعني (على ما في يدي و) الحال أنه (لا شيء في يدها) لما قلنا، ~~وسواء قالت: من شيء أو لا، وكذا لو قالت: على ما في بيتي أو من بيتي، أو ~~على ما في بطن جاريتي أو غنمي، أو على ما ms1099 في نخلي فإذا لا شيء فيها كذا في ~~(المحيط) (وإن زادت) على قولها خالعني على ما في يدي (من مال) أو متاع أو ~~قالت: من مال من المهر وقد أوفاه لها أو على ما في جاريتي أو غنمي من حمل ~~(أو) زادت من (دراهم) أو دنانير منكرا أو معرفا ولم يكن في يدها شيء (ردت) ~~في الصورة الأولى وما ألحق بها (مهرها) لأنها لما سميت مالا لم يكن الزوج ~~راضيا بالزوال إلا بالعوض، ولا وجه إلى إيجاب المسمى وقيمته للجهالة ولا ~~إلى قيمة البضع أعني مهر المثل لأنه غير متقوم حالة الخروج، فتعين إيجاب ما ~~قام على الزوج. # وفي قوله: ردت إيماء إلى أنه مقبوض لا فرق في ذلك بين كونه مسمى أو مهر ~~المثل، فإن لم يكن مقبوضا فلا شيء عليها كما في (العمادية) وكذا لو كانت قد ~~أبرأته منه كما في (الجوهرة) وفي (الولوالجية) أما إذا وقع الخلع على مهرها ~~فإن لم يكن مقبوضا لها سقط عنه وإلا ردته، وفي (الولوالجية) خلعها بما لها ~~عليه من المهر ظانا أن عليه بقية فإذا هو قد أوفى الكل ردت عليه، أما إن ~~علم أنه لا شيء عليه وقع مجانا، (أو) ردت (ثلاثة دراهم) لأنها ذكرت الجمع ~~وأقصاه لا غاية له وأدناه ثلاثة فوجبت، واعترض بأن هذا في المنكر ظاهر أما ~~في المحلى فينبغي أن يلزمها درهم لبطلان الجمعية باللام إلى الجنسية وهو ~~يصدق بالواحد وأجيب بأن هذا عند عدم PageV02P438 # وإن خالع على عبد آبق لها على أنها بريئة من ضمانة لم تبرأ # إمكان العهدية مع إمكان الاستغراق وقد أمكنت العهدية لأن قولها: على ما ~~في يدي أفاد كون المسمى مظروف يدها وهو عام يصدق على الدراهم وغيرها فصار ~~بالدراهم عهد في الجملة من حيث هو كل صدقات لفظة ما، وهو مبهم ولفظة من ~~وقعت بيانا له ومدخولها وهو الدراهم هو المبين لخصوص المظروف، والاستغراب ~~هنا غير ممكن ولذا لم تكن للجنس في لا أشتري العبيد فلم يبر إلا بثلاثة ~~وكانت ms1100 له في لا أشتري العبيد حتى حنث بواحد لإمكانه في النفي، ولو قال: على ~~ما في المكان من الشياه والخيل والبغال أو الحمير أو الثياب لزمها ثلاثة ~~أيضا كذا في (الدراية)، قال في (البحر): وفي الثياب نظر للجهالة. # وأقول: ينبغي إيجاب الوسط في الكل وبه يندفع ما قال، قيد بقوله ولا شيء ~~في يدها لأنه لو كان في يدها شيء من المال كان له ولو قليلا في الأولى إلا ~~أنه في الثانية لو كان في يدها درهم لزمها أن تكمل الثلاثة وبهذا عرف نفي ~~الشيئية فيما لم تسم شيئا معناه نفي الوجود فيما إذا سمت مالا أو دراهم ~~معناه نفي وجود ما سمته، وعلى هذا فلا مسامحة أصلا إلا أن مقتضاه أنها لو ~~سمت دراهم فإذا في يدها دنانير أنه لا يجب له غير الدراهم ولم أره. # (وإن خلعها على عبد أبق لها) أي: المرأة (برأته من ضمانه) إن لم يعد من ~~إباقة بل إن وجدته سلمت وإلا فلا شيء عليها، (لم تبرأ) وكان عليها تسليم ~~عينه إن قدرت وقيمته إن عجزت وأفاد كلامه أن التسمية صحيحة وأنه لا يبطل ~~بالشروط الفاسدة كالنكاح، وإنما صحت لأنه مبني على المسامحة لما أنه اعتياض ~~عن غير مال، فالعجز عن تسليمه لا يفضي إلى المنازعة في القيمة وإذ صحت وجب ~~تسليم المسمى، فاشتراط البراءة عن ضمانه باطل لأنه اشتراط عدم البدل في عقد ~~المعاوضة، قيد بالبراءة من ضمانه لأن البراءة من عينه صحيحة، ومن الشروط ~~الفاسدة ما لو اختلعت على أن يكون صداقها لولدها أو لأجنبي أو على أن تمسك ~~ولدها عندها، وفي (القنية) خالعها على ثوب بشرط أن تسلم إليه الثوب فقبلت ~~فهلك الثوب قبل التسليم لم تبن، لأنه يجعل نفس التسليم شرطا، وهبت مهرها ~~لأخيها فأخذ أخوها منه المهر قبالة ثم اختلعت نفسها منه بشرط أن تسلم إليه ~~القبالة غدا فقبل ولم تسلم إليه القبالة غدا لم تحرم، ولو اختلعت بشرط الصك ~~أو بشرط أن يرد إليها أقمشتها PageV02P439 # قالت: طلقني ثلاثا ms1101 بألف، فطلق واحدة له ثلث الألف وبانت، وفي علي ألف وقع ~~رجعي مجانا # فقيل: لا تحرم ويشترط كتبه الصك ورد الأقمشة في المجلس (له ثلث الألف، ~~وبانت) لأن البائن تصحب العوض وهو ينقسم على العوض، قيدنا بكونه في المجلس ~~لأنه لو قام فطلقها لم يجب شيء، والمسألة مقيدة بما إذا لم يكن طلقها قبل ~~ذلك اثنتين فإن كان واحدة كان له كل الألف كما في (المبسوط) وغيره كما لو ~~طلقها ثلاثا سواء كانت بلفظ واحد أو متفرقة بعد أن يكون في مجلس واحد، ولم ~~أر ما لو طلقها واحدة وقد بقي من طلاقها اثنتان والظاهر أن عليها ثلث الألف ~~أيضا، نعم لو طلقها اثنتين باقيتين/ من طلاقها كان الألف كاملة بالأولى، ~~وقيد بقوله: ثلاثا لأنها لو قالت له: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا بألف ~~فإن قبلت وقع الثلاث بألف وإلا لم يقع شيء، فإن لم يذكر المال وقع الثلاث ~~بغير شيء في قول الإمام، وقالا: تقع واحدة بثلث الألف واثنتان بغير شيء كما ~~لو أوقعها متفرقة. # (وفي) قولها: طلقني ثلاثا (علي ألف) فطلقها واحدة (وقع) طلاق (رجعي) ~~وقوعا (مجانا) عند الإمام وقالا: هذا والأول سواء بناء على أنها في ~~المعاوضات كالباء والإمام جعلها هنا للشرط وهذا لأنها حقيقة في الاستعلاء ~~إذا اتصلت بالأجسام الممسوحة كقمت على السطح والعتبة وهو محمل النحاة وفي ~~غير ذلك حقيقة في معنى اللزوم الصادق في ضمن ما يجب فيه الشرط المحض نحو ~~{يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا} [الممتحنة: 12] وأنت طالق على أن ~~تدخلي الدار وما يجب فيه المعاوضة الشريعة المحض كبعني هذا على ألف، ~~والعرفية كافعل هذا على أن أشفع لك عند زيد، وما نحن فيه مما يصح فيه كل من ~~الأمرين لأن الطلاق على الشرط المحض والاعتياض. # فإن قلت: كون مدخولها مال مما يرجح الثاني قلت: المال يصح جعله شرطا محضا ~~حتى لا تنقسم أجزاؤه على أجزاء مقابلة كما في قولها: إن طلقتني ثلاثا فلك ~~ألف كما يصح جعله عوضا منقسما كما ms1102 في بألف، فعلى اعتبار المعاوضة يكون له ~~بالطلقة الواحدة الثلث، وعلى اعتبار الشرط لا، فلا يلزم بالشك ولا يختلط في ~~اللزوم إذ الأصل براءة الذمة، وأورد على قوله ما لو قالت: طلقتني وضرتي على ~~ألف فطلقها واحدة كان عليها حصتها من الألف وأجيب بأنه لا غرض لها في طلاق ~~فلانة ليجعله كالشرط بخلاف إيقاع الثلاث على نفسها لتحصل البينة الغليظة ~~قيل: ولا يخلو عن شيء بل لها غرض في عدم بقاء ضرتها معه بعدها ورأيت بخط ~~بعض أهل العصر فرقا هو أن طلبها للفرقة منشؤه شدة بغضها له فلا تطلب نجاة ~~ضرتها منه، وأنت خبير بأن PageV02P440 # طلقي نفسك ثلاثا بألف، أو على ألف فطلقت واحدة لم يقع شيء، أنت طالق ~~بألف، أو على ألف فقبلت لزم، وبانت # هذا الفرق ضعيف جدا لظهور أن بغضها لضرتها إنما لزوجها منها بغضها، ~~والأقرب ما قيل: إنها على الخلاف. # قال في (التاتارخانية): وهو الأصح، وفيها ولو زادت على فطلق إحداهما ~~ولقائل أن يقول: لزمها حصتها من الألف ولقائل أن يقول: لا حتى يطلقها وعندي ~~أن الثاني أوجه لأنها إذا كانت شرطا مع عدم قولها على فمعه أولى فتدبره، ~~وفي (المحيط) قالت: طلقني وفلانة وفلانة على ألف على فطلق واحدة ومهورهن ~~سواء وجب ثلث الألف لأنها امرأته بعقود لأن طلاق كل واحد على مال خلع حدة ~~فانقسم الألف عليهن ضرورة أنه لابد أن يكون لكل عقد بدل على حدة ولو قال ~~لها: (طلقي نفسك ثلاثا بألف، أو على ألف فطلقت) المرأة نفسها (واحدة لم يقع ~~شيء) لأنه لم يرض بالبينة إلا بسلامة كل ألف له بخلاف ما مر، لأنها لما ~~رضيت بالبينة بألف كانت ببعضها أولى أن ترضى ولو أراد بالسنة فقالت: طلقت ~~نفسي ثلاثا فإن كانت طاهرة من غير جماع طلقت للحال واحدة يعني بثلث الألف ~~ولا تقع الثانية والثالثة إلا بتجديد الإيقاع في وقت مجلس السنة فيقعان ~~بغير شيء لأنها بانت بالأولى فلا تملك نفسها بالثانية والثالثة ولو كان غير ~~مدخول بها طلقت ms1103 واحدة بثلث الألف ثم إذا تزوجها ثانيا وثالثا فكذلك ولا ~~يحتاج قبول جديد كذا في (المحيط). # ولو قال لها: (أنت طالق بألف) أي: بعوض يجب لي عليك (أو على ألف) أي: على ~~شرط ألف يكون لي عليك على قول الإمام كما مر (فقبلت) المرأة ذلك في مجلسها ~~(لزم) المال (وبانت) منه، نبه بذلك على أنه يمين من جانبه فصلح تعليقه ~~وإضافته، ولا يصح رجوعه فيه والقيام عن المجلس لا يبطل معاوضة من جانبها، ~~فإن قلت: هذه الأحكام تتوقف على قبولها وظاهر إطلاقهم صحة تعليقه، لأنه لا ~~فرق بين القبول والإيجاب إلا أنه في (فتح القدير) نقل عن (كافي الحاكم) ~~أنها لو قالت له: إن طلقتني ثلاثا فلك علي ألف فإن قبل في المجلس فله الألف ~~وإلا فلا شيء، وهذا يفيد تخصيص بطلان التعليق منها بالقبول، ولا فرق في ~~اشتراط القبول بين هذا وبين قوله: على أن تعطيني ألفا، أما إذا قال: ~~أعطيتني أو متى أعطيتني ألفا فإنها لا تطلق حتى تعطيه ثم إن أعطيتني يشترط ~~لوقوع الطلاق إعطاؤها في المجلس وفي إذا ومتى لا يشترط/ الإعطاء في المجلس ~~وادعى في (البحر) أن هذا تكرار لأنه علم مما سبق أول الباب غير أنه زاد ~~القبول، ولو ألحقه ثمة لتوج بالقبول وأنت إذا تأملت ما أشرنا إليه من ~~التقرير علمت أن كلامه خال عن التكرير وفي (التاتارخانية) لو قال: أنت PageV02P441 # أنت طالق، وعليك ألف، أو أنت حر وعليك ألف طلقت، وعتق مجانا # طالق واحدة بألف فقبلت نصف تطليقة بألف طلقت واحدة بلا خلاف، ولو قبلت ~~نصفها بخمسمائة كان باطلا، ولو ابتدأته هي بأن قالت له: طلقني واحدة فقال ~~الزوج: أنت طالق نصف تطليقة بألف طلقت واحدة ولو قالت: بخمسمائة طلقت واحدة ~~بخمسمائة. # قال في (البحر): وقد طلب مني الفرق بين على أن تعطيني حيث توقف على ~~القبول وبين على أن تدخلي الدار حيث توقف على الدخول وبين أنت كذا على ~~دخولك الدار حيث توقف على قبولها لا على الدخول كما في (الخانية) ms1104 وعلى أن ~~تدخلي حيث لا يكفي القبول، مع أن أن والفعل بمعنى المصدر ولم يبد فرقا. ### || AUTO فرع # قال: لأجنبية أنت طالق على ألف إن تزوجتك فقبلت ثم تزوجها لا يعتبر ~~القبول إلا بعد التزوج، ولم يحك فيه خلافا كذا في (جوامع الفقه) والحق قول ~~أبي حنيفة لأنه خلع بعد التزوج فيشترط القبول بعده كذا في (فتح القدير)، ~~ولو قال: (أنت طالق، وعليك ألف أو) قال لعبده: (أنت حر وعليك ألف) أو قالت: ~~هي أو العبد: طلقني أو أعتقني ولك ألف (طلقت وعتق) العبد بمجرد ذكرهما سواء ~~قبلا أو لم يقبلا، وفي الثاني إذا أجاب (مجانا) أي: بغير شيء في الكل عند ~~الإمام وقالا: لا يقع شيء ما لم يقبلا فكأنه قيل: أنت طالق في حال وجوب ~~الألف لي عليك أو لك علي ولن يتحقق ذلك إلا بالقبول وبه يلزم المال إن ~~الواو للعطف حقيقة فيكون الزوج قد عطف بعد الإيقاع جملة أخرى تامة هي دعوى ~~المال، وكذا قولها: ولك ألف إيجاب صلة مبتدأة وعدا منها، والمواعيد لا ~~يتعلق بها اللزوم إلا أن فيه عطف الخبر على الإنشاء وهو ممتنع على ما ذكروه ~~في الأصول فيجب أن يكون واو الاستئناف، وحينئذ إن ادعى أنها حقيقة فيها ~~تبادر إليه المنع فيحتاج في ترجيحه على الحال إلى دليل، والجواب أن احتماب ~~الواو للحال أو الاستئناف حاصل وبأحدهما يلزم المال وبالآخر لا فلا يلزم ~~الشك، على أنا نمنع كون جملة أنت طالق إنشائية بل خبرية، والطلاق يقع عنده ~~شرعا بالتطليق الثابت ضرورة كذا في (الفتح). # وعطف الخبر على الإنشاء ليس ممنوعا مطلقا بل إنما هو في الجمل التي لا ~~محل لها من الإعراب كما نحن فيه، فالإطلاق مقيد بخصوص المسألة وكون الخلع ~~معاوضة عندهما ممنوع، بل يمين من جانب الزوجين فإن قلت: إنما قالا ذلك على ~~طريق الإلزام قلت: لو سلم ذلك منعنا كون هذا خلعا ولا خلاف أنها للحال في ~~أد إلي PageV02P442 # وصح خيار الشرط لها في الخلع لا له. طلقتك أمس ms1105 بألف فلم تقبلي، فقالت: ~~قبلت صدق # ألفا وأنت حر وبمعنى في اعمل هذا ولك ألف، والعطف في خذه واعمل به في ~~البر ومحتملة للأمرين في نحو أنت طالق وأنت مريضة فتنجيز قضاء ويتعلق ديانة ~~إن عناه والضابط اعتبار الصلاحية وعدمها فإن تعين المال تعين وإلا فإن ~~احتمل فالمعنى النية وإلا كانت الجملة. # (وصح خيار الشرط لها في الخلع) لما مر من أنه معاوضة من جانبها، (لا) يصح ~~(له) لأنه يمين من جانبه وهو قول الإمام وقالا: لا يصح بناء على أنه يمين ~~من جانبها، فإن قلت: ثبوته في البيع على خلاف القياس فلا يقاس عليه غيره ~~قلت أثبتاه هنا دلالة وذلك أن ثبوته في البيع إنما كان لدفع الغبن في ~~الأموال ولا شك أن الغبن في النفوس أضر، والحاجة إلى التروي فيه أكثر فإنه ~~ربما يفوتها هذا الازدواج على وجه لا يحصل مثله لها أبدا كذا في (الفتح) ~~وفيه نظر من وجهين: # الأول: أن الحاجة في حقه موجودة أيضا. # الثاني: لا نسلم أن الخلع على خلاف القياس كالبيع ليحتاج إلى الإلحاق ~~بطريق الدلالة وقد قال في (الكشف الأصولي): إن اشتراطه في البيع على خلاف ~~القياس لأنه من التمليكات فيقتصر فيه على مورد النص وفي الخلع على وفقه ~~لأنه من الإسقاطات والمال وإن كان مقصودا فيه بالنظر إلى العاقد لكنه تابع ~~في الثبوت في الطلاق الذي هو مقصود العقد، كما أن القن تابع في البيع ~~وبالنظر إلى/ المقصود يلزم أن لا يتقرر خلعها وقالت: إن لم أؤد البدل إلى ~~أربعة أيام فالخلع باطل فمضت المدة ولم تؤد فهذا بمنزلة الخيار في الخلع، ~~وهو على الخلاف إذا كان من جانبها. # قال في (البحر): وينبغي أنها لو طلقته كان لها الخيار خيار المجلس فإن ~~قامت منه بطل، استنباطا مما إذا أطلقا في البيع لما أن له شبها بالبيع ~~انتهى، وعندي فيه نظر لاقتضائه أنه يقبل النقص بعد التمام والظاهر أنه لا ~~يقبله بدليل أنه لا يجري التقايل فيه بخلاف البيع وهذا كما سيأتي ms1106 في البيع ~~مع أن ثبوته عند الإطلاق مقيد بما إذا قال له البائع ذلك بعد البيع، أما ~~حين العقد فيفسد البيع عند الإمام والفرق بينهما سيأتي في البيع إن شاء ~~الله تعالى، وأما خيار الرؤية فلا يثبت كما في (العمادية) وفيها أن خيار ~~العيب الفاحش وهو ما يخرجه من الجودة إلى الرداءة ثابت فيه دون اليسير، ولو ~~قال لها: (طلقتك أمس بالألف فلم تقبلي فقالت): بل (قبلت صدق) الزوج بيمينه ~~كما في (الفتح) ولم تطلق، وكذا لو قال لعبده: أعتقتك أمس على ألف فلم تقبل ~~وقال: قبلت فالقول للمولى بخلاف البيع أي: بخلاف ما لو قال لغيره: بعتك هذا ~~العبد فلم تقبل أو قال: بعتك طلاقك أمس بألف فلم تقبلي، أو قال PageV02P443 # ويسقط الخلع، والمبارأة كل حق لكل واحد على الآخر مما يتعلق بالنكاح، # لعبده: بعتك نفسك منك بألف فلم تقبل، وقال: قبلت حيث لا يصدق الزوج ولا ~~السيد، والفرق أن الطلاق على مال يمين من جانبه فالإقرار به لا يكون إقرارا ~~بالشرط لصحته بدونه، أما البيع فلا يتم بالقبول فالإقرار به إقرار بما لا ~~يتم إلا به، فإنكاره القبول رجوع منه، ولو أقاما بينة فبينة المرأة أولى ~~كما في (التاتارخانية) وفي (القنية) أقامت بينة أن زوجها المجنون خالعها في ~~صحته وأقام وليه أو هو بعد الإفاقة أنه خالعها في جنونه فبينة المرأة أولى. # وفي (كافي الحاكم) قال لها: طلقتك واحدة بألف فقبلت قالت: إنما سألتك ~~ثلاثا بألف فطلقتني واحدة قيد ثلثها فالقول لها مع اليمين، ولو أقاما بينة ~~فبينة الزوج أولى وكذا لو اختلفا في مقدار الجعل بعد الاتفاق على الخلع أو ~~قالت: اختلعت بغير شيء فالقول قولها والبينة بينة الزوج، وفي (الفصول) ادعى ~~أنه خالعها وهي تنكر كان القول لها والطلاق واقع بإقرار الزوج لأنه أقر ~~بالطلاق ثم ادعى عليها البدل وهي تنكر فكان القول لها، (ويسقط الخلع) في ~~النكاح الصحيح ولو بلفظ البيع والشراء على ما رجحه بعضهم واعتمده العمادي ~~في (فصوله) (والمبارأة) بفتح الهمزة مفاعلة من ms1107 البراءة وترك الهمز خطأ وهي ~~أن يقول الزوج: برئت من نكاحك بكذا قاله صدر الشريعة وفي (الفتح) هو أن ~~يقول: بارأتك على ألف فتقبل وعبارة القدوري والمبارأة كالخلع. # قال في (المختارات): أي: يقع بها الطلاق البائن بدون البينة كما في الخلع ~~والمبارأة أن يبريء كل واحد منهما صاحبه وفي (البزازية) وغيرها نية الطلاق ~~في الخلع والمبارأة شرط للصحة إلا أن المشايخ لم يشترطوه في الخلع لغلبة ~~الاستعمال ولأن الغالب كون الخلع بعد مذاكرة الطلاق فلو كانت البراءة أيضا ~~كذلك فلا حاجة إلى النية وإن لم تكن كذلك بقيت مشروطة في المبارأة وسائر ~~الكفايات على الأصل، معناه إذا خليا عن ذكر المال وكذا. قال في (الإيضاح): ~~والخلع والمبارأة طلاق بائن بعوض (كل حق) ثابت وقتهما (لكل واحد) من ~~الزوجين (على الآخر مما) أي: من الحق الذي (يتعلق بالنكاح) هذا مقيد بالمهر ~~والنفقة الماضية إذا كانت معروضة أما نفقة العدة والسكني في العدة فلا تقع ~~البراءة منهما، وإن كان من حقوق النكاح بل للمختلعة النفقة والسكنى إلا إذا ~~اختلعت على نفقة العدة فتسقط دون السكنى لأنها حق الشرع إلا إذا أبرأته عن ~~مؤنة السكنى فتصح كذا في (الفتح)، وأنت خبير بأن فيما أشرنا إليه استغناء ~~عن هذا التقييد إذ النفقة والسكنى لم يجىء وقتهما بل PageV02P444 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بعدهما والمراد بالمهر الواجب بالنكاح الذي وقع الخلع منه حتى لو تزوجها ~~على مهر مسمى ثم طلقها بائنا ثم تزوجها ثانيا على مهر آخر فاختلعت منه على ~~مهرها برىء عن الثاني دون الأول، كذا في (الخلاصة) والمتعة كالمهر. # قال البزازي: ولو خالعها قبل الدخول ولم يسم مهرا سقطت المتعة، قيد ~~بالخلع والمبارأة لأن في الطلاق على مال روايتين، وأكثرهم على أنه لا يوجب ~~البراءة عن المهر وهو ظاهر الرواية وعليه الفتوى كذا في (الفصول) وذكر ~~القاضي أنه عندهما كالخلع والصحيح من الروايتين عن الإمام كقولهما بقوله ~~مما يتعلق بالنكاح لأن ما وجب من الدين/ بسبب غير النكاح لا يسقط بالاتفاق ~~على ظاهر الرواية هو الصحيح، وفي (البزازية) ms1108 اختلعت على أن لا دعوى لكل على ~~صاحبه ثم ادعى أن له عندها كذا من القطن يصح لأن البراءة تختص بحقوق النكاح ~~حتى لو خالعها بين ذلك على أن المراد بالخلع المسقط للحقوق ما كان بلفظ ~~المخالعة. # حتى لو قال لها: خلعتك لا يسقط شيء من المهر ويقع به البائن إذا نواه ~~سواء قبلت أم لا كما في (البزازية) أو بارأها قيد به لأنه لو قال: برئت من ~~نكاحك وقع الطلاق وينبغي أن لا يسقط به شيء، بمال متقوم قيد به لأنه لو كان ~~مجهولا جهالة غير مستدركة كثوب بطلت التسمية وردت ما قبضته من المهر، وكذا ~~لو قالت: على ما في هذا البيت وليس فيه شيء أو على ما يثمر نخلي العام ~~بخلاف ما لو كانت مستدركة كثوب هروي، ولو خالعها على إرضاع ولده ونفقته بعد ~~الفطام عشر سنين صح والجهالة لا تمنع هنا كذا في (البزازية) كان له ما سمت ~~إنما فرض المسألة فيما إذا كان البدل عليها، لأنه لو كان عليه ففيه خلاف ~~قيل: لا يجوز والمختار جوازه بأن يحمل على الاستثناء من المهر. # وكأنه قال: الإقرار من المهر فإنه لا يسقط عني فإن لم يكن عليه مهر جعل ~~كأن ذلك المقدر استثني من نفقة العدة فإن زاد عليها جعل كأنه زاد على مهرها ~~ذلك ثم خالعها تصحيحا للخلع بقدر الإمكان كذا في (البزازية) والذي ذكره ~~غيره الحمل على الاستثناء من المهر أو الزيادة فيه وفيها أيضا خالعته على ~~مهرها ونفقة عدتها على أن يرد الزوج عليها عشرين دليله ما ذكر في (الأصل) ~~خالعته على دار على أن يرد الزوج عليها ألفا لا شفعة فيها، وفيه دليل على ~~أن إيجاب بدل الخلع عليه يصح وكذا إذا لم يذكر نفقة العدة في الخلع ويكون ~~تقرير النفقة العدة وهذا من الحسن بمكان، ولم يبق لأحدهما قبل صاحبه دعوى ~~في المهر مقبوضا أو غير مقبوض قبل الدخول بها أو بعده. PageV02P445 # وإن خلع صغيرته بمالها لم يجز عليها، # اعلم أن قوله: ms1109 ويسقط الخلع إلى آخره ليس على إطلاقه فإنه لو خالعها على ~~مهرها أو بعضه وكان مقبوضا ردت ما وقع الخلع عليه، وحاصل وجوه المسألة أن ~~البدل إما أن يكون مسكوتا عليه أو منفيا أو مثبتا على الزوج أو عليها أو ~~على مهرها أو بعضه أو مال آخر وكل من الستة على وجهين إما أن يكون مقبوضا ~~أو لا وكل من الاثني عشر إما أن يكون قبل الدخول بها أو بعده فإن كان البدل ~~مسكوتا عنه ففيه روايتان، أصحها براءة كل منهما عن المهر لا غير، فلا يطالب ~~به أحدهما الآخر، وهذا شامل لما إذا قبضت بعضه وبقي عليه بعضه وبه صرح في ~~(المحيط) وإن كان منفيا كما إذا قال: اخلعي نفسك مني بغير شيء، ففعلت وقبل ~~الزوج صح بغير شيء لأنه صريح في عدم المال ووقوع البائن كذا في (البزازية). # قال في (البحر): فلا يبرأ كل منهما عن حق صاحبه وإن كان معينا على الزوج ~~فقد يزاد عليها على مهرها فإن كانت قبضته ردته ولو شرطته لولدها أو لأجنبي ~~كان للزوج كما في (البزازية)، ولو كانت وهبته لإنسان أو باعته منه رجع ~~بقيمته لو قيميا وبمثله إن كان مثليا، ولو خالعته بغير خسران يلحقه فإن ~~برأته عن مهرها وقع الطلاق وإلا لا، لأن ارتفاع الخسران يكون بسلامة المهر ~~له كذا في (البزازية) وهو ظاهر في أن المهر لو كان مقبوضا ثم ردته وقع ~~الطلاق أو على بعضه فإن كان مقبوضا رجع بالمسمى فقط إن كان بعد الدخول وإن ~~قبله فنصفه، وإن لم يكن سقط الكل مطلقا وإن سميا مالا آخر فقد مر، واعلم أن ~~الخلع لو وقع في نفقة العدة أو الولد ثم مات الولد في أثناء المدة أو ~~تزوجها فإنه يرجع عليها ببقية نفقة العدة وبقية نفقة الولد كما في (القنية) ~~ويستفاد منه أنها لو نشزت وهي في العدة أنه يرجع عليها بالنفقة وموتها أو ~~عدم وجود ولد في بطنها كموت الولد في أثناء المدة كما في (المحيط) فلو ms1110 ترك ~~الولد وهربت فللزوج أن يأخذ قيمة النفقة منها، ولو خالعته على نفقة عشر ~~سنين وهي معسرة فطالبته بها أجبر عليها وعليه الاعتماد لا على ما أفتى به ~~بعضهم من سقوطها، ولو تزوجت كان للزوج أخذ الولد منها ولو اتفقا على تركه، ~~وينظر إلى مثل إمساك الولد في تلك المدة فيرجع به عليها كذا في (الفتح)، ~~وفي (الخانية) الحيلة في براءتها مع موت الولد أن تقول فإن مات الولد قبل ~~المدة فلا رجوع لي عليك. # (و) قياسه أنها لو شرطت براءتها إذا نشزت (إن) يصح الشرط ولو (خلع) الأب ~~(صغيرة بمالها) من صداق أو غيره (لم يجز) خلعه أي: لم ينفذ (عليها) هذا ~~اللفظ وإن احتمل عد وقوع الطلاق بسؤال الأب لكنه/ متعين أن يراد به عدم ~~لزوم المال، PageV02P446 # ولو بألف على أنه ضامن طلقت، والألف عليه. # لأنه لا نظر لها فيه مع وقوع الطلاق لا أنه الأصح فإن كان بلفظ الطلاق ~~وقع رجعيا، وإن بلفظ الخلع وقع بائنا فلو بلغت وأجازت ما فعله الأب جاز كذا ~~في (الفتح) هذا إذا قبل الأب، فإن قبلت هي وهي تعقل أن النكاح جالب والخلع ~~سالب وقع اتفاقا، قيد بالأب لأن الأم لو وقع الخلع بينهما وبين زوج الصغير ~~فإن أضافت البدل إلى مال نفسها أو قبلت تم الخلع كالأجنبي وإن لم تضف ولم ~~تضمن لا رواية فيه والصحيح أنه لا يقع الطلاق بخلاف الأب كذا في ~~(البزازية)، وبالصغيرة لأن الكبيرة لا يلزمها المال بالأولى إلا إذا قبلت ~~وهذا دليل على أن الطلاق واقع قيل: لا يقع هاهنا إلا بإجازتها وقد ذكروا ~~لسقوط المهر والمتعة عن الزوج في الصغيرة حيلا، منها أن يجعلا بدل الخلع ~~على أجنبي بقدر المهر ثم يجعل به الزوج من له ولاية قبض ذلك منه، ومنها أن ~~يحيل الزوج بالصداق على الأب وهو يملك قبولها إذ المحتال عليه أملى والغالب ~~كونه من الزوج أيسر حتى لو كان مثله ذكر إسحاق (الولوالجية) أنه لا يملك ~~قبولها، ومعنى هذه الحيلة إن ms1111 بدل الخلع كان على الأب وإلا فالمحتال عليه ~~يرجع بمثل ما أحيل به عليه إذا كانت الحوالة بإذن المحيل، ومنها أن يقر ~~الأب بقبض ذلك ثم يطلقها الزوج بائنا لكن هذه غير شرعية فيما إذا كان الأب ~~كاذبا إذ لا يبرأ الزوج بذلك عند الله تعالى ويحرم عليه ذلك وفي (الظهيرية) ~~وكلت الصغيرة بالخلع ففعل الوكيل في رواية يصح ويتم الخلع وفي أخرى لا، إلا ~~إذا ضمن البدل وإن لم يضمن الطلاق ولو قال لصغيرة: إن غبت عنك فأمرك بيدك ~~فطلقي نفسك متى شئت بعد أن تبرئي ذمتي من المهر فوجد الشرط فطلقت نفسها بعد ~~ما أبرأته لا يسقط المهر ويقع الرجعي، (ولو) جعلها أي: الأب (بألف) درهم ~~(على أنه ضامن) لها أو ملتزم لا كفيل لعدم وجوب المال عليها (طلقت و) تجب ~~(الألف عليه) لأن اشتراط بدل الخلع على الأجنبي صحيح فعلى الأب وإنه يملك ~~التصرف في نفسها ومالها أولى، وكذلك لو خلعها على مهرها على أنه ضامن له صح ~~ولا يسقط مهرها لأنه لم يدخل في ولاية الأب، فإذا بلغت تأخذ نصف الصداق قبل ~~الدخول وكله إن كان بعده من الزوج ويرجع هو على الأب الضامن، أو ترجع على ~~الأب ولا يرجع على الزوج ولو كان المهر عينا أخذته كله من الزوج إن كان بعد ~~الدخول، ونصفه إن كان قبله ويرجع الزوج على الأب الضامن بقيمته كذا في ~~(الفتح). # وقوله في (البحر): هذا ليس بصحيح لأن هذا حكم ما لو خالعها على صداقها ~~على أنه ضامن له وكلامنا فيما إذا خالعها على ألف على أنه ضامن لها وفي هذا ~~إذا رجعت على الزوج بمهرها لا يرجع به على أبيها لأنه لم يضمن خطأ فاحش، ~~وأنى PageV02P447 ### || AUTO باب الظهار # يفهم هذا مع قوله في (فتح القدير) سواء خلعها الأب على مهرها وضمنه أو ~~ألف مثلا فيجب الألف عليه ثم قال: ولا يسقط مهرها يعني فيما إذا وقع الخلع ~~عليه كما هو ظاهر، وبالجملة فالأولى بالإنسان حفظ اللسان. # تتمة: فيها ms1112 خلع الفضولي وحاصل الأمر فيه أنه إذا خاطب الزوج فإن أضاف ~~البدل إلى نفسه على وجه يفيد ضمانه لو أو ملكه إياه بأن قال: اخلعها بألف ~~علي أو على أني ضامن لها أو على ألفي هذه، أو عبدي هذا ففعل فالخلع تام ~~والبدل عليه فإن استحق لزم قيمته ولا يتوقف على قبول المرأة، وإن أرسله بأن ~~قال: على ألف أو على هذا العبد فإن قبلت المرأة لزمها تسليمه أو قيمته إن ~~عجزت، وإن أضافه إلى غيره بأن قال: على عبد فلان اعتبر قبول فلان ولو ~~خاطبها الزوج أو خاطبته بذلك اعتبر قبولها لأن الخطاب جرى معها فكانت هي ~~الداخلة في العقد، ولا يطالب الوكيل بالخلع بالبدل إلا إذا ضمنه فإن أداه ~~رجع به عليها لأنه يملك الخلع من ماله، ففائدة أمرها به الرجوع عليها بخلاف ~~الوكيل بالنكاح إذا ضمن المهر وأداه فإنه لا يرجع على الزوج إلا إذا كان ~~الضمان بأمره، لأنه لا يملك إنكاحه إلا بأمره، والزيادة في الخلع بعد تمامه ~~باطلة ولو كان تحته أمتان خلعهما سيدهما بعد الدخول على رقبة الصغرى صح في ~~الكبرى وبطل في الصغرى ولو خلع كل منهما على رقبة الأخرى طلقت مجانا، ولو ~~كان لها ابنا عم هما وارثان تزوجت بأحدهما ودخل بها ثم خلعها بمهرها في مرض ~~موتها ولا مال لها غيره/ وماتت في العدة فالمهر بينهما ولا يعتبر من الثلث ~~إذ لا يصح ذكر البدل في حق الوارث فبقي لفظ الخلع فتبين، ويرثان بالقرابة ~~رزقنا الله قربه والإنابة ومن علينا بمنازل الإنابة. ### || AUTO باب الظهار # كل من الخلع والظهار يكون عن النشوز غالبا، وقدم الخلع لأنه أكمل في ~~التحريم إذ هو تحريم يقطع النكاح وهذا مع بقائه، وهو لغة: مصدر ظاهر فأقبل ~~ظهره بظهره وغايظه ونصره وبين ثوبين لبس أحدهما فوق الآخر، ومن امرأته، ~~وأظهر وتظاهر والظاهر وتظهر قال لها: أنت علي كظهر أمي وعدي بمن مع أنه ~~متعد لتضمينه معنى التبعية، لأنه كان طلاقا ثم في (الكشاف) فالظهر كناية عن ms1113 ~~البطن لئلا يذكر البطن الذي ذكره يقارب ذكر الفرج، وكنى به عنه لأنه عموده، ~~ووجه آخر وهو أن إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان محرما، ظاهر امرأته ~~شبهها بالظهر ثم لم يقنع بذلك حتى جعله كظهر أمه انتهى. PageV02P448 # هو: تشبيه المنكوحة بمحرمة عليه على التأبيد # قال في (الفتح) بعدما حكى الوجه الأول: لكن لا يظهر ما هو الصارف عن ~~الحقيقة من النكات، وأنت خبير بأن في كلام (الكشاف) ما يفيد الصارف فلا تكن ~~عنه مصروفا، (هو تشبيه المنكوحة) مصدر مضاف إلى مفعوله أي: تشبيه الزوج ~~المنكوحة يعني المسلم العاقل ولو حكما، البالغ فلا يصح ظهار الذمي والمجنون ~~والصبي والمعتوه والمدهوش والمبرسم والمغمى عليه والنائم، أما السكران فيصح ~~ظهاره وكذا المكره والمخفي والآخرس بإشارته المفهمة ولو بكتابة الناطق أو ~~بشرط الخيار كما في (البدائع) وأراد بالمنكوحة المملوكة بملك النكاح من كل ~~وجه مسلمة أو كتابية صغيرة أو كبيرة مدخولا بها أو لا عاقلة أو لا، ولو ~~رتقاء فلا يصح الظهار من الأمة والمدبرة وأم الولد والمكاتبة والمستسعاة ~~ولا من الأجنبية إلا إذا أضافه إلى سبب الملك كإن تزوجتك فأنت علي كظهر ~~أمي، ولا من المبانة بواحدة أو ثلاثة وسيأتي أن الجزء الشائع أو العضو الذي ~~يعبر به عن الكل كالكل، (بمحرمة) أي: بأنثى محرمة (عليه) أي: المشبه خرج ~~بذلك ما لو شبهها بظهر أبيه. # قال في (البدائع): من شرائط الظهار التي ترجع إلى المظاهر به أن يكون من ~~جنس النساء، حتى لو قال لها: أنت على كظهر أبي أو ابني لا يصح الظهار، لأنه ~~إنما عرف بالشرع والشرع إنما هو ورد بها فيما إذا كان المظاهر به امرأة ~~انتهى. وبه عرف الجواب ما في (المحيط) لو شبهها بفرج أبيه وقريبه، ويبنغي ~~أن يكون مظاهرا إذ فرجهما في الحرمة كفرج أمه واندفع ما في (البحر) من أنهم ~~لو قالوا من محرم صفة شخص المتناول للذكر والأنثى لكان أولى، أخذا ما في ~~(المحيط) وجزم ولم ينقله بحثا وأنت قد علمته ما هو الواقع، ms1114 نعم يرد على ~~المصنف ما في (الخانية) أنت علي كالدم والخنزير فالصحيح أنه إن نوى طلاقا ~~أو ظهارا فكما نوى وإن لم ينو شيئا كان إيلاء على التأبيد خرج بذلك ما لو ~~شبهها بأخت زوجته أو بأمتعة الغير وأمواله والمراد تأبد الحرمة باعبتار وصف ~~لا يمكن زواله، لا باعتبار وصف يمكن زواله فإن المجوسية محرمة (على ~~التأبيد) ولو قال: كظهر مجوسية لا يكون ظهارا ذكره في (الجامع) لأن التأبيد ~~باعتبار دوام الوصف وهو غير لازم لجواز إسلامها بخلاف الأمية والأختية كذا ~~في (الفتح). # لكن قال في (البحر): والتحقيق أن حرمة المجوسية ليست مؤبدة لما في ~~(المحيط) إن حرمة المجوسية ليست مؤبدة وكذا المرتدة وعندي أن التحقيق ما في ~~(فتح القدير)، ألا ترى إلى قولهم أن اللعان يوجب حرمة مؤبدة ولو شبهها ~~بامرأته الملاعنة لا يصير مظاهرا كما في (الجوامع) أيضا لأن هذا الوصف يمكن ~~زواله بأن PageV02P449 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # يكذب نفسه كما سيأتي فإن قلت: لو ظاهر من امرأته فكفر أو ماتت ثم قال ~~لأخرى: أنت علي مثل هذه كان مظاهرا مع أن المشبه بها ليست محرمة على ~~التأبيد وكذا لو ظاهر رجل من امرأته فقال لها: أنت علي مثل فلانة قلت: إنما ~~كان مظاهرا باعتبار تضمن قوله لها أنت علي مثل أمي لأن تشبيهها بمن قبل لها ~~ذلك إنما هو في ذلك، واقتضى كلامه أنها لو قالت له: أنت علي كظهر أمي أو ~~أنا عليك كظهر أمك لا يكون ظهارا قالوا: ولا يمينا أيضا وهو الصحيح وفي ~~(الجوهرة) وعليه الفتوى، بقي أنه لا بد أن يكون المشبه بها لا يكون مظاهرا ~~نص عليه في (شرح الطحاوي) كذا في (النهاية) لكن هذا قول محمد وقال أبو ~~يوسف: يكون مظاهرا قيل: وهو قول الإمام قال القاضي والإمام ظهير الدين: وهو ~~الصحيح لكن رجح العمادي قول محمد والخلاف مبني على نفاذ/ حكم الحاكم لو قضى ~~بحلها عند محمد وقال أبو يوسف: لا ينفذ. # قال في (الفتح): فظهر أن مبنى ثبوت الخلاف في الظهار وعدمه ليس ms1115 كون ~~الحرمة المؤبدة مجمعا عليها أو لا، بدليل بل كونها يسوغ فيها الاجتهاد أو ~~لا، وعدم تسويغ الاجتهاد لوجود الإجماع أو النص الغير المحتمل للتأويل من ~~غير معارضة نص آخر في نظر المجتهد انتهى. على أنك قد علمت ترجيح قول أبي ~~يوسف، وأن الإمام معه وحينئذ فلا حاجة إلى ما زيد في (الدراية)، زنى أبوه ~~بامرأة أو ابنه فشبهها بأمها أو بنتها يصير مظاهرا عند أبي يوسف ولا ينفذ ~~حكم الحاكم بحلها له، وعند محمد لا يصير مظاهرا وينفذ حكم الحاكم. قال في ~~(الفتح): وهذا مشكل لأن غاية أم مزنية الأب والابن أن تكون كأم زوجة الأب ~~والابن ولا تحرم أم زوجة الأب ولا أم زوجة الابن على الأب انتهى. # وادعى في (البحر) أن التعبير يكون ما في (الدراية) غلط أو سبق قلم أولى ~~من كونه مشكلا فقط، وكأنه لأن المشكل يمكن الجواب عنه وهذا لا يمكن الجواب ~~عنه وعندي أن الضمير يرجع في شبهها إلى الزاني المستفاد من الزنى وعليه فلا ~~إشكال، إذ الخلاف المذكور إنما هو فيما إذا شبهها بالزاني وإكمال أدب ~~الكمال دعاه إلى محض الإشكال والله الموفق، وفيها أيضا أنت علي كظهر أختي ~~من لبن الفحل لا يكون مظاهرا كأن وضع على امرأة لها لبن من زوج له بنت من ~~غير المرضعة فإن الرضيع بعد بلوغه لو شبه زوجته بهذه البنت لا يكون مظاهرا. # قال في (الفتح): كأنهم اتفقوا على تسويغ الاجتهاد فيها أما إن أريد من PageV02P450 # حرم عليه الوطء، ودواعيه، بأنت علي كظهر أمي حتى يكفر فلو وطىء قبله ~~استغفر ربه فقط، وعوده عزمه على ... # أرضعه نس الفحل فلا إشكال لكنه بعيد انتهى، (حرم الوطء ودواعيه) من ~~القبلة والمس والنظر إلى فرجها بشهوة لدخول الدواعي تحت النص الموجب لحرمة ~~الوطء أعني قوله تعالى: {من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] إذ لا موجب للحمل ~~على المجاز وهو الوطء بل الوطء من أفراد التماس وأما المس بغير شهوة فخارج ~~بالإجماع وكذا النظر إليها أو إلى نحو ظهرها بشهوة ms1116 وكما يحرم عليه ذلك يحرم ~~عليها أن تمكنه منه كما في (البدائع) وعن محمد للمظاهر تقبيلها إذا قدم من ~~سفر الشفقة كذا في (الدراية)، وما في (البحر) من تقييده بعدم الشهوة فتحريف ~~لأن ذلك لا يخص المسافر، (بأنت علي كظهر أمي) الباء للسببية بيان لركنه ~~وأنت معي ومني وعندي وكأنت علي وكذا أنا منك مظاهر وقد ظاهرت منك فإذا نوى ~~غيره لا يصدق لأنه صريح فيه، ولو حذف علي. # قال في (البحر): لم أره وينبغي أن لا يكون مظاهرا وفيه نظر بل ينبغي أن ~~يكون مظاهرا فتدبره، وفي (الخانية) أنت علي كظهر أمك كان ظهارا وسيأتي ~~كناياته، (حتى يكفر) أفاد بالغاية أنه لو طلقها ثلاثا ثم عادت إليه تعود ~~بالظهار، وكذا لو كانت أمة فاشتراها وانفسخ العقد أو كانت حرة فلحقت بعد ~~ردتها بدار الحرب وسبيت ثم اشتراها لا تحل له ما لم يكفر، قالوا: ولها أن ~~تطالبه بالوطء وعلى القاضي إجباره على التكفير حيث أبي بالحبس، فإن تمرد به ~~إلى أن يكفر زاد في (التاتارخانية) أو يطلق فإن قال: كفرت صدق ما لم يعرف ~~بالكذب، هذا إذا أطلقه أما أذا قيده بوقت كشهر أو سنة سقط الظهار بمضي ذلك ~~الوقت كذا في (النهاية) ولو علقه بمشيئة الله تعالى بطل ولو بمشيئة فلان أو ~~بمشيئتها كان على المشيئة في المجلس كما في (الخانية). # (فلو وطىء) المظاهر (قبله) أي: قبل التكفير (استغفر ربه) أي: تاب إلى ~~الله تعالى عما وقع منه من ارتكاب حرمة الوطء (فقط) أي: دون أن تجب عليه ~~كفارة أخرى بالوطء كما نقل عن ابن جبير أو غيره أو ثلاث كفارات كما نقل عن ~~الحسن البصري، أما الاستغفار فلم يعرف فيه حديث، نعم في (الموطأ) قال مالك ~~فيمن يظاهر ثم يمسها قبل أن يكفر: يكف عنها حتى يستغفر الله ويكفر فذلك ~~أحسن ما سمعت، وأما عدم تعدد الكفارة فلرواية الترمذي في المظاهر لو واقع ~~قبل أن يكفر قال: كفارة واحدة، (وعوده) بيان لسبب وجوب الكفارة أي: العود ~~المفاد ms1117 بقوله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] هو (عزمه) عزما ~~مؤكدا (على) إباحة PageV02P451 # وطئها وبطنها، وفخذها، وفرجها كظهرها، وأخته وعمته وأمه رضاعا كأمه، ~~ورأسك وفرجك وظهرك ووجهك ورقبتك ونصفك، وثلثك كأنت، وإن نوى بأنت علي مثل ~~أمي برءا، أو ظهارا، أو طلاقا، فكما نوى وإلا لغا، .... # (وطئها) أي: يعودون لضد ما قالوا ولتداركه نزل القرآن في منزلة القول، ~~والتقييد بالمؤكد يفيد أنه لو عزم ثم بدا له أن لا يعود لا كفارة عليه ~~لأنها وجبت بنفس العزم ثم سقطت كما قال بعضهم: لأنه الكفارة بعد سقوطها لا ~~تعود إلا لسبب جديد كذا/ في (البدائع) وبه سقط ما قيل: مجرد العدم لا يصلح ~~سببا إذ الكفارة لا تتقرر به، نعم يرد على قيل: تتكرر بتكرر السبب وإنما ~~تتكرر بتكرر الظهار لا العزم وأيضا لو قدمها على العزم، صح ولو كان سببا لم ~~يصح، وأجيب عن الثاني بأنها إنما وجبت لدفع الحرمة الثابتة فيجوز بعد ~~ثبوتها كما جازت الطهارة قبل إرادة الصلاة مع أنها سببها لأنها رفع الحدث ~~فتجوز بعد وجوده وفيه نظر، وكون العود هو السبب لا ينافي كون الظهار شرطا، ~~وقيل: الظهار هو السبب والعود شرط وقيل: السبب هما وعليه العامة. # (وبطنها) أي: الأم (وفخذها، وفرجها كظهرها) لأن الظهار ليس إلا تشبيه ~~المحللة نكاحا بالحرمة تأبيدا وهذا المعنى يتحقق في عضو لا يجوز النظر إليه ~~بخلاف نحو اليد والرجل والجنب لأنه يجوز النظر إليه ولمسه بلا شهوة، وقياس ~~هذا أن تكون ركبتها أيضا كظهرها إلا أنه في (الخانية) قال: في القياس يكون ~~مظاهرا ولو قال: فخذك كفخذ أمي لا يكون مظاهرا انتهى. والوجه فيه ظاهر إذ ~~يشترط في المشبه أن يكون عضوا يعبر به عن الكل، (وأخته) أي: الزوج المظاهر ~~(وعمته وأمه رضاعا) قيد في الكل (كأمه) نسبا بيان وإيضاح لقوله لمحرمة عليه ~~على التأبيد، ولو حذف هذه الجملة لكان أولى لأن حرمتهن المؤبدة معلومة من ~~الرضاع المتقدم. # (ورأسك) بين بذلك أن تشبيه المنكوحة إما بعضو يعبر به عن الكل، ms1118 أو بجزء ~~شائع كرأسك (ووجهك وفرجك ورقبتك ونصفك وثلثك) علي كظهر أمي (كأنت) أي: ~~كقوله أنت علي، فخرج ما لا يعبر به عن الكل والجزء المعين وقد مر، (وإن ~~نوى) شروع في كناياته يحتاج إلى النية (بأنت علي مثل أمي) أو كأمي وكذا لو ~~حذف علي كما في (الخانية) (براءا) أي: من جهة البراء الكرامة (أو ظهارا أو) ~~نوى (طلاقا فكما نوى) يعني أنه يستغفر عن نيته لأن اللفظ يحتمل كلا من هذه ~~المعاني، وفيه إيماء إلى أن الصريح ما كان فيه ذكر العضو وفي نيته الطلاق ~~يقع بائنا (وإلا) أي: وإن لم ينو شيئا (لغا) عندهما لأنه يحمل في حق جهة ~~التشبيه فما لم يتبين مراد مخصوص لا يحكم بشيء كذا في (الفتح) وفي (الشرح) ~~لما كانت كاف التشبيه لا PageV02P452 # وبأنت علي حرام كأمي ظهارا، أو طلاقا فكما نوى وبأنت علي حرام كظهر أمي ~~طلاقا، أو إيلاء فظهار، ولا ظهار إلا من زوجته. فلو نكح امرأة بغير أمرها ~~فظاهر منها، فأجازته بطل أنتن علي كظهر أمي ظهارا أمي ظهارا منهن، وكفر لكل. # عموم لها تعين الأدنى يعني الكرامة، وعلى هذا فمعنى كونه لغوا يعني في حق ~~الظهار والطلاق وقال محمد: يكون ظهارا لو نوى التحريم لا غير قيل: عند أبي ~~يوسف يكون إيلاء، وعند محمد يكون ظهارا والأصح أنه ظهار عند الكل، قيد ~~بالمثل لأنه لو قال: أنت أمي لا يكون مظاهرا وينبغي أن يكره، فقد صرحوا ~~بكراهة قوله لزوجته يا # أخية للنهي عن ذلك، ومثله با ابنتي ويا أختي ونحوه، إن نوى (بأنت علي ~~حرام كأمي ظهارا، أو طلاقا كما نوى). # أما إذا نوى الطلاق فلأن هذا اللفظ من الكنايات وبها يقع فلأنه شبهها في ~~الحرمة بأمه وهو إذا شبهها بظهرها يكون مظاهرا فبكلها أولى، ولم أر ما لو ~~قامت دلالة الحال على إرادة الطلاق بأن سألته إياه وقالت: نويت الظهار ولم ~~ينو شيئا كان ظهارا لأن حرمته دون حرمة الطلاق وجعله الثاني إيلاء والصحيح ~~الأول كذا في ms1119 (الخانية)، (و) إن نوى (بأنت علي حرام كظهر أمي طلاقا، أو) ~~نوى (إيلاء فظهار) أي: فهو ظهار عند الإمام إذ الصريح لا تعمل فيه النية ~~وعرف منه أنه يكون ظهارا فيما إذا لم ينو شيئا بالأولى وقالا: هو على ما ~~نوى فإن لم ينو شيئا فظهار، (ولا ظهار) صحيح (إلا من زوجته) ولو أمة مدبرة ~~كانت أو أم ولد فخرجت أمته كذلك ومبانته والأجنبية إلا إذا أضافه على ما مر ~~لأن النص خصه بنسائنا وليست أمته كذلك، وقدمنا أنه لو ظاهر من زوجته الأمة ~~ثم اشتراها بقي الظهار لا باعتبار أنها محل له بقاء فكذا ابتدأ لأن حرمة ~~الظهار إذا صادفت المحل لا تزول إلا بالكفارة. # (فلو نكح امرأة بغير أمرها فظاهر منها، فأجازته) أي: النكاح (بطل) الظهار ~~لأنه صادق في التشبيه في ذلك الوقت وإنما لم يتوقف على الإجازة كالنكاح، ~~لأنه ليس من حقوقه وتوقف عتق المشتري من الفضولي، لأنه من حقوق الملك على ~~معنى أنه يثبت له بالملك حق أن يعتق إن شاء ولا يثبت بملك النكاج ذلك بل هو ~~منهي عنه، وإن كان لو قاله نفذ حكمه، ولهذا عرف الجواب عن كون الطلاق/ ليس ~~من حقوقه أيضا، ولذا صرحوا بأنه لو طلقها ثلاثا في الموقوف لا تحرم إذ هو ~~محظور في الجملة، (أنتن علي كظهر أمي ظهارا منهن) بلا خلاف لوجود ركنه وهو ~~التشبيه، ولأنه أضاف الظهار إليهن فكان كإضافة الطلاق ولما احتمل قوله منهن ~~من جميعهن أو من مجموعهن فالمراد الأول أردفه بقوله: (وكفر للكل) أي: لكل ~~واحدة منهن عند عزمه على استباحة وطئها، قيده بالظهار لأنه لو آلى منهن كان ~~عليه كفارة واحدة، والفرق PageV02P453 ### || AUTO فصل في الكفارة # وهي: تحرير رقبة # أنها في الظهار لرفع الحرمة وهي متعددة بتعددهن وفي الإيلاء لهتك حرمة ~~الله تعالى وهو الواحد، ولو كرر الظهار من واحدة في مجلس أو مجالس تكررت ~~الكفارة عليه إلا إذا نوى التأكيد بالثاني فيصدق قضاء ولو علقه بنكاحها بأن ~~قال: إن تزوجتك فأنت علي ms1120 كظهر أمي مائة مرة كان عليه بكل مرة كفارة كما في ~~(التاتارخانية). # فروع # أنت علي كظهر أمي في رجب ورمضان وكفر في رجب أجزأه عنهما، ولو ظاهر ~~واستثنى يوم الجمعة مثلا لم يجز كذا في (الفتح) وفي (التاتارخانية) إذا ~~تزوجتك فأنت طالق ثم قال: إذا تزوجتك فأنت كظهر أمي فتزوجها وقع الطلاق ولا ~~يلزم الظهار عند الإمام وقالا: لزماه جميعا كذا في (البحر) والمذكور في ~~(الخانية) لزومها جميعا في هذه الصورة لأنهما يقعان في حالة واحدة وكذا لو ~~قال: إذا تزوجتك فأنت علي كظهر أمي فأنت طالق فتزوجها لزماه، ولو قال: إذا ~~تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي فتزوجها يقع الطلاق ولا يلزمها الظهار ~~في قول الإمام وقالا: لزماه جميعا بناء على أن الترتيب في التعليق يوجب ~~الترتيب في النزول عنده وعندهما لا يوجب انتهى والله الموفق للصواب. ### || AUTO فصل في الكفارة # وهي كما في (القاموس) ما كفر به من نحو صدقة وصوم وقال غيره: هي من كفر ~~الله عنه الذنب وكفر عن يمينه فعل الكفارة، والمراد بها هنا التكفير ولذا ~~قال: (وهي: تحرير رقبة) أي: إعتاقها بنية الكفارة نبه بذلك على أنه لو ورث ~~من يعتق عليه فنوى به الكفارة مقارنا لموت المورث لم يجزه، وإطلاقه يشمل ~~الكبير ولو شيخا فانيا والصغير ولو رضيعا والمسلم والكافر والمرتدة وفي ~~المرتد خلاف وبالجواز قال الكرخي: كما لو أعتق حلالا لدم ومن منع قال: إنه ~~بالردة صار حربيا وصرف الكفارة إليه لا يجوز كذا في (المحيط)، أما العبد ~~الحربي في دار الحرب فلا يجوز كما في (الفتح) وفي (التاتارخانية) هذا إذا ~~لم يخل سبيله فإن خلي سبيله اختلف المشايخ فقيل: يجزئه وقيل: لا يجزئه ~~وعلله في (المحيط) بأنه صرف الكفارة إلى الحربي فلا يجوز كما لو صرف إليه ~~الطعام والكسوة، والصحيح والمريض إلا مريضا لا يرجى برؤه لأنه ميت حكما كما ~~في (التجنيس) ومباح الدم والمديون PageV02P454 # ولم يجز الأعمى، ومقطوع اليدين، وإبهاميهما أو الرجلين والمجنون، ~~والمدبر، وأم الولد والمكاتب الذي أدى ms1121 شيئا .... # والمرهون كما في (الجوامع) ولو اختار الغرماء استبقاء المديون، وعن محمد ~~إن مباح الدم لا يجوز ولو عفي عنه والمغصوب إذا وصل إليه كذا في (المحيط) ~~والآبق إذا علمت حياته، واعلم أنه يشترط في هذه الرقبة أن تكون كاملة الرق ~~خالية عن بدل وما يفوت به جنس المتعة ومن ثم قال: (ولم يجز الأعمى) وفيه ~~إيماء إلى جواز الأعور والأعمش والأعشى والأرمد (ومقطوع اليدين) أو أكثرهما ~~وهو ثلاثة أصابع من كل يد غير الإبهامين لأن للأكثر حكم الكل، قيد بذلك لأن ~~مقطوع أحد اليدين أو الرجلين من خلاف جائز بخلاف مقطوع أحد اليدين والرجلين ~~من جهة واحدة فلا يجوز. # (أو الإبهامين أو الرجلين) لأن بفوات هذه يفوت جنس المنفعة فيكون هالكا ~~معنى، ومن ثم لم يجز الأصم الذي لا يسمع شيئا على المختار ولأنه بمنزلة ~~الأعمى ولا ساقط الأسنان العاجز عن الأكل وجاز مقطوع المذاكير والأذنين ~~وذاهب الحاجبين وشعر اللحية والرأس ومقطوع الأنف والشفتين إذا كان يقدر على ~~الأكل، والعنين والمحبوب والخصي والرتقاء والقرناء (والمجنون) أي: المطبق ~~لأن المنافع كلها في حقه فائتة، أما الذي يجن ويفيق فعتقه في حال إفاقته جائز. # (و) لم يجز أيضا (المدبر وأم الولد) لنقصان الرق فيهما باستحقاقهما ~~الحرية لجهة، أما المكاتب فرقه كامل وإن نقص الملك فيه فجاز عتقه ولا تلازم ~~بينهما لعموم الملك فيه فجاز بثبوته في غير الآدمي فقول السروجي: لو قال: ~~كل مملوك لي حر عتق مدبروه وأمهات أولاده وفيه دليل على كمال الرق فيهما رد ~~بأنهم إنما أعتقوا لاقتضاء التركيب ملكا تاما والكلام في مكاتب لا يستحق/ ~~العتق لا بجهة المكاتبة حتى لو كانت أم ولده ثم أعتقها عن الكفارة لم يجز. # (و) لم يجز أيضا عتق (المكاتب الذي أدى شيئا) من بدل الكتابة في المشهور ~~من الرواية، لأنه عتق ببدل وفي (الاختيار) لو أبرأه عن الكتابة أو وهبه عتق ~~فلو قال: لا أقبل صح عتقه ولم يبرأ من مال الكتابة. # قال في (البحر): وعلى هذا فينيبغي أن لا ms1122 يجزئ عن الكفارة وأقول: يعني لو ~~أبرأه ناويا بذلك العتق عن الكفارة فإن يراد الإبراء أجزأه عن الكفارة ولو ~~رده لا يجزئه إلا إن صحت بنيته عن الكفارة مع الإبراء يحتاج إلى نقل، وعندي ~~أنها لا تصح لأن نيته إنما اقترنت بالشرط وهو الإبراء المتضمن للاستيفاء ~~فلا يعتبر، ألا ترى أنه لو قال لعبد الغير: إن اشتريتك فأنت حر واشتراه ~~ينوي به عن الكفارة لا يجوز لما قلنا، بخلاف ما لو قال: فأنت حر عن كفارة ~~ظهاري فأبرأه يجزئه عن الكفارة قلت: ولم أر PageV02P455 # فإن لم يؤد شيئا أو اشترى قريبه ناويا بالشراء الكفارة، أو حرر نصف عبده ~~عن كفارته، ثم حرر باقيه عنها صح، وإن حرر نصف عبد مشترك، وضمن باقيه، أو ~~حرر نصف عبده، ثم وطىء التي ظاهر منها ثم حرر باقيه لا ....... # المسألة في كلامهم والذي ينبغي أن يقال: إن لم يقبل الإبراء لا يصح لأنه ~~عتق ببدل وإن قبله صح والله الموفق، ثم المسألة مقيدة بما إذا لم يعجز نفسه ~~فإن عجز بعدما أدى شيئا فأعتقه جاز وهي الحيلة لجواز عتقه بعد أدائه شيئا ~~(فإن لم يؤد شيئا) يعني جاز عتق المولى لما مر من أن الرق فيه كامل، وإذا ~~جاز انفسخت كتابته ضمنا، ولذا سلمت الأولاد والأكساب له، وقيدنا العتق ~~بكونه من المولى لأنه لو مات فأعتقه الوارث عن كفارته لم يجز إجماعا والفرق ~~أنه لا ملك بالإرث لعدم قبوله النقل، بخلاف المولى فإن به فيه ملكا وإن كان ~~ناقصا، وإنما صح عتق الوارث له ابتداء لتضمنه الإبراء عن بدل الكتابة، (أو ~~اشترى) المظاهر أي: دخل في ملكه بسبب اختياري ولو بهبة أيضا أو قبول صدقة ~~أو وصية (قريبه)، أي: محرمه (ناويا) حال من الفاعل (بالشراء الكفارة) جاز ~~أيضا لأن النية قارنت علة العتق فتصح على ما مر، قيد بالشراء لأنه لو نوى ~~عند موت مورثه إعتاقه عنها لم يجز، وباقتران النية به لأنها لو تأخرت عنه ~~لم يجز أيضا وفي (الخانية) وكله بأن يشتري ms1123 أباه ليعتقه بعد شهر عن ظهاره ~~فاشتراه عتق كما اشتراه عن ظهار الأمر انتهى يعني ويلغو قوله بعد شهر لأن ~~فيه تغييرا للمشروع. # (وحرر نصف عبده عن كفارته ثم حرر باقيه عنها، صح) جواب للمسائل والصحة في ~~الثالثة استحسان إذ غاية الأمر أنه أعتق رقبة كاملة لكلامين والنقصان في ~~الباقي من آثار العتق الأول فلا يمنع، قيد بقوله ثم حرر باقيه لأنه لو حرر ~~نصفا من رقبة أخرى لم يصح وكذا لو كمل بالإطعام عند الإمام وعندهما إنما ~~جاز لأن العتق لما لم ينجز صار متبرعا بالإطعام كذا في (المحيط)، وفيه لو ~~أعتق عبدين بينه وبين غيره لم يجز عند الكفارة انتهى، وينبغي أنهما لو ~~أعتقاهما معا عن كفارتهما أن يصح (وإن حرر) المظاهر (نصف عبد مشترك) بينه ~~وبين غيره عن كفارته (وضمن) لشريكه حرر (باقيه) أي: النصف الآخر وأعتقه. # (أو حرر نصف عبده، ثم وطىء) المرأة (التي ظاهر منها ثم حرر باقيه قيد)، ~~في المسألتين في الأولى إعتاق النصف الآخر بعد التضمين وإلا فمجرد الضمان ~~لا يكفي لوضع المسألة لم يجز، أما في الأولى فلأن نصيب صاحبه انتقص على ~~ملكه ثم تحول إليه بالضمان ومثله يمنع الكفارة وهذا بناء على تجزؤ العتق ~~عند الإمام، وعندهما لا يتجزأ، فإن كان موسرا أجزأه (لا) إن كان معسرا، ~~لأنه عتق ببدل وعلى PageV02P456 # فإن لم يجد ما يعتق صام شهرين متتابعين ليس فيهما رمضان وأيام منهية، # هذا تفرعت الثانية فإن إعتاق النصف الثاني إنما حصل بعد التماس عنده ~~وعندهما قبله لعدم تجزئته، وأورد على قول الإمام بأنه لو كان عتق النصف ~~الثاني مانعا من الإجزاء لما جاز عتق كامله بعده أيضا مع أنه يجوز، وأجيب ~~بأنه إنما جاز لأنه قبل المسيس الثاني، وتقرر الإثم بذلك المسيس لعدم وجود ~~شرط حله وهو إعتاق رقبة كاملة (فإن لم يجد) أي: يملك المظاهر (ما يعتق) من ~~رقبة بأن لم يكن في ملكه أو لم يقدر على ثمنها وقت الأداء ولو كانت في ملكه ~~لكنه يحتاج إليها ms1124 لزمه العتق كما في (التاتارخانية). # قال في (الخزانة): بخلاف المسكن وعلى هذا فما في (الحدادي) لو كان له عبد ~~للخدمة لا يجوز له الصوم إلا أن يكون زمنا انتهى يعني العبد هذا هو الموافق ~~لكلام (التاتارخانية) ويحتمل أن يرجع الضمير إلى المولى لكنه يحتاج إلى ~~نقل، وغير خاف فإن الاحتياج شامل لما إذا احتاج إليها لقضاء الدين أيضا وهو ~~مذكور في (البدائع) أيضا معللا بأنه واجد حقيقة/ وأما إذا كان له مال لكن ~~عليه دين فإن أدى الدين أجزأه الصوم فإن لم يؤده فقيل: يجزئه أيضا وقيل: ~~الابن يشتري رقبة ويعتقها حكاهما في (المحيط) قال: وعن محمد ما يدل على ~~القولين وفيه معسر له دين على الناس أو عبد غائب يجزئه الصوم يريد بالغائب ~~غير المملوك أما إذا كان في ملكه لا يجزئه الصوم، وبالدين ما لم يكن قادرا ~~على أخذه فإن قدر لا يجزئه أيضا، وكذا لو تزوجت على عبد من قادر عليه ووجبت ~~عليها كفارة لم يجزها الصوم انتهى. # وبه عرف أنه لو كان مال غائب انتظره وإن نقل الرازي ذلك عن أصحاب الشافعي ~~موافق لمذهبنا أيضا، وفي (المحيط) لا يجوز صومه لأنه صام وهو قادر على ~~التكفير بالمال ويستفاد منه أنه لو كان عليه كفارتا ظهار وفي ملكه رقبة ~~فصام عن أحدهما ثم أعتق عن الأخرى أنه لا يجوز، بخلاف ما لو أعتق أولا، ~~(صام شهرين) فإن كان صومه بالأهلة أجزأه ولو كانت الأيام ثمانية وخمسين ~~يوما، وإن بالأيام فلا بد من ستين يوما (متتابعين) فلو أفطر يوما منها بعذر ~~سفر أو مرض استقبل بخلاف ما لو أفطرت للحيض في كفارة القتل أو الفطر في ~~رمضان حيث لا تستأنف فتصل قضاءها بعد الحيض لأنها لا تجد شهرين وليس فيهما ~~أيام حيض عادة، وعن هذا روي عن محمد أيضا لو آيست بعدما حاضت استقبلت كما ~~في (المحيط). # وقالوا: إن النفاس يقطع التتابع ولو لم تصل القضاء بعد الحيض استقبلت كما ~~في (البدائع) (ليس فيهما) شهر (رمضان وأيام منهية) ms1125 يعني يومي العيد وأيام ~~التشريق PageV02P457 # وإن وطىء ليلا، أو يوما ناسيا، أو أفطر استأنف الصوم، ولم يجز للعبد إلا ~~الصوم وإن أطعم أو أعتق عنه سيده فإن لم يستطع الصوم # لأن التتابع منصوص عليه وهو في سعة من صومهما خاليين عن هذه الأيام ~~فبدخولها ينقطع التتابع، لأن رمضان لم يشرع غيره في حق الصحيح المقيم، ~~والصوم في تلك الأيام منهي عنه فلا يتأدى به الكامل، وكل صوم شرط فيه ~~التتابع كالمنذور والمشروط فيه ذلك معينا أو مطلقا فهو كالكفارة وأما ~~الخالي عن اشتراطه كرجب مثلا فإن التتابع فيه وإن لزم لكنه لا يستقبل لأنه ~~لا يزيد على رمضان كذا في أيمان (فتح القدير). # (فإن وطىء) المظاهر (فيهما ليلا) لم يقل كما قال القدوري: عامدا لأنه لا ~~فرق بين العمد والنسيان كما في (البدائع) والتقييد به اتفاقي للاحتراز عن ~~النسيان كما قد توهم (أو يوما ناسيا) قيد بالنسيان لأنه لو جامعها نهارا ~~عامدا استأنف اتفاقا ولم يعف عن وطىء الناسي، كما عفي عنه في الصوم لأنه ~~فيه على خلاف القياس بالحديث وبهذا عرف أن قوله: ناسيا ليس قيدا فيهما ولم ~~يقل: نهارا ليدخل فيه ما بين الفجر إلى طلوع الشمس كذا في (الشرح) وكأنه ~~عنى العرفي وإلا فالشرعي من طلوع الفجر وقد مر في الصوم، (أو أفطر) ولو ~~بعذر سفر (استأنف الصوم) عندهما وخصه الثاني بالإفطار ولما أن الشرط كونه ~~قبل المسيس بالنص وهو مفقود هنا، والخلاف مقيد بوطىء المرأة المظاهر منها ~~أما بوطئ غيرها ناسيا فلا يستأنف به اتفاقا كذا في (النهاية)، وقيد بكفارة ~~الظهار لأنه في كفارة القتل لو وطئ ناسيا لا يستأنف لأن المنع من الوطء ~~فيها لمعنى يختص بالصوم كذا في (الجوهرة). # (ولم يجز للعبد) ولو مكاتبا أو مستسعى (إلا الصوم) المذكور وهو شهران ~~متتابعان، (ولو أعتق عنه المولى أو أطعم) ولو بأمره لم يجز لأنهما يعتمدان ~~الملك ولا أهلية فيه له، إلا في الإحصار فإن إطعام المولى عنه جائز جزم به ~~جنايات (الفتح) وفي (البدائع) نقلا ms1126 عن (مختصر) الكرخي أن المولى لا يلزمه ~~ذلك لأن لزومه لحق العبد ولا يجب للعبد على مولاه حق فإذا أعتق وجب عليه ~~وذكر القاضي في (شرح مختصر) الطحاوي أن على المولى ذلك لأنه وجب لبلية ~~ابتلي بها العبد بإذن المولى فصار بمنزلة النفقة وليس للمولى منعه من هذا ~~الصوم لتعلق حق المرأة به بخلاف سائر الكفارات، وإنما لم تتنصف لما فيها من ~~معنى العبادة، واعلم أن المحجور عليه بالسفه بناء على قولهما الراجح يكفر ~~بالصوم لا بالمال فلو أعتق عبده في كفارة الظهار سعى في قيمته ولم يجز عن ~~تكفيره كذا في (خزانة الأكمل) وغيرها. # وذكره ابن وهبان في (منظومته) في الحجر (فإن لم يستطع الصوم) لمرض لا PageV02P458 # أطعم ستين فقيرا كالفطرة أو قيمته، فلو أمر غيره أن يطعم عنه عن ظهاره، ~~ففعل أجزأه، وتصح الإباحة في الكفارات، والفدية # يرجي زواله أو لكبر (أطعم ستين مسكينا) ولو حكما فإن كان فيهم من ليس ~~بمراهق/ لم يحز كذا في (البدائع) أي: ملكهم قدرا (كالفطرة) يعني نصف صاع من ~~بر أو صاعا من تمر أو شعير ودقيق كل كأصله، وكذا السويق ولو دفع البعض من ~~الحنطة والبعض من الشعير جاز ويكون التشبيه في المصرف على ما مر ودفع قيمته ~~يعني من غير ما نص عليه حتى لو دفع نصف صاع تمر يبلغ قيمة نصف صاع بر أو ~~صاعا من البر (أو) أقل من نصف صاع بر عن صاع تمر و (قيمته) تبلغه لم يجز ~~لأن العبرة في المنصوص عليه لعين النص لا لمعناه، ولو لم يعتبر لزم إبطال ~~التقدير المنصوص عليه في كل صنف وهو باطل، وعليه أن يتم للذين أعطاهم ما ~~قدر من ذلك الجنس فإن لم يجدهم استأنف هكذا في (الفتح). # وما في (البحر) من أنه أفاد ذلك أعني كونه من غير المنصوص عليه بالعطف ~~ففيه نظر إذ القيمة أعم من قيمة المنصوص عليه أو غيره ولا يجوز في سائر ~~الكفارات أن يعطي الواحد أقل من نصف صاع وفي الفطرة ms1127 خلاف، وقدمنا أن الجواز ~~جزم به غير واحد وأنه صحيح وعليه فالفرق أن العدد المنصوص عليه في الكفارة ~~بخلاف غيرها وقوله في (البحر): إن هذا الفرق مفرع على القول الضعيف ممنوع. # (فلو أمر غيره أن يطعم عنه عن ظهاره، ففعل) الغير ذلك (أجزأه)، لأنه طلب ~~منه التمليك معنى ويكون الفقير قابضا له أولا ثم لنفسه وهل يرجع؟ إن قال: ~~على أن يرجع علي رجع وإن سكت لم يرجع عند الإمام في ظاهر الرواية، خلافا ~~للثاني وأجمعوا أنه في الدين يرجع بمجرد الأمر، وفرق في وكالة (السراج) ~~بأنه لو رجع بمجرد الآمر لرجع بأكثر مما أسقط عن ذمة الأمر بدليل أن الوجوب ~~كان من أحكام الآخرة وثبوت الرجوع يقتضي وجوبه في الدنيا والآخرة ولا يجوز ~~أن يرجع بأكثر مما أسقط عن ذمته، أما الدين فحق مضمون في الدنيا والآخرة ~~انتهى، ومقتضاه أنه لا يرجع ولو شرطه وقد علمت أنه يرجع، قيد بالآمر لأنه ~~لو أطعم عنه بلا أمر لم يجز، وبالإطعام لأنه لو أمره بالعتق عن كفارته لم ~~يجز عندهما خلافا لأبي يوسف، ولو بجعل سماه جاز اتفاقا وتكفير الوارث ~~بالإطعام جائز وفي كفارة اليمين بالكسوة أيضا بخلاف الإعتاق، ولذا امتنع ~~تبرعه في كفارة القتل كما في (المحيط) (وتصح الإباحة في) إطعام (الكفارات) ~~أعني كفارة الظهار واليمين والصوم وقول العيني: والقتل سهو. # (و) في (الفدية) كفدية الشيخ الفاني عن الصوم والجنايات في الحج ونحوها PageV02P459 # دون الصدقات، والعشر والشرط غداءان أو عشاءان مشبعان، أو غداء وعشاء وإن ~~أعطى فقيرا شهرين صح، ولو في يوم لا إلا عن يومه، # (دون الصدقات والعشر) لأن المنصوص عليه في الكفارات والفدية الإطعام وهو ~~حقيقة في التمكين وجواز التمليك بدلالة النص، وفي غيرها الإيتاء وهو ~~للتمليك حقيقة (والشرط) في إطعام الإباحة أكلتان مشبعتان (غداءان) تثنية ~~غداء والسحور كالغداء (أو عشاءان) تثنية (مشبعان، أو غداء وعشاء)، لأن ~~المعتبر دفع حاجة اليوم وذلك بالغداء أو العشاء عادة ويقوم قدرهما مقامهما ~~فاكتفى بغدائين أو عشاءين مما يؤكل غالبا من غير ms1128 أدام، أما خبز الشعير ~~والذرة فلابد فيهما من الأدام بناء على القول بإجزائهما فيه وإليه مال ~~الكرخي، وجزم به الشارح وغيره معللا اشتراط الأدام بقوله ليمكنه الاستيفاء ~~إلى الشبع، وعلي هذا فاشتراط الأدام يؤخذ من قوله مشبعان وقيل: بالمنع ~~وأفاد به أيضا أنه لو كان فيهم شبعان. # قال: الشارح أو فطيم لم يجز، وقدمنا عن (البدائع) أنه ما لم يكن مراهقا ~~لا يجوز، وأنه لا يعتبر في الإباحة كونه نصف صاع ولذا روي عن الإمام في ~~كفارة اليمين أنه لو قدم بين يدي عشرة أربعة أرغفة أو ثلاثة فشبعوا أجزأهم ~~وإن لم يبلغ ذلك نصف صاع، نعم يعتبر ذلك المقدار في التمليك ولو جمع بينهما ~~بأن غدا واحدا وأعطاه مدا ففيه روايتان وجزم في (البدائع) بالجواز وكذا لو ~~ثلاثة وأعطاهم قيمة العشاء أو عكسه وفي (الينابيع) لم أطعم مائة وعشرين ~~مسكينا أكلة واحدة مشبعة لم يجز إلا عن نصف الإطعام وفي (البدائع) لو أوصى ~~بأن يطعم عنه فعد الوصي العدد المنصوص عليه ثم ماتوا قبل العشاء استأنفه انتهى. # ولو غابوا انتظرهم فإن لم يجدهم استأنف أيضا، وهل يجب الانتظار على ~~الوصي؟ لم أر المسألة في كلامهم، وينبغي القول بالوجوب في حقه دون غيره إلى ~~أن يغلب على ظنه عدم وجودهم فيستأنف. # (ولو أعطى فقيرا) واحدا أي: أعطاه ما يطعم (شهرين صح) لأن المقصود سد خلة ~~الفقير بفتح المعجمة أي: حاجته وهي تتجدد بتجدد الأيام فكان الدفع إليه في ~~اليوم الثاني كالدفع إلى غيره كذا قالوا:/ لكنه إنما يتم بها على أن ستين ~~مسكينا مراده به الأعم من الستين حقيقة أو حكما فستين حاجة أعم من كونها ~~حاجات ستين أو حاجات واحد إذا تحقق تكررها فيكون من عموم المجاز بلا خلاف، ~~أما في التمليك. # (و) ملكه (في يوم) واحد بدفعات فقيل: إنه جائز والأصح أنه (لا) يجوز (إلا ~~عن يومه) فقط لانعدام حاجته في ذلك اليوم فإن قلت: لو كسى مسكينا واحدا ~~عشرة PageV02P460 # ولا يستأنف بوطئها في خلال الإطعام، ولو أطعم ms1129 عن ظهارين ستين فقيرا كل ~~فقير صاعا صح عن واحد، وعن إفطار وظهار صح عنهما، ولو حرر عبدين عن ظهارين، ~~ولو يعين صح عنهما ومثله الصيام والإطعام وإن حرر عنهما رقبة، أو صام شهرين ~~صح عن واحد، وعن ظهار، وقتل لا. # أثواب في عشرة أيام جاز مع انتفاء حاجته له في اليوم الثاني قلت: تجدد ~~الحاجة إليه تختلف باختلاف أحوال الناس ولا يمكن تعليق الحكم فيه بغير ~~الحاجة فأقيم مضي الزمان مقامها لأنها به تتجدد وأدنى ذلك اليوم وما دونه ~~ساعات لا يمكن ضبطها. # (ولا يستأنف) الإطعام (بوطئها) أي: يطأ المظاهر منها (في خلال الإطعام) ~~لأنه تعالى ما شرطه فيه أن يكون قبل المسيس، ومن قواعدنا أنا لا نحمل ~~المطلق على المقيد وإن كانا في حادثة واحدة إلا أن يكونا في حكمين وإنما ~~منع من الوطء قبله منع تحريم لجواز قدرته على العتق والصيام فيقعان بعده ~~كذا قالوا، وفيه نظر فإن القدرة حال قيام العجز بالفقر والكبر والمرض الذي ~~لا يرجى زواله أمر موهوم، وباعتبار الأمور الموهومة لا تثبت الأحكام ابتداء ~~بل تثبت بالاستحباب. # (ولو أطعم) المظاهر أي: ملك ما يطعم ناويا عن كونه (عن ظهارين) لمتحدة أو ~~متعددة (ستين فقيرا كل فقير صاعا) من البر (صح عن) ظهار (واحد) عندهما لأنه ~~زاد في قدر الواجب ونقص عن المحل والتعيين مع اتحاد الجنس لغو وقال محمد: ~~يجوز عنهما وعلى هذا الخلاف لو أعطى عشرا كل واحد صاعا عن يمينين والخلاف ~~مقيد بما إذا كان دفعة واحدة فإن كان بدفعات جاز اتفاقا ذكره الشارح وغيره. # (و) لو أطعمهم ذلك المقدار ناويا كونه (عن) كفارة (إفطار وظهار صح عنهما) ~~لاختلاف الجنسين، (أو حرر) أي: عتق (عبدين عن ظهارين، ولم يعين) نية أحدهما ~~(صح) الإعتاق (عنهما وكذا) حكم (الصيام) يعني لو صام أربعة أشهر عن ظهارين ~~ولم يعين، (والإطعام) بأن أطعم مائة وعشرين مسكينا عن ظهارين ولم يعين صح ~~أيضا لاتحاد الجنس فلا حاجة إلى التعيين، ولو كان عليه كفارات مختلفة ~~الأجناس أعتق ms1130 عنها عبيدا لا يجزئه عن كفارة، ولو نوى بكل واحدة لا بعينها ~~جاز إجماعا ولا تضر جهالة المكفر عنه كذا في (المحيط). # (وإن حرر عنهما) أي: الظهارين (رقبة واحدة، أو صام) عنهما (شهرين صح عن ~~واحد) يعينه المعتق (و) حرر مؤمنة (عن ظهار وقتل لا) أي: لا يجوز عن واحد ~~منهما، قيد بالمؤمنة لأنه لو أعتق كافرة كانت عن الظهار استحسانا، وإن ~~اختلف الجنس لعدم صلاحيتها للثانية، والأصل أن نية التعيين في الجنس المتحد ~~لغو فبقي PageV02P461 ### || AUTO باب اللعان # هي: شهادات # مطلق النية وحينئذ فله أن يعين أيهما شاء مقيدة في المختلفة كما أشرنا ~~إليه وتعرف الأول باتحاد السبب الثاني باختلافه، ولذا كان صوم رمضان من ~~قبيل الأول والصلاة من الثاني وكذا صوم يومين من رمضانين فإذا لم يعرفهما ~~ينوي مما علي من رمضان الأول والثاني ولو نوى ظهرا أو عصرا أو صلاة جنازة ~~لم يكن شارعا في شيء للتنافي بخلاف ما إذا نوى ظهرا أو نفلا حيث يقع عن ~~الظهر عند أبي يوسف وهو رواية ترجيحا للقوي، وعند محمد لا يصير شارعا أصلا ~~للتنافي، ولو نوى صوم القضاء والنفل أو الزكاة والتطوع أو الحج المنذور ~~والتطوع كان على الأقوى عند أبي يوسف، وعند محمد عن التطوع لأن النيتين لما ~~لغتا بقي مطلق النية، ولو نوى حجة الإسلام والتطوع كان على حجة الإسلام ~~اتفاقا أما عند أبي يوسف فللقوة، وأما عند محمد فلما ذكرنا. # قال في (الفتح): وقد يعكر على هذا الأصل ما عن أبي يوسف لو تصدق عن يمين ~~وظهار فله أن يجعله عن أحدهما استحسانا وهو مبني على ما هو الظاهر من أن ~~المراد نية بعض الأفراد في الجنس المتحد لغو لكن قال في (النهاية): أراد به ~~تعميم الجنس في النية ألا ترى أنه إذا عين ظهار أحدهما صح وحل له قربانها ~~للتكفير والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب. ### || AUTO باب اللعان # هو لغة: مصدر لاعن سماعا والقياس الملاعنة لكن ذكر غير واحد من النحاة ~~أنه قياس أيضا ms1131 نعم تنفرد المفاعلة غالبا بما فاؤه ياء كياسر مياسرة ومن غير ~~الغالب ياومه مياومة ويواما حكاهما ابن سيده وهو من: اللعن بمعنى الطرد ~~والإبعاد ورجل/ لعنة بفتح المهملة كثير اللعن وبسكونها لعنه الناس كثيرا، ~~ولقب الباب به لما فيه من لعن الرجل نفسه في الخامسة من تسمية الشيء باسم ~~جزيه ولم يسم بالغضب وإن كان موجودا فيه من جانبها لأن لعنه أسبق والسبق من ~~أسباب الترجيح، وشرعا ما أفاده بقوله (هي) أي: اللعان والتأنيث فيه باعتبار ~~الخبر أعني (شهادات) نبه بذلك على أنهما لو تلاعنا فلم يفرق القاضي بينهما ~~حتى مات أو عزل فإن الثاني يعيده، كما لو شهدا عنده فمات أو عزل فإن الثاني ~~يعيده قبل القضاء وهذا عند أبي يوسف. PageV02P462 # مؤكدات بالأيمان مقرونة باللعن قائمة مقام حد القذف في حقه، ومقام حد ~~الزنا في حقها، ولو قذف زوجته بالزنا وصلحا شاهدين، # وقال محمد: اللعان أيمان فينبني كذا في (الجوهرة) (مؤكدات بالأيمان ~~مقرونة باللعن) هذا ركنه وليس من الأيمان ما يتعدد في جانب المدعى عليه إلا ~~هنا وفي القسامة وشرطه في المتلاعنين أن يكونا زوجين عاقلين بالغين مسلمين ~~ناطقين غير محدودين كذا في (البدائع) زاد في (الجوهرة) وأن يكون النكاح ~~صحيحا وقد أشار المصنف إليه بما سيأتي من قوله: فلو قذف زوجته بالزنا، وفي ~~القاذف عدم إقامة البينة على دعواه، وفي المقذوف إنكاره، وسببه قذف الزوجة ~~بما يوجب الحد في الأجنبية وحكمه حرمة الوطء بعد التلاعن، وسيأتي بيان ~~أهله، (قائمة مقام حد القذف في حقه) لأن الاستشهاد بالله تعالى مهلك كالحد ~~بل أشد فقام مقامه، ولذا لو قذفها مرارا كفاه لعان واحد بخلاف ما لو قذف ~~أكثر من واحدة من نسائه بكلمة أو بكلمات حيث يتعدد عليه اللعان ولو كن ~~أجنبيات حد حدا واحدا، والفرق أن المقصود وهو دفع العار عن الكل حاصل ~~بواحد، وفي الجمع لم يحصل لتعذر الجمع بين كلمات اللعان، وجاز أن يكون ~~صادقا في البعض، وظاهر إطلاقه يقتضي عدم قبول شهادته أبدا، وبه جزم العيني ms1132 ~~هنا تبعا لما في (الاختيار). # (و) ذكر الشارح في القذف أنها تقبل قائمة (مقام حد الزنا فيحقها) ولذا لم ~~يصح العفو عنه ولا الإبراء والصلح، إذ كل من حد الزنا والقذف لا يحتمل ذلك، ~~والمراد أنه قائم مقام حد القذف في حقه إن كان كاذبا ومقام حد الزنا في ~~حقها إن كانت كاذبة وهو صادق إليه أشار في (الفتح) (فلو قذف زوجته) الحية ~~بنكاح صحيح ولو في عدة الرجعي لا البائن في دار الإسلام (بالزنا) الكائن في ~~نكاحه أو قبله بأن قال لها: يا زانية أو زنيت، ولو قال لها: يا زانية أنت ~~طالق ثلاثا فلا حد ولا لعان، ولو قال: أنت طالق ثلاثا يا زانية وجب الحد ~~كذا في (البدائع) وغيرها ولو حذف التاء اتفق أبو حنيفة وصاحباه على وجوب ~~اللعان والحد في الأجنبية ثم قاس محمد عليه ما لو قال الرجل يا زانية فأوجب ~~الحد، وفرق بأن الترخيم شائع في النداء والخطاب دليل على إرادة التاء ~~والحقيقة مقصورة بخلاف الثاني، وفي كون التاء للمبالغة شك فلا يجب بالشك ~~كذا في (شرح المجمع) للمصنف، قيد بالزنا لأنه لو قذفها بعمل قوم لوط أي: ~~رماها به لم يجب اللعان عند الإمام بناء على عدم وجوب الحد وعندهما يجب ~~بناء على وجوب الحد ذكره في (البدائع). # (وصلحا) أي: الزوجان (شاهدان) عند القاضي يعني صلحا لأداء الشهادة فلا ~~لعان بين الكافرين والمملوكين ولا فيما إذا كان أحدهما مملوكا أو صبيا أو ~~مجنونا PageV02P463 # وهي ممن يحد قاذفها، أو نفى نسب الولد، وطالبته بموجب القذف وجب اللعان، # أو محدودا في قذف، فإن قلت: قد أجروا اللعان بين الأعميين والفاسقين ولا ~~أداء لهما قلت: هما من أهله إلا أنه لا يقبل للفسق ولعدم قدرة الأعمى على ~~التمييز وهو هنا يقدر على أن يفضل بين نفسه، وأيضا الأعمى من أهل الشهادة ~~فيما يثبت بالتسامع كالموت والنكاح والنسب وهذا الثاني بالتوجيه أنسب، وما ~~في (الشرح) من أن الأعمى أهل لها ولذا ينعقد النكاح بحضوره مدفوع بأن ~~الكلام ms1133 في أهلية الأداء إلا في أهلية التحمل، (هي) أي: المرأة (ممن يحد ~~قاذفها) حتى لو كانت ممن لا يحد قاذفها بأن دخل بها الزوج في نكاح فاسد أو ~~قال: كان لها ولد ولم يعرف له أب، أو زنت في عمره مرة أو وطئت وطئا حراما ~~ولو مرة بشبهة لم يجز اللعان بينهما، وخصها مع أن هذا شرط في جانب الرجل ~~أيضا حتى لو كان ممن لا يحد قاذفه فلا لعان بينهما، لأنها لو لم تكن محصنة ~~لا يجب شيء أما قذف الزوج عند عدم إحصانه فموجب للحد لا لعان كذا في ~~(النهاية) ورده الشارح بأنه يوجب اللعان أيضا إذ غاية الأمر أنه فاسق وقد ~~مر إجراؤه بين الفاسقين وإنما حصنها لتثبت عفتها وهذا لأن/ حد القذف لا يجب ~~إلا إذا كان المقذوف عفيفا. # قال في (الفتح): والحاصل أن المرأة هي المقذوفة دونه فاختصت باشتراط ~~كونها ممن يحد قاذفها بعد اشتراط أهلية الشهادة بخلافه ليس مقذوفا وهو شاهد ~~فاشترطت أهلية الشهادة دون كونه ممن يحد قاذفه، (أو نفى) الزوج (نسب الولد) ~~منه أو من غيره ورماها بالزنا أولا والتقييد بكونه مولدا على فراشه في كلام ~~بعضهم اتفاقي، لأنه لو نفى نسب ولدها من غيره عن أبيه المعروف لاعن لكونه ~~أيضا قاذفا كما لو نفاه أجنبي، (وطالبته) عند القاضي. نبه بالواو على أن ~~التقادم لا يسقطه ولهذا قلنا: لو تركته ثم طلبته كان لها ذلك إلا أن الأفضل ~~لها عدم المطالبة أصلا ويستحسن للقاضي أن يدعوها إلى الترك. # قال في (البحر): ومراده طلبها إذا كان القذف بصريح الزنا أما بنفي الولد ~~فالطلب حقه أيضا لاحتياجه إلى نفي من ليس هو ولده عنه (بموجب القذف) الذي ~~أنكرته، ولم يبرهن على ما ادعى أما إذا برهن بأربعة رجال رجمت لو محصنة ~~وإلا جلدت، ولو أقام رجلين أو رجلا وامرأتين على إقرارها به فلا حد ولا ~~لعان هذا إذا كان مقرا بالقذف ولو أنكره فطلبت يمينه لا يستحلف، فإن أقامت ~~رجلين أو رجلا وامرأتين على ms1134 قوله لاعن ولو صدقته، ولو نفى الولد فلا حد ولا ~~لعان لأن النسب إنما ينقطع حكما باللعان ولم يوجد وهو حق الولد فلا يصدقان ~~في إبطاله كذا في (الشرح) وغيره، وبه اندفع ما في (شرح الوقاية) من أن نسب ~~الولد ينتفي (وجب اللعان) PageV02P464 # فإن أبى حبس حتى يلاعن، أو يكذب نفسه، فيحد فإن لاعن وجب عليها اللعان ~~فإن أبت حبست حتى تلاعن، أو تصدقه، فإن لم يصلح شاهدا حد وإن صلح وهي ممن ~~لا يحد قاذفها فلا حد، ولا لعان، # بينهما إذ ألحق وجب لها (فإن أبى) امتنع حبس لامتناعه عن أداء ما وجب لها ~~عليه (حتى يلاعن، أو يكذب نفسه، فيحد) لارتفاع سبب اللعان بالتكذيب، وفيه ~~دلالة على أنه لا يحد لمجرد امتناعه خلافا لمن شد من المشايخ (فإن لاعن وجب ~~عليها اللعان) بعده، ولو أخطأ القاضي فبدأ بالمرأة ينبغي أن يعيده لأنه ~~شهادة والمرأة بشهادتها تقدح في شهادة الزوج فلا يصح إلا بعد وجود شهادته ~~كذا في (البدائع) ولو فرق قبل الإعادة. # قال في (الاختيار): جاز لها لأن المقصود تلاعنهما وقد وجد وعلل في ~~(البدائع) المسألة بأن التفرقة صادفت كل الاجتهاد ولأنه يزعم أن اللعان ليس ~~بشهادة بل يمينين ويجوز تقديم أحد اليمينين على الأخرى انتهى، وهذا يؤذن ~~بأن المفرق لو كان ممن يرى أنه شهادة لا ينفذ فتدبره، (فإن أبت حبست حتى ~~تلاعن، أو تصدقه) فيسقط عنها طلبه وما في بعض نسخ (القدوري) فتحد غلط من ~~الناسخ لأن الحد لا يجب بالإقرار فكيف بالتصديق الذي دونه بدليل أنها لو ~~صدقته أربع مرات لا تحد، ولم يذكر ما لو امتنعا منه بعد ثبوته والمذكور في ~~الإسبيجابي أنهما يحبسان وينبغي حمله على ما إذا لم تعف المرأة كذا في ~~(البحر) وعندي في حبسها بعد امتناعه نوع إشكال وهذا لأنه لا يجب عليها إلا ~~بعده فقبله ليس امتناعا لحق وجب عليها، وكان هذا هو السر في إغفال المصنف ~~وغيره لهذا فتدبره. # (فإن لم يصلح) للزوج (شاهدا) وصلحت لوصف قام به ms1135 مع بقاء تكليفه بأن كان ~~عبدا أو محدودا في قذف أو كافرا بأن أسلمت ثم قذفها قبل عرض الإسلام عليه ~~بقرينة قوله: (حد) فلا يرد الصبي والمجنون وهذا لأن الحد إنما يقام على ~~المكلف ولما تعذر اللعان لمعنى من جهته صير إلى الموجب الأصلي (وإن صلح) ~~الزوج شاهدا (و) الحال أنها (هي ممن لا يحد قاذفها) لوصف قام بها، وهو إما ~~عدم تكليفها لصغر أو جنون أو كونها غير عفيفة (فلا حد) عليه (ولا لعان) ~~لعدم أهليتها للشهادة، ولعدم إحصانها وإذا انتفى اللعان لعدم صلاحيتها ~~فلعدم صلاحيتهما أولى، فإن قلت: يرد عليها أنها لو كانت ممن يحد قاذفها بأن ~~كانت عفيفة إلا أنها لا تصلح للشهادة بأن كانت محدودة في قذف فلا حد ولا ~~لعان أيضا، وكان ينبغي أن يجب الحد لأن امتناع اللعان لعدم شرطه لا يستلزم ~~امتناع الحد كما في جانبه لكن لما لم يكن حكم قذفه إلا اللعان لا الحد فإذا ~~امتنع من جهتها امتنع تمام الموجب بخلاف حكم قذفه PageV02P465 # وصفته ما نطق به النص فإن التعنا بانت بتفريق الحاكم، # فإنه الحد لا اللعان قلت في كلامه جملة حالية مطوية أي: وإن صلح شاهدا ~~ولم تصلح وهذا لأن قوله فلو لم تصلح شاهدا إلى آخره تصريح مفهوم قوله: ~~وصلحا شاهدين، وهي ممن يحد قاذفها احتراز عما إذ لم يصلح وصلحت أو عكسه/ ~~وبهذا عرف أنه لو قال بدل قوله: وهي ممن يحد قاذفها وهي ليست من أهل ~~الشهادة كما في (البحر) لغاية الاحتراز عن قوله وهي ممن يحد قاذفها فإذا ~~تحققت هذا ظهر لك أن الإيراد منشؤه عدم التدبير في كلامه. # (وصفته) أي: اللعان يعني كيفيته (ما نطق به النص) أي: نص الشارع فعم ~~الكتاب والسنة، وقد سبق في الطهارة نحوه وبه استغنى عما في (البحر) الظاهر ~~أنه أراد بالصفة الركن يعني الماهية إذ صفته على وجه السنة لم ينطق به النص ~~وهو أن القاضي يقيمهما متقابلين ويقول: التعن فيقول الزوج: أشهد بالله إني ~~لمن الصادقين فيما ms1136 رميتها به من الزنا وفي الخامسة لعنة الله عليه إن كان ~~من الكاذبين فيما رماها به من الزنا يشير إليها في كل مرة، ثم تقول المرأة ~~أربع مرات: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا وفي ~~الخامسة غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا، وخصت ~~المرأة بالغضب دون اللعن لأنها تكثره كما جاء في السنة فلا تبالي به والقصد ~~إنما هو التغليظ عليها للحث على اعترافها بالحق والغضب أردع لها، وفي ~~(البقاعي) أنه أبلغ من اللعن لأنه قد يكون بسبب غير الغضب، ولو كان القذف ~~بنفي الولد ذكره أو به وحده اقتصر عليه ولو وجد بينة على صدقه بعد اللعان. # قال في (البحر): ينبغي أن لا يقبل لأن القذف أخذ موجبه وكأنها حدت للزنا ~~فلا تحد ثانيا انتهى. ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يقبل ليترتب عليه حل ~~نكاحها له وقد علل في (الهداية) حل نكاحها فيما إذا كذب نفسه فحد بأنه لما ~~حد لم يبق أهلا للعان فارتفع بحكمه المنوط به وهو التحريم وهذا يتأتى هنا ~~فإنه إذا ثبت أنها غير عفيفة لم يبق أهلا للعان فارتفع حكمه فتدبره، (فإن ~~التعنا) ولو أكثر اللعان (بانت بتفريق الحاكم) لا باللعان لخبر الشيخين (أن ~~عويمر العجلاني لاعن امرأته عنده عليه الصلاة والسلام فلما فرغا قال: كذبت ~~عليها يا رسول الله إن أمسكتها فهي طالق ثلاثا) ولم ينكر ذلك عليه - صلى ~~الله عليه وسلم - وإنما وقع الطلاق لبقاء النكاح وعن هذا قلنا: لو آلى منها ~~أو ظاهر صح ولو مات أحدهما ورثه الآخر ولو زالت أهلية اللعان في PageV02P466 # وإن قذف بولد نفى نسبه، وألحقه بأمه # هذه الحالة بما لا يرجى زواله بأن كذب نفسه أو قذف أحدهما إنسانا فحد أو ~~خرس أحدهما أو وطئت وطئا حراما ولم يفرق بينهما، بخلاف ما لو جن أحدهما حيث ~~يفرق لأنه يرجى زواله ولو تلاعنا فغاب أحدهما أو وكل بالتفريق يفرق كذا في ~~(التاتارخانية) وهو ظاهر في ms1137 أنه إذا لم يوكل ينتظر، قيدنا بذلك بأكثر ~~اللعان لأنه لو فرق بعد التعانهما مرتين لا تقع الفرقة ذكره الإسبيجابي فما ~~في (التتارخانية) لو فرق بينهما بعد التعان الزوج قبل التعان المرأة نفذ ~~حكمه لكونه مجتهدا فيه مشكل، ويمكن أن يقال: بأنه قضى في الثاني في فصل ~~مجتهد فيه فينفذ لأن الشافعي قائل بوقوع الفرقة بلعان الزوج فقط بخلافه في ~~الأول، وعلى هذا فيجب أن يقيد القاضي بالمجتهد وأشار بقوله: بتفريق الحاكم ~~إلى أنه غير متوقف على رضاهما، واعلم أن النكاح وإن كان باقيا قبله إلا أنه ~~يحرم عليه وطؤها لخبر (المتلاعنان لا يجتمعان أبدا) كذا في (الفتح). # (وإن قذف) الزوج (بولد نفى) القاضي (نسبه) عن أبيه (وألحقه بأمه) هذا غير ~~لازم في النفي وإنما خرج مخرج التأكد كما في (النهاية) وظاهر صنيعه يعطي ~~أنه يفرق ويقول: قد ألزمته أمه وأخرجته من نسب الأب كذا عن الثاني لأنه ~~ينقل عنه فلا بد من ذكره، وإن التفريق غيركاف في النفي. # قال في (النهاية) عن (المبسوط): وهذا صحيح إذ ليس من ضرورة التفريق نفي ~~النسب وفي ابن الملك وهو الصحيح ولابد أن يكون العلوق في حال يجري بينهما ~~اللعان حتى لو علقت وهي كافرة أو أمة ثم عتقت وأسلمت فنفي نسب ولدها لا ~~ينتفي لأنه لا تلاعن ولابد أيضا أن يكون النكاح صحيحا كما مر والمصنف ~~استغنى عن هذا الشرط بذكره النفي بعد اللعان وحيث لا لعان فكيف يتصور ~~النفي، وسيأتي بيان شرائط صحة النفي ثم إذا قطعه بقي في سائر الأحكام من ~~الزكاة والشهادة والقصاص وعدم صحة دعوى غيره له إلا في حق النفقة والإرث ~~كما في (التتارخانية) وزاد في (البحر) كون النكاح صحيحا وكونه في حال يجري ~~التلاعن بينهما كما قدمناه والحق ما أسلفناه/ من أن هذا من شرائط اللعان لا ~~من شرائط النفي. # فائدة: يقال: إن الإمام محمد بن حبيب كان ولد ملاعنة ومن ثم قيل: إنه اسم ~~أمه وأنه غير منصرف وقيل: هو اسم أبيه والأكثرون على الأول ms1138 وكان بغداديا ~~عالما PageV02P467 # فإن أكذب نفسه حد، وله أن ينكحها وكذا إن قذف غيرها فحد أو زنت فحدت، ولا ~~لعان بقذف الأخرس، ولا ينفي الحمل # بالنسب وأخبار العرب مكثرا من رواية اللغة موثوقا به في روايته توفي في ~~ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائتين قاله الدماميني في (حواشي المغني). # قال في (فتح القدير) - في كتاب الشهادات بعدما أثنى على الدماميني-: ~~ودمامين بالنون بلدة بالصعيد: (فإن أكذب نفسه) صريحا بأن اعترف بذلك أو ~~قامت عليه بينة بذلك أو دلالة بأن مات الولد المنفي عن مال فادعى نسبه (حد) ~~لإقراره بوجوب الحد عليه، وهذا إذا كان بعد اللعان كما اقتضاه كلامه ليس ~~القذف الأول لأنه أخذ موجبه بل لأنه نسبها في كلمات اللعان إلى الزنا، وهو ~~شهادة وشهود الزنا إذا رجعوا يحدون، ولو كان المنفي ترك ولدا يثبت نسبه من ~~الأب وورثه لاحتياجه إلى النسب ولو ترك بنتا ولها ابن فأكذب الملاعن نفسه ~~ثبت نسبه أيضا عند الإمام خلافا لهما وقيل: الخلاف على العكس، له أن الابن ~~يصير بانتفاء نسب أمه كأبيه فهو محتاج إلى ثبوت نسبها كذا في (الفتح). # (وله أن ينكحها) سواء حد أو لا وكذا إذا صدقته كذا في (البحر) وهذا ~~عندهما وقال الثاني: ليس له ذلك لما روينا، ولهما أن الإكذاب رجوع والشهادة ~~بعد الرجوع لا حكم لها في حق الراجع فيرتفع اللعان لئلا يجتمع الحد واللعان ~~كذا في (الشرح) وهذا إنما يتم بتقدير أن يكون الحد بعد الإكذاب للقذف الأول ~~لا ما إذا كان لما تضمنه كلمات اللعان من الرمي بالزنا كما قدمناه، وخبر: ~~(المتلاعنان لا يجتمعان أبدا) لا يمكن إجراؤه على حقيقته لأنهما كما فرغا ~~منه زالت الحقيقة فلم يبق إلا من بينهما تلاعن حكما وبالإكذاب انتهى. الحكم ~~أيضا، وفيه نظر لم لا يجوز أن يراد من وجد بينهما تلاعن في الخارج وارتفاع ~~الحكم لا يوجب ارتفاع هذا. # (وكذا) له أن ينكحها (إذا قذف غيرها فحد) لخروج القاذف بعد الحد عن أهلية ~~اللعان، (أو زنت) بتشديد ms1139 النون نسبت غيرها للزنا فيكون قوله: (فحدت) قيدا ~~معتبر المفهوم بخلافه على التخفيف إذ لا يشترط في حل نكاحها بعدما زنت أن ~~تحد سواء زنت قبل الدخول أو بعده بل ولا أن يكون موجبا للحد حتى لو وطئت ~~بشبهة كان له ذلك كما ذكره الإسبيجابي وأيضا حدها بعد الدخول الرجم فلا ~~يتصور حلها للزوج وبه يصير المؤلف مستوفيا لقذفه وقذفها، (ولا لعان بقذف ~~الأخرس) زوجته الناظقة لتعذر الركن منه وهو التلفظ بالشهادة وكذا لا تلاعن ~~بالكتابة ولا بقذف الناظق الخرساء لاحتمال تصديقها إياه لو كانت ناطقة، ~~(ولا) لعان أيضا (بنفي الحمل) عند الإمام وقالا: يجب وقت الوضع إذا تحقق ~~وجوده بأن وضعته لأقل من PageV02P468 # وتلاعنا بزنيت، وهذا الحمل منه، ولم ينف الحمل، ولو نفى الولد عنه ~~التهنئة، وابتياع آلة الولادة صح وبعدها لا، ولاعن فيهما وإن نفى أول ~~التوءمين، وأقر بالثاني حد، وإن عكس لاعن، ويثبت نسبهما فيهما. # ستة أشهر من وقت القذف، وله أنه مع التيقن بقيامه فيه تعليق القذف بالشرط ~~ولذا قلنا: يصح عتق الحمل لصحة تعليقه بالشرط وأما رد المبيعة بعيب الحبل ~~فلظهوره وكونه ريحا شبهة والرد به يثبت معها (وتلاعنا بزنيت) أي: بقوله: ~~زنيت (وهذا الحمل منه) أي: من الزنا للقذف الصريح (ولم ينف) القاضي (الحمل) ~~لعدم ترتب الأحكام عليه قبل ولادته، ونفيه عليه الصلاة والسلام ولد هلال ~~وقد قذف زوجته حاملا لعلمه به بالوحي. # (ولو نفى) الزوج (الولد عند التهنئة) بالهمز من هنأته بالولد بالتثقيل ~~والهمز مشروع في شرائط صحة النفي، وبقي منها أن يكون المنفي حيا نص عليه في ~~(البدائع) ولم يقدر لمدتها مقدار في ظاهر الرواية بل ما جرت العادة وعن ~~الإمام تقديره بثلاثة أيام وفي رواية الحسن بسبعة وضعفه السرخسي بأن نصب ~~المقادير بالرأي لا يجوز. # (وابتياع) أي: شراء (آلة الولادة) كالمهد ونحوه قاله العيني والأولى أن ~~يفسر بالكرسي التي تولد عليه المرأة ونحوه، كشراء ما يشتريه حال ولادتها ~~هذا هو آلة الولادة/ (صح) نفيه ولو غائبا اعتبرت المدة التي ذكرناها على ms1140 ~~الأصلين (لا) يصح (بعده) لأن تقادم العهد دليل التزام وعندهما تعتبر مدة ~~النفاس لأنها أثر القياس، ودل كلامه أنه لو أقر به صحيحا أو دلالة بأن قبل ~~التهنئة/ أو سكت عندها ثم نفاه لا يصح، (ولاعن) الزوج (فيهما) لوجود القذف ~~منه (وإن نفى أول التوءمين، وأقر الثاني حد) لأنه أكذب نفسه بدعوى الثاني، ~~وعلى هذا لو كانوا ثلاثة أقر بالأول والثالث ونفى الثاني، ولو قال بعد ذلك ~~هما أبنائي أو ليسا أبنائي فلا حد عليه كذا في (الفتح). # (وإن عكس) بأن أقر بالأول ونفى الثاني (لاعن) لأنه قاذف بنفي الثاني مصر ~~عليه (ويثبت نسبهما فيهما) أي: في الصورتين لأنهما خلقا من ماء واحد وثبوت ~~النسب الذي أقر به ثبوت نسب الآخر. ### || AUTO فرع # نفى نسب التوءمين ثم مات أحدهما عن أخيه المنفي وأخ لأمه وأمه فالإرث ~~أثلاثا فرضا وردا للأم السدس وللأخوين الثلث والنصف الباقي يرد عليهم كذا ~~في (شرح التلخيص) وبه عرف أن نفيه يخرجه عن كونه عصبة والله الموفق للصواب ~~بمنه وكرمه. PageV02P469 ### || AUTO باب العنين وغيره # هو: من لا يصل إلى النساء، أو يصل إلى الثيب دون الأبكار، وجدت زوجها ~~مجبوبا فرق في الحال ### || AUTO باب العنين وغيره # من المجبوب شروع في بيان من به مرض تعلق بالنكاح يقال: رجل عنين لا يقدر ~~على إتيان النساء ولا يشتهي، سمي بذلك لأن ذكره يعن بقبل المرأة يمينا ~~وشمالا أي: يعترض إذا أراد الإيلاج وامرأة عنينة لا تشتهي الرجال والفقهاء ~~يقولون: به عنة، وفي كلام الجوهري ما يشبهه ولم أجده لغيره والمشهور بين ~~التعنن كذا في (المصباح) وجمعه عنين فعيل بمعنى مفعول (هو من لا يصل) أي: ~~من لا يقدر أن يصل (إلى النساء) أي: إلى جماعهن في القبل مع قيام الآلة ~~لآفة أصلية أو لمرض أو ضعف أو كبر سن أو سحر (أو يصل إلى الثيب دون البكر) ~~أو إلى بعض النساء الثيبات دون البعض انتصبت آلته أو لا، وليس منه من قصرت ~~آلته بحيث لا يمكن إدخالها داخل ms1141 الفرج كما في (المحيط). # وفي (المعراج) لو أولج الحشفة فقط فليس بعنين وإن كان مقطوعها فلا بد من ~~إيلاج بقية الذكر ولو أنزل قبل أن يخالطها ثم لم تنتشر آلته بعد فهو عنين، ~~قيدنا بالقبل لأنه لو قدر على إدخاله في الدبر فقط كان عنينا خلافا لأبي ~~عقيل فإنه يقول الدبر أشد من القبل كذا في (المعراج). # (وجدت) الحرة البالغة الخالية عن الرتق ولو مجنونة (زوجها) ولو مريضا أو ~~صغيرا أو مجنونا (مجبوبا) أي: مقطوع الذكر والخصيتين يقال جببته جبا من باب ~~قتل قطعته ولم يذكروا مقطوع الذكر فقط والظاهر أنه يعطى هذا الحكم أيضا ~~(فرق للحال)، إذ لا فائدة في التأخير لكن بطلبها إذ لا يقيد كونه على الفور ~~حتى لو أقامت معه زمانا وهو يضاجعها كانت على خيارها ما لم تعلم بحاله وقت ~~العقد أو علمت ولم ترض، ولو أقام الولي بينة على رضاها بجبه أو عنته أو ~~علمها بحاله عند العقد لم يفرق، ولو طلب يمينها على ذلك حلفت فإن نكلت لم ~~يفرق، وفي قوله: وجدت إيماء إلى أنه لو جب بعدما وصل إليها لا خيار، وفي ~~(التتارخانية) لو لم تعلم بحاله حتى جاءت بولد فادعاه وأثبت القاضي نسبه ~~منه ثم علمت به وطلبت التفريق كان لها ذلك انتهى، وعلى هذا قالوا لو جاءت ~~بولد بعد التفريق إلى سنتين ثبت نسبه منه ولا يبطل التفريق، وفي العنين ~~يبطل ونظر فيه الشارح بأنه بالتفريق في العنين وقع PageV02P470 # وأجل سنة لو عنينا، أو خصيا # البائن فكيف يبطل، ألا ترى أنها لو أقرت بعد التفريق أنه كان وصل إليها ~~لا يبطل، وجوابه أنه بثبوت النسب في العنين ثبت أنه ليس بعنين بخلاف ~~المجبوب فإن ثبوت النسب منه باعتبار إنزاله بالسحق وهذا لا ينافي كونه ~~مجبوبا، وإنما لم يقبل إقرارها لتناقضها مع احتمال كذبها، وفي (الخانية) لو ~~شهد شاهدان على إقراراها قبل التفريق بأنه وصل إليها بطل التفريق، قيدنا ~~بالحرة لأن الخيار في الأمة إنما هو للمولى عند الإمام وقال الثاني: ms1142 لها ~~ومحمد قيل: مع الإمام وقيل: مع الثاني كذا في (الخانية)، وبالبالغة لأن ~~الصغيرة ينتظر بلوغها لجواز رضاها به بعد وبالخالية عن الرتق لأن الرتقاء ~~لا خيار لها كما في (الخانية) والخصم فيما إذا كان أحدهما مجنونا وليه فإن ~~لم يكن نصب القاضي من يخاصم ولو كان يجن ويفيق هل تنتظر إفاقته لم أر ~~المسألة والذي ينبغي أن يقال: إن كان هو الزوج لا ينتظر وفي الزوجة ينتظر ~~لجواز رضاها به إذا هي أفاقت، كما لو كانت غير بالغة ويثبت كونه مجبوبا ~~بالمس من وراء الثياب فإن لم يمكن إلا بالنظر أمر القاضي أمينا لينظر إليه ~~ويخبر كذا في (الخانية). # (وأجل) أي: أجل القاضي الزوج (سنة) قمرية بالأهلة في ظاهر الرواية ورجحه ~~في (الواقعات) أو شمسية بالأيام على ما عليه الفتوى كما في (الخلاصة) وهي ~~تزيد على القمرية أحد عشر يوما وقيل عشرة أيام وربع عشر يوم تقريبا/ ولا ~~خلاف في الاعتبار بالأيام فيما إذا كان التأجيل في أثناء الشهر كما في ~~(المجتبى) ودل كلامه على أن تأجيل غير القاضي لا عبرة فيه، وأطلق الزوج ~~فشمل المجنون والمعتوه إلا أن يكون مريضا فيؤخر تأجيله إلى صحته مطلقا على ~~المفتى به، أو صغيرا فينتظر بلوغه فإن بلغ أربعة عشر سنة ولم يصل إليها ~~ووصل إلى غيرها يؤجل كما في (الخانية)، أو محرما فبعد الإحرام ولو مظاهرا ~~لا يقدر على الإعتاق أمهله القاضي شهرين ثم أجله، ولو ظاهر بعد التأجيل لا ~~يلتفت إليه وتحسب المدة عليه وتحسب منها أيام حيضها ورمضان وحجه وغيبته ~~وكذا مرضه ومرضها وعليه فتوى المشايخ كذا في (غاية البيان) وعن محمد هذا ~~فيما دون الشهر أما الشهر التام فلا. # وفي (الخانية) وهو أصح الأقاويل ولا يحسب منها حجها وغيبتها وحبسها ~~وامتناعها عن المجيء إلى السجن بعد أن يكون فيه موضع خلوة ولو على مهرها ~~(لو) كان عنينا لأنه بعد السنة تبين أن العجز أصلي فيه، (أو) كان (خصيا) ~~بفتح الخاء فقيل: بمعنى مفعول تقول: خصيت العبد أخصيه خصيا ms1143 بالمد والكسر ~~سللت خصيته، والفرس قطعت ذكره فهو مخصي، ويجوز استعمال فعيل ومفعول فيهما ~~ولا بد أن لا ينتشر ذكره فلو انتشر فليس به كما في (المحيط)، وعلى هذا ~~فعطفه عليه PageV02P471 # فإن وطىء، وإلا بانت بالتفريق إن طلبت فلو قال: وطئت، وأنكرت وقلن: بكر ~~خيرت، وإن كانت ثيبا صدق .... # من عطف الخاص على العام لخفائه وإن كان بأو ولأن الفقهاء يتسامحون في ~~ذلك، ولو قال الشيخ الكبير: لا أرجو الوصول إليها أو كان خنثى يبول مبال ~~الرجال أجل أيضا، وفي كلامه إيماء إلى دفع ما عن الهندواني من أنه يؤتى ~~بطشت فيه ماء بارد فيجلس فيه العنين فإن تقلص ذكره أو تروى علم أنه لا عنة ~~به وإلا علم أنه عنين، إذ لو اعتبر هذا لزم أن لا يؤجل. # (فإن وطىء) مدة واحدة في المدة بطل التأجيل لاستيفائها حقها بمرة وما زاد ~~فهو مستحق عليه ديانة، ولذا يأثم إذا تركها متعننا مع القدرة وعليه فالأمة ~~مع احتياجها إليه ينبغي أن لا يأثم كذا في (النهاية) (وإلا) أي: وإن لم يطأ ~~بإقراره (بانت) منه أي: طلقت طلقة بائنة (بالتفريق) أي: بتفريق القاضي ~~بينهما عند امتناعه عن تطليقها لأنه وجب عليه التسريح بالإحسان حين عجز عن ~~الإمساك بالمعروف فإذا امتنع كان ظالما فناب عنه، وأضيف فعله إليه وقيل: ~~يكفي اختيارها نفسها ولا يحتاج إلى القضاء كخيار العتق قيل: وهذا الأصح كذا ~~في (غاية البيان) وجعل في (المجمع) الأول قول الإمام والثاني قولهما فظاهر ~~أن قوله: تطليقه إياها لا يقال: فيه تفريق فقول العيني أي: تفريق الزوج أو ~~القاضي فيه مؤاخذة ظاهرة، (إن طلبت) المرأة قيد في الأفعال كلها أعني فرق ~~وأجل وبانت لا بقيد كونه على الفور أيضا حتى لو وجدته عنينا ومضت مدة من ~~غير أن تخاصم أو مضت مدة الأجل ولم تخاصمه كذلك لا يبطل حقها. # (فلو قال) الزوج يعني بعد السنة دل على ذلك الإتيان بالغا: (وطئت، ~~وأنكرت) المرأة ذلك نظر إليها النساء، فإذا فعلن (وقلن) إنها (بكر خيرت) ms1144 ~~للحال بين الإقامة والفرقة في مجلسها، فإن اختارت نفسها أمره القاضي ~~بالتطليق فإن أبى فرق بينهما والواحدة تكفي وشرط الحاكم عدالتها والاثنان ~~أحوط في بعض الكتب أفضل وعلى هذا فقوله قلن بناء على ما هو الأولى، غاية ~~الأمر أنه أطلق الجمع على المثنى وطريق معرفة أنها بكر أن تدفع يعني المرأة ~~في فرجها أصغر بيضة للدجاج فإن دخلت من غير عنف فهي ثيب وإلا فبكر، أو تكسر ~~وتسكب في فرجها فإن دخل فثيب وإلا فبكر، وقيل: إن أمكنها تبول على الجدار ~~فبكر وإلا فثيب، وظاهر كلامه أنها لا تستحلف، ولم أر ما لو رجعت الواحدة عن ~~الشهادة أو الاثنتان بعد التفريق هل يضمنان نصف المهر كشهود الطلاق قبل ~~الدخول أو مقتضى كونه إخبارا حتى اكتفى فيه بالواحدة عدم الضمان، (وإن كانت ~~ثيبا) يعني بأن قلنا: إنها ثيب (صدق) PageV02P472 # بحلفه، وإن اختارته بطل حقها ولم يخير أحدهما بعيب. # الزوج (بحلفه) إذ ليس من ضرورة ثبوت الثيابة الوصول إليها لجواز زوالها ~~بغيره فيحلف، بخلاف البكارة وفيه إيماء إلى إلغاء قولهن ولذا لو كانت ~~الثيابة فيها أصلية قبل قوله بيمينه. وقال الشارح: هذا كله في الانتهاء ~~وسكت المصنف عن كيفية ثبوت العنة للتأجيل ابتداء ولابد منه أيضا وأجاب في ~~(البحر) بأن قوله فلو قال: وطأت حينئذ شامل لما إذا اختلف في الابتداء/ ~~والانتهاء، وقوله: خيرت أي: في التأجيل أو التفريق وقوله: وإن كانت ثيبا ~~صدق شامل لهما أيضا، وأنت خبير بأن الإتيان بإلغاء بعد قوله وأجله حينئذ ~~ينبو عنه كما أشرنا إليه وكأن المصنف استغنى بذكر الانتهاء عن الابتداء ~~لاتحاد الحال فيهما ولو امتنع عن الحلف وقد وطئها فرق القاضي بينهما ولا ~~يسعها أن تتزوج بآخر ولا يسعه أيضا أن يتزوج بأختها كذا في (المحيط). # (وإن اختارته) ولو دلالة بأن وجد منها ما يدل على الإعراض بأن قامت من ~~مجلسها أو أقامها أعوان القاضي أو قام القاضي عن مجلسه كما في (الخانية) ~~(بطل خيارها) لأن المخير بين شيئين ليس له أن يختار إلا ms1145 أحدهما وفي كلامه ~~إيماء إلى أنه لو فرق بينهما ثم تزوجته فلا خيار لها كما لو تزوجته عالمة ~~بحاله على ما عليه الفتوى. # واختلفت الروايات فيما لو تزوج بأخرى عالمة بحاله وذكر في الأصل أنه لا ~~خيار لها وبه يفتى، وذكر الخصاف: أن لها الخيار لأن العجز عن الأولى لا يدل ~~عن العجز عن غيرها، قال في (الخانية): وهو الصحيح (ولم يخبر أحد الزوجين ~~بعيب) في الآخر سواء كان عيبا يخل الجماع كالقرن والرتق أو يعافه الطبع ~~كالجنون والبرص والجذام وهذا عندهما، وقال محمد: لها الخيار وإذا كان في ~~الزوج واحد من الثلاثة الأخيرة وقيده في الحقائق بما إذا كانت بحال لا تطيق ~~المقام معه ولنا أن نقول: فوت الاستيفاء أصلا بالموت لا يوجب الفسخ فإحلاله ~~بهذه العيوب أولى كذا في (الهداية)، وتعقب بأن النكاح يوقت بحياتهما يعني ~~وإنما لا يوجبه لعدم قبوله إياه أما مع هذه العيوب فيقبله ولم أر من أجاب ~~عنه من الشارحين وأجاب في (البحر) بجوابين: الأول: أن النكاح بالموت ينتهي ~~لا أنه ينفسخ، والشيء بانتهائه لا ينفسخ والثاني: وهو الأحسن أنه على حذف ~~مضاف أي لا يوجب خيار الفسخ حتى لا يسقط به شيء من مهرها. # وأقول: كل من الجوابين غير مانع في دفع هذا الإيراد لمن تأمل والذي ينبغي ~~أن يقال أراه إن فوت الاستيفاء أصلا بالموت يعني قبل التسليم لا يوجب فسخ PageV02P473 ### || AUTO باب العدة # هي: تربص يلزم المرأة # النكاح قبل الموت مع أنا عهدنا ذلك شرعا في البيع فعلمنا أن اختلاله بهذه ~~العيوب أولى أن لا يوجبه وهذا لأنه قبل التسليم هو الذي يفوت به الاستيفاء ~~أصلا لا بعده وبهذا يظهر المراد ويندفع الإيراد والله الموفق. # والقرن: بفتح القاف وسكون الراء كما في (النهاية) وقيل بفتحها في الفرج ~~غدة غليظة أو عظم يمنع سلوك الذكر، والرتق: بفتح التاء الالتحام جمع رتقة ~~ومصدر قولك امرأة رتقاء وفي كراهية القنية له شق الرتق من أمته المشتراة ~~وإن تألمت وقالوا في وجه عدم رد الزوجة ms1146 بعيب الرتق لإمكان شقه بقي هل يشق ~~جبرا عليها، قال في (البحر): لم أره، أقول: ينبغي أن تجبر عليه لأن التسليم ~~الواجب عليها لا يمكن بدونه. ### || AUTO باب العدة # ذكرها بعد الفراق من النكاح لترتبها في الوجود عليه وهي بكسر العين. # قال الجوهري: عدة المرأة إقرائها انتهى، وقيل: تربصها المدة الواجبة ~~وبالضم الاستعداد للأمر وما أعددت لحوادث الدهر من مال وسلاح وعرفا أفاده ~~بقوله: (هي تربص يلزم المرأة)، أي: انتظار انقضاء مدة بالتزوج فحقيقته ترك ~~لزم شرعا للتزوج والزينة. قالوا: ركنها وحرمان تثبت عند الفرقة وعند ~~الشافعي الكف عنها، وينبغي على الخلاف تداخل العدتين عندنا لا عنده. # قال في (الفتح): فعلى هذا ينبغي أن يقال هي لزوم التربص لأنه فعلها ~~والحرمات أحكام الله فلا يكون نفسه وهذا التقرير غير محتاج إليه في كلام ~~المصنف مع قوله يلزم المرأة كما توهمه في (البحر) إذ لا معنى لوصف التربص ~~باللزوم مع إضافته إليها نعم. # قال في (الحواشي السعدية): إذا كان ركنها الحرمات أي حرمة التزوج والخروج ~~فيكون التعريف بالتربص على هذا تعريف باللازم خص المرأة باللزوم بناء على ~~أن العدة اصطلاحا تختص بتربصها لا بتربصه، وإن كان هو في العدة أيضا لأن ~~وجوب الانتظار بالتزوج يشمله وقد حصر مواضع وجوبها عليه في (الخزانة) في ~~عشرين موضعا حاصلها يرجع إلى أن من امتنع نكاحها عليه لمانع لابد من زواله ~~كنكاح أختها وأربع سواها وعرفها في (البدائع) بالأجل المضروب لانقضاء ما ~~بقي PageV02P474 # عند زوال النكاح، أو شبهته عدة الحرة للطلاق، أو الفسخ ثلاثة أقراء # من آثار النكاح وهو شامل/ لعدة الصغيرة بخلاف تعريف المصنف وإن مسماها ~~الحرمات فإنه لا يشملها أيضا وأكثر المشايخ لا يطلقون لفظ الوجوب عليها بل ~~يقولون تعتد والوجوب إنما هو على الولي بأن لا يزوجها حتى تنقضي العدة. # قال شمس الأئمة: مع أنها مجرد مضي المدة فثبوتها في حقها لا يؤدي إلى ~~توجيه خطاب الشرع عليها فإن قلت كون مسماها المدة لا يستلزم انتفاء خطاب ~~الولي أن لا يزوجها قلت: ms1147 إذا كان كذلك فالثابت فيها عدم صحة التزوج لا خطاب ~~أحد بل وضع الشارع عدم صحة التزوج لو فعل (عند زوال النكاح) المتأكد ~~بالدخول أو ما يقوم مقامه من الخلوة والموت قال في (البحر): ولم أر ما لو ~~أدخلت منيه في فرجها من غير إيلاج في قبلها والمذكور في كتب الشافعية ~~وجوبها ولا يبعد أن يحكم على أهل المذهب به لاحتياجها منه إلى تعرف براءة ~~الرحم انتهى. # وأقول: ينبغي أن يقال إن ظهر حملها كان عدتها وضع الحمل وإلا فلا عدة ~~عليها (أو شبهته) عطف على النكاح دخل فيه العدة من النكاح الفاسد وما لو ~~زفت إليه غير امراته فوطئها زاد بعض المتأخرين أو فراشه لتدخل عدة أم الولد ~~وفي بعض النسخ أو شبهه بالإضافة إلى ضمير النكاح وعلى كل فهو عطف على ~~النكاح ليكون الزوال ملاحظا فيه، وعلى هذا فلا حاجة إلى ما زيد إلا أنه ~~يلزم عليه أن لا يكون جامعا لمن زفت إليه غير امرأته على ما مر وسبب وجوبها ~~النكاح أو شبهته وزوال ذلك شرط فالإضافة في عدة الطلاق إلى الشرط وحكمه ~~حرمة نكاح أختها أو أربع سواها، وما قيل: من أن منه حرمة نكاحها على غيره ~~رده في (الفتح) بأن هذا من جزئيات تلك الحرمات التي هي أركانها كما مر ~~وأنواعها حيض ووضع حمل وأشهر (عدة الحرة) ولو كتابية تحت مسلم (للطلاق، أو ~~الفسخ) زاد في (إيضاح الإصلاح) أو الرفع وقرر أن النكاح بعد تمامه لا يقبل ~~الفسخ عندنا فكل فرقة بغير طلاق قبل تمام النكاح كالفرقة بخيار البلوغ ~~والفرقة بخيار العتق والفرقة بعدم الكفاءة فسخ، وكل فرقة بغير طلاق بعد ~~تمام النكاح كالفرقة بملك أحد الزوجين الآخر والفرقة بتقبيل ابن الزوج ~~ونحوه رفع وهذا واضح على من له خبرة في هذا الفن وهذا التقسيم لم نر من عرج ~~عليه والذي ذكره أهل الدار أن القسمة ثنائية وأن الفرقة بالتقبيل من الفسخ ~~كما قدمناه (ثلاثة أقراء) بالنصب على الظرفية أي: في مدة ثلاثة أقراء خبر ms1148 ~~عدة ليلائم كون مسمى العدة لزوم تربص أو تربص يلزم المرأة على ما مر والرفع ~~إنما يناسب كون مسماها نفس الأجل إلا أن يكون أطلقها على المدة فجاز كما في ~~(فتح القدير) ولما كانت الأقراء التي هي جمع قرء بالضم والفتح واقتصر ~~الجوهري على PageV02P475 # أي حيض وثلاثة أشهر إن لم تحض وللموت أربعة أشهر وعشرا، # الفتح مشتركا لفظيا بين الحيض والطهر، والمراد الأول قيل أو معنويا فسره ~~بقوله: (أي حيض) بكسر الحاء وفتح الياء جمع حيضة ولم يقل ابتداء ثلاث حيض ~~اتباعا للنص أعني قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} ~~[البقرة: 228] وجملة يتربصن خبر واقع موقع الأمر والظاهر أن المفعول محذوف ~~أي: تربص التزويج أو الازداوج أو هو ثلاثة قروء أي مضيها وبأنفسهن متعلق ~~بيتربصن والباء للسببية وقيل تأكيد معنوي والياء زائد قاله السمين. # وفي ذكر الأنفس تهييج لهن على التربص لأنهن لما كانت نفوسهن طوامح للرجال ~~أمرن أن يتربص ويغلبنها على التربص وأتى بتمييز العدد جمع كثرة مع أنه لا ~~يعدل عن جمع القلة غالبا أعني أقراء إما لأن الحكم لما عم جمع المطلقات ~~تضمن جمع الكثرة فحسن أو أنهم يستعيرون كل واحد من البابين مكان الآخر ~~اتساعا أو عدتها ثلاثة أشهر هلالية اتفاقا إن وقع الطلاق في أول الشهر وإن ~~في أثنائه اعتبرت بالأيام عند الإمام وعندهما يكمل الأول ثلاثين من الشهر ~~الأخير والشهران المتوسطان بالأهلة وجعل في (الصغرى) الاعتبار فيها بالأيام ~~إجماعا والخلاف بين الإمام وصاحبيه إنما هو في الإجادة وإن لم تحض بأن بلغت ~~ولم تر دما أو رأته دون مدته أو كانت مستحاضة نسيت عادتها أو صغيرة لم تبلغ ~~تسعا على المختار أو كبيرة بلغت سن الإياس قيد بالتي لم تحض لأن التي حاضت ~~ثم امتد طهرها لا تعتد بالأشهر إلا إذا بلغت سن الإياس. وعن مالك انقضاؤها ~~بحول وقيل بتسعة أشهر ستة لاستبراء الرحم (وثلاثة أشهر) للعدة ولو قضى به ~~قاض نفذ. # قال الزاهدي: وقد كان بعض أصحابنا يفتون به للضرورة خصوصا الإمام ms1149 والدي/ ~~وفي (البزازية) والفتوى في زماننا على قول مالك في عدة الآيسة وأنت خبير ~~بأنه لا داعي إلى الإفتاء بقول نعتقد أنه خطأ يحتمل الصواب مع إمكان ~~الترافع إلى مالكي يحكم به وفي نكاح (الخلاصة) قيل: لحنفي ما مذهب الإمام ~~الشافعي في كذا؟ وجب عليه أن يقول: قال أبو حنيفة كذا لما قلنا. واعلم أن ~~الصغيرة لو حاضت في أثناء الشهر استأنفت كالكبيرة إذا آيست في أثناء الحيض ~~تحاميا عن الجمع بين الأصل والخلف. # (و) العدة أي: عدة الحرة (للموت) أي: لموت الزوج سواء كان مدخولا بها أو ~~لا، صغيرة كانت أو كبيرة ولو آيسة مسلمة أو كتابية حرا كان زوجها أو عبدا ~~(أربعة أشهر وعشرا) لقوله تعالى: {والذين يتوفون منكم} [البقرة: 234] الآية ~~وتأنيث العشر باعتبار الليالي لأنها غرر الشهور والأعوام ولعل المقتضي لهذا ~~التقرير PageV02P476 # والأمة قرءان ونصف المقدر، # أن الجنين في غالب الأمر يتحرك في ثلاثة إن كان ذكرا وفي أربعة إن أنثى ~~فاعتبر أقصى الأجلين وزيد عليه العشرة استظهارا قاله القاضي في (تفسيره) ~~وتعقب بما في (الصحيح) أنه يكون في البطن أربعين نطفة ومثلها علقة ومثلها ~~مضغة ثم تنفخ فيه الروح اللهم إلا أن يكون معنى الحديث أن كمال النفخ في كل ~~عضو لا يكون إلا بعد المدة المذكورة وهذا لا ينافي النفخ في بعضها قبل ~~المدة المذكورة قاله الكازروني، وابتداؤها من وقت الموت فإن مات في أول ~~الشهر اعتبرت الأشهر بالأهلة وإن في أثنائه فعلى ما مر من الخلاف. # قال في (المحيط): ومدة الإيلاء واليمين أن لا يكلم فلانا أربعة أشهر ~~والإجارة سنة وفي أثناء الشهر وسن الرجل ولد كذلك وصوم الكفارة إذا شرع فيه ~~في وسط الشهر على هذا الاختلاف. # أقول: ومقتضى هذا إجراء الخلاف أيضا في العنين إذا أجل في أثناء الشهر ~~وقدمنا أنه لا خلاف في اعتباره بالأيام فيحتاج إلى الفرق ولابد من بقاء ~~النكاح صحيحا إلى وقت الموت حتى لو اشترى المكاتب زوجته ومات عن وفاء لم ~~تجب عدة الوفاة لفساد النكاح قبل ms1150 الموت فتعتد بحيضتين إن لم تلد منه وقد ~~دخل بها فإن ولدت سعت وسعى ولدها على نجومه فإن عجزا فعدتها شهران وخمسة ~~أيام، فإن أديا فكان الأداء في العدة كان عليها ثلاث حيض مستأنفة تستكمل ~~فيها شهرين وخمسة أيام من يوم مات زوجها فإن أديا بعد ما انقضت كان عليها ~~ثلاث حيض مستقبلة كذا في (البدائع) فإن لم يدخل بها فلا عدة أيضا (و) العدة ~~(للأمة) قنة كانت أو أم ولد أو مدبرة أو مكاتبة أو مستسعاة على قول الإمام ~~كمعتقة البعض والمعتقة في مرض الموت والمدبرة إذا لم يخرجا من الثلث ~~(قرءان) لقوله عليه الصلاة والسلام: (طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان). # (ونصف المقدر) من ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر وعشر إن كانت ممن لا تحيض ~~لصغر أو كبر أو غيرهما، على ما مر إن طلقها بعد الدخول أو مات عنها مطلقا ~~والعدة للحال وضعه حرة كانت أو أمة مسلمة أو كتابية وسواء كانت عن طلاق أو ~~وفاة أو متاركة أو وطئ بشبهة وضع الحمل لقوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن ~~أن يضعن حملهن} [الطلاق: 40] والمحافظة على هذا العموم أولى من المحافظة ~~على عموم قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم} [البقرة: 234] الآية لأن عموم ~~أولات PageV02P477 # والحامل وضعه وزوجة الفار أبعد الأجلين # الأحمال بالذات وعموم أزواجا بالعرض والحكم يتعلل هنا بخلاف ثم كذا في ~~(تفسير) القاضي. # قال في (الحواشي السعدية): وكان عموم الأول ذاتيا لأن الجمع المعرف من ~~صيغ العموم، والثاني عرضيا لكونه واقعا في خبر صلة العام وإلا فالجمع ~~المنكر لا عموم له في المختار وأقول: صدر القاضي بأن المبتدأ محذوف ~~والتقدير وأزواج الذين يتوفون منكم ولا خفاء أن الجمع المعرف بالإضافة عام ~~إلا أن يدعى عمومه عرضي أيضا بالإضافة، لكن بقي أن يقال: المحكوم عليه إنما ~~هو ذوات الأحمال ودعوى أن العموم إنما هو من الجمع المعرف ممنوعة بل من ~~إضافة أولات إليه وعليه فيستوي مع آية الوفاة بالتقدير المتقدم وهذا ~~الإشكال لم أر من عرج عليه وهو قوي يحتاج إلى ms1151 الجواب والحق إن مشى كلام ~~القاضي هنا على أن الذين مبتدأ والخبر ما يتربص أو محذوف أي فيما يتلى ~~نعطيكم حكم الذين فتدبره، والحكم معلل بكون المعتدة ذات حمل فبراءة الرحم ~~من حق الغير يصلح أن يكون مبيحا للتزوج بآخر ويتعقل ذلك بخلاف الآية الأخرى ~~حيث لا يعقل تأثير كون المرأة متوفى عنها في تربصها أربعة أشهر وعشرا وإنما ~~هو تعبدي وللمعل قوة على غيره لكن قدمنا عن القاضي ما يفيد أنه/ معقول ~~المعنى أيضا إلا أن يدعى أنه حكمة لا علة فإذا عرف هذا إنما هو مما في ~~(البحر) مع أن معنى كون عموم أولات بالذات وأزواجهن بالعرض لأن الموصول من ~~صيغ العموم وعموم أزواجا بدل سهو خلافا لما اشتهر من أن أولات ليس موصولا ~~بل اسم جمع ملحق بجمع المؤنث السالم. # وفي (البدائع) قد تنقضي العدة من الزنا بوضع الحمل بأن تزوجت الحامل منه ~~ثم طلقها انقضت عدتها عندهما بالوضع ولو خرج أكثر الولد قال في ~~(الهارونيات): لم تصح الرجعة وحلت للأزواج، وقال مشايخنا: لا تحل للأزواج ~~أيضا احتياطا، وفي (البزازية) لو قالت المعتدة: ولدت، لا يقبل قولها بلا ~~بينة فإن طلب يمينها بالله لقد أسقطت سقطا مستبين الخلق حلفت اتفاقا. ### || AUTO فرع # لو مات الحمل في بطنها ومكث مدة بماذا تنقضي عدتها؟ لم أر المسألة وينبغي ~~أنها تبقى معتدة إلى أن ينزل أو تبلغ مدة الإياس، (و) عدة (زوجة الفار) إذا ~~مات قبل انقضاء عدتها من طلاق بائن (أبعد الأجلين) أي: أطولهما من أربعة ~~أشهر وعشر وثلاث حيض فإن تم الأجل الأول ولم تحض بأن امتد طهرها لم تنقض ~~عدتها PageV02P478 # ومن عتقت في عدة الرجعي لا البائن، والموت كالحرة # حتى تدخل في حد الإياس، وكذا لو حاضت ولم يتم الأجل الآخر ولهذا فمن فسر ~~أبعد الأجلين بأن تعتد بأربعة أشهر وعشر فيها ثلاث حيض فقد قصر كذا في ~~(الفتح)، يعني لعدم شموله له ما لو امتد طهرها حتى مضت مدة الوفاة فإن ~~الحيض يكون خارجا عنها، وبقي ms1152 أن فيه قصورا من وجه آخر وذلك أن الحيض يعتبر ~~من وقت الطلاق لأن الموت كما في (المجتبى) حتى لو حاضت حيضتين ثم مات ~~احتسبت تلك الحيضة من العدة كما في (البزازية) وهذا عندهما استحسانا. # وقال الثاني: وهو القياس يكتفى بثلاث حيض يعني فيمن تحيض لانقطاع النكاح ~~بالبائن ولهما أنه بقي في حق الإرث فيبقى في حق العدة احتياطا ولا خلاف ~~أنها في عدة الرجعي تنتقل إلى عدة الوفاة، واختلف فيما لو قتل زوجها ~~المرتدة على ردته أو مات فذكر الكرخي أنه على الخلاف أيضا، وقيل: عدتها ~~بالحيض إجماعا ويستند استحقاقها الإرث إلى وقت الردة ثم هذا الحكم ثابت ~~فيما إذا قال لزوجاته: إحداكن طالق بائن ومات بلا بيان فإن على كل واحدة أن ~~تعتد بأبعد الأجلين وفيما إذا مات سيد أم الولد وزوجها ولم يدر أيهما أول ~~وحكم أن بينهما شهرين وخمسة أيام فصاعدا فإنها تعتد عدة الوفاة للحرة ~~إجماعا فإن لم يعلم قال الإمام: عليها أربعة أشهر وعشر لا حيض فيها، وقالا: ~~فيها ثلاث حيض كذا في (البدائع) وفيما إذا أسلم وتحته أكثر من أربع ومات ~~بلا بائن على قول محمد من تخييره وهما إبطال نكاح الكل. # واعلم أن المعتدة لو حملت في عدتها، ذكر الكرخي أن عدتها وضع الحمل ولم ~~يفصل بين المعتدة عن طلاق أو وفاة والذي ذكره محمد أن هذا في عدة الطلاق، ~~أما عدة الوفاة فلا تتعين بالحمل وهو الصحيح كذا في (البدائع) وأراد حلت ~~بالوطء لشبهة (و) عدة (من عتقت في عدة) الطلاق (الرجعي لا) إن عتقت في عدة ~~الطلاق (البائن، والموت كالحرة) حتى تنتقل عدتها إلى عدة الحرائر في الرجعي ~~لأن النكاح فيه قيام من كل وجه وبالبينونة والموت قد زال ولو عتقت بعدما ~~آلى منها ثم أبانها انتقلت مدتها إلى مدة الحرائر، وقد صور الانتقال إلى ~~جميع كميات العدة البسيطة وهي أربعة في أمة صغيرة منكوحة طلقت رجعيا فعدتها ~~شهر ونصف فلو حاضت في أثنائها انتقلت إلى حيضتين فلو أعتقت قبل ms1153 مضيهما صارت ~~ثلاث حيض فلو مات زوجها قبل انقضائها انتقلت إلى أربعة أشهر وكأنه أطلق ~~الجمع على الأكثر وإلا فبقي من الكميات عدة الأيسة، ويمكن أن يزاد في ~~التصوير ثم استمرت طهارة بعد ما حاضت الثانية بعد العتق فهي في العدة إلى ~~أن تدخل في حد الإياس فتنقضي عدتها بثلاثة أشهر. PageV02P479 # ومن عاد دمها بعد الأشهر الحيض والمنكوحة نكاحا فاسدا، والموطوءة بشبهة # (و) عدة (من عاد دمها) على جري عدتها (بعدما اعتدت) عدة (الأشهر) / ~~لإياسها (الحيض) أي: ينتقض ما مضى من عدتها حتى يظهر فساد نكاحها الكائن ~~بعد تلك المدة، ولو ولدت معه لأن عودها يبطل الإياس هو الصحيح قيدنا بكونه ~~على عادتها لأن مجرد وجوده لا يوجب كونه حيضا لجواز كونه دما فاسدا، وفسره ~~بعضهم بكونه دما كثيرا وقيدوه أيضا بكونه أحمر وأسود فلو كان أصفر أو أخضر ~~أو تربية لا يكون حيضا ومنهم من لا يتصرف فيه وهو يفيد أنها إذا كان عادتها ~~قبل الإياس أصفر أو نحوه فرأته كذلك كان حيضا، والفتوى على الأول كما في ~~(المعراج) وهو رواية (النوادر) وعليه المشايخ كما في (البزازية)، وإطلاق ~~المصنف الاستئناف بناه في (الإيضاح) على ظاهر الرواية من عدم تقدير الإياس ~~عدة بل هو أن تبلغ من السن مالا تحيض فيه مثلها ويمكن أن يكون المراد ~~بمثلها المماثلة في تركيب البدن والسمن والهزال. # أما على رواية تقديره بخمس وخمسين سنة وعليه الفتوى أو خمسين فقد قيل: ~~وعليها الفتوى فلا تستأنف، وقيل: لا يستأنف أيضا على رواية عدم التقدير، ~~قال الإسبيجابي: وهو المختار، واختار الشهيد أنها إن رأته قبل تمام الأشهر ~~استأنف لا بعدها، قال في (المجتبى): وهو المختار للفتوى، وقيل: إنما ينتقض ~~هذا في المستقبل فلا تعتد بعد ذلك إلا بالحيض لا فيما مضى فلا تفسد الأنكحة ~~وصححه في (النوازل) وفي بعض الروايات ما يفيد عدم الانتقاض ما إذا حكم ~~القاضي بالإياس وتقيد الانتقاض بعدم حكمه، وفي (الخلاصة) الآيسة إذا اعتدت ~~بالشهور وتزوجت ثم رأت الدم يكون النكاح فاسدا عند ms1154 بعض المشايخ إلا إذا قضى ~~القاضي بجواز النكاح فإنه لا يكون فاسدا، والأصح أن النكاح جائز ولا يشترط ~~القضاء وفي المستقبلة بالعدة بالحيض انتهى. وهذا مبنى على رواية (النوازل) ~~وهي أعدل الروايات وفي (البزازية) ولا تبطل الأنكحة وبه يفتى، ولك أن تخرج ~~كلام المصنف عليها والله الموفق. # (و) عدة (المنكوحة نكاحا فاسدا) كالنكاح بغير شهود ونكاح المحارم مع ~~العلم بعدم الحل عند الإمام وامرأة الغير ولا علم للثاني بذلك فإن علم كان ~~زنا ولا عدة فيه ولا يحرم على زوجها وطئها وبه يفتى، (والموطوءة بشبهة) ~~كالتي وفت إلى غير زوجها والموجودة ليلا على فراشه إذا ادعى الاشتباه كذا ~~في (الفتح)، وأدخل في (شرح السمرقندي) منكوحة الغير تحت الموطوءة بشبهة حيث ~~قال: أي شبهة الملك أو العقد بأن زفت إليه غير امرأته فوطئها أو تزوج ~~منكوحة الغير ولم يعلم PageV02P480 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بحالها وأنت خبير بأن هذا يقتضي الاستغناء عن المنكوحة فاسدا إذ لا شك ~~أنها موطوءة بشبهة العقد أيضا، بل هي أولى بذلك من منكوحة الغير إذ اشتراط ~~الشهادة في النكاح مختلف فيه بين العلماء بخلاف الفراغ عن نكاح الغير، وقد ~~وقع الاستغناء عنها، اشترى أمة ووطئها ثم ادعت الحرية الأصلية وحكم لها ~~بذلك هل عليها عدة؟ وكنت ممن مال إلى وجوبها لقول السمرقندي: أي لشبهة ~~الملك، ثم رأيت في (المحيط) اشترى الحرة فوطئها لا حد عليه لأن بعض المشايخ ~~قال بانعقاد النكاح بلفظ البيع فكان بشبهة انتهى، وهو ظاهر بل نص في وجوبها ~~فإن قلت قد مر أن الأصح انعقاده بلفظ البيع والشراء وحينئذ فمعنى ما في ~~(المحيط) أن العقد خال عن الشهود قلت: لا يحتاج إلى ذلك لما قدمناه من أنه ~~كناية فيحتاج إلى النية وعلم أن الشهود وفرض المسألة أنه إنما نوى الشراء ~~لا النكاح ودخلت تحت الشبهة ما لو وطىء معتدته وادعى الشبهة بأن تزوجها قبل ~~زوج آخر وقال: ظننت أنها تحل لي أو كان منكرا طلاقها ولذا تستقبل في هذه ~~الحالة بخلاف ما إذا كان عالما بحرمتها كما ms1155 في (الفتح). # قال البزازي: فليس لها طلب النفقة في العدة المستأنفة ولا يقع الطلاق ~~فيها ولا يحرم نكاح الأخت لأنها عدة وطىء لا طلاق نعم للموطوءة بشبهة ~~النفقة والسكنى على زوجها الأول ولها الخروج في هذه العدة بإذنه قاله ~~الإسبيجابي: وفي (الخانية) تزوجت/ المنكوحة ففرق بينهما بعد الدخول لا يجب ~~على الأول نفقتها ما دامت في العدة لأنها صارت ناشزة فتحمل الأول على ما ~~إذا لم تعلم أن الواطىء غير زوجها. # وفي نكاح الرقيق من (فتح القدير) قالوا: في أمة تزوجت بغير إذن مولاها ~~فباعها المولى للمشتري الإجازة لأنه لا يحل له وطئها لأنها صارت معتدة، ~~فإذا حاضت بطل العقد لحلها للمشتري فما في (المحيط) وعليه جرى في ~~(الاختيار) من أنه لا عدة في النكاح الموقوف كنكاح الفضولي قبل الإجارة لأن ~~النسب لا يثبت فيه لأنه موقوف فلم ينعقد في حق حكمه فلا يورث شبهة الملك ~~والحل والعدة وجبت احترازا عن اشتباه الأنساب فيه نظر، وقد صرح في (الأصل) ~~بأن الأمة التي تزوجت بغير إذن دخل بها الزوج لو جاءت بولد لستة أشهر ~~فادعاة المولى والزوج فهو ابن الزوج وصورته على ما في (المحيط) زوجها فضولي ~~وقبل عنها ولم تعلم بذلك ولم تجز حتى وطئها الزوج وأم الولد الحيض للموت أي ~~موت الواطىء وغيره من تفريق أو عزمه على ترك وطئها أو عتق أم الولد إن لم ~~تكن حاملا ولا آيسة ولم يقيد المسألة PageV02P481 # وأم الولد الحيض للموت وغيره، وزوجة الصغير الحامل عند موته وضعه، ~~والحامل بعده الشهور، والنسب منتف فيهما، ولم يعتد بحيض طلقت فيه، وتجب عدة ~~أخرى بوطء المعتدة بشبهة، وتداخلتا والمرئي منهما، وتتم الثانية إن تمت ~~الأولى، # بذلك إحالة على ما قدمه لأن عدة هؤلاء لتعرف براءة الرحم لا لقضاء حق ~~النكاح، والحيض هو المعروف في غير الحامل والآيسة فلا يختلف بين الموت ~~وغيره ولم يكتف بحيضة لأن الواطىء بشبهة كالفاسد، والفاسد ملحق بالصحيح. # (و) عدة (أم الولد) وجبت بزوال الفراش فأشبهت عدة النكاح (و) عدة (زوجة ms1156 ~~الصغير) يعني الصغير غير المراهق (الحامل) صفة زوجة خص بالإناث الحائض ~~فاستغنى عن علامة التأنيث (عند موته) يعني الصغير (وضعه) ويعرف ذلك بأن ~~تضعه لأقل من ستة أشهر من موته في الأصح وهذا استحسان، وعن الثاني رواية ~~شاذة أن عدتها عدة الوفاة (و) عدة (الحامل بعده) أي: بعد موته (للشهور) ~~لأنه لم يثبت وجوده وقت الموت لا حقيقة ولا حكما فتعينت الأشهر وذلك بأن ~~ولدته لأكثر من ستة أشهر من موته وقيل أن تلده لأكثر من سنتين وفيما دون ~~ذلك يكون الانقضاء بالوضع. # قال في (الفتح): وليس بشيء لأن التقدير للحدوث بأكثر من سنتين، أو بسنتين ~~كوامل ليس إلا للاحتياط في ثبوت النسب ولا يمكن ثبوته في الصبي فلا حاجة ~~إلى تأخير الحكم بالحدوث إلى السنتين قيدنا بكونه غير مراهق، لأنه إذا كان ~~مراهقا وجب أن يثبت النسب منه إلا إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر من العقد ~~(والنسب) أي: نسب الولد (منتف فيهما) أي: في الموجود عن الموت وفي الحادث ~~بعده وفي (كافي) الحاكم المجبوب إن لم ينزل لم يلزمه الولد فكان بمنزلة ~~الصبي في الولد والعدة (ولم تعتد) المطلقة من الاعتداد (بحيض طلقت فيه) لأن ~~ما وجد قبل الطلاق لا تحتسب به منها لعدم السبب فكذا ما بعده لعدم السبب، ~~فكذا ما بعده لعدم التجزؤ فلو احتسب لكل من الرابعة فوجبت كلها لعدم التجزؤ ~~أيضا، (وتجب عدة أخرى) بعد الأولى (بوطىء المعتدة بشبهة) من أجنبي أو من ~~الزوج ولو بعد الثلاث، إذا قال: ظننت أنها تحل لي على ما مر. # قال في (الدراية): وفيه نظر لأن هذا من قبيل شبهة الفعل، والنسب لا يثبت ~~فيها بالوطء ولو ادعى ظن الحل وإذا لم يثبت النسب لم تجب العدة وقيد ~~بالمعتدة مع أن المنكوحة لو وطئت بشبهة ثم طلقها كان عليها عدة أخرى ~~وتداخلتا لأنه وضع المسألة في وجوب الثانية بالوطء وهذه بالطلاق (وتداخلتا) ~~أي: العدتان وبينه بقوله: (والمرئي) من الدم يحتسب (منها، وتتم) المرأة ~~العدة (الثانية إن تمت ms1157 الأولى) PageV02P482 # ومبدأ العدة بعد الطلاق والموت # حتى لو كانت وطئت بعد حيضة من الأولى فعليها حيضتان للأولى ويحتسب بهما ~~من عدة الثاني، فإذا حاضت واحدة بعد ذلك تمت الثانية أيضا هذا إذا كانت ممن ~~تحيض فإن كانت ممن لا تحيض كما إذا وطئت الحامل بشبهة أو كانت حاملا فحملت ~~من وطء في العدة فإن عدتها وضع الحمل فيهما، وكما إذا كانت آيسة ووطئت ~~بشبهة في خلال عدتها فإناه تتم الثانية بالأشهر أيضا، ويرد عليه المعتدة عن ~~وفاة إذا وطئت في خلال العدة وكانت ممن تحيض وسمي ذلك بالتداخل من جنسين ~~فإن المرئي من الحيض محسوب من عدة الوطء كما في (الدراية) ولو حذف / قوله ~~والمرئي منها ويتم الثانية إلى آخره لدخل في كلامه الحامل والآيسة وفي ~~(الخلاصة) وكل من حملت في عدتها فعدتها أن تضع حملها وفي المتوفى عنها ~~زوجها إذا حملت بعد موت الزوج فعدتها بالشهور انتهى، وقد مر عن (البدائع). # (ومبدأ العدة) أي: ابتداؤها (بعد الطلاق) يعني عقبه (و) بعد (الموت) أي: ~~موت الزوج لأن عدة الطلاق والموت يتم السبب فيستعقبها من غير فصل فيكون هو ~~المبدأ ضرورة وعم كلامه ما لو اعترف به أو أنكر حتى لو ادعته عليه في شوال ~~وقضى به في المحرم فالعدة من وقت الطلاق لا من وقت القضاء كما في ~~(البزازية) وفي (الخانية) طلقها ثلاثا أو بائنا ثم أقام معها زمانا إن أقام ~~وهو ينكر طلاقها لا تنقضي عدتها وإن تعدى به تنقضي، وعلى هذا ينبغي أن يخرج ~~ما في (المجتبي) قال لها: إن فعلت كذا فأنت طالق ثم فعلته ولم تعلم الزوج ~~به ومضى عليه ثلاثة أقراء وتزوجت بآخر ودخل بها، ثم طلقها واعتدت ثم أخبرت ~~بما صنعت فصدقها لم تحل له لأن عدة المطلقة ثلاثا من وقت الفراق لا من ~~الطلاق عندنا، وعند زفر تحل له من وقت الطلاق. # وفي (الخلاصة) وغيرها: العدة في الطلاق المبهم من وقت البيان وفي (فتح ~~القدير) جعل أمر امرأته بيدها إن ضربها فضربها فطلقت ms1158 نفسها فأنكر الضرب ~~وأقيمت البينة عليه وقضى القاضي بالفرقة فالعدة من وقت القضاء أو من وقت ~~الضرب، وينبغي أن يكون من وقت الضرب انتهى، أي: يجب وفي (الذخيرة) شهدا ~~عليه بطلاقها ثلاثا فلم يعدلا حتى مضت أيام، ثم عدلا وقضى القاضي بالفرقة ~~فالعدة من وقت الشهادة لا القضاء انتهى. ولو أقر بطلاقها في زمان ماض فإن ~~كذبته أو قالت: لا أدري، كان ابتداؤها من وقت الإقرار وتجب لها النفقة ~~والسكنى، وإن صدقته فالفتوى أنه من وقت الإقرار أيضا نفيا للتهمة المواضعة ~~كإقراره إذا كان مريضا بدين لها أو لتزوج أختها أو أربع سواها. PageV02P483 # وفي النكاح الفاسد بعد التفريق، أو العزم على ترك وطئها، وإن قالت: مضت ~~عدتي، وكذبها الزوج، فالقول قولها مع الحلف # قال في (الفتح): وإذا كان مخالفة هذا الحكم ومذهب الأئمة الأربعة وجمهور ~~الصحابة والتابعين لهذه التهمة فينبغي أن يتحرى به محل للتهمة والناس الذين ~~هم مظانها، ولذا فصل السعدي حيث قال: ما ذكره محمد من أن ابتداؤها من وقت ~~الطلاق محمول على ما إذا كانا متفرقين، أما إذا كانا مجتمعين، فالكذب في كل ~~منهما ظاهر، ثم قال: وعرف أن تقييده بالإقرار يفيد أنه لو ثبت بالبينة، ~~ينبغي أن يعتبر من وقت قامت لعدم التهمة انتهى. # ثم مع تصديقها لو كان قد وطئها كان عليه مهر ثان كما في (الاختيار) ولا ~~نفقة لها ولا كسوة (و) مبدؤها (في النكاح الفاسد بعد التفريق)، أي: تفريق ~~القاضي وهو حكمه بذلك بينهما ولو وطئها بعد ... كما في (الجوهرة) وغيرها ~~يعني لعدم الشبهة وينبغي أن لا يقيد بما إذا انقضت منه، (أو العزم) أي: ~~عزمه (على ترك وطئها) بأن أخبرها أنه ترك وطئها لأنه أمر ظاهر، فيدار الحكم ~~عليه كذا في (الدراية) وهذا لأن العزم أمر باطني لا اطلاع لها عليه فأدير ~~الحكم على دليله، وهو إخباره بذلك، وعن هذا قال بعض المتأخرين: وإظهار عزمه ~~ومنه تطليقها. # قال في (البحر): وقد يكون من جانبها أيضا ذكر مسكين أن من صورها أن يقول: ms1159 ~~تركتك وقدمنا ما يدفعه وفي (الخلاصة) المتاركة في الفاسدة بعد الدخول لا ~~تكون إلا بالقول كتركتك وما يقوم مقامه كخليت سبيلها، أما عدم المجيء أو ~~إنكار نكاحها فلا، (وإن قالت) المعتدة: (مضت عدتي، وكذبها الزوج) والمدة ~~تحتمله ولم يقيد به هنا إحالة على ما مر في الرجعة (فالقول قولها مع الحلف) ~~لأنها أمينة، والقول قول الأمين مع اليمين كالمودع إذا ادعى الرد فإن كانت ~~المدة لا تحتمله فإن قالت: أسقطت سقطا قبل قولها وكما لا يقبل قولها مع عدم ~~احتمال المدة، كذلك لا يقبل قوله فيما لو قال: أخبرتني بانقضائها أيضا إلا ~~أن يبين مما هو محتمل من إسقاط مستبين الخلق، ثم لو كذبته في المحتمل لم ~~تسقط نفقتها، وله التزوج بأختها لأنه أمر ديني يقبل قوله فيه. # وفي (القنية) قالت: انقضت عدتي في يوم أو أقل تصدق أيضا، وإن لم تقل ~~أسقطت لاحتماله والظاهر أنه لا بد من بيانها صريحا كما مر. وفي (البزازية) ~~قالت: ولدت لم تقبل إلا أن تبين ولو قالت: أسقطت مستبين الخلق قبل/ قولها ~~وله أن يحلفها. وفي (الخلاصة) قالت: طلقني زوجي وانقضت عدتي ووقع في قلبه PageV02P484 # ولو نكح معتدته، وطلقها قبل الوطء وجب مهر تام، وعدة مبتدأة ولو طلق ذمي ~~ذمية لم تعتد. # صدقها، وهي عدلة أو لا حل له تزوجها، وإن قالت: وقع نكاح الأول فاسدا لم ~~تحل ولو عدلة. # (لو نكح معتدته) عن بائن (وطلقها قبل الوطء) ولو حكما (وجب) عليه (مهر ~~تام، وعدة مبتدأة) أي: مستقبلة عندهما وقال زفر: عليه نصف المهر ولا عدة، ~~ووافقه محمد غير أنه أوجب إتمام العدة الأولى، ولهما أنها مقبوضة في يده ~~حقيقة بالوطأة الأولى وبقي أثره وهو العدة فإذا جدد النكاح، ناب ذلك القبض ~~عن المستحق في هذا النكاح كالغاصب يشتري المغصوب الذي في يده، إلا أن هذا ~~ليس من كل وجه بل في حق تكميل المهر ووجوب استئناف العدة احتياطيا فلا يرد ~~أنه حينئذ يملك الرجعة وهذا الأصل، وهو أن الدخول في النكاح الأول ms1160 يكون ~~دخلا في الثاني عندهما. فرع عليه مسائل منها ما في الكتاب، ومنها ما لو ~~تزوجها في عدة الفاسد وطلقها قبل الدخول كان عليه مهر كامل، وعليه عدة ~~مستقبلة. # وفي قلته لا يجب شيء، ومنها ما لو طرأ له المرض فتزوج معتدته فيه وطلقها ~~قبل الدخول يكون فارا، ومنها لو فرق بينهما بعدم الكفاءة بعد الدخول فنكحها ~~في العدة وفرق بينهما أيضا قبله كان عليه مهر تام أيضا، وعدة مستقبلة ~~عندهما استحسانا. # ومنها تزوجها في العدة فارتدت قبل الدخول، ومنها تزوجها في العدة فاختارت ~~نفسها قبل الدخول، ومنها لو اعتقت بعد الدخول، ومنها اختارت نفسها بالبلوغ ~~بعد الدخول فنكحا في العدة ثم طلقها قبل الدخول، ومنها لو أعتقت بعد الدخول ~~فاختارت نفسها قتزوجها في العدة وطلقها قبل الدخول. # (ولو طلق ذمي ذمية لم تعتد)، أي: لا يجب عليها ذلك عند الإمام فلها ~~التزوج من ساعتها وقالا: عليها العدة والخلاف فيما كانوا لا يدينونها، فإن ~~دانوها وجبت اتفاقا ولا خلاف أيضا أنها إذا كانت حاملا كان عليها العدة ~~أطلقه في (الهداية) لأن في بطنها ولدا ثابت النسب. # وقيده غيره لما إذا دانوا ذلك، وعن الإمام أنها كالحامل من الزنا، والأول ~~أصح ودل كلامه أنه لا عدة عليها لو مات، إذ لا فرق بين عدة وأخرى وقيد ~~بالذمي لأن المسلم لو كانت تحت ذمية وجبت عليها العدة من طلاقه ومن وفاته ~~أيضا بلا خلاف ولو كانت لا تدينها لأنها حقه ومعتدة كما في (الفتح). PageV02P485 ### || AUTO فصل في الإحداد # تحد معتدة البت والموت بترك الزينة، والطيب والكحل، والدهن، ### || AUTO فصل في الإحداد # لما ذكر العدة ومن عليه تجب أردفه بذكر ما يجب فيها على المعتدات فإنه في ~~المرتبة الثانية من أصل وجوبها والإحداد مصدر: أحدت المرأة تحد إحدادا فهي ~~محد، ويقال أيضا: الحداد من حدت المرأة تحد من حد نصر وضرب حداد فهي حاد، ~~ولم يجوز الأصمعي غير الأول. والمشهور بالحاء المهملة، ويروى بالجيم من ~~جددت الشيء قطعته، فكأنها انقطعت عن الزينة وما ms1161 كانت عليه (تحد) بضم الحاء ~~وكسرها على ما مر من اللغتين (معتدة البت)، أي: القطع يعني المبتوت طلاقها ~~وحذفه للعلم به ولكثرة الاستعمال، وهي المطلقة ثلاثا أو واحدة بائنة، ~~والمختلعة، والفرقة بخيار الجب والعنة ونحوهما قيد به لأن المطلقة الرجعية ~~لا تحد، أي: لا يجب عليها ذلك بل له أن يضربها على تركها إذا امتنعت وهو ~~يريدها، وهذا الإحداد مباح لها لا واجب عليها، وبه يفوت حقه. (و) معتدة ~~(الموت) حرة كانت أو أمة وفيه إيماء إلى أنه لا يجب الإحداد عليها بسبب غيرها. # قال في (الفتح):ولا نعلم فيه خلافا وهل يباح؟ قال محمد في (النوادر): لا ~~يحل الإحداد لمن مات أبوها أو ابنها أو أمها أو أخوها، وإنما هو الزوج خاصة ~~قيل: أراد به فيما زاد على الثلاث لما في الحديث من إباحته للمسلمات على ~~غير أزواجهن ثلاثة أيام. # أقول: وينبغي أن يقيد عدم حل ما زاد على الثلاث بما إذا لم يرض الزوج ~~بذلك، فإن رضي فقد أسقط حقه منها، أما غير ذات الزوج إذا لم تكن معتدة ~~فينبغي أن يحل لها ذلك، بقي هل له منعها في الثلاث؟ مقتضى الحديث أنه ليس ~~له ذلك، والمذكور في كتب الشافعية أن له ذلك، وقواعدنا لا تأباه وحينئذ ~~فيحمل الحل في الحديث على عدم منعه والله الموفق، ولو أمرها المطلق أو ~~الميت بتركه لم يحل له لأنه حق الشرع كذا في (المعراج) (بترك الزينة) أي: ~~التزين بما يتحلى به من ذهب وفضة وجوهر/ وقصب، قال العيني: ولبس حرير وغيره ~~من الثياب المصبوغة انتهى. # ومنه الامتشاط بضيق الأسنان (و) ترك (الطيب) أي: التطيب. # قال في (الفتح): ولا تحضر عمله ولا تجبر فيه وإن لم يكن لها كسب فيه (و) ~~ترك (الدهن) بالفتح مصدر دهن اسم معنى وبالضم اسم غين، وفي عطفه على PageV02P486 # إلا بعذر والحناء، ولبس المعصفر والمزعفر إن كانت بالغة مسلمة لا معتدة ~~العتق، والنكاح الفاسد، # الطيب إيماء إلى منعه وإن لم يكن مطيبا كالزيت الخالص ونحوه (والكحل) ~~بالفتح وهو ms1162 استعمال الكحل بالضم (والحناء إلا بعذر) قيد في الكحل فيجوز لها ~~لبس الحرير للحكة والقمل، والثوب المصبوغ لعدم وجود غيره، واستعمال الطيب ~~والدهن للتداوي والكحل للرمد ونحوه. # وقوله في (البحر): لو أخر هذا عن الجميع لكان أولى لما مر من جواز لبس ~~المصبوغ إذا لم تجد غيره مدفوع بما قدمناه من أن قوله بترك الزينة شامل ~~للكل والمذكور بعده تفصيل لذلك الإجمال (و) هو (لبس المعصفر) وهو الثوب ~~المصبوغ بالعصفر، (والمزعفر) وهو المصبوغ بالزعفران، والثوب الممشق وهو ~~المصبوغ بالمشق أي: المغرة ولم يقل لبس المصبوغ بل بين ما به الصبغ لأن ~~الأسود لا بأس به لأنه لا يقصد به الزينة، وكذا الأزرق فيما ينبغي، وعن هذا ~~قيد الحلواني أي منع المعصفر ونحوه بالجديد، أما الحلق فيجوز لما قلنا. # واعلم أن ما قدمناه من جواز لبس المصبوغ بما ذكر لستر العورة مثلا ينبغي ~~أن يقيد بقدر ما تستحدث ثوبا غيره أما بيعه والاستخلاف بثمنه أو من مالها ~~إن كان لها مال، كذا في (الفتح) ومن الممنوع أيضا العصب عندنا وهو نبت يصبغ ~~به الثياب هذا هو الصحيح في تفسيره (وإن كانت مسلمة) فلا حداد على كافرة، ~~نعم لو أسلمت في خلالها لزمها فيما بقي قاله الحدادي: بالغة فلا حداد على ~~صغيرة لعدم تكليفها وفيه إيماء إلى أنه لا يجب على مجنونة أيضا، وقياس ما ~~مر أنها لو بلغت أو أفاقت في أثنائها وجب عليها فيما بقي ومنعت من ذلك لخبر ~~أبي داود من حديث أم سلمة قال عليه الصلاة والسلام: (لا تلبسن المتوفى عنها ~~زوجها المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل) وفي ~~الباب أحاديث أخر دالة على المدعى يطول الكلام بذكرها، (لا) تحد (معتدة ~~العتق) بأن مات عن أم ولده أو أعتقها وقصره عن الثاني قصور. # (و) لا معتدة (النكاح الفاسد) والموطوءة بشبهة لأنه لإظهار التأسف على ~~فوات نعمة النكاح وهي مفقودة، وأفاد في (البدائع) أنه لو ملك زوجته بعدما ~~ولدت منه وفسد النكاح بينهما لا ms1163 يجوز لغيره أن يتزوج بها حتى تحيض حيضتين، ~~فلو أعتقها كان عليها عدة العتق أيضا ولا حداد فيها بل تحد في حيضتين دون ~~الثالثة، PageV02P487 # ولا تخطب معتدة، وصح التعريض ولا تخرج معتدة الطلاق # لأنه لما فسد النكاح صارت معتدة في حق غيره وفي حقه بعد العتق، وعدة ~~النكاح يجب فيها الإحداد ولو كان طلقها بائنا ثم اشتراها حل له وطئها عنها ~~الإحداد انتهى. # (ولا تخطب معتدة) من الخطبة بكسر الخاء، وحكي عن يونس ضمها وهو غريب، وهي ~~طلب النكاح، وخطب فلان فلانة سألها أمرا وشأنا في نفسها وخاطبها بذلك، قال ~~العيني: أي معتدة كانت وهذا شامل للمعتدة عن عتق أو نكاح فاسد أو غيرهما ~~قيد بالمعتدة لا الخالية تخطب، وقيده بعض الشافعية بما لم يخطبها غيره ~~وترضى به فإن سكت فقولان وقواعدنا لا تأباه (وصح) أي: جاز (التعريض) وهو ~~خلاف التصريح والفرق بينه وبين الكناية أن التعريض تضمين الكلام دلالة ليس ~~فيها ذكر نحو ما أقبح البخل تعريض بأنه بخيل، والكناية ذكر الرديف وإرادة ~~المردوف كطويل النجاد وكثير الرماد يعني أنه طويل القامة ومضياف كذا في ~~(المغرب) والمراد به هنا أن يذكر شيئا يدل على شيء لم يذكره لقول ابن عباس ~~فيما أخرج البخاري في قوله تعالى:} لا جناح عليكم فيما عرضتم به {] البقرة: ~~235 [(يقول إني أريد أن أتزوج ولوددت أن تيسر لي امرأة صالحة) وما قيل من ~~أنه يقول لها إنك جميلة، وإني فيك لراغب فإني لأرجو أن أجتمع أنا وأنت، ~~فرده في (البدائع) بأنه غير سديد إذ لا يحل لأحد أن يشافه أجنبية لا يحل له ~~نكاحها للحال بذلك انتهى. وفيه نظر فقد أخرج البيهقي عن ابن جبير في قوله ~~تعالى:} إلا أن تقولوا قولا معروفا {] البقرة: 235 [يقول: إني فيك لراغب ~~وإني لأرجو أن نجتمع. # قال/ في (الفتح): ونحوه إنك لجميلة أو صالحة فلا يصرح بنكاحها ولم يعول ~~على ما في (البدائع). واعلم أن كلامه صريح في جواز التعريض لكل معتدة وليس ~~بالواقع بل خاص بالمتوفى ms1164 عنها زوجها، أما المطلقة فلا يجوز التعريض لها ~~بالإجماع لأنها لا تخرج فلا يتمكن من التعريض على وجه يخفى على الناس. وكذا ~~في (المعراج) معزيا إلى شرح (التأويلات) ثم نقل عن (الينابيع) ولا يجوز ~~التعريض في عدة الطلاق لإفضائه إلى عداوة المطلق ولم أر حكم المعتدة من عتق ~~أو نكاح فاسد أو وطء بشبهة، ومقتضى التعليل أن يجوز (ولا تخرج معتدة ~~الطلاق) ولا الفسخ ولا إلى ضمن دار فيها منازل لغيره لقوله تعالى:} لا ~~تخرجوهن من بيوتهن ولا PageV02P488 # من بيتها ومعتدة الموت تخرج اليوم، وبعض الليل، # يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة {] الطلاق: 1 [يعني الزنا وأفاد إطلاقه المنع ~~ولو أذن لها ولو في عدة الرجعي لأنهما لا يمكنهما إبطال حق الله تعالى ~~بخلاف ما قبله قيد بمعتدة الطلاق لأن معتدة الوطء لا تمنع من الخروج ~~كالمعتدة عن عتق ونكاح فاسد ووطء بشبهة إلا إذا منعها لتحصين مائه كذا في ~~(البدائع) وفي (الظهيرية) خلافه حيث قال: سائر وجوه الفرق التي توجب العدة ~~من النكاح الصحيح والفاسد سواء يعني في حق حرمة الخروج (من بيتها) وحكى ~~فتوى الأوزجندي أنها لا تعتد في منزل الزوج، وشمل إطلاقه المختلعة على نفقة ~~عدتها كما أفتى به الشهيد وصحح في (جامع قاضي خان) وعليها أن تكتري بيت الزوج. # قال في (الفتح): والحق أن على المفتي أن ينظر في خصوص الوقائع فإن علم في ~~واقعة عجز هذه عن المعيشة إن لم تخرج أفتاها بالحل وإلا فالحرمة، ولا بد أن ~~تكون حرة، أما الأمة فتخرج لخدمة المولى إلا إذا بوأها منزلا ثم طلقت بالغة ~~عاقلة مسلمة، أما الصغيرة إلا أن تكون مراهقة والمجنونة والكتابية فلهن ~~الخروج لعدم الخطاب كذا في (البدائع) وفي (الظهيرية) الكتابية لا تخرج إلا ~~بإذن بخلاف المسألة فإنها لا تخرج ولو بالإذن، (ومعتدة الموت تخرج يوما) ~~أي: يباح لها الخروج في اليوم (وبعض الليل) قدر ما تستكمل به حوائجها لأنها ~~لا نفقة لها فتحتاج إلى الخروج نهارا لطلب المعاش، وقد يمتد إلى أن يهجم ~~الليل ms1165 كذا في (الهداية) ويعرف من التعليل أنها لو كان لها قدر كفايتها صارت ~~كالمطلقة فلا يحل لها الخروج لزيارة أهلها ليلا ولا نهارا كذا في (الفتح). # قال في (البحر): لو صح هذا لعم أصحابنا الحكم وقالوا: لا تخرج المعتدة عن ~~طلاق أو موت إلا لضرورة لأن المطلقة تخرج لها فأين الفرق؟ فالظاهر من ~~كلامهم جواز خروج معتدة الموت ولو كانت قادرة على النفقة انتهى. وفيه نظر، ~~إذ المتوفى عنها زوجها إنما أبيح لها الخروج لضرورة اكتساب النفقة، فإذا ~~قدرت عليها فلا ضرورة تلحقها، بخلاف المطلقة فإن نفقتها عليه وبهذا اتضح ~~الفرق، وقد رجع رحمه الله في آخر كلامه إلى أن هذا، واعلم أن جواز الخروج ~~إذا كان لأمر المعاش اختص بالنهار. # قال في (الكافي): إن الخروج لنفقتها غير أن أمر المعاش يكون بالنهار عادة ~~دون الليل فأبيح الخروج لها بالنهار دون الليالى ووافقه في (البدائع) وإنما ~~المتوفى عنها زوجها فلا تخرج ليلا ولا بأس أن تخرج بالنهار في حوائجها ~~فيحمل ما في (الكتاب) على ما اضطرت إلى ذلك وإليه ما قدمناه عن (الهداية) ~~وفي (القنية) PageV02P489 # وتعتدان في بيت وجبت فيه إلا أن تخرج، أو ينهدم # خرجت المعتدة لإصلاح ما لا بد منه كالزراعة وطلب النفقة وإخراج الكرم ولا ~~وكيل لها فلها ذلك انتهى. ولا بد أن يقيد ذلك بأن تبيت في منزلها، (وتعتد) ~~المتوفى عنها زوجها إن أمكن (في بيت وجبت فيه) العدة بإن كان نصيبها من ~~الإرث منه يكفيها أو لم يكفها لكن إذنها للورثة بالسكنى وهم كبار وتركوها ~~أن تسكن فيه بأجر وهي قادرة على ذلك، كذا في (الشرح) وجعل العيني الألف ~~ضمير التثنية ويبعده توحيد الضمير في (إلا أن تخرج) وقياسه أن يثنى إلا أن ~~يعود الضمير إلى المعتدة إلا أن يخرجه الورثة فيما إذا كان نصيبها لا ~~يكفيها أو صاحب المنزل لعدم قدرتها على الأجرة وفي (المجتبي) كان نصيبها من ~~الدار لا يكفيها اشترت من الأجانب والأولاد الكبار، وكذا في الطلاق البائن ~~انتهى، يعني فيما إذا ms1166 اختلف على السكنى. # قال في (البحر): وهو ظاهر في وجوب الشراء عليها لو كانت قادرة، والمراد ~~إن لم ترض الورثة بإجارتها إياه (أو ينهدم) البيت قال في (البحر): والمراد ~~خوفه وليس بمتعين / بل لو انهدم جانب منه وخافت على نفسها أو مالها من ~~اللصوص كان لها أن تخرج إلى غيره قال في (الدراية): يعني إلى أقرب موضع ~~إليه وفي الطلاق إلى حيث شاء الزوج، فإطلاق الشارح وغيره من أن تعين ما ~~تنتقل إليه في الوفاة إليها مقيد بكونه قريبا، ومن الأعذار ما لو كانت لا ~~تجد الكراء وتجد ما هو بلاء كراء منها ما لو خافت نقلتها من أمر الميت ~~والموت ليلا خوفا شديدا وليس عندها من يؤنسها كما في (الظهيرية) ومنها ما ~~لو كانت في السواد وخافت من سلطان أو غيره فلها أن تنتقل إلى المصر كما في ~~(الدراية)، ومنها ما لو كان في الورثة من ليس محرما لها وحضنها غير كافية ~~لها فلها أن تخرج، وإن لم يخرجوها كما في (الخانية) وغيرها ومنها ما في ~~(القنية) طلقها بالبادية وهي معه في خيمة والزوج ينتقل إلى موضع آخر للكلأ ~~والماء فإن كان يدخل عليها ضرر بين في نفسها ومالها فلها أن تتحول وإلا ~~فلا، ومنها لو ضاق منزل الطلاق بالزوج والزوجة أو لم يضق لكن تعذر وجود ~~امرأة ثقة تعذر على الحيلولة لفسقه والأولى خروجه في الحالتين. # قال في (الفتح): ولعل المراد به أنه أرجح فيجب الحكم به كما يقال إذا ~~تعارض المحرم والمبيح ترجح المحرم أو المحرم أولى ويراد ما قلنا: وهذا ~~لأنهم عللوا أولوية خروجه بأن مكثها واجب لا مكثه فإن كان المكان يسعهما لا ~~بد من سترة بينهما كذا في (الهداية) وفي (المجتبي) الأفضل أن يحال بينهما ~~في البينونة بسترة إلا أن يكون الزوج فاسقا فيحال بامرأة ثقة تعذر على ~~الحيلولة انتهى. ونفقتها في PageV02P490 # بانت، أو مات عنها في سفر، وبينها وبين مصرها أقل من ثلاثة أيام رجعت ~~إليه، ولو ثلاثة رجعت، أو مضت معها ولى ms1167 أو لا، ولو في مصر تعتد ثم، فتخرج بمحرم. ### || AUTO باب ثبوت النسب # ومن قال: إن نكحتها فهي طالق، فولدت لستة أشهر مذ نكحها لزمه نسبه، # بيت المال كما في تلخيص (الجامع) وفائدة السترة لئلا تقع الخلوة ~~بالأجنبية واكتفى بها لاعترافه بالحرمة كذا قالوا، وفيه دليل على أن الحائل ~~يمنع الخلوة الحرمة بالأجنبية (بانت أو مات عنها في سفر وبينها وبين مصر ~~أقل من ثلاثة أيام رجعت إليه) سواء كان من مصر أو لا إذ ليس في ذلك إنشاء ~~سفر قيل ثم إذا كان مقصدها ثلاثة أيام ولو أقل خيرت والرجوع أولى ليكون ~~الاعتداد في منزل الزوج، وفي (المبسوط) عليها أن ترجع أيضا لأنها تصير ~~مقيمة بالرجوع وبالمعنى تصير مسافرة وإطلاق المصنف يقتضية، قال في (الفتح): ~~وهو أوجه (ولو) كان بينها وبين مصرها (ثلاثة) أيام وبينهما وبين مقصدها ~~كذلك (رجعت) أي: عادت إلى منزلها (أو مضت) إلى مقصدها والرجوع أولى (معها ~~ولى أو لا) قيد راجع إلى الصورتين، (ولو) كانت (في مصر تعتد ثمة) أي: في ~~المصر عند الإمام سواء كان معها محرم أو لا، وقالا: إن كان معها (محرم ~~تخرج) وإلا فلا، وفي (البدائع) وغيرها لو كان بين الجهتين مدة سفر فمضت أو ~~رجعت وبلغت أدنى مواضع التي تصلح للإقامة أقامت فيه واعتدت إن لم تجد محرما ~~بلا خلاف، وكذا إن وجدت عند الإمام قيد بالبائن لأن معتدة الرجعي تابعة ~~لزوجها والله الموفق. ### || AUTO باب ثبوت النسب # لما فرغ من ذكر أنواع المعتدات وذكر ما يلزم من اعتداد ذوات الحمل وهو ~~ثبوت النسب وهو مصدر نسبة إلى أبيه (ومن قال: إن نكحتها) أي: عقدت عليها ~~صدر الباب بهذه المسألة لأنها كما قال فخر الإسلام: من خواص مسائل (الجامع ~~الصغير) (فهي طالق فولدت لستة أشهر مذ) أي: من حين (نكحها) من غير زيادة ~~ولا نقصان (لزمه نسبه) هذا استحسان وهو قول محمد الآخر لأن النسب يحتاط في ~~إثباته والتصور ثابت بأن يتزوجها وهو مخالطها بتكلمها أو بسماع الشهود ~~كلامهما أو ms1168 وكلا في ذلك فوافق النكاح الإنزال قال صدر الشريعة: على أن ~~الزوج إن علم أنه لم يكن على هذه الصفة وأنه لم يطأها في تلك الليلة فهو ~~قادر على اللعان فلما لم ينف الولد باللعان فليس علينا نفيه عن الفراش مع ~~تحقق الإمكان انتهى. وفيه PageV02P491 # ومهرها ويثبت نسب ولد معتدة الرجعى، وإن ولدته، لأكثر من سنتين # بحث إذ كيف يقدر واللعان لا يتم إلا به؟ ثم من شرائط اللعان قيام الزوجية ~~وهي مطلقة عقب النكاح كذا في (الحواشي السعدية) يعني وبوضع الحمل انقضت ~~العدة وإلا فالطلاق الرجعي لا يمنع اللعان، بقي أن في حمله على أنه تزوجها ~~وهو مخالطها حمل المسلم على ما لا يجوز أن المراد به الوطء كما في (الفتح)، ~~ولذا عدل بعض المشايخ عن هذا بأن قيام الفراش كاف ولا يعتبر إمكان الدخول ~~كما في تزوج المشرق بالمغربية ورد/ بأن التصور شرط وهو الحق ولذا لم يثبت ~~النسب من زوجة الصبي وهو موجود وفي المشرق بأن يكون صاحب حظوة كرامة له ~~اقتصر عليه في (الدراية) زاد في (الفتح) وأن يكون له استخدام والاقتصار على ~~الثاني أولى لما استقر من أن طي المسافة عندنا ليس من الكرامة في شيء ولا ~~كلام في عدم ثبوت النسب لو ولدته لأقل منها لأنه من زوج سابق ولا لأكثر ~~لاحتمال حدوثه بعد الطلاق لأنا حكمنا بعدم وجوب العدة لكونه قبل الدخول، ~~فلم يتبين بطلان هذا الحكم ولا يخفي أن منعهم النسب فيما إذا جاءت به لأكثر ~~في مدة يتصور أن يكون منه وهو سنتان ينافي الاحتياط في إثباته واحتمال كونه ~~بعد الطلاق فيما إذا جاءت به لستته ويوم في غاية البعد فإن العادة مستمرة ~~بكونه أكثر منها وربما يمضي دهور ولم يسمع فيها ولادة لنصف حول فكان الظاهر ~~عدم حدوثه احتمال فأي احتياط في إثبات النسب إذا انتفيا لاحتمال ضعيف يقتضي ~~نفيه وتركناه ظاهرا يقتضي ثبوته، وليت شعري، أي الاحتمالين أبعد الاحتمال ~~الذي فرضوه لتصور العلوق منه أو احتمال كونه إذا زاد ms1169 على ستة يوما يكون من ~~غيره كذا في (الفتح). # وفي (النهاية) معزيا إلى (المنتقى) أنه لا يكون به محصنا (و) لزمه ~~(مهرها) لأنه بثبوت النسب منه جعل واطئا حكما، وما قيل من أنه لا يلزم إذ ~~قد يكون الحمل من إدخال الماء الفرج دون جماع رد بأنه نادر والوجه الظاهر ~~هو المعتاد قال الشارح: وكان ينبغي أن يجب مهران، مهر بالوطء، ومهر بالنكاح ~~كما لو تزوج امرأة حال وطئها انتهى. لكن إذا كان الأصح في ثبوت هذا النسب ~~إمكان الدخول وتصوره ليس إلا بما ذكر وقد حكم فيه بمهر واحد في صريح ~~الرواية فالفرع المشبه به مشكل لمخالفته لصريح المذهب، وأيضا الفعل واحد ~~وقد اتصف بشبهة الحل فيجب مهر واحد به هذا حاصل ما في (فتح القدير)، (ويثبت ~~نسب ولد المعتدة) بالطلاق (الرجعي) سواء اعتدت بالحيض أو بالأشهر لا يأسها، ~~(وإن ولدته لأكثر من سنتين) ولو لعشرين سنة فأكثر لاحتمال العلوق في العدة ~~لجواز كونها ممتدة الطهر ولا مجال للحمل على الزنا والوطء بشبهة مع إمكان ~~الحل وهو أولى أيضا من كونها تزوجت PageV02P492 # ما لم تقر بمضي العدة، فكانت رجعة في الأكثر منهما، لا في الأقل منهما، ~~والبت لأقل منهما وإلا لا # بغيره لأن البقاء أسهل من الابتداء، وأفهم كلامه أنها لو جاءت به لأقل ~~منهما ثبت نسبة بالأولى وقيد بقوله (ما لم تقر بانقضاء العدة) لأنها لو ~~أقرت بانقضائها في مدة تحتمله بأن تكون ستين يوما على قوله، وتسعة وثلاثين ~~يوما على قولهما، ثم جاءت بولد لا يثبت نسبه إلا إذا جاءت به لأقل من ستة ~~أشهر من وقت الإقرار، فإنه يثبت نسبة للتيقن بقيام الحمل وقت الإقرار فيظهر ~~كذبها (وكانت) الولادة (رجعة في الأكثر منها) لما بينا ان العلوق في العدة ~~فيصير بالوطء مراجعا (لا في الأقل) لأنه كما احتمل أن يكون العلوق بعد ~~الطلاق واحتمل أن يكون قبله مراجعا بالشك وأورد أن الاحتمال الأول مرجحا هو ~~أن الظاهر أن الحوادث تضاف إلى أقرب أوقاتها وأجيب بأن محله ms1170 ما لم يعارضه ~~ظاهر آخر وهو الوطء في العصمة لا في العدة وفيه أيضا مخالفة السنة في ~~الرجعة بالوطء والعادة، وهو الرجعة باللفظ فكان ما قضت به العادة والسنة ~~أرجح ولم يكتف بقوله في الأكثر بل صرح في المفهوم لأنها لو جاءت به لسنتين ~~كان كالأكثر كما في (الاختيار). # (و) يثبت نسب ولد معتدة (البت لأقل منهما) أي: من السنتين من وقت الطلاق ~~لجواز كون الحمل وقت الطلاق (وإلا) أي: وإن لم تأت به لأقل منهما (لا)، أي: ~~لا يثبت نسبه منه هذا ظاهر فيما إذا جاءت به لأكثر من سنتين إذ الحمل حادث ~~بعد الطلاق فلا يكون منه وأما إذا جاءت به لتمام سنتين فعدم ثبوته منه كما ~~هو ظاهر كلامه مخالف لما سيأتي من أن أكثر مدة الحمل سنتان، ورواية ~~(الإيضاح) والإسبيجابي والأقطع من أنه يثبت إذا جاءت به لسنتين، ومن ثم جزم ~~الشارح بحمل كلامه على الأول. # وأجاب في (البحر) بأنه لو ثبت النسب فيما إذا جاءت به لسنتين لزم أن يكون ~~العلوق سابقا على الإطلاق لحل الوطء وبه يلزم أن يكون الولد في البطن أكثر ~~منهما بخلاف غير المبتوتة لحل الوطء بعد الطلاق وأقول كون لزوم الولد في ~~البطن أكثر ممنوع بالحمل على جعل العلوق في حال الطلاق لأنه حينئذ قبل زوال ~~الفراش كما قدره قاضي خان وهو حسن، / وفي (الجوهرة) إن قول القدوري بعدم ~~ثبوت النسب فيما إذا جاءت به لسنتين سهو والمذكور في غيره من الكتب أنه ~~يثبت والحق حمله على اختلاف الروايتين لتوارد المتون على عدم ثبوته - كما ~~قال القدوري - إذ قد جرى عليه المصنف هنا وفي (الوافي) وهكذا صدر الشريعة ~~وصاحب (المجمع) وهم بالرواية أدرى والمسألة مقيدة إذا لم تلد توءمين أحدهما ~~لأقل من سنتين والآخر PageV02P493 # إلا أن يدعيه، والمراهقة لأقل من تسعة أشهر، وإلا لا والموت لأقل منهما # خلافا لمحمد هذا وأما حكم العدة فإن جاءت به لأكثر من سنتين فقد انقضت ~~قبل ولادتها ستة أشهر عندهما فترد نفقتها، وقال أبو ms1171 يوسف: بوضع الحمل فلا ~~ترد (إلا أن يدعيه) استثناء مفرغ من قوله وإلا لا، أي لم يثبت في حال من ~~الأحوال إلا في الحال التي هي دعواه لأنه التزمه، وله وجه بأن وطئها بشبهة ~~في العدة وفي اشتراط تصديقها روايتان. # قال في (الفتح): والأوجه عدم اشتراطه لأنه ممكن منه وقد ادعاه ولا معارض، ~~ولذا لم يذكر الاشتراط السرخسي والبيهقي في (الكامل) وذلك ظاهر في الضعف ~~والغرابة، قيل: هذا مناقض لما نص عليه في (حدود الحدود) من أن المطلقة ~~بالثلاث إذا وطئها الزوج بشبهة كانت شبهة في الفعل وفيها لا يثبت النسب وإن ~~ادعاه، وأجيب بأن الشبهة هنا لم تتمحض بالفعل بل شبهة عقد أيضا كذا في ~~(البحر) والذي ادعاه في (الفتح) أن المذكور هناك إذا لم يدع شبهه والمذكور ~~هنا محمول على كونه وطئا بشبهة والأجنبية يثبت النسب بوطئها بشبهة، فكيف ~~بالمعتدة؟ فيجب الجمع مثلا بأن يقال ينبغي أن يصرح بدعوى الشبهة المقبولة ~~غير مجرد شبهة الفعل، ثم قال: والوجه أن لا يشترط غير دعواه لأنه لم يشترط ~~في (الكتاب) سواه ثم يحمل على مجرد الشبهة التي هي غير مجرد ظن الحمل. # (و) يثبت نسب ولد المطلقة ولو بائنا (المراهقة) إذا جاءت به (لأقل من ~~تسعة أشهر) من وقت الطلاق (وإلا)، أي: وإن لم تأت به لأقل منها لا يثبت ~~عندهما لأنهما لصغرهما ينزل سكوتها منزلة الإقرار بانقضاء عدتها، وقال أبو ~~يوسف: يثبت في الطلاق البائن إلى سنتين وفي الرجعة إلى سبعة وعشرين شهرا، ~~والمسألة مقيدة بما إذا دخل بها فإن لم يدخل بها فإن جاءت به لأقل من ستة ~~أشهر ثبت نسبه (لا) لأكثر وبما إذا لم تقر بانقضاء العدة فإن أقرت ثم جاءت ~~بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار يثبت نسبه فإن لستة أو أكثر لا يثبت ~~لانقضاء العدة بإقرارها وما جاءت به لا يلزم كونه قبلها للتيقن بكذبها وبما ~~إذا لم تقر بالحمل فإن أقرت به كان إقرارا منها بالبلوغ فيقبل قولها فصارت ~~كالكبيرة في ms1172 حق ثبوت النسب إذ أقرت بانقضاء العدة بعد ثلاثة أشهر من وقت ~~الطلاق ثبت نسبه لظهور كذبها بيقين وإلا لم يثبت قيد بكونها مطلقة لأنها لو ~~مات عنها زوجها فإن جاءت به لأقل من عشرة أشهر وعشرة أيام ثبت نسبه وإلا لا ~~عندهما، وقال الثاني: يثبت إلى سنتين كالكبيرة فإن أقرت بانقضاءها بعد ~~أربعة أشهر وعشر فولدته لستة أشهر فصاعدا لم يثبت نسبه. # (و) يثبت نسب معتدة (الموت) إذا جاءت به (لأقل منهما) أي: من السنتين PageV02P494 # والمقرة بمضيها، لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار وإلا، لا. والمعتدة إن ~~جحدت، ولادتها بشهادة رجلين، أو رجل وامرأتين # من وقت الموت ولو غير مدخول بها لا فرق في ذلك بين أن كانت من ذوات ~~الأقراء أو الأشهر إلا أنه في (البدائع) قيدها بذوات الأقراء قال: وأما ~~ذوات الأشهر فإن كانت آيسة أو صغيرة فحكمها في الوفاة ما هو حكمها في ~~الطلاق، وهذا لم أجده في (البدائع) والذي في (الشرح) أن الصغيرة إذا توفي ~~عنها زوجها فإن أقرت بالحبل فهي كالكبيرة يثبت نسبه إلى سنتين وإن أقرت ~~بانقضاء عدتها بعد أربعة أشهر ثم ولدت لستة فصاعدا لم يثبت نسبه وإن لم تدع ~~حبلا ولم تقر بانقضاء عدتها فعندهما إذا ولدت لأقل من عشرة أشهر وعشرة أيام ~~ثبت النسب منه وإلا لم يثبت، ثم قال: والآيسة إذا كانت معتدة عن وفاة فهي ~~والتي من ذوات الأقران سواء لأن عدة الوفاة تكون بالأشهر في حق كل واحدة ~~منهما إذا لم تكن حاملا. # (و) يثبت نسب ولد (المقرة بمضيها) إذا جاءت به (لأقل من ستة أشهر من وقت ~~الإقرار) للتيقن بكذبها / هذا إذا جاءت به لأقل من سنتين من وقت الفراق وإن ~~لأكثر لا يثبت ولو لأقل من ستة أشهر، واعلم أن التيقن ظاهر فيما إذا قالت: ~~انقضت عدتي الساعة ثم جاءت به لأقل من ستة أشهر من قبل وقت الإقرار، أما ~~إذا جاءت به لأقل من ستة من وقت الإقرار ولأقل من سنتين من وقت ms1173 الفراق ~~فالتيقن بكذبها غير ظاهر لجواز أن عدتها انقضت في ثلاثة أشهر مثلا ثم أقرت ~~بعد ذلك بزمان طويل وعلى هذا ينبغي أن لا يثبت النسب وأن يقيد إطلاق المتون ~~بما إذا قالت انقضت عدتي الساعة (وإلا) أي: وإن لم تأت به لأقل منهما بل ~~جاءت به لأكثر (لا) أي: لا يثبت النسب لعدم التيقن بكذبها لاحتمال الحدوث بعده. # (و) يثبت نسب ولد (المعتدة إن جحدت ولادتها بشهادة رجلين، أو رجل ~~وامرأتان) هذا بإطلاقه يعم المعتدة عن وفاة وعن طلاق بائن أو رجعي وبه صرح ~~فخر الإسلام وعليه جرى الإمام قاضي خان، وقيده السرخسي بالبائن. # قال في (البحر): والحق أنها في الرجعي إن جاءت به لأقل من سنتين احتيج ~~إلى الشهادة كالبائن، وإن لأكثر يثبت نسبه بشهادة القابلة اتفاقا لقيام ~~الفراش وهذا قول الإمام، واكتفيا بالقابلة، وفي اشتراط لفظ الشهادة خلاف ~~على قولها وهل تقبل شهادة رجل واحد؟ قيل: نعم ولا يفسق لما سيأتي، ومبنى ~~الخلاف على أن الفراش باق أم انقضى؟ قالا: بالأول لقيام العدة والحاجة إلى ~~شهادة الواحدة لتعين الولد، وقال الإمام بالثاني لإقرارها بوضع الحمل ~~والمقتضى ليس بحجة فمست الحاجة إلى إثبات النسب ابتداء وذلك بكمال النصاب ~~على ولادتها، وأورد أن شهادة الرجل تستلزم PageV02P495 # أو حبل ظاهر، أو إقرار به، أو تصديق الورثة والمنكوحة لستة أشهر فصاعدا ~~إن سكت وإن جحد، فبشهادة امرأة على الولادة # فلا تقبل، وأجيب بأنها لا تستلزم النظر كما إذا دخلت بيتا بحضرتهم يعلمون ~~أنه ليس فيه غيرها ثم خرجت ومعها ولد فيعلمون أنها ولدته ولئن استلزمه فجاز ~~أن يقع اتفاقا من غير قصد (أو حبل ظاهر) يعرفه كل أحد (أو إقرار به) أي: ~~بالحبل من الزوج لأن النسب في هذين ثابت قبل الولادة كذا في (الفتح)، وهذا ~~ظاهر في أنها لو ولدت وقد كان الحبل ظاهرا فأنكره اكتفي بالشهادة بكونه كان ~~ظاهرا (أو تصديق الورثة) على ولادتها لأن الإرث خالص حقهم فيقبل فيه ~~تصديقهم، وفيه إيماء إلى أنه لا يشترط فيه لفظ ms1174 الشهادة ولا مجلس الحكم ولا ~~العدد ولا العدالة. # وأما في حق ثبوت النسب من الميت ليظهر في حق الناس كافة فقالوا: إذا كان ~~من أهل الشهادة بأن يكونوا ذكورا مع إناث وهم عدول ثبت لقيام الحجة فيشارك ~~المنكرين أيضا، وعلى هذا قيل: يشترط لفظ الشهادة في مجلس الحكم والأصح أنه ~~لا يشترط لأن الثبوت في حق غيرهم ولا يراعي التبع شرائطه إذا ثبت أصالة ~~وعلى هذا فلو لم يكونوا من أهل الشهادة لا يثبت النسب في حق المقرين منهم ~~كذا في (الفتح)، وصرح في (شرح الجامع الصغير) بأنه كما لا يعتبر لفظ ~~الشهادة لا تعتبر الخصومة بين يدي القاضي نظرا إلى شبه الإقرار واشتراطنا ~~العدد نظرا إلى شبهة الشهادة، واعلم أن ظاهر كلامه يعطي عدم الاحتياط في ~~ثبوت النسب إلى شهادة القابلة مع ظهور الحبل والإقرار وبه صرح في (البدائع) ~~وعليه جرى السرخسي، ورده الشارح بأنه سهو فإن شهادة القابلة لا بد منها ~~لتعيين الولد إجماعا إنما الخلاف في ثبوت نفس الولادة بقولها فعنده ثبت ~~بقولها وعندهما لا يثبت إلا بشهادة القابلة، وأما نسب الولد فلا يثبت إلا ~~بشهادتها إجماعا لاحتمال أن يكون غير هذا وأثر الخلاف يظهر في حق الطلاق ~~والعتاق بأن علقهما بولادتها فعنده يثبت بقولها وعندهما لا تثبت إلا بشهادة ~~القابلة. قال ابن بندار. # وأقول: شهادة القابلة شرط زوال التهمة كاليمين في رد الوديعة واليمين في ~~انقضاء العدة فإذا لم تشهد قابلة بقيت متهمة فلا يقبل قولها، قال في ~~(البحر): وهذا حسن به يحصل التوفيق بين كلامهم، فمن نفاها أراد أنها ليس ~~بشرط في نفس الأمر ومن أثبتها أراد أنها شرط لزوال التهمة انتهى. وللبحث ~~فيه مجال فتدبره. # (و) يثبت نسب ولد (المنكوحة) إذا جاءت (لستة أشهر فصاعدا) أي: أكثر من ~~وقت التزوج نصب على الحال وصاحبه محذوف تقديره وذهب صاعدا (إن سكت وإن جحد) ~~أي: أنكر ولادتها (فشهادة امرأة) حرة مسلمة عدلة (على الولادة) / لأن PageV02P496 # فإن ولدت ثم اختلفا، فقالت: نكحتني منذ ستة أشهر وادعى الأقل ms1175 فالقول لها، ~~وهو ابنه ولو علق طلاقها بولادتها، وشهدت امرأة على الولادة لم تطلق، وإن ~~كان أقر بالحبل طلقت بلا شهادة، وأكثر مدة الحمل سنتان، وأقلها ستة أشهر ~~فلو نكح أمة فطلقها # الفراش قائم والمدة قامت فوجب القول بثبوته فإن نفاه لاعن، قيد بستة أشهر ~~لأنها لو جاءت به لما هو دونها لم يثبت النسب ويفسد النكاح لجواز كونه من ~~زوج أو من وطء بشبهة وكذا لو أسقطت لأقل من أربعة أشهر إذا كان قد استبان ~~خلقه لأنه لا يستبين في أقل منها ولو جاءت له لستة من غير زيادة كانت ~~كالأكثر لاحتمال أنه تزوجها واطئا لها فوافق الإنزال النكاح والنسب يحتاط ~~في إثباته. # (فإن ولدت ثم اختلف) في المدة بأن (قالت: نكحتني منذ ستة أشهر وادعى ~~الأقل فالقول لها وهو ابنه) لأن كلا منهما وإن كان معه ظاهر شهد له هو أنها ~~لا تلد إلا من نكاح وكون الحوادث تضاف إلى أقرب أوقاتها إلا أنه ترجح ~~ظاهرها بأن النسب يحتاط في إثباته، وسيأتي أن الفتوى أنها تحلف ولا يحرم ~~عليه بهذا الجواز أن تكون حاملا من زنا حين تزوجها وتقدير أن لا يكون من ~~زنا فقصارى الأمر أن يكون مقرا بفساده لكن لما صار مكذبا شرعا بإثبات النسب ~~فبطل إقراره، وكذا في (الفتح)، إلا أن المذكور في (الخلاصة) من القضاء أنه ~~إنما يبطل إذا كان التكذيب بالبرهان فالتوجيه الأول أسلم. # (ولو علق الزوج طلاقها بولادتها) بأن قال: إن ولدت فأنت طالق (فشهدت ~~امرأة على الولادة لم تطلق) عند الإمام وقالا: تطلق لأن شهادتها حجة في ذلك ~~وله أنها ادعت الحنث فلا يثبت إلا بحجة تامة. قيد بالطلاق لأن النسب وما ~~كان من لوازمه كأمومية الولد لو كانت أمة واللعان ووجوب الحد عند أهليته له ~~يثبت بشهادتها (وإن كان) الزوج (أقر بالحبل) أو كان ظاهرا (طلقت بلا شهادة) ~~عند الإمام خلافا لهما لأن الإقرار به إقرار يفضي إليه وهو الولادة، (وأكثر ~~مدة الحمل سنتان) لرواية البيهقي والدراقطني عن عائشة أنها ms1176 قالت: (لايبقى ~~الولد في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بظل مغزل) أي: ولو بقدر ظله مثل لقلته ~~لأنه ظله حالة دورانه أسرع زوالا من سائر الظلال ومثله لا يدرك بالرؤى فحمل ~~على السماع (وأقله ستة أشهر) إجماعا لقوله تعالى:} وحمله وفصاله ثلاثون ~~شهرا {] الأحقاف: 15 [وفسر الفصال في الآية الأخرى بكونه في عامين فلزم كون ~~الفاصل في الحمل ستة أشهر # (فلو نكح أمة فطلقها) بعد الدخول واحدة رجعية أو بائنة أما لو طلقها قبل PageV02P497 # فاشتراها فولدت لأقل من ستة أشهر منه لزمه وإلا لا. ومن قال لأمته: إن ~~كان في بطنك ولد فهو منى، فشهدت امرأة بالولادة فهي أم ولده، ومن قال لغلام ~~هو ابني، ومات فقالت أمه: أنا امرأته، وهو ابنه يرثانه فإن جهلت حريتها، ~~فقال جهلت حريتها، فقال وارثه: أنت أم ولد أبي فلا ميراث. # الدخول لم يلزمه إلا أن تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ فارقها أو كان بعده ~~والطلاق اثنتان ثبت نسبه إلى سنتين من وقت الطلاق (فاشتراها) ليس بقيد بل ~~المراد أنها دخلت في ملكه بأي سبب كان والطلاق ليس بقيد أيضا حتى لو ~~اشتراها ولم يطلقها فالحكم كذلك ولا بد من كونه قبل الإقرار بانقضاء عدتها ~~قيد به في (فتح القدير). قال في (البحر): ولم يبين مفهومه. # أقول: إنما لم يبينه استغناء بما مر من أنه مع الإقرار يشترط أن تأتي به ~~لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار لا من وقت الشراء، كما قال هنا (فولدت ~~لأقل من ستة أشهر منه) أي: من وقت الشراء (لزمه) أي: الولد لأنه ولد ~~المعتدة لتحقق كون العلوق سابقا على الشراء، وولدها يثبت نسبة بلا دعوة ~~(وإلا) أي: وإن تلده لأقل من ذلك بل ولدته لستة فصاعدا (لا) أي: لا يلزمه ~~ولد المملوكة وقد عرف أن نسبه لا يثبت بدون الدعوة. # (ومن قال لأمته: إن كان في بطنك ولد) أو كان بها حبل (فهي مني، فشهدت ~~امرأة) طاهرة سواء كانت هي القابلة أو غيرها (على ms1177 الولادة فهي أم ولده) ~~إجماعا، لأن سبب وجود النسب وهو الدعوة قد وجد والحاجة إلى تعيين الولد ~~وشهادة المرأة حجة فيه قيد هذا إذا ولدته لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار ~~فإن كان لأكثر لم تكن أم ولد لاحتمال أن العلوق بعد المقال قيد بالتعليق ~~لأنه لو قال هذه حامل مني لزمه الولد وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر إلى ~~سنتين جيء نفيه كذا في (غاية البيان). # (ومن قال لغلام: هو ابني ومات) بعد ذلك0 (فقالت أمه) المعروفة بحرية ~~الأصل وأنها أمه دل على ذلك قوله فإن جهلت حريتها (أنا امرأته، وهو ابنه ~~يرثانه) استحسانا لأن المسألة حيث فرضت فيما ذكر لزم كونه من نكاح صحيح ~~عادة وعرفا وكونه من فاسد أو وطء بشبهة احتمالان لا يعتبران في مقابلة ~~الظاهر القوي وكذا احتمال/ كونه طلقها في صحته وانقضت عدتها لأنه لما ثبت ~~النكاح وجب الحكم بقيامه ما لم يتحقق زواله (فإن جهلت حريتها فقال وارثه: ~~أنت أم ولد أبي فلا ميراث) لها ليس بقيد إذ الجهل بالحرية كاف بمنع إرثها ~~سواء قال الوارث ذلك أم لا أو كان صغيرا وما أحسن قول من قال بأن للوارث أن ~~يقول ذلك وفي سكوته عن المهر إيذان بعدم وجوبه وأوجب التمرتاشي لها مهر ~~المثل لأنهم أقروا بالدخول ولم يثبت كونها أم ولد بقولهم وارتضاه في (فتح ~~القدير) ورده الإتقاني بأن الدخول إنما يوجب مهر المثل PageV02P498 ### || AUTO باب الحضانة # في غير صورة النكاح إذا كان الوطء عن شبهة ولم يثبت النكاح هنا والأصل ~~عدم الشبهة والله الموفق للصواب بمنه. ### || AUTO باب الحضانة # لما ذكر ثبوت النسب عقيب أحوال المعتدة ذكر من يكون عنده الولد؛ ~~والحضانة: بفتح الحاء وكسرها تربية الولد، والحاضنة: المرأة توكل بالصبي، ~~وقد حضنت ولدها حضانة من باب طلب كذا في (المغرب)، والحضن ما دون الإبط إلى ~~الكشح، وحضن الشيء جانباه وهل هي حق من ثبتت لها الحضانة أو حق الولد خلاف؟ ~~قيل بالأول فلا تجبر إذا هي امتنعت ورجحه ms1178 غير واحد في (الواقعات) وغيرها ~~وعليه الفتوى. # وفي (الخلاصة) قال مشايخنا: لا تجبر الأم عليها، وكذلك الخالة إذا لم يكن ~~لها زوج لأنها ربما تعجز عن ذلك وقيل بالثاني فتجبر واختاره أبو الليث ~~وخواهر زاده والهندواني وأيده في (الفتح) بما في (كافي) الحاكم لو اختلعت ~~على أن تترك ولدها عند الزوج فالخلع جائز والشرط باطل لأنه حق الولد فأفاد ~~أن قول الفقهاء جواب الرواية، ثم قال في (الفتح): فإن لم يوجد غيرها أجبرت ~~بلا خلاف انتهى. # وعلى هذا فما في (الظهيرية) قالت الأم: لا حاجة لي به وقالت الجدة أنا ~~آخذه دفع إليها لأن الحضانة حقها فإذا أسقطت حقها صح الإسقاط منها لكن إنما ~~ذلك إذا كان للولد ذو رحم محرم كما هنا أما إذا لم يكن أجبرت على الحضانة ~~كيلا يضيع الولد كذا اختاره الفقهاء الثلاثة انتهى، قيده في (الظهيرية) بما ~~إذا لم يكن للصغير ذو رحم فحينئذ تجبر الأم كيلا يضيع الولد، وأنت قد علمت ~~أنه إذا لم يكن له أحد فليس من محل للخلاف في شيء هذا ويجبر الأب على أخذ ~~الولد بعد استغنائه من الأم لأن نفقته وصيانته عليه بالإجماع، بقي أن قولهم ~~فإن لم يوجد يعم ما إذا وجد وامتنع من القبول. # فرع # قال في (السراج): تستحق الأم الأجرة على الحضانة حيث لم تكن منكوحة ولا ~~معتدة قال في (الفتح): ولو كان الأب معسرا وأبت الأم أن تربي إلا بأجر ~~وقالت العمة أنا أربي بغير أجر فالعمة أولى وهو الصحيح، واختلف في هذا ~~المسكن الذي يحضن فيه الصبي فقيل يجب في ... إن كان وإلا فعلى من تجب نفقته ~~عليه وفي PageV02P499 # أحق بالولد أمه قبل الفرقة، وبعدها، ثم أم الأم، ثم أم الأب، # (التفاريق) لا تجب كذا في (الخزانة) وينبغي ترجيحه إذ وجوب الأجر لا ~~يستلزم وجوب المسكن بخلاف النفقة (بالولد) أي: بتربيته (أمه) النسبية (قبل ~~الفرقة) من أبيه (وبعدها) ولو كتابية أو مجوسية كما سيأتي لأن الشفقة ~~لاتختلف باختلاف الدين وهي أشفق عليه منه لأنه ms1179 خلق من مائها الخارج من ~~ترائبها القريب من القلب كما في (أبي داود) قالت امرأة: يا رسول الله إن ~~ابني هذا كانت بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وإن أباه طلقني ~~وأراد أن ينزعه مني، فقال عليه الصلاة والسلام: (أنت أحق به ما لم تنكحي) ~~ورواه الحاكم أيضا وصححه، والحواء بالكسر: بيت من الشعر والجمع الأحوية، ~~وهذا الإطلاق مفيد بما إذا لم تقع الفرقة بردتها لحقت بدار الحرب أو لا فإن ~~وقعت فلا حق لها لأنها تحبس وعلى الإسلام تجبر وبما إذا كانت أهلا للحضانة ~~فإن لم تكن أهلا لها بأن كانت فاسقة أو تخرج كل وقت وتترك البنت ضائعة أو ~~كانت أمة أو أم ولد أو مدبرة أو مكاتبة فلا حق لها فيها. قال في (البحر): ~~وينبغي أن يكون المراد بالفسق هنا هو الزنا المقتضي لاشتغال الأم عن الولد ~~للخروج من المنزل ونحوه، ولا مطلقة الصادق بترك الصلاة لما سيأتي من أن ~~الذمية أحق بولدها المسلم ما لم يعقل إلا بإذن فالفاسقة أولى. # وأقول: في قصره على الزنا قصور إذ لو كانت سارقة أو مغنية / أو نائحة ~~فالحكم كذلك، وعلى هذا فالمراد فسق يضيع الولد به، وفي (القنية) الأم أحق ~~بالولد وإن كانت سيئة السيرة معروفة بالفجور ما لم تفعل ذلك انتهى. أي: ما ~~لم يثبت فعله عنها أي الأم وإن علت إذا لم يكن أم بأن كانت ميتة أو ليست ~~أهلا للحضانة لأن هذه الولاية مستفادة من قبل الأم فكانت التي من قبلها ~~أولى وعلى هذا فالجدة من قبل الأم أولى من أم الأب ومن الخالة في الأصح، ~~كما في (الولوالجية) وذكر الخصاف إذا كان للصغيرة جدة لأم من قبل أبيها وهي ~~أم أبي أمه لم تكن بمنزلة قرابة (أم الأم) من قبل أمها وهذا ظاهر في تأخير ~~أم أب الأم عن أم الأب بل عن الخالة أيضا، وهي واقعة الفتوى كذا في ~~(البحر). # (ثم أم الأب) وإن علت وقال زفر: الشقيقة أو الخالة أحق ms1180 لأنهن يدلين ~~بقرابة الأم وقد قال عليه الصلاة والسلام: (الخالة أم) قلنا هي أم ولذا ~~تحوز ميراث الأم من السدس وغلبة الشفقة تتبع الولاد ظاهرا فكانت مقدمة على ~~من ذكر وما روي PageV02P500 # ثم الأخت لأب وأم، ثم لأم، ثم لأب، ثم الخالات كذلك، ثم العمات كذلك. ومن ~~نكحت غير محرمة سقط حقها، ثم تعود بالفرقة # يحتمل كونه في ثبوت الحانة أو غيره إلا أن السياق إرادة الأول فبقي أعم ~~من كونه في ثبوت أصل الحضانة أو كونها أحق به من كل من سواها ولا دلالة على ~~الثاني والأول متيقن فيثبت فلا يفيد الحكم بأنها أحق من أحد بخصوصه فبقي ~~المعنى المتقدم بلا معارض كذا في (الفتح)، (ثم الأخت لأب وأم) لأنها أشفق ~~(ثم لأم)، وقال زفر: يشتركان لاستوائهما في الإدلاء بالأم وهو المعتبر وجهة ~~الأب لا مدخل لها فيه ونحن نقول إنها تصلح للترجيح (ثم لأب) هذا رواية ~~(كتاب النكاح) اعتبارا لقرب القرابة وفي رواية (كتاب الطلاق) الخالة أولى ~~لأنها تدلي بالأم وتلك بالأب. # قال في (الفتح): فعلى رواية (كتاب النكاح) تدفع الأخت لأب إلى بنت الأخت ~~الشقيقة ثم إلى بنت الأخت لأم ثم إلى بنت الأخت لأب ثم إلى الخالة الشيقة ~~انتهى. وفي غيره كان أولاد الأخوات لأب وأم أو لأم أحق من العمات والخالات ~~باتفاق الروايات، وأما أولاد الأخوات لأب والأصح أن الخالة منهن أولى (ثم ~~الخالات) أي: خالات الصغير (كذلك) يعني تقدم الشقيقة ثم التي لأم ثم التي ~~لأب (ثم العمات كذلك) وبعدهن خالة الأم الشقيقة ثم لأم ثم لأب ثم عماتها ~~كذلك وخالة الأم أولى من خالة الأب عندنا ثم خالات الأب وعماته على هذا ~~الترتيب، وأما بنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات فلا حق لهن في ~~الحضانة لأن قرابتهن لم تتأكد بالحرمة، (ومن نكحت) ممن لها حق الحضانة (غير ~~محرم) للصغير (سقط حقها) لما روينا من قوله عليه الصلاة والسلام: (أنت أحق ~~به ما لم تتزوجي) فينتقل الحق إلى غيرها كأمها مثلا، وقيده في (القنية) ~~بقيد ms1181 حسن هو أن لا تمسك الصغير في بيت الأجنبي مع المتزوجة فإن فعلته كان ~~للأب أن يأخذه منها. قال في (البحر): وقد وقع التردد فيما لو أمسكته الخالة ~~في بيت أجنبي عن الصغير عازبة والظاهر سقوط حضانتها قياسا على ما مر. # وأقول: الظاهر عدم سقوطها للفرق البين بين زوج الأم والأجنبي قيد بغير ~~المحرم لأنه لو كان محرما له كعمه مثلا لا يسقط حقها لعدم الضرر في حقه ~~بخلاف ما لو كان رحما فقط كابن العم فإنها تسقط، ولو ادعى تزوجها وأنكرت ~~فالقول لها ولو أقرت به لكنها ادعت الطلاق فإن لم يتعين الزوج فالقول لها ~~لا إن عينته وينبغي أن يكون مع اليمين في الفصلين (ثم يعود) حق الحضانة ~~(بالفرقة) البائنة أما الرجعية PageV02P501 # ثم العصبات بترتيبهم والأم والجدة أحق به حتى يستغني، وقدر بسبع سنين ~~وبها حتى تحيض # فلا بد من انقضاء العدة فيها وعاد لزوال المانع كالناشزة إذا عادت لمنزل ~~الزوج وبه تبين أن قوله سقط حقها فيه تجوز لا يخفى، (ثم) بعدما ذكروه ~~(العصبات بترتيبهم) يعني في الإرث فيقدم الأب ثم الجد وإن علا ثم الأخ ~~الشقيق ثم لأب ثم ابن الأخ الشقيق ثم الأب وكذا كل من سفل من أولادهم ثم ~~العم شقيق الأب ثم لأب أما أولاد الأعمام ومولى العتاق فإنما يندفع إليهم ~~الصغير دون الصغيرة. # قال في (البحر): وينبغي أن يقيد بما إذا كانت تشتهى وكان غير مأمون عليها ~~فإن لا تشتهى وكان مأمونا عليها فلا مانع، وقالوا: لو كان في المحارم من لم ~~يؤمن على الصبي والصبية فلا حق له في الحضانة، وفي (تحفة الفقهاء) ليس ~~للجارية غير ابن العم / فالاختيار للقاضي إن رآه أصلح ضمها إليه وإلا وضعها ~~عند أمينة وسكت المصنف عن ذوي الأرحام وقد قالوا: إذا لم يكن له عصبة دفع ~~إليهم فيدفع إلى الأخ للأم ثم إلى ولده ثم إلى العم ثم إلى الخال لأب وأم ~~ثم لأب ثم لأم وإذا اجتمع مستحقو الحضانة في درجة فأصلحهم أولى فإن ms1182 تساووا ~~فأسنهم (والأم والجدة) ونحوهما دل على ذلك ما مر من بيان من له حق الحضانة ~~بالغلام (حتى يستغني) عن النساء لاحتياجه إذ ذاك إلى الأدب والرجال على ذلك أقدر. # (وقدر بسبع) أي: قدر الخصاف بذلك قالوا: وعليه الفتوى، وفسر القدوري ~~الاستغناء: بأن يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده أي: يتطهر، وقيل: معناه ~~أن يزيل النجاسة عنه وإن لم يقدر على تمام الطهارة وحده، قال الشارح: وهو ~~قريب من الأول بل عينه لأنه إذا بلغ سبع سنين يستنجي وحده انتهى. ويدل على ~~ذلك أنهم جعلوا ذلك مرجعا عند اختلافهما في كونه بلغ سبعا أو لا، والأم والجدة # (و) نحوهما أحق (بها) أي: بالجارية (حتى تحيض) لأنها بعد الاستغناء تحتاج ~~إلى معرفة أدب النساء والأم أقدر على ذلك فإذا حاضت احتاجت إلى التزوج ~~والصيانة وللأب ولاية ذلك وهذا هو ظاهر الرواية كما في (التجنيس) ولو ادعى ~~الأب حيضتها وأنكرت قال في (البحر): ينبغي أن يكون القول لها كما ادعى ~~تزوجها وأنكرت. # وأقول: ينبغي أن ينظر إلى سنها فإن بلغت سنا تحيض فيه الأنثى غالبا ~~فالقول له وإلا لها، وعن محمد أنها إذا بلغت حد الشهوة فالأب أحق بها، قال ~~صدر الشريعة: وهو المعتبر لفساد الزمان، وعزاه الخصاف إلى الثاني، قال ~~الشارح: وبه يفتى، وفي (الخلاصة) وعليه الاعتماد والفتوى على تقدير حد ~~الشهوة بتسع سنين. PageV02P502 # وغيرهما أحق بها حتى تشتهى، ولا حق للأمة، وأم الولد ما لم يعتقا، ~~والذمية أحق بولدها المسلم ما لم يعقل دينا، ولا خيار للولد، ولا تسافر ~~مطلقة بولدها إلا إلى وطنها وقد نكحها ثم. # (وغيرهما) أي: الأم والجدة من قبل الأم والأب (احق بها) أي: الجارية (حتى ~~تشتهى) بأن تبلغ تسع سنين على ما مر وفي (الجامع الصغير) حتى تستغني وعدل ~~عنه المصنف إيماء إلى أن المراد به ما ذكر لأن غيرهم لا يقدر على استخدامها ~~شرعا وتعليم آداب النساء من نحو طبخ وغسل ثياب إنما يحصل بذلك، وهذا الفرق ~~إنما يحتاج إليه على ظاهر الرواية كما ms1183 لا يخفى. # (ولا حق للأمة) ولو مدبرة أو مكاتبة جاءت بالولد قبل كتابتها (وأم الولد) ~~في الحضانة (ما لم يعتقا) لأن فيها نوع ولاية ولا ولاية لهما على أنفسهما ~~فعلى غيرهما أولى، بل هي للمولى إن كان الولد رقيقا ولا يفرق بينه وبينها ~~حيث كان في ملكه على ما سيأتي وإن كان حرا كانت لأقربائه الأحرار، وقالوا: ~~المكاتبة أحق بولدها المولود في كتابتها فإن أعتقها ثبت لهما حق الحضانة في ~~أولادهما الأحرار، (والذمية) ولو مجوسية (أحق بولدها المسلم) لأن الحضانة ~~تنبني على الشفقة وهي أشفق عليه من غيرها (ما لم يعقل الأديان) فينزع منها ~~لاحتمال الضرر، ولم أر من قدر لذلك مدة وينبغي أن يقدر بسبع سنين، ففي ~~فتاوى قارىء (الهداية) المراد بقولهم ويصح إسلام الصبي العاقل من بلغ سبعا ~~فما فوقها لأنه روي أنه عليه الصلاة والسلام (عرض الإسلام على علي وهو ابن ~~سبع سنين فأجابه) انتهى. # زاد في (الهداية) وعليه جرى في (الإصلاح) أو يخاف أن يألف الكفر وفي أكثر ~~النسخ ويخاف أن يألف الكفر وحذفه المصنف لأنه إذا علقها خيف عليه أن يألف ~~الكفر نعم ما في بعض النسخ يحتاج إلى التوجيه، وفي (فتح القدير) ويمنع أن ~~تغريه بالخمر والخنزير فإن خيف ضم إلى ناس من المسلمين، (ولا خيار للولد) ~~ذكرا كان أو أنثى إذا بلغ سبعا أو بلغت الأنثى تسعا بل يأخذه الأب ولو ~~اختار أمه لضعف عقله يختار من عنده الراحة والتخلية بينه وبين اللعب ~~وتخييره عليه الصلاة والسلام الغلام لأنه دعا له بالهداية فوافق اختيار ~~الأنظر ولذا لم يثبت عن الصحابة بعده تخيير، وفي (الفتح) والمعتوه لا يخير ~~ويكون عند الإمام وظاهر أن هذا مفرع على القول بالتخيير كما هو مذهب ~~الشافعي، وإذا عرف هذا في المعتوه فالمجنون أولى (ولا تسافر) المرأة ~~(المطلقة) طلاقا بائنا عند انقضاء عدتها (بولدها) لما فيه من الإضرار به ~~(إلا إلى وطنها/). # (و) الحال أنه (قد نكحها ثمة) أي: فيه لأنه فيه التزم المقام فيه شرعا ~~وعرفا فلا PageV02P503 ### || AUTO ms1184 باب النفقة # يملك منها ولو بعدت المسافة إلا أن تسافر به إلى دار الحرب وهو مسلم أو ~~ذمي وإن كانت هي حربية ولو كانا مستأمنين جاز ذلك، والظاهر أن المراد ~~بالسفر هنا اللغوي الذي هو قطع المسافة لا الشرعي إذ لا يشترط أن يقصد ~~مسيرة ثلاثة أيام غير أنها لو قربت بحيث يتمكن من مطالعة ولده ويرجع إلى ~~وطنه في يوم جاز لها النقل وكذلك لها أن تنقله من القرابة إلى المصر أما ~~إلى غيرها فليس لها إلا بالشرطين المذكورين وعلم منه أنها لو أرادت الخروج ~~به إلى ما نكحها فيه لكنه غير وطنها لم تمكن من ذلك في الأصح خلافا لما في ~~(الجامع الصغير) وفي التعبير بالمطلقة إيماء إلى أن المنكوحة لا تسافر به ~~بالأولى ومنه المطلقة طلاقا رجعيا وأما المعتدة من بائن فقدم أنها لا تخرج ~~وإن لم يكن معها ولد وبالولد المضاف إليها إشارة أيضا إلى أن الجدة ليس لها ~~ذلك وكذلك أم الولد إذا أعتقت لأنه لا عقد بينهما، كذا في (الفتح) وغيرها ~~بالأولى وقيد بالأم لأن الأب ليس له إخراج الولد من بلد أمه ما بقي حق ~~الحضانة لها. # وقيده في (الحاوي القدسي) بغير القريب أما المكان القريب الذي لا يقطعه ~~عنها إلا إذا أرادت أن تنظر ولدها كل يوم فإنه يجوز كما في جانبها وهو حسن، ~~وفي (السراجية) لو أخذ المطلق ولده منها لزواجها هل له أن يسافر به؟ قال: ~~نعم له ذلك إلى أن يعود حق أمه انتهى. وهذا يجب أن يقيد بما إذا لم يكن له ~~من ينتقل الحق إليه بعدها، واعلم أنه لو أخرج الولد ثم طلقها فطالبته ~~بإعادته إن كان الإخراج بإذنها ليس عليه الرد، ويقال لها اذهبي وخذيه وإن ~~كان بغير إذنها كان عليه الإعادة والله الموفق. ### || AUTO باب النفقة # ذكر العلامة أن كل ما فاؤه نون وعينه فإنه يدل على معنى الخروج والذهاب ~~كنفق ونفر ونفخ ونفس ونفد قال في (البحر): وهي في اللغة ما ينفقه الإنسان ~~على ms1185 عياله ونحو ذلك كذا في (ضياء الحلوم)، وبه علم أن النفقة المرادة هنا ~~ليست مشتقة من النفوق بمعنى الهلاك بل هي اسم للشيء الذي ينفقه الرجل على ~~عياله، وفي الشرع كما قال هشام: سألت محمدا عنها فقال: هي الطعام والكسوة ~~والسكنى. # وأقول: كونها عبادة عما ذكر لا يمنع الاشتقاق المذكور لمن تأمله، وما ~~قاله محمد إنما هو باعتبار المعنى الأغلب وإلا فقد عرفها في (العناية) ~~وارتضاه في PageV02P504 # تجب النفقة # (الفتح) بأنها الإدرار على الشيء بما به بقاؤه، وأنت خبير بأن هذا شامل ~~لنفقة الدواب كما سيأتي، ثم النفقة على الغير تجب بأسباب الزوجية والقرابة ~~والملك، بدأ المصنف بالأول لمناسبته لما مر من أن النكاح والعدة (تجب ~~النفقة) المنصوص الصريحة فيها، وعلى ذلك انعقد الإجماع وهي الإدرار عليها ~~بما تحتاجه أعم من كونه طعاما أو شرابا أو نقدا لما قالوه من أنها لو شكت ~~منه عدم الإنفاق عليها ولم يكن صاحب مائدة فإن القاضي يفرض عليه دراهم ونبه ~~بوجوبها على أن لها أن تأكل من طعامه وتلبس من كرباسه بغير إذنه كما في ~~(الذخيرة) فإن قلت هل تملك الدراهم المفرروضة بقبضها حتى كان لها خذي هذه ~~الدنانير الخمسة لنفقتك ولم يعين الوقت فهو تمليك الإباحة. # وفي (الذخيرة) فرض لها عشرة نفقة شهر فمضى الشهر وقد بقي منها شيء تفرض ~~لها أخرى وفي (الخلاصة) لو سرقت المفروضة لا يفرض لها أخرى بخلاف المحارم ~~ولا يعارضه ما في (الخلاصة) أيضا وغيرها من أن الزوج هو الذي يلي الإنفاق ~~إلا إذا ظهر مطله فيؤمر بأن يعطيها لتنفق عليه لأن ذلك لرفع الضرر عنه لا ~~لعدم ملكها وفي (الخلاصة) وللزوج أن يرفعها إلى القاضي ليأمرها بلبس الثوب ~~لأن الزينة حقه وهو ظاهر في أنها لو قترت على نفسها كما هو شأن نساء زماننا ~~حتى صارت هزيلة كان له أن يرفعها إلى القاضي ليأمرها بصرف ما يمنع من ذلك ~~أو أن الزوج يتعاطى ذلك بنفسه. # واعلم أنه لو شرط في العقد أن النفقة تموين كان الشرط ms1186 غير لازم / ولو حكم ~~بموجب العقد حاكم يرى ذلك عرف ذلك من مارس كتبهم بقي أنه لو حكم الحنفي ~~بفرضها دراهم واستوفى ما لا بد منه هل للشافعي أن يحكم بعد ذلك بالتموين؟ ~~قال الشيخ قاسم في (موجبات الأحكام) بعدما ذكر صورة سجل النفقة قلت: هذا ~~دليل لما أقوله من أنه ليس للشافعي ذلك بناء على أن الزوجية والقرابة سبب ~~لوجوبها بشرطها وإن كان كل يوم سببا لنفقته أيضا وأن القضاء يعتمد السبب ~~وتبدل الحال والسعر ونحو ذلك يعتمد السبب الثاني انتهى. # وعلى هذا فلو حكم الشافعي بالتموين ليس للحنفي أن يحكم بخلافه وهذا من ~~الحوادث المهمة فليحفظ، وفي (البحر) من القضاء فإن قلت هل تقدير القاضي ~~النفقة حكم منه؟ قلت: هو حكم وطلب التقرير بشرطه دعوى فقد وجد بعد الدعوى ~~والحادثة ويدل عليه ما في نفقات (خزانة المفتين) وإذا أراد القاضي أن يفرض ~~النفقة يقول: فرضت عليك نفقة امرأتك كذا وكذا في مدة كذا وكذا أو يقول PageV02P505 # للزوجة على زوجها والكسوة # فرضت عليك النفقة مدة كذا يصح ويجب على الزوج حتى لا تسقط بنص المدة لأن ~~نفقة الزمان المستقبل تصير واجبة بقضاء القاضي حتى لو أبرأت بعد الفرض صح ~~انتهى، فإن قلت إذا فرض لها كل يوم أو كل شهر هل يكون قضاء بالجميع ما دامت ~~في العصمة؟ قلت: نعم ما لم يمنع مانع بدليل ما في (الخزانة) فرض كل شهر ~~عشرة دراهم فأبرأته من نفقة ما مضى وما يستقبل برىء مما مضى ومن شهر مما ~~يستقبل وتمامه فيها انتهى. ولو طلبت منه كفيلا بها خوفا من غيته استحسن ~~الثاني أنها تأخذ كفيلا بنفقة شهر وبه يفتى، أي: يجبر الزوج على ذلك. # قال في (الفتح): ولو علم القاضي أنه يمكث في السفر أكثر من شهر أخذ ~~الكفيل بأكثر من شهر ولو كفل لها النفقة كل شهر وقالا يلزمه نفقة شهر وقال ~~الثاني: ما دام النكاح قائما وهو أرفق بالناس وعليه الفتوى، وأجمعوا أنه لو ~~قال ما دمتما زوجين أو ms1187 على الأبد كان الأمر كما قال ولو كان له دين عليها ~~التقيا قصاصا إن رضي الزوج لأن دين النفقة يضعف عن سائر الديون ودين الزوج ~~أقوى فاشترط رضاه بخلاف سائر الديون (للزوجة) مسلمة كانت أو كتابية وفيه ~~إيماء إلى أنه لا نفقة لها في الفاسد لأنها ليست زوجة وفي (البزازية) بعدما ~~ذكر أنها في الفاسد لا تلزم قال: وفي النكاح بلا شهود تلزم، وفيه نظر إذ هو ~~من أفراده (على زوجها) ولو فقيرا أو صغيرا له مال (و) تجب (الكسوة) أيضا، ~~وهي كما قال محمد درعان وخماران وملحفة في كل سنة، وثنى الدرع والخمار ~~باعتبار الصيف والشتاء وأراد بالملحفة الملاءة التي تلبسها عند الخروج، ~~وقيل: هي غطاء الليل ولم يذكر السراويل ولا بد منها في الشتاء وهذا في ~~عرفهم، أما في عرفنا فتجب لها ثياب أخر كالجبة والفراش الذي تنام عليه ~~واللحاف وما يدفع به أذى الحر والبرد ولم يذكر الخف والمكعب لأن ذلك إنما ~~يحتاج إليه للخروج وليس للزوج تهيئة أسباب الخروج كذا في (الظهيرية)، وهذا ~~يعين كون المراد بخطا الليل والخصاف أبدل الدرع بالقميص، قال في (الفتح): ~~وهما سواء إلا أن القميص يكون مجيبا من قبل الكتف والدرع من قبل الصدر، ~~وذكر شمس الأئمة أن لها فراشا على حدة ولم يكتف بفراش واحد لأنها ربما ~~تعتزل عنه في أيام الحيض أو في زمان مرضها. # قال في (البحر): وقد استفيد من هذا أنه لو كان لها أمتعة من فرش ونحوها ~~لا يسقط عن الزوج ذلك بل يجب عليه، وقد رأينا من يأمرها بفرش أمتعتها له ~~ولا ضيافة جبرا عليها وذلك حرام انتهى. لكن قدمنا عنه في باب المهر معزيا ~~إلى (المبتغى) أنها لو زفت إليه بلا جهاز يليق بها فله مطالبة الأب بما ~~دفعه من الدراهم والدنانير إلا PageV02P506 # بقدر حالهما ولو مانعة نفسها للمهر لا ناشزة # إذا سكت انتهى. وعلى هذا فإذا زفت إليه به لا يحرم عليه الانتفاع به وفي ~~عرفنا يلتزمون كثرة المهر لكثرة الجهاز وقلته بقلته ms1188 ولا شك أن المعروف ~~كالمشروط فينبغي العمل بما مر، (بقدر حالهما) فإن كانا موسرين وجبت نفقة ~~اليسار أو معسرين فنفقة الإعسار ولو كان أحدهما موسرا والآخر معسرا/ فظاهر ~~الرواية وبه قال الكرخي ورجحه غير واحد اعتبار حال الزوج، والخصاف وغيره ~~اعتبر حالهما فأوجب نفقة وسطا يعني فوق نفقة المعسر ودون نفقة الموسر ~~فيخاطب بقدر وسعة والباقي دين عليه إلى الميسرة قالوا: وعليه الفتوى، وعلى ~~هذا فلا تجب عليه إذا كان موسرا وهي فقيرة أن يطعمها مما يأكل نعم يندب له ~~ذلك ثم إذا كانت دراهم فإن كان محترفا دفع لها يوما بيوم عند المساء عن ~~اليوم الآتي، وإن كان تاجرا دفع نفقة شهر بشهر، وإن كان من الدهاقين دفع ~~سنة بسنة، أو من الصناع الذي لا يبقى عملهم إلا بانقضاء الأسبوع فكذلك كذا ~~في (الفتح) ومعناه إذا تراضيا عن ذلك أما لو قال التاجر: أنا أدفع لها كل ~~يوم كان لها ذلك، وفي (التجنيس) لو طلبت بعد فرض الشهر النفقة كل يوم كان ~~لها ذلك. # (ولو) كانت (مانعة نفسها للمهر) المعجل سواء دخل بها أو لا على قول ~~الإمام كما مر لأن المنع بحقه حتى لو كان كله مؤجلا كانت بالمنع مناشزة إلا ~~على قول الثاني من أن لها المنع وبه يفتى (لا ناشزة) بالجر عطفا على الزوجة ~~وجعله العيني خبرا لكان المحذوفة مع اسمها وهي لغة: العاصية على الزوج ~~المبغضة له، وعن الزجاج نشوز المزوجين كراهة كل منهما صاحبة كذا في ~~(المغرب)، وعرفا: الخارجة عن منزل الزوج بغير عذر شرعي فالممتنعة عن المجيء ~~منزله خارجة عنه وأما التي لم تمكنه من الدخول إلى منزلها المملوك الذي ~~كانت تسكن معه فيه قبل أن تسأله أن يحولها إلى منزله أو يكتري لها منزلا ~~فكالخارجة إلى موضع آخر ولو سلمت نفسها بالليل دون النهار أو عكسه كانت ناشزة. # قال في (المجتبي): وبه عرف جواب مسألة في زماننا هي ما لو تزوج من ~~المحترفات التي تكون في النهار في مصالحها وبالليل عنده فإنه ms1189 لا نفقة لها ~~انتهى. وفيه نظر سيأتي إيضاحه ولو ادعى عليها نكاحا فجحدت ثم أقام البينة ~~فلا نفقة لها وكذلك لو كان الإنكار منه كما (الفتح) وخرج ما لو مانعته من ~~الوطء فإنها لا تكون ناشزة، وقولنا كذلك لو أجرت نفسها لإرضاع صبي وزوجها ~~شريف وقيل تكون ناشزة وبقولنا بغير عذر شرعي ما لو أبت السكنى في مكانه ~~المغصوب أو بعث أجنبيا بحملها إليه أبت أن تذهب معه وسيأتي أنها تخرج ~~لزيارة أحد أبويها، وقالوا: إنها PageV02P507 # وصغيرة لا توطأ، ومحبوسة بدين، ومغصوبة # تخرج أيضا لمسألة وقعت لها لم يعرفها زوجها وعنها لم يسأل ولو عادت إلى ~~منزله بعدما سافر أجابوا بأنها خرجت عن أن تكون ناشزة كذا في (الخلاصة) ~~وفيها شهدوا أنه أوفاها المعجل وليست في بيته فلا نفقة لها ولو شهدوا أنها ~~في طاعة الزوج للجماع لا تقبل انتهى. وبه علم أن القول لها في عدم النشوز ~~مع يمينها (وصغيرة) أي: لا تجب النفقة لصغيرة (لا توطأ) أي: لا تطيق الوطء ~~سواء كانت تصلح للخدمة والاستئناس أو لا لأن امتناع الاستمتاع لمعنى فيها ~~وأورد أن هذا المعنى موجود في الرتقاء والقرناء ومن بها مرض يمنع الجماع مع ~~أن النفقة واجبة لهن سواء أصابهن هذا بعدما انتقلت إلى بيت الزوج أو قبله ~~وأجيب بأن المعتبر في إيجاب النفقة احتباس ينتفع به الزوج بالوطء أو ~~الدواعي والثاني موجود هنا وعلى هذا قالوا: إذا كانت الصغيرة مشتهاة يمكن ~~جماعها في ما دون الفرج تجب النفقة كذا في (الذخيرة). # قال في (الفتح): والظاهر أن من تشتهى للجماع فيما دون الفرج مطيقة للجماع ~~في الجملة والأصح أن الإطاقة ليس لها حد مقرر بالسن وأن السمينة تطيقه ولو ~~صغيرة، قيد بالنفقة لأن المهر يجب لها ولو كانت ولدت ويجبر الزوج على دفعه ~~وبالصغيرة لأن الكبيرة تجب نفقتها ولو كان زوجها صغيرا جدا في ماله فإن لم ~~يكن له مال لا تجب على أبيه إلا إذا ضمنها كالمهر كما في (الخلاصة)، ~~(ومحبوسة بدين) أطلقه تبعا (للجامع ms1190 الصغير) ليعم ما إذا كانت قادرة على ~~إيفائه أو لا لفوات الاحتباس واستشهد له محمد بما لو غصب العين المؤجر ضمن ~~يد المستأجر فإن الأجرة تسقط لفوات الانتفاع لا من جهته / وعليه الاعتماد ~~وفي (الفتح) وغيره وعليه الفتوى. # قال الحدادي: ولو حبسها هو بدين له عليها فلها النفقة على الأصح وعليه ~~ففي إطلاقه مؤاخذة وقيد بالدين حملا لحال المسلم على الإصلاح وإلا ~~فالمحبوسة ظلما لا نفقة لها أيضا كما في (الذخيرة). # قال الإتقاني: وفرض محمد المسألة في المفروضة لأنه في غيرها لا تتصور ~~المسألة لسقوطها، وفيه نظر لأن عدم الوجوب لشيء لا يستلزم ثبوته أولا قيد ~~بحبسها لأن حبسه مطلقا غير مسقط لنفقتها كذا غير كتاب إلا أنه في (تصحيح ~~القدوري) نقل عن قاضي خان أنه لو حبس في سجن السلطان ظلما اختلفوا، والصحيح ~~أنها لا تستحق النفقة انتهى. ولو طلب أن تحبس معه لا يجاب إلى ذلك كما في ~~(الخلاصة) وفي (مآل الفتاوى) إذا خيف عليها الفساد يجاب إلى ذلك عند ~~المتأخرين، (ومغصوبة) أي: ممنوعة عنه لما قلنا وهذا هو ظاهر الرواية، وعن ~~الثاني عدم السقوط في الفصلين PageV02P508 # وحاجة مع غير الزوج، ومريضة لم تزف، ولخادمها لو موسرا # والفتوى على السقوط، (وحاجة) أي: فرضا أو نفلا (مع غير الزوج) سواء كان ~~معها محرم أو لا بعدما سلمت نفسها أو قبلها في ظاهر الرواية لما مر ولو ~~تطوعا أما إذا حج معها فلها النفقة اتفاقا يعني نفقة الحضر على مضى أنه ~~ينظر إلى قيمة الطعام فيدفع لها أما الكراء ونفقة السفر فلا، وقال أبو ~~يوسف: إن حجت مع محرم كان لها النفقة، والأول قول محمد وهو الأظهر وأما إذا ~~حجت قبله التعلة فلا نفقة لها بالإجماع ولو بمحرم كذا في (الجوهرة) وهذا ~~مناف لما مر، (ومريضة لم تزف) إلى بيت الزوج صحيحة هذا ظاهر في أنها لو ~~سلمت نفسها وهي مريضة فلا نفقة لها، أما إذا كانت صحيحة فمرضت بعدما زفت ~~إليه فإن لها النفقة استحسانا لقيام الاحتباس فإنه يستأنس ms1191 بها ويمسها وتحفظ ~~البيت والمانع لعارض فأشبه الحيض كذا في (الهداية). # قال في (الفتح): وهذا مبني على اشتراط التسليم لوجوبها وقدمنا أنه مختار ~~بعض المشايخ ورواية عن أبي يوسف والفتوى على ظاهر الرواية وهو الأصح تعلقها ~~بالعقد الصحيح ما لم يمنع نشوزه والمستحسنون لهذا التفصيل هم المتأخرون ~~لتلك الرواية والمختار وجوب النفقة لتحقق الاحتباس لاستيفاء ما هو من مقاصد ~~النكاح من الاستئناس والاستمتاع بالدواعي، قال في (الخلاصة): لو كانت مريضة ~~ومعها زوجها أو قبل الدخول أو بعده تجب، وفي (الجامع الكبير) سواء أصابتها ~~هذه العوارض بعدما انتقلت إلى بيت زوجها أو قبله فيما إذا لم تكن مانعة ~~نفسها وهذا جواب ظاهر الرواية انتهى. ومثله في (البدائع) وادعى في (البحر) ~~أن ما ذكر المشايخ ليس مفرعا على ما عن الثاني بل إطلاق ظاهر الرواية يفيد ~~بأن يمكنها الانتقال معه أما إذا لم يمكنها فإنها لا تجب وأنت خبير بأن ما ~~في (الكتاب) ظاهر في أن المريضة لا نفقة لها حيث لم تزف إليه سواء كان ~~يمكنها الانتقال إليه أو لا، وهذا برواية الثاني أليق. # (و) تجب النفقة والكسوة أيضا (لخادمها لو موسرا) أي: الزوجة يعني المملوك ~~لها في ظاهر الرواية عن أصحابنا الثلاثة كما في (الذخيرة) الذي لا شغل له ~~غير خدمتها بالفعل فلو لم يكن في ملكها أو كان له شغل غير خدمتها أو لم يكن ~~له لكنه لم يخدمها فلا نفقة له وقيد المسألة في (الخلاصة) ببنات الأشراف ~~ويوافقه ما قيد به أبو الليث إطلاق الخصاف من أنها لو أبت عن الطبخ ونحوه ~~لا تجبر عليه، وعلى الزوج أن يأتيها بمن يكفيها عمل ذلك بأن هذا إذا كان ~~بها علة لا تقدر على ذلك، أو كانت ممن لا تباشر العمل بنفسها فإن كانت ممن ~~تخدم بنفسها وتقدر على ذلك لا يجب عليه وفي بعض المواضع وتجبر على ذلك، ~~وقال السرخسي: لا PageV02P509 # ولا يفرق بعجزه عن النفقة وتؤمر بالاستدانة عليه # يجبر ولكن إذا لم تطبخ لا يعطيها الأدام، وهو الصحيح ms1192 أي أدام هو طعام لا ~~مطلقا كما لا يخفى وفي كلامه إيماء إلى أنه لا يفرض لها أكثر من نفقة واحد ~~ولو تعددت خدامها وهذا عندهما، وقال الثاني: يفرض لها نفقة خادمين ولا خلاف ~~أنه لو كان له أولاد لا يكفيهم خادم واحد فرض عليه نفقة خادمين أو أكثر كما ~~في (الفتح)، ولو جاء الزوج بخادم / يخدمها لم يقبل منه إلا برضاها كذا ~~قالوا: وينبغي أن يقيد إذا لم يتضرر من خادمها، أما إذا تضرر منه بأن كان ~~يختلس من ثمن ما يشتريه كما هو دأب صغار العبيد في ديارنا ولم يستدل به ~~غيره وجاءها بخادم أمين فإنه لا يتوقف على رضاها قيد يساره لأن المعسر لا ~~تجب عليه ذلك فيما رواه الحسن عن الإمام وهو الأصح خلافا لمحمد وجه الظاهر ~~أنها تكتفي بخدمة نفسها وإنما الخادم لزيادة التنعم فلا يلزمه إلا حالة ~~اليسار. # قال في (الفتح): وهذا يخالف ما مر من اعتبار حالهما وأنه عند إعساره ~~دونها تنفق بقدر حاله والباقي دين عليه وقياسه أن تجب نفقة الخادم دينا ~~عليه، قال في (البحر): وقد يقال إنما قبل ذلك في نفقتها للجمع بين الدليلين ~~أعني الآية وحديث هند وليس ذلك في الخادم فكان على الأصل من اعتبار حاله. # وأقول: وفيه نظر إذ لو اعتبر حاله فيه لوجب عليه نفقته لها إذا كان موسرا ~~وهي فقيرة وقد علمت أنها لا تجب ولو ادعت يساره وأنكر فالقول له إلا أن ~~تقيم البينة على ذلك ولو طلبت من القاضي السؤال عن حاله من جيرانه لا يجب ~~عليه ذلك ولو سأل فأخبره عدلان يساره ثبت ليساره بخلاف سائر الديون، كذا في ~~(البزازية) (ولا يفرق) أي: لا يفرق القاضي بين الزوجين (لعجزه عن النفقة) ~~لأن التفريق إبطال حقه وفي عدمه تأخير حقها والثاني أحق صدرا من الأول، ~~فكان أولى على أن غاية النفقة أن تكون دينا في الذمة وقد أعسر الزوج بها ~~فكانت مأمورة بالانتظار بالنص، (وتؤمر بالاستدانة عليه) يعني بعد فرض ~~القاضي نفقتها عليه ms1193 وهي أن تشتري الطعام على أن يؤدي الزوج ثمنه، وقال ~~الخصاف: وهي الشراء بالنسة ليقضي الثمن من مال الزوج، وفائدة الأمر بها ~~إحالة الغريم على الزوج وإن لم ترض. # وقال في (التحفة): هي أن لصاحب الدين أخذ دينه من الزوج أو من المرأة ~~وبدون الأمر لها ليس له الرجوع إلا على المرأة وأيضا ومن الفوائد أنها لا ~~تسقط بموت أحدهما في الصحيح بخلاف القضاء وحده، وإنما لم يؤمر الرجل ~~بالاستدانة لأنه بعد ثبوت إعساره لا يأمنه أحد غالبا على ماله ولو كان ~~للزوجة ابن أو أخ موسر أمر الابن أو الأخ بالإنفاق عليها ويرجع به على ~~الزوج إذا أيسر فإن امتنع حبس لأن هذا من PageV02P510 # وتمم نفقة اليسار بطروه وإن قضي بنفقة الإعسار # الموروث كذا في (شرح المختار). قال الشارح: وبهذا تبين أن الإدانة ~~لنفقتها إذا كان الزوج معسرا وهي معسرة تجب على من كانت تجب عليه نفقتها ~~لولا الزوج وعلى هذا لو كان للمعسر أولاد صغار ولم تقدر على نفقتهم تجب ~~نفقتهم على من تجب عليه لولا الأب كالأم وكالأخ والعم ثم ترجع به على الأب. # وقوله في (البحر) ما في (شرح المختار) ينبغي أن يكون محله ما إذا لم تجد ~~أجنبيا يبيعها بالنسبة أو يقرضها مدفوع بالتعليل بالموروث إذ ليس منه أن ~~يقترض من أجنبي لنفقتها مع وجود من هو قادر عليها من أقاربها، واعلم أنه ~~إذا لم يوجد من هؤلاء أحد ولا من يدينها استحسن علماؤنا أن يأمر القاضي ~~شافعي المذهب أن يفرق بينهما وينفذ قضاؤه، فإن كان الزوج غائبا وأقامت بينه ~~على إعساره فالصحيح أن قضاءه لا ينفذ ولو نفذه قاض آخر لا ينفذ أيضا في ~~الأصح كذا في (الذخيرة) يعني القاضي الحنفي فلا ينافيه ما في فتاوى قارىء ~~(الهداية) ولو فسخ مع البينة فإن نفذه قاض آخر وتزوجت صح الفسخ والتنفيذ ~~والتزويج فلا يرتفع بحضور الزوج وادعائه أنه ترك عندهما نفقة من عينه ~~وأقامت البينة بذلك لأن المرأة بعدم النفقة اتصل بها القضاء فلا تنقض، ms1194 كذا ~~في فتاوى قارىء (الهداية). # (وتتمم نفقة اليسار بطروئه) أي: حدوثه (وإن قضى) عليه (نفقة الإعسار) لأن ~~القضاء إنما كان للإعسار وقد زال فبطل، قال الشارح: هذه المسألة تستقيم على ~~قول الكرخي من اعتبار حاله لا على ما ذكر الخصاف من اعتبار حالهما، فيكون ~~فيه نوع تناقض لأنه جرى في أول الباب على قول الخصاف وهنا على قول الكرخي ~~وعبارته في (الهداية) وإذا قضي القاضي لها بنفقة الإعسار ثم أيسر فخاصمته ~~تم لها نفقة الموسر. # قال في (الفتح): هكذا مشى عليه أيضا / صاحب (الكنز) بعد اعتبار حال الزوج ~~والزوجة في وجوب النفقة فاعترض عليه شارحه فحكى ما مر وأجاب في (البحر) ~~بأنه مستقيم على قول الكل لأن الخلاف إنما يظهر فيما إذا كان أحدهما معسرا ~~والآخر موسرا وكلام المصنف أعم من ذلك فإنهما إذا كانا معسرين ثم أيسرا يتم ~~نفقة اليسار اتفاقا وإذا أيسر وحده قضي بنفقة يساره وهي الوسط عند الخصاف، ~~وكذا إذا أيسرت وحدها إذا لم يقيدها يسار الزوج وإن قلنا إن المراد كما وقع ~~التصريح به في (الهداية) فهو محول على يسارها أيضا، ومتى أمكن الحمل فلا تناقض. # وأقول: ما ذكر مبني على أن نفقة الوسط تسمى نفقة يسار وهو ممنوع، وقال ~~العيني: بل هو مستقيم على قول الخصاف أيضا لأن المعتبر على قوله عند إعسار PageV02P511 # ولا تجب نفقة مضت إلا بالقضاء، أو الرضا، # أحدهما النفقة المتوسطة فبعد يساره يتم نفقة الموسرين انتهى. لكن يرد ~~عليه أن العبارة صادقة بما إذا كانا معسرين فأيسرت وعكسه فإنه لا يتم لها ~~نفقة الموسرين على قول الخصاف فيهما ويتم على قوله الكرخي فيما إذا أيسر هو ~~وحينئذ قال في اليسار بدل من المضاف إليه أي يسار الزوج كما فهمه الشارح ~~وجرى عليه في (فتح القدير) كما قد علمت، وهذا لأن الكلام السابق فيه أعني ~~قوله ولا يفرق بعجزه عن النفقة وكذا قوله وإن قضي عليه بنفقة الإعسار والله ~~الموفق. # (ولا تجب نفقة مضت) يعني دينا في الذمة وكذلك كسوة لأنها ms1195 صلة فلم تستحكم ~~الوجوب فيها (إلا بالقضاء) بفرضها عليه أصنافا أو دراهم ودنانير (أو الرضى) ~~بينهما بأن يصالحها الزوج على مقدار منها، كذا في (الشرح) وفي (الفتح) ~~والحاصل أن نفقتها لا تثبت دينا في ذمته إلا بقضاء القاضي بفرض أو ~~اصطلاحهما على مقدار انتهى، والمراد به الماضية فإذا اصطلحا في الماضي على ~~مقدار معين صار دينا في ذمته لأن ولايتهما على أنفسهما فرق ولاية القاضي. # قال في (البحر): والمراد بالرضى اصطلاحهما على قدر معين أصنافا أو دراهم ~~وكذا عبر الحدادي بالفرض والتقدير فإذا فرض لها الزوج شيئا معينا كل يوم ثم ~~مضت مدة فإنها لا تسقط فهذا هو المراد بقولهم، وأما ما توهمه بعض حنفية ~~العصر من أن المراد بالرضى أنه إذا مضت مدة بغير فرض ولا رضى ثم رضي الزوج ~~بشيء فإنه يلزمه فخطأ ظاهر لا يفهمه من له أدنى تأمل. # وأقول: رأيت في (الظهيرية) مايؤيد ما في (البحر) ولفظه فإن فرض لها ~~القاضي أو صالحت زوجها من النفقة على شيء معلوم كل شهر ولم ينفق عليها حتى ~~أنفقت من مال نفسها أو استدانة أولى، وفي (الذخيرة) وغيرها اختلفا فيما مضى ~~من المدة من وقت القضاء ومن وقت الصلح فالقول للزوج والبينة لها، وهذا ~~الثاني أظهر من الأول ومقتضى ما في (البحر) أن الصلح بناء على ما ادعاه من ~~خطأ ذلك الفهم غير صحيح، وكان وجهه أنه صلح عما لم يجب في الذمة # واعلم أنه ينبني على كونها لا تثبت دينا في الذمة إلا بما ذكر، أن ~~الإبراء عنها قبل ذلك صحيح لما أنه أبرأ قبل الوجوب ولو كان القاضي فرض لها ~~ذلك كل شهر كذا صح في الشهر الأول فقط وكذا لو قالت أبرأتك عن نفقة سنة لا ~~يبرأ إلا عن شهر إلا أن يكون فرض لها كل سنة كذا ولو أبرأته بعد مضي شهر ~~عما مضى وعما يستقبل برىء عما مضى وشهر فيما يستقبل كذا في (الفتح) يعني ~~إذا فرض كل شهر PageV02P512 # وبموت أحدهما تسقط المقضية، # كذا ms1196 وقياسه أنه لو فرض لها كل سنة كذا فلما مضت سنة برأته عما مضى وعما ~~يستقبل أن يبرأ عن سنتين ماضية ومستقبلة، وأنها لو فرض لها كل يوم نصفا ~~فأبرأته عن النفقة برىء عن يوم فقط وكذا الكفالة بها كما في (الذخيرة). # وذكر ما قدمناه عن الثاني من أنه يجبر على إعطاء كفيل ينفقه شهر استحسانا ~~عند الثاني قال: لما فرق في هذا الحكم بين أن تكون النفقة معروضة أو لا ~~انتهى، وكأنه جعل نفقة الشهر لا تسقط بمضي المدة حتى صحت الكفالة بها والذي ~~ذكره في (الغاية) عن (الذخيرة) إن عم السقوط يقيد بما دون الشهر فيحمل على ~~أن قولهما توفيقا وفيها الأصل أن الصلح متى حصل بشيء يجوز للقاضي أن يفرضه ~~كان تقديرا للنفقة سواء كان فرض القاضي أو التراضي أو بعد أحدهما وإن وقع ~~على شيء لا يجوز فرضه كالثوب والعبد إذا كان قبل قضاء القاضي أو التراضي ~~اعتبر تقديرا أيضا، وإن كان بعد أحدهما اعتبر معاوضة، وفائدة الأول أن تجوز ~~الزيادة عليه والنقصان عنه، وفائدة الثاني أن لا يجوز ذلك انتهى، وفي قوله ~~أو بعد أحدهما إيماء إلى أن الصلح بعد فرض القاضي مبطل لفرضه حتى لا يلزمه ~~إلا ما تراضيا عليه وبه يعرف/ أنهما لو اتفقا على أن تأكل معه تموينا بعد ~~الفرض والإنفاق على قدر معين فإنه يبطل ما مضى كذا في (البحر). # (وبموت أحدهما) أي: الزوجين (تسقط) النفقة (المقضية) أي: المقتضى بها ~~لأنها صلة، والصلاة بالموت كالهبة والدية إلا إذا استدانتها بأمر القاضي ~~فلا تسقط بخلاف ما لو كانت الاستدانة بغير الأمر لأن للقاضي ولاية عامة ~~فنزلت استدانتها منزلة الاستدانة وسكت عن سقوطها بالطلاق فإن فيه خلافا ~~فقيل لا تسقط والذي جزم به الخصاف السقوط حيث قال: وتسقط بموته وموتها ~~وتسقط أيضا إذا طلقها أو أبانها انتهى، وهو صريح في سقوطها بالرجعي ما لم ~~يأمرها القاضي بالاستدانة وتستدين في الأصح، وفي (البزازية) وبالطلاق تسقط ~~بلا خلاف، والبقالي ذكر الخلاف بين الثاني ومحمد وعلى ms1197 ثبوت الخلاف فالأصح ~~السقوط كما في شرح (المنظومة) للشيخ عبد البر لابن الشحنة، وادعى في ~~(البحر) أنه ينبغي ضعف القول بالسقوط لما في (البدائع) لا خلاف بينهم في ~~الطلاق على مال أنه لا يبرأ به عن سائر الحقوق التي وجبت لها بسبب النكاح، ~~وقال قبله: وأما حكم الخلع فإن كان بغير بدل بأن قال: خالعتك ونوى الطلاق ~~لا يسقط شيء من المهر والنفقة الماضية، وفي (غاية البيان) فإن كان بلفظ ~~الطلاق على مال ففي ظاهر الرواية لا تقع البراءة عن الحقوق المتعلقة ~~بالنكاح، وفي رواية الحسن تقع وهو ظاهر في أنه إذا كان على غير PageV02P513 # ولا ترد المعجلة، ويباع القن في نفقة زوجته ونفقة الأمة المنكوحة، إنما ~~تجب بالتبوئة والسكنى # مال لا تقع البراءة اتفاقا قال: وهذا مما يتعين المصير إليه، وفيه نظر، ~~(ولا ترد) النفقة (المعجلة) ولو قائمة بموت أحدهما أو تطليقه إياها ~~وبالثانية صرح في (الخانية) وهذا عندهما وقال محمد: ترد القائمة، والفتوى ~~على قولهما. # (ويباع القن) وهو العبد الذي لا حرية فيه بوجه (في نفقة زوجته) فيه إيماء ~~إلى أن النكاح بإذن المولى، قيل: لأنه دين وجب في ذمته لوجود سببه وقد ظهر ~~وجوبه في حق المولى فيتعلق برقبته كدين التجارة، وفي هذا التعليل إيماء إلى ~~أنه يباع في المفروضة كما في (الفتح) وغيره المتجمدة عليه ما لم يختر ~~المولى فداه، وفي (الذخيرة) فإذا اجتمع عليه من النفقة ما يعجز عن أدائه ~~يباع فيه ما لم يفديه المولى، وبه عرف أنه لا يباع في نفقة يوم ولو اختارت ~~استسعاءه ينبغي أن يجاب إلى ذلك كالمأذون على ما سيأتي ولو قتل سقطت في ~~الأصح، وكذا لو مات اشتراه من علم بحاله أو لم يعلم ثم على فرض ظهر السبب ~~في حقه أيضا فإذا اجتمعت عليه النفقة مرة أخرى يباع ثانيا وكذا حاله عند ~~المشتري الثالث وهلم جرا، ولا يباع مرة بعد أخرى إلا في دين النفقة كذا في ~~(الفتح). # وفي قوله: فإذا اجتمعت حينئذ إيماء إلى أنه لو ms1198 بيع فلم تف قيمته بما عليه ~~لم يبع في الباقي ثانيا وما وقع في صدر الشريعة من أنه يباع في الباقي أيضا ~~فسهو قيد بالعبد لأن المكاتب والمدبر صوابه ولد أم الولد، وأم الولد إنما ~~يستسعون إلا إذا عجز المكاتب وأطلق في الزوجة فشمل الحرة ولو بنت المولى ~~كما في (الذخيرة) والأمة إلا أمة المولى ونفقتها لأن نفقة أولادهما لا تجب عليه. # وهل يباع في كفر زوجته بناء على ما مر من وجوبه على الزوج مطلقا؟ على قول ~~الثاني يبنبغي أن يباع (ونفقة الأمة المنكوحة) ولو مدبرة وأم ولد، أما ~~المكاتبة فالكالحرة (إنما تجب بالتبوئة) وهي: أن يخلي المولى بينه وبينهما ~~ولا يستخدمها كذا في (كافي الحاكم)، وهو ظاهر في أنها لو خدمته من غير ~~استخدامه تجب وبه صرح في (الذخيرة) وفيها أن استخدام أهله كاستخدامه ولو ~~استخدمها وهي في منزل الزوج فظاهر ما في (الكافي) سقوطها إلا أن تعليلهم ~~السقوط بعدم التبوئة بأنه فات الاحتباس يفيد خلافه قيد بالأمة لأن الحرة ~~تجب نفقتها بدونها ولو كان زوجها عبدا ولو بؤها بعد الطلاق لا تجب بخلاف ~~الحرة إذا نشزت ثم عادت بعد الطلاق والفرق لا يخفى، وفي قوله إنما تجب ~~إيماء إلى فرضها قبلها غير صحيح (و) تجب أيضا (السكنى) بمعنى الإسكان ~~للزوجة على زوجها بقدر حالهما ولم يقيدهما بذلك PageV02P514 # في بيت خال عن أهله، وأهلها ولهم النظر، والكلام معها # استغناء بما مر وهذا لأن اسم النفقة يعمها أيضا، غير أنه أفردها لأن لها ~~حكما يخصها (في بيت) لأنها في كفايتها تجب لها كالنفقة ولم يقل في دار لأنه ~~لو أسكنها في بيت منه مفرد وله غلق كفاها لحصول المقصود، وكذا في (الهداية) ~~وفيه إفادة إلى أنه كاف ولو كان الخلاء مشتركا بعد أن يكون له غلق يخصه ~~فليس لها أن تطالبه بمسكن آخر، وبه قال القاضي الإمام: لأن الضرر بالخوف ~~هنا على المتاع وعدم التمكن / من الاستمتاع قد زال ولا بد من كون المراد ~~كون الخلاء مشتركا بينهم وبين ms1199 غير الأجانب، والذي في شرح (المختار) أنه إن ~~أخلى لها بيتا وجعل له مرافق وغلقا على حدة ليس لها أن تطلب بيتا، كذا في ~~(الفتح) وهذا يفيد أنه لا بد من بيت للخلاء ومطبخ وينبغي الاعتناء به كذا ~~في (البحر). # (خال عن أهله) ولو ولده من غيرها إلا أن يكون صغيرا لا يفهم الجماع فله ~~إسكانه معها كأمته (وأهلها) كأصلها وفرعها من غيره ولم نجد في كلامهم ذكر ~~المؤنسة إلا أنه في فتاوى قارىء (الهداية) قال: إنها لا تجب ويسكنها بين ~~قوم صالحين بحيث لا تستوحش وهو ظاهر في وجوبها فيما إذا كان البيت خاليا عن ~~الجيران ولا سيما إذا كانت تخشى على عقلها من سفه (ولهم النظر، والكلام ~~معها) أي وقت اء أو تحاميا عن قطيعة الرحم مع عدم الضرر عليه بدخول بيته، ~~وفيه إيماء إلى أنهم يمنعون من الدخول بخلاف القيام على باب الدار كما في ~~(الخانية) لكن الأصح أنه لا يمنع الأب والأم من الدخول عليها ولا تمنع هي ~~من خروجها إليهما في كل جمعة وفي غيرهما من المحارم في كل سنة وإنما يمنعهم ~~من البيتوتة عندها وعليه الفتوى، وقيد في (النوادر) عن الثاني خروجها بأن ~~لا يقدرا على إتيانها فإن قدرا لا تذهب. # قال في (الفتح): وهو حسن، ثم قال: واختار بعض المشايخ منعها من الخروج ~~إليهما، والحق الأخذ بقول أبي يوسف إذا كان الأبوان بالصفة التي ذكرت وإن ~~لم يكونا كذلك ينبغي أن يأذن لها في زيارتهما في الحين بعد الحين على قدر ~~يتعارف، أما في كل جمعة فهو بعيد فإن في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصا ~~إذا كانت شابة والرجل من ذوي الهيئات ولو كان أبوها زمنا مثلا وهو محتاج ~~إلى خدمتها وهو يمنعها كان عليها أن تعصيه مسلما كان الأب أو كافرا انتهى. ~~قالوا: وله أن يأذن لها في الخروج إلى زيارة الأبوين وعيادتهما وتعزيتها أو ~~أحدهما وزيارة المحارم فإن وقعت لها نازلة فسأل الزوج عنها وأخبرها بحكمها ~~لا تخرج، وإن امتنع ms1200 خرجت بلا إذن وإن أرادت أن تخرج لتعلم مسألة من مسائل ~~الصلاة أو الوضوء فإن PageV02P515 # وفرض لزوجة الغائب، وطفله، وأبويه في مال له عند من يقربه، وبالزوجية ~~ويؤخذ كفيل منها ولمعتدة الطلاق ..... # أغناها الزوج عن ذلك لا تخرج وإلا فالأولى أن يأذن لها أحيانا وإن لم ~~يأذن فلا شيء عليه لو كانت غاسلة أو قابلة أو لم تقبض معجل مهرها أو كان ~~لها على آخر حق تخرج بغير الإذن والحج على هذا يعني الفرض وينبغي أن يقيد ~~حروجها فيما إذا كان لها حق بكونها غير محذرة لأنه لا يقبل التوكيل منها ~~حينئذ فإن كانت وكلت وقول الفقيه: إنها تمنع من الحمام، خالفة الناس. قال ~~في (الفتح): وحيث أبحنا الخروج فإنما يباح بشرط عدم الزينة وتغيير الهيئة ~~على ما لا يكون داعية لنظر الرجال والاستمالة والله الموفق. # (وفرض) أي: فرض القاضي النفقة (لزوجة الغائب) ولو مفقودا (وطفله وأبويه ~~من مال له) وديعة أو مضاربة أو دينا ويشترط أن يكون من جنس النفقة كالدراهم ~~والدنانير وغلة العبد والدار لأن خلاف الجنس يحتاج إلى البيع ولا يباع مال ~~الغائب اتفاقا لأنه لما أقر بذلك فقد أقر بحق الأخذ (عند من يقربه ~~وبالزوجية) ولا بد أن يقر بالنسب أيضا في الوالد والولد قالوا: وعلم القاضي ~~بذلك كاف قيد بإقراره لأنه لو أنكر وطلب يمينه لا يستحلف، ولو أقامت ~~البرهان بما ادعته عليه لم تقبل لأنه ليس خصما (ويؤخذ كفيل منها) بما أخذته ~~لا بنفسها وجوبا في الأصح وسكت عن تحليفها، وقد قالوا: إن القاضي يسألها هل ~~عجل لها نفقة؟ ولم تكن ناشزة ولا مطلقة انقضت عدتها وبهذا ظهر اختصاصها ~~بأخذ الكفيل منها فاندفع بعض ما في نسخ (المستصفى) من قوله ويؤخذ كفيل منه ~~أي من أخذ النفقة إذ ليس في الأخذ من غير الزوجة فائدة إذ غاية الأمر أن ~~يكون قد عجل النفقة أيضا، ولو ادعى القريب هلاكها أو سرقتها قضى بأخرى فلو ~~جاء الغائب وأقام البرهان على تعجيلها أو إرسالها رجع عليها أو ms1201 على الكفيل، ~~قيل: ولو نكلت عن اليمين فكذلك قيد بالنفقة لأن دين الغائب لا يقضى منه ولو ~~أقر به من عنده المال وبالمال لأنه لو لم يترك مالا وطلبت من القاضي فرض ~~النفقة لا يفرض لها القاضي شيئا أقامت بينه على النكاح أو لا، قال زفر: ~~يسمعها ويفرض لها النفقة أمرا لها بالاستدانة فإن حضر الزوج وأنكر النكاح/ ~~كلفها القاضي إقامة البينة ثانيا. # قال الخصاف: وهذا أرفق بالناس، وفي (ملتقى البحار) وهو المختار وفي غيره ~~وبه يفتى، وفي (الفتح) ونقل مثل قول زفر عن أبي يوسف يقوي عمل القضاة لحاجة ~~الناس إلى ذلك ولو غاب وترك صغارا والمسألة بحالها أجبرت الأم على الإنفاق ~~عليهم بعد فرضه لترجع وإلا استدانت، (و) تجب أيضا النفقة والسكنى (لمعتدة ~~الطلاق) لا PageV02P516 # لا للموت والمعصية، # فرق في ذلك بين البائن والرجعى كذا في (الشرح) ولم يذكر محمد الكسوة ~~واعتذر عنه بأنها لا تبقى في العدة زمنا تحتاج إليها حتى لو بقيت يعنى بأن ~~كانت ممتدة الطهر وجبت لها أيضا وهذه النفقة كما هي في النكاح وتسقط بمضي ~~المدة إلا بفرض أو صلح وإن استدانت عليه بعد فرضها فإن بقضاء رجعت وإن ~~بغيره ففيه اختلاف الروايات والمشايخ، وأشار السرخسي إلى أنها تسقط وهو ~~الصحيح لعدم قيام السبب حينئذ. # وقال الحلواني: المختار عندي لا تسقط، وإطلاق المتون يشهد للثاني، وفي ~~(فروق المحبوبي) لو نشزت المبانة في العدة أو قبلت ابن الزوج لا تسقط ~~نفقتها بخلاف المنكوحة لأن السكنى في الأول حق الله تعالى فكذا النفقة، وفي ~~الثاني حقها وإن ادعت حبلا أنفق عليها ما بينها وبين سنتين من يوم طلقها ~~فإذا مضت هذه المدة وادعت أن الذي بها ريح وأنها ظنت الحمل به وأنها ممتدة ~~الطهر ألزمه القاضي بالنفقة إلى انقضاء عدتها بحيضها، (لا) تجب النفقة ~~لمعتدة (للموت) ولو حاملا لأن احتباسها ليس لحق الزوج بل لحق الشرع. # قال في (الجوهرة): إلا إذا كانت أم ولد وهي حامل فلها النفقة من جميع ~~المال، كذا في (الفتاوى)، وينبغي ms1202 أن يكون معناه إذا حبلت أمة من سيدها ~~واعترف بأن الحمل منه لكنها لم تلد إلا بعد الموت فتدبره. وفي (الظهيرية) ~~لو أنفق الوصي على الحامل فضمنه رجع بما أنفقه عليها إلا أن يكون بإذن ~~القاضي أي قاض يرى ذلك لأن عليا وشريحا كانا يريان ذلك من جميع المال، (و) ~~لا تجب أيضا بفرقة (المعصية) من قبلها كتمكينها ابن الزوج وإبائها إذا أسلم ~~هو وهي مجوسية أو وثنية ولم يقل من قبلها لأن نفي وجوبها محصور في كون ~~المعصية منها لأنها صارت حابسة نفسها بغير حق فصارت كالناشزة بل أبعد قيد ~~بالمعصية لأنها لو كانت بغيرها بخيار بلوغ وعتق وعدم كفاءة ووطىء ابن الزوج ~~بها مكرهة وجبت نفقتها، وبكونها منها لأنها لو كانت منه كتقبيل بنت زوجته ~~أو إيلائه مع عدم فيه حتى مضت المدة أو إبائه عن الإسلام إذا أسلمت هي ~~وارتد فأبى عن الإسلام وجبت لها النفقة لأن بمعصيته لا تحرم هي النفقة. # قال في (الفتح): ولها السكنى في جميع الصور لأن القرار في منزل الزوج حق PageV02P517 # وردتها بعد البت تسقط نفقتها لا تمكين ابنه، ولطفله الفقير ولا تجبر أمه لترضع # عليها فلا تسقط بمعصيتها، أما النفقة فحق لها فتجازى سقوطه بمعصيتها ~~انتهى. والظاهر أن الكسوة كالنفقة بجامع أن كلا منهما حق لها (وردتها بعد) ~~الطلاق (البت تسقط نفقتها) لأن الشارع أوجب حبسها ولا نفقة للمحبوسة وكذا ~~لو لحقت بدار الحرب حتى لو لم تلحق ولم تحبس كان لها النفقة، ولو حبست أو ~~لحقت فعادت إلى الإسلام ورجعت إلى بيتها عاد، ولم يقيد المسألة الأولى ~~بحبسها لأن أوامر الشرع لا يتخلف عنها المكلف فحكم سقوطها بمجرد ردتها ~~إيذانا بأنه موجود عقب ردتها بلا تخلف. # (و) يجب النفقة والكسوة والسكنى (لطفلة) وهو الصبي حين يسقط من بطن أمه ~~إلى أن يحتلم، ويقال جارية طفل وطفله كذا في (المغرب) وقيل اول ما يولد صبي ~~ثم طفل (الفقير) لقوله تعالى:} وعلى المولود له رزقهن {] البقرة: 233 ~~[الآية، أوجب على الأب رزق ms1203 الوالدات وعبر بالمولود تنبيها على علة الإيجاب ~~عليه وهي الولادة، وإذا وجبت نفقة غيره بسببه فنفقة نفسه أولى قبل بالطفل ~~لأن الكبير القادر على الكسب لا تجب نفقته على أبيه بخلاف العاجز كالذي به ~~زمانه أو عمى أو شلل أو ذهاب عقل ومنه الأنثى إلى أن تتزوج وليس له أن ~~يؤجرها وأبناء الكرام إذا كانوا لا يجدون من يستأجرهم وكذا طلبه العلم إذا ~~كانوا لا يهتدون إلى الكسب، وقيده الحلواني بأن يكون لهم رشد وبالفقير لأنه ~~لو كان غنيا فنفقته في ماله إلا أن يكون المال غائبا فتجب على الأب فإذا ~~أراد أن يرجع أنفق بإذن القاضي فلو أنفق بلا إذن لم يرجع إلا إذا/ أشهد أنه ~~أنفق ليرجع، فلو لم يشهد لم يرجع وإن جاز له ذلك ديانة وإطلاقه يعم ما لو ~~كان الأب فقيرا أيضا لكنه قادر على الكسب فإن أبى عنه حبس، وإن كان عاجزا. # قال الخصاف: يتكفف الناس وينفق عليهم ولو لولده الصغير مال كانت نفقته في ~~مال ابنه وفي (الذخيرة) إذا خاصمت الأم في نفقة الصغار ففرضها القاضي على ~~الأب فإنها تدفع إليها، فإن قال الأب لا تنفق عليهم لم يقبل قوله ولو طلب ~~من القاضي السؤال من جيرانها فأخبروا بما قال منعها وزجرها ومن مشايخنا من ~~قال: إن القاضي مخير إن شاء دفع النفقة إلى ثقة يدفعها إليها صباحا ومساء ~~وإن شاء أمر غيرها أن ينفق على الأولاد ولو صالحته على نفقتهم موسرا كان أو ~~معسرا جاز، (ولا تجبر أمه لترضع) يعني قضاء وإن لزمها ديانة لأنه كالنفقة ~~وهي على الأب، وإطلاقه يعم ما إذا لم يكن للأب ولا للصغير مال، وذكر الخصاف ~~أنها في هذه الحالة تجبر. # قال في (الاختيار): وهو الصحيح، وفي (الخانية) تجبر في هذه الحالة عند PageV02P518 # ويستأجر من ترضعه عندها لا أمه لو منكوحة أو معتدة وهي أحق بعدها ما لم ~~تطلب زيادة # الكل وما إذا لم تجد من ترضعه أو وجد إلا أن الولد لا يأخذ ثدي غيرها ~~لأنه ms1204 لا يتغذى بالدهن وغيره من المائعات، لكن الأصح أنها تجبر أيضا، قال في ~~(المجتبي): عند الكل وفيه نظر، وفي (الخانية) وعليه الفتوى، وقال في ~~(الفتح): إنه الأصوب لأن فطم الصبي الذي لم يأنس الطعام على الدهن والشراب ~~سبب بمرضه وموته (ويستأجر) الأب (من ترضعه عندها) لأن الحضانة حقها والنفقة عليه. # قال في (الهداية): وقوله عندها معناه إذا أرادت ذلك لأن الحجر لها بناء ~~على ما قدمه من أن الأم لا تجبر على الحضانة لكن قدمنا عن الفقهاء الثلاثة ~~إجبارها، واعلم أن المرضعة لا يلزمها أن تمكث في بيت الأم إلا أن يشترط ذلك ~~بل لها أن ترضعه ثم ترجع إلى منزلها فيما يستغنى عنها من الزمان أو تقول: ~~أخرجوه فترضعه عند فناء الدار ثم تدخل الصبي إلى أمه أو تحمل الصبي معها ~~إلى البيت كذا في (الشرح) ولو انقضت المدة وأبت أن ترضعه ولم يقبل ثدي ~~غيرها. قال محمد: أجبرها عليه، قاله الإتقاني، (الأمة لو منكوحة أو معتدة) ~~أي: لا يجوز ذلك لأن الإرضاع مستحق عليها بالنص فإن امتنعت عذرت لاحتمال ~~عجزها غير أنه بالأجر ظهرت قدرتها فكان الفعل واجبا عليها ولا يجوز أخذ ~~الأجرة عليه وهو ظاهر في عدم جواز أخذ الأجرة ولو من مال الصغير، وذكر في ~~(الذخيرة) أنه يجوز قال: وما ذكر من عدم جواز استئجار زوجته فتأويله إذا ~~كان ذلك من مال نفسه كيلا يؤدي إلى اجتماع أجرة الرضاع ونفقة النكاح في مال ~~واحد، وجزم به في (المجتبي)، والأوجه عندي عدم الجواز ويدل على ذلك ما ~~قالوه من أنه لو استأجر منكوحة لإرضاع ولده من غيرها جاز من غير ذكر خلاف ~~لأنه غير واجب عليها مع أن فيه اجتماع أجرة الرضاع والنفقة في مال واحد ولو ~~صلح مانعا لما جاز هنا فتدبره، وأطلق المعتدة ولا خلاف في الرجعي. # وفي البائن روايتان: قيل: وظاهر الرواية الجواز وهي أصح الروايتين كذا في ~~(الجوهرة) (والقنية) معللا بأن النكاح قد زال فهي كالأجنبية إلا أن ظاهر ~~(الهداية) يفيد ترجيح عدمه ms1205 وهو رواية الحسن عن الإمام وهو الأولى، (وهي) ~~أي: الأم (أحق) بإرضاعه وهو رواية الحسن بإرضاعه بأجر (بعدها) أي: بعد ~~العدة (ما لم تطلب زيادة)، أي: زيادة أجر على الأجنبية لأنها أشفق ونظرا ~~لأن طلبها الزيادة فيه إضرار بالزوج فلا يجبر عليه، وأورد أنه المانع من ~~جواز استئجارها منكوحته وهو وجوب الإرضاع عليها وهو القدر موجودا بعد ~~العدة، وأجيب بأنه مقيد بإيجاب رزقها عليه بقوله:} وعلى المولود له رزقهن ~~{] البقرة: 233 [الآية، وهذا المعنى مفقود فيما PageV02P519 # ولأبويه، وأجداده وجداته # بعد العدة، قال الشارح: ولو رضيت الأجنبية بلا أجر أو بدون أجر المثل ~~والأم بأجر المثل فالأجنبية أولى انتهى. أي: بالإرضاع، أما الحضانة فهي ~~للأم وتستحق أجرة عليها كما في فتاوى قارىء (الهداية). # وفي (الولوالجية): لو طلبت العمة أن تربية وتمسكه من غير أجر ولا تمنع ~~الأم عنه، فالصحيح أن يقال للأم إما أن تمسكيه بغير أجر وإما أن يدفع إلى ~~العمة انتهى. # والعمة ليست بقيد فيما يظهر، بقي أن الأجنبية هل تكون كذلك؟ قال في ~~(البحر): ظاهر المتون أن الأم تأخذه / بأجر المثل ولا تكون الأجنبية أولى، ~~وظاهر كلامهم أن هذه الأجرة لا تتوقف على عقد إجارة مع الأم بل تستحقه ~~بالإرضاع في المدة المذكورة، وعليه أيضا نفقته وكسوته فقد صرح الشارح في ~~إجازة (الظهيرية) بأن الطعام والثياب على الوالد انتهى. ولا تسقط هذه ~~الأجرة بموته بل هي أسوة الغرماء كذا في (الولوالجية) هذا إذا لم يكن ~~للصغير، مال فإن كان له كانت مؤونة الرضاع ونفقته بعد الفطام في ماله كذا ~~في (المجتبي) وتجب النفقة والكسوة والسكنى أيضا على الابن الموسر وهو من ~~تحرم عليه الصدقة وبه يفتى، وشرط في (الأجناس) نصاب الزكاة قال الصدر: وبه يفتى. # قال في (الفتح): هذا إذا لم يكن كسوبا فإن كان كسوبا يعتبر قول محمد وهو ~~أن اليسار بما يفضل عن كسبه كل يوم حتى لو كان كسبه ويكفيه أربعة دوانق وجب ~~عليه الدانقان للغريب، وهذا يجب أن يعول عليه في الفتوى لا يديه، ms1206 وليس من ~~المعروف تركهما بالجوع والعري وأن تتقلب هي في التنعيم إلا أن محلها على ~~غير الحربيتين، فأما الآباء الحربيون وإن كانوا مستأمنين في دارنا لا يجبر ~~الابن على النفقة عليهم (وأجداده وجداته) من قبل الأم والأب لو فقيرا. # قال في (البدائع): اختلف في حد المعسر الذي يستحق النفقة، قيل: هو الذي ~~لا تحل له الصدقة ولا تجب عليه الزكاة، وقيل: هو المحتاج ولو كان له خادم ~~ففي استحقاقه روايتان في رواية لا يستحق وفي أخرى يستحق وهو الصواب، ولو ~~قال الابن هو غني وادعى الأب الإعسار فالقول للأب والبينة بينه الابن، ودل ~~إطلاقه أن الأب لو كان مع فقره يقدر على الكسب تجب نفقته أيضا وهذا قول ~~السرخسي حيث قال: وقال الحلواني: أي: لا تجب، وجزم الحاكم بما قاله السرخسي ~~حيث قال في (كافيه): ولا يجبر الموسر على نفقة أحد من قرابته إذا كان رجلا ~~صحيحا إلا إذا كان لا يقدر على الكسب إلا في الوالد خاصة أو في الجد أب ~~الأب فإني أجبر الولد على نفقته وإن كان صحيحا انتهى. PageV02P520 # لو فقراء، ولا تجب مع اختلاف الدين إلا بالزوجية، والولاد ولا يشارك الأب ~~والولد في نفقة ولده وأبويه أحد، .... # ومن هنا قيل: إن ما قاله السرخسي هو ظاهر الرواية وفي كلام المصنف إيماء ~~إليه إذا لم يشترط فيه غير الفقر، وفي القريب شرط معه العجز عن الكسب، وهل ~~تجب نفقة زوجة أبيه أيضا؟ قيل: نعم، وقال الحلواني: أي هذا أجدى الروايتين، ~~وفي أخرى لابد أن يكون مريضا أو به زمانة يحتاج إلى الخدمة، وبالثانية جزم ~~في (البدائع)، وعلى هذا فما في (الخانية) منه أنه يجب عليه أيضا نفقة ~~الخادم خادم الأب امرأة كانت الخادم أو جارية إذا كان الأب محتاجا إلى من ~~يخدمه محمول على أن المراد بالحاجة ما ذكرنا قيدنا بيسار الابن لأنه لو كان ~~معسرا لا تجب عليه نفقته إلا إذا كان زمنا أو لا يقدر على عمل كان على ~~الابن أن يضمنه إلى عياله وينفق ms1207 على الكل، وفي (المبتغى) لو سرق الأب عند ~~إباء الابن الإنفاق عليه من ماله ما يكفيه إن كان في البلدة قاض أثم وإلا ~~لا، ولا بد أن تقيد نفقة الأم بما إذا لم تكن متزوجة لا إن كانت متزوجة إلا ~~إذا كان الزوج معسرا فإنه يؤمر بأن يقرضها ليرجع عليه إذا أيسر. # (ولا تجب) النفقة لأحد (مع اختلاف الدين إلا بالزوجية) لأن وجوبها ~~باعتبار الحبس المستحق بالعقد الصحيح دون اتحاد الدين (والولاد) وإن علا ~~وفرعه وإن سفل كذمي تحته ذمية جاءت منه بولد فأسلمت وتبعها ولدها فقبل ~~الإسلام على الأب النفقة عليه لأنه كما لا تمتنع نفقة نفسه لكفره فكذا نفقة ~~جزئه، (ولا يشارك الأب والولد في نفقة ولده وأبيه أحد) لف ونشر مرتب أما ~~الولد: فلما مر لا فرق في ذلك بين الصغير والكبير وفي رواية إن نفقة الابن ~~الكبير تجب على الأبوين ثلاثا اعتبارا بالإرث والظاهر هو الأول غير أن الأب ~~إذا كان معسرا وكان للولد أم وجد معسران أمر القاضي الأم بالإنفاق لترجع ~~عليه إذا أيسر، ولو لم يكن له إلا جد موسر فكذلك فيما ذكره القدوري. # قال في (الذخيرة): فلم تجعل النفقة عليه حال عسرة الأب، وقد ذكرنا في أول ~~الفصل أن الأب الفقير يلحق بالميت في استحقاق النفقة على الجد وهذا هو ~~الصحيح من المذهب انتهى. وهو ظاهر في أنه لا رجوع له على الأب إذا أيسر ولو ~~كان زمنا لم يرجع الجد/ بالإنفاق على أحد يعني اتفاقا لأن نفقة الأب عليه ~~في هذه الحالة فكذا أولاده الصغار، ثم قال في (الذخيرة): فإن لم يكن له ~~قرابة من قبل الأب قضيت بالنفقة على أبيه وامرأة قرابة الأم بالإنفاق ليكون ~~دينا عليه، وهذا الجواب إنما يستقيم إذا لم يكن في قرابة الأم من يكون ~~محرما للصغير ويكون أهلا للإرث فإن كان تجب النفقة عليه ويلحق الأب المعسر ~~بالميت لما ذكرنا انتهى، وأما الأبوان PageV02P521 # ولقريب محرم فقير عاجز عن الكسب بقدر الإرث لو موسرا # فلأن الولد أقرب ms1208 الناس إليهما فكان أولى باستحقاق نفقتهم عليه وهي على ~~الذكور والإناث بالسوية بينهما في ظاهر الرواية وهو الصحيح. # (و) تجب النفقة أيضا (لقريب محرم) على قريبه صغيرا كان أو كبيرا حتى يفرض ~~على الصغير في ماله، قيد بالقريب كالأخ من الرضاع لا تجب نفقته وبالمحرم ~~لأن غير المحرم كان العم لا تجب نفقته أيضا كابن العم إذا كان أخا من ~~الرضاع فإنه قريب محرم ولا تجب نفقته (فقير عاجز عن الكسب) حقيقة كالزمن ~~والأعمى ومقطوع اليدين أو الرجلين أو حكما كالأنثى لقوله تعالى: {وعلى ~~الوارث مثل ذلك} [البقرة: 233] وقرأ ابن مسعود: (ذي الرحم المحرم) والمراد ~~به من هو أهل للميراث لا لكونه وارث حقيقة إذ لا يتحقق ذلك إلا بعد الموت ~~حتى لو كان له خال وابن عم فنفقته على خاله وميراثه لابن عمه نعم عند ~~الاستواء في الحرمية النفقة على الوارث كالعم مع الخال وأفاد بقوله (بقدر ~~الإرث) أنه لو تعذر من تجب عليه النفقة قسمت عليهم بقدر الإرث كأم وعم ~~للصغير أو أم وأخ شقيق، فلو كان الأقرب معسرا والأبعد موسرا فكل من كان حاز ~~جميع المال وهو معسر جعل كالميت، وكانت النفقة على الباقين بقدر الإرث وكل ~~من حاز بعضه لم يجعل كالميت على قدر مواريث من يرث معه. بيانه: معسر له ابن ~~فقير أو صغير وثلاثة إخوة متفرقين فنفقة الأب على الشقيق والأخ للأم أسداسا ~~خمسة أسداسهما على الشقيق والباقي على الآخر ونفقة الولد على الشقيق خاصة ~~كما في (البدائع). # ولو اجتمع المعسرون والموسرون ووجبت النفقة على الموسرين اعتبر الموسرون ~~أحياء في حق إظهار قدر ما يجب على الموسرين، ثم يجب الكل على الموسرين. ~~بيانه: صغير له أم وأخت شقيقة ولأم فقط ولأب كذلك والشقيقة والأم موسرتان ~~فالنفقة عليهم على أربعة أسهم ثلاثة على الشقيقة والباقي على الأم، قاله ~~الخطابي والخصاف. # (لو) كان (موسرا) لأن المعسر عاجز عنه ولا نفقة على العاجز بخلاف نفقة ~~الزوجة وأولاده الصغار، واعلم أن هذه النفقة لا تجب إلا بالقضاء أو ms1209 الرضا ~~بخلاف الأصول والفروع والزوجة، ولذا لا يقضى بها على الغائب وليس لهم أخذ ~~شيء ظفروا به من جنس النفقة بخلاف الأصول ونحوهم لأن وجوبها للقريب مختلف ~~فيه فقضاء القاضي يكون إيجابا مبتدأ والقضاء على الغائب باطل بخلاف غيره ~~فإن القضاء إنما هو إعانة لهم على أخذ حقهم، كذا في (الذخيرة). # قال السروجي: وهذا مشكل جدا فإن القاضي غير مشرع فكيف جعل له ولاية PageV02P522 # وصح بيع عرض ابنه لا عقاره للنفقة، ولو أنفق مودعه على أبويه بلا أمر ضمن، # الإيجاب ابتداء بل الموجب هو الله تعالى لما تلونا ولا إرث للاختلاف في ~~نفيه، ألا ترى أن القضاء بنفقة المبتوتة ليس إعانة مع ثبوت الخلاف فيه، ~~وأجاب تاج الشريعة بأن معنى قولهم لا تجب، أي: لا تجب أداؤها أما نفس ~~الوجوب فثابت عندنا انتهى. وعلى هذا فقوله يكون إيجابا مبتدأ أي للأداء إلا ~~أن مقتضاه جواز أخذ شيء ما ظفروا من جنس النفقة وليس كذا فتدبر. # (وصح بيع) الأب الفقير (عرض ابنه) الكبير الغائب (لا عقاره للنفقة) قيد ~~في الصورتين، وهذا أعني جواز بيع العرض استحسان، وبه قال الإمام والقياس أن ~~لا يجوز كالعقار وهو قولهما لزوال ولايته بالبلوغ ولذا لا يملكه حال حضرته، ~~وجه الاستحسان أن للأب ولاية حفظ مال الغائب وبيع المنقول من الحفظ دون ~~العقار قيد بالأب لأن الأم وعيرها من الأقارب وكذا القاضي ليس لهم ذلك ~~إجماعا لكن في الأقضية جواز بيع الأبوين، وهكذا القدوري في (شرحه) فيحتمل ~~أن يكون في المسألة روايتان وبتقدير الاتفاق فتأويل ما ذكر فيهما أن الأب ~~هو الذي يتولى البيع لكن لنفقتهما فأضيف البيع إليهما لأنه بعد بيع الأب ~~يصرف الثمن إليهما، وهذا هو الظاهر فإن جواز بيع الأم بعيد كذا في ~~(الدارية)، وقيدنا بالكبير لأن له بيع عرض الصغير والمجنون وكذا عقارهما ~~اتفاقا وليس لغير الأب بيع العقار/ مطلقا كذا في (الفتح) يعني للنفقة وإلا ~~فسيأتي أن للوصي ذلك عند استيفاء الشروط الآتية. # وفي قوله للنفقة إيماء إلى أنه لا يجوز ms1210 له بيع زيادة على قدر حاجته فيها ~~كذا في (شرح الطحاوي) ولم يقل لنفقته لما مر من أنه ينفق على الأم أيضا من ~~الثمن، وينبغي أن تكون الزوجة وأولاده الصغار كذلك، وقيد بالنفقة لأنه ليس ~~له البيع لدين سواها إجماعا، قال الشارح: وفيه نوع إشكال وكذلك أن البيع ~~حيث كان من الحفظ، فما المانع منه لدين آخر؟ وجوابه: أن دين النفقة خالف ~~سائر الديون على ما مر ولو جاز بيعه للدين للزم القضاء على الغائب وهو لا ~~يجوز، (ولو أنفق مودعه) أراد به من له عنده مال أن مديونه كذلك كما في ~~(الولوالجية) (على أبويه) وزوجته وأولاده الصغار وكأنه إنما خص الأبوين ~~ليعم غيرهما مما ذكر بالأولى (بلا أمر) المالك أو القاضي (ضمن) قضاء لا ~~ديانة حتى لو مات الغائب حل له أن يحلف لورثته أنه بريء وللمسألة أخوات ~~معروفة وهذا الإطلاق قيده في (النوادر) بما إذا وجد قاضيا فإن لم يجده لم ~~يضمن استحسانا، وقالوا إذا ضمنه للغائب لم يرجع شيء لأنه بالضمان ظهر ملكه ~~لما دفعه حالة دفعه فيظهر أنه كان مبترعا بملكه وينبغي أنه لو انحصر إرثه ~~في المدفوع إليه كالأب مثلا فلا ضمان كما لو أطعم المغصوب PageV02P523 # ولو أنفقا ما عندهما لا، ولو قضى بنفقة الولاد، والقريب، ومضت مدة سقطت ~~إلا أن يأذن القاضي بالاستدانة ..... # للمالك بغير علمه، وهذا لأنه وصل إليه عين ما يستحقه وأنه لا فرق في وجوب ~~الضمان بين الإنفاق ودفع الوديعة ضمن بالأولى كما في (الذخيرة) وظاهره ولو ~~بأمر القاضي لأنه قضاء على الغائب وهو لا يجوز، كذا في (البحر) (ولو أنفقا) ~~أي: الأبوان (ما) أي: المال الذي (عندهما) للابن (لا) أي: لا ضمان عليهما ~~لأنهما استوفيا حقهما. # ولو قال الابن: أنفقته وأنت موسر، وكذبه الأب حكم الحال ثم الخصومة فإن ~~كان موسرا فالقول له استحسانا وإلا فللأب ولو أقاما بينة، فالبينة بينة ~~الابن كذا في (الخلاصة) لما عندها من زيادة العلم إذ اليسار ليس أصليا في ~~الإنسان بل طارئ عليه قيد ms1211 بالأبوين لأن القريب المحرم ولو أنفق ما عنده ~~بغير قضاء ضمن والفرق ما مر، (ولو قضى بنفقة الولاد) وهم الأبوان والأولاد ~~كما مر (والقريب) المتقدم ذكره وهو المحرم (ومضت مدة) طويلة (سقطت) لأن ~~نفقة هؤلاء باعتبار الحاجة وقد وقع الاستغناء عن الماضي قيدنا بالطويلة لأن ~~القصيرة وهي ما دون الشهر لا تسقط بل تصير دينا. # قال في (الدراية): وكيف لا تصير القصيرة دينا؟ والقاضي مأمور بالقضاء، ~~ولو لم تصر دينا لم يكن للأمر بالقضاء بالنفقة فائدة، ولو كان كلما مضى ~~تسقط لم يكن استيفاء شيء، واستثنى الشارح تبعا لغيره نفقة الصغير فإنها ~~تصير دينا بالقضاء (إلا أن يأذن القاضي بالاستدانة) فلا تسقط لأنه لعموم ~~ولايته يصير إذنه كما مر في الغائب، وهذا الإطلاق مقيد بما إذا وقعت ~~الاستدانة بالفعل، حتى لو أنفق من ماله أو من صدقة تصدق بها فلا رجوع له ~~لعدم الحاجة، كذا في (المبسوط). # وما في (البحر) من أنه مقيد أيضا بالإنفاق مما استدانه وعزاه إلى ~~(الهداية) وغيرها ففيه نظر، إذ لا أثر لإنفاقه مما استدانه حتى لو أنفق ~~بعدما استدان من مال آخر ووفى مما استدانه لم تسقط أيضا والمذكور في ~~(الدراية) عن (الجامع) أن نفقة المحارم تصير دينا بالقضاء ولا تسقط واختلف ~~المشايخ فيه، قيل: ما ذكر في (الجامع) إذا استدان المقضي له بالنفقة وأنفق ~~فكانت الحاجة قائمة لقيام الدين وما ذكر في غيره إذا أنفق من غير ~~الاستدانة، بل أكل من الصدقة أو بالمسألة وإليه مال السرخسي في (كتاب ~~النكاح) وقيل ما في سائر الكتب إذا طالت المدة وما في (الجامع) إذا قصرت، ~~وفي (البدائع) لو امتنع عن نفقة القريب المحرم يضرب ولا PageV02P524 # ولمملوكه فإن أبى ففي كسبه، # يحبس بخلاف الممتنع من سائر الحقوق لأنه لا يمكن استدراك هذا الحق بالحبس ~~لأنه يفوت بمضي الزمن فيستدرك بالضرب بخلاف سائر الحقوق انتهى. # وينبغي أن يقيد بما زاد على الشهر أما الشهر وما دونه فيحبس عليه لعدم ~~سقوطه على ما مر، تجب النفقة أيضا لمملوكه منفعة ms1212 أعم من أن تكون الرقبة له ~~أو لا، فلا يجب للمكاتب ووجب للمدبر وأم الولد وللموصى بخدمته على الموصى ~~له بها إلا إذا مرض مرضا يمنعه من الخدمة أو كان صغيرا لا يقدر على الخدمة ~~فنفقته على الموصى له بالرقبة حتى يصح ويبلغ الخدمة وللقاضي أن يبيع ~~المريض/ ويشتري بثمنه عبدا يقوم مقام الأول في الخدمة، ولو أوصى بجارية ~~لإنسان وبما في بطنها لآخر، فالنفقة على من له الجارية ومثله لو أوصى بدار ~~لرجل وسكنها لآخر فالنفقة على صاحب السكنى. # وقالوا: إنها على الراهن والمودع فلو غاب فجاء المودع وطلب من القاضي أن ~~يأمره بالنفقة أو بالبيع أمره أن يؤجره وينفق عليه من الأجرة، وإن رأى ~~القاضي بيعه فعل ونقلوا في أخذ الآبق إذا طلب من القاضي ذلك فإن رأى ~~الإنفاق أصلح أمره وإن خاف أن تأكله النفقة أمره بالبيع فيقال: إن أمره ~~بالأجرة أصلح كالمودع فلم لم يذكروه، وأما المغصوب فنفقته على الغاصب ولو ~~طلب من القاضي أمره بالإنفاق لم يجبه وفي (القنية) نفقة المبيع على البائع ~~ما دام في يده هو الصحيح وفيه إشكال إذ لا ملك له لا رقبة ولا منفعة أن ~~تكون على المشتري وتكون تابعة للملك كالمرهون كالجثة بعضهم انتهى. # ولو شهدا بحرية أمته فوضعها القاضي على يد عدل ليسأل عن الشهود فالنفقة ~~على من هي في يده إن طلبت الأمة ذلك ادعت الحرية أو لا، ولا رجوع بما أنفق ~~إذا ثبت حريتها إلا إذا أجبره القاضي على الإنفاق أو أكلت في بيته بغير ~~إذنه وإن كان عبدا أمره بالاكتساب وأن ينفق على نفسه ولو أن عبدا صغيرا في ~~يد آخر قال لغيره: هذا عبدك أودعته عندي فأنكر يستحلف ما أودعه ثم يقضي ~~بنفقته على من هو في يده ولو كان كبيرا لا يحلف كذا في (الفتح). # (فإن أبى) الإنفاق عليه (ففي كسبه) إن كان له كسب ولو نهاه المولى عن ~~الكسب كان له أن يتناول بقدرها من ماله كالعاجز (وإلا) أي: وإن لم يكن ms1213 له ~~كسب بأن كان زمنا أو كانت جارية لا يؤجر مثلها، أما الصحيح الذي لا يعرف ~~حرفة فليس بعاجز لإمكان أن يؤجر نفسه في بعض الأعمال لحمل شيء وتحويله ~~كمعين البناء PageV02P525 # وإلا أمره ببيعه. # كذا في (الفتح)، امرؤ (أمره) القاضي أمر إجبار (ببيعه) بأن يحبسه حتى ~~يبيعه حيث كان قابلا له لأن فيه إبقاء حقه والمولى حقه باق أيضا بالخلف، ~~وما قيل من أن القاضي يبيعه فقال الأقطع: ينبغي أن يكون على قولهما لأنهما ~~يريان جواز البيع على الحر لأجل حق الغير وسيأتي في الحجر أن الفتوى عليه، ~~فأما الإمام فإنه لا يرى ذلك ولكن يحبسه فإن لم يكن قابلا كالمدبر وأم ~~الولد أجبر على الإنفاق لا غير، قيد بالرقيق لأن غيره من الحيوانات لا يجبر ~~المولى على الإنفاق عليها في ظاهر المذهب لأنه فيه نوع قضاء وهو يعتمد ~~المقضي له وأهلية الاستحقاق في المقضي وليس فليس لكنه يؤمر ديانة ويكون ~~إثما معاقبا بحبسها عن البيع مع عدم الإنفاق، وعن الثاني أنه يجبر وبه أخذت ~~الأئمة الثلاثة، قال الطحاوي: وبه نأخذ، وفي (الفتح) وهو الحق وغاية ما فيه ~~أن يتصور فيه دعوة حسية، قال: فيجبره القاضي على ترك الواجب ولا بدع فيه. ~~والله الموفق للصواب. PageV02P526 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | AUTO كتاب العتق ### | AUTO كتاب العتق # اعلم أن الإسقاطات أنواع ميزت بأسماء تنسب إليها اختصارا ضمن إسقاط منافع ~~البضع بالطلاق، وملك الرقبة بالإعتاق، وما في الذمة بالإبراء، وملك القصاص ~~بالعفو، فذكر العتق بعد الطلاق لاشتراكهما في ذلك وفي أن كلا منهما لا يقبل ~~الفسخ غير أنه قدم الطلاق وإن كان غير مندوب إليه على العتق المندوب إليه ~~وصلا له بمقابله وهو النكاح وعبر القدوري بالعتاق ليشمل ما لو ملك ذا رحم ~~محرم منه والاستيلاد الآتي بيانهما بخلاف الإعتاق وقد يقال: إنه الأصل ولذا ~~عنون به هنا وهو لغة كما في (المغرب) الخروج عن المملوكية جاء المضارع منه ~~على يفعل بالكسر. # قال في (ضياء الحلوم): وأما العتاق بمعنى القدم والعتق بمعنى الجمال ms1214 ~~فبالضم وفي (المبسوط) وعليه جرى كثير أنه لغة: القوة، وادعى في (البحر) أن ~~أهل اللغة لم يقولوا عتق العبد إذا قوي وإنما قالوا: عتق العبد إذا خرج عن ~~المملوكية وقالوا: عتق الطائر إذا قوي على الطيران وانت خبير بأن هذا بعد ~~أن الناقل ثقة لا يلتفت إليه على أن في كلامهم ما يفيده وذلك أنهم قالوا: ~~الرق في اللغة الضعف ومنه ثوب رقيق وصوت رقيق، ولا شك أن العتق إزالة الضعف ~~وإزالته تستلزم القوة وكون المضارع جاء في العتق بمعنى القدم والجمال بالضم ~~لا ينافي كونه بمعنى القوة. # ولذا قال في (الفتح): قيل للقديم عتيق لقوة سبقه وسمي البيت عتيقا ~~لاختصاصه بالقوة الدافعة عنه والصديق / عتيق لجماله أو تقدمه أو لعتقه من ~~النار وكل هذه المفهومات ترجع إلى زيادة قوة في معانيها وفي (الصحاح) العتق ~~الحرية بناء على أن القوة المفسر هو بها لغة أعم من كونها في البدن أو ما ~~يرجع إلى معنى آخر، ولذا أطلقوه في تلك المواضع التي عددناها باعتبار قوة ~~ترجع إلى معان مختلفة لأنه مقيد بالحرية الطارئة على الرق، وبه صرح في ~~(المغرب) حيث قال: العتق الخروج عن المملوكية كما مر وسببه المثبت له، إما ~~دعوى النسب والملك في القريب أو الإقرار بحرية عبد غيره أو الدخول في دار ~~الحرب فإن الحربي لو اشترى عبدا مسلما فدخل به إلى دار الحرب ولم يشعر به ~~عتق عند الإمام، وكذا لو هرب منه إلى دار الإسلام، أو اللفظ الإنشائي الدال ~~عليه وهو ركنه، وصفته واجب وهو الإعتاق في الكفارات ومندوب وهو الإعتاق ~~لوجه الله تعالى لما في الكتب الستة (من أعتق PageV03P003 # هو إثبات القوة الشرعية لمملوكه، ويصح من حر مكلف لمملوكه # رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار) زاد أبو ~~داود: (وأيما رجل أعتق امرأتين مسلمتين كانتا أفكاكه من النار يجزى مكان ~~عظمين منها عظما من عظامه) ومن هنا قال المشايخ: يندب أن يعتق الرجل الرجل ~~والمرأة المرأة لظهور أن عتقه بعتق ms1215 امرأتين بخلاف عتقه امرأة، ولم أر هل ~~تشترط الصيغة لتحصيل هذا المندوب عملا بظاهر قوله أعتق أو أنه به يحصل ولو ~~بالتدبير أو شراء القريب، والظاهر أنه يحصل بهما وأفضلهما أغلاها كما جاء ~~في السنة بالمعجمة والمهملة وهذا المطلق يجب تقييده بالأعلى من المسلمين إذ ~~المقصود من العتق غير حاصل بالكافر ومعلوم أنه لا يلزم في تحققه شرعا وقوعه ~~عبادة إذ قد يوجد بلا اختيار ومن الكافر، ومباح وهو الإعتاق بلا نية، وحرام ~~وهو الإعتاق للشيطان أو الصنم، وكذا لو غلب على ظنه أنه يذهب إلى دار الحرب ~~أو ترتد أو يخاف منه السرقة وقطع الطريق وحكمه زوال الملك وأما حقيقته ~~الشرعية فما أفاده بقوله: (هو إثبات القوة الشرعية) وهي القدرة على ~~التصرفات والتأهل للشهادات والولايات. # قال العيني: وهذا التفسير على مذهبهما لأن الإعتاق عندهما هو إثبات ~~العتق، وعند أبي حنيفة هو إثبات الفعل المفضي إلى حصول العتق فلذا يتجزئ ~~عنده خلافا لهما على ما يجيء انتهى. (لمملوكه) ويندب له أن يكتب كتابا ~~ويشهد عليه شهودا صيانة عن التجاحد كما في المداينة بخلاف سائر التجارات ~~لأنه مما يكثر وقوعهما فالكناية فيها تؤدي إلى الخرج كذا في (المحيط). # (ويصح) الإعتاق كائنا (من حر) فلا يصح إعتاق غيره، ولو كان حرا يدا ~~(مكلف) خرج الصبي والمجنون والمعتوه والمدهوش والمبرسم والمغمى عليه ~~والنائم فإنه لا يصح ولو أسنده إلى حالة من هذه الأحوال أو إلى دار الحرب ~~وقد علم ذلك فالقول له لأنه أسنده إلى زمان لا يتصور منه حال كونه ~~(لمملوكه) خرج به إعتاق غير المملوك فإنه لا يصح، ومنه إعتاق الحمل إذا ~~ولدته لأكثر من ستة أشهر ولا يرد عتق الفضولي في المجاز كما توهمه في ~~(البحر) لأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة، ومعلوم أن الوكيل فيه سفير ~~محض وفيه أنه يستغنى بهذا عن قيد الحرية وأن الكلام في شرائط الصحة وهذا من ~~شرائط النفاذ، فلو قال لمملوك لكان أولى، والعذر للمصنف أنه أراد زيادة ~~الإيضاح وشأنه في كتابه أنه لا يميز ms1216 بين الشروط بل يجمع PageV03P004 # بأنت حر، أو بما يعبر به عن البدن # مثلا شرائط الصحة مع شرائط الوجوب عرف ذلك من مارسه فإن كان معلقا بما ~~سوى الملك وسببه اشترط وجوب الملك وقت التعليق ونزول الجزاء لا ما بينهما ~~وفيه إيماء إلى أنه لا يشترط أن يكون طائعا فيصح عتق المكره ولا عالما بأنه ~~مملوكه، حتى لو قال الغاصب للمشتري: أعتق هذا العبد، أو قال البائع ~~للمشتري: أعتق عبدي هذا، فأعتقه صح ولا قاصدا فيصح عتق المخطئ ولا صحيحا ~~فيصح عتق المريض إن خرج من الثلث ولو شرط المالك الخيار فيه له فيصح العتق ~~ويبطل الشرط نعم إذا كان العتق على مال فإن الشرط في جانب العبد صحيح (بأنت ~~حر) متعلق بيصح بدأ بالصريح من ألفاظه لأنه الأصل ثم بدأ منها بالوصف لكثرة ~~استعماله فيه ونبه بذلك على أنه لو قيل له: أعتقت هذا فأومأ برأسه أن نعم ~~يعتق، كما في (المحيط) ولو زاد من هذا العمل عتق قضاء كذا في (البدائع). # وفي (الخانية) لو قال / لأمته: أنت حر أو لعبده أنت حرة عتق، وفي ~~(البزازية) [263/أ] أنت حر النفس ونوى به كرم الأخلاق عتق وإن زاد في ~~أخلاقك لا يعتق، لكن في (فتح القدير) هذا قول أبي حنيفة، وقال محمد: يعتق ~~إذا أراد به الحرية، قيل: والظاهر قول محمد، وبأدنى تأمل يظهر أنه لا فرق ~~بين العبارتين في المعنى فلا خلاف بينهما وفيه تصبح حرا إضافة للعتق وتقوم ~~حرا وتقعد حرا يعتق للحال إذا مررت على العاشر فقل أنا حر فقال بعد المرور ~~عتق، ولا يعتق قبل المرور إلا إذا نوى، ولول قيل له: ابتداء قل أنا حر لا يعتق. # وفي (المحيط) قال: إن أنت عبدي فأنت حر لا يعتق لأن في كونه عبدا له قصور ~~(أو بما) أي: وباللفظ الذي (يعبر به عن البدن) كالرأس والوجه والرقبة وفرج ~~الأمة، وفي قوله لعبده: فرجك حر قيل: يعتق، وعن محمد لا يعتق لأنه لا يعبر ~~به عنه بخلاف الذكر في ms1217 ظاهر الرواية، كذا في (الخانية). # وفي (الفتح) الأولى ثبوت العتق فيه لأنه يقال في العرف وهو ذكر من الذكور ~~وفلان فحل ذكر وهو ذكر وفيه لسانك حر يعتق، لأنه يقال: هو لسان القوم وفي ~~الدم والعنق روايتان، والأصح في الدبر والاست أنه لا يعتق. # ولو قال: فرجك علي حرام ينوي العتق لا يعتق لأن حرمة الفرج مع الرق ~~يجتمعان كذا في (الفتح) وينبغي أن يكون كناية لجواز أن يكون الحرمة للعتق ~~فإذا نواه تعين، وفي (المجتبى) لو قال: كبدك حر أو بدنك حر عتق وخرج نحو ~~اليد والرجل ولو لم يقل كما في الطلاق أو لجزء شائع للفرق البين بينهما ~~وكان هذا مما يتجرأ كما سيأتي بخلاف الطلاق، ولو قال: سهم منك حر عتق ~~السدس، ولو قال: PageV03P005 # وعتيق، ومعتق ومحرر، وحررتك وأعتقتك نواه أو لا، وبل ملك، ولا رق، # جزء وشيء منك حر أعتق المولى ما شاء، وكذا في (الخانية) (و) بقوله أنت ~~(عتيق ومعتق) وحر قيد بذكر المبتدأ لأنه لو اقتصر على الخبر كان كناية. # قال في (الخانية): لو قال: حر فقيل: من عنيت فقال: عبدي عتق، وكذا لو ~~قال: أنت عتيق فلان بخلاف أعتقك فلان في كذا في (المجتبى) وكأن وجهه أنه في ~~الأول اعتراف بالقوة الحاصلة بالعتق فيه، وفي الثاني إنما أخبر بأن فلانا ~~أوجد الصيغة (وحررتك وأعتقتك) بيان لما إذا وجد بصيغة الفعل وفي (الخانية) ~~قال لعبده الذي حل دمه بقصاص: أعتقتك، وقال: عنيت به عن القتل عتق في ~~القضاء وسقط عنه الدم بإقراره، ولم يذكر المصنف المصدر نحو العتاق عليك ~~وعتقتك على أنه من الصريح أيضا ولو زاد واجب لم يعتق لجواز وجوبه عليه ~~بكفارة وبهذا اتضح ضعف ما في (جوامع الفقة) من أنه لو قال: أنت عتق أو عتاق ~~ولا يعتق إلا بالنية إذ لا فرق بين مصدر ومصدر. # ومن ثم قال في (المحيط): إنه يعتق وإن لم ينو، ولو قال عبيد أهل الدنيا ~~أحرار فالمختار للفتوى قول عصام بن يوسف إنه لا يعتق ms1218 عبده وأجمعوا على عدم ~~عتق عبده فيما لو قال: ولد آدم كلهم أحرار وينبغي عتقه بالنية فيهما وعلى ~~عتقه فيما لو قال: كل عبيد في هذه الدار أحرار وعبده فيهم، كذا في ~~(الظهيرية)، وفي (المحيط) كل مالي حر لم يعتق أرقاؤه لوجوب اعتبار عموم ~~كلامه وغير الأرقاء من الأموال لا يقبل الوصف بالحرية فلغي، واعلم أن ~~الملحق بالصريح وهبتك نفسك فيعتق أو بعتك نفسك فيعتق، وإن لم ينو لم يقبل ~~العبد ولا يرتد بالرد فإن قال: بكذا توقف على القبول كذا في (الفتح). # زاد في (الخانية) تصدقت بنفسك عليك وأما أفعل التفضيل نحو أنت أعتق من ~~فلان في ملكي أو في السن أو مني فجزم في (الخانية) وغيرها أنه من الكنايات، ~~وفي (المجتبى) إن نوى عتق وقيل: يعتق بدون نية وفي (البدائع) وغيرها دعا ~~عبده سالما فأجاب آخر، فقال: أنت حر ولا نية له عتق المجيب ولو قال: عنيت ~~سالما عتقا في القضاء، ولو قال: يا سالم أنت حر فإذا هو عبد آخر عتق سالم ~~(وبلا ملك) أي: يصح التعق أيضا بقوله لا ملك. # (و) بقوله (لا رق) لي عليك شروع في الكنايات لأن نفيهما جاز أن يكون ~~بالبيع والكناية، كما جاز أن يكون بالعتق فلا بد من النية ولذا كان منها ~~أيضا خرجت من ملكي وقوله لأمته: أطلقتك أو أنت حر أو قال لعبده: أنت حرة ~~وقوله لا حق لي عليك عند أبي حنيفة ومحمد وقد مر أنه صريح فيحمل على ~~الاختلاف PageV03P006 # ولا سبيل لي عليك إن نوى وهذا ابني، أو أبي، أو أمي # وسيأتي ما يفيده وفي (المحيط) عن أبي / يوسف رجل قال لثوب خاطه مملوكه: ~~[263/ب] هذه خياطة حر أو لدابة مملوكه هذه دابة حر أو لمشي عبده هذه مشية ~~حر أو لكلامه لم يعتق إلا بالنية لأنه قد يراد به الشبيه كفعل حر كما يقال ~~عيناك عيناها وجيدك جيدها أي: كجيدها انتهى. وفيه عن أبي يوسف أيضا لو تهجى ~~إعتاق عبده أو تطليق زوجته ونوى به ms1219 العتق والطلاق وقع انتهى. # قال في (البحر): وإذا لم يعق العتق في لا ملك لي فهل له أن يدعيه؟ قال في ~~(الخلاصة): لو قال لعبده: أنت غير مملوك لا يعتق، لكن ليس له أن يدعيه بعد ~~ذلك ولا أن يستخدمه فإن مات لا يرث بالولاء فإن قال بعد ذلك: أنا مملوك له ~~قصدقه كان مملوكا له، وكذا لو قال: ليس هذا بعبدي لا يعتق انتهى. وظاهره ~~أنه يكون حرا ظاهرا لا معتقا فتكون أحكامه أحكام الأحرار حتى يأتي من يدعيه ~~ويثبت فيكون ملكا انتهى. # وأقول: علل في (المحيط) أنت غير مملوك بأن نفي الملك ليس صريحا في العتق ~~بل يحتمله انتهى. فإذا لم ينوه لم يعتق وبقي إقراره بكونه غير مملوك أصلا ~~فترتب عليه ما ذكر، وعندي أن هذه المسألة مغايرة لمسألة (الكتاب) وذلك أنه ~~في مسالة (الكتاب) إنما أقر بأنه لا ملك له فيه وهذا لا ينافي ملكه لغيره ~~وفي مسألة (الخلاصة) موضوعها إقراره بأنه غير مملوك أصلا إما لعتقه أو ~~لحريته الأصلية فنفيه لهذا فإنه مهم. # (و) بقوله أيضا: (لا سبيل لي عليك) وقوله (إن نوى) قيد في الكل لأن نفي ~~السبيل يحتمل أن يكون عن العقوبة واللوم لكمال الرضى وأن يكون للعتق فيؤول ~~إلى معنى لا ملك لي عليك إذ هو الطريق إلى نفاذ التصرف وقد مر أن نفيه ~~كناية، ولو قال: أنت لله أو جعلتك لله خالصا لا يعتق ولو نوى كذا روي عن ~~الإمام وعنه يعتق إذا نوى، وقالا: يعتق ووافقاه على النية في رواية، ولو ~~قال: اذهب حيث شئت من بلاد الله لا يعتق وإن نوى، وجعله في المعنى كناية ~~وبه قال بعض المشايخ في قوله أنت مثل الحر (و) يصبح العتق أيضا بقوله (هذا ~~ابني، أو) هذا (أبي، أو) هذه (أمي) نوى العتق أو لا غير أنه إذا كان معروفه ~~لكن يثبت العتق عندنا وإن كان لا يولد مثله له فكذلك عند الإمام، وقالا: لا ~~يعتق والخلاف مبني على أن المجاز خلف عن ms1220 الحقيقة في الحكم عندهما وعنده في ~~التكلم على ما عرف في الأصول ثم إن كان هذا دخل في الوجود وعتق قضاء وديانة ~~والا فقضاء ولا تصير أمه أم ولد كذا في (الفتح). PageV03P007 # وهذا مولاي، # ولو قال: هذا ابني من الزنا يعتق ولا يثبت نسبه قاله الشمني، وفي ~~(المحيط) لو قال: هذه خالتي أو عمتي من الزنا أعتقت، وكذا لو قال: هذا ابني ~~أو أخي من زنا لا تثبت بينهما القرابة المحرمية للقطعية والمتاركة وإن لم ~~يثبت النسب. وهل يشترط تصديقه فيما سوى دعوة النبوة؟ قولان، ولو قال: هذا ~~أخي لم يعتق في ظاهر الرواية إلا أنه ينوي به الأخ من النسب لأن الأخ كما ~~يقال على نسبي يقال أيضا على الأخ في الدين والابن وإن أطلق على الرضاعي ~~والمتبنى لكنه إطلاق مجازي فلا يعارض الحقيقة، كذا في (المحيط) ملخصا، ولو ~~قال لعبده الصغير: هذا جدي فالأصح أنه على الخلاف أيضا لأنه وصفه بصفة من ~~يعتق بملكه واختلف المشايخ فيما لو قال لعبده: هذه بنتي أو لأمته هذا ابني. # قال في (المجتبى): والأظهر أنه لا يعتق، يعني إلا بالبينة ويدل عليه ما ~~مر من أنه لو قال لعبده: أنت حرة أو لأمته أنت حر ذكر في بعض المواضع أنه ~~صريح وفي بعضه أنه كناية. # (و) بقوله أيضا (هذا مولاي) لأنه ملحق بالصريح وهذا لأنه وإن كان اللفظ ~~ينتظم معان وصلها ابن الأثير إلى نيف وعشرين معنى كالناصر وابن العم ~~والموالاة في الدين وعلى الأعلى والأسفل إلا أنه لما كان المولى لا يستنصر ~~بعبده عادة وله نسبه معروف، والموالاة مجاز وإضافته إلى العبد تنافي الأعلى ~~تعين الأخير وكونه صريحا هو الأصح كما في (الروضة) و (الولوالجية). # واختار بعض المشايخ أنه / لا يعتق إلا بالبينة، وأيده الإتقاني بأنه ~~مشترك استعمل في معان فلا يكون مكشوف المراد فلك يكون صريحا، وقولهم المولى ~~لا يستنصر بمملوكه عادة ممنوع بل تحصل له النصرة بهم على أنا نقول الصريح ~~يفوق الدلالة والمتكلم ينادي أنا عنيت الناصر وهم ms1221 يقولون ولاية الحال من ~~كلامك يدل على أن المراد الأسفل ولا تعتبر إرادة الناصر ونحوه وهذا في غاية ~~المكابرة. # وأجاب في (فتح القدير) بأن قوله استعمل حينئذ إن أراد دائما معناه لجواز ~~أن ينكشف المراد باقترانه بما ينفي غيره اقترانا ظاهرا كما هو فيما نحن فيه ~~ومنعه أن المولى لا يستنصر بعبده لا يلائم ما استند به من قوله تحصل النصرة ~~بهم لأن المراد أنه إذا أحزنه الأمر لا يستدعي للنصر بعبده بل ببني عمه، ~~وإن كان العبيد والخدم ينصرونه لكن يأنف من دعائهم عادة ونداهم لذلك فأين ~~دعاهم إياهم لذلك من كونهم ينصرونه، وأما قوله: الصريح يفوق الدلالة، فكأنه ~~أراد الكناية فطغى قلمه فيقول هذا الصريح وهو قوله أردت الناصر بلفظ المولى ~~إنما قاله بعد قوله عما هو PageV03P008 # أو يا مولاي أو يا حر، أو يا عتيق، لا بيا ابني، ويا أخين ولا سلطان لي ~~عليك، وألفاظ الطلاق، # ملحق بالصريح في إرادته المعتق فأثبت حكمه ذلك ظاهر وهذا الصريح بعده ~~رجوع منه فلا يقبله القاضي والكلام فيه انتهى. وأنت خبير بأن قوله إنما قال ~~بعد قوله عما هو ملحق بالصريح أو المسألة ومحل النزاع وفي (الخانية)، لو ~~قال: أنت مولى فلان عتق (أو) قال: (يا مولاي) لأنه لما التحق بالصريح كان ~~كقوله يا حر قيد بالمولى لأنه لو قال يا سيدي أو يا ملكي لم يعتق، لأنه ~~يراد به التعظيم وقيل: يعتق والأصح أنه لا يعتق ما لم ينو كذا في (المحيط) ~~والمختار في قوله: أنا عبدك عدم العتق وبذلك أجاب الصفار حين سئل عن ~~جاريةجاءت بسراج لمولاها فقال: ما أفعل بالسراج يا من وجهك أضوأ من سراج يا ~~من أنا عبدك لأن هذه كلمة تلطف، وفي (المحيط) عبد قدم على مولاه فقال ~~المولى: أي حر قدم علينا لا يعتق لأنه لا يراد به التحقيق انتهى. # (و) بقوله أيضا (يا حر يا عتيق)، لأنه ناداه بما هو صريح في الدلالة على ~~العتق إلا إذا سماه بذلك لأن مراده الإعلام ms1222 باسم علمه ولو ناداه بالفارسية ~~يا ازاد وقد لقبه بالحر قالوا: يعتق وكذا عكسه لأنه ليس نداء باسم علمه ~~فيعتبر إخبارا عن الوصف كذا في (الهداية) وشرط في (الخانية) وغيرها الإشهاد ~~على ذلك، وفي (المبسوط) لو جعل اسم عبده حرا وكان ذلك معروفا عند الناس ~~وناداه به فقال: يا حر لم يعتق، (لا) يعتق (بيا ابني، ويا أخي) لأن النداء ~~لإعلام المنادى بطلب حضوره فإن كان بوصف يمكن إثباته من جهته يتضمن تحقيق ~~ذلك الوصف تصديقا له كما في يا حر، وإن لم يكن تجرد للإعلام والبنوة لا ~~يمكن إثباتها بهذا اللفظ. # قال في (الفتح): وينبغي أن يكون محل المسألة ما إذا كان العبد معروف ~~النسب وإلا فمشكل إذ يجب أن يثبت النسب تصديق اله فيعتق، وفي (نوادر ابن ~~رستم) عن محمد، لو قال: يا أبي يا جدي يا خالي يا عمي ولو قال في جاريته يا ~~خالي أو يا خالتي لا يعتق في جميع ذلك زاد في (تحفة الفقهاء) إلا بالنية ~~وأشار إلى أنه لو ناداه بغير إضافة أو مصغر لا يعتق وقيد بإطلاق الأخ ~~المتناول للأخ من النسب أو من الرضاع أو من الدين لأنه لو قال من أمي أو ~~أبي أو من النسب عتق كذا في (المبسوط). # (و) لا بقوله (لا سلطان لي عليك) وإن نوى لأنه عبارة عن اليد يقال: لفلان ~~سلطنة ويراد بها القدرة من حيث اليد ولو صرح بنفي اليد ناويا العتق لم يعتق ~~لجواز أن يزول ويبقى الملك كما في المكاتب، وذهب بعض المشايخ إلى أنه يعتق ~~بالنية وبه قالت الأئمة الثلاثة. # قال في (الفتح): وهو الذي يقتضيه النظر (و) كذا (ألفاظ الطلاق) نحو طلقتك PageV03P009 # وأنت مثل الحر وعتق بما أنت إلا حر وبملك قري محرم، ولو كان المالك صبيا، ~~أو مجنونا، # وأنت مطلقة وإن نوى وهذا لأنه نوى ما لا يحتمله لفظه لأن العتق إثبات ~~القوة والطلاق رفع القيد، وهذا لأن العبد ألحق بالجماد وبالعتق يحيا فيقدر ~~ولا كذلك المرأة فإنها قادرة ms1223 إلا أن قيد النكاح مانع وبالطلاق يرتفع المانع ~~فتظهر القوة وعم ألفاظ الطلاق كناياته حتى لو قال لأمته: أنت علي حرام لا ~~يعتق وإن نوى إلا في قوله أمرك بيدك أو اختاري فإنه يقع بالنية كما في ~~(البدائع)، وفيها قال لها: عتقك أو في العتق لا يحتاج [264/ب] إلى النية ~~لأنه صريح / لكن لا بد من اختيار العبد العتق في المجلس لأنه تمليك، وفي ~~(الفتح) قال لأمته: أطلقتك أو قال لعبده ذلك يقع العتق إذا نوى بالاتفاق ~~انتهى. وهذا وإن كان من كنايات الطلاق أيضا إلا أن الممتنع إنما هو استعارة ~~ما كان كناية للطلاق فقط للعتق، (و) كذا لا يعتق بقوله: (أنت مثل الحر)، ~~هذا الإطلاق يشير إلى أنه سواء نوى العتق أو لم ينو، وفي (المبسوط) لا يعتق ~~إلا بالنية كذا في (العناية). # وفي (التحفة) قالوا: إذا ينوي يعتق، وإلى ذلك يشير توجيه الشارح المسألة ~~بأنه أثبت المماثلة بينهما وهي قد تكون عامة وقد تكون خاصة فلا يعتق بلا ~~نية للشك انتهى، وأراد بكونها عامة يعني في العرف العام فإن العامة ~~يستعملونه للمشاركة في بعض الأوصاف فيقولون: زيد مثل عمرو مثلا إذا كان ~~عمرو مشهورا بعلم أو خط أو جود، وبكونها خاصة يعني في العرف الخاص فإن بعض ~~أهل العلم يستعملونه في الاتحاد بالحقيقة (وعتق بما أنت) أيك بقوله: ما أنت ~~(إلا حر) لأن الاستثناء من النفي إثبات على وجه التأكيد. # قال في (الفتح): وهذا هو الحق المفهوم من تركيب الاستثناء لغة وهو خلاف ~~قول المشايخ في الأصول، وقد بينا في (الأصول) أنه لا ينافي قولهم الاستثناء ~~تكلم بالباقي بعد الثنيا قيد بذلك لأنه لو قال: ما أنت إلا مثل الحر لم ~~يعتق ولو نوى العتق كما في (المحيط) وفيه لو قال لحرة: أنت حرة مثل هذه ~~الأمة لا تعتق، وعلل فيه بأنه قد بين أن هذه أمة غير حرة (وبملك قريب) عطف ~~على القول مع مقوله ولا يصح عطفه على قوله ما أنت إلا حر كما توهم ms1224 (محرم) ~~ولو شقصا منه فيعتق بقدره عنده (ولو كان المالك صبيا أو مجنونا) أو ذميا ~~لخبر (من ملك ذا رحم محرم عتق عليه) رواه النسائي وصححه عبد الحق وهو ~~بعمومه يتناول المسلم والكافر في دار الإسلام PageV03P010 # وبتحرير لوجه الله، وللشيطان وللصنم وبكره، وسكر، # ولا حكم لنا في دار الحرب أو أعتق المسلم عبده فيه لم يعتق خلافا للثاني، ~~وعلى هذا الخلاف إذا أعتق الحربي عبده ثمة كذا في (الإيضاح). # وجزم في (الكافي) ببطلان عتق الحربي، أما إذا خلي سبيله ففي المختلف عتق ~~عند الثاني وولاءه له وقالا: لا ولاء له لأن عتقه بالتخلية لا بالإعتاق فهو ~~كالمراغم ثم قال: المسلم إذا دخل دار الحرب فاشترى عبدا حربيا فاعتق ثمة ~~القياس أن لا يعتق بدون التخلية، وفي الاستحسان يعتق بدونها ولا ولاية له ~~عندهما قياسا وله الولاء عند أبي يوسف استحسانا، قال في (الفتح): والجمع ~~بين هذا وبين ما في (الغيضاح) أن يراد بالمسلم ثمة الذي نشأ في دار الحرب، ~~وعم كلامه ما لو اشترى المأذون من يعتق على المولى ولا دين عليه، وفي ~~(البدائع) لو اشترى زوجة أبيه الحامل منه عتق ما في بطنها دون الأمة وليس ~~له بيعها قبل أن تضع حملها لأنه ملك أخاه فيعتق عليه انتهى، وهذا مناف ~~لقولهم إن الحمل لا يدخل تحت المملوك حتى لم يعتق بقوله كل مملوك لي حر ~~فيحتاج إلى الجواب، كذا في (البحر). # وأقول: لا يلزم من كون الشيء ملكا كونه مملوكا مطلقا. قال في (البدائع): ~~ويدخل الحمل تحت اسم المملوك إن كانت أمه في ملكه دخل وإن كان في ملكه ~~الحمل فقط بأن كان موصى له به لا يسمى مملوكا على الإطلاق لأن وجوده خطر ~~ولهذا لا يجب على المولى صدقة فطره انتهى. وكان غير المكلف أهلا لهذا العتق ~~لأنه تعلق به حق العبد فأشبه النفقة (و) يصح العتق أيضا (بتحرير لوجه الله) ~~أي: لذاته لا لغرض من الأغراض، (و) كذا (للشيطان) وهو واحد شياطين الإنس ~~والجن، أي: مردتهم والنون ms1225 فيه أصية إن كانت من شطن بعد عن الخير، وزائدة إن ~~كانت من شاط بمعنى هلك، (وللصنم) وهو صورة إنسان من خشب وذهب أو فضة فإن ~~كان من حجر فهو وثن بأن يقول: أنت حر لوجه الشيطان أو الصنم لأن الإعتاق هو ~~الركن المؤثر في إزالة الرق، وصفة القربة لا تأثير لها في ذلك وينبغي أن ~~المسلم إذا أعتق للصنم أن يكفر. # (و) كذا يصح (بكره) أي: إكراه سواء كان ملجئا وهو ما يخاف منه فوت النفس ~~أو العضو، أو غير ملجئ (وسكر) لصدوره من أهله مضافا إلى محله أطلقه وهو ~~مقيد بما إذا كان من محرم أو مثلث يقصد السكر أما إذا كان من مباح كشرب ~~المضطر والحاصل من الأدوية والأشربة المتخذة من غير العنب والمثلث لا بقصد ~~السكر بل بقصد الاستمراء والتقوي ونقيع الزبيب بلا طبخ / فإنه كالإغماء لا ~~يصح [265/أ] معه تصرف ولا طلاق ولا عتاق كذا في (التحرير) وهذه على قول ~~الإمام، أما على قول PageV03P011 # وإن أضافه إلى ملك، أو شرط صح، ولو حرر حاملا عتقا، وإن حرره عتق فقط # محمد المفتى به من أن كل مسكر حرام فلا يخرج إلا شرب المضطر وسيأتي إن ~~شاء الله تعالى (وإن أضافه) أي: العتق (إلى ملك) بأن قال: إن ملكتك فأنت ~~حر، والإضافة إلى سببه كإن اشتريتك فأنت حر كالإضافة إليه والتقييد بالآتي ~~مخرج نحو، إن ملكتك فأنت حر وهو في ملكه فإنه يعتق للحال لما عرف من أن ~~التعليق بالكائن تنجيز فرق بين هذا وبين قوله لمكاتبه: إن أنت عبدي فأنت حر ~~حيث لا يعتق. # قال الشهيد: وبه نأخذ لأن في الإضافة قصور، كذا في (البدائع)، (أو) إلى ~~(شرط) كإن دخلت الدار فأنت حر. ومن لطائف هذا الباب ما في (الظهيرية) قال ~~لأمته: إن مات والدي فأنت حرة فباعها من والده ثم تزوجها فقال: إن مات ~~والدي فأنت طالق اثنتين فمات الوالد كان محمد أولا يقول: تعتق ولا تطلق، ثم ~~رجع وقال: لا يقع طلاق ولا عتاق ms1226 انتهى. وكأن وجهه أن الملك يثبت مقارنا ~~لهما بالموت فتدبره. # (ولو حرر حاملا عتقا) أي: الأم والحمل لأنه تبع لها لاتصاله بها، وقيده ~~الثاني بأن لا يخرج أكثره فإن خرج لا يعتق لأنه كالمنفصل في حق الأحكام، ~~ألا ترى أنه تنقضي به العدة ولو مات في هذه الحالة يرث بخلاف ما لو خرج ~~الأقل وعزي إلى الثاني، لأنه المخرج له وكلامه وإن عم ما إذا ولدت لأقل من ~~ستة أشهر أو أكثر إلا أنه في الثاني يعتق تبعا وفي الأول مقصود فليكن هو ~~المراد، (وإن حرره) أي: الحمل وحده بأن قال: حملك حر، أو قال: المضغة أو ~~العلقة التي في بطنك حرة كما في (الخانية)، ولو قال: أكبر ولد في بطنك حر ~~فولدت ولدين فأولهما خروجا أكبر كذا في (المحيط) وكذا لو قال: إن حملت ولدا ~~فهو حر (عتق فقط) إذ لا وجه لإعتاقها مقصودا لعدم الإضافة ولا تبعا لأن فيه ~~قلب الموضوع وعم كلامه ما لو كان على مال وإن لم يجب لكن بشط قبول من وجب ~~عليه المال. # قال في (المحيط): لو قال: أعتقت ما في بطنك على ألف عليك فقبلت فجاءت به ~~لأقل من ستة أشهر عتق بلا شيء لأن العتق تعلق بقبول الأمة الألف وقد قبلت ~~فعتق الولد وبطل المال وفي (الظهيرية) ما في بطنك حر متى أدى إلي ألفا أو ~~إذا أدى إلي ألفا فوضعته لأقل من ستة أشهر فهو حر متى أدى إليه ألف درهم، ~~بقي هل يشترط أن تلده حيا؟ # قال في (البحر): ظاهر ما في (المحيط) أنه يشترط حيث قال: لو أعتق أحد ~~شريكي الأمة ما في بطنها فولدت توءما ميتا لا ضمان عليه لأن الإتلاف لم ~~يثبت لاحتمال أن الجنين لم يكن حيا ولم تنفخ فيه الروح أصلا فلا يجب الضمان ~~بالشك انتهى. وللبحث فيه مجال والتدبير في الأصح لأنه في معنى هبة المشاع. PageV03P012 # والولد يتبع الأم في الملك، والحرية، والرق، والتدبير، والاستيلاد، ~~والكتابة # فرع # أوصى بما في بطن جاريته لإنسان ms1227 ومات فأعتق الورثة ما في بطن الجارية جاز ~~إعتاقهم ويضمنون قيمة الولد يوم الولادة، كذا في (الظيرية) (والولد) في حال ~~كونه جنينا (يتبع الأم في الملك) بسائر أسبابه حتى لو ملك الأم بشراء أو ~~هبة ملك حملها أيضا، (والحرية) أي: الأصلية بأن تزوج عبده حرة أصلية فحملت ~~منه، وأما الطارئة فقد مرت ولو قال المولى في الطارئة: ولدته قبل العتق، ~~وقالت: بعده، حكم الحال إن كان الولد في يدها فالقول لها وإن كان في يده ~~فالقول له، كذا في (البدائع) وفي دعوى (الخانية) لو كان في أيديهما فالقول ~~لها أيضا لأنها تدعي الحرية في أقرب الأوقات ومنه حرية الولد ولو أقاما ~~بينة فبينته أولى انتهى. # ولو كان مكان العتق تدبير فالقول قول المولى مع يمينه على علمه والبينة ~~بينتها (والرق) وهو الذي ركبه الله تعالى على عباده جزاء استنكافهم عن ~~طاعته، وهل هو حق الله تعالى أو حق العبد؟ خلاف معروف فأول ما يؤخذ الأسير ~~يوصف بالرق لا المملوكية حتى يحرز بدار الإسلام على ما قدمناه في نكاح ~~الرقيق وبذلك تغايرا مفهوما فإذا أخذت امرأة ومعها ولد تبعها في الرق، وصور ~~العيني المسألة بأن أسر امرأة من دار الحرب وأخرجها ومعها ولد فإنه يملكها ~~وولدها رقيق مثلها (والتدبير) بأن دبر حاملا تدبيرا مطلقا، أما المقيد فلا ~~يتبعها فيه كما في (الظهيرية) (والاستيلاد) بأن زوج أم ولد فحملت تبعها ~~ولدها في حكم أمومية الولد حتى يعتق بموت المولى أيضا وينبغي أن يقيد هذا ~~بما إذا / لم يشترط الزوج على المولى حرية [265/ب] الولد (والكتابة) بأن ~~كاتب أمته الحامل فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الكتابة وزيد على ~~المصنف أن يتبعها أيضا في حق الاسترداد في البيع الفاسد وفي الدين فيباع مع ~~أمه، وفي الرهن فإذا رهن حاملا فولدت كان رهنا معها وفي حق الأضحية كذا في ~~(جامع الفصولين) ولا يتبعها في النسب حتى لو تزوج هاشمي أمة غيره فجاءت منه ~~بولد كان هاشميا تبعا لأبيه رقيقا تبعا لأمه. # تتمة: ms1228 قال في (الأشباه): لم أر ما لو حملت أمة كافرة لكافر من كافر فأسلم ~~هل يؤمر مالكها ببيعها لصيرورة الحمل مسلما بإسلام أبيه؟ قالوا: ينبغي أن ~~يصح الوقف عليه كالوصية بل أولى. # وأقول: مقتضى النظر أنه لا يجبر لأنه قبل الوضع موهوم وبه لا يسقط حق ~~المالك ولذا قال في (الخانية): لو أوصى بما في بطن جاريته لفلان إن كان في ~~بطنها ولد يوم الوصية بأن جاءت به لأقل من ستة أشهر يومها جازت الوصية وإن ~~لستة أشهر فالوصية باطلة انتهى. PageV03P013 # وولد الأمة من سيدها حر. ### || AUTO باب العبد يعتق بعضه # من أعتق بعض عبده لم يعتق كله، وسعى فيما بقي، وهو كالمكاتب # وفي (الظهيرية) قد يكون الولد حرا من زوجين رقيقين بأن كان لحر ولد هو ~~عبد لأجنبي زوجة الأب جاريته برضى مولاه فولدت ولدا كان حرا لأنه ولد ولد ~~المولى، ولما كان هذا الحكم في غير ولد الأمة من السيد قال: (وولد الأمة من ~~سيدها حر) قيل: لأنه مخلوق من مائه فعتق عليه والتحقيق أنه علق حرا للقطع ~~بأن إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن قط إلا حرا لا أنه ~~علق مملوكا ثم عتق كما يعطيه ظاهر العبارة، وفي (المبسوط) الولد يعلق حرا ~~لأن ماءه وماء جاريته مملوك لسيدها فلا تتحقق المعارض والله الموفق. ### || AUTO باب العبد يعتق بعضه # أخره عن الكل إما لأنه من العوارض لقلة وقوعه أو للخلاف أو لأنه تبع للكل ~~أو لأنه دونه في الثواب (من أعتق بعض عبده) سواء كان ذلك البعض معينا كربعك ~~حرا أو لا كبعضك أو شقصك أو جزء منك غير أنه يؤمر بالبيان، ولو قال: سهم ~~منك حر فقياس قول الإمام أن يعتق سدسه كالوصية بالسهم من عبده وقد مر (لم ~~يعتق كله) عند الإمام، وقالا: يعتق كله، والخلاف مبني على أن الإعتاق يوجب ~~زوال الملك عنده وهو منجز وعندهما زوال الرق وهو غير منجز، وأما نفس ~~الإعتاق والعتق فلا خلاف في عدم تجزئه وكفاك حجة ms1229 للإمام خبر الصحيحين عن ~~ابن عمر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أعتق شركا له في عبد فكان له ~~مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطي شركاؤه حصصهم وعتق العبد عليه ~~وإلا فقد عتق منه ما عتق) (وسعى فيما بقى) من قيمته لولائه عنده فإن كان له ~~عمل معروف أخذ من أجره وإن امتنع عن العمل أجره وأخذ ذلك (وهو كالمكاتب) في ~~توقف عتق كله على أداء البدل وكونه أحق بمكاسبه ولا يد له عليه والاستخدام ~~وكون الرق فيه كاملا ولا يلزم إعطاء المشبه حكم المشبه به من كل وجه، ولذا ~~خالف في أنه لو عجز لا يرد إلى الرق والفرق أن معتق البعض زال الملك عنه لا ~~إلى مالك ولزمه المال ضرورة الحكم الشرعي وهو تضمينه قهرا، أما المكاتب ~~فتعتقه في مقابله التزامه بالبدل بعقد يقبل الإقالة والفسخ بتعجيزه بنفسه ~~ومعتق البعض ليس كذلك ولذا لو جمع بين عبد ومعتق البعض فباعهما صفقة واحدة ~~بطل البيع فيهما بخلاف المكاتب ولو قتله إنسان عمدا لا عن PageV03P014 # وإن أعتق نصيبه، فلشريكه أن يحرر، أو يستسعي، والولاء لهما أو يضمن لو ~~موسرا ويرجع به على العبد، والولاء له .... # وفاء لا يقتص من القاتل بخلاف المكاتب لأنه مات رقيقا لانفساخ الكتابة ~~بموته عاجزا (وإن أعتق) رجل (نصيبه، فلشريكه) الخيار إما (أن يحرر) أي: ~~يعتق نصيبه منجزا أو مضافا وينبغي أنه إذا أضافه أن لا يقبل منه إضافته إلى ~~زمان طويل لأنه كالتدبير معنى ولو دبره وجب عليه السعاية في الحال كما ~~صرحوا به فينبغي أن تضاف إلى مدة الاستسعاء، كذا في (الفتح) (أو يستسعي) ~~العبد كما مر (والولاء لهما) في الوجهين (أو يضمن) المعتق قيمة نصيبه (لو) ~~كان (موسرا) أي" قادر على قيمته لا غنيا في ظاهر الرواية واستثنى في رواية ~~الحسن الكفاف وهو المنزل والخادم وثياب البدن. # قال في (البحر): والذي يظهر أن هذا الاستثناء لا بد منه على ظاهر الرواية ~~وقول الشارح ثم المعتبر يسار / التيسير لا يسار ms1230 الغني وهو أن يملك من المال ~~قدر [266/أ] نصيب الآخر فاضلا عما يحتاج إليه من ملبوسه ونفقة عياله ~~وسكناه، ويؤيده وصححه الزاهدي وأراد بنفقة الإعيال قوت يومه كما في ~~(المحيط) ثم القيمة تعتبر يوم الإعتاق حتى لو كان العبد أعمى يومه فانجلى ~~بياض عينه تجب نصف قيمته أعمى، أو كان موسرا فأعسر لم يسقط عنه الضمان ~~بخلاف العكس. # ولو اختلفا في قيمته يومه فإن كان قائما نظر إليها يوم ظهور العتق حتى ~~إذا لم يتصادقا عليها فيما مضى قوم للحال، ولو تصادقا عليها واختلف في ~~قيمته في ذلك الوقت فالقول قول المعتق ولو في يساره يومه حكم للحال يوم ~~ظهور العتق إلا إذا تصادقا على سبق زمانه في مدة يختلف حاله فيها فالقول ~~قول المعتق (ويرجع به على العبد، والولاء له) وهذا قول الإمام. # وقالا: ليس له إلا الضمان مع اليسار والسعاية مع الإعسار وإن يسار المعتق ~~لا يمنع السعاية عنده وعندهما يمنعها، زاد في (التحفة) خيار التدبير ~~والكتابة وحذفها المصنف لرجوعها إلى السعاية لأنه لو دبره وجب السعاية ~~للحال ولو كتابه على أكثر من قيمته من النقدين مما لا يتغابن فيه لم يجز ~~لأن الشارع أوجب السعاية على قيمته فلا يجوز الأكثر ولو على عروض قيمتها ~~أكثر جاز، وأنت خبير بأنهما وإن رجعا إلى معنى السعاية إلا أن للتدبير ~~فائدة أخرى هي أنه لو مات المولى سقطت عنه السعاية إذا كان يخرج من ثلث ~~ماله وللكتابة أيضا فائدة هي الاستغناء عن تقويمه وقضاء القاضي بها، وأشار ~~المصنف بذكر الخيارات إلى أنه ليس له خيار الترك على حاله لأنه لا سبيل إلى ~~الانتفاع به بعد ثبوت الحرية في جزء منه فلا بد من تخريجه PageV03P015 # ولو شهد كل بعتق نصيب صاحبه سعى لهما، # إلى العتق كما في (البدائع) وهو الظاهر في أن الشريك يجبر على أن يختار ~~واحدا مما ذكر. # قال في (المبسوط): وليس له أن يختار التضمين في البعض والاستسعاء في ~~البعض الآخر، وفي (البدائع) إلا إذا كان الساكت جماعة ms1231 فاختار بعضهم السعاية ~~وبعضهم الضمان فلكل منهم ما اختار ولو اختار الاستسعاء امتنع عليه التضمين ~~وكذا عكسه، نعم له الإعتاق ولو مات العبد تعين التضمين في ظاهر الرواية ~~فإذا ضمن وكان للعبد كسب رجع المعتق بما ضمن وليس للساكت أن يأخذ من تركة ~~العبد قيمة نصيبه في قول العامة، وظاهر قول محمد يدل عليه أو المعتق وكان ~~العتق في صحته أخذ بالضمان وإن في مرضه لم يجب في ماله شيء عندهما، وقال ~~محمد: يستوفي القيمة من ماله أو الشريك الساكت فللورثة ما مر من الخيار لكن ~~لبعضهم أن يختار العتق وللبعض أن يختار التضمين في ظاهر الرواية، وروى ~~الحسن أنه ليس لهم ذلك وصححه في (المبسوط) ومعنى العتق في حق الوارث هو ~~الإبراء لا حقيقته لأن المستسعى كالمكاتب عنده ولا تورث رقبته بموت المولى، ~~إنما الموروث بدل الكتابة لكن لهم الإبراء عن السعاية كذا هذا، واعلم أن ~~إثبات هذه الخيارات للشريك مفيد بمن يصح منه الإعتاق حتى لو كان صبيا أو ~~مجنونا انتظر بلوغه وإفاقته إن لم يكن له ولي أو وصي فإن كان امتنع عليه ~~العتق فقط ولو كان مأذونا مديونا كان له التضمين والاستسعاء والولاء ~~لمولاه، وإن لم يكن مديونا كان له الخيارات الثابتة للمولى وإلا فالأربع ~~والمكاتب كالمأذون المديون. # تنبيه: في أن الاقتصار على هذه الخيارات إيماء إلى أن الساكت لو ملك ~~نصيبه للمعتق ببيع أو هبة لم يجز استحسانا لأنه لم يبق محلا للتمليك وأما ~~إذا ضمنه الساكت فإنما ملكه بالضمان ضرورة لكن ليس ملكا مطلقا، ألا ترى أنه ~~ليس له بيعه بل إما العتق أو الاستسعاء كما لو كان له فأعتق نصفه، والله ~~الموفق. # (ولو شهد) أي: أخبر (كل) أي: كل واحد من المالكين الآخر (بعتق نصيب ~~صاحبه) وكونه (سعى) العبد (لهما) أي: لكل واحد منهما في نصيبه موسرين كانوا ~~أو معسرين، وكذا إذا كان أحدهما موسرا وعتق عند الإمام لأن كل واحد منهما ~~يزعم أن صاحبه أعتق نصيبه فصار العبد بذلك في حكم المكاتب، ms1232 وأنه حرم عليه ~~استرقاقه [266/ب] فيصدق في حق نفسه فيمنع من / استرقاقه وله أن يستسعيه إن ~~شاء أو يعتقه فيصدق لأنا تيقنا بحق الاستسعاء كاذبا كان أو صادقا لأنه ~~مكاتبه أو مملوكه ولا يختلف ذلك باليسار والإعسار لأن يسار المعتق لا يمنع ~~السعاية عنده وقد تعذر التضمين PageV03P016 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # لإنكار الشريك فتعين الآخر وهو السعاية والولاء لهما. وتقييد المصنف ~~بشهادتهما اتفاقي إذ لو أخبر واحد أو صاحبه أعتق نصيبه وكذبه فالحكم كذلك ~~ولو كانوا ثلاثة فشهد اثنان على الثالث أنه أعتق نصيبه لم يقبل لأنهما ~~يجران إلى أنفسهما مغنما ولا يعتق نصيب الثالث هذا ولا يضمن لصاحبه وسعي ~~العبد في جميع قيمته كذا في (البدائع). # وقالا: إن كانا موسرين فلا سعاية عليه لأن كل واحد منهما يتبرأ عن سعايته ~~وإن كان الموسر إنما هو أحدهما سعى له فقط لا للمعسر، وإن كانا معسرين سعى ~~لهما وولاؤه موقوف إلا أن يتفقا على إعتاق أحدهما واعترض بأن التضمين لم ~~يتعذر بتقدير التحليف فإنه لما أنكر يحلف فإن أنكر أوجب الضمان، وأجيب بأنه ~~لما كان من اعتقاد كل واحد منهما أنه أعتقه صاحبه لم يجب الضمان على تقدير ~~الحلف فلا فائدة في التحليف بل يتعين السعاية بلا تحليف لأن المال إليه كذا ~~في (العناية)، ولك أن تقول: من أين علم أن اعتقاد كل منهما ما ذكر فيجوز أن ~~يكون خبره عير مطلق لاعتقاده لا يقال: وضع المسألة فيما لا يؤدي إلى شبهة ~~فإن الشهادة هي الإخبار الذي لا يكون عن مواطأة، قلت: لو سلم أن معناه ما ~~ذكر فالقاضي يحكم بالظاهر كذا في (الحواشي السعدية)، ثم هذا الجواب صريح في ~~أنه لا تحليف في المسألة وحينئذ فلا معنى لقوله في (الكتاب) كاذبا كان أو ~~صادقا بل يجب أن يحكم بصدق كل منهما كذا في (الفتح). # قال في (الحواشي) المذكورة: وفيه بحث لأن الصدق ليس بمطابقة الحكم ~~للاعتقاد بل للواقع والإقدام على اليمين بناء على الاعتقاد والمذكور في ~~(شرح الأقطع) و (حواشي الخبازي) وابن الساعاتي في ms1233 شرح (مجمعه) ثبوت ~~التحليف، قال في (الفتح): وهو أوجه فيجب في الجواب المذكور وهو لزوم ~~استسعاء كل منهما للعبد أنه فيما إذا لم يترافعا إلى قاض بل خاطب كل منهما ~~الآخر بأنك أعتقت نصيبك وهو ينكر فإن هذه ليس حكمها إلا الاستسعاء، أما لو ~~أراد أحدهما التضمين أو أراداه ونصيبهما متفاوت فترافعا أو رفعهما ذو حسبة ~~فيما لو استرقاه بعد قولهما فإن القاضي لو سألهما فأجابا بالإنكار فحلفا لا ~~يسترق لأن كلا يقول: إن صاحبه حلف كاذبا أو اعتقاده أن العبد يحرم استرقاته ~~ولكل استسعاءه ولو اعترفا أنهما أعتقاه معا أو على التعاقب وجب أن لا يضمن ~~كل الآخر إن كانا موسرين ولا يستسعى العبد لأنه عتق كله من جهتهما ولو ~~اعترف أحدهما وأنكر الآخر فإن المنكر يجب أن يحلف لأنه فيه فائدة إن نكل ~~صار معترفا أو باذلا وصارا معترفين فلم يجب على العبد سعاية كما قلنا ~~انتهى. PageV03P017 # ولو علق أحدهما عتقه بفعل فلان غدا وعكس الآخر، ومضى، ولم يدر عتق نصفه، ~~وسعى في نصفه لهما، .... # فرع # قال في (المحيط): عبد بين اثنين قال أحدهما لصاحبه: بعت منك نصيبي وإن لم ~~أكن بعته منك فهو حر، وقال الآخر: بما اشتريته وإن كنت اشتريته منك فهو حر ~~فالقول لمنكر الشراء مع يمينه فإن حلف وليس للبائع بينه عتق العبد ولا ~~سعاية عليه لمدعي البيع ويسعى للآخر في نصف قيمته على كل حال عند الإمام ~~وكذا عندهما إن كان البائع معسرا وإن كان موسرا لم يسع للآخر في رواية أبي ~~حفص وفي رواية أبي سليمان سعى لهما عندهم جميعا إن كانا معسرين وإن موسرين ~~يسعى لمدعي البيع ي نصف قيمته فقط. # ورواية أبي حفص أصح والتوجيه فيه فراجعه إن شئت، (ولو علق أحدهما) أي: ~~الشريكين (عتقه بفعل فلان) أو أمره (غدا) أو في وقت والغد مثال بأن قال: ~~إذا دخل فلان الدار غدا فأنت حر، (وعكس) الشريك (الآخر) بأن قال: إن لم ~~يدخل (أو مضى) الغد (ولم يدر) أدخل أم لا ms1234 (عتق نصفه ويسعى) العبد (في نصفه) ~~أي: نصف قيمته (لهما) أي: للشريكين عندهما، وقال محمد: يسعى في جميع قيمته ~~لأن المقضي عليه بسقوط السعاية مجهول ولا يمكن القضاء على المجهور ولهما ~~أنا [267/أ] تيقنا بسقوط السعاية لأن أحدهما حانث بيقين والجهالة ترتفع / ~~بالشموع وتوزيعه عليهما على قول الإمام كما لا يخفى، ولا فرق على قول ~~الإمام بين كونهما معسرين أو موسرين وعند محمد إن كانا موسرين فلا سعاية ~~عليه لأحد ولو كان أحدهما موسرا والآخر معسرا سعى للموسر منهما لأن الذي ~~يأخذ السعاية أبدا يكون هو الساكت فزعمه أن لا سعاية له على العبد وإنما ~~حقه في تضمين المعتق الموسر وتضمينه متعذر للشك في أن العتق من جهته أو من ~~جهة الآخر، وأبو يوسف مع الإمام في المقدار ومع محمد في اعتبار اليسار ~~والإعسار فلو كان أحدهما موسرا فقد سعى في الربع هنا ولو حلف كل بعتق عبده، ~~والمسألة بحالها لم يعتق منهما لأن الجهالة ي المقضي له والمقضي عليه ~~متفاحشة وبها يمتنع القضاء وفيما مر المقضي له معلوم وأورد أنه لو كان ~~بينهما عبدان فعلق أحدهما عتقه بفعل فلان غدا وعكس الآخر عتق كل واحد منهما ~~مع جهالة المقضي له وعليه وسعى كل عبد لكل واحد منهما في جميع قيمته عند ~~الإمام فتكون بينهما، وأجيب بأن كل واحد منهما أقر بفساد نصيبه هنا لزعمه ~~أن شريكه هو الحانث بخلاف ما مر فإن كل واحد يزعم PageV03P018 # ولو حلف كل واحد بعتق عبده لم يعتق واحد ومن ملك ابنه مع آخر عتق حظه، ~~ولم يضمن، ولشريكه أن يعتق، أو يستسعي وإن اشترى نصف ابنه ممن يملك كله لا ~~يضمن لبائعه # أن صاحبه هو الحانث فحسب حتى لو تقاضيا عتق عليهما لإقرار كل واحد منهما ~~بحرية عبد الآخر، وفي مسألة (الكتاب) لو اشتراهما إنسان صح وإن كان عالما ~~بحنث أحد المالكين لأن كلا منهما يزعم أنه يبيع عبده وزعم المشتري في العبد ~~قبل ملكه له غير معتبر كما لو أقر بحرية عبد ms1235 ومولاه ينكر ثم اشتراه صح وإذا ~~صح واجتمعا في ملكه عتق عليه أحدهما لأن المقضي عليه معلوم ويؤمر بالبيان ~~وعليه ثمنهما كما في (المحيط) وفيه وإن لم يعلم المشتري بحالهما فالقاضي ~~يحلفهما ولا يجبر على البيان ما لم تقم البينة على ذلك، وأنت خبير بأن ~~التعليل يكون المقضي عليه معلوما يفيد أنهما لو اجتمعا في ملك أحد الحالفين ~~فالحكم كذلك وقيد بتعدد الحالف لأنه لو كان اتحد بأن قال: عبده حر إن لم ~~يكن فلان دخل هذه الدار اليوم ثم قال: امرأته طالق إن كان دخل اليوم عتق ~~وطلقت لأنه باليمين الأولى مقر بوجود شرط الثانية، وبالثانية صار مقرا ~~بوجود شرط الأولى، وقيل لا يعتق ولا تطلق لأن أحدهما معلق بعدم الدخول ~~والآخر بوجوده وكل منهما يحتمل تحققه وعدمه قلنا: ذلك في مثل قوله: إن لم ~~تدخلي فعبدي حر بخلاف إن لم يكن دخل فإنه يستعمله للرد على للرد على ~~المماري في الدخول وعدمه لتحقيق الدخول فيه وحقيقة شرطه ظهور أنه لم يدخل ~~في الماضي، وكذا إن كان دخل بخلاف إن دخل كذا في (الفتح) وبه عرف الجواب عن ~~قول الشيخ ينبغي أن يفرق بين التعليق بالشرط الكائن وبغير الكائن فيقع في ~~المعلق بالكائن لا بغيره. # (ولو ملك الأب ابنه) بشراء أو هبة أو صدقة أو إرث، والمراد من يعتق عليه ~~(مع آخر عتق حظه) أي: الأب لأنه ملك قريبه فيعتق عليه بخلاف ما لو اشترى ~~العبد نفسه مع أجنبي لا يصح لوقوع البيع والعتق معا في زمان واحد (ولم ~~يضمن) قيمة نصيب شريكه لو موسرا (ولشريكه أن يعتق، أو يستسعي) عند الإمام ~~لأنه رضي بإفساد نصيبه بمشاركته فيما هو علة العتق، ولا فرق في ظاهر ~~الرواية بين أن يعلم أنه ابنه أو لا وقالا: يضمن الأب في غير الإرث لو ~~موسرا قيد بكونه قريبه لأنه لو ملك مستولدته بالنكاح مع آخر ضمن نصف قيمة ~~شريكه ولو بالإرث لأن هذا ضمان تملك فلا يختلف بين اليسار والإعسار وبملكه ~~مع آخر ms1236 لأنه لو ملك حظه بعد الأجنبي ضمن نصيبه لو موسرا إذ لو حلف أحدهما ~~بعتق عبد إن ملك نصفه فملكه مع آخر كان كمسألة (الكتاب) حكما وخلافا، (وإن ~~اشترى) الأب (نصف ابنه ممن يملك) ابنه (لا يضمن) الأب (لبائعه) شيئا لو ~~موسرا عند الإمام لأن البائع شاركه في العلة وهذا PageV03P019 # عبد لموسرين دبره واحد، وحرره آخر ضمن الساكت المدبر، والمدبر المعتق ~~ثلثه مدبرا لا ما ضمن # لأن علة دخول المبيع في ملك المشتري الإيجاب والقبول وقد شركه فيه وأوجبا ~~عليه الضمان وقد يكون البائع يملك كله لأنه لو اشترى نصفه من أحد الشريكين ~~وهو موسر لزم الضمان عليه إجماعا ولم يذكر ما لشريكه من الخيار لهنا اكتفاء ~~بما مر. (عبد لموسرين) فلأنه (دبره واحد، وحررخ) الشريك (الآخر)، الثالث ~~ساكت [267/ب] (ضمن الساكت المدبر) بكسر الباء ثلث قيمته قنا وليس له / أن ~~يضمن المعتق. # (و) ضمن (المدير المعتق ثلثه مدبرا لا ما ضمن) ثلثه قنا لأن الضمان ضمان ~~المعارضة حيث أمكن لا يعدل عنه وهو موجود في تضمين الساكت المدبر بخلاف ~~المعتق فإنه وإن غير نصيب المدبر والساكت حيث كان لهما ولاية الاستخدام بعد ~~التدبير وبطل ذلك بالعتق حيث استحق به العبد خروجه إلى الحرية بالسعاية ~~والتضمين، إلا أن ضمانه ضمان إتلاف لأنه لا يمكن ملك هذا المضمون وهذا عند ~~الإمام. # وقالا: العبد كله للمدبر أولا ويضمن ثلثي قيمته للشريكين موسرا كان أو ~~معدما، والخلاف مبني على أن التدبير يتجزأ كإعتاق لأنه شعبة ولا يتجزأ ~~عندهما فاقتصر عنده على نصيبه لكنه أفسد به نصيب الآخر حيث امتنع عليهما ~~البيع ومعناه من الهبة والوصية والأمهار فيثبت لكل منهما الخيارات المتقدمة ~~من العتق وفرعيه الدبير والمكاتبة، وكذا الاستسعاء وتركه على حاله فإذا ~~أعتقه صار بالعتق مسقطا حقه في الضمان، وغير خاف أن يسار الساكت لا أثر له ~~ولو كان بين اثنين والمسألة بحالها كان للمدبر أن يضمن المعتق ثلثه مدبرا ~~ولو كان العتق أولا والتدبير ثانيا كان للمدبر أن يستسعيه لاختياره لتدبير ~~ترك ms1237 الضمان ولو لم يعلم أيهما أولا أو صدرا معا كان للمدبر تضمين المعتق ~~ربع القيمة ويرجع بها على العبد أو استسعاء العبد في ذلك وهذا عند الإمام. # وقالا: العتق أولى في الكل فإن كان المعتق موسرا ضمن للمدبر وإلا سعى ~~العبد له في نصيبه كذا في (المحيط)، وقيمة المدبر ثلثا قيمته قنا كما ~~اختاره الشيهيد وبه يفتى، وقيل: يسأك أهل الخبرة لو جاز بيع فائت المنفعة ~~أعني البيع كم يبلغ فيما ذكروا هو القيمة واستحسنه في (الفتح) وسكت عن ~~الولاء، قال في (الهداية): وهو بين المعتق والمدبر أثلاثا. # قال في (النهاية): وعليه جرى في (النهاية) و (الغاية) أي: بين عصبة ~~المدبر PageV03P020 # ولو قال لشريكه: هي أم ولدك، وأنكر تخدمه يوما، وتتوقف يوما # إذ لا يثبت للمدبر إلا بعد موت مولاه، ونسبه إلى قاضي خان، قال في ~~(الفتح): وهو غلط لأن العتق المنجز يوجد إخراجه إلى الحرية بتنجيز أحد ~~الأمور من التضمين مع اليسار والسعاية والعتق وقيد بكون الساكت اختار تضمني ~~المدبر بعد تحرير الآخر لأنه لو ضمنه قبل تحريره ثم حرره كان للمدبر أن ~~يضمن المعتق ثلث قيمته قنا مع قيمة ثلثه مدبرا لأن الإعتاق وجد بعد تملك ~~المدبر نصيب الساكت. # قال في (الفتح): وأورد بعض الطلبة على هذا أنه ينبغي أن يضمنه قيمة ثلثيه ~~مدبرا لأنه حيث ملك ثلث الساكت بالضمان صار مدبرا، ولذا قلنا: إن ثلثي ~~الولاء له لأنه صار كأنه دبر ثلثيه ابتداء والجواب لا يتم إلا بمنع كون ~~الثلث الذي ملكه بالضمان صار مدبرا بل هو قن على ملكه إذ لا موجب لصيرورته ~~مدبرا لأن ظهور الملك الآن لا يوجبه والتدبير يتجزأ وذكرهم إياه في وجه كون ~~الولاء له غير محتاج إليه إذ يكفي أنه إلى ملكه حين أعتق الآخر وأدى الضمان ~~وإنما لم يكن ولاءه له لما ذكرنا من أنه ضمان جناية لا تملك، (ولو قال رجل ~~لشريكه: هي أم ولدك، وأنكر) ولا بينة فهي (تخدمه يوما وتتوقف يوما) أي: ~~المنكر لا للمقر لأنه يتبرأ ms1238 منها ويدعي الضمان على شريكه وهذا عند أبي ~~حنيفة وهو قول الثاني آخرا كما في (الأصل)، لأنها إن كانت أم ولده كان له ~~استخدامها وإن كانت قنة كان له استخدام النصف فكان النصف ثابتا بيقين. وقال ~~محمد: ليس للمنكر إلا الاستسعاء في نصف قيمتها وفي (المختلف) في باب محمد ~~نفقتها في كسبها فإن لم يكن لها كسب فنفقتها على المنكر وهذا بقول الإمام ~~ألي ونسبه العيني إليه. # قال في (الفتح): وينبغي على قول محمد أن لا نفقة لها عليه أصلا لأنه لا ~~خدمة له عليها ولا احتباس وعلى قول محمد فالجناية عليها موقوفة في نصيب ~~المقر دون المنكر فيأخذ نصف الأرش، وأما جنايتها فقيل هي كذلك والصحيح أنها ~~موقوفة في حقها لأنه تقرر إيجابها في نصيب المنكر عليه بعجزه عه دفعها لها ~~من غير صنع منه فلا يلزمه الفدية فوجب التوقف في نصيبه ضرورة كالمقر بخلاف ~~الجناية عليها لأنه أمكن وقع نصف الأرش إلى المنكر كذا في (المحيط)، ولو ~~مات المنكر قبل تصديقه تعتق بشهادة الآخر ولا سعاية عليها له وتسعى لورثة ~~المنكر في نصف قيمتها لأنه عند موت الشريك كأنه قال أعتقت / الجارية من جهة ~~شريكي [268/أ] نصيبه فإنه إن لم يتمكن من نصيبه إذا كان موسرى وهو ينكر ~~لكنه يفسد الرق فيه لأنه لما كان متمكنا من إفساده اعتبر إقراره بفساده لم ~~يسع العبد في تمام قيمته بينهما عند الإمام موسرين كانا أو معسرين أو ~~أحدهما موسر والآخر معسر وعندهما كذلك PageV03P021 # وما لأم ولد تقوم، فلا يضمن أحد الشريكين بإعتقاقها # إذا كان المقر عليه معسرا فإن كان موسرا سعى له ولم يسع للمقر وجه قول ~~محمد إنه لما لم يصدقه صاحبه انقلب إقراره عليه فصار كأنه هو استولدها، ~~ووجه قولهما أن استحقاق المنكر نصف قيمته فأبت بيقين ولا نسلم انقلاب ~~الإقرار لأن الإقرار بأمومية الولد إقرار بالنسب وهو أمر لازم لا يرتد ~~بالرد فلا يمكن أن يجعل المقر كالمستولد حكما، نعم يؤاخذ بإقراره فيمتنع ~~استسعاؤه واستخدامه ولا يسري ms1239 قوله في حق شريكه فيبقى على ما كان عيه. # (وما لأم ولد تقوم) أي: قيمة هذا شطر بيت من المظومة، وهذا عند الإمام، ~~وقالا: لها القيمة وهي ثلث قيمتها قنة، وبه قال الجمهور لأنه ينتفع بها ~~وطئا وإجارة واستخداما ويملك كسبها وهو آية التقوم ويدل على ذلك أيضا أن ~~ولد أم النصراني إذا أسلمت سعل له، وله أن التقوم إنما يثبت بالإحراز على ~~وجه التمول ولما استولدها تحولت صفتها إلى ملك مجرد فصارت محرزة للنسب لا ~~للتمول وما ذكر أن جواز الانتفاع إلى آخره إنما هي لوازم الملك ولا كلام ~~فيه إنما الكلام في تقوم المالكية وقد علمت انتفاؤه ولا نسلم أن السعاية في ~~أم ولد النصراني إذا أسلمت للتقوم بل لضرورة، وذلك أنه لا يمكن بقاؤها ~~مسلمة مملوكة ولا إخراجها عن ملكه الصحيح مجانا فأنزلت مكاتبة عليه على ~~قيمتها ولا تفتقر الكتابة إلى التقويم أو أنهم يدينون ذلك (فلا يضمن أحد ~~الشريكين) نصف قيمتها (بإعتاقها) تفريع على ما مهده به يظهر أثر الخلاف هي ~~لو كان بينهما أمة ادعى كل منهما أنها أم ولد له فأعتقها أحدهما وهو موسر ~~فلا ضمان عليه عند الإمام، وهي قول الجمهور، وعندهما يضمن إن كان معسرا قيد ~~بأم الولد لأن المدبر مقوم اتفاقا ولذا يسعى في قيمته لو لم يخرج من الثلث ~~أو خرج والتركة بالدين مستغرقة، بخلاف أم الولد لا تسعى ولو استغرقت التركة ~~أو لم تخرج من الثلث لأن ثبوت سببية التدبير في الحال على خلاف القياس في ~~التعليقات لضرورة هي أن تأخره يوجب بطلانه لأن ما بعد الموت زوال أهلية ~~التصرف فلا يتأخر سببيه كلامه إليه فيقدر بقدر الضرورة فيظهر أثره في حرمة ~~البيع خاصة لا في سقوط التقوم بل يبقى في حق سقوط التقوم على الأصل يعني ~~فيتأخر سببية السقوط التقوم إلى ما بعد الموت، ومن فوائد الخلاف أنها لو ~~ولدت ولدا فادعاه أحدهما ثبت نسبه ولا شيء عليه لشريكه ولا سعاية على الولد ~~عنده لأن ولد أم الولد ms1240 كأمه وعندهما يضمن نصف قيمته إن كان موسرا ويسعى ~~الولد في نصف قيمته إن كان معسرا كذا في (النهاية)، وعليه جرى في (العناية) ~~وغيرها ونظر فيه الشارح بأن النسب يثبت مستندا إلى وقت العلوق فلم يعلق شيء ~~منه على ملك PageV03P022 # له أعبد قال لاثنين: أحدكما حر، فخرج واحد ودخل آخر، وكرر ومات بلا بيان ~~عتق ثلاثة أرباع الثابت ونصف كل من الآخرين # الشريك وهكذا ذكر صاحب (الهداية) في الاستيلاد في القنة فضلا عن أم ~~الولد، فكيف يتصور أن يكون سقوط الضمان لأجل أنه كأمه عنده؟ وعندهما يضمن ~~وهو حر الأصل ولو كان مكان الدعوى إعتاق لاستقام. # وأجاب في (البحر) بالفرق بينهما وذلك أن الاستناد في القنة ممكن لقبولها ~~النقل من ملك إلى ملك ولا يمكن في أم الولد لعدم قولها إياه فكان في نصيبه ~~كالأجنبي وولد أم الولد من الأجنبي كأمه، ومنها أن المشتراة لو جاءت بولد ~~عند المشتري لأقل من ستة أشهر وماتت فادعى البائع أنه ابنه ثبت نسبه منه ~~ورد الثمن كله عنده، وعندهما يرد حصة الولد فقط، ومنها أنها لا تضمن بالغصب ~~عنده لو ماتت خلافا لهما وإنما ضمن أم الولد اتفاقا فيما إذا قربا لمسبعة ~~فافترسها سبع فماتت لأن هذا ضمان جناية لا غصب. # (له أعبد فقال) المولى: (لاثنين) منهم (أحدكما حر فدخل واحد وخرج آخر، ~~وكرر) قوله أحدهما حر (ومات) المولى (بلا بيان) لمن عناه بالعتق أولا ~~وثانيا (عتق ثلاثة أرباع الثابت) وهو من أعيد عليه القول (و) عتق أيضا (نصف ~~كل من الأخيرين) وهما الداخل والخارج /، أما الخارج فلأن الإيجاب الأول ~~دائر بينه وبين الثابت [268/ب] فأوجب عتق رقة بينهما فيصيب كل منهما النصف ~~إذا لا يرجح، وكذا الإيجاب الثاني بينه وبين الداخل غير أن نصف الثابت شاع ~~في نصفيه فما أصاب منه العتق الأول لغا وما أصاب الفارغ من العتق عتق فتم ~~له ثلاثة الأرباع ولا معارض لنصف الداخل فعتق نصفه عندهما. # وقال محمد: يعتق ربعه لأنه إذا أريد بالإيجاب الأول الخارج صح ms1241 الثاني وإن ~~أريد الثابت بطل، فدار بين أن يوجب أو لا فيتنصف فيعتق نصف رقبة بينهما، ~~واستشكل قول الثاني بعتق النصف وقوله مع محمد بعتق ثلاثة الأرباع مع قولهما ~~بعد تجزئ العتق، وأجيب بأن عدم التجزيء إنما هو إذا صادف محلا معلوما أما ~~إذا كان بطريق التوزيع والانقسام باعتبار الأحوال فلا؛ لأن ثبوته حينئذ ~~بطريق الضرورة وهي لا تتعدى موضعها ورده بعض الطلبة بمنع الضرورة للانقسام ~~لأن الواقع أن كل من عتق منه البعض الذي ذكر لا يقر بالرق بل يسعى في باقيه ~~حتى يخلص كله حرا فيمكن أن يعول بعتق جميع كل واحد عندهما ويسعى في ذلك ~~القدر فيتحد الحاصل على قولهما وقول أبي حنيفة غير أنهم يسعون وهم عبيد ~~وعندهما يسعون وهم أحرار والحاصل أن الضرورة أوجبت أن لا يعتق جميع واحد ~~مجانا لا أن يعتق PageV03P023 # ولو في المرض قسم الثلث على هذا والبيع، والموت، # بعض فقط ثم يتأخر عتق الباقي إلى أداء السعاية ورد عليه بأنه لو عتق الكل ~~من واحد ابتداء ثم يسعى وهو حر لزم أن يكون موجب قوله أحدكم حر عتق الاثنين ~~وهو باطل وقد يدفع عنه بمنع كون الموجب ذلك بل عتق رقبة شائعة، وإنما عتق ~~الكل من كل منهما للضرورة التي اقتضت توزيعه كذا في (الفتح) قيد بكونه مات ~~بلا بيان بأن لم يخاصمه العبد فيه لأنه لو بين شيئا عمل به وسيأتي أو خاصمه ~~أجبر عليه فإن بين الإيجاب الأول في الثابت بطل الثاني، وإن بينه في الخارج ~~أمر ببيان الثاني، ولو بدأ به وبينه في الداخل طولب ببيان الأول فإن بينه ~~في الثابت والخارج عمل به ولو قال عنيت بالثاني الثابت عتق وتعين الخارج ~~بالإيجاب الأول. # (ولو) كان هذا القول (في المرض) وقد ضاق الثلث عنهم ولم يكن له مال غيرهم ~~أو كان ولم تجز الورثة (قسم الثلث) بينهم (على هذا) النمط السابق وذلك أنا ~~نجمع بين سهام العتق وهي سبعة على قولهما لأنا نجعل كل رقبة على أربعة ~~لاحتياجنا ms1242 إلى ثلاثة أرباع فيعتق من الثابت ثلاثة من أربعة ومن الآخرين من ~~كل واحد سهمان فمبلغ السهام سبعة خارجة من الثلث وكل المال هو الأعبد ~~الثلاثة فيكون كل منهم وهو ثلث المال سبعة أسهم فيعتق من الثابت ثلاثة من ~~سبعة ويسعى في أربعة ومن الآخرين الداخل والخارج من كل منهما سهمان ويسعى ~~في خمسة فصار ثلاثة أرباع الثابت إلى ثلاثة أسباعه وذلك أقل من نصفه بنصف ~~سبع وصار نصف كل من الآخرين سبعين وذلك أقل من ثلثه بثلث سبع، وأما على قول ~~محمد فإنما يضرب الداخل بسهم ويسعى في خمسة فصار ربعه سدسا على هذا تكون ~~سهام العتق ستة وكل المال ثمانية عشر فيجعل كل عبد عن ستة فيعتق من الثابت ~~ثلاثة ويسعى في ثلثه فكان المعتق على قوله نصفه ومن الخارج سهمان وهما ثلثه ~~ويسعى في أربعة ومن الداخل سهم وهو سدسه ويسعى في خمسة (والبيع) أي: بيع ~~عبد معين منهما سواء كان صحيحا أو فاسدا معه قبض أو لا مطلقا أو بشرط ~~الخيار وظاهر أنه لو باعهما معا لم يكن بيانا لبطلان البيع لأن أحدهما حر ~~بيقين والعرض على البيع ملحق به في المحفوظ عن الثاني، وكذا المساومة وأشار ~~به إلى كل تصرف لا يصح إلا في الملك كالهبة والصدقة والرهن والإجارة ~~والإيصاء والتزويج وما في (الهداية) من اشتراط التسليم في الهبة والصدقة ~~فاتفاقي كذا في (الكافي). # (والموت) أي: موت أحدهما ولو بالقتل من المولى أو من أجنبي، وإذا أخذ ~~المولى القيمة منه فبين العتق في المقتول عتقا وكانت لورثته وينبغي أن يكون ~~قتل PageV03P024 # والتحرير، والتدبير بيان في العتق المبهم لا الوطء وهو، والموت بيان في ~~الطلاق المبهم، # العبد نفسه كذلك واحترز به عن قطع اليد فإنه لا يكون بيانا غير أن المولى ~~إن / بين [269/أ] العتق فيه فالأرش له فيما ذكر القدوري، وقال الإسبيجابي ~~للمجني عليه. # (والتحرير) أي: إنشاؤه حتى لو ادعى أنه عنى بقوله أعتقتك ما لزمه بقوله ~~أحدكما جر صدق قضاء ولم يقل شيئا عتقا ms1243 وإطلاقه يعم المنجز والمعلق كقوله ~~لأحدهما إن دخلت الدار فأنت حر وبه يعتق الآخر (و) إطلاق (التدبير) يدخل ~~المقيد أيضا لأن فيه تعليق العتق ولم يذكر الاستيلاد مع أنه كذلك لأنه ~~مفهوم بالأولى إذ هو فوق التدبير والكتابة كالتدبير (بيان في العتق المبهم) ~~ولو معلقا بأن قال لأحد عبديه: إذا جاء الغد عتق الباقي لخروج الميت ومن ~~تصرف فيه عن محلية العتق فتعين الآخر وفرقوا في المعلق بين البيان الحكمي ~~والصريح، فإن الحكمي قد علمت أنه يصح قبل الشرط بخلاف الصريح فإنه لو قال ~~قبل الشرط اخترت أن يعتق فلان ثم وجد الشرط لا يعتبر لأنه اختيار قبل وقته ~~كما لو قال: إنه أنت حر إن دخلت هذه الدار وهذه الدار ثم عين إحداهما للحنث ~~لا يصح تعيينه ولو باع إحداهما أو كليهما ثم اشتراهما ثم جاء الغد ثبت حكم ~~العتق المبهم فيعتق أحدهما ويؤمر بالبيان. # وفي (الاختيار) لو قال: أحدهما حر فقيل: أيهما نويت؟ فقال: لم أعن هذا ~~عتق الآخر فإن قال بعد ذلك: لم أعن به عتق الأول أيضا، وكذلك طلاق إحدى ~~المرأتين بخلاف ما لو قال: لأحد هذين على ألف فقيل له: هو هذا؟ فقال: لا، ~~لا يجب للآخر شيء، والفرق أن التعيين في الطلاق والعتاق واجب عليه فإذا ~~نفاه عن أحدهما تعين الآخر إقامة للواجب، أما الإقرار فلا يجب عليه البيان ~~فيه لأن الإقرار بالمجهول لا يلزم حتى لا يجبر عليه فلم يكن نفي أحدهما ~~تعيينا للآخر (لا الوطء) أي: لا يكون الوطء بيانا، وكذا الدواعي من اللمس ~~والتقبيل والنظر إلى فرجها بشهوة عند الإمام وقالا: يكون الوطء ودواعيه ~~بيانا لأنه لا يحل إلا في الملك وإحداهما حرة فكان مستثنيا الملك في ~~الموطوءة فتعينت الأخرى لزواله بالعتق وفي (الهداية) ولا يفتى بقول الإمام ~~ولا خلاف أن الاستخدام ولو كرها لا يكون بيانا وأنه في التدبير المبهم ليس ~~بيانا أيضا، (وهو) أي: الوطء (والموت بيان في الطلاق المبهم) حتى تطلق التي ~~لم يطأها والحية ولا بد أن ms1244 يكون الطلاق بائنا فلو كان رجعيا لا يكون بيانا ~~نص عليه في (النوادر) وهل يثبت البيان فيه المقدمات؟ ففي (الزيادات) لا ~~يثبت، وقال الكرخي: التقبيل كالوطء PageV03P025 # ولو قال: إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت حرة، فولدت ذكرا، وأنثى، ولم ~~يدر الأول رق الذكر، وعتق نصف الأم، والأنثى # (ولو) طلق إحداهما ينبغي أن لا يكون بيانا، كذا في (البحر). (قال) لأمته: ~~(إن كان أول ولد تلدينه ذكر فأنت حرة فولدت ذكرا وأنثى ولم يدر الأول) ~~منهما (رق الذكر) على كل حال (وعتق نصف الأم والأنثى) ويسعى كل منهما في ~~نصف قيمته لأنهما بتقدير ولادة الغلام أولا يعتقان بتقدير ولادة الجارية ~~أولا فيعتق نصف كل منهما والذكر رقيق على كل حال لأن ولادته شرط لحرية الأم ~~فتعتق بعد ولادته فلا يتبعها وهكذا ذكر في (الجامع الصغير) من غير خلاف فيه ~~والمذكور لمحمد في (الكيسانيات) في هذه المسألة أنه يحكم بعتق واحد منهم ~~وفي (النهاية) عن (المبسوط) ذكر محمد هذا ليس جواب هذا الفصل في هذا الفصل ~~لا يحكم بعتق واحد منهم ولكن يحلف المولى بالله أنها ولدت الغلام أولا فإن ~~نكل كان مقرا وإن حلف كانوا أرقاء، وأما جواب الكتاب ففيما إذا قال لأمته: ~~إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة وإن كانت جارية فهي حرة، فلودتهما ~~ولم يدر الأول رق الغلام والأنثى حرة وعتق نصف الأمة. # قال في (النهاية): وما في (الكيسانيات) هو الصحيح لأن الشرط الذي لم ~~يتيقن وجوده وهو ما كان في طرف واحد القول فيه قول من ينكر وجود اليمين ~~كقوله لعبده: إن دخلت الدار فأنت حر فمضى الغد ولا يدري أدخل أم لا؛ لا ~~يعتق لوقوع الشك مذكورا في طرف الوجود والعدم وأحدهما موجود لا محالة ~~فيحتاج إلى اعتبار الأحوال كما في مسألة (الكيسانيات) انتهى. ورده في (فتح ~~القدير) بمنع كون ما ذكر جواب مسألة (الكتاب) لأنه في هذ الصورة يعتق جميع ~~الجارية ونصف الأم [269/ب] وجواب مسألة (الكتاب) عتق نصفها فإن قلت: ~~المفروض / في ms1245 مسألة (الكتاب) تصادقهم على عدم علم المتقدم كيف ولا دعوى ولا ~~منازع؟ قلت: محمول على الدعوى من أجنبي حسبة إلا أن تعليله في (المبسوط) ~~بأن الأم تدعي العتق وهو ينكر فقيل: إن ذلك في صورة دعوى الأم وهي غير ما ~~في (الكتاب)، وحقيقة ما مر من الترجيح إبطال قولهما مع أنهما لم ترد عنهما ~~رواية شاذة بخلاف ذلك واستدلاله بأن الشرط الكائن حينئذ فينظر فيه بأن ذلك ~~الشرط الظاهر لا الخفي والولادة يمكن أن يكون من الأمور الخفية فيوجب الشك ~~فيها اعتبار الأحوال انتهى. # وفي (الغاية) قال: هذا الجواب ليس جواب هذا الفصل، يريد به الجواب بطريق ~~التوزيع على الأحوال انتهى. وهذا كما ترى يصلح جوابا عن الرد الأول بل هو ~~متعين إذ كيف يتوهم أن جواب مسألة الجواب ما ذكر وهذا مخالف في حكم PageV03P026 # ولو شهد أنه حرر أحد عبديه، أو أمتيه لغت إلا أن تكون في وصية، # الجارية ظاهرا وكون الولادة يمكن أن تكون من الأمور الخفية رده في ~~(البحر) بأن الخفية ما لا يمكن الإطلاق عليها والولادة مما يمكن الاطلاع ~~ولا يخفى أنه ليس المراد بالولادة مطلقها بل التي الكلام فيها وهو كون ~~الغلام أولا وهذا مع ولادتها أيهما في حمل واحد مما يخفى غالبا وأقرب ~~الأمور عندي ما مال إليه الطحاوي من أن محمدا كان معهما أولا ثم رجع، يعني ~~فما في (الجامع) قولهما وما في (الكيسانيات) قوله المرجوع إليه قيد بقوله ~~ولم يدر الأول فإن تصادقا على ذلك لأنهما لو اتفقا على أن الغلام أولا عتقت ~~الأم والجارية أو أنه كان ثانيا لم يعتق أحد ولو ادعت الأم أن الغلام أولا ~~عتقت الأم والجارية أو أنه كان ثانيا لم يعتق أحد ولو ادعت الأم عن الغلام ~~أولا وأنكر والجارية صغيرة حلف المولى على العلم فإن نكل عتقت الأم والبنت ~~وإلا لم يعتق أحد ولو كانت الجارية كبيرة ولم تدع ونكل عتقت الأم فقط ولو ~~ادعت البنت دون الأم عتقت فقط إذا نكل فهذه وجوه ستة ms1246 ولو أقامت البنت ~~الكبيرة أو الأم بينة على أولية الغلام ينبغي أنهما يعتقان. # فائدة: كيسان من الرجال وإليه ينسب أبو عمرو سليمان بن شعيب الكيساني وهو ~~من أصحاب محمد ومنه قولهم: ذكر محمد في (الكيسانيات) أو في (إملاء ~~الكيساني) كذا في (المغرب)، (ولو شهدا أنه حرر أحد عبديه أو) أنه حرر إحدى ~~(أمتيه لغت) شهادتهما عند الإمام وقالا: تقبل، والخلاف مبني على أن العتق ~~من حقوق العباد عنده فتوقفت الشهادة على دعوى العبد لا فرق في ذلك بين ~~الحرية الطارئة والأصلية في الأصح ولا تحقق لها من المملوك فلم تطابق ~~الدعوى الشهادة فلغت، ومن حقوق الله تعالى عندهما فلم تتوقف وعتق الأمة وإن ~~لم يتوقف على الدعوى إجماعا لما فيه من تحريم فرجها على المولى وهو خالص ~~حقه تعالى فأشبه الطلاق إلا أن العتق المبهم لا يوجب تحريم الفرج عنده على ~~ما مر فانتفى المسقط فيه وصار كالشهادة على عتق المجوسية وأخته من الرضاع ~~وفي الشهادة على الطلاق الرجعي ولاكتفى بشهادة الواحد فإنه حجة في الأمر ~~الديني وأجيب بأنه يثبت بالشهادة بعتقهما نوع آخر من التحريم فإن وطء ~~المجوسية والأخت رضاعا ليس بزنى حتى لا يلزمه الحد بوطئهما قبل العتق وبعده ~~يلزمه، والرجعي ينعقد سببا للحرية لأنها تحرم به عند انقضاء العدة، وخبر ~~الواحد حجة في الأمر الديني إذا لم تقع PageV03P027 # أو طلاق مبهم. # الحاجة إلى التزام المذكور وهنا وقعت (إلا أن تكون) الشهادة (في وصية) ~~استثناء متصل يعني لغت الشهادة في كل الأحوال إلا في هاتين الحالتين، وما ~~في (البحر) من أنه منقطع ففيه نظر لا يخفى بأن شهدا أنه أعتق أحد عبيده في ~~مرض موته أو دبر أحدهما ولو في حصته (أو طلاق مبهم) بأن شهدا أنه طلق أحد ~~نسائه فتجوز الشهادة إجماعا، والقياس في الأول عدم قبولها لأن المقضي له ~~مجهول وللاستحسان وجهان: # أحدهما: أن العتق في المرض والتدبير مطلقا وصية والخصم فيها إنما هو ~~الموصي لأنها حقه فكان مدعيا تقديرا وعنه خلف وهو الوصي أو الوارث، ms1247 ~~والثاني: أن العتق بالموت يشيع فيها ولذا يعتق نصف كل واحد منهما فصار كل ~~واحد خصما متعينا. # [270/أ] قال صدر الشريعة: والأول مشكل لأن المتنازع فيه ما إذا أنكر ~~المولى تدبير / أحدهما والعبدان يريدان إثباته، فكيف يقال: إن المدعي هو ~~المولى أو نائبه؟ وأجاب في (الحواشي السعدية): بأن المولى وإن كان منكرا ~~صورة إلا أنه نزل مدعيا معنى لأن نفع العتق يعود إليه وهو معلوم وعنه الخلف ~~وهو الوصي أو الوارث فنزل الوارث أو الوصي مدعيا للعتق خلفا عن الميت فقبلت ~~الشهادة وفي (فتح القدير) ولا يخفى أن المراد بالخصم هنا من تكون الشهادة ~~على طبق دعواه، ولا تقام البينة إلا على منك ففرض بعض الشارحين أن تكون ~~الورثة منكرين فعلى هذا يكون قوله وعنه خلف وهو الوصي أو وارثه يعني الوصي ~~إن كان الورثة منكرين أو الورثة إن كان الوصي منكرا، فقيل: فيشكل ما لو كان ~~كل من الوارث والوصي منكرا إذ لا تبطل البينة لكونها شهادة بوصية وليس واحد ~~منهما خلفا ولا مخلص إلا اعتبار جعل الميت مدعيا تقديرا، والوجه الثاني ~~يقتضي أن الشهادة بعتق أحد عبديه بغير وصية إن أقيمت بعد الموت تقبل لشيوع ~~العتق بالموت وهو الذي صححه فخر الإسلام، وتبعه المصنف في (الكافي)، لجواز ~~أن يكون الحكم معللا بعلتين فيتعدى بأحدهما وقلائل أن يقول: شيوع العتق ~~الذي هو مبنى صحة كون العبدين مدعيين متوقفا على ثبوت قوله أحدكما ولا يثبت ~~له إلا الشهادة وصحتها متوقفة على الدعوى الصحيحة من الخصم فصار ثبوت شيوع ~~العتق متوقفا على ثبوت الشهادة، فلو أثبت الشهادة بصحة خصومتهما وهي متوقفة ~~على ثبوت العتق فيها شائعا لزم الدور، وإن لم يتم وجه ثبوت هذه الشهادة على ~~قوله لزم ترجح القول بعدم قبولها وعلى هذا يبطل الوجه الثاني من وجهي ~~الاستحسان انتهى. # قال في (البحر): وهذا من العجب العجاب لأن صحة كونهما مدعيين لا PageV03P028 ### || AUTO باب الحلف بالدخول # ومن قال: إن دخلت الدار فكل مملوك لي يومئذ حر عتق ما يملك بعده ms1248 به # يتوقف على الثبوت إذ يلزم مثله في كل دعوى بل يقال: صحة كونه مدعيا ~~متوقفة على ثبوت قوله وثبوت قوله متوقف على ثبوت الدعوى الصحيحة وإنما صحته ~~متوقفة على كون المدعي معلوما مع بقية الشرائط. # وأقول: لزوم مثله في كل دعوى ممنوع إذ الكلام في ثبوت صحة الدعوى عليه ~~وهو كون المدعي خصما معلوما كما اعترف به وهو موقوف على الشهادة ولا وجود ~~لهذا المعنى في كل دعوى، نعم يمكن أن يقال: لا نسلم توقف الشيوع على ثبوت ~~قوله أحدكما بل على صدوره منه فإذا ادعياه أو أحدهما فقد ادعى كل واحد أنه ~~أعتق نصفه فإذا برهن على ذلك قبل برهانه والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب الحلف بالدخول # أي: الحلف بالعتق متعلقا بالدخول وهو بفتح الحاء وكسر اللام، مصدر حلف ~~سماعي القسم وجاء فيه سكون اللام أيضا وبكسرها مع سكون لام العهد، ولو قال: ~~كغيره بالعتق لكان أوضح ولما كان التعليق مؤخرا في السبب أخره وذكر التعليق ~~بالولادة في معتق البعض لبيان أنه يعتق منه البعض عند عدم العلم، (ومن قال: ~~إن دخلت الدار فكل مملوك لي) أملكه (يومئذ حر عتق ما يملك بعده) أي: بعد ~~الحلف سواء كان في ملكه أو تجرد ملكه له (به) أي: الدخول لأن التنوين عوض ~~عن الجملة المضاف إليها فقط إذ التقدير إن دخلت ولفظ اليوم ظرف للملوك فكان ~~التقدير كل من يكون في ملكي يوم الدخول وهذا في الحقيقة إضافة عتق المملوك ~~يوم الدخول إلى يوم الدخول، والمملوك لا يكون إلا بملك فصار كأنه قال: إن ~~ملكت مملوكا وقت الدخول فهو حر ويصدق بملك قبل الدخول يقارن بقاء الدخول ~~فكان إضافة العتق إلى الملك الموجود عند الدخول معنى والمراد باليوم هنا ~~مطلق الوقت لأنه أضيف إلى ما لا يمتد حتى لو دخل ليلا عتق. # وفي (البدائع) لو قال: كل مملوك اشتريه إذا دخلت الدار فهو حر فهذا على ~~ما اشترى بعد الفعل الذي حلف عليه ولا يعتق ما اشترى قبل ذلك إلا ms1249 أن يعينه، ~~ولو قال: كل مملوك أملكه اليوم أو هذا / الشهر أو هذا السنة وله مملوك ~~فاستفاد في [270/ب] الوقت الذي عينه آخر عتق ما استفاده أيضا، ولو نوى أحد ~~الصنفين لم يقبل قوله PageV03P029 # ولو لم يقل يومئذ لا والمملوك لا يتناول الحمل كل مملوك لي، أو أملكه فهو ~~حر بعد غد أو بعد موتي يتناول من ملكه منذ حلف فقط، # قضاء ويقبل ديانة (ولو لم يقل يومئذ لا) أي: لا يعتق ما ملكه بعد اليمين ~~بل يقتصر على المملوك وقت التكلم لأن المجاز في الوصف كاسم المفعول وهو ~~مملوك إن معناه قائم حال التكلم ثم نسب إليه على وجه قيامه به أو وقوعه ~~عليه، واللام للاختصاص جرت معنى متعلقها إليه وهو مملوك فلزم من التركيب ~~اختصاص ياء المتكلم بالمتصف بالمملوكية للحال فلو لم يكن في ملكه شيء يوم ~~حلف كان اليمين لغوا، لا فرق بين كون التعليق بإن أو إذا ما أو متى ولا بين ~~كونه منجزا أو معلقا قدم الشرط وأخره، (و) لفظ (المملوك لا يتناول الحمل) ~~لأن المطلق منه إنما ينصرف إلى المملوك بالأصالة والاستقلال، والحمل مملوك ~~تبعا لأنه كعضو من أعضائها ولذا لم يجزئ عن الكفارة ولم تجز صدقة فطره ولا ~~يجوز بيعه منفردا حتى لو قال: كل مملوك لي حر وله حمل أوصى له به دو أمه أو ~~قال: (كل مملوك لي) ذكر فهو حر وله جارية حامل ولدت ذكرا لأقل من ستة أشهر، ~~أو قال: إن اشتريت مملوكين فهما حران، أو قال للحامل: كل مملوك غيرك فهو حر ~~لم يعتق الحمل في هذه المسائل ولا الأم. # قال في (البحر): وقيدنا بالصور الأربع لأنه لو قال: كل مملوك لي حر وله ~~جارية حامل فإن الجارية تدخل قيد حل الحمل تبعا لها، وأنت خبير بأن هذا لا ~~يرد على إطلاق المصنف بعد أن الحمل إنما عتق تبعا لا يتناول اللفظ، قيد ~~بالحمل، لأنه يتناول المرهون والمأذون والمديون والمؤجر من العبيد وأمهات ~~الأولاد وأولادهم ولا يدخل المكاتب ms1250 ولا العبد المشترك ولا عبد التاجر ~~كالجنين إلا بالنبينة، وقال الثاني: يعتق بها وعند الثالث بدونها، وفي ~~(المحيط) المشترك لا يدخل تحت قوله: إن ملكت مملوكا فهو حر إلا إذا ملك ~~النصف الآخر بعده، ولو نوى الذكور فقط لم يصدق قضاء وإن صدق ديانة. # قال في (الذخيرة): وفي مماليكي كلهم أحرار إذا نوى الرجال فقط لا يصدق ~~ديانة، وفرق في (الفتح) بأن كلهم تأكيد للعام قبله وهو مماليكي لأنه جمع ~~مضاف فيعم وهو يرفع احتمال المجاز غالبا والتخصيص يوجب المجاز فلا يجوز ~~بخلاف كل مملوك لي فإن الثابت فيه أصل العموم فقط فقيل: التخصيص كل مملوك ~~لي (أو) قال: (أملكه حر بعد غد) ظرف لأملكه أو قال: كل مملوك لي (أو) أملكه ~~حر (بعد موتي تناول من ملكه منذ حلف فقط) دون من ملكه بعد اليمين لأن الوصي ~~للحال كما مر وكذا المضارع فيعتق بعد غد من كان في ملكه وقت اليمين ويكون ~~مدبرا في PageV03P030 # وبموته عتق من ملك بعده من ثلثه أيضا. ### || AUTO باب العتق على جعل # الحال من ملكه في ذاك الوقت ولا يعتق ولا يصير مدبرا من ملكه بعد اليمين ~~قيد بجعله ظرفا للحر لأنه لو جعل ظرفا للملك كما إذا قال: مملوك أملكه غدا ~~فهو حر ولايته له عتق في غد ومن كان في ملكه قبل كذا في (البدائع) وقصره ~~الثاني على الأول وهو رواية ابن سماعة عن محمد، وعلى هذا الخلاف إذا قال: ~~كل مملوك أملكه كذا رأس الشهر وهو الليلة التي يهل فيها الهلال ومن الغد ~~إلى الليل، ولو قال: كل مملوك أملكه إذا جاء غد فهو حر فهذا على ما ملكه في ~~قولهم (وبموته عتق من ملك) الولي (بعده) أي: بعد اليمين (من ثلثه أيضا) ~~عندهما فإن خرج من الثلث فلا كلام وإلا ضرت كل بقيمته فيه ولو كانت التركة ~~بالدين مستغرقة وجبت السعاية، ولا يخفى أن من كان في ملكه يوم حلفه مدبر ~~مطلق وما ملكه بعد مقيد، هذا هو ظاهر مذاهب ms1251 الكل، وعن الثاني لا يعتق ما ~~استفاده بعده لأن اللفظ حقيقة للحال كما سبق فلا يعتبر به ما سيملكه، ولهما ~~ن هذا أي: مجموع التركيب إيجاب عتق وأيضا إيصاء بقوله بعد موتي، ولذا اعتبر ~~من الثلث فمن حيث الجهة الأولى يتناول المملوك حتى صار مدبرا مطلقا، ومن ~~حيث الجهة الثانية يتناول المستفاد لما استقر من أن الوصية يعتبر فيها كل ~~من الجهتين، ألا ترى أنه يدخل في الوصية بالمال الأولاد فلان ما يستفيده ~~ومن تولد له بعدها فيصير كأنه قال عند الموت كل مملوك أملكه فهو حر. # تكميل: فيه بعض مسائل / التعاليق: إن بعتك فأنت حر، فباعه لم يعتق أيضا. ~~[271/أ] ولو علق عتق عبد مشترك بينه وبين غيره ثم اشترى باقيه ففعل ما علق ~~عتقه عليه لم يعتق إلا نصفه ويبقى في قيمة نصفه الثاني عند الإمام، وعندهما ~~يعتق كله فلا يسعى ولو باع النصف الأول ثم اشترى الثاني ودخل الدار لم يعتق ~~منه شيء، إن دخلت دار فلان فأنت حر فشهد فلان وآخر أنه قد دخل عتق، ولو ~~قال: إن كلمته فشهد هو وآخر أنه كلمه لم يعتق لأنه في هذه شاهد على فعل ~~نفسه فلم يبق إلا واحد بخلاف الأول، ولو شهد ابنا فلان فأنه كلم أباهما فإن ~~جحد جازت وكذا إن دعاه عند محمد، وأبطلها أبو يوسف كذا في (فتح القدير). ### || AUTO باب العتق على جعل # أخره لأنه خلاف الأصيل، والجعل بضم الجيم، ما جعل للإنسان من شيء على شيء ~~يجعله، وكذا الجعالة بالكسر كذا في (العناية) وقد تبع الجوهري في تخصيص PageV03P031 # حرر عبده على مال فقبل عتق، # الكسر والمذكور في (ديوان الأدب) وغيره الفتح ففيه وجهان وفي (المغرب) ~~الجعل جمع جعيلة أو جعالة بالحركات بمعنى الجعل، والمراد هنا المال المجهول ~~شرطا لعتقه (حرر عبده على مال) كحررتك على ألف، أو بألف أو على أن تعطيني ~~أو تؤدي إلي ألفا ونحو ذلك، أو بعت لك نفسك أو وهبتها منك على أن تعوضني ~~كذا، والمال يعم الحيوان ms1252 ولو بغير عينه، والعروض إذا علم جنسها ويلزمه ~~الوسط والطعام والمكيل والموزون، ويجبر المولى على قبول القيمة وإن لم يعلم ~~كثوب وحيوان عتق بالقبول ولزمه قيمة حجة وسط، لو قال له: أنت حر على أن تحج ~~عني فلم يحك، ولو قال: صم عني يوما أو صل عني ركعتين وأنت حر لا يعتق، ~~والفرق أن الحج مما تجري فيه النيابة بخلاف غيره، وعلى هذا فينبغي أنه لو ~~قال: أعتقتك على أن تكفر عن ظهاري أنه لو أعتق أو كسى عتق ولم أره ولو ~~استحق العوض فإن كان بغير عينه فعلى العبد مثله في المثل، وقد علمت أن ~~القيمة مخلص والوسط القيمي وإن كان معيبا رجع بقيمة العبد عندهما وقال محمد ~~بقيمة المستحق وعلى هذا الخلاف لو أعتق الذمي عبده على خمر فأسلم قبل قبضه ~~كما في (المحيط). # ولو اختلفا في جنس المال أو مقداره فالقول للعبد مع يمينه كما لو أنكر ~~أصله، والبينة للمولى لأن الاختلاف إنما هو في الدين الواجب عيه لما أنه ~~عتق بالقبول، ولو كان العتق معلقا بالأداء كما سيأتي انعكس الحكم لأن ~~الاختلاف فيما يقع به العتق، فإن أقاما البينة فالبينة بينة العبد (فقبل) ~~العبد ذلك في مجلسه إن كان حاضرا أو في مجلس علمه إن كان غائبا شرط القبول ~~لأنه معاوضة من جانبه، ولذا ملك الرجوع لو ابتدأ وبطل بقيامه قبل قبول ~~المولى وبقيام المولى وإن كان تعليقا من جانب المولى ولذا لم يصح رجوعه عنه ~~ولم يبطل بقيامه عن المجلس، ولا بد أن يقبل في الكل حتى لو قبل في النصف لم ~~يجز عند الإمام لما فيه من الإضرار بالمولى، وقالا: يجوز ويعتق كله بالألف ~~بناء على تجزؤ الإعتاق وعدمه ولا خلاف أن ما لا يتجزأ كالطلاق والدم يكون ~~النصف فيه قبولا في الكل قيد بكون العبد معينا لأنه لو قال: أحدكما حر على ~~الألف والآخر بغير شيء عتقا مجانا ويكون الكل له لأنه لو كان له النصف فقط ~~فقال له: أنت حر على ألف ms1253 عتق نصفه بنصفها، فإن أجاز الآخر كانت بينهما عند ~~الإمام. # ولو قال: أعتقت نصيبي بألف فقبل لزمه كذا في (المحيط) (عتق) لأن هذا كما ~~قد علمت معاوضة من جانبه ومن حكم المعاوضات ثبوت الحكم بقبول PageV03P032 # ولو علق عتقه بأدائه صار مأذونا وعتق بالتخلية، # المعوض في الحال كما في البيع وهذا لأن ثبوت ملك المولى في العوض يستلزم ~~زوال ملكه في العوض وإلا اجتمع العوضان في ملكه (ولو علق) المولى (عتقه ~~بأدائه) المال بأن قال: إن أو متى أديت إلي ألفا فأنت حر، (صار) العبد ~~(مأذونا) له في التجارة ضرورة الحكم الشرعي بصحة هذا التعليق واستقفائه به ~~آثاره من العتق عند الأداء وذلك يقتضي أن يتمكن شرعا من الاكتساب بالتجارة ~~لا التكري لأنه خسة يلحق المولى عارها، مع أنه لو اكتسب مدة وأدى عتق (وعتق ~~بالتخلية) بين المال والمولى بحيث لو مد يده إليه أخذ لأنه نزل قابضا جبرا ~~عليه وهذا هو معنى الإجبار / [271/ب] على القبض في سائر الحقوق ولو أدى ~~البعض أجبر على قبوله في رواية (الزيادات) لأن الذي أتى به بعض الجملة، ~~فإذا ثبت الإجبار في الكل ثبت في البعض لكنه لم يعتق إلا بأداء الكل وفي ~~(مبسوط) شيخ الإسلام أنه لا يجبر قيل: الأول استحسان والثاني قياس كذا في ~~(العناية). # وفي (المحيط): لو قال لأجنبي: إذا أديت إلي ألفا فعبدي حر، فخلى بينه ~~وبين المولى لا يعتق ما لا يقبض ويتقيد في إن أديت إلي ألفا بأدائه في ~~المجلس قبل الإعراض، ولو قال: إذا أو متى أديت يعتق بالأداء ولو في غير ~~المجلس، ثم المسألة مقيدة بأن يكون العرض معلوما فلو قال: على دراهم لم ~~يجبر على القبول لأن مثل هذه الجهالة لا تكون في المعاوضة، كذا في (الشرح) ~~وكذا لو قال على ثوب أو دابة ولو أتى به وسطا أو جيدا لأن مجهول الجنس لا ~~يصلح عوضا وأن يكون صحيحا فلو قال: على كذا من الخمر لم يجبر أيضا وإن كان ~~يعتق بقبوله، والقياس أن لا ms1254 يجبر كما قال زفر لأن تعليق العتق يمين ولا ~~إجبار على مباشرة شروط الإيمان. # قلنا: هو تعليق لفظا معاوضة معنى إذ المقصود إنما هو حثه على دفع المال ~~لينال الحرية والسيد المال عوضا عنه، وقد فرض صحة هذا التصرف لتحقيق العوض ~~شرعا فلزم اعتباره معاوضة وإذا قد ثبت له جهتا التعليق والمعارضة وجب توفير ~~مقتضى كل ما عليه، وعلى هذا تخريج المسائل المختلفة التي بعضها يقتضي ~~اعتباره تعليقا وبعضه يقتضي اعتباره معاوضة غير أنه لما تأخر اعتبار ~~المعاوضة إلى وقت القضاء كانت أحكام الشرط أكثر ولم يثبت من أحكام المعاوضة ~~إلا ما هو بعد الأداء وهو ما لو وجد بعض المؤدى زيوفا كان له أن يرجع بقدره ~~جيادا وما لو كان من ضرورياتها وهو تقديم ملك العبد لما أداه وإنزاله قابضا ~~إذا أتاه به وفيما قبل ذلك المعتبر جهة التعليق فلذا خالف المعاوضة التي هي ~~الكتابة في أحد عشر صورة كا في (الفتح). PageV03P033 # وإن قال: أنت حر بعد موتي بألف، فالقبول بعد موته، # لو مات المولى فهو رقيق يورث عنه مع اكتسابه أو العبد فما تركه لمولاه ~~ولا يؤدى منه عنه ولو كانت أمة ولدت ثم أدت لم يعتق ولدها ولو حط المال أو ~~أبرأه المولى عنه لم يعتق، ويقتصر على المجلس إن كان بكلمة إن وللمولى بيعه ~~قبل الأداء وأن يأخذ ما ظفر به من كسبه قبل التعليق ولو أداه عتق ورجع ~~السيد بمثله عليه، بخلاف المكاتب إلا إذا كاتبه على نفسه وماله. الحادية ~~عشر لو باعه المولى ثم اشتراه أو رد عليه بخيار عيب ففي وجوب قبول ما يأتي ~~به خلاف عند أبي يوسف نعم، وعند محمد لا بخلاف المكاتب في الكل زاد في ~~(البحر) ثلاث صور ما لو قيد المؤدى بكونه في كيس أبيض فأداه في أسود لا ~~يعتق بخلاف المكاتب ولو قال في هذا الشهر فأدى الألف في غيره لم يعتق، وفي ~~الكتابة لا يبطل إلا بحكم الحاكم أو بتراضيهما، والمسألتان في (البدائع) ~~ولو أمر غيره ms1255 بالأداء فأدى لا يعتق بخلاف الكتابة كما في (المحيط). # واعلم أن ذكرهم الإبراء فيما خالف فيه المكاتب لا موقع له إذ الفرق إنما ~~يكون بعد تحقق الإبراء في الموضعين ولا تحقق له هنا إذ لا دين عليه بخلاف ~~المكابت، وإن الكتابة قد تثبت بصيغة الشرط إذا حف بما يقتضيها كقوله: إن ~~أديت إلي ألفا كل شهر مائة فأنت حر فإنه يصير مكاتبا لا يباع كذا في ~~(الدراية) وجعل في (المبسوط) هذا قول أبي سليمان لأن التنجيم من حكم ~~الكتابة والعبة للمعاني، وقال أبو حفص: لا يكون مكاتبا واستشهد له بما مر ~~لو قال: إن أديت إلي ألفا في هذا الشهر وأداه في غيره لا يعتق اتفاقا وأجيب ~~بأنه لا تنجيم هنا والمسألة تحتمل التأويل. # (ولو قال: أنت حر بعد موتي بألف، فالقبول بعد موته) لأنه أضاف الإيجاب ~~إلى ما بعده فلا يعتبر القبول قبله بخلاف أنت مدبر على ألف حيث يكون القبول ~~في الحال لأن في هذا إيجاب التدبير في الحال، غير أنه لا يجب المال بقيام ~~الرق وإذا عتق بالموت لا يلزمه شيء لعدم وجوبه قبله وأورد أنه ينبغي أن ~~تكون مسألة (الكتاب) تصرف اليمين من [272/أ] المولى / حتى لا يتمكن من ~~الرجوع وفي الإيمان يعتبر اللفظ ولا إضافة في الثانية لفظا لتكون يمينا فلم ~~يعتب القبول بعده، وإذا قبل: بعد موت المولى لم يعتق في الأصح إلا بإعتاق ~~الوصي أو الوارث أو القاضي عند امتناع الوارث والولاء للميت ولو أعتقه ~~الوارث عن كفارة الميت لا يصح عن الكفارة بل عن الميت، وإنما توقف على ~~إعتاق هؤلاء لما أنت الميت ليس بأهل للإعتاق، واعترض بأن الأهلية ليست بشرط PageV03P034 # ولو حرره على خدمته سنة، فقبل عتق، وخدمه، فلو مات تجب قيمته، # عند الإضافة والتعليق، ولذا لو جن بعد التعليق ثم وجد الشرط وقع الطلاق، ~~والعتاق، وكذا يعتق المدبر بعد الموت، وليس التدبير إلا تعليق العتق، وأجيب ~~بالفرق وذلك أنه في تلك المسائل الموجود إنما هو بطلان أهلية المعلق فقط، ~~وهنا ms1256 الثابت مع هذا زيادة، هي خروجه عن ملك المعلق إلى ملك الورثة، فلم ~~يوجد الشرط إلا وهو في ملك غيره. # واعلم أنه روي عن الإمام أنه يعتق بمجرد القبول وأيده في (الفتح) وادعى ~~في (البحر) أن ظاهر إطلاق المتون يفيده وفيه نظر، وفي (الخانية) إذا جاء غد ~~فأنت حر إن شئت فالمشيئة له بعد طلوع الفجر من الغد، ولو قال: إن شئت فأنت ~~حر غدا كانت المشيئة للحال في ظاهر الرواية وهو قولهما، وفي (البدائع) أنت ~~حر غدا إن شئت فالمشيئة في الغد، ولو قال: أنت حر إن شئت غدا فالمشيئة ~~للحال، لأنه في الأول علق الإعتاق المضاف إلى الغد بالمشيئة، وفي الثاني ~~أضاف الإعتاق المعلق بالمشيئة إلى الغد والله الموفق، (ولو حرره) أي: العبد ~~(على خدمته) أي: المولى (سنة) مثلا بأن قال: أعتقتك على أن تخدمني سنة عتق ~~من ساعته ووجب عليه أن يخدمه، وأفاد كلامه أنه لا بد من بيان المدة فلو قال ~~على خدمته أو على خدمة فلانة ولم يعين مدة كان عليه قيمة نفسه، قيد بكونه ~~حرره على خدمته، لأنه لو عتق عتقه على خدمته لا يعتق حتى يخدمه إياها. # ولو قال: إن خدمت ابنى وابنتي حتى يستغنيا فأنت حر فإن كانا صغيرين فحتى ~~يدركا ولو أدرك أحدهما يخدمهما إلى أن يدرك الآخر وإن كانا مدركين يخدم ~~البنت إلى تزوجها والابن إلى قدرته على ثمن الجارية، ولو تزوجت البنت وبقي ~~الابن خدمها أيضا، ولو مات أحدهما بطلت الوصية في (الذخيرة): اخدمني سنة ~~وأنت حر عتق الساعة في قول الإمام، وقال الثاني: لا يعتق إلا بالخدمة قبل ~~أو لا انتهى. # والوجه للإمام ظاهر بعد أن الواو واو الحال وسكتوا في مسألة (الكتاب) عن ~~حكم نفقته ونفقة أولاده حيث لا مال له وهي حادثة الفتوى. قال في (البحر): ~~وينبغي أن يقال: إنه يشتغل بالاكتساب للإنفاق فإن استغنى خدم المولى لأنه ~~الآن في حكم المعسر فصار كما لو أعتقه على مال ولم يقدر عليه والله الموفق بمنه. # (ولو مات) ms1257 المولى أو العبد (تجب قيمته) فتؤخذ منه للورثة أو من تركته ~~للمولى إن كان لم يخدم شيئا فإن خدم مدة قوبلت سقط عنه بقدرها من قيمته ~~وهذا عندهما وقال محمد: يجب قيمة الخدمة وينبغي أن يكون مرضه الذي لا يرجى ~~برؤه كالعمى ونحوه كالموت، قال في (الحاوي القدسي): وبقول محمد نأخذ وإنما ~~لم PageV03P035 # ولو قال: أعتقها بألف على أن تزوجنيها، ففعل، وأبت أن تتزوجه عتقت مجانا، ~~ولو زاد عني قسم الألف على قيمتها، ومهر مثلها، ويجب ما أصاب القيمة فقط. # يخلفه الوارث في استيفاء الخدمة إما لأن المنفعة لا تورث أو للتفاوت ~~الفاحش فيها، (ولو قال) رجل لسيد أمة (أعتقها بألف على أن تزوجنيها) لم يقل ~~على كما في عامة نسخ (الهداية) وأثبتها في بعض النسخ وهي أدل على إيجاب ~~المال على المتكلم وإن كان كذلك مع تركها أيضا، كذا في (الفتح) وكان لها مع ~~الترك دلالة على الإيجاب أيضا لأن العبارة أعتق أمتك على ألف درهم فاكتفى ~~بدلالة علي للوجوب وذكرها في بعضها للتأكيد، كذا في (العناية) وبه اندفع ما ~~في (الشرح) من أن الحق ما في بعض النسخ وعلته تدل على ذلك من أن اشتراط بدل ~~العتق على الأجنبي لا يجوز، ولا يكون اشتراط إلا إذا قال على انتهى. # وهذا التقدير لا يتأتى في عبارة المصنف إذ ليس فيها ما يدل على الوجوب، ~~وسنح لي أنه يجوز أن تكون إن شرطية والمضارع بعدها مجزوم بها لا مصدرية وقد ~~غفل عن هذا في (البحر) فقال: الأولى ذكرها لتفيد عدم الوجوب عند عدم ذكرها ~~بالأولى (ففعل فأبت أن تتزوجه عتقت مجانا) أي: بغير شيء يلزمه من الألف فإن ~~[272/ب] تزوجته (ولو زاد عني قسمت / الألف على قيمتها، ومهر مثلها) فما ~~أصاب قيمتها سقط عنه وما أصاب مهرها وجب، فإن استويا سقط عنه النصف ووجب ~~النصف الآخر وإن تفاوتا كأن كان قيمتها مائتين والمهر مائة سقط عنه ستمائة ~~وستة وستون وثلث أي: ووجب لها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث كذا في ~~(الفتح). ms1258 # وبنا قررناه اندفع ما في (البحر) من أنه لو حذف قوله: وأبت، لكان أولى ~~لأنها لا تعتق مجانا وإن تزوجته واعتذر عن قوله على أن تزوجنيها مع أنه ليس ~~بقيد لأنها تعتق مجانا في قوله: أعتقها بألف علي ففعل فأنه إنما ذكره ليفرع ~~عليه المسألة الثانية وأنت خبير بأن تفريع الثانية بما ذكر مع حكمها الآتي ~~لا يتم مع حذف قوله وأبت لما ستسمعه، وإن زاد لفظ عني قسم المهر على قيمتها ~~ومهر مثلها (ويجب ما أصاب القيمة فقط) كأن هذا اللفظ لتضمن الشراء اقتضاء، ~~وقد قابل الألف بالرقية شراء وبالبضع نكاحا فانقسم عليها وكان عليه حصة ما ~~سلم له فإن تزوجته فما أصاب قيمتها فهو للمولى وما أصاب مهرها فهو لها. # تتمة: أعتق أمته على أن تزوجه نفسها ففعلت كان لها مهر مثلها عندهما لعدم ~~صلاحية العتق لأن يكون مهرا، وجوزه الثاني اقتداء بفعله - صلى الله عليه ~~وسلم - ذلك في صفية. قلنا: كان - صلى الله عليه وسلم - مخصوصا بالنكاح بغير ~~مهر على ما مر، فإن أبت أن تتزوجه لزمها قيمتها في قولهم جميعا ولو أعتق أم ~~ولده على أن تزوج نفسها منه فقبلت عتقت ولو أبت نكاحه فلا سعاية عليها، كما ~~في (الخانية) والله الموفق للإتمام. PageV03P036 ### || AUTO باب التدبير # هو: تعليق العتق بمطلق موته # شروع في العتق الواقع بعد الموت بعد الفراغ من الواقع في الحياة وقدمه ~~على الاستيلاد لشموله الذكر أيضا، والتدبير لغة النظر في عواقب الأمور قال ~~في (المغرب) وغيره: وتدبير المملوك الإعتاق عن دبر وهو ما بعد الموت، وشرط ~~في المدبر نفسه الأهلية من العقل والبلوغ فلا يصح تدبير الصبي والمجنون أما ~~لو قال لصبي أو مجنون: دبر عبدي إن شئت فدبره جاز وهذا يقتصر على المجلس ~~كذا في (المبسوط). # وفي (الخانية) يصح تدبير المحجور عليه بالسفه وبموته يسعى في كل قيمته، ~~وإن وصية المحجور عليه بالسفه بالثلث جائز انتهى، فيطلب الفرق ولعل الفرق ~~هو أن التدبير إتلاف الآن بخلاف الوصية فإنها بعد الموت وله الرجوع ms1259 قبله ~~فلا إتلاف فيها والملك فلا يصح تدبير المكاتب لانتفاء حقيقة الملك عنه، أما ~~السكران والمكره فيصح تدبيرهما كإعتاقهما وصفته التجزؤ عنده لا عندهما ~~وأحكامه ستأتي (هو تعليق العتق) والإضافة كأعتقتك بعد موتي كالتعليق (بمطلق ~~موت المولى) لفظا أو معنى لخرج ما لو علقه بموته وموت فلان فليس بمدبر ~~مطلقا حتى كان للورثة بيعه إذا مات المولى قبل فلان نعم لو مات فلان قبله ~~كان مطلقا وما لو علقه بموت موصوف بصفة كما سيأتي. # وما لو قال: أنت حر بعد موتي بيوم أو بشهر فإنه لا يعتق إلا بإعتاق ~~الوارث أو الوصي نص عليه ابن سماعة في (نوادره) ولو قال: قبل موتي بشهر كان ~~مدبرا مقيدا فإن مضى شهر كان مطلقا عند البعض، وقال بعضهم: هو باق على ~~التقييم كذا في (الظهيرية). # وفي (الخانية): لو مات بعد شهر قيل: يعتق من الثلث، وقيل: من جميع المال ~~لأن على قول الإمام يستند العتق إلى أول الشهر وهو كان صحيحا فيعتق من كله ~~وهو الصحيح وعلى قولهما يصير مدبرا بعد مضي الشهر قبل موته وفي (المجتبى) ~~قبل مضي الشهر ليس مدبرا وإن كان يعتق بعد موته ويجوز بيعه ثم إذا مضى شهر ~~لا يجوز بيعه لأنه صار مدبرا مطلقا وأكثر المشايخ أنه يجوز بيعه وهو الأصح ~~انتهى، والحاصل أنه مقيد قبل مضي الشهر وبعده على الراجح، إلا أن مقتضى ~~كونه يعتق من جميع المال على ما صححه في (الخانية) أن لا يكون مدبرا كما ~~سيأتي. PageV03P037 # كإذا مت، فأنت حر، وأنت حر يوم أموت، أو عن دبر مني، أو مدبر أو دبرتك # ولو قال: أنت حر بعد موتي إن شئت ينوي فإن نوى المشيئة الساعة فشاء العبد ~~ساعته فهو حر بعد موته من الثلث وإن نوى المشيئة بعد الموت فشاء العبد ~~[273/أ] عند موته فهو حر لوجود الشرط لا باعتبار التدبير. وكان / الشيخ أبو ~~بكر الرازي يقول: الصحيح أنه لا يعتق إلا بإعتاق من الورثة أو الوصي، وبه ~~جزم الحاكم في (مختصره)، والفرع ms1260 الذي قبله يؤيده فرق بين هذا وما لو قال: ~~أنت حر بعد موتي إن دخلت الدار بعده حيث لا يجب على الوارث إعتاقه بعد ~~دخوله بأن الوصية بالإعتاق توكيل به بعد الموت وتعليقها بالمشيئة جائز، ~~كأعتق عبدي إن شاء وبالدخول لا تصح كأعتق عبدي هذا إذا دخل الدار، كذا في ~~(المحيط) ملخصا، وقولنا لفظا أو معنى يصح أن يكونا حالين من تعليق، ~~والتعليق معنى كالوصية برقبته أو بنفسه أو بثلث ماله لا منه وأن يكونا ~~حالين من مطلق، والمطلق معنى كإن مت إلى مائة سنة فأنت حر فإنه مطلق في ~~المختار (كإذا) أو متى أو إن (مت) أو توفيت أو هلكت أو حدث في حادث (فأنت ~~حر) أو عتيق أو معتق أو محرر (أو أنت حر يوم أموت)، أراد به مطلق الوقت ~~لأنه قرن بفعل لا يمتد فإن نوى النهار صحت نيته ولم يكن مدبرا، كذا في ~~(المبسوط) ومنه ما في (المحيط) أنت حر في موتي أو مع موتي وعنه أيضا لو قال ~~لرجلين: دبرا عبدي فدبره أحدهما جاز، ولو قال: آمر عبدي في التدبير إليكما ~~فدبره أحدهما لم يجز، ومنه أيضا ما في (الخانية) وغيرها لا سبيل لأحد عليك ~~بعد فدبره أحدهما لم يجز، ومنه أيضا ما في (الخانية) وغيرها لا سبيل لأحد ~~عليك بعد فدبره أحدهما لم يجز، ومنه أيضا ما في (الخانية) وغيرها لا سبيل ~~لأحد عليك بعد موتي - إن شاء الله - كان مدبرا كما في (الحاوي القدسي). # ولو زاد إن شاء الله صح الإيصاء بخلاف ما لو قال: أنت حر بعد موتي إن شاء ~~الله حيث لا يصح، والفرق أن الاستثناء في الأول من الأمر وفي الثاني من ~~الإيجاب كذا في (الولوالجية)، (أو) أنت حر (عن دبر مني) يقال: دبر الرجل ~~إذا ولى فكأنه دبر من الحياة (أو بدرتك) ولو زاد بعد موتي كان مدبرا الساعة ~~ويلغوا قوله بعد موتي لعدم مكانه في (الظهيرية) أنت حر الساعة بعد موتي كان ~~مدبرا، ونبه (بالكافي) على عدم حصر ms1261 الألفاظ فيما ذكر كما أفاد إثباته عن ~~دبر كان صريحا. وعن الثاني فيمن أوصى لعبده بسهم من ماله أنه يعتق بعد موته ~~ولو بجزء لأن الجزء عبارة عن الشيء المبهم والتعيين فيه إلى الورثة بخلاف ~~السهم فإنه السدس فكان سدس رقبته داخلا في الوصية. # فرع: تدبير الحمل وحده صحيح كعتقه فإن ولدته لأقل من ستة أشهر كان مدبرا ~~وإلا فلا، ولو كانت بين اثنين دبر أحدهما وولدته لأقل من ستة أشهر خير ~~الثاني بين التضمين والتدبير والاستسعاء بعد أن يقدر ولو دبره أحدهما، وقال ~~الثاني للأم: أنت حرة بعد موتي فإن ولدته لأقل من ستة أشهر بعد كلام الأول ~~كان الولد مدبرا PageV03P038 ### || CHECK باب الاستيلاد # فلا يباع، ولا يوهب ويستخدم ويؤجر وتوطأ، وتنكح، وبموته يعتق من ثلثه، ~~وسعى في ثلثيه لو فقيرا # بينهما ولو لأكثر وأقل من تدبير الأم كان مدبرا للذي دبر الأم بلا ضمان، ~~نعم له أن يضمنه حصته في الأم إن كان موسرا (فلا يباع) لما عن ابن عمر (لا ~~يباع المدبر (ولا يوهب) وهو حر من الثلث، أي: لا يصح بيعه بل يبطل حتى لا ~~يملك بالقبض وعلى هذا لو جمع بينه وبين قن ينبغي أن يسري الفساد في القن ~~ولو قضى قاض بجواز بيعه نفذ وكان فسخا للتدبير حتى لو عاد إليه ومات على ~~ملكه لم يعتق واستشكل بأنه إنما يبطل بالقضاء ما هو مختلف فيه وذاك لزوم ~~التدبير لا صحة التعليق فينبغي أن يبطل وصف اللزوم لا غير كذا في ~~(الظهيرية). # وفي (الولوالجية): والحيلة إذا أراد أن يدبر عبده على وجه يملك بيعه أن ~~يقول: إذا مت وأنت في ملكي فأنت حر، فيكون مدبرا مقيدا وعلى هذا المعنى ~~يحمل قوله في هذا الباب لو قال: هذه أمتي إن احتجت أبيعها وإن بقيت بعد ~~موتي فهي حرة فباعها جاز كذا أفتى به الشهيد وأراد بالبيع الإخراج عن الملك ~~بعوض فلا يمهر أيضا ولا يرهن، لأن الرهن والإرهان من باب إيفاء الدين ~~واستيفائه عندنا فكان من ms1262 تمليك العين وتملكها أي: لا يخرج عنه بعوض ولا ~~بغير عوض فلا يوصى به أيضا إلا إلى الحرية بلا بدل أو بالكتابة أو أعتق على ~~مال (ويستخدم) المدبر (ويؤجر وتوطأ) المدبرة (وتنكح) جبرا وكذا المدبر ~~والأجر والمهر له وكذا أرشهما لأن ملكه ثابت فيه وبه يستفاد ولاية هذه ~~التصرفات وبقي أن جنايته على المولى وهي الأقل من قيمته ومن أرش الجناية ~~ودينه يتعلق بكسبه (وبموته) ولو حكما كما إذا لحق / بدار [273/ب] الحرب لأن ~~الردة مع اللحاق تجري مجرى الموت، وكذا المستأمن إذا اشترى عبدا في دار ~~الإسلام فدبره ولحق بدار الحرب فاسترق عتق مدبره كما في (البدائع) (يعتق ~~المدبر) في آخر جزء من أجزاء حياته، كذا في (المحيط) (من ثلثه) يوم موته ~~لما رويناه لأنه وصية ونفادها منه، ولذا لم يفترق الحال بين كون التدبير في ~~الصحة أو في المرض إلا إذا قال في صحته: أنت حر أو مدبر ومات بلا بيان فإنه ~~يعتق نصفه من جميع المال ونصفه من الثلث ولو قتل المدبر سيده سعى في كل ~~قيمته إذ لا وصية للقاتل. # وفي (الخانية) يصح تدبير المحجور عليه بالسفه وبموته يسعى في كل قيمته ~~وفيها أن وصية المحجور عليه من الثلث جائزة فيطلب الفرق (ويسعى في ثلثيه لو ~~كان) المدبر (فقيرا) لا مال له سواه ولو كانت مدبرة فإن خرج من الثلث عتق ~~بالتدبير PageV03P039 # وكله لو مديونا ويباع لو قال: إن مت من سفري، أو مرضي، أو إلى عشر سنين، ~~أو عشرين سنة، أو أنت حر بعد موت فلان، # وسقطت عنه الكتابة وإن لم يكن له مال غيره فإن شاء سعى في بدل الكتابة، ~~وإن شاء سعى في ثلثي قيمته بالتدبير عند الإمام، وقال الثاني: سعى في الأقل ~~منهما بلا خيار، وقال الثالث: يسعى في الأقل من ثلثي البدل وقيمته ولو ~~كاتبه وثم دبره خير عند الإمام بين أن يسعى في ثلثي قيمته أو ثلثي بدل ~~الكتابة وقالا: يسعى في أقلها عينا كذا في (الفتح). # (و) يسعى في ms1263 (كله) أي: في قيمة كله (لو مديونا) بدين مستغرق للتركة لأن ~~الدين يقدم على الوصية ولا يمكن نقض العتق فنقض معنى برد القيمة أي: قيمته ~~مدبرا ذكر في قط وذكر محمد السفيه لو دبر ثم مات يسعى الغلام في قيمته ~~مدبرا، كذا في (المجتبى) ونحوه في (المحيط) حيث قال: مات الولي وعليه دين ~~محيط سعى المدبر في جميع قيمته واختلفوا في قيمته مدبرا والصحيح هي نصف ~~قيمته انتهى. # وفي (الجوهرة) إنه يسعى في قيمته قنا، وقدمنا أن المدبر لو كان محجورا ~~عليه فإنه يسعى في كل القيمة (ويباع) شروع في التدبير المقيد وهو تعليق ~~عتقه بموته على صفة (لو قال: إن مت من مرضي) هذا أو إن مت وغسلت أو كفنت أو ~~دفنت أو إن مت أو قتلت فأنت حر وهذا في الأخير قول الثاني، وجعله زفر من ~~المطلق. # قال في (الفتح): وهو أحسن لأنه تعليق بمطلق موت المولى يعني كيفما كان، ~~(أو) قال: (أنت حر بعد موت فلان) لأنه ليس بمدبر مطلق قاله العيني يعني بل ~~مقيد ومنع في (البحر) كونه مقيدا وإنما جاز بيعه لأن سبب الحرية لم ينعقد ~~في الحال للتردد في هذا القيد لجواز أن لا يموت منه فصار كسائر التعليقات ~~بل هو تعليق العتق بشرط مطلق لما في (المبسوط)، لو قال: أنت حر بعد موت ~~فلان فلم يكن مدبرا لأن موته ليس بسبب للخلافة في حق هذا المولى ووجوب حق ~~العتق باعتبار معنى الخلافة. # وفي (البدائع) لو قال: إن مات فلان فأنت حر لم يكن مدبرا، لأنه لم يوجد ~~تعليق عتق عبده بموته فلم يكن تدبيرا بل تعليقا بشرط مطلق، فإن قلت: ذكر ~~المصنف له فيه لمساواته له في حكمه من جواز البيع قلت: بينهما فرق وهو أن ~~المدبر بتسميته يعتق من الثلث وهذا من جميع المال إذا وجد الشرط، ويبطل ~~التعليق بموت المولى قبل وجوده بخلاف المدبر انتهى. PageV03P040 # ويعتق إن وجد الشرط. # باب الاستيلاد # ولدت أمة من السيد # أقول: عبارة أصله (الوافي) أو إن ms1264 مات فلان وأنا وكأن الأصل إنما هو بعد ~~موتي وفلان فتحرف (ويعتق إن وجد الشرط) نبه بذلك على أنه لا بد أن يموت في ~~ذلك السفر أو المرض أو تلك المدة حتى لو مات بعدما أقام أو صح أو مضت لم ~~يعتق لبطلان اليمين والله الموفق للصواب. # باب الاستيلاد # ولما اشترك كل من الاستيلاد والتدبير في استحقاق العتق بعد الموت، إلا أن ~~التدبير إيجاب باللفظ فناسب ما قبله فقدم على الاستيلاد الذي هو مصدر ~~استولد طلب الولد أريد به خاص وهو طلبه من الأمة أي من .... وكان المناسب ~~للترجمة بالإعتاق أن يترجم للاستيلاد بكتاب نعم هذا على الترجمة بالعتق ~~ظاهر، وأم الولد نفسها هي التي ثبت نسب ولدها من مالكها، وإن أطلقت لغة على ~~الزوجة أيضا (ولدت أمة) قنة أو مدبرة غير أن التدبير يبطل على ما مر ~~ومقتضاه عدم صحته بعد الاستيلاد إلا أن / المسطور في (المحيط) صحته لأن فيه ~~استجماع سببي الحرية. [274/أ]. # وأفاد في (الذخيرة) أن معنى إبطاله عدم ظهور حكمه بعد فكأنه بطل لأنها ~~تعتق من جميع المال وفي غيره لا يصح تدبيرها لأنه لا يفيد، كذا في (الفتح) ~~وإطلاقه يفيد أنه لا فرق بين كون الولادة من جماع أو استدخال مني كما في ~~(المحيط) عن الإمام (من سيدها) بأن اعترف فسقط ما قيل: إن في العبارة ~~قصورا، لأن المدار على ثبوت النسب منه وولادتها منه لا تستلزم على أنا لا ~~نسلم كون المدار على ثبوت النسب بل على مجرد الدعوى يثبت النسب معها أو لا ~~لما نقلوه من أنه لو ادعى نسب ولد أمته التي زوجها من عبده فإن نسبه إنما ~~يثبت من العبد لا من السيد وصارت أم ولد له لإقراره بثبوت النسب منه، وإن ~~لم يصدقه الشرع وإطلاقه يعم الذمي والمرتد والمستأمن وما لو ولدت منه حال ~~كونها زوجة أو موطوءة بشبهة ثم ملكها بعد وحينئذ فلا حاجة لزيادة، كما في ~~(الإصلاح). # قال في (البحر): ولو قال: حملت لكان أولى لما في (البدائع) ms1265 وغيرها، لو ~~قال: حملها مني صارت أم ولد له وكذا لو قال: هي حبلى مني أو ما في بطنها من ~~ولد فهو مني ولا يقبل منه إنما كان ريحا ولو صدقته. PageV03P041 # لم تملك وتوطأ، وتستخدم، وتؤجر وتزوج فإن ولدت بعده ثبت بلا دعوة بخلاف الأول. # وأقول: ينبغي أن يقيد هذا بما وضعته لأقل من ستة أشهر من وقت الاعتراف ~~فإن وضعته لأكثر لا بصير أم ولد وفي (الشرح) لو اعترف بالحمل فجاءت به لستة ~~أشهر من وقت الإقرار لزمه للتيقن بوجوده وقت الإقرار ويوافقه ما في ~~(المحيط) لو اقر أن أمته حبلى منه ثم جاءت بولد لستة أشهر يثبت نسبه منه، ~~لأن الدعوى صادفت ولدا موجودا في البطن، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لم ~~يلزمه النسب لأنا لم نتيقن بوجوده وقت الدعوى لاحتمال حدوثه بعدها فلا تصح ~~الدعوى بالشك انتهى. # وعلى هذا فصيرورتها أم ولد موقوف على ولادتها فلا جرم أناطوا الحكم بها ~~وعم الولد الحي والميت، ولو سقطا بعد أن كان مستبين الخلق على ما مر في ~~الطهارة لم تملك لقوله عليه الصلاة والسلام في أم إبراهيم (أعتقها ولدها) ~~رواه أحمد وغيره. # وفي رواية الدارقطني وغيره (من وطئ أمة فولدت فهي معتقة عن دبر منه) ~~ومعنى (لم تملك) أي: ملكا بعد ملك سيدها فلا يرد أنها ملك لسيدها بدليل ما ~~سيأتي من جواز وطئها ونحوه، ولو قرئ بتشديد اللام لكان أبعد عن التكلف، ~~وإلى ذلك يشير قول الشارح أي: لا يجوز تمليكها فلا تخرج عن الملك بسبي ولا ~~رهن ولو قضى قاض بجواز بيعها لم ينفذ في أظهر الروايات، ولو ملكها بسبي بعد ~~ارتدادها فهي أم ولد بخلاف المدبر (وتوطأ) أم الولد (وتستخدم وتزوج) لقيام ~~ملكه فيها كالمدبرة وفيه إيماء إلى أن الكسب والعقر وأرش الجناية له، ولم ~~يقل في التزويج بعد استبرائها دلالة على أنه لا يجب على المولى بل يندب فإن ~~جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح فسد لا لأكثر، وإن ادعاه ms1266 المولى ~~إلا أنه يعتق عليه ولو باع خدمتها منها أو كاتبها على خدمتها جاز وتعتق ~~يعني إذا أدت ما قابل الخدمة من المال أو تمت مدة الخدمة التي وقعت الكتابة ~~عليها (فإن ولدت بعده) أي: بعد الولد الذي اعترف (ثبت) نسبه منه (بلا دعوة ~~بخلاف الأول) حيث يثبت نسبه بدونها، والفرق أن وطئ الأمة يقصد به قضاء ~~الشهوة دون الولد فإذا اعترف بالأول بقي الولد مقصودا منها فصارت فراشا ~~كالمعقودة، وعلى هذا ينبغي أنه لو قال عند مجيئها الولد: كنت أطأ لقصده أن ~~يثبت نسبه وإن لم يقل: هو ولدي لأن ثبوته بذلك القول بناء على وطئه حينئذ ~~لقصد الولد، وعلى هذا قال بعض فضلاء الدرس: ينبغي أنه إذا أقر أنه كان لا ~~يعزل عنها وحصنها أن يثبت نسبه من غير توقف على دعوة، وإن كنا PageV03P042 # وانتفى بنفيه، وعتقت بموته. # نوجب عليها في هذه الحالة الاعتراف فلا حاجة إلى أن يوجب عليه الاعتراف ~~ليعترف بل يثبت نسبه ابتداء، وأظن أن لا بعد في أن يحكم على المذهب بذلك، ~~كذا في (فتح القدير)، ورده في (البحر) بأنه لا يصح أن يحكم له على أهل ~~المذهب لتصريحهم بخلافه. قال في (البدائع): القنة والمدبرة لا يثبت نسب ~~ولدها وإن حصنها المولى وطلب الولد من وطئها بدون الدعوى عندنا انتهى. # وأقولك أنت خبير بأن المدعي ما لو أقر أنه كان لا يعزل عنها وحصنها هل ~~يكون ذلك كالدعوة أم لا؟ وما في (البدائع) لا يصادمه بقليل تأمل واعلم أن / ~~ثموته [274/ب] بلا دعوة مقيد بحل وطئها له بعد الولد، ما لو عرض له حرمة ~~مؤيدة بأن وطئها ابن سيدها أو أبوه أو وطئ السيد أمها أو ابنتها أو حرمت ~~عليه برضاع أو كتابة فإنه لا يثبت نسبه منه إلا باستلحاقه لأن حرمة وطئها ~~كالنفي دلالة. # قال في (الفتح): ولا يخفى أنه يجب أن يفصل بين أن تأتي به لأقل من ستة ~~أشهر من حين عروض الحرمة أو لتمامها، ففي الأول يجب أن يثبت نسبه ms1267 بلا دعوة ~~للتيقن بأن العلوق كان قبل عروض الحرمة هذا كله حكم القضاء، أما فيما بينه ~~وبين الله تعالى فالمروي عن الإمام أنه إن لم يعزل عنها وحصنها عن مظان ~~الريبة يلزمه أن يدعيه بالإجماع لأن الظاهر كونه منه والعمل به واجب، وإن ~~كان عزل عنها حصنها أولا جاز له نفيه. # فرع # قال في (المجتبى): يصح استيلاد المجنون وهو مشكل لأن الدعوى لا تتصور منه ~~فهذا إن صح يستثنى، كذا في (البحر) ويمكن أن يكون من وليه كعرض الإسلام ~~عليه بإسلام زوجته إلا أن يفرق بينهما بالنفع والضرر والموضع موضع تأمل ~~فتدبره، (وانتفى) الولد الثاني (بنفيه) صريحا أو دلالة كما إذا ولدت أكثر ~~من واحد في بطن فادعى الأول كان نفيا لما بعده، ولو كان في بطون مختلفة كما ~~في (الظهيرية) ولو ادعى الأخير كان تبعا للأولين وإنما صح نفيه لضعف فراشها ~~بدليل أن له نقله بالتزويج بخلاف المنطوحة حيث تتوقف على اللعان لتأكده، ~~وهذا الإطلاق قيده في (المبسوط) بما إذا لم يقض القاضي به ولم يتطاول الزمن ~~فإن قضى به قاض يعني يراه فقد لزمه فلا يملك إبطاله، والتطاول دليل إقراره ~~لأنه يوجد منه ما يدل عليه من قبول التهنئة ونحوه فيكون كالتصريح بالإقرار ~~واختلافهم في التطاول في اللعان (وعتقت) الأم (بموته) أي: السيد ولو حكما ~~كلحاقه بدار الحرب مرتدا، وكذا المستأمن لو عاد إلى دار الحرب فاسترق وله ~~أم ولد في دار PageV03P043 # من كل ماله، ولم تسع لغريمه ولو أسلمت أم ولد النصراني سعت في قيمتها ولو ~~ولدت بنكاح، فملكها فهي أم ولده، .... # الإسلام (من كل ماله) هذا إذا كان إقراره بالولد في الصحة أو المرض ومعها ~~ولد وكانت حبلى فإن لم يكن شيء من ذلك عتقت من الثلث لأن عدم الشاهد إقرار ~~بالعتق وهو وصية، كذا في (المحيط) وغيره وإذا عتقت فمال في يدها للمولى إلا ~~إذا أوصى لها به كما في (الخانية) وعن محمد أستحسن إن ترك لها ملحفة وقميصا ~~ومقنعة، أما المدبر فلا شيء له ms1268 من الثياب، كذا في (المجتبى). # (ولم تسع لغريم) لرواية الشيباني (أمر عليه الصلاة والسلام بعتق أمهات ~~الأولاد وأن لا يبعن في دين ولا يجعلن من الثلث) أي: حكم ودل قوله ولا يبعن ~~على انتفاء المالية وإذا انعدمت لم يبق عليها سعاية ونكر الدين نفيا ~~للسعاية للغرماء والورثة وقوله ولا يجعلن من الثلث تأكيد لأنه يفهم من قوله ~~وأن لا يبعن في دين كذا في (العناية) ومنعه في (الحواشي السعدية) فإن ~~المدبر لا يباع في دين ويجعل من الثلث (ولو أسلمت أم ولد النصراني) أراد به ~~الكافر يعني فأبى عن الإسلام (سعت في قيمتها) أم ولد وهو ثلث قيمتها قنة ~~قاله الإتقاني بأن يقدر القاضي قيمتها فينجمها عليها فتصير مكاتبة إلا أنها ~~لا ترد إلى الرق بعجزها دفعا للضرر عنه وعنها فإنه لا يصل إلى البدل عقب ~~عتقها لإفلاسها، وقد تتوانى في الاكتساب بحصول مقصودها بعده وتتضرر هي بشغل ~~ذمتها بحق ذمي وربما تموت قبل إيفائه، وقد قال علماؤنا: خصومة الذمي ~~والدابة يوم القيامة أشد من خصومة المسلم. # ولو مات عتقت بلا سعاية ولو ماتت هي ومعها ولد ولد في سعايتها سعى فيما ~~عليها كما في (المحيط)، والمدبرة في هذا الحكم كأم الولد وهي وإن كانت عند ~~الإمام غير متقومة إلا أن الذي يعتقد في هذا تقومها قيد بأم الولد لأن ~~القنة يجبر على بيعها، وكذا القن يعني إن أبى عن الإسلام (ولو ولدت بنكاح) ~~ولو فاسدا أو مشروطا فيه كونها حرة الأصل فإذا هي أمة أو وطئ بشبهة على ما ~~مر وخرج به ما لو ولدت منه بزنا فإنها لا تكون أم ولد بملكه لها استحسانا ~~(فملكها) بأي سبب كان كلا أو بعضا (فهي أم ولده) لأن السبب هو الجزئية وقد ~~ثبتت منها نسبة الولد إلى كل واحد منها [275/أ] وقد / ثبت النسب فثبت ~~الجزئية بينهما بواسطة انتساب الولد إليهما ثم عندنا تصير أم ولد من وقت ~~ملكها لا من وقت العلوق وعند زفر من وقت ثبوت النسب منه، وأثر ms1269 الخلاف يظهر ~~فيما لو ملك ولدا لها من غيره فإنه في حكم أمه ومعلوم أن أولاده منها PageV03P044 # ولو ادعى ولد أمة مشتركة ثبت نسبه، وهي أم ولده، ولزمه نصف قيمتها، ونصف ~~عقرها لا قيمته ولو ادعياه معا ثبت نسبه منهما، # أحرار بملكه لهم (ولو ادعى ولد أمة مشتركة ثبت نسبه) أي: الولد منه ~~لاحتياج الولد منه إلى النسب ولا فرق بين كون المدعي مسلما أو كافرا صحيحا ~~أو مريضا حرا أو مكاتبا، غير أنه إذا عجز كان له أن يبيعها كما في ~~(الظهيرية) وفيها أخوان اشتريا أمة حاملا فجاءت بولد فادعاه أحدهما فعليه ~~نصف قيمة الولد، ولا يعتق بالقرابة لأن الدعوة لما تقدمت أضيف الحكم إليها ~~(وهي أم ولد له) ابتداء لعدم تجزؤ الاستيلاد عندهما وعنده صار نصفها أم ولد ~~له ثم يملك الآخر لأنه قابل للنقل والحاصل أن الاتفاق أنه لا يستقر تجزؤها ~~في حق الأمومية في الابتداء عنده، وعندهما من أول الأمر (ولزمه نصف قيمتها) ~~يوم العلوق لتملكه نصيب صاحبه باستكمال الاستيلاد (و) لزمه إيفاء (نصف ~~عقرها) يوم العلوق لأن ملكه إنما يثبت بعد الوطء حكما للاستيلاد فيعبه ~~الملك في نصيب صاحبه (لا قيمته) لأنه على حر الأصل لاستناد النسب إلى وقت ~~العلوق وعم كلامه ما إذا كان الشريك أبا بخلاف ما لو استولدها ولا ملك له ~~فيها حيث لا يلزمه العقر على ما مر، لأن ماله من الملك فيها كاف لإخراجه عن ~~كون فعله زنا، أما إذا لم يكن له فيها ملك فالحاجة ماسة إلى إثبات ملكه قبل ~~الوطء تحاميا عن ذلك (ولو ادعياه) أي: ادعى الشريكان نسب الولد ولو اختلف ~~أنصباؤهم (معا) بأن لم يعلم بسبق أحدهما (ثبت نسبه منهما)، كذا جاء عن عمر ~~رضي الله تعالى عنه وفرضها في الاثنين لعدم الاختلاف فيهما وإن كان عند ~~الإمام يثبت من أكثر خلافا للثاني، وقصره محمد على ثلاثة وزفر على خمسة. # وفي (غاية اليان) لو تنازع في امرأتان أو أكثر قضي به بين الكل عند ~~الإمام خلافا ms1270 لهما، ولو امرأة ورجل قضي بينهما عنده أيضا، وقالا: يقضى ~~للرجل ولو كانت المنازعة بين رجلين وامرأتين كل يدعي عنه ابنه من هذه ~~المرأة قضي به بين الرجلين فقط عنده وأطلق في ثبوت النسب منهما وهو مقيد ~~بما إذا لم يكن مع أحدهما مرجح فإن كان كما إذا كان أحدهما أبا فيقدم الأب ~~على الابن كما في (الهداية)، وبه عرف أنه لو ادعاه الابن والأب والجد قدم الجد. # والمسألة في (الظهيرية) والمسلم على الذمي والحر على العبد والذمي على ~~المرتد والكتابي على المجوسي، ومن تقدم نكاحه حتى لو كان الحمل على ملك ~~أحدهما نكاحا فاشترياها معا فولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الشراء فادعياه ~~فهي أم ولد للنكاح أولا لكن لا يثبت نسب ولدها الثاني إلا بالدعوة كما في ~~(المجتبى) معللا بأن الوطء حرام فتعتبر الدعوة قيد بادعائهما النسب، لأنهما ~~لو ادعى أحدهما PageV03P045 # وهي أم ولدهما، وعلى كل واحد نصف العقر، وتقاصا، وورث من كل إرث ابن ~~وورثا منه إرث أب، ولو ادعى ولد أمة مكاتبه، وصدقه المكاتب لزمه النسب، ~~والعقر وقيمة الولد، ولم تصر أم ولده، # العتق والآخر النسب معا قدم الثاني، (وهي أم ولدهما) لأن دعوة كل منهما ~~في نصيبه راجحة على صاحبه فتتبعه الأم وتخدم كل منهما يوما وإذا مات أحدهما ~~عتقت ولا ضمان للحي في تركة الميت ولا سعاية عليها عند الإمام وتسعى عندهما ~~في نصف قيمتها ولو أعتقها أحدهما عتقت ولا ضمان عليه للساكت ولا سعاية ~~عليها عنده، وعندهما يضمن إن كان موسرا أو تسعى إن كان معسرا كذا في ~~(الفتح)، (وعلى كل واحد) منهما (نصف العقر) لأن الوطء في المحل المحترم لا ~~يخلو عن عقر أو عقر وقد تعذر الأول للشبهة فتعين الثاني، (وتقاصا) أي: ~~الشريكان وفائدة إيجاب العقر مع هذا أنه لو أبرأ أحدهما صاحبه بقي حق الآخر ~~ولو قدم نصيب أحدهما بالدراهم والآخر بالذهب كان له أن يدفع الدراهم ويأخذ ~~الذهب ولو كان نصيب أحدهما أكثر كان له أخذ الزيادة، وكذا ms1271 الغلة والكسب ~~والخدمة كما في (البدائع) (وورث من كل إرث ابن) كامل لإقرار كل منهما أنه ~~ابنه على الكمال (وورثا منه إرث أب) لأن المستحق أحدهما فيقسمان نصيبه لعدم ~~الأولوية والنسب وإن كان يتجزأ لكن يتعلق به أحكام متجزئة كالميراث والنفقة ~~والحضانة والتصرف في المال، وأحكام غير [275/ب] متجزئة كالنسب وولاية ~~الإنكاح فيما يقبل التجزئة يثبت بينهما على التجزئة / وما لا يقبلها يثبت ~~في حق كل واحد منهما على الكمال كأنه ليس معه غيره قاله الشارح، ونص في ~~صدقة الفطر أنها عليهما لكن عند الثاني، على كل صدقة تامة وقال محمد: ~~عليهما صدقة واحدة. # وأما الجزية ففي (الخانية) لو ادعى نجراني وتغلبي ولد أمة لهما ومات أو ~~كبر الولد تؤخذ منه جزية وفي (السير الكبير) لو مات التغلبي أولا أخذ منه ~~جزية أهل نجران أو النجراني أولا أخذ منه جزية بني تغلب، ولو ماتا معا أخذ ~~النصف من هذا والنصف من هذا، (ولو ادعى) المولى (ولد أمة مكاتبة، فصدقه ~~المكاتب، لزم النسب) لأن غاية أمره أن يكون كالأجنبي، ولو ادعى ولد جارية ~~أجنبي قصدقه المولى ثبت نسبه. قيد بمكاتبه لأنه لو ادعى ولد مكاتبته لم ~~يشترط تصديقها وخيرت بين البقاء على كتابتها وأخذ عقرها وبين أن تعجز نفسها ~~وتصير أم ولد كذا في (الهداية) (والدراية) (و) لزم (العقر) لما بينا، ~~(وقيمة الولد) لأن في معنى ولد المغرور حيث اعتمد دليلا وهو أنه كسب كسبه ~~فلم يرض برقه إلا أن القيمة هنا تعتبر يوم الولادة، وولد المغرور يوم ~~الخصومة (ولم تصر أم ولد له) لأنه لا ملك فيها حقيقة كما في أم PageV03P046 # وإن كذبه لم يثبت النسب. # ولد المغرور المبيعة المستحقة وماله من الحق كاف لصحة الاستيلاد فلا حاجة ~~إلى النقل فإن قلت بين قولهم لم تصر أم ولد وقولهم ماله من الحق كاف لصحة ~~الاستيلاد تناقض قلت: المراد من الاستيلاد استلحاق الولد وصحته بثبوت النسب ~~منه، أما ثبوت أمومية الولد فإنما هو لازم في بعض الصور وليس عينا ليلزم ~~نفي ms1272 ما أثبت (وإن كذبه) أي: المكاتب (لم يثبت النسب) لأنه لا يملك التصرف ~~في اكتساب مكاتبه لأنه بالعقد حجر على نفسه فاشترط تصديقه إلا أنه لو ملك ~~الولد يوما عتق عليه والله الموفق. # خاتمة: ولدت منه جارية غيره فقال: أحلها إلى مولاها والولد ولدي وكذبه في ~~الولد لم يثبت نسبه غير أنه إن ملكها يوما ثبت نسبه وصارت أم ولد له وإن ~~صدقه ثبت النسب ولو استولد جارية أحد أبويه أو امرأته وجاءت بولد فقال: ~~ظننت حلها لم يثبت النسب وإن ملك أمه بعد لم تصر أم ولد له غير أنه في ملكه ~~الولد عتق عليه، وفي (الوافي) قالا في الصحة: هي أم ولد أحدنا ومات أحدهما ~~يبين الحي فإن عين نفسه فهي أم ولده وضمن نصف قيمتها لا عقرها بخلاف ما لو ~~ولدت في ملكهما، وإن عين الميت عتقت صدقته الورثة أو لا، ولا سعاية، وإن ~~كان في المرض وقولوا: عناك لم تسمع وإن قالوا: عنى نفسه ولو صدقه، فللحي ~~نصف قيمتها في تركته وتعتق من الثلث ومن الكل لو ولدت في ملكهما وثبت ~~النسب. PageV03P047 # كتاب الإيمان ### | AUTO كتاب الأيمان # اشترك كل من اليمين والطلاق والعتاق والنكاح في أن الإكراه والهزل لا ~~يؤثر فيه، غير أنه قدم النكاح لقربه من العبادة كما مر، وأولاه الطلاق لأنه ~~رفعه بعد تحققه ثم ذكر العتاق بعد لمشاركته للطلاق في تمام معناه الذي هو ~~الإسقاط وفي لازمه الشرعي الذي هو السراية، واليمين لغة لفظ مشترك بين ~~الجارحة والقوة القسم إلا أن قولهم كما في (المغرب) وغيره سمي الحلف يمينا ~~لأن الحالف يتقوى بالقسم، أو أنهم كانوا يتماسكون بأيمانهم عند القسم يفيد ~~كما في (الفتح) أن لفظ اليمين منقول ومفهومه لغة جملة أولى إنشائية صريحة ~~الحزأين يؤكد بها جملة بعدها خبرية، وترك لفظ أولى يصيره غير مانع لدخول ~~نحو زيد قائم زيد قائم وهو على عكسه فإن الأولى هو المؤكدة بالثانية من ~~التأكيد اللفظي كذا في (الفتح) وتبعه في (البحر). # وأقول: فيه بحث أما ms1273 أولا فلأن هذا إنما بتم على أن الجملة الثانية ~~المؤكدة إنشائية وهو ممنوع، وأما ثانيا بتقدير التسليم فقد خرج بقوله بعدها ~~فتدبره، والجملة تشمل الفعلية كحلفت بالله وأحلف، والاسمية كعلي عهد الله ~~ولعمرك لأفعلن كذا، وخرج بالإنشائية تعليق الطلاق والعتاق فإن الأولى ليست ~~إنشاء والشرعي ما أفاده بقوله كما هو في كثير من النسخ اليمين تقوية أحد ~~طرفي الخبر من الصدق والكذب أو النفي والإثبات كما قال ابن الفصيح في نظمه ~~نظرا إلى قول [276/أ] المحققين أن له طرفا واحدا هو الصدق، وأن الكذب ~~احتمال عقلي في نفس / السامع ظاهرا فدخل يمين الغموس بالمقسم به سواء كان ~~اسما من أسمائه تعالى أو صفة أو التزام مكروه كفر أو زوال ملك فدخل ~~التعاليق، كإن فعل كذا فهو يهودي وإن دخلت الدار فأنت كذا بضم التاء لمنع ~~نفسه وبكسرها لمنعها وإن بشرتني فأنت حر وركنها اللفظ المستعمل فيها، ~~وشرطها كون الحالف مسلما. # وفسر في (الحواشي السعدية) التكليف بالإسلام والعقل والبلوغ وعزاه إلى ~~(البدائع) وما قلناه أولى زاد في (الدراية) الحرية وتبعه الشمني وهو سهو ~~لقولهم: إن العبد إذا حنث كفر بالصوم هذا باعتبار الحالف، وأما باعتبار ~~اليمين فقال في (المحيط): شرطها كون الخبر المضاف إليه اليمين محتملا للصدق ~~والكذب متمثلا بين البر والهتك فيتحقق حكمه وهو وجوب البر وسببها البقائي ~~تارة إيقاع PageV03P048 # حلفه على ماض كذبا عمدا غموس وظنا. # صدقه في نفس السامع، وأخرى حمل نفسه أو غيره على الفعل أو الترك، وحكمها ~~وجوب البر فيما إذا حلف على طاعة أو ترك معصية، والحنث فيما إذ احلف على ~~ضدهما وندبه فيما إذا كان عدم المحلوف عليه جائزا ثم قيل: يكره الحلف بغير ~~اسم الله تعالى كالطلاق وقيل: إن أضيف إلى الماضي يكره وإن أضيف إلى ~~المستقبل لا يكره وهو الأحسن كما في (المحيط) وعامتهم على عدم الكراهة. # قال العيني: وبه أفتوا، لا سيما في زماننا (حلفه على ماض) شروع في أقسام ~~اليمين بالله تعالى لأن كلا من الغموس واللغو لا يتصور في ms1274 اليمين بغيره لأن ~~تعليق الطلاق والعتاق والنذر بأمر كائن في الماضي لا يتحقق فيه اللغو ~~والغموس لأن الطلاق يقع به وكذا العتاق والنذر، سواء كان وقت اليمين عالما ~~أو لم يكن كذا في (الشرح) فإن قلت: هذا منقوض بما لو قال: هو يهودي أو ~~نصراني إن فعل كذا لشيء قد فعله فإنه غموس مع أنه ليس يمينا بالله تعالى، ~~قلت: هو كناية عن اليمين بالله تعالى وإن لم يعقل وجه الكناية كما صرح به ~~في (البدائع). # قال في (الحواشي السعدية): ولم يقل كغيره: هي ثلاثة لعدم انحصارها فيها ~~إذ اليمين الصادقة على الماضي كقوله: والله إني لقائم الآن في حال قيامه ~~ليست منها مع أنها يمين، وأجاب صدر الشريعة بأن المراد بها اليمين التي ~~اعتبرها الشرع ورتب عليها الأحكام ورده في (البحر) بأن عدم الإثم فيها حكم ~~وفيه نظر، (كذبا عمدا) حالان من الضمير أي: كاذبا متعمدا (غموس) لأنها تغمس ~~صاحبها في الذنب ثم في النار فعول بمعنى فاعل والماضي يشمل الفعل والترك ~~فإن قلت: لو قال: والله إن هذا حجر كيف يصح أن يقال: إنه حلف على الفعل؟ ~~قلت: يقدر كان أو يكون إن أريد الماضي والمستقبل فإن قلت: الحلف كما يكون ~~على الماضي يكون على الحال فلم لم يذكر أيضا وهو من أقسام الحلف؟ قلت: لم ~~يذكره لمعنى دقيق هو أن الكلام يحصل أولا في النفس فيعبر عنه باللسان فإذا ~~أتم التعبير به انعقد اليمين فزمان الحلف صار ماضيا بالنسبة إلى زمان ~~انعقاد اليمين فإذا قال: كتبت فلا بد من الكتابة قبل ابتداء التكلم، وأما ~~إذا قال: سوف أكتب فلا بد من الكتابة بعد الفراغ من التكلم في ابتداء ~~الزمان الذي من ابتداء التكلم إلى آخره فهو زمان الحال بحسب العرف وهو ماض ~~بالنسبة إلى أن الفراغ وهو آن انعقاد اليمين فيكون الحلف عليه الحلف على ~~الماضي كذا في (شرح الوقاية)، وهذا التكليف لم يعتبره شراح (الهداية) بل ~~قالوا: التقييد بالماضي بناء على الثلاث إذ الحلف على الحال ms1275 أيضا كذلك ~~كوالله ما لهذا علي دين وهو يعلم خلافه (و) حلفه على ماض (ظنا) أن الأمر ~~كما قال من فعل أو PageV03P049 # لغوا وأثم في الأولى دون الثانية وعلى آت منعقدة، وفيها كفارة فقط، # ترك أو صفة وهو بخلافه (لغوا). قال في (المغرب): اللغو الباطل من الكلام ~~ومنه اللغو في الأيمان لما لا يعقد عليه القلب وقد لغى في الكلام يلغو ~~ويلغي ومنه فقد لغوت والماضي ليس بقيد أيضا، كما في (البدائع) وما مر من ~~التكلف باق هنا (وأثم) الحالف أي: استحق العقوبة (في الأولى) أي: في الغموس ~~لرواية البخاري (الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين ~~الغموس) ومن ثم قال السرخسي: إن إطلاق اليمين عليها مجاز لأنها عقد مشروع ~~وهذه كبيرة محضة، وجاء في كثير من الروايات تقييد الوعيد فيها بأن يقطع بها ~~حق امرئ مسلم ومن ثم [276/ب] قال في (البحر): ينبغي / أن تكون كبيرة إذا ~~اقتطع بها ما مسلم أو أذاه، وصغيرة إذا لم يترتب عليها مفسدة، وأنت خبير ~~بأن هذه ينافي إطلاق ما روينا وما قدمناه عن شمس الأئمة صريح فيه ومعلوم أن ~~إثم الكبائر متفاوت (دون الثانية) وهو اللغو لقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله ~~باللغو في أيمانكم} (البقرة: 225) وقول محمد فهذه اليمين نرجو أن لا يؤاخذ ~~الله بها صاحبها على ما علمت من النص مشكل، وأجيب إنما علق نفي المؤاخذة ~~بالرجاء للاختلاف في تفسير اللغو فإن تفسير الشافعي له بكل يمين صدر من غير ~~قصد في الماضي والمستقبل لبيان ما مر من أن تفسيره إذ الظن لا يكون إلا عند ~~قصد، وقال ابن جبير: هو أن يحرم على نفسه ما أحل الله من قول أو عمل فلما ~~اختلف في معناه علقه بالرجاء. # قال في (الفتح): والأصح أن اللغو بما ذكر من التفاسير متفق على عدم ~~المؤاخذة به في الآخرة وكذا في الدنيا بالكفارة فلم يتم العذر عن التعليق ~~بالرجاء فالأوجه ما قيل: إنه لم يرد به التعليق بل التبرك باسمه تعالى ~~والتأدب انتهى. # وأقول: ms1276 اختلف المتأخرون في المؤاخذة المنفية فقيل: المعاقبة قي الآخرة ~~وقيل: هي المؤاخذة بالكفارة كما في (الكشاف) وغيره، والثاني أظهر بدليل ما ~~بعده ولا شك أن تفسير اللغو على أمرنا ليس أمرا مقطوعا به إذ الشافعي قائل ~~بأن هذا من المنعقدة فلا جرم علقه بالرجاء وهذا معنى دقيق ولم أر من عرج ~~عليه (و) حلفه (على آت منعقدة) أي: على أمر يفعله أو لا يفعله ويجب أن يراد ~~بالفعل فعل الحالف ليخرج نحو والله لا أموت ولا تطلع الشمس فإنه في هذين غموس. # قال في (الحواشي اليعقوبية): لقوله تعالى: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم ~~الإيمان} (المائدة: 89) (وفيها الكفارة) لقوله تعالى: {واحفظوا أيمانكم) ~~(المائدة: 89) ولا يتأتى الحفظ والهتك إلا في المستقبل، وقوله (فقط)، قال ~~الشارح: لا معنى له لأن في المنعقدة إثما أيضا ولفظ الكفارة ينبئ عنه إذ هي ~~الساترة للإثم. PageV03P050 # ولو مكرها أو ناسيا أو حنث كذلك، واليمين بالله تعالى، # وأجاب العيني بأنه أشار بذلك إلى أنها لا تجب إلا فيه ولا تجب في الغموس، ~~قال في (البحر): ولا نسلم أن الإثم لازم للمنعقدة بل يكون الحنث واجبا ~~ويكون مستحبا والعجب أنه بعد يسير ناقض نفسه إذ قال: لو فعله الحالف وهو ~~مغمى عليه أو مجنون حنث لتحقق الشرط حقيقة، ولو كانت الحكمة رفع الذنب ~~فالحكم يدور على دليله وهو الحنث لا على حقيقة الذنب. # وأقول: في الثاني نظر إذ المدعى أن في المنعقدة إثما وتخلفه فيما ذكر ~~لعارض فلا يرد (ولو) كان الحالف (مكرها أو ناسيا) أراد به المخطئ كما إذا ~~أراد أن يقول: اسقني الماء فقال: والله لا أشرب الماء، وفي (الكافي) وعليه ~~اقتصر في (العناية) (والفتح) هو من يلفظ باليمين ذاهلا عنه والملجئ إلى ذلك ~~أن حقيقة النسيان في اليمين لا تتصور قاله الشارح، وقال العيني وتبعه ~~الشمني بل يتصور بأن حلف أن لا يحلف ثم نسي الحلف السابق فحلف ورده في ~~(البحر) بأنه فعل المحلوف عليه ناسيا لا أن حلفه كان ناسيا انتهى. # وفيه نظر إذ فعل المحلوف ms1277 عليه ناسيا لا ينافي كونه يمينا بدليل أنه يكفر ~~مرتين مرة باعتبار أنه فعل المحلوف عليه وأخرى باعتبار حنثه في اليمين ~~وأورد أن حقيقة اليمين أعني تقوية أحد طرفي الخبر لا يتأتى في الناسي إذ لا ~~اختيار له وأجيب بأن هذا هو القياس لكنه ترك بالنص وهو قوله عليه الصلاة ~~والسلام: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والعتاق واليمين) ورده في (الفتح) ~~بأن حديث اليمين لا دلالة فيه على المدعى بتقدير ثبوته لأن المذكور فيه جعل ~~الهزل باليمين جد والهازل قاصد لليمين غير راض فلا يعتبر عدم رضاه به شرعا ~~بعد مباشرة السبب مختارا والناسي بمعنى الذاهل لم يعتقد شيئا وكذا المخطئ ~~لم يقصد التلفظ به بل شيئا آخر فلا يكون الوارد في الهازل، وأراد في الناسي ~~(أو حنث كذلك) أي: مكرها أو ناسيا لأن الفعل حقيقة لا ينعدم بالإكراه ~~والنسيان وهو الشرط كذا قالوا وهذا يفيد أن معنى الإكراه عليه أنه أكره أن ~~يفعل المحلوف فلو لم يفعله كما لو حلف أن لا يشرب فصب الماء في حلقه مكرها ~~فلا حنث عليه، (واليمين) مستقرة (بالله) أي: بهذا الاسم ولو بغير هاء كما ~~هو عادة الأتراك / كذا في (المجتبى) وفيه إيماء إلى أنه [277/أ] لا بد أن ~~يكون خاصا وعلى هذا تفرع ما في (الخلاصة) باسم الله ليس يمين إلا بالنية ~~وبالواو يمين وفي (الفتح) تبعا لما في (المحيط) المختار أن اسم الله ~~(تعالى) ليس PageV03P051 # والرحمن والرحيم وعزته وجلاله وكبريائه وأقسم، وأحلف وأشهد. # بيمين لعد التعارف وعلى هذا بالواو لأن نصارى ديارنا تعارفوه (والرحمن ~~الرحيم) ومنه والذي لا اله إلا هو رب السموات والأرض رب العالمين ومالك يوم ~~القيامة والأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء والطالب ~~والغالب يمين لتعارف أهل بغداد الحلف به ويلزم عليهما اعتبار العرف فيما لم ~~يسمع من الأسماء من الكتاب والسنة لأنه لم يسمع إلا الغالب، وأما كونه على ~~القول المفصل في الأسماء كذا في (فتح القدير). # وأفاد إطلاقه أنه لا فرق ms1278 بين أن يتعارفوا الحلف به أو لا وهو الصحيح، ~~وقيل: كل اسم لا يسمى به غيره تعالى كالله والرحمن فهو يمين، وما يسمى به ~~غيره كالحكيم والعليم فإن أراد به اليمين كان يمنيا وإلا لا، ورجحه بعضهم ~~بأنه حيث كان مستعملا لغيره تعالى أيضا لم يتعين إرادة أحدهما إلا بالنية، ~~ورده الشارح بأن دلالة القسم معينة لإرادة اليمين إذ القسم بغيره تعالى لا ~~يجوز، نعم إذا نوى غيره صدق لأنه نوى محتمل كلامه، وأنت خبير بأن هذا مناف ~~لما قدمه من أن العامة يجوزون الحلف بغيره تعالى (وعزته وجلاله وكبريائه) ~~بيان للحلف بالصفة، والمراد بها اسم المعنى الذي لا يتضمن ذاتا ولا يحمل ~~عليها فهو كالعزة والكبرياء والعظمة بخلاف نحو العظيم، قال في (البحر): ولم ~~يقيد الحلف بالصفات بالعرف ولا بد منه. # وأقول: ممنوع فقد أشار إلى ذلك بقوله لا بعلمه إلى آخره وعن هذا تم حكم ~~محمد في قوله وأمانة الله تعالى أنه يمين ثم سئل عن معناه فقال: لا أدري ~~لأنه رآهم يحلفون به لكن وجهه أن الحالف به أراد معنى والله الأمين فالمراد ~~الأمانة التي تضمنتها لفظة الأمين وأفاد إطلاقه أنه لا فرق بين كونها صفة ~~ذات أو فعل وهو الصحيح ولا خفاء أن ما جاز أن يوصف الله تعالى به وبضده ~~كالغضب والرضا فهو من صفات الفعل، وما لا يجوز أن يوصف بضده كالجلال فهو من ~~صفات الذات، والمراد بصفات الأفعال صفات تدل على تأثير لها اسما غير اسم ~~القدرة يجمعها اسم التكوين فإن كان ذلك الأثر مخلوقا فالاسم الخالق والصفة ~~الخلق أو رزقا فالاسم الرازق والصفة الترزيق أو حياة فهو المحيي أو موتا ~~فهو المميت، فمتأخرو الحنفية أنها صفات قديمة زائدة على صفة الذات ~~والأشاعرة يقولون: ليست صفة التكوين سوى صفة القدرة باعتبار تعلقها بإيصال ~~الأرزاق (و) قوله: (أقسم) وأعزم (وأحلف وأشهد) بفتح الهمزة والهاء وضمها ~~وكسر الهاء خطأ وكان حالفا بهذه الألفاظ لأنها حقيقة في الحال مجاز في ~~الاستقبال، ولهذا لا ينصرف إليه إلا ms1279 بقرينة السين ونحوه، PageV03P052 # وإن لم يقل بالله، ولعمر الله، وأيم الله، # وما قيل من أنه في العرف كذلك كأشهد أن لا إله إلا الله وكذا قول الشاهد ~~أشهد ففيه نظر، لأن ذلك بدلالة الحال إلا أنه في نفسه كذلك عرفا قيد ~~بالمضارع لأنه محل الخلاف بينا وبين الشافعي، أم الماضي نحو حلفت أو أقسمت ~~أو شهدت بالله لأفعلن فيمين بلا خلاف كذا في (الفتح) إلا أنه في شرح ~~(المجمع) حكى الاتفاق على أن أشهد بالله يمين. # واعلم أنه وقع في (النهاية) وتبعه في (الدراية) أن مجرد قول القائل اقسم ~~أو أحلف يوجب الكفارة من غير ذكر محلوف عليه ولا حنث تمسكا بما في ~~(الذخيرة) أن قوله: علي يمين موجب للكفارة وأقسم ملحق به وهذا وهم بين إذ ~~اليمين بذكر المقسم عليه وما في (الذخيرة) معناه إذ أوجد ذكر المقسم عليه ~~وانقضت اليمين وترك ذلك للعلم به يفصح عن ذلك قول محمد في (الأصل) واليمين ~~في الله تعالى أو أحلف أو أقسم إلى أن قال: وإذا حلف بشيء منها ليفعلن كذا ~~فحنث وجبت عليه الكفارة، (وإن لم يقل بالله) لقوله تعالى: {إذ أقسموا ~~ليصرمنها مصبحين} (القلم: 17) وقوله تعالى: {يحلفون لكم لترضوا عنهم} ~~(التوبة: 96) وفي الآية الأخرى {اتخذوا أيمانهم جنة} (المجادلة: 16) وادعى ~~في (فتح القدير) أن أقسموا مجرد عن وجود قسم منهم وهو لا يستلزم ذلك القسم ~~كأن قولهم نقسم ليصرمنها / ومثله في يحلفون لكم لترضوا عنهم لا يلزم كون ~~[277/ب] حلفهم بلفظ الحلف أصلا فضلا عن لفظ الحلف يصدق بالمدعى، فإن أقسموا ~~إخبار عن قسم واقع منهم وهو صادق بقوله كل واحد أقسم لأصرمنها مصبحا وكذا ~~في يحلفون لكم أحلف لك ما فعلت كذا وهذا القدر كاف في الاستدلال به على ~~المدعي (و) بقوله أيضا (لعمر الله) بفتح العين أي: بقاؤه وهو من صفات الذات ~~فكأنه قال: وبقاء الله والضم وإن كان بمعنى البقاء أيضا إلا أنه لا يستعمل ~~في القسم، قال الرضي: لأن القسم موضع التخفيف لكثرة استعماله وظاهر أنه ms1280 مع ~~اللام مرفوع على الابتداء والخبر محذوف وجوبا، أي: قسمي وحذف لسد جواب ~~القسم مسده ومع حذفها منصوب نصب المصادر وحرف القسم محذوف تقول: عمر الله ~~ما فعلت. # قال في (الفتح): وأما قولهم: عمرك الله ما فعلت فمعناه بإقرارك له ~~بالبقاء وينبغي أن لا ينعقد يمينا لأنه حلف بفعل المخاطب وهو إقراره ~~واعتقاده انتهى. # وفي (البزازية) وسلطان الله يمين في الأصح إن أراد به قدرة الله تعالى ~~(و) بقوله (أيم الله) جمع يمين عند الفراء سقطت نونه وهمزته في الوصل ~~تحقيقا ثم PageV03P053 # وعهد الله وميثاقه وعلي نذر، ونذر الله وإن فعل كذا فهو كافر لا. # خففت أيضا فقيل أمر الله وهو قول الأكثر، وعند سيبويه كلمة اشتقت من ~~اليمين ساكنة الأول اجتلبت لها الهمزة للنطق وكان يمينا لقوله عليه الصلاة ~~والسلام: (تطعنون في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل وأيم ~~الله أن كان لخليقا بالإمارة) أخرجه البخاري، وهو في الحديث بكسر الميم ~~لواو القسم وإنما يضم إذا لم يكن في أول حرف القسم نبه عليه بعضهم وهو ظاهر ~~(و) بقوله (عهد الله) لأفعلن كذا (و) بقوله أيضا (ميثاقه) أي: ميثاق الله ~~بمعنى عهده ولنا الذمة وكذا سمي الذمي معاهدا والأمانة قال الله تعالى: ~~{وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم، ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها} (النحل: ~~91)، وقد غلب استعمالها بمعنى اليمين ثم إذا نوى غيره بأن نوى العبادات لم ~~يكن يمينا. # (و) بقوله (علي نذر و) علي (نذر الله) لأفعلن كذان وهذا القيد أعني ذكر ~~المحلوف عليه لا بد منه في كونه يمينا وإن لم يذكره لا يكون يمينا لأن ~~اليمين إنما يتحقق بمحلوف عليه إلا أنه يلزمه الكفارة لأن هذا التزام لها ~~ابتداء بهذه العبادة، هذا إذا لم ينو بالقدر المطلق شيئا من القرب المقصودة ~~التي يصح النذر بها كالحج ونحوه فإن نواه لزمه ما نوى، وإن ذكر صيغ النذر ~~بأن قال: لله علي صلاة ركعتين أو صوم يوم مطلقا عن الشرط أو معلقا به أو ~~ذكر لفظ ms1281 النذر مسمى معه المنذور مثل لله علي نذر صوم يومين مطلقا أو منجزا ~~فسيأتي في الكفارة فظهر الفرق بين صيغة النذر ولفظ النذر، كذا في (الفتح) ~~يريد أن لفظ النذر يكون يمينا ونذرا إذا نوى به قربة وأما صيغة النذر فلا ~~يكون يمينا البتة. # (و) بقوله: (إن فعل كذا فهو كافر) أو يهودي أو نصراني، أو قال: فاشهدوا ~~علي بالنصراينة كما في (الولوالجية) إلحاقا له بتحريم الحلال لأنه لما جعل ~~الشرط علما على الكفر وقد اعتقده واجب الامتناع وأمكن القول بوجوبه لغيره ~~جعلناه يمينا، وكذا لو قال: فأنا أعبدك من دون الله أو أعبد الصليب كم في ~~(المجتبى) قيد بكون اليمين على فعل مستقبل لأنه لو كان على ماض كإن كنت ~~فعلت كذا فهذا كافر وهو عالم أنه فعله كان غموسا، واختلف في كفره، والأصح ~~أنه يمين لا يكفر بالماضي وإن كان جاهلا أو عنده أن الكفر بالغموس أو ~~بمباشرة الشرط في المستقبل يكفر فيهما لأنه رضي بالكفر، واختلف أيضا في ~~قوله: يعلم الله أنه فعل كذا ولم يفعله وهو يعلم خلافه وعامتهم على أنه ~~يكفر وقيل: لا يكفر وهو رواية عن أبي يوسف لأنه قصد ترجيح الكذب دون الكفر، ~~كذا في (المجتبى) (لا) يكون PageV03P054 # بعمله، وغضبه، وسخطه، ورحمته. والنبي، والقرآن والكعبة، وحق الله. # اليمين بقوله (بعلمه) أي: بعلم الله تعالى (وغضبه وسخطه ورحمته) لأفعلن ~~كذا لعدم تعارف الحلف بها ولأن العلم قد يراد به المعلوم والغضب والسخط ~~يراد بهما العقوبة ويراد بالرحمة أثرها وهو الجنة، ومن ثم قلنا: لو قال: ~~وعذاب الله وثوابه ورضاه ولعنته أنه لا يكون يمينا. # وفي (البدائع) لو قال: لا إله إلا الله أو سبحان الله والله أكبر لأفعلن ~~كذا لا يكون يمينا لعدم ... ، وملكوت الله وجبروته يمين لأنه من صفاته التي ~~لا تستعمل إلى في الصفة وفي (الخانية) لو قال: بصفة الله لا أفعل / كذا لا ~~يكون يمينا [278/أ] لأن صفاته ما يكون في غيره ولا بقوله (والنبي والقرآن ~~والكعبة) لأفعلن كذا، أم النبي ms1282 والكعبة فلخبر (من كان حالفا فليحلف بالله ~~أو ليصمت) متفق عليه، وأما القرآن فلأنه غير متعارف. # قال في (الفتح): ولا يخفى أن الحلف به متعارف فيكون يمينا كما هو قول ~~الأئمة الثلاثة، قال العيني: وعندي أنه لو حلف بالمصحف أو وضع يده عليه ~~وقال: (وحق) هذا فهو يمين ولا سيما في زماننا الذي كثرت فيه الأيمان ~~الفاجرة ولا خلاف أنه لو قال: إن فعلت كذا فأنا بريء من النبي أو من كلام ~~(الله) القائم به انعقد يمينا، وكذا لو قال: فأنا بريء من الإسلام أو من ~~القبلة أو من المؤمنين أو من الصلاة والصوم أو من صوم رمضان أو من المصحف ~~كما في (المجتبى). # ولو قال: من شهر رمضان فإن أراد به البراءة عن فرضه كان يمينا فإن أراد ~~عن أجره لا يكون يمينا ولو قال: فأنا بريء من كل آية من المصحف فيمين ~~واحدة، وكذا لو قال: من الكتب الأربعة أو من الله ورسوله، ولو كرر لفظ بريء ~~كان عليه كفارتان، ولو زاد الله ورسوله بريئان منه كان عليه أربع كفارات ~~ولو قال: إن فعلت كذا فأنا بريء من الله ألف مرة كان عليه كفارة واحدة، وفي ~~(الخانية) لو قال: دين الله وطاعته أو حدوده أو شريعته أو المصحف لا يكون ~~يمينا والله الموفق. # فرع # فال في (الفتح): بحياتك أو حياة رأس السلطان إن اعتقد أن البر فيه واجد ~~كفر وفي تتمة (الفتاوى) قال علي الرازي: أخاف على من قال بحياتي وحياتك أن ~~يكفر، ولولا أن العامة يقولونه ولا يعلمونه لقلت: إنه شرك، ولا بقوله: حق ~~الله عندهما، وإحدى الروايتين عن الثاني عن حق الله يراد به طاعته أداء ~~الطاعات حقوقه وصار ذلك متبادرا شرعا حتى كأنه حقيقة حيث لا يتبادر سواه ~~واستدل الشارح وغيره PageV03P055 # وإن فعلته فعلي غضب الله وسخطه أو أنا زان، أو سارق أو شارب خمر، أو آكل ~~ربا وحروفه الباء، # على ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم - حين سئل ما حق الله على العباد؟ ~~فقال: ms1283 (أن لا يشركوا به شيئا) حينئذ وليس بشيء لأن صلته بلفظ على العبادتين ~~المراد بأنه غير وجوده وحقيقته، والكلام في غير المقرون مما يدل على أحد ~~المعنيين، وعن أبي يوسف أنه يمين. # قال في (الاختيار): والله المختار للتعارف ورده في (فتح القدير) بأن ~~التعارف إنما يعتبر بعد كون الصفة مشتركة في الاستعمال بين صفة الله وصفة ~~غيره ولفظ حق لا يتبادر منه ما هو صفة الله بل هو من حقوقه، قيد بالمضاف ~~لأن المعرف بين إجماعا واعترض بأنه الحق المعروف يطلق على غيره تعالى ومنه ~~{فماذا بعد الحق إلا الضلال} (يونس: 32)، {فلما جاءهم الحق من عندنا} ~~(غافر: 45) فكيف يكون يمينا بلا خلاف؟ وأجيب بأنه إن نوى اليمين باسم الله ~~تعالى يكون يمينا وإلا فلا، وأنت خبير بأنه على المختار إذا ثبت كونه اسما ~~لله تعالى لا تعبير فيه النية وإن أطلق على غيره ولو نكره لا يكون يمينا، ~~لأنه يراد به تحقيق الوعد فصار كأنه أفعل كذا حقيقة لا محالة، قال قاضي ~~خان: والصحيح أنه إن أراد به اسم الله يكون يمينا وفي (المجتبى) بحرمة الله ~~كحق الله وفي (فتاوى النسفي) بحرمة شهد الله أو لا إله إلا الله ليس بيمين ~~والله الموفق، (و) لا بقوله: (إن فعلته فعلي غضب الله أو سخطه) لأنه دعا ~~على نفسه ولم يتعارف الحلف به (أو) إن فعلته (فأنا زان أو سارق أو شارب خمر ~~أو آكل ربا) لأن حرمة هذه الأشياء تحتم النسخ والتبديل فلم تكن في معنى ~~حرمة الله تعالى، ولأنه ليس بمتعارف كذا في (الهداية) ومعنى احتمال النسخ ~~فيها أن حرمتها تحتمل السقوط أما الخمر فظاهر، وأما السرقة فعند الاضطرار، ~~وكذا إذا أكرهت المرأة بالسيف على الزنا وأما الزنا ففي دار الحرب وعلى هذا ~~تفرع ما لو قال: هو الميتة أو يستحل الخمر والخنزير إن فعل كذا لأنه علقه ~~بما يسقط حرمته بحال ما كما في (المجتبى) بخلاف حرمة اسم الله تعالى فإنها ~~لا تحتمل السقوط. # قال في (الفتح): وهذا فيه ms1284 نظر لأن كون الحرمة تحتمل الارتفاع أو لا تحتمل ~~لا أثر له فإنه إن كان يرجع إلى تحريم المباح فهو يمين وإلا لا، وظاهر ~~كلامهم أنه لو تعورف الحلف به كان يمينا فظاهر ما في (الفتح) يفيد أنه لو ~~تعورف الحلف به لا يكون يمينا حيث قال: إن مضي اليمين أن يعلق ما يوجب ~~امتناعه عن الفعل [278/ب] بسبب لزوم وجوده عند الفعل وليس بمجرد الفعل يصير ~~زانيا أو سارقا لأنه لا يكون / كذلك إلا بفعل مستأنف يدخل في الوجود بخلاف ~~الكفر فإنه بالرضى به يكفر من غير توقف على عمل آخر (وحروفه) أي: القسم ~~(الباء) قدمها لأنها الأصل إذ هي PageV03P056 # والواو، والتاء وقد تضمر # صلة الحلف، والأصل أقسم أو أحلف حذف الفعل كثرة الاستعمال مع فهم المقصود ~~ومعناها الإلصاق لأنها تلصق فعل القسم بالمحلوف به ولأصالتها دخلت على ~~المظهر والمضمر (والواو) أعقبها بها لأنها بدل منها لمناسبة معنوية وهي في ~~الإلصاق من الجمع التي هي معنى الواو للبدلية انحطت عنها فدخلت على المظهر ~~فقط (والتاء) ثلث بها لأنها بدل عن الواو وإذ هي من حروف الزيادة أبدلت ~~كثيرا منها كتراث فانحطت عنها درجتين فلم تدخل على المظهر إلا على اسم الله ~~وترب الكعبة. # قال الشارح: وبقي لام القسم وحرف التشبيه وهمزة الاستفهام وقطع ألف الوصل ~~والميم المكسورة والمضمومة في القسم ومن كقوله: وهاء الله ومراد الله ومن ~~الله (وقد تضمر) حرف القسم فيكون حالفا بقوله: الله لا أفعل لأن حذف الحرف ~~من عادة العرب إيجازا، ثم قيل: ينتصب لنزع حرف خافض وقيل: ينخفض ليكون ~~الكسر دلالة على المحذوفة كذا في (الهداية) وفيه بحثان: الأول أن التعليل ~~بالحذف لا يطابق فكأنه أراد به الإضمار تسامحا والفرق أن الإضمار يبقى أثره ~~بخلاف الحذف، كذا في (الدراية)، قال في (الفتح): وعلى هذا فينبغي أن يكون ~~في حالة النصب محذوفا وفي الجر مضمرا. # وأقول: الظاهر أن المراد بالإضمار عدم الذر فيصدق بالحذف وحينئذ فالتعليل ~~مطابق، وهذا لأنه كما يكون حالفا مع بقاء الأثر ms1285 يكون أيضا حالفا مع النصب ~~بل هو الكثير في الاستعمال وذاك شاذ والتزام ذلك الاصطلاح للفقهاء غير لازم ~~وإذا تحققت هذا ظهر أن ما في (البحر) لم يقل يحذف للفرق بينهما، وذكر ما مر ~~بمعزل عن التحقيق لما قد علمت من أنه يكون حالفا مع الحذف أيضا، الثاني، أن ~~قوله: ثم قيل حينئذ ظاهر في نقل الخلاف تبعا للسرخسي فيه نظر، إذ هما وجهات ~~سائغان للعرب ليس أحد ينكر أحدهما ليتأتى الخلاف وكون النصب بنزع الخافض ~~ممنوع بل هو عند النحاة بفعل القسم لما حذف أفضل الفعل به وحكى الرفع فقيل ~~على أنه خبر لمحذوف والأولى أن يكون المضمر هو الخبر لما عرف من أن الإجماع ~~على أن أعرف المعارف هو الاسم الكريم قيد بحرف القسم لأن إضمار حرف ~~التأكيد، أعني النون واللام في المقسم عليه لا يجوز. # قال في (المحيط): والحلف بالعربية أن يقول في الإثبات: والله لأفعلن كذا ~~مقرونا بجملة التأكيد وفي المنفي يقول: والله لا أفعلن كذا والله ما فعلت ~~كذا حتى لو قال: والله أفعل كذا اليوم كان بمعنى قوله لأفعل فتكون لا مضمرة ~~لأن الحلف في PageV03P057 # وكفارته تحرير رقبة، أو إطعام عشرة مساكين كهما في الظهار، أو كسوتهم بما ~~يستر عامة البدن فإن عجز عن أحدهما صام ثلاثة أيام متتابعة، # الإثبات عند العرب لا يكون إلا بحرف التأكيد وهو اللام والنون، وإضمار ~~الكلمة تستعمل بخلاف إضمار بعضها في البعض فإن غير مستعمل (وكفارته) أي: ~~اليمين بمعنى الحلف أو القسم فلا يرد أنها مؤنثة سماعا وهذا من إضافة الشيء ~~إلى شرطه، إذا السبب كما سيأتي إنما هو الحنث (تحرير رقبة) أم إعتاقها، ولم ~~يقل: عتق رقبة لأنه لو ورث من يعتق عليه فنواه عن الكفارة لم يجز، (أو ~~إطعام عشرة مساكين كهما) أي: كالتحرير والإطعام (في) كفارة (الظهار) ~~المتقدم من كونها غير فائت جنس المنفعة منها ولا مستحقة للحرية بجهة، وفي ~~الإطعام، أما التمليك والإباحة فيعشيهم ويغديهم ولو أطعم خمسة وكسى خمسة ~~أجزأه ذلك عن الإطعام ms1286 إن كان أرخص من الكسوة وعلى العكس لا يجوز هذا في ~~إطعام الإباحة، أما إذا ملكه فيجوز ويقام مقام الكسوة ولو أعطى عشرة كل ~~واحد ألف مد من الحنطة عن كفارات اليمين لا يجوز إلا عن واحدة عند الإمام ~~والثاني وكذا في كفارة الظهار وكذا في (الخلاصة). # وفي (الخانية) لو أعطى عشرة كل واحد مدا مدا فاستغنوا ثم افتقروا، وأعاد ~~عليهم مدا مدا عن أبي يوسف لا يجوز لأنهم لما استغنوا بطل ما أدى فصار كما ~~لو أدى إلى مكاتب مثلا فرد في الرق ثم كوتب ثانيا فأعطاه مدا لا يجوز (أو ~~كسوتهم) [279/أ] لقوله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين} (المائدة: 89) ~~الآية والتخيير / لا يمنع صحة التكليف كما ظنه من أوجب الكل مع السقوط ~~بالبعض لأن صحته بإمكان الأمثال وهو ثابت بفعل أحدهما وقد قالوا: لو فعل ~~الكل وقع عن الكفارة ما كان أعلى قيمة فإن قلت: إذا فعل واحدا بعد واحد وقع ~~الأول عن الكفارة فكيف يتعين الأعلى؟ قلت بأن فعل الكل جملة ناوية أن يكون ~~الكل عن الكفارة أو مرتبا ولم ينو أن يكون الكل عن الكفارة إلا بعدما تمت، ~~وهذا لأن النية في التكفير لا بد من وجودها كما في (الفتح) وبترك الكل ~~يعاقب على الأدنى ونبه بقوله (بما يستر عامة البدن) أن المراد بالكسوة ما ~~يثبت به اسم المكتسي وينبغي عند اسم العريان فلا يجزئ إلا نحو القميص ~~والجبة والإزار السائل الذي يتوشح به، وفي المرأة لا بد من الخمار مع الثوب ~~أما العمامة والسراويل فلا إلا أنه يجزئ عن الإطعام باعتبار القيمة ثم قيل: ~~يعتبر في الثوب حال القابض. # قال السرخسي: والأشبه بالصواب أنه يكفي أن يصلح للأوسط (فإن عجز) الحانث ~~(عن أحدهما) أي: الإعتاق والإطعام والكسوة (صام ثلاثة أيام) لقوله تعالى: ~~{فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام} (المائدة: 89) (متتابعة) لقراءة ابن مسعود PageV03P058 # ولا يكفر قبل الحنث، ومن حلف على معصية ينبغي أن يحنث، ويكفر ولا كفارة ~~على كافر، وإن حنث مسلما، ... # متتابعات والمراد بالعجز ms1287 أن لا يفضل عن حاجته قدر ما يكفر به فإن فضل لا ~~يجزئه الصوم في ظاهر المذهب ولو كفر بالصوم ناسيا لرقبة أو طعام أو كسوة في ~~ملكه، فالصحيح أنه لا يجزئه كذا في (المجتبى). # وقياس ما مر أنه لو صام لعجزه فظهر أن له مالا وعليه دين فإن قضى دينه ~~بذلك المال كفر بالصوم وإن صام قبل قضاء الدين قيل: يجوز وقيل: لا ولا كلام ~~أنه لو كان ماله غائبا أو دينه مؤجلا فصام أنه يجوز هذا إذا لم يكن الغائب ~~عبدا، فإن كان عبدا يجوز في الكفارة ولا يجوز له الصوم ويعتبر العجز وقت ~~الأداء لا وقت الحنث حتى لو وهب ماله وسلمه ثم صم ثم رجع عن الهبة أجزأه ~~الصوم وقيد بالتتابع لأن التفريق غير جائز ولو لعذر الحيض كما في (الخلاصة) ~~ولا بد من بقاء العجز إلى إتمام الصوم حتى لو أيسر أو أعتق العبد قبل أن ~~يفرغ من الصوم ولو ساعة فأصاب مالا استأنف التكفير بالمال، (ولا يكفر) ~~الحالف بالمال ولا بالصوم (قبل الحنث) حتى لو كفر لم يعق ما أداه كفارة وإن ~~وقع تطوعا حتى منع من استرداده من الفقير لأنها تستر الجناية، ولا جناية ~~قبل الحنث، كذا قالوا وفيه نظر إذ كون الحنث جناية مطلقا ممنوع لأنه قد ~~يكون فرضا على ما سيأتي. # وأجاب بعضهم بأن هذا كلام خرج مخرج الظاهر المتبادر من إخلال المحلوف ~~عليه (ومن حلف على) فعل (معصية) نفيا كلا يصلي الظهر أو لا يكلم أباه أو ~~إثباتا نحو ليشربن الخمر اليوم (ينبغي) أي: يجب (أن يحنث ويكفر) لأنه أهون ~~الأمرين، وارتكابه واجب إذا لم يكن بد من ارتكاب أحدهما، وظاهر أن وجوب ~~الحنث لا يتأتى إلا في اليمين المؤقتة لأنه في المطلقة لم يحنث إلا في آخر ~~جزء من أجزاء حياته فيوصي بالكفارة إذا هلك الحالف، ويكفر إذا هلك المحلوف ~~عليه قيد بكونه معصية لأنه لو لم يكن فتارة يكون الحنث أولى، كالحلف على ~~ترك وطء زوجته شهرا أو ms1288 ضرب عبده أو شكاية مديونه إن لم يوف به وتارة يكون ~~البر أولى كما إذا حلف أن لا يأكل هذا الخبز أو لا يلبس هذا الثوب، ولو ~~قيل: إنه واجب بقوله تعالى: {واحفظوا أيمانكم} (المائدة: 89) على ما هو ~~المختار في تأويلها أنه البر فيها أمكن كذا في (الفتح). # وبقي قسم رابع وهو أن يكون المحلوف عليه واجبا قبل الحلف نحو لأصلين ~~الظهر اليوم فإن البر فيه فرض، وكذا إذا كان المحلوف عليه ترك معصية فيثبت ~~وجوبان لأمرين الفعل والبر كذا في (البحر) (ولا كفارة) تجب (على كافر، وإن ~~حنث مسلما) PageV03P059 # ومن حرم ملكه لم يحرم، وإن استباحه كفر # لعدم أهليته لليمين لقوله تعالى: {إنهم لا أيمان لهم} (التوبة: 12) وعن ~~هذا قلنا: إنه لو ارتد بعدما حلف مسلما ثم أسلم فحنث لا يلزمه الكفارة وكذا ~~لو نذر ما هو قربة من صدقة أو صوم لا يلزمه شيء وقوله تعالى: {وإن نكثوا ~~أيمانهم من بعد عهدهم} (التوبة: 12) فالمراد بها صور الإيمان التي أظهروها ~~وأما تحليف القاضي وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (تبرئكم اليهود بخمسين ~~يمينا) فالمراد كما قلنا صور الأيمان إذ المقصود منها رجاء النكول والكافر ~~وإن ثبت اليمين في حقه شرعا لكنه يعتقد حرمة اليمين بالله تعالى فيمتنع عنه ~~فشرع إلزامها بصورة لهذه الفائدة (ومن حرم ملكه) [279/ب] على نفسه بأن قال ~~/ مالي أو ثوبي أو جاريتي أو ركوب دابتي علي حرام (لم يحرم) لأن فيه تغيير ~~المشروع، والقادر على ذلك إنما هو رب العالمين (وإن استباحه) أي: طلب أن ~~يكون مباحا كما كان (كفر) فيه إيماء إلى أنه يمين وكان كذلك لقوله تعالى: ~~{قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} (التحريم: 2) بعد قوله: {يا أيها النبي لم ~~تحرم ما أحل الله لك} (التحريم: 1) قال أنس: (كانت له أمة يطؤها فلم تزل ~~عائشة وحفصة به حتى حرمها على نفسه) رواه النسائي قيل: فيه نظر لأنه - صلى ~~الله عليه وسلم - حلف صريحا فنزلت بأن قال: (والله لا أقربها)، كما في ~~(الكشاف). # وأجاب في ms1289 (الفتح): بأن الحلف لم يذكر في الآية ولا في الحديث فلا يجوز أن ~~يحكم به وتقد به حكم النص، وقيل: إنما حرم الفعل والتقيين بالملك اتفاقي ~~فإن نحو كلام زيد علي حرام، يمين وعبارة القدوري ومن حرم على نفسه شيئا مما ~~يملكه لم يحرم، قال في (الفتح): لو أريد بلفظ شيئا ما هو أعم من الفعل دخل ~~نحو كلام زيد انتهى. # وهو ظاهر في أن القول داخل في مسمى الملك أيضا، وهذا لأنه القدرة على ~~المتصرف والتصرف في كل شيء مما يليق به ويدل عليه قولهم بصحة الإجارة على ~~الأقوال، كالأذان وهي تمليك المنافع، فالأقوال منافع مملوكة وعليه فهو أيضا ~~اتفاقي لأن قوله: هذا الطعام علي حرام لطعام لا يملك أيضا لأن حرمته لا ~~تمنع كونه حالفا، ألا ترى أنه لو قال الخمر علي حرام فالمختار للفتوى أنه ~~إن أراد الإنشاء كفر، أو الإخبار PageV03P060 # كل حل علي فهو حرام على الطعام، والشراب، # لم يكفر وعند عدم النية لا تلزمه الكفارة كذا في (الذخيرة) وفيها من فصل ~~الأكل الصحيح أنه إذا قال: الخمر والخنزير علي حرام كان يمينا. # وفي (الفتح) لو قال: الخنزير علي حرام فليس يمين إلا أن يقولك إن أكلته ~~وقيل: هو قياس الخمر وهو الوجه، واعلم أن الظاهر من تحريم الأعيان تحريم ~~الفعل المقصود منها فلو قال: هذا الثوب علي حرام حنث بلبسه إلا أن ينوي ~~غيره، ولو قال: كل طعام آكله في منزلك فهو علي حرام، ففي القياس لا يحنث ~~بأكله وبالاستحسان يحنث لأن الناس يريدون بهذا أن أكله حرام كذا في ~~(الخلاصة) وعلى هذا فيجب أن يحنث في قوله: إن أكلت طعاما يأكله ولو قال: ~~مالي علي حرام فأنفق منه شيئا حنث، وكذا مال فلان علي حرام فأكل منه وأنفق ~~حنث ولو تصدق أو وهب لم يحنث بحكم العرف كذا في (المحيط)، ولو قال لقوم: ~~كلامكم علي حرام حنث وفي مجموع (النوازل) وكذا كلام فلان وفلان علي حرام ~~يحنث بكلام أحدهما وكذا فلان وفلانا وفلانا، الصحيح ms1290 أنه لا يحنث في ~~المسألتين ما لم يكلمهما إلا أن ينوي كلام واحد منهما فيحنث بكلام أحدهما ~~لأنه شدد على نفسه، ولو حلف لا يكلمهما ونوى واحد لا يحنث بكلام أحدهما انتهى. # وفي (الخانية) قال مشايخنا: الصحيح أنه لو قال أكل هذا الرغيف علي حرام ~~لا يحنث بأكل اللقمة منه لأن هذا بمنزلة قوله: والله لا آكل هذا الرغيف ولو ~~قال هكذا لا يحنث بأكل البعض وجزم في (الخلاصة) في أكل الرغيف علي حرام ~~بأنه يحنث وبه جزم في (المحيط) أيضا بخلاف والله لا آكل هذا الرغيف إذا كان ~~كله يؤكل في مجلس، يعني حيث لا يحنث بأكل لقمة، ولم يبين الفرق ولعل وجهه ~~أن تحريمه الرغيف على نفسه تحريك أجزائه أيضا وفي الثاني إنما منع نفسه من ~~أكل الرغيف كله فلا يحنث بالبعض، وبهذا يضعف ما في (الخانية) وعبر بمن ~~ليشمل ما لو قالت لزوجها: أنت علي حرام أو حرمتك على نفسي فإنه يمين حتى لو ~~طاوعته أو أكرهها على الجماع لزمها الكفارة انتهى. وأنت خبير بأن في شمول ~~كلامه لذلك نظرا بينا (كل حل) أو حلال الله أو حلال المسلمين (علي حرام ~~واقع على الطعام والشراب) إلا أن ينوي غيره، حتى لو نوى الكذب كان كذبا نص ~~عليه في (كافي) الحاكم وهذا استحسان والقياس أنه يحنث كما فرغ لأنه باشر من ~~هذا العام فعلا حلالا هو التنفس وفتح العينين ونحو ذلك وجه الاستحسان أن ~~المقصود وهو البر لا يحصل مع اعتبار العموم فقط، وانصرف إلى الطعام والشراب ~~للعرف، ولا تدخل الزوجة إلا بالنية فإذا PageV03P061 # والفتوى على أنه تبين امرأته من غير نية ومن نذر نذرا مطلقا، أو معلقا ~~بشرط، ووجد وفى # نواها كان موليا ولا تصرف اليمين عن الطعام والشراب (والفتوى) في زماننا ~~(على أنه [280/أ] تبين زوجته بلا نية) لأنه صار طلاقا عرفا ولذا لا يحلف به ~~إلا الرجال ولو قال لم أنو به / الطلاق لم يصدق قضاء. # قال في (الظهيرية): فإن كان له ثلاث نسوة أو ms1291 أربع وقع على كل واحدة بائنة ~~لكن في (الدراية) لو كان له امرأتان وقع الطلاق على واحدة وإليه البيان في ~~الأظهر كقوله: امرأتي كذا وله امرأتان وأكثر ولو لم يكن له زوجة ذكر في ~~(النوازل) أنه تلزمه كفارة يمين وقيده في (الظهيرية) بما إذا كانت يمينه ~~على مستقبل فإن كانت على ماض كذبا عمدا فلا كفارة عليه لأنه غموس، ومقتضاه ~~أنه لو كان ظنا أن يكون لغوا، ولو كانت له وقت اليمين امرأة فأبانها ثم فعل ~~المحلوف عليه بعد العدة لا كفارة عليه لانصرافها إلى الطلاق، ولو نكح امرأة ~~بعد اليمين ثم باشر الشرط اختلفوا، والفتوى أن زوجته لا تبين، وبه أخذ أبو ~~الليث لأنه جعل يمينا وقته فلا تنصرف إلى الطلاق ولعلم أن مثل هذا اللفظ لم ~~يتعارف في ديارنا بل المتعارف فيه حرام علي كلامك ونحوه كأكل هذا ولبسه دون ~~الصيغة العامة وتعارفوا أيضا الحرام يلزمني، ولا شك أنهم يريدون الطلاق ~~معلقا فإنهم يريدون بعده لا أفعل كذا أو لأفعلنه وهو مثل تعارفهم الطلاق ~~يلزمني لا أفعل كذا فإنه يراد إن فعلت كذا فلهي طالق ويجب إمضاؤه عليهم، ~~والحاصل أن المعتبر في انصراف هذه الألفاظ عربية أو فارسية إلى معنى بلا ~~نية المتعارف فيه فإن لم يتعارف فيه سئل عن نيته كذا في (فتح القدير). # (ومن نذر نذرا مطلقا، أو معلقا بشرط) يراد كونه أو لا (ووجد) الشرط (وفي) ~~المنذور هذا ظاهر الرواية لقوله عليه الصلاة والسلام: (من نذر وسمى فعليه ~~الوفاء بما سمى) وعن الإمام أنه قبل موته بسبعة أيام رجع عن لزوم عين ~~المنذور إذا كان معلقا بشرط لا يراد كونه وقال: إنه يحير بين فعله وكفارة ~~يمين كقوله: إن فعلت كذا فعلي صوم. # قال في (الهداية): وهذا التفصيل هو الصحيح، ووجهه رواية مسلم: (كفارة ~~النذر كفارة اليمين) فإنه يقتضي السقوط بالكفارة مطلقا وهو معارض لإطلاق ~~الحديث الأول فحملنا مقتضى الإيفاء بعينه على المنجز أو المعلق بشرط يراد ~~كونه وفي (الخلاصة): لو جعل على نفسه حجا ms1292 أو صلاة أو صدقة مما هو طاعة إن ~~فعل PageV03P062 # به ولو وصل بحلفه إن شاء الله بر في حلفه # كذا ففعله لزمه ذلك الشيء الذي جعله على نفسه ولم تجز كفارة اليمين في ~~ظاهر الرواية، والشيخ القاضي الإمام علي المروزي كان يقول: إن شاء صام أو ~~صلى أو حج وإن شاء كفر، كذا في مجموع (النوازل) وعن أبي حنيفة أنه رجع عن ~~هذا قبل موته بسبعة أيام، وقال: تجب فيه الكفارة قال السرخسي: وهو اختياري ~~لكثرة البلوى (به) وهكذا اختار الشيهد وبه يفتى انتهى. قال في (البحر): ~~فتحصل أن الفتوى على التخيير مطلقا انتهى. # وأقول: وضع المسألة في (الخلاصة) في التعليق بالشرط الذي لا يراد كونه ~~فالإطلاق ممنوع أعني سواء أريد كونه أو لا - والله الموفق - هذا كله إذا ~~سمى شيئا فإن لم يسم شيئا كان عليه كفارة يمين في المطلق وفي المعلق عند ~~وجود الشرط. # وفي (الولوالجية) وإذا حلف بالنذر وهو ينوي صياما ولم ينو عددا معلوما ~~كان عليه صيام ثلاثة أيام وإذا نوى صدقة ولم ينو عددا فعليه إطعام عشرة ~~مساكين، لكل مسكين نصف صاع، واعلم أنه لو التزم بالنذر أكثر ما يملكه لا ~~يلزمه إلا ما يملكه في المختار حتى لو قال: إن فعلته فألف درهم من مالي ~~صدقة ففعله وهو لا يملك إلا مائة لا يلزمه غيرها لأنه فيما لم يملك لم يوجد ~~في الملك ولا مضافا إلى سببه فلا يصح كقوله: ما لي في المساكين صدقة ولا ~~مال له لا يصح فكذا هذا كذا في (الولوالجية). # وفي (البزازية) لله علي أن أهدي هذه الشاة وهي ملك الغير لا يصح النذر ~~ولو قال: لأهدين هذه الشاة والمسألة بحالها يلزمه وإن نوى يمينا كان يمينا انتهى. # والفرق بين التأكيد وعدمه مما لا أثر له يظهر في صحة النذر وعدمه ثم على ~~الصحة هل تلزمه قيمتها؟ أو يتوقف الحال إلى ملكها محل تردد. # وفي (الخلاصة) لو قال: لله علي إطعام المساكين فهو على عشرة عند الإمام ~~وفي إطعام ms1293 مسكين يلزمه نصف صاح من حنطة استحسانا ولو قال: إن فعلت كذا فألف ~~/ درهم من مالي صدقة، لكل مسكين درهم فحنث وتصدق بالكل على واحد [280/ب] ~~أجزأه، ولو قال: لله أن أعتق هذه الرقبة وهو يملكها فعليه أن يفي بذلك ولو ~~لم يف أثم لكن لا يجبره القاضي، (ولو وصل) الحالف (بحلفه إن شاء الله بر في ~~حلفه) أي: لغا يمينه كما عبر به في (الوافي) وعبر به هنا إيماء إلى أن عدم ~~الانعقاد هنا كالبر إلا أن فيه إيهام الميل إلى قول الثاني من أن الاستثناء ~~للشرط وقالا: إنه مبطل للكلام الأول وما استدل به المشايخ من قوله عليه ~~الصلاة والسلام: (من حلف على يمين PageV03P063 ### || AUTO باب اليمين في الدخول والخروج والسكنى والإتيان وغير ذلك # حلف لا يدخل بيتا لا يحنث بدخول الكعبة والمسجد، والبيعة والكنيسة، ~~والدهليز والظلة، والصفة. ....... # وقال إن شاء الله تعالى فلا حنث عليه) رواه أبو داود وغيره، وقال ~~الترمذي: حديث حسن لا يعين ما قالاه. قيد بقوله وصل لأنه لو فصله كان رجوعا ~~إذا لم يكن لنحو تنفس وسعال. قال في (البحر): وظاهر كلامهم أن المشيئة ~~المتصلة تبطل كلما تعلق بالقول عبادة أو معاملة بخلاف المتعلق بالقلب ~~كالنية والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب اليمين في الدخول والخروج # والسكنى والإتيان وغير ذلك # من الركوب # لما كان انعقاد اليمين على فعل شيء أو تركه لم يكن بد من ذكر أنواع ~~الأفعال ويعلم منها التروك وقد علمت أن المذكور في هذا الباب منها خمسة ~~أفعال أي: الكف عنها غير أنه قدم منها الكلام على الدخول والسكنى دون الأكل ~~والشرب، مع أنه أهم ليطابق التقديم الوجودي للترتيب الوضعي، وذلك أن أول ما ~~يحتاج إليه الإنسان المسكن الذي يدخل فيه ويسكن ثم يتوارد عليه الأفعال من ~~الأكل والشرب والركوب. # (حلف) أن (لا يدخل بيتا لا يحنث بدخول) البيت الشريف وهو (الكعبة) كما ~~عبر به في بعض النسخ (والمسجد والبيعة) بكسر الموحدة متعبد اليهود، ~~(والكنيسة) متعبد النصارى، (والدهليز) بكسر الدال ما ms1294 بين الباب والدار ~~فارسي معرب، (والظلة) وهي الساباط الذي يكون على باب الدار مسقفا له جذوع ~~أطرافها على جدار الباب والأطراف الأخر على جدار الجار المقابل (والصفة) ~~لأن البيت عرفا ما أعد للبيتوتة، وهذه البقاع لم تبن لها والأيمان مبنية ~~على العرف عندنا أي: على عرف الحالف فإن كان من أهل اللغة اعتبر فيه عرف ~~أهلها، وإن لم يكن اعتبر عرف غيرهم وفي مشترك الاستعمال تعتبر اللغة على ~~أنها العرف ثم من المشايخ من جرى على هذا الإطلاق PageV03P064 # وفي دارا بدخولها خربة، وفي هذه الدار يحنث، وإن بنيت دارا أخرى بعد ~~الانهدام، وإن جعلت بستانا، أو مسجدا، أو حماما أو بيتا لا # فحكم بأن ما ذكر في (الذخيرة) من الحنث بهدم بيت العنكبوت في أن لا يهدم ~~بيتا خطأ، ومنهم من حمله على ما إذا لم يمكن العمل بحقيقته وهو بعيد، إذ ~~المتكلم إنما يتكلم بالعرف الذي به التخاطب نعم إن نوى بيت العنكبوت في ~~عموم البيت حنث وإلا وجب أن لا يحنث بالدخول في البيت الحرام والمسجد إذا ~~نوى ذلك لأن الآيات القرآنية ناطقة بإطلاق اسم البيت عليهما، وإذ قد علمت ~~أن البيت ما يبات فيه وكان الدهليز كبيرا يبات فيه الضيف وبعض الأتباع وجب ~~أن يحنث بدخوله، وعلى هذا فيحنث بالصفة إذا كانت بحيث لو أغلق الباب كانت ~~داخله سواء كان لها أربعة حوائط كما في الكوفة أو ثلاثة على ما رجحه في ~~(الهداية) بعد أن يكون مسقفا لأنه يبات فيه غاية الأمر أن مفتحه واسع، وكذا ~~الظلة إذا كان معناها ما هو داخل الباب مسقفا. # وقول العيني: الصفة هي ما مر غير أنه ليس لها مزم فإذا أراد البيت الذي ~~له مزم ينبغي أن لا يحنث، يعني ديانة لأنه نوى تخصيص العام بنيته صرح به في ~~(الدراية) (وفي) حلفه على دخوله (دارا) لا يحنث (بدخولها خربة وفي) لا يدخل ~~(هذه الدار يحنث) بدخولها خربة (ولو بنيت دارا أخرى) لأن الدار اسم للعرصة ~~لغة كما شهدت بذلك أشعار ms1295 العرب، والبناء وصف فيها غير لازم، إنما اللازم ~~كونها قد نزلت إلا أنه في عرف أهل المدن لا يقال إلا بعد البناء فيها ولو ~~انهدم بعد ذلك بعضها قيل: دار خراب فيكون هذا الوصف جزءا لمفهومها، فأما ~~إذا عادت ساحة فإطلاق اسم الدار عليها عرفا باعتبار ما كان والحقيقة أن ~~يقال: كانت دارا وقد عرف أن الوصف في الحاضر لغو لأن ذاته تتعرف / بالإشارة ~~فوق ما تتعرف بالوصف وفي الغائب معتبر لأنه [281/أ] المعرف له فإن كون ~~الإشارة تعين بالذات إنما يقتضي تعين هذا البناء مع الساحة محلوفا عليه وقد ~~انتفى، وفي (المحيط) لو كانت دار صغيرة فجعلها بيتا واحدا وأشرع بابا إلى ~~الطريق أو إلى باب أخرى لا يحنث بدخولها لتبدل الاسم والصفة بحدوث أمر جديد ~~انتهى، والمراد بخرابها أن تصير ساحة، فأما إذا زال بعض حيطانها فينبغي أن ~~يحنث في المنكر ودل كلامه أنه لو حلف لا يدخل هذا المسجد فصار خرابا، حنث ~~بدخوله وهو مروي عن الثاني (وإن جعلت) في لا يدخل هذه الدار (بستانا أو ~~مسجدا أو حماما) أو نهرا (أو بيتا لا) أي: لا يحنث بدخولها، سواء دخلها وهي ~~حمام أو بستان أو بعدما انهدم الحمام، أو اتخذها بيتا لزوال اسم وبالانهدام ~~لم يعد وهو وإن عاد بالبناء لكنه بصفة أخرى فكان غير المحلوف عليه قيد بهذه ~~الدار، PageV03P065 # كهذا البيت فهدم، أو بنى آخر. والواقف على السطح داخل، # لأنه لو لم يسمها بل قال: هذه حنث بدخولها على أي صفة كانت كما في ~~(الذخيرة) (كهذا البيت) أي: كما لا يحنث في حلفه لا يدخل هذا البيت (فهدم ~~أو بنى آخر) ثم دخله، وقيدنا بالإشارة إلى أنه لا يحنث في المنكر بالأولى، ~~أما إذا انهدم فلزوال الاسم عنه حتى لو سقط السقف وبقيت حيطانه حنث بدخوله ~~وجعل في (البدائع) هذا في المعين، أما المنكر فلا حنث فيه لأنه بمنزلة ~~الصفة له وهي في الحاضر لغو وفي الغائب معتبرة انتهى. وفيه نظر بل لا فرق ~~بين المنكر ms1296 والمعرف حيث صلح لأن يبات فيه فتدبره. # وأما إذا بنى بيتا آخر ولو بنقض الأول فلأن هذا المبني غير البيت الذي ~~منع نفسه من دخوله، ومن هذا النوع لا يكتب بهذا القلم أو لا يقص بهذا المقص ~~فكسره ثم رآه وأعاده مقصا يحنث، وكذا السيف والسكين كما لو قال: لا أستند ~~إلى هذه الأسطوانة والحائط فنقضا ثم بينا أو لا أركب هذه السفينة فنقضت ثم ~~أعيدت بذلك الخشب لزوال الاسم في الكل بخلاف ما لو حلف على ثوب لا يلبسه أو ~~قباء محشوا أو جبة مطبقة أو قلنسوة أو خفين فنقض ذلك كله ثم أعاده حيث ~~يحنث، لأن الاسم بقي بعد النقض وقي المباسيط من هذا النوع ما يطول الكلام ~~بذكره، (والواقف على السطح) أي: سطح الدار المحلوف على عدم دخولها إذا وصل ~~إليه من سطح آخر (داخل) لأنه من الدار، ألا ترى أن سطح المسجد منه حتى حرم ~~على الجنب والحائض الوقوف عليه ولم يبطل الاعتكاف بالصعود عليه كذا في ~~(الشرح) وغيره وقد يقال: المعنى مختلف فإن الأيمان مبنية على العرف فجاز ~~كون بعض ما هو في حكم المسجد خارجا في العرف، فالأقرب ما قيل: الدار عبارة ~~عما أحاطت به الدائرة وهذا حاصل في علو الدار وسفلها وهذا يتم إذا كان ~~السطح بحضير، فلو لم يكن له حضير فليس هو إلا في الدار، والحق أن السطح من ~~الدار لأنه من أجزائها حسيا لكن لا يلزم من القيام عليه أن يقال في العرف: ~~دخل الدار وقيل: في عرفنا لا يحنث وهو قول المتأخرين، قال الشارح: وهو ~~المختار، وفي (الكافي) وعليه الفتوى وقال المتقدمون: إنه يحنث. # قال في (الفتح): ولو حمل الأول على ما إذا لم يكن حضير، والثاني على ما ~~إذا كان له حضير اتجه وهذا اعتقادي انتهى. ومقتضاه أنه لو حلف أنه لا يخرج ~~منها فصعد إلى سطحها الذي لا حضير له أن يحنث والمسطور في (غاية البيان) ~~أنه لا يحنث مطلقا لأنه ليس بخارج، ويؤيده ما في (المحيط): ms1297 لو ارتقى إلى ~~شجرة والمسألة بحالها أغصانها خارج الدار بحيث لو سقط في الطريق لم يحنث، ~~وفيه أيضا لو حلف PageV03P066 # وفي طاق الباب لا. ودوام اللبس والركوب والسكنى كالإنشاء. # لا يدخل دار فلان فحفر سردابا أو قناة تحت داره فدخل ذلك السرداب أو ~~القناة لم يحنث لأنه لم يدخل ولو كان للقناة موضع مكشوف في الدار، فإن كان ~~كبيرا يستسقي منه أهل الدار فبلغ ذلك الموضع حنث وإلا لا، ولو اتخذ سردابا ~~تحت داره وجعله بيوتا وجعل لها أبوابا إلى الطريق فدخلها الحالف حنث، (و) ~~الواقف (في طاق الباب) أي: عتبة الفناء إذا أغلقه كانت خارجة أي: (لا) يكون ~~داخلا فلا يحنث بذلك لو حلف لا يدخل هذه الدار وهذا البيت قيد بالواقف في ~~الطاق، أي: على قدميه لأنه لو وقف بإحدى رجليه على العتبة وأدخل الأخرى فإن ~~استوى الجانبان أو كان الخارج أسفل لم يحنث، وإن كان الجانب الداخل أسفل ~~حنث كذا في (الشرح) وغيره وفي (الظهيرية) الصحيح أنه لا يحنث مطلقا. # واعلم أنه إذا حلف لا يدخل دار زيد فداره مطلقا دار يسكنها / فلو دخل دار ~~[281/ب] غلته لم يحنث كما في (المحيط) وعلى هذا تفرع ما في (المجتبى) إن ~~دخلت دار زيد فعبدي حر، وإن دخلت دار عمرو فامرأته طالق، فدخل دار زيد لم ~~يعتق وتطلق فإن نوى شيئا صدق ولا فرق في الساكن بين كونه تبعا أو لا، حتى ~~لو حلف لا يدخل دار أمه أو ابنته وهي تسكن مع زوجها حنث بالدخول كما في ~~(الخانية) ولا بين كون المسكن بالملك أو الإجارة أو العارية إلا إذا ~~استعارها ليتخذ فيها وليمة فدخلها الحالف فإنه لا يحنث كما في (العمدة) ~~والوجه فيه ظاهر والمسألة مقيدة بالطائع، أما المكره فلا يحنث بالدخول ولو ~~رضي بقلبه في الأصح وصورة المسألة ما إذا حمله الإنسان وأدخله، أما إذا هدد ~~حتى دخل بنفسه فإنه يحنث لوجود الفعل منه، ومن صور الإكراه ما لو عثر فوقع ~~في الدار أو كان على دابة ms1298 فانفلتت به وأدخلته فيها غير قادر على إمساكها ~~وقد نص في (الظهيرية) على أن الصحيح في المسألتين عدم الحنث قال: ولو أدخل ~~مكرها ثم دخلها مختارا فالفتوى على أنه يحنث ثم إذا لم يحنث هل تنحل ~~اليمين؟ قيل: نعم، والصحيح أنها لا تنحل كذا في (الدراية). # فرع # في (الواقعات): والله لا أكلم إخوة فلان وله أخ واحد فإن كان يعلم يحنث ~~بالواحد وإلا لا، ولا ينافيه ما في (القنية) إن أحسنت إلى أقربائك فأنت ~~طالق فأحسنت إلى واحد منهم يحنث ولا يراد الجمع في عرفنا انتهى. وبما في ~~(الواقعات) عرف جواب حادثة الفتوى وهي ما إذا حلف بالطلاق أن أولاد زوجته ~~لا يطلعون إلى بيته وطلع واحد منهم فإنه لا يحنث، (ودوام اللبس والركوب ~~والسكنى كالإنشاء) حتى لو PageV03P067 # لا دوام الدخول لا يسكن هذه الدار، أو البيت، أو المحلة فخرج وبقي متاعه، ~~وأهله حنث # حلف لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه، أو لا يركب هذه الدابة وهو راكبها، أو ~~لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها فمكث ساعة حنث فلو نزع الثوب أو نزل وأخذ في ~~النقلة من ساعته لم يحنث وجه الحنث أن هذه الأفاعيل لها دوام بحدوث ~~أمثالها، ولهذا فو قال لها: كلما ركبت وهي راكبة فأنت طالق فمكثت ساعة ~~يمكنها النزول فيها طلقت واحدة، وإن طال مكثه، لا ركبت إذا لم يكن الحالف ~~راكبا يراد به إنشاء الركوب فلا يحنث بالاستمرار، وإن كان له حكم الابتداء ~~بخلاف ما لو حلف الراكب لا يركب فإنه يراد به الأعم من ابتداء الفعل في ~~حكمه عرفا (لا دوام الدخول) حتى لو حلف لا يدخل هذه الدار وهو فيها لم يحنث ~~بالمكث فيها كما لو حلف لا يخرج وهو خارج أو لا يتزوج وهو متزوج، أو لا ~~يطهر وهو متطهر حيث لا يحنث باستدامة الخروج والنكاح والطهارة، لأن هذه ~~الأفعال لا يصح ضرب المدة لها إذ لا يقال لنفس الدخول: دخلت يوما بل يقال ~~في مجاز الكلام دخلت هذه يوما مراد به ms1299 مجرد بيان الظرفية أو مطلق الوقت ~~بخلاف اللبس ونحوه فإنه يصح ضرب المدة له فيقال: لبست وركبت يوما وسكنت ~~شهرا وقد علمت أن معنى الدوام في هذه الأفعال هو يحدد أمثالها وإلا فدوام ~~الفعل حقيقة مع أنه عرض لا يبقى مستحيل، وهذا لا يوجد في الدخول ونحوه ~~بخلاف الركوب ونحوه وعليه فرع بعض أهل العلم ما لو كان الحلف على الإثبات ~~نحو: والله لا ألبس هذا الثوب غدا فاستمر لابسه حتى مضى الغد لا يحنث لأن ~~لدوامه حكم الابتداء. # واعلم أنه إنما يحنث بتأخير ساعة إن أمكنه النقل فيها فإذا لم يكن يقدر ~~بأن دخل الليل وخاف من لص أو منع من ذي شوكة أو لم يجد ما ينتقل إليه أو ~~أغلق عليه الباب فلم يقدر على فتحه أو كان شريفا أو ضعيفا عن حمل المتاع ~~بنفسه ولم يجد من ينقلها لم يحنث، ويلحق ذلك الوقت بالعدم للعذر وقولنا ~~وخاف من لص إنما قيد في الرجل إذ وجود الليل كاف في حق المرأة لما في ~~(المجتبى) قال لها: إن سكنت هذه الدار فأنت طالق وكانت اليمين ليلا عذرت ~~حتى تصبح لأنها في معنى المكره ولو قال ذلك لرجل: لم يكن معذورا لأنه لا ~~يخاف هو المختار وينبغي في ديارنا أن يكون وجود الليل كاف في حق الرجل أيضا ~~إذا كان ممن يخشى من مصادفة الوالي أو أتباعه فيه، ولما كان الأخذ في ~~النقلة بين ذكر معنى النقلة التي بها يتحقق فقال (لا يسكن هذه الدار أو ~~البيت أو المحلة فخرج وبقي متاعه وأهله حنث) [282/أ] لأنه / يعد ساكنا في ~~محل سكنى أهله وماله عرفا، وجواب المسألة مقيد بقيود أن يكون اليمين ~~بالعربية فلو كانت بالفارسية لم يحنث قاله الفقيه، وكأنه بناه على PageV03P068 # بخلاف المصر لا يخرج فأخرج محمولا بأمره حنث، # عرفهم وأن يكون الحالف مستقلا بالسكنى فلو كان تبعا كابن كبير يسكن مع ~~أبيه لا يحنث بتركهما وأن لا يكون الترك لطلب منزل فإن كان لم يحنث ولو بقي ~~أياما ms1300 في الأصح لأنه من عمل النقل فصارت مدة النقل مستثناة إذا لم يفرط في ~~الطلب، وهذا إذ خرج من ساعته لطلب المنزل ولو أخذ في النقلة شيئا فشيئا فإن ~~لم تفتر النقلات لم يحنث ولا يلزمه النقل بأسرع الوجوه بل بقدر ما يسمى ~~ناقلا في العرف حتى لا يلزمه أن يستأجر من ينقل متاعه في يوم ولو قدر على ذلك. # قال في (البحر): والواو في كلامه بمعنى أو لأن الحنث يحصل ببقاء أحدهما، ~~ثم قال الإمام: لا بد في بره من نقل كل المتاع حتى لو بقي نحو وتد حنث، ~~وقال بعض مشايخنا: هذا إذا كان الباقي يتأتى به السكنى فإن بقي نحو مكنسة ~~أو وتد لم يحنثن وقال محمد: يعتبر ما تقوم به السكنى، قالوا: هذا أحسن ~~وبالناس أرفق وعليه الفتوى وشرط الثاني نقل الأكثر وصرح كثير بأن الفتوى ~~عليه وعلى هذا فما مر عن بعض المشايخ ليس قول واحد منهم ولا خلاف أنه في ~~(الأصل) يشترط نقل الكل ثم أنت خبير بأنه ليس المدار إلا على العرف في أنه ~~ساكن أو لا ولا شك أن من خرج على نية ترك المكان وعدم العود إليه ونقل من ~~أمتعته فيه ما يقوم به أمر سكناه وهو على نية نقل الباقي يقال ليس ساكنا في ~~هذا المكان، بل انتقل عليه وسكن في المكان الفلاني، وبهذا يترجح قول محمد ~~وأثر الخلاف يظهر في فرع في إجارة (البزازية) لو كان الحياك يسكن مع صهره ~~فاكترى دارا وخرج وترك الغزل وحده في الدار الأول لا يضمن عند الأول لبقاء ~~السكنى ببقائه حتى لو انتقل المودع وترك الوديعة لا غير في المنزل المنتقل ~~عنه لا يضمن وعندهما يضمن بكل حال انتهى بلفظه وأفهم كلامه أنه يبر بنقل ~~أهله ومتاعه، سواء كان إلى منزل أو لا كالسكة والمسجد وما في (الهداية) ~~قالوا: لا يبر دليله في (الزيادات) أن من خرج بعياله من مصره فلم يتخذ وطنا ~~آخر يبغى في وطنه الأول في حق الصلاة، كذا هذا ms1301 وفي (الظهيرية) وهو الصحيح ~~وقال أبو الليث: إن لم يسلمها إلى أهلها حنث لا إن سلمها. # قال في (الفتح):وإطلاق عدم الحنث أوجه وكون وطنه باقيا في حق إتمام ~~الصلاة ما لم يستوطن غيره ولا يلزمه تسمية كونه ساكنا عرفا بذلك المكان بل ~~يقطع في العرف بأنه غير ساكن (بخلاف المصر) والبلد والقرية في الأصح حنث لا ~~يتوقف البر على نقل المتاع والأهل فيها لما أنه لا يعد ساكنا عرفا بذلك ~~المكان بل يقطع في العرف في الذي انتقل عنه عرفا، وفي مصرنا يعد ساكنا بترك ~~أهله ومتاعه فيها ولو خرج وحده فينبغي أن يحنث، حلف (لا يخرج) من هذا ~~المسجد مثلا (فأخرج محمولا بأمره حنث) لأن فعل المأمور مضاف إليه، وفي ~~(البدائع) الخروج من الدور PageV03P069 # وبرضاه لا بأمره أو مكرها لا كلا يخرج إلا إلى جنازة فخرج إليها ثم أتى ~~حاجة لا يخرج أو لا يذهب إلى مكة فخرج يريدها ثم رجع حنث .... # المسكونة أن يخرج الحالف بنفسه ومتاعه وعياله كما إذا حلف لا يسكن من ~~البلدان والقرى أن يخرج ببدنه وخاصته، وعلى هذا فمن صور المسألة في البيت ~~يحمل كلامه على أن الحالف كان تبعا لغيره في السكنى كما مر. # (و) إن خرج (برضاه لا بأمره أو) أخرج حال كونه (مكرها) بأن حمله إنسان ~~وأخرجه كارها لذلك (لا) أي: لا يحنث في الوجهين، أما الأول فلأن الانتقال ~~إليه إنما يكون بالأمر لا بمجرد الرضا وقيل: يحنث لأن عدم امتناعه مع ~~القدرة عليه ينزل منزلة الأمر والأول أصح لما قلنا، وأما الثاني فلعدم فعله ~~حقيقة وحكما وقيدنا الإكراه بذلك لأنه لو توعده فخرج بنفسه حنث لما عرف أن ~~الإكراه بهذا المعنى لا يعدم الفعل عندنا وقدما ترجيح أن اليمين لا تنحل، ~~وقال السيد أبو شجاع: تنحل وهو أرفق بالناس، وأثر الخلاف يظهر فيما لو دخل ~~بعد هذا الإخراج فعلى الراجح يحنث ولا يحنث على مقابله (كلا يخرج) أي: لا ~~يحنث في حلفه لا يخرج (إلا إلى جنازة فخرج إليها ثم ms1302 أتى حاجة) لأن الخروج ~~إلى الجنازة مستثنى من الخروج المحلوف عليه [282/ب] والإتيان بعد ذلك ليس ~~بخروج ونبه بقوله إليها لأنه لا بد أن يقصد. / ومن ثم قال في (الظهيرية): ~~لو قال: إن خرجت إلى منزل أبيك فأنت كذا فهو على الخروج عن قصد، وأفاد في ~~(المحيط) أنه يكفي فيه الانفصال من باب الدار لأنه بذلك يعد خارجا انتهى. ~~سواء مشى معها وصلى عليها أم لا ولذا قال في (البدائع): لو قال: إن خرجت من ~~هذه الدار إلا إلى المسجد فأنت كذا فخرجت تريد المسجد ثم بدا لها فذهب إلى ~~مسجد آخر لا تطلق. # حلفه (لا يخرج أو لا يذهب إلى مكة فخرج يريدها) أي: يقصدها (ثم رجع) أي: ~~عاد قبل الوصول إليها (حنث) لوجود الخروج على قصدها إذ هو الانفصال من ~~الداخل إلى الخارج فيحنث به سواء رجع أم لم يرجع كذا في (الفتح)، وفيه ~~إيماء إلى أن العود ليس شرطا في حنثه مما هو ظاهر ما في (الكتاب) إلا أن ~~يراد به العود على إرادته إياها وهذا صادق بما إذا قصد غيرها وجواب المسألة ~~مقيد بما إذا جاوز العمران على قصدها كأنه ضمن لفظ أخرج معنى أسافر ليعلم ~~بأن المضي إليها سفر لكن على هذا لو لم يكن بينه وبينها مدة سفر ينبغي أن ~~يحنث بمجرد انفصاله من الداخل، وهذا التضمين ممكن في كلام المصنف والتسوية ~~بين الخروج والذهاب هو الأصح. # قال في (البحر): ولم أر من صرح بلفظ الرواح وهو كثير في كلام المصريين، ~~وقد قال الأزهري: إنه الذهاب لغة سواء كان من أول الليل أو آخره أو في ~~الليل، قال PageV03P070 # وفي لا يأتيها لا ليأتينه فلم يأته حتى مات حنث في آخر حياته ليأتينه إن ~~استطاع فهو استطاعة الصحة، وإن نوى القدرة دين لا تخرج إلا بإذني شرط لكل ~~خروج إذن. # النووي: وهو الصواب وعليه فهو كالخروج، (وفي) قوله (لا يأتيها) يعني مكة ~~(لا) أي: لا يحنث بالخروج فقط بل لا بد من الوصول إليها لأنه ms1303 عبارة عنه ~~سواء قصد أم لا بخلاف الخروج والذهاب على ما مر، وفي (الذخيرة) حلف لا تأتي ~~امرأته عرس فلانة فذهبت قبل العرس لا يحنث ذكره في (المنتقى) معللا بأنها ~~ما أتت العرس بل العرس أتاها ولو حلف لا يأتي فلانا فهو على أن يأتي منزله ~~أو حانوته لقيه أو لا أتى مسجده لم يحنث، ولو حلف (ليأتينه) أي: زيدا مثلا ~~(فلم يأته حتى مات) أحدهما (حنث) الحالف (في آخر حياته) أي: الميت لأن ~~اليمين حيث لو يوقت بوقت يفوت البر بفواته يبقى إلى أن يقع اليأس عنه ولم ~~يتحقق ذلك إلا في آخر جزء من أجزاء حياته، وفي قوله حنث إيماء أنه لو ارتد ~~وبدار الحرب لحق لا يحنث وإن كان ذلك موتا حكما لبطلان يمينه بالله تعالى ~~بمجرد الردة كما مر فتنبه له والإتيان مثال بل كل فعل ليفعلنه منقلبا ~~وأطلقه كذلك حتى لو حلف بطلاقها ليفعلن فلم يفعل حنث بموت أحدهما، لا فرق ~~في ذل بين موته وموتها في الصحيح فإن قيدها بوقت اعتبر آخره فإن مات قبل ~~مضي الوقت ولم يفعل لم يحنث ولو حلف (ليأتينه إن استطاع فهي) أي: الاستطاعة ~~(استطاعة الصحة) وهي سلامة آلات الفعل المحلوف عليه وصحة أسبابه لأنه ~~المتعارف والمراد بآلات الجوارح، فالمريض ليس بمستطيع وصحة الأسباب تهييئه ~~لإرادة الفعل على وجه الاختيار فخرج الممنوع. # وعن هذا قال في (الاختيار): هي سلامة الآلات ورفع الموانع وإذا عرف هذا ~~فما في (الشرح) من زيادة قوله ورفع الموانع الحسية بعد قوله سلامة الأسباب ~~والآلات حشو (وإن نوى) بالاستطاعة (القدرة) التي لا تسبق الفعل بل تخلق معه ~~بلا تأثير لها فيه لأن أفعال العباد مخلوقة له تعالى (دين) حتى لا يحنث إذا ~~لم يأته ولا عذر له لأن المعنى حينئذ لا ينفك إن خلق الله إتياني إلا أنه ~~خلاف الظاهر فلا يصدق قضاء، وقيل: يصدق قضاء أيضا لأنه نوى حقيقته إذ اسم ~~الاستطاعة يطلق بالاشتراك عليهما ورد بأنه وإن كان مشتركا إلا أنه تعورف ~~استعماله ms1304 عند الإطلاق عن القرينة للمعنى الأول فصار ظاهرا فيه فلا يصدقه ~~القاضي في خلافه (لا تخرجي إلا بإذني) أو بأمري أو بعلمي أو برضاي أو لا ~~تخرجي بغير إذني (شرط لكل خروج إذن)، لأن المستثنى خروج مقرون بالإذن فما ~~وراء الخروج المطلق بالإذن داخل في الحظر العام وهو النكرة المؤولة بالفعل ~~في سياق النقل فإذا خرجت مرة واحدة بلا إذن حنث PageV03P071 # بخلاف إلا أن، وحتى. # بشرط بقاء النكاح حتى لو أبانها ثم تزوجها فخرجت بلا إذن لم تطلق وإن بان ~~زوال الملك لا يبطل اليمين لأنها لم تنعقد إلا على مدة بقاء النكاح، كذا في ~~(الفتح). # [283/أ] قال الشارح: وهذا / صحيح إذا كانت الزوجة قائمة وقت اليمين، أما ~~إذا قال ذلك لأجنبي أو لأجنبية بأن قال: إن خرجت إلا بإذني فعبدي حر أو ~~امرأتي طالق فينبغي أن يصح ولا يتقيد بشيء انتهى. وفيه تأمل ويشترط أيضا أن ~~لا يكون الخروج لوقوع غرق أو حرق غالب فإن كان لم يحنث كما في (المنتقى) ثم ~~إذا حنث بخروجها مرة بغير إذن لم يحنث بخروجها مرة أخرى لعدم ما يوجب ~~التكرار، وانحلت اليمين بالأول كذا في (الظهيرة). # قالوا: وطريق إسقاط هذا الإذن أن يقول: كل ما أردت فقد أذنت لك ولو نهاها ~~عنه بعد ذلك لم يعمل نهيه عند ابي يوسف خلافا لمحمد وبه أخذ ابن الفضل ~~وأجمعوا أنه لو أذن لها في خرجة ثم نهاها عن تلك الخرجة فإن نهيه يعمل ولو ~~أذن لها ثم قال: كلما نهيت فقد أذنت لك فيها لم يصح نهيه ويشترط في إذنه ~~لها أن تسمعه فلو كان غير مسموع لم يكن إذا قبل هذا قولهما وعند أبي يوسف ~~وزفر يكون إذنا، والصحيح أنه على قولهما أيضا لا يكون إلا بالسماع وأن ~~تفهمه فلو أذن لها بالعربية ولا عهد لها بها فخرجت حنث، وأن تقوم قرينة على ~~أنه لم يرد الإذن فلو قال لها: اخرجي أما والله لو خرجت ليخزيك الله لا ~~يكون يمينا صرح به محمد ms1305 رحمه الله تعالى وكذا لو قال لها في غضب: اخرجي ~~ينوي التهوية لم يكن إذنا إذ المعنى حينئذ اخرجي حتى تطلقي ولو نوى الإذن ~~مرة واحدة باللفظ المذكور صدق ديانة لا قضاء وعليه الفتوى لأنه يحتمل كلامه ~~لكنه خلاف الظاهر. # وفي (المحيط) حلفه ثلاثة رجال أنه لا يخرج من بخارى إلا بإذنهم فأجاز ~~أحدهم لا يخرج ولو مات أحد الثلاثة فخرج لم يحنث لأنه ذهب الإذن الذي وقعت ~~عليه اليمين، ولو قال: إلا بإذن فلان فمات المحلوف عليه بطلت اليمين عندهما ~~خلافا لأبي يوسف (بخلاف) ما إذا قال: (إلا أن) آذن لك (أو) قال: (حتى) آذن ~~لك حيث لا يشترط لكل خروج إذن الإذن مرة واحدة كاف لأن حتى للغاية وأن ~~محمولة عليها فكان الإذن مرة موجب الغاية، واعترض بأن أن والفعل في تأويل ~~المصدر فيكون المعنى إلا خروجا بإذني على إرادة الباء إذ لا يصح إلا خروجا ~~إذني فيلزم تكرار الإذن وأجيب بأن كلا منهما مجاز أعني إرادة الباء وكونها ~~بمعنى حتى، إلا أن الثاني أولى لما استقر من أن مجاز غير الحذف أولى من ~~مجاز الحذف عندهم لأنه لا تصرف في وصف اللفظ وجاز الحذف في ذاته بالإعدام ~~مع الإرادة إلا إذا عينه بنيته له PageV03P072 # ولو أرادت الخروج، فقال: إن خرجت، أو ضرب العبد، فقال: إن ضربت تقيد به ~~كاجلس فتغد عندي، فقال: إن تغديت ومركب عبده مركبه إن ينو، ولا دين عليه. # فيصح لأن فيه تشديدا عليه ووجوب تكرار الإذن في قوله تعالى: {لا تدخلوا ~~بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} (الأحزاب: 53) مأخوذ من العلة أعني قوله ~~تعالى: {إن ذلكم كان يؤذي النبي} (الأحزاب: 53) قيل: وهذا ممكن فيما نحن ~~فيه لأن خروج المرأة من غير إذن الزوج مما يؤذيه أيضا. # ورده في (الفتح) بأنه ذهول عظيم لأن الثابت بالعلة المنصوصة المنع الذي ~~هو حكم شرعي وهو يثبت بالعلل الشرعية أما هنا فالنظر ينعقد عليه يمين ~~الحالف ويلزم بعدمه الكفارة وذلك لا يكون إلا باللفظ الناص على المحلوف ms1306 ~~عليه لا بالعلة لو صرح بها بأن قال: والله لا أشرب ماء العنب المشتد ~~لإسكاره فإنه لو شرب مرارا لا يقول أحد إنه حنث ولزمه كفارة مع أنه لم يحلف ~~عليه (ولو أرادت) المرأة (الخروج فقال: إن خرجت) فأنت طالق (أو) أراد رجل ~~(ضرب العبد فقال) رجل (إن ضربت) العبد فعبدي حر (تقيد) حلفه (به) أي: بذلك ~~الخروج والضرب حتى لو قعدت ثم خرجت أو ترك ضرب العبد ثم ضربه يحنث، وهذا ~~يمين الفور، فإما من فارت القدر غلت استعير للسرعة ثم سميت بها الحالف التي ~~لا ريب فيها أو من فوران الغضب انفرد الإمام بإظهارها فكانت أولا قسمين ~~مؤبدة أي مطلقة، ومؤقتة وهذه مؤبدة لفظا مؤقتة معنى تقييد بالحال إما بأن ~~تكون بناء على أمر حالي كأمثل، أو تقع جوابا لكلام يتعلق بالحال أشار إليه ~~بقوله (كاجلس) أي: لا يتقيد بقوله اجلس (فتغد عندي فقال) المخاطب: (إن ~~تغديت) فعبدي حر فلا يحنث لو تغذى في يومه في منزله لأنه حين وقع جوابا ~~تضمن إعادة ما في السؤال الغداء الحالي أي: المدعو إليه فينصرف الحلف إليه ~~لتقع المطابقة فلزم الحال بدلالة الحال قيد بإطلاق التغذي لأنه لو قال: ~~اليوم أو معك فتغدى في بيته أو معه في وقت آخر حنث لأنه زاد على حرف الجواب ~~فيكون مبتدئا لا مجيبا / فيعمل بظاهر لفظه هذا إذا لم يكن له نية. [283/ب]. # وفي (المحيط) قال لها عند خروجها من المنزل: إن رجعت فأنت كذا ثلاثا ~~فجلست ثم خرجت ورجعت وهو يقول نويت الفور فالظاهر أنه يصدق لأنه لو قال: إن ~~خرجت ولا نية له تنصرف إلى هذه الحالة فكذا إذا قال: إن رجعت ونوى الرجوع ~~بعد هذه الخرجة كان أولى أن تنصرف إلى الرجوع عن هذه الخرجة وفي (القنية) ~~عن (الجامع) قال لها: إن لم أضربك فأنت طالق، فإن كان فيه دلالة الفور بأنه ~~قصد ضربها فمنع انصرف إليه وإن نوى الفور بدونها صدق أيضا، لأن فيه تغليظا ~~وإن نوى الأبد أو لم ms1307 تكن له نية انصرف إلى الأبد وإن نوى الغد أو اليوم لم ~~تعمل نيته (ومركب عبده مركبه إن نوى، ولا دين عليه) مستغرقا حتى لو حلف لا ~~يركب دابة فلان فركب PageV03P073 ### || AUTO باب اليمين في الأكل والشرب واللبس والكلام # دابة عبده فإن نواه ولم يكن عليه دين حنث، وإن لم ينو لا يحنث لأن الملك ~~وإن كان للمولى إلا انه يضاف إلى غير المولى عرفا وشرعا قال عليه الصلاة ~~والسلام (من باع عبدا وله مال) الحديث فتختل الإضافة إلى المولى فلا بد من ~~النية فإن نواه ولم يكن له دين العبد مستغرقا حنث لأنه شدد على نفسه وإن ~~كان مستغرقا لا يحنث لأنه لا ملك له حينئذ في كسبه عند الإمام، قال الثاني: ~~يحنث في الوجوه كلها إذا نوى، وقال محمد: يحنث مطلقا نوا أو لم ينو وفي ~~(المحيط) لو ركب دابة مكاتبه لم يحنث لأن ملكه ليس بمضاف إلى المولى لا ~~ذاتا ولا يدا، واعلم أن يمينه إنما تنعقد على ما يركب عرفا من فرس وحمار ~~وبغل وبرذون حتى لو ركب فيله أو بعيره أو بقرة لم يحنث استحسانا إلا أن ينوي. # قال في (الفتح): وينبغي أن الحالف لو كان من البدو أن ينعقد على الجمل ~~أيضا بلا نية لأن ركوبها معتاد لهم، وكذا إذا كان حضريا جمالا والمحلوف على ~~دابته جمالا ولو نوى الحمار دون الفرس والبغل مثلا لم يصدق لأن نية الخصوص ~~غير صحيحة في اللفظ ولو حلف لا يركب مركبا حنث بكل مركب سفينة أو محمل أو ~~دابة والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب اليمين في الأكل والشرب واللبس والكلام # ذكر الأكل والشرب بعد الخروج لأنه إنما يراد به غالبا تحصيل ما به بقاء ~~البنية من المأكول والمشروب ولا خلاف في احتياجه إلى اللبس والكلام فلا جرم ~~أن يذكرهما بعده ثم الأكل إيصال ما فيه المضغ إلى الجوف وأن تبلعه بلا مضغ ~~كالخبز ونحوه والشرب إيصال ما لا يأتي فيه كالماء ونحوه فلو حلف لا يأكل ~~بيضة ms1308 فابتلعها حنث ولو حلف لا يأكل عنبا فابتلع ماءه فقط لم يحنث لأن هذا ~~ليس بأكل ولا شرب ولو عصره وأكل قشره حنث كذا في (البدائع)، والذوق إيصال ~~الشيء إلى فيه لاستبانة طعمه. # وقال الزندويستي: الأكل عمل الشفاه والحلف والذوق عمل الشفاه دون الحلق، ~~والابتلاع عمل فقط والمص عمل اللهاة فعلى هذا ينبغي أن لا يحنث بالابتلاع ~~فيما إذا حلف لا يأكل، وفي (فتاوى أبي الليث) ما يدل على أنه يحنث وقد مر ~~عن (البدائع) وهو الصواب إذ لا شك في أنه لا يحل إذا كان مما يمضغ على ~~التفسير الأول وكذا على الثاني إنه من عمل الشفاه لأنه حركتها ولا بد في ~~الابتلاع من PageV03P074 # لا يأكل من هذه النحلة حنث بثمرها، # حركتهما، ثم قيل: كل أكل ذوق ولا عكس فبينهما من النسب العموم المطلق ~~وهذا ظاهر على الثاني، أما على الأول فبينهما عموم وخصوص من وجه لأن عمل ~~الفم ليس معتبرا في مفهومه فيجتمعان في إيصال ما هشم وينفرد الذوق فيما لم ~~يوصل والأكل فيما ابتلع بلا مضغ كذا في (الفتح) وفيه نظر، إذ بتقديره يلزم ~~الترادف بين الأكل والابتلاع لأن التغاير كما هو ظاهر كلام الزندويستي. # وفي (الشرح) حلف لا يأكل هذا اللبن فشربه لا يحنث ولو حلف لا يشربه فثرد ~~فيه فأكله لا يحنث لأن هذا ليس بشرب ولا الأول بأكل ولو حلف لا يأكل عنبا ~~أو رمانا فمصه وابتلع ماءه لم يحنث لأن المص نوع ثالث ليس بأكل ولا شرب وفي ~~(تهذيب القلانسي) لو حلف لا يأكل سكرا فمصه وابتلع ماءه لا يحنث وفي عرفنا ~~يحنث والمذكور في (الخانية) عدم الحنث ويوافقه ما في (الخلاصة) لا يأكل ~~رمانة فمصها لم يحنث، وفيها لو عنى بالذوق الأكل لم يدين في القضاء إلا / ~~إذا [284/أ] تقدم ما يدل عليه كتغدى معي فحلف أنه لا يذوق معه طعاما ولا ~~شرابا فهذا على الأكل والشرب انتهى. # حلف (لا يأكل من هذه النخلة حنث بثمرها) بالمثلثة وهو ما يخرج منها حيث ms1309 ~~لم يتغير بصفة كالرطب والتمر والبسر والرامخ والجمار والطلع بخلاف النبيذ ~~والخل والناطف والدبس المطبوخ، وأما ما يسيل بنفسه من الرطب فإنه يحنث وهذا ~~لأنه لما أضاف يمينه إلى ما لا يؤكل صرفناه إلى ما يخرج منه من إطلاق اسم ~~السبب على المسبب تصحيحا لكلامه، ولو لم يكن لها ثمر كانت على ثمنها فإذا ~~اشترى به مأكولا حنث بأكله، قالوا: ومثله لو حلف لا يأكل من هذا الكرم فهو ~~على عنبه وحصرمه وزبيبه ولو أكل من عين النخلة لا يحنث هو الصحيح. # قال في (الولوالجية): ولو نواها لأن الحقيقة مهجورة بدلالة محل الكلام، ~~وفي (المحيط) لو نوى أكل عينها لم يحنث بأكل ما يخرج منها لأنه نوى حقيقة ~~كلامه ومقتضى الأول أنه يحنث فإن قلت: ورق الكرم مما يؤكل عرفا فينبغي أن ~~لا تنصرف اليمين إلى عينه، قلت: أهل العرف إنما يأكلونه مطبوخا قيد بما لا ~~تؤكل لأنه لو حلف على ما تؤكل عينه كهذه الشاة أو هذا العنب انصرفت اليمين ~~إلى اللحم والعنب دون اللبن والزبد والزبيب والعصير. PageV03P075 # ولو عين البسر، والرطب، واللبن لا يحنث برطبه، وتمره، وشيرازه بخلاف هذا ~~الصبي، وهذا الشاب وهذا الحمل. # فرع # حلف هذا لا يأكل من هذه الشجرة فقطع غصنا منها ووصله بأخرى فأكل من ثمر ~~هذا الغصن لا يحنث، وقيل: يحنث (ولو عين البسر أو الرطب أو اللبن) بأن حلف ~~لا يأكل هذا البسر أو الرطب أو اللبن فصار البسر رطبا والرطب ثمرا واللبن ~~شيرازا (لم يحنث برطبه وثمره) بالمثناة وهو ما يبسر منه (وشيرازه) أي: ~~اللبن وهو ما خثر منه أي ثخن بعدما استخرج ماؤه يقال خثر اللبن وغيره من حد ~~قتل ثخن واشتد فهو خاثر وخثر خثرا كتعب ويعدى بالهمز والتضعيف كذا في ~~(المصباح)، وإنما لم يحنث لأن الأصل أن المحلوف عليه إذا كان بصفة داعية ~~إلى اليمين تقيد به في المعرف والمنكر فإن زالت زال اليمين عنه وما لا تصلح ~~داعية اعتبر في المنكر دون المعرف، ولا خفاء أن صفة ms1310 البسورة والرطوبة ~~واللبنية مما قد تدعو إلى اليمين بحسب الأمزجة فإذا زالت زال ما عقدت عليه ~~اليمين فأكله أكل ما لم تنعقد عليه (بخلاف) ما إذا حلف لا يكلم (هذا الصبي ~~وهذا الشاب وهذا الحمل) فكلمه بعدما شاخ حنث لأن هجران المسلم بمنع الكلام ~~منهي فلم يعتبر ما يحال داعيا إلى اليمين من جهله وسوء أدبه. # وكذا لو حلف لا يأكل من هذا الحمل فأكله بعدما صار كبشا حنث لأن صفة ~~الصغر في هذا ليست داعية إلى اليمين فانعقدت على ذاته، قيل: فيه نظر إذ لا ~~نسلم أن الشارع منع الهجران مطلقا بل قد يجوز أو يجب إذا كان لله بأن كان ~~يتكلم بما هو معصية أو يخشى فتنة أو إفساد عرضه بكلامه ولأن صفة الحمل غير ~~داعية، كيف وهو غير محمود لكثرة زيادة رطوباته بخلاف الكبش فإن لحمه أكثر ~~قوة وتقوية للبدن لقلة رطوباته؟ # وأجاب في (الفتح) بأن هذا ذهول عن وضع المسائل وأنها إنما بنيت على العرف ~~فينصرف اللفظ إلى المعتاد في العمل والعرف في القول وأن المتكلم لو أراد ~~معنى تصح إرادته من اللفظ لا يمنع منه ففي الحمل العموم يفضلونه وهو عندهم ~~في غاية الصلاح وما يدركه إلا الأفراد من الأطباء فوجب بحكم العرف صرف ~~اليمين إلى ذاته، وكذا الصبا لما كان موضع الشفقة والرحمة عند العموم وفي ~~الشرع لو يجعل داعية إلى اليمين فينصرف إلى ذاته وهذا لا ينافي كون حالف ~~أراد تقييد يمينه بالحملية والصبا، إذ الكلام فيما إذا لم ينو ذلك قيد ~~بالإشارة إليه لأنه لو حلف لا PageV03P076 # لا يأكل بسرا فأكل رطبا لا يحنث، وفي لا يأكل بسرا، أو رطبا، أو لا يأكل ~~رطبا، ولا بسرا حنث بالمذنب، # يكلم صبيا تقيد بزمن صباه فلو كلمه بعدما بلغ لم يحنث كما في (الكشف ~~الكبير) لأنه بعد البلوغ يدعى شابا وفتى إلى ثلاثين أو إلى ثلاث وثلاثين. # قال في (منية المفتي): ما لم يغلب عليه الشمط فإذا جاوزها فكهل إلى خمسين ~~وبعدها فهو شيخ، ms1311 والأرملة التي بلغت ومات زوجها أو فارقها دخل بها أو لا، ~~والأيم التي لا زوج وقد جومعت بنكاح صحيح أو فاسد أو فجور، والثيب كل امرأة ~~جومعت بحلال أو حرام لها زوج أو لا، والبكر التي لم تجامع بنكاح ولا غيره ~~وإن ذهبت العذرة بحيض وغيره / وحليف القوم من يقول: أنا منكم ويحلف على ~~[284/ب] ذلك ويحلفون له على الموالاة انتهى ما في (المنية). وينبغي في ~~الصبية والشابة والعجوز أن يلاحظ فيهما السن المتقدم في الصبي والشاب ~~والشيخ، وكذا الكهلة وظني أنه لم يسمع وعلى كل حال فإذا حلف لا يكلم كهلة ~~وجب أن يراعي فيها سن الكهل المتقدم والله الموفق. # واعلم أنه قد يتراءى أنه لو حلف لا يكلم هذا المجنون فكلمه بعدما أفاق أن ~~يحنث لأنه محل للرحمة والشفقة أيضا كالصبي بل أولى لكن المنقول في ~~(المجتبى) أنه لا يحنث، وكأنه لأن هذه الصفة داعية مخافة أن يبطش به ولو ~~حلف (لا يأكل بسرا فأكل رطبا لم يحنث) لأنه لم يأكل المحلوف عليه وهذا لأن ~~يمينه إنما انعقدت على خصوص صفة البسرية لما مر من أنه داعية إليها قيد ~~بالبسر لأنه لو حلف لا يأكل لوزا أو جوزا أو فستقا حنث برطبه أيضا، لأن ~~الاسم يتناولهما كذا في (البدائع). (وفي) حلفه (لا يأكل رطبا أو بسرا أو) ~~حلف (لا يأكل رطبا ولا بسرا حنث بالمذنب) بكسر النون منهما وهو من الرطب ما ~~كان رطبه أكثر ومن البسر ما بدأ الإرطاب من ذنبه وهو ما سفل من جانب القمع ~~والعلاقة وهذا عند الإمام، وقالا: لا يحنث كذا في عامة نسخ (الهداية) وفي ~~بعضها ذكر قول محمد مع الإمام وهو الموافق لما في أكثر كتب الفقه المعتبرة ~~حيث. قال في (النهاية): الله أعلم بصحة الأول، إلا أنه في (غاية البيان) ~~جعل سلفه في ذلك الصدر الشهيد حسام الدين وحائل أن يكون عنه روايتان ولا ~~خلاف أنه يحنث في حلفه لا يأكل رطبا أو لا يأكل بسرا فأكل الرطب المذنب ~~وكذا ms1312 البسر لأبي يوسف أنه لم يفعل المحلوف عليه لأن البسر المذنب لا يسمى ~~رطبا ولا الرطب الذي فيه شيء من البسرية لا يسمى بسرا، ويشهد لذلك ما ~~اتفقوا عليه من أنه لا يحنث بشرائهما في حلفه لا يشتري بسرا ورطبا ولهما إن ~~أكل ذلك الموضع أكل رطبا وبسرا فيحنث به لا يأكل هذا لأن أكل PageV03P077 # ولا يحنث بشراء كباسة بسر فيها رطب في لا يشتري رطبا، وبسمك في لا يأكل ~~لحما، ولحم الخنزير، والإنسان، والكبد والكرش لحم ....... # كل جزء مقصود لأنه يمضع ويبلع بمضغ وابتلاع يخصه فلا يتبع القليل منه ~~الكثير بخلاف الشراء فإنه يتعلق بجملة المشتري فيكون القليل تابعا. # قال في (الفتح): وقد يقال أولا: التعليل المذكور يقتصر على ما فصله فأكله ~~وحده، أما لو أكل ذلك المحل مخلوطا ببعض البسر تحققت التبعية في الأكل، ~~وثانيا هو بناء على انعقاد اليمين على الحقيقة لا العرف وإلا فالرطب الذي ~~يعقبه بسر لا يقال لآكله أكل بسر في العرف، فكان قول أبي يوسف أقعد بالمعنى ~~(ولا يحنث) أيضا (بشراء كباسة بسر فيها رطب) بكسر الكاف أي: عرجون ويقال ~~العنقود أيضا (في لا يشتري رطبا) لأن القليل تابع كما مر (و) لا يحنث ~~(بسمك) أي: بأكله (في) حلفه (لا يأكل لحما) استحسانا، والقياس أن يحنث وهو ~~قول أبي يوسف كما قال في (المجمع): لأنه سمي في القرآن لحما وجه الاستحسان ~~أن التسمية مجازية لأن اللحم منشؤه من الدم ولا دم فيه لسكونه في الماء كذا ~~في (الهداية)، ونقض بالإلية فإنها تنعقد من الدم ولا يحنث بأكلها فالأولى ~~أن يعلل بأنه لا يسمى به عرفا، وقد علمت بناء الأيمان عليه وهذا المعنى لا ~~يخالف فيه الثاني وعن هذا جزم في (الفتح) بأن الرواية عنه شاذة هذا إذا لم ~~ينو شيئا، أما إذا نواه فإنه يحنث بالطري والمالح. # واعلم أنه كما لا يحنث بأكل السمك لا يحنث بأكل مرق اللحم أيضا إلا إذا ~~نواه (ولحم الخنزير والإنسان والكبد والكرش لحم) فيحنث بأكلها في حلفه ms1313 لا ~~يأكل لحما لأنها لحم حقيقة وإن حرم تناول لحم الخنزير والإنسان لأن اليمين ~~قد تعقد على الحرام، ألا ترى أنه لو حلف لا يزني أو لا يكذب انعقدت يمينه ~~واستشكل بأن الكفارة فيها معنى العبادة فكيف تناول بالمحظور؟ وأجيب بأن ~~الحل والحرمة إنما يراعيان في السبب لا في الشرط والسبب في الحقيقة هو ~~اليمين لأنه ينقلب سببا عند الحنث والحنث شرط والشرط لا يضاف إليه الحكم. ~~قال في (الفتح): وهذا انصراف عن المذهب المجمع على نقله من أن السبب إنما ~~هو الحنث وفيه أيضا بطلان ما اتفقوا عليه من أن الإضافة في كفارة اليمين ~~إلى الشرط لا إلى السبب وكل هذه بسبب التزام أن الكفارة تستر الجناية ~~الثابتة بالحنث ونحن جعلناها جبرا لحرمة [285/أ] اسم الله الثابتة بالحنث ~~معصية كان / الحنث أو طاعة واجبة أو مندوبة انتهى. # ملخصا ثم أنت خبير بأن هذا أعني حنثه بأكل ما ذكر ينافي بناء الأيمان على ~~العرف إذ لا تذهب الأوهام في أكل اللحم إلى أكل لحم الآدمي والخنزير. PageV03P078 # وبشحم الظهر في شحما. # ومن ثم قال العتابي: قيل: الحالف إذا كان مسلما ينبغي أن لا يحنث لأن ~~أكله ليس بمتعارف ومبنى الإيمان على العرف وهو الصحيح، وفي (الكافي) وعليه ~~الفتوى، ورده الشارح بأن هذا عرف عملي وهو لا يقيد اللفظ بخلاف اللفظي، ألا ~~ترى أنه لو حلف لا يركب دابة لا يحنث بالركوب على الإنسان للعرف اللفظي لأن ~~اللفظ عرفا لا يتناول إلا الكراع وإن تناوله لغة ولو حلف لا يركب حيوانا ~~يحنث بالركوب على الإنسان لأن اللفظ يتناوله والعرف العملي وهو أنه لا يركب ~~عادة لا يصلح مقيدا. # قال في (الفتح): وهذا لقولهم في الأصول تترك الحقيقة بدلالة العادة وليست ~~العادة إلا عرفا عمليا، وفي بحث التخصيص من التحرير مسألة العادة العرف ~~العملي مخصص عند الحنفية خلافا للشافعية كحرمة الطعام وعادتهم أكل البر ~~انصرف إليه وهو الوجه، أما بالعرف العقلي باتفاق كالدابة للحمار والدراهم ~~على النقد الغالب وفي (الحواشي السعدية) أن العرف ms1314 العملي يصلح مقيدا عند ~~بعض المشايخ بلخ لما ذكر في كتب الأصول في مسألة إذا كانت الحقيقة مستعملة ~~والمجاز متعارفا انتهى. # وهذه النقول تؤذن بأنه لا يحنث بركوب الآدمي في لا يركب حيوانا فإيراد ~~الفرع على ما في (الفتح) كما في (البحر) غير وارد لأن العادة حيث كانت ~~مخصصة انصرفت يمينه إلى ما يركب عادة فتدبره، وأما الكبد والكرش وكذا الرئة ~~والقلب والطحال فلأن نموها من الدم وتستعمل استعمال اللحم قيل: هذا في عرف ~~أهل الكوفة، وفي عرفنا لا يحنث ذكره في (الخلاصة) وغيرها. # ولا خلاف أنه يحنث بأكل لحم الإبل والغنم والبقر والطير في لا يأكل ~~مطبوخا كان أو مشويا أو قديدا واختلف في أكل النيء، والأظهر انه لا يحنث ~~وفي (الذخيرة) لا يأكل لحم شاة لا يحنث بلحم العنز مصريا كان أو قرويا، قال ~~الشهيد: وعليه الفتوى ولو حلف لا يأكل لحم بقرة فأكل لحم الجاموس يحنث لا ~~في عكسه لأنه نوع لا يتناول الأعم، وفي (الخانية) ينبغي أن لا يحنث في ~~الفصلين لأن الناس يفرقون بينهما ويؤيده ما في (التتارخانية) لا يأكل لحم ~~بقر فأكل لحم جاموس لا يحنث ذكره في (الجامع) (و) لا يحنث أيضا (بشحم ~~الظهر) وهو اللحم السمين أي: يأكله (في) حلفه لا يأكل (شحما) وإنما يحنث ~~بشحم البطن خاصة عند الإمام، وقالا: يحنث به أيضا وعلى هذا الخلاف لو حلف ~~لا يشتريه أو لا يبيعه لهما أن خاصية الشحم وهي الذوب بالنار موجودة فيه ~~فوجب كونه من نفس مسماه وله انه لحم حقيقة لأنه ينشأ من الدم ويستعمل ~~استعمال اللحم في اتخاذ ألوان الطعام PageV03P079 # وبإلية في لحما وشحما، وبالخبز في هذا البر. # وبائعه في العرف لا يسمى إلا بائع اللحم، وعن هذا صحح غير واحد قول ~~الإمام وحكى الطحاوي قول محمد معه وقال ابن الساعاتي في (شرح مجمعه): الحق ~~انه إذا أريد به شحم اللحم فقوله أظهر وإن أريد شحم الكلية فقولهما أظهر ~~وبقي من الشحوم شحم مختلط بالعظم وشحم على ظاهر الأمعاء، ms1315 وقد علمت أنه يحنث ~~بشحم البطن اتفاقا. # قال في (الكافي): والثلاثة على الخلاف ولا يخلو عن نظر بل لا ينبغي خلاف ~~في الحنث بما على الأمعاء لأنه لا يختلف في تسميته شحما كذا في (الفتح)، ~~والحاصل انه لا خلاف في الحنث في شحم البطن وما على الأمعاء كما لا خلاف في ~~عدمه بما في العظم ولذا وضع المسألة في شحم الظهر لأنه محل الخلاف والله ~~الموفق. # (و) لا يحنث أيضا (بإلية) أي: بأكلها (في) حلفه لا يأكل (لحما وشحما)، ~~وكذا في لا يشتري لأنه نوع ثالث حتى لا تستعمل استعمال اللحوم والشحوم كذا ~~في (الهداية) وعليه جرى الشارح وغيره، والأول مسلم والثاني ممنوع إلا أن ~~يراد جميع استعمالاته (و) لا يحنث أيضا (بالخبز) أي: بأكله (في) حلفه لا ~~يأكل من (هذا البر) بل لا بد من حنثه من أ، يقضمها بكسر الضاد أي: يأكل ~~بأطراف أسنانه غير نية عند الإمام. # وقالا: إن يأكل من خبزه حنث لأنه مفهوم منه عرفا وله أن أكل عينه متعارف ~~لأنه يأكل مغليا ويسمى بالبليلة ومقليا بأن يوضع جافا في القدر ثم يؤكل ~~فصار مطبوخا هريسة، والحقيقة المستعملة عنده أولى من المجاز المتعارف ~~وعندهما بالعكس، ورجح بعضهم قولهما وفي (الذخيرة) الصحيح قول الإمام ولا ~~خلاف أنه [285/ب] إذا نوى شيئا / اعتبر نيته وأنه لو قضمها حنث عندهما أيضا ~~هي الأصح، وقيل: الأصح أنه لا يحنث عندهما ولو أكلها نية لا يحنث وفي ~~(الأصول) يحنث كذا في (الدراية). ولو وزعه وأكل ما خرج منه لم يحنث اتفاقا، ~~ودل كلامه أنه لا يحنث بأكل دقيقها وسويقها عند الإمام ووافقه أبو يوسف ~~وجزم محمد بأنه يحنث والفرق لأبي يوسف أن الحنطة إذا ذكرت مقرونة بالأكل ~~يراد به الخبز دون السويق، قال ابن الساعاتي: # أقول: كلام أبي يوسف على الرواية الناطقة أنه لا يحنث بقضمها أشد ~~التئاما، وأما على الرواية الأخرى التي اعتبر فيها عموم المجاز فقول محمد ~~وضع المسألة في المعينة لأنه لو حلف لا يأكل حنطة قال ms1316 شيخ الإسلام: على أن ~~يكون جوابه كجوابهما ورده في (الفتح) بأنه تحكم والدليل المذكور المتفق على ~~إيراده في جميع الكتب PageV03P080 # وفي هذا الدقيق حنث بخبزه لا بسفه، والخبز ما اعتاده بلده، والشواء، ~~والطبيخ على اللحم. # وهو أن عينها مأكول يعمها، لكن في (الكشف الكبير) أشار شيخ الإسلام خواهر ~~زاده في أيمان (الأصل) أن قول الإمام كقولهما في أن الحقيقة تترك بالمتعارف ~~لكنه خالفهما في هذه المسألة لأنه قال: التعارف في حنطة غير معينة لا في ~~حنطة بعينها وإذا لم يوجد التعارف في المعينة لا يترك العمل بالحقيقة لأنه ~~تترك بالنية أو بالعرف، ولم يوجد واحد منهما وعلى قياس قوله يجب أن يكون ~~الجواب كما قال انتهى. # إلا أن هذا بخلاف ما عليه أكثر الأصوليين من أن الحقيقة المستعملة عنده ~~أولى من المجاز المتعارف، وعندهما بالعكس وعلى هذا فيجب أن يكون الجواب ~~عنده أولى من المجاز في المعينة وفي المنكرة على حد سواء، ويوافقه ما في ~~(الكشف) أيضا معزيا إلى (التهذيب) من أن المسألة على ثلاثة أوجه: أحدهما أن ~~يقول: هذه، من غير أن يقول حنطة فيحنث بأكلها سواء أكلها كذلك أو طحنها ~~فأكل المطحون وخبزها فأكل الخبز، الثانية أن يقول: حنطة فيحنث بأكل الحنطة ~~سواء أكلها نيا أو مطبوخا أو مبلولا أو مقليا ولا يحنث بأكل الدقيق والسويق ~~والعجين والخبز، الثالثة أن يقول: هذه الحنطة وأشار إلى صبرة لا يحنث بأكله ~~من دقيقها أو سويقها أو خبزها لقيد الاسم والله الموفق. # (وفي) حلفه لا يأكل من (هذا الدقيق يحنث بخبزه) وعصيده (لا بسفه) في ~~الأصح لأن عينه غير مأكول فانصرفت يمينه إلى ما يتخذ منه، وفي (النوازل) لو ~~اتخذ منه خبيصا أخاف أن يحنث وينبغي أن لا يتردد في حنثه إذا أكل منه ما ~~سمي في ديارنا بالكسكس (والخبز ما اعتاده) أهل (بلده) حتى لو حلف المصري ~~والشامي أنه لا يأكل خبزا انصرف إلى البر. # قال في (الفتح): وينبغي أن يحنث بأكل الكماج لأنه خبز وزيادة، وفي ~~(الخانية) أنه يحنث ms1317 بالرقاق انتهى، وينبغي أن يراد به المسمى في ديارنا ~~بالبيساني لا ما هو يحشى بالسكر واللوز كما هو ظاهر وأما الشعير فإنه ~~يعتاده بعض أهل القرى فيحنث به ولو أن بدويا اعتاده ودخل إلى بلدة المعتاد ~~فيها أكل خبز الحنطة واستمر لا يأكل إلا الشعير كما أفتى به العلامة الكمال ~~ولو كان الحالف زبيديا انصرف إلى الذرة والدخن، أو من طبرستان فإلى خبز ~~الأرز وهي اسم آمل وأعمالها والنسبة إليها طبري لأنه أهلها كانوا يحاربون ~~بالفأس أي: الطبر معرب قبر (والشواء والطبيخ) يقعان (على اللحم) أي: على ما ~~يشوى منه ويطبخ فلو حلف لا يأكل شواء لا يحنث بأكل الجزر والباذنجان ~~المشويين إلا أن ينوي كل ما يشوى، وكذا لو حلف لا يأكل طبيخا لا يحنث إلا ~~بأكل اللحم المطبوخ بالماء لتعذر التعميم إذ الدواء مما يطبخ وكذا PageV03P081 # والرأس ما يباع في مصره، والفاكهة التفاح والبطيخ، والمشمش، # الفول اليابس المسمى في بلادنا بالفول الحار فصرف إلى أخص الخصوص وهو ما ~~ذكرنا عملا بالعرف فيهما، وفي عطف الطبيخ على الشواء إيماء إلى تغايرهما ~~وهذا لأن الماء مأخوذ في مفهوم الطبيخ وإلا لكانا سواء، وكذا لو أكل قلية ~~يابسة لم يحنث لأنها لا تسمى طبيخا ومعنى وقوعه على اللحم أنه لا يقع على ~~غيره إلا أن هذا يقتضي أنه لا يحنث بالأرز المطبوخ بلا لحم. # وفي (الخلاصة) أنه يحنث بالأرز المطبوخ بالودك بخلاف السمن والزيت، قال ~~ابن سماعة: الطبيخ يقع على الشحم أيضا، وفي (البدائع) وعلى الإلية أيضا، ~~وكأنهما لا تصالهما به ألحق به، وعلى هذا فقول من قال: إن ما يطبخ من ~~الأذهان [286/أ] يسمى مزودة فلا يحنث / بأكله لأن لا يأكل محمول على غير ~~طبيخا اللحمية، وفي (الهداية) يحنث بأكل المرق لأنه يسمى طبيخا لأن فيه من ~~أجزاء اللحم، قال يعقوب باشا: وعلى هذا فينبغي أن يحنث بلا لحم في هذا ~~لإطلاقهم عليه طبيخا عرفا لكن قدمناه أنه لا يحنث بالمرق وإليه يومئ قوله ~~إن الطبيخ يقع على اللحم. # تتمة: ms1318 حلف لا يأكل طعاما ما يؤكل على وجه التطعيم كالخبز والفاكهة والملح ~~والخل والكامخ والزيت حنث، قال في (الواقعات): ولو أكل من الدواء الذي لا ~~يكون له طعم ولا يكون غداء ويكون مرا كريها لا يحنث، وإن كان حلوا حنث، ~~والنبيذ شراب عند الثاني طعام عند محمد، وأنت خبير بأن الطعام في عرفنا لا ~~يطلق على ما ذكر فينبغي أن يجزم بعدم حنثه به (والرأس) ينصرف إلى (ما يباع ~~في مصره) أي: مصر الحالف لا يأكل رأسا وهو ما يكبس في التنور أي: يطم أو ~~يدخل فيه من كبس الرجل رأسه في قميصه أدخله كذا في (المغرب) وهذا لأن ~~العموم المتناول للجراد والعصفور غير مراد فصرفناه إلى ما تعورف وكان ~~الإمام يقول أولا: يتناوله للإبل والبقر والغنم، ثم رجع وخصه بالبقر والغنم ~~وهما خصاه بالغنم وهذا اختلاف عصر لا حجة فعلى المفتي أنه يفتي بما هو ~~المعتاد في كل مصر وقع به حلف الحالف، (والفاكهة التفاح والبطيخ) بكسر ~~الباء ويقال البطيخ أيضا أخضر كان أو أصفر إلا أنه لا يكون يابسا. # وذكر الشارح أن البطيخ ليس من الفاكهة وما في (الكتاب) رواية القدوري ~~ورواه الشيهد في (المنتقى) عن أبي يوسف: (والمشمش) والخوخ والسفرجل والإجاص ~~والكمثري ونحو ذلك فيحنث بأكل هذه الأشياء في حلفه لا يأكل فاكهة لأنها اسم ~~لما يتفكه به أي: ينتقم قبل الطعام وبعده زيادة على المعتاد من الغذاء ~~الأصلي وهذا المعنى ثابت فيها، وفي (المحيط) ما روي من الجوز واللوز فاكهة ~~في PageV03P082 # لا العنب، والرمان والرطب، والقثاء والخيار. والإدام ما يصطبغ به كالخل، ~~والملح والزيت لا اللحم، والبيض، والجبن، # عرفهم أما في عرفنا فإنه لا يأكل للتفكه. وقال محمد: يسير السكر والبسر ~~الأحمر فاكهة ولو حلف (لا) يأكل من فاكهة الطعام وثمار العام فإن كان في ~~أيام الرطبة كان يمينه عليها فلا يحنث باليابس منها وإن كان في وقتها فهو ~~على اليابس وهذا استحسان للعرف لأن (العنب والرمان والرطب) عند الإمام فلا ~~يحنث بأكله، وقالا: يحنث لأن ms1319 معنى التفكه موجود فيها بل التفكه فيها يفوق ~~التفكه بغيرها من الفواكه، وله أنها مما يتغدى بها منفردة ومقرونة مع الخبز ~~ويتداوى ببعضها كالرمان فقصر معنى التفكه بها فلا يحنث بأحدها إلا أن ~~ينويه، قال مشايخنا: وهذا اختلاف عصر فكان في عصره وزمنه لا يعد منها في ~~زمنهما، ولقائل أن يقول: مبنى هذا على الجمع على اعتبار العرف والاستدلال ~~المذكور صريح في أن مبناه اللغة، ويمكن أن يجاب بجواز كون العرف وافق اللغة ~~في زمنه ثم خالفها في زمانهما (والقثاء والخيار) والفقوس والعجور وكذا ~~الزببيب والتمر وحب الرمان إجماعا كما في (البدائع). # والحاصل أنه لا خلاف في أن النوع الأول فاكهة كما لا خلاف أن النوع ~~الأخير ليس بفاكهة وفي الوسط خلاف، وقد علمت ما فيه (والإدام) أي: شيء ~~(يصطبغ) الخبز عند اختلاطه (به) حتى يصير لكثرة امتزاجه قائما به قيام ~~الصبغ بالثوب وهو افتعال ولما كان فعله متعديا إلى واحد جاء الافتعال منه ~~لازما (كالخل والملح) لأنه يؤول إلى الذوب في الفم ويحصل به الصبغ وبه عرف ~~أنه لا تنافي بين هذا وبين تغيره بالمائع واندفع ما في (إيضاح الإصلاح) من ~~أن الصبغ مختص بالمائع وللتنبيه على عموم الإمام قال: وكذا الملح إذ قد ~~علمت أنه يصطبغ به أيضا. على أنه يقتضي أن الإدام منه ما يصطبغ به وليس ~~بالواقع (والزيت) والعسل واللبن والزبد والسمن والمرق، وما لا يصطبغ به مما ~~له جرم كجرم الخبز بحيث يؤكل وحده فليس بإدام وإلى ذلك أشار بقوله: (لا ~~اللحم والبيض والجبن) وهذا عند الإمام والظاهر من قول الثاني. # وقال محمد: ما يؤكل مع الخبز غالبا فهو إدام، وهو رواية عن الثاني لأنه ~~من المؤدمة وهي الموافقة وكل ما يؤكل مع الخبز موافق له ولهما أن الإدام ~~يؤكل تبعا والتبعية في الاختلاط حقيقة فيكون قائما به وفي أنه لا يؤكل على ~~الانفراد حكما، والحاصل أن ما يصطبغ به إدام إجماعا وما يؤكل وحده غالبا ~~كالبطيخ والعنب والتمر والزبيب ليس إداما إجماعا على الأصح ms1320 فلافا لما قيل ~~أنهما على الخلاف، ولا خلاف أيضا أن الفول ليس بإدام، وبقول محمد أخذ ~~الفقيه / أبو الليث قال في (الاختيار) [286/ب] وهو المختار، وعملا بالعرف ~~في (المحيط) وهو الأظهر. PageV03P083 # والغداء الأكل من الفجر إلى الظهر، والعشاء منه إلى نصف الليل والسحور ~~فيه إلى الفجر. # قال القلانسي في (تهذيبه): وعليه الفتوى والاستناد إلى العرف أولى مما ~~استدل به محمد من أن ملك الروم كتب إلى معاوية (أن ابعث إلي شر إدام على يد ~~شر رجل) فبعث إليه جبنا على يد رجل يسكن في بين أصهاره وهو من أهل اللسان ~~لأن ذلك موقوف على صحة هذه القصة وهي بعيدة إذ يبعد من إمام عالم أن يتكلف ~~بإرسال شخص ملتزما .... لغرض مهمل كافر على أن السكنى في بيت الصهر لا توجب ~~كون الساكن أشر رجل فأثار البطلان عليها لائحة. # قال التمرتاشي: وهذا الخلاف بينهم على عكس اسختلافهم فيمن حلف لا يأكل ~~إلا رغيفا فأكل معه البيض ونحوه لم يحنث عندهما، أو حنث عند محمد (والغداء) ~~بفتح المعجمة والمهملة مع المد أي: التغذي (الأكل من طلوع الشمس إلى الظهر) ~~أي: في هذين الوقتين وهذا أولى من جعل بعضهم الأكل بمعنى المأكول إذ ~~المحلوف عليه إنما هو التغذي لا الغذاء، وجزم في (الخلاصة) وغيرها بأن أول ~~وقته من طلوع الشمس، وأهل مصر يسمون ذلك فطور إلى ارتفاع الضحى وهو غاية ~~التصبيح فيدخل وقت الغداء، أي: فينبغي إجراؤهم على ما تعارفوه ولا بد أن ~~يأكل أكثر من نصف الشبغ في الغداة والعشاء والسحور كما في (الفتح)، وأن ~~يكون مما يأكله أهل بلدة حتى لو شبع بشرب اللبن لم يحنث حيث كان مصريا وحنث ~~إن كان بدويا وفي (الخلاصة) عن (الصغرى) التغذي عبارة عن أكل مترادف يقصد ~~به الشبع والتعشي كذلك (والعشاء) بفتح العين والمد أي: التعشي الأكل الظهر ~~(إلى نصف الليل) لأن ما بعد الظهر يسمى عشاء بكسر العين، ولهذا سمي الظهر ~~أحد صلاتي العشاء كذا في (الفتح)، وفي (الصحاح) العشي والعشية من صلاة ms1321 ~~المغرب إلى العتمة والعشاء بالكسر والمد مثل السنى وزعم قوم أن العشاء من ~~زوال الشمس إلى طلوع الفجر وأنشدوا: # غدونا غدوة سحرا بليل .... عشاء بعد ما انتصف النهار # انتهى. # قال الإسبيجابي: وهذا في عرفهم، أما في عرفنا فابتداء وقتها بعد صلاة ~~العصر انتهى. وهو في عرف أهل مصر، والمساء مساءان أحدهما بعد الزوال، ~~والآخر بعدما غربت الشمس فأيهما نوى صحت نبته فعلى هذا لو حلف بعد الزوال ~~لا يفعل كذا حتى يمسي ولا نية له فهو على غيبوبة الشمس وهو ما بعد الغروب ~~لأنه لا يمكن حمل اليمين على الأول فيحمل على الثاني وهو ما بعد الغروب كذا ~~في (الشرح) (والسحور) أي: التسحر الأكل (فيه) أي: في نصف الليل (إلى) طلوع ~~(الفجر) لأن PageV03P084 # إن لبست، أو أكلت أو شربت، ونوى معينا لم يصدق أصلا ولو زاد ثوابا، أو ~~طعاما، أو شرابا دين لا يشرب من دجلة. # السحر لما كان من الثلث الأخير سمي ما يؤكل في النصف الثاني لقربه منه ~~سحورا بفتح السين والأكل فيه سحور، ومن قال: (إن لبست) أو قال (إن أكلت أو ~~شربت) فعبدي حر (ونوى) بذلك (معينا) بأن قال: نويت القطن أو الخبز أو اللبن ~~(لم يصدق أصلا)، يعني لا قضاء ولا ديانة بل يحنث كل شيء لبسه أو أكله أو ~~شربه لأن النية إنما تعمل في الملفوظ التعيين بعض محتملاته وما نواه غير ~~مذكور فلم تصادف النية محلها فلغت، وعن الثاني أنها تصح، واختاره الخصاف ~~لأنه مذكور تقديرا وإن لم يذكر تنصيصا، وأجيب بأن تقديره لضرورة اقتضاء ~~الأكل مأكولا وكذا اللبس والشرب والمقتضى لا عموم له كذا قالوا: والتحقيق ~~أن هذا ليس من المقتضى لأنه ما يقدر لتصحيح المنطوق بأن يكون الكلام كذا ~~ظاهرا أو غير صحيح شرعا. # وقول القائل: لا آكل، خال عن ذلك نعم المفعول أعني المأكول من ضروريات ~~وجوه فعل الأكل، ومثله ليس من المقتضى بل من حذف المفعول اقتصارا كذا في ~~(الفتح) ومما يجانس هذا ما لو حلف لا يركب أو ms1322 لا يغتسل أو لا ينكح أو لا ~~يسكن دار فلان أو لا يتزوج امرأة ونوى الخيل ومن جناية امرأة معينة أو ~~بالإجازة أو الإعارة أو لم تصح نيته أصلا، وأورد ما لو حلف لا يسكن فلانا ~~ونوى المساكنة في بيت واحد وقال: إن خرجت فعبدي حر ونوى السفر مثلا صدق ~~فيهما ديانة حتى لو خرج إلى غير السفر، أو ساكنه في دار لا يحنث مع أنهما ~~غير مذكورين، وأجيب بأن المساكنة متنوعة إلى كاملة / وهي المساكنة في بيت ~~واحد ومطلقه وهي ما يكون في دار [287/أ] فإرادة الأول إرادة لأخص أنواعها، ~~وكذا الخروج إلى سفر وغيره حتى اختلف أحكامها وللبحث فيه مجال. # (ولو زاد) على قوله إن لبست (ثوبا) أو على قوله إن أكلت (أو) شربت (طعاما ~~أو شرابا دين) أي: صدق ديانة لأن لا نكرة في الشرط فيعم كالنفي، إلا أنه ~~خلاف الظاهر فلا يصدق قضاء فيما إذا كانت اليمين بطلاق أو عتاق ولا تعلق ~~للقضاء في اليمين بالله تعالى، وقالوا: النية للحالف في اليمين بالله تعالى ~~إذا كان مظلوما وإن كان ظالما فالنية للمستحلف وفي الطلاق والعتاق النية ~~للحالف فيكون فيه بكونه نوى معينا لأنه لو نوى الكل حتى لا يحنث أصلا صدق قضاء. # قال في (المحيط): حلف لا يأكل طعاما ولا يشرب شرابا وعنى جميع الأطعمة أو ~~جميع مياه العالم صدق قضاء والمذكور في (الكشف الكبير) أنه يقع على الأدنى ~~لأنه هو المتيقن به، فإن نوى الكل حتى لا يحنث أصلا صحت نيته فيما بينه ~~وبين الله تعالى وهو الظاهر، لأن فيه تحقيقا على نفسه ولو حلف (لا يشرب من ~~دجلة) أو PageV03P085 # على الكرع بخلاف من ماء دجلة. إن لم أشرب ماء هذا الكوز اليوم، فكذا، ولا ~~ماء فيه، أو كان، فصب، أو أطلق، ولا ماء فيه لا يحنث، .... # الفرات أو النيل فيمينه (على الكرع) وهو تناوله بالضم من موضعه ولو إناء ~~كما في (المغرب) وكذا لو قال ماء من دجلة كما في (البدائع) وهذا عند ~~الإمام. ms1323 # وقالا: يحنث بالشرب من إناء للتعارف وله أن من للتبعيض وحقيقته في الكرع ~~وهو مستعمله وكذا حنث بالكرع إجماعا فمنعت المصير إلى المجاز، وإن كان ~~متعارفا كذا في (الهداية)، ومن هذا قال الشارح: الحق بناء هذا الاختلاف على ~~أن الحقيقة المستعملة عنده أولى من المجاز المتعارف، وعندهما بالعكس على ما ~~مر، وأنت خبير بأن حقيقة دجلة وهي الأرض المشقوقة نهرا، لا تصح إرادتها ~~فضلا عن كونها مستعملة وبهذا اندفع كونها للتبعيض إذ المعنى حينئذ لا أشرب ~~بعض الأرض المشقوقة نهرا وهذا مما لا معنى له وكذا بتقدير كونها للبيان، ~~والصواب أن المراد بدجلة ماؤها إما من مجاز الحذف أو العلاقة لكنه يقيد ~~كونه في نفس النهر على قوله ومطلقا على قولهما، ورجح الإمام المجاز الأول ~~لقربه وإذا عرف هذا فما في (البدائع) من التسوية بين لا أشرب من الدجلة، ~~ولا من دجلة عنده مشكل هذا وشرط نجم الدين النسفي في حنثه بالكرع عنده أن ~~يخوض الماء لأنه من الكراع، وهو من الإنسان ما دون الركبة كذا في ~~(الظهيرية)، وهذا الشرط أهمله شراح (الهداية) كغيرهم لما قدمناه عن ~~(المغرب) ويكفيك في رده ما استدل به الإمام من أنه - صلى الله عليه وسلم - ~~أتى قوما فقال: (هل عندكم ماء بات في شن) وإلا كرعنا (بخلاف) ما لو حلف لا ~~أشرب (من ماء دجلة) حيث يحنث إجماعا بغير الكرع أيضا، لأن الشرط هنا شرب ~~منسوب إلى دجلة والعرف لا يقطعها قيد بدجلة لأنه لو قال: من هذا الجب فإن ~~كان مملوءا فيمينه على الكرع عنده خلافا لهما، وإلا فعلى الاغتراف ولو تكلف ~~وكرع من الأسفل فالأصح أنه لا يحنث لعدم العرف بالكراع في هذه الحالة ولو ~~قال: لا أشرب من الفرات فشرب من نهر أخذ منه لم يحنث إجماعا، ولو قال: من ~~ماء الفرات حنث إجماعا، ولو قال: من ماء المطر فجرت الدجلة بمائه لم يحنث ~~ولو من ماء واد سال منه حنث إن لم يكن فيه ما صبه قبل ذلك، (إن لم ms1324 أشرب) من ~~(ماء هذا الكوز اليوم، فكذا) أي: فزوجته طالق أو عبده حر (ولا ماء فيه، أو ~~كان) فيه ماء (فصب) أي: أهريق ولو في إناء آخر كالباقي قبل الغروب، وسواء ~~كان ذلك بفعل الحالف أو غيره أو لم يكن بفعل أحد كما هو ظاهر إطلاقه هذا ~~(أو أطلق) يمينه عن قيد الوقت كاليوم مثلا (ولا ماء فيه لا يحنث) عندهما في ~~الصور، وسواء علم وقت الحلف أن فيه ماء أو لم يعلم هو الأصح، وقال الثاني: ~~يحنث والخلاف، مبني على أن تصور البر شرط PageV03P086 # وإن كان فصب حنث. # لانعقاد اليمين المطلقة عن الوقت والبقاء المقيدة بالوقت عندهما إلى وقت ~~وجوب البر وعند الثاني لا يشترط ذلك، وكان اعتبارها منعقدة للبر على وجه ~~يظهر في الحلف وهو الكفارة قلنا: لا بد من تصور الأصل لتنعقد في حق الحلف ~~ولذا لم تنعقد الغموس موجبة للكفارة لاستحالة البر فيها وإذا عرف هذا فعدم ~~حنثه عندهما في المقيدة والمطلقة إذا لم يكن فيه ماء لعدم انعقاده اليمين، ~~وإن كان فيه ماء فصب لبطلان ما استحالة البر في آخر الوقت لا يقال: البر ~~متصور في هذه الصورة / لأن عدد [287/ب] القطرات المهراقة ممكنة فيجب أن ~~يحنث عندهما لأن البر إنما يجب في هذه الصورة في آخر جزء من آخر اليوم يحنث ~~لا يسع فيه غيره فلا يمكن القول فيه بإعادة الماء في الكوز وشربه في ذلك ~~الزمان، كذا في (العناية). # قال في (الحواشي السعدية): وفيه تأمل ولعله وجهه أن الإعادة قبل آخر ~~الوقت ممكنة فماله متصور، وعند أبي يوسف يحنث في المؤقتة في آخر الوقت وفي ~~المطلقة إن لم يكن فيه ماء يحنث للحال (وإن كان) فيه ماء في المطلقة (فصب ~~حنث) إجماعا، والفرق لهما بني المطلقة والمؤقتة إن كان في المطلقة يجب البر ~~كما فرغ فإذا فات لفوات ما عقد عليه اليمين حنث، وفي المؤقتة يجب البر في ~~آخر الوقت وعند ذلك لم تبق محلية البر لعدم التصور فلا يجب ويبطل في ~~اليمين. ms1325 # قال في (الفتح): ولقائل أن يقول: وجوب البر في المطلقة في الحال إن كان ~~بمعنى تعينه حتى يحنث في ثاني الحال فلا شك أنه ليس كذلك، وإن كان بمعنى ~~الوجوب الموسع إلى الموت فيحنث في آخر جزء من أجزاء الحياة فالمؤقتة كذلك ~~فلأي معنى بطلت عند آخر جزء الوقت في المؤقتة ولم تبطل عند آخر جزء من ~~أجزاء الحياة في المطلقة انتهى. وجوابه يعرف مما قالوه وفي الفرق بينها ~~وذلك إن إنما تقيد بطلانها في المؤقتة بالآخر لأن الحالف لم يلزمه نفسه ~~بالفعل إلا فيه فالتأخير وإن لم يكن له أثر فيما إذا لم يكن فيه ماء أو صب ~~إلا أن اللفظ لم يوجب تعيين الفعل إلا في الوقت، وبطلب في المطلقة لأنه لا ~~فائدة في التأخير وتعين الحنث فيها بموت أحدهما مقيد بما إذا كان البر ~~مرجوا أو لا رجاء له هنا فتدبره. # ومن فوائد هذا الخلاف لو قال لزيد: إن رأيت عمرا فلم أعلمك به فعبدي حر ~~فرآه مع زيد فسكت ولم يقل شيئا لم يعتق عبده عندهما، ومنها لا يعطيه حتى ~~يأذن فلان فمات فلان لم يحنث بإعطائه ومنها إن لم تصل صلاة الفجر غدا فأنت ~~كذا فخاضت بكرة لا يصح في الأصح، ومنها إن لم تهبيني صداقك اليوم فأنت كذا، ~~قال أبوها: إن وهبت له فأمك طالق، فحيلة عدم حنثهما أن تشتري منه ملفوفا ~~وتقبضه PageV03P087 # حلف لأصعدن السماء، أو ليقلبن هذا الحجر ذهبا حنث للحال لا يكلمه فناداه، ~~وهو نائم فأيقظه، أو إلا بإذنه فأذن له، ولم يعلم فكلمه حنث ... # فإذا مضى اليوم لم يحنث أبوها لأنها لم تهب صداقها ولا الزوج لعجزها عنها ~~وقت الغروب ومنها ليقضين فلانا غدا دينه وفلات مات ولا علم له (حلف لأصعدن ~~السماء أو) حلف (ليقلبن هذا الحجر ذهبا حنث في الحال) لأن البر متصور فيهما ~~أي: ممكن فانعقدت يمينه. # وقال زفر: لا ينعقد لأنه مستحيل عادة فأشبه المستحيل حقيقة كما الكوز ~~قلنا: صعود السماء ممكن ولذا صعدتها الملائكة وبعض ms1326 الأنبياء، وكذا تحويل ~~الحجر ذهبا إما بخلع صفة الحجر وإلباس الذهبية أو بإعدام الأجزاء الحجرية ~~وإبدالها أجزاء ذهبية لكن التحويل في الأول أظهر غير انه حنث في الحال ~~للعجز الثابت عادة وضع المسألة في المطلقة لأن المقيدة يتوقف حنثه فيها إلى ~~مضي الوقت حتى لو مات قبله لم يحنث، وفي (المنتقى) إن تركت مس السماء فعبدي ~~حر لم يحنث، ولو قال: إن لم أمس السماء فكذا حنث من ساعته، والفرق أن في ~~الأولى مس السماء غير مقدور للحالف عادة والترك لا يتصور في غير مقدور ~~عادة، وفي الثانية الشرط هو عدم المس والعدم يتحقق في غير المقدور كذا في ~~(المحيط) (لا يكلمه فناداه وهو نائم فأيقظه أو) حلف لا أكلمه (إلا بإذنه ~~فأذن له ولم يعلم) بالإذن (فكلمه حنث) في الوجهين، أما الأول فلأنه كلمه ~~ووصل كلامه إلى سمعه ولذا شرط أن يوقظه وأفهم به أنه لو لم يوقظه لم يحنث ~~وهو الذي عليه مشايخنا وهو المختار خلافا لما ذكره القدوري من أنه يحنث إذا ~~كان بحيث يسمع، ورجحه السرخسي متمسكا بما في (السير) لو أمن المسلم أهل ~~الحرب من موضع بحيث يسمعون صوته لكنهم باشتغالهم بالحرب لم يسمعوه فهذا ~~أمان ودفع بالفرق وذلك أن الأمان يحتاط في إثباته بخلاف غيره، وظاهر أنه لو ~~كان أصم وكلمه بحيث يسمع حنث بلا خلاف، ولو سلم على جماعة هو فيهم حنث إلا ~~إذا كان لم يقصده فلا يحنث ديانة إلا أن يقول إلا على واحد فيصدق قضاء أنه ~~لم يقصده ولو سلم من الصلاة فإن إماما [288/أ] والمحلوف عليه على يمينه لا ~~يحنث وإن على يساره حنث لوقوع / السلام في غير الصلاة وعن محمد أنه لا يحنث ~~فيهما وهو الصحيح. # قال في (الفتح): والأصح ما في (الشامل) أنه يحنث إلا أن ينوي غيره وإن ~~كان مقتديا فعلى ذلك التفصيل عندهما وعند محمد لا يحنث إلا أن ينوي غيره ~~وإن كان مقتديا فعلى ذلك التفصيل عندهما وعند محمد لا يحنث مطلقا ولو دق ms1327 ~~عليه الباب فقال: من؟ حنث، ولو قال: يا حائط اسمع كيت وكيت ففهمه المحلوف ~~عليه لا يحنث، وفي (المحيط) لو سبح الحالف للمحلوف عليه للسهو أو فتح عليه PageV03P088 # لا يكلمه شهرا فهو من حين حلف لا يتكلم، فقرأ القرآن، أو سبح لم يحنث. # القراءة وهو مقتد لم يحنث، وخارج الصلاة يحنث ولو قال لآخر: إن ابتدأتك ~~فعبدي حر فالتقيا وسلم وكل منهما على الآخر معا لا يحنث وانحلت يمينه لعدم ~~تصور أن يكلمه بعد ذلك ابتداء، ولو حلف لا يكلم فلانا وفلانا لم يحنث بكلام ~~أحدهما إلا أن ينوي كلا منهما وعليه الفتوى. # واعلم أن الكلام لا يكون إلا باللسان فلا يكون بالإشارة ولا الكتابة ~~والإخبار والإقرار والبشارة تكون بالكتابة لا بالإشارة والإيماء والإنشاء ~~والإعلام والإظهار والإخبار يكون بالإشارة أيضا، فإن نوى في الإظهار ~~والإنشاء والإعلام كونه بالكلام والكتابة والإشارة دين، وأما الثاني فلأن ~~الإذن اشتق اشتقاقا كبيرا من الأذان أو من الوقوع في الأذن وكل ذلك لا ~~يتحقق إلا بعد العلم وهذا إظهار قولهما، وعن الثاني أنه يحنث ونوقض هذا يما ~~في (الصغرى) لو أذن لعبده وهو لا يعلم يصح الإذن ودفع بأن قال: حتى إذا صار ~~مأذونا فدل على أنه ليس له قبل العلم حكم الإذن، ولذا قال في (الشامل): إنه ~~لو تصرف قبل العلم ثم علم لم يجز تصرفه حلف (لا أكلمه شهرا فهو) أي: ابتدأ ~~مدته (من حين حلف) لأن دلالة حاله وهو غيظه الباعث على اليمين يوجب ترك ~~الكلام من الآن ثلاثين يوما ولو عرفه كان على باقيه، وكذا لو قال: السنة ~~انصرفت يمينه إلى باقيها وابتداء المدة كما قال. # وفي (البدائع) قال في بعض النهار: لا أكلمه يوما كانت يمينه على بقية ~~اليوم والليلة المستقبلة إلى مثل تلك الساعة أو إلى مجيء مثلها من الليلة ~~المستقبلة فيدخل ما بينها من النهار، ولو قال: اليوم ولا غدا لم تدخل ~~الليلة انتهى. ولو لم يكرر حرف النفي كانت يمينا واحدة فيدخل الليل كما في ~~(الواقعات) والله ms1328 الموفق. # (لا يتكلم فقرأ القرآن أو سبح) أو هلل (لا يحنث) سواء كان في الصلاة أو ~~خارجها وهو المختار للفتوى خلافا لما اختاره القدوري من أنه يحنث لأنه لا ~~يسمى متكلما عرفا، وفي (الواقعات) الفتوى على الأول إن كانت يمينه ~~بالفارسية، وعلى ما اختاره القدوري لو كانت بالعربية، ولو زاد كلاما حسنا ~~ففي (الظهيرية) ما يفيد أنه يحنث حيث قال: كلما تكلمت كلاما حسنا فأنت طالق ~~ثم قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر طلقت واحدة، ولو ~~حذف الواو من الكل طلقت ثلاثا. # قال في (الفتح) بعد نقله: وقد يدفع بأن الكلام في مطلق الكلام عرفا فيما ~~لا فيما قيد بقيد أصلا انتهى. أي: يدفع وردوه على الإطلاق لكن بقي أن ظاهره ~~أنه مع القيد يحنث بقراءة القرآن ولو في الصلاة فتدبره. وفي (تهذيب ~~القلانسي) وكذا لا يحنث إذا قرأ الكتب ظاهرا وباطنا في عرفنا وهو ظاهر في ~~اختصاص الكلام بما يعد به PageV03P089 # يوم أكلم فلانا، فعلى الجديدين فإن نوى النهار خاصة صدق، وليلة أكلمه على ~~الليل إن كلمته إلا أن يقدم زيدا أو حتى إلا أن يأذن، أو حتى فكذا، فكلم ~~قبل قدومه، أو أذنه حنث وبعدهما لا # في العرف متكلما فلو قرأ كتاب فقه أو نحو لم يحنث، وعلى هذا ينبغي أن لا ~~يحنث أيضا بإلقاء درس مالكن قد يعكر على هذا ما في (الفتح)، ولو قال: (يوم ~~أكلم فلانا) فكذا (فعلى الجديدين) أي: الليل والنهار لأن اسم اليوم إذا قرن ~~بفعل لا يمتد أريد به مطلق الوقت والكلام مما لا يمتد قال تعالى: {ومن ~~يولهم يومئذ دبره) (الأنفال: 16) ولا فرق بين التولية ليلا أو نهارا وقد مر ~~في تفويض الطلاق (فإن نوى النهار صدق) قضاء وديانة لأنه نوى حقيقة كلامه، ~~وعن الثاني أنه لا يصدق قضاء (و) لو قال: (ليلة أكلمه) فامرأته طالق فهو ~~(على الليل) خاصة لأنه حقيقة في سواه كالنهار للبياض خاصة ولم يجيء ~~استعماله في الوقت كاليوم وأورد قوله: # وكنا ms1329 حبسنا كل بيضا شحمه .... لياليا لاقينا جذاما وحميرا # سقونا كأسا سقونا بمثلها .... ولكنهم كانوا على الموت أصبرا # والمراد مطلق الوقت لأن الحرب لم يكن ليلا، وأجاب شمس الأئمة بأن [288/ب] ~~المذكور الليالي بصيغة / الجمع وذكر أحد العددين ينتظم بإزائه من الآخر، ~~وكذلك الفرد ونظر فيه لاقتضائه أن الشاعر قصد أن الملاقاة كانت مستوعبة ~~الليالي يتبعها أيام بقدرها والمتعارف في مثله أنه إنما يقصد به الوقت لا ~~الجمع بين الأيام والليالي. # قال في (الفتح): وليس بشيء فإن الواقع قد يكون أن الحرب دامت بينهم أياما ~~ولياليها وهذا كثير، فأراد أن يخبر بالواقع فعبر عنه بما يفيد ولا دخل لذلك ~~في خصوص عرف، ولو قال: (إن كلمته) أي: عمرو (إلا أن يقدم زيدا) أو قال: ~~(حتى) يقدم زيدا (أو) قال: إن كلمته (إلا أن يأذن) زيدا (أو) قال: (حتى) ~~يأذن (فكلم قبل قدومه أو إذنه حنث، وبعدهما) أي: بعد القدوم والإذن لو كلمة ~~(لا) يحنث لأنه جعل القدوم والإذن غاية لعدم الكلام، أما في حتى فظاهر، ~~وأما ي إلا أن فلأن الاستثناء وإن كان هو الأصل فيها إلا أنها تستعار للشرط ~~والغاية عند تعذره لمناسبة هي أن الحكم كل واحد منها يخالف ما بعده ومثله ~~قوله تعالى: {لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع ~~قلوبهم} (التوبة: 110) وقيل هي استثناء. # قال في (الفتح): وفيه شيء وهو أن تقدير الاستثناء فيها أي: إلى موتهم ~~إنما يكون من الأوقات والأحوال على معنى امرأته طالق في جميع الأوقات ~~والأحوال إلا وقت قدوم فلان أو اذنه أو إلا حال قدومه أو إذنه وهو يستلزم ~~بقيد الكلام بوقت الإذن PageV03P090 # وإن مات زيد سقط الحلف لا يأكل طعام فلا، أو لا يدخل داره، أو لا يلبس ~~ثوبه، أو لا يركب دابته، أو لا يكلم عبده إن أشار وزال ملكه، وفعل لم يحنث ~~كما في المتجدد، وإن لم يشر لا يحنث بعد الزوال، وحنث بالمتجدد، وفي الصديق ~~والزوجة حنث في المشار بعد الزوال، وفي غير المشار ms1330 لا، وحنث بالمتجدد # فيقتضي أنه لو كلمة بعد القدوم أو الإذن حنث، وهو غير واقع قيد بتأخير ~~الجزاء لأنه لو قدمه بأن قال: امرأته طالق إلا أن يقدم زيد كان شرطا لأن ~~المعنى إن لم يقدم زيد ووجه بعضهم بأنها إنما تكون للغاية فيما يحتمل ~~التأقيت والطلاق مما لا يحتمله، وهذا يشير إلى أن الكلام مما يمتد وقد مر ~~ما فيه، (وإن مات زيد) قبل قدومه أو إذنه (سقط الحلف) أي: بطل عندهما بناء ~~على ما مر من أن بقاء تصور البر شرط لبقاء اليمين المؤقتة وهذه كذلك لأنه ~~مؤقتة ببقاء الإذن والقدوم إذ بهما يتمكن من البر بلا حنث ولم يبق ذلك بعد ~~موت من إليه الإذن والقدوم، وعند الثاني ما لم يكن شرطا بتأيدها عند سقوط ~~الغاية ففي أي وقت كلمه حنث. # حلف (لا يأكل الطعام فلان أو) حلف (لا يدخل داره أو لا يلبس ثوبه أو لا ~~يركب دابته أو لا يكلم عبده) جعله من هذا النوع هو ظاهر الرواية، وروى ابن ~~سماعة أنه كالصديق (إن أشار) الحالف إلى الطعام بأن قال: طعام فلان هذا ~~مثلا (وزال ملكه) أي: ملك فلان ولو أي الحالف بإهدائه إليه (وفعل) الحالف ~~المحلوف عليه (لم يحنث، كما في المتجدد) أي: لا يحنث بالمتجدد (وإن لم يشر ~~لا يحنث بعد الزوال، وحنث بالمتجدد، وفي الصديق والزوجة حنث في المشار) أي: ~~قوله: والله لا أكلم صديق فلان هذا وزوجته هذه (بعد الزوال) أي: زوال ~~الصداقة والزوجية إجماعا لأن الحر مما يقصد بالهجر فكانت الإضافة للتعريف ~~هذا إذا لم يقل: فإنه عدو لي فإنه لا يحنث بعد الزوال لظهور أن الدواعي ~~لمعنى في المضاف إليه نبه عليه الشارح (وفي غير المشار) إليه من الصديق ~~والزوجة والملك أي: (لا) يحنث بعد الزوال (وحنث بالمتجدد). # واعلم أن حاصل هذه المسائل التي متى حلف على هجر ما يضاف إلى فلان إضافة ~~ملك كطعام فلان أو نسبته كالصديق والزوجة، فإن لم يشر لا يحنث بعد الزوال ~~لانقطاع الإضافة ms1331 وإن لم يحنث بالمتجدد وإن أشار لم يحنث بعد الزوال والتجدد ~~في إضافة الملك وحنث في غيرها في الوجوه كلها لأنه إذا لم يشر فالظاهر أن ~~الدواعي كراهته في المضاف إليه وألا يعرفه باسم العلم كعبد فلان راشدا ~~وفلانة زوجته، وإن احتمل هجر نحو الصديق لذاته وحينئذ فانعقدت يمينه على ~~هجر المضاف إليه حال الإضافة فيحنث إذا كانت قائمة وقت الفعل سواء كانت وقت PageV03P091 # لا يكلم صاحب هذا الطيلسان فباعه، فكلمه حنث الزمان، والحين، ومنكرهما ~~ستة أشهر، # اليمين أو لم تكن، كإن اشترى عبدا بعد اليمين أو تزوج زوجة لا ما إذا ~~انقطعت بأن باع كلا من العبدين والدار وعادى الصديق وطلق الزوجة هذا عند ~~الإمام، وعند محمد اليمين منعقدة في المملوك على الإضافة القائمة وقت الفعل ~~وفي إضافة النسبة على المنعقدة وقت اليمين فيحنث لو كلم الزوجة بعد الطلاق ~~والصديق [289/أ] المعادى / لا بما تجدد. # وأما إذا أشار فعدم الحنث في المملوك قولنا وقول محمد: يحنث فيه اعتبار ~~للإشارة لأنها أبلغ ولهما أن هجر المضاف إذا كان مملوكا ليس لذاته فتقيد ~~ببقاء النسبة مع الإشارة وعدمها بخلاف غير المملوك لما مر هذا إذا لم ينو ~~شيئا، فإن نوى شيئا كان على ما نواه، وفي بعض الشروح لا أتزوج بنت فلان لا ~~يحنث بالتي تولد بعد اليمين بالإجماع، واستشكله في (الفتح) بأنها إضافة ~~نسبية ينبغي أن تنعقد على الموجود حال التزوج فلا جرم أن في التفاريق عن ~~أبي يوسف إن تزوجت بنت فلان أو أمته على الموجود والحادث (لا أكلم صاحب هذا ~~الطيلسان) معرب تيلسان أبدلوا التاء منه طاء من لباس العجم مدور سواء لحمته ~~وسداه صرف (فباعه فكلمه حنث) بالإجماع، لأن هذه الإضافة لا يجوز أن تكون ~~لغير التعريف إذ الإنسان لا يعادي لمحض الطيلسان فتعلقت اليمين بعينه. # ولذا لو كلم المشتري لم يحنث وظاهر أن الطيلسان مثال لأن قوله صاحب هذه ~~الدار ونحوه كذلك (الحين والزمان، ومنكرهما ستة أشهر) لأن كلا منهما للقدر ~~المشترك بين القليل والكثير والتوسط، ms1332 واستعمل في الكل فمن الأول {فسبحان ~~الله حين تمسون وحين تصبحون} (الروم: 17) ومن الثاني {هل أتى على الإنسان ~~حين من الدهر} (الإنسان: 1) فالمفسرون على أنه أربعون سنة وأراد بالإنسان ~~آدم ومن الثالث {تؤتى أكلها كل حين} (إبراهيم: 25) قال ابن عباس: ستة أشهر ~~والزمان يستعمل استعمال الحين فحملناه على الوسط لا فرق بين الزمان والحين، ~~هو الصحيح كما في (البدائع) ويعتبر ابتداء السنة من وقت اليمين بخلاف ~~لأصومن حينا أو زمانا فإن له أن يعين أي سنة شاء، كذا في (الفتح) ~~والأحاديين والأزمنة على عشر مرات ستة أشهر كذا في (شرح الطحاوي)، وكأنه ~~لأن أفاعيل من جموع الكثرة. # فرع: العمر الأبد واختلف جواب بشر في المنكر لله عليه صوم عمر فمرة قال: ~~يقع على يوم واحد ومرة قال: إنه كالحين. # وفي (السراج) لأكلمه مليا فهدا على ستة أشهر إلا أن ينوي غير ذلك ولو ~~لأهجرنك مليا فهذا على عشر فصاعدا، وإن نوى أقل من ذلك لم يدين في القضاء، PageV03P092 # والدهر، والأبد العمر، ودهر مجمل. والأيام، وأيام كثيرة والشهور، والسنون عشرة، # ولو قال: إلى بعيد كان إلى شهر فصاعدا، وإلى قريب كان على أقل من شهر ~~كعاجل، ولو قال: كذا كذا يوما فعلى أحد عشر يوما، ولو قال: كذا وكذا يوما ~~فعلى أحد وعشرين ولو بضعة عشر يوما فعلى ثلاثة عشر يوما انتهى. # والشتاء أوله إذا لبس الناس الحشو وآخره إذا ألقوه وهو أول الصيف، ~~والربيع آخر الشتاء ومستقبل الصيف إلى يبس العنب، والخريف فصل بين الشتاء ~~والصيف، وغرة الشهر ورأس الشهر أول ليلة منه ويومها، وأول الشهر إلى ما دون ~~النصف، وآخره إلى مضي خمسة عشر يوما (والدهر والأبد) في حلفه لا يكلمه ~~الدهر، أو الأبد هو (العمر) لأن للعرف منهما يراد الأبد عادة وما بعد موته ~~لم يدخل تحت اليمين فصرفناه إلى ما بقي من عمره منذ حلف. # وفي (السراج): لو حلف لا يكلمه العمر فهو على الأبد عند عدم النية ولو ~~نكره، فعن الثاني أنه يقع على يوم وفي ms1333 رواية عنه على ستة أشهر كالحين وهو ~~الظاهر (ودهر مجمل) أي: غير مفسر عند الإمام، حيث قال: لا أدري ما هو وهو ~~أول دليل على نهاية كماله إذ قد ثبت هذا عن الجناب الرفيع وعن جبريل أيضا ~~لأن اللغات لا تدرك بالقياس والعرف لم يعلم استمراره لاختلافه استعمالا، ~~وروى الثاني عن الإمام أن المنكر والعرف سواء، والأصح أن الخلاف مقصور على ~~المنكر وقد جمعت المواضع التي توقف فيها الإمام رضي الله تعالى عنه وأرضاه ~~وجعل الجنة متقلبه ومثواه: # من قال لا أدري بما لم يدره .... فقد اقتدى في الفقه بالنعمان # في الدهر والخنثى كذان جوابه .... ومحل أطفال ووقت ختان # وأوصلها بعضهم إلى ثمانية قوله: # ورع الإمام الأعظم النعمان .... سبب التوقف في جواب ثمان / [289/ب] # سؤر الجمار تفاضل جلالة .... وثواب جني على الأيمان # والدهر والكلب المعلم ثم مع .... ذرية الكفار وقت ختان # وذكر الحدادي أنها أربعة عشر مسألة، وقالا: إنه كالحين لأنه استعمل ~~استعماله فإن قولك ما رأيتك منذ دهر ومنذ يوم واحد، وغير خاف أنه إذا لم ~~يرو عن الإمام شيء في مسألة وجب الإفتاء بقولهما، (والأيام وأيام كثيرة) في ~~حلفه لا يكلمه الأيام وأياما كثيرة (والشهور والسنون) والجمع والدهور ~~والأزمنة (عشرة) من كل صنف PageV03P093 # ومنكرها ثلاثة. # عند الإمام، وقالا: في الأيام تنصرف إلى أيام الأسبوع وفي الشهور إلى ~~اثني عشر شهرا، وفيما عداهما إلى الأبد لأن اللام للعهد فعند الإمكان تصرف ~~إليه، وإلا فهي للاستغراق وهو ثابت في الأيام السبعة ولا عهد فيما سواهما ~~فصرف إلى استغراق هذه الأصناف وله أنه جمع معرف باللام فينصرف إلى أقصى ما ~~عهد مستعملا فيه لفظ الجمع على التعيين وذلك عشرة، ثم في حلفه لا يكلمه ~~الجمع له أن يكلمه في غير يوم الجمعة في قولهم جميعا لأن يمينه إنما تقع ~~على عشرة أيام كل يوم جمعة فإن نوى أيام الأسبوع فعلى ما نوى. # (ومنكرها) أي: منكر الأيام والشهور والسنين (ثلاثة) من كل صنف يعني إذا ~~لم توصف لما قدمه من أنه مع ms1334 الوصف يقع على عشرة لأنه بالوصف علم أنه لم يرد ~~الأقل وهذا رواية (الجامع)، وهو الصحيح وسوى في (الأصل) بين المنكر والعرف ~~في الأيام، وفي (الظهيرية) حلف لا يكلم فلانا أيامه هذه قال الثاني: هو على ~~ثلاثة أيام ولو قال: لا أكلمه أيامه فهو على العمر قيد بالظروف لأنه لو ~~قال: والله لا أكلم رجالا أو عبيدا حنث بثلاثة. # وفي (المغرب): يحنث بأدنى ما ينطلق عليه الاسم عند عامة المشايخ فيحنث ~~بالواحد وصرفه بعضهم إلى كل الجنس، ذكر في (الذخيرة) وفي (تهذيب) القرنسي، ~~وأما الأطعمة والنساء والثياب فيقع على الواحد إجماعا ولو نوى الكل صحت نيته. # تتمة: سكت كثير عن الجمع المضاف كلا يركب دواب فلان أو لا يلبس ثيابه أو ~~لا يكلم عبيده وحكمه أنه يحنث بثلاثة مما سمى، وإن كان له أكثر بخلاف ما لو ~~حلف لا يكلم زوجات فلان أو أصدقاءه حيث لا يحنث ما لم يكلم الكل، والفرن أن ~~المنع في الأول لا لمعنى في المحلوف عليه بل باعتبار النسبة إلى فلان وقد ~~ذكر النسبة باسم الجمع وأقله ثلاثة، وفي الثاني لمعنى فيه فتعلقت اليمين ~~بالأعيان ولو نوى بالأول الكل دين كذا في (الذخيرة) وإخوة فلان من الثاني ~~غير أنه إذا لم يكن له إلا أخ واحد فإن كان يعلم حنث به وإلا لا، كذا في ~~(الواقعات). وينبغي أن يكون الأصدقاء والزوجات كذلك والله سبحانه وتعالى هو ~~الموفق. PageV03P094 ### || AUTO باب اليمين في الطلاق والعتاق # إن ولدت فأنت كذا حنث بالميت بخلاف فهو حر، فولدت ولدا ميتا، ثم آخر حيا ~~عتق الحي وحده، أول عبد أملكه، فهو حر فملك عبدا عتق، ولو ملك عبدين معا، ~~ثم آخر لا يعتق واحد منهم، ### || AUTO باب اليمين في الطلاق والعتاق # قدم هذا الباب على غيره لكثرة وقوع الحلف بهما (إن ولدت فأنت كذا) أي: ~~طالق (حنث بالميت) لأنه ولد حقيقة وعرفا وشرعا بدليل أن العدة به تنقضي ~~وتصير به نفساء والأمة أم ولد، وكذا لو كان سقطا قد استبان بعض ms1335 خلقه لما مر ~~من أنه ولد في الحديث (يظل السقط مختبطا على باب الجنة حتى يدخل أبواه ~~الجنة) روي بالهمز وهو العظيم البطن المنتفخ يعني تنتفخ بطنه من الامتلاء ~~من الغضب وبتركه وهو المغتضب المستبطئ للشيء (بخلاف، فهو حر) حيث يشترط أن ~~يكون حيا عند الإمام حتى (لو ولدت ميتا وحيا عتق الحي وحده)، وقالا: لا ~~يعتق واحد منهما لتحقق الشرط بولادة الميت لكنه لما لم يكن محلا للحرية ~~انحلت اليمين لا إلى جزاء وله أن الشرط ليس إلا الولد الحي وهو لأنه إلى ~~جعل الجزاء وصفا للموصوف بالشرط بالحياة وإلا لغي بخلاف جزاء الطلاق لأنه ~~لا يصلح مقيدا للولد بالحي لأن الطلاق واقع واصفا لغيره فلا يلزم تقييده ~~وأورد ما لو قال: إن اشتريت عبدا فهو حر فاشترى عبدا لغيره ثم لنفسه لا ~~يعتق الثاني لانحلال اليمين بالأول، ولم يتقيد ضرورة وصفه بالحرية بعبد ~~نفسه، وأجيب بأن المشتري لغيره محل للإعتاق لصحة فيه موقوفا لغيره. # وفي (الإيضاح) لو قال: أول عبد دخل علي فهو حر، فأدخل عليه عبد ميت ثم حي ~~عتق الحي في قول الثلاثة هو الصحيح / لأن العبودية لا تبقى بعد الموت. ~~[290/أ] (أول عبد أملكه فهو حر فملك عبدا عتق) لوجود الأول الذي هو اسم ~~لفرد سابق، (ولو ملك عبدين معا ثم) مل (آخر لا يعتق واحد منهم) لعدم وجود ~~الشرط، أعني الفردية قيد بملك العبدين معا لأنه لو ملك عبدا ونصفا معا عتق ~~التام بخلاف ما لو قال: أول كرا أملكه فهو هدي فملك كرا ونصفا كذلك لم يهد ~~شيئا لأن النصف يزاحم كل نصف من الكر لأنه مع كل نصف منه كر بخلاف نصف ~~العبد فإنه متصل بالآخر فيكمل العبد بنصف، ذكره التمرتاشي. PageV03P095 # ولو زاد وحده عتق الثالث ولو قال: آخر عبد أملكه فهو حر فملك عبدا فمات ~~لم يعتق، فلو اشترى عبدا، ثم عبدا، فمات عتق الآخر كل عبد بشرني بكذا، فهو ~~حر، فبشرة ثلاثة متفرقون عتق الأول، # (ولو زاد) الحالف على كلامه ms1336 الأول لفظة (وحده عتق الثالث)، قيد بذلك لأنه ~~لو قال: واحد لا يعتق والفرق أن واحد يقتضي نفي المشاركة في الذات ووحده ~~يقتضي نفي المشاركة المقرون به دون الذات وكل منهما حال من المفعول لكنها ~~بالاعتبار الأول مؤكدة إذ كل واحد من الثلاثة أول بهذا المعنى، وبالاعتبار ~~الثاني مؤسسة قيد في عملها أي: أملكه منفردا بالمملوكة، وهو صادق بالثالث ~~وهذا المعنى وإن احتمل أن يكون في واحد أيضا فيعتق لكنه لا يعتق بالشك وجوز ~~شمس الأئمة كونه حالا من العبد، يعني على وزان {أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا} ~~(النحل: 123)، وكونه حالا من المولى فلا يعتق بالشك وبهذا التقرير علمت أن ~~ما في (البحر) من أن الحر على أنه صفة للعبد كالإضافة أعني وحده مدفوع بل ~~هو كالنصب لأنه يفيد أيضا نفي المشاركة في الذات، ولم أر في كلامهم الدفع ~~على أنه خبر لمبتدأ محذوف والظاهر أنه لا يعتق أيضا كالنصب فتدبره. # فلو قال: أول عبد أشتريه بالدنانير أو أسود فاشترى عبدين بدراهم ثم واحد ~~بالدنانير أو عبيد بيضا ثم أسود عتق الثالث، (ولو قال: آخر عبد أملكه فهو ~~حل فملك عبدا ومات) المولى (لم يعتق) العبد لأن آخر اسم لفرد لاحق والفرد ~~لا سابق له فلم يكن له لاحقا فلم يتحقق مناط العتق، وهذه المسألة مع التي ~~قبلها تحقق أن المعتبر في الأخيرية وجوب سابق بالفعل وفي الأولية عدم تقيد ~~غيره وإلا لم يعتق المشترى في أول عبد اشتريته فهو حر إذ لم يشترط بعده ~~غيره (فلو اشترى عبدا ثم) اشترى (عبدا) آخر (فمات عتق الثاني) لتحقق مناط ~~العتق غير أنه يستند إلى وقت الشراء عند الإمام حتى يعتبر من جميع المال إن ~~كان الشراء في الصحة، وإلا فمن الثلث وعندهما يقتصر على حالة الموت فاعتبر ~~من الثلث على كل حال. # تتمة: بقي ما لو قال: أوسط عبد والمذكور في (البدائع) أن الوسط لا يكون ~~إلا في وتر ولا يكون في شفع، فالثاني من الثلاثة وسط وكذا الثالث من الخمسة ms1337 ~~وعلى القياس (كل عبد بشرني بكذا) أي: بقدوم ولدي مثلا (فهو حر فبشره ثلاثة ~~متفرقون عتق الأول) فقط، لأن البشارة إنما تحققت منه لأنها اسم لخبر سار ~~وصدق ليس للمبشر به علم فخرج الضار والكذب فإنهما وإن تغيرت بشرة الوجه ~~بهما إلا أنهما في العرف إلا كذلك، ولا يختص لغة بالسار بل قد يكون في ~~الضار أيضا ومنه PageV03P096 # وإن بشروه معا عتقوا، وصح شراء أبيه للكفارة # {فبشرهم بعذاب أليم} (آل عمران: 210) ودعوى المجاز مدفوع بمادة الاشتقاق، ~~إذ لا شك أن الإخبار بما يخافه الإنسان يوجب تغير البشرة أيضا. # وقوله: ليس للمبشر به علم خرج الخبر وقد روي أنه عليه الصلاة والسلام (مر ~~بابن مسعود وهو يقرأ القرآن فقال: من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل ~~فليقرأ بقراءة ابن أم عبد فابتدره أبو بكر وعمر بالبشارة فسبق أبو بكر فكان ~~يقول بشرني أبو بكر وأخبرني عمر) ولو كتب إليه أحدهم كتابا بالبشارة عتق ~~إلا إذا نوى المشافهة، وكذا لو أرسل إليه رسولا في البشارة والخير بخلاف ~~الحديث فإنه لا يعتق إلا بالمشافهة كما في (الذخيرة). # ولو قال: من أخبرني أن فلانا قدم فكذا عتق بالكذب إلا إذا عدي بالماء بأن ~~قال: من أخبرني بقدومه فإنه يشترط فيه الصدق لإفادتها صادق الخبر بنفس ~~القدوم، وكذا لو قال: إن كتبت بقدوم بخلاف أن فلان قدم والإعلام كالبشارة ~~كما في (البدائع) وحينئذ فلا فرق بين أن يذكر الباء أو لا، (وإن بشروه معا ~~عتقوا) لتحققها من الكل قال تعالى: {فبشروه بغلام عليم} (الذاريات: 28) ~~أضاف البشارة إلى الكل وهذا لأن حقيقتها تتحقق بالأولية من فرد فأكثر (وصح ~~شراء أبيه للكفارة) / لأنه [290/ب] عليه الصلاة والسلام جعل شراءه إعتاقا ~~بقوله: (لن يجزي ولده والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتق). رواه ~~الجماعة إلا البخاري، أي: فيعتق هو عند ذلك الشراء إذ الفعل إذا عطف على ~~آخر بالفاء كان الثاني ثابتا بالأول كسقاه فأرواه، وأطعمه فأشبعه قيد ~~بالشراء لأنه لو ملكه بالإرث لم يعتق عن ms1338 كفارته إذا نواه، لأنها نية متأخرة ~~عن العتق بخلاف ما إذا وهب له أو أوصى إليه به أو تصدق به عليه فنوى عند ~~القبول أن يعتق عن كفارته فإنه يصح لسبقها مختارا في السبب، كذا في (الفتح) ~~تبعا للشارح، وكأنه في (البحر) لم يطلع على هذا فقال: لم أر ذلك صريحا ~~وكلامهم يفيده غير أنه زاد مما لم يطلع عليه ما لو جعله مهرا ولا شك في صحة ~~النية أيضا، وظاهر أن المراد بالأب أصله فيشمل الأم أيضا دلالة فكان الأليق ~~بهذه المسألة مع ما بعدها. PageV03P097 # لا شراء من حلف بعتقها، وأم ولده إن تسريت أمة، فهي حرة صح لو في ملكه # فصل: الكفارة لا يصح شراء من حلف بعتقه للكفارة بأن يقول لعبد غيره: إن ~~اشتريتك فأنت حر فاشتراه ناويا به العتق عن كفارته، وإنما لم يصح لأن هذه ~~النية يشترط قرانها لعلة العتق وهو اليمين والفرض أنه لم ينو عند التكلم بل ~~عند مباشرة الشرط حتى لو قال: إن اشتريته فهو حر عن كفارة يميني صح، (ولا) ~~عطف على (من) أي: لا يصح أيضا أم ولده أي: (حلف بعتقها) للكفارة بأن يقول ~~لأمة الغير التي استولدها بنكاح: إن اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني، وأما ~~إذا اشترى أم ولده ناويا عند الشراء الكفارة فقد مر أنه لا يجوز فذكرها هنا ~~ليس إلا للفرق بين الشراءين. # وقوله في (الفتح): مع أنه في الفصلين مسبوق بما يوجب العتق من وجه، وهما ~~القرابة والاستيلاد فيه نظر إذ لا إيجاب للقرابة أصلا وإن كان جزء علة لأن ~~الحكم إنما يضاف إلى الجزء الثاني وهو الملك وحاصل الفرق هكذا للفرق بين ~~شراء القريب للكفارة (وأم الولد) وإلا فعتق أم الولد لا يجزئ عن الكفارة ~~معلقا ولا منجزا، لأن أم الولد استحقت العتق بالاستيلاد حتى جعل إعتاقا من ~~وجه فلم يكن عتقها بالشراء إعتاقا من كل وجه إلا إذا لم يكن قبل الشراء عتق ~~من وجه (إن تسريت أمة) أي: اتخذت سرية فعلية منسوبة ms1339 إلى السر وهو الجماع أو ~~الإخفاء لأن الإنسان يسره وضمت السين لتغير الأبنية بالنسبة كما قالوا ~~بالنسبة إلى الدهر دهري للمعمر نعم إن كانت من السرور فإنها تسر بهذه ~~الحالة ويسر هو بها أي: من السرور والسيارة فضم سينها على الأصل، ومعنى ~~التسري عندهما أن يحصن أمته ويعدها للجماع أفضى إليها بمائة أو عزل عنها، ~~وعند الثاني أن لا يعزل ماءه مع ذلك. # قلنا: مادة اشتقاقه سواء اعتبرت من السرور أو ما يرجع إلى الجماع أو غير ~~ذلك لا يقتضي الإنزال فيها لأن كلا منهما يتحقق دونه فأخذه في المفهوم ~~واعتباره لا دليل عليه (فهي حرة صح) كلامه (لو) كانت الأمة (في ملكه) يوم ~~حلف لأن اليمين انعقدت في حقها لمصادفتها الملك، وهذا لأن امة نكرة في سياق ~~الشرط فتعم كالنفي، وأما إذا اشترى جارية وتسراها فإنها لا تعتق عندنا وهو ~~قول الأئمة الثلاثة، وقال زفر: تعتق لأنه لا يصح إلا في الملك فكان ذكره ~~ذكر الملك. # قلنا: الملك صار مذكورا لضرورة صحة التسري وهو شرط فيتقدر بقدره ولا يظهر ~~في حق صحة الجزاء وهو الحرية وفي (فتح القدير) لو حلف لا يتسرى فاشترى ~~جارية فحصنها ووطئها حنث، ذكره القدوري في (التجريد) عن أبي حنيفة، ولو PageV03P098 # وإلا لا. كل مملوك لي حر عتق عبيده القن، وأمهات أولاده، ومدبروه، لا ~~مكاتبه هذه طالق، أو هذه، وهذه طلقت الأخيرة، وخير في الأوليين، وكذا العتق ~~والإقرار. # قال: إن تسريت جارية فعبدي حر فاشترى عبدا ثم اشترى جارية فتسراها لا ~~يعتق هذا العبد المستجد انتهى. # وهذا يفيد أن الجماع بالفعل مأخوذ في مفهوم التسري ولو حصنها (و) أعدها ~~للجمال (إلا) أنه لم يجامعها لم تعتق فتدبره، فإنهم أغفلوا التنبيه عليه ~~هناك وبه علم جواب حادثة أخطأ فيها بعض من انتسب للفقه حيث أفتى بأنه (لا) ~~يقع قياسا على مسألة (الكتاب) وهي ما لو قال: إن تسريت امة فأنت طالق وتسرى ~~جارية فحصنها فإن الطلاق يقع. # (كل مملوك لي حر عتق عبيده ومدبروه) من الرجال ms1340 والنساء (وأمهات أولاده) ~~لأن المطلق ينصرف إلى الكامل والملك فيمن ذكر كامل رقبة ويدا، ولو نوى ~~الرجال فقط صدق ديانة أو عكسه لم يصدق كما لو قال: عنيت السود أو البيض ~~(لا) يعتق (مكاتبه) ولا معتق البعض لأن الملك غير ثابت فيه يدا ولذا لا ~~يملك اكتسابه إلا أن ينويه (هذه طالق أو هذه / وهذه طلقت الأخيرة وخير في ~~الأولين) لأن أو لأحد المذكورين [291/أ] وقد أدخلها بين الأوليين ثم عطف ~~الثالث على المطلقة منهما والعطف يشترك في معنى المعطوف عليه وحكمه هنا ~~الطلاق المنجز، وإنما التوقف في التعيين فصار كما لو قال: أحدكما طالق وهذه. # (وكذا العتق) بأن قال لعبيده: هذا حر أو هذا وهذا وقد يقال العطف بالواو ~~كما يصح على أحد المفهوم من هذه أو هذه يصح على هذه الثانية والثالثة معا ~~فيلزمه البيان كذلك في الطلاق والعتاق، كذا في (الفتح) وفي تقدير الشارح ما ~~يفيد الجواب وحاصله أنا لا نسلم عطف وهذه على هذه الثانية للزوم أن يكون ~~المعنى هذه طالق وهاتان طالقان والإخبار عن المثنى بالمفرد غير صحيح ~~(والإقرار) بأن قال لفلان على ألف أو لفلان وفلان كان نصف الألف للثالث ~~وعليه بيان من لهم نصف الآخر من الأوليين قيد بعدم ذكر الخبر لأنه لو قال: ~~هذه طالق أو هذه وهذه طالقان أو هذا حر أو هذا وهذا حران لم تطلق واحدة ولم ~~يعتق أحد بل يخير إن اختار الإيجاب الأول وحده طلقت الأولى وحدها، والعبد ~~الأول وحده أو الثاني عتق الأخيران وطلقت الأخيرتان والله سبحانه وتعالى ~~أعلم بالصواب. PageV03P099 ### || AUTO باب اليمين في البيع والشراء والتزويج والصوم والصلاة وغيرها # ما يحنث بالمباشرة، لا بالأمر البيع والشراء، ### || AUTO باب اليمين في البيع والشراء # والتزويج والصوم والصلاة وغيرها # قدم البيع والشراء لكثرة وقوعهما ثم الضابط هنا أحد أمرين، الأول: أن كل ~~فعل ترجع الحقوق فيه إلى المباشر لم يحنث الحالف فيه بفعل الوكيل والمأمور ~~وما لا حقوق له ترجع إلى المباشرة يحنث، سواء كان له حقوق أو ms1341 لا، والثاني: ~~أن كل ما يستغني المأمور في مباشرته عن إضافته إلى اآمر لا يحنث بمباشرة ~~المأمور وإن كان لا يستغني عن الإضافة يحنث، وبالثاني دخل نحو الخصومة مما ~~لا حقوق له ترجع إلى المأمور فإنه يحنث فيها بالتوكيل على ما سيأتي، وبهذا ~~التقرير علمت أن القسمة ثنائية كما جرى عليه المصنف والأكثرون وجعلها في ~~(الخانية) ثلاثية بجعل ما لا حقوق له قسما ثالثا. # وادعى في (البحر) أنه الأولى لأن ما لا حقوق له يخرج عنهما، وقد علمت أنه ~~لا يخرج نعم يرد على الثاني الصلح عن إنكار فإنه من الثاني مع أنه يستغنى ~~فيه عن إضافته إلى الآمر كما في (شرح الوقاية) (ما يحنث) فيه (بالمباشرة) ~~أي: مباشرته بنفسه (لا) يحنث فيه (بالأمر) إلا إذ كان الحالف سلطانا أو ~~قاضيا أو شريفا فيحنث بالأمر أيضا، نص عليه في (الكافي) فلو باشره مرة وترك ~~أخرى اعتبر الأغلب جزم به في (الخانية) ووسيط (المحيط) والبزازي. # قال في (القنية): وقيل ينظر إلى العين المبيعة إن كانت مما يشتري بنفسه ~~لشرفها لا يحنث بفعل وكيله إلا أن يقصد أن لا يفعل ذلك بنفسه، وإن كانت مما ~~لا يشتريها بنفسه لحسنها أو لغير ذلك يحنث بشراء الوكيل (البيع)، فلو حلف ~~لا يبيع فوهب بشرط العوض ينبغي أن يحنث كذا في (القنية) وبه جزم في ~~(الظهيرية) ولو حلف لا يبيع داره فأعطاها صداقا لامرأته إن أعطاها عوضا عن ~~دراهم المهر حنث لا إن تزوجها عليها (والشراء) فلو حلف لا يشتري منه فأسلم ~~إليه في ثوب حنث، ولو اشترى منه بالتعاطي قيل: يحنث وفي (مجموع النوازل) ~~وضع المسألة في البيع فقال: إن حلف لا يبيع الخبز فباعه بالتعاطي من ~~الجانبين لا يحنث وفي (شهادات PageV03P100 # والإجارة والاستئجار، والصلح عن مال، والقسمة، والخصومة وضرب الولد. وما ~~يحنث بهما النكاح، # القدوري) ما يؤيده حيث قال: لا يسمع من عاين ذلك أن يشهد على البيع بل ~~على التعاطي كذا في (البدائع)، وفي (القنية) حلف لا يشتري لا يحنث بالتعاطي ~~وقد ms1342 اختلف فيه أئمة بخارى وسمرقند، وقال الأولون: لا يحنث بالتعاطي، ~~والآخرون يحنث ثم رقم (للمتنقى) وقال: لا يحنث وفيها عن الكرابيسي حلف إن ~~اشتراها يحنث بالإقالة، كذا في (عقد الفرائد). # وفي (الظهيرية): باع عبده من رجل وسلم إلى المشتري ثم حلف البائع أن لا ~~يشتريه من فلان ثم إن المشتري أقال البيع وقبل البائع الإقالة لا يحنث، فلو ~~كان الثمن ألف درهم فوقعت الإقالة بمائة دينار أو أكثر من الثمن الأول أو ~~أقل حنث قيل: هذا قولهما وأما على قول الإمام فلا يحنث (والإجارة ~~والاستئجار) فلو حلف لا يؤجر وله مستغلات أجرتها زوجته وقبضت الأجرة ~~وأعطتها له لا يحنث، وتركها في أيدي الساكنين ليس إجارة، وكذا لو تقاضى ~~منهم أجرة شهر قد سكنوه، أما لو تقاضى منهم أجرة شهر لم يسكنوا فيه أو قال ~~اقعدوا في هذه المنازل كان ذلك إجارة فيحنث كذا في (الذخيرة) وأنت خبير بأن ~~تقاضي أجرة / شهر لم يسكنوا فيه ليس إلا إجارة [291/ب] بالتعاطي فينبغي أن ~~يجري فيه الخلاف السابق (والصلح عن مال) مقيد بكونه عن إقرار لما سيأتي في ~~بابه من أنه عن إنكار فداء فيكون من الثاني كالصلح عن عمد. # وفي (المحيط) عن (المنتقى): حلف لا يصالح رجلا في حق يدعيه فوكل رجلا ~~فصالحه لم يحنث، وكذا لو حلف لا يخاصمه، ولو قال: والله لا أصالح فلانا ~~فأمر غيره فصالحه حنث لأن الصلح لا عهدة فيه، وحمل الثاني في (البحر) على ~~الصلح اللغوي أي: الرافع للعداوة ولا حاجة إليه بل الأول عن إقرار، والثاني ~~عن إنكار (والقسمة والخصومة وضرب الولد) عد في (المحيط) الخصومة من الثاني ~~أولا، وثانيا من الأول قال البرازي: والفتوى أنها ملحقة بالأول إنا لم يحنث ~~بالأمر في هذا لأن العقد وجد من العاقد حقيقة وحكما حتى رجعت الحقوق إليه، ~~ولذا لو كان هو الحالف حنث وإنما الثابت للأمر حكمه إلا أن ينوي غيره (وما ~~يحنث بهما) أي: بالمباشرة والأمر أي التوكيل كما في (الشرح) وليس مقصورا ~~عليه بل الرسالة ms1343 كذلك بدليل عد الاستقراض من هذا النوع، والتوكيل به غير ~~صحيح كذا في (البحر) ولك أن تقول: إنما خصه لتعلم الرسالة منه بالأولى بقي ~~أن مجرد الأمر لا يحنث به لا بد من فعل الوكيل ذلك الشيء المحلوف عليه ففي ~~العبارة تسامح. # فلو قال: وما يحنث به بفعل مأموره لكان أولى، وأنت خبير بأن المؤثر في ~~حنثه إنما هو أمره والفعل شرط فيه (كالنكاح) فلو حلف لا يتزوج فعقده بنفسه ~~أو PageV03P101 # والطلاق، والخلع، والعتق، والكتابة، والصلح عن دم عمد، والهبة، والصدقة # وكل، فعقد الوكيل حنث، وكذا لو كان الحالف امرأة فلو حلفت وأجبرت ممن له ~~ولاية الإجبار ينبغي أن لا تحنث كما لو جن فزوجه أبوه كارها ولو صار معتوها ~~فزوجه أبوه لا يحنث، كذا في (عقد الفرائد) وتزويج الأمة بولاية الإجبار ~~يتصور في الأمة وقد سئلت بالدرس الجامع الأزهر عما إذا كان له وكيل مطلق ~~مفوض قبل اليمين فزوجه وأجبت بأنه يحنث أيضا، لأن المقصود إيجاد الفعل من ~~الوكيل بعد اليمين وقد وجد ثم رأيت في (عقد الفرائد) عن (التاتارخانية) ~~وكذا لو كان الوكيل قبل اليمين ولو زوجه فضولي فإن عقد قبل اليمين لا يحنث ~~بالإجازة مطلقا وبعده يحنث بالإجازة القولية هو المختار ولا يحنث بالفعلية ~~رواه ابن سماعة عن محمد وعليه أكثر المشايخ وقيل: يحنث وبالأول يفتى، ولو ~~قال: لا أزوج فلانة فأمر رجلا فزوجها لا يحنث بخلاف لا أتزوج، والفرق في ~~الأول لم يلحقه حكم ولحقه في الثاني وهو الحل كذا في (البزازية) وغيرها. # (والطلاق) والعتاق هذا الإطلاق أيضا مقيد بأن يقعا بكلام واحد بعد اليمين ~~حتى لو علق الطلاق أو الحرية بدخول الدار ثم حلف أنه لا يطلق ولا يعتق فدخل ~~ووقع الطلاق (والعتق) لم يحنث، ولو كان ذلك بعد اليمين حنث وعلى هذا لو وقع ~~الطلاق بمضي مدة الإيلاء أو أعتق المكاتب بالأداء، ولو فرق بينهما بالعنة ~~لم يحنث عند زفر، وعن الثاني روايتان وكذا لو قال لها: أنت طالق إن شئت أو ~~اختاري فاختارت ms1344 ولو طلق امرأته ثم قال: إن تزوجت امرأة باسمك فهي طالق ثم ~~تزوجها لم تطلق، ولو قال: بهذا الاسم طلقت، والفرق أنه في الأول صارت ~~المرأة معرفة بكاف الخطاب فلم تدخل تحت النكرة بخلافه في الثاني (والخلع) ~~هو الطلاق (و) قد مر في (الكتابة) عدها في هذا النوع هو الصحيح وجعلها في ~~(النظم) كالبيع كما في (المجتبى). # ولو أجاز كتابة الفضولي حنث كذا أطلقه غير واحد وقياس ما مر أن يقيد بما ~~إذا كانت بالقول (والصلح عن دم العمد)، فلو حلف أن لا يصالح عن دم العمد ~~فوكل حنث، لأن المنافع تعود إليه بخلاف الصلح عن إقرار، ولو قال: والإنكار ~~لكان أولى (والهبة)، فلو حلف لا يهب مطلقا أو معينا أو شخصا بعينه فوكل من ~~وهب حنث صحيحة كانت الهبة أو لا قبل الموهوب له أو لا قبض أو لم يقبض لأنه ~~لم يلزم نفسه إلا بما يملكه ولا يملك أكثر من ذلك وفي (المحيط) حلف لا يهب ~~عبده هذا لفلان ثم وهبه له على عوض حنث لأنه هبة صيغة ولفظا انتهى. # (والصدقة) هي كالهبة فيما مر قال ابن وهبان: وكذا ينبغي أن يحنث في حلفه PageV03P102 # والقرض، والاستقراض، وضرب العبد، والذبح والبناء، والخياطة، والإيداع ~~والاستيداع، والإعارة # أن لا يقبل صدقة فوكل بقبضها له، قال: ولو تصدق على فقير بلفظ الهبة ~~ينبغي أن يحنث، ولو وهب شيئا بلفظ الصدقة ينبغي أن لا يحنث لأنه لم يثبت له ~~الرجوع استحسانا إذ قد / يقصد به الصدقة على الغني الثواب ويحتمل أن لا ~~يحنث اعتبارا [292/أ] باللفظ انتهى. # وجزم في (التاتارخانية) عن (الظهيرية) بعدم الحنث بالصدقة في يمين الهبة ~~(والقرض)، فلو حلف لا يقرض مطلقا أو معينا حنث بفعل وكيله قبل المستقرض أو ~~لم يقبل، وكذا العطية والعارية وقبول المقترض شرط عندهما في الحنث لأنه ~~كالمعاوضة وفي (التاتارخانية) أنه لا يكون قرضا بدون القبول في قول محمد ~~وإحدى الروايتين عن الثاني، وفي أخرى ليس بشرط وقياس ما مر من أنه لم يلزم ~~نفسه إلا ms1345 بما يملكه ترجيحه (والاستقراض) وهو كالقرض فيحنث سواء أقرضه ~~المستقرض منه أو لا، وينبغي أن يجري فيه الخلاف في القبول كالقرض ولم أره ~~(وضرب العبد) لأن المقصود منه وهو الائتمار بأمره راجع إليه بخلاف ضرب ~~الولد فإن المقصود منه هو التأدب راجع إلى الولد. # قال في (الفتح): وأما في عرفنا وعرف عامتنا فإنه يقال: ضرب فلان اليوم ~~ولده وإن لم يباشر ويقول العامي لولده: غدا أسقيك علقة ثم يذكر المؤدب ~~الولد فيضربه فيعد الوالد نفسه قد حقق إيعاده ذلك ولم يكذب، ومقتضاه أن ~~ينعقد على معنى لا يقع بكل ضرب من جهتي ويحنث بفعل المأمور انتهى. ويوافقه ~~ما في (الخانية) إن كان الولد صغيرا ينبغي أن يحنث بفعل وكيله لأنه يملك ~~ضرب ولده، والصغير والزوجة قيل نظير العبد وقيل نظير الولد. # قال في (البحر): وينبغي ترجيح الثاني لما مر في الولد، ورجح ابن وهبان ~~الأول لأن النفع عائد إليه بطاعتها له، وقيل: إن جنت فنظير العبد وإلا ~~فنظير الولد، قال بديع الدين: ولو فصل هذا في الولد لكان حسنا كذا في ~~(القنية) (والذبح والبناء والخياطة) حتى لو حلف لا يذبح في ملكه شاة أو لا ~~يبني دارا بعينها أو لا يخيط ثوبه فأمر غيره بذلك حنث. وفي (الخانية) ي ~~البناء والخياطة يحنث بالأمر سواء كان يحسن ذلك أو لا (والإيداع ~~والاستيداع) حتى لو حلف لا يودع شيئا سواء قيده بشخص أو أطلق يحنث بفعل ~~وكيله، لأن المنفعة تعود إليه (والإعارة) حتى لو حلف لا يعير مطلقا أو شيئا ~~بعينه فوكل بذلك حنث قبل المستعير أو لا، ولو عين شخصا فأرسل المحلوف عنه ~~شخصا فاستعار حنث، لأنه سفير محض فيحتاج إلى إضافة PageV03P103 # والاستعارة، وقضاء الدينن وقبضه، والكسوة، والحمل # إلى الموكل فكان كالوكيل بالاستقراض كذا في (الخانية) وجعل في (جمع ~~التفاريق) الحنث قول زفر خلافا ليعقوب قال الشهيد: والفتوى على الحنث وهذا ~~إذا أخرج الوكيل الكلام مخرج الرسالة بأن قال: إن فلانا يستعير منك كذا، ~~فأما إذا لم يقل ذلك لم يحنث ms1346 ذكره في (التاتارخانية) غير أنه عبر عن الرسول ~~بالوكيل (والاستعارة)، وهي كالإعارة (وقضاء الدين وقبضه)، فلو حلف لا يقبض ~~الدين فأمر غيره يحنث بقبض وكيله، فلو حلف لا يقبض من غريمه اليوم وقد كان ~~وكل فقبض الوكيل بعد اليمين كذا في (المنتقى). # قال قاضي خان: وينبغي أن يحنث كما في النكاح (والكسوة)، فلو حلف لا يلبس ~~أو لا يكسو مطلقا أو كسوة بعينها أو معينا حنث بفعل وكيله، لأن منفعة ~~الاكتساء عائدة إليه وكسوة غيره هبة إن كانت لغني وصدقة إن كانت لفقير وفي ~~(السراجية) لو لقيه بعد موته لا يحنث إلا إذا أراد الستر دون التمليك وفي ~~(الخانية) حلف أن لا يكسو فلانا فأرسل إليه بقلنسوة أو خفين أو نعلين حنث ~~لا أن ينوي أن يعطيه، ولو حلف لا يجدد لأمته ثوبا فأمر غيره فاشترى بمال ~~المولى حنث، (والحمل) فلو حلف لا يحمل شخصا شيئا يعني متاعا فوكل شخصا أن ~~يحمل متاعا كذلك حنث بفعل وكيله هذا في غير الإجارة، قال ابن وهبان: ~~والظاهر أنه لا فرق بين هذا وبين الاستخدام. # تكميل: من هذا النوع الهدم والقطع والقتل والشركة كما في (منظومة ابن ~~وهبان) وقدمنا أن منه ضرب الزوجات والولد الصغير في رأي قاضي خان ومنه ~~تسليم الشفعة والإذن كما في (الخانية) والنفقة كما في الإسبيجابي والوقف ~~والأضحية والحبس والتعزيز بالنسبة إلى القاضي والسلطان وينبغي أن يقال في ~~الحج كذلك في صورة أخرى، كذا في (شرح المنظومة) للشيخ عبد البر ومنه الوصية ~~كما في (الفتح) وينبغي أن يكون منه الحوالة والكفالة كما لو حلف لا يحلل ~~فلانا فوكل من [292/ب] يحيله أو لا يقبل حوالته أو لا يكفل عنه فوكل بقبول ~~ذلك والقضاء / والشهادة والإقرار في (البحر) أن منه التولية فلو حلف لا ~~يولي شخصا ففوض إلى من يفعل ذلك حنث، وهي حادثة الفتوى ويدل على ذلك ما ~~قاله الشيخ ففوض إلى من يفعل ذلك حنث، وهي حادثة الفتوى ويدل على ذلك ما ~~قاله الشيخ عبد البر فقرات بخط ms1347 والدي نظم المسائل التي لا يحنث فيها بفعل ~~الوكيل لأنها الأقل مشيرا إلى أنه يحنث فيما عداها فقال: # بفعل وكيل ليس يحنث حالف .... ببيع شراء صلح مال خصومة # إجارة استئجار الضر لابنه .... كذا قسمة والحنث في غيرها أثبت PageV03P104 # ودخول اللام على البيع، والشراء والإجارة والصاغة والخياطة، والبناء كإن ~~بعت لك ثوبا لاختصاص الفعل بالمحلوف عليه بأن كان بأمره كان ملكه أو لا، # والله أعلم، وبهذا تمت المسائل أربعة وأربعين وقصارى ما أوصله الطرسوسي ~~إلى أربعة وعشرين، وقال: إنه لم يقف على أكثر منها وزاد ابن وهبان خمسة ~~والله الموفق. واعلم أن ما يحنث فيه بفعل الوكيل لو قال: نويت أن لا ألي ~~ذلك بنفسي ففي الأفعال الحسية كالضرب والذبح يصدق قضاء وديانة لأنها لا ~~توجد منها إلا بمباشرته لها حقيقة، فإذا لم يباشرها فقد نوى حقيقة كلامه، ~~وفي غيرها كالطلاق والنكاح روايتان، أشهرهما أنه لا يصدق إلا ديانة لأنه ~~كما يوجد بمباشرته يوجد بأمره وإذا نوى المباشرة فقط نوى تخصيص العام وهو ~~خلاف الظاهر فلا يقبل منه كذا في (كافي المصنف). # (ودخول اللام) والواو للاستئناف وحذفها في (الوافي) دفعا لتوهم عطفها وهو ~~أولى (على البيع) أي: على فعل يحتمل النيابة وأراد بدخولها عليه قربها منه ~~(والشراء والإجارة والصياغة والبناء كإن بعت لك ثوبا) التصريح بالمفعول به ~~ليس بشرط لما في (المحيط) حلف لا يبيع لفلان فباع ماله أو ما غيره بأمره ~~حنث كذا في (البحر) وأنت خبير بأن تمايز الأقسام أعني تارة دخل على الفعل ~~أو على العين إنما يظهر بالتصريح بالمفعول فلا جرم صرح به (لاختصاص الفعل) ~~خبر الدخول (بالمحلوف عليه بأن كان بأمره كان ملكه أو لا) لأنها تضيف ~~متعلقها وهو الفعل بمدخولها وهو كاف الخطاب فتقيد أن المخاطب مختص بالفعل، ~~وكونه مختصا به يفيد أن لا يستفاد إطلاق فعله إلا من جهة بأن يكون بأمره، ~~فإذا وجد كان بيعه إياه من أجله وهي لام التعليل فصار المحلوف عليه أن لا ~~يبيعه من أجله، سواء كان مملوكا أو ms1348 لا، ولزم من هذا أن لا يكون إلا في ~~الأفعال التي تجري فيها النيابة. # وفي (الظهيرية) حلف لا يشتري لفلان ثوبا فأمره فلان أن يشتري لولده ~~الصغير أو لعبده ثوبا فاشتراه لا يحنث، وبه علم أنه لا بد أن يكون المحلوف ~~عليه قد أمره بأن يفعله لنفسه لا يطلق الأمر كما في (المختصر) وغيره كذا في ~~(البحر). # وأقول: مقتضى التوجيه السابق حنثه حيث كان الشراء لأجله ألا ترى أن أمره ~~ببيع مال غيره موجب حنثه غير مقيد بكونه له بقي ما لو باع الحالف ثوبا ~~للمحلوف عليه بغير أمره لكنه أجازه البيع، فروى ابن سماعة عن محمد أنه ~~يحنث، وعلله في (المحيط) بأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة، وفي ~~(الخانية) قال: والله لا أبيع لفلان ثوبا، فباع الحالف ثوبا للمحلوف عليه ~~ليجيز صاحب الثوب حنث الحالف PageV03P105 # وعلى الدخول، والضرب والأكل والشرب، والعين كإن بعت ثوبا لك لاختصاصها به ~~بأن كان ملكه أمره أو لا، فإن نوى غيره صدق فيما عليه إن بعته، أو ابتعته، ~~فهو حر فقعد بالخيار # أجازه المحلوف عليه أو لم يجز ولو باعه الحالف وهو لا يريد بذلك أن يكون ~~البيع للمحلوف عليه وإنما يريد بيعه لنفسه لا يكون حانثا انتهى. # قال في (البحر): وهذا يفيد أنه يكفي من حلفه أن يقصد بيعه لأجله سواء كان ~~بأمره أو لا، فلو حذف المصنف الأمر لكان أولى إلا أن يقال: إن هذا في ~~اليمين بالله تعالى والباب معقود للطلاق والعتاق لكنه بعيد وما في (الكتاب) ~~عزاه في (المحيط) إلى (الجامع) وما في (الخانية) عن ابن سماعة عن محمد ~~فظاهره أنه ضعيف انتهى. وأنت قد علمت أن ما عن ابن سماعة خلاف ما في ~~(المحيط) وما في (الخانية) جزم به في (البزازية) والذي ينبغي حمله على ما ~~إذا نوى بالاختصاص الملك على ما سيأتي، (و) دخول اللام (على الدخول) كإن ~~دخلت دار فيحنث بدخول دار يختص بها المخاطب أي: تنسب إليه، كذا في (الفتح) ~~وتمثيل بعضهم بإن دخلت لك دارا يختص ms1349 بها المخاطب أيضا لا يناسب تقسم ~~المصنف، لأن دخولها في هذا المقال على العين وإن اتحدا حكما فيما لا يحتمل ~~حكم النيابة (والضرب) كإن ضربت لك غلاما أي: ولدا وهذا هو الصواب في تفسير ~~الغلام الواقع في كلامهم خلافا لما في (الجامع الصغير) لقاضي خان من أن ~~المراد به العبد لأنه [293/أ] يحتمل البناء والكلام فيما لا يحتملها، / كذا ~~في (العناية). # (والأكل والشرب و) دخول اللام أيضا على (العين)، أي: الذات (كإن بعت ثوبا ~~لك لاختصاصها) أي: العين في القسمين (به) أي: بالمحلوف عليه (بأن كان) ~~المحلوف عليه (ملكه أمره) به (أو لا)، لأن المحلوف عليه يوجد مع أمره وهو ~~بيع ثوب مختص به لأن اللام هنا أقرب إلى الاسم من الفعل، والقرب من أسبابه ~~الترجيح ومثله ما إذا وليت فعلا لا يجزئ فيه النيابة كما مر، (وإن نوى) ~~الحالف (غيره) أي: غير ما مر مما يقتضيه ظاهر كلامه (صدق) ديانة وقضاء ~~(فيما عليه) أي: فيما فيه تشديد عليه بأن باع في الأولى ثوبا مملوكا ~~للمخاطب بغير أمره ونوى بالاختصاص الملك وعليه يحمل ما مر عن (الخانية) كما ~~أشرنا إليه، أو باع في الثانية ثوبا لغير المخاطب بأمره ونوى به الأمر ~~فيحنث في المسألتين لأنه نوى ما لا يحتمله لفظه. # وأفهم كلامه أنه لو نوى به الأمر فيحنث لو نوى العكس فيهما لئلا يحنث صدق ~~ديانة فقط (إن بعته) أي: هذا العبد (أو ابتعته) أي: اشتريته (فهو حر فعقد) ~~البائع البيع أو المشتري الشراء (بالخيار) للبائع في الأول، وللمشتري في ~~الثاني PageV03P106 # حنث وكذا بالفاسد، # (حنث) لوجود الشرط وهو البيع والشراء مع قيام الملك عنده، إذ المبيع لا ~~يخرج عن ملك البائع باشتراط الخيار له اتفاقا، وخيار المشتري وإن منع من ~~دخوله في ملك المشتري عند الإمام لكن العتق معلق بتعلقه والمعلق كالمنجز ~~ولو نجز العتق بعد الشراء بالخيار انفسخ الخيار ووقع العتق، فكذا إذا علق ~~قيل: لا نسلم أن هذا المعلق كالمنجز لأن المنجز لو لم ينفسخ الخيار فيه ~~يلغو ms1350 والمعلق لا يلزم إلغاؤه لثبوت العتق يحتاط في إثباته وجب اعتباره إذ ~~ذاك، وظاهر أن البائع في حلفه لو شرط الخيار للمشتري لا يعتق، وكذا لو شرط ~~المشتري الخيار للبائع في حلفه أيضا قيد بالخيار لأنه لو باعه بيعا باتا لا ~~يعتق لزوال ملكه به، والجزاء لا ينزل في غير الملك وينبغي أن تنحل اليمين ~~لوجود الشرط وهو البيع حقيقة، كذا في (الشرح). # وفي (الذخيرة) إن اشتريته فهو حر فاشتراه لغيره هل تنحل اليمين؟ لم يذكر ~~محمد المسألة وكان البلخي يقول: لقائل أن يقولك لا تنحل وهو الأشبه لأنه ~~إنما يراد به عرفا فالشراء لنفسهن وبهذا عرف الفرق بين هذا وبين قوله ~~لامرأته: إن اشتريت غلاما فأنت كذا حيث تنحل اليمين بوقوع الطلاق إذا لم ~~يوجد ما يدل على إرادته الشراء لغيره والله الموفق. # فرع # قال لأمته: إن بعت منك شيئا فأنت حرة، فباع نصفها من الزوج الذي ولدت منه ~~أو من أبيها لا تعتق ولو من أجنبي عتقت، والفرق أن الولادة من الزوج والنسب ~~من الأب يقدم فيقع ما تقدم نسبه وهذا المعنى لا يمكن اعتباره في حق ~~الأجنبي، وكذا لو قال: إن اشتريت من هذه الجارية فهي مدبرة ثم اشتراها هو ~~وزوجها الذي ولدت منه فهي أم ولد لزوجها ولا يقع عليها تدبير للمشتري لما ~~مر كما في (الظهيرية). # (وكذا) يحنث (بالفاسد) في حلفه لا يبيع أو لا يشتري هو الصحيح كما في ~~(الذخيرة) خلافا لما عن الثاني، ثم هذا مقيد في الأول بأن يكون في يد ~~البائع أو في يد المشتري بأمانة أو برهن لأنه لم يزل ملكه عنه، فإن كان في ~~يد المشتري مضمونا بنفسه لا يعتق لزوال ملكه عنه بالعقد وينبغي أن تنحل ~~اليمين وفي الثاني بأن يكون في يد المشتري حاضرا وقت العقد أو غائبا وهو ~~مضمون بنفسه كالمغصوب فإن كان في يد البائع أو في يد المشتري أمانة أو ~~مضمونا بغيره كالرهن لا يعتق لأنه لا يصير قابضا عقب العقد، كذا في ~~(البدائع). ms1351 # وفي (المحيط): عن الثاني إن اشتريت عبدا فهو حر فاشتراه فاسدا ثم تتاركا PageV03P107 # والموقوف، لا بالباطل. إن لم أبع فكذا أعتق، أو دبر حنث # البيع ثم اشتراه صحيحا لا يعتق، لأنه حنث بالفاسد وانحلت اليمين به لأنه ~~شراء حقيقة قال الشارح: وفيه دليل على أنه لو اشتراه فاسدا والعبد في يد ~~البائع انحلت اليمين لا إلى جزاء لعدم الملك قبل القبض ثم بالقبض لا يعتق ~~قيد بالبيع لأنه بالنكاح لا يحنث بالفاسد، سواء عينها أم لا هو الصحيح كما ~~في (الخانية) وكذا في حلفه لا يصوم ولا يصلي لأن المقصود من النكاح الحل ~~ومن الصلاة والصوم الثواب. # ولو قال: إن كنت تزوجت أو صمت أو صليت كان على الصحيح والفاسد لأن ~~[293/ب] الماضي / إنما يقصد به الإخبار عن المسمى لا الحل والتقرب والاسم ~~يطلق عليهما كذا في (البدائع) (والموقوف) أي: ويحنث أيضا بالموقوف في حلفه ~~لا يبيع بأن يبيعه لغائب قبل عنه فضولي أو لا يشتري بأن اشتره ببيع فضولي ~~له فإنه يحنث عند إجازة البائع وأما إذا حلف لا يشتري أو لا يبيع، واشترى ~~موقوفا فإنه يحنث قبل الإجازة، كذا في (البحر). # والذي في (الشرح) أنه يحنث بالشراء، وإن لم يجزه المالك (لا) يحنث ~~(بالباطل) من البيع والشراء في حلفه لا يبيع ولا يشتري بأن باع أو اشترى ~~ميتة أو دما لانعدام المقصود من هذا العقد وهو الملك، ولو اتصل به القبض ~~ولو اشترى بهذه الأشياء لم يذكره محمد وقد قيل: يحنث وقيل: لا يحنث كذا في ~~(الذخيرة). # ولو اشترى مدبرة أو أم ولد لا يحنث إلا إذا قضى بجواز البيع والمكاتب ~~كالمدبر في رواية وبها جزم في (المحيط) غير أن القضاء فيه لا يتأتى فأريد ~~الحنث على رضاه بذلك (إن لم أبع) عبدي هذا أو أمتي هذه (فكذا)، أي: فامرأته ~~طالق (حنث) لأن الشرط وهو عدم بيعه قد تحقق بوقوع اليأس عنه بما ذكر قبل ~~وقوع اليأس في الأمة والتدبير ممنوع لجواز أن ترتد فتسبى فيملكها الحالف ~~وأن ms1352 يحكم القاضي ببيع المدبر، وأجيب بأن من المشايخ من قال: لا تطلق لهذا ~~الاحتمال، والأصح ما في (الكتاب) لأن ما فرض أمر متوهم فلا يعتبر. # قال في (البحر): وينبغي أنه إذا قال: إن لم أبعك فأنت حر فدبره تدبيرا ~~مطلقا أنه يعتق. # فرعان: إن لم تضعي هذا في هذا الصحن فأنت كذا فكسرته وقع الطلاق، كذا في ~~(القسامية) وعزى الثاني إلى (الذخيرة) وإنما حنث لبطلان اليمين باستحالة ~~البر كما إذا كان في الكوز ماء فصب على ما مر وكان ذلك في الحمام يمين ~~الفور وإلا PageV03P108 # قالت: تزوجت علي فقال: كل امرأة لي طالق طلقت المحلفة علي المشي إلى بيت ~~الله، أو إلى الكعبة حج، أو اعتمر ماشيا، فإن ركب أراق دما بخلاف الخروج، ~~أو الذهاب إلى بيت الله، أو المشي إلى الحرم، # فعود الحمام بعد الطيران ممكن عقلا وعادة فتدبر. (قالت: تزوجت علي فقال) ~~الزوج: (كل امرأة لي طالق طلقت المحلفة) بكسر اللام في ظاهر الرواية لأن ~~اللفظ عام ولا مخصص متيقن، ولم يحك خلافا في (الجامع الصغير) والمذكور في ~~شروحه عن الثاني أنها لا تطلق. # قال السرخسي: وهو الأصح عندي وفي نكاح (الجامع) لقاضي خان وبه أخذ ~~مشايخنا لأن الكلام خرج جوابا فينطبق على السؤال فكأنه قال: كل امرأة لي ~~غيرك دلالة في (الذخيرة) الأولى أن يحكم الحال إن جرى بينهما خصومة يدل على ~~غضبه يقع الطلاق عليها وإلا لا، ثم فرق بين هذا وبين قوله ألك امرأة غير ~~هذه المرأة فقال: كل امرأة لي طالق لا تطلق هذه المرأة بأن قوله غير هذه ~~المرأة لا يحتمل هذه المرأة، فلم تدخل واسم المرأة يشملها فدخلت. # قال: (علي المشي إلى بيت الله، أو إلى الكعبة، حج أو اعتمر) سواء كان ~~بمكة أو لا، لأنه تعورف بذلك إيجاب أحد النسكين فصار مجازا لغويا حقيقة ~~عرفية كقوله على حجة أو عمرة (ماشيا) حال من فاعل حج، وأورد أنه إذا كان ~~كقوله: علي حجة أو عمرة ينبغي أن لا يلزمه المشي لأنه لو ms1353 قال: علي الحج لا ~~يلزمه المشي وأجيب بأن التقدير على حجة أو عمرة ماشيا، لأن المشي لم يهدر ~~اعتباره شرعا ثم إن لم يكن بمكة لزمه المشي من بيته على الراجخ لا من حيث ~~يحرم من الميقات، والخلاف فيما إذا لم يحرم منه فإن أحرم منه لزمه المشي ~~منه اتفاقا وإن كان بها وأراد أن يجعل الذي لزمه حجا فإنه يحرم من الحرم ~~ويخرج من عرفات ماشيا إلى أن يطوف طواف الزيارة كغيره، وإن أراد إسقاطه ~~بعمرة فعليه أن يخرج إلى الحل ويحرم منه، وهل يلزمه المشي في ذهابه خلاف؟ ~~والوجه يقتضي أنه يلزمه إذ الحاج يلزمه المشي من بلدته مع أنه ليس محرما بل ~~ذاهب إلى محل الإحرام ليحرم منه فكذا هذا، (فإن ركب)، أي: اختار الركوب ~~(أراق دما) لأنه أدخل فيه نقصا، ولو أراد ببيت الله بعض المساجد لم يلزمه ~~شيء (بخلاف) ما لو قال علي (الخروج: أو الذهاب) أو السفر أو الشد والهرولة ~~أو السعي (إلى بيت الله تعالى أو) قال: علي (المشي إلى الحرم) أو إلى ~~المسجد الحرام حيث لا يلزمه شيء عند الإمام وقالا: يلزمه في هذين أحد ~~النسكين. PageV03P109 # أو الصفا، والمروة عبده حر إن لم يحج العام فشهدا بنحره بالكوفة لم يعتق. ~~وحنث في لا يصوم بصوم ساعة بنية، ...... # [294/أ] قال في (الفتح): والوجه أن يحمل على أنه تعورف / بعد الإمام ~~إيجاب النسك بهما فقالا به فيرتفع الخلاف وإلا فالوجه المذكور لهما ليس ~~بقوي، وهو أن الحرم والمسجد الحرام يشتمل على الكعبة فذكر المشتمل ذكر ~~للمشمول وهو الكعبة، ولو صرح بقوله المشي إلى الكعبة لزمه، فكذا ذكر ~~المشتمل لأنه إيجاب اللفظ للتعارف عينه فيه وليس عين المشي إلى الحرم عينه ~~وهو وجه الإمام ولا خلاف أنه لو قال: علي المشي إلى أستار الكعبة أو بابها ~~أو ميزابها أو أسطر نهلة البيت أو إلى عرفات أو مزدلفة (أو) إلى (الصفا ~~والمروة) لا يلزمه شيء (عبده حر إن لم يحج العام) ثم قال: حججت (فشهدا ~~بنحره) ms1354 أي: القاضي أي: بأنه ضحى في هذا العام (بالكوفة لم يعتق) لعدم قبول ~~هذه الشهادة عندهما. # وقال محمد: تقبل لأنها قامت على أمر معلوم هو التضحية، وكيف لا تقبل؟ ومن ~~ضرورته انتفاء الحج ذلك العام وبه يتحقق الشرط ولهما أنها قامت على نفي ~~الحج لأنه المقصود منها، وهذا لأن الشهادة على التضحية غير مقبولة إذ العبد ~~لا حق له يبطله وما لا مطالبا له يدخل تحت القضاء والشهادة على النفي باطلة ~~ونوقض هذا بما في (السير) شهدا أنه قال: المسيح ابن الله ولم يقل قول ~~النصارى والرجل يقول وصلت بذلك كلامي أجاب الإمام قاضي خان بأنها قامت على ~~أمر وجودي وهو سكوت الزوج لا لأن النفي يقبل إذا أحاط به علم الشهاد كما ~~ادعاه بعض المشايخ لأنه لا فرق بين نفي ونفي كما اختاره في (الهداية) ~~والظاهر أن محمدا لم يعلل المسألة بأنها قامت على نفي شيء أحاط به علم ~~الشاهد وإلا فكيف يستقيم جواب قاضي خان؟ # قال في (الحواشي السعدية): وفي كون السكوت أمر وجوديا بحث ففي شرح ~~(العقائد) السكوت ترك التكلم انتهى، لكن يجوز أن يراد بالترك الكف وما في ~~(المبسوط) من أن الشهادة على النفي تقبل في الشروط كما لو قال لعبده: إن لم ~~تدخل الدار اليوم فأنت حر، فشهدا أنه لم يدخلها قضي بعتقه، وما نحن فيه ~~كذلك أجيب عنه بأنها قامت على أمر معاين هو كون خارج البيت فيثبت النفي ~~ضمنا وفيه نظر، إذ العبد كما لا حق له في التضحية لا حق له في الخروج فإذا ~~كان مناط القبول كون المشهود به أمرا وجوديا للمدعى به من النفي المجعول ~~شرطا، وإن كان غير مدعى به لتضمنه المدعى به، كذلك يجب قبول شهادة التضحية ~~المتضمنة للنفي، وبهذا ينهض الوجه لمحمد. ولذا فال في (الفتح): إنه الأوجه ~~(وحنث في) حلفه (لا يصوم بصوم ساعة بنية)، ولو أفطر بعد ذلك لوجود تمام ~~حقيقة الشرط أعني الصوم PageV03P110 # وفي صوما أو يوما بيوم، وفي لا يصلي بركعة، # الشرعي وما ms1355 زاد أدنى إمساك في وقته تكرار الشرط وذكر التمرتاشي أنه لو ~~حلف لا يصوم فهو على الجائز لأنه لتعظيم الله تعالى وذلك لا يحصل بالفاسد ~~إلا إذا كانت اليمين على الماضي، وهو مخالف لما في (الكتاب) إلا أن ما في ~~(الكتاب) أصح لأنه نص محمد في (الجامع الصغير) وأورد أن الصوم الشرعي هو ~~اليوم وحمل اللفظ على الشرعي أولى من حمله على اللغوي. # وأجاب صدر الشريعة بأنه قد أطلق على ما دون اليوم في {أتموا الصيام إلى ~~الليل} (البقرة: 187) (وفي) حلفه لا يصوم (صوما أو) لا يصوم (يوما) يحنث ~~(بيوم) لأنه مطلق فينصرف إلى الكامل، وأورد وما لو قال: والله لأصوم من هذا ~~اليوم وكان بعد أن أكل أو بعد الزوال أو قال لامرأته: إن لم تصل اليوم فأنت ~~طالق فحاضت من ساعتها وبعد ركعة صحت اليمين وطلقت في الحال مع أنه مقرون ~~بذكر اليوم ولا كمال، وأجيب بأن اليمين تعتمد التصور والصوم بعد الزوال ~~والأكل متصور كما في الناسي وكذا الصلاة من الحائض لأن درور الدم لا يمنع ~~كما في المستحاضة إلا أنها لم تشرع مع درور هو حيض ففات شرط أدائها بخلاف ~~مسألة الكوز، لأن محل الفعل وهو الماء غير قائم أصلا فلا يتصور بوجه وغير ~~خاف أن الإيراد في غير نحده إذ كلامنا في المطلق وهو لفظ يوم لأنه نكرة ~~وهذا اليوم من المقيد فأى يرد ثم المسألتان الموردتان مشكلتان على قولهما ~~إذ االتصور شرعا منتف وكونه ممكنا في صورة أخرى لا يفيد فإنه حيث كان في ~~صورة الحلف مستحيلا شرعا لم يتصور الفعل المحلوف عليه ولا إشكال على قول ~~الثاني هذا حاصل ما في (الفتح) وأنت خبير بأن تصوره فيما إذا / حلف بعد ~~الزوال في الناسي الذي لم يأكل ممنوع. [294/ب] # وأما مسألة الحيض قال في (البحر): وقدمنا عن (المبتغى) أن الأصح عدم ~~الحنث فيما إذا قال لامرأته: إن لم تصل الفجر غدا فأنت كذا فحاضت بكرة ~~وحينئذ فلا يحنث في مسألة الصوم أيضا على الأصح ms1356 انتهى. يعني لعدم انعقاد ~~اليمين بعدم تصور البر لكن في (الغاية) أن اليوم في الصوم صحيحه اتفاقا ~~(وفي) حلفه (لا يصلي) يحنث (بركعة) استحسانا لأن الصلاة عبارة عن أفعال ~~مختلفة فما لم يأت بها لا تسمى صلاة، يعني إذا لم يوجد تمام حقيقتها ~~والحقيقة تنتفي بانتفاء الجزاء، كذا في (الفتح) وهو ظاهر في توقف حنثه على ~~القراءة فيها وإن كانت ركنا زائدا هذا أحد القولين وقيل: يحنث به وبهذا ~~حكاهما في (الظهيرية) ولم يذكر محمد متى يحنث واختلف المشايخ فيه قال ~~بعضهم: بنفس السجدة وقال بعضهم: برفع الرأس منها كذا في (الشرح) وينبغي أن ~~يخرج الأول على قول أبي يوسف، والثاني على PageV03P111 # وفي صلاة بشفع # قول محمد كما مر في السهو. ثم رأيته مذكورا في (الفتح) قال: والأوجه أن ~~لا يتوقف لتمام حقيقة السجود بوضع بعض الوجه على الأرض، وأورد أن من أركان ~~الصلاة القعدة وليست في الركعة الواحدة فيجب أن لا يحنث بها، وأجيب بأنها ~~موجودة بعد رفع رأسه من السجدة وهذا إنما يتم بناء على توقف الحنث على ~~الرفع منها، وقد علمت أن الأوجه خلافه على أنه لو سلم فليست تلك القعدة هي ~~الركن والحق أن القعدة ركن زائد، وإنما وجبت للختم فلا تعتبر ركنا في حق ~~الحنث كذا في (الفتح) وقدما على أنها شرط لا ركن. # وذكر التمرتاشي: أنه لو حلف لا يصلي وقع على الجائز فلا يحنث بالفاسد كما ~~مر عنه في الصوم إلا إذا كانت اليمين في المضي وهذا يخالف ما في (الكتاب) ~~وحمله في (الفتح) على التي لم يوصف منها شيء بعرض الصحة في وقت بأن يكون ~~ابتداء الشروع غير صحيح كما إذا صلى بلا طهارة ويكون ما في (الذخيرة) بيانا ~~له حيث قال: ولو حلف لا يصلي فصلى صلاة فاسدة بأن صلى بغير طهارة مثلا لا ~~يحنث استحسانا إلا أن ينويها، وعليه يحمل أيضا ما مر عنه في الصوم. # واعلم أنه ذكر في (الذخيرة) أنه لو قال لعبده: إن صليت ركعة فأنت حر ms1357 فصلى ~~ركعة ثم تكلم لا يعتق ولو صلى ركعتين عتق بالأولى، لأنه في اأولى ما صلى ~~ركعة لأنها بتيراء بخلاف الثانية، وذكر هذه المسألة في (نوادر ابن سماعة) ~~عن أبي يوسف قال بعض المتأخرين: وبهدا تبين أن المذكور في (الجامع) قول ~~محمد يعني وحده وهو غير لازم فإن موضوع المسألتين مختلف للفرق البين بين لا ~~يصلي ركعة ولا يصلي وذلك أن صلاة الركعة حقيقة دون مجرد الصورة لا تتحقق ~~إلا بضم أخرى إليها بخلاف لا يصلي، (وفي) حلفه لا يصلي (صلاة) يحنث (بشفع) ~~لأن المطلق ينصرف إلى الكامل وهو الركعتان لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ~~البتيراء تصغير البتراء تأنيث الأبتر وهو مقطوع الذنب في الأصل ثم صار يقال ~~للناقص قيل: ينبغي أن لا يحنث بمجرد الإتيان بالركعتين ما لم يأت بالقعدة، ~~لأن الصلاة لا تكون معتبرة بدونها شرعا وليس بشيء لأن الركعتين عباة عن ~~صلاة تامة، وتمامها شرعا لا يكون إلا بالقعدة، كذا في (العناية). # وفي (فتح القدير) الأظهر أنه إن عقد يمينه على مجرد الفعل كلا يصلي صلة ~~يحنث قبل القعدة، وإن عقدها على الفرض كصلاة الصبح وركعتي الفجر ينبغي أن ~~لا يحنث حتى يقعد انتهى. وتوجيه المسألة يشهد لما في (العناية) والله ~~الموفق. PageV03P112 # إن لبست من غزلك فهو هدي فملك قطنا فغزلته ونسج فلبس فهو هدي. ليس خاتم ~~ذهب، أو عقد لؤلؤ لبس حلي، .... # تتمة: حلف أن لا يؤم أحدا فاقتدوا به فقال: لم أنو الإمامة صدق ديانة لا ~~قضاء إلا إذا أشهد أنه يصلي لنفسه، ولو نوى أن يصلي لنفسه الجمعة وأم فيها ~~جازت استحسانا. # قل في (الفتح): وينبغي أنه إذا أم في الجنازة أو التلاوة لا يحنث لأن ~~يمينه إنما انصرفت إلى الصلاة المطلقة، ولو أمهم في النافلة حنث وإن نهي ~~عنها فيها، ولو قال: والله ما أخرت صلاة عن وقتها وقد كان نام عن صلاة حتى ~~خرج وقتها وصلاها فقد قيل: لا يحنث وقد قيل: يحنث، قال رجل لامرأته: إن ~~تركت الصلاة فأنت طالق فأخرت ms1358 الصلاة عن وقتها ثم قضتها اختلف المشايخ قال ~~بعضهم: لا يقع بالصلاة وبه كان يفتي ركن الإسلام وعبد الرحيم الكرابيسي، ~~وقيل: يقع وبه كان يفتي ركن الإسلام علي السغدي وهو الأشبه والأظهر كذا في ~~(الظهيرية) أيضا وفي (المحيط) إن صليت فأنت / حر فادعى أنه صلى وأنكر ~~المولى لا يعتقن لأن هذا من الأمور [295/أ] الظاهرة التي يمكن الوقوف عليها ~~بلا حرج، ولو حلف لا يحج أو لا يحج حجة لا يحنث إلا بالصحيح بأن يقف بعرفة، ~~رواه سماعة عن محمد وزاد بشر عن الثاني ويطوف أكثر طواق الزيارة، وفي ~~المعمرة لا بد أن يطوف أكثر طوافها والله أعلم. # (إن لبست) ثوبا (من غزلك) أي: مغزولك (فهو هدي)، أي: صدقة أو تصدق به على ~~فقراء مكة (فملك) الزوج (قطنا) بعد الحلف (فغزلته ونسج فليس هو هدي) عند ~~الإمام وله التصدق بقيمته ولو نذر إهداء شاة، ففي جواز إهداء قيمتها ~~روايتان ولو نذر إهداء دار كان نذرا بقيمتها كذا في (الفتح) وقالا: لا يكون ~~هذا حتى تغزله من قطن مملوك له يوم حلفه، لأن النذر إنما يصح في الملك أو ~~مضافا إلى سببهن كإن اشتريت كذا وهو هدي ولم يوجد، وله أن غزل المرأة عادة ~~يكون من قطن الزوج والمعتاد هو المراد بالألفاظ فالتعليق بقولها بسبب ملكها ~~للثوب كأنه قال: إن لبست ثوبا أملكه بسبب غزل أملك قطنه فهو هدي، وحينئذ ~~فلا فرق بين أن يملك القطن بعد ذلك وفي حال الحلف. # قال في (الفتح): والواجب في ديارنا أن يفتى بقولهما لأن المرأة لا تغزل ~~إلا من كتان نفسها أو قطنها أقول: في الديار الرومية يجب الإفتاء بقول ~~الإمام، لأن المرأة تغزل من كتان أو قطن هو ملك لزوجها (لبس خاتم ذهب أو) ~~لبس (عقد لؤلؤ) بكسر العين (لبس حلي) بضم الحاء وتشديد الياء جمع حلى بفتح ~~الحاء وسكون اللام فيحنث بهما في يمينه لا يلبس حليا، وهذا في الخاتم ~~اتفاقا ولو بلا فص، سواء كان الحالف رجلا أو امرأة، وفي العقد ms1359 قولهما وقال ~~الإمام: لا يحنث وعلى هذا عقد PageV03P113 # لا خاتم فضة لا يجلس على الأرض فجلس على بساط، أو حصير، أو لا ينام على ~~هذا الفراش فجعل فوقه فراشا آخر فنام عليه، أو لا يجلس على سرير، فجعل فوقه ~~سريرا آخر لا يحنث، ولو جعل على الفراش قرام، أو على السرير بساط، أو حصير حنث. # الزبرجد والزمرد والياقوت والخلاف مبني على أنه حلي أو لا، ولا خلاف أن ~~المرصع منها بذهب أو فضة حلي. # قال بعضهم: وقياس قوله أنه لا بأس أن يلبس الغلمان والرجال اللؤلؤ، وجزم ~~الحدادي في الحظر والإباحة بحرمة اللؤلؤ للرجال لأنه من حلي النساء لكنه ~~بقولهما أليق وقيل: هذا اختلاف عصر وزمان وبقولهما قالت الثلاثة وبه يفتى ~~للعرف (لا خاتم فضة)، أي: لا يكون لبس حلي فلا يحنث به في حلفه لا يلبس ~~حليا، وإطلاقه يعم ما لو صيغته على هيئة خاتم النساء بأن كان له قص وهو قول ~~طائفة، قال في (الفتح): وليس ببعيد، لأن العرف في خاتم الفضة يبقى كونه ~~حليا وإن كان فضة، وجزم آخرون بحنث في هذه الحالة. # قال في (عقد الفرائد): وهو الصحيح لأن لبس النساء إنما يراد به الزينة ~~دون الختم، ولم أر في كلامهم ما لو كان خاتم فضة مموها بالذهب وينبغي حنثه ~~به ولو حلف (لا يجلس على الأرض فجلس على بساط أو حصير) أراد بذلك كل حائل ~~منفصل عنه ولو من خشب أو جلد (أو) حلف (لا ينام على فراش، فجعل فوقه فراشا ~~آخر، فنام عليه أو) حلف (لا يجلس على سرير، فجعل فوقه سريرا آخر لا يحنث) ~~في الصور الثلاثة، لأنه في الأولى، لا يعد جالسا على الأرض عرفا فانقطعت ~~النسبة بخلاف ما لو جلس على ثوبه وهو عليه حيث يحنث لأنه تبع له إلا إذا ~~نزعه وجلس عليه، ولم أر ما لو جلس على حشيش، وينبغي أنه لو كان كثير لا ~~يحنث، وفي الثانية والثالثة لا يعد نائما ولا جالسا قيل: وعن أبي يوسف يعد ms1360 ~~نائما فيحنث إلا أن يكون المذكور في (المحيط) عن أبي يوسف في (النوادر) أنه ~~لا يحنث لأنهما مقصودان بالنوم عليهما لزيادة التعيين ونكر السرير هنا. # وفي (الهداية) قال الشارح: وليس على ظاهره لأنه في المنكر يحنث بالأعلى ~~لتناول اللفظ، وعدم الحنث إنما هو في المعين لهذا السرير لأنه غيره ويمكن ~~أن يقال المدعى أنه لا يحنث لأنه لم ينم على الأسفل، وهذا لا فرق فيه بين ~~المنكر والمعين لانقطاع النسبة إليه بالثاني، وأما حنث في المنكر بالأعلى ~~فيحنث آخر (ولو جعل على الفراش قرام) بكسر القاف، وهو ستر رقيق كما في ~~(الجمهرة) كالملاءة في عرفنا وقديه في (الصحاح) بأن يكون فيه رقم ونقس، ~~وكذا المقرم والمقرمة (أو) جعل (على السرير بساطا أو حصيرا حنث) لأنه يعد ~~نائما وجالسا عليهما عرفا بخلاف ما مر. PageV03P114 ### || AUTO باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك # إن ضربتك، وكسوتك، وكلمتك ودخلت عليك فعبدي حر تقيد بالحياة ### || AUTO باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك # مما يناسب أن يترجم بمسائل شتى من الغسل والكسوة / (إن ضربتك [295/ب] ~~وكسوتك وكلمتك ودخلت عيك) تقييد كل منهما بالحياة حتى لو علق بها طلاقا أو ~~عتقا، كإن ضربتك أو كلمتك أو دخلت عليك (فعبدي حر) لم يحنث بفعلها في ميت، ~~أما الضرب فلأنه اسم لفعل مؤلم يتصل بالبدن واستعمال آلة التأديب ومحل ~~يقبله والإيلام والأدب لا يتحقق في الميت، وأورد بأن أخذ الإيلام في مفهوم ~~الضرب ممنوع بقصة أيوب عليه الصلاة والسلام مع زوجته إذ حلف ليضربنها مائة ~~سوط فعلمه سبحانه حيلة في عدم حنثه مع عدم إيلامها بقوله تعالى: {وخذ بيدك ~~ضغثا فاضرب به ولا تحنث} (ص: 44) والضغث حزمة من ريحان، وقيل: قبضة من ~~أغصان الشجرة لا إيلام فيه للمرأة وكون الإيلام لا يتحقق في الميت فممنوع ~~أيضا بعذاب القبر، وأجيب عن الأول بأنه خصوصية ورفع بأن مشايخنا استدلوا به ~~على جواز الحيلة وإلى الجواب الثاني عن ذلك أشار في (الكشاف) حيث قال: رخصة ~~باقية خصوصية رحمة لزوجة أيوب ms1361 عليه الصلاة والسلام، ولا ينافي ذلك بقاء ~~شريعة الحيلة في الجملة، وذكر في (الحواشي السعدية) لك أن تقرر السؤال أن ~~الضرب المستعمل في الآية فيما لا إيلام فيه فعلم أنه ليس اسما لما ذكر ثم ~~فحينئذ لا يكون للجواب مساس بالسؤال، بل الجزاب أنه ليس مبنى الإيمان على ~~ألفاظ القرآن بل على العرف انتهى. # ولكون الإيلام شرطا قلنا: لو حلف ليضربنه مائة سوط فجمع مائة وضربه مرة ~~لا يحنث بشرط أن يصيب بدنه كل سوط منها، وذلك بأن تكون أطرافها قائمة أو ~~بأعراضها مبسوطة والإيلام شرط فيه وهو قول عامة المشايخ وعليه الفتوى، وعن ~~الثاني بأن المعذب في قبره توضع فيه الحياة عند العامة بقدر ما يحس بالألم ~~والبينة ليست بشرط عند أهل السنة، بل بجعل الحياة في تلك الأجزاء المتفرقة ~~التي لا يدركها البصر، وأما الكسوة فلأن التمليك معتبر في مفهومها والميت ~~ليس أهلا للتمليك ليصح التمليك إلا أن ينوي بها الستر. # وعلى هذا قال أبو الليث: لو كان يمينه بالفارسية ينبغي أن يحنث لأن هذا ~~اللفظ يراد به اللبس دون التملك، واعلم أن كون الميت لا يملك منقوض بما ~~قالوه PageV03P115 # بخلاف الغسل، والحمل والمس لا يضرب امرأته فمد شعرها أو خنقها أو عضها ~~حنث إن لم أقتل فلانا فكذا وهو ميت إن علم به حنث وإلا لا. . # لو نصب شبكة فتعلق بها صيد بعد موته ملكه، وأما الكلام فلأن المقصود منه ~~الإفهام والموت ينافيه وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - كما في (الصحيح) ~~لأهل قليب بدر هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فقال عمر: يا رسول الله ما تكلم ~~من أجساد لا أرواح لها، فقال عليه الصلاة والسلام: (والذي نفسي بيده ما ~~أنتم بأسمع لما أقول منهم) فأحسن ما أجيب به أنه كان معجزة له - صلى الله ~~عليه وسلم -، وأما الدخول فلان المقصود منه إكرامه بتعظيمه أو إهانته ~~بتحقيره وازدرائه وكل ذلك لا يتحقق بعد الموت، وكذا الشتم والتقبيل (بخلاف ~~الغسل)، كما إذا حلف لا يغسل فلانا (والحمل ms1362 والمس) بأن حلف لا يحمله ولا ~~يمسه حيث يحنث إذا فعل ذلك بعد الموت (لا يضرب امرأته فمد شعرها أو عضها ~~حنث) لأن الضرب اسم لفعل مؤلم وقد تحقق، وإطلاقه يعم حالة الغضب والرضى. # لكن في (الخلاصة) لو عضها أو أصاب رأس أنفها فأدمامها ففي (الجامع ~~الصغير) إن كانت في حالة الغضب يحنث، وإن كان في حالة الملاعبة لا يحنث وهو ~~الصحيح ولو نتف شعرها فهو على هذا التفصيل هو الصحيح انتهى. وعن هذا قال ~~فخر الإسلام: لو أدماها في الملاعبة خطأ لا يحنث، قيد بما ذكر لأنه لو ~~أدماها بحجر أو نشابة فأصابها لم يحنث، واستشكل بأن اليمين وإن تعلقت بصورة ~~الضرب عرفا وجب أن لا يحنث بالحتف ونحوه أو معنى وجب أن يحنث بالرمي بالحجر ~~أو بهما فيحنث بالضرب مع الإيلام ممازجة، وأجيب بأن شرط الحنث حصول المحلوف ~~عليه وهو الضرب لفظا وعرفا، معناه مثاله لا يبيع بعشرة فباع بتسعة أو بإحدى ~~عشر لا يحنث، لأنه إن وجد شرط الحنث عرفا في الأقل لكن لم يوجد لفظا، وفي ~~الأكثر لو وجد لفظا لكنه لم يوجد عرفا. # [299/أ] قال في (الفتح): وهو غير دافع بقليل تأمل (إن لم أقتل فلانا ~~فكذا) أي: فامرأته / طالق (وهو ميت إن) كان الحالف (علم به) أي: بالموت وقت ~~حلفه (حنث) للحال لأنه عقد يمينه على حياة يحدثها الله فيه وذلك متصور ~~فتنعقد اتفاقا ثم يحنث للعجز العادي (وإلا) أي: وإن لم يعلم بموته (لا) أي: ~~لا يحنث لأنه عقد يمينه على إزالة الحياة القائمة فيه ولا يتصور إزالة ~~القائمة ولا حياة قائمة فتصير قياس مسألة الكوز على الاختلاف، وليس في تلك ~~المسألة تفصيل العلم هو الأصح. # ولو حلف لا يقتل فلانا يوم الجمعة فجرحه يوم الخميس ومات يوم الجمعة PageV03P116 # وما دون الشهر قريب، وهو وما فوقه بعيد. ليقضين دينه اليوم، فقضاه، زيوفا ~~أو نبهرجة، أو مستحقة بر، ولو رصاصا أو ستوقة # حنث، وكذا لو حلف لا يقتله بالكوفة فضربه بالسواد ومات بالكوفة إذ ms1363 ~~المعتبر زمان الموت ومكانه بشرط أن يوجد ذلك بعد اليمين كذا في (الظهيرية) ~~(ما دون الشهر قريب) وسريع عرفا كذلك حتى لو حلف ليقضين قريبا أو عاجلا أو ~~سريعا كان على ما دون الشهر، فلو غاب المحلوف عليه ودفع الحالف إلى القاضي ~~بر هو المختار وفي (منية المفتى). # وكذا لو نصب القاضي وكيلا عنه فقبض لا يحنث وبه يفتى، وفيها لو قال له: ~~إن لم أوافك به اليوم في موضع كذا فجاء به فلم يجده فالمختار أنه يرفع ~~الأمر إلى القاضي حتى لا يحنثن وإن كان في موقع لا قاضي فيه يحنث وبه يفتى، ~~ولو كان حاضرا لكنه لم يقبل إن وضعه حيث تناله يده لو أراد لا يحنث، (وهو) ~~أي: الشهر (وما فوقه بعيد) وأجل حتى لو قال إلى بعيد وأجل كان على أكثر منه ~~من حين حلف سنة أكثر بلا غاية محدودة إلى الموت، فإن مات لأقل منه لا حنث ~~عليه على مقتضى ما ذكر وكذا في (الفتح). هذا إذا لم ينو شيئا فإن نوى ~~بالقريب والبعيد مدة معينة فهو على ما نواه حتى لو نوى بالقريب سنة أو أكثر ~~صحت، وكذا إلى آخر الدنيا لأنها قريبة بالنسبة إلى الآخرة، وينبغي أن لا ~~يصدق قضاء قيما فيه تخفيف عليه، وفي (الظهيرية) لا يكلمه مليا أو طويلا فإن ~~جمع مشيا على ما نوى وإلا فهو على شهر ويوم انتهى. وقياس ما مر أن يكون على ~~شهر أيضا. # حلف (ليقضين دينه اليوم فقضاه) أي: الدين (زيوفا) زيف وهي المغشوشة قليلا ~~تتجوز بها التجار ويردها بيت المال لفظ الزيافة غير عربي إنما هو من ~~استعمال الفقهاء (أو نبهرجة) هذا غير عربي وأصله بنهره وهو الحظ، أي: حظ ~~هذه الدراهم من الفضة أقل وغشه أكثر ولذا ردها التجار يعني المستعصي منهم ~~والمسهل منهم يقبلها (أو مستحقة) للغير يرد لأن الزيف عيب، وكذا النبهرجة ~~والعيب في الجنس لا يعدمه بدليل أنه لو تجوز لهما في الصرف والسلم جاز، ~~وكذا قبض المستحقة صحيح وكذا ms1364 لو إجازة ولو ... إلى القبض أو إلى المالك لا ~~يرتفع البر وإن انتقض لأنه إنما ينتقض في حق حكم يقبل الانتقاض. # وهذه المسألة إحدى الخمس التي جعلوا الزيوف فيها كالجياد والثانية ~~والثالثة لو اشترى بالجياد ونقد الزيوف رابح بالجياد وأخذ الشفيع بها ~~الرابعة لو فقدها الكفيل رجع. الخامسة لو ظهر أن ما قبضه من دينه وأصرفه ~~زيوفا لعدم علمه بها وقت القبض لا يرجع بشيء عندهما خلافا للثاني، (ولو) ~~قضاه (رصاص أو ستوقة) فارسي PageV03P117 # لا. والبيع به قضاء لا الهبة لا يقبض دينه درهما دون درهم، فقبض بعضه لا ~~يحنث حتى يقبض كله متفرقا لا بتفريق ضروري ... # معرب وأصله بالفارسية يعني أن وجهي هذه الدراهم فضة وحشوها صفر أي نحاس ~~(لا) أي: لا يبر لأنهما ليس من جنس الدراهم، ولهذا تو تجوز بهما فيما ذكرنا ~~لم يجز وذكر مسكين عن (الرسالة اليوسفية) ... أن النبهرجة إذا غلب عليها ~~النحاس لم تؤخذ، وأما الستوقة فأخذها حرام لأنها فلوس (والبيع) أي: الصحيح ~~(به) أي: بالدين (قضاء) أي: للدين فيه في يمينه ليقضين دينه اليوم لأن قضاء ~~الدين طريقه المقاصصة وقد تحققت بالبيع سواء كان معه قبض أم لا، واشتراط ~~محمد له كأنه ليقرر به كذا في (الهداية) يعني لأنه بعرضية السقوط بالهلاك ~~قبل القبض، ورد بأن البر لا يرتفع بانتقاص المقاصصة بالهلاك، نعم هو في ~~الفاسد شرط فيبر به حيث كانت قيمته تفي بالدين، وشمل إطلاقه ما إذا كان ~~المبيع غير مملوك له. # وكذا لو قال في (الظهيرية): إن ثمن المستحق مملوك ملكا فاسدا فملك ~~المديون ما في ذمته كذا في (البحر) والمراد بالمبيع كل موضع فصلت المقاصصة ~~[296/ب] فيه لا خصوصيته ومن ثم قالوا: لأنه لو تزوج الطالب أمة المطلوب / ~~ودخل بها أو وجب عليه دين بالاستهلاك أو بالجناية يبر أيضا، (لا) تكون ~~(الهبة) أي: هبة الدين قضاء لأنه فعل المطلوب والهبة إسقاط الدين فلم يتحقق ~~المقاصة بل اليمين إذا كانت مؤقتة لأن تصور البر بقاء شرط كما عرف في مسألة ~~الكوز، ms1365 أما المطلقة فلا تبطل بالهبة بل يحنث فيها اتفاقا بعد مضي زمن يقدر ~~فيه على القضاء باليأس، لأن التصور إنما يشترط بقاؤه في المطلقة لا في ~~الابتداء فقط. # (لا يقبض دينه) من زيد (درهما دون درهم، فقبض بعضه لم يحنث حتى يقبض كله) ~~قبضا (متفرقا) لأنه أضاف القبض المتفرق إلى كل الدين حيث قال: لا أقبض ديني ~~وهو اسم لكله، ولو كانت يمينه مقيدة بيوم مثلا اشترط في حنثه أن يقبضه ~~متفرقا فيه ولو رد البعض لكونه ستوقة لم يحنث ما لم يستبدل ولا حنث لو وجده ~~زيوفا، والحيلة في عدم حنثه في مسألة (الكتاب) أن يترك من حقه درهما ويأخذ ~~الباقي كيف شاء، كذا في (الظهيرية). # وظاهر أنه لو قال: من دينه حنث بالقبض (لا) يحنث إذا قبضه متفرقا (بتفريق ~~ضروري) بأن يقبضه في أكثر من وزنتين غير متشاغل بينهما بغير الوزن لأن ~~المجلس جامع للمتفرقات فكان كوزنة واحدة بخلاف ما لو تشاغل لأن به يختلف ~~مجلس PageV03P118 # إن كان لي إلا مائة أو غير، أو سوى، فكذا لم يحنث بملكها، أو بعضها لا ~~يفعل كذا تركه أبدا ليفعلنه بر بمرة، ولو حلفه وال ليعلمنه بكل داعر دخل ~~البلد تقيد بقيام ولايته # القبض على ما عرف، ولو قال: (إن كان لي إلا مائة أو غير أو سوى) درهم ~~(فكذا) أي: فامرأته طالق (لم يحنث بملكها) أي: المائة (أو) بملك بعضها ~~(لأن) المقصود منه عرفا نفي ما زاد على المائة فيصدق بالمائة وما دونها، ~~وهذا أعني عدم حنثه ببعضها لا يصح من حيث اللفظ إلا على جعل المستثنى ~~مسكوتا عن حكمه، وهو قول طائفة، وأما على جعله مثبتا بطريق الإشارة أنه من ~~النفي فيحنث فالمعمول عليه العرف كذا في (الفتح) ويشترط في الزيادة أن تكون ~~من جنس ما الزكاة كالدنانير وعروض التجارة والسوائم وفي (خزانة الأكمل) ~~امرأته كذا إن كان له مال وله عروض وضياع ودور لغير التجارة لم يحنث 0لا ~~يفعل كذا تركه أبدا) ضرورة عموم النفي للفعل المتضمن للمصدر ms1366 جميع الأوقات ~~المستقبلة. # فال في (البحر): وقدمنا أنه لو قال: والله أفعل كذا كانت يمينه على النفي ~~بتقدير لا، إذ لا يجوز حذف هون التوكيد ولامه في الإثبات وعزاه فيما مر إلى ~~(المحيط) (ليفعلنه بر بمرة) لأن الملتزم فعل واحد له غير معين إذ المقام ~~مقام الإثبات فيبر بأي شيء فعل فعله، وإذا لم يفعله حنث بوقوع اليأس من ~~الفعل أما بموت الحالف في آخر جزء من أجزاء حياته فيجب عليه الإيصاء ~~بالكفارة أو بفوات محل الفعل، كما لو فعل ليأكلن هذا الرغيف فأكل قبل أكله ~~هذا في المطلقة، أما في المقيدة فتبطل اليمين وكذا لو مات الحالف قبل مضي ~~الوقت على ما مر ولو جن حنث عندنا. # وفي (الواقعات) إن فعلت كذا ما دمت ببخارى فامرأته طالق، فخرج منها ثم ~~رجع ففعل لا يحنث لانتهاء اليمين، (ولو حلف وال) أي: متولي في البلد ~~(ليعلمنه بكل داعر) بالمهملتين أي مفسد والجمع دعار من الدعر وهو الفساد ~~ومنه دعر العود يدعر بفتح العين وكسرها فسد (دخل البلد) هذا اللفظ ثابت في ~~كثير من النسخ ولا وجود له في نسخة الشارح ولذا قال: إنه ليس على ظاهره إذ ~~لا يمكنه الإعلام بكل داعر في الدنيا، وإنما مراده كل داعر يعرفه أو في ~~بلده أو دخل البلد. # أقول: ينبغي أن يقيد بأن يعرفه في بلده حتى لو عرفه في غير بلده لا يلزمه ~~أن يحمله إليه، كما هو مقتضى الإطلاق (تقيد) حلفه (بقيام ولايته) فيجب عليه ~~الإعلام ما بقيت ولايته، قال في (العناية): والإعلام حال الدخول ليس بلازم، ~~وإنما يلزمه أن لا يؤخر الإعلام إلى ما بعد الموت، أي: موت الوالي أو عزله ~~في ظاهر الرواية زاد الشارح أو موت المستحلف لأنه لا يحنث في المطلقة إلا ~~باليأس وذلك بما ذكرنا PageV03P119 # يبر بالهبة بلا قبول بخلاف البيع لا يشم ريحانا لا يحنث بشم ورد، وياسمين ~~البنفسج، والورد على الورق # إلا إذا كانت مؤقتة فيحنث بمشي الوقت مع الإمكان وهذا يفيد أنه يأثم ~~بتأخيره ms1367 الإعلام إلى ما بعد العزل أو الموت. # قال في (الفتح): ولو حكم بانعقاد هذه للفور لم يبعد نظرا إلى المقصود وهو ~~[297/أ] المبادرة لزجره / ودفع شره فالداعي يوجب التقييد بالفور فور علمه ~~به وإنما تقيد بحال ولايته بدلالة الحال، وهو العلم بأن المقصود من هذا ~~الاستحلاف زجره بما يدفع شره أو شر غيره يزجره، وهذا لا يتحقق إلا في حال ~~قدرته على ذلك فلا يفيد فائدة بعد زوالها ثم إذا سقطت اليمين لا تعود ولو ~~عاد إلى الولاية نعم لو ترقى من غير تخلل عزل إلى منصب أعلى منه يجب أن لا ~~يتردد في بقاء اليمين لزيادة تمكنه، ومن هذا الجنس ما لو حلف رب الدين ~~مديونه أو كفيله أن لا يخرج من البلد إلا بإذنه تقيد بقيام الدين والكفالة، ~~وكذا لا تخرج امرأته إلا بإذنه تقيد بقيام الزوجية بخلاف لا تخرج امرأته من ~~الدار حيث لا يتقيد به له لم يذكر الإذن فلا موجب لتقييده، وعلى هذا ما لو ~~قال لامرأته: كل امرأة أتزوجها بغير إذنك فهي طالق وطلقها بائنا أو ثلاثا ~~ثم تزوج بغير إذنها طلقت لعد تقييد يمينه ببقاء النكاح (يبر بالهبة) من ~~عقود التبرعات والصدقة والعارية والعطية والوصية والعمري والتخلي والهبة، ~~وفي الإقراض والإبراء روايتان، والإبراء يشبه البيع من حيث أنه يفيد الملك ~~باللفظ دون القبض، والهبة من حيث أنه تمليك بلا عوض، والأشبه أنه يلحق ~~بالهبة والقرض بالبيع (بلا قبول) عندنا خلافا لزفر، والخلاف مقيد بما إذا ~~حضر الموهوب له حتى لو وهب الحالف منه وهو غائب لم يحنث اتفاقا قاله ابن ~~ملك (بخلاف البيع) والإجارة والصرف والسلم والنكاح والرهن والخلع حيث لا ~~يبرأ إلا بالقبول، والفرق أن اسم عقود التبرعات باب الإيجاب فقط والمعاوضات ~~بإزاء الإيجاب والقبول. # (لا يشم ريحانا) بفتح الياء والشين مضارع شممت الطيب بكسر الميم في ~~الماضي وجاء في لغة فتح الميم في الماضي وضمها في المضارع (لا يحنث بشم ورد ~~وياسمين)، لأنه اسم لما لا ساق له وله رائحة مستلذة ms1368 عرفا وما ذكر له ساق لا ~~رائحة مستلذة إنما الرائحة للزهر أي: الورق وهذا عند الفقهاء، وفي العرف هم ~~اسم لكل ما طاب ريحه من النبات، قال في (الفتح): والذي يعول عليه في ديارنا ~~اختصاصه بريحان الحماحم، وأما الريحان الترنجي منه فيمكن أن لا يكون لأنهم ~~يلتزمونه التقييد فيقال ريحان ترنجي وعند الإطلاق لا يفهم منه إلا الأول ~~فلا يحنث إلا به، (البنفسج والورد) يقعان (على الورق) دون الدهن في حلفه لا ~~يشتري بنفسجا أو وردا للعرف كذا في (الكافي). PageV03P120 # حلف لا يتزوج، فزوجه فضولي، وأجاز بالقول حنث، وبالفعل لا. وداره بالملك، ~~والإجارة. حلف بأنه لا مال له، وله دين على مفلس، أو # وجزم في (المبسوط) بحنثه بدهن البنفسج لا بورقه وهو رواية (الجامع) وذكر ~~الكرخي أنه يحنث بالورق أيضا، والخلاف يرجع إلى العرف فكان في عرف الكوفة ~~أن بياع الورق لا يسمى بائع البنفسج ثم صار الكل يسمى به في أيام الكرخي، ~~وأما في عرف أهل مصر فيجب أن لا ينعقد إلا على الورق كما قال المصنف: (حلف ~~لا يتزوج فزوجه فضولي وأجاز) نكاحه (بالقول) كرضيت أو قبلت (حنث وبالفعل) ~~كبعث المهر أو بعضه بشرط أن يصل إليها وقيل: الوصول ليس بشرط وتقبيلا بهوة ~~وجماعها وإن كرها، ومنه ما لو أجاز بالكتاب لما في (الجامع) حلف لا يكلم ~~فلانا أو لا يقول له شيئا فكتب إليه كتابا لا يحنث، وذكر ابن سماعة أنه ~~يحنث لا أي لا يحنث هو المختار كما مر، ومن الغريب ما في (جامع الفصولين) ~~الأصح أنه (لا) يحنث بالإجارة بالقبول أيضا. # تنبيه: تعارف الموثقون في مصر صورة تعليق متى تزوج عليها بنفسه أو بوكيل ~~أو بفضولي تكن زوجته إذ ذاك طالقا، فإذا زوجه فضولي وأجاز بالفعل، قال في ~~(البحر): لا يقع عليه الطلاق لأن قوله أو بفضولي عطف على قوله بنفسه ~~والعامل فيه تزوج وهو مخصوص بالقول كما مر، فلو زاد أو دخلت في نكاحه أو في ~~عصمته فالحكم كذلك لما قدمناه من أن الدخول ms1369 ليس إلا سبب واحد وهو التزوج ~~وهو لا يكون إلا بالقول. # أقول: ولو زاد بوجه من الوجوه أو بطريق من الطرق ينبغي أيضا أن يكون ~~الحكم كذلكن لأن ذلك معطوف على قوله بنفسه فالعامل فيه تزوج كما مرن نعم لو ~~زاد وأجاز نكاح فضولي ولو بالفعل فلا مخلص له إلا إذا كان المعلق طلاق ~~المتزوجة فيرفع الأمر إلى شافعي ليفسخ اليمين المضافة، وقدمنا أن الإفتاء ~~كان في ذلك والله الموفق. # (وداره بالملك والإجارة) حتى لو حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارا يسكنها ~~بالملك أو الإجارة حنث، وكذا بالإعارة ولو دخل دارا لا يسكنها لكنها ملكه ~~لا يحنث على إطلاق الملك يشمل ما لو كان مالكا لبعضها حيث كان ساكنا بها ~~كما في (الخلاصة) ولا بد أن تكون / سكناه لا بطريق التبعية فلو حلف لا يدخل ~~دار [297/ب] فلانة فدخل دارها وزوجها ساكن بها لا يحنث، لأن الدار إنما ~~تنسب إلى الساكن وهو الزوج كذا في (الواقعات) وقد مر شيء من هذا الجنس فكن ~~على ذكر فمنه (حلف لا مال له وله دين على مفلس) بتشديد اللام أي محكوم ~~بإفلاسه (أو) على PageV03P121 # مليء لا يحنث # (مليء) أي: غني (لا يحنث)، لأن الدين ليس بمال وإنما هو وصف في الذمة ~~وقبضه غير متصور. # خاتمة: حلف لا يأكل لحم دجاجة أو بقرة أو شاة أو بغلة، وكذا الإبل ~~والجزور والبعير والخيل تناول الذكر والأنثى والتاء للوحدة والثور والكبش ~~والديك خاص بالذكر والبرذون للأعجمي لا يأكل مما يجيء به فلان فجاء بحمص ~~وطبخ فيه طعم الحمص حنث كذا في (الخانية). # قال في (الفتح): وعلى هذا فيجب فيما مر أنه إذا حلف لا يأكل لحما فأكل ~~مرقة أنه لا يحنث أن يقيد بما إذا لم يجد طعم اللحم فيها. قال لعبده: إن ~~سقيت الحمار فأنت حر فذهب به فلم يشرب عتق، لأنه سقاه لا يشرب عصيرا فعصر ~~عنقود في حلقه لا يحنث ولو في كفه وحساء حنث قيل: هذا في عرفهم، أما في ~~عرفنا ms1370 فينبغي أن لا يكون حانثا لأن ماء العنب لا يسمى عصيرا في أول ما ~~يعتصر. قال لغيره: أقسمت بالله عليك أو لم يقل عليك لتفعلن كذا، فالحالف هو ~~المبتدئ إلا أن يكون أراد الاستفهمام فلا يمين عليه أيضا. # ولو قال لغيره: والله لتفعلن كذا ولم ينو شيئا فهو حالف، فإن لم يفعل ~~المخاطب حنث وإن أراد به الاستحلاف فلا شيء على واحد منهما، ولو قال: عليك ~~عهد الله إن فعلت كذا فقال: نعم فالحالف المجيب ولا يمين على المبتدئ وإن ~~نواه وفي (الخلاصة) حلف لا يأكل من مال فلان فتهاديا فأكل الحالف لا يحنث، ~~لأن كلا منهما أكل من مال نفسه وفيه نظر، قال: قلت للقاضي الإمام: لو كان ~~الحالف أحد الشركاء صبيا لا يجوز وإن كان كل واحد منهما أكل من مال نفسه ~~ينبغي أن يجوز واستصوب ذلك مني لكن لم يصرح بالخلاف انتهى. # قال في (الفتح): وأقول: الفرق أن عدم الحنث لأكل كل من المتهاديين مال ~~نفسه حقيقة بل بعض مال الصبي أيضا، وفي (الخلاصة) أيضا لا يأكل من خبز فلان ~~فأكل خبزا بينه وبين فلان يحنث، وفي مجموع (النوازل) لا يحنث. # أقول: وينبغي أن يجري هذا الخلاف في حلفه لا يأكل من مال فلان فتناهدا ~~ولو مات فلان فورثه إن لم يكن له وارث غيره أو أكل بعد القسمة لا يحنث وإلا ~~حنث ولو قال: رغيف فلان لا يحنث، لا يزرع ارض فلان فزرع أرضا بينه وبين ~~غيره حنث لأن نصف الأرض يسمى أرضا، ولو قال: لا أدخل دار فلان فدخل دارا ~~بينه وبين غيره لا يحنث، لأن نصف الدار لا يسمى دارا الكل في (فتح القدير)، ~~ثم رأيت PageV03P122 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # في (منية المفتي) فروعا يكثر دورها فأحببت ذكرها: لا يدع فلانا يدخل داره ~~فيمينه على النهي إن لم يكن منعه وإلا فعلى النهي المنع جميعا. أجر داره ثم ~~حلف أن لا يتركه في داره فإذا قال له: اخرج من داري بر. لا يدع ماله اليوم ~~على غريمه فقدمه ms1371 إلى القاضي وحلف بر. لازم رجلا فحلف الملزوم ليأتيه غدا ~~فأتاه في الموضع الذي لزمه فيه لا يبر حتى يأتي منزله وإن حلف في منزله ~~فتحول إلى آخر لا يبر حتى يأتي الجديد. ادعى عليه فحلف بالطلاق ما له عليه ~~شيء فقامت عليه البينة بالمال حنث عند أبي يوسف وعليه الفتوى، وقد نص محمد ~~أنه يحنث بلا خلاف. لا يدع غريمه يذهب فذهب الغريم حال كونه لم يحنث. آخر ~~امرأة أتزوجها تكن طالق، فتزوج امرأة ثم طلقها ثم تزوجها ثم مات لم تطلق. ~~حلف أن فلانا ثقيل وهو عند الناس غير ثقيل وعنده ثقيل لم يحنث إلا أن ينوي ~~ما عند الناس. لا يعمل معه في القصارة ونحوها فعمل مع شريكه حنث، ومع عبده ~~المأذون لا. والفروع كثيرة والأعمار قصيرة، وفيما ذكرناه كفاية إذ لا وصول ~~إلى الغاية والله الموفق بمنه وكرمه والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا ~~محمد من لا نبي بعده وآله وصحبه وسلم آمين. PageV03P123 ### | AUTO كتاب الحدود # الحد عقوبة مقدرة لله تعالى ### | AUTO كتاب الحدود # لما فرغ من الأيمان وكفارتها الدائرة بين العبادة والعقوبة ذكر بعده ~~العقوبات المحضة ولولا لزوم التفريق بين العبادات لكان ذكرها بعد الصوم ~~أولى لاشتماله على [298/أ] بيان كفارة الفطر المغلب فيها جهة العقوبة / ~~والحد لغة المنع، سميت العقوبة به لمنعها من ارتكاب أسبابها معاودة وكل ~~مانع لشيء فهو حاد له ومنه قيل للبواب والسجان حدادا لمنعه من الدخول ~~والخروج، وسمى أهل الميزان المعرف للماهية حدا لمنعه منهما وعرفا ما أفاده ~~بقوله: (الحد عقوبة مقدرة) بالموت في الرجم وفي غيره بالأسواط الآتية: خرج ~~به التعزيز لعدم التقدير فيه، أي: في مطلقه وما سيأتي من بيان أقله وأكثره ~~فذاك لنوع منه تجب حقا (لله تعالى)، خرج به القصاص لأنه حق العبد ولو كان ~~المقتص هو الإمام كما لو قتل عمدا ولا وارث له، وهذا لأن نفع الحد يعود إلى ~~الكافة من صيانة الأنساب والأعراض والأموال، وفي اصطلاح غير مشهور حذف هذا ~~القيد ليدخل ms1372 القصاص وعليه فالحد قسمان: ما يصح فيه العفو، وما يقبل، وعلى ~~الأول فالحد مطلقا لا يقبل الإسقاط بعد ثبوت سببه عند الحكم فلا يجوز ~~الشفاعة فيه لأنها ترك طل الواجب، ولذا أنكر عليه الصلاة والسلام على أسامة ~~حيث شفع في المخزومية التي سرقت بقوله: (أتشفع في حد من حدود الله تعالى) ~~نعم قبل الوصول إلى الحاكم تجوز الشفاعة عند الرافع لإطلاقه، وركنه إقامة ~~الإمام أو نائبه، وشرطه كون من يقام عليه من أهل الاعتبار سليم البدن فلا ~~يقام على مجنون وسكران لأنهما ليسا من أهل الاعتبار، ولا على مريض ضعيف ~~الخلقة إلا بعد الصحة، وسببه ارتكاب كبيرة من الزنا أو القذف أو شرب خمر ~~وحكمه انزجار من عليه يقال: كذا في (المحيط) وسيأتي أن المريض إنما يؤخر ~~عنه الحد لا الرجم وأن نحيف البدن يضرب بما يطيق وليس منه كونه مطهرا من ~~الذنب عندنا بل المطهر إنما هو التوبة عملا بآية قطاع الطريق حيث قال تعالى ~~بعد ذكر أحكامهم {ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا ~~الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} (المائدة: 33 - 34) أخبر سبحانه ~~وتعالى أن آخر فعلهم عقوبة دنيوية وأخروية إلا من تاب فإنها تسقط عنه ~~الأخروية بالإجماع، للإجماع على أن التوبة لا تسقط الحد في PageV03P124 # والزنا وطء من قبل خال عن ملك وشبهته # الدنيا، وأما حديث البخاري وغيره (من أصاب من هذه المعاصي شيئا فعوقب به ~~في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب منها شيئا فستره الله فهو إلى الله إن ~~شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه) فيجب حمله على ما إذا تاب في العقوبة لذوقه ~~مسبب فعله جمعا بين الأدلة وتقييد النطق عند معارضة القطعي له متعينة بخلاف ~~العكسي، كذا في (فتح القدير). # قال في (البحر): وقد يقال: لو عاد الاستثناء إلى عذاب الآخرة لم يبق ~~لقوله: {من قبل أن تقدروا عليهم} فائدة إذ التوبة ترفع الذنب قبل القدرة ~~عليهم وبعدها فالظاهر رجوعه إلى عذاب الدنيا لما سيأتي من أن ms1373 حد قطاع ~~الطريق يسقط بالتوبة قبل القدرة عليهم وإنما يبقى حق العباد انتهى. # وأقول: بالتحقيق إن الاستثناء راجع إلى عذاب الدنيا والآخرة حتى لو تاب ~~قبل القدرة عليه بعدنا أخاف الطريق ولم يقتل ولم يأخذ شيئا سقط عنه حد ~~الدنيا والعقاب في الآخرة، أما لو أخاف الطريق وتاب بعدما أخذ لا يسقط عنه ~~حد الدنيا كما سيأتي، وبهذا ظهر فائدة التقييد بما قبل القدرة. # وقول الشارح: إن الاستثناء ينصرف إلى ما قبله من الجمل لاتحاد جنسها ~~فيرتفع بالتوبة ورجع إلى ما يليه في آية القذف لمغيرتها لما قبلها فكانت ~~فاصلة انتهى. ويزيد بارتفاع الكل المجموع لما قد علمته من أنه لو قتل أو ~~أخذ المال وتاب لا يسقط عنه واحد منهما، سواء تاب قبل الأخذ أو بعده، ~~(والزنا) بالقصر في لغة أهل الحجاز فيكتب بالياء أو بالمد في لغة أهل نجد ~~فيكتب بالألف والنسبة إلى المقصور زنوي وإلى الممدود زناوي بدأ بالكلام ~~عليه لأنه لصيانة النسل كما مر فكان راجعا إلى الموجود وهو الأصل، ولكثرة ~~وقوع سببه مع قطيعته بخلاف السرقة فإنها لا تكثر كثرته والشرب وإن كثر فليس ~~حده بتلك القطعية (وطء) عدل عنه في (العناية) فقال: هو قضاء المكلف شهوته ~~قال: واختير لفظ القضاء إشارة إلى أن مجرد الإيلاج زنا، ولهذا يجب به الغسل انتهى. # وأنت خبير بأن الوطء فيه تلك الإشارة مستور (في قبل) بضم الباء وإسكانها ~~آثر التعبير به عن الفرج لاختصاصه بالإنسان (خال عن ملك وشبهته) المراد ~~بالملك هو ملك الواطئ وبالشبهة في المحل لا في الفعل/ على ما سيأتي وهو ~~التعريف فهم [298/ب] الشارح أنه للزنا الموجب للحد قال: ويشترط أن تكون ~~المرأة مشتهاة والواطئ مكلفا PageV03P125 # ويثبت بشهادة أربعة # طائعا ولو قال: الزنا وطء مكلف في قبل مشتهاة خال عن ملك وشبهة عن طوع ~~كان أتم، وهذا الفهم منشؤه قول صاحب (الهداية) الوطء الموجب للحد وهو الزنا ~~وأنه في الشرع واللسان وطئ الرجل المرأة في غير الملك وشبهته فينقض طرد ~~تعريف المصنف بوطء غير ms1374 المكلف والمكره وغير المشتهاة، وعكس التعريف بزنا ~~المرأة فإن فعلها ليس وطئا وإنما هو تمكين، ولذا لو قعدت على ذكره حال كونه ~~مستلقيا فتركها حتى أدخلته فإنهما يحدان، وليس الموجود سوى التمكين، ~~فالتعريف الجامع هو إدخال المكلف الطائع قدر حشفته قبل مشتهاة حالا أو ~~ماضيا بلا ملك وشبهته أو تمكينه من ذلك أو تمكينها في دار الإسلام، وأنت ~~خبير بأن نقض الطرد إنما يتم بتقدير كون التعريف للزنا الموجب للحد ولا ~~نسلمه، بل هو للزنا الشرعي ولا يرد زنا المرأة في العكس لأنه ليس زنا حقيقة ~~ولا يخفى أن تمكينه يرد على العكس، ولو أريد به الشرعي إلا أن يراد بالوطء ~~كون الحشفة في قبل مشتهاة، والحق أن هذا تعريف للزنا الموجب للحد وتلك ~~الشروط المزيدة خارجة عن الماهية وقد مر نظيره. # ثم رأيت الرازي قال بعد ذكر تعريف المصنف: وأما كون الزاني مكلفا وطائعا، ~~والزانية مشتهاة فشرط لأجراء الحكم عليهما، وقول الشيخ: لو عرفه بما قال ~~لكان أتم، أي: أوفى بالشروط نعم بقي أنه لا بد من كونه في دار الإسلام حتى ~~لو زنا في دار الحرب لا حد عليه كما سيأتي وهذا الشرط أومأ عليه المصنف ~~بقوله ومكانه وما في (المحيط) من أن منها أن يكون عالما بالتحريم حتى لو لم ~~يعلم به لا يجب الحد للشبهة. # ورده في (الفتح) بأن الزنا حرام في سائر الأديان، حتى أن الحربي إذا دخل ~~دار الإسلام فأسلم وقال: ظننت أنه حلال يحد ولا يلتفت إليه وإن كان فعله ~~ذلك أول يوم دخوله (ويثبت) أي: الزنا عند القاضي، أما ثبوته في نفسه ~~فبإيجاد الإنسان لأنه فعل حسي (بشهادة أربعة) فيها إيماء إلى أنه يشترط ~~كونهم ذكورا، ولو كان الزوج منهم عندنا بشرط أن لا يشهد أنها زنت بولده ~~سواء كان قبل الدخول أو بعده للتهمة، لأنه بشهادته قبل يريد إسقاط المهر ~~وبعده إسقاط النفقة ويحد الثلاثة دون الزوج كذا في (المحيط). # وفي (السراج): لو كان المشهود عليه امرأة أحد الشهود فلم يعدل ms1375 أحد ~~الثلاثة لا عنها الزوج وحدوا وذكر الكرخي أنه لا حد على الزوج ولا عليهم ~~وهو الظاهر انتهى، وفيه نظر لا يخفى، وجوابه يعرف مما سيأتي للمتأمل ويشترط ~~أن لا يكون قذفها لأنه يسعى في دفع اللعان عن نفسه وتحد الثلاثة أيضا، كذا ~~في (الظهيرية) PageV03P126 # بالزنا لا بالوطء والجماع فيسألهم الإمام عن ماهيته وكيفيته ومكانه ~~وزمانه والمزنية فإن بينوه # واتحاد المجلس لصحة الشهادة فلو جاؤوا فرادى حدوا حد القذف ولو كان خارج ~~المسجد، بخلاف ما جاؤوا فرادى وقعدوا مقعد الشهود وقام إلى القاضي واحد بعد ~~آخر حيث تقبل الشهادة (بالزنا) أي: متلبسة بلفظ الزنا وفيه إيماء إلى أنه ~~لو شهد به اثنان وشهد آخران أنه أقر به لا يحد ولا تحد الشهود أيضا بخلاف ~~ما لو كان الشاهد على الإقرار واحدا حيث يحد الثلاثة الذين شهدوا بالزنا، ~~كذا في (الظهيرية) (لا بالوطء والجماع) لأن لفظ الزنا هو الدال على فعل ~~الحرام بخلاف الوطء والجماع وكلامه يعطي بظاهره أنه لا يقوم لفظ مقام لفظ ~~الزنا فلو قال: وطئها محرما لم يقبل. # واعلم أن في اشتراط الأربعة تحقيق معنى الستر المندوب إليه، وعلى هذا ~~فالأولى ترك الشهادة بالزنا ويجب أن يكون هذا بالنسبة إلى من لم يعتده، أما ~~إذا وصل الحال إلى إشاعته والتهتك به فيجب كون الشهادة أولى من تركها ~~(يسألهم الإمام) أي: يسأل الشهود (عن ماهيته) أي: ذاته لأن الشاهد عساه عنى ~~به غير إدخال الذكر في الفرج بأن ظن مماسته الفرجين حراما زنا أو كان يظن ~~أن كل وطء محرم زنا يوجب الحد فيشهد بالزنا فلهذا الاحتمال يسأله عن الزنا ~~ما هو، كذا في (الفتح) وهو ظاهر في أن ماهيته حقيقته فهو من عطف الخاص على ~~العام (و) عن (كيفيته) لاحتمال كونه مكرها، والشاهد يرى أنه إلى الزنا لا ~~يتحقق فيكون مختارا وفي التحقيق عن حاله تعلق بالزاني نفسه (ومكانه) لجواز ~~أن يكون في دار الحرب أو البغي أو ليعلم إيجاد مكان الزنا في دار الإسلام ~~فإنه شرط كما ms1376 سيأتي (وزمانه) لجواز / أن يكون في زمن متقادم ولا حد فيه حيث ~~ثبت بالبينة، لأن التقادم يمنع [299/أ] قبولها بخلاف الإقرار ويجوز أن يكون ~~في زمن صباه. # (و) عن (المزني بها) من هي لجواز أن يكون ممن لا يحد بزناها وهو لا ~~يعلمون ذلك كجارية ابنه أو هي زوجته أو أمته وهم لا يعلمون ذلك، وقياس هذا ~~في الشهادة على زنا امرأة أن يسألهم عن الزاني بها من هو فإن فيه أيضا ~~الاحتمال المذكور مع زيادة وهي جواز كونه صبيا أو مجنونا إذ لا حد عليهما ~~أيضا في هذه الحالة في قول الإمام، وهذا السؤال إنما هو للاحتياط لا ~~للاحتراز عن الغلط إذ هو مطلوب لدرء الحد وأنه لا معنى للغلط في الزمان ~~والمكان هنا، كذا في (الحواشي السعدية) (فإن بينوه) أي: ما ذكر أفهم بمفهوم ~~شرطه أنهم لو لم يزيدوا على قولهم أنه زنا لا يحد ولا الشهود أيضا ولو بين ~~ثلاثة ولم يزد الرابع على الزنا لا يحد أيضا، وما في (المبسوط) من أنه يحد ~~محمول على أنه قال للقاضي في مجلس غير PageV03P127 # وقالوا: رأيناه وطئها كالميل في المكحلة وعدلوا سرا وجهرا حكم به ~~وبإقراره. # المجلس الذي شهد فيه الثلاثة، كذا في (الفتح) يعني وبين الرابع من ~~الثلاثة حين شهد به لما قد علمته من اتحاد المجلس شرط لقبول شهادتهم ~~(وقالوا: وطئها) في فرجها، أي: وضع ذكره (كالميل) أي كوضع الميل (في ~~المكحلة) بضمتين وعاء الكحل وفيه كلام وهو أن الظاهر أن قوله وقالوا: بيان ~~لقوله وبينوه كما أشير إليه في بعض الشروح، وبمجرد القول المذكور لا يتم ~~البيان لأنه إنما بين الماهية فقط والكيفية، كذا في (الحواشي اليعقوبية). ~~وفي (فتح القدير) هذا هو حاصل جواب السؤال عن كيفية الزنا في الحقيقة انتهى. # وفي (إيضاح الإصلاح) في هذا بيان أنه لا يكتفي في ماهية الزنا بالإجماع، ~~وعبارة القدوري ظاهرة في أنه لا بد من قولهم ذلك بعد بيان ما ذكر وذلك قال: ~~سألهم الإمام عن الزنا ما هز؟ ms1377 وكيف هو؟ وأين هو؟ وأين زنا؟ وبمن زنا؟ ومتى ~~زنا؟ فإذا بينوا ذلك وقالوا: وطئها في فرجها كالميل في المكحلة حينئذ ~~والمقام مقام الاحتياط فما في بعض الشروح فيه نظر فتدبره. # (وعدلوا) أي: الشهود (سرا) بأن يبعث القاضي ورقة فيها أسماؤهم وأسماء ~~محلتهم على وجه يتميز بها كل واحد منهم لمن يعرفه فيكتب تحت اسمه هو عدل ~~مقبول الشهادة، (وعلانية) بأن يجمع القاضي بين المزكي والشاهد ويقول هذا هو ~~الذي ذكيته سرا قال: ويحبسه حتى يسأل عن الشهود كي لا يهرب للتهمة تقريرا ~~له إذ لا وجه لأخذ الكفيل منه ولم يكتف الإمام هنا بظاهر العدالة احتيالا ~~للدرء إذا لم يعلم بحال الشهود فإن علم عدالتهم لا يسأل لأن علمه أقوى من ~~الحاصل من السؤال (حكم به) أي: بموجبه، أي: وجب عليه ذلك لظهور الحق (و) ~~يثبت أيضا (بإقراره) أي: الزاني وقدم الثبوت بالبينة لأن الثابت بها أقوى ~~ولأنه المذكور في النص وخصه بهما دلالة على أنه لا يثبت بعلم القاضي، وكذا ~~سائر الحدود عليه جماهير العلماء وعلى أن البينة على الإقرار لا تقبل ولا ~~بد أن يكون صريحان فلا يحد الأخرس لو أقر بكتابة أو إشارة، وكذا لا يقبل ~~الشهادة عليه لاحتمال أن يبدي شبهة، وكذا لو أقر فظهر مجبوبا أو أقرت فظهرت ~~رتقاء بأن تخبر النساء بأنها رتقاء قبل الحد. # ولا بد أيضا أن لا يكذبه الآخر حتى لو أقر فكذبته، أو هي فكذبها فلا حد ~~عليهما عند الإمام خلافا لهما، ولو أقر أنه زنا بخرساء أو هي بأخرس لا حد ~~على واحد منهما ووجهه في (المحيط) بجواز أنها لو تكلمت أبدت ما يسقط الحد ~~فقيل: يشكل عليه ما لو أقر أنه زنا بغائبة حد استحسانا لأن انتظار حضورها ~~لاحتمال أن تذكر مسقطا عنه وعنها ولا يجوز التأخير بهذا الاحتمال فيحتاج ~~إلى PageV03P128 # أربعا في مجالسه الأربعة كما أقر رده وسأله كما مر. # الفرق، وبقي رابع وهو أن يكون المقر صاحيا حتى لو أقر به أو بالسرقة في ~~حال ms1378 سكره فإنه لا يحد بخلاف ما لو سرق أو زنا حيث يحد، كما في (المحيط) ~~معللا بأن الإنشاء لا يحتمل التكذيب، والإقرار يحتمله (أربعا في مجالسه ~~الأربعة) أي: مجالس المقر وقيل: مجالس القاضي والأول أصح فإن أقر أربع مرات ~~في مجلس واحد كان ذلك بمنزلة إقرار واحد. # وفي (الظهيرية) لو أقر كل يوم مرة أو كل شهر مرة فإنه يحد انتهى. وهذا ~~لأنه عليه الصلاة والسلام (أخر الحد عن ماعز إلى أن أتم إقراره أربعا في ~~مجالس) وفسر محمد تفريق المجلس بأن يذهب المقر عنه بحيث يتوارى عن نظر ~~القاضي ولو أقر كل يوم أو كل شهر حد كما في (الظهيرية) (كلما أقر رده) بحيث ~~يغيب عن بصره كل مرة اقتداء بفعله عليه الصلاة والسلام في ماعز فظاهر قوله ~~في (الهداية) لا بد من اختلاف المجالس / وهو أن يرده القاضي كلما أقر فيذهب ~~حتى لا يراه ثم [299/ب] يجيء فيقر يفيد أن اختلاف المجلس لا يكون إلا أن ~~يرده وفي العبارة تسامح كما قال صدر الشريعة: لأنه في الرابعة لا يرده ومن ~~ثم قال في (الإصلاح) إلا الرابعة. # فرع # شهد عليه أربعة عدول بالزنا فأقر مرة واحدة، ذكر السرخسي أنه يحد يعني ~~بحكم الشهادة وقال غيره: هذا قول محمد وعلى قول أبي يوسف أنه لا يحد، وكذا ~~الخلاف لو أقر مرتين كما في (الشرح)، وقول أبي يوسف أصح كما في (الكافي)، ~~وأجمعوا على أنه لو أقر أربعا بطلت الشهادة كما في (السراج) وما في بعض ~~الكتب من أنهم لو كانوا فساقا فأقر لا يحد مما لا ينبغي في التصوير إذ لا ~~دخل لإقراره في عدم حده. # ولذا قال في (الفتح): لو شهد أربعة فساق بالزنا لا يقضي بشهادتهم ولا ~~يحدون لأنهم باقون على شهادتهم غير أنهم لا يقبلون، وعلى هذا لو أقام ~~القاذف أربعة من الفساق على صدق مقالته لا يسقط الحد عندنا، (وسأله) أي: ~~القاضي المقر (كما مر) من سؤال الشهود عن الأشياء الخمسة، أما السؤال عن ~~الماهية والكيفية ms1379 والمكان فما لا كلام فيهن وأما عن الزمان فقد قيل: إنه لا ~~يسأله بخلاف الشهادة لما مر من أن التقادم يمنعها دون الإقرار وإذا لم يكن ~~التقادم معه مسقطا فلا فائدة في السؤال، والأصح كما اقتضاه كلامه أنه يسأل ~~عنه لفائدة هي جواز أنه زنا PageV03P129 # فإن بينه حد فإن رجع عن إقراره قبل الحد أو في وسطه خلي سبيله وندب ~~تلقينه بلعلك قبلت أو لمست أو وطئت بشبهة فإن كان محصنا رجمه في قضاء حتى ~~يموت يبدأ الشهود به فإن أبوا سقط. # في حال صباه، وأما عن المزني بها فقال في (إيضاح الإصلاح): لك أن تقول لا ~~حاجة إليه لما سيأتي من أن جهلها لا يمنع وجود الحد بالإقرار والحق ما في ~~(الكتاب) أنه لا بد منه أيضا لجواز أن يبينه فيمن لا يحد بوطئها كجارية ~~ابنه بخلاف ما لو قال: لا أعرف المزني بها لأنه إقرار بالزنا ولم يذكر ما ~~تسقط كون فعله زنا (فإن بينه حد) بما يستحقه من الرجم والجلد كما سيأتي. # (فإن رجع) المقر (عن إقراره قبل الحد) ومنه إنكار الإقرار كما في ~~(الخانية) (أو في وسطه) ومنه ما إذا هرب كما في (الحاوي القدسي) (خلي ~~سبيله) لأن الرجوع خبر يحتمل الصدق ولا مكذب له فيه فيتحقق به الشبهة في ~~الإقرار السابق عليه فيندرئ بالشبهة لأنه أرجح من الإقرار السابق، وبهذا ~~عرف أن الرجوع عن الإقرار بحد الشرب والسرقة صحيح أيضا بخلاف حد القذف ~~والقصاص، والفرق لا يخفى (وندب تلقينه) الرجوع (بلعلك) أي: بقوله: لعلك ~~(قبلت أو لمست) أو تزوجت (أو وطئت بشبهة) لخبر البخاري أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - قال لماعز: (لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت) والحاصل أنه يلقنه ما يكون ~~ذكره دارئا للحد عنه. # وفي (المحيط) لو تزوج بها أو اشتراها لا يسقط الحد في ظاهر الرواية لأنه ~~لا شبهة له وقت الفعل (فإن كان محصنا رجمه) الإمام (في فضاء) وهو المكان ~~الواسع لأنه أمكن في رجمه ولئلا يصيب بعضهم بعضا ولذا قالوا ms1380 إن الناس ~~يصطفون كصفوف الصلاة لرجمه كلما رجم قوم تأخروا ورجم آخرون، كذا في (الشرح) ~~ولم يقل بالحجارة، لأن كونه بها مأخوذ في مفهومه (حتى يموت) اقتداء بفعله ~~عليه الصلاة والسلام في ماعز وعليه إجماع الصحابة ولو قتله إنسان أو فقأ ~~عينه فلا شيء عليه ولو قبل القضاء وجب القصاص في العمد والدية في الخطأ، ~~كذا في (المحيط). # ومعنى لا شيء عليه أي: لا يقتص منه وإلا فينبغي أن يعزر لافتئاته أي: ~~تجاوزه على الإمام (يبدأ الشهود) بالرجم أي: يشترط أن يبدؤوا (به) دل على ~~ذلك قوله: (فإن أبوا سقط) أي: الحد لأنه دلالة على الرجوع ولا يحدون لأن ~~امتناعهم ليس صريحا في الرجوع وقيل: يحدون والأول رواية (المبسوط) وكذا لو ~~أبى بعضهم ولو عبر به لكان أولى وخرج عن أهلية الشهادة بارتداد أو عمى أو ~~فسق أو قذف، وكذا لو ماتوا أو PageV03P130 # ثم الإمام ثم الناس ويبدأ الإمام لو مقرا ثم الناس. # غابوا في ظاهر الرواية لأن الإمضاء من القضاء في الحدود هذا إذا كان ~~محصنا وفي غير المحصن. # قال الحاكم الشهيد في (الكافي): يقام عليه حد الموت والغيبة ولو قطعت ~~أيديهم فإن بعد الشهادة فكذلك وإن قبلها القاضي بحضرتهم وهذا لا يرد على ~~المصنف لأن الامتناع عن شيء فرع القدرة، وكذا ما في (الظهيرية) لو كانوا ~~مرضى لا يستطيعون الرمي رمى القاضي ثم الناس (ثم الإمام ثم الناس)، كذا روي ~~عن علي رضي الله عنه ولم يقل: فإن أبى سقط الحد لأن رميه ليس حتما إذ حضوره ~~غير لازم كذا في (إيضاح الإصلاح) إلا أنه في (فتح القدير) قال: مقتضى ما ~~ذكر أنه لو بدأ الشهود وجب أن يثني / الإمام فلو لم يثن سقط الحد لاتحاد ~~المأخذ فيهما انتهى. [300/أ] وهذا إنما يتم لو سلم وجوب حضوره كالشهود وفي ~~رواية يستحب للإمام أن يأمر طائفة من المسلمين أن يحضروا لإقامة الحدود. # واختلفوا في عددها فعن ابن عباس واحد وقال عطاء: اثنان والزهري ثلاثة ~~والحسن البصري أربعة انتهى. وهذا ms1381 صريح في أن حضورهم ليس شرطا فرميهم كذلك ~~فلو امتنعوا لم يسقط قالوا: ويستحب أيضا لكل راجم أن يقصد القتل لأنه ~~المقصود إلا أن يكون ذا رحم محرم منه فيكتفى بغيره كذا في (الفتح) تبعا لما ~~في (الإيضاح) إلا أنه في (المحيط) قال: يكره لذي الرحم المحرم أن يلي إقامة ~~الحد والرجم وسيأتي في (الكتاب) ما إذا قال قاض عدل قضين على هذا بالرجم ~~وسعك أن ترجمه وإن لم تعاين الحجة (ويبدأ الإمام لو) كان الزاني (مقرا ثم ~~الناس)، كذا روي عن علي رضي الله تعالى عنه، وروى أبو داود (أنه عليه ~~الصلاة والسلام رجم الغامدية بحصاة مثل الحمصة فقال: ارموا واتقوا الوجه) ~~وأنت تعلم أنه لو تم هذا الحديث بالصحة لم يكن فيه دليل على الاشتراط ~~فالمعول عليه ما عن علي، واعلم أن مقتضى هذا أنه لو امتنع الإمام لا يحل ~~للقوم رجمه ولو أمرهم لعلمهم بفوات شرط الرجم وهو منتف برجم ماعز فإن القطع ~~بأنه عليه الصلاة والسلام لم يحضره بل رجمه الناس عن أمره عليه الصلاة ~~والسلام ويمكن أن يجاب بأن حقيقة ما دل عليه قول علي (أنه يجب على الإمام ~~أن يبتدئ في الإقرار) لينكشف للناس أنه لم يقصر في أمر القضاء بأن لم ~~يتساهل في بعض شروط الحد، فإن امتنع ظهرت أمارات الرجوع فامتنع الحد PageV03P131 # ولو غير محصن جلده مائة ونصف للعبد بسوط لا ثمرة له متوسطا ونزع ثيابه ~~وفرق على بدنه إلا رأسه ووجهه وفرجه. # لظهور شبهة تقصيره في القضاء وهي رواية، فكان للدرء في نفي الشرط إذ لزم ~~من عدمه العدم لا أنه شرط بذاته وهو منتف في حقه عليه الصلاة والسلام هذا ~~حاصل ما في (الفتح). # (ولو) كان الزاني (غير محصن جلده) الإمام (مائة) لقوله تعالى: {الزانية} ~~إلى قوله: {مائة جلدة} (النور: 2) نسخ ذلك في المحصن فبقي في غيره وقدمت ~~الأنثى هنا وفي آية السرقة الذكور دلالة على أصالة المقدم في بابه (ونصف) ~~جلد المائة (للعبد) لقوله تعالى: {فعليهن نصف ما على ms1382 المحصنات من العذاب} ~~(النساء: 25) نزلت في الإماء وإذا ثبت فيهن للرق ثبت في الذكور الأرقاء ~~دلالة، إذ لا يشترط فيها أولوية المسكوت من الحكم بل يكفي المساواة وقول ~~الشارح: إنهم يدخلون بطريق التغليب عكس القاعدة، أعني تغليب الذكور على ~~الإناث وهذا الشرط أعني، الإحصان لا مفهوم له فإن على الأرقاء نصف المائة ~~وإن لم يحصنوا (بسوط لا ثمرة له) قيل هي عذبته وذنبه في (الصحاح) وغيره هي ~~عقد أطرافه، ورجح المطرزي إرادة الأول هنا لرواية الطحاوي (أن عليا جلد ~~الوليد بسوط له طرفان أربعين جلدة) فكانت الضربة ضربتين. # قال في (الدراية): إلا أن المشهور في الكتب ما في (الصحاح) والحاصل أنه ~~يجتنب كلا من التمرة بمعنى العقرة بمعنى الفرع الذي يصير به ذنبين تعميما ~~للمشترك لا عن العدد مائة، فلو تجوز بالتمرة فيما يشاكل العقدة ليعم المجاز ~~ما هو يابس الطرف على ما ذكرنا لطان أولى، فإنه لا يضرب بمثله حتى يدق رأسه ~~فيصير سوطا، كذا في (الفتح) ويضرب ضربا (متوسطا) بين المبرح وغير المؤلم ~~لإفضاء الأول إلى الهلاك وخلو الثاني من المقصود (ونزع ثيابه) عنه، لأن ~~المقصود من ضربه إيصال الألم إليه والتجريد فيه أبلغ (وفرق) الجلد (على ~~بدنه) لما أن جمعه في عضو قد يفسد ولأن كل عضو منه نال لذة فيعطى حظه من ~~الحد (إلا رأسه ووجهه وفرجه) لرواية أبي شيبة (أن عليا حد السكران فقال: ~~اضرب وأعط كل عضو حقه واتق الوجه والمذاكير) جمع ذكر بمعنى العضو وجمع ~~باعتبار قسميه ما حوله من كل ذكر جزء كما قالوا: شابت مفارقه وإنما له مفرق ~~واحد ولأن الرأس مجمع للحواس الباطنية والوجه مجمع المحاسن وربما بالضرب ~~تفسد والضرب على الفرج متلف، واستثنى بعض المشايخ أيضا وهو رواية عن الثاني ~~الصدر والبطن. PageV03P132 # ويضرب الرجل قائما في الحدود غير ممدود ولا ينزع ثيابها إلا الفرو والحشو ~~وتضرب جالسة ويحفر لها في الرجم لا له ولا يحد عبده إلا بإذن إمامه وإحصان الرجم. # قال في (الفتح): وفيه نظر بل الصدر من ms1383 الحامل والضرب بالسوط المتوسط عددا ~~يسيرا لا تقبل في البطن فكيف بالصدر، نعم إذا فعل بالعصا كما يفعل في بيوت ~~الظلمة ينبغي أن لا يضرب البطن وقال أبو يوسف آخرا: يضرب الرأس سوطا ~~والمذهب ما مر، (ويضرب الرجل قائما في الحدود)، وكذا في التعازير كما في ~~(الفتح) (والخانية) أيضا قال: ويضرب في التعزير قائما عليه ثيابه ولا يمد ~~انتهى. ولم أر لقضاة زماننا / سلفا في مده في التعزير على الأرض، والظاهر ~~أنه لا يجوز لأنه [300/ب] خلاف المشروع لما أخرجه عبد الرزاق عن علي أنه ~~قال: (يضرب الرجل قائما والمرأة قاعدة في الحد غير ممدود) أي: ملقى على ~~الأرض كما يفعل في زماننا. # وقيل: هو أن يمد السوط بأن يرفعه الضارب فوق رأسه، وقيل: هو أن يمده بعد ~~وقوعه على جسد المضروب وكل ذلك لا يفعل فلفظ ممدود معهم في جميع معانيه ~~لأنه في النفي، فجاز تعميمه وإن امتنع ولم يقف لا بأس بربطه على أسطوانة أو ~~يمسك، (ولا ينزع ثيابها إلا الفرو والحشو) لأنهما يمنعان وصول الألم والستر ~~حاصل بدونهما، (وتضرب جالسة) لما روينا (ويحفر لها في الرجم) أي: يجوز لها ~~الحفر لرواية مسلم (أنه عليه الصلاة والسلام حفر للغامدية إلى صدرها) ولو ~~تركه جاز استغناء بسترها بثيابها (لا له) لقول أبي سعيد: فو الله لما حفرنا ~~لماعز وما أوثقناه ومن ثم قلنا: إن الإمساك غير مشروع في المرجوم. # قال في (الفتح): إلا أن لا يصير واعيا فحينئذ يمسك ويربط، فإذا هرب من ~~الرجم فإن كان مقرا لا يتبع وإن كان مشهودا عليه تبع حتى يموت، (ولا يحد) ~~المولى (عبده إلا بإذن إمامه) لما روي عن العبادلة الثلاثة موقوفا ومرفوعا ~~إلى الإمام الحدود والصدقات والجمعات والفيء ولو فعله المولى هل يسقط عن ~~العبد أم يعيده الإمام؟ لم أره مسطورا والظاهر أنه يعيده لما قدمناه من أن ~~ركنه إقامة الإمام أو نائبه (وإحصان الرجم) مشروع في شرائط الإحصان، أي: ~~الشرائط التي هي الإحصان فالإحصان هو الأمور المذكورة وهذا أجزاؤه وهي ms1384 هيه ~~تكون باجتماع الشرائط فهي أجزاء علة وكل جزء علة فكل واحد شرط وجوب الرجم ~~والمجموع علة الوجود PageV03P133 # الحرية والتكليف والإسلام والوطء بنكاح صحيح وهما بصفة الإحصان ولا يجمع ~~بين جلد ورجم وبين جلد ونفي. # الشرط المسمى بالإحصان وقيد بالرجم لأن إحصان القذف غير هذا كما سيأتي. و ~~(الحرية والتكليف) جعل هذه من الشروط طريق المتقدمين، والتحقيق أن الحرية ~~شرط لتكميل العقوبة، وأما العقل والبلوغ فشرطان لأهلية العقوبة لأنهما من ~~الشروط الخاصة، (و) أما (الإسلام والوطء بنكاح صحيح) فلا كلام أنهما شرطان ~~له خاصة ولا بد أن تكون الصحة قائمة حال الدخول حتى لو تزوج من علق طلاقها ~~بتزويجها صح النكاح لكن لو دخل بها عقيبه لا يصير محصنا لوقوع الطلاق قبله ~~(وهما) أي: والحال أنهما أي: الزوجان (بشرائط الإحصان) المتقدمة وقت ~~الإصابة بحكم النكاح حتى لو تزوج الحر المسلم المكلف غير مكلفة أو كتابية ~~أو أمة ودخل بها لا تصير محصنة، وكذا لو تزوج حر مكلف أمة فأعتقت بعدما دخل ~~بها لم يرجم ولو زنا ما لم يطأها بعد الإعتاق، وكذا لو تزوج ذمية فأسلمت ~~بعدما دخل بها فقبل أن يدخل بها الإسلام أي: يطأها زنا لا يرجم، وكذا لو ~~بلغت بعدما دخل بها وهي صغيرة كذا في (الفتح). # وهذا يقتضي أن الذمي لو زنا بمسلمة ثم أسلم لا يرجم ولا يعارضه ما في ~~فتاوى قارئ (الهداية) من أنه لو زنى أو سرق ثم أسلم إن ثبت ذلك بإقراره أو ~~بشهادة المسلمين لا يدرأ عنه الحد، وإن ثبت بشهادة أهل الذمة لا يقام عليه ~~الحد إلا أنه أراد بالحد هنا الجلد. # وفي (المحيط) عن محمد خلا بها ثم طلقها وقال: وطئها وقالت المرأة: لم ~~يطأني يصير الزوج محصنا بإقراره دونها، وكذا لو طلقها بعدما دخل بها وقال: ~~هي حرة وقالت: كنت نصرانية ولو أقرت زوجته بعد الدخول أنها أمته يرجم ولو ~~كان قبل الدخول بها لا يرجم استحسانا، وبقي شرط آخر وهو أن لا يبطل ~~إحصانهما بالارتداد فإن بطل ms1385 به ثم أسلم لا يعود إلا بالدخول بعده، نص عليه ~~في (شرح الطحاوي) وغيره عن محمد، لو لحقت الزوجة بدار الحرب مرتدة وسبيت لا ~~يبطل إحصان الزوج، كذا في (المحيط) ولو زال بالجنون أو العته يعود ~~بالإفاقة، وعند الثاني لا يعود إلا بالوطء بعده (ولا يجمع) في المحصن (بين ~~جلد) أولا (ورجم) ثانيا بل يقتصر على الرجم لأنه عليه الصلاة والسلام لم ~~يجمع، وهذا على وجه القطع في ماعز والغامدية وصاحب العسيف وإنما الذي ~~تظافرت الطرق عليه أنه بعد سؤاله الإحصان وتلقينه الرجوع لم يزد على الأمر ~~بالرجم (و) لا في البكر (بين جلد ونفي) عندنا أي: تغريب PageV03P134 # ولو غرب بما يرى صح والمريض يرجم ولا يجلد حتى يبرأ والحامل لا تحد حتى ~~تلد وتخرج من نفاسها لو كان حدها الجلد. ### || AUTO باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه # لا حد. # عن الوطء لأنه سبحانه وتعالى إنما جعل جزاء غير المحصن، الجلد والجزاء هو ~~الكافي (ولو غرب) الإمام (بما يرى) من التغريب (صح) أي: جاز على أنه تعزير ~~سياسة وعلى هذا حمل النفي المروي / عن بعض الصحابة ولا يختص هذا بالزنا بل ~~[301/أ] يجوز في كل جناية كذا في (الكافي)، وفي (النهاية) المراد الحبس ~~وعليه قوله: # وإني وقيار بها لغريب # أي: محبوس وهذا أحسن وأسكن من التغريب لأنه يعود على موضعه بالنقض، وحمل ~~النفي في قطاع الطريق عليه، (والمريض) إذا كان محصنا وزنا (يرجم) لأنه أسرع ~~للإتلاف فلا يؤخر المريض (ولا يجلد) إن لم يكن محصنا (حتى يبرأ) لأنه شرع ~~زجرا لا متلفا والجلد فيه ربما كان متلفا ولذا قلنا: إنه لا يقطع عند شدة ~~الحر والبرد واستثنى في (الظهيرية) ما إذا وقع اليأس من برئه فيقام عليه ~~ولو كان نحيف البدن يقام عليه بقدر ما يطيق وما مر عن (الظهيرية) من أنه ~~يؤخر إلى برئه محمول على ما إذا لم يطق ذلك (والحامل لا تحد) لكن تحبس إذا ~~كان زناها ثابتا بالبينة لا بالإقرار (إلى أن تلد) فإن ms1386 كانت محصنة رجمت ~~لوقتها، وعن الإمام أنها تؤخر إلى استغناء الولد عنها حيث لم يكن له أحد، ~~وبهذه الرواية جزم في (المختار) ولعمري إنها من الحسن بمكان وإن غير محصنة ~~جلدت إذا خرجت من نفاسها وهذا القيد علم مما مر إذ النفاس نوع مرض فيؤخر ~~إلى زمان البرء والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه # لقيام الشبهة فيه قدم حد الزنا الموجب للحد وهذا الباب لتفاصيله، ولما ~~كان الخلو عن الشبهة مأخوذا في تعريفه ومنها ما لا يعتبر شبهة بدأ ببيان ~~الشبهة، وهي ما يشبه الثابت وليس بثابت ثم أصحابنا قسموها قسمين: شبه في ~~الفعل وتسمى شبهة اشتباه ومشابهة أي: شبهة في حق من اشتبه عليه دون ما لم ~~يشتبه، وشبهة في المحل وتسمى شبهة حكمية وشبهة ملك أي: الثابت شبهة حكم ~~الشرع محل الحمل كذا في (الفتح) وجعلها الشارح وغيره ثلاثة فزاد الشبهة في ~~العقد والتحقيق هو الأول لأنها لا تخرج عنهما كما سيأتي وهو ظاهر ما في ~~(الكتاب) لمن تأمل (لا حد) على PageV03P135 # بشبهة المحل وإن ظن حرمته كوطء أمة ولده وولد ولده ومعتدة الكنايات، ~~ولشبهة الفعل إن ظن حله كمعتدة الثلاث وأمة أبويه وزوجته وسيده. # الزاني (بشبهة المحل) وهي المنافية للحرمة ذاتا على معنى أنا لو نظرنا ~~إلى الدليل مع قطع النظر عن المانع يكون منافية للحرمة (وإن ظن حرمته طوكئ ~~أمة ولده وولد ولده) لأن قوله عليه الصلاة والسلام: (أنت ومالك لأبيك) ينفي ~~الحرمة فيهما (و) وطء (معتدة الكنايات) لأن رأي بعض الصحابة أنها رواجع، ~~ودخل في الكنايات الخلع إذا خلا عن المال لما قلنا كما صرح به النسفي في ~~(جامعه) وأفاد بالكاف إلى أن منها غير ذلك كالجارية المبيعة والمجهولة مهرا ~~إذا وطئها البائع والزوج قبل التسليم أو بعده في الفاسد والمشتركة بينه ~~وبين غيره، وأمة عبده المأذون المديون ومكاتبه والتي فيها خيار للمشتري ~~والتي هي أخته من الرضاع أو جاريته قبل الاستبراء، والزوجة التي حرمت ~~بردتها أو مطاوعتها لابنه ms1387 أو جماعه لأمها لأن بعض الأئمة لم يحرم به فجعل ~~بعضهم المسائل ستة مقتصرا عليها مما لا فائدة فيه، ومنها الجارية في ~~الغنيمة إذا وطئ أحد الغانمين، سواء كان ذلك قبل الإحراز بدار الإسلام أو ~~بعده كما في (البدائع). # ولو قتلت الأمة رجلا عمدا فزنى بها ولي الجناية ولم يدع شبهة لا يحد ولو ~~خطأ قبل أن يختار المولى شيئا فإن اختار الفداء حد إجماعا وإن اختار دفعها، ~~ففي القياس يحد وبه أخذا، وفي الاستحسان لا يحد وبه أخذ الثاني، كذا في ~~(الظهيرية) (و) لا حد عليه أيضا (لشبهة الفعل) وثبت باشتباه غير الدليل ~~دليلا لم يقل بظن لأن ذلك الظن هو نفس الشبهة، كذا في (إيضاح الإصلاح) (إن ~~ظن حله) الأولى أن يقال: ادعى الحل لأن العبرة لدعوى الظن وإن وجد في نفسه ~~(كمعتدة) الطلاق (الثلاث) أو البائن على مال وكذا المختلعة، أما البائن على ~~غير مال فمن الحكمية (وأمة أبويه) أراد بالأب والأم الأصل فدخل أمة جده ~~(وجدته) وإن عليا، (و) أمة (سيده) وأم ولده التي أعتقها وهي في عدته، ~~والمرتهن يطأ المرهونة في رواية كتاب الحدود وهي المختار، ومستعير الرهن ~~هنا بمنزلة المرتهن فإن قال المرتهن: علمت حرمتها لا حد عليه أيضا في رواية ~~كتاب الرهن لأن استيفاء الدين يقع بها عند الهلاك وقد انعقد له سبب الملك ~~في الحال فصار كالمشتراة بشرط الخيار. # وفي (الظهيرية) زنى بالمغصوبة ثم ضمن قيمتها لا حد عليه ولو زنى بأمة ثم ~~[301/ب] اشتراها حد في ظاهر الرواية وعن الإمام في (الأمالي) أنه لا يحد ~~ويحد في قول / أبي يوسف وقياس هذا أنه يحد في المغصوبة عندهما خلافا له ~~انتهى. وينبغي أن الراهن PageV03P136 # والنسب يثبت في الأولى فقط وحد بوطء أمة أخيه وعمه وإن ظن حله وامرأة ~~وجدت في فراشه لا بأجنبية؛ زفت وقيل: هي زوجتك. ..... # لو أذن في الوطء ظانا الحل فلا حد اتفاقا ولم أر ما لو وطئ الموقوف عليه ~~الموقوفة ظانا الحل وينبغي أن لا يحد أيضا قيد ms1388 بالظن لأنه لو قال: علمت ~~الحرمة وجب الحد فلو ادعى أحدهما الظن والآخر لم يدع ل حد عليهما حتى يقرا ~~جميعا بعلمهما بالحرمة، (والنسب يثبت في) النوع (الأول فقط) إن ادعاه دون ~~الثاني وإن ادعاه لأن الفعل فيه تمحض زنا الفرض أن لا شبهة ملك إلا أن الحد ~~يسقط لظنه فضلا من الله وهو أمر راجع إليه لا إلى المحل، ولذا لم تجب به ~~عدة ولم تتمحض في الأول، وهذا الإطلاق مقيد بغير المطلقة ثلاثا لما مر في ~~ثبوت النسب من أن نسب ولد معتدة الثلاث يثبت بغير دعوة إذا جاء ت به لأقل ~~من سنتين ويحمل على وطئ سابق على الطلاق، فإن جائت به لأكثر لا يثبت إلا ~~بالدعوة ويحمل على أنه وطئها في العدة بشبهة عقد وما في (الشرح) من أنه ~~يثبت أيضا بوطء أجنبية زفت وقال النساء هي زوجتك فظهر بخلافه من أن الشبهة ~~في الفعل رأي طائفة وسيأتي ما فيه، (ويحد بوطء أمة أخيه) وأخته (وعمه) ~~وعمته وكذا سائر محارمه سوى الولاء. # (ولو ظن الحل) لانتفاء الشبهة في الملك وفي الفعل لعدم انبساط كل بمال ~~الآخر فدعوى ظنه الحل غير معتبرة، وأورد أنه لو سرق من هو لا يقطع، فظاهر ~~أن بينهما انبساطا وأجيب بأن القطع منوط بالأخذ من الحرز وهو منتف لدخوله ~~في بيتهم بلا استئذان عادة، أما الحد فمنوط بعدم الحل وشبهته وهو ثابت هنا ~~(و) بوطء (امرأة) أجنبية (وجدت في فراشه) وقال: ظننتها زوجتي ولو كان أعمى ~~إذ بطول الصحبة لا تشتبه عليه زوجته والأعمى عين بالحركات المألوفة إلا إذا ~~دعاها فأجابته أجنبية قائلة: أنا زوجتك أو أنا فلانة فواقعها لأن الإخبار ~~دليل وقيدوا بقولها لأنها لو أجابت بالفعل ولم تقل ذلك فواقعها وجب الحد ~~كذا في (الإيضاح) وبأنا زوجتك ونحوه لأنها لو اقتصرت الجواب بنعم فوطئها ~~حد، لأنه يمكن التمييز بأكثر من ذلك كذا في (الفتح) (لا) يحد (بأجنبية) أي: ~~بوطئها (زفت) أي: بعثت إليه لم يقل. # وقلت: لأن خبر الواحد كان، ms1389 كذا في (إيضاح الإصلاح) (هي زوجتك) بذلك قضى ~~علي رضي الله عنه ولم يعلم فيها خلاف قيل: الشبهة هنا شبهة اشتباه وعليه ~~جرى الشارح ويشكل عليه أن النسب لا يثبت فيها وقد أثبتوه هنا، وأيضا لا بد ~~في سقوط الحد معها من دعوى ظن الحل كما مر، ومن ثم جزم في (العناية) بأن ~~هذا من الشبهة في المحل لأن الفعل صدر منه بناء على دليل أطلق الشارع له ~~العمل به وهو PageV03P137 # وعليه مهر وبمحرم نكحها. # الإخبار بأنها امرأته فجعل الملك كالثابت لدفع ضرر العذر لكن يلزم عليه ~~أنه لو قال: علمتها حراما علي لعلمي بكذب النساء إنه لا يحد. # قال في (الفتح): والحق هو الأول لانعدام الملك من كل وجه وكون الإخبار ~~مطلقا للجماع شرعا ليس هو الدليل المعتبر في شبهة المحل بل هو ما اقتضاه ~~ثبوت الملك، نحو أنت وما لك لأبيك على ما مر (وعليه مهرها)، لأن الوطء في ~~دار الإسلام لا يخلو عن حد أو مهر وقد سقط الحد فوجب المهر إلا في وطء ~~جارية الابن إذا علقت منه وادعى النسب، وفيما إذا وطء البائع المبيعة قبل ~~التسليم ذكرهما في (الزيادات) وينبغي أن لا يجب بوطء جارية السيد لأن ~~المولى لا يجب له دين على عبده إلا أن يقال وجب ثم سقط، كذا في (الشرح). # ولو وطئ العبد سيدته بشبهة ينبغي أن لا مهر أيضا أخذا من المولى ولا ~~يستوجب على عبده حقا، زاد في (الأشباه) ما لو نكح صبي بالغة حرة بغير إذن ~~وليه ووطئها طائعة فلا حد ولا مهر أيضا وعلله في (المجتبى) بأن قول الصبي ~~غير معتبر، وقال في (البحر): ولا يرد يعني على ما في (الشرح) ما لو زنى صبي ~~بامرأة بالغة مطاوعة قالوا: لا حد عليه ولا مهر لإسقاطها حقها حيث مكنته ~~لأن المهر وجب لكن سقط لما ذكرنا انتهى. # وهذا إنما يأتي فيما لو نكحها أيضا وفيها لو وطئ حربية أو وطئ الموقوف ~~عليه الموقوفة أو وطئ المرتهن بإذن الراهن ففي ms1390 هذه الثلاث ينبغي أن لا يجب ~~المهر أيضا، ولم أره انتهى وأنت قد علمت بأن مسألة الرهن منقولة ففي رواية ~~كتاب الحد وهو الراجح وهذا بإطلاقه يعم ما لو أذن الراهن إذ الفروج لا تباح ~~له، وعلى رواية [302/أ] كتاب الرهن لا يجب وهذا مع الإذن أولى لا يجب / ~~أيضا (بمحرم) أي: لو وطئ محرم نسبا أو رضاعا أو صهرية ومعتدته ومطلقته ~~الثلاث بعد التزوج ومنكوحة الغير كالمحرم، كذا في (الكافي) (نكحها) أي: عقد ~~عليها عند الإمام علم بالحرمة أو لا وقالا: إن علم حد، قيد بالمحرم لأنه لو ~~تزوج أمة على حرة أو بلا إذن سيدها أو تزوج عبده بلا إذن أو تزوج مجوسية ~~فلا حد عليه اتفاقا، أما عنده فظاهر، وأما عندهما لأن الشبهة إنما تنتفي ~~عندهما إذا كان مجمعا على تحريمه وهي حرام في التأبيد، كذا في (الكافي). # قال في (الفتح): وهذا التعليل يقتضي أن يحد عندهما في تزوج منكوحة الغير ~~ومعتدته ومطلقته الثلاث مع جعلها فيه كالمحرم، والذي يغلب على ظني أنه لا ~~يحد عندهما وعبارة الحاكم في (الكافي) تفيد ذلك حيث قال: رجل تزوج امرأة لا PageV03P138 # وبأجنبية في غير القبل وبلواطة. # يحل له نكاحها فدخل بها لا حد عليه وإن فعله على علم لم يحد أيضا ويوجع ~~عقوبة في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: إن علم بذلك فعليه الحد في ~~ذوات المحارم انتهى. وظاهر أنه لا يحد اتفاقا في نكاحه بلا إذن ولي وبلا ~~شهود والخلاف يرجع إلى ثبوت محلية النكاح للمحارم وعدمه فعنده هي ثابتة على ~~معنى أنها محل العقد لا بالنظر إلى خصوص عاقد لقبولها مقاصده من التوالد ~~فأورث شبهة ونفياها على معنى أنها ليست محلا لعقد هذا العاقد فلم يورث ~~شبهة، وهذا ظاهر في أنهما لم يتوارد في المحلية على محل واحد وعرف بهذا ~~شبهة، وهذا أن المحلية لها إطلاقان وعلى هذا فما قدمناه من أن شرطة المحلية ~~وهي الأنثى من بنات آدم التي لم يمنع من نكاحها مانع شرعي، ms1391 وكذا قول ~~الأصوليين إن النهي عن نكاح المحارم مجاز عن النفي لعدم محله لو آذاو بها ~~المعنى الثاني قال الإسبيجابي: والصحيح قول أبي حنيفة لكن قال أبو الليث: ~~وبقولهما نأخذ، وفي (السراجية) وعليه الفتوى. # قال في (الفتح): ولعل وجهه أن تحقق الشبهة يقتضي تحقق الحل من وجه لأن ~~الشبهة لا محالة شبهة الحل لكن حلها ليس بثابت من وجه وإلا وجبت العدة وثبت ~~النسب، ودفع بأن من المشايخ من التزم ذلك وعلى التسليم فثبوت النسب والعدة ~~أقل ما ينبني عليه وجود الحل من وجه وهو منتف في المحارم وشبهة الحل ليس ~~إلا بثبوت الحل من وجه فإن الشبهة ما يشبه الثابت وليس بثابت فلا ثبوت لما ~~له شبهة الثبوت بوجه من الوجوه، ألا ترى أن أبا حنيفة ألزم عقوبته بأشد ما ~~يكون وإنما لم تثبت عقوبة هي الحد فعرف أنه زنا محض إلا أن فيه شبهة فلا ~~يثبت نسبه انتهى. وهذا إنما يتم بناء على أنها شبهة اشتباه. # قال في (الدراية): وهو قول بعض المشايخ والصحيح أنها شبهة عقد لأنه روى ~~عن محمد أنه قال: سقوط الحد عنه لشبهة حكمية فيثبت النسب وهكذا ذكر في ~~(المنية) انتهى. وهو صريح في أن الشبهة في المحل وفيها يثبت النسب على ما ~~مر (و) لا يجب أيضا (بوطئه أجنبية في غير قبل، و) لا يجب أيضا (باللواطة) ~~حاول العيني التغاير بينهما، فجعل الوطء في غير القبل يعم الوطء في السرة ~~وأنت خبير بأنه فيها لا يسمى واطئا، والظاهر أن اللواطة خاصة بإتيان الذكر ~~لأنها عمل قوم لوط وكانوا لا يأتون غيرهم، وجمع المصنف بينهما إيماء إلى ~~أنه لا فرق في الحكم بين الغلام، وغيره دفعا لما قيل: من أن الخلاف في ~~الغلام أما إتيانها في دبرها فيحد فيه إجماعا، والأصح أن الكل على الخلاف ~~نص عليه في (الزيادات) فلا يجب الحد عنده، وقالا: هو كالزنا أي: في الحكم ~~فيحد جلدا إن لم يكن أحصن ورجما إن PageV03P139 # وببهيمة وبزنا في دار حرب وبغي. # أحصن ms1392 روى ذلك عن علي ولأنه في معنى الزنا لا أنه قضاء الشهوة في محل ~~مشتهى على الكمال وله أنه ليس بزنا لاختلاف الصحابة في موجبه من التحريق أو ~~هدم الجدار عليه أو نكسه من مكان مرتفع مع إتباع الأحجار فلو كان زنا في ~~اللسان أو في معناه لم يختلفوا، بل كانوا يتفقون على إيجاب حد الزنا، ~~فاختلافهم في موجبه وهو أهل اللسان أدل دليل على أنه ليس من مسمى لفظ الزنا ~~لغة ولا معناه غير أنه يعزر بأمثال هذه الأمور عنده قاله ملا خسرو، والذي ~~ذكره غيره تقييد قتله بما إذا اعتاد ذلك، قال في (الزيادات): والرأي إلى ~~الإمام فيما إذا اعتاد ذلك إن شاء قتله وإن شاء ضربه وحبسه وفي (فتح ~~القدير) ويعزر ويسجن حتى يموت أو يتوب ولو اعتاد اللواطة قتله الإمام محصنا ~~كان أو غير محصن ساسة. # [302/ب] قال في (البحر): والتقييد بالإمام يفهم أن القاضي / ليس له الحكم ~~سياسة، وفي (الحاوي القدسي) تكلموا في هذا التعزيز من الجلد ورميه من أعلى ~~موضع وحبسه في أنتن المواضع وغير ذلك سوى الإخصاء والجب والجلد أصح انتهى. ~~ولا خلاف أنه لو فعل هذا بعبده أو أمته أو زوجته بنكاح صحيح أو فاسد لا يحد ~~لكنه يعزر على ما مر. # تتمة: هل يجوز أن يكون اللواطة في الجنة؟ قيل: إن كانت حرمتها سمعا وعقلا ~~لا يكون وإن كانت سمعا فقط جاز أن تكون. # قال في (النهاية) معزيا إلى التمرتاشي: والصحيح أنها لا تكون لأن الله ~~تعالى استقبحها وسماها خبيثة والجنة منزعة عنها (وببهيمة) أي: لا يجب الحد ~~بوطء بهيمة أيضا لأنه للزجر، وإنما يحتاج إليه فيما طريقه سالك وهذا ليس ~~كذلك لأنه لا يرغب فيه العقلاء ولا السفهاء وإن اتفق لبعضهم لغلبة الشبق ~~فلا يفتقر إلى الزجر إلا أنه يعزر، وما روي عن علي من حرقها بعد ذبحها فذلك ~~لقطع امتداد الحدث بها كلما رأيت، وليس بواجب هذا إذا كانت مما لا يؤكل فإن ~~كانت تؤكل جاز أكلها عنده وقالا: ms1393 تحرق أيضا فإن كانت الدابة لغيره أمر ~~صاحبها أن يدفعها إليه بالقيمة ثم تذبح هكذا قالوا، ولا نعرف ذلا إلا سماعا ~~فيحمل عليه كذا في (الشرح) والظاهر أنه يطالب على وجه الندب ولذا قال في ~~(الخانية): كان لصاحبها أن يدفعها إليه بالقيمة (و) لا يجب أيضا (بزنا) ~~مسلم (في دار الحرب) والبغي، يعني إذا خرج إلينا فأقر به عند القاضي أو ~~أقيمت عليه البينة به في غير تقادم لأنه لم ينعقد سببا لإيجاب PageV03P140 # وبزنا حربي بذمية في حقه وبزنا صبي أو مجنون بمكلفة بخلاف عكسه وبالزنا ~~بمستأجرة. # حال وجوده لأن أحكامها لا تصل إليهم فلا ينقلب موجبا للخروج، وقد قالوا: ~~لو غزا من له ولاية إقامته كالخليفة وأمير مصر ودخل دار الحرب يقيم الحرب ~~على من زنا من عسكره إذ هو تحت يده فالقدرة عليه ثابتة وهذه ترد على إطلاق ~~المصنف، أما لو خرج من العسكر فزنى ثم عاد لا يقيمه (و) يجب أيضا (بزنى ~~حربي) دخل دارنا بأمان (بذمية في حقه) أي: الحربي، وأما الذمية فتحد ~~كالمسلمة عند الإمام. # وقال أبو يوسف: يحد المستأمن أيضا وقال محمد: لا يحد واحد منهما غير أنه ~~قال في العكس وهو ما لو زنى ذمي بمستأمنة كقول الإمام من أن الذمي يحد قيد ~~بالذمية لأنه لو زنى بحربية مستأمنة لا يحد واحد منهما عندهما خلافا لأبي ~~يوسف، والأصل عنده أن الحدود كلها تقام على المستأمن والمستأمنة إلا حد ~~الشرب، وعند الإمام لا يقام عليه شيء منها إلا حد القذف، ومحمد يقول ذلك، ~~إلا أن الرجل أصل والمرأة تبع والامتناع في الأصل امتناع في التبع (و) لا ~~يجب أيضا (بزنى صبي أو مجنون بمكلفة بخلاف عكسه)، وهو ما لو زنى المكلف ~~بصغيرة أو مجنونة حيث يجب الحد عليه والفرق أن فعل الرجل أصل في الزنا ~~والمرأة تابعة له وامتناع الحد في حق الأصل يوجب امتناعه في حق التبع على ~~ما مر، وامتناعه في التبع لا يستلزمه في حق الأصل. # قال الشيخ: وعباراتهم من أن ms1394 فعلها مع الصبي والمجنون ليس زنا يشير إلى أن ~~إحصانه به لا يسقط كما لا يسقط إحصان الصبي والمجنون كما لو زنى الصبي ~~بصبية أو مكرهة، وهنا لا يجب وأجيب بأن إيجابه هنا لا فائدة فيه أيضا إذ ~~بفرضه يرجع الولي عليها به لأنها لما طاوعته صارت امرأة له به بخلاف ما لو ~~كانت مكرهة أو صبية فإنه لا يرجع، وما أورد من أن القاعدة أن كلما انتفى ~~الحد عن الرجل انتفى عن المرأة وقد تخلف هنا لا يتم مرادا إلا بتسليم كون ~~هذه قاعدة وهو ممنوع؟ ألا ترى أن زنا المكره بالمطاوعة والمستأمن بالذمية ~~والمسلمة يوجب الحد عليها دونه إعطاء لكل حكم بما اقتضاه دليله (و) لا يجب ~~أيضا (بالزنا بمستأجرة) للزنا بأن قال: استأجرتك أو خذي هذه الدراهم لأطأك ~~وهذه عند الإمام، وقالا: يجب الحد لعدم شبهة الملك ولذا لا يثبت النسب وله ~~أن المستوفى في الزنا المنفعة وهي المعقود عليها في الإجارة لكنه في حكم ~~العين فبالنظر إلى الحقيقة يكون محلا للعقد بالإجارة فأورث شبهة بخلاف ~~الاستئجار للطبخ ونحوه لأن العقد لم يضف إلى المستوفى بالوطء فالعقد المضاف ~~إلى محله يورث الشبهة فيه لا في محل آخر، وفي (الكافي) لو قال: أمهرتك كذا ~~لأزني بك لا يجب الحد. PageV03P141 # وبإكراه وبإقرار إن أنكره الآخر ومن زنى بأمة فقتلها لزمه الحد والقيمة ~~والخليفة. # [303/أ] قال في (الفتح): والحق في هذا كله وجوب الحد إذ المذكور / معنى ~~يعارضه كتاب الله تعالى: {الزانية والزاني} (النور: 2) الآية فالمعنى الذي ~~يفيد أن فعل الزنا مع قوله: أزني بك لا يجلد معه للفظ المهر معارض له (و) ~~لا يجب أيضا (بإكراه) فيه إيماء إلى أن الإكراه عليه يتحقق وهذا ما رجع ~~إليه الإمام وكان أولا يقول: إن الرجل يحد لأنه لا يتصور إلا بانتشار الآلة ~~وهو آية الطواعية فافترق بالإكراه ما ينفيه قبل تحقق الفعل المكره عليه ~~بخلاف المرأة إذ ليس معها دليل الطواعية فلم تحد إجماعا قلنا: السبب المجني ~~إلى الفعل قائم ظاهر ms1395 والانتشار لا يستلزم الطواعية بل محتمل له إذ يكون معه ~~ويكون طبعا لقوة الفحولية وقد يكون لريح حتى يوجد من النائم فلا يترك أمر ~~اليقين إلى المحتمل، نعم هو عنده خاص بالسلطان ولو بأمر منه كما في (جامع ~~الأصولين) فيحد بإكراه غيره وقالا: لا يحد لتحققه من غيره. # قالوا: هذا اختلاف عصر ففي زمنه لم يكن لغيره من القوة مما لا يمكن دفعه ~~وكانت في زمنهما لكل متغلب ولا يسمى في زماننا فيفتى بقولهما (و) لا يجب ~~أيضا (بإقرار) من أحدهما (إن أنكر الآخر) عند الإمام، وقالا: إن لم يدع ~~المنكر شبهة بل قال: ما زنيت حد المقر قلنا: الزنا فعل مشترك بينهما ~~فانتفاء موجبه عن أحدهما يوجب شبهة في الآخر، ثم يجب المهر ولو كانت هي ~~المنكرة للنكاح لأنه من ضرورة سقوط الحد (ومن زنا بأمة فقتلها لزمه الحد ~~والقيمة) معا إن قتلها بفعل الزنا لأنه جنى جنايتين فيوفر على كل واحد ~~منهما حكمه، ولم يذكر محمد في (الجامع الصغير) خلافا في المسألة، وعن ~~الثاني أنه لا يحد لأن تعذر ضمان القيمة مسبب ملك الأمة وجه الظاهر أن هذا ~~ضمان قتل فلا يوجب الملك لأنه ضمان دم، والدم لا يملك قيد بالأمة لأنه لو ~~زنى بحرة فقتلها حد اتفاقا وكان عليه الدية ولو أفضاها فقط فإن كانت كبيرة ~~مطاوعة فلا شيء عليه ثم إن لم يكن ثمة شبهة حدا وإلا لا، ووجب العقد وإن ~~كانت مكرهة ولم يدع شبهة حد ولا مهر ثم إن لم يستمسك ضمن جميع الدية، وكذا ~~إن ادعى شبهة ويضمن المهر في ظاهر الرواية وإن لم يستمسك ضمن جميع الدية ~~ولا يجب المهر عندهما خلافا لمحمد، والصغيرة ولو جرحها في الزنا أو كسر ~~فخذها ضمن الدية وحد كما في (المحيط) وبقتلها لأنه لو ذهب عينها لزمه ~~قيمتها وسقط الحد لما أن الملك يثبت في العمياء فأورث شبهة أي: في ملك ~~المنافع تبعا. # وفي (الفوائد الظهيرية): غصبها ثم زنا بها ثم ضمن قيمتها فلا حد عليه ms1396 ~~عندهم جميعا، أما لو زنى بحرة ثم نكحها لا يسقط الحد بالاتفاق (والخليفة) ~~وهو PageV03P142 # يؤخذ بالقصاص وبالأموال لا بالحد. ### || AUTO باب الشهادة على الزنا والرجوع عنها # شهدوا بحد متقادم سوى حد القذف لم يحد. # الذي لا والي فوقه (يؤخذ بالقصاص والأموال) لأن الحق استيفائها لمن له ~~الحق فيكون الإمام فيه كغيره وعرف بهذا جواز استيفاء القصاص بدون قضاء ~~القاضي، والقضاء إنما هو لتمكينه من استيفائه (لا) أنه شرط لا يؤاخذ ~~(بالحد) لأنه حق الله تعالى وهو المكلف بإقامته وتعذر إقامته على نفسه لأن ~~إقامته بطريق الجزاء والنكاح ولا يفعل ذلك أحد بنفسه ولا ولاية لأحد عليه ~~ليستوفيه، قيل: ما المانع من أن يولي غيره الحكم فيه؟ لما يثبت عنده فإذا ~~وجب عليه حق استوفاه ولا يخلص إلا بادعاء أن آية الزنا نفهم أن المخاطب فيه ~~بالجلد الإمام أن يجلد غيره، قال في (الفتح): وقد يقال أين دليل إيجاد ~~الاستنابة والله الموفق للصواب. ### || AUTO باب الشهادة على الزنا والرجوع عنها # قدم أن الزنا يثبت إما بالبينة أو الإقرار ثم ذكر في هذا الباب أسبابا ~~ترد بها الشهادة كالتقادم، والاختلاف في الزمان والمكان، والجهل بالمزني ~~بها ونحو ذلك، وكذا الرجوع عنها وكل هذه عوارض على خلاف الأصل فناسب ~~تأخيرها وهذا أولى مما في (العناية) و (الدراية) و (فتح القدير) كما يظهر ~~ذلك لمن راجعها (شهدوا بحد متقادم) فيه تساهل فإنهم إنما يشهدون بسبب الحد ~~والتقادم صفة له في الحقيقة كذا وهو شهر في الأصح (سوى حد القذف لم يحد) ~~لعدم الشهادة للتهمة وذلك / أن الشاهد مخير في الابتداء بين الستر والأداء ~~فتأخيره إن كان ميلا إلى الستر [303/ب] فالإقدام على الأداء بعد ذلك لعداوة ~~حركته، وإن لم يكن كان بالتأخير فاسقا بخلاف حد القذف لأن الدعوى فيه شرطا ~~لما فيه من حقوق العبد فحمل التأخير على انعدام الدعوى، وأورد أنها شرط في ~~السرقة أيضا ومع هذا لا تقبل الشهادة فيها بالتقادم. # وأجاب فاضي خان بأنها إنما لا تقبل لا للتهمة في الشهود ms1397 بل للخلل في ~~الدعوى، وذلك أن صاحب المال مخير في الابتداء فإذا أخر فقد اختار الستر فلم ~~يبق له حق دعوى السرقة والحد بل حق دعوى المال فقط، إلا أن هذا يقتضي أن ~~الشهود لو علموا بالسرقة فلم يعلموه حتى مضى شهر، فادعى تسمع الدعوى ولا ~~تقبل الشهادة، واعلم أن جزمهم بفسقه ينافي ما جزموا فيه من أن أداها في ~~الحدود قد انتسخ ويمكن أن يجاب بأنه بعد اختيار الأداء يصير واجبا كما في ~~النوافل تجب بالشروع، كذا في (الحواشي السعدية). PageV03P143 # ويضمن المال ولو أثبتوا زناه بغائبة حد بخلاف السرقة وإن أقر بالزنا ~~بمجهولة حد وإن شهدوا عليه بذلك لا كاختلافهم في طوعها. # وقد يقال المنسوخ إنما هو تعين الأداء ولذا قال في (الفتح): إنه مأمور ~~بأحد أمرين الستر أو الأداء احتسابا فأحد الأمرين واجب مخير كخصال الكفارة ~~انتهى. قيد بالشهادة لأنه لو أقر بحد متقادم حد لانتفاء العلة إلا في حد ~~الشرب عندهما خلافا لمحمد على ما سيأتي، ولا بد أن يكون التقادم لغير عذر ~~فإن كان له كمرض أو بعد مسافة أو خوف طريق قبلت وحد (وضمن المال) المسروق، ~~لأن التقادم لا يمنع دعوى المال ولأن تأخير الشهادة لتأخير الدعوى لا يوجب ~~فسقا، وينبغي أنهم لو أخروا الشهادة لا لتأخير الدعوى أن لا تقبل في حق ~~المال أيضا، كما في (فتح القدير). # قال في (البحر): وقولهم بضمان المال مع تصريحهم بوجود التهمة في شهادتهم ~~مع التقادم مشكل لأنه لا شهادة للمتهم ولو بالمال إلا أن يقال: إنها غير ~~محققة وإنما الموجود الشبهة، وبما قدمناه عن قاضي خان لا يحتاج إلى هذا في ~~دفع هذا الإشكال (ولو أثبتوا زناه بغائبة حد) بإجماع الأربعة، وكذا لو أقر ~~بالزنا بغائبة (بخلاف السرقة)، والفرق أن بالغائبة تنعدم الدعوى وهي شرط في ~~السرقة للعمل في البينة وليست بشرط لثبوت الزنا عند القاضي، وبالحضور يتوهم ~~دعوى الشبهة ولا معتبر بالموهوم لأنه شبهة الشبهة (وإن أقر) المكلف (بالزنا ~~بمجهولة حد وإن شهدوا عليه بذلك) أي: ms1398 بأنه زنا بامرأة لا يعرفها، أي: لا ~~يحد لجواز أن تكون زوجته أو أمته بل هو الظاهر بخلاف الإقرار لأنه لا يخفى ~~عليه من هي واحتمال أن تكون أمته بل هو الظاهر بخلاف الإقرار لأنه لا يخفى ~~عليه من هي واحتمال أن تكون أمته بالميراث ولا يعرفها لا اعتبار به لأنه ~~ثابت في المعروفة أيضا فإن قلت مقتضى التعليل الأول أن المشهود عليه لو ~~قال: ليست بزوجتي ولا أمتي أن يحد مع أنه لا يحد أيضا، قلت: إنما لا يحد ~~لجواز أن تكون أمة ابنه أو منكوحته نكاحا فاسدا إلا أن مقتضى هذا أنه لو ~~قال: هي أجنبية عني بكل وجه أن يحد. # وفي (الخانية) لو قال الشهود بعد قولهم: لا نعرفها: هي فلانة (لا) يحد ~~واحد منهما (كاختلافهم) أي: كما لا يحد في اختلاف الشهود (في طوعها) بأن ~~شهد اثنان أنه أكرهها وآخران أنها طاوعته وهذا عند الإمام، قالا: يجب الحد ~~على الرجل لاتفاقهم على أنه زنى غاية الأمر أن اثنين تفردا بزيادة جناية هي ~~إكراهه، وله أن الزنا فعل واحد يقوم بهما وقد اختلف في جانبها فيكون مختلفا ~~في جانبه ضرورة وهذا لأن شاهدي الزنا بطائقة ينفيان زناه بمكرهة، والآخران ~~ينفيان زناه بطائفة فلم يتحقق على خصوص الزنا في الخارج بشهادة أربعة، وما ~~قيل من أن شاهدي الطوعية لما PageV03P144 # أو في البلد ولو على كل زنا أربعة ولو اختلفوا في بيت واحد حد الرجل ~~والمرأة ولو شهدوا على زنا امرأة وهي بكر أو الشهود فسقة أو شهدوا على ~~شهادة أربعة وإن شهد الأصول لم يحد أحد ولو كانوا عميانا أو محدودين أو ~~ثلاثة حد الشهود. # اندرأ الحد عنهما صار اقاذفين لها بالزنا فصارا خصمين لها ولا شهادة ~~للخصم لكن سقط الحد بشهادة الآخرين بالإكراه إنما يحتاج إليه على قولهما، ~~أما على قول الإمام فلا يجب حد القذف على الشهود، نص عليه شمس الأئمة في ~~(جامعة) (أو) كاختلافهم (في البلد) بابن شهد اثنان أنه زنى بها بالكوفة، ~~وآخران أنه ms1399 زنى بها بالبصرة والوجه فيه ظاهر ولا حد على الشهود أيضا خلافا ~~لزفر، (ولو) كان (على كل زنا أربعة) كما إذا شهد أربعة أنه زنا بالبصرة وقت ~~طلوع الشمس في اليوم الفلاني من الشهر الفلاني من السنة الفلانية، وأربعة ~~أنه زنى بها بالكوفة في الوقت المذكور بعينه فلا حد عليهما لأنا تيقنا بكذب ~~أحدهما. # قال في (الفتح): ولو تقارب المكان جازت شهادتهم / لأنه يصح كون الأمرين ~~[304/أ] فيهما في ذلك الوقت لأن طلوع الشمس يقال لوقت ممتد امتدادا عرفيا ~~إلا أنه يخص أوان ظهورها من الأفق، (ولو اختلوا) أي: الشهود (في بيت واحد) ~~بأن شهد اثنان أنه زنا بها في زاوية منه وآخران أنه زنى بها في زاوية أخرى ~~(حد الرجل والمرأة) استحسانا لإمكان التوفيق بأن يكون ابتداء الفعل في ~~زاوية وانتهاؤه بأخرى إذ المراد به الصغير، أما بالبيت الكبير فكالدار قيد ~~بالبيت لأنه لا حد في الاختلاف في دارين والاختلاف في طولها وقصرها وسمنها ~~وهزالها وثيابها غير مانع للقبول، (ولو شهدوا على زنا امرأة وهي) أي: ~~والحال أنها (بكر) أو رتقاء أو قرناء (أو) كان (الشهود فسقة أو شهدوا على ~~شهادة أربعة وإن شهد الأصول) بعد ذلك (لم يحد أحد)، أما في الأولى فلظهور ~~كذب الشهود وهذا لأن شهادة النساء بها حجة في إسقاط الحد وإن لم تكن حجة في ~~إيجابه والواحدة تكفي، كما في (كافي) الحاكم، وفي كلامه إيماء إلى أنهم ~~شهدوا عليه بالزنا فوجد مجبوبا فلا حد أيضا، وأما في الثانية فلا انتفاء ~~الزنا لانتفاء العدالة، وأما في الثلاثة فلامتناع الشهادة على الشهادة في ~~الحدود لما فيها من زيادة الشبهة وشهادة الأصول قد ردت من وجه برد شهادة ~~الفروع، قال الشارح: هذا في الحدود، وأما الأموال فتقبل ولو ردت شهادة ~~الأصول لم تقبل شهادة الفروع ولا الأصول بعده في كل شيء إن ردت لتهمة مع ~~الأهلية، وإن ردت لعدمها تقبل بعد ثبوتها كالعتق والإسلام والله الموفق. # (ولو كانوا) أي: الشهود (عميانا أو محدودين) في قذف أو كان ms1400 بعضهم كذلك ~~(أو) كانوا (ثلاثة حد الشهود) لأنهم قذفة يعني إذا طلب المشهود عليه ذلك PageV03P145 # لا المشهود عليهما ولو حد فوجد أحدهم عبدا أو محدودا حدوا وأرش ضربه هدر ~~وإن رجم فديته على بيت المال فلو رجع أحد الأربعة بعد الرجم حد وغرم ربع ~~الدية وقبله حدوا ولا رجم ولو رجع أحد الخمسة لا شيء عليه فإن رجع آخر حدا ~~وغرما ربع الدية. # لأنه حقه (لا) يحد (المشهود عليه) لعدم ثبوت الزنا في حقه بشهادتهم، وقيد ~~بالأعمى والمحدود دلال على أنه لا يحد لو كانوا عبيدا أو صبيانا أو مجانين ~~أو كفارا بالأولى لأنهم ليسوا أهلا للتحمل ولا للأداء، أما الأعمى والمحدود ~~فأهل للتحمل دون الأداء، (ولو حد) المشهود عليه (فوجد أحدهم عبدا أو ~~محدودا) في قذف أو أعمى أو كافرا حدوا حد القذف لأن المشهود حينئذ أقل من ~~أربعة (وأرش ضربه) ونفسه لو مات (هدر) عند الإمام، وقالا: إن جرحه الضرب أو ~~مات فأرش جراحته ودية نفسه في بيت المال وعلى هذا الخلاف لو رجعوا فعنده لا ~~يضمنون شيئا وعندهما يضمنون لهما أن الواجب مطلق الضرب إذ الاحتراز عن ~~الجرح خارج عن الوسع فينتظم الخارج وغيره فيضاف إلى شهادتهم فيضمنون ~~بالرجوع، وعند عدمه يرجع إلى بيت المال لأنه ينتقل فعل الجلاد إلى القاضي ~~فهو عامل للمسلمين وله أن الواجب هو الحد، وهو ضرب مؤلم غير جارح ولا مهلك ~~ولا يقع إلا لقلة هداية الضارب فاقتصر عليهن إلا أنه لا يجب الضمان عليه في ~~الأصح لئلا يمتنع الناس عن الإقامة، (وإن رجم) فظهر أحدهم كما ذكر (فديته ~~في بيت المال) اتفاقا. # (ولو رجع أحد الأربعة بعد الرجم حد) لانقلاب شهادته بالرجوع قذفا (وغرم ~~ربع الدية) لأن الذي تلف بشهادته إنما هو ربع الحق ول1الو رجع الكل حدوا ~~وغرموا الدية، ولو ثبت عليه الزنا مرتين كل واحدة بأربعة فرجم، ثم رجع ~~الفريقان ضمنوا الدية إجماعا ويحدون للقذف عندهما خلافا لمحمد (و) إن رجع ~~(قبله) أي: الرجم سواء كان قبل القضاء أو ms1401 بعده (حدوا)، أما إذا كان قبل ~~القضاء فهو قول علمائنا الثلاثة لأنهم صاروا قذفة، وأما إذا كانوا بعده فهو ~~قولهما وقال محمد: يحد الراجع فقط لأن الشهادة تأكدت بالقضاء فلا تنفسخ إلا ~~في حق الراجع ولهما أن الإمضاء من القضاء ولذا يسقط الحد عن المشهود عليه ~~والله الموفق. # (ولو رجع أحد الخمسة لا شيء عليه) سواء كان قبل القضاء أو بعده لأن ثمة ~~من يبقي شهادته كل الحق والله أعلم، (فإن رجع آخر حدا) لأن شهادتهما حينئذ ~~تنفسخ قذفا لعدم تمام بقاء الحجة لأن الرجوع الثاني هو الموجب للحد، (وغرما ~~ربع الدية) لأنه بقي من يبقى بشهادته ثلاثة أرباع الحق إذ المعتبر في قدر ~~لزوم الغرامة بقي من بقاء لا رجوع من رجع، وفي قوله: غرما إيماء إلى أن ~~الرجوع بعد الرجم. # قال في (الحاوي القدسي): ولو رجع الثالث كان عليه ربع الدية وكذا الثاني PageV03P146 # وضمن المزكون دية المرجوم إن ظهرا عبيدا كما لو قتل من أمر برجمه فظهرا ~~كذلك وإن رجم فوجدوا عبيدا فديته في بيت المال وإن قال شهود الزنا: تعمدنا ~~النظر قبلت شهادتهم. # والأول ولو رجع الخمسة ضمنوا الدية أخماسا (وضمن المزكون) برجوعهم وطواه ~~اكتفاء بدلالة ضمن (دية / المرجوم إن ظهروا) أي: الشهود (عبيدا) أي: غير ~~أهل [304/ب] للشهادة عند الإمام بأن قالوا بعد قولهم هم أحرار مسلمون ~~تعمدنا الكذب لعلمنا بأنهم ليسوا كما قلنا: وأوجبناها على بيت المال لأنهم ~~إنما أثبتوا على الشهود خبرا فصار كما إذا أثبتوا على المشهود عليه خيرا ~~بأن شهدوا بالإحصان فظهر بعد رجمه أنه غير محصن فإنهم لا يضمنون، فكذا ~~المزكون وله أن الشهادة إنما تصير حدة بالتزكية فكانت في معنى علة العلة ~~فيضاف الحكم إليها بخلاف شهود الإحصان لأنه محض الشرط قيد بالرجوع، لأنه لو ~~ثبتوا على التزكية، وقالوا: أخطأنا: كانت الدية في بيت المال اتفاقا ~~وبالتزكية لأنهم لو أخبروا بأنهم عدول وظهروا عبيدا لم يضمنوا اتفاقا إذ ~~ليس هذه بتزكية والخطأ مضاف إلى القاضي لاكتفائه بهذا القدر، (كما لو ms1402 قتل ~~من أمر برجمه) رجل (فظهروا كذلك) أي: عبيدا فإن القاتل يضمن الدية استحسانا ~~في ثلاث سنين لأن القضاء وقت القتل كان صحيحا ظاهرا فأورث شبهة قيد بأمره ~~لأنه لو قتل قبله كان على القاتل القصاص في العمد والدية على عاقلته في ~~الخطأ، وظاهر أن المراد بالأمر هو الكامل وهو أن يكون بعد استيفاء ما لا بد ~~منه، أما لو كان ناقصا بأن كان قبل تعديل الشهود خطأ منه وجب القصاص في ~~العمد، والدية في الخطأ وقيد بالمأمور برجمه لأن المأمور بقتله قصاصا لو ~~قتل وجب القصاص بقتله ظهر الشهود عبيدا أو لا نص عليه الشارح في الدية. # (وإن رجم) بالبناء للمفعول ليناسب قتل أي من أراد قتله، أي: المأمور ~~بقتله وإنما رجم (فظهروا عبيدا فديته في بيت المال) لأنه امتثل أمر الإمام ~~فنقل فعله إليه، كذا في (الهداية) وهذا يقتضي بناء رجم للفاعل يعني في كلام ~~المصنف، كذا في (البحر) وفيه نظر إنما ضبطه الأساتذة في كلام صاحب ~~(الهداية) بالبناء للفاعل ليرجع ضميره إلى الرجل في قوله: فضرب رجل عتقه. # قال في (غاية البيان): ويجوز ن يبنى للمفعول أيضا، وفيه دلالة ظاهرة على ~~مطابقة التعليل لهما إنما الكلام على الأنسب، وأنت قد علمت أن نسبة هذا ~~الثاني لما في (المختصر) والأول لما في (الهداية) (وإن قال شهود الزنا: ~~تعمدنا النظر) إلى الفرج (قبلت شهادتهم) لأنه يباح لهم للحاجة لتحمل ~~الشهادة فأشبه الطبيب والقابلة والختان ونحوهم. PageV03P147 # ولو أنكر الإحصان فشهد عليه رجل وامرأتان أو ولدت زوجته منه رجم. # باب حد الشرب # من شرب خمرا فأخذ وريحها موجود. # (ولو أنكر) الزاني (الإحصان) أي: اجتماع شرائطه المتقدمة فيه كأن أنكر ~~النكاح والدخول فيه والحرية (فشهد عليه رجل وامرأتان) وكيفية الشهادة ~~بالدخول أن يقول: تزوج امرأة وجامعها أو باضعها، وكذا لو قالوا: دخل بها ~~عندهما خلافا لمحمد لأنه مشترك بين الوطء والزنا والخلوة والزيادة، وأفهم ~~كلامه أنه تقبل فيه الشهادة على الشهادة، وعن الثاني أنه لو شهد على إقراره ~~به شاهدان لا يحد، ms1403 وفي (المحيط) تزوجها بلا ولي ودخل بها، قال الثاني: لا ~~يكون محصنا لأن هذا النكاح غير صحيح قطعا لاختلاف العلماء والأخبار فيه. # (أو ولدت زوجته منه) ولدا قبل الزنا وقد أنكر الدخول بها واعترف بباقي ~~الشرائط (رجم) لأن الإحصان عبارة عن الخصال الحميدة وهي مانعة من الزنا فلا ~~تكون في معنى العلة لأن أدنى درجاتها أن تكون مفضية إلى المعلول، والحكم ~~بإثبات النسب حكم بالدخول واستشكل كونه ليس في معنى العلة للحد بأنه لو أقر ~~بالإحصان ثم رجع عنه صح رجوعه وتقبل البينة عليه حسبة، وأجيب بأنه إنما يصح ~~رجوعه لأنه مكذب له بخلاف الدين وصحت الحسبة به لأنه من إظهار حق الله ~~تعالى، والمانع من شهادة النساء ليس هو هذا، والله الموفق للصواب. # باب حد الشرب # قدم حد الزنا لأن حرمته أشد لما أنه بمنزلة القتل ولذا قرن به في قوله ~~سبحانه: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} (الفرقان: 68) الآية، ثم ذكر ~~حد الشرب وأخر عنه حد القذف للتقيد بسببه بخلاف القذف لأنه قد يصدق فيه ~~وأخر حد السرقة وإن كان أشد لأن شرعيته لصيانة الأموال وصيانة الأنساب ~~والعقول والأعراض مقدمة (من شرب الخمر) وهي التي من ماء العنب إذا غلا اشتد ~~وقذف الزبد فإن لم يقذف فليس [305/أ] بخمر عند الإمام خلافا لهما وبقولهما ~~أخذ أبو حفص / الكبيرن كذا في (الخانية) وفيما لو خلطه بالماء فإن كان ~~مغلوبا حد، وإن الماء غالبا لا يحد إلا إذا سكر. # وفي (المنية) لو قال لهم: إعلم بتحريمها حد (فأخذ) إلى الحاكم، (وريحها) ~~أي: والحال أن ريحها أي: الخمر (موجود)، وفي (الهداية) موجودة وهو الحق لأن ~~الريح من الأسماء المؤنثة سماعا كما في (غاية البيان) كذا في (البحر) ~~انتهى. PageV03P148 # أو كان سكران ولو بنبيذ وشهد رجلان أو أقر مرة حد. # وأقول: يجوز أن يكون ذكر الخبر على معنى الشم أي وشم ريحها موجود كما قيل ~~في قوله عليه الصلاة والسلام: (مثل المؤمن كمثل الأرجة طعمها طيب وريحها ~~طيب) إلا أن في ms1404 الحديث استعارة لا تخفى (أو كان) أي وجد المأخوذ حال كونه ~~(سكران ولو) كان سكره (من نبيذ) محرم من الأنبذة الأربعة، كذا في (الشرح) ~~وهذا قولهما وقال محمد: ما أسكر كثيره فقليله حرام وهو نجس أيضا. # قالوا: وبقول محمد نأخذ، وفي طلاق (البزازية) لو سكر من الأشربة المتخذة ~~من الحبوب والعسل المختار في زماننا لزوم الحد انتهى. ولو حمل قول المصنف ~~ولو من نبيذ على كل لكان أولى ولم يقل أخذ وريحها موجود اكتفاء بالسكر ~~لاستلزامه ذلك (وشهد) عليه (رجلان) بالشرب بعد أن ثبت عند القاضي أن الريح ~~قائمة حال الشهادة بأن شهدا به أيضا أو بالشرب فقط فيأمر القاضي باستنكاهه ~~ليخبر بوجود الرائحة، فإن زالت لبعد المسافة فلا بد من شهادتهما بالشرب أن ~~يقولا: إخذناه وريح الخمر موجودة، وفي غير الخمر لا بد أن يشهدا بأنه سكر ~~من غيرها مع وجود رائحة ذلك المسكر. # قال في (الخانية): ثم يسألهم عن الخمر ما هي؟ وكيف شرب؟ ومتى شرب؟ وأين ~~شرب لجواز أن يكون مكرها أو شهدا مع التقادم أو أنه شرب في دار الحرب فإذا ~~بينوا ذلك حبسه حتى يسأن عن عدالتهم انتهى. واستغنى المؤلف عن السؤال عن ~~الخمر وعن الزمان والمكان بقوله: أخذ وريحها موجود وصرح بكونه طائعا نعم ~~يحتاج عن السؤال عن الزمان على قول محمد كما سيأتي، ولو اختلفا في الزمان ~~أو شهد أحدهما أنه سكر من الخمر، والآخر أنه سكر من السكر لم يحد، كذا في ~~(الظهيرية). # (أو أقر) بأنه شرب الخمر أو سكر (مرة) رد لقول الثاني من أنه لا بد من ~~إقراره مرتين اعتبارا بالشهادة وفيه إيماء إلى أنه لو شهد أحدهما أنه شربه ~~والآخر على إقراره بذلك لم يحد (حد) لقول ابن مسعود فيمن شرب الخمر: ~~(ترتروه ومزمزوه ثم استنكهوه فإن وجدتم رائحة الخمر فاجلدوه). والتلتلة ~~التحريك الشديد، والمزمزة التحريك بعنف، والاستنكاه طلب النكهة، كذا في ~~(المستصفى) وقال عليه الصلاة والسلام في السكران: (إن سكر فاجلدوه ثم إن ~~سكر فاجلدوه ثم إن سكر ms1405 فاجلدو ثم إن سكر فاضربوا عنقه بالسيف) رواه أحمد ~~قال الترمذي: وقد كان القتل في أول الأمر ثم نسخ، وقالت الظاهرية: إنه يقتل ~~في الرابعة. PageV03P149 # إن علم شربه طوعا وصحا فإن أقر أو شهدا بعد مضي ريحها لا لبعد المسافة أو ~~وجد منه رائحة الخمر أو تقيأها أو رجع عما أقر أو أقر سكران بأن زال عقله. # قال العيني: وما أحسن هذا في هذا الزمان، لو يفتى به (إن علم شربه طوعا) ~~بأن شهدا بذلك، ولو لم يشهد بذلك لم يقبل وخرج به ما لو كان مكرها أو ~~مضطرا، ومن الشرائط أن يكون مسلما حتى لو ارتد فشرب خمرا أو سكر من غيره ~~فاسلم لا يحد، لأن حد السكر والخمر لا يقام على أحد من الكفار بخلاف حد ~~الزنا والسرقة، كذا في (الظهيرية). # وفي (منية المفتي) سكر الذمي من الحرام حد في الأصح ولعل هذا هو العذر ~~للمصنف في حذفه قيد الإسلام إلا أنه في فتاوى قارئ (الهداية) أجاب حين سئل ~~عن الذمي إذا سكر هل يحد؟ قال: إذا شرب الخمر وسكر منه المذهب أنه لا يحد، ~~وأفتى الحسن بأنه يحد واستحسنه بعض المشايخ لأن السكر في جميع الأديان ~~حرام، وفيها لو سرق الذمي أو زنا فأسلم إن ثبت عليه ذلك بإقرار أو بشهادة ~~المسلمين حد وإلا بأن ثبت بشهادة أهل الذمة لا يحد انتهى. ومنها أن يكون ~~ناطقا فلا حد على الأخرس سواء ثبت شربه بالبينة أو أشار بإشارة معهودة ~~للشبهة، كما في (الخانية) وأما كونه مكلفا فلا يخص حد الشرب (وصحا) من سكره ~~هذا شرط لوجود الحد ليفيد الضرب فائدته. # قال العيني: وهو ظاهر في أنه لو حد في حال سكره لا يكتفى به لعدم فائدته ~~(وإن أقر) بالشرب أو السكر (أو شهدا) عيه بذلك يعني (بعد مضي ريحها) أي: ~~ريح المسكر (لا لبعد المسافة) قيد بذلك لأن التأخير لو كان لعذر البعد ~~وشهدا كما مر حد (أو وجد منه رائحة الخمر) ولم يثبت شربه كما مر (أو ms1406 ~~تقيأها) أي: الخمر (أو رجع) المقر بالسكر أو شرب الخمر (عما أقر) به (أو ~~أقر) وهو (سكران) وفسره بقوله [305/ب] (بأن زال / عقله) بحيث لا يميز ~~الأنثى من الذكر ولا السماء من الأرض، وهذا عند الإمام وقالا: هو الذي يهذي ~~ويخلط كلامه غالبا وبه أفتى المشايخ كما في (الخانية). # واتفق أئمة بلخ على أنه يستقرأ سورة من القرآن فإن قرأها فليس بسكران ~~فيعتبر إقراره، حتى حكى أمير بلخ أتاه الشرطي بسكران فأمره بقراءة: {قل يا ~~أيها الكافرون} فقال للأمير: اقرأ أنت الفاتحة أولا فلما قرأ {الحمد لله رب ~~العالمين} قال: قف فقد أخطأت مرتين تركت التعوذ والتسمية وهي آية من ~~الفاتحة عند بعض العلماء، فخجل وضرب الشرطي قائلا أمرتك أن تأتيني بالسكران ~~فجئتني بمقرئ بلخ، كذا في (الظهيرية). # وأصل ما روى بشر عن أبي يوسف من اعتبار السكر بقراءة {قل يا أيها PageV03P150 # لا. # الكافرون} قال بشر: فقلت له كيف أمرت بها من بين السور؟ فربما يخطئ فيها ~~العاقل الصاحي قال: لأن الله سبحانه وتعالى بين أن الذي عجز عن قراءتها ~~سكران يعني بذلك ما في الترمذي عن علي (صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما ~~وسقانا خمرا فأخذت الخمرة بنا وحضرت الصلاة فقدموني فقرأت يا أيها الكافرون ~~أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون) فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا ~~الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} (النساء: 43) ولا شك أن المراد ~~لمن يحفظ القرآن أو كان حفظها مما حفظ منه لا من لم يدر شيئا أصلا ولا ~~ينبغي أن يعول على هذا بل ولا يعتبر فإنه طريق سماع تبديل كلام الله تعالى ~~فإنه ليس كل سكران إذا أمر بقراءتها يقول: لا أحسنها بل يندفع قارئا فيبدل ~~إلى الكفر ولا ينبغي أن يلزم أحد بطريق ذكر ما هو كفر وإن لم يؤاخذ به نعم ~~لو تعين طريق الإقامة حكم الله تعالى لكن ليس كذلك فإن معرفة السكر له طريق ~~معلوم هي ما ذكرنا في (الفتح) ملخصا (لا) أي: لا ms1407 يحد في هذه الصور، أما إذا ~~ثبت عليه بعد زوال الرائحة فللتقادم إذ هو مقدر بزوال الرائحة عندهما، ~~وقدره محمد بشهر حيث ثبت بالبينة وإن أقر به صح عنده مطلقا اعتبارا بحد الزنا. # وانتصر في (فتح القدير) لمحمد قال: وهو الصحيح، وفي (غاية البيان) الصحيح ~~عندي في الإقرار قول محمد: وأما إذا وجد منه رائحة الخمر أو تقايأها فلأن ~~الرائحة محتملة فلا يثبت مع الاحتمال ما يندرئ بالشبهات، وكذا الشرب قد ~~يكون عن إكراه فوجود عينها في القيء لا يدل على الطواعية فلو وجب الحد وجب ~~بلا موجب، وأما إذا رجع الإقرار فلأنه خالص حق الله تعالى فيقبل حق الرجوع ~~فيه كسائر الحدود، وأما إذا أقر وهو سكران فلأنه يحتمل الكذب فيحتال لدرئه ~~ودل كلامه أن إقراره حال السكر بالحدود الخالصة غير صحيح، أما غير الخالصة ~~كحد القذف فيصح، وعرف من هذا إن إقراره بحقوق العباد الخالصة كالقصاص ~~والأموال والطلاق والعتاق صحيح بالأولى، ولهذا لو أقر بالسرقة أخذ منه ~~المال ولم يقطع وقالوا: إن ارتداده غير صحيح لأنه من باب الاعتقاد فلا ~~يتحقق مع السكر. # قال في (الفتح): هذا في حق الحكم أما فيما بينه وبين الله تعالى فإن كان ~~في الواقع قصد أن يتكلم به ذاكرا لمعناه كفر وإلا فلا انتهى. وهذا يشكل على ~~تفسير الإمام السكران بزائل العقل وجوابه ما صرح به بعد من أن هذا في ~~السكران الذي لم PageV03P151 # وجد السكر والخمر ولو شرب قطرة ثمانون سوطا. # يصل إلى إفضاء السكر إذا تكلم بما هو كفر فإن كان عن غير قصد فليس بكافر ~~عند الله ولا في الحكم وإن كان مدركا لها قاصدا مستحضرا معناها فإنه كافر ~~عند الله بطريق تكفير إذ الهازل وإن لم يحكم بكفره في القضاء لأن القاضي لا ~~يدري من حاله إلا أنه سكران ولا يحكم بكفره ولو أسلم. # قال الشارح: ينبغي أن يصح كإسلام المكره وجزم في (فتح القدير) بأنه لا ~~يصح هذا إذا سكر من محرم فإذا سكر من مباح كما ms1408 إذا شرب من المحتد من الحبوب ~~والعسل والدواء أو كان مضطرا أو مكرها فتصرفاته غير صحيحة، وفي (الخانية) ~~لو زال عقله بالبنج فطلق لا يقع طلاقه هو الصحيح سواء علم حين تناوله أنه ~~بنج أو لا. # قال في (البحر): وهذا يدل على أن البنج حلال انتهى. والتحقيق ما في ~~(العناية) أن المسكر منه حرام نص عليه المحبوبي، (وحد السكر) بضم السين ~~وسكون الكاف، كذا في السماع لا بفتحتين وهو: عصير الرطب إذا اشتد، وقيل ~~[306/أ] كل شراب أسكر ولا بدع في ضبط ما في (الكتاب) بفتحتين بل هو / ~~المناسب لقوله: (والخمر) كما لا يخفى. # ثم رأيت الحدادي قال في قول القدوري: وحد الخمر والسكر من النبيذ في الحر ~~ثمانون سوطا يجوز في السكر ضم السين وفتحها مع تسكين الكاف وبفتح السين ~~وتحريك الكاف فإذا قال: بفتحتين يكون فيه قصور، وإن قال بالسكون وضم السين ~~يكون حد الخمر بمجرد الشرب وحد سائر الأشربة بعد حصول السكر انتهى. ووجه ~~القصور أنه يقتضي وجوب الحد لمجرد الشرب كما الخمر، وجوابه أن هذا مدفوع ~~بما قدمه في أول البال من أنه لا يحد من الأنبذة إلا بالسكر - والله الموفق ~~- (ولو شرب قطرة ثمانون سوطا) بإجماع الصحابة وهذا لأنه عليه الصلاة ~~والسلام لم يسن فيه عددا معينا بل القطع بأنه أمر بضربه ثم قدره الشيخان ~~بأربعين ثم اتفقوا على ثمانين وجاز لهم ذلك مع أنه عليه الصلاة والسلام أتي ~~له برجل قد شرب الخمر فضربه بجريدتين نحو الأربعين ولم يزد لعلمهم بأنه ~~عليه الصلاة والسلام انتهى إلى هذه الغاية في ذلك الرجل لزيادة فساد فيه، ~~ثم رأوا أهل الزمان تغيروا إلى نحوه أو أكثر فكان ما أجمعوا عليه هو ما كان ~~حكمه عليه الصلاة والسلام في أمثالهم PageV03P152 # وللعبد نصفه وفرق على بدنه كحد الزنا. ### || AUTO باب حد القذف # هو كحد الشرب كمية. # (وللعبد نصفه) لرواية (الموطأ): (أن عمر وعثمان وعبد الله بن عمر جلدوا ~~عبيدهم نصف الحد في الخمر). # (وفرق) الضرب (على بدنه كحد الزنا) ms1409 لأن تكراره في موضع واحد قد يفضي إلى ~~التلف، والحد إنما شرع زاجرا فقط، وفيه إيماء إلى أنه يتقي الرأس والوجه ~~والفرج. (وأ، يضرب بسوط لا ثمرة له) مع نزع ثيابه في المشهور من الرواية ~~إلا الإزار، وعن محمد أنه لا يجرد. وقال في (غاية البيان): وهو الأصح عندي ~~لعدم ورود النص بذلك قال: ولا يجرد في حد القذف يعني اتفاقا إلا الفرو ~~والحشو. وفي (البحر): إنه يجرد في التغرير والله الموفق. ### || AUTO باب حد القذف # هو لغة الرمي مطلقا وشرعا الرمي بالزنا وهو من الكبائر بإجماع الأئمة، ~~كذا في (الفتح) و (الدراية) والأولى ما في (العناية) بأنه نسبة المحصن إلى ~~الزنا صريحا أو دلالة إذ الإجماع إنما هو في المحصن فقد قال الحليمي من ~~الشافعية: قذف الصغيرة والمملوكة والحرة والمتهتكة من الصغائر، لأن الإيذاء ~~في قذفهن دونه في الحرة الكبيرة المستترة بل قال ابن عبد السلام منهم: ~~الظاهر أن قذف المحصن في خلوته بحيث لا يسمعه إلا الله سبحانه وتعالى ~~والحفظة ليس بكبيرة موجبة للحد لانتفاء المفسدة وخالفه البلقيني قال: بل ~~الظاهر أنها كبيرة موجبة للحد فطاما عن هذه المفسدة، والظاهر قوله تعالى: ~~{والذين يرمون المحصنات} (النور: 4) الآية وهذا رمي لمحصنة وقوله عليه ~~الصلاة والسلام: (اجتنبوا الموبقات وعد منها قذف المحصنات)، وهكذا استدل في ~~(فتح القدير) للإجماع وهو مؤيد لما قاله البلقيني. # وما في (البحر) من أن قواعدنا لا تأبى مقالة ابن عبد السلام مدفوع (وهو ~~كحد الشرب كمية) أي: من حيث الكمية، أي: العدد وهو ثمانون سوطا للحر ونصفها PageV03P153 # وثبوتا فلو قذف محصنا أو محصنة بزنا. # للعبد (وثبوتا) فلا يثبت إلا بشهادة عدلين أو بالإقرار، ولا تقبل فيه ~~شهادة النساء ولا الشهادة على الشهادة ولا كتاب القاضي إلى القاضي فإن لم ~~يعرف عدالتهما حبسه القاضي حتى يسأل عنهما، وكذا لو أقام شاهدا واحدا عدلا ~~وادعى أن الثاني في المصر حبسه يومين أو ثلاثة، ولو زعم أن له بينة في ~~المصر حبسه إلى آخر المجلس. # قالوا: والمراد بالحبس في ms1410 الأولين حقيقته وفي الثالث الملازمة ولا يأخذ ~~منه كفيلا بنفسه إلى المجلس الثاني، وقال أبو يوسف: يأخذه ولو شهدا أنه ~~قذفه سألهما القاضي عن القذف ما هو؟ وكيف هو؟ فإن لم يزيدا على ذلك لا تقبل ~~إلا إذا شهد أنه قال له: يا زاني فإنها تقبل ولو شهد أحدهما أنه قذفه يوم ~~الخميس، والآخر أنه قذفه يوم الجمعة قبلت عند الإمام وقالا: لا تقبل ولو ~~شهد أحدهما أنه قذفه يوم الخميس والآخر أقر بقذفه في ذلك اليوم لم يحد في ~~قولهم، ولو اختلف في مكانه حد في قول الإمام كالزمان، وقال الثاني: لا يحد، ~~كذا في (التاتارخانية). # [306/ب] ولو أختلفا في اللغة التي وقع القذف بها بطلت شهادتهم، (فلو قذف ~~محصنا) / بأي لسان كان وفيه إيماء إلى أنه يشترط عجز القاذف عن إثبات ما ~~رماه به حتى لو أثبته بأن أقام أربعة شهدوا على زنى المقذوف ولو في حال حد ~~على أحد الروايات فلا حد على القاذف لخروج المقذوف عن كونه محصنا، وكذا لو ~~صدقه وهل يحد المقذوف إن شهدوا بحد متقادم؟ لم يحد وإلا حد ولو أقامها ~~بعدما حد، قال الكرخي: تقبل إذا الضرب الذي ليس بحد لا يمنع قبولها. # وفي (شرح القاضي) ابن أبي عوف لا تقبل فيحمل أن يكون فيه روايات أو ~~اختلاف المشايخ، كذا في (السراج) ولا بد أن يكون المقذوف ناطقا فلا حد بقذف ~~الأخرس، وكذا لو خرس قبل الحد أو ارتد أو زنا أو وطء حراما للشبهة في النوع ~~الأول، وزوال الإحصان في الثاني، كذا في (التاتارخانية)، وأن يكون ممن ~~يتصور منه الزنا فلو كان مجبوبا أو خصيا أو كانت رتقاء أو قرناء فلا حد على ~~القاذف أيضا، وأن لا يكون المقذوف ولدا ولا ولد ولد ولا مملوكا للقاذف كما ~~سيأتي، والآية وإن كانت في المحصنة لكنها تتناول المحصن دلالة يجامع دفع ~~العار وعليه الإجماع قيد بذلك لأنه لو قذف غيرها لم يحد ومنه ما لو قذف ~~خنثى بلغ مشكلا نص عليه في (السراجية) ms1411 ووجهه أن نكاحه موقوف وهو لا يفيد ~~الحد (بزنا) أي: بصريحه كزنيت أو يا زاني وفي أنت أزنى الناس أو من فلان ~~خلاف ففي (المبسوط) لا حد عليه إذ معناه أنت أقدر الناس على الزنا وجزم ~~قاضي خان بوجوبه، وكذا في أنت أزنى مني فجزم في (الظهيرية) بوجوبه وفي ~~(الخانية) بأنه لا يجب كما لو قال: ما رأيت زانية خيرا منك. PageV03P154 # حد بطلبه مفرقا ولا ينزع غير الفرو والحشو وإحصانه بكونه مكلفا. # ولو قال لرجل: يا زانية لا يحد في قولهما وقال محمد: يحد، وأجمعوا أنه لو ~~قال لامرأة يا زاني حد ولو قال: قل لفلان يا زاني لم يحد الآمر، وأما ~~المأمور فإن قال له يا زاني حد لا إن قال له إن فلانا يقول لك يا زاني، ولو ~~قال أخبرت أنك زان لم يكن قذفا، ولو قال لرجلين أحدكما زان فقيل له هذا ~~فقال لا، لا حد عليه لأن أصل القذف لم يقع موجبا ولو قال لجماعة: كلكم زان ~~إلا واحدا وجب الحد، ولو قال لها. زنيت بحمار أو بعير أو ثور لم يحد لأن ~~الزنا إدخال ذكره في قبل مشتهاة إلى آخره بخلاف ما لو قال زنيت بناقة أو ~~أتان أو دراهم لأن معناه زنيت وأخذت البدل إذ لا تصلح المذكورات للإدخال في ~~فرجها ولو قبل هذا الرجل لا يحد لأنه ليس العرف في جانبه أخذ المال. # واعلم أن حضور المقذوف مجلس القذف غير شرط نص عليه في (المضمرات)، قال ~~ملا خسرو: ولا بد من حفظه لكثرة وقوعه (حد بطلبه) لأن حقه من حيث دفع العار ~~عنه ولا يعلم منه خلاف، كذا في (الدراية) وفيه إيما إلى أن قذف الأخرس لا ~~يوجب الحد وقد مر وهل يعذر في مطالبة القاذف فيما بينه وبين الله تعالى إذا ~~كان غير عفيف في السر؟ قال في (القنية): يعذر قال رضي الله تعالى عنه: وفيه ~~نظر لأنه إذا كان زانيا لم يكن قذفه موجبا للحد فكيف بعذر؟ انتهى، ويؤيده ~~أن دفع ms1412 العار مجوز لا ملزم وإلا لامتنع عفوه عنه وأجبر على الدعوى وهو خلاف ~~الواقع ضربا (مفرقا) على أعضائه، كما مر في الشرب (ولا ينزع عنه) أي: عن ~~القاذف عند حده (غير الفرو والحشو) أي: الثوب المحشو لأنهما يمنعان وصول ~~الألم، ومقتضى هذا أنه لو كان عليه ثوب ذو بطانة غير محشو لا ينزع والظاهر ~~أنه إن كان فوق قميص نزع لأنه يصير مع القميص كالحشو أو قريبا منه، كذا في ~~(الفتح). # وفي الكرخي إذا كان عليه قميص أو جبة مبطنة ضرب على ذلك حد القذف ويلقى ~~عنه الرداء، كذا في (السراج) أما غيرهما فلا ينزع إظهارا للتخفيف لاحتمال ~~صدق القاذف بخلاف حد الزنا والشرب، ولما كان معنى الإحصان هنا مغايرا لمعنى ~~الإحصان في الزنا مبهما بينه بقوله: (وإحصانه) أي: المقذوف (بكونه مكلفا) ~~أي: بالغا عاقلا يخرج الصبي والمجنون لأنه لا يلحقهما عار بنسبتهما إلى ~~الزنا لعدم خطابهما بالحرمات، ولو فرض لحوق عار المراهق فليس عارا على ~~الكمال فيندرئ، كذا في (الفتح) وهذا صريح في أنه لو ادعى البلوغ بعد قذفه ~~مراهقا بالاحتلام أو بالسن لم يحد قاذفه وبه صرح في (الظهيرية) وكذا لو ~~كانت مراهقة إذ لافرق. # قال في (الفتح): ويثبت الإحصان بشهادة رجل وامرأتين وبعلم القاضي ولا PageV03P155 # حرا مسلما عفيفا عن زنا فلو قال لغيره: لست لأبيك أو لست بابن فلان في ~~غضب حد. # يحلف القاذف لا يعلم أن القاذف محصن (حرا) خرج العبد ولو مدبرا أو ~~مكاتبا، [307/أ] ولفظ الإحصان ينتظم الحرية / قال تعالى: {فعليهن نصف ما ~~على المحصنات من العذاب} (النساء: 25) أي: من الحرائر وكونه محصنا بمعنى ~~آخر كالإسلام وغيره يوجب كونه محصنا من وجه دون وجه وذلك شبهة، ولو أنكر ~~القاذف حرية المقذوف فلا بد من إقراره أو البينة بها ولو أنكر حرية نفسه ~~فالقول له، كذا في (الخانية) فيحتاج المقذوف إلى إثباتها (مسلما) لأنه أطلق ~~بمعنى الإسلام في قوله: فإذا أحصن، قال ابن مسعود: أسلمن وفي الخبر: (من ~~أشرك بالله فليس بمحصن عفيف عن الزنا) ms1413 لأن غير العفيف لا يلحقه العار وهو ~~من لم يكن وطء امرأة بالزنا ولا بالشبهة ولا بنكاح فاسد فإن فعل ذلك مرة لا ~~حد عن قاذفه، وكذا لو وطء التي حرمتها مؤبدة كأمته التي هي أخته من الرضاع، ~~وإن كانت غير مؤبدة كأمته المجوسية لا يسقط إحصانه كذا في (شرح الطحاوي). # وفي (كافي الحاكم) كل شيء اختلف فيه الفقهاء حرمه بعضهم وأحله بعضهم فإني ~~أحد قاذفه وفيه قال أبو يوسف: كل من درأت الحد عنه وجعلت عليه المهر وأثبت ~~نسب الولد منه فإني أحد قاذفه، ويشكل على الكلية الثانية ما لو وطء الأمة ~~المشتركة فإنه لا يحد لأن الإحصان كما يزول من كل وجه يزول بالزنا من وجه ~~والعفة أعم من أن يطأ بنكاح صحيح أم لا، وبهذا التعميم يمتاز عن إحصان ~~الزنا (فلو قال لغيره: لست لأبيك أو لست ابن فلان) لأبيه الذي يدعى له أو ~~لست من ولد فلان أو لست من بني فلان (في غضب) قيد في المسألتين (حد) إن ~~كانت محصنة لأن المقذوف في الصورتين إنما هو الأم والمعتبر إحصان المقذوف ~~لا إحصان من يطلب الحد صرح به في (المبسوط) وهذا لأن نفي نسبه من أبيه ~~يستلزم كونه زانيا فلزم أن أمه زنت مع أبيه فجاءت به من الزنا ولذا لو قال: ~~ولا من فلانة لا يحد وأورد أنه يجوز أن لا يكون ثابت النسب من أبيه ولا ~~تكون أمه زانية بأن كانت موطوءة بشبهة أو بنكاح فاسد، وأجيب بأن المراد أنك ~~لست لأبيك الذي ولدت من مائه وهذا يستلزم كون أبيه زانيا فلزم أن أمه زنت ~~معه ولا يخفى أنه غير لازم لجواز كونه زنا بها مكرهة أو نائمة، والحق أن ~~وجوب الحد إنما هو استحسان لأثر ابن مسعود أنه قال: (لا حد إلا في قذف ~~محصنة أو بنفي رجل عن أبيه) وحمل على حالة الغضب PageV03P156 # وفي غيره لا كنفيه عن جده. # لأنه حالة عدمه لم ينفه عن أبيه بدلالة الحال فليس من التخصيص في ms1414 شيء إذ ~~ليس قذفا وإنما يكون تخصيصا أن لو كان قذفا (وفي غيره) أي: الغضب (لا) أي: ~~لا يحد لأن النفي حينئذ مجاز من نفي المشابهة في محاسن الأخلاق قيد النفي ~~بما ذكر لأنه لو قال: لست لآدمي أو لإنسان لا يحد كقوله لست من أولاد فلان، ~~واعلم أنه في (الهداية) قيد بالغضب في الثانية دون الأولى، وحمل الشارحون ~~إطلاقه على التقييد. # قال في (البحر): وهو بعيد لما صرح به الحاكم في (الكافي) حيث قال: وإن ~~قال لرجل: يا ولد الزنا أو يا ابن الزنا أو لست لأبيك وأمه حرة مسلمة فعليه ~~الحد بلغنا عن عبد الله بن مسعود وذكر الأثر المتقدم فسوى بين الألفاظ ~~الثلاثة، وقد صرح في (فتح القدير) بأنه في اللغظين الأولين لا يأتي التفضيل ~~يعني بين الغضب والرضى بل يحد البتة فكذا، لو قال: لست لأبيك لأنهم صرحوا ~~أنه بمعنى أن أمك زانية أو زنت ولا يراد به المعاتبة حالة الرضى لأنه لم ~~يعين أبا مخحصوصا حتى ينفي أن يكون على خلافه، ثم أن يكون على خلافه، ثم ~~رأيت التصريح بذلك في (الخانية) قال لرجل: لست لأبيك عن أبي يوسف أنه قذف ~~كان ذلك في غضب أو رضا، ولو قال: ليس هذا أباك لابنه المعروف فإن كان في ~~حالة الرضا أو على وجه الاستفهام لا يكون قذفا، وإن كان في غضب أو على وجه ~~التعبير كان قذفا انتهى. # وأقول: ما جرى عليه شراح (الهداية) وأكثر المتأخرين من التقييد بالغضب هو ~~المذهب لما قدمناه مع أنه مع الرضا ليس قذفا وكيف يحد بما ليس قذفا وبه ~~يضعف ما عن الثاني وكأن هذه الرواية شاذة عنه، ولذا ذكر في وسط (المحيط) ~~عنه أنه قذف في حالة الغضب دون الرضا وما في (الكافي) لا دلالة فيه لما ~~ادعاه بوجه مع استدلاله في النفي بالأثر، وقد علمت أنه محمول / على حالة ~~الغضب والفرق بينه [301/ب] وبين قوله يا ولد الزنا أظهر من الشمس وقت الضحى ~~لأنه لا يحتمل غير القذف ms1415 فاستوت الحالتان فيه بخلاف النفي ثم رأيته في (عقد ~~الفوائد) قال: التفضيل هو ظاهر المذهب والاعتماد عيه دون ما يقع سواه ~~مخالفا له. # وفي (التاتارخانية) عن أبي يوسف يا فرج الزنا يا بيض الزنا يا حمل الزنا ~~يا سخل الزنا قذف يوصف الولد به ولو قال كبش الزنا لا يحد، وفي (الجوهرة) ~~لو قال: لست ولد حلال كان قذفا، وفي (ابن وهبان) عن بعضهم قال: إمي ليست ~~بزانية حال التخاصم حد لكن المسطور في (الخانية) استبا فقال أحدهما: لا أنا ~~بزان ولا أمي بزانية لا حد عليه وذكره في موضع آخر، لو قال لغيره: إما أنا ~~فلست بزان لا حد عليه عندنا (كنفيه) أي: لا يحد بنفيه، (عن جده) في حالة ~~الغضب لأنه صادق في قوله PageV03P157 # وقوله لعربي: يا نبطي أو ابن ماء السماء ونسبته إلى عمه أو خاله ورابه ~~ولو قال: يا ابن الزانية وأمه ميتة فطلب الوالد أو الولد أو ولده حد ~~........ # لست بابن فلان أي لست مخلوقا من مائه، كذا قالوا وفيه بحث لأن هذا وإن ~~كان معناه الحقيقي لكن له معنى حقيقي آخر هو نفي كونه أبا أعلى له وهو صادق ~~بصورتين نفي كون أبيه خلق من مائه بل زنت جدته أو جاءت به لشبهته وحالة ~~الغضب تعين أن يكون قذفا لجدته إذ لا معنى لإخباره في تلك الحالة أنك لم ~~تخلق من ماء جدك، وأشار المصنف إلى أنه لو نسبه إلى جده فلا حد أيضا لأنه ~~ينسب إليه مجازا متعارفا كابن مالك ونحوه. # (وقوله لعربي: يا نبطي) بفتح الموحدة كما في (القاموس) نسبة إلى النبط ~~جيل من الناس بسواد العراق الواحد نبطي، وعن ابن الأعرابي رجل نباطي ولا ~~يقال نبطي، كذا في (المغرب) لأن العرف في مثله أن يراد نفي المشابهة في ~~الأخلاق أو عدم الفصاحة، وأما قذف أمه أو جدة من جداته لأبيه فلا يخطر ~~بالبال فلذا لم يفصلوا فيه بين الغضب والرضى نعم ينبغي في الغضب أن يعزر به ~~لأن النسبة إلى الأخلاق ms1416 الدنيئة يجعل شتما في الغضب ويؤيده ما في (المبسوط) ~~لو قال له: لست بهاشمي عزر وعلى هذا لو نسبه لغير قبيلته أو نفاه عنها (و) ~~قوله لغيره: (يا ابن ماء السماء) مع أن ظاهره نفي كونه ابنا لأبيه لأنه في ~~العرف يذكر لقصد المدح ولذا لقب به عامر بن حارثة لأنه كان يقيم ماله مقام ~~القطر في الحفظ فهو كماء السماء جودا، قال في (إيضاح الإصلاح): وفيه نظر ~~لأن حالة الغضب تأبى عن هذا القصد، وجوابه أنا فالتزمه فنجعله سبا بنفي ~~الشجاعة والسخاء عنه في هذه الحالة، أما كونه نفيا موجبا للحد فلا إذا لم ~~يعهد استعماله لذلك القصد. # قال في (الفتح): وقد ذكر أنه لو كان هناك رجل اسمه ماء السماء يعني وهو ~~معروف يحد في حال السباب بخلاف ما إذا لم يكن، (و) كذا لا يحد (بنسبته إلى ~~عمه وخاله ورابه) بتشديد الباء الذي رباه لأن كل واحد منهم يسمى أبا قال ~~تعالى: {وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق} (البقرة: 133) وإسماعيل كان ~~عما ليعقوب، وأخرج الديلمي في (الفردوس) عن ابن عمرو مرفوعا: (الخال والد ~~من لا والد له) وكذا المربي دون زوج الأم كما في (الهداية) لأن العبرة إنما ~~هو للمربي حتى لو نسبه إليه ولم يكن زوجا لأمه وجب أن لا يحد كما في ~~(الشرح)، (ولو قال) لرجل: (يا ابن الزانية و) الحال أنه (أمه ميتة)، وكذا ~~له يا ابن الزاني وأبوه ميت (فطلب الوالد والولد أو ولده حدا) أي: طلب ~~أصوله أو فروعه. PageV03P158 # ولا يطلب ولد وعبد أباه وسيده بقذف أمه ويبطل بموت المقذوف. # قال في (التاتارخانية): ثم إذا قذف ميتا فولاية الطلب لابن المقذوف ولأمه ~~ولجده أب الأب وإن علا ولأولاده ذكرا كان أو أنثى ولأولاد من قبل الرجال ~~الأقرب والأبعد سواء ولا تثبت المطالبة لولد البنت انتهى. ولا فرق في الأصل ~~والفرع بين كونه كافرا أو عبدا إلا أن إطلاق المصنف يعم ولد البنت وهو ظاهر ~~الرواية كما في (الخانية) وفيها، لو قال: جدك زان ms1417 لا حد عليه وعلله في ~~(الظهيرية) بأنه لا يدري أي جد هو وهو معنى ما في (الفتح) من أنه لا يحد ~~للإبهام لأن في أجداده من هو كافر فلا يكون قاذفا ما لم يعين مسلما قيد ~~بالأصول والفروع لأن الطلب لا يثبت لأم الأم ولا للأخ ولا للعم ولا للعمة ~~ولا لمولاه. # وما في (الفتح) عن (الخانية) منه أنه لا يثبت أيضا لجد أب الأب فتحريف، ~~والصواب الأم لما قد علمت وأفاد بأو أن للفروع / المطالبة مع وجود أصله ولو ~~عفا [308/أ] البعض أو صدق القاذف كان لمن بقى حق الخصومة (ولا يطلب ولد) ~~أي: فرع وإن سفل، (وعبد أباه) أي: إصله ذكرا كان أو أنثى فدخلت أمه وجدته ~~وإن علت، وكذا جده وإن علا (وسيده بقذف أمه) المحصنة إذا قذفها ميتة لأنهما ~~يعاقبان بسببهما، وهذا لأن القصاص المتيقن سببه سقط بقتلهما فالحد الذي لم ~~يتيقن سببه أولى. # واعلم أن المسطور في كتب الشافعية أنه مع سقوط الحد عنه يعزر ثم رأيت في ~~(القنية) ما يفيد أنه كذلك عندنا حيث قال: ولو قال لآخر: يا حرام زاده لا ~~يجب عليه حد القذف، وقد كنت كتبت أنه لو قال ذلك لولده يجب العزير انتهى. ~~ووجهه إفادته أنه إذا كان التعزير يجب بالسب فالقذف أولى فما في (البحر) في ~~النفس من التعزير شيء لأنه إذا كان القذف لا يوجب شيئا فالشتم أولى ممنوع ~~قيد بكونه أبا له لأنه لو كان لها ولدان أحدهما ابن لغيره كان له حق ~~المطالبة كأبيها (وبطل) حد القذف (بموت المقذوف) لأنه لا يورث، وكذا لو مات ~~بعد إقامة بعضه نظرا لا أنه حق الله تعالى إلا أنه شرع زاجرا لإخلاء العالم ~~عن الفساد ولذا يباح بالإباحة ولا يتغلب مالا عند سقوطه ويتصف بالرق ولا ~~يحلف القاذف ولا يصح فيه العفو ولا يجوز الاعتياذ عنه ويجري فيه التداخل ~~بالرق ولا يحلف القاذف ولا يصح ففيه العفو ولا يجوز الاعتياذ عنه ويجري فيه ~~التداخل ويشترط الإحسان ولا كلام أن ms1418 فيه حق العبد أيضا فشرطنا الدعوى فيه. # وقلنا: إنه لا يبطل بالتقادم ويجب على المستأمن ويقيمه القاضي بعلمه ~~ويقدم استيفاؤه على سائر الحدود ولا يبطل بالرجم ولا يصح الرجوع فيه عن ~~الإقرار، إذ المغلب حق الله تعالى عندنا، ورجح أبو اليسر أن المغلب حق ~~العبد والأول أظهر، وأعترض بأن من الأحكام ما ينافي الحقين جميعا من سقوطه ~~بموت المقذوف وشيء PageV03P159 # لا بالرجوع والعفو ولو قال زنأت في الجبل وعنى الصعود حد ولو قال: يا ~~زاني وعكس حدا. # من الحقين لا يسقط به وأجيب بأنا لا نقول: إنه يسقط بموته ولكن يتعذر ~~استيفاؤه لعد شرطه فإن الشرط خصومة المقذوف ولا تحقق فيه الخصومة بعد موته، ~~كذا في (الناية) وفيه نظر إذ لو صح هذا لبطل قولهم: إنه يبطل بموت المقذوف ~~وهذا لأنه لا معنى لعدم سقوطه (لا) يبطل (بالرجوع) عن الإقرار نظرا إلى أنه ~~حق العبد، (و) قد مر أنه لا يبطل أيضا بإباء (العفو) نظرا إلى أنه حق الله ~~تعالى، ومعنى عدم بطلانه به أنه لو عاد وطلب يقام الحد عليه وليس للإمام أن ~~يستوفيه بعد العفو بدون الطلب كما في (المبسوط). # وعليه يحمل ما في (الفتح) من أنه لو عفا المقذوف عن القاذف بعد ثبوت ~~القذف والإحصان لا يصح عفوه ويحد عندنا، وفي (الشامل) لا يصح عفو المقذوف ~~إلا أن يقول لم يقذفني أو كذب شهودي إلا أن خصومته شرط، وعند الثاني يصح ~~العفو (ولو قال) لغيره: (زنأت في الجبل) بالهمز (وعنى) أي: قصد (الصعود) ~~عليه (حد) عندهما ولم يصدق وقال محمد: يصدق لأن الهمز منه للصعود حقيقة ~~وذكر الجبل بقراره مرادا ولهما أنه يستعمل في الفاحشة لأن من العرب من يهمز ~~حرف اللين في غير التقاء على حده كدابة شاذ، وحالة الغضب تعين ذلك مرادا ~~وهذا التقدير يفيد أن المهموز مشترك بين الفاحشة والصعود وحالة الغضب تعين ~~أحد المحتملين عندهما، وعند محمد هو حقيقة في الصعود مجاز في الفاحشة ~~وحينئذ يترجح قوله لأن المجاز أولى من الاشتراك لعدم ms1419 اختلاله بالفهم ولأن ~~الحد يحتال لدرئه هذا حاصل ما في (العناية). # وأجاب في (الحواشي السعدية): بأن هذا مسلم إذا لم يقم دليل على الاشتراك ~~وقد قام هنا لما قدمناه من أن من العرب من يهمز حرف اللين، وقوله: وذكر ~~الجبل يقرره ممنوع بأن الفاحشة قد تقع فيه، أي: في بعض بطونه وترجح إرادتها ~~بقرينة الغضب، ولو قال: على الجبل قيل لا يحد وهو الذي جزم به في ~~(المبسوط). # قال في (الفتح): وهو الأوجه لأن حالة الغضب تعين تلك الإرادة وكونها فوقه ~~وتعين الصعود مسلم في غير حالة السباب قيد بالهمز لأنه لو أتى بالياء ~~المثناة حد اتفاقا، وبالجبل لأنه لو حذفه حد اتفاقا أيضا، كما أفاده في ~~(غاية البيان) وجزم به في (المعراج) وبهذا التعزير علمت أن إطلاق المصنف ~~مقيد بحالة الغضب فلا يجب [308/ب] في / حالة الرضى يعني اتفاقا، (ولو قال: ~~يا زاني وعكس)، بأن قال لا بل أنت (حدا) لأن كل واحد منهما قذف صاحبه فيحد ~~بطلبه ولا يلتقيان قصاصا لما مر من أن الغالب في حد القذف حق الله تعالى ~~قيد بحد القذف لأنه لو قال له: يا خبيث بل أنت تكافيا ولا يعزران كل واحد ~~وجب له على صاحبه مثل ما وجب للآخر عليه. PageV03P160 # ولو قال لامرأته: يا زانية وعكست حدت ولا لعان ولو قالت: زنيت بك بطلا ~~وإن أقر بولد ثم نفاه لاعن. ....... # فإن قلت: لو ضرب كل منهما صاحبه عزرا وبدأ بالبادي كما في (القنية)، ولو ~~تشاتما بين يدي القاضي عزرهما فهل لا يلتقيا قصاصا؟ قلت: لم يلتقيا هنا ~~لتفاوت الجنايتين في الضرب بخلاف السب، وأما بين يدي القاضي فلهتك حرمة ~~الشرع ورأيت بخط الشيخ الأخ رحمه الله تعالى عن (الخلاصة) قال المقضي عليه ~~للقاضي: أخذت رشوة من خصمي وقضيت علي، يعزره القاضي. # قال ابن وهبان: هذا يستثنى من قولهم أن القاضي لا يقضي لنفسه انتهى. وقد ~~يقال: لا استثناء لأن من أساء الأدب في حق القاضي فقد أساء الأدب على ~~الشرع، فتعزير القاضي ms1420 له لأجل حق الشرع لا لنفسه ولهذا قالوا: يعزره ولم ~~يقولوا إن شاء انتهى. # وأقول: فيه نظر فقد صرحوا بأنه له أن يعفو عنه كما نقله ابن الغرس في ~~(فوائده) ولو كان لمحض الشرع لما ساغ عفوه وفي (جامع الفصولين) ولو تشاتما ~~بين يديه كان له تعزيرهما صيانة لمجلس الشرع انتهى. بقي هل له العفو عنهما؟ ~~لم أر المسألة في كلامهم والظاهر لا بخلاف قوله أخذت الرشوة من خصمي، ~~والفرق بين فتدبره، وسيأتي أن التعزير كما يكون حقا للعبد يكون حقا لله ~~تعالى (ولو قال لامرأته: يا زانية وعكست) كم مر (حدت) المرأة (ولا لعان)، ~~والأصل أن الحدين إذا اجتممعا وفي تقديم أحدهما إسقاط الآخر وجب تقديمه ~~احتيالا للدرء واللعان قائم مقام الحد فتقديم حق المرأة يبطل اللعان لأنها ~~تصير محدودة في قذف، وتقديم اللعان لا يسقط حد القذف لأنه لا يجري على ~~الملاعنة وعن هذا قلنا: لو قال لها: يا زانية بنت الزانية فخاصمته الأم فحد ~~سقط اللعان. # (ولو قالت) في جواب قوله يا زانية (زنيت بك بطلا) أي: الحد وللعان لأنه ~~يحتمل أنها أرادت به ما قبل النكاح فتحد في قذفها ولا لعان لتصديقها إياه ~~أو ما كان معه بعد النكاح وأطلقت عليه زنا للمشاركة فيجب اللعان دون الحد ~~والحكم بتعيين أحدهما بعينه متعذر فوقع الشك في كل وجوب اللعان والحد فلا ~~يجب واحد بالشك حتى لو زال الشك بأن قالت قبل أن أتزوجك أو كانت أجنبية حدت ~~فقط، وهو ظاهر ولو ابتدأت الزوجة ثم قال لها: يا زانية، فالحكم كذلك للمعنى ~~الذي ذكرناه ودخول هذا في الإطلاق كما في (البحر) خلاف الظاهر وما نقلناه ~~جرى عليه الشارح تبعا لشراح (الهداية) قيد بالخطاب لأنها لو قالت: إنت ازنى ~~مني حد الرجل فقط كما في (الخانية)، (وإن أقر) الزوج (بولد ثم نفاه لاعن)، ~~لأن النسب لزمه PageV03P161 # وإن عكس حد والولد له فيهما ولو قال: ليس بابني ولا بابنك بطلا ومن قذف ~~امرأة لم يدر أبو ولدها أو لاعنت بولد ms1421 أو رجلا وطئ في غير ملكه أو أمة ~~مشتركة أو مسلما زنى في كفره أو مكاتبا مات عن وفاء لا يحد. # بإقراره وبالنفي بعد صار قاذفا لزوجته فيلاعن (وإن عكس) بأن نفاه أولا ثم ~~أقر به قبل اللعان (حد) لأنه لما أكذب نفسه بطل اللعان الذي كان وجب بنفي ~~الولد لأنه ضروري صير إليه ضرورة التكاذب بين الزوجين فكان خلفا عن الحد ~~فإذا بطل صير إلى الأصل (والولد له فيهما) أي: في الصورتين، أما في الثانية فظاهر. # وأما في الأولى فلأن سبب اللعان وإن كان هو النفي إلا أن قطع النسب من ~~ضرورة اللعان ينفي الولد ألا ترى أنه لو نفاه بعد أن تطاولت المدة بعد ~~الولادة فإنه يلاعن ولا يقطع النسب، (ولو قال: ليس) هذا الولد (بابني ولا ~~ابنك بطلا) أي: الحد واللعان لأنه أنكر الولادة وبذلك لا يصير قاذفا، (ومن ~~قذف امرأة) معها ولد في بلد القذف (لم يدر) أي: لم يعم (أبو ولدها) حال ~~القذف أو وجد ومات قبله شروع في مسائل لا حد فيها هذه أولاها، والثانية ما ~~أشار إليه بقوله: (أو لاعنت بولد) نفاه الزوج وقطع القاضي نسبه عنه وألحقه ~~بأمه لأن ولادة الزنا منها وهي ولادة ولد الأب له قائمة فانتفت عتقها قيد ~~بكون اللعان بولد لأنه لو كان بغير حد قاذفها وهو وإن كان قائما [309/أ] ~~مقام حد القذف في حقها وبه تسقط عتقها لكنه قام مقام حد القذف في حقه / ~~وبالنظر إلى هذا تكون محصنة فتعارض الوجهان فتساقطا كذا في (العناية). # (أو) قذف (رجلا وطء امرأة في غير ملكه) أي: وطئا حراما لعينه من كل وجه ~~فإن كانت أجنبية أو مكرهة، أو من وجه كما أفاده بقوله: (أو أمة مشتركة) ~~بينه وبين غيره، وبقي ما لو كانت الحرمة مؤبدة كوطء أمته التي حرمت عليه ~~بالرضاع أو بالمصاهرة بشرط أن يكون ثبوتها بالإجماع أو بخبر مشهور عند ~~الإمام وإنما لا يحد لسقوط عتقه بذلك ومن الحرام لعينه جارة ابنه والمنكوحة ~~فاسدا والأمة المستحقة، ms1422 وكذا لو وطء محارمه بنكاح أو جمع بينهن أو أمة ~~تزوجها على حرة، ولو نظر إلى فرج امرأة أو لمسها بشوهة ثم أمها أو ابنتها، ~~أو اشتراها فوطئها لا يسقط إحصانه عند الإمام وقالا: يسقط. # (أو) قذف (مسلما زنى في) زمن (كفره) حربيا كان أو ذميا، وسواء كان في دار ~~الحرب أو في دار الإسلام بأن قال له: زنيت وأنت كافر أو أطلق ثم أثبت أنه ~~زنى في كفره لأن به يسقط إحصانه (أو) قذف (مكاتبا مات عن وفاء لا يحد) في ~~هذه المسائل، وقد مر الوجه فيما عدا المكاتب، وأما هو فلاختلاف الصحابة في ~~موته حرا أو عبدا فأورث شبهة، وعرف منه أنه لو مات عن وفاء فلا حد على ~~قاذفه بالأولى، وأما إذا كان PageV03P162 # وحد قاذف واطئ أمة مجوسية وحائض ومكاتبة ومسل نكح أمة في كفره ومستأمن ~~قذف مسلما ومن قذف أو زنى أو شرب مرارا فحد فهو لكله. # الوطء حراما لغيره فإنه يحد أفاد ذلك بقوله: (وحد قاذف واطئ أمة مجوسية) ~~وأمة اشتراها شراء فاسدا وأختين جمع بينهما في ملكه (وحائض) هي زوجته ~~ونفساء ومظاهر منها (ومكاتبة) لأن ملك المتعة فيهن ثابت وما عرض من الحرمة ~~لهن على شرف الزوال فلا يسقط إحصانه، (و) حد أيضا قاذف (مسلم نكح أمة) أو ~~غيرها من المحارم (في) حال (كفره) عنده خلافا لهما والخلاف مبني على أنه ~~صحيح عنده وفاسد عندهما، (و) حد أيضا (مستأمن قذف مسلما) هذا ما رجع إليه ~~الإمام نظرا إلى أن فيه حق العبد وإن كان حق الله تعالى هو المغلب على ما ~~مر وقد التزم أيضا حقوق العباد. # وأما حد الخمر فلا يجب اتفاقا ولا يجب حد الزنا والسرقة خلافا للثاني، ~~ويجب على الذمي جميع الحدود إلا حد الخمر قاله الإتقاني (ومن قذف) غيره (أو ~~زنى أو شرب) الخمر (مرارا) سواء كان القذف لواحد أو لجماعة بكلمة كأنتم ~~زناة أو بكلمات، وسواء طلب كلهم أو بعضهم (فحد فهو) أي: الحد (للكل)، أما ~~في الزنا والشرب ms1423 فلأن المقصود من إقامة الحد هو الانزجار واحتمال حصوله ~~بالأول قائم فتمكن شبهة فوات المقصود في الثاني، والحدود نذرا بالشبهات ~~إجماعا وألحق حد القذف بهما لأن المغلب فيه حق الله تعالى على ما مرن ومن ~~فروع التداخل ما لو قذف واحدا فحد إلا سواطا ثم قذف آخر في المجلس فإنه يتم الأول. # وقالوا: لو قذف وهو عبد فأعتق ثم قذف آخر فطالبه الأول حد أربعين، وإن ~~طالبه الثاني كمل له الثمانون لوقوع الأربعين لهما، قال الشارح: ولو ضرب ~~للزنا أو للشرب بعض الحد فهرب ثم زنى أو شرب ثانيا حد حدا مستأنفا ولو كان ~~ذلك في القذف، فإن حضر الأول تمم الحد ولا شيء للثاني وإن حضر الثاني وحده ~~يجلد حدا مستأنفا انتهى. # وعلى هذا فيحمل ما مر من أنه يكمل السوط فقط على ما إذا حضر جميعا، ومن ~~أنه لو قذف جماعة يكتفى بحد واحد على ما إذا كان القذف لهم قبل أن يضرب ~~البعض قيد بكون الجلد وقع بعد الفعل المتكرر لأنه لو زنى أو شرب فحد، ثم ~~زنى وشرب ثانيا فإنه يحد ثانيا لأن حد الزنا يجب باعتبار المتوفى من منافع ~~البضع والمستوفي الثاني غير الأول، وكذا المشروب ثانيا غير الأول بخلاف ما ~~إذا قذف المحدود ثانيا المقذوف الأول حيث لا يحد ثانيا لأن المقصود وهو ~~إظهار كذب القاذف ودفع العار عن المقذوف حصل بالأول، كذا قرره الشارح في ~~السرقة وهو بإطلاقه شامل ملا إذا كان القذف الثاني بعين اللفظ الأول أو ~~بغيره بعد أن يتحد PageV03P163 ### || AUTO فصل في التعزير # المقذوف، أما لو اختلف بأنه قذفه فحد ثم قال له: يا ابن الزانية وأمه ~~ميتة فخاصمه فإنه يحد ثانيا كما لا يخفى. # تكميل: إقر بالزنى والسرقة والشرب والقذف وفقأ عين رجل يبرأ الإمام ~~بالقصاص في العين ويحبسه فإذا برأ حده للقذف لأنه مشوب بحق العبد، والأول ~~خالص حقه [309/ب] فقدم فإذا برأ أخرجه ثم هو مخير إن شاء بدا بحد الزنا وإن ~~شاء بحد السرقة / وجعل حد ms1424 الشرب آخرها لأنه أضعف فإن كان محصنا اقتصر منه ~~في العين، ثم بعد حد القذف يرجمه لأن حد السرقة والشرب محض حق الله تعالى ~~ومتى اجتمعت الحدود بحق الله تعالى وفيها قتل نفس قتل وترك ما سوى ذلكن نقل ~~ذلك عن الجبر بن مسعود ولأن المقصود الزجر له ولغيره، وأتم ما يكون ~~باستيفاء النفس والاشتغال بما دونه لا يفيد إلا أنه يضمن المال المسروق ~~فيؤخذ من تركته لأن الضمان بما يسقط لضرورة القطع ولم يوجد والله الموفق ~~للصواب. ### || AUTO فصل في التعزير # وفي (القاموس) أنه: من أسماء الأضداد يطلق على التفخيم والتعظيم وعلى ~~التأديب وعلى اشد الضرب وعلى ضربه دون الحد انتهى. قال الشيخ ابن حجر ~~المكي: الظاهر أن هذا الأخير غلط لأن هذا وضع شرعي لا لغوي إذ لم يعرف إلا ~~من جهة الشرع فكيف نسب لأهل اللغة الجاهلين بذلك من أصله. والذي في ~~(الصحاح) بعد تفسيره بالضرب ومنه سمي ضرب ما دون الحد تعزيرا فأشار إلى أن ~~هذه الحقيقة الشرعية منقولة عن الحقيقة اللغوية بزيادة قيد هو كون ذلك ~~الضرب دون الحد اشرعي فهو كلفظ الصلاة والزكان ونحوهما، وغفل عنها صاحب ~~(القاموس) وقد وقع له نظير ذلك كثيرا وهو غلط يتعين التفطن له انتهى. لما ~~ذكر الزواجر المقدرة شرع في غير المقدرة وأخرها لضعفها وألحقه بالحدود مع ~~أنه منه ما هو محض حق العبد لما أنه عقوبة ولذا لا تقبل فيه شهادة النساء ~~مع الرجال عند الإمام، وعندهما وإن قبلت لكنه لا يضرب، وإنما يحبس كذا في ~~الكرخي، وجزم الحجندي بقبول شهادة النساء فيه، وسيأتي في الشهادات إن شاء ~~الله تعالى. # قال في (الكشاف): العزر: المنع ومنه التعزير لأنه يمنع من معاودة القبيح، ~~وعرفا تأديب دون الحد، وذلك التأديب لا يختص بالضرب بل قد يكون به فيكون ~~دون الحد وبالصفع والحبس وتفريك الأذن وبالكلام العنيفن وينظر القاضي إليه ~~بوجه عبوس وبالشتم بعد أن لا يكون قذفا كما في (المجتبى) وما في (الخلاصة) PageV03P164 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # سمعت من ثقة أنه يكون بأخذ ms1425 المال أيضا إن رأى القاضي ذلك، ومن جملة ذلك ~~من لا يحضر الجماعة مبني على اختيار من قال بذلك لقول أبي يوسف فإنه رأى ~~عنه أنه يجوز للسلطان التعزير بأخذ المالن كذا في (الفتح)، ومعناه كما قال ~~البزازي: إمساكه عنده مدة لينزجر ثم يعيده إليه، لا أنه يأخذ لنفسه أو لبيت ~~المال كما يتوهمه الظلمة إذ لا يجوز أخذ مال مسلم بغير سبب شرعي انتهى. ثم ~~إنما يرده إليه إذا تاب فإن آيس من توبته صرفه الإمام إلى ما يرى. # وفي 0شرح الآثار) التعزير بأخذ المال كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ، كذا ~~في (المجتبى) وعندهما وباقي الأئمة الثلاثة لا يجوز التعزير به وقد يكون ~~بالقتل، فقد سئل الهندواني عن من وجد رجلا مع امرأة ايحل له قتله؟ قال: إن ~~كان يعلم أنه ينزجر بالصياح والضرب بما دون السلاح لا يقتله، وإن علم أنه ~~لا ينزجر إلا بالقتل حل له قتله، وإن طاوعته المرأة قتلها أيضا. # وفي (المنية) وجد رجلا مع امرأة يزني بها أو مع محرمه وهما مطاوعان قتل ~~الرجل والمرأة معا، كذا في (الشرح)، قال في (البحر): فقد أفاد التفريق بين ~~الأجنبية والزوجة والمحرم، ففي الأجنبية لا يحل القتل إلا بالشرط المذكور ~~من عدم الانزجار بالصياح والضرب، وفي غيرها يحل مطلقا انتهى. # وأقول: لا نسلم أن ما عن الهندواني نص في الأجنبية لما لا يجوز أن يكون ~~المعنى بامرأة له وخصها لتعم الأجنبية بالأولى ويدل على ذلك ما في حدود ~~(البزازية) من وجد مع امرأته رجلا إذا كان ينزجر بالصياح وبما دون السلاح ~~لا يحل قتله وإن كان لا ينزجر إلا بالقتل حل قتله، وإن طاوعته حل قتلها ~~أيضا وهذا نص على أن التعزير والقتل يليه غير المحتسب انتهى، وبهذا يندفع ~~التدافع بين كلامي الهندواني ويجوز أن يقال: نكر المرأة دلالة على أنه لا ~~فرق بين الزوجة والأجنبية وقد أفصح عن ذلك في (الخانية) حيث قال: رأى رجلا ~~يزني بامرأته أو بامرأة أخرى وهو محصن فصاح به ولم ms1426 يهرب ولم يمتنع عن الزنا ~~حل لهذا الرجل قتله، وإن قتله فلا قصاص عليه وذكر مثله في السرقة حيث قال: ~~رأى رجلا يسرق ماله / فصاح به أو [310/أ] ينقب حائطه أو حائط غيره وهو ~~معروف بالسرقة فصاح به ولم يهرب حل قتله ولا قصاص عليه انتهى. # وغاية الأمر أن ما في (منية المفتي) وعليه جرى الخبازي في مختصر (المحيط) ~~مطلق لكن يجب حمله على التقييد توفيقا بين كلامهم، ومن هنا جزم ابن وهبان ~~في (نظمه) بالشرط المذكور مطلقا وهو الحق، واعلم أنه في (الخانية) شرط في ~~جواز PageV03P165 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قتل الزاني أن يكون محصنا، وفي السارق أن يكون معروفا بالسرقة، وبالأولى ~~جزم الطرسوسي ورده ابن وهبان بأنه ليس من الحد بل من الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر وهو حسن فغن هذا المنكر حيث تعين القتل طريقا في إزالته فلا معنى ~~لاشتراط الإحصان فيهن ولذا أطلقه البزازي وفي (المجتبى) الأصل أن كل شخص ~~رأى مسلما يزني أن يحل له قتله وإنما يمتنع خوفا من أن لا يصدق في أنه زنى، ~~وعلى هذا القياس المكابرة وقطاع الطريق وصاحب المكس وجميع الظلمة والأعونة ~~والسعادة يباح قتل الكل ويثاب قاتلهم وقد يكون بالنفي أيضا، فقد ذكر ~~العنيني في (شرح البخاري) أن من أذى الناس مطلقا ينفى عن البلد بذلك أفتى ~~عبد الله بن عمرو بالإخراج من الدار. # قال البزازي: وتقوم الأعذار على مظهر الفسق في داره فإن كف فيها وإلا ~~حبسه أو أدبه أسواطا أو أزعجه عن داره إذ الكل يصلح تعزيرا، وعن الصفار ~~الزاهد أنه أمر بتخريب دار الفاسق، ثم في قول الهندواني إذا كان ينزجر ~~بالضرب تنصيص على أن الععزير يملكه الإنسان وإن لم يكن محتسبا وصرح بذلك في ~~(المنتقى) وهذا لأنه من باب إزالة المنكر باليد والشارع ولي كل واحد، كذا ~~في (الفتح) وقيده بكونه حال المعصية حيث قال: رأى غيره على فاحشة مرجبة ~~للتعزير فعزره بغير إذن المحتسب فللمحتسب أن يعزر والمعزران عنده بعد ~~الفراغ منها. # قال رضي الله تعالى عنه: قوله ms1427 إن عزره بعد الفراغ منها فيها إشارة إلى ~~أنه لو عزره حال كونه مشغولا بالفاحشة فله ذلك وإنه حسن لأن ذلك نهي المنكر ~~وكل أحد مأمور به وبعد الفراغ ليس بنهي لأن النهي عما مضى لا يتصور، وهذا ~~أيضا مقيد بغير الزوج والمولى لما في دعوى (الخانية) لا يختص الإمام بإقامة ~~التعزير فإن الزوج يؤدب المرأة والمولى يؤدب العبد وما في (القنية) من عليه ~~التعزير إذا قال لرجل: إقم علي التعزير ففعل ثم رفع إلى القاضي فإنه يحتسب ~~به محمول في حق العبد على أنهما حكماه. # ففي (فتح القدير) الذي يجب حقا للعبد لتوقفه على الدعوى لا يقيمه إلا ~~الحاكم إلا أن يحكما فيه ثم التعزير ليس فيه شيء مقدر وإنما هو مفوض إلى ~~رأي الإمام، لأن المقصود منه الزجر وأحوال الناس فيه مختلفة، ذكره السرخسي ~~والتمرتاشي، وجعله في الشافعي على مراتب: تعزير أشراف الأشراف وهم العلماء ~~والعلوية بالإعلام بأن يقول له القاضي: بلغني أنك تفعل كذا فيزجر به، ~~وتعزير الأشراف وهم الأمراء والدهاقون بالإعلام والجر إلى باب القاضي ~~والخصومة في ذلك، PageV03P166 # ومن قذف مملوكا أو كافرا بالزنا أو مسلما بيا فاسق. # وتعزير الأوساط وهم السوقة بالجر والحبس وتعزير الأخسة بهذا كله وبالضرب ~~انتهى. وهذا يقتضي عدم تفويضه إلى القاضي على معنى أنه ليس له أن يعزر بغير ~~المناسب، والأول يقتضي أن له ذلك وينبغي أن لا يكون ما في (الشافي) على ~~إطلاقه فإن من كان من أشراف الاشراف لو ضرب غيره فأدماه لا يكتفى في تعزيره ~~بقول القاضي ما مر إذ لا ينزجر بذلك، وقد رأيت بعض القضاة من الإخوان من ~~أدبه بالضرب بذلك وأرى أنه صواب. # واعلم أنه ينقسم إلى ما هو حق الله تعالى وحق للعبد، والأول يجب على ~~الإمام ولا يحل له تركه إلا فيما علم أنه انزجر الفاعل قبل ذلك ثم إنه ~~يتفرع لعيه أنه يجوز إثباته بمدع شهد به فيكون مدعيا شاهدا إذا كان مع آخر، ~~وما في (الخانية) وغيرها لو كان المدعى عليه ms1428 ذا مروءة وكان أول ما فعل يوعظ ~~استحسانا فلا يعزر، فإن عاد وتكرر منه روي عن الإمام أنه يضرب يجب أن يكون ~~في حقوق الله تعالىن فإن كان في حقوق العباد لا يتمكن القاضي فيها من إسقاط ~~التعزير، كذا في (الفتح) ملخصا وفيه ويعزر من شهد شرب الشاربين، والمجتمعون ~~على شبه الشرب وإن لم يشربوا، ومن معه ركوة خمر، والمفطر في نهار / رمضان ~~يعزر ويحبس [310/ب] والمسلم يبيع الخمر أو يأكل الربا يعزر ويحبس، وكذا ~~المغني والمخنث والنائحة يعزرون ويحبسون حتى يحدثوا توبة ثم قال: ويعزر من ~~قبل أجنبية أو علقها أو مسها بشهوة انتهى. # ولم أر ما إذا وجد فيه رائحة الخمر وينبغي أن يعزر وهي حادثة الفتوى، وفي ~~كراهة (الظهيرية) رجل يصلي ويضر الناس بيده ولسانه فلا بأس بإعلام السلطان ~~به ليزجره، قال الشيخ الأخ في رسالة له: في هذا حسنة فقد أستفيد من هذا أن ~~إعلام القاضي بذلك يكفي لتعزيره وهو من باب الإخبار فلا يحتاج إلى لفظ ~~الشهادة ولا إلى مجلس القضاء، ونبه المصنف على ما هو حق العبد بقوله: (ومن ~~قذف) ولو كان القاذف صبيا (مملوكا أو كافرا) حاصله قذف غير محصن (بالزنا ~~أو) قذف (مسلما) أو ذميا كما في (الفتح)، وفي (القنية) قال ليهودي أو ~~مجوسي: يا كافر يأثم إن شق عليه. # قال في (البحر): ومقتضاه أنه يعزر انتهى، وفيه نظر وسيأتي ما يرشد إليه ~~(بيا فاسق) هذا أعني إطلاق القذف على الشتم مجاز شرعي وإن كان حقيقة لغوية ~~إذ هو الرمي لغة ثم إنما يعزر بهذه الألفاظ إذا لم يكن المقول له متصفا بهن ~~فإن كان لا يعزر لأنه صادق في الإخبار وعلى هذا قال في (الخانية): لو قال: ~~لفاسق أو للص يا لص لا PageV03P167 # يا كافر. # يجب شيء، فإن أنكر كونه فاسقا وعلم القاضي بفسقه أو كان معروفا به كمكاس ~~مثلا لم يعذر ولهذا قال في (الفتح): إنما يجب التعزير فيمن لم يعلم اتصافه ~~به، أما من علم فإن الشين قد ألحقه ms1429 هو بنفسه قبل قول القائل انتهى. وإن لم ~~يعلم لكن أراد القائل إقامة البينة على فسقه. # قال في (القنية): لا تسمع لأن البينة على مجرد الجرح والفسق لا تقبل ولو ~~أراد إثبات فسقه ضمنا لما تصح فيه الخصومة كما في جرح الشهود إذا قال: ~~رشوتهم بكذا فعليهم رده تقبل فكذا هذا، قال في (البحر): وهذا إذا شهدوا على ~~فسقه ولم يبينوه فإن بينوه بما يتضمن إثبات حق الله تعالى أو للعبد قبلت، ~~كإن ادعى القائل أنه رآه قبل أجنبية وأقام شاهدين بذلك قبلت بلا شك، وعلى ~~هذا ينبغي للقاضي أن يسأل القائل عن سبب فسقه فإن بين سببا شرعيا طلب منه ~~إقامة البينة عيه فلو قال: هو ترك الواجب عليه ينبغي أن يصح ثم يسأل القاضي ~~عما يجب عليه تعلمه من الفرائض فإن لم يعرفها ثبت فسقه لما في (المجتبى) من ~~ترك الاشتغال بالفقه لا تقبل شهادته، والمراد ما يجب عليه تعلمه منه هذا ~~إذا لم يخرج ذلك مخرج الدعوى لما في (القنية) ادعى عند القاضي سرقة وعجز عن ~~إثباتها لا يعزر. # وفي (السراجية) ادعى عليه ما يوجب تكفيره وعجز عن الإثبات لا يجب عليه ~~شيء إذا صدر الكلام على وجه الدعوى عند الحاكم أما إذا صدر على وجه السب ~~والانتقاص فإنه يعزر، وفي (الخلاصة) ادعى عليه أنه قال له: يا فاسق ونحوه ~~مما يجب التعزير فأنكر لا يحلفه بالله تعالى ما قلت هذا لكن يحلف بالله ~~تعالى ما له عليك هذا الحق الذي يدعي انتهى. # وإنما يحلف فيما فيه محض حق العبد ولهذا يجوز فيه الإبراء والعفو ~~والشهادة على الشهادة، كذا في (الخانية) وهو ظاهر في أن ما كان منه حق الله ~~تعالى لا يحلف فيه كما إذا ادعى عيه أنه قبل أجنبية مثلا وقدمنا عن (الفتح) ~~أنه ليس للإمام تركه يعني بالعفو لكن يشكل عيه ما في (القنية) عن مشكل ~~(الآثار) التعزير إلى الإمام عند علمائنا الثلاثة والشافعي والعفو إليه أيضا. # قال الطحاوي: وعندي أن العفو للمجني عليه، ms1430 قال رضي الله تعالى عنه: ولعل ~~ما قال في الواجب حق الله تعالى وما قاله الطحاوي في الواجب للعبد كما إذا ~~جنى على إنسان (يا كافر) فيه إيماء إلى أنه لا يكفر، وكان الفقيه أبو بكر ~~الأعمش يقولك إنه يكفر. قال في (خزانة المفتيين): والأول أرجح، وفي ~~(الذخيرة) المختار للفتوى أنه إذا أراد الشتم ولا يعتقده كفرا لا يكفر وإن ~~اعتقده كفرا فخاطبه بهذا بناء على PageV03P168 # يا خبيث يا لص يا فاجر يا منافق يا لوكي يا من يلعب بالصبيان يا آكل ~~الربا يا شارب الخمر يا ديوث يا مخنث يا خائن يا بن القحبة. .... # اعتقاده أنه كافر يكفر لأنه لما اعتقد كفر المسلم فقد اعتقد دين الإسلام ~~كفرا ورأيت في (التاتارخانية) عن (المضمرات)، قال بعضهم: من قال لآخر: يا ~~كافر لا يجب التعزير ما لم يقل يا كافر بالله لأن الله تعالى / سمى المؤمن ~~كافرا بالطاغوت [311/أ] فيكون محتملا، وفي (الخلاصة) لو أجابه بقوله: لبيك كفر. # قال في (البحر): ولا يخفى أن قوله: يا رافضي أو يا مبتدع بمنزلة يا كافر ~~لأن الرافضي كافر إن سب الشيخين، ومبتدع إن فضل عليا كما سيأتي وأنت خبير ~~بأن التفضيل في يا كافر لا يأتي في المبتدع (يا خبيث) الأولى للإنسان فيما ~~إذا قيل له ما يوجب التعزير أن لا يجبيه قالوا لو قال له: يا خبيث الأحسن ~~أن يكف عنه ولو رفع إلى القاضي ليؤدبه به يجوز، ولو أجاب مع هذا فقال: بل ~~أنت لا بأس به كذا في (الفتح). # وفي (السراج) لو قال: يا بليد عزر لأنه يستعمل بمعنى الخبيث الفاجر (يا ~~لص يا فاجر) لم أر من فرق بين الفسق والفجور والظاهر أن الأول أعم، والثاني ~~أخصن وعن هذا قال في (القنية): شهد أحدهما أنه قال له: يا فاسق والآخر قال ~~له: يا فاجر لا تقبل (يا منافق يا لوطي) فيه إيماء إلى أنه لا يسأل عن ~~نيته، وقيل: يسأل فإن عنى أنه من قوم لوط - صلى الله عليه ms1431 وسلم - لا يعزر، ~~وإن عنى أنه يعمل عمل قوم لوط عزر على قول الإمام وحد على قولهما، والصحيح ~~أنه يعزر إن كان في غضب قلت أو هزل ممن تعود بالهزل بالقبح كذا في (الفتح) ~~(يا من يلعب بالصبيان يا آكل الربا يا شارب الخمر يا ديوث) بالمثلثة وهو من ~~لا غيرة له ممن يدخل على امرأته، والقرطبان نعت سوء في الرجل لا غيرة له، ~~عن الليث وعن الأزهري هذا في كلام الحاضرة، ولم أر البوادي نطقوا به ولا ~~عرفوه، كذا في (المغرب) وهو ظاهر في ترادفهما وبه صرح ملا خسرو أو قال: إنه ~~معرب قلتبان وفي اقتصار الشارح على تفسيره إيماء إليه حيث قال: وهو الذي ~~يرى مع امرأته ومحرمه رجلا فيدعه خاليا بها، وقيل: هو المنتسب للجمع بين ~~الاثنين لمعنى غير ممدوح، وقيل: هو الذي يبعث امرأته مع غلام بالغ أو مع ~~مزارعه إلى الضيعة بأن يأذن لهما بالدخول عليها في غيبته انتهى. وعلى كل ~~تقدير فهو المعنى بالمعرس في ديارنا بكسر الراء وبالسين، والعوم يلحنون فيه ~~فيفتحون الراء ويأتون بالصاد قاله العيني (يا مخنث) بفتح النون، أما بكسرها ~~فمرادف للوطء (يا خائن يا ابن القحبة) فيه إيماء إلى أنه إذا شتم أصله عزر ~~بطلب الولد، كيا ابن الفاسق يا ابن الكافر وأنه يعزر بقوله: يا قحبة فإن ~~قلت: ينبغي وجوب الحد كما PageV03P169 # يا زنديق يا قرطبان يا مأوى الزواني أو اللصوص يا حرام زاده غزر وبيا كلب ~~يا تيس يا حمار يا خنزير يا بقر يا حية يا حجام يا بغاء يا مؤاجر يا ولد ~~الحرام يا عيار يا ناكس يا منكوس يا سخرة يا ضحكة يا كشحان يا أبله يا ~~موسوس لا. ....... # في (الظهيرية) القحبة الزانية من القحبات وهو السعال وكانت الزانية من ~~العرب إذا مر بها رجل سعلت ليقضي منها حاجته فسميت الزانية قحبة انتهى. ~~وقيل: هي أفحش من الزانية لأنه قد تفعل سرا والقحبة تجاهر بالأجرة وقيل: هي ~~من همتها الزنا قلت: حد القذف إنما ms1432 يجب إذا قذفه بصريح الزنا أو ما في حكمه ~~بأن يدل عليه اللفظ اقتضاء كما مر في قول: لست لأبيك أو لست بابن فلان في ~~غضب ولفظ قحبة لم يوضع لمعنى الزانية بل استعمل فيه بعد وضعه لمعنى آخر كما ~~مر ولا يدل عليه اقتضاء أيضا، وهو ظاهر قول خسرو (يا زنديق) هو بمعنى ~~المنافق هو تروزند اسم كتاب المجوس، كذا في (المغرب) (يا قرطبان) وقد مر ~~(يا مأوى الزواني أو اللصوص يا حرام زاده)، وهو المتولد من الحرام وهم أعم ~~من الزنا كالوطء في حالة الحيض، وفي العرف لا يراد الأولين الزنا وكثيرا ما ~~يراد به الخبيث اللئيم (عزر) لأنه أذاه وألحق الشين به. # قال في (شرح الطحاوي): والأصل أن كل من ارتكب منكرا وأذى مسلما بغير حق ~~بقول أو فعل وجب عليه التعزير إلا إذا كان الكذب ظاهر (كيا كلب) ويا خنزير ~~على ما سيأتي، و (يا حمار) و (يا خنزير يا بقر يا حية يا حجام يا بغاء) ~~بالباء الموحدة والغين المعجمة المشددة وهو المأبون بالفارسية ويقال: يا ~~بار كأنه انتزع من البغاء، كذا في (المغرب) (يا مؤاجر) قال خسرو: والمؤاجر ~~يستعمل فيمن يؤاجر أهله للزنا لكنه ليس معناه الحقيقي المتعارف، بل معنى ~~المؤجر (يا ولد الحرام يا عيار) بالعين المهملة المفتوحة والياء المثناة ~~المشددة، عن أبي دريد هو كثير المجيء والذهاب [311/ب] وهو معنى ما في ~~(الأجناس) هو المتردد / بلا عمل وقال ابن الأنباري: هو الذي يخلي نفسه ~~وهواها ولا يروعها ولا يزجرها، (يا ناكس يا منكوس) النكس بالكسر الضعيف، ~~والمنكوس المقلوب وكأنه دعا عليه، (يا سخرة، يا ضحكة) يوزن الصفرة من يضحك ~~عليه الناص وبوزن الهمزة من يضحك على الناس، قال ملا خسرو: وثم قال والسخرة ~~أيضا، كذلك (يا كشحان) بالحاء المهملة، (يا أبله، يا موسوس) بكسر الواو ~~وسمي بذلك لأنه يحدث بما في ضميره (لا) أي: لا يعزر في هذه الألفاظ، أما ~~إذا جعله حيوانا صامتا فلأنه ما ألحق الشين به للتيقن بكذبه، واختار ms1433 ~~الهندواني أنه يعزر لتعارف هذه الألفاظ في الشتم في زماننا، وقيل: إن كان ~~المقول له من الفقهاء والأشراف عزر وإلا لا، قال الشارح تبعا (للهداية): ~~وهذا أحسن ما قيل PageV03P170 # وأكثر التعزير تسعة وثلاثون سوطا. # وسوى غير واحد بين قولهك يا حجام ويا ابن الحجام في عدم التعزير، وجزم ~~الشارح بالتعزير في الثاني وهو يحكم، وما في (البحر) من الفرق بأن كذبه غير ~~ظاهر لموت أليه بخلاف اأول الأمر فيه مشاهدة مدفوع بأن الحكم بتعزيره غير ~~مقيد بموت أبيه وعلى هذا فينبغي التعزير في يا بغاء بالأولى. # قال في (البحر): لأنه بمعنى يا معفوج وقد صرح في (الظهيرية) بوجوب ~~التعزير فيه لأنه ألحق الشين بهن إلا أن خسرو وجه عدم التعزير بأنه من شتم ~~العوام ولا يقتصرون به معنى معينا وعدم إلحاق الشين به في يا مؤاجر يا عيار ~~بالمعنى المتقدم ظاهرا، وينبغي وجوبه في يا ولد الحرام بل أولى من حرام ~~زاده، وأما يا ناكس يا منكوس يا سخرة يا ضحكة يا أبله ففي (غاية البيان) عن ~~(الولوالجية) لو قال: يا ابله يا ناكس يا منكوس لا يعزر لأنه ما ألحق الشين ~~به، وكذلك لو قال: يا ساخر يا ضاحكة يا مقامر هكذا ذكر في بعض المواضع وفيه ~~نظر، والظاهر أنه يجب انتهى. # وقد علمت أن سخرة بمعنى من يسخر عليه الناس لضحكه وعلى هذا فيجب التعزير، ~~وفي (السراج) لو قال: يا لاهي يا مسخرة ويا مضحكة يا مقامر يا سوقي فالظاهر ~~أنه يجب عليه التعزير، وأما الكمشحان فقال بعضهم أنه يعزر وهو الحق لأنه ~~كما في (المغرب) مرادف للديوث وقد علمت أنه بمعنى المعرس وما قدمنا له من ~~أن الأصل السابق بعين ما قلنا. # تتمة: مما يعزر به الورع البارد وكما إذا وجد تمرة ملقاة على الأرض ~~فعرفها، كذا في (التتارخانية) (وأكثر التعزير تسعة وثلاثون سوطا) عن الإمام ~~لما رواه البيهقي من قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من بلغ حدا في غير حد ~~فهو من المعتدين) ولا شك أن ms1434 حد الرقيق أربعون فنقص عنه سوطا. # وقال أبو يوسف في ظاهر الرواية عنه: إكثره خمسة وسبعون سوطا اعتبارا بأقل ~~حدود الأحرار وانتقص عنه خمسة مأثور عن علي رضي الله تعالى عنه هذا في ~~الحر، وأما في العبد فأكثر تعزيره خمسة وثلاثون لأن أدنى حده أربعون فنقص ~~منه خمسة كالحر، كذا في (السراج الوهاج)، وروى هشام عنه وهو قول زفر وهو ~~القياس أنه ينقص عنه سوط واحد، وفي (التاتارخانية) وهو الأصح وهو قول محمد ~~مضطرب ففي بعض المواضع ذكره في (الكتاب) مع الإمام وفي رواية مع الثاني وفي ~~(الحاوي القدسي) أكثره في الحر خمسة وسبعون سوطا عند أبي يوسف وبه نأخذ وفي ~~مال PageV03P171 # وأقله ثلاثة وصح حبسه بعد الضرب وأشد الضرب التعزير ثم حد الزنا ثم الشرب ~~ثم القذف ومن حد أو عزر فمات فدمه هدر بخلاف الزوج إذا عزر زوجته لتزك ~~الزينة والإجابة إذا دعاها إلى فراشة وترك الصلاة والخروج من البيت. # (الفتاوى) ارتدت لتفارق زوجها تجبر على الإسلام وتعزر خمسة وسبعين سوطا ~~وليس لها أن تتزوج غير زوجها به أخذ الفقهاء. # وأقول: لا معنى لهذا التردد مع قول المصنف بعد وصح حبسه بعد الضرب (وأقله ~~ثلاثة) لأن ما دونها لا يقع به الزجر هذا رأي القدوري، وذكر مشايخنا أن ~~أدناه ما يراه الإمام حتى لو رأى أنه ينزجر بسوط واحد اكتفى به وعلى قول ~~القدوري [312/أ] يكمل / له ثلاثة (وصح) أي: جاز (حبسه بعد الضرب) لأنه عجز ~~عن الزيادة من حيث القدرة لما روينا وقد لا يحصل الغرض بذلك القدر من الضرب ~~فجاز له أن يضم الحبس إليه، كذا في (الشرح) وهو صريح في دفع التردد السابق ~~ثم الحبس أعم من حبسه في بيته بأن يمنعه من الخروج منه أو السجن (وأشد الرب ~~التعزير) لأنه جرى فيه التحقيق من حيث العدد فلا يحققه من حيث الوصف كيلا ~~يؤدي إلى فوات المقصود ثم معنى شدته. # فقد ذكر في حدود (الأصل) أنه يفرق التعزير على الأعضاء وفي الأشربة أنه ~~يضرب في ms1435 موضع واحد لأن موضوع ما في الأشربة إذا عزر أدنى التعزير، وما في ~~الحدود إذا بلغ به أقصاه خوفا من إفساد العضو بأن أصاب من الأجنبية كل محرم ~~غير الجماع أو أخذ السارق بعدما جمع المتاع قبل الإخراج (ثم حد الزنا) لأن ~~جنايته أعظم (ثم) حد (الشرب ثم) حد (القذف) لأن جناية الشرب مقطوع لها ~~بالمشاهدة، وجناية القذف غير مقطوع لها لجواز أن يكون صادقا في القذف كما مر. # (ومن حد أو عزر فمات)، بسبب ذلك (فدمه هدر) لأنه فعل ما أمر به وفعل ~~المأمور لا يتقيد بالسلامة كالقصار ونحوه، (بخلاف الزوج إذا عزر زوجته لترك ~~الزينة والإجابة إذا دعاها إلى فراشه وترك الصلاة والخروج من البيت) فماتت ~~ضمن ديتها، والفرق أن في هذه الحالة مباح لا واجب فصح تقييده بشرط السلامة ~~كالمرور في الطريق ونحوه وأورد ما لو جاء مع امرأته فماتت أو أفضاها فإنه ~~لا يضمن عند أبي حنيفة وأبي يوسف مع أنه مباح، وأجيب بأنه ضمن المهر بذلك ~~فلو وجبت الدية لوجب ضمانان بمضمون واحد وجعله من ذلك ترك الصلاة وهو ما ~~عليه الكثير، والمذكور في (النهاية) أنه لا يجوز لأن المنفعة إنما تعود في ~~ذلك إليها وليس الجواز مقصورا على الأربعة بل له تعزيرها بما في معناها كما ~~في (البدائع) فمن ذلك ما لو ضربت جارية لغيره ولحقتها ولم تتعظ بوعظه كما ~~في (القنية). PageV03P172 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قال في (البحر): وينبغي أن يلحق بذلك ما لو ضربت ولدها الصغير عند بكائه ~~وقالوا: لو قال لها: إن ضربتك لغير جناية فأمرك بيدك فشتمته أو مزقت ثيابه ~~أو أخذت لحيته وقالت: يا حمار يا أبله أو كلمت أجنبيا أو الزوج أو تشاغبت ~~معه ليسمع صوتها أجنبي أو دعت عليه أو أعطت شيئا من ماله بغير إذنه مما لم ~~تجر العادة به فضربها لا يكون الأمر بيدها لأن ذلك كله جناية، وهو ظاهر في ~~أن له تعزيرها في هذه المواضع، إلا أنه على ظاهر الرواية ينبغي عدم التعزير ~~في يا حمار يا ms1436 أبله، وعلى القول الثاني إن كان المقول له من الأشراف يعزر ~~القائل وإلا لا ينبغي أن يفصل في الزوج إلا أن يفرق بين الزوجة وغيرها ~~والموضع يحتاج إلى تدبير وتأمل. # واعلم أن تعزيرها لترك الزينة مقيد بما إذا كانت قادرة عليها وكانت ~~شرعية، وكذا الإجابة بما إذا كانت طاهرة عن الحيض والنفاس والخرج بما إذا ~~لم يكن مأذونا فيه شرعا وإطلاق الزوجة يعم الصغيرة، وقدما أن للولي ضرب ~~الصغير على الصلاة إذا بلغ سبعا لعله إذا بلغ عشرا وينبغي أن يكون الزوج ~~كذلك وأفاد في (القنية) أن له أن يكره ولده الصغير على تعلم القرآن والأدب ~~والعلم لأن ذلك فرض على الوالدين. وفي (المجتبى الصغير) لا يمنع وجوب ~~التعزير إلا إذا كان حقا لله تعالىن وما عن الترجماني من اعتبار البلوغ فيه ~~أراد به ما كان حقا لله تعالى كما إذا زنا أو سرق توفيقا، ونسأل الله ~~التوفيق إنه بالإجابة جدير وخبير. PageV03P173 ### | AUTO كتاب السرقة # هي أخذ مكلف خفية قدر عشرة دراهم مضروبة. ### | AUTO كتاب السرقة # بفتح السين وكسر الراء ولك إسكانها مع فتح السين وكسرها لما فرغ من ذكر ~~المزاجر المتعلقة بصيانة الأنفس والعقول والأعراض شرع في المتعلقة بصيانة ~~الأموال ولا خفاء في أصالة الأول ثم هي قسمان: صغرى وكبرى، بدأ بالكلام على ~~الأولى لكثرتها وهي لغة أخذ الشيء في خفاء فتعدى نفسها وبحرف الجر وتسمية ~~المسروق سرقة مجاز كما في (المغرب) وركنها الأخذ ومن ثم بدأ به ثم ذكر ~~الشرائط فقال: (هي أخذ مكلف) ولو أنثى أو عبد أو كافر أخرج الصبي والمجنون ~~فإن كان يجن ويفيق فسرق في حال إفاقته قطع وإلا فلا، ولا بد أن يكون ناطقا ~~مبصرا فلا يقطع بسرقة الأخرس لجواز أن يدعي شبهة لو كان ناطقا ولا الأعمى ~~لأنه جاهل بمال [312/ب] غيره (خفية) خرج به الأخذ مغالبة أو نهبا / فلا قطع ~~به لو كان في المصر نهارا، وإن دخل خفية استحسانا ثم إن كانت نهارا اعتبرت ~~الخفية ابتداء وانتهاء، وإن ليلا اعتبرت ms1437 ابتداء فقط إذا غالب السرقات فيه ~~تصير مغالبة لأنه قل ما يخفى الدخول والأخذ بالكلية ومن ثم قلنا: لو كان ~~صاحب الدار يعلم دخوله واللص لا يعلم كونه فيها أو يعلمه اللص وصاحب الدار ~~لا يعلم دخوله أو كانا لا يعلمان قطع ولو علما لا يقطع، كذا في (الفتح). # وجزم الشارح بعدم القطع فيما إذا زعم اللص على رب الدار والحال أنه لم ~~يعلم، وجرى على الأول في (المحيط) (والخلاصة) وغيرهما وعليه فيكفى في ~~الخفية ظن السارق قد رأى (مقدار عشرة دراهم) لما رواه محمد عن أبي حنيفة ~~يرفعه لا تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم، ولو كان موقوفا لكان له حكم ~~الرفع لأن المقدارات الشرعية لا دخل للعقل فيها، واسم الدراهم يطلق على ~~المضروبة عرفا. # قال في (المغرب): الدراهم اسم للمضروبة فقوله (مضروبة) تأكيد وهذا أعني ~~اشترط كونها مضروبة هو ظاهر الرواية وهو الأصح لظاهر الحديث ورعاية لكمال ~~الجناية، ومن ثم شرطنا جودتها فلا قطع لو كانت زيوفا أو نبهرجة، ولا بد أن ~~تكون العشرة وزن سبعة على ما مر في الزكاة وغير الدراهم يعتبر بها حتى لو ~~سرق دينارا قيمته أقل من عشرة لا يقطع فإن كانت قيمته وقت السرقة ووقت ~~القطع عشرة بتقوم عدلين قطع فإن نقصت وقت القطع عن عشرة لم يقطع إلا إذا ~~كان النقص لعيب حدث أو فوات بعض العين، فعلى هذا لو سرق في بلد ما قيمته ~~عشرة فأخذ في PageV03P174 # محرزة بمكان أو حافظ فيقطع إن أقر مرة. # أخرى وقيمتها فيها أقل لا يقطع، ولو سرق فضة أقل من وزن عشرة إلا أن ~~قيمتها عشرة مضروبة لا يقطع ولا بد أن يقصد أخذ ذلك القدر حتى لو سرق ثوبا ~~قيمته أقل من عشرة وعلى طرفه دينار مشدود وكان فيه دراهم مضروبة لا يقطع ~~إلا إذا كان وعاء لها، كذا في (التجنيس) وأن يكون للمسروق منه يد صحيحة فلا ~~يقطع السارق من السارق هكذا أطلقه الكرخي والطحاوي لأن يده ليست يد أمانة ~~ولا ms1438 ملك فكان ضائعا. # قلنا: بقي أن يكون يد غصب والسارق منه يقطع، فالحق ما في (نوادر هشام) عن ~~محمد إن قطعت الأول لم أقطع الثاني وإن درأت عنه الحد قطعته ومثله في ~~(أمالي أبي يوسف)، كذا في (الفتح) ولا بد أيضا أن يخرج النصاب ظاهرا حتى لو ~~ابتلغ دينارا في الحرز وخرج لا يقطع، وأن يخرجه مرة واحدة اتحد مالكه أو ~~تعدد، فلو أخرج بعضه ثم دخل وأخرج باقيه لم يقطع وأن تكون السرقة في دار ~~الإسلام حتى لو سرق في دار الحرب أو البغي فأخذ في دار الإسلام لا يقطع، ~~كما في (البدائع) (محرزة) صفة ثانية لدراهم (بمكان) معد للحفظ ممنوع من ~~الدخول فيه إلا بإذن، (أو حافظ) في مكان ليس حرزا كالمساجد والصحراء وسيأتي ~~إيضاحهما (فيقطع إن أقر مرة)، هذا قولهما وهو قول أكثر أهل العلم. # وقال أبو يوسف وزفر: لا بد من إقراره مرتين في مجلس اعتبارا بالشهود ~~كالزنا وقد استدل للأكثر بما أسند الطحاوي قالوا: يا رسول الله إن هذا سرق ~~فقال ما إخاله سرق فقال السارق: بلى يا رسول الله قال: اذهبوا به فاقطعوه ~~ثم احسموه، والرواية في إخاله بكسر الهمزة، أي: أظنه وإن جاز الفتح وفيه ~~دليل على أن السارق يلقن بما يمنعه من الإقرار، وهذا نص على الكتفاء بالمرة ~~الواحدة، ومن ثم ذكر بشر رجوع أبي يوسف إلى قولهما ذكره الإتقاني وقالوا: ~~لو سرقت من فلان مائة درهم بل عشرة دنانير قطع في العشرة وضمن المائة إن ~~ادعى المقر له المالين ولو قال: بل مائتين قطع فيهما ولا ضمان عليه، ولو ~~ادعى المقر له المائتين ولو قال: سرقت مائتين بل مائة لم يقطع ويضمن ~~المائتين ولو قال: أنا سارق هذا الثوب بالإضافة يقطع، وبالتنوين لا لأن ~~الأول للحال، والثاني للاستقبال كذا في (الفتح) والظاهر أن يقال: إنه مع ~~التنوين يحتمل الحال والاستقبال فلا يقطع بالشك لكن بقي أن هذا الاحتمال ~~ثابت مع الإضافة أيضا فكان ينبغي أن لا يقطع أيضا فتدبره. # ولو أقر ms1439 بالسرقة ثم هرب لا يتبع ولو من فوره لما أنه من أمارة الرجوع، ~~ولو رجع PageV03P175 # أو شهد رجلان ولو جمعا والآخذ بعضهم قطعوا إن أصاب لكل نصاب ولا يقطع ~~بخشب وحشيش وقصب وسمك وطير. # صريحا بعدما أقر ولو مرتين قبل منه ذلك في حق الحق لا في المال، كما في ~~[313/أ] (الهداية) بخلاف مما لو أقيمت عليه البينة وضرب السارق / لإقراره ~~سيأتي (أو شهد) عليه بها (رجلان) نبه بحصر الحجة فيهما أنه لا يقطع بالنكول ~~وإن ضمن المال قالوا: ويجب على القاي أن يسألهم عن كيفيتها لجواز أن يكون ~~على كيفية لا يقطع فيها كأن أخرج بعض النصاب ثم عاد وأخرج البعض الآخر أو ~~ناول رفيقا له فأخرجه أو أدخل يده وأخرج المتاع، وماهيتها لأنها تطلق على ~~استراق السمع ونقص أركان الصلاة، وزمانها لأنها مع التقادم لا قطع فيها وإن ~~ضمن المال، ومكانها لاحتمال أنه سرق في دار الحرب، وعن المسروق لأن سرقته ~~كل مال لا توجب القطع وعن قدره لجواز أن يكون دون النصاب وعن المسروق منه ~~لجواز أن يكون محرما، وهذا الأخير لم يذكره محمد واعتذر عنه السرخسي بأنه ~~حاضر يخاصم والشهود يشهدون على السرقة منه فلا حاجة إلى السؤال عنه ومرده ~~في (فتح القدير) بأن الشهادة والخصومة لا يستلزمان بيان النسبة من السارق، ~~ولذا ذكره في (الكافي) فإذا بينوا ذلك على وجه لا يسقط فإن عرفهم القاضي ~~بالعدالة قطعه، وإن لم يعرف حالهم حبس المشهود عليه حتى يعدلوا، والتوثق ~~بالكفيل ممتنع لأنه لا كفالة في الحدود ثم لا يقطع إلا بحضور المسروق منه ~~والشهود فإن غاب أحدهم لا يقطع، وكذا في الموت وهذا في كل الحدود سوى الرجم ~~ويمضي القصاص إن لم يحضروا استحسانا كذا في (كافي الحاكم) فإن كانت عن ~~إقرار رسالة عن الكل إلا الزمان لما مر من أن التقادم لا يمنع الإقرار. # ووقع في بعض نسخ (فتح القدير) ولا يسأل المقر عن المكان لكن يسأله عن ~~باقي الشروط من الحرز وغيره وكأنه تحريف، والصواب ms1440 أنه يسأله لجواز أن يكون ~~في دار الحرب (ولو) كان (جمعا و) الحال أن (السارق بعضهم قطعوا إن أصاب ~~لكل) منهم (نصاب) هذا استحسان سدا لباب السرقة سواء خرجوا معه من الحرز أو ~~بعده في فوره أو خرج هو بعدهم في فورهم ولو كان فيهم صغير أو مجنون أو ~~معتوه أو ذا رحم محرم من المسروق منه لم يقطع أحدن قيد بالجمع لأنه لو سرق ~~واحد من عشرة من كل واحد درهما من بيت واحد يقطع لكمال النصاب، (ولو يقطع) ~~بحيث لم تجر العادة بإحرازه ولهذا قلنا: إنه يقطع في الأبواب والأواني ~~والساج والأبنوس والقنا والصندل (وحشيش وقصب وسمك)، قال في (الهداية): يدخل ~~فيه المالح والطري قيل: المليح أو المملوح (وطير) بسائر أنواعه قيل: إلا ~~الدجاج والبط وقيل: لا يقطع PageV03P176 # وصيد وزرنيخ ومغرة ونورة وفاكهة رطبة أو على شجر ولبن ولحم وزرع لم يحصد ~~وأشربة وطنبور ومصحف ولو محلى. # في جميع الطيور وهذا القول أصح، كذا في (الغاية) (وصيد وزرنيخ) قيل: ~~ينبغي أن يقطع به لأنه يحرز ويصاب في دكاكين العطارين (ومغرة) بالفتحات ~~الثلاثة ولك إسكانها الطين الأحمر (ونورة) زاد في (السراج) ولبن وآجر وفخار ~~وزجاج وهذا الأخير أجراه بعضهم على إطلاقه، وآخرون على غير المعمول منه ~~فيقطع به وزاد في (المجتبى) الفحم والأشنان والملح، وقال في (الفتح) اختلف ~~في الوسمة والحناء والوجه القطع لأنه جرت العادة بإحرازه في الدكاكين، وبه ~~جزم الحدادي معللا بأنه لا يتسارع إليه الفساد وهو كالفاكهة اليابسة وإنما ~~لم يقطع في هذه الأشياء لأنها توجد مباحة في دار الإسلام. # لو قال كما في (المجمع) ولا يقطع في مباحة الأصل والمعترضة للفساد لكان ~~أخصر واستغتى عن قوله (وفاكهة رطبة) أي: على شجر لخبر أبي داود (لا قطع في ~~ثمر ولا كثر) بفتح الكاف والثاء المثلثة الجمار يخرج من رأس النخل وأخطأ من ~~قال إنه الحطب أو صغار النخل كما في (المغرب) قيد بالرطبة لأنه يقطع ~~باليابسة التي تبقى كاللوز ونحوه، وفي الإسبيجابي لو سرق مالا يبقى ms1441 حولا لا ~~يقطع (و) لا إحراز فيما (على الشجرة ولبن ولحم) لقوله عليه الصلاة والسلام: ~~(لا قطع في الطعام) والمراد والله أعلم ما يتسارع إليه الفساد كالمهيأ ~~للأكل وما في معناه كاللحم والثمر أطلق في اللحم فعم القديد منه (وزرع لم ~~يحصد) لما مر في التمر من عدم الإحراز، قيد بذلك لأنه يقطع في الحنطة ~~إجماعا وقيده في (المبسوط) بغير أيام القحط، وأما لو سرق فيها ما لم يقطع ~~(وأشربة) مطربة، أي: مكسة لأن بعضها حرام فيتناول سارقها إراقتها وبعضها ~~مختلف في إباحته فأورث شبهة في عدم المالية، وأما ما حل منها ففيه القطع ~~كالفقاع / ونحوه. # قال الحدادي: وأما شراب نقيع التمر والزبيب فالصحيح أن فيه القطع انتهى. # ولا خلاف أنه يقطع في الخل والعسل، كما في (الشرح) لكن في (البحر) قال ~~أبو حنيفة: لا قطع في الخل لأنه قد صار خمرا مرة (وطنبور) لأنه من المعازل ~~للملاهي كما في (الشرح) ثم قيل لفظ المعازف يجمع العود والطنبور وأشباهها، ~~وقيل خاص بالتي استخرجها أهل اليمن كما في (الجمهرة) (و) لا يقطع أيضا سرقة ~~(مصحف ولو) كان (محلى) بما قيمته تعدل نصابا في ظاهر الرواية عن أصحابنا، ~~وعن أبي PageV03P177 # وباب مسجد وصليب ذهب وشطرنج ونرد وصبي حر ولو معه حلي وعبد كبير ودفاتر. # يوسف في (الإملاء) أنه يقطع وعنه إذا بلغت الحلية نصابا وجه الظاهر أن ~~المقصود ما فيه ومعنى المالية فيه تبعا لا مقصودا ولذا قلنا: لو سرق ثوبا ~~قيمته دون نصاب لكنه محلى بما ساوى نصابا لا يقطع، (وباب مسجد) الأولى وباب ~~مركب كما في (الإصلاح) لأنه لا قطع في الأبواب مطلقا لعدم الإحراز فيها، ~~لكنه لو اعتاد سرقة أبواب المساجد بولغ في تعزيره وحبس حتى يتوب، كما قاله ~~فخر الإسلام (وصليب ذهب) وهو مثل تعبد النصارى، كذا في (غاية البيان) وفي ~~(فتح القدير) الصليب: ما هو كهيئته خطين متقاطعين ويقال لكل جسم صليب. # (وشطرنج) بكسر الشين (ونرد) فارسي معرب ولو كان من ذهب لتأول السارق ~~الكسر نهيا عن ms1442 المنكر، ولو سرق دراهم عليها تمثال قطع لأنه إنا أعد للتمويل ~~فلا يثبت فيه تأويل (وصبي حر ولو) كان (معه حلي) بفتح الحاء وسكون اللام كل ~~ما لبس من ذهب أو فضة أو جوهر جمع حليا بفتحها لأن الحر ليس بمال وما عليه ~~تبع له قال أبو يوسف: إن بلغ الحلي نصابا قطع والخلاف في غير المميز، أما ~~المميز فلا يقطع إجماعا لأنه خداع لا سرقة (وعبد كبير) أي: مميز يعبر عن ~~نفسه ولو نائما أو مجنونا أو أعجميا لأنه ليس بسرقة بل إما عصب أو خداع. # (ودفاتر) أراد بها الكتب المشتملة على علم الشريعة، كالفقه والحديث ~~والتفسير وغيرها من الغريبة والشعر واختلف في غيرها فقيل ملحقة بدفاتر ~~الحساب فيقطع، وقيل: بالشرعية لأن معرفتها قد يتوقف على اللغة والشعر ~~والحاجة وإن قلت: كفت في إيراث الشبهة، ومقتضى هذا أن لا يختلف في القطع ~~بكتب السحر والفلسفة لأنه لا يقصد ما فيها لأهل الديانة ويمكن في كتب ~~الحساب والهندسة عدم القطع كذا في (الفتح) وينبغي أن ينظر في الأخذ لكتب ~~السحر والفلسفة فإن كان مولعا بذلك لا يقطع للقطع بأن المقصود ما فيها ~~ويدخل في الفقه أصوله وفي الحديث مصطلحه، وفي التفسير ما أفرد من متعلقاته ~~كأسباب النزول والناسخ والمنسوخ ولم يذكر كثيرا أصول الدين ولا شك أنه من ~~أعز العلوم الشرعية، وما في (التاتارخانية) عن (الكافي) في كتب الأدب ~~اختلاف المشايخ ومنهم من قال: يقطع وفي (السراجية) لا قطع في كتاب الأشعار ~~فيحمل ما في (الفتح) على علم الشعر بخلاف العبد الصغير ودفاتر الحساب حيث ~~يقطع فيها، أما الصغير وهو من لا يعبر عن نفسه فلأنه مال منتفع به إن كان ~~يمشي ويعقل أو بعرضيه أن يصير كذلك إن كان بخلافه، وحكى ابن المنذر الإجماع ~~على ذلك مع أن أبا يوسف استحسن عدم القطع لأنه وإن كان مالا من وجه لكنه ~~أومئ من وجه، والثاني يوجب شبهة ما في PageV03P178 # وكلب وفهد ودف وطبل وبربط ومزمار وبخيانة ونهب واختلاس وبنبش. # ماليته، ms1443 وأما دفاتر الحساب يعني أهل الديوان فلأن المقصود منها الورق لأن ~~ما فيها لا يقصد بالأخذ إذ لا يستفيد الأخذ به نفعا ومن ذلك دفاتر التجار ~~كما في (السراج). # قال في (البحر): وهذا يدل على أن المراد به الذي مضى حسابه وقد قيل به ~~كما ذكره الشمني، أما التي في الديوان المعمول بها فالمقصود علم ما فيها ~~انتهى. وينبغي أن لا يقطع في دفاتر مباشري الأوقاف إذ المقصود علم ما فيها ~~من جهات ونقود وردت ثم كتمت أو وزعت في لفظ مرماة ونحوها حسب ما يفعله من ~~لا يخشى الله تعالى، (وكلب) ولو كان كلب صيد أو ماشية (وفهد) ولو في عنقهما ~~ما يزيد على نصاب لأن جنسهما يوجد مباح الأصل، (ودف) بفتح الدال وضمها ما ~~يلعب به ونو نوعان: مدور ومربع قاله المطرزي (وطبل) ولو طبل غزو فيما ~~اختاره الشيهد / وهو الأصح وفي (الولوالجية) وهو المختار لأن صلاحيته للهو ~~صارت شبهة [314/أ] (وبربط) بفتح الموحدتين وهو العود. # (ومزمار) وكذلك كل ما كان من آلات اللهو، أما على قولهما وهو المفتى به ~~من أنه لا قيمة لها بدليل أنه لا ضمان على متلفها فظاهر، وأما على قول ~~الإمام فلأن أخذها يتأول فيها الكسر نهيا عن المنكر (و) لا يقطع أيضا ~~(بخيانة) في أمانة عنده كوديعة (ونهب) وهو الأخذ على وجه القهر (واختلاس) ~~وهو أن يختطف الشيء من يد المالك أو من بيت المال ويذهب سريعا لما في السنن ~~الأربعة من حديث جابر رضي الله تعالى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ~~(ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع) وما في (الصحيحين) أن امرأة كانت ~~تستعير المتاع وتجحده فأمر عليه الصلاة والسلام بقطعها، أجاب عنه الجمهور ~~أنه كان لسرقة صدرت منها (ونبش) القبول لأخذ أكفان الموتى بعد الدفن عندهما ~~خلافا لأبي يسوف لما روى أنه عليه الصلاة والسلام قال: (من نبش قطعناه) ~~ولهما قوله عليه الصلاة والسلام (لا قطع على المختفي) وهو النباش بلغة أهل ~~اليمن وما رواه قيل منكر ms1444 أو محمول على السياسة لمن اعتاده وشمل إطلاقه ما ~~لو كان القبر في بيت مقفل هو الأصح، وما لو سرق من تابوت في القافلة فيه الميت. # قال في (البحر): وما لو سرق من القبر ثوبا غير الكفن انتهى. وفي شمول PageV03P179 # ومال عامة أو مشترك ومثل دينه وبشيء قطع فيه ولم يتغير. # الإطلاق لهذا نظر ظاهر وأشار إلى أنه لا يقطع لو سرق من البيت الذي فيه ~~القبر مالا آخر غير الكفن لتأوله زيارة القبر أو سرق من بيت فيه الميت ~~لتأول تجهيزه، (و) لا يقطع أيضا في (مال عامة) وهو المال الموضوع في بيت ~~المال لأنه منهم، وإذا احتاج ثبت له الحق بقدر حاجته فأورث شبهة والحدود ~~بها تدرأ (أو مشترك) بينه وبين غيره لأن ثبوت ملكه في بعضه شبهة قوية. # وأما مال الوقف فقال في (البحر): لم أر من صرح به ولا يخفى أنه لا يقطع ~~به وقد عللوا عدم القطع فيما لو سرق حصير المسجد بعدم المالك فكذا هنا ~~انتهى. ولو قيل: إن كان الوقف على العامة فما له كبيت المال، وإن كان على ~~أقوام محصورين فلعدم المالك حقيقة لكان حسنا وفي (السراج) لو أوصى له بشيء ~~فسرقه قبل موت الموصي قطع وإن بعد الموت وقبل القبول لا يقطع انتهى. ~~والظاهر أنه بعد الموت لا فرق في عدم القطع بين كون الموصى به مفردا كثوب ~~أو لا كثلث ماله (و) لا يقطع أيضا في السرقة من مدينة (مثل) جنس (دينه) ~~لأنه استيفاء بحقه ولا يعتبر المماثلة في القدر ولا في الوصف فلا يقطع ~~بسرقة الزائد والأجود، وخرج ما لو سرق خلاف جنسه كالعرض والحلي فإنه يقطع ~~لأنه استبدال ولا يتم إلا بالتراضي وعن هذا قال بعض المشايخ: إنه يقطع فيما ~~لو كان له دراهم فأخذ دنانير وقلبه والأصح أنه لا يقطع لأن النقدين جنس ~~واحد حكما ولذا كان للقاضي أن يقضي بهما دينه بغير رضاه ويضم أحدهما إلى ~~الآخر في الزكاة، وعن الثاني أنه لا يقطع في غير ms1445 الجنس أيضا لأن له أخذه ~~عند بعض العلماء كابن أبي ليلى والشافعي قضاء عن حقه أو رهنا به. # قلنا: هذا قول لم يسند إلى دليل ظاهر فلا يعتبر. وفي (المجتبى) وما قالاه ~~أو سمع ويجوز الأخذ به وإن لم يكن مذهبا فإن الإنسان يعذر في العمل به عند ~~الضرورة انتهى. قال الحدادي: والتوفيق بين القولين أن يحمل قول من قال ~~بالقطع على من لم يعرف الخلاف السابق ومن قال بعدمه على من يعرف ولا خلاف ~~أنه لو قال: أخذتها رهنا بديني أو قضاء لا يقطع ولو سرق من غريم أبيه أو ~~ولده الكبير أو مكاتبه أو عبده المأذون المديون قطع إلا أن يسرق من غريم ~~أبيه أو ولده الكبير أو مكاتبه أو عبده المأذون المديون قطع إلا أن يسرق من ~~غريم ابنه الصغير، ولو سرق العبد والمكاتب من غريم المولى قطع، وفي ~~(السراج) لو سرق ما اشتراه في مدة الخيار أو الموصى له بعد موت الموصى قبل ~~القبول لم يقطع بخلاف ما لو سرقه قبل موت الموصى، (و) لا يقطع أيضا (بشيء) ~~أي: بسرقة شيء (قطع فيه و) الحال أنه (لم يتغير) استحسانا لأن القطع أوجب ~~سقوط عصمة المحل وبالرد إلى المالك، وإن عادت حقيقة العصمة PageV03P180 # ويقطع بسرقة الساج والقنا والأبنوس والصندل والفصوص الخضر والياقوت ~~والزبرجد واللؤلؤ والأواني والأبواب المتخذة من الخشب ومن سرق من ذي رحم محرم. # لكن بقيت شبهة السقوط لاتحاد الملك والمحل وقيام الموجب وهو القطع فيه ~~قيد بعدم التغير لأنه لو تغير بإحداثه صنعة فيه كسبحه بعد رده قطع لانتفاء ~~الشبهة / [314/ب] الناشئة من اتحاد المحل وفي (كفاية البيهقي) إمام الحنفية ~~سرق ثوبا فخاطه ثم رده فنقض فسرق المنقوض لا يقطع لأنه لا يقطع حق المالك ~~لو فعله الغاصب فلم يكن في حكم عين أخرى ولو باعه المالك من السارق ثم ~~اشتراه منه قطع عند مشايخ بخارى، وقال مشايخ العراق: لا يقطع، كذا في ~~(الفتح). # ولو باعه لغيره فسرقه من المشتري هل يجري فيه الخلاف السابق؟ ms1446 لم أره، وفي ~~(شرح الطحاوي): لو جعل المالك الذهب والفضة المقطوع بها إناء أو دراهم لا ~~يقطع بسرقتها عند الإمام لأن العين لم تتغير عنده، وقالا: بقطع لأنها ~~تغيرت، وهذا يؤيد ما قاله مشايخ العراف لأنه إذا كان بالصنعة لم يتغير ~~فبالبيع أولى، (ويقطع لسرقة الساج) شجر عظيم جدا تعلوه حمرة صلب كالحجر ولا ~~يوجد كالأبنوس إلا بالهند، (والقنا) بالقصر جمع قناة خشب الرماح وألفه ~~منقلبة عن الواو (والأبنوس) بفتح الباء فيما سمع معرب، (والصندل والفصوص ~~الخضر والياقوت والزبرجد واللؤلؤ) والعود والمسك والزعفران والعنبر لأن هذه ~~الأشياء من أعز الأموال وأنفسها (و) لم يذكر العاج لأنه لا قطع فيه كما في ~~(الاختيار) ما لم يحدث فيه صنعة، كذا يقطع في (الأواني) كالقصاع (والأبواب) ~~الموضوعة في الحرز إذا كانت حقيقة (المتخذة من الخشب) لأنها بالصنعة التحقت ~~بالأموال النفيسة. # فصل في الحرز # قدم ما يقطع فيه وما لا يقطع على الحرز لأنه كلام في ذاته وثنى بالحرز ~~لأنه خارج، وهو لغة الموضع الذي يحرز فيه الشيء، وشرعا ما يحفظ فيه المال ~~عادة كالدار وإن لم يكن لها باب أو كان وهو مفتوح لأن البناء لقصد الإحراز ~~والحانوت والخيمة والشخص نفسه، والمحرز ما لا يعد صاحبه مضيعا ثم الإخراج ~~منه شرط، ولم يثبت عن أحد من أهل العلم خلافه فكان كالإجماع عليه، وقد ثبت ~~أنه لا يقطع في أقل من النصاب فتخصصت الآية به فجاز تخصيصها بعده بما هو من ~~الأمور الإجماعية (ومن سرق من ذي رحم محرم) ماله أو مال غيره لم يقطع، أما ~~في قرابة الولاد فللإذن بالدخول في الحرز مع البسوطة في المال، وأما في ~~غيرهم كالأخ والأخت فلإلحاقهم بقرابة الولاد بجامع الإذن بالدخول في الحرز، ~~وأيضا فالرحم المحرم يفترض وصلها ويحرم قطعها وبالقطع يحصل القطع فوجب ~~صونها بدرئه، كذا في PageV03P181 # منه لا برضاع ومن زوجته وزوجها وسيده وزوجته وزوج سيدته ومكاتبه وختنه ~~وصهره ومن مغنم. # (الكافي) إلا أن هذا الوجه قد يعكر عليه ما قالوه من أنه لو سرق ms1447 مال ذي ~~الرحم من بيت غيره فإنه يقطع اعتبارا للحرز مع أن في القطع القطعية موجودة ~~قال في (الفتح): وأجاب في (البحر) بأن القطع حق الله تعالى فلا يكون قطعية ~~انتهى. وأنت خبر بأن هذا مشترك الإلزام أن يجوز أن يقال بالقطع فيما إذا ~~سرق من بيت ذي الرحم المحرم ولا يلزم القطعية لأنه حق الله تعالى، نعم قال ~~الشارح: ينبغي أن لا يقطع في الولاد للشبهة في ماله على ما مر (لا برضاع) ~~يعني إذا كانت المحرمية برضاع يقطع كما إذا سرق من أبيه أو ابنه أو أخيه ~~رضاعا، وقول الشارح هذا لا حاجة إلى إخراجه إذا لم يدخل في الرحم المحرم، ~~رده العيني بجواز أن يكون رحما من النسب ومحرما من الرضاع فيحتاج إلى ~~إخراجه انتهى. وذلك كابن العم الذي هو أخوه رضاعا وهو الحق وهذا لأن الرحم ~~لا يكون إلا نسبا، وأما المحرم فقد يكون من الرضاع أيضا فأخرجه فكأنه قال ~~محرم نسبي. # (و) كذا لا يقطع فيما إذا سرق (من زوجته) ولو من وجه كالمبانة في العدة، ~~(و) كذا إذا سرقت هي (زوجها) للإذن في الدخول عادة فاختل الحرز ولا فرق بين ~~كونه زوجها وقت السرقة أم لم يكن لكنه صار زوجا قبل القضاء، وكذا لو تزوجها ~~بعد القضاء عندهما خلافا لأبي يوسف ولو سرق أحدهما من الآخر فطلقها قبل ~~الدخول لم يقطع أيضا، (و) كذا لا يقطع العبد مدبرا كان أو مكاتبا أو مأذونا ~~أو كانت أم ولد لو سرق من (سيده أو زوجته)، أي: زوجة سيده لما قلنا من ~~اختلال الحرز للإذن بالدخول، وعن ابن عمر أنه جيء له بعبد سرق من امرأة ~~سيده فقال: (عبدكم سرق من امرأتكم لا قطع عليه)، (و) كذا لا يقطع السيد إذا ~~سرق من (مكاتبه) بلا خلاف لأن له حقا في إكسائه، ألا ترى أنه لا يجوز له أن ~~يتزوج أمة مكاتبة. # (و) كذا إذا سرق من (ختنه) وهو زوج كل ذي رحم محرم منه (وصهره) وهو ~~[515/أ] ms1448 كل ذي رحم محرم من امرأته عند الإمام وقالا: يقطع لعدم الشبهة في ~~ملك البعض / لأنها تكون بالقرابة وهي منتفية وله أن العادة جارية في دخول ~~بعضهم منازل البعض بلا استئذان فتمكنت الشبهة في الحرز وتأخير الشيخ لدليله ~~مؤذن بترجيحه والخلاف مقيد بما إذا كان البيت لحي فإن كان للميت لا يقطع ~~اتفاقا، والمحرمية بالمصاهرة كالمحرمية بالرضاع وعلى هذا الخلاف ما لو سرق ~~من كل من يحرم عليه بالمصاهرة، (و) كذا لا يقطع إذا سرق (من مغنم) لما في ~~مصنف عبد الرازق عن PageV03P182 # وحمام وبيت أذن في دخوله لم يقطع ومن سرق من المسجد متاعا وربه عنده. # علي أنه سقط عنه القطع وقال: إن له نصيبا. قال في (الحواشي السعدية): ~~وهذا التعليل يدل على انه لو لم يكن فيه نصيب يقطع لكن الرواية مطلقة في ~~(مختصر القدوري) و (شرح الطحاوي) فلا بد من تعليل آخر انتهى. وفي (غاية ~~البيان) ينبغي أن يكون المراد من السارق من له نصيب فيها، أما من لا نصيب ~~له فيقطع اللهم إلا أن يقال إنه مباح الأصل وهو على صورته لم يتغير فصار ~~شبهة، وفي كلام المصنف ما يومئ إلى اعتبار الإطلاق حيث قدم أنه لا قطع في ~~المال المشترك وإذا كان له حق فيه كان من المشترك فذكره هنا ليس إلا لإفادة ~~التعميم. # واعلم أن ما مر من التعليل في المكاتب والمقيم ففيه أن المناسب ذكرهما في ~~الفصل السابق عند قوله: ولا من بيت المال لا في هذا الفصل، والظاهر أنه ~~استطرادي، (و) كذا إذا سرق من (حمام) لاختلال الحرز بالإذن بالدخول وسواء ~~كان صاحبه عنده أو لا في ظاهر المذهب بخلاف ما إذا سرق من المسجد وصاحبه ~~عنده فإنه يقطع، والفرق أن الحمام للإحراز فلا يعتب الحافظ كالبيت، أما ~~المسجد فإنه لم يبن له فيعتبر كالطريق والصحراء وهذا الإطلاق قيده الشارح ~~تبعا لغيره بما إذا كان في وقت أذن فيه بالدخول، فإن كان في وقت لم يؤذن ~~فيه قطع، (و) كذا لا يقطع ms1449 فيما إذا سرق من (بيت أذن في دخوله لم يقطع) لما ~~مر وذلك كالحانوت وحوانيت التجار ولو أذن لجماعة مخصوصين فدخل معهم من لم ~~يؤذن له وسرق ينبغي أن يقطع. # واعلم أنه قد مر أنه لا بد من تحقق السرقة من كون المأخوذ محرزا بمكان أو ~~حافظ والأول أقوى من الثاني، ولذا لم يعتبر الحرز بالحافظ في المحرز ~~بالمكان في الأصح، وفائدته تظهر فيما مر في الحمام، قال الطحاوي: وحرز كل ~~شيء معتبر بحرز مثله حتى لو سرق لؤلؤة من إصطبل لا يقطع بخلاف الدابة وذكر ~~الجلال الكرخي إنما كان حرز النوع فهو حرز للأنواع كلها، قال السرخسي: هذا ~~هو المذهب عندنا. # وفي (المحيط) و (البدائع): الغشاش: وهو الذي يهيأ لغلق الباب ما يفتحه ~~إذا فشل حانوتا أو باب دار نهارا وليس ثمة أحد لم يقطع، وإن كان فيها أحد ~~من أهلها وهو لا يعلم به قطع، (ومن سرق من المسجد متاعا) ونحوه وهو كل مكان ~~لم يوضع للإحراز ومنه الطريق والصحراء (وربه)، أي: مالكه نائما كان أو ~~يقظان في الأصح (عنده) بحيث يراه أو كان نائما وهو تحت رأسه أو جنبه أو بين ~~يديه وقيل: إذا كان PageV03P183 # قطع وإن سرق ضيف ممن أضافه أو سرق شيئا ولم يخرجه من الدار لا وإن أخرجه ~~من حجرة إلى الدار أو أغار من أهل الحجرة على حجرة أو نقب فدخل وألقى شيئا ~~في الطريق ثم أخذه أو حمله على حمال فساقه وأخرجه قطع. ..... # بين يديه لا يقطع والأصح الإطلاق كما في (المجتبى) (قطع) لأنه عليه ~~الصلاة والسلام (قطع سارق رداء صفوان من تحت رأسه وهو نائم في المسجد). # وعلى هذا قالوا: لو سرق المواشي من المراعي ومعها حافظ قطع، وإطلاق محمد ~~عدم القطع محمول على عدم الحافظ ولو كان الحافظ هو الراعي، اختلف المشايخ ~~ففي (البقالي) لا يقطع وهو الذي في (المنتقى) عن أبي حنيفة وأطلق خواهر ~~زاده ثبوت القطع إذا كان معها حافظ ويمكن التوفيق بأن الراعي لم يقصد ~~لحفظها من ms1450 السارق بخلاف غيره، كذا في (الفتح) وفي (المجتبى) وكثير من ~~المشايخ أفتوا بما قاله البقالي ولو كانت تأوي في الليل إلى بيت بني لها ~~عليه باب مغلق فكسره وسرق منها شاة قطع، ولا يعتبر الغلق إذا كان الباب ~~مردودا لا أن يكون بيتا منفردا في الصحراء والمراح ونبه بقوله عنده إلى أنه ~~لو كان لا يسأله لم يقطع، وقيل: يقطع حكاه في (المجتبى). # (ولو سرق ضيف مما أضافه أو سرق شيئا ولم يخرجه من الدار لا) أي: لا يقطع ~~لاختلال الحرز في الأول بالإذن، وعدم تحقق الأخذ في الثاني من كل وجه وعم ~~[315/ب] إطلاقه ما لو سرق من البيت الذي / أضافه فيه أو من بعض بيوت الدار ~~ولو من صندوق مقفل، وقيد بالسرقة لأنه في الغصب يجب الضمان، وإن لم يخرجه ~~في الأصح (وإن أخرجه) أي: المسروق (من حجرة إلى) صحن (الدار) أراد الدار ~~الكبيرة التي بها حجر ومنازل وفي كل حجرة مقصورة وهو ما كان يستغنى به عن ~~الانتفاع بصحن الدار وإنما ينتفعون به انتفاع السكة فيكون الإخراج إليه ~~كالإخراج إلى السكة فيقطع، وبه تغاير المسألة ما قبلها (أو أغار) رجل (من ~~أهل الحجرة على حجرة) أخرى يقال أغار الفرس في العدو إذا أسرع أي سرق منها ~~شيئا بسرعة (أو نقب) السارق البيت (فدخل وألقى شيئا في الطريق) يساوي نصابا ~~ولم يقيده به لما مر (ثم أخذه) قطع عندنا خلافا لزفر، لأن الإلقاء غير موجب ~~للقطع، فكذا الأخذ من السكة قلت: الرمي خصلة يعتاده السارق لتعذر الخروج مع ~~المتاع أو ليتفرغ للقتال والفرار ولم يعترض عليه يد معتبرة فاعتبر الكل ~~واحدا، والخلاف مقيد بما إذا رماه بحيث يراه فإن رماه بحيث لا يراه فلا ~~يقطع، وإن أخذه لأنه جعل مستهلكا له على هذه الصفة قبل خروجه بدليل وجوب ~~الضمان عليه، كذا في (السراج) قيد بأخذه له لأنه لو لم يأخذه أو أخذه غيره ~~كان مضيعا لا سارقا (أو حمله)، أي: ذلك الشيء (على حمار فساقه وأخرجه) أي: ~~علق ms1451 رسنه في عنق كلب وزجره (قطع) في الكل لأن سير الحمار PageV03P184 # وإن ناول آخر من خارج أو أدخل يده في بيت وأخذ أو طر صرة خارجة من كم أو ~~سرق من قطار بعيرا أو حملا لا وإن شق الحمل فأخذ منه أو سرق جوالقا فيه ~~متاع وربه يحفظه أو نائم عليه أو أدخل يده في صندوق أو في جيب غيره أو كمه ~~فأخذ المال قطع. # مضاف إليه ولو خرج بغير زجره لا يقطع، كما إذا لم يسقه وخرج بنفسه قيد ~~بما يضاف سيره إليه لأنه لو علقه في عنق طائر فألقاه في منزل السارق فإنه ~~لا يقطع، واختلف فيما لو وضعه في ماء وأخرجه بقوة جريه والأصح أنه يقطع ~~لأنه أخرجه بسببه، كذا في (النهاية) ويشكل عليه ما مر من مسألة الطائر ولذا ~~- والله أعلم - جزم الحدادي بأنه لا قطع ولم يحك غيره ولا كلام أنه لو ~~أخرجه بتحريكه لضعف الماء قطع، (وإن ناوله)، أي: ناول المسروق بعد ما دخل ~~الدار رجلا (آخر خارج) الدار لم يقطع واحد منهما أما الداخل فلأنه لم يوجد ~~منه الإخراج لاعتراض يد معتبرة في المال قبله، وقالوا: لو أخرج يده فناوله ~~غيره لا قطع أيضا، ولم يذكر محمد ما لو صفه في النقب ثم خرج وأخذه، والصحيح ~~أنه لا يقطع كما في (الفتح). # وأما الخارج فإن أدخل يده فيه قطع وإلا لا، وجعل الشارح هذا رواية عن ~~الثاني (أو أدخل يده في بيت وأخذ) المتاع لقول علي (لا قطع على السارق ~~الظريف) وفسره بهذا قيد بالبيت لأنه لو أدخل يده في الجوالق أو الصندوق قطع ~~لعدم إمكان دخوله فيها (أو طر) شق (صرة) وهي الخرقة التي يشد فيها الدراهم ~~يقال صررت الدراهم أصرها صرا شددتها والمراد هنا الكم المشدود التي فيها ~~الدراهم، ولذا قال: (خارجة من كمه) وإنما لا يقطع لعدم هتك الحرز بخلاف ما ~~لو كانت من داخل فإنه يقطع لهتكه، ولو كان مكان الطر حل الرباط انعكس الحكم ~~وبهذا ظهر أن ما ms1452 أطلقوه في الأصول من أن الطرار يقطع إنما يتأتى على قول ~~أبي يوسف فإنه قال: يقطع على كل حال نبه عليه في (الفتح) (أو سرق من قطار) ~~وهو الإبل إذا كانت على نسق واحد والجمع قطر (بعيرا أو حملا) عليه (لا) ~~يقطع جواب لكل وإنما لا يقطع في البعير والحمل سواء كان معه سائق أو قائد ~~أو راكب أولا لعدم الحرز، إذ هؤلاء إنما يقصدون قطع المسافة ونقل الأمتعة ~~دون الحفظ حتى لو كان ثمة من يحفظ قطع، (وإن شق الحمل وأخذ منه أو سرق ~~جوالقا) بضم الجيم (فيه متاع وربه)، أي: والحال أن ربه عنده (يحفظه أو نائم ~~عليه أو أدخل يده في صندوق أو) أدخل يده (في جيب غيره أو كمه وأخذ المال ~~قطع) لوجود السرقة من الحرز. PageV03P185 # تقطع يمين السارق من الزند وتحسم. # تتمة: نقب البيت ثم خرج ولم يأخذ شيئا إلا في الليلة الثانية إن كان ~~ظاهرا أو علم به رب المنزل ولم يسده لم يقطع، وإلا قطع ولو سرق مالا من حرز ~~فدخل آخر وحمل السارق بما معه قطع المحمول خاصة ولا عبرة للحامل ولو أخرج ~~شاة من حرز قيمتها دون نصاب فتبعتها أخرى لم يقطع، ولو أخرج نصابا من حرز ~~مرتين فصاعدا إن تخلل بينهما إطلاق المالك فأصلح النقب أو أغلق الباب ~~فالإخراج الثاني سرقة أخرى، كذا في (السراج). # [316/أ] فصل في كيفية القطع / وإثباته # لما فرغ من بيان ما به يجب القطع شرع في بيان كيف يكون وهل يتكرر إلى ~~أربع مرات؟ وهل يثبت مع الشبهة أو يسقط؟ (تقطع يمين السارق) لقراءة ابن ~~مسعود (فاقطعو أيمانهما) وهي مشهورة فيجوز تقييد المطلق بها (من) مفصل ~~(الزند) وهو الرسغ، قال الجوهري: الزند هو موصل طرف الذراع وهما زندان ~~الكوع والكرسوع، فالكوع طرف الزند الذي يلي الإبهام والكرسوع طرف الزند ~~الذي يلي الخنصر، وخصه لأنه المتوارث من فعله عليه الصلاة والسلام (وتحسم) ~~أي: تكوى بزيت مغلي ونحوه بالحاء المهملة، قال الجوهري: حسمته قطعته فانحسم ~~ومنه حسم ms1453 العرق وفي الحديث (أتي بسارق فقال احسموه واكووه بالنار لينقطع ~~الدم) ذكره في (الحاوي) وتبعه في (القاموس) وفي (المغرب) من باب الجامع ~~السين الحسم قطع الشيء استئصالا وذكره في الحديث ومعناه ما مر ثم أجر الحسم ~~وثمن الزيت على السارق كما في (الذخيرة) لأنه سببه منه. # قال في (الفتح): وقول صاحب (الهداية) لأنه لو لم يحسم يؤدي إلى التلف ~~يقتضي وجوبه وجوب الحسم، والمنقول عن الشافعي وأحمد أنه يستحب فإن لم يفعل ~~لم يأثم، ويسن تعليق يده في عنقه لأنه عليه الصلاة والسلام أمر به رواه أبو ~~داود وابن ماجة وعندنا ذلك ملق للإمام إن رآه، ولم يثبت عنه - صلى الله ~~عليه وسلم - في كل من قطعه ليكون سنة وقد قالوا: إنه لا يقطع في الحر ~~الشديد ولا في البرد الشديد بل يجلس حتى يتوسط الأمر في ذلك، كذا في ~~(السراج) وفيه فرع: إذا كان للسارق كفان في معصم واحد قيل: يقطعان جميعا، ~~وقيل: إن تميزت الأصلية وأمكن PageV03P186 # ورجله اليسرى إن عاد فإن سرق ثالثا حبس حتى يتوب ولم يقطع كمن سرق ~~وإبهامه اليسرى مقطوعة أو شلاء أو إصبعان منها سواها أو رجله اليمنى مقطوعة ~~ولا يضمن بقطع اليسرى من أمر بخلافه. # الاقتصار على قطعها لم تقطع الزائدة وإلا قطعت وهو المختار فإن كان يبطش ~~بأحدهما قطعت الباطشة، فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى ولا تقطع هذه ~~الزائدة (و) يقطع (رجله اليسرى) من الكعب عند أكثر أهل العلم (إن عاد) إلى ~~السرقة لقوله عليه الصلاة والسلام: (فإن عاد فاقطعوه) وعليه الإجماع (فإن ~~سرق ثالثا حبس حتى يتوب) وتظهر عليه علامة الصلاح، لأن عليا حج الصحابة ~~بقوله: (إني لأستحي من الله أن لا أدع له يدا يأكل بها ويستنجي بها ورجلا ~~يمشي عليها) فكان إجماعا. # (و) ما جاء (من قطع) يده اليسرى في الثالثة ورجله اليمنى في الرابعة طعن ~~فيه الطحاوي وبتقدير ثبوته فهو محمول على السياسة بدليل أنه قال في ~~الخامسة: فإن عاد فاقتلوه ومن ثم قال في (الفتاوى السراجية): ms1454 إن للإمام ~~قتله سياسة، وأما قتله ابتداء فليس من السياسة في شيء، قال في (السراج): ~~ويعزر أيضا أي بالضرب كما في (المجتبى) (كمن سرق) أي: كما لا يقطع بل يحبس ~~حتى يتوب من سرق (وإبهامه اليسرى مقطوعة أو شلاء أو إصبعان منهاسواها) أي: ~~سوى الإبهام لأن القطع حينئذ تفويت جنس المنفعة بطشا وذلك إهلاك وفوت ~~الإصبعين منها يقوم مقام الإبهام في نقصان البطش بخلاف فوات واحد غير ~~الإبهام، قيد باليسرى لأن اليمنى لو كانت شلاء أو ناقصة الأصابع قطع في ~~ظاهر الرواية لأن استيفاء الناقص عند تعذر الكامل جائز (أو رجله اليمنى) ~~أي: والحال أن رجله اليمنى (مقطوعة) لا تقطع اليسرى لأن في القطع تفويت جنس ~~المنفعة مشيا قد بقطع اليمنى لأن المقطوع لو كان هو الأصابع منها فإن ~~استطاع المشي قطعت، كما في (السراج) وفيه لو سرق سرقة فلم يؤاخذ بها حتى ~~قطعت يمينه قصاصا قطعت رجله اليسرى (ولا يضمن بقطع اليسرى من أمر بخلافه) ~~بأن أمره الحاكم بقطع اليمنى فقطع اليسرى عمدا كان أو خطأ غير أنه يؤدب، ~~وهذا عند الإمام وقالا: إنه يضمن في العمد أرش اليسار وقال زفر: يضمن مطلقا. # وأجمعوا أنه لو قال: اقطع هذا فقطع يساره لم يضمن وأن السارق لو أخرج ~~يساره وقال: هذا يميني فقطعها لا يضمن، والمراد بالخطأ هو الخطأ في ~~الاجتهاد من PageV03P187 # وطلب المسروق منه شرط القطع ولو مودعا أو غاصبا أو صاحب الربا ويقطع بطلب ~~المالك لو سرق منهم. # القاطع في أن قطعها يجزئ عن قطع السرقة نظرا إلى إطلاق النص، أما الخطأ ~~في معرفة اليمين من اليسار فلا يجعل عفوا لأنه بعيد يتهم به مدعيه وقيل: ~~يجعل عفوا. # قال في (المصفى): وهو الصحيح والقياس ما قاله زفر وفرقا بأنه في العمد ~~قطع يدا معصومة بغير حق ولا تأويل غير أنه لا يقطع للشبهة، ولأبي حنيفة أنه ~~وإن تلف [316/ب] ظلما لكنه أخلف من / جنسه ما هو خير له وهو اليمين إذ قوة ~~البطش بها أتم، وإنما قلنا: أخلف ms1455 لأن اليمين كانت على شرف الزوال فكانت ~~كالفائتة بخلاف ما لو قطع رجله اليمين فإنه وإن امتنع به قطع يده لكنه لم ~~يعوضه من جنس ما أتلف عليه من المنفعة، وفي قطع رجله اليسرى لم يعوضه شيئا ~~أصلا قيد بالأمر لأنه لو قطعه قبل الأمر والقضاء كان عليه القصاص في العمد، ~~والدية في الخطأ والقضاء بالقطع كالأمر به في الأصح، ولو قطعه غير الحداد ~~فلا ضمان عليه أيضا وهو الأصح. # واختلف المشايخ هل هذا القطع يقع حدا؟ قيل: نعم فلا ضمان على السارق لو ~~استهلك العين وقيل: لا فيضمن في العمد والخطأ (وطلب المسروق منه) المال ~~المسروق من السارق (شرط القطع)، لان الخصومة شرط لطهورها فلا فرق في ظاهر ~~الرواية عن أصحابنا في ذلك بين ثبوتها بالبينة أو بالإقرار، وعن الثاني أنه ~~قال: أقطعه بالإقرار، كذا في (غاية البيان) وما في (الشرح) عن (البدائع) ~~أنه يقطع استحسانا يوافق ما عن الثاني، ولفظ الاستحسان لم يوجد في ~~(البدائع) وإنما الذي فيها. # قال أبو حنيفة: الدعوى شرط في الإقرار وقال أبو يوسف: ليست بشرط له، لكن ~~أشار الشمني أنه لا بد من الطلبين وأن أحدهما لا يكفي، والظاهر ما جرى عليه ~~الشارح وغيره من الاكتفاء بدعوى المال إذ القطع محض حق الله تعالى، قال في ~~(الكشف الكبير): ولهذا لا يملك الدعوى به وإثباته ولا العفو عنه بعد وجوبه ~~ولا يورث عنه (ولو) كان المسروق منه (مودعا) شروع في بيان من يلي المطالبة ~~التي قدم أنها شرط وأنها لكل من كان له يد صحيحة، سواء كان المالك حاضرا أو ~~غائبا كما في (السراج) كما إذا كان مودعا بفتح الدال أو مستعيرا أو مضاربا ~~أو مبضعا أو متوليا أو أبا أو وصيا (أو غاصبا) أو مرتهنا أو قابضا على سوم ~~الشراء أو بشرا فاسدا (أو صاحب الربا) بأن باع عشرة بعشرين وقبضها فسرقت ~~منه، كذا فسره الشهيد وغيره لأنه ملكه بعقد فاسد فكان في يده بمنزلة ~~المغصوب. # وفي (الخانية) لو وجد اللفظة في يد ms1456 غيره ليس له أن يخاصمه في رجها بخلاف ~~الوديعة، لأن الثاني في اللفظة كالأول وليس هو كذلك في الوديعة انتهى. وعلى ~~هذا فلا يقطع بسرقتها (ويقطع بطلب المالك) المسروق (لو سرق منهم) أي: # وعلى هذا فلا يقطع بسرقتها (ويقطع بطلب المالك) المسروق (لو سرق منهم) ~~أي: PageV03P188 # لا بطلب المالك أو السارق لو سرق من سارق بعد القطع ومن سرق شيئا ورده ~~قبل الخصومة إلى مالكه. ....... # الثلاثة إذ الحضور إنما هو شرط ليظهر أن المسروق ليس ملكا للسارق وهو ~~حاصل بخصومة المالك، وعن محمد أنه لا بد من حضور المسروق منه، والظاهر ~~للأول وعلى هذا الخلاف لو حضر الراهن فقط قطع في ظاهر الرواية، وروى ابن ~~سماعة عن محمد أنه لا بد من حضور المرتهن أيضا إذ هو متهم، واعلم أن ظاهر ~~كلامه يفيد أنه يقطع بخصومة معطي الربا دون صاحب الربا لأن المال في يده ~~بمنزلة المغصوب كما مر. # قال في (الفتح): للمغصوب منه الخصومة إلا أن المسطور في (السراج) أنه لا ~~يقطع بخصومة معطي الربا لأنه ملك له فيه ولا يد، تبعه الشمني ولم أر من نبه ~~عليه فتدبره، ثم القطع بخصومة الراهن وحده مقيد بما إذا كانت قائمة وقد قضى ~~الدين، أما إذا لم يقضه أو استهلك السارق العين فلا يقطع بخصومته لأنه قبل ~~الإيفاء إلى حق له في المطالبة بالعين وبالاستهلاك صار المرتهن مستوفيا ~~لدينه، قال الشارح: وينبغي أن يقطع بخصومته فيما إذا زادت قيمة الرهن على ~~دينه بما يبلغ نصابا لأن له المطالبة بما زاد كالوديعة، وارتضاه في (فتح ~~القدير)، وهو المذكور في (غاية البيان) (لا) يقطع (بطلب المالك، والسارق لو ~~سرق من سارق بعد القطع) لأنها إنما توجب القطع إذا كانت من يد مالك أو أمين ~~أو ضمين ولا وجود لشيء من ذلك هنا، وهذا لأن المال غير متقوم بعد القطع في ~~حق الأول بدليل أنه لا يجب عليه الضمان بهلاكه قيد بما بعد القطع لأنه قبله ~~يقطع بخصومة الأول كالغاصب، وذكر الطحاوي أنه لا ms1457 يقطع المشهور الأول، كذا ~~في (السراج) وهو الحق كما مر ثم بعد القطع ليس للأول ولاية الاسترداد في ~~رواية وفي أخرى له ذلك. # قال في (الفتح): والوجه أن القاضي لا يرده لواحد منهما لظهور خيانتهما / ~~بل [317/أ] إلى المالك إن كان حاضرا وإلا حفظه كما يحفظ أموال الغائب، (ومن ~~سرق شيئا فرده قبل الخصومة)، أي: الدعوى والشهادة المترتبة عليها أو ~~الإقرار (إلى مالكه)، لم يقطع في ظاهر الرواية عن أصحابنا الثلاثة لأن ~~الخصومة شرط القطع ولا يتحقق بعد الرد قيد بالرد قبل الخصومة لأنه لو ردها ~~بعدها سواء قضى القاضي بالقطع أو لا فإنه يقطع، ولا فرق في الرد قبلها بين ~~أن يكون ليد المالك أو ليد أصوله، وإن لم يكونوا في عياله أو فروعه أو لذي ~~رحم محرم منه كأخيه وخاله إن كانوا في عياله أو زوجته أو عبده أو مكاتبه أو ~~أجيره مشاهرة وهو المسمى بغلامه أو مسانهة، وكذا لو سرق من المكاتب ورد إلى ~~سيده أو من العيال ورد إلى من يعولهم، أما الغاصب فلا يبرأ بالرد PageV03P189 # أو ملكه بعد القضاء أو ادعى أنه ملكه أو نقصت قيمته من النصاب لم يقطع ~~ولو أقرا بسرقة ثم قال أحدهما هو مالي لم يقطعا ولو سرقا وغاب أحدهما وشهد ~~على سرقتهما قطع الآخر ولو أقر عبد بسرقة قطع وترد السرقة إلى المسروق منه. # إلى من ذكر (أو ملكه) أي: المسروق (بعد القضاء) بأي سبب كان غير أنه في ~~الهبة يشترط التسليم لأن الإمضاء في الحدود من القضاء وقد طرأ ما يوجب فقد ~~شرطه وهو انقطاع الخصومة، (أو ادعى) السارق (أن المسروق ملكه) وإن لم يثبت ~~لأن الشبهة دارئة للحد فتتحقق لمجرد الدعوى بدليل صحة الرجوع بعد الإقرار ~~(أو نقصت قيمته)، أي: المسروق (من النصاب لم يقطع) في الكل، ووجه الرابعة ~~أن كمال النصاب شرط فيشترط وجوده عند الإمضاء لما مر، ولا فرق بين كون ~~النقص في بلد أو بلدين حتى لو سرق في بلد ما قيمته نصاب وأخذ في ms1458 أخرى فإذ ~~القيمة أنقص لم يقطع قيد بنقصان القيمة لأنه يقطع مع نقصان العين لأنها ~~مضمونة عليه فكمل النصاب بالدين. # أما نقصان السعر فغير مضمون (ولو أقرا بسرقة فقال أحدهما) ولو بعد القضاء ~~قبل الإمضاء، (هو مالي) مثال والمراد ادعى شبهة مسقطة للقطع (لم يقطعا) لأن ~~الرجوع عامل في حق الراجع ومورث للشبهة في الآخر ولو أقر أنه سرق وفلان ~~فأنكر فلان قطع المقر (ولو سرقا وغاب أحدهما وشهدا) أي شهد اثنان (على ~~سرقتهما قطع الآخر) وهو الحاضر، هذا ما رجع إليه الإمام لأن سرقة الحاضر ~~تثبت بالحجة فلا يعتبر الموهوم وهو دعوى الغائب شبهة واحتمال الدعوى شبهة ~~الشبهة فلا تعتبر (ولو أقر عبد) مكلف ولم يقيد به استغناء بقوله (بسرقة ~~قطع) لأن إقراره بالحدود الخالصة صحيح نظرا إلى آدميته ولا تهمة تعتريه ثم ~~يتعدى إلى المالية (وترد السرقة إلى المسروق منه) سواء كان العبد مأذونا له ~~أو محجورا عليه. # وقال أبو يوسف: إن كان محجورا عليه والمال قائم قطع، وكان المال للمولى ~~إلا أن يصدقه المولى أنه للمسروق منه وقال محمد: لا يقطع والمال للمولى إلا ~~أن يصدقه، والخلاف مبني على أن القطع أصل والمال تبع أو كل منهما أصل أو ~~المال فقطع قال الإمام بالأول والثاني بالثاني ومحمد بالثالث والكل روايات ~~عن الإمام، وأشار بالرد إلى بقائها فلو استهلكها لم يضمن ويقطع اتفاقا، ولو ~~كان صغيرا لم يقطع ويرد المال إن كان قائما وكان مأذونا وإن هالكا يضمن وإن ~~محجورا يرد المال إن قائما ولا ضمان عليه لو هلك ولو كان صرفه المولى ~~فكذلك، ولا ضمان عليه لو كان هالكا ولو بعد العتق، كما في (الفتح). # وأشار بالإقرار إلى أنها لو ثبتت عليه بالبينة كان الحكم كذلك بالأولى ~~غير أنه يشترط حضرة المولى عند إقامة البينة عندهما خلافا للثاني، وأجمعوا ~~أنها غير شرط PageV03P190 # ولا يجتمع قطع وضمان وترد العين لو قائما ولو قطع لبعض السرقات لا يضمن ~~شيئا ولو شق ما سرق في الدار ثم أخرجه قطع. # في ms1459 الإقرار (ولا يجتمع قطع وضمان) لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا غرم ~~على السارق بعدما قطعت يمينه) (وترد العين) المسروقة و (لو قائمة) لبقائها ~~على ملك المسروق منه ولذا لا يحل له الانتفاع بها، ولو خاطها قميصا لم يحل ~~لبسه وتصرف السارق فيها ببيع وهبة غير صحيح بلا خلاف قيد بقيامها لأنها لو ~~هلكت لم يضمنها، وكذا لو استهلكها في ظاهر الرواية إلا أنه يفتي بأداء ~~قيمتها وإن لم يقبض بها عليه، وسواء كان الاستهلاك قبل القطع أو بعده. # وفي (الكافي) لو طلب المالك قبل القطع تضمينه لم يقطع عندنا وإن اختار ~~القطع قطع ولا يضمن في (المجتبى) لو استهلكها غيره بعد القطع لم يضمن لأحد، ~~وكذا لو هلكت في يد المشتري أو الموهوب له ولو استهلكها المشتري فللمالك ~~تضمينه انتهى. فيحتاج إلى الفرق بين الأجنبي والمشتري، وفي (السراج) لو ~~استهلكها غيره بعد القطع كان للمسروق منه أن يضمن المستهلك قيمته انتهى. ~~وهذا بالقواعد / أليق وعليه فلا يحتاج إلى الفرق. [317/ب]. # (ولو قطع لبعض السرقات) سواء كانت لجماعة أو لواحد، تعددت سرقته منه ~~فخاصمه في البعض (لا يضمن شيئا) عند الإمام، وقالا: يضمن ما لم يقطع فيه إذ ~~لا بد من الخصومة لتظهر السرقة ولم توجد في غير ما قطع فيه، وله أن مبنى ~~الحدود على التداخل فالواجب بالكل قطع واحد، والخصومة شرط لظهورها عند ~~الحاكم فإذا كان الحكم الثابت في نفس الأمر هو التداخل ومعناه وقوع الحد ~~الواحد عن الأسباب السابقة وقد وجد لزم وقوعه عنها، وهو ملزوم لسقوط ضمان ~~كلها في نفس الأمر علم القاضي أو لم يعلم، وأجمعوا على أن الكل لو حضروا ~~وقطع بخصومتهم لم يضمن شيئا. # (ولو شق) السارق (ما سرقه في الدار ثم أخرجه) وهو يساوي نصابا بعد الشق ~~(قطع) عندهما، وقال أبو يوسف: لا يقطع، وقيل: هذه رواية عنه، قيد بالدار ~~لأنه لو شقه بعد الإخراج قطع اتقاقا، وإن كان بعده لا يساوي نصابا لم يقطع ~~اتفاقا ومحل الخلاف ما إذا شقه فاحشا وهو ms1460 ما يفوت به بعض العين وبعض ~~المنفعة على الأصح، واختار المالك تضمين النقصان وأخذ الثوب قطع عندهما ~~خلافا له، أما إذا اختار تضمين القيمة وترك الثوب فلا قطع اتفاقا. # أما اليسير وهو ما يتعيب به فقط فيقطع فيه اتفاقا، له أن السرقة ما تمت ~~إلا وقد انعقد للسارق فيها سبب الملك إذ بالخرق الفاحش ثبت الملك له، ولهما ~~أن PageV03P191 # ولو سرق شاة فذبحها وأخرجها لا ولو صنع المسروق دراهم أو دنانير قطع ~~وردها ولو صبغه أحمر فقطع لا يرد ولا يضمن ولو أسرد يرد. ### || AUTO باب قطع الطريق # الشق ليس بسبب للملك شرعا وإنما هو سبب للضمان، وثبوت الملك ضرورة أداء ~~الضمان، واختلف المشايخ في ضمان النقصان مع القطع ففي (الخبازية) الصحيح ~~أنه لا يضمنه كيلا يجتمع القطع والضمان. # قال في (الفتح): والحق ما في عامة الكتب الأمهات أنه يضمنه، (ولو سرق شاة ~~فذبحها فأخرجها لا) أي: لا يقطع ولو ساوت نصابا بعد الذبح لأن السرقة تمت ~~على اللحم ولا قطع فيه ومعلوم أنه يضمن قيمتها (ولو صنع المسروق) من الفضة ~~والذهب وقد بلغت نصابا (دراهم أو دنانير قطع وردها) على مالكها عند الإمام ~~خلافا لهما، والخلاف مبني على أنه لا ينقطع حق المغضوب منه بذلك عنده خلافا ~~لهما، وقيل: لا يقطع عندهما قيد بالنقدين لأن نحو النحاس لو جعله أواني فإن ~~كانت تباع عددا فهي للسارق اتفاقا وإن وزنا فعلى الاختلاف. # (ولو) سرق ثوبا ثم (صبغه) صبغا (أحمر فقطع لا يرده) أي: لا يجب عليه رده ~~عندهما، وقال محمد: يرد الثوب ويؤخذ ما زاد الصبغ منه لأن عين ماله قائم من ~~كل وجه، ولهما أن الصبغ قائم صورة ومعنى بدليل أن المسروق منه لو أخذ الثوب ~~يضمن الصبغ، وحق المالك قائم صورة لا معنى بدليل أنه غير مضمون على السارق ~~وهو المراد بقوله (ولا يضمن) أي: حال استهلاكه وأفاد بالفاء أنه صبغه قبل ~~القطع، فاقتضى أنه لو صبغه بعده رده وبه صرح في (الاختيار). # قال الشارح: ولفظ صاحب (الهداية): ms1461 وإن سرق ثوبا فقطع فصبغه أحمر لم يؤخذ ~~منه الثوب ولا يضمن، ولفظ محمد: سرق الثوب فقطع يده وقد صبغ الثوب أحمر ~~حينئذ دليل على أنه لا فرق بين أن يصبغه قبل القطع أو بعده، (ولو) صبغه ~~(أسود يرد) الثوب عندهما وعند أبي يوسف لا يرده، والخلاف مبني على أنه ~~زيادة عندهما ونقصان عند الإمام وبالزيادة ينقطع حق المالك عند أبي يوسف ~~خلافا لمحمد وبالنقصان لا ينقطع والله الموفق. ### || AUTO باب قطع الطريق # وهو السرقة الكبرى وقدم الصغرى إما لكثرة وقوعها، أو الترقي من الأدنى ~~إلى الأعلى كذا في (الغاية) (والدراية) وفي (الفتح) أخره لأنه ليس بسرقة ~~مطلقة وأطلق PageV03P192 # أخذ قاصد قطع الطريق قبله حبس حتى يتوب # عليه سرقة مجازا لضرب من الخفاء وهو الإخفاء/ عن الإمام ونوابه. قال في ~~(الدراية): لقطع الطريق شرائط أن يكون من قوم لهم قوة وشوكة، وأن يكون خارج ~~المصر فلا يكون في المصر أو في ما يقرب منه أو بين قريتين خلافا لأبي يوسف، ~~وأن يكون في دار الإسلام، وأن يكون المأخوذ قدر النصاب، وأن يكون القطاع ~~كلهم أجانب في حق صاحب الأموال ومن أهل وجوب القطع، ولو كان فيهم امرأة ~~ففيه روايتان في رواية تقطع وبه قالت الأئمة الثلاثة، والأصح أنها لا تقطع ~~وأن يؤخذوا قبل التوبة فإن أخذوا بعدها ورد المال سقط عنهم الحد بلا خلاف ~~انتهى. وذكر في آخر الباب من (المحيط) عشرة نسوة قطعن الطريق وأخذن وقتلن ~~قتلن وضمن المال وبه قالت الثلاث، ولو كان فيهم امرأة قتلت وأخذت المال ولم ~~تقتل الرجال تقتل الرجال دون المرأة عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة ومحمد ~~يسقط الحد عن الرجال أيضا انتهى. # قال في (الفتح): فظاهر الرواية أنها كالرجال وما في (المحيط) مبني على ~~ظاهر الرواية وجعل الشارح الشرائط المختصة به عن (الصغرى) في ظاهر الرواية ~~تبعا للإسبيجابي ثلاثة واقتصر عليها في (غاية البيان) الشرطان الأوليان، ~~والثالث أن يكون بينهم وبين المصر مسيرة سفر وسيأتي أن الراجح خلاف الثالث ~~(أخذ قاصد قطع ms1462 الطريق) وهو الواقف على الطريق لأخذ المال (قبله) أي: قبل ~~أخذ المال وقتل النفس بأن لم يوجد منه سوى مجرد إخافة الطريق ولما كان مجرد ~~القصد لا يطلع عليه أدير الحكم على أمارته وهي الإخافة فالضمير راجع إلى ~~غير المذكور كما سيأتي في الشرح وقول العيني: هذا تعسف بل الضمير راجع إلى ~~قطع الطريق مدفوع بأن الإخافة حال من أحوال قطاع الطريق كما هو ظاهر الآية ~~والمتن، وعلى ما ادعاه العيني لا تكون الإخافة منه أصلا ولم يتنبه في ~~(البحر) إلى هذا فمشى مع العيني وعين الشارح أبصر. # (حبس) وعزر (حتى يتوب) أي: تظهر توبته بوجود أمارتها أو يموت والأصل فيه ~~قوله تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33] الآية أي ~~يحاربون أولياؤه كذا قدره الجمهور وقال الزمخشري: أي يحاربون رسوله ومحاربة ~~المسلمين في حكم محاربته وذكر اسمه تعالى تعظيما وتفخيما وقيل: هو المخالفة ~~لأحكامهما وعلى هذه الأوجه لا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز. # قال الشمني: وقال في (الفتح): سمي قاطع الطريق محاربا لله لأن المسافر ~~معتمد عليه فمن أزال أمنه حارب من اعتمد عليه في تحصيل أمنه، وهو على حذف ~~مضاف أي: يحاربون عباد الله وهي أحسن من تقدير أولياء الله لأن هذا الحكم PageV03P193 # وإن أخذ مالا معصوما قطع يده ورجله من خلاف وإن قتل قتل حدا وإن عفا ~~الولي وإن قتل وأخذ قطع وقتل وصلب أو قتل أو صلب ..... # يثبت بالقطع على الكافر الذمي، وأما محاربته لرسوله فإما باعتبار عصيان ~~أمره أو باعتبار أنه الحافظ لطريق المسلمين والخلفاء والملوك بعده نوابه، ~~فإذا قطع الطريق الذي تولى حفظهما بنفسه ونائبه فقد حاربه انتهى. # وأنت خبير بأن محاربة رسوله إذا كان باعتبار عصيان أمره أو باعتبار أنه ~~الحافظ فمحاربته تعالى كذلك فما الداعي إلى حذف المضاف حينئذ؟ وظاهر أن ~~المراد توزيع أنواع الجزية على أنواع الجنايات إذ العمل بالإطلاق يقتضي أنه ~~يجوز أن يترتب على أغلظها أخف الجزية وهذا مما تدفعه قواعد الشرع والعقل ~~فوجب القول بتوزيع الأغلظ للأغلظ ms1463 والأخف بالأخف، بدأ المصنف فيما إذا أخاف ~~الطريق فقط وأشار إلى أن المراد بالنفي في الآية الحبس إذ ظاهره وهو النفي ~~من وجه الأرض لا يعمل به، والحمل على بعضها لا يحصل به المقصود فقلنا ~~بمجازه وهو الحبس، (وإن أخذ مالا معصوما) بأن كان لمسلم أو ذمي فخرج ما لو ~~كان لحربي مستأمن ولا بد من أن يصيب كل واحد نصابا ولم يذكره اكتفاء بما مر ~~في السرقة (قطع يده ورجله من خلاف)، نصب على الحال أي: مختلفة وتعيين ~~اليمنى واليسرى بالإجماع لئلا يفوت نفعه حتى لو كانت يسراه شلاء لم يقطع ~~يمينه وكذا لو كانت رجله اليمنى شلاء لم تقطع رجله اليسرى ولو كان مقطوع ~~اليمنى لم تقطع له يد وكذا الرجل اليسرى. # (وإن قتل) / نفسا معصومة ولم يقيده به لأنه إذا علم التقييد به في المال ~~ففي النفس أولى ولم يأخذ مالا (قتل حدا) حقا لله تعالى وفي (السراج) أي: ~~سياسة لا قصاصا (وإن عفا الولي) تصريح بما علم من قوله حدا وأشار به إلى ~~أنه لا يشترط أن يكون موجبا للقصاص من مباشرة القتل والآلة لأنه وجب جزاء ~~الجناية لمحاربته لله تعالى وهي موجودة بالقتل ولو أعانه بذلك قضى عليه ~~الصلاة والسلام في أصحاب أبي بردة. # (وإن قتل وأخذ) المال (قطع) من خلاف على ما مر (وقتل وصلب)، بين أن ~~الإمام مخير فيه بين ثلاثة أحوال؛ الأولى: أن يجمع بين القتل والقطع ~~والصلب، والثانية: ما أفاده بقوله: (أو قتل) أي: قتله الإمام فقط، ~~والثالثة: هي قوله (أو صلب)، وقال محمد: لأنه جناية واحدة فلا توجب حدين ~~وأبو يوسف معه في المشهور، وله PageV03P194 # ويصلب حيا ثلاثة أيام ويبعج بطنه برمح حتى يموت ولم يضمن ما أخذ وغير ~~المباشر كالمباشر والعصا والحجر كالسيف وإن أخذ مالا وجرح وقطع وبطل الجرح ~~وإن جرح فقط أو قتل فتاب أو كان بعض القطاع غير مكلف # أن هذه عقوبة واحدة فغلظت لاتحاد سببها وهو قطع الطريق، ثم التخيير بين ~~الصلب وتركه ظاهر الرواية ms1464 وعن الثاني أنه لا يتركه (ويصلب حيا) في ظاهر ~~الرواية وهو الأصح، وعن الطحاوي أنه يقتل أولا (ثلاثة أيام ويبعج) أي: يطعن ~~(بطنه برمح حتى يموت) فإذا تم له ثلاثة أيام من وقت موته دفن، وعن الثاني ~~أنه يتركه حتى يتقطع والأول هو الظاهر تحاميا عن الإيذاء للناس بتغيره بعد ~~الثلاثة، (ولم يضمن ما أخذ) لما بين أن قتله بمقابلة قتله النفس المعصومة ~~وجرحها ربما توهم أخذ المال من تركته إذا لم يقابل بشيء فبين أنه لا يضمنه ~~وبهذا اندفع ما في (البحر) أخذا مما في (الشرح) من أن الأولى أن يقال: ولم ~~يضمن ما فعل لأنه لا يضمن ما قتل وما جرح، (وغير المباشرة) في الأخذ والقتل ~~(كالمباشرة) فتجري الأحكام على الكل بمباشرة البعض وإعانة الباقين على ما مر. # (والعصا والحجر كالسيف) لأن قطع الطريق يقع بالكل وهذه الجملة كالتي ~~قبلها معلومة من قوله: قتل حدا كما قدمناه وكان الأليق حذفها إلا أنه أراد ~~زيادة الإيضاح (وإن أخذ مالا وجرح قطع) من خلاف (وبطل) حكم (الجرح) لأنه ~~باستيفاء حق الله تعالى سقطت عصمة النفس حقا للعبد كالمال، (وإن جرح فقط) ~~يعني لا حد عليه فلا يسقط حق العبد بل يقتص فيما فيه قصاص أو يأخذ الأرش أو ~~يعفو وأراد بقوله: فقط أنه لم يؤخذ ما لا يقطع فيه ولم يقتل نفسا فلا يرد ~~ما لو جرح وأخذ ما دون النصاب أو ما يتسارع إليه الفساد بدليل قوله بعد: لم يحد. # قال الشارح: ولو كان هذا مع الأخذ قتل لم يجب الحد أيضا لأن المقصود هنا ~~إنما هو المال، (أو قتل) نفسا معصومة (فتاب) قبل أن يؤخذ يعني لا حد عليه ~~للاستثناء في الآية وقد مر بل أمره إلى الأولياء إن شاؤوا قتلوه إن كان ~~القتل بمحدد أو أخذوا الدية أو عفوا قال في (البحر) قيد بالقتل ليعلم أخذ ~~المال بالأولى، بقى هل من تمام توبته رد المال؟ قيل: نعم وبه جزم في ~~(الهداية). # قال في (المحيط): ولو تاب ولم ms1465 يرد المال لم يذكره في (الكتاب) وقد قيل: ~~لا يسقط وقيل: يسقط وإليه أشار في (الأصل)، وفي (السراج) قالوا: لو قطع ~~الطريق وأخذ المال ثم ترك ذلك وأقام في أهله زمانا ثم قدر عليه درئ عنه ~~الحد لأنه لا يستوفى في تقادم العهد انتهى، وبه عرف أن مجرد الترك ليس توبة ~~بل لا بد أن تظهر عليه سماتها التي لا تخفى، (أو كان بعض القطاع غير مكلف) ~~بأن كان صبيا أو مجنونا PageV03P195 # أو ذا رحم محرم من المقطوع عليه أو قطع بعض القافلة على البعض أو قطع ~~الطريق ليلا أو نهارا بمصر أو بين مصرين لم يحد فأقاد الولي أو عفا ومن خنق ~~في المصر غير مرة قتل به. # يعني لا يحدون كلهم لأن الجناية واحدة فإذا لم يقطع فعل بعضهم موجبا كان ~~فعل الباقين كبعض العلة، وكذا لو كان فيهم أخرس ودل كلامه أن المرأة تجري ~~عليها أحكام قطاع الطريق وقد مر، (أو) كان بعض القطاع (ذا رحم محرم من ~~المقطوع عليه) هذا إذا كان المال مشتركا بين المقطوع عليهم أو لم يكن ~~مشتركا لكن لم يأخذه إلا من ذي الرحم، أما إذا أخذوا منه ومن غيره فقيل: ~~إنهم يحدون نظرا للمال المأخوذ من ذلك الغير والأصح لا يحدون، (أو قطع بعض ~~القافلة على/ بعض) لأن مال جميع القافلة في حق قطع الطريق كشيء واحد إذ هو ~~محرز بحرز واحد وهو القافلة والجناية واحدة وهو قطع الطريق فالامتناع في ~~البعض يوجب الامتناع في الباقين فصار كسارق متاع غيره وهو معه في دار واحدة. # (أو قطع) شخص (الطريق ليلا أو نهارا بمصر أو بين مصرين) يعني (لا يحد) ~~لأن قطع الطريق لا يتحقق في هذه الأماكن للحوق الغوث بهم عادة، وعن أبي ~~يوسف إن قصده بالسلاح نهارا في المصر فهو قاطع وإن قصده بشيء من الخشب ~~ونحوه فليس بقاطع، وفي الليل يكون قاطعا مطلقا واستحسن المشايخ هذه الرواية ~~وأفتوا بها، وعنه إذا كان خارج المصر ولو بقرب منه يحد لأن ms1466 الله تعالى أناط ~~الحد بمحاربة عباد الله على ما مر وذلك يتحقق في المصر وخارجه ولم ينط ~~بمسمى قطع الطريق وإنما هو اسم من الناس لم يحد جواب الكل (فأقاد الولي) ~~أي: اقتص يعني ولي المقتول إن كان القتل عمدا بمحدد (أو عفا) إن شاء وإذا ~~ثبت هذا في القصاص ففي المال أولى، (ومن خنق في المصر غير مرة) بالتشديد ~~سماعا لأن التفعيل للتكثير، كذا في (غاية البيان) وعلى هذا فقوله غير مرة ~~تأكيد لكن في (الدراية) أنه بالتخفيف من خنقه إذا عصر حلقه خنقا بكسر النون ~~من حد دخل والخناق فاعله انتهى، وهو المشهور على الألسنة إذ التأكيد خلاف ~~الأصل. وفي (المغرب) الخنق بكسر النون، قال الفارابي: ولا يقال بالتسكين ~~مصدر خنقه إذا عصر حلقه والخناق فاعله والخناق بكسر الخاء وتخفيف النون ما ~~يخنق به من حبل أو وتر أو نحوه، (قتل به) أي: بسبب الخنق يعني سياسة لأنه ~~ساع في الأرض بالفساد وكل من كان كذلك فإن شره يدفع بالقتل. # قال الشارح: ومن السياسة ما يحكى عن أبي بكر الأعمش أن من ادعى عليه ~~بسرقة فأنكر فللإمام إذا غلب ظنه أن المال عنده أن يعاقبه ويجوز له ذلك كما ~~لو رآه الإمام جالسا مع الفساق في مجلس الشرب أو ماشيا مع السراق وبغلبة ~~الظن أجازوا PageV03P196 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قتل النفس، كما لو دخل عليه رجل شاهر سيفه وغلب على ظنه أنه يقتله، وفي ~~إكراه (البزازية) عن الحسن بن زياد أو يحل ضرب السارق حتى يقر؟ قال: لو لم ~~يقطع اللحم لا يظهر العظم. # وفي (المحيط) من المشايخ من قال: يصح الإقرار بالسرقة مكرها، وفي ~~(التجنيس) ضرب من ادعى عليه بسرقة خلاف الشرع فلا يفتى به لأن فتوى المفتي ~~يجب أن تطابق الشرع وما في (الشرح) ينبغي أن يعول عليه في زماننا لغلبة ~~الفساق كيف يؤتى للسارق ليلا بالبينة؟ بل ولا في النهار ويحمل ما في ~~(التجنيس) على زمانهم. # خاتمة: ويثبت قطع الطريق بالإقرار مرة واحدة وشرط أبو يوسف التكرار ويقبل ~~رجوعه ms1467 عنه، وبشهادة رجلين على معاينة القطع والإقرار فلو شهد أحدهما ~~بالمعاينة والآخر على الإقرار به لم تقبل ولا تقبل الشهادة بالقطع على أصل ~~الشاهد وإن علا وفرعه وإن سفل، وقدمنا أن من الشرائط أن يكون القطع في دار ~~الإسلام حتى لو قطعوا في دار الحرب على مستأمنين أو في دار الإسلام في موضع ~~غلب فيه أهل البغي ثم أتي بهم إلى الإمام لا يمضي عليهم الحد، ويجوز ~~للإنسان أن يقاتل دون ماله وإن لم يبلغ نصابا ويقتل من يقاتله عليه لخبر ~~(من قتل دون ماله فهو شهيد) والله الموفق للصواب بمنه وكرمه. PageV03P197 ### | AUTO كتاب الجهاد # الجهاد فرض كفاية # كتاب السير # تناسب الحدود والسير من حيث اتحاد المقصود من كل منهما من حيث إخلاء ~~العالم عن الفساد وكون كل منهما حسن لمعنى في غيره، وقدمت الحدود ترقيا من ~~الأدنى وهو الإخلاء عن الفسق إلى الأعلى وهو الإخلاء عن الكفر، ولأنها ~~معاملة بين أهل الإسلام غالبا أو على الخصوص والجهاد معاملة مع المشركين، ~~والسير جمع سيرة فعلة من السير فتكون لبيان هيئة السير وحالته، وقد استعملت ~~كذلك في السير المعنوي في قولهم في حق عمر بن عبد العزيز: سار فينا سيرة ~~العمرين، ثم غلبت في لسان أهل الشرع على الطريق المأمور بها في غزو الكفار ~~وسبب ذلك كونها تستلزم السير وقطع المسافة وعبر بعضهم بالجهاد وهو أيضا أعم ~~غلب في عرفهم على جهاد الكفار/ (الجهاد) وهو كما في (التحفة) الدعاء إلى ~~دين الحق والقتال مع من لا يقبله وعرفه في (إيضاح الإصلاح) بأنه بذل الوسع ~~في القتال في سبيل الله مباشرة أو معاونة بالمال أو بالرأي أو تكثير السواد ~~(فرض كفاية) أما كونه فرضا فلقوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} ~~[التوبة: 5] واعترض بأنه خص منه الصبيان والمجانين والعبيد والنساء والأعمى ~~والمقعد وخص من المشركين المستأمنين والذمي، وقيل: العام المخصوص ظني ~~الدلالة وبه لا يثبت الغرض، وأجيب بأن تخصيص الصبيان والمجانين بالأمر ~~بالعقل فلا يقطع في قطيعة النص. # وأما تخصيص البواقي فلا نسلم ms1468 أنه بطريق النسخ على أنه يجوز أن تكون اللام ~~للعهد والمعهودون هم المذكرون في قوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين ~~يقاتلونكم} [البقرة: 190] فلا يدخل المستأمن والذمي ونحوهما في المشركين ~~كذا في (الحواشي السعدية) ثم حكي أن إبراهيم باشا عقد مجلسا حضر فيه أكثر ~~الموالي وكان ذلك البحث أول الجهاد فاعترض محمد بن مير شاه على قوله في ~~(العناية) وهو دليل قطعي يعني ما مر من النص لأنه مخالف لما صرح به بعد من ~~أنهم أجمعوا على أنه مخصوص خص منه الذمي والمستأمن فجاز بأن يخص منه الأسير قياسا. # وأجاب عبد الحافظ العجمي بأنه لا يجوز أن يكون بالنسبة إلى الفاعل قطيعا ~~وبالنسبة إلى المفعول ظنيا لما دخله من التخصيص فأقحم القائل بذلك الكلام ~~لكنه PageV03P198 # ابتداء إن قام به بعض سقط عن الكل وإلا أثموا بتركه # مردود فإن المأمور به وهو القتل لزم أن يكون فرضا يكفر جاحده وواجبا لا ~~يكفر جاحده بل المعلوم من قواعد الأصول أن العام إذا دخله الخصوص سواء كان ~~فاعلا أو مفعولا لا يخرج الدليل المشتمل على ذلك العام من أن يكون قطيعا ~~فلا تثبت به الفرضية وأما كونه على الكفاية فلقوله تعالى: {لا يستوي ~~القاعدون من المؤمنين} إلى قوله تعالى: {وكلا وعد الله الحسنى} [النساء: 95]. # قال في (الحواشي السعدية): وهذا مبني على أن هذه الآية تأخر إنزالها عن ~~قوله تعالى {انفروا خفافا وثقالا} [التوبة: 41] يعني المفيدة لفرضية العين ~~وهو ممنوع إذ التوبة آخر سورة نزلت انتهى. وفي (فتح القدير) الجهاد على كل ~~من ذكر في التفسير المذكور يعني تفسير قوله {خفافا وثقالا} [التوبة: 41] ~~شبابا وشيوخا وأغنياء وفقراء وعزابا ومتزوجين على الكفاية والحق أن هذه ~~الآية ونحوها لإفادة الوجوب ثم تعرف الكفاية بالآية المتقدمة، وأما العينية ~~فبالإجماع أنه إعانة المظلوم انتهى. ولأنه مفروض لغيره وكل ما هو كذلك فهو ~~فرض كفاية إذا حصل المقصود بالبعض وهذا القيد لا بد منه لئلا ينتقض بالنفير ~~العام فإنه معه مفروض لغيره مع أنه فرض لعدم حصول المقصود بالبعض، ms1469 وظن بعض ~~المشايخ من جواز القعود إذا لم يكن النفير عاما أنه تطوع في هذه الحالة ~~وأكثرهم على أنه فرض كفاية، قال في (التاتارخانية): وهو الصحيح. # فرع # من توابع الجهاد الرباط وهو الإقامة في مكان يتوقع هجوم العدو فيه لقصد ~~دفعه لله تعالى والأحاديث في فضله كثيرة واختلف في محله والمختار أنه يكون ~~في موضع لا يكون إسلام (ابتداء) أي: إن قتالنا فرض وإن يم يبدؤونا لعموم ~~الأمر به وأما قوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} ~~[البقرة: 190] فمنسوخ (فإن قام به قوم) أي: حصلت الكفاية بهم ولو عبيدا أو ~~نساء (سقط) وجوبه (عن الكل) لحصول المقصود (وإلا) أي: وإن لم يقم به أحد ~~(أثموا) أي: الكل (بتركه) لأن وجوبه عليهم أجمعين. # قال في (الحواشي السعدية): لا ينبغي أن يفهم من هذا أن الوجوب على جميع ~~أهل الأرض كافة حتى يسقط عن أهل الهند بقيام أهل الروم إذ لا يندفع بقتالهم ~~الشر عن الهنود المسلمين ويدل عليه ما في (البدائع) وينبغي للإمام أن لا ~~يخلي ثغرا من الثغور من جماعة من الغزاة فيهم غناء وكفاية لقتال العدو فإذا ~~قاموا به PageV03P199 # ولا يجب على صبي وامرأة وعبد # سقط عن الباقين وإن ضعف أهل ثغر عن مقاومة الكفرة وخيف عليهم من العدو ~~فعلى من وراءهم من المسلمين الأقرب فالأقرب أن ينفروا إليهم وأن يمدوهم ~~بالسلاح والكراع والمال لما ذكرنا أنه فرض على الناس كلهم فيمن هو من أهل ~~الجهاد لكن سقط الفرض عنهم لحصول الكفاية بالبعض فما لم يحصل لا يسقط ~~انتهى، وسيأتي لهذا مزيد بيان (ولا يجب) الجهاد (على صبي). # قال الإتقاني: أما/ الصبي فلا يجب الجهاد عليه لأنه مرفوع القلم عنه ولأن ~~طاعة أبويه واجبة عليه فلا تترك بما ليس بواجب انتهى. وفيه تدافع ظاهر ~~وأجاب في (الحواشي السعدية) بأن مراده من الصبي ما يعم البالغ الذي له ~~أبوان فالمعنى أنه مرفوع القلم بأن كان غير بالغ وإن كان بالغا فطاعة أبويه ~~واجبة متعينة عليه والجهاد ليس بواجب متعين ms1470 عليه، ويدل على ذلك أنه ذكر ~~بعده أحاديث تدل على تقديم خدمة الأبوين على الجهاد يعني إذا لم يستغنيا ~~عنه وهذا إنما يتم في البالغ، والمجنون والمعتوه كالصبي. # وفي (الذخيرة) للأب أن يأذن للمراهق بالقتال وإن خاف عليه القتل وقال ~~السغدي: لا بد أن لا يخاف عليه فإن خاف قتله لم يأذن له، (و) لا على (امرأة ~~وعبد) لتقدم حق الزوج بإذن الله الذي هو صاحب الحق على حقه تعالى وهذا ~~الدليل خاص بأنثى لها زوج والظاهر أن التي لا زوج لها يفترض عليها كفاية ~~أيضا ويدل على ذلك ما في (الفتح) لو أمر الزوج والسيد به يجب أن يكون فرض ~~كفاية لا فرض عين لأن طاعتهما المفروضة عليهما في غير ما فيه المخاطرة ~~بالروح وإنما يجب ذلك على المكلفين بخطاب الله تعالى، قال في (البحر): وهو ~~في العبد مسلم أما في المرأة ففيه نظر إذ لا يجب عليها امتثال إلا فيما ~~يرجع إلى النكاح وتوابعه: # تتمة: المديون إذا لم يقدر على إيفاء الدين لا يخرج إلا بإذن ربه فإن كان ~~به كفيل بأمره لا بد من إذن الكفيل أيضا كذا في (التجنيس) وهو ظاهر في أنه ~~يخرج بغير إذن الكفيل بالنفس لأنهلا ضرر عليه إذا تعذر إحضاره عليه كذا في ~~(البحر) ويندب أن يقيم لقضاء الدين ولو أذن له بالسفر فإن كان الدين مؤجلا ~~وهو يعلم أنه يرجع قبل حلوله فالأفضل الإقامة وله أن يخرج بغير إذنه. # وأقول: علل في (الخانية) ما إذا كانت بغير أمره لأنه لا حق للكفيل على ~~المديون وهذا يقتضي أنه لا يسافر إلا بإذن الكفيل بالنفس لأن له عليه حقا ~~وهو تسليم نفسه إليه إذا طلب منه وقد يذهب إلى مكان بعيد فإذا طلب منه وهو ~~عالم به يلزمه السفر إليه فيحصل له الضرر، وقد صرحوا بأن الكفيل بالنفس ~~منعه من السفر PageV03P200 # وأعمى ومقعد وأقطع وفرض عين إن هجم العدو فتخرج المرأة والعبد بلا إذن ~~زوجها وسيده. # قال في (منية المفتي): ضمن عن رجل ms1471 مالا بأمره أو بنفسه فأراد الخصم أن ~~يسافر فمنعة الكفيل. # قال محمد: إن كان ضمانه إلى أجل فلا سبيل له عليه وإن لم يكن إلى أجل فله ~~أن يأخذه حتى يخلصه منه إما بأداء المال أو ببراءة منه، وفي كفالة النفس ~~يرد النفس انتهى، فإن كان مؤجلا وهو يعلم أنه يرجع قبل حلوله فالأفضل ~~الإقامة وله أن يخرج بغير إذنه، ولو للابن أبوان كان لهما منعه إذا دخل ~~عليهما لسفره مشقة، فإن أذن أحدهما دون الآخر لا ينبغي الخروج، والجد أب ~~الأب والجدة أم الأم يقومان مقامهما هذا إذا كانا مسلمين، فلو كانا كافرين ~~أو أحدهما فكرها خروجه أو الكافر فقد تحرى فإن وقع تحريه على أنها للخوف ~~عليه لا يخرج وإن كانت لقتال الكفار خرج فإن شك ينبغي أن لا يخرج، وما سوى ~~الأصول فإن خشي عليهم الضياع لم يخرج بغير إذنهم وإلا خرج وكذا امرأته كذا ~~في (الذخيرة). # وأما سفر التجارة والحج فيخرج بغير إذنهما إلا أنه عند احتياجهما في سفر ~~التجارة لا يخرج، وفي (البزازية) دلت العلة على التحاق الخروج إلى العلم ~~بالحج والتجارة وفي (التاتارخانية) العالم الذي ليس في البلد أفقه منه ليس ~~الغزو (وأعمى ومقعد) لقوله تعالى: {ليس على الأعمى حرج} (النور: 61) إلى آخره. # قال في (الفتح): ومثل المقعد الأعرج قاله في (ديوان الأدب) وفرض عين إن ~~هجم العدو) على بلدة من بلاد المسلمين أي: دخل بغتة بغير إذن الإمام لقوله ~~تعالى: {انفروا خفافا وثقالا} (التوبة: 41) (فتخرج المرأة والعبد بلا إذن ~~زوجها وسيده) لأن حقهما لا يظهر في فروض الأعيان وكذا المديون والولد ~~يخرجان بلا إذن رب الدين والوالد، وفي (الذخيرة) إنما يصير فرض عين على من ~~يقرب من العدو فإن عجزوا وتكاسلوا افترض على من يليهم حتى يفترض على هذا ~~التدريج على كل المسلمين شرقا وغربا وعلى هذا التفصيل صلاة الجنازة ~~والتجهير. # قال في (الفتح): وكأن معناه إذا دام الحرب بقدر ما يصل الأبعدون ويبلغهم ~~الخبر وإلا فهو تكليف بما لا يطاق بخلاف إنقاذ ms1472 الأسير وجوبه على الكل من ~~أهل المشرق والمغرب ممن علم، ويجب أن لا يأثم من عزم على الخروج وقعوده ~~لعدم خروج الناس / وتكاسلهم أو قعود السلطان أو منعه، وفي (البزازية) مسلمة ~~سبيت [320/ب] بالمشرق وجب على أهل المغرب تخليصها من الأسر ما لم تدخل في ~~دار الحرب، وفي (الذخيرة) سبى الكفار الذراري والنساء كان على المسلمين ~~الذين لهم قوة عليهم أن يتبعوهم لأخذ ما بأيديهم فإذا دخلوا دار الحرب ~~فكذلك في حق النساء PageV03P201 # وكره الجعل إن وجد فيء وإلا لا فإن حاصرناهم ندعوهم إلى الإسلام فإن ~~أسلموا وإلا إلى الجزية فإن قبلوا فلهم ما لنا وعليهم ما علينا. # والذراري ما لم يبلغوا حصونهم، ولهم أن لا يتبعوهم في حق المال، وذراري ~~أهل الذمة وأموالهم كأهل الإسلام، (وكره الجعل) بضم الجيم وهو ما يجعل ~~للإنسان في مقابلة شيء يفعله، والمراد هنا أن يكلف الإمام الناس بأن يقوي ~~بعضهم بعضا بالكراع أي: الخيل والسلاح وغير ذلك من النفقة والزاد (إن وجد ~~فيء)، وهو المأخوذ بغير قتال كالخراج والجزية وأما المأخوذ بالقتال فيسمى ~~غنيمة وإنما كره لأنه لا ضرورة إذ أن بيت المال جعل لنوائب المسلمين ولأنه ~~يشبه الأجر، والوجه الأول يوجب الكراهة على الإمام، والثاني يوجبها على ~~الغازي وعلى الإمام كراهية تسببه (وإلا) أي: وإن لم يوجد فيء (لا) أي: لا ~~يكره لأن فيه دفع الضرر الأعلى بارتكاب الأدنى، بقي ما لو كان في بيت المال ~~غنيمة فقط فظاهر ما مر من التعليل من أنه لا ضرورة تفيد أه يكره ويدل عليه ~~ما في (الذخيرة) ومن قدر بنفسه ولا مال له فإن كان في بيت المال مال يعطيه ~~الإمام كفايته من بيت المال وإلا فله أن يأخذ الجعل من غيره، وفي (غاية ~~البيان) في شرح قوله ويكره الجعل ما دام للمسلمين فيء يعني إذا كانت في بيت ~~المال ما يتقوى به الناس من الغنيمة للخروج إلى الغزاة يعطيهم الإمام من ~~ذلك المال انتهى. وعليه جرى العيني حيث فسر الفيء بقوله: أي شيء ms1473 من الغنيمة ~~الموجودة في بيت المال لا يصرف في المقاتلة. # قال التمرتاشي: يكره ضرب الجعل على الناس ما دام لهم في فيء لأن فيه شبهة ~~الأجر وإن لم يكن فلا بأس بذلك والأولى أن يغزو المسلم بمال نفسه ثم بيت ~~المال انتهى. وليس فيه دلالة صريحة على المدعى، (فإن حاصرناهم) حبسناهم عن ~~الخروج لإحاطتنا بهم (ندعوهم الإسلام) لقول ابن عباس (ما قاتل رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قوما قط إلا دعاهم) رواه أحمد، (فإن أسلموا) بالقول ~~أو بالفعل كما مر فبها (وإلا) أي: وإن لم يسلموا فندعوهم (إلى الجزية) ~~لرواية مسلم وغيره (أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أمر أميرا على جيش ~~أو سرية أمره بذلك)، وسيقيد المصنف هذا الإطلاق بغير مشتركي العرب ~~والمرتدين وينبغي للإمام أن يبين لهم مقدار الجزية ووقت وجوبها والتفاوت ~~بين الغني والفقير في مقدارها (فإن قبلوا) الجزية (فلهم ما لنا وعليهم ما ~~علينا) لقول عي رضي الله تعالى عنه: (إنما بذلوا الجزية ليكون لهم ما لنا ~~وعليهم ما علينا) PageV03P202 # ولا نقاتل من لم تبلغه الدعوة إلى الإسلام وندعو ندبا من بلغته وإلا ~~نستعين بالله تعالى ونحاربهم بنصب المجانيق وحرقهم وغرقهم. # وخص من ذلك أشياء سيأتي التنبيه عليها، (ولا نقاتل) أي: ولا يحل أن نقاتل ~~(من لم تبلغه الدعوة) بالفتح (إلى الإسلام) لما روينا لأنهم بها يعلمون أن ~~قتالهم على الدين لا غيره فلعلهم يؤمنون ولو قاتلوهم قبلها أثموا ولكن لا ~~غرم بما أتلفوه من نفس أو مال، لأن مجرد الحرمة لا توجب ذلك. # قالوا: كان هذا في ابتداء الإسلام حين لم ينتشر الإسلام ولم يستفض وأما ~~بعد ما استفاض وعرف كل مشترك إلى ماذا يدعى يحل القتال قبلها ويقام ظهورها ~~مقامها، كذا في (المحيط) قال الشارح: وهذا صحيح ظاهر والدليل عليه ما روي ~~عن ابن عون: (كتب إلى نافع أسأله عن ذلك فكتب إلي إنما كان ذلك في ابتداء ~~الإسلام) وفي البخاري: (كان عليه الصلاة والسلام إذا غزا قوما لم يغز حتى ~~يصبح ms1474 فإذا سمع أذانا أمسك فإن لم يسمع أغار بعدما يصبح) والإغارة لا تكون ~~إلا بعدم الإعلام وإذا كان هذا في زمنه عليه الصلاة والسلام لاشتهار ~~الإسلام فما ظنك في زماننا ولأنهم لو اشتغلوا بالدعوة ربما يتحصنون. قال في ~~(الفتح): ولا شك أن في بلاد الله من لا شعور له بهذا فيجب بأن المدار ظن أن ~~هؤلاء لم تبلغهم الدعوة بقي ما لو بلغتهم الدعوة إلى الإسلام لكن لا يدرون ~~أيقبلون منهم الجزية أم لا. # قال في (التاتارخانية): لا ينبغي أن يقاتلوهم حتى يدعوهم إلى الجزية ~~(وندعو من بلغته) مبالغة في الإنذار هذا مقيد بأن لا يتضمن ضررا بأن يعلم ~~انهم بها يستعدون أو يحتالون أو يتحصنون وغلبة / الظن في ذلك بما يظهر من ~~أحوالهم [321/أ] كالعلم كذا في (الفتح) (وإلا) أي: وإن لم يقبلوا الجزية ~~(نستعين بالله) عليهم لأنه الناصر لأوليائه القاهر لأعدائه وبه يستعان على ~~كل حال (ونحاربهم بنصب المجانيق) على حصونهم لأنه عليه الصلاة والسلام ~~(نصبها على الطائف) رواه الترمذي (وحرقهم) أراد حرق دورهم وأمتعتهم قاله ~~العيني، والظاهر أن المراد حرق ذاتهم بالمجانيق وإذا جازت محاربتهم بحرقهم ~~فمالهم أولى لأنه عليه الصلاة والسلام أحرق نخل بني النضير وقطعة وهي ~~البويرة (وغرقهم) وغرق دورهم أيضا بانسياب الماء PageV03P203 # وقطع أشجارهم وإفساد زروعهم ورميهم وإن تترسوا ببعضنا ونقصدهم ونهينا عن ~~إخراج مصحف وامرأة في سرية يخاف عليها. # عليهم (وقطع أشجارهم) ولو مثمرة (وإفساد زروعهم) بإطلاق النار والدواب ~~فيها لأن المقصود كبت أعدائه وكسر شوكتهم وهو حاصل بذلك، هذا إذا لم يغلب ~~على الظن أنهم يؤخذون بغيره فإن كان الظاهر أنهم مغلوبون وأن الفتح باد كره ~~ذلك كذا في (الفتح) (ورميهم) بالنبال ونحوها (وإن تترسوا ببعضنا)، لأن ~~الأمر بالقتال مطلق ولو كان الغير مانعا لا تسد إذ قلما تخلو مدينة أو حصن ~~عن أسير مسلم فصار كرميهم مع العلم بوجود أولادهم ونسائهم فإنه يجوز ~~إجماعا، ولأن فيه دفع الضرر القائم بالذب عن بيضة الإسلام بإثبات الضرر ~~الخاص وهو واجب، وقد يقال: إن ms1475 سلم أنه لا يخلو حصن عن أسير لكن لا نسلم أنه ~~لا يخلو أهل حصن عن أن تترسوا بالمسلمين ليكون إطلاق الافتراض هدرا لحرمة ~~الرمي، فإن من المشاهد يعنه فوجب أن يقيد بما إذا لم يكن طريقا إلى قتل ~~المسلم غالبا، وأما أنه دفع الضرر العام فتعليله في مقابلة النص الدال على ~~تحريم قتل المسلم على أنه إنما يصح إذا علم أننا لو تركناهم استولوا على ~~ديارنا والمدعى أعم من ذلك. # تنبيه: لو تترسوا بنبي قال أبو الليث: يسأل ذلك النبي، وقد قال محمد: لو ~~فتح الإمام بلدة وعلم أن فيها مسلما أو ذميا لا يحل قتل أحد منهم إلا إذا ~~خرج واحد فإنه حينئذ يحل قتل الباقي لجواز كون المخرج هو ذاك، (ونقصدهم) ~~أي: يجب أن نقصد الكفار به لأن قصد قتل المسلم حرام وما أصابوه من المسلمين ~~لا دية فيه ولا كفارة لأن الفروض لا تقترن بالغرامات وأورد أكل المضطر حالة ~~المخمصة فإنه فرض اقترن بالغرم والحق أنه لا يرد ليحتاج إلى الجواب إذ ~~المذهب أنه لا يجب عليه الأكل به بل ترك أخذا بالعزيمة فصار كالمباح فقيد ~~بشرط السلامة (ونهينا عن إخراج مصحف و) عن إخراج (امرأة) ولو عجوزا لمداواة ~~المرضى (في سرية يخالف عليها) وأقلها كما قال الإمام: مائتان وأقل الجيش ~~أربعمائة، وقال ابن زياد: أقلها أربع مائة وأقل الجيش أربعة آلاف. # وفي (المبسوط) هي عدد قليل يسيرون بالليل ويكمنون بالنهار انتهى، وكأنها ~~مأخوذة من السرى وهو السير ليلا وينبغي أن يكون العسكر العظيم اثني عشر ~~ألفا لقوله عليه الصلاة والسلام (لن يغلب انثا عشر ألفا من قلة) كذا في ~~(الفتح)، وفي (الخانية) لا ينبغي للمسلمين أن يغزوا إذا كانوا اثني عشر ~~ألفا وإن كان العدد PageV03P204 # وغدر وغلول ومثلة. # أكثر وذكر الحديث ثم قال: والحاصل أنه إذا غلب على ظنه بأن يغلب فلا بأس ~~بأن يغزو ولا بأس للواحد أن يفر من اثنين إذا لم يكن معه سلاح وقدم أنه ~~يجوز له أن يفر من الثلاثة ms1476 مطلقا وتفر المائة من ثلاثمائة انتهى، وأراد ~~بالنهي ما في مسلم: (لا تسافر بالقرآن فإني لا آمن أن يتناوله العدو) ويعني ~~فيستخف به، ولا شك أن في إخراجه تعريضه لذلك، كما أن في إخراج المرأة ~~تعريضها للفضيحة وهذا التأويل هو الصحيح، وعن الطحاوي أنه كان في ابتداء ~~الإسلام عند قلة المصاحف وأما اليوم فلا يكره الإخراج. وألحق في (المحيط) ~~كتب الفقه بالمصاحف. # فال في (الفتح): فكتب الحديث أولى انتهى. وأنت خبير بأن النهي إذا كان ~~معللا بالاستخفاف فكلما خيف عليه ذلك من الكتب الشرعية التي لا يجوز ~~الاستخفاف بها يكره إخراجه أيضا، قيد بكونها يخاف لأنه لو لم يخف لم يكره، ~~ومن ثم قالوا: لو دخل إليهم بأمان فلا بأس بأن يحمل معه مصحف إن كانوا من ~~قوم موفون بالعهد والأولى تركه حينئذ، وفي النساء إخراج العجائز للحاجة دون ~~الشواب ولو احتيج إلى المباضعة فالأولى إخراج الإماء دون الأحرار. # (و) نهينا أيضا عن (غدر) أي: نقض عهد (وغلول) / أي: خيانة من مغنم ~~[321/ب] قبل القسمة (و) عن (مثلة) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا ~~تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا)، يقال مثلت بالرجل كضربت أمثل به كأنصر مثلا، ~~ومثلة إذا سودت وجهه وقطعت أنفه ونحوه وفي (السراج) المثلة: أن يقطعوا ~~أطراف الأسارى أو أعضاءهم كالأذن والأنف واللسان والإصبع ثم يقتلوهم أو ~~يخلوا سبيلهم، وقيل: هو أن يقطعوا رؤوسهم ويشقوا أجوافهم ويقطعوا مذاكيرهم، ~~والمثلة المروية في قصة العرنيين إما منسوخة، أو أنه تعارض محرم ومبيح ~~ويقدم المحرم، وهذا الإطلاق قيده في (الاختيار) بما بعد الظفر بهم وأما ~~قبله فلا بأس بها قال الشارح: وهذا أحسن، ونظيره الإحراق بالنار قيد جوازها ~~قبله في (الفتح) بما إذا وقعت قتالا كمبارز ضرب فقطع أذنه ثم ضرب ففقأ عينه ~~ثم ضربه فقطع يده وأنفه ونحو ذلك انتهى. وهو ظاهر في أنه لو تمكن من كافر ~~حال قيام الحرب ليس له أن يمثل به بل يقتله ويقتضي ما في (الاختيار) أن له ~~ذلك كيف وقد علله بأنها ms1477 أبلغ في كبتهم وأضر بهم. # قال في (الفتح): وأما من جنى على جماعات جنايات متعددة بأن قطع أنف PageV03P205 # وقتل امرأة وغير مكلف وشيخ فان وأعمى ومقعد. # رجل وأذني آخر وفقأ عيني آخر وقطع يدي آخر ورجلي آخر فلا شك أنه يجب ~~القصاص بكل واحد إذا لحقه لكن يجب أن يتأن بكل قصاص بعد الذي قبله إلى أن ~~يبرأ منه وحينئذ يصير هذا الرجل ممثلا به ضمنا لا قصدا، أو إنما يظهر أثر ~~النهي والنسخ فيمن مثل بشخص حتى قتله فمقتضى النسخ أن يقتل به ابتداء ولا ~~يمثل به، (و) نهينا أيضا عن (قتل امرأة و) عن قتل (غير مكلف) لما أخرج ~~الستة إلا النسائي (أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن قتل النساء والصبيان) ~~وأراد بهم الذين لا يقدرون على القتال ولا على الصياح عند التقاء الصفين ~~كذا في (التاتارخانية). # ثم نقل عن (جامع الجوامع) أنه لا يقتل من في بلوغه شك وهذا كما ترى يغاير ~~الأول (و) عن قتل (شيخ فان) كما رواه أبو داود قال عليه الصلاة والسلام: ~~(لا تقتلوا شيخا فانيا) وفسره الرازي بالذي خرف وزال عن حدود العقلاء ~~والمميزين لأنه حينئذ يكون كالمجنون ولذا لا نقتله إذا ارتد. # قال في (الذخيرة): أما من يقدر ولو على الصياح أو الإحبال فيقتل لأنه ~~يجيء منه الولد فيكثر محاربته للمسلمين، (و) عن قتل (أعمى ومقعد) ومائل ~~الشق والمقطوع اليمنى والمقطوع يده ويرجله من خلاف والراهب الذي لم يقاتل ~~وأهل الكنائس الذي لا يخالطون الناس والسائح في الجبال لعدم تحقق الحرب ~~معهم، ولو قتلوا فلا شيء بقتلهم إلا التوبة والاستغفار. # وفي (التاتارخانية) معزيا إلى (تجنيس) خواهر زاده وإن كان للمسلمين قوة ~~على حملهم لا ينبغي لهم تركهم في دار الحرب إلا الشيخ الفاني الذي لايلقح ~~والرهبان وأصحاب الصوامع إذا كانوا ممن لا يصيبون النساء والعجوز الذي لا ~~يرجى ولدها، فإن شاء حملهم وإن شاء تركهم، وفي (الخلاصة) ثم لا يترك الإمام ~~في دار الحرب من له رجاء الولادة وأخرجهم وإن أراد ms1478 تركهم. واعلم أن الدار ~~تبقى دار الإسلام بجعل الجزية عليهم ووضع الخراج على أراضيهم. # فرعان # الأول: لا بأس بحمل رأس المشرك إذا كان فيه غيظ لهم أو فراغ قلب للمسلمين ~~بأن كان المقتول من قوادهم أو عظمائهم، وقد حمل ابن مسعود يوم بدر PageV03P206 # إلا أن يكون أحدهم ذا رأي في الحرب أو ملكا وقتل أب مشرك وليأب الابن ~~ليقتله غيره ويصالحهم ولو بمال إن خيرا. # رأس أبي جهل وألقاها بين يديه عليه الصلاة والسلام فقال عليه الصلاة ~~والسلام: (الله أكبر هذا فرعوني وفرعون أمتي كان شره على أمتي أعظم من شر ~~فرعون على موسى وأمته)، كذا في (الظهيرية)، والذي في (الخانية) يكره حمل ~~رؤوس الكفار إلى دار الإسلام، وقيل: إذا كان فيه إلحاق الوهن والكبت بهم لا ~~بأس به انتهى. # والثاني: لا بأس بنبش قبورهم طلبا للمال نص عليه في (التاتارخانية) ولم ~~أر نبش قبور أهل الذمة، ويجب أن يقال: إن تحقق ذلك ولم يكن له وارث إلا بيت ~~المال جاز نبشه، وفي (الخانية) ولا بأس بتعليم القرآن للكفرة ولا بأس بنبش ~~قبورهم لطلب المال انتهى يعم الذمي والله الموفق، (إلا أن يكون أحدهم) ~~استثناء من حكم عدم القتل أي أحد من نهينا عن قتله (ذا رأي في) أمر (الحرب ~~أو) يكون (ملكا) فحينئذ يقتل لأن في قتله كسر شوكتهم أو قاتل ولو بماله ولو ~~بعد الأسر إلا المجنون ومن كان يجن ويفيق فهو في حال إفاقته كالصحيح، وفي ~~(الخانية) ولا نقتل الصبيان ولا / الشيخ الفاني إلا أن يكون الصبي ملكا وقد ~~أحضر موضع القتال وفي قتله يكون [322/أ] كسرا لهم فيقتل انتهى، وهذا يفيد ~~إلى أنه لو لم يحضروا به لا يقتل وعلى هذا سائر ما ذكر وفيه تأمل فتدبره. # (و) عن (قتل أب مشرك) ابتداء لأن الله تعالى أمر بمصاحبة الأبوين في ~~الدنيا معروفا وليس من قتله (وليأب الابن) أي: يمتنع عن قتله إذا أدركه في ~~الصف بل يشغله بالمحاربة بأن يعرقب فرسه أو يطرحه عنها أو يلجئه ms1479 إلى مكان ~~(ليقتله غيره) ولا ينبغي أن ينصرف عنه ويتركه فإذا لم يكن ثمة غيره قتله، ~~والأم والأجداد والجدات من قبل الأب والأم كالأب، قيد بالأب لأنه يجوز له ~~قتل فرعه المشرك وكذا سائر القرابات كالعم والخال، قيدنا بالابتداء لأن ~~الأب لو قصد قتله ولم يتمكن من دفعه إلا بقتله قتله، وقيد بالمشرك لأن ~~الباغي يكره ابتداء القتيل بقتله أبا كان أو أخا أو غيرهما، (ونصالحهم) أي: ~~نعاهدهم على ترك الجهاد أي مدة كانت لأنه جهاد معنى (ولو بمال) نأخذه منعم ~~لو كان الصلح وأخذ المال (خيرا) للمسلمين بأن كان بهم حاجة إليه لأنه إذا ~~جاز بلا مال فبالمال وهو أكثر نفعا أولى، ويصرف مصرف الخراج والجزية إن كان ~~قبل النزول بساحتهم بل برسول أما إذا نزلنا بهم فهو غنيمة PageV03P207 # ونبذ لو خيرا ونقاتل بلا نبذ لو خان ملكهم والمرتدين بلا مال فإن أخذ لم ~~يرد ولم نبع سلاحا منهم ولم نقتل من أمنه حر. # نخمسها ونقسم الباقي، وإن لم يكن بهم حاجة فلا نصالحهم لأن فيه ترك ~~الجهاد صورة ومعنى أو بمال نعطيه لهم إن خاف الإمام الهلاك على نفسه ~~والمسلمين لأن دفع الهلاك بأي طريق كان واجب. # (ونبذ) أي: نقض الصلح لأن يعلمهم أنه رجع عما كان وقع تحرزا عن الغدر ~~المحرم (لو خيرا) لأنه - صلى الله عليه وسلم - نبذ الموادعة التي كانت بينه ~~وبين أهل مكة، قال الشارح: ثم النبذ كذلك يكون على الوجه الذي كان عليه ~~الأمان فإن كان متشرا وجب أن يكون النبذ كذلك وإن كان غير منتشر إن أمنهم ~~واحد من المسلمين سرا اكتفي بنبذه ذلك الواحد كالحجر بعد الإذن ثم بعد ~~النبذ لا يجوز قتالهم حتى يمضي عليهم زمان يتمكن فيه ملكهم من إنقاذ الخبر ~~إلى أطراف مملكته حتى لو كانوا خربوا حصونهم للأمان وتفرقوا في البلاد فلا ~~بد أن يعودوا إلى مأمنهم ويعمروا حصونهم كما كات فإن كانت مدة الصلح مضت لم ~~ينبذ إليهم إلا أن من كان منهم في دارنا فهو ms1480 آمن حتى يبلغ مأمنه. # (ونقاتل بلا نبذ لو خان ملكهم) إما بقتاله بنفسه أو بقتال بعض أتباعه ~~بإذنه لأنهم صاروا ناقضين للعهد فلا حاجة لنقضه، قيد بالملك لأنه لو دخل ~~جماعة بغير إذنه لم ينتقض إلا في حق من دخل، (و) نصالح (المرتدين) الذي ~~تغلبوا وصارت دارهم دار حرب يعني عند الخوف لو خيرا (بلا) أخذ (مال) منهم ~~لأنه في معنى الجزية وهي لا تقبل منهم (وإن أخذ) المال منهم (لم يرد) لأن ~~مالهم فيء للمسلمين إذا ظهروا بخلاف ما لو أخذ من أهل البغي حيث يرد عليهم ~~بعد وضع الحرب أوزارها لأنه ليس فيئا لا قبله لأنه إعانة لهم، (ولم نبع ~~سلاحا منهم) للنهي عن ذلك لأن فيه تقويتهم على قتال المسلمين، وكذا كره بيع ~~الخيل والحديد والرقيق منهم بخلاف الطعام والقماش حيث يجوز. # قال الحاكم في (كافيه): لو جاء الحربي بسيف فاشترى مكانه قوسا أو رمحا أو ~~فرسا لم يترك أن يخرج به وكذا لو استبدل بسيفه سيفا خيرا منه فإن كان مثله ~~أو شرا منه لم يمنع، والمستأمن كالمسلم في ذلك إلا إذا خرج بشيء من ذلك فلا ~~يمنع من الرجوع به، (ولا نقتل من أمنه حر) ولو مقعدا أو أعمى أو شيخا أو ~~صبيا مأذونا له PageV03P208 # أو حرة ونبذ لو شرا وبطل أمان ذمي وأسير وتاجر وعبد محجور عن القتال. # في القتال بخلاف المحجور عليه (أو حرة) صريحا كأمنت أو وادعت أو لا بأس ~~عليكم لكم عهد الله وذمته، أو كناية كقوله: تعال إذا ظن أنه أمان، وكذا لو ~~أشار بإصبعه إلى السماء أي: أعطيتك ذمة إله السماء لخبر أبي داود: ~~(المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم وهم يد على ~~من سواهم) ومعنى الجملة الأولى أن دية الشريف لا تزيد على دية الوضيع، ~~والثانية ما نحن فيه وأدناهم أي: اقلهم عددا وهو الواحد، والثالثة أن ~~الأبعد يرد البيعة عليهم وذلك أن العسكر في دار الحرب إذا اقتطع الإمام ~~منهم سرايا وجهت للإغارة فما ms1481 غنمته جعل لها ما سمى ويرد ما بقي لأهل ~~العسكر، والرابعة أنهم عضو واحد على من سواهم من الملك باعتبار تعاونهم ~~عليه ولو طلب الأمان لأهله لا يكون آمنا بخلاف ذراريه ويدخل في الأولاد ~~أولاد الأبناء دون البنات ولو أغار عليهم قوم آخرون من المسلمين / [322/ب] ~~فقتلوا الرجال وسبوا النساء والذراري والأموال واقتسموا ذلك وجاؤوا ~~بالأولاد منهم ثم علموا بالأمان فعلى القاتل دية المقتول وترد النساء ~~والأموال إلى أهليها يعني بعد ثلاث حيض وفي هذه المدة يوضعن على يد عجوز ~~ثقة وعلى الواطئ الصداق والأولاد أحرار مسلمون تبعا للأب نص على ذلك محمد ~~رحمه الله. # (ونبذ) الإمام أمان الحر أي: نقض أمان الحر (لو) كان أمانه (شرا) على ~~المسلمين لأن جوازه إنما كان للمصلحة وهي الآن في نقضه وللإمام أن يرد به ~~لانفراده برأيه، (وبطل أمان ذمي) لأنه لا ولاية له على المسلمين ولأنه منهم ~~ومعناه أن يقول: أمنتكم أما إذا قال: إن فلانا المسلم يقول أمنتكم أنه يصح ~~وفي (البزازية) و (الخلاصة) أمان المرأة والذمي لا يجوز إلا إذا حكم بأنهم ~~ذمة انتهى. # وفي (التاتارخانية) إذا أذن له الإمام به صح أمانه (وأسير وتاجر) لأنهما ~~تحت القهر فلا يخافونهم والأمان يختص بمحل الخوف ومعنى البطلان في حق ~~المسلمين أما في حق نفسه فصحيح فيصير حكمه وحكم الداخل فيهم بأمان واحد، ~~وفي (الخانية) العبد المسلم إذا خدم مولاه الحربي في دار الحرب كانت خدمته ~~أمانا له (وعبد محجور عن القتال) لأنهم لا يخافونه أيضا بخلاف المأذون ~~فإنهم يخافونه، وقال محمد: يصح أمان المحجور أيضا ومحل الخلاف في حق ~~المسلمين أما في حق نفسه فصحيح لما مر في الأسير والله أعلم. PageV03P209 ### || AUTO باب الغنائم وقسمتها # ما فتح الإمام عنوة قسم بيننا أو أقر أهلها ووضع الجزية والخراج. ### || AUTO باب الغنائم وقسمتها # لما ذكر القتال وما يسقطه شرع في بيان ما يحصل به. قال في (القاموس): ~~المغنم والغنيم والغنيمة والغنم بالضم الفيء وغنم بالكسر غنما بالكسر ~~والفتح وبالتحريك وغنيمة وغنمانا بالضم الفوز ms1482 بالشيء بلا مشقة (ما فتح ~~الإمام عنوة) أي: قهرا كذا في (الهداية) واتفق الشارحون على أن هذا ليس ~~تفسيرا له لغة لأنها من عنى يعنو عنوا ذل وخضع وهو لازم وقهرا متعد. # قال في (الفتح): وإنما المعنى فتح بلدة حال كون أهلها ذوي عنوة أي: ذل ~~وذلك يستلزم قهر المسلمين لهم وفيه وضع المصدر موضع الحال وهو غير المطرد ~~إلا في ألفاظ اشتهرت وإطلاق اللازم وإرادة الملزوم في غير التعاريف بل ذلك ~~في الإخبارات، والوجه أنه مجاز فإن عنوة اشتهر في نفس القهر عند الفقهاء ~~فجاز استعماله فيه تعريفا انتهى. # ونقل في (البحر) عن (القاموس) أن العنوة القهر وبه اندفع ما في شروح ~~(الهداية) وأنت خبير بأن هذا لا يصلح دافعا إلا إذا كان معنى له حقيقيا لا ~~مجازيا وليس في (القاموس) ما يعينه وهذا لأن صاحب (القاموس) لايميز بين ~~الحقيقي والمجازي كما قال بعضهم بل يذكر المعاني جملة، (قسم بيننا) معاشر ~~الغانمين إن شاء بعد إخراج الخمس اقتداء بفعله عليه الصلاة والسلام في ~~خيبر، ولو كان فيما أصابوه مصحفا فيه شيء من كتب اليهود والنصاري لا يدرى ~~أفيه شيء من الكتب السماوية أو كفر لا يدخله الإمام الغنيمة للقسمة مخافة ~~أن يقع في سهم رجل فيبيعه من المشركين وذلك مكروه، ولا ينبغي أن يحرق مخافة ~~أن يكون فيه شيء من أسماء الله تعالى. # قالوا: وتصير هذه المسألة رواية عن الأصحاب في المصحف إذا خلق بحيث لا ~~يقرأ فيه أن لا يحرق بالنار، وإذا كره إحراقه ينظر إن كان لورقه قيمة ~~وينتفع به بعد المحو بالغسل بأن كان مكتوبا على جلد مدبوغ أو ما أشبه ذلك ~~فإنه يمحى ويجعل الورق في الغنيمة وإلا يغسل ويدفن وهو على كل حال إن كان ~~لا يتوهم وصول الكفرة إليه يدفن وإن توهم لا يدفن كذا في (التاتارخانية) ~~(أو أقر أهلها) أي: من عليهم برقابهم وأرضهم وأموالهم (ووضع الجزية) على ~~رؤوسهم (والخراج) على PageV03P210 # وقتل الأسرى أو استرق أو ترك أحرارا ذمة لنا وحرم ردهم ms1483 إلى دار الحرب ~~والفداء. # أراضيهم اقتداء بفعل عمر رضي الله تعالى عنه في سواد العراق بمحضر من ~~الصحابة من غير نكير. # قيل: والأول أولى إذا كان بالمسلمين حاجة، والثاني عند عدمها، قيد ~~بالأراضي لأن المن عليهم بالمنقول المجرد لا يجوز لعدم الورود بخلاف ما إذا ~~كان تبعا للأرض وأما المن عليهم برقابهم وأرضهم فقط فمكروه إلا أن يدفع ~~إليهم من المال ما يتمكنون به من إقامة العمل والنفقة / على أنفسهم ~~وأراضيهم إلى أن يخرج [323/أ] الغلال وإلا فهو تكليف بما لا يطاق، (وقتل) ~~الإمام (الأسرى) أي: إن لم يسلموا إن شاء جمع أسير وهو الأخيذ والمقيد ~~والمسجون ويجمع على أسارى أيضا كما في (القاموس)، وقد صح (أنه عليه الصلاة ~~والسلام قتل مقاتلي بني قريظة واسترق دراريهم) (أو استرق) أي: جعلهم أرقاء ~~دفعا لشرهم مع انتفاع المسلمين بهم، قيد بالإمام لأن الغازي ليس له أن يقتل ~~أسيرا إذ قد يرى الإمام المصلحة في استرقاقه فليس له أن يفتات عليه فلو ~~قتله بلا ملجئ إلى قتله بأن خاف من شره عزر إذا وقع على خلاف رأيه غير أنه ~~لا يضمن شيئا، (أو ترك) الأسارى (أحرارا ذمة لنا) أي: أهل ذمة لنا بأن يضع ~~عليهم الجزية والخراج لما مر من فعل عمر بالسواد إلا مشركي العرب والمرتدين ~~فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف على ما سيأتي. # (وحرم ردهم) أي: الأسارى (إلى دار الحرب) لأنهم يعودون حربا علينا، ~~(والفداء) مصدر أفداه استنقذه والفدية المال والمفاداة بين اثنين يقال ~~فاداه إذا أطلقه وأخذ فرسه وعن المبرد والمفاداة أن تدفع رجلا وتأخذ رجلا ~~والفداء أن تشتريه وقيل: هما بمعنى كذا في (المغرب) أطلقه فعم ما لو دفع ~~أسيرا كافرا ولو شيخا لا يحل لاستنقاذ أسير مسلم وهذا هو إحدى الروايتين عن ~~الإمام وعنه أنه يجوز وبه قالا غير أن أبا يوسف يجوزه قبل القسمة لا بعدها ~~ومحمد يجوزه بكل حال، ووجه الأولى أن فيه معاونة الكفرة لأنه يعود حربا ~~علينا ودفع شر حربهم خير من ms1484 استنقاذه لأنه إذا بقي في أيديهم كان ابتلاء في ~~حقه فقط والضرر بدفع أسيرهم يعود على جماعة المسلمين وبالرواية الثانية قال ~~العامة. # وفي (الدراية) عن (السير الكبير) أنها أظهر الروايتين عن الإمام إذ تخلص ~~المسلم أولى من قتل الكافر لأنها أظهر للانتفاع به لأن حرمته عظيمة وما ذكر ~~من الضرر الذي يعود إلينا بدفعه ظاهر في المسلم الذي يتخلص منهم لأنه ضرر ~~واحد PageV03P211 # والمن وعقر مواش شق إخراجها فتذبح وتحرق. # فيقوم بدفعه مثله فيتكافأان ثم يبقى فضيلة تخليص المسلم وتمكينه من عبادة ~~الله تعالى كما ينبغي زيادة ترجح، ثم قد ثبت من فعله عليه الصلاة والسلام ~~كما في مسلم وابي داود والترمذي (أنه عليه الصلاة والسلام فدى رجلين من ~~المسلمين برجل من المشركين) ولا خلاف أن المفاداة بالنساء لا تجوز. # وقالوا: لو أسلم الأسير في أيدينا لا يفادى بمسلم أسير لأنه لا يفيد إلا ~~إذا طابت نفسه به وكان مأمونا على إسلامه وما لو أخذ الإمام في مقابلته ~~مالا في المشهور من المذهب وفي (السير الكبير) لا باس به إذا كان بالمسلمين ~~حاجة وهذا ظاهر في عدم الفرق بين أن يكون ذلك قبل وضع الحرب أوزارها أو ~~بعده، (و) حرم أيضا (المن) وهو إطلاقهم مجانا بغير شيء قاله العيني يعني ~~إلى دار الحرب كما في (الفتح). وفي (النهاية) و (الغاية) و (الدراية) وهو ~~الإنعام عليهم بتركهم مجانا من غير قتل ولا استرقاق ولا ذمة وادعى في ~~(البحر) عدم صحة إرادة الأول هنا لأنه عين قوله وحرم ردهم. # وأقول: الظاهر أن مؤدى العبارتين واحد وذلك أن قوله: بغير شيء أي: بغير ~~قتل ولا استرقاق ولا ذمة وإن ردهم إلى دارهم هو إرسالهم إليها وهذا كما ترى ~~مغاير لمطلق إطلاقهم بغير شيء فتدبره ثم رأيته في (إيضاح الإصلاح) قال: ~~المن أن يطلقهم مجانا سواء كان الإطلاق بعد إسلامهم أو قبله أشير إلى ذلك ~~في التعليل المذكور في (الهداية) يريد قوله: ولأنه بالأسر ثبت حق الاسترقاق ~~فيه فلا يجوز إسقاطه بغير منفعة ثم ms1485 قال: وقد علم من نفي المن والفداء نفي ~~ردهم إلى دارهم بطريق الدلالة فلا حاجة إلى ذكره انتهى. # (و) حرم أيضا (عقر مواش شق إخراجها) من إبل وبقر وغنم أي: قطع قوائمها ~~لأنه مثله (فتذبح) لأن ذبحها لغرض صحيح جائز وهو هنا كسر شوكة الأعداء أو ~~إعدامهم هذه المنفعة المرغوب فيها (وتحرق) بعده قطعا لمادة الانتفاع ولم ~~تحرق ابتداء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يعذب بالنار إلا رب النار) ~~ومن ثم قلنا: إن الأسلحة ونحوها تحرق بالنار ابتداء وما لا يحرق منها يدفن ~~في موضع لا يقفون عليه، وفي [323/ب] (التتارخانية) / مات نساء مسلمات في ~~دار الحرب وهم يطؤون الأموات وسعنا حرقهن وفي (المحيط) لو وجد المسلمون حية ~~أو عقربا في دار الحرب لا يقتلونها بل ينزعون ذنب العقرب وأنياب الحية. PageV03P212 # وقسمة الغنيمة في دارهم لا الإيداع. # (و) حرم أيضا (قسمة الغنيمة في دارهم) لنهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع ~~الغنائم في دار الحرب (خانية) والقسمة بيع معنى ولأنها تعتمد الملك ولا ملك ~~قبل الإحراز بدار الإسلام عندنا ولذا قلنا: إن الرد قبله ويشارك العسكر ولا ~~يثبت نسب ولد أمة من السبي ويجب عقرها ويقسم الكل ولا ضمان على من أتلف ~~منها شيئا ولا يورث نصيب من مات قبله وفي (البدائع) ما يخالفه حيث قال: ~~وأما بعد الإحراز بدار الإسلام قبل القسمة فيثبت الملك ويتأكد الحق ويتقرر ~~فيجوز القسمة ويجوز فيه الإرث ويضمن المتلف إلا أنه لو أعتق واحد من ~~الغانمين عبدا لا ينفذ إعتاقه استحسانا، لأن نفاذه يتوقف على الملك الخاص ~~ولا يتحقق ذلك إلا بالقسمة فأما الموجود قبل القسمة فملك عام أو حق متأكد ~~وأنه لا يحتمل الإعتاق لكنه يحتمل الإرث والقسمة ويكفي لإيجاب الضمان ~~وانقطاع شركة الردء ونحو ذلك، ولذلك لو استولد جارية من الغنم وادعى الولد ~~لا تصير أم ولد له استحسانا لما قلنا انتهى. # وفي (المحيط) لو وطئ الإمام جارية لا يحد ويؤخذ منه العقر إن وطئها في ~~دار الإسلام دون دار الحرب انتهى ms1486 وهذا يخالف إطلاق ما مر قبل وهو الظاهر ~~لأن الوطء في دار الحرب لا يوجب شيئا فلو قسمت الغنيمة على الرايات أو ~~العرف فوقعت جارية بين أهل راية صح عتق أحد لها واستيلاده إن قلوا لا إن ~~كثروا، والقليل مائة وقيل: أربعون قال السرخسي: والأولى أن يوكل إلى اجتهاد ~~الإمام، ثم الحرمة مقيدة بأن لا تكون القسمة عن اجتهاد أو لحاجة فإن كانت ~~لأحدهما لا تحرم، ولو عبر بلا تصح لكان أولى لما استقر من أنه لا يلزم من ~~حرمتها نفي الصحة والواقع أنها لا تصح أيضا. # و (لا) تحرم قسمتها بين الغانمين (للإيداع) بأن لم يجد ما يحملها عليه ~~فإن أبوا أجبرهم على ذلك بأجر المثل في رواية وفي أخرى لا يجوز ثم إذا لم ~~يجبروا ولم يجد على الرواية الأولى ما يستأجره إن كان بحال لو قسمها يقدر ~~كل واحد على حمله قسم بينهم، وإن كانوا لا يقدرون ولا يجدون الدواب بالأجرة ~~مشى السبايا إلى دار الإسلام وإن لم يطيقوه قتل الرجال منهم، وأما النساء ~~والصبيان والشيوخ فيتركون في أرض مضيعة حتى يموتوا جوعا وعطشا ولا يتركون ~~في ارض عامرة، وكذا قالوا: لو وجدوا حية في رحالهم إن أمكنهم نزع أنيابها ~~فعلوا ذلك قطعا للضرر ولا يقتلوها لأن فيه قطع نسلها ومنفعة للكفار، ولو ~~وجدوا عقربا نزعوا ذنبها وأبقوها كذا في (التتارخانية). # ونقل في (الفتح) الترك في ارض خربة عن (الولوالجية) ثم قال: وهو بعيد ~~لأنه PageV03P213 # وبيعها قبلها وشرك الردء والمدد فيها لا السوقي بلا قتال ولا من مات فيها ~~وبعد الإحراز بدارنا يورث نصيبه. # قتل بما هو أشد من القتل المنهي عنه اللهم إلا أن يضطروا إلى ذلك بسبب ~~عدم الحمل والجبر فيتركوا ضرورة وتعجب منه في (البحر) بأن الولوالجي صرح ~~بأن يفعل ذلك عند عدم إمكان الإخراج لا مطلقا انتهى، وفي (السير الكبير) ~~أراد أمير العسكر أن يرسل رسولا من دار الحرب إلى دار الإسلام بشيء من ~~أموال المسلمين ولم يقدر الرسول أن يخرج إلا فارسا ms1487 ولبعض العسكر فضل فرس ~~فلا بأس بأخذ فرسه على كره منه انتهى. # (و) حرم أيضا (بيعها) أي: الغنائم (قبلها) أي: قبل القسمة للنهي عن ذلك ~~ولأنه قبل الإحراز لم يملكه وبعده مجهول (وشرك) مخففا أي: اشترك ومشددا أي: ~~شرك الإمام (الردء) بكسر الراء وسكون الدال بعدها همزة أي: المعين (والمدد) ~~وهم الجماعة الناصرون للجند (فيها) أي: في الغنيمة للاستواء في سبب ~~الاستحقاق وهو المجاوزة أو شهود الوقعة ولذا قلنا: إن الجندي الذي لم يقاتل ~~لعذر وغيره سواء وكذا المتطوع والجندي وأنه لا يميز أحد عن أحد حتى أمير ~~العسكر وهذا كله بلا خلاف. # ولو ادعى رجل بعد القسم أنه شهد الوقعة وأقام عدلين لم تنقض استحسانا ~~[324/أ] ويعوض بقدر نصيبه من / بيت المال كذا في (التاتارخانية) (لا) يشترك ~~(السوقي) وهو الخارج مع العسكر للتجارة (بلا قتال) أفهم به أنه لو قاتل ~~شاركهم لأنه به ظهر أنه المقصود وتلك تبع. وفي (المحيط) لو أسلم الحربي أو ~~المرتد في دار الحرب ولحق بالجيش لا يستحق شيئا ما لم يقاتل (ولا) يشرك ~~أيضا (من مات فيها) أي: في دار الحرب قبل إخراج الغنيمة إلى دار الإسلام ~~(وبعد الإحراز بدارنا يورث نصيبه) لثبوت ملكه فيه. # قال في (البحر): وصرحوا في الوقف أن معلوم المستحق لا يورث بعد موته على ~~أحد القولين وفي قول يورث ولم أر ترجيحا، وينبغي أن يفصل فإن كان مات بعد ~~خروج الغلة وإحراز الناظر لها قبل القسمة يورث نصيبه وإن قبله لا يورث ~~قياسا على الغنيمة. # وأقول: في (الدرر والغر) عن (فوائد) صاحب (المحيط) للإمام أو المؤذن وقف ~~فلم يستوفيا حتى ماتا سقطا لأنه في معنى الصلة وكذا القاضي وقيل: لا يسقط ~~لأنه كالأجهزة انتهى. وجزم في (البغية) بأنه يورث بخلاف رزق القاضي وأنت ~~خبير بأن ما يأخذه القاضي ليس صلة كما هو ظاهر ولا أجرا لأن مثل هذه ~~العبادة لم يقل PageV03P214 # وينتفع فيها بعلف وطعام وحطب وسلاح ودهن بلا قسمة ولا يبيعها. # أحد بجواز الاستئجار عليها، بخلاف ما يأخذه ms1488 الإمام والمؤذن فإنه لا ينفك ~~عنهما فبالنظر إلى الأجرة يورث ما يستحقه إذا استحق غير مقيد بظهور الغلة ~~وقبضها في يد الناظر وبالنظر إلى الصلة لا يورث، وإن قبضه الناظر قبل الموت ~~وبهذا عرف أن القياس على الغنيمة غير صحيح وسيأتي لهذا مزيد بيان في الوقف ~~إن شاء الله تعالى. # (وينتفع فيها) أي: في دار الحرب (بعلف) يقال: علف الدابة علفا من باب ضرب ~~فهي معلوفة وعليف والعلف ما أعلفته (وطعام وحطب وسلاح ودهن) بالفتح قاله ~~العيني والظاهر أنه بالضم لتناسق المتعاطفات (بلا قسمة) لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - في طعام خيبر: (كلوها واعلفوها ولا تحملوها) أطلق في الطعام ~~فعم المهيأ للأكل كاللحم المطبوخ والسكر والشعير والتبن وغيره كالبقر فيجوز ~~ذبحها غير أن الجلد يرد للغنيمة ولم يشترط الحاجة أي: الفقر فيجوز للغني ~~الانتفاع وهو رواية (السير الكبير) وشرطها في (السير الصغير) وهو القياس ~~والأول استحسانا وبه قالت الثلاثة. # وقيد في (الظهيرية) بما إذا لم ينه الإمام عن أكله فإن نهى لا يباح له ~~وتسوية المصنف بين الطعام والسلاح ظاهره في أنه لا يشترط فيه عدم الحاجة ~~أيضا إلا أن المنقول في (فتح القدير) وغيره اشتراطها فيه بأن مات فرسه أو ~~انكسر سيفه، أما إذا أراد توفيرها باستعمال ذلك فلا يجوز ولو فعل أثم ولا ~~ضمان عليه لو تلف وفي (إيضاح الإصلاح) لا خلاف في اشتراط الحاجة فيه ولو ~~احتاج الكل إلى السلاح والثياب قسمها حينئذ بخلاف السبي إذا احتيج إليه ولو ~~للخدمة لأنه من فضول الحوائج، وخرج غير الطعام كالأدوية والطيب ودهن ~~البنفسج وما أشبه ذلك فلا يجوز له أن يتناول منه كذا في (الشرح) وغير خاف ~~أنه لو حل بأحدهم مرض احتاج فيه إلى استعماله أنه يجوز وبه صرح في (المحيط) ~~وله أن يأكل ويطعم عبيده ونساؤه وصبيانه الذين دخلوا معه إلا أن الداخل ~~لخدمته بأجر والتاجر فلا يطعمهم إلا ما كان من خبز الحنطة أو طبيخ اللحم ~~لأنه ملكه بالاستهلاك، (ولا يبيعها) أي: الأشياء المذكورة لأنه لا ms1489 ملك له ~~فيها وإنما أبيح له التناول ضرورة فإن باع شيئا منها قبل القسمة. # قال الشارح: وغيره رد الثمن إلى الغنيمة ومعناه إذا أجازه الإمام إذ لا ~~شك أن هذا بيع فضولي يتوقف على الإجازة فإن لم يجزه وكان المبيع قائما رد ~~إلى الغنيمة ويدل على ذلك ما في (المحيط) لو وجد واحد من العسكر في دار ~~الحرب ما لا PageV03P215 # وبعد الخروج منها لا وما فضل رد إلى الغنيمة ومن أسلم منهم أحرز نفسه ~~وطلفه وكل مال معه أو وديعة عند مسلم أو ذمي دون ولده الكبير وزوجته وحملها ~~وعقاره. # يملكونه كعسل في جبل أو وجد معدنا أو أصاب شيئا من بر أو بحر لم يختص به ~~فإن باعه توقف على إجازة الأمير فإن كان الثمن أنفع أجازه وإلا رده وإلى ~~الغنيمة ضمه وإن كان المبيع هالكا أجازه استحسانا ورده إلى الغنيمة انتهى، ~~(وبعد الخروج منها) أي: من دار الحرب (لا) أي: لا ينتفع بشيء مما ذكر لزوال ~~المبيح وهو الضرورة (وما) أي: والذي (فضل) في يده مما أخذه قبل الخروج من ~~دار الحرب [3248/ب] (رد) أي: رده الآخذ (إلى الغنيمة) / بعد الخروج إلى دار ~~الإسلام لزوال الحاجة التي هي مناط الإباحة وعلى هذا التعليل أنه لو كان ~~فقيرا أكله لكن بالضمان كما في (المحيط) هذا كله قبل القسمة. # أما بعدها فإن كان غنيا وكانت العين قائمة تصدق بها وبقيمتها لو هالكة، ~~وإن كان فقيرا انتفع بها،) ومن أسلم منهم) أي: من أهل دار الحرب لا بد أن ~~يقيد بكونه فيها لأن المستأمن لو أسلم في دار الإسلام ثم ظهرنا على داره ~~فجميع ما تركه فيها من الأولاد الصغار والمال فيء لأن تباين الدارين قاطع ~~للعصمة فبالظهور ثبت الاستيلاء على مال غير معصوم، أما في غير الأولاد ~~فظاهر وما فيهم فلأنهم لم يصيروا مسلمين بإسلامه لانقطاع التبعية بتباين ~~الدارين فكانوا من جملة الأموال، ولا بد أيضا أن يقيد بكونه لم يخرج إلينا ~~فإن خرج فظهر عليهم فجميع ماله فيء إلا ms1490 أولاده الصغار لأنه حيث أسلم كان ~~متبعا لهم فصاروا مسلمين فلا يرد الرق عليهم ابتداء، بخلاف غيرهم لانقطاع ~~يده عنهم بالقتال فيغنم كما في (الفتح). # (أحرز نفسه) عن القتل والاسترقاق (وأولاده) تبع له (و) أحرز أيضا (كل مال ~~معه) لخبر (فإذا أسلموا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها) والمسلمة ~~مقيدة بما إذا لم يؤخذوا فإن أخذوا أحرز نفسه فقط (أو) كان المال (وديعة) ~~له (عند مسلم أو ذمي) لأنه في يده حكما، قيد بالوديعة لأن الغصب يكون فيئا ~~عند الإمام وبكونها في يدهما لأنها لو كانت في يد حربي كانت فيئا أيضا في ~~ظاهر الرواية عن الإمام وعنه أنها له (دون ولده الكبير) لأنه غير تابع له ~~(وزوجته) لما قلنا (وحملها) لأنه كجزئها وإن حكم بإسلامه تبعا لخير ~~الأبوين، والمسلم محل التمليك تبعا لغيره فإنه لو تزوج أمة الغير كان ~~أولاده مسلمين أرقاء، (و) دون (عقاره) وما فيه من زرع لم يحصد لأنه في يد ~~أهل الدار إذ هو من جملة دار الحرب فلم يكن في يده إلا حكما PageV03P216 # وعبده المقاتل للراجل سهم وللفارس سهمان. # والدار ليست دار أحكام فكانت يد غير معتبرة قبل ظهور المسلمين على الدار ~~وبعد ظهورهم يدهم أقوى من يد أهل الدار لأنها جعلت شرعا سالبة لما في ~~أيديهم وهذا قول الإمام وأبي يوسف الآخر. # وقال محمد: هو كغيره من الأموال وقيل: هذا قول الثاني ومحمد مع الإمام، ~~(وعبده المقاتل) لأنه بالقتال تمرد على مولاه فخرج عن يده وصار تبعا لأهل ~~دارهم فنقصت نسبة بالمالية إلى مولاه لأن كماله معناه ماليته بالملك واليد ~~وفي هذا خلاف الأئمة الثلاثة والظاهر معهم لأنه لم يخرج عن كونه ماله كما ~~في (الفتح) وفيه. # فرع: أسر العدو عبدا ثم أسلموا فهو لهم ولو كان ذلك العبد جنى جناية أو ~~أتلف متاعا تلزمه قيمته بطلت الجناية ولزمه الدين والله أعلم. # فصل في كيفية القسمة # لما فرغ من بيان الغنيمة شرع في بيان قسمتها وأفردها بفصل لكثرة شعبها ~~وهي جعل النصيب الشائع ms1491 معينا (للراجل سهم) إجماعا يعني من الأربعة أخماس ~~الباقية بعد إخراج الخمس الآتي مصرفه (وللفارس سهمان) عند الإمام وزفر ~~وقالا: له ثلاثة أسهم لما أخرجه الجماعة إلا النسائي (أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما) ولأبي حنيفة ما رواه أبو داود وأحمد ~~(أنه - صلى الله عليه وسلم - لما أن قسم خيبر أعطى للفارس سهمين وللراجل ~~سهما) وما رواه الجماعة محمول على التنفيل كما روي (أنه عليه الصلاة ~~والسلام أعطى سلمة بن الأكوع سهم الراجل والفارس وكان راجلا أجيرا لطلحة) ~~والأجير لا يستحق سهما من الغنيمة وإنما أعطاه رضخا لجده في القتال وقال: ~~(خير رجالنا سلمة بن الأكوع وخير فارسنا أبو قتادة) كذا في (الشرح). # قال في (الحواشي السعدية): وهو مخالف لما سيصرح به بعد من أن الأجير إن ~~ترك الخدمة وقاتل يسهم له كأهل سوق العسكر وإلا فلا شيء له ولا يجمع بين ~~أجر ونصيب لخدمة في الغنيمة انتهى. وهو الحق ويوافقه ما في (غاية البيان) ~~الأجير PageV03P217 # ولو له فرسان والبراذين كالعتاق لا الراحلة والبغل والعبرة للفارس ~~والراجل عند المجاوزة. # لخدمة الغازي والسوقي يسهم لهما إذا قاتلا والعبد يرضخ له والفرق أن ~~العبد تبع [325/أ] فانحطت رتبته بخلافه ولذا يسقط / أجره من القتال عن ~~المستأجرين (ولو له فرسان) أي: لا يسهم إلا لفرس واحد ولو كان له أكثر، ~~وقال أبو يوسف: يسهم لفرسين (لأنه - صلى الله عليه وسلم - أعطى الزبير يوم ~~خيبر خمسة أسهم) وحملاه على التنفيل ولم يذكر الخلاف في ظاهر الرواية وما ~~عن أبي يوسف في (الإملاء) ولا خلاف أنه لا يسهم لثلاثة فأكثر. # (والبراذين) خيل العجم وأحدهما برذون (كالعتاق) بكسر العين جمع عتيق كرام ~~الخيل العربية فلا يفضل أحدهما على الآخر لاستواء الكل في السبب وهو ~~الإرهاب وعرف من هذا أن الهجين وهو ما يكون أبوه من البراذين وأمه عربية ~~والمقرف وهو ما يكون أبوه عربيا وأمه برذونة كالعتاق بالأولى، وجعل في ~~(الصحاح) و (القاموس) الهجنة من قبل الأم والإقراف من قبل الأب (لا ms1492 ~~الراحلة) أي: لا تكون الراحلة (والبغل) كالعتاق فلا يسهم لهما لأن الإرهاب ~~لا يقع بهما، (والعبرة) أي: والاعتبار (للفارس والراجل عند) أي: وقت ~~(المجاوزة) أي: الانفصال من دار الإسلام إلى دار الحرب أي: مجاوزة الدرب ~~وهو الحد الفاصل بين دار الإسلام ودار الحرب حتى لو دخل دار الحرب فنفق ~~فرسه وقاتل راجلا استحق سهم الفرسان. # ولو دخل راجلا فاشترى فرسا فيها فقاتل فارسا استحق سهم راجل في ظاهر ~~المذهب وروى ابن المبارك عن الإمام أنه يستحق سهم الفارس واعتبرت للمجاوزة ~~لأنها قتال لأنهم يلحقهم الخوف بها والحال بعدها حال الدوام فلا يعتبرن وعم ~~إطلاقه ما لو كان الفرس مغصوبا أو مستعارا أو مستأجرا فاسترده المالك فقاتل ~~راجلا وهذا إحدى الروايتين وفي رواية له سهم الراجل. # قال في (الفتح): ومقتضى كونه جاوز بفرس لقصد القتال عليه ترجيح ~~الاستحقاق، نعم لا بد أن يكون عدم القتال على الفرس لا بصنع منه حتى لو دخل ~~فارسا ثم باع فرسه أو وهبه وسلمه أو أجره أو رهنه ففي ظاهر المذهب لا يستحق ~~سهم الفرسان وروى أنه يستحق وحكى صاحب (الخلاصة) روايتين في العارية والمنع ~~يوافق ظاهر الرواية ولو غصب فرسه قبل الدخول فدخل راجلا ثم استرد أو ركب ~~عليه آخر ودخل دار الحرب ونفر الفرس أو ضل منه فاتبعه ودخل راجلا استحق سهم ~~الفارس، ولا بد أن يكون الفرس صالحا للقتال حتى لو كان مريضا أو هزيلا أو PageV03P218 # وللملوك والمرأة والصبي والذمي الرضخ لا السهم والخمس لليتامى والمساكين ~~وابن السبيل وقدم ذوو القربي الفقراء منهم عليهم ولا حق لأغنيائهم. # كبيرا أو صغيرا لا يستحق ما للفارس إلا إذا زال المرض وصار بحال يقاتل ~~عليه فإنه يستحقه أيضا استحسانا، ولو طال المكث في دار الحرب حتى كبر فقاتل ~~عليه لا يستحقه كذا في (التاتارخانية). # قال في (البحر): وكأن الفرق حصول الإرهاب بالكبير ولو مريضا بخلاف الصغير ~~(وللمملوك والمرأة والصبي) والمجنون كما في (الولوالجية) فالمعتوه أولى ~~(والذمي الرضخ) بمعجمتين وهو إعطاء قليل من كثير وهو السهم ms1493 على حسب ما يراه ~~الإمام قبل إخراج الخمس عندنا (لأنه عليه الصلاة والسلام كان يرضخ للنساء ~~والصبيان والعبيد) ولما استعان باليهود على اليهود لم يعطهم شيئا من ~~الغنيمة أي: لم يسهم لهم ثم إنما يرضخ لغير المرأة بالقتال لأنهم يقدرون ~~عليه ولذا شرطوا في الصبي أن يكون قادرا عليه ولا فرق في العبيد بين أن ~~يقاتلوا بغير إذن السيد أو بإذنه أما المرأة فيرضخ لها بغير قتال كذا في ~~(الفتح) لأن بها مداواة الجريح منهم والقيام على المريض وحفظ الأمتعة ~~ونحوها وصحة أمانها لثبوت شبهة القتال منها. # ولو أعتق العبد يرضخ له فيما أصيب من الغنيمة قبل عتقه ولو أسلم الذمي ~~المقاتل يضرب له بسهم فيما أصيب بعد إسلامه كذا في (التاتارخانية) (لا ~~السهم) لما روينا نبه بهذا على أن الرضخ لا يبلغ به الإمام به السهم، فإن ~~قلت: قد قالوا: إن الذمي إذا دل على الطريق فللإمام أن يزيده على السهم ~~قلت: ما يدفع إليه في هذه الحالة ليس رضخا بل قائم مقام الأجرة بخلاف ما ~~إذا قاتل لأنه عمل الجهاد ولا يستوي في عمله بين من يؤجر عليه ومن لا يقبل ~~منه، (والخمس) الباقي بعد صرف الأربعة أخماس يصرف (لليتامى والمساكين وابن ~~السبيل) فيعطى لكل واحد سهم نبه بذلك على أن الخمس يقسم أثلاثا عندنا (وقدم ~~ذوي القربي) من بني هاشم وبني المطلب فقط لأن استحقاقهم ليس بمحض القرابة ~~بل للنصرة أيضا وهي المؤانسة معه بالكلام والمصاحبة لا المقاتلة، وهذا ~~القدر مفقود في غير بني هاشم وبني عبد المطلب ولذا كان لنسائهم أيضا ثم سقط ~~ذلك بموته عليه الصلاة والسلام لعدم تلك العلة وهي النصرة فيستحقونه ~~بالفقر، (الفقراء) بالرفع على البدلية (منهم) أي: من ذوي القربى (عليهم) ~~الأصناف الثلاثة لأن غيرهم من الفقراء يتمكنون من أخذ الصدقات / [325/ب] ~~وذوا القربى لا يحل لهم (ولا حق لأغنيائهم)، والأصل في هذا قوله تعالى: ~~{واعلموا PageV03P219 # وذكره تعالى للتبرك وسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - سقط بموته كالصفي ~~وإن دخل جمع ذو ms1494 منعة دراهم بلا إذن خمس ما أخذوا. # أنما غنمتم من شيء} (الأنفال: 41) الآية، وقد قسم الخلفاء الراشدون الخمس ~~على هذا ولم يدفعوا شيئا لذوي القربى وفيه دلالة ظاهرة لقول الطحاوي من ~~أنهم يحرمون لأن فيه معنى الصدقة. # وقال الكرخي: يدفع إليهم بشرط الفقر وهو الأصح لظاهر قوله - صلى الله ~~عليه وسلم - (يا بني هاشم إن الله تعالى كره لكم غسالة الناس وأوساخهم ~~وعوضكم عنها بخمس الخمس) والعوض إنما يثبت في حق من ثبت في حقه العوض وهم ~~الفقراء، ويحمل عدم إعطائهم على أن ذوي القربى بيان مصرف الاستحقاق، وعندنا ~~يجوز الاقتصار على جنس واحد نص عليه في (البدائع) وغيرها أو أنهم رأوهم ~~أغنياء وأن الصرف إلى غيرهم أنفع وكونه فيه معنى الصدقة ممنوع بل هو مال ~~الله لأن الجهاد حقه أضافه إليهم لا حق لنا لزمنا أداؤه طاعة له ليصير ~~وسخا، وفي (الحاوي القدسي) وعن أبي يوسف: إن الخمس يصرف لذوي القربى ~~واليتامى والمساكين وابن السبيل وبه نأخذ، قال في (البحر): وهذا يقتضي أن ~~الفتوى على الصرف إلى الأقرباء الأغنياء فليحفظ. # وأقول: فيه نظر بل هو ترجيح لإعطائهم وغاية الأمر أنه سكت عن اشتراط ~~الفقر فيهم للعلم به وفي (منية المفتي) لو وضع أي: الإمام الخمس في ~~الغانمين لحاجتهم إليه له ذلك انتهى. (وذكره تعالى للتبرك) باسمه في افتتاح ~~الكلام لأن له ما في السموات وما في الأرض كذا جاء عن ابن عباس رواه ~~الطبراني وفيه رد لقول أبي العالية: إنه يصرف إلى بناء بيت الكعبة إن كان ~~قريبا وإلا فإلى مسجد كل بلد ثبت فيه الخمس (وسهم النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - سقط بموته) لأنه حكم علق بمشتق وهو الرسول فيكون مبدأ الاشتقاق عله ~~وهو الرسالة ولا رسول بعده، (الصفي) بفتح الصاد وكسر الفاء والياء المشددة ~~أي: كما أن الصفي وهو ما كان - صلى الله عليه وسلم - يصطفيه من الغنيمة قبل ~~القسمة وإخراج الخمس من درع أو جارية سقط بموته بلا خلاف، (وإن دخل جمع) من ~~المسلمين (ذو منعة) ms1495 أي: قوة (دارهم بلا إذن) الإمام (خمس ما أخذوه) لأنه ~~غنيمة للقهر والغلبة لما أنه يجب عليه نصرهم دفعا للإهانة عن المسلمين ~~بخلاف الواحد أو الاثنين، وأفهم كلامه أنه لو كان بإذن خمس بالأولى. # وفي (منية المفتي): لو دخل أربعة خمس ولو ثلاثة لا وفي (التاتارخانية) لو PageV03P220 # وإلا لا وللإمام أن ينفل. # كان بعضهم بإذن الإمام وبعضهم بلا إذنه ولا منعة لهم فالحكم في كل واحد ~~منهم حالة الاجتماع كما في حالة الانفراد، وإن كانت له منعة يجب الخمس ~~انتهى، (وإلا) أي: وإن لم يكونوا ذوي منعة (لا) أي: لا يخمس ما أخذوه لأنه ~~اختلاس، وظاهره ولو كان بإذن الإمام لكن هذا إحدى الروايتين والمشهور أنه ~~يخمس لأنه به التزم نصرتهم، (وللإمام أن ينفل) الغازي بأن يعطيه فوق سهمه ~~يقال: نفله تنفيلا وجاء في الفصيح مخففا أيضا. # ويقال: إنه مندوب لأن فيه تحريضا على القتال فإن قلت: التحريض مأمور به ~~فهو واجب لا مندوب قلت: المندوب إنما هو اختيار الأنشاط دون غيره لما أنه ~~أدعى إلى المقصود أما هو في نفسه فواجب مخير لأنه قد يكون أيضا بالموعظة ~~الحسنة والترغيب فيما عند الله بقوله حال القتال قيد به القدوري ولا بد منه ~~لأنه بعده لا يملكه الإمام وقبل ما داموا في دار الحرب يملكه كذا في ~~(السراج) ويؤيد هذا القيل أن قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من قتل قتيلا ~~فله سلبه) إنما كان بعد الفراغ من خيبر ولم أر جوازه قبل المقاتلة وقد يؤيد ~~هذا القيل من قتل قتيلا سماه بذلك لقربه من القتل وسواء سمع القاتل ذلك أم ~~لا وقد يكون بدفع الدراهم والدنانير فله سلبه هذا اللفظ يدخل فيه الإمام ~~أيضا بخلاف ما إذا قال: منكم، ولو قال: من قتلته أنا فلي سلبه لا يستحقه ~~ويقع هذا اللفظ على كل قتال في تلك السفرة ما لم يرجعوا، وإن مات الوالي أو ~~عزل ما لم يمنعه الثاني كما في (التتارخانية) قيل وبقوله من أصاب شيئا فهو ~~له ذكره في ms1496 (الحواشي السعدية). # وفي (المنية) قال أمير العسكر: إن قتلت ذلك الفارس فلك كذا فقتله فلا شيء ~~له ولو قال إن قطعت رؤوس أولئك القتلى فلك كذا استحق القاطع وبقوله أيضا ~~للسرية جعلت لكم الربع بعد الخمس ليس بقيد إذ لو نفل بربع الكل جاز لأن / ~~له أن [326/أ] ينفل السرية بالكل فهذا أولى كذا في (الشرح) وفي (السير) لو ~~قال للعسكر: كل ما أخذتم فهو لكم بالسوية بعد الخمس أو للسرية لم يجز لأن ~~فيه تسوية الفارس بالراجل وكذا لو قال: ما أصبتم فهو لكم ولم يقل بعد الخمس ~~لأن فيه إبطال الخمس الثابت بالنص. # قال في (الفتح): وهذا يبطل ما ذكر في (الحواشي) لاتحاد اللازم فيهما بل ~~وزيادة حرمان من لم يصب شيئا فهو أولى بالبطلان وبه ينتفى أيضا ما مر أنه ~~لو نفل PageV03P221 # وينفل بعد الإحراز من الخمس فقط والسلب للكل إن لم ينفل وهو مركبه وثيابه ~~وسلاحه وما معه. # بجميع المأخوذ جاز لأن فيه زيادة إيحاش الباقين وإثارة الفتنة، ولو اجتمع ~~رجلان على قتل حربي اشتركا في سلبه وقيده في (شرح الطحاوي) بأن يقاوم الكل ~~فإن كان ضعيفا كان سلبه غنيمة، ولو قيد الإمام بقوله وحده لا يستحقان ولو ~~كان الخطاب لواحد فشاركه غيره استحقه المخاطب وهده ولو قتل رجلين كان له ~~سلب الأول فقط إلا إذا قتلهما معا فإنه يخير في أخذ سلب أيهما شاء، ويستحق ~~السلب من يستحق السهم والرضخ بشرط أن يكون المقتول مباح الدم فلا يستحق ~~السلب بقتل النساء والصبيان، (وينفل بعد الإحراز) بدارنا (من الخمس فقط) ~~لأن حق الغانمين له تأكيد ولا حق لهم في الخمس فجاز أن ينفل منه، وأورد أنه ~~إن لم يكن حقا لهم فهو للأصناف الثلاثة فلا يجوز إبطال حقهم أيضا وأجيب ~~بأنه إنما يجوز باعتبار جعل المتنفل من الأصناف الثلاثة وصرفه إلى واحد كاف ~~ولذا قال في (الذخيرة): لا ينبغي للإمام أن يضعه في الغني لأن الخمس حق ~~المحتاجين فجعله للأغنياء إبطال لحقهم. # قال في (البحر): لكن ms1497 تصريحهم بأنه تنفيل يدل على جوازه للغني ومن العجب ~~قول الزيلعي: لا يجوز للغني فإن ظاهر ما في (الذخيرة) عدم الحرمة وأقولك ~~ممنوع بل ظاهر في الحرمة كما قال الشارح لأن إبطال حق الغير لا يجوز، ~~(والسلب) محركا أي: المسلوب والجمع أسلاب (للكل) أي: لكل العسكر (إن لم ~~ينفل) الإمام به القاتل لقوله - صلى الله عليه وسلم - لحبيب بن أبي سلمة ~~(ليس لك من سلب قتيلك إلا ما طابت به نفس إمامك) ولأنه أخذ بقوة العسكر ~~فيكون غنيمة (وهو) أي: السلب (مركبه) أي: المقتول وما على مركبه من السرج ~~والآلة (وثيابه وسلاحه وما معه) من ذهب وفضة في حقيبته أو وسطه وخاتم وسوار ~~ومنطقة في الصحيح كما في (الحقائق) وليس منه ما كان مع غلامه أو في خيمته ~~أو على دابته أخرى. # وفي (المحيط) قال الأمير: من قتل قتيلا فله فرسه فقتل راجل رجلا ومع ~~غلامه فرس قائم بجنبه بين الصفين كان للقاتل إذا كان مع غلامه بقرب منه لأن ~~مقصود الإمام قتل من كان متمكنا من القتال فارسان وإن لم يكن بجنبه في الصف ~~لا يكون له ولو كان على بغل أو حمار أو جمل لا يستحق السلب لأن راكب هذه ~~الأشياء لا يسمى فارسا انتهى ووقع في نسخة الشارح فله سلبه وجزم في (البحر) ~~بأنه سبق قلم PageV03P222 ### || AUTO باب استيلاء الكفار # سبى الترك الروم وأخذوا أموالهم ملكوها وملكنا ما نجده من ذلك. # بدليل المقاتلة بالبغل والحمار فإنه في هذه الحالة لا يستحق، ولو كان ~~التنفيل بلفظ السلب لا يستحقه، ثم حكم التنفيل قطع حق الباقين ولو مغصوبا ~~من مسلم مستأمن أو معارا من صبي أو امرأة وأما الملك فيما يثبت بعد الإحراز ~~بدار الإسلام حتى لو قال: من أصاب جارية فهي له فأصابها مسلم لم يحل له ~~وطئها بعد الاستبراء عندهما وقال محمد: يحل وعلى هذا الخلاف البيع والضمان ~~بالإتلاف وأجمعوا أن المتلصص لو أخذ جارية في دار الحرب واستبرأها لا يحل ~~له وطئها والله الموفق بمنه وكرمه ms1498 وجوده وإحسانه. ### || AUTO باب استيلاء الكفار # على بعضهم بعضا أو على أموالنا، وتقديم استيلائنا عليهم ظاهر الحسن، ~~(سبى) كفار (الترك) كفار (الروم) قال في (القاموس): الروم بالضم جيل من ولد ~~الروم بن عيصوا ورجل رومي والجمع الروم والترك بالضم جيل من الناس والجمع ~~أتراك انتهى. قال في (البحر): فما في (النهاية) من أن الترك جمع التركي ~~والروم جمع الرومي ففيه نظر. # وأقول: لا مخالفة بينهما بوجه فإن كلا من الترك والروم اسم جنس جمعي حتى ~~يفرق بينه وبين مفرده بالياء كزنج وزنجي وغاية الأمر أن الترك الذي هو جمع ~~تركي جمع على أتراك وهذا لا ينفيه صاحب (النهاية) (وأخذوا أموالهم ملكوها) ~~لوجود الاستيلاء على مال مباح إذ وضع المسألة فيما / إذا كان الكل في دار ~~الحرب فيحل [326/ب] الشراء منهم (وملكنا ما نجده من ذلك) مما سباه الترك من ~~الروم أو أخذوه من أموالهم كسائر أملاكهم ولو كان بيننا وبين المأخوذ منهم ~~مواعدة لأنا لم نغدرهم. # قال في (الخلاصة): والإحراز بدار الحرب شرط أما بدارهم فلا ولو كان بيننا ~~وبين كل الطائفتين مواعدة فاقتتلوا في دارنا لا نشتري من الغانمين شيئا ~~لفقد الملك بعدم الإحراز وفي (الفتح) لو اقتتلت طائفتان في بلدة واحدة فهل ~~يجوز شراء المسلم المستأمن من الغانمين شيئا ينبغي أن يقال: إن كان بين ~~الآخذ والمأخوذ قرابة محرمية كالأمومية أو كان المأخوذ لا يجوز بيعه للآخذ ~~لم يجز إلا إن دانوا بذلك عند الكرخي وإن لم يكن فإن دانوا بأن من قهر آخر ~~ملكه جاز الشراء وإلا فلا انتهى. # وفي (منية المفتي) إذا باع الحربي ولده من مسلم في دار الحرب عن الإمام ~~أنه PageV03P223 # إن غلبنا عليهم وإن غلبوا على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها وإن غلبنا ~~عليهم فمن وجد ملكه قبل القسمة أخذه مجانا وبعدها بالقيمة. .... # يجوز ولا يجبر على الرد وعن أبي يوسف أنه يجبر إذا خاصم الحربي ولو دخل ~~دارنا بأمان مع ولده فباع الولد لا يجوز في الروايات كلها، و (إن غلبوا على ~~أموالنا ms1499 وأحرزوها بدارهم ملكوها) قيل: لأن الاستيلاء ورد على مال مباح ~~فينعقد سببا للملك دفعا لحاجة المكلف، وهذا لأن العصمة ثبتت على منافاة ~~الدليل ضرورة تمكن المالك من الانتفاع وإذا زالت الملكية عاد مباحا وقد قال ~~عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح (هل ترك لنا عقيل من دار) وفيه نظر إذ ~~الصحيح من مذهب أهل السنة أن الأصل في الأشياء التوقف والإباحة رأى ~~المعتزلة وعلى هذا فالوجه أن يقال: العصمة من جملة الأحكام الشرعية فيمن ~~خوطب بها ظهرت العصمة في حقه وما لا فلا، فبقي في حق الكافر ما لا غير ~~معصوم والاستيلاء عليه موجب للملك قاله ابن الساعاتي. # وأما الحديث فالاستدلال به موقوف على أن الدار كانت لرسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - وأنهم ملكوها بالاستيلاء وليس كذلك بل إنما كانت لأبي ~~طالب واستولى عليها عقيل بالإرث منه وذلك أنه مات وترك عليا وجعفرا مسلمين ~~وعقيلا وطالبا كافرين فروثناه نعم فيه دليل على أن المسلم لا يرث من ~~الكافر، والأولى هو الاستدلال بقوله تعالى: {للفقراء المهاجرين} (الحشر: 8) ~~سماهم فقرا فدل على أن الكفار ملكوا ما خلفوه من الأموال وهاجروا عنها وليس ~~من يملك مالا وهو في مكان لا يصل إليه فقيرا بل هو مخصوص بابن السبيل هذا ~~حاصل ما في (الفتح) وقد يقال قد استقر أن أبا طالب وعبد الله والد المصطفى ~~كانا أخوين والظاهر أن الدار كانت للكل فلما ارتحل - صلى الله عليه وسلم - ~~إلى المدينة وضع عقيل يده على كلها ومن هنا قال - صلى الله عليه وسلم -: ~~(وهل ترك لنا عقيل من دار) إذ كيف يقول لنا ولا ملك له فيها كما قرر ~~فتدبره. # (وإن غلبنا عليهم) أي: على الذين أحرزوا أموالنا بدارهم (فمن وجد ملكه) ~~في الغنيمة مثليا كان أو قيميا (قبل القسمة) بين المسلمين (أخذه مجانا) أي: ~~بغير شيء (و) إن وجدوه (بعدها) أخذه (بالقيمة) كذا جاء في السنة ولأن ~~الشركة قبل القسمة عامة فخف الضرر وبعدها إزالة ملك خاص فيأخذه بالقيمة ~~وفيه إيماء إلى أنه ms1500 لو كان مثليا لا يأخذه بعدها إذ لا فائدة في أخذه كما ~~هو ظاهر وفي (التتارخانية) لو هرب عبدنا منهم إلى دار الإسلام ومعه مال ~~فأخذه مسلم فإن جاء ربه قبل أن يخمس أخذه PageV03P224 # وبالثمن لو اشتراه تاجر منهم وإن فقأ عينه وأخذ أرشه. # مجانا وبعدما خمس يأخذه بالقيمة والمال للآخذ. ولو أعتقه فغلبنا عليهم ~~أخذه المولى مجانا وبطل العتق وإن بعدما أخرجه المسلمون جاز العتق وفي ~~(الملتقط) لو ابق عبدنا منهم يرد إلى سيده وفي رواية يعتق (و) أخذه (بالثمن ~~لو اشتراه تاجر منهم) دفعا للضرر عنه بأخذه مجانا والقول في مقداره قول إلا ~~أن يقيم المالك البينة، ولو أقامها فالبينة بينة المالك، وقال الثاني: بينة ~~المشتري وعم كلامه ما لو اشتراه بعوض حيث يأخذه بقيمته فلو كان البيع فاسدا ~~فبقيمة نفسه وقالوا: لو اشتراه بمثله قدرا ووصفا لا يأخذه ولو فاسدا لعدم ~~الفائدة وهذه ترد على المصنف واتفقت الروايات على أنه لو كان المأخوذ ألفا ~~هي نقد في بيت / المال فاشتراها بألف غلة وتفرقا عن [327/أ] قبض لم يكن ~~للمالك أخذها كذا في (التتارخانية) لأن الجودة والرداءة في الأموال الربوية ~~هدر، وأنه لو اشتراه بخمر أو خنزير لم يكن للمالك أخذه انتهى يعني بالخمر ~~والخنزير ومقتضى ما مر أنه يأخذه بقيمة نفسه وبه صرح في (السراج). # وأفاد المصنف أنه لو رهن المشتري لم يكن للمالك أخذه حتى يفتكه ولا يجبر ~~على ذلك بخلاف ما لو أجره لأنه تنفسخ بالعذر، وأن للوصي أن يأخذه لليتيم إن ~~كان الثمن مثل قيمته وللمودع والمستأجر والمستعير حق الخصومة وفي الاسترداد ~~قبل القسمة وهي بعدها للمستأجر فقط، ولو وهبها أخذها المالك بعد الإخراج ~~إلى دار الإسلام بقيمتها ولو دبرها أو أعتقها من وقعت في سهمه لا يأخذها ~~المالك بخلاف ما لو زوجها وولدت حيث يأخذها مع ولدها لأن التزويج لا يمنع ~~الأخذ، (وإن) وصلية (فقأ) شخص (عينه) في يد التاجر أو قطع يده (وأخذ أرشه) ~~يعني لا يحط عنه شيء من الثمن لأن ms1501 الأوصاف لا يقابلها شيء منه والعين ~~كالوصف لأنها يحصل بها وصف الأبصار وقد كانت في ملك صحيح فلا يقابلها شيء ~~منه والعقر كالأرش. # قال في (الفتح): ولو أنه فقأ عيناه عند الغازي المقسوم له فأخذ قيمته ~~وسلمه للفاقئ فللمالك أخذه للمولى لهما أن فوت وصفا فلا يسقط به شيء من ~~الثمن وله أنه طرف مقصود فهو كفوات بعض الأصل قيسقط حسته من القيمة كالولد ~~مع الأرش فكان بمنزلته، وهذا ينتقض بمسألة (الكتاب) بل الوجه في الفرق أن ~~فوت الطرف هنا بفعل الملك فكان بمنزلة ما لو اشتراه سليما ثم قطع طرفه ~~باختياره فكان راضيا بتبعيضه بخلاف مسألة (الكتاب) لأن الفاقئ غيره بغير ~~رضاه انتهى، وهذا يفيد أن الفاقئ لو كان هو التاجر حط من الثمن مقدار الأرش ~~لكن جعل هذا في (المحيط) رواية عن محمد بعد ما صرح بأن المشتري إذا فقأ ~~عينه فالحكم كما في (الكتاب). PageV03P225 # فإن تكرر الأسر والشراء أخذه الأول من الثاني بثمنه ثم القديم بالثمنين ~~ولا يملكون حرنا ومدبرنا وأم ولدنا ومكاتبنا ونملك عليهم جميع ذلك وإن ند ~~إليهم جمل فأخذوه ملكوه وإن ابق إليهم قن لا ولو أبق بفرس ومتاع فاشترى رجل ~~كله منهم أخذ العبد مجانا وغيره بالثمن. # (فإن كرر الأسر والشراء) بأن أسر مرتين فاشتراه في الأولى رجل وفي ~~الثانية آخر (أخذه) المشتري (الأول من الثاني بثمنه) بغير رضاه لأن الأسر ~~ورد على ملكه فكان حق الأخذ له (ثم) المالك (القديم) يأخذ (بالتثمين) لأنه ~~قام عليه بهما ودل كلامه أنه ليس للقديم أن يأخذه من الثاني، ولو كان الأول ~~غائبا أو حاضرا أبى عن أخذه لأن الأسر ما ورد على ملكه وفي قوله أخذه إيماء ~~إلى أن الأول لو اشتراه من الثاني لم يكن للقديم أخذه لأن حق الأخذ إنما ~~ثبت له في ضمن عود الملك الأول القديم وبالشراء إنما يثبت ملك جديد فيد ~~بتكرر الأسر لأنه لو لم يتكرر أخذه المالك القديم بما اشتراه إن مثليا ~~فبمثله وإلا بأن اشتراه مقايضة فبقيمته ms1502 ويتكرر الشراء لأن الأول لو وهبه له ~~أخذه المالك القديم بقيمته. # (ولم يملكوا) بغلبتهم علينا (حرنا ومدبرنا وأم ولدنا ومكاتبنا) لعدم ~~محلية هؤلاء للتمليك إذ الحر المعصوم بنفسه وكذا من سواه ثبتت الحرية فيه ~~من وجه، فإذا ظهرنا عليهم فوجد مسلم مدبره أو أم ولده أو مكاتبه أخذه ولو ~~في يد تاجر اشتراه منهم أو واحد من العسكر بعد القسمة أخذه بغير شيء وعوض ~~الإمام العسكري من بيت المال قيمته (ونملك عليهم جميع ذلك) لإسقاط الشارع ~~عصمتهم جزاء لكفرهم (وإن ند إليهم) من حد ضرب ومصدره القياسي نداء وجاء ~~أيضا ندودا نحو (جمل فأخذوه ملكوه) لتحقق الاستيلاء إذ لا يد للعجماء (وإن ~~أبق إليهم قن) سواء كان لمسلم أو ذمي (لا) أي: لا يملكونه عند الإمام ~~وقالا: يملكونه قيد بقوله إليهم لأنهم لو أخذوه من دار الإسلام ملكوه ~~اتفاقا ولا خلاف أنه لو ارتد وأبق إليهم ملكوه أيضا بالأخذ ولو كان كافرا ~~من الأصل فهو ذمي تبعا لمولاه وفي العبد الذي إذا أبق قولان كذا في (الفتح) ~~لهما أن العصمة لحق المالك لقيام يده وقد زالت، وله أنه [327/ب] ظهرت يده ~~على نفسه / بالخروج من دارنا لأن سقوط اعتباره لتحقق يد المولى عليه تمكينا ~~له من الانتفاع وقد زالت بالخروج. # وفي شرح (الوقاية) الخلاف فيما إذا أخذوه قهرا وقيدوه وأما إذا لم يكن ~~قهرا فلا يملكونه اتفاقا (وإن ابق بفرس أو متاع فاشترى رجل) ذلك (كله منهم ~~أخذ) المالك (العبد مجانا) بغير شيء (و) أخذ (غيره) من الفرس والمتاع ~~(بالثمن) عند الإمام وقالا: يأخذ العبد أيضا بالثمن بناء على ما مر من أنهم ~~يملكونه عندهما خلافا له قيل: كان ينبغي على قوله أن يأخذ الكل مجانا لأن ~~العبد لما ظهرت يده على نفسه PageV03P226 # وإن ابتاع مستأمن عبدا مؤمنا وأدخله دارهم أو أمن عبد ثمة فجاءنا أو ~~ظهرنا عليهم عتق. # ظهرت على ما في يده فتمنع ظهور يد الكافر لنفسه. وأجيب بأن غايته أنه صار ~~له يد بلا ملك لأن الرق ms1503 ينافيه فيملكه الكافر بالاستيلاء إذ الغرض أن سبق ~~اليد يمنع استيلائهم وقد وجد والذي ارتضاه الشارح وغيره في الجواب أن ظهور ~~يده مع المنافي وهو الرق فكانت ظاهرة من وجه دون وجه فاعتبرناها في حق نفسه ~~دون المال ودفع بأن استيلاء العبد على المال حقيقة وهو مال مباح فينبغي أن ~~يمنع استيلاءهم. # (وإن ابتاع) أي: اشترى (مستأمن عبدا مؤمنا) أو ذميا لأنه يجبر على بيعه ~~أيضا كما في (النهاية) (وأدخله دارهم) عتق عند الإمام وقالا: لا يعتق ~~لانقطاع ولاية الجبر على البيع بالدخول في دارهم فبقي في يده عبدا، وله أن ~~تخليصه عن ذل الكافر واجب فيقام الشرط وهو تباين الدارين مقام العلة وهو ~~الإعتاق وعلى هذا الخلاف لو أسلم عبد الحربي وبقي في دارهم فاشتراه مسلم أو ~~ذمي أو حربي في دار الحرب عتق عنده خلافا لهما، ولو عرضه على البيع عتق ~~أيضا قبل المشتري البيع أم لم يقبل كذا في (شرح الطحاوي) قيد بشراء ~~المستأمن لأن الحربي لو أسر العبد المسلم وأدخله داره لا يعتق عليه اتفاقا ~~للمانع عنده من عمل المقتضى عمله وهو حق استرداد المسلم، (أو أمن عبد ثمة ~~فجاءنا) ثمنه مجانا أو أخرج مراغما لمولاه فأمن في دارنا بخلاف ما لو خرج ~~بإذنه أو بأمره فأسلم حيث يبيعه الإمام ويحفظ ثمنه لمولاه، (أو ظهرنا عليهم ~~عتق) العبد في هذه المسائل، ولا يعلم في الثانية خلاف عن أهل العلم لما روي ~~أن عبيدا من الطائف أسلوا، وإليه - صلى الله عليه وسلم - خرجوا فقضى عليه ~~الصلاة والسلام بعتقهم وقال: (هم عتقاء الله). قال في شرح الطحاوي: ولا ~~يثبت ولا العبد الخارج إلينا مسلما لأحد لأن هذا عتق حكمي. # تتمة: جنى عبد خطأ أو أفسد متاعا ثم أسره العدو وظهروا عليه فهو لهم ثم ~~تبطل الجناية دون الدين بخلاف ما لو اشتراه رجل أو أصابه المسلمون في ~~الغنيمة فأخذه المولى حيث لا تبطل لأنه يعيده إلى قديم ملكه، ولو كانت ~~الجناية قتل عمد لم تبطل بحال ولو أسروا ms1504 جارية مرهونة بألف هي قيمتها أو ~~اشتراها رجل بألف أخذها الراهن بها ولم تبق رهنا إلا أن يرد المرتهن على ~~الراهن الألف، ولو كان الثمن أقل كان للمرتهن أن يؤدي ذلك الثمن فتكون رهنا ~~عنده، ولو أسروا متزوجة لا يبطل النكاح لأن نقل الملك لا يبطل النكاح ~~كالبيع والقياس القاطع به إنما هو تباين الدار حقيقة وحكما والمسألة في دار ~~الإسلام حكما وإن كانت في دار الحرب حقيقة كذا في (الفتح). PageV03P227 ### || AUTO باب المستأمن # دخل تاجرنا ثمة حرم تعرضه لشيء منهم فلو أخرج شيئا ملكه ملكا محظورا ~~فيتصدق به. ### || AUTO باب المستأمن # أي: الطالب للأمان لما كان الاستئمان إنما يكون بعد القهر الذي به يكون ~~الاستيلاء أخره عنه وتقديم استئمان المسلم على الكافر ظاهر الحسن (دخل ~~تاجرنا) معاشر المسلمين أضاف الدخول إليه إيماء إلى أنه بأمان لأنه لا يدخل ~~إلا به حفظا لما بيده وفي إضافته إلينا إيماء أيضا إلى إسلامه (ثمة حرم ~~تعرضه بشيء) من الدماء والأموال والفروج (منهم) أي: من أملاك أهل الحرب ~~لأنه غدر وهو منهي عنه إلا إذا غدر به ملكهم فأخذ ماله أو حبسه أو غيره ~~بعلمه وسكت فله التعرض بأخذ الأموال وقتل الأنفس كالأسير والمتلصص، وخرج ~~بالأملاك ما لو وجد من لا يملكه الحربي من امرأته وأم ولده ومدبرته فيجوز ~~التعرض لهم غير أنه لا يطأ من وطئها الحربي إلا بعد العدة. # وأما إذا أغار أهل الحرب الذين فيهم مسلمون مستأمنون على طائفة من ~~المسلمين ولو خوارج فأسروا ذراريهم ومروا بهم على المسلمين فإنه يجب عليهم ~~قتالهم إن قدروا عليهم لأنهم لا يملكون رقابهم فتقريرهم في أيديهم تقرير ~~على [328/أ] الظلم ولم يلتزمون / بخلاف الأموال. وفي (المحيط) باع الحربي ~~من المستأمن أمة وأم ولده أو عمته أو خالته لا يشتريها منه لأن الحربي وإن ~~ملكها بالقهر فقد صارت حرة ولو قهر الحربي بعض أحرارهم فأراد بيعهم من ~~المستأمن ينظر إن كان الحكم عندهم أن من قهر منهم صاحبه نفد ملكه جاز ~~الشراء وإلا لا. ms1505 # فرع نفيس # قال في (المبسوط): لو أغار قوم من أهل الحرب على أهل الدار التي فيها ~~المستأمن لا يحل له قتال هؤلاء الكفار إلا أن يخاف على نفسه لأنه إذا لم ~~يخف فهو لإعلاء كلمة الكفر. (فلو أخرج) التاجر (شيئا) إلى دارنا (ملكه) ~~لتحقق الاستيلاء على مال مباح ملكا (محظورا) أي: خبيثا (فيتصدق به) وجوبا ~~لحصوله بسبب محظور وهو الغدر حتى لو كان جارية لا يحل له وطئها ولا للمشترى ~~منه بخلاف البيع الفاسد. # وقالوا: لو تزوج في دار الحرب منهم ثم أخرجها قهرا إلى دارنا ملكها يعني ~~إذا PageV03P228 # فإن أدانه حربي أو أدان حربيا أو غصب أحدهما صاحبه وخرجا إلينا لم يقض ~~بشيء وكذلك لو كانا حربيين وفعلا ذلك ثم استأمنا وإن خرجا مسلمين قضى ~~بالدين بينهما لا بالغصب. # أضمر في نفسه أن يخرجها ليبيعها وهذا القيد لا بد منه حتى لو أخرجها كرها ~~لا لهذا الغرض بل لاعتقاده أن له أن يذهب بزوجته حيث يشاء. # قال في (الفتح): ينبغي أن لا يملكها كما لو أخرجها طوعا قيد بالإخراج ~~لأنه لو غصب منهم شيئا وجب عليه رده (فإن أدانه حربي) أي: باعه شيئا بالدين ~~(أو أدان) التاجر (حربيا) أو باعه كذلك كذا في (الشرح) وغيره وهو ظاهر في ~~عدم شموله للفرض ويؤيده ما في (القاموس) أدان واستدان وتدين أخذ دينا ~~والدين ما له أجل وما لا أجل له فقرض وأدانه اشترى بالدين أو باع بالدين ضد ~~انتهى، مع أن الحكم فيهما واحد لكن في (المغرب) أدنته ودينته أقرضته وعلى ~~هذا فما في (الكتاب) يشمل القرض أيضا لكن في (طلبة الطلبة) أدان بالتشديد ~~من باب الافتعال أي: قبل الدين والدين غير القرض لأن القرض اسم لما يقرض ~~ويقبض والدين اسم لما يصير في الذمة بالعقد وبالاستيلاء أو بالاستقراض كذا ~~في (السراج). # وحاصله أن من قصر المداينة على البيع بالدين شدد ومن أدخل القرض ونحوه ~~خفف وهو أولى، (أو غصب أحدهما صاحبه وخرجا إلينا لم يقض بشيء) أما في ~~الإدانة فلأنه ms1506 لا ولاية له وقتها ولا وقت القضاء على المستأمن لأنه ما ~~التزم حكم الإسلام فيما مضى بل في المستقبل واستشكل قولهما بأن السلم ملتزم ~~أحكام الإسلام مطلقا فصار كما لو خرجا مسلمين وأجاب في (الكافي) بأن ذلك ~~للتسوية بين الخصمين ولا يخفى ضعفه فإن وجوب التسوية بينهما ليس في أن يبطل ~~حق أحدهما بلا موجب لوجوب إبطال حق الآخر بموجب بل إنما ذلك في الإقبال ~~والإقامة والإجلاس ونحو ذلك كذا في (الفتح)، وأما الغصب فلأنه صار ملكا لمن ~~استولى عليه لمصادفته مالا مباحا، وقال الثاني: نقص بالدين على المسلم دون ~~الغصب، قال الشارح: ويفتى برد المغصوب، زاد في (الفتح) ويرد الدين أيضا ~~والله الموفق، (وكذلك) أي: لا يقضى بشيء (لو كانا) أي: المتحاكمان (حربيين ~~و) الحال أنهما قد (فعلا ذلك) يعني ما مر من الإدانة والغصب (ثم استأمنا) ~~أي: دخلا دارنا بأمان لما مر. # وفي (المحيط) ادعى مسلم على حربي أنه أسير وقال: كنت مستأمنا فالقول ~~للحربي إلا إذا قامت قرينة كأن يكون مغلولا أو مع عدد من المسلمين (وإن ~~خرجا) أي: الحربيان من دار الحرب (مسلمين) وتحاكما (قضي بالدين) لوقوعه ~~صحيحا للتراضي والولاية قائمة حال القضاء (دون الغصب) لما مر، ولا يؤمر ~~بالرد لأن ملكه PageV03P229 # مسلمان مستأمنان قتل أحدهما صاحبه تجب الدية في ماله والكفارة في الخطأ، ~~ولا شيء في الأسيرين سوى الكفارة في الخطأ كقتل مسلم مسلما أسلم ثمة لا ~~يمكن مستأمن فينا سنة وقيل له: إن أقمت سنة وضع عليك الجزية. # صحيح لا خبث فيه (مسلمان مستأمنان قتل أحدهما صاحبه) عمدا كان أو خطأ ~~(تجب الدية في ماله) لأن العصمة الثابتة بدار الإسلام لا تبطل بعارض الدخول ~~ولم يجب القصاص في العمد لأنه لا يمكن استيفاؤه إلا بمنعه ولا وجود لها دون ~~الإمام ومعلوم أن العاقلة لا تعقل العمد فوجب في ماله، وأما الخطأ فإنما لم ~~يجب عليهم فيه لأن وجوبها باعتبار الصيانة ولا قدرة لهم عليها مع تباين ~~الدارين (و) تجب (لكفارة) أيضا (في الخطأ) لإطلاق ms1507 النص دون العمد (ولا شيء) ~~من قتل أو مال (في الأسيرين) إذا قتل أحدهما صاحبه عمدا كان أو خطأ (سوى ~~الكفارة في الخطأ) عند الإمام وقالا: [328/ب] تجب الدية في ماله مطلقا لأن ~~العصمة لا تبطل بالأسر كالاستئمان / وامتناع القصاص لما مر وله أنه بالأسر ~~صار تبعا لهم بديل أنه يصير مقيما بإقامتهم ومسافرا بسفرهم فبطل الإحراز ~~فصار (كقتل مسلم مسلما أسلم ثمة) أي: في دارهم فإنه لا شيء فيه سوى الكفارة ~~في الخطأ اتفاقا لعدم الإحراز بدارنا والله الموفق للإتمام. # فصل في استئمان الكافر # (لا يمكن) كافر (مستأمن) دخل دارنا بأمان أن يمكث (فينا) أي: في دارنا ~~معشر المسلمين (سنة) قيد به لأنه لو دخلها بغير أمان كان وما معه فيئا، ولو ~~قال: دخلت بأمان إلا أن يثبت ولو قال مسلم: أنا أمنته، لم يصدق إلا أن يشهد ~~رجلان غيره وسواء أخذ قبل الإسلام أو بعده عند الإمام وقالا: إن اسلم قبله ~~فهو حر ثم إن أخذه واحد من المسلمين لا يختص به عنده وظاهر قولهما أنه يختص ~~به، ولو دخل الحرم فهو فيء أيضا عند الإمام فيؤخذ. # وقالا: لا يؤخذ ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يؤذى ولا يخرج كذا في (الفتح) ~~وفيه إذا دخل بلا أمان وقال: أنا رسول الملك فإن كان معه كتاب بعلامة تعرف ~~به ذلك كان آمنا لأن الرسول لا يحتاج إلى أمان خاص (وقيل له) القائل هو ~~الإمام أو نائبه: (إن أقمت) فينا (سنة وضع عليك الجزية) لأنه لا يمكن من ~~الإقامة الدائمة إلا بالاسترقاق أو الجزية ويمكن من اليسيرة لأن في منعها ~~قطع الجلب وغيره ففصلنا بينهما بسنة لأنها مدة تجب فيه الجزية، والوضع عليه ~~ليس بشرط فلو قال: أخذنا منك الجزية لكان أظهر والتقدير بالسنة اتفاقي بل ~~له أن يقدر أقل من ذلك كالشهر والشهرين. # قال في (الفتح): إلا أنه لا ينبغي أن يلحقه غرم بتقصير المدة جدا خصوصا ~~إذا PageV03P230 # فإن مكث بعده سنة فهو ذمي فلم يترك أن يرجع إليهم ms1508 كما لو وضع عليه ~~الخراج. # كان له معاملات يحتاج إلى قضائها في مدة مديدة (فإن مكث سنة بعد القول ~~فهو ذمي)، هذا ظاهر في توقف كونه ذميا على قول الإمام أو نائبه كما مر حتى ~~لو أقام سنين من غير أن يقول له شيئا كان له أن يرجع وبه صرح العتابي في ~~(فتاواه) وإليه أشار صاحب (الهداية) في التعليل، قال في (النهاية): ولفظ ~~(المبسوط) يدل على أن تقدمه ليس بشرط إنما الشرط إقامته فيها سنة وفي ~~(الفتح) والأول هو الأوجه. # قال في (الحواشي السعدية): ولعل فيه روايتين وبما في (المبسوط) جزم به في ~~(الدرر والغرر) حيث قال: لو قال له: إن أقمت فينا مدة أو لم يقل لكنه أقام ~~حولا كان ذميا وينبغي أن تظهر فائدة الخلاف في ابتداء المدة التي يصير ~~بإقامتها ذميا فعلى الأول من وقت التقدم وعلى الثاني من وقت الدخول ~~والقولان مذكوران في (السراج) ولا تؤخذ منه جزية في السنة التي أقامها إلا ~~إن قال له: إن أقمتها أخذت منك الجزية فكذا في (الفتح) وفيه لو مات ~~المستأمن في دارنا وله ورثة في دار الحرب وقف ماله لهم فإن قدموا فلا بد أن ~~يقيموا بينه ولو من أهل الذمة فيأخذون المال بكفيل، قيل: هذا قولهما خلافا ~~له، وقيل: هو قولهم جميعا ولا يقبل كتاب ملكهم ولو ثبت أنه كتاب (فلم يترك) ~~أي: الحربي يعني لم يكن (أن يرجع إليهم) أي: إلى أهل الحرب ولو لتجارة أو ~~قضاء حاجة كما هو مقتضى الإطلاق وهذا لأن عقد الذمة لا ينقض كيف وفيه مضرة ~~على المسلمين وقطع الجزية عنهم وهذا يؤذن بمنع الذمي من الرجوع إلى دار ~~الحرب (كما لو وضع عليه الخراج) أي: كما لا يمكن من العود فيما لو وضع عليه ~~الخراج بأن ألزم به وأخذ منه عند حلول وقته وذلك بمباشرة سببه وهو زراعة ~~الأرض أو التمكن منها إذا كانت في ملكه أو زراعتها بالإجارة إذا كان خراج ~~مقاسمة لأنه يؤخذ منه لا من المالك، بخلاف ms1509 ما إذا كان خراجها على مالكها ~~فإنه لا يصير ذميا إذا دخل وقت الأخذ وكذلك إذا أخذ منه العشر على قول ~~محمد، ولا يظن بوضع الخراج وتوظيفه أن يقول الإمام: وظفت على هذا الخراج ~~ونحوه لأن الإمام قط لا يقول في كل قطعة أرض كذلك بل الخراج من حين استقر ~~وظيفة للأراضي المعلومة استمر على كل من صارت إليه كذا في (الفتح). # وذكر الحدادي أنه لو أصاب الزرع آفة لا يصير ذميا وفي (التتارخانية) / لو ~~[329/أ] غصبت منه فإن زرعها الغاصب لا يصير ذميا وإلا فهو ذمي والصحيح أنه ~~يصير ذميا في الوجهين وإن سقط الخراج عنه كما سيأتي، ولو استعارها من ذمي ~~صار المستعير ذميا وفي قوله وضع دليل على أنه لا يصير ذميا بمجرد الشراء ~~وهو ظاهر الرواية وهو الصحيح لأنه قد يكون للتجارة ثم إذا ألزمه خراج الأرض ~~تلزمه الجزية لسنة مستقبلة، PageV03P231 # أو نكحت ذميا لا عكسه فإن رجع إليهم وله وديعة عند مسلم أو ذمي أو دين ~~عليهما حل دمه فإن أسر أو ظهر عليهم فقتل سقط دينه ..... # (أو نكحت) الحربية التي دخلت دارنا بأمان (ذميا) فيه دليل على أنها صارت ~~ذمية بنفس التزويج كذا في (الشرح) وكان وجهه إضافة النكاح إليها وهذا لأنها ~~التزمت المقام معه، وقيد بالذمية ليفيد أنها تصير ذمية بنكاح المسلم ~~بالأولى كذا في (الفتح) يعين لو كانت كتابية لما مر. # ومن ثم قالوا: لو أسلم الزوج وهي كتابية صارت ذمية بخلاف ما لو كانت ~~مجوسية وكذا لو صار الزوج ذميا، وهذه ترد على المصنف إلا أن يعطي للدوام ~~حكم الابتداء، (لا عكسه) أي: لا يصير المستأمن بتزوجه ذمية ذميا لعدم ~~التزامه المقام لإمكان طلاقها هكذا جرى عليه هنا في (الهداية) تبعا لغيره ~~إلا أنه في آخر الحضانة جزم بأنه يصير بتزوجها ذميا، قال في (النهاية): ~~ووجدت بخط شيخي ليس في النسخة التي قوبلت بخط المصنف هذه الجملة وما في بعض ~~النسخ وقع سهوا انتهى يعني من الكاتب، وهذا الجواب هو أيسر ms1510 الأجوبة والله ~~الموفق. # وفي (التتارخانية) لو طالبته بصداقها وقد تزوجها في دارها كان لها أن ~~تمنعه من الرجوع إلى داره لا إن تزوجها في داره انتهى، ولو لم يقدر على ~~وفائه حتى مضى حوله ينبغي أن يكون ذميا على ما في (المبسوط) وعرف من هذا ~~حكم الدين الحادث في دارنا (فإن رجع) المستأمن بعد وضع الجزية عليه (إليهم) ~~أي: إلى أهل الحرب ولم يقل: على داره لأنه لا فرق في رجوعه بين أن يكون ~~إليها أو إلى غيرها من ديار الحرب (وله) أي: والحال أن له (وديعة عند مسلم ~~أو ذمي أو دين عليهما حل دمه) لأنه به بطل أمانه وقوله: وله وديعة هذه ~~الجملة سقطت في بعض النسخ وهي الأولى لأن جواز قتله بعوده ليس موقوفا على ~~ذلك كذا في (البحر). # ولك أن تقول: إن فرضها كذلك إيماء إلى أن بطلان أمانه في ذاته لا يوجب ~~بطلانه في ماله فبقي ماله على ما هو عيه فلو ثبت من يأخذ الوديعة والقرض ~~وجب التسليم إليه كذا في (السراج) وعلى هذا فلو كان عليه دين لمسلم أو ذمي ~~ينبغي أن يوفى منه، فإن كانت الوديعة من غير جنس الدين باعها القاضي ووفى ~~منها وقد أفتيت بذلك ومن ثم قال: (فإن أسر) الراجع إليهم (أو ظهر) بالبناء ~~للمجهول بمعنى غلب كما في (المغرب) (عليهم) أي: على أهل الحرب الذي رجع ~~إليهم (فقتل سقط دينه) لأن إثبات اليد عليه بإثبات المطالبة وقد سقطت ويد ~~من عليه أسبق من يد العامة فيختص به فيسقط ولا طريق لجعله فيئا لأنه الذي ~~يؤخذ قهرا ولا يتصور ذلك في الدين، قال في (البحر): وينبغي أن تكون العين ~~المغصوبة كالدين انتهى. PageV03P232 # وصارت وديعته فيئا وإن قتل ولم يظهر عليهم أو مات فقرضه ووديعته لورثته ~~وإن جاءنا حربي بأمان وله زوجة ثمة وولد ومال عند مسلم وذمي وحربي فأسلم ~~هنا ثم ظهر عليهم فالكل فيء وإن اسلم ثمة فجاءنا فظهر عليهم فولده الصغير ~~حر مسلم وما أودعه عند مسلم ms1511 أو ذمي فهو له وغيره فيء ومن قتل مسلما خطأ لا ~~ولي له أو حربيا جاءنا بأمان فاسلم فديته على عاقلته للإمام. # وأقول: وعلى هذا فلو كان له بمسلم في شيء أو أجرة عين سقطا عمن هو عليهما ~~(وصارت وديعته فيئا) لجماعة المسلمين كنفسه لأن يد المودع كيده حكما قيلك ~~هذا قول أبي يوسف، وقال محمد: يصير فيئا للسرية التي أسرته وسكت عن الرهن ~~وقد قال أبو يوسف في المرتهن: إن المرتهن يأخذه بدينه، وقال محمد: يباع ~~فيوفى منه الدين والفاضل لبيت المال. # قال في (البحر): وينبغي ترجيحه لأن ما زاد على قدر الدين في حكم الوديعة ~~وهي فيء وأنت خبير بأن تقديم قول أبي يوسف يؤذن بترجيحه وهذا لأن الويدعة ~~إنما كانت فيئا لما مر من أنها في يده حكما ولا كذلك الرهن (وإن قتل) في ~~الحرب (ولو يظهر على الدار أو مات) حتف أنفه (فقرضه) أي: دينه فدخل فيه ثمن ~~ما باعه كغيره (ووديعته لورثته) لأن حكم الأمان باق لعدم بطلانه فيرد على ~~ورثته لقيامهم مقامه، (وإن جاءنا) معاشر المسلمين (حربي بأمان و) الحال أن ~~(له زوجة ثمة) أي: في دار الحرب (وولد) جمع ولد صغار أو كبار أو كانت زوجته ~~حاملا (ومال عند مسلم وذمي وحربي فاسلم هنا) أي: في دار الإسلام أو صار ~~ذميا (ثم ظهر عليهم) أي: على الحربيين الذين هو منهم / (فالكل) أي: جميع ما ~~ذكر (فيء)، أما المرأة ولو حاملا [329/ب] وأولاده الكبار وعتاده فلعدم ~~تبعيتهم له وأما الصغار فتبعيتهم له في الإسلام مع تباين الدارين لا يتحقق، ~~نعم لو سبي الصغير وأدخل إلى دار الإسلام تبعه في الإسلام مع بقاء رقيته ~~لعدم التنافي بينهما وأما أمواله فلأنها لا تصير محرزة بإحراز نفسه لاختلاف ~~الدار، (وإن أسلم) الحربي (ثمة فجاءنا) إلى دار الإسلام (فظهر عليهم فولده ~~الصغير حر مسلم) تبعا له لاتحاد الدار (وما أودعه عند مسلم أو ذمي فهو له) ~~لأنه في يد محترمة ويده كغيره (وغيره) أي: غير ما ذكر وهو ms1512 زوجته وولده ~~الكبير وعقاره وماله عند حربي فلما مر وأما الحربي فلأن ما في يده ليس ~~معصوما إذ ليست محترمة ودخل في الغيرية العين المغصوبة في يد مسلم أو ذمي ~~فإنها أيضا تكون (فيئا) لعدم النيابة كذا في (الفتح) (ومن قتل مسلما خطأ لا ~~ولي له) أصلا (أو) قتل (حربيا) لا ولي له في دارنا وبهذا تغاير موضوع ~~المسألتين. # فقوله في (البحر): لو اقتصر على الأولى لعلمت الثانية فيه نظر، (جاءنا ~~بأمان فأسلم فديته) أي: المقتول (على عاقلته للإمام) أي: له أن يأخذها ~~فيضعها في بيت PageV03P233 # وفي العمد القتل أو الدية لا العفو. ### || AUTO باب العشر والخراج والجزية # أرض العرب وما أسلم أهله أو فتح عنوة. # المال وهذا هو المقصود بذكر هاتين هنا وإلا فحكم الخطأ لزوم الدية كما ~~سيأتي في الجنايات، ولذا لم يذكر الكفارة (و) الواجب (في العمد) إما ~~(القتل) قصاصا (أو الدية) صلحا برضى القاتل والخيار إلى الإمام فأيهما رآه ~~أصلح فعله فإن قلت: الدية أنفع للمسلمين على كل حال فينبغي أن يقتصر عليها ~~قلت: قد يكون القصاص هو الأنفع باعتبار كثرة القتل وأن به ينزجر أمثاله ~~وإلى ذلك الإشارة بقوله سبحانه: {ولكم في القصاص حياة يا أولي} (البقرة: ~~179) ثم هذا قولهما وقال الثاني: ليس له القصاص لأنه لا يخلو عن الوارث ~~غالبا أو أنه محتمل فكأن فيه شبهة. # قلنا: المجهول الذي لا يمكن الوصول إليه ليس بولي وهذا لأن الحق إنما ~~يثبت للولي بطريق قيامه نظرا للميت ولا نظر له في المجهول لأنه لا ينتفع به ~~فصار وجوده لعدمه فتنتقل الولاية إلى السلطان أو إلى العامة كما في الإرث، ~~كذا في (الشرح) وهو ظاهر في أن من لا وارث له معلوم يرثه بيت المال، (لا ~~العفو) أي: ليس له العفو لأن الحق للعامة والإمام نائب عنهم فيما هو أنظر ~~لهم وليس من النظر إسقاط حقهم مجانا والله أعلم بالصواب. # باب العشر والخراج # شروع فيما على المستأمن في أرضه من الوظائف المالية إذا صار ذميا بعد ~~الفراغ ms1513 عما به يصير ذميا وذكر العشر معه تتميما لوظيفة الأرض وقدمه لما فيه ~~من معنى العبادة كذا في (شرح الهداية) إلا أن فيه عنونة الباب بما ليس ~~بمقصود وقد استقبحه السيد الجرجاني أوائل مباحث الكليات من (حاشية ~~المطالع)، والعشر لغة: الواحد من العشرة، والخراج: اسم لما يخرج من نماء ~~الأرض أو الغلام سمي به ما يأخذه الإمام من وظيفة الأرض والرأس، (أرض ~~العرب) وهي كما قال الكرخي: أرض الحجاز وتهامة واليمن ومكة والطائف والبرية ~~أي: البادية، والذي ذكره غيره أن مكة من تهامة بكسر التاء وفتحها لأنها ~~اسم: لكل ما ترك من نجد من بلاد الحجاز سميت بذلك من التهم بفتح التاء ~~والهاء وهي: شدة الحر أو لتغير هوائها، يقال تهم الدهر إذا تغير (وما) أي: ~~والأرض التي (أسلم أهله) ذكر الضمير هنا وفيما سيأتي مراعاة للفظ ما، (أو ~~فتح عنوة) بالفتح. PageV03P234 # وقسم بين الغانمين عشرية والسواد وما فتح عنوة وأقر أهلها عليه أو فتح ~~صلحا خراجية # قال ابن ملي: والفقهاء يعدلون عن الصواب فيضمون العين، قال الفارابي: وهو ~~من الأضداد ويطلق على الطاعة والقهر وهو المراد هنا (وقسم بن الغانمين ~~عشرية) أما أرض العرب فلأنه لم ينقل عنه عليه الصلاة والسلام ولا عن أحد من ~~الخلفاء أخذ خراج من أراضيهم وكما لا رق عليهم فلا خراج على أراضيهم، وأما ~~ما فتح عنوة وقسم فلأن الحاجة في ابتداء التوظيف على المسلم والعشرية أليق ~~لما فيه من معنى العبادة. # (والسواد) أي: سواد العرق يعني أرضه سمي بذلك لكثرة اخضراره ولا يكون ذلك ~~إلا في القرى ومن ثم قال العيني المراد بالسواد القرى، وحده طولا من العلث ~~إلى عبادان وعرضا من العذيب / إلى عقبة حلوان والعلث بفتح العين المهملة ~~[330/أ] وبالمثلثة قرية على شاطئ شرقي دجلة وعبادان بتشديد الموحدة حصن ~~صغير على شاطئ النهر، وبالأيام اثنان وعشرون يوما ونصف يوم والعرض عشرة ~~أيام، (وما) أي: والأرض التي (فتح عنوة وأقر أهله عليه) هذا أعني إقرار ~~الأهل حذفه بعضهم لأنه ليس بشرط في ms1514 كونها خراجية إنما الشرط عدم قسمتها صرح ~~بذلك في (شرح الطحاوي)، (أو فتح صلحا خراجية)، أما السواد فلأن عمر رضي ~~الله تعالى عنه وضع عليه الخراج بمحضر من الصحابة وهو أشهر من أن ينقل وكذا ~~على مصر حين فتحها عمرو بن العاص واجتمعت الصحابة على وضع الخراج على الشام ~~وأما ما أقر أهلها فلأن الحاجة إلى ابتداء التوظيف على الكافر والخراج أليق ~~به وكذا هذا الحكم فيما لو نقل إليها غير أهلها، أطلق فيما أقر أهله عليه ~~وقيده في (الجامع الصغير) بما سقي بماء الأنهار أما المسقي بعين فعشرية. # قال الشارح: وأراد الأنهار التي احتفرتها الأعاجم لتكون المسألة إجماعية، ~~أما العظام كسيحون ففيها خلاف أبي يوسف ومحمد، وذكر مراده من التفصيل في حق ~~المسلم أما الكافر فيجب عليه الخراج من أي ماء سقى لأنه لا يبتدأ بالعشر ~~فلا يتأتى التفصيل في حالة الابتداء إجماعا وإنما الخلاف في حالة البقاء ~~فيما إذا ملك أرضا عشرية هل يجب الخراج أو العشر أو العشران وقد ذكرنا في ~~الزكاة انتهى، وبه عرف أنه لا إشكال في كلام محمد كما قد توهم. # واعلم أنه لو باعها أو وقفها بقي الخراج على حاله وعلى هذا فيجب الخراج ~~على الموقوف من الأراضي المصرية إذ قد علمت أنها خراجية لكن قال في ~~(الفتح): PageV03P235 # ولو أحيا أرضا مواتا يعتبر قربه والبصرة عشرية وخراج جريب صلح للزرع. # المأخوذ الآن منها إجارة لا خراج، ألا ترى أن الأرض ليست مملوكة للزراع ~~وكأنه لموت المالكين شيئا فشيئا من غير خلاف ذرية فصارت لبيت المال، وينبغي ~~على هذا أن لا يصح بيع الإمام ولا شراؤه من وكيل بيت المال لشيء منها لأن ~~نظره في مال المسلمين كنظر ولي اليتيم فلا يجوز له بيع عقاره إلا لضرورة ~~كعدم وجود ما ينفقه سواه، فلذا كتبت في فتوى رفعت إلي في شراء السلطان ~~الأشرف برسباي لأرض ممن ولاه نظر بيت المال هل يجوز شراؤه منه وهو الذي ~~ولاه؟ فكتبت إذا كان بالمسلمين حاجة والعياذ بالله تعالى ms1515 جاز ذلك انتهى. # قال في (البحر): وهذا على رأي المتقدمين أما على رأي المتأخرين فلا ينحصر ~~جواز بيع عقار اليتيم فيما ذكر بل فيه وفيما إذا كان على الميت دين لا وفاء ~~له إلا منه أو رغب فيه بضعف قيمته فكذلك نقول للإمام بيع العقار لغير حاجة ~~إذا رغب فيه يضعف قيمته انتهى، وفي (الخلاصة) من فصل الخراج من البيوع أرض ~~خراج مات مالكها فللسلطان أن يؤجرها ويأخذ الخراج من أجرتها وفي سير ~~(واقعات) الناطفي في الباب الثاني لو أراد السلطان أن يشتريها لنفسه يؤمر ~~غيره بأن يبيعها ثم يشتريها منه لنفسه انتهى وإذا لم يعرف الحال في الشراء ~~من بيت المال فالأصل هو الصحة وبهذا عرف صحة الوقف في الأرض المنقولة ~~بالشراء من بيت المال وأن شروط الواقفين صحيحة يجب اتباعها لا أنها باقية ~~على حكم بيت المال كما قد توهم، وعرف أيضا أنه لا خارج على أراضيها والله ~~الموفق. # (ولو أحيا) المسلم (أرضا مواتا يعتبر قربه) أي: قرب ما أحياه فإن كان إلى ~~الخراج أقرب كانت خراجية وإن كان إلى العشر أقرب فعشرية، وهذا قول الثاني ~~لأن ما قرب من الشيء يعطى حكمه ألا ترى أن لصاحب الدار الانتفاع بفنائها ~~وإن لم يكن ملكا له، واعتبر محمد ما يحيى به فإن كان بماء الخراج فخراجية ~~وإلا فعشرية، وفي (الينابيع) لو كانت الأرض عشرية وشرابها خراجي فهي خراجية ~~عند أبي يوسف، ولا خفاء أن الكافر لو أحياها كانت خراجية اتفاقا، (والبصرة ~~عشرية) بإجماع الصحابة وكان القياس أن تكون خراجية لأنها من خير أرض الخراج ~~لكنه ترك للإجماع كذا في (الهداية). # قال الشارح: وهذا ليس بظاهر لأنه إنا يعتبر الخير في المحياة وهذه فتحت ~~عنوة وأقر أهلها فكان القياس أن تكون خراجية فترك لما مر، (وخراج جريب صلح ~~للزراعة) وهو أرض طولها ستون ذراعا وعرضها كذلك بذراع كسرى، قال في PageV03P236 # صاع ودرهم وفي جريب الرطبة خمسة دراهم وفي جريب الكرم والنخل المتصل عشرة دراهم. # (الكافي): هذا حكاية عن جريب أراضيهم ms1516 وليس بتقدير لازم وإنما يعتبر / في ~~كل [330/ب] بلدة متعارف أهله انتهى. # وقد تعارف أهل مصر التقدير بالفدان وما في (الكافي) من التقدير بالستين ~~يقتضي اتحاد الواجب مع اختلاف المقادير والمعول عليه ما مر كذا في (الفتح) ~~وخرج غير الصالح فلا شيء فيه، (صاع) سكت عن مقداره اكتفاء بما مر في صدقة ~~الفطر وأفاد إطلاقه أنه يؤخذ من كل مزروع فيه لا بقيد كونه من حنطة هو ~~الصحيح (ودرهم) من أجود النقود كما في (الشرح) سواء تكرر زرعه أو اتحد وفي ~~(الهداية) وفي ديارنا وظفوا الخراج من الدراهم في الأراضي كلها لأن التقدير ~~يجب أن يكون مقدار الطاقة من أي شيء كان انتهى. # قال في (الفتح): قلت: وكذا في غالب أراضي مصر بخلاف أراضي الصعيد فإن ~~غالب خراجها قمح وأنت خبير بأن هذا غفلة عما نقله عن (الفتح) كما قدمناه من ~~أن المأخوذ من أراضي مصر أجرة لا خراج (وفي جريب الرطبة خمسة دراهم) وهي ~~البرسيم والقرطم في لغة أهل مصر وفي (الغاية) الرطبة اسم للقضيب ما دام ~~رطبا، قال العيني: وعلى الثاني اقتصر الجوهري، وفي (المغرب) الرطبة بفتح ~~الراء الإسفست الرطب والجمع رطاب، وفي كتاب (العشر) البقول غير الرطاب ~~فإنما البقول مثل الكراث والرطاب هو القثاء والبطيخ والباذنجان وما يجري ~~مجراه والأول هو المذكور فيما عندي من كتب اللغة فحسب، (وفي جريب الكرم ~~والنخل المتصل) قيد فيهما وهو ما يتصل بعضه ببعض على وجه تكون كل الأرض ~~مشغولة به وخرج به ما لو كانت متفرقة في جوانب الأرض وفي وسطها مزروعة فلا ~~شيء فيها. # وفي (الفتح) معزيا إلى (شرح الطحاوي) لو أنبت أرضه كرما فعليه خراجها إلى ~~أن تطعم فإذا أطعم فإن كان ضعف وظيفة الكرم ففيه وظيفة الكرم وإن كان أقل ~~فنصفه إلى أن ينقص عن قفيز وردهم فإن نقص فعليه قفيز ودرهم، (عشرة دراهم) ~~هكذا وظفه عمر رضي الله تعالى عنه على أهل السواد بمحضر من الصحابة من غير ~~نكير، وما لم يوظف فيه كالزعفران والبستان وهو ms1517 كل أرض لها حائط محيطة وفيها ~~نخيل متفرقة وأشجار توضع عليه بحسب الطاقة ونهايتها أن يبلغ الواجب نصف ~~الخراج ولا يزاد عليه فحسب، هذا وسكت عن خراج المقاسمة وهو إذا من الإمام ~~عليهم بأراضيهم ورأى أن يضع عليهم جزءا من الخارج كنصف أو ثلث أو ربع فإنه PageV03P237 # وإن لم تطق ما وظف نقص بخلاف الزيادة ولا خراج إن غلب على أرضه الماء أو ~~انقطع أو أصاب الزرع آفة. .... # يجوز ويكون حكمه حكم العشر ومن حكمه أن لا يزيد على النصف وينبغي أن لا ~~ينقص عن الخمس قاله الحدادي. # (وإن لم تطق) الأرض (ما وظف) عليها بأن ضعفت ونقص تركها حتى يبلغ الخارج ~~منها ضعفه (نقص) الموظف إلى نصف الخارج كما في (الخلاصة) لقول عمر رضي الله ~~تعالى عنه: (لعلكما حملتماها ما لا تطيق فقالا بل حملناها ما تطيق ولو زدنا ~~لطاقت) قيد بالنقصان لأن الزيادة على ما وظفه عمر أو إمام آخر لا تجوز ~~إجماعا واختلفوا في الزيادة على ما وظفه عمر عند الابتداء فمنعاه، وقال ~~محمد: تجوز، والصحيح قولهما وظاهر تعليقه جواز النقصان بعدم الإطاقة يفهم ~~أنه لا يجوز معها إلا أنه في (الدراية) قال: دل قولهم لعمر (لو زدنا لطاقت) ~~على أن النقصان عند قلة الريع يجوز بالإجماع لأنه لما جاز بالنقصان عند ~~قيام الطاقة فعند عدم الطاقة بالطريق الأولى انتهى، ولو قيل بوجوبه عند عدم ~~الإطاقة وبجوازه عند الإطاقة لكان حسنا وعليه يحمل ما في (الدراية) فتدبره. # (ولا خراج إن غلب على أرضه الماء أو انقطع) الماء أو منع من الزرع لفوات ~~النماء التقديري بالتمكين من الزراعة (أو اصطلم الزرع آفة) لفواته أيضا في ~~بعض السنة وكونه ناميا في جميعها شرط، أطلق في الاصطلام وهو مقيد بقيود ~~الأول لا بد أن يستأصل الزرع فإن بقي بعضه قال محمد: إن بقي مقدار الخراج ~~ومثله وجب وإن أقل فنصفه، قال مشايخنا: والصواب أنه يخرج ما أنفق أولا ثم ~~ينظر إلى الباقي، الثاني أن الآفة لا بد أن تكون سماوية ms1518 لا يمكن الاحتراز ~~عنها كالغرق والحرق وشدة البرد فإن [331/أ] لم تكن سماوية وأمكن الاحتراز / ~~عنها كأكل القردة والسباع والأنعام لا يسقط، وقيل: يسقط، والأول أصح وذكر ~~شيخ الإسلام أنه بعد الحصاد لا يسقط كذا في (السراج)، الثالث لا بد أن لا ~~يبغى من السنة ما يمكن الزرع فيه ثانيا فإن بقي وجب، قال في (الكبرى): ~~والفتوى أنه يقدر بثلاثة أشهر. # قال في (الفتح): ولم يذكر كثير من المشايخ هذا وإعادة الزرع يستدعي مونا ~~كالأول فإن أخرج شيئا فقصاراه أن يفي بالخراجين فأخذ الخراج إذا لم يزرع ~~والحالة هذه تخسير أصل مال الزراع وكذا إذا زرع انتهى، وفيه بحث لأنه إذا ~~لم يزرع مع تمكنه فالنماء التقديري موجود وكون قصارى الأمر إذا زرع ما ذكر ~~ممنوع بل يجوز PageV03P238 # وإن عطلها صاحبها أو أسلم أو اشترى مسلم أرض خراج يجب. # أن يكون أزيد بل هو الأغلب قيد بالخراج لأن الاصطلام لا يسقط ما وجب من ~~الأجر قبله ويسقط ما وجب بعده، وقيل لا يسقط شيء وبه جزم في (الملتقط)، قال ~~في (الولوالجية): والاعتماد على التفصيل وأنت قد علمت أن المراد بالآفة هي ~~السماوية وإن غيرها لا يسقط الخراج. قال في (البحر): وبه علم أن الدودة ~~والفأرة إذا أكلا الزرع لا يسقط الخراج انتهى. # وأقول: في كون الدودة ليست سماوية نظر ظاهر بل لا ينبغي التردد في كونها ~~سماوية وأنه لا يمكن الاحتراز عنه وعلى هذا فتسقط الأجرة بأكلها. قال في ~~(الخلاصة): استأجر أرضا ليزرعها فزرعها فأصاب الزرع آفة فهلك أو غرقت الأرض ~~ولم تنبت فعليه الأجر تاما ولو غرقت قبل الزرع فلا أجر عليه، قال في ~~(المحيط): والفتوى أنه لا أجر على المستأجر فيما بقي من المدة بعد هلاك ~~الزرع إلا إذا أمكن إعادة زرع مثله أو دونه في الأرض انتهى، (وإن عطلها ~~صاحبها) يجب الخراج لأن التقصير جاء من جهته وهذا الفظ بتناول ما إذا لم ~~يزرعها أصلا أو زرع فيها الشعير مع صلاحيتها للزعفران قادرا على ذلك حيث ~~يؤخذ ms1519 منه خراج الأعلى. # قالوا: وهذا مما يعلم ولا يفتى به، وفي إسناد التعطيل إليه إيماء إلى ~~قدرته فإن لم يقدر فللإمام أن يدفعها إلى غير مزارعة ويأخذ الخراج من نصيب ~~المالك ويعطيه الباقي أو يؤجرها ويأخذ الخراج من الأجرة أو زرعها من بيت ~~المال فإن لم يتمكن من ذلك ولم يجد من يقبل ذلك باعها وأخذ الخراج من السنة ~~المنسلخة ودفع باقي الثمن لصاحبها ثم استمر يأخذ الخراج من المشتري ولو ~~باعها في أثناء السنة فإن بقي منها قدم ما يتمكن المشتري من الزراعة ~~فالخراج عليه وإلا فهو على البائع وعن الثاني أن الإمام يدفع للعاجز كفايته ~~من بيت المال قرضا. # قال في (الفتح): وهذا صحيح أيضا هذا كله في الموظف أما في خراج المقاسمة ~~فلا يجب شيء كذا في (السراج) معزيا إلى (الفوائد) وأنت قد علمت أن المأخوذ ~~من أراضي مصر الآن أجرة لا خراج فما يفعل الآن من الأخذ من الفلاح وإن لم ~~يزرع ويسمى ذلك فلاحة وإجباره على السكنى في بلدة معينة ليعمر داره ويزرع ~~الأرض حرام بلا شبهة وأعظم من ذلك منعه من تعليم القرآن أو العلم لذلك ~~والله المنجي من المهالك، (أو أسلم) صاحبها يجب أيضا نظرا إلى معنى المونة ~~فيه (أو اشترى مسلم) من كافر (أرض خراج يجب) الخراج في المسائل كلها، وقد ~~صح أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم اشتروا من الخراج وكانوا يؤدون خراجه PageV03P239 # ولا عشر في خارج أرض الخراج. ### || AUTO فصل في الجزية # الجزية لو وضعت بتراض وصلح لا يعد عنها. # رواه البيهقي (ولا عشر في خارج أرض الخراج) عندنا لما رواه الإمام في ~~(مسنده) من قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يجتمع عشر وخراج في أرض مسلم) ~~ولذا لم يجمع بينهما أحد من أهل العدل والجود وقد مر عد هذا من المسائل ~~التي لا تجمع مع بعضها لما لم تجده في غير هذا الكتاب. # تتمة: ترك له السلطان خراج أرضه جاز عند الثاني إن كان مصرفا وبه يفتى ~~وكذا لو ms1520 وهب له وقال محمد: لا يجوز، وما في (الحاوي القدسي) من أنه يحل له ~~على قول الثاني وإن لم يكن مصرفا وهو الفتوى مخالف لما نقله العامة عنه ~~وأجمعوا أنه لو ترك العشر له لا يجوز ويخرجه بنفسه للفقراء ثم على قول أبي ~~يوسف يعلم حكم الإقطاعات من أراضي بيت المال إذ حاصلها أن الرقبة لبيت ~~المال والخراج له فيحنئذ لا يصح بيعه ولا هبته ولا وقفه نعم له إجارته ~~تخريجا على إجارة المستأجر والعبد الذي صولح على خدمته مدة معلومة والموقوف ~~عليه الغلة والعبد المأذون وإذا مات أو [331/ب] أخرجه السلطان عنه تنفسخ ~~الإجارة كذا قال العلامة / قاسم والقونوي في رسالة له، ومن حوادث الفتوى ما ~~لو أقطعها السلطان وانتقل من أقطع له في زمن سلطان آخر هل يكون لأولاده؟ لم ~~أره في كلامهم ومقتضى قواعدهم إلغاء التعليق بموت المعلق فتدبره، هذا وأما ~~إذا أقطعه أرضا مواتا أو ملكها السلطان ثم أقطعها له جاز وقفه لها كما في ~~(الخصاف) وذكر الشيخ قاسم أن الإرصاد من السلطان ليس بإيقاف. # فصل # أي: في الجزية هذا هو الضرب الثاني من الخراج وقدم الأول لقوته ولوجوبه ~~وإن أسلموا بخلاف الجزية أو لأنه الحقيقة إذ هو المتبادر عند الإطلاق ولا ~~يطلق على الجزية إلا مقيدا وهذا أمارة المجاز، (الجزية) وهي لغة الجزاء ~~بنيت على فعلة دلالة على الهيئة التي هي الإذلال عند الإعطاء والجمع جزى ~~كقرى سميت بذلك لأنها تجزئ عن القتل (لو وضعت بتراض) أي: (صلح لا يعدل ~~عنها) فلا يزاد عليها تحرزا PageV03P240 # وإلا يوضع على الفقير المعتمل في كل سنة اثنا عشر درهما وعلى وسط الحال ~~ضعفه وعلى المكثر ضعفه. # من الغدر ولا ينقص منها لما في (أبي داود): (صالح رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب) انتهى. # ونجران أرض من خير اليمن وأهلها كانوا نصارى فما في (الهداية) من أنه ~~صالح بني نجران على ألف ومائتي حلة ليس بصحيح وقد بين ms1521 أبو يوسف في كتاب ~~(الخراج) الحلة فقال: كل حلة أوقية يعني قيمتها كذلك فقول (الولوالجية) كل ~~حلة خمسون درهما ليس بصحيح لأن الأوقية أربعون درهما والحلة ثوبان إزار ~~ورداء وتعتبر هذه الحلة في مقابلة ما يؤخذ من رؤوسهم وأراضيهم كذا في ~~(الفتح). # وفي (الخانية) وتؤخذ الحلة من بني نجران دون الدراهم (وإلا) أي: وإن لم ~~توضع بتراض بل بالقهر لأن فتح الإمام البلدة عنوة وأقرهم على أملاكهم (يوضع ~~على الفقير المعتمل) أي: المكتسب والاعتمال كالاضطراب في العمل وهو ~~الاكتساب والمراد القدرة عليه حتى لو لم يعمل مع قدرته وجبت كمن عطل الأرض. # وفي (الينابيع) الفقير المعتمل هو الذي يقدر على تحصيل الدراهم والدنانير ~~بأي وجه كان وإن لم يحسن حرفة، (كل سنة اثني عشر درهما) وهذا التفصيل مأثور ~~عن عمر وغيره (و) توضع (على وسط الحال) وهو من يملك دون المائتين (ضعفه و) ~~توضع (على المكثر) وهو من يملك عشرة آلاف درهم فصاعدا (ضعفه) كذا اختاره في ~~(شرح الطحاوي) قيل: وهو أحسن الأقوال وقال أبو جعفر: يعتبر في كل بلدة ~~عرفها فمن عده الناس فقيرا أو وسطا أو غنيا فهو كذلك. # قال في (التتارخانية): وهو الأصح وفي (الخانية) قال الكرخي: الفقير الذي ~~لا يملك مائتي درهم أو أقل والوسط الذي يملك المائتين إلى العشرة آلف ~~والمكثر هو الذي يملك فوق عشرة آلاف وعليه الاعتماد انتهى، وفي قوله في كل ~~سنة إيماء إلى وجوبها في أول الحول والحول إنما هو للتخفيف قال في (الفتح): ~~ويعتبر وجود هذه الصفات في آخر السنة، قال في (البحر): وينبغي اعتبارها في ~~أولها لأنه وقت الوجوب ثم قال: وظاهر (المختصر) يفيد أن القدرة على العمل ~~شرط في حق الفقير فقط وليس كذلك، فول حذف الفقير لكان أولى. # وأقول: إنما اعتبروا وجودها في آخرها لأنه وقت وجوب الأداء ومن ثم قالوا: ~~لو كان في أكثر السنة غنيا أخذ منه جزية الأغنياء أو فقيرا أخذت منه جزية ~~الفقراء ولو PageV03P241 # وتوضع على كتابي ومجوسي ووثني عجمي. # اعتبر الأول لوجب ms1522 إذا كان في أولها غنيا فقيرا في أكثرها أن يجب جزية ~~الأغنياء وليس كذلك نعم الأكثر كالكل، وقوله: ولو حذف الفقير لكان أولى ~~ممنوع إذ لو اقتصر على قوله ومعتمل ما أقاد اشتراط القدرة على العمل في حق ~~الغني كيف وقد قابله به فالتقيق أن القدرة عليه في وسط الحال والغني معلومة ~~من قوله بعد لا تجب على زمن. # وقالوا: لو كان مريضا في أكثر السنة أو نصفها لا تجب عليه ولو كان موسرا ~~(وتوضع على كتابي) وهو من يعتقد كتابا منزلا عربيا كان أو أعجميا كذا في ~~(العناية) وعزاه في (الدراية) إلى (جامعي) فخر الإسلام وشمس الأئمة لأن ~~قوله تعالى: {حتى يعطو الجزية} (التوبة: 29) لم يفصل ولأنه عليه الصلاة ~~والسلام (صالح أهل نجران) وعمر أخذ من بني تغلب وهم نصارى العرب انتهى ~~كاليهود ويدخل فيهم السامرة لأنهم يدينون بشريعة موسى وإن خالفوهم في فروع ~~والنصارى ومنهم الفرنج والأرمن لقوله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ~~ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من ~~الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} (التوبة: 29) وأما ~~الصابئة ففي (الخانية) [332/أ] أنها توضع عليهم عند أبي حنيفة / خلافا لهما ~~يعني بناء على أنهم من النصارى وعندهما يعبدون الكواكب فكانوا كعبدة ~~الأوثان وقد مر في النكاح أن الخلف لفظي وإطلاقه يعم أهل الكتاب من العرب ~~والعجم وفي (الخانية) وأما هل تؤخذ منهم الجزية؟ قالوا: ينظر إن كانوا ~~حديثا فيهم مرتدون لا تؤخذ منهم ويقتلون وإن كانوا قديما تؤخذ منهم الجزية، ~~وأما الزنادقة فأخذ الجزية منهم بناء على قبول توبتهم. # وقالوا: إن جاء الزنديق قبل أن يؤخذ فأقر أنه زنديق فتاب عن ذلك تقبل ~~توبته وإن أخذ ثم تاب لا تقبل توبته (ومجوسي) وهو من يعبد النار لما في ~~(البخاري): (لم يأخذ عمر من المجوس الجزية حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أنه - ~~صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوسي هجر) (و) توضع أيضا على (وثني) وهو ms1523 من ~~يعبد الوثن وهو ما كان منقوشا في حائط ولا شخص له والصنم وهو ما كان على ~~صورة الإنسان والصليب وهو ما لا نقش فيه ولا صورة تعبد (عجمي) وهو خلاف ~~العربي ولو فصيحا PageV03P242 # لا عربي ومرتد وصبي وامرأة وعبد ومكاتب وزمن وأعمى وفقير غير معتمل وراهب ~~لا يخالط. # والأعجمي من فيه عجمة أي عدم إفصاح ولو عربيا، لأنه يجوز استرقافه فيجوز ~~ضرب الجزية عليه بجامع أن كلا منهما مشتمل على سلب النفس، وإنما لم تضرب ~~على النساء والصبيان مع جواز استرقاقهم لأنهم صاروا أتباعا لأصولهم في ~~الكفر فكانوا أتباعا في حقهم فكأن الجزية عن الرجل وأتباعه في المعنى والله أعلم. # (لا) وثني (عربي) أي: لا توضع على عربي يعبد الوثن لأنه لا عذر له لأن ~~القرآن نزل بلغته والرسول - صلى الله عليه وسلم - نشأ بين أظهر العرب فكانت ~~المعجزة في حقه أظهر كذا قالوا وأنت خبير بأن هذا يأتي في العرب إذا كان ~~كتابيا وقوله في (البحر) أخذ مما في (الدراية) المراد بالعربي عربي الأصل ~~فأهل الكتاب وإن سكنوا بين العرب وتولدوا فالواحد منهم ليس بعربي الأصل فيه ~~نظر إذ الكلام فيمن كان عربي الأصل وقد تهود أو تنصر كورقة بن نوفل، ويكفي ~~في رده مما مر في أهل نجران وبني تغلب فتدبره. # (ومرتد) لأنه خرج عن الإسلام بعد ما وقف على محاسنه فلن تقبل منه، وإذا ~~ظهرنا على المرتدين فنساؤهم وصبيانهم فيء غير أن نساءهم وذراريهم يجبرون ~~على الإسلام بخلاف ذراري عبدة الأوثان (و) لا توضع أيضا على (صبي وامرأة) ~~لأنها وجبت بدلا عن القتل أو القتال ولا يقتلان ولا يقاتلان، (و) لا على ~~(عبد ومكاتب) ومدبر وما في (الهداية) وأم ولد. # قال في (الفتح): ليس على ما ينبغي، فإن من المعلوم أنه لا جزية على ~~النساء ولعله ابن أم الولد فسقطت لفظة ابن قيل: لأنها بدل عن القتل في حقهم ~~وعن النصر في حقنا وبالاعتبار الثاني لا تجب فلا تجب بالشك، (وزمن) يقال: ~~زمن الرجل زمانة عدم ms1524 بعض أعضائه أو تعطلت قواه ودخل المفلوج والشيخ العاجز ~~لأنها وجبت بدلا عن القتال كما مر (وأعمى وفقير غير معتمل) أي: غير قادر ~~على العمل لأن عثمان بن حنيف رضي الله تعالى عنه لم يوظفها عليه وظاهر أن ~~عطف الأعمى وغير المعتمل على الزمن من عطف العام على الخاص اهتماما ~~بشأنهما. # ولو أفاق المجنون أو بلغ الصبي أو العبد أو برئ من الزمانة فإن كان بعد ~~وضع الإمام الجزية لم يوضع عليهم وإلا وضع بخلاف الفقير إذا أيسر بعد الوضع ~~حيث توضع عليه، (و) لا تجب على (راهب) وهو واحد من الرهبان عابد النصارى، ~~وهي الرهبانية كذا في (المغرب) ويقال للواحد رهبان أيضا، ويجمع على رهابين ~~ورهابنة (لا يخالط) الناس ولو قدر على العمل لأنه والحالة هذه لا يقتل وعن ~~الإمام أنه تجب PageV03P243 # وتسقط بالإسلام والموت والتكرار، ولا تحدث بيعه ولا كنيسة في دارنا. # عليه إذا قدر وهو قول الثاني وبه جزم الحدادي وجعله في (الخانية) ظاهر ~~الرواية حيث قال: ويؤخذ من الرهبان والقسيسين في ظاهر الرواية، وعن محمد ~~أنها لا تؤخذ قيد بقوله: لا يخالط الناس لأنه لو خالطهم وجبت عليه (وتسقط) ~~الجزية (بالإسلام) بأن أسلم بعد ما تمت السنة لما في معجم الطبراني ~~(الأوسط) من حديث ابن عمر قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من ~~أسلم فلا جزية عليه) وإنما لم يسقط الرق به لأنه تعلق به حق معين فلا يبطل به. # وفي (الخانية) لو عمي أو صار مقعدا أو زمنا أو شيخا لا يقدر أن يعمل أو ~~فقيرا لا يقدر على شيء أو أسلم وقد بقي عليه شيء منها يسقط ذلك الباقي وفي ~~(الخلاصة) لو عجل الجزية لسنتين ثم أسلم ترد عليه جزية سنة واحدة ولو أدى ~~[332/ب] الجزية في أول سنة / ثم أسلم فيها لا رد عليه شيء وهذا قول من يقول ~~بوجوب الجزية في أول السنة وهو الصحيح. # (والموت) أي: بالموت كافرا لأنها عقوبة دنيوية على الكفر فلا تقام بحد ~~الموت (والتكرار) وهو ms1525 بدخول السنة الثانية على الأصح، لأن العقوبات إذا ~~اجتمعت تداخلت وبذلك على أنها عقوبة أنها تؤخذ منه على وجه الإذلال، ولذا ~~لو بعث بها على يد وكيله لا يمكن من ذلك على أصح الرويات، بل يكلف أن يأتي ~~بها بنفسه فيعطى واقفا والقابض قاعدا، وفي رواية يأخذ بتلبيبة وهو موضع ~~اللب من بيانه وهو موضع القلادة ويهزه ويقول أعط الجزية يا ذمي أو يا يهودي ~~يا نصراني يا عدو الله. # وفي (شرح الطحاوي): أنه يضعفه قبل خراج الأرض كالجزية فيتداخل، وقيل: ~~كالعشر فلا يتداخل اتقاقا، قال في (البحر) وينبغي ترجيح الأول لأنه عقوبة ~~بخلاف العشر (ولا تحدث) أي: ولا يجوز أن يحدث (بيعة) بكسر الباء متعبد ~~النصارى (ولا كنيسة) وهي: متعبد اليهود، وكانت الكنيسة والبيعة في الأصل ~~يطلقان على متعبدهما، ثم غلب في الاستعمال على ما قلنا، وأهل مصر يطلقون ~~الكنيسة على متعبدهما ويخصون اسم الدين بمتعبد النصارى (في دارنا) معاشر ~~المسلمين لرواية البيهقي، قال عليه الصلاة والسلام: (لا خصاء في الإسلام ~~ولا بنيان كنيسة) ووجه الاشتراك بينهما: أن في كل منهما نوع ضعف أو تغيير ~~على عليه أصل ذلك الشيء، وقد قيل: إن المراد بالخصاء نزع الخصيتين أو هو ~~كناية عن PageV03P244 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # التخلي عن إتيان النساء كالرهبان ولا شك أنه خصي معين ومن الإحداث نقلها ~~من مكان إلى آخر، والصومعة وبيت النار كالكنيسة وفي (الدراية) الأمصار ~~ثلاثة: ما مصره المسمون كالكوفة فلا يجوز إحداث بيعة ولا كنيسة ولا يجتمع ~~لصلاتهم ولا صومعة فيها بإجماع العلماء، ولا يمكنون من إظهار شرب الخمر ~~واتخاذ الخنزير وضرب الناقوس، وما فتحه المسلمون عنوة كذلك، وثالثها: ما ~~فتح صلحا فإن وقع على أن الأرض لهم والخراج لنا جاز إحداثهم، وإن صالحهم ~~على أن الدار لنا ويؤدون الجزية كان الحكم في الكنائس على ما يقع عليه ~~الصلح، فإن كان على شرط إحداث لم يمنعوا، والأولى أن لا يفعل، وإن مطلقا لا ~~يحدثون وتبقى القديمة وعلى هذا لم يمنعوا، والأولى أن لا يفعل، وإن مطلقا ~~لا يحدثون ms1526 وتبقى القديمة وعلى هذا فإطلاق المصنف محمول على ما إذا لم يعق ~~الصلح على أن الأرض لهم أو على الإحداث إلا أن ظاهر الرواة لاستثناء فيه، ~~ومن ثم صدر في (الفتح) هذا التقسيم بقيل، وإطلاق المصنف يعم الأماكن كلها ~~حتى السواد أو القرى وهذا في السواد والقرى هو الذي رواه ابن زياد عن ~~الإمام، وبه أخذ عامة المشايخ كذا في (الخانية)، وفي (الفتح) هو المختال، ~~وقال السرخسي وعليه مشايخ بلخ وهو الأصح. # والخلاف في غير جزيرة العرب، أما هي فيمنعون من قراها أيضا لخبر: (لا ~~يجتمع دينان في جزيرة العرب)، قيد بالإحداث لأن القديم منها وهو ما كان قبل ~~فتح الإمام البلدة يبقى إذا صالحهم الإمام على قرارهم على أراضيهم، لأنه قد ~~جرى التوارث بترك البيع والكنائس إلى يومنا هذا، وهذا في السواد باتفاق ~~الروايات، واختلف كلام محمد في الأمصار فذكر في (العشر والخراج) أنها تهدم ~~وفي الإجارة أنها لا تهدم وعمل الناس على هذا. # وفي (التتارخانية): وهو الأصح، قال في (الفتح): وعلى هذا لو مصرنا برية ~~فيها ديورا وكنيسة فوقع في داخل السور ينبغي أن لا تهدم لأنه كان مستحق ~~للأمان قبل وضع السور فيحمل ما في جوف القاهرة من الكنائس على ذلك لأنها ~~كانت فضاء فأدار العبيديون عليها السور ثم فيها الآن كنائس، ويبعد من إمام ~~تمكين الكافر من إحداثها في المدن الإسلامية، فالظاهر أنها كانت في الضواحي ~~فأدير السور عليها، وعلى هذا فالكنائس الآن الموجودة في دار الإسلام غير ~~جزيرة العرب كلها ينبغي أن لا تهدم، لأنها إن كانت في أمصار قديمة فلا شك ~~أن الصحابة والتابعين حين فتحوا PageV03P245 # ويعاد المنهدم من الكنائس والبيع القديمة ويميز الذمي عنا في الزي. # المدينة علموا بها وأبقوها، وبعد ذلك ينظر فإن كانت البلدة فتحت عنوة ~~حكمنا بأنهم أبقوها مساكن لا معابد فلا تهدم، ولكن يمنعون من الاجتماع فيها ~~للتقرب وإن عرف بأنها فتحت صلحا حكما بأنهم أقروها معابد فلا يمنعون من ذلك ~~بل من الإظهار انتهى. # ولذا قال محمد: كل ms1527 قرية من قرى أهل الذمة لو مصر أو حديقة لهم أظهروا ~~فيها شيئا من الفسق كالزنا والفواحش التي يحرمونها في دينهم يمنعون منه، ~~وكذا عن المزامير والطنابير والغناء ومن كثر شيئا من ذلك لم يضمن، وكذا ~~يمنعون من [333/أ] اتخاذ الخنزير (ويعاد المنهدم من البيع والكنائس ~~القديمة)، لأن الإمام لما أقرهم / وقد علم أن الأبنية لا تبقى فقد عهد ~~إليهم بالإعادة وفيه إيماء إلى أن الزيادة عليه لا تجوز وبه صرح في ~~(الخانية) وغيرها. # قال في (عقد الفوائد) وهذا يؤخذ منه أنهم لا يبنون ما كان باللبن بالآجر ~~ولا ما كان بالآجر بالحجر ولا ما كان بالجريد وخشب النخل بالنقى والساج ولا ~~بياضا لم يكن. قال ولم أجد في شيء من الكتب المعتمدة أن لا تعاد إلا بالنقض ~~الأول، وكون ذلك مفهوم الإعادة شرعا أو لغة غير ظاهر عندي على أنه وقع في ~~عبارة محمد يبنونها، وفي إجارة (الخانية) يعمروا وليس فيهما ما يشعر ~~باشتراط النقض الأول، وفي (الحاوي القدسي) وإذا انهدمت البيع والكنائس ~~القديمة لذوي الصلح أعادوها باللبن والطين إلى مقدار ما كان قبل ذلك ولا ~~يزيدون عليه ولا يشيدونها بالحجر والشيد والآجر، وإذا وقف الإمام على بيعة ~~جديدة أو بني منها فوق ما كان في القديم خربها، وكذا ما زاد في عمارة ~~العتيق انتهى. # ومقتضى النظر أن النقض الأول حيث وجد كافيا للبناء الأول لا يعدل عنه إلى ~~آلة جديدة إذ لا شك في زيادة الثاني على الأول حينئذ، وبقي ما لو هدت بغير ~~وجه شرعي فنقل السبكي من الشافعية الإجماع على أنها لا تعاد، قال في ~~(الأشباه) ويستنبط منه أنها إذا قفلت ولو بغير وجه شرعي لا تفتح انتهى، ~~وفيه نظر لا يخفى (ويميز الذمي عنا) معاشر المسلمين (في الزي) بكسر الزاي ~~أي: اللباس والهيئة بما في (الصحاح) بأن يجعل له علامة تميزه عن المسلمين ~~فيها هوان وصغار لئلا يعامل معاملتهم من التوقير والإجلال وربما مات فجأة ~~في الطريق فلا يعرف فيصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ms1528 ويستغفر له وكل ذلك ~~لا يجوز. # واختلف المشايخ هل يشترط في التمييز ثلاث علامات أو يكتفى بعلامة واحدة ~~أو علامتين، قال بعضهم: يكتفى بواحدة أما على الرأس كالقلنسوة الطويلة PageV03P246 # والمركب والسرج فلا يركب خيلا، ولا يعمل بالسلاح. # المضربة أو على الوسط كالكستيج أو على الرجل كالنعل والمكعب على خلاف ~~نعالنا، ومنهم من قال في النصارى يكتفى بواحدة وفي اليهود بعلامتين وفي ~~المجوس إلى ثلاث وإليه مال ابن الفضيل، وبه كان يفتي بعضهم، قال شيخ ~~الإسلام: والأحسن أن يكون في الكل ثلاث علامات، وكان الحاكم يقول: إن ~~صالحهم أو أعطاهم الذمة بعلامة واحدة لا يزاد عليها، وأما إذا فتحها عنوة ~~كان له أن يلزمهم العلامات وهو الصحيح كذا في (التتارخانية). # وفي (الفتح) وإذا عرف أن المقصود العلامة فلا يتعين ما ذكر بل يعتبر في ~~كل بلدة ما تعارفه أهله، وفي بلادنا جعلت العلامة في العمامة فألزم النصارى ~~بالزرقاء واليهود بالصفراء واختص المسلمون باليضاء أنتهى. إلا أنه في ~~(الظهيرية) قال: وأما لبس العمامة والزنار الإبريسم فجفاء في حق أهل ~~الإسلام، ومكسورة لقلوبهم وهذا يؤذن بمنع المتميز بها ويؤيده ما في ~~(التتارخانية) حيث صرح بمنعهم من القلانس الصغار وإنما تكون طويلة من كرباس ~~مصبوغة بالسواد مضطربة مبطنة، وهذا في العمامة أولى وإذا عرف هذا فمنعهم من ~~لبس العمائم الآن هو الصواب الواضح بالتبيان فأيد الله سلطان زماننا إذ ~~منعهم من لبسها ولسعادته أيد ولملكه شهيد ولأمره سدد، وإذا لبس قميصا كان ~~زيله قصيرا وجيبه على صدره كما يكون للنساء كما ذكره في (التتارخانية)، ~~وإذا عرف هذا فمنعهم من الثياب الفاخرة حريرا أو غيره كالصوف الرفيع والحرج ~~الرفيع والأبراد الرفيعة أولى كما صرح به في (فتح القدير)، قال: ولا شك في ~~وقوع خلاف هذا في هذه الديار ولا شك في منع استكتابهم وإدخالهم في المباشرة ~~التي يكون بها تعظيما عند المسلمين بل ربما يقف بعض المسلمين خدمة له خوفا ~~من أن يتغير خاطره منه فيسعى به عند مستكتبه سعاية توجب له منه الضرر. # وفي ms1529 (الحاوي القدسي) وينبغي أن يلازم الذمي الصغار فيما بينه وبين المسلم ~~في كل شيء، قال في (الفتح) فعلى هذا يمنع من القعود حال قيام المسلم عنده ~~قال في (الذخيرة) ولو قام له المسلم إن كان تعظيما له أو لغناه كره وإن ~~لطمعه في الإسلام فلا بأس به وجزم الطرسوسي بأنه إن قام تعظيما لذاته وما ~~هو عليه كفر، قالوا: ويجب أن يميز نساؤهم أيضا عن نسائنا في الطرقات ~~والحمامات ويجعل على دورهم علامات كي لا يقف عليهم سائل يدعو لهم بالمغفرة، ~~وفي (الخانية) ولا تؤخذ عبيد أهل الذمة بالكستجات، (و) في (المركب والسرج ~~فلا يركب خيلا ولا يعمل بالسلاح) قيد بذلك لأن له ركوب الحمار وألحق بعضهم ~~البغل بالحمار، وهذا قول المتقدمين PageV03P247 # ويظهر الكستيج ويركب سرجا كالإكف ولا ينتقض عهده بالإباء عن الجزية ~~والزنا بمسلمة وقتل مسلم وسب النبي - صلى الله عليه وسلم -. # [333/ب] لكنه مقيد بأن يكون / على الأكف مع مخالفته لهيئة المسلمين صرح ~~به في (الذخيرة) كذا في (عقد الفوائد)، وظاهر أن المخالفة لهيئتهم إنما ~~تكون إذا ركبوا من جانب واحد وغالب ظني أنني سمعته من الشيخ الأخ كذلك، ~~واختار المتأخرون أنهم لا يركبون أصلا إلا إذا خرجوا إلى قرية أو نحوها أو ~~كان مريضا وحاصله إلا لضرورة فيركب ثم ينزل في جامع المسلمين إذا مر بهم ~~كذا في (الفتح). # وفي (المجمع) وهو الأصح واستثنى في (الذخيرة) من منع الخيل ما لو دعت ~~الحاجة إلى ذلك بأن استعاد بهم الإمام في المحاربة والذب عن المسلمين لكنه ~~يركب في هذه الحالة بأكاف لا بسرج كما قال بعضهم (ويظهر الكستيج) لأنه من ~~أعلام الكفر وهو: فارسي معرب، معناه: بلغة العجم العجز والذل هو خيط غليظ ~~بقدر الإصبع يشده الذمي فوق ثيابه وكذا عن أبي يوسف وقيده في (المجمع) ~~بالصوف. # وشرط في (التتارخانية): أن يكون غير منقوش وأن لا يكون له حلقة وإنما ~~يعقده على اليمين أو الشمال (ويركب سرجا كالأكف) جمع أكاف وهو معروف والسرج ~~الذي على هيئته وهو ما ms1530 يجعل على مقدمته شبه الرمانة والوكاف لغة ومنه أوكف ~~الحمار وأكفه كذا في (المغرب) وفسر العيني أكاف الحمار بالبردعة (ولا ينتقض ~~عهده) أي: عهد عقده للجزية (بالإباء عن) دفع (الجزية) لأن التزامها باق ~~وبالإباء تؤخذ منه جبرا وفي رواية ذكرها في (الواقعات) أنه ينقض وهو قول ~~الثلاثة، قيد بالإباء عن دفعها لأنه لو امتنع من قبولها انتقض عهده كذا في ~~(الفتح) والزنا ولا يالزنا (بمسلمة) لأنه يقام عليه موجبه وهو الحد وفيه ~~إيماء إلى أنه لا ينتقض أيضا بإصابته إياها بنكاح وإن عزرا وكذا الساعي ~~بينهما (وقتل مسلم) لأن القصاص منه يستوفى به فلذا لا ينتقض عهده بإفتان ~~مسلم عن دينه أو بقطع طريق (وسب النبي - صلى الله عليه وسلم -) لأنه كفر من ~~الذمي كما هو ردة من المسلم، والكفر المقارن لعقد الذمة لا يمنعه في ~~الابتداء فأولى أن لا يرفعه في حال البقاء. # قال في (الفتح): والذي عندي أن سبه - صلى الله عليه وسلم - أو نسبة ما لا ~~ينبغي إلى الله تعالى إن كان ممن لا يعتقدونه كنسبة الولد إليه تعالى وتقدس ~~إذا أظهره يقتل به وينتقض عهده وإن لم يظهر لكن عثر عليه وهو ينكره فلا، ~~لأن دفع القتل والقتال عنهم بقبول الجزية مقيد بكونهم صاغرين أذلاء ولا ~~خلاف أن المراد استمرار ذلك لا مجرد القبول وإظهار ما هو الغاية في التمرد؟ ~~وعدم الالتفات والاستخفاف ينافي أن يكون جاريا على العقد الذي يدفع عنه ~~القتل انتهى ملخصا، ثم قال: وهذا البحث يوجب أنه إذا PageV03P248 # بل بالالتحاق ثمة أو بالغلبة على موضع للحراب وصاروا كالمرتد ويؤخذ من ~~تغلبي وتغلبية ضعف زكاتنا. # استعلا على المسلمين على وجه صار مستمرا عليه حل للإمام قتله أو يرجع إلى ~~الذل والصغار. قال العيني: وأختار في السب أنه يقتل ولا كلام أنه يعاقب على ~~ذلك كما إذا شتم دين الإسلام أو القرآن ذكره في (الحاوي القدسي)، (بل) ينقض ~~عهده (بالالتحاق) إلى دار الحرب أو بالغلبة على موضع للحراب لأنهم بذلك ~~صاروا حربا علينا فعري ms1531 عقد الذمة عن الفائدة وفي نكاح المشرك من (فتح ~~القدير) لو جعل نفسه طليعة للمشركين قتل لأنه محارب معنى وقال هنا: إن عهده ~~لا ينتقض بدلالته على عورات المسلمين ونحوه في (المحيط) حيث قال: لو كان ~~يخبر المشركين بعيوب المسلمين أو يقاتل رجلا من المسلمين ليقتل لا يكون ~~نقضا للعهد والطليعة واحدة الطلائع في الحرب وهم الذين يبعثون ليطلعوا على ~~أخبار العدو وكذا في (المغرب) فيحمل الأول على ما إذا بعثوه لذلك والثاني ~~على ما إذا لم يبعثوه وأفاد أنه لا ينتقض بالقول وبه صرح في (المحيط). # ويشكل عليه ما قدمناه من أنه لو امتنع من قبول الجزية نقض عهده وليس ذلك ~~إلا بالقول، (فصاروا) أي: أهل الذمة بالالتحاق أو بالغلبة (كالمرتد) في ~~الحكم بموتهم باللحاق فيقسم مالهم بين ورثتهم وفي قبول توبتهم فنفود ذمتهم ~~وفي بينونة زوجاتهم التي تركوها في دار الإسلام إجماعا وفي أن ما لحقوا به ~~من المال يكون فيئا أما إذا عادوا بعده إلى دارنا وأخذوا من مالهم أشياء ~~ولحقوا به فإنه يكون لورثتهم قبل القسمة مجانا وبعدها بالقيمة كذا في ~~(الفتح) وفي أنهم إذا عادوا إلى الذمة لا يؤاخذون بحقوق لحقتهم في المحاربة ~~من القصاص والمال بخلاف ما قبلها كما في (المحيط)، وفي قتلهم ودفع مالهم ~~لورثتهم وعلى هذا اقتصر الشارح. # قال في (الفتح): فإن عاد بعد الحكم باللحاق ففي رواية يكون فيئا وفي ~~رواية لا، ولا يبعد أن يقال: انتقاله للمكان الذي تغلبوا فيه كانتقاله إلى ~~دار الحرب إن لم يكن محل / الروايتين ما لم يعد ثانيا وخالفوا المرتد في ~~أنهم يسترقون ولا يجبرون [334/أ] على قبول الجزية وأما المرتد فلا يسترق ~~ويجبر على الدخول في الإسلام (وتؤخذ من تغلبي) بالغين بمثناة معجمة ولام ~~مكسورة نسبة إلى بني تغلب بن وائل بن ربيعة قوم تنصروا في الجاهلية وسكنوا ~~قرب الروم (ضعف زكاتنا) بذلك صالحهم عمر رضي الله تعالى عنه وعليه إجماع ~~الصحابة ثم الفقهاء ونبه بقوله زكاتنا إلى أن المأخوذ وإن PageV03P249 # ومولاه كمولى القرشي ms1532 والجزية والخراج ومال التغلبي وهدية أهل الحرب وما ~~أخذنا منهم بلا قتال يصرف في مصالحنا كسد الثغور. # كان جزية في المعنى إلا أنه لا يراعى فيه شرائطها من وصف الصغار وتقبل من ~~النائب بل شرائط الزكاة وأسبابها لأن الصلح وقع كذلك ولذا أخذ من المرأة ~~لأهليتها لها بخلاف الصغير والمجنون حيث لا يؤخذ من مواشيهم وأموالهم بخلاف ~~أراضيهم، وإذا كان كذلك فيأخذ الساعي من غنمهم السائمة من كل أربعين شاة ~~شاتين ومن كل مائة وإحدى وعشرين أربع شياه وعلى هذا في الإبل والبقر، ~~(ومولاه) أي: معتق التغلبي (كمولى القرشي) في أن كل منهما لا يتبع أصله حتى ~~توضع الجزية والخراج عليهما وإن لم يوضع على أصلهما لأن عدم الوضع عليها ~~تخفيف والمعتق لا يلحق بالأصل فيه، ألا ترى أن الإسلام أعلى أسباب التخفيف. # ولو كان المسلم مولى نصراني وضعت عليه الجزية ولم يتعد إليه التخفيف فلأن ~~لا يتعدى بوصف غيره أولى، وأما قوله عليه الصلاة والسلام (مولى القوم منهم) ~~فعام مخصوص بالإجماع فإن مولى الهاشمي لا يتبعه في الكفاية للهاشمية ~~والإمامة فجاز تخصيصه بالمعنى المذكور أيضا أو أنه أريد به خاص وهو عدم دفع ~~الزكاة ولأن حرمة الصدقة ليس تخفيفا والحرمات تثبت بالشبهات، ونقض بمولى ~~الغني فإن حرمة الصدقة لم تتعد إليه وأجيب بأنه أهل للصدقة في الجملة بدليل ~~أنه لو كان عاملا عليها أعطى كفايته منها بخلاف الهاشمي (والجزية والخراج ~~ومال التغلبي وهدية أهل الحرب) فيه إيماء إلى أن للإمام أن يقبلها ويضعها ~~في بيت المال. # وقيده في (الذخيرة) بأن يغلب على ظنه أن المشتركين يقع عندهم أن القتال ~~لإعلاء كلمة الله تعالى لا لطمع دنيوي وقيل: إنما تقبل من شخص لا يطمع في ~~إيمانه لو ردت هديته وقيل: من شخص علم أنه لا تقل صلابة المسلمين في حقه بل ~~تبغي المسلمون على عزتهم وصلابتهم أما من كان من المشركين يغلب على الظن ~~ظنه أن قتال المسلمين لطمع أو يطمع في إيمانه لو ردت هديته أو أن المسلمين ~~تقل ms1533 صلابتهم وعزتهم لا تقبل هديته، وقيل: تقبل في حالة الصلح والمسألة في ~~(السراج) (وما أخذنا منهم بلا قتال) بل بالصلح على ترك القتال قبل نزول ~~العسكر بساحتهم ودخل فيه ما لو أخذ العاشر منهم ومن أهل الذمة ومال نجران ~~ومنه تركة أهل الذمة كما في (الظهيرية) (يصرف في مصالحنا) نبه بذلك على أنه ~~لا يخمس ولا يقسم بين الغانمين، (كسد الثغور) وهي المواضع التي يخاف هجوم ~~العدو منها إلى PageV03P250 # وبناء القناطر والجسور وكفاية القضاة والعلماء والمقاتلة وذراريهم ومن ~~مات في نصف السنة حرم عن العطاء. # دار الإسلام وأصله الهدم سمي بذلك لانقلابه وإمكان دخول العدو منه (وبناء ~~القناطر) جمع قنطرة وهي ما لا ترفع الأحكام بنائها (وكفاية القضاة) والعمال ~~كذا في نسخة العيني جمع عامل وهو الذي يعمل للمسلمين كالكتاب عند القضاة ~~وشهود الغنيمة والرقباء على السواحل (و) كفاية (العلماء) زاد في (التجنيس) ~~والمتعلمين. # قال في (الفتح): وبهذا تدخل طلبة العلم، وفي حظر (الخانية) سئل الرازي عن ~~بيت المال هل للأغنياء فيه نصيب؟ قال: لا إلا أن يكون عالما أو قاضيا وليس ~~للفقهاء فيه نصيب إلا فقيه فرغ نفسه لتعليم الفقه والقرآن. # قال في (البحر): فيحمل ما في (التجنيس) على ما إذا فرغ نفسه لذلك بأن ~~يصرف غالب أوقاته في العلم، ودخل المفتي وبه صرح في (المحيط)، وفي مسائل ~~(الفتاوى) لكل قارئ في كل سنة مائتا دينار أو ألفا درهم إن أخذها في الدنيا ~~وإلا يأخذها في الآخرة، وفي (الحاوي القدسي) ولم يقدر في ظاهر الرواية قدر ~~الأرزاق سوى قوله ما يكفيهم وذراريهم وسلاحهم وأهاليهم، وما ذكر في الحديث ~~لحافظ القرآن وهو المفتي اليوم مائتا دينار، وعن عمر أنه زاد فيه دليل على ~~قدر الكفاية انتهى. # وفي (القنية) كان أبو بكر يسوي في العطاء، وكان عمر يعطيهم على قدر ~~الحاجة والفقه والفضل والأخذ بما فعله عمر في زماننا أحسن، (و) كفاية ~~(المقاتلة وذراريهم) أي: ذراري من ذكر لأن مال بيت المال لمصالح المسلمين ~~وهؤلاء عملتهم ونفقة الذراري على الآباء فلو ms1534 لم تحصل الكفاية لاحتاجوا إلى ~~/ الاكتساب [334/ب] كذا قالوا وهذا يقتضي أن المراد بكفاية غير الذراري ~~كفاية أنفسهم وأنه لا حق لهم بعد موت الآباء وإلى هنا تمت. مصارف بيت المال ~~ثلاثة: مصرف الزكاة والعشر ومصرف خمس الغنائم، ومصرف الجزية والخراج، وبقي ~~رابع وهو اللقطات والتركات التي لا وارث لها ودية مقتول لا ولي له ومصرفه ~~اللقيط الفقير والفقراء الذين لا أولياء لهم يعطون منه نفقتهم وأدويتهم ~~وتكفين أمواتهم وعقل جنايتهم. # قالوا: وعلى الإمام أن يجعل لكل نون بيتا يخصه فإن خلى بعضها كان له ~~الاستقراض من النوع الآخر ليصرفه إلى ذلك النوع ثم إذا حصل منه شيء رده في ~~المستقرض منه إلا أن يكون ما صرفه من الصدقات والخمس على أهل الخراج فلا ~~يرد شيئا لأنهم مستحقون للصدقات بالفقر وكذا في غيره إذا صرفه للمستحق، ~~وعليه أن يتق الله ويصرف إلى كل مستحق قدر حاجته فإن قصر كان الله عليه ~~حسيبا (ومن مات) ممن ذكر (في نصف السنة حرم من العطاء) أي: عما يصرفه إليه ~~فلا يدفع إليه PageV03P251 ### || AUTO باب المرتدين # وجوبا ولا ندبا لأنه حيلة وهي لا تملك إلا بالقبض قيد بالنصف لأنه لو مات ~~في آخرها ندب صرفه إلى ورثته ولو تعجل القاضي ثم مات أو عزل قبل الحول قيل ~~يجب رد ما بقي وقيل: عندهما لا يرد كالنفقة المعجلة ويرد عند محمد والله ~~الموفق للصواب. ### || AUTO باب المرتدين # لما فرغ من أحكام الكفر الأصلي شرع في الطارئ والمرتد عرفا هو الراجع عن ~~دين الإسلام وقد عرفوا الدين بأنه وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم ~~المحمود إلى الخير بالذات ولصحة الردة شرائط العقل والصحو والطواعية فلا ~~تصح ردة مجنون وصبي لا يعقل كإسلامهما وقدر في (فتاوى) قارئ (الهداية) عقله ~~بأن يبلغ سبع سنين وكذا لو كان معتوها أو موسوسا أو مغلوبا على عقله برجه ~~من الوجوه كما في (السراج) ولا ردة سكران ولا مكره وفي (الفتح) من هزل بلفظ ~~كفر ارتد وإن لم يعتقده للاستخفاف فهو كافر ms1535 العناد، والألفاظ التي يكفر بها ~~تعرف في الفتاوى وفي (المسايرة) ولاعتبار التعظيم المنافي للاستخفاف كفر ~~الحنفية بألفاظ كثيرة وأفعال تصدر من المتهكمين لدلالتها على الاستخفاف ~~بالدين كالصلاة بلا وضوء بل بالمواظبة على ترك سنة استخفافا لها بسبب أنها ~~إنما فعلها عليه الصلاة والسلام زيادة أو استقباحها كمن استقبح من آخر جعل ~~بعض العمامة تحت حلقه أو أحفا شاربه. # قال في (البحر): والحق أن ما صح عن المجتهد فهو على حقيقته، وأما ما يثبت ~~عن غيره فلا يفتى به في مثل التكفير ولذا قال في بغاة (فتح القدير): بقع في ~~كلام أهل المذاهب تكفير كثير يعني من البغاة لكن ليس من كلام الفقهاء الذين ~~هم مجتهدون بل من غيرهم ولا عبرة بغير الفقهاء انتهى. وهذا يفيد أن بعض ~~الألفاظ الواقعة في كتب الفتاوى ليست من كلام المجتهدين فلا يعول عليها ~~انتهى، وأنت خبير بأن كل من نقله أئمتنا الأعلام منسوب إلى الإمام إما ~~تصريحا أو تلويحا ولو اعتبرت النسبة إلى الإمام في كل جزيئة لزم إهدار كثير ~~من الأحكام ثم قال بعد سرد كثير من ألفاظ التكفير من (التتارخانية) وغيرها: ~~الذي تحرز أنه لا يفتى بتكفير مسلم أمكن حمله كلامه على محمل حسن أو كان في ~~كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة فعلى هذا فأكثر ألفاظ التكفير المذكورة لا ~~يفتى بها وقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشيء منها انتهى. PageV03P252 # يعرض الإسلام على المرتد وتكشف شبهته ويحبس ثلاثة أيام فإن أسلم. # وهو مأخوذ مما في (الخلاصة) وغيرها إذا كان في المسألة وجوه توجب التكفير ~~ووجه واحد لا يوجبه فعلى المفتي أن يميل إلى عدم التكفير انتهى، غير أنه ~~يجوز أن يراد بالوجوه الأقوال والاحتمالات لكن يؤيد الأول ما في (الصغرى) ~~الكفر شيء عظيم فلا أجعل المؤمن كافرا متى وجدت رواية أنه لا يكفر وينبغي ~~له أن يكثر من قول اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغرك لما لا ~~أعلم فإنه سبب النجاة من الكفر بوعد الصادق - صلى الله عليه ms1536 وسلم -. # (يعرض الإسلام على المرتد) هذا ظاهر في وجوبه كذا في (الفتح) فقوله في ~~(البحر) لم يبين صفته ممنوع نعم ظاهر المذهب أنه مندوب فقط لأنه الدعاء ~~إليه ودعوة من بلغته الدعوة غير واجبة (وتكشف شبهته) بيان لثمرة العرض إذ ~~عساه أن الردة كانت لشبهة اعترته (ويحبس ثلاثة أيام) يعرض عليه الإسلام في ~~كل يوم منها كما في (الخانية) هذا أيضا ظاهر في وجوب / الانتظار لما عرف من ~~الإخبار فإن لم [335/أ] يطلبه لا يستحب وإنما يقتل من ساعته وخص الثلاثة ~~لأنها مدة ضربت لإبلاء الأعذار ولو ارتد ثانيا فعل به كذلك كذا في ~~(التتارخانية). # (فإن أسلم) رفع عنه القتل هذا الإطلاق يستثنى منه ما لو ارتد بسببه - صلى ~~الله عليه وسلم - ثم تاب فإنه يقتل حدا ولا تقبل توبته في إسقاط القتل عنه ~~ولا فرق بين أن يجيء تائبا أو يشهد عليه بذلك بخلاف غيره من المكفرات فإن ~~الإنكار فيه توبته فلا تقبل الشهادة معه حتى قالوا يقتل وإن سب سكرانا ولا ~~يعفى عنه، ولا بد من تقييده بما إذا كان سكره بسبب محظور باشره مختارا بلا ~~إكراه وإلا فهو كالمجنون. قال الخطابي: لا أعلم أحدا خالف في وجوب قتله كذا ~~في (الفتح)، وعلله البزازي بأنه حق عبد فلا يسقط بالتوبة كسائر حقوقهم قال: ~~وسب واحد من الأنبياء كذلك. # تنبيه: من حوادث الفتوى ما لو حكم حنفي بكفره بسب النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فهل للشافعي الحكم بقبول توبته؟ الظاهر أن له ذلك لأنه حادثة أخرى ~~ولو حكم بالموجب لأن مواجبه متعددة وقد قالوا: لو حكم شافعي بصحة بيع عقار ~~لا يكون ذلك حكما منه بأنه لا شفعة فيه بالجوار لما قالوه والله أعلم. # وأما سب الشيخين أو لعنهما ففي (الخلاصة) وغيرها أنه كفر، ونقل في ~~(البحر) عن (الجوهرة) معزيا إلى الشهيد أن التوبة لا تقبل وإسلامه وبه أخذ ~~أبو الليث وأبو نصر الديوسي وهو المختار وجزم به في (الأشباه والنظائر)، ~~وهذا لا وجود له في أصل (الجوهرة) وإنما ms1537 وجد على هامش بعض النسخ فألحق ~~بالأصل مع أنه لا ارتباط له بما قبله هذا في أحكام الدنيا أما فيما بينه ~~وبين الله تعالى إذا صدق قبله PageV03P253 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # سبحانه وتعالى بلا خلاف ولو تزندق فإن توبته لا تقبل في ظاهر المذهب وفي ~~(الدراية) في الزنديق روايتان. # وفي (الخانية) قالوا: لو جاء قبل أن يؤخذ وأقر أنه زنديق فتاب تقبل توبته ~~وإن أخذ ثم تاب لم تقبل ويقتل انتهى. وينبغي أن يكون هذا التفصيل محمل ~~الروايتين وفسر الزنديق في (فتح القدير) بأنه الذي لا يتدين بدين أما من ~~يبطن الكفر ويظهر الإسلام فهو المنافق ويجب أن يكون حكمه في عدم قبول توبته ~~كالزنديق لأن ذلك في الزنديق لعد الاطمئنان إلى ما يظهر من التوبة إذا كان ~~يخفي كفره الذي هو عدم اعتقاده دينا والمنافق مثله في الاعتقاد وعلى هذا ~~فطريق العلم بحاله إما بأن يعثر بعض الناس عليه أو يسيره إلى من هو آمن ~~إليه والحق أن الذي يقتل ولا تقبل توبته هو المنافق فالزنديق إن كان حكمه ~~ذلك فيجب أن يكون مبطنا كفره الذي هو عدم التدين بدين ويظهر تدينه بالإسلام ~~أو غيره إلى أن ظفرنا به وهو عرافي وإلا فلو فرضناه مظهرا لذلك حتى تاب يجب ~~أن لا تقبل توبته كسائر الكفار المظهرين لكفرهم إذا أظهروا التوبة، وأما ~~إذا كان ساحرا واعتقد إباحته فإنه يكفر ولا تقبل توبته ولا إمرة ولا خلاف ~~بين أهل العلم في حرمة تعليمه وتعلمه وقد قال أصحابنا إن له حقيقة وتأثيرا ~~في إيلام الأجسام خلافا لمن منع وقال: إنه تخييل كذا في (الفتح). # وفي (الخانية): الساحر إذا تاب أو كان يعتقد نفسه خالقا ثم تاب عن ذلك ~~وتبرأ منه تقبل توبته ولا يقتل، وإن كان يستعمله بالتجربة ولا يعتقد له ~~أثرا لا يقتل، وإن كان يجحد السحر فلا يدري كيف يفعل ولا يقر به قالوا: لا ~~يستتاب بل يقتل إذا ثبت أنه مستعمل السحر، وفي بعض المواضع ذكر أن ~~الاستتابة أحوط، وقال أبو الليث: إذا ms1538 تاب قبل أن يؤخذ قبل توبته ولا يقتل ~~وإذا اخذ ثم تاب لم تقبل توبته ويقتل وكذا الزنديق المعروف الداعي والفتوى ~~على هذا القول انتهى، هذا وأما الكاهن فقيل: هو الساحر وقيل: هو العراف ~~الذي يحدس ويتخوص وقيل: هو الذي له من الجن ما يأتيه بالأخبار، وقال ~~أصحابنا: إن اعتقد أن الشياطين يفعلون له ما يشاء كفر وإن اعتقد أنه تخييل ~~لم يكفر، وعند الشافعي إن اعتقد ما يوجب الكفر مثل التقرب إلى الكواكب ~~وأنها تفعل ما يلتمسه كفر. # قال في (الفتح): ويجب أن لا يعدل عن مذهب الشافعي في كفر الساحر والعراف ~~وعدمه، وأما قتله فيجب ولا يستتاب إذا عرفت مزاولته لعمل السحر لسعيه في ~~الفساد في الأرض لا بمجرد علمه إذا لم يكن في اعتقاده ما يوجب كفره. PageV03P254 # وإلا قتل وإسلامه أن يتبرأ عن الأديان سوى الإسلام أو عما انتقل إليه. # تتمة: تحبط الردة ثواب الأعمال، قالوا وعليه إذا عاد إلى الإسلام أن يعيد ~~الحج والنكاح دون الصلوات والزكوات والصيامات إلا أنه عاد / في وقت صلاة ~~صلاها [335/ب] كان عليه أداؤها ثانيا، وهل تعود حسناته بعوده إلى الإسلام؟ ~~قال أبو علي وأبو هاشم من أصحابنا: لا تعود، وقال أبو القاسم الكعبي: تعود، ~~ونحن نقول: إنه لا يعود ما بطل من ثوابه لكنه تعود طاعاته المتقدمة مؤثرة ~~في الثواب بعد كذا في (التاتارخانية) وفيها لو تكرر ارتداده وتاب فإنه يؤخذ ~~بعقوبة الكفر الأول والثاني وهو قول أبي الليث. # وقالوا: إن وقفه يبطل بالردة ولو روى لغيره حديثا لا يجوز للسامع منه أن ~~يرويه عنه بعد ردته كما في شهادات (الولوالجية) (وإلا) أي: وإن لم يسلم ~~(قتل) على الإطلاق أيضا يستثنى من أكره على الإسلام إذا ارتد فإنه يحبس ولا ~~يقتل كما في (الخلاصة)، وقيد في (الخانية) بما إذا كان حربيا أم الذمي فلا ~~يصح إسلامه، واللقيط لأن إسلامه كان على وجه الحكم لا من جهة الحقيقة، ~~وقيده في (التاتارخانية) بما إذا وجد في مصر من أمصار المسلمين وفي ~~(السراجيه) ms1539 سواء كان مسلما أو كافرا وهو الصحيح. # قال في (المحيط): وكل من حكم بإسلامه تبعا إذا بلغ كافرا فإن يجبر على ~~الإسلام ولا يقتل استحسانا ومن ثبت إسلامه برجلين ثم رجع كما في شهادات ~~(اليتيمة) وإطلاقه يعم الحر والعبد وإن تضمن قتله إبطال حق المولى بالإجماع ~~لإطلاق الدليل، (وإسلامه أن يتبرأ عن الأديان) كلها بإن يقول: تبت ورجعت ~~إلى دين الإسلام وأنا بريء من كل دين (غير) دين (الإسلام) كذا في (المنية) ~~لكن هذا بعد أن يأتي بالشهادتين كما في (الإيضاح). # وفي (الكافي) (و) لو تبرأ (عما انتقل إليه) كفى لحصول المقصود كذا في ~~(الدراية) والظاهر أن التبرؤ مع الإتيان بالشهادتين مغن عم قوله تبت ورجعت ~~فليس جزءا من مفهومه كما يوهمه ما في (المنية) وما في (الكافي) معناه ~~الكفاية عن قوله: أنا بريء من كل دين غير دين الإسلام، ولو أتى بالشهادتين ~~على وجه العادة لم ينفعه ما لم يرجع عما قال إذ لا يرتفع بها كفره كذا في ~~(البزازية) فيد بإسلام المرتد لأن في غيره تفصيلا. # قال في (البدائع): الكفار أصناف أربعة: صنف ينكرون الصانع وهم الدهرية، ~~وصنف ينكرون الوحدانية وهو الثنوية والمجوس، وصنف يقرون بها لكن ينكرون ~~بعثة الرسل وهو قوم من الفلاسفة، وصنف يقرون بالكل في الجملة غير أنهم ~~ينكرون PageV03P255 # وكره قتله قبله ولم يضمن قاتله ولا تقتل المرتدة بل تحبس حتى تسلم. # عموم رسالته - صلى الله عليه وسلم - إلى كافة وهو اليهود والنصارى، ~~فالصنفان الأولان يكتفي منهم بقول لا إله إلا الله، والثالث لا بد أن يقول ~~محمد رسول الله، والرابع لا بد مع الإقرار بالرسالة من التبرؤ من دينه زاد ~~في (الخانية) مع زيادة قوله: ودخلت في دين الإسلام. # وعلله في (الذخيرة) بأنه قد يتبرأ من اليهودية ويدخل في النصرانية فجاز ~~أن يكون تبرؤه لذلك وليس المراد من قول (البدائع) وهم اليهود والنصارى كل ~~النصارى بل طائقة منهم في العراق يقال لهم العيسوية صرح بذلك في (المحيط) ~~(والخانية) وعلى هذا فينبغي أن يستفسر الآتي ms1540 بالشهادتين منهم إن جهل حال. # قال قارئ (الهداية): والذي أفتي به أن الذمي إذا تلفظ بالشهادتين يحكم ~~بإسلامه وإن لم يتبرأ من دينه الذي كان عليه وإذا رجع عما كان عليه يقتل ~~إلا أن يعود إلى الإسلام لأن التلفظ بهما صار علامة على الإسلام، واعلم أن ~~الإسلام كما يكون بالقول يكون بالفعل أيضا كما إذا صلى مكتوبة وأتمها ~~مقتديا أو أذن في الوقت أو سجد للتلاوة أو أدى زكاة السائمة لا بغير ذلك ~~وقد جمعت ذلك: # وكافر في الوقت صلى باقتدا .... متمما صلاته لا مفسدا # أو أذن معلنا أيضا أو زكى .... سوائما كأن سجد تزكى # ومن رام إشباع الكلام في ذلك فعليه بكتابنا المرسوم (بدرر المسائل ~~باختصار أنفع الوسائل)، (وكره) كراهة تنزيه (قتل) من الإمام أو غيره وإن ~~أدب لافتئاته (قبل العرض) لما فيه من ترك المندوب نعم على القول بوجوبه ~~يكره تحريما (ولم يضمن قاتله) لأنه مهدر الدم لكفره (ولا تقتل المرتدة) ~~للنهي عن قتل النساء (بل تحبس) أبدا إلى أن تموت ولا تواكل ولا تجالس كما ~~في (الحقائق) وإطلاقه يعم الأمة أيضا إلا أن حبسها يكون عند المولى لخدمته ~~لكن لا يطأها سواء طلبت ذلك أو لا في الأصح ويتولى جبرها جمعا بين الحقين. # [336/أ] وفي (البدائع) لو سبيت المرتدة بعد / لحوقها بدار الحرب واسترقت ~~فإنها تجبر أيضا على الإسلام بالضرب والحبس انتهى، يعني عند المولى كما مر، ~~والصغيرة العاقلة كالبالغة والخنثى المشكل كالمرأة كما في (التتاخانية)، ~~ولو قتلها قاتل لا شيء عليه كما في (المبسوط) وفي (العتابية) أنه يضمن ~~الأمة لمولاها والظاهر ضعفه ولم يذكر ضربها في ظاهر الرواية، وعن الإمام ~~أنها تضرب في كل يوم ثلاثة أسواط وعن الحسن تسعة وثلاثين إلى أن تموت أو ~~(تسلم) وهذا قتل معنى لأن موالاة الضرب تفضي إليه كذا في (الفتح)، واختار ~~بعضهم أنها تضرب خمسة وسبعين سوطا وهذا ميل إلى قول الثاني في نهاية ~~التعزير. PageV03P256 # ويزول ملك المرتد عن ماله زوالا موقوفا فإن أسلم عاد ملكه وإن مات أو ms1541 قتل ~~على ردته ورث كسب إسلامه وارثه المسلم بعد قضاء دين إسلامه. ... # قال في (الحاوي القدسي): وهو المأخوذ به في كل تعزير بالضرب، ولا تسترق ~~المرتدة الحرة ما لم تلحق بدار الحرب وفي رواية (النوادر) عن الإمام أنها ~~تسترق في دار الإسلام أيضا قيل: ولو أفتى بهذه الرواية لا بأس به فيمن كانت ~~ذات زوج حسما لقصدها السعي بالردة عن إثبات الفرقة وينبغي أن يشتريها الزوج ~~من الإمام أو يهبها له إذا كان مصرفا لأنها صارت بالردة فيئا للمسلمين لا ~~يختص بها الزوج فيملكها وينفسخ النكاح بالردة وحينئذ يتولى هو حبسها وضربها ~~على الإسلام فيرتد ضرر قصدها عليها (ويزول ملك المرتد عن ماله زوالا ~~موقوفا) أي: غير بات (فإن أسلم عاد ملكه) عند الإمام وقالا: لا يزول ~~كالمحكوم عليه بالرجم والقصاص وله أنه حربي مقهور تحت أيدينا إلى أن يقتل ~~ولا يقتل إلا بالحراب. # قال في (الفتح): واعلم أن حقيقة المراد بالردة أن يزول ملكه وإلا باتا ~~فإن استمر حتى مات حقيقة أو حكم باللحاق استمر الزوال الثابت من وقت الردة ~~وإن عاد الملك وهما هربا من الحكم بالزوال لأن الساقط لا يعود انتهى وعلى ~~ذلك جرى بعض الشارحين إلا أن تصريح كلام المصنف وغيره يأباه ففي (البدائع) ~~ثمرة الخلاف تظهر في تصرفاته فعندهما هي نافذة قبل الإسلام وعنده موقوفة ~~انتهى، ولو زال ملكه زوالا باتا لما توقفت لأنه بالعود إلى الإسلام يطرأ ~~ملك بات على موقوف فيبطله، هذا وبعد اتفاقهما على عدم زوال ملكه اختلفا في ~~تبرعاته فجعلها أبو يوسف من جميع المال ومحمد من الثلث قيد بالمرتد لأن ~~المرتدة لا يزول ملكها بالإجماع وينبغي أن يلحق بها من لا يقتل إذا ارتد ~~لشبهة في إسلامه كما مر، وفي (الخانية) وتصرف المكاتب في ردته نافذ في ~~قولهم، وفي (السراج) وكسب المكاتب المرتد حال الردة لمولاه (وإن مات) ~~المرتد (أو قتل على ردته) أو حكم بلحاقه (ورث كسب إسلامه) بفتح الكاف ~~وكسرها لجمع كذا في (القاموس) (وارثه المسلم بعد قضاء ms1542 دين إسلامه) لأن ملكه ~~بعد الردة باق فينتقل بعد موته إلى ورثته مستندا إلى قبيل ردته إذ الردة ~~سبب الموت فيكون توريث المسلم من المسلم واختلفت الروايات فيمن يرث المرتد، ~~فروى محمد عن الإمام أنه يرثه من كان وارثا عند أحد الثلاثة. # وفي (الخانية) وهي الرواية الصحيحة وروي عن الحسن أنه يورثه من كان وارثا ~~حال الردة وبقي إلى وقت موته قيل: وهو الأظهر كذا في (السراج)، وروى أبو ~~يوسف عنه أنه من كان وارثا وقت الردة، وتفرع على الأول وهي الأصح كما في ~~(المبسوط) ما لو كان له ولد كافر أو عبد فأسلم أو عتق بعدها قبل موته أو ~~الحكم بلحاقه ورثه PageV03P257 # وكسب ردته فيء بعد قضاء دين ردته وإن حكم بلحاقه عتق مدبره وأم ولده وحل دينه. # وكذا لو ولد ولد من علوق حادث بعد الردة. قال في (البدائع): لو ارتد ~~الزوجان معا ثم جاءت بولد ثم قتل الأب على ردته فإن جاءت به لأقل من ستة ~~أشهر من وقت الردة ثرثه وإن ستة فصاعدا لم يرثه ولو ارتد الزوج وحده أو ~~كانت له أم ولد مسلمة ورثه مع ورثته المسلمين، وإن جاءت به لأكثر من ستة ~~أشهر، وإطلاقه يعم الزوجة فترثه امرأته المسلمة إذا مات وهي في العدة لأنه ~~بالردة كأنه مرض مرض الموت لاختياره سبب المرض بإصراره على الكفر مختارا ~~حتى قتل، وهذا يقتضي أن غير المدخول بها لا ترث لصيرورتها بالردة أجنبية ~~وليست الردة موتا حقيقيا بدليل أن المدخولة إنما تعتد بعد موته بالحيض لا ~~بالأشهر فلا تنتهض سببا للإرث، والإرث وإن استند إلى الردة لكن يتقرر عند ~~الموت هذا حاصل ما في (الفتح). # قال الشارح: وينبغي على رواية أبي يوسف أن ترث إذا مات بعد العدة أو قبل ~~الدخول وفي (السراج) لو ارتدت وهي مريضة ورثها زوجها المسلم لأنها فارة ~~لقصدها إبطال حقه بخلاف الصحيحة لأنها لا تقبل (وكسب ردته فيء) أي: غنيمة ~~توضع في بيت المال عند الإمام وقالا: هو ميراث لورثته المسلمين ms1543 أيضا بناء ~~على أن أملاكه لا تزول بردته (بعد قضاء دين ردته)، هذا أعني قضاء دين ~~إسلامه من كسب [336/ب] الإسلام ودين الردة من كسبها رواية زفر عن الإمام ~~وبها قال زفر والحسن / أيضا وروى أبو يوسف عنه أنه من كسب الردة إلا أن لا ~~يفي فيقضي الباقي من كسب الإسلام وروى الحسن عنه أنه من كسب الإسلام إلا أن ~~لا يفي فيقضي الباقي من كسب الردة. # قال في (البدائع): وفتاوى (الولوالجية) وهو الصحيح لأن دين الميت إنما ~~يقضى من ماله وهو كسب إسلامه فأما كسب الردة فلجماعة المسلمين فلا يقضى منه ~~الدين إلا لضرورة فإذا لم يف تحققت، قيد بالمرتد لأن كسب المرتدة لورثتها ~~اتفاقا (وإن حكم) أي: القاضي (بلحاقه عتق مدبروه) من ثلث ماله وأهمله لما ~~مر (وأم ولده) من كل ماله (وحل دينه) لأنه بالإلحاق صار من أهل الحرب، وهم ~~أموات في حق أحكام الإسلام فصار كالموت إلا أنه لا يستقر لحاقه إلا بالقضاء ~~لاحتمال العود، وإذا تقرر موته تثبت الأحكام المتعلقة به كما ذكر ومنها ~~قسمة ماله وسيشير إليه بعد في قوله وما وجده في يد واريه، وظاهر أن المكاتب ~~بعد موت سيده إذا أدى وارثه ما عليه عتق والولاء للمرتد لأنه المعتق فاعلم ~~أن اللحاق إذا صار كالموت لا أنه حقيقة الموت لا يستقر حتى يقضى به سابقا ~~على القضاء بشيء من الأحكام المذكورة في الصحيح لأن القضاء بشيء منها يكفي ~~بل يسبق القضاء باللحاق ثم تثبت الأحكام المذكورة كذا في (الفتح). PageV03P258 # وتوقف مبايعته وعتقه وهبته فإن أمن نفذ وإن هلك بطل وإن عاد مسلما بعد ~~الحكم بلحاقه فما وجده في يد وارثه أخذه. # قال في (البحر): وظاهر أن القضاء به قصدا صحيح وينبغي أن لا يصح إلا في ~~ضمن دعوى حق العبد، وقد قالوا: إن يوم الموت لا يدخل تحت القضاء قصدا ~~فينبغي أن لا يصح إلا في ضمن دعوى حق العبد وينبغي أنه لو حكم بعتق مدبره ~~لثبوت لحاقه مرتدا ببينة عادلة أن ms1544 يصح ولا يشترط له تقدم الحكم للحاقه ولم ~~أر من أوضح هذا الحل انتهى. # وأقول: ليس معنى الحكم بلحاقه سابقا على هذه الأمور أن يقول ابتداء: حكمت ~~بلحاقه كما قد توهمه بل إذا ادعى مدبر مثلا على وارثه أنه لحق بدار الحرب ~~مرتدا وأنه عتق بسببه وثبت ذلك عند القاضي حكم أولا بلحاقه ثم يعتق ذلك ~~المدبر كما يعرف ذلك من كلامهم فتدبر والله الموفق، (وتوقف مبايعته) وأراد ~~بها كل ما كان مبادلة مال بمال فشمل الصرف والسلم والصلح عن إقرار والإجارة ~~وقبض، لأنه مبادلة حكمية والرهن أيضا قيل لأنه معاوضة مالية وعلى هذا فتدخل ~~الهبة بشرط العوض (وعتقه) وتدبره وكتابته. # ولو أعتقه الوارث المسلم الذي ليس له سواه لا ينفذ عتقه أيضا كما في ~~(الخانية) (وهبته) لأنها عقد ينزع ومن ثم قلنا: تتوقف وصيته أيضا (فإن أمن) ~~أي: المسلم (نفذ وإن هلك) بأن مات أو قتل أو حكم بلحاقه (بطل) ما فعله وهذا ~~عند الإمام بناء على زوال ملكه على ما مر، وقالا: كل ذلك نافذ إلا أنه عند ~~محمد ينفذ من الثلث ولا خلاف بينهم في عدم صحة نكاحه وذبيحته وصيده بالكلب ~~والبازي أو الذمي وشهادة وارثه لأنه هذه الأشياء تعتمد الملة ولا ملة له ~~وفي صحة استيلاده وطلاقه وقبول هبته وتسليم الشفعة والحجر على عبده المأذون ~~لأن هذه لا تعتمد ولاية ولا حقيقة ملك، وأجمعوا على توقف ما يعتمد المساواة ~~من التصرف أو ولاية متعدية كالمفاوضة فإن أسلم نفذت وإن هلك بطلت وتصير ~~عنانا من الأصل عندهما وتبطل عنده، والتصرف على ولده الصغير وفي ماله، قال ~~في (البحر): ولم أر حكم التقاطه لقيطا أو لقطة. # أقول: وبقي إيداعه واستيداعه وأمانه وعقله ولا شك في عدم صحة أمانه إذا ~~مات الذمي لا يصح فهذا أولى وكذا عقله لأن التناصر لا يكون بالمرتد، وأما ~~التقاطه وإيداعه واستيداعه فلا ينبغي التردد في جوازها منه والله الموفق. # وبهذا عرف أن تصرفاته أربعة أقسام، (وإن عاد مسلما بعد الحكم بلحاقه فما ~~وجده ms1545 في يد وارثه أخذه) لأن الوارث إنما يخلفه لاستغنائه وإذا عاد مسلما ~~احتاج إليه PageV03P259 # وإلا لا ولو ولدت أمة له نصرانية لستة أشهر منذ ارتد فادعاه فهي أم ولده ~~وهو ابنه حر ولا يرثه ولو مسلمة ورثه الابن إن مات على الردة أو لحق بدار ~~الحرب وإن لحق المرتد بماله فظهر عليه فهو فيء فإن رجع وذهب بماله وظهر عيه ~~فلوارثه. # فقدم عليها لكن إنما يأخذه بقضاء القاضي أو التراضي فإن ذكر في (السير ~~الكبير) أن الوارث لو تصرف في المال بعدما عاد مسلما نفذ في تصرفه كذا في ~~(التتارخانية) وعلله الشارح بأنه دخل في ملكه فلا يخرج عنه إلا بطريقه، ~~وقوله في (البحر) طريقه عوده مسلما ممنوع. # وفي قوله: وارثه إيماء إلى أنه لا حق له فيما وجده من كسب ردته لأن أخذه ~~ليس بطريق الخلافة عنه بل لأنه فيء ألا ترى أن الحربي لا يسترد ماله بعد ~~إسلامه [337/أ] وهذا وإن لم يرد مسطورا إلا أن القواعد تؤيده / (وإلا) أي: ~~وإن لم يجد شيئا في يد وارثه (لا) أي: لا يأخذ شيئا هذا شامل لما إذا أزاله ~~الوارث عن يده بسبب يقبل الفسخ كنحو بيع أو لا يقبله كعتق وتدبير واستيلاد ~~وحكم الكتابة قد مر، ولما لم يدخل في يده أصلا كمدبريه وأمهات أولاده ~~المحكوم بعتقهم بذلك قيد بما بعد الحكم لأنه لو عاد قبله كان كالذي لم يرتد. # (ولو ولدت أمة له) أي: للمرتد (نصرانية) أراد بها الكتابية (لستة أشهر) ~~فأكثر (منذ ارتد) قيد بذلك لأنها لو ولدته لأقل منها كان مسلما وورث أباه ~~للتيقن بوجوده قبل الردة (فادعاه فهي أم ولده)، لأن صحة الاستيلاد لا يفتقر ~~إلى حقيقة الملك (وهو ابنه) وهو (حر) لأن المرتد لا يسترق (ولا يرث) لأنه ~~إنما يتبع أباه لقربه إلى الإسلام بالجبر عليه فصار في حكم المرتد وهو لا ~~يرث أحدا (ولو) كانت (مسلمة ورثه الابن إن مات على الردة أو لحق بدار ~~الحرب) يعني وحكم بذلك كما مر، لأن الولد ms1546 يكون مسلما تبعا له والمسلم يرث ~~كسب إسلام المرتد كما مر. # (وإن لحق المرتد بماله) إلى دار الحرب (فظهر عليه) أي: قال في (المغرب) ~~ظهر علي اللص غلب وظهر عليه غلب انتهى والمراد الأول (فهو) أي: ماله (فيء) ~~يوضع في بيت المال لسقوط عصمته تبعا لنفسه وهو بإجماع الأئمة الأربعة (فإن ~~رجع) إلى دار الإسلام (وذهب بماله) إلى دار الحرب (وظهر عليه فلواريه)، ~~لأنه باللحاق انتقل إلى الوارث فكان ملكا قديما وحكمه ما مر إنه إن وجده ~~قبل القسمة أخذه مجانا وبعدها بالقيمة إن شاء ولا يأخذه إن كان مثليا لعدم ~~الفائدة، وهذا إنما يتم بناء على أنه لا فرق بين أن يكون أخذه المال بعد ~~القضاء بلحاقه أو قبله وهو ظاهر الرواية، أما إذا كان بعد القضاء فظاهر ~~وأما قبله فلأن القضاء إنما احتيج إليه لثبوته الإرث لترجح عدم عوده فيقرر ~~إقامته فيثبت موته وهذا القدر موجود بعوده PageV03P260 # وإن لحق فقضى بعبده لابنه فكاتبه فجاء مسلما فالمكاتبة والولاء لمورثه ~~فإن قتل مرتد رجلا خطأ ولحق أو قتل فالدية في كسب الإسلام. ....... # وأخذه المال ولحاقه ثانيا فكان ذلك بمنزلة القضاء وفي بعض روايات (السير) ~~جعله فيء يعني إذا كان قبل القضاء. # قال في (الفتح): والأوجه ظاهر الرواية (وإن لحق) المرتد (وقضى بعبده ~~لابنه) يعني بعد القضاء بلحاقه على ما مر (فكاتبه) الابن (فجاء) المرتد ~~(مسلما فالمكاتبة) أي: بدلها (والولاء لمورثه) لأنه لا وجه في إبطال ~~الكتابة لنفوذها بدليل متعد وهو القضاء بالعبد له ولا إلى نقله إلى ملك ~~الأب لأنه لا يقبل النقل فجعل على أن الابن وكيل عنه لأنه لما لحق كأنه ~~سلطه على ماله وحقوق العقد ترجع إلى الموكل في الوكالة بالكتابة والولاء ~~لمن يقع العتق منه. # وجزم في (الخانية) بأنه إن رجع قبل أن يؤدي جميع بدل الكتابة كان له ~~إبطالها وهو مناف لما مر، قيد بالكتابة لأنه لو دبره كان الولاء للابن كما ~~في (التاتارخانية) وكان الفرق أن الكتابة تقبل الفسخ بالتعجيز فلم تكن في ~~معنى ms1547 العتق من كل وجه بخلاف التدبير (وإن قتل مرتد رجلا خطأ ولحق) بدار ~~الحرب (أو قتل) على ردته (فالدية في كسب الإسلام) خاصة، أما كونها في ماله ~~فلأن العواقل لا تعقل المرتد وأما كونها في كسب الإسلام فقط فهو قول ~~الإمام، وقالا في كسب الردة أيضا بناء على أنه يملك الكل عندهما فيكون ما ~~لزمهما الكل وعنده لا يملك غيره فاختص ما لزمه به. # قال في (الفتح): وعلى هذا ما لو غصب مالا فأفسده فيجب ضمانه في مال ~~الإسلام وعندهما في الكل وعلى هذا لو لم يكن له كسب إسلام واكتسب في الردة ~~فهدر الجناية عند أبي حنيفة خلافا لهما انتهى، وهذا الإطلاق أعني وجوب ضمان ~~ما غصبه في مال الإسلام عنده مقيد بما إذا لزمه ذلك بإقراره أما لو كان ~~بالمعاينة أو البينة فإنه يخير بين أن يوفيه من كسب الإسلام أو الردة عندهم ~~جميعا نص عليه في (الفوائد الظهيرية). # قال في (البحر): وينبغي أن يكون القتل خطأ كذلك لكونه متهما في إقراره ~~بحق الورثة وقوله فهدر الجناية الظاهر أنه تفقه منه لا حكاية للمنقول وإلا ~~فالمسطور في كلامهم خلافه ففي (التتارخانية) قال محمد في (الجامع الصغير): ~~فإن لم يكن له إلا كسب الإسلام أو إلا كسب الردة تستوفى منه وإن كان له ~~كسبها فعلى قولهما تستوفى الدية من الكسبين وعلى قوله تستوفى من كسب ~~الإسلام أولا فإن فضل منها شيء أخذ الفضل من كسب الردة وفي (الخانية) وإن ~~لم يكن له إلا كسب الردة كان عليه الدية من ذلك المال. PageV03P261 # ولو ارتد بعد القطع عمدا ومات منه أو لحق وجاء مسلما فمات منه ضمن القاطع ~~نصف الدية في ماله لورثته وإن لم يلحق وأسلم ومات ضمن الدية ولو ارتد مكاتب ~~ولحق وأخذ بماله وقتل فمكاتبته لمولاه وما بقي لورثته ولو ارتد الزوجان ~~ولحقا بدار الحرب فولدت. # [337/ب] واعلم أن جناية العبد والأمة والمكاتب المرتدين كجنايتهم في / ~~غير الردة (ولو ارتد) المسلم (بعد القطع) أي: قطع يده (عمدا) فسرى ms1548 القطع ~~إلى النفس (ومات أو لحق) بدار الحرب وحكم بلحاقه (وجاء مسلما فمات منه) أي: ~~من القطع (ضمن القاطع نصف الدية في ماله لورثته) في المسألتين لأن السراية ~~حلى محلا غير معصوم فانهدرت، قيد بالعمد لأنه لو كان خطأ كان على العاقلة ~~وقيدنا بكونه حكم بلحاقه لأنه لو عاد قبل الحكم ضمن الدية عندهما وعند محمد ~~نصف الدية كما إذا لم يلحق وهو الذي بينه بقوله: (وإن لم يلحق) بدار الحرب ~~(فأسلم ومات) بالسراية (ضمن الدية) فعندهما وقال محمد: يضمن نصف الدية لأن ~~اعتراض الردة إهدار الجناية فلا ينقلب بالإسلام إلى الضمان، ولهما أن ~~الجناية وردت على معصوم وهذا لأن المعتبر في العصمة قيامها حال انعقاد ~~السبب وحال ثبوت الحكم وحالة البقاء بمعزل عنهما، ونبه بإضافة الضمان إليه ~~على أنه في ماله لأنه فرضه في العمد فأومئ به على أنه لو كان خطأ وجب على ~~العاقلة ولو كان المرتد هو القاطع فقطع فقتل على ردته أو مات ثم سرى إلى ~~النفس بعد ذلك فلا شيء فيه لو عمدا لفوات محل القصاص ولو خطأ وجبت الدية ~~على العاقلة في ثلاث سنين من يوم القضاء عليهم كما في (الخانية). # (ولو ارتد مكاتب ولحق) بدار الحرب (وأخذ) أي: أسير (بماله) أي: مع ماله ~~الذي اكتسبه في زمن ردته (وقتل) على ردته (فمكاتبته) أي: بدلها والمكاتبة ~~التكاتب كما في (القاموس) (لمولاه وما بقي لورثته) وهذا مما يشكل على قول ~~الإمام لا على قولهما لأنه لا يملكه إذا كان حرا ويملك إذا كان مكاتبا، ~~ووجهه أن المكاتب إنما يملك اكتسابه بعقد الكتابة وهي لا تتوقف بالردة ولا ~~تبطل بالموت فبقي موجبها مع الردة فيتحقق ملكه في اكتسابه ولا يتوقف فيقضي ~~منها ويؤدي الباقي، قيل: إذا أوقفت كتابته حكم بحربته في آخر جزء من أجزاء ~~حياته فينبغي أن كسبه كسب مرتد حر فيكون فيئا وأجيب بأن الحكم بحريته إنما ~~هو في الحقوق المستحقة بالكتابة من حريته وأولاده وملك كسبه وقنة لا فيما ~~عد ذلك ألا ترى ms1549 أن وصيته غير صحيحة لما أنها ليست من الحقوق المستحقة بها. # (ولو ارتد الزوجان ولحقا بدار الحرب فولدت) المرتدة ولدا سواء حملت به في PageV03P262 # وولد له فظهر عليهم فالوالدان فيء ويجبر الولد على الإسلام لا ولد الولد ~~وارتداد الصبي العاقل صحيح كإسلامه. # دار الإسلام أو في دار الحرب (وولد له) أي: لذلك الولد (ولد فظهر عليهم) ~~أي: غلب (فالولدان فيء) كأصلهما، قيد بردتهما لأن المسلم لو مات عن زوجته ~~الحامل فارتدت ولحقت به ثم ولدت فظهر عليهم فالولد حر يرث أباه ولو ولدته ~~بعد ما سبيت في دار الإسلام كان مسلما تبعا لأبيه رقيقا تبعا لأمه فلا يرث ~~كذا في (البدائع) (ويجبر الولد على) الإسلام لأنه يتبع أبويه في الإسلام ~~والردة فيجبر كما يجبران إلا أن جبره بالضرب والحبس وجبرهما بالقتل (لا) ~~يجبر (ولد الولد) لأنه لا يتبع جده بل أباه وردة أبيه إنما كانت تبعا ~~والتبع لا يستتبع وإذا لم يتبع الجد صار حكمه كسائر أهل الحرب من الاسترقاق ~~أو وضع الجزية عليه أو القتل إذا أسروا ولا محالة أن الجد يقتل وروى الحسن ~~عن الإمام أنه يجبر تبعا لجده وهذه رابعة أربع مسائل على الروايتين، ففي ~~ظاهر الرواية لا يكون الولد تبعا للجد، وفي رواية الحسن يكون الثانية صدقة ~~الفطر والثالثة جر الولاء والرابعة الوصية للقرابة كذا في (الهداية) وصورة ~~الجر معتقة تزوجت بعبد وله أب عبد فولدت منه فالولد حر تبعا لأمه وولاؤه ~~لمولى أمه فإذا أعتق جده لا يجر ولاء حافده إلى مواليه عن موالي أمه في ~~ظاهر الرواية. # وفي رواية الحسن يجر كما لو أعتق أبوه زاد في (البحر) النفقة لا تفرض على ~~الجد الموسر بخلاف الأب وأن الأم تشارك الجد في نفقة الصغير أثلاثا بخلاف ~~الأب الموسر ويتصف الصغير باليتيم مع حياة جده بخلاف الأب وقدم أن في ~~الفرائض أربعة أخرى رد الأم إلى ثلث ما بقي وحجب أم الأب والإخوة لا تسقط ~~بالجد وعندهما تسقط بالأب اتفاقا والرابعة أن المعتق يحجب الجد عن ms1550 ميراث ~~المعتق ولا يحجب الأب عند أبي يوسف فله السدس والباقي للابن فهو أحد عشر ~~انتهى وأنت خبير بأن الكلام فيما جاء على الروايتين وليس في المزيد ما ذكر ~~فما في (الهداية) هو التحقيق (وارتداد الصبي العاقل صحيح) عندهما خلافا ~~لأبي يوسف / لأنه ضرر [338/أ] محض قلنا: لا مرد للحقيقة بعد وجودها والخلاف ~~في أحكام الدنيا ولا خلاف أنه مرتد في أحكام الآخرة لأن العفو عن الكفر ~~ودخوله الجنة مع الشرك مما لا يرد به شرع ولا حكم به عقل كذا في (التلويح) ~~وعلى هذا فما في (الفتح) من أنه يخلد في النار يعني اتفاقا (كإسلامه) أي: ~~كما يصح إسلامه باتفاق علمائنا الثلاثة ولذا جعله مشبها به لأنه - صلى الله ~~عليه وسلم - صحح إسلام علي وكان صغيرا وافتخاره بذلك معروف فقيل: PageV03P263 # ويجبر عليه ولا يقتل. ### || AUTO باب البغاة # كان ابن خمس وقيل: ابن سبع وفي (البخاري) كان ابن ثمان واعترض أنه لو صح ~~لوقع فرضا لأنه يتنوع بنوع العبادات فيلزم كونه مخاطبا به ولا قائل به ~~وأجيب: بأنه إنما لم يخاطب دفعا للحرج فإذا وجد وجد كالمسافر يصلي الجمعة ~~فيسقط فرضه وليست فرضا عليه كذا في (الشرح) وهذا على رأي السرخسي أما على ~~رأي فخر الإسلام فأصل الوجوب ثابت على الصبي بالسبب وهو حدوث العالم وعقليه ~~دلالته دون وجوب الأداء لأنه بالخطاب وهو غير مخاطب فإذا وجد بعد السبب وقع ~~فرضا كتعجيل الزكاة، قيل: هو الأوجه وهذا صريح في اتفاقهم أنه يقع فرضا قبل ~~البلوغ. # واعلم أن قول الشارح لا قائل بأنه مخاطب بالإيمان قبل البلوغ ففيه نظر ~~فقد نقل في (التحرير) أن المختار عند الماتريدي أنه مخاطب بأداء الإيمان ~~كالبالغ حتى لو مات بعده بلا إيمان خلد في النار قال في (الفتح): ولا نعلم ~~خلافا بين المسلمين في عدم وجوب نية فرض الإيمان بعد بلوغ من حكم بصحة ~~إسلامه صبيا تبعا لأبويه المسلمين أو لإسلامه وأبواه كافران ولو كان ذلك ~~فرضا لم يغفله أهل الإسلام عن آخرهم، (ويجبر عليه) ms1551 بالضرب والحبس لما فيه ~~من النفع له (ولا يقتل) لو أبى عن الإسلام لأنه عقوبة وليس من أهلها، قيدنا ~~بالعاقل لأن ارتداد غيره لا يصح كإسلامه وقدمنا أول الباب من لا يقتل ~~بالإباء. ### || AUTO باب البغاة # أخر هذا الباب عن المرتدين لقلة وجوده كذا في (العناية)، قال في (الحواشي ~~السعدية): ويجوز أن يقال: تجري مباحث البغاة من مباحث المرتد مجرى المركب ~~من المفرد لاشتراط الاجتماع في البغي دون الارتدار وأيضا المرتد كافر وكتاب ~~السير في بيان الجهاد مع الكفار بخلاف الباغي فإنه مسلم انتهى. وهذا الأخير ~~يقتضي أن الأولى أن يترجم عنه بكتاب إذ شأن الباب دخوله تحت كتاب وهذا خارج ~~عنه، وهي جمع باغ من بغى سعى في الأرض بالفساد ومنه الفرقة الباغية وبغى ~~على الناس ظلم واعتدى وفي (القاموس) الباغي الطالب وفئة باغية خارجة عن ~~طاعة الإمام العادل وفي عرف الفقهاء الخارج عن الإمام الحق والخارجون عن ~~طاعة الإمام أصناف قطاع الطريق وهم قسمان قوم لهم تأويل سواء كان لهم منعة ~~أو لا أخذوا الأموال وقتلوا الأنفس وأخافوا الطريق أولا، والثاني كذلك إلا ~~أنهم لا منعة لهم لكن لهم تأويل، وخوارج PageV03P264 # خروج قوم مسلمون عن طاعة الإمام وغلبوا على بلد دعاهم إليه وكشف شبهتهم ~~وبدأ بقتالهم. # وهم لهم منعة وحمية خرجوا عن طاعة الإمام بتأويل يرون أنه على باطل كفر ~~أو معصية توجب قتاله بتأويلهم يستحلون دماء المسلمين وأموالهم ويسبون ~~نساءهم ويكفرون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحكمهم عند جمهور ~~الفقهاء والحدثين حكم البغاة خلافا لبعض أهل الحديث في تكفيرهم. # قال ابن المنذر: لا أعلم أحدا وافقهم على تكفيرهم وهذا يقتضي نقل إجماع ~~الفقهاء وفي (المحيط) أكثر أهل السنة على تكفير بعض أهل البدع وهو من خالف ~~ببدعته دليلا قاطعا وبعضهم لا يكفر أحدا منهم قال في (الفتح): والأول أثبت ~~وابن المنذر أعرف بنقل مذاهب المجتهدين، وبغاة وهم قوم خرجوا عن طاعته غير ~~مستبيحين ما استباحه الخوارج، (خرج قوم مسلمون) قيد بذلك لأن أهل الذمة إذا ms1552 ~~غلبوا على بلدة صاروا أهل حرب كما مر. # ولو قاتلونا مع أهل البغي لم يكن ذلك نقصا للعهد كما في (الفتح) وهذا لا ~~يرد على المصنف لأنهم أتباع للبغاة المسلمين (عن طاعة الإمام) الذي به ~~الناس في أمان والطرقات آمنة كذا في (الفتح) وأراد به السلطان أو نائبة ~~والسلطنة تكون بأمرين مبايعة أشرافهم وأعيانهم ونفوذ حكمه بين رعيته خوفا ~~من قهره كذا في (الخانية) (وغلبوا على بدل دعاهم إليه) أي: إلى نفسه أي: ~~إلى طاعته وقال الشارح: العود إلى الجماعة وما قلناه أحسن وأصوب قاله ~~العيني (وكشف شبهتهم) / الناشئ عنها خروجهم عليه فإن كان لظلم منه أزاله ~~فإن لم يزله وكانت لهم شوكة وقاتلوهم فإنه لا ينبغي للناس أن يعينوهم حتى ~~لا يكون ذلك منهم خروجا على السلطان ولا ينبغي أيضا أن يعينوا السلطان حتى ~~لا يكونوا عونا على الظلم كذا في (السراج). # وسيأتي ما يخالفه وإن كان لطلب الولاية لأنهم أحق منه في زعمهم كانوا ~~بغاة لأن عليا فعل كذلك قبل قتال أهل حروراء بالمد والقصر قرية من قرى ~~الكوفة تجمعت بها الخوارج وكل سفاك للدماء يقال فيه حروري وهذا مندوب فقط ~~حتى لو قاتلهم أهل العدل قبل ذلك جاز لأنهم علموا ما يقاتلون عليه إلا إذا ~~بينوا ما يجوز لهم القتال كجور الإمام فيجب على المسلمين معاونتهم حتى يرجع ~~عن جوره بخلاف ما لو كان الحال مشتبها أنه ظلم مثل تحميل بعض الجنايات التي ~~للإمام أخذها وإلحاق الضرر لدفع ضرر أعم منه، (وبدأ بقتالهم) وإن لم ~~يبدؤونا هكذا نقله الإمام خواهر زاده عن أصحابنا لأن الحكم يدار على الدليل ~~وهو الاجتماع بقصد القتال والامتناع، وذكر القدوري أنا لا نبدؤهم به وبه ~~قالت الأئمة الثلاثة وأكثر أهل PageV03P265 # ولو لهم فئة أجهز على جريحهم واتبع موليهم وإلا لا ولم تسب ذريتهم وحبس ~~أموالهم حتى يتوبوا. # العلم وإذا قاتلوا جاز قتالهم بكل ما يقاتل به أهل الحرب من المنجنيق ~~وإرسال الماء والنار. قال في (البدائع): ويجب على كل من دعاه الإمام ms1553 أن ~~يجيب حيث كان قادرا عليه لأن طاعة الإمام فيما ليس بمعصية فرض فكيف فيما هو ~~طاعة وما عن الإمام من الاعتزال محمول على ما إذا لم يدعه انتهى، ولو طلبوا ~~الموادعة أجيبوا إن كان خيرا كأهل الحرب ولو أخذوا منا رهونا وأخذ منهم ~~الإمام كذلك على أن أيهما غدر بقتل الآخرون الرهن فقتلوا ما عندهم لا ينبغي ~~لنا قتل رهونهم لأنهم آمنون في أيدينا وشرط إباحة دمهم باطل، ولكن نحبسهم ~~إلى أن يهلك أهل الحرب أو يتوبوا. # فائدة: خواهر زاده معناه ابن الأخت وكان ابن أخت القاضي الإمام ابن ثابت ~~قاضي سمرقند كان معاصر الشمس الأئمة السرخسي موافقا له في اسمه وكنيته فإن ~~كلا منهما اسمه محمد وكنيته أبو بكر غير أن اسم أب الأول حسين والثاني سهيل ~~وتوفيا في عام ثمان وثلاثين وأربعمائة وعاصرهما فخر الإسلام إلا أنه توفي ~~في إحدى وثمانين وأربعمائة هذا حاصل ما في (الفتح). # وفي (الدراية): إن خواهر زاده هو صاحب (الذخيرة) و (المبسوط) و (الإيضاح) ~~انتهى، وبه يتبين غلط من ادعى أن (المحيط البرهاني) لصاحب (الذخيرة) (ولو ~~لهم) أي: للبغاة (فئة) أي: طائفة يرجعون إليهم جمعة فئات ويجمع على فئون ~~أيضا (أجهز على جريحهم) أي: أثبت قتله وتممه وأسرع عليه كذا في (القاموس) ~~(واتبع موليهم) بالبناء للمفعول فيهما للقتل والأسر دفعا لشرهم كيلا يلتحقا ~~بالفئة ثم إذا أدركه وأسره فإن الإمام يخير بين قتله وحبسه إلى أن يتوب أهل ~~البغي فإذا حبسه أيضا حتى يحدث توبة وينبغي للإمام أن يقتل مدرهم كذا في ~~(السراج). # (وإلا) أي: وإن لم يكن لهم فئة (لا) أي: لا يجهز ولا يتبع لاندفاع الشر ~~بدونه ذلك وهو المطلوب (ولم يسب ذريتهم) لما رواه عبد الرزاق في (تاريخ ~~واسط) عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال يوم الجمل: (لا تتبعوا مدبرا ولا ~~تجهزوا على جريح ولا تقتلوا أسيرا وإياكم والنساء) وهذا في الأسير محمول ~~على ما إذا لم يكن له فئة، (وحبس أموالهم) عنهم لإضعافهم ودفع شرهم ولا ms1554 ~~يردها عليهم ولا يقسمها (حتى يتوبوا) فيردها عليهم وفي (المحيط)، قال ~~الباغي: تبت وألقى السلاح كف عنه ولو قال أنا على دينك ومعه السلاح لم يكف ~~عنه. PageV03P266 # وإن احتاج قاتل بسلاحهم وخيلهم وإن قتل باغ مثله فظهر عليهم لم يجب شيء ~~وإن غلبوا على مصر فقتل مصري مثله فظهر على المصر قتل به وإن قتل عادل ~~باغيا أو قتله باغ وقال: أنا على حق ورثه. # قال في (الفتح): وإذا حبسها كان بيع الكراع أولى لأن حبس الثمن أنظر ولا ~~ينفق عليه من بيت المال ليتوفر موتتها وبه اندفع ما في (البحر) من أن ظاهر ~~ما في (الكتاب) حبس الكراع وليس كذلك لما علمت من أن له حبسه وإن خالف ~~الأولى وإذا أتلفوا شيئا لم يضمنوه قضاء بعد التوبة لكنهم يفتون بالضمان ~~كما قال محمد ثم إطلاقه يعم العبيد أيضا لأنه مال يعني إذا كان يخدم مولاه ~~أما لو قاتل معه فإنه يقتل وقياس الكراع أن الأولى بيع العبد أيضا (وإن ~~احتاج) الإمام (قاتل بسلاحهم وخيلهم) لأن عليا رضي الله تعالى عنه قسم يوم ~~الجمل في العسكر ما أجافوا عليه من كراع وسلاح رواه بن أبي شيبة، قالوا: ~~وكانت قسمته للحاجة لا للتمليك ولا خلفاء أن له أن يفعل ذلك في مال العادل ~~/ ففي مال الباغي أولى. # (وإن قتل باغ مثله فظهر عليهم لم يجب شيء) من قصاص ولا دية لأنه قتل نفسا ~~يباح قتلها ولأن القصاص لا يستوفى إلا بالولاية وهي بالمنعة ولا ولاية ~~عليهم كذا في (الفتح) وهو ظاهر في أنه لا إثم عليه أيضا، (وإن غلبوا) أي: ~~البغاة (على مصر) من أمصارنا (فقتل مصري مثله) عمدا ولم يتقيد به اكتفاء ~~بقوله (فظهر عليهم قتل به). # قال فخر الإسلام: معنى المسألة أنهم غلبوا ولم يجر فيها حكمهم بعد حتى ~~أزعجهم إمام العدل عن أهلها لأنه حينئذ لم ينقطع ولاية الإمام فوجب القود، ~~وأما لو جرت أحكامهم فلا قود ولا قصاص ولكن يستحق عذاب الآخرة (وإن قتل ~~عادل) رجلا (باغيا ms1555 أو قتله) أي: العادل (باغ وقال) أي: الباغي وقت قتله ~~(أنا على حق) في الخروج عن الإمام (ورثه) أي: ورث القاتل المقتول أما إذا ~~قتل العادل الباغي فلأنه قتله بحق وهذا لأنا مأمورون بقتالهم دفعا لشرهم ~~ولذا قالوا: إنه لا إثم عليه قيد بقتله إياه لأنه لو أتلف ماله ضمنه لأنه ~~مال معصوم في حقنا وقد أمكن إيجاب الضمان فيه فكان في إيجابه فائدة كذا في ~~(المحيط) لكن المذكور في (الهداية) وغيرها أنه لا يضمن وحمله الشارح على ما ~~إذا كان الإتلاف بسبب القتال إذ لا يمكنه أن يقتلهم إلا بإتلاف شيء من ~~أموالهم كالخيل والقماش الذي عليهم، أما إذا أتلفوه في غير هذه الحالة فلا ~~معنى لنفي الضمان. # وفي (الفتح): لو دخل باغ بأمان فقتله عادل كان عليه الدية كما قتل المسلم PageV03P267 # وإن قال: أنا على باطل لا، وكره بيع السلاح من أهل الفتنة وإن لم يدر أنه ~~منهم لا. ....... # مستأمنا في ديارنا وهذا لبقاء شبهة الإباحة في دمه انتهى يعني قتله عمدا ~~وينبغي أن لا يرث منه وهذه ترد على إطلاق المصنف، وأما عكسه ففي خلاف أبي ~~يوسف لأنه قتله بغير حق قلنا: لما قال: أنا على حق ولو كان تأويله فاسدا ~~فالفاسد ملحق بالصحيح إذ ضمنت إليه المنعة في حق الدفع كما في منعة أهل ~~الحرب وتأويلهم، (وإن قال: أنا على باطل لا) أي: لايرث اتفاقا لأنه قتله ~~بغير شبهة، (وكره بيع السلاح من أهل الفتنة) كالبغاة وقطاع الطريق واللصوص ~~لأنه إعانة على المعصية، قيد بالسلاح لأن بيع ما يقاتل به إلا بصنعة تحدث ~~فيه لا يكره بخلاف أهل الحرب. # قال الشارح: والفرق فيما يظهر أن أهل البغي يتفرغون لاستعماله سلاحا لأن ~~فسادهم على شرف الزوال بالتوبة أو بتفريق جمعهم بخلاف أهل الحرب، وعرف بهذا ~~أنه لا يكره بيع ما لم تقم المعصية به كبيع الجارية المغنية والكبش النطوح ~~والحمامة الطيارة والعصير والخشب الذي يتخذ منه المعازف، وما في بيوع ~~(الخانية) من أنه يكره بيع الأمرد من ms1556 فاسق يعلم أنه يعصي به مشكل والذي جزم ~~به الشارح في الحظر والإباحة أنه لا يكره بيع جارية لمن يأتيها في دبرها أو ~~بيع غلام من لوطي وهو الموافق لما مر، وعندي أن ما في (الخانية) محمول على ~~كراهة التنزيه والمنفي هو كراهة التحريم وعلى هذا فيكره في الكل تنزيها وهو ~~الذي إليه تطمئن النفس إذ لا شك أنه وإن لم يكن معينا إلا أنه مسبب في ~~الإعانة ولم أر من تعرض لهذا والله الموفق. # تكميل: بقي من أحكام البغاة أنه لو كان رجل من أهل العدل في صف أهل البغي ~~فقتله العادل فلا دية عليهم ولو ألجأ البغاة أهل العدل إلى دار الشرك لا ~~يحل لأهل العدل أن يقاتلوا البغاة مع أهل اشرك على معنى أنهم يستعينون بهم ~~نعم يستعين أهل العدل بالبغاة والذميين على الخوارج. # ولو استعان بالبغاة بأهل الحرب فظهر عليهم سبينا أهل الحرب ولا يكون ~~استعانة البغاة بهم أمانا منهم لأن المستأمن من يدخل دار الإسلام من يدخل ~~تاركا للحرب وهؤلاء لم يدخلوا إلا لقتال المسلمين وإذا أمن واحد من أهل ~~العدل رجلا من أهل البغي جاز، ومنه أن يقول: لا بأس عليك ولا يجوز أمان ~~الذمي الذي يقاتل مع أهل البغي، وإن ظهر البغاة على بلد فولوا قاضيا على ~~أهلها ليس من أهل البغي صح وعليه أن يحكم بين الناس بالعدل ولو كتب كتابه ~~إلى قاضي أهل العدل بحق الرجل من أهل مصره بشهادة من شهد عنده عليه إن كان ~~القاضي يعرف أنهم ليسوا من أهل البغي أجازه وإن عرف أنهم من أهل البغي أو ~~كان لا يعرفهم لا يعمل به. PageV03P268 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # قال في (الدراية): ولو كان القاضي منهم فإن كان ممن يستحل دم أهل العدل ~~وأموالهم لا يجوز بلا خلاف وإن كان لا يستحل يجوز عندنا، ولو كتب كتابه ~~لقاضي أهل العدل قبله بلا خلاف والأولى / أن لا يقبله كسرا لشوكتهم، وعندنا ~~كل مسلط إذا تم تسليطه يصير سلطانا فيصح تقليده القضاء ويصح منه ما ms1557 يصح من ~~السلطان العادل ويكره للعادل قتل أخيه أو ابنه من أهل البغي بخلاف أخيه ~~الكافر ويكره أيضا أخذ رؤوسهم فيطاف بها لأنه مثلة وجوزه بعض المتأخرين إذا ~~كان فيه طمأنينة قلوب أهل العدل وكسر شوكتهم كذا في (فتح القدير) والله ~~أعلم. PageV03P269 ### | AUTO كتاب اللقيط # ندب التقاطه ووجب إن خاف الضياع وهو حر ونفقته في بيت المال. ### | AUTO كتاب اللقيط # عقبه مع اللقطة بالجهاد لما فيها من عرضية الفوات للنفس والأموال وقدم ~~اللقيط لتعلقه بالنفس وهي مقدمة على المال، وهو لغة: ما يلقط أي يرفع عن ~~الأرض غلب على الصبي المنبوذ لأنه على عرض أن يلقط كذا في (المغرب)، وعرفا: ~~اسم لمولود حي طرحه أهله خوفا من العيلة أو التهمة، (ندب التقاطه) لأن فيه ~~إحياء نفس مسلمة (ووجب) أي: لزم وفيه إيماء إلى أنه يشترط في الملتقط كونه ~~مكلفا فلا يصح التقاط الصبي والمجنون ولا يشترط أن يكون مسلما عدلا رشيدا ~~لما سيأتي من أن التقاط الكافر صحيح فالفاسق أولى، وأن العبد المحجور عليه ~~يصح التقاطه أيضا فالمحجور عليه بالسفه أولى. # (إن خاف) خوفا قويا ارتقى إلى غلبة الظن (الضياع) عليه أي: الهلاك يقال ~~ضاع يضيع ضيعا ويكسر وضيعة وضياعا هلك كذا في (القاموس) بأن وجده في مسبعة ~~ونحوها، وفسرنا الوجوب بما مر لأنه إن لم يعلم به غيره كان فرض عين وإلا ~~ففرض كفاية، وهذا لأن إلزام التقاطه إذا خيف هلاكه مجمع عليه والثابت ~~إلزامه بقطعي فرض، وظاهر أن لزوم التقاطه خوف الضياع إنما هو لحفظه فإذا ~~طرحه حرم عليه (وهو) أي: اللقيط (حر) لأنه الأصل في بني آدم يعني في جميع ~~الأحكام حتى يجد قاذفه دون قاذف أمه لعدم معرفة إحصانه وتقبل شهادته ويصح ~~عتقه ولا يسترق إلا ببينة سواء كان الواجد له حرا أو عبدا أو محجورا ولا ~~يعرف إلا بقوله وقال الموفى كذب بل هو عبدي فالقول للمولى وإن مأذونا ~~فللعبد كذا في (المحيط). # وفي (منية المفتي) أقر اللقيط أنه عبد فلان فإن كذباه فهو حر ms1558 وإن صدقه ~~فإن لم تجر عليه أحكام الأحرار كقبول الشهادة وضرب قاذفه يصح إقراره وإلا ~~فلا انتهى، (ونفقته في بيت المال) لما أخرجه عبد الرزاق (أن أبا جميلة وجد ~~منبوذا على عهد عمر رضي الله تعالى عنه فأتي به فاتهمه فأثني عليه خير فقال ~~عمر هو حر وولاؤه لك ونفقته من بيت المال) وإذا جاء به إلى الإمام لا يصدقه ~~حتى يقيم بينه على الالتقاط لأنه عساه ابنه كما لو طلب من القاضي أخذه منه ~~وله أن لا يقبله منه، ولو أقامها إلا إذا علم عجزه عن الحفظ بنفسه فإن ~~الأولى له أن يقبله، وقد مر أن النفقة PageV03P270 # كإرثه وجنايته ولا يأخذه منه أحد. # اسم للطعام والشراب والكسوة والسكنى وينبغي أن يكون ما يتداوى به من بيت ~~المال أيضا. # وقد قال في (المحيط): إن مهره إذا زوجه السلطان من بيت المال فالدواء ~~أولى ومعلوم أن هذا مقيد بما إذا لم يكن له مال وسيأتي في اللقطة ما لو ~~أنفق عليه الملتقط (كإرثه) أي: كما إن إرثه لبيت المال وقد عرف أن الخراج ~~بالضمان ودخل فيه ديته ولو قتله الملتقط أو غيره خطأ كانت الدية على عاقلته ~~لبيت المال ولو عمدا خير الإمام بين القتل والصلح عن الدية وليس له العفو ~~عند الإمام وقال أبو يوسف تجب الدية في مال القاتل ولو وجد مقتولا عند غير ~~الملتقط كانت القساة على أهل ذلك المكان لبيت المال كذا في (الخانية). # (وجنايته) عطف على نفقته وهذا بلا خلاف وفي كلامه إيماء إلى أن وليه في ~~ماله ونفسه إنما هو السلطان وبه صرح في (البدائع) وولاؤه لبيت المال ولو ~~جعله القاضي للملتقط جاز كذا في نظم ابن وهبان، نعم له بعد بلوغه أن يوالي ~~من شاء إلا إذا عقل عنه بيت المال فلا يصح ولاؤه كذا في (الخانية) (ولا ~~يأخذه) أي: اللقيط (منه) أي: من الملتقط (أحد) قهرا لأنه ثبت له حق الحفظ ~~لسبق يده فلو أخذه دفعه القاضي إلى الأول إلا إذا دفعه إليه ms1559 باختياره لأنه ~~أبطل حقه وللملتقط أن ينقله إلى حيث شاء كذا في (الخانية)، قال في (البحر): ~~عممه فشمل الإمام الأعظم فلا يأخذه منه بالولاية العامة إلا بسبب يوجب ذلك ~~كذا في (الفتح). # وأقول: المذكور في (المبسوط) أن للإمام الأعظم أن يأخذه بحكم الولاية ~~العامة إلا أنه لا ينبغي له ذلك وهو / الذي ذكره في (الفتح) أيضا وذلك أنه ~~لما أن نقل عن علي (أنه جيء له بلقيط فقال: هو حر ولأن أكون وليت من أمره ~~مثل الذي وليت أحب إلي من كذا وكذا) فحرض على ذلك ولم يأخذه منه لأنه لا ~~ينبغي للإمام أن يأخذه من الملتقط إلا بسبب يوجب ذلك لأن يده سبقت إليه فهو ~~أحق به انتهى. # ثم قال في (البحر): وينبغي أن ينزع منه إذا لم يكن أهلا لحفظه كما قالوا ~~في الحاضنة وكما أفاده في (فتح القدير) بقوله لا بسبب يوجب ذلك وينبغي أن ~~يكون معناه أن الأولى أن ينزع منه إلا أن يتعين عليه ذلك لما قدمنا عن ~~(الخانية) فيما إذا علم القاضي عجزه عن حفظه بنفسه وأتى به إليه فإن الأولى ~~له أن يقبله. PageV03P271 # ويثبت نسبه من واحد ومن اثنين. # واعلم أن مسألة (الكتاب) موضوعة فيما إذا اتحد الملتقط فإن تعدد وترجح ~~أحدهما كما إذا التقطه مسلم وكافر ثم تنازعا في كونه عند أحدهما فإنه يقضى ~~به للمسلم كما في (الخانية) معللا بأن المسلم أنفع للقيط انتهى وبقي ما لو ~~كانا مسلمين أو كافرين وينبغي أو يرجح ما هو أنفع للقيط (ويثبت نسبه من ~~واحد) بمجرد دعواه سواء كان الملتقط أو غيره استحسانا والقياس أن لا تصح ~~دعواهما، أما الأول فللتناقض وأما الثاني فلأن فيه إبطال حق ثابت بمجرد ~~الدعوى أعني حق الحفظ للملتقط وحق الولاء للعامة، وجه الاستحسان أنه إقرار ~~للصبي بما ينفعه والتناقض لا يضر في دعوى النسب، وإبطال حق الملتقط ضما ~~ضرورة ثبوت النسب وكم من شيء يثبت ضمنا لا قصدا، ألا ترى أن شهادة القابلة ~~على الولادة تصح ثم يترتب ms1560 عليها استحقاقه للإرث، ولو أشهدت عليه ابتداء لم ~~يصح، وما قيل من أنه بعد ثبوته يكون عند الملتقط جمعا بين منفعتي الولد ~~والملتقط ليس بشيء. # وفي (المنية) منكوحة التقطت فادعت أنه ولد الزوج منها لم يصح منها إلا ~~بتصديق الزوج أو شهادة القابلة، ولو لم تكن منكوحة تصدق، ولو ادعت أنه ~~ابنها من الزنا ويخالفه ما في (الخانية)، وإن لم يكن لها زوج فقالت لصغير: ~~هو ابني لا يثبت النسب إلا بشهادة رجلين قال: وإن ادعى رجل أن اللقيط ابنه ~~قبل قوله من غير بينه لأن في قبول قول الزوج دفع العار عن اللقيط وليس ذلك ~~في دعوى المرأة فلا يقبل قولها من غيربينة انتهى، هذا إذا لم يذكر به علامة ~~فإن ذكر علامة غير مطابقة كما لو قال هو غلام فإذا هو جارية أو عكسه لا ~~يقضى له أيضا كذا في (الظهيرية)، فلو كان خنثى مشكل ينبغي أن يكون مطابقا ~~على كل حال هذا كله حال الحياة فلو ادعاه بعد الموت لا بد من البرهان وإن ~~لم يترك شيئا كذا في (الخانية). # وفيها لو أقام الذمي حال الحياة بينة من أهل الذمة أنه ابنه ذكر في ~~(الكتاب) أن شادتهم لا تجوز قيل: أراد بذلك ما لو أقام المسلم أيضا بينة ~~أنه عبده وقيل: أراد به ما لو أقامها الذمي ابتداء لأن نسبه وإن ثبت منه ~~بمجرد الدعوى لكنه يكون مسلما حكما فلا يبطل الحكم بإسلامه، ويحكم بكفره ~~بهذه البينة لأنها شهادة قامت في حكم الدين على مسلم فلا يقبل نعم لو كانا ~~مسلمين صار تبعا له في الدين، (و) يثبت (من اثنين) أيضا حيث لا مرجح ~~لأحدهما لاستوائهما في السبب وقيده في (الخانية) لأن يقول كل واحد منهما هو ~~ولدي من جارية مشتركة بينهما، قال: ولو كانت بين ثلاثة فادعوه جميعا ذكر ~~الفقيه أبو الليث أنه يثبت نسبه منهم جميعا وكذا إذا كانوا أربعة أو خمسة ~~وعبارة (المنية) ادعى أكثر من اثنين فعن الإمام PageV03P272 # وإن وصف أحدهما علامة به ms1561 فهو أحق به ومن ذمي وهو مسلم. # أنه إلى خمسة ظاهرة في عدم قبول دعوى الزائد، وقال أبو يوسف: إذا كانت ~~بين رجلين يثبت وفي أكثر من ذلك لا يثبت انتهى. # وأقول: لا وجود لهذا التقييد في (الخانية) وإن الذي فيها لو ادعى رجلان ~~معا كل واحد منهما يقول: هو ولدي من جارية مشتركة بينهما يثبت نسبه وصار ~~ولدا لهما وهذا كما ترى لا يفيد تقييدا أصلا، ثم رأيت في (التتارخانية) لو ~~عين كل واحد منهما امرأة أخرى قضي بالولد بينهما وهل يثبت نسب الولد من ~~المرأتين؟ على قياس قول أبي حنيفة يثبت وعلى قولهما لا يثبت، وقال قبله: لو ~~ادعته امرأتان كل واحدة منهما تقيم البينة على رجل على حدة معينة أنها ~~ولدته منه قال أبو حنيفة: يصير ولدهما من الرجلين جميعا، وقالا: يصير ~~ولدهما لا ولد الرجلين انتهى وهذا كما ترى صريح في أن اتحاد الوالدة ليس ~~شرطا في ثبوته من متعدد نعم المذكور في (الخانية) / عنهما أنه لا يصير ~~ولدهما ولا ولد الرجلين، ولا كلام أن المدعية لو اتحدت فإن صدقها الزوج أو ~~شهدت لها القابلة أو أقامت بينة صحت دعوتها وإن لم يكن لها زوج فلا بد من ~~شهادة رجلين كما في (الخانية) أيضا قيدنا بعدم المرجح لأنه لو وجد مع ~~أحدهما قدم فيقدم الملتقط على الخارج ولو ذميا والخارج مسلم والمسلم على ~~الذمي والحر ولو ذميا على العبد وذو البرهان على غيره. # وفي (المنية) لو ادعاه مرتد وذمي قدم المرتد، ومن ادعى أنه من زوجته ~~الحرة على من ادعى أنه من الأمة كما في (الشرح) ومن وافق سن الصبي تاريخه ~~وإن لم يوافق تاريخ واحد قضى به بينهما باتفاق الرواية عنهما وعامة ~~الروايات عن الإمام وهو الصحيح كذا في (التاتارخانية) وفيها لو شهد للمسلم ~~ذميان وللذمي مسلمان قضي به للمسلم، (فإن وصف أحدهما علامة به) أي: بجسده ~~كما قال القدوري وكأنه تحرز بذلك عما لو وصف علامة بثوبه (فهو) أي: الواصف ~~(أحق به) وإلا لم ms1562 يقل إن وافقت لأنه لا أثر لغير الموافقة. # ولو أصاب في البعض وأخطأ في البعض الآخر هذا إذا لم يعارضها ما هو أقوى ~~منها كالبرهان من أحدهما وكونه مسلما وكونه أسبق من ذي العلامة كذا في ~~(الفتح)، وينبغي أن يكون من ذلك كونه حرا فيقدم على العبد ذي العلامة (و) ~~يثبت نسبه أيضا (من ذمي، وهو) أي: اللقيط (مسلم) استحسانا لأن دعواه تضمنت ~~النسب وهو يقع للصغير ونفي الإسلام الثابت بالدار وهو ضرر به وليس من ضرورة ~~ثبوت النسب من الكافر الكفر إذ يجوز أن يكون من الكافر مسلما بأن أسلمت أمه PageV03P273 # إن لم يكن في مكان أهل الذمة وعن عبد وهو حر ولا يرق إلا ببينة وإن وجد ~~معه مال فهو له # فصححنا دعوته فيما ينفعه دون ما يضره وإذا حكمنا بأنه مسلم وجب أن ينتزع ~~من يده إذا قارب أن يعقل الأديان إلا أن يقيم بينة من المسلمين لا من أهل ~~الذمة أنه ابنه فيكون كافرا (إن لم يكن) أي: إن لم يوجد اللقيط (في مكان ~~أهل الذمة) بأن كان في قرية من قراهم أو في بيعة أو كنيسة في دار الإسلام ~~فيكون كافرا، قيد باتحاد الواجد والمكان لأنهما لو اختلفا بأن وجده مسلم في ~~مكان أهل الذمة أو كافر في مكان المسلمين ففي كتاب اللقيط اعتبر المكان ~~وعليه جرى القدوري وهو ظاهر الرواية كما في (الاختيار). # واختلفت نسخ (المبسوط) في كتاب (الدعوى) ففي بعضها اعتبر الواجد وهو ~~رواية ابن سماعة وفي بعضها اعتبر الإسلام نظرا للصغير، قال في (الفتح): ولا ~~ينبغي أن يعدل عن الثاني، وأفهم كلامه أنه لو وجده مسلم في مكان أهل ~~الإسلام كان مسلما بالأولى وبه عرف أن الصور أربع اتفاقيتان وهي ما لو وجده ~~مسلم في مكان أهل الإسلام أو كافر في مكان أهل الكفر، واختلافيتان وهي ما ~~لو وجد مسلم في كنيسة أو كافر في قرية للمسلمين، وقيل: يعتبر الزي والسيماء ~~(و) يثبت نسبه أيضا (من عبد) لأنه ينفعه (وهو) أي: اللقيط ms1563 (حر) لأنه ليس من ~~ضرورة ثبوت نسبه منه رقه لأن المملوك قد تلد له الحرة فيتبع أمه فقبلناه ~~فيما ينفعه دون ما يضره على ما مر وإطلاقه يعم ما لو ادعى أنه ابنه من ~~زوجته الأمة وهذا قول محمد وقال أبو يوسف: يكون عبدا لأنه يستحيل أن يكون ~~الولد حرا بين رقيقين. # قلنا: لا يستحيل لأنه يجوز عتقه قبل الانفصال وبعده فلا تبطل الحرية ~~بالشك كذا في (الشرح) وهو ظاهر في اختيار قول محمد، على أن أنه يتصور أن ~~يكون الولد حرا بين زوجين رقيقين بلا تحرير ولا وصية بأن يكون للحر ولد وهو ~~قن لأجنبي زوجه أبوه أمة له برضا مولاه كان ولدها منه حرا لأنه ولد ولد ~~المولى كذا في (الفصول) (ولا يرق) أي: اللقيط (إلا ببينة) يقيمها مدعي الرق ~~على الملتقط إذ هو الخصم هنا لما أنه أحق بثبوت يده عليه فلا تزول إلا ~~ببرهان، وفي دعوى نسبه تزول بلا برهان والفرق أن يده اعتبرت لمنفعة الولد ~~وفي دعوى النسب منفعة تفوق المنفعة، وليست دعوى رقه كذلك بل فيها ضرر بين ~~لأنه يجوز فلا يزول إلا ببينة من المسلمين إلا إذا اعتبر كافرا بوجوده في ~~مكان أهل الذمة، (وإن وجد معه مال فهو له) عملا بالظاهر أي: مشدود عليه أو ~~دابة هو مشدود عليها كذا في (الفتح) والدابة له كما في (الخانية). PageV03P274 # ولا يصح للملتقط عيه نكاح وبيع وإجارة ويسلمه في حرفة ويقبض هبته. # والتقييد بالشد كأنه جرى على الغالب وإلا فلو كانت فوقه أو تحته ينبغي أن ~~تكون له كما أنها معه نعم لو كانت بقربه لا تكون له كما في (الجوهرة) وبه ~~عرف أن الدار التي هو فيها وكذا البستان لا يكون له بالأولى، قالوا: ويصرفه ~~الواجد أو غيره / إليه بأمر القاضي في ظاهر الرواية في الإنفاق عليه وشراء ~~ما لا ببد منه من طعام وكسوة والقول له في نفقة مثله وقيل: لا يحتاج إلى ~~أمر القاضي، (ولا يصح للملتقط عليه نكاح) لأنه يعتمد الولاية ms1564 من القرابة ~~والملك والسلطنة ولا وجود لواحد منها، (وبيع) اعتبارا بالأم وهذا لأن ولاية ~~التصرف إنما هو لتمييز المال وذلك إنا يتحقق بالرأي الكامل والشفقة الوافرة ~~والموجود في كل منهما أحدهما، (وإجارة) هذا رواية (الجامع) وهو الصحيح لأنه ~~لا يملك إتلاف منافعه فأشبه العم بخلاف الأم فإنها تملك إتلاف منافعه ~~بالاستخدام والإعادة بلا عوض فتملك الإجارة بالأولى وذكر القدوري أنه ~~يملكها وإذا عرف هذا فولاية التصرف عليه في نفسه وماله إنما للسلطان ~~(ويسلمه) الملتقط (في حرفه) أي: صناعة لأنه من باب تثقيفه أي تقويمه وحفظ ~~ماله وكان ينبغي أن يقال: ما قيل في وصي اليتيم أنه يعلمه العلم أولا فإن ~~لم يجد فيه قابلية سلمه الحرفة (ويقبض هبته) والصدقة عليه لأنه نفع محض ~~ولذا ملك الصبي إذا كان عاقلا وكذا الأم ووصيتها. # تتمة: بقي من أحكامه ختانه. # قال في (الخانية): ليس للملتقط ذلك فإن فعل وهلك ضمن ولو أمر الختان فهلك ~~ضمن أيضا دون الختان هذا إذا لم يعلم بكونه ملتقطا فإن علم ضمن كذا في ~~(الذخيرة)، وفي (الفتح) لو بلغ فاستدان أو بايع إنسانا أو كفل كفاية أو وهب ~~أو تصدق وسلم أو دبر أو كاتب أو أعتق ثم أقر أنه عبد لزيد لا يصدق في إبطال ~~شيء من ذلك لأنه متهم والله الموفق بمنه وكرمه. PageV03P275 ### | AUTO كتاب اللقطة ### | AUTO كتاب اللقطة # قدمها في (الخانية) على اللقيط وما هنا أولى لما مر وهي فعلة بفتح العين ~~وصف مبالغة للفاعل كهمزة لكثير الهمز وبسكونها للمفعول كضحكة للذي يضحك منه ~~وقيل للمال لقطة بالفتح مبالغة لزيادة معنى اختص به هو أن كل ما رآها يميل ~~إلى رفعها فكأنها تأمره بالرفع فأسند إليها مجازا ونظيره قولهم: ناقة حلوب ~~ودابة ركوب وهم اسم فاعل سميت بذلك لأن من رآها يرغب في الركوب والحلب ~~فنزلت كأنها احتلبت نفسها وأركبت نفسها قاله الشارح، وتبعه في (الفتح) ثم ~~قال: وما عن الأصمعي وابن الأعرابي من أنها بالفتح اسم للمال فمحمول على هذا. # قال العيني: وهذا تعسف ms1565 بل اللقطة بالفتح والسكون اسم وضع على هذه الصيغة ~~للمال الملتقط وليس هذا مثل الصحكة ولا مثل قولهم ناقة حلوب ودابة ركوب لأن ~~هذه صفات تدل على التجدد والحدوث على أن الأول للمبالغة في وصف الفاعل أو ~~المفعول والثاني والثالث بمعنى المفعول للمبالغة في (القاموس) اللقطة محركة ~~كهمزة ما التقط وفي الشرع مال يوجد ولا يعرف له مالك وليس بمباح كذا في ~~(المضمرات). # قال في (البحر): فخرج ما عرف مالكه فإنه ليس لقطة بدليل أنه لا يعرف بل ~~يرد إليه وبالأخير مال الحربي لكن يرد عليه ما كان محرزا بمكان أو حافظ ~~فإنه داخل في التعريف فالأولى أن يقال: هي مال معصوم متعرض للضياع انتهى. # وأقول: الحرز بالمكان ونحوه خرج بقوله يوجد أي في الأرض أي ضائعا إذ لا ~~يقال في المحرز ذلك على أنه في (المحيط) جعل عدم الإحراز من شرائطها وعرفها ~~بأنها رفع شيء ضائع للحفظ على الغير لا للتمليك وهذا يفيد أن عدم معرفة ~~المالك ليس شرطا في مفهومها ويدل على ذلك ما ذكر صاحب (المحيط) في آخر ~~الباب لو أخذ ثوب سكران وقع على الأرض نائما ليحفظه فهلك على يده لا ضمان ~~عليه لأنه متاع ضائع كاللقطة فإن كان الثوب تحت رأسه أو كانت دراهمه في كمه ~~فأخذها ليحفظها فهو ضامن لأنه ليس بضائع ولأنه محفوظ بمالكه انتهى بأدنى ~~تأمل وسكت عن صفة رفعها. # وفي (الذخيرة) إن خاف الضياع كان فرضا وإلا كان مباحا أجمع عليه العلماء ~~ثم اختلفوا في الأفضل الأخذ أو الترك والمذهب عن علمائنا وعامة العلماء أن ~~الرفع PageV03P276 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # أفضل انتهى، وعليه جرى في (الخلاصة) و (المحيط) و (التتارخانية) ~~والاختيار) وارتضاه في (الفتح) وقيده في (السراجية) بأن يأمن على نفسه ردها ~~فإن كان لا يأمن فالترك أولى. # وجزم في (النتف) بأن الترك أفضل وقد علمت ما هو المذهب ثم قال في ~~(النتف): إلا أن يكون من الحيوان ما لا يمنع السباع عن نفسه، وفي ~~(البزازية) لقطة الحيوان إن في القرية فالأفضل الترك وإن في ms1566 الصحراء ~~فالأفضل الأخذ ونقل ابن وهبان عن كتب الأصحاب في الصحراء الترك وجعل في ~~(البدائع) / افتراض الرفع عند خوف الضياع مذهب الشافعي قال: وهذا غير سديد ~~لأن الترك لا يكون تضييعا بل امتناع عن حفظه غير ملتزم انتهى. # وما في (البدائع) شاذ وعلى أنه فرض لو تركها حتى ضاعت فالظاهر أن لا ضمان ~~عليه لكنه يأثم ويدل عليه ما في (جامع الفصولين) لو انفتح زق فمر به رجل ~~فلو لم يأخذ برئ ولو أخذه ثم ترك ضمن لو مالكه غائبا لا لو حاضرا، وفي ~~(الفتح) لو رفعها ثم بدا له أن يضعها مكانها ففي ظاهر الرواية لا ضمان عليه. # قال في (البحر): وأما شرائط الملتقط فلم أر من بينها ثم نقل عن (القنية) ~~وجد الصبي لقطة ولم يشهد ضمن كالبالغ، وفي (المجتبى) التعريف إلى ولي الصبي ~~كالبالغ انتهى وهذا يفيد صحة التقاطه، وفي (كافي) الحاكم لو أقام مدعيها ~~شهودا كفارا على ملتقط كافر قبلت انتهى، وهذا يدل على صحة التقاطه، قال: ~~ولم أر حكم التقاط المرتد لقيطا أو لقطهة والظاهر أن مشايخنا إنما لم ~~يقيدوا الملتقط بشيء لإطلاقه عندنا. # وفي (البزازية) ليس للمولى أن يأخذ وديعة عبده مأذونا أم لا ما لم يحضر ~~ويظهر أنه من كسبه لاحتمال أن يكون وديعة الغير في يد العبد فإن برهن أنه ~~للعبد يدفع إليه، وقوله: لاحتمال أن يكون وديعة الغير تصريح بأنه أهل ~~للإيداع فكذا الالتقاط بجامع الأمانة فيهما وينبغي أن يكون التعريف إلا ~~مولاه كالصبي بجامع الحجر فيهما أما المأذون أو المكاتب فالتعريف إليهما. # وفي (كافي) الحاكم عن أبي سعيد مولى ابن رشيد قال: وجدت خمسمائة درهم ~~بالحيرة وأنا مكاتب فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فقال: اعمل فيها وعرفها قال: ~~فعملت بها حتى أديت مكاتبتي ثم أتيته فأخبرته فقال: ادفعها إلى خزائن بيت ~~المال، ولو قال المولى هي ملكي وقال العبد: بل لقطة فقياس ما مر في اللقيط ~~أنه إذا PageV03P277 # لقطة الحل والحرم أمانة إن أخذها ليردها على ربها وأشهد وعرف إلى ms1567 أن علم ~~أن ربها لا يطلبها. # كان مأذونا لم يقبل قوله وإلا قبل: واعلم أنه ينبغي أن لا يتردد في ~~اشتراط كونه عاقلا صاحيا فلا يصح التقاط المجنون والمدهوش والسكران لعدم ~~الحفظ منهم. # فرع # التقط شيئا فضاع منه ثم وجده في يد غيره فلا خصومة بينهما كذا في ~~(النوازل)، وقدمنا في اللقيط أن الأول أحق به، وفرق الولوالجي بأن اللقطة ~~لها مستحق آخر بحسب الظاهر فكانت يد الثاني كالأول بخلاف اللقيط لكن قال في ~~(السراج): الصحيح أن له الخصومة لأن يده أحق، (لقطة الحل والحرم) نبه بذلك ~~على أنه لا فرق بين مكان ومكان (أمانة) في يد الملتقط (إن أخذها) ليردها ~~قيد بذلك لأنه لو أقر أنه أخذها لنفسه ضمنها بالإجماع (وأشهد) على ذلك بأن ~~يقول: عندي شيء أو ضالة فمن سمعتموه ينشد ضالا فدلوه علي لا فرق بين كونها ~~واحدة أو أكثر، قيد بإشهاده لأنه لو لم يشهد وادعى أنه أخذها ليردها ولهما ~~أنه أقر بسبب الضمان وادعى ما يبرئه فلا يقبل منه إلا ببرهان. # قال الطحاوي: وبقول أبي يوسف نأخذ، قاله الإتقاني، وفي (الينابيع) الأصح ~~أن محمد مع أبي يوسف والخلاف مقيد بما إذا اتفقا على اللقطة أما لو ادعى ~~المالك أنه غصبها وقال: إنما التقطها ضمن اتفاقا وبما إذا أمكنه الإشهاد ~~فإن لم يمكنه بأن لم يجد من يشهده أو خاف أن يأخذها ظالم فتركه لا يضمن ~~إجماعا والقول له مع يمينه أنه المانع كذا في (الفتح)، (وعرف) أي: أعلم بها ~~عطف على أشهد وظاهره أن التعريف شرط أيضا وأن الإشهاد لا يكفي لنفي الضمان ~~وهكذا شرط في (المحيط (لنفي الضمان الإشهاد وإشاعة التعريف كذا في (البحر). # وأقول: رأيت في (الدرر) لمنلا خسوا التصريح بذلك حيث قال: فإن أشهد عليه ~~وعرف (إلى أن علم أن صاحبها لا يطلبها) أو أنها تفسد إذا بقيت كانت أمانة ~~عنده، قلت أو كثرت. # قال الحلواني: وأدنى ما يكون من التعريف أن يشهد عند الأخذ ويقول: أخذتها ~~لأدرها فإن فعل ذلك ولم ms1568 يعرفها بعد ذلك كفى، قال في (الفتح): فجعل التعريف ~~إشهادا ثم قال: وعلى هذا لا يلزم الإشهاد أي: التعريف وقت الأخذ بل لا بد ~~منه قبل هلاكها ليعرف منه أنه أخذها ليردها لا لنفسه ورده في (البحر) بأن PageV03P278 # ثم تصدق. # الاستشهاد لا بد منه على قول الإمام اتفاقا وإنما اختلفوا في الاكتفاء به ~~عند الأخذ عن التعريف. # وأقول: وعبارة الشارح صريحة في ذلك، وقال الحلواني: إنه يكفيه الإشهاد ~~أنه يأخذها ليردها على صاحبها ويكون ذلك تعريضا وهو المذكور في / (السير ~~الكبير)، قال في (الخلاصة): ويعرفها حيث وجدها جهرا لا سرا انتهى، ولو عجز ~~عن تعريفها بنفسه دفعها لغيره ليعرفها كذا في (التتارخانية). وفي (الحاوي ~~القدسي): لو وجدها رجلان عرفاها جميعا واشتركا في حكمها إلا إن علم أي: غلب ~~على ظنه أن ربها لا يطلبها هذا هو الصحيح كما في (المجمع) وفي (المضمرات) ~~وعليه الفتوى وظاهر الرواية التقدير بالحول مطلقا كما في (الأصل) ثم ~~اختلفوا قيل: يعرفها كل جمعة، وقيل: كل شهر، وقيل: كل ستة أشهر، وروى الحسن ~~عن الإمام هذا التقدير في المائتين فصاعدا وفيما فوق العشرة إلى المائتين ~~يعرفها شهرا وفي العشرة جمعة وفي الثلاثة دراهم أيام وفي درهم يوما، قال ~~الشارح: هذا وما في (المختصر) واحد لأنه فوضه إلى اجتهاده وهذا قدره ~~باجتهاده فلا تنافي بينهما انتهى. وأنت خبير بأنه من المجتهد عن تأويل ومن ~~غيره عن غلبة الظن وفرق بينهما فتدبره، وفي قوله: إلى أن علم إلى آخره ~~إيماء إلى أنه لو علم أنه لا يطلبها كالنواة وقشر الرمان جاز له أن ينتفع ~~به بلا تعريف ولو حملها وأراد صاحبها أخذها كان له ذلك ولو وجدها مجتمعة ~~فلا بد من التعريف لأن صاحبها يطلبها كذا في (الخانية). # وقالوا: لو سيب دابته فقال: هي لمن أخذها فأصلحها إنسان فلا سبيل للمالك ~~عليها ولو اختلفا فالقول لصاحبها يعني مع يمينه، (ثم تصدق) بها إيصالا للحق ~~إلى مستحقه بقدر الإمكان وذلك عند تعذر إيصال عينها بالثواب الحاصل له بفرض ~~إجازته ms1569 ولم يقل على الفقراء استغناء بلفظ التصدق ومن ثم قالوا: إنه لا ~~يتصدق بها على عني ولا على ولد الغني الفقير الصغير ولا عبده وهو فعل ينبغي ~~أن لا يتردد في ضمانه، وله إمساكها وسيأتي أن له الانتفاع بها. # وفي (الخلاصة) له بيعها أيضا إن لم تكن دراهم ودنانير وإمساك ثمنها ثم ~~إذا جاء ربها ليس له نقض البيع إن كان بأمر القاضي وإن بغير أمره وهي قائمة ~~فإن شاء أجاز البيع وإن شاء أبطله، وإن هلكت فإن شاء ضمن البائع وعند ذلك ~~ينفذ بيعه في ظاهر الرواية وبه أخذ عامة المشايخ وسكت عن دفعها إلى القاضي ~~وقد قالوا: إن له ذلك فإن قبلها منه إن شاء عجل صدقتها وإن شاء أقرضها من ~~مليء وإن شاء دفعها مضاربة والظاهر أن له البيع أيضا بقي هل الأولى الدفع ~~إلى القاضي؟ ففي (الحاوي PageV03P279 # فإن جاء ربها نفذه أو ضمن الملتقط وصح التقاط البهيمة. # القدسي) أنه الأجود ليفعل الأصلح، وفي (المجتبى) التصدق في زماننا أولى ~~من الدفع إليه. # أقول: وينبغي أن يفصل في القاضي إن غلب على ظنه ورعه وعدم طمعه دفع الأمر ~~وإلا لا، ثم إذا أمسكها وحضرته الوفاة أوصى بها ثم الورثة يعرفونها، قال في ~~(الفتح): ومقتضى النظر أنهم لو لم يعرفونها حتى هلكت وجاء صاحبها أنهم ~~يضمنون لأنهم وضعوا أيديهم على اللقطة ولم يشهدوا أي يعرفوا، قال في ~~(البحر): وقد يقال: إن التعريف عليهم غير واجب حيث عرفها الملتقط، بقي هل ~~هذا الإيصاء واجب؟. ففي (القنية): إن غلب على ظنه أن صاحبها لا يوجد لا يجب ~~وإلا وجب، واعلم أن جواز التصدق في لقطة المسلم، أما إذا كانت لذمي فإنها ~~توضع في بيت المال للنوائب كذا في (التاتارخانية) (فإن جاء ربها) أي: ~~مالكها (نفذ) أي: التصدق ولو بعد هلاك العين لأن الملك يثبت للفقير قبل ~~الإجازة فلم يتوقف على قيام المحل، والظاهر أنها لو كانت لصبي فليس للأب ~~والوصي تنفيذ الصدقة أو ضمن الملتقط لأنه تصرف في ماله بغير إذنه ms1570 وإباحة ~~تصرفه من جهة الشرع لا تنافي الضمان حقا للعبد، كتناول مال الغير حال ~~المخمصة أطلقه فشمل القاضي أيضا ومن ثم كان الأصح أنه لا فرق في تضمينه بين ~~أن يكون بأمر القاضي أو لا لأن أمره لا يزيد على تصدقه بنفسه ولم يذكر ~~تضمين الفقير لو لم تكن قائمة في يده. # وقد قالوا: إنه إذا كان معلوما كان له تضمينه لأنه أخذ ماله بغير إذنه ~~ولا يرجع على الملتقط بشيء وكذا هو لا رجوع له على الفقير (وصح) أي: جاز ~~(التقاط البهيمة) وهي كما في (القاموس) كل ذات أربع ولو في الماء وكل حي لا ~~يميز والجمع بهائم وهذا يعم الدواب والإبل والغنم والطيور والدجاج عبر ~~بالصحة دفعا لقول من قال: إن الأخذ لا يجوز ونقل ذلك عن أحمد، وعن الشافعي ~~تخصيص هذا بالكبار، وفسر في (البحر) الصحة بالندب لأن خلاف الأئمة فيه ~~فإنهم قالوا تركه أفضل لا أنهم / قالوا بعدم الجواز، وأنت خبير بأن استعمال ~~لفظ الصحة بمعنى المندوب مما لا يعرف في كلامهم وعلى ما قررنا جرى الشارح ~~العيني. # وفي (الفتح) كلامهم يقتضي أن الخلاف في جواز الأخذ وحله وهو الظاهر ~~فعندنا يجوز لأنها كغيرها يتوهم ضياعها فيندب أخذها وتعريفها فإن خاف ~~الضياع وجب وأما جوابه - صلى الله عليه وسلم - كما في (الصحيح) حين سئل عن ~~ضالة الإبل بقوله: (ما لك ولها حذاؤها وسقاؤها أي نعلها وقرنيها ترد الماء ~~وتأكل الشجر فذرها حتى PageV03P280 # وهو متبرع في الإنفاق على اللقيط واللقيطة وبإذن القاضي يكون دينا ولو ~~كان لها نفع آجرها وأنفق عليها من أجرتها. # بجدها ربها) فحمله في (المبسوط) على ما كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم ~~- عن غلبة أهل الصلاح والأمانة أما في زماننا فالغلبة لأهل الفساد والغرابة ~~ولا يؤمن من وصول يد خائنة إليها، فإذا جاء ربها لم يجدها، وعن هذا قيد ~~المسألة في (الحاوي القدسي) بما إذا وجدها في مفازة أو برية فإن وجدها في ~~غيرهما لا يأخذها ما لم يغلب على ظنه أنها ms1571 ضالة بأن كانت في موضع لم يكن ~~بقربه بيت مدر أو شعر أو قافلة نازلة أو دواب في مراعيها انتهى. # قال في (البحر): فلو وصف المصنف البهيمة بالضالة لكان أولى، وعندي أن لفظ ~~الالتقاط يغني عنه (وهو متبرع في الإنفاق على اللقيط واللقطة) لقصور ولايته ~~فصار كما لو قضى دين غيره بغير أمره (وبإذن القاضي يكون دينا)، صورة إذنه ~~أن يقول له: أنفق على أن ترجع وإن لم يقل ذلك لا يكون دينا في الأصح. # وبه اندفع قول الشارح: إن هذا يشير إلى أنها تصير دينا بمجرد أمره وليس ~~كذلك في الأصح نعم عبارة (المجمع) أوضح وأفود حيث قال: فإن أنفق الملتقط ~~كان متبرعا إلا أن يأذن له القاضي بشرط الرجوع أو يصدقه اللقيط إذا بلغ أي ~~يصدقه على أن القاضي أذنه بشرط الرجوع في المقدار الذي ادعى بصرفه عليه ~~ويدل على ذلك ما في (فتح القدير) فإذا أنفق بالأمر الذي يصير به دينا عليه ~~فبلغ فادعى أنه أنفق عليه كذا فإن صدقه اللقيط رجع عليه به وإن كذبه فالقول ~~قول اللقيط وعلى الملتقط البينة انتهى، لا ما ادعاه ابن الملك من أنه إذا ~~لم يأمره بالإنفاق فادعاه بعد بلوغه وصدقه اللقيط أنه أنفق للرجوع عليه فله ~~الرجوع لأنه أقر بحقه وأبهم الديون لظهور أن اللقيط إذا بلغ ولم يدع أحد ~~نسبه أو رقه فإن ادعاه أحد كان هو الأب أو السيد وفي اللقطة ربها ثم شرط في ~~(الأصل) يعني لإذن القاضي له بالإنفاق وإقامة البينة وهو صحيح لاحتمال أن ~~يكون غصبا وفيه لا يأمر بالإنفاق وإنما يأمره في الوديعة فلا بد من البينة ~~لكشف الحال، وإن قال: لا بينة لي يقول له القاضي: أنفق عليها إن كنت صادقا ~~فيما قلت. وصرح في (الظهيرية) بأن اللقيط كذلك (وإن كان لها نفع) بأن كان ~~بهيمة يحمل عليها (أجرها) القاضي (وأنفق من أجرتها) لأن في ذلك إبقاء العين ~~على ملكه من غير إلزام دين عيه وكذلك يفعل بالعبد الآبق كذا في (الهداية) ms1572 ~~وفي (الشرح) أنه لا يؤجر كما في (غاية البيان) إذ يخاف عليه الإباق. PageV03P281 # وإلا باعها ومنعها من بها حتى يأخذ النفقة ولا يدفعها إلى مدعيها بلا ~~بينة فإن بين علامتها حل له الدفع بلا جبر. ... # قال في (البحر): ولم أر ما لو صار اللقيط مميزا ولا مال له هل يؤجره ~~القاضي للنفقة أو لا انتهى، يعني إذا لم يعطه الإمام شيئا من بيت المال ~~(وإلا) أي: وإن لم يكن لها نفع (باعها) القاضي، هذا الإطلاق قيده في ~~(البدائع) بما إذا أقام البينة على الالتقاط وظاهر كلامه أنه لم يكن لها ~~نفع إلا بإذنه بالأنفاق، وفي (الهداية) وإن لم يكن لها منفعة وخاف أن ~~تستغرق النفقة قيمتها باعها وإن كان الأصلح الإنفاق عليها أذن في ذلك وجعل ~~النفقة دينا. # قالوا: إنما يأمره بالإنفاق يومين أو ثلاثة على قدر ما يرى رجاء أن يظهر ~~مالكه فإذا لم يظهر يأمره ببيعها لأن دارة النفقة مستأصلة فلا نظر مدة ~~مديدة انتهى، وإذا لم يكن ثمة نظر فينبغي أن لا ينفذ من القاضي أمره به كذا ~~في (الفتح)، (ومنعها) أي: اللقطة (من ربها حتى يأخذ النفقة) لأنه حيي ~~بنفقته فصار كأنه استفاد الملك من جهته فأشبع البيع ولا يسقط دين النفقة ~~بهلاكها في يد الملتقط قبل الحبس ويسقط إذا هلك بعده لأنه يصير كالرهن ولم ~~يحك المصنف في (الكافي) تبعا لصاحب (الهداية) فيه خلافة فيقهم أنه المذهب ~~وجعل القدوري في (تقريبه) هذا قول زفر وعند أصحابنا لا يسقط لو هلك بعده، ~~وعزاه في (الينابيع) إلى علمائنا الثلاثة. # واعلم أنه لا فرق في جواز منعها للإنفاق / بين أن يكون الملتقط أنفق من ~~ماله أو استدان بأمر القاضي ليرجع على صاحبها كما في (الحاوي) وقياس ما مر ~~في النفقة أن له أن يحيل على ربها بغير رضاه كالزوجة إذا استدانت بالأمر، ~~وفيه أن للقاضي أن يبيعها ويعطي النفقة من ثمنها عند حضور ربها وامتناعه من ~~دفعها (ولا يدفعها إلى مدعيها) جبرا عليه (بلا بينة) يقيمها عند القاضي ms1573 ~~للخبر المشهور (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) ولو كانت في يد ~~كافر فادعاها رجل وأقام على ذلك كافرين لم تقبل قياسا كما إذا كانت في يد ~~مسلم وتقبل استحسانا ولو في يد مسلم وكافر قبلت على ما في يد الكافر (فإن ~~بين علامتها) كعد الدراهم ووزنها والوكاء والوعاء (حل له الدفع بلا جبر) ~~لخبر مسلم (فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووكائها ووعائها فأعطه إياها وإلا ~~فاستمتع بها) حمل الأمر فيه على الإباحة جمعا بينه وبين ما روينا، ولو ~~ادعياه وبينا علامة موافقة. PageV03P282 # وينتفع بها لو فقيرا وإلا تصدق على أجنبي وصح على أبويه وزوجته وولده لو فقراء. # قال في (البحر): لم أره وينبغي أن يحل له الدفع لهما ولو صدقه حل أيضا ثم ~~قيل: لا يجبر، وقيل: يجبر وإذا دفع بالتصديق أو بالعلامة وأقام آخر بينة ~~أنها له فإن كانت قائمة أخذها وإن هالكة ضمن أيهما شاء فإن ضمن القابض لا ~~يرجع على أحد أو الملتقط فكذلك في رواية وفي أخرى يرجع وهو الصحيح لأنه وإن ~~صدقه إلا أنه بالقضاء عليه صار مكذبا شرعا فبطل إقراره كذا في (الفتح). # ولو دفع ببرهان فإن أقام آخر بينة أنها له لا يضمن هذا وسكت المصنف عن ~~أخذ الكفيل قالوا: وله ذلك نظرا له لاحتمال أن يقيم غيره ببينة أنها له أما ~~إذا دفعها بالبرهان فلا يأخذ في الأصح كما في (النهاية) (وينتفع بها) أي: ~~يباح له الانتفاع بها (لو كان فقيرا) لما رواه البزار من قوله - صلى الله ~~عليه وسلم - حين سئل عن اللقطة فقال: (لا تحل اللقطة فمن التقط شيئا ~~فليعرفه سنة فإن جاء صاحبه فليرده إليه وإن لم يأت فليتصدق به) والصدقة لا ~~تكون على غني فأشبه الصدقة المفروضة وإذا كان المبيح هو الفقر فلا فرق بين ~~الواجد وغيره في الانتفاع بها نظرا للمالك لأنها بتقدير مجيبه تكون مضمونة ~~على المنتفع وإلا كان له ثوابها ومعنى الانتفاع بها صرفها إلى نفسه كما في ~~(الفتح). # وهذا لا يتحقق ما ms1574 بقيت في يده لا يملكها كما توهمه في (البحر) لما أنها ~~باقية على ملك صاحبها ما لم يتصرف فيها حتى لو كانت أقل من نصاب وعنده ما ~~يصير به نصابا حال عليه الحول تحت يده لا يجب عليه زكاة، وإطلاقه كغيره ~~يفيد أن هذا لا يتوقف على أمر القاضي والمسطور في (الخانية) توقف حال ~~الانتفاع على إذنه حيث قال: وإن كان الملتقط فقيرا إن أذن له القاضي أن ~~ينفقها على نفسه يحل له أن ينفق ولا يحل بغير إذن القاضي عند عامة العلماء، ~~وقال بشر: يحل، ثم قال: وجد عرضا لقطة فعرفها ولم يجد صاحبها وهو فقير ~~باعها وأنفق الثمن إلى نفسه ثم أصاب مالا. # قالوا: لا يجب عليه أن يتصدق على الفقراء بمثل ما أنفق على نفسه انتهى. ~~وهو المختار كما في (الولوالجية) فلم يقيد البيع بإذن القاضي قيد بالفقير ~~لأن الغني لا يحل له الانتفاع بها إلا بطريق القرض لكن بإذن الإمام (وإلا) ~~أي: وإن لم يكن فقيرا كل واحد منهم (تصدق على أجنبي وأبويه) أي: الملتقط ~~(وزوجته وولده ولو) كان كل واحد منهم (فقراء) أطلق في ولده فشمل الصغير، ~~وينبغي تقييده بأن يكون الملتقط فقيرا كذا في (البحر). PageV03P283 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وأقول: هذا سهو بل المراد الكبير إذ موضوع المسألة ما إذا كان الملتقط ~~غنيا وله ابن فقير وهذا لا يأتي في الصغير فكيف يشمله الإطلاق، وقدمنا أنه ~~لا يتصدق بها على ولد غني. # خاتمة: وضعت ملاءتها وأخرى كذلك فجاءت الأولى وأخذت ملاءة الثانية لا ~~ينبغي للثانية أن تنتفع بملاءة الأولى فإن أرادت ذلك قالوا: ينبغي أن تتصدق ~~بها على ابنتها إن كانت فقيرة ثم تهب الابنة الملاءة منها فيسعها الانتفاع ~~بها وكذلك الجواب في المكعب إذا سرق وترك له عوض وقيل: هذا إذا كان المكعب ~~الثاني مثل الأول أو أجود من الأول أما إذا كان الثاني دون الأول فله أن ~~ينتفع به من غير هذا التكليف لأن أخذ الأجود وترك الأدون دليل الرضى ~~بالانتفاع بالأدون كذا في (الطهيرية). # وفي ms1575 (الحاوي القدسي) غريب مات في بيت إنسان وليس له وارث معروف كان حكم ~~تركته / كحكم اللقطة إلا إذا كان مالا كثيرا فيكون لبيت المال بعد البحث ~~والفحص عن ورثته سنين انتهى، وإذا لم يجدهم وكان مصرفا ينبغي أن يجوز له ~~صرفه إلى نفسه وفي (الخانية) له برج حمام اختلط به حمام أهلي لغيره لا ~~ينبغي له أخذه، فإن طلبه صاحبه بعد أخذه رده إليه، ولو فرخ عنده فإن كانت ~~الأم غريبة لا يتعرض لفرخه لأنه ملك الغير وإن كانت لصاحب البرج والغريب ~~إنما هو الذكر كان الفرخ له، وكذا البيض وإن لم يعلم أن في برجه غريبا ~~قالوا: لا شيء عليه إن شاء الله تعالى. # وفي (الظهيرية) إذا لم يملك الفرخ وكان فقيرا يتناوله لحاجته وإن كان ~~غنيا تصدق به على فقير ثم اشتراه منه، قال السرخسي: وهكذا كان يفعل شيخنا ~~شمس الأئمة الحلواني وكان مولعا بأكل الجوزال جمع جوزل فرخ الحمام وفيها ~~المأخوذ به أن للأمر بالنساء وسكرا أو غيره أن يحبس لنفسه مقدار ما يحبسه ~~الناس وأن يلتقط ومن وقع في حجره شيء فأخذه منه غيره إن هيأه لذلك لا يكون ~~للآخذ وإلا كان له. # وفي (الخانية) مر بثمار ساقطة تحت الأشجار في الصيف إن كان في المصر لا ~~يسعه أن يتناول شيئا منها إلا أن يعلم أن صاحبها أباح ذلك نصا أو دلالة وإن ~~كان في الحائط فإن كانت مما تبقى فكذلك وإن لم تبق قيل: إنه كذلك وقيل: إنه ~~لا بأس به ما لم يعلم النهي صريحا وعليه الاعتماد والله الموفق للصواب. PageV03P284 ### | AUTO كتاب الآبق # أخذه أخب إن قوي عليه # كتاب الإباق # ذكر في (النهاية) وتبعه في (الدراية) (والعناية) أن هذه الكتب أعني ~~اللقيط واللقطة والإباق والمفقود يجانس بعضها بعضا من حيث ي كل منها عرضية ~~الزوال والهلاك وتبعه في (فتح القدير) بأن التعرض له في الإباق بفعل فاعل ~~مختار فكان الأنسب تعقيب الجهاد به بخلاف اللقيط واللقطة وكذا الأولى فيه ~~وفي اللقطة الترجمة بالباب لا ms1576 بالكتاب وقدمنا عنه في الطهارة أن الحوالة كذلك. # وأجاب في (البحر) بأن خوف التلف في ذات اللقيط أكثر من اللقطة فذكر بعد ~~الجهاد وخوف التلف في الآبق إنما هو من حيث الانتفاع للمولى لأنه لو لم يعد ~~إليه لا يموت بخلاف اللقيط فإنه لصغره إن لم يرفع يموت ومسائل كل منه ~~مستقلة فكان الأنسب التعبير عنها بكتاب والإباق مصدر أبق كضرب وهذا هو ~~الأكثر كما في (المصباح). # وفي (القاموس): أبق العبد كسمع وضرب ومنع أبقا ويحرك وإباق ككتاب ذهب بلا ~~خوف ولا كد عمل أو استخفى ثم ذهب فهو آبق وأبوق وجمعه ككفار وركع وعرفه، في ~~(العناية): بأنه الهارب من مالكه قصدا ورده في (الفتح) بأن الهرب لا يتحقق ~~إلا بالقصد والضال ليس فيه قصد التغيب بل هو المنقطع عن مولاه لجهله ~~بالطريق إليه انتهى. بقي أنه لا يلزم أن يكون الهرب من المالك ومن ثم عرفه ~~في (الإصلاح) بأنه انطلاق الرقيق تمردا ليدخل ما لو هرب من مؤجره أو ~~مستعيره أو مودعه أو وصيه، (أخذه أحب) أي: أفضل (إن يقوى) أي: يقدر (عليه) ~~حفظا حتى يصل إلى مولاه لأن فيه إحياء ماليته بخلاف من يعلم من نفسه العجز ~~عن ذلك ولا يعلم فيه خلاف وسكت عن خوف هلاكه لو لم يأخذ وصرح في (البدائع) ~~بأن حكم أخذه حكم اللقطة فعلى هذا يفترض إن خاف ضياعه ويندب إن لم يخف كذا ~~في (البحر). # وأقول: هذا غلط فاحش وذلك أنه قدم عن (البدائع) أن أخذ اللقطة مع خوف ~~الضياع ليس بفرض وأن القول بالفرضية مذهب الشافعي فكيف يفهم من قوله: إن ~~حكم أخذه حكم اللقطة أن يكون فرضا فسبحان من تنزه عن السهو والنسيان نعم في ~~(الفتح) يمكن أن يجري فيه التفصيل في اللقطة بين أن يغلب على ظنه تلفه PageV03P285 # ومن رده من مدة سفر وهو مسيرة ثلاثة أيام فله أربعون درهما. # على المولى إن لم يأخذه مع قدرة تامة عليه فيجب أخذه وإلا فلا، واختلف في ~~الضال فقيل: أخذه أحب ms1577 وقيل: تركه لأنه ينتظر مولاه في مكانه. # قال في (الفتح): ومحل الخلاف ما إذا لم يعلم واجد الضال مولاه ولا مكانه ~~أما إذا علمه فلا ينبغي أن يختلف في أفضلية أخذه ورده ثم إن شاء آخذ الآبق ~~أتى به إلى الإمام فيحبسه حفظا له عن إباقه فإن قدر عليه لم يحتج إلى ~~الإمام ولهذا الاعتبار خيره الحلواني فإن علم صاحبه خير أيضا بين إمساكه ~~إلى مجيئه وبين ذهابه إليه كما في (البدائع) وإن لم يعلمه وادعاه رجل وبرهن ~~حلفه بالله أنه آبق إلى الآن في ملكه لم يخرج ببيع ولا هبة كذا في ~~(الذخيرة) وفي أولوية أخذ / الكفيل والحالة هذه روايتان، نعم لو دفعه إليه ~~بإقرار العبد أخذ كفيلا هنا رواية واحدة وفي (العناية) لو وصف علامته ~~وحليته دفعه إليه وأخذ منه كفيلا وهل يجب على القاضي الدفع أو يخير؟ لم ~~يذكره في (الكتاب) واختلف المشايخ فيه فإن لم يأت له طالب وطالت المدة باعه ~~القاضي وحفظ ثمنه. # وفي (الحواشي اليعقوبية) قالوا: صح للقاضي بيع الآبق ولو علم موضع مالكه ~~وينبغي أن يكون هذا إذا تعذر إيصاله إلى مالكه وخيف تلفه، وقد ذكر في ~~(القنية) أن مال الغائب لا يباع إذا علم مكان الغائب لإمكان إيصاله إليه ~~انتهى. فلو زعم صاحبه أنه دبره أو كاتبه أو استولدها لم يصدق في نقض البيع ~~إلا أن يكون عنده ولد منها، واستشكله في (البحر) بأنه لو باعه بنفسه ثم ~~ادعى ذلك وبرهن قبل كما في استحقاق (فتح القدير) لأن التناقض في دعوى ~~الحرية وفروعها معفو فيحمل ما هنا على ما إذا لم يبرهن فإن جاء ربه لا يدفع ~~إليه الثمن حتى يبرهن أنه ملكه ولو اكتفى بالحيلة جاز. # قال في (الفتح): وينبغي أن يقدر الطول بثلاثة أيام لأن دارة النفقة ~~تستأصله ولا نظر في ذلك للمالك بحسب الظاهر انتهى. والمنقول في ~~(التاتارخانية) أن مدة حبسه مقدرة بستة أشهر ثم يبيعه بعدها ولا يؤجر خشية ~~إباقه وفي الضال يؤجره وينفق عليه من أجرته (ومن ms1578 رده) على مولاه من مسيرة ~~سفر (فله أربعون درهما) استحسانا والقياس أن لا يكون له شيء إلا بالشرط كما ~~إذا رد بهيمة ضالة أو عبدا ضالا وجه الاستحسان أن الصحابة رضي الله تعالى ~~عنهم أجمعوا على أصل الجعل وإن اختلفوا في مقداره فأوجبنا الأربعين في مدة ~~السفر وما دونها فيما دونه جمعا بين الروايات، وعم كلامه ما لو أعتقه ~~المولى لأنه يصير قابضا بالإعتاق وما لو باعه من الراد لسلامة البدل له. PageV03P286 # ولو قيمته أقل منه وإن رده لأقل منها فبحسابه. # وفي (المحيط): لو دبره ثم هرب من يده فلا جعل له في قول الإمام، وأطلق في ~~الراد فعم الحر والعبد والبالغ والصبي والجعل للمولى كما في (البدائع) وما ~~إذا رده بنفسه أو بنائبه ولو تعدد الراد كان الجعل بين الكل، أو المردود ~~عليه كان الجعل بقدر النصيب فلو غاب البعض ليس للحاضر أخذه حتى يعطي تمام ~~الجعل ولا يكون متبرعا بالزائد بل يرجع به لأنه مضطر إليه، أو المردود بأن ~~رد أمة مع ولدها الذي قارب الحلم تعدد الجعل فلو كان رضيعا لم يتعدد كما في ~~(كافي) الحاكم. # لكن في (عقد الفرائد) اتفق الأصحاب أن الصغير الذي يجب الجعل برده في قول ~~محمد هو الذي يعقل الإباق نص عليه في (المحيط) حيث قال: إن الطفل ما لم ~~يعقل الإباق ويميزه لا يكون آبقا بل ضالا ثم قال: ومفهوم كونه رضيعا أنه لو ~~كان غير رضيع وجب الجعلان وينبغي أن يشترط مع الفطام أن يعقل الإباق كما مر ~~عن (المحيط) انتهى. # وفي (التاتارخانية) قالوا: ما ذكر من الجواب في الصغير محمول على ما إذا ~~كان يعقل الإباق فإن لم يعقل كان ضالا فلا جعل فيه انتهى، وبهذا ظهر أن ~~كونه قارب الحلم ليس قيدا واعلم أنه يستثنى من هذا العموم ما لو رده ~~السلطان أو الشحنة أو الحقير كما في (المبسوط) أو من يعول اليتيم أو الوصي ~~أو من استعان به المولى كما في (الفتح) وغيره أو أحد الزوجين على ms1579 الآخر أو ~~الولد وإن لم يكن في عياله وأما الأب وباقي الأقارب فإن كانوا في عيال ~~المالك لا تجب وإلا وجب، والعذر للمصنف أنه لم يستوف جميع الأحكام على أنه ~~ما من عام إلا وقد خص (ولو) كانت (قيمته) أي: العبد (أقل منها) يعني يجب ~~أربعون عند أبي يوسف لأن التقدير بها ثبت بالنص فلا ينقص عنها، وقال محمد: ~~يقضى بقيمته إلا درهما لأن المقصود إحياء ماله فلا بد أن يسلم له شيء ~~تحقيقا للفائدة، وذكر القدوري وغيره قول الإمام مع محمد، (وإن ردها لأقل ~~منها فبحسابه) بأن يقسم الأربعين على الأيام لكل يوم ثلاثة عشر وثلث. # وفي (الينابيع) معزيا إلى (النوازل) قال أبو بكر: لو رده في أقل من ثلاثة ~~أيام ففي قول أصحابنا يستحب أن يرضخ له ولا يجبر عليه وإنما يكون الجعل ~~واجبا إذا كان آبقا منذ ثلاثة أيام قال الفقيه: ليس هذا قول أصحابنا في ~~الآبق وإنما أجابوا مثل هذا في الضال وأما في الآبق فقالوا: يستحق أن يجعل ~~له على قدر المكان الذي بعث إليه وقولهم: يجعل له ذلك دليل على أنه يجب ~~ويجبر أن يعطيه بحساب ذلك وبه نأخذ انتهى. PageV03P287 # وأم الولد والمدبر كالقن وإن أبق من الراد لا يضمن ويشهد أنه أخذه ليرده. # لكن المذكور في (الأصل) وبه جزم في (الهداية) أنه يرضخ له أي: يعطي عطاء ~~غير كثير ويقدر ذلك / باصطلاحهما أو يفوض ذلك إلى رأي القاضي يقدره بحسب ما ~~يراه، قالوا وهذا هو الأشبه بالاعتبار كذا في (الفتح) وفي (التتارخانية) ~~وهو الصحيح وعليه الفتوى، وإطلاقه يعم ما لو رده في المصر والمذكور في ~~(الأصل) أنه يرضخ له وهو الأصح، وعن الإمام أنه لا شيء ومقتضى ما في ~~(الكتاب) أنه يستحق بحسابه أيضا، ولو برهن أحدهما أنه رده من مدة سفر ~~والآخر أنه رده من يومين كان على المولى جعل تام يختص منه الأول بيوم ~~والباقي بينهما. # ولو أقام أحدهما البينة أنه أخذه بالكوفة والآخر أنه أخذه من طريق البصرة ~~على مسيرة ms1580 يومين اختص الأول بثلث الجعل وكان الباقي بينهما كذا في (المحيط) ~~(وأم الولد والمدبر) يجب الجعل في ردهما (كالقن) لأنه أحيا ماليتهما له إما ~~باعتبار الرقبة كما في المدبر أو باعتبار الكسب كما في أم الولد عنده وهذا ~~الإطلاق قيده الشارح تبعا لصاحب (الهداية) بما إذا ردها في حياة المولى أما ~~بعد موته فلا جعل لأن أم الولد تعتق بالموت وكذا المدير إن خرج من الثلث ~~وإن لم يخرج فكذلك عندهما وعند الإمام هو كالمكاتب ولا جعل فيه انتهى. # وحاصله أن ما في (الكتاب) من أن المدبر مطلقا كالقن ليس على إطلاقه وما ~~في (البحر) من أن التقييد لا حاجة إليه لأنهما يعتقان بموته ولا شيء في رد ~~الحر مدفوع بما قد سمعته من أن المدبر إذا لم يخرج من الثلث يعتق عنده ولو ~~مات المولى بعد الرد وعليه ديون قدم الجعل على سائر الغرماء وقسم الباقي ~~كما في (البدائع) (وإن أبق من الراد لا يضمن) هذا الإطلاق مقيد بما إذا ~~أشهد أو محمول على أنه لم يتمكن من الإشهاد والقول له في ذلك كما في ~~(التاتارخانية) وعلى كل تقدير فهو أمانة في يده ولا ضمانة فيها، وعلى هذا ~~لو مات في يده وعلم من مفهوم قوله أولا من رده إلى آخره أنه لا جعل له لأنه ~~في هذه الحالة لم يرده فلدا لم يذكره. # ومن ثم قالوا: لو أنكر إباقه فلا جعل له إلا أن يبرهن على إباقه أو على ~~إقرار المولى بذلك كما في (الشرح) ولو رده بعد إباقه آخر إن كان الثاني ~~أخذه من المصر فلا جعل له أيضا (ويشهد أنه أخذه ليرده) لأن ترك الإشهاد أنه ~~أخذ لنفسه فإذا ابق من يده أو مات كان ضامنا ولا جعل له لو رده لأنه يسقط ~~الضمان عن نفسه وهذا عندهما وقال أبو يوسف: الإشهاد ليس بشرط فيستحق الجعل ~~فلا ضمان عليه إذا ادعى أنه أخذه للردن وأجمعوا أنه لو أقر أنه أخذه لنفسه ~~أو اشتراه من الأخذ أو ms1581 انتهبه أو أوصى له به أو ورثه لا يستحق الجعل بالرد ~~إلا إذا أشهد عند الشراء أنه إنما اشتراه PageV03P288 # وجعل الرهن على المرتهن وأمر نفقته كاللقطة. # ليرده على المالك غير أنه يكون بالثمن متبرعا، وينبغي أنه لو أشهد عند ~~قبوله الهبة أو الوصية أنه يرجع أيضا، وقدمنا أنه مقيد بالإمكان (وجعل ~~الرهن على المرتهن) لأنه بالرد أحيا ماليته التي هي حق المرتهن ألا ترى أنه ~~بالإباق سقط دينه وبالرد عاد، لا فرق في ذلك بين رده في حياة الراهن أو بعد ~~الموت وهذا الإطلاق قيده في (الهداية) بما إذا كانت قيمته مثل ذلك الدين أو ~~أقل، فإن كانت أكثر قسم الجعل عليهما فما أصاب الدين كان على المرتهن ~~والباقي على الراهن. # قالوا: وجعل المغصوب على الغاصب وينبغي أن لا يرجع به على المالك كما قال ~~بعضهم، والموصى بخدمته لإنسان ورقبته لآخر على صاحب الخدمة في الحال فإذا ~~مضت المدة رجع به على صاحب الرقبة ويباع العبد به والموهوب على الموهوب له ~~يعني إذا قبضه. # وفي (المحيط) لو وهبه للآخذ فإن كان قبل قبض المولى فلا جعل وإلا فعلى ~~المولى بخلاف ما إذا باعه منه حيث الجعل له مطلقا، والجاني خطأ إن اختار ~~المولى الفداء كان عليه وإلا فعلى الأولياء هذا إذا جنى قبل أخذه أما لو ~~جنى في يده خطأ أو عمدا فلا جعل على أحد، والمأذون المديون على من يستقر ~~الملك له فإذا اختار دفعه للغرماء بدأ من ثمنه بالجعل وقسم الباقي بينهم ~~(وأمر نفقته) أي: حكمها (كاللقطة) لا أنه لقطة حقيقية فإذا أنفق عليه بلا ~~إذن ولي الأمر كان متبرعا وكذا بإذنه إن لم يشترط الرجوع وله حبسه للنفقة ~~عند حضور المولى فإن طالت المدة باعه القاضي وحفظ ثمنه إلا أنه لا يؤجره ~~على ما مر. PageV03P289 ### | AUTO كتاب المفقود # هو غائب لم يدر موضعه وحياته وموته فينصب القاضي من يأخذ حقه. ### | AUTO كتاب المفقود # وهو المعدوم لغة: يقال فقده فقدا وفقدانا / وفقودا عدمه فهو فقيد ~~ومفقودا، وفي (النهاية) ms1582 أنه من الأضداد، يقال: فقدت الشي أضللته وفقدته ~~طلبته ولا شك أن المفقود ضل عن أهله وهم في طلبه وأنت خبير بأن الطلب ليس ~~ضد إلا أن يكون إطلاق الضد توسعا بناء على أن الطالب سبب للوجدان فأقيم ~~مقامه كذا في (الحواشي السعدية)، وشرعا كما في (الفتح): غائب لم يدر حياته ~~ولا موته وهو المعني بقول المصنف (هو غائب لم يدر موضعه) إذ العلم بالمكان ~~ولو بعد يستلزم العلم بهما غالبا فدخل من أسره العدو (و) لم تعلم (حياته ~~ولا موته) كما في (المحيط). # وفي (التتارخانية) وإذا فقد المرتد ولم يعلم ألحق بدار الحرب أم لا فإنه ~~يوقف ميراثه كالمفقود وحكمه أنه حي في حق نفسه فلا يورث ولا يزوج نساؤه ما ~~لم يثبت موته ببينة أو يبلغ السن الآتي ميت في حق غيره فلا يرث من أحد، ~~(ينصب القاضي من) أي: وكيلا (يأخذ) أي: يقبض (حقه) كغلاته وديونه التي أقر ~~بها غرماؤه ويخاصم في دين وجب بعقده بلا خلاف لا فيما وجب بعقد المفقود ولا ~~في نصيب له في عقار أو عرض في يد رجل ولا في حق من الحقوق إذا جحده من هو ~~عنده أو عليه لأنه ليس بمالك ولا نائب عنه وإنما هو وكيل من جهة القاضي وهو ~~لا يملك الخصومة بلا خلاف فلو قضى القاضي بخصومته كانت قضاء للغائب من غير ~~نائب من قبله وهو لا يجوز وقيل: يجوز عندهما لا عنده كما ذكره الإتقاني عن ~~المختلف في فصل القضاء بالمواريث وكذا لا تسمع الدعوى عليه ولا البينة فيما ~~إذا ادعى إنسان عليه دينا ونحوه لأنهما إنما يسمعان على خصم وهذا الوكيل ~~ليس خصما فيكون قضاء على الغائب وهو لا يجوز إلا إذا أراه القاضي أي: جعله ~~رأيا له كما في (الغاية) و (العناية) فإنه ينفذ لأنه مجتهد فيه وعليه ~~الفتوى كما في (الخلاصة). # قيل: ينبغي أن يتوقف على إمضاء قاض آخر لما أن الخلاف في نفس القضاء ~~وأجيب بالمنع وإنما المجتهد فيه سببه وهو هذه ms1583 البينة هل تكون حجة من غير ~~خصم حاضر أو لا؟ واستشكله الشارح بأن الخلاف في نفس القضاء وإلا لم يتصور ~~في نفسه أبدا وظاهر كلامهم كما قد علمته أن المراد بالقاضي إما المجتهد أو ~~غير PageV03P290 # ويحفظ ماله ويقوم عليه وينفق منه على قريبه ولادا وزوجته. # الحنفي يرى ذلك، أما الحنفي فكيف يجعله رأيا له ولا رأي له مع اعتقاده ~~مذهب إمامه، (ويحفظ ماله) الحاصل في بيته صورة ومعنى أو معنى فقط بأن كان ~~يخاف عليه الفساد فيبيعه لأنه تعذر عليه الحفظ صورة أيضا كذا في (الشرح). # والمذكور في (الهداية) أن الذي يبيعه إنما هو القاضي وبهذا التقرير اندفع ~~قوله في (البحر) لم يذكر المصنف بيع شيء من ماله ويقوم عليه لأنه نصب ناظرا ~~لكل عاجز عن نفسه والمفقود كذلك فصار كالصبي والمجنون قال في (البحر): ~~وينبغي أنه إذا كان له وكيل لا ينصب له القاضي لأنه لا ينعزل بفقد موكله ~~لما في (التجنيس) وغيره لو غاب ودفع داره في يد رجل ليعمرها أو دفع ماله ~~ليحفظه وفقد الدافع فله أن يحفظه وليس له أن يعمر الدار إلا بإذن الحاكم ~~لأنه لعله مات ولا يكون الرجل وصيا انتهى. # وأقول: الظاهر أنه لا يملك قبض ديونه التي أقر بها غرماؤه ولا غلاته ~~وحينئذ فيحتاج إلى النصب وكأن هذا هو السر في إطلاقهم نصب الوكيل والله ~~الموفق. (وينفق) المنصوب (منه) أي: من المأخوذ ولو وديعة والحاصل في بيته ~~والواصل من ثمن ما يتسارع إليه الفساد (على قريبه ولادا) نصب على التمييز ~~وهم أصوله وإن علوا وفروعه وإن سفلوا ولم يشترط الفقر في الأصول استغناء ~~بما مر في النفقات (وزوجته) لأن وجوب النفقة لهؤلاء لا يتوقف على القضاء ~~فكان إعانة لهم بخلاف غير الولاد من الأخ ونحوه فإن وجوبها عليه يتوقف فكان ~~قضاء على الغائب وهو لا يجوز وهذا الإطلاق مقيد بالدراهم والدنانير والتبر ~~لأن حقهم في المطعوم والملبوس فإن لم يكن ذلك في ماله احتيج إلى القضاء ~~بالقيمة وهي النقدان وقد علمت أنه ms1584 على الغائب لا يجوز إلا في الأب فإن له ~~بيع العرض لنفقته استحسانا كما في (المبسوط). # وقدم المصنف في النفقات أن لهؤلاء أخذ النفقة من مودعه ومديونه المقرين ~~بالنكاح والنسب إذا لم يكونا ظاهرين عند القاضي فإن ظاهرا لم يشترط أو ~~أحدهما اشترط الإقرار بما خفي هو الصحيح فإن أنكر الوديعة والدين لم ينتصب ~~أحد من هؤلاء خصما فيه / والمسألة بفروعها في النفقات. # وفي (التتارخانية) لو فقط المكاتب وترك مالا إن كان من جنس بدل كتابته ~~وعلم القاضي بوجوب ذلك عليه تؤدى الكتابة، وإن كان خلاف الجنس لا تؤدى، ولو ~~كان المفقود باع خادما فاستحق من يد المشتري هل يؤديه القاضي من ماله؟ إن ~~كان له مال من جنس الثمن وعلم القاضي بالدين وفي منه وإلا لا، انتهى، وهذا ~~يفيد أن القاضي لو علم بدين عليه هو بدل قرض وكان له من جنسه فإنه يوفيه ~~منه والله PageV03P291 # ولا يفرق بينه وبينها وحكم بموته بعد تسعين سنة وتعتد امرأته وورث منه ~~حينئذ لا قبله ولا يرث من أحد مات. .. # الموفق (ولا يفرق بينه وبينها) لما أخرجه الدارقطني من حديث المغيرة قال ~~- صلى الله عليه وسلم -: (امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان) وأخرج ~~عبد الرزاق (أن عليا قال في امرأة المفقود: هي امرأة ابتلت فلتصبر حتى ~~يأتيها موت أو طلاق) وهذا بيان للبيان في الحديث (وحكم بموته بعد تسعين سنة). # اعلم أن ظاهر الرواية عن الإمام أنه لا يحكم بموته إلا بموت أقرانه في ~~السن من أهل بلده وقيل: من جميع البلدان، قال خواهر زاده: والأول أصح، قال ~~السرخسي: وهذا أليق بالفقه لأن نصب المقادير بالرأي لا يجوز غير أن الغالب ~~أن الإنسان لا يعيش بعد أقرانه وأنت خبير بأن التفحص عن موت الأقران غير ~~ممكن أو فيه حرج فعن هذا اختار المشايخ تقديره بالسن ثم اختلفوا فاختار ~~المصنف أنه تسعون وفي (الهداية) وهو الأرفق. # قال في (الكافي): و (الوجيز) وعليه الفتوى وروى الحسن مائة وعشرين سنة، ~~وعن أبي يوسف مائة وفي ms1585 (التتارخانية) معزيا إلى (الحاوي) وبه نأخذ وفيها عن ~~(التهذيب) الفتوى على تقديره بثمانين واختار المتأخرون تقديره بستين وهذا ~~الاختلاف إنما نشأ من اختلاف الرأي في أن الغالب هذا أو مطلقا، قال في ~~(الفتح): والأحسن عندي التقدير بسبعين لخبر (أعمار أعمتي ما بين الستين إلى ~~السبعين) وقيل: يفوض إلى رأي القاضي فأي وقت رأى المصلحة حكم بموته، قال ~~الشارح: وهو المختار. # وفي (الينابيع) قيل: يفوض إلى رأي القاضي ولا تقدير فيه في ظاهر الرواية ~~وفي (القنية) جعل هذا رواية عن الإمام وفي (التتارخانية) ثم طرق موته إما ~~بالبينة أو موت الأقران وطريق قبول هذه البينة أن يجعل القاضي من في يده ~~المال خصما عنه أو ينصب عليه قيما تقبل عليه البينة (وتعتد امرأته وورث منه ~~حينئذ) أي: حين حكم بموته قيد فيهما ويعتق مدبروه وأمهات أولاده كذلك فلا ~~يرثه إلا من كان من ورثته موجودا في ذلك الوقت (لا قبله) إذ الحكمي معتبر ~~بالحقيقي (ولا يرث) المفقود (من أحد) من أقاربه (مات) أي: قبل الحكم بموته ~~لأن بقاءه حيا باستصحاب الحال PageV03P292 # ولو كان مع المفقود وارث يحجب به لم يعط شيئا وإن انتقص حقه به يعطى أقل ~~النصيبين ويوقف الباقي كالحمل. # وهو إنما يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق على ما عرف وعلى هذا قلنا: بأنه ~~إذا علمت حياته قبل الحكم بموته في وقت من الأوقات يرث ممن مات قبل ذلك من ~~أقاربه لاحتمال أن يكون حيا كما في الحمل فإن ثبتت حياته من وقت موته فيها ~~وإلا رد الموقوف لأجله إلى وارث مورثه الذي وقف من ماله، (ولو كان مع ~~المفقود وارث يحجب) أي: الوارث (به) أي: بالمفقود (لم يعط) أي: الوارث ~~(شيئا) كما إذا مات عن بنتين وابن مفقود وابن ابن وبنت ابن فللبنتين النصف ~~والنصف الباقي في يد من كان المال في يده سواء كان في يد أجنبي أو مع ~~البنتين ولا شيء لولد الابن لحجبهم به حيث تصادقوا على الفقد فإن لم ~~يتصادقوا بل قال من في يده ms1586 المال: إنه مات كان للبنتين الثلثان ويبقى الثلث ~~الباقي في يد من كان المال في يده فإن برهن أولاد الابن على الموت كان لهم الثلث. # وفي (البزازية) لو مات عن ابنين أحدهما مفقود فزعم ورثته حياته والآخر ~~زعم موته لا خصومة بينهما لأن ورثة المفقود اعترفوا أنهم لا حق لهم في ~~التركة فكيف يخاصمون عنه انتهى، (وإن انتقص حقه) أي: الوارث (به) أي: ~~بالمفقود (يعطى أقل النصيبين ويوقف الباقي)، كما إذا تركت زوجا وأما وأختا ~~لأبوين وأخا كذلك مفقود كان للإمام السدس بتقدير الحياة والربع بتقدير ~~الموت وللزوج النصف بتقدير الحياة وبتقدير الموت الربع وكذا للأخت بتقدير ~~وفاته ولها التسع بتقدير الحياة فيعطى لكل منهم الأقل ويوقف الباقي وهذه ~~المسألة موضعها / الفرائض ولذا حذفها القدوري هنا. # وتبعه في (الوافي) و (المجمع) وذكرها المصنف تبعا لصاحب (الهداية) والله ~~الموفق، (كالحمل) أي: كما إذا كان حاجبا للوارث كالإخوة والأخوات والأعمام ~~وبينهم ولا يطعى الوارث شيئا وإن كان غير حاجب كما إذا مات عن زوجة وحمل أو ~~ابنين كذلك يعطى الوارث أقل النصيبين في قول أبي يوسف وعليه الفتوى والله ~~الموفق بمنه وكرمه وجوده وإحسانه. PageV03P293 ### | AUTO كتاب الشركة # شركة الملك أن يملك اثنان عينا إرثا أو شراء وكل أجنبي في قسط. ### | AUTO كتاب الشركة # ذكرها بعد المفقود لمناسبة خاصة هي أنها قد تتحقق في ماله كما لو مات وله ~~وارث آخر وهي بكسر الشين وإسكان الراء في المعروف ولك فتحها مع كسر الراء ~~وسكونها وشرك {وما لهم فيهما من شرك} (سبأ: 22) والجمع أشراك وشركاء وهي ~~لغة خلط النصيبين بحيث لا يتميز أحدهما سمي العقد بها لأنه سبب لها ~~والإضافة في قولنا شركة العقد بيانية وشرعا عبارة الاشتراك واختلاط ~~النصيبين وفيه تسامح إذ الاختلاط للمال والشركة هي التي مصدر إنما هي الخلط ~~وبهذا عرف أن ركنها في العقد اللفظ المفيد له وفي العين الاختلاط وبعث - ~~صلى الله عليه وسلم - والناس يتشاركون فقررهم عليها وشرط جوازها كون الواحد ~~قابلا للشركة وحكمها صيرورة المجتمع من النصيبين ms1587 مشتركا وفي شركة العقد ~~صيرورة المعقود عليه أو ما يستفاد به مشتركا بينهما وهي على نوعين نبه على ~~الأول بقوله (شركة الملك) سميت بذلك لحصولها بأسبابه وفائدتها أن كل حاصل ~~منها يكون على قدر المال كم في (السراج). # (أن يملك اثنان عينا) ملكا جبريا أو اختياريا ومثل للأول بقوله (إرثا أو) ~~اختلط مالهما من غير صنع من أحدهما وللثاني بقوله أي: (شراء) ومنه ما لو ~~انتهبا عينا أو استوليا على مال حربي يملك ماله بالاستيلاء أو خلطا مالهما ~~بحيث لا يتميز كالحنطة بالحنطة أو يتعسر كالحنطة بالشعير أو قبلا وصية بعين ~~لهما ولو اقتصر على قوله أن يملك اثنان لعم الكل إلا أنه يفوته بيان أنها ~~على قسمين كما قد علمت. # وفي (منية المفتي) اشترى شيئا ثم أشرك فيه آخر فهذا بيع النصف منه وبه ~~عرف أن الملك لا يشترط فيه المعية بل ولو متعاقبا بقي أن التقييد بالعين ~~يخرج الدين مع أن بعضهم عده من شركة الملك فقيل: مجاز لأن الدين وصف شرعي ~~لا يملك والحق أنه يملك ولذا ملك ما عنه من العين على الاشتراك حتى إذا دفع ~~من عليه الدين إلى أحدهما كان للآخر الرجوع عليه بنصف ما أخذ وليس له أن ~~يقول: هذا الذي أخذته حصتى وما بقي على المديون حصتك ولا يصح من المديون ~~أيضا أن يعطيه شيئا على أنه قضاه وأخر الآخر. # قالوا: والحيلة في اختصاص أحدهما بما أخذه أن يهبه المديون مقدار حصته ~~ويهبه رب الدين حصته (وكل) من شريكي الملك (أجنبي في قسط) بالكسر هو PageV03P294 # صاحبه وشركة العقد أن يقول أحدهما: شاركتك في كذا ويقبل الآخر. # الحصة والنصيب كما في (القاموس) (صاحبه) وفي بعض النسخ غيره قيل: والأول ~~أولى فلا يجوز أن يتصرف فيه إلا بأمره لعدم تضمنها وكالة قيد بقسط صاحبه ~~لأنه يجوز التصرف في قسطه ببيعه له مطلقا وأما لغيره فكذلك إلا في صورة ~~الخلط والاختلاط فلا يجوز بيعه إلا بإذنه. # قال في (البحر): والظاهر أن البيع ليس بقيد بل ms1588 المراد الإخراج عن الملك ~~بهبة أو وصية أو صدقة أو أمهار أو بدل خلع وأما الانتفاع ففي البيت والخادم ~~والأرض له الانتفاع بالملك على المفتى به حيث كانت الأرض ينفعها الزرع لا ~~إن لم ينفعها انتهى. والذي في قاضي خان أن لشريكه أن يزرع النصف فقط، وفي ~~(القنية) للقاضي أن يأذن بزراعة الملك وفي الدابة لا يركبها بغير إذنه ~~للتفاوت وأما ما ينتفع به في غيره كالحرث ونحوه فله ذلك لعدم التفاوت كما ~~في (عقد الفرائد). # وقالوا: في الأمة تكون عند أحدهما يوما وعند الآخر يوما ولو خاف أحدهما ~~من صاحبه وطلب وضعها على يد عدل لا يجاب، وفي المكيل والموزون له أن يعزل ~~حصته بغيبة شريكه ولا شيء عليه إن سلم الباقي وإن هلك كان عليهما وباقي ~~الأحكام في الأشياء المشتركة بيناه مستوفى في (الرسالة المباركة في الأشياء ~~المشتركة) فعليك بها تزداد بها فإنها لمن ابتلي بالإفتاء نافعة وأنوار ~~القبول عليها ساطعة. # (وشركة العقد) جعلها المصنف تبعا لصاحب (الهداية) مفاوضة وعنانا وتقبلا ~~ووجوها، قال الإتقاني: وفيه نظر لأنه يوهم أن شركة الصنائع والوجةه ~~مغايرتان للمفاوضة فالأولى / في التقسيم ما ذكره الطحاوي والكرخي وعليه جرى ~~الشارح من أنها على ثلاثة أوجه بالمال والأعمال الوجوه وكل يكون مفاوضة ~~وعنانا (أن يقول أحدهما: شاركتك في كذا) هذا تفسير للإيجاب فيها (ويقول ~~الآخر: قبلت) أي: في كذا من المال أو في كذا من التجارات البزازية أو ~~البقالية في العنان أو في كل مالي ومالك وهما مستويان في جميع التجارات ~~ونحو ذلك كذا في (الفتح). # وتخصيص العموم بالمفاوضة والخصوص بالعنان يوهم أن شركة العنان لا تكون ~~عامة مع أنها تكون عامة أيضا وقد أفصح عن ذلك في (الهداية) حيث قال: كل ~~موضع لم تصح المفاوضة لفقد شرطه ولا يشترط ذلك في العنان كان عنانا لاجتماع ~~شرائط العنان إذ هو قد يكون خاصا وقد يكون عاما انتهى نعم العموم في ~~المفاوضة شرط وذكر شيخ الإسلام في شركة المفاوضة أنها تجوز في نوع خاص كذا ~~في ms1589 (التتارخانية) بقي أن اللفظ المذكور ليس بلازم فيها بل المعنى ولذا لو ~~دفع له PageV03P295 # وهي مفاوضة إن تضمنت وكالة وكفالة وتساويا مالا وتصرفا ودينا فلا تصح بين ~~حر وعبد وصبي وبالغ. ...... # ألفا وقال: أخرج مثلها واشتر وما كان من ربح فهو بيننا وفعل انعقدت، هذا ~~ويندب الإشهاد عليها (وهي مفاوضة) من التفويض أو من الفوض الذي منه فاض ~~المال إذا عم ومعناه المساواة وما قيل أنها مشتقة منها ففيه تسامح ظاهر. ~~قال الأفوه الأودي: # لا تصلح الناس فوضى لا سراة لهم .... ولا سراة إذا جهالهم سادوا # إذا تولى سراة الناس أمرهم .... نمى على ذاك أمر الناس وازدادوا # تهدى الأمور بأهل الرأس ما صلحت .... فإن توت فبالجهال ينقادوا # ومعنى البيت لا يصلح أمور الناس حال كونهم متساويين إذا لم يكن لهم أمراء ~~وسادات فإنهم إذا كانوا متساويين فتتحقق المنازعة بينهم والسراة جمع السرى ~~وهو جمع عزيز لا يعرف غيره وقيل اسم جمع للسرى كذا في (العناية) ومعناه ~~السيد الشريف والمحفوظ في السراة فتح السين، (إن تضمنت وكالة وكفالة) بأن ~~عقداها بلفظ المفاوضة وإن لم يعرفا معناها كما في (السراج) لأن هذا اللفظ ~~جعل علما على إتمام المساواة في الشركة وبه تثبت أحكامها إقامة للفظ مقام ~~المعنى وإلا فلا بد من ذكر تمام معناها بأن كان العاقد يقدر على استيفاء ~~معانيها لأن العبرة في العقود للمعاني، وحينئذ فتستلزم وكالة كل منهما عن ~~الآخر في نصف ما يشتريه لتحقق غرض الشركة وكفالة كل منهما للآخر لتحقق ~~المساواة، وأفاد بقوله: تضمنت أن كلا منهما ليس قصديا فاندفع به ما أورد ~~كيف تصح الوكالة بالمجهول وهلا توقفت الكفالة على القبول؟ لأن ذاك فيما قصد ~~منهما على أن الفتوى في الكفالة على الصحة. # قال الشارح: وقوله إن تضمنت وكالة ليس فيه فائدة يمتاز به عن غيرها من ~~أنواع الشركة وفي (البحر) أنه زائد لأن هذا لا يخصها وأنت خبير بأنه لا بدع ~~في ذكر شرط الشيء وإن كان شرطا لآخر، (ويتساويا مالا) تصح في الشركة ولا ms1590 ~~تضر زيادة ما لا تصح فيه الشركة على ما بينه (وتصرفا) بأن يقدر أحدهما على ~~ما يقدر عليه الآخر. # قال في شرح (الدرر): وهذا مغن عن قوله (ودينا)، وأوضحه في (إيضاح ~~الإصلاح) بأن التساوي في التصرف يستلزم التساوي في الدين وفسر التصرف ~~كالكفالة والوكالة قال: وهذا تصرف دقيق لا يهتدي لأمثاله إلا من له دربة في ~~هذا الفن (فلا تصح) مفاوضة وإن صحت عنانا (بين حر وعبد ولا بين صبي وبالغ) ~~لعدم المساواة وهذا لأن الحر البالغ يملك التصرف والوكالة ولا يملك المملوك ~~شيئا منها PageV03P296 # ومسلم وكافر وما يشتريه كل يقع مشتركا إلا طعام أهله وكسوتهم وكل دين لزم ~~أحدهما بتجارة. # إلا بإذن المولى كما أن الصبي لا يملك التصرف إلا بإذنه وأما الكفالة فلا ~~يملكها ولو أذنه، وإذا لم تصح بين من ذكر فعدم صحتها بين عبدين ولو مكاتبين ~~وصبيين ولو بالإذن بالأولى وغير خال أن العبدين وإن كانا أهلا للكفالة ~~بالإذن إلا أنها يتفاضلان فيهما لما أنهما يتفاوتان قيمة فلم يتحقق كون كل ~~منهما كفيلا بجميع ما لزم صاحبه (و) لا بين (مسلم وكافر) عندهما وجوزها ~~الثاني مع الكراهة لاستوائهما وكالة وكفالة ولا معتبر بزيادة تصرف يملكه ~~أحدهما ألا ترى أنها تجوز بين الحنفي والشافعي مع تفاوتهما في التصرف في ~~متروك التسمية عمدا ولهما أنه لا تساوي في التصرف فإن الذمي لو / اشترى ~~برأس ماله خمرا أو خنزيرا صح بخلاف المسلم والمساواة بين الحنفي والشافعي ~~ثابتة لأن الدليل على كونه ليس مالا متقوما قائم، وولاية الإلزام بالحاجة ~~ثابتة باتحاد الملة والاعتقاد، ولا خلاف في جوازها بينهما عنانا كما في ~~(السراج) وأما بين المسلم والمرتد فلا تجوز في قولهم هكذا ذكر الكرخي وفي ~~(الأصل) قياس قول أبي يوسف أن تجوز عنده كذا في (الفتح). # وفي (المحيط) أنها موقوفة عنده وعندهما تجوز عنانا فقط وفي (السراج) وكذا ~~المرتدان لو تشاركا وإن شارك مرتدة صحت عنانا لا مفاوضة ومقتضى ما مر عن ~~(الأصل) أنها تصح مفاوضة أيضا على قول أبي يوسف ms1591 مع الكراهة وفي ~~(التتارخانية) لو ارتد أحدهما بطلت المفاوضة وقالا تصير عنانا وقال قبله: ~~إنها موقوفة عنده والأول يوافق ما مر عن الكرخي والثاني ما عن (المحيط) ~~(وما يشتريه كل) أي: كل واحد منهما (يقع مشتركا) بينهما (إلا طعام أهله) ~~وإدامهم (وكسوتهم) واستئجاره بيتا للسكنى أو دابة للركوب لحاجة كالحج ~~والأمة التي يطؤها استحسانا لاستثنائه عن المفاوضة ضرورة ولا يتوهم من ~~اختصاصه بذلك أن الثاني لا يكون كفيلا بالثمن بل يكون كفيلا ويرجع بما أدى ~~على المشتري كما في (السراج) وغيره. # (وكل دين لزم أحدهما بتجارة) كثمن المبيع في البيع الجائز أو قيمته في ~~الفاسد وأجرة ما استأجره ولو لنفسه ومهر المشتراة الموطوءة إذا استحقت كما ~~في (السراج) وما لزمه بالاستقراض في ظاهر الرواية كما في (المحيط) لا فرق ~~في لزومه بين أن يكون بالبينة أو بالإقرار إلا إذا أقر لمن لا تقبل شهادته ~~كأصوله وفروعه وزوجته ولو في عدة البائن فإنه ينفذ عليه خاصة عنده وقالا: ~~يلزم شريطه أيضا إلا لعبده ومكاتبه ولا يرد عليه بأدنى تأمل ما لو اشترى من ~~شريكه جارية ليطأها أو طعاما لأهله فإن البيع صحيح ولا يلزم لأن لزومه إياه ~~يقتضي عدم صحته لأنه يكون مطالبا ومطالبا وكذا لو PageV03P297 # وغصب وكفالة لزم الآخر وتبطل إن وهب لأحدهما أو ورث ما تصح فيه الشركة لا ~~العرض ولا تصح مفاوضة وعنان بغير النقدين والتبر والفلوس. # اشترى منه شيئا للتجارة لم يصح (وغصب) أراد به ما يشبه التجارة فدخل ضمان ~~الاستهلاك والوديعة وكذا العارية المجحودة أو المستهلكة لأن تقرر الضمان في ~~هذه المواضع يفيد تملك الأصل فتصير في معنى التجارة (وكفالة) بالمال (لزم ~~الآخر) عند الإمام خلافا لهما لأنها مفاوضة انتهى، ولذا لو كانت بغير الأمر ~~أو بالنفس لم يلزمه اتفاقا. # قيل: ولو قال وكل شيء لكان أولى لأن أحدهما لو أجر عبده أو باعه طولب ~~الآخر بالتسليم قيد بما ذكر لأنه لا يلزمه ما لزم الآخر من المهر والخلع ~~والصلح عن دم العمد ونفقة الزوجات والأقارب ms1592 وأرش الجناية على الآدمي لأن ~~هذه الديون بدل عما لا يصح الاشتراك فيه، أما الجناية على الدابة أو الثوب ~~فتلزمه في قول الإمام ومحمد لما أنه يملك المجني عليه بالضمان قاله ~~الحدادي، وفائدة اللزوم أنه لو ادعى على أحدهما والمباشر غائب كان له أن ~~يستحلفه على العلم، (وبطلت) أي: المفاوضة (إن وهب لأحدهما أو ورث) أو وصل ~~إلى يده ولو بصدقة أو إيصاء (ما تصح فيه الشركة) مما سيأتي بيانه، وكذا لو ~~زادت دراهم أحدهما البيض على دراهم الآخر السود أو دنانيره قبل الشراء ~~لفوات المساواة بقاء وهي شرط كالابتداء لكنها تصير عنانا (لا العرض) لا ~~تبطل بهبة العرض ولا بإرثه لأن التفاوت فيه لا يمنع ابتداء فكذا بقاء وما ~~لم يقبض من الهبة ونحوها كالعرض (ولا تصح مفاوضة وعنان) ذكر المال فيهما ~~(بغير النقدين والتبر) وهو ما كان غير مضروب من الذهب والفضة (والفلوس). # وقيدنا بذكر المال لما قدمناه في أول الباب من أنهما يكونان تقبلا ووجوها ~~وكل منهما يصح بلا مال فلزم اعتبار هذا القيد كما في (العناية) وغيرها وإلا ~~فالإيجاب الجزئي يناقض السلب الكلي فلا يصحان بالعرض لأنه إذا باع كل منهما ~~رأس ماله وتفاضلا ثمنا فما يستحقه أحدهما من الزيادة قي مال صاحبه ربح ما ~~لم يضمن وما لم يملك ولا بالمكيل والموزون والعددي المتقارب قبل الخلط ~~بجنسه وأما بعده فكذلك في ظاهر الرواية فيكون المخلوط شركة ملك وهو قول ~~الثاني وقال محمد: شركة عقد، وأثر الخلاف يظهر في استحقاق المشروط من الربح ~~وأجمعوا أنها عند اختلاف الجنس لا تنعقد وجعل التبر كالنقدين رواية كتاب ~~الصرف وجعله في شركة (الأصل) / و (الجامع) كالعرض وهو ظاهر المذهب إلا إذا ~~جرى التعامل فينزل منزلة الضرب. # قال في (البحر): وعليه يحمل ما في (الكتاب) وفيه نظر وأراد بالفلوس PageV03P298 # النافقة ولو باع كل نصف عرضه بنصف عرض الآخر وعقد الشركة صح. # الرائجة، قيل: هذا قول محمد وعندهما لا يجوز والأصح أنها تجوز عندهما ~~لأنها أثمان باصطلاح الكل فلا تبطل ما ms1593 لم يصطلح على ضده وسكت عن إحضار ~~المال وهو صحيح لأنه لا يشترط إحضاره عند العقد بل عند الشراء، حتى لو دفع ~~لرجل ألفا وقال له: أخرج مثلها واشتر بهما وبع والحاصل بيننا أنصافا فبرهن ~~المأمور على أنه فعل ذلك وأحضر المال وقت الشراء جاز. # وفي (الذخيرة) دفع إلى آخر ألفا وقال: اشتر بها بيني وبينك نصفين والربح ~~لنا والوضعية عليها فهلك المال قبل الشراء فلا ضمان عليه وهذا شركة، ولو ~~بعد الشراء كان عليهما (ولو باع كل) أي: كل واحد منهما (نصف عرضه) أي: نصف ~~ماله من العروض (بنصف عرض الآخر وعقدا بعد ذلك عقد الشركة) مفاوضة أو عنانا ~~(يصح) بيان للحيلة في جواز الشركة بالعروض توسعة على الناس وهذا لأنه ~~بالبيع صار بينهما شركة ملك حتى لا يجوز لأحدهما أن يتصرف في نصف الآخر ~~وبالعقد صارت شركة عقد فتجوز إذ المانع من كون رأس المال عرضا لزوم ربح ما ~~لم يضمن وجهالة ما لكل منهما عند القسمة وكل منهما منتف وبه اندفه ما قيل ~~هذا على قياس قول محمد في المكيل والموزون وهو قول الكل، عليه تواردت كلمة ~~أهل المذهب وهو الحق وعلى قياس قول أبي يوسف لا يجوز أن يكون مضافة إلى ~~حالة بيعها العروض بالدراهم وعقد الشركة يحتمل الإضافة لكن قال صاحب ~~(الهداية): وهذه شركة ملك لما بينا أن العروض لا يصلح مال الشركة. # قال في (الفتح) تبعا (للكافي): وهو مشكل ووجهه كما في (العناية) بأنه لو ~~كان المراد شركة الملك لم يحتج إلى قوله ثم عقد الشركة، قال في (البحر): ~~ولعله أي: صاحب (الفتح) فهم أن الإشارة عائدة إلى الكل وليس كذلك وإنما هي ~~راجعة إلى البيع فقط. # واقول: كيف يصح هذا مع قوله لما بينا أن العروض لا يصلح مال الشركة نعم ~~ذكر الأكمل عن شيخه عبد العزيز البخاري وشيخه هو الإمام قوام الدين الكاكي ~~وصرح الكاكي هنا بأنه أخذ عن صاحب (الهداية) ما حاصله أن ما ذكره المصنف ~~تبعا للقدوري من جواز الشركة ms1594 اختيار شيخ الإسلام وصاحب (الذخيرة) وشرح ~~الطحاوي واختار شمس الأئمة وصاحب (الهداية) أنه لا يجوز عقد الشركة اتفاقا ~~وهو أقرب إلى الفقه لبقاء جهالة رأس المال والربح عند القسمة بخلاف ما إذا ~~باع نصف عرضه بنصف دراهم صاحبه ثم اشتركا لأن الدراهم بهذا القد صارت نصفين ~~بينهما فيكون ذلك رأس مالهما ثم بينا حكم الشركة في العروض تبعا انتهى. PageV03P299 # وعنان إن تضمنت وكالة فقط وتصح مع التساوي في المال دون الربح وعكسه. # قال في (الفتح): ولا يخفى ضعف هذا إذ فسادها بالعروض ليس لذاتها بل للازم ~~الباطل وعلمت أنه منتف وفي (الحواشي السعدية) وكون هذا أقرب إلى الفقه ~~منظور فيه لأن هذه الجهالة لبقاء الجهالة لا تفضي إلى المنازعة وقيد بقوله: ~~نصف عرضه بنصف عرض الآخر ليشمل المفاوضة والعنان نعم قوله بنصف عرض الآخر ~~اتفاقي لما مر. # وفي (المحيط): اشتركا في طعام لهما شركة خلط وأحدهما أجود جازت وكان ~~الثمن بينهما لأن هذا يشبه البيع حين خلطاه على أنه بينهما وفي موضع آخر نص ~~في هذا الكتاب أنه يقسم الثمن على قيمة الجيد وقيمة الرديء يوم باعا انتهى، ~~والثاني بالقواعد أليق، (و) هي (عنان) بوزن كتاب كما في (القاموس) وقيل: ~~بفتح العين من عنان السماء أي: سحابة لأنها علت كالسحاب بصحتها وشهرتها ~~ولذا اتفقوا على صحتها وهي مأخوذة من عن كذا عرض أو ظهر له أن يشاركه في ~~البعض من ماله وقيل: من عنان الفرس لأن كلا منهما جعل عنان التصرف في ماله ~~لرفيقه وبعضه لنفسه ويجوز تفاوتهما في المال والربح كما يتفاوت العنان في ~~كف الفارس طولا وقصرا في حالتي الإرخاء وضده. # قال في (الفتح): إلا أنه اشتقاق غير صحيح إلا فيما سمع ولا بد منه كما في ~~استحجر الطين وأمثاله يعني: أن اشتقاق اسم المعنى من اسم العين مقصور على ~~السماع وأنت خبير بأن هذا بتقدير تسليمه الظاهر أنه مسموع يف والذاهب إليه ~~الإمامان الكسائي والأصمعي والواحد منهما حجة في اللغة فكيف بهما، (إن ~~تضمنت وكالة فقط) بيان ms1595 لشرطها وهو أن يكون التصرف المعقود عليه عقد الشرك ~~قابلا / للوكالة ليكون ما يستفاد منه مشتركا بينهما ونبه بقوله فقط لأنها ~~لا تتضمن كفالة بأن عقداها في نوع من التجارات ولم يذكر الكفالة لاختصاصها ~~بالمفاوضة ومن ثم صحت بين البالغ والصبي أو معتوه يغفل البيع والشراء فلو ~~ذكرنا الكفالة مع توفر باقي شروطها انعقدت مفاوضة وإن لم تكن متوفرة كانت ~~عنانا ثم هل تبطل الكفالة يمكن أن يقال: تبطل وأن يقال: لا تبطل لأن ~~المعتبر فيها عدم اعتبار الكفالة لاعتبار عدمها كما أنها تكون عنانا مع ~~العموم. # قال في (الفتح): وقد يرجح الأول بأنها كفالة بمجهول فلا تصح إلا ضمنا ~~فإذا لم تكن مما يتضمنها الشركة لم يكن ثبوتها إلا قصدا (وتصح) شركة العنان ~~(مع المتساوي في المال دون الربح وعكسه) وهو التفاضل في المال دون الربح، ~~اعلم أنهما إذا شرطا العمل عليهما وتساويا مالا وتفاوتا ربحا جاز عند ~~علمائنا الثلاثة خلافا لزفر PageV03P300 # وببعض المال وبخلاف الجنس وعدم خلط وطولب المشتري بالثمن فقط ورجع على ~~شريكه بحصته منه وتبطل المالين أو أحدهما قبل الشراء # والربح بينهما على ما شرطا وإن عمل أحدهما فقط، وإن شرطاه على أحدهما فإن ~~شرطا الربح بينهما بمقدار رأس مالهما جاز ويكون مال الذي لا عمل له بضاعة ~~عند العامل له ربحه وعليه وضيعته وإن شرطا الربح للعامل أكثر من رأس ماله ~~جاز أيضا على الشرط ويكون مال الدافع عند العامل بضاعة لكل واحد منهما بربح ~~ماله والوضيعة بينهما على قدر رأس مالهما أبدا هذا حاصل ما في (العناية) ~~وبقي من الأقسام ما لو شرطا كل الربح لأحدهما فإنه لا يجوز لأنه حينئذ يخرج ~~إلى قرض إن شرط للعامل أو بضاعة إن شرط لرب المال وبهذا عرف أن في كلام ~~المصنف إرسالا غير واقع. # وفي (الظهيرية) قال أحد الشريكين لصاحبه: لا أعمل معك في الشركة فهذا ~~بمنزلة قوله فاسختك (و) تصح أيضا (ببعض المال) أي: مال كل واحد منهما ~~(وبخلاف الجنس) بأن يكون من أحدهما دراهم ms1596 ومن الآخر دنانير والوصف أيضا بأن ~~تكون دراهم أحدهما بيضا والثاني سودا وإن تفاوتت قيمتها، والربح على ما ~~شرطا لأن لفظها لا يقتضي المساواة ولا ينبئ عنه ليعتبر في مفهومه، (وعدم ~~الخلط) أي: تصح أيضا بعدم الخلط للمالين لأن الشركة في الربح مستندة إلى ~~العقد لا المال (وطولب المشتري) من شريكي العنان (بالثمن) أي: بثمن ما ~~اشتراه لأنه العاقد (فقط) أي: دون شريكه الآخر لعدم تضمنها كفالة (ورجع على ~~شريكه بحصته منه) معناه إن أدى المال نفسه لأنه وكيل من جهته في حصته كذا ~~في (الهداية) واحترز به عما لو نفد من مال الشركة فإنه لا يرجع وهذا القيد ~~أهمله المصنف كالقدوري للعلم به من قوله: يرجع لظهور أنه لا يكون إلا إذا ~~أداه من مال نفسه. # ولو ادعى بعد الهلاك أنه اشتراه للشركة كان عليه البيان (وتبطل الشركة ~~بهلاك المالين) لأن المعقود عليه عقد الشركة هو المال المعين لتعينه في ~~الشركة كالهبة والوصية وبهلاك المعقود عليه يبطل العقد كما في البيع، (أو) ~~هلاك (أحدهما) لأن من بقي ماله لم يشركه صاحبه في ماله ولا يشركه هو أيضا ~~في ماله بتقدير بقائه فإذا فات ذلك ظهر وقوع ما لم يكن راضيا به عند عقد ~~الشركة فيبطل العقد لعدم فائدته من الاشتراك فيما يستفاد، وغير خاف أن هلاك ~~أحدهما إنما يتصور قبل الخلط سواء هلك في يد صاحبه أو في يد الآخر ويهلك ~~عليه لأنه أمانة في يده أما بعد الخلط فالهلاك عليهما لعدم التمييز والباقي ~~على الشركة وإن هلك الكل بطلت، (قبل الشراء) قيد به لأنه لو هلك أحدهما بعد ~~الشراء بالمال الآخر كان المشتري بينهما PageV03P301 # وإن اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر فالمشتري بينهما ورجع على شريكه ~~بحصته منه وتفسد إن شرط لأحدهما دراهم مسماة من الربح ولكل من شريكي العنان ~~والمفاوضة أن يبضع ويستأجر ويودع ويضارب # وقد كشف نقاب هذا المفهوم بقوله: (وإن اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر ~~فالمشترى) بالفتح (بينهما) على ما شرطا لقيام الشركة وقت ms1597 الشراء لأن الهلاك ~~لم يقع قبله ليبطل فلا يعتبر بهلاك مال الآخر ثم هذه الشركة في المشترى ~~شركة عقد عند محمد فلكل منهما أن يتصرف فيه. # وقال الحسن بن زياد: شركة ملك فلا يصح تصرف أحدهما إلا في نصيبه وظاهر ~~كلام كثير ترجيح قول محمد ويجب أن تكون الواو في قوله: وهلك بمعنى ثم لأنه ~~لو اشترى بماله بعد هلاك مال الآخر لا يكون المشترى مشتركا بينهما على ما ~~شرط إلا إذا صرحا بالوكالة في عقد الشركة بأن قالا: على ما اشتراه كل منهما ~~بمال هذا يكون مشتركا. # وفي (المحيط) لو كان لأحد شريكي العنان مائة دينار قيمتها ألف وخمسمائة ~~والآخر ألف واشترط الربح والوضيعة على قدر رأس المال فاشترى صاحب الدراهم/ ~~جارية ثم هلك الدنانير فالجارية بينهما وربحها أخماسا ثلاثة أخماس لصاحب ~~الدنانير وخمسان لصاحب الدراهم (ورجع على شريكه بحصته منه) أي: من الثمن ~~لأنه وكيل عنه في حصته وقد قضى الثمن من ماله فيرجع عليه بحسابه لعدم الرضا ~~بدون ضمانة، (وتفسد) الشركة (وإن شرط لأحدهما دراهم مسماة من الربح) بأن ~~قال أحدهما: لي مائة من الربح مثلا والباقي يقسم. # قال ابن المنذر: ولا خلاف في هذا لأحد من أهل العلم فإن قلت: الشركة ~~كالمضاربة لا تبطل بالشرط الفاسد فكيف بطلت هنا؟ قلت: إنما بطلت لا لأن هذا ~~شرط فاسد بل لأن هذا الشرط تنتفي به الشركة إذ عساه أن لا يخرج إلا قدر ~~المسمى فيكون اشتراط جميع الربح لأحدهما على ذلك التقدير مخرج على القرض أو ~~البضاعة، (ولكل من شريكي العنان والمفاوضة أن يبضع) أي: يدفع المال بضاعة ~~بأن يشترط الربح كله لرب المال (ويستأجر) من يتجر له أو يحفظ له المال ~~(ويودع) لأنه استحفاظ بدون أجر إذا جاز بالأجر فبدونه أولى (ويضارب) أي: ~~يدفع المال مضاربة وهذا رواية (الأصل) وهو الأصح، وعن الإمام ليس له ذلك ~~لأن فيه نوع شركة. # قلنا: هي غير مقصودة وأما إذا أخذ مالا مضاربة فإن أخذه ليتصرف فيما ليس ~~من تجارتهما فالربح ms1598 له خاصة وكذا فيما هو من تجارتهما إذا كان بحضرة صاحبه ~~ولو مع غيبته أو مطلقا كان الربح بينهما نصفه لشريكه ونصفه بين المضارب ورب ~~المال PageV03P302 # ويوكل ويده في المال أمانة # كذا في (المحيط) (ويوكل) لأن هذا من توابع التجارة وبقي أن له أن يعير ~~ثوبا أو دارا أو خادما استحسانا كذا في (كافي) الحاكم، والصحيح من مذهب ~~الإمام ومحمد أن لكل منهما أن يسافر وكذا للمبضع والمودع قاله الحدادي، وكل ~~ما كان لأحدهما إذا نهاه عنه شريكه لم يكن له فعله ولهذا لو قال له: اخرج ~~لدمياط ولا تجاوزها فجاوزها فهلك المال ضمن حصة شريكه كذا في (الفتح). # وفي (السراج): للمفاوض أن يدفع المال شركة عنان وأن يفاوض بإذن شريكه وله ~~أن يرهن عبدا من المفاوضة بدين عليهما وكذا عليه فقط، وله أن يقر بالرهن ~~والارتهان وله أن يكاتب عبدا وأن يأذن له في التجارة وأن ينهى وكيل شريكه ~~عما وكل فيه إن كان قبل الشراء، وليس للشريك عنانا أن يرهن شيئا من مال ~~الشركة بدين عليهما إلا أن يكون هو العاقد في موجب الدين أو بإذن شريكه ولا ~~يشارك عنانا إلا بإذنه أيضا، وإقراره بالرهن والارتهان عند ولايته العقد ~~صحيح، ولا أن يكاتب وليس لأحدهما الإقرار إلا بإذن شريكه إذنا صريحا فيه ~~هذا كله إذا لم يقل له اعمل برأيك فإن قال: له الشركة والمضاربة والرهن وكل ~~شيء كان من أنواع التجارات إلا القرض والهبة وكل ما كان من التبرعات انتهى. ~~(ويده) أي: الشريك (في المال) الذي في يده للشركة (أمانة) لأنه قبضه بإذنه ~~لا على وجه البدل والوثيقة فيصير كالوديعة فلو ادعى دفعه لشريكه وأنكر حلف ~~وكذا المضارب مع رب المال كما في (البزازية) ولو ادعاه بعد موته. # قال في (البحر): ظاهر ما في (الولوالجية) من الوكالة يفيد أنه كذلك حيث ~~قال: ادعى الوكيل الدفع في الحياة وأنكر الوارث فإن كان المقصود نفي الضمان ~~عن نفسه كالوكيل بقبض العين فالقول قوله، وإن كان المقصود إيجاب الدين على ms1599 ~~الميت كالوكيل بقبض الدين لا يقبل قوله، قال في (البحر): وقد وقعت حادثتان: ~~الأولى نهاه عن البيع نسيئة فباع فأجبت بنفاذه في حصته وتوقفه في حصة شريكه ~~فإذا أجاز قسم الربح بينهما، الثانية نهاه عن الإخراج فخرج ثم ربح فأجبت ~~بأنه غاصب حصة شريكه بالإخراج فينبغي أن لا يكون الربح على الشرط انتهى. # ومقتضاه فساد الشركة وتفرع على كونه أمانة أيضا ما في (فتاوى) قارئ ~~(الهداية) وقد سئل عن شريك طلب من شريكه أو من عامل في المضاربة حساب ما ~~باعه وأصرفه فقال: لا أعلم هل يلزم بعمل محاسبته؟ فأجاب بأن القول قول ~~الشريك والمضارب في مقدار الربح والخسران مع يمينه ولا يلزمه أن يذكر الأمر ~~مفضلا والقول قوله في الضياع والرد إلى الشريك انتهى، وعلى هذا الوصي ~~ومتولي الوقف إذا PageV03P303 # وتقبل إن اشترك خياطان أو خياط وصباغ على أن يتقبلا الأعمال # قالا: لم يبق معنا من مال اليتيم والوقف إلا هذا فينبغي أن لا يلزما بذكر ~~الأمر مفصلا وقضاة زماننا ليس لهم قصد بالمحاسبة إلا/ الوصول إلى ما ~~يرومونه من ذلك من سحت المحصول ولقد رأيت بعض قضاة الطريق النواب يدعي به ~~على نائبه عند بعض الموالي فلم يلتفت إليه والله تعالى هو الهادي للصواب، ~~(وتقبل) عطف على مفاوضته. # قال في (البحر): وظاهره أن التقبل والوجوه غير المفاوضة والعنان وقد ~~قدمنا خلافه، وفي (البزازية) وشركة التقبل والوجوه قد تكون مفاوضة وعنانا ~~فالعنان ما تكون في تجارة خاصة والمفاوضة تكون في التجارات انتهى. والتحقيق ~~أن ما مر من المفاوضة والعنان فيما إذا ذكر المال فيهما وأما إذا لم يذكر ~~فيكونان وجوها وتقبلا كما أشرنا إليه وتسمى أيضا شركة الصناع والأبدان ~~والأعمال وإنما جاز هذا النوع من الشركة لأن المقصود منها إنما هو تحصيل ~~الربح على الاشتراك وهو لا يقتصر على المال بل يكون بالعمل أيضا فإذا وكل ~~كل منهما الآخر بقبول العمل كان واحد أصيلا في نصف العمل المتقبل وكيلا في ~~النصف الآخر فتحققت الشركة في الربح فإن لم يعمل ms1600 إلا أحدهما كان العامل ~~معينا شريكه فيما لزمه، ونبه بقوله: (إن اشترك خياطان أو خياط وصباغ على) ~~أنه لا يشترط فيها اتحاد العمل بل ولا المكان أيضا لان ما مر من المعنى ~~المجوز لها لا يختلف وفيه إيماء إلى أن المشترك فيه حلال حتى لو اشتركا في ~~حرام لم تصح كما في (البزازية)، وفيها اشتركا على أن يعمل بأداته في بيت ~~هذا والكسب بينهما جاز وكذا سائر الصناعات، ولو من أحدهما أداة القصارة ~~والعمل من الآخر فسدت والربح للعامل وعليه أجر مثل الأداة، ولو اشتركا ~~معلمان لحفظ الصبيان وتعليم الكتابة والقرآن جاز هو المختار، وفي (الخانية) ~~وكذا لو اشتركا في تعليم الفقه يعني بناء على جواز أخذ الأجرة على القربات ~~على ما عليه الفتوى. # وفي (القنية) لو اشتركا في نقل كتب الحاج على أن ما رزق الله فهو بينهما ~~نصفان جاز على (أن يتقبلا الأعمال)، نبه بذلك على أنه لو شرط على الصانع أن ~~لا يتقبل لا يجوز لأنه عند السكوت جعل إثباتهما اقتضاء ولا يمكن ذلك مع ~~النفي كذا في (المحيط)، وفي إيماء على أنهما لو اشتركا على أن يتقبل أحدهما ~~ويعمل الآخر جاز كما في (القنية)، لأن من شرط عليه العمل لو تقبل جاز وبه ~~اندفع ما في (البحر) من أن قوله على أن يتقبلا ليس بقيد. # قال: وقوله: خياطان ولو حكما ليشمل ما لو اشتركا في صنعة ولم يحسنهما PageV03P304 # ويكون الكسب بينهما وكل عمل يتقبله أحدهما يلزمهما وكسب أحدهما بينهما ~~ووجوه إن اشتركا بلا مال على أن يشتريا # أحدهما فإنها صحيحة كما سيأتي ولا حاجة إليه إذ المشترك فيه إنما هو ~~العمل لا خصوص الخياطة، ولذا قالوا: من صور هذه الشركة أن يجلس آخر على ~~دكانه فيطرح عليه العمل بالنصف والقياس أن لا يجوز لأن من أحدهما العمل ومن ~~الآخر الحانوت واستحسن جوازها لأن التقبل من صاحب الحانوت عمل، ولابد أن ~~يكون من أحدهما العمل مما يمكن استحقاقه فلا تجوز شركة الدلالين، ولا شركة ~~القراء في القراءة ms1601 بالزمزمة لأنها غير مستحقة عليهم، ولا شركة السؤال لأن ~~التوكيل بالسؤال غير صحيح كما في (القنية) (ويكون الكسب بينهما) على ما ~~شرطا ولو شرطا أكثر الربح لأدناهما عملا فالأصح الجواز، (وكل عمل يقبله ~~أحدهما يلزمهما) حتى كان لصاحب الثوب أن يأخذ الشريك بالعمل وللشريك الذي ~~لم يتقبل أن يطالب رب الثوب بالدفع إليه، وهذا ظاهر فيما إذا كانت مفاوضة. # قال في (البحر): وصورها في (المحيط) أن يعقداها على أن يتقبلا ويضمنا ~~العمل جميعا على التساوي وأن يتساويا في الربح والوضيعة وأن يكون كل واحد ~~منهما كفيلا فيما لحقه بسبب الشركة، ويكفي عند استجماع شرائطها أن يعقداها ~~مفاوضة كما مر. # وفي (الخانية): شرط على الخياط أن يخيطه بنفسه لا يطالب الآخر بحكم ~~الكفالة أما إذا أطلقاها أو قيداها بالعنان فثبوت هذه الأحكام استحسان ~~ووجهه كما في (الهداية) أن هذه الشركة مقتضية للضمان، ألا ترى أن ما يتقبله ~~كل واحد منهما مضمون على الآخر وبهذا يستحق الأجر بسبب نفاذ تقبله عليه ~~فجرى مجرى المفاوضة في ضمان العمل واقتضاء البدل انتهى، ولعل هذا هو السر ~~في حذف المصنف التنصيص على أنها تتضمن وكالة فقط لأنها إنما تتضمنها في غير ~~هذين الأمرين. # قالوا: وفيما سوى هذين الأمرين فهي باقية على مقتضى العنان ولذا لو أقر ~~أحدهما بدين من ثمن صابون مثلا أو آجر أجيرا أو بيت أو دكان لمدة مضت لا ~~يصدق على صاحبه إلا ببينة لأن نفاذ الإقرار على الآخر موجب للمفاوضة ولم ~~ينصا عليها (وكسب أحدهما بينهما)، أما العامل فظاهر، وأما/ غيره سواء كان ~~امتناعه عن العمل لعذر سفر أو لم يكن فلأنه لزمه العمل بالتقبل فيكون ضامنا ~~له فيستحقه بالضمان وهو لزوم العمل، ولو شرطا التساوي فيه والتفاضل في ~~الكسب جاز استحسانا وقد مر، ووجوه أن تكون شركة العقد شركة وجوه أيضا. # (و) فسرها بقوله: (إن اشتركا بلا مال على أن يشتريا) حذف المفعول إيماء ~~إلى PageV03P305 # بوجوههما ويبيعا وتتضمن الوكالة وإن شرطا مناصفة المشتري أو مثالثته ~~فالربح كذلك وبطل شرط الفضل. ms1602 ### || AUTO فصل في الشركة الفاسدة # ولا تصح شركة في احتطاب واصطياد واستقاء والكسب للعامل # أنها تكون عامة وخاصة (بوجوههما) أي: بوجاهتهما والجاه مقلوب الوجه وفيه ~~إيماء إلى وجه التسمية وقيل: لأنهما إذا جلسا لتدبير أمر ينظر كل إلى وجه ~~صاحبه وقيل: لأنهما يشتريان من الوجه الذي لا يعرف وتكون مفاوضة بأن يكونا ~~من أهل الكفالة والمشترى بينهما نصفين وعلى كل منهما نصف ثمنه ويتساويان في ~~الربح ويتلفظا بلفظ المفاوضة أو يذكرا مقتضياتها كما سلف فيتحقق الوكالة ~~والكفالة في الأثمان والبياعات وإذا أطلقت كانت عنانا. # وفي (البزازية) في توقيتها روايتان وعلى المنع يكون شرطا فاسدا ومع هذا ~~لا يفسد واعتبرت بالوكالة (وتتضمن) شركة الوجوه (الوكالة) لأنه بذلك ليتمكن ~~من التحصيل لصاحبه إذ لا ولاية عليه وخصها لأنها تلزمها بخلاف الكفالة ~~فإنها مشروطة بأن تكون مفاوضة كما مر (وإن شرطا مناصفة المشترى) بفتح الراء ~~أي: بأن يكون بينهما نصفين (أو مثالثة) بأن يكون بينهما أثلاثا (فالربح) ~~يكون (كذلك وبطل شرط الفضل) لأن استحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان وهو ~~على قدر الملك في المشترى فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن بخلاف ~~العنان فإن التفاضل في الربح فيها مع التساوي في المال صحيح لأنها في معنى ~~المضاربة من حيث أن كلا منهما يعمل في مال صاحبه فالتحقت بها والله الموفق ~~للصواب. ### || AUTO فصل في الشركة الفاسدة # تقديم الصحيحة على الفاسدة غني عن إبداء وجهه (ولا تصح الشركة في) نحو ~~(احتطاب واصطياد واستقاء) واحتشاش واجتناء ثمار من جبال وطلب معدن من كنوز ~~ونقل طين من أرض مباحة أو جص أو ملح أو كحل وكذا على أن يلبنا أو يطبخا ~~آجرا من طين مباح لأنها تتضمن وكالة والتوكيل في أخذ المباح غير صحيح فإن ~~كان الطين أو النورة أو سهلة الزجاج مملوكا فاشتركا على أن يشتريا ذلك ~~ويطبخاه ويبيعاه جاز وهو شركة الوجوه كذا في (الخلاصة)، معزيا إلى الشافعي ~~وتبعه البزازي والعيني. # والمذكور في (فتح القدير) أن هذه من شركة الصنائع والأول أظهر ms1603 (والكسب ~~للعامل) وحده لفساد الشركة وقد انفرد بالسبب وهو الأخذ والإحزاز حتى لو ~~أخذاه PageV03P306 # وعليه أجر مثل ما للآخر والربح في الشركة الفاسدة بقدر المال وإن شرط ~~الفضل وتبطل الشركة بموت أحدهما ولو حكما # معا ثم خلطاه وباعاه كان الثمن بينهما إن علم ما لكل منهما بالكيل أو ~~الوزن أو القيمة وإلا صدق كل منهما في النصف ولا يصدق فيما زاد إلا ببينة ~~(وعليه أجر ما) أي: الذي (للآخر) لأنه استوفى منفعة بعقد فاسد وأفاد بما ~~أنه لا فرق بين كون الذي للأخر عمل كما إذا أعانه في القلع والجمع أو آلة ~~كما لو دفع له بغلا أو رواية يستقي عليها أو شبكة ليصيد بها، وأطلق في ~~الأجرة إيماء إلى أنه يجب بالغا ما بلغ وهذا قول محمد. # وقال أبو يوسف: لا يجاوز به نصف ثمن ذلك قيل: وتقديمه في (الهداية) قول ~~محمد وكذا تقديمه في (المبسوط) دليل أبي يوسف دليل على أنهم اختاروا قول ~~محمد كذا في (العناية) وقرر الشارح أن هذا الخلاف في كل إجارة فسدت لكن ~~محله ما إذا كان المسمى معلوما من وجه دون وجه كالنصف والثمن أما إذا كان ~~معلوما من كل الوجوه فإنه لا يزاد به على المسمى، أو مجهولا كما إذا جعل ~~الأجر دابة أو ثوبا وجب الأجر بالغا ما بلغ (والربح في الشركة الفاسدة) ~~بسائر أنواعها (بقدر المال وإن شرط) أحدهما (الفضل) لأنه إنما عدل عن الأصل ~~وهو تبعية للمال عند صحة التسمية ولم تصح فبطل الشرط، ونبه بقوله بقدر ~~المال على أنه لو كان من أحدهما كان للآخر عند فسادها أجر المثل وعلى ذلك ~~تفرع ما في (القنية) له سفينة اشترك مع أربع على أن يعملوا في السفينة ~~وآلاتها والخمس لصاحب السفينة والباقي بينهم بالسوية فسدت والحاصل لرب ~~السفينة وعليه أجر مثلهم. # وفي (المحيط) دفع دابته لرجل ليؤجرها على أن/ الأجر بينهما فالشركة فاسدة ~~والأجر لرب الدابة وللآخر أجر مثله وكذلك السفينة ولو ليبيع عليها البز ~~فالربح لرب البز وللآخر أجر ms1604 مثل الدابة لأن منفعة الدابة لا تصلح مال ~~الشركة كالعروض ولو لأحدهما بغل والآخر بعير فاشتركا على أن الأجرة بينهما ~~لا تصح ويقسم الأجر بينهما على مثل أجر البغل والبعير، (وتبطل الشركة بموت ~~أحدهما) علم به الشريك أو لا (ولو) كان الموت (حكما) نصب على التمييز بأن ~~قضى بلحاقه مرتدا فإن لم يقض به توقف انقطاعها إجماعا فإن عاد قبل الحكم ~~بقيت وإن مات أو قتل انقطعت وهل تنقلب عنانا في حالة التوقف؟ نفاه الإمام ~~وأثبتاه كذا (الفتح) ملخصا، هذا وبقي مما تبطل به أمران الأول ما إذا فسخها ~~أحدهما بعلم الآخر وكان المال نقدا فإن كان عروضا لا رواية في الشركة إنما ~~الرواية في المضاربة من أن الفسخ لا يصح وجعل الطحاوي الشركة كالمضاربة ~~وظاهر المذهب صحة الفسخ فيها دون المضاربة. PageV03P307 # ولم يزك مال الآخر فإن أذن كل وأديا معا ضمنا ولو متعاقبا ضمن الثاني وإن ~~أذن أحد المتفاوضين بشراء أمة ليطأ ففعل فهي له بلا شيء. # وفي (الخلاصة) قال أحد: الشريكين لصاحبه أريد أن أشتري هذه الجارية لنفسي ~~فسكت فاشتراها لا تكون له، ولو قال الوكيل ذلك فسكت فاشتراها تكون له وفرق ~~بينهما بأن الوكيل يملك عزل نفسه إذا علم الموكل رضي أم سخط بخلاف الشريط ~~فإن أحد الشريكين لا يملك فسخ الشركة إلا برضى صاحبه، قال في (الفتح): وهذا ~~غلط وقد صحح هو انفراده بالفسخ والمال عروض والتعليل الصحيح ما في ~~(التجنيس) من أن أحدهما لا يملك تغيير موجبها إلا برضى صاحبه، وفي الرضى ~~احتمال يعني: إذا كان ساكتا والمراد بموجبها وقوع المشتري على اختصاص انتهى. # ولو حمل فرق (الخلاصة) على ما اختاره الطحاوي لكان أولى من نسبته الغلط ~~إليه ووقف في (البحر) بأن المراد بالفسخ الفسخ في خاص وهو المشترى وهذا لا ~~يكفي فيه العلم بخلاف رفع عقدها بالكلية انتهى وأنت خبير بأن تغيير موجبها ~~لا يسمى فسخا وإنكارها بالفسخ فإنه يكتفي فيه بالعلم وقوله: اعمل فسخ حتى ~~لو عمل الآخر كان ضامنا لقيمة نصيب شريكه، ms1605 الثاني المجنون فإن مطبقا اتفسخت ~~وما ربح بعد ذلك للعامل غير أنه يتصدق بربح مال المجنون كذا في ~~(التتارخانية). # (ولم يزك) أحد الشريكين (مال الآخر) بلا إذن لأن الإذن بينهما إنما كان ~~في التجارة والزكاة ليست منها (فإن أذن كل) أي: كل واحد منهما لصاحبه ~~بأدائها عنه (وأديا معا ضمنا) أي: ضمن كل لصاحبه (ولو) أديا أداء (متعاقبا ~~ضمن الثاني) علم بأداء صاحبه أم لا عند الإمام، والأصح عندهما أنه لا يضمن ~~مطلقا وعلى هذا الوكيل بأدائها أو بأداء الكفارة لهما أنه مأمور بالأداء ~~وقد أتى به وليس في وسعه إيقاعه زكاة أو كفارة لتعلقه بنية الآمر، وله أنه ~~أتى بغير المأمورية إذ هو إسقاط الفرض عنه ولم يسقط به فصار بالدفع مخالفا ~~وهذا لأنه بأداء الأمر صار معزولا عزلا حكميا وفيه لا يشترط العلم كما مر. # ولو دفع إلى غيره دراهم ليقضي بها دينا عليه ثم أدى الدافع الدين أو ذبح ~~المأمور دم الإحصار بعد زواله قيل: على الخلاف أيضا وقيل: عدم الضمان على ~~الاتفاق، (وإن أذن أحد المتفاوضين) لشريكه (بشراء أمة ليطأ) أي: للوطء ~~(ففعل) أي: اشتراها وأدى الثمن من الشركة (فهي له) أي: للمأذون له بالشراء ~~(بلا شيء) يجب عليه لشريكه عند الإمام وقالا: يرجع عليه بنصف ما أدى لأنه ~~أدى دينا عليه خاصة من مال مشترك كما في شراء الطعام والكسوة، وله أن ~~الجارية دخلت في PageV03P308 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الشراء على الشركة جريا على موجب المفاوضة فكان كحال عدم الإذن ثم الإذن ~~له بالوطء يتضمن هبة نصيبه منه إذ لا يحل إلا في الملك ولا يمكن إثباته ~~بالبيع لأنهما لا يملكان تغيير مقتضي العقد ولا من الشريك بعدم تعيين الثمن ~~فكان هبة، وإن كان شائعا بخلاف الطعام والكسوة لأن ذلك مستثني من الشركة ~~ضرورة فوقع الملك له خاصة وقد أدى الثمن من مال مشترك فيرجع نصفه. # خاتمة: في اختلافهما من في يده المال لو جحد الشركة فالقول له لأن الآخر ~~يدعي استحقاق ما في يده وهو منكر إلا أن ms1606 يقيم البينة أنه بينهما مفاوضة، أو ~~زادوا بأن ما في يده من شركتهما أو بينهما نصفان فيقضي للمدعي بنصفه. # ولو أقام ذو اليد بينة أنه ميراث قبلت عند محمد خلافا لأبي يوسف ولو أقر ~~من في يده المال بالمفاوضة ثم عين إنما في يده إرثا أو هبة وبرهن على ذلك ~~قبلت أي: اتفاقا والفرق لأبي يوسف أن ذا اليد هنا مقر بالمفاوضة مدع ~~للميراث ولا منافاة بينهما ولذا ثبت دعواه/ وفي الأداء جاحد مدعى عليه وقد ~~صار مقضيا عليه، وسيأتي في الدعوى ما يؤيد قول الثاني إن شاء تعالى ولو كان ~~ذلك بعد موت أحدهما والمال في يد الحي فادعى الورثة بالمفاوضة ورهنوا على ~~ذلك لم يقض بشيء حتى يقيموا البينة أنه كان في يده في حياة الميت أو أنه من ~~شركتهما ولو كان المال في يد الورثة فأقام الحي بينة على المفاوضة وأقاموها ~~على الإرث لم تقبل بينتهم ويقضى للحي بنصفه، وصحح شمس الأئمة أن هذا قولهم جميعا. # ولو قالوا: مات جدنا وتركه ميراثا لأبينا وبرهنوا على ذلك لم يقبل في قول ~~أبي يوسف خلافا لمحمد كذا في (الفتح) ملخصا، لكن المذكور في (الظهيرية): ~~أنه لو ادعى ذو اليد بعد ما قضى عليه بالنصف شيئا مما في يده إرثا أو هبة ~~أو صدقة من جهة غير المدعي فإن كان شهود مدعي المفاوضة شهدوا بها أو أن ~~المال بينهما أو أنه في شركتهما لم تسمع دعواه وإن شهدوا أن مفاوضة فقط ~~قبلت عند محمد خلافا لأبي يوسف والله الموفق للصواب. PageV03P309 ### | AUTO كتاب الوقف # هو حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة ### | AUTO كتاب الوقف # مناسبته بالشركة باعتبار أن المقصود بكل منهما الانتفاع بما يزيد على أصل ~~المال إلا أنه في الشركة باق على ملك صاحبه وفي الوقف يخرج عنه عند الأكثر ~~وهو والتحبيس والتسبيل بمعنى، وحبست أكثر استعمالا، مصدر وقفت أقف حبست ~~ومنه الموقف لحبس الناس فيه للحساب وأوقفت لغة رديئة حتى ادعى المازني أنها ~~لم تعرف من كلام العرب ms1607 # قال الجوهري: وليس في الكلام أوقفت إلا حرفا واحدا أوقفت على الأمر الذي ~~كنت عليه، ثم اشتهر في الموقوف فقيل هذا الدار وقف ولذا جمع على أوقاف وقد ~~قال الشافعي رحمه الله تعالى: لم يحبس أهل الجاهلية فيما علمت وإنما حبس ~~أهل الإسلام وفي وقف (المنية) الرباط أفضل من العتق ومعناه شرعا عند الإمام ~~ما أفاده بقوله: (وهو حبس العين على) حكم (ملك الواقف والتصدق بالمنفعة) ~~زاد في (الفتح) وتبعه ابن الكمال ليكون التعريف جامعا أو صرف منفعتها إلى ~~من أحب لأن الوقف يصح لمن يحب من الأغنياء بلا قصد القربة وهو وإن كان لابد ~~في أخذه من القربة بشرط التأبيد كالفقراء ومصالح المسجد لكنه يكون وقفا قبل ~~انقراض الأغنياء بلا تصدق ويمكن أن يجاب: بأن المراد التصدق ولو في الجملة ~~ويدل عليه ما في (المحيط)، لو وقف على الأغنياء لم يجز لأنه ليس بقربة ~~بخلاف ما لو جعل آخره للفقراء فإنه يكون قربة في الجملة انتهى، والأصح أنه ~~جائز عنده إلا أنه غير لازم بمنزلة العارية. # وفي (الفتح): إذا لم يزل ملكه عنده قبل الحكم فلفظ حبس لا معنى له لأن له ~~التصرف فيه متى شاء فلم يحدث الواقف إلا بمشيئة التصدق بالمنفعة وله أن ~~يترك ذلك متى شاء وهذا القدر كان ثابتا قبل الوقف بلا ذكر لفظ الوقف فلم ~~يفد لفظ الوقف شيئا وهذا معنى ما في (المبسوط) من قوله كان أبو حنيفة لا ~~يجيز الوقف أي: لا يجيز الأحكام الذي ذكر غيره أنها أحكام الوقف وحينئذ ~~فقوله من أخذ بظاهر هذا فقال: الوقف لا يجوز عنده صحيح لأنه ظهر أنه لم ~~يثبت به قبل الحكم حكم لم يكن وإذا لم يكن له أثر زائد على ما كان قبله كان ~~كالمعدوم. # ونظر فيه في (البحر) بأن سلب الفائدة مطلقا غير صحيح لأنه يصح الحكم به PageV03P310 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ويحل للفقير أن يأكل منه ويثاب ويتبع شرطه ويصح نصب المتولي عليه وقوله: ~~فقول من أخذ بظاهر هذا اللفظ صحيح غير صحيح، لأنه ms1608 ظاهره عدم الصحة أصلا ولم ~~يقل به أحد وإلا لزم أن لا يصح الحكم به، وعندهما هو حبس العين على حكم ملك ~~لله تعالى وسببه كما في (الفتح)، إرادة محبوب النفس في الدنيا ببر الأحياء ~~وفي الآخرة بالتقرب إلى رب الأرباب تعالى وتقدس، ومحله المال المتقوم وشرطه ~~أهلية التبرع من كونه حرا مكلفا وأن يكون منجزا غير معلق لما أنه لا يصح ~~تعليقه وأما إضافته فتصح كما في (جامع الفصولين) كقوله: وقفت داري غدا ~~بخلاف إذا جاء غد وغير خاف أن التعليق بالكائن تنجيز فلو قال: إن كانت هذه ~~الدار في ملكي فهي صدقة موقوفة فظهر أنها في ملكه وقت التكلم كانت وقفا. # وفي (منية المفتي): ضاع له شيء فقال: إن وجدته فلله على أن أقف ارضي هذه ~~فوجده فعليه أن يقف على من يجوز دفع الزكاة إليه، فإن وقف على من لا يجوز ~~دفع الزكاة إليه صح الوقف ولا يخرج عن عهدة النذر انتهى. وفي (البزازية) ~~تعليق كل ما لا/ يحلف به لا يصح والوقف مما لا يحلف به فاندفع النذر لأنه ~~مما يحلف به انتهى، وأن يكون محجورا بسفه أو دين كذا أطلقه الخصاف. # قال في (الفتح): وينبغي أنه لو وقف السفيه على نفسه ثم جهة لا تنقطع أنه ~~يصح على قول أبي يوسف وهو الصحيح عند المحققين وعند الكل إذا حكم به حاكم ~~ورده في (البحر) بأنه تبرع وهو ليس من أهله ويمكن أن يجاب عنه بأن عدم ~~أهليته للتبرع يعني على غيره لا على نفسه كما هنا واستحقاق الغير له إنما ~~هو بعد موته، ولو وقف بإذن القاضي على ولده صح عند البلخي خلافا لأبي ~~القاسم الصفار وإن لم يذكر معه اشتراط بيعه وصرف الثمن إلى حاجته، فإن قال: ~~لم يصح الوقف في المختار كما في (البزازية) وأن لا يذكر فيه خيار شرط ~~معلوما كان أو مجهولا عند محمد واختاره هلال. # وقال أبو يوسف: إن كان الوقت معلوما جاز الوقف والشرط، وقال ابن خالد ~~السمتي الشرط ms1609 باطل فقط، وأن لا يكون مؤقتا بشهر أو سنة، وفصل هلال بين أن ~~يشترط رجوعها إليه بعد الوقت فيبطل وإلا فلا وظاهر (الخانية) اعتماده وأن ~~يكون مملوكا حتى لو غصب أرضا فوقفها ثم اشتراها لا يكون وقفا منه، أما لو ~~أجازه المالك جاز وهذا هو وقف الفضولي. # وقالوا لوقف المريض المديون الذي أحاط الدين بماله نقض الوقف وبيع للدين ~~أما الصحيح المديون كذلك فوقفه لازم لا ينقض إن كان قبل الحجر اتفاقا كذا ~~في PageV03P311 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # (الفتح) يعني حيث توفرت الشروط، وكذا الراهن لو وقف المرهون المسلم وكان ~~معسرا أبطل القاضي الوقف وباعه فيما عليه كما في (الإسعاف) ويتفرع على هذا ~~الشرط عدم جواز وقف الإقطاعات إلا إذا كانت الأرض مواتا أو ملكا للإمام ~~فأقطعها رجلا، وأغلب أوقاف الأمراء بمصر إنما هي إقطاعات يجعلونها مشتراة ~~صورة من وكيل بيت المال والله أعلم بحقائق الأحوال، وكذا عدم جواز وقف ~~المرتد زمن ردته إن قتل على ذلك أو مات لأن ملكه يزول بها زوالا موقوفا ~~بخلاف المرتدة. # ولو ارتد المسلم بطل وقفه ذكره الخصاف، وأن يكون معلوما حتى لو وقف شيئا ~~من أرضه ولم يسمعه لا يصح ولو بين بعد ذلك وكذا لو قال: وقفت هذه الأرض أو ~~هذه، نعم لو وقف جميع حصته من هذه الأرض ولم يسم السهام جاز استحسانا ولو ~~قال: وهو ثلث جميع الدار فإذا هو النصف كان الكل وقفا كما في (الخانية) ~~وبقي من الشروط أن يكون المحل قابلا وهو كونه عقار أو منقولا تبعا ولو ~~مستقلا فعن الثاني أنه لا يجوز والصحيح ما عن محمد وهو جواز ما جرى فيه ~~التعارف كالمصاحف والكتب ونحوها وذكر الناطفي عن زفر جواز وقف الدراهم ~~والطعام والمكيل والموزون قيل له: كيف يصنع الدراهم؟ قال: يدفعها مضاربة ~~وكذلك يبيع المكيل والموزون بالدراهم والدنانير ويدفعها مضاربة ويتصدق ~~بالفضل. # قيل: فعلى هذا ينبغي أن يجوز إذا قال وقفت هذا الكر على أن يقرض لمن لا ~~بذر له من الفقراء فيدفع إليهم للبذر فإذا حصلوا أخذ ms1610 ودفع لغيرهم كذا في ~~(الإسعاف) ومقتضى ما مر عن محمد عدم جواز ذلك في الأقطار المصرية لعدم ~~تعارفه بالكلية نعم وقف الدراهم أو الدنانير تعورف في الديار الرومية، ومن ~~المنقول البناء وقد ذكر البقالي اختلافا في جواز وقفه بدون الأرض وعن محمد ~~أن وقفه في أرض الوقف على الجهة التي وقفت عليها الأرض جائز، وذكر الخصاف ~~أن وقف حوانيت الأوقاف يجوز إن كانت الأرض بإجارة في أيدي الذين بنوها لا ~~يخرجهم السلطان عنها انتهى، وبه عرف جواز وقف البناء على الأرض المحتكرة، ~~وفي (منية المفتي) حانوت لرجل في أرض وقف فأبى صاحبه أن يستأجر الأرض بأجر ~~المثل فإن كانت العمارة لو رفعت يستأجر بأكثر مما يستأجره فإنه يؤمر برفع ~~العمارة وإلا ترك في يده بذلك الأجر انتهى، وبه عرف حكم الزيادة في الأرض ~~المحتكرة، ومن PageV03P312 # والملك يزول بالقضاء # الشروط أيضا أن يكون قربة في ذاته وعند المتصرف فلا يضح وقف المسلم ~~والذمي على البيعة أو على فقراء أهل الحرب بخلاف الوقف على فقراء أهل الذمة ~~وفي فقراء المجوسي خلاف حكاه في (القنية). # واختلف الشيخان في اشتراط كونه مفرزا مسلما مذكورا فيه التأبيد أو ما ~~يقوم مقامه خاليا عن اشتراط الواقف الانتفاع بشيء منه قال محمد: لابد من ~~ذلك، وقال أبو يوسف: لا يشترط شيء من ذلك،/ واجتمعوا على اشتراط التأبيد ~~المعنوي نص على ذلك المحققون، وركنه الألفاظ الخاصة كأرضي هذه صدقة موقوفة ~~مؤبدة على المساكين ولا خلاف في ثبوته بهذا بحيث توفرت الشروط وفي قوله ~~موقوفة فقط لا يصح إلا على قول الثاني ورده هلال بأن الوقف يكون على الغني ~~أيضا ولم يعين فبطل. # لكن قال الشهيد: مشايخ بلخ يفتون بقول أبي يوسف ونحن نفتي به أيضا للعرف ~~فيه اندفع الرد فإن العرف إذا كان يصرفه للفقراء كان كالتنصيص عليهم كما لو ~~قال: وقفت على الفقراء بخلاف محبوسة أو حبس ولو كان في حبسه مثل هذا يجب ~~أني كون كموقوفة، ولو قال: للسبيل إن تعارفوه وقفا مؤبدا كان كذلك وإلا ms1611 سئل ~~فإن قال: أردت الوقف صار وقفا لأنه محتمل لفظه أو معنى صدقة كان نذرا يتصدق ~~بها أو بثمنها، ولو لم ينو كانت ميراثا ذكره في (النوازل) وفيها لو قال: ~~جعلتها وقفا إن تعارفوه كانت وقفا وإلا سئل فإن أراد الوقف فهو وقف أو ~~الصدقة فهو نذر وهذا عند عدم النية لأنه أدنى فإثباته به عند الاحتمال أولى ~~ولم يذكر في هذا أنها تكون ميراثا، ولو قال: هي صدقة أو تصدقت بأرضي هذه ~~على المساكين لا تكون وقفا بل نذرا وحكمه من ولو زاد موقوفة كانت وقفا ~~لانتفاء احتمال النذر بموقوفه وكذلك حبس صدقة أو صدقة محرمة قيل ومحرمة ~~بمنزلة وقف وهي معروفة عند أهل الحجاز، ولو قال: موقوفة لله تعالى كان ~~كقوله صدقة موقوفة، وفي (الإسعاف): لو قال: موقوفة على وجه الخير أو البر ~~كانت وقفا على المساكين. # واعلم أن الوقف قد يكون لازما وهو المنذور كإن قدم ولدي فلله علي أن أقف ~~هذه الدار فقدم فإن وقفها على من لا يجوز دفع الزكاة إليهم جاز في الحكم ~~وبقي نذره وإن على غيرهم سقط وصح النذر به لأن من جنسه واجبا وهو أنه يجب ~~على الإمام أن يتخذ للمسلمين مسجدا من بيت المال أو من مالهم إن لم يكن بيت ~~مال ولا يكون قربة إلا بالنية من الأهل وإلا فإن كان مباحا وبهذا عرف صفته ~~وحكمه ما مر في تعريفه، (والملك) أي: ملك العين الموقوفة (يزول) عن ملك ~~الواقف (بالقضاء) PageV03P313 # لا إلى مالك ولا يتم حتى يقبض # وطريقه أنه يسلمه إلى المتولي ثم يظهر الرجوع فيخاصمه إلى القاضي فيقضي ~~بلزومه فينفذ لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه كذا قالوا، والظاهر أن هذا لا ~~يتعين طريقا على قول أبي يوسف بل لو باعه فشهدوا عليه بالوقفية فحكم بلزومه ~~نفذ وهذا لأن الدعوى فيه غير شرط على الصحيح لأن حكمه التصدق بالغلة وهو حق ~~الله تعالى. # ولذا قلنا: حتى لو لم يكن له بينة لا يحلف المدعي عليه لعدم صحة الدعوى ms1612 ~~كذا في (السراج) و (المنية) وليس القضاء به قضاء على الكافة بخلاف العتق ~~حتى لو ادعى إنسان الملك فيه بعد القضاء قبلت بينته ولا تقبل في العتق كذا ~~في (الخلاصة) قيد بالقضاء، لأن حكم المحكم لا يرفع الخلاف في الأصح وللقاضي ~~إبطاله وعلى هذا فما في (الإسعاف) من أن الواقف لو كان مجتهدا يرى لزوم ~~الوقف فأمضى رأيه فيه وعزم على زوال ملكه عنه أو مقلدا فسئل فأفتى بالجواز ~~فقبله وعزم على ذلك لزم الوقف ولا يصح الرجوع فيه وإن تبدل رأي المجتهد أو ~~أفتى المقلد بعدم اللزوم بعد ذلك لظاهر ضعفه وأفاد أنه لو علقه بموته كما ~~إذا مت فقد وقفت داري على كذا أن ملكه لا يزول به. # قال في (الهداية): وهو الصحيح إلا أنه تصدق بمنافعه مؤبدا فيصير بمنزلة ~~الوصية بالمنافع مؤبدا فيلزمه انتهى وإنما كان هذا هو الصحيح لما يلزم على ~~مقابله من جواز تعليق الوقف وهو لا يقبل التعليق بخلاف ما لو قال: إذا مت ~~فاجعلوها وقفا فإنه يجوز لأنه تعليق التوكيل لا تعليق الوقف لنفسه، وفي ~~(الشرح) علق الوقف بموته ثم مات صح ولزم إذا خرج من الثلث لأن الوصية ~~بالمعدوم جائزة كالوصية بالمنافع ويكون ملك الميت باقيا حكما يتصدق منه ~~دائما وإن لم يخرج من الثلث يجوز بقدر الثلث ويبقي الباقي إلى أن يظهر له ~~مال أو يجيز الورثة فإن لم يظهر أو هم لم يجيزوا قسمت الغلة بينهما/ أثلاثا ~~ثلثه للوقف وثلثاه للورثة وفي (الهداية) وقف في مرض موته. # قال الطحاوي: هو بمنزلة الوصية بعد الموت والصحيح أنه لا يلزم عند أبي ~~حنيفة وعندهما يلزم إلا أنه يعتبر من الثلث والوقف في الصحة من جميع المال ~~وباقي تفاريع وقف المريض مذكور في (الإسعاف) والخصاف وأودعنا شيئا من ذلك ~~في كتابنا (إجابة السائل باختصار أنفع الوسائل) (ولا يتم الوقف حتى يقبض) ~~شروع في شروطه الخاصة عند محمد وقد علمت أنها أربعة فإن قلت: هذا مناف ~~لقوله أولا والملك يزول بالقضاء إذ مفاده أنه ms1613 يزول بغيره ولو توفرت هذه ~~الشروط كلها قلت: الأولى أن يحمل ما قاله أولا على بيان مسألة إجماعية هي ~~أن الملك يزول أما PageV03P314 # ويفرز ويجعل آخره لجهة لا تنقطع # إذا خلا عن القضاء فلا يزول إلا بعد هذه الشروط عند محمد واختاره المصنف ~~تبعا لعامة المشايخ وعليه الفتوى. # وكثير من المشايخ اختاروا قول أبي يوسف وقالوا: إن عليه الفتوى ولم يرجح ~~أحد قول الإمام وبهذا التقرير اندفع ما في (البحر) كيف مشي أولا على قول ~~الإمام وثانيا على قول غيره وهذا مما لا ينبغي يعني في المتون الموضوعة ~~للتعليم ولم يقل: للمتولي لأن تسليم كل شيء عنده بما يليق به كما سيأتي في ~~آخر الكتاب وأثر الخلاف يظهر فيما لو عزل الواقف القيم لا ينعزل ولا تولاه ~~بنفسه ليس له ذلك، أو مات وأوصى كانت الولاية للقيم لا للوصي عند محمد ~~خلافا لأبي يوسف (ويفرز) فلا يجوز وقف المشاع وهذا الشرط وإن كان مفرعا على ~~اشتراط القبض لأن القسمة من تمامه إلا أنه نص عليه إيضاحا، وأبو يوسف لما ~~لم يشترط التسليم أجاز وقف المشاع والخلاف فيما يقبل القسمة أما ما لا ~~يقبلها كالحمام والبئر والرحى فيجوز اتفاقا إلا في المسجد والمقبرة لأن ~~بقاء الشركة يمنع الخلوص لله. # ولا خلاف أيضا أن الأرض لو كانت بين رجلين فوقفاها على بعض الوجوه ~~ودفعاها إلى وال يقوم عليها جاز لوجود القبض من الوالي في الكل جملة واحدة، ~~ولو استحق جزء غير معين بطل الوقف في الباقي عند محمد بخلاف ما لو رجع ~~الواهب في البعض لأن الشيوع طارئ، (ويجعل آخره لجهة) أي: جهة قربة (لا ~~تنقطع) بيان لاشتراط التأبيد فيه وقد قيل: إنه شرط إجماعا غير أنه عند ~~الثاني لا يشترط ذكره لأن لفظة الوقف والصدقة منبئة عنه حتى لو وقف على ~~ولده وولد ولده ونسلهم أبدا يصح عنده فإذا انقرضوا كانت للفقراء. # قال في (الهداية): وهو الصحيح وعند محمد يشترط ذكره فلا يصح وقدمنا أن ~~التأبيد معنى شرط اتفاقا كما نص ms1614 عليه المحققون ولو وقف على نسل زيد إن ذكر ~~جماعة بأعيانهم لا يصح عند أبي يوسف أيضا لأن تعيين الموقوف عليه يمنع ~~إرادة غيره بخلاف ما إذا لم يعين لجعله إياه وقفا على الفقراء إلا أن يرى ~~أنه فرق بين قوله: أرضي هذه موقوفة ينصرف إلى الفقراء عرفا فإذا ذكر الولد ~~صار مقيدا فلا يفيد العرف كذا في (الإسعاف). # وإذا عرف هذا فما في (الأجناس) عن الثاني لو وقف على رجل بعينه فإذا مات ~~رجع الوقف إلى ورثة الواقف وعليه الفتوى علله في (المبسوط) بأن اشتراط ~~العود إلى ورثة الواقف عند زوال حاجة الموقوف عليه لا يفوت موجب العقد عنده ~~فأما عند PageV03P315 # وصح وقف العقار ببقره وأكرته # محمد التأبيد شرط فاشتراط عوده يبطل هذا الشرط فيكون مبطلا للوقف إلا أن ~~يجعل ذلك وصية بعد موته، على أن التأبيد ليس بشرط رواية عند ضعيفة كما قد ~~علمته والله الموفق. # (وصح وقف العقار) وهو الأرض مبنية أو غير مبنية ويدخل البناء تبعا كذا في ~~(الفتح)، وفي (القاموس): العقار الضيعة وهو المناسب لقوله: (ببقره وأكرته) ~~بفتح الهمزة والكاف عبيده الحراثون كذا في (الفتح) وقيل الأكار الزراع وهو ~~قريب من الثاني وتدخل الأشجار في وقف الأرض وكذا الشرب والطريق استحسانا ~~دون الثمرة القائمة وقته وإن لم تؤكل كالرياحين ولو قال: بحقوقها وجميع ما ~~فيها ومنها إلا أنه يلزمه التصدق بها على وجه النذر استحسانا، ولا يدخل ~~الزرع إلا ما كان له أصل لا يقطع في سنة والحاصل أن كل شجرة تقطع غير داخلة ~~وما لا يقطع في سنة تدخل فيدخل أصول الباذنجان وقصب السكر ويدخل في وقف ~~الحمام القدر وملقى سرقينه ورماده ولا يدخل مسيل ما في/ الأرض المملوكة أو ~~طريقة كذا في (الفتح)، وفي (منية المفتي): جعل أرضه مقبرة وفيها أشجار ~~فلورثته أن يقطعوا الأشجار انتهى، قال في (الفتح): جعلت غلة كرمي وقفا صار ~~الكرم مع الغلة وقفا. # فرع # إذا كانت الدار مشهورة معروفة صح دفعها وإن لم تحدد استغناء بشهرتها عن ~~تحديدها ms1615 وهو ظاهر في أنها لو لم تكن مشهورة فلابد من تحديدها، وفي (منية ~~المفتي) وقف ضيعة يذكر حدود المستثنيات من المقابر والطرقات والمساجد ~~والحياض العامة ثم رقم لابد من ذكر حدودها ثم رقم إن أمكن ثم رقم بأنه لا ~~يصح بدون التحديد. # وفي (الخلاصة) شهدا أنه وقف أرضه ولم يحددها لنا ولكنا لا نعرف أرضه لا ~~تقبل شهادتهما ولو قالا: لا نعرف له غيرها لعل له أرضا أخرى لا يعلمان بها ~~وفي قوله وأكرته إيماء إلى أن العبيد لا يصح وقفهم إلا تبعا للعقار وإليه ~~يشير قول صاحب (الهداية) لأنه تبع للأرض في تحصيلها ما هو المقصود فأفاد ~~أنه لو وقف دارا وفيها عبد وجعل العبد تبعا لها لا يصح وفي (الخلاصة) يجوز ~~وقف الغلمان والجواري على مصالح الرباط وإذا صح الوقف كان حكمه حكم الرقيق ~~من أنه لا يجوز بلا إذن. # وظاهر قوله في (البزازية) لو زوج الحاكم جارية الوقف جاز وعبده لا يجوز ~~ولو من أمة الوقف لأنه يلزمه المهر والنفقة يريد أن المتولي ليس له ذلك ~~بالأولى، وأما PageV03P316 # ومشاع قضى بجوازه ومنقول فيه تعامل # الأمة فالظاهر أنه لا يملكه إلا بإذن الحاكم، ولو جنى فعلى المتولي ~~اختيار الأصلح من الدفع أو الفداء ولو فداه بأكثر من أرش الجناية كان ~~متطوعا في الزائد، وفي (البزازية): جناية عبد الوقف في مال الوقف ولو قتل ~~عمدا لا قصاص فيه انتهى بل يجب قيمته يشتري بها المتولي عبدا يصير وقفا كما ~~لو قتل خطا ونفقته في مال الوقف وإن لم يشترطها الواقف، ولو مرض إلا إذا ~~قال لعملتهم فيها فلا يعطي المريض، ولو باع العاجز واشترى بثمنه عبدا مكانه ~~جاز كذا في (الإسعاف). # فرع # وقف عقارا على مسجد ومدرسة هيا مكانا لبنائها قبل أن يبنيها اختلف ~~المتأخرون والصحيح الجواز وتصرف غلتها إلى الفقراء إلى أن يبنى فإذا بنيت ~~ردت إليها الغلة أخذا من الوقف على أولاد فلان ولا أولاد له حكموا بصحته ~~وتصرف غلته إلى الفقراء إلى أن يولد لفلان كذا ms1616 في (الفتح) وينبغي أنه لو ~~وقفه على مدرسة يدرس فيها المدرس مع طلبته فدرس في غيرها لتعذر التدريس ~~فيها أن تصرف العلوفة له دون الفقراء كما هو الواقع في الديار الرومية، (و) ~~صح وقف (مشاع قضي بجوازه) لأنه قضى في فصل مجتهد فيه ولو كان حنيفا اعتمد ~~قول أبو يوسف لما علمت من ترجيحه وقد قالوا: إذا كان في المسألة قولان ~~مرجحان جاز القضاء والإفتاء بأحدهما. # (و) صح أيضا وقف (منقول فيه تعامل) للناس خصه لأنه محل الخلاف. اعلم أن ~~وقف المنقول تبعا جائز وقد مر ومقصودا كالكراع والسلاح أي الخيل ويدخل في ~~حكمه الإبل لأن العرب يجاهدون عليها وكذا السلاح يحمل عليها كذا في ~~(الهداية)، وفي (المجتبى) المراد به الخيل والحمير والبغال والإبل والثيران ~~التي يحمل عليها والمراد من السلاح ما يستعمل في الحرب ويكون معدا للقتال ~~وما في (الهداية) أولى لقولهم: لا خلاف بين الشيخين في جواز وقف هذين ~~للآثار المشهورة في ذلك والقياس أن لا يجوز لانتفاء التأبيد والأخبار إنما ~~وردت في آلة الجهاد ولا خفاء أن ماعدا الخيل والإبل ليس آلة له عادة وأما ~~ما فيه تعامل فعن محمد جوازه أيضا كالفأس والمر والقدوم والمنشار والجنازة ~~وثيابها والقدور والمراجل والمصاحف لأن القياس قد يترك بالتعامل أيضا كما ~~في الاستصناع وعليه عامة فقهاء الأمصار وقد مر أنه الصحيح، وبه عرف أن وقف ~~الحمير والبغال والثيران لا يجوز إذ لا أثر في ذلك ولا تعامل واختلفوا في ~~وقف الكتب والفتوى على جوازه كما في (الخانية). # وفي (الخلاصة): وقف مصحفا على أهل مسجد لقراءة القرآن إن كانوا يحصون جاز ~~وإن وقف على المسجد جاز ويقرأ في ذلك الموضع، وذكر في موضع آخر لا PageV03P317 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # يكون مقصورا على هذا المسجد، وبهذا عرف حكم نقل كتب الأوقاف من محالها ~~للانتفاع بها والفقهاء بذلك مبتلون فإن كان الواقف وقفها على المستحقين في ~~وقفه لا يجوز نقلها ولا سيما إذا كان الناقل ليس منهم وإن على طلبة العلم ~~وجعل مقرها في خزانته التي في ms1617 مكان كذا ففي جواز النقل تردد. # وفي (القنية): سبل/ مصحفا في مسجد بعينه للقراءة ليس له بعد ذلك أن يدفعه ~~إلى آخر من غير أهل تلك المحلة للقراءة يوافق الأول لا ما ذكر في موضع آخر ~~هذا ما ظهر بعد الفحص عن المسألة. # قال في (الفتح): وقد زاد بعض المشايخ أشياء من المنقول على ما قاله محمد ~~لما رأوا من جريان التعامل فيها ففي (الخلاصة) وقف بقرة على أن ما يخرج من ~~لبنها وسمنها لأبناء السبيل قال: إن كان ذلك في موضع غلب ذلك في أوقافهم ~~رجوت أن يكون جائزا وقدمنا وقف الدراهم والمكيل والموزون ومن الفروع وقف ~~المنقول وقف دارا فيها حمامات يخرجن ويرجعن يدخل في وقفه الحمامات الأهلية ~~وقال الفقيه: وهو كوقف الضيعة مع الثيران، وفي (البزازية) وقف الأكسية على ~~الفقراء جائز وتدفع إلى الفقراء في الشتاء ثم يردونها إلى المتولي بعد ~~الشتاء. # قال في (البحر): ولم أر من صرح بحكم وقف السفينة ولا شك في دخولها تحت ~~المنقول الذي لا تعامل فيه وقد وقعت حادثة هي أن المستأجر للدار الموقوفة ~~المشتملة على الأشجار المثمرة هل له أن يأكل من أثمارها إذا لم يعلم شرط ~~الواقف فيها؟ والظاهر أنه إذا لم يعلم شرط الواقف ليس له الأكل وإنما ~~يبيعها المتولي ويصرفها في مصالح الواقف وقد يستأنس لذلك بما في (الحاوي) ~~وما غرس في المساجد من الأشجار المثمرة إن غرس للسبيل وهو وقف العامة كان ~~لكل من دخل المسجد من المسلمين أن يأكل منها # وإن غرس للمسجد لا يجوز وصرفها إلى مصالح المسجد الأهم فالأهم كسائر ~~الموقوف وكذا إن لم يعلم غرض الغارس انتهى. # فرع # مهم من حوادث الفتاوى: له دار كبيرة فيها بيوت وقف بيتا منها على عتيقه ~~فلان والباقي على أولاده وذريته ونسله وعقبه ثم على عتقائه، قال: الوقف بعد ~~الأولاد إلى العتقاء هل يدخل من خصه بالبيت في الثاني أم لا؟ حكم بعض ~~الموالي بعدم دخوله تمسكا بما في (هلال) وقف أرضه وجعل غلتها نصفين النصف ms1618 ~~منها للفقراء والمساكين والنصف الآخر لقرابته فاحتاج فقراء قرابته لأن الذي ~~سماه لهم لا يكفيهم PageV03P318 # ولا يملك الوقف # أنعطيهم مما جعله للفقراء؟ قال: لا لأن الواقف سمى لهم شيئا معلوما فلا ~~أزيد عليه وكذلك لو جعل النصف من الغلة لولده والآخر للفقراء فاحتاج ولده ~~لعدم كفاية النصف له لا يعطي من نصف الفقراء وهكذا ذكر الناصحي وحكم المولى ~~الثاني بعده بدخوله تمسكا بما في (الذخيرة) و (المحيط البرهاني). # لو جعل نصف غلة أرضه لفقراء قرابته والنصف الآخر للمساكين واحتاج فقراء ~~قرابته هل يعطون من نصف المساكين قال هلال: لا وهو قول ابن خالد الشمني ~~وقال إبراهيم بن يوسف وعلي بن أحمد الفارسي وأبو جعفر الهندواني: يعطون في ~~(الخانية) أوصى لرجل بمال وللفقراء بمال والموصى له محتاج هل يعطى له من ~~نصيب الفقراء اختلفوا قال محمد بن مقاتل وخلف بن شداد: يعطى وقال إبراهيم ~~النخعي والحسن بن زياد: لا يعطي والأول أصح انتهى. # وهذا ملخص رسالة كبيرة لمولانا قاضي القضاة على جلبي وضعها حين نقض حكم ~~مولانا محمد شاه بادرنه وكل منهما رد على صاحبه وقد علمت ما هو المعتمد ~~فاعتمده والله الموفق، (ولا يملك الوقف) بعد ما صح بإجماع الفقهاء فلا يباع ~~ولا يوهب ولا يرهن فلو سكنه المرتهن قال بعضهم عليه أجرة المثل وإن لم تكن ~~الدار معتدة للاستغلال وكذا لو سكنه المشتري من المتولي فجاء الثاني وادعى ~~به على المشتري وأبطل القاضي البيع وسلم الدار إلى الثاني كان عليه أجر ~~المثل كذا في (الخانية) وفي (القنية) سكنها ثم بان أنها وقف أو لصغير يجب ~~أجر المثل انتهى. # ولو هدم المشتري البناء فإن شاء القاضي ضمن البائع قيمته أو المشتري فإن ~~ضمن البائع نفذ البيع لا إن ضمن المشتري غير أن المشتري يملك البناء ~~بالضمان ويكون الضمان للوقف لا للموقوف عليهم كذا في (المحيط) وما في ~~(الخلاصة) احتاج الواقف إلى الوقف يرفع الأمر إلى القاضي حتى يفسخ إن لم ~~يكن مسجلا وفي (القنية) وقف قديم لا تعرف صحته ولا ms1619 فساده باعه الموقوف عليه ~~لضرورة وقضى القاضي بصحة البيع ينفذ. # قال في (البحر): محمول على وقف لم يحكم بصحته ولزومه بدليل قوله: لم يكن ~~مسجلا أي: محكوما به ومع ذلك الحمل فهو على قول الإمام المرجوح وعلى قولهما ~~المفتى به لا يجوز بيعه قبل الحكم بلزومه ولو قضى بذلك قاض/ حنفي كان ~~باطلا، وما أفتى به قارئ (الهداية) من صحة الحكم ببيعه قبل الحكم بوقفه ~~فمحمول على أن القاضي مجتهد أو سهوا. # واعلم أن هذا الإطلاق يفيد منع الاستبدال مطلقا حيث لم يكن ثمة شرط PageV03P319 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ويوافقه ما في (الخانية) لو كان الوقف مرسلا لم يذكر فيه شرط الاستبدال ~~لم يكن له لأن يبيعها ويستبدل بها وإن كانت أرض الوقف سبخة لا ينتفع بها ~~وفي (الخلاصة) قيم خاف من السلطان أو من وارث يغلب على أرض وقف يبيعها ~~ويتصرف بثمنها. # قال الشهيد: والفتوى على أنه لا يبيع ويوافق هذا قول السرخسي بعد ما ذكر ~~مسألة، وبهذا تبين خطأ من يجوز الاستبدال وقد كان ظهير الدين يفتي بجوازه ~~ثم رجع ونقل صدر الشريعة أن أبا يوسف يجوز الاستبدال بغير شرط إذا ضعفت ~~الأرض عن الريع ونحن لا نفتي به، وقد رأينا فيه من الفساد ما لا يعد ولا ~~يحصى فإن ظلمة القضاة جعلوه حيلة إلى إبطال أوقاف المسلمين وفعلوا ما فعلوا. # وفي (فتح القدير) الاستبدال إن كان لا عن شرط فإن كان لخروج الوقف عن ~~انتفاع الموقوف عليهم به فينبغي أن لا يختلف فيه كالصورتين المذكورتين ~~لقاضي خان يعني ما لو غصب أرض الوقف غاصب وأجرى عليها الماء حتى صارت بحرا ~~لا تصلح للزراعة يضمن قيمتها ويشترى به أرض أخرى فتكون وقفا مكانها ~~والثانية أرض الوقف إذا قل نزلها بحيث لا تحتمل الزراعة ولا تفضل غلتها عن ~~مونتها ويكون صلاح الوقف في الاستبدال بأرض أخرى وإن كان لا لذلك بل اتفق ~~إن أمكن أن يؤخذ بثمن الوقف ما هو خير منه مع كونه منتفعا به فينبغي أن لا ~~يجوز لأن الواجب إبقاء ms1620 الوقف على ما كان عليه دون زيادة أخرى ولعل محل ما ~~في (السير الكبير) من أن استبدال الوقف باطل هذا الاستبدال انتهى، وهذا مما ~~ينبغي اعتماده. # وشرط في (الإسعاف) أن يكون المستبدل قاضي الجنة المفسر بذي العلم والعمل ~~زاد في (البحر) أن يكون البدل عقارا لا درهم ودنانير لما في فتاوى قارئ ~~(الهداية) حين سئل عن صورة الاستبدال وهل هو قول أبي حنيفة وأصحابه؟ فقال: ~~إذا تعين بأن كان الموقوف لا ينتفع به وثم من يرغب فيه ويعطي بدله أرضا أو ~~دارا لها ريع يعود نفعه إلى جهة الوقف فالاستبدال في هذه الصورة قول أبي ~~يوسف ومحمد وإن كان للوقف ريع ولكن يرغب إنسان في استبداله إن أعطى مكانه ~~بدلا أكثر ريعا منه وفي صقع أحسن من صقع الوقف جاز عند القاضي أبو يوسف ~~والعمل عليه وإلا فلا انتهى، ورأيت بعض الموالي يميل إلى هذا ويعتمده وأنت ~~خبير بأن المستبدل إذا كان هو قاضي الجنة فالنفس به مطمئنة ولا يخشى الضياع ~~معه ولو بالدراهم والدنانير والله الموفق. وقد أوضحنا المسألة بأكثر من هذا ~~في كتابنا (إجابة السائل باختصار أنفع الوسائل) فعليك به مستغفرا لمؤلفه ~~هذا ولو اشترى هذا المتولي من غلة الوقف مستقلا كان له بيعه في الصحيح كما ~~في (الخانية). PageV03P320 # ولا يقسم وإن وقف على أولاده ويبدأ من غلته بعمارته بلا شرط # وأفاد في (القنية) أنه لا يملك الشراء إلا بإذن القاضي (ولا يقسم) أي: ~~الموقوف بين مستحقه (وإن وقفه على أولاده) لأن حقهم إنما هو في الغلة لا في ~~العين وهذا بالإجماع كما نقله غير واحد، وقد أفصح عن هذا في (القنية) حيث ~~قال: ضيعة موقوفة على الموالي فلهم قسمتها قسمة حفظ وعمارة لا قسمة تملك ~~وعلى هذا تفرع ما في الخصاف وقف داره على سكنى قوم بأعيانهم أو على ولده ~~ونسله ما تناسلوا فإن انقرضوا تكرى وتوضع غلتها للمساكين ليس لأحدهم ~~إجارتها ولو زادت على قدر حاجة سكناه وله الإعارة لا غير، ولو كانت الأولاد ~~ذكورا وإناثا ms1621 وفي الدار مقاصير كان له أن يسكن بزوجته وهي بزوجها وإن لم ~~يكن فيها ذلك لا يستقيم أن يقسم ولا أن تقع فيها مهايأة، وبهذا يعرف أنه لو ~~سكن بعضهم فلم يجد آخر موضعا يكفيه لا يستوجب الآخر أجرة حصته على صاحبه بل ~~إن أحب أن يسكن معه في بقعة من تلك الدار بلا زوجة أو زوج فعل وإلا تركه ~~المتضيق. # وفي (القنية): أحد الشريكين إذا استعمل الوقف كله بالغلبة بدون إذن الآخر ~~فعليه أجر حصة الشريك سواء كانت وقفا على سكناهما أو للاستغلال/ وفي الملك ~~المشترك لا يلزم للآخر على الشريك إذا استعمله كله وإن كان معدا للأجرة ~~وليس للشريك الذي لم يستعمل الوقف أن يقول للآخر أن أستعمله بقدر ما ~~استعملته لأن المهايأة إنما تكون بعدم الخصومة. # قال في (البحر): فعلى هذا قول الخصاف لا يستوجب الآخر أجرة معناه قبل ~~السكنى لو طلب أن يجعل عليه شيئا أما بعد السكنى فالإجارة واجبة، وعندي أن ~~هذا سهو لاختلاف الموضوع وذلك أن ما في (القنية) فيما استعمله بالغلبة وفي ~~(الخصاف) فيما إذا لم يجد الآخر موضعا يكفيه فتدبره. # في (الإسعاف): لو قسمه الواقف بين أربابه ليزرع كل واحد منهم نصيبه ويكون ~~المزروع له دون شركائه توقف على رضاهم، ولو فعل أهل الوقف ذلك فيما بينهم ~~جاز ولمن أتى منهم بعد ذلك إبطاله (ويبدأ من غلته بعمارته بلا شرط) لثبوته ~~اقتضاء وذلك لأن قصده صرف الغلة أبدا ولا يبقى ذلك إلا بالعمارة، قيد بغلته ~~لأنه لو لم يكن له غلة فإن كان الوقف على قوم لا يحصون لا يؤاخذون بها لعدم ~~تعينهم وإن كان على رجل بعينه أو رجال وبعده للفقراء فهي في ماله مادام ~~حيا، فإذا مات فمن الغلة، ثم العمارة المستحقة عليهم إنما هي بقدر ما يبقى ~~من الموقوف بها على الصفة التي عليها فأما الزيادة فليست بمستحقة فلا تصرف ~~في العمارة إلا برضاه، ولو كان الوقف على الفقراء فكذلك عند البعض وعند ~~آخرين تجوز الزيادة والأول أصح. PageV03P321 # ولو ms1622 دارا فعمارته على من له السكنى # في (الخانية) احتاج الوقف إلى العمارة وثم وجه من وجوه البر لو صرفت ~~الغلة إلى المرمة يفوت إن كان في تأخير المرمة إلى الغلة الثانية ضرر بين ~~صرف الغلة إليها وإلا فإلى ذلك البر كفك الأسارى وإعانة الغازي المنقطع انتهى. # وفي (الذخيرة) لو فرق القيم الغلة على المساكين ولم يمسك للخراج شيئا ~~فإنه يضمن حصة الخراج لأن مقدار الخراج وما يحتاج إليه الوقف من العمارة ~~والمونة مستثنى عن حق الشراء، فإذا دفع إليهم ذلك ضمن، قال في (البحر): ~~وينبغي أنه لا رجوع له لأنه ملكه بالضمان فتبين أنه دفع من مال نفقته كمودع ~~الابن إذا أنفق على الأبوين بغير إذن مالك أو حاكم انتهى. # وأقول: فيه نظر بل مادام المدفوع قائما في يده له الرجوع لا ما إذا هلك ~~إذ قصارى الأمر أنه هبة وفيها له الرجوع ما دامت العين قائمة بالتراضي أو ~~بقضاء القاضي إلا لمانع فتدبره. وفي (الفتح) وتقطع الجهات الموقوفة عليها ~~للعمارة إن لم يخف ضرر بين فإن خيف قدم وأما الناظر فإن كان المشروط له من ~~الواقف فهو كأحد المستحقين فيقطع أيضا إلا أن يعمل فيأخذ قدر أجرته وأفاد ~~في (البحر) أن مما يخاف بقطعه الضرر البين الإمام والخطيب فيعطيان المشروط ~~لهما أما المباشر والشاد إذا عملا زمن العمارة فإنما يستحقان بقدر أجرة ~~عملهما لا المشروط. # وأقول: الظاهر أن الإمام والخطيب ليسا قيدا بل المؤذن والوقاد والفراش ~~والملاء كذلك ثم الذي ينبغي أن يراد بالضرر البين الخطيب فقط بشرط أن يتحد ~~في البلد كمكة والمدينة ولم يوجد من يخطب حبسه بإذن الإمام أو نائبه والله ~~الموفق. هذا وأما من يقدم من المستحقين بعد العمارة على غيره فقد بينه في ~~(الحاوي القدسي) حيث قال ما لفظه: والذي يبدأ به من ارتفاع الوقف عمارته ~~شرط الواقف ذلك أم لا ثم ما هو أقرب للعمارة وأعم للمصلحة كالإمام للمسجد ~~والمدرس للمدرسة يصرف إليهم بقدر كفايتهم ثم السراج والبساط هذا إذا لم يكن ~~معينا ms1623 فإن كان معينا على شيء يصرف إليه بعد عمارة البناء ويدخل في الإمام ~~الخطيب لأنه إمام الجمعة وينبغي أن يلحق بهؤلاء المؤذن والميقاتي والناظر ~~وكذلك الشاد والكاتب والجابي زمن العمارة كذا في (الأشباه) وهذا مخالف ~~لمنقول كلامهم كما مر بل الناظر وغيره زمن العمارة إذا عمل كان له أجر مثله ~~كما جرى عليه في (البحر) وهو الحق بقي أن ظاهر ما في (الحاوي) تقديم من ذكر. # ولو شرط الواقف الاستواء عند الضيق، ونازعه بعض الموالي بقول (الحاوي) ~~هذا إذا لم يكن معينا (ولو) كان الموقوف (دارا فعمارته على من له السكنى) ~~واحدا PageV03P322 # ولو أبى أو عجز عمر الحاكم بأجرتها # كان أو متعددا كما علمت لأن الخراج بالضمان وصار كنفقة العبد الموصى ~~بخدمته. # وفي (القنية) بنى واحد من أولاد الموقوف عليهم بعض الدار الموقوفة وطين ~~البعض وجصص البعض فطلب الآخر منه حصته ليسكن فيها فمنعه منها حتى يدفع إليه ~~حصة ما أنفق فيها ليس/ له ذلك والتطيين والجص صار تبعا للوقف وكلام المصنف ~~كغيره يعطي أن من له الاستغلال لا عمارة عليه لأنه ليس له السكنى بخلاف من ~~له السكنى. # ولذا قال في (الفتح): وليس للموقوف عليهم الدار سكناها بل الاستغلال كما ~~أنه ليس للموقوف عليهم السكنى الاستغلال انتهى، ولو سكن الموقوف عليه الدار ~~هل يجب عليه الأجرة؟. # قال في (البحر): لم أره والذي يظهر أنها إذا احتاجت الترميم وجب فيأخذها ~~المتولي ليعمر بها وإلا فلا لعدم الفائدة، أقول: ولو كان الموقوف عليه ~~متوليا فينبغي أن يجبره القاضي على عمارتها مما وجب عليه من الأجر فإن لم ~~يفعل نصب متوليا يعمرها، وفي (التتاخانية) لو كان الواقف حين شرط الغلة ~~لفلان ما عاش شرط على فلان مرمتها وإصلاحها فيما لا بد لها منه فالوقف جائز ~~مع هذا الشرط، قال في (البحر): وظاهره أنه يجبر على عمارتها وقياسه أن ~~الموقوف عليه السكنى كذلك. # وأقول: الظاهر أنه لا يجبر على عمارتها وسيأتي قريبا ما يؤيده، (ولو أبى) ~~أي: امتنع (أو عجز) عن عمارتها (عمر ms1624 الحاكم بأجرتها) أي: أجرها الحاكم منه ~~أو من غيره وعمرها بالأجرة ثم ردها بعد ذلك إليه رعاية للحقين. # قال في (الهداية): ولا يجبر الممتنع على العمارة لما فيه من إتلاف ماله ~~فأشبه امتناع صاحب البذر في المزارعة ولا يكون امتناعه رضا منه ببطلان حقه ~~لأنه في حيز التردد انتهى. وأنت خبير بأن هذا بإطلاقه يشمل ما لو شرط ~~الواقف عليه المرمة لأنها حيث كانت عليه كان في إجباره إتلاف ماله وبهذا ~~اتضح ما مر ودل كلام المصنف أن إجارة الموقوف عليه غير صحيحة علله الشارح ~~بأنه غير ناظر ولا مالك. # ومن ثم قال في (جامع الفصولين) الدعوى من الموقوف عليه غير مسموعة على ~~الصحيح وبه يفتى انتهى، وظاهر أنه لو كان ناظرا ملك الإجارة والدعوى فإن ~~أبى أجرها الحاكم، بقي هل له ولاية الإجارة مع عدم إبائه بحكم الولاية ~~العامة؟ جزم في (الأشباه والنظائر) بأنه ليس له ذلك أخذا مما أفتى به الشيخ ~~قاسم من أنه لو شرط التقرير لناظر ليس لغيره ولاية ذلك ولو كان قاضيا ويدل ~~عليه ما في (القنية) القاضي PageV03P323 # ويصرف نقضه إلى عمارته إن احتاج وإلا حفظه للاحتياج ولا يقسمه بين مستحقي ~~الوقف وإن جعل الواقف غلة الوقف لنفسه # لا يملك التصرف في مال اليتيم مع وجود وصيه ولو منصوبة وسكت كثير عن حكم ~~العمارة من المتولي أو القاضي. # وفي (المحيط): فإن أجرها القيم وأنفق الأجرة في العمارة فتلك العمارة ~~المحدثة تكون لصحاب السكنى لأن الأجرة بدل المنفعة وتلك المنفعة كانت ~~مستحقة لصاحب السكنى فكذلك بدل المنفعة تكون له والقيم إنما أجر لأجله ~~انتهى، ومقتضاه أنها تورث عنه لو مات. # قال في (الفتح): ولو لم يرض بالعمارة ولم يجد القاضي من يستأجرها لم أر ~~حكم هذه في المنقول من المذهب والحال فيها يؤدي إلى أن تصير نقضا في الأرض ~~كرماد تسفوه الرياض وخطر له أني يخيره القاضي بين أن يعمرها فيستوفي ~~منفعتها وبين الإمام يردها إلى ورثة الواقف، قال في (البحر): وهو عجيب لأنه ~~لا يستبدلها ms1625 حينئذ، قال هشام: سمعت محمدا يقول: الوقف إذا صار بحال لا ~~ينتفع به المساكين فللقاضي أن يبيعه ويشتري بثمنه غيره وليس في ذلك إلا ~~للقاضي ذكره في (الذخيرة) أما عوده إلى الواقف أو إلى الورثة فقد قدمنا ~~ضعفه، واعلم أن المسجد إذا خرب وكان في محلة وليس له ريع يعمر منه. # قال في (الفتح): تجب عمارته من بيت المال لأنه من حاجة المسلمين (ويصرف) ~~الحاكم ومعلوم أن التولي له ذلك أيضا، وبه صرح في (الحاوي) (نقضه) بالضم ~~البناء المنقوض، وعن الثوري أنه بالكسر لا غير كذا في (المغرب) أي: يصرف ما ~~انهدم من بناء الوقف وآلته (إلى عمارته إن احتاج) الأمر إليه بأن حضره ~~الموت وكان المنهدم لقلته لا يخل بالانتفاع فيؤخره للاحتياج وإلا ~~فبالانهدام لتحقق الحاجة فلا معنى للشرط حينئذ نبه عليه في (الفتح)، وأغفله ~~في (البحر) وإن تعذر إعادة عينه إلى موضعه بيع وصرف ثمنه إلى المرمة صرفا ~~للبدل إلى مصرف المبدل كذا في (الهداية) وهو ظاهر في أن بيعه حيث أمكن ~~إعادة عينه لا يجوز وهل يفسد البيع أو يصح مع إثم المتولي؟ # قال في (البحر): لم أره وينبغي الفساد (وإلا) أي: وإن لم يحتج إليه (حفظه ~~للاحتياج) هذا إذا لم يخف عليه الضياع فإن خافه باعه وأمسك ثمنه لعمارته ~~عند الحاجة كذا في (الحاوي)،/ (ولا يقسمه) أي: النقض (بين مستحقي الوقف) ~~لأن حقهم إنما هو في المنافع لا في العين وكذا ينبغي أن لا يقسم أيضا لو ~~باعه لو قلنا، (ولو جعل الواقف غلة الوقف لنفسه) وعرف منه صحة اشتراط بعضها ~~بالأولى ولا فرق PageV03P324 # أو جعل الولاية إليه صح # بين كونه معينا كالنصف والربع أو لا كقوله على أن تقضى منه ديوني وما فضل ~~بعد ذلك يكون للفقراء (وجعل الولاية) أي: ولاية الوقف (إليه صح) أما الأول ~~فهو قول أبي يوسف وعليه الفتوى لما رواه المشايخ (أنه عليه الصلاة والسلام ~~كان يأكل من وقفه) ولا يحل ذلك إلا بشرط للإجماع على أنه إذا لم يشترط ذلك ms1626 ~~لا يحل له وإنما الاختلاف مع الشرط فقال أبو يوسف: يحل ومحمد لا يحل قيل: ~~الخلاف مبني على اشتراط التسليم إلى المتولي شرطه محمد فمنع اشتراط الغلة ~~لنفسه لأنه حينئذ لا ينقطع حقه منه وما شرط القبض إلا لينقطع حقه ولم ~~يشترطه أبو يوسف فجوزه وقيل: بل مسألة مبتدأة. # قال في (الفتح): وهذا أوجه ولو شرط الغلة لأمهات أولاده ومدبريه ما داموا ~~أحياء فإذا ماتوا كان للفقراء رجح في (الهداية) (والمجتبى) أنه على الخلاف ~~أيضا ورجح غيره أنه صحيح بالاتفاق وهو المذكور في عامة الكتب والفرق لمحمد ~~بين هذا واشتراط الغلة لنفسه أن حريتهم ثبتت بموته فكيف يكون الوقف عليهم ~~كالوقف على الأجانب؟. # قال الخصاف: ولو شرط أن ينفق على نفسه وولده وحشمه وعياله من غلة هذا ~~الوقف فلما جاءت الغلة باعها وقبض الثمن ثم مات قبل أن ينفق ذلك يكون ~~لورثته وفرع في (الهداية) على الخلاف ما لو شرط الاستبدال لنفسه جوزه أبو ~~يوسف وأبطل محمد الشرط والصحيح قول أبي يوسف، وأجمعوا أنه لو شرطه في أصل ~~الوقف صح الشرط كذا في (الخانية) بقي ما لو شرط عدمه ويكون الناظر إذا هم ~~به معزولا بعمله. # قال الطرسوسي: لم أقف عليه وقواعد المذهب تقتضي أن للقاضي ذلك وقد ~~أوضحناه في الإجابة وحذفنا كثيرا من أحكام الوقف من هذا الشرح استغناء بما ~~فيها من الإشباع والله الموفق، وأما الثاني وهو اشتراط الولاية لنفسه فجائز ~~بالإجماع لأن شرط الواقف معتبر فيراعى كالنصوص غير أن عند محمد يسلمه ثم ~~تكون له الولاية لأن التسليم شرط عنده وذكر هلال في وقفه فقال: وقال أقوام ~~شرط الواقف الولاية لنفسه كانت له وإن لم يشترط لا تكون له ولاية يعني بعض ~~المشايخ. # قال مشايخنا: الأشبه أن يكون هذا قول محمد لا يقال: كيف يكون هذا قول ~~محمد والتسليم شرط عنده لأنا نقول هذا لا ينافي التسليم لأنه يمكنه أن ~~يسلمه ثم يأخذه منه وذكر في (الهداية) أنه يحتمل أن يسقط التسليم عنده إذا ~~شرط الولاية PageV03P325 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # لنفسه ms1627 لأن شرطه يراعى كذا في (الشرح) وتعقبه الشيخ قاسم في بعض رسائله ~~بأن دعوى الإجماع لا تصح لأن المنقول أن اشتراطها يفسد الوقف عند محمد كما ~~في (الذخيرة). # وقوله: إن شرط الواقف يراعى كالنصوص مراده أنه يجب العمل به كالنصوص وهو ~~خلاف ما قاله العلماء، قال شيخ الإسلام: قولهم شرط الواقف كنص الشارع أي: ~~في الولاية والفهم لا في وجوب العمل به وقوله غير أن عند محمد ... ممنوع ~~مما نقله في شرح (السير) وغيره أنه بعدما سلمه له ولاية عزله ويستبدل به ~~وقوله يعني بعض المشايخ معرضا بأن هلال أدرك بعض أصحاب أبي حنيفة مات سنة ~~خمس وأربعين ومائتين والمشايخ بالاصطلاح يقال: على من دونه ثم من الشراح من ~~فسر قول هلال كما ذكر في (الذخيرة) بأن المراد بالولاية ولاية الملك ~~الثابتة قبل الوقف فإن شرطها لنفسه كانت له ولا يصح الوقف كما قال محمد وإن ~~لم يشترط لم يكن له، وعن هذا قال مشايخنا: الأشبه أن يكون هذا قول محمد ~~وبهذا لا يرد الإشكال الذي أورده في (الهداية) ولحظه الشارح وأجاب عنه ~~بقوله لأنا نقول حينئذ على أنه مردود بما قدمناه عن (السير). # ولفظ محمد في (السير) أنه لو دفعه إلى قيم وشرط أنه إن مات القيم قبله ~~فله أن يقيم فيه من أحب جاز الشرط فيراعى بشرط آخر ولم يمنع هذا الشرط ~~إخراجه من يده فتم الحبس ولا يبطل بعوده إلى يده كيد غيره فقول صاحب ~~(الهداية) في حل الإشكال: تأويل هذا فيما إذا سلمه إلى المتولي وقد كان شرط ~~الولاية لنفسه حين وقفه كان له الولاية بعدما سلمه إلى المتولي فيه سقط وهو ~~موت القيم كما قدمته من لفظ محمد والسغناقي لم يقف على لفظ محمد في كتابه ~~ولا في شروح كتابه وما في (النهاية) لا صحة له ولا لتعليله أما الأول فلما/ ~~تقدم أن اشتراط الولاية مبطل للحبس وأما الثاني فقد قالوا: إنه ليس كل شرط ~~يراعى انتهى ملخصا. # وأقول: في (فتاوى قاضي خان) ذكر محمد ms1628 في (السير) أنه إذا وقف ضيعة ~~وأخرجها إلى القيم لا يكون له ولاية بعد ذلك، وأراد شيخ الإسلام تقي الدين ~~بن تيمية الحنبلي فإنه في موضع آخر عزى هذا إلى أبي عبد الله الدمشقي عن ~~شيخه شيخ الإسلام وأبو عبد الله هو ابن مفلح الحنبلي وشيخه هو ابن تيمية ~~وهذا كما ترى لا يلزم أن يكون رأيا للحنفية فالاستدلال به غير قادح وأي ~~مانع من أنه كنص الشارع في وجوب العمل به فإذا شرط عليه أداء خدمة كقراءة ~~أو تدريس وجب عليه إما PageV03P326 # وينزع لو خائنا كالوصي وإن شرط أن لا ينزع. # العمل أو الترك لمن يعمل حتى لو لم يترك ينبغي أن لا يتردد في إثمه ولا ~~سيما إذا كانت الخدمة مما يلزم بتركها تعطيل شعيرة من شعائر الإسلام ~~كالأذان ونحوه فتدبره، إلا إذا كان شرط الولاية لنفسه وأما إذا لم يشترط ~~فليس له ولاية بعد التسليم. # قال: وهذه المسألة بناء على أن عند محمد التسليم إلى المتولي شرط الوقف ~~فلا يبقى له ولاية بعد التسليم إلا إن شرط الولاية لنفسه ذكره في (الفتح) ~~وقال: أو لا وبنى على الخلاف أي: في اشتراط التسليم وعدمه ما ذكر من أن ~~الواقف إذا شرط الولاية في عزل القيم والاستبدال لنفسه ولأولاده وأخرجه من ~~يده وسلمه إلى متول فهذا جائز نص عليه في (السير الكبير). # وفي (الإسعاف) ذكر هلال والناطفي في ذكر محمد في (السير) أن الواقف إذا ~~وقف ضيعة له وأخرجها إلى القيم لا تكون له الولاية بعد ذلك إلا أن يشترط ~~لنفسه انتهى، وهذا كما ترى صريح في أن اشتراطها صحيح بالإجماع وكون الولاية ~~ولاية الملك بعيد جدا وبه عرف أن مسند المنع محمول على ما إذا لم يشترطها ~~لنفسه فلا يصح الاستناد إليه وما ادعاه في قدح المشايخ كصاحب (النهاية)، ~~وتبعه في (العناية) وفي (فتح القدير) وغاية الأمر أن المشايخ اختلفوا في ~~تأويل ما نقل عن محمد والله الموفق. # وما في (الخلاصة) إذا شرط الواقف أن يكون هو المتولي ms1629 فعند أبي يوسف الوقف ~~والشرط صحيحان وعند محمد الوقف والشرط باطلان يوافق ما حكاه عن (الذخيرة) ~~لكنه محمول على أنه رواية عن محمد، قيد باشتراطه لأنه لو لم يشترطها كان لو ~~الولاية أيضا عند أبي يوسف وهو ظاهر المذهب خلافا لمحمد بناء على اشتراط ~~التسليم (وينزع) المتولي (لو خائنا) أي: يجب على الحاكم نزعه إذا كان غير ~~مأمون على الوقف وكذا لو كان عاجزا نظرا للوقف وصرح بأن مما يخرج به الناظر ~~ما إذا ظهر به فسق كشرب الخمر ونحوه كذا في (الفتح) وكأنه لأنه قد يصرف مال ~~الوقف فيه فلم يكن مأمونا ونحوه كإن ظهر أنه زان وينبغي أنه لو كان يصرف ~~ماله في الكيمياء أن يعزل أيضا لما قلنا ومن خيانته امتناعه من العمارة كما ~~في الخصاف ومنها بيعه للوقف بلا مسوغ وظاهر (الذخيرة) أنه لابد من هدم ~~المشتري البناء حيث قال: فإن باع بعض الوقف لترميم الباقي فالبيع باطل فإن ~~هدم المشتري البناء ينبغي للقاضي عزله لأنه صار خائنا والظاهر الإطلاق لما ~~في (القنية) باع شيئا منه أو رهنه فهو خيانة (كالوصي) أي: كما أنه ينزعه لو ~~خائنا نظرا للصغار (وإن شرط) الواقف (أن لا ينزع) لأنه شرط مخالف لحكم ~~الشرع فيبطله ولو كان الواقف نفسه قيد بكونه خائنا لأنه لا ينزع المأمون ~~المشروط له النظر. PageV03P327 # فصل # ومن بنى مسجدا لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه عن ملكه بطريقه ويأذن بالصلاة ~~فيه وإذا صلى فيه وأحد زال ملكه ومن جعل مسجدا تحته سرداب أو فوقه بيت وجعل ~~بابه إلى # قال في (جامع الفصولين): شرط الواقف أن يكون المتولي من أولاده وأولاد ~~أولاده هل للقاضي أن يولي غيره بلا خيانة ولو ولاه هل يكون متوليا؟ قال شيخ ~~الإسلام برهان الدين في (فوائده): لا، والله الموفق للصواب وإليه المرجع ~~والمآب. # فصل # لما اختص المسجد بأحكام تخالف مطلق الوقف عند الكل فعند الإمام لا يشترط ~~في زوال الملك عنه حكم الحاكم ولا الإيصاء ولا يجوز مشاعا عند الثاني ولا ~~يشترط ms1630 فيه التسليم إلى المتولي عند الثالث فصل يفصل على حدة (من بنى مسجدا) ~~لله تعالى جرى على الغالب لما سيأتي في الساحة ولم يقل في ملكه استغناء ~~بقوله: (لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه بطريقه) لأنه لا يخلص لله تعالى إلا به. # وفي (القنية) جعل وسط داره مسجدا وأذن للناس بالدخول والصلاة فيه إن شرط ~~معه الطريق صار مسجدا في قولهم جميعا وإلا فلا عند أبي حنيفة وقالا: يصير ~~مسجدا ويصير الطريق من حقه من غير شرط كما لو أجر أرضه ولم يشترط الطريق ~~انتهى، (ويأذن/ بالصلاة فيه) أشار بإطلاقه إلى أنه لا يشترط أن يقول أذنت ~~فيه بالصلاة جماعة أبدا بل الإطلاق كاف كذا في (البحر). وفي (الخانية): له ~~ساحة أمر قوما أن يصلوا فيها بجماعة قالوا: إن أمرهم بالصلاة أبدا أو أمرهم ~~بالصلاة جماعة ولم يذكر الأبد إلا أنه أراد ثم مات لا يكون ميراثا عنه وإن ~~أمرهم بالصلاة شهرا أو سنة ثم مات تورث لأنه لابد من التأبيد والتوقيت ~~ينافيه. # قال في (الفتح): ومقتضى هذا أن لا يصير مسجدا فيما إذا أطلق وهذا لا يرد ~~على ما قدمناه من أن الإطلاق كاف للفرق بين الإطلاقين وذلك أن الأول أن ~~يقول: أذنت بالصلاة فيه والثاني أن يقول لقوم أذنت أن تصلوا فيه (وإذا صلى ~~فيه واحد) ولو كان مميزا أو أنثى كما هو ظاهر الإطلاق (زال ملكه) لأنه لابد ~~من التسليم عندهما خلافا لأبي يوسف وقد تعذر القبض فأقيم حصول المقصود ~~مقامه وهو صلاة واحد فيه وهذا لأن قبض الجنس متعذر فاكتفى بالواحد، ولو قال ~~المصنف: ويصلي فيه واحد عطفا على يفرزه وحذف قوله زال ملكه لكان أولى. # وعبارته في (الوافي) بنى مسجدا وأفرزه بطريقه وأذن بالصلاة فيه وصلى زال ~~ملكه أحسن واختلف في صلاة الواقف وحده والأصح أنه لا يكفي إذ لا يكون قابضا PageV03P328 # الطريق وعزله أو اتخذ وسط داره مسجدا وأذن للناس بالدخول فله بيعه ويورث عنه # من نفسه وما جرى عليه المصنف من الاكتفاء بصلاة ms1631 واحد هو ظاهر الرواية ~~عنهما كما في (الخانية) وروي عنهما أنه لا يزول إلا بالصلاة بجماعة جهرا ~~بأذان وإقامة حتى لو كان سرا بأن كان بلا أذان ولا إقامة لا يصير مسجدا. # قال الشارح: وهذه الرواية هي الصحيحة لأن المساجد تبنى لإقامة الصلاة ~~بالجماعة فلا يصير مسجدا قبل حصول هذا المقصود ولو اتحد الإمام والمؤذن ~~وصلى فيه بأذان وإقامة صار مسجدا اتفاقا وإذ قد عرفت أن الصلاة فيه أقيمت ~~مقام التسليم علمت أنه بالتسليم إلى المتولي يكون مسجدا دونها وهذا هو ~~الأصح كما في (الشرح) وغيره، وفي (الفتح) وهو الأوجه لأن بالتسليم إليه ~~يحصل تمام التسليم إليه تعالى وكذا لو سلمه إلى القاضي أو نائبه كما في ~~(الإسعاف)، وقيل: لا يصير مسجدا، واختاره السرخسي وبه اندفع ما في (البحر) ~~أن مفاد ما في (الكتاب) حيث اشترط الصلاة فيه أن لا يكون مسجدا. # واعلم أن الوقف إنما احتيج في لزومه إلى القضاء عند الإمام لأن لفظه لا ~~ينبئ عن الإخراج عن الملك بل على الاتفاقية لتحصيل الغلة على ملكه فيتصدق ~~بها بخلاف قوله جعلته مسجدا فإنه لا ينبئ عن ذلك ليحتاج إلى القضاء بزواله ~~فإذا أذن بالصلاة فيه وصلى فيه قضى العرف بزواله عن ملكه ومقتضى هذا أنه لا ~~يحتاج إلى قوله: وقفته ونحوه وهو كذلك وأنه لو قال: وقفته مسجدا ولم يأذن ~~بالصلاة فيه ولم يصل فيه أحد أنه لا يصير مسجدا بلا حكم وهو بعيد كذا في ~~(الفتح) ملخصا، ولقائل أن يقول: إذا قال: جعلته مسجدا فالعرف قاض وماض ~~بزواله عن ملكه أيضا غير متوقف على القضاء وهذا هو الذي لا ينبغي أن يتردد فيه. # فرع # أراد أهل المحلة نقض المسجد وبناءه أحكم من الأول إن لم يكن الباني من ~~أهل المحلة ليس لهم ذلك وإن كان من أهل المحلة لهم ذلك كذا في (البزازية) ~~(ومن جعل مسجدا تحته سرداب) جمعه سراديب وهو بيت يتخذ تحت الأرض لغرض تبريد ~~الماء وغيره كذا في (الفتح) وشرط في (المصباح) أن يكون ms1632 ضيقا، (أو فوقه بيت ~~وجعل بابه) أي: المسجد (إلى الطريق وعزله أو اتخذ وسط داره مسجدا وأذن ~~للناس بالدخول) فيه (فله بيعه ويورث عنه) في ظاهر المذهب أما إذا كان العلو ~~مسجدا فلأن أرض العلو لصاحب السفل. # وأما إذا كان السفل مسجدا فلأن لصاحب العلو حقا في السفل حتى كان له أن PageV03P329 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # يمنعه من أن يحدث بناء وما رهنه بغير إذنه اتفاقا فلم يكن خالصا لله ~~تعالى وشأن المسجد أن يكون خالصا، قال الله تعالى: {وإن المساجد لله} ~~[الجن: 18] ومعلوم أن كل الأشياء له فكأن فائدة الإضافة اختصاصه به سبحانه ~~وتعالى وهو بانقطاع حق كل من سواه عنه وهو هنا منتف ومن ثم قلنا: لو كان ~~السرداب أو العلو موقوفا لصالح المسجد جاز إذ لا ملك فيه لأحد فهو كسرداب ~~بيت القدس كذا في (الفتح)، وبه عرف أن الواقف لو بنى بيتا للإمام فوق ~~المسجد لا يضر في كونه مسجدا لأنه من المصالح، وأما لو تمت المسجدية ثم ~~أراد هدم ذلك البناء فإنه لا يمكن من ذلك. # ولو قال: عنيت ذلك لا يصدق كما في (التتارخانية) وأما إذا اتخذ وسط داره ~~مسجدا/ فلأن ملكه محيط بجوانبه فكان له حق المنع من الدخول وشرط المسجد أن ~~لا يكون لأحد فيه حق المنع ولأنه أبقى الطريق لنفسه وهذا يقتضي أنه لو شرط ~~الطريق فيه كان مسجدا وبه صرح الشارح وغيره والله الموفق. # تتمة: سكت عن المسجد إذا خرب وليس له ما يعمر به وقد استغنى الناس عنه ~~لبناء غيره أو لخراب البلدة أو لم يخرب لكن استغني عنه لخراب القرية وانتقل ~~أهلها وقد قال محمد: يعود إلى ملك الباني أو إلى ورثته، وقال أبو يوسف ~~وجمهور العلماء: لا يعود وهو مسجد أبدا إلى قيام الساعة، ولا يجوز نقله ~~ونقل ماله إلى مسجد آخر سواء كان يصلون فيه أو لا وعليه أكثر المشايخ كما ~~في (المجتبي)، وفي (الفتح) وهو الأوجه. قال في (الحاوي القدسي): وعليه ~~الفتوى، أما القنديل والحصير من مذهبه أنه لا ms1633 يعود أيضا إلى ملك متخذه بل ~~يحول إلى مسجد آخر أو يبيعه القيم للمسجد وعلى هذا الخلاف لو انهدم الموقوف ~~وليس له ما يعمر به وكذا حانوت احترق في سوق وصار بحالة لا ينتفع به ولم ~~يستأجر بشيء البتة وكذا حوض محلة خرب وليس له ما يعمر به. # قال في (الفتح): وقول من قال في جنس هذه المسائل نظر فليتأمل عند الفتوى ~~غير واقع موقعه وادعى في (البحر) أن النظر وقع موقعه لأن الفتوى على قول ~~أبي يوسف في المسجد فكذا ما ابتني عليه ومحمد يقول بجواز الاستبدال عند ~~الخراب فكيف ينقل عنه القول ببطلان الوقفية ولقد رجع في (الفتح) إلى الحق ~~حيث قال: وفي (الظهيرية) سئل الحلواني عن أوقاف المسجد إذا تعطلت وتعذر ~~استغلالها هل للمتولي بيعها؟ قال: نعم، وروى هشام عن محمد إذا صار الوقف لا ~~ينتفع به المساكين فللقاضي أن يبيعه ويشتري بثمنه غيره، وعلى هذا فينبغي أن ~~لا PageV03P330 # ومن بنى سقاية أو خانا أو رباطا أو مقبرة لم يزل ملكه عنه حتى يحكم به حاكم # يفتى على قوله برجوعه إلى ملك الواقف وورثته بمجر تعطيله أو خرابه بل إذا ~~صار بحيث لا ينتفع به يشترى بثمنه وقف يشتغل ولو كانت غلته دون غلة الأول انتهى. # وأقول: ما ادعاه من التدافع بين كلام محمد غير واقع لأن بيعه إنما هو ~~رواية هشام عن محمد وعدم جواز البيع هو المذكور في (السير الكبير) وعليه ~~تفريع عوده إلى ملك الواقف أو ورثته فلا تدافع نعم المعمول به ما رواه هشام ~~كما مر عن (الظهيرية) والله الموفق. # فرع # من حوادث الفتوى أرصد الإمام قطعة أرض على ساقية ليصرف خراجها في كلفة ~~إدارتها فاستغنى عنها لخراب البلدة فنقلها وكيل الإمام إلى ساقية هي ملك هل ~~يصح هذا النقل؟ أجاب بعض الشافعية بأن الإرصاد على الملك إرصاد على المالك ~~يعني فيصح وهذا لم أره في كلام علمائنا إلا أنه في (الخلاصة) قال: المسجد ~~إذا خرب أو الحوض إذا خرب ولم يحتج إليه ms1634 لتفرق الناس عنه صرفت أوقافه في ~~مسجد آخر أو حوض آخر انتهى، وعلى هذا فيلزم المرصد عليه أن يديرها لسقي ~~الدواب وتسييل الماء كما كانت ولا يتوهم من كونه إرصادا على المالك أنه لا ~~يلزم ذلك فتدبر. # (ومن بنى سقاية) للمسلمين (أو خانا) يسكنه بنو السبيل (أو رباطا أو مقبرة ~~لم يزل ملكه عند) الإمام (حتى يحكم به حاكم) أو يضيفه إلى ما بعد الموت ~~فيلزم بعده وله الرجوع قبله وعند أبي يوسف يزول بمجرد القول كما هو أصله ~~وبه قالت الأئمة الثلاثة، وعند محمد حتى يسلمه بأن يستقي الناس من الساقية ~~والبئر أو الحوض أو شربت منه دابة أو سكنوا الخان والرباط ويدفنوا في ~~المقبرة والواحد يكفي لتعذر الكل ولو سلم إلى المتولي صح التسليم. # وفي هذه قال في (الإسعاف): هذا في الخان والسقاية الذي ينزل فيه ويشرب كل ~~يوم أما الخان الذي ينزل فيه الحاج أو الغزاة كل سنة والسقاية التي يحتاج ~~إلى صب الماء فيها فلابد فيها من التسليم إلى المتولي لاحتياجهما إلى من ~~يقوم بمصالحهما، ثم لا فرق في الانتفاع في هذه الأشياء بين الغني والفقير ~~بخلاف الغلة حيث يختص بها الفقير لأن الغني لا يستصحب هذه الأشياء عادة ~~فكان محتاجا إليها كالفقير أما الغلة فهي مستغن بماله عنها لأنها صدقة وعلى ~~هذا لو وقف الغلة على الحاج أو القراءة أو طلبة العلم اختص به الفقراء كذا ~~في (المحيط). PageV03P331 # وإن جعل شيء من الطريق مسجدا صح كعكسه. # (وإن جعل شيء) أي: جعل الباني شيئا (من الطريق مسجدا) لضيقه/ ولم يضر ~~بأصحاب الطريق (صح) أي: جاز هكذا روي عن الإمام ومحمد لأن الطريق للمسلمين ~~والمسجد لهم، ولو كان بجنبه أرض لرجل وقد ضاق تؤخذ أرضه بالقيمة كرها، ولو ~~كانت الأرض وقفا على المسجد جاز بأمر القاضي كذا في (الخانية) وفيها أذن ~~السلطان لقوم أن يجعلوا أرضا من أراضي البلدة حوانيت موقوفة على المسجد ~~وأمروا أن يزيدوا في مسجدهم. # قالوا: إن كانت البلدة فتحت عنوة وذلك لا يضر ms1635 بالمادة والناس ينفذ أمر ~~السلطان فيها، وإن كانت فتحت صلحا لا ينفذ لأنها في الأول تصير ملكا ~~للغانمين وفي الثاني تبقى على ملك مالكها (كعكسه) أي: كما يجوز عكسه وهو ما ~~إذا جعل في المسجد ممرا لتعارف أهل الأمصار في الجوامع فيجوز لكل أحد أن ~~يمر فيه حتى الكافر لا الجنب والحائض والنفساء وليس لهم أن يدخلوا فيه ~~الدواب كذا في (الشرح). # خاتمة: في المتولي وغيره: اعلم أنه إما أن يكون بالشرط أو بغيره ويشترط ~~في الكل العقل والبلوغ. قال في (الإسعاف): أوصى لصبي بطل مطلقا قياسا وفي ~~الاستحسان هي باطلة ما دام صغيرا فإذا كبر تكون الولاية له وحكم من لم يخلق ~~من أولاده ونسله في الولاية كحكم الصغير قياسا واستحسانا، وأفاد أنه لا ~~يشترط فيه أن يكون حرا ولا مسلما حيث قال: ولو كان ولده عبدا يجوز قياسا ~~واستحسانا والذمي في الحكم كالعبد فلو أخرجهما القاضي ثم أعتق العبد وأسلم ~~الذمي لا تعود الولاية إليهما انتهى. وفيه نصب الواقف عند موته وصيا ولم ~~يذكر من أمر الوقف شيئا تكون ولاية الوقف إلى الوصي، ولو جعله وصيا في أمر ~~الوقف فقط كان وصيا في الأشياء كلها عندهما خلافا لأبي يوسف، وليس لأحد ~~الناظرين التصرف بدون رأي الآخر، وعلى قياس أبي يوسف يجوز. # ولو نصب متوليا على وقفه ثم وقف آخر ولم يجعل له متوليا لا يكون الأول ~~متوليا الثاني إلا أن يقول: أنت وصيي، ولو جعل ولاية وقفه لرجل ثم جعل آخر ~~وصية يكون شريكا للمتولي إلا أن يقول: أوقفت أرضي على كذا وكذا وجعلت ~~ولايتها إلى فلان وجعلت فلانا وصيي في تركاتي وجميع أموري فحينئذ ينفرد كل ~~منهما بما فوض إليه. # قال في (البحر): ومنه يعلم جواب حادثة وجد مكتوبا وقف وفي أحدهما أن ~~المتولي فلان والآخر أنه غيره والثاني متأخر التاريخ فأجيب بأنهما يشتركان ~~ولا يكون الثاني ناسخا لأن التولية تخالف سائر الشرائط لما أنه له التغيير ~~والتبديل فيها من غير PageV03P332 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # شرط على قول الثاني وأما باقي ms1636 الشرائط فلا بد من ذكرها في أصل الوقف ولو ~~شرطها لأفضل أولاده وقد استووا في الفضل كانت لأسنهم كما في (الإسعاف). # والمذكور في (الظهيرية) أن الأوفر علما بأمور الوقف أولى بعد أن تؤمن ~~خيانته وعائلته وهو الأولى، وقدمنا أنه لو عزله بغير جنحة لم ينعزل ومن ثم ~~ذكر الخصاف أن الحاكم لو أخرج قيما فمات أو عزل فادعى المخرج عند الثاني أن ~~الأول أخرجه بلا جنحة لا يدخله لأن أمره محمول على السداد ولكن يكلفه أن ~~يثبت عنده أنه أهل للنظر فإن فعل أعاده وكذا لو أخرجه لفسقه أو خيانة فإن ~~تاب إلى الله وأقام بينة عند المخرج أنه صار أهلا وجب عليه أن يرده ~~واستشكله في (البحر) بأنه كيف يعيد الطالب مع قولهم: طالب التولية لا يولى ~~وأجاب بأنه محمول على طلبها ابتداء جمعا بين كلامهم. # وأقول: الحق أن ما في الخصاف في المشروط له التولية بدليل قوله: وجب عليه ~~أن يعيده وقولهم طالب التولية لا يولى في غيره وبه عرف أن المشروط له النظر ~~لو طلب من القاضي تقريره فيه أجابه لأنه إنما يريد التقيد لا أصل التولية ~~لأنه مولى وهذا فقه حسن فاحفظه، وأما بغيره وهو منصوب القاضي كما إذا مات ~~الواقف ولم يجعل الولاية لأحد أو مات المشروط له بعد الواقف ولم يوص إلى ~~أحد فإنه ينصب متوليا ولا يجعله من الأجانب إلا إذا لم يجد من أهل بيت ~~الواقف من يصلح لذلك لأنه أشفق ومن قصده نسبة الوقف إليهم. # قال في (الفتح): والصالح للنظر من لم يسأل الولاية ولم يكن له فسق ظاهر ~~ثم قال: وينعزل الناظر بالجنون المطبق إذا دام سنة فإذا عاد إليه عقله عاد ~~إليه النظر انتهى، والظاهر هذا في المشروط له النظر أما منصوب القاضي فلا، ~~وقد علمت أنه يعزل لو خائنا، قال في (القنية): أو يضم إليه انتهى، وهو ~~المسمى بالناظر حسبة في عرفنا أي: من غير معلوم، وفي آخر أوقاف الخصاف أما ~~الإخراج فلا ينبغي إلا بخيانة وأما إذا ms1637 أدخل معه رجلا فالأجر له فإن رأى أن ~~يجعل له شيئا من هذا المال فلا بأس به وهل له أن/ يتصرف؟ قال: المشايخ: ليس ~~للمشرف أن يتصرف في مال الوقف بلا وظيفة له الحفظ لا غير. # قال في (الفتح): وهذا يختلف بحسب العرف في معنى المشرف الشرف، بقي هل ~~للأصيل أن يستقل بالتصرف دونه؟ لم أر المسألة في كلامهم إلا أنني رأيت ~~الشيخ الأخ تغمده الله تعالى برحمته أفتى بأنه إن ضم إليه الخيانة لا يستقل ~~وإلا كان له ذلك وهو حسن وذلك أنه قد يضمه لشك أو ارتياب في أمانته ولو نصب ~~القاضي قيما آخر لا ينعزل والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. PageV03P333 ### | AUTO كتاب البيوع # هو مبادلة المال بمال بالتراضي # كتاب البيع # لما فرغ من حقوق الله تعالى التي هي العبادات والعقوبات والكفارات شرع في ~~المعاملات التي هي حقوق العباد ثم في تقديم بعض الأبواب على بعض مناسبات ~~مرت ووقع في آخرها ترتيب أقسام حقوق العباد وهو الوقف على البيع لأنه إذا ~~صح خرج عن ملك الواقف لا إلى مالك وفي البيع إلى مالك فنزل منزلة البسيط من ~~المركب وهو مقدم في الوجود فقدم في التعليم، قال في (الفتح): ولا يخفي ~~شروعه في المعاملات من زمان فإن ما تقدم من اللقطة واللقيط والمفقود ~~والشركة من المعاملات انتهى. وكان النكاح أولى بالذكر من اللقيط ونحوه، وهو ~~لغة مقابلة شيء بشيء قيل: هذا التعريف يدخل فيه السلام وإطلاق البيع عليه ~~أبعد من البعيد. # قال في (القاموس): باعه يبيعه بيعا ومبيعا والقياس بياعا إذا باعه وإذا ~~اشتراه ويطلق على كل واحد من المتعاقدين أنه بائع غير أن المتبادر عند ~~الإطلاق هو باذل السلعة، وقد يراد به المعقول فيجمع باعتباره كما يجمع ~~المبيع، قال في (المغرب): والأصل فيه مبادلة مال بمال لقولهم بيع رابح وبيع ~~خاسر وذلك حقيقة في وصف الأعيان وإطلاقه على العقد مجاز لأنه سبب التمليك ~~والمحذوف من مبيع الواو عند سيبويه لزيادتها، وقال الأخفش: هو العين ~~والتوجيه لكل معروف ms1638 في محله. # قال المازني: كلاهما حسن وقول الأخفش أقيس ونبه على معناه الشرعي بقوله: ~~(هو مبادلة المال) أي: تمليك المال كما في (الدراية) (بالمال بالتراضي) هذا ~~القيد زيد شرعا كما قال فخر الإسلام والذي يظهر أن التراضي لابد منه لغة ~~أيضا فإنه لا يفهم من باعه وباع زيد عبده إلا أنه يستدل به بالتراضي وأن ~~الأخذ غصبا أو إعطاء شيء من غير تراض لا تقول فيه أهل اللغة باعه كذا في ~~(الفتح) وهذا الحد بيع من كل وجه انتهى، وهذا كالصريح في أنهم أرادوا تعريف ~~البيع المركب من الإيجاب والقبول وهو العقد لا قسيم الشراء وهو الذي يشتق ~~منه لمن صدر عنه لفظ بائع وبه ظهر أن قوله في (الحواشي السعدية) لا يخفي ~~عليك أن تفسيره بالمبادلة المذكور تسامح والمراد ما هو مبدؤها التام فلا ~~يرد النقض بالشراء على أن الباء الداخلة على المال هي بالعوض والمقايضة ~~انتهى، إنما يحتاج إليه بناء على أن المراد به قسيم الشراء لا العقد ~~فتدبره. PageV03P334 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # زاد في (العناية) على طريق الاكتساب وفسرها في شرح (الدرر) بالتجارة ورده ~~في (الحواشي السعدية) بأنها هي المبادلة كما صرح بذلك في مأذون (الهداية) ~~فيكون المعنى المبادلة المذكورة على طريق المبادلة بل هي طلب الربح فخرج ~~بذلك الهبة بشرط العوض والتبرع من الجانبين ولا يخفى أن الهبة بشرط العوض ~~والتبرع خالية عن المبادلة ابتداء أما انتهاء فمسلم ولا يضرنا، وكل من ~~التبرع عين هبة مستقلة من كل جانب فلا مبادلة وكان هذا هو السر في حذف أهل ~~التحقيق هذا القيد. # واعلم أن التقييد بالتراضي اقتداء بالآية وبه خرج بيع المكره ولولاه لكان ~~الحذف أولى كما في (الوقاية) لشمول التعريف للفاسد بسائر أنواعه كما لو باع ~~درهما بمثله واتحدا وزنا وصفة وقد صرح بفساده في (الذخيرة) إذ غاية الأمر ~~أن بيع المكره فاسد فما باله خصه بالإخراج مع أن حكمه إنما ذكر في الإكراه ~~لكن عدم ذكره لا يستدعي إخراجه من التعريف إذ الصرف أيضا غير مذكور فيه ~~لإفراده بكتاب ms1639 مع شمول التعريف له وعرف من هذا أن الرضا ليس جزء مفهومه ~~شرعا وإلا لكان بيع المكره باطلا، بلا شرط لثبوت حكمه وهذا لأن لفظ بعت ليس ~~علة لثبوت الرضا بل إمارة عليه فيتحقق ولا رضا وشرط في العاقد التمييز ~~والولاية الكائنة عن ملك أو وكالة أو وصية أو قرابة أو غير ذلك فلم ينعقد ~~بيع المجنون والصبي الذي لا يعقل أما بيع الصبي أو المعتوه الذي يعقل البيع ~~وأثره فمنقعد، والتعدد فلم ينعقد بالوكيل من الجانبين إلا في الأب والقاضي ~~والوصي فإنه إذا اشترى أحدهم مال اليتيم من نفسه أو باعه من صح وكذلك العبد ~~يشتري نفسه من مولاه بأمره وشرط في الوصي النفع الظاهر بأن اشترى منه ما ~~يساوي عشرة بخمسة عشر أو بيع خمسة عشر بعشر والظاهر أن العبرة في/ القيمة ~~لوقت العقد حتى لو زادت بعده لا ينتقض شراؤه ولا يشترط هذا في الأب كما في ~~وصايا (الخانية) وسماع كل منهما كلام الآخر. # ولو ادعى أحدهما عدمه مع سماع أهل المجلس لا يصدق حيث لا وقر في أذنه، ~~وما في (القنية) لا يجوز أن يناديه من بعيد أو من وراء جدار محمول على ما ~~إذا لم يسمع كلامه ولذا رقم بعده رجل في البئر قال للذي في السطح: بعت منك ~~بكذا فقال: اشتريت صح إن كان كل واحد منهما يرى صاحبه ولا يلتبس الكلام ~~للبعيد ثم رقم تعاقد البيع وبينهما النهر المردخاني يصح، قلت: وإن كان نهرا ~~عظيما تجري فيه السفن؟ قال الشيخ: وقد تقرر أي: في أمثال هذه الصور إن كان ~~البعد بحال يوجب التباس ما يقول كل واحد منهما لصاحبه يمنع وإلا فلا، وفي ~~العقد PageV03P335 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # موافقة الإيجاب للقبول فإن قبل المشتري غير ما أوجبه البائع أو بعض ما ~~أوجبه أو بغير ما أوجبه أو ببعضه لم ينعقد لتفرق الصفقة إلا في الشفعة كما سيأتي. # وفي المبيع كونه مالا متقوما شرعا مقدور التسليم في الحال أو في ثاني ~~الحال كذا في (الفتح) فخرج بالمال الحر ms1640 وبالمتقوم الخمر والخنزير في حق ~~المسلم، قيل: التقوم إنما هو شرط في البيع الصحيح والكلام فيما يعم الفاسد ~~أيضا والحق أن من شرط التراضي فإنما أراد الصحيح ومن حذفه أراد ما يعم ~~الفاسد وبالقدرة بيع الآبق على الظاهر زاد في (البحر) وأن يكون مملوكا في ~~نفسه موجودا ليخرج بيع الكلأ ولو في أرضه وبيع المعدوم وقد يستغنى عن ~~الثاني بكونه مقدور التسليم وههنا فرعان في (القنية) الأول: ما يؤخذ من ~~البياع على وجه الجر كالعدس والملح والزيت ونحوها لو اشتراها بعدما انعدمت ~~صح، والثاني: شراء التذاكر التي يكتبها الديوان على العمال لا يصح، قيل له: ~~أئمة بخارى جوزوا بيع خطوط الأئمة، قال: لأن مال الوقف قائم ولا كذلك ثمة ~~قال في (البحر): والفرع الأول خرج عن القاعدة فيجوز بيع المعدوم هنا ~~ويستفاد من الثاني أن يجوز للمستحق بيع خبزه قبل قبضه انتهى. # وأقول: الظاهر أن ما في (القنية) ضعيف لاتفاق كلمتهم على أن بيع المعدوم ~~لا يصح وكذا غير المملوك والمانع من أن يكون المأخوذ من العدس ونحوه بيعا ~~بالتعاطي ولا يحتاج في مثله إلى بيان الثمن لأنه معلوم كما سيأتي وخط ~~الإمام لا يملك قبل القبض فأنى يصح بيعه؟ ولكن على ما ذكر مما قبله ابن ~~وهبان في كتاب الشرب ما في (القنية) إذا كان مخالفا للقواعد لا التفات إليه ~~بما لم يعضده نقل من غيره، وسبب شرعيته تعلق البقاء المعلوم لله تعالى على ~~وجه جميل وحكمه الملك وهو القدرة على التصرف شرعا فلا ينقض التعريف بتصرف ~~المشتري في المبيع قبل قبضه فإنه ممتنع مع الملك وكذا لو وطئ بعدم ~~الاستبراء في الأمة إذ لا يلزم من العجز الغير المشروع العجز عن المشروع ~~ولما كان الملك هو المقصود من شرعية البيع اقتصروا عليه وإن ترتب عليه غيره ~~من عتق القريب ووجوب الشفعة وملك المنفعة في الجارية والخيارات ضمنا كذا في ~~(العناية) وهو ظاهر في أنه شرعا قيد في التصرف وفيه بحث، أما أولا فلأنه لو ~~أطلق التصرف وجعل قيدا ms1641 للقدرة لا ينتقض التعريف أيضا والجواب أن الأصل في ~~لام التعريف إذا لم يكن ثمة مفهوم هو الحمل على الاستغراق عند الجمهور، ~~وأما ثانيا فلأن هذه القدرة قد توجد في صورة الإباحة ألا ترى أنا نقدر على ~~الشرب من المباح والتوضؤ منه وإحرازه في الإناء فالتعريف غير مانع فلا بد ~~من اعتبار قيد بوصف الاعتبار على ما اعتبره الإمام النسفي كذا في PageV03P336 # ويلزم بإيجاب وقبول # (الحواشي السعدية)، وأنت خبير بأن الحمل على الاستغراق يدفع هذا لامتناع ~~التصرف فيه بنحو بيع قبل الإحراز فتدبره. # (ويلزم) أي: البيع (بإيجاب وقبول) أي: بسببهما عدل عن قول القدوري البيع ~~ينعقد بالإيجاب والقبول لأن ظاهره يفيد أنهما غيره مع أنهما عينه، ولذا قال ~~في (الفتح): المراد بالبيع هنا المعنى الشرعي الخاص المعلوم حكمه وإنما ~~قلنا هذا لأنه لو قال: ينعقد بالإيجاب والقبول لجعلهما غيره مع أن البيع ~~ليس إلا بالإيجاب والقبول الموجودين جسا يرتبطان ارتباطا حكميا فيجعل معنى ~~شرعي يكون ملك المشتري أثرا له بذلك المعنى هو البيع فالمراد بذلك المعنى ~~المجموع المركب من الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط للشيء لا أن البيع مجرد ~~ذاك المعنى الشرعي والإيجاب والقبول آلة له كما توهمه/ البعض لأن كونهما ~~أركانا ينافي ذلك فإن قلت: كيف قال في (الفتح) البيع ليس إلا الإيجاب ~~والقبول انتهى مع أنه الربط أيضا؟ قلت: كونه استغنى عنه بذكر القبول إذ لا ~~يكون قبولا شرعا بدونه. # ثم قال في (الفتح): لكن الظاهر أن المراد بالبيع هنا ليس إلا نفس حكمه لا ~~معنى له إلا ذلك الحكم وما قبل البيع عبارة عن معنى شرعي يظهر في المحل عند ~~الإيجاب والقبول حتى يكون العاقد قادرا على التصرف ليس غير الحكم الذي هو ~~الملك لأنه هو الذي ثبت به قدرة التصرف عند وجود الفعلين أعني الشرطين ~~بوضعهما سببا شرعيا له وليس هناك شيء ثالث انتهى. # وفي (الحواشي السعدية) إما أن يراد بالبيع مجموع الإيجاب والقبول مع ~~الارتباط الشرعي بينهما كما هو الظاهر أو الارتباط فقط أو ما ms1642 بقوله البائع ~~حال العقد وعلى التقدير الأول ينبغي أن يكون ينعقد بمعنى يحصل على طريق ذكر ~~المقيد وإرادة المطلق أو بمعنى يحصل الانعقاد به ويجعل من قبيل وصف الكل ~~بحال بعض أجزائه، وعلى الثاني يتعين الأول وعلى الثالث يكون المعنى أن قول ~~البائع حين قصده إنشاء البيع إنما يرتبط بكلام المشتري ويحصل منهما معنى ~~شرعي إذا كان كل منهما بلفظ الماضي، وقول الشراح الانعقاد هنا بمعنى تعلق ~~كلام أحد المتعاقدين بالآخر شرعا على وجه يظهر أثره يلائم المعنى الثالث أن ~~لا يظهر العائد إلى المبتدأ في الجملة المجعولة خبرا على المعنيين كما لا ~~يخفي انتهى، وإنما كان على الأول من ذكر المقيد وإرادة المطلق لأن المحصول ~~إنما يكون في جزأين وليس مرادا وعلى الثاني من قبيل وصف الكل بحال بعض ~~أجزائه لأن الذي يحصل الانعقاد به إنما هو الربط ولا شك أنه جزء وهذا ~~المقام يحتاج إلى تدبر في الكلام، ونبه بقوله PageV03P337 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # يلزم إلى أنه ليس لأحدهما بعد القبول خيار المجلس وأنه لا يحتاج تمام ~~العقد إلى إجازة البائع بعد ذلك وبه قال العامة وهو الصحيح خلافا لمن قال ~~يحتاج كما في (الذخيرة) وإلى أنه لو أقر بالبيع كاذبا لم ينعقد كما في ~~(الصيرفية) وبهذا عرف أن الضمير في يلزم يعود على البيع الذي هو العقد لا ~~أن المراد حكم البيع كما توهمه في (البحر)، ثم الإيجاب اللفظ الصادر أولا ~~والقبول هو الصادر ثانيا ويرد على التعريفين ما لو خرجا معا فإنه صحيح كما ~~في (التتارخانية)، وعلى الأول ما لو تعدد الإيجاب فإن القبول يكون إلى ~~الإيجاب الثاني ويكون بيعا بالثمن الأول وفي الطلاق والإعتاق على مال إذا ~~قبل بعدهما لزمه المالان ولا يبطل الثاني الأول كما في (جامع الفصولين). # وفي قوله: لا يبطل الثاني الأول هو الأولى في التحقيق ومن ثم قلنا: لو ~~تعددا وكان الثاني بأزيد أو بأنقص من الأول انفسخ الأول، واختلف فيما إذا ~~كان فاسدا ومقتضى النظر أن الأول لا ينفسخ، فإن قلت: لم لا يجوز ms1643 أن يكون ~~الثاني تأكيدا والإيجاب هو للأول؟ قلت: لأنه فاصل بينه وبين القبول وعلى ~~هذا فلو قال المشتري: قبلت بالإيجاب الأول ينبغي أن لا يتردد في عدم صحة ~~البيع هذا ويشترط لصحة الإيجاب أن لا يقترن بما يبطله فلو وهبه الثمن قبل ~~القبول بطل، وقيل: لا ويكون إبراء أما الإيجاب بلا ثمن نفيا فغير صحيح ~~وإنكاره بعد الإقرار به لا يبطله أما إنكار القبول. # ففي (البزازية) وغيرها ادعى أنه باع من هذا بألف فأنكر الشراء ثم عاد في ~~المجلس أو بعده إلى تصديق البائع فالأصل أن كل عقد يكون الحق فيه لهما ~~كالبيع والنكاح فعود المنكر إلى التصديق قبل تصديق الآخر المنكر في الإنكار ~~يبطل الإنكار وكل عقد يكون الحق فيه لأحدهما كالهبة والصدقة والإقرار لا ~~ينفعه التصديق بعد الإنكار انتهى، وبه عرف جواب مسألة أوردها بعض المولى ~~على شيخنا الأخ وكنت حاضرا أن زيدا قال لعمر: قتلت ابنك فكذبه ثم صدقه ~~أيقبل منه ذلك؟ فتوقف رحمه الله تعالى وقد علمت أنه لا يقبل منه التصديق ~~لكن في (عقد الفرائد) معزيا إلى (جامع الفتاوى) قال: أنا عبدك، فرده المقر ~~له ثم عاد إلى التصديق فهو عبد ولا يبطل الإقرار بالرق والرد انتهى. # واعلم أنه في (فتح القدير) خالف القوم فعرف القبول بأنه الفعل الصادر ~~ثانيا قال: وإنما قلنا: الفعل لأنه أعم منه ومن القول لأن من فروعهم ما لو ~~قال: كل هذا الطعام بدرهم فأكله تم البيع وأكله حلالا والركوب واللبس بعد ~~قول البائع اركبها PageV03P338 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بمائة والبسه بكذا رضي بالبيع وكذا إذا قال: بعتك بألف فقبضه ولم يقل ~~شيئا كان قبضه/ قبولا بخلاف بيع التعاطي فإنه ليس فيه إيجاب بل قبض بعد ~~معرفة الثمن ففي جعل مسألة القبض بعد قوله بعتك بألف من صور التعاطي كما ~~فعل بعضهم نظر. # قال في (البحر): ولا حاجة إليه وما ذكره إنما هو من باب القبول يقوم ~~مقامه فعل ولذا قال في (الخانية): يقوم القبض مقام القبول ويشترط لصحة ~~القبول حياة الموجب فلو مات ms1644 قبله بطل، قال في (البحر): إلا في مسألة في ~~(الخانية) أوصى ببيع داره من رجل فقال: داري بيع منه بألف درهم، ومات فقبل ~~الموصى له بعد موته جاز. # وأقول: هذا سهو ظاهر منشؤه فهم أن المراد جاز البيع وليس كذلك بل جاز ~~قبول الوصية وعلى الوصي أن يبيعه بإيجاب وقبول، ثم رأيت المسألة ولله الحمد ~~في شفعة (المحيط) طبق ما فهمت حيث قال: أوصى بأن تباع داره من رجل بألف ~~درهم فقبل الموصى له بعد موته وحيث الشفعة وإن لم يقبضها لأن الوصية بشرط ~~العوض وأنها لا تفيد الملك إلا بعد القبض وهذا إذا أوجب الوارث أو الوصي ~~البيع بعد موته وقبل الموصى له انتهى. # ومن الشروط أيضا أن تكون قبل رجوع الموجب وعليه تفرع ما في (الخانية) ~~بعتك هذا بألف ثم قال لآخر: بعتك نصفه بخمسمائة، قال أبو يوسف: يصح قبول ~~الثاني ولا يصح قبول الأول بعد رجوع البائع عن النصف انتهى. # ولو خرج الرجوع مع القبول معا كان الرجوع أولى لأنه لم يتم البيع كذا في ~~(السراج)، وأن يكون قبل تغيير المبيع ومن ثم قال في (الخانية): لو قطعت يد ~~الجارية بعد الإيجاب أو ولدت أو تخمر العصير ثم صار خلا لم يصح قبول ~~المشتري، والظاهر أن التقييد بأخذ الأرش اتفاقي وأن يكون قبل رد المخاطب ~~الإيجاب فلو قال: بعتك بألف، فقال: لا أقبل بل بخمسمائة، ثم قال: أخذت بألف. # قال أبو يوسف: إن دفعه إليه فهو رضى وإلا فلا ولم يقيد الإيجاب والقبول ~~بالمضي لأنه ينعقد بالمضارع لكن بالنية في الأصح وقيده في (القنية) بما إذا ~~لم يكن أهل البلد يستعملونه للحال فإن كان كذلك كأهل خوارزم لا يحتاج إليها ~~انتهى، وظاهر أن كلامهم فيما يحتمل الحال والاستقبال أما ما تمحض للحال ~~كأبيعك الآن فلا يحتاج إليها أيضا وأما ما تمحض للاستقبال كالمقرون بالسين ~~أو سوف أو الأمر فلا ينعقد به إلا إذا دل المعنى على الأمر المذكور كخذه ~~بكذا وقال: PageV03P339 # وبتعاط # أخذته فإنه كالماضي إلا أن ms1645 استدعاء الماضي سبق البيع بالوضع وهذا بطريق ~~الاقتضاء. # قال في (الفتح): وها هنا ثمانية مواضيع البيع والإقالة لا يكتفى بالأمر ~~فيهما عن الإيجاب أما الخلع والنكاح والهبة والكفالة والإبراء والثامنة ما ~~لو قال لعبده اشتر نفسك مني بألف فقال: فعلت فيقع الأمر فيها إيجابا انتهى، ~~وصور الخلع في (الصيرفية) بما إذا قالت: اخلعني على كذا فقال: قد فعلت أما ~~إذا قالت: اخلعني فقال: خلعتك على كذا لا يقع ما لم تقبل، والكتاب كالخطاب ~~وكذا الإرسال حتى اعتبر مجلس بلوغ الكتاب وأداء الرسالة ويصح الرجوع من ~~الكاتب والمرسل قبل الوصول سواء علم الآخر أو لم يعلم. # وفي وكالة (الخلاصة) لا يصح عزل الرسول بدون علمه فكأنهم فرقوا بين ~~الرجوع والعزل، (و) يلزم أيضا (بتعاط) وهو التناول كما في (القاموس) لأن ~~جواز البيع باعتبار الرضى لا بصورة اللفظ وقد وجد في التعاطي حتى لو صرح ~~معه بعدم الرضا لم ينعقد بما كما في (الخانية) و (القنية) ولا بد أيضا أن ~~لا يكون بعد عقد فاسد أو باطل فإن كان لم ينعقد به قبل المتاركة لأنه بناء ~~على السابق صرح في (الخلاصة) وغيرها وإطلاقه يفيد أنه لا فرق بين الخسيس ~~والنفيس وهو الصحيح خلافا للكرخي. # وفي (الحاوي القدسي) المشهور من الرواية كما قال الكرخي، وفي رواية محمد ~~لا فرق بينهما وهذا أصح والنفيس نصاب السرقة والخسيس ما دونه، وهل قبض ~~البدلين شرط فيه أو أحدهما كاف؟ خلاف أفتى الحلواني بالأولى وفي (البزازية) ~~وهو المختار. # وفي (العمادية): قال صاحب (المحيط): وهو المختار عندي، واكتفى الكرماني ~~بتسليم المبيع مع بيان الثمن أما إذا دفع الثمن وحده ولم يقبض المبيع لا ~~يجوز إلا إذا كان بيع مقايضة، والصحيح أن قبض أحدهما كاف لنص محمد على أنه ~~يثبت بقبض أحد البدلين وهذا ينتظم/ الثمن والمبيع وقوله في (الجامع): إن ~~تسليم المبيع يكفي لا ينبغي الآخر، وفي (المنتقى) عليه ألف درهم فقال لرب ~~الدين أعطيك مالك دنانير فساومه بالدنانير ولم يقع بيع ثم فارقه فجاء بها ~~فدفعها إليه ms1646 يريد الذي كان ساوم عليه ثم فارقه ولم يستأنف بيعا جاز كذا في ~~(الفتح). # وأقول: هذا يفيد أن التعاطي يكون في الصرف أيضا ويدل عليه ما في PageV03P340 # وأي قام عن المجلس قبل القبول بطل الإيجاب # (التتارخانية) اشترى عبدا بألف درهم على أن المشتري بالخيار فأعطاه مائة ~~دينار ثم فسخ البيع فعلى قول أبي حنيفة الصرف جائز ويرد الدراهم وعلى قول ~~أبي يوسف باطل وهي فائدة حسنة ولم أر من نبه عليها، ومن صور التعاطي أيضا ~~ما لو جاء المودع بأمة غير المودعة قائلا: هذه أمتك والبائع يعلم أنها ~~غيرها وحلف فأخذها حل الوطء للمودع وللأمة وكذا لو ردها عليه بخيار عيب ~~والبائع متيقن أنها غيرها فأخذها ورضي فهو بيع بالتعاطي، وعن أبي يوسف لو ~~قال للخياط: ليست هذه بطانتي فحلف أنها هي وسعة أخذها كذا في (الفتح). # وفي (البزازية) الإقالة تنعقد بالتعاطي أيضا من أحد الجانبين على الصحيح ~~كالبيع وفي (العمادية) تنعقد الإجارة أيضا بالتعاطي فقد ذكر محمد في إجارات ~~(الأصل) لو استأجر قدورا بغير أعيانها لا يجوز للتفاوت فإن جاء بقدور ~~وقبلها منه على الكراء الأول جاز ويكون هذا إجارة مبتدأة بالتعاطي (وأي) ~~يعني: وأي واحد من المتعاقدين (قام عن المجلس) أي: مجلس البيع (قبل القبول ~~بطل الإيجاب) بيان لاشتراط المجلس لصحة الإيجاب وهذا لأن للموجب أيا كان له ~~أن يرجع قبل قبول الثاني الآخر لأنه لم يثبت له حق يبطله الآخر، وللآخر أن ~~يقبل ما بقي المجلس وإن لم يقبل حتى اختلف لم ينعقد، واختلافه باعتراض ما ~~يدل على الإعراض من الاشتغال بعمل آخر كأكل إلا إذا كان لقمة وشربة إلا إذا ~~كان الإناء في يده، ونوم إلا أن يكونا جالسين، وصلاة إلا إتمام فريضة أو ~~شفع نفلا، أو كلام ولو لحاجة ومشي مطلقا في ظاهر الرواية حتى لو تبايعا ~~وهما يمشيان أو يسيران ولو على دابة واحدة لم يصح واختار غير واحد كالطحاوي ~~أنه إن أجاب على فور كلامه متصلا جاز، وصححه في (المحيط) كما في (البحر). ms1647 # وفي (الخلاصة) لو قبل بعدما مشى خطوة أو خطوتين جاز في جميع التفاريق وبه ~~نأخذ، وقيام لأنه دليل الإعراض فلو قام أحدهما ولم يذهب ذكر شيخ الإسلام ~~أنه لو قبل صح وإليه أشير في (جميع التفاريق) قيل: وفي قوله عن المجلس ~~إيماء إليه لأن القيام عنه إنما يتحقق بالذهاب ومع عدمه إنما يقال: قام فيه ~~كذا في (المعراج) وغيره وفي التعبير بقيل إيماء إلى ضعفه ومن ثم قال في ~~(الفتح): ظاهر (الهداية) وعليه جمع أنه لا يصح القبول بعد ذلك وإليه ذهب ~~قاضي خان حيث قال: فإن قام أحدهما بطل يعني الإيجاب لأن القيام دليل ~~الإعراض، وتلك المقدمة في حيز المنع. # وفي (القنية) لو قام لمصلحة لا معرضا لم يصح وبه عرف أن قصر اختلاف ~~المجلس على ما يجل على الإعراض، فيه قصور والأولى ما في (المجتبى) المجلس PageV03P341 # ولا بد من معرفة قدر # المتحد أن لا يشتغل أحد المتعاقدين بغير ما عقد له المجلس أو ما هو دليل ~~الإعراض إذ لا شك أن القيام وإن لم يكن للإعراض لكن لم يعقد المجلس له، قيد ~~بالقيام لأنهما لو قعدا لم يبطل، والسفينة كالبيت فلا يقطع المجلس بجريانها ~~لانهما لا يملكان إيقافها (ولا بد من معرفة قدر) أي: قدر مبيع وثمن ككر ~~حنطة وخمسة دراهم أو أكرار حنطة فخرج ما لو كان قدر المبيع مجهولا أي: ~~جهالة فاحشة فإنه لا يصح وقيدنا بالفاحشة لما قالوه: ولو باعه جميع ما في ~~هذه القرية أو هذه الدار والمشتري لا يعلم ما فيها لا يصح لفحش الجهالة، ~~أما لو باعه جميع ما في هذا البيت أو الصندوق أو الجوالق فإنه يصح لأن ~~الجهالة يسيرة. # قال في (القنية):إلا إذا كان لا يحتاج معه إلى التسليم والتسلم فإنه يصح ~~بدون معرفة قدر المبيع كمن أقر أن في يده متاع فلان غصبا أو وديعة ثم ~~اشتراه منه جاز وإن لم يعرف مقداره انتهى. ومعرفة الحدود تغني عن معرفة ~~المقدار ففي (البزازية) باعه أرضا وذكر حدودها لا ذرعها طولا ms1648 وعرضا جاز ~~وكذا إن لم يذكر الحدود ولم يعرفه المشتري إذا لم يقع بينهما تجاحد، وفيها ~~جهل البائع معرفة المبيع لا يمنع وجهل المشترى يمنع/ انتهى. # وعلى هذا تفرع ما في (القنية) لك في يدي أرض خربة لا تساوي شيئا في موضع ~~كذا فبعها مني بستة دراهم فقال: بعتها ولم يعرفها البائع وهي تساوي أكثر من ~~ذلك جاز ولم يكن ذلك بيع المجهول لأنه لما قال: لك في يدي أرض صار كأنه ~~قال: أرض كذا وفي (المجمع) لو باعه نصيبه من دار فعلم العاقدين شرط ويجيزه ~~مطلقا وشرط علم المشتري وحده. # وفي (الخانية) اشترى كذا كذا قربة من ماء الفرات قال أبو يوسف: إن كانت ~~القربة بعينها جاز لمكان التعامل وكذا الرواية والجرة وهذا استحسان وفي ~~القياس لا يجوز إذا كان لا يعرف قدرها وهو قول الإمام، وخرج أيضا ما لو كان ~~الثمن مجهولا كالبيع بقيمته أو برأس ماله أو بما اشتراه أو بمثل ما اشتراه ~~فلان فإن علم المشتري بالقدر في المجلس فرضيه عاد جائزا ومنه أيضا لو باعه ~~بمثل ما يبيع الناس إلا أن يكون شيئا لا يتفاوت. # فرع # قال لمديونه: بعني هذا الثوب ببعض العشرة التي لي عليك وهذا الآخر بباقي ~~العشرة جاز مع جهالة الثمن ف كل منها وهذا يرد على المصنف لكن علله في ~~(فتح) PageV03P342 # ووصف ثمن غير مشار # (القدير) بعدم إفضاء جهالة الثمن الأولى إلى المنازعة بضم البيع الثاني ~~إليه إذ لا بد أن يصير ثمنهما عشرة انتهى، ولم أر ما لو وجد بأحدهما عيبا ~~وينبغي أن يكون في حكم صفقة واحدة فيردهما أو يأخذهما، (ووصف ثمن غير مشار) ~~لأن إذا كان مجهول الوصف تتحقق المنازعة فالمشتري يريد دفع الأدون والبائع ~~يطلب الأرفع فلا يحصل مقصود شرعية العقد وظاهر كلامه ييعطي أنه معرفة وصف ~~المبيع غير شرط. # قال في (البحر):وظاهر ما في (الفتح) أن معرفة الوصف في المبيع والثمن شرط ~~الصحة كمعرفة القدر فإنه قال: والصفة عشرة دراهم بخارية أو سمرقندية وكذا ~~حنطة بحيرية ms1649 أو صعيدية. # وأقول: هذا وهم فاحش وذلك أن القدوري قال: والأثمان المطلقة لا تصح إلا ~~أن يكون معلومة القدر والصفة، فبين في (الفتح) الصفة بما قال إذ الكلام في ~~الثمن لا فلي المبيع ولا شك أن الحنظة تصلح ثمنا إذا وصفت كما سيأتي وليس ~~في الكلام ما يوهم ما ذكره بوجه وفي (البدائع) وأما معرفة أوصاف المبيع ~~والثمن فقال أصحابنا: ليس شرطا والجهل بها ليس بمانع من الصحة لكن شرط ~~اللزوم فيصح بيع ما لم يره. # واعلم أن الدراهم والدنانير أثمان أبدا سواء قوبلت بغيرها أو بجنسها وأما ~~الأعيان التي ليست مكيلة ولا موزونة فمبيعة أبدا ولا يجوز فيها البيع إلا ~~عينا إلا فيما يجوز فيه السلم كالثياب وكما تثبت الثياب مبيعا في الذمة ~~بريق السلم تثبت دينا مؤجلا في الذمة على أنها ثمن وحينئذ فيشترط الأجل لا ~~لأنها ثمن بل لتصير ملحقة بالثمن في كونها دينا في الذمة ولذا قلنا: إذا ~~باع عبدا بثوب موصوف في الذمة إلى أجل جاز ويكون بيعا في حق العبد حتى لا ~~يشترط قبضه في المجلس بخلاف ما إذا سلم الدراهم وإنما ظهرت أحكام المسلم ~~فيه في الثوب حتى شرط فيه الأجل وامتنع ببيعه قبل قبضه لإلحاقه بالمسلم ~~فيه، أو مكيلا أو موزونا أو عدديا متقاربا كالبيض فإن قوبلت بالنقود فهي ~~مبيعات أو بأمثالها من المثليات فما كان موصوفا في الذمة فهو ثمن وما كان ~~معينا فمبيع وإن كان كل منهما معينا فما صحبه حرف الباء أو لفظ على كان ~~ثمنا والآخر مبيعا كذا في (الفتح) وغيره، والفلوس كالنقدين كما في ~~(الدراية) ودخل في القيميات المصوغ من الذهب والفضة فتعين للصنعة، أما ~~المثلي إذا قابل بقيمي فلم يدخل فيما ذكرنا، وقال خواهر زاده: إنه ثمن، كذا ~~في (البحر) (لا مشار) تصريح بمفهوم قوله غير مشار أي: لا يحتاج في صحة ~~البيع إلى معرفة القدر والوصف في المشار إليه حتى لو قال: بعتك هذه الصبرة ~~من الحنطة أو PageV03P343 # لا مشار وصح بثمن حال وبأجل معلوم ms1650 # هذه الكورجة من الأرز والشاشات وهي مجهولة القدر بهذه الدراهم التي في ~~يدك وهي مرئية فقيل: جاز ولزم لأن الباقي جهالة الوصف يعني القدر وهو لا ~~يمنع من التسليم والتسلم، والمسألة مقيدة بغير الأموال الربوية أما الربوية ~~إذا قوبلت بجنسها فلا تصح مع الإشارة لاحتمال الربا كحقيقيته. # قال في (العناية): ولم يقيد به في (الكتاب) لأن ذلك مما يتعلق بالربا ~~وهذا الباب ليس لبيانه وبغير السلم فلا يصح أن يكون العرض فيه مشارا إليه ~~اتفاقا للأجل ولا رأس مال السلم إذا كان مكيلا أو موزونا عند الإمام كما سيجيء. # واعلم أن ظاهر قول القدوري والأعراض المشار إليها لا يحتاج إلى معرفة ~~مقداراها في جواز البيع يفيد أن معرفة الصفة يحتاج إليها وقد أفصح عن ذلك ~~في (فتح القدير) حيث قال: والتقييد بمقدارها احتراز عن الصفة فإنه لو أراه ~~دراهم وقال اشتريته بهذه فوجدها زيوفا أو نبهرجة كان له أن يرجع بالجياد ~~لأن الإشارة إلى الدراهم كالتنصيص عليها/ وهو منصرف إلى الجياد ولو وجدها ~~ستوقة أو رصاصا فسد البيع وعليه القيمة إن كان أتلفها. # ولو قال: أشتريتها بهذه الصرة من الدراهم فوجد البائع ما فيها خلاف نقد ~~البلد جاز ولا خيار للبائع بخلاف ما لو قال: اشتريه بما في هذه الخابية ثم ~~رأى الدراهم التي فيها كان له الخيار وإن كانت نقد البلد، لأن الصرة يعرف ~~مقدار ما فيها من خارجها بخلاف الخابية والمراد بالخيار خيارة الكمية لا ~~خيار لرؤية لأنها لا تثبت في النقود انتهى، وفيه بحث فإنه إن أريد الاحتياج ~~إليها في جواز البيع كما هو الظاهر لزم أن لا يصح فيما لو وجدها زيوفا وليس ~~بالواقع وإذا كانت الإشارة إليها كالتنصيص عليها وهو منصرف إلى الجياد وقد ~~استغنى عن وصفها وإنما فسد فيها إذا وجدها ستوقة أو رصاصا فلأنها ليست من ~~الدراهم المشترى بها فالظاهر أنه ليس بشرط كما يشير إليه قول المصنف ~~فتدبره. (وصح) البيع (بثمن حال). قال في (المصباح):حل الدين يحل بالكسر ~~انتهى أجله فهو حال ms1651 وظاهره أنه لا يقال: حل إلا بعد تأجيل وليس بمراد وفي ~~(القاموس) حل الدين أي صار حالا كذا في (البحر). # وأقول: فيه نظر للفرق البين بين حل الدين وباعه بحال ويدل عليه ما في ~~(المغرب) حل الدين وجب ولزم والدين الحال خلاف المؤجل (و) صح أيضا (بأجل ~~معلوم) لإطلاق قوله تعالآ: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] وما هو بثمن ~~مؤجل بيع قيد بالمعلوم لأنه إلى مجهول فاسد وليس منه ما لو باعه مؤجلا ~~لانصرافه إلى شهر كما في (شرح المجمع) نعم من جهالة الأجل ما لو باعه بألف ~~على أن يؤدي الثمن PageV03P344 # ومطلقه على النقد الغالب وإن اختلفت النقود فسد إن لم يبين # في بلد آخر، ولو قال: إلى شهر والمسألة بحالها صح وبطل الشرط لأنه تعيين ~~مكان الإيفاء فيما لا حمل له ولا مونة غير صحيح، فلو كان له حمل ومونة صح، ~~وفي الحدادي لو اختلفا في أصله فالقول لنافيه أو في قدره فلمدع الأقل ~~والبينة بينة المشتري في الوجهين ولو في مضيه فالقول للمشتري والبينة بينته أيضا. # وفي شرح (المجمع) لو مات البائع لا يبطل الأجل ولو مات المشتري حل المال ~~ولا يبطل بقوله: برئت من الأجل ولا حاجة لي به ولو قال: تركته أو أبطلته أو ~~جعلت المال حالا بطل وفي (البزازية) له على آخر ألف من ثمن مبيع فقال: ~~أعطني كل شهر مائة درهم لا يكون تأجيلا. # وفي (الملتقط) عليه ألف ثمن جعله الطالب نجوما إن أخل بنجم حل الباقي ~~فالأمر على ما شرطا وهي كثيرة الوقوع (ومطلقه) أي: مطلق الثمن عن قيد الوصف ~~بعد أن سمى القدر، زاد الشارح وعن قيد البلد كعشرة دراهم يقع (على النقد ~~الغالب) في البلد التي جرى البيع فيها لا بلد المتابعين كما قال تاج ~~الشريعة لأنه هو المتعارف ينصرف المطلق إليه، وسواء كان ذلك الغالب هو ~~المتعامل به مع وجود دراهم أخرى لا يتعامل بها أو يتعامل بها إلا أن غيرها ~~أكثر تعاملا وإلى هذا أشار في (الفتح) حيث قال: ms1652 إن كان إطلاق اسم الدراهم ~~عرفا يختص بها مع وجود دراهم غيرها فهو تخصيص الدراهم بالعرف القولي وهو من ~~أفراد ترك الحقيقة بدلالة العرف وإن كان المتعامل بها في الغالب كان من ~~تركها لدلالة العادة وكل منهما واجب تحريا للجواز وعدم إهدار كلام العاقل انتهى. # (إن اختلفت النقود) في المالية كالذهب الأشرفي والناصري بمصر واستوت ~~رواجا (فسد) البيع للجهالة المفضية إلى المنازعة لأن الصرف إلى أحدهما ~~بعينه مع الاستواء في الرواج تحكم و (إن لم يبين) المشتري أحدهما في المجلس ~~ويرضى به البائع لارتفاع المفسد قبل تقرره، قيد باختلافها لأنها لو استوت ~~مالية ورواجا صح وكان له أن يؤدي من أيها شاء، وكذا لو كانت مختلفة مالية ~~ورواجا فقط ويصرف إلى الأروج وبهذا علم أن في كلامه إرسالا غير واقع، قيد ~~بالبيع لأنها لو اختلفت في المهر مالية نظر في مهر مثلها فأي ذلك وافقه ~~يحكم لها به كما في (التتارخانية) وبدل الصلح والأجزة كالبيع كما في ~~(البزازية) وفيها من الدعوى يحتاج إلى ذكر الصفة عند اختلاف النقود ولو ~~استوت رواجا يجوز البيع وفي الدعوى لا بد من التعيين ولا بد من ذكر الجودة ~~عند العامة ومن ضرب أي دار وذكر اللامشي إذا كانت النقود مختلفة وأحدهما ~~أروج لا تصح الدعوى ما لم يبين وكذا لو أقر بعشرة دنانير حمر PageV03P345 # ويباع الطعام كيلا وجزافا وبإناء أو حجر بعينه لا يعرف قدره # وفي البلد نقود ومختلفة حمر لا يصح بلا بيان انتهى. وفي الوصية عند ~~اختلاف المالية فقط تنفذ بأقل النقود وإن تفاوتت رواجا انصرفت إلى الأغلب، ~~وبقي الخلع لو خالعها على ألف درهم/ ولم يبين والوقف لو شرط له دراهم أو ~~دنانير قال في (البحر): وينبغي أن يستحق الأقل. # وأقول: ينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم يعرف عرف الواقف فإن عرف صرفت ~~الدراهم إيه، (ويباع الطعام) هو في العرف الماضي اسم للحنطه ودقيقها فقول ~~القدوري والحبوب من عطف العام ومن ثم اقتصر عليها في (المجمع) ويجب أن يفسر ~~بها ms1653 ما في (الكتاب) بقرينة قوله (كيلا وجزافا) بالضم أي: بلا كيل ولا وزن ~~فارسي معرف والمجازفه في البيع المساهلة، وفي (البزازية) بيع الحنطة ~~بالدراهم وزنا يجوز. # وفي (السراج): بعني هذا الكر من الحنطة فباعه فهو على الكيل فإن قبضه من ~~غير كيل ثم كاله وحده جاز غير أنه لا يصدق في نقصه لو ادعاه لأه صدق على ~~وفاء الكيل وإنما كيله تحليل وإطلاق المجازفة مقيد بغير الأموال الربوية ~~أما هي إذا بيعت بجنسها مجازفة فلا يجوز لاحتمال الربا بشرط أن تدخل تحت ~~الكيل فإن لم تدخل كحفنة بحفنتين جاز، والعذر للمصنف في تركه التقييد به ~~على ما مر، وفي (جامع الفصولين) شراء قصيل البر بالبر كيلا وجزافا يجوز ~~لعدم الجنس. # وفي (الفتح) لو باع غير الحبوب من الربويات كالفضة إذا باعها بجنسها كفة ~~ميزان بكفة ميزان جاز مع أنه لا يخرج عن المجازفة بسبب أنه لا يعرف قدرها ~~لانتفاء احتمال التفاضل انتهى، ولا ينافيه ما في (الصيرفية) معزيا إلى ~~(الجامع السصغير) تبايعا تبرا بذهب مضروب كفة بكفة وأخذ صاحب التبر الذهب ~~لا يجوز ما لم يعلما وزن الذهب لأنه وزني انتهى، لأن الذهب الخالص أقل لأنه ~~لا ينطبع بنفسه، (و) يباع أيضا (بإناء) لا ينكبس ولا ينقبض كأن يكون من خشب ~~أو من حديد أما إذا كان كالزبيل والجولق فلا يجوز إلا في قرب الماء ~~استحسانا للتعامل (أو حجر بعينه لا يعرف قدره) قيد فيهما لأن هذه الجهالة ~~لا تفضي إلى المنازعة وعن الإمام أنه لا يجوز والأول أصح، والظاهر أن هذا ~~القسم من المجازفة وعطفه عليها لأنها في صورة الكيل وليس حقيقة ولذا وجه ~~مسألة الإناء في (المبسوط) بأنه في المعين مجازفة يجوز فبمكيال غير معروف ~~أولى ونازعه في (الفتح) في الأولوية. # ثم رأيت في (السراج) قال: ومن المجازفة ما لو اشتراه مكايلة بإناء بعينه ~~لا يعرف قدره انتهى، ذكره بعد التولية ولا بد في الصحة من بقاء الإناء ~~والحجر فلو PageV03P346 # ومن باع صبرة كل صاع بدرهم صح في ms1654 صاع # هلكا فسد البيع كذا في (السراج) أطلق الحجر وقيده الشارح بما إذا كان لا ~~يتفتت فإن تفتت لا يجوز قال: وكذا إذا باعه بوزن شيء يخف إذا جف كالخيار ~~والبطيخ انتهى. # قال في (الفتح):وليس بشيء فإن البيع بوزن حجر بعينه لا يصح إلا بشرط ~~تعجيل التسليم ولا جفاف يوجب نقصا في ذلك الزمن، قال في (المبسوط): اشترى ~~بهذا الإناء يدا بيد فلا بأس به انتهى، وبتقدير التسليم فالجفاف يسير. # وقد قالوا: لو باع الجمد في المجمدة جاز مطلقا في الأصح إذا سلمه قبل ~~ثلاثة أيام لأن النقص قبلها قليل فأهدر فكذا في البطيخة النقص الحاصل الذي ~~به ينقص قدر المبيع قليل فكان ينبغي أن يقتر فتدبره. # وسكت المصنف عن ثبوت الخيار للمشتري ونص في جمع (النوازل) على ثبوته فيما ~~لو اشترى بوزن هذا الحجر ذهبا ونسبه في جميع (التفاريق) إلى محمد وينبغي ~~ثبوته أيضا فيما لو اشترى بإناء لا يعرف قدره قال في (الفتح): وينبغي أن ~~يكون هذا محمل الرواية المتقدمة من عدم الجواز فتقوله: لا يجوز أي: لا يلزم. # وأقول: عبارته في (الخانية) رجل اشترى طعاما بإناء لا يعرف قدره قالوا: ~~لا يجوز بيعه لأنه يس بمكايلة ولا بمجازفة انتهى، وهذا التعليل يمنع هذا ~~الحمل فتدبره، ونظير ما نحن فيه لو باعه حنطة مجموعة في بيته أو مطمورة في ~~أرض والمشتري لا يعلم مبلغها ولا منتهى حفر الحفيرة كان له الخيار إن شاء ~~أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك وإن كان يعلم منتهى المطمورة ولا يعلم مبلغ ~~الحنطة جاز بلا خيار إلا أن يظهر تحتها صفة ونحوها كذا في (الخانية)، وعن ~~أبي جعفر باعه من هذه الحنطة قدر ما يملأ هذا الطشت جاز ولو باعه قدر ما ~~يملأ هذا البيت لا يجوز. # (ومن باع صبرة) هي الطعام المجموع سميت بذلك لإفراغ بعضها على بعض ومنه ~~قيل للسحاب فوق السحاب صبر قاله الازهري، وقال القرطبي: هي الجملة المصبورة ~~أي: المحبوسة للبيع والصبر الحبس والجمع صبر كغرف وأراد صبرة مشار ms1655 إليها ~~كما سيأتي وليست قيدا بل مكيل أو موزون أو معدود من جنس واحد إذا لم يختلف ~~قيمته كذلك، (كل صاع بدرهم) هذا أيضا ليس بقيد لأنه لو قال: كل صاعين أو ~~ثلاثة/ بكذا صح بقدر ما سمى به عنده (صح) البيع (في صاع) واحد عند الإمام ~~مع الخيار للمشتري لتفرق الصفقة عليه دون البائع، وأفهم كلامه أنه فاسد في ~~الباقي إلى تسميته الكل في المجلس أو كيله به لزوال المفسد قبل تقرره فيثبت ~~حينئذ على وجه يكون الخيار للمشتري فإن رضي هل يلزم البيع بدون رضى البائع ~~أو PageV03P347 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # يتوقف على قبوله؟ روى الثاني عن الإمام أنه لا يجوز إلا بتراضيهما وروى ~~محمد خلافه، حتى لو فسخ البائع البيع بعد الكيل أو رضي المشتري بأخذ الكل ~~لا يعمل فسخه وهو الظاهر وقالا: صح في الكل لأن المبيع معلوم الإشارة ~~والمشار إليه لا يحتاج إلى معرفة مقداره لجواز البيع، وجهالة الثمن بيدهما ~~رفعها بأن يكيلاه في المجلس وما هو كذلك لا يفضي إلى المنازعة، وله أن ~~الثمن مجهول وذلك مفسد ولا جهالة في القفيز فصح فيه وكون العاقدين بيدهما ~~إزالة جهالة في صلب العقد لا يوجب صحة البيع قبل إزالتها بدلالة الإجماع ~~على عدم جواز بيع الثوب برقمه مع أن بيد البائع إزالتها. # وقدر في (فتح القدير) أولا أنه موقوف وثانيا في دليل الإمام أنه فاسد ~~وهذا إنما يتم بناء على أن الموقوف فاسد وهو قول مرجوح ثم قال: وغايته أنه ~~إذا أزيلت أي: الجهالة في المجلس وهما على رضاهما ثبت للعقد المعاطاة لا ~~لعين الأول كما قال الحلواني في الرقم إذا تبين في المجلس، وأنت خبير بأن ~~هذا لا يناسب التوقف بل ولا الفساد لأنه إذا رفع قبل تقرره انقلب العقد ~~صحيحا وحينئذ فلا حاجة إلى انعقاده بالتعاطي. # وفي (السراج) لو أشار إلى نوعين حنطة وشعير فقال: أبيعك هاتين الصبرتين ~~كل قفيز بدرهم فالبيع جائز عند الإمام في قفيز واحد وقالا: يجوز في الكل ~~كذا في الكرخي، وفي (المنظومة) فاسد ms1656 في الجميع وعند الإمام. # واعلم أن ظاهر (الهداية) ترجيح قولهما وفي (عيون المذاهب) وبه يفتى لا ~~لضعف دليل الإمام بل تيسيرا على الناس وكأنه في (البحر) لم يطلع على هذا ~~فقال: رجح قولهما في (الخلاصة) في نظيره حيث قال ما محصله: اشترى كل وقر ~~بكذا والوقر عندهم معروف إن كان من جنس واحد يجب أن يجوز في واحد عند ~~الإمام كما في الصبرة وإن أجناسا مختلفة لا يجوز أصلا عنده كبيع قطيع الغنم ~~وعندهما يجوز في الكل حيث كان جنسا واحدا وكذا إذا كان مختلفا قاله الشهيد، ~~وجعل أبو لليث الجواز عند اتحاد الجس متفقا عليه والفتوى على قولهما تيسيرا ~~للأمر على الناس انتهى. # تنبيه: قال في (المعراج): أبو الليث هذا هو الخوارزمي انتهى، قلت: تحرز ~~به عن السمرقندي بفتح السين والميم وفتح الراء لحن كذا في (القاموس) وهو ~~نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم صاحب (التفسير) و (النوازل) و (خزانة ~~الفقه) و (تنبيه الغافلين) و (بستان العارفين) و (عيون المسائل) و (تأسيس ~~النظائر) PageV03P348 # ولو باع ثلة أو ثوبا كل شاة بدرهم أو كل ذراع بدرهم فسد في الكل ولو سمى ~~الكل صح في الكل # و (مقدمة الصلاة)، تفقه على أبي جعفر الهندواني، توفي ليلة الثلاثاء ~~لإحدى عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة كذا في (تاج ~~التراجم) ولم أر من ترجم الخوارزمي هذا. قيد بالبيع لأن في الإجارة كأجرتك ~~داري كل شهر بكذا أو الإقرار كلك على كذا درهم ينصرف إلى الواحد اتفاقا. # وفي إقرار (الخلاصة) قال الوصي: قبضت كل ما لفلان الميت على الناس فادعى ~~غريم أنه دفع إليه كذا وأنكره فالقول للوصي مع يمينه وفي غصب (الخانية) كل ~~غريم لي فهو في حل قال ابن مقاتل: لا تبرأ غرماؤه، وفيها كل إنسان تناول من ~~مالي فهو له حلال، قال ابن سلمة: لا يجوز وابن نصر بن سلام يجوز وعليه ~~الفتور (ومن باع ثلة) وهي بفتح المثلثة. # قال في (القاموس): هي جماعة الغنم أو الكثير ms1657 منها أو من الضأن خاصة ~~والجمع كبدر وثلال انتهى. وبالضم الكثير من الناس (أو ثوبا وكل شاة بدرهم ~~أو كل ذراع بدرهم فسد في الكل) عند الإمام وقالا: جاز في الكل لما مر من أن ~~هذه الجهالة بيدهما إزالتها وعنده وإن انصرف إلى الواحد إلا أن الآحاد هنا ~~متفاوته فلم ينقسم الثمن على الجملة بالأجزاء فتقع المنازعة على تعيين ذلك ~~الواحد فيفسد في الكل وعلى هذا كل عددي متفاوت كالإبل والبقر والعبيد ~~والبطيخ والرمان والسفرجل. # قال في (البدائع): وكذا كل ما في تبعيضه ضرر كالمصوغ من الأواني والقلب ~~وفي/ (المعراج) البيض كالقفزان استحسانا فإن سمي عدد الغنم والذرعان أو ~~جملة الثمن صح اتفاقا للعلم بتمام الثمن التزاما في الأول ومطابقة في ~~الثاني. # وفي (المعراج) قال الحلواني: الأصح أنه إن علم عدد الاغنام في المجلس لا ~~ينقلب العقد صحيحا لكن لو كان كل منهما على رضاه ينعقد البيع بالتعاطي، ~~والعلم به بأن عزلها المشتري وذهب البائع ساكت، قيد بقوله: كل شاة بكذا ~~لأنه لو قال: كل شاتين بعشرين وسمى الجملة مائة مثلا كان باطلا إجماعا وإن ~~وجده كما سمي لأن كل شاة لا يعرف ثمنها إلا بانضمام غيرها إليها قاله ~~الحدادي. # وفي (الخانية) لو كان ذلك في مكيل أو موزون أو عددي متقارب جاز، وقيد ~~العتابي المنع في الثوب بما إذا كان يضره التبعيض أما في الكرباس فينبغي أن ~~يجوز عنده في واحد كالصبرة، (ولو سمى الكل) أي: كل المبيع والثمن (صح) ~~البيع (في الكل) أي: المثلي والقيمي لزوال المانع، وإطلاقه يعم ما لو وقعت ~~التسمية في صلب العقد أو بعده في المجلس وقدمنا عن (الفتح) أنه في الثاني ~~يكون بيعا بالتعاطي. PageV03P349 # ولو نقص كيل أخذ بحصته أو فسخ، وإن زاد فللبائع # (وإن نقص كيل أخذ) المشتري الباقي (بحصته) إن شاء لأن الثمن ينقسم ~~بالأجزاء على أجزاء المبيع المثلي مكيلا أو موزونا، (أو فسخ) لتفرق الصفقة ~~الواحدة عليه وكذا الحكم في كل مكيل أو موزون ليس في تبعيضه ضرر، وخرج بهذا ms1658 ~~القيد ما لو اشترى سمكة على أنها عشرة أرطال فوجد المشتري في بطنها حجرا ~~يزن ثلاثة أرطال فإن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء تركها فإن شواها قومت ~~عشرة وبسبعة ورجع بحصة ما بينهما من الثمن كذا في (المحيط). وفي (الخانية): ~~لو باع لؤلؤة على أنها تزن مثقالا فوجدها أكثر سلمت للمشتري لأن الوزن فيما ~~يضره التبعيض وصف بمنزلة الذرعان في الثوب، وفيها القول للمشترى في النقصان ~~وإن وزنه له البائع ما لم يقرأنه قبض منه المقدار. # وفي (البزازية): اتفق أهل بلدة على سعر الخبز واللحم وشاع ذلك على وجه لا ~~يتفاوت فأعطى رجلا ثمنا فأعطاه أقل من المتعارف إن ما أهل البلدة رجع ~~بالنقصان من الثمن وإن من غير أهلها رجع في الخبز لا في اللحم. # واعلم أن في (البحر) قيد قوله: أخذه بحصته بما إذا لم يكن المبيع مشاهدا ~~له فإن كان مشاهدا انتفى الغرر ولذا قال في (الخانية):اشترى سويقا على أن ~~البائع لته بمن من السمن وتقابضا والمشترى ينظر إليه فظهر أنه لته بنصف من ~~جاز البيع ولا خيار للمشتري لأن هذا مما يعرف بالعيان فإذا عاينه انتهى ~~الغرور، وهو كما لو اشترى صابونا على أنه متخذ من كذا جرة من الدهن فظهر ~~أنه متخذ من أقل من ذلك والمشتري ينظر على الصابون وقت الشراء وكذا لو ~~اشترى قميصا على أنه من عشرة أذرع وهو ينظر إليه فإذا هو من تسعة جاز البيع ~~ولا خيار للمشتري انتهى. # وأقول: فيه نظر إذ الكلام في مبيع ينقسم أجزاء الثمن فيه على أجزاء ~~المبيع وما في (الخانية) ليس منه لتصريحهم بأن السويق قيمي لما بين السويق ~~والسويق من التفاوت الفاحش بسبب القلب وكذا الصابون كما في (جامع الفصولين) ~~وأما الثوب فظاهر وعلى هذا فما سيأتي من أنه يخير في نقص القيمي بين أخذه ~~بكل الثمن أو تركه مقيد بما إذا لم يكن مشاهدا فتدبره نعم نخيره بين الأخذ ~~والفسخ، قيده فيها بما إذا لم يقبض المبيع أو قبض البعض فإن ms1659 قبض الكل لا ~~يخير يعني وإنما يرجع بالنقصان، وأنت خبير بأن الموجب للتخيير إنما هو ~~تفريق الصفقة وهذا القدر ثابت فيما لو وجده بعد القبض ناقصا إلا أن يقال: ~~إنه بالقبض صار راضيا بذلك فتدبره. # (وإن زاد فللبائع) لأن المبيع وقع على مقدار معين ليس له جهة الوصفية فما ~~زاد عليه لم يدخل في العقد فلا يجب رده في العقد فيكون للبائع، وقيده ~~الزاهدي PageV03P350 # ولو نقص ذراع أخذ بكل الثمن أو ترك وإن زاد فللمشتري ولا خيار للبائع ولو ~~قال: كل ذراع بكذا ونقص أخذه بحصته أو ترك وإن زاد أخذ كله كل ذراع بكذا أو فسخ # بما لا يدخل تحت الكيلين أو الوزنين أما ما يدخل فلا يجب رده، واختلف في ~~قدره فقيل: نصف درهم في مائة وقيل دانق في مائة لا حكم له وعن أبي يوسف ~~دانق في عشرة كثير وقيل: ما دون عفو في الدينار وفي القفيز المعتاد في ~~زماننا نصف من انتهى. والزيادة الحادثة بعد الكيل قبل القبض للبائع وبعده ~~للمشتري كما لو زادت الحنظة بالبلل وفي المشار إليه إذا بيع بشرط الكيل ~~يكون للبائع إن حدث قبل الكيل وبعده للمشتري كذا في (المحيط). # (وإذا نقص ذراع) من القدر الذي سماه (اخذ) المشتري/المبيع (بكل الثمن أو ~~ترك وإن زاد فللمشتري ولا خيار للبائع) لأن الذرع وصف في الثوب المبيع وكل ~~ما هو وصف في المبيع لا يقابله شيء من الثمن فالذرع في الثوب لا يقابله شيء ~~من الثمن، أما أنه وصف فلأنه عبارة عن الطول والعرض وهما من الأعراض وأما ~~أنه لا يقابله شيء من الثمن فلأن التوابع شأنها كذلك كأطراف الحيوان حتى أن ~~من اشترى جارية فاعورت في يد البائع قبل التسليم لا ينقص شيء من الثمن ولو ~~أعورت عند المشتري جاز له أن يرابح على ثمنها بلا بيان وإنما يتخير لفوات ~~الوصف المشروط المرغوب فيه كما لو اشتراها على أنها بكر فوجدها ثيبا، وكان ~~الزائد له كما لو باعها على أنها ثيب فوجدها بكرا ms1660 قيل: هذه المسألة من أشكل ~~المسائل إذ لقائل أن يمنع كونه وصفا والاستدلال عليه بما مر ممنوع لأنه كما ~~يجوز أن يقال: طويل وعريض يقال: قليل وكثير والحق أنه ليس المراد بالوصف ~~هنا كونه صفة عرضية بل هو في الاصطلاح ما يكون تابعا للشيء غير منفصل إذا ~~حصل فيه يزيده حسنا وإن كان في نفسه جوهرا كذراع من ثوب فإن ثوبا هو عشره ~~أذرع بعشرة إذا نقص منه ذراع لا يساوي تسعة ومن ثم قيل: ما تعيب بالتشقيص ~~والزيادة والنقصان وصف وما ليس كذلك أصل، وقيل: ما لوجوده تأثير في تقوم ~~غيره ولعدم تأثيره نقصان غيره فوصف وإلا فأصل. # قال في (الدراية): مما ظهر أثر الوصفية فيه أنه يجوز بيعه قبل ذرعه سواء ~~اشتراه مجازفة أو شرط الذرع وأن بيع الواحد باثنين منه جائز، وأعلم أن ~~إطلاقه يفيد أن الزيادة له ديانة أيضا وهو قول أبي حفص الكبير وأبي الليث ~~لكن المذكور في (فتاوى النسفي) و (آمالي) قاضي خان أنها لا تسلم له ديانة ~~كذا في (المعراج). # (ولو قال): على أنه مائة ذراع (كل ذراع بكذا ونقص) عما سماه (أخذ) ~~المشتري الباقي (بحصته أو ترك وإن زاد أخذ كله كل ذراع بكذا أو فسخ) لأن ~~الوصف PageV03P351 # وفسد بيع عشرة أذرع من دار لا أسهم # وإن كان تابعا لكنه صار أصلا بانفراده بذكر الثمن فنزل كل ذراع منزلة ثوب ~~قيل: هذا القدر ممكن في الأولى لأنه ذكر عشرة دراهم في مقابلة عشرة أذرع ~~ومقابلة الجملة بالجملة تقتضي انقسام الآحاد وأجيب بأن الذراع أصل من وجه ~~لأنه من أجزاء العين وصف من وجه لأنه لا يقابله شيء من الثمن فلو جعلناه ~~منقسما عند ترك ذكر الذراع لزم إلغاء جهة الوصفة من كل وجه فقلنا بالوصفية ~~عند ترك ذكره وبالأصالة عند ذكره عملا بالشبهين. # قال في (العناية): وفيه نظر لأن قوله: من حيث أنه لا يقابله شيء من الثمن ~~معلول للوصفية فلا يكون علة لها فالأولى أن يقال إذا لم يفرد كل ذراع ms1661 ~~بالذكر كان كون ذراع مبيع ضمنا ولا معتبر بذلك لما ذكرنا أن الوصف يصير ~~أصلا إذا كان مقصودا بالتناول وخير في النقصان لتفرق الصفقة عليه وفي ~~الزيادة لأنه وإن حصلت له الزيادة لكنه لزمته الزيادة في الثمن وفي ذلك ضرر ~~فكان في معنى خيار الرؤية في نفي الضرر وفيه بحث من وجهين: # الأول: أن كل ذراع إن كان بمنزلة ثوب على حدة فسد البيع إذا وجد أكثر أو ~~أقل كما لو كان العقر واردا على أثواب عشرة وقد وجدت أحد عشر أو تسعة على ~~ما سيأتي أن الذراع لو كان أصلا بإفراد ذكر الثمن امتنع دخول الزيادة في ~~العقد كما لو باع صبره على أنها عشرة أقفزة فإذا هي أحد عشر فإن الزيادة لا ~~تدخل إلا بصفقه على حدة وأجيب عن الأول بأن الأثواب مختلفة فيكون العشرة ~~المبيعة مجهولة جهالة تفضي إلي المنازعة والذرعان من ثوب واحد ليست كذلك. # وعن الثاني: بأن الذراع لو لم يدخل كان بائعا بعض الثوب وفسد البيع ~~فحكمنا بالدخول تحريا للجواز، والقفيز الزائد ليس له كذلك (وفسد بيع عشرة ~~أذرع من دار) أو حمام عند الإمام وقالا: يجوز إذا كانت الدار مائة ولا فرق ~~عنده بين أن يكون من مائة ذراع أو لا في الأصح، وقصر الخصاف الفساد على ما ~~إذا لم يبين جملة الذرعان ويرده أن محمد صورها في (الجامع الصغير) قوله من ~~مائة ذراع من دار. # ولو تبعه المصنف لكان أولى لوجهين: الأول: إفادة الفساد فيما إذا لم يبين ~~جملتها بالأولى، الثاني: ليصح قوله (لا أسهم) إذ الصحة مقيدة بما إذا قال: ~~عشرة أسهم من مائة سهم من دار فإن لم يقل فسد البيع أيضا لهما أن عشرة أذرع ~~من مائة ذراع عشر الدار فأشبه عشرة أسهم وله أن الذراع اسم لما يزرع به ~~واستعير لما يحله PageV03P352 # وإن اشترى عدلا على أنه عشرة أثواب فنقص أو زاد فسد ولو بين ثمن كل ثوب ~~ونقص صح بقدره وخير، وإن زاد فسد # الذراع هو المعين ms1662 دون/ المشاع فمرجع الخلاف حينئذ مؤدي التركيب فعندهما ~~شائع وبيعه جائز اتفاقا وعنده قدر معين والجوانب مختلفة الجودة فتقع ~~المنازعة في تعيين العشرة تفسد فهو نظير اختلافهم في نكاح الصائبة ولو ~~تراضيا في تعيينها في مكان لم أره، وينبغي أنه إن كان في المجلس انقلب ~~العقد صحيحا (وإن) كان بعده بيعا بالتعاطي واختلف المشايخ على قولهما فيما ~~إذا لم يسم جملتها والصحيح عندهما الجواز؛ لأن هذا الجهالة بيدهما إزالتها ~~ومن (اشترى) أي: باع (عدلا) تعدل الشيء بكسر العين مثله من جنسه في مقداره ~~ومنه عدل الحمل (على أنه عشرة أثواب) بأن بعتك ما في هذا العدل على أنه ~~عشرة أثواب بمائة درهم (فنقص) منه (أو زاد) ثوب (فسد) البيع لجهالة الثمن ~~في النقصان لأنه لا تنقسم أجزاؤه على أجزاء المبيع القيمي فلم يعلم للثوب ~~الناقص حصة معلومة من الثمن المسمى لينقص ذلك القدر منه فكأن الناقص من ~~الثمن قدرا مجهولا والمبيع في فصل الزيادة لأنه يحتاج إلي رد الزائد ~~فيتنازعان في المردود. # (ولو بين ثمن كل ثوب) بأن قال كل ثوب منه بكذا (ونقص) ثوب (صح) البيع ~~(بقدره) أي: بما يسوى قدر الناقص لعدم الجهالة (وخير) المشتري لتفرق الصفقة ~~عليه (وإن زاد) ثوبا (فسد) البيع لأن جهالة المبيع لا ترتفع به لوقوع ~~المنازعة في تعين العشرة المبيعة من الأحد عشر ومن المشايخ من قال بأنه ~~فاسد عنده في صورة النقصان أيضا لأنه جمع بين موجود ومعدوم في صفقة فكأن ~~قبول البيع في المعدوم شرطا لقبوله في الموجود واستدل بما في (الجامع) ~~اشترى ثوبان على أنهما هرويان كل ثوب بعشرة فإذا أحدهما مروي فسد البيع ~~فيهما عنده وعندهما يجوز في المروي فإذا فسد بفوات الصفقة فبفوات الأصل ~~أولى قال السرخسي والأصح عندي عدم الفساد في النقصان قول الكل إذ لم يجعل ~~قبول العقد في المعدوم شرطا لقبوله في الموجود بل قصد بيع الموجود إلا أنه ~~غلط في العدد بخلاف مسألة الجامع فأنه قصد الإيجاب فيهما فجعل قبول العقد ~~في كل منهما ms1663 شرطا لقبوله في الآخر وهو شرط فاسد وعلى هذا فجعل الشارح ~~الفساد في النقصان رواية فيه نظر بل هو استخراج لبعض المشايخ وليس بصحيح. ~~وفي (البزازية) و (الخلاصة) أشترى عدلا على أنه كذا فوجده أزيد والبائع ~~غائب يعزل الزائد ويستعمل الباقي لأنه ملكه أنتهى. # وفي (الخانية) اشترى جرابا على أن فيه عشرين ثوبا بكذا فوجده أكثر لا ~~تسلم PageV03P353 # ومن اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم أخذه بعشرة في عشرة ونصف ~~بلا خيار وبتسعة في تسعة ونصف بخيار. # فصل # الزيادة للمشتري فإن غاب البائع قالوا يعزل المشتري من ذلك ثوبا ويستعمل ~~الباقي وهذا استحسان أخذ به محمد رحمه الله تعالي نظرا للمشتري انتهى، وقول ~~البزازي لأنه ملكه أي بالقبض وإن كان فاسدا وهروي بفتح الراء ومروي بسكونها ~~منسوب إلي هراة ومرو قريتان بخراسان كذا في (العناية) وفي (الفتح) مروي ~~نسبه إلي قرية من قرى الكوفة أما النسبة إلي مرو المعروف بخراسان فقد ~~التزموا فيها زيادة الزاي فيقال مروزي فكأنه للفرق بين القريتين. # قال في (الحواشي السعدية): وفيه كلام (ومن أشتري ثوبا) تتفاوت جوانبه ~~(على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم أخذه بعشره في عشرة ونصف) أي: في زيادتهم ~~نصفا (بلا خيار وأخذه بتسعة في تسعة ونصف) أي: في نقصانه نصفا (بخيار) عند ~~الإمام وقال الثاني يأخذه في الأموال بأحد عشر وفي الثاني بعشرة إن شاء ~~وقال محمد يأخذه في الأول بعشرة ونصف وفي الثاني بتسعة ونصف إن أحب لأنه ~~قابل كل ذراع بدرهم ومن ضرورة ذلك مقابلة نصف الذراع بنصف الدراهم ولأبي ~~يوسف أنه بإفراد الثمن صار كل ذراع كثوب على حدة والثوب إذا بيع على أنه ~~كذا ذراعا لا فنقص ذراع يسقط شيء من الثمن وخير على القولين لأن الزيادة ~~نفعا يشوبه ضرر بزيادة الثمن عليه وفي النقصان فوات وصف مرغوب فيه ولأبي ~~حنيفة أن الذراع وصف مرغوب فيه في الأصل وإنما أخذ حكم الأصل بالشرط وهو ~~مقيد بالذراع ونصفه ليس ذراعا فكان الشرط معدوما وحينئذ فلا ms1664 وجه لثبوت ~~الخيار مع الزيادة إذا لم يلحقه ضرر في مقابلة الزائد بل نفع خالص كما ~~اشتراه معيبا فوجده سالما وخير في النقصان لتفرق الصفقة. # قال في (الفتح): ثم من الشارحين من اختار محمد وفي (الذخيرة) قول الإمام ~~أصح قيدنا بتفاوت/جوانبه لأنها لو لم تتفاوت كالكرباس لا تسلم له الزيادة ~~لأنها بمنزلة الموزون حيث لا يضره النقصان وعلى هذا قالوا: يجوز بيع ذراع ~~منه والله الموفق. # فصل # لما ذكر ما ينعقد به وما لا ينعقد ذكر ما يدخل فيه مما لم يسم وما لا ~~يدخل، واستتبع ما يخرج بالاستثناء، أعلم أن مسائل هذا الفصل مبنية على ~~قاعدتين: إحداهما أن كل ما هو متناول أسم البيع عرفا يدخل في البيع وإن لم ~~يذكر صريحا، PageV03P354 # يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدار، والشجر في بيع الأرض # الثانية أن كل ما كان متصلا بالمبيع إيصال قرار وهو ما وضع لا لأن يفصله ~~البشر كان تابعا له في الدخول وما لا فلا وهو ما وضع لأن يفصله البشر، كذا ~~في (العناية) وبقي ما لا يكون من القسمين إن كان من حقوق للبيع ومرافقة دخل ~~في البيع بذكر وإلا فلا (يدخل البناء) والسلم المتصل به وحجر الرحى الأسفل، ~~أي المبني في الدار والأعلى استحسانا. # قال في (الفتح): هذا في عرفهم أما في عرف مصر فلا تدخل رحى اليد لأنه ~~بحجرها ينتقل ويحول والبئر وبكرتها لا الدلو والحبل إلا إذا قال بمرافقها، ~~وكذا البستان ولو كبيرا إذا كان فيها لا إن كان خارجها ولو كان له باب منها ~~قاله: أبو سليمان وقال أبو جعفر: إن كان مفتحه من الدار يدخل إن كان أصغر ~~منها لا إن كان، أكبر أو مساويا قيل يحكم العرف، ولذا يدخل في بيع الحمام ~~القدور دون القصاع، وأما قدور القصارين وأجاجين الغسالين وخوابي الزياتين ~~ودنانهم فلا تدخل وإن قال بحقوقها وينبغي أن تدخل كما إذا قال بمرافقها، ~~كذا في (الفتح) ويدخل الغلق والمركب (والمفاتيح) بخلاف غير المركب، ويدخل ~~أيضا ثياب الغلام والجارية أي ms1665 كسوة مثلهما وبردعة الحمار والأكاف وإن لم ~~يكن موكفا هو المختار، كما في (الظهيرية) لكن لا يتعين ذلك الأكاف بعينه ~~كثوب العبد وقال أبن الفضل: لا يدخل الأكاف بلا شرط، قال في (الخانية): وهو ~~الظاهر. # وفي (القاموس) أكاف الحمار ككتاب وغراب بردعته وفي العين منه البردعة ~~الحلس تحت الرحل وبلا لام وقد تسقط دالة، قال في (البحر): فعلى هذا الأكاف ~~الرحل والبردعة ما تحته ولكن في العرف الأكاف خشب فوق البردعة، ولو باع ~~فرسا وعليه سج قيل لا يدخل إلا بالتنصيص، وبه جزم الشارح ولم يحك خلافا في ~~دخول الأكاف للحمار وكأن الفارق العرف واختلف فيما لو باع أتانا لها جحش أو ~~بقرة لها عجل قيل يدخلان وقيل لا، وقال الشارح: إن ذهب بهما مع الأم إلي ~~موضع البيع دخلا وإلا لا. # أقول: وينبغي أن يكون شقي هذا القول محل القولين (والشجر في بيع الأرض) ~~لأنه متصل بها اتصال قرار فأشبه ولم يفصل تبعا لمحمد بين المثمرة وغير ~~المثمرة، ولا بين الصغيرة والكبيرة وهو الحق خلافا لما يقوله بعض المشايخ ~~من عدم دخول الصغيرة وغير المثمرة، نعم لا تدخل اليابسة لأنها على شرف القطع. # وفي (الخانية) الأشجار الصغيرة التي تقلع من البيع تباع، إن كانت تقلع من ~~أصلها تدخل وإن من وجه الأرض لا تدخل إلا بالشرط كالثمر الذي على رؤوسها، PageV03P355 # بلا ذكر ولا يدخل الزرع في بيع الأرض بلا تسمية # وفي (الظهيرية) يجوز شراء الشجرة بشرط القطع وبشرط القلع فيه اختلاف ~~المشايخ والصحيح الجواز انتهى، ولم يبين أنه اشتراها للقطع وللقرار، قال ~~أبو حنيفة وأبو يوسف: لا يملك أرضها وأدخل محمد ما تحتها بقدر غلظ ساقها ~~وقيل بقدر ظلها عند الزوال، وقيل: بقدر عروقها العظام وهو رواية عن الإمام، ~~وفي (الصغرى) وغيرها وهو المختار، وأجمعوا أنهل واشتراها للقطع لم يدخل ما تحتها. # قال في (الفتح): ولو شرط قدرا فعلى ما شرط انتهى. وينبغي أن يكون إجماعا ~~ولا يدخل الشرب والطريق في بيع الأرض والدار إلا بذكر الحنوت، وكذا في ms1666 ~~الإقرار والصلح والوصية ويدخلان في الإجارة والرهن والوقف والقسمة، كذا في ~~(الفتح) وجعل في (المحيط) الصدقة كالوقف ولم أر ما لو أقر بوديعة أرض ~~وباستعارتها (بلا ذكر) قيد في المسألتين وعرف منه الدخول مع الذكر بالأولى، ~~وأعلم أن كل ما دخل تبعا لا يقابله شيء من الثمن. # ولذا قال في (القنية): اشترى دارا فذهب بناؤها لم يسقط شيء من الثمن إلا ~~بالتسمية وإن استحق أخذ الدار بالحصة، ومنهم من سوي بينهما بخلاف صوف الشاة ~~لا يؤخذ قسطا من الثمن إلا بالتسمية أنتهى. والظاهر أنه لا يؤخذ بأخذ قسط ~~في الكل إلا بالتسوية بدليل ما جزموا به في ثياب العبد من أنه لو استحق شيء ~~منها لم يرجع على البائع شيء، كما في (الشرح) وغيره. # وفي (الكافي) له أرض بيضاء ولآخر فيها نخل فباعها رب الأرض بإذن الآخر هي ~~بالألف/وقيمة كل واحد خمسمائة فالثمن بينهما نصفان، فإن هلك النخل قبل ~~القبض بآفة سماوية خير المشترى بين التركة وأخذ الأرض بكل الثمن لأن النخل ~~كالوصف، فلهذا لا يسقط شيء من الثمن. # قال في (البحر): مسألة (الكافي) مقيدة بما إذا لم يفصل ثمن كل فإن فصل ~~سقط النخل بهلاكه، كما صرح به في (تلخيص الجامع). # وأقول: توجيه ما في (الكافي) أن النخل ليس وصفا من كل وجه بل هو أصل من ~~وجه فانقسم الثمن عليهما وصف من وجه فلم يظهر بهلاكه نقض الثمن، وإذا فصل ~~الثمن كان الوصف أصلا كما مر في الذراع والكلام فيما هو باق على الوصفية ~~فلا تقييد ولا خصوصية للنخل بل كل ما دخل تبعا لكونه كالوصف إذا جعل له ~~ثمنا على حدة بقي أصلا، (ولا يدخل الذرع في بيع الأرض بلا تسمية) لأنه متصل ~~به للفصل من الآدمي فاندفع ما أورد من أن حمل الجارية يدخل مع متصل للفصل ~~وإطلاقه يعم ما أذا يثبت لأنه حينئذ يمكن أخده بالغربال، وما إذا عفن. PageV03P356 # ولا الثمر في بيع الشجر إلا بالشرط # واختار الفضيلي وتبعه في (الذخيرة) أنه حينئذ يكون للمشتري ms1667 لأنه لا يجوز ~~بيعه على الانفراد، وبإطلاق أخذ أبو الليث ولو نبت ولم تصر له قيمة، قال ~~الصفار: لا يدخل والإسكاف يدخل وهو الصواب، نص عليه القدوري والإسبيجابي، ~~كذا في (التجنيس). # قال في (الهداية): وكان هذا بناء على الاختلاف وفي جواز بيعه قبل أن ~~تناله المشافر والمناجل يعني، فمن منع البيع قال: إنه يدخل ومن جوزه قال لا ~~يدخل، وفي (السراج) لو باعد بعد مانبت ولم تنله المشافر والمناجل ففيه ~~روايتان، والصحيح أنه لا يدخل إلا بالتسمية ومنشأ الخلاف هل يجوز بيعه أو ~~لا؟ الصحيح الجواز، قال في (البحر): هذا من باب التلفيق إذ القائل بعدم ~~الجواز قائل بعدم الجواز وعكسه فيهما، وصحح في (المحيط) دخول الزرع قبل ~~النبات. # وأقول: هذا سهو ظاهر بل لقائل بعدم الدخول قائل بالجواز كما قد علمت لأنه ~~حينئذ لم يجعله تابعا، ومن قال بالدخول جعله تابعا (ولا) يدخل (الثمر) ~~بمثلثة الحمل الذي يخرجه الشجر وإن لم يؤكل، فيقال ثمر الأراك والعوسج ~~والعنب، وقيل: ما لا نفع فيه ليس له ثمر، كذا في (المصباح) وفي (الفتح) ~~يدخل في الثمرة الوردة والياسمين ونحوهما من المشمومات (في بيع الشجر إلا ~~بالشرط) لما رواه محمد في شفعة (الأصل) عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: (من اشترى أرضا فيها نخل فالثمرة للبائع) إلا أن يشترط المبتاع من غير ~~فصل بين المؤبر وغيره، ولا فرق بين أن يكون له قيمة أو لا في الصحيح لأن ~~بيعه يجوز في أصح الروايتين، كذا في (الهداية) وخص دخول الثمر بالشرط وإن ~~لم يكن قيدا لأن قوله: بعتك الشجر وثمره كذلك اتباعا للحديث الذي سمعته ~~وكيفية أن هذا الشرط غير مفسد للعقد، وهذا أولى مما في (البحر). # إنما أفرد كل واحد منهما لاختلاف المبيع هذا ويقوم مقام التسمية والشرط ~~مما لو قال بقل قليل وكثير هو له فيها، ومنها إلا أن يبينه بقوله من حقوقها ~~أو مرافقها لأن الحق يذكر عادة لما هو بيع لابد للمبيع منه كالطريق والشرب ~~والمرافق ما يرتفق به ms1668 وهو مختص بالتوابع كمسيل الماء، كذا في (العناية). # وعبارته في (المجتبي) كمسيل الماء والشرب وقوله: كل قليل وكثير مبالغة في ~~حق التابع في المبيع وبما هو متصل به وقوله أو منها تفسير لقوله فيها كذا ~~في (المحيط)، وهذا يفيد أن أحدهما كاف لإدخال الطريق والشرب، وأعلم البائع ~~لو PageV03P357 # ويقال للبائع: اقطعها وسلم المبيع # أكل الثمرة مع الشرط أسقطت حصتها من الثمن ثم يثبت الخيار للمشتري في ~~الأصح لتفرق الصفقة عليه عند الإمام. # ولو أشترى شاة بعشرة فولدت ولدا يساوي خمسة فأكله البائع قال الإمام: ~~تلزمه الشاة بخمسة، قال في (الفتح): والفرق غير خاف وكأنه لأن الصفقة مع ~~الشاة لم تتفرق وإنما استهلك البائع زيادة المبيع، وفي (القنية) اشترى أرضا ~~مع الزرع وأدرك الزرع في مدة ثم تقابلا لا تجوز الإقالة، لأن العقد إنما ~~ورد على القصيل دون الحنطة، ولو حصد المشتري الزرع ثم تقايلا صحت الإقالة ~~في حصتها من الثمن. # ولو اشتري أرضا فيها أشجار فقطعها ثم تقايلا صحت الإقالة بجميع الثمن، ~~ولا شيء للبائع من قيمة الأشجار وتسلم الأشجار للمشتري، هذا إذا علم البائع ~~بقطع الأشجار، وإن لم يعلم به وقت الإقالة يخير إن شاء أخذها بجميع الثمن ~~وإن شاء ترك. # تتمة: يدخل الزرع والثمر في رهن الأرض والشجر بلا ذكر، كما في رهن ~~(الخانية)، وفي (البزازية) أقر بأرض عليها شجر أو زرع دخل في الإقرار ولو ~~برهن قبل القضاء أو بعده أن الزرع/صدق المقر ولا يصدق في الشجر وفي ~~(الإسعاف) قال: أرضي: هذه صدقة موقوفة بحقوقها وجميع ما فيها ومنها وعلى ~~الشجرة ثمرة قائمة يوم الوقف قال هلال: في القياس تكون الثمرة له، وفي ~~الاستحسان يلزمه التصديق على الفقراء على وجه البذر، وما يحدث بعده يصرف في ~~الوجوه التي سماها لكونه غلة الوقف، وكذا الناطفي رجل قال: جعلت أرضي هذه ~~وقفا على الفقراء ولم يقل بحقوقها يدخل البناء والشجر الذي فيها تبعا، ولا ~~يدخل الزرع النابت فيها، ولو زاد بحقوقها تدخل الثمرة القائمة في الوقف ~~وهذا أولى خصوصا ms1669 إن أراد بجميع ما فيها، ومنها الوصية كالبيع، كما في ~~(السراج) وغيره. # (ويقال للبائع: اقطعها وسلم المبيع) لأن ملك المشتري مشغول ملك البائع ~~فكان عليه تعريفه وتسليمه، واكتفي بذكر القطع في الثمن لأن الحكم إذا علم ~~فيه علم في الزرع أيضا إذ لا فرق بينهما، وقوله في (البحر): أراد بالمبيع ~~الأرض والشجر لا يلائم اقطعها وأشار بقوله: وسلم المبيع أنه لا يؤمر بالقطع ~~إلا عند وجوب المبيع فإذا لم ينعقد الثمن لا يؤمر به. # وفي (جامع الفصولين) باع أرضا بدون الزرع فهو للبائع بأجر مثلها واستشكله ~~بأن يجب على البائع قطعه وتسليمه الأرض فارغة، وجوابه أنه محمول على ما إذا PageV03P358 # ومن باع ثمرة بدا صلاحها أولا صح ويقطعها المشتري # كان برضى المشتري، (ومن باع ثمرة بدا صلاحها) بأن أمنت العاهة والفساد ~~(أو لا) بأن ينتفع بها في أكل وعلف وقد ظهرت، وهذا القيد لابد منه ليصح ~~قوله (صح)، إذ لا خلاف في عدم جواز بيعها قبل أن يظهر وقد يؤخذ هذا القيد ~~من قوله ثمرة لأنها قبل الظهور لا تسمي بذلك، واختلف فيما إذا ظهر البعض ~~وظاهر المذهب أنه لا يجوز أيضا. وأفتى ابن الفضل والحلواني بالجواز ويجعل ~~المعدوم تبعا، وقيل: إذا لم ينتفع بها لا يصح بيعها، وجعله قاضي خان قول ~~المشايخ، والأصح هو الجواز لأنه ينتفع بها لا يصح بيعها، وجعله قاضي خان ~~قول المشايخ، والأصح هو الجواز لأنه ينتفع بها في ثاني الحال، وإله أشار ~~محمد في العشر حيث قال: لو باع الثمار أول ما تطلع وتركها بإذن البائع حتى ~~أدركت فالعشر على المشتري، ولو لم يكن جائزا لم يوجب فيه العشر عليه. # قال في (الفتح): وصحة البيع على هذا التقدير بناء على التعويل على إذن ~~البائع وإلا فلا انتفاع له مطلقا فلا يجوز بيعه أنتهى. وحاصلة أن الاستدلال ~~بتلك الإشارة لا يتم لأن المدعي عام وهي في خاص، لكن قد علم من دلالة ~~الإتقان على جواز بيع المهر والجحش جواز بيع الثمار التي لا ينتفع بها ms1670 ~~الآن، فذكر محمد الترك بإذن البائع في التصوير إنما هو لوجوب العشر لا ~~لوجوب البيع (ويقطعها المشتري) أي: يجبر على قطعها تفريقا لملك البائع، ~~يعني إن اشتراها مطلقا أو بشرط القطع على البائع فسد، كما في (الحاوي). # ولو تركها بإذن البائع طاب له الفضل وهو ما زاد في ذات المبيع وإن بغير ~~إذنه فإن لم يتناه عظمها تصدق به لا إن تناهى، ولو استأجر النخيل إلي وقت ~~الإدراك طاب له أيضا بخلاف ما اشترى الزرع واستأجر الأرض إلي أن تدرك حيث ~~لا يطيب له، والفرق أن الإجارة في الأول باطلة والباطل لا وجود له فلم يوجد ~~إلا الإذن، وفي الثاني فاسدة والفاسد له وجود فكان ثابتا في ضمن عقد فاسد ~~فأورث خبثا، ولو اشتراها مطلقا عن القطع وأثمرت ثمرة أخرى فإن كان قبل ~~القبض، أي قبل تخليه البائع بين المشتري والثمار فسد البيع، فإن كان بعده ~~لم يفسد ويشتركان والقول للمشتري في مقدار الزائد مع يمينه، وكذا في ~~الباذنجان والبطيخ فإن قلت: قدمت أن الترك إن كان بإذن البائع يطيب له ~~الفضل وإلا تصدق بالفضل فمتى يشتركان؟ قلت: معني الأول أن الزيادة إنما ~~وقعت في ذات المبيع كما مر، ومعنى الثانية أن العين الزائدة لم يقع عليها ~~بيع وإنما حدثت بعده، وقد خفي هذا على بعض طلبة الدرس إلي أن بينته له كذلك ~~والله الموفق. # والحيلة في كون الحارث للمشتري أن يشتري أصول الباذنجان والبطيخ PageV03P359 # وإن شرط تركها على النخل فسد ولو استثنى منها أرطالا معلومة صح # والرطبة ليكون الحارث على ملكه، وفي الزرع والحشيش يشتري الموجود ببعض ~~الثمار ويستأجر الأرض مدة معلومة يعلم فيها الإدراك وانقضاء الغرض فيها ~~بباقي الثمن، وفي ثمار الأشجار يشتري الموجود ويحل له البائع ما يوجد، فإن ~~خاف أن يرجع يقول: على أنه متى رجع في الإذن كان مأذونا في الترك قاله ~~الفقيه أبو الليث. # (وإن شرط تركها على النخيل فسد) البيع سواء تناهي عظمها أو لا ولا خلاف ~~في الثاني، وفي الأول خلاف محمد ms1671 جوزه استحسانا قيل: والثاني معه وجه قولهما ~~في الصورتين أنه شرط لا يقتضيه العقد وهو شغل ملك الغير أو هو صفقة/في صفقة ~~لأنه إن شرط بلا أجرة فشرط إعارة في البيع أو بأجرة هي حصته من الثمن فشرط ~~إجارة فيه، ومثل هذا بيع الزرع بشرط الترك، كذا قالوا: وفيه تأمل لأن إعارة ~~الأشجار وإجاراتها غير جائزة نعم هو مستقيم في بيع الزرع بشرط الترك، كذا ~~في (العناية) تبعا لما في (النهاية). # وأجاب في (البحر) بأنه صفقة فاسدة في صحيحة ففسدت جميعا انتهى، وأنت قد ~~علمت أن إجارة النخل باطلة، وفي (الحواشي السعدية) ينبغي أن تجوز الإعارة ~~ويدل عليه ما نقله العلامة السكاكي عن (الجامع الأصغر) انتهى. # أقول: وبه صرح في (جامع الفصولين) حيث قال: باع شجرا عليه ثمر أو كرما ~~عليه عنب لا يدخل الثمر، فلو أستأجر الشجر من المشتري ليترك عليه الثمر لم ~~يجز ولكن يعار إلي الإدراك فلو أبى المشتري يخير البائع إن شاء وأبطل البيع ~~أو قطع الثمر انتهى، فلا فرق يظهر بين المشتري والبائع، ووجه قول محمد في ~~الأول أنهم تعارفوا ذلك فيه فكان شرطا يقتضيه العقد، وجعل في (الأسرار) ~~الفتوى على قوله، وفي (التحفة) الصحيح قولهما. # (ولو استثنى منها) أي: من الثمرة المبيعة ولو مجذوذة (أرطالا معلومة) أو ~~رطلا (صح) البيع في قياس ظاهر الرواية لأن كل ما جاز إيراد العقد عليه ~~بانفراده جاز استثناؤه وما لا فلا، وروى الحسن عن الإمام أنه لا يجوز، ~~واختاره الطحاوي والقدوري لأن الباقي بعد الاستثناء مجهول بخلاف ما لو ~~استثنى نخلا معينا لأنه معلوم بالمشاهدة، والجهالة لا تفضي إلي المنازعة إذ ~~المبيع معلوم بالإشارة وجواز قدره لا تمنع الجواز. # قال في (الفتح): وعدم الجواز فليس بمذهب الإمام في مسألة بيع صبرة طعام ~~لا فقير بدرهم، فإن أفسد البيع لجهالة قدر المبيع وقت العقد وهو لازم في ~~استثناء أرطال معلومة على الأشجار وليس كل ما لا يفضي إليها يصح معها، بل ~~لابد في PageV03P360 # كبيع بر في سنبله وباقلي في ms1672 قشره وأجرة الكيل على البائع وأجرة نقد الثمن ~~ووزنه على المشتري # الصحة من كون المبيع على حدود الشرع، ألا ترى أن المتبايعين قد يتراضيان ~~على شرط لا يقتضيه العقد وعلى البيع بأجل مجهول ولا يعتبر ذلك مصححا انتهى. # وأقول: يمكن أن يجاب عنه بما قدمناه من أن الفساد عنده في بيع الصبرة ~~بناء على جهالة الثمن إذ المبيع معلوم بالإشارة وفيها لا يحتاج إلي معرفة ~~القدرة والثمن فيما نحن فيه معلوم (كبيع) أي: كما يجوز بيع (بر في سنبله، ~~وباقلا في قشره) لأنه مال منتفع به، وإنما امتنع بيعه بمثله من سنبل الحنطة ~~لاحتمال الربا، وإنما لا يجوز بيع ما في هذا القطن من الحب وما في هذا ~~الثمر من النوى لأن كلا منهما معدوم عرفا، إذ لا يقال: هذا نوى في ثمرة ولا ~~حب في قطنة ويقال: حنطة في سنبلها وبه عرف امتناع بيع اللبن في الضرع، ~~واللحم في الشاة، والزيت في الزيتون، والعصير في العنب، ونحو ذلك. # قال في (الفتح): واعلم أن الفتح يقتضي ثبوت الخيار للمشتري بعد الاستخراج ~~في ذلك كله لأنه لم يره انتهى. يعني فيما صح بيعه (وأجرة الكيل) والوزن ~~والعد رد الزرع (على البائع) لأن عليه التسليم وهذا من تمامه، قال: لو ~~اشترى حنطة في سنبلها فعلى البائع تخليصها بالدرس والتذرية ودفعها إلي ~~المشتري هو المختار، والتبن للبائع، فلو اشترى ثيابا في جراب ففتح الجراب ~~على البائع، وإخراج الثياب على المشتري قيد بالكيل لأن صب الحنطة في الوعاء ~~على المشتري إلا إذا كان العرف بخلاف ما لو اشترى ماء في قربة فإن صبه يكون ~~على البائع كما في (الخانية). # وفي (المجتبي) لو اشترى وقر حطب في المصر فالحمل على البائع، وفي ~~(الخلاصة) إخراج الطعام من السفينة، وكذا قطع العنب المشترى جزافا وكل شيء ~~باعه جزافا كالثوم والبصل والجزر إذا خلى بينهما وبين المشتري، وكذا قطع ~~الثمر على المشتري (وأجرة نقد الثمن ووزنه على المشتري)، أما كون أجرة ~~النقد عليه فهو رواية ابن سماعة عن ms1673 محمد وهو ظاهر الرواية كما في ~~(الخانية)، وبه كان يفتي الشهيد وهو الصحيح كما في (الخلاصة) لأنه يحتاج ~~إلي تسليم الجيد وتعرفه بالنقد كما يعرفه المقدار بالوزن، ولا فرق بين أن ~~يكون دراهم منقودة أو لا هو الصحيح خلافا لمن فصل، كذا في (الخانية)،وروى ~~أن يكون دراهم منقودة أو لا هو الصحيح خلافا لمن فصل، كذا في (الخانية)، ~~ورورى ابن رستم عن محمد أنه على البائع، وفي كلامه إيماء إلي أن أجرة نقد ~~الدين على المديون وهو مروي عن محمد إلا إذا قبضه ثم جاء يرده بعيب الزيافة ~~فإنه يكون على رب الدين كما في الثمن وهذا ينبغي أن يكون في الثمن ~~بالإجماع. PageV03P361 # ومن باع سلعة بثمن سلمه أولا وإلا معا. ### || AUTO باب خيار الشرط # فرع # ظهر بعد نقد الصراف أن الدراهم زيوف رد الأجرة، وإن وجد البعض فيقدر، كذا ~~في إجارة (البزازية)، وأما أجرة الوزن فباتفاق الأربعة لأنه يحتاج إلي ~~تسليم الثمن والوزن من تمامه، (ومن باع سلعة بثمن) حال ليس فيه خيار ~~للمشتري/ (سلمه) أي: الثمن (أولا) بشرط أن يحضر البائع السلعة ليعلم ~~قيامها، لأن المشتري تعين حقه في المبيع فلابد أن يتعين حق البائع في الثمن ~~بتسليمه له تحقيقا للمساواة بينهما حتى لو باعه بشرط أن يدفع المبيع أولا ~~فسد البيع لأنه لا يقتضيه العقد، وقال محمد: لجهالة الأجل حتى لو سمى الوقت ~~الذي يسلم فيه المبيع جاز، كذا في (البزازية) وإذا عرف هذا فقول أبن وهبان ~~في (منظومته): # وشار ولم يقض ويلقاه بائع .... ببلدة أخرى ليس بالنقد يؤمر # فيه أن إطلاقه يفيد أن لا فرق بين أن يحضر السلعة أو لا، والمنقول في ~~(البدائع) أنه مقيد بما إذا لم يحضرها أنتهى، (وإلا) أي: وإن لم يكن سلعة ~~بثمن بل ثمنا أو سلعة بمثلها سلما (معا) لاستوائهما في التعيين وعدمه. # قال في (التجريد): وتسليم المبيع والثمن أن يخلي بينه وبينه على وجه ~~يتمكن من قبضه من غير حائل، وشرط في (الأجناس) مع كذلك أن يقول: خليت بينك ms1674 ~~وبين المبيع فاقبضه حتى لو اشترى حنطة ودفع البائع المفتاح إليه وقال: خليت ~~بيتك وبينها كان قابضا، وإن دفعه ولم يقل شيئا لا يكون قابضا، وقال ~~الحلواني: ذكر في (النوادر) أنه لو باع ضيعة وخلى بينهما وبين المشتري إن ~~كان بقرب منها يصير قابضا، وإن كان ببعد لا يصير قابضا، قال: والناس عنه ~~غافلون فإنهم يشترون الضيعة بالسواد ويقرون بالتسليم والقبض وهو لا يصح به ~~القبض، وأطلق في (المحيط) أنه بالتخلية يقع القبض وإن المبيع بعيدا، وما ~~ذهب إليه الحلواني هو ظاهر الرواية وهو الصحيح، وكذا في الهبة والصدقة، كذا ~~في (الخانية) والله الموفق. ### || AUTO باب خيار الشرط # من إضافة الشيء إلي سببه، أي: خيار يثبت باشتراطه، ولما كان البيع علة ~~حكمه والأصل عدم تخلف حكم العلة عنها قدم ما هو الأصل، كذا قالوا وفيه نظر ~~إذ لا نسلم أن المقوم هو اللازم فقط، بل المطلق المتناول واللزم وغيره ~~ويمكن أن PageV03P362 # صح للمتبايعين # يجاب بأنه يكفي في التقديم تناوله اللازم والموانع خمسة: ما يمنع انعقاد ~~العلة، كبيع الحر وما يمنع تمامها كبيع مال الغير، وما يمنع ابتداء الحكم ~~كخيار الشرط، وما يمنع تمامه كخيار الرؤية، وما يمنع لزومه كخيار العيب، ~~وجزم أهل الأصول بأن هذا التقسيم مبني على جواز تخصيص العلة والمحققون على ~~خلافه بل عدم الحكم لعدم العلة، ويقال في البيع الخال عن الشرط علة أسماء ~~ومعنى وحكما للمشروط فيه الخيار علة أسماء ومعنى فقط. # قالي في (التلويح): اعتبرنا في العلة ثلاثة أمور: إضافة الحكم إليها، ~~وتأثيرها فيه وحصولها معه في الزمان، وسموها بالاعتبار الأول العلة أسما ~~والثاني العلة معنى وبالثالث العلة حكما انتهى، ثم الخيارات وصلت إلي ثلاثة ~~عشر، الثلاثة المبوب لها، وخيار التعيين والخيار بفوات وصف مرغوب فيه، ~~وخيار النقد والاستحقاق وتفريق الصفة فهلاك بعض المبيع وإجازة عقد الفضولي، ~~والخيانة في المرابحة، وخيار الغبن ... وخيار كشف الحال، وأغلبها ذكر ~~المصنف يعرف ذلك من مارس الكتاب (صح) أي: خيار الشرط وبه أفصح صدر الشريعة ~~لكن الأولى صح شرط ms1675 الخيار، كما في (الإصلاح) لأن الموصوف بالصحة إنما هو ~~الشرط لا نفس الخيار كما في (البحر). # وأقول: الضمير في صح يعود إلي المضاف إليه بقرينة صح ولقد أفصح المصنف ~~عنه في الخلع حيث قال: وصح شرط الخيار لها في الخلع لا له ومن غفل عن هذا ~~قال ما قال (للمتبايعين) فيه إيماء إلي أن الشرط كان بعد العقد أو مقارنا ~~له حتى لو كان قبله، بأن قال له: جعلتك بالخيار في المبيع الذي تعقده ثم ~~عقد بعده لم يكن له خيار كما في (التتارخانية)، وإطلاقه يعم الفاسد منه أيضا. # وقال: إنه يصح أيضا في الإجارة والقسمة والصلح عن مال ولو بغير عينه ~~والخلع والعتق على مال والرهن للمرأة والقن والراهن وفي الكفالة بالنفس أو ~~بالمال، سواء كان الخيار للمكفول أو للكفيل كذا في (الفصول) وفي الإبراء ~~أيضا بأن قال: أبرأتك على أني بالخيار وتسليم الشفعة بعد طلب المواثبة، ~~ذكره فخر الإسلام وفي الحوالة والوقف على قوله الثاني. # وفي (البزازية) الإقالة كالبيع يجوز شرط الخيار فيها، قال في (البحر): ~~وينبغي صحته في المزارعة والمعاملة ولا يصح في النكاح والطلاق واليمين ~~والنذر والوكالة والإقرار، وعلله في (الخانية) بأنه إنما يدخل في لازم ~~يحتمل الفسخ أنتهى، وقياسه PageV03P363 # أو لأحدهما ثلاثة أيام أو أقل ولو أكثر لا # أن لا/يصح في الوصية كما لا يصح في الصرف والسلم حتى لو شرط الخيار فيهما ~~لأحدهما بطل العقد، كما في (جامع الفصولين) وقد نظمتها فقلت: # يأتي خيار الشرط في الإجار .... والبيع والإبراء والكفالة # والرهن والعتق وترك الشفع .... والصلح والمغلق مع الحوالة # والوقف والقسمة والإقامة .... لا الصرف والإقرار والوكالة # ولا النكاح والطلاق والسلم .... نذر وإيمان فهذي تغتنم # وأعم أنه لا فرق بين كونه في كل المبيع أو بعضه حتى لو أشترى مثليا أو ~~قيميا، وشرط الخيار في نصفه أو ثلثه أو ربعه جاز، كما في (السراجية) لا فرق ~~في ذلك بين كون الخيار للبائع أو للمشتري، ولا بين أن يفصل الثمن أو لا لأن ~~نصف الواحد لا يتفاوت، ms1676 كذا في (الشرح)، ولو اختلفنا في اشتراطه فالقول ~~لنافية في ظاهر الرواية لأنه خلاف الأصل، وقال محمد: القول لمدعيه والبينة ~~للآخر، كذا في (الخانية) وفيها لو قال من له الخيار: إن لم أفعل كذا اليوم ~~فقد أبطلت خياري لا يبطل ولو قال: أبطلته إذا جاء غد، ذكر في (المنتقي) أنه ~~يبطل وليس هذا كأولي لأن هذا وقت يجئ لا محالة بخلاف الأول انتهي. # (ولو لأحدهما) ولو وصيا (ثلاثة أيام) فما دونها لرواية أبن ماجه أن حبان ~~بفتح المهملة والباء الموحدة المشددة أبن منقذ قد أصابته آمة في رأسه فكسرت ~~لسانه وكان لا يدع التجارة ولا يزال يغبن فقال - صلى الله عليه وسلم -: ~~(إذا أنت بايعت فقل لا خلابة ثم أنت في كل سلعة بالخيار ثلاثة أيام فإن ~~رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها) وقوله: لا خلابة، أي: لا خديعة ~~في الدين لأنه النصيحة، فالواجب بعد كونه ليس من ذوي البصائر نصيحة أي لا ~~تخدعوه اعتمادا على معرفته بل أنصحوه وقالوا: لو شرطت الثلاثة وكان المبيع ~~مما يتسارع إليه الفاسد، ففي القياس لا يجبر المشتري على شيء، وفي ~~الاستحسان يقال له: إما أن تفسخ المبيع وإما أن تأخذه ولا شيء عليك من ~~الثمن حتى تجبر البيع أو يفسد المبيع عندك دفعا للضرر من الجانبين، كذا في ~~(الخانية). # (ولو) شرطا (أكثر) منها (لا) أي: لا يصح البيع، قال في (الفتح): وكما لا ~~يجوز عنده إذا زاد على الثلاثة لا يجوز إذا أطلق وقال قبله لو له أنت ~~بالخيار كان له خيار ذلك المجلس، قال في (البحر): فيحمل الأول على ما إذا ~~وقع الإطلاق وقت PageV03P364 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # العقد، والثاني على ما إذا كان بعده لما في (البزازية) وغيرها قال له ~~البائع بعد أيام: أنت بالخيار لثلاثة أيام له الخيار ثلاثة أيام، في ~~المختار، ولو قال له: أنت بالخيار له الخيار ما دام في المجلس انتهى. ومن ~~تأمل ما في (الفتح) علم أنه غني عن هذا الحمل بل صريح كلامه ناطق به وذلك ~~أنه قال ms1677 أو لا. # فروع # يجوز إلحاق خيار الشرط لو قال أحدهما بعد البيع ولو بأيام: جعلتك بالخيار ~~ثلاثة أيام صح بالإجماع حتى لو شرط الخيار بعد البيع البات شهرا ورضيا به ~~فسد العقد عند أبي حنيفة خلافا لهما ثم قال: ولو قال له: أنت بالخيار كان ~~له خيار ذلك المجلس فقط، ولو قال إلي الظهر فعند أبي حنيفة يستمر إلي أن ~~يدخل وقت الظهر، وعندهما لا يدخل الغاية، وقال في قوله القدوري ولا يجوز ~~أكثر منها، وكما لا يجوز عند أبي حنيفة إذا زاد على الثلاثة، كذلك لا يجوز ~~إذا أطلق انتهى. # ولم أر من فرق بينهما ويظهر فيه أن المفسد في الثاني مقارن فقوي عمله، ~~وفي الأول بعد التمام فضعف وقد أمكن تصحيحه بإثبات الخيار في المجلس وقالا: ~~يجوز إذا سمي مدة معلومة لأن ابن عمر أجازه إلي شهرين ولأن الحاجة قد تمس ~~إلي الأكثر فصار كالتأجيل، فثبوت الدعوى بمجموع الدليلين وله أن جوازه على ~~خلاف القياس لما روينا فيقتصر على المدة المذكورة، وكفاك حجة ما أخرجه عبد ~~الرزاق من حديث أنس (أن رجلا اشترى من رجل بعيرا وشرط عليه خيار أربعة أيام ~~فأبطل عليه الصلاة والسلام البيع وقال: الخيار ثلاثة أيام) واشتراط الأجل ~~للقدرة على التحصيل وذلك بتطاول المدة. قال في (البحر): ولو قال: ولو أكثر ~~أو مؤبدا أو مطلقا أو مؤقتا بوقت محمول لكان أولي لأنه فاسد في الكل، كما ~~في (التاتارخانية). # وأقول: إنما اقتصار على الثلاث لأنه محل الخلاف والفساد فيما زاده ~~بالإجماع، كما في (الدراية) وفي (المجمع) وإسقاط خيار الأبد بعد الثلاثة لا ~~يرفع الفساد يعني عند الإمام. # ومن فروع/الزيادة على الثلاث ما في (الخانية) اشترى شيئا في رمضان على ~~أنه بالخيار ثلاثة أيام بعد شهر رمضان فسد العقد عنده لأن ما قبل الشهر ~~يكون داخلا فيعتبر بمنزلة اشتراط أربعة، وقال محمد: يكون له الخيار في ~~رمضان وثلاثة PageV03P365 # فإذا أجاز في الثلاث صح خلافا لزفر ولو باع على أنه إن لم ينقد الثمن إلي ~~ثلاثة أيام ms1678 فلا بيع صح # أيام بعد رمضان ويجوز البيع، وكذا لو كان الخيار للبائع على هذا الوجه ~~ولو شرط المشتري على البائع فقال: لا خيار لك في رمضان ولك الخيار ثلاثة ~~أيام بعد رمضان فسد البيع عند الكل لأنه وجه لتصحيح هذا الوجه. # تتمة: تقييد الخيار بثلاثة أيام في البيع والإقالة والإجارة كالبيع كما ~~في (البزازية) وفيها أيضا يصح اشتراطه أكثر من ثلاثة أيام للمحتال، وفي ~~الكفالة حتى لو كفل على أنه بالخيار وعشرة أيام أو أكثر صح بخلاف البيع لأن ~~مبناها على التوسع وفي الوقف لأن جوازه على قول الثاني وهو غير مقيد عنده ~~بالثلاثة، وبقي الخلع والقسمة والصلح والرهن والعتق وينبغي أن يقيد فيما ~~عدا الرهن بثلاثة أيام نظرا إلي جانب المعاوضة، ثم رأيت في (الخزانة) لأبي ~~الليث ولا يجوز الخيار في العقود كلها أكثر من ثلاثة أيام إلا في الكفالة ~~في قول أبي حنيفة انتهى. # (فإن أجاز) من له الخيار (في الثلاثة صح) البيع يحتمل أن يريد انقلب ~~صحيحا لزوال المفسد قبل تقرر، كما قال العراقيون من أصحابنا قيل: وهو ظاهر ~~الرواية وإن يريد نفذ لأنه كان موقوفا على إسقاط الشرط وبمضي جزء من الرابع ~~فسد، كما قال الخراسانيون واختار السرخسي وغيره. # قال في (الفتح): وهو الأوجه، وذكر الكرخي نصا عن الإمام أنه موقوف، وفي ~~(الحدادي) فائدة الخلاف تظهر في أن الفاسد يملك إذا اتصل به القبض والموقوف ~~لا يملك إلا أن يجيزه المالك، ونظر فيه بأن الفاسد لا يملك إلا بإذن ~~البائع، كما في (المجمع) والأولى أن يقال: إنها تظهر في حرمة المباشرة ~~وعدمها فتحرم على الأول لا على الثاني. # أعلم أنه لو فسخه أحدهما سواء كان من الخيار أو لا فإنه ينفسخ على القول ~~بالفساد فظاهر وقوله في (المجمع): لو كان الفساد بشرط فسخ من له الشرط قوله ~~محمد وعندهما لكل الفسخ، وأما على التوقف فقد ذكر الكرخي نصا عن الإمام أن ~~لكل منهما فسخه، وأثبت للبائع حق الفسخ قبل الإجازة مع التوقف على إجازة ~~المشتري، ms1679 كما في (الفتح). # وفي الإسبيجابي لو باعه إلي الحصاد أو الدراس ثم أبطل صاحب الأجل أو نقد ~~الثمن انقلب إلي الجواز، (ولو باعه على أنه) أي: المشتري (إن لم ينقد الثمن ~~إلي ثلاثة أيام فلا بيع) بينهما (صح)، وكذا لو نقد المشتري الثمن على أن ~~البائع إن رد الثمن PageV03P366 # وإلي أربعة لا فإن نقد في الثلاث صح # إلي ثلاثة فلا بيع بينهما صح أيضا، والخيار في مسألة الكتاب للمشتري لأنه ~~المتمكن من إمضاء البيع وعدمه، وفي الثانية للبائع حتى لو أعتقه المشتري لا ~~يصح، وقدمنا في الخلع أن خيار النقد يأتي فيه أيضا وينبغي إثباته في ~~الإجارة أيضا إذا عجلت الأجرة كاستأجر مثلا هذه الدار سنة بأجرة معجلة وهي ~~كذا على أني لم أرد إليك الأجرة إلي ثلاثة أيام فلا إجارة بيننا، وكذا لو ~~نقد إليه الأجرة على أن المؤجر إن رد إليه الأجرة إلي ثلاثة أيام فلا إجارة ~~بينهما والصلح حيث اعتبر بيعا وهذا من التفقد الذي لم أره في كلامهم. # ثم في مسألة الكتاب لو باعه المشتري ولم ينقد الثمن حتى مضت الأيام ~~الثلاثة جاز البيع وكان عليه الثمن، وكذا لو قتلها في الأيام الثلاثة أو ~~ماتت، أو قتلها أجنبي خطأ غرم القيمة ولو وطئها وهي بكر أو ثيب أو جنى ~~عليها أو حدث بها عيب لا بفعل أحد، ثم مضت الأيام ولم ينقد خير البائع إن ~~شاء أخذها مع النقصان ولا شيء له مع الثمن، وإن شاء ترك وأخذ الثمن، كذا في ~~(الخانية). # وفي (المحيط) لو قطع المشتري يدها خير البائع بين أخذها ونص الثمن ~~وتسليمها له، وفي (التتارخانية) لو قطعها أجنبي في الثلاث لزم البيع، وأعلم ~~أن ظاهر قوله فلا بيع يفيد أنه إن لم ينقد في الثلاثة ينفسخ. # قال في (الخانية): والصحيح أنه يفسد ولا ينفسخ حتى لو أعتقه بعد الثلاثة ~~نفذ عقته إن كان في يده (و) باعه كذلك (إلي أربعة لا) أي: لا يصح البيع ~~عندهما، وقال محمد: يجوز إلي ما سمياه (فإن ms1680 نقد في الثلاث جاز) في قولهم ~~جميعا، ولم يذكر المصنف اكتفاء بما مر إذ لا شك أن هذا ملحق بخيار الشرط ~~دلالة بجامع أن كلا منهما لدفع ضرر الغبن، والخلاف السابق في أنه فاسد أو ~~موقوف ثابت هنا، كما في (الذخيرة) وغير خاف أن كلا من الإمام ومحمد هو على ~~أصله، وأما أبو يوسف فأخذ في الأصل بالأمر الذي قدمناه وفي الملحق به ~~بالقياس وعنه أنه رجع إلي قول محمد، والأصح أنه مع الإمام، كذا في شرح ~~(المجمع) والله الموفق. # تتمة: ذكر في (البحر) معزيا إلي (الذخيرة) و (الخانية) اشترى شيئا وقبضه ~~ثم وكل المشتري على أنه إن لم ينقد الثمن إلي خمسة عشر يوما فإن الوكيل ~~يفسخ/العقد بينهما جاز البيع لأن الشرط لم يكن في البيع حتى لو لم ينقد ~~الثمن إلي خمسة عشر يوما كان للوكيل أن يفسخ، ثم ذكر بيع الوفاء وما فيه من ~~الأقوال الآتية ثم قال: ذكره البزازي في البيع الفاسد، والشرح في الإكراه، ~~وذكره هنا تبعا لقاضي خان أنسب لأنه من أفراد مسألة خيار النقد أيضا. PageV03P367 # وخيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه # وأقول: إنما يكون من أفراده بناء على القول فساده إن زاد على الثلاث لا ~~على القول بصحته إذ خيار النقد مقيد بثلاثة أيام وبيع الوفاء غير مقيد بها ~~فأنى يكون من أفراده؟ وما ذكره في مسألة الوكيل أحد الأقوال في بيع الوفاء، ~~كما في (البزازية) حيث قال: اختار أئمة خوارزم أنه إذا أطلق البيع لكن وكل ~~المشتري وكيلا بفسخ البيع إذا أحضر البائع الثمن أو عهد أنه إذا أوفاه يفسخ ~~البيع والثمن لا يعادل المبيع وفيه غبن فاحش، أو وضع المشتري على أصل المال ~~ربحا بأن وضع على مائة وعشرين دينارا فرهن وإلا فبيع صحيح ومفيد لبعض ~~أحكامه بل حل الانتفاع به إلا أنه لا يملك بيعه. # قال الشرح في الإكراه: وعليه الفتوى، الثالث: ما اختاره في (الخانية) ~~وقال: إنه الصحيح إنه إن وقع بلفظ البيع لا يكون رهنا، ثم إن ms1681 شرطاه في ~~العقد أو تلفظا بلفظ البيع وعندهما هذا البيع غير لازم فالبيع فاسد، وإن ~~ذكر البيع بلا شرط ثم شرطاه على وجه الموادعة جاز ولزم الوفاء به، وقد يلزم ~~الوعد لحاجة الناس فرارا من الربا وما ضاق على الناس أمر إلا اتسع حكمه، ~~الرابع: أنه فاسد اختاره صاحب (الهداية) ومشايخ زماننا وعليه الفتوى لكن لا ~~يملك المشتري بيعه من الغير كما في بيع المكره كالفاسد بعد القبض، الخامس: ~~القول الجامع لبعض المحققين أنه فاسد في حق بعض الأحكام حتى ملك كل منهما ~~الفسخ صحيح في بعض الأحكام كحل الإنزال ومنافع المبيع رهن في حق البعض حتى ~~لم يملك المشتري بيعه من آخر ولا رهنه وسقط الدين بهلاكه فهو مركب من ~~العقود الثلاثة. # وبقي ثلاثة أقوال ذكرها في (البزازية) لم يرجح واحد منهما، والعمل في ~~ديارنا على ما رجحه الشارح، (وخيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه) لأن ~~تمام السبب الذي هو البيع لا يكون إلا بالتراضي ولا وجود له مع الخيار، ~~فلذا نفد تصرفه فيه دون المشتري، وإن قبضه بإذن البائع يعني للاختيار، وأما ~~إذا سلمه إليه على وجه التمليك كان ذلك مبطلا لخياره كما لو وهبه الثمن في ~~المدة أو أبرأه منه أو اشتري شيئا من المشتري، كذا في (جامع الفصولين) وعرف ~~من هذا أن خيار المشتري يمنع خروج الثمن عن ملكه وأنه إذا كان الخيار لهما ~~لا يخرج المبيع ولا الثمن عن ملك المالك. # وفي قوله عن ملكه إيماء إلي أن البائع هو المالك فلو كان فضوليا كإن ~~اشترط الخيار له مبطلا للبيع لأن الخيار لم يدون في الشرط، كما في (فروق ~~الكرابيسي) ولا يرد PageV03P368 # وبقبض المشتري يهلك بالقيمة # الوكيل بالبيع إذا باع بشرط الخيار له لأنه كالمالك حكما ولو بقيت في يد ~~البائع بقى على خياره وحير المشتري أخذه بكل الثمن أو الفسخ، ولو يفعله سقط ~~من الثمن بقدره، وظاهره أنه لو هلك انفسخ البيع. # قال في (البحر): ولو أجازه المالك ثبت الملك للمشتري مقتصرا لا ms1682 مستندا ~~إلي وقت العقد لما في (الخانية) اشترى ابنه بخيار البائع ثم مات المشتري ~~فأجاز البائع عتق الابن ولا يرث أباه وقدم عنها أن الأولاد والأكساب فيما ~~إذا كان الخيار للبائع تدور مع الأصل فإن أجيز كانت للمشتري وإلا فللبائع ~~ولو كان الخيار للمشتري فحدثت عند البائع، فكذا الجواب وإن عند المشتري ~~كانت له تم البيع أو انتقض، قيل: هذا قولهما أما على قوله فهي دائرة مع ~~الأصل انتهى. # وأنت خبير بأن هذا يعين كونه مستندا وبه صرح الشارح في (الزوائد) وإنما ~~لم يستند الإرث لأن العقد لا يصلح أن يكون سببا له كالعتق إذ سببه إنما هو ~~القرابة فتدبره، (وبقبض المشتري يهلك) في مدة الخيار (بالقيمة) لانفساخ ~~البيع بالهلاك ولا نفاد بدون المحل فبقي كالمقبوض على سوم الشراء وفيه مع ~~الهلاك القيمة في القيمي والمثل في المثلي إذا كان القبض بعد تسمية الثمن ~~في الصحيح وهو ظاهر الرواية، قال الشهيد: وعليه الفتوى ولو شرط المشتري عدم ~~الضمانة كما في (البزازية)، ولقد قلنا: إنه لا فرق بين هلاكه في المدة أو ~~بعد فسخ البائع، وأما لو هلك بعدها كان مضمونا بالثمن. # وفي (السراج) قال البائع للمشتري وبعد الثلاث مات البعد في يدك ووجبت لي ~~القيمة وقال المشتري: إنما أبق فالقول له مع اليمين لأن الظاهر حياته ~~والموت لا نعلمه ويجوز البيع على البائع ويتم، ولو أدعى المشتري الموت ~~والبائع الإباق فالقول للبائع انتهى، ولو بقيت في يد المشتري خير البائع ~~بين إمضاء البيع وفسخه وأخذ النقصان، كذا في (الشرح) وتعتبر قيمته يوم ~~القبض وقيده الحدادي بما إذا كان قيميا، أما إذا كان مثليا فليس/ له أن ~~يضمنه النقصان لشبهة الربا، وأعلم أن الطرسوسي في (أنفع الوسائل) شرط في ~~ضمان المقبوض على السوم ذكر الثمن من جانب المشتري، أما من البائع وحده فلا ~~ضمان لما في (القنية) قال له: هذا الثوب بعشرة قال: هاته حتى أنظر إليه ~~فأخذه على هذا وضاع منه فلا شيء عليه. # ولو قال: هاته فإن رضيت أخذته ms1683 فضاع فهو على ذلك الثمن انتهى، وقال: إنه ~~بالهلاك يضمن بالقيمة وفي الاستهلاك بالثمن، ورده في (البحر) بأن الأول خطأ ~~والثاني غير صحيح، أما الأول فلأن بيان الثمن من البائع إذا أخذه المشتري ~~بعده على PageV03P369 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وجه السوم كاف في الضمان لما في (الخانية) طلب منه ثوبا ليشتريه فأعطاه ~~ثلاثة وقال: هذا بعشرة وهذا بعشرين وهذا بثلاثين فاحمل الثياب إلي منزلك ~~فأي ثوب رضيته فقد بعته منك فهلكت عند المشتري. # قال أبن الفضل: إن هلك الكل جملة أو على التعاقب ولا يدري الأول والذي ~~بعده ضمن المشترى ثلث كل ثوب، وإذا عرف الأول لزمه والباقي أمانة، وإن هلك ~~الثوبان لزمه نصف كل واحد ورد الثالث انتهى، وما في (القنية) إنما هو في ~~المقبوض على سوم النظر، قال: وقد اشتبه عليه المقبوض على سوم الشراء ~~بالمقبوض على سوم النظر والثاني أمانة. ففي (الذخيرة) عن أبي يوسف ساوم ~~رجلا بثوب فقال صاحبه: هو بعشرة فقال: هاته حتى أنظر إليه فدفعه إليه على ~~ذلك فضاع لا يلزمه لأنه أخذه على النظر أشار إلي أن هذا ليس مقبوضا على سوم ~~الشراء، وفي (الظهيرية) كما في (القنية) وفي (فروق الكرابيسي) هذا الثوب لك ~~بعشرة فقال: هاته حتى أنظر إليه أو حتى أريه غيري فضاع. # قال أبو حنيفة: لا شيء عليه يعني يهلك أمانة وإن قال هاته، فإن رضيته ~~أخذته فضاع كان عليه الثمن، والفرق أنه في الأول أمره يعني بدفعه إليه ~~لينظر إليه أو ليريه غيره وليس ببيع وفي أمره بالإتيان به ليرضاه أو يأخذه ~~وذلك بيع بدون الأمر فمع الأمر أولي ومثله في (الظهيرية) فثبت بهذا أن ~~المقبوض على وجه النظر غير مضمون وإن ذكر البائع الثمن وعلى وجه السوم ~~مضمون سواء كان ذكر الثمن من جانب البائع أو المشتري، وأما الثاني فلما في ~~(الخانية) أيضا إذا أخذ ثوبا على وجه المساومة بعد بيان الثمن فهلك في يده ~~كان عليه قيمته، وكذا لو استهلكه وارث المشتري بعد موت المشتري انتهى، ~~والوارث كالموروث. # وأقول: في (التتارخانية) ms1684 أخذ رجل ثوبا وقال: أذهب به فإن رضيته اشتريته ~~فذهب وضاع الثوب فلا شيء عليه، ولو قال: إن رضيته أخذته بعشرة فضاع فهو ~~ضمان من قيمته وفي النصاب وعليه الفتوى، وهذا إيماء على أن المقبوض على سوم ~~الشراء إنما يكون مضمونا إذا كان الثمن مسمى انتهى، وهذا بالقواعد أمس مما ~~في (فروق الكرابيسي) من أنه في الثاني يكون بيعا ولا نسلم أن الثاني غير ~~صحيح إذ الطرسوسي لن يذكره تفقها بل نقلا عن المشايخ صرح به في (المنتقى). # وعلله في (المحيط) بأنه صار راضيا بالمبيع دلالة حملا لقوله على الصلاح، ~~وعزاه في (الخزانة) أيضا إلي (المنتقى)، غير أنه قال: وفي (القاموس) تجب ~~القيمة، قال: وينبغي أن لا يزاد بها على المسمي كما في الإجازة الفاسدة ~~وفيه نظر، بل ينبغي أن تحب القيمة بالغة ما بلغت وقد صرحوا بذلك في البيع ~~الفاسد فكذا هذا. PageV03P370 # وخيار المشتري لا يمنع ولا يملكه # تتمة: الوكيل بالشراء إذا أخذ ثوبه على اليوم فلم يرضي به الموكل وهلك في ~~يد الوكيل ضمن قيمته من ماله ولا يرجع بها على الموكل إلا أن يأمره بذلك، ~~كذا في (الثانية (وبقي المقبوض على سوق غير الشراء، ففي (جامع الفصيلين ~~(المقبوض على سوق الرهن منعمون بالأقل من قيمته ومن الدين، والمقبوض على ~~سوق القرض مضمون بما ساوم كمقبوض على حقيقته بمنزلة مقبوض على سلم المبيع، ~~إلا أنه في المبيع يهلك بالقيمة وهنا يهلك بما ساومه به من القرض والمقبوض ~~على النكاح مضمون، يعني لو قبض أمة غيره ليتزوجها بإذن مولانا وهلكت في يده ~~ضمن قيمتها، (وخيار المشتري لا يمنعه خروج المبيع عن ملك البائع بل يخرج من ~~جانبه فتم السبب في حقه لانتفاء ما يمنع من محله. # (و) لكن المشتري مما (لا يملكه) أي: المبيع عند الإمام، وقالا: يملكه إذ ~~لو لم يمتصه لزم أن يخرج عن مثلث البائع لا إلى مالك ولا عهد لنا به في ~~الشرع يعني في المفاوضات فيكون كالسائبة، وبه اندفع ما أورد من أن متولي ms1685 ~~الوقفة أو الكعبة أو اشترى عبدا ببدل عبد الواقف لمرضه أو لسدانة الكعبة أو ~~كانت التركة مستغرقة بالدين خرج المولى عن المالك في هذه المسائل، ولم يدخل ~~في ملك أحد وله أنه لو دخل مع كون الثمن لم يخرج لزم اجتماع البدلين في حكم ~~ملك أحد المتعاقدين حكما للمعاوضة، والأصل له في الشوط، أي: في بابها وكيف ~~يكون وهي تقتضي المساواة بين المتفاوضين في تناول ملكهما؟ افلا يرد ما لو ~~غصب المدبر وأبق من يده فإنه يضمن قيمته ولا يخرج به عن ملك المالك فيجتمع ~~العوضان في ملك واحد لأنه ضمان جناية لا معاوضة. # قال في (الفتح): وش ذا ألزم في الشرع مما ذكراه فإن المشتري للسدانة ~~وللوقف كائن في المعاوضة نعم يرد السليم فإن المسلم إليه يملك رأس المال مع ~~المسلم فيه، وأجيب بأن المسلم فيه صار دينا كالثمن يملكه البائع في ذمة أن ~~مشتري، وأفا ثبوت الشفعة للمشتري فلان البيع يخبره في ضمن طلبها فثبت مقتضى ~~تصحيحا ولا نسلم أنها كالسائبة لأمنها التي لا مثلث فيها لأحد ولا لتعلق ~~ملك، والثاني موجود هنا ولا خلاف أن النفقة تجب على المشتري كما في ~~(السراج). # وأما إبراء المشتري عن الثمن فعن محمد جوازه، وقال أبو يوسف: لا يصلح وهو ~~القياس والأول استحسان وعليه فلا يشكل جواز الرزق بالعمق، كما جزم به في ~~(الفصول) وعلى الأول يشكل، وأجاب في (البحث) بأن الإبراء يعتمد الدين ولا ~~دين عليه بخلاف الرهن بدليل صحته على الدين الموعود، ومن جوزه نظرا إلى ~~الإبراء إنما PageV03P371 # وبقبضه يهلك بالثمن كتعيبه فلو اشترى زوجته بالخيار بقي النكاح فإن وطئها ~~فله أن يردها # يعتمد تعلق الحق لا حقيقة الدين، ألا ترى أن البائع لو أبرأ الموكل عن ~~ثمن ما اشتراه وكيله فإنه يصح مع العمق على الوكيل هذا؟ وسكت المصنف عما ~~إذا ى ن الخيار لهما، وحكمه ما مر من أن المبيع لا يخرج عن ملك البائع ولا ~~العمق عن ملك المشتري، وتصرف في كل منهما في بدل ملكه ms1686 باطل، وأيهما فسخ في ~~مدة الخيار انفسخ (وبقبضه) أي: بقبض المشتري المبيع (يهلك بالثمن) لأن ~~الهلاك لا يعوي عن مقدمة عيب يمنع الرد فيهلك، وقد انبرت البيع فيلزم الثمن ~~بخلاف ماذا كان الخيار للبائع لأن تعينه في هذه الحالة لا يمنع الرد فيهلك، ~~والعقد موقوف فيبطل وهذا شمايل لما إذا كان الخيار لهما، نعم لو أسقط ~~البائع خياره فهلك في المدة يهلك بالثمن (كتعيبه) أي: كما يلزمه الثمن إذا ~~تغيب المبيع في يده لأنه صار بذلك ممسكا لبعضه. # (فلو) رده لتفرقة الصفقة على البائع قبل التمام وهو لا يجوز فلزم المبيع ~~لسقوط الخيار ثم إطلاقه يعم ما لو محيطه المشتري أو أجنبي أو بآفة سماوية ~~أو بفعل المبيع أو البائع عندهما، وقال محمد: لا يسقط فإن أجاز البيع ضمن ~~البائع النقصان، والمرأة عيب لا يرتفع زيد كان يرتفع كالمرض فهو على خياره ~~فإذا ارتفع في المدة لا يلزمه وإلا لزمه، نحو (أشترى زوجته بالخيار) له ~~(بقي النكاح) تفريع على عدم دخول البيع في ملكه وانفسخ عندهما لدخولها فإذا ~~فسخ المستوي البيع رجعت إلى مولاها بلا نكاح محليها وعنده هي زوجته كذا في ~~(الفتح). # (فإن وطئها) المشتري (له أن يردها) لأنه لا يلزم هنا أن يكون إجازة لأنه ~~في النكاح ملكا كاملة يحل به الوطء وهذا الإطلاق مقيد بما إذا لم ينقصها ~~الوطء فإن نقصها ولو ثبت امتنع الرد قيد بزوجته من وطء غيرها يمنع الرد وإن ~~لم ينقصها، كما في (الدراية (. وفي (البحر): وينبغي أن لا يحل للمشتري ~~ودواعي الوطء كالوطء حتى لو قبلها أو لمسها أو نظر إلى فرجها بشهوة سقط ~~خياله يعنى عندهما وحدها انتشار آلة أو زيارتها وقيل بالقلب وإن لم تنتشر ~~كذا في (السراج)، وينبغي أن يتعين أي خير في العميق. # وهو ادعى عدمها فإن كان على العلم لم يقبل قوله حالا قبل ولو فعلت الأمة ~~به ذلك وأقر بالشهور كان رضا، ولهذه المسالة أخوات تنبني على عدم وقوع ~~الملك للمشتري لا يعتق لو كان ذي ms1687 رحم محرم منه ولا بقوله: إن ملكته فهو حر ~~ولا يجزئ حيضها في المدة عن الاستبراء، أو لو ولدت بالنكاح لا تصيب أم ولد ~~يعني قبل القبض وبعده تصير إذا ادعاه ويسقط الخيار للعيب. PageV03P372 # فإن أجاز من له الخيار في غيبة صاحبه صح وإن فسح لا وتم العقد بموته # ولو أودعه عند البائع فيهلك كان من مال البائع، ولو كان المشتري مأذونة ~~فاقرأه البائية عن الثمن في المدة ولم يقبله بقي خياره، ولو أسلم الذمي ~~المشتري من مثله نموا بطل البجع ولو تخلو العصير في بيع مسلمين فسد ~~والمستدامة السكنى ليبست باختيار، ولو اشترى ظبية فأحرم بطل البيع والزوائد ~~الحادثة في المدة بعد الفسخ للبائع كل ذلك عنده خلافا لهما (فلو أجاز من له ~~الخيار) البجع بائعا كان أو مشتريا أو أجنبيا (بغيبية صح) بإجماع الفقهاء، ~~لابنه إسقاط وفيه لا يعتبر حضور من عليه الحق كالطلاق والعتاق. # بولو فسخه لا أي، (لا) يصح هذا محنتهما وقال أبو يوسف: يصح وهو قول ~~الثلاثة لأنه يسلط عليه من قبل صاحبه فلا يتوقف على معلمه كالإجارة، ولهذا ~~لا يشترط رضاه ولهما أنه تتمرد في حق الغير بالرفع ولا يعرى عن مضرة لأنه ~~قد يعتمد تمام البجع السابق فتصوف فيه فتلزمه القيمة بالهلاك فيما إذا كان ~~الخيار للبائع، ولا يطلب السلعة مشتريا فيما إذا كان الخيار للمشتري وهذا ~~نوع دور فيتوقف على العلم بخلاف الإجازة فإنه لا إلزام فيه ولا يقال إنه ~~مسلط وكيف يقال ذلك؟ وصاحبه لا يملك الفسخ ولا تسليط في غيوما يملكه ~~المسلط. # قال الشارح: والحيلة فيه أن يأخذ منه وكيلا حتى إذا بدا له الفسخ رده ~~عليه، وقال بعضهم: إن الحاكم أو نصب من يخاصم صح الرد عليه انتهى. وفي ~~(العمانية (هذا أحد القولين، وقيل: لا ينصب أنه ترك النظر لنفسه بعدم أخذ ~~الوكيل/ فلا ينظر أالقاضي إليه، وإذا لم ينصب وطلب الإنذار من القاضي فعن ~~محمد روايتان: في رواية يعذر بأن يبعث مناديا ينادي على باب البائع أن ~~القاضي ms1688 يقول: إن خصمك الآن يرد عليك فإن حضور وإلا وقضمت البجع، ولا ينقضه ~~بلا إنذار وفي رواية لا يعذر. # قال الكرخي: وخيار الرؤية على هذا الخلاف وفي العيب لا يصح فسخه بدون ~~علمه إجماعا ولو أجاز البائع بعد فسخه قبل أن يعلم المشتري به جاز وبطل ~~فسخه، ذكره الإسبيجابي يعني محنتهما وفيه يظهر أثر الخلاف، وكذا فيما باعه ~~بشوط إن غاب فسخ فسد البجع عندهما خلافا له ورجح قوله في (فتح القدير): ~~(وتم العقد بموته) أي: بموت من له الخيار بائعا كان أو مشتريا ولو حكما ولا ~~يخلفه فيه الوارث كخيار الرؤية لأنه ليس إلا مجرد مشيئة وهي لا تقبل ~~الانتقالي # أما خيار العيب والتدين وفوات الوصف المرغوب فيه فيخلفه فيه، أفا في ~~العيب فلان المورث استحق المبيع سليمة، والموروث في التحقيق إنما هو العين ~~بصفة السلامة لا نفس الخيار، وأفا في التعيين فلاختلاط ملك الوارث بمثلث ~~الغير إلا PageV03P373 # وبمضي المدة والإعتاق # إنه لا يملك الفسخ ولا يتأقت خياره بخلاف المورث، كذا في (العناية) ولم ~~أر في كلامهم حكم خيار النقد وينبغي أن يكون كالشرط قيدنا بموت من له ~~الخيار لأن صوت غيره لا يتم به العقد بل الخيار باق لمن شرط له، فإن أمضى ~~العقد مضى وإن فسخه انفسخ كما في (الفتح). وفي (جامع الفصولين) وكيل البيع ~~أو الوصي باع بخيار أو المالك بنفسه باع بخيار لغيره فمات الوكيل أو الوصي ~~أو الموكل أو الصبي أو من باع بنفسه أو من شرط له الخيار قال محمد: يتم ~~البيع في كل ذلك لأن لكل منهم حقا في الخيار والجنون كالموت انتهى، وكذا ~~الإغماء فإن أفاق في المدة، والإسبيجابي الأصح أنه علي خياره ولو سيكو من ~~النمو لم يبطل بخلافه من البنج ولو ارتد فهو على خياره إجماعي، كذا في ~~(الفتح). # قيل: التحقيق إن الجنون والإغماء ليسا مسقطين، وإنما المسقط مضي المدة ~~بلا اختيار بدليل ما مر من أنه لو أفاق فيها كان على خياره، وفي (المحيط) ~~بلغ الصبي في مدة ms1689 الخيار بطل وتم البيع عند أبي يوسف وعن محمد ثلاث روايات، ~~في رواية ينتقل إلى الصبي، وفي أخرى لا يلزمه إلا بإجازته في المدة وبعدها، ~~وفي أخرى كذلك إلا أنه يبطل بمضيها، ثم قال: ولو اشترى الأب أو الوصي شيئا ~~للصبي بدين في الذمة وشوط الخيار ثم بلغ جاز العقد عليهما، وللصبي الخيار ~~إن سماء أجاز، وإن شاء فسخ. # وفي (السراج) عجز المكاتب وحجز المأذون في المدة كالموت، وفي المأذون ~~خلاف محمد وإن لم يبطل فعنه أن الخيار للمأذون وعنه أنه للتسميد وعزل ~~الوكيل لا يبطل خياره اتفاقا، وفي (الظهيرية) المأذون إذا باع بخيار كان ~~للمولى الإجازة وإن لم يكن مديونا ولا يجوز فسخه عليه إلا أن يجعله لنفسه ~~ثم يفسخ بحضرة المشتري أو بما يخص ن فسخه من الأفعال في غيبة المشتري ~~(وبمضي المدة) لأن عدمه كان لتمكنه من الفسخ فيها فإذا مضيت ارتفع المانع ~~فتم العقدة (والإعتاق) تنجيزا أو تعليقه، ويوجد الشرط في المدة، وكذا لو ~~أعتق بعضه وقد أغفلوه هنا والتدبير والكتابة كالعتق. # اعلم أن تمام العقد بالإجازة بالقول المنبهة محليها بقوله، فإذا أجاز من ~~له الخيار ومضي المدة والموت لا فرق فيها بين أن يكون الخيار للبائع أو ~~للمشتري، وأفا بالإجازة بالفعل المنبهة عليها بقوله: والإعتاق فمشروط بأن ~~يكون الخيار للمشتري فإذا كان للبائع كان فسخه وكان عليه أن ينبه على ذلك، ~~فما في (البحث) من أنه لم يذكر الإجازة بالفعل سهو. PageV03P374 # وتوابعه والأخذ بشفعة ولو شرط المشتري الخيار لغيره صح # قال في (الفتح): وأفا إذا كان الخيار للمشتري فنفاذه بما ذكرنا من الأمور ~~الثلاثة للبائع بالفعل بأن يتصرف في المبيع تصرف الملاك في مدة الخيار بأن ~~يعتق أو يكاتب ويبيع المبيع أو يهبه ويسلمه أو يوهنه أو يؤجره، وإن لم ~~يسلمه على الأصح ومن ذلك أن يفعل في المبيع فعلا فلا يحتاج إليه للامتحان ~~ولا يحل في غير الملك بحال، فإن كان يحتاج إليه للامتحان ويحل في غير الملك ~~فهو على خياره فالوطء إجازة وكذا ms1690 التقبيل أو المباشرة بشهوة والنظر إلى ~~الفوج الداخل بشهوة ولا بغير شهوة لأن ذلك يحل في غير الملك في الجملة، فإن ~~الطبيب والقابلة يحل لهما النظر والمباشرة نعم التقبيل ولو أنكر الشهوة كان ~~القول قوله لابنه ينكر سقوط خياره، وكذا إذا فعلت الجارية ذلك عند الإمام ~~خلافا لمحمد، لأن حرمة المصاهرة تثبت بهذه الأشياء فكانت ملحقة بالوطء ~~انتهى، وكلامه يعطي أنه لو اشتراها بالخيار على أنها بكر فوطئها ليعلم أبي ~~بكر أم لا؟ كان إجازة، لأن هذا الفعل وإن احتيج إليه للامتحان إلا أنه لا ~~يحل في غير الملك، وقد قالوا: إنه لو وجدها ثيبا لكنه لم يلبث بعده كان له ~~الرد بهذا العيب والاستخدام ثانية إجازة إلا إذا كان في نوع آخر، وقد اختلف ~~كلامه في الصغرى فيه، فقال في موضع الاستخدام مرارا لا يكون إجازة وفي أخرى ~~الثانية تبطل الخيال، كذا في (الفتح). # وأقول: يمكن حمل الأول محلى ما إذا كان الثاني في نوع آخر على ما إذا ~~اتحد النوع، وفي (المحيط) باع عبدا بخيار له فإذنه في التجارة الم يكن نقضي ~~إلا أن يلحقه دين، ولو أمضاه بعد الدين لم يلحقه دين القويم أحق به من ~~المشتري. # تتمة: بقي مما يتم البيع ما إذا زاد المبيع في يد المشتري زيادة متصلة ~~متولدة من الأصل كالسوق وانجلاء بياض العين خلافا لمحمد، ش لا خلاف في ~~امتناع الفسخ في غير المتولدة منه كالصبغ ونحوه، وكذا في المنفصلة المتولدة ~~كالعقل والسمو، والمنفصلة الغير المتولدة كالغلة والكاسب لا تمنعه اتفاقا، ~~فإن أجاز المشتري لم ترد عندهما، وعند الإمام ترد محلى البائع، كذا في ~~(الفصول). # (والأخذ بالشفعة) أي: أخذ المشتري بخيار الدار المبيعة بينما المشتراه ~~لأنه لا يكون إلا في المثلث فكان دليل الإجازة والأخذ ليس بقيد لأنه يتم ~~بمجرد الطلب، لمواء كان معه أخذ أو لا، ومحلى هذا ففي الكلام مضاف محذوف ~~والأصل طلب الأخذ سواء كان طلب مواربة أو تقرير (ولو شرط المشتري الخيار ~~لغيره) أي: لغير العاقد وهو الأجنبي ms1691 (صح) استحسانا، والقياس أنه لا يصوت ~~وهو قول زفر لأنه من مواهب العقد وهو الأجنبي فلا يجوز اشتراطه لغيره ~~كاشتراط الثمن على غير PageV03P375 # وأيهما أجاز أو نقض صح فإن أجاز أحدهما ونقض الآخر فالأسبق أحق وإن كانا ~~معه فالفسخ ولو باع عبدين على أنه بالخيار في أحدهما إن فصل وعين صح وإلا لا # المشتري، وجه الاستحسان أن الخيار لغير العاقد لا يخبت إلا نيابة عن ~~العاقد فيقدم له الخيار ثم يجعل هو نائبا عنه تصحيحه لتصرفه وهو الوجه ~~يقتضي أن البائع لو شرطه لغيره صح، ولم أره صريحا (وأيهما أجاز أو نقص صح) ~~قوله: ولم أره صريحا هو مذكور في (روح مسكين) ونقله عن (الحراجية) ~~(والكافي) حيث قال: والتقيد بالمشتري يعني فقول المتن ولو شرط المشتري ~~اتفاقي، لأنه ذكر في (السراجية) و (الكافي) لو شرط أحد المتعاقدين بالخيار ~~لغيره صح انتهى. # ولو قال الآخر: لا أرضى بذلك ولم أز ما لو اشترطه المشتري فباعه بلا شرط ~~لم يجز ولو بشراء بشرطه للأمر فاشترى ولم يشترط نفذ عليه انتهى، أي على ~~الوكيل، والفرق كما في (الفتح (أن الصحراء متى لم ينفذ على الآمر ينفذ على ~~المأمور بخلاف البيع، أفإن أجاز) البيع (أحدهما) أي: أحد المتعاقدين ~~والأجنبي (ونقض الآخر) البيع (فالأسبق أحق) أي: أولى لأبنه وجد في زمان لا ~~يزاحمه فيه غيره، والثاني لغو (وإن وانا معا) بان خرج الكلامان معا، كذا في ~~(السراج) وهذا قد يتعسر، والظاهر أنه يكفي عدم العلم بالسابق منهما ~~(فالفسخ) أحق من الإجازة لقوته إذ المجاز يلحقه الفسخ، والمفسوخ لا يلحقه ~~الإجازة واعترض بأنها ملحقة ألا ترى أنهما لو تناسخا ثم تراضيا على فسخ ~~الفسخ وإعادة العقد بينهما جاز، ذكره في (المبسوط) وليس فسخ الفسخ إلا ~~إجازة، وأجيب بمنع كونه إجازة بل بيع ابتداء وهذا أعني كون الفسخ أولى ~~رواية كتاب المأذون وفي الأصح. # وفي رواية كتاب (البيوع) تصرف المالك أولى قيل: الأول قول أبي يوسف، ~~والثاني قول محمد أخذا مما الو باعت الوكيل من رجل والموكل ms1692 من غيره فعند ~~أبي يوسفي يحتويان فيكون بين المشتريين، وقال محمد: يملكه المشتري من ~~المالك ومن باع أو اشترى (عبدين) أي: قوميين، والظاهر أنهما ليسا بقيد إذ ~~لو كانا مثليين أو أحدهما مثليا والآخر قيمية وفصل وعين فالحكم كذلك فيما ~~ينبغي، وقيد بالمبيع المتعدد لأنه لو اشترى كيلين أو وزنية أو عبدا واحدة ~~وعلى أنه بالخيار فيه نصفه جاز فصل الثمن أولا لادن النصف من الشيء الواحد ~~لا يتفاوت. # وقد مرت المسألة على أنه بالخيار في (أحدهما) أي: في أحد العبدين فإن ~~فصلا ثمن كل واحد (وعين) من فيه الخيار (صح) البيع لانتفاء المفسد بجهالة ~~أحد الأمرين (وإلا) أي: وإيه لم يفصل ولم يعين والمعنى وإيه لم يوجدا وهذا ~~صادق بما إذا فصل فقط أو عين فقط الآن أي: لا يسمح البيع لجهالة المبيع ~~والثمن أو PageV03P376 # وصح خيار التعيين فيما دون الأربعة # أحدهما وبه اتضح كون المسألة رباعية. وفي (الخانية) باع عبدين على أنه ~~بالخيار فيهما وقبضهما المشتري، ثم مات أحدهما لا يجوز البيع في الباقي وإن ~~تراضيا على إجازته لأن الإجازة حينئذ بمنزلة ابتداء العقد بالحصة، ولو قال ~~البائع في هذه المسألة فقبضت البيع في هذا أو في أحدهما كان لغوي، كأنه لم ~~يتكلم وخياره فيهما باق كما كان، كما لو باع عبدا واحدة أو لشرط الخيار ~~لنفسه فنقض البيع في نصفه، (وصح خيار التعيين) في القوميات لا في المثليات ~~لعدم تفاوتهما، كما في (البدائع). # (فيما دون الأربعة) استحسانا لأن مشروعية خيار الشوط للحاجة إلى رقع ~~الغبن ليختار الأرفق والأوفق وهي هنا متحققة، لابن الإنسان قد يحتاج إلى ~~رأي غيره في اختيار البياعات أو من يشتريه لأحله، ولا يمكنه البائع من ~~الحمل إلا بالبيع غير أن الحاجة تندفع بالثلاثة دون الأربعة والرخصة ثبوتها ~~بالحاجة ولم يقل للمشتري إيماء إلى أنه لا يصبح للبائع أيضا وصورته للمشتري ~~بأن يقول: بعتك أحد العبدين أو الثلاثة على أن تأخذ واحدة منهما وللبائع أو ~~يقول المشتري: اشتريت منك أحد هذين العبدين على أن ms1693 تعطيني أحدهما. # قال الكرخي: وهذا استحسان لأنه بيع يجوز مع خيار المشتري/ فيجوز مع خيار ~~البائع، وفي شرح (التلخيص)، (والكافي)، ورده في الأصح، ورده في (الفتح) بان ~~جوازه إذا كان للحاجة المتقدمة وهو أنه لا يجوز في جانب البائع لأنه لا حال ~~له إلى اختيار الأرفق والأوفق لأن المبيع كان معه قبل البيع وهو أدرى بما ~~لائمه منه، فقد نص في (المجرد) على أنه لا يجوز انتهى، ش أنت خبير بأن ~~الإنسان قد يرث قيميا لا يعرفه ويقبضه وكيله فيبيعه بهذا الشرط ليبقى لنفسه ~~ما هو الأرفق والأوفق به فرسمت الحاجة أيضا إلى جوازه، وإذا تبت جوازه له ~~كان له أن يلزم المشتري أيهما شاء إلا إذا تعيب أحدهما فليست له أن يلزمه ~~الآخر بعد ذلك، ولو هلك أحدهما في يده كان له أن يلزمه الباقي. # وأما إذا كان الخيار للمشتري فالبيع لازم في أحدهما إلا أن يكون معه خيار ~~شرط، وكلام المصنف يعطي أنه لا يشترط في جواز هذا البيع ذكر خيار الشرط معه ~~وهو المذكور في (الجامع الكبيرة، وصححه فخر الإسلام وقيل: يشترط وهو ~~المذكور في (الجامع الصغير) تصويرا ونسبه في (الثانية) إلى أكثر المشايخ، ~~وقال الحلواني: وهو الصحيح لأن القياس يأبى جواز هذا العقد بجهالة المبيع ~~وقت لزوم العقد وإنما جاز استحسانا بموضع السنة وهو لشوط الخيار فلا يصح ~~بدونه. ورده في (الفتح (باقتضائه أن شرط الإلحاق بالدلالة أن يكون في محل ~~الصورة الملحقة، PageV03P377 # ولو اشتريا على أنهما بالخيار فرضي أحدهما لا يراه الآخر ولو اشترى عبدا ~~على أنه خباز أو كاتب وكان بخلافه أخذت بكل الثمن أو تركه. # الصورة الثانية يعني: ولا قائل به وما في (الجامع الصغير) وقع اتفاقا لا ~~شرط غير أنهما إن تراضيا على خيار الشرط فيه ثبت حكمه وهو جواز أن يرد كلأ ~~من الثوبين ثلاثة أيام، ولو بعد تعيين الثوب الذي فيه البيع، ولو رد أحدهما ~~بخيار التعليق ثبت البيع في الآخر بخيار الشرط، ولو مضت الثلاثة قبل رد شيء ~~وتعينه ms1694 بطل خيار الشرط وانبرت المبيع في أحدهما، وعليه أن يعين وإن لم ~~يتراضيا علي خيار الشرط فلا بد من توقيت خيار التعيين بالثلاثة عنده كما في ~~خيار الشرط خلافا لهما، وعلى هذا يجب أنه إذا كان فيه خيار الشرط فمضت ~~المدة حتى انبرت في أحدهما ولزم التعيين أن يتقيد التعيين بثلاثة من ذلك ~~الوقت، وحينئذ فإطلاق الطحاوي قوله خيار الشرط مؤقت الثلاثة في قوله غير ~~مؤقت بها أحدهما وخيار التعيين غير مؤقت فيه نظر، كذا في (الفتح). # وقد يجاب عنه بأن توقيت خيار التعيين ليس قدرا متفقا عليه بل هو قول أو ~~المشايخ، فجاز أن الطحاوي وافق غير الأكثر، على أن الشارح قال: الذي يغلب ~~على الظن أن التوقيت لا يشترط فيه لأنه لا يفيد وذلك أنه في خيار الشرط ~~يفيد لزوم العقد عند مضي المدة انتهى، ولا يمكن ذلك في خيار التعيين لأنه ~~لازم في أحدهما قبل مضي المدة. وأبدى في (الحواشي السعدية (له فائدة، هي أن ~~يجبر على التعيين بعد مضي الأيام الثلاثة قال: وهذا هو أثر توقيت خيار ~~التعيين كما إذا لم يذكر خيار الشرط معه ووقت ومضت مدته بلا فردتي والله ~~الموفق. # (ولو اشتريا) شيئا على أنهما بالخيار فروحي أحدهما) بالبيع صريحة أو ~~دلالة ألا يردد الأخرس بل بطل خياره عبد الإمام، وقال: ويرده، أي: يرد ~~البيع في نصيبه، وعلى هذا الخلاف خيار الرؤية والعيب بأن اشتريا شيئا ولم ~~يرياه فعند الرؤية رضي أحدهما أو أطلقا على عيب به، فرضي به أحدهما لهما أن ~~إثبات الخيار لهما إثبات لكل منهما فلا يسقط حقه بإسقاط صاحبه حقه، وله أن ~~المبيع خرج عن ملكه غير معيب بعيب الشركة، فلو رده أحدهما رده معيبة به ~~وأورد أن البائع رضي بالتبعيض بالبيع لهما. وأجيب بأنه رضي في فلكهما لا في ~~ملكه، (ولو اشترى عبدا على أنه) أي: العبد (خبازا أو كاتب) أي: حرفته كذلكم ~~فكانت أي: وجد (بخلافه) بان لم يوجد معه أدنى ما ينطلق عليه اسم الكتابة ~~والخبز بأن ms1695 كان يكتب شيئا ناقصا في الموضع أو يخبز قدر ما يدفع عنه الهلاك ~~بأكله (أخذه) المشتري (بكل الثمن) إن شاء (أو تركه) أفا تخييره فلفوات ~~الوصف المرغوب فيه، وأفا أخذه بكل الثمن فلان الأوصاف لا يقابلها شيء منه ~~لكونها تابعة في العقد. PageV03P378 ### || AUTO باب خيار الرؤية # ولو قال البائع: سلمته لك ذا حرفة لكنه نسي والمدة تحتمله، وقال المشتري: ~~لم أجده كذلك، فالقول فرق بين هذا وبين ما لو باعه ثوبه على أنه وروي ثم ~~اختلقا في كونه هروبا فالقول للبائع، وذلك أن البائع لما قال: بعتك على أنه ~~يروي فقبل المشتري صار كأنه قال: اشتريته على أنه نووي فكان مقود بكونه ~~هروين فدعواه خلافه تناقض، وأفا في رسالتنا فالاختلاف في المقبوض والقول ~~فيه للمشتري، والمسالة بحالها رجع بالنقصان بأن يقوم كاتبة وغير كاتب فيرجع ~~بالتفاوت، هذا هو ظاهر الرواية وه والصحيح وعن الإمام أنه لا يرجع بشيء. # واعلم أنه ليس كل الأوصاف يصح العقد باشتراطها/ بل الضابط فيها أن كل وصف ~~لا غرر فيه فاشتراطه جائز لا ما فيه غرر إلا أن يكون اشتراطه له بمعنى ~~البراءة من وجود بان لم يكن مرغوبا فيه وعلى هذا تفرع ما لو باع ناقة أو ~~شاة على أنها حامل أو تحلب فسد البيع، ولو شرط أنها حلوب جازت واختلف في ~~اشتراط حمل الجارية فقيل: لا يجوز كالناقة وقيل: يجوز لأنه فيهن عيب فكان ~~ذكره للبراءة منه وهو الصحيح، كما في (الثانية) إلا أن يكون في بلد يرغبون ~~فيها في شراء الجواري للأولاد ولو قال: على أنها ذات لبن فالأكثر على ~~الجواز وقيل: لا يكون ولو اشترى قلنسوة على أن حشوها قطن فإذا هو صوف ~~فالصحيح الجواز ويرجع بالنقصان، وفي (البدائع) شرط أنها مغنية إن كان ~~للتبرؤ منه لا يفسد البيع، وإن للرغبة فيه فسد. # وفي (الثانية) اشترى ثوبه على أنه مصبوغ بالعصفر، فإذا هو أبيضا جاز، ~~وخسر وفي عكسه يفسد، ولو اشترى سويقا على أن البائع لته بمن من لمؤمن ~~يتقابضا والمشتري ms1696 ينظر إليه فظهر أنه أته بنصف من جاز البيع، ولا خيار ~~للمشتري لأن هذا مما يعرف بالعيان فإذا غايته انتفى الغرور. كما لو اشترى ~~صابونة على أنه متخذ من كذا جهة من الدفق فظهر أنه متخذ من أقل من ذلك ~~والمشترك ينظر إلى الصابون وقت الشراء، أو قميصا على أنه من عشرة أذرع فإذا ~~هو من تسعة، والفروع كثيرة والأعمار قصيرة وإذا كنت من أهل التقصير فمالي ~~ولي التكفير، جعل الله هذا الوضع خالصا لوجهه الكريم مجاز عليه في دار ~~النعيم آمين. # باب خيار الوخيمة # قدمه على خيار العيب لأنه يمنع تمام الحكم، وذاك يمنع لزوم الحكم بعد ~~التمام والإضافة من قبيل إضافة الشيء إلى شرطه لأمن الرؤية شرط ثبوت ~~الخيار، وعدم الرؤية هو السبب لثبوت الخيار عند الرؤية ولا يثبت هذا الخيار ~~إلا في أربعة مواضع: PageV03P379 # شراء ما لم يره جائز # شراء الأعيان والإجارة، والصلح عن دعوى مال على عين، والقسمة فلا يكون في ~~الديون كالمسلم فيه، ولا في الأثمان الخالصة بخلاف ما لو كان المبيع إناء ~~من أحد النقدين فإن فيه الخيار، ولو تبايعا مقايضة ثبت الخيار لكل منهما، ~~ومحله كل ما كان في عقد ينفسخ بالفسخ، لا ما لا ينفسخ كالمهل وبدل الصلح عن ~~القصاص وبدل الخلع كذا في (الفتح)،ألثراء ما لم يكره جائزة لما رواه ابن ~~أبي سعيد وغيره مرسلا عن مكحول مرفوعا: (من اشترى شيئا لم يره فله الخيار ~~وإذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء تركه). # قال في (الفتح): ولا بد من كون المراد بالرؤية العلم بالمقصود فهو من ~~عموم المجاز، عبر بالرؤية عن العلم بالمقصود فصارت حقيقة الرؤية من أفراد ~~المعنى المجازي، وهذا لوجود مسائل اتفاقية لا يكتفى بالرؤية فيها مثل ما ~~إذا كان المبيع مما يعرف بالشم كمسك اشتراه وهو يراه فإنه إنما يثبت الخيار ~~له عند شمه فله الفسخ عند شمه بعد رؤيته. # وكذا لو رأى شيئا ثم اشتراه فوجده متغيرة لادن تلك الرؤية غير معرفة ~~للمقصود الآن، وكذا شراء الأعمى ms1697 يثبت له الخيار عند الوصف فأقيم فيه الوصف ~~مقام الرؤية انتهى، وبه اندفع ما في (العناية) من أن قوله لم يره معلب وهو ~~يقتضي تصور الإيجاب، وهو إنما يكون في البصير فإن هذا إنما يتم بناء على ~~إبقاء الرؤية على بابها لا على أنها بمعنى العلم. # واعلم أن الإشارة إلى المبيع أو إلى مكانه شرط الجواز، كان اشترى جرابا ~~فيه أثواب هروية أو زيتي في حق أو حنطة في حرارة أو يقول: بعتك درة في كمي ~~صفتها كذا أو ثوبا صفته كذا أو هذه الجارية وهي حاضرة متنقبة فإن لم يشر ~~إليه ولا إلى مكانه لا يجوز بالإجماع، دوره في (المبسوط (وغيره، لكن إطلاق ~~(الكتاب) يقتضي الجواز سواء سمى جنس المبيع أو لا، وسواء أشار إلى مكانه أو ~~إليه وهو حاضر مستور ولا مثل أن يقول: بحت منك ما في كمي بل عامة المشايخ ~~قالوا: إطلاق الجواب يدل على الجواز عنده، وطائفة قالوا؟ لا يجوز لجهالة ~~المبيع من كل وجه. # قال في (الفتح): والظاهر أن المواد بالإطلاق ما ذكره شمس الأئمة وغيره ~~لبعد القول بجواز ما لم يعلم جنسه أصلا كان يقول: بعتك شيئا بعشرة انتهى، ~~وهذا التقرير ظاهر في أنه لو قال: بعتك عشرة أرادب من القمح أن لا يصح ~~البيع، لأنه لم PageV03P380 # وله أن يرده إذا رآه وإن رضي قبله ولا خيار لمن باع ما لم يره # نشر إليه ولا إلى مكانه، وبه جزم في (الدرر والغرر). قال في (الحواشي ~~السعدية): وفي كون هذا شرط جواز البيع سيما بالإجماع كلام (وله) أي: ~~للمشتري (أن يرده) أي يرد ما اشتراه فإذا رآه، وإن رضي قبلها أي: قبل رؤيته ~~بأن قال: رضيت بالبيع قبل هذا يوهم تحقق الرضا قبلها وفساده ظاهر فلو قال ~~وإن قال رضيت لكان أولى وقد يقال: بل الرضى قبلها يتحقق لكنه لا يعتبر ~~مسقطا وهذا لأن الخيار معلق بالنص بالرؤية، ولا وجوده لمعلق قبل الشرط. # وأما قول صاحب (الهداية) ولأن الرضى بالشيء قبل العلم بأوصافه لا ms1698 يتحقق ~~فلا يعتبر قوله رضيت قبله فقال في (الفتح):/ لو تتم لزم أن لا يصح البيع ~~بشرط البراءة من العيوب انتهى، ويجوز أن يقال المراد العلم الشخصي بأوصافه، ~~وأفا البيع بشرط البراءة فإبراء وهو عن المجهول صحيح كما سيأتي، واعترض ~~بأنه لو لم يكن له خيار قبل الرؤية لما ملك الفسخ مع أنه يملكه في الأصح، ~~وأجيب بأنه إنما يثبت له بسبب آخر هو عدم لزوم هذا العقد على أن المستوي ~~وما كان غير لازم عليه له أن يفسخه، ونظم فيه (العناية (بان عدم اللزوم ~~باعتبار الخيار فهو ملزم للخيار والخيار معلق بالرؤية لا يوجد بدونها، فكذا ~~معزومه لأن ما هو شرط للازم فهو شرط للمهزوم انتهى، وهو ظاهر في أنه ظاهر ~~قبل الرؤية بات. # وبه صرح في (الفتح) حيث قال: وقولكم عدم اللزوم بسبب آخر قبل الرؤية ~~قلنا: نمنع تحقق عدم اللزوم بل نقول: قبل الرؤية البيع بات فليس له فسخه ~~إلى غاية الرؤية فيرفعه عندها فيثبت قدرة الفسخ والإجازة معه، وما في ~~(البحر) من أنه مردود لان اللازم ما لا يقبل الفسخ من أحدهما وهذا يقبله ~~إذا رآه هو بالرد أليق، لأن الشارع حيثما علق إثبات قدرة الفسخ والإجازة ~~بالرؤية لزم القوة بلزومه قبله نعم. # أجاب في (الحواشي السعدية) بانا لا نسلم أن عدم لزومه للخيار، بل لعدم ~~وقوعه منبرما غاية ما في (الكتاب) أن عدم الانصرام باعتبار أنه يثبت له ~~الخيار عند الرؤية وهذا لا يستلزم عدم وجوده بدونها، واعلم أنه مبني على ~~الأصح من جواز الفسخ (ولا خيار لمن باع ها لم يره)، بذلك قضى جبير بن مطعم ~~كما رواه البيهقي وغيره، وهو الذي رجع إليه الإمام وقدمنا بثبوته في بيع ~~المقايضة. # وفي (الظهيرية) اشترى جارية بعبد وألف يتقابضا ثم رد بائع الجارية العبد ~~بخيار الرؤية لم ينتقل البيع في الزاوية بحصة الألف لما قدمناه من أنه لا ~~خيار في PageV03P381 # ويبطل بما يبطل به خيار الشرط وكفت رؤية وجه الصبرة والرقيق # الدين، وفي (الولوالجية): أراد أن ms1699 يبيع صنيعة على وجه لا يكون للمشتري ~~خيار الرؤية فالحيلة أن يقر بثوب لإنسان ثم يبيع الثوب مع الصنيعة ثم المقر ~~له يستحق الثوب المقر به، فيبطل خيار المشتري لأنه اشترى شيئين صفقة واحدة ~~وقد استحق أحدهما فليس له أن يرد الباقي بخيار الرؤية، لأن فيه تفريق ~~الصفقة. # (ويبطل) خيار الرؤية بعد ثبوته دل محلى هذا قوله قبله وإن رضي قبله (بما ~~يبطل به خيار الشرط) سواء كان خيار الشوط للبائع أو للمشتري، وفيه إيماء ~~إلى أنه غير مؤقت خلافا لما ذهب إليه بعضهم من أنه مؤقت بقدر ما يتمكن فيه ~~من الفسخ، والمختار أنه يبقى إلى أن يوجد ما يبطله من الرضا صريحا أو ~~التعصب أو تصرف لا يرتفع كالإعتاق والتدبير أو يوجب حقا للغير كالبيع ولو ~~بشرط الخيار للمشتري والهبة مع التسليم والرهن والإجارة إلا أنه في هذه لا ~~يتقيد بما بعد ثبوته بل يبطل قبله، ومعناه خروجه عن صلاحية أن يثبت له ~~الخيار عندهما، وإلا فالخيار معلق بها فكيف يبطل قبلها؟ بخلاف ما لا يوجبه ~~كالبيع بخيار للبائع والمساومة بالمبيع وهبته بلا تسليم، وبهذا اندفع إيراد ~~الآخذ بالشفعة والعرض على البيع فإن خيار الشرط يبطل بهما دون الرؤية وهذا ~~هو ظاهر الرواية في الشفعة وهو المختار. # وفي (الخانية): لو عرض بعض المبيع على البيع بطل عند محمد خلافا لأبي ~~يوسف، وقول الإمام محمد وإنما يبطل خيار الرؤية لأن الرضى صريحا غير مسقط ~~قبله فالدلالة أولى، والظاهر أن هذه الكلية غير منعكسة لأنه لو قبض المبيع ~~بعد رؤيته لم يبطل خيار الشرط، وبطل خيار الرؤية، وقالوا: لو هلك بعض ~~المبيع بطل خيار الرؤية دون خيار الشرط والعيب، ذكره المحبوبة يعني فيما ~~إذا كان الخيار للبائع لما مر من أن تعيبه في يد المشتري يسقط خياره (وكفت ~~رؤية وجه الصبرة)، لأن رؤية أجزاء المبيع غير شرط في انتفاء خيار الرؤية ~~لتعذره عادة وشرعت فاكتفى بما يدل على العلم بالمقصود، فإذا رآه جعل غير ~~المرئي تبعد للمرئي. # (و) معنى هذه ms1700 المسألة أنه لو رأى وجه الصورة أو (الرقيق) أو ظاهر الثوب ~~مطويا قبل الشراء، ثم اشترى بعد ذلك فلا خيار له لا أنه بعد الشراء يسقط ~~خياره بذلك كما توهمه بعض الطلبة واستشكلت بأن الأصح أنه غير مؤقت، بل له ~~الفسخ في جميع عمره ما لم يسقطه بقول أو فعل يدل على الرضا، فكيف يسقط ~~بمجرد الرؤية إلى ما ذكر؟ ولا إشكال محلى ما ذكر وسيأتي ما يرشد إليه وهذا ~~إذا كانت في وعاء واحد، وإن كانت في وعاءين اختلف المشايخ، والأصح أنه يبطل ~~برؤية البعير أيضا بشرط أن لا يكون الباقي أردأ من المرئي فإن كان له ~~الخيار، أي: خيار العيب لا خيار PageV03P382 # والدابة وكفلها وظاهر الثوب مطويا وداخل الدار # الرؤية، كما في (الينابيع). وعلله في (الكافي) بأنه إنما وضي بالصفة التي ~~رآها/ لا بغيرها، وهذا يفيد أنه خيار رؤية، قال في (الفتح): والتحقيق أنه ~~في بعض الصور خيار عيب وهو ما إذا كان اختلاف الباقي يوصله إلى حد العيب، ~~وخيار رؤية إذا كان الاختلاف لا يوصله إلى اسم المعيب، بل أدون وقد يجتمعان ~~فيما إذ اشترى ما لم يرده فلم يقبضه حتى ذكر البائع به عيبا ثم أراه المبيع ~~في الحال، وعندي أن ما في (الكافي) هو التحقيق، وذلك أن هذه الرؤية إذا لم ~~تكن كافية فما الذي أسقط خيار رؤيته حتى انتقل منه إلى خيار العيب فتدبره؟ ~~ووجه الرقيق أو أكثره كما في (السراج) عبدا كان أو أمة لأن سائر الأعضاء في ~~العبيد وإلا ما تبع للوجه، ولذا تفاوتت القيمة إذا فرض تفاوت الوجه مع ~~تساوي الأعضاء، ودل كلامه أنه لو نظر لسائر أعضائه غير الوجه لا يسقط خياره. # وبه صوح في (السراج) (و) وجه (الدابة وكفلها) أي: مع كقلها بفتحتين بمعنى ~~العجز لأنهما المقصودان وهذا قول أبي يوسف، واكتفى محمد برؤية الوجه، ~~والأول هو الصحيح قاله ابن ملك وأفاد أن رؤية القوائم غير شرط وشرطها ~~بعضهم، والأول هو المروي عن أبي يوسف وهو الصحيح، كما في ms1701 (الدراية) وأراد ~~بها التي تركب احترازا عن الشاة، فإن كانت شاة لحم فلا بد مق جسها، أو ~~فتيته للدر والنسل فلا بد مق النظر إلى ضرعها والبقرة الحلوب والناقة كذلك، ~~وشرط في (الظهيرين) مع النظر إلى ضوعها سائر جسدها. قال في (البحر): فليحفظ ~~بأن في بعض العبارات ما يوهم الاقتصار على رؤية ضرعها انتهى. # وأقول: الظاهر أنه لو اقتصر على رؤية الضرع كما جزم به غير واحد وعق ~~الإمام في البرذون والحمار والبغل أنه يكفي أن يرى شيئا منه إلا الحافر ~~والذنب والناصية كذا في (المجتبى)، (و) كفت رؤية (ظاهر الثوب) حال كونه ~~(مطويا) لأن البادي يعرف ما في الطي، فلو شرط فتحه لتضرر البائع بتكسير ~~ثوبه ونقصان بهته، نعم لو كان له وجهان فلا بد من رؤيتهما، وكذا لو كان في ~~طيه ما يقصد بالرؤية كالعلم، قيل: هذا في عرفهم أفا في عرفنا فما لم ير ~~باطنه لا يسقط خياره وهو قول زفر، وفي (المبسوط) الجواب على ما قال زفر ~~لأنه استقر خلاف الباطن والظاهر في الثياب. # وقالوا: في البساط لا بد من رؤية جميعه، وفي الجبة يكتفى برؤية ظاهرها ~~إلا إذا كانت البطانة مقصودة بأن كان لها فرو، وفي الوسادة برؤية ظاهرها إن ~~كانت محشوة بما يحشى به مثلها (و) كفت أيضا رؤية مداخل الدار)، قيل: هذا ~~قول زفر وهو الصحيح وعليه الفتوى، واكتفى الثلاثة برؤية خارجها، وكذا برؤية ~~صحنها، PageV03P383 # ونظر وكيله بالقبض كنظره لا # والأصح أن هذا بناء على محادتهم في الكوفة أو بغداد فإن دورهم لم تكن ~~متفاوتة إلا في الكبر والصغر وكونها جديدة أو لا، فأفا ديارنا فهي متفاوتة، ~~قال الشارح؟ لأن بيوت الشتوية والصيفية والعلوية والسفلية ومرافقها ~~ومطابخها وسطوحها تختلف فلا بد من رؤية ذللك كله في الأظهر. # وفي (الفتح): وهذا هو المعتبر في ديارنا مصر والشام والعراق، وبهذا عرف ~~أن كون ما في (الكتاب) قول زفر كما ظنه بعضهم غير واقع لأنه كان في زمنهم ~~و/ يكتف برؤية الخارج فكان مذهبه عدم الاكتفاء ms1702 مطلقا، واختار المشايخ ~~التفصيل بين كونها لا تتفاوت فيكتفى برؤية الخارج أو تتفاوت فلا، فبان أنه ~~اختلاف عصر وزمان لا حجة وبرهان، وأفا البستان فقيل: يكتفى برؤية رؤوس ~~الأشجار أو رؤية خارجه، وأنكر بعضهم هذه الرواية وقال: المقصود باطنه فلا ~~يكتفى برؤية ظاهره. # وجزم به في (جامع) قاضي خان وهو الذي ينبغي أن يعول عليه، وقالوا: في ~~الكرم لا بد من رؤية عينه من كل نوع، وفي الرمان لا بد من رؤية الحلو ~~والحامض، وفي الدهن في الزجاجة لا بد أن يصبه في كفه عند الإمام، ولو اشترط ~~سمكة في ماء يمكن أخذه فوزه فيه لا يسقط خياره وهو الصحيح، وفي دفوف ~~المغازي لا بد من سماع صوتها، وقد مر ما يشم أو يذاق. # واعلم أن بقاء هذه الخيارات مقيد بأن لا يحدث بالمبيع عيبا، ومن ثم قال ~~في (الظهيرية): اشترى نافجة مسك فأخرج المسك منها ليعمل له الرد بخيار ~~الرؤية لأنه حدت بالإخراج عيب ظاهر، ولو اشترى مغيبة في أرض كالجزر والبصل ~~لم يذكر في ظاهر الرواية، وروى بشر عن الثاني إن كان مما يكال أو يوزن بعد ~~القلع فباعه بعدم نبت فباتا يتم به وجوده تحت الأعرض جاز، فإن قلع البعض هل ~~يثبت له الخيار حتي إذا رضي به يلزم البيع في الكل؟ إن قلع البائع أو ~~المستشري بإذن البائع يثبت لما عرف من أن رؤية بعض المكيل أو الموزون كرؤية ~~الكل، وإن قلعه المشتري بلا إذن إن كان المقلوع له ثمن بطل في الكل، لأنه ~~بالقلع صار المقلوع معيبا لأنه كان حيا ينظم وبعضه صار مواتا والتسيب في يد ~~المشتري يمنع الرد وإن لا ثمن له لا يبطل، ولو قالي االمشتري: أخاف إن ~~قلعته لا يصالح ولا أقدر محلى الرد، وقال البائع: لو قلعته قد لا ترضى ~~يتطوع إنسان لم بالسلع فإذن وشاحا فسخ القاضي العقد بينهما، فلو كان معدودا ~~إن قلعه البائع والمشتري بإذن كان له الخيار في الباقي، وإن قلعه المشتري ~~بغير إذن لم يكن ms1703 له الخيار في الباقي هو المختار وكذا في (الفتح) ملخصا ~~(ونظر وكيل ابالقبضة وهو من يقول له المشتري، وكلمتك بقبضه (كنظره) أي: ~~الموكل (لا) PageV03P384 # نظر رسوله وصح عقد الأعمى ويسقط خياره إذا اشترى بجس المبيع وشمه وذوقه # يكون (نظر رسوله) كنظره وهو من يقول له المشتري: قل لفلان: يدفع إليك ~~المبيع أو أنت رسولي إليه في قبضه أو أرسلتك لقبضه أو أمرتك بقبضه. # وقيل: لا فرق بين الرسول والوكيل في فصل الأمر بأن قال: اقبض المبيع فلا ~~يسقط الخيار، ومنهم من حكى هذا القول فيما إذا قال أمرتك وهذا قول الإمام، ~~وقالا: الوكيل كالرسول لأنه إنما توكل بالقبض دون إسقاط الخيار، ولذا لم ~~يملك إسقاطه قصدا بأن قبضه مستورا ثم أراه وأسقط الخيار، وله أن القبض تام ~~وهو أن يقبضه وهو يراه، وناقص وهو أن يقبضه مستورا والموكل لا يملكه ~~بنوعيه، فكذا الوكيل غير أن التوكيل ينتهي بالناقص منه فلا يملك إسقاطه ~~قصدا بعد ذلك، قيد بالوكيل بالقبض لأن الوكيل بالشراء فقط تسقط رؤيته ~~اتفاقا وبالرؤية لأن خيار العيب والشرط لا يسقطان بقبضه اتفاقا، ولو وكله ~~بالرؤية وقال: إن رضيته تختره لا يصح، كذا في (جامع الفصولين). # وفي (المحيط). وكله بالنظر إلى ما اشتراه ولم يره إن رضي يلوم العقد، وإن ~~لم يرضن يفسخه يصح التوكيل فيقوم نظره مقام نظر الموكل، ود 4 كلامه أن ~~رؤيته قبل التوكيل به لا أثر لها فلا يسقط بها الخيار، كما في (الفتح) وغيره. # وقالوا: إن الوكيل بالقبض كالرسول في مسائل منها أنه لا رجوع عليه بالثمن ~~لو رد المبيع بالعيب وتصح كفالته بالثمن للمشتري، ولا يصح إبراؤه وتقبل ~~شهادة الوكيل بقبض الدين به (وصح عقد الأعمى) لأنه مكلف محتاج ودل إطلاقه ~~أنه لا فرق بين كونه عاقدا لنفسه أو لغيره، (ويسقط خياره إذا اشترى) فيه ~~إيماء إلى أن الخيار يثبت له لدخوله في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - ~~(من اشترى ما لم يره (على ما بينا (بجس المبيع وذوقه وشمه). # قال الشارح: ms1704 هذا محمول على ما إذا وجد منه الجس قبل الشراء، وأفا إذا ~~اشترى قبل أن جس لا يسقط خياره بل يثبت باتفاق الروايات ويمتد إلى أن يوجد ~~منه ما يدل على الرضى من قول أو فعل في الصحيح على ما بينا، وفي (البحر): ~~ظاهر كلام المصنف أن الجس يكتفى به في الرقيق والثياب والدواب وشاة القينة ~~وكل شيء يمكن جسه، وفي (الأصل) وجس الأعمى في المنقولات مثل نظر البصير، ~~كذا في (المحيط) وهل يشترط أن يجس الموضع الذي يكتفى برؤية البصير له؟ فيجس ~~من الرقيق وجهه ومن الحيوان الوجه والكفل حتى لو وصلى غيرهما لا يكتفى به ~~لم أره والظاهر اشتراطه انتهى. # وأقول: المنقول في (الزواج (ما لقطه وإن كان ثوبا فلا بد من صفة طوله PageV03P385 # وفي العقار بوصفه ومن رأى أحد الثوبين فاشتراهما ثم رأى الآخر له ردهما ~~ولا يورث كخيار الشرط ومن اشترى ما رأى خير إن تفير وإلا # وعرضه ورقته مع الجحر، وفي الحنطة لا بد من اللمس والصفة، وقي الأدهان لا ~~بد من الشمم، (وفي العقار) لا بد من (وصفه)، قال: وكذا الدابة والعبد ~~والأشجار وجميع ما لا يعرف بالجحر والشم والذوق انتهى. # وفي (التتارخانية) وفي التمر على رؤوس الشجر يعتبر الصفة، وبهذا بطل قوله ~~في (البحر) وهل يشترط أن يجس الموضع الذي يكتفي برؤية البصير له إلى آخره، ~~وذلك لأنه إذا كان يكتفى في نحو العبد والأمة بالوصف فلا معنى لاشتراط الجس ~~ويسقط خياره في العقار بوصفه لأنه أقيم مقام الرؤية في الجملة كما في ~~السلم، وشوط بعضهم أن يوقف في مكان لو كان بصيرا لرآه ثم يوصف له، قال ~~الفقيه: وهذا أحسن الأقاويل وبه نأخذ، كذا في (العناية). # قال في (الفتح): ولا يخفى أن إيقافه ذلك المكان ليس بشرط في صحة الوصف ~~وسقوط الخيار به، ولذا لم يسقطه في (المبسوط) وممن أنكره الكرخي وقال: ~~وقوفه في ذلك الموضع وغيره سواء انتهى. والأول مروي عن أبي يوسف، قال محمد: ~~ولا أقول به وإنما أعتبر الصفة، ms1705 (ومن رأى أحد الثوبين) أي: القيميين ~~(فاشتراهما ثم رأى الثوب الآخر له ردهما) لبقاء الخيار فيما لم يره لكنه لا ~~يتمكن في رده وحده للزوم تفريق الصفقة على البائع قبل التمام، وكذا لو وجد ~~بأحدهما عيبا قبل القبض ليس له أن يرده وحده ولو استحق أحدهما رد الباقي ~~لأن الصفقة تمت فيما كان ملك البائع ظاهرا فلم يثبت في الباقي عيب الشوكة، ~~حتى لو كان المبيع عبدا واحدا فاستحق بعضه كان له أن يرد الباقي أيضأ، ولو ~~قبض أحدهما فقط ثم استحق أحدهما كان له الخيار، ولو كان المبيع مكيلا أو ~~موزونا فاستحق بعضه بعد القبض يخير لأن الشوكة ليست بعيب فيه وقبل القبض ~~يخير لتفريق الصفقة قبل التمام، كذا في (الفتح). # واعلم أن صاحب (الهداية) صرح بان الصفقة مع خيار الرؤية غير تامة قبل ~~القبض وبعده، قال السكاكي: يعني فيما إذا قبضه مستورا كذا قيل ولا حاجة ~~إليه لأن خيار الرؤية يبقى إلى أن يوجد ما يبطله انتهى. قال في (الحواشي ~~السعدية): وفيه بحث يظهر بملاحظة ما مر في امسالة الوكيل (ولا يورث كخيار ~~الشرط) لأن الخيار إنما يثبت بالنص للعاقد لا لغيره ولأن الأوصاف لا توارث ~~فيها، (ومن اشترى ما رأى) قبل الشواء (خير إن تغير) عن الحالة التي كان ~~يراه عليها لأن تلك الرؤية لم تقع معلمة بأوصافه فكانت رؤيته وعدمها سواء ~~(وإلا)، أي: وإن كان لم تتغير عن تلك PageV03P386 # لا، وإن اختلفا في التغير فالقول قول البائع مع يمينه وللمشتري لو في ~~الرؤية ولو اشترى عدلا وباع منه ثوبا أو وهب رده بعيب # الحالة التي (لا) أي: لا يخير لأن العلم بأوصافه بالرؤية السابقة فلم ~~يتناوله الحديث السابق، وهذا الإطلاق قيده في (الهداية) بما إذا علم وقت ~~الشراء أنه مرئيه السابق فإن لم يعلم كان له الخيار. # وفي (الظهيرية) قيل؟ هذا إذا كانت رؤيته السابق لقصد الشراء حتى لو كانت ~~لا لقصده ثم اشتراه كان له الخيار انتهى، ووجهه أن الرؤية لا لقصد الشراء ~~لا توجب ms1706 إحاطة بأوصاف المشترى بخلاف ما إذا كانت لقصده، ولما كان الباب ~~معقودة للخيار لم يقل ومن اشترى ما رأى فلا خيار له إلا إذا تغير. # وبه اندفع ما في (البحر) من أنه لو قاله لكان أولى، إلا أن الأصل فيما ~~رآه عدم الخيار (وإن اختلفا في التغير فالقول قول البائع مع يمينه) لادن ~~دعواه بعد ظهور سبب لزوم العقد وهو رؤية ما يدل على المقصود من البيع دعوى ~~أمر حادث بعده والأصل عدمه فلا يقبل إلا ببينة، وهذا الإطلاق مقيد لما إذا ~~لم تطل المدة، فإن طالت فالقول للمشتري لادن الظاهر أن الشيء لا يبقى في ~~دار التغير زمنا طويلا لم يعثر تغير قبل الشهر فما فوقه طويل وما دونه غير ~~طويل وجزم به في (الظهيرين). # وفي (الفتح) الشهر في مثل الدابة والمملوك قليل (وللمشتري لو في الرؤية)، ~~يعني لو اشترى شيئا فادعى البائع أنه رآه قبل الشراء فلا خيار له وأنكر ~~المشتري فالقول له مع يمينه لأن البائع يدعي أمرا عارضا هو العلم بصفته ~~والمشترى ينكره، وكذا لو قال البائع عند الرد ليس هو المبيع فالقول للمشتري ~~سواء كان ذلك في بيع بات أو فيه خيار شرط أو رؤية، بخلاف ما إذا كان له ~~خيار العيب فإن القول للبائع في أنه غير المبيع مع يمينه لأن المشترى في ~~الخيار ينفسخ العقد بفسخه بلا توقف على رضى الآخر بل على علمه، وإذا انفسخ ~~يكون الاختلاف بعد ذلك في المقبوض والقول فيه قول القابض ضمينا كان أو ~~أمينة، وفي العيب لا ينفرد لكنه يدعي ثبوت حق الفسخ فيما أحضره والبائع ~~ينكره والقول قول المنكر ولو اختلفا في اشتراط الخيار فالقول لمنكره عندهما ~~وعنده لمدعيه، كذا في (المجمع) ولو أقاما البينة فبينة مدعي الخيار أولى، ~~كما في (القنية). # (ولو اشترى عدلا) بكسر العين هو المثل ومنه عدل المتاع يعني لم يره (فباع ~~منه ثوبا) بعد القبض قيد به في (الجامع الصغير) وكان المصنف استغنى عنه ~~بقوله باع، لأن ما لم يقبض لا ms1707 يضيع بيعه ولا هبته، وأو وهبها منه ثوبا زاد ~~في (الهداية) وسلمه وأهمله المصنف لما اشتهر من أن تمامها به (رده) أي؟ ~~الباقي (بعيب) وجده PageV03P387 # لا بخيار رؤية أو شرط. ### || AUTO باب خيار العيب # من وجد بالمبيع عيبا # فيه (لا) يرده (بخيار رؤية أو شرط) لأنه تعذر الرد فيما أخرجه عن ملكه، ~~فلو رد الباقي فقط كان تفريقا للصفقة قبل التمام لما مر من أن خيار الرؤية ~~والشرط يمنعان تمامها ولو بعد القبض بخلاف البيع فإن الصفقة تتم فيه بعد ~~القبض. وفي (المحيط): اشترى عدل ثياب فلبس واحدا بطل خياره في الكل، وبه ~~عرف أن البيع والهبة ليسا بقيد، هذا ولو عاد الثوب إليه بسبب هو فسخ محض ~~كالرد بخيار الرؤية أو الشرط أو العيب بقضاء أو الرجوع في الهبة فهو على ~~خيار الرؤية فيما ذكره السرخسي، وعن أبي يوسف أنه لا يعود بعد سقوطه، وعليه ~~اعتمد القدوري وصححه قاضي خان. # قال في (الفتح): وحقيقة اللحظ مختلفة فشمس الأئمة لحظ البيع والهبة مانعا ~~ولحظه على هذه الرواية مسقطا والساقط لا يعود بلا سبب وهذا أوجه لأن نفس ~~هذا التصرف يدل على الرضى ويبطل الخيار قبل الرؤية وبعدها. قال في (البحر): ~~والأوجه عندي ما ذكره شمس الأئمة وقوله: لأن نفس هذا التصرف ممنوع، وإيما ~~يدل لو تصرف في جميع المبيع وكانه اختلط عليه ما إذا باع المبيع كله وسقط ~~خياره ثم رد عليه بما هو فسخ لا يعود خياره، لكن لم يذكروا فيه خلافا. # وأقول: هذا تهجم على مقام هذا الإمام مع عدم التدبر في الكلام وذلك أن ~~جزمهم بعدم عود الخيار فيما إذا باع كله ثم عاد إليه بما هو فسخ من غير ذكر ~~خلاف دليل بين لما اختاره القدوري إذ لو كانت العلة المؤثرة وجود المانع ~~للزم أنه إذا زال أن يعود لكنه لا يعود لأنه سقط، وشأن الساقط أن لا يعود ~~ودعوى أن يبيع الكل مسقط وبيع البعض مانع تحكم ظاهر، وهذا مقتضى قوله لأن ~~مقتضى هذا التصرف ms1708 إلى آخره فإن قلت: لو كان كذلك لما احتيج إلى التعليل لأن ~~في الرد تقريق الصفة قلت: لا مانع مق أن يعلل الحكم بعلتين الرضى بالبيع ~~ولزوم تفريق الصفقة غير أنه ما دام خارجا عن ملكه فالتعليل به أظهر فلهذا ~~المعنى تدبر. # باب/ خيار العيب # من إضافة الشيء إلى سببه والعيب والعيبة والعاب بمعنى، وعاب المتاع صار ~~ذا عيب، وعابه زيد ينفد ولا يتعد، وعيبه بالتشدد نسبه إلى العيب، واستعمل ~~العيب اسما وجمع على عيوب، وهو: ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة، وشرعا ما ~~سيأتي. أمن وجد بالمبيع عيبا) لم يتمكن من إزالته بلا مشقة فخرجت إحرام ~~الجارية ونجاسة PageV03P388 # أخذه بكل الثمن أو رده # الثوب لتمكنه في تحليلها وغسله، وقيده الولوالجي بثوب لا ينقص بالغسل فإن ~~نقص به كان عيبا، وهكذا ذكر الرازي حيث قال: وجد على الثوب المشترى دما إن ~~أضره الغسل يرده وإلا لا. ولو اشترى جبة فوجد فيها فارة ميتة فإن ضرها ~~العتق ردها وإلا لا، ولا بذ في كونه عند البائع ولم يعلم به المضتري ولم ~~يكن البائع شرط البراءة آنه خاصا أو عاما ولم يزل قبل الفسخ كبياض انجلى ~~وحمى زالت (أخذه بكل الثمن) إن شاء (أو وده) لأن مطلق العقد يقول وصف ~~السلامة فكانت كالمشروطة فيه فيجبو، ولده اقال البائع: بعته لك معيبا وقال ~~المشتري: إنما اشتريته سليما فالقول له ورقم في (القنية (بعده ينبغي أن ~~يحكما الحال انتهى، وهو حسن. # وقالوا: لا يحل له أن يكتم العيب عند البيع فإد كتمه قال بعض المشايخ: ~~يفسق وترد شهادته، قال الصدر: لا نأخذ به، كذا في (البزازية) أي لا نأخذ ~~بكونه يفسق بمجرد هذا لأنه صغيرة ولا فرق في ذلك بين المبيع والثمن إلا في ~~مسألتين، الأولي: المسلم في دار الحوب إذا اشترى شيئا ودفع الثمن عروضا ~~مغشوشة أو دراهم زيوفا جاز إن كان حرا لا عبدا، كذا في (الولوالجية). # الثانية: يجوز إعطاء الزيوف والناقص في الجبايات ثم الإطلاق يفيد أنه لا ~~فوق بين كونه ms1709 فاحشا أو يسيرا وهكذا نص عليه في (الفصول) حيث قال: المهر ~~وبدل الخلع وبدل الصلح عن عمد يرد بفاحش العيب لا يسيره، وفي غيرها يرد ~~بهما واليسير من المهر إذا كان كيليا أو وزنيا يرد به أيضا، وأفاد تخييره ~~أنه ليس له إمساكه وأخذ النقصان لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمرة إلا ~~أن يتعين كما لو كان حلالين فاحرما أو أحدهما ثم وجد به عيبا ذكروه في الحج ~~ومن هذا النوع ما في (القنية (لو كان للدار باب في الطريق الأعظم وباب في ~~سكة غير نافذة أقام أهلها بينة أنهم أعاروا البائع هذا الطريق فامر القاضي ~~بسده يخير المشتري إن شاء رده، وإن شاء رجع بالنقصان. ومنه أيضا ما لو ~~اشترى الوارث من التركة كفناء ووجد به عيبا رجع بالنقصان، ولو تبرع به ~~أجنبي لا يرجع كذا في (البزازية)، وفي مهر (فتح القدير) لو اشترى الذمي ~~خمرا وقبضها وبها عيب ثم أسلم سقط خيار الرد انتهى. # وفي (المحيط) وصي أو وكيل أو عبد مأذون اشترى شيئا بألف وقيمته ثلاثة ~~آلاف فليس له أن يرده بالعيب لما فيه من الإضرار باليتيم والموكل والمولى ~~انتهى، وينبغي الرجوع بالنقصان في المسألتين وقالوا: إنه لا يرجع بالنقصان ~~في مسائل. # قال في (البزازية): اشترى منن عبده المأذون المديون فوجد به عيبا لا يرد ~~عليه ولا على بائعه إن كان الثمن منقودا، فإن لم ينقده وقبض المبيع أولا له ~~الرد إن كان PageV03P389 # وما أوجب نقصان الثمن عند التجار # من النقود أو كيليا أو وزنيا لأنه يدفع بالرد مطالبة نفسه، وإن كان عرضا ~~لا يملك الرد، ولو باع العبد من وارثه ومات فورثه المشتري ووجد به عيبا ~~يرفع الأمر إلى القاضي حتى ينصب قيما فيرد المشترى إلى القيم ويرده القيم ~~إلى الوارث نقد الثمن أو لا في الصحيح. # ولو باع الوارث من مورثه فمات المشتري وورثه البائع ووجد به عيبا رده إلى ~~الوارث الآخر إن كان، فإن لم يكن له سواه لا يرده ولا يرجع بالنقصان، ms1710 وكذا ~~لو اشترى لنفسه من ابنه الصغير شيئا وقبضه وأشهد ثم وجد به عيبا يرفع الأمر ~~إلى القاضي حتى ينصب عن ابنه خصما يرده عليه ثم يرد الأب لابنه، وكذا لو ~~باع الأب من ابنه، وكذا لو باع من وارثه فورثه المشتري ووجد به عيبا يرفع ~~الأمر إلى القاضي فينصب خصما فيرد، اشترى العبد المأذون شيئا وأبرأه البائع ~~عن الثمن لا يرد بالعيب وإن المشتري حرا لو بعد القبض فكذلك، وإن قبله فله ~~الرد لأنه امتناع عن القبول، وكذا خيار الشرط انتهى. # واعلم أنه يتصور الرد بالعيب مع عدم الرجوع بالثمن على البائع، كما لو ~~باع عبدا وسلمه ثم وكل وكيلا يقبض الثمن فاقر الوكيل بقبضه وهلاكه وجحد ~~البائع الموكل برئ المشتري ولا ضمان، فلو وجد المشتري به عيبا رده على ~~بائعه ولا يرجع بالثمن على البائع لإقرار الوكيل ولا على الوكيل لكونه ~~أمينا، وليس بعاقد ذكره في (القنية) (ومما) أي: وكل شيء (أوجب نقصان الثمن) ~~سواء كان ينقص العين أو لا ينقصها ولا ينقص المنفعة بل مجرد النظر إليها ~~كالظفر الأسود الصحيح القوي على، العمل، وكما في جارية لم تركية لا تعرف ~~لسان الترك، كذا في (الفتح). # وقيد في (الدراية) سوار الظفر بالأتراك، أفا في الحبشي فلا والظاهر إطلاق ~~ما في (الفتح)، وفي (المحيط) اشترى جارية هندية فوجدها لا تحسن الهندية إن ~~كان الناس يعدونه عيبا فله الرد، ولو اشترى جارية تركية فوجدها لا تعرف ~~التركية فله الرد لأن ذلك عيب، ولو كان المشتري يعلم به لكت لا يعلم أن هذا ~~عيب، فإذا كان هذا يخفى على الناس أنه عيب حصاد له الرد وإلا لا (عند ~~التجار) بضم التاء مع التشديد، وبكسرها مع التخفيف جمع تاجر، زاد في ~~(الفتح) أو أرباب الصنائع إن كان المبيع من المصنوعات انتهى، ولا بد منه ~~ليدخل ما اشترى مثلا حائطا مبنية بجانب بيته فإذا أساسها ضعيف، فإن نقصت ~~قيمتها عند أرباب الخبرة بذلك كان عيبا وإلا فلا PageV03P390 # عيب كالإباق والبول في الفراش # فهو ms1711 (عيب) لأن التضرر بنقصان المالية وذلك بانتقاص القيمة والمرجع في ~~معرفته عرف أهله. قال في (البحر): وما في جوامع الفقه العيب ما نقص العين ~~أو المنفعة وإلا فإن عده التجار عيبا وإلا فلا أحسن مما في (الكتاب) انتهى، ~~وكان وجهه أن نقصان الثمن بسبب نقص العين أو المنفعة مما يعرفه كل أحد لا ~~أنه مقيد بالتجار كما يوهمه كلام المصنف (كالإباق) أبق ص باب منع وسمع وضرب ~~وهو الذهاب من غير خوف ولا كد عمل أو استخفى ثم ذهب، كذا في (القاموس). # وفي (المصباح): أبق العبد أبقا من باب تعب وقتل في لغة، والأكثر من باب ~~ضرب، والإباق بالكسر: اسم سنة والجمع إباق مثل كافو وكفار، وفي (الجمهرة) ~~عن الثعالبي الآبق الهارب من غير ظلم السيد، فإن كان من ظلمه سمي هاربا ~~فعلى هذا الإباق عيب والهرب ليس بعيب أطلقه فشمل ما لو كان من المولى أو ~~إلى غيره، وإن لم يعرف بيت المالك أو لم يقف على الرجوع إليه وما إذا كان ~~مسيرة سفر أو لا خرج من البلد أو لا. # قال الشارح: والأشبه أن البلدة إذا كانت كبيرة كالقاهرة كان عيبا وإلا لا ~~بأن كان بحيث لا يخفى عليه أهلها وبيوتها لا يكون عيبا، وقد يشكل على ~~الإطلاق ولم يختف عنده فإنه ليس بعيب كذا في (القضية). وقديم أنه لو أبق من ~~قوية المشتري إلي قوية البائع فإنه يكون عيبا، وفي الثور لا يكون عيبا ثم ~~رقم أنه يكون عيبا فيه أيضا كخلع الرسن عيب فهذا أولى، ثم رقم إن دام على ~~ذلك فعيب أما بالمرتين أو الثلاث فلا، قال الشيخ: وجواب أنه عيب في الثور ~~أحسن، ويمكن أن يجاب عن الأول بان الكلام في السباق الذي يوجب نقص الثمن ~~عند التجار ليصح كونه جزئيا من هذا الكلي وهذا لا يوجبه. # وبه اندفع ما يحتج به في (البحر) من أن هذا يرد على إطلاقهم ولم يقيده ~~بالمميز مع أنه من غيره ليس عيبا لأنه لا يسمى آبقا بل ms1712 ضالا ولو أراد ~~المشتري أن يرجع بنقصان العيب ليس له ذلك قبل عودته أو موته، (والبول في ~~الفراش) لأنه لضعف في المثانة، ولذا قلنا: لو عاوده بعد البلوغ عند المشتري ~~كان عيبا حادثا إذ هو ولدا في باطنه وعرف من هذا أنه عند اتحاد الحالة يثبت ~~حق الرد بان ثبت أنه سرق أو أبق أو بال عند البائع، ثم وجدت منه عند ~~المشتري في الصغر أو الكبر. PageV03P391 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وفي (الفتح): معزيا إلى (الفوائد الظهيرين) هاهنا مسالة عجيبة هي أن من ~~اشترى عبدا صغيرا فوجده يبول في الفراش كان له الرد، ولو تعيب بعيب آخر عند ~~المشتري كان له أن يرجع بنقصان العيب، فإذا رجع به ثم كبر العبد هل للبائع ~~أن يسترد النقصان لزوال ذلك العيب بالبلوغ؟ لا رواية في المسألة قال: وكان ~~والدي يقول: ينبغي أن يسترد استدلالا بمسألتين: إحداهما اشترى جارية فوجدها ~~ذات زوج كان له أن يردها، ولو تعيب بعيب آخر يرجع بالنقصان فإذا رجع ثم ~~أبانها الزوج كان للبائع أن يسترد النقصان، الثانية اشترى عبدا فوجده مريضا ~~له الرد، فإذا تعيب بعيب آخر رجع بنقصان العيب، فإذا رجع ثم برئ بالمداواة ~~لا يسترد إلا استرد، والبلوغ هنا لا بالمداواة فينبغي أن يسترد انتهى. # وفي فتاوى (قاضي خان): اشترى جارية وادعى أنها لا تحيض واسترد بعض الثمن ~~ثم حاضت قالوا: إن كان البائع أعطاه على وجه الصلع عن العيب كان للبائع أن ~~يسترد ذلك، وفيها أيضا اشترى عبدا وقبضه فحم عنده وكان يحم عند البائع قال ~~ابن الفضل: المسألة محفوظة عن أصحابنا أنه إن حم في الوقت الذي كان يحم فيه ~~عند البائع كان له أن يرده أو في غيره فلا، قيل له: ما لو اشترى أرضا فنزت ~~عند المشتري وقد كانت تنز عند البائع كان له أن يود لأن سبب النز واحده وهو ~~تسفل الأرض وقرب الماء، إلا أن يجيء ما غالب أو كان المشتري نزع من ترابها ~~فيكون النز غير ذلك أو يشتبه فلا يدري أنه ms1713 عينه أو غيره. # قال القاضي الإمام: بشكل بما في (الزيادات) اشترى جارية بيضاء إحدى ~~العينين ولا يعلم ذلل فانجلى البياض عنده ثم عاد ليس له أن يرد، وجعل ~~الثاني غير الأول ولو اشترى جارية بيضاء إحدى العينين وهو يعلم ذلك الذي ~~رضي به إذا كان، الثاني عند لم البائع ولم يجعل عينه إذا عاد البياض عند ~~المشتري وقال: لا يرد ثم قال القاضي الإمام: كنت أشاور شمسة الأئمة ~~الحلواني وهو يشاور معي فيما كان مشي إذا اجتمعنا فشاورته في هذه المسالة ~~فما استفدت منه فرق انتهى. # وأقول: يمكن أن يقال! يلتزم أن الثاني غير الأول وإنما لا يرد إذا عاد ~~عند البائع لأن المشتري رضي به، ولا فرق بين الأول والثاني حيث لم يرد ولم ~~ينقل إلي مكان آخر على أن كونه لا يرد فيما إذا انجلى ثم عاد في يد البائع ~~ليس قدرا متفقا عليه، بل المذكور في (الواقعات الحساسية) أنه يرد فرق بين ~~هذا وبين ما إذا PageV03P392 # والسرقة لأنها توجب نقصان القيمة عندهم والجنون # قبضها وهو لا يعلم فانجلى يده ثم عاد فليصر له الرد، والفوق أن الثاني ~~غير الأول حقيقة لا أنه في الأولى حدث في يد البائع فيوجب الرد، وفي ~~الثانية في يد المشتري فلا يوجبه انتهى. # قال في (المحيط): ولو اختلفا في مكانه بأن ادعاه المشتري باليسرى وقال ~~البائع كان اليمين وانجلى وحدث باليسرى، فالقول للبائع ولو ادعاه على ~~البائع بعد الهلاك وقال البائع: انجلى فالقول للمشتري ولو ادعاه بالعينين ~~فقال البائع: كان باليمين وزال وحدث باليسرى لم يصدق بالزوال وصدق في أنه ~~لم يكين باليسرى لأنه في أحدهما منكر وفي الأخرى مدع (والسرقة) سواء أوجبت ~~قطعا أو لا كإنباش والطرار وأسبابها كهي كما إذا نقب البيت، وإطلاقه يعم ~~الكبرى أيضأ كما في (الظهيرية) والكبير والصغير بشرط أن يكون مميزا، وهذا ~~الشرط في الثلاثة وفسره بعضهم بأن يأكل ويشرب ويستنجي وحده وهذا يقتضي أن ~~يكون ابن سبع لأنهم قدروه بذلك في الحضانة لكن وقع التصريح ms1714 في غير موضع ~~بتقديره بخمس سنين فما فوقها وما دون ذلك لا يكون عيبا، والحاصل أن هذه ~~العيوب الثلاثة إن أتحدت أسبابها بأن وجدت في الكبر والصغر عندهما رد بها، ~~لا إذا اختلفت بان وجدت في الصغر عند البائع وبعد البلوغ عند المشتري ~~الجواز أن يكون الثاني إنما حدث عند المشتري، وأفاد الشارح أنه لو سرق ~~طعاما من المولى للأكل أو اليسير نحو الفلس والفلسين لا يكون عيبا، بخلاف ~~ما لو سرقه للبيع، زاد غيره أو للأكل من غير المولى وينبغي أنه لو سرق من ~~المولى زيادة على ما يأكله محرفا أن يكون عيبا. # وفي (جامع الفصولين) لو سرق بطيخا من غلة الأجنبي فهو عيب هو المختار، ~~وإن سرق للادخار فهو عيب مطلقا وما لم يكن عيبا لا يرد على الإطلاق لما قد ~~علمته، وظاهر أن رده بعيب السرقة محله ما إذا لم يقطع فإن قطع عند المشتري، ~~قال في (المحيط): رجع بربع الثمن لأن اليد قطعت بالسرقتين جميعا والجنون في ~~الصغير عيب، قال محمد: أبدا. ولو تبعه المصنف لكان أولى حتى لو جن في الصغر ~~في يد البائع ثم عاوده في الكبر في يد المشتري كان له الرد لاتحاد السبب ~~فيهما وهو فساد الباطن بخلاف الإباق ونحوه، وظن بعض المشايخ أن معناه عدم ~~اشتراط المعاودة عند المشتري لأن آثاره لا ترتفع، وجعله الإسبيجابي ظاهر ~~الجواب، والأصح هو الأول وهو المذكور في (الأصل)، و (الجامع الكبير) لأن ~~الله تعالى قادر على إزالته بآثاره، وقد قال محمد بعد أن طعت المشتري بإباق ~~أو جنون (و) لا يعلم القاضي ذلك لا يستحلف البائع حتى يشهد شاهدان أنه قد ~~أبق عند المشتري أو جن، فقد صرح باشتراط المعاودة في (الجنون) وعن هذا قيل: ~~يشترط المعاودة بلا PageV03P393 # والبحر والدفر والزنا وولده في الجارية # خلاف بين المشايخ، كذا في عامة الروايات وهذا بخلاف ما لو ولدت الجارية ~~عند البائع لا منه أو، عند آخر فإنها ترد على رواية كتاب (المضاربة) وهو ~~الصحيح وعليه الفتوى لأن ms1715 الضعف الذي حصل بالولادة لا يزول أبدا، وفي رواية ~~كتاب (البيوع) لا ترد، كذا في (الفتح). # وعندي أن رواية (البيوع) أوجه لأن الله تعالى قادر على إزالة الضعف ~~الحاصل بالولادة ثم رأيت في (البزازية) عن (النهاية) الولادة ليست بعيب إلا ~~أن توجب نقصانا وعليه الفتوى انتهى. وهذا هو الذي ينبغي أن يعول عليه، ~~ومقداره أن يكون أكثر من يوم وليلة وما دونه لا يكون عيبا جزم به الشارح ~~وقيل: هو عيب ولو ساعة وقيل: المطبق (والبخر) بالموحدة المفتوحة والخاء ~~المعجمة الفوقية من حد تعب نتن الفم، أفا بالجيم التحتية فانتفاخ ما تحت ~~السرة وفي الصحابة غالب وهذا الثاني عيب في الغلام أيضا. وفي (الفتح): ~~البخر هو العيب الناشئ من تغير المعدة دون ما يكون لقبح في الأسنان فإن ذلك ~~يزول بتنظيفها، (والدفر) بفتح المهملة والفاء وسكونها أيضا نتن ريح الإبط، ~~وأدفر لغة ودفع كغلس اسم منه أفا بالذال المعجمة فبفتح الباء لا غير وهو ~~حدة من طيب أو نتن. # قال في (العناية): منه قوله مسك أزفر وإبط/ زفر وهو مراد الفقهاء من ~~قولهم: الزفر عيب في الجارية هذا في (البزازية) انتهى، وأصله في (المغرب) ~~إلا أن كونه مراد الفقهاء لا غير فيه نظر، إذ لا يشترط في كونه عيبا شدته ~~فالأولى كونه بالمهملة فتدبر، وبقي نتن ريح الأنف صرح في (الكزازية) لأنه ~~عيب والظاهر أنه يقال: فيه زفر. بالمعجمة وريح الإبط بهما (والزنا وولده) ~~أي: وكون المبيع ولد الزنا فحذف المضاف والمضاف إليه، كذا في (الحواشي ~~السعدية)، وبه اندفع كون التعبير بالمتولد، كما في (الإصلاح) أولى هذه ~~الأربعة تكون عيبا في الأمة دون الغلام لأنه قد يراد منها الافتراش، وهذه ~~المعاني تمنع منه بخلاف الغلام لأنه للاستخدام (في الجارية) وهذه ليست ~~مانعة منه إلا إذا كانت عن داء فتكون عيبا في الغلام أيضا، لأن الداء عيب ~~كذا في (الهداية)، وعلى هذا فلا بد أن نلتزم أن كونه من تغير المعدة كما مر ~~لا يلزم منه وجود الداء، وإلا فلا فرق ms1716 بين الأمة والعبد، وفي (فتاوى ~~القاضي) إلا أن يكون فاحشا لا يكون مثله في عامة الناس. # وفي (السراج) البخر في الجارية عيب سواء كان فاحشا أو غير فاحش من داء أو ~~من غيره وفي الغلام إن كان من داء فكذلك، وإن لم يكن من داء ولم يكن فاحشا ~~فليس بعيب وإن كان فاحشة بحيث يمنع سيده من قربانه فهو عيب، كذا في ~~(الينابيع). PageV03P394 # والكفر وعدم الحيض والاستحاضة # وقيل: البخر في الأمرد عيب، والأصح أن الأمرد وغيره سواء واعلم أن ~~المعاودة في الزنا غير شرط، نص عليه محمد في (الأمالي) وكونه ليس عيبا في ~~العبد محله ما إذا لم عادة له بأن تكرر منه أكثر منه مرتين، وفي (الإيضاح): ~~إذا مدمنا له بحيث ينقطع به عن خدمة المولى يكن عيبا. # تتمة: سكت عن الراطة بالجارية والغلام وقد نقل في (القنية) أنه عيب في ~~الجارية كيف ما كان لأنه يفسد الفراش، أفا في الغلام فإن كان مجانا فكذلك، ~~لأنه دليل وإن كان بأجر فلا، وفيها اشترى حمارا تعلوه الحمير ويأتونه في ~~دبره وقعت هذه ببخاري فلم يستقر فيها جواب الأئمة، وقال عبد الملك النسفي؟ ~~إن طاوع فعيب وإلا فلا، وقيل: عيب انتهى. # فما في (البزازية) التخنث نوعان: أحدهما بمعنى الرديء من الأفعال وهو ~~عيب، والثاني الرعونة واللين في الصوت والتكسر في المشي، فإن قل لا يرد وإن ~~كثر رده محمول على في الأول على ما مر، (والكفر) يعني عيب في الغلام ~~والجارية علله في (الهداية) بان طبع المسلم ينفر عن صحبته ولأنه يمنع صرفه ~~في بعض الكفارات فتختل الرغبة وهذا يقول بان المشتري لو كان ذميا لا يرده ~~والمنقول في (السراج) أنه عيب وإن كان ذميا ولم أره في كلام غيره كيف ولا ~~نفع للذمي بالمسلم لأنه يجبر على إخراجه عن ملكه. # قال في (البحر): ولم أز ما لو وجده خارجا عن مذهب أهل السنة كالمعتزلي ~~والرافضي، وينبغي أن يكون كالكافر لأن السني ينفر عن صحبته وربما قتله ~~الرافضي وأنت خبير بأن ms1717 الرافضي الذي يسب الشيخين داخل في الكافر لأنه كفر ~~بذلك، (وعدم الحيض والاستحاضة) لأن ارتفاع الدم واستمراره علامة الداء ~~ويعتبر في الارتفاع أقصى غاية البلوغ وهو سبع عشرة سنة محند أبي حنيفة، ~~ويعرف ذلك بقول الأمة فترد إذا انضم نكول البائع قبل القبض وبعده وهو ~~الصحيح كذا في (النهاية)، وهو ظاهر في أنه لا يحتاج في دعوى الانقطاع إلى ~~ذكر سببه من الداء أو الحبل وأنه لا يرجع في الحبل والداء إلا إلى قولها لا ~~إلى قول النساء أو الأطباء وجزم في (النهاية) وعليه جرى في (العناية) ~~وغيرها بأنه لا بد من ذكو السبب لأن ارتفاعه بدون هذين لا يعد عيبا ولو ~~ادعاه في مدة قصيرة لم تسمع وأقلها ثلاثة أشهر عند الثاني، وأربعة أشهر ~~محمد محمد، وعن أبي حنيفة وزفر سنتان، فإذا سمع القاضي الدعوى سال البائع ~~أهي كما يقول المشتري؟ فإن قال نعم، يردها على البائع وإن قال: هي كذلك ~~للحال وما كانت كذلك عندي توجهت الخصومة على البائع لتصادقهما على قيامه ~~للحال، فإن طلب PageV03P395 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # المشتري يمينه حلف، فإن حلف برئ، وإن نكل ردت عليه، وإن أقام المشتري ~~بينة لم تقبل على الانقطاع وتقبل على الاستحاضة، وإن أنكر البائع الانقطاع ~~في الحال هل يستحلف؟ عند الإمام لا، وعندهما يستحلف. وذكر في فتاوى ~~(الفضلي): أنه يرجع في الحبل إلى قول النساء، وفي الداء إلى الأطباء ويشترط ~~لقيام العيب فيها قول عدلين منهم وما لم يطلع محليه الرجال يثبت بقول امرأة. # قال في (الفتح): وهذا ينبو عن تقرير (الكتاب) والموافق له ما في ~~(الخانية) اشترى جارية فقبضها فلم تحض عند المشتري شهرا أو أربعين يوما قال ~~القاضي الإمام: ارتفاع الحيض عيب وأدناه شهر واحد إذا ارتفع هذا القدر عند ~~المشتري كان له أن يرده إذا ثبت أنه كان عند البائع انتهى، وهذا كما ترى لا ~~يشترط ثلاثة أشهر ولا أكثر وينبغي أن يعول محليه، وبه ظهر أنه لا يحتاج لأي ~~دعوى الانقطاع إلى تعيين أنه من حبل أو داء لأنه ms1718 كونه/ عيبا باعتبار كونه ~~مفضيا إلى الداء لا لأنه لا يكون إلا عن داء، ولذا لم يتعرض فقيه النفع ~~قاضي خان بل يكفي في الخصومة ادعاؤه ارتفاعه فقط وهو الذي يجب أن يعول ~~عليه، فظهر أن ما في (النهاية) من لزوم دعوى الداء أو الحبل في دعوى انقطاع ~~الحيض ثم يحتاج في توجيه الخصومة إلى قول الأطباء أو النساء ليس تقرير ما ~~في (الكتاب) بل ما ذكره مشايخ آخرون يغلب على الظن خطؤهم، وتعقبه في ~~(البحر) بأن كون قاضي خان لم يتعرض له ممنوع، بل قال في (فتاواه (: اشترى ~~جارية وقبضها ثم قال: إنها لا تحيض. # قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل: لا تسمع دعوى المشتري إلا أن ~~يدعي ارتفاع الحيض بالحبل أو بسبب الداء، فإن ادعى سبب الحبل سال القاضي ~~النساء إن قلنا: لأي حبلى حلف البائع أن ذلك لم يكن عنده، وإن قلنا: ليست ~~بحبلى فلا يمين وفي معرفة داء بباطنها رجع إلى الأطباء، ثم نقل بعده ما مر ~~لكن الأولى لسماع الدعوى عند القاضي، والثاني لتحقق العيب في نفسه، وأفا ما ~~نقله من اعتبار الشهر فغير معتبر لأبنه مخالف لصريح النقل عن الأئمة ~~الثلاثة ويمكن حمله على رواية أخرى انتهى. ورأيت في (المحيط) أن اشتراط ذكر ~~السبب رواية (النوادر) وعليه يحمل ما في (الخانية) أو لا. # تنبيه: عدم الحيض إنما يكون عيبا إذا أمكن، أفا إذا كان لكونها .... أو ~~صغيرة فإنه لا يكون عيبا، كدا في (المعراج) ويجب أن يكون معناه إذا اشتراه ~~عالما بذلك، وفي (المحيط) اشتراها على أنها تحيض فوجدها لا تحيض، إن تصادقا ~~على أنها لا تحيض بسبب الإياس فله الرد لأمن هذا عيب لأبنه اشتراها للحبل ~~والآنسة لا تحبل. PageV03P396 # والسعال القديم والدين والشعر والماء في العين # وفي (القنية): لو وجدها تحيض كل ستة أشهر مرة كان له الرد، (والسعال ~~القديم) لأن دوامه دليل الداء قيد بالقديم لأن المعتاد منه ليس عيبا، كما ~~في (الفتح (وهذا معنى ما في (جامع الفصولين) السعال ms1719 عيب إن فحش، وإلا فلا ~~(والدين) هذا الإطلاق شامل لما إذا كان يطال به في الحال أو بعد العتق ~~وعليه جرى في (الفتح) إذ بعد ذكره أن الدين مطلقا عيب، قال: وعند الشافعي ~~تفصيل حسن في الدين، وهو أنه إن كان دينا يتأخر إلى ما بعد العتق فلا خيار ~~له يرده به، كدين معاملة بأن اشترى شيئا بغير إذن المولى وإن كان في رقبته ~~ولاية بأن جنى في يد البائع ولم يفده حتى باعه فله رده إلا أن يقال: وبعد ~~العتق قد يضره في نقصان ولاية وميراثه انتهى. لكن محلل الشارح المسألة بأن ~~ماليته يكون مشغولا بها وتتقدم الغرماء على المولى وهذا صريح في تخصيصه بما ~~كان في رقبته، وبه صرح مسكين حيت قال: أي الدين الذي يطالب به في الحال لا ~~المؤجل فإنه ليس بعيب، كما في (الذخيرة). # وفي (المحيط): حين عد العيوب قال: والدين يتعلق بالرقبة، وفي (السراج) ~~إذا كان على العبد دين أو في رقبته جناية كان عيبا، لأنه يجب بيعه فيه ~~ودفعه فيها فتستحق رقبته بذلك، ويتصور هذا فيما إذا أحدث الجناية بعد العقد ~~قبل قبض المبيع، أفا إذا كانت قبله فبالبيع يصير مختارا للجناية، فإن قضاه ~~المولى قبل الرد سقط، زاد البزازي وكذا لو أبرأه الغريم، (والشعر والماء في ~~العين) قيد فيهما لأنهما يضعفان البصر وربما أورثا ذهابه، وفيه إشارة إلى ~~أن كل مرض في العين عيب، ومنه كما قالوا: السل وكثرة الدمع، والغرب وهو ورم ~~في المآقي وربما سال منه شيء حتى جعله محمد في حال سيلانه من أرباب ~~الأعذار، والستر وهو انقلاب في الأجفان، والخوص بفتحتين وهو نوع من الحول ~~والقبل في إنسان العين، والجرب والعشق وهو عدم الإبصار ليلة وكونه أجهر وهو ~~من لا يبدو نهارا وكون أحد العينين زرقاء والأخرى غير زرقاء، أو أحدهما ~~كحلاء والأخرى غير كحلاء. # والحاصل أن العيوب كما في (التحفة) على نوعين: ما يوجب فوات جزء من ~~المبيع كالعمى والعور والصمم والإصبع الناقصة ونحو ذلك، وقي (الفتح ms1720 (قطع ~~إجماع عيب، والإصبعان ريجان، والأصابع مع الكف عيب واحد، وما يوجب نقصانه ~~من حيث المعنى فقط وعليه اقتصر المصنف لظهور المعنى الأول لكن بقي منه ~~النكاح من حيث المعنى فقط، فلو قال البائع: أبانها الزوج أو مات محنها قبل ~~البيع قبل قوله: ولو أقام المشتري بينة على قيام النكاح لم يقبل إلا إذا ~~كان على إقرار البائع بذلك، ولو قال: كان زوجها عبدي فأبانها أو مات عنها ~~وأنكر المشتري ذلك كان له الرد كذا PageV03P397 # فلو حدث آخر عند المشتري جع بنقصانه # في (الخانية)، والعسر وهو من يعمل بيساره فقط إلا إن عمل في اليمين أيضا ~~كعمر ابن الخطاب، وقلة الأكل في الدواب والكذب والنميمة وترك الصلاة. # وفي (القنية): تركها لم في العبد لا يوجب الرد، وفيها لو ظهر أن الدار ~~مشؤومة ينبغي أن يتمكن من الرد لأن الناس لا يرغبون فيها، ولو اشترى حمارا ~~لا ينق فهو عيب، وفي (جامع الفصولين) لو كان مقامرا إن كان يعد عيبا كقمار ~~نرد وشطرنج وغيرها فهو عيب، وكذا السحر عيب فيها لما فيه من الضرر، وشرب ~~الخمر إلا أن يكون على سبيل الكتمان أحيانا والعيوب كثيرة برأنا الله منها. ~~(فلو حدث عيب آخر عند المشتري) بفعله أي بفعل أجنبي أو بآفة سماوية، كذا في ~~(جامع الفصولين) وسكت عما إذا كان بفعل البائع يمنع الرد، ويجب الأرش على ~~الجاني ويرجع بحصة العيب من الثمن وقبله بفعل البائع وغيره ويرده بجميع ~~الثمن أو يأخذه وجد به عيبا أو لا، ويطرح عند جناية المعقود عليه. # وفي (القنية): لو كان بالمبيع أثر فوحة برأت ولم يعلم به فعاودت قرحة ~~وأخبر الجراحون أن عودها بالعيب القديم لم يرد، ويرجع بالنقصان بخلاف ما ~~إذا كان به قرحة فانفجرت عند المشتري حيث يرد لأن الانفجار ليس بعيب حادث ~~انتهى، ومن الحادث ما لو اشترى ما له حمل ومؤنة في بلد ليس له الرد جبر إلا ~~في بلد العقد، ولو أقام البائع بينة أنه حدث عند المشتري وللمشتري بينة أنه ms1721 ~~كان معيبا عند البائع تقبل بينة المشتري لأنه يثبت الخيار والقول للبائع ~~لأنه ينكر الخيار، كذا في (شرح قاضي خان) (رجع بنقصانه) بأن يقوم بلا عيب ~~ثم مع العيب وينظر في التفاوت، فإن كان مقدار عشر القيمة رجع بعشر الثمن، ~~وإن كان أقل أو أكثر فعلى هذا الطريق حتى لو اشتراه بعشرة وقيمته مائة وقد ~~نقصه العيب عشرة رجع بعشر الثمن وهو درهم، ولو بمائتين وقيمته مائة وقد ~~نقصه العيب عشرة رجع بعشرين، ولو نقصه عشرين رجع بأربعين. # قال البزازي: وفي المقايضة إن كان النقصان عشر القيمة رجع بنقصان ما جعل ~~ثمنا يعني ما دخل عليه الباء، ولا بد أن يكون المقوم اثنان يخيران بلفظ ~~الشهادة بحضرة البائع والمشتري وهو الأهل في كل حرفة، ولو زال الحادث كان ~~له رد المبيع مع النقصان وقيل لا، وقيل: إن كان بدل النقصان قائما رد وإلا ~~لا، كذا في (القنية) والأول بالقواعد أليق والفرق بين هذا وبين ما لو ~~اشتراه ولم يره حتى سقط خياره فود عليه بعيب نقصا حيث لا يعود خياره يدرك ~~بأدنى تأمل، ويستثنى من الرجوع ما لو باعه تولية، والمسألة بحالها فلا نجوم ~~ولا رد لأنه لو رجع صار الثاني أنقص من PageV03P398 # أو رد برضا بائعه ومن اشترى ثوبا فقطعه فوجد به عيبا رجع بالعيب وإن قبله ~~البائع كذلك له ذلك وإن باعه المشتري # الأول، وقضية التولية أن يكون كالأول ذكره الشر وما لو وجد بالمسلم فيه ~~عجبا وقد حدث عنده آخر، فإنه كما قال الإمام: يخير المسلم إليه بين قبوله ~~معيبا بالعيب الحادث وبين أن لا يقبل ولا شيء له صن أس المال ولا من نقصان ~~العيب، لأنه لو غرم النقصان كان اعتياضا عن الجودة فيكون ربا. # وقالوا: لو اشترى المكاتب أباه أو ابنه ثم اطلع على عيب لا يرده ولا يرجع ~~بالنقصان، (أو رد المبيع برضى بائعه) لأن في الرد إضرار بالبائع لكونه خرج ~~عن ملكه سالما أي عن الحادث فتعين الرجوع بالنقصان إلا أن يرضى بالضرر، ms1722 ~~فيخير المشتري بين الرد والإمساك من غير رجوع بنقصان وهل المعنى لا يستفاد ~~من الكتب فلو قال: ولم يرجع بنقصان لكان أولى، واعلم أنه يستثنى من هذا ~~الإطلاق ما لو قتل المبيع عند المشتري رجلا خطأ ثم ظهر أنه قتل آخر عند ~~البائع ثم اطلع على عيب فقبله البائع بالجنايتين لا يجبر المشتري على ذلك، ~~وإنما يرجع بنقصان الجناية الأولي دفعا للضرر عنه لأنه لو رده على بائعه ~~كان مختارا للفداء فيهما، وما لو اشترى عصيرا فتخمر بعد قبضه ثم وجد به ~~عيبا لا يرده وإن رضي البائع، وإيما يرجع بالنقصان كذا في (المحيط) وغيره. # (ومن اشترى ثوبا فقطعه) تبع المص القدوري في إفراد هذه المسالة وكان ~~حذفها أليق لأنها من أفراد ما مر، أعني ما لو حدث به عيب آخر عند المشتري ~~إلا أنه جعلها توطئة لقوله: فلو قطعه خاطه وعلى هذا فقوله في (الفتح) يعني ~~ولم يخطه مما لا حاجة إليه (فوجد به عيبا) كان به عند البائع كما فهمه ~~التعبير يوجد (رجع بالعيب) أي: بنقصانه لتعذر الرد جبرا لحدوث العيب الثاني ~~طولب بالفرق بين هذا، وما لو نحره المشتري فوجد أمعاءه فاسدة حيث لا يرجع ~~بالنقصان عند الإمام، وأجيب بان النحو إفساد للمالية لصيرورة المبيع به ~~عرضية للنتن والفساد، ولذا لا يقطع السارق به فاختل معنى قيام المبيع، (فإن ~~قبله) أي: الثوب (البائع كذلك له ذلك) أي: القبول لأن الامتناع إنما كان ~~لحقه وقد أسقطه والوطء كالقطع بكرا كان أو ثيبا، كما في (الظهيرية). وقدمنا ~~أنه لو كان للعلم بكونها بكرا من غير فعل بعده كان له الرد إن وجدها ثيبا، ~~وفي (البزازية) تقايضا عبدا بجارية وتقاضيا ووطئ المشتري الجارية ثم وجد ~~بالعبد عيب ورده خير بائع الجارية بين أخذ قيمتها يوم قبضها أو أخذها وليس ~~له نقصان الثمن إن بكر أولا العقر إن ثيبا لأمن الوطء على ملكه انتهى. # (وإن باعه المشتري) أي: أخرجه عن ملكه والبيع مثال فعم ما لو وهبه أو أقر ~~به PageV03P399 # لم ms1723 يرجع بشيء فلو قطعه أو خاطه أو صبغه أو لت السويق بسمن فأطلع على عيب ~~رجع بنقصانه ........ # لغيره، وكذا لو باع بعضه بخلاف ما لو أجره أو رهنه كما في (المحيط) ولا ~~فرق في إخراجه بيق ما إذا كان بعد رؤية العيب أو قبل، كما في (الفتح) ~~ولمواء كان ذلك لخوف تلفه أو لا، حتى لو وجد السمكة المعيبة معيبة وغاب ~~البائع بحيث لو انتظره لفسدت فباعها (لم يرجع) أيضا (بشيء) كما في ~~(القنية)، لم يرجع بشيء لأنه صار حابسا للمبيع بالبيع، إذ الرد بالقطع غير ~~ممتنع برضى البائع. # ولذا قلنا: (لو قطع الثوب) المشتري لولده الصغير لباسا (أو خاطه) ثم اطلع ~~على عيب لا يرجع بالنقصان لأن التمليك منه حصل بمجرد القطع له وهو نائبه في ~~التسليم، ولو كان الولد كبيرا وجع بالنقصان لأنه لم يصر مسلما إليه إلا بعد ~~الخياطة فكانت الخياطة على ملكه، وامتناع الوجوب سبب الزيادة التي هي ~~الخياطة قبل إخراجه عن ملكه فبعد ذلك لا يتفاوت الحال بيق أن يخرجه عن ملكه ~~بالبيع أو لا في جواز الرجوع بالنقصان، وهذا معنى ما في (الفوائد الظهيرين) ~~الأصل في جنس هذه المسائل أن كل موضع يكون المبيع قائما على ملك المشتري ~~ويمكنه الرد برضى فأخرجه عن ملكه لا يرجع بالنقصان، وكل موضع يكون المبيع ~~قائما على ملكه ولا يمكنه الرد وإن رضي البائع فأخرجه عن ملكه يرجع ~~بالنقصان. # وفي هبة (البزازية) اتخذ لولده الصغير ثيابا ليس له أن يدفعها لغيره إلا ~~إذا بيق وقت الاتخاذ أنها عارية بان أشهد وقت الاتخاذ أنها عارية، فلو ~~قطعه، أي: قطع المشتري الثوب وخاطه وأو صبغه) أطلقه وقيده في (الغاية)، ~~بالأحمر وعليه جوى الحدادي فإن صبغه أسود، فكذلك عندهما لا له زيادة عند ~~أبي حنيفة نقصان فيكون للبائع أخذه على الإطلاق، جرى العيني وغيره فقال: ~~باي صبغ كان (أو أت السويق). # قال في (المصباح): لت السويس لتا من باب قتل به بشيء من الماء انتهى. نبه ~~بذلك على أن اللت مطلقا ms1724 هو البل بالماء ولذا قال: بسمق إذ الكلام في ~~الزيادة في المبيع أو غرس في الأرض أو بنى أو طحن الحنطة أو شوى اللحم أو ~~خبز الدقيق. # قال في (الفتح)،: وفي كون الطحن والشيء من المتصلة تأمل (فاطلع على عيب ~~رجع) على البائع (بنقصانه) لامتناع الرد بالزيادة، إذ الفسخ إذا أن يرد على ~~الأصل وحده أو معها لا سبيل إلى الأول لعدم انفكاكها عنه، ولا إلى الثاني ~~لان العدد لم يرد عليها، فكذا الفسخ ولو أخذه مكان ولا فتعيق الرجوع ~~بالنقصان بان فيد بغير المتولدة لأن المتولدة من الأصل كالسمن والجمال ~~وانجلاء بياض العين لا يمنع الرد في ظاهر الرواية لتمحضها تبعد للأصل فكان ~~الفسخ لم يرد إلا عليه، وبقي المنفصلة PageV03P400 # كما لو باعه بعد رؤية العيب أو مات العبد أو أعتقه # يقسمها، ولا شك أن غير المتولدة منه لا تمنعه بحال فيفسخ العقد في الأصل ~~دون الزيادة، لذا المتولدة منه فتمنع الرد لتعذر الفسخ محليها لأن العقد لم ~~يرد محليها ولا يمكن التبعية للانفصال، فيكون المشتري بالخيار قبل القبض إن ~~شاء ردهما جميعا، وإن شاء رضي بهما بجميع الثمن، وأفا بعد القبض فيرد ~~المبيع خاصة لكن بحصته من الثمن بان يقسم الثمن على قيمته وقت العقد، وعلى ~~قيمة الزيادة وقت القبض، فإذا كانت قيمة المبيع ألفا، وقيمة الزيادة مائة ~~والثمن ألف سقط محشر الثمن إن رده وأخذ تسعمائة كذا في (الفتح). وجزم في ~~(البحر) بأنه سهو لأنه إذا كان قبل القبض له ردهما وبعده له رد المبيع خاصة ~~فأني تمنع الرد؟ # وأقول: هذا هو الساهي إذ معناه يمنع رد الأصل وحده بخلاف غير المتولدة ~~وقد أفصح محند ذلك في (العناية) حيث قال: وغير المتولدة كالكسب لا يمنع لكن ~~طريق ذلك أن يفسخ العقد في الأصل دون الزيادة وتسلم الزيادة للمشتري مجانا ~~بخلاف الولد، والفرق أن الكسب ليس بمبيع بحال ما لأنه تولد من المنافع غير ~~الأعيان والولد متولد من المبيع فيكون له حكم المبيع، فلا يجوز أن يسلم له ms1725 ~~مجانا لما فيه من الربا والتفضيل بين كونه قبل القبض أو بعده، مذكور في ~~(البزازية) وغيرها (كما) أي: كما يرجع بالنقصان (لو باعه) في هذه الصورة ~~(بعد رؤية العيب) لامتناع الرد قبله فلم يصر به حابسا للمبيع وقد مر ~~إيضاحه، (أو ممات العبد) لأن الملك انتهى به والامتناع حكمي لا بفعله، ولا ~~فرق في هذا بين أن يكون بعد رؤية العيب أو قبله ولو قال: أو هلك المبيع ~~لكان أفود إذ لا فرق بين الآدمي وغيره، ومت ثم قال في (الفصول): ذهب به إلى ~~بائعه ليرده بعينه فهلك في الطريق هلك على المشتري ويرجع بنصفه. # وفي (القنية): اشترى جدارا مائلا فلم يعلم به حتى اسقط فله الرجوع ~~بالنقصان، (أو أعتقه) لأنه إنهاء للملك فصار كالموت وهذا الإطلاق مقيد بما ~~إذا لم يعلم بالعيب، أفا إذا علم به كان العتق رضى فلا يرجع بشيء والتدبير ~~والاستيلاد كالعتق لأنه تعذر النقل مع بقاء المحل بالأمو الحكمي، والكتابة ~~كالإعتاق على مال لحصول العوض فيها كالبيع، كذا في (الشرح). # وفي (السراج) لو كاتبه وأدى بدل الكتابة وعتق ثم اطلع على عيب لا يرجع ~~بشيء، وهو ظاهر في أن مجرد الكتابة من غير أداء البدل غير مانع من الرجوع ~~وفيه نظر، وسياتي ما يرشد إليه قال الشر: ولو عجز المكاتب ينبغي أن يرده ~~بالعيب لزوال المانع، كما لو اطلع على عيب في العبد السبق لا يرجع بشيء لأن ~~الرجوع خلف عن PageV03P401 # فإن أعتقه على مال أو قتله أو كان طعاما فأكله # الرد فلا يصار إلى الخلف مادام حيا، فإذا رجع رده لزوال وبه اندفع ما في ~~(السراج) من تقييد الكتابة بأداء بدلها ليصير كالعتق على مال، إذ لو صح هذا ~~لما تصور عجزه كما لا يخفى. # وقدمنا ما لو اشترى المكاتب أباه أو ابنه ثم اطلع على عيب لأنه مكاتب ~~عليه فلا يتمكن من إخراجه عن ملكه ولا يرجع بالنقصان، وهذا يؤيد النظر ~~السابق ولو عجز يرده المولى ويتولاه المكاتب لأنه هو المشتري فكان حقوقه ms1726 ~~إليه، إلا إذا مات المكاتب فيرده المولى، ولو أبرأه المكاتب قبل العجز لا ~~يرده المولى، وإن أبرأه المولى قبل عجز المكاتب جاز، ولو اشترى المكاتب أم ~~ولده ومعها ولدها لا يردها بالعيب ويرجع بنقصانه، ولو أبرأه المكاتب جاز ~~ولو اشترى من مكاتبه عبدا لا يرده بالعيب ولا يخاصم بائعه، كذا في ~~(المحيط). # تتمة: وقف المشتري الأرض ثم علم بالعيب رجع بالنقص في جعلها مسجدا ~~اختلاف، والمختار الرجوع بالنقص، كما في (جامع الفصولين). وفي (البزازية) ~~وعليه الفتوى، وما رجع به يسلم إليه لأن النقصان لم يدخل تحت الوقف انتهى. ~~(فلو أعتقه على مال) لم يرجع بشيء لأنه حبس بدله وليس المراد به قبضه إذ من ~~صوره ما لو قال: إذا أديت إلى ألفا في شهر كذا فانت حر، وأو قتلهم أي: قتل ~~المبيع هذا أعني عدم رجوعه بشيء هو ظاهر الرواية عن أصحابنا، وعن أبي يوسف ~~قيل ومحمد أنه يرجع لأن هذا القتل لم يتعلق به حكم دنيوي فكان كالموت وجه ~~الظاهر أن القتل لم يعهد شرعا إلا مضمونه، وإنما سقط عن المولي بسبب الملك ~~فصار كالمستفيد به عوضا وهو سلامة نفسه عن القتل إن كان عمدا، أو الدية إن ~~كان خطا فكان كانه باعه حتى لو كان مديونا ضمنه، كما في (الكافي). # (أو كان) المبيع (طعامه فأكله) عند الإمام وقالا: يرجع بالنقصان وهو قول ~~الأئمة الثلاثة وعلى هذا الخلاف لبس الثوب ثم اطلع على غيب لهما أنه فعل ~~بالمبيع ما يقصد بشرائه ويعتاد فعله فأشبه الإعتاق، وله أنه تعذر الرد بفعل ~~مضمون منه في المبيع فأشبه الجيش، وفي (الخلاصة): الفتوى على قولهما، وبه ~~أخذ الطحاوي لكن جعل صاحب (الهداية) قوله استحسانا مع تأخيره ولجوابه عن ~~دليلهما يقرر مخالفته في كون الفتوى على قولهما، وفي (جامع الفصولين): شرى ~~بعيرا فلما أدخله داره سقط فذبحه رجل بأمر المشتري فظهر عيبه يرجع بنقصه ~~عندهما، وبه أخذ المشايخ كما لو أكل طعاما ولو لم يعلم بعيبه قبل الطبع ~~فذبحه هو أو غيره بأمره لا ms1727 يرجع، ولو اشترى برأ على أنه ربيعي فزرعه، فظهر ~~أنه خريفي اختار المشايخ أنه يرجع بنقص PageV03P402 # أو بعضه لم يرجع بشيء ولو اشترى بيضا أو قثاء أو جوزا ووجده فاسدا ينتفع ~~به رجع بنقصان العيب وإلا بكل الثمن # العيب وهو قولهما بناء على ما لو اشترى طعاما فأكله فظهر عيبه والفتوى ~~على قولهما وفي (القنية) باع منه زكاء للبذر وقال: ازرعه فإن لم ينبت فأنا ~~ضامن لهذا البذر فزرع فلم ينبت فعليه ضمان النقصان انتهى. (أو) أكل (بعضه ~~لم يرجع بشيء) هذا قول الإمام أيضا، وعنهما روايتان في رواية رجع بنقصان ~~العيب في الكل فلا يرد الباقي وفي أخرى يرد ما بقي لأن الطعام لا يضره ~~التبعيض، فكان قادرا على الرد فيما أخذه ويرجع بالنقصان، فيما أكل. وفي ~~(المجتبى): وبه يفتى ولو أطعمه ابنه الصغير أو الكبير أو امرأته أو مكاتبا ~~وضيفه لا يرجع بشيء، ولو عبده أو مدبره أو ولده يرجع لأن ملكه باق ولو ~~اشترى دقيق الخبز بعضه ثم ظهر أنه مر رد ما بقي ورجع بنقصان ما خبز هو ~~المختار، ولو كان سمنا ذائبا فأكله ثم أقر البائع أنه كان وقع فيه فارة رجع ~~بالنقصان عندهما وبه يفتى كذا في (الفتح). # (ومن اشترى بيضا أو جوزا) أو فستقا أو بندقا أو نحو ذلك فوجده، أي: أصابه ~~حال كونه فاسدا بأن كسره وفيه إيماء إلى أنه لو علم بعيبه من غير كسر كان ~~له الرد فلو كسره بعد العلم بالعيب لا يرد لأنه صار راضيا به، وبه اندفع ما ~~في (البحر) من أنه لا بد من تقييد المسالة بكسره ينتفع به مع فساده بأن ~~يأكله الفقراء أو يصلح للعلف، ولا خفاء أن بعض الفقراء يأكل البعض الفاسد، ~~فاندفع قول العيني هذا لا يتصور في البيض لأن قشره لا قيمة له رجع بنقصان ~~العيب لأن الكسر عيب حادث إلا إذا رضي به البائع هذا إذا لم يتناول منه ~~شيئا، فإن تناول بعد ما ذاقه لم يرجع بشيء قيد بكونه ms1728 وجد المبيع لم فاسدا ~~لأنه لو وجد البعض منه فاسدا فإن كان قليلا جاز. البيع، وإن كان كئيرا بطل ~~عنده في الصحيح، وجاز عندهما في حصة الصحيح منه. # وفي (النهاية) الأصح قولهما لأن الثمن ينقسم على الأجزاء لا على القيمة ~~والقليل ما لا يخلو عنه الجوز عادة كالواحد والاثنين في المائة، كذا في ~~(الهداية) وهو ظاهر في أن الواحد في العشرة كثير، وبه صرح في (القنية)، ~~وقال السرخسي: الثلاثة عفو يعني في المائة. # وفي (البزازية) كسر بعض الجوزات (فوجده فاسدا) لا (ينتفع به) وله قيمة ~~عند الناس (يرجع بنقصان العيب) فيما كسر ولا يبرد المكسور (وإلا) أي: وإن ~~لم ينتفع به بان كان البيض منتنا والقثاء مرآ والجوز خاويا، وما في العيني ~~أو ..... ففيه نظر لأنه يشكله الفقراء رجع (بكل الثمن) تبين بالكسر أنه ليس ~~بمال فكان البيع باطلة قيل: PageV03P403 # ولو باع المبيع فرد عليه بعيب بقضاء يرده على بائعه # هذا صحيح في الجوز الذي لا قيمة لقشره، أفا إذا كان له قيمة بان كان في ~~موضع يباع فيه قشرة يرجع بحصة اللب فقط، وقيل: يرده ويرجع بكل الخمن لأن ~~ماليته باعتبار اللب وظاهر (الهداية) يفيد ترجيحه، وكذا في البيض أما بيض ~~النعامة إذا وجده فاسدا بعد الكسر فإنه يرجع بنقصان العيب. # قال في (العناية): وعليه جرى في (الفتح) وهذا يجب أن يكون بلا خلاف لأن ~~مالية بيض النعامة قبل الكسر باعتبار القشر وما فيه جميعا قال ابن وهبان: ~~وينبغي أن يفصل بان يقال هذا في موضع يقصد فيه الانتفاع إلا بالمخ بان كان ~~في برية والقشر لا يتنقل كان كغيره قال الشيخ عبد البر: ولا يخفى عليك فساد ~~هذا التفصيل فإن هذا القشر مقصود بالشراء في نفسه ينتفع به في سائر ~~المواضع، وما ذكره لا ينهض لأن هذا قد يتقعض في كثير مما اتفقوا على صحة ~~بيعه ولا يكون ذلك موجبا لفساد البيع، (ولو باع) المشتري (المبيع فود محليه ~~بعيب بقضاء) بإقرار أنه كان عنده ووجد عند المشتري منه ms1729 وهو عند المشتري ~~الآخر أو بينه على ذلك أو بنكول عن اليمين عن العيب، ومعنى القضاء بالإفرار ~~أنه أنكر الإقرار فأثبته بالبينة، كذا في (الهداية)، ولو قال بعد الرد ~~عليه: لا محيب فيه لا (يرده) على البائع الأول اتفاقا، كما في (الفتح). # وفي (البزازية) ولو علم البائع بالعيب له أن لا يقبل بغيو قضاء لتمكنه من ~~الرد (على بائعه) قيل: بقوله فرد لو اطلع على محيب قديم وحدث عنده آخر فرجع ~~بنقصان العيب القديم لا يرجع على بائعه بنقصان العيب القديم عند الإمام، ~~وعندهما يرجع، كذا في (البحر) معزيا إلى الإسبيجابي ورده على بائعه لا فسخ ~~من الأصل فجعل البيع كأن لم يكن غاية الأمر أنه أنكر قيام العيب لكنه صار ~~مكذبا شرعا بالقضاء إلا إذا حدث به محيب آخر عنده فإنه يرجع بالنقصان، كما ~~في (التهذيب)، وهذا الإطلاق قيده في (المبسوط) بما إذا ادعى المشتري العيب ~~عند البائع الأول، أفا إذا أقام البينة أن العيب كان عند المشتري الأول ولم ~~يشهد أنه كان عند البائع الأول ليس للمشتري الأول أن يرد عليه إجماعا، كذا ~~في (الفتح) تبعا (للدراية). # وفي (البزازية) معزيا إلى (الجامع): جدد البائع مع المشتري ثانيا بأقل من ~~الثمن الأول أو أكثر ثم رد عليه بعيب لم يكن له أن يرده على بائعه الأول، ~~وبقي قيد ثالث: هو أن يكون البيع قبل الاطلاع على العيب القديم، أفا بعده ~~فليعر له الرد على بائعه ولو كان الود عليه بقضاء، بدا في الفتوى. ومعنى ~~الرد عليه أن له أن يخاصمه بذلك لأن الرد عليه يكون ردا على بائعه، بخلاف ~~الوكيل بالبيع إذا رد عليه بعيب PageV03P404 # ولو برضا لا ولو قبض المشتري المبيع وادعى عيبا لم يجبر محلى دفع الثمن ~~ولكن يبرهن او يحلف بائعه ...... # بقضاء ببينة أو بإباء يمين أو بإقرار مق المأمور حيث يكون ردأ على الموكل ~~كذا في (الجامع)، لأن البيع واحد وفيما نحن فيه بيعان، وقيده فخر الإسلام ~~بعيب لا يحدث فيرده بالبنية أو بإباء اليمين ms1730 ولا يرده الط مور بالإقرار لأن ~~إقرار المأمور لا يسمع على الآمر، فإذا كان لا يسمع فيما لا يحدث مثله ~~ففيما يحدث بالأولى، ولو كان بغير قضاء اقتصر عليه وأن لا يحدث مثله هو ~~الصحيح، كما في (البزازية). # وفي (الولوالجية): رد عليه بلا قضاء لزمه دون الموكل #والصحيح، وينبغي أن ~~يكون معنى الإقرار المذكور في (الجامع) ما مر مق أنه الإقرار فاثبته ~~بالبينة لأنه صار مكذبا شرعا بالقضاء فلا ينافيه ما قاله فخر الإسلام وغيره ~~مق أنه لا يوده بإقرار الوكيل ولو كان الرد برضى لا، أي: لا يرده على بائعه ~~لأنه بيع جديد في حق ثالث، وإن كان فسخا في حقهما والأول ثالثهما أطلقه فعم ~~ما لا يحدث مثله في المدة وهو قول العامة، والمسالة مقيدة بما إذا كان ذلك ~~بعد القبض فيرده (ولو برضى) وبغير الصرف. أفا في الصرف فإنه يرده بغير قضاء ~~عليه، تنوع ما في (المنتقى) اشترى دينارا بدراهم ثم باع الدينار مق آخر ثم ~~وجد المشتري الآخر بالدينار عيبا ورد على المشتري بغير قضاء فإنه يوده على ~~بائعه، لمعنى هو أن المبيعين حينئذ يكونان معدومين لأن المعيب ليس بمبيع بل ~~المبيع السليم فيكون المعيب ملك البائع بخلاف المبيعين في غير النقود ~~كمسألة (الكتاب) فإنهما موجودان وعلى هذا فإطلاق لم الكتاب بالنسبة إلى ~~موضوع المسالة غير محتاج إلى هذا الفيد، كذا في (الفتح) قيد بخيار العيب ~~لأنه لو رد على المشتري بخيار رؤية أو شرط فإنه يوده على بائعه ولو بغير قضاء. # (ولو قبض المشتري المبيع وادعى عيبا) كان عند بائعه (لم يجبر محلى دفع ~~الثمن) لأنه لو أجبر لربما أثبت العيب فيسترده وفيه نقص للقضاء فلا يصار ~~إليه حتى يتبين الأمر، ولم أر ما لو كان البيع مقايضة فوجد المشتري بالمبيع ~~عيبا ولم يقبض ما دخل محليه .... هل يجبر على دفعه أو لا؟ (ولكن يبرهن) ~~المشتري أي: يقيم البينة (أو يحلف) بسكون (بائعه) هذا ظاهر في أنه إذا أقام ~~المشترى البينة مع وجود العيب عنده ms1731 أو حلف البائع أجبر على الدفع، وليس ~~مراد لأنه من إقامة البينة على وجوده عند المشترى وعند البائع ومن ثم قال ~~الجو وقوله ولكن يبرهن، أي: يقيم البينة لإثبات العيب وطريقه ما قلنا: بقي ~~أن قوله أو يحلف بائعه أنما يأتي عند العجز عن الأولى على قولهما، أفا على ~~قوله فلا في الصحيح عنه لأنه لا يتناسب خصمه إلا بعد إثبات قيامه عند ~~المشتري. PageV03P405 # وإن قال شهودي بالشام: دفع إن حلف بائعه فإن أدعى إباقا # وقوله في (البحر): وتحليف البائع في المسألتين إنما هو فيما إذا أقر ~~بقيام العيب به ولكن أنكو قدمه مما لا دليل في كلامه عليه، وقد ظهر لي أن ~~موضوع هذه المسألة في عيب لا يشترط تكراره كالولادة. فإذا ادعاه المشتري ~~ولا برهان له حلف بائعه، وقوله بعد ولو ادعى إباقا بيان لما يشترط تكوره ~~وإلا كان الثاني حشوا فتدبره فإني لم أز من عرج عليه. # واعلم أن المصنف عدل عن قول صاحب (الهداية) لم يجبر حتى يحلف البائع أو ~~يقيم البينة لأن ظاهره غير صحيح، وهذا لأنه جعل غاية عدم الإجبار إما تحليف ~~البائع، أو بينة المشتري وكلاهما غير صحيح، أفا الثاني فظاهر، وأما الأول ~~فلان معناه يطلب منه الحلف ولا يلزم ممه حلفه ليترتب عليه عدم جبره لجواز ~~أن ينكل فيستمر عدم الجبر هذا حاصل ما في (الفتح). واقتصر في (العناية) على ~~الثاني وهو الظاهر بناء على أن يحلف من الحلف لا من التحليف، أجابوا بأنه ~~من باب علفتها تبنا وماء باردا، أو أن التقدير حتى يظهر وجه الحكم أي حكم ~~الإجبار وعدمه، أو بأن الانتظار مستلزم لعدم الإجبار وذكر اللازم وإرادة ~~الملزوم كناية قال في (العناية): والحق أن الاستثناء إنما هو بالنظر إلى ~~مفهوم الغاية وهو ليس بلازم. # قال في (الحواشي السعدية): فيه بحث فإن مفهوم الغاية لزومه متفق عليه على ~~ما صرح به في (التلويح) خصوصا في الروايات وكلام المصنفين، قال يعقوب باشا: ~~والأولى في التوجيه أن يقال: إدن هذا من قبيل ms1732 اللف والنشر التقديري تقديره ~~لم يجبر على دفع الثمن ولا يكون له حق الرد حتى يحلف بائعه، أو يقيم بينة ~~كما ذكره صاحب (الكشاف) في تحقيق قوله تعالى: {يوم يأتي بآيات ربك لا ينفع ~~نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] ~~حيث قال: إنه من قبيل اللف والنشر التقديري والمعنى لا ينفع نفسا إيمانها ~~ولا عملها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا انتهى. # (فإن قال) المشتري: (شهودي بالشام) أي: غيب عن المصر والشام مثال (دفع) ~~الثمن (إن حلف بائعها لأن في الإنذار ضرر بالبائع وليس في الدفع كبير ضرر ~~على المشتري لأنه على حجته متى أقام البرهان عليها قبلت، ولو قال: أحضر ~~بينتي إلى ثلاثة أيام أجله ولو قال: لا بينة لي فحلفت البائع ثم أتى بها ~~تقبل عند الإمام، خلافا لمحمد كذا في (الفتح). # (فإن ادعى إباقا) ونحوه مما يتوقف الرد فيه على وجود العيب عندهما كالبول PageV03P406 # لم يحلف بائعه حتى يبرهن المشتري أنه أبق عنده فإن برهن حلف بالله ما أبق ~~عندك قط # في الفراش والسرقة والجنون (لم يحلف البائع) إذا أنكر قيامه للحال (حتى ~~يبرهن المشتري أنه آبق عنده). # أفا لو اعترف بقيامه للحال فإنه يسأل عن وجوده عنده، فإن اعترف به رده ~~عليه بالتماس من المشتري، وإن أنكر طولب المشتري بالبينة على أن الإباق وجد ~~عند البائع فإن أقامها رده وإلا حلف بالله لقد باعه وسلمه وما أبق عنده قط، ~~(فإن برهن) المشتري قيامه للحال حلف البائع، وإن لم يبرهن ولم يقر البائع ~~فعند الإمام لا (يحلف) خلافا لهما، وقد مر (بالله ما أبق عندك قط) قال ~~الشارح: والأحوط أن يحلف بالله ما أبق قط أو بالله ما يستحق عليك الرد من ~~هذا الوجه الذي ذكره أو بالله لقد سلمه وما به هذا العيب لأنه يحتمل أنه ~~باعه وقد أبق عند غيره وبه يرد عليه وفيما ذكره ذهول عنه انتهى. وأبهم ~~الغير ليعم ما لو كان ms1733 عند مورثه أو واهبه أو مودعه أو مستأجره أو من الغاصب ~~لا إلى منزل مولاه مع معرفته له والقدرة على الرجوع له على مر إلا أن كون ~~حذف الظرف أحوط بالنظر إلى المشتري مسلم لا بالنظر إلى البائع إذ يجوز أنه ~~أبق عند الغاصب ولم يعلم منزل المولى ولم يقدر عليه، وقد مر أنه ليس بعيب ~~فالأحوط بالله ما يستحق عليك الرد إلخ وما بعده. # وفي (البزازية) والاعتماد علي المروي عن الثاني بالله ما لهذا المشتري ~~قبلك حق الرد بالوجه الذي يدعيه تحليفا محلى الحاصل انتهى. ولا يحلف بالله ~~لقد باعه وما به العيب لأن فيه ترك النظر/ للمشتري لجواز حدوثه بعد البيع ~~قبل التسليم فيكون بارا مع أنه يوجب الرد، وكذا لا يحلفه لقد باعه وسلمه ~~وما به هذا العيب لأنه يوهم تعلقه بالشرطين فيتناوله في اليمين عند قيامه ~~في أحد الجانبين وهذا من باب الاحتياط، وإلا فهذا التأويل لا يخلصه عند ~~الله تعالى بل هذا يمين غموس. # ومن ثم قال السرخسي: الأصح عندي أنه يجوز أن يحلف كذلك قيل كيف يحلف على ~~البات مع أن فعل الغير والتحليف فيه إنما يكون محلى العلم؟ وأجيب بأنه محلى ~~فعل نفسه في المعنى وهو تسليم المعقود عليه سليما كما التزمه قاله السرخسي: ~~وقيل محله ما لو ادعى أنه لا علم له به أما لو ادعى الحالف العلم به كما ~~هنا حلف على البنات، ألا ترى أن المودع لو ادعى قبض ربها لها حلف على ~~البنات لادعائه العلم بذلك؟ وإن كان القبض فعل الغير. # قال في (الفتح): وهذا أوجه لأن معنى تسليمه سليما سلمته، والحال أنه لم ~~يفعل السرقة عندي فيرجع إلى الحلف محلى فعل الغير، ثم قال: ومما تطارحناه ~~أنه لو لم يطبق عند البائع وأبق عند المشتري وكان أبق عند آخر قبل هذا ~~البائع ولا علم PageV03P407 # والقول في قدر المقبوض للقابض # للبائع بذلك فادعى المشتري بذلك وأثبته يرد له، ولو لم يقدر على إثباته ~~له أن يحلفه على العلم، وكذا ms1734 في كل محجب يرد في تكرره انتهى. وظن في ~~(البحر) أن المتطارح هو رده بهذا العيب فقط فنقل عن (القنية) أنه يرد به ثم ~~قال: وظاهر ما في (فتح القدير) أنه لم يطلع هو وأصحابه على نقل فيها لأنه ~~قال: إنه مما تطارحناه انتهى. # وأقول: المطارحة هي تحليفه على عدم العلم أخذا من قولهم إنما يحلف على ~~البتات لادعائه العلم، به والغرض هنا أنه لا علم له به فتدبره. # تتمة: بقي مق أنواع العيوب ما يكون ظاهرا لا يحدث مثله أصلا أولا من وقت ~~البيع إلى وقت الخصومة كالإصبع الزائدة والناقصة والعمى فيقضي فيها بالرد ~~إذا طلب المشتري بلا يمين للتيقن به في يدهما إلا أن يدعي البائع سقوطه ~~برضى البائع أو العلم به عند الشواء أو الإبراء منه، فإن أثبته بالبينة أو ~~الإقرار فيها وإلا حلف المشتري، فإن حلف رده، وإن نكل امتنع الرد. والثالث: ~~ما لا يعرفه إلا الأطباء كوجع الكبد والطحال فإن اعترف به عندهما رده، وكذا ~~إذا أنكره فحلفه المشتري وأقام البرهان عليه إلا أن يدعي الرضا فعلى ما مر ~~وإن أنكره عند المشتري يريه طبيبين مسلمين عدلين والواحد يكفي والاثنان ~~أحوط فإن قالا به ذلك يخاصمه في أنه كان عنده إلا إذا كان القاضي مق ~~الأطباء فينظر بنقسه، كما في (البزازية) ونظر أمينه كهو، كما في ~~(الينابيع). الرابع: ما لا يطلع عليه إلا النساء كالرتق والبكارة فعلى هذا ~~الذي مر إلا أنه إذا أنكر قيامه في الحال رأيت النساء والواحدة الثقة تكفي ~~فإذا قالت: هي ثيب وقد اشترى بكرا ردت عليه بقولها عندهما. # فروع # اشترى جارية وادعى أنها خنثى يحلف البائع لأنه لا ينظر إليه الرجال ولا ~~النساء، كذا في (شرح قاصي خان). وفي (الدراية): أراد المشتري الرد ولم يدع ~~البائع محليه شيئا يسقطه لا يحلف، وعند الثاني يحلف صيانة للقضاء وأكثر ~~القضاء يحلفون بالله وأسقط في حقك في الرد بالعيب من الوجه الذي تدعيه قضاء ~~ولا دلالة وهو الصحيح، وأحب أن يستحلفه وإن لها ms1735 يدع البائع وإن ادعاه حلف ~~اتفاقا وهذا أحد المواضع التي يستحلف فيها الخصم بدون طلب المدعي، والثاني: ~~المرأة إذا طلبت النفقة في مال الغائب والثاني الشفعة نص على ذلك في ~~(الخلاصة) وغيرها. # (والقول في قدر المقبوض) من المبيع (للقابض) لأنه هو المفكر بان اشتوى ~~جارية بثمن وتقايضا فوجد بها عيبا فقال البائع: بعتك هذه وأخرى معها وقال PageV03P408 # ولو اشترى عبدين صفقة فقبض أحدهما ووجد بأحدهما عيبا أخذهما أو ردهما # المشتري: بعينها وحدها، ولو اتفقا على مقدار المبيع واختلفا في المقبوض، ~~فكذلك كما في (الهداية) وعلى هذأ فلو حذف المص القدر لكان أولى وشمل كلامه ~~(الكافي) لو قال المشتري بعد قبض المبيع موزونا: وجدته ناقصا إلا إذا سبق ~~منه إفرار بقبض مقدار معيق، كما في صلح (الخلاصة). # وفي (الظهيرية) اشترى عبدين أحدهما بألف حالة، والآخر بألف إلى سنة صفقة ~~أو صفقتين فرد أحدهما بعيب ثم اختلفا فقال البائع: رددت مؤجل الثمن وقال ~~المشتري: بل معجله فالقول للبائع سواء هلك ما في يد المشتري أو لا ولا ~~تحالف ولو اختلفا في الثمنين فادعى البائع أن الثمن المردود كذا وعكس ~~المشتري فالقول للمشتري، ولو اختلفا في تعيين الزق فالقول للمشتري ولو في ~~طول المبيع وعرضه فالقول للمشتري انتهى. # وفي (العمادية) جاء ليرد المبيع بخيار شرط أو رؤية فقال البائع ليس هو ~~المبيع فالقول للمشتري في تعيينه بخلاف ما لو رده بخيار محيب فإن القول ~~للبائع وتقبل بينة القابض مع قبول قوله لإسقاط اليمين كالمودع يدعي الود أو ~~الهلاك، كذا في صرف (الذخيرة (. قال في (البحر): وذكر لقبولها فائدة أخرى ~~هي الوكيل بالصرف لو رد عليه الدينار بعيب لم فأقر به وقبله كان عليه لا ~~على الموكل فإن أقام مشتريه بينة على أنه هو الذي قبضه من الوكيل قبلت ~~لإسقاط اليمين محنه ولرجوعه إلى الموكل فليحفظ انتهى. # وأقول: قد علمت فيما مر أنه في الصوف لو رد عليه الدينار بغيو قضاء كان ~~له أن يرده على بائعه فسووا فيه بيق القضاء والرضا، وعلى هذا ms1736 فينبغي هنا أن ~~يكون الرد على الوكيل ردآ على الموكل، والفرق ما مر فتدبره. (ولو اشترى ~~عبدين صفقة) بأن سمى لهما ثمنا واحدا (فقبض أحدهما ووجد بأحدهما عيبا) سواء ~~كان هو المقبوض أو غيره (أخذهما أو ردهما) لأن في أخذ السليم فقط تفريقا ~~لها قبل التمام لأن تفريقها قبل القبض كتفريقها في نفس العقد، إذ القبض له ~~شبه بالعقد لما أنه يثبت- ملك التصرف، كما أن العقد يثبت ملك التصرف كما أن ~~العقد يثبت ملك الرقبة، ومعنى المسألة أنه لم يعلم بالعيب إلا بعد القبض. # أما لو علم به قبله فقبض المعيب لؤماه ولو كان معيبين فقبض أحدهما ردهما ~~جميعا لأنه لا يمكن إلزام البيع في المقبوض دون الآخر لما هو فيه من تفريق ~~الصفقة على البائع ولا إسقاط حقه في غير المقبوض لأنه لم يرضخ به، ولو أعتق ~~السليم أو باعه بعد قبضه لزمه الآخر كيلا يتفرق الصفقة على البائع كذا في ~~(المحيط)، وهذا PageV03P409 # ولو قبضهما ثم وجد بأحدهما عيبا رد المعيب وحده ولو وجد ببعض الكيلى أو ~~الوزني عيبا رده كله أو أخذه # إذا كان العيب في غير المقبوض بلا خلاف. أفا إذا كان في المقبوض فعن ~~الثاني أنه يرده خاصة لتمام الصفقة فيه، والصحيح أنه لا فرق لأن تمامها ~~تعلق بقبض المبيع وهو اسم لكله قيد باتحاد الصفقة لأنها لو تعددت بأن سمى ~~لكل واحده ثمنا كان له رد المعيب، (ولو قبضهما ثم وجد بأحدهما عيبا رد ~~المبيع وحده) لأن تفريقها بعد التمام جائز شرعا، ألا ترى أنه لو استحق ~~أحدهما بعد القبض ليس له رد الآخر بل إنما يرجع بحصته فقط قيد بخيار العيب ~~لأنه ليس له رد أحدهما بخيار الشرط والرؤية لعدم تمامها معهما ولو بعد القبض. # وفي موضع المسالة في العبدين إيماء إلى أن الكلام فيما ينتفع به وحده، ~~أما ما لا ينتفع به وحده كقفلين أو خفين أو مصراعي بابه فإنه بعد القبض ~~يردهما أو يمسكهما إجماعا وجعل مشايخنا من ذللت لو اشترى ثورين ms1737 ألف أحدهما ~~الآخر بحيث لا يعمل بدونه فوجد بأحدهما عيبا بعد القبض فإنه لا يملك رد ~~المعيب وحده، كذا في (الإيضاح) وغيره. وجعل من ذللت أيضا في (المحيط) ما لو ~~اشترى فور فيه سمو فجزه ثم وجد بأحدهما عيبا لا يرده، بل يردهما لأنهما ~~كشيء واحد لأن الثمر بعد النخل، بخلاف ما لو اشترى خاتما فيه فص وقلع الفص ~~لا يرد بواحد منهما فوجد بأحدهما عيبا بعد القبض كان له أن يرد المعيب ~~منهما، وكذا السيف المحلى والمنطقة. # (ولو وجد ببعض الكيل) كالحنطة والتمر # وأو الوزني كالسمن والزعفران (عيبا رد كله أو أخذه)، هذا مقيد بقيدين: ~~الأول أن يكون من نوع واحد لأنها مع اتحاد النوع لشيء واحد حكما وتقديره ~~لما أن تقومهما باعتبار الاجتماع فلو له أن يأخذ البعض كالثوب، كذا في ~~(الشرح). # وفي (فتح القدير) قيل؟ هذا إذا كان وعاء واحدة، أمرا إذا كانا وعاءين ~~فإنه يرد المعيب خاصة لأن رد أحدهما بعينه هنا لا يوجبه زيادة عيب، كذا ~~ذكره فخر الإسلام، فال أبو الليث: هذا قول محمد وإحدى الروايتين عن أبي ~~يوسف لا على قول أبي حنيفة، وقد روى الحسن عنه في (المجرد) أن رجلا لو ~~اشترى أعدالا من ثمر فوجد بعدل منها عيبا فإن كان الثمر كله من جنس واحد ~~ليس له أن يرد المعيب خاصة لأنه بمنزلة لشيء واحد. # وذكر الناطفي رواية بشر بن الوليد أنه لو اشترى يقين من سوق أو سلتين من ~~زعفران أو حملين من القطن أو الشعير وقبض الجميع رد المبيع خاصة إلا أن ~~يكون PageV03P410 # ولو استحق بعضه لم يخير في رد ما بقي ولو ثوبا خير # هذا, ولآخر سواء, فإما أن يرد كله أو يتركه كله فقد رأيت كيف جعل الثمر ~~أجناسا مع أن الكل جنس الثمر, فعلى هذا يتقيد الإطلاق أيضا في نحو الحنطة ~~فإنهما جنسان يتفاوتان في السمن والعجين ويتقيد إطلاق فجر الإسلام أن في ~~الأعدال يرد المعيب خاصة بل ذلك إذا كان ما في الأعدال من غير ms1738 ذلك الجنس. ~~أما إذا كانت الأعدال من جنس واحد فيرد الكل البصرة كالعدل الواحد وإن كثرت ~~لجيريان ما ذكر من وجه رد المعيب وحده فيها انتهى. # أقول: في تقييد إطلاق فجر الإسلام بهذا نظر إذ بتقديره يرتفع الخلاف في ~~رد المعيب فقط مع اختلاف الجنس, فظاهر كلامهم أنه لا فرق حينئذ بين كونه في ~~وعاء واحد أو وعاءين فلم يبق مما جرى فيه الخلاف غير الاتحاد وعلى هذا جرى ~~الشراء قال بعد أن قيل المسألة باتحاد النوع, وقيل: إذا كان في وعاءين يكون ~~بمنزلة عبدين نعم اختاره في (الخانية) مقتصرا عليه إلا أنا الأظهر جعله مع ~~الاتحاد كشيء واحد مطلقا كما في (العناية) /. # الثاني: أن يكون بعد القبض قيد به في (الهداية) وعليه فيفترق الحال بين ~~المثليات والقيمات لأنه لو كان قبله يرد الكل ويأخذ الكل لا فرق بين كونه ~~مثليا أو قيميا, (ولو استحق بعضه) أي: بعض أو الوزن (لم يخبر المشتري في رد ~~ما بقي) على البائع بل يلزمه في ظاهر الرواية لأن التشقيص لا يضر ~~والاستحقاق لا يمنع تمام الصفقة, وروى الحسن أنه بخير هذا بعد القبض, أما ~~قبله فيخير وقبض أحدهما لا يعد قبضا, كما قي (المحيط). # (ولو ثوبا خير) لأن التشقيص يضره في المالية والانتفاع بخلاف المثلي ~~والاستحقاق ليس بعيب حادث عند المشتري لوجوده وقت البيع, وإنما تأخر ظهوره ~~وأراد بالثوب القيمي فعم العبد والدار كما في (النهاية) , وينبغي أن تكون ~~الأرض كذلك. وفي فصل الاستحقاق من (جامع الفصولين) شرى دارا مع بنائه ~~فاستحق البناء قبل قبضه قالوا: يخير المشتري بين أخذ الأرض بحصته من الثمن ~~أو الترك ولو بعد القبض بأخذ البناء بحصته ولا خيار له والشجر كالبناء ولو ~~احترقا أو قلعهما ظالم قبل القبض أخذهما بجميع الثمن أو ترك, ولا يأخذ ~~بالحصة بخلاف الاستحقاق, وقال قبله: شرى دارا فاستحقت عرصتها ونقضت البناء ~~فقال: أنا بنيتها فارجع على بائعي وقال بائعه: بعتها مبنية فالقول للبائع. # وفي (العناية) تنبه لكلام المص نجد حكم العيب والاستحقاق ms1739 سيان قبل القبض ~~في جميع الصور يعني فيما يكال أو يوزن أو غيرهما وتجد حكمها بعد PageV03P411 # واللبس والركوب والمداواة رضا بالعيب لا الركوب للسقي أو للرد أو لشراء ~~العلف ولو قطع المقبوض بسبب عند البائع رده واسترد الثمن # القبض كذلك إلا في المكيل والموزون (واللبس والركوب) أي: ركوب المبيع ~~لحاجة (والمداواة) أي: مداواته من عيب لم يبرأ منه، أما لو برأ البائع ~~فداواه وبه عيب آخر لا يكون (رضى) , كما في (الولوالجية). # وجوز العيني أن يراد المداواة به رضى (بالعيب) لأنه دليل الاستبقاء,, ودل ~~كلامه أن كل تصرف من المشتري يدل على الرضى بالعيب بعد العلم به يمنع الرد ~~والأرش , فمن ذلك أيضا العرض على البيع والإجارة واللبس والرهن والكتابة ~~والاستخدام ولو مرة بعد العلم بالعيب بخلاف خيار الشرط فإنه لا يسقط بالمرة ~~الثانية, كذا في (الفتح) , ويستثنى من العرض الدراهم إذا وجدها زيوفا ~~فعرضها على البيع فإنه لا يكون رضا، كما في (البحر). # وفي (المبسوط): الاستخدام لا يكون رضا استحسانا لأن الناس يتوسعون فيه ~~وهو للاختيار وفي (البزازية) الصحيح أنه رضى في المرة الثانية إلا إذا كان ~~من نوع آخر, وفي (الصغرى) أنه مرة واحدة ليس رضى إلا إذا كان على كره من ~~العبد (لا الركوب) أي: لا يكون الركوب (للسقي أو للرد) على البائع (أو ~~لشراء العلف) رضا بالعيب. أما الركوب فلأنه سبب الرد لما أنه أضبط للدابة, ~~ولذا لم يفرق فيه بين كونه له منه بد أو لا, وأما للسقي وشراء العلف فمقيد ~~بما إذا لم يجد منه بدا إما لصعوبتها أو لعجزه أو لكون العلف عدل واحد, أما ~~إذا كان بجد منه بدا لانعدام ما ذكرنا يكون رضا كذا في (الهداية). وفي ~~(الخلاصة): لو حمل علف دابة أخرى فهو رضى ركبها أو لم يركبها قيد بالركوب ~~لهذه لأنه لو ركبتها لينتظر إلى سيرها أو لبس ثوبا لينظر إلى قده فهو رضا, ~~وفي (جامع الفصولين): ادعى عيبا في حمار فركبه ليرده فعجز عن البينة فركبه ~~جانبا فله ms1740 الرد. # وفي (الفتح): فرع: وجد بالدابة عيبا في السفر وهو يخاف على حمل حمله ~~عليها ويرد بعد انقضاء سفره فهو معذور, (ولو قطع) العبد (المقبوض) بيد ~~المشتري (بسبب) كان (عند البائع) أو غيره على ما مر (رده واسترد الثمن) ~~عنده قالا: إنما يرجع بالنقصان بأن يقوم عبدا وجد عليه القطع وعبدا لم يجب ~~عليه بإزاء النقصان من الثمن, ولا يخفى ما في جواب المسألة من الإلباس إذ ~~يفيد ظاهره أنه ليس له غير هذا الأمر مع أن المنقول في (شرح الطحاوي) أنه ~~لو اختار إمساك المبيع رجع بنصف الثمن عنده, وعندهما بنقصان العيب إلا أن ~~يرضى البائع فيرجع بجميع الثمن. # قال في (الفتح): وعبارة (الهداية) أحسن فإنه قال: فله أن يرده ويأخذ ~~الثمن PageV03P412 # ولو برئ من كل عيب صح # فإنها لا تمنع أن له شيئا آخر لكن لا يجوز الاقتصار على هذا إلا إذا كان ~~ماله من الآخر المسكوت عنه متفقا عليه فاقتصر على محل الخلاف لكن الغرض أن ~~الخلاف ثابت في الآخر, وعلى هذا الخلاف لو قتل سبب كان البائع والحاصل أنه ~~بمنزلة الاستحقاق عنده وبمنزلة العيب عندهما حتى لو مات بعد القطع حتف أنفه ~~رجع بنصف الثمن عنده, وعندهما يرجع بالنقصان ولو سرق عند المشتري أيضا فقطع ~~بهما رجع بالنقصان عندهما وعنده لا يرده بدون رضي البائع ولكن يرجع بربع ~~الثمن, ولو رضي البائع بأخذه بثلاثة الأرباع ولو تداولته الأيدي فقطع عند ~~الآخر أو قتل رجعت الباعة بعضهم على بعض عنده وعندهما يرجع الأخير على ~~بائعه بالنقصان ثم هو لا يرجع على بائعه, ولم يقيد المص بعدم علم المشتري ~~بالسرقة, كما في (الجامع الصغير) , لأنه لا يفيد على قوله في الصحيح لأن ~~العلم بالاستحقاق لا يمنع الرجوع/ وإن أفاد على قولهما لأن العلم بالعيب ~~رضا به, وفي هذا يظهر أثر الخلاف وفيما لو أعتقه ثم قطع أو قتل على ما مر ~~قيد بقطعه عنده, لأنه لو قطع عند البائع ثم باعه فمات عند المشترى به رجع ~~بالنقصان اتفاقا. ms1741 # (ولو برئ) البائع (من كل عيب) بأن قال: بعتك هذا على أنني برئ من كل عيب ~~ووقع في (العيني) لفظة فيه وهذا سهو لما سيأتي (صح) البيع وبرئ البائع من ~~العيب القائم ولو غير معلوم للمشتري والحادث عند أبى يوسف والإمام كما في ~~(المبسوط) وغيره. # وقال قاضي خان: إنه ظاهر مذهبهما وقال محمد: لا يدخل الحادث, وأجمعوا على ~~عدم دخوله لو قال: من كل عيب به قال مما يحدث صح عند أبي يوسف كما في ~~(المبسوط) وقيل: لا يصح اتفاقا وهو مشكل لأنه إذا كان مع التنصيص لا يصح ~~فكيف مع عدمه؟ وعلى هذا فما قي (البدائع) لو شرط البراءة من الحادث فقط فسد ~~البيع عندهما معللا بأن الإبراء لا يحتمل الإضافة فكان شرطا فاسدا انتهى. ~~مبني على قول محمد كما في (الشرح). وعند أبي يوسف يصح لأن الغرض إيجاد ~~البيع على وجه لا يستحق فيه سلامة المبيع من العيب في (الفتح) أبرأه عن كل ~~داء, فعن الإمام هو ما في الباطن في العادة وما سواه يسمى مرضا وقال أبو ~~يوسف: يتناول الكل. # وفي (المحيط) أبرأتك من كل عيب بعينه فإذا هو أعور لا يبرأ لأنه عدمها لا ~~عيب بها ولو قال: أنا بريء من كل عيب إلا إباقه برئ من إباقه, ولو قال: ~~إلاباق فله الرد بالإباق, ولو قال: أنا بريء من كل حق لي قبلك دخل العيب هو ~~المختار دون PageV03P413 # وإن لم يسم الكل ولا يرد بعيب # الدرك، ولو قال: ليس به عيب لم يكن إقرار بانتفاء العيوب حتى لو وجد به ~~عيبا رده. # فرع # أطلق المشتري على عيب في المبيع والبائع غائب فرفع الأمر إلى القاضي ~~وأثبت عنده الشراء والعيب، فأخذ القاضي ووضعه على يد عدل فهلك في يده وحضر ~~البائع ليس له أن يسترد الثمن لأن الرد على البائع لم يثبت لمكان غيبته ~~فكان الهلاك على المشتري. قال صاحب (الخلاصة): قلت: ينبغي أن يكون هذا فيما ~~إذا لم يقض القاضي بالرد على البائع حين أخذه منه ms1742 ووضعه عند عدل، وأما إذا ~~قضى على البائع بالرد ينبغي أن يهلك من مال البائع ويسترد الثمن لأن أقصى ~~ما في الباب أن هذا قضاء على الغائب من غير خصم، ولكنه ينقل في أظهر ~~الروايتين عن أصحابنا خاتمة: في الصلح عن العيب والكفالة به: # أما الأول ففي (الفتح) وجد به عيبا فاصطلحا على أن يحط كل عشرة ويأخذ ~~الأجنبي بما وراء المحطوط ورضي الأجنبي بذلك جاز، وجاز حط المشتري دون ~~البائع ولو قصر المشتري الثوب فإذا هو منخزق وقال المشتري: لا أدري تخرقا ~~عند القصار أو عند البائع فاصطلحوا على أن يقبله المشتري ويرد عليه القصار ~~درهما والبائع درهما جاز، وكذا لو اصطلحا على أن يقبله البائع ويدفع له ~~القصار درهما ويترك المشتري درهما قيل: هذا غلط وتأويله أن يضمن القصار ~~أولا للمشتري ثم يدفع المشتري ذلك إلى البائع. # وأما الثاني: ففي (البزازية) اشترى عبدا فضمن له رجل عيوبه فاطلع عيب ~~فرده لا ضمان عليه عند الإمام لأنه ضمان العهدة، وعلى قول الثاني يضمن لأنه ~~ضمان العيوب، وإن ضمن السرقة والحرية والجنون أو العمى فوجده كذلك ضمن ~~الثمن للمشتري، وإن مات عنده قبل الرد وقضاء على البائع رجع على الضامن ولو ~~ضمن له حصة ما يجده من العيوب من الثمن فهو جائز عند الإمام، فإن رده ~~المشتري رجع بكل الثمن، وإن لم يرده وقضى بالنقص على البائع رجه على الضامن ~~كما يرجع على البائع. # وعلى الثاني قال رجل للمشتري: ضمنت لك عماه فكان أعمى فرده لم يرجع على ~~الضامن بشيء، ولو قال: إن كان أعمى فعليه حصة العمى، من الثمن فرده ضمن حصة ~~العمى ولو وجد به عيبا فقال رجل للمشتري: ضمنت لك هذا العيب فالضمان باطل ~~انتهى، كذا في (البحر). PageV03P414 ### || AUTO باب البيع الفاسد ### || AUTO باب البيع الفاسد # قدم الصحيح لأنه الموصل إلى تمام المقصود سلامة الدين بها شرعت النقود ~~ليندفع التغالب والوصول إلى دفع الحاجة الدنيوية وكل منهما بالصحيح وأخر ~~الفاسد لأنه مخالف للدين ولقب الباب بالفاسد وإن ms1743 اشتمل على الباطل أيضا ~~لكثرة وقوعه بتعدد أسبابه, كذا في (العناية) أو لأنه أعم لما أنه غير ~~المشروع بوصفه بل بأصله والباطل غير المشروع بواحد منهما, ولا شك أنه يصدق ~~على غير المشروع بواحد منهما أنه غير مشروع بوصفه لكن الذي يقتضيه كلام أهل ~~الفقه والأصول أنهما متباينان, لأنهما جعلوا في حكم الفاسد أنه يفيد الملك ~~بالقبض بخلاف الباطل, وإعطاء حكم لأحدهما يباين الآخر أنه يباينهما وأيضا ~~المشروع بأصله وغير المشروع بأصله يتباينان فكيف يتصادقان؟ اللهم إلا أن ~~يكون لفظ الفاسد مشتركا بين/ العم والأخص المشروع بأصله لا بوصفه في العرف ~~لكن يجعله مجازا عرفيا في الأعم لأنه خير من الاشتراك وهذا حقيقة فيه ~~باعتبار المعنى اللغوي, ولذا أدخل بعضهم أيضا في الفاسد بشموله المكروه ~~لأنه فائت وصف الكمال بسبب وصف مجاور, كذا في (الفتح) وحاصل لأنه لو كان ~~بينهما جهة عموم التصادق لكنهما لم يتصادقا بوجه وأراد بجعله مجازا عرفيا ~~في الأعم, أي: بأن يراد بالفاسد الممنوع وهذا يشمل المكروه. # وفي (الحواشي السعدية) الأولى أن يقال في وجه التغليب أراد بالفاسد ~~المعنى الأعم للباطل لا المقابل له انتهى, وقد علمت معناه عرفا. # وأما لغة ففي (القاموس): فسد كنصر وعقد وكرم فسادا ضد صلح فهو فاسد ~~وفسيد,, ولم يسمع انفسد, وفي (المصباح): بطل شيء يبطل بطلا وبطلانا بضم ~~الأوائل فسد أو سقط حكمه فهو باطل وفاسد وموقوف, كذا في (الفتح) وأراد ~~بالجائز الناقد وبمقابلة غيره لا الحرام إذ لو أريد ذلك لخرج الموقوف لما ~~قالوه من أن بيع مال الغير بغير إذن بدون تسليمه ليس بمعصية,, على أنه في ~~(المستصفى) من قسم الصحيح حيث قال: البيع نوعان: صحيح , وفاسد, والصحيح ~~نوعان: لازم وغير لازم. وحصر في (الخلاصة) الموقوف في خمسة عشر بيع العبد ~~والصبي المحجورين موقوف على إجازة المولى, والأب والموصي وبيع غير الرشيد ~~موقوف على إجازة القاضي, وبيع المرهون والمستأجر, وما في مزارعة الغير ~~موقوفة PageV03P415 # لم يجز بيع الميتة والدم # على إجازة المرتهن، والمستأجر والمزارع وكذا بيع البائع المبيع ms1744 بعد القبض ~~من غير المشتري يتوقف على إجازته، وبيع المرتد عند الإمام والبيع برقه وبما ~~باع فلان والمشتري لا يعلم موقوف على العلم في المجلس وبيع فيه خيار المجلس ~~وبمثل ما يبيع الناس، وبيع المالك المغصوب موقوف على إقرار الغاصب أو ~~البرهان بعد إنكاره، وبيع مال الغير زاد في (البحر) ما شرط فيه الخيار أكثر ~~من ثلاثة فإن الأصح أنه موقوف كما مر، وشراء الوكيل نصف عبد وكل في شراء ~~كله فإنه موقوف فإن اشترى الباقي قبل الخصومة تعد على الموكل، كما في ~~(المجمع). وبيع نصيبه من مشترك بالخلط والاختلاط موقوف على إجازة شريكه كما ~~ذكروه في الشركة وبيع ما في تسليمه ضرر موقوف على تسليمه في المجلس، كما في ~~(البزازية). # وبيع المريض للوارث موقوف على إجازة الباقين ولو بمثل القيمة عنده، وبيع ~~المولى عبده المأذون موقوف على إجازة الغرماء كما في (الشرح)، وكذا بيعه ~~إكسابه كما في (جامع الفصولين)، ولو وكل بلا إذن فباع توقف على إجازة ~~الوكيل، كما في (المجمع). وفي وكالة (الشرح) أحد الوكيلين لو باع بحضرة ~~صاحبه توقف على إجازة، ولو كان غائبا لم يتوقف انتهى. وينبغي أن يكون أحد ~~الوصيين والناظرين كذلك، وفيه أن بيع المعتوه كالصبي العاقل يعني يتوقف على ~~إجازة من مر. # وزدت عليه لو باع الوصي بشرط الخيار فبلغ الصبي في المدة وما في أول بيوع ~~(الفتح) حتى باع بقيمته أو بما حل به أو بما يزيده أو بما يجب أو برأس ماله ~~أو بما اشتراه أو بمثل ما اشترى فلان، فإن علم للمشتري بالقدر في المجلس ~~جاز، (لم يجز بيع الميتة) أعم من جعلها مبيعا أو ثمنا والمراد غير السمك ~~لما سيأتي، ولا فرق في حق المسلم بين التي ماتت حتف أنفها أو كانت منخنقة ~~أو موقوفة. أما في حق الذمي فيراد بها الأول فاختلفت عبارتهم فيه، ففي ~~(التجنيس) جعله قسما من الصحيح لأنهم يدينونه، ولم يحك خلافا، وجعل في ~~(الإيضاح) هذا قول أبي يوسف، وعند محمد لا يجوز. # وجزم في ms1745 (الذخيرة) بفسادها، وجعله في (البحر) من اختلاف الروايتين ومتروك ~~التسمية عامدا كالذي مات حتف أنفه حتى يسري الفساد إلى ما ضم إليه وكان ~~ينبغي أن لا يسري لأنه مجتهد فيه كالمدبر فينعقد فيه البيع بالقضاء. أجاب ~~في (الكافي) بأن حرمته منصوص عليها فلا يعتبر خلافه ولا ينفد بالقضاء، ومن ~~هنا قال البزازي: بيع متروك التسمية عامدا من كافر لا يجوز فيه كلام سيأتي ~~في القضاء إن شاء الله تعالى. PageV03P416 # والخنزير والخمر والحر وأم الولد والمدبر والمكاتب # ولم يجز بيع (الخمر والخنزير) غير أنهما إن كانا مبيعين قوبلا بدين في ~~الذمة كان البيع باطلا، وإن يعين فسد فيما قابلهما وبطل فيهما الفرق أن ~~الخمر مال عند أهل الذمة أمرنا بإهانتها في شرعنا وفي تملكها مقصودة بجعلها ~~مبيعة إعزاز لها بخلاف جعلها ثمنا، وإذا بطل لذلك فلأن يبطل، وإذا لذلك ~~فلأن يبطل بجعل المبيعة مبيعا أولى ومقتضى هذا يبطل في المقايضة بالأولى ~~لأن كلا منهما مبيع، لكن لما كان كل منهما ثمنا كما أن كلا منهما مبيع وثبت ~~صحة اعتبار الثمنية والمبيعة فاعتبر الخمر ثمنا والعكس، وإن أمكن رجح هذا ~~الاعتبار لما فيه من الاحتياط للقرب من تصحيح تصرف العقلاء باعتبار الإعزاز ~~للثوب مثلا فيبقي ذكر الخمر معتبرا/ لإعزاز الثوب أو الخمر لما قلنا قيد ~~بالخمر لأن بيع ما سواها من الأشربة المحرمة جائز عنده خلافا لهما، كذا في ~~(البدائع) والكلام في المسلمين. # أما أهل الذمة فلا يمنعون من بيعهما وهل هو مع إباحة الانتفاع بهما شرعا؟ ~~قيل: نعم وقيل: لا هو الصحيح، ولكن لا يمنعون مع البيع لاعتقادهم الحل ~~والتمول وقد أمرنا بتركهم وما يدينون، ولو أسلما أو أحدهما قبل قبض المبيع ~~انفسخ لا بعده، ولو قرضه خمرا ثم أسلم المقرض فلا شيء له من قيمتها. كذا في ~~(البدائع) وجلود الميتة كالخمر لأنها لرغبة الناس فيها صارت مالا من وجه، ~~كذا في (المحيط) واختار البزدوي أنها كالميتة. # (و) لم يجز أيضا بيع (الحر وأم الولد والمدبر) المطلق (والمكاتب) أما ~~الحر فلعدم ms1746 المالية وفي قران أم الولد وما بعدها به إيماء إلى بطلان المبيع ~~فيهم، وعليه جرى في (الهداية) حيث قال في قول القدوري إنه فاسد معناه باطل ~~لأن استحقاق العتق قد ثبت في حق أم الولد بقوله عليه الصلاة والسلام: ~~(أعتقها ولدها) وسبب الحرية انعقد في حق المدبر في الحال لبطلان الأهلية ~~بعد الموت، والمكاتب استحق يدا على نفسه لازمة في حق المولى وقد ثبت الملك ~~بالبيع لبطل ذلك كله لحقه وقد رضي بإسقاطه. # أما إذا بيع بغير رضاه فإجازة لم يجز رواية واحدة لأن إجازته لم تتضمن ~~فسخ الكتابة قبل العقد، كذا في (السراج). PageV03P417 # فلو هلك عند المشتري لم يضمن # وفي (الخانية) لو بيع بغير رضاه فأجاز بيع مولاه لم ينفد في الصحيح من ~~الرواية وعليه عامة المشايخ، وقيدنا المدبر بالمطلق أخذا من الإطلاق لأن ~~المقيد اتفاقا ومعتق البعض كالحر ولد المدبر كأبيه ولد أم الولد والمكاتب ~~لهما، كذا في (السراج). # وأورد لو كان باطلا لبطل بيع القن المضموم إليه كالحر، وسيأتي أنه لا ~~يبطل والحق في الجواب أنهم ليسوا كالحر من كل وجه لأنه باطل ابتداء وبقاء ~~لعدم المحلية وبيع هؤلاء باطل بقاء لحق الحرية لا ابتداء لعدم حقيقتها ~~فدخلوا في البيع ابتداء لكونهم محلا له في الجملة، ثم خرجوا منه لتعلق حقهم ~~فبقي القن بحصته من الثمن والبيع بالحصة بقاء جائز، ولم يملكوا بالقبض ~~اتفاقا نظرا للبقاء. # واعلم أن صاحب (الهداية) صرح فيما لو جمع بين عبد وحر ومدبر ومكاتب وأم ~~ولد بأن البيع فيهم موقوف ولدا ينعقد في المكاتب برضاه في الأصح، وفي ~~المدبر بقضاء القاضي، وكذا في أم الولد عند أبي حنيفة وأبي يوسف ففي أول ~~الباب جعله باطلا، وفي آخره جعله موقوفا، وأجاب في (العناية) بأنه باطل إذا ~~لم يجز المكاتب ولم يقض القاضي بجواز بيع المدبر وأم الولد، وفي (الفتح) أن ~~إنفاذه في أم الولد أيضا هو أصح الروايتين، وفي (البزازية) الأظهر فيها عدم ~~النفاذ أولى لما سيأتي (فلو هلك) أي: المبيع في المسائل ms1747 كلها (عند المشتري ~~لم يضمن). # اعلم أن المبيع لو هلك في يد المشتري في البيع الباطل يكون أمانة في ~~رواية الحسن عن الإمام اختارها أبو نصر أحمد الطواويسي لأن العقد غير معتبر ~~فبقي مجرد القبض بإذن المالك وذلك لا يوجب الضمان، واختار السرخسي وغيره أن ~~يكون مضمونا بالمثل أو بالقيمة لأنه لا يكون أدنى حالا من المقبوض على سوم ~~الشراء وهو قول الأئمة الثلاثة، وفي (القنية): أنه الصحيح لكونه قبضه لنفسه ~~فشابه الغصب، وقيل: الأول قول أبي حنيفة، والثاني قولهما كالخلاف الكائن ~~بينهما في أم الولد والمدبر إذا مات عند المشتري لا يضمنا عند الإمام ~~ويضمنها عندهما. # قال في (الهداية): وهو رواية عنه، ورده في (النهاية) وعليه جرى في ~~(الدراية) (والعناية) بأن رواية المعلا عنه إنما هو في المدبر، وأما أم ~~الولد فاتفقت الروايات أنها لا تضمن بالبيع والغصب، لكن في (العناية) من ~~باب كتاب العبد المشترك أن في تقوم أم الولد روايتان وعلى هذا فدعوى ~~الاتفاق ممنوعة لهما أنه مقبوض بجهة البيع فيكون مضمونا عليه كسائر الأموال ~~وهذا لأن المدبر وأم الولد يدخلان تحت البيع حتى يملك ما يضم إليهما فيه ~~خلاف المكاتب لأنه في يد PageV03P418 # والسمك قبل الصيد والطير في الهواء # نفسه فلا يتحقق في حقه القبض وهذا الضمان بالقبض، وله أن جهة البيع إنما ~~تلحق بحقيقته في محل يقبل الحقيقة وهما لا يقبلان حقيقة البيع فصار ~~كالمكاتب وليس دخولهما في البيع في حق أنفسهما وغنما ذلك ليثبت حكم البيع ~~فيما يضم إليهما، كذا هذا وهو ظاهر في أن المكاتب غير مضمون على المشتري ~~اتفاقا، هذا واختلف المشايخ في قيمة المدبر فذكر السغدي أنه ثلثا قيمة ~~القن، قال الحدادي: وهو الأصح وعليه الفتوى وقيمة أم الولد الثلث، واختار ~~خواهر زاده أنها نصف قيمة القن قال في (الصغرى): هو الأصح وعليه الفتوى/ ~~وقد مر في العتاق فإذا احتيج إلى تقويمها نظر إلى المضموم إليهما فعلى ما ذكرنا. # فرع # لو باع الحربي بنته أو أباه ذكر في أول سير (القنية) ms1748 قولان في أنه فاسد ~~أو باطل، (و) يجوز أيضا بيع (السمك) في البحر (قبل الصيد) بل هو باطل لعدم ~~ملكه له، فلو كانت له حظيرة أي حوض أو بركة فدخلها السمك فإن أعدها لذلك ~~فما دخلها ملكه ثم إن كان يؤخذ بغير حيلة اصطياد جاز بيعه، وللمشتري الخيار ~~وإلا فلا، وإن لم يكن أعدها لا يملكه إلا إذا سد الحظيرة فيملكه، ثم إن كان ~~يؤخذ بغير حيلة جاز بيعه وإلا فلا. # ولو اصطاده ثم أرسله في الحظيرة ملكه فإذا باعه فعلى هذا التفصيل، ثم في ~~كل موضع لا يجوز البيع مع الملك لو سلمه فعلى الروايتين في الآبق إذا سلمه ~~البائع، واعلم أن في المصر بركا صغيرة كبركة الفهادة تجمع فيها الأسماك هل ~~تجوز إجارتها لصيد السمك منها؟ نقل في (البحر) على الإيصاء عدم جوازها ونقل ~~أولا عن أبي يوسف في كتاب (الخراج) عن أبي الزناد قال: (كتبت إلى عمر بن ~~الخطاب في بحيرة يجمع فيها السمك بأرض العراق أي يؤاجرها، فكتب أن افعلوا)، ~~وما في (الإيضاح) بالقواعد الفقهية أليق. # (و) لا يجوز أيضا بيع (الطير) جمع طائر وقد يقع على الواحد والجمع طيور ~~وأطيار، كذا في (القاموس) (في الهواء) بالمد الجسم المسخر بين السماء ~~والأرض وقد قيل: إنه الدنيا ويقال على الشيء الخالي وبالقصد ميل النفس إلى ~~الشيء في استعمل في ميل مذموم أطلقه ما إذا لم يأخذه أو أخذه فأرسله غير أن ~~عدم الجواز في الأول لعدم الملك، وفي الثاني لعدم القدرة على التسليم، وما ~~إذا كان يرجع إليه أو لا على الظاهر كما في (العناية) و (السراج) و ~~(الفتح). PageV03P419 # والحمل والنتاج واللبن في الضرع # وفي (الخانية) إن كان ذا جنس يعود إلى بيته ويقدر على أخذه بلا تكلف جاز، ~~وجزم به الشر مقيدا به إطلاق (الكتاب) ويوافقه قوله في (الهداية): والحمام ~~إذا علم عودها وأمكن تسليمها جاز بيعها لأنه مقدور التسليم، وارتضاه في ~~(الفتح) في شرح هذا المحل حيث قال: أما إذا كانت في برجها ومخارجها مسدودة ms1749 ~~إشكال في جواز هل يبيعها؟ وأما إذا كانت في برجها ومخارجها مسدودة إشكال في ~~جواز هل يبيعها؟ وأما إذا كانت في حال طيرانها ومعلوم بالعادة أنها تجوز ~~فكذلك البيع المعتاد من عودها قبل القبض انفسخ. # وأقول: فيه نظر لأن من شروط صحة البيع القدرة على التسليم عقبه، ولذا لم ~~يجز بيع الآبق كما سيأتي وهو باطل أو فاسد قولان، وأثر الخلاف يظهر فيما لو ~~أخذه وسلمه فمن قال بالأول قال: إنه لا يعود صحيحا وعليه البلخيون، ومن ~~بالثاني قال: إنه يعود، وعليه الكرخي وطائفة كما سيأتي فإطلاق المص أولى. # (و) لم يجز أيضا بيع (الحمل) بسكون الميم ما في البطن من الجنين (لنهيه - ~~صلى الله عليه وسلم - عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع) رواه أحمد ~~والترمذي وابن ماجة، (و) لا بيع (النتاج) مصدر نجت الناقة بضم التاء نتاجا ~~بفتح النون وكسرها أريد به المنتوج، وهو ما يحمل هذا الحمل لخبر (الصحيحين) ~~و (السنن): (نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع حبل الحبلة) وكان بيعا ~~تبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم ينتج ~~التي في بطنها، والحبل مصدر حبلت المرأة حبلا فهي حبلى فسمى به المحمول كما ~~سمي بالحمل وأدخلت عليه التاء إشعار لمعنى الأنوثة فيه، لأن معناه أن يبيع ~~ما سوق يحمله الجنين إن كان أنثى، كذا في (العناية)، وقيل: إنها للمبالغة ~~كما في سخره ويحتمل أن يكون جمع حابلة، ففي (المحكم) امرأة حابلة من نسوة ~~حبلة، وروى بعض الفقهاء حملة بكسر الميم ولم يثبت، كذا في (البناية) وشرح ~~(الهداية) للعيني. # (و) لا يجوز أيضا بيع (اللبن في الضرع) لنهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع ~~ما في ضروع الأنعام إلا بكيل ولأن فيه غرر الجواز أن يكون الضرع منفتحا يظن ~~لبنا، على أنه يجوز بتقدير أن يكون لبنا أن يحدث لبنا قبل الحلب فيختلط مال ~~البائع PageV03P420 # واللؤلؤ في الصدف والصوف على ظهر الغنم لما روينا والجذع في السقف # بمال المشتري على وجه يعجز ms1750 عن التخليص والفرع لذات الظلف كالثدي للمرأة، ~~والجمع ضروع مثل فلس وفلوس. # (و) لم يجز أيضا بيع (اللؤلؤ) أي: الدر واحده بها (في الصدف) محركا الدر ~~الواحد بها والجمع أصداف، كذا في (القاموس)، وإنما لم يجز لأنه لا يعلم ~~وجوده فيه ولأنه لا يمكن تسليمه إلا بكسر الصدف، وعن الثاني الجواز لأن ~~الصدف لا ينتفع به إلا بعد كسر فلا يعد ضررا، وعرف من هذا أن كل ما بيع في ~~غلافه لا يجوز كاللحم في الشاة الحية أو شحمها أو أليتها أو كارعها أو ~~جلودها أو دقيقا في هذه الحنطة أو سمنا في هذا اللبن، ونحو ذلك من الأشياء ~~التي في غلفها لا يمكن أخذها وتسليمها إلا بإفساد/ الغلفة ويستثنى من ذلك ~~الحبوب في قشرها، والذهب والفضة في ترابهما بخلاف جنسهما وينبغي أن يكون من ~~ذلك الجوز الهندي. # (و) يجوز أيضا بيع (الصوف على ظهر الغنم) لأنه من أوصاف الحيوان لأنه ~~يقوم به، أو لأنه غير المقصود فكان الوصف منها وهو لا يقر بالبيع ولأنه ~~يثبت فيختلط المبيع بغيره بخلاف قوائم الخلاف ككتاب وتشديد اللام من لحن ~~العوام شجر الصفصاف سمي بذلك لأن الماء أتى به سببا فيثبت مخالفا لأصله، ~~ولأنها تنمو من أعلاها فلا يلزم الاختلاط لإمكان تمييزه، لكن قال الفضلي: ~~الصحيح عندي أنه لا يجوز أيضا لأنه وإن ثبت من الأعلى إلا أن موضع القطع ~~مجهول، كمن اشترى شجرة على أن يقطعها المشتري لا يجوز لجهالة القطع. # قال في (الفتح): وما ذكر في منع بيع الشجرة ليس متفقا عليه بل منهم من ~~منعها إذ لا بد للقطع من حفر الأرض ومنهم من أجازها للتعامل، وفي (الصغرى) ~~القياس في بيع القوائم أن يجوز ولكن للتعامل وبيع الكراث وإن كان ينمو من ~~أسفله للتعامل أيضا، وبه يحصل الجواب عما استدل به الفضلي على المنع في ~~القوائم لمن تأمل. (و) لم يجز أيضا بيع (الجزع)، وهو القطعة من النخل وغيره ~~توضع عليها الأخشاب (في السقف) لأنه لا يمكن تسليمه إلا بضرر ms1751 يلحقه، ولا ~~فرق بين أن يكون معيبا أو لا، وأورد أنه ضرر لزمه بالتزامه. # وأجيب بأنه التزم العقد ولا ضرر فيه ولا يخفى ما فيه وقول فخر الإسلام: ~~وإن رضي فله أن يرجع فيبطل البيع إلا أن يقطعه أو يقلعه فيسلمه قبل قبض ~~البيع فينقلب صحيحا كذلك فإن الرجوع لا يمكنه مع الملزوم وهو التزام العقد ~~بما فيه من الضرر، كما في (الفتح). # وأقول: لا نسلم أنه لا يمكنه الرجوع إذ هذا الالتزام غير لازم، قال ~~الشارح: PageV03P421 # وذراع من ثوب وضربة القانص والمزاينة # والعقد لم يوجب الضرر فيمكنه الرجوع فيتحقق النزاع انتهى. وإطلاقهم يفيد ~~أنه إذا سلمه ينقلب صحيحا سواء كان معينا أو لا، وذكر الزاهدي عن (شرح ~~الطحاوي) أنه في غير المعين لا ينقلب بالتسليم صحيحا. # وجزم به في (إيضاح الإصلاح) وهو ضعيف لأنه في غير المعين معلل بلزوم ~~الضرر والجهالة فإذا تحمل البائع الضرر وسلمه زال المفسد وارتفعت الجهالة ~~أيضا، ومن ثم جزم في (الفتح) فيما إذا لم يكن معينا لأنه لو قلع الجزع قبل ~~نقض البيع وسلمه عاد صحيحا لزوال المفسد لا بعد نقصه. # (و) لم يجز أيضا بيع (ذراع من ثوب) ولو عين موضع القطع لأن القطع يضره ~~حتى لو لم يضره جاز، فكذا لا يجوز بيع حلية من سيف أو نصف ذرع لم يدرك ولو ~~قطع الذراع فيما يضره القطع وسلمه قبل فسخ المشتري عاد البيع صحيحا، بخلاف ~~ما لو باع النوى في التمر أو البزر في البطيخ وكسرها وسلم قبل الفسخ لا يصح ~~لأن الفساد للضرر إذ في وجودها احتمال فكان كبيع المعدوم. وفي (المجتبى) ~~وفي جواز بيع التين قبل أن يداس، والأرز لا بيع قبل الدق، والحنطة قبل ~~الدرس، وحب القطن في قطن بعينه، ونوى تمر في تمر في عينه روايتان، وجزم ~~الولوالجي في بيع حب القطن بالجواز، والأوجه بيع نوى التمر لو تمرا بعينه ~~الفساد. # (و) لم يجز أيضا بيع (ضربة القانص) بالقاف والنون أي الصائد من قنص قنصا ~~من حد ضرب ms1752 صاد والقنص محركة الصيد وبالتسكين مصدر قنصه، كذا في (الصحاح) ~~بأن يقول: بعتك ما يخرج من إلقاء هذه الشبكة مرة بكذا، وقيل: بالغين ~~المعجمة قال الأزهري في (تهذيبه): نهى عن ضربة الغائص وهو الغواص يقال: ~~أغوص غوصا فما أخرجته من اللآلئ فهو لك بكذا والبيع فيهما باطل لأنهما ~~مجهول كان فيه غررا لأنه يجوز أن لا يدخل في الشبكة شيء من الصيد وأن لا ~~يخرج من الغوص شيء. # واعلم أن الشر فسر ضربة القانص بما يخرج من الصيد بضربة الشبكة أو بغوص ~~الصائد في الماء انتهى، وهذا يوهم شمول القانص للغائص والواقع ما قد علمته، ~~وجعل في (السراج) القانص صياد البر والغائص صياد البحر انتهى، والحق أن ~~الصائد بالآلة وهو القانص بالقاف أعم من كونه في البحر انتهى، أو البر ~~بخلاف الغائص. # (و) لم يجز أيضا بيع (المزابنة)، وهو بيع الثمر بالمثلثة على النخل بتمر ~~بالمثناة مجذوذ مثل كيل ما على النخل من التمر حرزا وظنا لخبر (الصحيحين): PageV03P422 # والملامسة وإلقاء الحجر وثوب من ثوبين # (نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المزابنة والمحاقلة) لأنها تؤدي إلى ~~النزاع والمدافعة من الزبن وهو الرفع فكان فاسدا لشبهة الربا، وما روي من ~~أنه رخص في العشرية أن تؤخذ بمثل خرصها تمرا، فنقل الطحاوي عن الإمام أنه ~~قال: معنى ذلك عندنا أن يعري الرجل نخلة من نخله فلا يسلم ذلك له حتى يبدو ~~له فرخص له أن يحبس ذلك ويعطيه مكانه فخرصه تمرا. # قال الطحاوي: وهذا التأويل أسد مما قال مالك وقوله: أن يعري الرجل، أي: ~~يهب وهذا بيع مجازا لأنه لم يملكه فيكون برأ ومبتدأ، ومعنى الرخصة هو ~~الخروج من أخلاق الوعد بإعطاء هذا التمر خرصا وهو غير الموعود دفعا للضرر ~~عنه، ولو أريد أن هذا التأويل ينز عنه ما جاء في حديث زيد/ بن ثابت: (نهى - ~~صلى الله عليه وسلم - عن بيع التمر بالتمر ورخص في العرايا) فإن السياق يدل ~~على أن المراد البيع. وأجيب بأن القران في النظم لا يوجب القران ms1753 في الحكم ~~والمحالقة، وهي بيع الحنطة في سنبلها بحنطة مثل كيلها خرصا. (و) لم يجز ~~أيضا بيع (الملامسة) وهي أن يتساوما سلعة ويتفقان على أنه إذا لمسها ~~المشتري فقد باعها منه. # (و) لم يجز أيضا بيع (إلقاء الحجر) وهو أن يلقي حصاة وثمة أثواب فأي ثوب ~~وقع عليه كان هو المبيع، ولا فرق بين كونه معينا أو غير معين لكن لا بد أن ~~يسبق تراضيهما على الثمن، وكذا المنابذة وهو أن ينبذ كل منهما ثوبه إلى ~~الآخر ولم ينظر كل واحد منهما إلى ثوب صاحبه على جعل النبذ بيعا وهذه بيوع ~~تعارفها أهل الجاهلية، نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها لتعليق ~~التمليك بالحظر لأنه بمنزلة أن يقول البائع للمشتري: أي ثوب لمسته بيدك وأي ~~ثوب ألقيت عليه الحجر فقد بعته، وأن يقول المشتري: أي ثوب نبذته إلى فقد ~~اشتريته. # (و) لم يجز أيضا بيع (ثوب من ثوبين) أي: قيميين إذ بيع عبد من عبدين كذلك ~~لجهالة المبيع إلا أن يقول على أنك بالخيار وتأخذ أيهما شئت فيجوز، ولم ~~يقيد به إحالة على ما قدمه في خيار الشرط ولو قبض أحدهما بإذن البائع وهلك ~~ضمن قيمته. قال في (الدراية): ولو قبضهما وهلكا معا ضمنا قيمة نصف كل واحد ~~لأن أحدهما مضمون بالقيمة لأنه مقبوض بحكم بيع فاسد، والآخر أمانة وليس ~~أحدهما بأولى من الآخر، وكذا لو كان البيع صحيحا ضمن ثمن كل واحد، والفاسد PageV03P423 # والمراعي وإجارتها # معتبر بالصحيح ولو مرتين ضمن قيمة الأول، ولو حررهما معا عتق أحدهما، ولو ~~حرر أحدهما لم يصح، أي: لو قال البائع أو المشتري أحدهما حر ولو متعاقبا ~~عتقا والبيان إلى المشتري والقول في المضمون للضامن قيد بالقيمي لأن بيع ~~المبهم في المثلي جائز. قال في (التلخيص): باب بيع المبهم، ولو اشترى أحد ~~عبدين أو ثوبين فسد لجهل يورث نزاعا ضد المثلي فلو قبضهما ملك أحدهما الآخر أمانة. # (و) لم يجز أيضا بيع (المراعي) أي: الكلأ، ولو قاله لكان أولى لأن المرعى ~~يطلق على ms1754 موضع الرعي أيضا، أعني الأرض وعلى مصدر رعى ولا شك في جواز بيع ~~الأرض بخلاف الكلأ لعدم ملكه إياه لقوله - صلى الله عليه وسلم - كما رواه ~~أحمد وغيره: (المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار) ومعنى الشركة ~~في الماء الشرب وسقي الدواب والاستسقاء من الآبار والحياض والأنهار ~~والمملوكة، وفي الكلأ أن له احتشاشه وإن كان في أرض مملوكة وإذا منعه رب ~~الأرض من الدخول كان عليه أن يحشه له أو يستقي ويدفعه له إذا طلب، وفي ~~النار الاصطلاء بها وتجفيف الثياب لا أخذ الجمر وإطلاقه. # يفيد انه لا فرق بين أن ينبت بنفسه أو أنبته رب الأرض بأن سقى الأرض ~~وأعدها لذلك وهو اختيار القدوري لأن الشركة ثابتة، وإنما تنقطع بالحيازة ~~وسوق الماء ليس بحيازة، إلا أن أكثر المشايخ على أنه يملكه فيجوز له بيعه ~~وهو اختيار الشهيد ذكره في (الذخيرة) وغيرها. # قال في (الفتح): وعلى هذا فلقائل أن يقول: ينبغي أن حافر البئر يملك ~~الماء بتكلفه الحفر والطي لتحصيل الماء، كما لا يملك الكلأ بتكلفه سوق ~~الماء إلى الأرض لينبت فله منع المستقي، وإن لم يكن في أرض مملوكة له انتهى. # وأقول: ويمكن أن يفرق بينهما بأنه بسقي الكلأ كان سببا في إنباته فنبت، ~~بخلاف الماء فإنه موجود قبل حفره فلا يملكه بالحفر (و) لا (إجارتها) ~~لوقوعها في عين غير مملوكة، أو لانعقادها على استهلاك العين المباحة، ولو ~~عقدت على استهلاك المملوكة بأن استأجرت بقرة ليشرب ألبانها لا يجوز فهذا ~~أولى، وهل فاسدة أو باطلة؟ ذكر في الشرب أنها فاسدة حتى ملك الآخر الأجرة ~~بالقبض ونفذ عتقه فيه، والظاهر أن البيع باطل كبيع السمك قبل الصيد بجامع ~~عدم الملك فيهما فيحتاج إلى الفرق بينه وبين الإجارة والحيلة في جوازها أن ~~يستأجر الأرض ليضرب فيها فسطاطه، PageV03P424 # والنحل ويباع دود القز وبيضه # أو ليجعلها حظيرة لنغمه ثم يستبيح المرعى فيحصل مقصوده. لم يجز أيضا بيع ~~(النحل) وهو دودة العسل هذا قولهما، وقال محمد: يجوز بيعه إذا كان محرزا ~~لأنه ينتفع ms1755 به حقيقة وشروعا مقدور التسليم، وإن كان لا يؤكل كالبغل والحمار ~~ولهما أنه من هوام الأرض فلا يجوز بيعه كالوزغ والعقرب ولا نسلم أنه ينتفع ~~به بل بما يخرج منه، والفتوى على قول محمد للحاجة كما سيأتي. # واختلف المشايخ في بيعه تبعا للكوارات على قولهما: إذا كان فيها عسل لا ~~مطلقا كما يوهمه ما في (الشرح)، وذكر القدوري في (شرحه) أنه يجوز، وحكي عن ~~الكرخي أنه أنكره قائلا: إنما/ يدخل في البيع ما كان من حقوقه، والنحل ليس ~~كذلك ومنعه في (الفتح) بأن التبعية لم تنحصر في الحقوق كالمفاتيح فالعسل ~~تابع للنحل في الوجود، والنحل تابع له بالبيع والكوارات بضم الكاف وتشديد ~~الواو معسل النحل إذا سوي من طين كذا في (الفتح)، وفي (المصباح): إنها ~~بالضم والتخفيف والتثقيل لغة عسلها في الشمع وقيل بيتها إذا كان فيه العسل، ~~وقيل: هو الخلية وكسر الكاف مع التخفيف لغة انتهى، ولم يذكر فتح الكاف مع ~~التخفيف، وقد ذكره الزمخشري. # (ويباع دود القز) أي: الإبريسم (وبيضه) وهو البزر الذي يكون منه الدود ~~وهذا قول محمد، أما في الدود فلكونه منتفعا به. وأما في البيض فلمكان ~~الضرورة وعليه الفتوى، وأجاز السلم فيه كيلا إذا كان وقته وجعل ينتهي الأجل ~~في وقته، واختاره المصنف هنا دون النحل وقد علمت أن الفتوى على قوله فيه ~~أيضا وكأنه لقوة المدرك عنده في النحل، وما في (البحر) لعله لم يطلع على ~~ترجيح قوله مع أنه في (الخلاصة) فأبعد من البعيد. # وقال أبو حنيفة: لا يجوز البيع فيهما لأنه من الهوام وبيضه غير منتفع به ~~بل مما يحدث منه وهو معدوم في الحال، وأبو يوسف معه في الدود إلا إذا ظهر ~~فيه القز فيجوز بيعه تبعا، ومع محمد في البيض لمكان الضرورة. # واعلم أنه يحتاج على قول الإمام إلى الفرق بين النحل والدود حيث أجاز ~~بيعه تبعا للدور، ولا إشكال على ما روي عن الكرخي أنه لا يجوز في النحل ~~تبعا، ولا خلاف أن ما سواهما من الهوام لا يجوز ms1756 بيعه كالحيات والعقارب ~~والوزغ ونحوهما، ولا يجوز بيع شيء من البحر إلا السمك كالضفدع والسلطان ~~والسلحفاة وفرس البحر وغير ذلك. # تتمة: أعطت امرأة لأخرى بزر القز بالنصف فقامت عليه حتى أدرك فالتعليق ~~لصاحبة البزر لأنه حدث من بزرها، ولها على صاحبة البزر قيمة الأوراق وأجرة ~~مثلها، PageV03P425 # والآبق إلا أن يبيعه ممن يزعم أنه عنده # ومثله ما لو دفع لآخر بقرة ليكون الحادث بينهما بالنصف فالحادث كله لصاحب ~~البقرة وله على صاحبها قيمة العلف وأجرة مثله، وعلى هذا إذا دفع الدجاج ~~ليكون البيض بالنصف، كذا في (الفتح)، والمتعارف في أرياف مصر دفع البيض ~~ليكون الخارج منه بالنصف مثلا وهو وزان دفع القز بالنصف الخارج كله لصاحب ~~البيض وللعامل أجر مثله والله أعلم. # ولم يجز أيضا بيع الآبق للنهي عنه كما رواه ابن ماجة وغيره، وإطلاقه يعم ~~ما لو باعه لولده الصغير أو ليتيم في حجره، ولو وهبه لهما صح، والفرق أن ~~شرط البيع القدرة على التسليم عقبه وهو منتف وما بقي له من الملك يصلح لقبض ~~الهبة لا للبيع لأنه بإزاء مال مقبوض من مال الابن بخلاف الهبة فكفت تلك ~~اليد له نظرا للصغيرة. ووقع في (الخانية) في بعض النسخ عكس هذا الحكم وفي ~~بعضها كما ذكرنا وهي المعول عليها وكان الأولى تحريف، ولم يطلع صاحب ~~(البحر) على الثانية فجزم بالأولى، وقالوا: لو أعتقه نفد عتقه ولو عن كفارة ~~اشترط في إجزائه عنها العلم بحياته، ولو عاد وسلمه لا ينقل بالبيع صحيحا في ~~ظاهر الرواية وهو مختار الثلجي ومشايخ بلخ، وعن الإمام أنه يعود، واختاره ~~الكرخي وجماعة، والاختلاف مبني على أنه باطل أو فاسد فمن قال بالأول قال: ~~إنه لا يعود ومن قال بالثاني قال: إنه يعود، لأن ارتفاع المفسد في الفاسد ~~يرده صحيحا وخرج الآبق المرسل في حاجة المولى فإنه يجوز بيعه لأنه مقدور ~~التسليم وقت العقد حكما إذ الظاهر عوده، ولو أبق بعد البيع قبل القبض خير ~~المشتري في فسخ العقد. # (إلا أن يبيعه ممن) أي: من شخص (يزعم) ms1757 ذلك الشخص وهو المشتري (أنه عنده) ~~فيجوز، لأن المقصود من القدرة على التسليم ثبوت السلم، فإذا كان ثابتا حصل ~~المقصود، وقوله: عنده شامل لما إذا كان في منزله أو كان يقدر على أخذه ممن ~~هو عنده، فإن كان لا يقدر على الأخذ إلا بخصومة عند الحاكم لم يجز بيعه، ~~كما في (السراج) وهل يصير قابضا له بمجرد العقد؟ إن قبضه لنفسه يصير قابضا ~~عقب الشراء بالاتفاق، كما في (العناية). وإن قبضه للرد إن أشهد لا يصير ~~قابضا لأنه أمانة في يده، وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض البيع حتى لو هلك ~~قبل الوصول إلى المولى هلك من مال الولي، وإن لم يشهد يجب أن يكون قابضا ~~لأنه قبض غصب فينوب. وفي (الذخيرة): اشترى ما هو أمانة في يده بوديعة ~~وعارية لا يكون قابضا إلا PageV03P426 # ولبن امرأة وشعر الخنزير وينتفع به للخرز # إذا ذهب المودع المستعير إلى العين وانتهى إلى مكان يتمكن من قبضه إلا أن ~~يصير المشتري قابضا بالتخلية، فإن هلك بعد يهلك من مال المشتري انتهى، وهذا ~~لا يفيد إطلاقهم السابق قيد بقوله ممن يزعم إلخ، لأنه لو باعه ممن يزعم أنه ~~عند غيره لا يصح أيضا لكنه فاسد أي اتفاقا يملك بالقبض بخلاف بيع الآبق ~~المطلق فإن فيه/ ما مر من الخلاف، واعلم أنه يستثنى من إطلاقهم ما لو أبق ~~من الغاصب فباعه المالك منه فإنه يصح مع أنه أبق عند التعاقدين، كما في ~~(الذخيرة) معللا بأن بيعه إنما يصح إذا كان التسليم محتاجا إليه، أما إذا ~~لم يكن محتاجا إليه كما في مسألتنا فإن البيع يجوز. # (و) لم يجز أيضا بيع (لبن المرأة) في قدح كما في (الهداية) وهذا القيد ~~لبيان منع بيعه بعد انفصاله عن محله كيلا يظن أن امتناع بيعه ما دام في ~~الضرع كغيره، كذا في (الفتح)، قال في (الحواشي السعدية): وهذا بعيد جدا ~~بعدما تقدم أن بيع اللبن في الضرع لا يجوز انتهى. # وبيانه أن امتناع بيعه في الضرع قد علم مما مر، ms1758 فذكر منع بيع لبن المرأة ~~بعده نص في المنع بعد الانفصال فلا حاجة إلى التقييد به، وبه اندفع ما في ~~(البحر) من أن ذكر القيد أولى لأن حكم اللبن في الضرع قد تقدم، على أنا لا ~~نسلم أنه مستفاد مما تقدم لما قدمناه في أن الضرع خاص بذوات الأربع كالثدي ~~للمرأة رح فإنما أطلقه المصنف ليعم ما قبل الانفصال وما بعده لأنه جزء آدمي ~~مصون عن الابتذال بالبيع، وقد استدل محمد على فساد بيعه بجواز إجارة الظئر ~~لأن جوازها يثبت أنه من المنافع لا الأموال إذ المال لا يجوز إجارته، ألا ~~ترى أنه لو استأجر بقرة على أنه يشرب لبنها لم تجز الإجارة؟ وعلى هذا فلا ~~يضمن متلفه لا فرق بين كونها حرة أو أمة في ظاهر الرواية وفي حل التداوي به ~~في العين قولان، كذا في (الفتح). # وفي موضع آخر قال أهل الطب يثبتون نفعا للبن البنت في العين وهذه من ~~أفراد مسألة الانتفاع بالمحرم للتداوي كالخمر، واختار في (الهداية) ~~(والخانية) الجواز له إن علم أن فيه شفاء ولم يجدوا لغيره والله المرفق. # (و) لم يجز أيضا بيع (شعر الخنزير) لأنه نجس العين إهانة له قال في ~~(الفتح): ويرد على هذا التعليل بيع السرقين فإنه جائز للانتفاع به مع أنه ~~نجس العين انتهى، بل الصحيح عن الإمام أن الانتفاع بالعذرة الخالصة جائز ~~كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الكراهية (وينتفع به) أي: يجوز الانتفاع به ~~(للخرز) أي: نخرز النعال PageV03P427 # وشعر الإنسان وجلد الميتة قبل الدبغ وبعده يباع وينتفع به # فإن الخرازين لا يتأتى لهم ذلك العمل بدونه، وعن الثاني أنه يكره لتأتيه ~~بغيره، والأول هو الظاهر فإن الضرورة ببيح اللحم فالشعر أولى، ثم أن يوجد ~~مباح الأصل فلا ضرورة إلى البيع حتى لو لم يوجد إلا بالشراء. قال أبو ~~الليث: ينبغي أن يجوز شراؤه لشمول الحاجة إليه لكن لا يطيب للبائع الثمن، ~~كذا في (العناية) وينبغي أن يطيب له على قول محمد القائل بأن إطلاق ~~الانتفاع دليل طهارته ms1759 حتى لو وقع في الماء القليل لا يفسده، وعلى قول أبي ~~يوسف يفسده وهو الصحيح، لأن حكم الضرورة لا يتعداها وهي في الخرز فتكون ~~بالنسبة إليه والغرض أنه لا يوجد إلا بالشراء فقد باع للخرز ما يحل ~~الانتفاع به فيه، وعلى هذا فيطيب له على قوله أيضا إلا أن يقال إن في أصله ~~خبثا فتدبره، وقول لا بأس للأساقفة أن يصلوا مع شعر الخنزير، ولو كان أكثر ~~من قدر الدرهم مخرج على قول محمد لا على قول أبي يوسف، نبه عليه في (الفتح) ~~وهو ظاهر. # (و) لم يجز أيضا بيع (شعر الإنسان) ولا الانتفاع به لأن الآدمي غير مبتذل ~~فلا يجوز أن يكون شيء من أجزائه مهانا مبتذلا وهذا الإطلاق يعم الكافر، وقد ~~صرح في (الفتح) في غير هذا المحل بأن الآدمي مكرم ولو كان كافرا، وعن محمد ~~جواز الانتفاع به لأنه عليه الصلاة والسلام حلق رأسه قسم شعره بين أصحابه ~~فكانوا يتبركون به، ولو كان بخسا لما فعل والأول هو الظاهر، وحرمة الانتفاع ~~به لكرامة لا للنجاسة حتى لو وقع في الماء القليل لا ينجسه، وتقسيمه - صلى ~~الله عليه وسلم - شعره بينهم للتبرك به لا للانتفاع كيف وقد لعن - صلى الله ~~عليه وسلم - الواصلة والمستوصلة، والأولى هي التي تصل الشعر بشعور النساء، ~~والثانية هي المعمول بهذا برضاها وهذا اللعن للانتفاع بما لا يحل الانتفاع ~~به لا للتكثير، ألا ترى أنه خص فيما يتخذ من الوبر ليزيد من قرون النساء ~~للتكثير. # (و) لم يجز أيضا بيع (جلد الميتة قبل الدبغ) للنهي عن الانتفاع بإهاب ~~المينة، وهو اسم لغير المدبوغ كما مر في الطهارة ولا خفاء أن نجاسته من ~~الرطوبات المتصلة بأصل الخلقة فصار كلحم الميتة بخلاف الثوب النجس، والدهن ~~النجس حيث يجوز بيعه لأن نجاسته عارضة فلا يتغير حكم الثوب بها فيه (وبعده ~~يباع وينتفع به) لطهارته PageV03P428 # كعظم الميتة وعصبها وصوفها وقرنها ووبرها # بالدبغ كما مر قيد بجلد الميتة لأن جلود المذكاة يجوز بيعها لطهارتها ~~بها، ولحوم السباع وشحومها وجلودها ms1760 بعد الذكاة كجلود الميتة بعد الدبغ ~~فيجوز بيعها والانتفاع بها في غير الأكل في (التجنيس) المختار للفتوى جواز ~~بيع لحم المذبوح من السباع، وكذا الكلب والحمار لأنه طاهر وينتفع به في ~~إطعام سنورة (كعظم الميتة) أي: كما يباع عظم الميتة وينتفع به، (و) كذا/ ~~(عصبها وصوفها وقرنها ووبرها) وريشها ومنقارها وظلفها وحافرها لطهارتها لأن ~~الحياة لا تحلها فلا يحلها الموت. # قال في (الهداية): والفيل كالخنزير نجس العين عند محمد، وعندهما بمنزلة ~~السباع حتى يباع عظمه وينتفع به، أي في الحمل والمقاتلة والركوب، وفي ~~(العناية) ولو بيع عظمه إنما يجوز إذا لم يكن عليه دسومة، أما إذا كانت فهو ~~نجس فلا يجوز بيع انتهى، وهذا ينبغي أن يكون جاريا في عظم كل ميتة وما جزم ~~عن محمد مخالف لما ذكره الكرخي أجمعوا على جواز بيع الفيل، وفي (العيون) ~~روى ابن رستم عن محمد في امرأة صلت في عنقها قلادة فيها سن كلب أو أسد أو ~~ثعلب فصلاتها تامة لأنها تقع عليها الزكاة، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم ~~- (اشترى لفاطمة سوارين من عاج) فظهر استعمال الناس له من غير نكير حتى حكى ~~بعضهم إجماع العلماء على جواز بيعه والله الموفق. # فرع # هل يجوز بيع القرد؟ روى أبو يوسف عن الإمام منع بيعه، وروى الحسن عنه ~~جوازه وهو المختار لأنه ينتفع به في بعض الأشياء، كذا في (الفتح) قال ابن ~~وهبان: وينبغي أن يحمل قول أبي حنيفة بجواز البيع لمن يحفظ به ذكاته أو ~~متاعه وعدم الجواز لمن يلعب به ويطوف به في الأسواق ويسخر به فإن ذلك حرام ~~ونظر فيه في (عقد الفرائد) لما في (البزازية) بيع القرد وسائر السباع يجوز ~~للانتفاع بجلدها فبين أن العلة في الجواز ليس حفظ المتاع ولا بد. # وفي (التجنيس) بيع القرد يجوز، وكذا جميع الحيوانات سوى الخنزير وهو ~~المختار ولأنه ينتفع به، وكذا ينتفع بجلده وشراء الفيل جائز لأنه منتفع به ~~يحمل عليه المتجر بالقرد، وإن كان حراما لا يقتضي المنع من بيعه فقد قالوا: ms1761 ~~يجوز بيع العصير ممن يعلم أنه يتخذه خمرا مع الكراهة، وكذا بيع الأمرد ممن ~~يعلم أنه يعصى به وقصارى ما ذكره كراهة البيع انتهى. PageV03P429 # وعلو سقط وأمة تبين أنه عبد # (و) لم يجز أيضا بيع (علو) بضم العين وكسرها بيع خلاف السفل (سقط) لأن حق ~~التعلي ليس بمال قيد بسقوطه لأن بيعه قبله صحيح نظرا إلى البناء القائم، ~~ولو سقط قبل القبض بطل البيع كهلاك المبيع بخلاف الشرب حيث يجوز بيعه تبعا ~~للأرض باتفاق الروايات، ومنفردا في رواية وهو اختيار مشايخ بلخ لأنه حظ من ~~الماء وهذا يضمن بالإتلاف حتى لو سقى به رجل أرضه يضمن قيمته، كذا في ~~(الشرح) ومحل الاتفاق في بيعه تبعا للأرض ما إذا كان الشرب شرب تلك الأرض ~~أما إذا باع أرضا مع شرب غيرها ففي صحته اختلاف المشايخ، وحكي عن أبي نصر ~~بن سلام أنه لا يجوز قال أبو جعفر: وإليه أشير في الكتاب وظاهر الرواية أن ~~بيعه منفردا لا يجوز كما في (الخانية) وهو الصحيح، كما في (الفتح) وظاهر ~~كلامهم أنه باطل، وعليه فرع قاضي خان ما لو قبضه المشتري ثم باعه مع أرض له ~~قال أبو جعفر: لا يجوز البيع في الشرب إلا أن يخيره البائع لأن بيع الشرب ~~لا يقع على موجود بل ما يحدث وقتا بعد وقت، وكذا لو باعه تبعا جاز وإن كان ~~الماء منقطعا وقت البيع فإذا لم يشترط شيئا موجودا لا يملك بالقبض فلا يجوز ~~بيعه ثانيا لأنه على ملك الأول. # قال القاضي خان: وعندي هذا الجواز مشكل وينبغي أن يكون بيعه ثانيا أنه ~~على ملك بيعه يجوز في رواية، وبه أخذ بعض المشايخ وجرت العادة ببيعه في بعض ~~البلدان فكان حكمه حكم الفاسد يملك بالقبض فإذا باعه بعد القبض وجب أن ~~يجوز، ويؤيده ما في (الأصل) لو باعه بعبد وقبض العبد وأعتقه جاز عتقه ولو ~~يكن الشرب محلا للبيع لما جاز عتقه، كما لو اشترى بميتة أو دم وأعتقه لا ~~يجوز عتقه انتهى. # وأما تضمينه بالإتلاف ms1762 بالمعنى الذي ذكره الشر فهو إحدى الروايتين والفتوى ~~على أنه لا يضمن كما في (الذخيرة)، وفي (الظهيرية) وهو الأصح، وعن الشيخ ~~جلال الدين ابن صاحب (الهداية) أنه قصر ضمانه بالإتلاف على ما إذا شهد به ~~وآخر ثم رجع بعد القضاء وقال: لا وجه للضمان بالإتلاف إلا بهذه الصورة لأنه ~~لو ضمن لغيرها فإما بالسقي أو بمنع حق الشرب لا وجه للأول لأن الماء مشترك ~~بين الناس بالحديث، وإلى الثاني لأن منع حق الغير ليس سببا للضمان بل السبب ~~منع ملك الغير ولم يوجد كذا في (الفتح). وسكت المص عن بيع الطريق وهبته وقد ~~قالوا: إنه يجوز بخلاف مسيل الماء والتفصيل في (الهداية). # (و) لم يجز أيضا بيع (أمة تبين أنه عبد) وبأن قال: بعتك هذه الأمة فإذا ~~هي PageV03P430 # وكذا عكسه وشراء ما باع # عبد (أو عكسه)، بخلاف ما لو باعه هذا الكبش فإذا هو نعجة حيث ينعقد البيع ~~وبتخير المشتري، ومبنى الفرق ما مر في النكاح لمحمد فيما لو تزوجها على هذا ~~الخل فإذا هو خمر من أنه متى اجتمعت التسمية والإشارة، فإن كان المسح مع ~~المشار إليه جنسين مختلفين تعلق الحكم بالتسمية فيبطل البيع لعدم المبيع ~~الذي هو المسمى وقيل:/ يفسد والأول هو الظاهر أخذا من قول محمد لا بيع ~~بينهما وإن اتحدا جنسا إلا أن الاختلاف بالصفة فاحش كالخل مع الدبس كان ~~كاختلاف الجنس، وإن كان قليلا اعتبرت الإشارة فينعقد البيع ويتخير وهذا ~~الأصل متفق عليه هنا وفي سائر العقود من النكاح والإجارة والصلح عن عمد ~~والخلع على ما سيأتي. وقد جعل الفقهاء الذكر والأنثى من بني آدم جنسين لفحش ~~تفاوت الأغراض منهما وإن اتحدا جنسها عند أهل المعقول بخلاف الذكر والأنثى ~~من البهائم، فإن المقصود من هذا الجنس إنما هو الركوب والحمل والأكل والذكر ~~والأنثى في ذلك سواء، وعلى هذا تفرع ما ذكره الكرخي من أنه لو باعه فصا على ~~أنه ياقوت فإذا هو زجاج فالبيع باطل فجعله من اختلاف الجنس. # قال في (الفتح): ولو باعه ليلا ms1763 على أنه ياقوت أحمر فظهر أصفر صح، ويخير ~~كما إذا باع عبدا على أنه خباز فإذا هو كاتب، كذا ذكره المص يعني صاحب ~~(الهداية) وإن كان صناعة الكتابة أشرف عند الناس من الخبز فكأنه ممن لا ~~يفرق من المشايخ بين كون الصفة ظهرت خيرا من الصفة التي عينت أولا في ثبوت ~~الخيار، وذهب آخرون منهم صدر الإسلام وظهير الدين إلى أنه إنما يثبت إذا ~~كان الموجود أنقص، وصح الأول لفوات غرض المشتري وكان مستند الفصلين ما تقدم ~~فيمن اشترى على أنه كافر فإذا هو مسلم لا خيار لأنه خير مما عين وقد يفرق ~~بأن الغرض وهو استخدام العبد لا يتفاوت بين مسلم، وكافر بخلاف تعيين الخبز ~~أو الكتابة فإنه يفيد أن حاجته التي لأجلها اشترى هي هذا الوصف. # فال في (البحر): وقد ظهر لي من كلامهم أن المشتري لو ادعى اشتراط كون ~~الفص ياقوتا وأنكر البائع فإن كان ما ظهر من خلاف جنس الياقوت تحالفا وفسخ ~~البيع لأن الاختلاف في جنس المبيع، وإن كان من جنسه وأن الغائب إنما هو ~~الوصف فإن كان المبيع بمرأى من المشتري وقت البيع فلا خيار له، ولو أقر ~~البائع بالشرط وإلا فالقول للبائع وقد صارت حادثة الفتوى وأجبت بما ذكرنا انتهى. # (و) لم يجز أيضا (شراء ما باع) أي: ما باعه هو أو وكيله لنفسه وإن كان ~~وكيلا PageV03P431 # بالأقل قبل النقد وصح فيما ضم إليه # في بيعه وأطلق الشراء فعم شراء الكل أو البعض، كما في (القنينة) وشراؤه ~~من كل وجه أو من وجه كشراء من لا تجوز شهادته له فإنه كشرائه خلافا لهما في ~~غير العبد والمكاتب، والشراء من وارث المشتري كالشراء منه بخلاف شراء وارث ~~البائع أو وكيله عند الإمام، والفرق أن وارث المشتري قام مقامه في ملك ~~العين وهذا من أحكامها، بخلاف وارث البائع أن ملكه كان ثابتا له قبل موت ~~مورثه (بالأقل) خرج بذلك المساوي والأكثر وإنما يظهر ذلك عند اتحاد جنس ~~الثمنين حتى لو اختلفا جاز. # وإن كان الثاني ms1764 أقل والدراهم مع الدنانير هنا جنس واحد استحسانا احتياطا ~~وكون المبيع لم ينقص في يد المشتري، فإن نقص جاز وجعله ما نقص من الثمن في ~~مقابلة ما حدث في يده، ولا بد أن يكون النقصان ذاتيا حتى لو كان بتغيير ~~الأسعار لم يجز الشراء لأنه غير معتبر في حق الأحكام كما في الغصب وغيره، ~~كذا في (الشرح) وشمل إطلاقه الأقل وصفا حتى لو باعه بألف نسيئة إلى سنة ثم ~~اشتراه إلى سنتين. لم يجز أيضا (قبل النقد) أي: فقد جميع الثمن لقول عائشة ~~رضي الله عنها لتلك المرأة وقد باعت بستمائة بعدما اشترت بثمان مائة من زيد ~~بن أرقم: (أبلغيه أن الله أبطل حجه وجهاده معه صلى الله عليه وسلم إن لم ~~يتب) ولو خرج المبيع عن ملكه ثم عاد فإن بحكم ملك جديد كالإقالة قبل القبض ~~أو بعده أو بالشراء أو الهبة أو بالميراث فشراؤه بالأقل جائز وإن بما هو ~~فسخ لعوده بخيار رؤية أو شرط قبل القبض أو بعده لا يجوز، كذا في (السراج). # (وصح) البيع (فيما ضم إليه) حتى لو اشترى أمة بخمسمائة ثم باعها مع أخرى ~~من البائع قبل نقد الثمن بمقابلة التي لم يشترها منه فيكون مشتريا للأخرى ~~بأقل مما باع ولم يسر الفساد إلى الثانية لأنه ضعيف لكونه مجتهدا فيه، أي: ~~محل اجتهاد وقابل له، وإلا فخلاف الشافعي إنما جاء بعد المسألة فكيف يوضع ~~على شيء لم يقع بعد؟ ويجوز أن يكون الخلاف واقعا بل هو الأظهر ونوقض بما ~~إذا باعهما بألف وخمسمائة فإن البيع فاسد، نص عليه شمس الأئمة وفخر ~~الإسلام، ولو كان الفساد في مسألة الكتاب لما ذكر لما فسد لأنه عند القسمة ~~يصيب كل واحد منهما أكثر من خمسمائة. # قال في (الفتح): والحق أن بينهما فرقا فإن هناك الموجبات تحققه وهنا ~~المجنون موقوف على الاعتبار/ فإذا اعتبر واحد أمكن اعتبار لكنه لا يزيد ~~النظر إلا PageV03P432 # وزيت على أن يزنه بظرفه ويطرح عنه مكان كل ظرف خمسين رطلا وصح لو شرط أن ms1765 ~~يطرح بوزن الظرف وإن اختلفا في الزق فالقول للمشتري ولو أمر ذميا بشراء خمر ~~أو بيعها صح # وكادة فإن الآخر قبل الاعتبار لا وجود له ومع ذلك لم يحمل المجوز الذي ~~وجد وتحقق بتحقق الاعتبار فليتأمل. # (و) يجز أيضا (بيع زيت على أن يزن بظرفه ويطرح) أي: يسقط (عنه مكان كل ~~ظرف خمسين رطلا) لأن هذا شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحد المتعاقدين، ~~فإن زنة الظرف قد تكون أقل فيكون النفع للمشتري أو أكثر فيكون للبائع إلا ~~إذا عرف مقدار وزنه فيجوز، كما في (شرح الدرر). # (وصح) البيع (لو شرط) أي: المشتري (أن يطرح) عنه (بوزن الظرف) لأنه شرط ~~يقتضيه العقد وهو شرط أن يتعرف قدر البيع من غير أن يخص بالثمن، (وإذا ~~اختلفا في الزق) بالكسر الظرف والجمع أزقاق وزقاق ككتاب وزعقان تفريع على ~~ما قبله أي اختلفا في وزنه بعد ما رده المشتري وهو عشرة أرطال فقال البائع: ~~هو غير هذا وزنته خمسة (فالقول للمشتري) مع يمينه إلا أن يبرهن البائع على ~~ما ادعى، لأنه إن اعتبر اختلافا في تعيين الزق المقبوض فالقول قول القابض ~~وإن في قدر المبيع المقبوض رجع إلى الاختلاف في قدر الثمن والقول فيه ~~للمشتري لإنكاره الزيادة والاختلاف في الثمن، وإن أوجب التحالف إلا أن محله ~~ما إذا كان قصدا لا ضمنا كما هنا لوقوعه في ضمن الاختلاف في الزق، والفقه ~~فيه أن الاختلاف الابتدائي في الثمن إنما يوجب التحالف ضرورة أن كل واحد ~~منهما يدعي عقدا آخرا وما الاختلاف بناء على اختلافهما في الزق فلا يوجب ~~الاختلاف في العقد فلا يوجبه. # (ولو أمر) مسلم (ذميا) أي: وكله (بشراء خمر) أو خنزير (أو ببيعها صح) أي: ~~صح توكيله عند الإمام مع كراهة التحريم حتى يدخل الخمر والخنزير في ملك ~~الموكل المسلم فيجب عليه أن يخلل الخمر أو يريقها، ويسيب الخنزير، وكذا او ~~وكله ببيعها بأن أسلم عليهما أو مات قبل أن يزيلهما وله وارث مسلم فيرثهما ~~فيوكل كافرا ببيعهما غير أن عليه أن ms1766 يتصدق بثمنهما وقالا: لا يصح وعليه هذا ~~الخلاف توكيل المحرم حلالا ببيع صيده لهما أن الموكل لا يليه فغيره لا ~~يوليه، ولأن ما ثبت للوكيل ينتقل إلى الموكل فصار كأنه باشره بنفسه ونقض ~~قولهما بمسائل منها الوكيل بشراء شيء بعينه لا يملك شراءه لنفسه ويملك أن ~~يوكل فيه، ومنها للقاضي أن يأمر ذميا ببيع خمر تركها ذمي وإن لم يملك ~~بيعها، ومنها وصي الذمي إذا كان مسلما يملك أن يوكل ذميا ببيع خمره وإن لم ~~يملكه الموكل. قال في (الفتح): بقي أن يقال: إذا كان حكم هذه الوكالة ~~بالبيع أن لا ينتفع بالثمن وفي الشراء أن PageV03P433 # وأمة على أن يعتق المشتري أو يدبر أو يكاتب أو يستولد # يسيب الخنزير ويريق الخمر أن يخللها بقي تصرف غير معقب لفائدته وكل ما هو ~~كذلك ليس بمشروع انتهى. # وأقول: لا نسلم أن مثله ليس بمشروع، أما في البيع فلأن عدم طيب الثمن لا ~~يستلزم عدم الصحة إذ قد مر قريبا أن شعر الخنزير إذا لم يوجد مباح الأصل ~~جاز بيعه وإن لم يطب ثمنه، وأما في الشراء فقد أفاد فائدة في الجملة على ~~تخليل الخمر ومثله لا يعد غير مشروع. # (و) لم يجز أيضا بيع (أمة على أن يعتق المشتري أو) على أنه (يدبر أو ~~يكاتب أو يستولد) الأمة شروع في الفساد الواقع في العقد بسبب الشرط لنهيه - ~~صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط لكن ليس كل شرط يفسد البيع، بل لا بد أن ~~لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ولا يتعارف وكان فيه منفعة لأحد المتعاقدين ~~وللمعقود عليه وهو من أهل الاستحقاق، ولم يرد الشرع بجوازه وما يقتضيه ~~كاشتراط تسليم الثمن أو حبس المبيع إلى قبضه ويلائمه كالبيع بشرط كفيل أو ~~رهن بالثمن معينين فيقال للمشتري: ادفع الرهن أو عجل الثمن، وفي (القدوري) ~~إما الرهن أو قيمته أو يفسخ العقد، ولو امتنع عن تسليم الكفيل لا يجبر ~~وإنما يؤمر بدفع الثمن، فإن لم يدفعهما خير البائع في الفسخ. # وفي (البحر) معزيا إلى ms1767 (الذخيرة) اشترى عبدا على أن يعطي البائع للمشتري ~~كفيلا بالدرك فإن كان الكفيل مجهولا فسد البيع، وإن كان معينا حاضرا، وقيل: ~~أو كان غائبا فحضر قبل التفريق، وقيل: جاز انتهى، ولم يذكر الرهن على الدرك ~~لأنه غير جائز. # وفي (الفتح (يصح البيع بشرط كفيل بالثمن حاضر وقبل الكفالة، أو بأن رهنه ~~به رهنا معلوما بالإشارة أو بالتسمية ولو لم يكن الكفيل حاضرا فحضر وقيل ~~قبل أن يتفرقا جاز، ولو لم يكن الرهن مسمى ولا مشارا إليه، ولا يجوز ~~بالاتفاق وشرط الحوالة كالكفالة انتهى، أو كان متعارفا كشراء نعل على أن ~~يحذوه او لم يكن فيه منفعة لأحد كشرط أن لا يبيع الدابة المبيعة أو ورد ~~الشرع بجوازه كالبيع بشرط الخيار والأجل لا يفسد ويعتبر الشرط لاشتراط أن ~~لا يبيعهما فيبطل في ظاهر المذهب، وعن الثاني أن البيع يبطل أيضا. # وفي (الخلاصة) / اشترى عبدا على أن يبيعه جاز ولو قال من فلان لا يجوز، PageV03P434 # أو إلا حملها # وفي (البزازية) لو قال على أن يطعمه يفسد، ولو قال: خبيصا فسد، وفي ~~(الذخيرة) اختلف المشايخ لو قال: على أن يعطي ثمنها من مال فلان وإن عرف ~~هذا فاشتراط العتق وتوابعه مما لا يقتضيه العقد وفيه منفعة للمعقود عليه، ~~ولو وفى بالشرط ففي العتق بعد القبض ينقلب البيع جائزا عند الإمام خلافا ~~لهما حتى يجب على المشتري الثمن وعندهما القيمة لا في توابعه. # والفرق أن شرط العتق بعد وجوده يصير ملائما للعقد لأنه منه للملك والشيء ~~بانتهائه يتقرر والفاسد لا تقرر له فيكون صحيحا ولا كذلك شرط توابعه إذا ~~وفى بها لأنه يتعين انتفاع ورود الملك عليه، ولم يوجد لجواز أن يحكم قاض ~~بصحة بيعه فيتقرر الفساد، وأجمعوا أنه لو أعتقه قبل القبض لا يعتق. # وأفاد في (الظهيرية) أن المشتري لو أمر البائع بالعتق فقد طلب منه أن ~~يسلطه على القبض، فإذا أعتق بأمره صار قبض القبض فإذا أعتق بأمره صار قبض ~~المشتري سابقا عليه لأن البائع سلطه عليه، وأجمعوا أنه لو هلك في ms1768 يد ~~المشتري قبل العتق أو باعه أو وهبه يلزمه القيمة، كذا في (السراج) قيد بكون ~~الشرط لفظ على لأنه لو كان أن فسد البيع في جميع الصور إلا فيما إذا قال: ~~إن رضي أبي أو فلان في ثلاثة أيام، والظاهر من كلامهم أن قوله بشرط كذا ~~بمنزلة على ولا بد أن لا يقولها بالواو حتى لو قال: بعتك كذا على أن تقرضني ~~كذا فالبيع جائز ولا يكون شرطا، وأن يكون الشرط في صلب العقد حتى لو ألحقاه ~~به لم يلتحق في أصح الروايتين، كذا في التاسع والثلاثين من (جامع الفصولين) ~~بهذا ظهر خطأ بعض حنفية العصر إذا أفتى في رجل باع لآخر قصب سكر قدرا معينا ~~وأشهد على نفسه بأنه يستعيه ويقوم عليه بأن البيع فاسد لما أنه شرط تركه ~~على الأرض نعم الشرط غير لازم والله الموفق. # وقيد بالشرط لأنه لو أخرجه مخرج الوعد لم يفسد وصوره الولوالجي بأن قال: ~~أشتري حتى أبني الحوائط وخرج بكون الشرط فيه منفعة لما ذكرنا ما لو كان فيه ~~مضرة كان ثوبا على أن لا يخرقه، أو جارية على أن لا يطأها، أو دارا على أن ~~يهدمها فعند محمد البيع جائز والشرط باطل، وقال أبو يوسف: البيع فاسد، كذا ~~في (الجوهرة) ومثله في (البحر) ما فيه مضرة بما إذا اشترى ثوبا على أن لا ~~يبيعه ولا يهبه، والبيع في مثله جائز عندهما خلافا لأبي يوسف ويكون المنفعة ~~لأحد المتعاقدين لأنها لو كانت لأجنبي كاشتراط أن يقرض البائع أجنبيا كذا ~~ويجوز البيع، وذكر القدوري أنه يفسد وما لو كان خاليا عنهما كأن اشترى ~~طعاما ما بشرط أن يأكله أو ثوبا بشرط أن يلبسه، كذا في (الفتح). (أو) أن ~~يبيع أمة (إلا حملها) لأن ما PageV03P435 # أو يستخدم البائع شهرا أو دارا على أن يسكن أو يقرض المشتري درهما أو ~~يهدي له أو يسلمه إلى كذا، أو ثوبا على أن يقطعه البائع ويخيطه قميصا # لا يصح إفراده بالعقد لا يصح استثناؤه، والحمل لا يصح إفراده لأنه ms1769 بمنزلة ~~أطراف الحيوان لاتصاله به خلقة فلا يصح استثناؤه، وإذا لم يصح بقي شرطا ~~فاسدا وفيه نفع للبائع والبيع يبطل به والكتابة والإجارة والرهن كالبيع ~~تبطل بشروط الفاسدة لأنها عقود معاوضة إلا أن المفسد في الكتابة ما يتمكن ~~في صلب العقد بخلاف الهبة والصدقة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد حيث ~~لا تبطل، وإنما يبطل الاستثناء إلا في الوصية فتصح، ومن فروع القاعدة بعتك ~~هذه الصرة إلا قفيزا منها بكذا جاز، وهذا القطيع من الغنم إلا شاة لا يجوز، ~~وكذا الحال في كل عددي متفاوت، وأورد عليها أن الخدمة يصح إفرادها بالوصية ~~لا يصح استثناؤها بأن أوصى بجارية إلا خدمتها وإلا غلتها. # وأجيب بأن هذا إيراد على العكس وهي غير منعكسة، وبأن الوصية ليست عقدا ~~حتى صح قبول الموصى به بعد موت الموصي والعقد بعد الموت لا يصح، (أو) باع ~~عبدا على أن (يستخدم البائع) المبيع أو المشتري، ويجوز أن يكون في يستخدم ~~ضمير يعود على المشتري والبائع هو المفعول (شهرا، أو دارا على أن يسكن) فيه ~~شهرا (أو) متاعا على أن (يقرض المشتري) البائع (درهما أو يهدي له) هدية ~~(أو) على أن (يسلم المبيع إلى كذا أو) يبيع (ثوب على أن يقطعه البائع ~~ويخيطه قميصا) لأنها شروط لا يقتضيها العقد وفيها منفعة لأحد المتعاقدين، ~~وقد ورد في عين بعضها نص خاص وهو (نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ~~وسلف) أي: قرض ومن الشروط الفاسدة ما لو اشتراه على أن يؤدي الثمن من بيعه ~~أو قال: على أن يدفع المبيع إليه قبل نقد الثمن أو على أن يدفع الثمن في ~~بدل آخر. # وفي (النوازل) بعت منك هذا على أن/ أحط من ثمنه كذا جاز، ولو قال: على أن ~~أهب منك كذا لم يجز، لأن الحط ملحق بما قبل العقد ويكون البيع بما وراء ~~المحطوط، ومقتضاه أنه لو شرط أن يزيده المشتري في الثمن أن يصح أيضا، ولو ~~لم يفعلا ذلك ينبغي أن يخير البائع أو المشتري على قياس أمر ms1770 فتدبره. # وفي (القنية) اشترى بطيخة على أنها حلوة أو شاة على أنها تحلب كذا أو ~~زيتا أو سمسما على أن فيه كذا منا أو شاة أو ثورا على أن فيه كذا منا من ~~اللحم فسد PageV03P436 # وصح بيع نعل على أن يحذوه أو يشركه لا البيع إلى النيروز والمهرجان وصوم ~~النصارى وفطر اليهود إن لم يدر المتعاقد أن ذلك # البيع في الكل لتعذر معرفته قبل العمل وعجز البائع عن الوفاء به، (وصح ~~بيع نعل على أن يحذوه) البائع، أي: يقطعه من حذوت النعل بالنعل قدرت كل ~~واحدة على صاحبتها والمراد اشترى أدائما على أن يجعله البائع نعلا له فأطلق ~~عليه اسم النعل باعتبار الأول، ويحتمل أن يراد حقيقة، أي نعل رجل واحدة على ~~أن يحذوها، أي: يجعل معها مثالا آخر ليتم نعلا للرجلين ويدل عليه قوله (أو ~~يشركه) من شرك النعل وضع عليهما الشراك وهو سيرها الذي على ظهر القدم ~~فجعلها مقابلا لقوله نعلا ولا معنى لا يشتري أدائما على أن يجعل له شراكا، ~~فلا بد أن يراد حقيقة النعل، كذا في (الفتح)، ولقائل أن يقول: لم لا يجوز ~~أن يراد به الصوم وضمير يشركه للنعل بالمعنى الحقيقي على طريق الاستخدام ~~وهذا استحسان وتسمير القباب كالتشريك. # وفي (البزازية) اشترى ثوبا أو خفا خلقا على أن يرقعه البائع ويسلمه صح ~~انتهى، بخلاف خياطة الثوب لعدم التعارف (لا) يصح (البيع) بثمن مؤجل (إلى ~~النيروز) أما تأجيل المبيع فمفسد ولو إلى أجل معلوم، والنيروز أول يوم من ~~طرف الربيع تحل فيه الشمس برج الحمل، والأصل نوروز فعرب وقد تكلم به ~~الفاروق رضي الله تعالى عنه فقال: (كل يوم لنا نوروز) حين كان الكفار ~~يبتهجون به (والمهرجان) معرب مهر كان يوم في طرف الخريف وهو أول يوم من ~~الشتاء تحل فيه الشمس الميزان. # وفي (السراج) النيروز هو أول يوم من الصيف تحل فيه الشمس برج الحمل ~~والمهرجان أول يوم من الشتاء تحل فيه الشمس الميزان انتهى، وهذا إنما يتم ~~بناء على أن الربيع من الصيف ms1771 والخريف من الشتاء، وقد مر في الصلاة نظيره ~~وإلا فالفصول أربعة كما لا يخفى وقيل: سمي عيدان المجوس (وصوم النصارى وفطر ~~اليهود)، قيل: تخصيصه اليهود بالفطر ظاهر في أن ابتداء صومهم معلوم، كذا في ~~(الفتح). # وفي (السراج) فإن قيل: لم خص الصوم بالنصارى والفطر باليهود؟ قيل: لأن ~~صوم النصارى غير معلوم وفطرهم معلوم، واليهود بعكسهم مع أنه إذا باع إلى ~~صوم اليهود فالحكم فيه كذلك لا يتفاوت فيكون معناه إلى صوم النصارى وفطرهم ~~إلى فطر اليهود وصومهم فاكتفى بذكر أحدهما، وقوله: (إن لم يدر المتعاقد أن ~~ذلك) بيان PageV03P437 # وإلى قدوم الحاج والحصاد والقطاف والدياس ولو كفل إلى هذه الأوقات صح ولو ~~أسقط الأجل قبل حلوله صح ...... # لجهة الفساد وهو الجهالة وفيه إيماء إلى أنها لو انتفت بالعلم بخصوص هذه ~~الأوقات جاز للعلم بمدته وهي خمسة وخمسون يوما، واعلم أن صحة تأجيل الثمن ~~إذا كان الأجل معلوما في الثمن الدين أما العين فيفسد البيع، كذا في ~~(الفتح). # (و) لا يصح أيضا (إلى قدوم الحاج والحصاد) بفتح الحاء وكسرها قطع الزرع ~~(والدياس) وهو وطء المحصود بقوائم الدواب (والقطاف) بكسر القاف والفتح فيه ~~لغة قطع العنب من الكرم للجهالة المفضية إلى المنازعة بتقدم هذه الأوقات ~~وتأخرها، زاد في (الهداية) الجذاذ وفسره الشارح بجذ الصوف قال: وكذا إلى ~~أنجذ الصوف بالذال المعجمة عام في قطع الثمار وبالمهملة خاص بالنخل. # وفي (العناية) الجذاذ قطع الصوف والنخل والزرع والشعر (ولو كفل إلى هذه ~~الأوقات) المتقدمة (صح) التكفيل، لأن الجهالة اليسيرة متحملة بها، ألا ترى ~~أنها تتحمل في أصل الدين؟ بأن يكفل بما ذاب على فلان فنفى وصفه او لا بخلاف ~~الفاحشة كالكفالة إلى هبوب الريح ونحوه، وهذا يشير إلى اليسرة ما كانت في ~~التقدم والتأخر والفاحشة ما كانت في الوجود كهبوب الريح كذا في (العناية). # وفي (السراج) التأجيل إلى نحو هبوب الريح ليس تأجيلا لأن الأجل ما يكون ~~منتظر الوجود وهبوب الريح قد يتصل بكلامه، فعرفنا أنه ليس بأجل انتهى. ولما ~~كان مبنى البيع على المماسكة ms1772 لم تتحمل فيه الجهالة اليسيرة (وإذا أسقط ~~الأجل) أي: أسقط المشتري الأجل في البيع إلى هذه الأوقات (قبل مجيئها) بناه ~~للمجهول، لأن قول القدوري: فإن تراضيا على إسقاطه مما يوهم أن التراضي شرط ~~وليس كذلك قاله العيني وليس في عبارته ما يعين البناء للمجهول والظاهر ~~بناؤه للمعلوم، وإلى ذلك يشير قول الشر ثم أسقط المشتري الأجل وجزم بأن قول ~~القدوري تراضيا وقع اتفاقا لا مخرج الشرط وهو الولى (صح) البيع لارتفاع ~~المفسد قبل تقرره، ولو باع مطلقا ثم أجل الثمن إلى هذه الأوقات جاز، لأن ~~هذا التأجيل الدين والجهالة متحملة فيه بمنزلة الكفالة ولا كذلك اشتراطه في ~~صلب العقد كذا في (الهداية) /. وفي (الخانية) قال ابن الفضل: يفسد البيع، ~~وعن محمد لا يفسد ويصح التأجيل وينبغي ان يخرج هذا على ما لو ألحقا به شرطا ~~فاسدا وقدمنا ترجيح أنه لا يلتحق قيد بهذه الآجال، لأنهما لو تبايعا إلى ~~هبوب الريح ثم أسقطاه لا ينقلب جائزا لأن الفساد في صلب العقد، كما إذا باع ~~الدرهم بالدرهمين ثم أسقط الدرهم الزائد حيث لا ينقلب جائزا، وقياس هذا انه ~~لو باعه بألف ورطل في خمر ثم أسقط الرطل أنه لا ينقلب جائزا. PageV03P438 # ومن جمع بين حر وعبد أو بين شاة مذكية وميتة بطل البيع فيهما وإن جمع بين ~~عبد ومدبر او بين عبده وعبد غيره أو بين ملك ووقف صح في القن وعبده والملك. # وحكى في (جامع الفصولين) الإجماع عليه، إلا أن المذكور في (فتح القدير) ~~عن نص محمد انقلابه صحيحا، وأجاب بأنه تبع للألف الثمن في بيع المسلم، ~~بخلاف ما إذا باع بالخمر فإنه حينئذ يتعين كون الخمر هو الثمن، (ومن جمع ~~بين حر وعبد) وباعهما (أو) جمع (بين شاة ذكية وميتة) كذلك (بطل البيع ~~فيهما) أي: في الجمعين وإن فصل الثمن عند الإمام، وقالا: إن فصله صح فيما ~~يقبل البيع وبطل في الآخر لتعدد الصفقة بتفصيله فلا يسري الفساد، وله أن ~~العقد عليهما صفقة واحدة، ألا ترى أنه لا يملك القبول ms1773 في أحدهما دون الآخر؟ ~~وحينئذ يكون قبول العقد فيما لا يصح العقد فيه شرطا لصحة العقد فيما يصح ~~فيه فكان شرطا فاسدا، وفيه بحث من وجوه الأول لا نسلم اتحادها مع بيان ~~الثمن ليلزم ما ذكر الثاني أن الشرط المفسد كما مر فيه منفعة لأحد ~~المتعاقدين أو للمعقود في الحر إنما يكون شرطا لقبوله في العبد إذا صح ~~الإيجاب فيهما لكنه لم يصح إلا في أحدهما. # وأجيب عن الأول بأن تقررهما عنده لابد فيه من تفصيل الثمن ومن تكرار لفظ ~~البيع، وعن الثاني بأن فيه نفعا لأن في قبوله قبول بدله وهو مال متقوم ~~والحر ليس بمال فيكون بدله خاليا عن العوض فيكون ربا، وما أجيب من منع ~~اشتراط النفع في إفساد الشرط فليس بشيء، وعن الثالث بأن الإيجاب إذا صح ~~فيهما صح في العقد والشرط جميعا فلا يكون مما نحن فيه، (وإن جمع بين عبد ~~ومدبر) أو مكاتب ولم يقل أم ولد لأنه لا يرى نفاذ القضاء ببيعها، وقدمنا عن ~~البزازي أنه الأظهر وهكذا قال الأستروشتي في (فصوله). # وفي قضاء (الجامع) أنه يتوقف على إمضاء قاض آخر إن أمضاه مضى وإن أبطل ~~بطل وهذا أوجه الأقاويل قاله العيني، (أو بين عبده أو عبد غيره أو بين ملك ~~ووقف صح في القن وعبده والملك) لف ونشر مرتب وهذا قول الثلاثة، وقال زفر: ~~يفسد في الكل كالجمع الأول، ولنا أنه باعهما بثمن معلوم فانعقد عليهما جملة ~~واحدة فنفذ في القن والملك بالحصة وتوقف في المدبر ونحوه على القضاء كما ~~مر، وفي عبد الغير على إجازة مولاه. # وأما في الملك والوقف ففيه روايتان وما جزم به المصنف هو الأصح لأن الوقف ~~مال ولهذا ينتفع به انتفاع الأموال بخلاف المسجد حيث يبطل فيما ضم اليد ~~لأنه ليس بمال فصار كالحر، ولذا لو باع قرية ولم يستثن المساجد والمقابر لم ~~يصح، وفي PageV03P439 # فصل # قبض المشتري المبيع في البيع الفاسد بأمر البائع # (المحيط) قيل: يصح في الملك وهو الأصح، واستشكله الشيخ بأن المسجد كالحر ~~فكيف ms1774 يجوز البيع فيما ضم إليه؟ ولا سبيل لهذا إلا إذا جعل استثناء للمساجد ~~فيكون كأنه باعه غير مواضع المسجد. # تكميل: قد علمت أن الأصح في الجمع بين الوقف والملك أنه يصح في الملك ~~وقيده بعض موالي الروم وهو مولانا أبو السعود جامع أشتان العلوم تغمده الله ~~برضوانه أنه بما إذا لم يحكم بلزومه فأفتى بفساد البيع في هذه الصورة، ~~ووافقه بعض علماء العصر من المصريين ومنهم شيخنا الأخ إلا أنه قال في شرحه ~~هنا يرد عليه ما صرح به قاضي خان من أن الوقف بعد القضاء تسمع دعوى الملك ~~فيه، وليس هو الحر بدليل أنه لو ضم إلى ملك لا يفسد البيع في الملك وهكذا ~~لا يمكن تأويله فوجب الرجوع إلى الحق وهو الإطلاق الوقف لأنه بعد القضاء، ~~وإن صار لازما بالإجماع لكنه يقبل البيع بعد لزومه إما بشرط الاستدلال على ~~المفتى به من قول أبي يوسف، أو بورود غصب عليه ولا يمكن انتزاعه ونحو ذلك. # فصل في أحكام البيع الفاسد # ولما كان حكم الشيء يعقبه ذكر أحكام الفاسد عقيبه (قبض المشتري المبيع) ~~ولو وكيلا، وفيه إيماء إلى أنه ليس مقبوضا له حتى لو كانت وديعة حاضرة ~~ملكها كما في (جميع التفاريق) وهل التخلية قبض؟ اختلف الروايات، والأصح ~~أنها ليست بقبض كذا في (المجتبى) و (العمادية)، وفي (الخلاصة): التخلية ~~كالقبض في البيع الفاسد وفي بيع (الجامع الكبير) وصححه في (الخانية). # وأقول: يجب أن يكون ما في (التفاريق) مخرجا على أن التخلية قبض وإنما قيد ~~بكونها حاضرة، وإلا فقد مر أن قبض الأمانة لا ينوب عن قبض المبيع فتنبه ~~لهذا وعم كلامه القبض الحكمي لما قدمنا من أن أمر البائع بالعتق قبله صحيح ~~لاستلزامه القبض (في البيع الفاسد) وفي بيع الوصي مال اليتيم بغبن/ فاحش ~~أهو باطل أو فاسد؟ كما في (القنية) وفيها أن بيع التلجئة باطل. قال في ~~(البحر): وينبغي أجر القولين في استبدال الوقف بمسوغ بغبن فاحش وترجيح ~~الفساد فيهما، لأنه إذا ملك بالقبض وجبت قيمته فلا ضرر على ms1775 اليتيم والوقف ~~(بأمر البائع) أي: بإذنه في ظاهر المذهب ولم يقل برضاه ليعم المكره غير ~~أنهما ما داما في المجلس اكتفي به ولو دلالة كسكوته عند قبض المشتري ~~استحسانا هو الصحيح وبعده لابد من صريح PageV03P440 # وكل من عوضيه مال ملك المبيع # الإذن إلا إذا قبض البائع الثمن وهو مما يملك به فإنه يكون إذنا بالقبض ~~دلالة لأن البيع تسليط منه على القبض، فإذا قبضه قبل الافتراق ولم ينهه كان ~~الحكم كالتسليط إلا أنه لضعفه عن إفادة حكمه تقيد بالمجلس، ولو أمر البائع ~~أن يعمل فيه عملا ينقصه أو لا كالقصارة والغسل بأجرة أو بغير أجرة فما كان ~~ينقصه فهو قبض وما لا فلا، وللبائع الأجر في الوجهين هلك المبيع أو لا، كذا ~~في (السراج). # ومن فروع المسألة ما لو كان برا فجعله البائع طعاما بأمر المشتري صار ~~قابضا وعليه مثله، كما في (جامع الفصولين) (وكل من عوضيه مال) أي: متقوم ~~لتحقق ركن البيع أعني مبادلة المال بالمال خرج به البيع بالمعية ونحوها، ~~والبيع مع نفي الثمن في رواية فإنه باطل، وهذه الرواية جزم بها في ~~(الهداية) وغيرها. # أما مع السكوت عنه ففاسد ويثبت الملك بالقبض موجبا للقيمة لأن مطلق البيع ~~يقتضي المعاوضة فإذا سكت عن عوضه كان عوضه قيمته، وكأن باعه بقيمته فيفسد ~~البيع وهذا القيد يعني قوله وكل إلى آخره مستغنى عنه بقوله في البيع الفاسد ~~لأن فساده لا يوجد بدون هذا الشرط لا يقال: إنه يوجد بدونه في البيع ~~المسكوت فيه عن الثمن لأن أحد العوضين القيمة كما قد علمت وهي مذكورة حكما، ~~وحاول في (البحر) الجواب بأن بعضهم أطلق على بيع الخمر ونحوه اسم الفاسد ~~فربما توهم أنه يملك بالقبض فصرح بما يخرجه. # وأقول: هذا مما لا حاجة إليه بل الفاسد أعم على ما التزموه في أول الباب ~~وحينئذ فلا بد من التصريح بهذا القيد لإخراج الباطل وهذا مما يجب أن يفهم ~~من كلامهم في هذا المقام، ومن تأمل ما في (الهداية) وغيرها وجده كالتصريح ~~به ثم ms1776 رأيته في (الحواشي السعدية) قال في قول صاحب (الهداية) شرط أن يكون ~~العوضان كل منهما مال ليتحقق ركن البيع يعني ليظهر تحققه فإن الفاسد قد ~~يستعمل في المعنى العام للباطل أيضا، وهذا طبق ما فهمته فتنبه له، وعلى هذا ~~فقول الشر أن قوله في البيع الفاسد احترازا عن الباطل مما لا ينبغي إذ ~~الباطل إنما خرج بقوله وكل من عوضيه مال كما قد علمت (ملك المبيع) هذا قول ~~البلخيين، وقال العراقيون: إنما يملك التصرف فيه فقط بحكم تسليط البائع ~~لقول محمد إنما جاز بيعه لأن البائع سلطه على ذلك، ولذا لا يحل له أكله ولا ~~وطء لأمة ولا يطيب له ريحه فإن فعل وجب العقر عليه بعد التوبيخ ولا شفعة ~~للشفيع وجه الأول وهو الأصح. وفي (الفوائد) وهو المختار أن الأب أو الوصي ~~لو باع للصغير عبدا بيعا فاسدا فأعتقه المشتري فعند عتقه نفذ ولا يملكان ~~الإعتاق ولا التسليط عليه، وقد نص محمد في PageV03P441 # بقيمته ولكل منهما فسخه # كتاب (الشهادات) على أنه يملك الرقبة، ولذا كان له الولاء بإعتاقه إياه ~~واستحق المشتري الشفعة بالجوار وعلى البائع الاستبراء عند الرد وهذا فرع ~~ثبوت ملكه، وتسليطه البائع إنما كان بتمليكه وإنما لا يحل له الأكل ونحوه ~~لما فيه من الإعراض عن الرد الواجب شرعا وفي القضاء بالشفعة تقرير الفساد. # وفي (المحيط) باع من ابنه الصغير فاسدا أو اشترى عبده لنفسه فاسدا لا ~~يثبت الملك حتى يقبضه ويستعمله انتهى، ومن فوائد قوله ملكه أنه لو سرقه ~~البائع قطع به، كذا في (السراج) وهو مشكل ففي (الظهيرية) تزوجها البائع بعد ~~قبض المشتري لم يجز. وفي (القنية) لو لم يقبضها فزوجها البائع منه صح، وهذا ~~يقتضي قيام شبهة ملك له وإلا لصح نكاحه فعدم القطع بالقواعد أليق (بقيمته)، ~~قيل: أراد بها البدل لأنه إذا هلك إنما تجب قيمته لو كان قيميا يوم قبضه ~~وقال محمد يوم أتلفه ويجب مثله لو كان مثليا والواجب قبله وإنما هو رد العين. # وفي (جامع الفصولين) قال البائع: أبرأتك عن ms1777 القن ثم مات عندي المشتري برئ ~~إذ القيمة تجب بهلاك المبيع فقبله لا يصح الإبراء، لكن بالإبراء خرج عن ~~كونه مضمونا وعلى هذا لو أبرأ الغاصب عن القيمة حال قيام المغصوب صح انتهى، ~~وهذا معنى قولهم البراءة عن الأعيان لا تصح لكن تصيرها أمانة، والقول في ~~القيمة للمشتري مع اليمين والبينة للبائع وإنما ملكه لوجود ركن البيع من ~~الأهل والمحل والنهي يقرر الشرعية عنده لاقتضاه التصور، كذا قالوا وفيه نظر ~~(ولكل) واحد (منهما فسخه) رفعا للفساد، كذا في (الهداية) وهذا يقتضي أن ~~الواجب أن يقال: وعلى كل واحد منهما فسخه غير أنه أراد بيان ثبوت ولاية ~~الفسخ فوقع تعليله أخص من دعواه، كذا في/ (الفتح) وجعل الشر اللام بمعنى ~~على، ومنه وإن أسأتم فلها وكأن صاحب (الهداية) أراد هذا المعنى فعلل بما ~~سمعتم وعليه فليس التعليل أخص من الدعوى وبه عرف أن هذا الجعل لابد منه في ~~كلام (الهداية) وهو الأرجح في كلام المصنف لأنه وإن جاز أن يريد بيان ثبوته ~~ولاية الفسخ إلا أنه حينئذ يكون ساكتا عن إفادة وجوبه وعلى ذلك الجعل يكون ~~كلامه مفيد للشيئين، إذ الوجوب قدر زائد على ثبوت الولاية ثم إطلاقه يفيد ~~أن له ذلك سواء كان قبل القبض أو بعده. # أما الأول فظاهر لأنه لم يفد حكمه فيكون الفسخ امتناعا منه غير أنه لابد ~~من عمله دون رضاه، وأما الثاني فلا يخلو إما أن يكون الفساد لمعنى في أحد ~~البدلين كبيع درهم بدرهمين أو بشرط فاسد كاشتراط ما ينتفع به أحد العاقدين ~~والبيع إلى النيروز ونحوه، فإن كان الأول كان كالذي قبل القبض وجوزه الثاني ~~بغير علم الآخر، PageV03P442 # إلا أن يبيع المشتري أو يهب # وإن كان الثاني كان لمن له منفعة الشرط أن يستقل بفسخه بعلم صاحبه عند ~~محمد واقتصر عليه في (الهداية). # وعلله في (الذخيرة) بأنه يقدر على إسقاط الشرط فيصح العقد، فإذا فسخه فقد ~~أبطل حقه لقدرته على تصحيح العقد، والعقد إذا كان لازما يتمكن كل من فسخه ~~انتهى، وهذا يفيد ms1778 اختصاص المنفعة الموجبة للاستقلال بالفسخ بالمتعاقدين ~~وقالا: لكل منهما حق الفسخ بعلم الآخر وأفاد كلامه أن الوارث يحلفه في ذلك، ~~كما في (القنية) وأنه لا يشترط القضاء في الفسخ، كما في (البزازية) وفيها ~~لو أصر على إمساكه وعلم القاضي به كان له الفسخ حقا للشرع. # فروع # رده المشتري للفساد فلم يقبله البائع وأعاره المشترى إلى منزله وهلك عنده ~~لا يلزمه ثمن ولا قيمة، وقيده ابن سلام بأن يكون فساد البيع متفقا عليه، ~~فإن كان مختلفا فيه لا يبرأ إلا بقبوله أو قضاء القاضي، وقال الإسكاف: يبرأ ~~في الوجهين وما قاله ابن سلام أشبه كخيار البلوغ ومنح الإجازة للعذر، كذا ~~في (القنية). # وفي (البزازية) مات البائع وعليه دين آخر فالمشتري أحق به من الغرماء، ~~كما في (الصحيح) (إلا أن يبيع المشترى) فيمتنع الفسخ لتعلق حق العبد ~~بالثاني ونقل الأول لحق الشرع وحق العبد مقدم لحاجته وإطلاقه يفيد أنه لا ~~فرق بين أن يقبضه المشتري أو لا لكنه مقيد بقيود الأول: أن لا يكون فيه ~~خيار شرط، الثاني: أن يكون صحيحا، فلو كان فاسدا لم يمتنع الفسخ، الثالث: ~~أن يكون من غير بائعه، فلو باعه كان منه نقضا للأول وشرط في (المحيط) أن ~~يقبضه البائع، ولم يشترطه قاضي خان وجزم به في (البزازية) وفيها باع فاسدا ~~وسلم ثم باع من غيره وادعى أن الثاني كان قبل فسخ الأول وقبضه، وزعم ~~المشتري الثاني أنها كان بعد الفسخ والقبض فالقول له لا للبائع وينفسخ ~~الأول بقبض الثاني، وأفاد فيها أن الفساد لو كان للإكراه فإن تصرفات ~~المشتري كلها تنتقض بخلاف سائر البياعات الفاسدة وهو حسن والمستأجر فاسدا ~~يملك الإجارة بعد القبض صحيحة هو الصحيح، لأن للمؤجر الأول نقض الثانية ~~لأنها تفسخ بالأعذار (أو) إلا أن (يهب) المبيع ويسلمه أو يتصدق به أو يرهنه ~~لما قلنا: والحاصل أن تصرفاته كلها نافذة فيه ينقطع بها حق البائع في ~~الاسترداد سواء كان تصرفا يقبل الفسخ أو لا يقبله إلا الإجارة والنكاح لأنه ~~تفسخ بالعذر، وفساد الشراء عذر ms1779 والنكاح بعد الفسخ يبقى على حاله، كذا في ~~(الشرح). PageV03P443 # أو يحرر أو يبني # واستشكله في (البحر) مسألة النكاح بما في (الولوالجية) لو زوج المبيعة ~~قبل قبضها وانتقص البيع فإن النكاح يبطل في قول أبي يوسف هو المختار انتهى، ~~فيحمل على أنه قول محمد ويظهر بينهما فرق انتهى، ولو زال المانع كان رد ~~المبيع بقضاء ويرجع الواهب ولو بغير قضاء أو فك لرهن أو عجز المكاتب عاد حق ~~الفسخ هذا إذا كان قبل القضاء بالقيمة على المشتري، أما بعده فلا يعود (أو ~~يحرر) أى: يعتق لأنه استهلاك له فوجب القيمة وبقي توابعه من التدبير ~~والاستيلاد والكتابة، قال في (البحر): وصرح بالاستيلاد في (جامع الفصولين) ~~وبالكتابة الشر وغيره ولم أر من صرح بالتدبير. # وأقول: قد رأيته ولله الحمد، قال في (السراج) ما لفظه وإن كان المبيع ~~عبدا فأعتقه المشتري أو دبره صح عتقه وتدبيره، وكذا إذا كانت جارية ~~فاستولدها صارت أم ولد له ويغرم القيمة ولا يغرم العقر في رواية كتاب ~~(البيوع) وفي رواية أخرى يرد العقر واتفقت الروايات أنه إن وطئها المشتري ~~ولم تعلق منه أنه يرد الجارية والعقر انتهى، وسكت كثير عن الوقف والمنقول ~~في فصول الأستروشتي أنه لو وقفه أو جعله مسجدا لا يبطل حق الفسخ ما لم يبين ~~خلافا لهما وغرس الأشجار على هذا انتهى، وتبعه قاضي سماونة في (جامع ~~الفصولين). # إلا أن الذي جزم به الخصاف أن الوقف حيث كان صحيحا انقطع به/ حق البائع ~~من قبل أنه استهلك العين حين وقفها وأخرجها عن ملكه، والظاهر أن ما في ~~(الفصول) رواية (أو) إلا أن (يبني) شروع، فيما يقطع حق الاسترداد من ~~الأفعال الحسية بعد الفراغ من القولين وهذا عند الإمام، وقالا: ينقض البناء ~~وترد الدار، وعلى هذا لو غرس لهما أن حقه في الاسترداد آكد من حق الشفيع ~~وحقه لا يبطل مع ضعفه فهذه أولى، ولأن البناء والغرس مما يصد بهما الدوام ~~وقد حصل بتسليط من البائع فينقطع به حق الاسترداد كالبيع بخلاف حق الشفيع، ~~قال في ms1780 (الفتح): وقولهما أوجه وكون البناء يقصد به الدوام يمنع للاتفاق في ~~الإجارة وعلى إيجاب القلع فظهر أنه قد يراد للبقاء وقد لا. # وأقول: البناء الحاصل بتسليط البائع إنما يقصد به الدوام بخلاف الإجارة ~~إذ لا تسليط فيها، وبهذا عرف أن محط الاستدلال إنما هو التسليط من البائع ~~وكل ما هو كذلك نقطع به حق الاسترداد كما نبه عليه في (العناية) وليس ~~البناء بقيد بل كان بفعل ينقطع به حق المالك في الغصب إذا فعله المشتري في ~~البيع فينقطع به حق البائع في الاسترداد كما إذا طحن بالحنطة، ونبه به على ~~أن الزيادة إذا كانت متصلة PageV03P444 # وله أن يمنع المبيع عن البائع حتى يأخذ الثمن منه وطاب للبائع ما ربح لا ~~للمشتري # غير متولدة من الأصل فإنها تمنع الفسخ ومنه الصبغ والخياطة ولت السويق ~~بخلاف المتولدة، فللبائع أخذ الزائد ولا يطيب له ولو نقص في يد المشتري ~~بآفة سماوية أخذ البائع مع الأرش، وكذا لو بفعل المشتري أو المبيع أو بفعل ~~البائع صار مستردا حتى لو هلك عند المشتري ولم يوجد منه حبس عن البائع هلك ~~على البائع، ولو بفعل أجنبي يخير البائع إن شاء أخذه من المشتري وهو يرجع ~~على الجاني، وإن شاء اتبع الجاني وهو لا يرجع على المشتري به كالغصب، كذا ~~في (جامع الفصولين). # (وله) أي: للمشتري بعد التفاسخ أي (يمنع المبيع عن البائع حتى يأخذ ~~الثمن) لأن المبيع مقابل به فيصير محسوسا كالرهن قيل: أراد بالثمن القيمة ~~التي أخذها وليس بلازم بل قد يكون ذلك أو الثمن الذي تراضيا عليه عرضا كان ~~أو ثمنا نقدا، فإن كان قائما أخذ عينه لتعيين الدراهم في الفاسد على الأصح، ~~كما في (الهداية) وإلا فمثله وعلى هذا الإجارة الفاسدة والرهن والقرض ولم ~~يذكروا الصرف والسلم التقاء بذكر البيع لأن هذه عقود معاوضات، وفيها تجب ~~التسوية بين البدلين، ولو مات واحد من هؤلاء كان أحق بما في يده من العين ~~من سائر الغرماء، إلا أن الرهن مضمون بقدر الدين والمشتري بقدر ما ms1781 أعطى فما ~~فضل فللغرماء بخلاف ما لو مات المحيل وعليه دين ولم يقبض المحتال الدين أو ~~الوديعة حيث لا يختص بدين الحوالة أو الوديعة، لأن الاختصاص إنما يوجبه ~~ثبوت الحق مع اليد ولا يد للمحتال، كذا في (الفتح) والإجارة الصحيحة ~~كالفاسدة ففي (الخلاصة) و (الخانية) ولو مات وعليه ديون فالمستأجر أحق ~~بالمستأجر على غرمائه، وهكذا في بيع (الجامع) إلا أنه صورها في العبارة ~~الطويلة. # قال في شرح (المنظومة): والتقييد بها خرج مخرج الغالب، وفي بيوع (الجامع) ~~أيضا لو تفاسخا الشراء والإجارة فالذي في يده الغبن أحق بها من سائر ~~الغرماء تباع في دينه، فإن فضل شيء أخذه بقيمة الغرماء انتهى. # واعلم أن إطلاق (الكتاب) مقيد بما إذا كان الثمن بنقود، أما إذا لم يكن ~~كما إذا اشترى من مدينه عبدا بدين سابق شراء فاسدا وقبضه بالإذن فأراد ~~البائع أخذه بحكم الفاسد ليس للمشتري حبسه لاستيفاء ماله عليه من الدين ~~والإجارة الفاسدة، وكذا الرهن الفاسد على هذا بخلاف ما إذا كانت العقد ~~صحيحا في الأبواب الثلاثة، والفرق في (الكافي) (وطاب للبائع ما ربح) فالثمن ~~(لا للمشتري) ما ربح في المبيع بأن باعه بأزيد مما اشترى، والأصل في هذا أن ~~المال منه ما لا يتعين في المعاوضات كالدراهم والدنانير وما يتعين وهو ما ~~سواهما، والخبث يكون لعدم الملك في المبدل PageV03P445 # ولو ادعى على آخر دراهم فقضاه إياها ثم تصادقا أنه لا شيء له عليه طاب ربحه # أو لفساده، فالأول يعمل في النوعين حتى أن الغاصب أو المودع إذا تصرف في ~~المغصوب والوديعة سواء كان عرضا أو نقدا أو أديا ضمانهما وفضل الربح تعين ~~التصدق به عند الإمام ومحمد، والثاني إنما يعمل فيما يتعين كالمبيع لتعلق ~~العقد الثاني بالعين فتمكن الخبث فيه دون ما لا يتعين لعدم تعلق العقد ~~الثاني بالعين فلم يتمكن الخبث، وهذا إنما يتم على رواية عدم تعين النقد، ~~وقد مر أن رواية التعين هي الأصح وحينئذ فالأصح وجوب التصدق على البائع بما ~~ربح، غير أن التفصيل الواقع في (الكتاب) ms1782 هو صريح الرواية في (الجامع ~~الصغير) وحينئذ فالأصح أن الدراهم لا تتعين في الفاسد، كذا في (الفتح) ملخصا. # قال صدر الشريعة: ويمكن التوفيق بأن لهذا العقد شبهين شبها بالغصب وشبها ~~بالبيع فإذا كانت قائمة اعتبر شبهة الغصب سعيا في رفع العقد الفاسد، وإذا ~~لم تكن قائمة فاشترى بها شيئا يعتبر شبه البيع حتى لا يسري/ الفساد إلى بدله. # قال يعقوب باشا: هذا التوفيق إنما يفيد دليل للمسألة لا يرد عليه ما يرد ~~عليها فالمناسب أن يقال: إن كلام صاحب (الهداية) في المسألة الأخيرة على ~~الرواية الصحيحة لا على الأصح وهي أنها تتعين في البيع الفاسد كما يشير ~~إليه في (العناية) إلا أن يقال: مراد القائل بالتعين الذي هو الأصح التعيين ~~في صورة لونها قائمة لا تعينها مطلقا لكنه في الفاسد خلاف ما صرحوا به ~~انتهى، وعبارته في (العناية) هذا إنما يستقيم على الرواية الصحيحة وهي لا ~~تتعين على الأصح وهي التي تقدمت أنها تتعين. # قال في (الحواشي السعدية): وفيه بحث فإن عدم التعيين سواء كان في المغصوب ~~أو ثمن البيع الفاسد إنما هو في العقد الثاني ولا يضر تعيينه في الأول ~~فقوله إنما يستقيم إلخ فيه ما فيه، وقد أخذ صاحب (البحر) قول يعقوب باشا ~~إلا أن يقول إلخ فقال: وقد ظهر لي أن لا منافاة بينهما فالتعيين بالنسبة ~~إلى رد العين وعدمه بالنسبة إلى طيب الريح، وقد علمت ما فيه. # (ولو ادعى على آخر دراهم) فصدقه على ذلك (فقضاه) أي: وفاه (إياها ثم ~~تصادقا) بعد ذلك (أنه لا شيء له عليه) مما ادعى به (طاب) له، أي: للمدعي ~~(ربحه) أي: ما ربح فيها لأن الخبث هذا لفساد الملك لأن الدين وجب بالإقرار ~~ثم استحق بالتصادق وبدل المستحق مملوكا ملكا فاسدا فلا يعمل فيما لا يتعين ~~خبثا فطاب له الربح، والدليل على أنه مملوك أن من اشترى عبدا بجارية فأعتق ~~العبد واستحقت الجارية نفذ عتقه، ولو لم يكن مملوكا لم ينفذ فلو حلف لا ~~يفارقه حتى لا يستوفي حقه فباعه ms1783 المديون عبدا لغيره بذلك الدين وقبضه ثم ~~استحق العبد لا حنث لأن PageV03P446 # وكره النجش والسوم على سوم غيره # المديون ملك ما في ذمته بهذا البيع فيكون مستوفيا حقه، ذكره قاضي خان في ~~(الجامع الكبير). قال في (الفتح): واعلم أن ملكه باعتبار زعمه أنه قبض ~~الدراهم بدلا عما يزعم أنه ملكه، أما لو كان في أصل دعواه الدين معتمدا ~~الكذب فدفع إليه لا يملكه أصلا لأنه متيقن أنه لا ملك له فيه، قال في ~~(الفتح): فظاهر إطلاقهم خلافه أن المنظور إليه وجوبه بالإقرار لا زعم ~~المدعي. # وأقول: قد صرحوا في الإقرار بأن المقر له إذا كان يعلم أن المقر كاذبا في ~~إقراره لا يحل له أخذه عن كره منه، أما لو اشتبه الأمر عليه حل له الأخذ ~~عند محمد خلافا لأبي يوسف كما سيأتي وح، فلا يطيب له ربحه ويحمل كلامه هنا ~~على ما إذا ظن أن عليه دينا بإرث من أبيه مثلا ثم تبين أن وكيله أوفاه ~~لأبيه فتصادقا أن لا دين حينئذ يطيب له، وهذا فقه حسن فتدبره. # (وكره النجش) لما كان المكروه شعبة من شعب الفاسد لاستوائهما في البيع إذ ~~المكروهات هنا كلها تحريمية ألحقه به وأخره لأنه أدنى حالا منه في فساد ~~العقد، وهذا لأن الفاسد فيه لمعنى لا في صلب العقد ولا في شرائط الصحة فكان ~~صحيحا، واستشكله في (الكافي) بأن البيع يفسد بالشرط وهو خارج عن العقد إلا ~~أن يؤول الخارج بالمجاور والنجش بفتحتين ويروى بالسكون، كذا في (المغرب) أن ~~يزيد في الثمن ولا يريد الشراء ليرغب غيره، كذا في (الهداية)، قيل: أو يمدح ~~المبيع بما ليس فيه ليروجه. # قال القرماني في شرح (المقدمة): وفي (القاموس) ما يفيده حيث قال: هو أن ~~يتواطأ رجلا إذا أراد بيعا في أن يمدحه أو أن يريد الإنسان أن يبيع بياعة ~~فتساومه بها بثمن كثير لينظر إليك ناظر فيقع فيها، أو أن ينفر الناس عن ~~الشيء لا غيره وإشارة الصيد والبحث عن الأعشى وأمانة والجمع والاستخراج ~~والإبعاد وكالنجاشة وإنما ms1784 كره للنهي، عنه كما في (الصحيح) وحمله المشايخ ~~على ما إذا كان الطالب يطلبها بقيمتها، فإن طلبها بأنقص لا بأس بأن يزيد ~~إلى أن تبلغ قيمتها. # (و) كره أيضا (السوم) وهو طلب المبيع بالثمن من الثمن الذي دفعه غيره بلا ~~عذر (على سوم غيره) لخبر (الصحيحين) لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب ~~على خطبة أخيه وهو محمول عندنا في البابين على ما إذا تراضى العاقدان على ~~مبلغ فيعطيه آخر أكثر منه أو مثله فيبيعه له أو يزوجه لوجاهته فإنه لم يركن ~~أحدهما PageV03P447 # وتلقي الجلب وبيع الحاضر للبادي والبيع عند أذان الجمعة # إلى الآخر فلا بأس لغيره أن يشتريه بأزيد أو يتزوج كذلك ولم يقل كما في ~~الحديث عى سوم أخيه تنبيها على أنه فيه ليس قيدا بل لزيادة التنفير لقوله ~~في الغيبة: (ذكرك أخاك بما يكره) إذ لا خفاء في منع غيبة الذمي، وكذا السوم ~~على سومه وينبغي أن يكون المستأمن كذلك وصورة البيع على بيع أخيه أن ~~يتراضيا على ثمن سلعة فيقول آخر: أنا أبيعك مثلها بأنقص وأدخله بعض ~~الشافعية في السوم. # (و) كره أيضا (تلقي الجلب) بفتح اللام بمعنى المجلوب زاد في (المجمع) إذا ~~أضر ولبس عليهم لأن النهي عنه الوارد في الصحيحين محمول على ذلك، وصورة ~~الأول أن يتلقى الميرة فيشتري منه ثم يبيعه بما شاء من الثمن، والثاني أن ~~يتلقاهم فيشتري منهم بأرخص من سعر المصر وهم غافلون عنه لما في الأول من ~~الأظهر وفي الثاني من الضرر حتى لو لم يضره لم يكره. # (و) كره أيضا/ (بيع الحاضر للبادي) لخبر الشيخين (لا يبع حاضر لباد) ~~وفسره ابن عباس بأن لا يكون له سمسارا وهو المتوسط بين البائع والمشتري، ~~ومن ثم فسره في (الاختيار) بأن يجلب البادي السلعة فيأخذها الحاضر ليبيعها ~~له بسعر أغلى من الموجود وقت الجلب، وقول الحلواني: هو أن يمنع السمسار ~~القروي من البيع ويتوكل له ويبيع ويتغالى، ولو تركه يبيع لنفسه لرخص على ~~الناس قريب منه وهذا التفسير هو الأصح، ms1785 كما في (المجتبى) وعلى هذا تفسير ~~ابن عباس ليس تغييرا لصورة النهي بل لضدها وهي الجائزة فالمعنى أنه نهى عن ~~بيع السمسار وتعرضه فكأنه لما سئل عن كمية نهي بيع الحاضر للبادي قال: ~~المقصود أن لا يكون له سمسار فنهى عنه السمسار، كذا في (الفتح) وقول صاحب ~~(الهداية) هذا إذا كان له أهل البلدة في قحط وعوز وهو يبيع من أهل البلد ~~طعما في الثمن الغالي يقتضي أن الحاضر هو المالك البائع وعلى الأول فهو ~~السمسار. # (و) كره أيضا (البيع عند أذان الجمعة) وهو الواقع بعد الزوال على ما مر ~~لقوله تعالى: {وذروا البيع} [الجمعة: 9] ولأن فيه إخلالا بالواجب أعني ~~السعي بتقدير جلوسهما أو فوقهما له، ومن هنا قال أبو اليسر في (أصوله): لو ~~تبايعا وهما يمشيان فلا بأس به، وجزم به في (الحواشي اليعقوبية) وتبعه في ~~شرح (الدرر)، واستشكله الشر بأن الله تعالى نهى عن البيع مطلقا، فمن جوزه ~~في بعض الوجوه يكون تخصيصا وهو PageV03P448 # لا بيع من يزيد ولا يفرق بين صغير وذي رحم محرم منه # نسخ فلا يجوز. قال في (الحواشي اليعقوبية): وفيه بحث ولعل وجهه أن النهي ~~حيث كان معللا بالإخلال بالسعي فإذا انتفى انتفى والله الموفق. # (لا) يكره (بيع من يزيد) وهو صفة البيع في أسواق مصر المسمى بالبيع في ~~الدلالة كيف وقد صح (أنه - صلى الله عليه وسلم - أتاه رجل من الأنصار يسأله ~~صدقة فقال: أما في بيتك شيء؟ فقال: حلس ألبس بعضه ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه ~~الماء، قال: آتني بهما، فأخذهما - صلى الله عليه وسلم - وقال: من يشتري ~~هذين؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: ومن يزيد على درهم مرتين أو ثلاثا؟ ~~فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه) الحديث رواه أصحاب السنن ~~الأربعة، (ولا يفرق) المالك هذا نوع من البيع المكروه وأخره، لأن الكراهة ~~فيه بمعنى يرجع إلى غير المعقود عليه بخلاف ما مر وذكره بصورة النفي مبالغة ~~في المنع، أي: لا يفرق ببيع أو هبة أو قسمة ميراث أو غنيمة ms1786 أو وصية ولا ~~ينتظر فيها أن يتأخر بعد الموت إلى انقضاء زمان التحريم لأن ذلك يوهم (بين ~~صغير وذي رحم محرم منه) سواء كان صغيرا أو كبيرا، أو الأصل ما فيه ما رواه ~~الدارقطني وابن ماجة: (لعن رسول الله من فرق بين الوالد وولده وبين الأخ ~~وأخيه) ونبه بقوله وذي رحم محرم أن مناط المنع القرابة المحرمة للنكاح فخرج ~~المحرم إذا كان غير قريب كمحرم الرضاع وامرأة الأب والقريب غير المحرم كابن ~~العم ولا يرد عليه ابن العم إذا كان من االرضاع، فإنه وإن كان رحما محرما ~~لكنه لا يعطى هذا الحكم لأن المراد المحرم من جهة الرحم. # وقولنا: لا يفرق بيع إلخ يخرج ما لو كان التفريق بإعتاق على مال وتوابعه ~~وبيعه ممن حلف بعتقه أو كان بحق كدفع أحدهما بالجناية وبيعه بالدين أو ~~بإتلاف مال إنسان ورده بالعيب، ومنه ما في (المبسوط) ذمي زوج عبده أمة ولدت ~~منه فأسلم العبد وولده صغيرا أجبر على بيعه مع ابنه لأنه صار مسلما بإسلام ~~أبيه وإن لزم منه التفريق بينه وبين أمه قالوا: ولو كان في ملكه ثلاثة ~~أحدهما صغير جاز له بيع أحد الكبيرين، ولو كان للصغير قريبان مستويان في ~~القرب، فإن اختلفت قرابتهما لا يفرق كالأبوين بأن ادعياه معا من أمة بينهما ~~والأب والأم والأخت لأب والأخت لأم فإن اتحدت جهة قرابتهما كالأخوين اكتفي ~~بأحدهما، وإن كان أحدهما أقرب لا يعتد بالأبعد ولو باع الأم على أنه ~~بالخيار ثم الولد يكره التفريق، ولو اشترى الأم بالخيار PageV03P449 # بخلاف الكبيرين والزوجين. ### || AUTO باب الإقالة # والولد في ملكه كان له ردها اتفاقا هذا إذا كان المالك مسلما حرا أو ~~مكاتبا أو مأذونا، فإن كان كافرا لم يكره، كذا في (النهاية) معللا بأن ما ~~هو عليه من الكفر أعظم والكفار غير مخاطبين بالشرائع. # قال في (الفتح): والوجه أنه إن كان ملتهم حلالا يتعرض لهم وإلا فلا يجوز ~~وإذا عرف هذا بقوله في (الفتح) أو لا لو كان إلخ في المستأمن فباع أحدهما ~~فللمسلم ms1787 أن يشتريه مع أن المنع كما هو للبائع كذلك للمشتري المراد به ~~الكافر، ولو كان الصغير مراهقا ورضيت أمه بيعه جاز فتحصل من هذا أنه مكروه ~~إلا بالإعتاق وتوابعه وبيعه ممن حلف بعتقه وكان بحق أو كان لكافر أو رضيت ~~أمه به وكان مراهقا فتلك إحدى عشرة صورة اقتصر في (الفتح) منها على ثمانية. # واعلم أن فسخ المكروه واجب على كل منهما أيضا كما صرح به في (النهاية) ~~صونا لهما عن المحظور ولو قاله المص كما في الفاسد لكان أولى (بخلاف ~~الكبيرين والزوجين) حيث يجوز تفريقهما لأنه ليس في معنى ما ورد به النص ~~ليثبت فيه المنع إلحاقا بالدلالة إذا كان أصله/ على خلاف القياس وقد صح أنه ~~عليه الصلاة والسلام أهدى له المقوس مارية وسيرين- بالسين المهملة- فوهب ~~سيرين لحسان لكن جاء في بعض الطرق أنه وهبها لجهم بن قيس العبدي وجمع ~~بينهما بأن المهدى كان ثلاث كما رواه البيهقي. ### || AUTO باب الإقالة # لاشك أن الإقالة بيان لكيفية رفع العقد وهو فرع ثابته ثبوته والأبواب ~~المتقدمة كلها مع الفاسد والمكروه بيان له فأعقب الرفع معظم أبواب الإثبات، ~~واشتقاقها من القليل لا من القول وإن الهمزة للسلب كما قد يتوهم لقولهم ~~قتله بالكسر، وإن كان قيلا والكثير قلته فدل على أن العين ياء لا واو، ~~وأيضا ذكر في (مجموع اللغة) قال: البيع قليلا فسخه، وفي (المصباح) هذا لغة ~~وأقال الله عثرته إذا رفعه من سقوطه، ومنه الإقالة في البيع لأنها رفع ~~العقد انتهى. # وفي (السراج) هي لغة: الرفع، وشرعا: رفع العقد، أي: عقد البيع وما في ~~(البحر) من أن هذا تعريف للأعم من إقالة البيع والإجارة ونحوهما ففيه نظر،. ~~ركنها PageV03P450 # هي فسخ # الإيجاب والقبول الدالين عليها بماضيين أو أحدهما كالنكاح وقال محمد: لا ~~بد من الماضيين كالبيع، وجعله في (الخانية) قول الإمام محمد وفي (الخلاصة) ~~واختاروا قول محمد وقول أبي يوسف مشكل لأنه يقول بيع كما سيجيء والبيع لا ~~ينعقد بذلك كما مر، وجوابه أنه إنما لم يعطها حكمه لأن المساومة لا ms1788 تجري ~~قيها فحمل اللفظ على التحقيق بخلاف البيع والقبول يكون القبول بالفعل أيضا ~~كما إذا قطعه قميصا في فور قول المشتري أقلتك ولا يتعين لفظ الإقالة. بل لو ~~قال: تركت البيع أو فسخته وقال: الآخر رضيته أو أجزته تمت فينعقد بالتعاطي ~~أيضا ولو من أحد الجانبين هو الصحيح، كما في (البزازية) شرائطها رضى ~~المتعاقدين وكون المبيع قابلا للفسخ بخيار من الخيارات، فلو زاد زيادة تمنع ~~الفسخ لم تصح خلافا لهما واتحاد المجلس، وأن لا يبرأ البائع المشتري عن ~~الثمن بعد قبض المبيع فإن فعل لم تصح الإقالة، كما في (القنية) وأن لا يكون ~~البيع بأكثر من القيمة في بيع الوصي أو شرائه، فإن كان لم تصح إقالته. # وفي بيوع (القنية): اشترى المأذون غلاما بألف وقيمته ثلاثة آلاف لم تصح ~~إقالته ولا رده المبيع بعيب، وكذا الوصي والمتولي على الوقف، وكذا لو أجره ~~ثم قال: ولا صلاح فيها وفي (العناية) وشرطها أن يكون بالثمن الأول انتهى. ~~لكن سيأتي أن اشتراط غيره لغو، ولو كان شرطا لها لا نتفت بانتفائه فالظاهر ~~أنه من أحكامها، ومن الشرائط أيضا قبض بدل الصرف في إقالته وقيام المبيع ~~كما سيأتي وهي مندوب إليها لخبر (من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم ~~القيامة) وقد مر أن رفع العقد المكروه واجب كالفاسد وينبغي أن تكون واجبة ~~أيضا فيما إذا أخره البائع يسيرا، أما إذا كان فاحشا كان له الرد على الأصح ~~كما سيأتي، وقد بين حكمها بقوله: (هي فسخ) في أحد المتعاقدين هذا إذا كانت ~~قبل القبض بالإجماع، أما بعده فهو قول الإمام إلا إذا بعد زمان ولدت ~~المبيعة فيبطل وقال أبو يوسف: هي تبع إلا إذا تعذر بأن وقعت قبل القبض في ~~منقول فيكون فسخا إلا إذا تعذر أيضا بأن ولدت المبيعة والإقالة قبل القبض ~~فتبطل وقال محمد: هي فسخ إن كانت بالثمن الأول أو بأقل ولو بأكثر أو بجنس ~~آخر فبيع، والخلاف مقيد بما إذا كان بلفظ الإقالة، أما لو كانت بلفظ ~~المفاسخة أو المتاركة ms1789 أو الرد لا يكون بيعا اتفاقا. # قال في (السراج): ولو كانت بيعا إجماعا كما إذا قال له بعني ما اشتريت ~~فقال: بعت ثم فائدة كونها فسخا يظهر في مسائل أنها لا تبطل بالشروط الفاسدة ~~إلا أنه لا يصح تعليقها بالشرط كما في (البزازية) ولو باعه المبيع منه ~~ثانيا بعدها قبل PageV03P451 # في حق المتعاقدين بيع في حق ثالث وتصح بمثل الثمن الأول وشرط الأكثر او ~~الأقل بلا تعيب # القبض جاز، وكذا لو وهبه منه ولو كان المبيع مكيلا فقبضه بعدها من غير ~~كيل جاز، ومقتضى قول أبي يوسف أنها بيع أنه لا يجوز، وكذا قال في (البدائع) ~~هذا على يطرد على أصل أبي موسى وعليه رد الثمن الأول وتسمية غبره باطلة كما سيجيء. # واعلم أن هذا غير مجرى على إطلاقه بل فيما هو من موجبات العقد وهو ما ~~يثبت بنفس العقد من غير شرط، أما إذا لم يكن منها بل وجب بشرط زائد ~~فالإقالة فيه تعتبر بيعا (في حق المتعاقدين) أيضا، كما اشترى بالدين المؤجل ~~عينا قبل حلول الأجل ثم تقايلا عاد الدين حالا كأنه باعه منه وكما إذا ~~أعاده رجل بعد الإقالة وشهد المشتري بذلك لم يقبل لأنه هو الذي باعه، ثم ~~شهد أنه لغيره ولو كانت فسخا لقليت، ألا ترى أن المشتري لو رد المبيع بعيب ~~بقضاء وادعى المبيع آخر وشهد المشتري بذلك تقبل شهادته؟ إذ بالفسخ عاد ملكه ~~القديم فلم يكن متلقيا من جهة المشتري لكونه فسخا من كل وجه كذا في ~~(الشرح). # وفي (الصغرى) لو رد المبيع بعيب بقضاء عاد الأجل كما كان كفيل لا تعود ~~الكفالة انتهى بيع جديد في حق ثالث هذا باتفاق/ الثلاثة وجعلها زفر فسخا في ~~حق الكل كما في (السراج) وفائدته تظهر في مسائل أيضا لو كان المبيع عقارا ~~وله شفيع سلم يقضى له بها بعد التقايل، ولو باعه من آخر ثم تقايلا أو اطلع ~~على عيب كان في يد باعه ليس له الرد ولو لم ينقد إليه الثمن حتى باعه ثم ms1790 ~~تقايلا جاز له بيعه منه بأقل من الأول، ولو كان المبيع موهوبا ليس للواهب ~~الرجوع بعد التقايل، ولو اشترى بعرض التجارة بعد الحول عبدا للخدمة فرده ~~بعيب بغير قضاء واسترد العوض فهلك لم تسقط الزكاة عليه، كذا في (الشرح)، ~~زاد في (النهاية) سادسة: هي ما مر أن قبض بدل الصرف شرط لصحة الإقالة بعد الرهن. # فأجبت بأنها موقوفة كالبيع أخذا من قولهم: إنها (بيع) جديد (في حق ثالث) ~~وهو هنا المرتهن وهي سابقة، وعلى هذا لو أجره ثم تقايلا فهي ثامنة (وتصح) ~~الإقالة (بمثل الثمن الأول) حتى لو كان الثمن عشرة دنانير فدفع إليه دراهم ~~عوضا عنها ثم تقايلا وقد رخصت رجع بالدنانير لا بما دفع، وكذا لو رد ~~بالعيب، وكذا في الإجارة لو فسخت ولو عقدا بدراهم وكسدت ثم تقايلا رد ~~الكاسد، كذا في (الفتح). # (وشرط الأكثر) من الأول (و) شرط (الأقل) منه (بلا تعيب) قيد به لأنه لو ~~تعيب جاز اشتراط الأقل وجعل الحط بإزاء ما فات بالعيب ولهذا يشترط أن يكون PageV03P452 # وجنس آخر لغو ولزمه الثمن الأول وهلاك المبيع يمنع وهلاك بعضه بقدره. # النقصان بقدر حصة ما فات بالعيب، ولا يجوز أن ينقص أكثر منه كذا في ~~(الشرح) وذكر تاج الشريعة أن الزيادة والنقصان بقدر ما يتغابن فيه يجوز. # (و) شرط (جنس آخر) من خلاف الثمن الأول (لغو ولزمه الثمن الأول) عند ~~الإمام لأن الفسخ إنما يرد على عين ما ورد عليه العقد، فاشتراط خلافه لفور ~~الإقالة صحيحة، وعندهما مع شرط الأكثر يكون بيعا لكونه الأصل عند أبي يوسف ~~ولتعذر الفسخ عند محمد، وكذا في شرط الأقل عنده وعند محمد فسخ بالثمن الأول ~~ولا خلاف أنه مع السكوت عن الثمن يجب الأول، ولو أجل المشتري الثمن بعد ~~الإقالة بطل التأجيل. # ولو تقايلا ثم أجله ينبغي أن لا يصح الأجل عند الإمام فإن الشرط اللاحق ~~بعد العقد يلتحق بأصله عنده، كذا في (القنية) وفيها أن مونة الرد بعد ~~الإقالة على البائع وهلاك الثمن لا يمنع الإقالة، (وهلاك المبيع) ms1791 ولو حكما ~~(يمنع) صحة الإقالة ابتداء وبقاء حتى لو أبق المبيع من يد المشتري بعدها ~~وعجز عن تسليمه بطلت، وكذا لو هلك بعد الإقالة يعني قبل القبض لأن رفع ~~البيع يقتضي قيامه وهو بالمبيع دون الثمن، ولذا كان هلاكه لا يمنع لعدم تعينه. # وقلنا بصحتها بعد هلاك البدلين في الصرف لأن المعقود عليه ما وجب لكل ~~واحد بذمة صاحبه وهذا باق (وهلاك بعضه) يمنع بعذر لأن الجزء معتبر بالكل ~~فيتقدر (بقدره)، وليس منها لو اشترى، صابونا ثم تقايلا بعدما قبض وزنه ~~بالجفاف لا يجب على المشتري شيء لا كل المبيع باق كما في (الفتح) نعم منه ~~ما لو اشترى أرضا مع زرعها وحصده المشتري ثم تقايلا صحت في الأرض بحصتها من ~~الثمن بخلاف ما لو تقايلا بعد إدراكه فإنها لا تجوز، كذا في (القنية). ولو ~~تقايضا أي: تبايعا مقايضة فهلك أحدهما جازت الإقالة في الباقي لأن كلا ~~منهما مبيع وثمن وكان على المشتري قيمة الهالك أو مثله وعلى هذا تفرع ما ~~اشترى عبدا بنقرة فضة أو بمصوغ يتعين فتقايلا بعد هلاك العبد صحت وعلى ~~البائع رد الفضة بعينها، ويسترد قيمة العبد ذهبا لا فضة كي لا يكون ربا، ~~ولو هلك بعد الإقالة رد الثمن واسترد قيمته فضة إن شاء لأن القيمة هنا إنما ~~أوجبت بدلا للعبد ولا ربا بين العبد وقيمته، كذا في (السراج). # وقالوا: لو تقايلا بعد هلاك رأس سلم العرض صحت ويضمن قيمة الهالك أو مثله ~~باعتبار أن الثمن في هذا كبيع المقايضة لأن المسلم فيه وإن كان دينا حقيقة ~~لكن له حكم العين حتى لا يجوز الاستبدال به قبل قبضه. PageV03P453 ### || AUTO باب التولية # هي بيع بثمن سابق والمرابحة # تتمة: إقالة الإقالة جائزة إلا إقالة إقالة السلم فلا يجوز كما نص عليه ~~الشر في التحالف ويجوز الإقالة من الوكيل بالبيع والسلم في قولهما كالإبراء ~~خلافا لأبي يوسف، ولا يجوز إقالة الوكيل بالبيع والسلم بالشراء إجماعا وفسخ ~~الموكل مع المشتري جائز. وفي جمع (التفاريق): إقالة الوارث جائزة ولو باع ms1792 ~~المبيع من البائع قبل القبض لا ينفسخ البيع، ولو وهبه انفسخ يعني إذا قبل ~~ولو قال البائع قبل القبض: أعتقه فأعتقه جاز العتق عن البائع وانفسخ البيع ~~عند الإمام وقال أبو يوسف: العتق باطل وفي (الصغرى) جحود ماعدا النكاح فسخ ~~وعليه ما فرع في (الخانية) وغيرها باع أمة فأنكر المشتري الشراء لا يحل ~~للبائع وطؤها إلا إذا عزم البائع على ترك الخصومة لأنه مع العزم يتم الفسخ. # ولو ادعى المشتري أنه باعه من بائعه بأقل من الثمن الأول قبل نقده وأنه ~~فسد وقال البائع: بل أقلنا به، فالقول للمشتري يدعي الإقالة يحلف كل مع ~~يمينه في إنكار الإقالة، فلو كان البائع هو المدعي/ لذلك والمشتري يدعي ~~الإقالة يحلف كل واحد على دعوى صاحبه كذا في (الفتح). ### || AUTO باب التولية # قدم أحكام المبيع لأصالته ثم أعقبه ببيان أنواع الثمن من التولية ~~والمرابحة والربا والصرف والبيع إلى أجل، ولم يذكر المساومة وهي التي لا ~~التفات فيها إلى الثمن الأول، والوضيعة وهي البيع بأنقص من الثمن الأول ~~لظهورهما والحاجة ماسة إلى هذا النوع إذ المعنى يحتاج إلى فعل الذكي العارف ~~بالتجارة فتطيب نفسه بمثل ما اشترى وبزيادة ربح وقد صح (أنه - صلى الله ~~عليه وسلم - لما أراد الهجرة ابتاع أبو بكر بعيرين فقال له عليه الصلاة ~~والسلام: ولني أحدهما، فقال هو لك بغير شيء فقال له: أما بغير ثمن فلا) ~~وذكر السهيلي عن بعض أهل العلم أنه إنما لم يقبله إلا بالثمن وقد اتفق عليه ~~أبو بكر أضعافه لتكون هجرته بنفسه وماله رغبة منه استكمال الهجرة إلى الله ~~تعالى، وأن تكون على أتم أحوالها وهو جواب حسن، والتولية لغة مصدر ولى غيره ~~وجعله واليا فكأن البائع جعل المشتري واليا فيما اشتراه، وعرفا (هي بيع ~~بثمن سابق، والمرابحة) مصدر رابح. PageV03P454 # به وبزيادة # قال في (المصباح): بعت المتاع واشتريته مرابحة إذا سميت لكل قدر من الثمن ~~ربحا بيع (به) أي: بالثمن السابق (وزيادة) هذا التعريف غير مطرد ولا منعكس، ~~أما الأول فلأن من اشترى دنانير ms1793 بالدراهم لا يجوز له بيعها مرابحة، وكذا من ~~اشترى شيئا بثمن نسيئة لا يجوز له أن يرابح عليه مع صدق التعريف عليهما، ~~وأما الثاني فلأن المغصوب الآبق إذا عاد بعد القضاء بالقيمة على الغاصب جاز ~~بيع الغاصب له مرابحة بأن يقول: قام علي بكذا ولا يصدق التعريف عليه لعدم ~~الثمن، وظاهر ما في (الشرح) يعطي أن تعريف المص صادق عليه فقال: هذا أحسن ~~من قول بعضهم يريد القدوري هنا نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع ~~زيادة ربح أو من غير زيادة ربح لأنه يرد عليه الغصب، إذ لا عقد فيه وقد ~~علمت وروده على كلام المص أيضا، ومما أورد أيضا ما لو رقم في الثوب مقدارا ~~ولو أزيد من الثمن الأول ثم رابحه عليه جاز، فإن غبن المشتري فمن جهله، ~~وكذا لو ملكه بهبة أو إرث أو وصية وقومه قيمة ثم رابحه على تلك القيمة جاز ~~ولا يصدق التعريف عليهما. # وأجيب عن الأول بأن البيع يستلزم مبيعا وكون مقابله ثمنا مطلقا يفيد أن ~~ما ملكه بالضرورة مبيع متعين وبدلي الصرف لا ينفيان فلم يصدق التعريف عليه، ~~وكذا قول القدوري نقل ما ملكه أي مما هو مبيع متعين بدلالة قوله بالثمن ~~الأول كما في (الفتح)، وهو أولى مما في (العناية) إذا لم يجز البيع لا يصدق ~~عليه النقل، وعن الثاني بأن الثمن مقابل بشيئين فلم يصدق في أحدهما أنه ~~بثمن أول، قال في (البحر): والسؤال ليس بوارد كما ادعاه في (الفتح) لأنها ~~جائزة إذا بين أنه اشتراه نسيئة. # وأقول: بل هو وارد وإنما الجواز إذا بين فلا اختصاص له بهذا بل هو في كل ~~ما يجوز فيه المرابحة كما لو اشترى من أصوله أو فروعه إذا بين جاز كما ~~سيأتي، وعن الثالث بأن المراد بالثمن ما قام عليه من غير خيانة لما سيأتي ~~من أنه يضم أجرة القصار ونحوه، وعبر عنه بالثمن لكونه العادة الغالبة في ~~المرابحة فيكون من باب ترك الحقيقة للعادة فيدخل فيه المغصوب في قول ~~القدوري ms1794 بالعقد لأنه أعم من أن يكون ابتداء أو انتهاء، وإذا قضى القاضي ~~بالقيمة عاد ذلك عقد أجنبي لم يقدر المالك على رد القيمة وأخذه، وما ملكه ~~بالإرث إنما يدخل الثمن بالتأويل المذكور، كما صرح به في (العناية) وإن لم ~~يكن بد من التأويل فلا حاجة لقوله بالعقد الأول بل يكفي أن يقال: نقل ما ~~ملكه بالثمن الأول وهذا ما قاله المص فكان أحسن فتدبره، وذكر في (البحر) ~~تعريف أطال فيه بذكر الشروط وغبر خاف عنك خروجها عن الماهيات فقط PageV03P455 # وشرطهما كون الثمن الأول مثليا وله ان يضم إلى رأس المال أجر القصار ~~والصبغ والفتل وحمل الطعام وسوق الغنم ..... # وتقرير تعريف المص على هذا المنوال من خواص هذا الشرط بفضل الكبير ~~المتعال (وشرطهما كون الثمن الأول) وهو ما ملك به المبيع (مثليا) كالدراهم ~~والدنانير والمكيل والموزون والعددي المتقارب، أما إذا لم يكن له، مثل بأن ~~اشترى ثوبا بعبد مقايضة مثلا ما لو رابحه أو ولاه إياه كان بيعا بقيمة عبد ~~صفته كذا أو بقيمة عبد ابتداء وهو مجهول قال في (الهداية): ولو كان المشترى ~~مرابحة ممن يملك ذلك البدل وقد باعه بربح درهم أو شيء من المكيل موصوف جاز ~~لأنه يقدر على الوفاء بما التزم انتهى، وصورته اشترى دارا بثوب ثم إن بايع ~~الدار ملك الثوب من آخر فباع مشتري الدار إياها من الذي اشترى الثوب بهذا ~~الثوب وربح درهما جاز، ولو باعه به وبعشر قيمته أو ثمنه البيع لا يجوز، ولو ~~كان البدل مثليا فباعه به وبعشرة إن كان المشتري يعلم جملة ذلك صح، وإلا ~~فإن علم في المجلس خير وإلا فسد، واعلم أن المعتبر في المحاربة ما وقع ~~العقد عليه/ دون ما وقع عنه حتى لو اشترى بعشرة فدفع عنها دينارا أو ثوبا ~~قيمته عشرة أو أقل أو أكثر كان رأس المال هو العشرة لا الدينار والثوب، كذا ~~في (الفتح). # وفي (الظهيرية): اشترى بالجياد ونقد الزيوف رابح بها في قول الإمام وقال ~~أبو يوسف: الجياد وجزم به في (المحيط) ms1795 من ذكر خلاف كما في (الفتح)، وفي ~~(السراج): لو رابح في المثلي على بعضه جاز كقفيز من قفيزين بخلاف القيمي، ~~وفي (المحيط) لو كان ثوبا ونحوه لا يبيع جزءا منه معينا، ولو باع جزءا ~~شائعا جاز وقيل: يفسد البيع (وله) أي: للبائع (أن يضم إلى رأس المال أجرة ~~القصار) للثوب (و) أجرة (الصبغ) بأي لون كان (و) أجرة (الطراز) بكسر الطاء ~~وتخفيف الراء العلم في الثوب كذا في (المغرب)، (و) أجرة (الفتل) من فتلت ~~الحبل أفتله أخرجت له طرة وهي ما يفعل بأطراف الثياب والمناديل بحرير أو ~~كتان، (و) أجرة (حمل الطعام) في بر أو بحر من موضع الشراء. # (و) أجرة (سوق الغنم) إلى منزله والغنم مثال والمراد المواشي، والأصل إن ~~كان ما يزيد في المبيع كالصبغ ونحوه أو قيمته كنقل الطعام يلحق به عملا ~~بالعرف ومن هنا قالوا: إنه يضم أيضا أجرة الغسل والخياطة ونفقة تجصيص الدار ~~وتطيينها وطي البئر وكري الأنهار والقناة والكراب وكسح الكروم وسقيها وسقي ~~الزرع والكرم وغرس الأشجار وأجرة المخزن وأجرة ذبح الحيوان وسلخه واتخاذ ~~الخشب أبوابا وثقب اللؤلؤة وثمن الثياب للرقيق وطعامهم إلا ما كان سرفا ~~وزيادة وأجرة السمسار في ظاهر PageV03P456 # ويقول: قام علي بكذا ولا يضم أجرة الراعي والتعليم وكراء بيت الحفظ فإن ~~خان في مرابحة أخذه بكل ثمنه أو رده وحط في التولية # الرواية وفي (جامع البرامكة) أنه لا يضم، وفي (الشرح) إن كانت مشترطة في ~~العقد تضم وإلا فأكثرهم على عدم الضم ولا تضم أجرة الدلال بالإجماع، وفي ~~الفرق بينهما هو أن السمسار هو الدال على مكان السلعة وصاحبها والدلال هو ~~الصاحب للسلعة غالبا، قال في (الفتح): كل هذا ما لم تجر عادة التجار أي ~~بالضم ويضم علف الدواب فإن عاد عليه شيء منها كلبن ونحوه أسقط بقدر ما عاد ~~عليه وضم ما زاد، وعلى هذا لو أصاب بيضا من دجاجة قيد بالأجرة لأنه لو عمل ~~هذه الأعمال بنفسه لا يضم شيئا منها، وكذا لو تطوع متطوع بها أو بإعارة. # (ويقول ms1796 قام علي بكذا) دون اشتريته بكذا تحرزا عن الكذب (ولا يضم أجرة ~~الراعي والتعليم) للعبد صناعة أو قرآنا أو علما أو شعرا (وكراء بيت الحفظ) ~~لأن الرعي والبيت للحفظ لا يزيد في العين ولا في القيمة بخلاف سوق المواشي، ~~وعلى هذا لا تضم أجرة سائق الرقيق وحافظهم، وكذا حافظ الطعام وقد مر أن ~~أجرة المخزن تضم وكأنه للعرف وإلا فالمخزن وبيت الحفظ على حد سواء في عدم ~~الزيادة في العين وثبوت الزيادة في التعليم لمعنى في نفسه هو ذكاؤه فلم يكن ~~ما أنفقه على المعلم موجبا للزيادة كذا قالوا، ولا يخفى ما فيه إذا لا شك ~~الخلاف حصول الزيادة بالتعلم لما أنه سبب عن التعليم عادة وكونه بمساعدة ~~القابلية في المتعلم هو كقابلية الثوب المصبغ فلا تمنع نسبته إلى التعليم ~~والذي علل به في (المبسوط) نفي الضم فيه إنما هو عدم العرف حتى لو كان ثمنه ~~عرف ظاهر ضم، ولذا لا تضم أجرة الطبيب والرائض والبيطار وجعل الآبق وأجرة ~~الختان والفداء في الجناية وما يؤخذ في طريق من الظلم إلا إذا جرت العادة بضمه. # (فإن خان في مرابحة) بأن ضم إلى الثمن ما لا يجوز ضمه كما في (المحيط)، ~~أو أخبر بأنه اشتراه بعشرة ورابح على درهم فتبين أنه اشتراه بتسعة إما ~~بإقراره أو بالبينة أو بنكوله عن اليمين وقد ادعاه المشتري هذا هو المختار، ~~وقيل: لا يثبت إلا بالإقرار لأنه في دعوى الخيانة مناقض فلا يتصور بينه ولا ~~نكول والحق سماعها كدعوى العيب والحط كذا في (الفتح)، (أخذه) أي: المبيع ~~(بكل ثمنه أو رده وحط) المشتري ما خان البائع (في التولية) وهذا عند الإمام ~~لأنه لو لم يحط في التولية لا تبقى تولية بخلاف المرابحة، فإن عدم الحط ~~فيها لا يخرجها عن كونها مرابحة وقال أبو يوسف: يحط فيهما، وقال محمد: يخير ~~فيهما وأومئ بقوله أو رده إلى تصوره حتى لو هلك أو حدث به ما يمنع الرد سقط ~~خياره في الروايات الظاهرة ولزمه كل PageV03P457 # ومن اشترى ثوبا فباعه ms1797 بربح ثم اشتراه فإن باعه بربح طرح عنه كل ربح قبله، ~~وإن أحاط بثمنه لم يرابح # الثمن لأنه مجرد خيار لا يقابله شيء من الثمن كخيار الرؤية والشرط، وقضية ~~هذا أنه لا يورث وأطلق في الحط فعم حالة هلاك المبيع أو امتناع الرد لأنه ~~لا خيار وإنما يلزمه الثمن الأول، والظاهر أن الوارث في هذا يقوم مقام ~~المورث، ولو وجد المولى بالمبيع عيبا ثم حدث عنده آخر لا يرجع بالنقصان ~~لأنه بالرجوع يصير الثاني أنقص من الأول، وقضية التولية أن يكون مثل الأول ~~(ومن اشترى ثوبا) أي: قيميا وكذا لو كان مثليا بعشرة مثلا (فباعه بربح) ~~خمسة (ثم اشتراه) بعشرة ممن باعه بعد التقابض (فإن باعه بربح مرة أخرى طرح ~~عنه) أي: عن الثوب (كل ربح قبله) عند الإمام فيبيعه في هذه الصورة مرابحة ~~على خمسة، ويقول: قام علي بخمسة. # (وإن أحاط الربح) أي: استغرق (بثمنه) بأن باعه بعشرين مرابحة ثم اشتراه/ ~~ممن باعه بعشرة (لم يرابح) أصلا عند الإمام إلا أن يبين فيقول: كنت بعته ~~فربحت فيه عشرة ثم اشتريته بعشرة وأنا أبيعه بربح كذا على هذه العشرة، ~~وعندهما يبيعه مرابحة على الثمن الأخير وهو عشرة في الفصلين من غير بيان ~~لهما أن الثاني عقد متجدد فيقطع الأحكام عما قبله فيجوز بناء المرابحة ~~عليه، كذا إذا تخلل ثالث وله أن شبهة حصول الربح بالعقد الثاني ثابتة لأنه ~~يتأكد به بعد ما كان على شرف السقوط بالظهور على عيب فيرده فيزول الربح عنه ~~والشبهة كالحقيقة في بيع المرابحة احتياطا بخلاف إذا ما تخلل ثالث، لأن ~~التأكيد حصل بغيره وما قاله الإمام أوثق، وما قالاه أرفق، وأورد على هذا ما ~~لو وهب له ثوب فباعه بعشرة ثم اشتراه بعشرة فإنه يبيعه مرابحة في ظاهر ~~الرواية كما في (المحيط). # وأجيب بأن البيع الثاني وإن كان يتأكد به انقطاع حق الواهب في الرجوع ~~لكنه ليس بمال ولا يثبت هذا الوكادة إلا في عقد جرى فيه الربا، وأشار بقوله ~~بربح إلا أن البيع كان ms1798 بجنس الثمن الأول فأفاد أنه لو باعه بوصيف أو دابة ~~أو عرض آخر ثم اشتراه بعشرة كان له أن يبيعه مرابحة على عشرة لأنه عاد إليه ~~بما ليس من جنس الثمن الأول ولا يمكن طرحه إلا باعتبار القيمة فلا مدخل لها ~~في المرابحة، ولذا قلنا: لو اشترى أشياء صفقة واحدة بثمن واحد ليس له أن ~~يبيع بعضها مرابحة على حصتها من الثمن كذا في (الفتح)، وأراد بالأشياء ~~القيميات، أما لو اشترى كيليا أو وزنيا ثم أراد أن يبيع قفيزا مرابحة جاز ~~اتفاقا، لأن القفيز من القفيزين لا يتفاوت فتصير حصة كل قفيز معلومة كذا في ~~(السراج)، وفي آخر الباب من (الفتح) اشترى ثوبا ليس له أن يرابح على ذراع ~~منه، ولو رابح على ماله كنسبة معلومة كنصفه أو ثلثه جاز، وقيد بقول لم PageV03P458 # ولو اشترى مأذون مديون ثوبا بعشرة وباع من سيده بخمسة عشر يبيعه مرابحة ~~على عشرة وكذا العكس ولو كان مضاربا يبيع مرابحة رب المال باثني عشر ونصف # يرابح لأن له أن يبيعه مساومة، وأما بيعه تولية فبخمسة لقولهم: صار ~~بالعقد الثاني كأنه اشترى ثوبا وخمسة دراهم بعشرة فالخمسة بإزاء الخمسة ~~والثوب بخمسة، وفي (المحيط): خرج عن ملكه ثم عاد إليه قديم ملكه كالرجوع في ~~الهبة أو بخيار شرط أو رؤية أو عيب أو إقالة أو في البيع الفاسد يبيع ~~مرابحة بما اشترى، وإن بسبب آخر كالإرث والهبة لا يبيع مرابحة لأنه عاد ~~إليه بسبب جديد بخلاف ما لو رد عليه بغير قضاء فإنه يعتبر بيعا جديدا في حق ~~الثالث فكأنه اشترى ثانيا بعشرة بعد أن باعه بعشرة وهذا يطلق له المرابحة انتهى. # (ولو اشترى مأذون مديون) ولو مكاتبا أو مدبرا (ثوبا بعشرة وباع من سيده ~~بخمسة عشر يبيعه مرابحة على عشرة وكذا) حكم (العكس) وهو أن يشتري المولى ~~ثوبا بعشرة فيبيعه من عبده المذكور بخمسة عشر يبيعه العبد بعشرة كل ذلك ~~باتفاق الثلاثة لأن هذا العقد وإن كان صحيحا لإفادته ملك العين أو التصرف ~~إلا أن فيه ms1799 شبهة العدم، لأن الحاصل للعبد لا يخلو عن حق المولى، ولذا كان ~~له أن يتبقى ما في يده ويقضي دينه، وكذا في كسب المكاتب ويصير ذلك الحق ~~حقيقة بعجزه فصار كأنه باع أو اشترى ملك نفسه من نفسه فاعتبر عدما في حكم ~~المرابحة نفيا للتهمة، ولذا قال الإمام: لو اشترى شيئا من أصله أو فروعه أو ~~زوجته أو اشتروا شيئا منه لا يبيع واحد منهم مرابحة على ما اشترى من هؤلاء ~~وخالفاه، ولو بين جاز اتفاقا، وكذا في مسألة (الكتاب) ثم كونه مديونا بما ~~يحيط برقبته صرح به محمد في (الجامع الصغير) عن الإمام ومن المشايخ من لم ~~يقيد بالمحيط كالصدر الشهيد وتبعه المص وشمس الأئمة في (المبسوط) لم يذكر ~~الدين أصلا قال في (العناية): والحق ذكره لأنه إذا لم يكن عليه دين لم يصح ~~البيع، والتحقيق أن ذكر الدين وعدمه بالنظر إلى المرابحة سواء لأنها إذا لم ~~تجز مع الدين فمع عدمه أولى، وأما بالنظر إلى صحة العقد وعدمه فله فائدة ~~والباب لم يعقد إلا للمرابحة فصنيع شمس الأئمة أقعد. # (ولو كان مضاربا) معه عشرة بالنصف اشترى بها ثوبا وباعه من رب المال ~~بخمسة عشر (يبيعه رب المال باثني عشر ونصف) لأن هذا البيع وإن كان شراء ~~ماله بماله، ولذا منعه زفر لكن أخرناه لما فيه من استفادة ولاية التصرف بعد ~~انتفائها عنه بالتسليم إلى المضارب من رب المال وهو المقصود، والانعقاد ~~يتبع الفائدة إلا أن فيه شبهة العدم فاعتبر الثاني عدما في حق نصف الربح ~~قيد بكون المضارب بائعا لما سيأتي في المضاربة من أنه لو كان مشتريا بأن ~~اشترى من رب المال عبدا بألف اشتراه PageV03P459 # ويرابح بلا بيان بالتعيب ووطء الثيب # بنصفه رابح بنصفه، وعلله في (الهداية) بأن هذا البيع مقضي بجوازه لتغاير ~~المقاصد دفعا للحاجة، وإن كان بيع ملكه يملكه إلا أن فيه شبهة العدم ومبنى ~~المرابحة على الأمانة والاحتراز عن شبهة الخيانة فاعتبر أقل الثمنين انتهى، ~~وإنما لم يضم للمضارب نصيب/ رب المال وضم نصيبه ms1800 لأن العقدين وقعا لرب المال ~~ولم يقع لمضارب منه إلا قدر مائة فوجب اعتبار هذه المائة وفيما يقع لرب ~~المال لم يقع الربح لاحتمال بطلان العقد الثاني، كذا في (البناية). # وإذا عرف هذا فقول الشر في المضاربة، ولو كان بالعكس بأن اشترى المضارب ~~عبدا بخمسمائة فباعه من رب المال بألف يبيعه مرابحة على خمسمائة لأن البيع ~~الجاري بينهما كالمعدوم فتبنى المرابحة على ما اشترى به المضارب كأنه ~~اشتراه له وناوله إياه من غير بيع انتهى، مخالف لما صرحوا به هنا وجزم في ~~(البحر) بأنه سهو قال: وكنت حملت كلامه في المضاربة على أنه اشترى ببعض رأس ~~المال، وكلامهم هنا على أنه اشترى بالجميع لتصريحه في (المبسوط) بأن الربح ~~لا يظهر إلا بعد تحصيل رأس المال، وقد صرح في (الهداية) في الموضعين بضم ~~حصة المضارب إلى المال وهو يناقض منه أيضا لموافقته على ذلك وتصريحهم بالضم ~~في بابها ولم أر له سلفا ولا على من نبه على ذلك في الموضعين. # وأقول: لا تحريز في هذا الكلام والتحقيق بأن يقال: إنما ضمت حصة المضارب ~~هنا لظهور الربح ببيعه لرب المال، وإذا كان مشتريا من رب المال لم يظهر ~~ربح، فلذا جزم في المضاربة بأن المضارب يبيعه مرابحة على ما اشترى رب ~~المال، وفي (السراج) من أنه يضم يعني المضارب حصته هنا أيضا مخالفة لصريح ~~الرواية التي جزم بها المصنف تبعا لصاحب (الهداية) في المضاربة وما قاله ~~الشر: إن رب المال لا يضم حصة المضارب فيما إذا كان بائعا فمحمول على رواية ~~وكون صاحب (الهداية) تناقض وهم فاحش أو قد أعاد المسألة في المضاربة وجزم ~~بأن المضارب إذا كان بائعا ضم رب المال حصته إلى رأس المال، وإن كان مشتريا ~~فلا ضم أصلا، وظاهر أن عدم ضم حصة رب المال في المسألتين لما فيه من شبهة ~~أنه اشترى أو باع ماله بماله فأحكم هذا فإنه ينفعك عن كثر من القيل والقال ~~والله أعلم بحقائق الأحوال. # (ورابح بلا بيان بالتعيب) بآفة سماوية أو بصنع ms1801 المبيع (ووطء الثيب) الذي ~~لم ينقصها، فإن نقصها كانت كالبكر الآتية لأن الغائب وصف وهو لا يقابله شيء ~~من الثمن وكذا منافع البضع ومعناه أنه يرابح بلا بيان أنه اشتراه سليما ~~بكذا من الثمن، PageV03P460 # وببيان بالتعييب ووطء البكر ولو اشترى بألف نسيئة وباع بربح مائة ولم ~~يبين خير المشتري # أما بيان نفس العيب فواجب ودل كلامه أنه لو رضي بالعيب أو بالخيانة في ~~المرابحة كان له أن يبيعه مرابحة على ما أخذه به، كما في (الفتح). وعن أبي ~~يوسف أنه لا يرابح بلا بيان وهو قول زفر، قال أبو الليث: وهو أجود وبه نأخذ ~~وفي (الفتح) واختياره هذا حسن لأن مبنى المرابحة على عدم الخيانة وعدم ذكره ~~أنها انتقصت إيهام للمشتري، أي الثمن المذكور كان لها ناقصة والغالب أنه لو ~~علم أن ذلك ثمنها صحيحة لم يأخذها معينة إلا بحطيطة ثم قال: لكن قولهم هو ~~كما لو تغير السعر بأمر الله تعالى فإنه لا يجب أن يبين أنه اشتراه في حال ~~غلائه، وكذا لو اصفر الثواب لطول مكثه أو توسخ إلزام قوي انتهى قوله. # وأقول: إلخ في نسخة المؤلف التي بخطه فلعله ألحقها في نسخة المؤلف التي ~~بخطه فلعله ألحقها في نسخة أخرى والذي في خطه بعد في الموضعين، وقدم على ~~(السراج) أنه لو اشترى من مضاربة منه فإنه يبيعه مرابحة على أقل الضمانين ~~وحصة المضارب من الربح انتهى، ولو قال: وحصة الآخر لكان أولى ليشمل رب المال. # وأقول: إنما لم يقل ذلك دلالة على أن حصة رب المال لا تحسب، وبذلك صرح في ~~المضاربة واقتصار في المال عليه يدل على ذلك أيضا إذا قال نحو أن يكون مال ~~المضاربة ألفا ومائتين فاشترى بها المضارب سعلة فباعها من رب المال بألف ~~ومائتين، فإن رب المال بألف وما يبيعها مرابحة بألف درهم أقل الضمانين وحصة ~~المضارب من الربح وهي مائة إلا أن يبين انتهى. # وأقول: وقد يفرقا بأن الإيهام مع تغير السعر واصفرار الثوب أو توسخه ضعيف ~~لا يعول عليه بخلاف ms1802 ما لو اعورت الجارية فرابحه على ثمنها فإنه قوي جدا فلم ~~يغتفر (و) يرابح (ببيان بالتعيب) مصدر عيبه أحدث فيه عيبا سواء كان بفعله ~~أو بفعل أجنبي بأمره، أو لا أخذ الأرش أو لا لأن الأوصاف صارت مقصودة ~~بالإتلاف فيقابلها شي من الثمن (و) كذا في (وطء البكر) لأن العذرة جزء من ~~العين يقابلها الثمن وقد حبسها. # (ولو اشترى بألف نسيئة وباع بربح مائة ولم يبين) أنة اشتراه كذلك (خير ~~المشتري) بين أخذه بكل الثمن حالا أو تركه لأن للأجل شبها بالمبيع، ألا ترى ~~أنه يزاد في الثمن لأجله والشبهة في المرابحة ملحقة بالحقيقة؟ فكأنه اشترى ~~شيئين بألف وباع أحدهما بها على وجه المرابحة وهذا خيانة فيما إذا كانت ~~مبيعا حقيقة، PageV03P461 # فإن أتلف فعلم لزم بألف ومائة وكذا التولية ومن ولي رجلا شيئا بما قام ~~عليه ولم يعلم المشتري بكم قام عليه فسد البيع ولو علم في المجلس خير. # فإذا كان أحد الشيئين يشبه المبيع يكون هذا شبهة الخيانة وقد علمت أنها ~~ملحقة بالحقيقة/ هنا، هذا إذا كان الأجل مشروطا في العقد، فإن لم يكن لكنه ~~كان معتادا التنجيم قيل: لا بد من بيانه لأن المعروف كالمشروط وقيل: لا ~~يلزمه البيان وهو قول الجمهور، كما في (الشرح)، قال في (البحر): وعلى كل من ~~القولين لو لم يكن مشروطا ولا معروفا وإنما أجله بعد العقد لا يلزمه بيانه انتهى. # وأقول: إنما لم يلزمه البيان لما مر من أن الأصح أنهما لو ألحقا به شرطا ~~لا يلتحق بأصل العقد فيكون تأجيلا مستأنفا على القول بأنه يلتحق ينبغى أن ~~يلزمه البيان، (إن أتلف)، أي: استهلك المشتري المبيع، وكذا لو هلك ولو قال: ~~تلف لكان أولى (فعلم) بعد ذلك بالأجل (لزم) المبيع (بألف ومائة) حالة لأن ~~الأجل لا يقابله شيء من الثمن حقيقة ولكن فيه شبهة المقابلة فباعتبار شبهة ~~الخيانة ينفسخ إذا كان المبيع قائما، فإما أن يسقط شيء من الثمن بعد الهلاك ~~وإلا لكان ما فرضناه شبهة حقيقة وذلك باطل، (وكذا التولية) حكمها ms1803 كالمرابحة ~~من الخيار ما دام المبيع قائما وسقوطه بعد الهلاك، وعن أبي يوسف أنه يرد ~~القيمة ويسترد الثمن كما إذا استوفى دينه زيوفا وهو لا يعلم بذلك حتى ~~أنفقها، فإنه يرد عنده مثلها من الزيوف ويسترد الجياد وقيل: يقوم بثمن حال ~~ومؤجل فيرجع بفضل ما بينهما، قال أبو جعفر: وهو المختار للفتوى للعرف. # (ومن ولى رجلا شيئا) أو بما باعه له تولية أو مرابحة (بما قام عليه)، أي: ~~بما اشتراه مع ما لحقه من المؤن أو بما اشتره به (ولم يعلم المشتري بكم قام ~~عليه فسد البيع) لجهالة الثمن، (ولو علم) المشتري بكم قام عليه (في المجلس) ~~أي: مجلس البيع (خير) بين أخذه وتركه لأن الفساد، وإن كان في صلب العقد ~~لكنه لم يتقرر، وإنما يتقرر بانقضاء المجلس وهذا يبين أن هذا العقد ونحوه ~~من البيع برقمه قبل معرفة الرقم ينعقد فاسدا له عرضية الصحة وهو الصحيح، ~~خلافا لما روي عن محمد أنه صحيح له عرضية الفساد وينبغي أن يظهر أثر الخلاف ~~في حرمة مباشرته وعدمها، كذا في (البحر)، ولما كان المجلس جامعا للمتفرقات ~~اعتبر الواقع في أطرافه كالواقع معا وإنما يتخير بعد العلم في المجلس لأن ~~الرضى لم يتم قبله فلم يتم البيع، كما في خيار الرؤية. PageV03P462 # فصل # صح بيع العقار قبل قبضه لا بيع المنقول # فصل # في التصرف في المبيع والثمن قبل القبض والزيادة والحط فيهما والتأجيل ~~وأوردها بفصل على حدة لأنها ليست من المرابحة، غير أن صحتها لما توقفت على ~~القبض كان لها ارتباطا بالتصرف بالمبيع قبل القبض والباقي استطراد، (صح بيع ~~العقار قيل) قبضه عندهما خلافا لمحمد لإطلاق النهي ما لم يقبض كما رواه أحمد. # قلنا: النهي عن بيع ما لم يقبض كما رواه أحمد. قلنا: النهي معلول بفور ~~انفساخ العقد بالهلاك وهذا في العقار نادر حتى لو لم يكن بأن كان على شط ~~نهر أو كان علوا أو في موضع لا يؤمن أن يغلب عليه الرمال لم يجز بيعه قبل ~~القبض، كما في (الفتح) ولم ms1804 يقل نقد وإلا لزم لتوقفهما على نقد الثمن فإن لم ~~ينقده توقف الثاني في الصحيح كبيع المرهون كما في (المحيط) يعني إما على ~~نقد الثمن أو على رضى البائع لأن الحق له فإن لم ينقده كان له إبطال البيع، ~~وكذا كل تصرف يقبل النقض إذا فعله المشتري بغير إذن البائع، ومن الكتابة ~~أيضا لأنها تحتمل الفسخ فلم ينفذ في حق البائع ما لم يقبض الثمن نظرا له ~~إجماعا بخلاف ما لا يقبله كالعتق والتدبير والاستيلاد واختلف في إجارته، ~~والأصح أنها لا تجوز إجماعا لأن المعقود عليه المنافع وهلاكها غير نادر، ~~(لا) يصح (بيع المنقول) قبل قبضه من البائع قيدنا بالبيع لأنه لو وهبه أو ~~تصدق به أو أقرضه أو رهنه أو أعاره من غير البائع جاز عند محمد وهو الأصح، ~~خلافا لأبي يوسف وأجمعوا على صحة الوصية به قبله. # أما تجويز الأمة فجائز وإذا فسخ البيع انفسخ النكاح على قول أبي يوسف وهو ~~المختار ودخل في البيع والإجارة، وفي (الإيضاح) كل عوض ملك بالعقد ينفسخ ~~العقد بهلاكه قبل القبض لم يجز التصرف فيه كالبيع والأجرة أذا كانت عينا، ~~وبدل الخلع إذا كان معينا وما ينفسخ العقد بهلاكه فالتصرف فيه جائز قبل ~~القبض كالمهر وبدل الصلح والعتق على مال وبدل الصلح عن عمد وعم كلامه ما لو ~~باعه من البائع ولا ينتقض البيع الأول، ولو وهبه منه انتقض لأنها مجاز عن ~~الإقالة بخلاف البيع، وصرف في (السراج) بأن بيع المنقول قبل قبضه من البائع ~~أو من غير باطل هذا في تصرف المشتري. PageV03P463 # ولو اشترى مكيلا كيلا حرم بيعه وأكله حتى يكيله # وأما تصرف البائع فإن كان بأمر المشتري بأن يهبه من فلان أو يؤاجره أيا ~~كان ففعل جاز، ولو أمره بوطء الجارية أو بأكل الطعام ففعل كان فسخا، ولو ~~بالبيع بأن قال: بعه لنفسك أو بعه ففعل كان فسخا أيضا، وإن قال بعه لي لا ~~يجوز ولو قال: ممن شئت فلذلك في قول الإمام وقال محمد: لا يكون فسخا ولو ~~رهنه ms1805 أو أجره أو/ أودعه بغير أمره فمات انفسخ العقد، ولو أعاره أو وهبه ~~فمات، أو أودعه فاستعمله المودع فمات فإن شاء المشتري أمضى البيع وضمن ~~هؤلاء، وإن شاء فسخ البيع الكل في (الخانية) وفيها من هذا النوع يطول ~~الكلام بذكرها، (ومن اشتري مكيلا) قيد بالشراء لأنه لو ملكه بهبة أو إرث أو ~~وصية جاز له التصرف فيه قبل الكيل، والمطلق من البيع ينصرف إلى الكامل وهو ~~الصحيح منه حتى لو باع ما اشتراه فاسدا بعد قبضه مكايلة لم يحتج المشتري ~~الثاني إلى إعادة الكيل. # قال أبو يوسف: لأن البيع الفاسد يملك بالقبض كالقرض، ولو استقرض طعاما ~~بكيل ثم باعه مكايلة لم يحتج المشتري إلى إعادة الكيل، كذا في (السراج) ~~وبكونه مبيعا لأنه لو كان ثمنا جاز التصرف فيه قبل الكيل والوزن لأنهما من ~~تمام القبض والتصرف في الثمن قبله جائز فقيل تمامه أولى، كذا في (المحيط) ~~وقد مر الضابط عن (الإيضاح) بما فيه لهذا زيادة إيضاح (كيلا) قيد به لأنه ~~لو اشتراه مجازفة جاز بيعه قبل الكيل لأن الزيادة له وفيه نظر، إذ لا يتصور ~~في المجازفة وعنه أجوبة قي شروح (الهداية). # وأما البائع فإن اشتراه مجازفة فكذلك وإلا لم يجز له البيع إلا أن يكيله ~~في ظاهر الرواية، وروى ابن سماعة أنه يجوز ومن المجازفة ما لو اشتراه ~~مكايلة بإناء بعينه لا يعرف قدره، كما في (السراج) وقد مر (حرم) أي: كره ~~تحريما (بيعه أو أكله حتى يكيله)، أي: المشتري لرواية ابن ماجة: (نهى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام حتى يجري فيه صاعان، صاع البائع ~~وصاع المشتري) وظاهر الحديث يعطي أن البائع لو اكتاله بعد البيع بحضرة ~~المشتري لا يكتفى فيه وهو قول البعض، والأصح هو الاكتفاء به لأن المبيع صار ~~معلوما بكيل واحد وتحقق معنى التسليم ومحل الحديث اجتماع الصفقتين على ما ~~سيأتي في السلم. # ثم في قوله حرم بيعه إيماء إلى أنه فاسد وبه صرح في (الجامع الصغير) وفيه ~~أنه لو أكله لا ms1806 يقال: إنه أكل حراما لأنه أكل مال نفسه إلا أنه أثم لتركه ~~ما أمر به من PageV03P464 # ومثله الموزون والمعدود لا المزروع وصح التصرف في الثمن قبل قبضه ~~والزيادة فيه والحط منه # الكيل فكان هذا أصلا في سائر البياعات بيعا فاسدا إذا قبضها فملكها ثم ~~أكلها وتقدم أنه لا يحل أكل ما اشتراه فاسدا. وهذا يبين أن ليس كل مال يحل ~~أكله إذا أكله أن يقال فيه: إنه أكل حراما، كذا في (الفتح) ويوافقه ما في ~~أيمان (الخلاصة) لو أكل من الكرم الذي دفع معاملة وقد حلف لا يأكل حراما لا يحنث. # أما عندها فلا يشكل، وأما عند أبي حنيفة كذلك لأن ذلك عقد فاسد عنده فقد ~~أكل ملك نفسه (ومثله) أي: مثل شراء المكيل كيلا شراء (الموزون) وزنا ~~(والمعدود) عدا فيمتنع عليه البيع والأكل حتى يعيد الوزن والعدد عن الإمام ~~أنه يجوز في المعدود، قيل: العد وهو قولهما كذا في (السراج) والأول أظهر ~~الروايتين عن الإمام، كما في (الفتح) وهذا في غير بيع التعاطي والدراهم ~~والدنانير. # أما إذا كان البيع بالتعاطي فلا يحتاج في الموزون إلى إعادة الوزن، كذا ~~في (القنية) وفي (الخلاصة) وعليه الفتوى أو كان الموزون الدراهم والدنانير ~~فيجوز التصرف فيهما بعد القبض قبل الوزن، كما في (الإيضاح) (لا المزروع) ~~أي: لا يحرم بيع المزروع ولا التصرف فيه قبل زرعه بعد القبض لأن الزيادة ~~للمشتري وفي النقصان يثبت له الخيار وبالبيع بتقدير النقض يكون مسقطا له، ~~قال الشر: هذا إذا لم يبين لكل ذراع ثمنا، فإنه بينه التحق بالقدر في حق ~~ازدياد الثمن حتى يجب عليه رد الزيادة فيما لا يضره التبعيض وتلزمه الزيادة ~~فيما يضره وينقص من ثمنه عند انتقاصه. # (وصح) أي: جاز (التصرف في الثمن قبل قبضه)، أي: تمليكه ممن عليه الدين ~~بعوض كالبيع والإجارة، أو بغير عوض كالهبة والوصية لقيام المطلق مع أمن ~~الانفساخ بالهلاك، أما من غير من عليه الدين فلا يجوز كما في (الشرح) وسواء ~~كان مما يتعين أو لا سوى بدل الصرف ms1807 والسلم لأن المقبوض حكم عين المبيع في ~~السلم والاستبدال بالمبيع قبل القبض لا يجوز، وكذا في الصرف وسائر الديون ~~كالمهر والأجرة وضمان المتلفات وغيرها، وكذلك الموروث والموصى به كالثمن، ~~كذلك في (الفتح) 0 # وفي (الجوهرة): وكذلك بدل الخلع وبدل العتق على مال (و) صح (الزيادة فيه) ~~أي: في الثمن (والحط منه) ويلتحقان بأصل العقد، وقال زفر: لا يلتحقان بل ~~الزيادة أبرأ مقيدا والحط إبراء من بعض الثمن إذا لا يمكن تصحيح الزيادة ~~ثمنا لأنه يصير ملكه عوض ملكه وكذلك الحط لأن الثمن صار مقابلا بكل المبيع. # قلنا: إنما يلزم ما ذكرتم لو التحقا بالعقد مع عدم تغيره لكنه مع التغير ~~عن المقدار الأول إلى الثاني وقد رأينا الشارع أثبت لهما ولاية الرفع ~~بالإقالة فأولى أن PageV03P465 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # يكون لهما ولاية التغير، وأثر الالتحاق يظهر في التولية والمرابحة فيصحان ~~على الكل في الزيادة وعلى الباقي بعد المحطوط وفي الشفعة حتى يأخذ الشفيع ~~بما بقي في الحط وإنما كان له أن يأخذ بدون الزيادة/ لما فيها من إبطال حقه ~~الثابت قبلها، وفي الاستحقاق حتى كان للمشتري أن يرجع على البائع بالكل، ~~ولو أجاز المستحق البيع أخذ الكل وفي حبس المبيع حتى لو كان له ذلك حتى ~~يقبض الزيادة وفى فساد الصرف بالحط والزيادة للربا، وفيما لو وجد بالثياب ~~المبتاعة عيبا رجع بحصته من الثمن مع الزيادة فيما إذا زاد في الثمن ما لا ~~يجوز الشراء به وفي المبيع ما لا يجوز بيعه فقيل: فسد العقد، كذا في ~~(السراج). # ثم قال بعده: لو اشترى عبدا بمائة ثم زاد المشتري رطلا من خمر فقبله ~~البائع صحت الزيادة ولا يفسد البيع لا لأن الزيادة # لا تلتحق بل لأن في تصحيح ذلك إفساد البيع انتهى، والأول بالقواعد أولى، ~~وفي التاسع والثلاثين من (جامع الفصولين) باع فضة بفضة وتقابضا ثم زاد في ~~الثمن درهما جازت الزيادة وفسد الصرف، وكذا لو شرط الخيار وكذا لو باع قنا ~~بألف درهم ثم زاد رطلا من خمر هذا عند أبي حنيفة، وعندهما لا ms1808 يجوز الزيادة، ~~والعقد الأول باق على الصحة انتهى، وفيها لو زاد زوج الأمة مهرها بعد عتقها ~~حتى كانت الزيادة للمولى أطلق الزيادة فشمل ما إذا كانت من جنس الثمن أم من ~~غيره في مجلس العقد أو بعده بشرط قبول البائع في المجلس حتى لو لم يقبل حتى ~~تفرقا بطلت ولا فرق بين كونها من العاقد أو من وارثه، كذا في (الخلاصة). # وفيها لو زاد الأجنبي فإن بأمر المشتري أو بإجازته لزمته، وإن لم يجز ~~بطلت، ولو كان حين زاد ضمن عن المشتري أو أضافها إلى مال نفسه لزمته ~~الزيادة، ثم إن كانت بأمر المشتري رجع وإلا فلا، وفي قوله والحط منه إيماء ~~إلى أن حط الكل لا يجوز لأنه تبديل لأصله إذ يصير البدل الآخر هبة فيخرج عن ~~كونه عقد معاوضة إلى عقد التبرع، والتحاق الحط بأصل العقد مقيد بما إذا لم ~~يكن من الوكيل. # ففي (الخانية) الوكيل يبيع الدار لو حط عن المشتري مائة صح وضمن للموكل ~~ويأخذها الشفيع بجميع الثمن لأن حط الوكيل لا يلتحق بأصل العقد انتهى، وبما ~~إذا لم يكن المحطوط تبعا، فإن كان لم يلتحق حتى لو اشترى دارا بألف جياد ~~ونقد زيوفا أو نبهرجة برضى البائع أخذ الشفيع بالجياد، وكذا في (الشرح) ~~وإطلاقه صحة الحط أن لا فرق بين كونه قبل قبض الثمن أو بعده وفي إبرائه عن ~~البعض بعد القبض خلاف. PageV03P466 # والزيادة في المبيع ويتعلق الاستحقاق بكله وتأجيل كل دين # ففي (الذخيرة) أنه لا يصح لانصراف المطلق منه إلى براءة الاستيفاء حتى لو ~~أبرأه إسقاط صح، وذكر السرخسي أن الإبراء المضاف إلى الثمن صحيح مطلقا وهو ~~المناسب للإطلاق وعرف من هذا أنه لا خلاف في رجوع الواقع بما أداه أبرأه ~~براءة إسقاط وفي عدم رجوعه، وأن الخلاف مع الإطلاق وعلى هذا تفرع ما لو علق ~~طلاقها بإبرائها عن المهر ثم دفعه لها لا يبطل التعليق، فإذا أبراته براءة ~~إسقاط وقع ورجع عليها، كذا في (الأشباه) وهذا كله قول الإمام. # وقال أبو يوسف: لا ms1809 يجوز الحط ولا تصير هبة مبتدأة، ووافقه محمد في ~~الزيادة وقال: في الحط تكون هبة مبتدأة هذا وشرط في ظاهر الرواية لصحة ~~الزيادة قيام المبيع حتى لو هلك حقيقة بأن مات العبد، أو حكما بأن أعتقه أو ~~دبره أو كاتبه أو استولدها أو باع أو وهب وسلم أو آجر أو رهن ثم باعه من ~~المستأجر والمرتهن أو طبخ اللحم أو نسخ الغزل أو تخمر العصير أو أسلم مشتري ~~الخمر لا تصح الزيادة لفوات محل العقد، وكذا لو زاد في مهرها بعد موتها لا تصح. # وروى الحسن في غير رواية (الأصول) أنها تصح بعد هلاك المبيع وعلى هذه ~~الرواية تصح الزيادة في المهر بعد الموت (و) صحت (الزيادة في المبيع) أيضا، ~~ويلتحق بأصل العقد حتى يصير لها حصة من الثمن يسقط منه بقدرها لو هلكت قبل ~~القبض، ولا يشترط فيها قيام المبيع بخلاف الزيادة في الثمن ولم يذكر الحط ~~منه وهو ظاهر في عدم صحته، لكن المصرح به في (المحيط) أنه إن كان دينا يصح، ~~وإن كان عينا لا يصح لأنه إسقاط وإسقاط العين لا يصح، كذا في (البحر). # وفي (الشرح) ولا تجوز الزيادة في المسلم فيه لأنه معدوم حقيقة، وإنما جعل ~~موجودا في الذمة لحاجة المسلم إليه وهي لا تدفع لحاجته بل تزيد فيها ~~(ويتعلق الاستحقاق بكله) أي: بكل ما وقع العقد عليه من الثمن والزيادة ولو ~~رد المبيع بعيب أو بخيار رؤية أو شرط رجع المشتري بالكل، وقد مر ما لو ~~استحق (و) صح (أيضا تأجيل كل دين) سواء كان الثمن مبيعا أو غيره لأنه له ~~الإبراء منه فتأخير المطالبة به أولى بشرط قبول المديون حتى لو رد بقي ~~حالا، وفي (الخانية) لو قال: أبطلت الأجل أو تركته صار حالا، ولو قال: برئت ~~منه أو لا حاجة لي منه أو لا حاجة لي فيه لم يكن إبطالا، ولو قضى الدين قبل ~~الأجل فاستحق المقبوض أو وجده زيوفا فرد كان عليه إلى أجله، ولو اشترى شيئا ~~من مديونه بالدين وقبضه ms1810 ثم تقايلا البيع لا يعود الأجل وقد مر/ ولو وجد به ~~عيبا فرده بقضاء عاد الأجل، ولو كان به كفيل لا تعود الكفالة في الوجهين. PageV03P467 # غير القرض. # وفي (الذخيرة) لو قال رب الدين: إن دفعت إلي غدا خمسمائة فالخمسمائة ~~الأخرى مؤخرة عنده إلى سنة فهو جائز، وفي (الخلاصة) إبطال الأجل يبطل الشرط ~~الفاسد ولو قال: كلما دخل نجم ولو تود فمالي حال صح والمال يصير حالا (غير ~~القرض) لأنه عارية ابتداء، ولذا صح يلفظ العارية ولم يملكه من لم يملك ~~التبرك كالوصي والصبي معاوضة انتهى، لأن الواجب فيه إنما هو رد المثل فعلى ~~الأول لا يلزم، وعلى الثاني لا يصح لأنه يصير بيع الدراهم نسيئة وهذا يقتضي ~~فساده وهو خلاف الإجماع، فقلنا بجوازه غير لازم وهذا التقرير يوجب بأن يكون ~~المستثنى منه اللزوم لا الصحة كما هو ظاهر في (الكتاب) إلا أن يراد بها ~~اللزوم أو يكون الاستثناء منقطعا. # قال في (الفتح): وليس منه تأجيل بدل الدراهم والدنانير المستهلكة إذ ~~باستهلاكها لا تصير فرضا والحيلة في لزوم تأجيله أن يحيل المستقرض المقرض ~~على آخر بدينه فيؤجل المقرض ذلك الرجل المحال عليه فيلزمه حينئذ انتهى. وفي ~~(القنية) لو قضي بلزوم الأجل والقرض بعدما ثبت عنده معتمدا على قول مالك ~~وابن أبي ليلى يصح ويلزم الأجل، وفي تلخيص (الجامع) كفل بالحال مؤجلا تأخر ~~عن الأصيل وإن كان قرضا لأن الدين واحد وهذه حيلة تأجيل القرض كذا في ~~(البحر). # لكن في (السراج) قال أبو يوسف: إذا أقرض رجلا مالا فكفل به رجل عنه إلى ~~وقت كان على الكفيل إلى وقته وعلى المستقرض حالا، وقالوا: لو أوصى أن يقرض ~~فلان من ماله ألف درهم إلى سنة لزم من ثلثه ولا يطالب قبل المدة لأنه وصيته ~~بالتبرع، وفي (القنية) التأجيل في القرض باطل إلا أن يوصي أنه يؤجل في ~~قروضه على الناس بعد وفاته فيجوز من الثلث، وفي (الأشباه) عن صرف ~~(الظهيرية) القرض المجحود يلزم تأجيله. # وقالوا: لو حل الدين بموت المديون فأجل رب الدين ms1811 وارثه لم يصح، وكذا لو ~~أجل المشتري الشفيع في الثمن، وفي (القنية) أجل المشتري البائع سنة عند ~~الإقالة صحت الإقالة وبطل الأجل، ولو تقايلا ثم أجله ينبغي أن لا يصح عند ~~أبي حنيفة، فإن الشرط اللاحق بعد العقد يلتحق بأصل العقد عنده انتهى. وظاهر ~~كلامهم يعطي أن في هذه المسائل لا يصح التأجيل أصلا لا أنه يصح ولا يلزم ~~كما هو ظاهر ما في (البحر) إذ جعله ملحقا بالقرض ثم قال: والحاصل أن تأجيل ~~المديون على ثلاثة أوجه باطل وهو تأجيل بدل الصرف والسلم، وصحيح غير لازم ~~وهو القرض وما ألحق به، ولازم وهو ما عدا ذلك وقد علمت ما هو الواقع. PageV03P468 ### || AUTO باب الربا # هو فضل مال بلا عوض في معاوضة مال بمال وعلته ### || AUTO باب الربا # ألحقه بالمرابحة لما أن في كل منها زيادة إلا أن تلك جائزة وهذه منهية ~~والإباحة أصل فقدمت، وهو بكسر الراء وفتحها خطأ مقصور على الأشهر لغة مطلق ~~والزيادة ومنه: {فلا يربوا عند الله} [الروم: 39] أطلق في التنزيل تارة على ~~الزائد نفسه ومنه قوله تعالى: {لا تأكلوا الربا} [آل عمران: 130] أي الزائد ~~في القرض وفي بيع الأموال الربوبية عند بيع بعضها بجنسه وأخرى على نفس ~~الزيادة بالمعنى المصدري ومنه: {وأحل الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 275] ~~أي حرم أن يزاد في القرض على القدر المدفوع، وفي بيع الأموال بجنسها قدرا ~~ليس مثله في الآخر وعرفا (هو فضل مال) ولو حكما فدخل ربا النسيئة والبيوع ~~الفاسدة كالبيع بشرط فإنهم جعلوها من الربا وهذا أولى من قول بعضهم المقصر ~~تعريف الربا المتبادر عند الإطلاق وذلك إنما هو رد الفضل (بلا عوض) خرج به ~~ما سيأتي في الصرف من أنه لو باعه كر بر وشعير بضعفهما جاز بصرف الجنس إلى ~~خلاف جنسه فضل قفيزي شعير على قفيز بر فإنه بعوض (في معاوضة مال) خرج به الهبة. # زاد في (الوقاية) مشروط لأحد المتعاقدين، لأنه لو شرط لغيرهما لا يكون من ### || AUTO باب الربا # ، والأولى أن يقال في أحد ms1812 البدلين لأن العاقد قد يكون وكيلا وفضوليا ~~والمعتبر كون الفضل للبائع أو المشتري، وعرفه في (جمع العلوم) بأنه عبارة ~~عن عقد فاسد وإن لم يكن فيه زيادة لأن بيع الدراهم نسيئة ربا، وإن لم يكن ~~فيه زيادة انتهى، وقد علمت جوابه غير أن كونه عقدا فاسدا ظاهر في أن ~~الدراهم الزائد يملك بالقبض. # وفي (القنية) عن البزدوي من جملة صور البيع الفاسد جملة العقود الربوية ~~يملك فيها بالقبض ورد به على من أفتى من علماء عصره بأن الإبراء من الدراهم ~~الزائد بعد استهلاكه لا يصح، بل يجب رده حقا للشرع بأنه إذا كان مملوكا ~~للقابض بالقبض فإذا استهلك على ملكه ضمن مثله، فلو لم يصح الإبراء ورد مثله ~~يكون ذلك رد ضمان ما استهلك لا رد عين ما استهلكه/ وبرد ضمان ما استهلك لا ~~يرتفع العقد السابق بل يتقرر مفيدا للملك من فضل الربا فلم يكن في رده ~~فائدة نقص عقد الربا ليجب بذلك حق الله تعالى، وإنما الذي يجب حقا للشرع رد ~~عين الربا إن كان قائما لا رد ضمانه انتهى، وهو حسن (وعلته) أي: علة الربا ~~المنهي عنه، وفي (الفتح) PageV03P469 # القدر والجنس # أي: علة تحريم الزيادة (القدر) أي: الكيل والوزن وهذا أعني التعبير ~~بالقدر أشمل كما في (الهداية). # قال في (الفتح): لكنه يشمل ما ليس بصحيح إذ يشمل الزرع والعد وليسا من ~~أموال الربا، ورده في (البحر) بأنهم بعدما وضعوا القدر بإزاء الكيل والوزن ~~كيف يشمل غيرهما؟ وأنت خبير بأن هذا في خير المنع غاية الأمر أنهم أرادوا ~~هذا المعنى من اللفظ وهذا لا يفيد عدم شموله لغيره وضعا نعم في (الحواشي ~~السعدية) يمكن أن يقال: الألف واللام في القدر للعهد والمراد الكيل والوزن ~~(والجنس) وهو عبارة عن مشاكلة المعاني، كذا في (الدراية). # قال في (الفتح): واختلافه يعرف باختلاف الاسم الخاص واختلاف المقصود ~~فالحنطة والشعير جنسان عندنا لأن أفراد كل منهما في الحديث يدل على ذلك ~~والثوب الهروي والمروي بسكون الراء جنسان لاختلاف الصنعة وقيام الثوب بها، ~~وكذا ms1813 المروي المنسوج ببغداد وخراسان واللبد الأرمني والطالقاني والتمر كل ~~جنس واحد والحديد والرصاص والشيه أجناس، وكذا غزل الصوف والشعر ولحم البقر ~~والضأن والمعز والألية واللحم وشحم البطن أجناس ودهن البنفسج والجير جنسان ~~والأدهان المختلفة أصولها أجناس ولا يجوز بيع رطل زيت غير مطبوخ برطل مطبوخ ~~بطيب لأن الطيب زيادة انتهى. # وفي (السراج): لحوم الإبل جنس واحد وكذا المشاقة والكتان وعن أبي يوسف في ~~لحم الطيور يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا وإن كان من نوع واحد لأنه لا يوزن ~~في العادة وثمار النخيل كلها جنس واحد وكذا ثمار الكروم والرطب جنس واحد ~~أيضا، والأصل في هذا الباب ما رواه الستة إلا البخاري عن عبادة بن الصامت ~~قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة ~~والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل فمن ~~زاد واستزاد فقد أربى)، وليس فيه البدأة بالحنطة وإنما هي من رواية محمد عن ~~أبي حنيفة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري وقال: جاءت الرواية بالرفع أي ~~بيع الحنطة فحذف المضاف إليه مقامه أو ابتاع الحنطة وكلاهما خبر بمعنى ~~الأمر .... أي بيعوا، وروى مثل بالرفع على الخبرية وبالنصب على الحالية، ~~وكذلك جاء الوجهان في يد بيد فالرفع عطف على PageV03P470 # فحرم الفضل والنساء فقط بأحدهما # الخبر أي مثل ومقبوض كذا في (البحر)، وكأنه حذف العاطف لكن بابه الشعر ~~كما قالوا والنصب على الحال بتأويله بمشتق أي متناجزين (فحرم الفضل) أي: ~~الزيادة (والنساء) بفتح النون والمد لا غير التأخير (بهما) لتمام العلة. # (و) حرم (النساء فقط بأحدهما) أي القدر وحده كالحنطة بالشعير أو الجنس ~~كالهروي بالمروي لما روينا في قوله فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف ~~شئتم بعد أن يكون يدا بيد وروى أبو داود أنه عليه الصلاة والسلام (نهى عن ~~بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) وهذا دليل على أن وجود أحد جزئي علة الربا علة ~~تامة لتحريم النساء وإن كان بعض علة لحرمة الفضل إلا أن مقتضاه أن لا يجوز ~~أسلام النقود في ms1814 الموزونات كالزعفران ونحوه مع أنه جائز إجماعا، وجوابه ~~أنهما لا يتفقان في صفة الوزن فإن الزعفران يوزن بالأمناء وهو مثمن يتعين ~~بالتعيين، والنقود توزن بالسنجات وهو ثمن لا يتعين بالتعيين، ولو باع ~~بالنقود وقبضها صح التصرف فيها قيل الوزن، وفي الزعفران وأشباهه لا يجوز ~~فإذا اختلفا فيه صورة ومعنى وحكما لم يجمعهما القدر من كل وجه وتنزل الشبهة ~~فيه إلى شبهة الشبهة وهي غير معتبرة كذا في (الهداية)، ولا يخفى أن ~~الزعفران والمسك والزباد وتوزن بالسنجات أيضا والتعيين وعدمه مما لا يتعلق ~~للوزن به، والاختلاف الحكمي وحده أعني جواز التصرف قبل وزنه، بخلاف المبيع ~~لا يوجب اعتباره غير مشارك له في أصل الوزن فالوجه في هذا أن يضاف تحريم ~~الجنس بانفراده إلى السمع كما مر. # ثم يستثنى إسلام النقود في الموزونات بالإجماع كيلا يفسد أكثر أبواب ~~السلم وسائر الموزونات خلاف النقد لا يجوز أن يسلم في الموزونات، وإن ~~اختلفت أجناسها كإسلام حديد في قطن أو زيت في جبن وغير ذلك إلا إذا خرج من ~~أن يكون وزنيا بالصنعة إلا في الذهب والفضة، فلو أسلم سيفا فيما يوزن جاز ~~إلا في الحديد لأن السيف خرج من أن يكون موزونا ومنعه في الحديد/ لاتحاد ~~الجنس، ولذا يجوز بيع الإناء من غير النقدين بمثله من جنسه يدا بيد نحاسا ~~كان أو حديدا أو إن كان أحدهما أثقل من الآخر بخلافه من الذهب والفضة فإنه ~~يجري فيه ربا الفضل، وإن كانت لا تباع وزنا لأن صورة الوزن منصوص عليها ~~فيهما فلا تتغير بالصنعة فلا تخرج عن الوزن بالمعادن، وأورد أنه ينبغي أن ~~يجوز حينئذ إسلام الحنطة والشعير في الدراهم والدنانير لاختلاف طريقة ~~الوزن. PageV03P471 # وحلا بعدمهما وصح بيع المكيل كالبر والشعير والتمر والملح والموزون ~~كالنقدين وما ينسب إلى الرطل # أجيب بأن امتناعه لامتناع كون النقد سلما فيه لأن المسلم فيه مبيع وهما ~~متعينان للثمنية وهل يجوز بيعا قيل: إن كان بلفظ البيع يجوز بيعا بثمن ~~مؤجل، وإن كان بلفظ السلم فقد قيل: لا يجوز، وقال ms1815 الطحاوي: ينبغي أن ينعقد ~~بيعا، وأما إسلام الفلوس في الموزون ففي (فتح القدير) مقتضى ما ذكروه في ~~زماننا لأنها وزنية، وذكر الإسبيجابي جوازه لأنها عددية بخلاف ما إذا أسلم ~~فلوسا في فلوس فإنه لا يجوز لأن الجنس بانفراده محرم النساء. # وأقول ينبغي أن يقال: إن كانت كاسدة لا يجوز لأنها وزنية حينئذ وعليه ~~يحمل ما في (الفتح)، وإن كانت رائجة يجوز لأنهم في هذه الحالة أجروها مجرى ~~النقود حتى أوجبوا الزكاة فيها، وعليه يحمل ما في الإسبيجابي وهذا يجب أن ~~يعول عليه (وحلا) أي التفاضل والنساء (بعدمهما) أي: بعدم القدر والجنس ~~فيجوز بيع هروي بمرويين لعدم العلة وهي وإن كانت لا توجب عدم الحكم لكن إذا ~~اتحدت لزم من عدمها لا بمعنى أنها تؤثر العدم بل لا يثبت الوجود لعدم علته ~~فيبقى عدم الحكم على عدمه الأصل وإذا عدم سبب الحرمة والأصل، في البيع ~~الإباحة كان الثابت الحل كذا في (الفتح). # (وصح بيع المكيل كالبر والشعير والتمر والملح وصح أيضا بيع الموزون ~~كالنقدين وما ينسب إلى الرطل) بكسر الراء وفتحها أي يقع عليه كيله أو إلى ~~الأوقية فهو وزني قال في (المبسوط): يريد بذلك الأدهان ونحوها لأن الرطل ~~إنما يعدل بالوزن غير أنه يشق عليهم وزنها بالأمناء والسنجات في كل وقت ~~لأنها لا تستمسك إلا في وعاء حرج فاتحد الرطل لذلك تيسيرا فعرفنا أن كيل ~~الرطل موزون فجاز بيع الموزون به انتهى، ومن ثم قال بعضهم، المراد هنا ~~مواعين معلومات الوزن. # قال في (الهداية): وإن كان موزونا فلو بيع بمكيال لا يعرف وزنه بمكيال ~~مثله لا يجوز لتوهم الفضل في الوزن بمنزلة المجازفة، واستشكله الشر بأن ~~الشيئين إذا استويا في كيل واحد يلزم أن يستويا في كيل آخر أيضا، ولا تأثير ~~لكونه معلوما أو مجهولا في ذلك إذ لا يختلف ثقله فيهما، وقدمنا عن (الفتح) ~~أنه لو باع الفضة بمثلها كفة ميزان بكفة ميزان جاز لانتفاء احتمال التفاضل ~~وهذا يؤيد ما ادعاه الشر، وعن (الصيرفية) أيضا لو تبايعا تبرا بذهب ms1816 مضروب ~~كفة بكفة لا يجوز ما لم يعلما وزن الذهب لأنه وزني، وهذا يشهد لصاحب ~~(الهداية) والظاهر أنهما قولان متقابلان والله الموفق. PageV03P472 # بجنسه متساويا لا متفاضلا وجيده كرديئه # وفي (النهاية) قال الإسبيجابي: فائدة هذا لو باع ما ينسب إلى الرطل ~~(بجنسه) متفاضلا في الكيل (متساويا) في الوزن يجوز وهذا أحسن وهو قياس ~~الموزونات، غير أنه يؤدي إلى أنه لا يجوز بالأواقي أيضا إذ لا فرق بين كيل ~~وكيل على ما بينا، ولا يندفع هذا الإشكال إلا إذا رفع الجواز في الكيل انتهى. # وفي (الفتح): الرطل والأوقية مختلف فيها عرف الأمصار ويختلف في المصر ~~الواحد أمر المبيعات، فالرطل الآن بالإسكندرية وزن ثلاثمائة درهم واثني عشر ~~درهما يوزن كل عشرة سبعة، وفي مصر مائة وأربعة وأربعون درهما، وفي الشام ~~أكثر من ذلك فهو أربعة أمثاله، وفي حلب أكثر من ذلك، وتفسير أبي عبيدة ~~الرطل بأنه مائة وثمانية وعشرون تفسير الرطل في العراق الذي قدر به الفقهاء ~~كيل صدقة الفطر وغيرها من الكفارات، ثم في الإسكندرية الرطل المذكور لغير ~~الكتان مائتا درهم يوزن سبعة وكل رطل في عرف ديار مصر والشام وأقطاره اثني ~~عشر أوقية وحينئذ لا يشكل اختلاف كمية الأوقية باختلاف الرطل، وفي زمنه - ~~صلى الله عليه وسلم - كانت أربعين درهما، ثم الأوقية مثلا اثني عشر كما ~~ذكرنا. وفي نحو المسك والزعفران عشرة والحاصل أن هذه الأسماء مع اسما آخر ~~توفيقية من جهة الاصطلاح يعرف بالاستكشاف والسؤال فيعرف بجنسه مستويا من ~~حيث الكيل إذا كان مكيلا، ومن حيث الوزن إذا كان موزونا فهو كذلك أبدا، وإن ~~ترك الناس ذلك حتى لو باع المكيل وزنا والموزون كيلا لا يجوز وإن تساويا ~~فيما بيعا به حتى يعلم تساويهما بالأصالة وما لا نص فيه تعتبر العادة، وعن ~~أبي يوسف أن العرف على خلاف المنصوص عليه معتبر. # قال في (الحواشي السعدية): وعلى هذا فاستقراض الدراهم عددا وبيع الرقيق ~~وزنا على ما هو المتعارف في أزماننا/ ينبغي أن يكون مبنيا على هذه الرواية ~~انتهى، أي يبيعه بمثله ms1817 وزنا، وظاهر ما في (الفتح) يفيد ترجيحها ثم مقتضى ما ~~قالا امتناع السلم في الحنطة وزنا وهو رواية الحسن عن أصحابنا، واختار ~~الطحاوي الجواز لأن المسلم فيه معلوم وعليه الفتوى. # وقوله في (الكافي): الفتوى على عادة الناس يقتضي أنهم لو اعتادوا أن ~~يسلموا فيها كيلا وأسلم وزنا لا يجوز ولا ينبغي ذلك بل إذا اتفقا على معرفة ~~كيل أو وزن أن يجوز لوجود المصحح وانتفاء المانع كذا في (الفتح)، (لا ~~متفاضلا) لوجود علة الربا (وجيده) أي: جيد مال الربا و (كرديئه) فلا يجوز ~~بيع أحدهما بالآخر متفاضلا للنهي عن ذلك، وقد اعتبروا الجودة في الأموال ~~الربوية في مال اليتيم فلا يجوز للوصي بيع جيده برديء، وينبغي أن يكون ~~الوقف كذلك وفي مال المريض PageV03P473 # ويعتبر التعيين دون التقابض في غير الصرف وصح بيع الحفنة بالحفنتين # حتى اعتبرت من الثلث وفي القلب الرهن إذا انكسر ونقصت قيمته فللراهن ~~تضمين المرتهن قيمته ذهبا ويكون رهنا، ذكره الزيلعي كذا في (البحر). # (ويعتبر التعيين دون التقابض) في الربويات (في غير الصرف) لأنه مبيع ~~متعين فلا يشترط في صحته القبض كالثوب بالثوب، وهذا لأن الفائدة المطلوبة ~~إنما هو التمكن من التصرف وذلك يترتب على التعيين فلا حاجة إلى اشتراط شرط ~~آخر بخلاف الصرف لأن التعيين لا يحصل فيه إلا بالقبض، ومعنى قوله في ~~الحديث: (يد بيد) (عينا بعين) كما رواه مسلم، وأورد أن فيه إما تعميم ~~المشترك أو الجمع بين الحقيقة والمجاز لأن يدا بيد بمعنى القبض في الصرف ~~وبمعنى التعيين في غيره. وأجيب بأن يدا بيد فسر بالتعيين والاستدلال به على ~~التقابض في الصرف لا ينفيه لأنه لا يكون فيه إلا به، بقي أن يقال: حمل يدا ~~بيد على معنى عينا بعين محكم فكان تفسيرا له قال في (الفتح): ولقائل أن ~~يمنع الاحتمال بل هو ظاهر في التقابض ويجب أن يحمل عينا بعين عليه لأن ~~القبض أخص من التعيين وكل قبض يتضمن تعيينا، وليس كل تعيين قبضا، وباب ~~الربويات احتياط فيجب أن تحمل العينية على ms1818 القبض هذا إذا كانا عينين، فإذا ~~كان أحدهما دينا والآخر عينا إن كان العين هو المبيع جاز، ويشترط إحضار ~~الدين والقبض في المجلس قبل التفرق بالأبدان لأن الدين لا يتعين، إلا ~~بالقبض ولو قبض الدين فقط ثم تفرقا جاز، وإن كان الدين هو المبيع لم يجز ~~وإن أحضره في المجلس كاشتريت منك قفيز حنطة بهذا القفيز وما دخل عليه الباء ~~فهو ثمن، ولو تبايعا دراهم بفلوس فالقبض في أحد الجانبين شرط كذا في ~~(السراج). # (وصح بيع الحفنة) وهي ما يملأ الكفين كما هو في (الصحاح) (بالحفنتين) ~~لعدم وجود المعيار المعرف للمساواة وهو نصف الصاع قد جعلوا ما دونه في حكم ~~الحفنة، لأن الشارع لم يقدر بعض المقدرات في الواجبات المالية كالكفارات ~~وصدقة الفطر بأقل منه، وعرف من هذا أنه لو وضعت مكايل أصغر منه كربع القدح ~~وثمنه كما في مصر لا يعتبر التفاضل بها هذا إذا لم يبلغ أحد البدلين نصف ~~صاع، فإن بلغ لم يجز وفي (جمع التفاريق) قيل: لا رواية في الحفنة بقفيز، ~~واللب PageV03P474 # والتفاحة بالتفاحتين والبيضة بالبيضتين والجوزة بالجوزتين والتمرة ~~بالتمرتين والفلس بالفلسين بأعيانهما واللحم بالحيوان ... # بالجوزتين والصحيح ثبوت الربا، كذا في (الفتح). (والتفاحة بالتفاحتين ~~والبيضة بالبيضتين والجوزة بالجوزتين والتمرة بالتمرتين) لأن هذه الأشياء ~~ليست بمكيل ولا موزون فانعدمت العلة بانعدام أحد شرطيها، ولذا كانت مضمونة ~~بالقيمة عند الإتلاف هذا في غير الجوز من العدي المتقارب، أما فيه فكلام ~~فخر الإسلام أن الجوزة مثل الجوزة في ضمان العددان، وكذا التمرة لا في حكم ~~الربا قيد بالتفاضل لأن النساء فيها لا يجوز. # قال في (الفتح): ولا يسكن الخاطر إلى هذا بل يجب بعد التعليل بالقصد إلى ~~صيانة أموال الناس تحريم التفاحة بالتفاحتين والحفنة بالحفنتين، أما إذا ~~كانت مكايل أصغر منها كما مر فلا شك وكونه لا تقدير في الشرع بما دونه لا ~~يستلزم إهدار التفاوت المتيقن بل لا يحل بعد تيقن التفاضل مع تيقن تحريم ~~إهداؤه، ولو أعجب غاية العجب من كلامهم هذا، وروى المعلى عن محمد أنه ms1819 يكره ~~التمرة بالتمرتين وقال: كل شيء حرم في الكثير فالقليل منه حرام. # (و) صح أيضا بيع (الفلس بالفلسين) وبما زاد عليهما (بأعيانهما) قيد في ~~الكل وهذا عندهما، وقال محمد: لا يجوز لأن الثمنية تثبت باصطلاح الكل فلا ~~تبطل باصطلاحهما وإذا بقيت أثمانا لا تتعين فصار كما إذا كان بغير أعيانهما ~~وكبيع الدرهم بالدرهمين ولهما أن الثمنية يتعين بالتعيين ولا يعود وزنيا ~~كبقاء الاصطلاح على العد إذ في نقضه في حق العد فساد العقد كذا في ~~(الهداية)، واعترض عليه بأنها إذا/ كسدت باصطلاح الكل لا يكون ثمنا باصطلاح ~~المتعاقدين فيجب أن لا تكون عروضا أيضا باصطلاحهما مع اتفاق ما سواهما على ~~الثمنية. # وأجيب بأنها في الأصل عروض فاصطلاحهما على الثمنية بعد الكساد وعلى خلافه ~~فلا يجوز، وأما إذا اصطلحا على أنها عروض فهو على الأصل فيجوز وإن كان من ~~سواهما على الثمنية وفيه نظر لأن هذا ينافي قوله أن الثمنية في حقهما تثبت ~~باصطلاحهما إلى آخره قيد بكون البدلين معينين لأنهما لو كانا غير معينين أو ~~أحدهما لا يجوز اتفاقا، غير أن عدم الجواز عند انتفاء تعيينهما باق، وإن ~~تقابضا في المجلس بخلاف ما لو كان أحدهما فقط وقبض الدين فإنه يجوز، كذا في ~~(المحيط)، وسيأتي عند قوله: ولو كسدت أفلس القرض بقيت أحكام الفلوس. # (و) صح أيضا بيع (اللحم بالحيوان) عندهما سواء كان اللحم من جنس ذلك ~~الحيوان أو لا مساويا لما في الحيوان أو لا بشرط التعيين، أما نسيئة فلا ~~لأنها إن PageV03P475 # والكرباس بالقطن والرطب بالرطب أو بالتمر متماثلا # كانت في الحيوان أو في اللحم كان سلما وهو في كل منهما غير صحيح، وقال ~~محمد: إن بغير جنسه كلحم البقر بالشاة الحية جاز كيف ما كان، وإن كان بجنسه ~~كلحم شاة بشاة حية فلا بد أن يكون اللحم المقرر أكثر من الذي في الشاة ~~لتكون الشاة بمقابلة السقط وهو ما لا يطلق عليه اسم اللحم كالكرش والمعلاق ~~والجلد والأكارع، ولهما أنه باع موزونا بما ليس بموزون وعلانية اتحاد ~~المجلس ms1820 كما قال محمد باعتبار ما في الضمن كالعصير مع العنب لكن اتحاده مع ~~اختلاف المقدر به إنما يمنع النساء به وقد قلنا به. # وادعى بعض المشايخ أن لحم الشاة مع الشاة الحية جنسان أخذا من قوله تعالى ~~.... وعليه فلا إشكال وأجمعوا أن الشاة لو كانت مذبوحة مسلوخة قصد السقط ~~منها جاز إذا تساويا، وأنه لو باع مذبوحة بحية جاز أيضا، أما على قولهما ~~فظاهر، وأما على قول محمد فلأنه لحم بلحم وزيادة اللحم مع أحدهما مع سقطها ~~بإزاء السقط، وعلى هذا فيجوز بيع شاتين مذبوحتين غير مسلوختين بمذبوحة لأن ~~زيادة لحم الشاة بإزاء الجلد على وزان ما مر، وفي (شرح الطحاوي) ولو كانت ~~الشاة مذبوحة غير مسلوخة فاشتراها بلحم شاة فالجواب في قولهم جميعا كما قال محمد. # وفي (الحاوي): لو باع شاة في ضرعها لبن بجنس لبنها فهو على الاختلاف الذي ~~في اللحم، والمذكور في (الشرح) أنه لو باع شاة على ظهرها صوف أو في ضرعها ~~لبن بصوف أو لبن بشرط أن يكون الصوف أو اللبن أكثر مما على الشاة، وفي ~~(السراج) ولا خلاف بينهم أنه لا يجوز بيع اللبن بشاة في ضرعها لبن إلا على ~~وجه الاعتبار فما في (الحاوي) ضعيف. # (و) صح أيضا بيع (الكرباس) جمع كرابيس ثياب كان يبيعها الإمام محمد بن ~~محمد الكرابيسي، وإليها نسب (بالقطن) لاختلافهما فهما جنسان لأن الثوب لا ~~ينقض فيعود قطنا لأنه موزون والثوب غير كذلك، وأفهم كلامه جواز بيعه بالغزل ~~بالأولى، ولو باع القطن بقوله جاز عند محمد لاختلاف الجنس لما قلنا، ومنعه ~~أبو يوسف إلا مساويا لأن غزل القطن قطن وقول محمد أظهر، ولو باع المحلوج ~~بغيره جاز إذا علم أن الخالص أكثر مما في الآخر، ولو باع غير المحلوج بحب ~~القطن فلا بد أن يكون الحب الخالص أكثر من الذي في القطن ليكون الزائد ~~مقابلا بالقطن، كذا في (الشرح). # (و) صح أيضا بيع (الرطب بالتمر) حال كونه (متماثلا) كيلا، كذا في غير PageV03P476 # والعنب بالزبيب # كتاب وقال العيني: وزنا، أما ms1821 بيع الرطب بالرطب فبالإجماع، وأما بالثمر ~~فهو قول أبي حنيفة وقالا: وبه قالت الأئمة الثلاثة لا يجوز متساويا لأنه - ~~صلى الله عليه وسلم - حين سئل عنه قال: (أينقص إذا جف فقيل نعم قال: لا ~~إذا) رواه مالك وغيره، فبين العلة في المنع وهو كونه ينقص في ثاني الحال عن ~~المساواة وله أنه تمر لقوله صلى الله عليه وسلم حين أهدي إليه رطبا: (وكل ~~تمر خيبر هكذا) ورد بأن المهدى إنما كان تمر كم أخرجه الشيخان والمحكي عن ~~الإمام أنه حين دخل بغداد سئل عن ذلك وكان أشد عليه لمخالفته الخبر إنما ~~استدل عليهم بأن الرطب إما أن يكون تمرا أو لا، فإن كان جاز لقوله (التمر ~~بالتمر) وإلا فبقوله (إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم) فأورد عليه ~~الحديث المتقدم فأجاب بأن مداره على زيد بن عباس وهو لا يقبل حديثه، وقد رد ~~ترديده وطعنه بأن هناك قسما ثالثا وهو كونه من الجنس ولا يجوز بيعه بالآخر ~~لعدم تسوية الكيل بينهما لأنهما إنما تكون في حال اعتدال البدلين وهو أن ~~يجف الآخر، وأما زيد بن عباس فوثقه غير واحد والمذكور في كتب الحديث عن ~~الإمام أنه قال: هو مجهول. قال ابن الجوزي: إن كان هو لا يعرفه فقد عرفه ~~أئمة النقل. # وأجيب عن الأول بأن الإمام إنما يعتبر التساوي في حالة العقد وعروض/ ~~النقد بعد ذلك لا يمنع مع المساواة في الحال إذا كان موجبه أمرا خلقيا، وقد ~~أجيب أيضا بأن المراد بتقدير صحة المسند النهي عن بيعه نسيئة لما في (أبي ~~داود): (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسلم عن بيع الرطب بالتمر ~~نسيئة) ورد بأنه يبقى قوله: (أينقص إذا جف؟) عرفيا عن الفائدة وما ذكروا من ~~أن فائدته، أن الرطب ينقص إلى أن يحل الأجل فلا يكون في هذا التصرف منفعة ~~لليتيم باعتبار النقصان عند الجفاف فمنعه على طريق الإشفاق مبني على أن ~~السائل كان ولي اليتيم ولا دليل عليه، كذا في (الفتح). # (و) صح أيضا بيع (العنب ms1822 بالزبيب) متماثلا كيلا عنده خلافا لهما والوجه ~~لكل ما مر وقيل: لا يجوز اتفاقا كالحنطة المقلية بغير المقلية والفرق له ~~على هذه PageV03P477 # واللحوم المختلفة بعضها ببعض متفاضلا ولبن البقر والغنم وخل الدقل بخل ~~العنب وشحم البطن بالألية أو باللحم والخبز بالبر أو الدقيق متفاضلا # الرواية أن اطلاق اسم التمر على الرطب استعمل كما مر ولا كذلك الزبيب، ~~وقيل: يجوز اتفاقا وذكر أبو الحسن أن عندهما لا يجوز إلا على الاعتبار فصار ~~في المسألة أربع روايات قيد بالزبيب لأن بيعه كالرطب بمثله كيلا جائز ~~عندنا، وكذلك كل ثمرة لها جفاف كالتين والمشمش والجوز والكمثرى والرمان ~~والإجاص يجوز بيع رطبها ويابسها، وكذلك يجوز بيع الباقلاء الأخضر بمثله ~~وبيع الحنطة المبلولة بالمبلولة والرطبة بالرطبة أو المبلوبة باليابسة، كذا ~~في (الفتح). # (و) صح أيضا بيع (اللحوم المختلفة بعضها ببعض متفاضلا) يدا بيد قيد ~~باختلافهما، لأن التفاضل عند اتحاد الجنس لا يجوز كلحم البقر والجاموس ~~والمعز والضأن وكذا ألبانها إلا إذا اختلف المقصود كشعر المعز وصوف الضأن، ~~وكذا إذا نبذ بالصنعة كالزيت المطبوخ بغيره والدهن المربى لأن المقاصد ~~تختلف بالتبدل أيضا فيجوز التفاضل، وقدمنا عن الثاني أن لحم الطير يجوز ~~التفاضل فيه وإن كان نوعا واحدا لأنه لا يوزن عادة، وبه جزم الشارح وغيره ~~هنا، قال في (الفتح): وينبغي أن يستثنى منه الدجاج والأول لأنه يوزن في ~~عادة ديار أهل مصر بعظمه انتهى، وهذه العادة لم تعرف إلا بمصر وإنما كانت ~~في زمنه. # (و) صح أيضا بيع (لبن البقر والغنم) متفاضلا منه بذلك على أن الأجزاء ~~تتبع الأصول في الاختلاف وعدمه حتى جاز لبن البقر والغنم متفاضلا دون لبن ~~المعز والضأن. (و) صح أيضا بيع (خل الدقل) بفتح الدال والقاف الرديء من ~~التمر وخصه وإن كان خل تمر كذلك جريا على عادتهم في جهل الخل منه (بخل ~~العنب) متفاضلا بخلاف جنسهما. # (و) صح أيضا بيع (شحم البطن بالألية) مخففة (أو باللحم) متفاضلا، لأنها ~~وإن كانت كلها من الضأن إلا أنها أجناس مختلفة لاختلاف الأسماء والمقاصد. ms1823 ~~(و) يصح أيضا بيع (الخبز بالبر وبالدقيق متفاضلا) في أصح الروايتين عن ~~الإمام قيل: هو ظاهر مذهب علمائنا الثلاثة وعليه الفتوى عددا ووزنا كيف ما ~~اصطلحوا عليه لأنه بالصنعة صار جنسا آخر، والبر والدقيق مكيلان فانتفت ~~العلتان، ولا يخفى أن هذا في الحنطة ظاهر لأنها مكيلة والخبز إما موزون أو ~~معدود. وأما الدقيق فوزني في عرفنا ومع هذا يجوز التفاضل لاختلاف الجنس ~~بالصنعة فقط هذا إذا كان يدا بيد، فإن كانت نسيئة إن كانت الحنطة هي ~~المتأخرة جاز لأنه أسلم موزونا في مكيل، وفي عكسه لا يجوز عند الإمام لأنه ~~لا يتوقف على حد له فإنه يتفاوت في الصنعة عجنا PageV03P478 # لا بيع البر بالدقيق أو السويق والزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج حتى يكون ~~الزيت والشيرج أكثر مما في الزيتون والسمسم وستفرض الخبز وزنا لا عددا # وخبزا، وكذا عند محمد لأنه عددي عنده، ويجوز عند أبي يوسف لأنه وزني عنده ~~أو يجوز بشرط الوزن وإن كان العرف فيه العدد والنضج وحسن العجن مضبوط ~~نوعيهما وخصوص ذلك القدر بعينه من العجن والنار مهدر، واختاره المشايخ ~~للفتوى إذا أتى بشرائطه لحاجة الناس لكن يجب أن يحتاط وقت القبض حتى يقبض ~~من الجنس الذي سمي حتى لا يصير استبدالا بالمسلم فيه قبل قبضه وقبل ذلك ~~فالأحوط المنع. # (لا) يصح (بيع البر بالدقيق أو بالسويق) وهو ما يجرش من الحنطة والشعير ~~وغيرهما يعني ولا متساويا لأن جنسه من جنس المعيار فيهما الكيل وهو غير مسو ~~لهما فكان فيه شبهة الربا، بخلاف بيع السمسم بالسمسم حيث يجوز لأن المعيار ~~فيه الوزن وهو مسو، ودل كلامه أن بيع الدقيق بالدقيق متساويا جائز سواء كان ~~أحدهما أخشن وأدق، وكذا بيع النخالة بالنخالة لا متفاضلا لاتحاد الاسم ~~والصورة والمعنى في بيعه بمثله وزنا روايتان، وفي (الصغرى) بيع النخالة ~~بالدقيق عند أبي يوسف يجوز على طريق الاعتبار بأن كانت النخالة الخالصة ~~أكثر من النخالة في الدقيق، وعند محمد لا يجوز بطريق الاعتبار بل إذا ~~تساويا كيلا قيد بالبر لكن بيع الدقيق ms1824 بالسويق لا يجوز عنده مطلقا ويجوز ~~عندهما مطلقا لاختلاف. # (و) لا يصح أيضا بيع (الزيتون بالزيت و) لا بيع (السمسم بالشيرج/ حتى ~~يكون الزيت) الخالص (والشيرجي أكثر مما في الزيتون والسمسم) ليكون الخارج ~~منه من الدهن المفرد والزائد بمقابلة الشيرج، ومن هذا النوع بيع الجوز ~~بدهنه واللبن بسمنه، والعنب بعصيره، والتمر بدبسه، وطريقة معرفة ذلك العلم ~~حتى لو جهل أو علم أنه أقل أو مساو لا يجوز. # وفي (الخانية) هذا إذا النقل له قيمة، فإن كان لا قيمة كما في الزبد بعد ~~إخراج السمن منه فيجوز مع مساواة الخارج للسمن المفرد. يروى ذلك عن الإمام، ~~(ويستقرض الخبز وزنا لا عددا) عند أبي يوسف لأن الوزن يوجب التساوي دون ~~العدد، وعند محمد يجوز بهما للتعامل بين الجيران بذلك مهددين تفاوته ~~والحاجة تدعو إلى ذلك بينهم والقياس يترك بالتعامل. # قال في (الفتح): وجعل المتأخرون الفتوى على قول أبي يوسف، وأنا أرى أن ~~قول محمد أحسن انتهى. وفي شرح (المجمع) لابن الملك وعليه الفتوى، وفي ~~(المجتبى) باعه رغيفا نقدا برغيفين نسيئة يجوز، ولو باع الرغيفان نقدا ~~والرغيف PageV03P479 # ولا ربا بين المولى وعبده وبين الحربي والمسلم ثمة. # نسيئة لا يجوز، ولو باع كسيرات الخبز يجوز نقدا ونسيئة كيفما كان (ولا ~~ربا) يتحقق (بين المولى وعبده) ولو مدبرا أو أم ولد لأنه وما في يده لمولاه ~~فلا يتحقق الربا لعدم تحقق البيع، بخلاف المكاتب لأنه ضار كالحر يدا وتصرفا ~~في كسبه وهذا الإطلاق قيده في (الهداية) بما إذا لم يكن مأذونا مديونا، فإن ~~كان تحقق الربا بينهما، أما عند الإمام فلعدم ملكه لما في يده، وأما عندهما ~~فلتعلق حق الغرماء، والمص تبع صاحب (المبسوط) في الإطلاق وهو التحقيق، كما ~~في (الدراية). # إلا أن على المولى أن يرد ما أخذه من العبد لأن أخذه من العبد بغير عوض ~~لا للربا، ولو أعطاه العبد درهما بدرهمين لا يجب عليه الرد على المولى، كما ~~في صرف (المحيط) قال الشر: وكذا لا ربا بين المتفاوضين، وكذا شريكي العنان ~~إذا ms1825 تبايعا من مال بالشركة. # (و) لا (بين المسلم والحربي ثمة) أي في دار الحرب حتى لو باع مسلما دخل ~~إليهم مستأمنا درهما بدرهمين لا يجب عليه الحل، وكذا إذا باع منه ميتة أو ~~خنزيرا أو قامرهم وأخذ المال وهذا عندهما، وقال أبو يوسف: لا يحل وبه قالت ~~الثلاثة لإطلاق النصوص المحرمة للربا وعلى هذا الخلاف الربا بين المسلم ~~الأصلي والذي أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا. # وأما إذا هاجر إلينا ثم عاد إليهم لم يجز الربا معه، وعلى هذا فلو قال: ~~ولو في دار الحرب لكان أولى وكذا لو أسلما ولم يهاجر كما في (إيضاح ~~الكرماني) ولهما ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ربا بين ~~المسلم والحربي في دار الحرب) وقد طعن في هذا الحديث وجعله في (المبسوط) من ~~مراسيل مكحول وهو ثقة والمرسل من مثله مقبول ولأن مالهم مباح وبعقد الأمان ~~عنهم لم يصر معصوما إلا أنه التزم ألا يتعرض لهم لغدره، ولا لما في أيديهم ~~لغير رضاهم فإذا أخذ برضاهم أخذ مالا مباحا بلا عذر ويملكه بحكم الإباحة ~~الأصلية كذا قالوا، وأنت خبير بأن هذا إنما يفيد حل العقد إذا كانت الزيادة ~~ينالها المسلم والربا أعم من ذلك إذ يشمل ما إذا كان الزائد من جهة المسلم ~~أيضا، وجوابه المسألة بالحل عام في الوجهين وعرف من هذا أن الربا يجري بين ~~المسلم والمستأمن منهم في دارنا لأن ماله صار محظورا بعقد الأمان. PageV03P480 ### || AUTO باب الحقوق # العلو لا يدخل بشراء بيت بكل حق وبشراء منزل إلا بكل حق هو له أو بمرافقه ~~أو بكل قليل وكثير هو فيه أو منه .... ### || AUTO باب الحقوق # حق هذا الباب أن يذكر قبل الخيار إلا أن المص كصاحب (الهداية) اقتفى أثر ~~محمد في (الجامع الصغير) في ذكره هنا لأنها توابع فيليق ذكرها بعد مسائل ~~البيوع، وأراد بها حقوق المبيع العلو وهو خلاف السفل بضم العين وكسرها، كذا ~~في (المصباح) وفي غيره مثلث العين وقيل بكسرها لا غير واللام ساكنة، ms1826 واعلم ~~أن الأسماء ثلاثة البيت والمنزل والدار، بدأ المص ببيان الأول فقال: لا ~~يدخل بشراء بيت، أي (إذا اشترى بيتا) فوقه بيت (لا يدخل العلو)، ولو قال: ~~(بكل حق) هو له أو بكل قليل وكثير ما لم ينص عليه لأن البيت اسم لمسقف واحد ~~جعل البيات فيه، فمنهم من يقتصر على هذا، ومنهم من يزيد له دهليزا والعلو ~~مثله في أنه مسقف يبات فيه والشيء لا يستتبع مثله بل هو أدنى منه. # (و) لا يدخل العلو أيضا (بشراء منزل إلا) أن يقول المشتري (بكل حق هو له ~~أو) كقوله (بمرافقه) جمع مرفق بكسر الميم وفتح الفاء لا غير كالمطبخ ~~والكنيف ونحوه على التشبيه باسم الآلة، بخلاف المرفق في العضو فإن فيه فتح ~~الميم وكسر الفاء وبالعكس، وكذا المرفق يعني ما ارتفقت به، كذا في ~~(المصباح). (أو) يقول (بكل قليل وكثير هو فيه أو منه) لأن المنزل اسم لمكان ~~يشتمل على بيتين أو ثلاثة ينزل فيها ليلا أو نهارا وله مطبخ وموضع لقضاء ~~الحاجة فيسكن العيال مع ضرب قصور إذ ليس له إصطبل فلشبهه بالدار يدخل العلو ~~تبعا عند ذكر التوابع بلا تنصيص والشبهة بالبيت لا يدخل بلا ذكر زيادة. # اعلم أن الحق في العادة يذكر فيما هو تبع/ للمبيع ولا بد له منه ولا يقصد ~~إلا لأجله كالطريق والشرب للأرض، والمرافق عبارة عما يرتفق به ويختص بما هو ~~من التوابع كالشرب ومسيل الماء وقوله: كل قليل وكثير يذكر على وجه المبالغة ~~في إسقاط حق البائع عن المبيع مما يتصل به، كذا في (الذخيرة). والمذكور في ~~(جامع الفصولين) من الفصل السابع أن الحقوق عبارة عن مسيل وطريق وغيره ~~وفاقا، والمرافق عند أبي يوسف عبارة عن منافع الدار، وفي ظاهر الرواية ~~المرافق هي الحقوق انتهى. PageV03P481 # ودخل بشراء دار كالكنيف لا الظلة إلا بكل حق ولا يدخل الطريق والمسيل ~~والشرب إلا بنحو كل حق # وإلى هذا يشير قوله أو يقول بمرافقه (ودخل) أي: العلو (بشراء دار) بلا ~~ذكر زيادة على شرائها لأنه اسم ms1827 لساحة أدير عليها الحدود تشتمل على بيوت ~~وعلو، ولا فرق بين كون الأبنية بالتراب والماء أو بالخيام والقباب، كذا في ~~(الفتح) وغيره، والعلو من توابع الأصل وأجزائه فيدخل بلا ذكر. # قالوا: هذا في عرف أهل الكوفة فيدخل العلو من غير ذكر الصور كلها سواء ~~كان المبيع بيتا فوقه علوا، أو منزلا كذلك لأن كل مسكن يسمى خانة في العجم، ~~ولو علوا سواء كان صغيرا كالبيت أو غيره إلى دار الملك انتهى. فتسمى سراي ~~(كالكنيف) أي: كما يدخل الكنيف في شراء الدار بلا ذكر لأنه منها عادة، ولو ~~كان خارجها على الظلة وهو المستراح وبعضهم يعبر عنه ببيت، وفي (المصباح) أي ~~الكنيف الساتر ويسمى الترس كنيفا لأن يستر صاحبه، وقيل للمرحاض كنيف لأنه ~~يستر قاضي الحاجة، وكذا يدخل بئر الماء والأشجار التي في صحنها والبستان ~~الداخل، وأما الخارج فإن كان أصغر منها فكذلك، وإلا بأن كان أكبر منها أو ~~مثلها لا يدخل إلا بالشرط (لا) تدخل (الظلة) بالضم كهيئة الصفة وبالكسر ~~البيت الكبير من الشعر، كذا في (الصحاح). # وفي (المغرب) قول الفقهاء ظلة يريدون السدة التي فوق الباب وادعى في ~~(إيضاح الاصطلاح) أن هذا وهم بل هي السابات الذي أحد طرفيه على الدار ~~والآخر على دار أخرى وعلى الأسطوانات التي في السكة، وعليه جرى في (فتح ~~القدير) وغيره وإنما لم تدخل لأنها مبنية على الطريق فأخذت حكمه وقالا إن ~~كان مفتحها من الدار دخلت (إلا) أن يقول (بكل حق) أو نحوه مما مر. # (ولا يدخل الطريق والمسيل) وهو موضع جريان الماء من المطر ونحوه، ~~(والشرب) وهو النصيب من الماء في بيع المسكين أو الأرض (إلا بنحو بكل حق) ~~كالمرافق وكل قليل وكثير لأن هذه الأشياء تابعة من وجه من حيث أنها تقصد ~~بالانتفاع بالمبيع دون عينها أصل من وجه من حيث أنها يتصور وجودها بدون ~~المبيع فلا تدخل إلا بذكر الحقوق أو المرافق. قال في (المحيط): المراد ~~الطريق الخاص في ملك إنسان، فأما طريقها إلى سكة غير نافذة وإلى الطريق ~~العام ms1828 فيدخل، وعلله فخر الإسلام بأنه ليس من هذه الدار فلا يدخل إلا بذكر ~~الحقوق وهذا يقتضي أن الطريق الذي في هذه الدار يدخل وهو غير ما في ~~(الكتاب) فالحق أن كلا منهما لا يدخل، لأنه وإن كان في هذه الدار فلم يشتر ~~جميع هذه الدار وإنما اشترى شيئا معينا منها PageV03P482 # بخلاف الإجارة. # فصل # البينة حجة متعدية لا الإقرار # فلا يدخل ملك البائع أو الأجنبي إلا بذكره كذا في (الفتح) فإن ذكر الحقوق ~~وقال البائع: ليس للدار المبيعة طريق في دار أخرى فالمشتري لا يستحق الطريق ~~بغير حجة ولكن له أن يردها بالعيب (بخلاف الإجارة) حيث يدخل الطريق والمسيل ~~والشرب في إجارة الدار والأرض بلا ذكر الحقوق لأن المقصود منها إنما هو ~~الانتفاع بغير هذه الأشياء والبيع ليس كذلك، فإن المقصود منه في الأرض ملك ~~الرقبة لا خصوص الانتفاع بل إما هو أو ليتجر فيها أو يأخذ نقضها فلم تتعين ~~فائدة البيع، ولذا جاز بيع الجحش كما ولد، والأرض السبخة دون إجارتهما ولو ~~اشترى علوا أو استثنى الطريق جاز بخلاف الإجارة. # تتمة: الإقرار بدار والصلح عليها والوصية بها كالبيع لا يدخل الطريق فيها ~~إلا بذكر الحقوق أو المرافق كما في (الخانية)، وفي (الخلاصة) يدخل الطريق ~~في الرهن والصدقة الموقوفة كالإجارة وفي القسمة ولو لم يذكر طريقا، فإن ~~أمكنه فتح باب صحت وإلا فسدت، وفي (الفتح) ولا يدخل الطريق والمسيل فيها ~~إلا برضى صريح ولا يكفي فيه ذكر الحقوق والمرافق وينبغي أن تكون الهبة ~~والنكاح والخلع والعتق على دار كالبيع لا يدخل الطريق فيها إلا بذكر الحقوق ~~والمرافق والوجه فيها لا يخفى، وفي (الحواشي اليعقوبية) ينبغي أن يكون ~~الرهن كالبيع إذ لا يقصد به الانتفاع وهو جيد إلا أنك قد علمت أن المنقول خلافه. # فصل الاستحقاق # وهو طلب الحق ذكره بعد الحقوق للمناسبة بينهما لفظا ومعنى، ولولا هذا ~~لكان ذكره عقب الصرف أولى يقال استحق فلان الأمر/ استوجبه فالأمر مستحق ~~بالفتح اسم مفعول، ومنه خروج المبيع مستحقا (البينة حجة متعدية) على الغير ms1829 ~~لا تصير حجة إلا بالقضاء وللقاضي ولاية عامة فينفذ قضاؤه في حق الكافة (لا ~~الإقرار) لأنه يتوقف على القضاء، وللمقر ولاية على نفسه دون غيره فيقتصر ~~عليه، كذا في (الشرح). # قال في (البحر): وهو ظاهر في أن معنى التعدي كونه قضاء على الكافة في كل PageV03P483 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # ما قضى فيه بالبينة وليس كذلك، وإنما يكون على الكافة في الحرية والنكاح ~~والنسب والولاء خاصة، واختلف المشايخ في الوقف، كما في (الخلاصة)، وصحح ~~العمادي أنه ليس على الكافة، وأما القضاء بالملك فقضاء على المدعى عليه ~~وعلى من تلقى الملك عنه، كذا في (الخلاصة) أيضا. # وفي (فتح القدير) القضاء باستحقاق المبيع من يد المشتري قضاء على الكل ~~ولا تسمع دعوى أحد منهم أنه ملكه وعلى الوارث قضاء المورث بشرطه، وذكر ملا ~~خسروا أن الحكم بالحرية الأصلية حكم على الكافة لا تسمع دعوى الملك من أحد، ~~وكذا العتق وفروعه وفي الملك المؤرخ على الكافة من التاريخ لا قبله يعني، ~~إذا قال زيد لبكر: إنك عبدي ملكتك منذ خمسة أعوام فقال بكر: إني كنت عبد ~~بشر ملكي منذ ستة أعوام فأعتقني وبرهن عليه اندفع دعوى زيد، ثم إذا قال ~~عمرو لبكر: إنك عبدي ملكتك منذ سبعة أعوام وأنت ملكي الآن فبرهن عليه يقبل ~~ويفسخ الحكم بحريته ويجعل ملكا لعمرو، ويدخل عليه أن قاضي خان قال في أول ~~البيوع من شرح (الزيادات) فصارت مسائل الباب على قسمين: العقد عتق في ملك ~~مطلق وهو بمنزلة حرية الأصل والقضاء به قضاء على كافة الناس، والثاني ~~القضاء بالعتق في الملك المؤرخ وهو قضاء على كافة الناس من وقت التاريخ ولا ~~يكون الكافة قبله فليكن هذا على ذكر منك فإن الكتب المشهورة خالية عن هذه ~~الفائدة انتهى. # وفي (الحواشي اليعقوبية): هذا مشكل على قول الإمام لأن الجزئية بعتاق ~~عارض حق العبد عنده إلا أن يقال إن عموم حكم الحرية وفروعها على قولهما وهو ~~بعيد انتهى، ثم ذكر ما قاله ملا خسروا وعزاه إلى (الزيادات) وغيرها من ~~الكتب وإذا عرف هذا فالأولى أن ms1830 يفسر تعديها بعدم اقتصارها على المدعى عليه ~~أعم من كونه القضاء بها على الكافة أو لا بخلاف الإقرار، واعلم أنه عند ~~اجتماع الإقرار والبينة ما الذي يقضى به ففي (فتاوى رشيد الدين) لو أقر عند ~~الاستقاق بالاستحقاق، ومع ذلك أقام المستحق البينة وأثبت عليه الاستحقاق ~~بالبينة كان له أن يرجع على بائعه لأن القضاء وقع بالبينة لا بالإقرار، ~~وذكره في آخر كتاب (الدعوى) ادعى عينا في يد رجل وأنكر المدعى عليه فأقام ~~بينة على ما ادعاه فقبل أن يقضي القاضي للمدعي ببينة أقر المدعى عليه ~~بالعين للمدعي يقضي بالبينة أو بالإقرار؟ اختلف المشايخ فيه قال بعضهم: ~~بالإقرار، وقال بعضهم: بالبينة، والأول أظهر وأقرب إلى الصواب. # قال في (الفتح): وهذا يناقض ما ذكره أولا إلا أن نخص تلك بعارض الحاجة ~~إلى الرجوع وتحصل من هذا أن عند ثبوت الحق بهما يقضي بالإقرار على الأظهر ~~إلا PageV03P484 # والتناقض يمنع دعوى الملك لا الحرية # عند الحاجة فبالبينة (والتناقض)، وهو كما في (المصباح) التدافع يقال: ~~تناقض الكلامان تدافعا كأن كل واحد نقض الآخر وفي كلامه تناقض كأن بعضه ~~يقتضي إبطال بعض (يمنع دعوى الملك) أي: ملك العين أو المنفعة لما في ~~(الصغرى) طلب نكاح الأمة مانع من دعوى تملكها، وطلب نكاح الحرة مانع من ~~دعوى نكاحها، وكما يمنعها لنفسه يمنعها لغيره وعلى ذلك تفرع ما في ~~(البزازية) ادعى أنه فلان موكله بالخصومة ثم ادعى أنه لفلان آخر وكله ~~بالخصومة لا يقبل إلا إذا وفق وقال لفلان الأول وقد وكلني بالخصومة ثم باعه ~~من الثاني ووكلني أيضا، والتدارك ممكن بأن غاب عن المجلس وجاء بعد فوت مدة، ~~وبرهن على ذلك على ما نص عليه الحصري في (الجامع) دل أن الإمكان لا يكفي انتهى. # وقيل: إن إمكان التوفيق كاف حكاه في (الخلاصة)، واختار الخجندي أنه إن ~~كان من المدعي فلابد من التوفيق بالفعل، وإن كان من المدعى عليه فالإمكان ~~كاف لأن الظاهر عند الإمكان وقوعه وهو حجة في الدفع لا في الاستحقاق ~~والمدعى عليه دافع والظاهر يكفي ms1831 في المدفع لا في الاستحقاق والمدعى عليه، ~~ويقال: إن تعددت الوجوه لا يلغى الإمكان، وإن اتحدت يكفي، كذا في ~~(البزازية). # ومن فروع التناقض ادعى عينا في يد إنسان أنها لزيد وقد وكلني بالخصومة ثم ~~ادعاه لنفسه وبرهن لا يقبل، ولو لنفسه ثم لفلان وبرهن قبل ومنها ادعى نفقة ~~بالأخوة فأنكر أنه أخ له ثم مات فطلب إرثه مدعيا أنه أخ له لا يقبل، وفي ~~الأبوة والبنوة والمسألة بحالها يقبل ويقضى له بالميراث، ومنها ادعى عليه ~~دينا معلوما فأنكر، ثم إنه ادعى شركة لا يقبل وفي عكسه يقبل لأن مال ~~الشركة/ يجوز أن يكون دينا والدين لا يصير مال الشركة الكل في (الظهيرية)، ~~وفروع التناقض كثيرة وسيأتي في الدعوى شيء منها أيضا إن شاء الله تعالى. ~~(لا) يمنع التناقض دعوى (الحرية) حتى لو ادعى المكاتب بدل الكتابة ثم برهن ~~على إعتاق المولى قبلها قبلت ورجع بما أدى، وكذلك العبد لو انقاد للبيع ثم ~~ادعى العتق بعده أو أنه حر الأصل وبرهن على ذلك قبل برهانه استحسانا، كذا ~~في (المبسوط) وغيره. # قال في (جامع الفصولين): وتفسير الانقياد أن ينقاد لتسليم المشتري يعني ~~إذا أسلم للمشتري لا يأبى وسكت، أما السكوت عند البيع فليس انقياد انتهى، ~~وكما لا يمنع التناقض دعوى الحرية وفروعها من العبد لا يمنعها من المشتري ~~حتى لو برهن المشتري على أنها حرة الأصل وهي تدعي ذلك، أو أنها ملك لفلان ~~وقد أعتقها أو دبرها أو استولدها قبل شرائها تقبل ويرجع بالثمن على البائع ~~لأن التناقض في PageV03P485 # والنسب والطلاق # الحرية وفروعها لا يمنع صحة الدعوى، كذا في فروع (فتح القدير). وظاهر أن ~~قوله وهي تدعي ذلك اتفاقي (والطلاق) حتى لو برهنت على الثلاث بعدما اختلعت ~~قبل برهانها واستردت قبل الخلع لاستقلال الزوج بذلك بدون علمها، وكذلك لو ~~قاسمت المرأة ورثت زوجها وقد أقروا بالزوجية كبارا ثم برهنوا أن زوجها كان ~~طلقها في صحته ثلاثا فإنهم يرجعون عليها بما أخذت، ومن هذا النوع استأجر ~~دارا، ثم ادعى أن والده كان اشتراها ms1832 له في صغره وبرهن قبلت، كذا في ~~(العمادية) وغيرها. وفي (البزازية) ادعى شراء من أبيه فقل أن يزكي شهوده ~~برهن على أن ورثها منه يقبل، وعلى العكس لا ولو ادعى عليه عينا له وعليه ~~قيمته ثم ادعى أن العين قائم في يده وعليه إحضاره يقبل، وكذلك على القلب ~~لأنه مكان الخفاء فيعفى فيه التناقض. # (و) لا يمنع أيضا دعوى (النسب) كما لو باع عبدا ولد عنده وباعه المشتري ~~من آخر ثم ادعى البائع الأول أنه ابنه تسمع دعواه ويبطل الشراء الأول ~~والثاني لأن النسب ينبني على العلوق فيخفى عليه فيعذر في التناقض قاله ~~العيني، وقدمنا أن التناقض كما يعفى في الفروع يعفى في الأصول أيضا. # وأما من عداهم فإنهم لا يعفى فيه كالأخوة وقد صح عد ذلك البزازي في ~~الدعوى حيث قال: ادعى على آخر أنه أخوه لأبويه، إن ادعى إرثا أو نفقة وبرهن ~~عليه يقبل ويكون قضاء على الغائب أيضا حتى لو حضر الأب وأنكر لا يقبل ولا ~~يحتاج إلى إعادة البينة لأنه يتوصل إليه إلا بإثبات الحق على الغائب، وإن ~~لم يدع مالا بل ادعى الأخوة المجردة لا يقبل لأن هذا في الحقيقة إثبات ~~البنوة على أبي المدعى عليه والخصم فيه هو الأب لا الأخ، وكذا لو ادعى أنه ~~ابن ابنه وأب ابنه والابن غائب أو ميت لا يصح ما لم يدع مالا، فإن ادعى ~~مالا فالحكم على الحاضر والغائب جميعا كما مر، بخلاف ما لو ادعى عليه أنه ~~أبوه أو ابنه أو على امرأة أنها زوجته، أو ادعت عليه أنه زوجها أو ادعى ~~العبد على عربي أنه مولى عتاقه أو ادعى عربي على آخر أنه معتقه، أو ادعت ~~على رجل أنها أمته، أو كانت الدعوى بولاء الموالاة وأنكر المدعى عليه فبرهن ~~المدعي على ما قال يقبل ادعى به حقا أو لا، ألا ترى أنه لو أقر بأنه أبوه ~~أو ابنه أو زوجته صح، أو بأنه أخوه لا لكونه حمل النسب على الغير انتهى، ~~وإذا عرف هذا فدعوى ms1833 نحو الأخوة من قبيل دعوى الملك لكونها لا تصح إلا في ~~ضمن مال، وفيها معزيا إلى (الذخيرة) ادعاه مطلقا فدفعه المدعى عليه بأنك ~~كنت ادعيته قبل هذا مقيدا: وبرهن عليه فقال المدعي: ادعيته الآن بذلك السبب ~~وتركت المطلق يقبل ويبطل الدفع انتهى، وبه عرف أن المتناقض لو قال: أبطلت ~~أحد الكلامين يقبل PageV03P486 # مبيعة ولدت فاستحقت ببينة تبعها ولدها وإن أقر بها لرحل لا # منه ولا يحتاج إلى التوفيق ولا إلى النظر في إمكانه، كذا في (البحر) وفي ~~الاستخراج تأمل فتدبره. وفي (الصغرى) ادعى بحدوث إرث ثم ادعاه ملكا مطلقا ~~لا تسمع إذا كانت الدعوى الأولى عند قاضي، أما إذا لم تكن فهذا والأول سواء ~~هذا على الرواية التي ذكروا بأن التناقض إنما يتحقق إذا كان كلا الدعوتين ~~عند القاضي، فأما من اشترط أن يكون الثاني عند القاضي يكتفى في تحقق ~~التناقض بكون الثانية عند الحاكم. وفي (البزازية): ذكر مسألة ثم قال: ~~المسألة أنه لا يشترط في التناقض كون المبتدأ تعين في مجلس الحكم بل يكتفى ~~بكون الثاني في مجلس الحكم انتهى. والأوجه عندي اشتراطهما عند الحاكم إذ من ~~شرائط الدعوى كونها لديه كما سيأتي والله الموفق. # (مبيعة ولدت) لاستيلاد منه قيد به في (العناية) (والكافي) ولابد منه ~~(ببينة تبعها ولدها) وأرشها، (وإن أقر بها لرجل لا) أي: لا يتبعها، والفرق ~~ما مهده من الأصل وهو أن البينة حجة متعدية لا الإقرار إلا أن هذا مقيد/ ~~بما إذا لم يدعه المقر له، فإن ادعاه كان له أيضا وظاهر قوله تبعها ولدها ~~أنه لا يحتاج إلى القضاء به، والأصح أنه لا بد من القضاء به أيضا لأنه أصل ~~القضاء لانفصاله واستقلاله، وإلى هذا أشار محمد بقوله: إذا قضى القاضي ~~بالأصل ولم يعلم بالزوائد لا تدخل الزوائد تحت الحكم، وكذا إذا كانت في يد ~~غائب حيث لم يدخل القضاء على الغائب في ضمن القضاء على الحاضر وهو أمر ~~جائز، عرف أنه يشترط القضاء بالولد بخصومة. # وفي (البزازية) شهدا على رجل في يده جارية ms1834 أنها لهذا المدعي ثم غابا أو ~~ماتا ولها ولد في يد المدعى عليه يدعي عليه أنه له وبرهن على ذلك لا يلتفت ~~الحاكم إلى برهانه ويقضي بالولد للمدعي، فإن حضر الشهود وقالوا: الولد ~~للمدعى عليه، ضمن الشهود قيمة الولد لأنهم رجعوا، فإن كانوا حضورا وسألهم ~~عن الولد فإن قالوا: إنه للمدعى عليه ولا ندري لمن الولد يقضي بالأم للمدعي ~~دون الولد انتهى، وهذا يفيد أن القضاء بالولد محله ما إذا بينا أنه للمدعى ~~عليه، وقالوا: لا ندري لا يقضي به، واعلم أن القضاء باستحقاق المبيع لا ~~يوجب انفساخ العقد لكن يوجب توقفه على إجازة المستحق، كما في (النهاية) ~~وتبعه الجماعة واعترضه شارح بأن غايته أن يكون بيع فضولي وفيه إذا وجد عدم ~~الرضى ينفسخ العقد وإثبات الاستحقاق دليل عدم الرضى. # قال في (الفتح): وما ذكره صاحب (النهاية) هو المتصور وقول إثبات ~~الاستحقاق دليل عدم الرضى بالبيع فليس بلازم لا يجوز أن يكون دليل عدم ~~الرضى PageV03P487 # وإن قال عبد لمشتر اشترني فأنا عبد فاشتراه فإذا هو حر فإن كان البائع ~~حاضرا أو غائبا غيبة معروفة فلا شيء على العبد وإلا رجع المشتري على العبد والعبد # بأن يذهب من يده مجانا وذلك لأنه لو لم يدع الاستحقاق ويثبته استمر في يد ~~المشتري من غير أن يحصل له عينه ولا بد له فإثباته ليحصل العقد إما بالعين ~~أو البدل بأن يجير ذلك البيع هذا واختلف في البيع متى ينفسخ؟ والصحيح أنه ~~لا ينفسخ ما لم يرجع على بائعه بالثمن حتى لو أجاز المستحق بعدما قضي له أو ~~بعدما قبضه قبل أن يرجع المشتري على بائعه يصح. # وقال الحلواني: الصحيح من مذهب أصحابنا أن القضاء للمستحق لا يكون فسخا ~~للبياعات ما لم يرجع كل على بائعه بالقضاء، وعن الإمام لا ينتقض ما لم يأخذ ~~العين بحكم القاضي، وفي ظاهر الرواية لا ينفسخ ما لم ينفسخ وهو الأصح، (وإن ~~قال عبد): أي إنسان (لمشتر اشترني فأنا عبد) لزيد (فاشتراه) معتمدا مقاله ~~(فإذا هو حر) أي: ms1835 ثبتت حريته بدعواه مع البرهان عقب شراءه على وزان خرجت ~~فإذا الأسد بالباب قيل: المسألة منه للتناقض. # وأجيب بأنها موضوعة في حرية (الأصل) وفيها لا تشترط الدعوى لتضمنه تحريم ~~فرج أمة على السيد وأخواتها وبناتها وحرمة الفرج حقه تعالى، وجعله في ~~(العناية) قول عامة المشايخ، والمذكور في (الشرح) أن عامتهم على أن دعوى ~~العبد شرط عنده في الأصلية والعارضية وهو الصحيح، لكن التناقض لا يمنع صحة ~~الدعوى بها، أما في حرية الأصل فلحقا العلوق، وأما في الإعتاق فلأن المولى ~~ينفرد به والتناقض في دعوى ما فيه خفاء يعذر فيه. # وفي (البزازية) أجمعوا على أن اشتراط الدعوى للتحليف في الحرية الأصلية، ~~ولو ادعاها ثم ادعى العارضية يعفى التناقض، (فإن كان البائع حاضرا أو غائبا ~~غيبة معروفة) بأن علم مكانه وظاهر إطلاقهم ولو بعد بحيث لا يوصل إليه عادة ~~كأقصى الهند (فلا شيء على العبد) للتمكن من الرجوع على القابض (وإلا) بأن ~~لم تكن معروفة (رجع المشتري على العبد) بالثمن، وعن أبي يوسف أنه لا يرجع ~~وجه الظاهر أن المشتري شرع في الشراء معتمدا على أمره وإقراره فكان مغرورا ~~من جهته، والتقرير في المعاوضات يجعل سببا للضمان فكان بتقريره ضامنا لدرك ~~الثمن له عند تعذر رجوعه على البائع قيد بالأمر والإقرار، لأنه لو أمره ~~بالشراء ولم يقر أو أقر ولم يأمره لا يرجع على المشتري اتفاقا، كذا في ~~(الحواشي اليعقوبية) تبعا (للعناية) وغيرها ويرجع العبد على العبد لأنه أدى ~~عنه دينه وهو مضطر إلى أدائه. # (و) في شرح (الجامع الصغير) لقاضي خان هذه المسألة دليل على أن (العبد) PageV03P488 # على البائع بخلاف الرهن ومن ادعى حقا في دار فصولح على مائة فاستحق بعضها ~~لا يرجع بشيء ولو ادعى كلها رجع عليه بقسطه # إذا كفل بثمن نفسه (على البائع) صحت الكفالة انتهى، فإن أريد بالعبد الذي ~~ظهر أنه حر فلا إشكال في صحة الكفالة حتى لو قال: اشترني فأنا عبد وقد ضمنت ~~لك الثمن وظهر أنه حر كان للمشتري الرجوع عليه بالثمن، ولو كان ms1836 البائع ~~حاضرا وإن أريد به الذي لم تظهر حريته وقد استحق من يد المشتري فسيأتي أنه ~~يطالب بالكفالة بعد العتق ولا كلام في الصحة. # وفي (الخانية) المغرور يرجع بأحد أمرين، إما بعقد المعاوضة، أو بقبض بكون ~~الدافع كالوديعة والإجارة إذا هلكت العين فيهما ثم جاء مستحق واستحق العين ~~أو ضمن المودع والمستأجر فإنهما يرجعان على الدافع/ بما ضمن (بخلاف الرهن)، ~~أي: بخلاف ما لو قال: ارتهني فأنا عبد فارتهنه فإذا هو حر حيث لا يرجع على ~~العبد بحال لأنه ليس بعقد معاوضة بل عبد وثيقة لاستيفاء عين حقه حتى جاز ~~الرهن بيد الصرف والمسلم فيه، فلو هلك يقه استيفاء للدين، ولو كان معاوضة ~~لا يجعل الأمر به ضمانا إذ ليس تعزيزا في عقد معاوضة. # (ومن ادعى حقا) أي مجهولا (في دار فصولح على مائة فاستحق بعضها) أي بعض ~~الدار (لم يرجع) المدعى عليه (بشيء) على المدعى لأن دعواه يجوز أن تكون ~~فيما بقي، وإن قل قيد باستحقاق بعضها لأنه لو استحق الكل رجع بما أدى لأنا ~~تيقنا بأنه أخذ عوض ما لا يملك ونكر الحق لأنه لو قدره بجزء معلوم كربع ~~ونحوه لا يرجع عليه ما دام في يده ذلك المقدار، وإن بقي أقل منه رجع بحساب ~~ما استحق منه. # قالوا: دلت المسألة على أمرين أحدهما أن الصلح عن مجهول على معلوم جائز ~~لأن الإبراء عن مجهول جائز عندنا لأن الجهالة فيما يسقط لا تفضي إلى ~~المنازعة، والثاني أن صحة الدعوى ليست شرطا في صحة الصلح لأن دعوى الحق غير ~~صحيحة لجهالة المدعي به، ولذا لو أقام بينة لا تقبل نعم لو ادعى إقراره ~~بالحق قبلت لأن الإقرار بالمجهول صحيح يعني ويجبر على البيان. # تكميل: اشترى شيئا ثم قال: هو ملك فلان وصدقه هو أو أنكر فحلف فنكل ليس ~~له في شيء من ذلك الرجوع على البائع، بخلاف الوكيل في البيع إذا رد عليه ~~بعيب فحلف فنكل يلزم الموكل لأن النكول من المضطر كالبينة وهو مضطر في ~~النكول إذا لم ms1837 يعلم عيبه ولا سلامته، (ولو) أقام المشتري بينة على أنه ملك ~~فلان يقبل لعدمه، كذا في (الفتح). # وفي (البزازية) ذكر القاضي (ادعى عليه) أنها له، ثم ادعى أنها وقف عليه PageV03P489 # ومن باع ملك غيره فللمالك أن يفسخه ويجيزه إن بقي العاقدان والمعقود عليه # تسمع لصحة الإضافة بالأخصية انتفاعا كما لو ادعى لنفسه ثم ادعى لغيره ذلك ~~أو ادعاه بالوكالة عن غيره، ولو ادعى أولا الوقف ثم ادعاه لنفسه لا تسمع ~~كما لو ادعاها لغيره ثم لنفسه. # فصل في بيع الفضولي # ذكره بعد الاستحقاق لأن بيعه صورة من صوره لأنه يتضمن، إما دعواه إن ~~بايعك باع ملكي بغير أمري الغصب، أو فضولي بضم الفاء لا غير جمع فضل غلب ~~على هذا الجمع في الاشتغال بما لا يعنيه ولا ولاية له فيه، قال في (الفتح): ~~فقول بعض الجهلة لمن يأمر بالمعروف أنت فضولي يخشى عليه الكفر، ولما كان ~~علما بالغلبة على هذا المعنى لم يرد في النسبة إلى الواحد، وإن كان هو ~~القياس كالأنصاري كما في (البناية) وفي (المغرب) هو في اصطلاح الفقهاء من ~~ليس بوكيل وفتح الخطأ انتهى. والأولى ما قيل: هو من يتصرف في حق الغير بلا ~~إذن شرعي إذ الولي المجبر ليس بوكيل (ومن باع ملك غيره) يعني لغيره. # أما إذا باع لنفسه لم ينعقد، كذا في (البدائع) وأراد بغير أمره لقوله ~~(فللمالك أن يفسخه أو يجيزه)، وأفاد أنه صحيح لكنه موقوف على الإجازة لخبر ~~الترمذي عن حكيم بن حزام دفع له - صلى الله عليه وسلم - دينارا ليشتري به ~~أضحية فاشترى شاة ثم باعها بدينارين واشترى واحدة بدينار وجاء بالشاة ~~والدينار إليه وأخبره بذلك فقال: (بارك الله في صفقتك، فأما الشاة فضح بها، ~~وأما الدينار فتصدق به) ولأن هذا التصرف عار عن الضرر بل فيه نفع العاقد ~~بصون كلامه عن الإلغاء بل وحصول الثواب إذا نوى الإعانة على حصول الرفق ~~لأخيه المسلم والمالك باكتفائه مونة طلب المشتري ونفاق سلعته والمشتري ~~بوصوله إلى المبيع قيد بالمالك لأن الفضولي ليس له ms1838 غير الفسخ دفعا للحقوق ~~عن نفسه، ثم إجازة المالك شروط نبه عليها بقوله: (إن بقي العاقدان والمعقود ~~عليه) لأنها تصرف في العقد فلا بد من قيامه وذلك بقيام من ذكر، ولو لم يعلم ~~حال المعقود عليه وقت الإجازة جاز في قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد، وفي ~~قوله الآخر لا يجوز ما لم يعلم قيامه وقتها لأن الشك وقع في شرط الإجازة ~~فلا يثبت مع الشك. قال في (البحر): ولا يشترط قيام المبيع وفي مسألة في ~~لقطة (الخلاصة) الملتقط إذا باع اللقطة فهلكت العين فأجاز المالك بعد ~~الهلاك صح. PageV03P490 # وله وبه ولو عرضا، # وأقول: لم أجدها في (الخلاصة) وإنما التي فيها ما لفظه: الملتقط إذا باع ~~اللقطة بغير أمر القاضي ثم جاء صاحبها بعدما هلكت العين إن شاء ضمن البائع، ~~وعند ذلك ينفد البيع من جهة البائع في ظاهر الرواية، وبه أخذ عامة المشايخ، ~~وذكر السرسخي أن المودع إذا باع الوديعة وهلكت وضمنه المالك فهو كاللقطة انتهى. # وهكذا في (البزازية) وليس هذا من إجازة البيع الفضولي في شيء بل إنما نفد ~~بيعه لثبوت الملك للبائع بأداء الضمان ضرورة فلا استثناء حينئذ فتدبره. # وفي (فروق الكرابيسي) لو شرط الفضولي الخيار للمالك بطل العقد لأنه لو ~~بدون الشرط فيكون الشرط له مبطلا انتهى، وكان ينبغي أن يكون الشرط لغوا فقط ~~فتدبره والمعقود له لتوقفه على إجازته حتى لم ينفد بإجازة غيره كالوارث ~~بخلاف القسمة الموقوفة على إجازة الغائب الكبير فإنها/ تجوز بإجازة ورثته ~~بعد موته عندهما استحسانا لأنه لا فائدة في نقض القسمة ثم الإعادة، وقال ~~محمد: لا تجوز بإجازة ورثته وهو القياس قال في بيع مقايضة واشترط قيامه ~~أيضا لأن له شبها بالمبيع وبالإجازة يكون الفضولي مشتريا للعرض من وجه ~~الشراء حيث وجد نفاذا لا يتوقف فيصير العرض مملوكا له، والإجازة إجازة نقد ~~على معنى أنه أجاز الفضولي أن ينقد ثمن ما اشتراه من ذلك العرض كأنه قال: ~~اشتر هذا العرض لنفسك وانقد ثمنه من مالي هذا قرضا عليك، فإن ms1839 كان مثليا ~~فعليه مثله، وإن كان قيميا كجارية فيصير مستقرضا للجارية والقرض، وإن لم ~~يجز في القيميات لكن إذا كان قصدا وهو هنا ضمنا مقتضى كصحة الشراء فيراعى ~~فيه شرائط صحة المقتضى وهو الشراء لا غير، قيد بالعرض لأن غيره لا يشترط ~~قيامه وقت الإجازة وبها يصير الثمن في يد الفضولي أمانة، واختلف المشايخ ~~فيما لو هلك قبلها هل يرجع المشتري عليه بمثله، والأصح أنه إن علم أنه ~~فضولي لا يرجع وإلا رجع، كذا في (القنية) وجزم الشارح بأنه أمانة مطلقا قيد ~~بقوله باع، لأنه لو اشترى لغير نقد عليه إلا إذا كان المشتري صبيا أو ~~محجورا عليه فيتوقف هذا إذا لم يضفه الفضولي إلى غيره، فإن أضافه بأن قال ~~بع هذا العبد لفلان فقال البائع: بعته لفلان توقف، والصحيح أنه يكفي في ~~التوقف بأن يضاف في أحد الكلامين إلى فلان، كما في (البزازية). # وفي (فروق الكرابيسي) لو اشتريت لفلان بكذا والبائع يقول: بعت منك بطل ~~العقد في أصح الروايتين انتهى، وعلى هذا فالاكتفاء بالإضافة في أحد ~~الكلامين مقيد بأن لا يضاف إلى الآخر، واعلم أن الإجازة تكون بالفعل كتسليم ~~المبيع وأخذ الثمن وبالقول كطلب الثمن، ولو قال: أصبت أو أحسنت أو وفقت ~~فليس بالإجازة. PageV03P491 # وصح عتق مشتر من غاصب بإجازة بيعه لا بيعه، # وفي (المنتقى) لو قال: بئس ما صنعت كان إجازة كما لو وهب الثمن للمالك أو ~~تصدق به على المشتري كان المبيع قائما، وفي (فروق الكرابيسي) أسأت إجازة. # تتمة: فضوليان باع أمة كل من رجل فأجيز انتصفت بينهما ولكل منهما خيار ~~الأخذ أو الترك، ولو باعها فضولي وأجرها آخر وزوجها أو وهبها وأجيزا معا ~~ثبت الأقوى وهو البيع ويبطل ما عداه، ولذا ثبت الهبة إذا وهبه فضولي وأجره ~~آخر وكل من العتق والكتابة والتدبير أحق من غيرها أنها لأزمنة بخلاف غيرها، ~~والإجازة أقوى من البرهان من الرهن، والبيع أقوى من الهبة، كذا في (فتح ~~القدير) آخر الباب. # (وصح عتق مشتر من غاصب بإجازة بيعه) عندهما استحسانا، والقياس ms1840 أن لا يجوز ~~وهو قول محمد، والخلاف مبني على أن بيع الفضولي لا ينعقد عند محمد في حق ~~الحكم وهو الملك لانعدام الولاية فكان الإعتاق لا في الملك فيبطل، وعندهما ~~يوجبه موقوفا لأن الأصل إيصال الحكم بالسبب والتأخير لدفع الضرر عن المالك ~~والضرر في نفاد الملك لا في توقفه ولا نسلم أن الإعتاق يحتاج إلى الملك وقت ~~ثبوته بل وقت نفاده، والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم (لا عتق لابن آدم ~~فيما لا يملك العتق) وهو ثابت هنا فإنا لم نوقفه قبل الملك قيد بعتق ~~المشتري لأن عتق الغاصب لا ينفذ بأداء الضمان لأن الغصب ليس سببا موضوعا ~~لإفادة الملك، وإنما ثبت الملك ضرورة أداء الضمان فيقتصر على ذلك وليس ~~الإجازة قيد لأنه يصح أيضا بأداء الضمان من الغاصب في الأصح، كما في ~~(الهداية) وكذا من المشتري في الصحيح كما في الشرح، فلو قال: أداء الضمان ~~لكان أولى لأنه لا يشترط أن يكون غاصبا لأنه لو لم يسلم المبيع فالحكم كذلك ~~ولعله إنما ذكره لأجل البيع لأن بيع العبد قبل قبضه فاسد، كذا في (البحر). # (لا) يصح (بيعه) لبطلان عقده بالإجازة، فإن بها ثبت الملك للمشتري باتا، ~~والبات إذا ورد على موقف لغيره أبطله لعدم تصور اجتماعهما على محل واحد على ~~وجه يطرأ فيه البات وهذا القيد لا بد منه وإلا فقد كان فيه ملك بات وعرض ~~معه الملك الموقوف، وأورد ما مر من أن الغاصب لو باع ثم أدى الضمان ينفد ~~بيعه مع أنه طرأ ملك بات على موقوف لغيره. # وأجيب بأن ملك الغاصب ضروري فلم يظهر في إبطال ملكه المشتري، وهذا ~~التقرير صريح في أن بيع المشترى من الغاصب موقوف والمصرح به في (المعراج) PageV03P492 # ولو قطع يده عند المشتري فأجيز فأرشه لمشتريه وتصدق بما زاد على نصف ~~الثمن ولو باع عبد غيره بغير أمره # أنه غير موقوف لأن فائدته النفاذ ولا تحقق له وهذا معنى ما في (البدائع) ~~من أن الفضولي إنما ينعقد بيعه موقوفا إذا باعه لمالكه، ms1841 أما إذا باعه لنفسه ~~لا ينعقد وعلى هذا فقولهم في توجيه المسألة إذا طرأ ملك بات على موقوف ~~لغيره مشكل إلا أن يقال على ما من شأنه أن يكون موقوفا لعدم إذن المالك، ~~وإن لم يكن موقوفا هنا وفيه بعد ظاهر (ولو قطعت يده)، أي: يد العبد المومأ ~~إليه يعتق، والقطع مثال إذ الحكم كذلك فيما لو أصابه جراحة توجب أرشا (عند ~~المشتري فأجيز)، أي: البيع (فأرشه) أي: القطع ولا يجوز أن يعود الضمير على ~~اليد كما هو ظاهر ما في العيني/ للزوم التأنيث حينئذ لأنها مؤنثه سماعا ~~(لمشتريه) لأن قطع اليد لا يمنع صحة الإجازة إذا لم يفت المقصود عليه بذلك، ~~فإذا أجيز ظهر أنه قطع في ملكه فيستحق أرش اليد وعن هذا. # قلنا: لو قطعت يده والخيار للبائع فأجاز البيع يكون الأرش للمشتري أيضا، ~~وعلى هذا كل ما يحدث منه من كسب أو ولد أو قعر بخلاف ما لو قطعت يده عند ~~الغاصب ثم ضمن قيمته حيث لا يكون الأرش له لأن الغصب لم يوضع سببا للملك، ~~وإنما يثبت له ضرورة على ما مر فلم يظهر في حق الزوائد، (وتصدق) المشتري ~~(بما زاد على نصف الثمن) إن كان نصف القيمة أكثر من نصف الثمن لأن الزائد ~~لم يدخل في ضمانه فكان ربح ما لم يضمن، وهذا لأن الداخل فيه ما كان في ~~مقابلة الثمن واليد من الأدنى نصفه فما زاد على نصف الثمن لم يقابله شيء ~~فلا يطيب له. # قال في (الهداية): وفيه شبهة عدم الملك، ووجهه أن الملك ثبت يوم القطع ~~مستندا إلى يوم البيع وهو ثابت من وجه دون وجه وهو شبهة عدم الملك والأول ~~أولى، لأنه لو وجب التصدق بهذا الزائد لوجب في الكل، وجعل في (الكافي) ~~الأول فيما إذا لم يكن العبد مقبوضا، والثاني فيما إذا كان المقبوض وأنت ~~خبير بأن الأول كان لإثبات المطلوب في الموضوعين فلا حاجة إلى الثاني. # (ولو باع عبد غيره بغير أمره) هذا القيد أعني عدم الأمر، وإن وقع ms1842 في ~~(الجامع الصغير) إلا أنه ليس في صورة المسألة في شيء فبرهن المشتري على ~~إقرار البائع والبائع على إقرار المشتري، كما في (الخلاصة) وغيرها أو برهن ~~المشتري على إقرار رب العبد أنه، أي: رب العبد لم يأمره بالبيع وأراد رد ~~العبد لم يقبل بينة لعدم دعواه بالتناقض، إذ الإقدام على الشراء والبيع ~~دليل على دعوى الصحة وأنه يملك البيع ودعوى الإقرار بعدم الأمر يناقضه، ~~وقبول البينة ينبئ على صحة الدعوى، ولو لم يكن له بينة كان القول لمدعي ~~الأمر إذ غيره متناقض فلا تصح دعواه، ولذا لم يكن PageV03P493 # ولو أقر البائع بذلك عند القاضي بطل البيع إن طلب المشتري ذلك # لاستحلافه فرق بين هذا، وما في (الزيادات) من أن المشتري لو صدق المستحق ~~على دعواه ثم برهن على إقرار البائع بأنه للمستحق يرجع بالثمن يقبل بأن ~~المبيع هنا في يد المشتري، وفيما في (الزيادات) في يد المستحق، كذا في ~~(الهداية). ونظر فيه بأن وضع المسألة فيها أن المبيع في يد المشتري أيضا، ~~ولئن سلم أنه في يد المستحق فلا يلزم قبول البينة لبقاء التناقض، والأولى ~~ما في (الفوائد الظهيرية) عن بعض المشايخ أن ما هنا محمول على أن المشتري ~~أقام البينة على إقرار البائع قبل البيع، أما إذا أقامها على إقراره بعد ~~البيع فيقبل لعدم التناقض، ومسألة الزيادات يجب أن تحمل على هذا أيضا فلا ~~يحتاج إلى الفرق. # قال صاحب (النهاية): ولم يتضح لي فيه شيء سوى هذا بعد أن تأملت فيه برهة ~~من الدهر، ونظر فيه في (غاية البيان) بأن التوفيق فيما هو ممكن لجواز أن ~~يكون المشتري أقدم على الشراء ولم يعلم بإقرار البائع بعدم الأمر ثم ظهر له ~~بأن قال عدول: سمعناه قبل البيع أقر بذلك، وأجاب في (البحر) بأن قولهم: إن ~~إمكان التوفيق يمنع التناقض على أحد القولين مقيد بما إذا لم يكن ساعيا في ~~نقد ما تم من جهته، فإنه في (الخلاصة) وغيرها بعدما ذكر الفرع قال: وأصله ~~أن من سعى في نقد ما تم ms1843 لا يقبل إلا في موضعين اشترى عبدا وقبضه ثم ادعى أن ~~البائع باعه قبله من فلان الغائب بكذا وبرهن تقبل، الثاني: وهب جاريته ~~واستولدها الموهوب له ثم ادعى الواهب أنه كان دبرها أو استولدها وبرهن يقبل ~~ويستردها والعقر انتهى، ووجه الفرع الأول بأنه لما أقام البينة على البيع ~~من الغائب قبل البيع منه فقد أقامها على إقرار البائع أنه ملك للغائب، لأن ~~البيع إقرار من البائع بانتقال الملك إلى المشتري، والثاني: أن التناقض ~~فيما مر من حقوق الحرية كالتدبير والاستيلاد لا يمنع صحة الدعوى. # قال في (الفتح): وعندي أن هذا غير صحيح لأن التناقض إنما قبل في دعوى ~~الحرية لأنها مما قد يخفى على المتناقض بعد إقراره بالرق والفاعل بنفسه ~~للتدبير والاستيلاد لا يخفى عليه فعل بنفسه فيجب أن لا يقبل تناقضه، وأجاب ~~في (البحر) بأنه إنما فعل ذلك ثم ندم وتاب إلى الله تعالى فأقر باستيلادها، ~~(وإن أقر البائع بذلك عند القاضي) شر إنما قيد به لأن البينة إنما تكون حجة ~~عند القاضي اتفاقي إذ الإقرار عند غيره كذلك كما صرح به بعضهم ص (بطل البيع ~~إن طلب المشتري ذلك) ش لأن التناقض لا يمنع صحة الإقرار لعدم التهمة ~~فللمشتري أن يساعده ذلك فيتحقق الاتفاق بينهما فيبطل في حقها لا في حق رب ~~العبد إن ادعى أنه كان، فيطالب البائع PageV03P494 # ومن باع دار غيره فأدخلها المشتري في بنائه لم يضمن البائع. ### || AUTO باب السلم # بالثمن عندهما لأنه وكيله دون المشتري، وعند أبي يوسف له أن يطالبه فإذا ~~أدى رجع على البائع، ولو أنكر المالك التوكيل وتصادقا عليه، فإن برهن ~~الوكيل فيها وإلا استحلف المالك، فإن نكل لزمه لا إن حلف. # ولو غاب المالك بعد الإنكار/ وطلب البائع الفسخ فسخه القاضي، ولا يؤخره ~~لحلف المالك، فإن جاء وحلف أخذ العبد، وإن نكل عاد البيع، ولو كان الغائب ~~هو المشتري لم يأخذ العبد وللبائع أن يحلف رب العبد أنه لم يأمره بالبيع، ~~وإن نكل لزمه، وإن حلف ضمن البائع ونفد بيعه، ms1844 ولو مات المالك قبل حضوره ~~فورثه البائع وبرهن على إقرار المالك أنه لم يأمره لم يقبل التناقض، ولو ~~على إقرار مشتريه بذلك بعد موته يقبل بخلاف ما لو كان معه في الإرث آخر ~~فادعى جحود المالك تسمع ولمشتريه أن يحلفه على نفي العلم، فإن نكل ثبت ~~الأمر وإن حلف أخذ نصف العبد ورجع المشتري على البائع بنصف الثمن وخير في ~~النصف الآخر ص. # (ومن باع دار غيره)، أي: عرصته بغير أمره يعني وأقبضها المشتري كما في ~~(البناية) (فأدخلها المشتري في بنائه) ش قيد بها ليعلم ما إذا لم يدخلها ~~بالأولى (لم يضمن البائع) ش قيمة الدار، ومعنى المسألة كما قال فخر ~~الإسلام: أن يعترف الغائب بالغصب ويكذبه المشتري لأن إقرار البائع لا يسري ~~عليه بل لا بد من البرهان، فإذا لم يوجد كان التلف مضافا إلى عجزه عنه لا ~~إلى عقد البائع وهذا قولهما، وقال محمد: يضمن البائع وهي مسألة غصب العقار ~~عندهما لا يتحقق، وعنده يتحقق وسيأتي في الغصب إن شاء الله تعالى. ### || AUTO باب السلم # شروع فيما يشترط فيه قبض أحد العوضين أو قبضهما وقدم السلم على الصرف ~~لأنه بمنزلة المفرد من المركب، وخص باسم السلم لتحقق إيجاب التسليم شرعا ~~فيما صدق عليه، أعني تسليم رأس المال وكان على هذا تسمية الصرف به أليق لكن ~~لما كان وجوده في زمنه صلى الله عليه وسلم هو الظاهر العام في الناس سبق ~~الاسم له، وهو لغة: كالسلف وزنا ومعنى وأسلمت إليه: بمعنى أسلفت أيضا، وفي ~~(المغرب): سلف في كذا وأسلف وأسلم إذا قدم الثمن فيه انتهى، والهمزة فيه ~~للسلب أي أزال سلامة الدرهم بتسليمها إلى مفلس، كذا في (الدراية). PageV03P495 # ما أمكن ضبط صفته ومعرفة قدره صح السلم فيه وما لا فلا فيصح في المكيل ~~والموزون المثمن # قال في (الفتح): وهو بعيد ولا وجه له إلا باعتبار كون المدفوع هالكا، ~~وصحة هذا الاعتبار تتوقف على غلبة توائه عليه وليس الواقع أن السلم كذلك بل ~~الغالب الاستيفاء، وشرعا كما في (النهاية) وعليه ms1845 جرى النشر: أخذ عاجل بآجل، ~~ورده في (العناية) و (الفتح) وغيرهما لصدقة على البائع بثمن مؤجل بل هو بيع ~~عاجل بآجل، ولذا انعقد بلفظ البيع في الأصح ولم يحك في (القنية) خلافا في ~~انعقاد البيع والشراء بلفظ السلم، وجزم في (البحر) بأن الأول تحريف وبعده ~~لا يخفى. لكن في (الحواشي السعدية) قال: يجوز أن يقال: المراد أخذ ثمن عاجل ~~بأجل بقرينة المعنى اللغوي، إذ الأصل هو عدم التعبير إلا أن يثبت بدليل وبه ~~اندفع ما في (البحر) من أنه تحريف، وركنه ركن البيع وسبب شرعيته شدة الحاجة ~~إليه، وحكمه ثبوت الملك في المسلم إليه في الثمن ولرب السلم في المستلم فيه ~~الدين الكائن في الذمة. # أما في العين فلا يثبت إلا بقبضه على انعقاد مبادلة أخرى والمؤجل ~~المطالبة بما في الذمة وقالوا: إن شرعيته على خلاف القياس لأنه بيع ~~المعدوم، ورده ابن الغربانة على وقفه كالبيع بثمن مؤجل، وأي فرق بين كون ~~أحد المعوضين مؤجلا في الذمة وبين الآخر. # قال في (الفتح): وحاصله مبني على اعتقاد أن القوم قاسوا السلم على بيع ~~المعدوم وليس كلامهم هذا بل هو نفسه بيع المعدوم فهو على خلاف القياس ~~الأصلي فيه، وكونه معدوما لا يقدر على تحصيله عادة ليس معتبرا في مفهوم ~~السلم عندهم، بل هو زيادة (ما أمكن) أي: شيء أمكن (ضبط صفته ومعرفة قدره صح ~~السلم فيه) لأنه لا يقضى (وما لا) يمكن فيه ذلك (فلا) يصح السلم فيه لأنه ~~دين وهو لا يعرف إلا بالوصف، فإذا لم يكن ضبطه به يكون مجهولا جهالة تفضي ~~إلى المنازعة فلا يجوز كسائر الديون، وعبارته في (الوافي) أفود مما هنا ~~وأخصر حيث قال: صح ولو بلفظ البيع فيما تضبط صفته ويعرف قدره كوزن مثمن ~~وكيلي وعددي متقارب ثم بين الفصلين فقال: (فيصح) السلم (في المكيل) كالحنطة ~~والشعير. # وفي (القنية) أسلم زبيبا في كراء حنطة لا يجوز ثم رقم يجوز، فأبو الفضل ~~جعل الزبيب كيليا، وهما جعلاه وزنيا، وفي (البزازية) لو أسلم في التبن كيلا ~~أو ms1846 وزنا جاز لأنه ليس بمكيل ولا موزون، ولا خير في السلم في الأواني ~~المتخذة من الزجاج وفي المكسورة يجوز وزنا (والموزون) كالعسل والزيت غير ~~(المثمن) قيد بذلك PageV03P496 # والعددي والمتقارب كالجوز والبيض # احتراز عن إذا كان المسلم فيه ثمنا، فإنه إذا كان رأس المال كذلك كان ~~العقد باطلا اتفاقا، وإن كان غيره كثوب في عشر دراهم لم يصح سلما اتفاقا. ~~وهل ينعقد بيعا في الثوب بثمن مؤجل؟ قال أبو بكر الأعمش: ينعقد، وعيسى بن ~~أبان: لا وهو الأصح، لأن تصحيح العقد إنما يكون في المحل الذي أوجب ~~المتعاقدان البيع فيه لا في غيره وهما لا يوجباه إلا في الدراهم ولا يمكن ~~تصحيح العقد باعتبارها بل باعتبار الثوب، ولم يوجباه فيه فكان في غير محله. # قال في (الفتح): ألا أن الأول عندي أدخل في الفقه لأن حاصل المعنى ~~الصادر/ بينهما إعطاء صاحب الثوب ثوبه إلى الآخر بدراهم مؤجلة وهذا من ~~أفراد البيع بلا تأويل وفيه تصحيح تصرفهما انتهى. إلا أنه لا يتم إلا ~~بالتزام أن أبا بكر قال بانعقاد البيع بلفظ السلم، وألا يجوز أن يكون قائلا ~~يقابل الأصح من أنه لا يجوز وحينئذ فلا يتم المطلوب وفيه نظر إذ صاحب الثوب ~~وإن أعطاه له بدراهم مؤجلة لكن على أنها مبيعة لا على أنها ثمن ليلزم أن ~~يكون من أفراد المبيع، وذكر باقي شروط السلم قرينة على إرادة هذا المعنى ~~فتأمل والتبر كالثمن في قياس رواية كتاب الصرف لأنه ألحقه بالمضروب وعلى ~~قياس رواية كتاب الشركة يجوز لأنه ألحقه بالعروض، كذا في (النهاية). # ولو اسلم في المكيل وزنا روى الطحاوي عن أصحابنا أنه يجوز، وروى الحسن ~~أنه لا يجوز وعلى هذا الخلاف، لو أسلم في الموزون كيلا وفي (الخلاصة) ~~والفتوى على ما رواه الطحاوي، وفتوى الإمام خالي على رواية الحسن، كذا يصح ~~السلم أيضا في (العددي والمتقارب) عددا وهو الذي لا يتفاوت يفضي إلى ~~المنازعة (كالجوز والبيض)، وفي (الدراية): ما ضمن مستهلكه بالمثل متقارب ~~وبالقيمة متفاوت، وأجازه في الباذنجان والكاغد عددا. # قال ms1847 في (الفتح): وفيه نظر ظاهر ويحمل على كاغد بقالب خاص وإلا لا يجوز، ~~وكون الباذنجان مهدرا لتفاوت لعله في باذنجان ديارهم، وفي ديارنا ليس كذلك ~~وظاهر الرواية أن بيض النعام من المتقارب، وروى الحسن عن الإمام أنه لا ~~يجوز ادعاء لتفاوت آحاده والوجه أن ينظر إلى الغرض في عرف الناس، فإن كان ~~الغرض منه الأكل ليس غير كعرف أهل البوادي يجب أن يعمل بظاهر الرواية، وإن ~~كان الغرض حصول القشر ليتخذ في سلاسل القناديل كما في ديار مصر وغيرها من ~~الأمصار يجب أن يعمل بهذه الرواية انتهى ملخصا. # ويشترط مع العدد بيان الصفة أيضا قيد بالتقارب لأن المتفاوت كالبطيخ ~~والقرع والرمان والروس والأكارع والسفرجل لا يجوز السلم في شيء منها عددا ~~إلا إذا PageV03P497 # والفلس واللبن والآجر إن سمي ملبن معلوم والذرعي كالثوب إن بين الذراع والصفة # ذكر ضابطا غير مجرد العدد كطول وغلظ ونحو ذلك، وكلما أجاز السلم فيه عددا ~~جاز كيلا أيضا عندنا فوريا أولى وما وقع من التخلل في الكيل بين كل نحو ~~بيضتين مفتقرا رضا رب السلم بذلك حيث أوقع العقد على مقدار ما يملأ هذا ~~الكيل (والفلس) لأنه عددي يمكن ضبطه قيل: هذا على قولهما وعند محمد لا يجوز ~~بدليل منعه بيع الفلس بالفلسين لأنها أثمان، إلا أن ظاهر الرواية عنه ~~كقولهما وهو الأصح، ولذا لم يحك في (الجامع الصغير) خلافا، والفرق له بين ~~البيع والسلم أن من ضرورة السلم كون المسلم فيه مثمنا فإذا قدما على السلم ~~فقط تضمن إبطالهما اصطلاحهما على الثمنية بقيت على الوجه الذي تعورف ~~التعامل به فيها وهو العد، إلا أن يهدره أهل العرف كما في زماننا ولا تقبل ~~إلا وزنا فلا يجوز السلم فيها إلا وزنا، وقد كانت قبل هذه الأعصار عددية ~~أيضا، كذا في (فتح القدير)، ولقائل أن يقول لم لا يجوز السلم عدا بل وكيلا ~~كما مر، وكونها لا يتعامل بها إلا وزنا لا يمنع من السلم فيها كيلا أو عدا ~~فتدبره. # (واللبن) بكسر الموحدة وقت تخفف فتصير ms1848 كحمل، كما في (المصباح) وهو الطين ~~الني. (والآجر) بضم الجيم وتشديد الراء مع المد وهو أشهر من التخفيف (إن ~~سمي ملبن معلوم) لأن آحادها لا تتفاوت بعد ذكر الأبلة، كذا قالوا وهذا ~~تصريح أنه اسم آلة ويحتمل أن يكون اسما لما يضرب منه اللبن، كذا في ~~(البناية) وفي (الجوهرة) إنما يصير اللبن معلوما إذا ذكر طوله وعرضه وسمكه انتهى. # وشرط في (الخلاصة) ذكر المكان الذي يعمل فيه اللبن وفي (الذخيرة) لو باع ~~آجرة من ملبن لم يجز من غير إشارة، لأن اللبن من المعدود المتقارب في ~~اعتبار قدره ومن المتفاوت باعتبار نضجه فاعتبر الأول في السلم للحاجة، ~~والثاني في البيع (و) يصح السلم أيضا في (الذرعي) أي: فيما يذرع (كالثوب) ~~والبساط والحصير إلحاقا لها بالمكيل والموزون بجامع الحاجة، وهي لا تختلف، ~~وأراد به غير المخيط، أما المخيط فلا يجوز السلم فيها كالفراء والقلانس ~~والخفاف، كذا في (الفتح). # (إن بين) جنس (الذارع) من أي جنس الذرعان قاله العيني، وفي (الهداية) ~~المذروعات يمكن ضبطها بذكر الذرع قال في (الفتح): أي قدره انتهى. وهذا أولى ~~مما قاله المص لأن بيان الطول والعرض لا بد منه، وأما جنس الذراع فلا يلزم ~~بيانه حتى لو شرط كذا ذراعا، ولم يبين جنسه كان له ذراع وسط، واختلف ~~المشايخ في ذلك فقيل: المراد به الاسم وقيل: المصدر يعني لا يمد ولا يرخى ~~كل الإرخاء قال شيخ الإسلام: والصحيح أن يكون له الوسط منهما، كذا في ~~(التتارخانية). (والصفة) PageV03P498 # والصنعة لا في الحيوان وأطرافه والجلود عددا والحطب حزما والرطب جرزا ~~والجوهر # بأنه كتان أو قطن أو مركب منهما أو حرير (والصنعة) بأنه عمل الشام أو مصر ~~أو زيد وإن كان ثوب حرير يباع بالوزن لا بد من/ بيان وزنه مع ذلك جرم ~~بالشيء وغيره وهو الصحيح، كما في (الظهيرية) ولو ذكر الوزن دون الزرع لا ~~يجوز، وقيده خواهر زاده بما إذا لم يبين لكل ذراع ثمنا فإن بينه جاز كذا في ~~(التتارخانية). # (لا) يصح السلم (في الحيوان) دابة كان ms1849 أو رفيقا لما أخرجه الحاكم ~~والدارقطني حديث بن عباس (نهى - صلى الله عليه وسلم - عن السلف في الحيوان) ~~وقال صحيح الإسناد ولأنها تتفاوت تفاوتا فاحشا في المعاني الباطلة ولا سيما ~~في بني آدم من العقل والأخلاق والمروءة ويدخل فيه جميع أجناسه حتى الحمام ~~والقمري والعصافير هو المنصوص عن محمد رحمه الله تعالى، إلا أنه يخص من ~~عمومه السمك فإن السلم فيه جائز كما سيأتي (و) لا في (أطرافه) كالرأس ~~والأكارع المتفاوت الفاحش قيل: هذا قول الإمام وعندهما يجوز، وقيل: لا يجوز ~~اتفاقا، وفي (الفتح) وعندي أنه لا بأس بالسلم في الرؤوس والأكارع وزنا بعد ~~ذكر النوع وباقي الشروط فإن الأكارع والرؤوس من جنس واحد وحينئذ لا تتفاوت ~~تفاوتا فاحشا انتهى. # وفي (السراج) لو أسلم فيه وزنا اختلفوا فيه (و) لا في (الجلود عددا) ~~للتفاوت الفاحش إلا إذا بين ضربا معلوما من طول وعرض وصفة معلومة من الجودة ~~والرداءة بعد ذكر النوع كجلود البقر والغنم، كذا في الأديم كطائفي وبرغالي ~~فيصح قال الشر: وكذا الورق ولو كانا بياعين وزنا جاز السلم فيهما وزنا (و) ~~لا في (الحطب حزما) بضم الحاء وفتح الزاي جمع حزمة، وليس المراد عدم جوازه ~~أصلا بل المراد لا يجوز بها العد لكونه مجهولا إلا إذا بين ما تشد به ~~الحزمة شبرا أو ذراعا فيجوز، ولو قدر بالوزن جاز أيضا، في ديارنا تعارفوا ~~في نوع من الحطب الوزن فيجوز الإسلام فيه وزنا وهو أضبط وأطيب، كذا في (فتح ~~القدير). # (و) لا في (الرطبة)، وهي البرسيم رطبا كان أو يابسا قاله العيني، وفي ~~(الصحاح) الرطبة: القصب خاصة ما دام رطبا والجمع رطبان (جزرا) بضم الجيم ~~وفتح الراء المهملة جمع جزرة الحزمة من الرطبة حال منتظرة كحزما لما قلنا ~~حتى لو بين الصفة والوزن جاز أيضا، وفي (الذخيرة) وأما الرياحين الرطبة ~~والبقول والقصب والخشب والحشيش فهذه لم تكن مثلية فلا يجوز فيها السلم، ولا ~~بأس به في الجزوع إذا بين ضربا معلوما والطول والعرض والغلظ، وكذا الساج ~~وصنوف العيدان وفي ms1850 PageV03P499 # والخرز والمنقطع والسمك الطري وصح وزنا لو مالحا واللحم # (الشامل) ويجوز في .... لأنه يباع وزنا (و) لا في (الجوهر) كالياقوت ~~والبلخش والفيروزج (والخرز) بالتحريك الذي ينظم، وخرزات الملك جواهر تاجه ~~وكان إذا ملك عاما زيدت في تاجه خرزة ليعلم عدد سنين ملكه، قال الجوهري: ~~وذلك كالعقيق والبلور لتفاوت آحادها تفاوتا فاحشا وكذلك لا يجوز في اللآلئ ~~الكبار ويجوز في الصغار وزنا لعدم ذلك. # (و) لا يجوز أيضا في (المنقطع) حين العقد أو المحل بكسر الحاء مصدر ميمي ~~من الحلول، والفتح مكان التسليم وحكى ثعلب فيه الكسر أيضا أو ما بينهما، ~~فإن وجد في الأوقات الثلاثة صح، ولو انقطع قبل الحل بعد التسليم لا يبطل ~~إلا أن يخيره رب السلم بين الفسخ وانتظار وجوده ثم الانقطاع الذي يفسد ~~العقد إلا في السوق الذي يوجد فيه، وإن كان يوجد في البيوت، ولو انقطع في ~~إقليم دون آخر لا يصح في الإقليم الذي لا يوجد فيه، كذا في (الفتح). # (و) غيره لا يجوز أيضا في (السمك الطري) يعني في بلد ينقطع فيها في ~~الشتاء وكان السلم فيه حتى لو كان في بلد لا ينقطع فيها، أو أسلم في الصيف ~~وكان منتهى الأجل لا يبلغ الشتاء جاز وزنا لا عددا وهذا معنى قول محمد: لا ~~خير في السمك الطري إلا في جنبه، وطعن بعضهم عليه بأن الاصطياد يتحقق في كل ~~حين مدفوع فإن الانقطاع عدم الوجود في بعض البلاد وفي بعض السنة وهو لا ~~يستلزم عدم الاصطياد لبرد ما ذكر. وفي (الفتح): لو أسلم في طري حي قلنا: إن ~~تمنع جوازه (و) صح السلم (وزنا لو) كان السمك (مالحا) لعدم انقطاعه، وفي ~~(الإيضاح) الصحيح جوازه في الصغار كيلا أيضا، وفي الكبار روايتان وفي ~~(المغرب) يقال: سمك مليح ومملوح ولا يقال: مالح إلا في لغة رديئة قال بعضهم ~~لكن قال الشاعر: # بصرية تزوجت بصريا .... أطعمها المالح والطريا # وكفا بذلك حجة للفقهاء، وهذا الاستدراك غير مفيد إذ ما أنشده لا ينافي ما ~~في (المغرب) على ابن ms1851 دريد قال: لا التفات إلى قول الراجز لأنه مولد لا يؤخذ بلغته. # (و) لا يصح أيضا في (اللحم) عند الإمام ولو منزوع العظم في أصح الروايتين ~~لاختلافه باختلاف كبر العظم وصغره فيؤدي إلى المنازعة وجوازه فيه إذا وصف ~~منه موضعا معلوما بصفة معلومة بعد أن بين جنسه وسنه وقدره جاز، وفي ~~(العيون) على قولهما وقيل: لا خلاف بينهم فمنع الإمام فيما إذا أطلقا السلم ~~وتجويزهما فيما إذا بينا ما ذكرنا، والأصح أن الخلاف ثابت حتى لا يجوز عنده ~~ولو بينا ما هو ولا خلاف PageV03P500 # ومكيال أو ذراع لم يدر قدره وبر قرية وتمر نخلة بعينه # بينهم في جوازه في الألية والشحم. وأما لحم/ الطير فيجوز عند الكل لأن ما ~~فيه في العظم يعتبره الناس وهو الصحيح، فإذا أسلم في مائة رطل من لحم ~~الدجاج مثلا وجب أن يعين الموضع بعد كونه بعظم، فإن من الناس من لا يحب ~~الصدر منها فيقول: أوراكا أو غير الصدر أو ينص على صدرها وأوراكها، فإن ~~أطلق وقال من لحم الدجاج السمين وجب أن لا يجوز للمنازعة باختلاف أغراض ~~الناس كذا في (الفتح) وفي (الظهيرية) وإقراض اللحم عندهما يجوز كالسلم، وعن ~~الإمام روايتان وهو مضمون بالقيمة في ضمان العدوان إذا كان مطبوخا ~~بالإجماع، وإن كان نيا فكذلك هو الصحيح. # (و) لا يصح أيضا (بمكيال) معين (أو ذراع) كذلك وقوله: (لم يدر قدره) قيد ~~فيهما لأنه يحتمل هلاك ما قدر به فيتعذر الإيفاء، وأفاد أنه لو عرف قدره ~~جاز لضبط المقدار، ولا بد أن يكون المكيال مما لا ينقبض ولا ينبسط كالقصاع ~~مثلا، فإن كان مما ينكبس بالكبس كالزنبيل والجراب لا يجوز للمنازعة إلا في ~~قرب الماء للتعامل فيه، كذا عن أبي يوسف، كما في (الهداية) قال الشر، وهذا ~~لا يستقيم في السلم لأنه إذا كان لا يعرف قدره فالتقدير به لبيان القدر لا ~~لتعيينه فكيف يتأتى فيه الفرق بين المنكبس وغيره؟ والتجويز في قرب الماء ~~وإنما يستقيم هذا في البيع إذا كان يجب تسليمه في ms1852 الحال حيث يجوز بإناء لا ~~يصرف قدره ويشترط في ذلك الإناء أن لا ينكبس ولا ينبسط ويفيد فيه استثناء ~~قرب الماء انتهى. وعلى ما في (الهداية) جرى الحدادي، ولم يتعقبه في (فتح ~~القدير) بل أقره وهذا لأنه إذا أسلم في مقدار هذا الوعاء برأ وقد عرف أنه ~~ونبه مثلا جاز، غير أنه إذا كان ينقبض وينبسط لا يجوز، لأنه يؤدي إلى ~~النزاع وقت التسليم في الكبس وعدمه وقول الشر إنه لا يتعين مع بقاء عينه ~~ممنوع نعم هلاكه بعد العلم بمقداره لا يفسد العقد، ولم أر من أوضح هذا ~~فتدبره والله الموفق. # (و) لا يجوز أيضا في (بر قرية) بعينها كالمحلة والمنصورة مثلا بمصر، (أو ~~تمر نخلة بعينه) لأنه قد يعتريها آفة فتنتفي قدرة التسليم وإلى ذلك الإشارة ~~بقوله عليه الصلاة والسلام (أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال ~~أخيه) وتعيين البستان كتعين النخلة قيد بالقرية لأنه لو عين حنطة إقليم ~~كالصعيدية PageV03P501 # وشرطه بيان الجنس والنوع والصفة والقدر والأجل وأقله شهر # والعراقية والشامية صح، إذ لا يتوهم انقطاع الحنطة ثمة، ولو كانت النسبة ~~إلى القرية لبيان النوع بأن كان له نظير فلا بأس به. وفي (شرح الطحاوي) لو ~~أسلم في حنطة جديدة أو ذرة جديدة لم يجز لأنه لا يدري أن يكون في تلك السنة ~~شيء أو لا، والتعليل بما في (شرح الطحاوي) أولا إذا ما اقتضى هذا أنه لو ~~عين جديد إقليم كجديدة في الصعيد مثلا أن يصح إذ لا يتوهم عدم طلوع شيء فيه ~~أصلا، ومقتضى ما في (شرح الطحاوي) الفساد مطلقا وعلى هذا فما يكتب في وثيقة ~~السلم من قوله جديد عامه مفسد له، ولكن ينبغي حمله على ما إذا كان قبل وجود ~~الجديد. # أما بعده فيصح على ما يشير إليه التعليل نبه عليه في (البحر)، (وشرطه) ~~أي: شرط جوازه (بيان جنسه) نبه بذلك على أن الكلام في الشروط التي يحتاج ~~إلى بيانها في العقد فلا يرد أنه له شروطا أخرى سكت عنها المص لأن ms1853 تلك لا ~~يشترط ذكرها بل وجودها وبيان الجنس كحنطة أو شعير من مثله بصعيدية أو بحرية ~~فقد وهم بل ذلك ما أشار إليه بقوله: (والنوع) ومنه أيضا سقيه أي مستقيه وهي ~~ما تسقى سيحا، وكذا نجسية وهي ما تسقى بالمطر النجس لأنها منجوسة الخط من ~~الماء بالنسبة إلى السيح غالبا. # وفي (الخلاصة) وبيان النوع فيما لا نوع له لا يشترط انتهى، (والصفة) كجيد ~~وسط مشعر سالم من الشعير (والقدر) كعشرة أرداب أو أرطال أو عددا وهذه ~~الأربعة تشترط في كل من رأس المال والمسلم فيه فهي ثمانية بالتفصيل، فكل ما ~~يجوز كونه مسلما فيه يجوز كونه رأس السلم، ولا ينعكس لأن النقود تكون رأس ~~مال فقط (والأجل) والأصل في هذه الخمسة قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من ~~أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) وباقي الخمسة ~~يثبت بالدلالة لطهور إرادة الضبط المنافي للمنازعة، ولما أختلف في مقداره، ~~فروى الطحاوي عن أصحابنا اعتباره بشرط الخيار وقيل: أكثر من نصف يوم فيه ~~على ما هو المذهب فيه بقوله: (وأقله شهر)، روى عن محمد وبه يفتى لأن ما ~~دونه مؤجل والشهر وما فوقه أجل، وذكر الشهيد في طريقته المطولة الصحيح ما ~~رواه الكرخي أنه مقدار ما يمكن تحصيل المسلم فيه. # قال في (الفتح): وهو جدير بأن لا يصح لأنه ضابط تحقيق فيه، وكذا ما عن ~~الكرخي من رواية أخرى أنه ينظر إلى مقدار المسلم فيه وإلى عرف الناس في ~~تأجيل PageV03P502 # وقدر رأس المال في المكيل والموزون والمعدود ومكان الإيفاء فيما له حمل ~~ومؤنة من الأشياء # مثله كل هذا تفتح فيه المنازعة بخلاف المقدار المعين في الزمان، وما في ~~(البحر) من أنه جدير أن يصحح/ ويعول عليه فقط لأن من الأشياء ما لا يمكن ~~تحصيله في شهر فيؤدي التقديرية إلى عدم حصول المقصود منه الأجل، وهو القدرة ~~على تحصيله مدفوع بأن الشهر أدناه لا أنه أقصاه ليتم ما ادعاه. # (و) بيان (قدر رأس المال) إذا تعلق العقد بمقداره، كما (في ms1854 المكيل ~~والموزون والمعدود) المتقارب ولم يقيده به حالة ما مر هذا قول الإمام، ~~وقالا: لا يحتاج إلى ذلك حيث كان معينا لأنه صار معلوما بالإشارة، وله ما ~~روي عن ابن عمر أنه قال به وقول الفقيه من الصحابة مقدم على القياس ولأنه ~~ربما ظهر فيه زيوفا فيختار الاستبدال به ورده وربما كان أكثر في النصف، ~~فإذا استبدل ورده في المجلس فسد السلم عنده لأنه لا يرى الاستبدال في أكثر ~~من النصف خلافا لهما، وقد لا يتفق الرد في مجلس العقد فينفسخ العقد في ~~مقدار المردود، فإذا لم يكن القدر معلوما لم يدر في كم انتقض وفي كم بقي ~~فيه فيصير المسلم فيه مجهول المقدار. # ومن فروع المسألة أسلمه مائة درهم في كر حنطة وكر شعير ولم يبين حصة واحد ~~منهما من رأس المال لأنه ينقسم عليهما باعتبار القيمة، وهي إنما تعرف ~~بالحذر فلا يصح بخلاف المزروع لأن الزرع وصف فلا يتعلق العقد بمقداره ~~(ومكان الإيفاء) أي: إيفاء المسلم فيه (فيما له حمل من الأشياء) بفتح ~~الحاء، أي: نقل ما يحتاج في حمله إلى ظهر وأجرة حمال وهذا عند الإمام، ~~وقالا: لا يحتاج إلى بيانه ويسلمه في موضع العقد لأنه مكان الالتزام فتعين ~~الإيفاء ما التزمه كموضع القرض والاستهلاك، وله أن التسليم غير واجب في ~~الحال فلا يتعين مكان العقد بخلاف القرض والاستهلاك، وله أن التسليم وإذا ~~لم يتعين بقي مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة لاختلاف القيم باختلاف ~~الأماكن، فلا بد من البيان دفعا للمنازعة فصار كجهالة الصفة وعن هذا قال ~~بعضهم: إن الاختلاف في المكان يوجب التحالف عنده. # وقيل: لا يوجبه والقول للمسلم إليه لأنه ليس من مقتضيات العقد كالأجل، ~~وعندهما يوجبه لأنه في مقضياته، وعلى هذا الخلاف الاختلاف في الثمن والأجرة ~~والقسمة بأن اشترى أو استأجر دارا بمكيل أو موزون موصوف في الذمة أو ~~اقتسماها لو أخذ أحدهما أكثر من نصيبه والتزم بمقابلة الزائد بمكيل أو ~~موزون كذلك إلى أجل فعنده يشترط بيان مكان الإيفاء وهو الصحيح، وعندهما لا ms1855 ~~يشترط ثم إذا عين PageV03P503 # وما لا حمل له يوفيه حيث شاء وقبض رأس المال قبل الافتراق # مصرا جاز هذا إذا لم يبلغ نواحيه فرسخا، فإن بلغته فلا بد من بيان ناحية ~~منه، ولو شرط أن يوفيه إلى منزله جاز استحسانا. # ولو شرط الحمل إلى منزله قيل: يجوز وقيل: لا يجوز ولو مكانا وشرط أن ~~يحمله إلى منزله لا يجوز وفي (البزازية) شرط الإيفاء خاصة أو الحمل خاصة ~~الإيفاء بعد الحمل جائز لا اشتراط الإيفاء بعد الإيفاء على قول عامة ~~المشايخ كشرط أن يوفيه في محله كذا ثم يوفيه في منزله، ولو شرط الإيفاء أو ~~الحمل لم يجز، وفي بعض الفرائد شرط الحمل بعد الحمل لا يصح لأن الحمل لا ~~يوجب الملك لرب السلم فكما شرط الحمل ثانيا صار كشرطه مرة وكذلك الإيفاء ~~بعد الحمل والإيفاء بعد الإيفاء، ولما شرط ذلك صار الإيفاء الأول منفسخا. # وفي (الصحيح) اشترى طعاما من جنسه واشترط أحدهما التوفية إلى منزله لم ~~يجز بالإجماع كيف ما كان، ولو شرط أن يوفيه إلى مكان كذا فسلمه في غيره ~~ودفع الكراء إلى الموضع المشروط صار قابضا، ولا يجوز له أخذ الكراء، وإن ~~شاء رده إليه ليسلمه إليه في المكان المشروط لأنه حقه، وفي (القنية) لقي رب ~~السلم المسلم إليه بعد حلول الأجل في غير البلد الذي شرط الإيفاء فيه فله ~~مطالبته بالمسلم فيه إن كانت قيمته في ذلك المكان بمثل قيمته في المكان ~~المشروط أو دونه لأن شرط المكان في حق رب السلم دفعا لمونة الحمل قال رضي ~~الله تعالى عنه. # وأفتى بعض مفتي زماننا بأنه لا يتمكن من مطالبته لأن تعيين المكان حق ~~المسلم إليه دفعا لمونة الحمل وهذا الجواب أحب إلي، إلا في موضع الضرورة ~~وهو أن يقيم المسلم إليه في بلد آخر فيعجز رب السلم عن استيفاء حقه ثم قال: ~~هدانا الله تعالى إلى الرواية المنصوصة (وما لا حمل له) قد مر ما له بيان ~~ما له حمل ومونة ومنه يعلم ما لم يكن له ms1856 حمل ولا مونة وقيل: ما يمكن رفعه ~~بيد واحدة كالمسك والزعفران يعني القليل منه وإلا فقد يسلم في أمنان من ~~الزعفران كثيرة تبلغ أحمالا لا (يوفيه حيث شاء)، نبه بذلك على أنه لا يشترط ~~فيه بيان مكان الإيفاء وهذا الإجماع وعلى أن مكان العقد لا يتعين وقيل: ~~يتعين والأول أصح، كذا في (الهداية) وصح في (المحيط) الثاني. # قال في (الفتح): ومعناه إذا كان مما يتأتى التسليم فيه وما لا يتأتى فيه ~~ذلك بأن أسلمه درهما في مركب من البحر أو جبل فإنه يجب في أقرب الأماكن ~~التي يجب فيها منه، ولو عين مكانا قيل: لا يتعين لأنه لا يفيد وقيل: يتعين ~~لأنه يفيد سقوط خطر/ الطريق وهو الأصح (وقبض رأس المال قبل الافتراق) هذا ~~ظاهر في أنه PageV03P504 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # شرط للانعقاد لكنه قول البعض والأصح أنه شرط البقاء على الصحة وإطلاقه ~~يعم ما لو كان عينا أيضا لأنه إذا كان نقدا يلزم من عدم قبضه قبل الافتراق ~~عن دين بدين وهو منهي عنه. # وأما إذا كان عينا فاشتراط القبض جواب الاستحسان إعمالا لمقتضى الاسم ~~الشرعي، وفي (الواقعات) باع عبدا بثوب موصوف إلى أجل جاز لوجود شرط السلم، ~~فلو افترقا قبل قبض العبد لا يبطل العقد لأنه يعتبر مسلما في حق الثوب بيعا ~~في حق العبد، ويجوز أ، يعتبر في عقد واحد حكم عقدين كالهبة بشرط العوض، ~~وكما في قول المولى: إن أديت إلي ألفا فأنت حر وأراد بالافتراق الافتراق ~~بالأبدان حتى لو مكثا إلى الليل أو سارا فرسخا أو قام أحدهما أو قاما لم ~~يكن فرقة، ولو دخل الدار لإخراج الدراهم إن توارى عن المسلم إليه بطل وإلا ~~لا، وصحت الكفالة والحوالة والارتهان برأس المال، كما في (البزازية) فإن ~~قبض المسلم إليه رأس المال من المحال عليه أو الكفيل قبل افتراق العاقدين ~~صح وإلا لا، وبطلت الحوالة والكفالة وأما الرهن فإن لم يهلك فكذلك قبل ~~الافتراق وكانت قيمته مثل رأس المال أو أكثر تم العقد وإن كانت أقل تم ~~بقدره وبطل في ms1857 الباقي، وكذا الحكم في بدل الصرف، كذا في (البدائع). # وفي (الخلاصة) لو أبى المسلم إليه قبض رأس المال أجبر عليه ودل كلامه أنه ~~لا يثبت فيه خيار شرط، فإن وجد فيه أبطله، فإن أسقطه قبل الافتراق ورأس ~~المال قائم في يد المسلم إليه صح وإن هالكا لا يتقلب صحيحا، كذا في ~~(البزازية). # قالوا: ولا يثبت في المسلم فيه خيار العيب ويثبتان في رأس المال إذا كان ~~عينا تتميم: بقي من الشرائط أن يكون رأس المال منقودا عنده كذا ذكر بسبب ~~اشتراطه لأجله إعلام قدره، كذا في (الفتح)، وفي (الغاية) إن اشتراطه ~~للاحتراز عن الفساد لأنه إذا رد بعضه بعيب الزيافة ولم ينفق الاستبدال في ~~مجلس الرد انفسخ العقد بقدر المردود. قال في (البحر): يشكل على هذا قولهم ~~في تعليل الإمام أن الإشارة إلى رأس المال لا تكفي لاحتمال أن يجد البعض ~~زيوفا فيحتاج إلى الرد ولا يتيسر الاستبدال إلا بعد المجلس فإن هذا يقتضي ~~عدم اشتراط الانتقاد أولا انتهى. وأنت قد علمت أن اشتراطه لدفع توهم الفساد ~~وهذا القدر ثابت مع بيان المقدار أيضا، والموهوم هنا كالمتحقق وأن لا يشتمل ~~البدلين إحدى علتي الربا لأن انفراد أحدهما يحرم النساء والقدرة على تحصيل ~~المسلم فيه فلا يصح المسلم في المنقطع كما مر. # والحاصل أن الشرائط سبعة عشر قيل ستة منها في رأس المال وفيه نظر إذ قد ~~علمت أن بيان الجنس والنوع والصفة والقدر مما يشتركان فيه، أما قبض رأس ~~المال PageV03P505 # فإن أسلم مائتي درهم في كر بر مائة دينا عليه ومائة نقدا فالسلم في الدين باطل # وكون الدراهم منقدة فخاصان برأس المال، وأما بيان الأجل وقدره ومكان ~~الإيفاء فيما لو حمل وإلا ينقطع وأن يكون مضبوطا بالوصف أن يكون العقد باتا ~~وأن لا يشمل البدلين إحدى علتي الربا فمن شرائط المسلم فيه خاصة، كما في ~~(الغاية) وإذا عرف هذا فقول صاحب (الهداية) وغير وجملة الشروط جعلوها في قولهم: # إعلام رأس المال وتعجيله .... وإعلام المسلم فيه وتأجيله # وبيان مكان الإيفاء والقدرة ms1858 على تحصيله غير واف بحملتها إذ الإعلام في ~~رأس المال والمسلم فيه وإن كان يعلم الجنس والنوع والصفة والقدر بالقدرة ~~على تحصيله بأن لا يكون منقطعا فهو اثنا عشر لكن بقي كما قد علمت كون رأس ~~المال مما يتعين بالتعيين فلا يجوز بالنقود وأن لا يكون حيوانا وانعقاد رأس ~~المال إذا كان نقدا عند الإمام وأن لا يشمل البدلين إحدى علتي الربا وعدم ~~الخيار (فإن أسلم مائتي درهم في كر بر) تفريع على اشتراط قبض رأس المال، ~~والكر بضم الكاف وتشديد الراء ستون قفيزا وقيل: أربعون والقفيز ثمانية ~~مكاكيك، والمكوك صاع ونصف (مائة) نصب على الحال. # وقوله: (دينا عليه) صفة كمائة (ومائة نقدا) أي: منقودة صفة لمائة الثانية ~~قال العيني: ويجوز أن يكون بدلا من مائتي، وفي عامة النسخ دين أي منها مائة ~~دين ومنها مائة منقودة (فالسلم في الدين)، أي في حصة الدين (باطل) ~~لافتراقهما عن دين بدين وليس المعنى أنه انعقد باطلا في حصة الدين بل صحيح ~~والمفسد طارئ عليه بافتراقهما فلم يسر الفساد إلى حصة المائة الثانية ولذا ~~قلنا: لو نقد الكل قيل الافتراق صح والتقييد بإضافة العقد إليهما ليس ~~احترازيا لأنه لو أضافه إلى مائتين مطلقا ثم جعل المائة قصاصا بما في ذمته ~~من الدين فالحكم كذلك في الأصح قيد بكونها دينا عليه له لا لو قال: والمائة ~~التي لي على فلان فسد العقد في الكل وإن نقد الكل لاشتراط تسليم بعض الثمن ~~على غير العاقد، ويكون الدين من جنس النقد لأنه لو أنقده عشرة/ دنانير ~~والمائة التي له عليه فسد في الكل أيضا لجهالة ما يخص حصة النقد عند الإمام ~~خلافا لهما بناء على مسألة إعلام رأس المال. # ومعنى قوله: مائة دينار أن يجعلها من رأس مال السلم حتى لو لم يجعلها من ~~رأس مال السلم ففيه تفصيل نبه عليه في (البدائع) حيث قال: لو وجب على ~~المسلم إليه دين مثل رأس المال، فإما أن يجب بالعقد أو بالقبض فإن كان ~~الأول بأن كان له ms1859 عليه عشرة ثمن ثوب لم يقبضها حتى أسلم إليه عشرة في كر ~~فإن تراضيا بالقاصة صارت قصاصا إلا أن أبى أحدهما، وإن كان الثاني كالغصب ~~والقرض صار قصاصا PageV03P506 # ولا يصح التصرف في رأس المال والمسلم فيه قبل القبض بشركة أو تولية فإن ~~تقايلا السلم لم يشتر من المسلم إليه برأس المال شيئا # جعلاه أولا بعد أن كان وجوب الدين متأخرا عن العقد، ولو تفاضل الدينان ~~وإلى أحدهما القصاص فالعبرة لصاحب الأكثر والمقاصة بدل الصرف على هذا ~~انتهى. وأما المقاصة بالمسلم فيه بدين على رب السلم فإن وجب بقبض مضمون ~~كالغصب والقرض صار قصاصا إن كان قبل العقد، وإن بعده فجعله قصاصا جاز، ولو ~~جب بالعقد لم يصر قصاصا إن كان قبل العقد وإن بعده فجعله قصاصا جاز، ولو جب ~~بالعقد لم يصر قصاصا تقدم أو تأخر ولو كان عند رب السلم وديعة فجعله المسلم ~~إليه قصاصا لم يكن قصاصا إلا أن يكون بحضرتهما أو يخلي بينهما إذا كان مثل ~~المسلم فيه، فإن كان أجود أو أردئ فلا بد من رضاهما، كذا في (الإيضاح). # (ولا يصح التصرف في رأس المال) ولا في (المسلم فيه قبل القبض)، أما الأول ~~فلما فيه من تفويت حق الشرع وهو القبض المستحق شرعا قبل الافتراق، وأما ~~الثاني فلأنه بيع منقول، وقد مر أن التصرف فيه قبل القبض لا يجوز، وفي ~~(المبسوط) لو أبرأ رب السلم المسلم إليه عن طعام السلم صح إبراؤه في ظاهر ~~الرواية، وروى الحسن أنه لا يصح ما لم يقبل المسلم إليه فإن قبله كان فسخا ~~لعقد السلم، ولو أبرأ المسلم إليه رب السلم من رأس المال وقيل: الإبراء ~~يبطل السلم وإن رده لا والفرق أن المسلم فيه لا يستحق قبضه في المجلس بخلاف ~~رأس المال. # وفي (الظهيرية): وهب رب السلم المسلم إليه عن طعام السلم كان أقله ولزمه ~~رد رأس المال إذا قيل وهذا لا يرد على الإطلاق، وفي (الصغرى) إقالة بعض ~~السلم وإبقاؤه في البعض جائز (بشركة) بأن يقول رب المال ms1860 لغيره: أعطني نصف ~~رأس المال ليكون نصف المسلم فيه لك (وتولية) بأن يقول: أعطني مثل ما أعطيت ~~المسلم إليه ليكون المسلم فيه لك ودل كلامه على منع المرابحة بالأولى وقيل: ~~تجوز التولية والمرابحة. # وجزم به في (الحاوي) والمذهب الإطلاق قيد بما قبل القبض لأن كلا من ~~الشركة والتولية والمرابحة والوضعية بعده جائز، (فإن تقايلا السلم لم يشتر) ~~رب السلم (من المسلم إليه شيئا برأس المال (، أي: قبل قبضه لرواية ~~الدارقطني (من أسلم في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلم فيه أو رأس ماله) قيد ~~بالسلم لأن بدل الصرف بعد PageV03P507 # ولو اشترى المسلم إليه كرا وأمر رب السلم بقبضه قضاء لم يصح، وصح لو قرضا ~~أو أمره بقبضه له ثم لنفسه ففعل ولو أمره رب السلم أن يكيله في ظرفه ففعل ~~وهو غائب لم يكن قضاء بخلاف المبيع ولو أسلم أمة في كر وقبضت الأمة فتقايلا ~~فماتت أو ماتت قبل الإقالة بقي وصح # إقالته يجوز له أن يشتري منه ما شاء ببدله ويجب قبض بدله في المجلس بخلاف ~~السلم لأن تعيين بدل الصرف لا يحصل بالقبض لما أنه يجوز له التصرف فيه ولا ~~كذلك السلم. # (ولو اشترى المسلم إليه) في (كر) من الحنطة (وأمر) المشتري (رب السلم ~~بقبضه قضاء) أي: لأجل القضاء مما عليه (لم يصح) أمره به حتى لو هلك بعد ذلك ~~من مال المسلم إليه وللمسلم أن يطالبه بحقه لأنه اجتمع صفتان بشرط الكيل ~~فلا بد من الكيل مرتين لنهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الطعام حتى يجري ~~فيه صاعان، صاع البائع المشتري والموزون والمعدود إذا اشتراه بشرط العد ~~كالمكيل وقيل: في المعدود روايتان، (وصح لو) كان الكر (قرضا) لأنه إعارة ~~فكان المقبوض عين حقه تقديرا فلم يكن استبدالا (أو أمره) أي: أمر المسلم ~~إليه رب السلم (بقبضه له) أي: للمسلم إليه بأن يكيل له (ثم لنفسه) بأن يعيد ~~الكيل ثانيا (ففعل) صح أمره بقبضه قضاء مما عليه، (ولو أمره)، أي: أمر (رب ~~السلم) المسلم إليه (أن يكيله في ms1861 ظرفه) أي: في وعاء رب السلم (ففعل) المسلم ~~إليه (وهو) أي: والحال أن رب السلم (غائب لم يكن قضاء) للمسلم فيه لأن حقه ~~الذي في الذمة لا يملك إلا بالقبض فلا يصادق أمره ملكه فلا يصح فيكون ~~المسلم إليه مستعيرا للظرف فيجعل ملكه فيه، وإطلاقه يعم ما لو كان فيه طعام ~~على وجه لا يتميز معتبر فيصير به قابضا (بخلاف المبيع) إذا أمر المشتري ~~البائع أم يكيله في ظرفه وهو غائب حيث يكون قابضا لأن ملكه بالشراء فصح ~~أمره، وأورد أنه لو وكل البائع بالقبض صريحا لم يصح فعدم الصحة هنا أولى. # وأجيب بأنه لما صح أمره لكونه مالكا صار وكيلا له ضرورة وكم من شيء يثبت ~~ضمانا لا قصدا، (ولو أسلم أمة في كر) حاصل هذه المسألة والتي بعدها، الفرق ~~بين/ الإقالة في السلم والبيع بالثمن ففي السلم يجوز الإقالة قبل هلاك ~~الجارية وبعد بخلاف البيع (وقبضت الأمة) قيد بذلك لأنهما لو تفرقا لا عن ~~قبضها لم تصح الإقالة لعدم صحة السلم (فتقايلا) عقد السلم (ثم ماتت) الأمة ~~قبض رب السلم (أو ماتت قبل الإقالة بقي) عقد الإقالة في الأولى، (وصح) في ~~الثاني يعني بعد موتها لأن حصتها تعتمد بقاء العقد وهو ببقاء المبيع إلى أن ~~يقبض ولا شك في وجوده في PageV03P508 # وعليه قيمتها وعكسها شراؤها بألف والقول لمدعي الرداءة والتأجيل لا لنا ~~في الوصف والأجل # الذمة فهلاك الأمة وعدمه لا يعدم المسلم فيه، وإذا صحت انفسخ في الجارية ~~(و) كان (عليه قيمتها) يوم القبض لعجزه عن رد عينها (وعكسها) أي: عكس مسألة ~~السلم (شراؤها) أي: الأمة (بالألف) فإن الأمة لو ماتت بعد الإقالة قبل ~~القبض بطلت أو تقايلا بعد موتها لم تصح لأن هلاك المبيع قبل القبض يبطلها ~~ولا صحة له بعد هلاكه، ولو كان المبيع مقابضة بقيت الإقالة بعد هلاكها إذا ~~كان العرض الآخر باقيا لأن كلا منهما بيع من وجه. # وفي الصرف تصح الإقالة على كل حال لأن المعقود عليه فيه ما وجب لكل منهما ~~في ms1862 ذمة الآخر وذلك غير معين فلا يتصور هلاكه فظهر بما ذكرنا أن قيام الثمن ~~ولو معينا ليس شرطا في صحتها إلا إذا أبرأه منه فلا يصح، كما في (القنية) ~~لبطلان السلم كما مر وفيها اشترى أيضا مع زرعها فأدرك الزرع في يده ثم ~~تقايلا لا تجوز الإقالة لأن العقد إنما ورد على القصيل دون الحنطة. # ولو حصد المشتري الزرع ثم تقايلا صحت الإقاله في الأرض بحصتها من الثمن، ~~ولو اشترى أرضا فيها أشجار فقطعها ثم تقايلا صحت الإقالة بجميع الثمن ولا ~~شيء للبائع في قيمة الأشجار وتسليم الأشجار للمشتري هذا إذا علم البائع ~~بقطع الأشجار، فإن لم يعلم به وقتها يخير إن شاء أخذها بجميع الثمن فإن شاء ~~ترك (القول لمدعي الرداءة) هذا صادق بما إذا قال أحدهما: شرطنا رديا فقال ~~الآخر: لم نشرط شيئا وبما إذا ادعى الآخر اشتراط الجودة وقال الآخر: إنما ~~شرطنا رديا والمراد الأول ولذا أردفه بقوله لا لنا في الوصف ولإفادة أن ~~الرداءة مثال حتى لو قال أحدهما: شرطنا جيدا وقال الآخر: لم نشرط شيئا ~~فالحكم كذلك، وبه اندفع ما في (البحر) (والتأجيل) بأن قال أحدهما شرطا آجلا ~~ونفاه الآخر (لا لنا في الوصف والأجل). قال في (القاموس): الأجل غاية الوقت ~~في الموت وحلول الدين ومدة الشيء والجمع أجال والتأجيل تحديد الأجل انتهى. ~~والتحديد بمعنى التقدير ولو اختلفا في مقداره فالقول للطالب وينبغي فيتعين ~~أن يكون التأجيل بمعنى الأجل مجازا بدليل الثاني، كذا في (البحر). # وأقول: لا نسلم أنه يتعين ما ادعاه بل المناسب لوضع المسألة أن يكون ~~الأجل بمعنى التأجيل حتى لو اختلفا في تحديده بأن قال أحدهما: أجلناه إلى ~~هبوب وقال الآخر: إلى شهر فالقول لمدعي التحديد. وأما ما ذكره فليس من ~~المسألة في شيء فتدبره، واعلم أن الأصل هنا أنهما إذا اختلفا في الصحة فإن ~~خرج كلام أحدهما PageV03P509 # وصح السلم والاستصناع في نحو خف وطست وقمقم وله الخيار إذا رآه # مخرج التعنت وهو أن ينكر ما ينفعه كان باطلا اتفاقا والقول لمدعي ms1863 الصحة ~~وإن خرج مخرج الخصومة وهو أن ينكر ما يضره قال الإمام قول من يدعي الصحة ~~أيضا إذا اتفقا على عقد واحد، وإن خصمه هو المنكر وقالا القول للمنكر وإن ~~أنكر الصحة وعليه تخرج الزرع، فإذا ادعى المسلم إليه الوصف أو رد السلم ~~الأجل ونفاه الآخر كان القول له اتفاقا، وفي العكس القول لمدعي الصحة عنده ~~وعندهما للمنكر قيد باختلاف في أصل التأجيل، لأنهما لو اختلفا في مقدار ~~فالقول للمدعي الأقل مع يمينه إلا أن يبرهن مدعي الأكثر، وإن أقامها فبينة ~~مثبت الزيادة أولى، ولو في مضيه فالقول للمسلم إليه مع يمينه إلا أن يبرهن ~~الآخر، ولو برهنا فبينة المطلوب أولى هنا والاختلاف في مقدار الأجل لا يوجب ~~التحالف عندنا خلافا لزفر بخلاف الصفة لأن الوصف جار مجرى الأصل. # وفي (الخلاصة) أنكر الطلاق أن يكون الثوب جيدا فالقاضي يرى اثنين من أهل ~~تلك الصفة فإن قالا: إنه جيد أجبر على القبول وهو أجود والواحد يكفي، ولو ~~اختلفا في السلم يتحالفان استحسانا ويبدأ بيمين المطلوب عند الثاني، وقال ~~محمد: بيمين الطالب، وإن رهن أحدهما قضي له ولو برهن فبينه رب السلم أولى ~~ويقضي بسلم واحد عند أبي يوسف والمسألة على ثلاثة أوجه بينتها في (فتح ~~القدير)، (وصح السلم والاستصناع) وهو طلب عمل الصنعة (في نحو خف وطست ~~وقمقم). # أما السلم فلإمكان ضبط صفته، فأما الاستصناع بأن يقول اعمل/ خفا طوله كذا ~~وعرضه كذا أو طستا زنته كذا يسع كذا على هيئة كذا بكذا دفع له الثمن أو لا ~~فيقبل الآخر فهو استحسان للتعامل الراجع إلى الإجماع العملي من له - صلى ~~الله عليه وسلم - إلى اليوم بلا نكير، وهو بهذه الصفه يندرج في قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: (لا تجتمع أمتي على ضلالة) (وله الخيار إذا رآه) أي: ~~المصنوع له فيه إيماء إلى أنه معاقدة لا مواعدة كما قال أخاكم الشهيد ~~والصفار ومحمد بن سلمة والأول هو قول العامة وهو الصحيح، لأن محمدا ذكر فيه ~~القياس والاستحسان ولا يجزيان في المواعدة وأثبت ms1864 له الخيار معللا بأنه ~~اشترى ما لم يره وأورد أن بيع المعدوم لا يصح. وأجيب بأنه اعتبر موجودا ~~حكما كناسي التسمية عند الذبح للعامل، وجزم في (الهداية) بأن العقود عليه ~~العين دون العمل ولذا لو جاء به .... من صنعته أو من صنعته قبل العقد وأخذه ~~جاز، وأورد أن بطلان بموت الصانع ينافي كونه بيعا. PageV03P510 # وللصانع بيعه قبل أن يراه ومؤجله سلم. ### || AUTO باب المتفرقات # صح بيع الكلب # وأجيب بأنه إنما بطل بموته لشبهة بالإجارة، وفي (الذخيرة) هو إجارة ~~ابتداء بيع انتهى. فكن قبل التسليم وأورد بأنه لو انعقد إجارة لأجبر الصانع ~~على العمل والمستصنع على إعطاء المسمى. وأجيب بأنه إنما لم يجبر لأنه لا ~~يملكنه إلا بإتلاف عين له من قطع الأديم ونحوه والإجارة تفسخ بهذا العذر، ~~ألا ترى أن الزارع له أن لا يعمل إذا كان البذر من جهته؟ وكذا رب الأرض وفي ~~قصر الخيار عليه إيماء إلى أنه لا خيار للصانع بعد رؤية المصنوع له وهو ~~الأصح، (وللصانع بيعه قبل أن يراه) أي: المستصنع لأنه لا يتعين إلا ~~باختياره قبل أن يراه، لأنه لو رآه ورضي به امتنع عليه بيعه (ومؤجله سلم) ~~عند الإمام وقصراه على ما لا يتعامل فيه، فإن كان فيه تعامل كان استصناعا ~~ويحمل الأجل فيه على الاستعجال وله أنه دين يحتمل السلم فحمل عليه وهو أولى ~~لثبوته بالأصول الثلاثة. # وأما الاستصناع فقد علمت أن جوازه للتعامل وأراد بالأجل ما مر وهو شهر ~~فإن لم يصلح كان استصناعا إن جرى فيه تعامل وإلا ففاسد إن ذكره على وجه ~~الاستمهال وإن للاستعمال بأن قال: على أن أفرغه غدا أو بعد كان صحيحا ثم ~~إذا كان سلما اشترط فيه شرائط السلم في القبض قبل الافتراق وعدم الخيار ~~ونحو ذلك مما مر. وفي (القنية) دفع مصحفا ليذهبه من عنده وأبرأه الذهب ~~أنموذجا من الأعشار والأخماس ورؤوس الآي وأوائل الصور فأراد رب المصحف أن ~~يذهبه كذلك بأجرة معلومة لا يصح انتهى، وكأنه لعدم التعامل والله الموفق بمنه. # مسائل منثورة ms1865 # نثرت عن أبوابها ولم تذكر ثمة فاستدركت بذكرها هنا (صح بيع الكلب) أطلقه ~~في (الأصل) وعليه جرى المص والقدوري فعم المعلم والعقور سواء قلنا بنجاسة ~~عنه أو بطهارته لأنها إنما تمنع حرمة أكله لا تمنع بيعه، وأما عدم جواز بيع ~~الخمر فلنص ... وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (إن الذي حرم شربها حرم ~~بيعها) ونص في (نوادر هشام) عن محمد على جواز بيع العقور وتضمين القاتل ~~قيمته، واختار السرخسي عدم جواز بيع العقور الذي لا يقبل التعليم قال: وهو ~~الصحيح من PageV03P511 # والفهد والسباع والطيور والذمي كالمسلم في بيع غير الخمور والخنزير # المذهب وهكذا نقول في الأسد، أما الفهد والبازي فيقبلان التعليم فيجوز ~~بيعها على كل حال انتهى. قال في (الفتح): فعلى هذا ينبغي أن لا يجوز بيع ~~النمر بحال لأنه لشره لا يقبل تعليما، وفي بيع القرد روايتان والصحيح ~~الجواز، وفي (التجنيس) وهو المختار لأنه يمكن الانتفاع بجلده، وحمل ابن ~~وهبان رواية الجواز على ما إذا كان يحفظ دكانه وعدمه على ما إذا كان يلعب ~~به، ورده ابن الشحنة بأن علة الجواز حيث كانت للانتفاع بجلده لم يختلف ~~الحكم بين ما إذا كان يلعب به أو لا. لكن صحح في (البدائع) عدم الجواز لأنه ~~لا يشترى للانتفاع بجلده عادة بل للتلهي به وهو حرام وهذا وجه رواية إطلاق ~~بيع الكلب والسباع فإنه مبني على أن كل ما يمكن الانتفاع بجلده وعظمه يجوز ~~بيعه، ولذا أعطف عليه بقوله (والفهد والسباع) بسائر أنواعها فدخلت الهرة ~~لأنها تصاد الفأرة والهوام المؤذية (والطيور) إلا الخنزير فلا يجوز بيعه إذ ~~لا ينتفع بشيء من أجزائه وعن قال أبو الليث: يجوز بيع الحيات إذا كان ينتفع ~~بها لا إن لم ينتفع بها، كذا في (الفتح). # لكن في (البدائع) وهذا غير سديد لأنه المحرم شرعا لا يجوز الانتفاع به ~~للتداوي كالخمر فلا تقع الحاجة إلى شرع البيع وقالوا: يجوز بيع الفيل ~~إجماعا لأنه ينتفع به للحمل والركوب والدهن النجس لأنه ينتفع به للاستصباح ~~فهو كالسرقين، وفي (التجنيس) المختار ms1866 للفتوى بيع لحم المذبوح من السباع ~~وكذا الكلب والحمار لأنه/ طاهر ينتفع به في طعام سنورة بخلاق لحم الخنزير ~~المذبوح. # فرع في بيوع الأجناس # لا ينبغي لأحد أن يتخذ كلبا في داره إلا أن يخاف من لصوص أو غيره فلا بأس ~~أن يتخذه، وكذلك الأسد والفهد والضبع وجميع السباع بمنزلة الكلب في جميع ~~ذلك، أما اقتناؤه للصيد وحراسته الماشية والزرع فيجوز بالإجماع، (والذمي ~~كالمسلم في بيع غير الخمر والخنزير) لأنه مكلف محتاج فكل ما جاز للمسلم من ~~البياعات يجوز له وما فلا إلا الخمر والخنزير فإن عقده فيهما كعقد المسلم ~~على العصير والشاة، قال في (إيضاح الإصلاح): والتي هتفت أو جرحت في غير ~~موضع الذبح وذبائح المجوس كالخنزير فالمستثنى غير مختص بهما كما يفهم من ~~(الهداية) انتهى. # أقول: ولا هو مختص بما ذكره لأن الكافر لو اشترى مسلما أو مصحفا أو شقصا ~~منهما أجبر على بيعه، ولو كان المشتري صغيرا أجبر وليه، ولو لم يكن له ولي ~~أقام القاضي له وليا كذا في (السراج) وينبغي أن عقد الصغير في هذا لا يتوقف PageV03P512 # ولو قال: بع عبدك من زيد بألف على أني ضامن لك مائة سوى # على الإجازة، وجوابه في (البحر) عما في (الإيضاح) بأنه في (البزازية) ~~إنما ذكر جواز بيع المجوسي ذبيحة أو ما هو عنده كالذبح والخنق من كافر عن ~~أبي يوسف وظاهره جواز قالا بخلافه ممنوع لجواز أن يكون بنسبته إليه لأنه هو ~~المخرج له، ولا قول لهما فيه وقد التزم مثله في طلاق (فتح القدير) والمعنى ~~يشهد له لأن ما ذكر لا ينزل عن مرتبة الخنزير إذا ذبحه الذمي ولا كلام أنا ~~لا نجيز فيما بينهم بيع الميتة والدم وفيهما بيع متروك التسمية عمدا من ~~كافر لا يجوز، وما في (الملتقط) كل شيء منع منه المسلم امتنع منه الذمي إلا ~~الخمر والخنزير يرد عليه أنه لا يمنع من لبس الحرير والذهب بخلاف المسلم، ~~وفي كلامه إيماء إلى أن الذمي لا يحد بشرب الخمر وأنها ترد عليه إذا ms1867 غصبت ~~ويضمن متلفها بالإراقة إلا أن يظهر بيعها بين المسلمين أو يكون المتلف ~~إماما يرى ذلك. # قيل: وينبغي أن يكون إظهار شربها كإظهار بيعها، وفي حدود (البزازية) ~~ويمنع الذمي عما يمنع منه المسلم إلا شرب الخمر فإن غنوا وضربوا العيدان ~~منعوا كالمسلمين لأنه لم يستثن عنهم انتهى، وفي (السراج) اشترى الذمي عبدا ~~مسلما جاز وأجبر على بيعه صغيرا كان المالك أو كبيرا ويجبر ولي الصغير على ~~بيعه، فإن لم يكن له ولي أقام القاضي له ولايا، وكذا إذا اشترى مصحفا لأنه ~~يستبدل العبد بالخدمة ويخاف منه إتلاف المصحف بما لا يحل انتهى. قال في ~~(البحر): ولم أر حكم وقف الكافر مصحفا. # وأقول: تعلياه في (السراج) جبره على البيع وفيه إيماء إلى أنه ليس له ~~قربة عندهم فلا يصح وقفه وهذا لأن ما يتقرب إيقافه لا يخشى إتلافه بما لا ~~يحل كحرق ونحوه، ثم قال في (السراج): وكذا إذا أسلم عبدا لذمي ولو أعتقه ~~جاز ولو دبره أو كانت أمة فاستولدها سعيا في قيمتها ويوجع ضربا بوطء ~~المسلمة، ولو كاتبها جازت المكاتبة فإن عجزت أجبر على بيعها، وكذا إذا ملك ~~شقصا من مسلم لأنه يملك استخدامه بالمهايأة انتهى. وقال في (إيضاح ~~الكرماني): لو باعه من كافر أجبر على رده والبائع على بيعه. # فرع حسن: قال في (المحيط): من خيار الشرط الفاسق المسلم إذا اشترى عبد ~~أمرد وكان في عادته اتباع المرد أجبر على بيعه رفعا للفساد انتهى، بلفظه ~~ولو استقرض الكافر خمرا فأسلم المقرض سقطت الخمر لتعذر قبضها فصار كهلاكها ~~مستندا لمعنى فيها، وإن أسلم المستقرض فعن الإمام سقوطها وعنه أن عليها ~~قيمتها وهو قول محمد لتعذره لمعنى من جهته. # (ولو قال) لغيره: (بع عبدك من زيد بألف على أني ضامن لك مائة) مثلا (سوى PageV03P513 # الألف فباع صح بألف وبطل الضمان، وإن زاد من الثمن فألف على زيد والمائة ~~على الضامن ووطء زوج المشتراة قبض لا عقده # الألف فباع) العبد من زيد يعني بإيجاب وقبول، وما في (النهاية) فيقول ~~صاحب العبد: ms1868 بعت وقوله بعت: جوابا للكل ولو لم يكن إباء لا مساومة ولكن ~~إيجاب العبد بألف حصل عقيب ضمان الرجل ذلك كان كذلك استحسانا، أما ضمانه ~~بعد الإباء والمساومة فيصح قياسا واستحسانا انتهى، يفيد أن قوله: بعت هو ~~الإيجاب فيحتاج إلى القبول، وفي بعض الشروح ويكون البيع بعده دلالة على ~~القبول استحسانا فكذا هذا. # قال في (الفتح): وما في (النهاية) هو الصواب لأن لفظة الأمر لا تكون في ~~البيع إيجابا على ما مر انتهى، يعني أنه مر أنها لا تكون من المشتري فكيف ~~بالأجنبي؟! فلذا كان ما في بعض الشروح خطأ (صح) البيع (بألف وبطل الضمان) ~~أي: ضمان المائة لأنها حيث لم تكن من الثمن كانت التزام مال ابتداء يعطيه ~~إياه وهذه رشوة إذا لم يقابل بالمبيع، (وإن زاد) بعد قوله مائة (من الثمن ~~فالألف على زيد والمائة على الضامن) لأنه أضاف التزامه زيادة في الثمن إلى ~~بيعه وهي جائزة. # ولو من الأجنبي والضامن جائز الإضافة، فإن كان بأمر المشتري/ كان للبائع ~~حبس المبيع حتى يأخذه من الضامن، وللمشتري أن يرابح على ألف ومائة ولو كان ~~دارا أخذها الشفيع كذلك، ولو رد بعيب أو تقايلا رد البائع الزيادة على ~~الضامن، ولو كان بغير أمره لم يثبت في حق المشتري فلا يحبس المبيع عليها ~~ويرابح على ألف والشفيع كذلك، ولو تقايلا أو رد المبيع بعيب بالتراضي كان ~~للأجنبي أن يستردها قيد بقوله سوى الألف لأنه لو حذفه كان كفيلا بمائة من ~~الثمن ولا يثبت الزيادة من عنده أو يضمنها أو يضيفها إلى نفسه، وإن زاد ~~بأمر المشتري جاز ولا يلزمه شيء ولا يظهر في حق الشفيع، كذا في (الشرح). # (ووطء زوج) الأمة (المشتراة قبض) لأنه حصل بتسليط من المشتري فصار منسوبا ~~إليه، ودلت المسألة على أن تزويجها قبل قبضها صحيح بخلاف البيع لأنه يفسد ~~بالغرور وبخلاف النكاح وفي البيع قبل القبض احتمال الانفساخ بالهلاك ~~والنكاح لا ينفسخ به حتى لو لم يطأها الزوج حتى ماتت وجب المهر للمشتري، ~~كذا في (النهاية). # (لا) ms1869 يكون (عقده) قبضا استحسانا، والقياس أن يكون قبضا لأنه تعيب حكمي، ~~ألا ترى أنه لو وجد المشتراة مزوجة يردها بالعيب؟ وجه الاستحسان أنه لم PageV03P514 # ومن اشترى عبدا فغاب فبرهن البائع على بيعه وغيبته معروفة لم يبع بدين ~~البائع وإلا بيع بدينه # يتصل بها فعل حسي من المشتري والتزويج فعل تعييب حكمي بمعنى تقليل ~~الرغبات فيها فكان كنقصان السعر وأورد على هذا الإعتاق والتدبير فإنه يصير ~~بهما قابضا وليس باستيلاء على المحل بفعل حسي. # وأجيب بأن القابض الحاصل بالعتق ضروري ليس مما نحن فيه وذلك أنه إنهاء ~~للملك، ومن ضرورة أنها للملك كونه قابضا والتدبير من واديه لأن به يثبت حق ~~الحرية للمدبر، ولو انتقض البيع بعد ما زوجها قبل القبض بطل النكاح وفي قول ~~أبي يوسف وهو المختار خلافا لمحمد، وقيد القاضي الإمام بطلان النكاح ببطلان ~~البيع قبل القبض بما إذا يكن بالموت حتى لو ماتت بعد النكاح قبل القبض لا ~~يبطل النكاح، وإن بطل البيع ويجب المهر للمشتري، (ومن اشترى عبدا) أراد به ~~المنقول، أما العقار فلا يبيعه القاضي كما في (النهاية) وغيرها (فغاب)، أي: ~~المشتري قبل القبض وهذا القيد لا بد منه حتى لو غاب بعد القبض لا يبيعه ~~القاضي لأن حقه غير متعلق بماليته بل بذمة المشتري، وقيده في (جامع ~~الفصولين) بما إذا لم يخف عليه التلف، فإن خيف جاز له البيع حيث قال ~~للقاضي: إيداع مال غائب ومفقود وله إقراضه وبيع منقوله لو خيف تلفه ولم ~~يعلم مكان الغائب لا لو علم انتهى. # والذي ينبغي أن يقال: إن خوف التلف يجوز للبيع علم مكانه أو لا وقدمنا ~~نحوه في خيار الشرط فارجع إليه، (فبرهن البائع على بيعه) من الغائب وأنه لم ~~ينقد إليه الثمن (وغيبته معروفة) بأن كانت البلدة التي خرج إليها معروفة ~~وإن بعدت (لم يبع بدين البائع) لأنه يتوصل إلى حقه بالذهاب إليه (وإلا)، ~~أي: فإن لم تكن غيبته بأن لن يدر مكانه (بيع) العبد (بدينه) لأن ملك ~~المشتري ظهر بإقراره فيظهر على الوجه ms1870 الذي أقر به مشغولا لحقه فإذا تعذر ~~استيفاؤه يبيعه القاضي فيه وهذا البيع منه ليس لهذا البرهان الذي أقامه ~~لأنه لا يقام لإثبات الدين على الغائب، بل فائدته إنما هي كشف الحال ليجيبه ~~إلى البيع نظرا للغائب، فإن لم يوف به اتبع البائع المشتري فيما بقي وفي ~~(جامع الفصولين) باع دابة ولا يوقف على المشتري فللحاكم أن يأذن في بيعها ~~فيأخذ ثمنه من ثمنها، ولو كان في جنسه، ولو أذن أن يؤاجرها ويعلفها من ~~أجرها جاز، وهو ظاهر في أن إذن القاضي للبائع في البيع كان يعني بعد ~~البرهان على البيع والغيبة وهل للقاضي أن يبيعه بعرض؟ لم أره في كلامهم ~~وظاهر قولهم فيأخذ ثمنه من ثمنها لو كان من جنسه يفيد أن للمأذون أن يبيع ~~بخلاف جني الثمن فالقاضي أولى، كذا في (البحر). وأنت خبير بأن هذا البيع ~~ليس إلا للحاجة إلى إيفاء PageV03P515 # ولو غاب أحد المشتريين للحاضر دفع كل الثمن وقبضه وحبسه حتى ينقد شريكه ~~ومن باع أمة بألف مثقال ذهب وفضة فهما نصفان # الثمن وحيث لم يوف منه فينبغي أن لا يجوز، وظاهر كلامهم في أنه لو باعه ~~غير القاضي ومأذونه كان بيع فضولي، فإن سلمه المشتري كان كل منهما غاصبا ~~ولم أر ما لو كان البيع مقايضة، وأرى أن القاضي يفسخ البيع بينهما حيث كانت ~~غيبته غير معروفة إذ لا أثر لبيع القاضي له فتدبره، ثم في (جامع الفصولين) ~~أيضا استأجر إبلا إلى مكة ذاهبا وجائيا ودفع الكراء ومات رب الدابة في ~~الذهاب حتى انفسخت الإجارة، فإذا أتى مكة ورفع الأمر إلى القاضي فرأى أن ~~يبيع الدابة ويدفع بعض الأجر إلى المستأجر جاز وللمستأجر أن يركبها إلى مكة ~~ولا يضمن وعليه الكراء إلى مكة. # ولو غاب الراهن غيبة منقطعة فرفع المرتهن الأمر إلى القاضي حتى يبيع ~~الرهن بدينه/ فإنه ينبغي أن يجوز، ولو مات ولم يعلم وارث فباع القاضي داره ~~جاز، ولو علم بموت الوارث جاز ويكون حفظا ألا ترى أنه لو باع الآبق يجوز؟ انتهى. ms1871 # (ولو غاب أحد المشتريين) قبل دفع الثمن وقبض المبيع بحيث لم يدر مكانه ~~(فللحاضر دفع كل الثمن)، ويجبر البائع على قبول حصة الغائب وعلى دفع كل ~~المبيع إليه وهو المراد بقوله (وقبضه)، أي: قبض كل المبيع (وحبسه) أي: ~~المبيع (حتى ينقد شريكه) الثمن، ولو بقي درهم عندهما وقال أبو يوسف: ليس له ~~الحبس لأنه قضى دين الغائب بغير أمره فكان متبرعا فلا يرجع وإذا لم يكن له ~~قبض حصته ولهما أنه مضطر في دفع حصة الغائب لأنه لا يمكنه الانتفاع بملكه ~~إلا بأداء الجميع والمضطر يرجع وله حق الحبس. قيد بالمشتريين لأن أحد ~~المستأجرين لو غاب قبل نقد الأجرة فنقد الحاضر جميعها كان متبرعا لأنه غير ~~مضطر إذ ليس للأجر حبس الدار لاستيفاء الأجرة، ذكره التمرتاشي وينبغي أن ~~يقال: إذ يشترط تعجيل الأجرة. # (ومن باع أمة بألف مثقال ذهب وفضة فهما)، أي: الذهب والفضة (نصفان) فيجب ~~عليه خمسمائة مثقال من كل منهما لأنه أضاف المثقال إليهما على السواء فيجب ~~من كل واحد منهما نصفه ويشترط بيان الصفة من الجودة وغيرها، بخلاف ما لو ~~قال بألف من الدراهم والدنانير حيث لا يشترط بيان الصفة وينصرف إلى الجياد ~~قيد بالمثقال لأنه لو قال بألف من الذهب والفضة أو بألف من الدراهم ~~والدنانير كان عليه خمسمائة دينار بالمثاقيل وخمسمائة درهم فضة لأنه ~~المتعارف من الدراهم فينصرف إليه، كذا في (المبسوط)، وكذا عند الانقسام في ~~كل ما يقربه من المكيل والموزون والمعدود والمذروع قضاء أو سلما أو غصبا أو ~~وديعة أو مهرا أو وصية أو كفالة أو جعلا في خلع، ومنه ما لو قال: كر حنطة ~~وشعير وسمسم كان عليه الثلث PageV03P516 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # من كل. واعلم أن كون اسم الدراهم ينصرف إلى الفضة محله ما إذا كان هو ~~المتعارف في بلد العقد وفي عرف مصر لفظ الدراهم إلا أن ينصرف إلى زنة أربعة ~~دراهم بوزن سبعة من الفلوس إلا أن يقيد بالفضة فينصرف إلى درهم بوزن سبعة ~~فإن ما دونه نقل أو خف يسمونه نصف فضة، ms1872 كذا في (الفتح). # قال في (البحر): وعلى هذا لو شرط بعض الواقفين بمصر للمستحق دراهم ولم ~~يقيدها ينصرف إلى الفلوس النحاس، وأما إذا قيدها بالنقرة كواقف الشيخونية ~~والصرغشمشية فينصرف إلى الفضة لما في (المغرب) النقرة القطعة المذابة من ~~الفضة أو الذهب، ويقال: نقرة فضة على الإضافة للبيان، وفي (المصباح) ~~النقرة: القطعة المذابة من الفضة وقيل الذوب هي تبر انتهى، ولا يخفى أن كون ~~الدراهم تنصرف إلى الفلوس في شروط الواقفين في مصر مطلقا أخذا مما في ~~(الفتح) فيه نظر إذ غاية ما فيه الإحالة على زمنه ولا يلزم منه أن يكون كل ~~زمن كذلك، والذي ينبغي أن لا يعدل عنه اعتبار زمن الواقف إن عرف، فإن لم ~~يعرف صرف إلى الفضة لأنه الأصل. # وأما قيمة كل درهم منها فقال في (البحر): بعدما أعاد المسألة في الصرف قد ~~وقع الاشتباه في أنها خالصة أو مغشوشة وكنت استفتيت بعض المالكية عنها يعني ~~به علامة زمانه ناصر الدين اللقاني فأفتى بأنه سمع ممن يوثق بأن الدرهم ~~منها يساوي نصفا وثلاثة من الفلوس قال: فليعول على ذلك ما لم يوجد خلافه، ~~وقد اعتبر ذلك في زماننا لأن الأدنى متيقن به وما زاد عليه فهو مشكوك فيه، ~~ولكن الأوفق بفروع مذهبنا وجوب درهم وسط لما في (جامع الفصولين) من دعوى ~~النقرة لو تزوجها على مائة درهم نقرة ولم يصفها صح العقد، فلو ادعت مائة ~~درهم وجب لها مائة وسط انتهى، فينبغي أن يعول عليه انتهى. # ورأيت في فتاوى بعض الشافعية أن قيمته باعتبار المعاملة الآن بنصف وثلث، ~~وأنت قد علمت بأن القيمة تختلف باختلاف الأزمان ولا شك في اختلاف أزمنة ~~الواقفين فينبغي اعتبار زمن الواقف والله الموفق، ثم رأيت رسالة للإمام ~~الحافظ المقريري سماها (شذور العقود في ذكر النقود)، وأن الملك الكامل ناصر ~~الدين بن العادل بن أيوب في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وست مائة أمر بضرب ~~دراهم مستديرة وجعل الدرهم منها ثلثيه من فضة خالصة وثلثه من نحاس فاستمر ~~بذلك بمصر والشام مدة ms1873 أيام بني أيوب فلما انقرضوا وقامت مماليكهم الأتراك ~~من بعدهم أبقوا سائر شعائرهم وأبقوا بهم في جميع أحوالهم، وأقروا نقدهم على ~~حاله PageV03P517 # وإن قضى زيف عن جيد وتلف فهو قضاء # من أجل أنهم كانوا يفتخرون بالانتماء إليهم. فلما ولي الملك الظاهر بيبرس ~~البنقداري الصالحي النجمي ضرب دراهم ظاهرية وجعلها من سبعين درهما فضة ~~خالصة وثلاثين نحاسا فلم تزل الكاملية والظاهرية بمصر إلى أن فسدت في سنة/ ~~إحدى وثمانين وسبعمائة بدخول الدراهم الحموية فكثر تعنت الناس فيها، وكان ~~ذلك في إمارة الظاهر برقوق فلما تسلطن أكثر من ضرب الفلوس وأبطل ضرب ~~الدراهم إلى أن قدم الملك المؤيد شيخ من الشام في رمضان سنة عشر وثمان مائة ~~فوصل مع العسكر وأتباعهم من الدراهم البندقية والبندروزية فتعامل الناس بها ~~وحسن موقعها، فضربت الدراهم المؤيدية في شوال فتعامل الناس بها انتهى، وعلى ~~هذا فقيمة الدرهم في الشيخونية والصرغشمشية ونحوهما صنفان، وهذا النقل هو ~~المعمول عليه دون غيره والله أعلم. # (وإن قضى زيف) وهو ما زيفه بيت المال، أي رده (عن) دراهم (جيد) كانت عليه ~~(وتلف) بأن هلك أو استهلكه في الإنفاق، وما في (البحر) قيد بتلفها ليعم حكم ~~ما لو أتلفها بالأولى فيه وهذا عندهما، وقال أبو يوسف: له أن يرد مثل ~~الزيوف ويرجع بالجياد والخلاف مقيد بما إذا لم يعلم رب الدين بذلك حين ~~القبض، فإن علم ورضي بذلك (كان قضاء) اتفاقا ولو قال له: أنفقها، فإن لم ~~ترد فردها علي كان له أن يردها استحسانا ولو قال البائع للمشتري حين أراد ~~المبيع بعيب: بعه فإن لم يسترده فعرضه على البيع بطل خياره، والفرق أن ~~المقبوض إذا لم يتجوز به بقي على ملك الدافع فصح أمره في التصرف فيه، أما ~~العين فهي ملكه تصرفه فيها لنفسه فبطل خياره لهما أنه من جنس حقه حتى لو ~~تجوز به فيما لا يجوز الاستبدال به كالصرف جاز، فيقع به الاستيفاء ولا يبقى ~~حقه إلا في الجودة ولا يمكن تداركها بعد الهلاك، وله أن حقه في الوصف ms1874 مرعي ~~كهو في الأصل ولا يمكن رعايته بإيجاب ضمان الوصف لأنه لا قيمة له عند ~~المقابلة بجنسه وجب المصير لما قلنا، وكون الجودة لا يمكن تداركها ممنوع هل ~~ممكن بما ذكرنا لو وجدها ستوقة أو نبهرجة فهلكت، فإنه يرد مثلها اتفاقا، ~~فإن قالا: الستوقة ليست من جنس الجياد حتى يصير مقتضيا بالزيف وهن هذا قال ~~فخر الإسلام: ما قالاه قياس وما قاله استحسانا. # وفي (إيضاح الإصلاح): قول محمد الأول مع الإمام، وقوله الآخر مع أبي يوسف ~~وفي (الحقائق) نقلا عن (العيون) ما قاله أبو يوسف حسن دفعا للضرر فاخترناه ~~للفتوى، وفي رهن (الجوهرة) علم لها قبل الإنفاق وأخذ بدلها كان الجياد ~~أمانة في يده ما لم يرد الزيوف، ولو كان له درهم فأعطاه درهمين صغيرين ~~وزنهما PageV03P518 # وإن أفرخ طير أو باض أو تكنس ظبي في أرض رجل فهو لمن أخذه # درهم جاز، ويجبر على القبض ولو كان له دينار فأعطاه دينارين وزنهما دينار ~~لم يجبر. وفي (النهاية) عن (الأجناس) اشترى بالجياد ونقد بالزيوف ثم حلف ~~أنه اشتراها بالجياد قال أبو حنيفة: لا يحنث، وقال أبو يوسف: يحنث انتهى، ~~ولعل وجه قوله إن المتبادر من حلفه أنه اشترى بجياد أنه أنقد منها إلا أنه ~~عقد عليها فقط كما هو وجه قول الإمام، وفي صرف (الذخيرة) قال الإمام: ~~والثاني لا بأس ببيع المغشوش إذا بين أو كان ظاهرا يرى وقال في رجل معه ~~وضية نحاس: لا يبيعها حتى يبين ولا بأس أن يشتري سوقة إذا بين وأرى أن ~~للسلطان أن يكسرها لعلها تقع في أيدي من لا يبين وكل شيء لا يجوز فإنه ~~ينبغي أن يقطع ويعاقب صاحبه إذا أنفقه وهو يعرفه. # (وإن أفرخ طير) أي: أخرج فرخه من بيضة (أو باض أو تكنس ظبي)، قال في ~~(المغرب): كنس الظبي دخل في الكناس كنوسا من باب طلب، وتكنس مثله ومنه ~~الصيد إذا تكنس (في أرض رجل) أي: استتر، ويروى تكسر وانكسر انتهى. وفي ~~(المصباح) الكناسة بالكسر بيته وفي الفتح تكسر أي: وقع ms1875 فيها فتكسر وتحرز به ~~عما لو كسره رجل فيها (فإنه) لذلك الرجل لا للآخذ ولا يختص بصاحب الأرض في ~~أرض رجل أو في داره أو من أخذه لأنه مباح سبقت يده إليه ولأنه صيد، وإن كان ~~يؤخذ بلا حيلة، والصيد (لمن أخذه)، كما في الحديث والبيض أصل الصيد ملحق به ~~وجواب المسألة مقيدة بقيدين، أن لا يكون صاحب الأرض هيأ أرضه لذلك، فإن ~~هيأها له كان له لأن الحكم لا يضاف إلى السبب الصالح إلا بالقصد، ألا ترى ~~أن من نصب شبكة للجفاف فتعلق بها صيد لا يملكه؟ وعلى هذا لو دخل صيد داره ~~أو وقع النثار في ثوبه بخلاف معسل النحل في أرضه حيث يملكه، وإن لم يهيئ ~~أرضه لذلك لأنه من إنزالها، والثاني: أن يكون بعيدا من الصيد، فإن قرب منه ~~بحيث يقدر على أخذه كان لصاحب الأرض لأنه صار آخذا له بتقدير التمكنة من ~~الأخذ حقيقة، كذا في (شرح الطحاوي) و (الذخيرة). # وفي (فتح القدير): وهو ظاهر في أن غيره لو أخذه بأن سبقت يده إليه لا ~~يملكه، وبه صرح في (المنتقى) حيث قال: لو نصب حباله فوقع فيها صيدا فاضطرب ~~وأقفلت فأخذه غيره فهو له جاء صاحب الحبالة ليأخذه فلما دنا منه بحيث يقدر ~~عليه أخذه انفلت فأخذه غيره فهو لصاحب الحبالة، والفرق أن صاحب الحبالة ~~فيهما وإن صار آخذا له إلا أنه/ في الأول بطل الأخذ قبل توكده، وفي الثاني ~~بعد تأكده وكذلك صيد البازي والكلب إذا انفلت فهو على هذا التفصيل. # وفي (الأصل): إذا رمى صيدا فصرعه فاشتد رجل فأخذه فهو لمن رماه لأنه لما PageV03P519 # ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه بالشرط البيع # رماه صار آخذا له فصار ملكا، ولو أثخن صيدا بحيث لا يستطيع براحا فقتله ~~آخر فالصيد للأول، وإن كان يطير مع أصحابه من السهم الأول فرماه الثاني ~~فقتله فهو أحق به، ولو أرسل كلبه على صيد فاتبعه الكلب حتى أدخله أرض رجل ~~أو داره كان لصاحب الكلب، وكذا لو اشتد ms1876 على صيد حتى أخرجه فأدخله دار إنسان ~~فهو له. # قال في (الفتح): ومن جنس هذه المسائل لو اتخذ في أرضه حظيرة فدخل الماء ~~والسمك ملكه، ولو اتخذها لحاجة أخرى فمن أخذ السمك فهو له، وكذا في حفر ~~الحفيرة إن حفرها للصيد فهو له أو لغرض آخر فللآخذ، وكذا صوف وضع على سطح ~~بيت فانبل بالمطر فعصره رجل، فإن كان وضعه للماء فهو لصاحبه وإلا فالماء ~~للآخذ (ما يبطل بالشرط الفاسد، ولا يصح تعليقه بالشرط البيع) لأن مبادلة ~~المال بمال وكل ما كان كذلك لا يصح تعليقه بالشرط، وأيضا التعليق بالشرط لا ~~يجوز فيما هو في التمليكات، ويجوز فيما هو من الإسقاطات أو من الإطلاق ~~والولايات أطلق الشرط وهو مقيد، كما في الشرط بأن يكون بكلمة إن كان يقول: ~~بعت منك هذا إن كان كذا فيبطل البيع سواء كان الشرط نافعا أو ضارا إلا في ~~صورة واحدة هي أن يقول: بعت منك هذا إن رضي فلان به فيجوز إذا كان وقته ~~بثلاثة أيام لأن اشتراط الخيار للأجنبي جائز. # أقول: وهذا يفيد أن المعلق إنما هو لزوم البيع برضى فلان وفي (جامع ~~الفصولين) لو قال: بعت منك بكذا إن شئت فقال: قبلت تم البيع انتهى. قال ~~الشر: وإن بكلمة على فإن كان مما يقتضيه العقد أو يلائمه أو فيه أثر وجرى ~~التعامل به كما إذا شرط تسليم المبيع أو الثمن أو التأجيل والخيار لا يفسد، ~~ويجوز الشرط وكذا لو اشترى النعل على أن يحذوه البائع وإن انتفى ذلك فإن ~~كان فيه منفعة لأهل الاستحقاق فسد وإلا فلا. # وفي (جامع الفصولين) تعليق القبول بالبيع بعدما أوجب الآخر، كما إذا قال: ~~إن أديت ثمن هذا فقد بعت منك يصح البيع استحسانا إن دفع الثمن إليه، وقيل: ~~هذا خلاف ظاهر الرواية والصحيح أنه لا يجوز انتهى. وفي بيوع (الذخيرة) ~~اشترى حطبا في قرية شراء صحيحا وقال: موصولا بالشراء من غير شرط في الشراء ~~أحمله إلى منزلي لا يفسد العقد لأنه ليس بشرط في البيع بل ms1877 هو كلام مبتدأ ~~بعد تمام البيع فلا يوجب فساده. # قال في (البحر): وعلى هذا لو استأجر أرضا للزراعة ثم قال بعد تمامها: إن ~~الحرث على المستأجر لا يفسد انتهى. والذي ينبغي حمل ما في (الذخيرة) على PageV03P520 # والقسمة والإجارة والإجازة # إحدى الروايتين مع أنهما لو ألحقا به شرطا فاسدا لا يلحق وعلى أنه لا ~~يلحق هي مجرد وعد لا يلزم الوفاء به والله الموفق. # (القسمة) لأن فيها معنى المبادلة فصارت كالبيع فإذا قسموا التركة عينا ~~ودينا وشرطوا أن يكون الدين لأحدهم والعين للباقين فسدت، قال العيني: فهو ~~رهن تعليقها بالشرط بأن اقتسموا الدار وشرطوا فيها رضى فلان فهذا فاسد ~~أيضا، فإن قلت: مقتضى ما مر قريبا منه لو وقته أعني رضي فلان بثلاثة أيام ~~أن يصح كالبيع ويكون اشتراطا للخيار فيها، وقد مر في المنظوم أنه يدخل فيها. # قلت: دخوله فيها ليس مطلقا بل فيه تفصيل نبه عليه الولوالجي حيث قال: ~~وأما خيار الرؤية والشرط فيثبت في قسمة لا جبر فيها على الآبي وهي القسمة ~~في الأجناس المختلفة، وأما في قسمة يجبر الآبي عليها كالقسمة في ذوات ~~الأمثال في الجنس الواحد فإنه لا يثبت انتهى. وذكر لفسادها بالشرط فروع ~~فلتراجع (والإجارة) لأن فيها تمليك المنفعة والأجرة، فإذا أجره داره على أن ~~يطينها أو مرمها أو إدخال جذع فيها على المستأجر فسدت، وكذا لو استأجر ~~حانوتا احترق على أن يعمره ويحسب ما ينفقه من الأجرة لأن اشتراط العمارة ~~على المستأجر يفسد العقد فعليه أجر المثل وله ما أنفقه، ومن صور فسادها ما ~~لو قال: على أن تردها على مكروية أطلقه في (الكافي)، والصحيح أنه إن شرطه ~~في المدة فسدت وإلا بأن قال: أجرتك بكذا على أن تكريها بعد المدة فتردها ~~مكرية لا يفسد، وإن قال: على أن تكريها في المدة فهي فاسدة، كذا في ~~(الولوالجية) وصورة تعليقها ما لو أجرها له إن قدم زيد. # أقول: ويستثنى من تعليقها مسألة في (العمادية) هي ما لو قال: إذا جاء رأس ~~الشهر فقد أجرتك داري ms1878 هذه بكذا فإنه يجوز، وإن كان فيه تعليق وعليه الفتوى ~~وهو قول الفقيه أبي الليث وأبي بكر الإسكافي واختاره صاحب (المحيط) وقال ~~الصفار: لا تصلح للتعليق وعليه إطلاق المص وصرحوا بأنه لو قال الغاصب داره ~~فرغها وإلا فأجر كل شهر كذا فسكت ولم يفرغ وجب المسمى. # قال في (البحر): وهذا/ ينبغي أن يستثنى من عدم صحة تعليقها فإن في هذه ~~الصورة تعليقا بعدم التفريغ، (والإجازة) بالمعجمة بأن باع فضولي عبده فقال ~~أجزته بشرط أن تقرضني أو يهدي إلي أو علق إجازته بشرط لأن الإجازة بيع معنى ~~قاله العيني، وهذا يفيد أن ال في الإجازة بدل عن المضاف إليه. # ولذا قال في (الدرر): والبيع وإجازته إلا أن الظاهر عدم قصرها على ذلك بل ~~كل ما لا يصح تعليقه بالشرط لا يصح تعليق إجازته ويدل على ذلك ما في PageV03P521 # والرجعة والصلح عن مال # (البزازية) وتعليق الإجازة بالشرط باطل كقوله: إن زاد فلان في الثمن فقد ~~أجرت، ولو زوج بنته البالغة بلا رضاها فبلغها الخبر فقالت: أجزت إن رضيت ~~أمي بطلت الإجازة إذ التعليق يبطل الإجازة اعتبارا بابتداء العقد (والرجعة) ~~بأن قال لمطلقته الرجعية: راجعتك على أن تقرضيني كذا، وإن قدم زيد لأنها ~~استدامت الملك فتكون معتبرة بابتدائه وكما لا يجوز تعليق ابتدائه، فكذا لا ~~يجوز تعليقها أيضا كذا ذكر العيني. # قال في (البحر): وهو سهو ظاهر وخطأ صريح فسيأتي قريبا أن النكاح لا يبطل ~~الشرط الفاسد، فكيف يصح أن يقال: إنها تبطل الشرط الفاسد؟ وأصل النكاح لا ~~يبطل به والمذكور في (الظهيرية) و (التتارخانية) و (الجوهرة) و (البدائع) ~~أنه لا يصح تعليقها بالشرط والمص لم ينفرد بذلك بل جرى على ذلك في ~~(الخلاصة) و (البزازية) و (العمادية) وابن قاضي سماونة و (فتح القدير) ولم ~~أر أحدا نبه على ذلك وقد كنت توقفت في تخطئة هؤلاء ثم جزمت بها، وكان يجب ~~أن تذكر الرجعة مع النكاح في القسم الثاني، ومما يدل على بطلان قول المص ~~ومن وافقه ما في (البدائع) من الرجعة أنها ms1879 تصح مع الإكراه والهزل واللعب ~~والخطأ كالنكاح، ولو بطلت بالشرط الفاسد لما صحت مع الهزل لأن ما يصح مع ~~الهزل لا تبطله الشروط الفاسدة، وما لا يصح تبطله الشروط الفاسدة كما ذكره ~~الأصوليون في بحث الهزل انتهى. # وأقول: أما كون ما قاله العيني سهو وخطأ فممنوع إن ما ذكره من التوجيه ~~مأخوذ مما في (الشرح) وهو توجيه صحيح لعدم صحة تعليقها كما أن النكاح كذلك، ~~وأما بطلانها بالشرط فمسكوت عن توجيهه وحيث ذكر الثقات بطلانها بالشرط لم ~~يبق الشأن إلا في السبب الداعي للتفرقة بينها وبين النكاح وكأنه لأنها ~~فارقته كما مر في أنه لا يشترط لها شهود ولا يجب بها عوض مالي ولا أن يراجع ~~الأمة على الحرة التي تزوجها بعد طلاقها، وتبطل بالشرط الفاسد بخلاف النكاح ~~(والصلح عن مال) بمال لأنه معاوضة مال بمال، كذا في (السراج) وهذا يقتضي ~~تخصيص المسألة بما إذا كان بيعا، وقرر في الصلح بأنه إنما يكون إذا كان عن ~~مال بمال على خلاف الجنس، وإن كان على جنسه فإن كان أقل من المدعى به كان ~~خطأ وإبراء، وإن بمثله كان قبضا واستيفاء وإن بأكثر منه كان ربا انتهى، ~~وأراد بالبيع ما يعم الصرف، وكذا لو كان المدعى به ذهبا أو فضة فصالحه على ~~جنسه لم يجز إلا مثلا بمثل، واشترط التقابض، وإن على خلاف جنسه جاز التفاضل ~~واشترط التقابض أيضا إلا أن PageV03P522 # والإبراء عن الدين وعزل الوكيل # الظاهر هو الإطلاق حتى لو كان عن سكوت أو إنكار كان فداء في حق المنكر ~~كما سيأتي، ولا يجوز تعليقه. # وفي (البزازية) عليه ألف صالحه على مائة إلى شهر وعلى مائتين إن لم يعطه ~~إلى شهر لا يصح لجهالة المحطوط لأنه على تقدير الإعطاء تسعمائة وعلى تقدير ~~عدمه ثمان مائة انتهى، وهذا يؤيد الإطلاق (والإبراء عن الدين) لأنه تمليك ~~من وجه حتى يرتد بالرد وإن كان فيه معنى الإسقاط، ويكون معتبرا بالتمليكات ~~فلا يجوز تعليقه، ومن فروع المسألة ما في (المبسوط) قال الطالب لمديونه: إن ~~حلفت ms1880 فأنت بريء كان باطلا لأن هذا تعليق البراءة بخطر وهي لا تحتمل ~~التعليق، ويستثنى من ذلك ما إذا علقه بالموت لإخراجه مخرج الوصية وعلى ذلك ~~تفرع ما في (الخانية) قال لمديونه: إذا مت فأنت بريء من الدين جاز وتكون ~~وصية من الطالب. # ولو قال: إن مت يعني بفتح التاء فأنت بريء من ذلك الدين لا يبرأ وهذا ~~مخاطرة كقوله: إن دخلت الدار فأنت بريء مما لي عليك لا يبرأ ولو قالت ~~المريضة لزوجها: إن مت من مرضي هذا فأنت في حل من مهري فماتت كان مهرها ~~عليه انتهى. وكان ينبغي أن يقال: إن أجازه الورثة يصح لأن المانع من صحة ~~الوصية كونه وارثا ويستثنى أيضا ما إذا علقه بأمر كائن كقوله: إن كانت ~~الشمس طالعة فأنت بريء من الدين لقولهم: إن التعليق تنجيز ويشهد له في ~~(البزازية) قال لمديونه: دفعت إلى فلان فقال: إن كنت دفعت إليه فقد أبرأتك ~~صح لأنه تعليق بأمر كائن انتهى، وما إذا كان الشرط متعارفا ومنه ما في ~~(القنية) أبرأته مطلقته بشرط الإمهار صح التعليق لأنه متعارف، وتعليق ~~الإبراء بشرط متعارف جائز فإن قبل الإمهار وهو أن يمهرها فأبت ولم تزوج ~~نفسها منه لا يبرأ لفوات الإمهار الصحيح، ولو أبرأته المبتوتة بشرط تجديد ~~النكاح بمهر ومهر مثلها مائة لا يبرأ بدون الشرط. # واعلم أنه سيأتي في الصلح أنه لو كان له عليه ألف فقال: أد إلي غدا نصفه ~~على أنك بريء من الفضل/ ففعل برئ، ولو قال: إن أو إذا أو متى أديت لا يصح ~~وفرق الشر بينهما بأنه في الأول لم يعلق البراءة بصريح الشرط وإنما أتى ~~بالتقييد، وفي الثاني بصريحه وهي لا تحتمل التعليق بالشرط وبقية تفاريعها ~~ستأتي إن شاء الله تعالى. # (وعزل الوكيل) به بأن قال لوكيله: عزلتك على أن تهدي إلي شيئا أو إن قدم ~~زيد علل السر بأنه ليس مما يحلف به فلا يجوز تعليقه وهذا أعني عدم جواز ~~تعليقه بالشرط هو إحدى الروايتين وفي رواية السرخسي يجوز، قال في ms1881 (البحر): ~~وعندي أن PageV03P523 # والاعتكاف والمزارعة والمعاملة # كونه يبطل بالشرط الفاسد خطأ وأنه يجب أن يذكر في القسم الثاني لأنه إنما ~~يبطل به ما كان من باب التمليك والعزل ليس منه وهذا هو الحق انتهى. # أقول: وما مر من الأصل الثاني يؤيد ما قاله السرخسي (والاعتكاف) أي: ~~إيجابه كقوله: علي أن أعتكف إن شفى الله مريضي، وإن قدم زيد وهذا ينافي ما ~~مر في الاعتكاف من صحة تعليق المنذور منه بل في (الخانية) ما يفيد الإجماع ~~عليه حيث قال: أجمعوا على أن النذر لو كان معلقا بأن قال إن قدم غائبي أو ~~شفى الله مريضي فلله علي أن أعتكف شهرا فعجل شهرا قبل ذلك لم يجز. # وفي (القينة) قال: لله علي اعتكاف شهر إن دخلت الدار ثم دخل فعليه اعتكاف ~~شهر عند علمائنا، وإذا صح تعليقه يبطل بالشرط الفاسد قال في (جامع ~~الفصولين): ما جاز تعليقه بالشرط لا يبطل بالشرط الفاسد، كذا في (البحر) ~~وفيه هذا هو الموضع الثالث مما أخطؤوا فيه في بيان ما لا يصح تعليقه، ~~والخطأ هنا أقبح من الأولين وأفحش لكثر الصرائح بصحة تعليقه والعجب من ~~كونهم تداولوا هذه العبارات متونا وشروحا وفتاوى ولم ينبهوا على ما اشتملت ~~عليه من الخطأ، ولا عيب بذلك على المذهب لأن ضابطه محمد بن الحسن لم يذكر ~~جملة ما لا يصح تعليقه بالشرط، وما يصح على هذا الوجه ويرحم الله صاحب ~~(الهداية) لم يلتفت إلى جمع هذه الأشياء وهو دليل على كمال ضبطه ولو حذفها ~~المص لكان أولى. # وأقول: تعقبه بعض أهل العصر بأن ما هنا في تعليق الاعتكاف لا في تعليق ~~النذر فيه وهو مردود بما في هبة (النهاية) جملة ما لا يصح تعليقه بالشرط ~~الفاسد ثلاثة عشر موضعا وعد منها تعليق إيجاب الاعتكاف بالشرط، ويمكن أن ~~يجاب عنه بأن يكون معناه ما إذا قال: أوجب علي الاعتكاف إن قدم زيد لكنه ~~بخلاف الظاهر فتدبره، وعلى كل تقدير فالتأدب مع سادتنا الأعلام وحسن الظن ~~بهم واجب بلا كلام، ولحق أن ms1882 كلامهم هنا محمول على رواية في الاعتكاف وإن ~~كانت الأخرى هي التي عليها الأكثر، وكون محمد لم يذكرها مجموعة لا يقدح في ~~ثبوت كل فرد منها لذكره لها متفرقة والعذر لصاحب (الهداية) حيث لم يذكرها ~~مجموعة أنه التزم الجمع بين القدوري و (الجامع الصغير)، وليس فيهما ذلك ومن ~~ثم حذفها في (المجمع) لالتزامه المنظومة والقدوري (والمزارعة والمعاملة) ~~يعني المساقاة لأنهما إجارة فيكونان معاوضة مال بمال فيفسدان بالشرط ~~الفاسد، ولا يجوز تعليقهما بالشرط كما لو قال: زارعتك أرضي أو ساقيتك كرمي ~~على أن تقرضني ألفا، وإن قدم زيد وقبل الآخر ولو تعاقدا عقد المزارعة على ~~أن يكون الحصاد أو الدياس على PageV03P524 # والإقرار والوقف والتحكيم # أحدهما فسدت هذا في الشرط النافع لأحدهما، ولو شرطا ما لا ينفع كما لو ~~شرطا أن لا يسقي أحدهما حصته لا تفسد، ولو أبطلا الشرط المفسد فإن في صلب ~~العقد لا ينقلب جائزا وإلا عاد جائزا، كذا في (البزازية)، (والإقرار) لأنه ~~ليس مما يحلف به فلا يصح تعليقه بالشرط بخلاف ما إذا علق الإقرار بموته أو ~~بمجيء الوقت، فإنه يجوز ويحمل عل أنه فعل ذلك للاحتراز عن الجحود ودعوى ~~الأجل فيلزمه للحال، كذا في (الشرح). # وفي (العمادية) له علي ألف إن مت لزمه الألف عاش أو مات، ومن فروع ~~المسألة ما في (المبسوط) ادعى عليه مالا فقال المطلوب إن لم آتك غدا فهو ~~علي لم يلزمه إن لم يأت به غدا لأن تعليق الإقرار بالشرط باطل، وفيه في باب ~~اليمين والإقرار لفلان علي ألف درهم إن حلف أو على أن يحلف أو إذا حلف أو ~~متى حلف أو حين حلف أو مع يمينه أو في يمينه أو بعد يمينه فحلف فلان وجحد ~~المقر المال لم يؤخذ بالمال لأن التعليق بالشرط يخرج كلامه من أن يكون إقرار. # قال في (البحر): وظاهر إطلاق المص يعم الطلاق والعتاق، فلو قال: إن دخلت ~~الدار فأنا مقر بطلاقها أو بعتقه لم يصح ويدل على ذلك ما مر من أنه لو أكره ~~على ms1883 إنشاء الطلاق والعتاق وقع، ولو على الإقرار به فأقر لم يقع، واعلم أن ~~الشر حكى في كتاب الإقرار عن (النهاية): أن الإقرار المعلق باطل، وعن ~~(المحيط) أنه صحيح ويبطل الشرط، ونقل عن (المبسوط) ما يشهد لما في (المحيط) ~~وهو مخالف لما هنا. # قال في (البحر): والحق تضعيفه لتصريحهم هنا بأن الإقرار لا يصح تعليقه ~~وأنه يبطل بالشرط الفاسد وأنت خبير/ بأن هذا يلزمه في عزل الوكيل والاعتكاف ~~(والوقف) لأنه ليس مما يحلف به فلو قال: إن قدم ولدي فداري صدقة موقوفة على ~~المساكين فجاء ولده لا تصير وقفا لأن شرطه أن يكون منجزا، جزم به في وقف ~~(فتح القدير) و (الإسعاف) حيث قال: لو قال إذا جاء غدا أو رأس الشهر وإذا ~~كلمت فلانا أو إذا تزوجت فلانة فأرضي صدقة موقوفة يكون باطلا لأنه تعليق ~~والوقف لا يحتمل التعليق بالخطر، وفيه أيضا وقف أرضه على أن له أصلها أو ~~على أن لا يزول ملكه عنها أو على أن يبيع أصلها أو يتصدق بثمنها كان الوقف ~~باطلا، وحكى في (البزازية) وغيرها أن عدم صحة تعليقه رواية، والظاهر ضعفها ~~لجزم المص وغيره بها (والتحكيم) كما إذا قال المحكمان لعبد: إذا أعتقت ~~فاحكم بيننا لأنه تولية صورة، وصح معنى إذ لا يصار إليه إلا بتراضيهما لقطع ~~الخصومة بينهما فبالاعتبار الأول يصح تعليقه، وبالاعتبار الثاني لا يصح فلا ~~يصح بالشك، وهذا قول أبي يوسف قال PageV03P525 # وما لا يبطل بالشرط الفاسد القرض والهبة والصدقة والنكاح والطلاق والخلع ~~والعتق والرهن والإيصاء والوصية والشركة والمضاربة # في قضاء (الخانية): وعليه الفتوى، وقال محمد: يصح تعليقه لأنه تفويض ~~وتولية فصار كالوكالة وبقي إبطال الأجل. # قال في (البزازية): إنه يبطل بالشرط الفاسد (وما لا يبطل بالشرط) لكونه ~~ليس بمعارضة مالية القرض كأقرضتك هذه المائة بشرط أن تخدمني شهرا، وفي ~~(البزازية) وتعليق القرض حرام والشرط لا يلزم انتهى، وهو محمول على ما لو ~~علقه بشرط فيه منفعة للمقرض لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن قرض جر، والذي ~~في (الخلاصة) عن كفالة ms1884 (الأصل) (والقرض) بالشرط حرام انتهى، (والهبة ~~والصدقة) كوهبتك هذه المائة أو تصدقت عليك بها على أن تخدمني سنة، (النكاح) ~~كتزوجتك على أن لا مهر علي أو على أني بالخيار أو إن أجاز أبي أو أرضى ~~فقالت: قبلت لا يصح لأنه تعليق والنكاح لا يحتمله، كذا في (الخانية). # قال في (الظهيرية): فلو كان الأب حاضرا فقبل في المجلس جاز، وهو مشكل ~~والحق ما في (الخانية) (والطلاق) كطلقتك على أن لا تتزوجي بفلان، (والخلع ~~والعتاق) كخالعتك وأعتقتك على أني بالخيار على ما مر (والرهن) كما إذا قال: ~~أخذته رهنا على أنه إن ضاع ضاع بغير شيء فقال الراهن: نعم صح، وبطل الشرط ~~وكذا لو قال: أوفيتك متاعك إلى كذا وإلا فالرهن لك بمالك بطل الشرط وصح ~~الرهن، كذا في رهن (البزازية) (والإيصاء) كقوله جعلتك وصيا على أن لك مائة ~~درهم كان وصيا ولغي الشرط. # قال في (البزازية): والمائة له وصية يعني غن قبلها كانت له وإلا لا ~~والأولى صوره العيني وصيت إليك على أن تتزوج ابنتي إذ الكلام في الشرط ~~الفاسد الذي لا يفسد العقد، وما هنا صحيح (والوصية) كأوصيت لك بثلث مالي ~~بشرط أن تزوج أبي بابنتك وقول العيني صورتها أوصيت لك بثلث مالي إن رضي ~~فلان ففيه نظر لأن هذا مثال تعليقها بالشرط وليس الكلام فيه، كذا في ~~(البحر). # (والشركة) كشراكتك على أن تهدي إلي كذا (والمضاربة) حتى لو دفع إليه ألفا ~~على أن يدفع رب المال إلى المضارب أرضا يزرعها أو دارا يسكنها سنة بطل ~~الشرط وجازت المضاربة، وكذا لو شرط أن تكون النفقة على المضارب إذا خرج إلى ~~السفر، كذا في (البزازية) وفيها لو شرط من الربح عشرة دراهم فسدت لا لأنه ~~شرط PageV03P526 # والقضاء والإمارة والكفالة والحوالة والوكالة والإقالة والكتابة وإذن ~~العبد في التجارة # بل لقطع الشركة، ولو شرط المضارب لرب المال أن يدفع له أرضا أو دارا فسدت ~~أيضا لأنه جعل نصف الربح عوضا عن عمله أو أجرة داره (والقضاء) كما إذا ولاه ~~الخليفة بلدة، كذا على ms1885 أن لا يعزل أبدا أو ولاه مؤبدا كان له عزله ولو بلا ~~جنحة، وهل يشترط في صحة عزله كمدرس أبده السلطان أن يقول: رجعن عن التأبيد ~~أفتى بعضهم بذلك وعندي أن لا سلف له فيه ولا دليل يقتضيه لأنه حيث صح العزل ~~كان إلغاء للتأبيد سواء نص على إلغائه أو لا. # (والإمارة) قال في (القاموس): الأمر جمع أمور ومصدر أمر علينا مثلثة إذا ~~ولى والاسم أمره بالكسر وقول الجوهري مصدر وهم، والمؤمر الملك كما لو ~~قالوا: وليتك إمارة بلدة كذا على أن لا تركب قال في (البزازية): ولو شرط ~~عليه ألا يرتشي ولا يشرب الخمر ولا يمتثل قول أحد صح التقليد كما والشرط، ~~ولو .... من ذلك انعزل لا يبطل قضاؤه فيما مضى، ولو شرط عليه أن لا يسمع ~~قضية رجل بعينه صح الشرط ولا ينفد قضاؤه في هذا الرجل. # (والكفالة) بأن قال: كفلت غريمك على أن تقرضني كذا، وفي (البزازية) لو ~~قال: كفلت به على أني متى طولبت به فلي أجل شهر فإذا طالبه به فله أجل شهر ~~من وقت المطالبة الأولى، فإذا تم الشهر من المطالبة الأولى لزم التسليم ولا ~~تكون مطالبة الثانية تأجيلا. # (والحوالة) بأن قال: أحلتك على فلان بشرط أن لا ترجع علي عند التواء وفي ~~(البزازية) ومن صور فساد الحوالة ما إذا شرط أن يعطي المحتال من ثمن دار ~~المحيل لأنه لا يقدر على الوفاء بما التزم/ بخلاف ما لو التزم المحتال عليه ~~الإعطاء من ثمن دار نفسه لأنه قادر على بيع دار نفسه ولا يجبر على بيع ~~داره، كما إذا كان قبولها بشرط الإعطاء عند الحصاد ولا يجبر على الآدمي قبل ~~الأجل انتهى، وهذه ترد على إطلاق المص، وجوابه أن هذا في المحتال وعد وليس ~~الكلام فيه. # (والوكالة) بأن قال: وكلتك على أن تبرئني مالك علي، (والإقالة) حتى لو ~~تقايلا على أن يكون الثمن من الأول أو أقل صحت وكفى الشرط وقد مر في بابها، ~~(والكتابة) بأن كاتبه على ألف بشرط أن لا يخرج من ms1886 البلد، أو على أن لا ~~يعامل فلانا أو على أن يعمل في نوع من التجارة فتصح، ويبطل الشرط لأنه غير ~~داخل في صلب العقد، فإن كان داخلا فيه فسدت كالكتابة على خمر ونحوها قاله ~~الشر، (وإذن العبد في التجارة) حتى لو أذنه على أن يتجر شهرا أو في كذا بطل ~~الشرط، وكان الإذن علما. PageV03P527 # ودعوة الولد والصلح عن دم العمد والجراحة وعقد الذمة وتعليق الرد بالعيب ~~أو بخيار الرؤية وعزل القاضي. # (ودعوة الولد) بأن قال لأمة بعدما ولدت: هذا الولد مني بشرط رضى زوجتي، ~~(والصلح عن دم العمد) حتى لو صالح القاتل عمدا ولي المقتول على شيء بشرط أن ~~يهبه شيئا أو يقرضه بطل الشرط، وصح الصلح وسقط الدم (و) صلح (الجراحة) التي ~~فيها القصاص حالا أو مؤجلا كذلك، (وعقد الذمة) بأن قال الإمام لحربي يريد ~~الإقامة بدار فأضربت عليك الجزية على أن تهدي إلي هدية. # (وتعليق الرد بالعيب) بأن قال: إن لم أرد عليك الثوب المعيب اليوم عينا ~~أو رده عليك إن شاء فلان (و) تعليق الرد (بخيار) الشرط بأن قال من له ~~الخيار في البيع أسقطت خياري إن شاء فلان فإنه يصح البيع ويبطل الشرط قاله ~~العيني، وعبارة (الخلاصة) أسقطت خياري إذا جاء غد فيصح ما شرط، (وعزل ~~القاضي) بأن قال الخليفة للقاضي: عزلتك عن القضاء إن شاء فلان. # تتمة: بقي مما لا يبطل بالشرط الفاسد الصلح عن جناية الغصب والوديعة ~~والعارية إذا ضمنها رجل وشرط فيها حوالة أو كفالة وكره في آخر هبة ~~(النهاية)، كذا في (الشرح) وقد أخل الشر بالحجر عن المأذون والنسب مع ذكر ~~صاحب (النهاية) لهما في آخر الهبة أيضا. # تكميل: بقي ما يجوز تعليقه وهو مختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها ~~كالطلاق والعتاق والالتزامات كذلك كالحج والصلاة والتوليات كالقضاء ~~والإمارة، كذا في (الشرح). قال في (البحر): وقد فاته الإذن في التجارة فإنه ~~يصح تعليقه بالشرط كما في (الخانية) والإسلام فإنه يصح تعليقه أيضا كما في ~~(فتاوى قارئ الهداية)، والهبة فإنه يصح تعليقها لكن ms1887 بشرط ملائم كوهبتك على ~~أن تقرضني كذا في (جامع الفصولين) وكذا الكفالة فإنه يصح تعليقها بملائم ~~أيضا كما مر فيها. وفي (البزازية) تعليق تسليم الشفعة بالشرط جائز نحو إن ~~كنت اشتريت سلمت وقد ذكر المص في آخر الإجارة ما يجوز إضافته وهو أربعة عشر ~~موضعا، وما لا يجوز وهو عشرة وعدها الشر هنا ولم يعدها استغناء بمراجعة ~~الكتاب والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب. PageV03P528 ### | AUTO كتاب الصرف # هو بيع بعض الأثمان ببعض ### | AUTO كتاب الصرف # أخره لقلة وجوده بكثرة قيوده وأيضا لما كان عقدا على الأثمان والثمن في ~~الجملة تبعا لما هو المقصود من البيع أخر عن البيع المتضمنة للمقاصد ~~الأصلية، أعني المبيعات، وهو لغة: إما النقل ومنه قوله في دعاء الاستخارة ~~فاصرفه عني ولا شك أن نقل كل من البدلين عن ماله إلى الآخر بالفعل شرط ~~جوازه فكان في المسمى معنى اللغة فسمي باسم ذلك المعنى المشروط فيه، أو ~~الزيادة لأنه لا يطلب منه إلا رهن إذ لا ينتفع بعينه والزيادة تسمى صرفا ~~لغة، ومنه سميت النافلة صرفا في قوله عليه الصلاة والسلام: (من انتمى إلى ~~غير أبيه لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا) أي: لا نفلا ولا فرضا، كذا في ~~(الهداية). # ولا شك في مناسبة تسميته عدلا لأنه أداء للحق المستحق عليه، واعترض بأنه ~~فسر في (الفائق) .... حديث المدينة (من أحدث فيها حدثا أو آوى فيها محدثا ~~فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا) الصرف بالتوبة لأنه صرف ~~النفس عن الفجور إلى البر، والعدل بالفدية من المعادلة لأنه يعادل نفسه، ~~والمراد بمن أحدث الحدث فعل ما يوجب الحد. وأجيب بأن أهل اللغة اختلفوا في ~~ذلك فذكر في (الجوهرة) وغيرها كما في (الهداية) فلا اعتراض مع أنه الأنسب، ~~كذا في (الفتح) والقولان حكاهما في (القاموس). # وأقول: وجود المعنيين لغة ثابت، غير أنه إنما اختلف التفسير إعطاء الكل ~~مقام ما يناسبه وهذا لأن الجزاء بحسب الجناية من أحدث بالمدينة حدثا أغلظ ~~بدليل قرانه باللعن ناسب أن ms1888 يفسر الصرف والعدل بما في (الفائق) فلا اختلاف ~~حينئذ كما توهم، وشرعا: ما أفاده بقوله (هو بيع بعض) بجنس (الأثمان ببعض)، ~~وهذا المضاف لا بد منه ليدخل بيع المصوغ بالمصوغ أو بالنقد فإنه سبب ما ~~اتصل به من الصنعة لم يبق ثمنا صريحا، ولذا يتعين في العقد ومع ذلك هو صرف ~~ولم يقل من جنس واحد لأن اتحادهما جنسا ليس شرطا، وشرطه/ تقابض البدلين قبل PageV03P529 # فلو تجانسا شرط التماثل والتقابض، وإن اختلفا جودة وصياغة # الافتراق وإن اختلف الجنس، ولذا لم يصح فيه أجل ولا خيار بشرط لأن خيار ~~الشرط يمنع ثبوت الملك أو تمامه على القولين وذلك يخل بتمام القبض وهو ما ~~يحصل به التعيين، فإذا سقط الأجل والخيار في المجلس صح بخلاف خيار الرؤية ~~والعيب، إلا أنه لا يتصور في النقد وسائر الديون خيار رؤية لأن العقد ينعقد ~~على مثلهما لا عينهما بخلاف الأواني والحلي، وبهذا عرف أنه لا حاجة ~~بجعلهما، أعني إسقاط الأجل وخيار الشرط شرطين على حدة كما جرى عليه في ~~(البحر) تبعا (للنهاية) وغيرها لأن شرط التقابض يغني عن ذلك، نعم بقي شرط ~~آخر وهو التساوي عند اتحاد الجنس وإلى هذين الشرطين أشار المص بقوله: (فلو ~~تجانسا)، أي: الثمنان كالذهب والفضة مثلها (شرط التماثل) أي: التساوي وزنا ~~(والتقابض) قبل افتراق العاقدين بأبدانهما والتقييد بالعاقدين يعم المالكين ~~والنائبين، وتقييد الفرق بالأبدان يفيد عموم اعتبار المجلس ومن ثم قالوا: ~~إنه لا يبطل بما يدل على الإعراض، ولو سار فرسخا ولم يتفرق صح وقد اعتبروا ~~المجلس في مسألة هي ما لو قال الأب اشهدوا أني اشتريت هذا الدينار من ابني ~~الصغير بعشرة دراهم ثم قام قبل أن يزن العشرة فهو باطل، كذا عن محمد لأنه ~~لا يمكن اعتبار المتفرق بالأبدان هنا فاعتبر المجلس، كذا في (البدائع). # وفي (الذخيرة) وكل وكيلين تصارفا ثم ذهب أحدهما قبل القبض وقبل الآخر بطل ~~حصة الغائب، كالمالكين إذا قبض أحدهما دون الآخر لم يجز، ونبه بقوله شرط ~~التماثل أنه لو زاد أحدهما بعد التفرق ms1889 أو حط شيئا من الجنس فسد عند الإمام ~~وقال أبو يوسف: لا يفسد وهما باطلان ووافقه محمد في الزيادة وجوز الحط ~~كالهبة المستقلة، ومبنى الخلاف على أن الشرط الفاسد يلتحق بأصل العقد عنده ~~خلافا لهما وأجمعوا على أن الزيادة والحط لو كانا من غير الجنس لم يفسد، ~~ويشترط في لزوم الزيادة قبضها قبل الافتراق، كذا في (البدائع)، وفيها لو ~~استق أحد بدلي الصرف بعد الافتراق، فإن أجاز المستحق والبدل قائم أو ضمن ~~العاقد وهو هالك جاز، وإن استرده وهو قائم أو ضمن القابض قيمته وهو هالك ~~بطل، (وإن اختلفا) أي: المجانسان (جودة). # قال في (القاموس): جاد يجود جودة صار جيدا (أو صياغة) بكسر حرفة لخبر ~~مسلم وغيره: (الذهب بالفضة والفضة بالفضة مثلا بمثل سواء بسواء، فإذا ~~اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد) وانتصابه بعامل مقدر ~~وهو بيعوا PageV03P530 # وإلا شرط التقابض # الذهب بالفضة بدلالة الباء فإنها تقتضي فعلا يلتصق بواسطتها بما دخلت ~~فيه، وهاهنا ذكرت في المبادلة فناسب كونه بيعوا ويجوز رفعه أي بيع الذهب. # قال في (الفتح): والأولى أن يجعل عامله متعلق المجرور أي يباع الذهب ~~بالفضة وقال الطيبي: الذهب يباع بالذهب مثلا بمثل وانتصاب مثلا وسواء على ~~الحال والعامل فيه على النصب هو ما اقتضاه الجار من معنى الفعل وهو بيعوا ~~كما مر، وعلى الرفع هو بيع أي مماثلا وسواء بسواء ويباع بعد إسقاط الصنعة ~~بالأثمان، لأنه لو باع إناء نحاس بمثله وأحدهما أثقل من الآخر جاز مع أن ~~النحاس وغيره مما يوزن من الأموال الربوبية أيضا لأن صفة الوزن في النقدين ~~منصوص عليها فلا تتغير بالصنعة، ولا يخرج عن كونه موزونا بتعارف جعله عدديا ~~لو تعورف ذلك بخلاف غيرها فإن الوزن فيه بالعرف فيخرج عن كونه موزونا ~~بتعارف عدديته إذا صيغ وصنع كذا في (الفتح) حتى لو تعارفوا بيع هذه الأواني ~~بالوزن لا بالعدد لا يجوز بيعها بجنسها إلا متساويا، كذا في (الذخيرة). # وأعلم أنه بشروط العلم بالمماثلة حتى لو تبايعا إناء بإناء مجازفة ms1890 ولم ~~يعلما كميتها وكانا في نفس الأمر متساويين لم يجز لأن الشبهة هنا تقوم مقام ~~الحقيقة ولو وزنا في المجلس فظهر متساويين يجوز استحسانا كان هذا العقد ~~إنشاء لأن ساعته كساعات واحدة، واختلف في التقابض هل هو بشرط البقاء على ~~الصحة أو ابتداء الصحة. والمختار هو الأول وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا ظهر ~~الفساد فيهما هو صرف يفسد فيما ليس صرفا عند الإمام ولا يفسد على القول ~~الأصح، كذا في (فتح القدير). وإلا أي: وإن لم يتجانسا (شرط التقابض) يعني ~~قبض البدلين باليد لما روينا ولا يكتفى فيه بالتخلية، كما في (فوائد ~~القدوري) قيد بالنقدين لأنه لو باع أحدهما بفلوس شرط قبض أحد البدلين، كما ~~في (الذخيرة). # وفي (البزازية) اشترى فلوسا بدرهم ولم تكن الفلوس حاضرة عند بائعها جاز ~~ثم قال: لو اشترى مائة درهم بفلس يكفي التقابض من أحد الجانبيين فإن قلت: ~~هذا مناف لما في (فتاوى قارئ الهداية) أنه سئل هل يجوز بيع مثقال من الذهب ~~بقنطار من الفلوس نسيئة أم لا؟ أجاب لا يجوز بيع الفلوس إلى أجل بذهب أو ~~فضة لأن علماءنا نصوا على أنه لا يجوز/ إسلام موزون إلا إذا كان الموزون ~~المسلم فيه مبيعا كزعفران ونحوه وليست من المبيعات بل صارت أثمانا انتهى. # قلت: لا منافاة بينهما لاختلاف الموضوع وذلك لأنه عروض شبهت بالثمن، ~~فبالنظر إلى الأول يكتفى بقبض أحد البدلين، وبالنظر إلى الثاني لا يصح ~~السلم فيها PageV03P531 # فلو باع الذهب بالفضة مجازفة صح إن تقابضا في المجلس ولا يجوز التصرف في ~~ثمن الصرف قبل قبضه فإن باع دينارا بدراهم واشترى بها ثوبا فسد بيع الثوب ~~ولو باع أمة مع طوق قيمة كل ألف بألفين .... # وزنا فتدبره، وفيها غصب قلبا من أحد النقدين ثم استهلكه فعليه ثمنه مصوغا ~~من خلاف جنسه، فإن تفرقا قبل قبض القيمة جاز عندنا خلافا لزفر لأنه صرف ~~وعندنا هو صرف حكما للضمان لا مقصودا فلا يشترط فيه القبض، ولو اشترى ~~المودع الوديعة بخلاف جنسها وتفرقا قبل أن يحدد المودع ms1891 قبضا في الوديعة بطل ~~الصرف، بخلاف المغصوبة لأن قبض الصرف ينوب عن قبض الشراء بخلاف الوديعة ~~(فلو باع الذهب بالفضة مجازفة صح) البيع (إن تقابضا في المجلس) لوجود القبض ~~المستحق عليه دون التماثل قيد باختلاف الجنس لأنه مع اتحاده لا يصح البيع ~~مجازفة إلا أن يعلم التساوي في المجلس وقد مر (ولا يصح التصرف قبل قبضه) ~~هذا يعم البدلين لأن كلا منهما ثمن فلا يصح التصرف فيه بهبة ولا صدقة ولا ~~بيع حتى لو وهبه البدل أو تصدق أو أبرأه منه وقبل بطل الصرف وإلا لا، (فلو ~~باع دينارا بعشرة واشترى بها ثوبا فسد بيع الثوب) والصرف على حاله لأن ~~القبض مستحق بالعقد حقا لله تعالى في تجويزه فواته وكان ينبغي أن تجوز ~~العقد في الثوب كما قال لأن الدراهم لا تتعين فينصرف فيها العقد إلى ~~مطلقها. # ولكنا نقول الثمن في باب الصرف مبيع وبيع المبيع قبل قبضه لا يجوز وليس ~~من ضرورة كونه مبيعا أن يكون متعينا كما في المسلم فيه، كذا في (الهداية) ~~ولا يخفى أن زفر إنما قال: يجوز البيع بناء على عدم تعيين بدل الصرف ثمنا ~~فجاز أن يعطى من غيره ولا شك أن يقول بعدم جواز بيع المبيع قبل القبض فإذا ~~قال بصحة هذا البيع لما قلنا كان بالضرورة قائلا بأن البيع انعقد موجبا دفع ~~مثله وتكون تسميته بدل الصرف تقديرا للثمن، سواء سميته مبيعا أو ثمنا لأنه ~~إنما يلزم بيع المبيع قبل قبضه إذا لزم بتسميته بعينه وليس هنا هكذا وعلى ~~هذا فبطلان بيع الثوب مطلقا كما هو المذهب مشكل هذا حاصل ما في (فتح ~~القدير)، وفيه ترجيح لقول زفر ودفعه في (البحر) بما لا يصلح دفعا حذفنا ~~مخافة الإطالة بلا فائدة نعم قوله إنما يلزم حينئذ حيز المنع إذ المسلم فيه ~~كذلك، وفي (الحواشي السعدية): كون مبيعا في باب الصرف ثبت ضرورة فلا يعتبر ~~جعله مبيعا فيما إذا حصل في مقابلة الثوب كما لا يخفى يؤيد ذلك ما سيجيء في ~~بيع الدراهم الغالية ms1892 الغش بمثلها متفاضلا حيث شرط القبض في المجلس انتهى، ~~ولا خلاف أن بدل الصرف إذا كان متعينا كالمصوغ والتبر لا يجوز التصرف فيه ~~(ولو باع أمة مع طوق) في عنقها حاصل هذه المسائل أن PageV03P532 # ونقد من الثمن ألفا فهو ثمن الطوق، وإن اشتراها بألفين ألف نقد وألف ~~نسيئة فالألف ثمن الطوق وإن باع سيفا حليته خمسون بمائة ونقد خمسين فهو ~~حصتها، وإن لم يبين أو قال من ثمنهما ولو افترقا بلا قبض صح في السيف دونها ~~إن تخلص بلا ضرر وإلا بطلا # الجمع بين النقود وغيرها في المبيع لا يخرج النقود عن كونها صرفا بما ~~يقابلها (من الثمن ألفا) ثم افترقا (فهو) أي: المنقود (ثمن الطوق) فإن لم ~~ينص الدافع عليه تحريا للجواز بتحكيم ظاهر حالهما، وكذا لو قال: خذه منهما ~~كما سيأتي لأن المستثنى قد يراد به الواحد أيضا بخلاف ما لو قال من ثمن ~~الجارية لأن هذا الظاهر عارضه الصريح، وظاهر أن المعول عليه عند المقابلة ~~بالجنس إنما هو القدر لا القيمة وحينئذ فلا حاجة إلى بيان الطوق كما لا ~~حاجة إلى بيان قيمة الجارية قدر الطوق مقابل به والباقي بالجارية. # قلت: قيمتها أو كثرت ففي عبارته مسامحة ظاهرة نبه عليها الشارح نعم إذا ~~قدر أن الثمن بخلاف جنس الطوق فبيان قيمتها يفيد أن الثمن ينقسم عليها على ~~قدر قيمتها، وكون قيمتها مع مقدار الطوق متساويين ليس بشرط بل إذا بيع نقد ~~مع غيره بنقد في جنسه لابد أن يزيد الثمن على النقد المضموم إليه فلو قال: ~~مع طوق زنته ألفا بألف ومائة لكان أولى لكن قال في (الفتح): وفي جعل الطوق ~~ألف مثقال إفراط في التصور لأنه عشرة أرطال مضروبة ووضع هذا المقدار في ~~العنق فيه نوع تعذيب (ومن باع سيفا) جمع على أسياف وسيوف وأسيف وأسماؤه ~~تنيف على الألف، كذا في (القاموس) (حليته خمسون) درهما (بمائة) والحلية ~~الزينة من ذهب أو فضة يقال حلية السيف والسرج وغيره (ونقد) من الثمن (خمسين ~~فهو) أي: المنقود (حصتها وإن ms1893 لم يبين) المشتري أنه حصتها لما قلنا (أو قال) ~~المشتري: خذ الخمسين (من ثمنها) لما مر من المثنى يراد به الواحد (ولو ~~افترقا) أي: المتعاقدان (بلا قبض صح) البيع (في) حصة (السيف) لعدم اشتراط ~~قبض ثمنه (إن تخلص السيف بلا ضرر) لأنه حينئذ يقدر على تسليمه كبيع الجارية ~~مع الطوق (وإلا) وإن لم يتخلص إلا بضرر (بطلا) / أي: بيع الحلية والسيف ~~لتعذر تسليم السيف بلا ضرر كبيع جذع من سقف وبقي ما لو نصفه من ثمن الحلية ~~والآخر من ثمن السيف وجعل الكل من ثمن السيف وفيما يكون عن الحلية لأنهما ~~شيء واحد، كذا في (الشرح)، ونقل عن (المبسوط) ولو قال من السيف خاصة وقال ~~الآخر: نعم أو قال: لا وتفرقا على ذلك انتقض البيع في الحلية قال الشر: ~~وينبغي أن تكون هذه المسألة كالمتقدمة من أنه يصرف إلى الحلية على ما بينا ~~من أنه على ما مر من التفصيل بأن تخلصت الحلية بلا ضرر صح في السيف خاصة ~~وإلا بطل في الكل، وفي (المحيط) PageV03P533 # ولو باع إناء فضة وقبض بعض ثمنه وافترقا صح فيما قبض والإناء مشترك بينهما # لو قال: خذ هذا من ثمن النصل خاصة ينظر إن لم يمكن التمييز إلا بضرر يكون ~~المنقود ثمن الصرف ويصحان جميعا لأنه قصد صحة البيع ولا صحة له إلا بصرف ~~المنقود إلى الصرف فحكمنا بجوازه تصحيحا للبيع، وإن أمكن تمييزها بغير ضرر ~~بطل الصرف لأنه صرح بفساد الصرف وقصد جواز البيع ويجوز البيع بدون جواز ~~الصرف فعلى هذا ما ذكر في (المبسوط) محمول على ما إذا كانت الحلية تتخلص من ~~غير ضرر توفيقا بينه وبين ما في (المحيط)، قال في (البحر): وفيه نظر لأن ما ~~في (المحيط) إنما هو فيما إذا صرح بالنصل دون السيف ولا شك في عدم انصرافه ~~إلى الحلية لكن بشرط أن يتخلص بلا ضرر وإلا صرف لها، ونقل عن (البدائع) إن ~~ذكر أنه عن السيف يقع على الحلية، وإن ذكر أنه من ثمن النصل فإن أمكن ~~التخليص ms1894 بلا ضرر يقع عن المذكور ويبطل الصرف بالافتراق وإلا فهو ثمن الصرف ~~ويصحان انتهى. # وأقول: في (القاموس) النصل والنصلان حديدة السهم والرمح والسيف ما لم يكن ~~له مقبض جمعها نصل ونصال ونصول، وحاصل الأمر أن الشر سوى بين السيف والنصل ~~في انصرافه إلى الحلية إن لم تتخلص الحلية إلا بضرر، وحمل ما في (المبسوط) ~~من إطلاق الفساد على ما إذا تخلصت بلا ضرر وهذا مما لا محيص عنه وعليه يحمل ~~أيضا ما في (السراج) خذ هذا المعجل حصة السيف كان على الحلية لأن السيف اسم ~~للحلية أيضا لأنها تدخل في بيعه تبعا، ولو قال: هذا من ثمن النصل والجفن ~~خاصة فسد البيع لأنه صرح بذلك فأزال الاحتمال فلم يمكن حمله على الصحة، ~~واعلم أن الجواب في المسألة، أعني مسألة الجارية والسيف مقيد بما إذا كان ~~الثمن أكثر من المطوق والحلية، فإن كان مثله أو أقل أو لا يدرى واختلف ~~المقومون في ذلك لا يجوز البيع للربا حقيقة فيما إذا كانت أقل أو مساوية ~~بسبب زيادة البدل الآخر أو احتماله فيما إذا لم يدر الحال. # (ومن باع إناء فضة) بفضة أو ذهب وحذفه لأن الباب معقود للصرف (وقبض بعض ~~ثمنه) في المجلس (وافترقا) من غير قبض الباقي (صح) البيع (فيما قبض) لوجود ~~شرط الصرف فيه وبطل فيما لم يقبض ولا يشيع الفساد في الكل لأنه طارئ بعد ~~صحة العقد بناء على ما هو المختار من أن القبض قبل الافتراق شرط البقاء على ~~الصحة لا شرط التعليق (والإناء مشترك بينهما) أي: المتعاقدين، ولا يثبت ~~للمشتري خيار عيب الشركة لأنها جازت من قبله لعدم النقد قبل الافتراق، ولذا ~~لو هلك أحد العبدين قبل القبض ثبت الخيار له في الباقي لعدم صنعه وقوله في ~~(الفتح): ولا يتخير واحد من المتعاقدين لأن عيب الشركة جاز بفعلهما وهو ~~الافتراق بلا قبض فيه PageV03P534 # وإن استحق بعض الإناء أخذ المشتري ما بقي بقسطه أو رده ولو باع قطعة نقرة ~~فاستحق بعضها أخذ ما ما بقي بقسطه بلا خيار ms1895 وصح بيع درهمين ودينار بدرهم ~~ودينارين وكر بر وشعير بضعفهما ...... # نظر إذ البائع لا صنع له ومن ثم اقتصر الشر وغيره على المشتري وهو الظاهر ~~(وإن استحق بعض الإناء أخذ المشتري ما بقي بقسطه) من الثمن أو لأن الشركة ~~في الإناء عيب لم يحدث بصنعه بخلاف ما مر (ولو باع قطعة نقرة) وهي قطعة فضة ~~مذابة، كذا في (الديوان) وعليه فالإضافة من إضافة الجنس إلى النوع قاله ~~العيني وفي (المغرب) النقرة القطعة المذابة من الذهب أو الفضة ويقال: نقرة ~~فضة على الإضافة للبيان (واستحق بعضها أخذ) المشتري (ما بقي بقسطه بلا ~~خيار) لأن التبعيض لا يضرها فلم يلزم عيب الشركة لإمكان أن يقطع حصته مثلا، ~~وهذا الإطلاق مقيد بما إذا كان الاستحقاق بعد القبض، فإن كان قبله كان له ~~الخيار لتفرق الصفقة عليه (وصح بيع درهمين ودينار بدرهم ودينارين و) صح ~~أيضا بيع (كر بر وشعير بضعفهما) بأن يبيعهما بكري بر وكري شعير، وقال زفر: ~~لا يجوز لأنه قابل الجملة بالجملة ومن قضيته الانقسام على الشيوع لا على ~~التعيين وفي صرف الجنس إلى خلافه تغيير تصرفه. # قلنا: فيه تصحيح والإجماع على أنه متى أمكن تصحيح تصرف العاقد ارتكب وقد ~~أمكن بجعل الدرهمين بالدينارين والدينار بالدرهم ونقض بأنه غير متعين إذ ~~يمكن أن تعتبر مقابلة درهم من الدرهمين بمقابلة الدرهم والدينار من ~~الدينارين بمقابلة الدرهم. # وأجيب: بأن التغيير ما أمكن تقليله متعين، وهنا فرض ثلاثة تغييرات على أن ~~المدعى إنما هو صرف الجنس لا خلاف جنس لا بخصوص ذلك الطريق وما ذكر من ذلك ~~ومنه أيضا أن يصرف نصف الدرهم إلى نصف الدرهم والنصف الآخر بمقابلة الدينار ~~وكل ذلك لا يخرج عن صرف الجنس إلى خلاف الجنس، وأفاد الشر أنه لو قال عند ~~البيع: على أن يكون الجنس مقابلا بخلاف الجنس صح يعني إجماعا، وأورد أن ~~تصحيح التصرف ممكن في مسائل حكمتم بالفساد فيها هي ما لو اشترى قلبا بعشرة ~~وثوبا بعشرة ثم باعها مرابحة لا يجوز، وإن أمكن صرف الربح ms1896 إلى الثوب، وكذا ~~لو اشترى عبدا بألف، ثم باعه قبل نقض الثمن عن البائع مع عبد آخر بألف ~~وخمسمائة لا يجوز في المشتري بألف، وإن أمكن تصحيحه بألف إليه وكذا لو جمع ~~بين عبده وعبد غيره وباعه أحدهما لا يجوز وإن أمكن صرفه إلى عبد غيره. # وأجيب عن الأولى بأنا لو صرفنا إلى الثوب لكان تولية في القلب وهي تضاد PageV03P535 # وأحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار ودرهم صحيح ودرهمين غلة بدرهمين ~~صحيحين ودرهم غلة ودينار بعشرة عليه # المرابحة فكان إبطالا له، والطريق في الثانية غير متعين لأنه يمكن صرف ~~الزيادة على الألف إلى المشتري واعترض بأن الطريق في مسألة (الكتاب) غير ~~متعينة أيضا في واحد كما قد علمت وأجيب بأنه أقل تغييرا بخلاف مسألة ~~العبدين فكان أولى، وفي الثالثة: أضيف المبيع إلى المنكر وهو ليس بمحل ~~للبيع والمعين ضده قال الشر: والأصل في هذا الباب أن أحد البدلين تجب قيمته ~~على الآخر وتظهر فائدته في الرد بالعين والرجوع بالثمن عند الاستحقاق ووجوب ~~الشفعة فيما فيه تجب ثم إن كان العقد مما لا ربا فيه، فإن كان لا تتفاوت ~~آحاده فالتسمية على الأجزاء، فإن تفاوت فعلى القيمة، وإن كان (درهما بعشرة ~~دراهم) ودينار أردف هذه المسألة وإن علمت مما قبلها لبيان أن صرف الجنس إلى ~~خلاف جنسه لا فرق فيه بين كون البدلين فيهما جنسان من الأموال الربوية وفي ~~أحدهما كما هنا، كذا في (العناية) فتكون العشرة بالعشرة والدرهم بالدينار. # فرع # اشترى تراب الفضة بفضة لا يجوز لأنه إن لم يظهر في التراب شيء فظاهر وإن ~~ظهر فهو بيع الفضة بالفضة مجازفة، ولهذا لو اشتراه بتراب فضة لا يجوز، ولو ~~اشتراه بتراب ذهب أو بذهب جاز لعدم لزوم العلم بالمماثلة لاختلاف الجنس، ~~كذا في (الفتح) (و) صح أيضا بيع (درهم صحيح ودرهمين غلة) بفتح المعجمة ~~وتشديد اللام الدراهم المقطعة أي المكسرة تكون في القطعة ربع وثمن وأقل ~~وقيد ما يرده بيت المال ويقبله التجار قال الشارح: ولا تنافي بينهما ~~لاحتمال أن ms1897 تكون هي القطعة (بدرهمين صحيحين ودرهم غلة) للمساواة في الوزن ~~والجودة والصحة في الأموال الربوية ساقطة وعبارة القدروي ويجوز بيع درهمين ~~صحيحين بدرهمين غلة ودرهم صحيح بدرهم غلة، قال الحدادي: وصوابه كما قال ~~المص انتهى، وأنت قد علمت أن مناط الصحة هو المساواة ولا شك في وجودها فيما ~~قاله القدروي فتدبر في وجه عدم الصواب (و) صح أيضا بيع (دينار بعشرة عليه) ~~اتفاقا والتقيا قصاصا لأنه جعل ثمنه دراهم لا يجب قبضها ولا تعيينها بالقبض ~~وذلك جائز إجماعا لأن التعيين للاحتراز عن الربا ولا ربا في دين سقط، ولا ~~فرق في الدين بين أن يكون عليه أو لحقه قبل الافتراق وقيل: لا يجوز التقاص ~~بدين حادث، والأول أصح. # وفي (الحواشي السعدية): فإن اختلج مالك في صحة المقاصة ..... لا PageV03P536 # أو بعشرة مطلقة ودفع الدينار وتقاصا العشرة بالعشرة وغالب الفضة والذهب ~~فضة، وذهب حتى لا يصح بيع الخالصة بها ولا بيع بعضها ببعض إلا متساويا وزنا ~~وغالب الغش ليس في حكم الدرهم والدنانير فصح بيعها بجنسها متفاضلا # يتعين الدين، ولهذا لو تصادقا أن لا دين يبطل العقد فكان الإطلاق ~~والتقييد سواء فليتأمل وفيه نظر يعرف مما سيأتي (أو) باعه (بعشرة مطلقة) ~~أي: غير مقيدة بالدين الذي عليه (ودفع) البائع (الدينار) للمشتري (وتقاصا ~~العشرة بالعشرة) قيد بذلك لأنهما لو لم يتقاصا لم تقع المقاصة بينهما ~~إجماعا، كذا في (العناية) وبه عرف أن هذا قيد في الثانية ثم الجواز مع ~~التقاص استحسان أنه لا يجوز وهو قول زفر لكونه استبدالا ببدل الصرف قبل ~~قبضه وجه الاستحسان أنه بالتقاص انفسخ العقد الأول وانعقد صرف آخر مضاف إلى ~~الدين، لأنهما لما أن غيرا موجب العقد فقد فسخاه أي آخر اقتضاء كما لو جدد ~~البيع بأكثر من الثمن الأول كذا قالوا: وقرر في (فتح القدير) أنه لا حاجة ~~إلى اعتبار فسخ الأول لأن موجب العقد عشرة مطلقة تصير متعينة بالقبض ~~وبالإضافة بعد العقد إلى العشرة الدين صارت كذلك غير أنه بقبض سابق ولا ~~يبالى به بحصول المقصود ms1898 من التعيين بالقبض بالمساواة، بخلاف ما لو وجد ~~البيع من الثمن الأول فإن الفسخ لازم لأن أحدهما لم يصدق على الآخر بخلاف ~~العشرة المطلقة مع هذه العشرة للصدق لأن الإطلاق ليس قيدا للعقد بها وإلا ~~لم يكن قضاؤها أصلا إذ لا وجود للمطلق بقيد الإطلاق انتهى. # وبهذا يستغنى عما أورد لو ثبت الفسخ بالمقاصة لوجب قبض الدينار على ~~البائع بحكم الإقالة لأن لإقالة الصرف حكم الصرف، وأجيب بأن الإقالة ضمنية ~~فجاز أن لا يثبت لها حكم البيع إلا أنه يلزم عليه موافقة زفر لهم أن المانع ~~إنما هو بناء المسالة على الاقتصار وهو لا يقول به وعلى ما ادعاه لاقتضاء ~~أصلا فتدبره. (وغالب الفضة) أي: والفضة الغالية (و) غالب (الذهب فضة وذهب) ~~/ لأن النقود لا تخلو عن قليل غش للانطباع وقد يكون خلقيا فيكون كالمستهلك ~~(حتى لا يجوز بيع الخالصة بها ولا بيع بعضها ببعض إلا متساويا) وكذا لا يصح ~~الاستقراض بها إلا (وزنا) أي: يعتبر فيها من تحريم التفاضل ما يعتبر في ~~الخالص منها (وغالب الغش) أي: المغشوش منهما (ليس في حكم الدراهم والدنانير ~~فيجوز بيعها بجنسها متفاضلا) وزنا وعددا صرفا للجنس إلى خلاف جنسه ضرورة ~~صحة العقد والثابت بالضرورة لا يتعدى فبقي العقد فيما وراء ذلك صرفا ولذا ~~شرط التقابض في المجلس، أما بالنسبة إلى الذهب والفضة فظاهر، وأما بالنسبة ~~إلى الصغر فلعدم التمييز إلا بضرر والمراد بقاؤه على الصحة لما عرف إذ ~~القبض له لا لصحة العقد، ومشايخ ما رواء النهر لم PageV03P537 # ولا يتعين بالتعيين لكونه أثمانا ويتعين بالتعيين إن كانت لا تروج ~~والمتساوي كغالب الفضة في التبايع والاستقراض وفي الصرف كغالب الغش # يفتوا بجواز ذلك يعني التفاضل في العدالية والعطارقة لأنها أغر الأموال ~~في ديارهم، فلو أبيح لا تفتح باب الربا والغطريفية نسبة إلى غطريف الكندي ~~أمير خراسان أيام الرشيد قيل: هو خالد قيد بالجنس لأنه لو باعها بفضة ~~خالصة، فإن كانت الخالصة التي في المغشوشة مثله أو أقل أو لا يدري فسد ~~البيع، وإن كانت ms1899 أكثر صح على ما مر في حلية السيف، وصح أيضا التتابع أي ~~البيع والشراء والاستقراض بما يروج من غالب الغش من النقدين عددا نصب على ~~التمييز أو وزنا أو بهما لأن المعتبر فيما لا نص فيه العرف ولا شك أنها ~~بغلبة الغش فصارت كالفلوس وفيها تعتبر العادة في المعاملة. # (ولا تتعين) المرابحة (بالتعيين لكونها أثمانا) بالاصطلاح فما دام موجودا ~~لا تبطل الثمنية لقيام المقتضى فلو هلكت قبل القبض لا يبطل العقد (وتتعين ~~بالتعيين إن كانت لا تروج) لأنها سلعة في الأصل وإنما صارت ثمنا بالاصطلاح ~~فما دام موجودا لا تبطل الثمنية لقيام المقتضى، لو هلكت قبل القبض لا يبطل ~~العقد وتتعين بالتعيين إن كانت لا تروج لأنها سلعة في الأصل وإنما صارت ~~ثمنا بالاصطلاح، فإذا تركوا المعاملة بها رجعت إلى الأصل حتى لو هلكت قبل ~~القبض بطل العقد هذا إذا كان يعلمان بحالها ويعلم كل المتعاقدين أن الآخر ~~يعلم، فإن كانا لا يعلمان أو لا يعلم أحدهما أو يعلمان ولا يعلم كل أن ~~الآخر يعلم فإن البيع يتعلق بالدراهم المرابحة في ذلك لا بالمشار إليه من ~~هذه الدراهم التي لا تروج وإن كانت يقبلها البعض ويردها البعض فيه في حكم ~~الزيوف النبهرجة فيتعلق العقد بجنسها كما هو في المرابحة لكن يشترط أن يعلم ~~البائع خاصة ذلك من أمرها لأنه رضي بذلك أدرج نفس في البعض الذي يقبلها وإن ~~كان البائع لا يعلم تعلق العقد إلى الأروج فإن استوت في الرواج جرى التفصيل ~~الذي أسلفناه في كتاب البيع، كذا في (الفتح). # (والمتساوي) فضة وغشا وذهبا كذلك (كغالب الفضة) والذهب (في التبايع ~~والاستقراض) حتى لا يجوز البيع بهما ولا إقراضهما إلا وزنا لأن الفضة ~~موجودة فيها حقيقة وهي غير مغلوبة فوجب اعتبارها بالوزن شرعا إلا إذا أشار ~~إليها في المبالغة فيكون بيانا لقدرها ووصفها كما لو أشار إلى الجياد ولا ~~ينتقض البيع بهلاكها قبل التسليم لأنها ثمن فلا يتعين ويعطى مثلها (وفي ~~الصرف كغالب الغش) حتى لو باعها بجنسها جاز على وجه ms1900 الاعتبار، ولو باعها ~~بالخالصة لا يجوز حتى يكون الخالص أكثر مما فيه، وفي (الخانية) لو كان ~~نصفها فضة ونصفها صفراء لا يجوز فيه PageV03P538 # ولو اشترى به أو بفلوس نافقة شيئا وكسد بطل البيع # التفاضل قال الشر: وظاهر أنه أراد به فيما إذا بيعت بجنسها وهو يخالف ما ~~ذكر هنا ووجهه أن فضتها لما لم تكن مغلوبة جعلت كأن كلها فضة في حق الصرف ~~احتياطا (ولو اشترى) بها أي: بالتي غلب غشها وفي نسخة (به) أي بغالب الغش ~~(أو بفلوس نافقة) أي: رابحة يقال نفقت نفقا من باب تعب نفدت ويتعدى بالهمز ~~فيقال: أنفقتها كذا في (المصباح)، وكذا إذا باع بها (شيئا وكسد) كل واحد ~~منهما قبل القبض أو انقطعا عن أيدي الناس يقال: كسد الشيء يكسد من باب قتل ~~لم ينفق لقلة الرغبات وأصل الكساد الفساد (بطل البيع) عند الإمام وعلى ~~المشتري رد المبيع إن كان قائما وإلا فمثله أو قيمته. # وقالا: لا يبطل لأن العقد إلا أنه تعذر التسليم للكساد وهو لا يوجب ~~الفساد كما لو اشترى بالرطب فانقطع وإذا بقي العقد كان عليه قيمتها يوم ~~البيع عند أبي يوسف، وعند محمد آخر ما تعامل الناس بها قبل الفتوى على قول ~~أبي يوسف وقيل على قول محمد رفقا بالناس وله أن الثمن قد هلك بالكساد فبقي ~~بيعا بلا ثمن، والغالب أن الرواج لا يقود بخلاف الرطب فإنه لو انقطع يعود ~~في العاد القابل غير أنه يخير بين الفسخ والصبر إلى أن يحصل لا يقال فلتصر ~~مبيعة/ إذا انتفت ثمنيتها لأنا نقول تصير مبيعة في الذمة، والبيع في ذمة لا ~~يجوز إلا في السلم واعترض عليه بأن ثمنيتها يوجب أن يكون بيع مقايضة فلا ~~يستلزم كونه دينا ولا يبطل بعدم القبض قبل الافتراق، قال في (الفتح): وهذا ~~المعترض لم ينتبه لصورة المسألة وهي أنه باعه بدراهم كذا وكذا غلب غشها ~~وليس فيها أنه أحضر الدراهم وأشار إليها بعينها بل باع بها على نمط ما يباع ~~بالأثمان إذ الغرض أن البيع ms1901 وقع بها في حال رواجها أثمانا وشرط في العيون ~~أن يكون الكساد في سائر البلدان، فلو راجت في بعضها لا يبطل البيع لأنها لم ~~تهلك وإنما تعيبت قالوا: هذا على قول محمد، وأما على قولهما فينبغي أن ~~يكتفي بالكساد في تلك البلدة التي وقع فيها البيع بناء على اختلافهم في بيع ~~الفلوس بالفلسين عندهما يجوز اعتبارا لاصطلاح البعض، وعند محمد لا يجوز ~~باعتبار الاصطلاح الكل فالكساد يجب أن يكون على هذا القياس أيضا، كذا في ~~(العناية) و (فتح القدير) وغيرهما واعترضهم في (الحواشي السعدية) بأن محمدا ~~لا يقول بأن الكساد يوجب الفساد فكيف يستقيم ذلك على قوله فليتأمل. # أقول: وكذا أبو يوسف لا يقول به أيضا كما قد علمت فكيف يكتفى للفساد في ~~تلك البلدة على قوله ثم رأيت بعد التأمل أن مما يجب المصير إليه في الجواب ~~أن ما في (العيون) مبني على ما جرى عليه في (المبسوط) و (الأسرار) و (شرح PageV03P539 # وصح البيع بالفلوس النافقة وإن لم يعين وبالكاسدة لا حتى يعينها ولو كسدت ~~أفلس القرض يجب رد مثلها # الطحاوي) من أن الفساد بالكساد في الفلوس قول لكل وأن الخلاف الأول مقصور ~~على الدراهم المغشوشة وسوى القدوري بين الكل وهو الوجه إذ لا فرق يظهر ولم ~~أر من أفصح عن هذا والله الموفق. # وأعلم أنها لو راجت قبل فسخ البائع البيع عاد البيع جائزا لعدم انفساخ ~~العقد بلا فسخ كذا في (البزازية) وعلى هذا فقول المص بطل البيع أي يثبت ~~للبائع ولاية فسخه والله الموفق، قيد بالكساد لأنها لو نقضت قيمتها قبل ~~القبض فالبيع على حاله بالإجماع ولا يتخير البائع، وكذا لو غلب وازدادت ولا ~~يتخير المشتري ويطالب بالقدر بذلك العيار الذي كان وقت البيع وفي (الخلاصة) ~~و (البزازية) عن (المنتقى) غلت الفلوس أو رخصت، فعند الإمام الأول والثاني ~~أولا ليس عليه غيرها وقال الثاني ثانيا: عليه قيمتها يوم البيع والقبض ~~وعليه الفتوى انتهى. أي يوم البيع في البيع ويوم القبض في القبض والمذكور ~~في (الخانية) تبعا للإسبيجابي ms1902 لزوم المثل فقط، قال في (البزازية): والإجارة ~~كالبيع والدين وفي النكاح يلزمه قيمة ذلك الدرهم وإن كان فقد بعض الثمن دون ~~بعض فسد في الباقي قيدنا بعدم قبض البائع لأنه لو قبضها ولو فضوليا فيه ~~فكسدت لا يفسد البيع ولا شيء له. # (وصح البيع بالفلوس النافقة) لأنها نوع من أنواع الأموال كالدراهم حتى لو ~~هلك قبل القبض لا ينفسخ العقد، ولو استبدل بها جاز (وإن لم يعين) لأنها ~~أثمان والثمن النقد تعينه بل ولو عين لا يتعين إلا إذا قال: أردنا تعليق ~~الحكم فيتعلق العقد بعينها كذا في البحر لا يجب سده (لا) أي: لا يصح البيع ~~(حتى يعين) لأنها مبيعة في هذه الحالة لابد أن يتعين (ولو كسدت أفلس القرض ~~يجب) على المستقرض (رد مثلها) عددا عند الإمام باتفاق الروايات وأما إذا ~~استقرض دراهم غالبة الغش فقال أبو يوسف: في قياس قول أبي حنيفة عليه مثلها ~~ولست أرى ذلك عنه وقال الثاني: عليه قيمتها من الذهب يوم القرض في الفلوس ~~والدراهم وقال محمد: في آخر وقت نفاقها لأنه لما تعذر ردها كما قبض ببطلان ~~وصف الثمنية وجب رد قيمتها وأصل الاختلاف في وقت الضمان فيمن غصب مثليا ~~فانقطع وله أنه إعارة وموجبة رد الجنس معنى والثمنية فضل فيه إذ القرض لا ~~يختص به وتأخير صاحب (الهداية) دليلها ظاهر في اختيار قولهما قالوا: وهو ~~أنظر للمقرض وقول أبي يوسف أيسر وقول أنظر للجانبين قال في (البزازية) ~~وغيرها وعليه الفتوى، ثم قال: وكذا الخلاف إذا أقرضه طعاما بالعراق وأخذه ~~بمكة فعند أبي يوسف عليه قيمته يوم قبضه، وعند PageV03P540 # ولو اشترى شيئا بنصف درهم فلوس صح ومن أعطى صيرفيا درهما فقال: أعطني به ~~نصف درهم فلوسا ونصفا إلا حبة صح. # محمد يوم الخصومة، وكذا الخلاف في الفلوس المغصوبة بعد كسادها إذا كسدت ~~حال قيام العين وكذا العد إلى ثم قال: لو اشترى بالنقد الرابح وتقايضا ثم ~~تقايلا بعد الكساد رد البائع المثل لا القيمة عند الإمام (ومن اشترى شيئا) ~~من الفاكهة أو ms1903 غيرها (بنصف درهم فلوس) بأن البائع سلعة اشتريتها منك بذلك ~~(صح) الشراء ولزمه دفع ما يباع من الفلوس بنصف درهم فضة، وكذا إذا قال: ~~بدانق من الفلوس وهو سدس درهم أو بقيراط وهو نصف السدس وقال/ زفر: لا يصح ~~لأنه اشترى بالفلوس وهي معدودة ونصف درهم ودانق وقيراط منه موزونة فذكرها ~~لا يغني عن بيان العد فبقي الثمن مجهولا. # قلنا: بل هو معلوم فأغنى ذكر العدد وإذا صار كناية عما يباع بنصف وربع ~~درهم لم يلزم جهالة الثمن والتقييد بالنصف اتفاقي لأنه بدرهم أو درهمين كان ~~الحكم كذلك قيل: هذا قول أبي يوسف وهو الأصح، وعند محمد لا يجوز إلا فيما ~~دون الدرهم ولم يذكر في (المبسوط) خلاف محمد والمذكور في غيره خلاف ظاهر ~~الرواية عنه لأنه إذا كان المدار إنما هو على العلم بما يباع بالدرهم من ~~الفلوس مع وجوب الحمل عليه تصحيحا للعقد فلا فرق بين دون الدرهم والدراهم ~~فضلا عن الدراهم (ولو أعطى صيرافيا درهما) أي: كبيرا فضة (وقال: أعطني به ~~نصف درهم فلوسا) بالنصف صفة لنصف وجعله في (العناية) بدلا منه ويجوز الجر ~~على أن يكون صفة لدرهم (ونصفا إلا حبة) أي: درهما صغيرا وزنه نصف درهم ~~كبيرا إلا حبة (صح) هذا العقد لأنه لما لم يتكرر لفظ نصف بل قابل الدرهم ~~بما يباع من الفلوس بنصف درهم وبنصف درهم إلا حبة كان نصف درهم إلا حبة ~~بمثله من الفضة والباقي بإزاء الفلوس حتى لو كرره، والمسألة بحالها بطل في ~~الكل على قياس قول الإمام لأن الفساد قوي مقارن للعقد فيشيع وعندهما صح في ~~الفلوس وبطل فيما يقابل الفضة، ولو كرر لفظ الإعطاء كان جوابه كجوابهما في ~~أن الفساد يحض النصف الآخر لأنهم بيعان لتعدد الصفقة وهذا هو المختار خلافا ~~لما حكى عن بعض المشايخ من أنه لا يجوز وإن كرر والله الموفق للصواب. PageV03P541 ### | AUTO كتاب الكفالة # هي ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة وتصح بالنفس ### | AUTO كتاب الكفالة # عقب البيع بها لأنها تكون فيه غالبا، ms1904 ولما كانت بالأمر معاوضة عند الرجوع ~~عما ثبت في الذمة من الأثمان ذكرها بعد الصرف (وهي) لغة: الضم سواء كان ~~متعلقة عينا أو معنى، قال في (المغرب): وتركيبه يدل على الضم والتضمين، وفي ~~(المصباح) كفلت بالمال وبالنفس كفلا من باب قتل وكفر لا أيضا والاسم ~~الكفالة، وحكى أبو زيد سماعا من العرب من بابي تعب وقرب، وحكى ابن القطاع ~~كفلته وكفلت به وعنه إذا تحملت به ويتعدى إلى المفعول ثان بالتضعيف والهمزة ~~فيحذف الحرف فيهما، وعرفا: ما أفاده بقوله على ضم ذمة إلى (ضم ذمة) الكفيل ~~(إلى ذمة) أي: إلى ذمة الأصيل، والذمة وصف شرعي به الأهلية لوجوب ماله ~~وعليه، وفسرها فخر الإسلام بالنفس والرقبة التي لها عهد والمراد بها العهد ~~فقولهم في ذمته أي في نفسه باعتبار عهدها من باب إطلاق الحال وإرادة المحل، ~~كذا في (التحرير) (في المطالبة) لم يقل بالدين لأنها كما تكون بالدين تكون ~~بالنفس وبالأعيان المضمونة وهو ما يجب تسليمه بعينه فإن هلك ضمن مثله وإلا ~~فقيمته كالمغصوب والمبيع فاسد أو المقبوض على سوم الشراء كما سيأتي إذ ~~المطالبة لا فرق فيها بين أن يكون المطلوب من أحدهما هو المطلوب من الآخر ~~أو لا، وجعل مسكين المطلوب منهما واحدا وهو تسليم النفس إذ المطلوب عليه ~~تسليم نفسه والكيل قد التزمه، كما في (البحر). # وأقول: لم أر في مسكين ما يدل على ما ادعى وقبل في الدين فيثبت بها دين ~~آخر في ذمة الكفيل ويكتفي باستيفاء أحدهما ولم يرجح في (المبسوط) أحد ~~القولين لكن في (الهداية) وغيرها الأول أصح ووجهه كما في (العناية) أنهما ~~كما تصح بالمال (تصح بالنفس) ولا دين، وكما تصح بالدين تصح بالأعيان ~~المضمونة ويلزم أن يصير الدين الواحد دينين وحاصله أن الأول أعم وهذا أخص ~~وفيه نظر، إذ من عرفها بالضم في الدين إنما أراد تعريف نوع منها وهو ~~الكفالة بالمال، وأما الكفالة بالنفس وبالأعيان فهي المطالبة اتفاقا وهما ~~ماهيتان لا يمكن جمعهما في تعريف واحد، وأفرد تعريف الكفالة بالمال لأنه ~~محل ms1905 الخلاف وبه استغنى عما في نكاح (الدرر) من تعريفها بضم ذمة إلى ذمة في ~~مطالبة النفس أو المال أو التسليم مدعيا أن قولهم والأول أصح لا صحة له، ~~وعن هذا أجاب في (الفتح) بأنه ثم ما ادعاه في (النهاية) من اللزوم نلتزمه ~~إذ لا مانع منه شرعا بعد أن الاستيفاء ليس إلا من أحدهما PageV03P542 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # كالغاصب وغاصب الغاصب فضلا عن أنه أصح لأنهم قسموها إلى كفالة في المال، ~~والنفس ثم إن تقسيمهم يشعر بإحضارها مع أنهم ذكروا في أثناء المسائل ما يدل ~~على وجود قسم ثالث وهو الكفالة بالتسليم انتهى. وأنت قد علمت ما هو الواقع ~~لا يجب الحكم بكل ممكن إلا بموجب ولا موجب لأن التوثق يحصل بالمطالبة وهو ~~يستلزم ثبوت اعتبار الدين في الذمة كالوكيل بالشراء يطالب بالثمن وهو في ~~ذمة الموكل، وفي الهبة والشراء إنما جعلتا في حكم دينين تصحيحا لتصرف صاحب ~~الحق وذلك عند وقوعه بالفعل ضرورة ولا ضرورة قبله ثم قال: ولا يخفى أما نقل ~~عن الإمام أن الدين فعل يقتضي أن/ يكون في ذمة الكفيل أيضا كما هو في ذمة ~~الأصيل إذا فعل الأداء واجب عليه انتهى. # وأجاب في (البحر): إنها إنما وجب عليه لإسقاط المطالبة عنه وأبو حنيفة ~~إنما جعله فعلا لسقوطه عن الميت إذ لا يتأتى الفعل منه فلم تصح الكفالة عن ~~ميت مفلس، وليس مراده أن حقيقة الفعل لأنه وصف قائم بالذمة وإنما مراده أن ~~المقصود منه الفعل، ثم قال: أثر الخلاف يظهر فيما إذا أحلف الكفيل أن لا ~~دين عليه فعلى الأصح لا يحنث، وعلى الضعيف يحنث ونقل عن (الخانية) ادعى ~~عليه أنه ضمن له عن فلان الغائب كذا كذا درهما قال الشيخ الإمام يحلفه ~~بالله ما له عليك هذا المال من الوجه الذي يدعي، وعن أبي يوسف هذا إذا عرض ~~المدعى عليه للقاضي بأن قال: إن الرجل قد يضمن مالا ثم يؤدي أو يبرئه ~~الطالب أو يؤديه المضمون عنه فيبر الضامن وإن لم يعرض يحلفه ما ضمن، وينبغي ~~أن يكون ms1906 ما عن الشيخ مفرعا عل الضعيف وما عن الثاني على الأصح انتهى. # أقول: هذا وهم منشؤه توهم أن قوله ما له عليك هذا المال يفيد ما ادعاه ~~وليس كذلك إذ معناه ما له عليك المطالبة وكيف يصح على ما ادعاه أن يكون ما ~~عن الثاني مفرعا على الأصح وهو يوافقه فيما إذا عرض المدعي فتارة يفرع على ~~الأول وتارة على الثاني ما هذا التواني وركنها الإيجاب والقبول بالألفاظ ~~الآتية عندهما ولم يجعل أبو يوسف في قوله الأخير القبول ركنا بل قال: بأنها ~~تتم بالكفيل وحده موقوفة على إجازة الطالب، وقيل نافذة وللطالب حق الرد وهو ~~الأصح كما في (المحيط) أي: من تولية وأثر الخلاف يظهر فيما إذا مات المكفول ~~له قبل القبول من قال تتوقف قال لا يؤاخذ الكفيل، وفي (السراج) قال فضولي: ~~ضمنت مال فلان على فلان من الدين فبلغهما فأجازا لا يجوز عندهما، وعند أبي ~~يوسف يجوز ولو قبل عن الغائب أحد تقف في قولهم جميعا، وكذلك هذا الاختلاف ~~فيما إذا كفل صبي لا يتوقف PageV03P543 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # الكفالة إلى قبول وليه عندهما خلافا لأبي يوسف، وشرطها في الكفيل كونه من ~~أهل الشرع فلا ينفذ من مجنون ولا صبي إلا إذا استدان الولي نفقة لليتيم ~~وأمره إذ يضمن المال عنه فإنه يصح، ولو أمره بكفالة نفسه عنه لم يصح لأن ~~ضمان الدين قد لزمه من غير شرط فالشرط لا يزيده إلا تأكيدا فلم يكن متبرعا، ~~كذا في (البحر) معزيا إلى (البدائع)، ثم رأيته في (المحيط) عزى المسألة إلى ~~(المبسوط) ولفظه في كفالة الصبي وإن استدان له أبوه أو وصيه وأمر أن يكفل ~~عنه الدين أو يكفله بنفسه جازت الكفالة بالدين دون النفس لأن الأب أو الوصي ~~متى استدان على الصبي للنفقة كان لهما الرجوع بذلك في مال الصبي فكان أداء ~~الدين على الصبي إلا أن الوصي ينوب عنه في الأداء فإذا أمر بالضمان فقد أذن ~~له في الأداء وهو تمليك الأداء بإذنه فيجب عليه الأداء فلم يكن هذا الضمان ~~تبرعا انتهى. ms1907 # وهو صريح في أن الصبي يطالب بهذا المال بموجب الكفالة ولولاها لكان الطلب ~~إنما هو على الولي وبهذا التقرير بطل قول عصري هذا الاستثناء مستدرك بل لا ~~تصح كفالة الصبي مطلقا فتدبره ولا من مريض إلا من الثلث ولم ينفد من عبد ~~ولو مأذونا في التجارة، ولو أخذ بها بعد العتق إلا إذا أذن المولى ولا من ~~مكاتب بإذن المولى ويطالب به أيضا بعد العتق وقالوا: إنها تصح من المكاتب ~~والمأذون عن المولى وينبغي أن يقيد ذلك بما إذا كانت بأمره ثم رأيته كذلك ~~في (عقد الفرائد) معزيا إلى (المبسوط) حيث قال: وكفالة العبد التاجر عن ~~سيده بمال أو بنفسه بغير إذنه باطل، وفيه كفل عن المولى بإذنه ولا دين عليه ~~جاز لأن الحق في ماليته له كما لو رهنه، ولو أدى عنه بعد العتق لا رجوع له ~~وفي المكفول به أن يكون دينا صحيحا فلا كفالة ببدل الكتابة، وينبغي أن يكون ~~من ذلك الكفالة نفقة الزوجة قبل القضاء بها أو المضي لما قدمناه من إنها لا ~~تصير دينا إلا بهما وبدل الكتابة دين إلا أنه ضعيف ولا تصح الكفالة به فما ~~ليس دينا أولى، وقد أفتيت به وأن يكون مقدور التسليم فلا يجوز بالحدود ~~القصاص. # وفي (الأصل) أن يكون قادرا على تسليم المكفول به فلم يصح عن ميت مفلس وأن ~~يكون المكفول عنه معلوما، فلا تصح لو كفل عن واحد وفي المكفول له كونه ~~معلوما أيضا موجودا في مجلس العقد كما مر وألفاظها ستأتي وسبب وجودها تضيق ~~الطالب على المطلوب مع قصد الخارج رفعه عنه، وسبب شرعيتها دفع هذه الحاجة ~~ودليلها الإجماع وسنده قوله - صلى الله عليه وسلم -: (الزعيم غارم) رواه ~~أبو داود والترمذي PageV03P544 # وإن تعددت بكفلت بنفسه وبما عبر عن البدن # وقال: حديث حسن ومحاسنها جليلة هي تفريج كرب الطالب في المطلوب الخائف ~~على نفسه حيث كفيا مؤنة ما أهمهما ومع ذلك فالامتناع عنها أقرب إلى ~~الاحتياط لأنه مكتوب في التوراة الزعامة/ أولها ملامة وأوسطها ندامة، ~~وآخرها غرامة، ms1908 كذا في (المجتبى) وتصح الكفالة بالنفس (وإن تعددت) بان أخذ ~~منه كفيلا ثم كفيلا أو كان للكفيل كفيل، ويجوز عود الضمير إلى النفس بأن ~~يكفل واحد نفوسا والأول هو الظاهر أنه ينقاد إليه، وأما بغيره فلا يمكنه ~~إحضاره بالاستعانة بأعوان الحاكم، كذا في (الفتح). # تتمة: طلب المدعي كفيلا بنفس المدعى عليه بعد الدعوى إلى أن يثبتها وقال: ~~بينتي في المصر أجبر المدعى عليه على التكفيل، وإن لم يقل في المصر اختلف ~~المشايخ وسيأتي في الدعوى وفي الدين المؤجل إذا قرب الحلول وأراد المديون ~~المسافرة قبل حلول الأجل وعلم أنه يحل وهو غائب لا يجبر على الإعطاء الكفيل ~~في الظاهر ولكن يقال لرب الدين: إن أردت فأخرج معه فإذا حل الأجل طالبه ~~بدينك وله منعة من السفر إلى أن يوفيه قال في (الظهيرية): وكذلك لو قالت ~~المرأة للقاضي: إن زوجي يريد أن يغيب فخذ بالنفقة كفيلا لا يجيبها إلى ذلك ~~لأنها لم تجب بعد، واستحسن الإمام الثاني أخذ الكفيل رفقا بها وعليه الفتوى ~~ويجعل كأنه كفل بما ذاب لها عليه، وفي (المحيط) لو أفتى بقول الإمام في ~~سائر الديون كان حسنا رفقا به لناس قال في (عقد الفرائد): وهذا ترجيح من ~~صاحب (المحيط) واعلم أن ظاهر ما في (الظهيرية) يفيد أن يكون كفيلا بنفقتها ~~عند الثاني ما دام غائبا ويجعل كأنه كفل بما ذاب أي وجب لها عليه ووقع في ~~كثير من العبارات أن الإمام الثاني استحسن أخذ الكفيل بنفقة شهر وقد قالوا: ~~كما في (المجمع) لو كفل لها بنفقة كل شهر لزمته ما دام النكاح بينهما عند ~~أبي يوسف وقالا: يلزمه نفقة شهر (بكفلت نفسه) لأنه حقيقة في معناها. # (و) تصح أيضا (بما عبر) به من أعضائه (عن) جملة (البدن) كرأسه ووجهه ~~ورقبته وعنقه وبدنه وروحه وذكروا في الطلاق الفرج ولم يذكروه هنا قالوا: ~~وينبغي صحة الكفالة إذا كان امرأة، كذا في (التتارخانية) وأما القلب فقال ~~بعضهم: إنه وإن ورد إطلاقه على الكل إلا أن استعماله في هذا المعنى لغة ms1909 ~~وعرفا نادر، ولم يذكر محمد العين قال البلخي: لا يصح كذا في الطلاق إلا أن ~~ينوي به البدن قال في (الفتح): الذي يجب أن يصح في الكفالة والطلاق إذ ~~العين مما عبر به عن الكل يقال: عين القوم وهو عين الناس ولعله لم يكن ~~معروفا في زمانهم أما في زماننا فلا PageV03P545 # وبجزء شائع وبضمنته وبعلي وإلي وأنا زعيم به وقبيل به # شك في ذلك، وأما الدم فذكر الشر في الطلاق أنهم صححوا صحة التكفيل به ~~وخرج ما لو كفل بيده أو رجله، وقد مر في الطلاق أنهم لم تعارفوا إطلاق اليد ~~على الجملة وقع الطلاق فكذا في الكفالة (و) تصح أيضا (بجزء شائع) منه بثلثه ~~وبجزء منه لأن النفس الواحدة في حق الكفالة لا تتجزأ فذكر بعضها شائعا كذكر ~~كلها، ولو أضاف الكفيل الجزاء إلى نفسه ككفلت لك نصفي أو ثلثي فإنه لا ~~يجوز، كذا في (السراج) لكن لو قيل: إن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله لم ~~يفترق الحال (وبضمنته) أي: تصح أيضا بهذا اللفظ لأنه تصريح بمقتضى الكفالة ~~لأنه يصير ضامنا للتسليم والعقد ينعقد بالتصريح بموجبه كالبيع ينعقد ~~بالتمليك، وفي (الخانية) لو قال: أنا ضامن حتى تجتمعا أو تلتقيا لا يكون ~~كفيلا لأنه لم يبين المضمون أهو نفس أو مال وفي (التتارخانية) لو قال: علي ~~حق فهو كفيل إلى الغاية التي ذكرها وعلى هذا لو قال: حتى لو تلتقيا. # (و) تصح أيضا (بقوله علي وإلي) لأن الأول صيغة التزام ومن هنا أفتى قارئ ~~(الهداية) بأنه لو قال: التزمت بما على فلان كان كفالة والثاني بمعناه هنا ~~ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا أو ~~عيالا فإلي) قيل: ويجوز أن يكون عطف تفسير فيكون المراد به العيال ورد بأن ~~المستعمل في التفسير الواو لا أو، وأيضا الأصل في العطف التغاير (وأنا زعيم ~~به) لأنه يسمى زعيما كما مر فقال تعالى: (ولمن جاء به حمل بعير وأنا به ~~زعيم) [يوسف: 72] أي: كفيل، ورده ms1910 الرازي في (شرح الطحاوي) بأنه ليس هناك ~~كفالة بل القائل مستأجر لمن جاء به وهو الذي يلزمه ضمانا لأجرة التي عقد ~~عليها لمن جاء به، وجوابه يحمل على أنه كان رسولا من جهة الملك وكأنه يقول: ~~إن الملك قال لمن جاء حمل بعير ثم يقول من جهته وأنا بذلك الحمل كفيل ~~انتهى. وفي كونه مستأجرا نظر إذ المستأجر مجهول فأنى تصح الإجارة وأيضا فيه ~~عدول عن الظاهر بما لا داعي إليه إذ على ما ادعى يكون قوله وأنا به زعيم ~~تصريح بما علم من قوله لمن جاء به حمل بعير. # وقال الفخر الرازي: هذه كفالة لرد مال السرقة وهو كفالة لما لم يجب لأنه ~~لا يحل للسارق أن يأخذ شيئا على رد السرقة ولعل مثل هذه الكفالة كانت تصح ~~عندهم (وقبيل به) أي: كفيل يقال: قبل قبالة بفتحها في الماضي وفسرها في ~~المضارع ويسمى الصك قابلة لأنه يحفظ الحق فمعناه القابل للضمان وبقي منه PageV03P546 # لا بأنا ضامن لمعرفته، فإن شرط تسليمه في وقت بعينه أحضره فيه إن طلبه ~~فإن أحضره وإلا حبسه الحاكم # الألفاظ/ حميل بفتح الحاء المهملة بمعنى كفيل به يقال: حمل به حمالة بفتح ~~العين في الماضي وكسرها في المضارع قيل: الكفيل لغة أهل العراق، والزعيم ~~لغة أهل المدينة، والحميل لغة أهل مصر ولك عندي هذا الرجل أوافيك به على أن ~~ألقاك به أو أودعه إلي (لا) يصير كفيلا (بأنا) أي: بقوله أنا (ضامن ~~لمعرفته) عندهما وقال أبو يوسف: يصير ضامنا للعرف وجه قولهما أنه إنما ~~التزم معرفته دون المطالبة فيصير كالتزامه الدلالة عليه أو اتفاق عليه ~~والظاهر ما قالا، وفي (الذخيرة) و (الواقعات) و (الخلاصة) وبه يفتى أي ~~بظاهر الرواية، وفي (البزازية) سأل ابن الإمام محمد بن الحسن عن قوله أنا ~~ضامن لمعرفة فلان فقال على قول الإمام وأبيك كفيلا وعلى قول الإمام الثاني ~~يكون كفيلا للعرف، لكن المشهور عن الإمام الثاني أنه لا يكون كفيلا به يفتى ~~في العربي انتهى. # ولو ضمن تعريفه اختلف المشايخ قال ms1911 في (الفتح): والوجه اللزوم لأنه مصدر ~~متعد إلى اثنين فقد التزم أن يعرفه للغريم بخلاف معرفته فإنه لا يقتضي إلا ~~معرفة الكفيل للمطلوب انتهى. وعن هذا قال في (السراج) لو قال: أنا أعرفه لا ~~يكون كفيلا، وفي (الخانية) لو قال: معرفة فلان علي قالوا: يلزمه أن يدله ~~عليه انتهى. وقياسه أنه لا يلزمه ذلك في مسألة الكتاب وما مر من أنه صار ~~كالتزامه الدلالة عليه يؤيده ولا يلزم من لزوم دلالته عليه أن يكون كفيلا ~~بنفسه ليترتب عليه أحكامها (وإن شرط تسليمه في وقت أحضره) أي: لزمه إحضاره ~~(فيه) أي: في ذلك الوقت أو بعده (إن طلبه) لأن التزامه بالشرط في الكفالة ~~فيجب عليه الوفاء به، وفي (التتارخانية) كفل بنفس رجل ويسلمه ثم إن الطالب ~~لزم المطلوب فقال له الكفيل: دعه وأنا علي كفالتي أو علي مثل كفالتي لا شك ~~أنه كفالة مؤقتة (فإن أحضره) أي: المكفول عنه (وإلا حبسه الحاكم) لامتناعه ~~من إيفاء حق مستحق عليه لكن لا يحبسه أول مرة بل حتى يظهر مطله، قال الشر: ~~وينبغي أن يفصل كما فصل في الحبس بالدين إن ثبت الحق بإقراره ولا يعجل ~~بحبسه لعدم ظهوره مطله وإن بالبينة حبسه كما وجب لظهور مطله فكذا هذا وهو ~~بحث موافق للمنقول، ففي (البزازية) وغيرها أقر بالكفالة بالنفس أو ثبت ~~بالبينة عند الحاكم قال الخصاف: لا يحبسه فيهما أول مرة وفي ظاهر الرواية ~~كذلك في الإقرار، وأما في البينة فيحبسه ولو أول مرة انتهى. # وكذلك إلا أن يظهر له تعذر الإحضار عليه بدلالة الحال عليه أو الشهود ~~بذلك PageV03P547 # وإن غاب أمهله مدة ذهابه وإيابه فإن مضت ولم يحضره حبسه وإن غاب ولم يعلم ~~مكانه لا يطالب به فإن سلمه بحيث يقدر المكفول له أن يخاصمه كمصر # فيخرج وينظر إلى القدرة عليه كالإعسار بالدين هذا إذا لم يظهر عجزه ~~ابتداء، فإن ظهر لا يحبسه لكنه لا يحول بينه وبين الكفيل فيلازمه ولا يمنعه ~~من إشغاله، وفي (التتارخانية) لو أضرته ملازمته له استوثق منه بكفيل، ms1912 وفي ~~(الفتح): عن (الواقعات) كفل بنفس محبوس فلم يقدر أن يتأتى به الكفيل لا ~~يحبس الكفيل لأنه عجز عن إحضاره، وفي (السراج): كفل ثلاثة رجل بنفسه كفالة ~~واحدة فأحضر أحدهم برؤوا جميعا ولو متفرقة لم يبرأ الباقون (فإن غاب) ~~المكفول عنه وطلب الغريم منه إحضاره (أمهله) الحاكم ولا يحبسه (مدة ذهابه ~~وإيابه) بالكسر أي: رجوعه فإن أبى حبسه من غير إمهال كما في (البزازية) ~~وقيده في (التتارخانية) بما إذا لم يكن بالطريق عذر، فإن كان لا يؤاخذ ~~الكفيل به (فإن مضت ولم يحضره حبسه) لتمرده عن الوفاء عما لزمه بالتزامه. # (وإن غاب ولم يعلم مكانه) إما بتصديق الطالب، كما في (الشرح) أو ببينة ~~أقامها الكفيل أنه غاب غيبة لا تدرى كما في (القنية) (لا يطالب به) لظهور ~~عجزه وهو يلازمه، ذكر السرخسي أنه يلازمه, وشيخ الإسلام أنه لا يلازمه كذا ~~في (التتارخانية)، ولو اختلفا فإن كانت له خرجة معروفة أي موضع معلوم ~~للتجارة فالقول للطالب ويؤمر الكفيل بالذهاب إليه وإلا فللكفيل فإن أقام ~~الطالب بينة أنه في موضع كذا يؤمر بالذهاب إليه ولم أر ما لو أقاما بينتين ~~وينبغي أن تقدم بينة الطالب لأن معها زيادة علم، ولو ارتد ولحق بدار الحرب ~~أمر الكفيل بالذهاب إليه إن كان بيننا وبينهم مواعدة وإلا يطالب به، ولم ~~يفصل في المذهب بين المسافة البعيدة والقريبة واللحاق وإن كان موتا فهو ~~حكمي في ماله ليعطي الأقرب إليه أما حقوق العباد فثابتة على حالها وفي كل ~~موضع، قلنا: بالذهاب إليه للطالب أن يستوثق الكفيل بكفيل آخر وأفاد في ~~(الخانية) أن للكفيل بالنفس أن يمنع المطلوب عن السفر إن كانت الكفالة حالة ~~حتى يخرجه عن عهدتها وإن كانت مؤجلة ليس له منعه قبل حلول الأجل انتهى. ~~ويأتي فيه ما مر في الدين المؤجل من أنه يقال له: إن شئت فاخرج معه إلى أن ~~يحل وقت الكفالة فامنعه من السفر وينبغي أن يلزم الطالب بأن يقول يعود معه ~~إلى المطلوب والله الموفق. # (فإن سلمه) إليه فإن بعد ms1913 طلبه برئ مطلقا وإلا فلا/ بد أن يقول: سلمته ~~إليك بحكم الكفالة (بحيث يقدر المكفول له أن يخاصمه كمصر) من الأمصار ~~ويشترط عندهما أن يكون هو المصر الذي كفل فيه، وعند الإمام ليس بشرط ~~وقولهما أوجه. PageV03P548 # برئ ولو شرط تسليمه في مجلس القاضي سلمه ثمة # كما في (الفتح) والخلاف مقيد بما إذا كان في المصر الآخر سلطان أو قاض ~~وكانت الكفالة غير مقيدة بمصره وإلا فلا يبرأ اتفاقا، كذا في (التتارخانية) ~~وفيه بحث لأنه إذا لم يكن فيه سلطان ولا قاض فليس بمصر (برئ) سواء وقته ~~فيسلمه قبله أو لا لأنه أتى بما التزمه وقد حصل مقصود الطالب والتأجيل حق ~~الكفيل وله إسقاطه واحترز بقوله بحيث الخ عما لو سلمه في برية أو سواد، وما ~~في (القنية) لو كان المكفول جاء لسامع قوم في مدرسة فجاء الكفيل بالمكفول ~~عنه وقال: هذا هو المكفول عنه فلم يجلس بل مر وخرج إلى باب آخر فهذا القدر ~~تسليم منه انتهى. ينبغي أن يحمل على ما إذا كان التسليم بعد الطلب وظاهر أن ~~قوله بحيث يعذر خرج مخرج الشرط في صحة تسليمه سواء كان ذلك بعد طلبه أولا، ~~وما في (القنية) لو سلمه ليلا في مكان لا يمكنه القضاء وفر منه، فإن كان ~~التسليم بطلبه يخرج عن العهدة والظاهر ضعفه. # (ولو شرط تسليمه في مجلس القاضي سلمه) الكفيل (ثمة) أي: في مجلس القاضي ~~حتى لو سلمه في السوق لا يبرأ وهذا قول زفر وبه يفتى لأن الشرط مقيد فيلزمه ~~تسليمه على الوجه الذي التزمه ومحل الخلاف ما إذا كان أهل البلد لا يطيقون ~~الغريم من الطالب فإن كانوا يطيقونه لا يبرأ بتسليمه في السوق اتفاقا، وفي ~~(الواقعات الحسامية) جعل هذا رأيا للمتأخرين لا قولا لزفر ولفظه: ~~والمتأخرون من مشايخنا يقولون: جواب الكتاب أنه يبرأ إذا سلمه في السوق أو ~~في مواضع أخر في المصر بناء على عاداتهم في ذلك الزمان، أما في زماننا فلا ~~يبرأ لأن أكثر الناس يعينون المطلوب على الامتناع عن الحضور ms1914 لغلبة الفسق ~~فكان الشرط مفيدا فيصح وبه يفتى انتهى. وهو الظاهر إذ كيف يكون هذا اختلاف ~~عصر وزمان مع أن زفر كان في ذلك الزمان، وفي (التتارخانية) شرط تسليمه عند ~~الأمير أو عند هذا القاضي فسلمه عند قاض آخر جاز، وفي (فتح القدير) شرط ~~تسليمه عند الأمير فسلمه عند القاضي أو عزل ذلك القاضي وولي غيره فرفعه عند ~~الثاني جاز، ذكره في (الخلاصة) ولو سلمه في السجن وقد حبسه غير الطالب لا ~~يبرأ وفي (العيون) لو ضمن بنفس رجل وحبس المطلوب في السجن فأتى به الذي ~~ضمنه إلى مجلس القاضي فدفعه إليه قال محمد: لا يبرأ لأنه في الحبس، ولو ~~ضمنه وهو في السجن يبرأ، ولو قال المطلوب في السجن: دفعت نفسي إليك عن ~~كفالته كان جائزا أيضا، وفي (المحيط) كفل برجل غائب أو محبوس يجوز لأنه كفل ~~غير واجب على الأصيل وهو تسليم نفسه وهو مقدور التسليم لأنه يعرف مكانه ~~فيمكنه أن يذهب ويأتي به وعليه ما على المحبوس ويخلصه من السجن انتهى. PageV03P549 # وتبطل بموت المطلوب والكفيل لا الطالب وبرئ بدفعه إليه وإن لم يقل إذا ~~دفعته إليك فأنا بريء وبتسليم المطلوب نفسه من كفالته # (وتبطل) الكفالة بالنفس (بموت المطلوب) لتحقق عجز الكفيل عن إحضاره ولأنه ~~سقط الحضور عن الأصيل بالموت فيسقط الإحضار عن الكفيل وسيأتي فيما لو كفل ~~برقبة عبد فمات (و) بموت (الكفيل) لأنه لم يبق قادرا على تسليم المكفول ~~بنفسه وماله لا يصلح لإيفاء هذا الواجب الذي هو بالنفس، بخلاف الكفيل بمال ~~إذا مات لأنه ماله يصلح للوفاء بذلك فيطالب به القائم عليه بعده وقيل: لا ~~تبطل بموت الكفيل ويطالب وارثه بإحضاره، ذكره الكرخي في باب الصلح عن ~~الحقوق التي ليست بمال، كذا في (السراج) (لا) تبطل بموت (الطالب) لأن وصيه ~~أو وارثه يخلفه فلو ترك ورثة وسلمه الكفيل إلى بعضهم برئ منهم خاصة ~~وللباقين مطالبتهم بإحضاره، ولو سلمه لأحد الوصيين برئ بالنسبة إليه وللآخر ~~مطالبته، كذا في (الينابيع) وقد يشكل على هذا قولهم أحد الورثة ms1915 ينتصب خصما ~~فيما له وفيما عليه وفي (منظومة ابن وهبان) قيل تبطل بموت الطالب، وعزاه في ~~(الشرح) إلى النتف وقال: إنه غريب لا يعرف في غيره والمذهب ما قاله المص ~~كغيره (وبرئ) الكفيل (بدفعه) أي: المكفول (إليه) أي: الطالب (وإن لم يقل) ~~وقت التكفيل (إن دفعته فأنها برئ) لأن موجب الدفع البراءة فتثبت وإن لم ينص ~~عليها، وقدمنا أن الدفع إن كان قبل الطلب فلابد أن يقول سلمه إليك بحكم ~~الكفالة، ولو أبى الطالب أن يقبل أجبر على معنى أنه ينزل قابضا. # وأعلم أن الطالب نعم الوكيل فلو كان الأخذ للكفيل وكيل رب الدين فسلمه ~~إليه وقد أضافه إلى نفسه برئ، وإن أضافه إلى موكله لا يبرأ، ولو سلمه إلى ~~الموكل برئ كذا في (التتارخانية) والوصي فلو سلمه إلى الورثة أو الغريم لا ~~يبرأ كما في (البزازية)، والقاضي فلو أخذ المدعى عليه كفيلا بالنفس فسلمه ~~الكفيل إلى المدعي لا يبرأ ولو إلى القاضي برئ هذا أداء لم يضفه القاضي إلى ~~المدعي، فإن أضافه إليه بأن قال: إن المدعي يطلب منك كفيلا بالنفس فأعطاه ~~انعكس الحكم كما في (الخانية) / وذكر هذه المسألة هنا لغرض هو أن المقصود ~~من الكفالة إنما هو التوثيق لاستيفاء الحق، فما لم يستوف يجب عليه تسليمه ~~مرة بعد أخرى فأزال هذا الوهم ببيان أن عقد الكفالة إنما يوجب التسليم مرة ~~لا يفيد التكرار قاله أبو الليث (و) برئ الكفيل أيضا (بتسليم المطلوب نفسه) ~~أي: المكفول له (من كفالته) لأن المطلوب مطالب بالتسليم، فإذا سلم نفسه فقد ~~حصل المقصود وفي قوله من كفالته إيماء إلى أنه لابد أن يقول: سلمت لك من ~~كفالة زيد، فإن لم يقله لا يبرأ PageV03P550 # وبتسليم وكيل الكفيل ورسوله، فإن قال: إن لم أواف به غدا فهو ضامن لما # نص عليه في (الخانية)، ويجبر الطالب على القبول هذا إذا كان الكفالة ~~بالأمر فإن كانت بغيره لا يبرأ، كذا في (السراج) معزيا إلى (الفرائد) ~~والوجه فيه ظاهر لأنها إذا كانت بغيره لا يبرأ لا يلزم ms1916 المطلوب الحضور فليس ~~مطالبا بالتسليم فإذا سلم نفسه لا يبرأ الكفيل. # (و) برئ أيضا (بتسليم وكيل الكفيل ورسوله) لأنهما نائبان عنه فكان فعلهما ~~كفعله وأراد رسوله إليه لأنه رسوله إلى غيره كالأجنبي ولابد أن يقولا: ~~سلمناه إليك بحكم الكفالة فلو قال: وبتسليم نائبه لكان أجود وأفرد لأن كفيل ~~الكفيل لو سلمه برئ الكفيل أيضا كما في (التتارخانية)، ولو سلمه أجنبي عن ~~الكفيل فإن قبل الطالب برئ الكفيل لا إن سكت (وإن قال) الكفيل بالنفس (إن ~~لم أواف به غدا) أو إن لم أدفعه إليك غدا أو إن غاب عنك (فهو ضامن لما عليه ~~فلم يواف به) أو عندي لك هذا المال كما في (الخانية) (أو مات المطلوب ضمن ~~المال) لأن الكفالة به متعلقة بشرط متعارف وهو عدم الموافاة فتصح ولو قال: ~~إن غاب فلم أوافك به فأنا ضامن لما عليه فهذا على أن يوافيه بعد الغيبة، ~~كذا في (الخانية) قيد بقوله: إن لم أوافه به لأنه لو قال: إن وافيتك به غدا ~~فعلي ما عليه ثم وافى به لم يلزمه المال لأنه شرط لزومه إن أحسن إليه، كذا ~~في (منية المفتي) يعني أنه تعليق بشرط غير متعارف، ولو كفل بنفسه على أنه ~~متى طالبه سلمه إن لم يسلمه فعليه ما عليه ومات المطلوب وطلب بالتسليم وعجز ~~لا يلزمه المال لأن المطالبة بالتسليم بعد الموت لا تصح وإذا لم تصح يتحقق ~~العجز الموجب للزوم، كذا في (البزازية). # وفي (القنية) كفل بنفسه وقال: إن عجزت عن تسليمه في ثلاثة أيام فعلي ~~المال ثم حبس بحق أو بغير حق أو مرض مرضا يتعذر إحضاره يلزمه المال بعد ~~الثلاث، وفي (منية المفتي) كفلت بنفسي فلان على أني إن لم أوافك غدا فعلي ~~الألف وقبل المكفول له صح، وإن لم يقل الألف الذي ادعيتها في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف، وفي (الخلاصة) كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به غدا فعليه ~~ألف درهم ولم يقل التي عليه فمضى الغد ولم يواف به وفلان ms1917 يقول: لا شيء عليه ~~والطالب يدعي ألفا والكفيل ينكر وجوبه على الأصيل فعلى الكفيل ألف درهم عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف وفي قوله الآخر: وهو قول محمد لا شيء عليه انتهى. قيد ~~بموت المطلوب لأن الكفيل لو مات قبل مجيء الوقت وجب المال في تركته بمضي ~~الوقت إليه أشار في (الأصل) وطولب بالفرق بين موت المطلوب وما لو برأ ~~المكفول له الكفيل عن الكفالة بالنفس قبل الوقت فلم يحضره لا يجب المال ~~عليه لعدم بقاء الكفالة بالنفس وبالموت زالت أيضا. PageV03P551 # عليه فلم يواف به أو مات المطلوب ضمن المال ومن ادعى على آخر مائة دينار ~~فقال رجل: إن لم أواف به غدا فعليه المائة فلم يواف به غدا فعليه المائة # وأجيب: بأن الإبراء وضع لفسخ الكفالة فتفسخ في كل وجه والانفساخ بالموت ~~إنما هو لضرورة العجز عن التسليم المفيد فيقتصر إذ لا ضرورة إلى تعديه إلى ~~الكفالة بالمال، كذا في (الفتح)، ولو اختفى المكفول له فلم يجده الكفيل أو ~~اشترى بالخيار فتوارى البائع أو حلف ليقبضن دينه اليوم فتغيب الدائن أو جعل ~~أمرها بيدها إن لم تصل نفقتها فتغيبت فالمتأخرون على أن القاضي ينصب وكيلا ~~عن الغائب في الكل وهو قول أبي يوسف، كذا في (الخانية)، وفي (الخلاصة) قال ~~أبو الليث: هذا خلاف قول أصحابنا وإنما روي في بعض الروايات عن أبي يوسف، ~~ولو فعله القاضي فهو حسن وفي (البزازية) إذا علق المال بعدم الموافاة لا ~~يصدق الكفيل على الموافاة إلا بالحجة. # فرع: أخذ كفيلا بنفس رجل ووكيلا في خصومته ضامنا قضي عليه به جاز، فإن ~~دفع المكفول به إلى الطالب برئ عن الكفالة بالنفس وبقي وكيلا وكفيلا ~~بالمال، ولو شرط أنه متى أوفى المكفول به كان بريئا عن الكل برئ عن ~~الكفالتين لأن تعليق البراءة عن المكفول جائز، وتعليق العزل والحجر بالشرط ~~لا يجوز، كذا في (المحيط). # (ومن ادعى على آخر مائة دينار) سواء بينها بأن قال: جيدة أو رديئة هندية ~~أو مصرية تصحيحا لدعواه أو لم يبينها، وقول ms1918 الشر: لا فرق بين أن يبين ~~المائة أو لم يبينها بأن تعلق رجل على رجل حقا ولزمه فقال: لي عليك حق ولم ~~يدع عليه مالا مقدرا فقال له رجل آخر: دعه فأنا كفيل بنفسه فإن لم أواف به ~~غدا فعلي المائة دينار فادعى المدعي وأثبتها لزم/ الكفيل معناه لا فرق بين ~~أن يذكر المائة أو لا، والعذر للمص أنه فرض المسألة فيما لو أدعى، وقد جمع ~~في (الجامع الصغير) بينهما حيث قال محمد: عن يعقوب على أبي حنيفة في رجل ~~لزم رجلا وادعى عليه بمائة دينار بينهما أو لم يبينها أو لزمه ولم يدع ~~بمائة دينار فقال له رجل دعه فأنا كفيل بنفسه إلى الغد، فإن لم أواتك به ~~فعلي مائة دينار في الوجهين جميعا إذا ادعى صاحب الحق أنه له وأراد ~~بالوجهين ما إذا ادعى المائة بينها أو لا، وما إذا لم يدع شيئا حتى لو كفل ~~له، ثم ادعى المقدار الذي سماه الكفيل ولو تبعه المص لكان أولى. # (فقال رجل: إن لم أواف به غدا فعليه المائة) التي بينها المدعي إما ~~بالبينة أو بإقرار المدعى عليه، وهذا قول الإمام والثاني آخرا، وقال محمد: ~~إن لم يبينها ثم ادعى وبينها لا يلزمه، وجعل في (الخلاصة) قول أبي يوسف ~~الآخر مع محمد وللمشايخ طريقتان في توجيه قوله الآخر: الأولى أنه لم بينها ~~إليه كانت رشوة التزمها PageV03P552 # ولا يجبر على الكفالة بالنفس في حد وقود # الكفيل عند عدم الموافاة وهذا لا يمنع صحة الكفالة بالنفس وعليها عول ~~الماتريدي، الثانية: إن الدعوى غير صحيحة لجهالة المدعى به من غير بيان ~~وفيها لا يجب إحضاره إلى مجلس القضاء فلم تصح الكفالة بالنفس، والكفالة ~~بالمال مبنية عليها وبطلان الأصل يوجب بطلان الفروع وإليها مال الكرخي قال ~~في (العناية): وهذا يقتضي الصحة إذا كان المال معلوما عند الدعوى ولهما إن ~~أمكن تصحيح هذه الكفالة، أما إذا بين المال عند الدعوى فلأنه ذكره معرفا ~~فينصرف إلى ما عليه وتكون البينة موجودة، وأما إذا لم يبين فلأن ms1919 العادة جرت ~~بالإجمال في الدعاوى في غير مجلس القضاء دفعا لحيل الخصوم فتصبح الدعوى على ~~اعتبار البائن، فإن بين التحق البائن بأصل الدعوى فتبين صحة الكفالة أولا ~~فيترتب عليها صحة الثانية، وأنت خبير بأن المائة في عبارة (الجامع الصغير) ~~المتقدمة منكرة، وكذا في (المبسوط) وغيره. # قال في (الفتح): فالوجه أن يترك المقدمة الأولى ويقال: إنه إذا ظهرت ~~الدعوى بألف ظهر أنه أراد الألف التي يدعيها حكمنا بأن الكفيل كان يبدي ~~خصوص دعواه تصحيحا لكلام العاقل ما أمكن فتصح الكفالة حين يقع على اعتبار ~~بيان الدعوى بذلك القدر، وحاصل هذا أنا لا نحكم حال صدورها بالفساد بل ~~الأمر موقوف على ظهور الدعوى بذلك القدر، فإذا ظهرت ظهر أنه إنما كفل ~~للمدعي بها، ولو كفل بنفسه على أنه إن لم يواف به كذا فعليه ما للطالب على ~~فلان آخر جاز استحسانا وهو قول محمد لا قياسا وهو قول أبي يوسف، ذكره قاضي ~~خان وجعل في (المحيط) الخلاف على العكس وأن أبا حنيفة مع الثاني والله ~~الموفق. # (ولا يجبر) المدعى عليه (على الكفالة بالنفس في) دعوى (حد و) لا (قود) ~~بأن يحضره الكفيل إلى مجلس القضاء لإثبات ذلك عليه وهذا قول الإمام وقالا: ~~يجبر في حد القذف لأنه فيه حق العبد وفي ذلك القصاص لأن المغلب فيه حقه، ~~ومعنى الجبر هنا هو الملازمة بأن يدور معه الطالب حيث دار كيلا يتغيب عنه، ~~وإن أراد دخول داره فإن شاء المطلوب أدخله معه وإلا منعه الطالب عنه لهما ~~أنها شرعت لتسليم النفس الواجب على الأصيل فصحت به وله إطلاق قوله عليه ~~الصلاة والسلام: (لا كفالة في حد) قال في (غاية البيان): ولنا في رفعه نظر ~~بل هو من كلام شريح قيد بالجبر لأن المدعى عليه لو سمح به جاز اتفاقا بخلاف ~~غيرهما من الحدود الخالصة كالزنا وشرب الخمر فإن الكفالة بها لا تجوز، وإن ~~طابت نفسه وبدعواهما لأن الكفالة PageV03P553 # ولا يحبس فيهما حتى يشهد شاهدان مستوران أو عدل # بنفسهما لا تجوز إجماعا إذ لا يمكن ms1920 استيفاؤهما في الكفيل، وألحق ~~التمرتاشي والمحبوبي حد السرقة بحد القذف على المذهبين وقيد بالقصاص لأنه ~~في القتل والجراحة خطأ يجبر على الكفيل، يعني إجماعا لأن الموجب هو المال، ~~ولا خلاف أيضا أن يجبر في التغرير لأنه من حقوق العباد وظاهر كلامهم إنما ~~كان منه حقا لله تعالى لا تجوز الكفالة به (ولا يحبس) المدعى عليه (فيهما) ~~أي: في الحدود والقصاص (حتى يشهد شاهدان مستوران أو) واحد (عدل) يعرفه ~~القاضي بذلك لأن الحبس هنا للتهمة من باب دفع الفساد وهو من الديانات وهي ~~تثبت بأحد شرطي الشهادة وقد حبس عليه الصلاة والسلام رجلا بالتهمة، وذكر في ~~(أدب القاضي) أنه على قولهما لا يحبس فيهما بشهادة العدل لحصول الاستيثاق ~~بالكفالة. قال في (البحر): وكلامهم هنا يدل ظاهرا على أن للقاضي أن يعذر ~~المتهم وإن لم يثبت عليه، وذكر أنه كتب في ذلك رسالة، والذي يخصنا منها هنا ~~أن ما كان من التغرير حقا له تعالى فإنه لا يتوقف على دعوى ولا على ثبوت، ~~بل إذا أخبر القاضي عدل بما يقتضيه فعليه لتصريحهم هنا بحبس المتهم بشهادة ~~مستورين أو واحد عدل والحبس تعزير انتهى. فإن قلت: ينبغي/ أن يكون هذا رأي ~~المتقدمين من جواز قضاء القاضي بعلمه، أما على رأي المتأخرين وهو المفتى به ~~من أنه لا يقضي بعلمه في زماننا فينبغي أن يتوقف على الثبوت. # قلت: يجب أن يحمل الخلاف على ما كان من حقوق العباد، أما حقوق الله تعالى ~~فيقضي فيها بعلمه، ويدل على ذلك ما في (الخانية) و (الظهيرية) و (الخلاصة) ~~و (البزازية) الرجل إذا كان يصوم ويصلي ويضر الناس باليد واللسان وذكر بما ~~فيه لا يكون غيبة وإن أخبر السلطان بذلك ليزجره فلا إثم عليه انتهى. وفي ~~التعبير بالإخبار إيماء إلى أنه لا يحتاج فيه بلفظ الشهادة ولا إلى مجلس ~~القضاء، وظاهر أن الإخبار كما يكون باللسان يكون بالبنان فإذا كتب إلى ~~السلطان بذلك ليزجره جاز وكان له أن يعتمد عليه حيث كان معروفا بالعدالة، ~~وقد اكتفوا في الحرج ms1921 والتعديل بكتابة المعدل إلى القاضي وكلامهم يعطي أن ~~الحرج المجرد في حقوق الله تعالى مقبول وعلى هذا ما يكتب من المحاضرة في حق ~~إنسان، فإن للحاكم أن يعتمده من العدول ويعمل بموجبه في حقوقه تعالى، وقد ~~أفتيت بأنه لا شيء على الكتاب بذلك ومن أفتى فيه بوجوب التعزير فقد أخطأ، ~~والفرع المتقدم ينادى بخطئه PageV03P554 # وبالمال ولو مجهولا إذا كان دينا صحيحا # والله الموفق. بقي جواز الكفالة في حقوق العباد كالديون وهو ظاهر في عدم ~~جوازها في حقوقه تعالى (وبالمال) عطف على النفس أطلقه فشمل ما إذا كان ~~الأصيل مطالبا به الآن أو لا فتصح عن العبد المحجور بما يلزمه بعد العتق ~~بالاستهلاك أو قرض ويطالب الكفيل الآن كما لو أفلس القاضي المديون وله ~~كفيل، فإن المطالبة تتأخر عن الأصيل دون الكفيل، كذا في (التتارخانية) ~~(ولو) كان المال (مجهولا) لابتنائها على التوسع وقد أجمعوا على صحتها ~~بالدرك مع أنه لا يعلم كم يستحق من المبيع (إذا كان دينا صحيحا) وهو ما لا ~~يسقط إلا بالأداء أو الإبراء فلا يجوز ببدل الكتابة ولا بدين على كل من دخل ~~في كتابته لسقوطه بدونهما وبدل السعاية كبدل الكتابة عنده خلافا لهما كذا ~~في (البزازية) وغيرها وكان الحق ببدل الكتابة وإلا فهو دين صحيح بهذا ~~التفسير فإن قلت: دين الزكاة كذلك ولا تصح الكفالة به. قلت: إنما لم يصح ~~لأنه ليس دينا حقيقة من كل وجه. # تنبيه: يستثنى من صحة الكفالة بالدين الصحيح ما لو كان لهما دين على رجل ~~فكفل أحدهما لصاحبه حصته فإنه لا يجوز لأنه تعذر تصحيحها بنصف مقدر، لأن ~~قسمة الدين قبل قبضه لا تجوز أو شائعا لأنه يصير كفيلا لنفسه لأن له أن ~~يأخذ من المقبوض نصفه، كذا في (المحيط) وقالوا: لو أعتق عبده على مال صحت ~~الكفالة، ولو كان للمكاتب مال على رجل فأمره بدفعه لمولاه من مكاتبته أو ~~دين سوى ذلك جاز، لأن ذلك المال واجب للمكاتب على الكفيل وهذا أمر منه أن ~~يدفع عليه لمولاه، كذا في ms1922 (البزازية) وهو ظاهر في أن هذا ليس بكفالة ببدل ~~الكتابة فلا يرد بل إذن الدين ومقتضاه أن للمكاتب أن يرجع على الآمر بالدفع ~~ولا يصح أن يكون حوالة، إذ لو كانت لعتق المكاتب، وفي (التتارخانية) لو ضمن ~~بدل الكتابة وأدى رجع بما أدى يعني إذا كانت الكفالة بأمره، وفي (البزازية) ~~دفع إلى محجور دراهم لينفقها على نفسه فكفل بها إنسان لا يصح ولو قال له: ~~ادفع له العشرة على أني ضامن لك جازت، فطريقه أن يجعل الضامن مستقرضا من ~~الدافع والصبي نائب عنه في القبض، وكذا الصبي المحجور إذا باع شيئا فكفل ~~رجل بالدرك للمشتري إن بعد قبض الصبي الثمن لا يجوز ولو قبضه جاز، ولو ~~اشترى متاعا فضمن رجل الثمن للبائع عنه يلزم الكفيل الثمن ولو ضمن المتاع ~~بعينه جاز، وفي (المحيط) كانا في سفينة فانتهيا إلى مكان قليل الماء فقال ~~أحدهما لصاحبه: ألق متاعك في الماء على أن متاعي بيني وبينك على أنه فاسد ~~ويضمن لصاحبه قيمة متاعه لأنه تعليق التمليك PageV03P555 # بكفلت عنه بألف # بالشرط لا يصح فبقي ضامنا له نصف قيمة متاعه انتهى. وفي (جامع الفصولين) ~~كفل مسلم عن ذمي بخمر للذمي قيل: لا يصح مطلقا، وقيل: لو كان الخمر بعينها ~~عند المطلوب يصح على قياس قول الإمام إذ يجوز عنده للمسلم أن يلزمه نقل ~~الخمر كما لو أجر نفسه لنقله. وفي (البزازية) صادر الوالي رجلا وطلب منه ~~مالا وضمن ذلك رجل وبذل الحظ ثم قال الضامن: ليس لك علي شيء لأنه ليس لك ~~علي شيء، قال شمس الأئمة: والقاضي يملك المطالبة لأن المطالبة الشرعية ~~كالمطالبة الحسية، ثم قال بعد ضمان الجنايات على قول عامة المشايخ: لا يصح، ~~وقد ذكرنا أن فخر الإسلام وجماعة قالوا: يصح وجعلوا المطالبة الحسية ~~كالمطالبة الشرعية. # تتمة: ذكر الطرسوسي في مؤلف له أن مصادرة السلطان لأرباب الأموال لا تجوز ~~إلا لعمال/ بيت المال مستدلا بأن عمر رضي الله تعالى عنه صادر أبا هريرة ~~انتهى. وذلك حين استعمله على البحرين ثم عزله وأخذ ms1923 منه اثني عشر ألفا فدعاه ~~بعد ذلك إلى العمل فأبى. أخرجه الحاكم وابن أبي حاتم، وأراد بعمال بيت ~~المال خدمته الذين يجيبون أمواله ومن ذلك كتبته إذا توسعوا في الأموال لأن ~~ذلك دليل خيانتهم ويلحق بهم كتبة الأوقاف ونظارتها إذا توسعوا وعمروا ~~الأماكن التي لا تنال إلا بعظيم المال وتعاطوا أنواع الملاهي في أغلب ~~الأحوال فللحاكم أخذ الأموال منهم وعزلهم، فإن عرف خيانتهم في وقف معين رد ~~المال إليه وإلا وضعه في بيت المال والله أعلم، بحقائق الأحوال (بكفلت عنه ~~بألف) نبه بذلك على أنه لا بد أن يأتي بصيغة تدل على الالتزام كما مثل، ومن ~~ذلك ضمنت على إلي أما لو قال: دينك الذي على فلان أنا أدفعه إليك أنا أسلمه ~~أنا أقبضه لا يصير كفيلا، كذا في (جامع الفصولين) لما عرف من أن المواعيد ~~لا تصير لازمه إلا باكتساب صور التعليق وقد مر. قال في (البحر): وقدمنا عن ~~(التتارخانية) أنه لو قال: لك عندي هذا الرجل كان كفيلا بنفسه، وعلى هذا لو ~~قال: لا تطالب فلانا مالك عندي لا يكون كفيلا بالمال وقد أفتيت به، وقدمنا ~~عن (الخانية) في المعلقة بعدم الموافاة أن عندك كعلي فعلى هذا يكون كفيلا ~~في التعليق فقط انتهى. # وأقول: صرح في (الخانية) أن عند تفيد اللزوم إذا أضيفت إلى الدين غير ~~مقيد بالتعليق فإذا طالبه بدينه فقال: لا تطالب مالك عندي كان كفيلا هذا هو ~~الظاهر فتدبره. وفي (البزازية) ضمنت لك ما على فلان أن أقبضه وأدفعه فهذا ~~على أن PageV03P556 # وبما لك عليه وبما يدركك في هذا البيع وما بايعت فلانا فعلي، # يقبضه ويدفعه إليه لا على ضمان المال وعلى هذا معاني كلام الناس، ولو ضمن ~~ألفا على أن يؤديها من ثمن الدار هذه فلما يبعها لا ضمان على الكفيل ولا ~~يلزمه بيع الدار، ولو كفل عنه بألف على أن يعطيها من وديعته التي عنده جاز ~~إذا أمره بذلك، وليس له أن يسترد الوديعة منه فإن هلكت برئ والقول فيها ~~للكفيل وإن غصبها ms1924 المودع أو غيره برئ الكفيل ولم أر هل له بيعها ودفع الدين ~~منها، وفي (الخانية) اشهدوا أني ضمنت لزيد الألف التي له على فلان فبرهن ~~المديون على قضائها قبل الكفالة فبرئ الأصيل دون الكفيل لإقراره بها، ولو ~~على القضاء بعدها برئا جميعا، ومثل للمجهول بأربعة أمثلة أحدها ما أفاد ~~بقوله: (وبما لك عليه) أي: وتصح أيضا بكفلت عنه بما لك عليه وما ترتضي به ~~من أنه لو قال: كفلت لك بعض ما على فلان لم يصح ممنوع، بل يصح عندنا ~~والخيار للضامن ويلزم أن يعين أي مقدار شاء كذا في (الفتح)، وفي (البدائع) ~~وأما كون المكفول معلوم الذات أو القدر فليس بشرط حتى لو كفل بأحد شيئين ~~غير معين بأن كفل بنفس رجل أو بما عليه جاز، ويبرأ بدفع واحد منهما للطالب، ~~ولو كفل بمال فلان عليه أو بما يدركه في هذا البيع جاز، ولو قال: كفلت لك ~~بما لك على أحد هذين الرجلين صحت والتعيين للمكفول له لأن الجهالة يسيرة. # (و) يصح أيضا بكفلت عنك (بما يدركك) أي: يتبعك، والدرك بفتح الراء ~~وسكونها التبعية (في هذا البيع) من الرجوع بالثمن عن استحقاق المبيع، فإذا ~~استحق كان للمشتري أن يخاصم البائع أولا فإذا ثبت عليه استحقاق المبيع كان ~~له أن يأخذ الثمن من أيهما شاء وليس له أن يخاصم الكفيل أولا في ظاهر ~~الرواية، وعن أبي يوسف أن له ذلك، وأجمعوا أن المبيع لو ظهر حرا كان له أن ~~يخاصم أيهما شاء، كذا في (السراج) وفي (البزازية) ولا يرجع على الكفيل ~~بقيمة البناء والغرس. # (و) تصح أيضا بقوله: (ما بايعت فلانا فعلي)، فإذا بايعه كان عليه ما يجب ~~بالمبايعة الأولى، ولو باعه مرة بعد أخرى لا يلزمه شيء في الثانية ذكره في ~~(المجرد) عن الإمام نصا، وفي (نوادر ابن سماعة) عن أبي يوسف أنه يلزمه كله، ~~كذا في (الفتح) وفي (المبسوط) لو قال: متى وإذا أو إن بايعت لزمه الأول فقط ~~بخلاف كلما وما انتهى. وزاد في (المحيط) الذي. وفي ms1925 (البزازية) بايع فلانا ~~على ما أصابك من خسران فعلي لا يصح، وفيها تبعا (للمبسوط) لو رجع من هذا ~~الضمان قبل أن يبايعه ونهاه عن مبايعته لم يلزمه بعد ذلك شيء، ولم يشترط ~~الولوالجي نهيه عن الرجوع PageV03P557 # وما ذاب لك عليه فعلي وما غصبك فلان فعلي، وطالب الكفيل أو المديون إلا ~~إذا شرط البراءة فحينئذ تكون حوالة كما أن الحوالة بشرط أن لا يبرأ بها ~~المحيل كفالة # حيث قال: لو قال رجعت عن الكفالة قبل المبايعة لم يلزم الكفيل شيء وفي ~~الكفالة بالذوب لا يصح، والفرق أن في الأولى مبنية على الأمر دلالة وهذا ~~الأمر غير لازم، وفي الثانية مبنية على ما هو لازم انتهى. وهو ظاهر. # (و) تصح أيضا بقوله: (ما غصبك فلان فعلي)، هذا هو الرابع من أمثلة ~~الكفالة بالمجهول وفي الكل فيشترط القبول إلا أنه في (البزازية) قال: طلب ~~من غيره قرضا فلم يقرضه، فقال رجل: أقرضه فما أقرضته فأنا ضامن، فأقرضه في ~~الحال من غير أن يقبل ضمانه صريحا ويكفي هذا القدر انتهى. وينبغي/ أن يكون ~~ما بايعت فلانا أو ما غصبك فعلي كذلك إذا بايعه أو غصب منه للحال، قيد بكون ~~الغاصب معينا لأنه لو قال: إن غصب مالك إنسان فأنا ضامن لا يصح، كما في ~~(البزازية) ولو قال: ما غصبك أهل الدار فأنا له ضامن لا تصح، لجهالة ~~المكفول عنه لا يصح بخلاف ما لو قال لجماعة حاضرين: ما بايعتموه فعلي فإنه ~~يصح فأيهم بايعه فعلى الكفيل، والفرق أنه في الأولى ليسوا معينين معلومين ~~عن المخاطبين، وفي الثانية: معينون، والحاصل أن جهالة المكفول تمنع صحة ~~الكفالة مطلقا وجهالة المكفول به لا تمنعها مطلقا وجهالة المكفول عنه في ~~التعليق والإضافة تمنع صحة الكفالة، وفي التنجيز لا تمنع نحو كفلت بمالك ~~على فلان أو فلان كذا في (الفتح). # وفي (المحيط) ضمنت لك هذا وإن شئت هذا فإنه يضمن الأول انتهى، ولو غصب ~~منه عقارا وأتلفه لا ضمان على الكفيل لعدم تحقق الغصب فيه فلم يتناوله ~~لفظه، وفي ms1926 (البدائع) إن غصب فلان ضيعتك فأنا ضامن لم يجز عندهما خلافا ~~لمحمد بناء على تحقق غصب العقار عنده (وطالب) المكفول له (الكفيل) إن شاء، ~~وطالب المكفول عنه لأنه موجب الكفالة وعبارته لا تفيد أن له مطالبتهما ومن ~~ثم زاده الشر ولو قال: وطالبهما لإفادة وعلم أن له مطالبة أحدهما بالأولى ~~ولأغناه ذلك عن قوله بعد، ولو طالب أحدهما كان له أن يطالب الآخر وفي إيماء ~~إلى أن له حبسها وحبس أحدهما، قال في (البزازية): وإذا حبس الكفيل يحبس ~~المكفول عنه معه، دلت المسألة عن جواب الواقعة وهو أن المكفول له يتمكن من ~~حبس الأصيل والكفيل وكفيل الكفيل وإن كثروا وظاهر أنه إنما يطالبهما إذا ~~كان الدين حالا عليهما، أما إذا كان حالا على أحدهما فقط اقتصر الطلب عليه ~~(إلا إذا شرط) المديون (البراءة فحينئذ تكون) الكفالة (حوالة) فتجري فيها ~~أحكامها فلا يطالب الأصيل إلا بالقوي (كما أن الحوالة بشرط أن لا يبرأ بها) ~~بالحوالة (المحيل كفالة) PageV03P558 # ولو طالب أحدهما له أن يطالب الآخر ويصح تعليق الكفالة بشرط ملائم كشرط ~~وجوب الحق كإن استحق المبيع أو لإمكان الاستيفاء كإن قدم زيد وهو مكفول عنه # اعتبارا للمعنى فيها مجازا ونظيره الوصاية حال الحياة وكالة، والوكالة ~~بعد الموت وصاية فإن قلت قد قالوا: إنا العارية مدة معينة بأجرة إجارة ~~وبغير أجر ليست إعارة بل إجارة فاسدة. # قلت: إنما لم يكن إعارة لأن الإجارة تقبض العوض والعارية عدمه فلم يستعر ~~الإجارة للإعارة (ولو طالب أحدهما) كان (له أن يطالب الآخر) بخلاف المغصوب ~~منه إذا اختار تضمين أحد الغاصبين لأن اختياره أحدهما يتضمن التمليك منه ~~عند قضاء القاضي فلا يمكنه التمليك من الآخر بعد ذلك، وفي (البزازية) اختار ~~المالك تضمين الغاصب الأول ورضي به الغاصب أو لم يرض لكن حكم له بالقيمة ~~على الأول فليس له أن يرجع ويضمن الثاني، وإن لم يرض به الأول ولم يحكم به ~~كان له أن يرجع ويضمن الثاني، وإن اختار الأول ولم يعطه شيئا وهو مفلس ~~فالحاكم يأمر الأول ms1927 بقبض ماله على الثاني ويعطيه له، فإن أبى المالك ~~يحضرهما ثم تقبل البينة على الغاصب الثاني للغاصب الأول ويأخذ ذلك من ~~الثاني فيقبضه انتهى. وفيه تقييد للإطلاق الأول (ويجوز تعليق الكفالة بشرط ~~ملائم) أي: موافق لمقتضى العقد وذلك أحد أمور ثلاثة نبه على الأول بقوله: ~~(كشرط وجود الحق) أي: لزومه (كإن استحق المبيع) فعلى الثمن فإن استحقاقه ~~سبب لوجود الثمن على البائع للمشتري. # وفي (الخلاصة) قال للمودع: أتلف المودع وديعتك أو جحدك فأنا ضامن لك صح، ~~وكذا إن قتلك أو قتل أبيك فلان خطأ فأنا ضامن للدية صح، وفي (المحيط) لو ~~قال: إن شجك أو قطع يدك أو قتل عبدك أو غصبك كذا فأنا ضامن لقيمته ورضي به ~~المضمون له فهو جائز (ولإمكان الاستيفاء كإن قدم زيد) فعلي ما عليه وهو ~~معنى قوله (وهو) أي: والحال أنه (مكفول عنه) لأن قدومه سبب للاستيفاء منه ~~قيد بكونه مكفولا عنه لأنه لو كان غير مكفول عنه لا يصح التعليق، كذا في ~~(الفتح) وما في (القنية) لا يصح التعليق بشرط غير متعارف كدخول الدار وقدوم ~~زيد إلا أن الأصح ما ذكره أبو نصر أنه يصح بقدوم زيد ذكره في (تحفة ~~الفقهاء) محمول على أنه مكفول عنه قال في (البحر): والحق أنه لا يلزم أن ~~يكون مكفولا عنه لظاهر ما في (القنية) ولقوله في (البدائع): إن قدومه وسيلة ~~إلى الأداء في الجملة لجواز أن يكون مكفولا عنه أو مضاربة انتهى، فهذه ~~العبارة إزالة اللبس وأوضحت كل تخمين وحدس. # وأقول: كون ما في (القنية) ظاهر فيما ادعاه ممنوع لأن عبارته تعليق ~~الكفالة بشرط متعارف صحيح وبغيره لا يصح، وقال القدوري في (مختصره): ويجوز ~~تعليق PageV03P559 # أو لتعذره كإن غاب عن المصر، ولا يصح بنحو إن هبت الريح وإن جعلا آجلا ~~فتصح الكفالة ويجب المال حالا # الكفالة بالشرط، قال الأقطع: إن كان الشرط لوجود الحق أو لإمكان ~~الاستيفاء جاز التعليق كإن استحق المبيع أو قدم زيدا لأن الاستحقاق/ للوجوب ~~وقدوم زيد قد يسهل به الأداء بأن يكون ms1928 مكفولا عنه أو مضاربة ثم قال: الأصح ~~ما ذكره أبو نصر أنه يصح لقدوم زيد، وقد نص به في (تحفة الفقهاء) انتهى. ~~نعم قوله أو مضاربة يعلم منه أنه لو كان القادم مكفول مديون المكفول عنه أو ~~مودعه أو غاصبه جازت الكفالة المعلقة بقدومه لأن قدومه وسيلة إلى الأداء في ~~الجملة، ويحمل قوله في (الفتح) فلو كان غير مكفول عنه على ما إذا كان ~~أجنبيا محضا وقوله في (الكتاب) أو لإمكان الاستيفاء يشمل ذلك وقوله: كإن ~~قدم الخ مثال فقط وهذا فقه حسن فتدبره. # واعلم أنه يصح تعليق البراءة منها بقدوم الأصيل ففي (البزازية) ضمنت لك ~~عن فلان ألفا قدم فلان فأنا بريء منه إن كان فلان غير بماله بألف جاز شرط ~~البراءة، وإن كان فلان ليس بينه وبين الطالب والمطلوب تعلق في هذه الألف ~~تصح الكفالة ويبطل شرط الكفالة انتهى، (ولتعذره) أي: الاستيفاء (كإن غاب عن ~~المصر) فعلي ما عليه لأن غيبته سبب لتعذر الاستيفاء منه، ومن ذلك ما في ~~(الدراية) ضمنت كل مالك على فلان إن تؤدي وكذا إن مات ولم يدع شيئا فهو ~~ضامن، وكذا إن حل مالك على فلان ولم يوافك به فهو علي، وإن حل مالك على ~~فلان أو إن مات فهو علي، وقدمنا عن (الخانية) إن غاب ولم أوفك به فأنا ضامن ~~لما عليه فهذا على أن يواف به بعد الغيبة، وعن محمد إن لم يدفع مديونك أو ~~لم يقضه فهو علي ثم إن الطالب تقاضى المطلوب فقال المديون: لا أدفعه ولا ~~أقبضه وجب على الكفيل إتباعه وعنه أيضا إن لم يعطك فأنا ضامن فمات قبل أن ~~يتقاضاه ويعطيه بطل الضمان ولو بعد التقاضي قال: أنا أعطيك، فإن أعطاه ~~مكانه أو ذهب به إلى السوق أو منزله وأعطاه جاز، وإن طال ذلك ولم يعطه لو ~~الكفيل مأذون مديون طولب بكفيل خوفا من عتق المولى فقال رجل: إن أعتقه ~~مولاه فأنا ضامن جازت الكفالة. # وفي (القنية) إن يود فلان مالك عليه ستة أشهر فأنا ضامن ms1929 له يصح التعليق، ~~لأنه شرط متعارف (ولا يصح) تعليق الكفالة (نحو إن هبت الريح) أو جاء المطر ~~أو إن دخلت الدار أو قدم فلان وهو غير مكفول عنه مما ليس ملائما (فإن جعلا ~~أجلا تصح الكفالة ويجب المال حالا) هكذا وقع في نسخة الشر قال: وهكذا ذكر ~~في (الهداية) و (الكافي) وهو سهو، فإن الحكم فيه أن التعليق لا يصح ولا ~~يلزم المال لأن الشرط غير ملائم فصار كما لو علقه بدخول الدار ونحوه مما ~~ليس بملائم، ذكره قاضي خان PageV03P560 # فإن كفل بماله عليه فبرهن على ألف لزمه وإلا صدق الكفيل فيما أقر بحلفه # وغيره انتهى، وعبارة (الهداية) فأما لا يصح التعليق بمجرد الشرط كقوله إن ~~هبت الريح أو جاء المطر، وكذا إذا جعل واحدا منهما آجلا إلا أنه تصح ~~الكفالة ويجب المال حالا لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط لم تبطل ~~بالشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق انتهى، فهذا التعليل ظاهر فيما فهمه الشر ~~من أنه في التعليق بغير الملائم تصح الكفالة حالا ويبطل الشرط، وعلى هذا ~~الظاهر جرى الإتقاني حيث قال: الشرط إذا كان ملائما جاز تعليق الكفالة به، ~~وإن كان بخلاف ذلك لهبوب الريح ومجيء المطر لا يصح التعليق ويبطل الشرط ~~ولكن تنعقد الكفالة ويجب المال لأنه كل ما جاز تعليقه بالشرط لا يبطله ~~الشروط الفاسدة أصله الطلاق والعتاق، وغيره من الشارحين حمل التعليق في ~~التعليل على التأجيل بجامع أن في كل منهما عدم ثبوت الحكم في الحال وهو ~~ظاهر ليطابق ما في (الخانية) مما مر. # وقد ذكره في (المبسوط) أيضا وهذا الحل ممكن في كلام المص إلا أن عدم ذكر ~~التأجيل في كلامه يبعده بخلافه في عبارة (الهداية) وإذا تحققت هذا علمت أن ~~ما في (البحر) من أن ما قاله الشر سهو لأن المص لم يقل فتصح الكفالة ويجب ~~المال حالا، وإنما الموجود في النسخ المعتمدة الاقتصار على قوله، ولا تصح ~~بنحو إن هبت الريح، ولذا لم ينسب العيني السهو إلى المص وإنما نسبه إلى ~~(الهداية) فعلى هذا ms1930 الأنسب أن يقر ولا تصح بالتاء الفوقية وكل منهما مخطئ ~~في نسبه السهو إلى (الهداية) ثم ذكر ما في (الهداية) وأن قوله لما صح ~~تعليقها معناه تأجيلها بأجل متعارف مجازا انتهى. مما لا تحرير فيه وذلك لأن ~~اعتراضه إنما هو على ما وقع نسخته وهو صحيح، وكلام (الهداية) ظاهر فيما ~~فهمه كما علمته والتأويل خلاف الأصل فكيف ينسب إلى السهو؟ ما هذا إلا كبير ~~سهو نعم الثابت في أكثر النسخ ولا يصح بنحو إن هبت الريح أو جاء المطر، وإن ~~جعلا فتصح الكفالة ويجب المال حالا، أي لا يصح تعليقها بشرط غير ملائم، ~~ويعلم من قوله وإن جعلا أجلا فيصح أنها في التعليق لا تصح لعدم صحته وحينئذ ~~فيكون الأنسب أن تقرأ بالفوقية مع أن الكلام في التعليق عدول عن الظاهر/ ~~بما لا داعي إليه وصورة جعلهما أجلا أن يقول: كفلت به أو بمالك عليه إلى أن ~~تهب الريح أو إلى أن يجيء المطر. # (فإن كفل بماله) أي: لفلان (عليه فبرهن) فلان (على الألف) أي: على أن له ~~عليه ألفا (لزمه) أي: الكفيل ما برهن به عليه لأن الثابت بالبينة كالثابت ~~عيانا سواء كان البرهان على الأصيل أو على الكفيل حال غيبة الأصيل ويكون ~~ذلك قضاء على الحاضر والغائب، كذا في (الخانية) (وإلا) أي: وإن لم يبرهن ~~(صدق الكفيل فيما أقر) به (بحلفه) على نفي العلم لا على البتات. PageV03P561 # ولا ينفذ قول المطلوب على الكفيل فإن كفل بأمره # أقول: وينبغي أن يقيد بما لو أقر بما يكفل به عادة حتى لو أقر بأنه له ~~عليه درهما لم يقبل منه (ولا ينفذ) ضبطه العيني بالتشديد وليس بمتعين (قول ~~المطلوب على الكفيل) لأنه إقرار على الغير مثل مالك عليه ما أقر لك به أمس ~~فلو قال المطلوب: أقررت له بألف أمس لم يلزم الكفيل قيد بما له عليه لأنه ~~لو قال: بما ذاب أي حصل أو ثبت له عليه فأقر المطلوب بمال لزم الكفيل، ~~والفرق أن الكفالة بما له عليه كفالة فلو ms1931 قال بالدين القائم في الحال وبما ~~ذاب ونحوه بما يسحب والوجود يثبت بإقراره. # ولو قال: ما قضى لك به لا يلزم إلا أن يقضي، وسيأتي ما لو غاب المكفول ~~فبرهن الطالب عن الكفيل (فإن كفل بأمره) مقيد بأن يكون المطلوب ممن يصح منه ~~الأمر، فلو كان صبيا وأمر من يكفل فلا رجوع له عليه ولو كان ذلك بإذن ~~الصبي، كما في (المبسوط) ولو عبدا محجورا يرجع عليه بعد عتقه، ولو مأذونين ~~رجع عليهما لصحة أمرهما وقدمنا فروعا من الكفالة عن العيني فارجع إليها وإن ~~يشتمل كلامه على لفظة عني كأن يقول: اكفل عني اضمن عني لفلان فلو قال: اضمن ~~الألف التي لفلان علي لم يرجع عليه عند الأداء لأن الكائن مجرد الأمر ~~بالأداء فجاز أن يكون القصد ليرجع وأن يكون القصد طلب تبرعه بذلك فلم يلزم ~~المال، وقال أبو يوسف: رجع وجعل في (الخانية) قول المطلوب بعد الدعوى ~~بالمال: اكفل عني إقرار بالمال للمدعي وفيها على كعني فلو قال: اكفل لفلان ~~بألف درهم علي أو انقده ألف درهم علي أو اضمن له الألف التي علي، أو اقضه ~~ماله علي ونحو ذلك رجع بما دفع في رواية (الأصل). # وعن أبي حنيفة في (المجرد) إذا قال لآخر: اضمن لفلان الألف التي له علي ~~وضمنها وأدى إليه لا يرجع إلا إن خليطا أو أمره ليرجع عليه، وأجمعوا أن ~~المأمور لو كان خليطا له رجع وهو الذي في عياله كالوالد الذي في عياله ~~والولد وزوجته ومن في عياله من الشريك والأجير شركة عنان، كذا في ~~(الينابيع)، وقال في (الأصل): والخليط أيضا الذي يأخذ منه ويعطيه ويداينه ~~ويضع عنده المال، كذا في (السراج) وعلى هذا الثاني اقتصر في (فتح القدير) ~~حيث قال: الخليط هو الذي يعتاد الرجل بمداينته والأخذ منه ووضع الدراهم ~~عنده والاستجرار منه، وعزا في (الخانية) ما في (الينابيع) إلى (الأصل) وزاد ~~ابن الأخ إذا كان في عياله قال: ذكر في بعض المواضع الخليط فذكر ما اقتصر ~~عليه في (الفتح)، والظاهر أن الكلي ms1932 يعطى لهم حكم الخليط في حق الرجوع وقد ~~طولب بالفرق بين الأمر بالكفالة وما إذا قال: أد عني زكاة مالي أو PageV03P562 # رجع بما أدى عليه، وإن كفل بغير أمره لم يرجع ولا يطالب الأصيل بالمال # أطعم عني عشرة مساكين لا يرجع ما لم يقل: على أني ضامن وحاصل الفرق أن ~~الأمر بالكفالة يتضمن طلب القرض إذا ذكر لفظة عني، وفي قضاء الزكاة ~~والكفالة طلب اتهاب ولو ذكر لفظة عني والحاصل أنه إنما يرجع في الكفالة ~~بالأمر إذا قال: عني أو علي، وإن لم يقل ذلك فإن كان خليطا رجع وإلا لا، ~~وفي الأمر بالهبة أو التعريض عنها أو الإقراض والحج والعتق عن كفارته أو ~~الزكاة لا يرجع، ولو قال: عني أو علي إلا إذا قال على أني ضامن، كذا في ~~(الخانية) والحيلة إذا أراد الرجوع بدون الأمر أن يهبه الطالب الدين ويوكل قبضه. # قال الولوالجي: وفي (الخانية) المسلم الأسير إذا اشتراه رجل بغير أمره ~~يكون متطوعا وبأمره كذلك في القياس، وفي الاستحسان يرجع، وإن لم يقل على أن ~~ترجع علي وهذا كما قال لغيره: أنفق من مالك على عيالي أو أنفق على بناء ~~داري فأنفق كان له أن يرجع على الآمر بما أنفق ثم قال: لو أمر رجلا أن يقضي ~~دينه ولم يقل على أن يرجع علي بذلك ولا على أني ضامن رجع المأمور على الآمر ~~على كل حال انتهى، وأعلم أن الأمر الموجب للرجوع كما يكون حقيقا يكون حكيما ~~إذا كفل الأب عن ابنه الصغير مهر امرأته ثم مات الأب وأخذ من تركته كان ~~للورثة الرجوع في نصيب الابن لأنه كفالة بأمر الصبي حكما لثبوت الولاية، ~~فلو أدى بنفسه، فإن أشهد رجع وإلا لا، كذا في نكاح (المجمع) وكما لو جحد ~~الكفالة فبرهن المدعى عليها بالأمر وقضي على الكفيل فأدى فإنه يرجع وإن كان ~~متناقضا لكونه صار ملزما شرعا بالقضاء عليه كذا في/ تلخيص (الجامع الكبير) ~~(رجع بما أدى) مقيد بما إذا أدى ما ضمن فإن أدى خلافه بأن ms1933 كان المكفول به ~~جيدا رديا أو عكسه رجع بما ضمن وبما إذا أدى ما وجب دفعه على الأصيل، فلو ~~كفل بالأجرة فأداها وجوبها لا يرجع، كذا في (البزازية). # وفي قوله بما أدى إيماء أن الكفيل لو صالح عن الأصل بخمسمائة فإنه يرجع ~~بها لا بما ضمن وفي البيع من (الفتح) لو كفل بالمسلم فيه وأداه من ماله ~~يصير مقرضا حتى يرجع بقيمته إن كان ثوبا لأن الثوب مثلي في باب السلم، كذا ~~فيما جعل تبعا له (فإن كفل بغير أمره) ولم يجز المكفول عنه في المجلس (لم ~~يرجع) لأنه تبرع قيدنا بعدم إجازته في المجلس لأنه لو أجاز الكفالة عنه فيه ~~رجع الكفيل كما في (العمادية) يعني بأن قال: أجزت الكفالة عني، ولو أجازها ~~بعد المجلس لا يرجع لأنها وقعت غير موجبة للرجوع فلا ينقلب موجبه، كذا في ~~(كافي المص) (ولا يطالب الأصيل بالمال) PageV03P563 # قبل أن يؤدي عنه، فإن لزوم لازمه وبرئ بأداء الأصيل ولو أبرأ الأصيل أو ~~أخر عنه برئ الكفيل وتأخر عنه ولا ينعكس، # المكفول به (قبل أن يؤدي عنه) لأنه إنما يملك بالدين الأداء إذ لا يرجع ~~قبله قيد بالكفيل بالشراء له الرجوع على الموكل قبل الأداء لما بينهما من ~~المبادلة الحكمية كذا قيل، وهو مبني على أن الملك يقع للوكيل ابتداء لكن ~~سيأتي أن الراجح أنه يقع للموكل فلا يتم الفرق، وفي (الخانية) عن (الأصل) ~~لو كفل بمال مؤجل على الأصيل فأعطاه المكفول عنه رهنا بذلك جاز انتهى، ~~والوجه فيه ما سيأتي من أن الكفيل استوجب بالكفالة دينا على المطلوب أيضا ~~(فإن لوزم) الكفيل (لازمه) أي: لازم الأصيل حتى يخلصه، وكذا إن حبس كان له ~~أن يحبسه هذا إذا كانت الكفالة بأمره ولم يكن على الكفيل للمطلوب دين مثله، ~~فإن كانت بغير أمره أو كان عليه دين فلا ملازمة ولا حبس والمحال عليه إذا ~~لوزم أو حبس وكانت الحوالة بالأمر، كالكفيل كذا في (السراج) (وبرئ) الكفيل ~~عن المطالبة (بأداء الأصيل) لأن براءته توجب براءة الكفيل إجماعا ms1934 سواء كانت ~~الكفالة ضم في المطالبة أو في الدين. # (ولو أبرأ) الطالب (الأصيل أو أخر عنه برئ الكفيل أو تأخر عنه) لما عرف ~~من أن إبراءه يوجب إبراء الكفيل والتأخير إبراء مؤقت فيعتبر بالمؤبد ويشترط ~~قبول الأصيل وموته قبل القبول والرد يقوم مقام القبول ولو رده ارتد، وهل ~~يعود الدين إلى الكفيل أم لا؟ خلاف كذا في (الفتح) # وفي (جامع الفصولين) بايع المديون بيع وفاء برئ كفيله، فلو تفاسخا لا ~~تعود الكفالة انتهى، قيد بإبرائه لأن براءته لا توجب براءة الكفيل ولو ضمن ~~له على فلان فبرهن فلان أنه كان قضاه إياها قبل الكفالة برئ الأصيل دون ~~الكفيل ولو بعدها برئا، كذا في (الخانية)، وفي (القنية) براءة الأصيل إنما ~~توجب براءة الكفيل إذا كانت بالأداء، والإبراء فإن كانت بالحلف فلا لأن ~~الحلف يفيد براءة الحالف فحسب انتهى. وبتأخيره لأن تأخير المطالبة عن ~~الأصيل لا بتأخير الطالب لا يسقطها عن الكفيل كما لو كفل بما لزم العبد ~~المحجور عليه بعد عتقه أو صالح المكاتب عن دم عمد فكفل رجل ثم عجز، كذا عن ~~(الخانية)، ويستفاد منه أن الأصيل لو كان معسرا لا تسقط المطالبة عن الكفيل ~~الموسر وفي (التتارخانية) لو أجل الطالب الأصيل فلم يقبل صار حالا عليها ~~ولو أجله شهرا ثم سنة دخل الشهر في السنة، والآجال إذا اجتمعت انتقضت بمرة انتهى. # (ولا ينعكس) الحكم المذكور فلا يبرأ الأصيل ببراءة الكفيل قبل أو لا، لأن ~~عليه المطالبة وبقاء الدين بدونها جائز ولا يتأخر الدين عنه بالتأخير عن ~~الكفيل لأنه PageV03P564 # ولو صالح أحدهما رب المال عن ألف على نصفه برئا، # كما مر إبراء مؤقت فيعتبر بالمؤبد، وأورد بأن المؤبد لا يرتد برد الكفيل ~~والمؤقت يرتد برده فما هذا الاعتبار. # وأجيب بأن الفرق بينهما في حكم لا يستلزم الفرق بينهما في كل حكم وسبب ~~الفرق أن الإبراء المؤبد إسقاط محض في حق الكفيل لا تمليك فيه إذ ليس عليه ~~إلا بمجرد المطالبة، والإسقاط المحض لا يقبل منه كإسقاط الخيار وأما المؤقت ~~فتأخير ms1935 مطالبة لا إسقاط كذا قالوا: ومقتضى كونها ضم في الدين أنه يرتد ~~بالرد ولم أره في (الخانية) قال للكفيل: أخرجتك عن الكفالة فقال: لا أخرج ~~لم يصر خارجا وتوهم في (البحر) من هذا أن إبراءه يرتد بالرد وفيه نظر، ~~وقالوا: لو كفل بالحال إلى شهر فإنه يتأجل على الأصيل أيضا وقدمنا عن تلخيص ~~(الجامع) ولو كان قرضا وعن (السراج) هذا في غير القرض، أما فيه فإنه يكون ~~حالا على الأصيل فارجع إليه وإذا لم يبرأ الأصيل لم يرجع عليه الكفيل بشيء ~~بخلاف ما لو وهبه الدين أو تصدق به عليه وقيل حيث يرجع ولو بعد موته ~~فالقبول للوارث، فإن رده ارتد في قول أبي يوسف وقال محمد: لا يرتد ولو أدى ~~الكفيل قبل حلول الأجل لا يرجع على الأصيل حتى يمضي الأجل باتفاق الروايات، ~~ولو حل على أحدهما بموته/ لا يحل على الآخر، وعن أبي يوسف عليهما ألف مؤجلة ~~وكل كفيل عن صاحبه فمات أحدهما أخذ ما عليه بالأصالة وما عليه بالكفالة ~~ويبقى مؤجلا هو الصحيح كذا في (التتارخانية) قال في (البحر): ويستثنى من ~~قولهم براءة الكفيل لا توجب براءة الأصيل مسألتان: # الأولى: لو أحال الكفيل الطالب على رجل فقبل الطالب والحال عليه برئ ~~الكفيل والأصيل لأنها حصلت بأصل الدين، والدين أصله على المكفول عنه، ولو ~~شرط الطالب براءة الكفيل فقط لم يبرأ الأصيل وكان له أن يأخذ دينه من ~~الأصيل أو الحال عليه ولا سبيل له على الكفيل إلا أن يقوي المال على الحال ~~عليه، كذا في (السراج) الثانية ما في (الخانية) لو مات الطالب والكفيل ~~وارثه برئ الكفيل على كل حال، وأما الأصيل فإن كانت الكفالة بغير الأمر ~~فكذا يبرأ وإلا فلا انتهى. # وأقول: لا معنى لهذا الاستثناء بعد أن الكلام في الإبراء يعني الإسقاط ~~على أنه في الفرع الأول إنما برئ الكفيل لبراءة الأصيل أولا وسيأتي في ~~الصلح ما يرشد إليه (وإن صالح أحدهما) يعني الأصيل أو الكفيل (رب المال على ~~نصفه) أي: على بعض الدين والنصف ms1936 مثال (برئا) أما إذا صالح الأصيل فظاهر، ~~وأما إذا صالح الكفيل فلأنه أضاف الصلح إلى الدين الذي على الأصيل فيبرأ ~~الأصيل ضرورة وبراءته توجب براءته، ومعنى المسألة ما إذا شرط براءتهما أو ~~براءة الأصيل أو سكت أما لو شرط PageV03P565 # وإن قال الطالب للكفيل برئت إلي من المال رجع على المطلوب وفي برئت أو ~~أبرأتك لا، وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط # الكفيل براءته وحده برئ على خمسمائة وبهذا ظهر أن المسألة مربعة، وفي ~~(التتارخانية) الكفيل بالنفس إذا صالح الطالب على خمسين دينارا على البراءة ~~عن الكفالة بالنفس لا يجوز ولا يبرأ عنها ولو كان كفيلا بالمال أيضا وصالح ~~على خمسين بالشرط برئ، ولو قضى الكفيل بالنفس الدين على أن يبرئه عن ~~الكفالة جاز القضاء والإبراء، وأما إذا أعطاه عشرة ليبرئه عن الكفالة ~~بالنفس فأبرأه لم يسلم له العوض باتفاق الروايات، وفي براءته عنها روايتان، ~~وفي (الخانية) صالح الكفيل الطالب على شيء ليبرئه عن الكفالة لا يصح الصلح ~~ولا يجب المال على الكفيل انتهى. وهو بإطلاقه يعم الكفالة بالمال أيضا (فإن ~~قال الطالب للكفيل برئت إلي من المال رجع) الكفيل بالمال المكفول به بالأمر ~~(على المطلوب) لأن مفاد هذا التركيب براءة من المال مبدأها من الكفيل ~~ومنتهاها صاحب الدين وهذا هو معنى الإقرار بالقبض من الكفيل فكأنه قال: ~~دفعت إلي رح فيرجع الكفيل على الأصيل بشيء لأن قوله: (برئت) يحتمل بإبرائه ~~أو بالأداء (وأبرأتك) ابتداء إسقاط، وكذا قوله أنت حل من المال بإجماع ~~الأئمة الأربعة لأن لفظ الحل يستعمل في الإبراء بالبراءة دون البراءة ~~بالقبض ذكره المحبوبي وقالوا: هذا إذا كان الطالب غائبا، فإن كان حاضرا ~~يرجع إليه في البيان في الكل أنه قبض أو لم يقبض والظاهر أنه في لفظ الحل ~~لا يرجع إليه لظهور أنه سامحه (لا) أنه أخذ شيئا منه، وجعل أبو يوسف برئت ~~كقوله إلى قيل وهو قول الإمام، واختاره صاحب (الهداية) وهو أقرب الاحتمالين ~~فكان أولى كذا في (العناية) ولا خلاف بينهم أنه لو كتب في ms1937 الصك برئ الكفيل ~~من الدراهم التي كفل بها كان إقرارا بالقبض، وفرق محمد بأن العرف أنه إنما ~~كتب عليه هذا إذا وجد الإيفاء له فجعلت الكتابة إقرارا، ولا عرف عند ~~الإبراء لأنه لا يكتب الصك عليه، واختلف المتأخرون فيما لو قال المدعى عليه ~~أبرأني المدعي من الدعوى التي يدعي علي هذا هو إقرار بالمال وقيل كذا في ~~(الفتح)، والذي في (البزازية) دعوى البراءة عن الدعوى لا يكون إقرارا ~~بالدعوى عند المتقدمين وخالفهم المتأخرون وقول المتقدمين أصح انتهى. # (وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط) مثل إن عجلت إلي البعض أو دفعت ~~البعض مثلا فقد أبرأتك عن الكفالة وقيل: يصح وقال في (الفتح): وهو أوجه لأن ~~المنع بمعنى التمليك وذلك يتحقق بالنسبة إلى المطلوب، أما الكفيل فالمتحقق ~~منه المطالبة فكأنه أبرأه إسقاطا محضا، وظاهر ما في (الشرح) وغيره ترجيح ~~الأول لجزم PageV03P566 # والكفالة بحد وقود ومبيع ومرهون وأمانة، وصح # المص به كغيره وأجاب عما مر حيث قال: وأما على القول بثبوت المطالبة وهي ~~الدين لأنها وسيلة إليه والتمليك لا يقبل التعليق بالشرط والحمل في ~~(الدراية) رواية الكتاب على ما إذا كان الشرط غير متعارف، والرواية الثانية ~~على ما إذا كان متعارفا، ومقتضى كلامهم أنه لا خلاف في بطلان التعليق بناء ~~على أنها ضم في الدين قيد بالكفالة بالمال لأن التعليق البراءة من الكفالة ~~بالنفس على وجوه في وجه تصح البراءة ويبطل الشرط كما إذا أبرئ الطالب على ~~أن/ يعطيه الكفيل عشرة وفي وجه يصحان، كما إذا كان كفيلا بالمال أيضا وشرط ~~الطالب عليه أن يدفع إليه الحال ويبرئه من الكفالة بالنفس وفي وجه لا ~~يصحان، كما إذا شرط عليه الطالب أن يدفع إليه ويرجع بذلك على المطلوب كذا ~~في (الخانية) ملخصا. # (و) بطل أيضا (الكفالة بحد وقود) لعدم الفائدة في استيفائها من غير ~~الجائي وقيده العيني هنا، وفي شرح (الهداية) بما إذا كفل بنفس الحد، فإن ~~كفل بمن عليه الحد تصح وهو مأخوذ من (الهداية) معللا بأنه أمكن ترتيب موجبه ~~عليه لأن تسليم ms1938 النفس فيما واجب فيطالب به الكفيل فيتحقق الصحة. قال في ~~(الفتح): ومقتضى هذا التعليل صحة الكفالة إذا سمح بها في الحدود الخالصة ~~لأن تسليم النفس واجب فيهما لكن نص في (الفوائد الخبازية) على أن ذلك في ~~الحدود التي للعباد فيها كحد القذف لا غير انتهى. # وقد مر ومبيع بأن يقول المشتري: إن هلك المبيع فعلي بدله (ومرهون) سواء ~~ضمن الرهن للراهن أو للمرتهن، كما في (جامع الفصولين) (وأمانة) كوديعة ومال ~~مضاربة وشركة وعارية ومستاء وبفتح الجيم على أن الأعيان إما مضمونة بنفس ~~وهي ما تجب قيمتها عند الهلاك، أو بغيرها وهي ما لا تجب قيمتها أو أمانة، ~~(و) الأول (تصح) الكفالة به كما سيأتي ولا تصح بالثاني والثالث لفقد شرطها ~~وهو أن يكون المكفول مضمونا على الأصيل لا يخرج عنه إلا بدفع عينه أو بدله ~~والمبيع مضمون بالثمن والمرهون على الأصيل فأمكن التزامه، وإن هلكت العين ~~برئ الكفيل وقيل: إن كان واجبا على الأصيل كالعارية والإجارة الكفالة ~~بتسليمه في مجلس العقد، وإن كان غير واجب كالوديعة لا تجوز الكفالة بتسليمه ~~في مجلس العقد، وإن كان غير واجب كالوديعة لا تجوز الكفالة بتسليمه لأنه ~~غير واجب عليه فلم يمكن إيجابه على الكفيل، كذا في (الشرح) وبهذا القيل جزم ~~شارح (الهداية). # لكن قال في (الفتح): الوجه عندي صحة الكفالة بتسليم الأمانة إذا لا شك في ~~وجوب ردها عند الطالب، غير أنه في الوديعة وأخويها يكون بالتخلية وفي غيرها PageV03P567 # لو ثمنا ومغصوبا ومقبوضا على سوم الشراء ومبيعا فاسدا وحمل دابة معينة ~~مستأجرة # يحمل المردود إلى ربه فقال في (الذخيرة): الكفالة بتمكين المودع من الأخذ ~~صحيحة، وما في (المبسوط) من أن الكفالة بتسليم العارية باطلة. # قال في (الدارية): إنه باطل فقد نص محمد في (الجامع الصغير)، وكذا في ~~(المبسوط) أن الكفالة به صحيحة، وأقره في (فتح القدير) ولم يلتفت إلى قوله ~~في (العناية) وفيه نظر، فإن شمس الأئمة ليس ممن لم يطلع على (الجامع) بل ~~لعله اطلع على رواية أقوى من ذلك فاختارها لأن ms1939 هذا أمر موهم ومن حفظ حجة ~~على من لم يحفظ، وصح التكفيل (لو) كان المكفول به (ثمنا) لأنه دين صحيح، ~~وقدمنا أنه لو كفل على صبي ثمن متاع اشتراه لا يلزم الكفيل شيء ولو كفل ~~بالدرك بعد قبض الصبي الثمن لا يجوز، وإن قبله جاز. # وقالوا: استحق المبيع برئ الكفيل بالثمن، ولو كان الكفالة لغريم البائع ~~ولو رد عليه بعيب بقضاء أو بغيره أو بخيار رؤية أو شرط برئ الكفيل إلا أن ~~تكون الكفالة لغريم فلا يبرأ أو الفرق بينهما ظاهر أنه مع الاستحقاق تبين ~~أن الثمن غير واجب على المشتري وفي الرد ونحوه وجد المسقط بعدما تعلق حق ~~الغريم به فلا يسري عليه، وقيد البراءة في (التتارخانية) بما إذا رد المبيع ~~على البائع، فإن لم يرده كان له مطالبة المشتري بالثمن حتى يرده وفيها لو ~~ظهر فساد البيع رجع الكفيل بما أداه على البائع، وإن شاء على المشتري، ولو ~~فسد بعد صحته بأن ألحقا به شرطا فاسدا فالرجوع للمشتري على البائع يعني ~~والكفيل يرجع بما أداه على المشتري وكان الفرق بينهما أنه يظهر الفساد تبين ~~أن البائع أخذ شيئا لا يستحقه فيرجع الكفيل عليه، وإن ألحقا به شرطا فاسدا ~~لم يتبين أن البائع حين قبضه قبض شيئا لا يستحقه (ومغصوبا ومقبوضا على سوم ~~الشراء) إن كان الثمن مسمى وإلا فهو أمانة كما مر (ومبيعا فاسدا) وبدل صلح ~~عن دم ومهر، وبدل خلع كما في (الخانية) لأن هذه الأعيان مضمونة بنفسها على ~~الأصيل فيلزم الضامن إحضارها وتسليمها، وعند الهلاك تجب قيمتها وإن مستهلكة ~~فالضمان لقيمتها (وحمل دابة) عطف على قوله بحد أي بطل التكفيل بحمل دابة ~~(معينة مستأجرة) لأنه عاجز عن الفعل الواجب على الأصيل وهو حمله المعينة إذ ~~لا ملك له فيها، بخلاف ما لو كانت بغير عينها لأنه يقدر على ذلك بأن يحمله ~~على دابة يستأجرها فجازت. # قال في (العناية): وفيه نظر لأن عدم القدرة من حيث كونها ملك الغير لو ~~منع صحتها لما صحت بالأعيان مطلقا كما ms1940 ذهب الشافعي، واستدل به على عدم ~~جوازه في الأعيان مطلقا وما ذكره في (الإيضاح) جوابا/ للشافعي وهو قوله ~~تسليم ما PageV03P568 # وخدمة عبد استؤجر للخدمة، وبلا قبول الطالب في مجلس العقد # التزمه متصور في الأعيان المضمونة في الجملة فتصح التزامه لأن ما يلزم ~~بعقده يعتبر فيه التصور غير دافع لأن تسليم ما التزمه متصور في الجملة فكان ~~الواجب صحتها فيما نحن فيه أيضا انتهى. # قال في (الحواشي السعدية): لعل المراد من قوله متصور في الجملة لأن ~~التسليم متصور إما باعتبار عينه أو باعتبار قيمته، ولا يستقيم ذلك في الحمل ~~على دابة معينة انتهى. والضمير في قوله لعل المراد من قوله أي من قول صاحب ~~(الإيضاح) وحاصله منع كونه غير دافع بل هو دافع لصحة الكفالة بالحمل بما ~~ذكره فتدبره واعترض شارح على الفرق بين المعينة وغيرها بما حاصله أنه إن ~~كان الحمل على الدابة تسليمها فينبغي أن تصح الكفالة فيها لأن الكفالة ~~تسليم المستأجر صحيحه ولم يمنع منه كون المستأجر ملكا لغير الكفيل، وإن كان ~~التحميل فينبغي أن لا يصح فيهما لأن التحميل غير واجب على الأصيل، والحق أن ~~الجواب في الحمل على الدابة معينة أو غير معينة ليس مجرد تسليمها بل ~~المجموع من تسليمها والإذن في تحميلها، وفي المعينة لا يقدر على الإذن في ~~تحميلها لعدم ولايته عليها وفي غير المعينة يمكنه ذلك عند تسليم دابة نفسه ~~أو دابة استأجرها، كذا في (الفتح). # وفي (البدائع) الواجب في المعينة تسليمها دون الحمل فلم تكن الكفالة به ~~كفالة بما هو مضمون على الأصيل فلم تصح وفي غير المعينة الواجب فعل الحمل ~~دون تسليم الدابة فكانت الكفالة بالحمل كفالة بفعل هو مضمون على الأصيل فصحت. # (و) بطل التكفيل أيضا (بخدمة عبد استؤجر للخدمة) لما عرف من أنه عاجز عن ~~الفعل الواجب عن الأصيل إذ لا يملك العبد، أما لو كفل بتسليم الدابة ~~المعينة أو بنفس العبد كانت الكفالة صحيحة. (و) لا تصح الكفالة أيضا (بلا ~~قبول الطالب في مجلس العقد) عندهما، وعن أبي ms1941 يوسف روايتان إذا بلغه الخبر ~~فأجازها جازت، وفي أخرى تنفذ بلا إجازة وهي أصح قوله، كذا في (المحيط) وهي ~~بالأظهر عنه كما في (الفتح) وفي (البزازية) وعليها الفتوى والخلاف في ~~الكفالة بالنفس والمال جميعا وجه التوقف ما مر في النكاح، ووجه النفاذ أنها ~~التزام يستند به الملتزم ولا يتعدى ضرر في المكفول له ولهما أن عقد الكفالة ~~فيه معنى التمليك وهو تمليك المطالبة منه فيقوم بهما جميعا، وأجمعوا على ~~أنه لو قبل عنه قابل توقف وعلى هذا فإطلاق نفي الصحة بلا قبول الطالب غير ~~صحيح، ولو أخبر عن الكفالة حال غيبة الطالب إجماعا، ولو قال الطالب: أخبرت ~~وقال الكفيل كان إنشاء فالقول للطالب، كذا في (البزازية). PageV03P569 # إلا إن تكفل وارث المريض عنه # وفي (السراج) ضمنت ما لفلان على فلان وهما غائبان فقيل فضولي ثم بلغهما ~~وأجازا إن أجاز المطلوب أولا كانت كفالة بالأمر، ولو كان المطلوب حاضرا ~~وقبل ورضي المطلوب إن رضي قبل قبول الطالب رجع عليه، وإن بعده فلا رجوع ~~(إلا أن يكفل) استثناء من لا يصح (وارثا لمريض عنه) بأمره بأن يقول لوارثه: ~~تكفل عني بما علي من الدين لأن هذا وصية في الحقيقة ولهذا لا يصح، وإن لم ~~يسم المكفول لهم ولهذا قالوا: إنما يصح إذا كان له مال أو يقال: إنه قائم ~~مقام الطالب لحاجته إليه تفريغا منه وفيه نفع الطالب فصار كما إذا حضر ~~بنفسه، وإنما يصح اللفظ ولا يشترط القبول لأن يراد به التحقيق دون المساومة ~~ظاهرا في هذه الحالة فصار كالأمر بالنكاح، كذا في (الهداية) وقد اشتمل ~~كلامه على بيان وجهين للاستحسان في صحة هذه الكفالة، الأول أنها وصية في ~~الحقيقة لا كفالة. # قال في (النهاية): وفيه نظر إذ لو كانت كذلك لما اختلف الحكم بين حالة ~~الصحة والمرض إلا أن يؤول بأنه في معنى الوصية وفيه بعد انتهى. ورده في ~~(العناية) بأن مثل هذه العبارة تستعمل عند المخلصين فيما إذا دل لفظ فظاهره ~~على معنى، فإذا نظر في معناه يؤول إلى معنى ms1942 آخر وح لا فرق بين أن يقول في ~~معنى الوصية أو وصية في الحقيقة، وما في (البحر) من أنه لا فائدة فيها لأنا ~~حيث شرطنا في صحتها وجود المال فالوارث يطالب به على كل حال، وإذا لم يكن ~~له مال لا يصح فدفع بأن فائدتها تظهر في تفريغ ذمته، الثاني أنها كفالة ~~حقيقة لقيام المريض مقام الطالب لحاجته إليه تفريغا لذمته فلم يكن المكفول ~~له مجهولا بهذا الاعتبار وهذا الوجه هو أرجح الوجهين، كما في (الفتح) وإنما ~~لم يشترط منه القبول لأنه لما أريد به التحقيق لا المساومة كان الأمر ~~بالنكاح في قوله لامرأة: زوجيني فقال: زوحت فإن ذلك بمنزلة قولها زوجت ~~وقبلت، قال في (العناية): وظاهر قوله ولا يشترط القبول يدل على سقوطه في ~~هذه الصورة وهو المناسب للاستثناء. # وأقول: لو قيل:/ بأن المنفي إنما هو صريح القبول لا تحد المسلك فتدبره، ~~وتمثيله بالأمر بالنكاح يدل على قيام لفظ واحد مقامهما ويجوز أن يكون ~~مسلكين في هذه الصورة، واعلم أن الاستثناء على الأول منقطع، وعلى الثاني ~~متصل، ولذا كان أرجح إلا أن مقتضاه أن الوارث يطالب، وإن لم يكن للميت مال ~~وقد مر أنه يطالب، ولو كان له مال غائب هل يؤمر الغريم بانتظاره أو يطالب ~~الكفيل؟ لم أره وينبغي على أنه وصية أن ينتظر وعلى أنها كفالة أن يلزم ~~الكفيل بالدفع الآن قيدنا بأمره لأنه لو تبرع الوارث بذلك بأن ضمن ما عليه ~~للغرماء في غيبتهم لم تصح، وروى PageV03P570 # وعن ميت مفلس # الحسن الصحة ولو قال ذلك بعد موته صحت، كذا في (السراج) وينبغي أن يكون ~~هذا على قول أبي يوسف لما مر وقيد بالوارث لأن المريض لو قال ذلك لأجنبي ~~فضمن قيل: لا تصح إلا أن يقبل الطالب لأنه غير مطالب بقضاء دينه بلا التزام ~~وقيل: يصح وينزل المريض منزلة الطالب. # قال في (الحواشي السعدية): فإن الوارث حيث كان مطالبا بالدين في الجملة ~~كان فيه شبهة الكفالة عن نفسه في الجملة فكان ينبغي أن لا يجوز كفالته، ms1943 ~~فإذا جازت كما مر من الوجهين فكفالة الأجنبي وهي سالمة عن هذا المانع أولى ~~أن تصح وعن هذا قال في (الفتح) إن الصحة أوجه لأنها كفالة كما مر في ~~(العناية) أو على أنه بطريق الوصية كما هو الوجه الآخر من الاستحسان، ولذا ~~جاز مع جهالة المكفول له، وجواز ذلك في المريض للضرورة لا يستلزم الجواز من ~~الصحيح لعدمها. # (و) لا تصح الكفالة أيضا بدين (عن ميت مفلس) عند الإمام وقالا: تصح وبه ~~قالت الثلاثة وأكثر أهل العلم لأنه كفل بدين صحيح ثابت في ذمة الأصيل وكل ~~كفالة هذا شأنها فهي صحيحة اتفاقا فهذه صحيحة، وكيف وقد قبلها عليه الصلاة ~~والسلام لما جيء بجنازة مديون فلم يصل عليه؟ قال أبو قتادة: علي ما عليه يا ~~رسول الله فصلى عليه، وله أن كفل بدن ساقط لأنه الفعل حقيقة أي المقصود منه ~~إنما هو فعل الأداء وذلك يقتضي القدرة وهي معينة والدليل على أنه فعل أنه ~~يقال دين واجب كالصلاة واجبة والوصي حقيقة إنما هو للأفعال فإن قلت: أجمعوا ~~أنه لو تبرع به إنسان صح، ولو سقط بالموت لما حل لصاحبه الأخذ. # قلت: السقوط إنما هو بالنسبة إلى الميت لا المستحق وإذا كان باقيا في حقه ~~حتى له أن يأخذه، وحديث أبي قتادة يحتمل الإنشاء والإخبار والوعد، وإن كان ~~مرجوحا وجعل في (البحر) هذا المرجوح هو الظاهر إذ لا تصح الكفالة مع جهالة ~~المكفول له ووقع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال، ~~وامتناعه من الصلاة عليه ليظهر طريق إيفائها لا بطريق الكفالة، وأورد على ~~القول بالسقوط ما لو كان به كفيل أو رهن يبقى الدين على حاله، ولو سقط لزم ~~براءة الكفيل وعدم بقاء الرهن. # وأجيب بأن ذمة الكفيل السابق كفالته خلف عن ذمته فلا تبطل ذمته بالموت ~~ومثله الرهن قال في (الغاية): والحق بأن من قال بأن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة ~~القول PageV03P571 # وبالثمن للموكل ولرب المال وللشريك إذا بيع عبد صفقة # ببطلان الكفالة عن الميت المفلس لعدم ما يضم ms1944 إليه انتهى. وفيه تأييد لقول ~~الإمام، لكن في (الحواشي السعدية) لعلهم يقولون بضعف الذمة بالموت كما ذكر ~~في كتب الأصول لا إنها خربت انتهى. والقول بضعفها به مصرح به في التحرير ~~قال: وبظهور المال تفوت بل ظهر قولهما وهو الشرط حتى لو تفوت بلحوق دين بعد ~~الموت صحت الكفالة به بأن حفر بئرا على الطريق فتلف به حيوان بعد موته فإنه ~~يثبت الدين مستندا إلى وقت السبب وهو الحفر الثابت حال قيام الذمة، ~~والمستند يثبت أولا في الحال ويلزمه اعتبار قولهما حينئذ به انتهى. # قال في (البحر): وهذه مستثناة من إطلاق المص، ولا تصح أيضا كفالة الوكيل ~~بالثمن للموكل فيما وكل ببيعه لأن حق القبض له بالأصالة فيصير ضامنا لنفسه، ~~ولذا جاز إبراؤه وتوكيله الموكل بالقبض وعزله، ولو تبرع بأداء الثمن عنه صح ~~كما في (الخانية)، والتقييد بما وكل ببيعه مخرج لما إذا وكل رجلا بقبض ~~الثمن من الوكيل فكفل به الوكيل صح، قيد بالوكيل لأن الرسول يصح ضمانه ~~والوكيل ببيع الغنائم من جهة الإمام لأنه سفير ومعبر (وبالثمن) لأن الوكيل ~~بالنكاح يصح ضمانه المهر لما قلنا. # واعلم أن كلامه هنا يفيد أن الولي والنظر لا يصح ضمانهما الثمن عن ~~المشتري فيما باعاه، لأن حق القبض لهم بالأصالة ويدل على ذلك ما صرحوا به ~~من أنهما لو أبرأاه عن الثمن صح، وضمنا (ولرب المال) أي: لا تصح أيضا كفالة ~~المضارب بثمن ما باعه لرب المال لما مر في الوكيل وفي (البحر) ذكر الشارح: ~~ما لو أعتق عبده المديون حتى لزمه ضمان قيمته للغرماء ولزم العبد جميع ~~الدين، ولو ضمن المولى الدين للغرماء ما لا يصح لأن المولى متهم فيه بإبراء ~~نفسه انتهى. ولم أجده في نسختي/ التي كتبتها، والظاهر أنها حاشية على نسخته. # (و) لا تصح أيضا (للشريك إذا بيع عبد صفقة) واحدة وضمن أحدهما نصيبه من ~~الثمن لشريكه لأنه ضامن لنفسه إذ ما من جزء يؤديه المشتري أو الكفيل من ~~الثمن إلا وله فيه نصيب قيد بالصفقة الواحدة لأنها ms1945 لو تعددت بأن سمى كل ~~واحد منهما ليصيبه ثمنا صح ضمان أحدهما للآخر يعني باع نصيبه وسمى له ثمنا ~~لما مر من إنما تعددها عن الإمام لابد فيه من تعدد لفظ بعت خلافا لهما. # وفي (الخانية) مات وله دين على رجل وترك ابنين فكفل أحدهما عن المديون ~~بحصة أخيه لا يصح، ولو تبرع بأداء حصته من الدين صح وبه عرف أن ضمان الشريك ~~سواء كان شريكا في ثمن أو غيره غير صحيح فالبيع مثال وهو وفي (جامع PageV03P572 # وبالعهدة والخلاص ومال الكتابة. # فصل # ولو أعطى المطلوب الكفيل قبل أن يعطي الكفيل الطالب لا يسترد منه # الفصولين) لو أدى أحدهما لصاحبه بعد ما ضمن رجع بما أدى، ولو أداه بلا ~~سبق ضمان لم يرجع وفي صورة الضمان يرجع إذا قضاه على فساد كما لو أدى ~~بكفالة فاسدة، فنظيره لو كفل بمال الكتابة لم يصح لكن إذا أدى يرجع بما أداه. # (و) لا تصح أيضا (بالعهدة) بأن يشتري عبدا فيضمن العهدة للمشتري ~~لاشتراكهما بين الصك القديم أي الوثيقة التي تشهد للبائع بالملك وهي ملكه ~~فإذا ضمن تسليمها إلى المشتري لم يصح لأنه ضمن ما لم يقدر عليه والعقد ~~وحقوقه وعلى الدرك وخيار الشرط ففي الخبر عهدة الرقيق ثلاثة أيام فلم تصح ~~الكفالة للجهالة قال في (البحر): فظاهر كلامهم أنه إذا فسرها بغير ضمان ~~الدرك لم يصح (بالخلاص) عند الإمام وقالا: تصح، والخلاف مبني على تفسيره ~~فهما فسراه بتخليص المبيع إن قدر عليه ورد الثمن إن لم يقدر عليه وهذا ضمان ~~الدرك في المعنى، وفسره الإمام بتخليص المبيع فقط ولا قدرة له عليه، ولو ~~ضمن تخليص المبيع أو رد الثمن صح أي إجماعا لأنه ضمن ما يمكن الوفاء به ~~وببدل (الكتابة)، أي: لا تصح أيضا ببدل الكتابة لما مر من أنه لابد أن يكون ~~المكفول به دينا صحيحا وهذا الدين يثبت مع المنافي وهو دين المولى على ~~مملوكه فلا يظهر في حق الكفالة والله الموفق. # فصل # (ولو أعطى المطلوب الكفيل) أي: المكفول به بأمره ms1946 قيد به في (الهداية)، ~~ولابد لما سيأتي (قبل أن يعطي الكفيل الطالب لا يستره) المطلوب (منه) حيث ~~كان الدفع على وجه الاقتضاء بأن قال: إني لا آمن أن يأخذ منك الطالب حقه ~~فخذه قبل أدائك لأنه ملكه بالاقتضاء بخلاف ما إذا كان الدفع على وجه ~~الرسالة بأن قال له: خذ هذا المال وادفعه للطالب فإنه لا يملكه إلا أنه ~~يرجع أيضا لأنه تعلق به حق القابض على احتمال قضائه الدين فلا تجوز مطالبته ~~ما بقي هذا الاحتمال، إلحاقا بالزكاة المعجلة للساعي تعلق به حق القابض على ~~احتمال أن يتم الحول والنصاب كامل فلا يستره المزكي ما بقي هذا الاحتمال ~~وشمول كلام المص لما إذا كان القبض على وجه الرسالة أيضا، وإن كان صحيحا في ~~نفسه إلا أنه لا يلائم قوله بعد وما ربح له وندب رده لو شيئا يتعين فإنه في ~~هذين لا يطيب له ربح، فالأولى جعل كلامه على PageV03P573 # وما ربح الكفيل له وندب رده على المطلوب لو شيئا يتعين # نسق واحد، وغاية الأمر سألت عن مسألة الرسالة هذا أسهل الأمرين فتأمله، ~~ولو كانت الكفالة بغير الأمر يسترده لأنه لا ملك له ولا تعلق فيه، وعن هذا ~~قال في (البحر): سئلت هل يعمل نهيه عن أدائه؟ فأجبت بأنه إن كان كفيلا ~~بالأمر لم يعمل نهيه لأنه لا يملك استرداده وإلا عمل لعدم ملكه له، ولهذا ~~ظهر أن الكفالة توجب دينا للطالب على الكفيل ودينا للكفيل على المكفول عنه ~~لكن دين الطالب حال، ودين الكفيل مؤجل إلى وقت الأداء، ولذا لو أخذ الكفيل ~~من الأصيل رهنا أو أبرأه أو وهب منه الدين صح فلا يرجع بأدائه، كذا في ~~(النهاية). # ولا ينافيه ما مر من الراجح أن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة لأن ~~الضم إنما هو بالنسبة إلى الطالب، وهذا لا ينافي أن يكون للكفيل دين على ~~المكفول عنه كما لا يخفى وعليه هذا فالكفالة بالأمر توجب ثبوت دينين وثلاث ~~مطالبات تعرف بالتدبر (وما ربح الكفيل) في المال قبل ms1947 قضائه الدين يطيب (له) ~~لأنه نما ملكه وهذا إذا لم يؤد الأصيل الدين ظاهر، وإن أداه كان فيه نوع ~~خبث عند الإمام إلا أنه لا يظهر مع الملك فيما لا يتعين كالدراهم، ولو قبضه ~~على وجه الرسالة لا يطيب له عندهما خلافا لأبي يوسف لأن الخراج بالضمان، ~~وعلى هذا الخلاف لو تصرف المودع في الوديعة وربح كذا في (العناية) وما في ~~(الحواشي السعدية) هذا مخالف لما في (الشرح) من أنه حيث كان الدفع على وجه ~~الرسالة لا يطيب له الربح بالاتفاق سبق نظر فإن المذكور فيه حكاية الخلاف ~~أيضا، (وندب رده) أي: الربح (على المطلوب لو) كان المأخوذ منه (شيئا يتعين) ~~كحنطة ونحوها هذا/ هو أحد الروايات عن الإمام وهو الأصح، فإن كان فقيرا طاب ~~له، وإن كان غنيا ففيه روايتان، والأشبه أنه يطيب له أيضا وعنه أنه لا يرده ~~بل يطيب له وهو قولهما لأنه نماء ملكه وعنه أنه يتصدق به وجه الأصح أن ~~الخبث لحق المطلوب فإذا رده إليه وصل إليه ما يستحقه لكنه استحباب لا جبر، ~~يعني لا يجبره الحاكم على ذلك. # قال في (الفتح): إذا كان المراد بالاستحباب ما يقابل جبر القاضي يكون ~~المعنى لا يجبره القاضي لكن يفعله هو ولا يلزم من عدم جبر القاضي عدم ~~الوجوب فيما بينه وبين الله تعالى فجاز أن يكون واجبا بينه وبين الله تعالى ~~وهو مستحب في القضاء غير مجبور عليه انتهى. وأنت خبير بأن هذا، أعني الوجوب ~~فيما بينه وبين الله تعالى بعد كونه نماء ملكه مما لا يعرف شرعا فلم يبق ~~إلا التنزه عما في ملكه من الخبث التمكن فيه لتعينه وهو مندوب، وهذا معنى ~~قول الإمام أحب إلي أن يرده على الذي قضاه، ولا يجب ذلك في الحكم إذ لو وجب ~~حقا للعدد لأجبره الحاكم عليه. PageV03P574 # ولو أمر كفيله أن يتعين عليه حريرا ففعل فالشراء للكفيل والربح عليه # (ولو أمر الكفيل أن يتعين) أي: يشتري (عليه حريرا ففعل) ما أمر به من ~~الشراء بالعينة وهو أن ms1948 يشتريه بأكثر من قيمته ليبيعه بأقل من ذلك الثمن ~~لغير البائع ثم يشتريه البائع من ذلك الغير بالأقل الذي اشتراه به ويدفع ~~ذلك الأقل إلى بائعه فيدفعه بائعه إلى المشتري المديون تحرزا عن شراء ما ~~باع بأقل مما باع قبل فقد الثمن وقيل: هو أن يطلب منه القرض فيأبى عليه ~~فيبيعه ثوبا يساوي عشرة بخمسة عشر نسيئة رغبة في نيل الزيادة ليبيعه بعشرة ~~ويتحمل خمسة سمي به لما فيه من الإعراض عن الدين إلى العين وهو مكروه لما ~~فيه من الإعراض عن مبرة الإقراض مطاوعة لمذموم البخل، كذا في (الهداية) ~~مقتصرا عليه، وادعى في (الفتح) أنه لا يصح هنا إذ ليس المراد من قوله تعين ~~على حريرا اذهب فاستقرض، فإن لم يرض المسؤول أن يقرضك فاشتر منه الحرير ~~بأكثر من قيمته بل المقصود اذهب فاشتر على هذا الوجه انتهى. # أقول: لم لا يجوز أن يكون المراد أعرض عن الدين إلى العين حيث لم يتيسر ~~ذلك؟ ومن صور العيبة أن يقرضه مثلا خمسة عشر ثم يبيعه ثوبا يساوي عشرة ~~بخمسة عشر ويأخذ الخمسة العشر القرض التي دفعها له فلم تخرج عنه إلا عشرة، ~~وثمة صور أخر يطول الكلام عليها ثم قال أبو يوسف: هذا البيع مكروه لأنه ~~فعله كثير من الصحابة وحملوا عليه وقال محمد: هذا البيع في قلبي كأمثال ~~الجبال ذميم اخترعه أكلة الربا وقد ذمهم الشارع عليه فقال: إذا تبايعتم ~~بالعينة وابتعتم أذناب الإبل ذللتم وظهر عليكم عدوكم أي اشتغلتم بالحرث عن ~~الجهاد. # قال في (الفتح): والذي يقع في قلبي أن ما يخرجه الدافع إن فعلت صورة يعود ~~دينها إليه هو أو بعضه كعود الحرير إليه في الصورة الأولى، وكعود الخمسة في ~~صورة إقراض الخمسة عشر فيكره يعني تحريما وما لم ترجع إليه العين التي خرجت ~~منه لا يسمى بيع العينة كالصورة المتقدمة عن (الهداية) فلا كراهة فيها إلا ~~خلاف الأولى انتهى مخلصا، وقال قبله: ذم مشايخ بلخ البياعات الآن حتى قال ~~ابن سلمة لتجارهم: إن العينة خير من ms1949 بياعاتكم وهو صحيح فكثير من البياعات ~~كالزيت والعسل والسيرج استقر الحال فيها على وزنها مظروفة ثم أسقط مقدار ~~معين على الظرف وبه يصير البيع فاسدا، ولا شك أن البيع الفاسد حكم الغصب ~~المحرم فإن هو من بيع العين الصحيح المختلف في كراهته انتهى. # (فالشراء للكفيل والربح عليه) لأن هذا ضمان لما يخسر المشتري نظرا لما ~~قوله على وهو فاسد لأن الحرير غير معين، وكذا الثمن بجهالة ما زاد على ~~الدين، وأيا ما PageV03P575 # ومن كفل عن رجل بما ذاب له عليه أو بما قضى له عليه فغاب المطلوب فبرهن ~~المدعي علي الكفيل أن له على المطلوب ألفا لم يقبل ولو برهن أن له على زيد ~~كذا وأن هذا كفيل عنه بأمره قضى به عليهما، ولو بلا أمر قضى على الكفيل فقط # كان فالشراء للمشتري والربح عليه لأنه العاقد (ومن كفل عن رجل بما ذاب) ~~أي: ثبت (له عليه أو بما قضى له عليه فغاب المطلوب) أي: المكفول عنه (فبرهن ~~المدعي على الكفيل أن له على المطلوب ألفا لم يقبل) برهانه ولا يقضي به، ~~لأنه لو قضى به لكان قضاء على غائب لم ينتصب عنه خصم والكفيل لا يصلح خصما ~~هنا لأنه إنما كفل بمال مقضي به بعد الكفالة، لأنه وإن كان ماضيا فالمراد ~~بها المستقبل كقولهم: أطال الله تعالى بقاءك وهذا لأنه جعل الذوب شرطا، ~~والشرط لابد أن يكون مستقبلا على خطر الوجود فما لم يوجد الذوب بعد الكفالة ~~لا يكون كفيلا والدعوى مطلقا عن ذلك، والبينة لم تقم بقضاء مال وجب بعد ~~الكفالة فلم تقم على من انتصف بكونه كفيلا عن الغائب بل على أجنبي حتى لو ~~برهن أن قاضي بلد كذا قضي له على الأصيل بعد الكفالة بألف قبلت وقضي على ~~الكفيل بالأمر ويكون ذلك قضى على الغائب، ولقائل أن يقول: لا نسلم أن هذا ~~البرهان لا يقضى به بل يقضى به إذ القضاء على الغائب في مثله صحيح. # ففي (العمادية) ادعى رجل أنه كفل عن فلان بما يذوب ms1950 له عليه فأقر المدعى ~~عليه بالكفالة وأنكر الحق وأقام المدعي بينة/ أنه ذاب على فلان كذا فإنه ~~يقضى به في حق الكفيل الحاضر وفي حق الغائب جميعا حتى لو حضر الغائب وأنكر ~~لا يلتفت إلى إنكاره انتهى، كذا في (الحواشي اليعقوبية) ويمكن أن يجاب بأن ~~الكفيل يكون هناك خصما له بخلاف ما نحن فيه وفيه نظر، إذ الموجب لكونه ليس ~~خصما فيما نحن موجود في فرع الفصول كما لا يخفى فتدبره. # (ولو برهن أنه له على زيد كذا) من المال (وأن هذا) المال وأن هذا الحاضر ~~(كفيل عنه) أي: عن الغاب (بأمره قضى به) أي: بالبرهان (عليهما) أي: على ~~الحاضر والغائب لأن المكفول به هنا مال مطلق عن التوصيف بكونه مقتضيا به ~~ودعوى المدعي مطلقه فصحت وقبلت البينة لابتنائها على صحة الدعوى بخلاف ما ~~مر فإن المكفول به هناك مال مقيد يكون وجوبه بعد الكفالة فلم يطابقها ~~الدعوى ولا البينة. # (ولو) برهن أنه كفل عنه (بلا أمر قضى على الكفيل فقط) لأن صحة الكفالة ~~بلا أمر المكفول له إنما تفيد قيام الدين في زعم الكفيل فلا يتعدى زعمه إلى ~~غيره أما بالأمر الثابت فتضمن إقرار المطلوب بالمال إذ لا يأمر غيره بقضاء ~~ما عليه إلا وهو معترف به، فلذا صار مقضيا عليه بخلافها بغير أمره فإنها لا ~~تمس جانب المطلوب. PageV03P576 # وكفالته بالدرك تسليم وشهادته وختمه لا # وفي (الجامع الكبير) جعل المسألة مربعة إذ الكفالة إما مطلقة مثل كفلت ~~بمالك على فلان، أو مقيدة بألف درهم وكل إما بالأمر أو بدونه، وقد علمت أن ~~المقيدة إن كانت بالأمر كان القضاء بها عليهما وإلا فعلى الكفيل فقط، وأما ~~المطلقة فإن القضاء بها عليهما سواء كانت بالأمر أو لا كان الطالب لا يتوصل ~~بإثبات حقه على الكفيل إلا بعد إثباته على الأصيل وهذا لأن المذهب أن ~~القضاء على الغائب لا يجوز قال مشايخنا: وهذا طريق من أراد إثبات الدين على ~~الغائب من غير أن يكون بين الكفيل والغائب اتصال، وكذا إذا الطالب موت ms1951 ~~الشاهد يتواضع مع رجل ويدعي عليه مثل هذه الكفالة فيقر الرجل بالكفالة ~~وينكر الدين فيقيم المدعي البينة على الدين فيقضي به على الأصيل والكفيل، ~~وكذا الحوالة على هذا الوجه. # وذكر في (الفتح) فروعا على من هذا النمط ثم قال: وهذا كله استحسان، ~~استحسنه علماؤنا صيانة للحقوق انتهى. ولنا أن هذا البحث راجعه عند قوله: ~~ولا يقضى على غائب فنستوفي الكلام فيه ثمة إن شاء تعالى (وكفالته بالدرك) ~~وهو ضمان الثمن عند استحقاق المبيع كما مر (تسليم) أي: تصديق منه بأن ~~المبيع ملك للبائع لأنها إن كانت مشروطة في الببيع فتمامه بقبول الكفيل ~~فكأنه هو الموجب له فالدعوى به أو أنه في تواجره بعد ذلك سعى في نقض ما تم ~~من جهته فلا تقبل، ولهذا تبطل شفعته لو كان شفيعا وينبغي أن يكون الرهن ~~كالإجارة، وإن لم تكن مشروطة فالمراد بها أحكام البيع وترغيب المشتري فينزل ~~منزلة الإقرار بالملك له فكأنه قال: اشترها فإنها ملك البائع، فإن استحقت ~~فأنا ضامن عنها. # واعلم أنه في بيوع (الخلاصة) في الفصل السابع من الاختلاف قال: من سعى في ~~نقض ما تم من جهته لا يقبل منه إلا في موضعين، أحدهما، اشترى عبدا أو نقض ~~الثمن بعد القبض ثم ادعى أن البائع قبل ذلك باعه من فلان الغائب وبرهن عليه ~~قبل برهانه، والثاني: وهبه أمته فاستولدها الموهوب له فبرهن الواهب أنه كان ~~وهبها أو استولدها قبل ذلك قبل برهانه ورجع على الموهوب له بالجارية والعقر انتهى. # وذكر الشر ثالثا في دعوى النسب: هو أن البائع لو ادعى أن المبيع معتق له ~~أو أنها أم ولده لا يقبل قوله إلا إذا أقام البينة فيقبل، وعليه فالهبة ~~ليست قيدا أو قالوا: لو ادعى أن الأرض المبيعة منه وقف أنه وقفها وبرهن قبل ~~برهانه فالمواضع أربعة (وشهادته) أي: الكفيل يعني كناية رسم شهادته في صك ~~المبايعة (وختمه) فيه خوفا من التزويد عليه (لا) أي: لا يكون تسليما لأن ~~الشهادة ليست مشروطة في البيع ولا هي إقرار بالملك لأن ms1952 البيع مرة يوجد من ~~البائع وتارة من غيره، ولعله كتب PageV03P577 # ومن ضمن عن آخر خراجه أو رهن به أو ضمن نوائبه # الشهادة ليحفظ الحادثة بخلاف ما تقدم. قال مشايخنا: هذا إذا لم يكتب ما ~~يفيد الاعتراف بملك البائع بأن كتب في صك باع فلان من فلان جميع الدار وجرى ~~البيع بين فلان وفلان فكتب شهدت بذلك أو جرى ذلك أو شهدت على إقرار ~~المتعاقدين، أما إذا كتب فيه ما يفيد الاعتراف بملك البائع مثل باع فلان بن ~~فلان جميع الدار الجارية في ملكه أو بيعا باتا نافذا ثم كتب كما مر لا تسمع ~~دعواه، وإذا عرف هذا في الكفيل ففي غيره أولى، قيد بكتابة الشهادة لأنه لو ~~شهد عند الحاكم بالبيع سرا قضى بشهادته أولا كان تسليما لأن الشهادة به على ~~إنسان إقرار منه بنفاد البيع باتفاق الروايات، ذكره الشر وأغفله في (الفتح) ~~و (العناية) وتبعهما في (البحر) وذكره الختم وقع/ اتفاقا باعتبار عرف ~~زمانهم ولم يبق في زماننا فالحكم لا يتفاوت بين أن يكون فيه ختم أو لا، كذا ~~في (العناية). # ولم أر ما لم تعارفوا رسم الشهادة بالختم فقط، والذي يجب أن يعدل عليه ~~اعتبار المكتوب في الصك، فإن كان فيه ما يفيد الاعتراف بالملك ثم ختم كان ~~اعترافا وإلا لا، (ومن ضمن عن آخر خراجه) الموظف وهو ما يجب في الذمة بأن ~~يوظف الإمام في كل سنة على مال بحسب ما يراه لإخراج المقاسمة وهو ما يقسمه ~~من غلة الأرض، وكذا قال في (الفتح): وقد قيدت الكفالة بما إذا كان خراجا ~~موظفا لأنه ما يجب في مقابلة الذب عن حوزة الدين وحفظه فكان كالأجرة لإخراج ~~مقاسمة لأنه غير واجب، وقرينة إرادة الموظف قوله (أو رهن به) إذ الرهن ~~بخراج المقاسمة غير صحيح بخلاف الموظف، وصح الرهن به لأنه كالكفالة بجامع ~~التوثق فيجوز في كل موضع تحوز الكفالة فيه، كذا في الشر ونقض في (البحر) ~~الكلية بالدرك فإن الكفالة به جائزة دون الرهن (أو نوائبه) يحتمل أن يريد ms1953 ~~به ما يكون بحق ككري النهر المشترك للعامة، وأجرة الحارس للمحلة المسمى في ~~ديار مصر الحقير وما وظف الإمام تجهيز الجيش وفداء الأسرى بأن احتاج إلى ~~ذلك ولم يكن في بيت المال شيء فوظف على الناس لذلك والكفالة بذلك جائزة ~~اتفاقا لأنها واجبة على كل مسلم موسر لإيجاب طاعة ولي الأمر فيما فيه مصلحة ~~للمسلمين حيث خلاء بيت المال وأن يريد بها ما ليس بحق كالجبايات الموظفة ~~على الناس في زماننا ففي صحتها اختلاف المشايخ فقيل: تصح لوجود المطالبة ~~ولو بباطل. # ولذا قلنا: إن من تولى قسمتها بين المسلمين فعدل كان مأجورا ذكره غير ~~واحد من المشايخ وعلى هذا فلا يلزم فسق معاطيه حيث عدل، وقل ما يكون ذلك ~~وقيل: لا يصح لأنها شرعت لالتزام المطالبة بما على الأصيل شرعا ولا شيء ~~عليه، PageV03P578 # وقسمته صح ومن قال لآخر ضمنت لك عن فلان مائة إلى شهر فقال: هي حالة ~~فالقول للضامن، # وفي (الخلاصة) وعليه العامة. قال في (الفتح): وينبغي أن من قال: بأنها ضم ~~الدين يمنع صحتها ومن قال: بأنها ضم في المطالبة يمكن، أو يقول بصحتها ~~ويمكن أن يمنعها بناء على أنها في المطالبة بالدين أو معناه أو مطلقا، وفي ~~(إيضاح الإصلاح) الفتوى على الصحة حتى لو أخذت من الآثار كان له الرجوع على ~~مالك الأرض، وفي (الخانية) الصحيح الصحة ويرجع على المكفول عنه إن كان ~~بأمره وفيها قضاء نائبه غيره بأمره رجع عليه وإن لم يشترط الرجوع وهو ~~الصحيح انتهى. وقيده شمس الأئمة بما إذا كان طائعا، فإن كان مكرها لم يعتبر ~~أمرها في الرجوع، كذا في (العناية). # ثم من أصحابنا من قال: الأنظر أن يساوي أهل محلته في إعطاء النائبة قال ~~القاضي هذا كان في زمانهم لأنه إعانة على الحاجة والجهاد، وأما في زماننا ~~فأكثر النوائب تؤخذ ظلما ومن تمكن من دفع الظلم عن نفسه فهو خير له (أو) ~~قيل: (قسمته) أي: نصيبه من النوائب وقيل: هي النائبة الراتبة والمراد ~~بالنوائب ما هو منها غير راتب فتغايرا، كذا ms1954 في (الفتح) وقيل: هي أن يقسما ~~ثم يمنع أحد الشريكين قسم صاحبه وقال الهندواني: أن يمتنع أحد الشريكين من ~~القسمة فيضمنه إنسان ليقوم مقامه فيها (صح) الضمان والرهن (ومن قال لآخر: ~~ضمنت لك مائة إلى شهر فقال) المقر له: (هي حالة فالقول للضامن) في ظاهر ~~الرواية، وعن أبي يوسف في رواية ابن رستم أن القول للمقر له كما لو أقر له ~~بدين مؤجل وأنكر المقر له الأجل كان القول للمقر له اتفاقا والفرق على ~~الظاهر أنه في الكفالة ما أقر بدين على ما هو الأصح بل بحق المطالبة بعد ~~شهر والمكفول له يدعيها والكفيل ينكر والقول له، وفي الإقرار أقر بالدين ~~وذاك ينكر فالقول له. # أقول: مقتضاه بناء على أن الكفالة ضم الدين في التزام ما عن أبي يوسف من ~~أن القول فيهما للمقر له قيل: هذا الفرق إقناعي إذ يمكن أن يقال في الكفيل ~~أيضا أقر بالمطالبة مدعيا حقا لنفسه وهو تأخيرها إلى أجل فلا يقبل دعواه ~~إلا ببرهان بل الفرق أن الأجل في الكفالة أصل حتى ثبت من غير شرط بأن كان ~~مؤجلا على الأصيل وفي المديون عارض حتى لا يثبت إلا بشرط فكان القول قول من ~~أنكر الشرط، ومبناه أن ما لا يثبت بشيء إلا بشرط كان من عوارضه، وما يثبت ~~له بدونه كان ذاتيا له وهو حسن، كذا في (العناية). # وذكر الشر أن الحيلة لمن عليه دين مؤجل ادعى عليه به وخاف الكذب إن أنكر ~~والمؤاخذة به إن أقر أن يقول أهو حال أو مؤجل؟ فإن قال: حال أنكره ولا حرج PageV03P579 # ومن اشترى أمة وكفل له رجل بالدرك فاستحقت لم يأخذ المشتري الكفيل حتى ~~يقضى له بالثمن على البائع. # باب كفالة الرجلين والعبدين # دين عليهما وكل كفيل عن صاحبه فما أداه أحدهما لم يرجع به على شريكه فإن ~~زاد على النصف رجع بالزيادة # عليه وقيل إذا قال ليس لك علي حق فلا بأس به إذا لم يرد به أتوا حقه ~~انتهى. ولم يذكر أمر حلفه لو ms1955 استحلف والظاهر أن له ذلك إذ مجرد إنكاره هما ~~لا أثر له، (ومن اشترى أمة) لو قال مالا لكان أولى (وكفل له برجل بالدرك) ~~وقد مر معناه (فاستحقت الأمة وقضي بها للمستحق (لم يؤاخذ الكفيل) بالثمن ~~فاعل يؤاخذ ضمير من والكفيل مفعول (حتى يقضى له) أي: للمشتري (بالثمن على ~~بائعه) لأنه قيل القضاء به لا ينتقض البيع في ظاهر الرواية حتى لو كان ~~الثمن عبدا فأعتقه البائع نفذ عتقه، وصح في (الفصول) / أن للمستحق أن يخير ~~قبل القضاء بالثمن ولو بعد قبضه وح فلم يجب رد الثمن على الأصيل فلا يجب ~~على الكفيل هذا في الاستحقاق الناقل. # أما المبطل كدعوى النسب ودعوى الوقف في الأرض المشتراة وأنها كانت مسجدا ~~يرجع على الكفيل، وإن لم يقض بالثمن على المكفول عنه ولكل الرجوع على ~~بائعه، وإن لم يرجع عليه بخلاف الناقل ويختلفان في أن كلا منهما يجعل ~~المستحق عليه ومن تملك ذلك شيء من جهته مستحقا عليه حتى لو أقام واحد منهما ~~البينة على المستحق بالملك المطلق لا تقبل بينته هذا حاصل ما في (الفتح) ~~قيد بالاستحقاق لأنه لو انفسخ بخيار رؤية أو شرط أو عيب يؤاخذ الكفيل به ~~وبالمثمن، لأنه لو بني في الأرض لا يرجع على الكفيل بقيمة البناء، وكذا لو ~~كان المبيع أمته استولدها البائع وأخذ من المشتري مع الثمن قيمة الولد ~~والعقر لم يرجع الكفيل إلا بالثمن كذا في (السراج). # باب كفالة الرجلين والعبدين # لما نزل هذا مع ما قبله منزلة المفرد من المركب ذكره عقيبه (دين عليهما) ~~لآخر اتحد وصفهما وجنسيهما بأن اشتريا منه شيئا بمائة مثلا (وكل كفيل عن ~~صاحبه) بأمره ولم يقيد به استغناء بقوله بعد رجع (فما أداه أحدهما لم يرجع ~~به على شريكه) حتى يزيد على النصف، (فإن زاد على النصف رجع بالزيادة) لأن ~~كل واحد منهما في النصف أصيل وفي الآخر كفيل، ولا معارضة بين ما عليه بحق ~~الأصالة والكفالة لأن الأول دين والثاني مطالبة فوقع عن الأول لقوته ولا ~~معارضة في ms1956 الزيادة PageV03P580 # وإن كفلا عن رجل فكفل كل عن صاحبه فما أدى رجع بنصفه على شريكه أو بالكل ~~على الأصيل وإن أبرأ الطالب أحدهما أخذ الآخر بكله ولو افترق المفاوضان أخذ ~~الغريم أيا شاء بكل الدين ولا يرجع حتى يؤدي أكثر من النصف # فوقع عن الكفالة، ولقائل أن يقول: هذا يقتضي على القول بأنها ضم الدين أن ~~يكون المؤدى منهما مع أنه لا خلاف عندنا في أنه يقع عما عليه إلى النصف. ~~قلنا: إنما صرف إليه اتفاقا لأن الثابت بالكفالة ليس بقوة الكائن عليه ~~بالأصالة، وذكر ابن قدامة الحنبلي عن الأئمة الثلاثة أن يكون منهما إلا أن ~~يعرفه بنية أو بلفظه لأحدهما. # قلنا: التعيين في الجنس الواحد لغو وهذا دين واحد حتى لو اختلف وصفهما ~~بأن كان ما عليه مؤجلا وما على صاحبه حالا صح تعينه عن شريكه ورجع به بخلاف ~~العكس أو جنسهما بأن كان أحدهما قرضا، والثاني ثمن مبيع صح تعيينه أيضا، ~~وكذا لو كفل أحدهما عن صاحبه دون الآخر فعين الكفيل ما أداه عن صاحبه صح ~~تعيينه، وقول الشر: إن هذه واردة على مسألة (الكتاب) أي على توجيهها ووجهه ~~أن في مسألة (الكتاب) إنما لا يصح تعينه صرفا إلى الأقوى وهو ما عليه من ~~الدين وهذا كذلك وكان ينبغي أن لا يصح تعينه أيضا، ولما خفي هذا على صاحب ~~(البحر) ادعى أنه سهو لخروج المسألة بمفهوم التقييد يكون كلا منهما كفيلا ~~عن صاحبه (وإن كفلا عن رجل) بدين (وكفل كل عن صاحبه) فيه إيماء إلى أن ~~كفالة الكفيل جائزة (فما أدى) أحدهما (رجع بنصفه على شريكه) لوقوعه شائعا ~~عنهما من غير ترجيح، بخلاف ما مر ثم يرجعان على الأصيل لأنهما أديا عنه ~~دينه بأمره أحدهما بنفسه والآخر بنائبه (أو) إن شاء المؤدي رجع (بالكل على ~~الأصيل) والمسألة مقيدة بما إذا كفل عن صاحبه أو بالجميع على التعاقب وكل ~~كفل عن صاحبه بالنصف أو كفلا عنه معا ثم كفل فيأخذه بكله، ومن هنا يمكن أخذ ~~تقييد الأولى بكون كل ms1957 منهما كفل عن صاحبه بالجميع إذ لو كفل عنه بالنصف ~~(وإبراء الطالب أحدهما) أخذه بالنصف فقط. # (ولو افترق المتفاوضان) عن شركة المفاوضة وعليهما دين (أخذ الغريم أيا ~~شاء) منهما (بكل الدين) لتضمنها كفالة كل منهما عن صاحبه، (ولا يرجع) ~~المأخوذ منه على شريكه بشيء (حتى يؤدي أكثر من النصف) لأنه أصيل في النصف ~~وكفيل في الآخر فما أداه يصرف إلى ما عليه بحق الأصالة، فإن زاد على النصف ~~كان الزائد عن الكفالة فيرجع كما مر قيد بالمتفاوضين لأن شريكي العنان لو ~~افترقا وثمن دين لم يأخذ الغريم أحدهما إلا ما يخصه. # وفي (البزازية) أو أحدهما بدين وأنكر الآخر لزم المقر له إن كان قد ~~تولاه، وإن PageV03P581 # وإن كاتب عبديه كتابة واحدة وكفل كل عن صاحبه وأدى أحدهما رجع بنصفه ولو ~~حرر أحدهما أخذ أيا شاء بحصة من لم يعتقه فإن أخذ المعتق رجع على صاحبه وإن ~~أخذ الآخر لا ومن ضمن عن عبد ما لا يؤخذ به بعد عتقه فهو حال وإن لم يسمه # أقر أنهما توليان ولزمه نصفه ولا شيء على المنكر (وإن كاتب عبديه كتابة ~~واحدة) بأن قال المولى لهما: كاتبتكما على ألف لي كذا (أو كفل كل) من ~~العبدين (عن صاحبه) صح ذلك استحسانا. # (و) إذا صح فما (أدى أحدهما رجع) على صاحبه (بنصفه) والقياس أن لا تصح ~~لأنه شرط فيه كفالة المكاتب والكفالة ببدل الكتابة وكل منهما على انفراده ~~باطل فعند الاجتماع أولى وجه الاستحسان أنه جعل كل واحد منهما أصيلا في حق ~~وجوب الألف ويكون عتقهما معلقا بأدائه/ وكفيلا بحق صاحبه فيرجع بنصف المؤدى ~~لاستوائهما، قيد بقوله وكفل لو كاتبهما معا فقط عتق كل واحد منهما بأداء ~~حصته إلا إذا قال المولى: على أنهما إن أديا عتقا، وإن عجلا رجعا في الرق ~~فلا يعتق واحد منهما إلا بأداء كل المال إلى المولى مراعاة لشرط المولى، ~~وبهذا ظهر أن المسألة على ثلاثة أوجه (ولو حرر أحدهما) والمسألة بحالها صح ~~العتق لوجود ملك الرقبة وإذا صح (أخذ) ms1958 المولى (أيا شاء) منهما (بحصة من لم ~~يعتقه) لأن المال في الحقيقة مقابل برقبتهما فيتوزع عليهما ضرورة فما قابل ~~حصة المعتق سقط وما بقي يأخذه المولى من أيهما شاء. # (فإن أخذ) المولى (المعتق رجع على صاحبه) بما أداه عنه من بدل الكتابة ~~بحكم الكفالة بأمره وجازت الكفالة ببدل الكتابة هنا لأنها في حالة البقاء، ~~وفي الابتداء كان كل المال عليه (وإن أخذ الآخر لا) أي: لا يرجع لأنه مؤد ~~عن نفسه (ومن ضمن عن عبد) مالا موصوفا بكونه (لا يؤاخذ به) إلا (بعد عتقه) ~~كإن أقر باستهلاك مال وكذبه المولى، أو أودع شيئا واستهلكه أو وطئ بشبهة ~~بغير إذن المولى أو أقرضه إنسان أو باعه وهو محجور ففي هذه المسائل إذا ~~كفله إنسان بما لزمه من هذه الديون (فهو حال، وإن لم يسمه) لوجوب السبب ~~وقبول الذمة إلا أنه لا يطالب لعسرته إذ جميع ما في يده ملك المولى، ولم ~~يرض بتعلقه به والكفيل غير معسر فصار كما إذا كفل عن غائب أو مفلس بخلاف ~~الدين المؤجل لأنه تأخر بمؤخر ثم إذا أدى رجع على العبد بعد العتق لأن ~~الطالب لا يرجع عليه إلا بعد العتق، فكذا الكفيل لقيامه مقامه، كذا في ~~(الهداية). # وظاهر قوله ولم يرض أي المولى بتعلقه به أن الكفالة لو كانت بأمره فما ~~أداه الكفيل يرجع قبل العتق على المولى وقوله لأن الطالب إلى أن يفيد أن ما ~~يرجع به PageV03P582 # ولو ادعى رقبة العبد فكفل به رجل فمات العبد فبرهن المدعي أنه له ضمن ~~قيمته، ولو ادعى على عبد مالا وكفل بنفسه رجل فمات العبد برئ الكفيل ولو ~~كفل عبد عن سيده بأمره # الطالب قبل العتق بمستهلك عيانا، وما لزمه بالتجارة بإذن المولى حتى تؤخذ ~~من أكسابه، فإن لم تكن يباع فيه إلا أن يفديه المولى إذا أداه الكفيل بأمر ~~العبد فإنه يرجع به ولا يؤخر إلى ما بعد العتق، وقوله بدين يؤاخذ به بعد ~~عتقه احترازا عما يؤاخذ به في الحال مثل دين الاستهلاك عيانا ms1959 أو دين لزمه ~~بالتجارة بإذن المولى فإنه تجوز الكفالة به بلا شبهة كذا قيل لكن في ~~(الفتح) لو كفل بالاستهلاك المعين ينبغي قبل العتق إذا أداه فإنه أداه فإنه ~~دين غير مؤخر إلى العتق فيطالب السيد بتسليم رقبته أو القضاء عنه، وبحث أهل ~~الدرس هل المعتبر في هذا الرجوع الأمر بالكفالة من العبد أو السيد؟ وقوى ~~عندي كون المعتبر أمر السيد لأن الرجوع في الحقيقة إليه انتهى. ورأيت مقيدا ~~عندي أن ما قوي هو المذكور في (البدائع) ومن هنا جزم في (البحر) بأن جعل ~~الشر ذلك قيدا احترازيا سهو لأنه حيث كانت الكفالة بأمر العبد لا يرجع عليه ~~أيضا فيهما إلا بعد العتق، والموضع موضع تدبر فتأمله. # (ولو ادعى) رجل (رقبة العبد) وأنه غصبت منه (فكفل به رجل فمات العبد) بأن ~~ثبت موته ببرهان ذي اليد أو بتصديق المدعي، فلو لم يكن ثمة برهان ولا تصديق ~~لم يقبل قول ذي اليد أنه مات بل يحبس هو والكفيل، فإن طال الحبس ضمنا ~~القيمة وكذا الوديعة المجحودة، كذا في (النهاية) معزيا إلى التمرتاشي، ~~(وبرهن المدعي أنه لو ضمن قيمته) لأن الكفالة بالأعيان المضمونة بنفسها ~~جائزة كما مر وفيها يجب على ذي اليد رد العين، فإن هلكت وجب رد القيمة، كذا ~~الكفيل قيد بالبرهان لأنه لو ثبت ملكه بإقرار ذي اليد أو بنكوله لم يضمن شيئا. # (وإن ادعى على عبده) مالا معلوم القدر (فكفل بنفسه رجل فمات العبد برئ ~~الكفيل) لأنه كفل عن العبد بتسليم نفسه، فإذا مات العبد برئ وبراءته توجب ~~براءة الكفيل، واعلم أن هاتين المسألتين مكررتين، أما الأول فلاستفادتهما ~~من قوله فيما مر ومغصوب، وأما الثانية فلما قدمه من أن الكفالة بالنفس تبطل ~~بموت المطلوب والله الموفق. # (ولو كفل عبد عن سيده بأمره) سواء كان مأذونا أو لا إلا أنه يشترط في ~~المأذون أن لا يكون مستغرقا، فإن كان لم تصح الكفالة بحق الغرماء، فإذا لم ~~يكن عليه دين صحت كفالته وكان الأصل أنه لا يصح، لأنها إنما تصح ممن ms1960 يصح ~~منه التبرع، ولذا لم يصح من الصبي غير أن أمر السيد فك لحجره حتى تباع ~~رقبته في دين الكفالة إذا كفل لغير السيد بإذنه، فإذا لم يكن عليه دين كان ~~الحق في ماليته لمولاه فعمل إذنه PageV03P583 # فعتق فأداه أو كفل سيده عنه وأداه بعد عتقه لم يرجع واحد منهما على الآخر. # له في كفالته عنه (فعتق فأداه أو كفل عنه سيده) بأمره وهذا القيد لابد ~~منه (وأداه بعد عتقه لم يرجع واحد منهما على الآخر) لأن كل من الكفالتين ~~حين وقعت وقعت غير موجبة للرجوع، كل واحد منهما لا يستوجب على الآخر دينا ~~فلا تنقلب موجبة بعد ذلك، وقد طولب بالفرق بين هذا وبين الراهن إذا أعتق ~~العبد الرهن وهو معسر فإذا يسعى في ذلك الدين ثم يرجع به على سيده/ فلم لم ~~يرجع هنا. # وأجيب بأن زمان استيجاب الدين هنا هو زمان الكفالة وفيه كان عبدا وفي ~~الرهن كانا حرين ثم فائدة كفالة العبد عن مولاه تعلق الدين برقبته، وفائدة ~~كفالة المولى عن عبده وجوب مطالبته وفاء الدين من سائر أمواله والله الموفق ~~للصواب. PageV03P584 ### | AUTO كتاب الحوالة # هي نقل الدين من ذمة إلى ذمة ### | AUTO كتاب الحوالة # كل من الكفالة والحوالة عقد التزام ما على الأصيل للتوثق، إلا أن الحوالة ~~تتضمن إبراء الأصيل إبراء مقيدا كما سيجيء فكانت كالمركب مع المفرد، ~~والثاني مقدم فلزم تأخير الحوالة وهي لغة النقل والتحويل بل قال في ~~(المصباح): حولت الرداء نقلت كل طرف موضع الآخر، والحوالة مأخوذة من هذا ~~يقال: أحلته بدينه نقلته من ذمتي إلى ذمتك، وأحلت الشيء إحالة نقلتها أيضا. # وفي (الفتح) تبعا (للدراية) يقال: أحلت زيدا بماله على رجل فاحتال أي قبل ~~الحوالة فأنا محيل وزيد محال ومحتال والمال محال به والرجل محال عليه ~~ومحتال عليه وتقدير المحتال للفاعل على محتول بكسر الواو وفي المفعول ~~بالفتح، وأما صلة له مع المحتال الفاعل فلا حاجة إليها بل الصلة مع المحال ~~عليه لفظة عليه فهو محتال ومحتال عليه، فالفرق بينهما بعدم ms1961 الصلة وبصلة ~~عليه ويقال للمحتال أيضا وعرفا ما أفاده بقوله (هي) أي: الحوالة (نقل الدين ~~من ذمة) أي: من ذمة المحيل (إلى ذمة) أي: ذمة المحال عليه هذا قول طائفة ~~وهو الصحيح. # وفي (التتارخانية) وعليه الفتوى استدلالا بأن المحتال لو وهب الدين من ~~المحيل أو أبرأه منه بعد الحوالة لا تصح، ولو بقي الدين لصح كل منهما ونقض ~~هذا التعريف بما إذا وقعت الحوالة بغير إذن المحيل فإنها صحيحة ولا نقل فيها. # وأجيب بأن معنى النقل يتحقق بعد أداء المحال عليه حتى لا يبقى إذ ذاك على ~~المحيل شيء، ورده في (الفتح) بأنه لو صح لصح أن يقال في الكفالة بغير إذن ~~المكفول عليه فيها نقل أيضا بهذا الوجه، لأنه إذا أدى الكفيل عنه لم يبق ~~عليه شيء، والحق أن أصل الجواب ساقط، فإن انتفى الدين عن المحيل بالأداء ~~ليس هو نقل الدين بل نقله هو تحوله من محل إلى محل هو ذمة المحال عليه، ~~وعندي أن الجواب هو أن الحوالة بغير إذن المحيل ليست حوالة من كل وجه لأن ~~حقيقة الحوالة إن كان فعل المحيل الإحالة أو الحاصل من فعله فهو منتف ~~لانتفاء الفعل منه، والنقل إنما هو في حقيقتها انتهى. ولا يرد على التعريف ~~ما لو أحال على أنه متى شاء رجع المحيل حيث يجوز ويرجع على أيهما شاء، كما ~~في (البزازية) لأن هذه كفالة معنى كما في الكفالة. PageV03P585 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وقيل: هي نقل المطالبة فقط تمسكا بمسائل ذكرها محمد، منها أن المحتال لو ~~أبرأ المحال عليه فرده لم يرتد، ولو انتقل الدين وجب أن يرتد، ومنها أن ~~المحيل لو دفع المحال به إلى المحتال جبر على القبول ولو انتقل الدين لم ~~يجبر لأنه متبرع، ومنها أن المحال لو وكل المحيل بقبض الدين من المحال عليه ~~لا يصح، ولو انتقل الدين لكان أجنبيا وتوكيله صحيح. ومنها أن المحتال لو ~~أبرأ المحال عليه لم يرجع بشيء على المحيل ولو كانت بأمره ولو وهبه له رجع ~~به إن لم يكن للمحيل دين، ms1962 ولو انتقل الدين كان الإبراء والهبة في حقه سواء ~~في عدم الرجوع، وجعل في (البدائع) هذا الخلاف بين المتأخرين وجعله شيخ ~~الإسلام بين الصاحبين وأن الأول هو قول أبي يوسف، والثاني قول محمد وفائدة ~~الخلاف تظهر في مسألتين، إحداهما أن الراهن لو أحال المرتهن بدينه كان له ~~أن يسترد الرهن عنده خلافا لمحمد، والثانية إذا أبرأ الطالب المحيل بعد ~~الحوالة لا يصح وعند محمد يصح، وأنكر بعض المحققين هذا الخلاف وقال: لم ~~ينقل عن محمد نص بنقل المطالبة فقط بل ذكر أحكاما متشابهة اعتبر الحوالة في ~~بعض تأجيلا وجعل المحول بها المطالبة نظرا للمعنى، وفي بعضها إبراء ولو جعل ~~المحول بها المطالبة والدين نظرا لحقيقة اللفظ فلم يبق النظر إلا في بيان ~~خصوص الاعتبار في كل مكان، كذا في (الفتح). # وهكذا ذكر في (الظهيرية) حيث قال: اختلف المشايخ في أنها نقل الدين ~~والمطالبة أو نقل المطالبة مع بقاء الدين، وإنما اختلفوا على هذا الوجه لأن ~~محمدا في الحوالة مسائل بعضها يدل على الأول وبعضها يدل على الثاني فذكر ما ~~مر وشرط صحتها في المحيل العقل، فلا تصح حوالة مجنون وصبي لا يعقل والرضا ~~فلا تصح حوالة المكره، وأما البلوغ فشرط للنفاذ فصحة حوالة الصبي العاقل ~~موقوفة على إجازة الولي وليس منها الحرية فتصح حوالة العبد مطلقا غير أن ~~المأذون فيطالب للحال والمحجور بعد العتق، ولا الصحة فتصح من المريض وفي ~~المحتال العقل والرضا وأما البلوغ فشرط النفاذ أيضا فانعقد احتيال الصبي ~~موقوفا على إجازة وليه كان الثاني أملى من الأول كاحتيال الوصي بمال ~~اليتيم، ومن شرط صحتها المجلس. # قال في (الخانية): والشرط حضرة المحتال له فقط/ حتى لا تصح في غيبته إلا ~~أن يقبل منه آخر، وأما غيبة المحتال عليه فلا تمنع حتى لو أحال عليه ... ~~فأجاز صح. وهكذا في (البزازية) ولابد في قبولها من الرضى، فلو أكره على ~~قبولها لم تصح وفي المحال به أن يكون دينا لازما فلا تصح ببدل الكتابة ~~كالكفالة وهذا معنى ما في (البدائع) الأصل ms1963 أن كل دين لا تصح الكفالة به لا ~~تصح الحوالة به، فلو PageV03P586 # وتصح في الدين لا في العين برضا المحتال والمحال عليه # أحال المولى غريما على المكاتب لم تصح إلا إذا قيدها ببدل الكتابة ولا ~~يعتق إلا بالأداء، ولو أحال المكاتب مولاه على رجل فإن له عليه دين أو عين ~~هي غصب أو وديعة وقيده بها صحت وعتق، وإن لم يكن واحد منهما أو كان ولم ~~يقيده بها لا تجوز، (وتصح) الحوالة (في الدين) أي: به إذا كان معلوما (لا ~~في العين) لأن النقل الذي تضمنه نقل شرعي وهي لا يتصور إلا في الدين، ~~والمتصور في العين إنما هو النقل الحسي وقيدنا بكونه معلوما لأن الحوالة ~~بالمجهول لا تصح قال البزازي: احتال .... مجهولا على نفسه بأن قال: احتلت ~~بما يذوب لك على فلان لا تصح الحوالة مع جهالة المال ولا تصح حوالة أيضا ~~بهذا اللفظ انتهى. # قال الحدادي: ولا تصح في الحقوق أيضا انتهى. وبه عرف أن الحوالة على ~~الإمام من الغازي بما يستحقه من الغنيمة بعد إحرازها غير صحيحة، وأن حوالة ~~المستحق بمعلومه في الوقف على الناظر كذلك (برضى المحتال والمحال عليه) أما ~~الأول فلأن الدين ينتقل بها حقه والذمم متفاوتة في حسن القضاء والمطل، فلو ~~لم يشترط رضاه للزم الضرر بإلزامه إتباع من لا يوافيه، أما ما رواه ~~الطبراني في مطل الغني ظلم ومن أحيل على مليء فليتبع، وفي رواية أحمد ~~فليحتل فأكثر أهل العلم قال على أنه أمر استحباب، وأما الثاني: فلأن الذي ~~يلزمه الدين ولا لزوم إلا بالتزامه ولو كان مديونا للمحيل لأن الناس ~~يتفاوتون في الاقتضاء ما بين ميسر سهل، وصعب معسر ولم يذكر رضى المحيل لأنه ~~ليس بشرط ذكره في (الزيادات) لأن التزام الدين من المحال عليه لا يرجع عليه ~~إذا لم يكن بأمره واشترطه القدوري، قال في (العناية): وفائدة اشتراطه ~~الرجوع عليه إذا كانت بأمره. # وذكر الخبازي عن (الأوضح) لعل موضوع ما ذكره القدوري أن يكون للمحيل على ~~المحتال عليه دين بقدر ما ms1964 ينقل الحوالة فإنها حينئذ تكون إسقاطا لمطالبة ~~المحيل عن المحال عليه فلا تصح إلا برضاه قال في (العناية) بعدما ذكر ~~القولين: والظاهر أن يقال الحوالة قد يكون ابتداؤها من المحيل وقد يكون من ~~المحال عليه والأول إحالة وهي فعل اختياري ولا يتصور بدون الإرادة والرضى ~~وهو محمل وجه رواية القدوري، والثاني احتيال يتم بدون إرادة المحيل بإرادة ~~المحال عليه ورضاه وهو وجه رواية (الزيادات) وعلى هذا اشتراطه مطلقا كما ~~ذهب إليه الأئمة الثلاثة، وعدم اشتراطه مطلقا كما ذهب إليه بعض الشارحين ~~بناء على رواية (الزيادات) ليس على ما ينبغي انتهى. # وحاصله أن الحوالة في كلام القدوري بمعنى الإحالة وفي كلام المص كما هو PageV03P587 # وبرئ المحيل بالقبول من الدين ولم يرجع المحتال على المحيل إلا بالتوى # رواية (الزيادات) بمعنى الاحتيال وقدمنا أن الحوالة حقيقة لابد فيها من ~~رضى المحيل إذ قد عرفوها بالنقل ولا نقل فيها بدون رضاه وعلى هذا فكان على ~~المص إذ قد عرفها بالنقل أن ينحو نحو القدوري إذ الدسومة في (القدوري)، وما ~~في (المجتبى) أحال الغريم بدون رضا المحال عليه لا يجوز وقيل: يجوز ~~كالتوكيل بقبض الدين، وفي شروط (الظهيرية) رضى من عليه الحوالة ليس بشرط ~~إجماعا. # قلت: معناه إذا كان المحال به مثل الدين انتهى. شاذ والمذهب ما اعتمده ~~أولا من عدم الحوالة مطلقا، وفي (البزازية) غاب المحيل وزعم المحال عليه أن ~~مال المحتال على المحيل كان ثمن خمر لا يصح دعواه وإن برهن على ذلك كما في ~~الكفالة وفي (فروق الكرابيسي) أحالها بصداقها على رجل وقبل الحوالة ثم عاد ~~الزوج فبرهن المحال عليه أن نكاحها كان فاسدا وبرهن على ذلك لم يقبل، ولو ~~أقام بينة أنها أبرأته عنه أو أنه أعطاها أو باع منها به شيئا وقبله قبلت ~~بينته، وإن كان المبيع غير مقبوض لا يقبل، والفرق أن مدعي الفساد متناقض ~~(وبرئ المحيل بالقبول) أي: بقبول المحتال والمحال عليه الحوالة من المحيل ~~(من الدين) الذي عليه لأن الحوالة التي هي النقل لا تتحقق إلا ببراءة ms1965 ذمة ~~الأصيل وفيه رد لقول من قال: إنما يبرئ من المطالبة فقط، ومقتضى هذا إن ~~المشتري لو أحال البائع على آخر بالثمن لا يحبس المبيع، وكذا لو أحال ~~المرتهن على الراهن بالدين لا يحبس الرهن، ولو أحالها بصداقها لم تحبس ~~نفسها بخلاف العكس والمذكور في (الزيادات) عكس هذا، كما في (الشرح) وغيره ~~وقدم المص أن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل بخلاف العكس. # ولو قال: من الدين والمطالبة لكان أولى ليدخل ما لو أحال الكفيل المكفول ~~به، ونص على براءته فإنه يبرأ عن المطالبة، وإن أطلق الحوالة/ برئ الأصيل ~~أيضا، ولا يشترط قبض المحال به في المجلس لبراءته إلا إذا ضمنت الحوالة ~~صرفا وعلى هذا تفرع ما في تلخيص (الجامع) لو كان دينه جيادا أو ذهبا وعليه ~~زيف أو ورق فأحال عنهما بجياد أو ذهب على أن يأخذهما من غريمه جاز أن يقبل ~~الغريم نافذا في مجلس المحيل والمحال (ولم يرجع المحتال على المحيل) بدينه ~~الذي أحال به (إلا بالتوى) عطف على قوله: برئ المحيل، أي: إذا برئ بالقبول ~~لم يرجع المحال على المحيل بشيء إلا بالتوى وهو بالقصر هلاك المال يقال: ~~توي الثوب بالكسر يتوى توي وأتواه غيره وهذا مال أتوا على فعل انتهى، كذا ~~في (الصحاح). # وفي (المصباح) التوى وزان الحصى وقد يمد هو الهلاك، وفيه إيماء إلى أن PageV03P588 # وهو أن يجحد الحوالة ويحلف ولا بينة له عليه أو يموت مفلسا # مرآته ليست مطلقة بل مقيدة بشرط سلامة العافية كيف وقد جاء عن عثمان ~~مرفوعا وموقوفا في المحتال عليه إذا مات مفلسا قال: يعود الدين إلى ذمة ~~المحيل، واختلفت عبارات المشايخ في كيفية عود الدين فقيل: تفسخ الحوالة أي: ~~يفسخها المحتال كالمشتري إذا وجد المبيع عيبا وقد تفسخ كالمبيع إذ هلك قبل ~~القبض، وقيل: في الموت تنفسخ وفي الجحود لا تنفسخ، ولم أر أن فسخ المحتال ~~يحتاج إلى الترافع عند القاضي، وظاهر أن التشبيه بالمشتري إذا وجد عيبا أنه ~~يحتاج نعم أنها تفسخ لا يحتاج فتدبره. # (وهو) أي: التوى ms1966 عند الإمام بأحد أمرين (أن يجحد) المحال عليه (الحوالة ~~ويحلف ولا بينة له) أي: للمحتال ولا للمحيل (عليه) أي: على المحال عليه، ~~ولو ادعى المحتال ذلك على المحيل في غيبة المحال عليه أنه جحدها وحلف وبرهن ~~على ذلك لم تصح لغيبة المشهود عليه، كذا في (البزازية) إلا إذا صدقه المحيل ~~فإنه يرجع عليه من غير برهان، كما في (المحيط) (أو يموت) المحال عليه ~~(مفلسا) لأن العجز عن الوصول يتحقق بكل واحد منهما، ومعنى الإفلاس أن لا ~~يترك مالا عينا ولا دينا ولا كفيلا سواء كفل بأمره أو لا لأنه خلف عنه، ولو ~~مات وترك رهنا رهنه غيره بأمره أو بغير أمره .... على المبيع أو لا عاد ~~الدين إلى ذمة المحيل لأن عقد الرهن لم يبق بعد الموت المحال عليه مفلسا ~~إذا لم يبق الدين عليه والرهن بدين ولا دين محال، كذا في (الشرح). # وقيد في (البزازية) التسليط على البيع بما إذا لم يقبض الثمن حتى مات ~~المحال عليه مفلسا ولابد منه لأنه إذا قبضه فقد تم الأمر، ولو اختلفا في ~~موته مفلسا فالقول للطالب مع اليمين على العلم لتمسكه بالأصل وهو العسرة، ~~ولو قال المحيل: مات بعد الأداء، وقال المحتال: بل قبله وتوى حقي فالقول له ~~وقد طولب بالفرق بين هذا وبين ما لو أوصى لفقراء بني فلان فقال أحدهم: أنا ~~فقير، وقال الورثة: بل غني فالقول للورثة والفرق الفقير مدع وفي مسألتنا ~~الطالب منكر معنى لأن المحيل بدعواه أن المحتال عليه مات عن وفاء يدعى بوجه ~~المطالبة على الورثة وإنما لم تكن ثابتة على الوارث وهذا دعوى على الطالب ~~فإنه متى ثبت ذلك لا يعود الدين إلى المحيل، كذا في (الذخيرة). # واعلم أنهما جعلا من التوى أيضا أن يحكم الحاكم بإفلاسه بالشهود حال ~~حياته وهذا بناء على أن التفليس يصح عندهما وعنده لا يصح لتوهم ارتفاعه ~~بحدوث ماله، يقال: إن أفلس بعد أن كان ذا دراهم ودنانير فاستعمل مكان افتقر PageV03P589 # فإن طالب المحتال عليه المحيل بما أحال فقال المحيل: ms1967 أحلت بدين لي عليك ~~ضمن المحيل مثل الدين، وإن قال المحيل للمحتال: أحلتك لتقبضه لي فقال ~~المحتال: أحلتني بدين لي عليك فالقول للمحيل ولو أحال بماله عند زيد وديعة ~~صحت فإن هلكت برئ # وفلسه القاضي، أي: قضى عليه بإفلاسه حين ظهر له حاله، كذا في (طلبة ~~الطلبة) للإمام عمر النسفي (فإن طالب المحتال عليه المحيل بما) أي: بمثل ~~الذي (أحاله) به مدعيا قضاء دينه بماله بأمره (فقال المحيل: أحلت بدين لي ~~عليك) لم يقبل قوله، بل (ضمن المحيل مثل الدين) الذي أحاله به لأن سبب ~~الرجوع قد تحقق بإقراره وهو قضاء دينه بأمره إلا أن يدعي عليه دينا وهو ~~ينكر والقول للمنكر والبينة للمحيل، وقبول الحوالة ليس إقرارا بالدين لأنها ~~قد تكون بدونه ولم يقل ضمن مثل ما أداه لأنه لو أحاله بدراهم فأدى دنانير ~~أو عكسه أو أعطاه عرضا أو صالحه بشيء رجع بالمحال به إلا إذا صالحه على جنس ~~الدين بأقل فإنه يرجع بقدر المؤدى ولو أعطاه زيوفا بدل الجياد رجع بالجياد، ~~كذا في (البزازية). # (ولو قال المحيل للمحتال: أحلتك) على فلان أي: وكلتك (لتقبضه لي، فقال ~~المحتال: أحلتني بدين لي عليك فالقول للمحيل) لأن المحال يدعي عليه الدين ~~وهو ينكر فالقول للمنكر مع يمينه، ولفظ الحوالة يستعمل بمعنى الوكالة مجازا ~~ومنه قول محمد: إذا امتنع المضارب عن تقاضي الديون لعدم الربح يقال له: أحل ~~رب الدين أي: وكله، وفي قوله: فقال المحتال إيماء إلى أنه حاضر فلو قال ~~غائبا أراد المحيل قبض ما على المحال عليه قائلا إنما وكلته بقبضه. قال أبو ~~يوسف: لا/ أصدقه ولا أقبل بينته، وقال محمد: يقبل قوله، كذا في (الخانية). # ولو ادعى المحتال أن المحال به ثمن متاع كان المحيل وكيلا في بيعه وأنكر ~~المحيل ذلك فالقول له أيضا، (ولو أحاله بما له على زيد وديعة صحت) بيان ~~للحوالة المقيدة وهي أقسام ثلاثة مقيدة بعين أمانة، أو مضمونة وبدين خاص ~~وحكمها في هذه الأقسام أن لا يملك المحيل مطالبه عليه بالدين ولا ms1968 بالعين ~~لأن الحوالة لما قيدت بها تعلق حق المطالبة به وهو استيفاء دينه منه على ~~مثال الرهن وبأخذ المحيل يبطل هذا الحق حتى لو دفع المحال عليه ذلك إلى ~~المحيل ضمنه للطالب لأنه استهلك ما تعلق به حق المحتال كذا في (الفتح) وكان ~~ينبغي أن يقال: إن كان العين قائمة رجعها المحتال عليه على المحيل لأنه قبض ~~ما لا يستحقه، ولو استهلكها كان له أن يرجع عليه بقيمتها، (وإن هلكت) ~~الوديعة (برئ) زيد على المطالبة بها ويثبت الهلاك بقوله. # قال في (الخلاصة): ولو قال المودع ضاعت بطلت الحوالة، وفي (التتارخانية) PageV03P590 # وكره السفاتج. # ولو وهبها المحتال من المحال عليه صح التمليك وهو مشكل لأن المحتال لم ~~يملكها فكيف يملكها؟ وجوابه أنه لما كان له حق أن يملكها كان له أن يملكها ~~انتهى. وليس للمحيل أن يرجع على المحال عليه بشيء بخلاف ما لو أبرأه من ~~الدين فإن للمحيل أن يأخذ منه ما كان عنده من الدين أو العين، والفرق أن ~~المحال عليه ملك الدين بالهبة معنى ولا كذلك في الإبراء، ولو مات المحيل ~~كان الدين والعين المحال بهما بين غرمائه بالحصص، كذا في (السراج). # وفي (الخانية) لو كانت الحوالة مقيدة بوديعة فمرض المحيل فدفعها إلى ~~المحتال له ثم مات المحيل وعليه ديون لا يضمن المودع شيئا ويكون بين غرماء ~~المحيل وبينه بالحصص انتهى. ولو كانت مقيدة بدين فقضاه إياه والمسألة ~~بحالها سلم للمحتال ما أخذه ويؤخذ من المحال عليه ويقسم بين الغرماء بالحصص ~~ويشاركهم المحال عليه، كذا في (المحيط). # قال في (البحر): وظاهر قولهم يقسمه بين غرماء المحيل أنه يقسم بين ورثته ~~أيضا بمعنى أن لهم المطالبة به دون المحتال فيضم إلى تركته، ولم أره في ~~(الخانية) وغيرها لو أمسك الوديعة لنفسه وقضى دين المحال من مال نفسه كانت ~~الوديعة له ولم يكن متبرعا استحسانا قيد بالهلاك لأنه لو استهلكها لم يبرأ، ~~كما إذا كانت مقيدة بالمغصوب فهلك حيث لا يبرأ أيضا لأنه يخلفه القيمة ~~والفوات إلى خلف كالفوات حتى لو ms1969 هلك لا إلى خلف بأن استحق بالبينة صار ~~كالوديعة. مهمة لم أر حوالة المستحق بمعلومة على ناظر الوقف ولا شك أن ~~المطلقة منها لا تصح لتصريحهم باختصاصها بالديون لابتنائها على النقل. # قال في (الجوهرة): فلا تصح بالحقوق، وأما المقيدة ففي (البحر) إن كان مال ~~الوقف تحت يد الناظر ينبغي أن تكون صحيحة كالإحالة على المودع بجامع أن كلا ~~منهما أمين ولا دين عليه، وأما إذا لم يكن مال الوقف في يده فلا لأنها ~~لثبوت المطالبة انتهى. ومقتضاه صحتها بحق الغنيمة المحرزة تحت يد الإمام من ~~أحد الغانمين وعندي فيه ترد فتدبره (وكره السفاتج) جمع سفتجة بفتح السين، ~~وقيل: بضمها وفتح التاء معرب سفنة وهي الشيء المحكم سمي هذا القرض به ~~لإحكام أمره وهو قرض استفاد به المقرض سقوط خطر الطريق بأن يقرض ماله عند ~~الخوف عليه يرد عليه في لموضع آمن لأنه صلى الله عليه وسلم: (نهى عن قرض جر ~~نفعا) وأخرج ابن عدي السفتجات حرام، وإطلاق المص يفيد إناطة الكراهية بجر ~~النفع سواء كان ذلك مشروطا أو لم يكن قال الشر: وقيل إذا لم تكن المنفعة ~~مشروطة فلا بأس به انتهى. PageV03P591 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وجزم بهذا القيد في (الصغرى) و (الواقعات الحسامية) والكفالة للشهيد، ~~وعلى ذلك جرى في صرف (البزازية) فقال: لا بأس بقبول هدية الغريم وإجابة ~~دعوته بلا شرط، وكذا إذا قضى أجود مما قبض يحل بلا شرط، وكذا إذا قضى دون ~~ولو رجح في الوزن إن كثيرا لم يجز وإن قليلا جاز، وما لا يدخل في معادن ~~الوزنين ولا يجري في الكيلين لا يسلم بل يرده والدراهم في مائة يرده ~~بالاتفاق، واختلفوا في نصفه قيل: كثير، وقيل: قليل وإن المستقرض وهب له ~~الزائد لم يجز لأنه مبتاع يحتمل القسمة انتهى. نعم قالوا: إنما يجعل ذلك ~~عند عدم الشرط إذا لم يكن فيه عرف ظاهر، فإن كان يعرف أن ذلك يفعل فلا. # قال في (الفتح): والذي يحكى عن الإمام أنه لم يتعد في ظل جدار غريمه فلا ~~أصل له لأن ذلك ms1970 لا يكون انتفاعا يملكه كيف ولم يكن مشروطا ولا متعارفا؟ ~~وأنت خبير بأن هذا لا يقدح في نقل الثقات عنه ذلك بل هو محمول على الورع ~~قيل: وإيراد المسألة لأنها معاملة في الديون كالكفالة والحوالة وقال الإمام ~~الكردي: لأن المقرض أحال الخطر الواقع/ على المستقرض فكان في معنى الحوالة. PageV03P592 ### | AUTO كتاب القضاء ### | AUTO كتاب القضاء # لما كان أكثر المنازعات تقع في الديون والبياعات والمنازعات محتاجة إلى ~~قطعها أعقبها بما هو القاطع وهو القضاء، كذا في (العناية) و (فتح القدير) ~~وهو صريح في أن المراد القضاء الحكم وح فكان ينبغي بيان وجه التأخير عما ~~قبله كذا قيل، ويمكن أن يقال: أرادوا بيان من يصلح للقضاء أي الحكم لتصح ~~الدعوى عنده فلا جرم أن ذكر قبلها ولا خفاء أن وجه التأخير عما قبله مستفاد ~~من أكثر المنازعات في الديون والحوالة المطلقة مختصة بها فذكر بعدها، وكما ~~جاء بمعنى الحكم لغة جاء أيضا بمعنى: الفراغ والأداء والإنهاء والصنع ~~والتقدر كما في (الصحاح) قال ابن قتيبة: وكلها ترجع إلى الختم والفراغ من ~~الأمر يعني بإكماله وعرفا فصل الخصومة، كما في (الشرح) تبعا (للمحيط) قال ~~العيني: والأولى أن يقال: هو قول ملزم يصدر عن ولاية عامة وليس بجامع لأن ~~فعله حكم أيضا كما سيأتي، وعرفه ابن الغرس بأنه الإلزام في الظاهر على صفة ~~مختصة بأمر ظني لزومه في الواقع شرعا، والمراد بالإلزام التقرير التام سواء ~~كان إلجاء إلى فعل أو ترك فهو كالجنس وقوله في الظاهر فصل عما ألزم به ~~الشرع في نفس الأمر لأن ذلك الإلزام راجع إلى الخطاب، ومعنى في الظاهر في ~~الصورة الظاهرة إشارة إلى أن القضاء مظهر للأمر الشرعي لا مثبت له وما يفهم ~~عن الحنفية أنه مثبت أخذا من قول الإمام بنفوذ القضاء بشهادة الزور ظاهرا ~~وباطنا في العقود والفسوخ فهم قاصر إذ الأثر الشرعي في مثل ذلك ثابت تقديرا ~~والقضاء يقدره ظاهر، إلا أنه أثبت أمرا لم يكن وقوله على صفة فصل عن مطلق ~~الإلزام إذ المعتبر ههنا الإلزام ms1971 بالصيغة الشرعية كألزمت وحكمت وقضيت ~~وأنفدت عليه القضاء، وفي ثبت عندي خلاف سيأتي وقولنا بأمر الخ فصل عن الجوز ~~والتشهي وما في معنى ذلك، وأورد أن التعريف غير منعكس لخروج القضاء بقطعي ~~كالقضاء بالحرية مثلا. # وأجيب بأنه لابد للقضاء في كل قضية من الظني، إما في المقضي به أو في ~~متعلقه أو في متعلقهما انتهى ملخصا وركبه قوله: أو فعل فالقول ما مر ومنه ~~قوله بعد إقامة البينة للمعتمد بعد البرهان اقسمه واطلب الذهب منه وظهر ~~أوضح عندي أو علمته فهذا كله حكم في المختار، كذا في (القنية) ومنه أشهد ~~عليه كما في (الخزانة) وليس منه أرى أن الحق للمشهود له لأنه بمنزلة أظن، ~~ولو قاله لم يكن قضاء كذا في (الخانية) وينبغي أن يكون بضم الهمزة، أما إذا ~~كان بمعنى اعلم فقد مر أن علمت تكون حكما، وليس منه أيضا لا أرى لك حقا في ~~هذه بهذا الدعوى ما PageV03P593 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # لم يقل أمضيت أو أنفذت عليك القضاء، وكذا قوله للمدعى عليه سلم هذه الدار ~~إليه بعد إقامة البرهان وهذا نص على أن أمره لا يكون بمنزلة قضائه، وذكر ~~شمس الأئمة أنه حكم لأنه أمر إلزام قال البزازي: ويدل على أنه ليس بحكم ما ~~ذكره الظهري وقف على الفقراء واحتاج بعض قرابته فأمر القاضي أن يصرف شيئا ~~من الوقف إليه فهو بمنزلة الفتوى حتى لو أراد أن يصرفه لآخر صح، ولو حكم ~~بأن لا يصرف إلا إلى أقربائه نفد حكمه دل هذا أن أمره ليس بحكم انتهى. # وفي وقف (فتح القدير) استبعدت صحة الحكم وكيف ساغ بلا شرط حتى ظفرت بقوية ~~بأن هذا الحكم لا يصح ولا يلزم انتهى. وهو ظاهر في أنه مع شروطه تصح اتفاقا ~~بأن أعطاه المتولي سنة ثم منعه وأراد إعطاء غيره فترافعا إلي القاضي فرأى ~~أن الدفع إليه أصلح فحكم على المتولي بأن لا يعطي غيره، ولم يحكوا خلافا إن ~~أمره بحبس الخصم قضاء بالحق كما في (القنية)، وأما الثبوت فصح البزازي أنه ~~حكم قال في ms1972 (الفتاوى الكبرى): وعليه الفتوى، أي قول القاضي ثبت عندي ما ~~ادعاه عليك هذا، وأما إذا لم يكن هذا المعنى فليس بحكم قطعا ويظهر ذلك في ~~مسائل منها ما لو قالوه في خيار العيب من أنه إذا لم يكن ظاهرا فلابد لصحة ~~الدعوى به من ثبوت قيامه حال الدعوى وذلك من تمامها، وما ذكروه بالحكم ~~بالنفاذ من أنه يشترط له أن يثبت عند القاضي بالبينة أن العقار في يد ~~المدعى عليه ولا يكفي في ذلك تصادقهما ومنها ثبوت ملك البائع للعين وهو ~~المسمى بينة الخ بأن من أحل صحة البيع أو الوقف أو الإجارة، وقد سئل قارئ ~~(الهداية) هل يشترط في صحة حكم الحاكم بوقف أو بيع أو إجارة ثبوت ملك ~~الواقف أو البائع أو المؤجر وحيازته أم لا يشترط؟ أجاب إنما يحكم بالصحة ~~إذا ثبت/ أنه مالك لما وقفه، أو أن له ولاية الإيجار والبيع لما باعه، وإن ~~لم يثبت من ذلك لا يحكم بالصحة بل بنفس الوقف والإجارة والبيع لما باعه، ~~والحاصل أن الثبوت إن وقع في مقدمات الحكم لم يكن حكما وإلا كان حكما يعني ~~بعد الدعوى الصحيحة. # واعلم أن ظاهر كلامهم الاتفاق على اعتبار الحكم بالصحة على سبيل ~~الاستقلال، ونظر فيه ابن الغرس بأن القضاء في حقوق العباد إنما هو لدفع ~~النزاع ومن المعلوم أنه لا يقع في صحة العقد وفساده بل في آثار ذلك ~~ومتعلقاته فما الداعي إلى القضاء يقضي بالصحة فالوجه أن القضاء بها لا يصح ~~على وجه الاستقلال وإن يكون ذلك ضمنا، فإن لم يكن وقوع التداعي والتخاصم في ~~ذلك لم يكن انتهى ملخصا، PageV03P594 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وأما فعله فإذا لم يكن موضعا للحكم فليس بحكم كما أذنته مكلفة بتزويج ~~نفسها فزوجها، وإن كان موضعا له فظاهر كلامهم أنه حكم ففي (التتمة) و ~~(الخانية) لو باع مال اليتيم من نفسه أو باع من اليتيم لم يجز لأن بيع ~~القاضي قضاء منه وأنه لا يصح قاضيا لنفسه، وفي (التتمة) لو زوج اليتيمة من ~~ابنه لا يصح وفي (الأصل) ms1973 حضر الورثة وفيهم صغير أو غائب وطلبوا قسمة العقار ~~قال الإمام: لا أقسم بإقرارهم حتى يقيموا البينة على الموت والوارث لأن فيه ~~قضاء على الغائب أو الصغير بقولهم لأن قسمة القاضي قضاء منه، وقالا: لا ~~ينقسم إلا أنه في نكاح (فتح القدير) قال في مسألة التزويج الإلحاق بالوكيل ~~يكفي للحكم مستغنيا عن جعل فعله حكما مع انتفاء شرطه وكذا إذا باع مال ~~يتيمة من نفسه بكل من الوجهين والأوجه ما ذكرنا انتهى. # وأقول: ومما يدل على أنه ليس بحكم إثباتهم خيار البلوغ للصغير والصغيرة ~~بتزويج القاضي على الأصح، ولو كان تزويجه حكما للزم نقضه غير أن الإلحاق ~~بالوكيل لا يأتي فيما لو زوج اليتيمة من ابنه أو باع منه مال يتيم لنصهم أن ~~الوكيل لو باع لمن لا تقبل شهادته له لو بأكثر من القيمة جاز بلا خلاف، كما ~~في (النهاية) وغيرها، ولذا لا يأتي في مسألة القسمة التي هي نص محمد في ~~(الأصل)، وفي (البحر) لما كثر في كلامهم أن فعله حكم فالأولى أن يقال: إنه ~~يحتاج إليها في الحكم القولي لا في الفعلي تصحيحا لكلامهم أنه لا خلاف في ~~اشتراطها صحيحة للحكم القولي، وقد حكى العلامة قاسم في (فتاواه) الإجماع ~~عليه أي إجماع فقهائنا فإن لم يوجد كان إفتاء كما صرح به في (الفصول) و ~~(البزازية) وغيرهما وبه عرف أن التنفيذ الواقع في ديارنا ليس من الحكم في ~~شيء إذ غايته إحاطة القاضي الثاني بحكم الأولى على وجه التسليم له ومعنى ما ~~سيأتي من قول المص وإذا رفع إليه حكم قاض أمضاه أي ألزم الحكم به يعني إذا ~~حصلت فيه خصومة من مدع على خصم ويدل على ذلك ما في (الخلاصة) و (البزازية) ~~وإذا أرادوا أن يثبتوا حكم الخليفة عند الأصل فلابد من دعوى صحيحة على خصم ~~حاضر وإقامة البينة كما لو أرادوا إثبات قضى قاض آخر انتهى. فإذا وجدت ~~الدعوى كان حكما لأن القضية الشخصية الواحدة يجوز أن يتوارد عليها الأحكام ~~المتعددة المتفق عليها، لكني لا أرى ms1974 للثاني فائدة بعد صحة الأول إلا مجرد ~~التقوية. # وأعلم أن السلف إنما كانت أحكامهم صرائح فيقولون قضى له بالدار ونحو ذلك، ~~ثم تعورف القضاء بالموجب تيسيرا وهو عبارة عن المعنى المتعلق عما PageV03P595 # أهله أهل الشهادة # أضيف له في ظن القاضي شرعا من أنه يقضي به، فإذا حكم حاكم حنفي بموجب بيع ~~مدبر كان معناه الحكم ببطلان البيع، ولو قال الموثق وحكم بمقتضاه لا يصح ~~لأن الشيء لا يقتضي بطلان نفسه وبه ظهر أن الحكم بالموجب أعم ثم هو لا يخلو ~~إما أن يكون أمرا واحدا أو أمورا يستلزم بعضها بعضا أو لا. # فالأول: كالقضاء بالأملاك المرسلة والطلاق والعتاق إذ لا موجب لهذا سوى ~~ثبوت ملك الرقبة للعين والحرية وانحلال قيد العصمة، والثاني: كما إ ذا ادعى ~~رب الدين على الكفيل بدين له على الغائب المكفول له وطالبه به فأنكر الدين ~~فأقام البينة على الدين والكفالة فحكم بموجب ذلك فالموجب هاهنا أمران، لزوم ~~الدين للغائب ولزوم أدائه على الكفيل. # والثاني يستلزم الأول في الثبوت والثالث كما إ ذا حكم شافعي بموجب بيع ~~عقار فتم الحكم على ما وقعت به الدعوى فلا يكون حكما بأنه لا شفعة وهكذا في ~~نظائره، هذا حاصل على ما قرره ابن غرس، وبقي قسم رابع نص عليه في (منية ~~المفتي) وغيرها فقال في فسخ اليمين المضافة لو قال القاضي: قضيت بالنكاح ~~بينهما صح وإن كان له أيمان مختلفة، ولو لم يبطل القاضي حتى أجاز نكاح ~~فضولي بالفعل ثم طلقها ثلاثا ثم تزوجها بنفسه ثم رفع الأمر إلى القاضي، فإن ~~علم يتقدم نكاح الفضولي ومع ذلك قضى/ بالنكاح بينهما صح وكان قضاء ببطلان ~~اليمين وببطلان نكاح الفضولي وبطلان الثلاث بعده وإن لم يتقدم نكاح الفضولي ~~انتهى. فهذا الأمور التي استلزمها الحكم بالنكاح توقف إيقاعها على علمه بها ~~والله الموفق. # وقد وقعت حادثة هي أن شخصا وقع في حقه عليه الصلاة والسلام بما يوجب كفره ~~فحكم حنفي بموجب ذلك هل يكون حكما بهدم قبول توبته؟ فليس للشافعي أن يحكم ms1975 ~~بقبولها وقياس مسألة الشفعة أن لا يكون مانعا من الحكم بقبول توبته وهو ~~الذي ملت إليه هنا، وليس من الشرائط المصر فيصح القضاء في السواد وبه يفتى، ~~كما في (البزازية) ولا كون المتداعيين من بلدة القاضي في غير العقار، وأما ~~العقار الذي لا في ولاته فالأصح فيه الجواز، كما في (الخلاصة) وغيرها ~~(أهله) أي: القضاء (أهل الشهادة) أي: أدائها على المسلمين، كذا في (الحواشي ~~السعدية) ويرد عليه أن الكافر لو ولى قاضيا ليحكم بين أهل الذمة جاز، صرح ~~به الشر في التحكيم وشرط أن يكون من أهل الشهادة لأن كلا منهما يستمد من ~~أمر واحد هو شروط الشهادة من الإسلام والتكليف والحرية وكونه غير أعمى ولا ~~محدودا في قذف ولا أصم ولا أخرس، وأما الأطرش الذي يسمع القوي من الأصوات ~~فالأصح جواز توليته، PageV03P596 # والفاسق أهل للقضاء كما هو أهل للشهادة إلا أنه لا ينبغي أن يقلد ولو كان ~~القاضي عدلا ففسق بأخذ الرشوة # وظاهر أن الكلية أعني كل من كان أهل الشهادة هو أهل للقضاء مطردة غير ~~منعكسة عكسا لغويا فلا يرد أن من فعل ما يخل بالمروءة فهو أهل للقضاء دون ~~الشهادة، ولأن شهادة العدو عن عدوه من حيث الدنيا لا تقبل وقضاؤه عليه صحيح ~~(والفاسق أهل للقضاء) أي: لتولية القضاء (كما هو أهل للشهادة) أي: لأدائها ~~على معنى أن القاضي لو قضى بشهادته فقد أثم كما يأثم بتولية الفاسد وصرح ~~بذلك في (إيضاح الإصلاح) وأفصح بهذه الجملة دفعا لقول من قال: إنه ليس بأهل ~~له فلا يصح قضاؤه لأنه لا يؤمن عليه لفسقه وهو قول الثلاثة واختاره ~~الطحاوي. قال العيني: وينبغي أن يفتى به خصوصا في هذا الزمان انتهى. # أقول: لو اعتبر هذا لانسد باب القضاء خصوصا في زماننا فلذا كان ما جرى ~~عليه المص هو الأصح، كما في (الخلاصة) وهو أصح الأقاويل كما في (العمادية) ~~واستثنى أبو يوسف ما إذا كان الفاسق ذا جاه ومروءة فإنه يجب قبول شهادته، ~~كذا في (البزازية) وعليه فلا إثم أيضا بتوليته ms1976 القضاء حيث كان كذلك إلا أن ~~يفرق بينهما (إلا أنه لا ينبغي) أي: لا يليق (أن يولى) لأنه لفسقه يستحق ~~الإهانة لا التعظيم بتوليته القضاء (ولو كان القاضي عدلا ففسق بأخذ الرشوة) ~~قبل القضاء أو بعده لا فرق بين رشوته ورشوة ولده ومن لا تقبل شهادته، وكذا ~~أعوانه إذا علم بذلك خصها بالذكر لأنها معظم ما يفسق به القاضي وإلا فالفسق ~~قد يكون بغيرها كشرب الخمر ونحوه (لا ينعزل) فيه إيماء إلى أن قضاءه نافذ ~~فيما ارتشى فيه وهذا أحد أقوال ثلاثة، والثاني: لا ينفذ فيه وينفذ فيما ~~سواه، واختاره السرخسي والثالث: لا ينفذ فيهما، والأول اختاره البزودي ~~واستحسنه في (الفتح) لأن حاصل أمر الرشوة فيما إذا قضى بحق إيجاب فسقه وقد ~~فرض أنه لا يوجب العزل فولايته قائمة وقضاؤه يحق فلم ينفذ وخصوص هذا الفسق ~~غير مؤثر، وغاية ما وجه أنه إذا ارتشى عامل لنفسه أو ولده يعني والقضاء عمل ~~لله تعالى، وأنت خبير بأن كون خصوص هذا الفسق غير مؤثر ممنوع بل يؤثر ~~بملاحظة كونه عملا لنفسه وبهذا يترجح ما اختاره السرخسي وفي (الخانية) إذا ~~ارتشى لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى فيه وقيل: إنه ينعزل لأنه حين ولاه اعتمد ~~على عدالته فكانت ولايته مقيدة بها فيتحول بزوالها، ولا شك أن الولاية تقبل ~~التقييد والتعليق كما إذا وصلت مكة فأنت قاضيها أو أنت أمير الموسم، ~~والإضافة أيضا كجعلتك قاضيا في رأس الشهر، والاستثناء كجعلتك قاضيا إلا في ~~قضية كذا قال في (إيضاح الإصلاح) وعليه الفتوى، إلا أن ظاهر المذهب وعليه PageV03P597 # لا ينعزل ويستحق العزل، وإذا أخذ القضاء بالرشوة لا يصير قاضيا، # البخاريون والسمرقنديون أنه لا ينعزل إذ لا يلزم من اختيار ولايته ~~لصلاحيته تقييدها به على وجه يزول بزواله، ولو شرط في التقليد أنه متى فسق ~~انعزل، فإنه ينعزل كما في (البزازية) وغيرها وهذا ينبغي أن يكون مجمعا عليه ~~ويستحق العزل أي يجب على السلطان عزله، كذا في (الفصول) وغيرها ولا ينافيه ~~ما في (الدراية) من أنه يحسن عزله ms1977 لمن تأمل. # قال في (الفتح): واتفقوا في الأمرة والسلطنة على عدم الانعزال بالفسق ~~لأنها مبنية على القهر والغلبة انتهى. وفي أول دعاوى (الخانية) الوالي إذا ~~فسق فهو بمنزلة القاضي (يستحق العزل) ولا ينعزل (ولو أخذ القضاء بالرشوة) ~~بتثليث الراء (لا يصير قاضيا) وهي الجعل وارتشى أخذها واسترشى طلبها، ~~وأرشاه حاباه وصانعه وأرشاه/ أعطاه الرشوة كذا في (القاموس) وهي كما قال ~~بعضهم: ما يعطيه إن بعينه والهداية لا شرط فيها. قال في (البحر): ولم أر ما ~~لو تعين عليه القضاء ولم يول إلا بمال هل يجوز له بذله ينبغي أن يحل وإن ~~عزله لا يصح انتهى. # وأقول: هذا ظاهر في صحة توليته وإطلاق المص يرده، وأما عدم صحة عزله ~~فممنوع. قال في (الفتح): للسلطان أن يعزل القاضي بريبة، وبلا ريبة ولا ~~ينعزل حتى يبلغه العزل انتهى. نعم لو قيل: إنه لا يحل عزله في هذه الحالة ~~لم يبعد كالوصي العدل، واعلم أنهم قسموا الرشوة إلى أربعة أقسام حرام على ~~الآخذ والمعطي وهو الرشوة على تقليد القضاء والإمارة، وأما الذي قلد بواسطة ~~الشفعاء فكالذي قلد احتسابا، كذا في (الفتح) الثاني ارتشى ليحكم وهو كذلك ~~حرام من الجانبين، الثالث: أخذ المال ليثبتوا أمره عند السلطان دفعا للضرر ~~وجلبا للنفع وهو حرام على الآخذ لا الدافع، وفي (القنية) أبرأه عن الدين ~~ليثبتوا أمره عند السلطان لا يبرأ وهو رشوة انتهى. وحيلة آكلها للآخذ أن ~~يستأجره يوما إلى الليل أو يومين فتصير منافعه مملوكة، ثم يستعمله في ~~الذهاب إلى السلطان في الأمر الفلاني ومن حوادث الفتوى أن أويس باشا أجر ~~نفسه لبعض الأمراء ليكف الظلم عنه في بلدة معينة ثم مات هل الإجارة على ~~إقامة واجب تعين عليه، ويدل على ذلك ما في (الخلاصة) وغيرها معزيا إلى ~~(الأقضية) الهدية ثلاثة حلال من الجانبين للتودد، وحرام منها وهو الأخذ ~~للإعانة على الظلم وحرام على الآخذ وهو الأهدى للكف عن الظلم والحيلة أن ~~يستأجره ثلاثة أيام ليعمل هل ثم يستعمله إذا كان فعله تجوز عليه الإجارة ~~كتبليغ ms1978 الرسالة ونحوها وإن لم يبين لمدة لا يجوز انتهى. # ولا شك أن هذا الفعل مما لا يجوز عليه الإجارة لما قد علمته، الرابع: ما ~~يدفع PageV03P598 # والفاسق يصلح مفتيا وقيل: لا، # لدفع الخوف من المدفوع إليه على نفسه وماله حلال للدافع حرام على الآخذ، ~~وجعل في (الدراية) من هذا القسم ما يأخذه الشاعر، ويجوز المصانعة في أموال ~~اليتامى وبه يفتى (والفاسق يصلح) أن يكون (مفتيا) لأنه قد يتحرى الصواب ~~حذرا من النسبة إلى الخطأ (وقيل: لا) يصح لأن خبره غير مقبول في الديانات ~~وإن قبل في المعاملات كما سيأتي. قال العيني: واختاره كثير من المتأخرين ~~وجزم به في (المجمع) و (شرحه) وقال في (التحرير): الاتفاق على حل استفتاء ~~من عرف من أهل العلم بالاجتهاد والعدالة أو رآه مفتيا والناس يستفتونه ~~معظمين، وعلى امتناعه إن ظن عدم أحدها فإن جهل اجتهاده دون عدالته فالمختار ~~منع استفتائه بخلاف المجهول من غيره إذ الاتفاق على المنع انتهى. # تكميل: لا خلاف في اشتراط إسلام المفتي وعقله وشرط بعضهم تيقظه، نعم لا ~~يشترط أن يكون حرا ولا ذكرا ولا ناطقا فيصح إفتاء الأخرس حيث فهمت إشارته ~~بل الناطق إن قيل له: أيجوز هذا؟ فحرك رأسه أن نعم جاز أن يعمل بإشارته ~~وينبغي أن يكون منتزها عن خوارم المروءة فقيه النفس سليم الذهن حسن التصرف، ~~والأصح أن الإفتاء غير مكروه لمن كان أهلا وعلى ولي الأمر أن يبحث عمن صلح ~~للفتوى ويمنع من لا يصلح ونقل عن بعض الشافعية أنه إن لم يكن غير تعين عليه ~~وإلا فرض كفاية، وسئل محمد بن الحسن متى يحل للرجل أن يفتي؟ قال: إذا كان ~~صوابه أكثر من خطئه، وفي (منية المفتي) يجب أن يكون المفتي حليما دينا لين ~~القول منبسط الوجه وينبغي له أن يقدم أولا من جاه أو لا ولا يقدم الشريف ~~على الوضيع، وإذا أجاب ينبغي أن يكتب عقب جوابه والله أعلم، ونحوه وقيل في ~~المسائل التي اجتمع عليها أهل السنة يكتب والله الموفق أو بالله التوفيق، ~~ولا ms1979 ينبغي له أن يحتج للفتوى إذا لم يسأل عنه، وإذا أخطأ رجع ولا يستحي ولا ~~يأنف ثم الفتوى مطلقا بقول الإمام ثم بقول أبي يوسف، ثم بقول محمد، ثم بقول ~~زفر بقول الحسن بن زياد وقيل: إن كان الإمام في جانب وصاحباه في جانب ~~فالمفتي بالخيار وإلا فبالأصح إذا لم يكن مجتهدا انتهى. وفي (الحاوي ~~القدسي) أن العبرة بقوة المدرك وما في (المنية) أضبط والله أعلم. # تتمة: اشتقاق الفتوى من الفتى لأنها جواب في حادثة أو حوادث حكم أو تقوية ~~لبيان مشكل وعرفها الشيخ اللقاني المالكي بأنها الإخبار عن الحكم على غير ~~وجه الإلزام قيل: احترز بالقيد الأخير عن القضاء وفيه نظر، إذ القضاء إنشاء ~~فلا يصدق ما قبل هذا القيد عليه بل إنه يلاحظ فيما ينبئ عنه المفتي من ~~الحدوث PageV03P599 # ولا ينبغي للقاضي أن يكون فظا غليظا جبارا عنيدا، وينبغي أن يكون موثوقا ~~به في عفافه وعقله وصلاحه وفهمه وعلمه بالسنة والآثار ووجوه الفقه، ~~والاجتهاد # والقوة، كذا في حاشية (الكشاف) للسيد والكلام في آداب المفتي والمستفتي ~~طويل وفي ما ذكرناه كفاية (ولا ينبغي للقاضي أن يكون فظا) أي: سيئ الخلق ~~جافيا (غليظا) أي: قاسي القلب قاله المصنف وقاله البيضاوي وعليه جرى مسكين ~~وقال العيني: أنه شديد في الكلام متفاحشا، وفي (المصباح) فظ الرجل يفظ من ~~باب تعب فظاظة/ حتى يهاب في غير موضعه، وغلظ الرجل اشتد فهو غليظ وفيه غلظة ~~أي غير لين ولا سلس (جبار) أي: متكبرا مقبلا بغضب قال العيني: وقال مسكين: ~~الجبار من جبره على الأمر بمعنى أجبره أي لا يجبر غيره على ما لا يريد ~~ويوافقه ما في (المصباح) وهو الحامل غيره على الشيخ أو الشيء قهرا أو غلبة ~~(عنيدا) أي: معاندا وهو المجانب للحق والمعادي لأهله، وفي (المغرب) رجل ~~عنيد يعرف الحق فيأباه (وينبغي أن يكون موثوقا به) من وثقت به أثق به أثق ~~بكسرهما ثقة ائتمنة (في عفافه) وهو الكف عن المحارم وخوارم المروءة (وعقله) ~~وهو كما في (التحرير) قوة بها إدارك الكليات ms1980 للنفس فلا يولى ناقص العقل وهو ~~الأحمق ومن علاماته طول لحيته وكثرة الالتفات والعجلة في الأمور بحيث لا ~~ينظر في عواقبها، قالوا: ولا دواء لهذا الداء إلا الموت. # وقال عيسى عليه الصلاة والسلام: (عالجت الأكمه والأبرص وأبرأتهما وعالجت ~~الأحمق فلم يبرأ) (وصلاحه) قال الخصاف: أهل الصلاح عندنا من كان مستورا ليس ~~بمهتوك ولا صاحب ريبة مستقيم الطريقة سليم الناحية كامن الأذى قليل السوء ~~ليس بمعاقر للنبيذ ولا غلبة الرجال وليس بقذاف للمحصنات ولا معروفا بالكذب ~~(وفهمه) قيل: الفهم قوة من شأنها أن تغذ النفس لاكتساب الآراء والمطالب ~~وجودة الزكاء تلك القوة (وعلمه بالسنة) وهي أقواله - صلى الله عليه وسلم - ~~وأفعاله وتقريره وهو سكوته عن أمر يعانيه من مسلم (والآثار) الواردة عن ~~أصحابه (ووجوه الفقه) أي: الطريق التي يستنبط منها الفقه والأصول التي ~~ينبني عليها. وقال مسكين: الفقه عند عامة العلماء اسم لعلم خاص في الدين لا ~~لكل علم وهو العلم بالمعاني التي تعلقت بها الأحكام من كتاب وسنة وإجماع ~~ومقتضياتها وإشاراتها. # فائدة: قال في (التتارخانية): من آداب القضاء القاضي يطلق عليها اسم ~~خليفة رسول الله بلا خلاف، واختلفوا في إطلاق اسم خليفة الله تعالى انتهى. ~~(والاجتهاد) PageV03P600 # شرط الأولوية، والمفتى ينبغي أن يكون هكذا # لغة بذل المجهود والطاقة في تحصيل ذي كلفة وعرفا ذلك من الفقيه في تحصيل ~~حكم شرعي ونفى الحاجة إلى قيد الفقه للتلازم بينه وبين الاجتهاد سهو، ثم هو ~~تعريف بفرع من الاجتهاد لأن ما في العقليات اجتهاد غير أن المصيب واحد ~~والمخطئ آثم والأحسن تعميمه بحذف ظني، كذا في (التحرير) قال في (التلويح): ~~ومعنى بذل الطاقة أنه يحس من نفسه العجز عن المزيد عليه وشرطه الإسلام ~~والعقل والبلوغ وكونه فقيه النفس أي شديد الفهم بالطبع وعلمه باللغة ~~العربية وكونه حاويا لكتاب الله تعالى مما يتعلق بالأحكام وعالما بالحديث ~~متنا وسندا وناسخا بالقياس، وهذه الشرائط إنما هي في حق المجتهد المطلق ~~التي يفتى في جميع الأحكام، وأما المجتهد في حكم دون حكم فعليه معرفة ما ~~يتعلق بذلك الحكم ms1981 مثلا الاجتهاد في حكم متعلق بالصلاة لا يتوقف على معرفة ~~جميع ما يتعلق بالنكاح انتهى. وزاد المص هنا الاجتهاد بالمعنى الأول (شرط ~~الأولوية) لتعذر وجوده في كل حين، على أنه يجوز خلو الزمن عنه عند الأكثر ~~وح فتصح تولية الجاهل لأن إيصال الحق إلى مستحقه يحصل بالعمل بفتوى غيره ~~قيل: المراد به المقلد بدليل جعل الاجتهاد شرط الأولوية غير أن الدليل لا ~~يناسبه إذ المحتاج إلى فتوى غيره هو من لا يقدر على أخذ المسائل من كتب ~~الفقه وضبط أقوال الفقهاء، كذا في (الحواشي اليعقوبية) وعلى ذلك القيل جرى ~~ابن الغرس فقال: ليس مرادهم بالجاهل العامي المحض بل لابد من تأويل العلم ~~والفهم وأقله أن يحسن بعض الحوادث والمسائل الدقيقة، وأن يعرف طريق تحصيل ~~الأحكام الشرعية من كتب المذهب وصدور المشايخ وكيفية الإيراد والإصدار في ~~الوقائع والدعاوى والحجج ويدل على ذلك قولهم: العالم إذا تعين للقضاء وجب ~~عليه قبوله وإذا تركه أثم، وما لم يتعين فالقبول أفضل وإذا كان الجاهل أهلا ~~للقضاء فمتى يتعين. # وأقول: وجود الجاهل لا يمنع من تعينه وذلك أنه إذا لم يوجد غيره ولم يقبل ~~أثم، وإن وجد جاهل تصح توليته نعم قال البزازي في الأيمان: المفتي يفتي ~~بالديانة والقاضي يقضي بالظاهر دل هذا على أن الجاهل لا يمكنه القضاء ~~بالفتوى أيضا فلابد من كون الحاكم في الدماء والفروج عالما دينا كالكبريت ~~وابن الكبريت الأحمر وأين العلم انتهى. # (والمفتي ينبغي أن يكون كذلك) أي: موثوقا به في علمه وأمانته إلى آخره ~~وإن مجتهدا. قال في (الفتح): واعلم أن ما ذكر في القاضي ذكر في المفتي إلا ~~المجتهد، وقد استقر رأي الأصوليين على أن المفتي هو المجتهد فمن يحفظ أقوال ~~المجتهدين PageV03P601 # وكره التقلد لمن خاف الحيف وإن أمنه لا، ولا يسأل القضاء # فيلس بمفت والواجب عليه إذا سئل أن يذكر قول المجتهد كأبي حنفية على جهة ~~الحكاية فعرف أن ما يكون في زماننا من فتوى الموجودين ليس بفتوى بل هو نقل ~~كلام المفتي ليأخذ المستفتي، وطريق نقله ms1982 كذلك من المجتهد أحد أمرين إما أن ~~يكون/ له فيه سند إليه أو يأخذه من كتاب معروف تداولته الأيدي نحو كتب محمد ~~ابن الحسن ونحو هاتين من التصانيف المشهورة للمجتهدين لأنه بمنزلة الخبر ~~المتواتر أو المشهور هكذا ذكر الرزاي، فعلى هذا لو وجد بعض نسخ (النوادر) ~~في زماننا لا يحل عزو ما فيه إلى محمد ولا إلى أبي يوسف لأنها لم تشهر في ~~عصرنا في ديارنا ولم يتداول نعم إذا وجد النقل عن (النوادر) مثلا في كتاب ~~مشهور معروف (كالهداية) و (المبسوط) كان ذلك تعويلا على ذلك الكتاب. # (وكره) تحريما كما في (الفتح) (التقليد) أي: تقليد الخليفة القضاء (لمن ~~خاف) منه (الحيف) أي: الظلم وفي نسخة التقليد أي تقليد القضاء لمن خاف ~~الحيف على نفسه وخوف عدم العدل لعجزه كخوف الجور لأن الغالب هو الوقوع في ~~محظوره ومحل الكراهة ما لم يتعين عليه، فإذا انحصر الأمر فيه وصار فرض عين ~~عليه وعليه ضبط نفسه إلا إذا كان السلطان يمكنه أن يفصل الخصومة ويتفرع ~~لذلك، كذا في (الفتح) وإذا لم يمكنه الفصل وفي البلدة قوم صالحون فامتنعوا ~~كلهم أثموا، كذا في (البزازية) وهل للسلطان إجبار أحد منهم أو من تعين ~~عليه؟ قال في (البحر): لم أره والظاهر جواز إجباره (وإن أمنه) أي: الحيف ~~(لا) أي: لا يكره التقليد لأن كبار الصحابة والتابعين تقلدوه، وفي ~~(النهاية) منهم من قال: لا يجوز الدخول فيهم إلا مكروها وأبو حنيفة منهم، ~~والصحيح أن الدخول رخصة والامتناع غريمة انتهى. # وعلى هذا فالأولى عدمه وقيل: إن الدخول فيه غريمة والامتناع رخصة فالأولى ~~الدخول فيه قال البزازي: وعامة المشايخ على الأول وجزم به في (الفتح) معللا ~~بأن الغالب خطأ ظنا من ظن من نفسه الاعتدال فيظهر منه خلافه فالحاصل أنه قد ~~يكون فرض عين إن تعين، وفرض كفاية للمتأهل عند وجود غيره ومكروها عند خوف ~~الظلم وحراما إن غلب على ظنه ذلك ومباحا كما مر (ولا يسأل القضاء) أي: لا ~~يحل له سؤاله، زاد القدروي ولا يطلبه لرواية ms1983 أبي داود (من طلب القضاء وكل ~~إلى نفسه ومن أجبر عليه نزل عليه ملك يسدده) أي: يلهمه رشده وأخرجه ابن ~~ماجة بلفظ من سأل القضاء، وجعل في (المصطفى) السؤال باللسان والطلب بالقلب ~~وظاهر أن PageV03P602 # ويجوز تقلد القضاء من السلطان العادل والجائر # السؤال الشيء باللسان لا يكون غالبا إلا عن طلب القلب له فلهذا اقتصر ~~المص على السؤال، وهذا أولى مما في (الينابيع) من أن الطلب أن يقول للإمام: ~~ولني والسؤال أن يقول للنافي، لو ولاني أجبته وكل ذلك يكره انتهى. إذ ~~السؤال على هذا الوجه مما لا إثما فيه وكما لا يجوز الطلب لا يجوز التولية ~~ولذا قال في (الخلاصة) وغيرها: لأن طالب الولاية لا يولى لا فرق في ذلك بين ~~القضاء والتولية على الوقف والوصاية إلا إذا تعين عليه القضاء فإن الطلب ~~يكون واجبا حينئذ قال في (الدراية): واستحبت الشافعية طلبه لحامل الذكر ~~لنشر العلم انتهى. وهكذا ذكر المالكية وعبارة مختصر وندب ليشهر علمه وينبغي ~~أن يخص من تولية الوقف ما إذا عزل منه وادعى أن العزل من القاضي الأول بغير ~~جنحة، فإن له طلب العود من القاضي الجديد وحين ذلك يقول له القاضي: أثبت ~~أنك أهل الولاية، ثم يوليه نص عليه الخصاف، وأن تكون التولية مشروطة له ~~فإذا طلبها في هذه الحالة فإنما طاب تنفيذ الشرط. # (ويجوز تقلد القضاء من السلطان العادل) هذا ظاهر في اختصاص تولية القضاء ~~بالسلطان ونحوه، كالخليفة حتى لو اجتمع أهل بلدة على تولية واحد القضاء لم ~~يصح بخلاف ما لو ولوا سلطانا بعد موت سلطانهم، كما في (البزازية) وقال أبو ~~يوسف: للإمام الذي ولاه السلطان ناحية وجعله له خراجها وأطلق له التصرف في ~~الرعية ما يقتضيه الأمارة أن يقلد ويعزل ويشترط فيه التكليف من العقل ~~والبلوغ، ومن ثم قال البزازي: لو مات السلطان فاتفقت الرعية على تولية صغير ~~له ينبغي أن يفوض أمر التقليد إلى وال ويعد نفسه تبعا لابن السلطان، فإذا ~~بلغ يحتاج إلى تقليد جديد وفي النصراني والعبد إذا استؤمر روايتان، ms1984 كذا في ~~(البزازية) وفي (شرح مسكين) قبيل الصرف لابد أن يكون الإمام مكلفا حرا ~~مسلما عدلا مجتهدا ذا رأي وكفاية سميعا بصيرا ناطقا وأن يكون من قريش، فإن ~~لم يوجد فمن العجم وتنعقد بيعته بأهل الحل والعقد من العلماء المجتهدين ~~والرؤساء انتهى. والعادل كما قال الكرماني هو الواضع كل شيء في موضعه وقيل: ~~هو المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط سواء كان في العقائد أو في الأعمال ~~أو في الأخلاق، وقيل: هو الجامع بين أمهات كآلات الإنسان الثلاث وهي الحكمة ~~والشجاعة والفقه التي هي أوساط القوى الثلاث/. # أعني القوى العقلية والغضبية والشهوانية وقيل: المطيع لأحكامه تعالى ~~المراعي لأمور الشرعية (و) من السلطان (الجائر) أي: الظالم لأن الصحابة رضي ~~الله تعالى عنهم تقلدوه من معاوية في نوبة علي، قال في (الفتح): وهذا تصريح ~~يجوز والمراد في خروجه لا في أقضيته، ثم إن ما يتم إذا ثبت أنه ولي القضاء ~~قبل تسليم الحسن له. PageV03P603 # ومن أهل البغي، فإن تقلد يسأل ديوان قاض قبله وهو الخرائط التي فيها ~~السجلات والمحاضر وغيرهما ..... # وأما بعد تسليمه فلا ويسمى ذلك العام عام المحاجة ولا كلام في ظلم الحجاج ~~وقد تقلد منه علماء السلف وإذا صحت التولية صح العزل أيضا، فإذا ولى سلطان ~~البغاة باغيا وعزل قاضي العدل ثم ظهرنا عليهم احتاج قاضي أهل العدل إلى ~~تجديد التولية. وبقي هل يدخل في الجائر الكافر؟ ففي (التتارخانية) الإسلام ~~ليس بشرط فيه أي في السلطان الذي يقلد بلاد الإسلام التي في أيدي الكفرة لا ~~شك أنها بلاد الإسلام لا بلاد الحرب، لأنهم لم يظهر فيها حكم الكفرة ~~والقضاة مسلمون والملوك الذين هم يطيعونهم عن ضرورة مسلمون، ولو كانت من ~~غير ضرورة منهم ففساق وكل مصر فيه وال من جهتهم تجوز فيه إقامة الجمع ~~والأعياد وأخذ الخراج وتقليد القضاة وتزويج الأيامي لاستيلاء المسلم عليه، ~~وأما طاعة الكفرة فذاك مخادعة. # وأما بلاد عليها ولاة الكفار فيجوز للمسلمين إقامة الجمع والأعياد ويصير ~~القاضي قاضيا بتراضي المسلمين فيجب عليهم أن يلتمسوا واليا مسلما منهم ms1985 ~~انتهى. وعزاه مسكين في (شرحه) إلى الأصيل ونحوه في (جامع الفصولين) وفي ~~(الفتح) وإذا لم يكن سلطان ولا من يجوز التقليد منه كما في بعض بلاد ~~المسلمين غلب عليهم الكفار كقرطبة إلا أن يجب على المسلمين أن يتفقوا على ~~واحد منهم يجعلونه واليا فيولي قاضيا ويكون هو الذي يقضي بينهم، وكذا ينصب ~~إماما يصلي بهم الجمعة انتهى. وهذا هو الذي يظهر تطمين النفس إليه فليعتمد. # (و) يجوز أيضا (من) سلطان (أهل البغي) وهم خرجوا عن طاعة الإمام العدل ~~كما مر ولا خفاء أن صحة التولية تعتمد صحة العزل، وإذا عزل قاضي العدل وولي ~~باغيا صح، وإذا رفع قضاؤه إلى قاضي العدل نفذه لأنه غايته أنه فاسق وقيل: ~~لا ينفذه، وبه جزم الناصحي في (تهذيب أدب القضاء) للخصاف، وجعل الخوارج ~~كالبغاة معللا بأنهم يستحلون أموالهم فلا تجوز شهادتهم وإذا لم تجز فلا ~~يجوز قضاؤه. # وقيل: حكمه كالمحكم (فإذا تعذر) القضاء (يسأل) أي: أول ما يبدأ به من ~~الأعمال وهو أنه يسأل أي يطلب (ديوان قاض قبله) منه وأصل الديوان ديوان ~~أبدلت من إحدى المضعفتين ياء تخفيفا، ولذا ردت في الجمع والتصغير فقيل: ~~دواوين وديون لأنهما يردان الأسماء إلى أصلها، ودنوت الديوان وضعته، ويقال ~~أول من دون الدواوين في العرب عمر، أي: رتب الجرائد للعمال وغيرهم فالمراد ~~به هنا أفاده بقوله: (وهو الخرائط) جمع خريطة وهي الكيس (التي فيها ~~السجلات) جمع سجل بكسر السين والجيم وتشديد اللام وهو الصكوك، وإطلاقه على ~~الخرائط للمجاوزة (والمحاضر) جمع محضر (وغيرهما) من كتب الأوقاف وتقدير ~~النفقات. PageV03P604 # ونظر في حال المحبوسين # وذكر منلا خسروا أن المحضر ما يكتب فيه خصومة المتخاصمين وما جرى من ~~إقرار المدعى عليه وإنكاره والحكم بالبينة أو النكول على وجه يدفع ~~الاشتباه، وكذا السجل والصك ما كتب في البيع والرهن والإقرار وغيرهما ~~والحجة والوثيقة متناولان للثلاثة انتهى. فلا فرق بين أن يكون الورق من بيت ~~المال أو من مال أرباب القضاء أو من مال القاضي في الصحيح، وهذا السؤال ~~لكشف الحال لا يستلزم ms1986 العمل بمقتضى الجواب فإنه التحق بواحد من الرعايا وفي ~~عرف ديارنا ليس عند القاضي صكوك الناس ولا كتب أوقافهم إلا أن يكون القاضي ~~هو الظاهر انتهى. وهذا الثاني باعتبار عرف زمانه وفي عرفنا أكثر كتب ~~الأوقاف تحت يد القاضي، وكذا التقارير للجهات والدعاوى في خزانة معلومة ~~فيختم على السجل وكذا الخزانة في بعض الأحايين. # تكميل: ينبغي لمن قلد القضاء وكان في بلد أن يقرأ منشوره على أهل البلد، ~~وإن كان غريبا ينبغي له أن يدخل البلد يوم الاثنين أو الخميس لابسا عمامة ~~سوداء وينزل وسط البلد ثم يقرأ عليهم منشوره، ولو تأخر عن السير إلى بلد ~~عزله، لأن عمر رضي الله تعالى عنه ولى جابر بن معد الطائي ثم لقيه فقال له: ~~ما منعك أن تسير إلى عملك؟ قال: يا أمير المؤمنين رأيت رؤية هالتني أي ~~خوفتني، قال وما هي؟ قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق في جمع كثير، ~~وكأن القمر أقبل من المغرب حتى اقتتلا قال: فمع أيهما كنت؟ قال: مع القمر، ~~فقال عمر رضي الله تعالى عنه: اردد علينا عهدنا فقتل بصفين مع معاوية كما ~~في (شرح أدب القضاء) للخصاف (ونظر/ في حال المحبوسين) في سجن القاضي بأن ~~يبعث إلى السجن من يعدهم بأسمائهم ثم يسأل عن سبب حبسهم، ولابد أن يثبت ~~عندهم بسبب وجوب حبسهم وثبوته عند الأول ليس بحجة يعتمدها الثاني في حبسهم ~~لأن قوله لم يبق حجة، كذا في (الفتح). # وعلى هذا فما في (الشرح) لأدب القاضي يجب على القاضي كتابة اسم المحبوس ~~وأبيه وجده وما حبس بسببه وتاريخه فإذا عزل بعث التي فيها أسماؤهم إلى ~~المتولي لينظر فيها يفيد أن النظر في حالهم إنما هو في النسخة التي بعثها ~~القاضي إليه، فلا معنى لوجوب كتابة ما ذكر إذ لا أثر له يظهر هذا، وأما ~~المحبوسان في سجن الوالي فيجب على الإمام النظر في أحوالهم فمن كان منهم من ~~أهل الدعارة والتلصص والجنايات ولزم الأدب أدبه، ومن لم يكن لهم مال ~~فنفقتهم في بيت ms1987 المال يدفع إلى PageV03P605 # فمن أقر بحق أو قامت عليه البينة ألزمه، وإلا نادى عليه وعمل في الودائع ~~وغلات الوقف ببينة أو إقرار .... # من في يده وفي دورهم في السلاسل شيء عظيم، كذا في الخراج لأبي يوسف، (فمن ~~أقر بحق) من الحقوق (أو قامت عليه بينة) أعم من أن يشهد بأصل الحق ويعدل أو ~~يحكم القاضي عليه. # وأما قول المعزول كنت حكمت عليه لفلان بكذا أو حبسته بحق فلان فلا يقبل ~~إذ شهادة الفرد غير مقبولة لاسيما على نفسه كذا قالوا وهذا يفيد أنه لو شهد ~~مع آخر لا تقبل شهادته (ألزمه) الحبس كذا في مسكين، وفي (الفتح) من التزم ~~ألزمه أياه ورده إلى السجن إلى أن يبلغ المقدار الذي يخرج من السجن عنده. # قال في (البحر): والظاهر عندي ما قاله مسكين لأن الثاني لا يطرد في كل ~~إقرار، إذ المحبوس لو أقر بسبب عقوبة خالصة كالزنا فقال: أقررت عند القاضي ~~المعزول بالزنا ولم يقم الحد علي فإن القاضي لا يعتمد عليه لأن ما كان في ~~مجلس المعزول بطل لكن المولى يستقبل الأمر فإن أقر حده يعني أربع مرات في ~~مجالس مختلفة ولو قال: بينة قامت علي لا يحده وفي الخمر يحده سواء كان ~~بإقرار أو بينة ولو قال: حبست بسبب سرقة أقررت بها، قطع المولى يده وأطلقه ~~بكفيل وإن قال ببينة لا للتقادم ولو قال: بقذف لفلان وصدقه حد مطلقا، كذا ~~في شرح (أدب القضاء) للصدر الشهيد. # (وإلا) أي: وإن يقر بشيء ولم تقم عليه بينة بل ادعى أنه حبس ظلما (نادى) ~~مناد من جهة القاضي (عليه) في محلته أياما كلما جلس القاض من كان يطلب فلان ~~بن فلان فليأت إلى القاضي فإن حضر أحد وهو على إنكاره ابتدأ الحكم بينهما ~~وألا يأتي أياما على حسب ما يراه وأخذ منه كفيلا بالنفس على الأصح اتفاقا ~~وأطلقه فإن قال: لا كفيل لي، وجب أن يحتاط نوعا آخر من الاحتياط فيتأدى ~~عليه شهر، فإن لم يحضر أحد أطلقه. قال في (الفتح): ولو ms1988 قيل بالنظر إلى هذا ~~الظاهر بقي أنه حبس بحق يجب أن لا يطلقه بقوله: إني مظلوم حتى تمضي مدة ~~يطلق فيها مدعي الإعسار كان جيدا. # قال في (البحر): وليس بجيد لأنا لو أبقيناه في الحبس بعد ذلك لسوينا بين ~~المحقق والظاهر (وعمل في الودائع) أي: ودائع اليتامى (وغلات الوقف ببينة) ~~يقيمها الوطيء مثلا على من هي تحت يده أن لليتيم فلان أو ناظر الوقف أن هذه ~~الغلة لوقف فلان (أو إقرار) ذي اليد. قال في (الفتح): والذي في ديارنا في ~~هذا أن أموال الأوقاف تقيم تحت يد جماعة يوليهم القاضي النظر، ودائع ~~اليتامى تحت يد الذي يسمى PageV03P606 # ولم يعمل بقول المعزول إلا أن يقر ذو اليد أنه سلمها إليه فيقبل قوله ~~فيهما ويقضي في المسجد أو في داره .. # أمين القاضي انتهى. وما في (الكتاب) كأنه مبني على عرفهم من أن الكل تحت ~~يد أمين القاضي، وفي زماننا أموال الأوقاف تحت يد نظارها وودائع اليتامى ~~تحت يد الأوصياء، ولو فرض أن المعزول وضع غلة وقف أو وديعة يتيم تحت يد ~~أمين عمل فيها القاضي بما ذكر (ولم يعمل) المولى (بقول المعزول) حتى لو ~~قال: ما في يد هذا المال وديعة يتيم أو مال وقف وقال: هو لي، لم يقبل قوله ~~لأنه بالعزل التحق بالرعايا (إلا أن يقر ذو اليد أنه) أي: المعزول (سلمها) ~~أي: الودائع والغلات (إليه فيقبل قوله فيهما) أنها لزيد سواء قال ذو اليد ~~أنه حين سلمها إليه قال: هي لزيد أو قال: لا أدري وقال المعزول: بل لفلان ~~فالقول للمعزول أيضا وإقراره غير مقبول فلو قال ذو اليد: هي لفلان بن فلان ~~ثم قال: ودفعتها إلى القاضي وقال القاضي: هي لفلان آخر أمر بالتسليم إلى من ~~أقر له ذو اليد وضمن مثله أو قيمته للمعزول ليدفعه إلى من أقر له به هذا. # وأما لو شهدوا أنهم سمعوا القاضي الأول يقول: استودعت فلانا مال فلان ~~اليتيم فإنه يقبل ويؤخذ المال لمن ذكره، وكذا لو مات الأول واستقضى غيره ~~فيشهد ms1989 بذلك، كذا في (الفتح) ثم قال: فرع يناسب هذا، شهد شاهدان أن القاضي ~~قضى لفلان على فلان بكذا وقال القاضي: لم أقض بشيء لا تجوز شهادتهما عندهما ~~ويعتبر قول القاضي خلافا لمحمد انتهى، وأما لو قال بعدما قضى بالبينة رجعت ~~عن حكمي لا يصح رجوعه كما في (الخلاصة). # قال ابن وهبان: والتقييد/ بالبينة يفهم أنه لو قضى بعلمه جاز رجوعه ~~ويؤيده ما في (القنية) قضى في حادثة ثم ظهر له خطؤه يجب عليه أن ينقض قضاؤه ~~انتهى. (ويقضي في المسجد وفي بيته) قدم المسجد دفعا لقول من قال بكراهة ~~القضاء فيه وبيانا لكونه أفضل لأنه عليه الصلاة والسلام قضى فيه وكذا ~~الخلفاء بعده وهذا لأنه عبادة والمساجد لها وضعت، والمسجد الجامع أولى ثم ~~الذي تقام فيه الجماعات وأن تصلى فيه الجمعة. # قال فخر الإسلام: وهذا إذا الجامع وسط البلد فإن كان من طرف منها فلا، ~~والأولى أن يختار مسجدا في وسط البلد، وجاز في داره لأن العبادة لا تتقيد ~~بمكان شرط أن يأذن للناس على العموم ولا يمنع أحد لأن لكل واحد حقا في ~~مجلسه، PageV03P607 # ويرد هدية إلا من قريبه أو ممن جرت عادته بذلك # والأولى أن تكون الدار في وسط البلد كالمجلس، وعبارة القدوري ويجلس للحكم ~~جلوسا ظاهرا كيلا يشتبه مكانه أو في المطلوب وكالقاضي السلطان والمفتي ~~والفقيه ثم إذا قضى في المسجد خرج للحائض والدابة ولا يضرب في المسجد حدا ~~ولا تعزيرا ولا يقضي حال شغل قلبه بفرح أو غضب أو هم أو حاجة إلى الجماع أو ~~برد أو حر شديد أو مدافعة الأخبثين، وينبغي أن يجلس معه من كان يجالس قبله ~~ويستحب أن يحضر مجلسه جماعة من الفقهاء ويشاورهم، كذا في (البدائع). # وقيده الشر بأن يكون جاهلا حيث قال: وإن كان جاهلا يستحب أن يقعد معه أهل ~~العلم لأنه لا يؤمن أن يزل عن الحق فينبهونه عليه انتهى، إذ يراد بالجاهل ~~غير المجتهد وعبارة (البزازية) وإن رأى أن يقعد معه أهل الفقه قعدوا ولا ~~يشاورهم عند الخصوم ms1990 انتهى، وفيها قضى بحق ثم أمر أن يستأنف القضية ثانيا ~~بمحضر من العلماء لا يفرض ذلك عليه. # فرع # ذكر الصدر الاختلاف في قبول القاضي القصص من الخصوم والمذهب عندنا أنه لا ~~يأخذها إذا جلس للقضاء وإلا أخذها وفي أنه لا يأخذ بما كتب فيها إلا إذا ~~أقر بلفظه صريحا، (ويرد) القاضي (هدية) وهي كما قدمناه ما يعطى بلا شرط ~~بخلاف الرشوة وإنما يردها لأنها تشبه الرشوة وعلى هذا كانت الصحابة رضي ~~الله تعالى عنهم، وأفاد بالرد إلى أنه لا يضعها في بيت المال وهو قول عامة ~~المشايخ وإليه أشار في (السير الكبير) وقيل: يضعها فيه ولا خلاف أنه لو ~~تعذر الرد عليه إما لعدم معرفته، أو لبعد مكانه أنه يضعها فيه، فإن جاء ~~المالك ردت عليه، ولو تأذى المهدي بالرد. قال في (الخلاصة): يعطيه مثل ~~قيمتها وفي (الفتح) وكل من عمل للمسلمين عملا حكمه في الهدية حكم القاضي ~~وعارضه في (البحر) بما في (الخانية) ويجوز للإمام والمفتي قبول الهدية ~~وإجابة الدعوة الخاصة، وزاد في (التتارخانية) الواعظ إلا أن يراد بالإمام ~~إمام الجامع. # وأقول: في (التتارخانية) من خصوصياته ثم الظاهر أن المراد بالعمل ولاية ~~ناشئة من الإمام أو نائبه كالساعي والعاشر ونحوهما (إلا من قريب) محرم، ~~وهذا القيد لابد منه ليخرج ابن العم بما في ردها من قطعية الرحم (أو ممن ~~جرت عادته به) أي: بالإهداء هذا العطف يفيد أن قبولها من القريب غير مقيد ~~تجري العادة منه وهو ظاهر إطلاق القدوري و (الهداية). # وفي (النهاية) عن شيخ الإسلام: أنه لا فرق بين القريب والبعيد في أنه لا ~~يقبل PageV03P608 # ودعوة خاصة، ويشهد الجنازة ويعود المريض # هديته إلا إذا كان عادة، نعم إن كان عدمها لفقره وإهدائه لقريبه بيساره ~~بعد توليته فيجوز، كذا في (الفتح) يعني على قول شيخ الإسلام، واعلم أنه ~~يشترط في قبولها عدم الزيادة على العادة، فإن زاد رد الزائد وقيده فخر ~~الإسلام بأن لا يزيد ماله فإن زاد قبل بقدر ما زاد ماله، وأن لا يكون لهما ~~خصومة ms1991 فإن كان لهما خصومة ردها أما إذا تمت الخصومة فينبغي أن لا يتردد في ~~جواز قبولها، زاد القلانسي موضعين الأول: الوالي الذي تولى الأمر منه، ~~الثاني: وإلى البلد لتقدم الولاية على القضاء، وعلى هذا قبولها من السلطان ~~ومن حاكم البلد المسمى بالباشا في ديارنا وليس له قبولها من الصنجق ويجب أن ~~يقيد أيضا بأن لا يكون لهما خصومة وفي (الفتح) ويجب أن يكون هبة المستقرض ~~للمقرض كهدية، فإن كان المستقرض له عادة قبل استقراضه فأهدى إلى المقرض ~~فللمقرض أن يقبل منه قدر ما كان يهدى بلا زيادة انتهى. # وجزم في (البحر) بأنه سهو لأن المنقول أنه يحل حيث لم يكن مشروطا مطلقا، ~~ونقل (الخانية) أنه ليس له الاستقراض ولا الاستعارة (و) يرد (دعوة خاصة) أي ~~إجابتها وهي التي لا يتخذها صاحبها ولو لم يحضر القاضي، فإن كان يتخذها وإن ~~لم يحضر كانت عامة وقيل: كل دعوة اتخذت في غير العرس والختان فهي خاصة، ~~والصحيح الأول كما في (الهداية) و (الخلاصة) و (السراج) وجزم به في ~~(الخانية) واختاره/ السرخسي كما في (الدراية)، والثاني يحكى عن أبي طاهر عن ~~النسفي. # قال في (الفتح): وعندي أنه حسن فإن الغالب هو كون الدعوة العامة هاتين ~~وربما مر عمر ولم يعرف من اصطنع طعاما عاما ابتداء لعامة الناس ولأنه أضبط، ~~وادعى في (البحر) أنه ليس بحسن إذ العامة عرفا لا ينحصر في هاتين لأن ~~العقيقة كذلك، وكذا طعام القدوم في سفر الحج وفي زماننا يصنع طعام عام في ~~العيدين انتهى. وأنت خبير بأن هذا إن ادعى أن الغالب كون الدعوة العامة ~~هاتين غير وارد ولم يستثن هنا ما في (الهداية) القضاء لأن يجيب قريبه الذي ~~لا خصومة له في الخالصة قاله الخصاف، ولم يحك خلافا، وذكر الطحاوي أن هذا ~~قول محمد وعندهما لا يجيبه، وفي (التتارخانية) له إجابة دعوة خاصة من أجنبي ~~له عادة باتخاذها كالهدية فلو زاد في الطعام بعد القضاء لا يجيبه إلا إذا ~~زاد ماله انتهى. # ولم يحك خلافا وهذا يؤيده ما ms1992 قاله الخصاف إذ صلة الرحم واجبة وقطع العادة ~~وترك إجابة ذي العادة جائز (ويشهد الجنازة ويعود المريض) إن لم يكن له ~~خصومة إلا أنه لا يبطل المكث عنده لما رواه البخاري في كتاب (المفرد في ~~الأدب) من حديث PageV03P609 # ويسوي بينهما جلوسا وإقبالا وليتق عن مسارة أحدهما # أبي أيوب الأنصاري (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: للمسلم ~~على أخيه ست خصال واجبة وإن ترك شيئا منها فقد ترك حقا واجبا لأخيه يسلم ~~عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويحضره ~~إذا مات، وينصحه إذا استنصحه) ولابد أن يحمل واجبة على معنى ثابتة لأن ~~الوجوب المصطلح عليه عند الفقهاء (ويسوي بينهما جلوسا) أي: يجب عليه أن ~~يسوي بينهما من حيث الجلوس لما رواه ابن راهوية من حديث أم سلمة (قال عليه ~~الصلاة والسلام: من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليسو بينهم في المجلس). ~~والإشارة والنظر ولا يرقع صوته على أحد الخصمين أكثر من الآخر ولأن في ~~عدمها كسر القلب، وإطلاقه يعم الصغير والكبير والخليفة والرعية والدين ~~والشريف والأب والابن والمسلم والكافر، إلا أنه إن كان المعدي هو الخليفة ~~ينبغي للقاضي أن يقوم من مقامه وأن يجلسه مع خصمه ويقعده على الأرض ثم يقضي ~~بينهما، ودلت المسألة على أن القاضي يصلح قاضيا على من ولاه، ولا ينبغي أن ~~يجلس واحد عن يمينه والآخر عن يساره لأن اليمين فضلا، ولذا كان عليه الصلاة ~~والسلام يخص به الشيخين بل المستحب باتفاق أهل العلم أن يجلسهما بين يديه ~~كالمتعلم بين يدي معلمه ويكون بعدهما عنه قدر ذراعين أو نحوهما، ولا ~~يمكنهما من التربع ونحوه وتكون أعوانه قائمة بين يديه. # وأما قيام الأخصام بين يديه فليس معروفا وإنما حدث لما فيه من الحاجة ~~إليه والناس مختلفو الأحوال والأدب وقد حدث في هذا الزمان أمور وسعها فيعمل ~~القاضي بمقتضى الحال، كذا في (الفتح) يعني فمنهم من لا يستحق الجلوس بين ~~يديه ومنهم من يستحق فيعطي كل إنسان ما يستحق. بقي لو كان ms1993 أحدهما يستحقه ~~دون الآخر وأبى الآخر إلا القيام لم أر المسألة، وقياس ما في (الفتح) أن ~~القاضي لا يلتفت إليه ثم إذا حضر الخصمان خير القاضي بين أن يبتدئهما ~~بقوله: مالكما؟ وأن يتركهما فإذا تكلم المدعي سكت الآخر، ولا يسأله المدعي ~~بعد ذلك؟ وإن لم يسأل المدعى عليه بعد ذلك قيل: لا والأصح أنه يسأله للعلم ~~بالمقصود ويسوي بينهما جلوسا (وإقبالا) لأن في إقباله على أحدهما مسكرة ~~لقلب الآخر. # وقالوا: لا يضحك بوجه أحدهما لأنه يجترئ بذلك على خصمه (وليتق مسارة ~~أحدهما) من يساره في أذنه وتساروا تناجوا، كذا في (القاموس) والمراد أنه ~~يجتنب PageV03P610 # وإشارته وتلقين حجته وضيافته والمزاح وتلقين الشاهد. # فصل في الحبس # التكلم معه خيفة وكذلك القيام بين يديه، كما في (الولوالجية) وهو الجواز ~~يمنع الناس من التقدم إليه بل يقيمهم بين يديه على البعد ومعه سوط والشهود ~~يتقربون (وإشارته) أي: إلى أحدهما (وتلقين حجته) لأن في ذلك تهمة وكسر لقلب ~~الآخر، وعن أبي يوسف في رواية أنه لا بأس بتلقين الحجة قال العيني ~~(وضيافته) أي: ضيافة أحدهما لما قيد بأحدهما لأن له أن يضيفهما معا، وقياسه ~~أنه لو سارهما أو أشار إليهما معا جاز، (والمزاح) عدل عن الضمير دلالة على ~~أن منعه منه مطلقا ولو لغيرهما لما فيه من إذهاب مهابته، ويستحب أن يكون ~~فيه عبسة بلا غضب وأن يلزم التواضع في غير وهن ولا ضعف. # (و) ليتق أيضا (تلقين الشاهد) وهو أن يقول له القاضي كلاما يستفيد به ~~الشاهد علما واستحسنه أبو يوسف/ في غير موضع التهمة لمن استعلت عليه ~~المهابة وترك شيئا من شرائط الشهادة فيقول له القاضي: أتشهد بكذا؟ وفي ~~(المبسوط) ما قالاه غريمة، وما قاله أبو يوسف خصة قاله لما ابتلى بالقضاء ~~وشاهد حصر الشاهد، فلولا تلقينه لضاع الحق، وفي (الفتح) وظاهر الجواب ترجيح ~~ما عن أبي يوسف، وفي (البزازية) و (القنية) الفتوى على قوله فيما يتعلق ~~بالقضاء والله الموفق. # فصل في الحبس # من أحكام القضاء ما مر ومنها الحبس إلا أنه لم ms1994 اختص بأحكام كثيرة أفرد ~~بفصل على حدة وعليه حمل قوله تعالى: {أو ينفوا من الأرض} [المائدة: 32] ~~وحبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا بالتهمة لكن إنما الحبس في ~~زمنه عليه الصلاة والسلام وفي زمن أبي بكر رضي الله عنه في المسجد أو ~~الدهليز حتى اشترى عمر رضي الله عنه دارا بمكة بأربعة آلاف درهم واتخذها ~~محبسا وقيل: لم يكن في زمن عمر ولا عثمان فاتخذه علي من قصب وسماه نافعا ~~فنقبه اللصوص فبنى غيره من مدر وسماه مخيسا وفي ذلك يقول: ألا تراني كيسا ~~مكيسا بنيت بعد نافع مخيسا بابا حصينا وأمينا، والكيس حسن التأني في الأمور ~~والكيس المنسوب إلى الكيس، والمختسن بالخاء المعجمة والتاء المثناة الفوقية ~~موضع التخيس أي التذلل وروي بكسر الياء لأنه PageV03P611 # وإذا ثبت الحق للمدعي أمره بدفع ما عليه # كما قالوا: موضع خشن لا فراش فيه ولا غطاء وهذا يفيد أن المحبوس لو جيء ~~له به لا يمكن منه، كما لا يمكن من الدخول عليه للاستئناس إلا أقاربه ~~وجيرانه لكن لا يمكثون طويلا فإذا احتاج للجماع دخلت عليه زوجته أو أمته إن ~~كان فيه وضع سترة وفيه دليل على أن زوجته لا تحبس معه لو كانت هي الحابسة ~~له وهو الظاهر ولا يخرج لجمعة ولا جماعة ولا لحج فرض ولا لحضور جنازة وقيل: ~~يخرج بالكفيل لجنازة الأصول والفروع وفي غيرهم لا، وفي (الخلاصة) و ~~(النهاية) وعليه الفتوى. # قال في (الفتح): وفيه نظر لأنها إبطال حق آدمي بلا موجب وموت الأب ونحوه ~~غير مبطل بنفسه، ثم إذا لم يكن له من يقوم بحقوق دفنه فعل ذلك، وسئل محمد ~~عما إذا مات والده أيخرج؟ فقال: لا انتهى. قال في (البحر): وقد يدفع بأن ما ~~قاله محمد في المديون أصالة والكلام في الكفيل انتهى. # وأقول: هذا سهو وذلك أنه نقل في (الخلاصة) يخرج بالكفيل فسقطت الباء في ~~نسخته، ولو مرض ولم يجد من يخدمه أخرج بكفيل وإلا لا، وفي (الخانية) لو كان ~~له ديون أخرج ليخاصم ثم يحبس، ms1995 وفي (الخلاصة) الأصح منعه من الكسب ولا يغل ~~ولا يقيد إلا إذا خيف فراره، وفي (البزازية) أن يحول إلى سجن اللصوص ولا ~~يضرب إلا إذا ظاهر وامتنع من التكفير أو أبى الإنفاق على قريبه، صرحوا بذلك ~~في البابين وإلى يؤجر في البابين خلافا لما عن أبي يوسف، ولو طلب المدعي ~~الحبس في غير سجن القاضي، ففي (القنية) ثبت له دين على بنته وأمر بحبسها ~~فطلب من القاضي حبسها في غير السجن حيث لا يضيع عرضه يجيبه القاضي إلى ذلك، ~~وكذا في كل مدع مع المدعى عليه انتهى. وهذا هو مستند ما أجابه قارئ ~~(الهداية) وقد سئل إذا أراد الحاكم حبس الغريم في مدرسة أو مكان غير الحبس ~~هل له ذلك؟ فقال: العبرة في ذلك لصاحب الحق لا للقاضي انتهى. وينبغي أن لا ~~يجاب فيما إذا طلب حبسه في مكان اللصوص أو في المكان المسمى في ديارنا ~~بالعرقانة ويحبس في الدرهم وما دونه، أي الفضة. # (وإذا ثبت الحق للمدعي) ببينة أو إقرار أو نكول عند القاضي (أمره بدفع ما ~~عليه) ينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم يتمكن القاضي من أداء ما عليه بنفسه، ~~كما إذا ادعى عينا في يد غيره أو وديعة له عنده وبرهن أنها هي التي في يده ~~أو دينا له عليه وبرهن على ذلك فوجد معه ما هو من جنس حقه كان للقاضي أن ~~يأخذ العين منه وما هو من جنس حقه ويدفعه إلى المالك غير محتاج إلى أمره ~~بدفع ما عليه وقد قالوا: إن رب الدين إذا ظفر بجنس حقه له أن يأخذه وإن لم ~~به المديون فالقاضي أولى، واعلم PageV03P612 # فإن أبى حبسه في الثمن، والقرض والمهر المعجل وما التزمه بالكفالة # أن التقييد يكون الثبوت عند القاضي وقع في (الهداية) وغيرها، وظاهره أن ~~المحكم لا يحبس. # قال في (البحر): ولم أره فإن أبى حبسه بعد طلب المدعي قيد به في ~~(الهداية) ولابد منه لأنه لا يحبسه بدون طلبه إلا في قول شريح وأطلق في ~~الأمر بالدفع ms1996 فشمل ما إذا ثبت الحق عليه بإقرار أو ببينة، وخصه في ~~(الهداية) بالإقرار أما البينة فيحبسه كما ثبت لظهور مطله وهو المحكي عن ~~الشهيد وهو المذهب عندنا كما في (البحر)، والمروي عن السرخسي عكسه قال ~~الشر: والأحسن ما ذكره هنا فإنه يؤمر بالإيفاء مطلقا لأنه يحتمل أن يفي فلم ~~يعجل بحبسه قبل أن يبين له حاله بالأمر والمطالبة بذلك والصواب لا يحبسه ~~فيهما إذا طلب المدعي/ ذلك حتى يسأله فإن أقر أن له مالا أمره بالدفع، (فإن ~~أبى حبسه)، وإن عجز كان القول للمدعي في الأمور الأربعة الآتية، ولو طلب ~~الإمهال ببيع عرضه أمهل ثلاثة أيام، ولو كان له عقار يحبسه ليبيعه ويقضي ~~الدين ولو بثمن قليل (في الثمن) أي ثمن المبيع ولو في ذمة البائع عبد فسخ ~~البيع أو السلم بإقالة (و) بدل (القرض) ولو لذمي أو مستأمن، ولو كان عليه ~~دين تفاوتا في قدره فلصاحب الأقل حبسه وليس لصاحب الأكثر إطلاقه بلا رضاه، ~~ولو أراد أحدهما إطلاقه بعدما رضيا بحبسه ليس له ذلك، كذا في (البزازية). # (و) في (المهر المعجل وما التزمه بالكفالة) لأنه إذا حصل البدل في يده ~~ثبت غناه وإقدامه على التزامه باختياره دليل والمراد بالمعجل ما شرط تعجيله ~~أو تعورف وإطلاقه الكفالة يعم الكفيل وكفيل الكفيل وإن كثروا كما في ~~(البزازية)، وفي (المحيط) للكفيل بالأمر حبس الأصيل إذا حبس وإطلاق الكفالة ~~يعم الكفيل بالدرك، ولم أرها صريحا وبقي مما يحبس عليه الأجرة ويمكن دخلها ~~في ثمن المبيع لما أنها بيع المنافع والقدوري قال في كل دين لزمه بدلا عن ~~مال حصل في يده كثمن المبيع أو التزمه بعقد كالمهر والكفالة فيدخل فيما ~~التزمه بعقد، وكل من العبارتين لا يشمل جنسه على العين المغصوبة، وقد ذكره ~~المص في الغصب والأمانات إذا امتنع الأمين من دفعها غير مدع هلاكها فإنه ~~يحبس عليها أيضا لأنها صارت مغصوبة، ومن ثم قال القلانسي في (تهذيبه): وفي ~~كل عين يقدر على تسليمها. # واعلم أن عدول المص عن عبارة القدوري لوجهين: الأول: ms1997 أن في قوله بدلا عن ~~مال حصل في يده يدخل فيه بدل المغصوب وضمان المتلفات، والثاني: أن قوله وما ~~التزمه بعقد يدخل فيه أيضا ما التزمه بعقد الصلح عن دم العمد والخلع مع لا PageV03P613 # لا في غيره إن ادعى الفقر إلا أن يثبت غريمه غناه # يحبس في هذه المواضع إن ادعى الفقر (لا) يحبسه (في غيره) أي: في غير ما ~~ذكر من الديون (إن ادعى الفقر) كبدل عتق نصيب الثاني وبدل المغصوب ونفقة ~~المزوجات وأرش الجنايات وبدل جناية العمد ومؤجل المهر بعد الدخول وبدل ~~المتلفات وبدل الخلع. # قال الطرسوسي: وأخطأ صاحب (الاختيار) إذا جعل بدل الخلع من القسم الأول ~~ثم ما جرى عليه المصنف تبعا للقدوري قال الإمام قاضي خان: إن عليه الفتوى، ~~كذا في (أنفع الوسائل) معزيا إلى (الفتاوى الكبرى) للخاصي وهذا ليس في ~~فتواه وإنما الذي فيها أن كل ما هو بدل كثمن البيع وبدل القرض لا يقبل قوله ~~فيه، ويقبل قوله فيما عداه وعليه الفتوى انتهى، وهذا اختيار البلخي. # وقيل: يحكم البزي بكسر الزاي أي الهيئة والجمع أزياء، كذا في (القاموس) ~~إلا الفقهاء والعلوية والعباسية، واختاره البلخي، وفي (فروق الكرابيسي) وهو ~~الصحيح، وجعله في (المحيط) ظاهر الرواية فإن ادعى الطالب أنه كان عليه زي ~~الأغنياء ولكن غير زيه، فإن برهن على ذلك قبل منه وإلا لا، واختار الخصاف ~~أن القول قول مدعي الإعسار لتمسكه بالأصل وقيل: ما كان أصله الصلة فالقول ~~فيه قول المدعي وإلا فالقول للمنكر فهذه أقوال ستة، وما في (الكتاب) ~~أعدلها. ولو قال المديون: إن هذا الدين ليس بدل ما ليس بمال، وقال الدائن: ~~بل هو ثمن متاع قال الطرسوسي: لم أرها وينبغي أن يكون القول فيها قول ~~المديون إلا أن يقيم رب الدين بينة (إلا أن يثبت رب الدين غناه) أي: قدرته ~~على وفاء الدين، وفي (البزازية) لو وجد المديون من يقرضه فلم يفعل فهو ظالم ~~وفي كراهة (القنية) لو كان للمديون حرفة تفضي إلى قضي الدين فامتنع منها لا ~~يعذر انتهى. # وكل ms1998 من الفرعين ينبغي تخريجه على ما يقبل فيه قوله، فإذا ادعى في المهر ~~المؤجل مثلا أنه معسر ووجد من يقرضه أو كان له حرفة توفيه فلم يفعل حبسه ~~الحاكم، وهذا لأن الحبس إنما هو جزاء الظلم وقد ثبت ظلمه بوجود من يقرضه، ~~وأما ما لا يقبل فيه قوله فظلمه فيه ثابت قبل وجود من يقرضه وهذا فقه حسن ~~فتدبره. ومن نفقات (البزازية) وإن لم يكن لها بينة على يساره وطلب من ~~القاضي أن يسأل من جيرانه لا يجب عليه السؤال، وإن سأل كان حسنا وإن قالا: ~~سمعنا أنه موسر أو بلغنا ذلك لا يقبله القاضي، وفيها علم القاضي عسرته لكن ~~له مال على آخر يتاقضى غريمه، فإن حبس غريمه الموسر لا يحبسه انتهى. وقياس ~~ما مر أنه لو لم يتقاض الدين من غريمه يحبسه، وإن علم عسرته لقدرته على ~~وفاء الدين وهذا لأنه إذا كان PageV03P614 # فيحبسه بما رأى ثم يسأل عنه فإن لم يظهر له مال خلاه # بالقدرة على الاقتراض يكون موسرا فعلى وفاء دينه من غريمه أولى (فيحبسه ~~بما رأى) من الزمن، فإن غلب على ظنه أنه لو كان له مال فرج عن نفسه سأل عنه ~~وأطلقه وقدره في رواية محمد شهرين قال الحلواني: وهذا أوفق الأقاويل. # قال في (الهداية): والصحيح أن التقدير غير لازم وهو مفوض إلى رأي القاضي ~~لاختلاف أحوال الأشخاص قال الشهيد: إذا كان حاله مشكلا عند القاضي وإلا عمل ~~بما/ ظهر له انتهى. وهو ظاهر في أنه لو رأى إطلاقه بعد يوم كان له ذلك، بل ~~لو رأى عدم اختياره بالحبس لظهور حاله كان له ذلك أيضا. # قال في (الملتقط): قال أبو حنيفة: لا اسأل عن المعسر وأحبسه شهرين أو ~~ثلاثة (ثم يسأل عنه) إلا إذا كان معروف بالنقر فلا أحبسه، لكن في (الخانية) ~~أقام المديون بينة على الإعسار بعد الحبس في الروايات الظاهرة لا تقبل ~~البينة إلا بعد مدة، ثم نقل الاختلاف في المدة ثم قال: والحاصل أنه يفوض ~~إلى رأي القاضي وهذا إذا ms1999 كان أمره مشكلا، أما إذا كان فقره ظاهرا يسأل ~~القاضي عنه آجلا ويقبل البينة على الإفلاس ويخلي سبيله انتهى. بعد حبسه بما ~~يراه يسأل عنه ممن يعلم بحاله كجيرانه وأصدقائه وأهل محلته، والواحد العدل ~~يكفي والاثنان أحوط، كذا في (الشرح). # وفي (الخلاصة) و (الخانية) إنما يسأل من الثقات وفي (النهاية) فإن أخبره ~~بذلك ثقة عمل بقوله لأن ما سبيله سبيل الإخبار يكتفى فيه بقول الواحد ~~كالإخبار بالتوكيل والعزل انتهى. وأما المستور فإن كان رأي القاضي موافقا ~~لقوله عمل به وإلا لا، أخذا من قولهم بعزل الوكيل إذا كان فاسقا وصدقه ~~انعزل، كذا في (أنفع الوسائل) بحثا وهو حسن وكيفية الإخبار أن يقول المخبر: ~~إن حاله حال المعسرين في نفقته وكسوته وقد اختبرنا حاله في السر والعلانية ~~وفي (الخانية) يكفي أن يقولوا: لا نعرف له مالا، ولا يشترط في هذه الأخبار ~~حضرة الخصم ولا لفظ الشهادة. وقيد في (النهاية) الاكتفاء بالواحد بما إذا ~~لم يقع خصومة فإن كانت فإن ادعى المحبوس الإعسار ورب الدين يساره فلابد من ~~إقامة البينة على الإعسار، واعلم أن هذا السؤال ليس بواجب على القاضي لأن ~~الشهادة بالإعسار شهادة على النفي وهي ليست بحجة فكان له أن لا يسأل ويعمل ~~برأيه ولكن لو سأل مع هذا كان أحوط، كذا في (أنفع الوسائل) معزيا إلى شيخ ~~الإسلام، (وإن لم يظهر له مال خلاه) أي: من الحبس جبرا على المدين، فإن لم ~~يكن الخصم حاضرا أخذ منه كفيلا بالنفس نظرا للمدعي، فإن لم يجد كفيلا هل ~~يخلي سبيله؟ قال في (القنية): لابد من الكفيل. # وأفاد البزازي إن كان الدين لصغير ورثه من أبيه لا يطلقه بلا كفيل، يعني ~~لو PageV03P615 # ولم يحل بينه وبين غرمائه # كان الوصي حاضرا أو الولي وينبغي أن يكون مال الوقف كذلك وفي قوله: خلاه ~~دون أن يقول ثبت إعساره دلالة على أن هذا ليس ثبوت فلا يجوز نقله إلى قاض ~~آخر، ولو أطلقه بلا بينة كان له أن يعيده إليه، كذا في (البحر) معزيا إلى ms2000 ~~الطرسوسي وهذا الثاني لم أجد فيه ويجب حمله على ما إذا وقعت خصومة فأطلقه ~~بلا بينة. أما إذا لم تقع فليس له أن يعيده لأن هذا الأمر منوط برأيه، وقد ~~علمت أن السؤال ليس بواجب عليه وإنما هو احتياط فإذا اقتضى رأيه إطلاقه ~~فليس له أن يعيده بعد ذلك، ويدل عليه ما في (البزازية) أطلق القاضي المحبوس ~~لإفلاسه ثم ادعى عليه آخر مالا وادعى أنه معسر لا يحبسه حتى يعلم غيره ~~انتهى، كما في (أنفع الوسائل) بأن مضت مدة يحتمل فيه حصول الغنى له فيها. # وفي (القنية): أقام المحبوس بينة على إفلاسه فأراد رب الدين أن يطلقه قبل ~~القضاء به بإفلاسه يجب على القاضي القضاء به حتى لا يعيده رب الدين ثانيا، ~~وفيها حبس الوصي غريما بدين الصبي ليس له إطلاقه قبل قضائه إن كان موسرا أو ~~إن رأى أن يأخذ منه كفيلا ويطلقه كان له ذلك، ثم رقم إن كان معسرا جاز ~~إطلاقه. # فرع # أحضر المحبوس الدين وغاب ربه يريد تطويل الحبس عليه إن علم القاضي بالدين ~~ومقداره وصاحبه فإن شاء أخذ المال وخلاه، وإن شاء أخذ منه كفيلا ثقة بالمال ~~والنفس وخلا سبيه كيلا يتهمه الناس وقال بعضهم: يتركه حتى يقضي الدين (ولم ~~يحل بينه وبين غرمائه) أي: لا يمنعهم من ملازمته عند الإمام في ظاهر ~~الرواية عنه كما في (المحيط) و (الخانية) وهو الصحيح. # وقالا: يمنعهم لأنه منظور بأنظار الله تعالى وله أن يمنعهما بقدرته على ~~الإنفاذ وذلك يمكن في كل وقت فيلازمونه كيلا يكسب شيئا فيعدمه، ولو اختار ~~المطلوب الحبس والطالب الملازمة. # قال في (الهداية): من الحجر للطالب إلا إذا علم القاضي أن بالملازمة يدخل ~~عليه ضرر بين بأن لا يمكنه من دخوله داره فحينئذ يحبسه دفعا للضرر انتهى. ~~وفي (البزازية) لو كان في ملازمته ذهاب قوته أكلفه أن يقيم كفيلا بنفسه ثم ~~يخلى سبيله وللطالب ملازمته بلا أمر إن كان مقرا بحقه انتهى، ومعنى ~~الملازمة هو أن يدور المدعي أو وكيله معه حيث دار ولا ms2001 يحبسه في موضع ولا ~~يشغله عن التصرف فإذا انتهى/ إلى داره فإما أن يدخله المطلوب معه أو يجلس ~~على الباب، فإن كان PageV03P616 # ورد البينة على إفلاسه قبل حبسه وبينة اليسار أحق وأبد حبس الموسر ويحبس ~~الرجل بنفقة زوجته ...... # المطلوب امرأة قيل: يستأجر امرأة فتلازمها وتقبض على ثيابها بالنهار، ~~وأما بالليل فتلازمها النساء، كذا في (المنية). (ورد) القاضي (البينة على ~~إفلاسه) أي: إعساره (قبل حبسه) لأنها بينة على النفي كما مر، فلا تقبل ما ~~لم تتأيد بمؤيد، وبعده تقبل على الاحتياط لا على الوجوب، والمعول عليه رأيه ~~كما مر عن شيخ الإسلام وهذا هو إحدى الروايتين وهو اختيار العامة وهو ~~الصحيح، وقال ابن الفضل: الصحيح أنها تقبل. # قال القاضي خان بعد نقله: وينبغي أن يكون مفوضا إلى رأي القاضي إن علم ~~بيساره لا يقبلها، وإن علم إعساره قبلها انتهى. وبقي ما إذا لم يعلم من ~~حاله شيئا، والظاهر أنه لا يقبلها (وبينة اليسار أحق) بالقبول من بينة ~~الإعسار، لأنها تثبت أمرا عارضا هو اليسار والبينات للإثبات. قال في ~~(الفتح): اللهم إلا أن يدعي المدعي أنه موسر وهو يقول: أعسرت بعد ذلك وأقام ~~بينة بذلك، لأن معها علم بأمر حادث وهو حدوث ذهاب المال انتهى. وينبغي أن ~~يكون معنى المسألة أنه بين سبب الإعسار وشهدوا به، وقوله في (البحر): ~~الظاهر أنه بحث منه وليس بصحيح لجواز حدوث اليسار بعد إعساره الذي ادعاه ~~مدفوع بأنهم لم يشهدوا بيسار حادث بل بما هو سابق على الإعسار، وبينة ~~الإعسار الحادث تحدث أمرا عارضا فقد مرت، (وأيد حبس الموسر) جزاء لظلمه ~~وهذا ظاهر على قول الإمام. # أما على قولهما من جواز الحجر على المديون وبيع ماله لوفاء ديونه فلا ~~معنى لتأبيد حبسه، وسيأتي في الحجر (ويحبس الرجل في نفقة زوجته) لأنه ظالم ~~بامتناعه وإنما يتحقق ذلك في اليوم الثاني من يوم فرضها ولا يحبسه، فأما ~~بمجرد فرضها لا يحبسه لأن الظلم إنما يكون بالمنع بعد الوجوب ولم يتحقق، ~~وهذا يقتضي أنه إذا لم يفرض لها ولم ms2002 ينفق عليها في يوم ينبغي إذا قدمته في ~~اليوم الثاني أن يأمره بالإنفاق، فإن لم ينفق عليها أوجعه عقوبة، كما إذا ~~أمره بالقسم ولم يقسم، كذا في (الفتح) أما الماضية المفروضة أو التي تراضيا ~~عليها فإنها وإن تسقط لكنه لا يحبس عليها إذا ادعى الفقر، لأنها ليست ببدل ~~مال ولا التزمها بعقد. # وفي (فتاوى قارئ الهداية) سئل عن المرأة إذا طلبت تقرير النفقة في كل يوم ~~فأبى الزوج إلا أن يطعمها هل يجبر على أن يفرض لها دراهم؟ أجاب لا يجب عليه ~~تقرير دراهم بل الواجب عليه طعام وإدام إلى أن قال: إلا أن يعلم القاضي أنه ~~يضارها PageV03P617 # لا في دين ولده إلا إذا أبى من الإنفاق عليه. # في ذلك فيفرض عليه دراهم بقدر حالهما، وإذا امتنع من أن يفرض شيئا حبس ~~حتى يفرض انتهى. وهو مشكل فإن للقاضي ذلك فيفرض ولا يحبسه. # (لا) حبس الأب (في دين ولده) لأنه لا يستحق العقوبة بسببه، ألا ترى أن لا ~~قصاص عليه بقتله ولا يقتل مورثه ولا حد عليه بقذفه ولا يقذف أمه الميتة ~~بطلبه؟ والمراد بالأب أصله وإن علا، وبالولد فرعه وإن سفل ولذا قال في ~~(المحيط): لا يحبس الأبوان والجدان والجدتان بدين الولد انتهى، وهو ظاهر في ~~أن الجد الفاسد لا يحبس أيضا ويدل عليهم قولهم: إنه لا يقتل بقتل ولد بنته. # قال في (البحر): وإذا لم يحبس وكان موسرا ينبغي أن القاضي يقضيه من ماله ~~إذا كان له مال من جنسه وإلا باعه لقضائه انتهى، وهذا أعني البيع بقولهما ~~أليق كما مر. وبقي العبد لا يحبس بدين مولاه ولا المولى بدين عبده إلا إذا ~~كان مأذونا مديونا فيحبس للغرماء لا له، وكذا المكاتب لا يحبس بدين بدل ~~الكتابة، واختلفوا في حبسه بدين آخر وهو ظاهر المذهب أنه يحبس واختار بعض ~~المشايخ أنه لا يحبس لأنه متمكن من إسقاطه بتعجيزه وصححه في (المبسوط) ~~وعليه الفتوى، كما في (أنفع الوسائل) ولا المولى بدين المكاتب إن كان الدين ~~من جنس بدل الكتابة ms2003 لوقوع المقاصة وقالوا: لا يحبس الصبي أيضا بدين ~~الاستهلاك إلا تأديبا فإن كان له أب أو وصي وامتنع من قضاء دينه من ماله ~~حبس، وإلا باع القاضي ماله ووفى دينه، كذا في (الخلاصة) وغيرها. # قال الطرسوسي: ويؤخذ من هذا ليس للقاضي ولا نائبه بيع عقاره ولا ماله مع ~~وجودهما لأنه لو كان له ذلك لأمر بالبيع قبل الحبس، قال ابن وهبان: وهو ~~فائدة حسنة، وكذا لا تحبس العاقلة في دية أو أرش إذا كان لهم عطاء وإنما ~~يؤخذ منه لقضاء ديونهم فإن لم يكن لهم عطاء حبسوا، كذا في (البزازية) ~~وقدمنا أن القاضي لا يحبس المديون إذا كان له مال غائب أو مديون موسر (إلا ~~إذا أبى من الإنفاق عليه) لأنه بمنعها عنه قصدا هلاكه فيحبس لدفع الهلاك ~~عنه، ألا ترى أن له أن يدفعه بالقتل إذا أشهر سيفه ولم يمكنه دفعه إلا به؟ ~~وهذا حكم الأجداد والجدات وإن علوا/. # واعلم أن هذا الاستثناء منقطع لما قالوه. ومن أن هذا الحبس ليس إلا ~~تعزيرا لا حبسا بالدين وقيد الرازي الولد بالصغير زاد الحدادي الفقير ويجب ~~أن لا يكون البالغ كذلك والله الموفق للصواب. PageV03P618 ### || AUTO باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره # ويكتب القاضي إلى القاضي في غير حد وقود ### || AUTO باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره # هذا الباب ليس من القضاء لأنه إما نقل الشهادة، أو حكم وكل ذلك ليس منه ~~وإنما أورد فيه لأنه من عمل القضاء، كذا في (الشرح) لكن في (فتح القدير) ~~هذا أيضا من أحكام القضاء غير أنه لا يتحقق في الوجود إلا بقاضيين فهو ~~كالمركب بالنسبة إلى (التجنيس)، وادعى في (البحر) أن هذا أولى مما (في ~~الشرح)، لأنه حيث كان من عملهم كان منه فكيف ينفيه، وعندي أنه لا ينافي ~~بينهما بوجه إذ المنفي في كلام الشر كونه قضاء، والمثبت في (الفتح) كونه من ~~أحكام القضاء، ولا يلزم منه أن يكون قضاء، نعم كونه من أحكامه أدخل في ذكره ~~في كتاب القضاء وأراد بالغير هو قوله: ms2004 وتقضي المرأة إلى آخره (يكتب القاضي ~~إلى القاضي) ظاهر إطلاقه ولو كان في مصر واحد، وهو المروي عن محمد وشرط في ~~ظاهر الرواية أن يكون بينهما مسافة القصر، وحكى الطحاوي عن الإمام وأصحابه ~~أنه يجوز فيما دونها، وقال بعض المتأخرين: هذا قول أبي يوسف ومحمد، كذا في ~~(الفتح)، فيجوزان عن محمد روايتان. وفي (البحر) عن أبي يوسف أن الشاهد لو ~~كان بحيث لو عد الأداء الشهادة لا يستطيع أن يبيت في أهله صح الإشهاد ~~والكتابة، قال في (السراجية): وعليه الفتوى. قال في (السراج): ولا يكتب ~~قاضي رستاق إلى قاضي مصر، ويكتب قاضي مصر إلى قاضي السواد والرستاق. # وفي (الفتح) لو كتب القاضي إلى الأمير الذي ولاه، أصلح الله الأمير ثم قص ~~عليه القصة وهو معه في المصر فجاء به ثقة يعرف الأمير فالاستحسان أن للأمير ~~إمضاؤه لأنه متعارف، ولا يليق بالقاضي أن يأتي في كل حادثة إلى الأمير ~~ليخبره، وشرطنا فيه شرط كتاب القاضي إلى القاضي، ولو سمع يعني الخصم وصول ~~كتاب القاضي فهرب إلى بلدة أخرى كان للقاضي المكتوب إليه أن يكتب إلى قاضي ~~تلك المدينة ما ثبت عنده من كتاب القاضي، فكما جوز للأول الكتابة جوزنا ~~للثاني والثالث وهلم جرا للحاجة (في غير حد وقود) أي: فيما ثبت مع الشبهة ~~كالدين والنكاح والطلاق والعتاق والشفعة والوصية والإيصاء والموت والورثة ~~والقتل إذا كان موجبه المال والنسب من الحي والميت والغصب والأمانة ~~المجحودة من وديعة ومضاربة وعارية والأعيان المنقولة والعقار إذا بين حدوده ~~الأربع فيما يروى عن محمد PageV03P619 # فإن شهدوا على خصم حاضر حكم بالشهادة وكتب بحكمه وهو المدعو سجلا وإلا لم ~~يحكم وكتب الشهادة ليحكم المكتوب إليه بها وهو الكتاب الحكمي وهو نقل ~~الشهادة في الحقيقة # وعليه المتأخرون قال الإسبيجابي: وعليه الفتوى للحاجة، وظاهر الرواية عدم ~~الجواز في المنقول للحاجة إلى الإشارة إليه في الدعوى والشهادة لكن الإشارة ~~تتحقق عند القضاء من الثاني فاكتفى بها، (فإن شهدوا على خصم حاضر حكم ~~بشهادته وكتب بحكمه وهو المدعو سجلا) يريد بالخصم ms2005 الحاضر من كان وكيلا من ~~جهة المدعى عليه أو مسخرا وهو من ينصبه القاضي وكيلا عن الغائب ليسمع ~~الدعوى عليه وإلا لو أراد الخصم المدعى عليه لم يبق حاجة إلى الملك الآخر ~~لأن الخصم حاضر عند هذا القاضي وقد حكم عليه، كذا في (الفتح). # وأقول: في الشر إنما يكتب السجل حتى لا تنسى الواقعة على طول الزمان ~~ولتكون الكتابة تذكيرا لها وإلا فلا يحتاج إلا كتابة الحكم لأنه قد يتم ~~بحضور الخصم نفسه أو من يقوم مقامه إلا إذا قدر أنه قال بعد الحكم عليه ~~وجحد الحكم فحينئذ يكتب له ليسلم إليه حقه أو لينفذ حكمه انتهى. وهذا كما ~~ترى صريح في أن الرماد بالخصم إما المدعى عليه أو وكيله وأنه لو أريد ~~بالخصم المدعى عليه كان إلى الكتاب الآخر ما قد علمت من الفوائد، وأما ~~القضاء على المسخر فالمنقول عن (الذخيرة) أن فيه روايتين قال: والاعتماد ~~على أن القاضي إن علم أنه مسخر لا ينفذ قضاؤه وإلا نفذ، وقوله وهو المدعي ~~سجلا مبني على عرفهم قال في (المصباح): السجل كتاب القاضي والجمع سجلات ~~وسجل القاضي بالتشديد حكمه وأثبت حكمه في السجل انتهى. # وفي عرفنا ما يكتب فيه صورة الحجة المحكوم فيها أو الدعوى وما ترتب عليها ~~أو الإجارة أو الإقرار فالواقعة تارة تكتب بها حجة وتنزل صورتها في السجل ~~أو لا تنزل في السجل فقط (وإلا) وإن لم يكن ثمة خصم ولا من يقوم مقامه (لم ~~يحكم) لأن القضاء على الغائب لا يجوز، ولو حكم به حاكم يرى ذلك ثم نقل إليه ~~نفذه بخلاف الكتاب الحكمي حيث لا ينفذ قضاؤه وسيأتي ما فيه إن شاء الله ~~تعالى، (وكتب الشهادة) بعدما سمعها وعدلت (ليحكم) القاضي (المكتوب إليه بها ~~وهو الكتاب الحكمي) المقابل للسجل نسبة إلى الحكم باعتبار المال (وهو) أي: ~~الكتاب الحكمي (نقل الشهادة في الحقيقة)، ولهذا يحكم المكتوب إليه برأيه ~~وإن كان مخالفا لرأي الكاتب بخلاف السجل لأنه سجله أي أحكمه بالحكم ونقض ~~الحكم لا يجوز، ولم أر ما ms2006 لم وافق رأي المكتوب إليه/ هل له رده؟ والظاهر ~~إذا كان قد اتفقا PageV03P620 # وقرأ عليهم وختم عندهم وسلمه إليهم فإن وصل إلى المكتوب إليه نظر إلى ~~ختمه ولم يقبله # عليه في مذهبه وجب عليه قبوله وإن كان مختلفا فيه، فإن كان الراجح ما فيه ~~الكتاب الحكمي عمل به وإلا رده وبه عرف أنه لو كان مخالفا لمذهبه بالكلية ~~رده على كل حال. ونقل في (البحر) عن (منية المفتي) ورد كتاب القاضي قاض إلى ~~قاض آخر في حادثة لا يراه القاضي المكتوب إليه وهو مختلف فيها لا ينفذ، وإن ~~ورد فيها سجلا نفذه لأن السجل محكوم به دون الكتاب ولهذا له أن لا يقبل ~~الكتاب دون السجل انتهى. ولم أجد هذا في نسختي (وقرأ) القاضي الكتاب ~~(عليهم) أي: على الشهود ليحفظوا ما فيه فيشهدون به عند الثاني. # قال في (منية المفتي): ويجبرهم بما فيه ويشترط أن يحفظوا ما فيه لأن ~~معرفة ما في الكتاب شرط ويدفع إليهم نسخة تكون معهم انتهى. يعني يستعينون ~~بها على الحفظ إذ لابد من التذكر من وقت الشهادة إلى وقت الأداء عندهما، ~~ولم يذكر عنه أن الكتاب مع أنه شرط أيضا وهو أن يكتب فيه اسم أبيه وجده ~~واسم المكتوب إليه كذلك، فإن أخل بشيء من ذلك لم يقبل كما لو كتبه على ~~الظاهر، وقيل: في عرفنا يكتب على الظاهر ويكتب فيه اسم المدعي والمدعى عليه ~~وحدهما ويذكر الحق والشهود إن شاء وإن شاء اكتفى بذكر شهادتهم وقال أبو ~~يوسف آخرا: لا يشترط الختم ولا العنوان. # وفي (الشرح) لو كان العنوان من فلان بن فلان أو من أبي فلان إلى أبي فلان ~~لا يقبل لأن مجرد الاسم والكنية لا يتعرف به إلا أن تكون مشهورة كأبي حنيفة ~~وابن أبي ليلا قيل: هذا رواية عن أبي سليمان وفي سائر الروايات لا تقبل لأن ~~الناس يشتركون في الكنى، ولو نسبه إلى أبيه فقط أيضا إلا أن يكون مشهورا ~~كعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وإنما الشرط أن ms2007 يشهدهم أن هذا كتابه، وأن ~~يكتب القاضي الحاجة التي لابد من معرفتها، واختاره السرخسي. # قال في (الفتح): ولا شك عندي في صحته، فإن الغرض إذا كان عدالة الشهود ~~وهم حملة الكتاب فلا يضر كونه غير مختوم مع شهادتهم أنه كتابه مع عدالتهم، ~~وإن كان مع المدعي اشترط حقهم لما فيه ولم يشترط أبو يوسف العنوان أيضا، بل ~~إذا لم يكن معنونا وكان مختوما وشهدا بالختم كفى، ومن الشروط أن يكتب فيه ~~التاريخ، فلو لم يكتبه لا يقبل (فإن وصل) الكتاب (إلى) القاضي (المكتوب ~~إليه نظر إلى ختمه) وعبارة القدوري فإذا وصل إليه لم يقبله إلا بحضرة الخصم ~~فإذا شهد الشهود إليه نظر إلى ختمه وهو الأولى إذ لا معنى للنظر إليه بلا ~~حضور الخصم (ولم يقبله) PageV03P621 # بلا خصم ولا شهود فإن شهدوا أنه كتاب فلان القاضي سلمه إلينا في مجلس ~~حكمه وقرأه علينا وختمه فتحه القاضي وقرأه على الخصم وألزمه ما فيه ويبطل ~~الكتاب بموت الكاتب وعزله وموت المكتوب إليه إلا إذا كتب بعد اسمه وإلى كل ~~من يصل إليه من قضاة المسلمين # أي: لم يقرأه وإلا فمجرد قبوله لا يترتب عليه الحكم (بلا) حضور (خصم) لأن ~~هذا الكتاب للحكم به فلا يقبله إلا بحضور الخصم كالشهادة ثم إن كان الخصم ~~مقرا استغني عن الكتاب، وإن أنكر وقال المدعي: معي الكتاب القاضي طالبه ~~بالبينة عليه وهذا معنى قوله (وشهود) إما رجلان أو رجل وامرأتان يشهدان على ~~أنه كتاب لفلان القاضي وأنه ختمه، ولابد من إسلامهما فلا تقبل شهادة ~~الذميين على كتاب قاضي المسلمين، ولو كان الكتاب لذمي على مثله هذا إذا ~~أنكر الخصم أنه كتاب القاضي فإن اعترف استغنى عن الشهادة، (فإن شهدوا أنه ~~كتاب فلان القاضي) قبله، وإن لم تثبت عدالتهم عنده وقوله: (سلمه إلينا في ~~مجلس حكمه وقرأه علينا وختمه) شرط للحاكم به حتى لو قالوا: لم يسلمه إلينا ~~ولم يقرأه ولم يختمه بحضرتنا لم يعمل به (فتحه القاضي) ولم يشترط ظهور ~~عدالتهم لفتحه تبعا لما ذكره محمد، ms2008 وذكر الخصاف عندهما أنه لا يفتحه إلا ~~بعد ظهور عدالتهم. # قال في (المغني): وما قاله محمد أصح إلا أنه في (الهداية) قال: الأصح ما ~~ذكره الخصاف لأنه ربما يحتاج إلى زيادة الشهود وإنما يمكنهم أداء الشهادة ~~بعد قيام الختم (ويبطل الكتاب بموت) القاضي (الكاتب وعزله) وهذا شرط آخر ~~لقبول الكتاب والعمل به وهو أن يكون القاضي الكاتب على قضائه حتى لو مات أو ~~عزل أو خرج عن أهلية القضاء بجنون أو عمى قيل: أو فسق بناء على عزله به قبل ~~قراءته بطل، وبه عرف أن في كلامه إرسالا غير واقع واقتصر على الموت والعزل ~~لأن غيرهما عزل أيضا، قيدنا بما قبل القراءة لأنه لو مات أو عزل بعدها لم ~~يبطل في ظاهر الرواية وقال أبو يوسف في (الأمالي): إنه لا يبطل ولو مات قبل ~~القراءة، ولو حكم به قاض ثم رفع إلى آخر وأمضاه جاز لما عرف من الاختلاف ~~إذا كان في نفس القضاء ينفذ بتنفيذ قاض آخر، فإن كان في المقتضى به استغنى ~~عن ذلك. # (وموت المكتوب إليه) لأن المكاتب لما خصه فقد اعتمد عدالته والقضاة ~~متفاوتون في ذلك فصح التعيين، (إلا إذا كتب بعد اسمه) أي: اسم القاضي ~~المكتوب إليه (وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين) فلا يبطل لأنه لما ~~عمم بعد التخصيص فقد اعتمد عدالة الكل قيد بقوله بعد اسمه، لأنه لو كتب ~~ابتداء إلى كل من يصل PageV03P622 # لا بموت الخصم وتقضي المرأة في غير حد وقود # إليه كتابي هذا من قضاة المسلمين وحكامهم فعند الإمام لا يجوز، والظاهر ~~أن محمدا منعه وجوزه أبو يوسف واستحسنه/ كثير من المشايخ، كذا في (الشرح). ~~وفي (الخلاصة) وعليه عمل الناس اليوم، وفي (الفتح) وهو الوجه لأن إعلام ~~المكتوب إليه وإن كان شرطا فبالعموم يعلم كما يعلم بالخصوص وليس العموم من ~~قبيل الإجمال والتجهيل فصار قصديته وتبعتيه سواء (لا) يبطل (بموت الخصم) ~~بلا خلاف لقيام وارثه مقامه، وسواء كان تاريخ الكتاب قبل موت المطلوب أو بعده. # فرع # سمع الخصم ms2009 بوصول الكتاب إلى قاضي بلدة فهرب إلى بلدة أخرى كان للقاضي ~~المكتوب إليه أن يكتب إلى بلدة قاضي تلك البلدة بما ثبت عنده من كتاب ~~القاضي، وكما جوزنا للأول الكتاب يجوز للثاني والثالث وهلم جرا، ولو أقام ~~شاهدا واحدا عند القاضي وسئل أن يكتب بذلك كتابا إلى قاض آخر فعل فإنه قد ~~يكون له شاهد في محل المكتوب إليه، وهل يكتب القاضي بعلمه؟ ففي (الخلاصة) ~~وهو كالقضاء بعلمه، وفي شرح (أدب القضاء) للخصاف وهو الأصح إلا أن التفاوت ~~هنا هو أن القاضي يكتب بالعلم الحاصل قبل القضاء بالإجماع، كذا في (الفتح). # (وتقضي المرأة) أي: يصح قضاؤها (في غير حد وقود) أي: قصاص لما مر من أن ~~أهله أهل الشهادة ولا شك في جواز شهادتها في غير ما ذكر فكذا قضاؤها إلا أن ~~توليها إثم لخبر البخاري (خاب قوم ولو أمرهم امرأة). والظاهر أن الخنثى ~~المشكل كالمرأة هنا وإخبار الشارع بنقصان عقلها لا يفيد أهليتها بالكلية، ~~ألا ترى أنها تصلح شاهدة وناظرة في الأوقاف ووصية على اليتامى؟ ثم هو منسوب ~~إلى الجنس فجاز في المفرد خلافه، كذا في (الفتح) ومن حوادث الفتاوى أن ~~واقفا شرط الشهادة في وقفه لزيد ثم لولده من بعده فلم يترك بعده إلا بيتا ~~فأفتى الشيخ الأخ باستحقاقها للوظيفة، واستغربه بعض القضاة ولا اعتبار به ~~بعد ما ذكرنا انتهى. # وكان علق في (الفتح) قوله في الأوقاف شاهدة، وعندي فيه نظر لأن صاحب ~~(الفتح) إنما استظهر بهذا على عدم سلب ولايتها مع نقصان عقلها، ولا شك أن ~~صلاحيتها في الأموال اتفاقا فيه إثبات ولايتها والقضاء أهله أهل الشهادة، ~~ولو علق في الأوقاف شاهدة لقصر عن إفادة هذا المعنى المقصود هو الأول لمن ~~تأمل وبتقدير التسليم فعرف الواقفين مراعى، ولم يتفق تقريره أنثى شاهدة في ~~وقف في زمن ما PageV03P623 # ولا يستخلف قاض إلا أن يفوض إليه ذلك # فيما علمنا فوجب صرف ألفاظه إلى ما تعارفوه، وإذا كان هذا المعنى لم يخطر ~~ببال واقف ولم يسر ذهنه إليه وإنما أراد ms2010 من الشاهد الكامل فكيف يصرف لفظه ~~إلى غير مراده؟ وقد قال شيخ الإسلام عبد البر في شرح (الوهبانية): ينبغي ~~ترجيح رواية دخول أولاد البنات فيما لو وقف على ذريته لأن عرفهم عليه ولا ~~يعرفون غيره ولا يسري إلى أذهانهم غالبا سواه فاعتبر عرفهم وقال: فيما لو ~~وقف على ولده وولد ولده ينبغي أن تصح رواية دخول أولاد البنات أيضا قطعا ~~لأن فيها نص محمد عن أصحابنا، وقد انضم إلى ذلك أن الناس في هذا الزمان لا ~~يفهمون سوى ذلك ولا يقصدون غيره وعليه عملهم وعرفهم انتهى. وهذا برهان بين ~~لما ادعيناه فوجب الحكم مقتضاه، وإذا عرف هذا فتقريرها في شهادة وقف ابتداء ~~غير صحيح والله الموفق. # وفي (الخلاصة) لو قضت في الحدود والقصاص فدفع إلى قاض آخر فأمضاه ليس ~~لغيره أن يبطله انتهى، (ولا يستخلف قاض) أي: لا يصح استخلافه ولو كان مريضا ~~لأنه فوض إليه القضاء دون التقليد فصار كالوكيل ليس له أن يوكل إلا بإذن، ~~فإذا عقد بحضرة موكله فأجازه صح أي الوكيل بالبيع والنكاح، أما الوكيل ~~بالطلاق والعتاق إذا أجازا وحضر لم يصح لأن المقصود عبارته، كذا في ~~(المنية). # (إلا أن يفوض إليه ذلك) فيصح استخلافه ويصير الثاني عن السلطان حتى لا ~~يملك الأول عزله إلا إذا قال له السلطان: ول من شئت واستبدل من شئت، أو ~~جعلتك قاضي القضاة لأنه الذي يتصرف فيهم تقليدا أو عزلا، كذا في (الفتح) ~~وإذا استخلف من لم يفوض إليه ذلك فقضى الثاني بمحضر من الأول أو بغير محضره ~~إلا أنه أجازه جاز، كالوكيل إذا وكل مع عدم الإذن بشرط أن يكون الخليفة ~~أهلا للقضاء لا رقيقا ولا محدودا في قذف ولا كافرا، واعلم أن هذا قضاء ~~فضولي ابتداء فيستفاد منه أن الفضولي بلا استخلاف لو قضى، وأجازه القاضي. # وفي (جامع الفصولين) لو كان له ولاية القضاء في كل يومين من كل أسبوع لا ~~غير فقضى في التي لم تكن له ولاية القضاء فيها، فإذا جاءت التولية أجاز ما ~~قضى جاز، ms2011 وإطلاقه صحة الاستخلاف مع الإذن يفيد أنه لا فرق في الخليفة بين ~~كونه موافقا لمذهبه أو لا، وفي (البزازية) لو فوض إلى غيره ليقضي على مذهبه ~~نفذ إجماعا بقي استخلافه قبل وصوله إلى محل ولايته، وقد صرح الشهيد في شرح ~~(أدب القاضي) للخصاف بأنه إنما يصير قاضيا إذا بلغ الموضع الذي قلد/ فيه ~~القضاء وفيه ينبغي للقاضي أن يقدم نائبه حتى يتعرف على أحوال الناس، ومقتضى ~~الأول أنه لا PageV03P624 # بخلاف المأمور بالجمعة # يستخلف، والثاني أنه يستخلف فيحمل على أن إرسال النائب بإذن الخليفة أو ~~أن ذلك معروف بينهم (بخلاف المأمور ب) إقامة (الجمعة) بحيث يجوز له أن ~~يستخلف لأن المولى عالم بتوقتها وأنه إذا عرض عارض فاتت لا إلى خلف، ومعلوم ~~أن الإنسان غرض فكان إذنا دلالة فإن قبل شروعه لحدث أصابه لم يجز له أن ~~يستخلف إلا من شهد الخطبة وإن بعد الشروع فاستخلف من لم يشهدها جاز، وإذا ~~رفع إليه حكم حاكم خرج به المحكم فإن له أن لا يمضيه كما سيأتي، ولم يقل ~~آخر ليعلم حكم نفسه، كما في (الإيضاح) أمضاه عبارته في (الجامع الصغير) وما ~~اختلف فيه الفقهاء فقضى به القاضي ثم جاء قاض آخر يرى غير ذلك أمضاه ذكره ~~في (الهداية) بعد كلام القدوري، قال الشارحون: أمضاه كذا في (الفتح) وغيره ~~وهو ظاهر في جواز الاستخلاف للمرض ونحوه وتقييده الشر المسألة بما إذا أحدث ~~لا دليل عليه، وقدمنا في الجمعة مسألة الاستنابة بغير عذر فارجع إليه ~~لوجيهن: الأول: قيد بالفقهاء فأفاد أنه لو لم يكن عالما بالخلاف لا ينفذ. # قال شمس الأئمة: وهو ظاهر المذهب وعليه الأكثر، الثاني: أنه قيد بكونه ~~يرى غير ذلك، والمص كالقدوري لم يتعرض لذلك فيحتمل أن يكون مراده ما إذا ~~كان موافقا لرأيه يمضيه بالأولى، ورده في (الفتح) بأن التقييد بالفقهاء لا ~~دلالة فيه بوجه على كونه عالما بالخلاف وإنما مفاده أن ما فيه خلاف إذا قضى ~~قاض عالما أو غير عالم به ثم جاء قاض آخر يرى خلافه أمضاه ms2012 وكونه ينفذه وإن ~~كان مخالفا لرأيه يقيده كلام القدوري أيضا فإنه أعم من كونه موافقا لرأيه ~~أو مخالفا انتهى ملخصا. # وأقره في (الحواشى السعدية) وعندي فيه نظر وذلك أن الداعي لحمل المشايخ ~~كلام محمد على ما مر أن شرطه أن يكون الحاكم عالما بالاختلاف حتى لو قضى في ~~فصل مجتهد فيه وهو لا يعلم بذلك لا يجوز قضاؤه عند عامتهم ولا يمضيه يعني ~~الثاني، كما في (الشرح) وغيره وجزم به في (منية المفتي) حيث قال: قضى في ~~مجتهد فيه ولا يعلم بذلك لم ينفذ فإنه ذكر في (السير الكبير) له مدبرون ~~عتقوا بموته فأثبت رجل دينا عليه فباعهم القاضي على ظن أنهم عبيد وقضى ~~بجوازه ثم ظهر أنهم مدبرون بطل قضاؤه لعدم علمه بذلك حتى لو علم فاجتهد ~~وأبطل التدبير جاز انتهى. فقوله وما اختلف فيه الفقهاء قضى فيه به القاضي ~~أي بما اختلف فيه الفقهاء يعني عالما باختلافهم ليصح قوله أمضاه إذ قد علمت ~~أنه مع غير العلم لا يمضيه فإن قلت في (الخلاصة): هذا الشرط وإن كان ظاهر ~~المذهب لكن يفتى بخلافه. # قلت: كلام محمد إنما هو مبني على ظاهر المذهب وفي (البحر) لم يفهموا PageV03P625 # وإذا رفع إليه حكم قاض أمضاه # مراد صاحب (الهداية) وذلك أنه إنما ذكر ما في (الجامع) بعد كلام القدوري ~~ليفيد أن ما في (الجامع) لا استثناء فيه بل كل مسألة اختلف فيها الفقهاء ~~فإنها تصير محل اجتهاد، فإذا قضى قاض بقول ارتفع الخلاف. وأما عبارة ~~القدوري ففيها الاستثناء ورأيت في (الواقعات الحسامية) ما يفيده قال أبو ~~الليث: رواية محمد أن كل شيء اختلف فيه الفقهاء فقضى به قاض جاز ولم يكن ~~لغيره أن يبطله ولم يذكر فيه الاختلاف وبه نأخذ. # قلت: هذا خلاف ما ذكر في شرح (أدب القاضي) للخصاف في موضع الاختلاف يجوز ~~وفي موضع الخلاف لا يجوز، أراد بالأول ما كان فيه خلافا معتبرا كالخلاف على ~~تفاصيل (أدب القاضي) انتهى. وإنما يمضيه لأن اجتهاد الثاني كالأول وقد رجح ~~باتصال القضاء به ms2013 فلا ينقض بما هو دونه كذا قالوا: وفيه بحث لأن اعتقادنا ~~لمذهب الغير أنه خطأ يحتمل الصواب، ومذهبنا أنه صواب يحتمل الخطأ فلا يكون ~~الثاني كالأول عندنا، كذا في (الحواشي السعدية) أي يجب علينا أن نعتقد أن ~~مذهبنا صواب يحتمل الخطأ، ومذهب غيرها خطأ يحتمل الصواب صرح بذلك في ~~(المستصفى)، ولو قضى في المجتهد فيه مخالفا لرأيه ناسيا لمذهبه نفذ عنده، ~~وفي (العامد) روايتان وعندهما لا يفذ في الوجهين لأنه قضى بما هو خطأ عنده ~~وعليه الفتوى، كذا في (الهداية) وفي (الصغرى) الفتوى على قول الإمام. # قال في (الفتح): والوجه في هذا الزمان أنه يفتى بقولهما لأن التارك ~~لمذهبه عمدا لا يفعله إلا لهوى باطل لا لقصد جميل، وأما الناس فلأن المقلد ~~ما قلده لا لمذهب غيره وهذا كله في القاضي المجتهد، فأما المقلد فإنما ولاه ~~ليحكم مذهب أبي حنيفة مثلا فلا يملك المخالفة فيكون معزولا بالنسبة إلى هذا ~~الحكم انتهى. وهو ظاهر في كونه عالما بالخلاف إنما هو في القاضي المجتهد، ~~وفي (القنية) القاضي المقلد إذا قضى بخلاف مذهب لا ينفذ. # وادعى في (البحر) أن المقلد إذا قضى بمذهب غيره برواية ضعيفة أو بقول ~~ضعيف نفذ، وأقوى ما تمسك به ما في (البزازية) إذا لم يكن/ القاضي مجتهدا ~~وقضى والنقول على خلاف مذهبه نفذ وليس لغيره نقضه وله نقضه كذا عن محمد ~~وقال الثاني: ليس له أن ينقضه انتهى. وما في (الفتح) يجب أن يعول عليه في ~~المذهب، وما في (البزازية) محمول على رواية عنهما إذ قصارى الأمر أن هذا ~~نزل منزلة الناس لمذهبه وقد مر عنها في المجتهد أنه لا ينفذ فالمقلد أولى، ~~وقدمنا في ديباجة كتاب القضاء أن معنى قوله: (وإذا رفع إليه حكم حاكم ~~أمضاه) أي: ألزم PageV03P626 # إن لم يخالف الكتاب والسنة المشهورة والإجماع # الحكم به بعد دعوى صحيحة وهذا هو التنفيذ الشرعي فارجع إليه، ولا يشترط ~~فيه إحضار شهود الأصل بل تكفي الشهادة على الحكم عند القاضي. قال البزازي: ~~حكم على رجل بمال وسجل ثم ms2014 مات القاضي وأحضر المدعي المحكوم عليه عند قاض ~~آخر وبرهن على قضاء الأول أجبره الثاني على أداء المال إن كان الحكم الأول ~~صحيحا ولو قال الشهود: إن القاضي الأول غير عدل لا يمضي الثاني قضاؤه انتهى. # وفي لو ارتاب القاضي في حكم الأول له أن يطلب شهود الأصل، ولم أجد لغيره ~~(إلا أن يخالف الكتاب) ببيان لشرط الاجتهاد كالقضاء بلزوم ثمن متروك ~~التسمية عمدا فإنه مخالف لظاهر قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم ~~الله عليه} [الأنعام: 121] بناء على أن الواو في قوله وإنه لفسق للعطف، ~~والضمير راجع إلى مصدر الفعل الذي دخل عليه حرف النهي أو إلى الموصل على ~~معنى، وإن أكله لفسق أو جعل ما لم يذكر اسم عليه من نفسه فسقا، كذا في ~~(الكشاف) واحتمال كونها حالية فيكون قيدا للنهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله ~~عليه كالميتة وما ذكر اسم الله تعالى رد بأن التأكيد بأن واللام ينفيه ~~سلمناه، لكن لا نسلم التأكيد للنهي بل إشارة إلى معنى الموجب له كلا نشرب ~~الخمر وهو حرام وبهذا ظهر ضعف ما في (الخلاصة) من أن القضاء به جائز عندهما ~~خلافا لأبي يوسف. # (والسنة المشهورة) كالقضاء بشاهد ويمين فإنه مخالف للحديث المشهور أعني ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر)، ~~وقيد بالمشهورة احتراز عن الغريب، كذا في (الشرح) ولابد ههنا من تقييد ~~الكتاب بأن لا يكون قطع الدلالة وتقييد السنة بأن تكون مشهورة أو تكون ~~متواترة غير قطعية الدلالة وإلا فمخالفة المتواترة من كتاب أو سنة إذا كان ~~قطعي الدلالة كفر كذا في (التلويح). # وأما إذا وقع الخلاف في أنه قول فلابد أن يترجح أحد القولين بثبوت دليل ~~التأويل فيقطع الاجتهاد في بعض أفراد هذا القسم مما سوغ فيه الاجتهاد أم ~~لا، كذا في (الفتح) وظاهر كلامهم يعطي أن آية التسمية على الذبيحة لا تقبل ~~التأويل بل هي نص في المدعى فيه نظر يظهر مما مر، (والإجماع) وهو ما ليس ~~فيه خلاف ms2015 يستند إلى دليل شرعي، وغير المستند يسمى خلافا لا اختلافا، قال في ~~(الهداية): والمعتبر الاختلاف في الصدر الأول انتهى، وعليه فرع بعضهم أن ~~للقاضي أن يبطل ما قضى به المالكي والشافعي برأيه وإنما ينفذه إذا كان قول ~~أحدهما موافقا لقول PageV03P627 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بعض الصحابة أو التابعين باعتبار أنه مختلف فيه في الصدر الأول لا ~~باعتبار أنه قول أحدهما. # قال في (الفتح): وعندي أن هذا لا يعول عليه، فإن صح أن مالكا وأبا حنيفة ~~والشافعي مجتهدون فلا شك في كون المحل اجتهاديا وإلا فلا، وإلا شك أنهم أهل ~~اجتهاد ورفعة، ويؤيده ما في (الذخيرة) خالع الأب الصغيرة على صداقها ورآه ~~خيرا لها صح عند مالك وبرئ الزوج عنه، فلو قضى به قاض نفذ، وفي (المنتقى) ~~قضى بجواز إن بلا شهود نفذ لأن المسألة مختلف فيها، فمالك وعثمان البستي ~~يشترطان الإعلان لأن الشهود وقد اعتبر خلافهما لأن الموضع موضع اشتباه ~~الدليل إذ اعتبار النكاح بسائر التصرفات يقتضي أن لا يشترط الشهادة انتهى. ~~فإذا كان معارضة المعنى للدليل السمعي توجب اشتباه الدليل محل اجتهاد ينفذ ~~القضاء فيه فكل خلاف بين الشافعي ومالك أو بيننا وبينهم أو واحدهم محل ~~اشتباه الدليل حينئذ إذ لا يخلو عن مثل ذلك ولا يجوز نقضه من غير توقف على ~~كونه بين الصدر الأول انتهى، ما في (الفتح). # والحاصل أن قضاء الدين إن كان موافقا للدين الشرعي أو مختلفا فيه اختلافا ~~مستندا إلى دليل لا ينقض، وإن كان الخلاف في نفس القضاء لا ينفذ إلا بتنفيذ ~~قاض آخر في الصحيح من المذهب كالقضاء على الغائب وله وقضاء المحدود في قذف ~~وشهادته بعد التبرئة وقضاء الفاسق وشهادته قبل التوبة، وإن كان مخالفا ~~للدليل الشرعي لا ينفذ. ولو نفذ كالقضاء بالقصاص يتعين الولي واحدا من أهل ~~المحلة مع يمينه أو بصحة نكاح المعتدة والوقت أو بجواز نكاح الجدة أو امرأة ~~الجد أو بسقوط الدين بمضي سنتين أو بجواز بيع جنين ذبحت أمه ومات في بطنها ~~أو بحل المطلقة ثلاثا قبل أن يدخل به ms2016 الثاني أو بإبطال عفو المرأة عن القود ~~أو بعدم وقوع الثلاثة جملة أو بعدم الوقوع على حبلى أو حائض أو قبل الدخول ~~أو في طهر حاضت فيه أو فرق بحكم العجز عن النفقة حال الغيبة، أو بصحة نكاح ~~مزنية الأب أو الابن أو أم مزنية أو بنتها أو بسقوط المهر بلا بينة أو ~~إقرار أو بعدم تأجيل العنين أو بعدم صحة الرجعة بلا رضاها أو بعدم وقوع ~~الزائد على الواحد أو بنصف الجهاز لمن طلق قبل الدخول قبل قبض المهر ~~والتجهيز أو بالشهادة على خط أبيه أو في الحدود أو القصاص بشهادة رجل ~~وامرأتين أو بما في ديوانه، وقد نسي أو بشهادة شاهد على صك لا يذكرها فيه ~~إلا أنه يعرف خطه وختمه/ أو بشهادة من شهد على قضية مختومة من غير أن يقرأ ~~عليه وبقضاء المرأة في حد أو قود وبقضاء عبد أو نصراني أو PageV03P628 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # بقسامة في قتل أو فرق بشهادة واحدة على الرضاع، أو قضى لولده بشهادة ~~الأجانب أو بجواز بيع أم الولد وبالزيادة في معلوم الإمام من أوقاف المسجد ~~أو بعدم تملك الكفار مال المسلم المحرر بدراهم، أو بجواز بيع درهم بدرهمين ~~أو بصحة صلاة المحدث، أو بالقسامة على أهل المحلة بتلف المال كالنفس أو ~~بقرعته في رقيق، أو بعدم جواز تصرف المرأة في مالها بغير إذن زوجها أو بحلف ~~المدعي أن فلانا مات وهناك لوث من عداوة ظاهرة من المسائل مأخوذة من ~~(الشرح) و (البزازية) و (جامع الفصولين) و (الخانية) و (الصيرفية) و (فتح ~~القدير). # تتمة: في فتاوى الشيخ تقي الدين السبكي الشافعي أن قضاء القاضي ينقض عند ~~الحنفية إذا كان حكما لا دليل عليه، ومخالفا شرط الواقف مخالف للنص وهو حكه ~~لا دليل عليه سواء كان نصه في الوقف نصا أو ظاهرا انتهى. وهو موافق لقول ~~المشايخ شرطه كنص الشارع قال في شرح (المجمع) للمصنف: فيجب إتباعه والله ~~الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب. # تم ms2017