######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000204Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد محمد العاملي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1009 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: نهاية المرام #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000204Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/204_نهاية-المرام-السيد-محمد-العاملي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الحاج آغا مجتبى العراقي ، الشيخ علي پناه الاشتهاردي ، آقا حسين اليزدي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: رجب المرجب 1413 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # نهاية المرام تأليف صاحب المدارك السيد العاملي (ج 1) في تتميم مجمع ~~الفائدة والبرهان تأليف المولى أحمد المقدس الأردبيلي قدس سره تحقيق مؤسسة ~~النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة PageV01P001 # نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام (ج 1) المؤلف: الفقيه المحقق ~~السيد محمد العاملي (صاحب المدارك) التحقيق: الحاج آقا مجتبى العراقي، ~~الشيخ على پناه الاشتهاردي، آقا حسين اليزدي الموضوع: فقه طبع ونشر: مؤسسة ~~ا لنشر الإسلامي المطبوع: 1000 نسخة الطبعة: الأولى التاريخ: رجب المرجب ~~1413 ه‍. ق مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة ~~PageV01P002 # مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم بقلم: المحققين الحمد لله رب العالمين، ~~والصلاة والسلام على رسوله وآله المنتجبين. # وبعد، لا يخفى أن هذا الجزء (من كتاب النكاح) والذي يليه (من كتاب الطلاق ~~إلى النذور والعهود) هو من تأليف صاحب (المدارك) السيد السند محمد بن علي ~~الموسوي العاملي رضوان الله تعالى عليه، شرح فيه متن (المختصر النافع) ~~وكتبه تتميما لكتاب أستاذه المحقق الأردبيلي قدس سره (مجمع الفائدة ~~والبرهان في شرح إرشاد الأذهان). # وتوضيح ذلك هو أن (مجمع الفائدة) المطبوع أولا بالطبع الحجري ليس فيه (من ~~أول كتاب النكاح إلى أول كتاب الصيد والذباحة) ولم نعثر عليها في الكتب ~~المخطوطة التي بأيدينا - وهي نسخ عديدة -. # وبعد التصفح والتتبع التام ظهر لنا أن المحقق الأردبيلي قدس سره إما أنه ~~لم يشرحها أو شرحها ولم تكن قابلة للانتفاع منها لرداءة الخط أو لغير ذلك، ~~فأمر قدس سره تلميذه صاحب المدارك أن يشرحها من الإرشاد، لكنه رحمه الله ~~شرحها من المختصر النافع لا من الإرشاد احتراما وتأدبا لأستاذه. # وإليك بعض كلمات العلماء في ذلك: # (1) في ظهر نسخة مخطوطة من مكتبة مدرسة الفيضية المباركة ببلدة قم صانها ~~الله من التهاجم والتصادم ما هذا لفظه: PageV01P003 # ووجه تخصيص ذلك الموضع بالشرح - على ما سمعنا من بعض مشايخنا - أنه لما ~~كتب الأردبيلي قدس سره شرحه المشهور على الإرشاد وفرق أجزاءه على تلامذته ~~ليخرجوه إلى البياض من السواد وكان بعضها ردي الخط، فاتفق وقوع تلك المواضع ~~التي ms001 شرحها السيد من النافع في خطه، فلم ينتفع به من سوء خطه، وكان الشارح ~~قد قضى نحبه، فالتمس بعضهم من السيد تجديد المواضع التالفة ليكمل شرح ~~أستاذه، فقبل رحمه الله، لكن عدل عن الإرشاد إلى النافع، هضما وأدبا من أن ~~يعد شرحه متمما لشرح أستاذه (انتهى ما في ظهر النسخة المذكورة). وهو بعينه ~~موجود في الروضات في أواسط ترجمة صاحب المدارك رحمه الله، فلاحظ (1). # (2) ذكر العلامة المتتبع سماحة الحاج الشيخ آغا بزرگ الطهراني رحمة الله ~~عليه في (الذريعة) ما هذا لفظه: # (غاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام) خرج منه مجلدات، ثالثها التي ~~هي من أول النكاح إلى تمام ثلاثة عشر كتابا آخرها النذر، فرغ منها نهار ~~الخميس التاسع عشر من رجب 1007 لصاحب (مدارك الأحكام) السيد محمد بن علي بن ~~الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي. والمجلد المذكور بخط بعض تلامذة ~~المصنف، وهو الشيخ عبد علي بن محمد بن عز الدين العاملي. كان السيد يكتب ~~الأجزاء ويعطيها للتلميذ فيخرجها إلى البياض، ففرغ السيد من الأصل ضحى نهار ~~الخميس التاسع عشر من شهر رجب في سبع وألف، وفرغ التلميذ يوم الجمعة ~~العشرين من رجب من السنة - يعني بعد فراغ المصنف بيوم - نسخة عزيزة عليها ~~خط السيد المصنف بالبلاغ عند القراءة، وفي آخره، أنه تم من (نهاية المرام ~~في شرح مختصر شرائع الإسلام) المجلد الثالث. # والظاهر أن هذا هو الصحيح، فلذا نذكره بعنوان (النهاية) أيضا، موجودة عند ~~سيدنا أبي محمد الحسن صدر الدين. وتوفي صاحب (المدارك) في التاسعة بعد ~~الألف. # PageV01P004 # وقيل: إن شرح إرشاد المقدس الأردبيلي الموسوم (مجمع الفائدة) كانت أبواب ~~نكاحه إلى الصيد والذباحة ردي الخط، فلم تستنسخ حتى ضاعت، فسأل عن تلميذه ~~صاحب (المدارك) أن يتممه فامتنع احتراما لأستاذه، ولكن عمد إلى شرح ~~(المختصر النافع) من تلك الأبواب التي ضاعت من شرح المقدس الأردبيلي، أول ~~هذا المجلد: الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا يليق بحاله... (1). # (3) ذكر العلامة المذكور في الذريعة ما هذا لفظه: # (نهاية المرام في شرح مختصر شرائع ms002 الإسلام) مر (شرائع الإسلام) في... # والشارح هذا هو السيد محمد بن علي صاحب (مدارك الأحكام) والنهاية اسم آخر ~~ل‍ (غاية المرام)، وقد ذكرنا هناك نسخة (الصدر) التي سمى الكتاب في آخرها ~~(نهاية المرام) وأنه هو الأصح، لأن الكاتب تلميذه، كتبه عن نسخة الأصل ~~وعليها بلاغات بخط صاحب (المدارك) عند القراءة عليه. # ورأيت نسخة من المجلد الثالث أيضا في كتب حفيد اليزدي، تاريخها 1129 ~~وعليها: تملك المير محمد حسين الخاتون آبادي 1130. ذكر الكاتب أنه كتبها عن ~~نسخة خط الشيخ محمد سبط الشهيد، وكانت عليها إجازة المؤلف بخطه في 1008، ~~ونسخة أخرى عند الشيخ هادي كاشف الغطاء عليها: تملك السيد نصر الله ~~الحائري. ثم عد نسخا عديدة إلى أن قال: وقد يسمى (هداية الطالبين) أيضا، ~~وأخرى عند محمد علي الروضاني، فرغ منه مؤلفه 19 رجب 1006، ولم أظفر حتى ~~اليوم بالمجلدين 1 و 2 منه (2). # وكيف كان فقد وفقنا الله تعالى أن نضم إلى مجلدات مجمع الفائدة قبل ~~الوصول إلى كتاب الصيد والذباحة (رعاية لترتيب الكتب التي في الإرشاد). # نعم النسخة التي شرحها صاحب المدارك فيها ما يلي من الكتب: # (1) كتاب النكاح. # PageV01P005 # (٢) كتاب الطلاق. # (٣) كتاب الخلع والمباراة. # (٤) كتاب الظهار. # (٥) كتاب الإيلاء. # (٦) كتاب الكفارات. # (٧) كتاب اللعان. # (٨) كتاب الإقرار، وهذا الكتاب موجود في المجمع ج ٩، ولذا لم نلحقه في ~~هذا الكتاب. # (٩) كتاب العتق. # (١٠) كتاب التدبير، والمكاتبة، والاستيلاد. # (١١) كتاب الأيمان، والنذور والعهود. # بقي من الكتب كتاب الوقف والسكنى والعمرى والرقبى، وكتاب الوصايا، ولم ~~نقف عليها لا في مجمع الفائدة ولا في ما شرحه صاحب (المدارك). # فنلتمس من الإخوان المحققين إذا وقفوا عليها أو على بعضها أن ينبهونا ~~ويذكرونا ﴿فذكر فإن الذكرى تنفع ~~المؤمنين﴾ (1) أما بقية الكتب - أي من كتاب الصيد والذباحة إلى آخر ~~الديات - فموجودة في (مجمع الفائدة والبرهان). # ثم إنه لا بد من إراءة نموذج من كل نسخة من نسخ هذا التتميم ليتم بصيرة ~~الناظرين ويكون ذخرا لأصحاب النسخ في يوم لا ينفع مال ولا بنون. # وقبل ذلك لا بد من ms003 ذكر خصوصيات تلك النسخ ونعرف صفحة أو صفحتين منها إن ~~شاء الله تعالى. # (1) نسخة شريفة عليها بعض الحواشي وعلائم القراءة بخط مؤلفه الشريف - إلا ~~الصفحة الأولى - من أول كتاب النكاح إلى آخر النذور والعهود، # PageV01P006 # وهذه النسخة قد أهديت إلينا من بيت آية الله العظمى الحاج سيد أحمد ~~الخوانساري قدس سره، وفي آخرها: تم المجلد الثالث من كتاب (نهاية المرام في ~~شرح مختصر شرائع الإسلام) ضحى نهار الخميس التاسع عشر من شهر رجب الأصب شهر ~~الله الحرام من شهور سنة ست بعد الألف من الهجرة الطاهرة على مشرفها ~~السلام، وكتب مؤلفه العبد المفتقر إلى عفو الله تعالى محمد بن علي بن أبي ~~الحسن الحسيني حامدا مصليا مسلما مستغفرا. # (2) نسخة أخرى في مكتبة المدرسة الفيضية المباركة بقم، وفي آخرها: # كان الفراغ من تبييض هذه النسخة بعد صلاة الجمعة رابع وعشرين من شهر ربيع ~~آخر عام سنة 1051 بخط الفقير الحقير السيد عبد الهادي ابن السيد أحمد بن ~~حسن الرفاعي بمكة المشرفة، والحمد لله رب العالمين... الخ. # (3) نسخة أخرى أيضا بها، أصلها من مكتبة سماحة الآية السيد مصطفى ~~الخوانساري. # (4) نسخة شريفة عليها بعض الحواشي وبعض علائم المقابلة والتصحيح من مكتبة ~~المرحوم آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي رحمة الله عليه، وفي ~~آخرها مثل ما في النسخة التي بخط مؤلفه إلا أن فيها (غاية المرام) بدل ~~(نهاية المرام). # (5) نسخة عليها جملة من الحواشي والتعليقات وفي مواضع منها علائم ~~التصحيح، وقد وقفنا عليها من مكتبة مجلس الشورى الإسلامي، وكتب في ظهرها ما ~~هذا لفظه: هذا الكتاب بخط العالم الرباني الشيخ عبد علي بن أحمد بن إبراهيم ~~البحراني من آل عصفور صاحب كتاب (أخبار الشريعة) في الفقه وغيره. # (6) نسخة شريفة جيدة الخط عليها بعض الحواشي وعلائم المقابلة والتصحيح، ~~وفي آخرها عين ما في النسخة التي بخط مؤلفه الشريف، ثم ذكر بعده ما هذا ~~لفظه: نقله كاتب هذه الأسطر الجديدة محمد بن علي محمد بن هاشم الموسوي ~~الروضاتي من نسخة مكتوبة في سنة 1240 وذلك في ms004 ذي قعدة سنة 1369. ~~PageV01P007 # نموذج الصفحة الأولى من النسخة المحفوظة في مكتبة المدرسة الفيضية العامة ~~العامرة صانها الله من الآفات PageV01P008 # نموذج الصفحة الأخيرة من النسخة المحفوظة في مكتبة المدرسة الفيضية ~~العامة العامرة صانها الله من الآفات PageV01P009 # نموذج الصفحة الأخيرة من النسخة المحفوظة في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي ~~العامة العامرة بطهران PageV01P010 # نموذج الصفحة الأولى من النسخة المحفوظة في مكتبة سماحة حجة الإسلام ~~والمسلمين السيد محمد علي الروضاتي دامت بركاته بأصفهان PageV01P011 # نموذج الصفحة الأخيرة من النسخة المحفوظة في مكتبة سماحة حجة الإسلام ~~والمسلمين السيد محمد علي الروضاتي دامت بركاته بأصفهان PageV01P012 # نموذج الصفحة الأولى من النسخة المحفوظة في مكتبة المرحوم سماحة آية الله ~~العظمى السيد النجفي المرعشي العامة العامرة PageV01P013 # نموذج الصفحة الأخيرة من النسخة المحفوظة في مكتبة المرحوم سماحة آية ~~الله العظمى السيد النجفي المرعشي العامة العامرة PageV01P014 # نموذج الصفحة الأخيرة من النسخة المحفوظة في مكتبة سماحة آية الله السيد ~~مصطفى الخوانساري دام ظله PageV01P015 # نموذج الصفحة الأخيرة من النسخة المحفوظة في مكتبة آية الله العظمى ~~المرحوم السيد أحمد الخوانساري قدس سره PageV01P016 # كتاب النكاح PageV01P017 # كتاب النكاح بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين ~~حمدا كثيرا يليق بجلاله، والصلاة على سيدنا محمد وآله. PageV01P018 # وأقسامه ثلاثة: # الأول في الدائم وهو يستدعي فصولا: # الأول: في صيغة العقد وأحكامه وآدابه
____________________ #
أما في عرف الفقهاء: فالظاهر أنه حقيقة في ~~العقد مجاز في الوطئ، للتبادر وصحة السلب في قولهم: هذا سفاح وليس بنكاح. # وقيل: إنه حقيقة في الوطئ، لكونه كذلك لغة، والأصل عدم النقل. # وجوابه أن الأصل يخرج عنه للدليل، وقد بيناه، وفائدة هذا الخلاف نادرة. # قوله: (وأقسامه ثلاثة) هذه الأقسام الثلاثة ثابتة بالكتاب (1) والسنة ~~والإجماع. # ويدل على هذا التقسيم صريحا ما رواه الشيخ عن الحسن بن زيد قال: # سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يحل الفرج (تحل الفروج - ئل) بثلاث: ~~نكاح بميراث، ونكاح بلا ميراث، ونكاح بملك اليمين (2). # قال الشيخ رحمه الله في التهذيب: وليس يخرج عن هذه الأقسام الثلاثة
# PageV01P019 # أما الصيغة: فالإيجاب والقبول، ms005 ويشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة: زوجتك، ~~وأنكحتك، ومتعتك والقبول هو الرضا بالإيجاب. #
____________________ #
ما روي من تحليل الرجل جاريته لأخيه، لأن هذا ~~داخل في جملة الملك، لأنه متى أحل جاريته له فقد ملكه وطئها، فهو مستبيح ~~للفرج بالتمليك (التملك - خ ل) حسب ما قدمناه (1) هذا كلامه رحمه الله، ~~وفيما ذكره من دخول التحليل في الملك نظر، وسيجئ تمام تحقيق المسألة في ~~محله إن شاء الله. # ويتوجه على هذا التقسيم إشكال: وهو أنه قد سبق أن النكاح إما العقد أو ~~الوطئ، وكل منها لا ينقسم إلى الأقسام الثلاثة. # أما العقد فظاهر، لأن نفس ملك اليمين لا يعد عقدا، وسببه وهو البيع أو ~~الإرث وما شابهما لا يعد نكاحا بواحد من المعنيين. # وأما الوطئ: فإنه بنفسه لا يكون دائما ومنقطعا وملك يمين، نعم يكون وطئا ~~عن عقد دائم، ووطئا عن عقد منقطع، ووطئا عن ملك يمين. # ويمكن تنزيل العبارة على ذلك بتكلف، والأمر في ذلك هين. # قوله: (أما الصيغة فالإيجاب والقبول، ويشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة: ~~زوجتك، وأنكحتك ومتعتك). أجمع العلماء كافة على توقف النكاح على الإيجاب ~~والقبول اللفظيين. # واتفقوا أيضا على أن الإيجاب في العقد الدائم يقع بلفظ زوجتك وأنكحتك، ~~وقد ورد بهما القرآن في قوله تعالى: (زوجناكها) (2) وقوله عز وجل: (ولا ~~تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) (3).
# PageV01P020 # #
____________________ #
واختلفوا في لفظ (متعتك) فذهب المصنف وجماعة ~~إلى أن النكاح ينعقد به أيضا، لأن المعتبر من الألفاظ في العقود ما دل على ~~المقصود، ولفظ المتعة من الألفاظ الدالة على هذا المعنى، فينعقد به النكاح ~~كما أنعقد بالصيغتين الأوليين (الأولتين - خ ل). # ويؤيده عدم ورود لفظ مخصوص منقول في ذلك من الشارع مع عموم البلوى بهذا ~~الحكم وشدة الحاجة إليه، بل المستفاد من الروايات اتساع الدائرة في هذا ~~الباب، كما ستقف عليه إن شاء الله. # وأيد ذلك أيضا بحكم الأصحاب تبعا للرواية (1): بأنه لو تزوج متعة وأخل ~~بذكر الأجل انقلب دائما، وذلك فرع صلاحية الصيغة له. # وهو جيد ms006 (وهو حسن - خ ل) لو ثبت هذا الحكم، لكنه محل إشكال: # وقيل: إنه لا ينعقد واختاره العلامة في جملة من كتبه (2)، لأن لفظ المتعة ~~حقيقة في النكاح المنقطع، مجاز في الدائم، والعقود اللازمة لا تنعقد ~~بالألفاظ المجازية. # ولأن الأصل تحريم الفرج فيستصحب إلى أن يثبت سبب الحل. # وأجيب عن الأول: بمنع كون اللفظ المذكور حقيقة في العقد المنقطع، لأن أصل ~~اللفظ صالح للنوعين، فيكون حقيقة في القدر المشترك بينهما، ويتميزان بذكر ~~الأجل وعدمه. # سلمنا أنه مجاز في الدائم، لكن لا نسلم عدم انعقاد العقد بالألفاظ ~~المجازية، خصوصا إذا كان المجاز مشهورا، ولذا حكم الأكثر بانعقاد البيع ~~الحال بلفظ السلم،
# PageV01P021 # وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي؟ الأحوط نعم، لأنه صريح في ~~الإنشاء. # ولو أتى بلفظ الأمر، كقوله للولي: زوجنيها، فقال: زوجتك، قيل: يصح، كما ~~في قصة سهل الساعدي. #
____________________ #
وعن الثاني: بأن السببية ثابتة بما ذكرناه من ~~الأدلة. # وقد ظهر بذلك أن القول الأول لا يخلو من (قوة - خ ل) رجحان، وإن كان ~~الثاني أحوط. # قوله: (وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي؟ الأحوط، نعم، لأنه صريح ~~في الإنشاء). # قد تكرر هذا التعليل في كلام الأصحاب، وهو غير مستقيم، فإن الأصل في ~~الماضي أن يكون إخبارا، لا إنشاء، وإنما التزموا بجعله إنشاء بطريق النقل، ~~فاللفظ بمجرده يحتمل الإخبار والإنشاء، وإنما يتعين لأحدهما بقرينة خارجية، ~~فلا يكون صريحا في الإنشاء، ومع اقتران القرينة يمكن ذلك في غيره من صيغة ~~الأمر والاستقبال والجملة الاسمية، كما في الطلاق، وقد ورد في عدة أخبار ~~انعقاد النكاح باللفظ المستقبل (1)، واختاره المصنف في الشرائع، وسيجئ ~~الكلام فيه إن شاء الله. # قوله: (ولو أتى بلفظ الأمر، كقوله للولي: زوجنيها، فقال: زوجتك، قيل: ~~يصح، كما في قضية سهل الساعدي). القول بالصحة للشيخ رحمه الله في المبسوط، ~~وادعى أنه لا خلاف في ذلك، واستدل بخبر سهل الساعدي، وذكر جدي قدس سره في ~~المسالك: أن خبر سهل الساعدي مشهور بين العامة والخاصة، ورواه
# PageV01P022 # #
____________________ #
كل منهما ms007 في الصحيح، قال: وهو أن امرأة أتت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، وقالت يا رسول الله وهبت نفسي لك، وقامت ~~قياما طويلا، فقام رجل، وقال يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك فيها حاجة، ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله هل عندك من شئ تصدقها إياه؟ فقال: ما ~~عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعطيتها إزارك ~~جلست ولا إزار لك، التمس ولو خاتما من حديد، فلم يجد شيئا، فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: هل معك من القرآن شئ؟ قال: نعم، سورة كذا، وسورة كذا، ~~لسور سماها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله زوجتك بما معك من القرآن ~~(1). # قلت: إن هذه الرواية بهذا المتن لم أقف عليها في كتب روايات الأصحاب. # نعم، روى الكليني والشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام، ما يقرب من مضمون هذا الخبر، قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله، فقالت: زوجني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لهذه؟ ~~فقام رجل وقال: أنا يا رسول الله، زوجنيها، فقال: ما تعطيها؟ فقال: ما لي ~~شئ، فقال: # لا، قال: فأعادت، فأعاد رسول الله صلى الله عليه وآله (الكلام - كا - ئل) ~~فلم يقم أحد غير الرجل، ثم أعادت، فقال رسول الله في المرة الثالثة: أتحسن ~~شيئا من القرآن؟ فقال: نعم فقال: قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن تعلمها ~~إياه (2) (3).
# PageV01P023 # ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله: أتزوجك، قيل: يجوز كما في خبر أبان عن ~~الصادق عليه السلام في المتعة: أتزوجك، فإذا قالت: نعم، فهي امرأتك. #
____________________ #
وأجاب شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد عن الرواية ~~بدفع الدلالة، لجواز أن يكون الواقع من النبي صلى الله عليه وآله الإيجاب ~~والقبول لثبوت الولاية المستفادة من قوله تعالى (النبي أولى بالمؤمنين من ~~أنفسهم) (1) وجواز أن يكون ملحوقا بقبول الزوج، وإن لم ينقل. # والجواب الأول لا يخلو من بعد. # أما الثاني فمحتمل، ms008 لكنه خلاف الظاهر: ولا ريب أن اعتبار القبول بعد ~~الإيجاب أولى وأحوط. # قوله: (ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله: أتزوجك قيل: يجوز كما في خبر أبان ~~عن الصادق عليه السلام في المتعة أتزوجك، فإذا قالت: نعم، فهي امرأتك). ~~القول بالجواز منقول من ابن أبي عقيل واختاره المصنف في الشرائع، لأن صيغة ~~المستقبل إذا اقترنت بقصد الإنشاء تصير كالماضي في الدلالة على المطلوب. # والرواية التي ذكرها المصنف، رواها الكليني رضي الله عنه: عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب ~~قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: ~~تقول: # أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، لا وارثة ولا ~~موروثة، كذا وكذا يوما، وإن شئت كذا وكذا سنة، بكذا وكذا درهما، وتسمي من ~~الأجر (من الأجل خ ل) ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا، فإذا قالت: ~~نعم، فقد
# PageV01P024 # #
____________________ #
رضيت، فهي (وهي - خ ل) امرأتك، وأنت أولى ~~الناس بها، قلت: فإني أستحيي أن أذكر شرط الأيام؟ قال: هو أضر عليك، قلت: ~~وكيف؟ قال: إنك (إن - خ ل) لم تشترط كان تزويج مقام، ولزمتك النفقة في ~~العدة، وكانت وارثة، ولم تقدر على أن تطلقها إلا طلاق السنة (1). # وهذه الرواية معتبرة الإسناد، إذ ليس في طريقها من يتوقف في حاله سوى ~~إبراهيم بن الفضل فإنه مجهول الحال، لكن الراوي عنه عمرو بن عثمان، وقال ~~النجاشي: إنه كان ثقة، نقي الحديث، صحيح الحكايات. # وربما كان في ذلك نوع مدح لإبراهيم (2). # ومضمونها مطابق للعمومات والإطلاقات. # وفي معناها أيضا ما رواه الكليني في الحسن، عن ابن أبي نصر، عن ثعلبة ~~قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله نكاحا ~~غير سفاح، وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك، كذا وكذا يوما، بكذا وكذا درهما، ~~وعلى أن عليك العدة (3). # وعن هشام بن سالم قال: قلت: كيف يتزوج المتعة؟ قال: تقول: (يا ms009 أمة الله - ~~كا) أتزوجك كذا وكذا يوما، بكذا وكذا درهما (4).
# PageV01P025 # ولو قال: زوجت بنتك من فلان؟ فقال: نعم، فقال الزوج: # قبلت، صح، لأنه يتضمن السؤال. # ولا يشترط تقديم الإيجاب. #
____________________ #
وقد ظهر من ذلك: إن انعقاد النكاح بلفظ ~~المستقبل لا يخلو عن قوة، وإن كان الاقتصار على المتفق عليه أولى. # قوله: (ولو قال: زوجت بنتك من فلان؟ فقال: نعم، فقال الزوج: # قبلت، صح لأنه يتضمن السؤال). ما اختاره المصنف رحمه الله من انعقاد ~~العقد بذلك، أحد القولين في المسألة، لما أشار إليه المصنف رحمه الله من أن ~~(نعم) يتضمن السؤال، لأنها من ألفاظ الجواب، تحذف بعدها الجملة، وتقوم ~~(نعم) مقامها على ما نص عليه أهل اللغة، فإذا قصد بها الإنشاء، فقد أوجب، ~~لأنه في قوة: نعم زوجت بنتي من فلان، فإذا قبل الزوج تم العقد، ويعضده ~~رواية أبان المتقدمة. # وقيل: إن العقد لا ينعقد بذلك، لأن جزء العقد غير مذكور وإن وجد ما يدل ~~عليه، فإن الثابت كون أحد اللفظين، أو الألفاظ الثلاثة سببا في النكاح، ~~فيجب الاقتصار عليه. # وهو أولى، وإن كان الأول لا يخلو من قرب. # قوله: (ولا يشترط تقديم الإيجاب). هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل ادعى ~~عليه الشيخ الإجماع. # لحصول المقتضي، وهو العقد الملتئم من الإيجاب والقبول، ولم يثبت اعتبار ~~الترتيب بينهما ويدل عليه أيضا الأخبار الكثيرة الدالة على جواز تقديم ~~القبول صريحا، وقد أوردنا طرفا منها فيما سبق (1). # وعلل أيضا: بأن الإيجاب من المرأة، وهي تستحي غالبا من الابتداء ~~به،
# PageV01P026 # ولا تجزي الترجمة مع القدرة على النطق وتجزي مع العذر كالأعجم. #
____________________ #
فاغتفر هنا وإن خولف في غيره. # واحتمل بعض الأصحاب اعتبار تقديم الإيجاب، لأن حقيقة القبول الرضا ~~بالإيجاب، فإذا وجد قبله، لم يكن قبولا. # وضعفه ظاهر. # وحيث يتقدم يعتبر كونه بغير لفظ قبلت، كتزوجت، ونكحت، أو أتزوجك، ونحو ~~ذلك وهو حينئذ في معنى الإيجاب. # قوله: (ولا تجزي الترجمة مع القدرة على النطق، وتجزي مع العذر كالأعجم ~~(كالأعجمي - خ ل). ms010 أما إنه لا تجزي ترجمة العقد بالفارسية ونحوها مع القدرة ~~على العربية، فهو المشهور بين الأصحاب ونقل عن الشيخ رحمه الله دعوى ~~الإجماع على ذلك. # واستدل عليه: بأن العقود أسباب شرعية، فيجب الاقتصار فيها على ما علم ~~كونه سببا، والذي علم وقوعه من جانب الشارع صلوات الله عليه هو العقد بلفظ ~~العربية، فلا ينعقد بغيرها. # وقال ابن حمزة: وإن قدر المتعاقدان على القبول والإيجاب بغير العربية، ~~عقد بها استحبابا، وهو يقتضي جواز العقد بغير العربية مع القدرة على النطق ~~بها. # وربما كان مستنده: إن المقصود من الألفاظ، الدلالة على الرضا الباطني، ~~فكلما دل عليه كفى، وإن غير العربية إذا دل على المعنى المطلوب منها فيكون ~~(يكون - خ) كالمترادف الذي يجوز إقامته مقام مرادفه. # ويؤيده اتفاق الأصحاب ظاهرا على إجزاء الترجمة ممن لا يحسن العربية، وأنه ~~لا يجب عليه التوكيل في العقد، ولولا ثبوت كون العقد الواقع بغير العربية ~~سببا في الحل، لما أجزء ذلك، والفرق بين القادر على العربية وغيره، غير ~~مستفاد من النقل، والمسألة محل إشكال.
PageV01P027 # وكذا الإشارة للأخرس. #
____________________ #
وكيف كان فينبغي القطع بإجزاء العقد بغير ~~العربية مع المشقة اللازمة من تعلم العربية، أو فوات بعض الأغراض المقصودة ~~بذلك، لاتفاق الأصحاب، وورود الأخبار بالاكتفاء بإشارة الأخرس في عقوده ~~وإيقاعاته (1) وأنه لا يجب عليه التوكيل، وإذا اكتفى في ذلك بالإشارة مع ~~العجز، اكتفى بغير اللفظ العربي بطريق أولى. # ويؤيده عدم ورود الأمر بتعلم اللفظ العربي في العقد، ولو كان ذلك معتبرا، ~~لورد في روايات الأصحاب، لعموم البلوى وشدة الحاجة إليه. # ثم لا يخفى أن من جوز التعبير بغير العربية، جوز اللحن في اللفظ العربي، ~~ومن اشترط العربية، فظاهر دليله يعطي اشتراط كونه عربيا بمادته وصورته، وبه ~~صرح المحقق الشيخ علي، ولا ريب أنه أولى. # قوله: (وكذا الإشارة للأخرس) لا فرق في ذلك بين كون الخرس أصليا، أو ~~عارضيا، وحينئذ تكفي الإشارة المفهمة للمراد كما تكفي في سائر التصرفات ~~القولية. # قال المحقق الشيخ علي: وكأنه لا خلاف في ms011 ذلك، ولم أقف في نكاح الأخرس ~~بخصوصه بالإشارة على رواية يعتد بها، نعم ورد في طلاقه عدة روايات. # (منها) ما رواه الكليني في الحسن عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال سألت ~~أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون عنده المرأة ثم يصمت فلا يتكلم، قال: ~~يكون أخرس؟ قلت: نعم، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهته لها، أيجوز أن يطلق ~~عنه وليه؟ قال: لا، ولكن يكتب ويشهد على ذلك، قلت: لا يكتب ولا يسمع، كيف ~~يطلقها؟ قال: بالذي يعرف به من فعاله، مثل ما ذكرت من كراهته
# PageV01P028 # وأما الحكم (وأما الأحكام - خ) فمسائل: # (الأولى) لا حكم لعبارة الصبي، ولا المجنون، ولا السكران. # وفي رواية إذا زوجت السكري نفسها، ثم أفاقت فرضيت به، أو دخل بها وأقرته ~~كان ماضيا. #
____________________ #
وبغضه لها (1). # والظاهر أن الحكم في الطلاق والنكاح واحد. # قوله: (الأولى) لا حكم لعبارة الصبي ولا المجنون ولا السكران، وفي رواية ~~إذا زوجت السكري نفسها ثم أفاقت فرضيت به، أو دخل بها وأقرته كان ماضيا). ~~لا ريب أن العاقد سواء كان زوجا أو زوجة، أو ولي أحدهما أو وكيله، يشترط ~~فيه البلوغ والعقل. # ولو عقد الصبي لنفسه أو لغيره لم يعتد بعبارته، وإن أجاز وليه، وكذا ~~الصبية، وكذا من به جنون ذكرا كان أو أنثى، وفي حكمه المغمى عليه والسكران. # ولو أفاق السكران فأجاز العقد الواقع في السكر، فالمشهور أنه لا يصح وإن ~~كان بعد الدخول، لأن الإجازة لا تصحح ما وقع باطلا من أصله. # وقال الشيخ في النهاية: وإذا عقدت المرأة على نفسها وهي سكرى، كان العقد ~~باطلا، فإن أفاقت ورضيت بفعلها كان العقد ماضيا، وإن دخل بها الرجل في حال ~~السكر ثم أفاقت الجارية، فأقرته على ذلك، كان ذلك ماضيا (2) وتبعه على ذلك ~~ابن البراج.
# PageV01P029 # (الثانية) لا يشترط حضور شاهدين، ولا ولي إذا كانت الزوجة ~~
____________________ #
والمستند فيه ما رواه في الصحيح، عن محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع، قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام عن ms012 امرأة ابتليت بشرب النبيذ، فسكرت، فزوجت ~~نفسها رجلا في سكرها، ثم أفاقت فأنكرت ذلك، ثم ظنت أنه يلزمها، ففزعت منه، ~~فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، أحلال هولها؟ أم التزويج فاسد لمكان ~~السكر، ولا سبيل للزوج عليها؟ فقال: إذا أقامت معه بعد ما أفاقت، فهو رضا ~~منها، قلت: ويجوز ذلك التزويج عليها؟ فقال: نعم (1). # وهذه الرواية مروية في كتاب من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح أيضا (2). # وليس فيها ما يخالف الأدلة القطعية، فيتجه العمل بها. # قال في المختلف: والتحقيق أن نقول: إن بلغ السكر بها إلى حد عدم التحصيل، ~~كان العقد باطلا، ولا يتقرر بإقرارها، لأن مناط صحة العقد - وهو العقل - ~~منفي هنا، وإن لم يبلغ السكر إلى ذلك الحد صح العقد مع تقريرها إياه، وعليه ~~تحمل الرواية (3). # ويشكل ما حمل عليه الرواية: بأنها إن كانت وقت العقد جائزة التصرف، لزمها ~~العقد، ولم يكن لها بعد ذلك رده، وإلا لم يصح على ما ذكرناه، فالجمع بين ~~صحة عقدها، واعتبار رضاها بعد ذلك غير مستقيم. # قوله: ((الثانية) لا يشترط حضور شاهدين، ولا ولي إذا كانت
# PageV01P030 # بالغة رشيدة على الأصح. #
____________________ #
الزوجة بالغة رشيدة على الأصح). أما عدم ~~اشتراط الولي في الثيب ومن لا أب لها، فهو موضع وفاق بين الأصحاب، وأخبارهم ~~به مستفيضة (1). # وإنما الخلاف في البكر البالغ إذا كان لها أب، وسيجئ تحقيق المسألة عند ~~ذكر المصنف لها، وكان يغني ذكرها ثمة مع نقل الخلاف والأقوال عن ذكرها هنا. # وأما عدم اشتراط الإشهاد على العقد، فهو مذهب الأصحاب، ونقل فيه المرتضى: ~~الإجماع. # ويدل عليه، مضافا إلى الأصل والإطلاقات، روايات. # منها ما رواه الكليني، في الحسن، عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في الرجل يتزوج بغير بينة؟ قال: لا بأس (2). # وفي الحسن، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما جعلت ~~البينات للنسب والمواريث. # قال الكليني: وفي رواية أخرى: والحدود (3). # وفي الحسن: عن زرارة بن أعين قال: سئل أبو عبد الله ms013 عليه السلام عن الرجل ~~يتزوج المرأة بغير شهود؟ فقال: لا بأس بتزويج البتة (4) فيما بينه وبين ~~الله،
# PageV01P031 # (الثالثة) لو ادعى زوجية امرأة، وادعت (فادعت - خ ل) أختها زوجيته، ~~فالحكم لبينة الرجل إلا أن يكون مع المرأة ترجيح من دخول (أو تقدم - خ ل) ~~تاريخ. #
____________________ #
إنما جعل الشهود في تزويج البتة من أجل الولد، ~~لولا ذلك لم يكن به بأس (1). # ونقل عن ابن أبي عقيل: إنه اشترط في نكاح الغبطة (2) الإشهاد. # وربما كان مستنده: ما رواه الشيخ عن المهلب الدلال أنه كتب إلى أبي الحسن ~~عليه السلام: إن امرأة كانت معي في الدار، ثم إنها زوجتني نفسها وأشهدت ~~الله وملائكته على ذلك، ثم إن أباها زوجها من رجل آخر، فما تقول؟ # فكتب عليه السلام التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين، ولا يكون ~~تزويج متعة ببكر، استر على نفسك واكتم رحمك الله (3). # وهذه الرواية ضعيفة السند جدا باشتماله على عدة من المجاهيل (4). # ولا ريب في ضعف هذا القول. # قوله: ((الثالثة) لو ادعى زوجية امرأة، وادعت أختها زوجيته، فالحكم لبينة ~~الرجل (لبينة - خ ل) إلا أن يكون مع المرأة ترجيح من دخول، أو تقدم (تقديم ~~- خ ل) تاريخ). الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده إلى ~~الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها ~~بولي
# PageV01P032 # #
____________________ #
وشهود، وأنكرت المرأة ذلك، وأقامت أخت هذه ~~المرأة على الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود، ولم توقت (ولم توقتا) ~~وقتا، (فكتب - ئل) إن البينة بينة الزوج ولا تقبل بينة المرأة، لأن الزوج ~~قد استحق بضع هذه المرأة، وتريد أختها فساد النكاح فلا تصدق ولا تقبل ~~بينتها إلا بوقت قبل وقتها، أو دخول بها (1). # وهذه الرواية ضعيفة السند جدا باشتماله على عدة من الضعفا (2) وربما ادعى ~~على العمل بمضمونها الإجماع. # وتفصيل المسألة أن يقال: إذا وقع النزاع على هذا الوجه، فإما أن يقيم كل ~~من المدعيين بينة، أو لا يقيما، أو يقيم أحدهما ms014 دون الآخر، وهو إما الرجل ~~أو المرأة، فالصور أربع. # ثم على تقدير إقامتهما البينة، إما أن تكون البينتان مطلقتين، أو ~~مؤرختين، أو تكون إحداهما مؤرخة، والأخرى مطلقة، إما بينة الرجل، أو بينة ~~المرأة. # والمؤرختان: إما بتاريخ واحد، أو مختلفتان، مع تقدم تاريخ الرجل أو ~~المرأة فهذه تسع صور. # وعلى جميع التقادير، إما أن يكون الرجل دخل بالمرأة المدعية، أولا. # فالصور ثمان عشرة. # ويجب الرجوع - فيما عدا موضع النص: وهو ما إذا أقام كل منهما بينة - إلى ~~القواعد الشرعية، فمع عدم البينة يكون القول قول الزوج في إنكار زوجية ~~المدعية، لأنه منكر، ودعواه زوجية أختها يرجع فيه إلى قواعد الدعوى بينه ~~وبين الأخت،
# PageV01P033 # ولو عقد على امرأة، وادعى (فادعى - خ ل) آخر زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه ~~إلا مع البينة. #
____________________ #
والحق: أن البينتين إما أن تتعارضا وتتكاذبا، ~~أو لا، فإن لم تتعارضا وأمكن صدقهما فإن كانا مؤرختين واتحد تاريخهما، بأن ~~نفرض وقوع العقدين مع الزوج ووكيله في وقت واحد، بطل العقدان، وإن تقدم ~~تاريخ أحدهما على الآخر، حكم بصحة العقد السابق وبطلان اللاحق، ومع ~~الاشتباه يرجع إلى القرعة، كما إذا ادعى اثنان شراء عين، وأقام كل منهما ~~بينته بدعواه، وإن تعارضت البينتان، بأن تشهد بينة الزوج والأخت بوقوع ~~العقدين مع الزوج في وقت واحد، رجع إلى القرعة أيضا كما قرره الأصحاب في ~~تعارض البينتين، والله تعالى أعلم. # قوله: (ولو عقد على امرأة وادعى آخر زوجيتها، لم يلتفت إلى دعواه إلا مع ~~البينة). # يستفاد من حكم المصنف بعدم الالتفات إلى دعواه، عدم سماعها أصلا بحيث لا ~~يترتب على المرأة اليمين وإن كانت منكرة. # والوجه فيه: أن اليمين إنما يتوجه على المنكر إذا كان بحيث لو اعترف لزم ~~الحق، والأمر هنا ليس كذلك، فإن المرأة لو صدقت (1) (صادقت - خ) المدعي على ~~دعواه، لم يثبت الزوجية، لأنه إقرار في حق الغير، وهو الزوج. # وكذا لا يتوجه بتوجه الدعوى إمكان رد اليمين على المدعي، لأن اليمين ~~المردودة، إن كانت كالإقرار فقد عرفت ms015 حكمه، وإن كانت كالبينة، فإنما تفيد ~~بالنسبة إلى المتداعيين دون غيرهما. # ويشهد لذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن إبراهيم بن هاشم، عن
# PageV01P035 # #
____________________ #
عبد العزيز بن المهتدي (وهو ثقة) قال: سألت ~~الرضا عليهم السلام فقلت له: جعلت فداك: إن أخي مات وتزوجت امرأته فجاء عمي ~~فادعى أنه كان تزوجها سرا، فسألتها عن ذلك؟ فأنكرت أشد الإنكار، وقالت ما ~~كان بيني وبينه شئ قط، فقال: يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها (1). # ولو توجه عليها اليمين بذلك، لذكر في مقام البيان. # وربما قيل بسماع الدعوى وتوجه اليمين والرد هنا، وإن لم تسمع في حق ~~الزوج. # وفائدته مع الإقرار ثبوت مهر المثل عليها للزوج المدعي، لحيلولتها بينه ~~وبين البضع بالعقد الثاني. # ومبنى ذلك على أن منافع البضع يضمن بالتفويت، وهو موضع خلاف بين الأصحاب، ~~والحكم التضمين غير واضح. # ولو وقعت الدعوى بالزوجية على غير المعقود عليها، سمعت الدعوى قطعا، ~~وترتب عليها لزوم العقد مع الإقرار، وترتب اليمين مع الإنكار. # وفي جواز العقد على المنكرة لغير المدعي قبل إنهاء الدعوى، وجهان، ~~أظهرهما الجواز، كما يجوز تصرف المنكر في كل ما يدعيه عليه غيره قبل ثبوته، ~~استصحابا للحكم السابق المحكوم به شرعا، ولاستلزام المنع من ذلك الحرج في ~~بعض الموارد، كما إذا تراخى الأول في الدعوى، أو سكت عنها، فإن المدعي إذا ~~علم بعدم إقدام أحد عليها، أمكن أمكن تأخير التحليف، ليتوجه على المرأة ~~الضرر بترك التزويج. # ويحتمل استقلال الحاكم بتحليفها، لأنه قائم مقام المالك مع امتناعه ~~مما
# PageV01P036 # (الرابعة) لو كان لرجل (إذا - خ ل) عدة بنات فزوج واحدة، ولم يسمها، ثم ~~اختلفا في المعقود عليها، فالقول قول الأب، وعليه أن يسلم إليه التي قصدها ~~في العقد. إن كان الزوج رآهن، وإن لم يكن رآهن فالعقد باطل. #
____________________ #
يلزمه شرعا والله أعلم. # قوله: (الرابعة إذا كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة الخ). أجمع الأصحاب على ~~أنه يشترط في كل من الزوجين أن يكون معينا، ليتعلق العقد به، ويقع التراضي ~~عليه. # ويحصل ms016 التعيين، بالاسم، أو الوصف، أو الإشارة إلى معين، أو بقصدهما إليه. # وعلى هذا: إذا كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة منهن ولم يسمها عند العقد، ~~فإن لم يقصدا معينة بطل العقد، وكذا إذا قصد أحدهما غير ما قصده الآخر، وإن ~~قصدا معينة، صح. ولو لم يعرف كل منهما ما قصد الآخر، بطل. # ولو قصد الزوج قبول نكاح من قصدها الأب وإن لم يعرفها بعينها فالأظهر ~~الصحة. وفاقا للتذكرة. # ولو اختلفا بعد العقد في المعقود عليها، فمقتضى القواعد المقررة: أنه إن ~~ادعى كل منهما أنه قصد غير ما قصده الآخر، بطل العقد، وإن اتفقا على معينة ~~واختلفا في تلك المعينة، تحالفا، وبطل العقد أيضا. # وفصل المصنف رحمه الله تبعا للشيخ وجماعة، فقال: إن كان الزوج رآهن، ~~فالقول قول الأب، وعليه أن يسلم التي قصدها في العقد، وإن لم يكن رآهن كان ~~العقد باطلا. # ومستندهم في ذلك ما رواه الكليني (في الصحيح) عن أبي عبيدة قال:
~~PageV01P037 # وأما الآداب فقسمان: # (الأول) آداب العقد. # ويستحب أن يتخير من النساء البكر العفيفة الكريمة الأصل. #
____________________ #
سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كانت له ~~ثلاث بنات أبكار، فزوج واحدة منهن (إحديهن - ئل) رجلا ولم يسم التي زوج ~~للزوج ولا للشهود وقد كان الزوج فرض لها صداقها، فلما بلغ إدخالها على ~~الزوج، بلغ الرجل (الزوج - ئل) أنها الكبرى من الثلاثة، فقال الزوج لأبيها: ~~إنما تزوجت منك الصغرى (الصغيرة - ئل) من بناتك، قال: فقال أبو جعفر عليه ~~السلام: إن كان الزوج رآهن كلهن، ولم يسم له واحدة منهن، فالقول في ذلك قول ~~الأب، وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان ~~نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح، وإن كان الزوج لم يرهن كلهن، ولم يسم ~~(له - ئل) واحدة عند عقدة النكاح، فالنكاح باطل (1). # ونزل المصنف الرواية: على أن الزوج إذا كان قد رآهن، وقبل نكاح من أوجب ~~عليها الأب، يكون قد رضى بالعقد على البنت التي عينها الأب، فيرجع ms017 إليه ~~فيه، لأنه إنما يعلم من قبله، وإن لم يكن الزوج رآهن لم يكن مفوضا إلى ~~الأب، ولا قصد إلى معينة، فيبطل العقد. # ولا بأس بهذا التنزيل، جمعا بين الرواية والأدلة على الأحكام المتقدمة. # قوله: (الأول: آداب العقد، ويستحب أن يتخير من النساء البكر العفيفة ~~الكريمة الأصل). أما استحباب اختيار البكر، فيدل عليه ما رواه
# PageV01P038 # وأن يقصد السنة، لا الجمال والمال، فربما حرمهما. #
____________________ #
الكليني (في الصحيح) عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تزوجوا بكرا ~~ولودا، ولا تزوجوا حسناء جميلة عاقرا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ~~(1). # وأما استحباب اختيار العفيفة: # فيدل عليه ما رواه الكليني (في الصحيح) عن أبي حمزة قال: سمعت جابر بن ~~عبد الله يقول: كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فقال: إن خير نسائكم ~~الولود، الودود، العفيفة، العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع ~~زوجها، الحصان على غيره، التي تسمع قوله وتطيع أمره، وإذا خلا بها بذلت له ~~ما يريد منها، ولم تتبذل (ولم تبذل - ئل) كتبذل (2) الرجل (3). # وأما استحباب اختيار كريمة الأصل: # فيمكن أن يستدل عليه بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: # أيها الناس، إياكم وخضراء الدمن، قيل: يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ ~~قال: # المرأة الحسناء في منبت السوء (4). # وفسر كرم الأصل: بأن يكون أبواها مسلمين، أو مؤمنين، أو صالحين، أو لا ~~يكون أصلها من زنا. # قوله: (وأن يقصد السنة، لا الجمال والمال، وربما حرمهما). يدل على
# PageV01P039 # ويصلي ركعتين، ويسأل الله تعالى أن يرزقه من النساء أعفهن، وأحفظهن، ~~وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة ويستحب الإشهاد والإعلان. #
____________________ #
ذلك روايات. # منها ما رواه الكليني (في الصحيح) عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو لمالها (أو مالها - ~~كا)، وكل إلى ذلك، وإذا تزوجها لدينها رزقه الله المال والجمال (1). # وفي صحيحة أخرى لهشام: عن أبي عبد الله ms018 عليه السلام قال: إذا تزوج الرجل ~~المرأة لمالها أو جمالها، لم يرزق ذلك، فإن تزوجها لدينها رزقه الله جمالها ~~ومالها (2). # قوله: (ويصلي ركعتين ويسأل الله تعالى أن يرزقه من النساء أعفهن إلى ~~آخره). الظاهر أن محل هذه الصلاة بعد إرادة التزويج وقبل تعيين امرأة ~~مخصوصة أو بعده قبل العقد. # وقد روى ذلك الكليني: عن أبي بصير قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: # إذا تزوج أحدكم كيف يصنع؟ قلت: لا أدري، قال: إذا هم بذلك فليصل ركعتين، ~~ويحمد (وليحمد - كا) الله عز وجل، ثم يقول: اللهم إني أريد أن أتزوج فقدر ~~لي من النساء أعفهن فرجا، وأحفظهن لي في نفسها ومالي، وأوسعهن رزقا، ~~وأعظمهن بركة، وقدر لي ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي (3). # قوله: (ويستحب الإشهاد والإعلان). أما استحباب الإشهاد في العقد
# PageV01P040 # والخطبة أمام العقد. #
____________________ #
الدائم، فلا خلاف فيه، بل قيل بوجوبه، وقد ~~تقدم الكلام فيه. # وأما الإعلان: فالمراد به إظهار العقد وإيقاعه بمجمع من الناس. # وإنما كان مستحبا؟ لأنه أنقى للتهمة، وأبعد عن الخصومة. # ويدل عليه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: أنه كان يكره نكاح السر ~~حتى يضرب بدف ويقال: أتيناكم أتيناكم، فحيونا نحيكم (1). # قوله: (والخطبة أمام العقد). الخطبة بضم الخاء، ما اشتمل على حمد الله ~~سبحانه، والثناء عليه، والشهادتين، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، ~~والوعظ، والوصية بتقوى الله، كذا فسرها في التذكرة. # وفي رواية عبد الله بن ميمون القداح عن الصادق عليه السلام: إن علي بن ~~الحسين عليهما السلام قال: إذا حمد الله فقد خطب (2). # وإنما كانت الخطبة قبل العقد مستحبة؟ للتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله ~~والأئمة عليهم السلام (3). # وأوجبها بعض العامة. # وذكر في التذكرة: إن من خطب امرأة يستحب أن يقدم بين يدي خطبته، خطبة، ~~وأنه يستحب للولي أيضا، الخطبة ثم الجواب، وفي الأخبار دلالة عليه ~~(4).
# PageV01P041 # وإيقاعه ليلا. # ويكره (العقد - خ ل) والقمر في العقرب، وأن يتزوج العقيم. #
____________________ #
قوله: (وإيقاعه ليلا). ms019 لقول أبي الحسن الرضا ~~عليه السلام: من السنة التزويج بالليل، لأن الله تعالى جعل الليل سكنا، ~~والنساء إنما هن سكن (1). # قوله: (ويكره والقمر في العقرب). المستند في ذلك ما رواه ابن بابويه، عن ~~محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من تزوج والقمر في ~~العقرب لم ير الحسنى (2). # قال ابن بابويه رحمه الله: وروي أنه يكره التزويج في محاق الشهر (3). # قوله: (وأن يتزوج العقيم). يدل على ذلك روايات. # منها ما رواه الكليني (في الصحيح) عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا نبي ~~الله إن لي ابنة عم قد رضيت جمالها وحسنها ودينها، ولكنها عاقر فقال: لا ~~تزوجها، إن يوسف بن يعقوب لقي أخاه، فقال: يا أخي كيف استطعت أن تزوج ~~النساء بعدي؟ فقال: إن أبي أمرني، قال: إن استطعت أن يكون لك ذرية تثقل ~~الأرض بالتسبيح، فافعل، قال: وجاء رجل من الغد إلى النبي صلى الله عليه ~~وآله فقال له مثل ذلك: فقال له: تزوج سوءاء ولودا، فإني مكاثر بكم الأمم ~~يوم القيامة، قال:
# PageV01P042 # (القسم الثاني) في آداب الخلوة. # يستحب صلاة ركعتين إذا أراد الدخول، والدعاء، وأن يأمرها بمثل ذلك عند ~~الانتقال، وأن يجعل يده على ناصيتها، ويكونا على طهر، ويقول: اللهم على ~~كتابك تزوجتها، إلى آخر الدعاء. #
____________________ #
فقلت لأبي عبد الله عليه السلام ما السوءاء؟ ~~قال: القبيحة (1). # وفي الصحيح: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: تزوجوا بكرا ولودا ولا تزوجوا حسناء جميلة عاقرا، ~~فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة (2). # قوله: (القسم الثاني في آداب الخلوة يستحب صلاة ركعتين إذا أراد الدخول ~~والدعاء الخ). # المستند في ذلك ما رواه الشيخ عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ~~أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إذا دخلت عليك إن شاء الله، ~~فمرها قبل ms020 أن تصل إليك أن تكون متوضئة، ثم لا تصل إليها أنت حتى توضأ، ~~وتصلي ركعتين، ثم مرهم يأمروها أن تصلي أيضا ركعتين، ثم تحمد الله تعالى ~~وتصلي على محمد وآله ثم ادع الله ومر من معها أن يؤمنوا على دعائك، ثم ادع ~~الله وقل: اللهم ارزقني ألفها وودها ورضاها (بي - يب) وارضني بها، واجمع ~~بيننا بأحسن اجتماع وأنفس (وأنس - خ ل) ائتلاف، فإنك تحب الحلال ~~وتكره
# PageV01P043 # وأن يكون الدخول ليلا. #
____________________ #
الحرام (1). # وما رواه الكليني عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ~~دخلت بأهلك فخذ بناصيتها واستقبل القبلة، وقل: اللهم بأمانتك أخذتها ~~وبكلماتك استحللتها فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا تقيا من شيعة آل ~~محمد، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا (2). # وفي رواية أخرى لأبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: # فإذا دخلت عليه، فيضع يده على ناصيتها، وليقل: اللهم على كتابك تزوجتها، ~~وفي أمانتك أخذتها، وبكلماتك استحللت رحمها، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله ~~مسلما سويا، ولا تجعله شرك شيطان (3). # قوله: (وأن يكون الدخول ليلا) لما رواه ابن بابويه عن السكوني، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى (4). # ويكره الدخول ليلة الأربعاء. # لما رواه الكليني عن عبيد بن زرارة وأبي العباس قالا: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: ليس للرجل أن يدخل بامرأته ليلة الأربعاء (5).
# PageV01P044 # ويسمي عند الجماع. # ويسأل الله تعالى أن يرزقه ولدا ذكرا. # ويكره الجماع ليلة (وقت - خ ل) الخسوف، ويوم الكسوف، وعند الزوال، وعند ~~الغروب حتى يذهب الشفق. #
____________________ #
قوله: (ويسمي عند الجماع) لما رواه الكليني عن ~~الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في الرجل إذا أتى أهله فخشي أن ~~يشاركه الشيطان قال: # يقول: بسم الله ويتعوذ بالله من الشيطان (1). # قوله: (ويسأل الله تعالى أن يرزقه ولدا ذكرا) لما رواه الشيخ (بسند لا ~~يبعد صحته) عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا ms021 أردت الجماع ~~فقل: اللهم ارزقني ولدا ذكرا واجعله تقيا ذكيا، ليس في خلقه زيادة ولا ~~نقصان، واجعل عاقبته إلى خير (2). # قوله: (ويكره الجماع ليلة الخسوف ويوم الكسوف، وعند الزوال، وعند الغروب ~~حتى يذهب الشفق). المستند في ذلك: ما رواه ابن بابويه (في الصحيح) عن الحسن ~~بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جعفر قال: قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام أيكره الجماع في ساعة من الساعات؟ قال: نعم، ~~يكره في ليلة ينخسف فيها القمر، واليوم الذي تنكسف فيه الشمس، وفيما بين ~~غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق، ومن طلوع الفجر إلى طلوع
# PageV01P045 # وفي المحاق، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس (1)، وفي أول ليلة من كل شهر إلا ~~شهر رمضان، وفي ليلة النصف. #
____________________ #
الشمس، وفي الريح السوداء أو الحمراء، أو ~~الصفراء، والزلزلة، ثم قال عليه السلام في آخر الرواية: وأيم الله لا يجامع ~~أحد في هذه الساعات التي وصفت، فيرزق من جماعه ولدا، وقد سمع هذا الحديث، ~~فيرى ما يحب (2). # وأما كراهة الجماع عند الزوال، فأطلقه المصنف وجماعة، واستثنى بعضهم من ~~ذلك يوم الخميس، ولم أقف على مستنده، نعم ورد كراهة التزويج في الساعة ~~الحارة عند نصف النهار (3). # قوله: (وفي المحاق) قال في القاموس: (المحاق مثلثة، آخر الشهر، أو ثلاث ~~ليال من آخره، أو أن يستتر القمر، فلا يرى غدوة ولا عشية، لأنه طلع مع ~~الشمس فمحقه). ويدل على كراهة الجماع في المحاق، ما رواه ابن بابويه عن ~~سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: # سمعته يقول: من أتى أهله في محاق الشهر، فليسلم لسقط الولد (4). # قوله: (وفي أول ليلة من كل شهر إلا شهر رمضان وفي ليلة النصف) أما كراهة ~~الجماع في أول ليلة من كل شهر، وفي ليلة النصف منه،
# PageV01P046 # وفي السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل. # وعند الزلزلة والريح الصفراء والسوداء. #
____________________ #
فيدل عليه ما روي بعدة طرق عن الصادق عليه ~~السلام ms022 أنه قال: لا تجامع في أول الشهر، ولا في وسطه، ولا في آخره، فإنه من ~~فعل ذلك فليسلم لسقط الولد، ثم قال: # وأوشك أن يكون مجنونا، ألا ترى أن المجنون أكثر ما يصرع ففي أول الشهر ~~ووسطه وآخره (1). # وأما استثناء أول ليلة من شهر رمضان من ذلك. # فيدل عليه ما رواه ابن بابويه مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه ~~كان يقول: يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عز ~~وجل: # (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) (2) (3). # قوله: (وفي السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل) المستند في ذلك ما رواه ~~الشيخ عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الرجل يكون معه ~~أهله في السفر، ولا يجد الماء، أيأتي أهله؟ قال: ما أحب أن يفعل ذلك إلا أن ~~يخاف على نفسه (4). # وفي السند ضعف (5). # ولو كان الماء موجودا عنده لكن منع من استعماله، فالظاهر عدم تعدي ~~الكراهة إليه. # قوله: (وعند الزلزلة والريح الصفراء والسوداء).
# PageV01P047 # ومستقبل القبلة ومستدبرها، وفي السفينة، وعاريا، وعقيب الاحتلام قبل ~~الغسل أو الوضوء،
____________________ #
يدل على ذلك رواية عمرو بن عثمان المتقدمة ~~(1). # وما رواه الكليني عن عبد الرحمان بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: قلت له: هل يكره الجماع في وقت من الأوقات، وإن كان حلالا؟ ~~قال: نعم، ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن مغيب الشمس إلى مغيب ~~الشفق، وفي اليوم الذي ينكسف فيه الشمس، وفي الليلة التي ينخسف فيها القمر، ~~وفي الليلة وفي اليوم الذين يكون فيهما الريح السوداء، و (أو - ئل) الريح ~~الحمراء والريح الصفراء، (أو - ئل) اليوم والليلة الذين يكون فيهما الزلزلة ~~(2). # ومقتضى هذه الرواية: كراهة الجماع في مجموع اليوم والليلة الذين يقع ~~فيهما الريح المذكور أو الزلزلة. # قوله: (ومستقبل القبلة، ومستدبرها، وفي السفينة، وعاريا، وعقيب الاحتلام ~~قبل الغسل أو الوضوء) يدل على ذلك ما رواه الشيخ مرسلا عن محمد بن العيص ~~(الفيض - خ ئل) أنه سأل ms023 أبا عبد الله عليه السلام فقال: أجامع وأنا عريان؟ ~~قال: لا، ولا مستقبل القبلة ولا مستدبرها (3). # وقال عليه السلام: لا تجامع في السفينة (4). # وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم ~~حتى يغتسل من احتلامه الذي رآه، فإن فعل وخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا ~~نفسه (5).
# PageV01P048 # والجماع وعنده من ينظر إليه. # والنظر إلى فرج المرأة، (إلى الفرج - خ ل). #
____________________ #
وليس في الرواية تعرض لزوال الكراهة بالوضوء. # قوله: (والجماع وعنده من ينظر إليه) المستند في ذلك ما رواه الكليني عن ~~ابن راشد عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يجامع ~~الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي، فإن ذلك مما يورث الزنا (1). # وعن زيد عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشى امرأته. وفي البيت صبي ~~مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما وتنفسهما، ما أفلح أبدا، إن كان غلاما كان ~~زانيا، أو جارية كانت زانية (2). # وهل يختص الحكم بالمميز، أو يتناول الجميع؟ وجهان، وجزم المحقق لشيخ علي ~~بالأول، ولا بأس به. # قوله: (والنظر في فرج المرأة) لما رواه الشيخ عن سماعة قال: سألته عن ~~الرجل ينظر في فرج المرأة وهو يجامعها؟ قال: لا بأس به، إلا أنه يورث ~~العماء (3). # وفي الطريق ضعف (4). # ونقل عن ابن حمزة أنه عد ذلك في المحرمات، ولا ريب في ضعفه.
# PageV01P049 # والكلام عند الجماع بغير ذكر الله تعالى. # مسائل (الأولى) يجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وكفيها. # وفي رواية إلى شعرها ومحاسنها. #
____________________ #
قوله: (والكلام عند الجماع بغير ذكر الله) لما ~~رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اتقوا ~~الكلام عند التقاء الختانين، فإنه يورث الخرس (1). # وفي الطريق ضعف (2). # قوله: ((الأولى) يجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وكفيها. وفي رواية ~~إلى شعرها ومحاسنها) أجمع العلماء كافة على أن من ms024 أراد نكاح امرأة يجوز له ~~النظر إليها في الجملة، بل صرح كثير منهم باستحبابه. # وأطبقوا أيضا على جواز النظر إلى وجهها وكفيها من مفصل الزند. # واختلفوا فيما عدا ذلك. # وقد ورد بجواز النظر إليها روايات كثيرة. # منها ما رواه الكليني (في الحسن) عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ~~عليه السلام عن الرجل يريدان يتزوج المرأة ينظر إليها؟ قال نعم: إنما ~~يشتريها بأغلى الثمن (3).
# PageV01P050 # #
____________________ #
وفي الحسن: عن هشام بن سالم، وحماد بن عثمان، ~~وحفص البختري كلهم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن ينظر إلى ~~وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها (1). # ويستفاد من هذه الرواية جواز النظر إلى المعاصم أيضا. # والمعصم كمنبر موضع السوار من اليد قاله في القاموس. # وأما الرواية التي وردت بجواز النظر إلى شعرها ومحاسنها، فرواها الكليني ~~عن عدة من أصحابه عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن رجل عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: قلت له: أينظر الرجل يريد تزويجها ينظر إلى شعرها ~~ومحاسنها؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا (2). # وهذه الرواية ضعيفة بالإرسال، لكنها موافقة لمقتضى الأصل، ومؤيدة ~~بالروايتين المتقدمتين، فيتجه العمل بها. # ويعضدها أيضا إطلاق صحيحة الحسن بن السري عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه سأله عن الرجل ينظر إلى المرأة قبل أن يتزوجها؟ قال: نعم، فلم يعطي ~~ماله؟ (3). # ويدل على جواز النظر إلى الشعر صريحا ما رواه ابن بابويه (في ~~الصحيح)
# PageV01P051 # وكذا إلى أمة يريد شرائها. #
____________________ #
عن عبد الله بن سنان، أنه سأل أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة أينظر إلى شعرها؟ قال: نعم، ~~إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن (1). # ويشترط في جواز النظر إليها، العلم بصلاحيتها للتزويج، بخلوها عن البعل، ~~والعدة، والتحريم، واحتمال إجابتها، وأن لا يكون لريبة، والمراد بها خوف ~~الوقوع بها في محرم. # قيل: ولا لتلذذ وشرط بعضهم أيضا أن يستفيد بالنظر فائدة، فلو كان عالما ~~بحالها قبله، ms025 لم يصح، والنص مطلق، وإن كان في التعليل إشعار بهذا القيد. # وأن يكون الباعث على النظر إرادة التزويج دون العكس، والمستفاد من ~~النصوص، الاكتفاء بقصد التزويج قبل النظر كيف كان. # قوله: (وكذا إلى أمة يريد شرائها) أي يجوز النظر إلى وجهها وكفيها، وجزم ~~المصنف في الشرائع: بجواز النظر إلى شعرها ومحاسنها أيضا، وهو حسن. # ولا يشترط فيه إذن المولى صريحا، بل يكفي عرضها على البيع، لأن ذلك قرينة ~~الإذن. وصرح في التذكرة: بجواز النظر إلى باقي جسدها عدا العورة، لدعاء ~~الحاجة إلى النظر إلى ذلك لئلا يكون بها عيب، فيحتاج إلى الاطلاع عليه. ~~وقيده في الدروس: بتحليل المولى، وهو أولى، حيث لا يعلم المشتري رضا المولى ~~بذلك، ومع التحليل يجوز النظر إلى جميع جسدها حتى العورة. # ويجوز للمشتري لمس ما تدعو الحاجة إليه. # وفي رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ~~يعرض
# PageV01P052 # وإلى أهل الذمة لأنهن بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ. #
____________________ #
(يعترض - خ ل) الأمة ليشتريها؟ قال: لا بأس ~~بأن ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه (1). # قوله: (وإلى أهل الذمة لأنهن بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ) ما اختاره ~~المصنف من جواز النظر إلى أهل الذمة من غير تلذذ، بذلك، أشهر القولين في ~~المسألة، ذهب إليه المفيد في المقنعة، والشيخ في النهاية وأتباعهما. # ويدل عليه ما رواه الكليني عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى ~~شعورهن وأيديهن (2). # وما رواه ابن بابويه (في الصحيح) عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب ~~قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس بالنظر إلى نساء أهل ~~تهامة، والأعراب، وأهل البوادي من أهل الذمة، والعلوج لأنهن لا ينتهين إذا ~~نهين (3). # ومنع ابن إدريس من النظر إلى نساء أهل الذمة تمسكا بقوله تعالى: (قل ~~للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) (4) واستقر به ms026 العلامة في المختلف، وهو أحوط، ~~وإن كان القول بالجواز متجها لمطابقته لمقتضى الأصل السالم من المعارض ~~صريحا، فإن الآية الشريفة غير صريحة في العموم، بل ربما أشعر لفظة (من) ~~التبعيضية بخلافه.
# PageV01P053 # وينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا. #
____________________ #
هذا كله مع عدم التلذذ بالنظر وعدم الريبة، ~~وإلا حرم إجماعا. # وقول المصنف: (لأنهن بمنزلة الإماء) يريد به إماء غيرة. # والوجه في ذلك: ما رواه زرارة (في الحسن) عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: إن أهل الكتاب مماليك الإمام، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي ~~العبد، الضريبة إلى مواليه (1). # ويفهم من هذا التعليل: إن المصنف يرى جواز النظر إلى أمة الغير، كذلك قال ~~جدي قدس سره في المسالك، وهو المشهور مقيدا بكون النظر إلى وجهها وكفيها ~~وشعرها خاصة. # ولم أقف على رواية تدل على ذلك صريحا، والاحتياط طريق السلامة. # قوله: (وينظر إلى جسد زوجته ظاهرا وباطنا) لا ريب في جواز نظر كل من ~~الزوجين إلى الآخر مطلقا، والفرج من جملته ذلك، وقد تقدم الخلاف في النظر ~~إليه حال الجماع، وإن الأصح الجواز. # والمملوكة التي يجوز نكاحها في حكم الزوجة، ومن لا يجوز نكاحها في حكم ~~أمة الغير على ما قطع به الأصحاب. # وفي صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل يزوج مملوكته عبده، أتقوم عليه كما كانت تقوم، فتراه منكشفا، أو يراها ~~على تلك الحال؟ فكره ذلك، وقال قد منعني أبي أن أزوج بعض خدمي غلماني لذلك ~~(2). # وسيجئ تمام الكلام في ذلك.
# PageV01P054 # وإلى محارمه ما خلا العورة. #
____________________ #
قوله: (وإلى محارمه ما خلا العورة) المراد ~~بالمحارم من حرم نكاحه مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة. وقد قطع الأصحاب ~~بجواز النظر إلى بدنهن كله إلا العورة، إذا لم يكن هناك ريبة، من غير فرق ~~فيما عدا العورة بين الوجه والكفين والثدي حال الإرضاع وسائر البدن للأصل، ~~ولقوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) الآية (1). # ومنع بعض العامة من النظر إلى ms027 ما عدا الوجه والكفين من المحارم، واستثنى ~~بعض آخر النظر إلى الثدي حال الإرضاع لشدة الحاجة، وهو ضعيف. # ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم النظر إلى الأجنبية التي لا يريد ~~نكاحها، ولا ضرورة إلى النظر إليها. # ولا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في تحريم النظر منها إلى ما عدا الوجه ~~والكفين. # وأما الوجه والكفان فيحرم النظر إليهما بتلذذ، أو خوف فتنة إجماعا. # وإن لم يتلذذ بذلك ولم يخاف الفتنة، قال الشيخ: يكره ولا يحرم، لقوله ~~تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) (2) وهو مفسر بالوجه والكفين. # وما رواه الكليني عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: قلت له، ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما؟ قال: # الوجه والكفان والقدمان (3). # وفي الصحيح عن علي بن سويد قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إني
# PageV01P055 # #
____________________ #
مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني ~~النظر إليها؟ فقال: يا علي لا بأس إذا عرف الله من نيتك الصدق، وإياك ~~والزنا فإنه يمحق البركة، ويهلك الدين (1). # ويؤيده إطباق الناس في كل عصر على خروج النساء على وجه يحصل معه بدو ذلك ~~من غير نكير. # وقيل: يحرم، واختاره العلامة في التذكرة، لعموم قوله تعالى: (ولا يبدين ~~زينتهن إلا لبعولتهن) (2) ولاتفاق المسلمين على منع النساء من أن يخرجن ~~سافرات، ولو حل النظر لنزلن منزلة الرجال، ولأن النظر إليهن مظنة الفتنة، ~~واللائق بمحاسن الشرع حسم الباب، والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة ~~بالأجنبية. # وفي هذه الدلائل نظر. # لأن الوجه والكفين مستثنيان بقوله تعالى: (إلا ما ظهر منها) (3)، وما ~~ادعى من الاتفاق على منع النساء من أن يخرجن سافرات، لا يدل على المطلوب، ~~إذ ربما كان وجهه: إن الاحتجاب من الناظر بشهوة لا يتحقق إلا بالاحتجاب ~~مطلقا. مع أن هذا الاتفاق معارض بما نقلناه من الاتفاق على خروج النساء على ~~وجه يحصل معه بدو الوجه والكفين من غير نكير. # وأما الدليل الثالث: فإنما يصلح توجيها للحكم، لا دليلا ms028 مستقلا عليه. # وقال المصنف في الشرائع والعلامة في جملة من كتبه: يجوز النظر إلى الوجه ~~والكفين مرة واحدة، من غير معاودة في الوقت الواحد عرفا، لأن المعاودة مظنة ~~الفتنة. # ولا ريب أن اجتناب النظر إلى الأجنبية مطلقا طريق السلامة، وإن
# PageV01P056 # (الثانية) الوطء في الدبر، فيه روايتان، أشهرهما (أشبههما - خ) الجواز ~~على كراهة (كراهية - خ ل)
____________________ #
كانت أدلة التحريم غير ناهضة. # قوله: ((الثانية) الوطء في الدبر، فيه روايتان، أشهرهما (أشبههما - خ) ~~الجواز على كراهة) القول بالجواز مذهب الأكثر كالشيخين والمرتضى وأتباعهم. # ويدل عليه مضافا إلى الأصل، وإطلاق الآية الشريفة (1) روايات كثيرة. # منها ما رواه الكليني: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن ~~الحكم، قال: سمعت صفوان بن يحيى يقول: قلت للرضا صلوات الله عليه: إن رجلا ~~من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك وأستحيي منك أن يسألك عنها، قال: ~~ما هو؟ (هي - خ) قال: قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ قال: ذلك له، قال: ~~قلت: فأنت تفعل؟ (ذلك - ئل) قال: إنا لا نفعل ذلك (2). # وهذه الرواية صحيحة السند، لأن علي بن الحكم الواقع في طريقها، هو الكوفي ~~الثقة الجليل بقرينة رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه، وباقي رجالها ثقات. # فما ذكره جدي قدس سره في الشرح - من الطعن في الرواية: باشتراك علي بن ~~الحكم بين الثقة وغيره - غير جيد (3). # ويدل على هذا القول أيضا ما رواه الشيخ: عن أحمد بن محمد بن عيسى،
# PageV01P057 # (الثالثة) العزل عن الحرة بغير إذنها، قيل: يحرم (محرم - خ ل)، وتجب به ~~دية النطفة عشرة دنانير، وقيل: مكروه، وهو أشبه، ورخص في الإماء. #
____________________ #
عن معاوية بن حكيم، عن أحمد بن محمد، عن حماد ~~بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: # لا بأس به (1). # وقد وصف العلامة في التذكرة والمختلف هذه الرواية بالصحة، وهو غير بعيد، ~~إذ ليس في طريقها من ms029 يتوقف في حاله سوى معاوية بن حكيم، وقال النجاشي: إنه ~~ثقة جليل في أصحاب الرضا عليه السلام ولم يطعن فيه بشئ، لكن نقل العلامة في ~~الخلاصة عن الكشي أنه قال: إنه فطحي، وهو عدل عالم. # وعلى هذا فيكون روايته من قسم الموثق لو ثبت القدح، لكنه محل التوقف، ~~وكيف كان فهذه الرواية لا تقصر عن الصحيح. # ونقل عن ابن بابويه وابن حمزة القول بالتحريم، استنادا إلى أخبار ضعيفة ~~(2). # ولو صح سندها لوجب حملها على التقية، لأن أكثر العامة منعوا ذلك، مع أن ~~مالكا نقل عنه أنه قال: ما أدركت أحدا اقتدى به في ديني يشك في أن وطء ~~المرأة في دبرها حلال، ثم قرأ (نساؤكم حرث لكم) (3). # ويمكن حمل النهي على الكراهة أيضا، توفيقا بين الأدلة. # قوله: (الثالثة، العزل عن الحرة بغير إذنها، قيل: يحرم، ويجب به دية ~~النطفة عشرة دنانير، وقيل: مكروه، وهو أشبه، ورخص في الإماء) اختلف
# PageV01P058 # #
____________________ #
الأصحاب في جواز العزل عن الزوجة الحرة ~~الدائمة بغير إذنها، بعد اتفاقهم على جواز العزل عن الأمة والمستمتع بها ~~والدائمة مع الإذن، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية وابن البراج وابن ~~إدريس إلى الكراهة، ونقل عن ابن حمزة أنه عد ذلك في المحرمات، وهو ظاهر ~~اختيار شيخنا المفيد رحمه الله. # والمعتمد الأول: لنا التمسك بمقتضى الأصل، وما رواه الشيخ (في الصحيح) عن ~~محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العزل؟ # فقال: ذلك إلى الرجل يصرفه حيث شاء (1). # وفي الصحيح عن محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن ~~العزل، فقال: أما الأمة فلا بأس، وأما الحرة فإني أكره ذلك إلا أن يشترط ~~عليها حين يتزوجها (2). # وروى أيضا في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك ~~(3). # قال الشيخ رحمه الله: وقال في حديثه: إلا أن ترضى، أو يشترط ذلك عليها ~~حين يتزوجها. # احتج المانعون: بأن حكمة النكاح الاستيلاد، ولا يحصل غالبا مع العزل، ~~فيكون منافيا لغرض الشارع.
ms030 # PageV01P059 # (الرابعة) لا يدخل بالمرأة حتى يمضي لها تسع سنين، ولو دخل قبل ذلك لم ~~تحرم على الأصح. #
____________________ #
وبما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: أنه ~~نهى أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها (1). # والجواب عن الأول: منع انحصار الغرض فيما ذكره. # وعن الرواية: بأنها غير ثابتة من طرق الأصحاب، ولو اتضح سندها لوجب حملها ~~على الكراهة، توفيقا بين الأدلة. # ثم لو قلنا بالتحريم، فالأظهر أنه لا يجب على الزوج بذلك للمرأة شئ، ~~لأصالة البراءة، وقيل: تجب عليه دية النطفة عشرة دنانير، ولم نقف له على ~~مستنده سوى ما روي عن علي عليه السلام: من وجوبها على من أفرغ مجامعا، ~~فأنزل (2). # وهو مع تسليمه، استدلال في غير موضع النزاع. # والعجب أن المصنف رحمه الله في الشرائع حكم بكراهة العزل، ومع ذلك أفتى ~~بوجوب الدية وهو بعيد جدا. # قوله: (الرابعة) لا يدخل بالمرأة حتى يمضي لها تسع سنين، ولو دخل قبل ذلك ~~لم تحرم على الأصح) لا خلاف في تحريم وطئ الأنثى قبل أن تبلغ تسعا، وقد ورد ~~بذلك روايات. # منها: ما رواه الكليني (في الصحيح) عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: قال: إذا تزوج الرجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتى تمضي ~~لها تسع سنين (3).
# PageV01P060 # (الخامسة) لا يجوز للرجل ترك وطئ المرأة أكثر من أربعة أشهر. #
____________________ #
ولو دخل بها قبل التسع لم تحرم إلا مع ~~الإفضاء، فإنها تحرم مؤبدا. # أما التحريم مع الإفضاء قال في المسالك: أنه لا خلاف فيه، وسيجئ الكلام ~~فيه. # وأما إنها لا تحرم بدون الإفضاء فيدل عليه التمسك بمقتضى الأصل السالم ~~عما يصلح للمعارضة. # وذهب الشيخان إلى أنها تحرم مؤبدا بذلك. # واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع ~~سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا (1). # وهذه الرواية ضعيفة مرسلة فلا يمكن التعلق بها ms031 في إثبات حكم مخالف للأصل. ~~والمراد بالإفضاء تصيير مسلك البول والحيض واحد بإذهاب الحاجز بينهما. # قوله: ((الخامسة) لا يجوز للرجل ترك وطئ المرأة أكثر من أربعة أشهر) هذا ~~هو المعروف من مذهب الأصحاب (وخ) قال في المسالك أنه موضع وفاق. # ويدل عليه ما رواه ابن بابويه (في الحسن) عن صفوان بن يحيى، أنه سأل أبا ~~الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يكون عنده المرأة الشابة، فيمسك عنها ~~الأشهر والسنة لا يقربها، ليس يريد الإضرار بها، يكون لهم مصيبة، يكون في ~~ذلك
# PageV01P061 # (السادسة) يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا. # (السابعة) إذا دخل بالصبية التي لم تبلغ تسعا، فأفضاها حرم عليه وطؤها ~~مؤبدا، ولم تخرج عن حبالته، ولو لم يفضها لم يحرم على الأصح. # الفصل الثاني: في أولياء العقد لا ولاية في النكاح لغير الأب، والجد للأب ~~وإن علا، والوصي، والمولى، والحاكم. #
____________________ #
آثما؟ قال: إذا تركها أربعة أشهر كان آثما بعد ~~ذلك (1). # وهل يختص هذا الحكم بالدائم، أو يعم المستمتع بها؟ وجهان. # قوله: ((السادسة) يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا) أي يدخل عليهم من ~~السفر ليلا، بل ينبغي أن ينام في الخارج ثم يدخل نهارا. # والمستند في ذلك قوله عليه السلام: يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق ~~أهله ليلا حتى يصبح (2). # وإطلاق الخبر يشمل جميع الليل، قال في القاموس: الطرق الإتيان بالليل. # ويحتمل اختصاصه بما بعد المبيت. # الفصل الثاني: في أولياء العقد قوله: (لا ولاية في النكاح لغير الأب، ~~والجد للأب وإن علا، والوصي والمولى والحاكم) رد بهذا الحصر على ابن الجنيد ~~على ما نقل عنه، حيث
# PageV01P062 # وولاية الأب والجد ثابتة على الصغيرة، ولو ذهبت بكارتها بزنا أو غيره. # ولا يشترك في ولاية الجد بقاء الأب، وقيل: يشترط، وفي المستند ضعف. #
____________________ #
ذهب إلى أن الأم وأباها يقومون مقام الأب ~~والجد له في ولاية النكاح، وعلى جماعة من العامة حيث أثبتوا الولاية للعصبة ~~والمعتق، والابن بالنسبة إلى الأم، وذلك باطل، وسيجئ الكلام في ولاية الأم. ms032 # قوله: (وولاية الأب والجد ثابتة على الصغيرة ولو ذهبت بكارتها بزنا أو ~~غيره) المعروف من مذهب الأصحاب ثبوت ولاية الأب والجد له على الصغير ~~والصغيرة سواء كانت بكرا أو ثيبا، وادعى عليه في التذكرة الإجماع، ونقل عن ~~ظاهر ابن أبي عقيل نفي ولاية الجد فإنه قال: الولي الذي هو أولى بنكاحهن هو ~~الأب دون غيره من الأولياء، والأخبار الصحيحة المستفيضة حجة عليه (1). # قوله: (ولا يشترط في ولاية الجد بقاء الأب، وقيل: يشترط، وفي المستند ~~ضعف) اختلف الأصحاب في اشتراط بقاء الأب في ولاية الجد، فذهب المفيد ~~والمرتضى وسلار في ظاهر كلامهم إلى عدم اعتبار هذا الشرط، حيث أطلقوا ~~الولاية للجد، وبه قطع ابن إدريس ومن تأخر عنه تمسكا باستصحاب ولايته قبل ~~موت الأب، وبقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان، الذي بيده عقدة النكاح هو ~~ولي أمرها (2). # قال في المختلف: ولا خلاف في أن الجد ولي أمر الصغيرة. # وبأن (أن - خ) ولاية الجد أقوى من ولاية الأب لتقديم مختار الجد ~~على
# PageV01P063 # ولا خيار للصبية مع البلوغ، وفي الصبي قولان، أظهرهما: أنه كذلك. #
____________________ #
الأب عند التعارض، فلا تؤثر فيها موت الأضعف. # وفي هذا الاستدلال نظر. # وقال الشيخ في النهاية: والصدوق فيمن لا يحضره الفقيه: وجماعة إن حياة ~~الأب شرط في ولاية الجد. # واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا، وكان الجد ~~مرضيا، جاز، قلت: فإن هوى أبو الجارية هوا، وهوى الجد هوى، وهما سواء في ~~العدل والرضا؟ قال: أحب إلى أن ترضى بقول الجد (1). # وفي السند ضعف باشتماله على جماعة من الواقفة، فلا يسوغ التعلق به (2). # ورد أيضا: بأن دلالته بالمفهوم الوصفي، وهو غير معتبر عند المحققين. # وهو مدفوع: بأن هذا المفهوم مفهوم شرط، وهو متجه عندهم. # لكن يمكن أن يقال: إن حجة المفهوم إنما تثبت إذا لم يظهر للتقييد وجه سوى ~~نفي الحكم عن المسكوت عنه، وربما ms033 كان الوجه في هذا التقييد، التنبيه على ~~الفرد الأخفى، وهو جاز عقد الجد مع وجود الأب، وكيف كان فهذه الرواية قاصرة ~~عن إثبات هذا الشرط. # قوله: (ولا خيار للصبية مع البلوغ، وفي الصبي قولان أظهرهما أنه كذلك) ~~ظاهر العبارة اختصاص الخلاف بالصبي، وأنه لا خلاف في سقوط خيار
# PageV01P064 # #
____________________ #
الصبية مع البلوغ. # وقد ورد بسقوط خيارها روايات كثيرة. # كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن الصبية ~~يزوجها أبوها، ثم يموت وهي صغيرة، ثم تكبر قبل أن يدخل بها زوجها، أيجوز ~~عليها التزويج أم الأمر إليها؟ قال: يجوز عليها تزويج أبيها (1). # وصحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام: أتزوج الجارية وهي ~~بنت ثلاث سنين، أو أزوج الغلام وهو ابن ثلاث سنين، وما أدنى حد ذلك الذي ~~يزوجان فيه؟ وإذا بلغت الجارية فلم ترض به، فما حالها؟ قال: # لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها (2). # وصحيحة عبد الله بن الصلت قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية ~~الصغيرة يزوجها أبوها، ألها أمر إذا بلغت؟ قال: لا (3). # وأما الصبي إذا زوجه الولي قبل البلوغ فذهب الأكثر إلى مساواته للصبية في ~~لزوم العقد الواقع من وليه، وعدم ثبوت الخيار له بعد البلوغ، لأن عقد الولي ~~عقد صدر من أهله في محله، فكان لازما كسائر عقوده المالية. # وقال الشيخ في النهاية: ومتى عقد الرجل لابنه على جارية وهو غير ~~بالغ،
# PageV01P065 # #
____________________ #
كان له الخيار إذا بلغ وحكى ذلك العلامة في ~~المختلف عن ابن إدريس وابن البراج وابن حمزة. # ومستنده ما رواه الشيخ (في الصحيح) عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ~~عليه السلام عن الصبي يزوج للصبية؟ قال: إن كان أبواهما اللذان زوجاها، ~~فنعم جائز، ولكن لهما الخيار إذا أدركا، فإن رضيا بعد ذلك فإن المهر على ~~الأب، قلت له: فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في صغره؟ قال: لا (1). # ومقتضى هذه الرواية ثبوت الخيار للصبي والصبية بعد البلوغ، وهي ms034 معارضة ~~بما تلوناه من الأخبار المتضمنة لسقوط خيار الصبية بعد البلوغ. # وصحيحة أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام، حيث قال في آخرها: ~~قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك؟ قال: يجوز عليها تزويج ~~الأب، ويجوز على الغلام، والمهر على الأب للجارية (2). # وأجاب الشيخ في التهذيب عن رواية محمد بن مسلم فقال: ليس في هذا الخبر ما ~~ينافي ما قدمناه، لأن قوله عليه إسلام: (لكن لهما الخيار إذا أدركا) يجوز ~~أن يكون أراد: إن لهما ذلك بفسخ العقد، إما بالطلاق من جهة الزوج واختياره، ~~أو مطالبة المرأة له بالطلاق، وما يجري مجرى ذلك مما يفسخ العقد، ولم يرد ~~بالخيار هاهنا إمضاء العقد وإن العقد موقوف على خيارهما، قال: والذي يكشف ~~عما ذكرناه قوله في الخبر: (إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز) فلو ~~كان العقد موقوفا على رضاهما لم يكن بين الأبوين وغيرهما في ذلك فرق، وكان ~~ذلك أيضا
# PageV01P066 # ولو زوجاها فالعقد للسابق، فإن اقترنا ثبت عقد الجد. #
____________________ #
جائزا لغير الأبوين، وقد ثبت به فرق بين ~~الموضعين، فعلمنا أن المراد ما ذكرناه (1) هذا كلامه رحمه الله. # ولا يخفى ما في هذا التأويل من البعد وشدة المخالفة للظاهر، وما جعله ~~كاشفا عن ذلك لا يكشف عنه، فإن الفرق بين عقد الولي وغيره على هذا التقدير ~~يتحقق أيضا، لأن عقد غير الولي يتوقف على الإجازة، وعقد الولي لا يتوقف على ~~الإجازة للصبي، وإنما يجوز للصغير فسخه على هذا التقدير، وأحدهما غير ~~الآخر، والمسألة محل إشكال، وطريق الاحتياط واضح. # واعلم أن جدي قدس سره قال في المسالك: إن هذا الحكم، وهو انتفاء خيار ~~الصغيرين بعد البلوغ، لا يظهر فيه مخالف، وإنما ورد رواية تخالف ذلك. # وهو عجيب، فإن الخلاف في المسألة متحقق، وقد ذكره هو قدس سره بعد هذه ~~المسألة بشئ يسير. # قوله: (ولو زوجاها فالعقد للسابق، فإن اقترنا ثبت عقد الجد) قد عرفت أن ~~الأب والجد مشتركان في الولاية على الصغير والصغيرة، فلو بادر كل ms035 منهما ~~وعقد على شخص غير الآخر من غير علم صاحبه، أو مع علمه، قدم عقد السابق ~~منهما، سواء كان هو الأب أو الجد حتى لو كان السابق الأب وعلم أن الجد ~~مخالف له وقصد سبقه بالعقد، فقد ترك الأولى وصح عقده. # وإن اتفق العقدان في وقت واحد، بأن اقترن قبولهما معا، قدم عقد الجد. # ويدل على الحكمين ما رواه الكليني (في الصحيح) عن هشام بن الحكم، ومحمد ~~بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زوج الأب والجد كان
# PageV01P067 # #
____________________ #
التزويج للأول، فإذا كان (فإن كانا - خ) جميعا ~~في حال واحدة، فالجد أولى (1). # وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا زوج الرجل ~~ابنة ابنه، فهو جائز على ابنه، ولابنه أيضا أن يزوجها، قلت: فإن هوى أبوها ~~رجلا، وجدها رجلا فقال: الجد أولى بنكاحها (2). # وفي الموثق عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل، ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر، ~~فقال: الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا، إن لم يكن الأب زوجها قبله، ويجوز ~~عليها تزويج الأب والجد (3). # وعلى هذه الرواية اقتصر جدي قدس سره في الاستدلال في الروضة على هذا ~~الحكم وكتب بخطه رحمه الله على حاشية الكتاب: إن هذه الرواية من الموثق. # فيشكل إثبات الحكم بمجردها، إلا أنها من المشاهير، إن لم يكن حكمها ~~إجماعيا. # وقد عرفت أن في المسألة من الأخبار ما هو أصح طريقا وأظهر دلالة، والله ~~تعالى أعلم.
# PageV01P068 # وتثبت ولايتهما على البالغ مع فساد عقله ذكرا كان أو أنثى، ولا خيار له ~~لو أفاق. # والثيب تزوج نفسها، ولا ولاية عليها لأب ولا لغيره. ولو زوجها من غير ~~إذنها وقف على إجازتها. #
____________________ #
قوله: (وتثبت ولايتهما على البالغ مع فساد ~~عقله ذكرا كان أو أنثى، ولا خيار لها لو أفاق) لا خلاف في ثبوت ولايتهما ~~على المجنون ذكرا كان أو أنثى، لكن الظاهر اختصاص ms036 الحكم بما إذا كان الجنون ~~متصلا بالصغر، فلو طرأ بعد البلوغ والرشد لم يكن لهما عليه ولاية، لزوال ~~ولايتهما بالبلوغ والرشد، فعودها يحتاج إلى دليل. # وربما قيل: بولايتهما على المجنون مطلقا، وهو المستفاد من إطلاق العبارة. # قال جدي قدس سره في المسالك: وحيث تثبت الولاية على المجنون فلا خيار له ~~بعد الإفاقة إجماعا. # قوله: (والثيب تزوج نفسها ولا ولاية عليها لأب ولا غيره الخ) هذا مذهب ~~الأصحاب لا نعلم فيه خلافا سوى ما نقل عن ظاهر الحسن بن أبي عقيل من ثبوت ~~الولاية على الثيب كالبكر، ولا ريب في ضعفه. # لنا ما رواه الكليني (في الصحيح) عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها: قال: هي أملك بنفسها، تولى أمرها ~~من شاءت إذا كان كفوا، بعد أن تكون قد نكحت قبله (1). # وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن
# PageV01P069 # وأما البكر البالغة الرشيدة، فأمرها بيدها، ولو كان أبوها حيا قيل: لها ~~الانفراد بالعقد، دائما كان أو منقطعا، وقيل: العقد مشترك بينها وبين الأب، ~~فلا ينفرد أحدهما به، وقيل: أمرها إلى الأب، وليس لها معه أمر. ومن الأصحاب ~~من أذن لها في المتعة دون الدائم، ومنهم من عكس، والأول أولى. #
____________________ #
عليه السلام: في المرأة البكر إذنها صماتها، ~~والثيب أمرها إليها (1). # وما رواه الشيخ (في الصحيح) عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن المرأة الثيب تخطب إلى نفسها؟ قال: نعم، هي أملك بنفسها، ~~تولى نفسها من شاءت، إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك (2). # والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا، ولم نقف لابن أبي عقيل في إثبات ~~الولاية على الثيب على مستند. # ويستفاد من هذه الروايات: إن انتفاء الولاية عن الثيب مشروط بما إذا كانت ~~البكارة قد زالت بوطئ مستند إلى تزويج، فلو زالت بغيره كانت بمنزلة البكر. # قوله: (وأما البكر البالغة (البالغ - خ ل) الرشيدة، فأمرها ms037 بيدها، إلى ~~قوله: أولى).
# PageV01P070 # #
____________________ #
أجمع الأصحاب على جواز انفراد البالغة الرشيدة ~~بالعقد إذا لم يكن لها أب، أو كان ولم يكن بشرائط الولاية. # وإنما الخلاف مع وجود الأب الجامع لشرائط الولاية. # وقد نقل المصنف وغيره في المسألة أقوالا خمسة، وأطنب المتأخرون في ~~الاستدلال لهذه الأقوال، وجمعوا منها الغث والسمين والقوي والضعيف، مع أن ~~في الأخبار المعتمدة ما يغني عن تكلف ما عداها من التمسك بآية لا تدل على ~~المطلوب، أو التعويل على اعتبار قاصر، أو خبر ضعيف. # ولنقتصر في هذا التعليق على ما يمكن الاستدلال به لكل من هذه الأقوال من ~~الأخبار المعتبرة الداخلة في قسمي الصحيح والحسن. # فنقول: احتج القائلون بأن لها الانفراد بالعقد بروايتين. # (الأولى) رواها الكليني والشيخ في الحسن، وابن بابويه في الصحيح عن ~~الفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم، وزرارة، وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: المرأة التي قد ملكت نفسها، غير السفيهة، ولا المولى عليها، ~~تزويجها بغير ولي جائز (1) (2) (3).
# PageV01P071 # #
____________________ #
ويتوجه على الاستدلال بهذه الرواية: إن الحكم ~~فيها بسقوط الولاية وقع منوطا بمن ملكت نفسها، فإدخال البكر فيها عين ~~المتنازع فيه، وهكذا قوله (غير المولى عليها) فإن الخصم يدعي كون البكر ~~مولى عليها، فكيف يستدل به على زوال الولاية. # وما قيل: من أن البكر الرشيدة لما كانت غير مولى عليها في المال، صدق سلب ~~الولاية عليها في الجملة، فيصدق عليها أنها غير مولى عليها. # فضعيف، لأن الولاية في المال أخص من مطلق الولاية، ونفي الأخص لا يستلزم ~~نفي الأعم. # والذي يظهر لي: أن المراد بالمالكة نفسها غير المولى عليها، البكر التي ~~لا أب لها والثيب كما يدل عليه قوله عليه السلام في رواية أبي مريم: ~~الجارية البكر التي لها أب (الأب - ئل) لا تتزوج إلا بإذن أبيها، وقال: إذا ~~كانت مالكة أمرها تزوجت متى (ما - خ) شاءت (1). # وفي صحيحة الحلبي: في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها، هي أملك بنفسها (2). # وعلى هذا فلا دلالة في هذه الرواية ms038 على المطلوب، وإنما المراد منها الرد ~~على ما تقوله العامة من أن من لا أب لها يزوجها الحاكم، لأن عبارتها مسلوبة ~~في النكاح. # (الثانية) صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
# PageV01P072 # #
____________________ #
تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلا بأمرها (1). # وهذه الرواية صحيحة السند، لأن الشيخ رواها: عن محمد بن علي بن محبوب، ~~العباس، عن صفوان، عن منصور بن حازم، والعباس هذا هو ابن معروف، وصفوان هو ~~ابن يحيى، والجميع ثقات. # لكن أقصى ما يدل عليه عدم استقلال الأب بالولاية، لا جواز انفرادها ~~بالعقد، فلا ينفي اشتراك الولاية بينهما كما هو أحد الأقوال في المسألة. # احتج القائلون بأنه ليس لها الانفراد بالعقد بروايات. # (الأولى) صحيحة عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن آبائهن (2). # واعترضها جدي قدس سره في المسالك من حيث السند: بان في طريقها علي بن ~~الحكم وهو مشترك بين الثقة وغيره (3)، وذلك يمنع من الحكم بصحته. # ومن حيث الدلالة، فإن قوله: (لا تزوج ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن ~~آبائهن) كما يمكن حمل (من) على البيانية، فتعم الصغيرة والكبيرة، يمكن ~~حملها على التبعيضية، فلا تدل على موضع النزاع، لأن بعض الأبكار من الصفار ~~لا تزوج إلا بإذن أبيها إجماعا. # والجواب عن الأول: ما بيناه غير مرة، من أن علي بن الحكم وإن كان
# PageV01P073 # #
____________________ #
مشتركا بين الثقة وغيره، إلا أن الواقع في ~~طريق الرواية في الكافي والتهذيب هو الكوفي الثقة الجليل بقرينة رواية أحمد ~~بن محمد بن عيسى عنه، مع أن ابن بابويه رحمه الله قد أوردها في كتابه من لا ~~يحضره الفقيه عن العلا عن ابن أبي يعفور، وله إلى العلاء عدة طرق صحيحة، ~~وبعضها غير مشتمل على علي بن الحكم (1) (2). # وعن الثاني: إن حمل (من) على التبعيضية بعيد جدا، مع أن ذلك يقتضي عدم ~~الفائدة في التقييد بالأبكار أصلا، لأن الصغيرة الثيب حكمها كذلك. # (الثانية) صحيحة ms039 عبد الله بن الصلت قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~الجارية الصغيرة يزوجها أبوها، لها أمر إذا بلغت؟ قال: لا، وسألته عن البكر ~~إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر؟ فقال: ليس لها مع أبيها أمر ما لم ~~تثيب (3). # (الثالثة) صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: # لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها، ليس لها مع الأب أمر، وقال: ~~يستأمرها كل أحد ما عدى الأب (4). # والظاهر أن المراد: يستأمر الجارية كل أحد إلا إذا كان لها أب، فإنها لا ~~تستأمر، كما يدل عليه أول الخبر.
# PageV01P074 # #
____________________ #
(الرابعة) صحيحة زرارة بن أعين قال: سمعت أبا ~~جعفر عليه السلام يقول: لا ينقض النكاح إلا الأب (1). # وهذه الرواية رواها الكليني بطريق صحيح، لأنه رواها عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين، فلا يقدح ضعفها في ~~التهذيب (2). # ولو كان للبكر الاستقلال بالعقد لما كان للأب نقضه. # (الخامسة) حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الجارية يزوجها ~~أبوها بغير رضا منها، قال: ليس لها مع أبيها أمر، إذا انكحها جاز نكاحه، ~~وإن كانت كارهة، قال: وسئل عن رجل يريد أن يزوج أخته؟ قال: يؤامرها، فإن ~~سكتت فهو إقرارها وإن أبت لا يزوجها (3). # وهذه الرواية وإن كانت حسنة لكنها لا تقصر عن الصحيح، لأن دخولها في قسم ~~الحسن بإبراهيم بن هاشم حيث لم يوثق صريحا، لكن مدحه لا يقصر عن التوثيق ~~(4). # (السادسة) صحيحة أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~العذراء
# PageV01P075 # #
____________________ #
التي لها أب لا تزوج متعة إلا بإذن أبيها (1). # وهذه الرواية رواها ابن بابويه في كتابه عن أبان عن أبي مريم، وأبان هذا ~~ابن عثمان، وقد نقل الكشي: الإجماع على تصحيح ما يصح عنه (2) وفي ذلك توثيق ~~وزيادة. # وما قيل: من أنه ناووسي، فغير ثابت، لأنه لم يرو إلا من علي بن الحسين بن ~~فضال، وحاله معلوم، وطريق ابن بابويه إلى ms040 أبان صحيح (3). # وربما كانت هذه الرواية مستند القائلين بثبوت الولاية عليها في المنقطع ~~دون الدائم لكنها لا تنفي ثبوت الولاية في الدائم. # هذا أقصى ما وقفت عليه من الأخبار المعتبرة في هذه المسألة، وهي مع ~~استفاضتها وسلامة أسانيدها دالة على أنه ليس لها الانفراد بالعقد، وأكثرها ~~دال على استقلال الأب بالولاية على البكر، وأنها ليس لها معه أمر، وهو ينفي ~~استقلالها بالعقد والتشريك. # لكن تبقى المعارضة بينها وبين صحيحة منصور بن حازم الدالة بظاهرها على ~~وجوب استيمار البكر. # وأجاب الشيخ عنها في التهذيب: بالحمل على الأفضل فيما يختص الأب من
# PageV01P076 # ولو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا. #
____________________ #
أمر البكر، قال: وما يختص غيره محمول على ~~ظاهره من الوجوب، وأنه لا يجوز العقد عليها إلا بأمرها (1). # وهو حسن لأن القول بالتشريك لا يتحقق معه الجمع، للتصريح في صحيحة محمد ~~بن مسلم بعد استيمارها (2). # وفي حسنة الحلبي بجواز النكاح (نكاح - خ) الأب لها وإن كانت كارهة (3). # ويمكن حملها أيضا على البكر التي لا أب لها. # وقد ظهر من ذلك: إن القول باستقلال الأب بالولاية قوي متين. # والجمع بين إذنها وإذن الأب طريق الاحتياط، والله تعالى أعلم بحقائق ~~أحكامه. # قوله: (ولو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا) العضل لغة المنع، ~~والمراد به هنا منعها من التزويج من كفو مع رغبتها في ذلك. # وفي معناه الغيبة المنقطعة التي يحصل معها المشقة الشديدة من اعتبار ~~استيذان الولي، على ما ذكره الشيخ في الخلاف. # وقد نقل المصنف وغيره الإجماع على أن البكر إذا عضلها الولي سقط اعتبار ~~رضاه، وكان لها الاستقلال بالتزويج من غير مراجعة الحاكم، (ولا بأس به - ~~خ).
# PageV01P077 # ولو زوج الصغيرة غير الأب والجد، وقف على رضاها عند البلوغ، وكذا الصغير. # وللمولى أن يزوج المملوكة، صغيرة أو كبيرة، بكرا أو ثيبا، عاقلة أو ~~مجنونة، ولا خيرة لها، وكذا العبد. #
____________________ #
ولا فرق في تحقق العضل إذا منع الولي تزويجها ~~من الكفؤ بين أن يكون النكاح بمهر المثل أم لا، ms041 لأن المهر حقها، فلا اعتراض ~~عليها فيه. # ولو فرض إرادتها زوجا، وأراد (إرادة - خ) الولي غيره، ففي تقديم مختارها ~~إذا كان كفوا، أو مختار الولي وجهان. # ولو منع الولي من غير الكفؤ لم يكن عضلا. # قوله: (ولو زوج الصغيرة غير الأب والجد، وقف على رضاها عند البلوغ، وكذا ~~الصغير). # هذه المسألة جزئية من جزئيات عقد الفضولي وسيجئ الكلام فيه إن شاء الله. # قوله: (وللمولى أن يزوج المملوكة الخ). لا خلاف في جواز تزويج المولى ~~أمته، وأن له إجبارها على النكاح مطلقا، لأن منافعها مملوكة له، والناس ~~مسلطون على أموالهم (1). # وكذا العبد صغيرا كان أو كبيرا. # وقال بعض العامة: إن المولى لا يملك إجبار الكبير، وهو باطل. # ولا فرق بين تولى مولى الصيغة عن المملوك، وإلزامه بها، ولا يقدح فيه ~~الإكراه، لأنه بحق.
# PageV01P078 # ولا يزوج الوصي إلا من بلغ فاسد العقل، مع اعتبار المصلحة. #
____________________ #
ولو تحرر بعض العبد أو الأمة انتفى الإجبار ~~قطعا، لأن البعض غير مملوك له فلا يتسلط عليه. # قوله: (ولا يزوج الوصي إلا من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة) اختلف ~~كلام الأصحاب في أن وصي الأب والجد هل تثبت له ولاية التزويج؟ فنقل عن ~~الشيخ في موضع من المبسوط أنه قال: لا يستفاد ولاية النكاح بالوصية، لأصالة ~~العدم وللتهمة. # وجزم في موضع آخر منه: بأن للوصي ولاية النكاح على الصغيرة. # وقال في الخلاف: إذا أوصى إلى غيره بأن يزوج بنته الصغيرة، صحت الوصية، ~~وكان له تزويجها، واختاره العلامة في المختلف. # وقال في التذكرة: إنما تثبت ولاية الوصي في صورة واحدة عند بعض علمائنا، ~~وهي أن يبلغ الصبي فاسد العقل، ويكون له حاجة إلى النكاح وضرورة إليه، وهو ~~اختيار المصنف رحمه الله. # والأقرب ثبوت ولايته على الصغير والصغيرة، ومن بلغ فاسد العقل، لأن ~~الحاجة قد تدعو إلى ذلك، ولعموم (فمن بدله) (1). # ولما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير ومحمد بن مسلم كلاهما عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: سألته عن الذي بيده عقدة النكاح، ms042 فقال: هو الأب والأخ ~~والموصى إليه (2). # وفي رواية أخرى لأبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته ~~عن
# PageV01P079 # وكذا الحاكم. #
____________________ #
الذي بيده عقدة النكاح؟ قال: هو الأب والأخ ~~والرجل يوصى إليه (1). # واعترض في المختلف: بأن الأخ لا ولاية له عندنا، ثم أجاب بالحمل على ماذا ~~أوصي إليه وهو بعيد. # ويمكن حمله على ما إذا كان وكيلا للأخت. # ولم نقف للقائلين باختصاص ولايته بمن بلغ فاسد العقل على مستند. # والمتجه إما ثبوت ولايته على الجميع أو نفيها رأسا. # وعلى القول بثبوت ولايته، فهل يثبت بتعميم الوصية، أم لا بد من التصريح ~~بالوصية في النكاح؟ الأظهر الثاني، لأن النكاح ليس من التصرفات التي ينتقل ~~إليها الذهن عند الإطلاق، فيتوقف على التصريح به. # وفي كلام القائلين بثبوت ولاية الوصي دلالة عليه، حيث فرضوا المسألة فيما ~~إذا أوصى إليه بأن يزوج بنته، أو ولده الصغير. # قوله: (وكذا الحاكم) أي ليس له ولاية إلا على من بلغ فاسد العقل مع ~~اعتبار المصلحة. # والمراد بالحاكم عندنا، الإمام العادل، أو من أذن له الإمام، ويدخل فيه ~~الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء والحكم. # وهذا الحكم: أعني اختصاص ولايته بمن بلغ فاسد العقل، هو المعروف من مذهب ~~الأصحاب، ولم نقف لهم في هذا التفصيل على مستند. # والحق: أنه إن اعتبرت الإطلاقات، والعمومات المتضمنة لثبوت ولاية الحاكم، ~~وجب القول بثبوت ولايته في النكاح على الصغير والمجنون مطلقا، كما في
# PageV01P080 # ويلحق بهذا الباب مسائل (الأولى) الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه. #
____________________ #
ولاية المال وإلا وجب نفيها كذلك. # أما التفصيل فلا وجه له، ولعلهم نظروا في ذلك إلى أن الصغير لا حاجة له ~~إلى النكاح، بخلاف من بلغ فاسد العقل. # وهو غير واضح، فإن الحاجة إلى الكبير (1) وإن كانت أوضح لكنها ليست ~~منتفية في حق الصغير، خصوصا الأنثى. # والمسألة محل إشكال، وللنظر فيها مجال. # ويستفاد من نفي ولاية الحاكم في النكاح على غير من بلغ فاسد العقل، إن ~~البكر البالغة الرشيدة لو لم يكن ms043 لها أب كان أمرها بيدها، ولا حاجة إلى ~~استيذان الحاكم، وقد نبه على ذلك الأصحاب فيما لو عضلها الولي، حيث حكموا ~~بتوليتها (بتوليها - خ) حينئذ العقد من غير توقف على أمر الحاكم. # قوله: ((الأولى) الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه) مقتضى العبارة أنه ~~ليس لوكيل المرأة في النكاح أن يزوجها من نفسه سواء أطلقت الأذن، أو عممته ~~على وجه يتناوله العموم، لأن المتبادر من توكيله في التزويج كون الزوج ~~غيره. # واحتمل في التذكرة جواز تزويجها من نفسه مع الإطلاق، معللا بإطلاق الإذن ~~ومساواته لغيره. # وقيل: إنه يجوز له تزويجها من نفسه مع التعميم، دون الإطلاق، لأن العموم ~~ماض على جزئياته بخلاف المطلق.
# PageV01P081 # ولو أذنت في ذلك فالأشبه الجواز، وقيل: لا، وهي رواية عمار. # (الثانية) النكاح يقف على الإجازة في الحر والعبد. #
____________________ #
والفرق غير واضح لتناول المطلق لكل واحد من ~~أفراده، وإن كان تناول العام أقوى. # ولو دلت القرائن مع الإطلاق أو التعميم على تناول الوكيل، جاز له تزويجها ~~من نسفه من هذه الجهة قطعا، بل يحتمل قويا الجواز إذا لم تدل القرائن على ~~خروجه من اللفظ. # قوله: (ولو أذنت في ذلك فالأشبه الجواز، وقيل: لا، وهي رواية عمار الأظهر ~~جواز تزويجها من نفسه حينئذ). ولو قلنا بالمنع من تولى الطرفين، وكل غيره ~~في الإيجاب، إن كانت الوكالة متناولة كذلك أو في القبول. # والرواية التي أشار إليها المنصف، رواها الشيخ عن عمار الساباطي قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة تكون في أهل بيت، فتكره أن يعلم بها ~~أهل بيتها، أيحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها؟ تقول له: قد وكلتك ~~فاشهد على تزويجي، قال: لا، قلت له: جعلت فداك وإن كانت أيما؟ قال: وإن ~~كانت أيما، قلت: فإن وكلت غيره يزوجها (فتزويجها - ئل) منه؟ قال: نعم (1) ~~والرواية ضعيفة السند، قاصرة الدلالة، لجواز أن يكون المنفي هو قوله: ~~(وكلتك فاشهد) فإن مجرد الإشهاد غير كاف. # قوله: ((الثانية) النكاح يقف على الإجازة في الحر والعبد) هذا ms044 هو المشهور ~~بين الأصحاب، وادعى عليه المرتضى رضي الله عنه الإجماع، وقال ابن
# PageV01P082 # #
____________________ #
إدريس في سرائره: أنه لا خلاف في أن النكاح ~~يقف على الإجازة إلا في العبد والأمة، فإن بعضهم يوقف العقد على إجازة ~~الموليين وبعضهم يبطله. # وقال الشيخ في الخلاف: إن العقد الواقع من الفضولي يقع باطلا. # والمعتمد الأول. # لنا ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: # سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده؟ فقال: ذلك (ذاك - ئل) إلى سيده إن ~~شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما، فقلت: أصلحك الله إن الحكم بن عيينة ~~وإبراهيم النخعي وأصحابهم (بهما - خ ل) يقولون: إن أصل النكاح باطل، فلا ~~يحل إجازة السيد له، فقال أبو جعفر عليه السلام: إنه لم يعص الله وإنما عصى ~~سيده فإذا أجازه فهو له جائز (1). # وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام ~~وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين؟ قال: فقال: النكاح جائز، وأيهما ~~أدرك كان له الخيار، ثم قال في آخر الرواية: قلت: فإن كان أبوها هو الذي ~~زوجها قبل أن تدرك، قال: يجوز عليها تزويج الأب، ويجوز على الغلام والمهر ~~على الأب للجارية (2). # ويستفاد من قوله (قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوجها): إن المراد بالوليين ~~الذين زوجا الغلام والجارية، غير الأب والجد، كالأخ والعم، فإن كلا
# PageV01P083 # ويكفي في الإجازة سكوت البكر، ويعتبر في الثيب النطق. #
____________________ #
منهما يطلق عليه اسم الولي. # وفي بعض عبارات الشيخ في المبسوط: البكر إن كان لها ولي الإجبار مثل الأب ~~والجد لا يفتقر نكاحها إلى إذنها، وإن لم يكن له الإجبار كالأخ وابن الأخ ~~والعم فلا بد من إذنها فأطلق الولي على من ذكره من الأقارب، وإن لم يكن له ~~ولاية النكاح. وكان هذا الإطلاق متعارف وعلى هذا فتكون الرواية صريحة في ~~المطلوب. # ويشهد لهذا القول أيضا ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه ms045 سأله عن رجل زوجته أمه وهو غائب؟ قال: النكاح جائز، إن شاء ~~المتزوج قبل وإن شاء ترك الحديث (1). # احتج القائلون بالبطلان بوجوه. # أقواها: إن العقود الشرعية تتوقف على الأدلة الشرعية، ولا دليل على صحة ~~هذا العقد مع الإجازة. # والجواب: إن الدليل على الصحة قائم، كما بيناه. # قوله: (ويكفي في الإجازة سكوت البكر ويعتبر في الثيب النطق) المشهور بين ~~الأصحاب: أنه يكفي في إذن البكر سكوتها، ولا يعتبر النطق، بل لا نعلم فيه ~~مخالفا سوى ابن إدريس، فإنه قال: السكوت لا يدل في موضع من المواضع على ~~الرضا. # لنا ما رواه الكليني (في الصحيح) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال ~~أبو الحسن عليه السلام في المرأة البكر: إذنها صماتها (2).
# PageV01P084 # #
____________________ #
وفي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: وسئل عن رجل يريد أن يزوج أخته، قال: يؤامرها فإن سكتت فهو ~~إقرارها، وإن أبت لا يزوجها (1). # وعن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يريد أن يزوج ~~أخته؟ قال: يؤامرها، فإن سكتت فهو إقرارها (2). # دلت الروايات على الاكتفاء في إذن البكر بالسكوت، ومتى ثبت الاكتفاء ~~بالسكوت في الإذن كفى في الإجازة، لأنها في معنى الإذن. # ولا يخفى أن الاكتفاء بالسكوت إنما يتم حيث لا يكون معه قرينة دالة على ~~عدم الرضا، وإلا لم تقد الإذن قطعا. # ولو ضحكت عند استيذانها فهو إذن، لأنه أدل على الرضا من السكوت، ونقل عن ~~ابن البراج: إنه ألحق بالسكوت والضحك، البكاء، وهو مشكل، لأنه ربما كان ~~قرينة الكراهة. # هذا كله في البكر. # أما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف. # ويتحقق الثيبوبة بزوال البكارة بوطء أو غيره، وألحق العلامة في التذكرة ~~بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو وثبة أو سقطة ونحو ذلك، لأن حكم الأبكار ~~إنما يزول بمخالطة الرجال ولم يتحصل. # وهو غير بعيد، وإن كان الأولى اعتبار النطق في غير البكر مطلقا.
# PageV01P085 # (الثالثة) لا تنكح الأمة إلا بإذن المولى، رجلا كان المولى أو امرأة، ms046 وفي ~~رواية سيف يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها متعة، وهي منافية للأصل. #
____________________ #
قوله: (الثالثة) لا تنكح الأمة إلا بإذن ~~المولى، رجلا كان أو امرأة، وفي رواية سيف: يجوز نكاح أمة المرأة من غير ~~إذنها متعة، وهي منافية للأصل) أجمع العلماء كافة على توقف نكاح الأمة على ~~إذن مالكها إذا كان ذكرا. # واختلفوا في حكم أمة المرأة، فذهب الأكثر إلى أنها كأمة الرجل، بل قال ~~ابن إدريس: أنه لا خلاف في ذلك إلا رواية شاذة رواها سيف بن عميرة أوردها ~~شيخنا في نهايته (1) ورجع عنها في جواب المسائل الحائريات. # ويدل على ذلك: إن وطء الأمة تصرف في مال الغير، فيتوقف على إذن المالك، ~~كسائر التصرفات. # وما رواه الكليني (في الحسن) عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه ~~السلام قال: لا يتمتع بالأمة إلا بإذن أهلها (2). # وما رواه الشيخ عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح ~~الأمة؟ قال: لا يصلح نكاح الأمة إلا بإذن مولاها (3). # وعن أبي العباس قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يتزوج الأمة ~~بغير (يتزوج الرجل بالأمة - ئل) إذن أهلها؟ قال: هو زنا، إن الله تعالى ~~يقول:
# PageV01P086 # #
____________________ #
(فانكحوهن بإذن أهلهن) (1) (2). # وقال الشيخ في النهاية والتهذيب: يجوز التمتع بأمة المرأة من غير إذنها. # واستدل بما رواه سيف بن عميرة، عن علي بن المغيرة قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل يتمتع بأمة المرأة بغير إذنها؟ قال: لا بأس (3). # وعن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # سألته عن الرجل يتزوج بأمة بغير إذن مواليها؟ فقال: إن كانت لامرأة فنعم، ~~وإن كانت لرجل فلا (4). # وعن سيف بن عميرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن يتمتع ~~الرجل بأمة المرأة، فأما أمة الرجل فلا يتمتع بها إلا بأمره (5). # وأجاب جدي قدس سره عن الرواية: بأنها ضعيفة باضطراب السند، فإن سيف بن ~~عميرة تارة ms047 يرويها عن الصادق عليه السلام بغير واسطة، وتارة بواسطة علي بن ~~المغيرة، تارة بواسطة داود بن فرقد، قال: واضطراب السند مما يضعف الرواية. # وأقول: إن في تسمية الاختلاف الواقع في السند على هذا الوجه اضطرابا ~~نظرا، لكن الأصل في هذه الروايات سيف بن عميرة، ولا يبلغ روايته حجة في ~~تخصيص الأدلة المعلومة، فإن الشهيد رحمه الله حكى عن بعض تضعيفه، وإن اختار ~~هو توثيقه، ووثقه الشيخ أيضا.
# PageV01P087 # (الرابعة) إذا زوج الأبوان الصغيرين صح وتوارثا، ولا خيار لأحدهما عند ~~البلوغ
____________________ #
وذكر المصنف إن هذه الرواية مخالفة للأصل. # والظاهر أن المراد به القاعدة الكلية من تحريم التصرف في مال الغير بغير ~~إذنه. # ويمكن حمل الرواية الأولى والثالثة على أن المراد بالتمتع بأمة المرأة ~~بغير إذنها، الانتفاع بها بالوطء بعد انتقالها إليه من المرأة من غير توقف ~~على إخبار المرأة باستبرائها، ويكون ذلك هو المراد من الإذن. # وأما الرواية الثانية فمتروكة الظاهر، لاقتضائها جواز التزويج بها مطلقا، ~~ولا قائل به. # وكيف كان فلا يمكن الخروج عن الأدلة المعلومة بهذه الرواية الواحدة، ~~والله أعلم. # قوله: ((الرابعة) إذا زوج الأبوان الصغيرين صح وتوارثا، ولا خيار لأحدهما ~~عند البلوغ) أما صحة عقد الصغيرين إذا وقع من الأبوين، وتوارثهما، فالظاهر ~~أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب. # ويدل عليه مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ (في الصحيح) عن محمد بن مسلم ~~عن أبي جعفر عليه السلام في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان؟ قال: إذا كان ~~أبواهما اللذان زوجاهما، فنعم، قلت: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال: لا (1). # وأما أنه لا خيار لأحدهما بعد البلوغ، فهو قول معظم الأصحاب، وخالف فيه ~~جماعة فأثبتوا الخيار للصبي إذا بلغ، وقد تقدم الكلام في ذلك.
# PageV01P088 # ولو زوجهما غير الأبوين، وقف على إجازتهما. # فلو ماتا أو مات أحدهما بطل العقد. # ولو بلغ أحدهما فأجاز ثم مات عزل من تركته نصيب الباقي، فإذا بلغ (وأجاز ~~- خ)، أحلف أنه لم يجز للرغبة، وأعطى نصيبه. #
____________________ #
على المهر القليل، فلا يلزمه الرضا ms048 بالزائد ~~جبرا، ويحتمل العدم، لالتزامه بحكم العقد وهذا من جملة أحكامه. # والمعتمد ما اخترناه أولا. # قوله: (ولو زوجهما غير الأبوين، وقف على إجازتهما، فلو ماتا أو مات ~~أحدهما بطل العقد الخ) إذا عقد على الصغيرين غير أبويهما كان فضوليا، فيقف ~~على الإجازة، فإن لم يكن هناك ولي، أو كان ولم يجزه ولم يرده، وقف على ~~إجازتهما بعد البلوغ، فإن ماتا أو أحدهما قبله، فلا إرث لبطلان العقد بتعذر ~~الإجازة، وإن بلغ أحدهما مع كون الآخر حيا، فأجاز العقد لزم من جهته وبقي ~~من جهته الآخر موقوفا على إجازته إذا بلغ، فإن اتفق بلوغه والآخر حي، وأجاز ~~العقد، لزم وإن فرض موت المجيز أولا قبل أن يبلغ الآخر، أو بعد بلوغه وقبل ~~إجازته، فأجاز بعد ذلك، أحلف أنه لم يجز طمعا في الميراث، بل لو كان الآخر ~~حيا لرضي بتزويجه، وورث حصته منه. # والأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني (في الصحيح) عن أبي عبيدة الحذاء، ~~قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير ~~مدركين، قال: فقال: النكاح جائز، أيهما أدرك كان له الخيار، فإن ماتا قبل ~~أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر، إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا قلت: فإن ~~أدرك أحدهما قبل الآخر، قال: يجوز ذلك عليه إن هو رضى، قلت: فإن كان الرجل ~~الذي أدرك قبل الجارية، ورضى النكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية، ~~أترثه؟
PageV01P090 # #
____________________ #
قال: نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف ~~بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج، ثم يدفع إليها الميراث ~~ونصف المهر، قلت: فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك؟ ~~قال: لا، لأن لها الخيار إذا أدركت، قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل ~~أن تدرك؟ قال: يجوز عليها تزويج الأب، ويجوز على الغلام، والمهر على الأب ~~للجارية (1) (2). # ومقتضى الرواية تنصيف المهر بالموت، وقد وردت بذلك عدة روايات (3) وأفتى ~~بمضمونها جمع من الأصحاب، وسيجئ الكلام فيه. # وربما حملت ms049 الرواية على ما إذا كان قد دفع النصف قبل الدخول، وهو بعيد. # ومورد الرواية تزويج الولي الذي هو الفضولي الصغيرين، فلو كان كاملين ~~فزوجهما الفضولي ففي انسحاب الحكم فيهما وجهان: من المساواة في المعنى، وهو ~~كون العقد الواقع عنهما، عقد فضولي، ومن أن الحكم بصحة العقد إذا مات أحد ~~المعقود عليهما بعد إجازته وقبل إجازة الآخر مخالف للأصل فيقتصر فيه على ~~مورد النص. # وهذا أجود، فيحكم ببطلان العقد، خصوصا إن قلنا إن الإجازة جزء السبب، كما ~~هو الظاهر، لأن موت أحد المتعاقدين قبل تحقق العقد الذي ترتب عليه أثره، ~~يبطله، كما لو مات أحد المتعاقدين قبل القبول. # ولو تغير مورد النص بأن كان العاقد على الصغيرين أحدهما الولي ~~والآخر
# PageV01P091 # (الخامسة) إذا زوجها الأخوان برجلين، فإن تبرعا اختارت أيهما شاءت. # وإن كان وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له. #
____________________ #
الفضولي، فهل يتعدى إليه الحكم؟ فيه نظر: من ~~أنه خلاف مورد النص، ومن أنه لم يخرج عن مورد النص إلا بلزوم أحد الطرفين، ~~وإذا كان العقد الجائز من الطرفين لا يبطل بموت أحد المتعاقدين على ذلك ~~الوجه فاللازم من أحدهما أولى. # وجزم جدي قدس سره بالثاني، وهو يتوقف على ثبوت التعليل. # ولو عرض للمجيز الثاني مانع عن اليمين، كالجنون والسفر الضروري، عزل ~~نصيبه إلى أن يحلف. # ولو نكل عن اليمين فالأقوى أنه لا يرث، لأن ثبوت الإرث بالنص والفتوى ~~موقوف على الإجازة واليمين معا، فينتفي بانتفاء أحدهما. # وهل يثبت عليه المهر لو كان هو الزوج بمجرد الإجازة من دون اليمين؟ # وجهان، من أنه مترتب على ثبوت النكاح ولم يثبت بدونهما، ومن أن إجازته ~~كالإقرار في حق نفسه بالنسبة إلى ما يتعلق به كالمهر، وإنما يتوقف الإرث ~~على اليمين لقيام التهمة، فيثبت ما يعود عليه، دون ماله، والمسألة محل ~~تردد. # قوله: ((الخامسة) إذا زوجها الأخوان برجلين، فإن تبرعا اختارت أيهما ~~شاءت) المراد بتبرعهما أن لا يكونا وكيلين، وإذا لم يكونا كذلك كان العقدان ~~فضوليين، فيتخير في إجازة ما شاءت منهما، وإبطال الآخر، ms050 أو إبطالهما، سواء ~~سبق أحد العقدين أو اقترنا. # وينبغي لها اختيار عقد الأكبر مع تساوي مختارهما في الكمال، أو رجحان ~~مختار الأكبر ولو ترجح مختار الأصغر كان الأولى لها اختياره. # قوله: (وإن كانا وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له الخ). أما صحة عقد السابق ~~وبطلان المتأخر فلا ريب فيه، سواء دخل بها الثاني أم لم يدخل، لأن
~~PageV01P092 # ولو دخلت بالأخير لحق به الولد وأعيدت إلى الأول بعد قضاء (انقضاء - خ ل) ~~العدة، ولها المهر للشبهة. # وإن اتفقا بطلا، وقيل: يصح عقد الأكبر. #
____________________ #
العقد الأول وقع صحيحا جامعا لشرائطه، والثاني ~~وقع وقد صارت في عصمة الأول، وكان باطلا. # ثم إن لم يدخل بها الثاني سلمت إلى الأول، وإن دخل بها الثاني، فإن كانا ~~عالمين بالحال، فهما زانيان وإن علمت المرأة فلا مهر لها، لأنها بغي، ولحق ~~الولد بالواطي، وإن علم هو خاصة لم يلحق به الولد لأنه زان، ولها المهر، ~~وإن كانا جاهلين لحق به الولد، ولها المهر، وتعتد من الثاني مع تحقق الجهل ~~ولو من أحدهما، لتحقق وطء الشبهة الموجب للعدة، فتعتد عدة الطلاق، ثم ترد ~~إلى الأول. # ولو جهل السابق أو نسي احتمل القرعة لأنه أمر مشكل للعلم بثبوت نكاح ~~أحدهما ولا طريق إلى استعلامه. # والتربص إلى التذكر مع عدم العلم بحصوله فيه، إضرار بالمرأة، فإذا أقرع ~~بينهما فمن أخرجته القرعة أمر بتجديد النكاح ويؤمر الآخر بالطلاق. # ويحتمل إجبار كل منهما على الطلاق لدفع الضرر عن المرأة. # ويحتمل فسخ الحاكم بالنسبة إلى كل منهما، لأن فيه دفع الضرر مع السلامة ~~من ارتكاب الإجبار على الطلاق ومن القرعة التي لا مجال لها في الأمور التي ~~هي مناط الاحتياط التام، وهي الأنكحة التي يتعلق بها الأنساب والإرث ~~والمحرمية. # وقوى العلامة في القواعد هذا الاحتمال، ونفى عنه الشارح البأس والله ~~تعالى أعلم. # قوله: (وإن اتفقا بطلا الخ). يتحقق اتفاق العقدين باقترانهما في القبول ~~وإنما بطل العقدان، لامتناع الحكم بصحتهما لتنافيهما، وبصحة أحدهما ~~دون
PageV01P093 # (السادسة) لا ولاية للأم،
____________________ #
ms051 الآخر، لأنه ترجيح من غير مرجح. # والقول بصحة عقد الأكبر للشيخ وأتباعه، واستدل بما رواه عن الوليد بياع ~~الأسفاط (1)، قال سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن جارية كان لها ~~أخوان، زوجها الأكبر بالكوفة، وزوجها الأصغر بأرض أخرى؟ قال: الأول (أحق ~~بها) (2) إلا أن يكون الآخر قد دخل بها، فإن دخل بها فهي امرأته (3). # والرواية ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة وغيره، قاصرة عن إفادة ~~المطلوب. # ويمكن حملها على ما إذا كان فضوليين، ويكون معنى قوله: (الأول أحق بها) ~~أنه يستحب لها إجازة العقد الأكبر الذي هو الأول إلا أن يكون الآخر دخل ~~بها، فإن الدخول يكون إجازة لعقده. # قوله: (السادسة: لا ولاية للأم (إلى قوله) عنه) الخلاف في هذه المسألة ~~وقع في مقامين (أحدهما) في ولاية الأم وقد نقل جدي (4) قدس سره في المسالك ~~اتفاق الأصحاب عدا ابن الجنيد على أن الأم لا ولاية لها على الولد مطلقا ~~وقال ابن الجنيد: فأما الصبية غير البالغ (5) فإذا عقد عليها أبوها فبلغت ~~لم يكن لها اختيار، وليس ذلك لغير الأب وآبائه في حياته، والأم وأبوها ~~يقومان مقام الأب وآبائه في ذلك، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر ~~نعيم بن الحجاج أن يستأمر أم ابنته
# PageV01P094 # فلو زوجت الولد فأجاز صح، ولو أنكر بطل. # وقيل يلزمها المهر ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه. #
____________________ #
في أمرها، وقال: وأمروهن في بناتهن (1). # ومقتضى كلامه ثبوت الولاية للأم وأبيها مع فقد الأب وآبائه لا مع وجودهم. # وهو ضعيف وحجته قاصرة ويدفعه صريحا، قوله عليه السلام في صحيحة زرارة: ~~(لا ينقض النكاح إلا الأب) (2). # وفي صحيحة محمد بن مسلم وقد سأله عن الصبي يتزوج الصبية يتوارثان؟ إن كان ~~أبواهما اللذان زوجاهما فنعم (3) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة (4). # (الثاني) لو زوجت الأم الولد بغير إذنه توقف على إجازته، سواء كان قبل ~~البلوغ أم بعده، فإن أجاز لزمه العقد والمهر، وإن رد بطل العقد وتبعه ~~المهر. # وقال الشيخ: يلزمها مع رده المهر، ms052 تحويلا على رواية محمد بن مسلم، عن أبي ~~جعفر عليه السلام أنه سأله عن رجل زوجته أمه وهو غائب؟ قال: النكاح جائز، ~~إن شاء المتزوج قبل، وإن شاء ترك، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه ~~(5). # والرواية، ضعيفة السند مخالفة لمقتضى الأدلة الشرعية لتضمنها لزوم الأم ~~المهر مع فساد التزويج.
# PageV01P095 # ويستحب للمرأة أن تستأذن أباها بكرا (كانت - خ) أو ثيبا. # وإن توكل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد. #
____________________ #
وحملها المصنف على ما لو ادعت الوكالة ولم ~~تثبت، فإنها تضمن المهر لأنها فوتت البضع على الزوجة وغرتها بدعوى الوكالة، ~~فضمنت عوضه. # وهو مشكل، فإن ضمان البضع بالتفويت ممنوع، وإنما تضمن بالاستيفاء على بعض ~~الوجوه لا مطلقا. # والأصح عدم لزوم المهر لمدعي الوكالة مطلق إلا مع ضمانه فيلزم بما ضمنه ~~من الجميع أو البعض لاعترافه بلزوم ما ضمنه للزوجة في ذمته. # وفي قول المصنف (1): (ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه) مناقشة، لأن ~~ظاهره أن الحمل لهذا القول، وليس بجيد، إذ لا ضرورة إلى حمل القول على خلاف ~~ظاهره، بل قد لا يمكن ذلك مع تصريح القائل بخلافه. # ولعل المراد حمل مستند هذا القول على ذلك، لكن العبارة لا تساعد عليه. # قوله: (ويستحب للمرأة (إلى قوله) ثيبا) أما استيذان البكر فقد تقدم ~~الكلام فيه. # وأما استحباب استيذان الثيب فعلل بأن الأب في الأغلب أخبر بالأنسب من ~~الرجال وأعرف بأحواله فكان الوقوف مع إذنه أولى، ولا بأس به. # قوله: (وإن توكل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد) وذلك لأنه أخبر ~~بالمناسب غالبا من الأزواج وتلحقه غضاضة (2) بتقصيرها في الاختيار. # وفي رواية أبي بصير: إن الأخ من جملة من بيده عقدة النكاح (3).
# PageV01P096 # وإن تتحول على الأكبر، وإن تختار خيرته من الأزواج. # الفصل الثالث: في أسباب التحريم وهي ستة: # أولا: النسب وتحرم به سبع، الأم وإن علت، والبنت وإن سفلت، والأخت ~~وبناتها وإن سفلن، والعمة وإن ارتفعت، وكذا الخالة، وبنات الأخ وإن هبطن. #
____________________ #
قوله: (وإن ms053 تعول على الأكبر وإن تختار خيرته ~~من الأزواج) هذا إذا كان الزوجان متساويين في الكمال أو كان مختار الأكبر ~~أرجح، أما لو كان مختار الأصغر أكمل فينبغي لها اختياره. # الفصل الثالث في أسباب التحريم وهي ستة. # قوله: (الأول: النسب (إلى قوله) وإن هبطن) هذه المحرمات السبع هن ~~المذكورات في قوله تعالى: حرمت عليكم أمهاتكم (إلى قوله) وبنات الأخت (1) ~~وهي الأم، وضابطها كل امرأة ولدته أو انتهى نسبه إليها من العلو بالولادة ~~لأب كانت أو لأم. # والبنت، وهي التي ينتهي إليه نسبها بالتولد ولو بوسائط. # والأخت وبناتها وإن سفلن، وهن كل امرأة ولدها أبواه أو أحدهما أو انتهى ~~نسبها إليها بالتولد.
# PageV01P097 # الثاني: الرضاع ويحرم منه ما يحرم من النسب. #
____________________ #
والعمة وإن ارتفعت، وهي كل أنثى هي أخت ذكر ~~ولده بواسطة أو غيرها من جهة الأب أو الأم أو منهما. # والخالة وإن علت، وهي كل أنثى هي أخت أنثى ولدته بواسطة أو غيرها من جهة ~~الأب أو الأم أو منهما. # فالمراد بالارتفاع في العمة والخالة، عمة الأب والأم وخالتهما، وعمة الجد ~~والجدة وخالتهما، وهكذا لا عمة العمة وخالة الخالة، فإنهما قد لا تكونان ~~محرمتين، إذا كان لرجل عمة هي أخت أبيه عن أمه ولها عمة هي أخت أبيها، فإن ~~هذه لا تحرم على ذلك الرجل وإن كانت عمة لعمته. # وبنات الأخ لأب كان أو لأم أو لهما. # وبنات أولاده وإن نزلوا. # وقد ضبطت المحرمات بعبارة أخصر من ذلك، وهي أنه يحرم على الرجل أصوله ~~وفروعه وفروع أول أصوله، وأول فرع من كل أصل وإن علا. # وأخصر من ذلك أن يقال: إنه يحرم على الإنسان كل قريب عدا أولاد العمومة ~~والخؤولة. # قوله: (الثاني: الرضاع ويحرم منه ما يحرم من النسب) هذا الحكم مجمع عليه ~~بين علماء الإسلام مروي من الطرفين. # فروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب (1). # وروى الشيخ في الصحيح عن ابن سنان، قال: سئل أبو عبد الله
# PageV01P098 # #
____________________ ms054 #
عليه السلام وأنا حاضر عن امرأة أرضعت غلاما ~~مملوكا لها، من لبنها حتى فطمته هل يحل لها بيعه (أن تبيعه - ثل)؟ قال: ~~فقال: لا، هو ابنها من الرضاع (عة - ثل كا) حرم عليها بيعه وأكل ثمنه. ثم ~~قال: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله (1): # يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (2) وما رواه الكليني في الحسن عن عبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من القرابة (3). # وعن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرضاع، ~~فقال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (4). # ويستفاد من هذه العبارة إن كل موضع يثبت فيه المحرمية بالنسب يثبت ~~المحرمية بمثل تلك القرابة من الرضاع. # فالأم من الرضاع تحرم كالأم من النسب، وكذا البنت، والأخت، والعمة، ~~والخالة، وبنات الأخ، وبنات الأخت. # فأمك من الرضاعة هي كل امرأة أرضعتك أو رجع نسب من أرضعتك أو صاحب اللبن، ~~إليها أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثى وإن علا كمرضعة أحد أبويك ~~أو أجدادك أو جداتك. # وأختها خالتك من الرضاعة، وأخوها خالك، وأبوها جدك، كما أن ابن مرضعتك ~~أخ، وبنتها أخت إلى آخر أحكام النسب. # والبنت من الرضاع كل أنثى رضعت من لبنك أو لبن من ولدته أو
# PageV01P099 # وشروطه أربعة (الأول) أن يكون اللبن عن نكاح فلو در أو كان عن زنا لم ~~ينشر. #
____________________ #
أرضعتها امرأة ولدتها، وكذا بناتها من النسب ~~والرضاع. # والأخت هي كل امرأة أرضعتها أمك بلبن أبيك، وكذا كل امرأة ولدتها المرضعة ~~أو الفحل أو أرضعت باللبن الذي للفحل الذي أرضعت بلبنه. # والعمات والخالات أخوات الفحل والمرضعة، وأخوات من ولدهما من النسب ~~والرضاع. # وكذا كل امرأة أرضعتها واحدة من جداتك أو أرضعت بلبن واحد من أجدادك من ~~النسب والرضاع. # وبنات الأخ وبنات الأخت، بنات أولاد المرضعة والفحل من الرضاع والنسب. # وكذا كل أنثى أرضعتها أختك وبنت أختك، ms055 وبنات كل ذكر أرضعته أمك أو ارتضع ~~بلبن أبيك. # قوله: (الأول أن يكون اللبن عن نكاح فلو در أو كان عن زنا لم ينشر) هذا ~~لشرط مجمع عليه بن الأصحاب نقله جماعة منهم جدي قدس سره في المسالك. # ويدل عليه إن ذلك هو المتعارف من الرضاع فينصرف إليه اللفظ عند الإطلاق. # وما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن لبن الفحل، قال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد ~~امرأة أخرى فهو حرام (1).
# PageV01P100 # (الثاني) الكمية وهي ما أنبت اللحم وشد العظم. #
____________________ #
وعن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: سألته عن امرأة در لبنها من غير ولادة، فأرضعت جارية وغلاما ~~بذلك (من ذلك - ئل) اللبن هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟ قال: لا ~~(1). # والمراد بالنكاح في عبارة المصنف، الوطئ الصحيح فيندرج فيه الوطئ بالعقد ~~الدائم والمنقطع وملك اليمين. # وهل يلحق به وطئ الشبهة؟ قيل: نعم، وإليه ذهب الأكثر، لأن قوله تعالى: ~~وأمهاتكم اللآتي أرضعنكم (2)، يتناوله، ولأنه كالصحيح في النسب واللبن تابع ~~له. # وقيل: لا، وإليه ذهب ابن إدريس، فإنه قال: وطئ الشبهة لا ينشر حرمة ثم ~~قوى بعد ذلك التحريم، وقال: لي في ذلك نظر وتأمل. # وكأن وجهه أن ذلك نادر فلا يحمل عليه الإطلاق، وللتوقف في ذلك مجال ومعنى ~~كون اللبن عن نكاح أن يحصل من النكاح وأن يصدر بسببه اللبن فلا يكفي مجرد ~~الوطئ الصحيح لو فرض درور اللبن من غير ولد وهل يعتبر انفصال الولد؟ صرح في ~~القواعد بعدمه، ومال إليه في المسالك، وجزم في التحرير باعتبار انفصاله حيث ~~قال: (ولا من در لبنها من غير ولادة) ومال إليه في التذكرة. # وهو قوي اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين وحملا للرضاع المحرم ~~على ما هو المتعارف منه أعني ما بعد الولادة، ولأن الحمل لا يصدق عليه اسم ~~الولد. # قوله: (الثاني الكمية وهي ما أنبت اللحم ms056 وشد العظم). اتفق الأصحاب على أن ~~مطلق الرضاع ومسماه غير كاف في نشر الحرمة بل لا بد معه من
# PageV01P101 # #
____________________ #
مقدار معين زائد. # وقدروه بالأثر، وبالزمان، وبالعدد. # أما الأول فهو ما أنبت اللحم وشد العظم، وذكر جدي قدس سره في المسالك أنه ~~لا خلاف في أن ذلك ناشر للحرمة. # ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: ما أنبت اللحم وشد العظم، ~~قلت: فيحرم عشر رضعات؟ قال: لا، لأنها لا تنبت اللحم ولا تشد العظم (1). # وما رواه الكليني، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول: لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم (2). # وعن عبد الله بن سنان، عن أبي الحسن صلوات الله عليه، قال: قلت له: # يحرم من الرضاع الرضعة والرضعتان والثلاثة؟ قال: لا إلا ما اشتد عليه ~~العظم ونبت (عليه - خ) اللحم (3). # وفي الصحيح، عن عبيد بن زرارة أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام: ما ~~الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: ما أنبت اللحم والدم، فقلت: وما الذي ينبت ~~اللحم والدم؟ فقال: كأن يقال: عشر رضعات، قلت: فهل يحرم عشر رضعات؟ # قال: دع ذا، وقال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع (4). # وفي الحسن، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
# PageV01P102 # أو رضاع يوم وليلة. #
____________________ #
لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم ~~(1). # والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا (2)، لكن وقع في بعضها التقدير بما أنبت ~~اللحم وشد العظم (3)، وفي بعضها بما أنبت اللحم والدم (4). # والظاهر حصول التلازم بين ما ينبت اللحم ويشد العظم، ومن ثم اكتفى جمع من ~~الأصحاب بأحد الأمرين، والمرجع في ذلك إلى قول أهل الخبرة. # ويشترط التعدد والعدالة ليثبت به التحريم، ولا يكفي فيه إخبار الواحد ~~بذلك قطعا، بخلاف المرض المبيح للفطر أو التيمم حيث اكتفى فيه بالواحد، لأن ~~المرجع ms057 فيه إلى الظن، وهو قد يحصل بإخبار الواحد وإن كان فاسقا. # قوله: (أو رضاع يوم وليلة) هذا هو التقدير بالزمان، والمشهور بين ~~الأصحاب، الاكتفاء فيه برضاع يوم وليلة. # والمستند في ذلك ما رواه الشيخ، عن زياد بن سوقة، قال: قلت لأبي جعفر ~~عليه السلام: هل للرضاع حد يؤخذ به؟ فقال: لا يجزم من الرضاع أقل من رضاع ~~يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم ~~يفصل بينهم رضعة امرأة غيرها (5). # وهذه الرواية معتبرة الإسناد، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى عمار ~~الساباطي (6) فإنه قيل: إنه كان فطحيا، لكنه ثقة، وقال الشيخ: إن كتابه ~~جيد
# PageV01P103 # #
____________________ #
معتمد. # لكنها لا تبلغ حجة في إثبات هذا الحكم، ولعل اشتهارها بين الطائفة وعملهم ~~بمضمونها يجير وهنا. # وقال الصدوق في المقنع: لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم، ~~قال: وروي أنه لا يحرم من الرضا ع إلا رضاع خمسة عشرة يوما ولياليهن ليس ~~بينهن رضاع، وبه كان يفتي شيخنا محمد بن الحسن رحمه الله تعالى. # ثم قال: وروي أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين وروي أنه لا ~~يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد (1) هذا كلامه رحمه الله. # وقد روى رواية الحولين في كتابه: من لا يحضره الفقيه، عن عبيد بن زرارة، ~~عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرضاع، فقال: # لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد حولين كاملين (2). # وفي الصحيح، عن عبيد بن زرارة، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين (3). # وأجاب الشيخ، عن الرواية الأولى بالحمل على أن قوله: (حولين كاملين) يكون ~~ظرفا للرضاع، فكأنه قال: لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد في ~~حولين كاملين. # وهو تأويل بعيد، مع أن وصف الحولين بالكمال على هذا التقدير لا معنى ~~له.
# PageV01P104 # ولا حكم ms058 لما دون العشر. #
____________________ #
وأما رواية السنة فقد رواها أيضا فيمن لا ~~يحضره الفقيه بطريق صحيح عن العلا وهو ابن رزين عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: سألته عن الرضاع فقال: لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي ~~واحد سنة (1). وأجاب عنها الشيخ في التهذيب بأنه خبر نادر مخالف للأحاديث ~~كلها، وما هذا سبيله لا يعترض به الأخبار الكثيرة. # والمسألة قوية الإشكال. # وعلى القول بالاكتفاء باليوم والليلة يعتبر إرضاعه فيها كلما طلبه أو ~~احتاج إليه عادة وإن لم يتم العدد ولم يحصل الوصف السابق. # ولا فرق بين اليوم الطويل وغيره، وهل يكفي الملفق منهما لو ابتدأ في ~~أثناء أحدهما؟ وجهان من الشك في صدق الشرط، وتحقق المعنى. # قوله: (ولا حكم لما دون العشر) هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، ويدل ~~عليه مضافا إلى ما سبق روايات كثيرة. # (منها) ما رواه الكليني في الصحيح عن صفوان بن يحيى، قال: سألت أبا الحسن ~~عليه السلام عن الرضاع ما يحرم منه؟ فقال: سأل رجل أبي عنه، فقال: # واحدة ليس بها بأس وثنتان حتى يبلغ (بلغ ثل) خمس رضعات، قلت: متواليات أو ~~مصة بعد مصة؟ قال: هكذا قال له (2). # وفي الصحيح، عن معاوية بن عمار عن صباح بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: لا بأس بالرضعة والرضعتين والثلاث (3)، إلى غير ذلك من
# PageV01P105 # وفي العشر روايتان، أشهرهما أنها لا تنشر، ولو رضع خمس عشرة رضعة تنشر. #
____________________ #
الأخبار الكثيرة. # وقال ابن الجنيد: اختلفت الرواية من الوجهين جميعا في قدر الرضاع المحرم ~~إلا أن الذي أوجبه الفقه عندي واحتياط المرء لنفسه، إن كلما وقع عليه اسم ~~الرضعة وهو (هي - خ) ما ملأت بطن الصبي إما بالمص أو بالوجور (1)، تحرم ~~النكاح. # واستدل له في المختلف بما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار، عن أبي ~~الحسن عليه السلام أنه كتب إليه يسأله عما يحرم من الرضاع؟ فكتب عليه ~~السلام: قليله وكثيره حرام (2). # وهذه الرواية لا تناسب ms059 الاحتجاج بها لابن الجنيد، لأنها لا تدل على ما ~~اعتبره، من الرضعة التامة ولا نعلم بمضمونها قائلا مع أن الأخبار الواردة ~~بخلاف ما تضمنه تكاد أن تبلغ حد التواتر المعنوي. # والأجود حملها على التقية لموافقتها لمذهب كثير من العامة فقد اكتفى فيه ~~بعضهم بمسماه وقدره بعضهم بمقدار ما يفطر الصائم وادعى عليه إجماع أهل ~~العلم. # ويمكن حملها أيضا على أن المراد أن الرضاع بعد الفطام محرم قليله وكثيره. # وكيف كان فلا ريب في ضعف ما ذهب إليه ابن الجنيد. # قوله: (وفي العشر روايتان أشهرهما أنها لا تنشر، ولو رضع خمس عشرة رضعة ~~تنشر) اختلف الأصحاب في نشر الحرمة بالعشر فذهب الأكثر كالمفيد،
# PageV01P106 # #
____________________ #
وسلار، وابن البراج، وأبي الصلاح، وابن حمزة، ~~والعلامة في المختلف، وولده في الشرح والشهيد في اللمعة، إلى أنها تنشر. # وذهب الشيخ والمصنف وجماعة إلى اعتبار خمسة عشرة وعدم الاكتفاء بالعشر ~~والقولان لابن إدريس. # احتج الأولون بما رواه الشيخ، عن الفضل بن يسار، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: لا يحرم من الرضاع إلا المجبورة (المخبورة - ئل) أو خادم أو ~~ظئر (1) فيرضع عشر رضعات يروي الصبي وينام (2). # وقد وصف العلامة هذه الرواية في المختلف بالصحة مع أن في طريقها محمد بن ~~سنان (3) وقد ضعفه النجاشي، وقال الشيخ في موضع من الاستبصار أنه ضعيف جدا ~~وما يختص بروايته لا يعمل عليه. # وقال العلامة في المختلف لما أورد ذلك على نفسه: إن قد بينا رجحان العمل ~~برواية محمد بن سنان في كتاب الرجال، والذي اختار في الخلاصة، التوقف فيما ~~يرويه لا رجحان العمل بقوله. # مع أن الصدوق رحمه الله أورد هذه الرواية في من لا يحضره الفقيه بطريق ~~صحيح عن حريز (4)، عن الفضل بن يسار، وهي خالية من ذكر العدد.
# PageV01P107 # #
____________________ #
فإنه روى، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~قال: لا يحرم من الرضاع إلا ما كان مجبورا، قال: قلت: وما المجبور؟ قال: أم ~~تربى أو ظئر تستأجر أو أمة (خادم - ئل) تشترى (1). # واستدلوا على ms060 هذا القول أيضا بأن الرضاع الذي ينبت اللحم محرم والعشر، ~~تنبت اللحم. # أما الأولى فمسلمة وأما الثانية: # فلما رواه - الشيخ في الصحيح - عن عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام: أنا أهل بيت كبير فربما كان الفرح والحزن (الذي - ئل) يجتمع ~~فيه الرجال والنساء فربما استحيت (استخفت - خ ئل) المرأة أن تكشف رأسها عند ~~الرجال الذي بينها وبينه الرضاع (رضاع - ئل)، وربما استخف الرجل أن ينظر ~~إلى ذلك، فما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: ما أنبت اللحم والدم، فقلت: وما ~~الذي ينبت اللحم والدم؟ فقال كأن يقال: عشر رضعات، قلت: فهل يحرم بعشر ~~(تحرم عشر - ئل) رضعات؟ فقال: دع ذا، وقال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من ~~الرضاع (2). # وهذه الرواية غير دالة على المدعى، بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه، فإنه ~~عليه السلام نسب الحكم بكون العشر تنبت اللحم إلي غيره، ولما فهم منه ~~السائل ذلك سأله عما عنده في ذلك، فأعرض عليه السلام عن الجواب، وقال له: ~~(دع ذا) وأتى عليه السلام بكلام آخر لا دخل له في الجواب.
# PageV01P108 # #
____________________ #
ويدل على عدم النشر بالعشر صريحا صحيحة علي بن ~~رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال فيها: قلت: فتحرم عشر رضعات؟ ~~قال: لا، لأنها لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر رضعات (1). # وموثقة عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول: # عشر رضعات لا تحرم (2). # وموثقة عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول: # عشر رضعات لا تحرم (3). # وقد ظهر مما قررنا ضعف هذا القول. # احتج الشيخ وأتباعه على اعتبار الخمس عشرة بما رواه، عن زياد بن سوقة، عن ~~أبي جعفر عليه السلام أنه قال: لا يحرم من الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمس ~~عشرة رضعة الحديث (4). # وقد أوردناه سابقا وبينا أن في طريقه عمار الساباطي، وقيل إنه كان فطحيا ~~مع أن هذه الرواية معارضة بما رواه الشيخ، عن عمر بن ms061 يزيد، قال سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: خمس عشرة رضعة لا تحرم (5). # وأجاب الشيخ رحمه الله عن هذه الرواية بالحمل على ما إذا كانت الرضعات ~~متفرقة.
# PageV01P109 # ويعتبر في الرضعات قيود ثلاثة، كمال الرضعة. # وامتصاصها من الثدي. #
____________________ #
وبالجملة فالأخبار من الطرفين لا تخلو من قصور ~~من حيث السند. # لكن ذكر جدي قدس سره في المسالك أنه إذا أسقط اعتبار ما دل على الاكتفاء ~~بالعشر، تعين القول بالخمس عشرة وإن لم تعتبر أدلته، إذ لا قائل بما فوقه، ~~ولا بما بينه وبين العشر، ويبقى ما دل على الخمس عشرة شاهدا. # فإن تم ما ذكره فذاك وإلا فللتوقف في ذلك مجال، والله تعالى أعلم بحقائق ~~أحكامه. # قوله: (ويعتبر في الرضعات قيود ثلاثة، كمال الرضعة) المراد بالرضعات ~~العشر أو الخمس عشرة، المحرمة، ولا ريب في اعتبار هذا القيد، لأن المتبادر ~~من الرضعة، الكاملة، والمرجع في كمالها إلى العرف فإنه المحكم فيما لم ~~يتعين له الشارع حدا مضبوطا، وقيل: حده أن يروى الولد ويصدر من قبل نفسه، ~~والتفسيران متقاربان وفي رواية ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام: الرضاع الذي ينبت اللحم والدم، هو الذي يرضع حتى يتضلع ~~ويتملأ وينتهي من نفسه (1). # وهل يعتبر صحة مزاج الولد؟ وجهان أظهرهما ذلك حملا على المعهود، ويحتمل ~~العدم لإطلاق النصب. # قوله: (وامتصاص من الثدي) هذا قول معظم الأصحاب ويدل عليه إن الرضاع ~~(الإرضاع - خ) والارتضاع إنما يتحقق عرفا بامتصاص اللبن من الثدي، فإن من ~~شرب لبن حيوان من إناء مثلا لا يقال: إنه ارتضع منه ويقال لمن التقم
# PageV01P110 # وأن لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة. #
____________________ #
الثدي وتناول اللبن منه: إنه ارتضع. # وخالف في ذلك ابن الجنيد فلم يعتبر المص من الثدي واكتفى بوجور اللبن في ~~الحلق. # ولعل مستنده ما رواه ابن بابويه مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه قال: # وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع (1). # وإرسال هذه الرواية يمنع من العمل بها. # واحتج له في ms062 المختلف بما رواه جميل بن دراج في الصحيح عن الصادق عليه ~~السلام، قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها (2)، ~~قال: وهو يصدق مع الوجور. # ثم أجاب عنه بالمنع من صدق الرضاع معه، وهو كذلك. # وكما يعتبر هذا الشرط في الرضعات المحرمة، يعتبر في مطلق الرضاع المحرم، ~~فلا وجه لإدراجه في الشروط المختصة بها. # قوله: (وأن لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة) هذا الشرط مقطوع به ~~في كلام الأصحاب، بل ذكر جدي قدس سره في المسالك: أنه لا خلاف فيه. # ويدل عليه قوله عليه السلام في رواية زياد بن سوقة: أو خمس عشرة رضعة ~~متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها برضعة امرأة غيرها ~~(3). # وهل يتحقق الفصل بمسمى الرضاع أو لا يتحقق إلا بالرضعة التامة؟
# PageV01P111 # (الثالث) أن يكون في الحولين، وهو يراعي في المرتضع دون ولد المرضعة على ~~الأصح. #
____________________ #
قولان اختار أولهما العلامة في القواعد، ~~لإطلاق الخبر، والثاني في التذكرة حملا للرضعة على الكاملة. # ولا عبرة بتخلل غير الرضاع من المأكول والمشروب، وشرب اللبن من غير الثدي ~~ونحوه. # وكما يقدح الفصل بالرضعة في توالي العدد المعتبر، كذا يقدح في رضاع اليوم ~~والليلة، بل يقدح هنا تناول المأكول والمشروب أيضا بخلاف العدد. # وأما التقدير بالأثر فالمعتبر حصوله كيف كان. # قوله: (الثالث أن يكون في الحولين الخ). أجمع الأصحاب على أن من شرائط ~~الرضاع المحرم وقوعه قبل أن يستكمل المرتضع الحولين، حكى ذلك العلامة في ~~التذكرة، وحكاه أيضا عن أكثر أهل العلم. # ويدل عليه ما رواه الكليني - في الصحيح - عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم (1). # وفي الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا رضاع بعد ~~فطام (2). # وعن حماد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: # لا رضاع بعد فطام، (قال - خ): قلت: جعلت فداك وما الفطام؟ قال: الحولين ~~الذي (اللذين ms063 - يب) قال الله عز وجل (3).
# PageV01P112 # #
____________________ #
ومقتضى اعتبار كون الرضاع في الحولين، أنه لا ~~عبرة برضاعه بعدهما وإن كان جائزا كالشهر والشهرين معهما، وأنه لو فطم قبل ~~الحولين ثم ارتضع فيهما حصل التحريم. # ونقل عن ابن الجنيد أنه خالف في الحكم الأول وحكم بالتحريم إذا وقع ~~الرضاع بعد الحولين ولم يتوسط بين الرضاعين فطام. # ويدل عليه ما رواه الشيخ، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرم (1) (يحرم - خ). # لكنها ضعيفة السند، فإن راويها - قال الشيخ -: إنه واقفي، وقال في ~~التهذيب: إن هذا الخبر نادر مخالف للأحاديث كلها، وما هذا سبيله لا يعترض ~~به الأخبار الكثيرة. # وضعف الشهيد رحمه الله في الشرح قول ابن الجنيد، وأنه مسبوق بالإجماع ~~وملحوق به. # وأما الحكم الثاني - وهو حصول التحريم لو فطم قبل الحولين ثم ارتضع فيهما ~~فالخلاف فيه غير متحقق، لكن نقل عن ابن أبي عقيل أنه قال: الرضاع الذي ~~يحرم، عشر رضعات قبل الفطام. # وربما أشعرت هذه العبارة بأن من فطم قبل الحولين ثم ارتضع لا يكون رضاعه ~~محرما. # واستدل له في المختلف برواية الفضل المتقدمة حيث قال فيها: (الرضاع قبل ~~الحولين قبل أن يفطم) (2) ثم أجاب عنه بأن المراد بالفطام، الشرعي، أي ~~قبل
# PageV01P113 # ولو حصل الشك في بلوغ النصاب أو في وصول اللبن إلى الجوف في بعض المرات ~~لم تثبت الحرمة. #
____________________ #
أن يستحق الفطام. # وهو حسن، ولعل ذلك مراد ابن أبي عقيل فيرتفع الخلاف كما ذكره في المختلف ~~هذا كله في المرتضع. # وأما ولد المرضعة - وهو الذي حصل اللبن من ولادته فهل يشترط كونه في ~~الحولين حين الارتضاع بحيث لا يقع شئ من الارتضاع بعد تجاوزه إياهما؟ فيه ~~قولان (أحدهما) الاشتراط فلا يحرم الرضاع لو وقع بشئ منه بعد استكماله ~~حولين وهو قول أبي الصلاح وابن حمزة وابن زهرة تمسكا بظاهر قوله عليه ~~السلام: # لا رضع بعد فطام (1) فإنه يتناول ولد المرضعة كما يتناول ms064 المرتضع. # ويشكل بأن المتبادر من هذا اللفظ فطام المرتضع دون ولد المرضعة. # (والثاني) عدم الاشتراط، وهو اختيار ابن إدريس وجماعة منهم المصنف، لعموم ~~قوله تعالى: وأمهاتكم اللآتي أرضعنكم (2)، ونحوه من العمومات السالمة من ~~المخصص، وهذا أقوى. # قوله: (لو حصل الشك في بلوغ النصاب الخ) (3) لأن الأصل عدم الحرمة، ولو ~~حصل الشك في وقوع الرضاع في الحولين تعارض أصالة البقاء وأصالة عدم تقدم ~~الرضاع، فإن التقدم يقتضي تحقق الرضاع في زمان متقدم والأصل عدمه، ومع ~~تعارض الأصلين تبقى أصالة الإباحة سالمة من المعارض. # وأيضا فإن شرط التحريم وقوع الرضاع في الحولين والجهل بالشرط جهل ~~بالمشروط.
# PageV01P114 # (الرابع) أن يكون اللبن لفحل واحد، فيحرم الصبيان يرتضعان بلبن واحد، ولو ~~اختلفت المرضعتان، ولا يحرم لو رضع كل واحد من لبن فحل وإن اتحدت. #
____________________ #
قوله: (الرابع أن يكون اللبن لفحل واحد الخ). ~~الكلام في هذه المسألة يتوقف على بيان مقدمة، وهي أن الرضاع المحرم يعتبر ~~حصوله من مرضعة واحدة من لبن فحل واحد. # فلو رضع الصبي بعض العدد من امرأة وأكمله من أخرى لم ينشر الحرمة وإن ~~اتحد الفحل وادعى العلامة في التذكرة على ذلك الإجماع. # وكذا لو أرضعته امرأة واحدة، الرضاع المعتبر من لبن فحلين بأن أرضعته ~~بلبن واحد بعض الرضعات ثم فارقها الزوج وتزوجت بغيره وأكملت العدد بلبنه، ~~فإن ذلك لا ينشر الحرمة بين الولد والمرضعة. # ويتصور فرض ما ذكر من المثال، بأن يستقل الولد بالمأكول في المدة ~~المتخللة بين الرضاعين، بحيث لا يفصل بينهما برضاع أجنبية ثم تكمل العدد ~~فإن ذلك لا يقدح في حصول التحريم بالرضعات كما عرفته سابقا. # وادعى العلامة الإجماع على هذا الحكم أيضا. # ويدل عليه وعلى الذي قبله أصالة عدم التحريم بدون الشرط المذكور. # وإن الظاهر من النصوص المتضمنة للتحريم بالرضاع كونه من امرأة واحدة من ~~لبن فحل واحد. # وقوله عليه السلام في رواية زياد بن سوقة: (أو خمس عشرة رضعة متواليات من ~~امرأة واحدة من لبن فحل واحد) (1). # إذا تقرر ذلك فنقول المشهور بين ms065 ا لأصحاب أنه يشترط اتحاد الفحل في
# PageV01P115 # #
____________________ #
التحريم بين رضيعين فصاعدا بمعنى أنه لا بد في ~~تحريم أحد الرضيعين على الآخر مع اجتماع الشروط السابقة من كون الفحل - وهو ~~صاحب اللبن الذي رضعا منه - واحدا، فلو ارتضع أحد الصغيرين من امرأة من لبن ~~فحل والآخر منها من لبن آخر، لم يثبت التحريم بينهما، ولو ارتضع مائة من ~~لبن فحل واحد حرم بعضهم على بعض وإن تعددت المرضعات. # وعلى هذا فيكفي الأخوة في الرضاع من جهة الأب وحده، ولا يكفي من جهة الأم ~~وحدها وهو معنى قولهم: اللبن للفحل. # وادعى بعض الأصحاب على هذا الشر ط الإجماع واستدلوا عليه بقوله عليه ~~السلام - في رواية زياد بن سوقة -: (لا يحرم من الرضاع أقل من رضاع يوم ~~وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد) (1). # ولا دلالة لها على المدعى بوجه. # وما رواه الشيخ، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غلام رضع (ارضع - يب) من امرأة أيحل ~~له أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاعة؟ قال: فقال: لا، قد رضعا جميعا من لبن ~~فحل واحد من امرأة واحدة (خ - ل) و (يب - ئل) قال: قلت: فيتزوج أختها لأمها ~~من الرضاعة؟ قال: (فقال - كا - ئل) لا بأس بذلك إن أختها التي لم ترضعه كان ~~فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس (2). # وعن ابن محبوب، عن أبي أيوب (الخزاز - ئل)، عن ابن مسكان، عن الحلبي، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرضع من امرأة وهو ~~غلام،
# PageV01P116 # #
____________________ #
أيحل له أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة؟ ~~فقال: إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا تحل، وإن ~~كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك (1). # ويشهد له أيضا ما رواه الصدوق - في الصحيح - عن الحسن بن محبوب، عن مالك ~~بن ms066 عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الرجل يتزوج المرأة فتلد منه ثم ~~ترضع من لبنها (لبنه - ئل) جارية أيصلح لولدها من غيرها أن يتزوج تلك ~~الجارية التي أرضعتها؟ قال: لا هي بمنزلة الأخت من الرضاعة، لأن اللبن لفحل ~~واحد (2). # وذهب الشيخ أبو علي الطبرسي رحمه الله صاحب التفسير فيه إلى عدم اشتراط ~~اتحاد الفحل بل يكفي اتحاد المرضعة لأنه يكون بينهم أخوة الأم وإن تعدد ~~الفحل، فيدخل في عموم قوله تعالى: وأخواتكم من الرضاعة (3) لأن الأخوة من ~~الأم تحرم التناكح بالنسب، والرضاع يحرم منه ما يحرم بالنسب. # وذكر المصنف في الشرائع أن بعدم اعتبار الفحل رواية مهجورة. # ولعله أشار بذلك إلى ما رواه الشيخ، عن محمد بن عبيد (عبد الله - خ ل) ~~الهمداني، عن الرضا عليه السلام حيث قال - في آخرها -: ف قال لي أبو الحسن ~~عليه السلام: فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الأمهات، ~~وإنما حرم الله الرضاع من قبل الأمهات وإن كان لبن الفحل أيضا يحرم ~~(4).
# PageV01P117 # ويستحب أن يتخير للرضاع المسلمة الوضيئة، العفيفة، العاقلة. #
____________________ #
وهذه الرواية ضعيفة بجهالة الراوي قاصرة ~~الدلالة. # أما الدليل الأول فجيد لولا ورود الروايات المخصصة لقوله عليه السلام: # يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (1). # بقي هنا شئ وهو أنه لا يخفى أن هذا الشرط ليس على نهج ما قبله من ~~الشرائط، لأن التحريم لا يثبت في حال من الأحوال بدون الشرائط المتقدمة، ~~بخلاف هذا الشرط، فإن أحد الصغيرين لو ارتضع من امرأة من لبن فحل، والآخر ~~منها من لبن فحل آخر يثبت التحريم بين الولد والمرضعة، وبينه وبين الفحل، ~~وإن لم يثبت بين الولدين فيكون هذا الشرط معتبرا في تحريم أحد الرضيعين على ~~الآخر لا في ثبوت أصل التحريم بين الولد وبين المرضعة، وبينه وبين الفحل ~~كما لا يخفى. # قوله: (ويستحب أن يتخير للرضاع المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة). يدل ~~على ذلك روايات، منها ما رواه الشيخ في الحسن، عن محمد بن قيس، ms067 عن أبي جعفر ~~عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: # لا تسترضعوا الحمقى، فإن لبنها يعدي وأن الغلام ينزع إلى اللبن يعني إلى ~~الظئر في الرعونة والحمق (2).
# PageV01P118 # ولو اضطر إلى الكافرة استرضع الذمية، ويمنعها من شرب الخمر ولحم الخنزير. #
____________________ #
وفي الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: عليكم بالوضاء من الظئورة، فإن اللبن يعدي (1). # وعن محمد بن مروان، قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: استرضع لولدك بلبن ~~الحسان وإياك والقبائح (القباح - ئل) فإن اللبن يعدي (2). # قوله: (ولو اضطر إلى الكافرة الخ). وربما لاح من العبارة تحريم استرضاع ~~الكافرة اختيارا، لكن سيجئ في كلامه التصريح بكراهة استرضاع المجوسية فتكون ~~الذمية أولى بالجواز. # وقد ورد في عدة روايات الإذن في استرضاع الذمية كصحيحة سعيد بن يسار، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يسترضع (ضعوا - خ ل) للصبي المجوسية ~~ويسترضع (استرضع - خ ل) اليهودية والنصرانية ولا يشربن الخمر، يمنعن من ذلك ~~(3). # وصحيحة الحلبي، قال: سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو ~~مجوسية، ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته؟ قال: ترضعه لك اليهودية ~~والنصرانية في بيتك وتمنعها من شرب الخمر وما لا يحل مثل لحم الخنزير ولا ~~يذهبن بولدك إلى بيوتهن، والزانية لا ترضع ولدك فإنه لا يحل لك والمجوسية ~~لا ترضع لك ولدك إلا أن تضطر إليها (4). # وقد تضمنت الروايتان أنها تمنع من شرب الخمر، وتضمنت صحيحة
# PageV01P119 # ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها. # ويكره استرضاع المجوسية. # ومن لبنها عن زنا، وفي رواية إذا أحلها مولاها طاب لبنها. #
____________________ #
الحلبي أنها تمنع من أكل لحم الخنزير وما في ~~معناه، وهل هو على سبيل الوجوب أو الاستصحاب؟ وجهان. # قوله: (ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها) لا ريب في ذلك للنهي عنه ~~في صحيحة الحلبي المتقدمة، ولأنها ليست مأمونة عليه وفي تسليمه إليها ركون ~~(1) إلى الظالمين فيكون منهيا عنه. # قوله: (ويكره استرضاع المجوسية) للنهي عنه ms068 في عدة روايات كصحيحة الحلبي ~~المتقدمة وغيرها، لكن ظاهر النهي، التحريم، وحمله على الكراهة يتوقف على ~~وجود المعارض. # قوله: (ومن لبنها من زنا الخ) قد تقدم ما يدل على كراهة استرضاع من لبنها ~~عن زنا. # وفي صحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى عليه السلام عن امرأة زنت هل ~~يصلح أن تسترضع؟ قال لا يصلح، ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا (2). # والرواية التي أشار إليها مروية بعدة طرق، فروى الكليني - في الحسن - عن ~~محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لبن اليهودية والنصرانية ~~والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا وكان لا يرى بأسا بولد الزنا إذا جعل مولى ~~الجارية، الذي فجر بالمرأة في حل (3).
# PageV01P120 # وهنا مسائل (الأولى) إذا أكملت (كملت - خ) الشرائط صارت المرضعة أما ~~وصاحب اللبن أبا وأختها خالة، وبنتها أختا، ويحرم أولاد صاحب اللبن ولادة ~~ورضاعا على المرتضع وأولاد المرضعة ولادة لا رضاعا. #
____________________ #
وفي الحسن، عن هشام بن سالم وجميل بن دراج، ~~وسعد بن أبي خلف، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة يكون لها الخادم ~~قد فجرت يحتاج إلى لبنها قال: # مرها فلتحللها يطيب اللبن (1). # وعن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن غلام لي وثب على ~~جارية لي فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها، فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب ~~لبنها؟ قال: نعم (2). # ولا يخلو معنى التحليل من نظر، وحملها بعض الأصحاب على ما إذا كانت الأمة ~~قد تزوجت بدون إذن مولاها، فإن الأولى له إجازة العقد ليطيب اللبن وهو ~~بعيد. # قوله: (وهنا مسائل الأولى إذا كملت الشرائط الخ) الوجه في ذلك أن المرضعة ~~لما صارت أما للرضيع (للمرتضع - خ) والفحل أبا صار آبائهما وأمهاتهما ~~أجدادا وجدات وصار إخوة المرضعة وأخواتها أخوالا وخالات، وأولاد صاحب اللبن ~~أخوه وأخوات، وكذا أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا - إلا على قول الطبرسي ~~رحمه الله، وكذا الكلام في باقي المحارم، وهذا موضع وفاق بين الأصحاب. # ويدل عليه ما استفاض وصح ms069 في الأخبار من قول النبي صلى الله عليه
# PageV01P121 # #
____________________ #
وآله: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (1). # وأعلم أن العلامة رحمه الله قال في التذكرة (2): يحرم من النسب أربع نسوة ~~قد يحرمن في الرضاع وقد لا يحرمن (الأولى) أم الأخ والأخت في النسب حرام، ~~لأنها إما أم أو زوجة أب، وأما في الرضاع، فإن كانت كذلك حرمت أيضا وإن لم ~~تكن كذلك لم تحرم كما لو أرضعت أجنبية، أخاك أو أختك لم تحرم (3). # وفي هذا الاستثناء نظر، لأن أم الأخ والأخت ليست إحدى المحرمات السبع من ~~النسب لأنها إن كانت أما فهي محرمة لذلك لا لكونها أم الأخ وإن كانت زوجة ~~أب فهي محرمة لذلك لا لكونها أم أخ. # مع أن هذا التحريم من جهة المصاهرة لا النسب فإذا أرضعت أجنبية، أخاك أو ~~أختك لم تحرم عليك، لأنها ليست إحدى المحرمات السبع وإنما المحرمة، الأم ~~وهذه ليست أما ومنكوحة الأب وهذه ليست كذلك. # قال: (الثانية) أم ولد الولد حرام، لأنها أما بنته أو زوجة ابنه، وفي ~~الرضاع قد لا يكون إحداهما مثل أن ترضع الأجنبية ابن الابن فإنها أم ولد ~~الولد وليست حراما (4). # والكلام في هذه الصورة واستثنائها من القاعدة كالسابقة، فإن أم ولد الولد ~~ليست من المحرمات السبع بالنسب، بل على تقدير كونها بنتا من حيث أنها بنت ~~وعلى تقد ير كونها زوجة ابن، فمن تلك الحيثية أيضا مع أن تحريم زوجة الابن ~~من جهة المصاهرة لا النسب. # قال: (الثالثة) جدة الولد في النسب حرام لأنها إما أمك أو أم ~~زوجتك،
# PageV01P122 # #
____________________ #
وفي الرضاع قد لا يكون كذلك كما إذا أرضعت ~~أجنبية ولدك فإن أمها جدته وليست بأمك ولا أم زوجتك (1). # والكلام في هذه كالتي قبلها، فإن جدة الولد ليست إحدى السبع، وإن اتفق ~~كونها أما فتحريمها من تلك الحيثية، لا من حيث كونها جدة الولد. # ومن هذه الصورة يظهر أيضا حكم ما لو أرضعت زوجتك ولد ولدها ذكرا كان ~~الولد أم أنثى، فإن هذا ms070 الرضيع يصير ولدك، بالرضاع بعد أن كان ولد ولدك ~~بالنسب فتصير زوجتك المرضعة جدة ولدك (لولدك - خ)، وجدة الولد محرمة عليك ~~كما مر: فقد قيل بالتحريم هنا كذلك، وهو ضعيف جدا لأن تحريم جدة الولد ليس ~~لكونها جدة ولا منحصرة في النسب. # وكذا القول لو أرضعت ولد ولدها من غيرك، فإن الرضيع يصير ولدك بالرضاع ~~وإن لم يكن له إليك انتساب قبله وتصير زوجتك جدة ولدك ولا يحرم أيضا لما ~~قررناه. # قال: (الرابعة) أخت ولدك في النسب حرام عليك، لأنها إما بنتك أو ربيبتك، ~~وإذا أرضعت أجنبية ولدك فبنتها أخت ولدك وليست ببنت ولا ربيبة (2). # والكلام في استثناء هذه أيضا كما مر، فإن أخت الولد ليست إحدى المحرمات ~~السبع ومشتركة بين المحرمة بالنسب والمصاهرة. # وفي هذه الصورة كلام يأتي. # وقد ظهر من ذلك أن هذه الأربع النسوة ليست محرمات بالنسب ولا بالمصاهرة ~~وإنما هي (هن - خ ل) موافقات للمحرم بهما وأن استثناءها من القاعدة
# PageV01P123 # (الثانية) لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا، لأنهم ~~في حكم ولده. #
____________________ #
غير جيد لأنها لم تدخل فيها أصلا، والله أعلم. # قوله: (الثانية لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن الخ) قد عرفت أن ~~المحرم من الرضاع ما حرم من النسب، ومقتضى ذلك أن المرضعة لا تحرم على أب ~~المرتضع، إذ لا مقتضى لذلك، فإن أم الولد من النسب ليست حراما فأولى أن لا ~~تحرم بالرضاع. # وكذا لا تحرم بالرضاع على أخ المرتضع، لأن أم الأخ من النسب إنما حرمت ~~على الأخ لكونها منكوحة الأب، وهذا المعنى منتف هنا. # وأما أولاد صاحب اللبن فمقتضى القاعدة عدم تحريمهم على أب المرتضع لأنهم ~~إنما صاروا إخوة لأولاده، وأخت الولد ليست إحدى المحرمات السبع، وإنما حرمت ~~في النسب لكونها بنتا أو بنت الزوجة المدخول بها، وهذا المعنى منتف هنا ومن ~~ثم ذهب الشيخ في المبسوط وجماعة إلى عدم التحريم تمسكا بأصالة الإباحة. # وقال في الخلاف بالتحريم، وتبعه ابن إدريس والمصنف وأكثر المتأخرين ms071 تمسكا ~~بما رواه الكليني في الصحيح عن علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن ~~عيسى أبا جعفر الثاني عليه السلام إن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي أن ~~أتزوج ابنة زوجها؟ فقال لي: ما أجود ما سألت من هنا يؤتى أن يقول الناس: # حرمت عليه ابنته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره، فقلت له: إن ~~الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها، فقال: لو كن عشرا ~~متفرقات ما حل لك منهن شئ وكن في موضع بناتك (1).
# PageV01P124 # #
____________________ #
حكم عليه السلام في هذه الرواية بتحريم أخت ~~الابن من الرضاع وجعلها في منزلة البنت، والبنت تحرم من النسب، فكذا من ~~يتنزل منزلتها. # قال العلامة في المختلف: وقول الشيخ يعني في المبسوط في غاية القوة فلولا ~~(ولولا - خ) هذه الرواية الصحيحة لاعتمدت عليه. # ويدل على هذا القول أيضا ما رواه الكليني وابن بابويه في الصحيح عن عبد ~~الله بن جعفر، قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام: امرأة أرضعت ولد الرجل ~~هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا؟ فوقع عليه السلام: لا ~~تحل له (1). # وما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح عن أيوب بن نوح، قال: كتب علي بن ~~شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام: امرأة أرضعت بعض ولدي، هل يجوز لي أن ~~أتزوج بعض ولدها؟ فكتب: لا يجوز ذلك لك لأن ولدها صار بمنزلة ولدك (2). # حكم عليه السلام في هاتين الروايتين بتحريم أولاد المرضعة، وإذا حرم ~~أولاد المرضعة حرم أولاد صاحب اللبن بطريق أولى. # ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم أولاد المرضعة. # وقد نص القائلون بتحريم أولاد صاحب اللبن على تحريمهن أيضا، والروايتان ~~الصحيحتان دالتان عليه. # أما أولادها رضاعا فلا يحرمن على أب المرتضع، إذ لا أخوة بينهم وبين ~~المرتضع. # وعلى قول الطبرسي يحرم الجميع، لأنهم بمنزلة إخوة أولاده من الأم ~~وقد
# PageV01P125 # وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا، في أولاد هذه (المرضعة وأولاد فحلها)؟ ms072 ~~قال في الخلاف: لا، والوجه الجواز. #
____________________ #
تقدم الكلام في ذلك. # ويترتب على ذلك تحريم زوجة أب المرتضع عليه لو أرضعته جدته لأمه، سواء ~~كان بلبن جده أم غيره، لأن الزوجة حينئذ من جملة أولاد صاحب اللبن إن كان ~~جدا، ومن جملة أولاد المرضعة نسبا إن لم يكن، فلا يجوز لأب المرتضع نكاحها ~~لاحقا كما لا يجوز سابقا بمعنى أنه يمنعه سابقا، ويبطله لاحقا. # وكذا لو أرضعت الولد بعض نساء جده لأمه بلبنه وإن لم تكن جدة الرضيع، لأن ~~زوجة أب الرضيع (المرتضع - خ ل) حينئذ من جملة أولاد صاحب اللبن فينبغي ~~التنبه (التنبيه - خ ل) لذلك فإنه مما يعقل عنه. # قوله: (وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا الخ) اختلف الأصحاب في أن أخا ~~المرتضع وأخته من النسب هل يحل نكاحهما لأولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا ~~وأولاد المرضعة نسبا والحال إن الأخ والأخت لم يرتضعا من لبن هذا الفحل؟ ~~فقال الشيخ في الخلاف: لا يجوز، لدلالة تعليل التحريم على أب المرتضع في ~~المسألة السابقة بأنهن بمنزلة ولده، عليه، فإنه يقتضي صيرورة أولاد الفحل ~~والمرضعة إخوة لأولاده فتنشر الحرمة. # ولأن أخت الأخ من النسب محرمة، فكذا من الرضاع. # وأجيب عن الأول بأن تعدية العلة مشروط بوجودها في المعدى إليه وهنا ليس ~~كذلك، لأن كونهن بمنزلة ولد الأب ليس موجودا في محل النزاع. # ويشكل بأنه متى ثبت كون أولاد صاحب اللبن بمنزلة أولاد أب المرتضع صاروا ~~بمنزلة الإخوة لأولاده إلا أن تمنع الملازمة بين الأمرين. # أما الدليل الثاني فضعيف جدا لأن أخت الأخ من حيث كونها أختا له لا تحرم ~~على الأخ وإنما تحرم من حيث كونها أختا له، لأن الإنسان لو كان له أخ
~~PageV01P126 # (الثالثة) لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا إن كان دخل بالمرضعة وإلا ~~حرمت المرضعة حسب. #
____________________ #
من أبيه وأخت من أمه جاز لأخيه المذكور نكاح ~~أخته، إذ لا نسب بينهما محرم، وإنما تحرم أخت الأخ إذا كانت أختا لمن يحرم ~~عليه من الأب ms073 أو من الأم ومن ثم ذهب الأكثر إلى عدم التحريم استضعافا لدليل ~~التحريم. # قال في المختلف: ونحن في هذه المسألة من المتوقفين، وهو في محله. # قوله: (الثالثة لو تزوج رضيعة الخ) إذا كان لرجل زوجتان إحداهما كبيرة ~~والأخرى صغيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة الرضاع المحرم انفسخ نكاحهما ~~لامتناع الجمع في النكاح بين الأم والبنت. # ويدل على التحريم في الجملة ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي وعبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج جارية صغيرة ~~فأرضعتها امرأته وأم ولده، قال: تحرم عليه (1). # ثم إن كان الرضاع بلبن الزوج حرمتا مؤبدا لصيرورة الصغيرة بنتا له ~~والكبيرة أما لزوجته وأم الزوجة تحرم بالعقد على البنت عند الأكثر وسيجئ ~~الكلام فيه. # وإن كان الرضاع بلبن غيره، فإن كان دخل بالكبيرة حرمتا أيضا، لأن الكبيرة ~~أم الزوجة والصغيرة بنت المدخول بها، وعلى القول باعتبار الدخول بالبنت في ~~تحريم الأم لا تحرم الكبيرة وربما كان في رواية الحلبي وابن سنان المتقدمة ~~(2) دلالة عليه.
# PageV01P127 # ولو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة حرمتا مع الدخول، ولو أرضعتها الأخرى ~~فقولان أشبههما أنها تحرم أيضا. #
____________________ #
وإن لم يكن دخل بالكبيرة لم تحرم الصغيرة ~~مؤبدا، لأنها ربيبة لم يدخل بأمها وإن انفسخ النكاح فيجدده إن شاء أما ~~الكبيرة فتحرم بناء على تحريم أم الزوجة مطلقا. وهذه المصاهرة يتعلق بها ~~التحريم من الرضاع، لأنها ترجع إلى النسب فإن أم الزوجة من النسب حرام فكذا ~~من الرضاع، وكذا بنت الزوجة من النسب فإنها حرام، فكذا تحرم بنتها من ~~الرضاع. # وكذا القول في زوجة الأب والابن من الرضاع. # وما ذكروه من المصاهرة التي لا يتعدى إليها التحريم بالرضاع، هي المصاهرة ~~الحاصلة بالرضاع، نظير المصاهرة الحاصلة بالنكاح، مثل كون المرأة أما ~~للزوجة، فإن هذا الوصف يتحقق بنكاح بنت امرأة فيثبت فيه التحريم. # وإذا ارتضع طفل عن امرأة رضاعا محرما صارت المرضعة بمنزلة الزوجة لابن ~~المرتضع فأمها بمنزلة أم الزوجة، وأختها بمنزلة أخت الزوجة وهكذا. # ومثل هذا لا ms074 يتعدى إليه التحريم إلا ما استثني سابقا بالنص بخلاف ~~المصاهرة في الأولى (الأول - خ) فإنها ليست ناشئة عن الرضاع، بل عن النكاح ~~الصحيح وإنما الناشئ عن الرضاع هو البنوة مثلا، فلما تحققت لزم الحكم ~~الناشئ عن النكاح وهو كون منكوحته حليلة الابن وهكذا. # قال المحقق الشيخ علي رحمه الله في شرح القواعد - بعد أن ذكر نحو ذلك -: # وهذه الأحكام لا خلاف فيها بين أهل الإسلام على ما يشهد به كلام القوم، ~~والخاصة والعامة (الخاص والعام - خ) وظواهر الكتاب والسنة تتناول ذلك. # قوله: (ولو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة الخ) أما تحريم الصغيرة ~~والمرضعة الأولى فقد تقدم الكلام فيه. # وإنما الكلام في تحريم المرضعة الأخرى، فقال ابن إدريس والمصنف في
~~PageV01P128 # ولو تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأته حرمت كلهن إن كان دخل بالمرضعة وإلا ~~حرمت المرضعة. #
____________________ #
هذا الكتاب وأكثر من تأخر عنه بالتحريم أيضا ~~لأنها يصدق عليها أنها أم زوجته وإن كان عقدها قد انفسخ لأنه لا يشترط في ~~صدق المشتق بقاء المعنى، فيدخل تحت قوله: (وأمهات نسائكم) (1). # وقال ابن الجنيد والشيخ في النهاية: لا تحرم الصغيرة من الزوجية إلى ~~البنتية، فإن عقد الصغيرة ينفسخ بإرضاع الأولى وتصير بنتا، ولا يصدق عليها ~~وقت الرضاع الثانية أنها زوجة عرفا ولا شرعا. # ويعضده أصالة الإباحة، وما رواه الكليني، عن علي بن مهزيار، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، قال: سئل لو أن رجلا تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم ~~أرضعتها امرأة له أخرى فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية وامرأتاه فقال ~~أبو جعفر عليه السلام: أخطأ ابن شبرمة، حرمت عليه الجارية وامرأته التي ~~أرضعتها أولا، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه (2). # وهذه الرواية، وإن كانت ضعيفة السند (3)، لكنها مطابقة لمقتضى الأصل ~~السالم من المعارض صريحا فيترجح العمل بمضمونها، والله تعالى أعلم. # قوله: (ولو تزوج رضيعتين الخ) إنما حرمت المرضعة والرضيعتان مع الدخول ~~بالكبيرة لصيرورة المرضعة أم زوجته والرضيعتين بنتي زوجته المدخول بها ~~فيحرمن جمع. # وإطلاق كلام المصنف وغيره يقتضي عدم الفرق بين كون رضاعهما ms075 دفعة
# PageV01P129 # السبب الثالث: في المصاهرة والنظر في: الوطئ، والنظر، واللمس. # أما الأول: فمن وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أم الموطوءة وإن علت ~~وبناتها وإن سفلن، سواء كن قبل الوطء أو بعده، وحرمت الموطوءة على أب ~~الواطئ وإن علا، وأولاده وإن نزلوا. #
____________________ #
أو على التعاقب، لأن الكبيرة وإن خرجت عن ~~الزوجية بإرضاع الأولى مع التعاقب إلا أن الثانية قد صارت بنت من كانت ~~زوجته. # وإن لم يكن دخل بالمرضعة، فإن ارتضعا جملة بأن أعطت في الرضعة كل واحدة ~~ثديا وارتويا جملة، انفسخ عقد الجميع لتحقق الجمع بين الأم وبنتها بالعقد ~~واختص التحريم بالكبيرة، لأنها أم زوجته، وله تجديد العقد على من شاء من ~~الأختين، وإن أرضعتهما على التعاقب انفسخ نكاح الكبيرة والأولى خاصة لتحقق ~~الجمع المحرم، ويبقى نكاح الثانية، لأن الكبيرة لم تصر لها أما حتى انفسخ ~~عقدها، ويبقى حل الصغيرة الأولى موقوفا على مفارقة الثانية كما في كل أخت ~~للزوجة. # قوله: (السبب الثالث: في المصاهرة إلى قوله: وإن نزلوا) هذه الأحكام مجمع ~~عليها بين المسلمين فلا حاجة إلى التشاغل بأدلتها. # ولا فرق في الموطوءة بالعقد بين أن يكون دائما أو منقطعا، والتحليل داخل ~~في العقد أو الملك كما سيجئ بيانه. # وكما تحرم الموطوءة على أب الواطئ وإن علا وأولاده وإن نزلوا، كذا تحرم ~~مع العقد المجرد عن الوطء (1) لقوله تعالى: (وحلائل أبنائكم) (2) فإنها ~~تتناول
# PageV01P130 # ولو تجرد العقد عن الوطئ حرمت أمها عليه عينا لي الأصح. #
____________________ #
المدخول بهن وغيرهن وقوله تعالى: (ولا تنكحوا ~~ما نكح آباؤكم) (1) والنكاح حقيقة في العقد على ما سبق. # قال في المسالك: ولو قيل: إنه حقيقة في الوطء أو مشترك فالآية الأولى ~~كافية، إذ لا قائل بالفرق. # وهو حسن وقد نقل جمع من المفسرين الاتفاق على هذا الحكم. # قوله: (ولو تجرد العقد عن الوطء حرمت أمها عليه (2) على الأصح) هذا قول ~~معظم الأصحاب ويدل عليه قوله تعالى: (وأمهات نسائكم) (3) فإن الجمع المضاف ~~يفيد العموم فيتناول المدخول بهن وغيرهن. # والوصف ms076 الواقع بعده أعني قوله تعالى: (من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) (4) ~~يتعلق بالجملة الأخيرة (5) كالاستثناء، بل قيل بامتناع عوده هنا إلى الجميع ~~من جهة أن (من) تكون مع الأولى بيانية، ومع الثانية ابتدائية، والمشترك لا ~~يستعمل في معنييه معا. # وما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن ~~عليا عليه السلام كان يقول: الربائب عليكم حرام مع (من - خ) الأمهات اللاتي ~~قد دخلتم بهن، هن في الحجور وغير الحجور سواء، والأمهات مبهمات دخل بالبنات ~~أو لم
# PageV01P131 # #
____________________ #
يدخل بهن فحرموا وأبهموا ما أبهم الله (1). # وعن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه ~~السلام قال إذ تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم، فإذا لم ~~يدخل بالأم فلا بأس أن يتزوج بالابنة، وإذا تزوج بالابنة قد دخل بها أو لم ~~يدخل بها فقد حرمت عليه الأم (2). # والروايتان واضحتا الدلالة، لكنهما قاصرتان من حيث السند. # وقال ابن أبي عقيل: لا تحرم الأمهات إلا مع الدخول ببناتهن كالبنات ويدل ~~عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن جميل بن دراج وحماد بن عثمان، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: الأم والبنت سواء إذا لم يدخل بها يعني إذا تزوج ~~المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فإنه إن شاء تزوج أمها، وإن شاء ابنتها ~~(3). # وفي الصحيح، عن منصور بن حازم، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ~~فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها؟ ~~فقال أبو عبد الله عليه السلام: قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا، فقلت: # جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي عليه السلام في هذه الشميخية ~~(الشميخة - يب) (السجية - خ) التي أفتاها بن مسعود أنه لا بأس بذلك ثم أتى ~~عليا عليه السلام فسأله فقال له علي عليه السلام: من أين أخذتها؟ قال: من ~~قول الله عز وجل: (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم ms077 بهن ~~فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) فقال علي عليه السلام: إن هذه ~~مستثناة، وهذه مرسلة
# PageV01P132 # #
____________________ #
(وأمهات نسائكم) فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام للرجل أما تسمع ما يروي هذا عن علي عليه السلام، فلما قمت ندمت ~~وقلت: أي شئ صنعت؟ يقول هو: قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا وأقول أنا: قضى ~~علي عليه السلام فيها فلقيته بعد ذلك، فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل إنما ~~كان الذي كنت تقول كان زلة مني فما تقول فيها؟ فقال: يا شيخ تخبرني أن عليا ~~عليه السلام قضى فيها وتسألني ما تقول فيها؟ (1). # وفي الصحيح، عن محمد بن إسحاق بن عمار، قال: قلت له: رجل تزوج امرأة ودخل ~~بها ثم ماتت أيحل له أن يتزوج أمها؟ فقال: سبحان الله كيف يحل له أمها وقد ~~دخل بها؟ قال: قلت له: فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها تحل له أمها؟ ~~قال: وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها؟ (2). # ولا قدح في هذه الرواية بالإضمار، إذ من المعلوم أن هذا الراوي الذي هو ~~من ثقات أصحابنا وأعيانهم على ما ذكره النجاشي (3) لا يروي عن غير الإمام ~~عليه السلام. # وهذه الروايات أصح طرقا من الأخبار المحرمة، والمسألة قوية الإشكال. # قال العلامة في المختلف بعد أن أورد روايتي جميل بن دراج ومنصور بن حازم: ~~وهذان الحديثان قويان لا يبعد عندي العمل بهما، ثم قال: وبالجملة فنحن في ~~هذه المسألة من المتوقفين إلا أن الترجيح للتحريم بالاحتياط وبفتوى أكثر ~~الأصحاب.
# PageV01P133 # وبنتها جمعا لا عينا، فلو فارق الأم حلت البنت. # ولا تحرم مملوكة الابن على الأب بالملك وتحرم بالوطئ، وكذا مملوكة الأب. #
____________________ #
ولا يخفى ما فيه. # واعلم أن قول المصنف،: حرمت أمها على الواطئ غير جيد، إذ المفروض تجرد ~~العقد عن الوطئ وكان الأنسب أن يقول،: حرمت أمها على العاقد. # قوله: (وبنتها جمعا لا عينا فلو فارق الأم حلت البنت) هذا الحكم موضع ~~وفاق والقرآن الكريم ناطق بذلك، ms078 قال الله عز وجل: وربائبكم اللاتي في ~~حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح ~~عليكم) (1). # و (الربائب) جمع ربيبة، وهي بنت امرأة الرجل من غيره، ومعناه مربوبة، لأن ~~الرجل مربيها، (والحجور) جمع حجر بالفتح والكسر فيقال: نشأ في حجره أي في ~~حفظه وستره. # وهذا الوصف خرج مخرج الأعم الأغلب، فإن الربيبة إذا دخل بأمها تحرم عليه، ~~سواء كانت في حجره أو لم تكن، عند علمائنا أجمع، وبه قال أكثر أهل العلم ~~وهو مروي في عدة روايات، وربما دل عليه قوله تعالى: (فإن لم تكونوا دخلتم ~~بهن فلا جناح عليكم) (2) حيث علق رفع الجناح، بمجرد عدم الدخول، فإنه يدل ~~بظاهره على أن السبب لحصول الجناح هو مجرد الدخول. # قوله: (ولا تحرم مملوكة الابن الخ) هذان الحكمان إجماعيان منصوصان في عدة ~~روايات، بل ورد في كثير منها حصول التحريم بالمباشرة التي هي قريبة من ~~الجماع.
# PageV01P134 # ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل. # نعم يجوز أن يقوم الأب مملوكة ابنه الصغير على نفسه ثم يطأها. #
____________________ #
كصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج وحفص بن البختري ~~وعلي بن يقين، قالوا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: في الرجل تكون ~~له الجارية أفتحل لابنه؟ # فقال: ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس (1). # وصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا جرد الرجل ~~الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه (2). # وصحيحة محمد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون ~~له الجارية، فيقبلها، هل تحل لولده؟ قال: بشهوة؟ قلت: نعم، قال: # ما ترك منها إذا قبلها بشهوة، ثم قال ابتداء منه: إذا جردها ونظر إليها ~~بشهوة حرمت على ابنه وأبيه، قلت: إذا نظر إلى جسدها؟ فقال: إذا نظر إلى ~~فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه (3). # وسيجئ تمام الكلام في هذه المسألة إن شاء الله. # قوله: (ولا يجوز لأحدهما أن يطأ الخ) أما أنه لا ms079 يجوز لأحدهما أن يطأ ~~مملوكة الآخر بغير عقد أو تحليل، فظاهر لتحريم التصرف في مال الغير بغير ~~إذنه. # ويدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن إسماعيل، قال: # كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في جارية لابن لي صغير أيجوز لي أن ~~أطأها؟ # فكتب: لا حتى تخلصها (4). # وأما أنه يجوز للأب أن يقوم مملوكة ولده الصغير على نفسه بأن ينقلها ~~إلى
# PageV01P135 # ومن توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا. #
____________________ #
ملكه بعقد شرعي مملك ثم يطأها فيدل عليه ما ~~رواه الكليني في الصحيح عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~الرجل يكون ببعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح أن يطأها؟ فقال: يقومها ~~قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها (1). # وفي الحسن عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، ~~قال: قلت له: الرجل يكون لابنه جارية أله أن يطأها؟ فقال: يقومها على نفسه ~~قيمة ويشهد على نفسه بثمنها، أحب إلي (2). # وذكر جمع من الأصحاب أنه لا يشترط في ذلك وجود المصلحة للطفل، بل يكفي ~~انتفاء المفسدة وأنه لا فرق بين كون الأب مليا وعدمه، ولا يتعدى ذلك إلى ~~الجد، ولا إلى غيره من الأولياء. # قوله: (ومن توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا) هذا قول ~~علماء الإسلام كافة والأصل فيه قوله تعالى: (وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما ~~قد سلف) (3) أي حرمت عليكم الجمع بينهما، والتأنيث (4) للتغليب، أو بتأويل ~~الخصلة، أو يقال: إن الواو (5) نائب عن الفعل من غير اعتبار تذكيره ~~وتأنيثه. # وقوله: (إلا ما قد سلف) قيل: معناه إن ما مضى مغفور لكم بدليل قوله
# PageV01P136 # وكذا بنت أخت الزوجة وبنت أخيها، فإن أذنت إحداهما صح. #
____________________ #
تعالى: (إن الله كان غفورا رحيما) (1). # وقيل: إن المراد به، المبالغة في التحريم يعني أن أمكنكم أن تجمعوا بين ~~الأختين فيما سلف فاجمعوا، فإنه لا يحل لكم غيره. # قوله: (وكذا بنت أخت الزوجة وبنت أخيها ms080 الخ) الضمير في إحداهما يرجع إلى ~~الزوجة التي هي عمة، والزوجة التي هي خالة، والمراد أنه لو أذنت العمة أو ~~الخالة صح وهذا هو المعروف من مذهب الإمامية، وادعى عليه السيد المرتضى رضي ~~الله عنه في الانتصار والشيخ في الخلاف إجماع الفرقة، وكذلك العلامة في ~~التذكرة ونقله جدي قدس سره في الروضة أيضا وادعى تظافر الأخبار بذلك. # وقال ابن أبي عقيل لما عد المحرمات في الآية فهذه جملة النساء اللاتي حرم ~~الله عز وجل نكاحهن وأحل نكاح ما سواهن ألا تسمعه يقول بعد هذه الأصناف ~~الستة (2): وأحل لكم ما وراء ذلكم، فمن ادعى (3) أن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم حرم غيره هذه الأصناف (4) وهو يسمع الله يقول: وأحل ما ~~وراء
# PageV01P137 # #
____________________ #
ذلكم فقد أعظم القول على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وقد قال: ألا لا يتعرضن (يتعلقن - خ) على أحد بشئ، فإني لا أحل ~~إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه وكيف أقول ما يخالف ~~القرآن وبه هداني الله عز وجل (1) قد روي عن علي بن جعفر قال: سألت أخي ~~موسى عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عمتها أو خالتها، قال: لا بأس ~~إن الله عز وجل قال: (وأحل لكم ما وراء ذلكم) (2). # وقريب من ذلك كلام ابن الجنيد، فإنه قال: إن النهي الذي روي عن الجمع بين ~~العمة وابنة الأخ، والخالة وابنة الأخت، نهي احتياط لا نهي تحريم. # وقال ابن بابويه في المقنع: ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ~~ولا على ابنة أخيها، ولا على بنت أختها، ولم يفصل. # لكن الظاهر أن مراده، مع عدم الإذن، لأنه رحمه الله في من لا يحضره ~~الفقيه أورد الروايات المتضمنة للجواز مع إذن العمة والخالة ولم يورد ما ~~يخالفها. # والمعتمد ما عليه أكثر الأصحاب. # (لنا) على الجواز مع الإذن، التمسك بعموم قوله تعالى - بعد ذكر المحرمات: ~~وأحل لكم ما وراء ذلكم، السالم عما يصلح للتخصيص في موضع النزاع. # ويدل ms081 على الحكمين صريحا، ما رواه الكليني، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~صلوات الله عليه، قال: لا يتزوج (تزوج - خ) ابنة الأخ، ولا ابنة الأخت، على ~~العمة والخالة إلا بإذنها وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت ~~بغير
# PageV01P138 # #
____________________ #
إذنها (1). وهذه الرواية معتبرة الإسناد (2)، ~~إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى الحسن بن علي بن فضال، فقد قيل: إنه كان ~~فطحيا. # لكن قال الشيخ إنه كان جليل القدر عظيم المنزلة زاهدا ورعا ثقة في ~~رواياته، وعبد الله بن بكير، فقد قيل: إنه فطحي أيضا. # وقال الكليني: إنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له ~~بالفقه وقد وصف العلامة في المختلف وجدي قدس سره في المسالك، هذه الرواية ~~بالصحة، ولا ريب في اعتبار سندها، لكن وصفها بالصحة خلاف الاصطلاح. # وروى الصدوق في من لا يحضره الفقيه عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه ~~السلام نحو ذلك فإنه قال: لا تنكح ابنة الأخ وابنة الأخت على عمتها، ولا ~~على خالتها إلا بإذنهما وتنكح العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت ~~بغير إذنهما (3). # ولنا أيضا ما رواه الكليني، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سمعت أبا جعفر ~~عليه السلام يقول: لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها إلا بإذن ~~العمة والخالة (4). # وما رواه الشيخ بسند معتبر عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما ~~السلام، قال: سألته عن المرأة تزوج على عمتها وخالتها؟ قال: لا بأس، وقال: ~~تزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وبنت الأخت، ولا تزوج بنت الأخ
# PageV01P139 # #
____________________ #
والأخت على العمة والخالة إلا برضا منهما، فمن ~~فعل فنكاحه باطل (1). # وبالجملة فالروايات الواردة بذلك مستفيضة، وطرقها معتبرة، بل يكاد أن ~~يحصل العلم بصحة مضمونها. # ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ بسند لا يبعد صحته (2) عن أبي عبيدة الحذاء ~~قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تنكح المرأة على عمتها، ولا ~~على خالتها، ولا على أختها من الرضاعة (3). # وعن ms082 (4) أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يحل ~~للرجال أن يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها. # لأنا نجيب عنهما مع الطعن في سند الثاني باشتراك محمد بن الفضيل الواقع ~~في طريقه بين الثقة والضعيف، بالحمل على ما إذا لم تأذن العمة والخالة كما ~~تضمنته الأخبار المفصلة. # ويمكن حملها على التقية، لأن ذلك مذهب العامة (5). # وكيف كان فهاتان الروايتان المطلقتان لا يصلحان لتخصيص الكتاب العزيز ~~قطعا مع كونهما معارضتين بالأخبار المستفيضة المطابقة لظاهر القرآن ~~المعتضدة
# PageV01P140 # ولا كذا لو أدخلت العمة والخالة على بنت الأخ والأخت. #
____________________ #
بعمل متقدمي الأصحاب ومتأخريهم وإجماعهم ~~المنقول من جماعة والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه قوله: (ولا كذا لو أدخلت ~~العمة والخالة على بنت الأخ والأخت) المراد أنه يجوز إدخال العمة والخالة ~~على بنت الأخ والأخت من غير اعتبار إذنهما. # وهذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا سوى ما أوهمه ظاهر عبارة ابن ~~بابويه في المقنع (1)، مع أنه روى - في من لا يحضره الفقيه - جواز ذلك ولم ~~يورد حديثا يخالفه، ويدل على جواز ذلك - مضافا إلى ما سبق - ما رواه ابن ~~بابويه في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن مالك من عطية، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: # لا تزوج المرأة على خالتها، وتزوج الخالة على ابنة أختها (2). # ولا قائل بالفرق بين الخالة والعمة. # ويستفاد من إطلاق النص وكلام الأصحاب، أنه لا يعتبر في إدخال العمة ~~والخالة على بنت الأخ والأخت، رضا المدخول عليهما، وهو كذلك. # ولكن هل يشترط علم الداخلة بكون المدخول عليها بنت أخ أو بنت أخت؟ أطلق ~~الأكثر الجواز ولم يشترطوا ذلك، وجزم العلامة في جملة من كتبه باعتبار هذا ~~الشرط، ومستنده غير واضح. # ثم إن قلنا باعتباره فلو أدخلت العمة أو الخالة على بنت الأخ أو الأخت ~~جاهلا بالحال فهل يقع عقدها باطلا أم يتوقف عقد الداخلة على رضاها أم عقدها ~~وعقد المدخول عليها؟ أوجه، أوجهها الأول، لأن إلحاق ذلك بعقد الفضولي لا ~~يخرج ms083 (جه - خ ل) عن القياس.
# PageV01P141 # ولو كان عنده العمة أو الخالة فبادر بالعقد على بنت الأخ أو الأخت كان ~~العقد باطلا. #
____________________ #
وهل يختص هذا الحكم بالجمع بينهما بالزوجية ~~فلا يحرم الجمع بالوطء بملك اليمين أم يعم التحريم؟ وجهان أظهرهما الأول، ~~لأن أكثر الروايات إنما وردت بلفظ التزويج، وبعضها وإن ورد بلفظ النكاح لكن ~~الظاهر منه إرادة العقد، لأن المملوكة ليست أهلا للإذن، ولا للسلطة (1) في ~~النكاح فلا يكون استيذانها معتبرا. # ويحتمل اعتبار استيذان العمة والخالة إذا كانت حرة وأدخل عليها بنت الأخ ~~أو بنت الأخت بالملك، لأن توقف إدخال الحرة على الإذن يقتضي التوقف لو كانت ~~كانت أمة بطريق أولى. # لكن في ثبوت الأولوية نظر من حيث عدم استحقاق الأمة للاستمتاع وطريق ~~الاحتياط واضح. # قوله: (ولو كان عنده العمة أو الخالة الخ) إذا كانت العمة أو الخالة عنده ~~فعقد على بنت الأخ أو بنت الأخت، فإن كان العقد بإذن العمة أو الخالة صح ~~وقد تقدم الكلام فيه. # وإن كان بغير إذنهما فللأصحاب أقوال: (أحدها) بطلان عقد الداخلة من غير ~~أن يتأثر عقد الأولى، وهذا هو الذي اختاره المصنف رحمه الله. # أما بقاء عقدها على اللزوم، فلانعقاده لازما يستمر إلى أن يثبت وقوع ما ~~يقتضي تزلزله. # وأما بطلان عقد الداخلة فلتعلق النهي به، ولقول الكاظم عليه السلام في ~~الرواية علي بن جعفر: (فمن فعل فنكاحها باطل) (2).
# PageV01P142 # #
____________________ #
لا يقال: النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد ~~كما حقق في الأصول والرواية المتضمنة للبطلان قاصرة من حيث السند باشتماله ~~على (بنان بن محمد) (1) وهو غير موثق فلا يمكن التعلق بها. # (لأنا نقول): النهي وإن لم يقتض (لم يقتضى - خ ل) الفساد في المعاملات، ~~لكن الحكم بصحة العقد الذي تعلق به النهي يحتاج إلى دليل يدل عليه بخصوصه ~~أو عمومه، وبدونه يجب الحكم بالفساد وليس على صحة العقد الذي تعلق به النهي ~~دليل من نص أو إجماع فيجب القول بعدم ترتب الأثر عليه، لأن ذلك مقتضى ~~الأصل. # (وثانيها) ms084 تزلزل العقد الطارئ خاصة بحيث يقع موقوفا على رضا العمة ~~والخالة مع بقاء عقدها لازما اختاره العلامة في جملة من كتبه وجمع من ~~الأصحاب ونقل عن المصنف رحمه الله، والموجود في كتابيه الجزم بالبطلان إلا ~~أن يريد بالبطلان وقوفه على الإجازة، وهو غير معلوم. # أما لزوم عقدهما، فلما سبق. # وأما تزلزل العقد الطارئ فلأنه عقد صدر بدون رضا من يعتبر رضاه فكان ~~كالفضولي وقد تقدم صحة عقد الفضولي مع الإجازة فهذا أولى، لأن المدخول ~~عليها ليس لها مباشرة العقد بل الرضا به بخلاف الزوجة المعقود عليها فضولا، ~~فإن بيدها مباشرة العقد والرضا به، فإذا صح في الأقوى لزم مثله في الأضعف ~~بطريق أولى. # وهو جيد لو ثبتت الأولوية، لكنها محل نظر، لعدم ثبوت التعليل. # والمستفاد من قوله عليه السلام: (لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلا ~~بإذنها) (2)
# PageV01P143 # وقيل تتخير العمة أو الخالة بين الفسخ والإمضاء أو فسخ عقدها. # وفي تحريم المصاهرة بوطئ الشبهة تردد أشبهه أنه لا يحرم. #
____________________ #
ونحوه اعتبار سبق الإذن، سواء جعلت الباء ~~للمصاحبة أو السببية. # (وثالثها) تزلزل العقدين السابق والطارئ، وهذا هو الذي حكاه المصنف قولا، ~~واقتصر عليه، وإليه ذهب الشيخان وأتباعهما، واستدل له في المختلف بأن العقد ~~الطارئ صحيح في نفسه لصدوره من أهله في محله جامعا لشرائطه وإذا وقع صحيحا ~~تساوت نسبته ونسبة عقد المدخول عليها، فكما كان لها فسخ عقد الداخلة، كان ~~لها فسخ عقدها. # وضعف هذا الاستدلال معلوم مما قررناه. # وفي المسألة قول رابع، وهو بطلان العقد الطارئ من رأس وتزلزل عقد المدخول ~~عليها فلها أن تفسخ عقد نفسها، وهو قول ابن إدريس. # ولا ريب في ضعفه لأن العقد الطارئ إذا وقع فاسدا لم يكن لتخيرها في عقد ~~نفسها وجه، لأن المقتضى للفسخ الجمع بين العمة وبنت أخيها أو الخالة وبنت ~~أختها، ومع وقوع العقد فاسدا، لم تحقق الجمع. # قوله: (وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد أشبهه أنه لا يحرم) المراد ~~بوطء الشبهة ما ليس بمستحق منه مع عدم ms085 العلم بتحريمه كالوطئ في نكاح فاسد ~~وشراء فاسد ولم يعلم فسادهما أو إذا ظن أجنبية زوجته أو أمته فوطأها وأمثال ~~ذلك. # وقد اختلف الأصحاب في نشر الحرمة. # فقال الشيخ في النهاية أنه ينشر الحرمة كالوطء الصحيح لمساواته للصحيح في ~~لحوق النسب وثبوت المهر والعدة، وهي معلولة للوطء الصحيح كما أن نشر الحرمة ~~معلوله الآخر، وثبوت أحد المعلولين يستلزم ثبوت الآخر.
PageV01P144 # وأما الزنا فلا يحرم الزانية. #
____________________ #
وأورد عليه أن المحرمية لم توجد، وهي من أحكام ~~الوطء الصحيح. # وأجيب عنه بأن المحرمية تتعلق بكمال حرمة الوطء، لأنها إباحة، وبأن ~~الموطوءة بالشبهة لم يستبح الواطئ النظر إليها، فإن يتقرب بها أولى. # وقال ابن إدريس والمصنف: إنه لا ينشر الحرمة لعدم النص وأصالة بقاء الحل. # والأصح أنه ينشر الحرمة مع سبقه، لما سيجئ إن شاء الله تعالى من ثبوت ذلك ~~في الزنا بالنص الصحيح مع تحريمه فيكون في الشبهة أولى لأنه وطء محترم شرعا ~~فيكون ثبوت حكم المصاهرة به أولى. # قوله: (أما الزنا فلا يحرم الزانية) المراد أنه لا يحرم تزويج الزانية، ~~وهذا أحد الأقوال في المسألة ذهب إليه الشيخ في الخلاف والاستبصار وجمع من ~~الأصحاب، وقال المفيد والشيخ في النهاية: من فجر بامرأة وهي غير ذات بعل لم ~~يكن له العقد عليها إلا إذا ظهر منها التوبة والإقلاع. # وعد أبو الصلاح في المحرمات، الزانية حتى تتوب وأطلق. # والمعتمد عدم التحريم إلا إذا كانت مشهورة بالزنا قبل التوبة. # (لنا) على الجواز في غير المشهورة بذلك - الأصل، وما رواه الكليني - في ~~الحسن، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالا، فإن أوله سفاح وآخره ~~نكاح، ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها بعد فكانت له ~~حلالا (1). # وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته، عن رجل فجر ~~بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها، فقال: حلال، أوله سفاح وآخره نكاح، أوله ~~حرام
ms086 # PageV01P145 # #
____________________ #
وآخره حلال (1). # ويدل على تحريم المشهورة بالزنا قبل التوبة، ما رواه الشيخ في الصحيح، عن ~~الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنا ~~ولا يزوج (يتزوج - خ ل) المعلن بالزنا إلا بعد أن يعرف منهما التوبة (2). # وما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: سألته عن قول الله عز وجل: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، ~~والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك (3)، قال: هن نساء مشهورات بالزنا ~~ورجال مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا وعرفوا به، والناس اليوم بتلك ~~المنزلة (بذلك المنزل ئل - يب)، من أقيم عليه حد الزنا أو شهر بالزنا لم ~~ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبته (4). # احتج الشيخان وأتباعهما بما رواه أبو بصير، قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ~~ثم أراد بعد أن يتزوجها، فقال: إذا تابت خل له نكاحها، قلت: كيف تعرف ~~توبتها؟ قال: يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام، فإن امتنعت فاستغفرت ربها ~~عرف توبتها (5). # وأجاب العلامة - في المختلف - عن الرواية، بان في طريقها ضعفا (6) مع أن ~~أبا بصير لم يسندها إلى إمام.
# PageV01P146 # ولا الزوجة وإن أصرت على الأشهر. # وهل ينشر حرمة المصاهرة؟ قيل: نعم إن كان سابقا ولا تنشر إن كان لاحقا، ~~والوجه أنه لا ينشر. #
____________________ #
وبالحمل على الكراهة، قال: مع أن في مضمونها ~~إشكالا. # ولعل وجه الإشكال من حيث إن دعاءه إياها إلى الحرام يتضمن إغراءها ~~بالقبيح وهو محرم. # قوله: (ولا الزوجة وإن أصرت على الأشبه) هذا قول معظم الأصحاب، ويدل عليه ~~قوله عليه السلام في عدة روايات صحيحة: (إن الحرام لا يفسد الحلال) (1). # وقال المفيد وسلار: إنها تحرم مع الإصرار. # واستدل العلامة لهذا القول في المختلف بأن أعظم فوائد النكاح، التناسل ~~وإباحة نكاح المصرة على الزنا تستلزم اختلاط الأنساب، وهو محذور (2) شرعا ~~ثم أجاب عنه بأنه لا نسب للزاني، وهو كذلك. # قوله: (وهل ينشر حرمة المصاهرة الخ). اتفق الأصحاب على ms087 أن الزنا اللاحق ~~للعقد الصحيح لا ينشر حرمة المصاهرة سواء في ذلك، الزنا بالعمة أو الخالة ~~وغيرهما. # والأخبار الواردة بذلك مستفيضة جدا (منها) ما رواه الكليني في الصحيح، عن ~~محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة ~~(بامرأة - ئل) أيتزوج ابنتها؟ قال: لا، ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر ~~بأمها أو ابنتها أو أختها لم تحرم عليه امرأته إن الحرام لا يفسد الحلال ~~(3).
# PageV01P147 # #
____________________ #
وفي الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في رجل تزوج جارية فدخل بها ثم ابتلى بها تفجر بأمها أتحرم عليه ~~امرأته؟ فقال: لا، أنه لا يحرم الحلال الحرام (1) وفي الحسن، عن زرارة، عن ~~أبي جعفر عليه السلام أنه قال في رجل زنا بأم امرأته أو بابنتها أو بأختها، ~~فقال: لا يحرم ذلك وعليه امرأته ثم قال: ما حرم حرام قط حلالا (2). # وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين المدخول بها ~~وغيرها. # ومقتضى رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام، فإنه ~~قال: إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبدا وإن كان قد تزوج ابنتها ~~قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه، وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ثم فجر ~~بأمها بعدما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل ~~بها، وهو قوله عليه السلام: لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا (3). # لكن لا أعلم بمضمون هذه الرواية قائلا، وفي طريقها محمد بن الفضيل (4) ~~وهو مشترك بين الثقة والضعيف. # واختلف الأصحاب في أن الزنا المتقدم على العقد هل ينشر حرمة المصاهرة ~~كالصحيح بمعنى تحرم ما حرمه الصحيح من الأم والبنت وتحريم موطوءة الابن على ~~الأب وبالعكس فذهب الأكثر إلى أنه ينشر حرمة المصاهرة كالعقد الصحيح.
# PageV01P148 # #
____________________ #
وقال المفيد والمرتضى وابن إدريس: لا ينشر ~~واختاره المصنف رحمه الله، والمعتمد الأول. # (لنا) الأخبار المستفيضة، وقد أوردنا طرفا، ومنها ما رواه الكليني في ~~الصحيح، عن ms088 منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كان بينه ~~وبين امرأة فجور، هل يتزوج ابنتها؟ قال: إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ~~ابنتها، وإن كان جماع فلا يتزوج ابنتها وليتزوجها (هي - صا) (1). # وفي الصحيح، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن ~~رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها، فقال: إذا (ان - ~~خ) لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، وإن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها ~~(2). # وما رواه الشيخ، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: # سألته عن رجل زنا بامرأة هل يحل لابنه أن يتزوجها؟ قال: لا (3). # ويدل عليه أيضا أن أم المزني بها وبنتها من الرضاعة تحرم بذلك، فمن النسب ~~أولى. # أما الثانية فظاهرة، وأما الأولى، فلما رواه الكليني في الصحيح، عن محمد ~~بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها ~~من الرضاعة أو بنتها؟ قال: لا (4). # احتج القائلون بعدم التحريم بقوله تعالى: (وأحل لكم ما وراء ذلكم) ~~(5).
# PageV01P149 # ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما (بنتهما - خ). #
____________________ #
وما رواه الشيخ، عن هشام بن المثنى، قال: كنت ~~عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي ~~المرأة حراما أيتزوجها؟ # قال: نعم وأمها وابنتها (1). # وقريب منها روى حنان بن سدير عن الصادق عليه السلام (2). # والجواب أن عموم الآية مخصوص بأخبار التحريم، والروايتان ضعيفتا السند ~~(3) فلا يصلحان لمعارضة الأخبار الصحيحة السند، الواضحة الدلالة. # قوله: (ولو زنا بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما (بنتهما - خ) هذا ~~الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وجعلوه مستثنى من الحكم بعدم التحريم ~~بالزنا السابق. # واستدلوا عليه بما رواه الكليني - في الحسن - عن محمد بن مسلم، قال: سأل ~~رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا جالس، عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ~~ارتدع أيتزوج ابنتها؟ فقال: لا، قال: (قلت - ئل - كا) ms089 أنه لم يكن أفضى ~~إليها إنما كان شئ دون ذلك (شئ - خ ل)، قال: لا يصدق ولا كرامة (4) - كذا ~~في الكافي. # وقد روى الشيخ في التهذيب هذه الرواية بطريق فيه علي بن الحسن الطاطري ~~(5)، وقال في آخر الرواية، قال: إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ
# PageV01P150 # #
____________________ #
دون ذلك، قال: كذب (1). # ومتن الرواية لا تخلو من تهافت، ومع ذلك فإنما تضمنت حكم الخالة خاصة ~~فإلحاق العمة بها يحتاج إلى دليل. # لكن الأمر في ذلك هين بعد ثبوت كون الزنا السابق ينشر حرمة المصاهرة ~~مطلقا. # ونازع ابن إدريس في السرائر في هذا الحكم فقال: وقد روي أن من فجر بعمته ~~أو خالته لم تحل ابنتاهما أبدا أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته، وشيخنا ~~المفيد في مقنعته، والسيد المرتضى في انتصاره، فإن كان على المسألة إجماع ~~فهو الدليل عليها ونحن قائلون وعاملون بذلك وإن لم يكن إجماع فلا دليل على ~~تحريم البنتين المذكورتين من كتاب وسنة ولا دليل عقلي، وليس دليلا الإجماع ~~في قول رجلين ولا ثلاثة، ولا من عرف اسمه ونسبه، لأن وجه كون الإجماع عندنا ~~حجة دخول قول معصوم من الخطأ، في جملة القائلين بذلك (2). # قال العلامة في المختلف قعد أن أورد كلامه وهذا يشعر بعدم جزمه بالتحريم ~~وتوقفه فيه، ولا بأس بالتوقف في هذه المسألة، فإن عموم قوله تعالى: # (وأحل لكم ما وراء ذلكم) (3) يقتضي الإباحة هذا كلامه رحمه الله. # ولا يخلو عن غرابة لأنه رحمه الله ذهب في ذلك الكتاب إلى أن الزنا السابق ~~ينشر حرمة المصاهرة مطلقا، فكيف يتوقف في كون الزنا بالعمة أو الخالة ناشرا ~~للحرمة، وإنما يحسن التوقف ممن لا يقول بكون الزنا ناشرا للحرمة كما هو ~~واضح.
# PageV01P151 # وأما اللمس والنظر بما لا يجوز لغير المالك، فمنهم من نشر به الحرمة على ~~أب اللامس والناظر وولده. # ومنهم من خص التحريم بمنظورة الأب، والوجه الكراهية في ذلك كله. #
____________________ #
قوله: (وأما اللمس والنظر بما لا يجوز الخ). ~~المراد بالمالك هنا ms090 مالك الأمة ويندرج في النظر بما لا يجوز لغير المالك، ~~النظر لما عدا الوجه والكفين مطلقا والنظر إليهما بشهوة. # والقول بأن ذلك ناشر للحرمة على ابن اللامس والناظر وولده، للشيخ في ~~النهاية، لكنه خص الحكم بالنظر والتقبيل بشهوة. # والقول باختصاص التحريم بمنظورة الأب دون الابن، لشيخنا المفيد وأبي ~~الصلاح. # وقال ابن إدريس: لا يحرم على أحدهما لو نظر الآخر أو قبل وإن كان بشهوة، ~~بل المقتضي للتحريم الوطئ، وإلى هذا القول ذهب المصنف والعلامة في جملة من ~~كتبه. # والأصح، الأول (لنا) ما رواه ابن بابويه والشيخ في الصحيح، عن عبد الله ~~بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون عنده الجارية يجردها ~~وينظر إلى جسمها نظر شهوة، هل تحل لأبيه؟ وإن فعل أبوه هل تحل لابنه؟ قال: ~~إذا نظر إليها نظرا بشهوة (نظرة بشهوة - خ ل) نظر منها إلى ما يحرم على ~~غيره لم تحل لابنه، وإن فعل ذلك الابن، لم تحل للأب (1). # وما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده؟ فقال:
# PageV01P152 # #
____________________ #
بشهوة؟ قلت: نعم، فقال: ما ترك شيئا إذا قبلها ~~بشهوة، ثم قال ابتداء منه، إن جردها فنظر إليها بشهوة حرمت على ابنه وأبيه، ~~قلت: إذا نظر إلى جسدها؟ فقال: # إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه (1). # والروايتان صحيحتا السند واضحتا الدلالة. # لكن مقتضى الأولى إناطة التحريم بالنظر إلى ما يحرم على غيره بشهوة، ~~والظاهر أن المراد بالنظر إلى ما يحرم على غيره، النظر إلى ما عدا الوجه ~~والكفين. # ومقتضى الثانية حصول التحريم بتقبيلها بشهوة وتجريدها والنظر إليها بشهوة ~~والنظر إلى الفرج، فينبغي قصر التحريم على ذلك، وعلى هذا. # فلو نظر إلى وجهها وكفيها بشهوة أو إلى جسدها بغير شهوة لم ينشر حرمة وإن ~~كان النظر محرما على غيره. # ومقتضى الروايتين تعلق التحريم بالأب والابن فقصر المفيد التحريم على ~~منظورة الأب، غير واضح. # ولا حجة له ms091 فيما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه (2). # لأن تحريمها على الابن لا يقتضي اختصاص التحريم به فلا ينافي ما دل على ~~تعلق التحريم بهما كما هو واضح. # احتج القائلون بعدم التحريم، بالأصل وعموم قوله تعالى: (وأحل لكم ما وراء ~~ذلكم) (3) ورواية علي بن يقطين عن الكاظم (العبد الصالح ئب - ئل) عليه ~~السلام في الرجل يقبل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج ~~أتحل
# PageV01P153 # ولا يتعدى التحريم إلى أم الملموسة والمنظورة ولابنتيهما. #
____________________ #
لابنه أو لأبيه؟ قال: لا بأس (1). # وأجابوا عن الأخبار المتقدمة بحمل النهي على الكراهة. # وهو غير جيد، لأن صرف اللفظ عن حقيقته، يحتاج إلى القرينة، وهي منتفية ~~هنا لخلو النهي عن المعارض، والآية الشريفة لا تنافيه، لأن الخاص مقدم وأما ~~الرواية فضعيفة السند باشتماله على عدة من الواقفية (2). # ويمكن حملها على ما إذا باشرها ومسها من غير شهوة كما ذكره الشيخ في ~~الاستبصار. # قوله: (ولا يتعدى التحريم إلى أم المنظورة والملموسة ولا بنتيهما) ما ~~اختاره المصنف رحمه الله من عدم تعدي التحريم إلى أم المنظورة والملموسة ~~وبنتيهما أحد القولين في المسألة وأظهرهما تمسكا بمقتضى الأصل والعمومات. # وقال الشيخ في الخلاف: يتعدى التحريم إلى الأم وإن علت، والبنت وإن نزلت ~~واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ولم نقف على ما ادعاه من الأخبار. # واستدل له في المختلف، بما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن أحدهما ~~عليهما السلام، قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها، وإلى بعض ~~جسدها أيتزوج ابنتها؟ قال: لا، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن ~~يتزوج ابنتها (3) وهو احتجاج ضعيف، فإن مورد الرواية، الزوجة وهو خلاف محل ~~النزاع، ومع ذلك فيجب حملها على الكراهة جمعا بينها وبين صحيحة العيص بن ~~القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل باشر امرأة وقبل غير ~~أنه لم يفض إليها
# PageV01P154 # ويلحق بهذا (الفصل - خ ms092 ل) الباب مسائل: # (الأولى) لو ملك أختين فوطأ واحدة حرمت الأخرى، ولو وطأ الثانية إثم ولم ~~تحرم الأولى واضطربت الرواية. # ففي بعضها تحرم الأولى حتى تخرج الثانية عن ملكه لا للعود وفي أخرى إن ~~كان جاهلا لم تحرم وإن كان عالما حرمتا عليه. #
____________________ #
ثم تزوج ابنتها، قال: إن لم يكن أفضى إلى الأم ~~فلا بأس، وإن كان أفضى فلا يتزوج ابنتها (1). # واعلم أن المحقق الشيخ فخر الدين ذكر في شرح القواعد أن القائلين بأن ~~الزنا ينشر حرمة المصاهرة، اختلفوا في أن النظر المحرم إلى الأجنبية واللمس ~~هل ينشر الحرمة فتحرم به الأم وإن علت والبنت وإن نزلت أم لا؟ (2) هذا ~~كلامه رحمه الله ولم نقف على القائل بالتحريم، وعلى مستنده ولا نقله غيره، ~~وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول. # قوله: (الأولى لو ملك أختين الخ). لا خلاف في جواز الجمع بين الأختين في ~~الملك وعدم جواز الجمع بينهما في الوطء، فإذا ملك الأختين كان له نكاح ~~أيهما شاء فإذا وطأ إحديهما حرم عليه وطء الأخرى حتى يخرج الأولى عن ملكه، ~~فإذا فعل ذلك فعل حراما. # وفي تحريم الأولى أو الثانية أو تحريمهما على بعض الوجوه أقوال ~~منتشرة.
# PageV01P155 # #
____________________ #
والذي اختاره المصنف رحمه الله، وقبله الشيخ ~~وابن إدريس، إن الأولى تبقى على الحل، والثانية على التحريم، سواء أخرج ~~الثانية علن ملكه أم لا، وسواء كان جاهلا بتحريم وطء الثانية أم عالما ~~وصرحوا بأنه متى أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية سواء أخرجها لأجل العود ~~إلى الثانية أم لا. # أما تحريم الثانية وبقاء الأولى على الحل فلأن التحريم إنما تعلق بوطء ~~الثانية والحرام لا يحرم الحلال، وأما حل كل منهما بإخراج الأخرى عن ملكه ~~فلأنه متى أخرج إحديهما عن ملكه انتفى الجمع بين الأختين المحرم. # وهذا القول متجه لولا ورود الروايات الكثيرة بخلافه. # والرواية الأولى التي أشار إليها المصنف رواها الكليني - في الحسن -، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وسئل عن رجل ms093 كان عنده أختان ~~مملوكتان فوطأ إحديهما ثم وطأ الأخرى، قال: (فقال - ئل) إذا وطأ الأخرى فقد ~~حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى، قلت: أرأيت أن باعها تحل له الأولى؟ ~~قال: إن كان يبيعها لحاجة ولا يخطر على قلبه من الأخرى شئ فلا أرى بذلك ~~بأسا وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا ولا كرامة (1). # وقد روى نحو ذلك ابن بابويه - في الصحيح - عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن ~~أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل كان عنده مملوكتان فوطأ إحديهما ~~ثم وطأ الأخرى، قال: إذا وطأ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى، ~~قلت: أرأيت أن باعها أتحل له الأولى؟ قال: إن كان باعها (يبيعها - ئل) ~~لحاجة ولا يخطر على باله منها شئ فلا أرى بذلك بأسا وإن كان يبيعها ليرجع ~~إلى الأولى فلا ولا كرامة (2).
# PageV01P156 # #
____________________ #
والرواية الآخرى رواها ابن بابويه - في الصحيح ~~- عن علي بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: ~~الرجل يشتري الأختين فيطأ إحديهما ثم يطأ الأخرى بجهالة، قال: إذا وطأ ~~الأخرى بجهالة لم تحرم عليه الأولى، وإن وطأ الأخيرة (الأخرى - كا) يعلم ~~أنها تحرم عليه حرمتا جميعا (1). # والجمع بين هذه الروايات لا يخلو من إشكال، فلذلك حكم المصنف باضطراب ~~الرواية، وذلك لأن ظاهر رواية الحلبي الأولى، ورواية ابن مسلم تحريم الأولى ~~خاصة إلى أن تموت الثانية أو يخرجها عن ملكه لا للعود، فإن حملتا على ما ~~إذا وقع الوطء بجهالة وقع التنافي بينهما وبين رواية الحلبي الأخيرة صريحا ~~للتصريح فيها بعدم تحريم الأولى مع الجهالة، وإن حملتا على حالة العلم ~~بالتحريم وقع التنافي بينهما أيضا، إذ المستفاد منهما تحريم الأولى خاصة، ~~ومن رواية الحلبي الأخيرة تحريمهما معا. # ويمكن الجمع بينهما بحمل الروايتين الأولتين على حالة العلم وحكمه عليه ~~السلام فيها بتحريم الأولى، لا يقتضي حل الثانية. # وربما كان الوجه في تخصيص الأولى بالذكر أن تحريم الثانية ظاهر حيث أن ~~وطئها محرم فيستمر ms094 تحريمه إلى أن يزول المقتضى - له وهو الجمع بين الأختين ~~- وأما الأولى فلما كان وطؤها مباحا احتج إلى ذكر حكمها بعد وطء الثانية ~~وهو تحريمها إلى أن تخرج الثانية عن ملكه لا للعود. # والمسألة لا تخلو من إشكال، لكن تحريم الأولى مع العلم بتحريم وطء ~~الثانية إلى أن تخرج الثانية عن ملكه على الوجه المتقدم، مقطوع به لدلالة ~~الأخبار بأسرها على ذلك، وإنما الإشكال في حل الأولى مع الجهل وتحريم ~~الثانية مع العلم مع بقائهما في ملكه، ولا يبعد المصير إليه، والاحتياط ~~يقتضي اجتنابهما إلى أن تخرج
# PageV01P157 # (الثانية) يكره أن يعقد الحر على الأمة، وقيل: يحرم إلا أن يعدم الطول ~~ويخشى العنت. #
____________________ #
إحديهما عن ملكه على الوجه المتقدم. # وفي المسألة أقوال منتشرة ليس في التعرض لها كثير فائدة لضعف مستندها، ~~والله تعالى أعلم. # قوله: (الثانية يكره أن يعقد الحر الخ) أجمع العلماء كافة على جواز نكاح ~~الأمة بالعقد لمن فقد طول الحرة وخشي العنت. # واختلفوا في الجواز إذا انتفى أحد الأمرين، فذهب أكثر المتقدمين كالشيخ ~~في المبسوط والخلاف، وابن الجنيد، وابن البراج، وابن أبي عقيل إلى أنه غير ~~جائز، وربما ظهر من عبارة ابن أبي عقيل دعوى الإجماع على ذلك، فإنه قال: لا ~~يحل للحر المسلم عند آل الرسول عليهم السلام أن يتزوج الأمة متعة ولا نكاح ~~إعلان إلا عند الضرورة، وهو إذا لم يجد مهر حرة وضرت به العزبة، وخاف على ~~نفسه منها الفجور، فإذا كان كذلك حل له نكاح الأمة، ثم قال: وقد أجاز قوم ~~من العامة تزويج الإماء في حال الضرورة وغير الضرورة لواجد الطول، ولغير ~~واجد الطول، وكفى بكتاب الله عز وجل ردا عليهم دون ما سواه. # وذهب الشيخ في النهاية إلى الجواز على كراهية، وتبعه ابن حمزة، وابن ~~إدريس، والمصنف وأكثر من تأخر عنه. # احتج المانعون بقوله تعالى: ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات ~~المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتيانكم المؤمنات.. ذلك لم خشي العنت منكم ~~(1). # وجه الاستدلال أنه ms095 تعالى شرط في نكاح الأمة عدم الطول، لأن (من)
# PageV01P158 # #
____________________ #
للشرط وشرط خوف العنت بقوله عز وجل: ذلك لمن ~~خشي العنت منكم والمشروط عدم عند عدم شرطه. # وبالأخبار الدالة على ذلك، كصحيحة محمد - وهو ابن مسلم - عن أحدهما ~~عليهما السلام قال: وسألته عن الرجل يتزوج المملوكة؟ قال (فقال - خ ل): لا ~~بأس إذا اضطر إليه (1). # وفي رواية أخرى لابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأله (سئل - خ) ~~عن الرجل يتزوج المملوكة؟ قال: إذا اضطر إليها فلا بأس (2). # دلت الرواية على ثبوت البأس في تزويج الأمة مع انتفاء الضرورة وهو تقتضي ~~التحريم، والمراد بالضرورة ما ذكر في الآية. # ورواية زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الرجل ~~يتزوج الأمة؟ قال: لا إلا أن يضطر إلى ذلك (3). # ورواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في الحر يتزوج الأمة؟ قال: # لا بأس إذا اضطر إليها (4)، وتقريب الاستدلال ما سبق. # احتج الآخرون بأن الأصل، الإباحة، وبعمومات الكتاب مثل قوله تعالى والذين ~~هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم (5)، وهو شامل للمتنازع وقوله عز وجل: ~~وأحل لكم ما وراء ذلكم (6)، وقوله تعالى: ولأمة مؤمنة خير من مشركة ~~(7).
# PageV01P159 # #
____________________ #
وما رواه الكليني، عن ابن بكير، عن بعض ~~أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي (بأس - خ ل - ئل) أن ~~يتزوج الرجل الحر، المملوكة اليوم، إنما كان ذلك حيث قال الله عز وجل: (ومن ~~لم يستطع منكم طولا)، والطول المهر ومهر الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل (1) ~~وأجاب العلامة في المختلف عن حجة المانعين بأن الآية تدل من حيث المفهوم، ~~وإذا عارضه المنطوق خرج عن الدلالة، قال: على أن المعلق، الأمر بالنكاح إما ~~إيجابا أو استحبابا، فإذا انتفى الأمر المعلق عليه انتفى الوصف الزائد على ~~الجواز، وأيضا فإنه خرج مخرج الأغلب فلا يدل على نفي الحكم عما عداه، وكذا ~~الجواب عن الخبر (الأول - خ). # ولي في هذا الجواب نظر، فإن المفهوم الواقع ms096 في الآية الشريفة مفهوم الشرط ~~وهو حجة عند المحققين ومنهم العلامة، ودلالة قوله تعالى: ذلك يعني نكاح ~~الإماء لمن خشي العنت منكم مفهوم حصر وهو لا يقصر عن المنطوق وقوله: (وإذا ~~عارضه المنطوق خرج عن الدلالة) يريد به الأدلة العامة وهو غير جيد، لعدم ~~تحقق التعارض، فإن الخاص مقدم والمفروض أنه حجة. # وقوله: (إن المعلق، الأمر بالنكاح إما إيجابا أو استحبابا) غير واضح، إذ ~~المتبادر من سوق الآية كون الأمر هنا للإباحة كما في قوله تعالى: (وإذا ~~حللتم فاصطادوا) (2) ولأنها مسوقة لبيان الحل والحرمة، لا لبيان الواجب من ~~الوطء والمندوب، مع أن تقدير الأمر غير متعين، لجواز أن يكون المقدر ~~(فنكاحه مما ملكت أيمانكم) ونحو ذلك. # وقوله: (إن التعليق في الآية والخبر خرج مخرج الأغلب) غير ظاهر.
# PageV01P160 # #
____________________ #
وقد ظهر من ذلك أن القول بالتحريم لا يخلو من ~~قوة. # قال في الكشاف: (فإن قلت): لم كان نكاح الأمة منحطا عن نكاح الحرة؟ (قلت) ~~لما فيه من اتباع الولد الأم في الرق، ولثبوت حق المولى فيها وفي ~~استخدامها، ولأنها ممتهنة (1) مبتذلة (2) خراجة (3)، ولاجة، وذلك كله نقصان ~~راجع إلى التناكح ومهانة، والعزة من صفات المؤمن، هذا كلامه وهو حسن. # لكن لا يخفى أن التعليل الأول غير مستقيم عندنا، لأن الولد يتبع أشرف ~~الطرفين. # وفي المسألة قول ثالث وهو تحريم الأمة لمن عنده حرة خاصة. # ويدل على تحريم الأمة والحال هذه صريحا ما رواه الكليني - في الحسن - عن ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: تزوج الحرة على الأمة، ولا تزوج ~~الأمة على الحرة، ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل (4). # إذا تقرر ذلك فاعلم أن الطول في اللغة، الفضل يقال: لفلان على فلان طول ~~إلى زيادة وفضل، ومنه الطول في الجسم، لأنه زيادة فيه. # والمراد به هنا، المهر والنفقة كما ذكره المصنف في الشرائع، ويكفي في ~~القدرة على النفقة وجود المال بالقوة القريبة كما في علة الملك وكسب ذي ~~الحرفة. # وأما العنت، فقال في القاموس: إنه محركة الفساد والإثم، ms097 والهلاك، ودخول ~~المشقة على الإنسان، ولقاء الشدة، والزنا، والوهن، والانكسار، ~~واكتساب
# PageV01P161 # #
____________________ #
الإثم. # والظاهر أن المراد به هنا، الإثم الذي يؤدي إليه غلبة الشهوة. # قال في الكشاف: واصل العنت انكسار العظم بعد الجبر، فاستعير لكل مشقة ~~وضرر، ولا ضرر أعظم من موافقة المأثم (الإثم - خ) ويتحقق خوف العنت بقوة ~~الشهوة وضعف التقوى. # وذكر المصنف في الشرائع أن العنت، المشقة من الترك، فيتناول خوف الضرر ~~الشديد من الترك وإن توصيف التقوى بحيث منعت من الزنا. # وهو جيد لو ثبت إطلاق العنت على مطلق المشقة حقيقة، لكنه غير ثابت. # واعلم أن إطلاق عبارات الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في المنع من العقد على ~~القول به بين النكاح الدائم والمنقطع. # وبهذا التعميم جزم في المسالك ثم قال: وأما التحليل فإن جعلناه عقدا ~~امتنع أيضا، وإن جعلناه إباحة فلا كما لا يمتنع وطؤها بملك اليمين. # وفي هذا التعميم نظر، والأجود قصر الحكم على العقد الدائم، لأنه المتبادر ~~من اللفظ عند الإطلاق. # ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن محمد بن إسماعيل، قال: ~~سألت أبا الحسن عليه السلام هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله ~~امرأة حر؟ قال: نعم إذا رضيت الحرة، قلت: فإن أذنت الحرة يتمتع منها؟ قال: # نعم (1). # وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن إسماعيل بن بزيع أيضا، قال: # سألت الرضا عليه السلام عن امرأة أحلت لزوجها جاريتها، فقال: ذلك له، ~~قلت:
# PageV01P162 # (الثالثة) لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين، أو حرة وأمتين، أو أربع ~~إماء. # (الرابعة) لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها. #
____________________ #
فإن خاف أن تكون تمزح؟ قال: وكيف له بما في ~~قلبها، فإن علم أنها تمزح فلا (1). # قوله: ((الثالثة) لا يجوز للعبد أن يتزوج الخ) أطبق علمائنا على أن العبد ~~يجوز له أن ينكح بالعقد الدائم حرتين، أو حرة وأمتين، أو أربع إماء، وليس ~~له أن يعقد على حرتين وأمة، ولا على ثلاث إماء وحرة، لأن الحرة ms098 في حقه ~~بمنزلة أمتين. # ويدل على ذلك - مضافا إلى الإجماع المنقول - روايات: (منها) ما رواه ~~الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته ~~عن المملوك يتزوج أربع حرائر؟ قال: لا يتزوج إلا حرتين إن شاء أو أربع إماء ~~(2). # وذكر جمع من الأصحاب أن للمملوك أن يعقد ما شاء متعة على الحرائر والإماء ~~كالحر، وكذا التحليل، سواء كان عنده العدد الذي يجوز له دواما أم لا. # ويدل عليه - مضافا إلى الإطلاقات وعدم ظهور تناول الأخبار المانعة لما ~~عدا الدائم - ما رواه الشيخ، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا ~~إذن الرجل لعبده أن يتسرى في (من - خ) ماله فإنه يتسرى كم شاء بعد أن يكون ~~قد أذن له في ذلك (3). # قوله: ((الرابعة) لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها) بل الأصح أنه ~~لا يجوز نكاح الأمة على الحرة بالعقد الدائم مطلقا، لما رواه الشيخ في ~~الحسن، عن
# PageV01P163 # ولو بادر كان العقد باطلا. #
____________________ #
الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~تزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة، ومن تزوج أمة على حرة ~~فنكاحه باطل (1). # وفي الصحيح، عن الحسن بن زياد، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: # تزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة، ولا النصرانية، ولا ~~اليهودية على المسلمة، ومن فعل ذلك فنكاحه باطل (2). # وما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: وقضى أمير المؤمنين عليه السلام أن ينكح الحرة على الأمة ولا ~~ينكح الأمة على الحرة (3). # وهذه الروايات كما ترى مطلقة في المنع من تزويج الأمة على الحرة، ~~ومتناولة الحالة الإذن وعدمها، فلا وجه لقصرها على ما إذا لم تأذن الحرة من ~~غير دليل. # قوله: (ولو بادر كان العقد باطلا الخ) الأصح ما اختاره المصنف والأكثر من ~~بطلان عقد الأمة للتصريح بالبطلان في روايتي الحلبي والحسن بن زياد (4). # وأجاب عنهما في المختلف بالحمل على أنه ms099 آئل إلى البطلان بتقدير اعتراض ~~الحرة. # وهو حمل بعيد، مع أنه لا ضرورة تلجئ إليه لانتفاء المعارض. # ثم قال في المختلف: إن القول بالبطلان ليس ببعيد من الصواب، وهو
# PageV01P164 # وقيل: كان للحرة الخيرة (الخيار - خ) بين إجازته وفسخه، وفي رواية: لها ~~أن تفسخ عقد نفسها وفي الرواية ضعف. # ولو أدخل الحرة على الأمة جاز. # وللحرة الخيار إن لم تعلم أن كانت الأمة زوجة. #
____________________ #
كذلك والقول بأن للحرة الخيرة بين إجازته ~~وفسخه منقول عن الشيخ وابن البراج وابن حمزة، لأنه عقد صدر بدون رضا من ~~يعتبر رضاه، فوجب أن يقف على رضاه كالفضولي. # وهو قياس محض، ومع ذلك فهو مدفوع بالنص الصحيح. # والرواية التي أشار إليها المصنف، رواها الشيخ، عن سماعة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في رجل تزوج أمة على حرة فقال: إن شاءت الحرة أن تقيم مع ~~الأمة أقامت وإن شاءت ذهبت إلى أهلها (1) (الحديث). # وبمضمون هذه الرواية أفتى الشيخان، وابن البراج، وابن حمزة، وهي قاصرة من ~~حيث السند (2) عن إثبات هذا الحكم. # قوله: (ولو أدخل الحرة على الأمة جاز) أما جواز إدخال الحرة على الأمة ~~فلا خلاف فيه، وقد تقدم من النص ما يدل عليه. # وأما إن للحرة الخيار بين فسخ عقدها وإمضائه إذا لم تعلم بسبق عقد الأمة، ~~فمقطوع به في كلام الأصحاب، وادعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع. # والمستند فيه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن يحيى الأزرق، قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرة ولم يعلمها بأن ~~له امرأة وليدة، فقال: إن شاءت الحرة أقامت، وإن شاءت لم تقم، قلت: قد ~~أخذت
# PageV01P165 # ولو جمع بينهما في عقد واحد صح عقد الحرة دون الأمة. #
____________________ #
المهر أفتذهب؟ قال: نعم بما استحل من فرجها ~~(1). # ونقل عن الشيخ في التبيان أنه حكم بتخييرها بين فسخ عقدها وفسخ عقد ~~الأمة. # وهو ضعيف، فإن عقد الأمة الواقع قبل عقد الحرة عقد لازم فلا تتسلط الحرة ~~على ms100 فسخه بغير دليل. # قوله: (ولو جمع بينهما في عقد (واحد - خ) صح عقد الحرة دون الأمة) المراد ~~أن عقد الحرة يقع صحيحا لازما دون عقد الأمة، فإنه يقع باطلا. # وقيل: إن عقد الأمة يقع موقوفا على رضا الحرة، فإن إجازته لزم، وإلا ~~انفسخ. # والأصح البطلان لصحيحة أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ~~سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة حرة وأمتين مملوكتين في عقد ~~واحد، قال: أما الحرة فنكاحها جائز، وإن كان سمى لها مهرا فهو لها، وأما ~~المملوكتان فإنكاحهما في عقد مع الحرة باطل، يفرق بينه وبينهما (2)، وهي نص ~~في المطلوب. # وفي المسألة قول ثالث وهو تخيير الحرة بين فسخ عقدها وعقد الأمة اختاره ~~العلامة في المختلف واحتج عليه بأن العقد واحد، وهو متزلزل ولا أولوية. # وهو مدفوع بالنص الصحيح الدال على صحة أحدهما وبطلان الآخر، ويتحقق الجمع ~~بينهما في العقد الواحد، بأن يزوج رجل وابنته وأمته لآخر في عقد واحد أو ~~يزوج ابنته وأمة غيره بالوكالة كذلك أو بالعكس أو يزوجهما بالوكالة فيهما ~~ونحو ذلك.
# PageV01P166 # (الخامسة) لا يحل العقد على ذات البعل ولا تحرم به. #
____________________ #
قوله: ((الخامسة) لا يحل العقد على ذات البعل ~~ولا تحرم به) أما أنه لا يحل العقد على ذات البعل، فلا ريب فيه، لما سيجئ ~~من تحريم التعريض بالخطبة في العدة الرجعية، فتحريم العقد على ذات البعل ~~أولى. # وأما أنها لا تحرم به فللأصل السالم من المعارض. # وفي المسألة وجه بالتحريم مع العلم بكونها ذات بعل لتحريم المعتدة بمجرد ~~العقد عليها مع العلم بأنها في العدة فذات البعل أولى، لأن علاقة الزوجية ~~أقوى من علاقة الاعتداد. ويشكل بأن الأولوية إنما تثبت إذا ثبت التعليل وهو ~~غير ثابت هنا، إذ من الجائز اختصاص المعتدة بمزية اقتضت ذلك، وبالجملة ~~فإلحاق ذات البعل بالمعتدة في هذا الحكم لا يخرج عن القياس، هذا كله مع عدم ~~الدخول. # أما مع الدخول فإن كان عالما بالتحريم فهو زان محض، وسيجئ أن الزنا ms101 بذات ~~البعل يقتضي تحريمها مؤبدا، وإن كان جاهلا، قيل: تحرم كالمعتدة، بل هذه ~~أولى بالتحريم لشدة العلاقة، ويتوجه عليه ما سبق. # نعم يمكن الاستدلال عليه بموثقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة ~~فقدت زوجها أو نعي إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها، قال: تعتد ~~منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبدا (1). # وموثقة أديم بن الحر، عن أبي عبد الله عليه السلام: التي تزوج ولها زوج، ~~يفرق بينهما ثم لا يعاودان (يتعاودان - خ) أبدا (2).
# PageV01P167 # نعم لو زنى بها حرمت، وكذا في الرجعية (خاصة - خ). #
____________________ #
وقيل: لا تحرم بذلك تمسكا بمقتضى الأصل ~~واستضعافا لدليل التحريم والمسألة محل تردد. # قوله: (نعم لو زنى بها حرمت، وكذا في الرجعية) هذا الحكم مقطوع به في ~~كلام الأصحاب، مدعى (وادعى - خ ل) عليه الإجماع (1). # واستدل عليه في التهذيب، بما رواه، عن أحمد بن محمد رفعه أن الرجل إذا ~~تزوج المرأة (امرأة - خ) وعلم أن لها زوجا، فرق بينهما ولم تحل له أبدا ~~(2). # وفي الموثق، عن أديم بن الحر، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: التي ~~تتزوج ولها زوج يفرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا (3). # وفي الروايتين ضعف من حيث السند، وقصور في الدلالة، ومن ثم نسب المصنف في ~~الشرائع إلى قول مشهور (4) مؤذنا بتوقفه فيه، وهو في محله. # وذات العدة الرجعية زوجة بخلاف البائن، فلو زنا بذات العدة البائن لم ~~تحرم عليه للأصل واختصاص النص بمن تزوج المرأة في العدة. # وقال العلامة في التحرير: لو زنى بذات عدة بائن أو عدة وفاة، فالوجه أنها ~~لا تحرم عليه عملا بالأصل، وليس لأصحابنا في ذلك نص، وعلى ما قلناه من ~~التنبيه (التشبيه - خ) يحتمل التحريم مع العلم لأنا قد بينا ثبوته مع ~~العقد، فمع التجرد أولى وهو الأقرب هذا كلامه رحمه الله. # وفي الأولوية نظر تقدم تقريره غير مرة.
# PageV01P168 # (السادسة) من تزوج امرأة في عدتها جاهلا فالعقد فاسد ولو (أن - خ) دخل ~~حرمت أبدا. #
____________________ ms102 #
ولو زني بمتمتع بها في المدة فهي ذات بعل ~~وبعدها في العدة فكما في عدة البائن. # ولا تلحق بذات البعل الموطوءة بالشبهة. # وفي إلحاق الموطوءة بالملك بذات البعل وجهان، من اشتراكهما في المعنى ~~المقتضى التحريم وخروج الأمة عن مورد النص، والأصح العدم. # قوله: ((السادسة) من تزوج امرأة في عدتها الخ) إذا تزوج الرجل امرأة في ~~عدتها فالعقد فاسد قطعا ثم إن كان عالما بالعدة والتحريم حرمت بمجرد العقد، ~~وإن كان جاهلا بالعدة أو التحريم لم تحرم إلا بالدخول. # ويدل على هذه الأحكام روايات: (منها) ما رواه الكليني - في الحسن - عن ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا تزوج الرجل بالمرأة في عدتها ~~ودخل بها لم تحل له إبداعا لما كان أو جاهلا، وإن لم يدخل بها حلت للجاهل ~~ولم تحل للآخر (1). # وعن زرارة بن أعين وداود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ~~والذي تزوج المرأة في عدتها وهو يعلم. لا تحل له أبدا (2). # وفي الصحيح، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال: ~~سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لا تحل له أبدا؟ ~~فقال: # لا أما إذا كانت بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها وقد يعذر الناس في ~~الجهالة
# PageV01P169 # ولحق به الولد، ولها المهر بوطء الشبهة. #
____________________ #
بما هو أعظم من ذلك، فقلت: بأي الجهالتين أعذر ~~(يعذر - خ) بجهالته أن ذلك محرم عليه أم بجهالته أنها في عدة؟ فقال: إحدى ~~الجهالتين أهون من الأخرى، الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه، وذلك بأنه لا ~~يقدر على الاحتياط معها، فقلت: فهو في الأخرى معذور؟ قال: نعم إذا انقضت ~~عدتها فهو معذور في أن يتزوجها فقلت: فإن كان أحدهما متعمدا والآخر بجهالة ~~(بجهل - خ)، فقال: الذي تعمد لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا (1). # وفي معنى هذه لرواية أخبار كثيرة. # وبالجملة فلا إشكال في هذه الأحكام، لأنها موضع نص ووفاق. # وفي إلحاق مدة (عدة - خ) ms103 الاستبراء بالعدة وجهان أظهرهما العدم. # وكذا الوجهان لو تزوج المرأة مع الوفاة المجهولة قبل العدة، والمتجه عدم ~~التحريم المؤبد بذلك، سواء كان عالما أو جاهلا دخل أو لا، لانتفاء المقتضى ~~للتحريم، وهو كونها زوجة أو معتدة، لأن المفروض وقوع الوطء بعد وفاة الزوج ~~والعدة إنما تكون بعد العلم بالوفاة أو ما في معناه، والأصل، الحل فيتمسك ~~به إلى أن يحصل الناقل. # ويحتمل التحريم المؤبد، لأنه لو تزوجها بعد هذا الزمان في زمان العدة ~~لاقتضى التحريم ففيه أولى، لأنه أقرب إلى زمان الزوجية. # والكلام في تحقق الأولوية كما سبق. # ومتى حصل الدخول في صورة الجهل وأتت بولد ستة أشهر فصاعدا من حين الوطئ ~~كان لاحقا بالعاقد ويجب المهر إذا كانت جاهلة بالتحريم. # وصرح المصنف في الشرائع بأن المراد به المسمى وهو قول الشيخ رحمه ~~الله
# PageV01P170 # وتتم العدة للأول وتستأنف أخرى للثاني. # وقيل: تجزى (عدة - خ) واحدة، ولو كان عالما حرمت بالعقد. #
____________________ #
نظرا إلى أن المسمى هو الذي وقع عليه التراضي ~~في العقد عوضا للبضع. # والأظهر لزوم مهر المثل، لأنه عوض للبضع حيث لا يكون هناك مقدر، والعقد ~~وقع باطلا فيبطل ما تضمنه من التراضي على المسمى الذي وقع عليه العقد. # وهل يجب عليها استئناف عدة لوطء الشبهة بعد إكمال الأولى؟ قيل: # نعم واختاره الأكثر لتعدد السبب المقتضى لتعدد المسبب. # ولحسنة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن المرأة ~~الحبلى يموت زوجها فتضع وتتزوج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرا، فقال: ~~إذا كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا واعتدت ما بقي عليها من الأول ~~واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فمرت بينهما ~~واعتدت بما بقي عليها من الأول وهو خاطب من الخطاب (1) ونحوه روى الشيخ في ~~- الموثق - عن محمد بن مسلم (2). # وقيل: يجزى عدة واحدة (و- خ) حكاه المصنف رحمه الله ولم نعرف قائله. # ويدل عليه روايات كثيرة كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة ms104 ~~تزوجت قبل أن تنقضي عدتها؟ قال: يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا ~~(3). # ورواية أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تزوج في ~~عدتها، قال: يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا (4).
# PageV01P171 # ولو تزوج محرما عالما حرمت وإن لم يدخل، وإن كان جاهلا فسد ولا (لم - خ) ~~تحرم ولو دخل. #
____________________ #
وأجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على ما ~~إذا لم يكن الثاني قد دخل بها. # وهو بعيد، لأن قوله عليه السلام: (وتعتد عدة واحدة منهما جميعا) يقتضي ~~دخول الثاني قطعا، إذ لا عدة له مع عدم الدخول إجماعا، نعم يمكن حمل الأمر ~~بالاستئناف على الاستحباب. # قوله: (ولو تزوج محرما عالما الخ) أما إنها لا تحرم مع الجهل ولو دخل ~~بالزوجة، فلا ريب فيه للأصل السالم من المعارض. # وأما التحريم مع العلم فاستدلوا عليه بما رواه الكليني، عن زرارة بن أعين ~~وداود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: والمحرم إذا تزوج ~~وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل لها أبدا (1). # وفي الرواية قصور من حيث السند باشتماله على المثنى (2) وهو مشترك بين ~~جماعة غير موثقين فيشكل التعلق في إثبات هذا الحكم إن لم يكن إجماعيا. # ولو كانت الزوجة محرمة والزوج محلا، فالأصل يقتضي عدم التحريم ولا نص ~~هنا. # وربما قيل بالتسوية الأمرين، وهو يحتاج إلى الدليل. # وإنما يحصل التحريم بالعقد مع صحته لولا الإحرام فلا عبرة بالفاسد، سواء ~~علم بفساده أم لا، واستقرب العلامة في التحرير إلحاقه بالصحيح إذا اعتقد ~~صحته، وهو بعيد.
# PageV01P172 # (السابعة) من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أم الغلام وبنته وأخته. #
____________________ #
قوله: ((السابعة) من لاط بغلام فأوقبه حرمت ~~عليه أم الغلام وبنته وأخته) هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، وظاهرهم ~~أنه موضع وفاق. # والمستند فيه ما رواه الشيخ، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في الرجل يعبث بالغلام، قال: إذا أوقب حرمت عليه أخته وابنته ~~(1). # وعن إبراهيم ms105 بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يعبث (لعب - خ) ~~بغلام هل تحل له أمه؟ قال: إن كان ثقب فلا (2). # وما رواه الكليني، عن حماد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: رجل أتى غلاما أتحل له أخته؟ قال: فقال: إن كان ثقب فلا (3). # وهذه الطرق غير سليمة لكنها مؤيدة بفتوى الأصحاب بمضمونها بل بإجماعهم ~~المنقول على العمل بها. # وإنما تحرم المذكورات مع سبق الفعل على العقد عليهن، فلو سبق العقد على ~~الفعل فلا تحريم للأصل، وقوله عليه السلام: (لا يحرم الحرام الحلال) (4). # ولو فارق من سبق عقدها بعد الفعل، فالظاهر أنه يجوز له تجديد نكاحها ~~بعده، مع احتمال عدمه لصدق سبق الفعل بالنسبة إلى العقد الجديد. # ولا يحرم على المفعول بسببه شئ، ونقل عن بعض الأصحاب تعلق التحريم به ~~كالفاعل وهو ضعيف.
# PageV01P173 # السبب الرابع: في استيفاء العدد إذا استكمل الحر أربعا بالغبطة حرم عليه ~~ما زاد. # ويحرم عليه من الإماء ما زاد على اثنتين. # وإذا استكمل العبد حرتين أو أربعا من الإماء غبطة حرم عليه ما زاد. #
____________________ #
السبب الرابع: في استيفاء العدد قوله: (إذا ~~استكمل الحر أربعا الخ) أما أنه لا يجوز للحر ما زاد على (عن - خ) أربع ~~حرائر بالعقد الدائم، فهو قول علماء الإسلام كافة والقرآن الكريم ناطق بذلك ~~قال الله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع (1) والواو ~~للتخيير لا للجمع، وإلا لجاز نكاح ثماني عشرة، لأن معنى مثنى، اثنان اثنان، ~~وثلاث، ثلاث ثلاث، ورباع، أربع أربع، والأخبار الواردة بذلك مستفيضة (2). # ونقل عن بعض الزيدية أنه جوز العقد على تسع، وهم الهاشمية، قال الشيخ ~~رحمه الله: هذه حكاية الفقهاء عنهم ولم أجد أحدا من الزيدية يعترف بذلك. # وأما أنه يحرم على الحر بالعقد الدائم من الإماء ما زاد على اثنتين، فهو ~~قول علمائنا أجمع، والاثنتان من جملة الأربع فتحل له حرتان وأمتان ولا تحل ~~له أربع إماء، ولا ثلاث مع حرة وبدونها، ولا اثنتان (اثنان ms106 - خ) مع ثلاث ~~حرائر وهذا إنما هو إذا جوزنا نكاح الأمة اختيارا. # فأما من يعتبر في جوازه وجود الشرطين فيقيد بحصولهما كما هو ظاهر. # والمراد بالغبطة، الدوام يقال: أغبطت السماء إذا أدام مطرها. # قوله: (وإذا استكمل العبد حرتين أو أربعا من الإماء الخ) هنا عندنا
# PageV01P174 # ولكل منهما أن يضيف إلى ذلك بالعقد المنقطع وملك اليمين ما شاء. #
____________________ #
موضع وفاق أيضا وخالف فيه العامة، فذهب بعضهم ~~إلى أنه لا يتجاوز اثنتين مطلقا، وذهب آخرون إلى أن له أربع كذلك. # ويدل على ما ذهب إليه الأصحاب ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم، ~~عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته، عن المملوك يتزوج أربع حرائر؟ # قال: لا يتزوج إلا حرتين، وإن شاء أربع إماء (1). # قوله: (ولكل منهما أن يضيف إلى ذلك الخ) أما أنه لا حصر في ملك اليمين ~~فمجمع عليه بين المسلمين، ويدل عليه عموم قوله تعالى: (أو ما ملكت أيمانكم) ~~(2). # ولا يخفى أن جواز ذلك للعبد مبني على القول بأنه يملك مثل ذلك، وسيجئ ~~الكلام فيه. # وفي معنى ملك اليمين، التحليل، وبه جزم في التحرير. # وأما أنه لا حصر للمنكوحات بالعقد المنقطع فهو قول المعظم وادعى عليه ابن ~~إدريس الإجماع، ونقل عن ابن البراج أنه حرم الزيادة فيه على الأربع، ~~والمنقول من عبارته (3) لا يدل على ذلك صريحا. # والمعتمد الأول. (لنا) ما رواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن ~~إسحاق الأشعري عن بكر بن محمد الأزدي، قال: سألت أبا الحسن عليه ~~السلام
# PageV01P175 # #
____________________ #
عن المتعة هي من الأربع؟ فقال: لا (1). # وهذه الرواية صحيحة السند، لأن الحسين بن محمد هو الأشعري القمي، وهو ~~ثقة، وأحمد بن إسحاق قد وثقه الشيخ في كتاب الرجال، وقال النجاشي: إنه كان ~~من خاص أبي محمد عليه السلام، وإنه شيخ القميين ووافدهم (واحدهم - خ) وفي ~~ذلك توثيق له وزيادة وبكير (بكر - خ) بن محمد الأزدي وثقه النجاشي أيضا. # وهي مع صحة سندها صريحة في المطلوب وفي الحسن، ms107 عن عمر بن أذينة، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: قلت (له - خ): لم تحل من المتعة؟ قال: هي (هن - ~~خ ل) بمنزلة الإماء (2). # وإنما دخلت هذه الرواية في قسم الحسن لإبراهيم بن هشام (3)، وقد بينا غير ~~مرة أن خبره لا يقصر عن الصحيح. # وفي الصحيح، عن زرارة بن أعين، قال: قلت: ما يحل من المتعة؟ قال: # كم شئت (4). # ولا قدح فيها من حيث الإضمار لظهور أن زرارة لا يروي عن غير الإمام عليه ~~السلام. # وفي الحسن، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن المتعة، فقال: إلق عبد الملك بن جريح فاسأله عنها، فإن عنده منها ~~علما فلقيته فأملى علي منها شيئا كثيرا في استحلالها، فكان فيما روى لي ~~فيها ابن
# PageV01P176 # #
____________________ #
جريح قال: ليس لها وقت ولا عدد إنما هي بمنزلة ~~الإماء يتزوج منهن كم شاء (1) ثم قال في آخر الرواية: فآتيت بالكتاب أبا ~~عبد الله عليه السلام فقال: صدق وأقر به (2). # وهذه الأخبار كلها سليمة الطريق (الطرق - خ)، واضحة الدلالة، وفي معناه ~~أخبار كثيرة (3). # فما ذكره جدي (قدس سره) من أن الأخبار الواردة في هذا الباب كلها ضعيفة ~~أو مجلولة السند أو مقطوعة، غير جيد. # احتج ابن البراج على ما نقل عنه بعموم الآية (4) وما رواه الشيخ، عن أحمد ~~بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن الرجل تكون ~~عنده المرأة أيحل له أن يتزوج بأختها متعة؟ قال: لا، قلت: حكى زرارة، عن ~~أبي جعفر عليه السلام: إنما هي بمنزلة الإماء يتزوج ما شاء، قال: لا هي من ~~الأربع (5). # والجواب عن الآية - بعد تسليم دلالتها على تحريم الزائد - بالحمل على ~~الدائم جمعا بين الأدلة. # وعن الرواية بحمل النهي فيها على الكراهة وحمل قوله: (هي من الأربع) على ~~الاستحباب كما يدل رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر أيضا عن أبي الحسن
# PageV01P177 # وإذا طلق واحدة من الأربع حرم عليه ما زاد غبطة حتى تخرج من ms108 العدة أو ~~تكون المطلقة بائنة. #
____________________ #
الرضا عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه ~~السلام: هن من الأربع، فقال صفوان بن يحيى: على الاحتياط؟ قال: نعم (1). # واعلم أن العلامة رحمه الله ومن تأخر عنه وصفوا روايتي أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر بالصحة مع أن الشيخ رحمه الله في كتاب الأخبار أوردهما عنه مرسلتين ~~بغير إسناد، وذكر الشيخ في الفهرست أن لابن أبي نصر كتاب الجامع، وكتاب ~~النوادر، وطريقه إلى كتاب الجامع صحيح دون كتاب النوادر فيشكل الحكم بصحة ~~الروايتين، لكن إسنادهما واحد فتصلح (لتصحيح - خ ل) إحديهما قرينة للأخرى. # قوله: (وإذا طلق واحدة من الأربع الخ) إذا تزوج الرجل الحر بالعقد الدائم ~~أربع حرائر حرم عليه الزائد حتى تموت واحدة منهن أو تنقضي عدتها إذا طلقها ~~زوجها طلاقا رجعيا، لأن الرجعية بحكم الزوجة. # ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الحسن -، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحداهن فلا يتزوج ~~الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق، وقال: لا يجمع ماءه في خمس (2). # وفي معنى هذه الرواية روايات آخر. # ولو طلقها بائنا فقد قطع الأكثر بأنه يجوز له العقد على أخرى في الحال ~~لكن قال المصنف في الشرائع: إن ذلك على كراهية. # واستدل على الجواز بخروجها مع البينونة عن عصمة النكاح فصارت ~~كالأجنبية.
# PageV01P178 # وكذا لو طلق امرأة وأراد نكاح أختها. #
____________________ #
وباستفاضة الروايات بجواز نكاح الأخت مع ~~بينونة الأخت الأخرى قبل انقضاء عدتها (1) فالخامسة أولى. # وأطلق المفيد في المقنعة عدم جواز العقد على الخامسة حتى تنقضي عدة ~~المطلقة. # ولعل وجهه إطلاق الروايات الواردة بذلك كحسنة زرارة وابن مسلم المتقدمة، ~~لكن لا يبعد حملها على الطلاق الرجعي بقرينة قوله عليه السلام: (لا يجمع ~~ماءه في خمس) فإن الطلاق البائن لا يتحقق معه جمع الماء في الخمس وإن بقيت ~~العدة، لأنها بالخروج عن عصمة النكاح تصير كالأجنبية والمسألة محل إشكال ~~وإن كان القول بالجواز مع البينونة لا ms109 يخلو من قوة. # وأما كراهة العقد على الخامسة ما دامت المطلقة بائنا في العدة فاستدل ~~عليه بتحرمها (تحريمها - خ) بحرمة النكاح، وبإطلاق النهي عن التزويج قبل ~~انقضاء العدة (لي - خ) في الدليلين نظر، والاحتياط يقتضي عدم تزويج الخامسة ~~إلا مع انقضاء العدة مطلقا. # قوله: (وكذا لو طلق امرأة وأراد نكاح أختها) أي ليس له تزويج الأخت حتى ~~تخرج الأولى من العدة أو يكون الطلاق بائنا، وهذا مما لا خلاف فيه بين ~~علمائنا وأخبارهم به مستفيضة. # فمن ذلك ما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام عن (في - خ) رجل طلق امرأته أو اختلعت أو بانت أله أن يتزوج أختها ~~(بأختها - خ)؟ قال: فقال: إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن ~~يخطب
# PageV01P179 # ولو تزوجهما في عقد (عقدة - خ) بطل، وقيل: ويتخير، والرواية به مقطوعة. #
____________________ #
أختها (1). # ونحوه روى، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام (2). # قال المفيد رحمه الله في المقنعة: فأما المتعة فقد روي فيها أنه إذا ~~انقضى أجلها فلا يجوز العقد على أختها إلا بعد انقضاء عدتها. # وأورد الشيخ رحمه الله في ذلك روايتين أوضحهما سندا ما رواه في الصحيح، ~~عن الحسين بن سعيد، قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه ~~السلام: جعلت فداك، الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الأجل ~~بينهما، (يحل - خ) له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدتها؟ فكتب: # لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها (3). # والعمل بهذه الرواية متجه لصحة سندها وسلامتها من المعارض. # قوله: (ولو تزوجهما في عقد واحد بطل الخ) إذا تزوج الرجل أختين، فأما أن ~~يتزوجهما في عقد واحد، أو على التعاقب فهنا مسئلتان: (إحداهما) أن يتزوجهما ~~في عقد واحد وقد ذهب الأكثر إلى بطلان نكاحهما لثبوت النهي من ذلك المقتضى ~~للفساد بالتقريب الذي قررناه فيما سبق. # ولأن العقد على كل منهما مانع من العقد على الأخرى ومبطل له ونسبة العقد ms110 ~~إليهما واحدة من غير ترجيح فيتعين البطلان. # وقال الشيخ في النهاية: يتخير فمن اختارها بطل نكاح الأخرى، وإلى ~~هذا
# PageV01P180 # #
____________________ #
القول ذهب ابن الجنيد، وابن البراج واختاره ~~العلامة في المختلف. # واستدل عليه بما رواه الشيخ، عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، ~~عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا (به - خ)، عن أحدهما ~~عليهما السلام في رجل تزوج أختين في عقد واحد، قال: هو بالخيار أن يمسك ~~أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى (1). # وبان ضميمة العقد على إحديهما إلى العقد على الأخرى، لا ينافي صحة العقد ~~كما لو جمع في العقدين محللة ومحرمة. # وجوابه أن الرواية مرسلة في الكافي والتهذيب فلا تنهض حجة في إثبات هذا ~~الحكم، وجعلها المصنف مقطوعة، وهو خلاف الاصطلاح. # وفي طريقها في التهذيب، علي بن السندي (2) وهو مجهول. # وأيضا فإن متنها غير واضح الدلالة لجواز أن يكون المراد من إمساك أيتهما ~~إمساكها بعقد جديد لا بذلك العقد. # وأما الدليل الثاني فضعيف جدا، لأن الفرق بين ما نحن فيه وبين العقد على ~~المحللة والمحرمة ظاهر، فإن المقتضى بصحة العقد في المحللة دون المحرمة ~~قائم فيثبت المرجح بخلاف محل النزاع. # واعلم أن الصدوق رحمه الله أورد في من لا يحضره الفقيه رواية جميل بن ~~دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام بغير إرسال، وطريقه إليه صحيح (3) ~~فينتفي الطعن فيها
# PageV01P181 # #
____________________ #
من حيث السند، لكن يبقى القدح فيها من حيث ~~الدلالة بحاله. # وهنا بحث، وهو أن العلامة رحمه الله قال في المختلف: واعلم أن الرواية في ~~طريقها علي بن السندي ولا يحضرني الآن حاله غير أن طريق الشيخ إلى أبي عمير ~~جيد، وهو الراوي ولا يضر الإرسال، لأن مراسيل ابن أبي عمير معمول عليها هذا ~~كلامه رحمه الله. وهو غير جيد، لأن جودة طريق الشيخ إلى ابن أبي عمير إنما ~~تنفع إذا أخبر الشيخ بكونها من رواياته أما إذا رواها عنه بطريق ضعيف فلا ~~يعلم كونها من رواياته ليندرج ms111 فيما رواه عنه بذلك الطريق كما هو واضح. # وقوله: إن مراسيل ابن أبي عمير معمول عليها غير واضح، إذ لم يثبت توثيق ~~من أرسل عنه، ولو ثبت ذلك لأشكل التعويل عليه كما حقق في دراية الحديث، وقد ~~صرح المصنف في مواضع من المعتبر برد مراسيل ابن أبي عمير، وهو متجه، على أن ~~الإرسال هنا إنما وقع من جميل (1)، لا من ابن أبي عمير، كما هو واضح. # (المسألة الثانية) أن يتزوجهما على التعاقب، فيصح العقد السابق ويبطل ~~اللاحق اتفاقا لسبق صحة الأول وانعقاده وانحصار المنع في الثاني. # ولا فرق في ذلك بين أن يدخل بالثانية وعدمه. # وهل له وطء زوجته في عدة الثانية حيث تجب بأن يكون يدخل بالثانية جاهلا ~~بكونها أخت زوجته؟ قيل: نعم وبه قطع ابن إدريس تمسكا بمقتضى الأصل. # وقيل: لا، واختاره الشيخ في النهاية، وهو الأظهر، لما رواه الكليني، عن ~~محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، وعلي بن ~~رئاب، عن زرارة بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج
# PageV01P182 # #
____________________ #
بالعراق امرأة ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة ~~أخرى، فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق، قال: يفرق بينه وبين المرأة التي ~~تزوجها (وبين التي تزوجها - خ) بالشام، ولا يقرب المرأة حتى تنقضي عدة ~~الشامية (1). # وهذه الرواية صحيحة السند وقد رواها ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ~~بطريق صحيح أيضا عن علي بن رئاب، عن أبي جعفر عليه السلام والمتن واحد، لكن ~~قال في آخرها: ولا يقرب العراقية حتى تنقضي عدة الشامية، وهو أوضح مما في ~~الكافي. # وأما الشيخ في التهذيب، فإنه رواها عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، عن ~~علي بن رئاب، فيكون من الموثق. # والظاهر أنه وهم، فإن الحسن بن محبوب يروي، عن علي بن رئاب بغير واسطة ~~(2). # وأجيب عن هذه الرواية بالحمل على الكراهة، وهو يتوقف على وجود المعارض. # ولو اشتبه السابق من عقدي الأختين، قيل: وجب عليه اجتنابهما، ويحتمل ms112 ~~القرعة. # وعلى الأول قيل: يلزم الزوج بطلاقهما بأن يجبره الحاكم على ذلك واستقر به ~~في القواعد، ويحتمل تسلط المرأتين على الفسخ، قال المحقق الشيخ علي: وليس ~~ببعيد من الصواب إلزامه بالطلاق، فإن امتنع فسخت هي أو الحاكم.
# PageV01P183 # ولو كان معه ثلاث فتزوج اثنتين في عقد، فإن سبق بإحداهما صح دون اللاحقة ~~وإن قرن بينهما بطل فيهما، وقيل يتخير (في - خ) أيتهما شاء. # وفي رواية جميل: لو تزوج خمسا في عقد تخير أربعا ويخلي باقيهن. #
____________________ #
قوله: (ولو كان معه ثلاث فتزوج اثنتين الخ) ~~الكلام في هذه المسألة كما تقدم في تزويج الأختين، والرواية التي ذكرها ~~المصنف رواها الكليني - في الحسن وابن بابويه في الصحيح، عن جميل بن دراج، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج خمسا في عقد (عقدة - خ) قال: يخلي ~~سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع (1). # وكأن المصنف رحمه الله نقلها بالمعنى، وقد عرفت أن الإمساك لا يتعين كونه ~~بالعقد الأول، لأن من جدد العقد على امرأة يصدق (صدق - خ) عليه أنه أمسكها. # واعلم أن الذي ذكره المصنف في الشرائع أنه إذا طلق إحدى الأربع بائنا ~~وتزوج اثنتين، فإن سبقت إحداهما كان العقد لها، وإن اتفقا في حالة بطل ~~العقدان، وذكر العلامة رحمه الله في كتبه نحو ذلك، وكان الأولى إسقاط قوله: ~~(في عقد) ليصح تقسيم المسألة إلى حالتي السبق والاقتران. # ويمكن تصوير السبق مع اتحاد العقد بأن يكون نكاح إحداهما فضوليا والأخرى ~~بالوكالة عنها أو يكون نكاح كل منهما بالوكالة عنها لكن يكون العقد بالنسبة ~~إلى إحداهما فضوليا في حق الزوج ونحو ذلك. # لكن هذا إنما يتم إذا قلنا: إن الإجازة في عقد الفضولي جزء السبب، ولو ~~قلنا:
# PageV01P184 # وإذا استكملت الحرة طلقات ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غيره ولو كانت تحت ~~عبد. # وإذا استكملت الأمة طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره ولو كانت تحت حر. #
____________________ #
إنها كاشفة لم يتحقق السبق. # وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن محمد بن أبي عمير، عن ms113 عنبسة بن مصعب ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له ثلاث نسوة فتزوج عليهن ~~(عليها - خ) امرأتين في عقد (عقدة - كا) واحد فدخل بواحدة منهما ثم مات، ~~قال: إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحه ~~جائز وعليها العدة ولها الميراث وإن كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد ~~ذكر المرأة الأولى، فإن نكاحها باطل ولا ميراث لها، وعليها العدة (1). # ومقتضى هذه الرواية صحة عقد من بدأ بذكرها، لكن راويها، وهو عنبسة بن ~~مصعب غير معلوم الحال، فلا تعويل على روايته. # قوله: (وإذا استكملت الحرة طلقات الخ) مذهب الأصحاب إن كل امرأة حرة ~~استكملت الطلاق ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق، سواء كانت مدخولا بها ~~أو لم يكن، راجعها أو تركها، وسواء كان زوجها حرا أو عبدا. # وكل أمة استكملت طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق، حرا كان زوجها أم ~~عبدا. # وجعل العامة الاعتبار بحال الزوج، فالحر لا يحرم عليه زوجته إلا بثلاث ~~طلقات وإن كانت أمة، والعبد تحرم عليه زوجته بطلقتين وإن كانت حرة. # وحجة الأصحاب فيما ذهبوا إليه، الأخبار المستفيضة بذلك عن أئمة
# PageV01P185 # والمطلقة تسعا للعدة تحرم على المطلق أبدا. #
____________________ #
الهدى صلوات الله عليهم. # فروى الكليني في الصحيح عن عيص بن القاسم قال: إن ابن شبرمة قال الطلاق ~~للرجل فقال (أبو عبد الله عليه السلام: الطلاق للنساء، وتبيان ذلك أن العبد ~~تكون تحته الحرة فيكون تطليقها ثلاثا، ويكون الحر تحته الأمة فيكون طلاقها ~~تطليقين (1) وفي الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن ~~حر تحته أمة أو عبد تحته حرة كم طلاقها؟ وكم عدتها؟ فقال: السنة في النساء، ~~في الطلاق، فإن كانت حرة فطلاقها ثلاثا ثلاث وعدتها ثلاثة أقراء وإن كان حر ~~تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءان (2). # وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: طلاق الحرة إذا كانت تحت ms114 العبد ثلاث تطليقات، وطلاق ~~الأمة إذا كانت تحت الحر تطليقتان (3). # قوله: (والمطلقة تسعا للعدة تحرم على المطلق أبدا) المراد بطلاقها تسعا ~~للعدة أن يطلقها بالشرائط ثم يراجع في العدة ويطأ ثم يطلق في طهر آخر ثم ~~يراجع في العدة ويطأ ثم يطلق الثالثة فينكحها بعد عدتها زوج آخر ثم يفارقها ~~بعد أن يطأها فيتزوج (ويزوجها - خ ل) الأول بعد العدة ويفعل كما فعل أولا ~~إلى أن يكمل لها تسع كذلك يتخلل بينهما نكاح رجلين فتحرم في التاسعة مؤبدا، ~~كذا ذكره الأصحاب وادعوا عليه الإجماع، وسيجئ تمام الكلام في ذلك في كتاب ~~الطلاق إن شاء الله. # لكن لا يخفى أن إطلاق كون التسع للعدة على هذا الوجه مجاز لامتناع ~~كونها
# PageV01P186 # السبب الخامس: اللعان ويثبت به التحريم المؤبد. # وكذا قذف الزوج امرأته الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان. #
____________________ #
للعدة حقيقة إذا تخللها نكاح رجلين فقط، لأن ~~الثالثة من كل ثلاث ليست للعدة، وهذا الإطلاق المجازي يحتمل أن يكون علاقته ~~المجاورة أو تسمية الكل باسم أكثر أجزاءه. # وتظهر فائدة الاعتبارين فيما لو طلق الأولى للعدة والثانية للسنة، فإن ~~المعنيين ينتفيان عن الثالثة ويصدق على الثانية اسم العدية بالاعتبار الأول ~~دون الثاني. # وفيما لو كانت الثانية للعدة والأولى للسنة، فعل الأول يصدق الاسم على ~~الطرفين بمحاورتها (هما - خ ل) وعلى الثاني يختص بها الاسم. # وفي التحريم بمثل ذلك إشكال لكن المستفاد من الروايات تحريم المطلقة تسعا ~~مطلقا، وسيجئ تمام الكلام في ذلك. # قوله: (السبب الخامس: اللعان الخ) هذا الحكم موضع نص ووفاق، وسيجئ الكلام ~~فيه مفصلا في كتاب اللعان إن شاء الله. # قوله: (وكذا قذف الزوج امرأته الصماء والخرساء بما يوجب اللعان) هذا ~~الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وظاهرهم أنه موضع وفاق، والمستند فيه ما ~~رواه الكليني - في الصحيح - عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: # سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صماء ~~لا تسمع ما قال، قال: إن كان لها بينة ms115 تشهد (شهدت - خ) عند الإمام جلد الحد ~~وفرق بينه وبينها و (ثم - خ) لا تحل له أبدا، وإن لم يكن لها بينة فهي حرام ~~عليه
PageV01P187 # #
____________________ #
ما أقام (قام - ح) معها ولا إثم عليها منه (1) ~~واكتفى الأكثر - ومنهم المفيد في المقنعة، والشيخ والمصنف - بأحد الأمرين. # واستدل عليه في التهذيب برواية أبي بصير المتقدمة، وأوردها بزيادة لفظ ~~(أو) بين (خرساء) و (صماء) ثم أوردها في كتاب اللعان بحذف (أو) (2) كما في ~~الكافي. # وهذه الرواية معتبرة الإسناد وإن كان فيها نوع توقف باشتراك أبي بصير بين ~~الثقة وغيره. # وكيف كان فينبغي القطع بالاكتفاء بالخرس وحده إن أمكن انفكاكه عن الصمم ~~لما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في رجل قذف امرأته وهي خرساء، قال: يفرق بينهما (3). # وعن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة الخرساء كيف ~~يلاعنها زوجها؟ قال: يفرق بينهما ولا تحل له أبدا (4). # ويستفاد من قول المصنف: (بما يوجب اللعان) أن التحريم إنما يثبت إذا ~~رماها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة، فلو لم يدع المشاهدة حد ولم ~~تحرم، ولو أقام بينة بما قذفها به سقط الحد عنه والتحريم كما يسقط اللعان. # والأخبار مطلقة في ترتب الحكم على مجرد القذف، لكن لا بأس بالمصير إلى ما ~~ذكروه قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق:
# PageV01P188 # السبب السادس: الكفر لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية إجماعا. # وفي الكتابية قولان أظهرهما أنه لا يجوز غبطة، ويجوز متعة، وبالملك في ~~اليهودية والنصرانية. #
____________________ #
ولا فرق بين كون الزوجة مدخولا بها وعدمه ~~لإطلاق النص. # ومتى حرمت قبل الدخول أو بعده ثبت لها المهر استصحابا لما وجب بالعقد ~~وتنصيفه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد النص. # ولو انعكس الفرض بأن قذفت السليمة، الأصم أو الأخرس، ففي إلحاقه بقذفه ~~لها، نظر أقربه العدم قصرا لما خالف الأصل على مورد النص. # وقيل: بالمساواة، وهو ظاهر اختيار ابن بابويه رحمه ms116 الله. # ويدل عليه ما رواه الكليني، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في امرأة قذفت زوجها وهو أصم، قال: يفرق بينها وبينه ولا ~~تحل له أبدا (1). # وإرسال هذه الرواية يمنع من العمل بها. # قوله: (السبب السادس الكفر الخ) أجمع علماؤنا كافة على أنه لا يجوز ~~للمسلم أن ينكح غير الكتابية من أصناف الكفار على ما نقله جماعة، واختلفوا ~~في الكتابية على أقوال ستة. # (الأول) التحريم مطلقا، اختاره المرتضى والشيخ في أحد قوليه، وهو أحد ~~قولي المفيد وقواه ابن إدريس. # واستدلوا عليه بقوله تعالى: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن (2)، ~~وأهل
# PageV01P189 # #
____________________ #
الكتاب مشركون كما يدل عليه قوله تعالى: وقالت ~~اليهود عزير بن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله (إلى قوله) سبحانه ~~وتعالى: سبحانه عما يشركون (1)، وقوله تعالى: ولا تمسكوا بعصم الكوافر (2) ~~وبين الزوجين عصمة فيندرج تحت النهي. # وما رواه الشيخ، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لا ~~ينبغي نكاح أهل الكتاب، قلت: جعلت فداك وأين تحريمه؟ قال: قوله تعالى: ولا ~~تمسكوا بعصم الكوافر (3). # وروى زرارة أيضا - في الحسن - قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول ~~الله عز وجل: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم (4)، فقال: هي ~~منسوخة بقوله: ولا تمسكوا بعصم الكوافر (5). # (الثاني) جواز متعة اليهود والنصارى اختيارا، والدوام اضطرارا، وهو ~~اختيار الشيخ في النهاية، وابن حمزة، وابن البراج. # (الثالث) عدم جواز العقد بحال وجواز ملك اليمين، وهو أحد أقوال الشيخ ~~رحمه الله. # (الرابع) جواز المتعة وملك اليمين لليهودية والنصرانية، وتحريم الدوام، ~~وهو اختيار أبي الصلاح وسلار وأكثر المتأخرين. # (الخامس) تحريم نكاحهن مطلقا اختيارا وتجويزه مطلقا اضطرارا، وتجويز ~~الوطئ بملك اليمين، وهو اختيار ابن الجنيد.
# PageV01P190 # #
____________________ #
(السادس) التجويز مطلقا، وهو اختيار ابن ~~بابويه، وابن أبي عقيل. # ويدل عليه قوله تعالى: وأحل لكم ما وراء ذلكم (1)، وقوله عز وجل: # والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم (2). # ودعوى نسخها بقوله تعالى: ولا تمسكوا بعصم الكوافر لم يثبت، ms117 فإن النسخ، ~~لا يثبت بخبر الواحد. # ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن معاوية بن وهب وغيره، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية، ~~قال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية، فقلت له: يكون له ~~فيها الهوى، فقال: إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واعلم أن ~~عليه في دينه غضاضة (3). # ومقتضى هذه الرواية جواز نكاح اليهودية والنصرانية على كراهة وفي الحسن، ~~عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سأله أبي وأنا ~~اسمع، عن نكاح اليهودية والنصرانية، فقال: نكاحهما أحب إلي من نكاح ~~الناصبية، وما أحب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية والنصرانية مخافة أن ~~يتهود الولد أو يتنصر (4). # ولفظ (ما أحب) ظاهر في الكراهة، وكذا التعليل المستفاد من قوله: # (مخافة أن يتهود الولد أو يتنصر).
# PageV01P191 # وفي المجوسية قولان أشبههما الجواز. #
____________________ #
وفي الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، قال: لا يتزوج اليهودية والنصرانية على المسلمة (1). # خص النهي بتزويجهما على المسلمة، ولو حرم تزويجهما مطلقا لكان التخصيص ~~لغوا. # وفي الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن نصرانية ~~كانت تحت نصراني فطلقها هل عليها عدة مثل عدة المسلمة؟ فقال: لا، لأن أهل ~~الكتاب (بين - خ يب) مماليك الإمام (للإمام - خ) ألا ترى أنهم يؤدون الجزية ~~كما يؤدي العبد الضريبة ثم قال: قلت: إن مات عنها وهي نصرانية وهو نصراني ~~فأراد رجل من المسلمين تزويجها (أن يتزوجها - خ)؟ قال: لا يتزوجها المسلم ~~حتى تعتد من النصراني أربعة أشهر وعشرا الحديث (2). # وبالجملة فالروايات الواردة بالجواز مستفيضة، وهي مطابقة للأصل، وقوله ~~تعالى: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم (3)، ولا ينافيها قوله ~~تعالى: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن (4)، فإن الخاص مقدم، وتخصيص هذه ~~الروايات بالمتعة - أو بحال - الضرورة يحتاج إلى دليل. # وقد ظهر من ذلك أن القول بالجواز مطلقا لا يخلو من رجحان وإن كان الأولى ~~والأحوط التنزه عنه. # قوله: ms118 (وفي المجوسية قولان أشبههما الجواز) بل الأجود تحريم نكاحها ~~بالعقد دون الملك، لما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتزوج المجوسية؟ فقال: لا، ولكن ~~إن
# PageV01P192 # ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال. # ولو كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدة. #
____________________ #
(إذا - خ) كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن ~~يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها (1). # ويمكن أن يستخرج من هذه الرواية جواز التمتع بالمجوسية، لما روى من أن ~~المتمتع بها بمنزلة الأمة (2)، ولأن المتبادر من التزويج الذي تعلق به ~~النهي، الدوام فيبقى ما عداه على الأصل. # قوله: (ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول الخ) إذا ارتد أحد الزوجين عن ~~الإسلام، فإن كان قبل الدخول انفسخ العقد في الحال عند عامة أهل العلم، ~~سواء كان الارتداد عن ملة أو عن فطرة، ثم إن كان المرتد هو الزوجة فلا شئ ~~لها، لأنه فسخ جاء من قبلها قبل الدخول بها. # ويدل عليه فحوى ما دل على أن النصرانية إذا أسلمت قبل الدخول ينفسخ ~~نكاحها ولا مهر لها (3)، فإن ذلك يقتضي سقوط المهر هنا بطريق أولى. # وإن كان المرتد هو الرجل، قيل: وجب عليه نصف المهر إن كانت التسمية ~~صحيحة، لأن الفسخ جاء من قبله، فأشبه الطلاق، وقيل: يلزمه جميع المهر، ~~لوجوبه بالعقد ولم يثبت تشطيره إلا بالطلاق أو الموت على قول، وهو أقوى. # ولو وقع الارتداد منهما دفعة انفسخ النكاح إجماعا قاله في التذكرة، وفي ~~سقوط المهر وجهان والأصل يقتضي العدم. # وإن كان الارتداد بعد الدخول وقف انفساخ النكاح على انقضاء العدة إذا كان ~~الارتداد من الزوجة مطلقا أو من الزوج وكان عن ملة، فإن رجع المرتد ~~قبل
# PageV01P193 # إلا أن يكون الزوج مولودا على الفطرة فإنه لا يقبل عوده وتعتد زوجته عدة ~~الوفاة. # وإذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه، سواء كان قبل الدخول أو بعده. #
____________________ #
انقضاءها ثبت النكاح وإلا تبين انفساخه ms119 من حين ~~الارتداد بغير خلاف في ذلك عندنا وعند أكثر العامة، وقال بعضهم: ينفسخ ~~العقد في الحال قبل الدخول وبعده وهو ضعيف، ولا يسقط من المهر - والحال هذه ~~- شئ، لاستقراره بالدخول. # ولو كان ارتداده عن فطرة بانت الزوجة في الحال فإنه لا تقبل توبته بل ~~يقتل وتخرج عنه أمواله بنفس الارتداد، وتبين زوجته منه، وتعتد عدة الوفاة. # وقد ورد بحكم المرتد عن فطرة روايات: (منها) ما رواه الكليني في الصحيح، ~~عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد، فقال: # من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه ~~فلا توبة له وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسم ما ترك على ولده (1). # وفي معنى هذه الرواية روايات كثيرة (2). # قوله: وإذا أسلم زوج الكتابية الخ) هذا موضع وفاق من العلماء المجوزين ~~نكاح الكتابية والمانعين، والخلاف إنما وقع في ابتداء نكاح المسلم، ~~الكتابية لا في استدامته، ولا فرق في هذا الحكم بين أن يكون الزوج كتابيا ~~أو وثنيا.
# PageV01P194 # ولو أسلمت زوجته دونه، انفسخ في الحال إن كان قبل الدخول. # ووقف على انقضاء العدة إن كان بعده. #
____________________ #
قوله: (ولو أسلمت زوجته (1) دونه انفسخ في ~~الحال الخ) إذا أسلمت زوجة الكافر دونه فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في ~~الحال، لعدم العدة وامتناع كون الكافر زوجا للمسلمة ولا مهر، لأن الفرقة ~~جاءت من قبلها. # ويدل عليه ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن ~~أبي الحسن عليه السلام في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها، ~~قال: # قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدة عليها منه (2). # وإن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة وهي عدة الطلاق من حين ~~إسلامها، فإن انقضت وهو على كفره تبين أنها بانت منه حين الإسلام. # وإن أسلم قبل انقضائها تبين بقاء النكاح، ويدل عليه ما رواه الكليني، عن ~~منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ms120 عن رجل مجوسي أو مشرك ~~من غير أهل الكتاب كان تحته امرأة، فأسلم أو أسلمت، قال: ينتظر بذلك انقضاء ~~عدتها، فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول، ~~وإن هو لم يسلم حتى تنقضي العدة فقد بانت منه (3). # ولا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج كتابيا أو وثنيا، أما إذا كان وثنيا ~~فهو موضع وفاق، وأما إذا كان كتابيا، فهو أشهر القولين في المسألة ~~وأجودهما.
# PageV01P195 # وقيل: إن كان بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا، ولا يمكن من الدخول عليها ~~ليلا ولا من الخلوة بها نهارا. #
____________________ #
ويدل عليه - مضافا إلى ما سبق - ما رواه الشيخ ~~- في الصحيح - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا عليه السلام عن ~~الرجل يكون له الزوجة النصرانية فتسلم هل يحل لها أن تقيم معه؟ قال: إذا ~~أسلمت لم تحل له، قلت: # جعلت فداك فإن الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح؟ قال: لا، يتزوج ~~بتزويج جديد (1). # والقول ببقاء - النكاح - إذا كان الزوج بشرائط الذمة وأنه لا يمكن من ~~الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة بها نهارا - للشيخ في النهاية وكتابي ~~الأخبار. # واستدل بما رواه، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما ~~السلام أنه قال - في اليهودي والنصراني، والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم ~~يسلم قال: هما على نكاحهما ولا يفرق بينهما ولا يترك أن يخرج بها من دار ~~الإسلام إلى دار الهجرة (2). # وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إن أهل الكتاب وجميع من ~~له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار ~~الإسلام إلى غيرها، ولا يبيت معها، ولكنه يأتيها بالنهار (3). # وفي الروايتين ضعف من حيث السند، أما الأولى فبالإرسال واشتمال سندها على ~~علي بن حديد (4) وهو مطعون فيه.
# PageV01P196 # وغير الكتابيين يقف على انقضاء العدة بإسلام أيهما اتفق. # ولو أسلم الذمي وعنده أربع فما دون لم يتخير. # ولو كان عنده أكثر من أربع ms121 تخير أربعا. #
____________________ #
وأما الثانية فبالإرسال أيضا، فإن ابن أبي ~~عمير رواها، عن بعض أصحابه عن محمد بن مسلم، وإرسال الرواية يمنع من العمل ~~بها خصوصا مع وجود المعارض. # والعجب أن الشيخ رحمه الله في الخلاف وافق الجماعة على انفساخ النكاح ~~بخروجها من العدة محتجا بإجماع الفرقة مع اختياره لهذا القول في النهاية ~~وكتابي الأخبار. # قوله: (وغير الكتابيين يقف على انقضاء العدة بإسلام أيهما اتفق) الوجه في ~~ذلك أن المسلم إن كان هي الزوجة فلا سبيل للكافر عليها مطلقا، وإن كان هو ~~الزوج فإنما يجوز له نكاح الكتابية ابتداء واستدامة، أما غيرها فلا يجوز ~~إجماعا. # ولو انتفت العدة بأن أسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ العقد في الحال. # والمراد بقول المصنف: (وغير الكتابيين) ما إذا كان معا غير كتابيين، أما ~~إذا كان أحدهما كتابيا والآخر غير كتابي، فلا يتم الحكم فيه، لأن النكاح ~~يبقى المسلم (للمسلم - خ) على الكتابية على تقدير كون الزوج وثنيا، والزوجة ~~كتابية. # ولو كانت الزوجة وثنية والزوج كتابيا وأسلمت الزوجة جاء فيها الخلاف ~~المتقدم. # قوله: (وإذا أسلم الذمي الخ) لا بد من تقييد الزوجات بكونهن كتابيات مثله ~~ليصح استدامة حكم نكاح العدد المعتبر، فلو كن كافرات غير كتابيات انفسخ ~~نكاحهن بإسلامه إذا لم يسلمن معه في العدة إن كان بعد الدخول، ومطلقا إن ~~كان قبله. # ويجب تقييدهن أيضا بكونهن ممن يجوز نكاحهن في دين الإسلام كما هو
~~PageV01P197 # #
____________________ #
واضح. # وفي حكم الكتابي، الوثني إذا كان نسائه كتابيات أو وثنيات وأسلمن معه. # ويجب تقييد الحكم المذكور أيضا بما إذا كان الكتابي حرا وكن حرائر، وإلا ~~لم يتم إطلاق التخيير، إذ ليس للحر اختيار ما زاد على الأمتين ولا للعبد ~~اختيار ما زاد على الحرتين. # ولو شرطنا في جواز نكاح الأمة الشرطين احتمل انفساخ نكاحها هنا إذا جامعت ~~حرة لفوات الشرط، وعدمه، لأن ذلك أنما يعتبر ابتداء لا استدامة. # ولا فرق في جواز اختياره لمن شاء منهن على تقدير زيادتهن على العدد ~~الشرعي بين من ms122 ترتب عقدهن واقترن، ولا بين الأوائل والأواخر، ولا بين من ~~دخل بهن وغيرهن. # وظاهر العلامة في التذكرة أن ذلك موضع وفاق بين علمائنا، فإنه إنما نقل ~~الخلاف في ذلك عن بعض العامة. # واستدل على هذا الحكم بأن النبي صلى الله عليه وآله قال لغيلان: # أمسك أربعا وفارق سائرهن (1)، من غير استفصال وهو يفيد العموم. # وفي السند والدلالة نظر ولو أسلم مع الكتابي أربع من ثمان، قيل: جاز له ~~اختيار الكتابيات، لأنه الإسلام لا يمنع الاستمرار على نكاح الكتابية ولا ~~يوجب نكاح المسلمة، ويحتمل تعيين المسلمات للاختيار لشرف المسلمة على ~~الكفارة، فلا يناسب ذلك اختيار
# PageV01P198 # وروى عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام: أن إباق العبد بمنزلة الارتداد، ~~فإن رجع والزوجة في العدة فهو أحق بها. # وإن خرجت من العدة فلا سبيل له عليها، وفي الرواية ضعف. # مسائل سبع (الأولى) التساوي في الإسلام شرط في صحة العقد. #
____________________ #
الكتابيات على المسلمات، ولا ريب أن اختيار ~~المسلمات أولى. # قوله: (وروى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام الخ) هذه الرواية رواها ~~ابن بابويه في الحسن (الصحيح - خ ل) عن حكم الأعمى وهشام بن سالم، عن عمار ~~الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أذن لغلامه (لعبد ~~- خ) في (تزويج - خ) امرأة فتزوجها ثم إن العبد أبق من مواليه فجاءت امرأة ~~العبد تطلب نفقتها من مولى العبد فقال: ليس لها على مولى العبد نفقة وقد ~~بانت عصمتها منه، لأن إباق العبد طلاق امرأته وهو بمنزلة المرتد عن ~~الإسلام، قلت: فإن هو رجع إلى مولاه أترجع امرأته إليه؟ قال: إن كان (قد - ~~خ) انقضت عدتها منه ثم تزوجت زوجا غيره فلا سبيل له عليها وإن كانت لم ~~تتزوج (ولم تنقض - العدة خ) فهي امرأته على النكاح الأول (1). # وبمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية وتبعه ابن حمزة إلا أنه خص ~~الحكم بكون العبد قد تزوج بأمة غير سيده. # والمعتمد بقاء الزوجية إلى أن تقع البينونة بطلاق أو غيره، ms123 لأن هذه ~~الرواية لا تبلغ حجة في إثبات هذا الحكم. # قوله: (مسائل سبع (الأولى) الخ) أما أنه لا يجوز للمسلمة، التزويج
# PageV01P199 # وهل يشترط التساوي في الإيمان؟ الأظهر: لا، لكنه يستحب ويتأكد في ~~المؤمنة. #
____________________ #
بالكافر مطلقا، فهو موضع نص ووفاق. # وأما أنه لا يجوز للمسلم، التزويج بالكافرة فقد تقدم الكلام فيه، وأنه ~~يجوز نكاح الكتابية استدامة إجماعا، وابتداء على ما سبق من الخلاف. # وأما اعتبار الإيمان بالمعنى الأخص وهو الإسلام مع الإقرار بإمامة الأئمة ~~الاثني عشر عليهم السلام، فذهب الأكثر إلى اعتباره في جانب الزوج دون ~~الزوجة بمعنى أنه لا يجوز للمؤمنة التزويج بالمخالف دون العكس. # وحكى جدي قدس سره في الروضة عن بعضهم أنه ادعى الإجماع على ذلك. # وذهب المصنف وقبله ابن حمزة إلى الاكتفاء بالإسلام مطلقا. # وأطلق ابن إدريس في موضع من السرائر أن المؤمن ليس له أن يتزوج مخالفة في ~~الاعتقاد. # والمعتمد الأول، (لنا) الأخبار المستفيضة الدالة على ذلك كصحيحة زرارة، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم، لأن ~~المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه (1). # وجه الدلالة أن المنع من تزويج الشكاك يقتضي المنع من تزويج غيرهم من ~~المعتقدين لمذهب أهل الخلاف بطريق أولى. # ويؤيده (يوكده - خ ل) التعليل المستفاد من قوله عليه السلام (2): المرأة ~~تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه.
# PageV01P200 # #
____________________ #
وصحيحة عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الناصب الذي عرف نصبه وعداوته هل يزوجه المؤمن وهو ~~قادر على رده وهو لا يعلم برده قال: لا يتزوج المؤمن الناصبية (الناصبة - خ ~~ل)، ولا يتزوج الناصب مؤمنة (المؤمنة - خ ل) ولا يتزوج المستضعف مؤمنة (1). # ورواية الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن لامرأتي ~~أختا عارفة على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل فأزوجها ممن لا يرى ~~رأينا؟ # قال: لا ولا نعمة إن الله عز وجل يقول: فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل ~~لهم ms124 ولا هم يحلون لهن (2). # وفي رواية أخرى للفضيل أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح ~~الناصبية (الناصبة - خ ل) فقال: لا والله لا يحل، قال فضيل: ثم سألته مرة ~~أخرى فقلت: جعلت فداك، ما تقول في نكاحهم والمرأة عارفة؟ قال: إن العارفة ~~لا توضع إلا عند عارف (3). # ورواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تزوجوا في الشكاك ولا ~~تزوجوهم لأن المرأة تأخذ من دين زوجها ويقهرها على دينه (4). # وحسنة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه أتاه قوم من أهل خراسان ~~من وراء النهر فقال لهم: تصافحون أهل بلادكم وتناكحونهم أما إنكم إذا ~~صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الإسلام، وإذا ناكحتموهم انهتك الحجاب
# PageV01P201 # #
____________________ #
بينكم وبين الله عز وجل (1). # وفي معنى هذه الروايات أخرى (2). # ووجه الدلالة أنها تضمنت النهي عن تزويج المستضعف والمخالف والنهي حقيقة ~~في التحريم. # والظاهر فساد العقد مع النهي وإن لم يدل النهي بمجرده على الفساد لانتفاء ~~ما يدل على صحة العقد الذي تعلق به النهي من نص أو إجماع. # ويدل على جواز نكاح المؤمن للمخالفة مضافا إلى فحوى ما دل على جواز نكاح ~~الكتابية (3) صحيحة زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: عليك بالبله من ~~النساء اللاتي لا ينصبن (التي لا تنصب - خ ل) والمستضعفات (4). # ورواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: تزوجوا في الشكاك ~~ولا تزوجوهم لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه (5). # وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام: بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته وموارثته وبم يحرم دمه؟ # فقال: يحرم دمه بالإسلام إذا أظهر ويحل مناكحته وموارثته (6). # والجواب عن الأول أنا قد بينا الدليل على اعتبار الإيمان، وهو الأخبار ~~الكثيرة المعتضدة بعمل الأصحاب، بل بإجماعهم المنقول على ذلك.
# PageV01P202 # نعم لا يصح نكاح الناصب، ولا الناصبة بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام. # ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة. #
____________________ #
وعن ms125 الرواية بمنع الدلالة، إذا الظاهر أن ~~المراد من حل المناكحة والموارثة، الحكم بصحة نكاحهم وموارثتهم، لا جواز ~~تزويجهم. # وأوضح منها دلالة على هذا المعنى ما رواه ابن بابويه - في - الصحيح عن ~~العلا بن رزين أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن جمهور الناس؟ فقال: هم ~~اليوم أهل هدنة يرد ضالتهم وتؤدى أمانتهم وتحقن دمائهم وتجوز مناكحتهم ~~وموارثتهم في هذه الحالة (1). # قوله: (نعم لا يصح نكاح الناصب الخ) هذا الحكم لا شبهة فيه، لأن الناصب ~~كافر، بل ورد أنه شر من عبدة الأوثان، فيكون نكاحه محرما كسائر الكفار، وقد ~~تقدم من الأخبار ما يدل على ذلك. # ويزيده بيانا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: لا يتزوج المؤمن الناصبة (الناصبية - خ ل) المعروفة ~~بذلك (2). # وفي الصحيح، عن ربعي عن الفضيل بن يسار أيضا، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: قال له الفضيل: أزوج الناصب؟ قال: لا، ولا كرامة، قلت: # جعلت فداك والله إني لأقول لك هذا، ولو جائني ببيت ملآن دراهم ما فعلت ~~(3). # قوله: (ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة) أي لا يشترط في صحة
# PageV01P203 # #
____________________ #
العقد تمكن الزوج من النفقة على الزوجة، وحكى ~~المصنف في الشرائع قولا باشتراط ذلك، وظاهره أنه شرط في صحة النكاح (1). # وربما أفهمه ظاهر عبارة الشيخ في المبسوط، فإنه قال: الكفائة معتبرة في ~~النكاح، وهي عندنا شيئان، الإيمان وإمكان القيام بالنفقة واليسار المراعي، ~~ما يمكنه القيام بمؤنة المرأة وكفائتها، لا أكثر من ذلك. # وهذا القول إن أخذ على ظاهره كان بعيدا جدا. # وقال ابن إدريس في سرائره: الأولى أن يقال: إن اليسار ليس شرطا في صحة ~~العقد وإنما للمرأة الخيار إذا لم يكن موسرا بنفقتها ولا يكون العقد باطلا، ~~بل لها الخيار وليس كذلك خلاف الإيمان الذي هو الكفر إذا بان كافرا، فإن ~~العقد باطل ولا يكون للمرأة الخيار كما كان لها في اليسار، ثم أمر بأن يلحظ ~~ذلك وبتأمل. # واستوجه كلامه العلامة في ms126 المختلف، وقال: إن المرأة لو نكحت ابتداء بفقير ~~عالمة بذلك صح نكاحها إجماعا، ولو كانت الكفائة شرطا لم يصح، وإذا صح مع ~~العلم وجب أن يصح مع الجهل لوجود المقتضى السالم عن معارضة كون الفقر ~~مانعا، نعم أثبتنا لها الخيار دفعا للضرر عنها، ورفعا للمشقة اللاحقة بها ~~(لها - خ) هذا كلامه رحمه الله. # وما ذكره من صحة النكاح الواقع على هذا الوجه جيد، ويدل عليه قوله تعالى: ~~أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله (2). # أما ثبوت الخيار فمشكل، ومنشأ الإشكال، من التمسك بلزوم العقد إلى ~~أن
# PageV01P204 # ولا يتخير الزوجة لو تجدد العجز عن الإنفاق. #
____________________ #
يثبت ما يزيله، ومن لزوم الضرر ببقائها معه ~~كذلك، المنفي بالآية (1) والرواية (2)، والمسألة محل تردد. # نعم الظاهر اشتراط ذلك في وجوب الإجابة منها أو من وليها وإن رجحت مع ~~كمال دينه كما أمر به النبي صلى الله عليه وآله في نكاح جويبر (3) وغيره. # قوله: (ولا تتخير الزوجة لو تجدد العجز عن الإنفاق) هذا أحد القولين في ~~المسألة وأشهرهما، لأن النكاح عقد لازم فيستصحب، وظاهر قوله تعالى: وإن كان ~~ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة (4). # ونقل عن ابن الجنيد أنه أثبت لها الخيار بذلك، وحكى المحقق الشيخ فخر ~~الدين عن المصنف أنه نقل عن بعض علمائنا قولا بأن الحاكم يبينها. # وربما كان مستنده ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن ربعي بن عبد الله ~~والفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: ومن قدر عليه ~~رزقه فلينفق مما آتاه الله؟ (5) قال: إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ~~وإلا فرق بينهما (6).
# PageV01P205 # ويجوز نكاح الحرة للعبد والهاشمية لغير (غير - خ) الهاشمي، والعربية ~~للعجمي (العجمي - خ) وبالعكس. #
____________________ #
وفي الصحيح، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير ~~والظاهر أنه ليث المرادي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من كانت ~~عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها، كان حقا على ~~الإمام أن يفرق بينهما (1). # والروايتان ms127 صحيحتا السند فيتجه العمل بهما، مضافا إلى ما يلزم في كثير من ~~الموارد من الحرج العظيم المنفي بقوله تعالى: وما جعل عليكم في الدين من ~~حرج (2) والعسر الزائد الذي هو غير مراد لله عز وجل (3)، والله تعالى أعلم ~~بحقائق أحكامه. # قوله: (ويجوز إنكاح (نكاح - خ) الحرة الخ) يدل على ذلك ما روي في الصحيح، ~~عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: # إذا جائكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض ~~وفساد كبير (4). # وما رواه الكليني في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن رجل، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله زوج المقداد بن الأسود ضباعة ~~بنت الزبير بن عبد المطلب، ثم قال: إنما زوجها المقداد لتتضع المناكح ~~وليتأسوا برسول الله صلى الله عليه وآله، ولتعلموا أن أكرمكم عند الله ~~أتقاكم، وكان الزبير أخا عبد الله وأبي طالب لأبيهما وأمهما (5).
# PageV01P206 # وإذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته وإن كان ~~
____________________ #
ونقل عن ابن الجنيد أنه اعتبر فيمن يحرم عليهم ~~الصدقة ألا يتزوج فيهم إلا منهم، لئلا يستحل بذلك الصدقة من حرمت عليه إذا ~~كان الولد منسوبا إلى من تحل له الصدقة. # ولا يخفى ضعف هذا التعليل. # وروى الكليني - بسند مشتمل على عدة من الضعفاء، والمجهولين - عن علي بن ~~بلال، قال: لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج، فقال: يا هشام ما تقول في العجم ~~يجوز أن يتزوجوا في العرب؟ قال: نعم، قال: فالعرب يتزوجوا من قريش؟ # قال: نعم، قال: فقريش يتزوج من بني هاشم؟ قال: نعم، قال: عمن أخذت هذا؟ ~~قال: عن جعفر بن محمد، سمعته يقول: أتتكافؤ دمائكم ولا تتكافؤ فروجكم؟ قال: ~~فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبد الله عليه السلام فقال: إني لقيت هشاما ~~فسألته عن كذا فأخبرني بكذا، وذكر أنه سمعه منك، قال: نعم قد قلت ذلك، فقال ~~الخارجي: فها أنا قد جئتك خاطبا فقال له أبو عبد ms128 الله عليه السلام: # إنك لكفو في دمك وحسبك في قومك، ولكن الله عز وجل صاننا عن الصدقة، وهي ~~أوساخ أيدي الناس فنكره أن يشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ~~ما جعل لنا، فقام الخارجي وهو يقول: تالله ما رأيت رجلا قط ردني - والله ~~أقبح رد وما خرج من قول صاحبه (1). # ونقل عن ابن الجنيد أنه احتج بهذه الرواية وهي دالة على خلاف ما ذكره، مع ~~أن التعليل الذي رد به الإمام عليه السلام الخارجي غير ما ذكره ابن الجنيد، ~~وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول. # قوله: (وإذا خطب المؤمن القادر الخ) هذا الحكم مشهور بين
# PageV01P207 # أخفض نسبا وإن منعه الولي كان عاصيا. #
____________________ #
الأصحاب، ومستنده ما رواه الكليني - في الصحيح ~~- عن علي بن مهزيار، قال: # كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السلام في أمر بناته وأنه لا يجد ~~أحدا مثله، فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام: فهمت ما ذكرت من أمر بناتك ~~وأنك لا تجد أحدا مثلك فلا ننظر (في - ئل - كا) ذلك رحمك الله، فإن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله قال: إذا جائكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ألا ~~تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (1). # ونحوه روى الكليني أيضا في الصحيح عن إبراهيم بن محمد الهمداني، عن أبي ~~جعفر عليه السلام (2). # ويمكن أن يناقش في دلالة الأمر هنا على الوجوب، فإن الظاهر من السياق ~~كونه للإباحة ولا ينافي ذلك قوله: (ألا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد ~~كبير) إذ الظاهر أن المراد منه أنه إذا حصل الامتناع من الإجابة لكون ~~الخاطب حقيرا في نسبه لا لغيره من الأغراض، يترتب على ذلك، الفساد والفتنة ~~من نحو التفاخر والمباهاة وما يترتب عليهما من الأفعال القبيحة. # ولقد أحسن ابن إدريس في سرائره، حيث قال: وروي أنه إذا خطب المؤمن إلى ~~غيره بنته وكان عنده يسار بقدر نفقتها وكان ممن يرضى فعاله وأمانته ولا ~~يكون مرتكبا لشئ يدخل به في ms129 جملة الفساق وإن كان حقيرا في نسبه قليل المال ~~فلا يزوجه إياها، كان عاصيا لله تعالى مخالفا لسنة نبيه صلى الله عليه وآله ~~(3) ووجه الحديث في ذلك أنه إنما يكون عاصيا إذا رده ولم يزوجه وغرض غير ~~ذلك من
# PageV01P208 # ويكره أن يزوج (يتزوج - خ) الفاسق، ويتأكد في شارب الخمر. # وأن يتزوج المؤمنة المخالف، ولا بأس بالمستضعف والمستضعفة ومن لا يعرف ~~بعناد. #
____________________ #
مصالح دنياه، فلا حرج عليه ولا يكون عاصيا، ~~فهذا فقه الحديث (انتهى كلامه رحمه الله)، وهو في محله. # ومن هنا يعلم ابن الولي لو ترك الإجابة قاصدا العدول إلى الأعلى لا يكون ~~عاصيا. # ولو لم يتعلق الحكم بالولي بأن كانت المخطوبة ثيبا أو بكرا لا أب لها ففي ~~وجوب الإجابة عليها إن قلنا بوجوبها على الولي نظر، لاختصاص الأمر بالولي ~~فلا يتعلق الوجوب بغيره. # قوله: (ويكره أن يزوج الفاسق ويتأكد في شارب الخمر) لا ريب في كراهة ~~تزويج الفاسق ويدل عليه مفهوم قول النبي صلى الله عليه وآله: إذا جائكم من ~~ترضون خلقه ودينه فزوجوه (1). # وأما تأكد الكراهة في شارب الخمر، فيدل عليه ما رواه الكليني - في الحسن ~~- عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: شارب الخمر لا يزوج إذا خطب (2) وأقل مراتب ~~النهي الكراهة. # قوله: (وأن يزوج المؤمنة المخالف الخ) قد تقدم الكلام في ذلك وأن الأظهر ~~أنه لا يجوز تزويج المؤمنة المخالف، ولا للمستضعف، أما المرأة المستضعفة ~~فيجوز للمؤمن تزويجها وكذا المخالفة.
# PageV01P209 # (الثانية) إذا انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها، ففي رواية الحلبي تفسخ ~~(ينفسخ - خ ل) النكاح. #
____________________ #
قوله: (الثانية إذا انتسب إلى قبيلة الخ) ~~اختلف الأصحاب في حكم هذه المسألة، فقال الشيخ في النهاية، إذا انتهى الرجل ~~إلى قبيلة وتزوج فبان على خلاف ذلك بطل التزويج واختاره ابن الجنيد، وابن ~~حمزة. # وقال في المبسوط: الأقوى أنه لا خيار لها، ومن الناس من قال: لها الخيار، ~~وقد ms130 ورد ذلك في أخبارنا، واختار ابن إدريس أن لها الخيار إذا شرط ذلك في ~~نفس العقد وخرج بخلافه. # وقال في المختلف: إذا انتسب إلى قبيلة فبان من أدنى منها بحيث لا يلائم ~~شرف المرأة كان لها الخيار في الفسخ. # والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، قال: # سألته عن رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا بامرأة ذا وأوتي هذا بامرأة ذا، ~~قال: تعتد هذه من هذا، وهذه من هذا، ثم ترجع كل واحدة منهما إلى زوجها، ~~قال: وفي رجل يتزوج المرأة فيقول لها: أنا من بني فلان، فلا يكون كذلك؟ ~~قال: تفسخ النكاح أو قال: ترد (1). # كذا فيما وقفت عليه من نسخ التهذيب، وقد نقله كذلك العلامة وغيره، ~~والمصنف نقله بلفظ (ينفسخ) ولا يخفى ما بينهما من الفرق. # وهذه الرواية صحيحة السند، ولكن ردها المتأخرون بالإضمار حيث إن المسؤول ~~فيها غير مذكور.
# PageV01P210 # (الثالثة) إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت فليس له الفسخ ولا الرجوع ~~على الولي بالمهر. #
____________________ #
وعندي أن ذلك غير قادح، إذ من المعلوم أن ~~الحلبي إنما يروي عن الإمام عليه السلام خاصة. # والوجه في وقوع هذا الإضمار في روايات الأصحاب أن الحلبي وغيره من الرواة ~~كان إذا أورد عدة أحاديث عن الإمام عليه السلام يصرح أولا باسم المروي عنه ~~ثم يرجع الضمير إليه فيقول: وسألته عن كذا، وسألته عن كذا إلى أن يستوفى ~~الأحاديث التي رواها، فلما نقل من بعده تلك الروايات وفرقها ذلك الناقل على ~~مقتضى ما أراد اتفق فيها مثل هذا الإضمار، وهو غير قادح قطعا. # ومقتضى الرواية تسلط المرأة على الفسخ إذا انتسب الزوج إلى قبيلة وبان ~~بخلاف ذلك، وكان الباعث على تزويجه ذلك الانتساب، والعمل بها متجه. # ولو شرط ذلك في نفس العقد وظهر بخلافه تسلطت على الفسخ بغير إشكال. # قوله: (الثالثة إذا تزوج امرأة ثم علم الخ) إذا تزوج امرأة ثم علم أنها ~~كانت زنت أو ثبت ذلك شرعا فللأصحاب أقوال. # (أحدها) أنه يفرق بينهما ms131 ولا صداق لها، وهو قول الصدوق في المقنع. # واستدل عليه بقول علي عليه السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها ~~زوجها قال: يفرق بينهما ولا صداق لها، لأن الحدث كان من قبلها (1) وفي ~~السند ضعف (2).
# PageV01P211 # وفي رواية، لها الصداق بما استحل من فرجها ويرجع به على الولي، وإن شاء ~~تركها. #
____________________ #
(وثانيها) أن له الخيار في المحدودة خاصة، ~~اختاره المفيد وجماعة. # ولم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما في الالتزام بها من الضرر باشتماله ~~على العار. # ويضعف بأنه قادر على الطلاق، وبه يندفع الضرر، مع أن ابن بابويه روى في ~~الصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إنما يرد النكاح ~~من البرص والجذام والجنون والعفل (1). # وروى الكليني، عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المحدود والمحدودة هل يرد من النكاح؟ قال: لا (2). # (وثالثها) أنه ليس له الفسخ، ولا الرجوع على الولي بالمهر، أما عدم الفسخ ~~فلأن ذلك مقتضى العقد اللازم، وأما عدم الرجوع بالمهر فلأن ذلك مقتضى ~~الأصل. # (ورابعها) جواز الرجوع من غير فسخ، أما انتفاء الفسخ، فلما سبق. # وأما الرجوع على الولي بالمهر، فلما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية ~~بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما ~~تزوجها إنها كانت قد زنت، قال: إن شاء زوجها يأخذ (أخذ - ئل) الصداق ممن ~~زوجها، ولها الصداق بما استحل من فرجها، وإن شاء تركها (3). # ونحوه روى أيضا، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله
# PageV01P212 # (الرابعة) لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية، ويجوز في غيرها ~~ويحرم التصريح في الحالين. #
____________________ #
عليه السلام (1). # والظاهر أن المراد من تركها إبقاءها على حالها من غير طلاق، ويحتمل أن ~~يكون المراد به طلاقها وفسخ نكاحها. # وفي الروايتين تصريح بأن للزوج الرجوع على الولي بالمهر ولا بأس بالمصير ~~إلى ذلك إذا كان عالما بزناها، لأنه يكون ms132 قد غره بإخفاء عيب عظيم يوجب ~~تحمله الضرر ويشهد لهذا القول أيضا ما رواه الكليني - في الحسن - عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: سألته عن المرأة تلد من الزنا ~~ولا يعلم بذلك أحد، إلا وليها أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد ~~رأى منها توبة أو معروفا؟ # فقال: إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من ~~وليها بما دلس عليه، كان له ذلك على وليها وكان الصداق الذي أخذت لها لا ~~سبيل عليها فيه بما استحل من فرجها، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس (2). # قوله: ((الرابعة) لا يجوز التعريض الخ) أما أنه لا يجوز التعريف بالخطبة ~~لذات العدة الرجعية من غير الزوج، فظاهر، لأن المعتدة رجعية زوجة فيتعلق ~~بها ما يتعلق بالزوجة، ومن جملة ذلك تحريم خطبتها تعريضا وتصريحا بواسطة ~~وغيرها من غير خلاف في ذلك بين العلماء. # وأما جواز التعريض للمعتدة في العدة البائنة دون التصريح لها بذلك فقيل: ~~إنه موضع وفاق أيضا.
# PageV01P213 # #
____________________ #
ويدل عليه قوله تعالى: ولا جناح عليكم فيما ~~عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن، ~~ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا (1). # وتقدير الكلام: علم الله أنكم ستذكرونهن فاذكروهن ولكن لا تواعدوهن سرا ~~والسر وقع كناية عن الوطئ، لأنه مما يسر به ومعناه لا تواعدوهن جماعا إلا ~~أن تقولوا قولا معروفا، والقول المعروف هو التعريض كما ورد في أخبارنا. # والتعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها، مثل أن يقول ~~لها: إنك لجميلة، أو من غرضي أن أتزوج، أو عسى الله أن ييسر لي امرأة صالحة ~~ونحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها حتى تحبس نفسها عليه إن رغبت ~~فيه ولا يصرح بالنكاح. # والفرق بينه وبين الكناية إن الكناية عبارة عن أن يذكر الشئ بغير لفظ ~~الموضوع له كقولك طويل النجاد لطويل القامة، وكثير الرماد للمضياف، ~~والتعريض أن يذكر شيئا ms133 يدل به على شئ لم يذكره كقول المحتاج للمحتاج إليه: # جئتك لا سلم عليك. # وروى عبد الرحمان بن سليمان، عن خالته، قالت دخل على أبو جعفر محمد بن ~~علي عليهما السلام وأنا في عدتي فقال: قد علمت قرابتي من رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وحق جدي علي وقدمي في الإسلام، فقلت له غفر الله لك أتخطبني ~~في عدتي وأنت يؤخذ عنك؟ فقال: أو قد فعلت، إنما أخبرتك بقرابتي من رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وموضعي قد دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على ~~أم سلمة وكانت عند ابن عمها أبي سلمة فتوفى عنها فلم يزل يذكر لها منزلته ~~من الله وهو
# PageV01P214 # (الخامسة) إذا خطب فأجابت (أجابته - خ) كره لغيره خطبتها ولا تحرم. #
____________________ #
متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدة ~~تحامله عليها، فما كانت تلك خطبة (1). # ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم خطبة الزوج لزوجته المطلقة، وقد ذكر ~~الأصحاب أنها إن كانت معتدة عدة رجعية جاز له التعريض لها بذلك والتصريح، ~~وكذا إذا كانت بائنا إذا كانت تحل له في الحال، وإن توقف الحل على رجوعها ~~في البذل كما في المختلعة وإن توقف حلها على المحلل قيل: حرم التصريح لها ~~دون التعريض. # والأجود تحريمهما معا لامتناع نكاحه لها قبل المحلل، وإن حرمت الزوجة ~~مؤبدا كالمطلقة تسعا حرم التعريض لها والتصريح قطعا. # قوله: (الخامسة إذا خطب فأجابت كره لغيره خطبتها ولا يحرم) هذا أحد ~~القولين في المسألة واستدل عليه بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ~~قال: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه (2). # وإنما حمل النهي على الكراهة لقصوره من حيث السند عن إثبات التحريم. # وللشيخ رحمه الله قول بالتحريم أخذا بظاهر النهي، وربما أمكن المصير إليه ~~نظرا إلى ما في ذلك من إيذاء المؤمن وكسر خاطره وإثارة الشحناء والبغضاء ~~بينهما، ولا ريب أنه أحوط. # وموضع الخلاف ما إذا أجابت المرأة أو أجاب وليها في موضع تثبت له ~~الولاية، فلو ms134 حصل الرد انتفت الكراهة والتحريم إجماعا.
# PageV01P215 # (السادسة) نكاح الشغار باطل، وهو أن تتزوج امرأتان برجلين، على أن مهر كل ~~واحدة نكاح الأخرى. #
____________________ #
وكذا لو لم يوجد إجابة ولا رد مع احتمال ~~الكراهة أو التحريم هنا لتناول النهي الوارد عن الخطبة بعد الخطبة لهذه ~~الصورة. # ولو أقدم ذلك الغير على الخطبة في موضع النهي وعقد صح العقد لعدم تعلق ~~النهي به لو ثبت اقتضاؤه الفساد. # قوله: ((السادسة) نكاح الشغار باطل الخ) قال الجوهري: الشغار بكسر الشين ~~نكاح كان في الجاهلية، وهو أن يقول الرجل لآخر: زوجني ابنتك أو أختك على أن ~~أزوجك أختي أو ابنتي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى، وقريب منه في ~~القاموس. # قيل: وهو مأخوذ من الشغر وهو رفع إحدى الرجلين إما لأن النكاح يفضي إلى ~~ذلك ومنه قوله زياد لبنت معاوية التي كانت عند ابنه فافتخرت يوما عليه ~~وتطاولت فشكاها إلى أبيه فدخل عليها بالدرة ويضربها ويقول لها: أشغرا وفخرا ~~أو لأنه يتضمن رفع المهر، أو من قوله: شغر البلد، إذا خلا من القاضي ~~والسلطان، لخلوه من المهر. # وهذا النكاح باطل بإجماع العلماء، والأخبار الواردة ببطلانه مستفيضة. # (منها) ما رواه الكليني، عن غياث (عمار - يب) بن إبراهيم، قال: سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: لا جلب ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، والشغار ~~أن يزوج الرجل ابنته أو أخته ويتزوج هو ابنة المتزوج أو أخته ولا يكون ~~بينهما مهر غير تزويج هذا بهذا وهذا بهذا (1). # والجلب محركة له معان، منها أن ينزل العامل موضعا ثم يرسل من يجلب
# PageV01P216 # (السابعة) يكره العقد على القابلة المربية وبنتها. # وأن يزوج ابنه بنت زوجته إذا ولدتها يعمد مفارقته لها، ولا ~~
____________________ #
إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها. # والجنب محركة له معان، أيضا، منها أن ينزل العامل بأقصى مواضع الصدقة ثم ~~يأمر بالأموال أن تجنب إليه أو أن يجنب رب المال بماله أي يبعد عن موضعه ~~حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في طلبه. # قوله: ms135 (السابعة يكره العقد على القابلة المربية وبنتها) هذا هو المشهور ~~بين الأصحاب، وقال الصدوق في المقنع: لا تحل القابلة للمولود ولا ابنتها، ~~وهو ضعيف (لنا) على الجواز ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر، قال: قلت للرضا عليه السلام: يتزوج الرجل المرأة التي قبلته؟ ~~فقال: سبحان الله ما حرم الله عليه من ذلك؟ (1). # وعلى الكراهة، ما رواه الشيخ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: لا يتزوج المرأة التي قبلته ولا ابنتها (2). # ومقتضى الرواية كراهة تزويج القابلة وإن لم ترب، لكن خصها الشيخ والمصنف ~~وجماعة ب‍ (المربية) لموثقة إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سألت أبا الحسن ~~عليه السلام عن القابلة تقبل الرجل أله أن يتزوجها؟ فقال: إن كانت قد قبلته ~~المرة والمرتين والثلاث فلا بأس، وإن كانت قبلته وربته وكفلته فإني أنهى ~~نفسي عنها وولدي، قال الشيخ: وفي خبر آخر: وصديقي (3). # وهذه الرواية صريحة في الكراهة. # قوله: (وأن يزوج ابنه بنت زوجته الخ) المستند في ذلك ما رواه الشيخ
# PageV01P217 # بأس بمن ولدتها قبل ذلك. # وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه مع غير أبيه. #
____________________ #
في الصحيح عن أبي همام، قال: قال أبو الحسن ~~عليه السلام: قال محمد بن علي عليهم السلام في الرجل يتزوج المرأة ويزوج ~~ابنتها ابنه فيفارقها، ويتزوجها آخر بعده فتلد منه بنتا، فكره أن يتزوجها ~~أحد من ولده، لأنها كانت امرأته فطلقها فصار بمنزلة الأب وكان قبل ذلك أبا ~~لها (1). # وقد روى الشيخ جواز ذلك صريحا بما رواه - في الصحيح - عن عيص بن القاسم، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يطلق المرأة ثم خلف ~~عليها رجل بعده ثم ولده للآخر، هل يحل ولدها من الآخر لولد الأول من غيرها؟ # قال: نعم، قال: وسألته عن رجل أعتق سرية ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت ~~للآخر هل يحل ولدها لولد الذي أعتقها؟ قال: نعم (2). # وإنما خص المصنف الكراهة بتزويج الابن لبنت الزوجة إذا ولدتها ms136 بعد ~~مفارقته دون بنت الأمة، ودون تزويج بنته لابن الزوجة، لاختصاص الرواية ~~المتضمنة للكراهة بذلك. # فما ذكره جدي قدس سره في المسالك - من أن المصنف لو أبدل الزوجة ~~بالمنكوحة ليشمل الأمة، وأبدل الابن والبنت بالولد ليشمل الذكر والأنثى كما ~~ورد في الخبر (وعنى به صحيحة بن القاسم) كان أجود - غير جيد، لأن هذه ~~الرواية إنما تضمنت الإباحة، والكراهة إنما وردت في رواية أبي همام يجب ~~قصرها على موردها. # قوله: (وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه مع غير أبيه) يدل على ذلك
# PageV01P218 # وتكره الزانية قبل أن تتوب. #
____________________ #
ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة، قال: ~~سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: # ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لأمه مع غير أبيه (1). # وخص المصنف في الشرائع الكراهة بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه (2) ولا وجه ~~له، فإن الرواية شاملة للمتقدمة والمتأخرة. # قوله: (وتكره الزانية قبل أن تتوب) هذا هو المشهور بين الأصحاب. # واستدلوا عليه بما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن زرارة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: سألته عن قول الله عز وجل: الزاني لا ينكح إلا ~~زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك؟ قال هن نساء مشهورات ~~بالزنا، ورجال مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا وعرفوا به، والناس اليوم ~~بتلك المنزلة، من أقيم عليه حد الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لأحد أن يناكحه ~~حتى تعرف منه توبة (3). # ولفظ (لم ينبغ) ظاهر في الكراهة. # وأورد عليه إن لفظ (لم ينبغ) وإن كان ظاهرا في الكراهة، لكن قوله تعالى: ~~وحرم ذلك على المؤمنين (4) صريح في التحريم فيجب حمل (لم ينبغ) عليه. # ويمكن دفعه بمنع الصراحة فإن المشار إليه (ذلك) يحتمل كونه الزنا لا ~~النكاح.
# PageV01P219 # #
____________________ #
سلمنا أنه النكاح، لكنه إنما يدل على تحريم ~~نكاح المشهورة بالزنا كما تضمنته الرواية لا مطلق الزانية. # ويدل على تحريم نكاح المشهورة بذلك ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن ~~الحلبي قال: قال أبو عبد الله ms137 عليه السلام: لا تزوج المرأة المستعلنة ~~بالزنا، ولا يزوج الرجل (المستعلن الفقيه) بالزنا إلا أن يعرف منهما التوبة ~~(1).
# PageV01P220 # القسم الثاني في النكاح المنقطع والنظر في أركانه وأحكامه. #
____________________ #
قوله: (القسم الثاني في النكاح المنقطع الخ) ~~أجمع على أن النكاح المنقطع - وهو نكاح المتعة - كان مشروعا في صدر ~~الإسلام، واتفق أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم والإمامية على بقاء شرعيته، ~~وإنه لم ينسخ. # وإليه ذهب جماعة من الصحابة والتابعين. # والأخبار الواردة بذلك عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم، بالغة حد ~~التواتر. # قال الشيخ في التهذيب (1): والعلم حاصل لكل من سمع الأخبار أن من دين ~~أئمتنا عليهم السلام إباحة المتعة فلا يحتاج إلى الإطناب فيه. # وزعم الجمهور أنه منسوخ، واضطرب رواياتهم في نسخه، فإنهم رووا عن علي ~~عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن متعة النساء يوم خيبر ~~(2).
# PageV01P221 # #
____________________ #
ورووا أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بها في ~~حجة الوداع (1). # واللازم من ذلك أن تكون قد نسخت مرتين، ولا قائل به. # وروى مسلم في صحيحه بإسناده إلى عطا، قال قدم جابر بن عبد الله معتمرا ~~فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة، فقال: نعم استمتعنا ~~على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر، وعمر (2). # وهو صريح في بقاء شرعيتها بعد موت النبي صلى الله عليه وآله من غير نسخ. # ويؤيده الرواية المشهورة، عن عمر بين الفريقين أنه قال: متعتان كانتا على ~~عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) حلالا أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ~~(3). # ولو كان النبي صلى الله عليه وآله نهى عنهما لكان استناد النهي إليه أولى ~~وأبلغ في الزجر. # وفي صحيح الترمذي: أن رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر، عن متعة النساء ~~فقال: هي حلال، فقال: إن أباك قد نهى عنها، فقال ابن عمر: أرأيت إن كان أبي ~~نهى عنها وصنعها (فعلها - خ ل) رسول الله صلى الله عليه وآله أفتترك السنة ~~وتتبع قول ms138 أبي؟ (4) وروى شعبة، عن الحكم بن عتيبة (عيينة - خ ل) وهو ~~من
# PageV01P222 # وأركانه أربعة (الأول) الصيغة، وهو ينعقد بأحد الألفاظ الثلاثة خاصة. #
____________________ #
أكابرهم، قال: سألته عن هذه الآية (فما ~~استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن) أمنسوخة هي؟ قال: لا، قال الحكم، قال علي ~~بن أبي طالب: لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي (1)، كذا في ~~الرواية المنقولة في كتب الأصحاب. # وقال ابن إدريس في سرائره: قال محمد بن إدريس: يروي (روى - خ ل) في بعض ~~كتب (أخبارنا - خ ل) أصحابنا في أبواب المتعة، عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام: لولا ما سبقني إليه ابن (بني - خ ل) الخطاب مازنا إلا شقي (شفا - ~~خ) (2) - بالشين المعجمة والفاء - ومعناه إلا قليل، والدليل عليه حديث ابن ~~عباس ذكره الهروي في الغريبين (3): ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها ~~أمة محمد صلى الله عليه وآله، ولولا نهيه (نها - خ ل) عنها ما احتاج إلى ~~الزنا إلا شفا (شقي - خ) وقد أورده الهروي في باب الشين والفاء، لأن الشفا ~~عند أهل اللغة، القليل بلا خلاف بينهم، وبعض أصحابنا ربما صحف ذلك، وقاله ~~وتكلم به بالقاف والياء المشددة وما ذكرناه هو وضع أهل اللغة، وإليهم ~~المرجع، وعليهم المعول في أمثال ذلك (4). # قوله: (وأركانه أربعة الأول الصيغة الخ) المراد بالألفاظ الثلاثة
# PageV01P223 # وقال علم الهدى: ينعقد في الإماء بلفظ الإباحة والتحليل. # (الثاني) الزوجة، ويشترط أن تكون (كونها - خ) مسلمة أو كتابية. # ولا يصح بالمشركة والناصبة. #
____________________ #
زوجتك، وأنكحتك، ومتعتك، ولا خلاف في انعقاده ~~بكل من هذه الألفاظ الثلاثة. # والأظهر انعقاده بلفظ المستقبل إذا قصد به الإنشاء وجعل السيد المرتضى ~~رضي الله عنه تحليل الأمة عقد متعة، فيكون منعقدا عنده بلفظ الإباحة ~~والتحليل وهو جيد لو ثبت كونه كذلك، لكنه غير واضح كما ستقف عليه في محله. # قوله: (الثاني: الزوجة ويشترط أن تكون مسلمة أو كتابية) الأصح ما اختاره ~~المصنف رحمه الله من جواز التمتع بالكتابية، بل قد بينا فيما سبق بأن ms139 (أن - ~~خ) القول بجواز تزويجها مطلقا لا يخلو من رجحان. # ويدل على جواز - التمتع بها مضافا إلى ما - سبق ما رواه الشيخ في الصحيح، ~~عن إسماعيل بن سعد الأشعري، قال: سألته عن الرجل يتمتع من اليهودية ~~والنصرانية؟ قال: لا أرى بذلك بأسا، قال: قلت: فالمجوسية؟ قال: أما ~~المجوسية فلا (1) وعن زرارة، قال: سمعته يقول: لا بأس بأن (أن - خ) يتزوج ~~اليهودية والنصرانية متعة وعنده امرأة (2). # قوله: (ولا يصح بالمشركة والناصبة) لا ريب في ذلك، لأن الناصبية كافرة ~~فيتعلق بها ما يتعلق بالكفار ومن جملة ذلك تحريم التناكح بينهم وبين ~~المسلمين، والخوارج من أقسام النواصب، أما المستضعفة والمخالفة غير ~~الناصبية
# PageV01P224 # ويستحب اختيار المؤمنة العفيفة. #
____________________ #
فيجوز للمؤمن التمتع بها لما بيناه فيما سبق ~~من جواز تزويجهن بالعقد الدائم، فالمنقطع أولى. # قوله: (ويستحب اختيار المؤمنة العفيفة) أما استحباب اختيار المؤمنة فيدل ~~عليه قول أبي الحسن الرضا عليه السلام: المؤمنة أحب إلي (1). # وأما استحباب كونها عفيفة، فيدل عليه ما رواه الشيخ، عن أبي سارة، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عنها يعني المتعة، فقال لي: حلال، ولا تتزوج ~~إلا عفيفة، إن الله تعالى يقول: والذين هم لفروجهم حافظون فلا تضع فرجك حيث ~~لا تأمن على درهمك (2). # قال المفيد رحمه الله: وقد رويت رخصة في التمتع بالفاجرة إلا أنه يمنعها ~~من الفجور. # وأورد الشيخ في ذلك روايتين روى أحدهما عن زرارة بطريق فيه علي بن حديد ~~(3)، قال: سأله عمار وأنا عنده عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة، قال: لا بأس ~~وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه (4). # والأخرى عن علي بن يقطين - بطريق فيه سعدان - (5) وهو غير موثق، قال: قلت ~~لأبي الحسن عليه السلام: نساء أهل المدينة؟ قال: فواسق، قلت: فأتزوج منهن؟ # قال: نعم (6).
# PageV01P225 # وأن يسألها عن حالها مع التهمة وليس شرطا. #
____________________ #
قوله: (وأن يسألها عن حالها مع التهمة وليس ~~شرطا) أما استحباب سؤالها عن حالها، فيدل عليه ما رواه الكليني - في الصحيح ~~- عن أبي مريم، عن أبي جعفر ms140 عليه السلام أنه سئل عن المتعة، فقال: إن ~~المتعة، اليوم ليست كما كانت قبل اليوم إنهن كن يؤمئذ يؤمن، واليوم لا ~~يؤمن، فاسألوا عن حالها (1) وقد تضمنت الرواية الأمر بالسؤال عنهن، وهو غير ~~سؤالهن فكان التعبير بذلك أولى وأما إن ذلك ليس شرطا فيدل عليه روايات: ~~(منها) ما رواه الشيخ - في الحسن - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، ومحمد بن ~~الحسن الأشعري، عن محمد بن عبد الله الأشعري - وهو مشترك - قال: قلت للرضا ~~عليه السلام: الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا، قال: وما عليه؟ ~~أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد بأن (أن - خ) ليس لها زوج؟ (2). # ويدل على أن المرأة مصدقة على نفسها، ما رواه الكليني - في الصحيح - عن ~~فضالة، عن ميسر، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ألقى المرأة بالفلاة ~~التي ليس فيها أحد، فأقول لها: ألك زوج؟ فتقول: لا، فأتزوجها؟ قال: نعم هي ~~المصدقة على نفسها (3). # وعن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أكون في بعض ~~الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر قال: ~~ليس هذا عليك وإنما عليك أن تصدقها في نفسها (4).
# PageV01P226 # ويكره بالزانية وليس شرطا. #
____________________ #
قوله: (ويكره بالزانية وليس شرطا) ما اختاره ~~المصنف رحمه الله من كراهة التمتع بالزانية أشهر القولين في المسألة ~~وأظهرهما. # ومنع الصدوق في المقنع من التمتع بها، وقال ابن البراج: ولا يعقد على ~~فاجرة إلا إذا منعها من الفجور، والأصح الأول. # وتشتد الكراهة في المشهورة بالزنا، بل قد تقدم أن الأقرب تحريمه في ~~الدائم. # وروى محمد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة الحسناء ~~الفاجرة هل تحب للرجل أن يتمتع (يستمتع) بها (منها - خ) يوما أو أكثر؟ ~~فقال: إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتع بها (منها - خ ل) ولا ينكحها (1). # وهي ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة وغيره (2). # وفي مقابلها رواية أخرى دالة على خلاف ذلك، رواها ms141 الشيخ - في زيادات ~~التهذيب - عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق - بن جرير وقال النجاشي إنه ثقة، ~~وجعله الشيخ في الفهرست من أصحاب الأصول، لكن قال العلامة في الخلاصة إنه ~~كان واقفيا قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن عندنا بالكوفة امرأة ~~معروفة بالفجور (ا - خ) أيحل أن أتزوجها متعة؟ قال: فقال: رفعت راية؟ قلت: # لا، لو رفعت راية أخذها السلطان، قال: فقال: نعم تزوجها متعة، قال: ثم ~~أصغى إلى بعض مواليه فأسر إليه شيئا فدخل قلبي من ذلك شئ، قال: فلقيت مولاه ~~فقلت له: أي شئ كان قال لك أبو عبد الله عليه السلام؟ قال: فقال لي ليس هو ~~شئ تكرهه، فقلت: فأخبرني به، قال: فقال: إنما قال لي: ولو رفعت راية ما ~~كان
# PageV01P227 # وأن يستمتع ببكر ليس لها أب. #
____________________ #
عليه في تزويجها شئ إنما يخرجها من حرام إلى ~~حلال (1). # وقول المصنف: (وليس ذلك شرطا) يمكن أن يكون المراد به أنه ليس خلوها من ~~الزنا شرطا، وهو بعيد. # وقال في الشرائع: ويكره أن تكون زانية، فإن فعل فليمنعها من الفجور وليس ~~شرطا. # والظاهر أن ذلك مراد المصنف هنا وإن العبارة سقط منها شئ. # ولا ريب في وجوب منعها من الفجور من باب النهي عن المنكر، لكن ليس ذلك ~~شرطا في جوائز تزويجها ولا وطئها، للأصل والإطلاقات. # قوله: (وإن يستمتع ببكر الخ) ربما ظهر من تخصيص البكر بمن ليس لها أب، ~~عدم الكراهة إذا كان لها أب، مع أن الرواية الواردة بالكراهة مطلقة. # وهي صحيحة (2) حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ~~يتزوج البكر متعة؟ قال: يكره، للعيب على أهلها (3). # والأجود اعتبار إذن الأب في التمتع بالبكر، لصحيحة أبي مريم، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها ~~(4). # وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام، قال: البكر لا ~~تتزوج متعة إلا بإذن أبيها (5).
# PageV01P228 # فإن فعل فلا يفتضها وليس محرما. ms142 # ولا حصر في عددهن. # ويحرم أن يستمتع أمة على حرة إلا بإذنها. #
____________________ #
والنهي حقيقة في التحريم، وحمله على الكراهة ~~يتوقف على وجود المعارض وهو منتف. # نعم روى الشيخ وابن بابويه، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن الجارية تمتع ~~منها (بها - خ) الرجل؟ قال: نعم إلا أن تكون صبية تخدع، قلت: # أصلحك الله وكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع، قال: ابنة (بنت - خ ل) عشر ~~سنين (1). # وهي مع ضعف سندها محمولة على غير ذات الأب، جمعا بين الأخبار. # وأما كراهة افتضاض البكر إذا تمتع لها، فيدل عليه ما رواه الشيخ - في ~~الصحيح - عن زياد بن أبي الحلال، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: # لا بأس بأن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها كراهة (كراهية - ئل) العيب على ~~أهلها (2). # قوله: (ولا حصر في عددهن) هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، وعليه دلت ~~الأخبار وقد تقدم الكلام في ذلك. # قوله: (ويحرم أن يستمتع أمة على حرة إلا بإذنها) هذا هو المعتمد ويدل ~~عليه صريحا، ما رواه الكليني - في الصحيح - عن محمد بن إسماعيل، قال: سألت ~~أبا الحسن عليه السلام هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة ~~حرة؟
# PageV01P229 # وأن يدخل على المرأة بنت أخيها أو أختها ما لم تأذن. # (الثالثة) المهر وذكره شرط. #
____________________ #
قال: نعم إذا رضيت الحرة، قلت: فإن أذنت الحرة ~~يتمتع منها؟ قال: نعم (1). # وفي المسألة قول بالمنع من التمتع بالأمة على الحرة مطلق، وهو ضعيف. # وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحرة بين أن تكون منكوحة ~~بالعقد الدائم أو المنقطع. # قوله: (وإن يدخل على المرأة بنت أخيها الخ) هذا الحكم مقطوع في كلام ~~الأصحاب ويدل عليه إطلاق قوله عليه السلام: لا تنكح المرأة على عمتها ولا ~~على خالتها إلا برضاء العمة والخالة (2)، فإنه يتناول الدائم والمنقطع. # ولو بادر إلى العقد بدون إذنهما، ففي بطلانه من رأس أو وقوفه على ~~إجازتهما، القولان المذكوران سابقا، والأصح هنا ما ms143 هو الأصح هناك. # قوله: (الثالثة، المهر وذكره شرط) أي في صحة عقد المتعة، فلو أخل بذكره ~~عمدا أو نسيانا بطل العقد، وهذا الحكم (3) متفق عليه بين الأصحاب. # ويدل عليه ما رواه الكليني - في الصحيح - عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: لا يكون متعة إلا بأمرين أجل مسمى وأجر معلوم (4) وفي الصحيح ~~عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المتعة، فقال: مهر معلوم إلى أجل معلوم (5).
# PageV01P230 # ويكفي فيه المشاهدة، ويتقدر بالتراضي ولو بكف من بر. #
____________________ #
والفارق بين نكاح المتعة والدائم حيث اعتبر ~~ذكر المهر في الأول دون الثاني النص (1)، ووجه - بعده - بأن الغرض الأصلي ~~من نكاح المتعة هو الاستمتاع واعفاف النفس فاشتد شبهه بعقود المعاوضات، ~~بخلاف عقد الدوام، فإن الغرض الأصلي منه بقاء النسل، وغيره من الأغراض ~~المترتبة عليه التي لا تقصد من المتعة فكان شبهه بالمعاوضات أقل، فمن ثم ~~جاز تجريد العقد عنه، ولم يكن ذكره شرطا. # قوله: (ويكفي فيه المشاهدة الخ) هنا مسألتان (الأول) أنه يشترط في صحة ~~العقد، العلم بالمهر، ويكفي فيه المشاهدة مطلقا حتى في المكيل والموزون ولا ~~حاجة إلى اعتبارهما بالكيل أو الوزن، فلو عقدا على الصبرة (2) من طعام ~~مشاهد صح لاندفاع معظم الغرر بالمشاهدة، وأصالة عدم اعتبار ما زاد على ذلك. # هذا إذا كان المهر حاضرا. # ولو كان غائبا اعتبر وصفه بما يرفع الجهالة فيما قطع به الأصحاب وللنظر ~~فيه مجال. # (الثانية) أنه لا تقدير للمهر قلة وكثرة إلا بما وقع عليه التراضي فيجوز ~~العقد على كل ما يعد مالا في العادة كما يصح جعله عوضا في البيع والإجارة. # ويدل عليه ما رواه الكليني، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام: كم المهر يعني في المتعة؟ قال: ما تراضيا عليه إلى ما شاءا من ~~الأجل (3). # وعن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى مهر ~~المتعة
# PageV01P231 # ولو لم يدخل ووهبها المدة فلها النصف ويرجع بالنصف ms144 (عليها - خ) لو كان ~~دفع المهر. #
____________________ #
ما هو؟ قال: كف من طعام دقيق، أو سويق أو تمر ~~(1). # وما رواه ابن بابويه - في الحسن - عن محمد بن النعمان الأحول أنه سأل أبا ~~عبد الله عليه السلام فقال: أدنى ما يتزوج به الرجل متعة؟ قال: كفين (كفان ~~- خ ل) من بر (2). # وقال ابن بابويه أدنى ما يجزي في المتعة درهم فما فوقه. # وربما كان مستنده رواية أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ~~متعة النساء؟ قال: حلال وإنه (إنما - خ ل) يجزي الدرهم فما فوقه (3). # وهي - مع ضعف سندها - معارضة بما دل على الاجتزاء بكف من طعام. # ويمكن حملها على أن الأدنى في العادة ذلك وإن كان الأدنى منه جائزا شرعا. # قوله: (ولو لم يدخل ووهبها المدة الخ) مذهب الأصحاب أنه يصح للمتمتع أن ~~يهب الزوجة جميع المدة وبعضها، قبل الدخول وبعده. # ويدل عليه روايات كثيرة: (منها) ما رواه ابن بابويه في الصحيح -، عن علي ~~بن رئاب قال: كتبت إليه أسأله: عن رجل تمتع بامرأة ثم وهب لها أيامها قبل ~~أن يفضي إليها أو وهب لها أيامها بعد ما أفضى إليها، هل له أن يرجع فيما ~~وهب لها من ذلك؟ فوقع عليه السلام: لا يرجع (4). # وعن يونس بن عبد الرحمان، قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل
# PageV01P232 # #
____________________ #
تزوج امرأة متعة فعلم (وثب - ئل - كا) بها ~~أهلها فزوجوها من رجل في العلانية وهي امرأة صدق، قال: لا تمكن زوجها من ~~نفسها حتى تنقضي عدتها وشرطها، قلت: إن كان شرطها سنة ولا يصبر لها زوجها؟ ~~قال: فليتق الله زوجها وليتصدق عليها بما يقوله الحديث (1). # وقد روى الكليني نحو ذلك عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن موسى عليه ~~السلام (2). # وروى أيضا، عن أبان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # جعلت فداك، الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر، ثم إنها تقع في ~~قلبه، فيحب أن يكون شرطه أكثر من شهر، فهل يجوز أن ms145 يزيدها في أجرها، ويزداد ~~في الأيام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها؟ فقال: لا يجوز شرطان في شرط، ~~قلت: # كيف يصنع قال: يتصدق عليها بما بقي من الأيام ثم يستأنف شرطا جديدا (3). # وهذه الروايات مع استفاضتها (4)، واعتبار أسانيدها وسلامتها من المعارض ~~مؤيدة بعلم الأصحاب بمضمونها، بل بإجماعهم المنقول على ذلك فيتعين العمل ~~بها. # وبذلك يندفع ما ذكره الشارح قدس سره من أنه قد يشك في جواز هذه الهبة من ~~حيث تجدد الحق شيئا فشيئا، والثابت في الذمة حال البراءة ليس هو الحق ~~المتجدد.
# PageV01P233 # #
____________________ #
فإن ذلك اجتهاد، في مقابلة النص، غير مسموع. # ثم إن كانت الهبة بعد الدخول صح، ولا يسقط من المهر شئ لاقتضاء العقد ~~وجود الجميع، وسقوط شئ منه بذلك يتوقف على الدليل ولم يثبت. # وإن كان قبل الدخول وجب لها نصف المهر وسقط النصف الآخر كما لو طلق ~~الزوجة الدائمة قبل الدخول فيما قطع به الأصحاب، وادعى عليه المحقق الشيخ ~~علي، الإجماع. # واستدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه، عن سماعة بطريقين أحدهما ضعيف ~~(1) والآخر موثق (2) - قال: سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته ~~في حل من صداقها، يجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا؟ قال: نعم إذا جعلته ~~في حل فقد قبضته منه، وإن خلاها قبل أن يدخل به ردت المرأة على الرجل نصف ~~الصداق (3). # وجه الدلالة أنه لولا تنصف (تنصيف - خ ل) المهر بذلك لوجب أن ترد الجميع ~~أولا ترد إليه شيئا كما هو واضح. # لكن الرواية قاصرة من حيث السند، ولعل الإجماع المنقول على هذا الحكم ~~وعدم الظفر فيه بمخالف، جابر لو هنها. # هذا إذا تعلقت الهبة بجميع المدة الباقية وقت الهبة. # أما لو وهبها البعض خاصة إن قلنا بجوازه وانقضت المدة ولم يدخل،
# PageV01P234 # وإذا دخل استقر المهر، ولو أخلت بشئ من المدة قاصها. #
____________________ #
فالأظهر أنه لا يسقط من المهر شئ اقتصارا - ~~فيما خالف الأصل - على مورد النص والوفاق. # ويحتمل السقوط لصدق التفرق قبل ms146 الدخول، وهو ضعيف. # والظاهر أن هذه الهبة في معنى الإبراء فلا يتوقف على القبول. # قوله: (وإذا دخل استقر المهر ولو أخلت بشئ من المدة قاصها) إنما يستقر ~~المهر بالدخول بشرط الوفاء بالمدة كما ذكره في الشرائع، وهو مستفاد من ~~قوله: (ولو أخلت بشئ من المدة قاصها) والمراد أنها إذا أخلت بشئ من المدة ~~وضع عنه من المهر بنسبة ما أخلت به من المدة إلى مجموعها، فإن كان نصفها ~~فنصف المهر، أو ربعها فربعه، وهكذا فإن كان الزوج قد وضع إليها المهر أجمع ~~استعاد منها ذلك، وإن لم يكن قد دفعه إليها أسقط ذلك منه. # وأطلق عليه المصنف لفظ المقاصة، لأن المرأة لما منعت الزوج حقه، كان له ~~أن يأخذ في مقابلة حقه ما قابله من العوض الذي استحقه بالعقد وذلك معنى ~~المقاصة. # فما ذكره المحقق الشيخ علي، من أن ذلك لا يعتد مقاصة، غير واضح، وهذا ~~الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، وظاهرهم أنه موضع وفاق. # ويدل عليه روايات: (منها) ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن صفوان بن ~~يحيى عن عمر بن حنظلة، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتزوج المرأة ~~شهرا بشئ مسمى، فتأتي ببعض الشهر ولا تفي ببعض، قال: تحبس عنها من صداقها ~~بقدر ما احتبست عنك إلا أيام حيضها فإنها لها (1). # وما رواه الكليني - في الصحيح - عن عمر بن أبان عن عمر بن حنظلة،
# PageV01P235 # ولو بان فساد العقد فلا مهر إن لم يدخل. # ولو دخل فلها ما أخذت وتمنع ما بقي. #
____________________ #
قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتزوج ~~المرأة شهرا فتريد مني المهر كملا وأتخوف أن تخلفني، فقال: يجوز أن تحبس ما ~~قدرت عليه، فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك (1). # وفي الموثق، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: # الرجل يتزوج المرأة متعة فتشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه، أو ~~تشترط أياما معلومة تأتيه فيها فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها، ms147 فهل ~~يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام فيحبس عنها من مهرها بحساب ~~ذلك؟ قال: نعم ينظر ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها بمقدار ما لم تف ~~له به ما خلا أيام الطمث فإنها لها ولا يكون عليها إلا ما حل لزوجها (2) ~~(ما أحل له فرجها - ئل - كا) ويستفاد من روايتي عمر بن حنظلة وإسحاق بن ~~عمار استثناء أيام الطمث. # وفي استثناء غيرها من أيام الأعذار كأيام المرض والحبس وجهان من المشاركة ~~في المعنى، وكون ذلك على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد النص، أما الموت ~~فلا يسقط بسببه شئ. # قوله: (ولو بان فساد العقد فلا مهر الخ) إذا تبين فساد عقد المتعة، فإن ~~كان قبل الدخول فلا شئ لها، فإن كان قد دفع إليها المهر أو بعضه استعاده ~~منها، وهذا موضع وفاق. # وإن كان بعد الدخول فقد اختلف الأصحاب في حكمه على أقوال. # (أحدها) أن لها ما أخذت ولا يلزمه أن يعطيها ما بقي، اختاره المفيد في ~~المقنعة
# PageV01P236 # والوجه أنها تستوفي مع جهالتها، ويستعاد منها مع علمها. #
____________________ #
والشيخ في النهاية ولم يفرق بين أن تكون عالمة ~~أو جاهلة. # واستدل عليه في التهذيب بما رواه - في الحسن - عن حفص بن البختري عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: إذا بقي عليه شئ من المهر وعلم أن لها زوجا، ~~فما أخذته فلها بما استحل من فرجها ويحبس عنها (عليها - ئل) ما بقي عنده ~~(1). # وإطلاق الرواية يقتضي عدم الفرق بين أن تكون المرأة عالمة أو جاهلة بأن ~~تعتقد خلوها من الزوج بطلاق أو موت ثم يظهر خلافه، ولا بين أن يكون المدفوع ~~إليها قليلا أو كثيرا، بقدر ما مضى من المدة أو أقل وأكثر. # ويشكل بأنها إذا كانت عالمة تكون بغيا، ولا مهر لبغي (2). # وفي رواية علي بن أحمد بن أشيم، قال: كتب إليه الريان بن شبيب يعني أبا ~~الحسن عليه السلام: الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم وأعطاها ~~بعض مهرها وأخرته ms148 بالباقي ثم دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفيها ~~باقي مهرها أنها (إنما - كا) زوجته نفسها ولها زوج مقيم معها أيجوز له حبس ~~باقي مهرها أم لا يجوز؟ # فكتب: لا يعطيها شيئا لأنها عصت الله عز وجل (3). # والأجود حمل الرواية الأولى على حالة الجهل ويرجع في غير مورد الرواية ~~إلى القواعد المقررة، ومقتضاها عدم استحقاق شئ مع العلم واستحقاق مهر المثل ~~مع الجهل، ولو أطرحت الرواية - لعدم وصولها إلى حد الصحة - لتعين المصير ~~إلى ذلك مطلق. # (وثانيها) أنها إن كانت عالمة فلا شئ لها، وإن كانت جاهلة فلها مجموع ~~المسمى اختاره المصنف وجماعة.
# PageV01P237 # ولو قيل بمهر المثل مع الدخول وجهلها كان حسنا. #
____________________ #
ويشكل بأن المسمى إنما يلزم بالعقد الصحيح لا ~~بالفاسد، ومجرد التراضي بذلك لا يقتضي لزومه. # (وثالثها) أنه لا شئ لها مع العلم ولها مهر المثل مع الجهل، وهو جيد ~~بتقدير إطراح الرواية. # وهل المراد بمهر المثل مهر المثل لتلك المدة أو مهر المثل لنكاح الدائم؟ # قولان أظهرهما الأول، وقيل بالثاني لأن ذلك قيمة البضع عند وطئ الشبهة، ~~وسيجئ الكلام في ذلك أن شاء الله تعالى. # (ورابعها) أنه لا شئ لها مع العلم، ومع الجهل يلزمه أقل الأمرين من ~~المسمى ومهر المثل، لأن مهر المثل إن كان أقل فهو عوض البضع حيث تبين بطلان ~~العقد وإن كان المسمى هو الأقل فقد قدمت على أن تستحق غيره. # ويشكل بأن المسمى إنما رضيت به على وجه مخصوص وهو كونها زوجة فلا يلزم ~~الرضا به على تقدير فساد العقد. # قال جدي قدس سره في المسالك: ولا بأس بهذا القول لو قال به أحد ممن يعتد ~~به من الفقهاء بحيث لا يخرق الإجماع إن اعتبر في الأقوال الحادثة مثل هذا ~~كما هو المشهور. # وأقول: إن إحداث القول في المسألة إنما يمنع منه إذا كان قد انعقد ~~الإجماع البسيط أو المركب على خلافه لاقتضائه الخروج عن قول الإمام عليه ~~السلام لدخول قوله في أقوال المجمعين كما هو المقرر، وهذا ms149 إنما يتحقق إذا ~~نقل الإجماع في المسألة. # أما إذا وجد منا فيها قول أو أقوال ولم ينقل عليها الإجماع، ولا ظهر ~~المخالف، فإن ذلك لا يكون إجماعا ولا يقتضي المنع من إحداث قول مخالف له ~~وإن لم يعلم وجود قائل به. # هذا كله بعد تسليم كون الإجماع المنقول في كتب الأصحاب، هو الإجماع
~~PageV01P238 # (الرابع) الأجل وهو شرط في العقد. # ويتقدر بتراضيهما كاليوم والسنة والشهر ولا بد من تعيينه. #
____________________ #
الذي علم فيه دخول قول المعصوم عليه السلام في ~~أقوال المجمعين. # ومن تتبع كلام الأصحاب وما وقع لهم في نقل الإجماع من الاختلاف والاضطراب ~~خصوصا ما وقع في كلام الشيخ والمرتضى من دعوى كل منهما للإجماع على نقيض ما ~~ادعاه عليه الآخر في عدة مسائل، ودعوى الشيخ الإجماع في مسائل كثيرة ~~وإفتائه بخلاف ذلك في موضع آخر، ظهر له أنهم لا يريدون بالإجماع ذلك ~~المعنى، وإنما يريدون به المشهور بين الطائفة أو غير ذلك مما لم تثبت ~~حجيته، والله أعلم. # قوله: (الرابع، الأجل وهو شرط في العقد) أجمع الأصحاب على أن ذكر الأجل ~~شرط في صحة نكاح المتعة، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه (1). # ولا يتقدر في القلة والكثرة بقدر، بل بما تراضيا عليه وإن بلغ في جانب ~~الكثرة إلى حد يقضي العادة بعدم بلوغها إليه وفي جانب القلة إلى حد لا يمكن ~~الجماع فيه، لأن غاية العقد لا تنحصر في ذلك. # ونقل عن ابن حمزة أنه قدر الأقل بما بين طلوع الشمس ونصف النهار. # ولعله أراد التمثيل لا الحصر. # ولا بد أن يكون محروسا من الزيادة والنقصان كغيره من الأجل (الآجال - خ) ~~ويدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن إسماعيل، عن أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام، قال: قلت له: الرجل يتزوج المرأة متعة سنة أو أقل ~~وأكثر؟ قال: إذا كان شئ معلوم (شيئا معلوما ئل) إلى أجل معلوم، قلت: وتبين ~~بغير طلاق؟ قال: نعم (2).
# PageV01P239 # ولا يصح ذكر المرة والمرات مجردة عن زمان مقدر. ms150 #
____________________ #
ويجوز جعل المدة بعض يوم إذا كان مضبوطا إما ~~بغاية معروفة كالزوال أو بمقدار معين كنصف يوم. # ثم إن اتفق معرفتهما بذلك عملا بما يعملاه، وإلا رجعا فيه إلى أهل الخبرة ~~به. # وهل يعتبر في المدة، الاتصال أم يجوز جعلهما منفصلة عن العقد؟ قولان ~~أظهرهما الأول، لأن الوظائف الشرعية إنما تثبت بالتوقيف ولم ينقل تجويز ~~ذلك، وإنما المنقول ما تضمن اتصال المدة بالعقد فيجب القول بنفي ما عداه ~~إلى أن يثبت دليل الجواز. # وقيل بالثاني لوجود المقتضى، وهو العقد المشتمل على الأجل المضبوط، وهو ~~ضعيف. # ثم إن قلنا بالصحة فهل يجوز العقد عليها في المدة المتخللة بين العقد ~~ومبدء المدة المشروطة؟ قيل: لا، لأنه يصدق عليها أنها زوجة وذات بعل، ~~لانعقاد النكاح من حين العقد وإن امتنع (انتفى - خ ل) الاستمتاع حينئذ ~~لتأخر المدة المشروطة، ومتى صدق عليها ذلك امتنع العقد عليها لاندراجها في ~~إطلاقات النصوص المانعة من العقد على ذات البعل. # ويحتمل الجواز إذا وقت المدة المتخللة بين العقد والأجل، بالأجل المعقود ~~عليه ثانيا والعدة، لأنها بالنسبة إلى تلك المدة خلية، إذ لا حق له عليها ~~في ذلك الوقت، وعلى ما اخترناه من اعتبار الاتصال يسقط هذا التفريع. # قوله: (ولا يصح ذكر المرة والمرات الخ) ما اختاره المصنف من عدم جواز ~~التأجيل بذكر المرة والمرات مجردة عن الزمان المقدر، مذهب الأكثر، وهو ~~الأظهر لقوله عليه السلام (1): (إلى أجل معلوم) والأجل الواقع على هذا ~~الوجه غير
# PageV01P240 # وفيه رواية بالجواز، فيها ضعف. #
____________________ #
معلوم، إذ يمكن وقوع المرة والمرات في الزمن ~~الطويل والقصير. # وقال الشيخ في النهاية والتهذيب: يصح العقد الواقع على هذا الوجه وينقلب ~~دائما واستدل عليه في التهذيب بما رواه، عن هشام بن سالم الجواليقي، قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة؟ قال: فقال: ~~ذلك أشد عليك، ترثها وترثك ولا يجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين، ~~قلت: # أصلحك الله فكيف أتزوجها؟ فقال: أياما معدودة بشئ مسمى مقدار ms151 ما تراضيتم ~~به الحديث (1) وهذه الرواية ضعيفة السند (2)، باشتماله على موسى بن سعدان، ~~وعبد الله بن القاسم وهما ضعيفان. # ويمكن حملها على أن المراد بالمرة المبهمة، العقد عليها من غير ذكر الأجل ~~فإنه يكون عقد دوام بحسب الظاهر. # والرواية التي أشار إليها المصنف رواها الشيخ بسند (3) مشتمل على عدة من ~~الفطحية عن زرارة، قال: قلت له: هل يجوز أن يتمتع الرجل من المرأة ساعة أو ~~ساعتين؟ فقال: الساعة والساعتان لا توقف على حدهما، ولكن العرد والعردين ~~(4) واليوم واليومين، والليلة، وأشباه ذلك (5).
# PageV01P241 # وأما الأحكام فمسائل (الأولى) الإخلال بذكر المهر مع ذكر الأجل يبطل ~~العقد. #
____________________ #
وفي معنى هذه الرواية ما رواه الشيخ بسند (1) ~~مشتمل على عدة من الضعفاء عن القاسم بن محمد، عن رجل سماه، قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد، قال: لا بأس ~~ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر (2). # وضعف هاتين الروايتين يمنع من التمسك بها. # نعم لو ذكرت المرة والمرات مع تعين الأجل صح، لعموم (المؤمنون عند ~~شروطهم) (3) فلا يجوز له الزيادة عن العدد المشروط بغير إذنها، ولا يتعين ~~عليه فعل المشروط، إذ الوطء غير واجب، ولا يخرج عن الزوجية إلا بانقضاء ~~المدة فيجوز له الاستمتاع منها بعد فعل المشروط بغير الوطء، لأنها زوجة. # وهل يجوز له الوطء بإذنها؟ قيل: نعم، لأن ذلك حقها، فإذا أذنت جاز، لأنها ~~زوجة، وقيل: لا، لأن العقد لم يتضمن سوى ذلك العدد وله يتشخص إلا بذلك، ~~ولعل الأول أقرب. # وأما الأحكام فمسائل قوله: (الأولى الإخلال بذكر المهر مع ذكر الأجل يبطل ~~الخ) أما بطلان العقد إذا ذكرا الأجل وأخلا بذكر المهر، فقال العلامة في ~~المختلف والشهيد
# PageV01P242 # وذكر المهر من دون الأجل يقلبه دائما. #
____________________ #
في الشرح: إنه موضع وفاق، وفد تقدم من الأخبار ~~ما يدل عليه (1). # وأما إذا قصدا المتعة وذكرا المهر وأخلا بذكر الأجل ففيه أقوال. # (أحدها) أنه ذهب الأكثر أنه ينقلب دائما، لأن لفظ الإيجاب صالح لكل ms152 ~~منهما، وإنما يتمحض للمتعة بذكر الأجل، وللدوام بعدمه، وبما رواه الكليني، ~~عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن سمى الأجل ~~فهو متعة، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات (2). # وعن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: كيف أقول ~~لها إذا خلوت بها؟ (إلى أن قال): قلت: فإني أستحيي أن أذكر شرط الأيام، ~~قال: هو أضر عليك، قلت: وكيف؟ قال: إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك ~~النفقة والعدة وكانت وارثه (وارثا - خ) ولم تقدر على أن تطلقها الإطلاق ~~السنة (3). # ويشكل بأن المقصود إنما هو المتعة، وقد أخل بشرطه وهو الأجل وفوات الشرط ~~يستلزم فوات المشروط، وصلاحية العبارة للعقد الدائم، غير كاف في انعقاده مع ~~مخالفة القصد له فإن المعتبر توافقهما على أمر واحد. # وأما الروايتان - فمع قصورهما من حيث السند - (4) لا دلالة لهما على ~~أنهما إذا
# PageV01P243 # (الثانية) لا حكم للشروط قبل العقد، ويلزم لو ذكرت فيه. #
____________________ #
ولو اشتبه الحال بموت (لموت - خ) ونحوه لم ~~يحكم بالتوارث ونحوه إلا مع ثبوت الدوام. # قوله: (الثانية لا حكم للشروط قبل العقد وتلزم لو ذكرت فيه) اتفق علمائنا ~~على أن كل شرط من الشروط السائغة - وهي التي لا تخالف الكتاب والسنة - يجوز ~~اشتراطه في عقد النكاح لقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان وغيرها: ~~المؤمنون عند شروطهم (1)، وقد قطع الأصحاب بأن الشرط إنما يعتد به ويلزم ~~الوفاء به إذا وقع بين الإيجاب والقبول ليكون من جملة العقد اللازم، فلو ~~تقدم على العقد أو تأخر عنه لم يقع معتدا به، لأنه - والحال هذه - لا يكون ~~محسوبا من جملة العقد. # ويشكل بأن ما دل على لزوم الوفاء بالشرط يتناول الشرط المذكور في العقد ~~وقبله وبعده، اللهم إلا أن يمنع صدق اسم الشرط على غير المذكور في العقد. # وفي رواية عبد الله بن بكير، عن الصادق عليه السلام: ما كان من شرط قبل ~~النكاح هدمه النكاح، وما كان بعد النكاح ms153 فهو جائز (2). # ومقتضى الرواية عدم اعتبار ما وقع قبل النكاح من الشروط لكنها ضعيفة ~~السند. # والظاهر أن المراد بقوله فيها: (وما كان بعد النكاح فهو جائز) ما وقع بعد ~~الإيجاب سماه نكاحا مجازا (3).
# PageV01P246 # (الثالثة) يجوز اشتراط إتيانها ليلا أو نهارا وأن لا يطأها في الفرج. #
____________________ #
والظاهر أن ذلك مراد الشيخ في النهاية حيث ~~اعتبر فيها وقوع الشرط بعد العقد، فلا يتحقق الخلاف في المسألة. # ولو اتفق المتعاقدان على شئ من الشروط قبل العقد ثم عقدا ولم يذكراه ~~لاعتقادهما إن ذكره سابقا كاف عن إعادته في العقد فالمتجه بطلان العقد إن ~~لم نقل بلزوم الشرط المتقدم لعدم القصد إلى العقد الخالي من الشرط. # ولو كان ترك الشرط المتفق عليه قبل العقد في نفس العقد، وقع على وجه ~~النسيان، فإشكال، أقربه الصحة لتعلق القصد في حال العقد إلى إيقاع العقد ~~الخالي من الشرط وإن كان المطلوب لهما أو لا خلاف ذلك. # قوله: (الثالثة يجوز اشتراط إتيانها ليلا الخ) لا خلاف في جواز اشتراط ~~ذلك في عقد المتعة، لأنه شرط لم يرد فيه نهي من الشارع فيتناوله قوله عليه ~~السلام: # (المؤمنون عند شروطهم) (1). # وما يقال من أن مقتضى العقد إباحة الاستمتاع في كل وقت فتخصيصه ببعض ~~الأوقات ينافيه، يندفع بأن ذلك أنما يقتضيه العقد المطلق أي المجرد عن ~~الشرط لا مطلق العقد، على أن ذلك لو تم لاقتضى عدم جواز اشتراط انتفاع ~~البائع بالمبيع مدة معينة وإسقاط الخيار وما شاكل ذلك مما أجمع الأصحاب على ~~صحة اشتراطه. # ويدل على جواز اشتراط ذلك على الخصوص ما رواه الشيخ - في الحسن - عن عمار ~~بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: رجل جاء إلى امرأة ~~فسألها أن تزوجه نفسها (متعة) (2)، فقالت: أزوجك نفسي على أن تلتمس
# PageV01P247 # ولو رضيت به بعد العقد جاز. # والعزل من دون إذنها. #
____________________ #
مني ما شئت من نظر والتماس وتنال مني ما ينال ~~الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في ms154 فرجي وتتلذذ بما شئت، فإني أخاف ~~الفضيحة، قال: (لا بأس - يب) ليس له إلا ما اشترط (1). # نحوه روى سماعة بن مهران عن الصادق عليه السلام (2). # وقد قطع المصنف بأنها لو رضيت بعد العقد بفعل ما اشترطت خلافه، جاز للزوج ~~فعله. # ووجه بأن وجوب القيام بالشرط إنما كان لحق الزوجة، فإذا أسقطته جاز ~~الاستمتاع بها مطلقا لأنها زوجة. # ويؤيده ما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: قلت له: رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضها ثم أذنت له بعد ذلك؟ ~~قال: إذا أذنت له فلا بأس (3). # ويظهر من العلامة في المختلف عدم جواز مخالفة الشرط وإن رضيت بذلك. # وربما كان وجهه أن العقد لم يتضمن سوا ذلك المشروط فلا يكون خلافه مندرجا ~~في العدة والمسألة محل إشكال وإن كان الجواز لا يخلو من رجحان. # قوله: (والعزل من دون إذنها الخ) أما جواز العزل عن المرأة المستمتع بها ~~وإن لم تأذن في ذلك فهو موضع وفاق، بل قد تقدم أن الأصح جواز العزل عن ~~الزوجة الدائمة أيضا على كراهة.
# PageV01P248 # ويلحق به الولد وإن عزل، لكن لو نفاه لم يحتج إلى اللعان. # (الرابعة) لا يقع بالمتعة طلاق إجماعا. #
____________________ #
وأما إن الولد يلحق به وإن عزل، فلا ريب فيه ~~أيضا، ولا يختص هذا الحكم بالمتعة بل يتعلق بكل وطء صحيح فليس للواطئ كذلك ~~نفي الولد بمجرد العزل ولا التهمة، بل مع العلم بانتفائه عنه. # لكن لو نفى الولد هنا انتفى ظاهرا ولم يتوقف على اللعان بخلاف الدوام ~~(الدائم - خ). # وذكر جدي قدس سره في المسالك إن هذا الحكم موضع وفاق، ويدل عليه صحيحة ~~ابن سنان المتضمنة (1) لأن المستمتع (المتمتع - خ) بها لا يقع بها لعان، إذ ~~مقتضى سقوط اللعان مطلقا انتفاء الولد بغير لعان، وإلا لا نسد باب نفيه، ~~ولزم كونه أقوى من ولد الزوجة الدائمة، وهو معلوم البطلان. # قوله: (الرابعة لا يقع بالمتعة طلاق الخ) تضمنت هذه العبارة مسائل ~~(الأولى) أن المتعة ms155 لا يقع بها طلاق إجماعا ويدل عليه صحيحة محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام حيث قال فيها: قلت: وتبين بغير طلاق؟ ~~قال: # نعم (2). # وفي حسنة إسماعيل بن الفضل: فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق (3). # وكما تبين بانقضاء الأجل، كذا تبين بهبة الزوج لها المدة كما تقدم.
# PageV01P249 # ولا لعان على الأظهر. #
____________________ #
(الثانية) أنها لا يقع بها لعان، أما لنفي ~~الولد، فظاهر، لأنه ينتفي بغير لعان، قال جدي قدس سره: وهو موضع وفاق. # وأما مع القذف، فهو قول الأكثر ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن ~~عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا يلاعن الرجل ~~المرأة التي يتمتع بها (منها - خ) (1). وفي الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: لا يلاعن الحر الأمة، ولا الذمية، ولا التي ~~يتمتع بها (2). # وناقش جدي قدس سره في المسالك في صحة هذه الرواية، بأن ابن سنان مشترك ~~بين عبد الله وهو ثقة، ومحمد وهو ضعيف، والاشتراك يمنع الوصف بالصحة. # وهو مدفوع بأن ابن سنان الذي يروي عن أبي عبد الله عليه السلام، هو عبد ~~الله الثقة الجليل قطعا، لأن محمدا لم يرو عن الصادق عليه السلام أصلا (3)، ~~وإنما يروي عن أصحابه، وقد يروي محمد عن عبد الله وذلك معلوم من كتاب ~~الرجال. # وقال المفيد والمرتضى: يقع اللعان بالمتعة، لأنها زوجة، فتدخل في عموم: # والذين يرمون أزواجهم (4). # وجوابه أن ما أوردناه من الأحاديث يصلح مخصصا لعموم القرآن، لكن
# PageV01P250 # ويقع الظهار على تردد. # (الخامسة) لا يثبت بالمتعة ميراث (بين الزوجين - خ). #
____________________ #
المرتضى رضي الله عنه لا يوافق على ذلك، لأنه ~~يعتبر خبر الواحد في نفسه، فأولى أن لا يعتبره في تخصيص القرآن. # (الثالثة) أنه يقع بها الظهار على تردد عند المصنف رحمه الله، وهو قول ~~الأكثر، لأن المستمتع بها زوجة فتندرج في العمومات المتضمنة لحكم ظهار ~~الزوجة. # فقال ابن بابويه، وابن إدريس: لا يقع، لأصالة (1) بقاء الحل، ms156 ولأن ~~المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق، ولا طلاق في المتعة، والإلزام بالفئة وحدها ~~بعيد، وإقامة هبة المدة مقام الطلاق ما يحتاج إلى دليل، ولأن المستمتع بها ~~لا حق لها في الوطء فلا يقع منها المرافعة، والمسألة محل تردد، وسيجئ تمام ~~الكلام في ذلك في كتاب الظهار إن شاء الله تعالى. # قوله: (الخامسة لا يثبت بالمتعة ميراث بين الزوجين في الخ) اختلف الأصحاب ~~في ثبوت التوارث بين الزوجين في نكاح المتعة على أقوال: (أحدها) أنه تقتضي ~~التوارث كالدائم حتى لو شر سقوطه بطل الشرط كما لو شرط عدمه في الدائم، ذهب ~~إليه القاضي ابن البراج، ومستنده عموم الآية (2)، فإن المستمتع بها زوجة، ~~وإلا لم تحل للحصر (3) فترث كسائر الزوجات. # وفي ذلك (4) إعراض عن الأخبار جملة، ولقد كان هذا القول بالسيد المرتضى ~~أنسب وبأصوله أليق، ولكنه رحمه الله عدل عنه لما ظنه من الإجماع على ~~خلافه.
# PageV01P251 # #
____________________ #
(وثانيها) عكسه، وهو أنه لا توارث فيه من ~~الجانبين، سواء شرطا في العقد، التوارث أو عدمه، أو لم يشترطا شيئا منهما، ~~ذهب إليه جماعة منهم أبو الصلاح، والعلامة، وأكثر المتأخرين تمسكا بأصالة ~~عدمه. # وبما رواه الشيخ، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث، قال: ليس بينهما ~~ميراث اشترط أو لم يشترط (1). # وعن عبد الله بن عمرو، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة ~~فقلت: ما حدها؟ فقال: من حدودها أن لا ترثك ولا ترثها (2). # فجعل عليه السلام نفي التوارث من حدود المتعة ومقتضياتها فوجب أن لا يحصل ~~بها توارث مطلقا. # ويتوجه على هذا الاستدلال أن الأصل يخرج عنه لدليل (للدليل - خ)، وسيجئ ~~ما فيه. # والروايتان قاصرتا السند، أما الثانية، فبأن راويها - وهو عبد الله بن ~~عمرو - غير مذكور في كتب الرجال، وإنما الموجود فيها عبد الله بن عمر ~~الخياط (الحناط - خ)، وقال النجاشي: إنه كوفي ثقة، ولعله هو الراوي فتكون ~~الرواية صحيحة، لأن طريقها (3) إلى عبد الله بن ms157 عمر وصحيح. # ويبقى فيها من حيث المتن أن أقصى ما يدل عليه سقوط التوارث مع الإطلاق أو ~~اشتراط عدمه، لا مع اشتراط ثبوته، فلا يعارض ما دل على ثبوت
# PageV01P252 # وقال المرتضى: يثبت ما لم يشترط السقوط. #
____________________ #
الإرث بذلك. # وأما الرواية الأولى، فذكر جدي قدس سره أنها أجود ما في الباب، ولكن في ~~طريقها (1) البرقي، وهو مشترك بين ثلاثة، محمد بن خالد، وأخوه الحسن، وابنه ~~أحمد والكل ثقات على قول الشيخ، لكن النجاشي ضعف محمدا. # وأقول: إن البرقي وإن كان مشتركا، لكن الظاهر أن المراد به هنا محمد بن ~~خالد بقرينة كون الراوي عنه أحمد بن محمد بن عيسى وقد وثقه الشيخ رحمه الله ~~صريحا وكلام النجاشي لا يقتضي الطعن فيه نفسه فإنه قال: إنه كان ضعيفا في ~~الحديث، والظاهر أن المراد من ذلك كونه يروي عن الضعفاء فلا يكون ذلك ~~معارضا لتوثيق الشيخ رحمه الله فينتفي الطعن عن الرواية من هذه الجهة. # لكن في طريقها، الحسن بن موسى، وهو مشترك بين الحسن بن موسى الخشاب، وهو ~~ممدوح، والحسن بن موسى بن سالم الخياط، وهو غير موثق أيضا، فلا تكون ~~الرواية داخلة في قسم الصحيح. # وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على أن المراد اشترط نفي ~~الميراث أو لم يشترط، فإنها لا ترث لئلا ينافي ما دل على ثبوت التوارث مع ~~اشتراط الميراث، ولا بأس بهذا الحمل فإنه (لأنه - خ) طريق الجمع. # (وثالثها) أنهما يتوارثان ما لم يشترطا سقوطه، فيكون المقتضى للإرث هو ~~العقد بشرط لا شئ، ولو اشترطا ثبوته كان اشتراطا لما يقتضيه العقد عند هذا ~~القائل وإلى هذا القول ذهب المرتضى رضي الله عنه وابن أبي عقيل. # أما ثبوت التوارث مع انتفاء شرط السقوط، فلعموم الآية (2).
# PageV01P253 # نعم لو شرط الميراث لزم. #
____________________ #
وأما السقوط مع الشرط فلعموم قوله عليه السلام ~~المؤمنون عند شروطهم (1). # واستدل عليه أيضا بما رواه الكليني في الموثق عن محمد بن مسلم، قال: # سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ms158 في الرجل يتزوج المرأة متعة، أنهما ~~يتوارثان إذا لم يشترطا وإنما الشرط بعد النكاح (2). # وأجاب الشيخ عن هذه الرواية بأن المراد به اشتراط الأجل، أي إذا لم ~~يشترطا الأجل توارثا. # وهو غير بعيد، وقد بينا فيما سبق أن الظاهر أن المراد بقوله عليه السلام: # (وإنما الشرط بعد النكاح) (3) أنه لا بد أن يقع بعد الإيجاب، وأطلق على ~~الإيجاب اسم النكاح مجازا. # (ورابعها) أن أصل العقد لا يقتضي التوارث، بل اشتراطه، فإذا شرط ثبت تبعا ~~للشرط، اختاره الشيخ وأتباعه إلا القاضي، وبه قطع المصنف والشهيدان ويدل ~~عليه ما رواه الشيخ - في الحسن - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام قال: تزويج المتعة نكاح بميراث، ونكاح بغير ميراث إن ~~اشترطت الميراث كان وإن لم تشترط لم يكن (4). # وقد روى هذه الرواية، عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد ~~بطريق صحيح، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد أبي نصر، عن
# PageV01P254 # (السادسة) إذا انقضى أجلها فالعدة حيضتان على الأشهر، وإن كانت ممن تحيض ~~ولم تحض فخمسة وأربعون يوما. #
____________________ #
الرضا عليه السلام (1). # ويدل على هذا القول أيضا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: كم المهر يعني في المتعة؟ فقال: ما ~~تراضيا عليه إلى ما شاءا من الأجل إلى أن قال: وإن اشترطا الميراث فهما على ~~شرطهما (2). # وهاتان الروايتان صحيحتا السند واضحتا الدلالة وليس لهما معارض يعتد به ~~سوى رواية سعيد بن يسار (3)، وقد بينا أنها لا تصلح للمعارضة لقصورها سندا ~~ومتنا، وقد ظهر بذلك رجحان هذا القول. # ويتفرع عليهما أنهما لو اشترطا التوارث لأحدهما دون الآخر فمقتضى ~~الروايتين اتباع شرطهما، وقد وقع نظيره في إرث المسلم الكافر دون العكس ~~وإرث الولد المنفي باللعان إذا اعترف به الزوج بعد ذلك، فإن الولد يرثه وهو ~~لا يرث الولد. # قوله: (السادسة إذا انقضى أجلها فالعدة حيضتان الخ) إذا دخل الزوج ~~بالمرأة المتمتع بها ms159 وانقضت مدتها أو وهبها إياها لزمها الاعتداد إن لم تكن ~~يائسة. # وقد اختلف في تقديرها على أقوال: (أحدها) إنها حيضتان، فإن كانت في سن من ~~تحيض ولا تحيض فخمسة وأربعون يوما، اختاره الشيخ في النهاية وجمع من ~~الأصحاب. # واستدل عليه بصحيح زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: وعدة المطلقة ~~ثلاثة أشهر، والأمة المطلقة، عليها نصف ما على الحرة، وكذلك المتعة عليها ~~مثل
# PageV01P255 # #
____________________ #
ما على الأمة (1). # تضمنت الرواية أن عدة المتعة عدة الأمة، وعدة الأمة حيضتان كما يدل عليه ~~صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: عدة الأمة حيضتان وقال: ~~إذا لم تكن تحيض فنصف عدة الحرة (2). # ويشكل بأن ظاهر صحيحة زرارة أن المماثلة بين المتعة والأمة في الاعتداد ~~بالأشهر، لا بالحيض فلا دلالة لها على اعتبار الحيضتين. # والأجود الاستدلال على ذلك بحسنة إسماعيل الفضل الهاشمي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، حيث قال - فيها -: وإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ~~ويعطيها الشئ اليسير، وعدتها حيضتان، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما ~~(3). # وهي نص في المطلوب وسندها لا يقصر عن الصحيح. # (وثانيها) إنها حيضة واحدة اختاره ابن أبي عقيل، ويدل عليه ما رواه ~~الكليني - في الحسن - عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن ~~كانت تحيض فحيضة وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف (4) كذا في الكافي، وصدرها غير ~~مذكور (5)، لكن أوردها في أول باب عدة المتعة. # وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن جميل بن صالح، عن عبد الله بن ~~عمرو،
# PageV01P256 # #
____________________ #
عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال فيها: ~~قلت: فكم عدتها؟ فقال: خمسة وأربعون يوما أو حيضة مستقيمة (1). # (وثالثها) إنها حيضة ونصف اختاره الصدوق في المقنع. # ومستنده ما رواه في كتابه من لا يحضره الفقيه - في الصحيح - عن عبد ~~الرحمان بن الحجاج، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة يتزوجها ~~الرجل متعة ثم يتوفى عنها زوجها هل عليها العدة (عدة - خ ل)؟ قال: ms160 تعتد ~~أربعة أشهر وعشرا، وإذا انقضى (انقضت - خ ل) أيامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ~~ما يجب على الأمة، قال: قلت: فتحد؟ قال: فقال: نعم (2) (ورابعها) إنها ~~طهران اختاره المفيد، وابن إدريس، والعلامة في المختلف. # واستدل عليه برواية ليث المرادي عن الصادق عليه السلام أنه قال: كم تعتد ~~الأمة من ماء العبد؟ قال: حيضة (3) قال: والاعتبار بالقروء الذي هو الطهر ~~فحيضة واحدة يحصل قراءان، القرء الذي طلقها فيه، والقرء الذي بعد الحيضة، ~~والمتمتع بها كالأمة. # وفي الاستدلال نظر فإن الحيضة تتحقق بدون الطهرين معا فضلا عن أحدهما كما ~~لو أتاها الحيض بعد انتهاء المدة بغير فصل وبانتهاء أيام الحيض تتحقق ~~الحيضة التامة وإن لم يتم الطهر، بل بمضي لحظة منه، ومثل هذا لا يسمى طهرا ~~في اعتبار العدة وإن اكتفى به إذا كان سابقا على الحيض. # والأجود، الاستدلال على هذا القول بحسنة زرارة، عن أبي جعفر
# PageV01P257 # ولو مات عنها ففي العدة روايتان أشبهما أربعة أشهر وعشرة أيام. #
____________________ #
عليه السلام، قال: وإن كان حر تحته أمة ~~فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءان (1) مع قوله عليه السلام في صحيحة زرارة: ~~وكذلك المتعة، عليها مثل ما على الأمة. # والقرء الطهر، كما سيجئ بيانه في محله. # والمسألة محل إشكال لتعارض النصوص فيها ظاهرا. # والأولى في الجمع بينها حمل، تضمن الزائد على (عن - خ ل) الحيضة على ~~الاستحباب، ولا ريب أن اعتبار الحيضتين طريق الاحتياط. # قوله: (ولو مات عنها ففي العدة روايتان أشبهما أربعة أشهر وعشرة أيام) ~~هذه الرواية رواها ابن بابويه في الصحيح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان ~~بن الحجاج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ~~ثم يتوفى عنها زوجها هل عليها العدة (عقدة - خ ل)؟ قال: تعتد أربعة أشهر ~~وعشرا (2). # وفي الصحيح، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: ~~ما عدة المتعة إذا مات الذي يتمتع بها؟ قال: أربعة أشهر وعشرا (3). # وبمضمون هاتين الروايتين أفتى الأكثر. # وفي مقابلهما رواية ms161 أخرى متضمنة لأن عدتها شهران وخمسة أيام رواها الشيخ، ~~عن علي بن الحسن الطاطري - وقال الشيخ في الفهرست: إنه كان واقفيا شديد ~~العناد في مذهبه صعب العصبية على من خالفه من الإمامية - قال: حدثني عبيد ~~الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي، عن أبيه عن رجل، عن أبي عبد الله
# PageV01P258 # (السابعة) لا يصح تجديد العقد قبل انقضاء الأجل، ولو أراد، وهبها ما بقي ~~من المدة واستأنف. #
____________________ #
عليه السلام، قال: سألته عن رجل تزوج امرأة ~~متعة ثم مات عنها ما عدتها؟ قال: # خمسة وستون يوما (1). # وبمضمونها أفتى المفيد، والمرتضى، وضعفها يمنع عن العمل بها. # وأجاب الشيخ عنها بالحمل على ما إذا كانت المتمتع بها أمة، وهو جيد. # ويدل على الاكتفاء بذلك في الأمة، ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الأمة إذا توفى عنها زوجها فعدتها ~~شهران وخمسة أيام (2). # وقيل: إن عدة الأمة من الوفاة كعدة الحرة وله شواهد من الأخبار، وسيجئ ~~تمام الكلام في ذلك أن شاء الله تعالى. # قوله: (السابعة لا يصح تجديد العقد قبل انقضاء الأجل الخ) لا ريب في عدم ~~جواز تجديد العقد قبل انقضاء الأجل إن اشترطنا اتصال المدة بالعقد كما هو ~~الظاهر، أما على القول بجواز انفصال المدة فيتجه جواز العقد عليها قبل ~~انقضاء الأجل، لكن المصنف هنا جزم هنا بالمنع مع تصريحه في الشرائع (3) ~~بجواز تعيين الشهر المتصل بالعقد والمتأخر عنه. # ويدل على عدم جواز تجديد العقد قبل انقضاء الأجل صريحا، ما رواه الكليني، ~~عن أبان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، الرجل ~~يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر، ثم إنها تقع في قلبه، فيحب أن ~~يكون
# PageV01P259 # #
____________________ #
شرطه أكثر من شهر، فهل يجوز أن يزيدها في ~~أجرها ويزداد في الأيام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها؟ فقال: لا يجوز ~~شرطان في شرط، قلت: فكيف يصنع؟ قال: يتصدق عليها بما بقي من الأيام ثم ms162 ~~يستأنف شرطا جديدا (1). # وفي رواية أبي بصير: لا بأس أن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما ~~بينكما (2) وهو يدل بمفهومه على انتفاء الجواز قبل انقطاع الأجل.
# PageV01P260 # القسم الثالث في نكاح الإماء والنظر إما في العقد وإما في الملك. # أما العقد فليس للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا ما لم يأذن ~~المولى ولو بادر أحدهما ففي وقوفه على الإجازة قولان، ووقوفه على الإجازة ~~أشبه. #
____________________ #
القسم الثالث في نكاح الإماء قوله: (أما العقد ~~فليس للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما الخ) الأصح ما اختاره المصنف رحمه ~~الله من وقوفه على الإجازة، وقد تقدم الكلام في ذلك. # ويكفي في الإجازة كل لفظ دل على الرضا. # وقال ابن الجنيد: لو كان السيد علم بعقد العبد والأمة على نفسه فلم ينكر ~~ذلك، ولا فرق بينهما، جرى ذلك مجرى الرضا به والإمضاء، واستقر به في ~~المختلف.
PageV01P261 # #
____________________ #
ويدل عليه روايات: (منها) ما رواه الكليني - ~~في الصحيح - عن معاوية بن وهب، قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام ~~فقال: إني كنت مملوكا لقوم وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ثم أعتقوني ~~بعد ذلك، فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت؟ فقال له: أكانوا علموا (عالمين - ~~كا) أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم؟ فقال: نعم وسكتوا عني ولم يعيروا ~~(يغيروا - يب ئل) علي، قال: فقال (له - يب): سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار ~~منهم أثبت على نكاحك الأول (1). # وفي الصحيح، عن معاوية بن وهب - أيضا - عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~قال: في رجل كاتب على نفسه إلى أن قال: قيل: فإن سيده علم بنكاحه ولم يقل ~~شيئا، فقال: إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقر. # وما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن أبان بن عثمان أن رجلا يقال له: # ابن زياد الطائي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني كنت رجلا ~~مملوكا فتزوجت بغير إذن مولاي ثم اعتقني الله بعدما جدد النكاح؟ فقال: ~~كانوا علموا أنك تزوجت؟ قلت: نعم ms163 قد علموا وسكتوا ولم يقولوا لي شيئا فقال: ~~ذاك إقرار منهم، أنت على مكانك الأول (2). # والمراد بابن زياد الطائي، الحسن بن زياد كما وقع التصريح به في التهذيب ~~فإنه روى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبان، عن الحسن بن زياد الطائي، ونقل ~~الحديث. # والظاهر أن الحسن زياد هذا هو العطار وهو ثقة، فتكون الرواية صحيحة ~~بالطريقين، وقد ظهر بذلك رجحان هذا القول.
# PageV01P262 # وإن أذن المولى ثبت في ذمة مولى العبد المهر والنفقة. #
____________________ #
قوله: (وإذا أذن له المولى ثبت في ذمة مولى ~~العبد الخ) إذا أذن المولى لعبده في النكاح صح وكان المهر ونفقة الزوجة في ~~ذمة السيد عند الشيخ في أحد قوليه وأكثر الأصحاب، لأن النكاح لما وقع صحيحا ~~لزمه الحكم بثبوت المهر والنفقة ولا متعلق لهما إلا ذمة السيد لأن العبد لا ~~يملك. وحكى المصنف في الشرائع (1) قولا بثبوتهما في كسب العبد، وهو منقول ~~عن الشيخ في المبسوط، واستدل عليه بأن المهر والنفقة من لوازم النكاح وكسب ~~العبد أقرب شئ إليهما فإن مصرف الكسب مؤنة الإنسان وضروراته، ومن أهمهما ~~لوازم النكاح. # وأورد عليه إن الدين لا بد له من ذمة يتعلق بها وذمة العبد ليست أهلا ~~لذلك فلا بد من تعلقه بذمة المولى. # ويمكن دفعه بمنع كون ذمة العبد ليس أهلا للتعلق، وبهذا يتعلق بها عوض ~~المتلف إجماعا، ويجوز تعلق المهر بالسبب كما يتعلق أرش الجناية برقبة ~~الجاني، إذ لا مانع من ذلك عقلا ولا شرعا. # واحتمل العلامة في القواعد ثبوتهما في رقبته. # والمسألة قوية الإشكال لفقد النص فيها على أحد الوجوه، وأصالة براءة ذمة ~~المولى عن ذلك. # والأحوط أن يعين في العقد كون المهر في ذمة المولى أو في كسب العبد أو في ~~ذمته يتبع به بعد العتق واليسار. # ولو قلنا أن العبد يملك مطلق، أو على بعض الوجوه، يثبت المهر والنفقة في ~~ذمته من غير إشكال.
# PageV01P263 # ويثبت لمولى الأمة المهر. # ولو لم يأذنا فالولد لهما، ولو أذن أحدهما كان الولد للآخر، وولد ms164 ~~المملوكين رق لمولاهما، ولو كانا لاثنين، فالولد بينهما بالسوية ما لم ~~يشترطه أحدهما. #
____________________ #
قوله: (ويثبت لمولى الأمة المهر) المراد أن ~~مولى الأمة إذا أذن لها في التزويج فتزوجت أو زوجها المولى، كان المهر له ~~دون الأمة، ولا ريب في ذلك، لأن الأمة ومنافعها مملوكة له فيكون المهر الذي ~~هو في مقابل البضع، له أيضا. # قوله: (ولو لم يأذنا فالولد لهما الخ) المراد أنه إذا تزوج عبد بأمة لغير ~~مولاه، بغير إذن الموليين فالولد بينهما نصفان، لأنه نماء ملكهما، ولا مزيد ~~لأحدهما على الآخر كما إذا كان التزويج بإذنهما، كذا أطلقه المصنف وغيره. # ويجب تقييده بما إذا كانا جاهلين بفساد العقد ليكون وطء شبهة ويتعلق به ~~حكم الوطء الصحيح. # أما إذا كانا عالمين بذلك فإن الوطء يكون زنا محضا، وسيجئ في كلام المصنف ~~التصريح بأنه إذا تسافح المملوكان يكون الولد رقا لمولى الأمة وقد قطع ~~المصنف وغيره بأنه إذا أذن أحد الموليين لمملوكه (مملوكه - خ) في التزويج ~~ولم يأذن الآخر، يكون الولد لمن لم يأذن، وادعى بعضهم ورود نص (1) بذلك ولم ~~نقف عليه. # وعلل بأن من أطلق للمملوكة الإذن في التزويج فقد أقدم على فوات الولد منه ~~فإنه قد تزوج من ليس برقيق فينعقد الولد حرا، بخلاف من لم يأذن فيكون الولد ~~له خاصة. # ويشكل الفرق إذا انحصرت الإذن في وطء المملوكة فإن الآذن لم يقدم
# PageV01P264 # وإذا كان أحد الأبوين حرا فالولد حر. #
____________________ #
على فوات الولد على هذا التقدير. # ويشكل الحكم أيضا لو اشترك أحدهما بين اثنين فإذن مولى المختص وأحد ~~المشتركين دون الآخر أو تعدد كل منهما، فإنه خارج عن محل الفتوى والنص ~~المدعى فيحتمل كونه كذلك فيختص الولد بمن لم يأذن اتحد أم تعدد، ويحتمل ~~اشتراكه بين الجميع حيث لا نص. # ونقل عن أبي الصلاح أنه جعل الولد لمولى الأمة مطلقا إلا أن يشترطه مولى ~~العبد أو بعضه فيكون له بحسب شرطه. # والمسألة قوية الإشكال، فإنا لم نقف فيها على نص وارد، والإجماع ms165 مفقود، ~~والله تعالى أعلم بحقائق الحال. # ومما حررناه يعلم أن قول المصنف: (وولد المملوكين رق لمولاهما) إنما يتم ~~إذا كان مأذونين في النكاح أو وقع بغير إذنهما وكان الأولى ذكر حكم ما إذا ~~تزوجا بإذن الموليين أولا ثم يتبعها بحكم ما إذا تزوجا بغير إذنهما كما فعل ~~في الشرائع. # فإنه قال: إذا تزوج عبد بأمة لغير مولاه، فإن أذن الموليان فالولد لهما ~~كان لو لم يأذنا، ولو أذن أحدهما كان الولد لمن يأذن، ولو زنا بأمة غير ~~مولاه كان الولد لمولى الأمة. # وهذه العبارة جيدة وإنما الكلام في دليل هذه الأحكام. # قوله: (وإذا كان أحد الأبوين حرا فالولد حر) إذا كان أحد الزوجين حرا ~~والآخر مملوكا فالمشهور بين الأصحاب أن الولد يكون حرا تبعا للحر من ~~الأبوين، سواء كان الحر، الأب أم الأم، لأن الأصل في الأنساب الحرية إلا ما ~~خرج بدليل. # ويدل عليه روايات: منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن جميل بن
~~PageV01P265 # #
____________________ #
دراج، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل (1) تزوج بأمة فجاءت بولد؟ # قال يلحق الولد بأبيه، قلت: فعبد تزوج بحرة؟ قال: يلحق الولد بأمه (2). # وما رواه الكليني في الحسن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: في العبد يكون تحته الحرة، قال: ولده أحرار، فإن أعتق المملوك ~~لحق بأبيه (3). # وفي الحسن، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: سألته عن الرجل الحر يتزوج بأمة قوم، الولد مماليك أو أحرار؟ # قال: إذا كان أحد أبويه حرا فالولد أحرار (4). # وخالف في ذلك ابن الجنيد على ما نقل عنه فجعل الولد رقا تبعا للمملوك من ~~أبويه إلا مع اشتراط حريته. # مع أن العلامة نقل عنه في المختلف أنه قال: أن العبد إذا تزوج بحرة كان ~~والده أحرارا، واستدل لقول ابن الجنيد المنقول عنه أولا، بما رواه الشيخ عن ~~أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن رجلا دبر ms166 جارية ثم زوجها ~~من رجل فوطئها (5) كانت جاريته وولدها منه مدبرين كما لو أن رجلا أتى قوما ~~فتزوج إليهم مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك (6). # وهذه الرواية ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة وغيره، وبان في
# PageV01P266 # إلا أن يشترط المولى رقيته على تردد. #
____________________ #
طريقها (1) أبي سعيد، وهو مشترك، بين ضعيفين، ~~فلا يصلح لمعارضة الأخبار الكثيرة السليمة السند. # وأجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على ما إذا اشترط رقيته الولد، قال: ~~وهذا الخبر وإن لم يكن فيه ذكر الشرط صريحا، فنحن نعلم أنه مراد بدلالة ما ~~قدمناه من الأخبار، وإن الولد لا حق بالحرية، وإذا ثبت ذلك فلا وجه لهذا ~~الخبر إلا الشرط الذي ذكرناه. # قوله: (إلا أن يشترط المولى رقيته على تردد) إذا اشترط المولى رقية الولد ~~حيث يكون أحد الأبوين - حرا فقد ذهب الأكثر إلى لزوم هذا الشرط. # وتردد فيه المصنف في هذا الكتاب، ونسبه في الشرائع إلى قول مشهور (2) ~~مؤذنا بتوقفه فيه. # واستدل عليه برواية أبي بصير المتقدمة، فإنها محمولة على ما إذا شرط رقية ~~الولد كما ذكره الشيخ في التهذيب. # ومورد الرواية وإن كان مخصوصا بما إذا كانت الأم رقا إلا أنه لا قائل ~~بالفصل. # وبقوله عليه السلام: (المؤمنون عند شروطهم) (3) فإنها متناولة لهذا ~~الشرط. # ولا يخفى ضعف هذا الاستدلال، لما بيناه من ضعف رواية أبي بصير، ~~وعدم
# PageV01P267 # ولو تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها، فإن وطأها قبل الإجازة عالما فهو ~~زان والولد رق للمولى، وعليه الحد والمهر، ويسقط الحد لو كان جاهلا دون ~~المهر ويلحقه الولد، وعلى قيمته يوم سقط حيا. #
____________________ #
دلالتها على ذكر الشرط في العقد فيكون المصير ~~إليه تحكما. # وقوله عليه السلام: (المؤمنون عند شروطهم) إنما يتناول الشرط المشروع، ~~وإذا كان الولد محكوما بحريته بدون الشرط فلا يكون اشتراط رقيته مشروعا كما ~~لو شرط رقية ولد الحرين. # ولأن الولد ليس ملكا للحر من الأبوين ليصح اشتراطه للمولى، وإنما الحق ~~فيه لله تعالى فلا يسوغ اشتراط رقيته. # وقد ms167 ظهر من ذلك أن الأصح عدم صحة هذا الشرط. # ويؤيده عموم الأخبار المتقدمة المتضمنة، لأن أحد الأبوين إذا كان حرا، ~~يكون الولد حرا، فإن ترك الاستفصال في جواب السؤال مع قيام الاحتمال، يفيد ~~العموم. # ثم على تقدير فساد الشرط ينبغي أن يتبعه فساد العقد، لأن الشرط لم يحصل ~~ولم يتعلق القصد والرضا بالعقد الخالي من الشرط. # ويحتمل الصحة، لأن عقد النكاح قد يصح بدون الشرط الفاسد عند الأصحاب. # وضعفه ظاهر فإن صحته في بعض المواضع إن تمت فهو بدليل من خارج وذلك لا ~~يقتضي الصحة في جميع موارده. # ويتفرع على ذلك أنه لو دخل مع فساد الشرط وحكمنا بفساد العقد كان زانيا ~~مع علمه بالفساد وانعقد الولد رقا كنظائره، نعم لو جهل الفساد كان حرا، ~~للشبهة. # قوله: (ولو تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها الخ) إذا تزوج الحر أمة من ~~غير إذن مالكها ثم وطأها قبل الإجازة فلا يخلو إما أن يكونا عالمين ~~بالتحريم أو
PageV01P268 # #
____________________ #
جاهلين أو بالتفريق فالصور أربع. # (الأولى) أن يكونا عالمين بالتحريم فالوطء زنا، فيثبت عليهما الحد ويكون ~~الولد رقا لمولى الأمة، وفي ثبوت المهر للمولى قولان: (أحدهما) وبه قطع ~~المصنف في الشرائع (1) عدمه لأنها زانية فتكون بغيا وقد روى عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال: لا مهر لبغي (2). # وفي السند والدلالة نظر. # والأجود الاستدلال عليه بالأصل وعدم ثبوت كون البضع مضمونا على هذا ~~الوجه، فإن ماليته ليست على نهج الأموال الصرفة ليكون مطلق الانتفاع به ~~موجبا للعوض، وإنما يستحق العوض به على وجه مخصوص كما في الوطء مع الشبهة. # وإذا لم يثبت كون الوطئ هذا مما يوجب العوض كان منفيا بالأصل (والثاني) ~~ثبوت المهر للمولى، وهو الذي يقتضيه إطلاق عبارة الكتاب لأن البضع ملكه فلا ~~يؤثر علمها في سقوط حقه. # ويمكن الاستدلال عليه أيضا بصحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام حيث قال فيها: قلت: أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته لشهوة ~~فافتضها (فاقتضها - ئل)؟ ms168 قال: لا ينبغي له ذلك، قلت: فإن فعل أيكون زانيا؟ # قال: لا ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن لم ~~تكن فنصف عشر قيمتها (3).
# PageV01P269 # #
____________________ #
فإن ثبوت العوض هنا يقتضي ثبوته في الزنا ~~المحض بطريق أولى. # (الثانية) أن يكونا جاهلين بالتحريم فلا حد على أحدهما للشبهة وعليه ~~المهر وهو إما المسمى أو مهر المثل أو العشر أو نصفه. # وهذا أقوى لصحيحة الفضيل المتقدمة. # وقوله عليه السلام في صحيحة الوليد بن الصبيح في الرجل إذا تزوج امرأة ~~حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها له: فلمواليها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا، ~~وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها (1). # وإن أتت بولد كان حرا تابعا لأبيه، وعلى الأب قيمته للمولى لأنه نماء ~~ملكه. # ويعتبر القيمة يوم سقوطه حيا، لأنه وقت الحكم عليه بالمالية لو كان رقا، ~~ولو سقط ميتا فلا شئ له، لأنه لا قيمة للميت وفي حال كونه جنينا لا ينفرد ~~بالتقويم. # (الثالثة) أن يكون الحر عالما والأمة جاهلة، فالحد عليه وينتفي عنه ~~الولد، لأنه عاهر له الحجر (2) ويثبت عليه مهر المثل، والعقر لمولاها كما ~~سبق، والولد رق له. # (الرابعة) عكسه بأن يكون الحر جاهلا والأمة عالمة فيسقط عنه الحد دون ~~العقر. # واحتمل بعضهم سقوطه أيضا، لأنها مع العلم بغي ولا مهر لبغي (3). # وقد عرفت ضعفه ويلحقه الولد وعليه قيمته يوم سقط حيا كما تقدم.
# PageV01P270 # وكذا لو ادعت الحرية فتزوجها على ذلك وفي رواية يلزمه بالوطء عشر القيمة ~~إن كانت بكرا، ونصف العشر إن كانت ثيبا. #
____________________ #
هذا كله إذا لم يجز المولى العقد، ولو أجازه ~~عبد الوطئ بني على أن الإجازة هل هي كاشفة عن صحة العقد من حينه أم مصححة ~~له من حينها؟ # فعلى الأول يلحق به الولد وإن كان عالما حال الوطء بالتحريم ويسقط عنه ~~الحد وإن كان الوطء محرما لانكشاف كونها زوجة حال الوطء ويلزمه المسمى. # وعلى الثاني تنتفي الأحكام السابقة، لأنها حين الوطء ms169 لم تكن زوجة ظاهرا، ~~ولا في نفس الأمر، وإنما كان قد حصل جزء السبب المبيع ولم يتم إلا بعد ~~الوطء فكان كما لو لم يكن هناك عقد، أصلا، والأصح الثاني وقد تقدم الكلام ~~في ذلك. # قوله: (وكذا لو ادعت الحرية فتزوجها على ذلك الخ) المراد أن الأمة إذا ~~ادعت الحرية فتزوجها رجل على أنها حرة سقط عن الزوج، الحد دون المهر ولحق ~~به الولد وكان عليه قيمته يوم سقط حيا، وإنما يتم ذلك إذا ادعت كونها حرة ~~الأصل ولم يكن الزوج عالما بحالها أو ادعت العتق فظهر للزوج قرائن أثمرت ~~الظن بصدقها فتوهم الحل بذلك أو توهم الحل بمجرد دعواها الحرية. # أما إذا كان عالما بفساد دعواها أو بعدم الالتفات إلى قولها بدون البينة ~~أو الشياع أو الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم كما هو الظاهر، فإنه ~~يكون زانيا ويثبت عليه الحد وينتفي عنه الولد. # وبالجملة، فما تقدم من التفصيل في المسألة السابقة آت هنا بعينه، وإنما ~~أفردها الأصحاب، بالذكر لورود بعض النصوص بحكمها على الخصوص كما ستقف عليه. # وظاهر الأصحاب، القطع بلزوم المهر هنا وإن كانت الأمة عالمة بالتحريم، ~~واحتمال العدم قائم هنا كما سبق.
PageV01P271 # #
____________________ #
واختلفوا في تقديره، فقيل: إنه المسمى، لأن ~~العقد صحيح ظاهرا فيلزم ما تضمنه. # وهو ضعيف جدا، للقطع بفساد العقد المقتضى لفساد ما تضمنه من التراضي، نعم ~~لو أجاز السيد العقد اتجه ذلك خصوصا إن قلنا: إن الإجازة كاشفة. # وقيل: إنه مهر المثل، لأنه عوض البضع. # وقيل: إنه عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا، وهو الأصح ~~للرواية التي أشار إليها المصنف، وهي صحيحة الوليد بن صبيح، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها له، قال: # إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد، قلت: كيف يصنع ~~بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذ، وإن لم يجد ~~شيئا فلا شئ له عليها، وإن كان زوجها ms170 إياه ولي لها ارتجع على وليها بما ~~أخذت منه، ولمواليها عليه عشر قيمتها (ثمنها - خ) إن كان بكرا، وإن كانت ~~غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها قال: وتعتد منه عدة الأمة، ~~قلت: فإن جاءت منه بولد؟ قال: أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن ~~الموالي (1). # وهذه الرواية صحيحة السند واضحة الدلالة، فيتجه العمل بها. # ويعضدها صحيحة الفضيل بن يسار المتقدمة، عن الصادق عليه السلام حيث قال: ~~فيها (ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا، وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها) ~~(2).
# PageV01P272 # ولو أولدها فكهم بالقيمة. #
____________________ #
وربما نزلت الرواية الأولى على أنه كان العشر ~~ونصف العشر في المسؤول عنها مطابقا لمهر المثل، فتكون حجة للقول الثاني، ~~وهو بعيد جدا مع أنه لا ضرورة تلجئ إليه لانتفاء المعارض. # قوله: (ولو أولدها فكهم بالقيمة) قد تقدم في كلام المصنف إن الولد مع ~~الشبهة الجارية على الأب يكون حرا وإن لزم الأب فكه بالقيمة، وما نحن فيه ~~من هذا القبيل، لأن المفروض اشتباه الحال على الزوج، ومن ثم لحق به الولد ~~وقد وقع التصريح بحريته في صحيحة الوليد المتقدمة، وحكم المصنف في الشرائع ~~تبعا للشيخ رحمه الله بأن الولد يكون رقا. # واستدل له الشارح قدس سره بموثقة سماعة، قال: سألته عن مملوكة قوم أتت ~~قبيلة غير قبيلتها، وأخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له قال: ولده ~~مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد لها شاهدان إنها حرة فلا يملك ولده ~~ويكونون أحرارا (1). # ورواية زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أمة أبقت من مواليها ~~فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة فوثب عليها حينئذ رجل فتزوجها فظفر ~~بها مولاها بعد ذلك، وقد ولدت أولادا، فقال: إن أقام البينة الزوج على أنه ~~تزوجها على أنها حرة أعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم، وإن لم يقم البينة أوجع ~~ظهره واسترق ولده (2). # وليس في هاتين الروايتين دلالة على رقية الولد مع الشبهة كما هو محل ~~النزاع، بل الظاهر منهما ms171 (فيهما - خ) الحكم برقية الولد إذا تزوجها بمجرد ~~دعواها
# PageV01P273 # ولو عجز سعى في قيمتهم، ولو أبى عن السعي قيل: يفديهم الإمام، وفي ~~المستند ضعف. #
____________________ #
الحرية، ولا ريب في ذلك أن يكون وطؤها والحال ~~هذه زنا محصنا مع العلم بالتحريم. # مع أن الروايتين ضعيفتا السند، أما الأولى فبالإضمار، واشتماله على عدة ~~من الواقفة (1). # وأما الثانية فبأن في طريقها في الكافي عبد الله بن بحر (2)، وهو ضعيف ~~وفي التهذيب بدل (عبد الله بن بحر) (عبد الله بن يحيى)، وباعتبار ذلك جعلها ~~الشارح حسنة، والظاهر أن ما وقع في التهذيب تصحيف وأن الصواب عبد الله بن ~~بحر كما في الكافي فتكون الرواية ضعيفة. # وكيف كان فالأصح حرية الولد تمسكا بمقتضى الأصل. # وصحيحة الوليد بن صبيح المتقدمة (3)، فإنها صريحة في ذلك. # ويدل على أن الأب يلزمه فك الولد بالقيمة، ما رواه ابن بابويه في الصحيح، ~~عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل تزوج جارية رجل على أنها ~~حرة، ثم جاء رجل فأقام البينة على أنها جاريته، قال: يأخذها ويأخذ قيمة ~~ولدها (4). # وفي هذه الرواية دلالة على حرية الولد أيضا. # قوله: (ولو عجز سعى في قيمتهم الخ) ما اختاره المصنف رحمه الله من
# PageV01P274 # #
____________________ #
وجوب السعي على الأب في قيمة الأولاد إذا كان ~~معسرا، مذهب الشيخ وجماعة ولم نقف له على مستند سوى رواية سماعة المتضمنة ~~لهذا الحكم، ولأنه إذا أبى يفديهم الإمام وقد جزم المصنف بالحكم الأول، ~~وأسند الثاني إلى قائله، وحكم بضعف مستنده. # وهو غير جيد. # والرواية المذكورة رواها الشيخ، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن مملوكة أتت قوما وزعمت أنها حرة فتزوجها رجل منهم، فأولدها ~~(وأولدها - خ) ولدا، ثم إن مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكته ~~وأقرت الجارية بذلك، فقال: تدفع إلى مولاها هي وولدها، وعلى مولاها أن يدفع ~~ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه، قلت: فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه ~~به؟ قال: يسعى أبوه ms172 في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ولده، قلت: فإن أبى الأب أن ~~يسعى في ثمن ابنه؟ # قال: فعلى الإمام أن يفتديه ولا يملك ولد حر (1). # قال ابن إدريس في سرائره: ويجب قراءة (حر) بالرفع والتنوين على أنه صفة ~~الولد، وقال: إن قراءته بالجر وهم. # وما ذكره رحمه الله موقوف على ورود النقل، وإلا فالرواية محتملة الوجهين. # وضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها. # والأصح كون الولد حرا، ولزوم قيمته لأبيه يؤخذ منه مع يساره وينظر بها مع ~~إعساره كسائر الديون، ولا يجب أدائه من بيت المال وإن جاز ذلك لأنه من ~~المصالح. # وذكر الشيخ رحمه الله إن فكه يكون من سهم الرقاب، وليس في الرواية
# PageV01P275 # ولو لم يدخل بها فلا مهر. # ولو تزوجت الحرة عبدا مع العلم فلا مهر وولدها رق، ومع الجهل يكون الولد ~~حرا ولا يلزمها قيمته. #
____________________ #
دلالة عليه. # وبالغ ابن إدريس في إنكاره، وقال: إن الولد على ما وقع التصريح به في ~~الرواية فكيف يشترى من سهم الرقاب. # ولا يخفى عدم ورود ذلك على الشيخ، فإنه لا يقول بحرية الولد ولا يسلم ما ~~ذكره ابن إدريس في ضبط قوله: (ولا يملك ولد حر) من أن (حر) بالرفع صفة ~~للولد (الولد - خ)، بل على قول الشيخ يكون (حر) مضافا إلى (الولد). # وكيف كان فلا وجه لتخصيص الفك بكونه من سهم الرقاب مع كون الرواية مطلقة. # قوله: (ولو لم يدخل بها فلا مهر) لا ريب في ذلك لفساد العقد المقتضى ~~لسقوط المسمى وانتفاء الدخول المقتضى للزوم عوضه كما هو ظاهر. # قوله: (ولو تزوجت الحرة عبدا مع العلم فلا مهر الخ) هذه المسألة عكس ~~للسابقة، فإن ما سبق حكم تزويج الحر بالأمة بغير إذن مولاها وهذا حكم تزويج ~~العبد بحرة بغير إذن مولاه. # وتحقيقه أن العبد إذا تزوج بحرة من دون إذن مولاه، فإما أن تكون عالمة ~~بأنه رق أولا، وعلى تقدير علمها برقيته إما أن تعلم تحريم نكاحه والحال هذه ~~أو لا. # فإن علمت بالتحريم فلا مهر ms173 لها لأنها بغي ولا يلحق بها الولد، بل يكون ~~رقا لمولى العبد. # ولم يذكر المصنف وغيره أن عليها الحد مع العلم وربما كان وجهه ~~إحالة
PageV01P276 # ويلزم العبد مهرها إن لم يكن مأذونا ويتبع به إذا تحرر. # ولو تسافح المملوكان فلا مهر والولد رق لمولى الأمة، وكذا لو زنى بها ~~الحر. #
____________________ #
المسألة على القواعد المقررة من ثبوت الحد على ~~الزاني وهو صادق عليها مع العلم. # وربما قيل بسقوط الحد عنها، لأن العقد الواقع عليها يعد شبهة بالنسبة إلى ~~المرأة لضعف عقلها. # وهو بعيد جدا فإن مجرد العقد الواقع عليها مع علمها بفساده وتحريم الوطء ~~لا يعد شبهة قطعا. # ولو جهلت بالتحريم إما بجهلها بالرق أو بالحكم فالولد حر، لأنه لاحق بها ~~ولا قيمة على الأم قطعا. # والفرق بينها وبين الأب، ورود النص (1) ثم وانتفاؤه هنا. # وأما المهر فإنه مع الجهل، ثبت في ذمة العبد، لأن الوطء المحترم لا يخلو ~~من عوض، فيتبع به إذا أعتق. # والمراد به مهر المثل، ولو أجاز المولى العقد لزم المسمى. # ولو قلنا: إن الإجازة كاشفة وحصلت بعد الوطء مع العلم بالتحريم، اتجه ~~سقوط الحد عنها ولحوق الولد بها لتبين إنها كانت زوجة حال الوطء وإن لم يكن ~~ذلك معلوما لها. # ولو قلنا: إنها جزء السبب كما هو الظاهر - فالحكم كما لو يجز لوقوع الوطء ~~قبل حصول السبب المقتضى للإباحة. # قوله: (ولو تسافح المملوكان فلا مهر الخ) أما إن الولد رق لمولى الأمة في ~~الصورتين، فمقطوع به في كلام الأصحاب، وظاهرهم أنه لا خلاف فيه.
# PageV01P277 # ولو اشترى الحر نصيب أحد الشريكين من زوجته بطل عقده. #
____________________ #
واستدل عليه بأن الولد نماء الأمة، وبروايتي ~~زرارة وسماعة (1) المتضمنتين لأن من تزوج أمة قوم بمجرد دعواها الحرية يكون ~~ولده رقا لمولاها، فإن ذلك أنما اقتضى ثبوت الحكم إذا كان الزاني عبدا ~~بطريق أولى. # لكن الروايتين (الروايتان - خ) ضعيفتا السند (2) (3). # وأما أنه لا مهر لها، فهو مشكل وقد مضى (سبق - خ) في كلام المصنف ~~بالتصريح بثبوت ms174 المهر إذا تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ووطأها قبل ~~الإجازة عالما وبينا هناك أن المتجه ثبوت العقر. # قوله: (ولو اشترى الحر نصيب أحد الشريكين الخ) إذا تزوج الحر أمة مشتركة ~~بين اثنين بإذنهما ثم اشترى الزوج نصيب أحد الشريكين من زوجته، بطل العقد، ~~لامتناع أن يعقد الإنسان لنفسه على أمته عقد أو يلزم منه بطلان الاستدامة. # وإذا بطل العقد في ذلك الجزء بطل في الجميع لأن العقد لا يتبعض. # ويدل عليه ما رواه ابن بابويه، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن رجلين ~~بينهما أمة فزوجاها من رجل، ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين، قال: # حرمت عليه باشترائه إياها، وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريها جميعا ~~(4). # وإذا ثبت بطلان العقد حرم وطؤها لاستلزامه التصرف في مال الشريك
# PageV01P278 # ولو أمضى الشريك العقد لم يحل وطؤها. #
____________________ #
بغير إذنه، وحينئذ فلا طريق إلى حلها له إلا ~~شراء الجميع أو بيع الجميع ثم تجديد النكاح بأحد الأسباب المبيحة له. # ورد المصنف بقوله: - ولو أمضى الشريك العقد لم تحل - على الشيخ في ~~النهاية حيث قال: حرمت عليه إلا أن يشتري النصف الآخر أو يرضى مالك نصفها ~~بالعقد فيكون عقدا مستأنفا. # وأورد عليه (1) أن العقد إن كان قد بطل بالشراء كما هو الظاهر فكيف يصير ~~صحيحا بمجرد الرضا، وإن لم يبطل فلا وجه لاعتبار رضاه بعد العقد، لأنه وقع ~~أولا برضاه ولم يتجدد له ملك فلا يقف على إجازته. # وهو إيراد متوجه. # وتأول المصنف في نكت النهاية كلام الشيخ، فحمله على أن المراد بقوله: # (أو يرضى مالك نصفها بالعقد) عقد البيع على النصف الثاني، قال: فكأنه ~~يقول: # إلا أن يشتري النصف الآخر من بائع النصف الأول فضولا ويرضى مالك ذلك ~~النصف بالعقد، فيكون الإجازة كالعقد المستأنف ويكون الألف (2) في قوله: (أو ~~وقعت) سهوا من الناسخ، أو تكون معنى الواو، وعلى هذا فتكون الطريق إلى حلها ~~في كلام الشيخ أمرا واحدا، وهو شراء النصف الآخر. # قال فخر المحققين - بعد أن أورد ms175 هذا التأويل -: وفيه تعسف وبعد واعتراف ~~بأنه لا يمكن وطء أحد الشريكين الأمة المشتركة حال اشتراكها. # وهو كذلك لكن إبقاء عبارة الشيخ على ظاهرها أشد بعدا، والأمر في العبارة ~~هين بعد وضوح الحكم.
# PageV01P279 # وبالتحليل رواية فيها ضعف. #
____________________ #
قوله: (وبالتحليل رواية فيها ضعف) اختلف ~~الأصحاب في جواز وطء الأمة المشتركة في السيد وغيره بتحليل الشريك، فذهب ~~الأكثر إلى عدم حلها بذلك، لاستلزامه تبعض سبب الإباحة بمعنى حصوله ~~بالتحليل والملك معا، مع أن الله تعالى حصره في أمرين، العقد، والملك بقوله ~~تعالى: إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم (1)، والتفصيل قاطع للشركة، فلا ~~يكون الملفق منهما. # (لا يقال): لا دلالة في الآية على المطلوب، لاحتمال أن يكون المراد ~~بالمنفصلة منع الخلو خاصة، والدلالة إنما تتحقق بإرادة منع الجمع. # (لأنا نقول): احتمال كون المنفصلة لمنع الجمع كاف في الدلالة، إذ مع ~~احتمال ذلك يحصل الشك في الإباحة فيرجع إلى أصل المنع. # وتحقيقه أن إباحة الوطء تتوقف على سبب شرعي، والذي ثبت كونه سببا، ~~الزوجية أو ملك اليمين، أما الملفق منهما فلم يثبت كونه سببا لاحتمال أن ~~تكون القضية مانعة الجمع، وإذا لم يثبت السبب المقتضى للإباحة تكون منفية. # لكن يتوجه على هذا الاستدلال أنه إنما يتم إذا جعلنا التحليل عقدا، وهو ~~غير واضح كما سنبينه. # وذهب ابن إدريس إلى جواز وطئها بالتحليل، لأن التحليل تمليك للمنفعة، ~~فيكون السبب في حل جميعها واحدا، وهو الملك وإن كان السبب في حل البعض ملك ~~الرقبة والبض الآخر ملك المنفعة، لاندراج الجميع في الملك. # ويدل عليه ما رواه الكليني والشيخ - في باب السراري وملك الأيمان - عن ~~الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس، قال: سألت أبا جعفر عليه ~~السلام، عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها ~~لشريكه،
# PageV01P280 # #
____________________ #
قال: هو له حلال، وأيهما مات قبل صاحبه فقد ~~صار نصفها حرا من قبل الذي مات، ونصفها مدبرا، قلت: أرأيت إن أراد الباقي ~~منهما أن يمسها أله ms176 ذلك؟ قال: لا إلا أنه يثبت عتقها ويتزوجها برضا منها ~~متى ما أراد، قلت له: أليس قد صار نصفها حرا وقد ملكت نصف رقبتها والنصف ~~الآخر للباقي منهما؟ قال: بلى، قلت: فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها وقد ~~أحلت له ذلك؟ قال: لا يجوز ذلك له، قلت: لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للذي ~~كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه فيها (منها - كا - ئل)؟ قال: لأن الحرة ~~لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحله (ولا تحلله - يب)، ولكن لها من نفسها يوم، ~~وللذي دبرها يوم، فإن أحب أن يتزوجها متعه بشئ في ذلك اليوم الذي تملك فيه ~~نفسها فليتمتع منها بشئ، قل أو كثر (1). # وهذه الرواية صحيحة الإسناد وقد رواها ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ~~بطريق صحيح (2) أيضا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن مسلم، ~~ورواه الشيخ في أول كتاب النكاح، عن محمد بن مسلم بطريق فيه علي بن الحسن ~~بن فضال (3). # وكأن المصنف ومن تأخر عنه راعوا هذا السند خاصة فوصفوها بالضعف وقد عرفت ~~أنها صحيحة في الكتب الثلاثة، وليس لها معارض صريحا فيتجه العمل بها
# PageV01P281 # وكذا لو كان بعضها حرا. # ولو هاياها مولاها على الزمان ففي جواز العقد عليها متعة في زمانها تردد ~~أشبهه المنع. #
____________________ #
وعلل الجواز أيضا بأن الأمة كانت قبل التحليل ~~محرمة وإنما حلت به فالسبب واحد في الحقيقة. # وهو تعليل ضعيف، فإن التحليل يكون والحال هذه تمام السبب لا السبب التمام ~~في الإباحة ضرورة إن التحليل مختص بحصة الشريك لا بالجميع ووجود المسبب عند ~~تمام السبب لا يوجب كون الجزء الأخير منه سببا تاما كما هو واضح. # قوله: (وكذا لو كان بعضها حرا) المراد أنه إذا ملك بعض أمة وكان بعضها ~~حرا لم يجز له وطؤها ما دامت كذلك، لأن الجزء الحر لا يستباح بملك البعض ~~قطعا ولا بالعقد الدائم اتفاقا لتبعض السبب ولا بالمنقطع لذلك، ولا ~~بالتحليل، لأن المرأة ليس ms177 لها تحليل نفسها إجماعا وإنما يقع التحليل من ~~المولى. # والظاهر أنه لا خلاف في ذلك، وقد وقع التصريح بعدم استباحتها بالتحليل في ~~رواية محمد بن قيس المتقدمة. # وربما ظهر من التشبيه الواقع في عبارة المصنف أن بجواز وطئها بالتحليل ~~رواية كما في الأمة المشتركة وليس كذلك. # قوله: (ولو هاياها مولاها على الزمان ففي جواز العقد الخ) منشأ التردد من ~~قوله عليه السلام في رواية محمد بن قيس المتقدمة: (ولكن لها من نفسها يوم ~~وللذي دبرها يوم فإن أحب أن يتزوجها متعة في ذلك اليوم الذي تملك فيه نفسها ~~فليتمتع منها بشئ قل أو كثر) (1). # ومن لزوم تبعيض السبب فإنها لم تخرج بالمهاياة عن كون المولى مالكا
# PageV01P282 # ويستحب لمن زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا. #
____________________ #
للبعض على أن منافع البضع لا يتعلق بها ~~المهاياة، وإلا لحل لها المتعة بغيره في أيامها وظاهرهم الاتفاق على المنع ~~عنه. # لكن قد عرفت أن الرواية صحيحة السند، فيتجه العمل بها وإن كان الاجتناب ~~طريق الاحتياط. # وربما ظهر من إطلاق عبارة المصنف إن التردد في العقد عليها متعة في زمن ~~المهاياة، لا يختص بالمولى، بل يعمه وغيره، لكن الرواية التي استند إليها ~~القائلون بالجواز إنما تضمنت جواز التمتع بها في مدة المهاياة، للمولى ~~خاصة، فيجب قصر الحكم عليه للشك في حصول الإباحة لغيره بذلك. # قوله: (ولا يستحب لمن زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا) المستند في ذلك ما ~~رواه ابن بابويه في الصحيح عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ قال: يجزيه يقول: قد ~~أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله (ومن قبل) (أو من - خ) مولاها ولو مدا ~~من طعام أو درهما أو نحو ذلك (1). # وما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ قال: يقول: قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما ~~شاء من قبله ومن قبل مولاه ولو مدا من ms178 طعام أو درهما أو نحو ذلك (2). # ومقتضى الروايتين وجوب الإعطاء، وإليه ذهب الشيخان وأبو الصلاح، وابن ~~البراج، وابن حمزة، وحملهما المصنف وبعض من تأخر عنه على الاستحباب، وهو ~~مشكل، والوجوب أقرب.
# PageV01P283 # ولو مات المولى كان للورثة الخيار في الإجازة والفسخ، ولا خيار للأمة. # ثم الطوارئ ثلاثة: العتق، والبيع، والطلاق أما العتق: # فإذا أعتقت الأمة تخيرت في فسح نكاحها وإن كان الزوج حرا على الأظهر. #
____________________ #
ثم إن قلنا: إن المملوك يملك مطلقا أو على بعض ~~الوجوه كان ما يدفعه المولى إلى الأمة ملكا لها وإلا كان إباحة لبعض ما له ~~للأمة تنتفع به بإذنه. # ولا بعد في وجوب ذلك بعد ورود النص به. # وما قيل: من أن مهر المملوكة ملك للمولى فلا وجه لوجوب صرف شئ من ملكه ~~إلى وجه آخر من ملكه، فضعيف، لأنه لا يعارض النص الصحيح المؤيد بعمل ~~الأصحاب مع أنه لا دلالة في الروايتين على كون المدفوع مهرا بل الظاهر ~~منهما أنه عطية محضة. # ويستفاد من هاتين الروايتين أنه يكفي في إنكاح الإنسان عبده لأمته مجرد ~~اللفظ الدال على ذلك. # وأنه لا يشترط قبول العبد ولا المولى لفظا، وقيل: يعتبر القبول من العبد، ~~وهو أحوط لكنه غير لازم. # قوله: (ولو مات المولى كان للورثة الخيار الخ) أما ثبوت الخيار فلانتقال ~~المملوكين إليه فيكون أمرهما بيده كما كان بيد المورث، ولأن ذلك ثابت لكل ~~من يتلقى الملك وإن لم يكن وارثا فالوارث أولى. # وأما أنه لا خيار للأمة فلا ريب فيه لانتفاء المقتضى، والظاهر أنه لا ~~خلاف في ذلك. # قوله: (فإذا أعتقت الأمة تخيرت الخ) أجمع العلماء كافة على أن ~~الأمة
PageV01P284 # #
____________________ #
المزوجة بعبد إذا أعتقت، يثبت لها الخيار في ~~فسخ النكاح، والأخبار الواردة بذلك من الطريقين (1) مستفيضة. # منها ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن أمة كان تحت عبد فأعتقت الأمة، قال: أمرها بيدها إن شاءت ~~تركت نفسها مع زوجها، وإن شاءت نزعت نفسها ms179 منه، وذكر أن بريرة كانت عند زوج ~~لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيرها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وقال: إن شاءت أن تقر عند زوجها وإن شاءت فارقته (2). # وقد ورد في عدة أخبار، منها صحيحة بريد بن معاوية، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أن زوج بريرة كان عبدا (3). # واختلف الأصحاب في ثبوت الخيار لها إذا كان الزوج حرا، فذهب الأكثر ومنهم ~~الشيخ في النهاية والمصنف في هذا الكتاب إلى ثبوته أيضا. # واستدلوا عليه برواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته ~~(4). # ورواية محمد بن آدم عن الرضا عليه السلام، أنه قال: إذا أعتقت الأمة ولها ~~زوج خيرت إن كانت تحت عبد أو حر (5). # ورواية زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا أعتقت ~~الأمة
# PageV01P285 # #
____________________ #
ولها زوج خيرت إن كانت تحت حر أو عبد (1). # ويشكل بأن هذه الروايات كلها ضعيفة السند حتى الأولى وإن وصفها الأصحاب ~~بالصحة لأن في طريقها (2) محمد بن الفضيل (الفضل - خ)، وهو مشترك بين الثقة ~~والضعيف فلا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل. # وذهب لشيخ في المبسوط والخلاف إلى عدم ثبوت الخيار هنا، واختاره المصنف ~~في الشرائع، والمصير إليه متعين تمسكا بلزوم العقد إلى أن يثبت دليل ~~الجواز. # وقد قطع الأصحاب إن هذا الخيار على الفور، ولا بأس به اقتصارا فيما خالف ~~الأصل على موضع الوفاق والضرورة. # وتعذر مع جهلها بالعتق وأصل الخيار. # وهل تعذر مع الجهل بالفورية؟ فيه إشكال (من) اندفاع الضرر مع العلم ~~بالخيار وإشعار إقرارها بالرضا (ومن) احتمال كون التأخير لفائدة التروي ~~بحيث لا يعلم باشتراط الفورية. # وإنما يثبت الخيار للأمة إذا أعتق مجموعها، فلو أعتق بعضها فلا خيار لها. # ولو كانت صغيرة أو مجنونة ثبت لها الخيار عند الكمال ولا خيار للمولى. # ولا فرق في ثبوت الخيار بين أن يحدث العتق قبل الدخول وبعده. # واستثنى العلامة في القواعد من الحكم بتخييرها ms180 - صورة واحدة -، وهي ما ~~إذا كان لشخص جارية قيمتها مائة مثلا وهو يملك مائة أخرى فزوجها بمائة ثم ~~أعتقها في فرض الموت قبل الدخول، فإنه حينئذ لا يثبت لها خيار الفسخ، إذ ~~لو
# PageV01P286 # ولا خيرة للعبد لو (إذا - خ ل) أعتق ولا لزوجته وإن كانت حرة. # وكذا تتخير الأمة لو كانا لمالك فأعتقا أو أعتقت. #
____________________ #
ثبت لأدى ثبوته إلى عدم ثبوته. # وذلك، لأنه لو ثبت ففسخت لسقط المهر، فإن الفسخ من جانب الزوجة قبل ~~الدخول مسقط للمهر، وإذا سقط المهر انحصرت التركة - في الجارية والمائة - ~~فلم ينفذ العتق في جميعها، بل يبطل فيما زاد على ثلث التركة، وحينئذ يبطل ~~خيارها، لأن الخيار إنما يثبت إذا أعتق جميعها فيكون ثبوت مؤديا إلى عدم ~~ثبوته، وهو دور فيتعين قطعة بالحكم بانتفاء الخيار، وهو حسن. # قوله: (ولا خيرة للعبد إذا أعتق الخ) إنما لم يكن له الخيار كالأمة لوجود ~~النص (1) على ثبوت الخيار لها دونه، ولأن له طريقا إلى التخلص منها بالطلاق ~~بخلافها. # وأما أنه لا خيار لزوجته ولو كانت حرة فلانتفاء المقتضي، ولأنها قد رضيته ~~عبدا، فأولى أن ترضى به حرا، وقد ورد هذا التعليل في رواية علي بن حنظلة عن ~~الصادق عليه السلام (2). # قوله: (وكذا تتخير الأمة لو كانا لمالك فأعتقا أو أعتقت) وذلك لأن عتق ~~الأمة يقتضي ثبوت الخيار لها كيف كان. # ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وسألته عن الرجل ينكح عبده أمته ثم ~~أعتقها (يعتقها - خ ل) تخير فيه أم لا؟ قال: نعم تخير فيه إذا أعتقت ~~(3).
# PageV01P287 # ويجوز أن يتزوجها ويجعل العتق صداقها. #
____________________ #
فلا يخفى أن ثبوت الخيار للأمة إذا أعتقا دفعة ~~مبني على القول بتخيرها إذا كانت تحت حر، لأنهما إذا أعتقا دفعة يكون الحكم ~~بتخيرها واقعا في حال حرية الزوج وقد جمع المصنف في الشرائع بين اختصاص ~~التخير بما إذا كان الزوج عبدا وثبوت ms181 الخيار لها إذا أعتقا دفعة وتبعه ~~العلامة في التحرير، وهو غير جيد. # وقد نبه العلامة في القواعد على ترتب الحكم بتخيرها حينئذ، على الخلاف، ~~وهو كذلك. # ولكن قد يحصل التوقف في صحة نكاح المملوكين إذا كانا لمالك واحد فأعتقا ~~لما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول: إذا أعتقت مملوكيك رجلا وامرأته فليس بينهما نكاح، ~~وقال: إن أحببت (أحبت - ئل) أن يكون زوجها كان ذلك بصداق (1). # إذ المستفاد من هذه الرواية بطلان نكاح المملوكين بعتقهما ولا أعلم ~~بمضمونها قائلا. # قوله: (ويجوز أن يتزوجها ويجعل العتق صداقها الخ) من الأصول المقررة إن ~~تزويج الرجل بأمته باطل إلا إذا جعل مهرها عتقها، فإنه يجوز عند علمائنا ~~للنصوص المستفيضة الواردة بذلك عن أئمة الهدى عليهم السلام (2) وادعى بعض ~~الأصحاب وصولها إلى حد التواتر. # وأورد المصنف - رحمه الله - في نكت النهاية على هذا الحكم بسبب مخالفته ~~للأصول سؤالات - (3) ثم تكلف الجواب عنها، وقال في آخر كلامه أنه ~~بتقدير
# PageV01P288 # ويشترط تقدم لفظ (التزويج) في العقد، وقيل: يشترط تقديم العتق. #
____________________ #
منافاتها للأصل يجب المصير إليها لتحقق ~~مشروعيتها بالنقل المستفيض. # وقريب من ذلك، كلام العلامة في المختلف، فإنه قال: لو كانت هذه المسألة ~~منافية للأصول لكن بعد ورود النقل فيه يجب المصير إليها متابعة للنقل وتصير ~~أصلا بنفسها كما صار (صرت - خ) الدية على العاقلة أصلا. # والبحث عن هذه المسألة يقع في مواضع. # (الأول) اختلف الأصحاب في اشتراط تقديم التزويج على العتق وعكسه وجواز كل ~~منهما، فذهب الأكثر ومنهم المصنف رحمه الله في هذا الكتاب إلى اشتراط تقديم ~~التزويج واستدل عليه بما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن علي بن جعفر، عن ~~أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن رجل قال لأمته: أعتقتك ~~وجعلت عتقك مهرك، قال (فقال - ئل): عتقت، وهي بالخيار إن شاءت تزوجته وإن ~~شاءت فلا، فإن تزوجته فليعطها شيئا، فإن قال: قد تزوجتك وجعلت مهرك
~~PageV01P289 # #
____________________ #
عتقك ms182 فإن النكاح واقع (بينهما - خ) ولا يعطها ~~شيئا (1). # وقد روى هذه الرواية، الشيخ في التهذيب والاستبصار مرسلا علي بن جعفر ~~بهذا المتن. # لكن جدي قدس سره في المسالك أوردها على غير هذا الوجه، فإنه قال فيها: ~~وإن قال: قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك، فإن النكاح باطل ولا يعطيها شيئا. # ولم أقف على هذه الرواية في شئ من كتب الحديث، ولا في كتب الاستدلال، ولا ~~يبعد أن تكون موهومة وما أوردناه أولا صحيح السند، ومقتضاه انعقاد النكاح ~~إذا قال: تزوجتك جعلت مهرك عتقك. # لكنه لا يدل على البطلان مع تقديم العتق على التزويج، إذ لفظ التزويج غير ~~مذكور في السؤال، فجاز أن يكون البطلان مستندا إلى الإخلال بهذا اللفظ، لا ~~إلى تقديم العتق عليه. # وذهب المفيد والشيخ في الخلاف إلى اشتراط تقديم العتق واختاره العلامة في ~~المختلف نظرا إلى أن نكاح الأمة باطل. # ولا يخفى أن ذلك وارد مع تقديم العتق أيضا، لأن الكلام إنما يتم بآخره. # والأصح عدم الفرق بين تقديم التزويج على العتق وتأخيره كما اختاره المصنف ~~في الشرائع وجمع من المتأخرين، لأن الكلام جملة واحدة لا يتم إلا بآخره، ~~فلا فرق بين تقديم أحد اللفظين وتأخيره. # ويدل على جواز تقديم التزويج صريحا صحيحة علي بن جعفر المتقدمة وعلى جواز ~~تقديم العتق ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبيد بن زرارة أنه سمع
# PageV01P290 # #
____________________ #
أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا قال الرجل ~~لأمته: أعتقتك وأتزوجك واجعل مهرك عتقك فهو جائز (1). # (الثاني) هل يكفي قوله: تزوجتك وجعلت مهرك عتقك، عن قوله: # أعتقتك؟ قال في المختلف: ألفاظ علمائنا وما ورد من الأخبار تدل على ~~الاكتفاء بذلك. # وهو كذلك ويدل عليه صريحا قوله عليه السلام في صحيحة علي بن جعفر: # فإن قال: قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فإن النكاح واقع بينهما (2). # ويؤيده أنه لو أمهر امرأة ثوبا فقال لها: تزوجتك وجعلت مهرك هذا الثوب ~~فإنها تملكه بتمام العقد من غير احتياج إلى صيغة تمليك، فكذا إذا جعل العتق ~~مهرا ms183 فإنها تملك نفسها لا حاجة إلى صيغة أخرى للعتق. # ولا يخفى أن قولهم: (تملك نفسها) مجاز من حيث حصول غاية الملك فلا يرد ~~عليه أن الملك إضافة فلا بد لها من تغاير المضافين بالذات. # ونقل عن ظاهر المفيد وأبي الصلاح أنهما اعتبرا لفظ أعتقتك، لأن العتق لا ~~يقع إلا بالصيغة الصريحة وهو التحرير والإعتاق فلا بد من التلفظ بأحدهما. # وجوابه بعد تسليم انحصار العتق في هاتين الصيغتين، إن هذا العقد ثابت ~~بالنصوص الصحيحة التي لا سبيل إلى ردها فلا يقدح فيه مخالفته للأصول ~~المقررة كما تقدم. # (الثالث) هل يفتقر هذا النكاح إلى القبول من المرأة؟ يحتمل ذلك لأنه عقد ~~نكاح فاشترط فيه القبول كسائر العقود اللازمة، ولأن العقد في عرف أهل
# PageV01P291 # وأم الولد رق وإن كان ولدها باقيا، ولو مات جاز بيعها، وتنعتق بموت ~~المولى من نصيب ولدها، ولو عجز النصيب سعت في المتخلف. #
____________________ #
الشرع هو المركب من الإيجاب والقبول، ولا يقدح ~~في ذلك كونها مملوكة لأنها بمنزلة الحرة حيث تتحرر بتمام العقد فرقيتها غير ~~مستقرة، ولولا ذلك لامتنع تزويجها. # ويحتمل العدم، واختاره العلامة في المختلف وجمع من المتأخرين، لأن ~~المستند في شرعية هذا العقد، النقل المستفيض، وليس في شئ منه ما يدل على ~~اعتبار القبول، ولأنها حال الصيغة مملوكة، فلا اعتبار برضاها، ولأن رضاها ~~لو كان معتبرا لبطل ما وقع من المولى، لأنه قائم مقام القبول حيث إنه ~~وظيفته ووظيفة الإيجاب من جهتها، ولأنه لا بد من كمال المتعاقدين حال ~~الإيجاب والقبول وهو منتف هنا. # ولا ريب في قوة هذا الوجه وإن كان الأحوط اعتبار القبول عملا بالمتيقن ~~ليعتبر وقوعه بالعربية على الفور، على نهج سائر العقود اللازمة. # وحيث قد عرفت أن هذا الحكم مخالف للأصول المقررة فيجب الاقتصار فيه على ~~موضع النص والوفاق، وهو ما إذا تزوج أمته وجعل مهرها عتقها فلا يجوز جعل ~~عتق بعض مملوكته مهرا، ولا جعل نصيبه من المبعضة ونحو ذلك من الصور الخارجة ~~عن موضع النص. # قوله: (وأم الولد رق ms184 وإن كان ولدها باقيا الخ) لا ريب أن مجرد الاستيلاد ~~ليس سببا في العتق، لكن تتشبث بالحرية، فإن مات الولد وأبوه حي عادت إلى ~~محو الرق وجاز بيعها إجماعا، وإن مات مولاها والولد حي انعتقت بموت المولى ~~لانتقالها أو بعضها إلى ولدها فينعتق عليه ما يرثه منها، لأن ملك الولد ~~لأحد أبويه يوجب عتقه عليه ولو بقي منها شئ خارج عن ملكه سرى إليه العتق إن ~~كان
PageV01P292 # ولا يلزم الولد السعي على الأشبه. # وتباع - مع وجود الولد - في ثمن رقبتها إن لم يكن غيرها. #
____________________ #
نصيبه من التركة يفي به وإلا أعتق منها بقدره. # ولو عجز النصيب عن المتخلف منها سعت هي في المتخلف ولا يسري عليه لو كان ~~له مال من غير التركة ولا يلزمه السعي لو لم يكن له مال عند أكثر الأصحاب. # ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه أوجب على الولد فكها من ماله، وعن ابن حمزة ~~أنه أوجب على الولد السعي في فك باقيها. # ولم نقف لهما على مستند، والأصل براءة الذمة من هذا التكليف. # وهذه المسألة محلها باب الاستيلاد، وسيذكرها المصنف فيه مرة أخرى، وإنما ~~ذكرها هنا ليفرع عليها ما سيجئ من قوله: (ولو اشترى الأمة نسيئة الخ) فإنه ~~من مسائل النكاح، وسيجئ الكلام عليه في مسائل الاستيلاد مفصلا في محله إن ~~شاء الله تعالى. # قوله: (وتباع مع وجود الولد في ثمن رقبتها إذا لم يكن غيرها) لا خلاف في ~~جواز بيعها في ثمن رقبتها إذا مات مولاها ولم يخلف سواها والمستند فيه، ما ~~رواه الكليني - في الصحيح - عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه ~~السلام: أسألك؟ قال: سل، قلت: لم باع أمير المؤمنين عليه السلام أمهات ~~الأولاد؟ قال: في فكاك رقابهن، قلت: وكيف ذلك؟ قال: أيما رجل اشترى جارية ~~فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدى عنه أخذ ولدها منها ~~وبيعت فأدي ثمنها، قلت: فيبعن (فتباع - خ) فيما سوى ذلك من دين (الدين - ~~ئل)؟ قال: لا ms185 (1). # واختلف الأصحاب في جواز بيعها في ثمن رقبتها إذا كان مولاها حيا ~~ولم
# PageV01P293 # ولو اشترى الأمة نسيئة فأعتقها وتزوجها وجعل عتقها مهرها فحملت ثم مات ~~ولم يترك ما يقوم بثمنها فالأشبه أن العتق لا يبطل ولا يرق الولد. # وقيل: تباع في ثمنها ويكون حملها كهيئتها لرواية هشام بن سالم. #
____________________ #
يكن له من المال ما يوفي ثمنها منه، وذهب ~~الأكثر إلى الجواز، وبه قطع جدي قدس سره في المسالك. # واستدل برواية عمر بن يزيد، قال: فإنها شاملة لموت المولى وعدمه. # ويشكل بأن قوله فيها: (ولم يدع من المال ما يؤدى عنه) ظاهر في أن البيع ~~بعد موت المولى، فلا يتم الاستدلال بها على الجواز مطلقا. # والقول بالمنع نادر لكنه لا يخلو من قوة، وسيجئ تمام الكلام في ذلك أن ~~شاء الله تعالى. # قوله: (ولو اشترى الأمة نسيئة فأعتقها الخ) ما اختاره المصنف هو الأقوى، ~~وبه قطع ابن إدريس وأكثر المتأخرين، لأن العتق والتزويج صدرا من أهلهما في ~~محلهما، فوجب الحكم بصحتهما وبحرية الولد لحرية (بحرية - خ ل) أبويه. # والقول - ببطلان العتق وعودها رقا لمولاها الأول وإن ولدها رق - للشيخ في ~~النهاية وابن الجنيد، وابن البراج. # والمستند فيه ما رواه الكليني - في الصحيح - عن هشام بن سالم، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر، عن رجل ~~باع من رجل، جارية بكرا إلى سنة، فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد ~~وتزوجها وجعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر، فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: إن كان للذي اشتراها إلى سنة مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من ~~الدين في رقبتها، فإن
PageV01P294 # #
____________________ #
عتقه ونكاحه جائزان قال: وإن لم يملك مالا أو ~~عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه ونكاحه باطلان لأنه ~~أعتق ما لا يملك، وأرى أنها رق لمولاها الأول، قيل له: فإن كانت علقت (أعني ~~من المعتق لها المتزوج بها - كا) (من الذي ms186 أعتقها) وتزوجها ما حال الذي في ~~بطنها؟ قال: الذي في بطنها مع أمه، كهيئتها (1). # وهذه الرواية مشتملة على ما ينافي جملة من الأحكام المقطوع بها، قال ~~المصنف في النكت: إن سلم هذا النقل فلا كلام، لجواز استثناء هذا الحكم من ~~جميع الأصول المنافية، لعلة لا نتعقلها لكن عندي إن هذا خبر واحد لا يعضده ~~دليل فالرجوع إلى الأصل أولى. # وهو حسن، مع أن الشيخ رحمه الله أورد هذه الرواية في التهذيب (تارة)، عن ~~هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام (2) كما في الكافي (وتارة) عن ~~هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام (3)، وأبو بصير ~~مشترك بين الشقة والضعيف، واختلاف السند على هذا الوجه مما يضعفه عند ~~أصحابنا. # واختلف كلام العلامة ومن تأخر عنه في حمل الرواية لاعتنائهم بها لصحة ~~سندها فحملها العلامة في القواعد على وقوع العتق والنكاح في مرض الموت بناء ~~على مذهبه من بطلان التصرف المنجز مع وجود الدين المستغرق فيرجع رقا ~~ويتبين
# PageV01P295 # #
____________________ #
بطلان النكاح. # واعترض عليه بأن هذا الحمل إنما يقتضي جواز بيعها في دين المشتري لا ~~عودها رقا للبائع. # وأيضا فإن بطلان العتق والنكاح إنما يقتضي رقية الأم لا رقية الولد كما ~~تضمنت الرواية. # واعتذر المحقق الشيخ فخر الدين عن الثاني بأن الرواية لا تدل على رقية ~~الولد، بشئ من الدلالات لأنه صادف حال حرية أمه ظاهرا، والحر المسلم لا ~~يصير رقا. # ورده الشهيد في شرح الإرشاد بأن المفهوم من قوله: (كهيئتها) ليس إلا أن ~~حكمه حكمها في حال السؤال وقد حكم قبل ذلك بأنها رق فيكون الولد رقا فهو ~~دال على رقية الولد بالمطابقة، قال: وتجويز مثل هذا التأويل يمنع التمسك ~~بجميع النصوص. # وحملها بعضهم على فساد البيع مع كون المشتري عالما بالفساد، فإن وطئه ~~يكون زنا وولده رقا. # ورد بأن في الرواية أنه إذا خلف ما يقوم بقضاء ما عليه يكون العتق ~~والنكاح صحيحين، ولو كان البيع فاسدا لما صح ذلك. # وحملها الشيخ طومان ms187 بن أحمد العاملي المناري (1)، على أن المشتري ~~فعل
# PageV01P296 # أما البيع: # فإذا بيعت ذات البعل تخير المشتري في الإجارة والفسخ تخيرا على الفور. #
____________________ #
ذلك مضارة والعتق يشترط فيه القربة حكاه عنه ~~الشهيد في شرح الإرشاد. # ويضعف بأن بطلان العتق لا يقتضي عودها رقا إلى مولاها الأول ولا رقية ~~الولد مع أن البطلان قد علل في الرواية بأنه (أعتق ما لا يملك) وهو غير ~~مناسب لهذا الحمل. # وحملها بعض مشايخنا المعاصرين (1) على أن المراد بقوله: (وإن لم يملك ~~مالا) كونه سفيها فيكون شراؤه وعتقه ونكاحه فاسدا، ووطؤه مع العلم بالفساد ~~زنا، قال: وهذا التنزيل لا يرد عليه شئ مما تقدم غير أنه بعيد، لكنه أولى ~~من اطراح الرواية، ولا ريب في شدة بعده، والمسألة محل إشكال، والمتجه رد ~~الرواية لمنافاتها لأصول المذهب خصوصا في رقية الولد. # قوله: (وأما البيع فإذا بيعت الخ) أطبق الأصحاب على أن بيع الأمة المزوجة ~~يقتضي تسلط المشتري على فسخ العقد وإمضائه. # والأصل فيه، الأخبار المستفيضة الواردة بذلك كصحيحة محمد بن مسلم عن ~~أحدهما عليهما السلام أنه قال: في الرجل يزوج أمته رجلا حرا ثم يبيعها، ~~قال:
# PageV01P297 # #
____________________ #
هو فراق ما بينها إلا أن يشاء المشتري أن ~~يدعهما (1). # وصحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا أنكح الرجل عبده ~~أمته فرق بينهما إذا شاء قال: وسألته عن رجل تزوج أمته من رجل حر أو عبد ~~لقوم آخرين أله أن ينزعها منه؟ قال: لا إلا أن يبيعها فإن باعها فشاء الذي ~~اشتراها أن يفرق بينهما فرق بينهما (2). # وصحيحة محمد بن مسلم، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: طلاق الأمة ~~بيعها (3). # وحسنة بكير بن أعين وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما ~~السلام قال (قالا - ئل): من اشترى مملوكة لها زوج، فإن بيعها طلاقها، فإن ~~شاء المشتري فرق بينهما وإن شاء تركهما على نكاحهما (4). # وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين كون البيع قبل الدخول أو ~~بعده، ولا ms188 بين كون الزوج خرا أو مملوكا، وفي صحيحة محمد بن مسلم تصريح ~~بثبوت الخيار إذا كان الزوج حرا. # وقد قطع المصنف وغيره بأن هذا الخيار على الفور. # ويدل عليه - مضافا إلى قصر ما خالف الأصل على موضع الضرورة والوفاق (منه ~~- خ) - رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا ~~بيعت
# PageV01P298 # وكذا لو بيع العبد وتحته أمة، وكذا قيل: لو كان تحته حرة لرواية فيها ~~ضعف. #
____________________ #
الأمة ولها زوج فالذي اشتراها بالخيار إن شاء ~~فرق بينهما وإن شاء تركها، فإن تركها معه فليس له أن يفرق بينهما بعد ~~التراضي الحديث (1). # وعلى هذا فلو أخر لا لعذر سقط خياره، ومن العذر، الجهل بأصل الخيار وفي ~~كون الجهل بفوريته عذرا وجهان أقواهما (أقربهما - خ) العدم. # قوله: (وكذا لو بيع العبد وتحته أمة الخ) أما ثبوت الخيار لمشتري العبد ~~إذا كان تحته أمة، فالظاهر أنه لا خلاف فيه. # ويدل عليه رواية الكليني - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ~~عليهما السلام، قال: طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها (2). # وإنما الخلاف في ثبوت الخيار للمشتري إذا كان تحت العبد حرة، فقال الشيخ ~~في النهاية، وابن البراج، وابن حمزة، بثبوته أيضا لتساويهما في المعنى ~~المقتضى له، وهو توقع الضرر ببقاء التزويج. # ولرواية محمد بن علي، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: إذا تزوج المملوك ~~حرة فللمولى أن يفرق بينهما، فإن زوجه المولى حرة فله أن يفرق بينهما (3). # قيل: وليس له التفريق بغير البيع إجماعا فيكون بالبيع. # وهذه الرواية ضعيفة السند (4) قاصرة المتن فلا يسوغ التعلق بها في إثبات ~~هذا الحكم. # ومن ثم جزم ابن إدريس ومن تأخر عنه بعموم ثبوت الخيار هنا، وجعل
# PageV01P299 # ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين فلكل منهما الخيار. # وكذا لو باع أحدهما لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما. #
____________________ #
بعد وروده، لا دليلا مستقلا على إثبات الحكم، ~~والثاني مع صحته لا يخرج عن القياس. # والأصح ما اختاره ابن إدريس هنا ms189 أيضا. # قوله: (ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين فلكل منهما الخيار) لا فرق في ذلك ~~بين أن يبيع أحدهما لواحد والآخر لآخر أو يبيعهما معا لاثنين على وجه ~~الاشتراك. # والوجه في ذلك إطلاق ما تضمن ثبوت الخيار للمشتري فإنه متناول لجميع هذه ~~الصور. # قوله: (وكذا لو باع أحدهما الخ) المراد أنهما إذا كانا لمالك واحد فباع ~~أحدهما خاصة كان الخيار في فسخ العقد وإمضائه لكل من البائع والمشتري. # أما ثبوته للمشتري فمعلوم مما سبق. # وأما ثبوته للبائع فاستدل عليه بإطلاق النص بأن البيع طلاق، وباشتراك ~~البائع والمشتري في المعنى المقتضى لجواز الفسخ، فإن المشتري كما يتضرر ~~بتزويج مملوكه بغير مملوكه، فكذا البائع. # ويتوجه على الأول أن مقتضى حسنة بكير بن أعين وبريد بن معاوية، إن معنى ~~كون البيع طلاقا أن المشتري إن شاء فرق بينهما، وإن شاء تركهما على حالهما ~~فإنه عليه السلام قال: (من اشترى مملوكة لها زوج فإن بيعها طلاقها فإن شاء ~~المشتري فرق بينهما، وإن شاء تركهما على نكاحهما) (1). # وفي معنى هذه الرواية غيرها من الأخبار (2)، وعلى هذا فلا دلالة ~~لكون
# PageV01P301 # ويملك المولى المهر بالعقد، فإن دخل الزوج استقر، ولا يسقط لو باع. # أما لو باع قبل الدخول سقط، فإن أجاز المشتري كان المهر له، لأن الإجازة ~~كالعقد. #
____________________ #
البيع طلاقا على جواز الفسخ للبائع. # وعلى الثاني أن هذه العلة مستنبطة فلا اعتبار بها. # وظاهر كلام المصنف يقتضي الفرق بين ما لو كان مالك الآخر الذي لم يبع ~~البائع وغيره فإن الخيار يثبت في الأول دون الثاني، وبه صرح جدي قدس سره، ~~في المسالك والأظهر عدم ثبوته في الموضعين. # ويستفاد من قول المصنف: (لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما) أنه لو ~~فسخ أحدهما انفسخ العقد وإن التزم به الآخر، وهو كذلك. # ومثله ما لو اشترك الخيار بين البائع والمشتري فاختار أحدهما الإمضاء ~~والآخر الفسخ. # قوله: (ويملك المولى المهر بالعقد الخ) أما إن المولى بملك المهر بالعقد ~~فلأنه عوض البضع الذي هو ملك المولى ms190 وقد تقدم الكلام فيه. # وأما استقراره بالدخول وعدم سقوطه بالبيع الواقع بعده - سواء أجازه ~~المشتري أم لا - فلأن الدخول موجب لاستقرار المهر في الحرة والأمة لحصول ~~مقصود المعاوضة، حتى لو طلق الزوج والحال هذه لم يسقط من المهر شئ، فالبيع ~~أولى. # وأما أنه إذا باع الأمة قبل الدخول يسقط المهر، فإن أجاز المشتري كان ~~المهر له، فقد علله المصنف بأن الإجازة كالعقد المستأنف. # وربما كان وجهه ما ورد في كثير من الروايات من أن البيع طلاق لكن فيه ما ~~عرفت من أن الظاهر أن المراد به إفادته تخير المشتري بين فسخ العقد ~~وإمضائه
PageV01P302 # وأما الطلاق: # فإذا كانت زوجة العبد حرة أو أمة لغير مولاه فالطلاق بيده وليس لمولاه ~~إجباره. #
____________________ #
المأتان المؤخرة عنه (على الزوج - ئل)؟ فقال: ~~إن كان الزوج دخل بها وهي معه ولم يطلب السيد منه بقية المهر حتى باعها فلا ~~شئ له عليه ولا لغيره (1). # وهي ضعيفة السند، وأجاب عنها في المختلف بحمل الدخول على الخلوة دون ~~الإيلاج، قال: وقوله: (إن لم يكن أوفاها بقية المهر) معناه، إن لم يكن فعل ~~الدخول الذي باعتباره يجب أن يوفيها المهر ثم باعها، لم يكن له شئ، للفسخ ~~بالبيع من قبله قبل الدخول، ولا لغيره إذا لم يجز العقد. # ولا يخفى ما في هذا التأويل من البعد. # قوله: (وأما الطلاق فإذا كانت زوجة العبد الخ) ما اختاره المصنف رحمه ~~الله من أن العبد إذا تزوج بإذن مولاه حرة أو أمة لغير مولاه كان الطلاق ~~بيده وأنه ليس له إجباره عليه، قول معظم الأصحاب وقال ابن أبي عقيل: إذا ~~زوج السيد عبده فالطلاق إلى السيد دون العبد، متى ما شاء السيد فرق بينهما. # وهو بإطلاقه يتناول ما إذا كانت الزوجة حرة أو أمة لغير مولاه وقال ابن ~~الجنيد: طلاق العبد إلى مولاه سواء كانت زوجته أمة مولاه أو أمة غيره أو ~~حرة. # قال في المختلف بعد نقل ذلك: وقول ابن أبي عقيل وابن الجنيد ليس عندي ~~بعيدا من الصواب. ms191 # وقال أبو الصلاح: لسيده أن يجبره على الطلاق.
# PageV01P304 # #
____________________ #
احتج الأولون بما رواه الكليني - في الصحيح - ~~عن جميل بن صالح عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يأذن ~~لعبده أن يتزوج الحرة أو أمة قوم، الطلاق إلى السيد أو إلى العبد؟ قال: ~~الطلاق إلى العبد (1). # وفي الموثق، عن علي بن يقطين، عن العبد الصالح عليه السلام قال: سألته عن ~~رجل يزوج غلامه جارية حرة (جاريته - ئل)، فقال: الطلاق بيد الغلام (المولى ~~- ئل) (2). # وفي الموثق أيضا، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: # سألته عن رجل تزوج غلامه جارية حرة، فقال: الطلاق بيد الغلام (3). # وعن ليث المرادي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد هل يجوز ~~طلاقه؟ فقال: إن كانت أمتك فلا: إن الله عز وجل يقول: (عبدا مملوكا لا يقدر ~~على شئ) وإن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه (4). # وما رواه ابن بابويه، عن محمد بن الفضيل (الفضل خ)، عن أبي الحسن عليه ~~السلام، قال: طلاق العبد إذا تزوج امرأة حرة أو تزوج وليدة قوم آخرين، إلى ~~العبد، وإن تزوج وليدة مولاه كان هو الذي (له أن) يفرق بينهما (أو يجمع ~~بينهما) (الفقيه) إن شاء، وإن شاء نزعها منه بغير طلاق (5) وهذه الروايات ~~كما ترى مستفيضة، لكنها مشتركة في قصور السند. # احتج ابن الجنيد وابن أبي عقيل بما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ~~زرارة،
# PageV01P305 # #
____________________ #
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، ~~قالا: المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده، قلت: فإن السيد كان ~~زوجه بيد من الطلاق؟ قال: بيد السيد ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على ~~شئ، فشئ الطلاق (1). # وفي الصحيح، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: سئل وأنا عنده أسمع، عن طلاق العبد، قال: ليس له طلاق ولا نكاح أما ~~تسمع (قول - خ) الله تعالى عبدا مملوكا لا يقدر على ms192 شئ؟ قال: لا يقدر على ~~طلاق ولا نكاح إلا بإذن مولاه (2). # وفي الصحيح، عن بكير بن أعين وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ~~عليهما السلام أنهما قالا في العبد المملوك: ليس له طلاق إلا بإذن مولاه ~~(3). # وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على ما إذا تزوج العبد بأمة ~~مولاه جمعا بينها وبين ما تقدم من الأخبار المفصلة فإن المفصل يحكم على ~~المجمل. # ويشكل بأن الأخبار المفصلة قاصرة من حيث السند فلا يتم الخروج بها عن ~~ظاهر الأخبار الصحيحة. # لكن لا يخفى أن ما عدا الرواية الأولى غير واضح الدلالة على المطلوب، إذ ~~أقصى ما تدل عليه، توقف طلاق العبد على إذن سيده، لا أن الطلاق بيد السيد. # أما الرواية الأولى فصريحة في المطلوب، والجمع بينها وبين الأخبار ~~المتقدمة لا يخلو من إشكال، والمسألة محل تردد وإن كان القول المشهور لا ~~يخلو من قرب لاستفاضة الروايات به واعتبار أسانيد بعضها واعتضادها بعمل ~~الأصحاب.
# PageV01P306 # ولو كانت أمة لمولاه كان التفريق إلى المولى. # ولا يشترط لفظ الطلاق. #
____________________ #
قوله: (ولو كانت أمة لمولاه كان التفريق إلى ~~المولى ولا يشترط لفظ الطلاق) هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، وظاهرهم ~~أنه موضع وفاق، والأخبار الواردة به مستفيضة جدا. # (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: إذا أنكح الرجل عبده أمته فرق بينهما إذا شاء (1). # وفي الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ~~ينكح مملوكته (أمته - خ) من رجل أيفرق بينهما إذا شاء؟ فقال: إذا (إن - خ) ~~كان مملوكه فليفرق بينهما إذا شاء، إن الله تعالى يقول: عبدا مملوكا لا ~~يقدر على شئ (2). # وفي الصحيح، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول ~~الله عز وجل: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم؟ قال: هو أن يأمر ~~الرجل عبده وتحته أمته فيقول له: اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه ms193 ~~حتى تحيض ثم يمسها، فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح (3). # وما رواه الكليني - في الحسن - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا زوج الرجل عبده أمته ثم اشتهاها قال له: ~~اعتزلها فإذا طمثت وطأها ثم يردها عليه إن شاء (4). # وفي الحسن عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
# PageV01P307 # النظر الثاني: في الملك وهو نوعان: # (الأول) ملك الرقبة ولا حصر في النكاح به. #
____________________ #
إذا كان للرجل أمة فزوجها مملوكه فرق بينهما ~~إذا شاء، وجمع بينهما إذا شاء (1). # وقد ظهر من هذه الروايات أنه يكفي في فسخ المولى لهذا النكاح كل لفظ دل ~~عليه من الأمر بالاعتزال والافتراق وفسخ العقد. # ولا يشترط لفظ الطلاق، ولو أتي بلفظه، انفسخ النكاح لدلالته على إرادة ~~التفريق بينهما، لكنه لا يعد طلاقا شرعيا ولا يلحقه أحكام الطلاق. # وقيل: إن الفسخ الواقع من المولى طلاق مطلق فيعتبر فيه شروط الطلاق، ويعد ~~من الطلقات. # وقيل: إنه إن وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا، فإن أخل بأحد شرائطه وقع باطلا، ~~وإن وقع بغير لفظ الطلاق كان فسخا لا طلاقا. # وهما ضعيفان، إذ المستفاد من الأخبار، الاكتفاء في تحقق الفراق في هذا ~~النكاح بالأمر بالاعتزال وما في معناه، والحكم بجريان الطلاق فيه وإثبات ~~لوازمه، يحتاج إلى دليل. # قوله: (الأول ملك الرقبة ولا حصر في النكاح به) قد سبق أحكام العقد على ~~الإماء، وهذا النظر معقود لبيان الوطء بالملك. # وهو نوعان: ملك الرقبة، وملك المنفعة، وابتدأ بذكر ملك الرقبة، لأنه ~~الأصل في الباب، وقد تطابقت الأدلة من الكتاب (2)، والسنة، والإجماع على ~~جواز
# PageV01P308 # وإذا زوج أمته حرمت عليه وطأ ولمسا ونظرا بشهوة ما دامت في العقد. #
____________________ #
النكاح بملك اليمين وأن الموطوءات بالملك لا ~~ينحصرون في عدد. # ولا يخفى أن ذلك أنما هو في الرجال، أما النساء، فإن ملك اليمين فيهن ليس ~~طريقا إلى حل الوطء. # وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن العلا ms194 (بن رزين - ئل)، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في ~~امرأة مكنت من نفسها عبدا لها فنكحها، ويباع بصغر منها (قال - خ) ويحرم على ~~كل مسلم أن يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك وروى الكليني هذه الرواية بعينها، ~~وزاد فيها: # إنها تضرب مأة ويضرب العبد خمسين جلدة (1). # قوله: (وإذا زوج أمته حرمت عليه وطأ الخ) ربما يظهر من تخصيص التحريم ~~بالوطء واللمس والنظر بشهوة، إباحة النظر إلى جميع جسدها بغير شهوة حتى ~~العورة وليس كذلك. # وأطلق العلامة في جملة من كتبه، أن الأمة المزوجة يحرم على مالكها منها ~~ما يحرم على غير المالك، وهو غير واضح المأخذ. # والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار، ما رواه الكليني، وابن ~~بابويه - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن الحجاج، وقال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل يزوج مملوكته عبده أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه ~~منكشفا أو يراها على تلك الحال؟ فكره عليه السلام ذلك، وقال: قد منعني (أبي ~~- يب) أن أزوج بعض غلماني أمتي لذلك (2) والظاهر أن المراد بالكراهة هنا ~~التحريم.
# PageV01P309 # وليس للمولى انتزاعها منه ولو باعها تخير المشتري دونه. #
____________________ #
وما رواه الشيخ - في الموثق - عن عبيد بن ~~زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يزوج جاريته هل ينبغي له أن ~~ترى عورته؟ قال: لا (1). # ويستفاد من هاتين الروايتين تحريم النظر إلى العورة وما في معناها مطلقا. # ولا يبعد تحريم اللمس والنظر بشهوة أيضا كما ذكره المصنف، أما تحريم ~~النظر إلى غير العورة وما في معناها بغير شهوة، فمشكل، لانتفاء الدليل عليه ~~والأصل يقتضي العدم وفي معنى الأمة المزوجة، المحلل وطؤها للغير، ولو حلل ~~منها ما دون الوطء ففي تحريمها بذلك على المالك نظر. # وغاية التحريم في الأمة المزوجة والمحللة، خروجها من النكاح والعدة، سواء ~~كانت بائنة أم رجعية. # قوله: (وليس للمولى انتزاعها منه ولو باعها تخير المشتري دونه) لا يخفى ~~أن ذلك أنما يستقيم إذا ms195 كان الزوج حرا أو مملوكا لغير سيدها أما لو كان ~~مملوكا للسيد، كان الفسخ بيد مولاه كما تقدم بيانه. # ويدل على هذين الحكمين ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: إذا أنكح الرجل عبده أمته فرق بينهما إذا شاء، ~~قال: # وسألته عن رجل يزوج أمته من رجل حر أو عبد لقوم آخرين أله أن ينزعها منه؟ # قال: لا إلا أن يبيعها، فإن باعها فشاء الذي اشتراها أن يفرق بينهما فرق ~~بينهما (2). # ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن أبي عبد ~~الله، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يزوج جاريته من رجل حر أو ~~عبد أله
# PageV01P310 # ولا يحل لأحد الشريكين وطء المشتركة. # ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم وبناتهم. #
____________________ #
أن ينزعها بغير طلاق؟ قال: نعم هي جاريته ~~ينزعها متى شاء (1). # لأنا نجيب عنها بالحمل على أن للمولى أن ينزعها بغير الطلاق، بأن يبيعها ~~فيكون بيعه سببا في التفريق بينهما إذا أراد المشتري ذلك كما ذكره الشيخ في ~~التهذيب. # قوله: (ولا يحل لأحد الشريكين وطء المشتركة) لا ريب في تحريم وطء الأمة ~~المشتركة بغير إذن الشريك، لتحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه. # وكذا يحرم وطؤها بالعقد، لأن سبب الحل لا يتبعض. # وفي جواز وطئها إذا حللها الشريك قولان تقدم الكلام فيهما. # قوله: (ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم) لا خلاف في ~~جواز شراء نساء أهل الحرب وإن كن ذوات أزواج وأبنائهم ممن ملكهم ~~بالاستيلاء، سواء كان مسلما أو كافرا ولو كان حربيا، لأنهم فئ للمسلمين ~~فيجوز التوصل إلى أخذهم بكل وجه من ابتياع أو غيره، ومتى حصل الاستيلاء ~~عليهم بتوسط البيع أو بدونه ويصيرون ملكا للمستولي عليهم. # ويترتب على هذا الملك أحكامه التي من جملتها حل الوطء، وهو المقصود في ~~هذا الباب. # ويدل على ذلك - مضافا إلى العمومات - ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ~~إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت ms196 أبا عبد الله عليه السلام عن سبي ~~الأكراد إذا حاربوا ومن حارب من المشركين، هل يحل نكاحهم وشراؤهم؟ قال: # نعم (2) ويستفاد من هذه الرواية وغيرها، أنه يجوز شراء ما يسبيه أهل ~~الضلال من
# PageV01P311 # ولو ملك الأمة فأعتقها حل له وطؤها بالعقد وإن لم يستبرئها، ولا تحل ~~لغيره حتى تعتد كالحرة. #
____________________ #
أهل الحرب. # وقد قطع الأصحاب بأنه لا خمس فيه للإمام عليه السلام، ولا لفريقه، للإذن ~~في ذلك من أئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين، لشيعتهم. # ولو قلنا: إن المغنوم بغير إذن الإمام عليه السلام، يكون له خاصة، جاز ~~لنا تملكه، لإذنهم عليهم السلام في ذلك. # وأما غيرنا فتقر (فتثبت - خ) يده عليه، ولا يؤخذ بغير رضاه، جريا معهم في ~~أحكامهم، للتقية. # لكن الأظهر ملك المغنوم لأربابه مطلقا، ويجب فيه الخمس، ويجوز للإمامي ~~شراؤه ولا يكلف إخراج الخمس كما يدل عليه الأخبار الواردة في حل المناكح ~~(1). # قوله: (ولو ملك الأمة فأعتقها حل له الخ) هنا مسألتان: (إحداهما) إن من ~~ملك أمة فأعتقها، جاز له وطؤها بالعقد، وإن لم يستبرئها، قال في المسالك: # فظاهر الأصحاب الاتفاق عليه. # ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه السلام في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم يتزوجها، هل يقع عليها قبل ~~أن يستبرئ رحمها؟ قال: يستبرئ رحمها بحيضة، قلت: فإن وقع عليها؟ قال: # لا بأس (2)، وعن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ~~يشتري الجارية ثم يعتقها ويتزوجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال: ~~يستبرئ رحمها
# PageV01P312 # #
____________________ #
بحيضة، وإن وقع عليها فلا بأس (1). # وعن أبي العباس القصاص، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل ~~اشترى جارية فيعقها (فأعتقها - ئل) ثم تزوجها ولم يستبرئ رحمها، قال: كان ~~له أن يفعل وإن لم يفعل فلا بأس (2). # واستدل عليه أيضا بأن الاستبراء إنما يجب للمملوكة وقد خرجت بالعتق عن ~~كونها مملوكة فإنها تصير أجنبية فيه، نسبتها إليه وإلى غيره ms197 سواء. # وإطلاق عبارة المصنف وأكثر الأصحاب، يقتضي عدم الفرق بين أن يعلم للأمة ~~وطء محترم أو لا.. # وقيد العلامة في جملة من كتبه، الحكم بأن لا يعلم لها وطء محترم وإلا وجب ~~الاستبراء بحيضة، وهو أحوط. # ولو كانت الأمة سرية للمولى فأعتقها، جاز له وطؤها بالعقد من غير عدة ~~إجماعا. # ويدل عليه ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل يعتق سريته أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة؟ قال: ~~نعم، قلت: فغيره؟ قال: لا حتى تعتد ثلاثة أشهر (3). # وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة، قال: سألته يعني أبا عبد الله ~~عليه السلام عن رجل أعتق سريته أله أن يتزوجها بغير عدة؟ قال: نعم، قلت: # فغيره؟ قال: لا حتى تعتد ثلاثة أشهر (4).
# PageV01P313 # ويملك الأب موطوءة ابنه وإن حرم عليه وطؤها، وكذا الابن. # (النوع الثاني) ملك المنفعة. #
____________________ #
(الثانية) أن من ملك أمة فأعتقها لا تحل لغيره ~~حتى تعتد كالحرة، ولا ريب في ذلك إذا كان المولى قد وطأها، وروايتا الحلبي ~~وزرارة المتقدمتان مصرحتان به. # أما بدونه، فإطلاق العبارة يقتضي اعتبار العدة أيضا. # وظاهر عبارة الشرائع وصريح الشرح جواز تزويجها بغير المولى من غير اعتداد ~~كما يجوز للمولى، ولا بأس به. # ومع اشتباه الحال في الوطء وعدمه، فالأظهر (فالظاهر - خ) وجوب العدة ~~عليها أيضا تمسكا بالإطلاق. # قوله: (ويملك الأب موطوءة ابنه الخ) قد أوردنا فيما سبق من الأخبار ما ~~يعلم منه هذا الحكم، والظاهر أنه موضع وفاق. # قوله: (النوع الثاني ملك المنفعة) أي النوع الثاني من نوعي النكاح ~~بالملك، النكاح بملك المنفعة، وذلك بتحليل المولى وطء أمته لغيره. # والمعروف من مذهب الأصحاب حل ذلك، والأخبار الواردة به مستفيضة جدا، بل ~~الظاهر أنها متواترة كما ذكره ابن إدريس، وحكى الشيخ في المبسوط قولا نادرا ~~بالمنع منه وهو ضعيف. # (لنا) ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام: جعلت فداك إن بعض أصحابنا قد ms198 روى عنك أنك قلت: # إذا أحل الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال؟ قال: نعم يا فضيل (1). # وفي الصحيح، عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام في
# PageV01P314 # #
____________________ #
الرجل يحل لأخيه جاريته وهي تخرج في حوائجه، ~~قال: هي له حلال (1). # وفي الصحيح، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن امرأة أحلت لي جاريتها، فقال: ذلك لك، قلت: فإن كانت تمزح، فقال: ~~كيف لك بما في قلبها؟ قال علمت أنها تمزح فلا (2). # وفي الصحيح، عن ابن رئاب، عن أبي بصير (يعني المرادي - ئل) قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أحلت لابنها (لأبيها خ ل) فرج ~~جاريتها، قال: هو له حلال، قلت: أفيحل له ثمنها؟ قال: لا إنما يحل له ما ~~أحلته له منها (3). # وفي الحسن، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: الرجل يحل جاريته ~~لأخيه، فقال: لا بأس، قال: قلت: فإنها جاءت منه بولد قال: نعم يضم إليه ~~ولده وترد الجارية على صاحبها، قلت له: إنه لم يأذن له في ذلك، قال: إنه قد ~~أذن له وهو لا يأمن أن يكون ذلك (4). # والأخبار الواردة بذلك أكثر من أن تحصى وربما احتج المانع بقوله تعالى: # فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (5)، وهذا خارج عن قسمي الأزواج ~~والمملوكات، فيدخل تحت العدوان. # وبما رواه الشيخ في - الصحيح عن - الحسين بن علي بن يقطين عن علي بن ~~يقطين، قال: سألته عن الرجل يحل فرج جاريته؟ قال: لا أحب ذلك (6).
# PageV01P315 # وصيغته أن يقول: أحللت لك وطئها أو جعلتك في حل من وطئها ولم يتعدهما ~~الشيخ. # واتسع آخرون بلفظ الإباحة. # ومنع الجميع لفظ العارية. #
____________________ #
والجواب أما عن الآية (أولا) فبدخول المتنازع ~~في العقد أو ملك اليمين على ما سيجئ بيانه فلم يدخل تحت العدوان (وثانيا) ~~بأن العام مخصوص بالأخبار المستفيضة، بل المتواترة المتضمنة لحل الأمة ~~بالتحليل ولا محذور في ذلك. # وأما الرواية فأقصى ما يدل عليه ms199 الكراهة، قال الشيخ في التهذيب: والوجه ~~في كراهة ذلك أن هذا مما لا يراه غيرنا وبما شنع به مخالفونا علينا، ~~فالتنزه بما هذا سبيله أولى. # قوله: (وصيغته أن يقول: أحللت لك وطئها الخ) لا خلاف بين الأصحاب في ~~اعتبار الصيغة في التحليل، لأن الفروج لا تحل بمجرد التراضي. # وقد أجمعوا على اعتبار لفظ التحليل، وهو مورد النصوص فيقول: أحللت لك وطء ~~فلانة أو جعلتك في حل من وطئها، ولو قال: أنت في حل من وطئها قاصدا به ~~الإنشاء فالأظهر (الظاهر - خ) الاكتفاء به. # واختلفوا في لفظ الإباحة، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية والمرتضى ~~إلى أنه لا يفيد الحل، وقوفا مع ظاهر النصوص، وتمسك بأصالة المنع. # وذهب الشيخ في المبسوط، وابن إدريس، والمصنف في الشرائع إلى الاجتزاء ~~بلفظ الإباحة لمساواتها للفظ التحليل في المعنى. # وفي معنى الإباحة: أذنت لك في وطئها أو سوغت لك. # وذكر المصنف أن الجميع منعوا لفظ العارية. # وربما ظهر من كلام ابن إدريس حصول التحليل بلفظ العارية أيضا ويدل
~~PageV01P316 # وهل هو إباحة أو عقد؟ قال علم الهدى: هو عقد متعة. #
____________________ #
عليه رواية الحسين العطار، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن عارية الفرج؟ # قال: لا بأس به، قلت: فإن كان منه ولد؟ قال (فقال - ئل): لصاحب الجارية ~~إلا أن يشترط عليه (1). # وهي ضعيفة بجهالة الراوي، والأحوط، الاقتصار على لفظ التحليل، لأنه ~~المتيقن وإن كان الاجتزاء بكل لفظ أفاد الإذن في الوطء، لا يخلو من قوة. # قوله: (وهل هو إباحة أو عقد؟ قال علم الهدى: هو عقد متعة) اختلف الأصحاب ~~في أن التحليل، هل هو عقد أو تمليك منفعة؟ فذهب المرتضى علم الهدى رضوان ~~الله عليه إلى أنه عقد، لأنه ليس ملك يمين، لأن المفهوم من ملك اليمين ملك ~~الرقبة فيكون عقدا، لانحصار سبب الإباحة في العقد والملك بنص القرآن. # وذهب الأكثر - ومنهم المصنف في الشرائع - إلى أنه تمليك منفعة، لأنه ليس ~~عقد دوام وإلا لم يرتفع إلا بالطلاق وهو باطل إجماعا، ولا ms200 عقد متعة لأنه ~~مشروط بذكر المهر والأجل وهما غير معتبرين في التحليل، وإذا انتفى كونه ~~عقدا بقسميه ثبت كونه تمليك منفعة، لأن الحل دائر مع العقد والملك على سبيل ~~منع الخلو فإذا انتفى الأول ثبت الثاني. # وهو جيد لو انحصر طريق الحل في العقد والملك، لكنه غير ثابت خصوصا مع ~~استفاضة الأخبار بل تواترها (2) بأن التحليل طريق إلى حل الوطء. # واعلم أن مقتضى العبارة أن القول المقابل لكون التحليل عقدا، هو كونه ~~إباحة مجردة وهو جيد، لكن الخلاف على هذا الوجه غير مذكور في كتب الأصحاب ~~وإنما الموجود فيها الخلاف في أنه عقد أو تمليك منفعة كما ذكره المصنف في ~~الشرائع
# PageV01P317 # وفي تحليل أمته لمملوكه تردد، ومساواته بالأجنبي أشبه. #
____________________ #
وغيره. # وهل يتوقف التحليل على القبول من المحلل له؟ المشهور بين الأصحاب اعتبار ~~ذلك، سواء قلنا: إنه عقد أو تمليك، وليس في الروايات ما يدل عليه، بل ~~الظاهر منها خلافه (1) ولا ريب أن المصير إلى ما ذكروه أحوط. # ولا يفتقر التحليل إلى تعيين المدة، وقال الشيخ في المبسوط: يفتقر. # وهو مدفوع بالأخبار الكثيرة الدالة على عدم اعتبار ذلك (2). # ولا يعتبر فيه فقدان الطول وخوف العنت كما يدل عليه إطلاق الأخبار ~~المتقدمة وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه سأل الرضا عليه السلام عن ~~امرأة أحلت لزوجها جاريتها فقال: ذلك له (3)، وفي معناها روايات كثيرة. # قوله: (وفي تحليل أمته لمملوكه تردد ومساواته للأجنبي أشبه) منشأ التردد ~~من إطلاق الروايات المتضمنة لحل الأمة بالتحليل المتناولة للحر والعبد. # ومن صحيحة علي بن يقطين - المتضمنة للمنع من ذلك - فإنه روى، عن أبي ~~الحسن الماضي عليه السلام أنه سئل عن المملوك، يحل له أيضا أن يطأ الأمة من ~~غير تزويج إذا أحل له مولاه؟ قال: لا يحل له (4). # وبالمنع أفتى الشيخ في النهاية، والعلامة في المختلف وجماعة تمسكا بهذه ~~الرواية. # وقطع ابن إدريس بالحل مستدلا عليه بأنه لا مانع منه، من كتاب ولا ~~سنة
# PageV01P318 # ولو ملك بعض الأمة فأحلته نفسها لم يصح. # وفي ms201 تحليل الشريك تردد، والوجه المنع. # ويستبيح ما يتناوله اللفظ، فلو أحل التقبيل اقتصر عليه، وكذا اللمس. #
____________________ #
ولا إجماع. # واعترضه العلامة في المختلف بوجود المانع، وهو الخبر الصحيح. # وهو غير جيد، لأن هذا الخبر ليس حجة عنده (1)، ويمكن حمل هذه الرواية على ~~التقية كما في رواية الحسين بن يقطين (2) الواردة في مطلق التحليل. # مع أنها غير صريحة في المنع في موضع النزاع، إذ لا صراحة فيها بكون الأمة ~~ملكا للمولى. # والمسألة محل إشكال، ولا ريب أن الاقتصار في إنكاح المولى عبده لأمته على ~~قوله: أنكحتك فلانة ويعطيها شيئا كما تضمنه الأخبار الصحيحة (3) طريق ~~الاحتياط. # قوله: (ولو ملك بعض الأمة فأحلته نفسها لم يصح الخ) المراد أنه إذا ملك ~~بعض الأمة وكان بعضها حرا فأحلته نفسها لم يصح، ولا ريب في ذلك، لأن ~~التحليل إنما يقع من مولى الأمة لا من الحرة لنفسها. # ومنشأ التردد في تحليل الشريك، من تبعض سبب الحل، ومن ورود الرواية بأنها ~~تحل بذلك، وهي صحيحة السند فيتجه العمل بها، وقد تقدم الكلام في ذلك. # قوله: (ويستبيح ما يتناوله اللفظ الخ) لما كان الانتفاع بأمة الغير ~~بدون
# PageV01P319 # لكن لو أحل الوطئ حل له ما دونه، ولو أحل الخدمة لم يتعرض للوطء. #
____________________ #
وكذا لا يستبيح الخدمة بتحليل الوطئ. # إذنه محرما، وجب الاقتصار فيه على ما يتناوله اللفظ المتضمن للإذن عرفا، ~~فإذا أحل له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع، ولو أحل له التقبيل ~~اقتصر عليه، وكذا اللمس. # ولو أحل له الوطء أحل له ما دونه من مقدمات الاستمتاع من النظر واللمس ~~لاقتضائه إياها غالبا، ولأن تحليل الأقوى يدل على تحليل ما دونه بطريق أولى ~~ولو أحل الخدمة لم يحل الوطء لانتفاء المقتضى، وكذا لا يستبيح الخدمة ~~بتحليل الوطء، لأن الخدمة منفعة لا يتناولها عقد التحليل، ولا يقتضيها ~~فيبقى على حكم المنع منها استصحابا لما كان. # ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكرناه - صحيحة فضيل بن يسار عن الصادق عليه ~~السلام، قال: قلت ms202 له: ما تقول في رجل عنده جارية نفيسة وهي بكر أحل لأخيه ~~ما دون فرجها أله أن يفتضها (يقتضها - ئل)؟ قال: لا، ليس له إلا ما أحل له ~~منها، ولو أحل له قبلة منها لم يحل له ما سوى ذلك (1). # وصحيحة هشام بن سالم وحفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~الرجل يقول لامرأته: أحلي لي جاريتك فإني أكره أن تراني منكشفا فأحلتها له، ~~فقال: لا تحل له منها إلا ذاك وليس له أن يمسها، ولا أن يطأها وزاد فيه ~~هشام: أله أن يأتيها؟ قال: لا يحل إلا الذي قالت (2). # ورواية الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا أحل
# PageV01P320 # وولد المحللة حر، فإن شرط الحرية في العقد فلا سبيل على الأب، وإن لم ~~يشترط ففي إلزامه قيمة الولد روايتان أشبههما أنها لا تلزم. #
____________________ #
الرجل للرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها، ~~فإن حل لها منها دون الفرج لم يحل له غيره، وإن أحل له الفرج حل له جميعها ~~(1). # قوله: (وولد المحللة حر الخ) إذا حصل من تحليل الوطء ولد، فإن شرط الأب ~~على المولى، الحرية في عقد التحليل، كان حرا، ولا قيمة على الأب إجماعا. # وإن أطلقا العقد، ففيه للأصحاب قولان: (أحدهما) أنه رق اختاره الشيخ في ~~النهاية وهذه عبارته: ومتى جعله في حل من وطئها وأتت بولد كان لمولاها، ~~وعلى أبيه أن يشتريه بماله إن كان له مال، وإن لم يكن له مال استسعي في ~~ثمنه وإن شرط أن يكون الولد حرا كان على ما شرط، ونحوه قال في المبسوط. # والمستند فيه ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن ضريس بن عبد الملك، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحل لأخيه جاريته وهي تخرج في حوائجه ~~قال: هي له حلال، قلت: أرأيت إن جاءت بولد ما يصنع فيه؟ قال: هو لمولى ~~الجارية إلا أن يكون اشترط عليه حين أحلها له أنها إن جاءت بولد مني فهو ms203 ~~حر، فإن كان فعل فهو حر، قلت: فيملك ولده؟ قال: إن كان له مال، اشتراه ~~بالقيمة (2). # وهذه الرواية مع صحتها صريحة في المطلوب وقد رواها الشيخ بطريقين أحدهما ~~ضعيف (3) والآخر صحيح (4)، وحكم الأكثر بضعفها نظرا إلى الطريق
# PageV01P321 # ولا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره ويكره في الحرائر. #
____________________ #
الأول. # (وثانيهما) أنه حر ذهب إليه المرتضى، والشيخ في الخلاف، وابن إدريس، ~~والمصنف، وجمع من المتأخرين. # والمستند فيه، ما رواه الكليني - في الحسن - وابن بابويه - في الصحيح عن ~~زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: الرجل يحل لأخيه جاريته، قال: لا ~~بأس به، قال: قلت: فإنها جاءت بولد، قال: فليضم إليه ولده وترد الجارية على ~~صاحبها، قال: قلت: أنه لم يأذن له في ذلك، قال: إنه قد أذن له وهو لا يأمن ~~أن يكون ذلك (1). # قال ابن بابويه في من لا يحضره - الفقيه بعد أن أورد هذه الرواية ورواية ~~ضريس: قال مصنف هذا الكتاب، الحديثان متفقان وليسا مختلفين وخبر حريز عن ~~زرارة قال: (ليضم إليه ولده) يعني بالقيمة ما لم يقع الشرط فإنه حر. # وما ذكره رحمه الله من لجمع جيد. # واعلم أن مقتضى عبارة المصنف هنا وفي الشرائع أنه لا خلاف في حرية الحاصل ~~من وطء التحليل وإنما الخلاف في التزام الأب بقيمته مع عدم الشرط. # وهو غير جيد فإن القائل بحرية الولد لا يقول بلزوم قيمته للأب، وإنما ~~يقول بلزوم القيمة، من قال برقيته كما ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط. # قوله: (ولا بأس بأن يطأ الأمة وفي البيت غيره) يدل على ذلك ما رواه الشيخ ~~- في الصحيح - عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~في
# PageV01P322 # وأن ينام بين أمتين، ويكره في الحرائر. # وكذا يكره وطئ الفاجرة. # ومن ولدت من الزنا. #
____________________ #
الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت ~~من يرى ذلك ويسمعه، قال: # لا بأس (1). # والمصنف رحمه الله تبع متن الرواية في البأس، ولا يبعد إثبات الكراهية ~~لبعض الاعتبارات، ms204 ونفي البأس لا ينافيه. # قوله: (وأن ينام بين أمتين (اثنتين - خ) ويكره في الحرائر) أما الحكم ~~الأول فيدل عليه ما رواه الشيخ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عمن ذكره أن ~~أبا الحسن عليه السلام كان ينام بين جاريتين (2). # وأما الحكم الثاني فعلل بأن في النوم بين الحرتين امتهانا لا يليق ~~بالحرائر، ولا بأس به. # قوله: (وكذا يكره وطء الفاجرة) المراد بالفاجرة هنا الزانية، والمراد أنه ~~يكره وطء الزانية بالملك كما يكره بالعقد، وعلل بما فيه من العار وخوف ~~اختلاف الأنساب وروى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا ~~جعفر عليه السلام عن الخبيثة يتزوجها الرجل؟ قال: لا، وقال: إن كان له أمة، ~~وطأها ولا يتخذها أم ولده (3). # قوله: (ومن ولدت من الزنا) يدل على ذلك ما رواه الكليني في الحسن عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سئل عن الرجل يكون له ~~الخادم
# PageV01P323 # ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة: # الأول: في العيوب والبحث في أقسامها وأحكامها. # عيوب الرجل أربعة: الجنون،
____________________ #
ولد زنا، هل عليه جناح أن يطأها؟ قال: لا، وإن ~~تنزه عن ذلك فهو أحب إلي (1). # وروى أيضا في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام ولد الزنا ينكح؟ قال: نعم ولا تطلب ولدها (2). # قوله: (عيوب الرجل أربعة: الجنون) المعروف من مذهب الأصحاب كون الجنون من ~~عيوب الرجل، المجوزة لفسخ النكاح في الجملة، بل قال في المسالك إنه لا خلاف ~~فيه ونص المصنف في الشرائع (3) على أنه لا فرق بين الدائم والأدوار، ولا ~~بين المتقدم على العقد والمتجدد بعده، قبل الوطء وبعده، وحكى قولا في ~~المسألة بأنه يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلاة، قال: وهو في موضع ~~التردد. # ونقل عن ابن حمزة أنه أطلق أن الجنون الموجب للخيار في الرجل والمرأة، هو ~~الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات، وهو يشمل المتقدم منه والمتجدد. # والأصل في هذا الحكم ما رواه الكليني، وابن بابويه، والشيخ، ms205 عن علي بن ~~أبي حمزة، قال: سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن المرأة (امرأة - ئل) يكون ~~لها زوج وقد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون، فقال: لها أن تنزع ~~نفسها منه
# PageV01P324 # #
____________________ #
إن شاءت (1). # قال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه - بعد أن أورد هذا الرواية -: وروى ~~في خبر آخر: أنه إن بلغ به الجنون مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة (الصلوات - ~~خ) فرق بينهما، فإن عرف أوقات الصلوات فلتصبر المرأة معه فقد ابتليت (بليت ~~- ئل) (2). # وكأن هذه الرواية مستند ابن حمزة، ومن قال بمقالته لكنها مرسلة. أما ~~الرواية الأولى فطريقها في الكافي إلى علي بن أبي حمزة صحيح (3)، لكن علي ~~بن أبي حمزة مطعون فيه، وقال النجاشي: إنه كان أحد عمد الواقفية فلا تنهض ~~روايته حجة في إثبات الأحكام الشرعية. # واستدل على هذا الحكم أيضا بصحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: إنما يرد النكاح من الجذام والبرص والجنون والعفل (4). # وهو استدلال ضعيف، لأن المتبادر من رد النكاح فسخه من قبل الزوج إذا ظهر ~~في الزوجة أحد هذه العيوب، وينبه عليه ذكر (العفل) من جملتها الذي هو من ~~عيوب المرأة. # مع أن هذه الرواية غير صحيحة في التهذيب (5) لكن ابن بابويه رواها بطريق ~~صحيح مع زيادة في صدرها وعجزها يؤكد ما ذكرناه. # فإنه روى في الصحيح، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: في الرجل يتزوج إلى قوم، فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له، قال: ~~لا ترد
# PageV01P325 # والخصي،
____________________ #
وقال: إنما يرد النكاح من البرص والجذام، ~~والجنون، والعفل، قلت: أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها؟ قال: ~~المهر لها بما استحل من فرجها ويغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها. # وقد روى هذه الرواية، الكليني - في الحسن - عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام (1). # والمسألة قوية الإشكال لانتفاء ما يعتمد عليه من النص فيها، فإن ثبت فيها ~~إجماع على أن ms206 الجنون مطلقا أو على بعض الوجوه، موجب للخيار وجب المصير ~~إليه، وإلا فالأمر كما ترى، والله أعلم بحقائق أحكامه. # قوله: (والخصاء) هو بكسر الخاء والمد، سل الأنثيين، قاله الجوهري وألحق ~~به الوجاء، وهو رض الخصيتين بحيث تبطل قوتهما، وقال في القاموس: إنه بمعنى ~~الخصاء. # والقول بكون الخصاء عيبا، هو المشهور بين الأصحاب. # والمستند فيه ما رواه الشيخ - في الموثق - عن ابن بكير، عن أبيه، عن ~~أحدهما عليهما السلام في خصي دلس نفسه لامرأة مسلمة فتزوجها، فقال: يفرق ~~بينهما إن شاءت المرأة، ويوجع رأسه، وإن رضيت به وأقامت معه لم يكن لها بعد ~~رضاها به أن تأباه (2). # وفي الموثق، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام: إن خصيا دلس نفسه ~~لامرأة فقال: يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها، ويوجع ظهره، كما ~~دلس
# PageV01P326 # والعنن،
____________________ #
نفسه (1). # وفي الصحيح، عن ابن مسكان، قال: بعثت بمسألة مع ابن أعين، قلت: # سله عن خصي دلس نفسه لامرأة ودخل بها فوجدته خصيا، قال: يفرق بينهما ~~ويوجع ظهره ويكون لها المهر بدخوله عليها (2). # وهذه الروايات وإن كانت لا تخلو من قصور من حيث السند، لكنها مستفيضة ~~مؤيدة بعمل الأصحاب وسالمة عن المعارض فيتجه العمل بها. # وقال الشيخ في المبسوط والخلاف إن الخصاء ليس بعيب مطلقا، محتجا بأن ~~الخصي يولج ويبالغ أكثر من الفحل، وإنما لا ينزل، وعدم الإنزال ليس بعيب. # وهو مدفوع بما أوردناه من الروايات، والعجب أنه رحمه الله، من طريقته، ~~العمل بالخبر الواحد الضعيف فكيف يطرح هذه الأخبار الكثيرة السالمة من ~~المعارض اعتمادا على ما ذكره من التعليل. # هذا كله في الخصاء الذي هو سل الأنثيين. # أما الوجاء فإن كان من أفراد الخصاء تناولته الروايات المتضمنة لحكمه ~~وإلا وجب التمسك فيه بمقتضى لزوم العقد إلى أن يثبت دليل الجواز. # قوله: (والعنن) عرفه المصنف في الشرائع بأنه مرض تضعف معه القوة عن نشر ~~العضو بحيث يعجز عن الإيلاج، وقال في القاموس: العنين كسكين من لا يأتي ~~النساء عجزا، ولا يريدهن. # ومقتضاه إن العنن ms207 إنما يتحقق بالعجز عن إتيان النساء مع عدم إرادتهن. # وقد أجمع الأصحاب على أن العنن عيب يقتضي تسلط المرأة به على فسخ
# PageV01P327 # والجب. #
____________________ #
النكاح ويدل عليه روايات: (منها) ما رواه ~~الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: العنين ~~يتربص به سنة ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت أقامت (1). # وما رواه الكليني - في الصحيح - عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا جعفر عليه ~~السلام يقول: إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت ~~أنه لم يقربها منذ دخل بها، فإن القول في ذلك قول الرجل وعليه أن يحلف ~~بالله لقد جامعها، لأنها المدعية، قال: فإن تزوجت وهي بكر فزعمت أنه لم يصل ~~إليها، فإن مثل هذا يعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منهن، فإذا أذكرت ~~(ذكرت - خ) أنها عذراء، فعلى الإمام أن يؤجله سنة فإن وصل إليها، وإلا فرق ~~بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها (2) وفي معنى هاتين الروايتين ~~أخبار كثيرة (3). # قوله: (والجب) المشهور بين الأصحاب أن الجب من جملة عيب الرجل التي تقتضي ~~تسلط المرأة على الفسخ على الخصوص، ثم قال: إن الأشبه تسلطها على الفسخ ~~لتحقق. العجز عن الوطئ بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء ولو قدر ~~الحشفة، وهو حسن. # ويمكن الاستدلال على جواز الفسخ فيما ذكره بفحوى ما دل على ثبوت الخيار ~~بالخصاء والعنن، فإنه أقوى عيبا منهما لقدرة الخصي على الجماع في الجملة ~~وإمكان برء العنين، بخلاف المجبوب الذي لم يبق له ما يمكنه به الوطء وربما ~~دل عليه إطلاق رواية أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن
# PageV01P328 # #
____________________ #
امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا ~~أتفارقه؟ قال: نعم إن شاءت (1). # واعلم أن المشهور بين الأصحاب أن الزوج لا يرد بعيب غير هذه العيوب ~~الأربعة، ونقل عن ابن البراج في المهذب أنه أضاف إلى ذلك، الجذام والبرص، ~~والعمى، وكذلك ابن الجنيد، وزاد، العرج ms208 والزنا. # قال في المسالك: ودليلهما في غير الجذام والبرص غير واضح، أما فيهما ففي ~~غاية الجودة لصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام: يرد النكاح من ~~البرص، والجذام، والجنون، العفل (2)، وهو يتناوله بإطلاقه للرجل والمرأة، ~~ولأن ثبوتهما عيبا في المرأة، - مع أن للرجل وسيلة إلى التخلص منها بالطلاق ~~-، يوجب كونهما عيبا في الرجل بالنسبة إليها بطريق أولى، ثم قال: ويبقى ~~الكلام في اعتبار سبقه على العقد أو الاكتفاء بالمتجدد منه مطلقا أو قبل ~~الدخول كما سبق في نظائره، بل العموم هنا أولى لإطلاق النص الصحيح المتناول ~~لجميع الأقسام. # وأقول: إن فيما استدل به قدس سره على جواز فسخ المرأة بذلك نظر، لأن ~~الدليل الثاني موقوف على ثبوت التعليل في الأصل لتحقق الأولوية وهو غير ~~ثابت هنا. # وأما الرواية فقد تقدم الكلام فيها وبينا أن المتبادر من قوله عليه ~~السلام: # (إنما يرد النكاح) تسلط الزوج على الفسخ إذا ظهر بالزوجة أحد هذه العيوب، ~~لأن النكاح إنما يستند إلى الزوجة فيكون رده من قبل الزوج خصوصا مع كون ~~الجواب مبنيا على السؤال عن عيوب المرأة على ما هو مذكور في الكافي وفي من ~~لا يحضره الفقيه.
# PageV01P329 # وعيوب المرأة سبعة: الجنون، والجذام، والبرص، والقرن، ~~
____________________ #
وكأن الشيخ رحمه الله أسقط السؤال (1) واقتصر ~~على إيراد الجواب. # مع أن في طريقه في التهذيب علي بن إسماعيل بن الحسين بن سعيد (2)، وابن ~~أبي عمير وهو مشترك بين ممدوحين فلا يكون السند صحيحا. # وفي الاستبصار (3) أسقط (علي بن إسماعيل) من البين، وذكر جدي قدس سره في ~~فوائد على التهذيب أن ذلك اضطراب في السند، وفيه تأمل. # لكن قد عرفت أن الرواية مروية فيمن لا يحضره الفقيه بطريق صحيح (4) وفي ~~الكافي بطريق حسن فيرتفع الطعن عنها من حيث السند ويبقى المناقشة فيها من ~~حيث المتن مما ذكرناه. # قوله: (وعيوب المرأة سبعة: الجنون والجذام والبرص والقرن) لا خلاف في كون ~~هذه الأمراض الأربعة عيوبا في المرأة. # ويدل عليه صحيحة الحلبي المتقدمة (5). # وصحيحة عبد الرحمن بن أبي ms209 عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # المرأة ترد من أربعة أشياء، من البرص، والجذام، والجنون، والقرن وهو ~~العفل ما لم
# PageV01P330 # #
____________________ #
يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا (1). # إذا تقرر ذلك، فنقول: الجنون هو فساد العقل، فمتى تحقق فساد العقل بأي ~~سبب اتفق وعلى أي وجه كان، دائما أو أدوارا، تحقق معه الحكم. # والجذام والبرص مرضان معروفان فمتى تحقق أحدهما في الزوجة تسلط الزوج ~~بذلك على فسخ النكاح، ومع اشتباه الحال يرجع فيه إلى طبيبين عدلين أو إخبار ~~جماعة يفيد قولهم العلم، وبدون ذلك يتمسك بأصل اللزوم. # وأما القرن، فقيل: إنه العفل، وبه صرح ابن الأثير في نهايته، فإنه قال: # القرن بسكون الراء شئ يكون في فرج المرأة كالسن يمنع من الوطء، ويقال له ~~العفلة. # وربما ظهر من كلام ابن دريد في الجمهرة تغايرهما، فإنه قال: إن القرناء ~~هي التي يخرج قرنة رحمها، قال: والاسم، القرن. # وضبطها (2) محركة مفتوحة، وقال في العفل إنه غلظ في الرحم، وقال في ~~القاموس: العفل والعفلة محركتين شئ يخرج من قبل النساء (المرأة - خ)، وحياء ~~الناقة كالأدرة من الرجال. # ولم أقف في كلامه على ذكر القرن، والأصح أنهما واحد كما تضمنته صحيحة عبد ~~الرحمان بن أبي عبد الله (3). # والظاهر أن المراد منهما أن يكون في الفرج شئ من عظم أو لحم يمنع من ~~الوطء. # وفي صحيحة أبي الصباح، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل
# PageV01P331 # والإفضاء، والعمى والإقعاد. #
____________________ #
تزوج امرأة فوجد بها قرنا، قال: هذا لا تحبل ~~ولا تقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها صاغرة، ولا مهر لها، قلت: فإن ~~كان دخل بها؟ قال: إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها يعني المجامعة ثم جامعها ~~فقد رضي بها، وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعها، فإن شاء بعد أمسك، وإن شاء ~~طلق (1). # ويستفاد من هذه الرواية أن القرن إذا لم يكن مانعا من الوطء، بأن كان ~~يمكن حصوله بعسر، يجوز معه الفسخ وهو ظاهر اختيار ms210 المصنف في الشرائع ويؤيده ~~تعليق الحكم في الأخبار على وجود الاسم المذكور الشامل لما يمكن معه الوطء ~~وما لا يمكن. # وقيل: لا يجوز الفسخ بالقرن إلا إذا كان مانعا من الوطء، وإليه ذهب ~~الأكثر، ولعله أحوط. # قوله: (والإفضاء والعمى والإقعاد) أما الإفضاء، فالمراد به ذهاب الحاجز ~~بين مخرج البول والحيض، فلا خلاف بين الأصحاب في أنه عيب ترد به المرأة. # ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها، قال: # فقال: إذا دلست العفلاء (نفسها - خ - يب)، والبرصاء، والمجنونة، ~~والمفضاة، ومن كان بها زمانة ظاهرة، فإنها ترد على أهلها من غير طلاق (2). # وأما العمى، فالمشهور بين الأصحاب كونه كذلك نص عليه الشيخ في النهاية، ~~والمفيد، والمرتضى، وابن الجنيد، وابن إدريس، وغيرهم.
# PageV01P332 # وفي الترق تردد، أشبه ثبوته عيبا، لأنه يمنع الوطء. #
____________________ #
وربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط والخلاف ~~أنه ليس بعيب، فإنه عد عيوب المرأة ستة ثم قال: وفي أصحابنا من ألحق العمى ~~وكونها محدودة في الزنا. # والأصح أنه عيب مطلقا سواء كانت العين صحيحة أم لا، وسواء كانت مفتوحة أم ~~لا. # لصحيحة داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتزوج ~~المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء، قال: ترد على وليها، ويكون لها ~~المهر على وليها وإن كان بها زمانة لا يراها الرجال، أجيز بشهادة النساء ~~عليها (1). # وأما الإقعاد فقد صرح الأكثر بكونه عيبا ولم يذكر بعضهم. # والمعتمد أنه عيب لصحيحتي أبي عبيدة وداود بن سرحان (2) المتضمنتين لجواز ~~الفسخ بالزمانة الظاهرة، ولا ريب أن الإقعاد زمانة، وقال في القاموس: # الزمانة العاهة، والعاهة تتناول الإقعاد أيضا. # بل مقتضى صحيحة داود بن سرحان جواز الفسخ بمطلق العرج، وسيجئ الكلام فيه. # قوله: (وفي الرتق تردد الخ) قال الجوهري (3): الرتق بالتحريك مصدر قولك: ~~امرأة رتقاء بينة الرتق لا يستطاع جماعها لارتتاق ذلك الموضع منها، ~~وقريب
ms211 # PageV01P333 # ولا ترد بالعور، ولا بالزنا ولو حدت فيه. #
____________________ #
منه في القاموس. # وفتره العلامة في القواعد بأنه عبارة عن كون الفرج ملتحما بحيث لا يكون ~~فيه مدخل للذكر. # وقال في التحرير: إن الرتق لحم ينبت في الفرج يمنع من دخول الذكر وعلى ~~هذا يكون مرادفا للعفل، وقد عرفت حكمه. # ولا خلاف في كون الرتق عيبا ترد به المرأة، وادعى عليه المحقق الشيخ علي، ~~الإجماع ويدل قوله عليه السلام في صحيحة أبي الصباح في القرناء: هذه لا ~~تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها. # فإن ذلك بمنزلة التعليل لجواز الرد فيتعدى إلى كل موضع وجدت فيه العلة. # وإنما يثبت الخيار بالرتق إذا لم يمكن إزالة المانع بفتق الموضع أو أمكن ~~وامتنعت منه، فلو أمكن ورضيت فلا خيار، وليس للزوج إجبارها على ذلك، للأصل، ~~ولما في الالتزام بتحمل الصبر على الجرح من العسر والضرر المنفيين بالآية ~~(1) والرواية (2). # قوله: (ولا ترد بالعور ولا بالزنا ولو حدت فيه) أما إنها لا ترد ~~بالعور،
# PageV01P334 # ولا بالعرج على الأشبه. #
____________________ #
فيدل عليه - مضافا إلى الأصل - ما رواه ابن ~~بابويه - في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في ~~الرجل يتزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له، قال: لا ترد (1). # وأما إنها لا ترد بالزنا وإن حدت فهو أحد الأقوال في المسألة، وقال ~~الصدوق في المقنع: إذا زنت المرأة قبل دخول الزوج بها كان له رده بذلك وقال ~~المفيد: ترد المحدودة في الفجور، وبه قال سلار، وابن البراج، وابن الجنيد ~~وأبو الصلاح. # والأصح أنها لا ترد مطلقا لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: إنما يرد ~~النكاح من البرص، والجذام، والجنون، والعفل (2). # ولما رواه الكليني، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن المحدود والمحدودة هل ترد من النكاح؟ قال: لا (3). # وفي رواية ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: وأما المحدودة فليس للرجل ~~ردها (4). # قوله: (ولا بالعرج على الأشبه) اختلف الأصحاب ms212 في العرج، فذهب الأكثر إلى ~~أنه عيب ترد به المرأة لصحيحة داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء، قال: ترد على ~~وليها (5). # ورواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ترد البرصاء،
# PageV01P335 # وأما الأحكام فمسائل (الأولى) لا يفسخ النكاح بالعيب المتجدد بعد الدخول، ~~وفي العيب المتجدد بعد العقد تردد عدا العنن. #
____________________ #
والعمياء والعرجاء، وأما المحدودة فليس للرجل ~~ردها (1). # وقيده العلامة في المختلف والتحرير ب‍ (البين) ونقله عن ابن إدريس، ~~واستدل عليه بهذه الرواية. # وهي خالية من هذا القيد، ولعله يريد ب‍ (البين) ما كان ظاهرا في الحس. # واعتبر المصنف في الشرائع والعلامة في القواعد والإرشاد في العرج بلوغه ~~حد الإقعاد. # ولا وجه لهذا التقييد إلا تعليق الحكم على الزمانة في صحيحة أبي عبيدة ~~(2)، فحملوا المطلق على المقيد. # وليس بين الروايتين منافاة تقتضي تعين هذا الجمع، مع أن مقتضى العرف إن ~~الإقعاد لا يسمى عرجا. # وأطلق الشيخ في المبسوط أن العرج ليس بعيب، والمسألة محل تردد وإن كان ~~القول الأول لا يخلو من رجحان. # قوله: (الأولى لا يفسخ النكاح بالعيب الخ) العيب الحاصل في الرجل والمرأة ~~إما أن يكون موجودا قبل العقد أو بعده، قبل الدخول أو بعده. # ففي الأول يثبت به الفسخ إجماعا. # وفي الأخير لا يثبت به الفسخ كما قطع به المصنف وغيره، بل قال في
# PageV01P336 # وقيل: تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق لأوقات الصلاة وإن تجدد. #
____________________ #
المسالك: إنه لا خيار في هذه الصورة اتفاقا ~~على ما يظهر من المصنف وغيره. # ويدل عليه مضافا إلى الأصل قوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمان بن أبي ~~عبد الله: المرأة ترد من أربعة أشياء، من البرص والجذام، والجنون، والقرن ~~وهو العفل ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا (1). # دلت الرواية على سقوط الرد بعد المواقعة، فيسقط مع تجدد العيب بعدها ~~قطعا. # وفي الثاني قولان: (أحدهما) الثبوت، ذهب إليه الشيخ في ms213 المبسوط والخلاف ~~تمسكا بإطلاق الروايات المتضمنة لثبوت الفسخ بهذه العيوب، فإنها متناولة ~~بإطلاقها للموجود قبل العقد المتجدد بعده. # (والثاني) العدم اختاره ابن إدريس، والمصنف في الشرائع، والعلامة في جملة ~~من كتبه، لعدم صراحة الروايات في جواز الفسخ بالعيب المتجدد بعد العقد بل ~~الظاهر من أكثرها تعلق الحكم بالموجود قبل العقد، فيجب التمسك فيما عداه ~~بمقتضى العقد اللازم، وهذا أقوى. # وقول المصنف: (عدا العنن) استثناء من التردد، إذ المشهور بين الأصحاب ~~ثبوت الفسخ به وإن تجدد بعد العقد إذا كان قبل الدخول وسيجئ تمام الكلام في ~~ذلك. # قوله: (وقيل: تفسخ المرأة بجنون الرجل الخ) القول للشيخ رحمه الله وجماعة ~~ومستنده رواية علي بن أبي حمزة (2)، وهي صريحة في جواز فسخ المرأة ~~بجنون
# PageV01P337 # (الثانية) الخيار فيه على الفور وكذا في التدليس. # (الثالثة) الفسخ فيه ليس طلاقا فلا يطرد معه تنصيف المهر. #
____________________ #
الزوج المتجدد، لكنها خالية من التقييد بكونه ~~مستغرقا لأوقات الصلاة وقد بينا فيما سبق أن الرواية ضعيفة السند، وأن ~~العمدة في إثبات كون الجنون عيبا، على الإجماع فينبغي قصره على مورده، وهو ~~الجنون المستغرق المتقدم على العقد إن تم ذلك، والتمسك فيما عداه بمقتضى ~~العقد اللازم. # قوله: (الثانية الخيار فيه على الفور وكذا في التدليس) هذا الحكم مقطوع ~~به في كلام الأصحاب، وظاهرهم الاتفاق عليه ولا بأس به اقتصارا فيما خالف ~~الأصل على موضع الوفاق وما يندفع به الضرر وفي بعض الروايات (1) دلالة ~~عليه، فلو علم الرجل والمرأة بالعيب أو التدليس فلم يبادر بالفسخ لزم ~~العقد، ويعذر جاهل أصل الخيار، وفي جاهل الفورية وجهان. # قوله: (الثالثة الفسخ فيه ليس طلاقا الخ) لا ريب أن هذا الفسخ ليس بطلاق، ~~لأن الطلاق يفتقر إلى لفظ خاص وشرائطه مخصوصة، وهذا الفسخ لا يعتبر فيه شئ ~~من ذلك، وعلى هذا فلا تعد في الثلاث المحرمة ولا يطرد معه تنصيف المهر إذا ~~وقع قبل الدخول كالطلاق. # وإنما قال المصنف: (فلا يطرد معه تنصيف المهر) دون أن يقول: (ولا يتنصف) ~~للتنبيه على أنه قد ms214 يتنصف به المهر في بعض الموارد كما سيجئ في العنة، ~~فالمنفي اطراد التنصيف، لا ثبوته في الجملة.
# PageV01P338 # (الرابعة) لا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى الحاكم. # ويفتقر في العنن لضرب الأجل. # (الخامسة) إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر. #
____________________ #
قوله: (الرابعة لا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى ~~الحاكم الخ) المعروف من مذهب الأصحاب عدم افتقار الفسخ بالعيوب إلى مراجعة ~~الحاكم، لإطلاق الروايات المتضمنة لجواز الفسخ بذلك من غير تقييد باعتبار ~~مراجعة الحاكم. # واضطراب كلام الشيخ في المبسوط في هذه المسألة (فتارة) جوز لهما ~~الاستقلال بالفسخ لأن الأخبار مطلقة (وتارة) اعتبر مراجعة الحاكم (وتارة) ~~جعله أحوط لقطع الخصومة. # واستثنى المصنف وغيره من هذا الحكم، العنن، فإنه يفتقر إلى الحاكم لضرب ~~الأجل على ما سيجئ فإذا ضرب الأجل ومضت المدة استقلت المرأة بالفسخ. # قوله: (الخامسة إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر الخ) الظاهر أن هذه ~~الأحكام متفق عليها بين الأصحاب وقد ورد بها روايات. # (منها) ما رواه الكليني - في الصحيح - عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها؟ قال: # فقال: إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة، والمفضاة، ومن كان بها زمانة ~~ظاهرة، فإنها ترد على أهلها من غير طلاق، ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي ~~كان دلسها، فإن لم يكن وليها علم بشئ من ذلك فلا شئ عليه وترد على أهلها، ~~قال: وإن أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له، وإن لم يصب شيئا فلا شئ له، ~~قال: # وتعتد منه عدة المطلقة إن كان دخل بها، وإن لم يكن دخل بها فلا عدة عليها ~~ولا مهر لها (1).
# PageV01P339 # ولو فسخ بعده فلها المسمى ويرجع به الزوج على المدلس. #
____________________ #
وعن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: وسألته عن البرصاء فقال: قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ~~في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها، وأن ~~المهر ms215 على الذي زوجها وإنما صار المهر عليه، لأنه دلسها، ولو أن رجلا تزوج ~~امرأة أو زوجها رجل (أو زوجه إياه رجل - ئل) لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن ~~عليه شئ وكان المهر يأخذه منها (1). # وما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، ~~قال في كتاب علي عليه السلام: من زوج امرأة فيها عيب (دلسه ولم يبين) ~~(دلسته ولم تبين - يب) ذلك لزوجها فإنه يكون لها الصداق بما استحل من فرجها ~~ويكون الذي ساق الرجل إليها، على الذي زوجها ولم يبين (2). # وهنا مباحث (الأول) إذا وقع الفسخ من الزوج بعد الدخول استحقت الزوجة ~~المسمى لأن النكاح صحيح، فإن ثبوت الخيار فرع صحة العقد في نفسه. # وقال الشيخ في المبسوط: إن كان الفسخ بالمتجدد بعد الدخول، فالواجب ~~المسمى لأن الفسخ إنما يستند إلى العيب الطارئ بعد استقراره، وإن كان بعيب ~~موجود قبل العقد أو بعده قبل الدخول وجب مهر المثل، لأن الفسخ وإن كان في ~~الحال إلا أنه مستند إلى حال حدوث العيب، فكأنه وقع منسوخا حال حدوث العيب ~~فيصير كأنه وقع فاسدا فيتعلق به أحكام الفاسد إن كان قبل الدخول، فلا مهر ~~ولا متعة وإن كان بعده، فلا نفقة للعدة ويجب مهر المثل.
# PageV01P340 # وإذا فسخت الزوجة قبل الدخول فلا مهر إلا في العنن، وإن كان بعده فلها ~~المسمى. #
____________________ #
أجود. # (الثالث) يستفاد من الحكم بجواز الفسخ بعد الدخول إن الوطء لا يمنع من ~~الفسخ بالعيب السابق على العقد، ويجب تقييده بما إذا لم يقع الوطء بعد ~~العلم بالعيب أما لو وقع بعده، فإنه يسقط به الخيار لدلالته على الرضا. # ويدل على هذا التفصيل ما رواه الكليني - في الصحيح - عن أبي الصباح قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فوجد بها قرنا، قال: ~~فقال: # هذه لا تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها، يردها على أهلها صاغرة ولا مهر ~~لها، قلت: فإن كان دخل بها؟ قال: إن كان علم بذلك قبل ms216 أن ينكحها يعني ~~المجامعة ثم جامعها فقد رضي بها وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعها، فإن شاء ~~بعد أمسك وإن شاء طلق (1). # والظاهر أن المراد من الطلاق هنا، الفسخ. # ولا ينافي ذلك قوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: المرأة ترد من أربعة أشياء، من البرص ~~والجذام، والجنون، والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا ~~(2). # لأنه محمول على ما إذا وقع عليها بعد العلم بالعيب كما دلت عليه الرواية ~~المفصلة. # قوله: (وإذا فسخت الزوجة قبل الدخول فلا مهر الخ) أما أن لها المسمى إذا ~~وقع الفسخ بعد الدخول، فظاهر للزوم المسمى بالعقد واستقراره
# PageV01P342 # ولو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر مع الخلوة ويعزر. # (السادسة) لو ادعت عننه فأنكر فالقول قوله مع يمينه. #
____________________ #
بالدخول وأما سقوطه إذا فسخت الزوجة قبل ~~الدخول في غير العنن، فلأن الفسخ إذا وقع من جانب الزوجة قبل الدخول اقتضى ~~سقوط المهر واستثني من ذلك فسخها بعنته (بعنت - خ ل) قبل الدخول فإنه يوجب ~~تنصيف المهر كما سيجئ بيانه. # قوله: (ولو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر مع الخلوة ويعزر) هذا الحكم ذكره ~~الشيخ وجمع من الأصحاب. # واستدلوا عليه بما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ابن مسكان، قال: بعثت ~~بمسألة مع ابن أعين، قلت: سله عن خصي دلس نفسه لامرأة ودخل بها فوجدته ~~خصيا؟ قال: يفرق بينهما ويوجع ظهره ويكون لها المهر بدخوله عليها (1). # وفي الموثق، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام أن خصيا دلس نفسه ~~لامرأة فقال: يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه ~~(2). # وأنكر ابن إدريس هذا الحكم، وقال: لا دليل على صحة هذه الرواية من كتاب ~~ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع، والأصل براءة الذمة وإن كان قد أورد شيخنا في ~~نهايته ذلك إيرادا لا اعتقادا. # وقال العلامة في المختلف: إن الشيخ بنى ذلك على أصله من ثبوت المهر ~~بالخلوة. # وفيه ms217 نظر، فإن الشيخ رحمه الله إنما استند في هذا الحكم إلى هذه الروايات ~~ولو صح سندها لوجب المصير إليه وإن لم يثبت ذلك الأصل والمسألة محل تردد. # قوله: (السادسة لو ادعت عنته فأنكر فالقول قوله مع يمينه) لما
# PageV01P343 # ومع ثبوته يثبت لها الخيار ولو كان متجددا. #
____________________ #
كانت العنة من الأمور الخفية. التي لا يطلع ~~عليها الغير على وجه يمكنه الشهادة بها كان الطريق إلى إثباتها إقرار الرجل ~~بها أو البينة على إقراره، فإن انتفيا وادعتها المرأة فالقول قوله في عدمها ~~عملا بأصالة السلامة، فإن حلف استقر النكاح. # وإن نكل عن اليمين، فإن قضينا بالنكول ثبت العيب، وإلا ردت اليمين على ~~المرأة، فإذا حلفت ثبت العيب، سواء قلنا: إن اليمين المردودة كالبينة من ~~المدعي أو كالإقرار من المنكر، إذ المراد تنزيلها منزلة البينة المسموعة. # ولا يخفى أن حلفها يتوقف على علمها بوجود العيب بممارستها له على وجه ~~يحصل لها بتعاضد القرائن، العلم بالعنة وذهب ابن بابويه إلى أن الرجل ~~المدعى عليه العنة يقام في الماء البارد، فإن تقلص (1) حكم بقوله، وإن بقي ~~مسترخيا حكم لها. # ولم نقف له على مستند، وقيل: إن ذلك قول الأطباء، ولم يثبت بحيث يصير ~~طريقا شرعيا إلى ثبوت هذا المرض. # قوله: (ومع ثبوته يثبت لها الخيار ولو كان متجددا الخ) إذا ثبت العنن، ~~فإما أن يثبت تقدمه على العقد، أو تجدده بعده قبل الوطء أو بعده. # فإن ثبت تقدمه على العقد ثبت لها الخيار إجماعا. # وإن تجدد بعد العقد وقبل الوطء فالمشهور جواز الفسخ به أيضا. # وربما لاح من كلام الشيخ في المبسوط عدمه. # وكذا الخلاف لو تجدد بعد الوطء لكن الأكثر هنا على عدم ثبوت الفسخ به. # وذهب المفيد وجماعة إلى أن لها الفسخ أيضا، وهو الذي يقتضيه إطلاق عبارة ~~المصنف وقواه في المختلف، ثم قال - بعد ذلك -: ونحن في ذلك من ~~المتوقفين.
# PageV01P344 # #
____________________ #
احتج القائلون بثبوت الخيار به مطلقا وإن تجدد ~~بعد الدخول، بصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي ms218 جعفر عليه السلام، قال: العنين ~~يتربص به سنة ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت أقامت (1). # ورواية أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة ~~ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه؟ قال: نعم إن شاءت (2). # احتج القائلون بانتفاء الخيار إذا تجدد بعد الدخول بما رواه الشيخ، عن ~~غياث الضبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: في العنين إذا علم أنه عنين ~~لا يأتي النساء، فرق بينهما، وإذا وقع عليها دفعة واحدة لا (لم - خ) يفرق ~~بينهما، والرجل لا يرد من عيب (3). # وعن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام ~~كان يقول: إذا تزوج الرجل امرأة فوقع عليها مرة (وقعة واحدة - خ ئل) ثم ~~أعرض عنها فليس لها الخيار، لتصبر، فقد ابتليت (4) وأجابوا عن الأخبار ~~المطلقة بالحمل على ما إذا حصلت العنة قبل الدخول كما تضمنته هاتان ~~الروايتان المفصلتان. # وهو جيد لو تكافأ السندان، لكن رواية ابن مسلم المطلقة صحيحة ورواية أبي ~~الصباح معتبرة الإسناد أيضا. # وما تضمن التفصيل ضعيف بجهالة الراوي في الأولى، واشتمال سند الثانية على ~~إسحاق بن عمار وهو فطحي، وغياث بن كلوب (5) وهو غير موثق.
# PageV01P345 # إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا وعن وطء غيرها. # ولو ادعى الوطء فأنكرت، فالقول قوله مع يمينه. #
____________________ #
والمسألة محل تردد وإن كان المصير إلى ما عليه ~~الأكثر من اشتراط حصول العنة قبل الوطء أولى، اقتصارا في فسخ العقد اللازم ~~على موضع الوفاق. # وقول المصنف (إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا وعن وطء غيرها) يقتضي أن العنن ~~لا يتحقق بالعجز عن وطئها خاصة. # واستدل عليه بقول الصادق عليه السلام في رواية غياث الضبي في العنين إذا ~~علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما (1). # وفي رواية عمار الساباطي: إن (إذا - ئل) كان لا يقدر على إتيان غيرها من ~~النساء فلا يمسكها إلا برضاها بذلك، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس ~~بإمساكها (2). # وفي الروايتين قصور من حيث ms219 السند، مع أن العجز عن وطء الغير في مجموع ~~السنة قد لا يعلم، لعدم تمكن الزوج من ذلك. # ويظهر من عبارة المفيد رحمه الله إن (المعتبر - خ) العنن عجزه عنها وإن ~~قدر على وطئ غيرها. # وفي صحيحة أبي حمزة: فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة، فإن ~~وصل إليها وإلا فرق بينهما (3). # ومقتضى ذلك، الاكتفاء في جواز الفسخ بعجزه عن وطئها وإن لم يعلم عجزه عن ~~وطئ غيرها، والمصير إليه غير بعيد. # قول: (ولو ادعى الوطء فأنكرت فالقول قوله مع يمينه) دعوى الزوج
# PageV01P346 # #
____________________ #
الوطء تقع بعد ثبوت العنن وقبله، وفرض المصنف ~~في الشرائع المسألة فيما إذا ادعى الزوج الوطء بعد ثبوت العنن وحكم بأن ~~القول قوله مع يمينه، وأطلق الأكثر كما أطلقه المصنف هنا. # أما قبول قول الزوج بيمينه لو ادعى الوطء قبل ثبوت العنن فظاهر، لأنه ~~بدعوى الوطء يكون منكرا للعنن فيقبل قوله فيه بيمينه. # ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي حمزة، قال سمعت أبا جعفر ~~عليه السلام يقول: إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره ~~فزعمت أنه لم يقربها مذ (مند - خ ئل) دخل بها، فإن القول في ذلك قول الرجل، ~~وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها، لأنها المدعية، قال: فإن تزوجها وهي بكر ~~فزعمت أنه لم يصل إليها، فإن مثل هذا تعرف النساء فلينتظر إليها من يوثق به ~~منهن فإذا ذكرن (ت - خ ل) أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة، فإن وصل ~~إليها وإلا فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها (1). # وأما قبول قوله لو ادعى الوطء بعد ثبوت العنن فمشكل، لأنه مدع لزوال ما ~~كان قد ثبت فلا يكون قوله مقبولا. # لكن المصنف في الشرائع والعلامة في القواعد صرحا بقبول قوله في ذلك أما ~~لأن هذا الفعل لا يعلم إلا من قبله فيقبل قوله فيه كدعوى المرأة انقضاء ~~عدتها بالأقراء، وأما لأن العنة لم تثبت قبل مضي السنة وإنما الثابت، العجز ~~الذي يمكن ms220 أن يكون عنة ويمكن أنه يكون غيرها، ولهذا يؤجل سنة لينظر أيقدر ~~على الوطء أم لا، فإن قدر فلا عنة، وإلا يثبت فيكون الزوج بدعواه الوطء ~~منكرا للعنة وإن كان بعد ثبوت العجز يقبل فيه قوله بيمينه.
# PageV01P347 # #
____________________ #
ربما احتج عليه بإطلاق رواية أبي حمزة (1) حيث ~~إن موردها اختلافهما في حصول الوطء وعدمه، المتناول لما إذا وقع ذلك قبل ~~ثبوت العنة وبعده. # وفي المسألة قول آخر، ذهب إليه الشيخ في الخلاف، والصدوق في المقنع ~~وجماعة، وهو أن دعواه الوطء إن كان في القبل، فإن كانت بكرا صدق مع شهادة ~~أربع من النساء بذهابها، وإن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا (2) ثم يؤمر ~~بالوطء، فإن خرج الخلوق على ذكره صدق وإلا فلا. # واستدل عليه في الخلاف بإجماع الفرقة وأخبارهم. # وكأنه أراد بالأخبار ما رواه في التهذيب، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، ~~عن بعض مشيخته، قال: قالت امرأة لأبي عبد الله عليه السلام، أو سأله رجل، ~~عن رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين وينكر الرجل، قال: تحشوها القابلة ~~بالخلوق ولا يعلم الرجل ويدخل عليها الرجل، فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق ~~وكذبت وإلا صدقت وكذب (3). # وروى أيضا، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام نحو ذلك ~~(4). # والروايتان ضعيفتا السند، فلا يسوغ التعلق بهما. # أما الحكم بتصديقه إذا كانت بكرا مع شهادة أربع من النساء بذهاب بكارتها، ~~فيدل عليه صحيحة أبي حمزة المتقدمة (5).
# PageV01P348 # (السابعة) إن صبرت مع العنن فلا بحث، وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها ~~سنة من حين الترافع فإن عجز عنها، وعن غيرها فلها الفسخ ونصف المهر. #
____________________ #
ولو كذبهن الزوج لم يسمع منه. # وإن ادعى عود البكارة بعد الوطئ قدم قولها مع اليمين إما بعدم الوطء أو ~~بأن هذه بكارة الأصل، فإن جانبها معتضد بأصالة بقاء البكارة، وإن الظاهر ~~عدم ا العود بعد الزوال، ولو نكلت حلف وسقط خيارها. # قوله: (السابعة إن صبرت مع العنن فلا بحث الخ) إذا ثبت العنة بإحدى ms221 الطرق ~~السابقة، فإن صبرت المرأة مع علمها بالخيار فلا بحث في حكمها، لأن الحق ~~لها، فإذا لم تطالب به لا تعترض. # ويمكن أن يكون المراد أنها إذا صبرت فلا بحث في لزوم العقد، لأن المواقعة ~~فورية كالفسخ على ما صرح به الشيخ في المبسوط، وإن لم تصبر رفعت أمرها إلى ~~الحاكم. # فإذا رفعته إليه أجله سنة من حين المرافعة، فإن عجز عنها وعن غيرها فلها ~~الفسخ وكان لها نصف المهر وإن واقعها أو غيرها فلا فسخ. # وهذا الحكم أعني التأجيل سنة قول معظم الأصحاب. # ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة أبي حمزة: فإذا ذكرن (ت - خ ل) إنها ~~عذراء، فعلى الإمام أن يؤجله سنة، فإن وصل إليها، وإلا فرق بينهما وأعطيت ~~نصف الصداق ولا عدة عليها (1). # وصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: العنين يتربص به سنة ~~ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت أقامت (2).
# PageV01P349 # #
____________________ #
وفي المسألة قولان آخران (أحدهما) أن العنة إن ~~كانت متقدمة على العقد جاز للمرأة الفسخ في الحال، وإن كانت حادثة بعد ~~العقد أجل سنة من حين الترافع، ذهب إليه بن الجنيد. # واحتج له في المختلف بقوله عليه السلام في رواية غياث الضبي: (إذا علم ~~أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما) (1). # وبرواية أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن امرأة ~~ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه؟ قال: نعم إن شاءت (2). # والجواب بعد تسليم السند أنهما مطلقتان وما تضمن اعتبار التأجيل مفصل، ~~والمفصل يحكم على المجمل. # وأجاب عنهما في المختلف بأن العلم إنما يحصل بعد السنة، قال: ولو قدر ~~حصوله قبلها، فالأقوى ما قاله ابن الجنيد. # والعجب أن المحقق الشيخ علي وجدي قدس سره نقلا الاتفاق على اعتبار ~~التأجيل مع أن العلامة في المختلف نقل فيه الخلاف واختار ما ذكرناه ~~(وثانيهما) أن المرأة إذا اختارت الفسخ بعد تمكينها إياه من نفسها وجب لها ~~المهر، وإن لم يولج، ذهب إليه ابن الجنيد أيضا. # قال ms222 في المختلف: وهو بناء على أصله، من أن المهر يجب كملا بالخلوة كما ~~يجب بالدخول. # ويدفعه صحيحة أبي حمزة (3)، الدالة على أنها مع الفسخ تستحق نصف الصداق ~~خاصة والله تعالى أعلم.
# PageV01P350 # (تتمة) لو تزوج على أنها حرة فبانت أمة، فله الفسخ، فلا مهر لو لم يدخل، ~~ولو دخل فلها المهر على الأشبه ويرجع به على المدلس. # وقيل: لمولاها العشر أو نصف العشر إن لم يكن مدلسا. #
____________________ #
قوله: (تتمة) هذه التتمة ذكر فيها أحكام ~~التدليس، وهو تفعيل من المدالسة وهو المخادعة، والدلس محركة، الظلمة كأن ~~المدلس لما أتى المخدوع بما حصل فيه التدليس أتاه به في الظلمة. # ويتحقق التدليس بالسكوت عن العيب مع العلم به ودعوى صفة كمال مع عدمها من ~~الزوجة أو وليها لأجل التزويج إذا كان الأخبار للزوج أو من يقوم مقامه، ~~وكذا من الزوج أو من ينوب منابه والمراد بالتدليس هنا المعنى الثاني، لأن ~~المعنى الأول، وهو كتمان العيب تقدم الكلام فيه. # قوله: (لو تزوج على أنها حرة فأنت أمة الخ) إذا تزوج امرأة على أنها حرة ~~فظهرت أمة، سواء شرط ذلك في نفس العقد أو ذكر قبله وجرى العقد عليه، كان ~~للزوج فسخ النكاح إذا وقع بإذن المولى وكان الزوج ممن يجوز له نكاح الأمة، ~~أما بدون ذلك فإنه يقع باطلا في الثاني وموقوفا على الإجازة في الأول. # أما ثبوت الفسخ مع اشتراط ذلك في العقد فظاهر، لأن ذلك فائدة الشرط وأما ~~مع ذكره قبل العقد وجريان العقد عليه، فلأن التراضي إنما وقع على هذا الوجه ~~المخصوص فإذا لم يبطل العقد بفواته فلا أقل من ثبوت الخيار. # واستدل على ثبوت الخيار في الصورتين، بصحيحة الوليد بن صبيح، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها له قال: # إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها، فالنكاح فاسد، قلت: فكيف يصنع ~~بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه وإن لم يجد ~~شيئا
PageV01P351 # #
____________________ ms223 #
فلا شئ له عليها، وإن كان زوجها إياه ولي لها ~~ارتجع على وليها بما أخذت منه، ولمواليها عليه عشر قيمتها (ثمنها - خ ل ئل) ~~إن كانت بكر وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها (1). # وهذه الرواية غير دالة على المطلوب، وإنما تدل على بطلان العقد إذا وقع ~~بغير إذن المولى. # ومتى صح العقد وثبت للزوج الفسخ، فإن فسخ قبل الدخول فلا شئ لها، وإن كان ~~بعده وجب المسمى لثبوته بالعقد الصحيح الواقع بإذن الولي أو إجازته ~~واستقراره بالدخول. # ولو لم يأذن مولى الأمة في العقد ولا إجازة بعد وقوعه، وقع فاسدا من ~~أصله، ويلزم الزوج مع الدخول العشر إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا على ~~الأصح عملا برواية الوليد المتقدمة وما في معناها. # وقيل يلزمه مهر المثل وهو ضعيف. # وفي اشتراط عدم علم الأمة بالتحريم قولان تقدم الكلام فيهما. # إذا تقرر ذلك، فاعلم أن الزوج إذا فسخ العقد بعد الدخول وعدم المهر أو ~~تبين بطلان العقد بعد الدخول، ولزمه العشر أو نصفه، فإنه يرجع به على ~~المدلس ثم لا يخلو إما أن يكون المدلس، المرأة، أو المولى، أو أجنبيا، فإن ~~كانت هي المدلسة لم يمكن الرجوع عليها حال الرقية، لأنه رجوع على المولى، ~~وهو باطل وإنما يرجع عليها بعد العتق واليسار، فإن لم يكن دفع المهر إليها ~~غرمه للمولى ويرجع به، وإن كان قد دفعه إليها رجع به إن كانت عينه باقية أو ~~بالبعض إن كان كذلك ويدفعها بالباقي، وإن كان المدلس المولى فإن كان قد ~~تلفظ بما يقتضي العتق حكم
# PageV01P352 # وكذا تفسخ هي لو بان زوجها مملوكا، ولا مهر قبل الدخول، ولها المهر بعده. #
____________________ #
عليه بحريتها، سواء كان ذلك اللفظ إنشاء أم ~~إخبارا فيصح العقد ويكون المهر لها دون السيد. # ويعتبر في صحة النكاح إذنها سابقا أو إجازتها لاحقا كغيرها من الحرائر، ~~وإن لم يكن قد تلفظ بما يقتضي العتق فلا شئ له، ولا للمملوكة، لأن المملوكة ~~لا تستحق ms224 من مهرها شيئا والسيد وإن استحق المهر بالدخول إلا أن للزوج، ~~الرجوع عليه به لتغريره إياه وتدليسه، ولا وجه لدفعه إليه وارتجاعه منه. # وهل يستثنى للسيد أقل ما يصح أن يجعل مهرا، وهو أقل ما يتمول على ما ~~اخترناه فيما سبق أو أقل ما يكون مهرا لأمثالها على قول ابن الجنيد؟ قيل: ~~لا، وهو ظاهر اختيار المصنف تمسكا بإطلاق ما تضمن رجوع الزوج على المدلس ~~بما غرم. # وقيل: نعم لأن الوطء المحرم بغير التحليل يمتنع خلوة من العوض. # وجوابه أن العوض متحقق لكن يرجع به على المدلس. # ولو كان الزوج قد دفع المهر إليها مع تدليس المولى وعدم تلفظه بما يقتضي ~~العتق أخذه منها إن كانت عينه باقية وإن تلفت في يدها احتمل قويا رجوعه به ~~على المولى لمكان الغرور فتضعف المباشرة ويكون السبب أقوى كما إذا قدم ~~طعاما إلى مالكه فأكله وهو لا يعلم به. # ويحتمل ضمانها المهر في كسبها أو تبعيتها به بعد العتق. # ولو كان المدلس أجنبيا رجع عليه بجميع المهر المستحق للمولى، ولو دفعه ~~إليها في هذه الحالة فتلف في يدها غرم مهرا آخر للسيد ورجع به على المدلس. # وإن قلنا بالرجوع على السيد بما تلف في يدها إذا كان هو المدلس، رجع ~~الزوج على المدلس هنا بكل من المهرين. # قوله: (وكذا تفسخ (هي - خ) لو بان زوجها مملوكا الخ) إذا تزوجت
~~PageV01P353 # ولو اشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة، فله الفسخ ولا مهر ويثبت لو ~~دخل. #
____________________ #
المرأة زوجا على أنه حر فبان عبدا، فإن كان ~~بغير إذن مولاه ولم يجز العقد وقع باطلا، وإن كان بإذنه أو إجازته صح العقد ~~وكان للمرأة الفسخ، سواء شرطت حريته في نفس العقد أو عولت على إخباره قبل ~~العقد بكونه حرا. # ولا فرق في ذلك بين أن يتبين الحال قبل الدخول وبعده، لكن إن فسخت قبل ~~الدخول أو تبين بطلان العقد كذلك، فلا مهر لها وإن فسخت بعده ثبت لها ~~المهر، لأن الوطء المحرم لا يخلو ms225 من عوض فإن كان النكاح برضا السيد كان لها ~~المسمى، عليه وإلا كان لها مهر المثل على المملوك فيتبع به إذا أعتق. # ويدل على هذه الأحكام ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، قال: ~~سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد ~~أنه مملوك، فقال: هي أملك بنفسها إن شاءت أقرت (قرت - كا) معه، وإن شاءت ~~فلا، فإن كان دخل بها فلها الصداق، وإن لم يكن دخل بها فليس لها شئ، وإن هو ~~دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك وأقرت بذلك فهو أملك بها (1). # قوله: (ولو اشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة الخ) قال في القاموس: ~~المهيرة هي الحرة الغالية المهر، وقال الجوهري: المهيرة هي الحرة. # وكأنهم لحظوا في الاشتقاق أنها لا توطأ إلا بمهر، بخلاف الأمة، فإنها قد ~~توطأ بالملك. # وقد قطع الأصحاب بأن من تزوج امرأة واشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة ~~كان له الفسخ، ولا ريب في ذلك مع الشرط لقوله عليه السلام: المؤمنون عند ~~شروطهم (2).
# PageV01P354 # ولو تزوج بنت المهيرة (مهيرة خ - ل) فأدخلت عليه بنت الأمة ردها ولها مع ~~الوطئ للشبهة ويرجع به على من ساقها، وله زوجته. #
____________________ #
وجه الاستدلال أنه يدل على استحقاق المشروط، ~~فإذا انتفى فقد انتفى بعض المعقود عليه، فإذا لم يبطل العقد بذلك، فلا أقل ~~من ثبوت الخيار. # ثم إن كان الفسخ قبل الدخول فلا مهر لها على ما سبق، وإن كان بعده استحقت ~~المسمى لاستقراره بالدخول ويرجع به الزوج على من دلسها أبا كان أم غيره حتى ~~لو كانت هي المدلسة فلا شئ لها. # وقيل: إنها تستحق أقل ما يصلح أن يكون مهرا وهو أقل ما يتمول، وقد تقدم ~~الكلام في ذلك. # قوله: (ولو تزوج بنت المهيرة فأدخلت عليه بنت الأمة الخ) الفرق بين هذه ~~المسألة وبين السابقة أن العقد وقع في السابقة على بنت الأمة مع اشتراطه في ~~العقد أن تكون بنت حرة، ولهذا ms226 كان له الخيار لفوات الشرط، وهنا وقع العقد ~~على بنت الحرة باتفاقهما، وإنما أدخلت عليه بنت الأمة بغير عقد. # والحكم بردها واضح، لأنها ليست زوجته، ولها مهر المثل إن كان دخل بها وهي ~~جاهلة، سواء كان هو عالما أم لا، لتحقق الشبهة من طرفها الموجبة لثبوت ~~المهر ويرجع به على المدلس الذي ساقها إليه لأجل الغرور ولو لم يكن دخل بها ~~فلا شئ لها، لأنها ليست معقودا عليها ولا موطوءة. # وأما الزوجة فإنها على نكاحها فيجب تسليمها إلى الزوج وتستحق عليه ما سمى ~~لها في العقد. # وهذا الحكم لا يختص بهذا الفرض بل يأتي في كل من أدخلت عليه غير زوجته ~~وإنما فرضها الأصحاب في هذه الصورة، لورود الرواية بحكمها وهي: ما رواه ~~الكليني - في الحسن - عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن الرجل يخطب إلى الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها، قال: تزف (ترد - خ ~~ل) إليه
PageV01P355 # ولو تزوج اثنان فأدخلت امرأة كل منهما على الآخر كان لكل موطوءة مهر ~~المثل على الواطئ للشبهة، وعليها العدة وتعاد إلى زوجها وعليه مهرها ~~الأصلي. #
____________________ #
التي سميت له بمهر آخر من عند أبيها والمهر ~~الأول للتي دخل بها (1). # لكن ما تضمنته الرواية من كون مهر الزوجة على أبيها، مخالف للأصل. # ويمكن حملها على أن المسمى مساو لمهر المثل وإنما أخذته التي دخل بها من ~~المهر، يكون لها للشبهة وترجع به على أبيها إذا كان قد ساقها إليه ويدفع ~~إلى ابنته الأخرى ويكون ذلك معنى كون المهر من عند أبيها. # قوله: (ولو تزوج اثنان فأدخلت امرأة كل منهما على الآخر الخ) ما ذكر ~~المصنف من حكم هذه المسألة موافق للقواعد الشرعية، فإن وطء المرأة الأجنبية ~~شبهة منها يوجب لها على الواطئ مهر المثل، ويلزمها بذلك العدة فإذا وطأ كل ~~من الزوجين زوجة الآخر بشبهة من قبلها كان لكل موطوءة مهر المثل على ~~الواطئ، وعليها العدة منه ويعاد كل من الزوجتين إلى زوجها وعليه مهرها ~~المسمى ms227 في العقد. # ولو مات أحد الزوجين ورثه الآخر، سواء كانت المرأة في عدة الشبهة أم لا. # والأصل في هذه المسألة ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن الحسن بن ~~محبوب، عن جميل بن صالح أن أبا عبد الله عليه السلام، قال: في أختين أهديتا ~~لأخوين فأدخلت امرأة هذا على هذا وامرأة هذا على هذا، قال: لكل واحدة ~~منهما، الصداق بالغشيان وإن كان وليهما تعمد ذلك أغرم الصداق، ولا يقرب ~~واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة، فإذا انقضت العدة صارت كل امرأة منهما، ~~إلى زوجها
# PageV01P356 # ولو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا فلا رد. # وفي رواية ينقض مهرها. #
____________________ #
الأول بالنكاح الأول، قيل له: فإن ماتتا قبل ~~انقضاء العدة؟ قال: يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما فيرثانهما ~~الرجلان قيل: فإن مات الزوجان وهما في العدة؟ قال ترثانهما ولهما نصف ~~المهر، وعليهما العدة بعد ما يفرغان من العدة الأولى تعتدان عدة المتوفى ~~عنها زوجها (1). # وهذه الرواية صحيحة السند مطابقة للأصول، وما تضمنته من تنصيف المهر ~~بالموت، قول جمع من الأصحاب، وبه روايات صحيحة، وفي مقابلها أخبار أخر (2) ~~دالة على خلاف ذلك، وسيجئ تحقيق المسألة إن شاء الله تعالى. # قوله: (ولو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا فلا رد الخ) الأصح أنها لا ترد إلا ~~إذا شرط كونها بكرا وثبت سبق الثيوبة (الثيبوبة - خ) على العقد، فإنه يجوز ~~له الفسخ لفوات الشرط المقتضى للتخيير كنظائره. # ثم إن فسخ قبل الدخول فلا شئ لها، وإن كان بعده استقر المهر ورجع به، على ~~المدلس، فإن كان التدليس من المرأة فلا شئ لها إلا أقل ما يصلح أن يكون ~~مهرا كما قيل في نظائره. # والرواية التي أشار إليها، المصنف، رواها الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن ~~حزك، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا ~~فيجدها (فوجدها - ئل) ثيبا، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينقص؟ قال: # ينقص (3).
# PageV01P357 # النظر الثاني: في المهور وفيه أطراف: #
____________________ #
واختلف الأصحاب في قدر النقص، ms228 فقيل: إنه ينقص ~~منه شئ من غير تعيين، اختاره الشيخ في النهاية، وقيل: إنه ينقص السدس، ذكره ~~القطب الراوندي في شرح النهاية، لأن الشئ في عرف الشرع، السدس كما ورد في ~~الوصية. # وغلطة المصنف في ذلك، لأن لفظ الشئ لم يذكر في الرواية، ولو ذكر لم يتعين ~~كونه السدس، وكونه كذلك في الوصية لا يقتضي كون هذا اللفظ موضوعا لذلك لغة ~~أو عرفا. # وقيل: إنه ينقص منه بنسبة ما بين مهر البكر والثيب اختاره ابن إدريس ~~وجماعة، فإذا كان المسمى مائة وقيل: إن مهر مثلها بكرا مائة وثيبا خمسون، ~~نقص منه النصف، ولو قيل إن مهرها بكرا مائتان وثيبا مائة نقص من المسمى ~~خمسون، لأنها نسبة ما بينهما لا مجموع تفاوت ما بينهما لئلا يسقط جميع ~~المسمى. # ووجه هذا القول إن الرضا بالمهر المعين إنما وقع على تقدير اتصافها ~~بالبكارة ولم يحصل إلا خالية عن الوصف، فيلزمها رد التفاوت كأرش ما بين كون ~~المبيع صحيحا ومعيبا. # وقيل: إنه يرجع في تقدير النقص إلى رأي الحاكم، وهو منسوب إلى المصنف ~~رحمه الله لثبوت النقص بالرواية الصحيحة وعدم تقديره لغة وشرعا فيرجع فيه ~~إلى رأي الحاكم، ولا بأس به. # ومورد الرواية من تزوج امرأة بكرا فوجدها ثيبا، وهو يتناول من اشترط ~~بكارتها في العقد أو ذكرت قبله وجرى العقد على ذلك من غير اشتراط له في نفس ~~العقد. # قوله: (النظر الثاني في المهور وفيه أطراف) المهور جمع مهر، وعرفه صاحب ~~الصحاح والقاموس بأنه الصداق وعرفا الصداق - بكسر الصاد وفتحها
~~PageV01P358 # الطرف الأول كل ما يملكه المسلم يصح أن يكون مهرا، عينا كان أو دينا أو ~~منفعة كتعليم الصنعة والسورة، ويستوي فيه الزوج والأجنبي. أما لو جعلت ~~المهر استئجاره مدة فقولان: أشبههما، الجواز. #
____________________ #
بأنه مهر المرأة. # قال في المسالك: وهو مال يجب بوطئ غير زنا منها، ولا بملك يمين أو بعقد ~~النكاح أو تفويت بضع قهرا على بعض الوجوه كإرضاع ورجوع شهود. # وأورد عليه، طردا عقر الأمة الزانية إن جعلنا العقر ms229 مهرا كما ذكره ~~المعرف، فإنه جعل من أسماء المهر العقر، وعكسا أرش البكارة فإنه مال يجب ~~بالوطء المخصوص وليس مهرا، والنفقة إن قلنا: إنها تجب بالعقد والنشوز مانع، ~~والأمر في ذلك هين. # ومن هذا التعريف يظهر وجه تعبير المصنف بصيغة الجمع، وللمهر أسماء كثيرة، ~~الصداق لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح، والصدقة بفتح أوله وضم ثانيه، ~~والنحلة، والأجر، والفريضة، والعليقة، والعلائق، والحباء، والعقر. # قوله: (الأول كل ما يملكه المسلم يصح أن يكون مهرا الخ) أجمع الأصحاب ~~وغيرهم على أن كل ما يملكه المسلم مما يعد مالا يصح جعله مهرا للزوجة عينا ~~كان، أو دينا، أو منفعة، ويندرج في المنفعة منفعة العقار، والحيوان، ~~والغلام، والأجير، والزوج. # لكن منع الشيخ في النهاية من جعل المهر عملا من الزوج لها أو لوليها ~~وأجازه في المبسوط، والخلاف، وإليه ذهب المفيد رحمه الله، وابن الجنيد، ~~وابن إدريس، والمصنف، ومن تأخر عنه، وهو الأصح. # (لنا) ما رواه الكليني - في الحسن - عن الفضيل بن يسار، عن أبي ~~جعفر
PageV01P359 # #
____________________ #
عليه السلام قال: الصداق ما تراضيا عليه من ~~قليل وكثير فهذا الصداق (1). # - وفي الحسن - عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المهر ~~ما تراضى عليه الناس أو اثنتا عشرة أوقية (2) ونش (3) أو خمسمائة درهم (4). # وعن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن ~~المهر ما هو؟ قال: ما تراضى عليه الناس (5). # وفي الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: جاءت امرأة ~~إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت: زوجني فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: من لهذه فقام رجل، فقال: أنا يا رسول الله زوجنيها فقال: ما تعطيها؟ ~~فقال: # مالي شئ، فقال: لا، فأعادت فأعاد رسول الله صلى الله عليه وآله الكلام ~~فلم يقم أحد غير الرجل ثم أعادت، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله في ~~المرة الثالثة: # أتحسن من القرآن شيئا؟ قال: نعم فقال: قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن ms230 ~~فعلمها إياه (6).
# PageV01P360 # #
____________________ #
وفي معنى هذه الروايات أخبار كثيرة (1). # ولم نقف للشيخ وأتباعه في المنع من العقد على منفعة الزوج، على دليل يعتد ~~به. # وربما كان مستنده ما رواه الشيخ - في الحسن - عن أحمد بن محمد، عن أبي ~~الحسن عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويشترط (لأبيها - يب) ~~إجارة شهرين فقال: إن موسى عليه السلام (قد - يب) علم أنه سيتم له شرطه ~~فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي وقد كان الرجل على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يتزوج المرأة على السورة من القرآن، وعلى الدرهم، وعلى ~~القبضة من الحنطة (2). # وهذه الرواية مع تسليم سندها لا تدل على المنع صريحا، ولعل المراد منها ~~أنه لا ينبغي التعرض لتحمل ما لا يثق بالوفاء به على سبيل الكراهة لا ~~المنع، لأن ذلك قد جاز في تعليم السورة التي قد قضت الرواية جواز جعله ~~مهرا، صريحا، بل في كل مهر قبل تسليمه، فإنه لا وثوق بالبقاء إلى وقت ~~تسليمه، مع أن ذلك غير قادح في الصحة إجماعا. # واعلم أن المراد بالعين في عبارة المصنف رحمه الله، ما قابل الدين ~~والمنفعة لذكرها في مقابلتهما. # وقوله: (أما لو جعلت المهر استيجاره مدة) فيه تجوز فإن موضع الخلاف جعل ~~المهر عمل الزوج الذي من شأنه أن يستأجر عليه لا (نفس) الاستيجار. # ولا وجه لتخصيص مورد الخلاف باستيجار المدة، فإن المانع منع من جعل
# PageV01P361 # ولا تقدير للمهر في القلة ولا في الكثرة على الأشبه، بل يتقدر بالتراضي. #
____________________ #
منفعة الزوج مهرا، سواء ضبطت بالمدة أو بالعمل ~~كبناء جدار ونحوه. # ويعلم من ذلك أن المهر لو جعل منفعة في ذمة الزوج بحيث يكون له الإتيان ~~بها بنفسه وبغيره، جاز بغير خلاف. # قوله: (ولا تقدير في المهر في القلة ولا في الكثرة الخ) أجمع الأصحاب على ~~أن المهر لا يتقدر قلة إلا بأقل ما يتملك. # وأما الكثرة فذهب الأكثر إلى عدم تقديرها فيصح العقد على ما شاءا من غير ms231 ~~تقدير، ذهب إليه الشيخان، وابن أبي عقيل، وسلار، وابن البراج، وابن إدريس، ~~والمصنف، وعامة المتأخرين. # وقال السيد المرتضى رضي الله عنه فالانتصار: ومما انفردت به الإمامية أنه ~~لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينارا، فما زاد على ذلك ~~رد إلى هذه السنة. # والمعتمد الأول (لنا) قوله تعالى: وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه ~~شيئا (1)، والقنطار، المال العظيم من قولهم: قنطرت الشئ إذا رفعته ومنه ~~القنطرة. # وفي القاموس: القنطار بالكسر وزن أربعين أوقية من ذهب أو فضة، أو ألف ~~دينار، أو ألف ومائتا أوقية، أو سبعون ألف دينار، أو ثمانون ألف درهم، أو ~~مائة رطل من ذهب أو فضة، أو ألف دينار، أو ملأ مسك ثور ذهبا أو فضة. # وقوله تعالى: فنصف ما فرضتم (2). # وقوله عليه السلام في عدة روايات معتبرة الإسناد: المهر ما تراضى ~~عليه
# PageV01P362 # #
____________________ #
الناس (1). # وفي رواية زرارة: الصداق ما تراضيا عليه قل أو كثر (2). # وقول الرضا عليه السلام في صحيحة الوشاء: لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل ~~مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا والذي جعل (جعله - ~~ئل) لأبيها فاسدا (3). # وحكى الشيخ في المبسوط: إن الحسن بن علي عليهما السلام أصدق امرأة من ~~نسائه مائة جارية مع كل جارية ألف درهم (4). # وإن عمر أصدق بنت أمير المؤمنين عليه السلام أربعين ألف درهم (5). # وذكر (6) أن جماعة من الصحابة والتابعين أصدقوا نحو ذلك مما يزيد على مهر ~~السنة. # واحتج المرتضى رضي الله عنه بإجماع الطائفة، وبأن المهر يتبعه أحكام ~~شرعية، فإذا وقع العقد على مهر السنة فما دون، ترتبت عليه الأحكام بالإجماع ~~وأما الزائد فليس عليه إجماع ولا دليل شرعي فيجب نفيه. # وربما استدل له مما رواه محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: # دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: أخبرني عن مهر المرأة، الذي ~~لا يجوز للمؤمن أن يجوزه؟ قال: فقال: السنة المحمدية خمسمائة درهم، فمن زاد ~~على ذلك رد
# PageV01P363 # #
____________________ #
لسنة ولا شئ عليه ms232 أكثر من الخمسمائة درهم (1). # والجواب، أما الإجماع فلا نعلمه وكيف ينعقد مع مخالفة أعيان الأصحاب في ~~ذلك؟ واحتمال وجود المشارك لهم في الفتوى. # وأما قوله: (إن الزائد عن مهر السنة ليس عليه إجماع ولا دليل شرعي فيجب ~~نفيه) فجوابه أن الدلائل الشرعية الدالة على جواز العقد على المهر مطلقا ~~المتناول للزائد على مهر السنة كثيرة موجودة في الكتاب والسنة (2). # وأما رواية المفضل بن عمر، فهي ضعيفة جدا فلا يمكن التعلق بها في إثبات ~~حكم مخالف للأدلة الشرعية من الكتاب والسنة. # مع أن المرتضى رضي الله عنه لا يعمل بالخبر الصحيح المشهور فكيف يحتج له ~~بهذا الخبر الضعيف النادر. # وأجاب عنها العلامة في المختلف بالحمل على الاستحباب، قال: ومع الزيادة ~~يستحب الرد بالأبراء، إلى مهر السنة، وإذا حصل الأبرار لم يلزم أكثر منه ~~وهو حسن ومع ذلك فالاحتياط يقتضي عدم الزيادة على مهر السنة للإجماع ~~المنقول من المرتضى رضي الله عنه والتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله، وأهل ~~بيته عليهم السلام. # وقد استفاضت الروايات بأن مهر السنة خمسمائة درهم، فروى الكليني - في ~~الصحيح - عن معاوية بن وهب، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ساق ~~رسول الله صلى الله عليه وآله اثنتي عشرة أوقية ونشا، والأوقية أربعون ~~درهما والنش نصف الأوقية عشرون درهما وكان ذلك خمسمائة درهم، قلت: بوزننا؟ ~~قال:
# PageV01P364 # #
____________________ #
نعم (1). # وفي الحسن، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته ~~يقول: قال أبي: ما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله (2) شيئا من بناته ولا ~~تزوج شيئا من نسائه على أكثر من اثنتي عشر، أوقية ونش، الأوقية أربعون ~~درهما، والنش عشرون درهما (3). # قال ابن إدريس في سرائره: النش بالنون المفتوحة والشين المعجمة المشددة، ~~وهو عشرون درهما، وهو نصف الأوقية من الدراهم، لأن الأقية عند أهل اللغة ~~أربعون درهما فإني سألت ابن (4) القصار ببغداد - وهو إمام اللغة في عصره ~~فأخبرني بذلك. # قلت: وقد صرح بذلك صاحب القاموس وغيره قال في القاموس: النش، السوق، ms233 ~~والرقيق، والخلط، ونصف أوقية عشرون درهما. # وقال الجوهري: النش عشرون درهما، وهو نصف أوقية، لأنهم يسمون الأربعين ~~درهما أوقية، ويسمون العشرين نشأ، ويسمون الخمسة نواتا. # (فائدة روى الكليني رضي الله عنه، عن الحسين بن خالد، قال: سألت أبا ~~الحسن عليه السلام، عن مهر السنة كيف صار خمسمائة؟ فقال: إن الله ~~تبارك
# PageV01P365 # ولا بد من تعيينه بالوصف أو الإشارة، ويكفي المشاهدة عن كيله ووزنه. #
____________________ #
وتعالى أوجب على نفسه ألا يكبره مؤمن مائة ~~تكبيرة، ويسبحه مائة تسبيحة، ويحمده مائة تحميدة ويهلله مائة تهليلة ويصلي ~~على محمد وآله مائة مرة ثم يقول: اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله ~~حوراء عيناء وجعل ذلك مهرها ثم أوحى الله عز وجل إلى نبيه صلى الله عليه ~~وآله أن ليسن (سن - خ) مهور المؤمنات خمسمائة درهم ففعل ذلك رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل خمسمائة درهم فلم ~~يزوجه فقد عقه واستحق من الله عز وجل إلا يزوجه حوراء (1). # قوله: (ولا بد من تعيينه بالوصف أو الإشارة الخ) المراد أن المهر إذا ذكر ~~في العقد فلا بد من تعيينه ليخرج عن الجهالة إما بالإشارة كهذا الثوب وهذه ~~الدابة مثلا، أو بالوصف الذي يحصل به التعيين، ولا يعتبر فيه استقصاء ~~الأوصاف المعتبرة في السلم (2). # وقد قطع الأصحاب بأنه لا بد أن يكون معلوما في الجملة، ويكفي فيه ~~المشاهدة وإن كان مكيلا أو موزونا كالصبرة من الطعام، والقطعة من الذهب، ~~لأن النكاح ليس على حد المعاوضات الحقيقية، ولهذا لم يعتبر في صحة العقد، ~~العلم بالزوجة إجماعا. # بل ربما ظهر من صحيحة ابن مسلم (3) المتضمنة لقضية تلك التي طلبت من ~~النبي صلى الله عليه وآله التزويج، جواز كون المهر مجهولا فإنه عليه السلام ~~زوجها على ما يحسن من القرآن من غير سؤال عما يحسنه من ذلك.
# PageV01P366 # ولو تزوجها على خادم فلم يتعين، فلها وسطه، وكذا لو قال: دار أو بيت. #
____________________ #
ثم إن قبضت الزوجة المهر ولم ms234 يتوقف الأمر على ~~العلم بقدره أو علماه بعد ذلك فلا كلام، وإن استمر مجهولا واحتيج إلى ~~معرفته لتلفه قبل التسليم أو بعده وقد طلقها قبل الدخول ليرجع بنصفه، ~~فالوجه الرجوع إلى الصلح. # واحتمل المحقق الشيخ علي، وجوب مهر المثل في الأول، وهو غير جيد، لأن ~~ضمان المهر عندنا ضمان يد لا ضمان معاوضة، ومن ثم كان التلف قبل القبض يوجب ~~الرجوع إلى القيمة، لا إلى مهر المثل. # قوله: (ولو تزوجها على خادم ولم يتعين فلها وسطه الخ) قد عرفت أن المهر ~~إذا ذكر في العقد اعتبر تعيينه بالإشارة، أو الوصف. # ومقتضى ذلك أنه إذا وقع على مجهول، يبطل المسمى، أو العقد، وقيل: # إنه لا خلاف فيه. # ولكن استثنى الشيخ وأتباعه ما ذكره المصنف من الخادم والبيت، والدار ~~استنادا في الأولين إلى رواية علي بن أبي حمزه، قال: قلت لأبي الحسن الرضا ~~عليه السلام: رجل تزوج امرأة على خادم، قال: فقال: (لي (لها - خ) وسط) من ~~الخدم، قال: قلت: على بيت؟ قال: وسط من البيوت (1). # وفي الأخير إلى رواية ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن عليه ~~السلام في رجل تزوج امرأة على داره قال: لها دار وسط (2). # فيظهر من المصنف في الشرائع التوقف في هذا الحكم حيث حكاه بلفظ
# PageV01P367 # ولو قال: على السنة كان خمسمائة. #
____________________ #
(قيل) وأسنده إلى رواية. # وهو في محله فإن الرواية الثانية ضعيفة بالإرسال والأولى بأن راويها - ~~وهو علي بن أبي حمزة - قال النجاشي: إنه كان رأس الواقفة. # ومع ذلك فالعمل بهما مشكل، لأن الوسط من هذه الأشياء غير منضبط خصوصا مع ~~عدم تعيين بلد الدار والبيت، وفي ذلك إثارة للتنازع والتخاصم وإيقاع للحاكم ~~في الحيرة. # والأقرب مساواة هذه الأشياء لغيرها في بطلان التسمية والرجوع إلى مهر ~~المثل أو بطلان العقد، لأن الشارع أحكم من أن ينيط (يضبط - خ) الأحكام بما ~~لا ينضبط. # قوله: (ولو قال على السنة كان خمسمائة درهم) هذا الحكم مروي عن الكاظم ~~عليه السلام بطريق ضعيف (1). # لكن دلله ms235 (استدل - له خ) جدي قدس سره في الروضة بالنص والإجماع ثم قال: ~~وبهما يندفع الإشكال مع جهل الزوجين أو أحدهما بما جرت به السنة منه. # وقال في المسالك - بعد أن ضعف النص الوارد بذلك -: فإن كان على الحكم ~~إجماع، وإلا فلا يخلو من إشكال. # وهذا الاستشكال مناف لما قط به في الروضة. # وينبغي القطع بالصحة إذا كانا عالمين بأن مهر السنة خمسمائة درهم، وإنما ~~يقع الإشكال مع جهلهما أو جهل أحدهما بذلك ولا تبعد الصحة أيضا إذا قصدا ~~بذلك مهر السنة الذي تزوج عليه النبي صلى الله عليه وآله له نسائه فإنه ~~معلوم في
# PageV01P368 # ولو سمى لها مهرا ولأبيها شيئا سقط ما سمى به. #
____________________ #
نفسه منضبط وإن كانا جاهلين به وقت العقد، فإن ~~مثل هذه الجهالة لم يثبت كونها قادحة في صحة المهر. # قوله: (ولو سمى لها مهرا ولأبيها شيئا سقط ما سمى له) المراد أنه إذا ~~تزوج امرأة وسمى لها مهرا وسمى لأبيها شيئا بحيث يكون المجموع في مقابلة ~~البضع، لزم ما سمى لها وسقط ما سمى له لأن المهر إنما تستحقه الزوجة دون ~~غيرها. # ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن الوشا عن الرضا ~~عليه السلام قال: سمعته يقول: لو أن رجلا تزوج امرأة (المرأة - ئل) وجعل ~~مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف، كان المهر جائز أو الذي جعل (جعله ~~- خ ئل) لأبيها فاسدا (1). # ويستفاد من هذه الرواية عدم فساد العقد باشتماله على هذا الشرط الفاسد. # وقد يشكل الحكم بلزوم المسمى في بعض فروض المسألة كما لو شرطت لأبيها ~~شيئا وكان الشرط باعثا على تقليل المهر واعتقدت لزوم الشرط، فإن الشرط ~~حينئذ يكون كالجزء من المهر، فإذا لم يتم لها الشرط يشكل تعيين المسمى لها ~~من المهر خاصة. # لكن الرواية مطلقة، ويمكن حملها على ما إذا لم ينقص المرأة من مهرها ~~باعتبار هذا الشرط شيئا، فإن المطلق لا يأبى هذا الحمل. # ولو كان الشرط أن يعطى أباها شيئا أو تعطيه الزوجة ms236 من مهرها شيئا رضاها ~~فلا مانع من صحته (صحة الشرط - خ) ولا فرق بين الأب وغيره في ذلك.
# PageV01P369 # ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح، ولو أسلما أو أحدهما قبل القبض ~~فلها القيمة، عينا أو مضمونا. #
____________________ #
قوله: (ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح ~~الخ) إذا عقد الذميان أو من جرى مجراهما على ما لا يملك في شرعنا كالخمر ~~والخنزير، صح لأنهما يملكانه، فإن أسلما أو أسلم أحدهما قبل التقابض لم يجز ~~دفع المعقود عليه لخروجه عن ملك المسلم. # ثم ما الذي يجب؟ الأصح أنه يجب القيمة عند مستحليه لأن التسمية وقعت ~~صحيحة، ولهذا لو كان قد أقبضها المسمى قبل الإسلام برئ لكن لما تعذر تسليم ~~العين وجب المصير إلى القيمة لأنها أقرب شئ إليها. # ومثلها لو جعلاه ثمنا لمبيع (لبيع - خ ل) أو عوضا لصلح أو إجارة أو ~~غيرهما. # ويشهد له أيضا ما رواه الشيخ، عن رومي بن زرارة، (عن أخيه) عبيد بن ~~زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: النصراني يتزوج النصرانية على ~~ثلاثين دنا خمرا أو ثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها، قال: ~~ينظركم قيمة الخنازير؟ وكم قيمة الخمر؟ ويرسل به إليها ثم يدخل عليها وهما ~~على نكاحهما الأول (1). # وربما قيل بوجوب مهر المثل تنزيلا لتعذر تسليم العين منزلة الفساد وهو ~~ضعيف. # ورد المصنف بقوله: (عينا كان أو مضمونا) على بعض العامة حيث فرق بينهما ~~وحكم في العين أنها لا تستحق غيره دون المضمون فإنها تستحق معه مهر
# PageV01P370 # ولا يجوز عقد المسلم على الخمر، ولو عقد صح، ولها مع الدخول مهر المثل، ~~وقيل: يبطل. #
____________________ #
المثل، ولا ريب في بطلانه. # قوله: (ولا يجوز عقد المسلم على الخمر الخ) إذا عقد المسلم على ما لا يصح ~~تملكه كالخمر والخنزير بطل المسمى إجماعا لعدم صلاحيته لذلك. # وفي بطلان العقد من أصله؟ قولان (أحدهما) - واختاره الشيخ في النهاية، ~~والمفيد في المقنعة، وابن البراج، وأبو الصلاح - أنه يبطل لأن ms237 الرضا ~~بالنكاح شرط في صحته، وإنما وقع على وجه مخصوص، وهو جعل المهر خمرا مثلا في ~~مقابلة البضع وذلك باطل، فما وقع عليه الرضا لم يصح، وما هو صحيح لم ~~يتراضيا عليه، ولأنه عقد معاوضة فيفسد بفساد العوض كالبيع. # والثاني - واختاره الشيخ في المبسوط والخلاف، وابن زهرة، وابن حمزة، وابن ~~إدريس، والمصنف، ومن تأخر عنه - الصحة، لأن المهر ليس ركنا في العقد، وإنما ~~الركن فيه الزوجان، ولهذا يصح إخلاؤه عن المهر، بل اشتراط عدمه فيه، وليس ~~ذكر المهر الفاسد بأعظم من اشتراط عدمه، ولأن النكاح والصداق غير أن ~~(متغايران - خ ل) لا يقتضي فساد أحدهما فساد الآخر. # وأجيب عن الأول بالفرق بين عدم التسمية وتسمية الفاسد لأنهما في الأول قد ~~تراضيا على عدم المهر فيصح العقد للرضا به كذلك ويثبت مهر المثل، لأنه عوض ~~البضع شرعا حيث لا تسمية: # بخلاف الثاني لأن التراضي لم يقع بالعقد خاليا عن العوض وإنما وقع بالعقد ~~المشتمل على ذلك العوض، وهو باطل وغيره لم يتعلق به القصد ولا حصل به الرضا ~~فلا يصلح لكونه عوضا. # وعن الثاني بأنه لا يلزم من تغايرهما مع التعويض تغايرهما مع التسمية، ~~لأن التراضي إنما وقع على العقد المشخص (المتشخص - خ ل) بالمهر المعين ~~فكان
PageV01P371 # الطرف الثاني: في التفويض لا يشترط في الصحة ذكر المهر، فلو أغفله أو شرط ~~ألا مهر لها فالعقد صحيح. #
____________________ #
وعلى الثاني أن تقدير المالية هنا ممتنع شرعا ~~فيجب أن يلغى كما ألغي التعيين. # (وثالثها) الفرق بين كون المهر الذي لا يملكه المسلم متقوما في الجملة ~~كالخمر والخنزير وغير متقوم كالحر فيعتبر قيمة الأول، ومهر المثل في الثاني ~~وأجود الأقوال دليلا، الأول. # قوله: (الطرف الثاني في التفويض) قال الجوهري: فوض إليه الأمر رده إليه، ~~والتفويض في النكاح، التزويج بلا مهر، وقريب منه في القاموس. # والتفويض قسمان: تفويض البضع، وتفويض المهر. # أما الأول فهو أن لا يذكر في العقد مهرا أصلا مثل أن تقول المرأة: زوجتك ~~نفسي فيقول الزوج: قبلت. # وأما الثاني - وهو ms238 تفويض المهر - فهو أن يذكر على الجملة ويفوض تقديره ~~إلى أحد الزوجين أو إليهما كما سيجئ بيانه. # قوله: (لا يشترط في الصحة ذكر المهر الخ) لا خلاف بين الأصحاب في جواز ~~إخلاء العقد عن المهر، وادعى جماعة عليه الإجماع. # ويدل عليه ظاهر قوله تعالى: لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن ~~أو تفرضوا لهن فريضة (1). # إذا الظاهر أن المراد بالجناح المنفي، المهر، لأنه تعالى نفى الجناح إلى ~~غاية
# PageV01P373 # #
____________________ #
هي إما المسيس أو الفرض، والجناح الذي يثبت ~~عند أحد هذين الأمرين، لزوم المهر، وإنما ينتفي المهر بالطلاق قبل المسيس ~~إذا لم يذكر في العقد، ولم يفرض بعده. # وأيضا فإنه تعالى قال: ومتعوهن على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره (1). # ولا متعة لمن طلقها قبل الدخول إلا للتي لم يسم لها مهرا. # والأخبار الواردة بجواز إخلاء العقد عن المهر كثيرة جدا. # (منها) ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي قال: سألته عن رجل تزوج ~~امرأة فدخل بها ولم يفرض (لم يسم - خ ل يب) لها مهرا، ثم طلقها فقال: لها ~~مثل مهور نسائها ويمتعها (2). # وفي الصحيح أيضا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في ~~المتوفى عنها زوجها: إذا لم يدخل بها وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها ~~وعليها العدة ولها الميراث (3). # وفي الموثق، عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام في ~~رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا، قال: لا شئ لها من الصداق، فإن كان دخل ~~بها فلها مهر نسائها (4). # ويتحقق التفويض بعدم ذكر المهر في العقد، سواء سكتت عنه أو شرطت أن لا ~~مهر في الحال، أو مطلقا. # أما لو قالت: على أن لا مهر عليك قبل الدخول وبعده أو ما أدى هذا المعنى، ~~فالأظهر فساد العقد من رأس، لأن من مقتضيات عقد النكاح وجوب المهر
# PageV01P374 # ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول، وبعده لها مهر المثل. #
____________________ #
في الجملة إما بالعقد أو الفرض ms239 أو الوطء فإذا ~~شرط خلاف ذلك فقد شرط ما ينافي مقتضى العقد فيبطل. # ويحتمل الصحة، لأنها إذا نفت المهر مطلقا صح، وهذا بمعناه، لأن المنفي ~~نكرة في سياق النفي فتفيد العموم. # وهو ضعيف، فإن ظاهر العموم لا يأبى التخصيص بلزوم المهر في ثاني الحال ~~بخلاف ما وقع فيه التنصيص على نفي المهر في الحالين، فإنه يمنع تخصيصه. # قوله: (ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول، وبعده لها مهر المثل) المراد أن ~~العقد المذكور بمجرده لا يوجب مهرا ولا متعة، لأن المتعة إنما يجب بالطلاق ~~قبل المسيس والفرض، ومهر المثل إنما يجب بالدخول. # وقول المصنف: (ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول وبعده لها مهر المثل) ربما ~~أوهم أن للطلاق مدخلا في لزوم مهر المثل، وليس كذلك، فإن الموجب له، ~~الدخول، سواء طلق أم لا، وقد تقدم من الأخبار ما يدل على أنها تستحق ~~بالدخول مهر المثل. # وأما أنه إذا طلقها قبل الدخول فلها المتعة، فيدل عليه قوله تعالى: # ﴿ومتعوهن﴾ (1) والأمر للوجوب. # وما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، قال: عليه نصف المهر إن فرض لها شيئا، ~~وإن لم يكن فرض فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء (2). # ولو مات أحد الزوجين قبل الدخول والطلاق، فإن كان الموت قبل
# PageV01P375 # ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف والجمال
____________________ #
الفرض فلا شئ لها لانتفاء سبب الوجوب فإنه ~~منحصر في الفرض والدخول. # ويدل عليه صحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في المتوفى ~~عنها زوجها إذا لم يدخل بها (1)، فإن لم يفرض لها مهرا، فلا مهر لها، ~~وعليها العدة، ولها الميراث (2). # وصحيحة زرارة، قال: سألته عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها أو يموت الزوج ~~قبل أن يدخل بها، قال: أيهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها، وإن لم يكن فرض ~~لها فلا مهر لها (3). # ويستفاد من هذه الرواية أنه ms240 إذا مات أحد الزوجين بعد الفرض وقبل الدخول ~~استحقت الزوجة نصف المفروض، وهو أحد قولي الأصحاب، وقيل: إنها تستحق ~~المفروض بتمامه، وسيجئ تمام الكلام في ذلك. # قوله: (ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف) مهر المثل هو قيمة المثل ~~بالنسبة إلى البضع، والمراد به ما يبذل عادة في مقابل نكاح أمثالها. # وقد ورد في عدة روايات معتبرة أن المعتبر مهر نسائها. # والظاهر أن المراد (نسائها) نساء أهلها اللاتي هن في مثل صفاتها اللاتي ~~يزيد المهر وينقص باعتبارها من الجمال والبكارة والعقل والأدب، ومعرفتها ~~بتدبير المنزل وما جرى هذا المجرى وأضداد ذلك، لأن المهر يختلف بجميع ذلك ~~اختلافا بينا. # وإطلاق النساء يتناول أقارب الأب والأم.
# PageV01P376 # وفي المتعة حالة، فالغني يمتع (تمتع - خ ل) بالثوب المرتفع أو عشرة ~~دنانير فأزيد، والفقير بالخاتم أو الدرهم، والمتوسط بينهما. #
____________________ #
وهل يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها؟ ~~قولان أظهرهما ذلك، لأن المهر يختلف باختلاف البلدان اختلافا عظيما. # وقيد المصنف في الشرائع وأكثر الأصحاب، الحكم بلزوم مهر المثل، بما إذا ~~لم يتجاوز مهر السنة وهو خمسمائة درهم، فإن تجاوزها رد إليها. # وادعى عليه فخر المحققين، الإجماع مع أن والده صرح بالخلاف في المختلف ~~وحكى القولين ولم يرجح شيئا. # واستدلوا عليه بما رواه الشيخ، عن أبي بصير، قال: سألته من رجل تزوج ~~امرأة فوهم أن يسمي صداقها حتى دخل بها، قال: السنة، والسنة خمسمائة درهم ~~(١) وهي مع ضعف سندها باشتراك راويها بين الثقة غيره، غير دالة على ~~المطلوب، فإن موردها ما إذا وهم أن يسمي صداقها أي نسي ذلك، وهو خلاف ~~المدعى أو أخص منه. # والأصح أن مهر المثل لا يتقدر بقدر كما أطلقه المصنف، لإطلاق الروايات ~~المتضمنة لأن المفوضة تستحق بالدخول مهر نسائها الخالي من التقييد. # قوله: (وفي المتعة حاله فالغني يمتع (يتمتع - خ) بالثوب الخ) قد سبق أن ~~المفوضة إذا طلقت قبل الدخول وجب لها المتعة لا غير، وهو موضع نص ووفاق. # وقد ذكر المصنف وغيره أن المعتبر في المتعة حال ms241 الزوج بالنظر إلى يساره ~~وإعساره. # ويدل عليه قوله تعالى: ﴿ومتعوهن على ~~الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾ (2). # وقيل: إن الاعتبار بهما معا، وهو ضعيف.
# PageV01P377 # ولو جعل الحكم لأحدهما في تقدير المهر صح، ويحكم الزوج بما شاء وإن قل، ~~وإن حكمت المرأة لم يتجاوز مهر السنة. #
____________________ #
وقد قسم الأصحاب حال الزوج إلى ثلاثة أقسام: ~~اليسار، والإعسار، والتوسط، ورواه ابن بابويه مرسلا فقال: وروى: إن الغني ~~يمتع بدار أو خادم والوسط (يمتع - خ ئل) بثوب، والفقير بدرهم أو خاتم (1). # والمستفاد من الآية الشريفة انقسام حاله إلى اليسار والأقتار خاصة. # وكذا موثقة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، فإنه قال: إذا كان ~~الرجل موسعا عليه متع امرأته بالعبد والأمة، والمقتر يمتع بالحنطة، والزبيب ~~والثوب والدراهم، وإن الحسن بن علي عليهما السلام متع امرأة له بأمة ولم ~~يطلق امرأة إلا متعها (2). # وما ذكره المصنف من أن الغني يمتع بالثوب المرتفع أو عشرة دنانير، لم أقف ~~على مستنده، وزاد في الشرائع الدابة أيضا، وهو كالذي قبله. # والأجود اتباع ما ورد به النقل، وهو أن الغني يمتع بالعبد والأمة أو ~~الدار والمقتر بالحنطة والزبيب والخاتم والثوب والدرهم، فما فوقه. # وفي رواية أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت: ما أدنى ذلك ~~المتاع إذا كان الرجل معسرا لا يجد؟ قال: الخمار وشبهه (3). # قوله: (ولو جعل الحكم لأحدهما في تقدير المهر صح الخ) هذا هو
# PageV01P378 # ولو مات الحاكم (1) قبل الدخول وقبل الحكم فالمروي لها المتعة. #
____________________ #
فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا (2). # وهذه الرواية قاصرة من حيث السند باشتماله على الحسن بن زرارة (3) وهو ~~مجهول ما تضمنته من تعليل الفرق، غير واضح، لأنه فرق بنفس الدعوى. # ويدل على بعض هذه الأحكام أيضا ما رواه الكليني وابن بابويه في الصحيح ~~والشيخ في الحسن، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل تزوج ~~امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت ms242 قبل أن يدخل بها؟ قال: لها ~~المتعة والميراث، ولا مهر لها، قال (قلت - كا): وإن طلقها وقد تزوجها على ~~حكمها قال إذا طلقها وقد تزوجها على حكمها لم يتجاوز حكمها عليه أكثر من ~~وزن خمسمائة درهم فضة مهور نساء رسول الله صلى الله عليه وآله (4). # دلت الرواية على جواز تفويض تقدير المهر إلى كل من الزوجين وأنه إذا فوض ~~إليها لم يتجاوز بحكمها عليه أكثر من مهر السنة لم يبق من الأحكام المذكورة ~~إلا أنه إذا فوض التقدير إلى الزوج، كان له الحكم بما شاء، ويكفي فيه أن ~~ذلك مقتضى اللفظ الذي قد ثبت انعقاد النكاح به، فيجب المصير إليه إذا لم ~~يقم دليل على خلافه. # قوله: (ولو مات الحاكم قبل الدخول وقبل الحكم، فالمروي: لها المتعة) هذه ~~الرواية هي رواية محمد بن مسلم المتقدمة (5)، وبمضمونها أفتى الشيخ
# PageV01P380 # #
____________________ #
في النهاية وأتباعه، والصدوق في المنقع. # والرواية صحيحة السند (1) لكن قيل: إنها غير صريحة في المطلوب، لأن قوله: ~~(فمات أو ماتت) يحتمل كون الميت هو الحاكم، وكونه المحكوم عليه، ومع قيام ~~الاحتمال يسقط الاستدلال. # وهو غير جيد، فإن قيام مطلق الاحتمال لا ينافي الظهور، ولا ريب أن الظاهر ~~منها كون الميت هو الحاكم، لأنه الأقرب والمحدث عنه، ولأنه عليه السلام ذكر ~~في آخر الحديث (2): إن الحكم لا يسقط بالطلاق مع بقاء الحاكم، وإذا لم يسقط ~~بالطلاق لم يسقط بالموت بطريق أولى. # وقال ابن إدريس: لو مات الحاكم قبل الدخول وقبل الحكم لم يثبت للزوجة مهر ~~ولا متعة كمفوضة البضع، لأن مهر المثل إنما يجب بالدخول، والمتعة إنما تجب ~~بالطلاق والأصل براءة الذمة، وإلحاق الموت بالطلاق، قياس. # وإلى هذا القول ذهب الشيخ في الخلاف وابن الجنيد، وهما محجوجان بالخبر ~~الصحيح (3) الدال على لزوم المتعة. # لكن ابن إدريس لا يتوجه عليه ذلك، لأنه لا يعمل بخبر الواحد. # وحكى الشيخ في المبسوط في هذه المسألة قولا بلزوم مهر المثل وقواه، ~~واختاره العلامة في القواعد. # واستدل له بأن مهر المثل (المهر - خ ل)، ms243 هو قيمة البضع حيث لم ~~يتعين
# PageV01P381 # الطرف الثالث: في الأحكام وهي عشرة (الأول) تملك المرأة المهر بالعقد، ~~وينتصف بالطلاق، ويستقر بالدخول وهو الوطء قبلا أو دبرا. #
____________________ #
غيره، وبأن المهر مذكور، غايته أنه مجهول، ~~فإذا تعذرت معرفته وجب الرجوع إلى مهر المثل. # ويضعف الأول بأن الزوج لم يتحقق منه الدخول ليثبت عليه عوض البضع، ~~والثاني بأنه نفس المدعى فكيف يجعل دليلا عليه. # مع أنهما معارضان بالنص الصحيح (1) الدال على سقوط المهر صريحا. # ولا فرق مع موت الحاكم بين موت المحكوم عليه معه، وعدمه لإطلاق النص. # ولو مات المحكوم عليه وحده كان للحاكم الحكم، فيما قطع به الأصحاب، لأن ~~التفويض إليه قد ثبت بالعقد، فلا يبطل بموت المحكوم عليه. # ويشكل بما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن صفوان بن يحيى عن أبي جعفر ~~قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل تزوج امرأة بحكمها ثم مات قبل أن ~~تحكم عليه؟ قال: ليس لها صداق، وهي ترث (2). # لكن في سندها (3) نظر يحتاج إلى المراجعة. # قوله: (الأول تملك المرأة المهر بالعقد الخ) تضمنت هذه العبارة
# PageV01P382 # #
____________________ #
مسائل (الأولى) أن المهر تملكه المرأة بالعقد ~~وإن لم يستقر الملك قبل الدخول، وهو المعروف من مذهب الأصحاب. # وقال ابن الجنيد: الذي يوجبه العقد من المهر المسمى، النصف، والذي يوجب ~~النصف والثاني من المهر بعد الذي وجب بالعقد منه، هو الوقاع أو ما قام ~~مقامه من تسليم المرأة نفسها لذلك. # ويظهر من المصنف في الشرائع، التوقف في هذه المسألة حيث أسند القول الأول ~~إلى أشهر الروايتين (1). # حجة القول الأول قوله تعالى: وآتوا النساء صدقاتهن نحلة (2) الشامل لما ~~قبل الدخول وبعده. # والروايات المنضمة لأن المتوفى عنها زوجها قبل الدخول تستحق جميع المهر ~~وسنوردها فيما بعد. # وإن الصداق عوض البضع، فإذا ملك الزوج البضع بالعقد وجب أن تملك المرأة ~~عوضه، لأن ذلك مقتضى المعاوضة، وأن المرأة إن ملكت نماء الصداق بنفس العقد ~~وجب أن تملك الصداق به، لأن النماء تابع للأصل فتملكه (ملكه - خ ل) ms244 يستلزم ~~ملك الأصل. # ويدل على حقية المتقدم، ما رواه الكليني - في الموثق - عن عبيد بن زرارة، ~~قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل تزوج امرأة على مائة شاة ثم ساق ~~إليها الغنم ثم طلقها قبل أن يدخل بها وقد ولدت الغنم، قال: إن كانت الغنم ~~حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها، وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها ولم ~~يرجع من
# PageV01P383 # #
____________________ #
الأولاد بشئ (1). # وسند هذه الرواية معتبر (2)، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى عبد الله بن ~~بكير، فإنه فطحي المذهب على ما ذكره الشيخ (3) وغيره. # لكن قال الكشي (4) إنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له ~~بالفقه. # احتج العلامة في المختلف لابن الجنيد، بأنها لو ملكته بالعقد لاستقر ولم ~~يزل عن ملكها إلا بسبب ناقل كبيع وغيره. # وما رواه يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام قال: سمعته يقول: # لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج (5). # وعن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: سألته متى يجب المهر؟ # قال: إذا دخل بها (6). # وهو يقتضي عدم الوجوب مع عدم الدخول. # ولا يخفى ضعف هذا الاحتجاج لمنع الملازمة في الأول، ولأن المتبادر من ~~الوجوب، اللزوم والاستقرار، وانتفاؤه قبل الدخول لا يقتضي انتفاء أصل ~~الملك.
# PageV01P384 # ولا يسقط معه لو لم يقبض. #
____________________ #
نعم يمكن أن يحتج له بما رواه ابن بابويه - في ~~الصحيح - عن الحسن بن محبوب، عن حماد الناب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: سألته عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف وله غلة ~~كثيرة، ثم مكث سنين لم يدخل بها ثم طلقها، قال: ينظر إلى ما صار إليه من ~~غلة البستان من يوم تزوجها فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان إلا أن تعفو ~~فتقبل منه ويصطلحا على شئ ترضى به منه فإنه (فهو - خ ل) أقرب للتقوى (1). # وهذه الرواية غير دالة على المطلوب صريحا، إذ لا مانع من ثبوت هذا الحكم، ~~وإن قلنا: إن المرأة ms245 تملك المهر بأجمعه بالعقد. # ومع ذلك فهي ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة وغيره. # ومعارضة بموثقة عبد الله بن بكير المتقدمة. # ثم إن قلنا إنها تملكه بالعقد جاز لها التصرف فيه قبل القبض وبعده، لأن ~~الناس مسلطون على أموالهم (2). # ونقل عن الشيخ في الخلاف أنه منع من التصرف فيه قبل القبض، استنادا إلى ~~ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع ما لم يقبض (3). # ولأن تصرفها بعد القبض جائز بالإجماع، ولا دليل على جوازه قبله. # وضعف هذا الاحتجاج ظاهر، ويكفي في الدلالة على جواز التصرف، الأصل السالم ~~من المعارض. # (الثانية) أنه ينتصف بالطلاق قبل الدخول، وهو موضع وفاق.
# PageV01P385 # ولا يستقر بمجرد الخلوة على الأشهر. #
____________________ #
ويدل عليه قوله تعالى: وإن طلقتموهن من قبل أن ~~تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم (1). # والأخبار الكثيرة كحسنة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طلق ~~امرأته قبل أن يدخل بها، قال: عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا وإن لم ~~يكن فرض (لها - كائل) فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء (2). # ورواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا طلق الرجل ~~امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت وتتزوج إن شاءت من ساعتها، وإن فرض لها ~~مهرا فلها نصف المهر، وإن لم يكن فرض لها مهرا فليمتعها (3)، إلى غير ذلك ~~من الأخبار الكثيرة. # (الثالثة) أن المهر يستقر بالدخول، وهو الوطء قبلا أو دبرا، وهو مقطوع به ~~في كلام الأصحاب، بل قال العلامة في التحرير: إنه لا خلاف فيه. # ويدل عليه روايات: (منها) ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سأله أبي وأنا حاضر، عن رجل تزوج ~~امرأة فأدخلت عليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه؟ ~~فقال: # إنما العدة من الإماء، قيل له: فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل؟ فقال: ~~إذا أدخله وجب الغسل، ms246 والمهر، والعدة (4). # وفي الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دخل بامرأة ~~قال: إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة (5).
# PageV01P386 # #
____________________ #
وفي الحسن، عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: إذا أولجه فقد وجب الغسل، والجلد، والرجم، ووجب المهر ~~(1). # والظاهر تحقق الإيلاج بالوطء في الدبر، وكذا الإدخال الذي علق عليه وجوب ~~المهر في صحيحة ابن سنان (2). # وقد ألحق بالدخول في استقرار المهر به، مورد (منها) ردة الزوج عن فطرة، ~~فإن الأظهر وجوب جميع المهر عليه لثبوته بالعقد، فيجب الحكم باستمراره إلى ~~أن يعلم المسقط. # (ومنها) موت الزوج، فقد ذهب الأكثر ومنهن الشيخ في النهاية، وابن البراج، ~~وابن حمزة، وابن إدريس، إلى استقرار المهر بذلك. # وقال الصدوق في المقنع: وفي حديث آخر: إن لم يكن قد دخل بها وقد فرض لها ~~مهرا فلها نصفه ولها الميراث وعليها العدة، وهو الذي أعتمده وأفتي به (3). # احتج الأولون، بما رواه الشيخ - في الصحيح -، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام: أنه قال في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها: إن كان فرض ~~لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها، ولها الميراث، وعدتها أربعة أشهر وعشرا ~~كعدة التي دخل بها، وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها وعليها العدة ولها ~~الميراث (4). # وفي الصحيح، عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يدخل بها؟ قال: لها صداقها ~~كاملا
# PageV01P387 # #
____________________ #
وترثه وتعتد أربعة أشهر وعشرا كعدة المتوفى ~~عنها زوجها (1). # وفي معنى هاتين الروايتين روايات أخر لكنها غير صحيحة السند (2). # وفي مقابلها أخبار كثيرة دالة على تنصيف المهر بذلك. # (منها) ما رواه الكليني - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها، قال: لها نصف المهر، ولها ~~الميراث كاملا وعليها العدة كاملة (3). # وفي الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، ms247 قال: إن لم يكن دخل ~~بها وقد فرض لها مهرا، فلها نصف ما فرض لها، ولها الميراث وعليها العدة ~~(4). # وفي الحسن، عن زرارة، قال: سألته، عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها أو ~~يموت الزوج قبل أن يدخل بها، قال: أيهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها وإن لم ~~يكن فرض فلا مهر لها (5). # وفي الصحيح، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن رجل، عن علي بن الحسين عليهما ~~السلام، قال: المتوفى عنها زوجها ولم يكن دخل (ولم يدخل بها - ئل)، أن لها ~~نصف الصداق ولها الميراث وعليها العدة (6). # وفي الصحيح، عن الحسن الصيقل وأبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~في المرأة يموت عنها زوجها قبل أن يدخل بها، قال: لها نصف المهر، ~~ولها
# PageV01P388 # #
____________________ #
الميراث وعليها العدة (1). # وأورد الكليني في معنى هذه الرواية روايات أخرى غير صحيحة (2) السند، ولم ~~يورد في هذا الباب رواية واحدة تدل على خلاف ما تضمنته هذه الروايات. # ويدل على ذلك أيضا ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن عبد الله بن ~~زرارة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة هلك زوجها ولم يدخل بها، ~~قال: لها الميراث، وعليها العدة كاملة، وإن سمى لها مهرا فلها نصفه وإن لم ~~يكن سمى لها مهرا فلا شئ لها (3). # وأجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الرواية بأنه لا يجوز العدول إليها عن ~~الأخبار المتقدمة، لأنها مطابقة لظاهر عموم القرآن، وهذه مخصصة له. # وبأنه يحتمل أن يكون عليه السلام إنما قال ذلك في المطلقة التي لم يدخل ~~بها، فوهم الراوي وظن أنه قال في المتوفى عنها. # قال: مع أنها لو سلمت من ذلك لجاز لنا أن نحملها على أنه يستحب للمرأة ~~إذا توفى عنها زوجها، ولأوليائها إذا توفيت، أن يتركوا نصف المهر استحبابا ~~دون الوجوب، هذا كلامه رحمه الله. # ولا يخفى ما في الاحتمال والحمل، المذكورين من البعد وشدة المخالفة ~~للظاهر. # والمسألة قوية الإشكال، لصحة الروايات من الجانبين، وتعارضها ظاهرا، لكن ~~أخبار التنصيف مستفيضة ms248 جدا فلا يبعد ترجيحها لذلك. # ويمكن حمل ما تضمن لزوم المهر كله بذلك، على التقية، فإن ذلك قول ~~أكثر
# PageV01P389 # #
____________________ #
العامة، والله أعلم. # (ومنها) أن تموت الزوجة، وقد ذهب المفيد رحمه الله، على ما نقل عنه وابن ~~إدريس، وجماعة إلى استقرار المهر بذلك. # فقال الشيخ في النهاية: وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها ~~نصف المهر وتبعه ابن البراج والكيدري (1). # ويدل على التنصيف بذلك - مضافا إلى ما سبق - ما رواه الشيخ - في الصحيح - ~~عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في امرأة توفيت ~~قبل أن يدخل بها زوجها، ما لها من المهر؟ وكيف ميراثها؟ قال: إذا كان قد ~~مهرها صداقها فلها نصف المهر، وهو يرثها، وإن لم يكن فرض لها مهرا صداقا ~~فلا صداق لها (2). # وفي الحسن عن عبيد بن زرارة، والفضل أبي العباس، قالا: قلنا لأبي عبد ~~الله عليه السلام: ما تقول في رجل تزوج امرأة ثم مات عنها وقد فرض لها ~~الصداق؟ قال: لها نصف الصداق وترثه من كل شئ، وإن ماتت، فهي كذلك (3). # قال الشيخ رحمه الله في التهذيب: على أن الذي أختاره وأفتي به هو أن ~~أقول: إذا مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها كان لها المهر كله، وإن ماتت ~~هي كان لأوليائها نصف المهر، وإنما فصلت هذا التفصيل، لأن جميع الأخبار ~~التي
# PageV01P390 # #
____________________ #
قدمناها في وجوب جميع المهر، فإنها تتضمن إذا ~~مات الزوج وليس في شئ منها أنها إذا ماتت هي كان لأوليائها المهر كاملا ~~وأنا لا أتعدى الأخبار، فأما ما عارضها من الأخبار في التسوية بين موت كل ~~واحد منهما في وجوب نصف المهر، فمحمول على الاستحباب الذي قدمناه وأما ~~الأخبار التي تتضمن أنه إذا تلف كان لأوليائها نصف المهر، فمحمول على ~~ظاهرها ولست أحتاج إلى تأويلها، وهذا المذهب أسلم لتأويل الأخبار، والله ~~الموفق (انتهى كلامه رحمه الله). # وما ذكره من تنصيف المهر بموت الزوجة جيد لاستفاضة الروايات بذلك ~~وسلامتها من العارض. # أما ms249 حمل ما تضمن بالتنصيف بموت الزوج على الاستحباب فقد تقدم الكلام فيه ~~وأنه بعيد جدا، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه. # (الرابعة) أن المهر لا يسقط بالدخول لو لم تقبضه، بل يكون دينا عليه سواء ~~طالت المدة أم قصرت، طالبت به أم لم تطالب وهذا قول معظم الأصحاب. # ويدل عليه قوله تعالى: وآتوا النساء صدقاتهن نحلة (1). # وما رواه الكليني - في الحسن، - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: قلت ~~لأبي الحسن عليه السلام: الرجل يتزوج المرأة على الصداق المعلوم فيدخل بها ~~قبل أن يعطيها، قال: يقدم إليها ما قل أو كثر إلا أن يكون له وفاء من عرض ~~إن حدث به حدث أدى عنه، فلا بأس (2). # وفي الموثق، عن عبد الحميد بن عواض، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~أتزوج المرأة أيصلح لي أن أواقعها ولم أنقدها من مهرها شيئا؟ قال:
# PageV01P391 # #
____________________ #
نعم إنما هو دين عليك (1). # وحكى الشيخ في التهذيب عن بعض الأصحاب قولا بأن الدخول بالمرأة يهدم ~~الصداق. # واستدل له بما رواه الكليني، عن عبيد بن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: دخول الرجل على المرأة يهدم العاجل (2). # وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة ويدخل ~~بها ثم تدعي عليه مهرها، قال: إذا دخل عليها فقد هدم العاجل (3). # وفي الصحيح، عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: في رجل تزوج ~~امرأة ودخل بها وأولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها على ورثة الزوج ~~(زوجها - خ ل) فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث، قال: فقال: أما الميراث ~~فلها أن تطلبه وأما الصداق فإن الذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل بها فهو ~~الذي حل للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه وقبلته ودخلت ~~عليه ولا (فلا - خ يب) شئ بعد ذلك (4). # وفي الصحيح، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل والمرأة يهلكان جميعا فتأتي ورثة ms250 المرأة فيدعون على ورثة ~~الرجل الصداق، فقال: وقد هلكا وقسم الميراث؟ فقلت: نعم، فقال: ليس لهم شئ ~~(إلى أن قال)، قلت: فإن طلقها فجاءت تطلب صداقها؟ قال: وقد أقامت لا تطلبه ~~حتى طلقها، قال: لا شئ لها، قلت: ومتى حد ذلك الذي إذا طلبته لم
# PageV01P392 # #
____________________ #
يكن لها؟ قال: إذا أهديت إليه ودخلت بيته ثم ~~طلبت بعد ذلك فلا شئ لها، أنه كثير لها أن يستحلف بالله ما لها قبله من ~~صداقها قليل ولا كثير (1). # والجواب، أن الروايتين الأولتين ضعيفتا السند، ومقتضاهما أن الدخول يهدم ~~العاجل خاصة. # ويمكن حملهما على التقية، فإن العاجل عند العامة، يقدم قبل الدخول. # وأما الرواية الثالثة فمقتضاها أن الزوجة إذا قبضت من الزوج قبل الدخول ~~شيئا وقبلت به ودخلت عليه على أن يكون هو المهر المستحق لها لم يكن لها ~~مطالبته بعد ذلك بشئ، وربما يكون (كان - خ) وجهه أن رضاها بالمقبوض على هذا ~~الوجه في قوة إبرائه من الزائد. # وأما الرواية الأخيرة فأقصى ما تدل عليه، أن الزوجة لا تسمع دعواها بعد ~~الدخول في المهر بغير بينة، والأصحاب قائلون بذلك، وقوله عليه السلام فيها: ~~(أنه كثير لها أن يستحلف بالله ما لها قبله من صداقها قليل ولا كثير (2)) ~~صريح في عدم الهدم وإلا لم يكن لتحليفه على ذلك وجه. # (الخامسة) أن المهر لا يستقر بمجرد الخلوة، وهو أشهر القولين في المسألة ~~وأظهرهما وحكى الشيخ في المبسوط، عن بعض أصحابنا قولا بأن الخلوة كالدخول ~~يستقر بها المسمى ويجب لها العدة. # والأصح الأول، (لنا) قوله عليه السلام في حسنتي الحلبي وحفص بن البختري: ~~(إذ التقى الختانان وجب المهر والعدة) (3) والمشروط عدم عند عدم شرطه. # وصحيحة عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سأله ~~أبي
# PageV01P393 # (الثاني) قيل: إذا لم يسم مهرا وقدم شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرها ما لم ~~يشترط غيره. #
____________________ #
وأنا حاضر على رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه فلم ~~يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها، هل ms251 عليها عدة منه؟ فقال: إنما العدة من ~~الماء، قيل له: فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل؟ فقال: إذا أدخله وجب ~~الغسل والمهر والعدة (1). # وموثقة يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج ~~امرأة فأغلق بابا، وأرخى سترا ولمس وقبل ثم طلقها أيوجب عليه الصداق؟ # قال: لا يوجب الصداق إلا الوقاع (2). # وفي مقابل هذه الروايات أخبار أخر دالة على استقرار المهر بالخلوة كحسنة ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يطلق المرأة وقد ~~مس كل شئ منها إلا أنه لم يجامعها ألها عدة، فقال: ابتلى أبو جعفر عليه ~~السلام بذلك، فقال له أبوه علي بن الحسين عليهما السلام: إذا أغلق بابا ~~وأرخى سترا وجب المهر والعدة (3). # ونقل الكليني والطوسي رضي الله عنهما، عن ابن أبي عمير رضي الله عنه أنه ~~كان يقول: إن الأحاديث قد اختلفت في ذلك، والوجه في الجمع بينها أن على ~~الحاكم أن يحكم بالظاهر، ويلزم الرجل المهر كله إذا أرخى الستر غير أن ~~المرأة لا يحل لها فيما بينها وبين الله عز وجل أن تأخذ إلا نصف المهر ~~واستحسن الشيخ رحمه الله هذا الوجه من الجمع، ولا بأس به. # قوله: (الثاني قيل: إذا لم يسم مهرا وقدم شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرها ~~ما لم يشترط غيره) هذا القول مشهور بين الأصحاب حتى قال ابن
# PageV01P394 # (الثالث) إذا طلق قبل الدخول رجع (يرجع - خ ل) بالنصف إن كان أقبضها أو ~~طالبت بالنصف إذا لم يكن أقبضها. #
____________________ #
إدريس في سرائره: ومن سمى المهر حال العقد ~~ودخل بها كان في ذمته وإن لم يكن سمى مهرا وأعطاها شيئا قبل دخوله بها ~~(عليها - خ ل) ثم دخل بها بعد ذلك لم تستحق عليه شيئا سوى ما أخذته منه قبل ~~الدخول، سواء كان ذلك قليلا أو كثيرا على ما رواه أصحابنا وأجمعوا عليه، ~~فإن دليل هذه المسألة، هو الإجماع المنعقد منهم بغير خلاف وفيه الحجة، لا ~~وجه لذلك إلا ms252 الإجماع. واستدل الشيخ في التهذيب على هذا القول، برواية ~~الفضيل بن يسار المتقدمة (1) في المسألة السابقة، فإنه حملها على ما إذا لم ~~يكن قد سمى مهرا معينا وساق إليها شيئا ودخل ولم تعرض فيكون ذلك مهرها. # وقد بينا أن الرواية إنما تدل على أن الزوجة إذا قبضت من الزوج شيئا قبل ~~الدخول وقبلت به ودخلت عليه على أن يكون ذلك هو المهر المستحق لها خاصة، ~~فليس لها مطالبته بعد ذلك بشئ، لأن ذلك في قوة إبرائه من الزائد. # وعلى هذا فلا دلالة لها على المطلوب. # والإجماع الذي ادعاه ابن إدريس بمجرده غير كاف في إثبات الحكم. # والمستفاد من الأخبار الصحيحة (2) أن المفوضة تستحق بالدخول مهر المثل ~~فما قدم إليها قبل الدخول من المهر يحسب منه ويبقى الباقي في ذمته. # قوله: (الثالث إذا طلق قبل الدخول رجع (يرجع - خ ل) بالنصف الخ) قد عرفت ~~أن الزوج إذا طلق زوجته قبل الدخول وكان قد سمى لها مهرا يرجع إليه نصف ~~المهر فإن لم يكن دفع إليها شيئا من المهر دفع إليها النصف.
# PageV01P395 # ولا يستعيد الزوج ما تجدد من النماء بين العقد والطلاق، متصلا كان كاللبن ~~أو منفصلا كالولد. #
____________________ #
وإن كان قد دفع إليها الجميع، رجع عليها بنصفه ~~وأخذه بعينه إن وجده باقيا على ملكها، وإن وجده تالفا أو منتقلا عن ملكها، ~~فنصف مثله أو قيمته. # وإن وجده معيبا رجع بنصف العين مع الأرش. # ولو نقصت القيمة للسوق، فله نصف العين خاصة، وكذا لو زادت، إذ لا التفات ~~إلى القيمة مع بقاء العين. # وليس للزوج أن يستعيد ما تجدد من النماء بين العقد والطلاق إذا كان ~~منفصلا كالولد وثمرة الشجرة، لأنه نماء ملكها بناء على أن المرأة تملك ~~المهر بأجمعه بالعقد. # ويدل عليه موثقة عبيد الله بن زرارة، عن الصادق عليه السلام (1) و مقتضى ~~رواية أبي بصير (2)، أنه يرجع بنصف النماء أيضا، لكنها ضعيفة السند. # ولو كانت الزيادة متصلة كالسمن، وكبر الحيوان، فقد قطع المصنف وجماعة ~~بأنه يكون للزوج نصف ms253 قيمته من دون الزيادة. # وأن المرأة لا تجبر على دفع العين، لأن الزيادة ليست مما فرض، فلا يكون ~~للزوج، الرجوع فيها. # ولما رواه الشيخ عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه أن عليا ~~عليه السلام قال في الرجل يتزوج المرأة على وصيف فيكبر عندها ويريد أن ~~يطلقها قبل أن يدخل بها؟ قال: عليها (عليه - خ ل يب) نصف قيمته يوم دفعه ~~إليها
# PageV01P396 # ولو كان النماء موجودا وقت (حال - خ ل) العقد رجع بنصفه كالحمل. #
____________________ #
لا ينظر في زيادة ولا نقصان (1)، كذا في ~~التهذيب. # ولعل المراد بقوله: (عليه نصف قيمته) أنه يتعلق بالوصيف نصف القيمة ~~لمولاه، إذ لا وجه لإلزام المولى بدفع نصف قيمة الوصيف إلى المرأة، ولو كان ~~بدل (عليه) (عليها) أو (له) كان أوضح ولو أرادت المرأة دفع نصف العين أجبر ~~الزوج على القبول، لأن حقه في العين، وإنما منع من ذلك تعلق حق المرأة، ~~الذي لا يمكن فصله بها، فإذا سمحت ببذله زال المانع. # وقال الشيخ في المبسوط - بعد أن قوى تخيرها بين دفع نصف العين ونصف ~~قيمتها من دون الزيادة -: ويقوى في نفسي أن له الرجوع بنصفه من الزيادة ~~التي لا تتميز، لقوله تعالى: فنصف ما فرضتم (2). # وأورد عليه أن الزيادة ليست مما فرض فلا تدخل في مدلول الآية. # ويمكن دفعه بأن العين مع الزيادة التي لا تتميز يصدق عليها عرفا أنها ~~المهر المفروض فتتناوله الآية الشريفة، وبالجملة فما قوى في نفس الشيخ رحمه ~~الله لا يخلو من قوة. # قوله: (ولو كان النماء موجودا وقت (حال - خ ل) العقد رجع بنصفه كالحمل) ~~لا ريب في رجوعه بنصفه على هذا التقدير، لأنه من جملة الصداق، فيتناوله ~~قوله تعالى: فنصف ما فرضتم، وقول الصادق عليه السلام في موثقة عبيد بن ~~زرارة: (إن كان ساق إليها ما ساق) وقد حملت عنده فله نصفها ونصف ~~ولدها،
# PageV01P397 # ولو كان تعليم صنعة أو علم، فعلمها رجع بنصف أجرته. # ولو أبرأته من الصداق رجع بنصفه. #
____________________ #
وإن حملته (حملت - خ ل) عندها فلا شئ له من ~~الأولاد (1). # قوله: (ولو كان تعليم صنعة أو علم فعلمها رجع بنصف أجرته) أي ولو كان ~~المهر تعليم صنعة أو علم فعلمها ذلك ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف ~~أجرة التعليم لتعذر رجوعه بعين ما فرض، فيكون المهر بمنزلة التالف في يدها، ~~فيرجع عليها بنصف أجرته المثلية. # ولو كان الطلاق قبل التعليم فالأصح أنه يعلمها نصف السورة إن أمكن ويكون ~~لها نصف أجرة تعليم الصنعة لتعذر تعليم نصفها، إذ ليس للنصف حد يوقف عليه ~~فينزل ذلك منزلة ما لو تلف الصداق في يده فترجع عليه بنصف الأجرة. # ولو لم يمكن تعليم نصف السورة لاستلزامه الخلوة المحرمة أو نحو ذلك رجعت ~~عليه بنصف الأجرة كالصنعة، لتعذر الرجوع إلى نصف المفروض بمانع شرعي فكان ~~كالمانع العقلي. # قوله: (ولو أبرأته من الصداق رجع بنصفه) المراد أن المرأة إذا أبرأت ~~الزوج من الصداق ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصفه. # وذلك لأن الزوجة قد تصرفت في المهر قبل الطلاق تصرفا ناقلا له عن ملكها ~~بوجه لازم، فيلزمها عوض النصف كما لو أوهبته لغيره أو أتلفته. # وفي معنى الإبراء هبته له إذا كان عينا أو تعين بالقبض. # وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب. # ويدل عليه - مضافا إلى ما ذكرناه - ما رواه الشيخ - في الصحيح عن ~~شهاب
# PageV01P398 # (الرابع) لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين. #
____________________ #
بن عبد ربه، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل تزوج امرأة على ألف درهم فبعث بها إليها فردتها عليه ~~(ووهبتها - له - كا) يب) وقالت: أنا فيك أرغب مني في هذه الألف هي لك ~~فقبلها (تقبلها - خ ل) منها ثم طلقها قبل أن يدخل بها، قال: # لا شئ لها وترد عليه خمسمائة درهم (1). # وفي الموثق، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ~~تزوج امرأة فأمهرها ألف درهم ودفعها إليها فوهبت له خمسمائة درهم وردتها ~~عليه (ثم - خ ms255 ل) فطلقها قبل أن يدخل بها، قال: ترد عليه الخمسمائة الباقية، ~~لأنها نما كانت لها خمسمائة درهم فوهبتها له، وهبتها له إياها ولغيره سواء ~~(2). # ونحوه روى الشيخ في الموثق، عن سماعة أيضا (3). # وحكى العلامة في القواعد وقبله الشيخ في المبسوط وجها بعدم الرجوع، وهو ~~قول لبعض العامة، لأنها لم تأخذ منه مالا ولا نقلت إليه الصداق ولا أتلفته ~~عليه فلا تضمن. # وضعفه ظاهر فإن المهر كان مستحقا لها في ذمة الزوج، فلما أبرأته منه ~~انتقل عن ملكها إليه فيتحقق النقل. # أو يقال: إنها بإسقاط المهر من ذمته - بعد أن كان ثابتا - فيها قد ~~أتلفته، إذ لا شبهة في أنه كان ملكها ثم خرج عنه فتغرم له البدل. # قوله: (الرابع لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين الخ) إذا دبر ~~مملوكا، ذكرا كان أو أنثى، جاز لمن دبره أن يجعله مهرا لزوجته كما يجوز ~~له
# PageV01P399 # وقيل يبطل التدبير بجعلها مهرا وهو أشبه. #
____________________ #
التصرف فيه بغير ذلك لأن التدبير يجوز للمولى، ~~الرجوع فيه متى شاء كالوصية، بل الظاهر أنه وصية بالعتق كما سيجئ بيانه. # ولو طلقها قبل الدخول صار ذلك المدبر بينهما نصفين لتنصف المهر مطلقا ~~بالطلاق، ولا خلاف في ذلك كله. # وإنما الخلاف في بطلان التدبير بجعله مهرا، فذهب الأكثر - ومنهم ابن ~~إدريس والمصنف - إلى أنه يبطل، وهو الأظهر. # قال ابن إدريس: الذي يقتضيه أصول المذهب أن العقد على هذه المدبرة صحيح ~~وتخرج عن كونها مدبرة وتستحقها المرأة، لأن التدبير وصية، ولو أوصى ببعض ~~أملاكه ثم أخرجه عن ملكه قبل موته بطلت وصيته، والمدبرة ههنا قد أخرجها ~~بجعلها مهرا. # وقال الشيخ في النهاية: إذا عقد لها على جارية له مدبرة ورضيت المرأة به ~~ثم طلقها قبل الدخول بها، كان لها يوم من خدمتها وله يوم، فإذا مات المدبر ~~صارت حرة ولم يكن لها عليها سبيل. # واستدل بما رواه عن المعلي بن خنيس، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام ~~وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية ms256 له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت ~~على ذلك و (ثم - خ) طلقها قبل أن يدخل بها؟ قال: فقال: أرى للمرأة نصف خدمة ~~المدبرة، يكون للمرأة (المدبرة - خ ل) يوم في (من - خ ل) الخدمة، ويكون ~~لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة، قيل: فإن ماتت المدبرة قبل المرأة ~~والسيد، لمن يكون الميراث؟ قال: يكون نصف ما تركت للمرأة والنصف الآخر ~~لسيدها الذي دبرها (1) وهذه الرواية ضعيفة جدا باشتمال سندها على عدة من ~~الضعفاء (2).
# PageV01P400 # (الخامس) لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا أو شيئا غيره ثم طلق ~~رجع بنصف المسمى دون العوض. #
____________________ #
ومع ذلك فهي غير صريحة في المطلوب وإن كانت ~~دالة بظاهرها على ذلك. # واعلم أن تعبير المصنف بالمدبرة تبع فيه الرواية، وإلا فلا فرق بين ~~المدبرة والمدبر. وكان الأولى التصريح في القول الأول بعدم بطلان التدبير ~~بذلك كما فعل في الشرائع (1) ليحسن مقابلته بالقول بالبطلان. # قوله: (الخامس لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا الخ) الوجه في ذلك ~~أن الزوج إنما يستحق بالطلاق نصف المفروض لا غيره وعوض المسمى خلافه فلم ~~يكن له الرجوع به. # ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن الفضيل، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة بألف درهم فأعطاها عبدا ~~له آبقا، وبردا حبرة بألف درهم التي أصدقها؟ قال: إذا رضيت بالعبد وكانت قد ~~عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد، قلت: فإن طلقها قبل أن يدخل ~~بها؟ قال: لا مهر لها وترد عليه خمسمائة درهم ويكون العبد لها (2). # ولا يخفى أن المهر ينتقل إلى الزوج بدفع عوضه إلى الزوجة فيكون له الرجوع ~~بنصف المثل أو قيمته لا بنصف المسمى كما لو وجده قد انتقل عنها إلى ~~غيره.
# PageV01P401 # (السادس) إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع فسد الشرط دون العقد والمهر ~~كما لو شرطت أن لا يتزوج أو لا يتسرى، وكذا لو شرطت تسليم المهر في أجل، ~~فإن تأخر عنه ms257 فلا عقد. #
____________________ #
ولا فرق في ذلك بين انتقاله بعوض يساوي قيمته ~~أو ينقص أو يزيد، لاشتراك الجميع في المقتضي. # قوله: (والسادس إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع فسد الشرط الخ) لا ~~إشكال في فساد الشرط المخالف للمشروع، وإنما الكلام في صحة العقد بدون ~~الشرط، فقال جدي قدس سره في المسالك: إن ظاهر الأصحاب هنا الاتفاق على صحة ~~العقد، لأنهم لم ينقلوا فيه خلافا. # وهو غير جيد فإن العلامة رحمه الله حكى في المختلف عن الشيخ في المبسوط ~~أنه قال: إن كان الشرط يعود بفساد العقد، مثل أن تشترط الزوجة عليه أن لا ~~يطأها فإن النكاح باطل، لأنه شرط يمنع المقصود بالعقد. # ثم قال في المختلف: والوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط من بطلان العقد ~~والشرط معا، أما الشرط فلأنه مناف لمقتضى العقد، وأما العقد فلعدم الرضا به ~~بدون الشرط. # وما ذكره رحمه الله متجه كما في غير النكاح من العقود المتضمنة للشروط ~~الفاسدة. # لكن ورد في هذا الباب روايات تتضمن صحة النكاح المشتمل على بعض الشروط ~~الفاسدة كصحيحة محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قضى علي عليه ~~السلام في رجل تزوج امرأة وأصدقها واشترطت أن بيدها الجماع والطلاق، قال: ~~خالفت السنة فوليت الحق من ليس بأهله، قال: فقضى أن على الرجل، النفقة ~~وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة (1).
# PageV01P402 # #
____________________ #
وروى محمد بن قيس أيضا في الصحيح، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، قال: # (قضى علي عليه السلام) (1) في رجل تزوج المرأة إلى أجل مسمى، فإن جاء بصد ~~إلى أجل مسمى، فهي امرأته وإن لم يجئ بالصداق فليس له عليها سبيل شرطوا ~~بينهم حيث أنكحوا فقضى أن بيد الرجل بضع امرأته وأحبط شرطهم (2). # وطعن جدي قدس سره - في المسالك - في الروايتين بضعف السند، وكأنه باشتراك ~~محمد بن قيس بين الثقة والضعيف. # وهو مدفوع بأن المستفاد من كتب الرجال أن محمد بن قيس هذا هو البجلي ~~الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه. ms258 # لكن مرجع الروايتين إلى رواية واحدة، وهو خير محمد بن قيس، وفي صلاحيته ~~بمجرده، لإثبات الحكم نظر. # ولو ثبت العمل به لوجب قصر الحكم بالصحة على مورد الرواية، والحكم في ~~غيره بالبطلان لما ذكر من الدليل. # وفي المسألة وجه بصحة العقد دون المهر، لأن الشرط كالجزء من أحد العوضين، ~~وبفساده يفوت بعض العوض أو المعوض وقيمته مجهولة فيجهل الصداق ويثبت مهر ~~المثل إلا أن يزيد المسمى عنه والشرط لها، أو ينقص والشرط عليها فيجب ~~المسمى، لأنه في الأول رضى ببذله مع إلزام حق، فمع انتفاء اللزوم وكون ~~الرضا به أولى، وفي الثاني قد رضيت به مع ترك حق لها فبدونه أولى. # وهذا الاحتمال لا يخلو من ضعف، لأنه إن اعتبر عدم حصول الرضا بالعقد بدون ~~الشرط اتجه الحكم بفساد العقد وإن عول على الرواية وجب المصير إلى ~~القول
# PageV01P403 # أما لو شرطت أن لا يفتضها صح. #
____________________ #
بالصحة في موردها، والله أعلم. # قوله: (أما لو شرطت أن لا يفتضها صح الخ) القول باختصاص لزوم الشرط ~~بالنكاح المنقطع وبطلان العقد لو كان دائما، للشيخ في المبسوط وجماعة منهم ~~العلامة في المختلف وولده في الشرح، وهو المعتمد. # (أما الجواز) في المتعة، فلما رواه الشيخ في - الحسن - عن عمار بن مروان، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: رجل جاء إلى امرأة فسألها أن ~~تزوجه نفسها متعة فقالت أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس ~~وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك (أنه - خ ل) لا تدخل فرجك في فرجي ~~وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة، قال: (لا بأس - يب) ليس له إلا ما اشترط ~~(1). # دلت الرواية على جواز اشتراط عدم الوطء، وإذا جاز ذلك، جاز اشتراط عدم ~~الافتضاض بطريق أولى. # ويعضده عموم قوله عليه السلام: المؤمنون عند شروطهم (2)، وإن المقصود ~~الأصلي من التمتع، التلذذ وكسر الشهوة دون التولد والتناسل المقصود من ~~الدائم، وذلك لا يستدعي الوطء. # (وأما البطلان) في الدائم، فلمنافاة هذا الشرط ms259 لمقتضى العقد، إذ من أهم ~~مقتضياته حصول التناسل، وهو يستدعي الوطئ، وإذا فسد الشرط فسد العقد لعدم ~~الرضا به بدون الشرط. # ومما قررناه يظهر أن ما ذكره المصنف في الشرائع من نسبة هذا القول ~~إلى
# PageV01P404 # ولو أذنت بعده جاز، ومنهم من خص جواز الشرط بالمتعة. #
____________________ #
التحكم، غير جيد. # والقول بلزوم الشرط وصحة العقد في الدائم والمنقطع، للشيخ وجماعة منهم ~~المصنف رحمه الله. # واستدلوا عليه بما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: قلت له: رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضها (يقتضها - خ) ~~ثم أذنت له بعد ذلك، قال: إذا أذنت له فلا بأس (1). # والعاتق الجارية أول ما أدركت، قاله في القاموس. # وعن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: رجل جاء إلى امرأة ~~فسألها أن تزوجه نفسها، فقال: أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر ~~والتماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي ~~وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة، فقال: ليس له منها إلا ما اشترط (2). # وهاتان الروايتان - مع ضعف سندهما - وإن كان موردهما مطلق التزويج إلا أن ~~الظاهر منه إرادة المتعة، فإنه الذي يحصل معه أخوف الفضيحة المقتضية ~~لاشتراط هذا الشرط غالبا. # إذا عرفت ذلك فاعلم أنها إذا اشترطت عدم الافتضاض حيث يصح الشرط لزم ولم ~~يجز له فعله، فإذا أذنت بعد ذلك، ففي جوازه قولان (أحدهما) الجواز، وبه قطع ~~المصنف رحمه الله، لأن المنع حق لها فيزول بإذنها، إذ الزوجية متحققة ~~ولرواية إسحاق بن عمار المتقدمة. # والثاني، العدم، لأن الفروج لا تحل بالإذن بل بالعقد، ولما لم يكن ~~العقد.
# PageV01P405 # (السابع) لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم. #
____________________ #
مثمرا للحل لم يكن للإذن اعتبار. # وجوابه أن السبب في الحل، للعقد المتقدم لا مجرد الإذن، غاية الأمر أن ~~الشرط كان مانعا من عمل السبب عمله وبالإذن يرتفع المانع. # والمسألة محل تردد وإن ms260 كان القول بالجواز لا يخلو من قرب. # قوله: (السابع لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم) ما اختاره المصنف من ~~هذا الشرط أشهر القولين في المسألة. # فذهب إليه الشيخ في النهاية، وابن البراج، وابن حمزة، والعلامة في ~~المختلف والإرشاد، والشهيد في اللمعة والشرح، لأنه شرط لا يخالف المشروع، ~~لأن خصوصيات البلدان أمر مطلوب للعقلاء بواسطة الأهل والأنس والنشو وغيرها ~~فجاز شرطه توصلا إلى الغرض الصحيح. # ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي العباس، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في الرجل يتزوج امرأة ويشرط لها ألا يخرجها من بلدها، ~~قال: # يفي لها بذلك أو قال: يلزمه ذلك (1). # وصرح ابن إدريس ببطلان الشرط مع صحة العقد وتبعه جماعة من المتأخرين وهو ~~ظاهر اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف، لأن الاستمتاع بالزوجة في جميع ~~الأزمنة والأمكنة حق للزوج بأصل الشرع، فإذا شرط ما يخالفه وجب أن يكون ~~باطلا. # وأجابوا عن الرواية بالحمل على الاستحباب. # ويتوجه على هذا الاستدلال (أولا) منع كون الاستمتاع بالزوجة في جميع ~~الأمكنة حقا للزوج مطلقا، فإن ذلك إنما هو مع دم الشرط، أما معه فلا، فإنه ~~عين المتنازع.
# PageV01P406 # ولو شرط لها مائة إن خرجت معه وخمسين إن لم تخرج، فإن أخرجها إلى بلد ~~الشرك فلا شرط له ولزمته المائة، وإن أرادها إلى بلاد الإسلام فله الشرط. #
____________________ #
(وثانيا) إن اشتراط ما يخالف الثابت بأصل ~~الشرع لو كان باطلا للزم بطلان جميع الشروط التي لا تكون من مقتضيات العقد ~~كتأجيل المهر وإسقاط الخيار في البيع، وانتفاع البائع بالمبيع، والمشتري ~~بالثمن مدة معينة، وهو معلوم البطلان. # والحق أن الشرط إنما يبطل إذا كان مخالفا للكتاب أو السنة، أما بدون ذلك ~~فيجب الحكم بلزومه عملا بالعموم. # وحيث ثبت جواز اشتراط هذا الشرط، فهل يتعدى الجواز إلى اشتراط أن لا ~~يخرجها من محلتها أو من منزلها؟ وجهان (أجودهما) ذلك عملا بالعموم، وبه قطع ~~الشهيد في اللمعة. # وهل يسقط هذا الشرط بإسقاطه بعد العقد؟ قيل: لا، لأن الذي ms261 يعقل سقوطه هو ~~الحق الثابت واستحقاق السكنى يتجدد بتجدد الزمان فلا يسقط بالإسقاط ~~كالنفقة. # ويحتمل السقوط كما في إسقاط الخيار وهبة المدة للمستمتع بها، والمسألة ~~محل توقف. # قوله: (ولو شرط لها (مائة) إن خرجت معه وخمسين إن لم تخرج الخ) الأصل في ~~هذه المسألة ما رواه الكليني - في الحسن - عن علي بن رئاب، عن أبي الحسن ~~عليه السلام، قال: سئل وأنا حاضر، عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن ~~تخرج معه إلى بلاده، فإن لم تخرج معه فمهرها (فإن - خ ئل) خمسون دينارا، إن ~~أبت أن تخرج معه إلى بلاده؟ قال: فقال: إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك ~~فلا
PageV01P407 # #
____________________ #
شرط له عليها في ذلك، ولها مائة دينار التي ~~أصدقها إياها، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما ~~اشترط عليها، والمسلمون عند شروطهم وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي ~~إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له (1). # والظاهر أن المراد بقوله: (إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك) أن بلاده ~~كانت بلاد الشرك ولا يجب عليها اتباعه في ذلك لما في الإقامة في بلاد الشرك ~~من الضرر في الدين. # وبقوله: (وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين) إن بلاده كانت بلاد ~~الإسلام وطلبها إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام بقرينة قوله: (فله ما ~~اشترط عليها) لأنه لم يشترط عليها إلا الخروج إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد ~~الإسلام. # وفي هذه الرواية مخالفة لأصول المذهب من وجوه: (أحدها) إن الصداق غير ~~معين، فإنه خمسون على تقدير، ومائة على تقدير آخر. # (وثانيها) وجوب المائة دينار على تقدير إرادة الخروج بها إلى بلاد الشرك، ~~وإنه لا شرط له عليه، وذلك خلاف الشرط، لأن استحقاقها للمائة إنما هو على ~~تقدير الخروج بها لي بلاده على ما عين في العقد. # (وثالثها) الحكم بعدم جواز إخراجها إلى بلاده مع كونها دار الإسلام إلا ~~بعد أن ms262 يعطيها مهرها الشامل لما لو كان ذلك قبل الدخول وبعده، مع أنها - ~~بعد الدخول - لا يجوز لها الامتناع عند أكثر الأصحاب. # والحق أنه إن بلغت الرواية من حيث السند حدا يجب معه العمل بها، وجب ~~المصير إلى ما تضمنته من الأحكام، إذ ليس فيها ما يخالف دليلا قطعيا، ~~وإلا
# PageV01P408 # (الثامن) لو اختلفا في أصل المهر، فالقول قول الزوج مع يمينه (بيمينه - خ ~~ل) ولو كان بعد الدخول. #
____________________ #
وجب ردها والرجوع إلى مقتضى الأصول المقررة، ~~وهو بطلان المسمى إن قدح فيه مثل هذه الجهالة، والرجوع إلى مهر المثل أو ~~بطلان العقد من رأس، لعدم الرضا به بدون الشرط. # قوله: (الثامن لو اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج الخ) إذا اختلف ~~الزوج والزوجة في أصل المهر بأن ادعته المرأة وأنكر الزوج، فإن كان قبل ~~الدخول فالقول قول الزوج بيمينه، لأنه منكر لما تدعيه المرأة، والعقد ~~بمجرده لا يقتضي اشتغال ذمة الزوج بالصداق، لاحتمال تجرده عن ذكر المهر أو ~~تسميته ما لم يثبت في ذمة الزوج. # وإن كان بعد الدخول فقد أطلق المصنف والأكثر أن القول قول الزوج أيضا. # وهو جيد إن ثبت انتفاء التفويض إما باتفاقهما على ذلك أو بالبينة أو ما ~~في معناها، لجواز أن يكون المهر المسمى دينا في ذمة المرأة أو عينا في يدها ~~فلا يكون العقد المشتمل على التسمية بمجرده مقتضيا لاشتغاله ذمة الزوج بشئ ~~من المهر. # ولو اعترف بكون المهر شيئا يسيرا وادعت تسمية ما زاد عليه كان القول قوله ~~في نفي الزائد (ما زاد - خ ل) من غير إشكال، وترجع المسألة إلى الاختلاف في ~~القدر. # ويدل على أن القول قول الزوج في نفي الزائد - مضافا إلى ما ذكرناه - ما ~~رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل تزوج ~~امرأة ولم يدخل بها فادعت أن صداقها مائة دينار، وذكر الرجل (الزوج - ئل) ~~أنه أقل مما قالت وليس لها بينة على ذلك؟ قال: القول قول الزوج مع يمينه ms263 ~~(1).
# PageV01P409 # وكذا لو خلا فادعت المواقعة. #
____________________ #
هذا كله مع انتفاء التفويض، أما مع احتماله ~~وإطلاق الدعوى بالمهر فيمكن القول بثبوت مهر المثل بعد الدخول لأصالة عدم ~~التسمية فيحكم بكونها مفوضة ويجب لها بالدخول مهر المثل. # لكن هذه الأصالة معارضة بأصالة براءة الذمة من ثبوت مهر المثل إلا مع ~~تيقن السبب المقتضي له، وهو الوطء بعقد غير مشتمل على التسمية. # ولا يبعد ترجيح التمسك بأصالة البراءة، فإنه أقوى من التمسك باستصحاب عدم ~~التسمية، فيكون القول قول الزوج مع احتمال التفويض أيضا. # ولو اتفقا على التفويض ترتب عليه حكمه، من ثبوت مهر المثل مع الدخول ~~والمتعة مع الطلاق من غير إشكال. # ولو ادعى أحد الزوجين التفويض، والآخر التسمية، فالأظهر أن القول قول ~~مدعي التفويض لأصالة عدم التسمية، لكن ليس للمرأة، المطالبة بزيادة على ما ~~تدعيه من مهر المثل أو التسمية. # ولو ثبت تسمية قدر معين إما بإقراره أو بالبينة أو الشياع أو ما في معناه ~~مما يفيد العلم ثم ادعى تسليمه ولا بينة، فالقول قول الزوجة مع يمينها، ~~لأنه يدعي التسليم وهي منكرة فيقدم قولها فيه. # وفي المسألة أقوال منتشرة وذكرها مع ما يتوجه عليها من الكلام لا يحتمله ~~هذا التعليق، والملخص ما حررناه، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه. # قوله: (وكذا لو خلا فادعت المواقعة) أي يكون القول قول الزوج في عدم ~~المواقعة، لأنه منكر لما تدعيه المرأة. # وقيل: إن القول قول المرأة عملا بظاهر حال الصحيح في خلوته بالحليلة، ~~وعليه ننزل الأخبار الدالة على استقرار المهر بالخلوة التامة وقد تقدم ~~الكلام في ذلك.
PageV01P410 # (التاسع) يضمن الأب مهر ولده الصغير أن لم يكن له مال وقت العقد، ولو كان ~~له مال كان على الولد. #
____________________ #
قوله: (التاسع، يضمن الأب مهر ولده الصغير أن ~~لم يكن له مال الخ) هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا، وأسنده في ~~التذكرة إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاتفاق عليه. # والمستند فيه ما رواه الكليني والشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن ms264 ~~أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض ~~الصداق ثم مات من أين يحسب الصداق؟ من جملة المال أو من حصتهما؟ # قال: من جميع المال، إنما هو بمنزلة الدين (1). # وفي الموثق، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرجل يزوج ابنه، وهو صغير، قال: إن كان لابنه مال فعليه المهر، وإن لم يكن ~~للابن مال، فالأب ضامن المهر، ضمن أو لم يضمن (2). # وعن الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ~~يزوج ابنه وهو صغير؟ قال: لا بأس، قتل: يجوز طلاق الأب؟ قال: لا، قلت على ~~من الصداق؟ قال: على الأب إن كان ضمنه له وإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام ~~إلا أن يكون للغلام مال فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن (3). # كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكافي والتهذيب، ومعناه غير متضح وقد نقله في ~~المسالك هكذا: (إلا أن لا يكون للغلام مال) (4) والمعنى على ذلك ~~واضح.
# PageV01P411 # #
____________________ #
وقد وصف جدي قدس سره في المسالك هذه الرواية ~~بالصحة، وهو غير جيد لأن في طريقها عبد الله بن محمد بين عيسى (1)، وهو غير ~~موثق. # واستثنى العلامة في التذكرة من الحكم بضمان الأب له على تقدير فقر الابن، ~~ما لو صرح الأب بنفي الضمان عنه، فإنه لا يضمن، وحمل قوله في الرواية: # (أو لم يضمن) على عدم اشتراط الضمان لا على اشتراط عدمه. # واستشكله في المسالك بأن النص والفتوى متناول لما استثناه، وهو كذلك. # ولا يبعد المصير إلى ما ذكره في التذكرة لعموم قوله عليه السلام: ~~المؤمنون عند شروطهم (2). # والرواية لا تنافيه ص صريحا، بل ولا ظاهرا. # ولو كان الصبي مالكا لمقدار بعض المهر خاصة لزمه بنسبة ما يملكه ولزم ~~الأب الباقي. # ولو بلغ الصبي بعد دفع الأب المهر فطلق قبل الدخول، كان النصف المستعاد ~~له لا للأب، لأن دفع الأب له كالهبة للابن وملك الابن له بإطلاق ملك جديد، ~~لا ms265 إبطال الملك المرأة السابق ليرجع إلى مالكه. # وكذا لو طلق قبل أن يدفع الأب المهر عنه مع لزومه له، لأن المرأة ملكته ~~بالعقد وإن لم تقبضه. # وقطع في القواعد هنا بسقوط النصف عن الأب، وأن الابن لا يستحق
# PageV01P412 # (العاشر) للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها. #
____________________ #
مطالبته بشئ، والفرق غير واضح. # ولو دفع الأب عن الولد الكبير من المهر تبرعا ثم طلق قبل الدخول ففي عود ~~النصف إلى الدافع أو إلى الزوج قولان أظهرهما الثاني، وبه قطع العلامة في ~~التذكرة وتردد فيه المصنف في الشرائع، واستشكله في القواعد وقوى في التحرير ~~الأول. # قوله: (العاشر للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها) هذا الحكم - أعني جواز ~~الامتناع للزوجة من تسليم نفسها إلى الزوج قبل الدخول حتى تقبض مهرها إذا ~~كان المهر حالا وكان الزوج موسرا - مشهور بين الأصحاب، بل قيل: إنه موضع ~~وفاق. # وذكر جدي قدس سره في المسالك: إنه ليس المراد من ذلك وجوب ابتداء الزوج ~~بتسليم المهر أولا، بل إما كذلك أو تقابضهما معا بأن يؤمر الزوج بوضع ~~الصداق في يد من يتفقان عليه أو يد عدل وتؤمر بالتمكين، فإذا مكنت سلم ~~العدل الصداق إليها. # وذكر في المسألة وجهان آخران وأحدهما أن يجير الزوج على تسليم الصداق ~~أولا، فإذا سلم سلمت نفسها، لأن فائت المال يستدرك، وفائت البضع لا يستدرك. # والثاني أنه لا يجبر واحد منهما لكن إذا بادر أحدهما بالتسليم أجبر الآخر ~~على تسليم ما عنده. # ولم نقف في هذه المسألة على نص، والذي يقتضيه النظر فيها أن تسليم الزوجة ~~لنفسها حق عليها، وتسليم المهر إليها حق عليه، فيجب على كل منهما إيصال ~~الحق إلى مستحقه، وإذا أخل أحدهما بالواجب عصى ولا يسقط بعصيانه حق الآخر، ~~فإن تم الإجماع على أن لها الامتناع من تسليم نفسها إلى أن تقبض المهر كما ~~ذكره الأكثر، أو إلى أن يحصل التقابض من الطرفين، فلا كلام، وإلا وجب
~~PageV01P413 # #
____________________ #
المصير إلى ما ذكرناه. # وهل يختلف هذا الحكم بإعسار الزوج ms266 ويساره؟ الأكثر على عدمه ويظهر من كلام ~~ابن إدريس أنه ليس لها الامتناع مع إعسار الزوج، وهو حسن، إذ لا يجب لها ~~عليه مع إعساره شئ فيبقى وجوب حقه عليها بغير معارض. # وضعفه المحقق الشيخ علي رحمه الله بأن منع المطالبة مع الإعسار لا يقتضي ~~وجوب التسليم قبل دفع العوض. # وهو مدفوع بعموم ما دل على أنه يجب على الزوجة طاعة الزوج، خرج من ذلك ما ~~إذا امتنع من تسليم المهر إليها مع يساره، فيبقى ما عداه مندرجا في العموم، ~~وقد قطع الأصحاب بأن المهر إذا كان مؤجلا فليس لها الامتناع قبل حلوله. # واستدل عليه في المسالك بأنه لا يجب لها عليه شئ قبل الحلول فيبقى وجوب ~~حقه عليها بغير معارض. # وهو حسن لكن ذلك بعينه آت مع الحلول وإعسار الزوج. # ولو أقدمت المرأة على فعل المحرم وامتنعت إلى أن حل الأجل، ففي جواز ~~امتناعها حينئذ إلى أن تقبضه تنزيلا له منزلة الحال ابتداء أو عدمه، نظرا ~~إلى استصحاب وجوب التمكين الثابت قبل الحلول؟ وجهان أجودهما الثاني. # ولو كانت الزوجة صغيرة لا تصلح للجماع وطلب الولي المهر، فهل يلزمه ~~التسليم قبل كمالها؟ وجهان أظهرهما الوجوب، لأنه حق ثابت حال طلبه (1) من ~~له حق الطلب فوجب دفعه كغيره من الحقوق الثابتة. # ولو طلب الزوج تسليمها إليه لما عدا الوطء من الاستمتاعات، ففي وجوب ~~إجابته إلى ذلك وجهان أقربهما العدم.
# PageV01P414 # وهل لها ذلك بعد الدخول؟ فيه قولان أشبههما أنه ليس لها ذلك. # النظر الثالث: في القسم والنشوز والشقاق
____________________ #
ولو كانا معا صغيرين، فطلب وليها المهر من ~~وليه، فالوجهان في الكبير مع الصغيرة، وأولى بعدم الوجوب لو قيل به ثم، ~~وكذا الوجهان لو كانت كبيرة والزوج صغيرا. # قوله: (وهل لها ذلك بعد الدخول؟ فيه قولان أشبههما أنه ليس لها) اختلف ~~الأصحاب في أن المرأة إذا سلمت نفسها للزوج فدخل بها، هل لها الامتناع منه ~~بعد ذلك إلى أن تقبض المهر؟ فقال المفيد رحمه الله: لها ذلك، وقواه في ~~المبسوط. # وقال ms267 السيد المرتضى رضي الله عنه في الانتصار والشيخ في الخلاف: ليس لها ~~الامتناع بعد الدخول. # وهو المعتمد تمسكا بمقتضى العمومات الدالة على وجوب التمكين، خرج منه ما ~~قبل الدخول بالإجماع - إن تم - فيبقى الباقي مندرجا في العموم. # ونقل عن ابن حمزة أنه فرق بين تسليمها نفسها اختيارا وإكراها، وحكم بسقوط ~~حقها من الامتناع في الأول دون الثاني، لأنه قبض فاسد فلا يترتب عليه أثر ~~الصحيح، ولأصالة بقاء الحق الثابت إلى أن يثبت المزيل. # ولعل المنع من الامتناع بعد التسليم مطلق، أولى. # قوله: (النظر الثالث في القسم والنشوز والشقاق) القسم - بفتح القاف، مصدر ~~قسم يقسم وبالكسر - الحظ والنصيب، وعرفه في المسالك بأنه حق واجب لمن يجب ~~الإنفاق عليه من الزوجات.
PageV01P415 # #
____________________ #
وينتقص طردا بوطء الزوجة الواجب في أربعة ~~أشهر، فإن التعريف صادق عليه، وعكسا بمن لا يجب عليه الإنفاق من الأزواج ~~كالمعسر والصغير، فإن القسم يجب عليه، مع أن النفقة غير واجبة. # ويمكن دفعهما بتكلف، والأمر في ذلك هين. # وقد نقل جمع من الأصحاب، الاتفاق على وجوب القسم في الجملة، واختلف ~~الأصحاب في أن القسم هل يجب على الزوج ابتداء وإن لم يبتدئ به أم يتوقف على ~~الشروع فيه؟ المشهور، الأول نظرا إلى إطلاق كلام الأصحاب على ما ذكره في ~~المختلف. # وقال الشيخ في المبسوط: لا يجب عليه القسمة ابتداء لكن الذي يجب عليه، ~~النفقة، والكسوة، والمهر، والسكنى، فمتى تكفل بهذا فلا يلزمه القسم لأنه حق ~~له، فإذا أسقط لا يجبر عليه ويجوز له تركه، وإن يبيت في المساجد وعند ~~أصدقائه. # فأما إن أراد أن يبتدئ بواحدة منهن فيجب عليه القسم، لأنه ليس واحدة منهن ~~أولى بالتقديم من الأخرى، وإلى هذا القول ذهب المصنف في الشرائع والعلامة ~~في التحرير. # وهو المعتمد، تمسكا بمقتضى الأصل السالم عما يصلح للمعارضة، فإن الأخبار ~~الواردة في هذا الباب قليلة جدا (1)، وليس فيها ما يدل على وجوب القسم ~~ابتداء بخصوصه أو إطلاقه كما يظهر للمتتبع. # وكذا الكلام في التأسي، فإنه لم يثبت أن النبي ms268 صلى الله عليه وآله قسم ~~بين نسائه ابتداء على وجه الوجوب ليجب التأسي به في ذلك.
# PageV01P416 # أما القسم: فللزوجة الواحدة ليلة، وللاثنتين ليلتان، وللثلاث ثلاث، ~~والفاضل من الأربع، له أن يضمه حيث شاء. # ولو كن أربعا فلكل واحدة ليلة. #
____________________ #
على أن المشهور بين الخاصة والعامة أن القسم ~~لم يكن عليه صلى الله عليه وآله. # ومما استدل به على الوجوب ابتداء قوله تعالى: وعاشروهن بالمعروف (1). # وهو غير واضح الدلالة، فإن المعاشرة بالمعروف تتحقق بالإيناس بهن ~~والإنفاق عليهن، وتحسين الخلق معهن، والاستمتاع بهن، فلا يعتبر ما زاد على ~~ذلك. # وتسقط القسمة بالنشوز إلى أن ترجع إلى الطاعة، وبسفره إذا استصحب إحديهن ~~فلا يقضى للمتخلفات وإن لم يقرع للخارجة، وقيل: مع القرعة، والأقضى. # قوله: (فللزوجة الواحدة ليلة وللاثنتين ليلتان الخ) قد عرفت إن الأظهر أن ~~القسمة لا تجب على الزوج إلا إذا أبتدأ بها. # وعلى هذا فلا يجب القسم للزوجة الواحدة مطلقا، بل له أن يبيت عندها متى ~~شاء ويعتزلها متى شاء، وإن كان له اثنتان جاز له ترك القسمة بينهما ابتداء ~~بحيث لا يبيت عند واحدة منهما، بل يبيت معتزلا لهما، فإن بات عند واحدة ~~منهما ليلة وجب عليه أن يبيت عند الأخرى ليلة. # وعلى القول بوجوبها ابتداء يجب القسم للزوجة الواحدة فيما قطع به الأصحاب ~~ويكون لها ليلة من الأربع لأن الله تعالى أباح له أن ينكح أربع نساء ثم إن ~~لم يكن له غيرها بقي له من الدور ثلاث ليال بينها حيث يشاء فإذا انقضت ~~الأربع وجب أن يبيت عندها ليلة ثم يفعل في لياليه الثلاث ما شاء.
# PageV01P417 # والواجب المضاجعة لا المواقعة. #
____________________ #
ومن كان له زوجتان فلكل واحة ليلة فيبقى له من ~~الدور ليلتان يضعهما حيث يشاء، وله تخصيص واحدة منهما بهما. # ويدل على ذلك صريحا، ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن العلاء، عن ~~محمد بن مسلم، قال: سألته عن الرجل تكون عنده امرأتان وإحديهما أحب إليه من ~~الأخرى، قال: لها أن يأتيها ms269 ثلاث ليال، وللأخرى ليلة، فإن شاء أن يتزوج ~~أربع نسوة كان لكل امرأة ليلة، فلذلك كان له أن يفضل بعضهن على بعض ما لم ~~يكن أربعا (1). # ونحوه روى الشيخ - في الصحيح - عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (2). # وعلى هذا، فمن كان له ثلاث يبقى له من الدور ليلة واحدة، ومن كان له أربع ~~كمل الدور لهن ولم يكن له المبيت عند غير صاحبة الليلة مع الاختيار وعدم ~~الإذن. # ثم إن قلنا بوجوب القسمة ابتداء، فيجب عليها استيناف الدور كلما فرغ منه. # ولو كان لصاحب الأربع منكوحات لا قسمة لهن لم يكن له أن يبيت عندهن إلا ~~بإذن صاحبة الليلة. # وعلى ما اخترناه يجوز أن يبيت ابتداء عند من لا يجب لها القسمة ويستمر ~~على ذلك إلى أن يبيت مع مستحقة القسمة ليلة، فيلزمه المبيت عند الباقيات من ~~ذوات القسمة، وله أن يعدل بعد ذلك إلى من لا يستحق القسمة إلى أن يرجع إلى ~~ذات القسمة، وذلك واضح. # قوله: (والواجب المضاجعة لا المواقعة) أما عدم وجوب المواقعة فلا ريب ~~فيه، لما سبق من أنها لا تجب إلا في كل أربعة أشهر، مرة.
# PageV01P418 # ويختص الوجوب بالليل دون النهار. # وفي رواية الكرخي: إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظل عندها في ~~صبيحتها. #
____________________ #
وأما وجوب المضاجعة فيدل عليه التأسي، وظاهر ~~قوله تعالى: وعاشروهن بالمعروف (1). # والمراد بالمضاجعة أن ينام معها على الفراش قريبا منها عادة بحيث لا يعد ~~هاجرا لها وإن لم يتلاصق الجسمان، ولا يعتبر المضاجعة في جميع الليل، بل ~~يكفي قدر ما يتحقق معه المعاشرة بالمعروف. # قوله: (ويختص الوجوب بالليل الخ) المشهور بين الأصحاب اختصاص وجوب القسمة ~~بالليل. # والظاهر أنه لا يجب الكون عندها في مجموع الليل، بل فيما يعتاد الكون فيه ~~بعد قضاء الوطر من الصلاة في المسجد، ومجالسة الضيف ونحو ذلك. # نعم ليس له الدخول في تلك الليلة التي عند ضربتها إلا لضرورة فيما قطع به ~~الأصحاب، ومن الضرورة عيادتها إذا كانت مريضة، ms270 وقيده في المبسوط بكون المرض ~~ثقيلا وإلا لم يصح، فإن مكث عندها وجب قضاء زمانه ما لم يقصر بحيث لا يعد ~~إقامة عرفا فيأثم خاصة. # والرواية التي أشار إليها المصنف، ما رواها الشيخ، عن إبراهيم الكرخي ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث ~~منهن في لياليهن ويمسهن، فإذا أقام (بات - ئل) عند الرابعة في ليلتها لم ~~يمسها، فهل عليه في هذا إثم؟ قال: إنما عليه أن يكون (يبيت - ئل) عندها في ~~ليلتها ويظل عندها في صبيحتها وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك ~~(2).
# PageV01P419 # وإذا اجتمعت مع الحرة أمة بالعقد فللحرة ليلتان، وللأمة ليلة. #
____________________ #
وهذه الرواية ضعيفة بجهالة الراوي، لكن العمل ~~بمضمونها أحوط. # ونقل عن ابن الجنيد أنه أضاف إلى الليل، القيلولة. # ولم نقف له في ذلك على مستند، على الخصوص. # وربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون مع صاحبة الليلة نهارا، ~~فإنه قال: قد بينا أن القسم يكون ليلا، وكل امرأة قسم لها ليلا، فإن لها ~~نهار تلك الليلة. # فإن أراد أن يبتدئ بالنهار جاز، وإن أراد أن يبتدئ بالليل جاز، لكن ~~المستحب أن يبتدئ بالليل. # وقريب منه كلام العلامة في التحرير لكنه جعل النهار تابعا لليلة الماضية، ~~فقال: النهار تابع لليلة الماضية، فلصاحبتها نهار تلك الليلة، لكن له أن ~~يدخل فيه إلى غيرها لحاجة كعيادة أو دفع نفقة أو زيادتها أو استعلام حالها ~~أو لغير حاجته وليس له الإطالة، والأقرب جواز الجماع ولو استوعب النهار ~~قضاه لصاحبة الليلة، هذا كلامه رحمه الله. # ودليله غير واضح على الخصوص وإن كان المصير إلى ما ذكره مقتضى العدل ~~والإنصاف والله الموفق. # قوله: (وإذا اجتمعت مع الحرة أمة بالعقد فللحرة ليلتان وللأمة ليلة) هذا ~~هو المشهور بين الأصحاب، ونقل عن المفيد رحمه الله أنه قال: إن الأمة لا ~~قسمة لها مطلقا، والأصح الأول لما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، ~~عن أحدهما عليهما السلام، قال: ms271 سألته عن الرجل يتزوج المملوكة على الحرة؟ ~~قال: # لا، فإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوج عليها حرة قسم للحرة مثلي ما يقسم ~~للمملوكة (1).
# PageV01P420 # والكتابية كالأمة. #
____________________ #
وربما كانت في قوله: (قسم للحرة مثلي ما يقسم ~~للمملوكة) إشارة إلى أن القسمة لا تصح من دون ليلة كاملة، فإذا قسم للأمة ~~ليلة كان للحرة ليلتان وليس له أن يقسم للأمة نصف ليلة. # وربما كان وجهه أن في ذلك تنقيصا (تنغيصا خ ل) (1) للعيش ورفعا ~~للاستيناس، وإن أجزاء الليل يعسر ضبطها غالبا، فلا يكون مناطا للأحكام. # وحيث لا يكون القسمة أقل من ليلة، فإذا كان عنده حرة وأمة كان للأمة ليلة ~~من ثمان وللحرة ليلتان وله خمس. # قيل: ويجب تفريق ليلتي الحرة ليقع لها من كل أربع واحدة إن لم ترض بغيره. # وإنما يستحق الأمة القسم إذا استحقت النفقة بأن كانت مسلمة نفسها للزوج ~~ليلا ونهارا كالحرة. # قوله: (والكتابية كالأمة) هذا مذهب الأصحاب، والمستند فيه ما رواه ~~الكليني، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام هل للرجل أن يتزوج النصرانية على المسلمة، والأمة على الحرة؟ فقال: ~~لا يتزوج (لا تزوج - ئل) واحدة منهما على المسلمة ويتزوج (تزوج - ئل) ~~المسلمة على الأمة والنصرانية، وللمسلمة الثلثان، وللأمة والنصرانية، الثلث ~~(2). # وتوقف جدي قدس سره في المسالك في هذا الحكم، لعدم وقوفه على نص في ذلك. # وكأنه لم يقف على هذه الرواية، وقد أوردها الكليني في باب الحر ~~يتزوج
# PageV01P421 # ولا قسمة للموطوء بالملك. # ويختص البكر عند الدخول بثلاث إلى سبع، والثيب بثلاث. #
____________________ #
الأمة وسندها (1) معتبر، إذ ليس فيه من يتوقف ~~في حاله سوى عبد الله بن محمد بن عيسى أخي أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، ~~فإنه غير موثق، لكن كثيرا ما يصف الأصحاب رواياته بالصحة. # ومثل هذه الرواية - مع عدم ظهور الخلاف في المسألة - كاف في إثبات هذا ~~الحكم. # ولو كانت الزوجة أمة كتابية، فالظاهر أنها تستحق من القسم على نصف ما ~~تستحقه ms272 الأمة المسلمة، فيكون لها مع الحرة المسلمة ربع القسم فتصير القسمة ~~من ست عشرة ليلة، للأمة الكتابية، منها ليلة، وللحرة المسلمة أربع، والباقي ~~للزوج حيث لا يكون له غيرها. # ولا يخفى أن اجتماع المختلفات يتشعب إلى صور كثيرة، وقد عرفت أصولها فلا ~~يخفى عليك حكم الفروع. # قوله: (ولا قسمة للموطوء بالملك) هذا الحكم موضع وفاق، وفي حكم الموطوء ~~بالملك الموطوءة بالعقد المنقطع والتحليل. # قوله: (ويختص البكر عند الدخول بثلاث إلى سبع والثيب بثلاث) هذا الحكم ~~مقطوع به في كلام الأصحاب، وظاهرهم أنه موضع وفاق. # والأخبار الواردة في ذلك مختلفة، فروى الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا تزوج الرجل بكرا وعنده ثيب فله أن ~~يفضل البكر بثلاثة أيام (2).
# PageV01P422 # #
____________________ #
وفي الصحيح، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: # قلت: فيكون عنده المرأة فيتزوج جارية بكرا؟ قال فليفضلها حين يدخل بها ~~ثلاثة أيام (1). # ومقتضى هاتين الروايتين تفضيل البكر بثلاث لكن موردهما: من كان له زوجة ~~واحدة ثم تزوج بكرا، ومن كان كذلك كان له من الدور ثلاث ليال فليصرفها إلى ~~البكر وغيرها. # وأيضا، فإن مقتضى الرواية الأولى إن هذا التفضيل على وجه الجواز لا ~~اللزوم. # وروى الشيخ أيضا، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل ~~تزوج امرأة وعنده امرأة، فقال: إن كانت بكرا فليبت عندها سبعا، وإن كانت ~~ثيبا فثلاثا (2). # ومقتضى هذه الرواية وجوب المبيت عند البكر سبعا، والثيب ثلاثا لكنها ~~ضعيفة السند (3) باشتماله على الحضرمي والظاهر أنه أبو بكر، وهو غير موثق، ~~بل ولا ممدوح مدحا يعتد به. # وجمع الشيخ في كتابي (4) الأخبار بين هذه الرواية وبين الخبرين الأولين، ~~فحمل هذه الرواية على الجواز، والخبرين الأولين على الفضل، قال: لأن الفضل ~~أن لا تفضل البكر بأكثر من ثلاث ليال حدثان عرسها.
# PageV01P423 # ويستحب التسوية بين الزوجات في الإنفاق، وإطلاق الوجه والجماع. #
____________________ #
وهو جيد لو تكافأت الأخبار من حيث السند لكن ms273 ~~الأمر ليس كذلك. # وقد روى ابن بابويه - في الصحيح - عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن محمد ~~بن مسلم، قال: قلت: الرجل تكون عنده المرأة يتزوج أخرى، أله أن يفضلها؟ ~~قال: نعم إن كانت بكرا فسبعة أيام، وإن كانت ثيبا فثلاثة أيام (1). # وهذا السند معتبر، لأن ابن أبي عمير قد رواها، عن غير واحد، عن محمد بن ~~مسلم، وربما كان ذلك أقوى من الرواية عن الثقة الواحد فيتجه العمل بها. # لكنها تدل على جواز التفضيل بذلك، لا على الوجوب وإنما الكلام في الوجوب. # وقد ظهر من ذلك أنه لا إشكال في جواز تفضيل البكر بسبع والثيب بثلاث. # وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الحرة والأمة، ولا في ~~الثيب بين من ذهبت بكارتها بجماع أو غيره. # واستقرب العلامة في التحرير تخصيص الأمة بنصف ما تخص به لو كانت حرة ~~والرواية مطلقة، ورجح في القواعد المساواة. # قوله: (ويستحب التسوية بين الزوجات الخ) لا ريب في استحباب ذلك، لما فيه ~~من رعاية العدل وتمام الإنصاف. # ولما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي، قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له امرأتان، يريد أن يؤثر ~~إحديهما بالكسوة والعطية أيصلح ذلك؟ قال: لا بأس بذلك واجهد في العدل ~~بينهما (2)
# PageV01P424 # وأن يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها. # وأما النشوز: فهو ارتفاع أحد الزوجين عن طاعة صاحبه فيما يجب له. # فمتى ظهر من المرأة أمارة العصيان وعظها، فإن لم ينجح هجرها في المضجع، ~~وصورته أن يوليها ظهره في الفراش، فإن لم تنجح ضربها مقتصرا على ما يؤمل ~~معه طاعتها ما لم يكن مبرحا. #
____________________ #
قوله: (وأن يكون في صبيحة كل ليلة عند ~~صاحبتها) يدل على ذلك قوله عليه السلام في رواية إبراهيم الكرخي: إنما عليه ~~أن يكون (يبيت - خ ل) عندها في ليلتها ويظل عندها صبيحتها (1). # وحملت على الاستحباب لقصورها من حيث السند عن إثبات الوجوب. # قوله: (وأما النشوز فهو ارتفاع أحد الزوجين ms274 الخ) قال في القاموس: # النشز المكان المرتفع، ثم قال: والمرأة تنشز، وتنشز نشوزا استصعبت على ~~زوجها وأبغضته، وبعلها، ضرها وجفاها. # ومقتضى ذلك إطلاق النشوز لغة على معناه الشرعي. # واحترز المصنف بقوله: (فيما يجب له) عن ترك الطاعة في غير الواجب، فإنه ~~لا يعد نشوزا. # قوله: (فمتى ظهر من المرأة أمارة العصيان وعظها الخ) اختلف العلماء في ~~تنزيل هذه الأمور الثلاثة على التخيير، أو الجمع أو الترتيب بالتدرج من ~~الأخف إلى الأثقل وإنها هل تثبت مع تحقق النشوز أو ظهور أماراته قبل وقوعه ~~أو معها؟
# PageV01P425 # #
____________________ #
والأصل في هذه المسألة قوله تعالى: واللاتي ~~تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن (1). # فقيل: إن المراد بخوف النشوز توقعه. # وقال الفراء: تعلمون نشوزهن، قال: وقد يكون الخوف بمعنى العلم ثم إنه ~~تعالى ذكر الثلاثة متعاطفة بالواو المفيدة للجمع. # وإلى ذلك ذهب ابن الجنيد وجعلها مترتبة على النشوز بالفعل، ولم يذكر ~~الحكم عند ظهور أماراته. # وكأنه حمل الخوف على معنى العلم وأبقى الواو المفيدة للجمع، على ظاهرها. # وجعل المصنف في هذا الكتاب هذه الأمور الثلاثة مترتبة لكنه اعتبر في ~~الوعظ ظهور أمارة العصيان، وفي الهجر عدم إفادة الوعظ، وفي الضرب عدم إفادة ~~الهجر. # والظاهر أنه إذا لم يفد الوعظ يكون النشوز بالفعل متحققا. # وجعل العلامة في الإرشاد (2) الأمور الثلاثة مرتبة على النشوز بالعفل مع ~~كونها في نفسها مترتبة. # ومنهم من جعلها منزلة على الحالتين أعني ظهور أمارات النشوز وتحققه ~~بالفعل كالمصنف في الشرائع، والعلامة في القواعد، فإنهم جعلوا الوعظ والهجر ~~معلقا على ظهور أماراته، والضرب منوطا بحصوله بالفعل. # وجعل العلامة في التحرير الأمور الثلاثة مرتبة على مراتب ثلاثة من حالها، ~~فمع ظهور أمارات النشوز يقتصر على الوعظ، ومع تحققه قبل الإصرار ينتقل إلى ~~الهجر، فإن لم ينجح وأصرت انتقل إلى الضرب فيكون معنى الآية: واللاتي ~~تخافون
# PageV01P426 # #
____________________ #
نشوزهن فعظوهن، فإن نشزن فاهجروهن في المضاجع، ~~فإن أصررن فاضربوهن، ولعل هذا أقرب. # إذا تقرر ذلك فاعلم أن المراد بالوعظ أن يخوفها الله تعالى ms275 ويذكر لها ما ~~ورد من حقوق الزوج على الزوجة في الأخبار والآثار المروية عن النبي وأهل ~~بيته صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. # وأما الهجران في المضاجع فقيل: إن المراد منه أن يحول إليها ظهره في ~~الفراش، ذهب إليه ابن بابويه، وجعله المصنف في الشرائع مرويا. # وقيل: أن يعتزل فراشها ويبيت على فراش آخر اختاره الشيخ وابن إدريس. # وقيل: إن المعنى اهجروهن في بيوتهن التي يبتن فيها أي لا تبايتوهن. # وقيل: إنه كناية عن ترك الجماع، قال في الكشاف وقيل: معناه أكرهوهن على ~~الجماع واربطوهن، من هجر البعير إذا شده بالهجار، قال: وهذا من تفسير ~~الثقلا (الثغلاء) (العقلاء خ). # (وأما الضرب) فهو ضرب تأديب كما يضرب الصبيان على الذنب ويجب أن لا يكون ~~مدميا ولا شديا مبرحا (1). # ونقل الشيخ في المبسوط إن الضرب يكون بمنديل ملفوف أو درة (2)، ولا يكون ~~بسياط ولا خشب، وفي بعض الروايات، أنه يضربها بالسواك (3) ولعل حكمته إن ~~ذلك يوهمها إرادة الملاعبة، وإلا فهذا الفعل بعيد عن التأديب.
# PageV01P427 # ولو كان النشوز منه فلها المطالبة بحقوقها، ولو تركت بعض ما يجب أو كله ~~استمالة جاز له القبول. #
____________________ #
ولو حصل بالضرب تلف، قيل: وجب عليه الغرم، ~~لأنه تبين بذلك أنه إتلاف لا إصلاح، بخلاف الولي إذا أدب الطفل. # وفرق بينهما بأن تأديب المرأة لحظ نفسه، الولد لحظه لا لحظ الولي. # وفي الفرق نظر، وينبغي القطع بعدم غرامة الولي لأنه بتأديب الطفل محسن ~~وما على المحسنين من سبيل (1). # ولا يبعد إلحاق الزوج به في ذلك، خصوصا إذا كان المقصود من الضرب تأديبها ~~على فعل المحرم. # قوله: (ولو كان النشوز منه فلها المطالبة بحقوقها الخ) هذا هو القسم ~~الثاني من النشوز وهو أن يتعدى الزوج ويمنعها بعض حقوقها الواجبة من نفقة ~~وقسمة وغير ذلك. # ولا ريب أن لها مطالبته بما أخل به من الحقوق بنفسها، فإن أصر على ~~الامتناع رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي ليجبره على ذلك. # ولو امتنع من الإنفاق مع قدرته عليه جاز للحاكم أن ينفق ms276 عليها من ماله ~~ولو ببيع شئ من عقاره إذا توقف عليه. # ولو كان الزوج لا يمنعها شيئا من حقوقها ولا يؤذيها بضرب ولا كلام لكنه ~~يكره صحبتها لمرض أو كبر أو غير ذلك أو بهم بطلاقها، فلا شئ عليه ولها أن ~~تستميله بترك بعض ما يجب لها من النفقة والقسم أو كله لقوله تعالى: وإن ~~امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ~~(2).
# PageV01P428 # وأما الشقاق: فهو أن يكره كل منهما صاحبه. #
____________________ #
وقد روى الكليني - في الحسن -، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، قال. سألته عن قول الله تبارك وتعالى: وإن امرأة ~~خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا؟ فقال: هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها ~~فيقول لها: إني أريد أن أطلقك فتقول له: لا تفعل إني أكره أن يشمت بي، ولكن ~~انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت، وما كان سوى ذلك من شئ فهو لك، ودعني على ~~حالتي (1). # ونحوه روى أيضا، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه السلام، عن أبي ~~بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام. # ولو أخل الزوج بحقوقها الواجبة أو بعضها فتركت له بعض الحقوق، قيل: # جاز له قبول ذلك وإن كان آثما في نشوزه، وربما شمله إطلاق عبارة المصنف ~~واستدل عليه بظاهر الآية الشريفة. # وهو مشكل، لأن الآية مفسرة في السنة بما إذا لم يتحقق إخلال الزوج بشئ من ~~الحقوق الواجبة عليه (2). # ولأن الزوج إذا كان مكلفا بالقسم والنفقة فتركت له النفقة مثلا لأجل ~~القسم يكون المتروك لا في مقابله عوض، لأن القسم واجب عليه، سواء تركت ~~النفقة أم لا، فيكون إسقاط النفقة بغير سبب مبيح. # ولو قهرها على بذل ما تركته، فلا شبهة في عدم حله لأنه إكراه بغير حق. # قوله: (وأما الشقاق فهو أن يكره كل واحد منهما صاحبه الخ) الشقاق فعال من ~~الشق، لأن الزوجين كل واحد منهما لصاحبه يصيران كأن كل واحد منهما في شق، ~~قال الله ms277 تعالى: وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله
# PageV01P429 # فإذا خشي الاستمرار بعث كل منهما حكما من أهله. # ولو امتنع الزوجان بعثهما الحاكم، ويجوز أن يكونا أجنبيين. #
____________________ #
وحكما من أهلها أن يريدا إصلاحا يوفق الله ~~بينهما (1). # والظاهر أن المراد - والله أعلم - إن خفتم استمرار الشقاق بينهما أو ~~يقال: إن الشقاق إنما يتحقق مع تمام الكراهة بينهما، فيكون المراد أنه إذا ~~حصلت كراهة كل واحد منهما لصاحبه وخفتم حصول الشقاق بينهما فابعثوا، وقيل: ~~معنى خفتم علمتم. # واختلف المفسرون والفقهاء في المخاطب بإنفاذ الحكم، فقيل: إنه الحاكم وبه ~~قطع المصنف في شرائعه (2). # وقيل: إنه الزوجان واختاره ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه والمصنف في ~~هذا الكتاب لكنه قال: إن الزوجين إذا امتنعا من ذلك بعثهما الحاكم. # وقيل: إن المخاطب بذلك أهل الزوجين، وفي الأخبار دلالة على أنه الزوجان. # وهل بعث الحاكم واجب أو مندوب؟ قولان من ظاهر الأمر المقتضى للوجوب ومن ~~أن متعلقه مصلحة دنيوية فيكون للإرشاد كما في قوله تعالى: وأشهدوا إذا ~~تبايعتم (3). # وهل يجوز كونهما أجنبيين؟ قيل: نعم وقطع المصنف في الشرائع (4) لحصول ~~الغرض بهما. # وقيل: يعتبر كونهما من أهلهما الدلالة الآية عليه، ولأن الأهل أعرف ~~بالمصلحة
# PageV01P430 # وبعثهما تحكيم لا توكيل فيصلحان إن اتفقا ولا يفرقان إلا مع إذن الزوج في ~~الطلاق، والمرأة في البذل. # ولو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم. #
____________________ #
من الأجانب. # وهو جيد خصوصا بعد حمل الأمر على الوجوب قال في المسالك: ولو تعذر الأهل ~~فلا كلام في جواز الأجانب. # وقد يناقش فيه بعدم تعلق الأمر بذلك. # قوله: (وبعثهما تحكيم لا توكيل الخ) الأقرب أن المرسل لهما إن كان هو ~~الحاكم كان بعثهما تحكيما محضا فليس لهما التفريق قطعا، وإن كان الزوجان ~~كان توكيلا، فيجوز لهما التصرف فيما تعلقت به الوكالة من صلح أو طلاق أو ~~بذل صداق أو غير ذلك، وليس لهما تجاوز ما تعلقت به الوكالة. # ويدل على ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي ms278 عبد الله ~~عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: فابعثوا حكما من أهله وحكما من ~~أهلها؟ قال: ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمر الرجل والمرأة ويشترطان ~~عليهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا، فإن جمعا فجائز، وإن فرقا فجائز (1). # وينبغي للحكمين إخلاص النية في السعي وقصد الإصلاح، فمن حسنت نيته حصلت ~~بغيته كما نبه عليه قوله تعالى: أن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما (2). # قوله: (ولو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم) قد عرفت أن التفريق بين ~~الزوجين وبذل المهر من جهة الزوجة يتوقف على الإذن فيتقيد نفوذ الحكم في ~~ذلك بفعل المأذون فيه، ويبطل مع المخالفة.
# PageV01P431 # النظر الرابع: في أحكام الأولاد ولد الزوجة الدائمة يلحق به مع الدخول ~~ومضي ستة أشهر من حين الوطء ووضعه لمدة الحمل أو أقل، وهي تسعة أشهر، وقيل ~~عشرة أشهر، وهو حسن، وقيل: سنة وهو متروك. # فلو اعتزلها أو غاب عنها عشرة أشهر فولدت بعدها لم يلحق به. #
____________________ #
قوله: (النظر الرابع في أحكام الأولاد وكذا ~~الزوجة الدائمة الخ) أجمع الأصحاب على أن ولد الزوجة الدائمة يلحق بالزوج ~~بشروط ثلاثة: # (أحدها) الدخول، فلو لم يدخل بالزوجة لم يلحق به الولد، ويتحقق الدخول ~~الموجب لإلحاق الولد، بغيبوبة الحشفة أو قدرها من مقطوعها في القبل وإن لم ~~ينزل، أو كان قد عزل عن الزوجة، لإمكان أن يسبقه شئ من الماء من غير أن ~~يشعر به. # وقد يقع الإشكال مع العلم بعدم نزول الماء. # وذكر المصنف في الشرائع وغيره أن الوطء في الدبر على هذا الوجه يساوي ~~الوطء في القبل في هذا الحكم، وهو أشد إشكالا. # وربما ظهر من كلام ابن إدريس في السرائر، والعلامة في التحرير، أنه لا ~~عبرة بالوطء في الدبر، وهو متجه. # ولا بد أن يكون الزوج ممن يمكن التولد منه من جهة السن، فلو كان صغيرا لا ~~يمكن حصول التولد منه لم يلحق به الولد. # واكتفى العلامة في الإرشاد (1) فيه بلوغ العشر، والأولى الرجوع فيه إلى ~~العادة.
# PageV01P432 # #
____________________ #
ms279 (وثانيها) مضي أقل مدة الحمل، وهي ستة أشهر من ~~حين الوطء، وهو موضع وفاق. # ويدل عليه قوله تعالى: وحمله وفصاله ثلاثون شهرا (1)، مع قوله تعالى: # وفصاله في عامين (2). # وإذا كان زمان الفصال عامين، كان مدة الحمل ستة أشهر وليست الستة أقصاه ~~بالإجماع والوجدان فتكون أقل مدته. # وقد ورد بذلك أخبار كثيرة سيجئ طرف منها في أثناء هذا الباب. # والظاهر الاكتفاء بالأشهر الهلالية والعددية لصدق الشهر على كل منهما. # (وثالثها) ألا يتجاوز أقصى مدة الحمل، وهو موضع وفاق أيضا. # واختلف العلماء في قدره فأطبق أصحابنا على أنه لا يزيد عن سنة، ثم ~~اختلفوا فذهب الأكثر إلى أنه تسعة أشهر استنادا إلى أخبار يردها، الضعف ~~والوجدان. # وقيل: عشرة أشهر، اختاره الشيخ في موضع من المبسوط، واستحسنه المصنف رحمه ~~الله، وقال في الشرائع أن الوجدان يعضده. # وقيل إنه سنة، اختاره المرتضى في الانتصار مدعيا عليه الإجماع ونفى عنه ~~البأس في المختلف، واختاره جدي قدس سره، وهو المعتمد لانتفاء ما يدل على ~~تحديده بما دون ذلك فيجب التمسك بقوله صلى الله عليه وآله: الولد للفراش، ~~وللعاهر الحجر (3).
# PageV01P433 # #
____________________ #
ويدل عليه أيضا ما رواه ابن بابويه - في ~~الصحيح - عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~وسمعته يقول: إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظرت تسعة أشهر، فإن ولدت، ~~وإلا اعتدت ثلاثة أشهر ثم قد بانت منه (1). # وما رواه الكليني، عن محمد بن حكيم، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: # قلت: فإنها ادعت الحبل بعد تسعة أشهر؟ قال: إنما الحبل (الحمل - ئل) تسعة ~~أشهر، قلت: تتزوج (تزوج - كائل)؟ قال: تحتاط بثلاثة أشهر، قلت: فإنها ادعت ~~(الحبل خ) بعد ثلاثة أشهر، قال: لا ريبة عليها تتزوج (تزوج - كائل) إن شاءت ~~(2). # والظاهر أن المراد بقوله عليه السلام: (إنما الحبل تسعة أشهر) أن الغالب ~~فيه ذلك، ثم أمرها بالاحتياط ثلاثة أشهر وذلك مجموع السنة. # وفي رواية أخرى لابن حكيم، عن أبي إبراهيم عليه السلام وابنه (أو أبيه - ~~كا) عليه السلام أنه ms280 قال في المطلقة يطلقها زوجها فتقول: أنا حبلى فتمكث ~~سنة، قال: إن جاءت به لأكثر من سنة لم تصدق ولو بساعة واحدة في دعواها (3). # وذكر جدي قدس سره أنه وقع في زمانه في بعض النساء تأخر حملهن سنة وحكي ~~لنا في هذه الزمان أنه وقع ذلك أيضا في بعض نساء بلدنا. # ولا ريب أن اعتبار ذلك وإن كان نادرا أولى من الحكم بنفي النسب عن ~~أهله.
# PageV01P434 # ولو أنكر الدخول فالقول قوله مع يمينه، ولو اعترف به ثم أنكر الولد لم ~~ينتف عنه إلا باللعان. # ولو اتهمها بالفجور أو شاهد زناها لم يجز له نفيه ويلحق به الولد، ولو ~~نفاه لم ينتف إلا باللعان. # وكذا لو اختلفا في مدة الولادة. #
____________________ #
قوله: (ولو أنكر الدخول فالقول قوله مع يمينه ~~الخ) إذا اختلفا في الدخول فادعته المرأة ليلحق به الولد وأنكره الزوج كان ~~القول قوله مع يمينه لأصالة عدم الدخول. # ولو اعترف بالدخول وحصلت الولادة بعد مضي أقل مدة الحمل من حين الوطء ~~وقيل مضي أقصاه، لحق به الولد شرعا ويلزمه الإقرار به، ولو أنكره والحال ~~هذه لم ينتف إلا باللعان، وهذا موضع وفاق. # قوله: (ولو اتهمها بالفجور أو شاهد زناها لم يجز له نفيه الخ) لا خلاف ~~بين الأصحاب في هذا الحكم. # ويدل عليه قوله صلى الله عليه وآله: الولد للفراش وللعاهر الحجر (1). # ولا فرق في ذلك بين كون الولد مشبها للزاني وعدمه، عملا بالإطلاق. # ولو وطئت الزوجة بشبهة، وأمكن تولد الولد من الزوج وذلك الواطئ أقرع ~~بينهما وألحق الولد بمن وقعت عليه القرعة، لأنها فراش لهما، وسواء وقع ~~الوطئان في طهر واحد أو في طهرين. # ولو انتفى عن أحدهما لحق بالآخر من غير قرعة. # قوله: (وكذا لو اختلفا في مدة الولادة) أي وكذا يلحق الولد بالأب
# PageV01P435 # ولو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز إلحاقه به وإن تزوج بها، وكذا لو أحبل أمة ~~غيره بزنا ثم ملكها. #
____________________ #
ولا ينتفي إلا باللعان. # لو اختلفا الزوجان في مدة الحمل ms281 من حين الوطء فادعى الأب ولادته لدون ستة ~~أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل، وادعت الزوجة ولادته بعد مضي أقل مدته وقبل ~~مضي أقصاه، فلا ريب أن القول قول المرأة إذا ادعى الزوج ولادته بعد مضي ~~أقصى الحمل، لأصالة عدم مضي تلك المدة وأصالة عدم تقدم الوطء على الوقت ~~الذي تعترف به المرأة. # أما إذا ادعى ولادته قبل مضي أقل مدة الحمل وادعت المرأة مضي تلك المدة ~~فيشكل القول بتقديم قولها في ذلك، لأن الأصل عدم مضي تلك المدة وعدم تقدم ~~الوطء عن الوقت الذي يعترف به الزوج. # والمتجه هنا تقديم قول الزوج في ذلك، ومن ثم فسر بعض الأصحاب الاختلاف في ~~المدة بالمعنى الأول ليتجه الحكم بتقديم قول المرأة فيه، وهو حسن. # ومتى قلنا: بتقديم قول المرأة فالظاهر أن عليها اليمين كما صرح به الشهيد ~~وجماعة، وربما ظهر من كلام بعض الأصحاب تقديم قولها من غير يمين، وهو بعيد. # قوله: (ولو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز إلحاقه به وإن تزوج بها الخ) إنما ~~لم يجز له إلحاق الولد به، لأن النسب لا يثبت بالزنا، وتجدد الفراش لا ~~يقتضي إلحاق ما حكم بانتفائه. # ويدل على ذلك صريحا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن علي بن مهزيار عن ~~محمد بن الحسن القمي، قال: كتب بعض أصحابنا على يدي إلى أبي جعفر عليه ~~السلام: جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحملت منه ثم إنه تزوجها بعد ~~الحمل فجاءت بولد، وهو أشبه خلق الله به، فكتب عليه السلام بخطه
~~PageV01P436 # ولو طلق زوجته فاعتدت وتزوجت غيره، وأتت بولد لدون ستة أشهر فهو للأول، ~~ولو كان لستة فصاعدا فهو للأخير. # ولو لم تتزوج فهو للأول ما لم يتجاوز أقصى الحمل. #
____________________ #
وخاتمه: الولد لغية (1) لا يورث (2). # وفي الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: أيما رجل وقع ~~على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها، فإنه لا يرث منه شيئا، فإن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ms282 الولد للفراش وللعاهر الحجر (3). # قوله: (ولو طلق زوجته واعتدت وتزوجت فأتت بولد الخ) أما أن الولد يكون ~~للأول إذا أتت به لدون ستة أشهر من وطء الثاني، فظاهر، لانتفائه عن الثاني ~~بعدم مضي أقل مدة الحمل من وطئه. # وكذا إذا أتت به قبل تجاوز الأقصى من وطء الأول ولم تتزوج، لأنها فراشه ~~ولم يلحقها فراش آخر يشاركه في الولد. # ولو أتت به لستة أشهر فصاعدا من وطء الثاني، فإن كان بعد مضي أقصى مدة ~~الحمل من وطء الولد، فهو للثاني من غير إشكال. # وإن كان قبل مضي الأقصى، أمكن أن يكون من الأول، لعدم تجاوز أقصى مدة ~~الحمل من وطئه، ومن الثاني لمضي أقل مدة الحمل من وطئه. # وقد قطع المصنف، وقبله الشيخ في النهاية وجماعة بإلحاقه بالثاني. # وقال الشيخ في المبسوط: يعتبر القرعة، لإمكان أن يكون من الأول، ~~ومن
# PageV01P437 # وكذا الحكم في الأمة لو باعها بعد الوطء. # وولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ويلزمه الإقرار به. #
____________________ #
الثاني، والأم فراش لكل واحد منهما حال وطئه ~~فلا يرجح إلا بالقرعة. # ولا أصح، الأول، لما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن جميل بن دراج في ~~المرأة تتزوج في عدتها، قال: يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما، فإن جاءت ~~بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير، وإن جاءت بولد في أقل من ستة أشهر فهو ~~للأول (1). # وما رواه الكليني - في الصحيح - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: إذا كان للرجل منكم، الجارية يطأها فيعتقها، فاعتدت ونكحت، فإن وضعت ~~لخمسة أشهر، فإنه من مولاها الذي أعتقها، وإن وضعت بعد ما تزوجت، لستة أشهر ~~فإنه لزوجها الأخير (2). # قوله: (وكذا الحكم في الأمة لو باعها بعد الوطء) الكلام في هذه المسألة ~~كالتي قبلها، لكن على تقدير ولادة الأمة لدون ستة أشهر من وطء الثاني ~~والحكم بلحوقه بالبائع، يتبين فساد البيع، لأنها أم ولد. # قوله: (وولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ويلزمه الإقرار به الخ) تضمنت ~~هذه العبارة مسائل (إحداهما) إن ولد الموطوءة ms283 بالملك يلحق بالمولى ويلزمه ~~الإقرار به إذا لم يعلم انتفاؤه عنه. # ويدل عليه - بعد اتفاق الأصحاب على ذلك - ما رواه الكليني - في الصحيح -، ~~عن سعيد بن يسار، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية تكون للرجل ~~يطيف بها وهي تخرج فتعلق، قال: يتهمها الرجل أو يتهمها أهله؟ # قلت: أما ظاهرة فلا، قال إذا لزمه الولد (3).
# PageV01P438 # لكن لو نفاه انتفى ظاهرا ولا يثبت بينهما لعان. # ولو اعترف به بعد النفي ألحق به. # وفي حكمه ولد المتعة. #
____________________ #
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن يعقوب بن ~~يزيد، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في هذا العصر: رجل وقع على ~~جاريته ثم شك في ولده، فكتب عليه السلام: إن كان فيه مشابهة منه فهو ولده ~~(1). # ومقتضى الروايتين عدم لحوقه به مع التهمة، وسيجئ الكلام فيه. # (الثانية) إذا علم انتفاؤه منه جاز له نفيه، وينتفي ظاهرا من غير لعان، ~~وهو مجمع عليه بين الأصحاب نقله المحقق الشيخ فخر الدين في شرح القواعد ~~وجدي قدس سره في الروضة والمسالك. # أما سقوط اللعان فظاهر، لأنه مختص بالزوجين كما سيجئ بيانه. # وأما انتفاؤه ظاهرا بمجرد النفي، فيدل عليه - مضافا إلى الإجماع المنقول ~~- إن ذلك لا يعرف إلا من قبله، فلو لم ينتف بنفيه والحال أنه لا ينتفي ~~باللعان لزم كون ولد الأمة أقوى من ولد الحرة، لأن ولد الحرة ينتفي ~~باللعان، وهذا لا يمكن نفيه أصلا على هذا التقرير، وذلك معلوم البطلان. # (الثالثة) إن المولى إذا اعترف بالولد بعد النفي ألحق به. # ويدل عليه عموم إقراره العقلاء على أنفهسم جائز (2)، وإن الولد إذا انتفى ~~باللعان ثم أكذب الملاعن نفسه ألحق به كما سيجئ بيانه في كتاب اللعان وإذا ~~ثبت ذلك كان إلحاقه به مع اعترافه به بعد النفي بغير لعان أولى. # قوله: (وفي حكمه ولد المتعة) أي وفي حكم ولد الأمة، ولد المتعة في
# PageV01P439 # وكل من أقر بولد ثم نفاه لم يقبل نفيه. #
____________________ #
لحوقه بالمتمتع ولزوم الاعتراف به إذا ms284 لم يعلم ~~انتفاؤه عنه، وأنه إذا نفاه ينتفي ظاهرا من غير لعان، وإذا اعترف به بعد ~~النفي ألحق به. # وقد نقل جدي قدس سره - في باب المتعة من الروضة والمسالك - الاتفاق على ~~أن ولد المتعة ينتفي بغير لعان، مع أنه قال - في هذا الباب من الروضة -: إن ~~انتفاء ولد المتعة بمجرد النفي هو المشهور وحكى عن المرتضى رضي الله عنه ~~قولا بإلحاقها بالدائمة في توقف انتفاء ولدها على اللعان. # وكيف كان فالأصح ما ذهب إليه الأكثر، من انتفائه بغير لعان بصحيحة عبد ~~الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا يلاعن الرجل ~~المرأة التي يتمتع بها (1) (منها - ئل). # وصحيحة ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا يلاعن الحر ~~الأمة، ولا الذمية، ولا التي يتمتع بها (2). # وإذا ثبت عدم وقوع اللعان بها وجب القول بانتفاء ولدها بغير لعان كما ~~تقدم في ولد الأمة. # قوله: (وكل من أقر بولد ثم نفاه لم يقبل نفيه) هذا الحكم متفق عليه بين ~~الأصحاب، ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: وأيما رجل أقر بولده ثم انتفى منه فليس له ذلك ~~ولا كرامة يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته (3). # وفي الصحيح عن الحلبي أيضا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا ~~أقر
# PageV01P440 # ولو وطأها المولى وأجنبي حكم به للمولى، فإن حصل فيه أمارة يغلب معها ~~الظن أنه ليس منه لم يجز له إلحاقه ولا نفيه. # بل يستحب أن يوصى له بشئ ولا يورثه ميراث الأولاد. #
____________________ #
الرجل بولد ثم نفاه لزمه (1). # قوله: (ولو وطأها المولى وأجنبي حكم به للمولى الخ) المراد أنه إذا وطأ ~~الأمة مولاها وأجنبي فجورا وجاءت بولد يمكن تولده من كل منهما فإنه يحكم به ~~للمولى لقول النبي صلى الله عليه وآله: الولد للفراش وللعاهر الحجر (2). # وفي صحيحة سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن ~~رجلين ms285 وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده لقول ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: الولد للفراش، وللعاهر الحجر (3). # لكن قال الشيخ رحمه الله في النهاية: إنه إذا حصل في الولد أمارة يغلب ~~معها الظن أنه ليس من المولى، لم يجز له إلحاقه به، ولا نفيه عنه. # وينبغي أن يوصى له بشئ ولا يورثه ميراث الأولاد، وتبعه على ذلك جماعة من ~~الأصحاب منهم المصنف في هذا الكتاب، وحكاه في الشرائع بلفظ قيل ثم تردد ~~فيه. # والمستند في الحكم ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن رجلا من الأنصار أتى أبي عليه السلام ~~فقال: # إني ابتليت بأمر عظيم، إن لي جارية كنت أطأها فوطأتها يوما وخرجت في حاجة ~~لي
# PageV01P441 # ولو وطأها البائع والمشتري فالولد للمشتري إلا أن يقصر الزمان عن ستة ~~أشهر. #
____________________ #
بعدما اغتسلت منها ونسيت نفقة لي فرجعت إلى ~~المنزل لآخذها فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر ~~فولدت جارية، قال: فقال له أبي عليه السلام: لا ينبغي لك أن تقربها ولا ~~تنفيها (ولا أن تبعها - ئل) ولكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيا ثم أوصي ~~عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا (1) وفي معنى هذه ~~الرواية روايات (2) أخر لكنها ضعيفة السند. # ولا يخفى أن هذه الروايات منافية للقاعدة المقررة، من أن الولد للفراش ~~وللعاهر الحجر. # وأيضا فإن الولد المذكور إن كان لاحقا به فهو حر وارث، وإلا فهو رق فجعل ~~قسما آخر، مشكل. # ويستفاد من الحكم بكون الولد يملك الوصية وأنه لا يملكه المولى ولا ~~الوارث، إنه محكوم بحريته، لا أن ذلك لا يجامع الحكم بعدم توريثه وعذر ~~المصنف في العمل بهذه الروايات واضح، لصحة بعضها واعتضادها بالبعض الآخر ~~وعمل الأصحاب بها، ومع ذلك فالمسألة محل إشكال والله تعالى أعلم بحقيقة ~~الحال. # قوله: (ولو وطأها البائع والمشتري فالولد للمشتري الخ) إنما ms286 كان الولد ~~للمشتري إذا ولدت لستة أشهر فصاعدا من وطئه، لأنه صاحب الفراش بالفعل. # ولو قصر الزمان عن ستة أشهر، انتفى عن المشتري وحكم بكونه للبائع ~~إلا
# PageV01P442 # ولو وطأها المشتركون فولدت وتداعوه أقرع بينهم، وألحق بمن يخرج اسمه ~~ويغرم حصص الباقين. #
____________________ #
أن يتجاوز أقصى الحمل من وطء البائع فينتفي ~~عنه أيضا. # ويدل على أن الولد للمشتري إذا أمكن تولده منه - مضافا إلى فحوى الأخبار ~~المتضمنة لثبوت ذلك في الزوج ما رواه الكليني - في الصحيح - عن الصيقل، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: وسمعته يقول: وسئل عن رجل اشترى جارية ثم ~~وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها، قال: بئس ما صنع، يستغفر الله ولا يعود، ~~قلت: فإنه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع ~~عليها ولم يستبرئ رحمها، فاستبان حملها عند الثالث، فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: # الولد للفراش وللعاهر الحجر (1). # قال الشيخ في التهذيب بعد أن أورد هذه الرواية: محمد بن الصفار، عن محمد ~~بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن الحسن الصيقل، قال: # سئل أبو عبد الله عليه السلام، وذكر مثله إلا أنه قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: # الولد للذي عند الجارية، وليصبر لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~الولد للفراش وللعاهر الحجر (2). # وهذا السند صحيح أيضا، وهي أوضح دلالة من السابقة على المطلوب. # قوله: (ولو وطأها المشتركون فولدت وتداعوه أقرع بينهم الخ) الأمة ~~المشتركة لا يجوز لأحد من الشركاء وطؤها لتعلق حق غيره بها، لكن لو وطأها ~~بغير إذن لم يكن زانيا، بل عاصيا يستحق التعزير، ويلحق به الولد ويقوم عليه ~~الأمة والولد يوم سقط حيا، وهذا كله لا إشكال فيه.
# PageV01P443 # ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل، ولا مع التهمة بالزنا. #
____________________ #
ولو فرض وطء الجميع لها في طهر واحد فعلوا ~~محرما ولحق بهم الولد، لكن لا يمكن التحاقه بالجميع، بل بواحد منهم ~~بالقرعة، فمن خرجت له القرعة ألحق ms287 به وغرم حصص الباقين. # واستدل عليه بما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: إذا وطأ رجلان أو ثلاثة، جارية في طهر واحد فولدت ~~فادعوه جميعا، أقرع الوالي بينهم، فمن قرع كان الولد ولده ويرد قيمة الولد ~~على صاحب الجارية (1). # وفي الصحيح، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # قضى علي عليه السلام في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد وذلك في ~~الجاهلية قبل أن يظهر الإسلام فأقرع بينهم فجعل الولد لمن (للذي - ئل) قرع، ~~وجعل عليه ثلثي الدية للآخرين، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت ~~نواجده، قال: وقال: ما أعلم فيها شيئا إلا ما قضى علي عليه السلام (2). # قوله: (ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل الخ) هذا الحكم مقطوع به في كلام ~~الأصحاب وعلل - مع إطلاق ما دل على أن الولد للفراش - فإمكان أن يسبقه ~~المني ولم يشعر به. # وهو جيد مع قيام هذا الاحتمال أما مع العلم بعدمه فمشكل. # وذكر المصنف في الشرائع ما هو أبلغ من ذلك، فقال: إن الزوج لو وطأ امرأته ~~دبرا فحملت ألحق به الولد، لإمكان استرسال المني في الفرج، وإن كان الوطء ~~في غيره.
# PageV01P444 # والموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ. # ولو تزوج امرأة لظنه خلوها من بعل فبانت محصنة ردت على الأول بعد ~~الاعتداد من الثاني وكانت الأولاد للواطئ مع الشرائط. #
____________________ #
وأشكل منه قول بعض الأصحاب بلحوق الولد مع ~~الوطء في الدبر والعزل أيضا. # ولو قيل: بجواز نصف الولد إذا علم انتفاؤه عنه مطلقا لم يكن بعيدا من ~~الصواب. # قوله: (والموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ) هذا الحكم مجمع عليه بين ~~الأصحاب منصوص في عدة روايات. # كصحيحة جميل بن دراج في المرأة تزوج في عدتها، قال: يفرق بينهما وتعتد ~~عدة واحدة منهما، فإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير، وإن جاءت ~~لولد في أقل (لأقل - ئل) من ستة أشهر فهو للأول (1). # وصحيحة زرارة بن ms288 أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت: فإن تزوج ~~امرأة ثم تزوج أمها وهو لا يعلم أنها أمها؟ قال: قد وضع الله عنه بجهالته ~~بذلك، ثم قال: إذا علم أنها أمها فلا يقربها، ولا يقرب الابنة حتى تنقضي ~~عدة الأم عنه، فإذا انقضت عدة الأم منه حل له نكاح الابنة، قلت: فإن جاءت ~~الأم بولد؟ قال: هو ولده ويكون ابنه وأخا امرأته (2)، إلى غير ذلك من ~~الأخبار الكثيرة. # قوله: (ولو تزوج امرأة لظنه خلوها فبانت محصنة ردت إلى (إلى قوله) مع ~~الشرائط) أي شرائط الإلحاق، من ولادة الولد بعد مضي أقل مدة الحمل وقبل مضي ~~أقصاه.
# PageV01P445 # ويلحق بذلك أحكام الولادة وسننها استبداد النساء بالمرأة وجوبا إلا مع ~~عدمهن. # ولا بأس بالزوج وإن وجدن. # ويستحب غسل المولود. #
____________________ #
ويجب تقييد الحكم المذكور بما إذا اعتقد الزوج ~~جواز التعويل على ذلك الظن ليصير الوطء وطء شبهة، فلو كان الظن مما لا يجوز ~~التعويل عليه وعلما بذلك، فإن الوطئ يكون زنا، وينتفي الولد عن الواطئ كما ~~هو واضح. # قوله: (ويلحق بذلك أحكام الولادة، وسننها استبداد النساء الخ) المراد ~~بالسنن هنا ما يتناول الواجب والندب، وإنما وجب استبداد (1) النساء ~~بالمرأة، لأن تعاطي ذلك يوجب سماع صوتها غالبا والاطلاع منها على ما يحرم ~~على الأجانب. # أما الزوج فيجوز له الاستبداد بذلك مطلقا، وفي معناه المحرم حيث لا ~~يستلزم ذلك، النظر إلى ما يحرم عليه، بل لو فرض عدم استلزام تعاطي الأجنبي ~~لذلك للوقوع في محرم فالظاهر جوازه أيضا. # ومع الضرورة يجوز تعاطي ذلك للأجنبي قطعا، لأن الضرورة تبيح من نظر ~~المرأة سماع صوتها مثل ذلك كنظر الطبيب ولمسه في وقت الحاجة ولو إلى ~~العورة. # والوجوب هنا كفائي، فيجب على من بلغه حالها من النساء مباشرة ذلك إلى أن ~~يحصل من فيه الكفائة فيسقط عن الباقين، وكذا حكم الرجال إذا تعلق بهم ~~الوجوب. # قوله: (ويستحب غسل المولود) لقول الصادق عليه السلام في رواية
# PageV01P446 # والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى. # وتحنيكه بتربة الحسين ms289 عليه السلام. # وبماء الفرات. # ومع عدمه بماء فرات. #
____________________ #
سماعة: وغسل النفساء واجب، وغسل المولود وغسل ~~الميت واجب (1). # وقيل: بالوجوب أخذا بظاهر اللفظ، وضعف الرواية يمنع من العمل بها. # وقيل: إن وقت الغسل حين الولادة، والرواية مطلقة. # والظاهر أن المخاطب بذلك الأبوان مباشرة واستنابة. # قوله: (والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى) يدل على ذلك ما رواه ~~الكليني عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة، ~~وليقم في أذنه اليسرى، فإنها عصمة من الشيطان الرجيم (2). # قوله: (وتحنيكه بتربة الحسين عليه السلام وبماء الفرات الخ) المراد ~~بالتحنيك إدخال ذلك إلى حنكه وهو أعلى داخل الفم، وبالفرات المضاف (3) إلى ~~الماء، النهر المعروف، (وبفرات) الواقع صفة، الماء العذب، وهو خلاف المالح. # أما استحباب تحنيكه بماء الفرات، فيدل عليه ما رواه الكليني، عن يونس، عن ~~بعض أصحابه، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: يحنك المولود بماء الفرات، ~~ويقام في أذنه (4). # وأما استحباب تحنيكه بتربة الحسين عليه السلام فيدل عليه ما رواه ~~الكليني
# PageV01P447 # ولو لم يوجد إلا ماء ملح خلط بالعسل أو التمر. # ويستحب تسميته الأسماء المستحسنة. #
____________________ #
مرسلا فإنه قال - بعد أنه أورد مرسلة يونس -: ~~وفي رواية أخرى حنكوا أولادكم بماء الفرات، وبتربة قبر الحسين عليه السلام، ~~فإن لم يكن، فبماء السماء (1). # وأما أنه إذا لم يوجد الإماء ملح خلط بالعسل أو التمر، فلم أقف فيه على ~~رواية نعم روى الكليني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~قال أمير المؤمنين عليه السلام: حنكوا أولادكم بالتمر فكذا فعل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليهما السلام (2). # قوله: (ويستحب تسميته الأسماء المستحسنة) يدل على ذلك ما رواه الكليني، ~~عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: أول ما يبر الرجل ولده أن ~~يسميه باسم حسن فليحسن أحدكم اسم ولده (3). # وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله ms290 عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: استحسنوا أسمائكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة قم يا فلان ~~بن فلان إلى نورك، قم يا فلان بن فلان لا نور لك (4). # وقد روى عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: أصدق الأسماء ما يسمى ~~بالعبودية وأفضلها أسماء الأنبياء (5). # وعن أبي الحسن عليه السلام أنه قال: لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد أو ~~أحمد أو علي، أو الحسن، أو الحسين، أو جعفر، أو طالب أو عبد الله أو فاطمة ~~من
# PageV01P448 # وأن يكنيه. # ويكره أن يكني محمدا ب‍ (أبي القاسم). # وأن يسمي حكما أو حكيما أو خالدا أو حارثا أو مالكا أو ضرارا. #
____________________ #
النساء (1). # قوله: (وأن يكنيه) الكنية بضم الكاف من الأعلام ما صدر ب‍ (أب) أو (أم)، ~~قال الباقر عليه السلام: إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز (2) أن ~~يلحق به (3). # قوله: (ويكره أن يكني محمدا بأبي القاسم) لما رواه الكليني عن السكوني عن ~~أبي عبد الله عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله له نهى عن أربع ~~كنى عن أبي عيسى، وعن أبي الحكم، وعن أبي مالك، وعن أبي القاسم إذا كان ~~الاسم محمدا (4). # قوله: (وأن يسمي حكما أو حكيما أو خالدا الخ) يدل على ذلك ما رواه ~~الكليني - في الحسن - عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا بصحيفة حين حضره الموت يريد أن ينهى ~~عن أسماء يتسمى بها، فقبض ولم يسمها، منها: الحكم وحكيم وخالد ومالك وذكر ~~أنها ستة أو سبعة مما لا يجوز أن يتسمى بها (5).
# PageV01P449 # ويستحب حلق رأسه يوم السابع مقدما على العقيقة. #
____________________ #
وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: إن أبغض الأسماء إلى الله حارث، ومالك، وخالد (1). # ولم أقف على حديث يتضمن النهي عن التسمية ب‍ (ضرار) (2) لكنه من الأسماء ~~المنكرة، وقيل: إنه من أسماء إبليس، فلا يبعد كراهة التسمية ms291 به لذلك. # قوله: (ويستحب حلق رأسه يوم السابع مقدما على العقيقة) أما استحباب حلق ~~رأسه يوم السابع، فيدل عليه روايات كثيرة، منها ما رواه الكليني، عن أبي ~~الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصبي المولود متى ~~يذبح عنه ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ويسمى؟ فقال: كل ذلك في اليوم السابع ~~(3). # ولو مضى السابع ولم يحلق رأسه سقط استحباب الحلق، لما رواه الكليني في ~~الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن مولود لم ~~يحلق رأسه يوم السابع فقال: إذا مضى سبعة أيام فليس عليه حلق (4). # وإن حلق الرأس يكون مقدما على العقيقة، فيدل عليه ظاهر حسنة جميل بن ~~دراج، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العقيقة والحلق والتسمية ~~بأيها يبدأ؟ قال: يصنع ذلك كله في ساعة واحدة يحلق ويذبح ويسمى ثم ~~ذكر
# PageV01P450 # والتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة. # ويكره القنازع. #
____________________ #
ما صنعت فاطمة بولدها عليها السلام، ثم قال: ~~يوزن الشعر ويتصدق بوزنه فضة (1). # قوله: (والتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة) يدل على ذلك - مضافا إلى ما سبق - ~~ما رواه الكليني، عن سماعة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الصبي يعق ~~عنه ويحلق رأسه وهو ابن سبعة أيام ويوزن شعره ويتصدق عنه بوزن شعره ذهبا أو ~~فضة (2). # قوله: (ويكره القنازع) القنازع جمع قنزعة يضم القاف والزاي وفتحهما ~~وكسرهما، وهي الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي قاله في القاموس، وعرف ~~المصنف في الشرائع القنازع، بأنها ترك موضع من الرأس بغير حلق وحلق الباقي، ~~وهو موافق للمعنى اللغوي. # ويدل على كراهة القنازع وتفسيرها ما رواه الكليني عن السكوني، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين: لا تحلقوا للصبيان القزع، ~~والقزع أن يحلق موضعا ويدع موضعا (3). # وعن السكوني أيضا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: أتي النبي صلى الله ~~عليه وآله بولد (بصبي - ئل - كا) يدعو له وله قنازع فأبى أن يدعو له وأمر ms292 ~~أن يحلق رأسه (4). # وعن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه (كره (يكره - كا)
# PageV01P451 # ويستحب ثقب أذنه. #
____________________ #
القزع) في رأسه الصبيان، وذكر أن القزع أن ~~يحلق الرأس إلا قليلا وسط الرأس ويسمى القنزعة (1) (القزعة - ئل). # قوله: (ويستحب ثقب أذنه) هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب منصوص في عدة ~~روايات كصحيحة عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثقب أذن ~~الغلام، من السنة، وختان الغلام من السنة (2) ورواية الحسين بن خالد - ~~ولعله الحسن بن خالد فإنه المذكور في كتب الرجال وهو ثقة فتكون الرواية ~~حسنة - قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن التهنئة بالولد متى هي؟ ~~قال: # إنه لما ولد الحسن بن علي عليهما السلام، هبط جبريل عليه السلام على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بالتهنئة في اليوم السابع وأمره أن يسميه ويكنيه ~~ويحلق رأسه ويعق عنه ويثقب أذنه، وكذلك حين ولد الحسين عليه السلام أتاه في ~~اليوم السابع، فأمره بمثل ذلك، قال: وكان لهما ذؤابتان في القرن الأيسر ~~وكان الثقب في الأذن اليمنى في شحمة الأذن، وفي اليسرى في أعلى الأذن ~~والقرط في اليمنى، والشنف (3) في اليسرى (4). # ونقل عن بعض العامة أنه حرم ثقب الأذن نظرا إلى أنه تأليم للولد وأذى لم ~~يؤذن فيه شرعا. # وهو باطل لتحقق الإذن بما أوردناه من الروايات وما في معناها وإطباق ~~الناس عليه عصرا بعد عصر من غير نكير.
# PageV01P452 # وختانه فيه، ولو أخر جاز. # ولو بلغ وجب عليه الختان. #
____________________ #
قوله: (وختانه فيه ولو أخر جاز) المستند في ~~هذين الحكمين ما رواه الكليني - في الصحيح - عن علي بن يقطين، قال: سألت ~~أبا الحسن عليه السلام عن ختان الصبي لسبعة أيام من السنة هو أو يؤخر ~~فأيهما أفضل؟ قال: لسبعة أيام من السنة، وإن أخر فلا بأس (1). # وفي الصحيح، عن عبد الله عليه السلام بن جعفر أنه كتب إلى أبي محمد عليه ~~السلام أنه روى عن الصادقين عليهما السلام أن اختنوا أولادكم ms293 يوم السابع ~~يطهروا، فإن الأرض تضج إلى الله عز وجل من بول الأغلف وليس جعلني الله فداك ~~لحجامي بلدنا حذق بذلك ولا يختنونه يوم السابع وعندنا حجامو اليهود، فهل ~~يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا؟ إن شاء الله، فوقع عليه ~~السلام: السنة يوم السابع فلا تخالفوا السنن إن شاء الله (2). # قوله: (ولو بلغ وجب عليه الختان) لا خلاف بين علماء الإسلام في وجوب ~~الختان بعد البلوغ، وإنما الخلاف في أول وقت وجوبه، فذهب الأكثر إلى أنه لا ~~يجب إلا بعد البلوغ كغيره من التكاليف، لأصالة براءة ذمة الولي من هذا ~~التكليف. # وقال العلامة في التحرير: ولا يجوز تأخيره إلى البلوغ. # وربما كان مستنده إطلاق الروايات المتضمنة لأمر الولي بذلك. # وهو ضعيف للتصريح في صحيحة ابن يقطين بأنه لا بأس بالتأخير. # وإنما يجب الختان أو يستحب إذا ولد الولد، وهو مستور الحشفة كما هو
# PageV01P453 # وخفض الجواري مستحب. # وأن يعق عنه فيه أيضا. #
____________________ #
الغالب، فلو ولد مختونا خلقة سقط الفرض. # وذكر جمع من الأصحاب أن الختان شرط في صحة الصلاة ونحوها من العبادات ~~المشروطة بالطهارة واستدل عليه بعضهم بنجاسة الجلدة الساترة فإنها - لوجوب ~~قطعها - في حكم الميتة، وضعفه ظاهر. # ولو أسلم الكافر وهو غير مختون وجب عليه الختان وإن طعن في السن. # وفي رواية عبد الله بن المغيرة، ذكر، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين ~~سنة (1). # قوله: (وخفض الجواري مستحب) لما رواه الكليني، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: خفض النساء مكرمة وليس من السنة ولا شيئا ~~واجبا، وأي شئ أفضل من المكرمة (2). # وفي صحيحة عبد الله بن سنان، قال: ختان الغلام من السنة، وخفض الجارية ~~ليس من السنة (3). # قوله: (وأن يعق عنه فيه أيضا) لا خلاف بين الأصحاب إن وقت العقيقة يوم ~~السابع، والأخبار الواردة به مستفيضة، وقد أوردنا طرفا منها فيما سبق. # واختلف الأصحاب في حكم ms294 العقيقة، فقال السيد المرتضى، وابن الجنيد إنها ~~واجبة، وادعى عليه السيد المرتضى في الانتصار إجماع الإمامية. # واستدل له بظاهر الأوامر الواردة بذلك فإنها حقيقة في الوجوب.
# PageV01P454 # #
____________________ #
وبرواية علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح ~~عليه السلام، قال: العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد، فإن أحب أن يسميه من ~~يومه فعل (1). # ورواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن العقيقة ~~أواجبة هي؟ قال: نعم واجبة (2). # ورواية عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العقيقة لازمة ~~لمن كان غنيا، ومن كان فقيرا إذا أيسر فعل (3). # وذهب الشيخ ومن تأخر عنه إلى الاستحباب استضعافا لدليل الوجوب. # أما الإجماع، فلعدم تحققه، وأما الأواخر، فلأن الظاهر من سياق الروايات ~~المتضمنة لذلك أنها للندب حيث ذكرت في ضمن ذكر المستحبات. # وأما الروايات المتضمنة للوجوب فكلها ضعيفة السند. # ومع ذلك فإنما يتم الاستدلال بها إذا ثبت كون الوجوب حقيقة شرعية أو ~~عرفية في اصطلاحهم، في المعنى المتعارف الآن عند الفقهاء وهو غير معلوم. # ويمكن أن يستدل على انتفاء الوجوب أيضا، بما رواه ابن بابويه - في الصحيح ~~-، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول: # كل امرء مرتهن يوم القيامة بعقيقته، والعقيقة أوجب من الأضحية (4). # فإن الأضحية مستحبة عند أكثر علمائنا. # والمسألة محل إشكال، والاحتياط يقتضي عدم الإخلال بها بحال، والله تعالى ~~أعلم بحقائق أحكامه.
# PageV01P455 # ولا تجزي الصدقة بثمنها، ولو عجز توقع المكنة. # ويستحب فيها شروط الأضحية. #
____________________ #
قوله: (ولا تجزي الصدقة بثمنها ولو عجز توقع ~~المكنة) الوجه في ذلك أن الأمر يتعلق بالذبح فلا يحصل الامتثال بدونه. # ويدل عليه صريحا ما رواه الكليني - في الحسن - عن محمد بن مسلم، قال: # ولد لأبي جعفر عليه السلام غلامان، فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين ~~للعقيقة وكان زمن غلاء فاشترى له واحدة وعسرت عليه الأخرى، فقال لأبي جعفر ~~عليه السلام قد عسرت علي الأخرى فتصدق (1) بثمنها؟ فقال: لا، اطلبها حتى ~~تقدر عليه، ms295 فإن الله يحب إهراق الدماء وإطعام الطعام (2). # قوله: (ويستحب فيها شروط الأضحية) ولم أقف على رواية تدل على ذلك صريحا، ~~مع أن الكليني رضي الله عنه قال في كتابه الكافي: (باب إن العقيقة ليست ~~بمنزلة الأضحية) وأورد في ذلك روايتين. # إحديهما في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن منهال القماط، قال: قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام: إن أصحابنا يطلبون العقيقة إذا كان أبان يقدم ~~الأعراب فيجدون الفحول، وإذا كان غير ذلك إلا بأن، لم يوجد فتعز (فتعسر - ~~ئل) عليهم، فقال: إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة الأضحية يجزي فيها كل شئ ~~(3). # والأخرى رواها، عن مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: العقيقة ~~ليست بمنزلة الهدي، خيرها أسمنها (4).
# PageV01P456 # وإن يخص القابلة بالرجل والورك. # ولو كانت ذمية أعطيت ثمن الربع. #
____________________ #
وذكر جمع من الأصحاب منهم المصنف في الشرائع ~~أنه يستحب أن يعق عن الذكر ذكرا وعن الأنثى أنثى، ورواه الكليني مرسلا، عن ~~أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إذا كان يوم السابع وقد ولد لأحد كم غلام أو ~~جارية فليعق عنه كبشا عن الذكر ذكرا، وعن الأنثى مثل ذلك (1). # وهي ضعيفة السند قاصرة المتن. # وقال الكليني في كتابه الكافي: (باب إن عقيقة الأنثى والذكر سواء) وأورد ~~في ذلك عدة روايات منها ما رواه في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: العقيقة في الغلام والجارية سواء (2). # قوله: (وإن يخص القابلة بالرجل والورك الخ) أما استحباب تخصيص القابلة ~~بالرجل والورك، فيدل عليه ما رواه الكليني، عن حفص الكناسي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: قال: الصبي إذا ولد، عق عنه وحلق رأسه وتصدق بوزن ~~شعره ورقا وأهدي إلى القابلة الرجل مع الورك ويدعى نفر من المسلمين فيأكلون ~~ويدعون للغلام ويسمى يوم السابع (3). # وفي رواية أبي بصير: ويطعم قابلته ربع الشاة (4). # وأما القابلة إذا كانت ذمية لا تأكل من ذبيحة المسلم، تعطى ثمن الربع، ~~فيدل عليه موثقة عمار الساباطي، عن أبي ms296 عبد الله عليه السلام، قال: وإن ~~كانت
# PageV01P457 # ولو لم تكن قابلة تصدقت. # ولو لم يعق الوالد استحب للولد إذا بلغ. # ولو مات الصبي في السابع قبل الزوال سقطت ولو مات بعد الزوال لم يسقط ~~الاستحباب. #
____________________ #
القابلة يهودية لا تأكل ذبيحة المسلمين أعطيت ~~قيمة ربع قيمة الكبش (1). # قوله: (ولو لم تكن قابلة تصدقت به الأم) لقوله عليه السلام في موثقة ~~عمار: تعطى القابلة ربعها، وإن لم تكن قابلة فلأمه تعطيها من شاءت (2). # ويستفاد من قوله عليه السلام: (تعطيها من شاءت) أن السنة تتأدى بإعطاء ~~ذلك للغني والفقير. # قوله: (ولو لم يعق الوالد استحب للولد إذا بلغ) أي يستحب للولد أن يعق عن ~~نفسه إذا بلغ ويبقى في عهدتها ما دام حيا إلى أن يحصل الامتثال. # وكذا يستحب له أن يعق عن نفسه إذا شك هل عق عنه أبوه أم لا، لما رواه ابن ~~بابويه - في الصحيح - عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # والله ما أدري كان أبي عق عني أم لا؟ قال: فأمرني أبو عبد الله عليه ~~السلام فعققت عن نفسي وأنا شيخ كبير (3). # قوله: (ولو مات الصبي في السابع قبل الزوال سقطت الخ) المستند في هذا ~~التفصيل ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن إدريس بن عبد الله القمي أنه ~~سأل أبا عبد الله عليه السلام عن مولود يولد فيموت يوم السابع هل يعق عنه؟ ~~فقال: # إن مات قبل الظهر لم يعق عنه، وإن مات بعد الظهر عق عنه (4).
# PageV01P458 # ويكره أن يأكل منها الوالدان. # وأن يكسر شئ من عظامها، بل يفصل مفاصل. # ومن التوابع: الرضاع والحضانة. #
____________________ #
قوله: (ويكره أن يأكل منها الوالدان) لما رواه ~~الكليني، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا يأكل هو، ولا ~~أحد من عياله من العقيقة (1). # وتتأكد الكراهة في الأم لقوله عليه السلام في آخر هذه الرواية: (يأكل من ~~العقيقة كل أحد إلا الأم). # وفي رواية الكاهلي: لا يطعم الأم ms297 منها شيئا (2). # قوله: (وأن يكسر شيئا من عظامها، بل يفصل مفاصل) لقوله عليه السلام في ~~رواية الكاهلي: (ولا يكسر العظام) (3). # وفي رواية أبي خديجة: (وتجعل أعضاء ثم يطبخها ويقسمها) (4). # ويستفاد من هذه الرواية استحباب طبخها بالماء وتتأدى السنة بذلك. # ولو أضاف إليها شيئا من الحبوب كان قد زاد خيرا. # ويستحب أن يدعى لها المؤمنون، وأقلهم عشرة، وفي رواية عمار: (وتطعم عشرة ~~من المسلمين، فإن زاد فهو أفضل) (5). # قوله: (ومن التوابع الرضاع والحضانة) الرضاع بكسر الراء وفتحها مصدر رضع ~~كسمع وضرب كالرضاعة بكسر الراء وفتحها أيضا، وهو امتصاص الثدي.
# PageV01P459 # وأفضل ما رضع لبن أمه. #
____________________ #
والحضانة لغة، الضم والتربية، قال في القاموس: ~~حضن الصبي حضنا وحضانة بالكسر جعله في حضنه أو رباه كاحتضنه وقال الجوهري: ~~حضن الطائر بيضه يحضنه، إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه، وكذلك المرأة إذا حضنت ~~ولدها، وحاضنة الصبي التي تقوم عليه في تربيته، والمراد بها هنا ولاية على ~~الطفل لتربيته وما يتعلق بها. # قوله: (وأفضل ما رضع لبن أمه) وذلك لأنه أوفق بمزاحه وأنسب بطبعه لتغذيه ~~منه في بطن أمه، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام: ما من لبن رضع به الصبي ~~أعظم بركة عليه من لبن أمه (1). # وقد قطع المصنف وغيره بأن الأم لا يجب عليها إرضاع الولد. # ويدل عليه - مضافا إلى الأصل - قوله تعالى: فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ~~(2) وقوله تعالى: وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى (3). # ولا ينافي ذلك قوله تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين (4)، ~~لأن الأمر المستفاد من الجملة الخبرية، محمول على الاستحباب توفيقا بين ~~الأدلة. # ويمكن أن يكون الأمر للوجوب ويختص (يخص - خ ل) الحكم بما إذا لم يوجد ~~للولد مرضعة سوى الأم، أو بما إذا لم يكن الأب موجودا ولم يكن للولد مال، ~~فإن الرضاع يجب على الأم في هاتين الصورتين وإطلاق العبارة يقتضي أنه لا ~~فرق في ذلك بين اللبأ وغيره. # وجزم العلامة في القواعد بأن الأم تجبر على إرضاع الولد اللبأ، وهو أول ~~ما يحلب عند الولادة على ms298 ما نص عليه أهل اللغة محتجا بأن الولد لا يعيش ~~بدونه
# PageV01P460 # ولا تجبر الحرة على إرضاع ولدها وتجبر الأمة مولاها. # وللحرة الأجرة على الأب إن اختارت إرضاعه، وكذا لو أرضعته خادمتها. #
____________________ #
والوجدان يشهد بخلاف ما ذكره. # ثم لو قلنا بالوجوب، فهل تستحق الأم أجرة عليه على الأب، أو على الولد إن ~~كان له مال؟ قيل: نعم، وهو خيرة الأكثر لإطلاق قوله تعالى: فإن أرضعن لكم ~~فآتوهن أجورهن (1). # وقيل: لا، وبه قطع المقداد في الكنز، لأن الفعل الواجب لا يجوز أخذ ~~الأجرة عليه. # وجوابه أن الممتنع أخذ الأجرة على نفس العمل، لا أخذ عوض ما يجب بذله ~~كدفع المال إلى المضطر، واللبأ من قبيل الثاني لا الأول. # قوله: (ولا تجبر الحرة على إرضاع ولدها الخ) أما أن للمولى إجبار أمته ~~على الرضاع فلا ريب فيه، لأنها مملوكة للمولى، ومنافعها أجمع مستحقة له ~~وأما أن الحرة لا تجبر على ذلك، فلما عرفت من أن الرضاع لا يجب على الأم. # ويجب أن يستثنى من ذلك ما إذا لم يكن الأب موجودا ولم يكن للولد مال، فإن ~~الأم يجب عليها إرضاعه والحال هذه كما يجب عليها الإنفاق عليه. # وكذا إذا لم توجد للولد مرضعة سوى الأم، ومتى وجب عليها الإرضاع وامتنعت ~~منها أجبرت عليه. # قوله: (وللحرة الأجرة على الأب إن اختارت إرضاعه الخ) أما أن للأم الحرة ~~الأجرة على إرضاع الولدين اختارت إرضاعه فلا إشكال فيه. # ويدل عليه قوله تعالى: (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن (2).
# PageV01P461 # ولو كان الأب ميتا فمن مال الرضيع. # ومدة الرضاع حولان. # ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا لا أقل. #
____________________ #
لكن قوى الشيخ في المبسوط المنع من استئجارها ~~إذا كانت في حبال الزوج، وهو قول لبعض العامة ولا ريب في ضعفه. # ثم إن تعلقت الإجارة بإرضاعها بنفسها لم يكن لها إرضاعه من غيرها فإن ~~فعلت فلا أجرة لها، وإن تعلقت بتحصيل الرضاع منها أو من غيرها جاز الأمران. # ومع الإطلاق إشكال أقربه الانصراف إلى ms299 إرضاعها بنفسها، لأنه المفهوم من ~~اللفظ، والأجرة من مال الولد إن كان له مال، وإلا فعلى الأب. # وروى الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه أن أمير المؤمنين عليه السلام قضى في ~~رجل توفي وترك صبيا فاسترضع له، أن أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وأمه ~~(1). # وتخصيص المصنف الحكم بكون الأجرة من مال الرضيع، بما إذا كان الأب ميتا ~~غير جيد، إذ من الجائز أن يكون له مال مع حياة أبويه وقد وقع في بعض النسخ ~~الضرب على هذه الجملة، وهو أنسب لكن تبقى العبارة مطلقة في لزوم الأجرة ~~للأب، وهو غير جيد أيضا. # قوله: (ومدة الرضاع حولان، الخ) أما إن مدة الرضاع حولان فيدل عليه قوله ~~تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة (2). # وأما جواز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا لا أقل، فيدل عليه ما رواه
# PageV01P462 # والزيادة بشهر أو بشهرين لا أكثر. #
____________________ #
الكليني وابن بابويه، عن سماعة بن مهران، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، قال: # الرضاع واحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي (1). # وما تضمنت الرواية من جواز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا، مطابق لمقتضى ~~الأصل، وظاهر قوله تعالى: فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح ~~عليهما (2). # أما المنع من الاقتصار على الأقل من أحد وعشرين شهرا، فمشكل، ولو قيل ~~بجوازه إذا اقتضت مصلحة الولد ذلك وتراضي عليه الأبوان لم يكن بعيدا. # ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين، فإن ~~أراد الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فهو حسن (3). # هذا كله مع الاختيار، أما مع الضرورة فيجوز النقصان عن الحولين مطلقا. # قوله: (والزيادة بشهر وشهرين لا أكثر) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب وقيل: ~~إنه مروي ولم نقف على الرواية. # نعم روى الكليني وابن بابويه في الصحيح، عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي ~~الحسن الرضا عليه السلام، قال: ms300 سألته عن الصبي هل يرضع أكثر من سنتين؟ فقال ~~عامين، فقلت: فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شئ؟ # قال: لا (4).
# PageV01P463 # ولا يلزم الوالد أجرة ما زاد عن حولين. # والأم أحق بإرضاعه إذا تطوعت (تبرعت - خ ل) أو قنعت بما تطلب غيرها. # ولو طلبت زيادة عن ما قنع غيرها فللأب نزعه واسترضاع غيرها. #
____________________ #
ويستفاد من هذه الرواية جواز الزيادة على ~~الحولين مطلقا، وربما لاح ذلك من رواية الحلبي (1) أيضا، وهو مطابق لمقتضى ~~الأصل السليم عن المعارض فإن الأمر بإرضاع الحولين لا يقتضي منع الزائد. # قوله: (ولا يلزم الوالد أجرة ما زاد عن حولين) يدل على ذلك قوله عليه ~~السلام في صحيحة الحلبي: (ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين ~~كاملين) (2). # ولو اضطر الولد إلى الرضاعة بعد الحولين لمرض ونحوه، فالأقرب وجوب أجرتها ~~على الأب، لأن ذلك بمنزلة النفقة الضرورية. # قوله: (والأم أحق بإرضاعه إذا تطوعت (تبرعت - خ ل) الخ) أما إن الأم أحق ~~بإرضاع الولد إذا تبرعت بذلك أو قنعت بما يطلب غيرها، فيدل عليه قوله ~~تعالى: فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن (3) وهو شامل لها تين الصورتين، إذ ~~الأمر للوجوب. # وأما إن للأب نزعه منها واسترضاع غيرها إذا امتنعت من إرضاعه أو طلبت ~~زيادة عما يقنع به غيرها، فيدل عليه قوله عز وجل: وإن تعاسرتم فسترضع ~~له
# PageV01P464 # وأما الحضانة فالأم أحق بالولد بمدة الرضاع إذا كانت حرة مسلمة ~~
____________________ #
أخرى (1). # ويدل على الحكمين صريحا ما رواه الشيخ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتى ~~تضع حملها، فإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها إلا أن يجد من هو أرخص أجرا ~~منها، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه (2). # وعن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: فإن قالت المرأة ~~لزوجها الذي طلقها: أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه، فهي ms301 أحق به (3). # وحكى الشيخ في الخلاف قولا بأن الأم أحق بالولد متى طلبت أجرة المثل وإن ~~وجد الأب من يأخذ أقل أو يتبرع تمسكا بإطلاق قوله تعالى: فإن أرضعن لكم ~~فآتوهن أجورهن (4)، وله وجه إلا أن الأخبار على خلافه. # قوله: (وأما الحضانة فالأم أحق بالولد مدة الرضاع الخ) تضمنت العبارة ~~مسألتين (إحداهما) إن الأم أحق بالولد مدة الرضاع. # وقال جدي قدس سره في المسالك: إنه لا خلاف فيه إذا كانت متبرعة أو رضيت ~~بما يأخذ غيرها من الأجرة، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه. # لكن قال ابن فهد في المهذب إن الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين ~~الأبوين مدة الحولين. # وربما دل عليه قوله عليه السلام في رواية داود بن الحصين: (ما دام الولد ~~في
# PageV01P465 # وإذا فصل فالحرة أحق بالبنت إلى سبع سنين، قيل: إلى تسع سنين والأب أحق ~~بالابن. #
____________________ #
الرضاع، فهو بين الأبوين بالسوية) (1). # وهو ضعيف، لأن الإجماع ممنوع، والرواية الواردة بذلك ضعيفة. # وكيف كان، فيجب القطع بأن الأم أحق بالولد مدة الرضاع إذا أرضعت الولد، ~~وإنما الإشكال إذا سقط حقها من الرضاعة واسترضع الأب غيرها، فقال ابن ~~إدريس: لا يسقط حقها من الحضانة، لأنهما حقان متغايران فلا يلزم من سقوط ~~أحدهما سقوط الآخر. # وقال المصنف في الشرائع: إنه يسقط حقها من الحضانة أيضا، ويدل عليه قوله ~~عليه السلام في رواية داود بن الحصين: (فإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم ~~وقالت الأم: لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإن له أن ينزعه منها) (2). # وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند لكنها مطابقة لمقتضى الأصل وظاهر ~~روايتي أبي الصباح وأبي العباس وغيرهما (3) فيترجح العمل بها مضافا إلى ما ~~يلزم في تردد المرضعة إلى الأم في كل وقت يحتاج فيه الولد إلى الإرضاع، من ~~العسر والضرر المنفيين بالآية والرواية. # (الثانية) إن الولد إذا فصل كانت الأم أحق بالبنت إلى سبع سنين، والأب ~~أحق بالابن، وهو أحد الأقوال في المسألة ذهب إليه الشيخ في النهاية، وابن ~~البراج، وابن حمزة، ms302 وابن إدريس، واختاره المصنف رحمه الله. # والمستند فيه ما رواه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه - في الصحيح - عن ~~عبد الله بن جعفر، عن أيوب بن نوح، قال: كتب إليه بعض أصحابنا إنه كانت ~~لي
# PageV01P466 # ولو تزوجت الأم سقطت حضانتها. #
____________________ #
امرأة ولي منها ولد وخليت سبيلها فكتب عليه ~~السلام: المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين (1). # وهذه الرواية أصح ما بلغنا في هذا الباب، ومقتضاها إن الأم أحق بالولد ~~مطلقا إلى سبع سنين من غير فوق بين الذكر والأنثى والعمل بها متجه. # وفي المسألة أقوال منها، إن الأم أحق بالولد ما لم تتزوج ذهب إليه الصدوق ~~في المقنع. # ويدل عليه ما رواه في من لا يحضره الفقيه عن سليمان بن داود المنقري، عن ~~حفص بن غياث أو غيره، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق ~~امرأته وبينهما ولد أيهما أحق به (بالولد - فقيه)؟ قال: المرأة ما لم تتزوج ~~(2) وهذه الرواية ضعيفة بالإرسال وضعف المرسل. # (ومنها) إن الأم أحق بالبنت ما لم تتزوج، وبالصبي إلى سبع سنين اختاره ~~ابن الجنيد والشيخ في الخلاف محتجا بإجماع الفرقة وأخبارهم. # وبالغ ابن إدريس في سرائره، في إنكار هذا القول، فقال: ما ذكره شيخنا في ~~مسائل خلافه قول بعض المخالفين، وما اخترناه هو الصحيح، لأنه لا خلاف أن ~~الأب أحق بالولد في جميع الأحوال، وهو الوالي عليه والقيم بأمره فأخرجنا ~~بالإجماع الحولين في الذكر وفي الأنثى السبع سنين، فمن ادعى أكثر من ذلك ~~يحتاج إلى دليل قاطع، وهو مذهب شيخنا في نهايته، والعجب قوله - في آخر ~~المسألة -: دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وهذا مما يضحك الثكلى، من أجمع ~~منهم معه؟ أخبار لهم في ذلك؟ بل أخبارنا بخلافه واردة، وإجماعنا بضد ما ~~قاله رحمه الله.
# PageV01P467 # #
____________________ #
ولو كان المرض مما يعدي كالجذام والبرص، ~~فالأظهر سقوط حضانتها بذلك تحرزا من تعدي الضرر إلى الولد. # (الرابع) أن تكون أمينة فلا حضانة لمن لا أمانة لها، وهذا الشرط لم يذكره ms303 ~~المصنف، وقد اعتبره الشيخ في المبسوط وجماعة، منهم الشهيد في قواعده، ولا ~~بأس به، لأن من لا أمانة لها ربما خانت في حفظ الولد. # ولأن في التكليف بتسليم الولد إلى غير المأمونة عسرا وحرصا فكان منفيا. # (الخامس) أن تكون مقيمة، فلو انتقلت إلى محل تقصر فيه الصلاة سقط حقها من ~~الحضانة عند الشيخ في المبسوط. # ثم نقل عن قوم أنه إن كان المنتقل هو الأب فالأم أحق به، وإن انتقلت ~~الأم، فإن كان انتقالها من قرية إلى بلد فهي أحق به، وإن كان من بلد إلى ~~قرية فالأب أحق به لأن في السواد يقل تعلمه وتخرجه، وقال بعد نقل ذلك: إنه ~~قوي. # وحكى الشهيد في قواعده قولا بأن الأب لو سافر جاز له استصحاب الولد وسقطت ~~حضانة الأم فيكون شرطا آخر، لكن دليل هذين الشرطين (1)، غير واضح. # (السادس) أن تكون غير مزوجة، فلو تزوجت بغير الأب سقطت حضانتها، ونقل جدي ~~قدس سره في الروضة على هذا الشرط، الإجماع. # ويدل عليه ما رواه ابن بابويه، عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث ~~أو غيره قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وبينهما ولد ~~أيهما أحق به؟ قال: المرأة ما لم تتزوج (2).
# PageV01P469 # ولو مات الأب فالأم أحق به من الوصي. # وكذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا كانت الأم الحرة أحق به ولو تزوجت، فإن ~~أعتق فالحضانة له. #
____________________ #
وفي السند ضعف، وإطلاق النص وكلام الأصحاب ~~يقتضي أنه لا فرق في سقوط حقها بالتزويج بين دخول الزوج بها وعدمه. # ويحتمل اختصاص السقوط بحالة الدخول لاشتغالها والحال هذه بحقوق الزوج عن ~~تربية الولد. # ولو طلقت الأم قيل: عادت إليها الحضانة لزوال المانع، وهو التزويج. # وقيل: لا تعود لخروجها بالنكاح عن الاستحقاق، فلا تعود إلا بدليل، والأول ~~أقرب. # وإنما تعود بمجرد الطلاق إذا كان بائنا، وإلا فبعد العدة. # ولو لم يكن الأب موجودا لم تسقط حضانتها بالتزويج مطلقا. # قوله: (ولو مات الأب فالأم أحق به ms304 من الوصي) المراد أنه إذا مات أب الولد ~~وقد صارت الحضانة له بأن كان الولد ذكرا بعد الحولين أو أنثى بعد السبع ~~فالأم أحق به من الوصي المنصوب من قبل الأب إلى أن يكمل الولد. # أما الذكر في الحولين، والأنثى في السبع، فلا ريب أن الأم أحق بهما من ~~الوصي، لأنها أحق من الأب فتكون أحق من نائبه بطريق أولى. # وإطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن تكون الأم مزوجة أم ~~لا، وبهذا التعميم صرح العلامة في الإرشاد، فقال: ولو مات الأب لم يسقط به ~~يعني بالتزويج واستحقت الحضانة إلى وقت البلوغ. # قوله: (وكذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا الخ) إنما كانت الأم الحرة أحق ~~بالحضانة من الأب المملوك أو الكافر لعدم صلاحيتهما بذلك للحضانة فيكون ~~وجودهما كعدمهما.
PageV01P470 # #
____________________ #
ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ بسند صحيح إلى ~~داود الرقي وأما داود فقال الشيخ: إنه ثقة، وقال النجاشي: إنه ضعيف جدا ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة حرة نكحت عبدا فأولدها أولادا ~~ثم إنه طلقها فلم تقم مع ولدها وتزوجت، فلما بلغ العبد أنها تزوجت أراد أن ~~يأخذ منها ولده، وقال: أنا أحق بهم منك إذ (ان - كا - في) تزوجت، فقال: ليس ~~للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوجت حتى يعتق، هي أحق بولدها منه ما دام ~~مملوكا فإذا أعتق فهو أحق بهم منها (1). # دلت الرواية على أن الأم وإن تزوجت فهي أحق من الأب المملوك ويلزم من ذلك ~~كونها أولى من الأب الكافر أيضا، لأن الكافر أبعد عن الولاية من المملوك. # واعلم أن المصنف لم يتعرض في هذا الكتاب لحكم الحضانة إذا فقد الأبوان، ~~وكأن وجهه عدم ورود نص في ذلك على الخصوص. # فقد اختلف الأصحاب في ذلك اختلافا كثيرا، والأشهر بينهم تعدي الحكم إلى ~~باقي الأقارب، وترتيبهم على ترتيب الإرث تمسكا بظاهر قوله تعالى: # وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله (2) فإن الأولوية تشمل الإرث ~~والحضانة وغيرهما، وبأن ms305 الولد يفتقر إلى التربية والحضانة فلا بد في الحكمة ~~من نصب قيم لذلك، والقريب أولى بها من البعيد. # وإلى هذا القول ذهب جدي قدس سره في المسالك ثم قال: وعلى هذا فمع فقد ~~الأبوين ينظر في الموجود من الأقارب ويقدر لو كان وارثا ويحكم له بحق ~~الحضانة.
# PageV01P471 # النظر الخامس: في النفقات وأسبابها ثلاثة: الزوجية، والقرابة، والملك. #
____________________ #
ثم إن اتحد اختص وإن تعددوا يقرع بينهم لما في ~~الاشتراك من الإضرار بالولد. # وهو جيد لو ثبت عموم الولاية الواقعة في الآية الشريفة، لكنه غير ثابت. # وقال ابن إدريس في سرائره - بعد أن نقل عن الشيخ في الخلاف كلاما طويلا ~~في تعدي ولاية الحضانة إلى باقي الوراث وتقديم بعضهم على بعض -: ما ذكره ~~الشيخ في الخلاف، من تخريجات المخالفين ومعظمه قول الشافعي، وبنائهم، على ~~القول بالعصبة، وذلك عندنا باطل ولا حضانة عندنا إلا للأم نفسها أو للأب ~~فأما غيرهما فليس لأحد عليه ولاية سوى الجد من قبل الأب خاصة. # ويظهر من المصنف في الشرائع الميل (1) إلى هذا القول، ولا يخفى وجاهته. # وإنما قلنا بثبوت الولاية للجد من قبل الأب، لأن له ولاية المال والنكاح ~~فيكون له ولاية التربية بطريق أولى وإنما كانت الأم أولى منه بالنص، فمع ~~عدمها وعدم من هو أولى منه ثبتت له الولاية. # وعلى هذا فلو فقد الأبوان والجد، فإن كان للولد مال استأجر الحاكم عليه ~~من يربيه من ماله، وإن لم يكن له مال كان حكم تربيته حكم الإنفاق عليه، ~~فيجب على المؤمنين كفائة، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه. # قوله: (النظر الخامس في النفقات وأسبابها ثلاثة الخ) لا خلاف بين علماء ~~الإسلام في وجوب النفقة بهذه الأسباب الثلاثة. # والأصل في وجوب نفقة الزوجة، الكتاب والسنة.
# PageV01P472 # #
____________________ #
أما الكتاب فقوله تعالى: لينفق ذو سعة من سعته ~~ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله (1)، وقوله عز وجل: وعاشروهن ~~بالمعروف (2) أي بما يتعارف الناس، وقوله تعالى: الرجال قوامون على النساء ~~بما فضل الله بعضهم على بعض ms306 وبما أنفقوا من أموالهم (3). # وأما السنة فمستفيضة جدا: (منها) ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن ~~ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز ~~وجل: # ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله، قال: إن أنفق عليها ما يقيم ~~ظهرها مع كسوة، وإلا فرق بينهما (4). # وفي الصحيح، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه ~~السلام يقول: من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما ~~يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما (5). # وفي الموثق، عن إسحاق بن عمار أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن حق ~~المرأة على زوجها؟ قال: يشبع بطنها ويكسو جثتها، فإن جهلت غفر لها. إن ~~إبراهيم خليل الرحمان شكى إلى الله عز وجل من سوء خلق سارة فأوحى الله عز ~~وجل إليه: # إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن أقمته انكسر (كسرته - ئل) وإن تركته ~~استمتعت به اصبر عليها، قلت: من قال هذا؟ فغضب، ثم قال: هذا والله قول رسول ~~الله صلى الله عليه وآله (6).
# PageV01P473 # أما الزوجة فيشترط في وجوب نفقتها شرطان، العقد الدائم، فلا نفقة لمتمتع ~~بها (لمستمتع بها - خ). # والتمكين الكامل، فلا نفقة لناشزة. #
____________________ #
قوله: (أما الزوجة فيشترط في وجوب نفقتها ~~شرطان الخ) اشترط الأصحاب في وجوب نفقة الزوجة أمرين: (أحدهما) دوام العقد، ~~فلا نفقة لمتمتع بها، وقد أجمع الأصحاب على اعتبار هذا الشرط. # ويدل عليه - مضافا إلى التمسك بمقتضى الأصل السالم من المعارض - قول ~~الصادق عليه السلام في رواية زرارة: تزوج منهن ألفاهن مستأجرات (1) والأجير ~~لا يجب له النفقة. # (وثانيهما) التمكين الكامل، وعرفه المصنف في الشرائع بأنه التخلية بينها ~~وبينه بحيث لا يختص موضعا ولا وقتا. # والظاهر تحقق التخلية بأن تكون باذلة له نفسها في كل زمان ومكان يريد فيه ~~الاستمتاع ولا حاجة إلى اللفظ من قبل المرأة. # وقال العلامة في التحرير: إن التمكين أن تقول له: قد سلمت نفسي إليك ms307 في ~~أي مكان شئت، وفي افتقار التمكين إلى ذلك مع حصول التخلية نظر وقد اختلف ~~الأصحاب في اعتبار هذا الشرط، فذهب الأكثر إلى اعتباره وإن العقد بمجرده لا ~~يوجب النفقة، وإنما يجب بالتمكين إما بجعله تمام السبب أو سببا تاما أو ~~شرطا في الوجوب. # وربما قيل بوجوب النفقة بالعقد كالمهر لكنها تسقط بالنشوز. # والمعتمد، الأول اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق وليس فيما وصل ~~إلينا من الأدلة النقلية ما ينافي ذلك صريحا ولا ظاهرا.
# PageV01P474 # ولو امتنعت لعذر شرعي لم تسقط كالمرض والحيض وفعل الواجب. #
____________________ #
(الثالث) إذا غاب الزوج عن المرأة فإن كانت ~~غيبته بعد أن حصل التمكين من الزوجة وجب عليه النفقة واستمرت عليه مدة ~~غيبته. # وإن كانت غيبته قبل التمكين، فإن اكتفينا بالعقد وجعلنا النشوز مانعا ~~فالحكم كذلك إذ لم يثبت النشوز. # وإن اعتبرنا التمكين في الوجوب شرطا أو سببا، فلا نفقة لها، فإن حضرت عند ~~الحاكم وبذلت له التسليم والطاعة، أعلمه بذلك، فإن وصل إليها وجبت النفقة ~~حينئذ وإن لم يفعل، فإذا مضى زمان يمكنه الوصول فيه إليها عادة، فرض لها ~~الحاكم النفقة في ماله لأن الامتناع منه. # ولو نشزت المرأة مع حضور الزوج فغاب عنها وهي كذلك ثم عادت إلى الطاعة لم ~~تجب نفقتها إلى أن يعلم بعودها ويمضي زمان تمكنه الوصول إليها، لخروجها ~~بالنشوز عن استحقاق النفقة فلا يعود إلا مع تحقق التمكين. # قوله: (ولو امتنعت لعذر شرعي لم تسقط، كالمرض والحيض وفعل الواجب) المراد ~~أن الزوجة إذا امتنعت من الوطء لعذر شرعي كالحيض وفعل الواجب، أو عقلي ~~كالمرض لم يسقط وجوب الإنفاق عليها بذلك، ولا إشكال في هذا الحكم. # لكن يعتبر في وجوب النفقة أن تكون ممكنة فيما لا عذر لها فيه من أنواع ~~الاستمتاع كما هو ظاهر. # والأقرب أنه لا فرق في الواجب بين المضيق والموسع كقضاء رمضان مع توسع ~~(توسعه - خ) وقته، والنذر المطلق ونحوهما، فلها المبادرة إلى فعل الواجب ~~بغير إذنه صوما كان أو صلاة، لأصالة عدم ثبوت ms308 سلطنته عليها في فعل الواجب. # واعتبر الشيخ، والعلامة في القواعد في جواز مبادرتها إلى الواجب الموسع ~~من
PageV01P476 # أما المندوب، فإن منعها منه فاستمرت سقطت نفقتها. # وتستحق الزوجة النفقة ولو كانت ذمية أو أمة. #
____________________ #
الصوم، إذن الزوج. # ونقل عن الشيخ في موضع من المبسوط أنه اعتبر ذلك في قضاء الفريضة أيضا. # واتفق الجميع على جواز مبادرتها إلى الصلاة الواجبة في أول الوقت بغير ~~إذنه وفرقوا بينهما بما لا يخلو من نظر، وعلى ما اخترناه يسقط البحث عن ~~تكلف الفرق. # قوله: (أما المندوب فإن منعها منه فاستمرت سقطت نفقتها) الفعل المندوب إن ~~كان مما يتوقف على إذن الزوج كالصوم والحج، فإذا فعلت بدون إذنه كان فاسدا، ~~ولا يسقط بمجرده النفقة، لأنه غير مانع من التمكين إلا أن تمتنع من ~~الاستمتاع فيسقط لذلك لا لأجل التلبس بذلك الفعل. # وأطلق الشيخ رحمه الله سقوط النفقة مع امتناعها من الإفطار. # وهو مشكل على إطلاقه، فإن النشوز لا يتحقق بترك غير الاستمتاع إلا أن ~~يقال: إن ترك الإفطار يقتضي الامتناع من الوطء وإن كان الفعل مما لا يتوقف ~~على إذن الزوج جاز لها فعله بغير إذنه وليس له منعها منه إلا أن يطلب منها ~~الاستمتاع في ذلك الوقت فيجب عليها طاعته لأن المندوب لا يعارض الواجب. # ولو استمرت والحال هذه قيل: بطلت النافلة للنهي عنها. # وهو كذلك أن قلنا باقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده الخاص وتسقط نفقتها ~~إلى أن تعود إلى الطاعة. # قوله: (وتستحق الزوجة النفقة إذا كانت ذمية أو أمة) لا خلاف في ذلك، ~~لاشتراك الجميع في المقتضي. # لكن يعتبر في الأمة أن يسلمها مولاها إلى الزوج ليلا ونهارا كالحرة وإلا ~~لم
PageV01P477 # وكذا تستحقها المطلقة الرجعية. # دون البائن والمتوفى عنها زوجها. #
____________________ #
يجب نفقتها كما لو سلمت الحرة نفسها في وقت ~~دون وقت ولا يجب على المولى تسليمها كذلك، بل له استخدامها نهارا وتسليمها ~~إلى زوجها ليلا، ولو أراد التخلص من النفقة سلمها تسليما تاما. # قوله: (وكذا تستحقها المطلقة ms309 الرجعية (رجعية - خ ل)) هذا الحكم موضع نص ~~ووفاق، لكن استثنى بعضهم من النفقة آلة التنظيف، لأن الزوج لا ينتفع بذلك، ~~والإطلاق أجود فلعل الله يحدث بعد ذلك أمرا. # ولا تسقط نفقة المعتدة إلا بما تسقط به نفقة الزوجة ويستمر إلى انقضاء ~~العدة. # ولو ظهر بالمرأة أمارات الحمل بعد الطلاق فعلى الزوج الإنفاق عليها إلى ~~أن تضع، ولو أنفق عليها ثم بان أنه لم يكن حمل قيل: يسترد المدفوع إليها ~~بعد انقضاء العدة، وهو محل تردد. # قوله: (دون البائن والمتوفى عنها الخ) أما سقوط النفقة للمطلقة البائن ~~والمتوفى عنها إذا لم تكن حاملا، فالظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب. # ويدل على سقوط نفقة المتوفى عنها مع انتفاء الحمل، فحوى الروايات ~~المتضمنة لسقوطها مع الحمل (1). # وعلى سقوطها في المطلقة البائن روايات كثيرة: (منها) رواية زرارة، عن أبي ~~جعفر عليه السلام، قال: إن المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها، إنما هي ~~للتي لزوجها عليها رجعة (2).
# PageV01P478 # إلا أن تكون حاملا فتثبت نفقتها في الطلاق على الزوج حتى تضع. #
____________________ #
ورواية عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: سألته عن المطلقة ثلاثا على السنة هل لها سكنى ونفقة؟ ~~قال: لا (1). # ورواية رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المختلعة لا سكنى لها ~~ولا نفقة (2). # وأما ثبوتها للمطلقة البائن إذا كانت حاملا، فموضع وفاق، والأصل فيه قوله ~~تعالى: وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن (3) الشامل بعمومه ~~للرجعيات والبائنات. # ويدل عليه روايات كثيرة (منها) ما رواه الكليني - في الحسن - عن محمد بن ~~قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها ~~بالمعروف حتى تضع حملها (4). # وفي الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الحبلى المطلقة ~~ينفق عليها حتى تضع حملها (5). # واختلف الأصحاب في أن النفقة للحمل، أو للحامل لأجله، فذهب الأكثر إلى ~~أنها للحمل، لدوران النفقة معه وجودا أو عدما. # وقيل: إنها للحامل، وهو الأصح، ms310 لأنه المستفاد من الآية، فإن الضمير في ~~(عليهن) يرجع إلى الحامل بغير إشكال.
# PageV01P479 # #
____________________ #
ويدل عليه أيضا إن النفقة لو كانت للولد، ~~لسقطت بيساره كما لو ورث أخاه لأبيه وكان أبوه قاتلا لا يرث ولا وارث له ~~غير الحمل، ولوجبت على الجد مع فقر الأب والتالي فيهما باطل بالإجماع. # وبأن سقوط النفقة عن المطلق مع يسار الولد خلاف مدلول الآية، وإيجابها ~~على الجد مع فقر الأب لا دليل عليه، فيكون المقدم كذلك. # وتظهر فائدة القولين في مواضع: (منها) إذا تزوج الحر أمة وشرط مولاها رق ~~الولد وجوزناه. # وفي العبد إذا تزوج أمة أو حرة وشرط مولاه الانفراد برقية الولد، فإن ~~جعلناها للحمل فلا نفقة على الزوج. # أما في الأول (1) فلأنه ملك لغيره وأما في الثاني فلأن العبد لا يجب عليه ~~نفقة أقاربه. # وإن جعلناها للحامل وجبت ويكون في الثاني في ذمة مولاه أو في كسب العبد. # (ومنها) لو لم ينفق عليها حتى مضت مدة، فمن قال بوجوبها للحمل لا يجب على ~~قوله القضاء لأن نفقة الأقارب لا تقضى ومن قال إنها للحامل أوجب لها القضاء ~~لما سيجئ من وجوب قضاء نفقة الزوجة. # (ومنها) لو ارتدت بعد الطلاق فتسقط نفقتها على الثاني دون الأول. # (ومنها) لو أتلفها متلف بعد أن قبضتها الزوجة ولم تفرط، فإن قلنا: إنها ~~للحمل وجب بدلها، وإن قلنا إنها للحامل لم يجب، إلى غير ذلك من الفوائد ~~المترتبة على القولين.
# PageV01P480 # وفي الوفاة من نصيب الحمل على إحدى الروايتين. #
____________________ #
قوله: (وفي الوفاة من نصيب الحمل على إحدى ~~الروايتين) هذه الرواية رواها الكليني وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، ~~عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المرأة (الحبلى ~~- ئل) المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها (1). # وبمضمون هذه الرواية أفتى ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه والشيخ في ~~النهاية، وجمع من الأصحاب ووصفوها بالصحة. # وهو منظور فيه، فإن في طريقها (2) محمد بن الفضيل وهو ms311 مشترك بين الثقة ~~والضعيف، ولعلهم اطلعوا على قرائن أفادت أنه الثقة. # واحتج الشيخ رحمه الله على هذا القول أيضا بما رواه في الصحيح، عن محمد ~~بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ~~ماله (3). # قال في الاستبصار: قوله عليه السلام (ينفق عليها من ماله) محمول على أنه ~~ينفق عليها من مال الولد إذا كانت حاملا والولد وإن لم يجر له ذكر، جاز لنا ~~أن نقدره لقيام الدليل كما فعلناه في مواضع كثيرة من القرآن (4). # وفي مقابل هاتين الروايتين أخبار كثيرة متضمنة لأن الحامل المتوفى عنها ~~لا نفقة لها (منها) ما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال في الحبلى المتوفى عنها زوجها: إنه لا نفقة لها ~~(5).
# PageV01P481 # #
____________________ #
وعن أبي الصباح الكناني في المرأة الحامل ~~المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة؟ # قال: لا (1). # وعن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة الحامل المتوفى عنها ~~زوجها هل لها نفقة؟ قال: لا (2). # وبمضمون هذه الروايات أفتى المفيد، وابن إدريس وجماعة. # وأجاب عنها الشيخ في الاستبصار، بالحمل على أن المراد أنه لا ينفق عليها ~~من مال الميت وإن كان ينفق عليها من مال الحمل. # ولا بأس بهذا الجمع لو تكافأت الروايات في السند والدلالة، لكنه محل نظر. # ونقل عن المفيد رحمه الله في كتاب التمهيد أنه أنكر هذا الحكم أعني ~~الإنفاق على الحامل من مال الحمل، وقال: إن الولد إنما يكون له مال عند ~~خروجه إلى الأرض حيا فأما وهو جنين ولا يعرف له موت من حياة، فلا ميراث له ~~ولا مال على الإنفاق فكيف ينفق عليها من مال من لا مال له لولا السهو في ~~الرواية والإذهال فيها. # ويمكن دفعه بأن المراد أنه يجب الإنفاق على الحامل من مال الميت فإن ولد ~~الولد حيا جعلت النفقة من نصيب الحمل وإلا ذهبت على الجميع، لأن التصرف في ~~المال على هذا الوجه وقع بإذن الشارع فلا يستعقب الضمان. ms312 # وقال العلامة في المختلف، والتحقيق أن نقول: إن جعلنا النفقة للحمل فالحق ~~ما قاله الشيخ وأشار بذلك إلى ما قاله الشيخ في النهاية من أن الحامل ~~ينفق
# PageV01P482 # ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب. #
____________________ #
عليها من نصيب ولدها، وإن جعلناها للحامل ~~فالحق ما قاله المفيد. # وما ذكره رحمه الله بعيد عن التحقيق، إذ ليس في الروايات المتضمنة لهذا ~~الحكم دلالة على أن النفقة للحمل بوجه، وإنما المستفاد منها أنه ينفق على ~~الحامل من نصيب الحمل، فإن وجب العمل بها تعين المصير إلى هذا الحكم مطلقا. # وإن ترجح ردها - أما لقصورها من حيث السند والدلالة أو لما ذكره المفيد ~~رحمه الله من أن الحمل لا مال له - وجب نفي هذا الحكم رأسا كما ذكره المفيد ~~رحمه الله، وإن إدريس، أما التفصيل فلا وجه له. # قوله: (ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب) هذا الحكم مقطوع به في كلام ~~الأصحاب، وظاهرهم أنه موضع وفاق. # ويدل عليه أن نفقة الزوجة وجبت على وجه المعاوضة في مقابل الاستمتاع ~~بخلاف نفقة القريب، فإنها إنما وجبت لمجرد المواساة، وما كان وجوبه على وجه ~~المعاوضة أقوى مما وجب على وجه المواساة، ولهذا لم تسقط نفقة الزوجة بغناها ~~ولا بمضي الزمان بخلاف نفقة القريب. # والمراد بنفقة الزوجة المقدمة على نفقة القريب، نفقة اليوم الحاضر ~~وسكناها وكسوتها اللائقة بحالها في ذلك الفصل التي هي فيه وما تضطر إليه من ~~الآلات والأمتعة ونفقة الخادم. # وكما أن نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب، فكذا نفقة الزوج على نفسه ~~مقدمة على نفقة الزوجة. # وأما نفقة المملوك، والدابة، فما تدعو الضرورة إليه من ذلك تقدم نفقته ~~على نفقة القريب والزوجة أيضا، لأنها من توابع نفقته على نفسه. # أما غير المضطر إليه من ذلك فيقدم نفقة الزوجة والقريب عليه قطعا ويجب ~~بيعهما مع الحاجة إلى ذلك.
PageV01P483 # وتقضى لو فاتت. # وأما القرابة فالنفقة على الأبوين والأولاد لازمة. # وفي من علا من الآباء والأمهات تردد أشبهه اللزوم. #
____________________ #
قوله: (وتقضى لو فاتت) هذا ms313 مذهب الأصحاب لا ~~أعلم فيه مخالفا. # ووجه بأن نفقة الزوجة حق وجب في مقابلة الاستمتاع فكان كالعوض اللازم في ~~المعاوضة، فلا يحصل البراءة منه إلا بإيصاله إلى مستحقة بخلاف نفقة ~~الأقارب، فإنها إنما وجبت بمجرد المواساة فلا يستقر في الذمة ولا يجب ~~قضاؤها كما لو أخل بقضاء حاجة المحتاج الذي يجب إعانته. # ولا بأس به، ولكن لو أمر الحاكم القريب بالاستدانة على قريبه لغيبته أو ~~امتناعه من الإنفاق فاستدان له، استقر الدين في ذمته ووجب قضاؤها كسائر ~~ديونه. # قوله: (وأما القرابة فالنفقة على الأبوين والأولاد لازمة الخ) أجمع ~~العلماء كافة على وجوب النفقة على الأبوين والأولاد. # ويدل عليه صريحا ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: قلت له: من الذي أجبر على نفقته؟ قال: الوالدان، ~~والولد، والزوجة، والوارث الصغير (1). # ومقتضى الرواية وجوب النفقة على الوارث الصغير، لكن لا أعلم به قائلا. # وهل يتعدى الوجوب إلى من علا من الآباء والأمهات أو سفل من الأولاد؟ ~~المشهور بين الأصحاب ذلك، بل لم أقف فيه على مخالف صريحا ولا متردد، سوى ~~المصنف رحمه الله. # وكأن منشأ التردد من الشك في صدق الآباء والأولاد على من علا أو
# PageV01P484 # ولا تجب على غيرهم من الأقارب، بل تستحب. # وتتأكد في الوارث. # ويشترط في الوجوب الفقر والعجز عن الاكتساب. # ولا تقدير للنفقة، بل يجب بذل الكفائة من الطعام والكسوة والمسكن. #
____________________ #
سفل منهم بطريق الحقيقة، وهو في محله وإن كان ~~الأقرب وجوب لزوم - خ) النفقة على الجميع. # قوله: (ولا تجب على غيرهم من الأقارب الخ) لا ريب في استحباب النفقة على ~~الأقارب، وتأكدها في الوارث. # وحكى العلامة في القواعد قولا بوجوب النفقة على الوارث، وأسنده الشراح ~~إلى الشيخ مع أنه قطع في المبسوط باختصاصها بالعمودين، وأسند وجوبها على ~~الوارث إلى رواية وحملها على الاستحباب ولم نقف على هذه الرواية. # نعم مقتضى صحيحة الحلبي (1) وجوب النفقة على الوارث الصغير، والعمل بها ~~متجه لصحتها ووضوح دلالتها. # قوله: (ويشترط في ms314 الوجوب، الفقر والعجز عن الاكتساب) يعتبر في الكسب كونه ~~لائقا بحاله عادة، ولو أمكن المرأة الكسب بالتزويج لمن يليق بها تزويجه ~~عادة فهي قادرة بالقوة. # وهل يشترط عدم تمكن القريب من أخذ نفقته من الزكاة ونحوها من الحقوق؟ ~~احتمالان أظهرهما، العدم تمسكا بالإطلاق. # قوله: (ولا تقدير للنفقة الخ) الظاهر تعلق هذا الحكم بنفقة الزوجة ~~والقريب، وقد قطع الأصحاب بأنه لا تقدير في نفقة القريب، بل الواجب ~~قدر
# PageV01P485 # #
____________________ #
الكفائة من الإطعام، والكسوة، والمسكن، ولو ~~احتاج إلى الخدمة وجب مؤنة الخادم أيضا. # أما نفقة الزوجة فقد اختلف الأصحاب في أنها مقدرة أم لا؟ فقال الشيخ في ~~الخلاف: نفقة الزوجات (الزوجة - خ) مقدرة، وهي مد قدره رطلان وربع واستدل ~~بإجماع الفرقة وأخبارهم. # والأصح أنها غير مقدرة كما اختاره ابن إدريس في سرائره، فإنه قال: # نفقات الزوجات عندنا غير مقدرة بلا خلاف إلا من شيخنا أبي جعفر في مسائل ~~خلافه، فإنه ذهب إلى أنها مقدرة، ومبلغها مد قدره رطلان وربع واستدل بإجماع ~~الفرقة وأخبارهم، وهذا عجيب منه رحمه الله، والسبر (1) بيننا وبينه، فإن ~~أخبارنا لم يرد فيها خبر بتقدير نفقة، وأما أصحابنا المصنفون فلا يوجد لأحد ~~منهم في تصنيف له تقدير النفقة إلا من قلده وتابعه والدليل على أصل المسألة ~~قوله تعالى: وعاشروهن بالمعروف (2) أي بما يتعارف الناس والأصل براءة الذمة ~~من التقدير، فمن ادعى شيئا بعينه، فإنه يحتاج إلى دليل عليه من كتاب ولا ~~سنة ولا إجماع والأصل براءة الذمة. # قال العلامة في المختلف: وقول ابن إدريس وإن كان جيدا لكن نسبة الشيخ إلى ~~قول ما ليس بحق في غاية الجهل والحمق. # وحيث قد عرفت أن نفقة الزوجة غير مقدرة فالواجب فيها القيام بما تحتاج ~~إليه المرأة من الطعام، وأدم (أدام - خ ل) وكسوة، وإسكان، وإخدام، وآلة ~~التنظيف، والصابون، والدهن، والمشط، والمرجع في ذلك كله إلى عادة أمثال ~~المرأة، حملا
# PageV01P486 # ونفقة الولد على الأب. # ومع عدمه أو فقره فعلى أب الأب وإن علا مرتبا. #
____________________ #
للإطلاق على ما ms315 هو المتعارف. # واعلم أن المعتبر في نفقة الزوجة من المسكن، الإمتاع اتفاقا، ومن المؤنة ~~التمليك، لكن الواجب دفع نفقة كل يوم في صبيحته وإنما يستقر ملكها عليه إذا ~~بقيت ممكنة إلى آخره، فلو نشزت في أثنائه استحقت بالنسبة. # وفي الكسوة قولان أجودهما أنها إمتاع، فليس لها بيعها ولا التصرف فيها ~~بغير اللبس من أنواع التصرفات ولا لبسها زيادة على المعتاد كيفية وكمية، ~~وله إبدالها بغيرها مطلقا، وتحصيلها بالإعارة والاستيجار وغيرهما. # ولو طلقها أو ماتت استحق ما يجده منها مطلقا، وما يحتاج إليه من الفرش ~~والآلات في حكم الكسوة. # والظاهر أن نفقة القريب كذلك. # قوله: (ونفقة الولد على الأب الخ) أراد بذلك بيان من يجب عليه الإنفاق ~~وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أن نفقة الولد تجب على أبيه دون أمه لقوله ~~تعالى: فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن (1) أوجب أجرة الرضاع على الأب فكذا ~~غيرها من النفقات، إذ لا قائل بالفصل. # وقد حكم الأصحاب بأن الأب لو فقد أو كان فقيرا وجبت النفقة على آبائه وإن ~~علوا مقدما في الوجوب، الأقرب فالأقرب. # واستدلوا عليه بأن أب الأب أب فيتناوله ما دل على وجوب النفقة على الأب. # وأنت خبير بأن هذا الاستدلال لو تم لاقتضى مساواة الجد وإن علا
# PageV01P487 # ومع عدمهم تجب على الأم وآبائها، الأقرب فالأقرب. # ولا (1) تقضى نفقة الأقارب لو فاتت. #
____________________ #
للأب، لا تقديم الأب عليه. # لكن ظاهر الأصحاب، الاتفاق على هذا الحكم، ولعله الحجة. # ومع عدم الآباء والأجداد أو فقرهم تجب النفقة على الأم، ومع عدمها أو ~~فقرها، فعلى آباء الأم وأمهاتها وإن علوا مقدما في الوجوب، الأقرب فالأقرب. # ولم يتعرض المصنف رحمه الله لحكم الآباء والأمهات من قبل أم الأب وإن ~~علا. # وقد نص الشيخ رحمة الله عليه إن حكمهم حكم آباء الأم من الطرفين ~~يشاركونهم مع التساوي في الدرجة ويختص الأقرب إلى المحتاج من الجانبين ~~بوجود الإنفاق، فلو كان له أب أم، وأم أب وجب عليهما على السوية وكذا أم ~~الأم وأم الأب. # وكذا لو ms316 اجتمع أب أم أب، وأم أب أم أو أب أب أم، وأم أم أب. # (وينبغي التنبيه على أمور) (الأول) لو كان الأب والأم معسرين ولا يجد ~~الولد سوى نفقة أحدهما، كانا فيه سواء، لعدم الترجيح، وكذا أحد الأبوين مع ~~الولد ذكرا كان أو أنثى. # أما لو كان له أب وجد معسران وعجز عن نفقتهما قدم الأقرب، وكذا الجد وجد ~~الأب، والابن وابن الابن. # (الثاني) لو كان للمحتاج، أب وابن موسران، كانت نفقته عليهما بالسوية ~~لتساويهما في المرتبة.
# PageV01P488 # وأما المملوك فنفقته واجبة على المولى، وكذا الأمة. # ويرجع في قدر النفقة إلى عادة مماليك أمثال المولى. #
____________________ #
ولو كان له أب وجد فنفقته على أبيه دون جده، ~~وكذا القول في الأب مع ولد الولد، فإن الأب أولى بالوجوب لأنه أقرب. # (الثالث) لو كان له أم وابن ففي تساويهما في وجوب الإنفاق أو تقديم الولد ~~على الأم وجهان منشأهما اتحاد المرتبة، وكون الولد مقدما على الجد المقدم ~~عليهما، فيكون أولى بالتقديم. # (الرابع) لو كان له ولدان ولم يقدر إلا على نفقة أحدهما وله أب، وجب على ~~الأب نفقة الآخر. # فإن اختلفا في قدر النفقة وكان مال الأب يسع أحدهما بعينه اختص به ووجبت ~~نفقة الآخر على جده. # وإن تساويا في النفقة واتفقا على الإنفاق بالشركة أو على أن يختص كل واحد ~~منها بواحد فذاك، وإن اختلفا رجعا إلى القرعة. # قوله (وأما المملوك فنفقته واجبة على مولاه وكذا الأمة) لا خلاف بين ~~علماء الإسلام في وجوب نفقة المملوك على مولاه إذا لم يكن له مال. # ولا فرق فيه بين الذكر والأنثى، ولا بين الصغير والكبير، ولا بين الكسوب ~~وغيره لكن في الكسوب يتخير المولى بين الإنفاق عليه من ماله وأخذ كسبه، ~~وبين جعل نفقته من الكسب، فإن لم يف بنفقته وجب الباقي على السيد. # ولو تعدد المالك وزعت النفقة على الجميع بحسب الملك. # قوله: (ويرجع في قدر النفقة إلى عادة مماليك أمثال المولى) لا ريب في ~~ذلك، لأن النفقة غير مقدرة في ms317 الشرع فيجب الرجوع فيها إلى العادة ومقتضاها ~~اعتبار قدر كفائة المملوك من طعام وأدام وكسوة ويرجع في الكيفية إلى عادة ~~مماليك أمثال السيد من أهل بلاده ولو كان السيد يتنعم في الطعام ~~والإدام
PageV01P489 # ويجوز مخارجة المملوك على شئ فما فضل يكون له، فإن كفاه وإلا أتمه ~~المولى. #
____________________ #
والكسوة، استحب له التوسعة كذلك على المملوك ~~ولا يجب إذا اقتضت العادة، الاقتصار على ما دوله. # قوله: (ويجوز مخارجة المملوك على شئ الخ) المخارجة ضرب خراج معلوم على ~~الرقيق يؤديه كل يوم أو كل مدة مما يكتسبه فما فضل يكون له والأظهر أنه ليس ~~للسيد إجبار عبده على ذلك ورجح في التحرير الجواز إذا لم يتجاوز بذل ~~المجهود. # وقد ورد بجواز المخارجة روايات (منها) ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - ~~عن الحسن عن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل أراد أن يعتق مملوكا له وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل ~~سنة ورضى (فرضى - ئل كا) بذلك، المولى فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما ~~كان يعطي مولاه من الضريبة، فقال: إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه، فما ~~اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك، قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام أليس ~~قد فرض الله عز وجل على العباد فرائض، فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما ~~سواها؟ قلت له: فللمملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي يؤديها ~~إلى سيده؟ # قال: نعم، وأجر ذلك له قلت: فإن أعتق مملوكا مما (كان - خ ل) مما اكتسب ~~سوى الفريضة لمن يكون ولاء العتق؟ فقال: يذهب فيتولى إلى من أحب، فإذا ضمن ~~جريرته وعقله كان مولاه وورثه، قلت له: أليس قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله الولاء لمن أعتق؟ فقال: هذا سائبة لا يكون ولاءه لعبد مثله، قلت: فإن ~~ضمن العبد الذي أعتقه، جريرته وحدثه يلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه؟ فقال: # لا يجوز ذلك لا يرث عبد حرا ms318 (1).
# PageV01P490 # وتجب النفقة على البهائم المملوكة. # فإن امتنع المالك أجبر على بيعها أو ذبحها إن كانت مقصودة بالذبح. #
____________________ #
وإنما نقلنا هذه الرواية بطولها لكثرة ما فيها ~~من الفوائد ومقتضاها ملك العبد لفاضل الضريبة وبه قطع المصنف في كتاب ~~التجارة من هذا الكتاب. # ومتى ملك شيئا كانت النفقة اللازمة له منه، فإن كفاه وإلا أتمه المولى. # وإن قلنا: إنه لا يملك، كان الفاضل من الضريبة مبرة من السيد إلى عبده ~~فله صرفه في الإنفاق ولو لم يف بذلك أتمه المولى وذلك واضح. # قوله: (وتجب النفقة على البهائم المملوكة الخ) لا خلاف في وجوب النفقة ~~على البهائم المملوكة سواء كانت مأكولة أو لا. # والواجب القيام بما يحتاج إليه من العلف والآلات التي يفتقر إليها في ~~الاستعمال ودفع البرد. # ولو امتنع المالك من القيام بما وجب عليه، أجبره الحاكم على بيعها أو ~~القيام بكفائتها أو ذبحها إن كانت مما تقصد بالذبح لأكل اللحم أو الانتفاع ~~بالجلد وإن لم ينتفع بها بالذبح أجبر على القيام بالكفائة أو البيع. # فإن أصر على الامتناع قام الحاكم مقامه في ذلك. # ودود القز من هذا القبيل فعلى مالكه القيام بكفائته وحفظه من التلف وإن ~~عز الورق. # وهو كذلك، نعم يجوز له تجفيف جوزها في الشمس وإن هلكت تحصيلا للغرض ~~المطلوب منها، وعليه عمل الناس كافة عصرا بعد عصر من غير نكير فكان إجماعا. # ويدل عليه ظاهر قوله تعالى: خلق لكم ما في الأرض جميعا (1) أي لأجل ~~انتفاعكم به في دنياكم ودينكم، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه.
# PageV01P491 # نهاية المرام تأليف صاحب المدارك السيد العاملي (ج 2) في تتميم مجمع ~~الفائدة والبرهان تأليف المولى أحمد المقدس الأردبيلي قدس سره تحقيق مؤسسة ~~النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة PageV02P001 # نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام (ج 2) المؤلف: الفقيه المحقق ~~السيد محمد العاملي (صاحب المدارك) التحقيق: الحاج آقا مجتبى العراقي، ~~الشيخ على پناه الاشتهاردي، آقا حسين اليزدي الموضوع: فقه طبع ونشر: مؤسسة ~~النشر الإسلامي المطبوع: 1000 نسخة الطبعة: الأولى ms319 التاريخ: ذي الحجة 1413 ~~ه‍. ق مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة ~~PageV02P002 # كتاب الطلاق PageV02P003 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطلاق والنظر في أركانه وأقسامه ولواحقه. ~~PageV02P005 # #
____________________ #
وعن الثاني بأن الحق إن الطلاق بالعوض خلع لا ~~طلاق كما سيجئ بيانه فلا يضر خروجه من التعريف، بل يجب إخراجه عنه. # وعرفه في المسالك بأنه إزالة قيد النكاح بصيغة طالق وشبهها. # ويرد عليه طردا الطلاق بالعوض بناء على أنه خلع لا طلاق، والأمر في ذلك ~~هين. # وقد وقع التعبير عن الطلاق في القرآن المجيد بألفاظ ثلاثة: الطلاق، ~~والفراق، والسراح. # قال الله تعالى: الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان (1) وقال ~~الله تعالى: وسرحوهن سراحا جميلا (2)، وقال تعالى: وإن يتفرقا يغن الله كلا ~~من سعته (3). # قيل: فكان الرجل في صدر الإسلام يطلق امرأته ما شاء، من واحدة إلى عشرة ~~ويراجعها في العدة فنزل قوله تعالى: الطلاق مرتان، فإمساك بمعروف أو تسريح ~~بإحسان (4) فبين أن عدد الطلاق ثلاث فقوله: (مرتان) إخبار بمعنى الأمر. # واختلف الناس في الثالثة، فقال ابن عباس: أو تسريح بإحسان، الثالثة، وقال ~~بعضهم: فإن طلقها فلا تحل له من بعد، حتى تنكح زوجا غيره (5) الثالثة. # وروى أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل: الطلاق مرتان ~~فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان (6)، التطليقة الثالثة التسريح بإحسان ~~(7)
# PageV02P006 # (الركن الأول) في المطلق، ويعتبر فيه البلوغ والعقل والاختيار، والقصد ~~فلا اعتبار بطلاق الصبي. # وفيمن بلغ عشرا، رواية بالجواز فيها ضعف. #
____________________ #
قوله: (الركن الأول في المطلق، ويعتبر فيه ~~البلوغ الخ) اختلف الأصحاب في طلاق الصبي المميز الذي بلغ عشر سنين بعد ~~اتفاقهم على بطلان طلاق غير المميز ومن لم يبلغ العشر. # فقال الشيخ في النهاية: إنه يصح طلاقه وتبعه ابن البراج وابن حمزة. # وقال ابن إدريس: لا يصح طلاق الصبي إلى أن يبلغ، وهو اختيار أبي الصلاح ~~وسلار، والمصنف وسائر المتأخرين. # وهو المعتمد، (لنا) التمسك بمقتضى الأصل فيما لم يقم دليل على خلافه وما ~~رواه الشيخ، ms320 عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس ~~طلاق الصبي بشئ (1). # وما رواه الكليني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ~~يجوز طلاق الصبي ولا السكران (2). # والرواية التي أشار إليها المصنف، رواها الكليني، عن ابن أبي عمير، عن ~~بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر ~~سنين (3). # وقد جعل الشيخ في التهذيب هذه الرواية رواية ابن بكير (4)، وهو غير
# PageV02P007 # ولو طلق عنه الولي لم يقع إلا أن يبلغ فاسد العقل. #
____________________ #
جيد، فإن رواية ابن بكير رواها الكليني (1) ~~متقدمة على هذه الرواية بغير فصل. # وكأن نظر الشيخ رحمه الله سبق من سند رواية ابن بكير إلى متن رواية ابن ~~أبي عمير وقد وقع نحو ذلك في عدة مواضع من التهذيب فينبغي التنبيه له. # وبهذه الرواية احتج الشيخ على صحة طلاق الصبي إذا بلغ عشرا، وضعفها ~~بالإرسال يمنع من العمل بها وإن كان المرسل لها ابن أبي عمير كما تقدم ~~تحقيقه. # ونقل عن الشيخ علي بن بابويه أنه قال في رسالته: والغلام إذا طلق للسنة ~~فطلاقه جائز (2). # وربما كان مستنده في هذا الإطلاق ما رواه ولده فيمن لا يحضره الفقيه عن ~~زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته؟ قال: إذا طلق ~~للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز (3). # وهذه الرواية ضعيفة بالإضمار واشتمال سندها (4) على عدة من الواقفة فلا ~~يصح التعلق بها في إثبات هذا الحكم. # قوله: (ولو طلق عنه الولي (وليه - خ) لم يقع إلا أن يبلغ فاسد العقل) أما ~~أنه ليس لولي الصبي أن يطلق عنه قبل البلوغ فمجمع عليه بين الأصحاب ويدل ~~عليه قوله عليه السلام: الطلاق بيد من أخذ بالساق (5). # وصحيحة الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
# PageV02P008 # #
____________________ #
الرجل يزوج ابنه وهو صغير؟ قال: لا بأس، قلت: ~~(هل - خ) يجوز الطلاق للأب؟ # قال: لا (1). # وأما ms321 أن لوليه أن يطلق عنه إذا بلغ فاسد العقل مع مراعاة الغبطة، فهو ~~يقول الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية وأتباعه، وابن بابويه، وابن الجنيد، ~~وادعى على فخر المحققين، الإجماع. # وقال في الخلاف: لا يجوز للولي أن يطلق عنه، محتجا بإجماع الفرقة، وإلى ~~هذا القول ذهب ابن إدريس. # والمعتمد، الأول (لنا) ما رواه الكليني - في الصحيح - عن أبي خالد ~~القماط، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل يعرف أمره (رأيه - ئل) ~~مرة، وينكره أخرى يجوز طلاق وليه عنه؟ قال: ما له لا يطلق، قلت: لا يعرف حد ~~الطلاق ولا يؤمن عليه إن طلق اليوم أن يقول غدا: لم أطلق، قال: ما أراه إلا ~~بمنزلة الإمام يعني الولي (2). # والظاهر أن المراد من كونه بمنزلة الإمام كونه كذلك في جواز طلاقه عنه ~~كما يفهم من سياق الرواية. # ويدل عليه ما رواه الكليني، عن أبي خالد القماط أيضا، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في طلاق المعتوه؟ قال: يطلق عنه وليه فإني أراه بمنزلة الإمام ~~(عليه السلام - خ) (3). # وعن شهاب بن عبد ربه، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المعتوه ~~الذي
# PageV02P009 # ولا يصح طلاق المجنون ولا السكران. #
____________________ #
لا يحسن أن يطلق، عنه وليه على السنة (1). # احتج ابن إدريس بأصالة بقاء العقد وصحته، وبقول النبي صلى الله عليه ~~وآله: الطلاق بيد من أخذ بالساق (2)، والزوج هو الذي له ذلك دون غيره. # ولا يخفى جودة هذا القول (3) لولا ما أوردناه من الروايات الدالة على ~~خلافه. # قوله: (ولا يصح طلاق المجنون ولا السكران) المراد بالمجنون المطبق، أما ~~ذو الأدوار فيصح طلاقه في زمن إفاقته قطعا وليس لوليه الطلاق عنه كما صرح ~~به العلامة في القواعد. # وبالسكران من بلغ بتناول المسكر حدا رفع قصده، وقال بعض الفضلاء في حده: ~~إنه الذي اختلط كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم. # ويدل على عدم صحة طلاق المجنون والسكران - مضافا إلى الإجماع - ما رواه ~~الكليني في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ms322 ~~طلاق السكران، فقال: لا يجوز ولا كرامة (4). # وعن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن طلاق المعتوه الذاهب ~~العقل أيجوز طلاقه؟ قال: لا (5).
# PageV02P010 # ولا المكره
____________________ #
وقد عرفت حكم طلاق الولي عن المجنون. # أما السكران فلا يصح طلاق وليه عنه كما لا يصح طلاقه عن النائم والمغمى ~~عليه، لانتفاء النص المقتضي للصحة، ولاشتراك الجميع في أن لهم أمدا مترقبا ~~وذلك موضع وفاق. # قوله: (ولا المكره) أجمع الأصحاب وغيرهم ظاهرا على أن الاختيار شرط في ~~صحة الطلاق، فلا يصح طلاق المكره كما لا يصح شئ من تصرفاته. # ويدل عليه - مضافا إلى - الإجماع روايات (منها) ما رواه الكليني - في ~~الحسن - عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن طلاق المكره ~~وعتقه، فقال: ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق (1). # ويتحقق الإكراه بتوعده بما يكون مضرا به بحسب حاله في نفسه أو من يجري ~~مجراه مع قدرة المتوعد على فعل ما توعد به وحصول الظن بأنه يفعله به لو لم ~~يفعل. # ولا فرق في المتوعد به بين كونه قتلا، وجرحا، وضربا، وشتما وأخذ مال، ~~ويختلف ما عدا القتل والجرح باختلاف طبقات الناس وأحوالهم فقد يؤثر قليل ~~الشتم في الوجيه الذي ينقصه ذلك ولا يبالي بعضهم بالضرب وقد يضر بحال بعضهم ~~أخذ عشرة دراهم لفقره، ولا يضر بحال بعضهم أخذ مائة ليساره. # والضابط في ذلك حصول الضرر عرفا بوقوع المتوعد به. # ولو خير الزوج بين الطلاق ودفع مال غير مستحق وألزم بأحد الأمرين فهو ~~إكراه، بخلاف ما لو خير بينه وبين فعل يستحقه الآمر من دفع مال أو غيره. # ولو أكرهه على طلاق امرأة بعينها فطلق غيرها صح.
# PageV02P011 # ولا المغضب مع ارتفاع القصد. #
____________________ #
ولو طلق في المرض ثم قال: كنت مغشيا علي أو ~~مسلوب القصد، قيل: لم يقبل قوله إلا ببينة لأن الأصل عدم زوال العقل، وهو ~~(1) جيد إذا طابقه الظاهر. # أما لو ظهر من حال المريض اختلاط كعدم انتظام كلامه واضطراب أحواله ثم ~~ادعى ms323 زوال العقل، فالأظهر قبول قوله كما في دعوى الإكراه. # قوله: (ولا المغضب مع ارتفاع القصد) أجمع الأصحاب على اعتبار القصد في ~~صحة التصرفات اللفظية من الطلاق وغيره ويدل عليه روايات (منها) رواية ~~زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق ~~(2). # ورواية هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا طلاق إلا لمن ~~أراد الطلاق (3). # ورواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ولا يقع الطلاق ~~بإكراه ولا إجبار ولا على سكر ولا على غضب (4). # ويستفاد من اعتبار القصد أنه لا يصح طلاق الساهي، والنائم، والغالط، ~~والهازل، والمغضب الذي ارتفع قصده، والأعجمي الذي لقن الصيغة ولا يفهم ~~معناها. # ولو ادعى المطلق عدم القصد إلى مدلول اللفظ مع علمه به لم يقبل منه كما ~~في سائر التصرفات القولية، لأن الظاهر من حال العاقل المختار، القصد إلى ~~مدلول اللفظ الذي يتكلم به، فإخباره بخلافه مناف للظاهر.
# PageV02P013 # (الركن الثاني) في المطلقة، ويشترط فيها الزوجية والدوام. #
____________________ #
وأطلق جمع من الأصحاب منهم المصنف في الشرائع ~~إن المطلق لو قال: لم أقصد الطلاق، قبل منه ظاهرا ودين بنيته باطنا وإن ~~تأخر تفسيره لم تخرج (عن - خ) العدة فلا (ولا - خ) بأس به إذا كانت العدة ~~رجعية، لأن ذلك يعد رجعة كإنكار الطلاق. # أما في العدة البائنة فمشكل، فإن الزوجية معها زائلة بالكلية فحكمها في ~~ذلك حكم ما بعد العدة. # وربما حمل كلامهم على إرادة العدة الرجعية، وهو بعيد، لأنهم عللوا القبول ~~بأن ذلك إخبار عن نيته فقبل قوله فيه، وذلك مما يأبى هذا الحمل. # قوله: (الركن الثاني في المطلقة، ويشترط الخ) لا خلاف بين الأصحاب في أن ~~المطلقة يشترط فيها، الزوجية، والدوام، لأن الطلاق حكم شرعي، فيجب الاقتصار ~~فيه على ما جعله الشارع سببا للبينونة، ولم ينقل عنه وقوع الطلاق بغير ~~الزوجة، ولا بالمستمتع بها فيجب نفيه. # وخالف في ذلك العامة فحكم بعضهم بوقوعه على الأجنبية مطلقا، وبعضهم وقوعه ~~إذا علقه ms324 بتزويجها بمعنى احتساب ذلك من الطلقات الثلاث المحرمة على تقدير ~~تزويجها. # ولا ريب في بطلان ذلك، وقد روى الكليني - في الصحيح -، عن محمد بن قيس، ~~عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، ~~فقال: ليس بشئ لا يطلق إلا ما يملك (1). # وعن عبد الله بن سليمان، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهما السلام ~~أنه
# PageV02P014 # والطهارة من الحيض والنفاس إذا كانت مدخولا بها وزوجها حاضرا معها. #
____________________ #
قال: إنما الطلاق بعد النكاح (1). # وفي رواية سماعة: لا يكون طلاق حتى يملك عقدة النكاح (2). # قوله: (والطهارة من الحيض والنفاس الخ) اتفق العلماء كافة على تحريم طلاق ~~الحائض، وفي معناها النفساء. # وأجمع الأصحاب على بطلان الطلاق على تقدير وقوعه، وأخبارهم به ناطقة. # فروى الشيخ - في الصحيح - عن محمد الحلبي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام الرجل يطلق امرأته وهي حائض؟ قال: الطلاق على غير السنة باطل (3). # وفي الصحيح، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وبكير، وبريد، وفضيل، وإسماعيل ~~الأزرق، ومعمر بن يحيى، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما ~~قالا: إذا طلق الرجل في دم النفاس أو طلقها بعد ما غشيها (يمسها خ ل ئل) ~~فليس طلاقه إياها بطلاق، وإن طلقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع ولم ~~يشهد على ذلك رجلين عدلين، فليس طلاقه إياها بطلاق (4). # وفي الحسن، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام ~~عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين، قال: ليس هذا طلاقا، فقلت: ~~جعلت فداك كيف طلاق السنة؟ قال: يطلقها إذا طهرت من
# PageV02P015 # ولو كان غائبا صح، وقد قدر الغيبة اضطراب محصله انتقالها من طهر إلى آخر. #
____________________ #
حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين كما قال عز ~~وجل في كتابه، فإن خالف ذلك رد إلى كتاب الله (1). # والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا. # واستثنى من ذلك غير المدخول بها، والغائب عنها زوجها، والحامل على القول ~~بأنها تحيض، ms325 لما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن جميل بن دراج عن إسماعيل ~~بن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام، قال: خمس يطلقن على كل حال: ~~(المتيقن) المستبين خ ل حملها، والتي لم يدخل بها زوجها، والغائب عنها ~~زوجها، والتي لم تحض، والتي قد جلست من الحيض (2). # قال ابن بابويه: وفي خبر آخر: والتي قد يئست من الحيض (3). # وما رواه الكليني في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: لا بأس بطلاق خمس على كل حال، الغائب عنها زوجها، والتي لم تحض، والتي ~~لم يدخل بها والحبلى، والتي قد يئست من المحيض (4). # قوله: (ولو كان غائبا صح وفي قدر الغيبة اضطراب الخ) أجمع الأصحاب على أن ~~طلاق الحائض إذا كان زوجها غائبا جاز في الجملة. # وإنما اختلفوا في أنه هل يكفي في جوازه مجرد الغيبة أم لا بد معه من أمر ~~آخر؟ فذهب شيخنا المفيد، وعلي بن بابويه، وابن أبي عقيل وغيرهم إلى جواز ~~طلاقها إذا كانت بحيث لا يمكنه استعلام حالها من غير تربص، وادعى ابن ~~أبي
# PageV02P016 # #
____________________ #
عقيل تواتر الأخبار بذلك. # وقال الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه: وإذا أراد الغائب أن يطلق امرأته فحد ~~غيبته التي إذا غابها كان له أن يطلق متى شاء، أقصاه خمسة أشهر أو ستة ~~أشهر، وأوسطه ثلاثة أشهر، وأدناه شهر، وإلى هذا القول ذهب الشيخ في ~~النهاية، فإنه قال: وكذلك أن كان غائبا عنها شهرا فصاعدا وقع طلاقه إذا ~~طلقها وإن كانت حائضا، وتبعه ابن البراج، وابن حمزة. # وذهب ابن الجنيد إلى اعتبار مضي ثلاثة أشهر واختاره العلامة في المختلف. # واعتبر الشيخ في الاستبصار مضي مدة يعلم أو يظن بحسب عادتها انتقالها من ~~الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر، وأنه لا يتقيد عدة غير ذلك، وإلى هذا القول ~~ذهب المصنف رحمه الله وأكثر المتأخرين. # ومنشأ الاختلاف في هذه المسألة اختلاف الروايات فقد ورد في بعضها أن ~~الغائب يطلق زوجته على كل حال كصحيحة إسماعيل الجعفي (1) وحسنة الحلبي (2) ~~المتقدمتين. ms326 # وصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يطلق ~~امرأته وهو غائب قال: يجوز طلاقه على كل حال وتعتد امرأته من يوم طلقها ~~(3). # وورد بعضها أنه لا يطلقها إلا بعد شهر، كموثقة إسحاق بن عمار، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: الغائب إذا أراد أن يطلق امرأته تركها شهرا ~~(4).
# PageV02P017 # #
____________________ #
وورد في خبر آخر اعتبار ثلاثة أشهر كصحيحة ~~جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرجل إذا خرج من منزله ~~إلى السفر فليس له أن يطلق حتى يمضي ثلاثة أشهر (1). # وموثقة إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الغائب الذي ~~يطلق كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر، ستة أشهر، قلت: حد دون ذلك؟ قال: # ثلاثة أشهر (2). # قال في الاستبصار: الوجه في الجمع بين هذين الخبرين والخبر الأول - يعني ~~رواية إسحاق بن عمار المتضمنة لاعتبار الشهر - أن نقول: الحكم يختلف ~~باختلاف عادة النساء في الحيض، فمن علم من حال امرأته أنها تحيض في كل شهر ~~حيضة، يجوز له أن يطلق بعد انقضاء الشهر، ومن يعلم أنها لا تحيض إلا في كل ~~ثلاثة أشهر أو خمسة أشهر لم يجز له أن يطلقها إلا بعد مضي هذه المدة، وكأن ~~المراعى في ذلك مضي حيضة وانتقالها إلى طهر لم يقربها فيه بجماع، وذلك ~~يختلف على ما بيناه. # واستحسن هذا الجمع المصنف رحمه الله، وهو مشكل، إذ ليس في شئ من هذه ~~الروايات إشهار بهذا الجمع. # وأيضا فإن السؤال وقع فيها عن مطلق المطلق لا عن واقعة مخصوصة حتى يتوجه ~~احتمال كون المطلقة المسؤول عنها معتادة لتلك العدة فحملها على العادات ~~المختلفة بعيد جدا. # والذي يقتضيه الجمع بين الصحيحة - بعد اطراح غيرها - اعتبار الثلاثة ~~أشهر، حملا لما أطلق فيه من الأخبار جواز طلاق الغائب، على هذا ~~المقيد.
# PageV02P018 # #
____________________ #
ويعضده أن الغالب من حال الغائب عن زوجته أن ~~يكون حالها مجهولا عنده فتكون كالمسترابة التي يجب التربص بها ثلاثة أشهر. # ومع ذلك، ms327 فما ذهب إليه شيخنا المفيد رحمه الله ومن تبعه - من عدم اعتبار ~~التربص - غير بعيد من الصواب حملا لما تضمن اعتبار ذلك على الأفضلية إذ من ~~المستبعد جدا إطلاق صحة طلاق الغائب على كل حال في الأخبار الصحيحة الواردة ~~في مقام البيان مع كونها مشروطة بأمر غير مذكور وفي موثقة إسحاق بن عمار ~~(1)، إشعار بذلك أيضا، والمسألة محل تردد، ولا ريب أن اعتبار الثلاثة أشهر ~~كما تضمنته صحيحة جميل بن دراج (2) أولى وأحوط. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا طلق الغائب زوجته بعد مضي المدة المعتبرة صح ~~طلاقها، سواء ظهرت الموافقة، بأن كانت قد انتقلت من طهر المواقعة إلى آخر، ~~أولا، بأن ظهر كونها حائضا حال الطلاق أو باقية في طهر المواقعة أو استمر ~~الاشتباه، لأن شرط صحة طلاق الغائب مراعاة المدة المعتبرة وقد حصل، والحيض ~~هنا غير مانع ولا استبراء الرحم بمعتبر، بل المعتبر انقضاء المدة المعتبرة ~~لا غير، (وقد حصل - خ). # ولو طلقها قبل مضي المدة المعتبرة ثم تبين عدم انتقالها من طهر المواقعة ~~وكونها حائضا في حال الطلاق أو استمر الاشتباه بطل لعدم حصول الشرط وهو مضي ~~المدة المعتبرة. # ولو ظهر بعد الطلاق وقوعه في طهر لم يقربها فيه، ففي صحة الطلاق وجهان من ~~حصول شرط الصحة في نفس الأمر، ومن انتفاء الشرط، وهو مضي المدة. # واستوجه في المسالك أن يجعل ظهور اجتماع الشرائط، كاشفا عن صحته
# PageV02P019 # ولو خرج في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها من غير تربص ولو اتفقا في الحيض. # والمحبوس عن زوجته كالغائب. #
____________________ #
خصوصا مع جهله ببطلان الطلاق من دون مراعاة ~~الشرط لقصده حينئذ إلى طلاق صحيح ثم ظهر اجتماع شرائطه. # وهو مشكل (جدا - خ) لإطلاق النص الدال على اعتبار المدة في الغائب ولم ~~تحصل هنا. # قوله: (ولو خرج في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها الخ) هذا الحكم ذكره ~~الشيخ في النهاية، وجمع من الأصحاب. # وهو مشكل لإطلاق ما تضمن اعتبار مضي المدة في الغائب، فإنه يتناول ~~بإطلاقه من خرج ms328 في طهر المواقعة، وغيره. # ولأن ما تضمن بطلان طلاق الحائض متناول لهذه الصورة كما يتناول غيرها، ~~فيتوقف الحكم بالصحة في هذه الصورة على وجود دليل يدل عليه، نعم لو قيل: ~~بأن من هذا شأنه يصح طلاقه من غير تربص إذا اتفق وقوع الطلاق في الطهر، كان ~~متعهدا لأن الحاضر يقع طلاقه على هذا الوجه فالغائب أولى، لأنه أخص حكما ~~منه. # قوله: (والمحبوس عن زوجته كالغائب) المراد أن الحاضر إذا كان بحيث لا ~~يمكنه الوصول إلى زوجته حتى يعلم حيضها كالمحبوس، فهو بمنزلة الغائب في ~~اعتبار مضي المدة أو ظن انتقالها من طهر إلى آخر. # لكن ورد هنا الاكتفاء بشهر، روى ذلك الكليني - في الصحيح - عن عبد ~~الرحمان بن الحجاج، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة سرا ~~من أهلها (أهله - خ ل فيه) وهي بمنزل (في منزل - خ ل) أهلها (أهله - خ ل ~~فيه) وقد أراد أن يطلقها وليس يصل إليها، فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم ~~بطهرها إذا
PageV02P020 # #
____________________ #
طهرت؟ قال: فقال: هذا مثل الغائب عن أهله ~~يطلقها بالأهلة والشهور، قلت أرأيت إن كانت تصل إليه الأحيان والأحيان لا ~~يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلقها؟ فقال: إذا مضى لها شهر لا يصل إليها فيه ~~يطلقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهور ويكتب الشهر الذي يطلقها فيه ~~ويشهد على طلاقها رجلين، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من ~~الخطاب وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الأشهر التي تعتد فيها (1). # وبمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية (2) وجماعة، وهي مؤيدة للقول ~~بالاكتفاء في الغائب بشهر وأنكر ابن إدريس في سرائره هذا الحكم فقال (3): ~~الذي يقتضيه أصول مذهبنا وإجماعنا منعقد عليه أنه لا يجوز للحاضر أن يطلق ~~زوجته المدخول بها وهي حائض بغير خلاف وحمل الحاضرة في البلد على تلك قياس، ~~وهو باطل، والأصل الزوجية، فمن أوقع (4) الطلاق يحتاج إلى دليل قاهر، وما ~~ذكره (5).
# PageV02P021 # ويشترط رابع، وهو أن يطلق في طهر لم يجامعها ms329 فيه. #
____________________ #
شيخنا خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا كما ~~أورد أمثاله مما لا يعمل عليه ولا يعرج (يرجع - خ) إليه، ولولا إجماعنا على ~~طلاق الغائب وإن كانت زوجة حائضا لما صح فلا يتعداه ويتخطاه. # ورده العلامة في المختلف بأن الحديث نص في الباب، قال: وإذا وافق المعنى ~~المعقول، الحديث الصحيح المنقول، واشتهر بين الجماعة العمل به، كان متعينا ~~وهو كذلك. # قوله: (وشرط رابع وهو أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه الخ) هذا الشرط - ~~وهو كون المرأة مستبرأة بالانتقال من الطهر الذي واقعها فيه إلى غيره - ~~ثابت بإجماعنا، والأخبار الواردة به مستفيضة جدا، بل الظاهر أنها بالغة حد ~~التواتر. # فمن ذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عمر بن أذينة، عن زرارة وبكير بن ~~أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي والفضيل بن يسار وإسماعيل ~~الأزرق ومعمر بن يحيى (1) كلهم سمعه من أبي جعفر ومن ابنه (بعد أبيه عليهم ~~السلام) (2) بصفة ما قالوا وإن لم أحفظ حروفه غير أنه لم يسقط (عني - ئل) ~~جمل معناه: إن الطلاق الذي أمر الله به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه ~~وآله (إنه) إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن ~~يجامعها على تطليقة، ثم هو أحق برجعتها ما لم يمض ثلاثة قروء، فإن راجعها ~~كانت عنده على تطليقتين، فإن مضت ثلاث قروء قبل أن يراجعها فهي أملك ~~بنفسها، فإن أراد أن يخطبها مع الخطاب خطبها، فإن تزوجها كانت عنده على ~~تطليقتين، وما خلا هذا
# PageV02P022 # ويسقط اعتباره في الصغيرة واليائسة والحامل. #
____________________ #
فليس بطلاق (1). # وما رواه الكليني - في الحسن - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت ~~أبا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين؟ قال: ~~ليس هذا طلاقا، فقلت: جعلت فداك، كيف طلاق السنة؟ فقال: يطلقها إذا طهرت من ~~حيضها قبل أن يغشاها بشهادة عدلين كما قال الله عز وجل، فإن خالف ذلك رد ~~إلى كتاب الله ms330 عز وجل (2). # ويسقط اعتبار هذا الشرط في الصغيرة واليائسة والحامل إجماعا للأخبار ~~الكثيرة الدالة عليه كقوله عليه السلام في صحيحة إسماعيل الجعفي: خمس يطلقن ~~على كل حال، الحامل المتبين حملها والتي لم يدخل بها زوجها، والغائب عنها ~~زوجها، والتي لم تحض، والتي قد جلست عن الحيض (المحيض - خ ئل) (3) وفي ~~صحيحة محمد بن مسلم وزرارة وغيرهما: خمس يطلقهن أزواجهن متى شاءوا، الحامل ~~المستبين حملها، والجارية التي لم تحض، والمرأة التي قد قعدت من الحيض ~~(المحيض - خ ئل)، والغائب عنها زوجها، والتي لم يدخل بها (4). # وذكر الشيخ في النهاية: إن المراد بالصغيرة من نقص سنها عن تسع سنين قال: ~~ومن كان لها تسع سنين فصاعدا ولم تكن حاضت بعد وأراد طلاقها فليصبر عليها ~~ثلاثة أشهر ثم يطلقها بعد ذلك. # وعندي في هذا التخصيص نظر، ولا يبعد أن يكون المراد من (لم تحض) التي لم ~~تحض مثلها عادة وإن زاد سنها عن التسع، وسيجئ في باب العدد ما يزيد
# PageV02P023 # أما المسترابة، فإن تأخرت الحيضة صبرت ثلاثة أشهر ولا يقع طلاقها قبله. #
____________________ #
ذلك وضوحا. # قوله: (أما المسترابة فإن تأخرت الخ) المراد بالمسترابة من كانت في سن من ~~تحيض ولا تحيض سواء كانت بعارض من رضاع أو مرض أو خلقي، وإطلاق اسم ~~المسترابة عليها مجرد اصطلاح وإلا فقد يحصل مع انقطاع الحيض استرابة ~~بالحمل، وقد لا يحصل. # وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل الظاهر أنه موضع وفاق ويدل عليه ~~ما رواه الكليني - في الصحيح -، عن داود بن أبي يزيد العطار، عن بعض ~~أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة يستراب بها ~~ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلقها إذا أراد ~~طلاقها؟ # قال: ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها (1) وعلى هذه الرواية اقتصر ~~الكليني في باب طلاق المسترابة. # وهي وإن كانت مرسلة لكنها مؤيدة بعمل الأصحاب واتفاقهم على العمل ~~بمضمونها من غير خلاف في ذلك. # ويشهد لذلك أيضا، ما رواه الشيخ ms331 - في الصحيح -، عن إسماعيل بن سعد ~~الأشعري، قال: سألت الرضا عليه السلام عن المسترابة من الحيض (المحيض - ئل) ~~كيف تطلق؟ قال تطلق بالشهور (2). # والظاهر أن المراد من الشهور، الأشهر الثلاثة. # وما رواه الكليني، عن الحسن بن علي بن كيسان، قال: كتبت إلى الرجل
# PageV02P024 # وفي اشتراط تعيين المطلقة تردد. #
____________________ #
عليه السلام أسأله عن رجل له امرأة من نساء ~~هؤلاء العامة وأراد أن يطلقها وقد كتمت حيضها وطهرها مخافة الطلاق؟ فكتب ~~عليه السلام يعتزلها ثلاثة أشهر ويطلقها (1). # قال في المسالك: ولا يلحق بالمسترابة من تعتاد الحيض في كل مدة تزيد على ~~ثلاثة أشهر، فإن تلك لا استرابة فيها، بل هي من أقسام ذوات الحيض فيجب ~~استبرائها بحيضة وإن توقفت على ستة أشهر وأزيد، وهو كذلك. # قوله: (وفي اشتراط تعيين المطلقة تردد) اختلف الأصحاب في أن تعيين ~~المطلقة لفظا أو نية، هل هو شرط في صحة الطلاق؟ فذهب جماعة منهم المفيد، ~~والمرتضى، والشيخ في أحد قوليه، وابن إدريس، وغيرهم إلى الاشتراط. # وقال في المبسوط: لا يشترط، واختاره المصنف في الشرائع والشهيد في الشرح. # والأصل الأول (لنا) أن النكاح عصمة مستفادة من الشرع فيقف زواله على ما ~~أعده الشارع سببا لذلك، وهو طلاق المعينة، لأنه الذي انعقد عليه الإجماع ~~ووردت به الأخبار المروية عن النبي وأهل بيته عليهم السلام، فمن ادعى سببية ~~غيره طولب بدليله. # فإن احتج بعموم ما تضمن كون الطلاق سببا في البينونية (نة - خ ل) منعنا ~~العموم أولا، وتناول اسم الطلاق لموضع النزاع ثانيا. # ثم إن قلنا بعدم اشتراط التعيين فهل يستخرج المطلقة بالقرعة أو يرجع إلى ~~تعيينه؟ قولان اختار أولهما المصنف في الشرائع وثانيهما العلامة في ~~القواعد. # وعلى القولين، فهل يحكم بوقوع الطلاق من حين اللفظ أو من حين التعيين؟ # قولان آخران اختار أولهما الشيخ في المبسوط وثانيهما العلامة في القواعد ~~والتحرير. # ويشكل على الثاني، الحكم بتحريم الزوجات كلهن عليه قبل التعيين
# PageV02P025 # (الركن الثالث) في الصيغة، وتقتصر على (طالق) تحصيلا لموضع الاتفاق. #
____________________ #
لعدم وقوع ms332 الطلاق منجزا، على واحدة منهن مع ~~اتفاق الأصحاب على هذا الحكم على ما نقله جماعة. # ويتفرع على ذلك العدة، فعلى الأول تعتد من حين اللفظ وعلى الثاني من حين ~~التعيين. # وفي المسألة أبحاث طويلة متفرعة على القول بعدم اشتراط التعيين لا ضرورة ~~إلى التشاغل بها بعد أن بينا ضعف القول الذي قد بنيت عليه. # قوله: (الركن الثالث في الصيغة وتقتصر على (طالق) الخ) قد عرفت أن النكاح ~~عصمة مستفادة من الشرع فيقف زوالها على ما جعله الشارع سببا لذلك، وقد ~~تطابق النص والإجماع على أنه يقع بلفظ (طالق) مع اللفظ الدال على تعيين ~~المطلقة كقوله: أنت أو فلانة أو هذه أو ما شاكل ذلك ولم يثبت وقوعه بغيره، ~~فيجب نفيه إلى أن يثبت كونه كذلك. # ويدل على هذا الحصر في الجملة ما رواه الشيخ - في الحسن - عن محمد بن ~~مسلم أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته أنت علي حرام (أو) ~~بائنة (أو) بتة (أو) برية (أو) خلية قال: هذا كله ليس بشئ إنما الطلاق أن ~~يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من حيضها (محيضها - خ) قبل أن يجامعها: ~~أنت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين (1). # وفي الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الطلاق أن يقول ~~لها: اعتدي أو أن يقول لها: أنت طالق (2).
# PageV02P026 # ولا يقع بخلية ولا برية. #
____________________ #
ومن ذلك كله يظهر عدم وقوع الطلاق بقوله: أنت ~~طلاق أو من المطلقات أو أنت مطلقة. # وقوى الشيخ وقوع الطلاق بقوله: أنت مطلقة إذا نوى بها الطلاق ورده المصنف ~~في الشرايع بأنه بعيد عن شبه الإنشاء. # وهو غير جيد، فإن هذه الصيغة جملة اسمية كقوله: أنت طالق فيستعمل خبرا أو ~~إنشاء، والأجود رده بعدم ورود النقل بذلك كما بيناه. # قوله: (ولا يقع ب‍ (خلية) وبرية) المراد ب‍ (خلية) كونها خلية من الزوج ~~وب‍ (برية) كونها برية منه. # وإنما لم يقع الطلاق بهذا اللفظين ms333 وما أشبهما، لأنها كنايات عن الطلاق ~~وليست صريحة فيه، لاحتمالهما لغير ذلك المعنى كأن تكون خلية من شئ آخر غير ~~النكاح وبرية منه، والطلاق لا يقع بالكنايات لعدم ورود النقل به. # ويدل على ذلك صريحا ما رواه الشيخ في الحسن عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا ~~جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته: أنت علي حرام أو بائنة أو بتة أو ~~خلية أو برية، قال: هذا كله ليس بشئ (1). # وما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت مني خلية أو برية ~~أو بتة أو بائن أو حرام؟ فقال: ليس بشئ (2). # وخالف في ذلك العامة فحكموا بوقوع الطلاق بهذه الألفاظ إذا نوى بها ~~الطلاق.
# PageV02P027 # وكذا لو قال: اعتدي. #
____________________ #
والظاهر أن مرادهم بذلك أن الكناية لا يحكم ~~بوقوع الطلاق بها إلا مع العلم بإرادة الطلاق، بخلاف الصريح، فإن الحكم ~~بوقوع الطلاق به لا يتوقف على ذلك وإن كان القصد إلى الطلاق معتبرا فيه ~~أيضا، ومذهب الأصحاب عدم وقوعه بالكناية مطلقا. # قوله: (وكذا لو قال: اعتدي) المشهور بين الأصحاب أن الطلاق لا يقع بهذا ~~اللفظ، لأنه غير صريح فيه. # وقال ابن الجنيد: الطلاق لا يقع إلا بلفظ الطلاق أو قوله: اعتدي فأما ما ~~عدا ذلك فلا يقع به. # ويدل عليه قول أبي جعفر عليه السلام في حسنة ابن مسلم: إنما الطلاق أن ~~يقول لها في قبل العدة - بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها -: أنت طالق ~~أو اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين (1). # وقول أبي عبد الله عليه السلام في حسنة الحلبي: الطلاق أن يقول لها: # اعتدي أو أن يقول لها: أنت طالق (2). # وهاتان الروايتان معتبرتا السند، لأن دخولهما في قسم الحسن بواسطة ~~إبراهيم بن هاشم (3) وقد عرفت أن روايته لا تقصر على الصحيح ودلالتهما على ~~المطلوب واضح. # وحملهما الشيخ في كتابي الأخبار على أن لفظ (اعتدي) إنما ms334 يعتبر إذا ~~تقدم
# PageV02P028 # ويقع لو قال: هل طلقت فلانة؟ فقال: نعم. #
____________________ #
قول الرجل: (أنت طالق) ثم يقول: (اعتدي)، قال: ~~لأن قوله لها: (اعتدي) ليس له معنى، لأن لها أن تقول: من أي شئ أعتد؟ فلا ~~بد أن يقول لها: (اعتدي لأني طلقتك) فالاعتبار إذن بلفظ الطلاق، لا بهذا ~~القول إلا أنه يكون هذا القول كالكاشف لها غير أنه لزمها حكم الطلاق ~~والموجب لها ذلك. # ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد وشدة المخالفة للظاهر لأنه عليه ~~السلام جعل قوله: (اعتدي) معطوفا على قوله: (أنت طالق) ب‍ (أو) المفيدة ~~للتخيير في الرواية الأولى، ومعطوفا عليه في الرواية الثانية، فكيف يخص ~~وقوعه بأحد اللفظين الذي قد خير بينه وبين اللفظ الآخر. # وقوله رحمه الله: إنه لا معنى لقوله: (اعتدي) غير جيد، لأنه إذا نوى به ~~الطلاق وحكم الشارع بحصول البينونة به يصير في معنى أنت طالق، وإذا قالت: # (من أي شئ أعتد)؟ يقول: من الطلاق الواقع بهذا اللفظ غاية الأمر أنها لم ~~تفهم ذلك من قوله: (اعتدي) فسألت عنه وذلك لا يوجب أن لا يكون له معنى. # ولا يمكن الجواب عن هاتين الروايتين بالحمل على التقية لأن في الخبر ~~الأول ما ينافي ذلك، وهو أنه لا يقع الطلاق بقوله: أنت حرام أو بائنة أو ~~برية أو خلية، فإن الطلاق عند المخالف يقع بجميع ذلك مع النية. # ومال جدي قدس سره في المسالك إلى العمل بهاتين الروايتين وهو متجه وإن ~~كان الاقتصار على اللفظ المتفق عليه طريق الاحتياط. # قوله: (ويقع قول قال: هل طلقت فلانة؟ قال: نعم) المراد أنه يقع إنشاء كما ~~صرح به الشيخ في النهاية وجماعة. # واستدل عليه بما رواه الشيخ، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم ~~السلام في الرجل يقال له: أطلقت امرأتك؟ فيقول: نعم، قال: قال: قد
~~PageV02P029 # ويشترط تجريد، عن الشرط والصفة. #
____________________ #
طلقها حينئذ (1). # وهذه الرواية مع ضعفها لا تدل على المطلوب صريحا لاحتمال أن يكون المراد ~~بقوله: (قد ms335 طلقها حينئذ) أنه أبى بالسبب الموجب للحكم عليه بالطلاق. # واستدل على ذلك أيضا بأن (نعم) يتضمن السؤال فيكون في قوة قوله: طلقت ~~فلانة وهذا اللفظ مما يقع به الطلاق. # ويشكل أنه لا يلزم من تضمن (نعم) معنى السؤال أن يكون قائما مقام ذلك ~~اللفظ من جميع الوجوه، مع أن وقوع الطلاق بلفظ (طلقت) غير مسلم فإنه محل ~~خلاف وإشكال. # والعجب أن المصنف في الشرايع لما حكى عن الشيخ: - أنه قال: ولو قال: طلقت ~~فلانة لا يقع، استشكله بوقوع الطلاق عند سؤاله: هل طلقت امرأتك فيقول: نعم، ~~ومقتضى ذلك أن وقوعه بهذا اللفظ أمر مقر مع أن مستنده على ما عرفت، من ~~الضعف. # ولعل مراد المصنف رحمه الله إلزام الشيخ بوقوع الطلاق بقوله: (طلقت) حيث ~~حكم بوقوعه بقوله: (نعم) في جواب السؤال. # هذا كله في وقوع الطلاق به إنشاء أما الحكم بوقوعه إقرارا فلا شبهة فيه ~~إذا لم يعلم انتفاء الطلاق سابقا، ولو ادعى إرادة الإنشاء فالظاهر قبول ~~قوله. # قوله: (ويشترط تجريده عن الشرط والصفة) هذا الحكم مقطوع به في كلام ~~الأصحاب، وادعى عليه ابن إدريس وجدي قدس سره في الروضة الإجماع ونسبه في ~~الشرايع إلى قول مشهور مؤذنا بتوقفه فيه. # واعترف الشارح (2) قدس سره بضعف مستنده، قال: فإنه ليس عليه
# PageV02P030 # ولو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث صحت واحدة وبطل التفسير وقيل: يبطل ~~الطلاق. #
____________________ #
نص، وإنما أوردوا عليه أدلة ظاهرة كقولهم: إن ~~النكاح أمر ثابت متحقق، فلا يزول إلا بسبب متحقق ووقوعه مع الشرط مشكوك فيه ~~وقولهم: إنه مع عدم الشرط إجماعي ولا دليل على صحته بالشرط ونحو ذلك فإن ~~هذا كله يندفع بعموم الأدلة الدالة على ثبوت حكم الطلاق حيث يقع أعم من ~~كونه منجزا أو معلقا على شرط، هذا كلامه رحمه الله. # وهو جيد لو ثبت ما ادعاه من العموم، لكنه محل نظر. # ويمكن أن يستدل على اعتبار هذا الشرط - مضافا إلى ما سبق - بقوله عليه ~~السلام في حسنة ابن مسلم: إنما الطلاق أن يقول لها: ms336 أنت طالق أو اعتدي (1)، ~~فإن الصيغة المعلقة على شرط أو صفة، خارجة عن هذين اللفظين والمعتمد ما ~~عليه الأصحاب. # واستثنى من الحكم ببطلان الطلاق المعلق على الشرط، ما إذا كان الشرط ~~معلوم الوقوع عند إيقاع اللفظ كما لو قال: أنت طالق إن كان الطلاق يقع بك ~~وهو يعلم وقوعه، لأنه لا تعليق في المعنى، ولا بأس به. # قوله: (ولو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث صحت واحدة الخ) القول بصحة ~~الواحدة وبطلان التفسير، للشيخ رحمه الله، والمرتضى رضي الله عنه في أحد ~~قوليه، وابن إدريس، وجماعة، منهم المصنف رحمه الله في هذا الكتاب وجعله في ~~الشرايع أشهر الروايتين، واختاره العلامة في المختلف. # واستدل عليه بوجود المقتضي، وهو قوله: (أنت طالق) وانتفاء المانع، إذ ليس ~~إلا قوله (ثلاثا)، وهو غير معارض، لأنه مؤكد لكثرة الطلاق وإيقاعه ~~وتكثير
# PageV02P031 # #
____________________ #
(تكثر - خ) سبب البينونة، والواحدة موجودة في ~~الثلاث لتركبها عنها، وعن وحدتين أخرتين، ولا منافاة بين الكل وجزئه فيكون ~~المقتضى - وهو الجزء - خاليا عن المعارض. # وبالأخبار الكثيرة كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: # سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد وهي طاهر، قال: هي واحدة ~~(1). # وصحيحة أبي بصير الأسدي، ومحمد بن علي الحلبي، وعمر بن حنظلة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: الطلاق ثلاثا في غير عدة إن كانت على طهر، فواحدة، ~~وإن لم تكن على طهر فليس بشئ (2). # وحسنة جميل، عن أحدهما (3) عليهما السلام قال: سألته عن الذي يطلق في حال ~~طهر في مجلس ثلاثا؟ قال: هي واحدة (4). # ورواية بكير بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إن طلقها للعدة أكثر ~~من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق (5). # وأورد الشهيد رحمه الله في الشرح على الاستدلال بالروايات إن السؤال وقع ~~فيها عمن طلق ثلاثا في مجلس وهو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث أو تلفظ بكل ~~واحدة مرة، والثاني لا نزاع فيه فلم قلتم: إنه غير مراد، وبتقدير عدم تعينه ~~للإرادة يكون أعم من كل واحد، ms337 والعام لا يستلزم الخاص.
# PageV02P032 # #
____________________ #
وأجاب عنه جدي قدس سره في المسالك بأن ~~الاستدلال بعموم اللفظ الشامل للقسمين فإن (من) (1) من صيغ العموم فيتناول ~~من طلق ثلاثا مرسلة، وبثلاثة ألفاظ وقد حكم على هذا العام بوقوع واحدة ~~فيتناول بعمومه موضع النزاع كما هو شأن كل كلام عام وعندي في هذا الجواب ~~نظر، فإن لفظ (من) لم يرد في الأخبار السابقة صريحا، ولو ورد (2) وأفاد ~~العموم ويتناول كل مطلق، لم يلزم من ذلك تناوله لكل طالق ثلاثا بلفظ واحد ~~مرسل، مع أن المتبادر من قوله (طلق ثلاثا) إنه أوقع الطلاق بثلاث صيغ، إذ ~~لا يصدق على من قال: (سبحان الله عشرا) إنه سبح الله عشر مرات. # وبالجملة فهذه الروايات غير دالة على المطلوب صريحا ولا ظاهرا. # وأما الدليل الأول فضعيف جدا لمنع كون الثلاث مؤكدة للواحد أعني المقيدة ~~بقيد الوحدة، بل منافية لها والموجود في ضمن الثلاث، الواحدة لا بشرط، ~~والمطلوب هنا الواحدة بشرط لا، أعني المقيدة بقيد الوحدة وهي غير داخلة في ~~الثلاث قطعا. # والقول بالبطلان للسيد المرتضى في الانتصار وسلار، وابن أبي عقيل، وابن ~~حمزة، لأن الواحدة المنفردة أعني المقيدة بقيد الوحدة غير مرادة فلا يقع، ~~لأن من جملة شرائط الصحة، القصد إلى الطلاق، والمقصود - وهو الطلقات الثلاث ~~- غير واقع إجماعا. # ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ - في الصحيح -، عن ابن مسكان، عن أبي
# PageV02P033 # ولو كان المطلق يعتقد الثلاثة لزم. #
____________________ #
بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ~~طلق ثلاثا في مجلس فليس بشئ، من خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله (1). # وعن علي بن إسماعيل، قال: كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه ~~السلام: جعلت فداك: روى أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ~~يطلق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنه يلزمه تطليقة ~~واحدة؟ فوقع عليه السلام بخطه: أخطأ (أخطأوا - خ ئل) علي أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه، لا يلزمه الطلاق، ويرد إلى ms338 الكتاب والسنة إن شاء الله (2). # والمسألة محل إشكال وإن كان جانب البطلان لا يخلو من رجحان استصحابا ~~لمقتضى العقد اللازم إلى أن يثبت الرافع له شرعا. # قوله: (ولو كان المطلق يعتقد الثلاث لزمته) هذا الحكم مقطوع به في كلام ~~الأصحاب، بل قال في المسالك: إن ظاهر الأصحاب، الاتفاق عليه. # وفي معنى الطلاق ثلاثا، كل طلاق محكوم بصحته عند العامة إذا كان باطلا ~~عندنا كالطلاق الواقع في الحيض وبغير الإشهاد. # وقد ورد بهذا الحكم روايات كثيرة (منها)، ما رواه الشيخ، عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى، عن إبراهيم بن محمد الهمداني - وقال في الخلاصة -: إنه وكيل، كان ~~حج أربعين حجة ولا يبعد استفادة توثيقه من ذلك - قال: كتبت إلى أبي جعفر ~~الثاني عليه السلام مع بعض أصحابنا: وأتاني الجواب بخطه: فهمت ما ذكرت من ~~أمر ابنتك وزوجها فأصلح الله لك ما يجب صلاحه فأما ما ذكرت من حنثه بطلاقها ~~غير مرة فانظر يرحمك الله، فإن كان ممن يتولانا ويقول بقولنا فلا طلاق ~~عليه، لأنه لم
# PageV02P034 # #
____________________ #
يأت أمرا جهله، وإن كان ممن لا يتولانا ولا ~~يقول بقولنا فاختلعها منه فإنه إنما نوى الفراق بعينه (1). # وفي الموثق، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن ~~الرجل يطلق امرأته ثلاثا، قال: إن كان مستخفا بالطلاق ألزمته ذلك (2). # وفي الموثق، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن ~~الأحكام، قال: تجوز على أهل كل ذوي دين بما يستحلون (3). # وفي الموثق، عن جميل بن دراج، عن عبد الله بن محرز، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: قلت له: رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه؟ قال: (فقال - خ ل) ~~المال كله لابنته وليس للأخت من الأب والأم شئ، فقلت: فإنا قد احتجنا إلى ~~هذا والرجل (4) الميت من هؤلاء الناس، وأخته مؤمنة (عارفة - ئل) قال: فخذ ~~لها النصف منه خذوا منهم كما يأخذون منكم في سننهم (سنتهم - خ ل) وقضائهم ~~(قضاياهم - ئل) وأحكامهم، قال ابن أذينة: ms339 فذكرت ذلك لزرارة، فقال: إن على ~~ما جاء به ابن محرز لنورا خذهم بحقك في أحكامهم وسننهم (سنتهم خ ل) كما ~~يأخذون منكم فيه (5). # وفي معنى هذه الروايات روايات كثيرة مؤيدة، يعمل الناس على ذلك من الأئمة ~~عليهم السلام إلى زماننا هذا من غير نكير.
# PageV02P035 # (الركن الرابع) في الإشهاد، ولا بد من شاهدين يسمعانه. #
____________________ #
ويمكن أن يستدل على ذلك بما رواه ابن بابويه ~~في الصحيح، عن العلاء بن رزين أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن جمهور ~~الناس، فقال: اليوم أهل هدنة يرد ضالتهم ويؤدي أمانتهم ويحقن دمائهم ويجوز ~~مناكحتهم ومواريثهم في هذه الحال (الحالة - الخ) (1). # قوله: (الركن الرابع الإشهاد ولا بد من شاهدين يسمعانه) أجمع الأصحاب على ~~أن الإشهاد شرط في صحة الطلاق بمعنى أنه لا بد من حضور شاهدين ليشهدان ~~بإنشاء الطلاق، فلو تجرد عن الشهادة كان باطلا وإن كملت شروطه الأخر. # والأصل في ذلك، الكتاب، والسنة وأما الكتاب فقوله تعالى - بعد ذكر الطلاق ~~-: وأشهدوا ذوي عدل منكم (2). # وأما السنة فمستفيضة جدا كصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: طلاق السنة يطلقها تطليقة على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين (3) ~~وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم، ومن معهما، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما ~~السلام أنهما قالا: وإن طلقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع ولم يشهد ~~على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إياها بطلاق (4). # وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إن الطلاق لا ~~يكون بغير شهود وأن الرجعة بغير شهود رجعة، ولكن ليشهد بعد فهو أفضل ~~(5).
# PageV02P036 # ولا يعتبر استدعائهما إلى السماع. #
____________________ #
وروية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: من طلق بغير شهود فليس بشئ (1). # ولا يعتبر استدعاء الشاهدين إلى سماع الطلاق، بل يكفي سماعهما وشهادتهما ~~على الطلاق. # ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني في الحسن، عن صفوان بن يحيى، عن أبي ~~الحسن الرضا عليه السلام قال: ms340 سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال: فلانة ~~طالق وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم: أشهدوا، أيقع الطلاق عليها؟ # قال: نعم هذه شهادة (2). # ونحوه روى ابن أبي نصر - في الحسن - عن أبي الحسن عليه السلام (3). # وأعلم أن الظاهر من اشتراط الإشهاد أنه لا بد من حضور شاهدين يسمعان ~~الطلاق بحيث يتحقق مع الشهادة بوقوعه، وإنما يحصل ذلك مع العلم بالمطلقة ~~على وجه يشهد العدلان بوقوع طلاقها. # فما اشتهر بين أهل زماننا من الاكتفاء بمجرد سماع العدلين صيغة الطلاق - ~~وإن لم يعلما المطلق والمطلقة بوجه - بعيد جدا، بل الظاهر أنه لا أصل له في ~~المذهب، فإن النص والفتوى متطابقان على اعتبار الإشهاد ومجرد سماع صيغة لا ~~يعرف قائلها لا يسمى إشهادا قطعا. # وممن صرح باعتبار علم الشهود بالمطلقة، الشيخ رحمه الله في النهاية، فإنه ~~قال: ومتى طلق ولم يشهد شاهدين ممن ظاهره الإسلام كان طلاقه غير واقع، ثم ~~قال: وإذا أراد الطلاق فينبغي أن يقول: فلانة طالق أو يشير إلى المرأة بعد ~~أن يكون
# PageV02P037 # ويعتبر فيهما العدالة يكتفى بالإسلام. #
____________________ #
العلم قد سبق بها الشهود فيقول: هذه طالق. # ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكرناه من عدم تحقق الإشهاد بدون العلم ~~بالمطلقة - ما رواه الكليني، عن محمد بن أحمد بن مطهر، قال: كتبت إلى أبي ~~الحسن صاحب العسكر عليه السلام: إني تزوجت بأربع نسوة لم أسئل عن أسمائهن ~~ثم إني أردت طلاق إحداهن وتزويج امرأة أخرى فكتب عليه السلام إلي: أنظر إلى ~~علامة إن كانت بواحدة منهن فتقول: اشهدوا أن فلانة التي بها علامة كذا وكذا ~~هي طالق ثم تزوج الأخرى إذا انقضت العدة (1). ويستفاد من قول المصنف: (ولا ~~بد من شاهدين يسمعانه) أنه لا بد من اجتماعهما حال التلفظ بالطلاق، فلو ~~أنشأ بحضور أحدهما ثم أعاده بحضور الآخر لم يقع. # ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ - في الحسن - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته على طهر ms341 من غير جماع ~~وأشهد اليوم رجلا ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد آخر فقال: إنما أمر أن يشهدا ~~جميعا (2). # والمعتبر شهادة رجلين خارجين عن المطلق، لكن لو كان المطلق وكيل الزوج، ~~ففي الاكتفاء به، عن أحدهما وجهان، من تحقق اثنين خارجين عن الزوج، ومن أن ~~الوكيل نائب عن الموكل فهو بحكمه فلا بد من اثنين خارجين عنهما، واستقرب ~~العلامة في التحرير الأول والأخير أجود. # قوله: (ويعتبر فيهما العدالة وبعض الأصحاب يكتفي بالإسلام) المشهور بين ~~الأصحاب اعتبار العدالة في الشاهدين.
# PageV02P038 # #
____________________ #
ويدل عليه - بعد الآية الشريفة - (1) قول ~~الصادقين عليهما السلام في صحيحة الفضلاء إن الطلاق الذي أمر الله به في ~~كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله أن إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها ~~أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة، الحديث (2). # وقول أبي جعفر عليه السلام في حسنة بكير وغيره: وإن طلقها للعدة واحدة ~~بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق (3). # والقول بالاكتفاء بالإسلام للشيخ في النهاية، فإنه قال: ومتى طلق ولم ~~يشهد شاهدين ممن ظاهره الإسلام كان طلاقه غير واقع ثم قال: فإن طلق بمحضر ~~من رجلين مسلمين ولم يقل لهما: اشهدا وقع طلاقه وجاز لهما أن يشهدا بذلك، ~~وتبعه على ذلك جماعة، منهم القطب الراوندي. # ولعل مستندهم في ذلك إطلاق الأمر بإشهاد رجلين في كثير من الروايات، لكن ~~المطلق يحمل على المقيد. # وما رواه ابن بابويه - في الصحيح -، عن عبد الله بن المغيرة، قال: قلت ~~للرضا عليه السلام: رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين قال: كل من ولد ~~على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته (4). # وما رواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها ~~بشهادة عدلين، قال: ليس هذا طلاقا، فقلت: جعلت فداك كيف طلاق السنة؟ ~~قال:
# PageV02P039 # #
____________________ #
يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها ~~بشهادة عدلين كما قال الله عز وجل ms342 في كتابه فإن خالف ذلك رد إلى كتاب الله، ~~فقلت له: فإن طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين؟ فقال: لا يجوز شهادة ~~النساء في الطلاق، وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته، فقلت: فإن ~~أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا؟ فقال: من ولد على الفطرة أجيزت ~~شهادته على الطلاق بعد أن تعرف منه خبرا (1). # قال جدي قدس سره في المسالك - بعد أن أورد هذه الرواية -: وهذه الرواية ~~واضحة الإسناد والدلالة على الاكتفاء بشهادة المسلم في الطلاق، ولا يرد: # أن قوله: (بعد أن تعرف منه خيرا) ينافي ذلك، لأن الخير قد يعرف من المؤمن ~~وغيره، وهو نكرة في سياق الإثبات لا تقتضي العموم، فلا ينافيه مع معرفة ~~الخير منه بالذي أظهر، من الشهادتين والصلاة، والصيام، وغيرهما من أركان ~~الإسلام، أن يعلم منه ما يخالف الاعتقاد الصحيح، لصدق معرفة الخير منه معه ~~وفي الخير - مع تصديره باشتراط شهادة عدلين ثم الاكتفاء فيه بما ذكره - ~~تنبيه على أن العدالة هي الإسلام، فإذا أضيف إلى ذلك أن لا يظهر فسق كان ~~أولى. هذا كلامه رحمه الله. # ولا يخلو من نظر، إذ المتبادر من قولنا: (عرف من هذا الشخص خيرا) أنه عرف ~~منه الخير خاصة، وكذا من قولنا: (عرف منه الصلاح) كونه معروفا بهذا الوصف ~~ممتازا به، فيكون في الروايتين دلالة على تحقق العدالة المعتبرة في ~~الشهادة، بأن يظهر من حال الشخص، الخير، والصلاح دون الفسق والعصيان ومن ~~أعظم
# PageV02P040 # ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد كان الأول لغوا. #
____________________ #
أنواع الفسق، الخروج عن الإيمان كما هو واضح. # وهاتان الروايتان مع صحتهما سالمتان من المعارض فيتجه العمل بهما. # قال في المسالك: ويتفرع على المشهور - من اعتبار عدالة الشاهدين بمعنى ~~ملكة التقوى والمروة - أن المعتبر ثبوتها ظاهرا لا في نفس الأمر، لأنه لا ~~يطلع عليه إلا الله والشاهد، فلو اعتبر ذلك في حق غيرهما لزم التكليف بما ~~لا يطاق وحينئذ فلا يقدح فسقهما في نفس الأمر في صحة الطلاق مع ms343 ظهور ~~عدالتهما، ولا يشترط حكم الحاكم بها، بل ظهورها عند المطلق ومن يرتب على ~~الطلاق حكما، وهل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما حتى لا يصح ~~لأحدهما أن يتزوج بها أم لا، نظرا إلى حصول شرط الطلاق، وهو العدالة ظاهرا؟ ~~وجهان، وكذا لو علم الزوج فسقهما مع ظهور عدالتهما، ففي الحكم بوقوع الطلاق ~~بالنسبة إليه حتى يسقط عنه حقوق الزوجية، فتستبيح أختها والخامسة؟ الوجهان، ~~والحكم بصحته فيهما لا يخلو من قوة (انتهى كلامه رحمه الله). # وما ذكره أولا من أنه لا يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنظر إليهن، جيد، ~~لتحقق الشرط وهو إشهاد العدلين ظاهرا، أما مع معرفة الزوج بفسقهما، فيشكل ~~الحكم بالصحة، لعدم حصول الشرط، وهو إشهاد العدلين، إذ المفروض ظهور فسقهما ~~عند الزوج فيتجه البطلان كذلك، والله العالم. # قوله: (ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد كان الأول لغوا) إنما كان لغوا لعدم ~~اجتماع شرائط الصحة فيه. # وأما الثاني، فإن استجمع الشرائط صح وإلا فلا. # وفي صحيحة أحمد بن محمد، قال: سألته عن الطلاق، فقال: على طهر وكان علي ~~عليه السلام يقول: لا يكون طلاق إلا بالشهود، فقال له رجل إن طلقها ولم ~~يشهد ثم أشهد بعد ذلك بأيام فمتى تعتد؟ فقال: من اليوم الذي أشهد فيه ~~على
PageV02P041 # ولا تقبل فيه شهادة النساء. # النظر الثاني: في أقسامه وينقسم إلى بدعة وسنة. # فالبدعة، طلاق الحائض مع الدخول وحضور الزوج أو غيبته دون المدة ~~المشترطة، وفي طهر قد قربها فيه، وطلاق الثلاث المرسلة وكله لا يقع. #
____________________ #
الطلاق (1). # والظاهر أن هذا الإطلاق مقيد بما ذكرناه، والله أعلم. # قوله: (ولا تقبل فيه شهادة النساء) لا منفردات ولا منضمات إلى الرجل وهذا ~~الحكم موضع وفاق وقد تقدم من النص (2) ما يدل عليه. # قوله: (النظر الثاني في أقسامه وينقسم إلى بدعة وسنة الخ) المراد بطلاق ~~السنة الذي هو قسيم للبدعة، الطلاق الشرعي أعني الجائز شرعا ومقتضى ذلك أن ~~طلاق البدعة ما قابله، وهو الباطل شرعا لكن قصره على هذه الأنواع الثلاثة ms344 ~~غير جيد فإن الطلاق الواقع بالكناية بدون الإشهاد باطل أيضا، وكذا الطلاق ~~أزيد من مرة مرتبا بدون الرجعة. # ويحتمل اختصاص طلاق البدعة بهذه الأنواع الثلاثة ويكون الطلاق الباطل أعم ~~منه فإن ذلك اصطلاح لا مشاحة فيه. # لكن على هذا لا يكون القسمة حاصرة، فإن المقسم مطلق الطلاق الذي
# PageV02P042 # وطلاق السنة ثلاث: بائن، ورجعي، وللعدة (والعدة - خ). #
____________________ #
هو أعم من الصحيح والفاسد. # وقول المصنف: (وكله لا يقع) ظاهر في الأولين أما في الأخير فالبطلان ~~يتعلق بالمجموع من حيث هو مجموع، فلا ينافي الحكم بصحة الواحدة عند المصنف ~~كما سبق. # ويحتمل عود الضمير في قوله: (وكله) إلى طلاق الثلاث المرسلة لا إلى جميع ~~ما سبق، لكنه بعيد، ولقد أجاد العلامة في القواعد حيث قال: والكل باطل إلا ~~الأخير فإنه يقع واحد. # قوله: (وطلاق السنة ثلاث باين ورجعي وللعدة) لا يخفى أن جعل طلاق العدة ~~قسيم الرجعي غير جيد، لأن طلاق العدة من أقسام الرجعي، بل من أظهرها حيث ~~حصل فيه الرجوع في العدة، فلا يستقيم جعله قسيما له المقتضى لمغايرته إياه، ~~ولقد كان الأولى تقسيم (أن يقسم - خ ل) الطلاق إلى الباين والرجعي ثم تقسيم ~~الطلاق الرجعي إلى طلاق العدة وغيره كما فعل في التحرير. # واعلم أنه قد اشتهر في الأخبار وكلام الأصحاب تقسم الطلاق إلى طلاق السنة ~~وطلاق العدة. # وممن صرح بذلك، الشيخ في النهاية، فإنه قال: وإذا أراد الرجل أن يطلق ~~امرأته التي دخل بها - وهو غير غائب عنها - طلاق السنة فليطلقها وهي طاهر ~~طهرا لم يقربها فيه بجماع ويشهد على ذلك شاهدين تطليقة واحدة ثم يتركها حتى ~~تخرج من العدة، فإذا خرجت من العدة ملكت نفسها وكان خاطبا من الخطاب، وما ~~لم تخرج من عدتها فهو أملك برجعتها، وإذا أراد أن يتزوجها عقد عليها عقدا ~~جديدا بمهر جديد. # ثم قال: ومتى أراد أن يطلقها بطلاق العدة فليطلقها كما قدمناه إلى آخر ما ~~ذكره.
PageV02P043 # #
____________________ #
والأصل في ذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ~~محمد ms345 بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: طلاق السنة يطلقها تطليقة ~~يعني على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثم يدعها حتى يمضي أقرائها فإذا ~~مضت أقرائها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب إن شاءت نكحته وإن شاءت فلا، ~~وإذا (إن - ئل) أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن يمضي أقرائها فتكون ~~عنده على التطليقة الماضية (1). # وفي الصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كل طلاق لا يكون ~~عن السنة أو على طلاق العدة فليس بشئ، قال زرارة: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: فسر لي طلاق السنة وطلاق العدة فقال: أما طلاق السنة فإذا أراد ~~الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر، فإذا خرجت من طمثها ~~طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على ذلك ثم يدعها حتى تطمث طمثتين ~~فتنقضي عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه ويكون خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته ~~وإن شاءت لم تزوجه، وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها وهما يتوارثان ~~حتى تنقضي العدة (عدتها - ئل)، قال: وأما طلاق العدة التي قال الله تعالى: ~~فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة، فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق ~~العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ~~ويشهد (بشهادة - ئل) شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك أن أحب أو بعد ذلك ~~بأيام قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه حتى تحيض، فإذا ~~حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع، ويشهد على
# PageV02P044 # #
____________________ #
ذلك ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض ~~ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة، فإذا ~~خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك، ~~فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قيل له: وإن كان ~~ممن لا تحيض؟ فقال: مثل هذه تطلق طلاق السنة (1). # ومقتضى النص وكلام الأصحاب أن ms346 طلاق السنة من أقسام الطلاق الرجعي، وأنه ~~الطلاق الرجعي الذي لا يحصل فيه الرجوع في العدة وبذلك صرح ابن إدريس في ~~سرائره والعلامة في جملة من كتبه. # ومن ذلك يعلم أن ما ذكره جدي قدس سره في المسالك، من أن طلاق السنة ~~بالمعنى الأخص أعم من البائن والرجعي، غير جيد، لكنه قال في آخر كلامه: وما ~~ذكرناه من أن الطلاق السني بالمعنى الأخص أعم من البائن والرجعي هو مدلول ~~فتاوى الأصحاب أجمع، ولكن الظاهر من الأخبار اختصاصه بالطلاق الرجعي وعلى ~~هذا فيكون من أقسامه كطلاق العدة. # وهو جيد، لكن إسناد الأول إلى فتاوى الأصحاب أجمع وقع في غير محله. # وقد ظهر مما حررناه أن الطلاق الشرعي الذي هو طلاق السنة بالمعنى الأعم ~~ينقسم إلى بائن ورجعي، والطلاق الرجعي ينقسم إلى طلاق السنة بالمعنى الأخص ~~- وهو الطلاق الرجعي الذي لم يحصل فيه الرجوع في العدة - وطلاق العدة، وهو ~~الطلاق الرجعي الذي قد حصل فيه الرجوع في العدة والوطئ. # لكن لا يخفى أن الطلاق الرجعي لا ينحصر في هذين القسمين، فإن من
# PageV02P045 # فالبائن ما لا يصح معه الرجعة، وهو طلاق اليائسة على الأظهر، ومن لم يدخل ~~بها، والصغيرة، والمختلعة والمبارأة ما لم ترجعا في البذل، والمطلقة ثلاثا ~~بينها رجعتان. # والرجعي ما يصح معه الرجعة ولو لم يرجع. # وطلاق العدة ما يرجع فيه ويواقع ثم يطلق فهذه تحرم في التاسعة تحريما ~~مؤبدا. #
____________________ #
راجع في العدة ولم يواقع لا يكون طلاقه للسنة ~~ولا للعدة. # قوله: (فالبائن ما لا يصح معه الرجوع الخ) الخلاف هنا وقع في طلاق ~~اليائسة والصغيرة، والأصح أنهما باينان، وسيجيئ الكلام في هذه المسائل ~~مفصلا. # قوله: (والرجعي ما يصح معه الرجعة ولو لم يرجع) ربما يتوجه على هذا ~~التعريف، الدور، حيث أخذ الرجعة في تعريف الرجعي، مع أنه مجمل جدا. # وكان الأولى أن يقول: والرجعي ما عدا ذلك كما فعله العلامة في القواعد ~~والإرشاد. # ويندرج في الرجعي طلاق المختلعة والمبارأة بعد رجوعهما في البذل فيكون ~~طلاقهما تارة من ms347 أقسام البائن وتارة من أقسام الرجعي. # قوله: (وطلاق العدة ما يرجع فيه ويواقع ثم يطلق فهذه تحرم في التاسعة ~~تحريما مؤبدا) هذا هو القسم الثالث من أقسام الطلاق على ما اعتبره المصنف ~~من التفسير (التقسيم - خ) وقد عرفت أن الطلاق العدي من أقسام الرجعي لا ~~قسيم له ولا فائدة ذكره من بين أقسام الرجعي ما يترتب عليه من الأحكام ~~الخاصة، وهي التحريم في التاسعة مؤبدا والافتقار بعد كل ثلاث (ثلاثة - خ ل) ~~إلى المحلل إجماعا. # ومقتضى كلام المصنف رحمه الله أن طلاق العدة إنما يتحقق بالرجوع في العدة ~~والمواقعة ثم الطلاق بعد ذلك.
PageV02P046 # #
____________________ #
واعتبر العلامة في القواعد طلاق العدة الرجوع ~~في العدة والمواقعة، ولم يعتبر الطلاق ثانيا. # وربما لاح من كلام الشيخ في النهاية وجماعة إن الطلاق الواقع بعد ~~المراجعة والمواقعة، يوصف بكونه عديا وإن لم يقع بعده رجوع ووقاع، لكن ~~الطلاق الثالث لا يوصف بكونه عديا إلا إذا وقع بعد الرجوع والوقاع وفي بعض ~~الروايات (1) دلالة عليه. # وقد نقل جمع من الأصحاب، الإجماع على أن المطلقة تسعا للعدة تحرم مؤبدا ~~ولم ينقلوا على ذلك دليلا. # والذي وقفت عليه في ذلك ما رواه الكليني، عن زرارة بن أعين وداود بن ~~سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم ~~تحل له أبدا، والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لا تحل له أبدا، والذي ~~يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات (وتزوج ثلاث مرات ~~- كا - ئل) لا تحل له أبدا، والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم ~~تحل له أبدا (2). # وفي الصحيح، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام، وإبراهيم بن ~~عبد الحميد، عن أبي عبد الله وأبي الحسن صلوات الله عليهما، قال: إذا طلق ~~الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم ~~طلقها فتزوجها الأول ثم طلقها هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا (3).
# PageV02P047 # وما عداها ms348 تحرم في كل ثالثة حتى تنكح زوجا غيره. # وهنا مسائل (الأولى) لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة. #
____________________ #
وإطلاق الرواية الأولى وخصوص الثانية يقتضي ~~حصول التحريم بالطلقات التسع التي ليست للعدة، لكن لا أعلم بمضمونها قائلا. # قوله: (وما عداها تحرم في كل ثالثة حتى تنكح زوجا غيره) المراد أن كل ~~امرأة استكملت الطلاق ثلاثا فإنها تحرم على المطلق حتى تنكح زوجا غيره، ~~سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن، راجعها أو تركها. # ويدل على هذا الحكم قوله تعالى: فإن طلقها - يعني الثالثة - فلا تحل له ~~من بعد حتى تنكح زوجا غيره (1) وهو ما طلاقه شامل لطلاق العدة وغيره، ~~والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا (2)، وسنورد طرفا منها في المسألة الآتية. # قوله: (وهنا مسائل (الأولى) لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثالثة) المراد ~~أنه إذا طلقها واستوفت العدة ثم نكحها بعقد جديد، ثم طلقها وتركها حتى قضت ~~(انقضت - خ ل) العدة ثم استأنف نكاحها ثم طلقها ثالثة حرمت عليه حتى تنكح ~~زوجا غيره ولا يهدم استيفائها العدة وعدم رجوع الزوج فيها، تحريم الثالثة ~~وكذا لو استوفت العدة في إحدى الطلقات. # وهذا الطلاق يشارك طلاق العدة في تحريمها بعد الثالثة إلى أن تنكح زوجا ~~غيره ويفارقه في أن هذه لا تحرم مؤبدا مطلقا بخلاف طلاق العدة حيث يثبت ~~التحريم به مؤبدا في التاسعة وقد تقدم الكلام في ذلك.
# PageV02P048 # #
____________________ #
ونقل عن عبد الله بن بكير أنه خالف في الحكم ~~الأول، وقال: إن هذا الطلاق لا يحتاج إلى محلل بعد الثلاث، بل استيفاء ~~العدة يهدم التحريم. # وربما ظهر ذلك من كلام الصدوق في من لا يحضره الفقيه أيضا فإنه قال: # - بعد أن أورد طلاق السنة -: ومتى طلقها طلاق السنة فجائز له أن يتزوجها ~~بعد ذلك، وسمي (طلاق السنة) طلاق الهدم متى استوفت قرئها وتزوجها ثانية هدم ~~الطلاق الأول. # ويدل على التحريم مطلقا - مضافا إلى ما سبق - ما رواه الشيخ في الصحيح عن ~~زرارة ومحمد بن مسلم ومن معهما عن الصادقين عليهما ms349 السلام أنهما قالا: إن ~~الطلاق الذي أمر الله به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله أن إذا ~~حاضت المرأة وطهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة، ~~ثم هو أحق برجعتها ما لم يمض ثلاثة قروء، فإن راجعها كانت عنده على ~~تطليقتين، وإن مضت ثلاثة قروء قبل أن يواقعها فهي أملك بنفسها، فإن أراد أن ~~يخطبها مع الخطاب خطبها، فإن تزوجها كانت عنده على تطليقتين، وما خلا هذا ~~فليس بطلاق (1). # وفي الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا أراد الرجل الطلاق طلقها قبل عدتها ~~من غير جماع، فإنه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها أو بعده فهي ~~عنده على تطليقة، فإن طلقها الثانية فشاء (وشاء - ئل) أن يخطبها مع الخطاب ~~إن كان تركها حتى خلا أجلها، وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها، فإن فعل ~~فهي عنده على تطليقتين، فإن طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ~~وهي ترث وتورث
# PageV02P049 # #
____________________ #
ما دامت في التطليقتين الأولتين (1). # وبإزاء هذه الروايات روايات أخر دالة، على أن استيفاء العدة يهدم الطلاق ~~ولا تحتاج المطلقة معه إلى محلل بعد الثلاث وهي التي تمسك بها عبد الله بن ~~بكير. # فمن ذلك ما رواه الشيخ عن عبد الله بن بكير، عن زرارة بن أعين قال: # سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الطلاق الذي يحبه الله والذي يطلق ~~الفقيه - وهو العدل بين المرأة والرجل - أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة ~~شاهدين وإرادة من القلب ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في ~~أول قطرة من الثالثة - وهي آخر القرء لأن الأقراء هي الأطهار - فقد بانت ~~منه، وهي أملك بنفسها، فإن شاءت وتزوجته وحلت له بلا زوج، فإن فعل هذا بها ~~مائة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ثم طلقها ~~ثلاث مرات، يراجعها ويطلقها، لم تحل ms350 له إلا بزوج (2). # وفي معنى هذه الرواية روايات أخر وكلها مشتركة في ضعف السند. # قال الشيخ في التهذيب - بعد أن أورد خبر ابن بكير -: فهذه الرواية آكد ~~شبهة من جميع ما تقدم من الروايات، لأنها لا تحمل شيئا مما قلنا (3) لكونها ~~مصرحة خالية من وجوه الاحتمال إلا أن في طريقها عبد الله بن بكير وقد بينا ~~(قدمنا - خ) من الأخبار ما تضمن أنه قال حين سئل عن هذه المسألة: (هذا مما ~~رزق الله من
# PageV02P050 # (الثانية) يصح طلاق الحامل للسنة كما يصح للعدة على الأشبه. #
____________________ #
الرأي) (1). # ثم قال: ومن هذه صورته فيجوز أن يكون أسند ذلك إلى رواية زرارة نصرة ~~لمذهبه الذي كان أفتى به، وأنه لما رآى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه ~~أسنده إلى من رواه عن أبي جعفر عليه السلام، وليس عبد الله بن بكير معصوما ~~لا يجوز عليه هذا، بل وقع منه من العدول، عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاد ~~مذهب الفطحية، ما هو معروف من مذهبه، والغلط في ذلك أعظم من الغلط في إسناد ~~فتيا الغلط فيمن يعتقد صحتها لشبهة دخلت إلى بعض أصحاب الأئمة عليهم ~~السلام، وإذا كان الأمر على ما قلناه لم تعترض هذه الرواية أيضا، ما قدمناه ~~هذا كلامه رحمه الله. # ولا يخفى ما فيه من القدح العظيم في عبد الله بن بكير، مع أن الكشي قد ~~نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه. # وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول. # قوله: (الثانية) يصح طلاق الحامل للسنة كما يصح للعدة على الأشهر) أجمع ~~علماؤنا كافة على جواز طلاق الحامل مرة واحدة. # ويدل عليه قوله عليه السلام - في عدة أخبار - صحيحة (2): خمس يطلقهن ~~الرجل على كل حال، وعد منها: الحامل المستبين حملها. # واختلفوا في جواز طلاقها ثانيا فنقل عن الصدوقين أنهما منعا منه إلا بعد ~~مضي ثلاثة أشهر، سواء في ذلك طلاق العدة وغيره.
# PageV02P051 # #
____________________ #
وحكى في المختلف، عن علي بن بابويه أنه قال ms351 في ~~رسالته: فإن راجعها - يعني الحبلى - قبل أن تضع ما في بطنها أو يمضي لها ~~ثلاثة أشهر ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها وتطهر ثم ~~يطلقها ولم يفصل. # وذهب ابن الجنيد إلى المنع من طلاق العدة إلا بعد شهر ولم يتعرض لغيره ~~وقال الشيخ في النهاية: وإذا أراد أن يطلق امرأته وهي حبلى يستبين حملها ~~فيطلقها أي وقت شاء، فإذا طلقها واحدة كان أملك برجعتها ما لم تضع ما في ~~بطنها، فإذا راجعها وأراد طلاقها للسنة لم يجز له ذلك حتى تضع ما في بطنها، ~~فإن أراد طلاقها للعدة، واقعها ثم طلقها بعد المواقعة، فإذا فعل ذلك فقد ~~بانت منه بتطليقتين، وهو أملك برجعتها، فإن راجعها وأراد طلاقها ثالثة ~~واقعها ثم يطلقها، فإذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وتبعه ~~ابن البراج وابن حمزة. # وذهب ابن إدريس والمصنف وجماعة إلى جواز طلاقها مطلقا كغيرها. # ومنشأ الخلاف في هذه المسألة اختلاف الأخبار ظاهرا، فورد في كثير منها أن ~~طلاق الحامل واحدة، وفيها ما هو الصحيح. # كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طلاق الحبلى (الحامل - ~~خ) واحدة، وإن شاء راجعها قبل أن تضع، فإن وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت ~~منه وهو خاطب من الخطاب (1). # وحسنة الحلبي أيضا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: طلاق الحبلى ~~واحدة، وأجلها أن تضع حملها، وهو أقرب الأجلين (2). # وصحيحة إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: طلاق
# PageV02P052 # #
____________________ #
الحامل واحدة وإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت ~~منه (1). # قال الشيخ في التهذيب - بعد أن أورد هذه الروايات -: فأما ما رواه الحسين ~~بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه ~~السلام: الحامل يطلقها زوجها ثم يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها، ثم يطلقها ~~الثالثة؟ فقال: تبين منه، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره (2). # فلا ينافي ما ذكرناه من أن طلاق الحبلى واحدة، لأنا إنما ذكرنا ms352 ذلك في ~~طلاق السنة، فأما طلاق العدة فإنه يجوز أن يطلقها في مدة حملها إذا راجعها ~~ووطئها. # ويتوجه عليه (أولا) إن هذه رواية واحدة، وراويها - وهو إسحاق بن عمار - ~~مطعون فيه، بأنه فطحي فلا يمكن التعلق بروايته والخروج بها عن الأخبار ~~المستفيضة المتضمنة لأن طلاق الحبلى واحدة (وثانيا) إن مقتضى الرواية جواز ~~طلاقها ثانيا وثالثا بعد المراجعة من غير اعتبار الواطئ فلا وجه لاعتباره ~~من غير دليل. # وروى الكليني، عن يزيد الكناسي، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن طلاق ~~الحبلى؟ فقال: يطلقها واحدة للعدة بالشهور والشهود، قلت له: فله أن ~~يراجعها؟ قال: نعم وهي امرأته، قلت: فإن راجعها ومسها (ثم - خ ئل) وأراد أن ~~يطلقها تطليقة أخرى؟ قال: لا يطلقها حتى يمضي لها بعد ما مسها أشهر، قلت: ~~فإن طلقها ثانية وأشهد ثم راجعها وأشهد على رجعتها ومسها، ثم طلقها ~~التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكل عدة شهر هل تبين منه كما تبين ~~المطلقة على (من - خ ل)
# PageV02P053 # #
____________________ #
العدة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره؟ ~~قال: نعم، قلت: فما عدتها؟ قال: # عدتها أن تضع ما في بطنها ثم قد حلت للأزواج (1). # وهذه الرواية مطابقة لقول ابن الجنيد، لكن راويها - وهو يزيد الكناسي ~~مجهول الحال، فلا يسوغ التعويل على روايته. # والذي يقتضيه الوقوف - مع الأخبار الصحيحة المستفيضة - الحكم بأن طلاق ~~الحامل واحدة. # لكن المصنف في الشرايع (2) ادعى الإجماع على جواز طلاق الحامل ثانيا ~~للعدة ونقل الخلاف في طلاقها للسنة، ونقل عنه رحمه الله أنه قال: في بعض ~~تحقيقاته: الوجه، الإعراض عن أخبار الآحاد والالتفات إلى ما دل القرآن عليه ~~من جواز طلاقها مطلقا ويشكل بأن الأخبار المتضمنة لأن طلاق الحامل واحدة ~~مستفيضة كما عرفت وأسانيدها معتبرة وليس لها ما يصلح للمعارضة فاطراحها ~~مشكل. # (وهنا أمران ينبغي التنبيه لهما) (أحدهما) أن قول المصنف: يصح طلاق ~~الحامل للسنة كما يصح للعدة يريد به طلاق السنة بالمعنى الأعم. # والمراد أنه كما يصح طلاق الحامل ثانيا للعدة يصح طلاقها ms353 لغير العدة أيضا ~~مما يوصف بكون طلاق السنة بالمعنى الأعم، كما إذا طلقها ثم راجعها ثم طلقها ~~ثانية من غير تحلل مواقعة، فإن ذلك طلاق سنة بالمعنى الأعم وليس للعدة ولا ~~للسنة
# PageV02P054 # #
____________________ #
بالمعنى الأخص. # وإنما حملنا العبارة على ذلك، لأن الحامل لا يقع بها طلاق السنة بالمعنى ~~الأخص (1)، لأنه إنما يتحقق مع القضاء العدة ثم تزويجها ثانيا، وعدة الحامل ~~لا تنقضي إلا بالوضع، وبه تخرج عن كونها فلا يصدق أنها طلقت للسنة بالمعنى ~~الأخص ما دامت حاملا. # وما قيل: من أن عدم المراجعة في العدة ونكاحها بعد الوضع بعقد جديد، يكشف ~~عن كون الطلاق الأول للسنة، فواضح الفساد، لأن المتنازع الطلاق الثاني أما ~~الطلاق الأول فلا خلاف في صحته ووقوعه والحامل لا يقع بها طلاق ثان للسنة ~~بالمعنى الأخص قطعا، نعم يقع بها طلاق العدة وغيره مما يوصف بكونه طلاق سنة ~~بالمعنى الأعم كما قررناه. # (الثاني) مقتضى كلام الشيخ في النهاية ومن تبعه، إن المراد بطلاق الحامل ~~ثانيا وثالثا للعدة، طلاقها بعد الرجوع والمواقعة وإن لم يتعقب ذلك الطلاق ~~رجوع، ومواقعة، والأمر في ذلك معين، فإن ذلك اصطلاح لا مشاحة (2) فيه. # ومن هنا يظهر جواب ما قيل: من أن طلاق السنة والعدة واحد وإنما يصير ~~للسنة بترك الرجعة والمواقعة، وللعدة بالرجوع في العدة والمواقعة، فإذا ~~طلقها ثانيا بعد المواقعة لم يظهر بالطلاق أنه لأيهما هو، وإنما يظهر بأحد ~~أمرين إما بالرجوع قبل الوضع والمواقعة وهو علامة العدي، أو بالوضع قبل ~~الرجوع وهو علامة السني وقد عرفت أن ما استدل به على هذا الحكم - وهو موثقة ~~إسحاق بن عمار - خالية من ذلك كله، وإنما تدل على صحة طلاق الحامل ثلاثا ~~برجعتين من غير اعتبار الوطئ،
# PageV02P055 # (الثالثة) يصح أن يطلق ثانية في الطهر الذي طلق فيه وراجع فيه ولم يطأ ~~لكن لا يقع للعدة. #
____________________ #
فاعتبار كونه عديا أو سنيا بالمعنى الأخص لا ~~وجه له، والله أعلم. # قوله: (الثالثة يصح أن يطلق ثانية في الطهر الذي طلق ms354 فيه الخ) إذا طلق ~~الحامل ثم راجعها، فإن واقعها ثم طلقها في طهر آخر صح إجماعا وهو المسمى ب‍ ~~(طلاق العدة) وقد عرفت حكمه. # وإن طلقها من غير مواقعة، فأما أن يقع في طهر آخر غير الطهر الذي طلقها ~~فيه أولا، أو في ذلك الطهر فهنا مسألتان: # (الأولى) أن يطلقها في طهر آخر من غير مواقعة، وقد ذهب الأكثر إلى صحته ~~ونقل عن ابن أبي عقيل إنه خالف في ذلك وحكم بعدم وقوع الطلاق على هذا الوجه ~~والأصح الأول (لنا) التمسك بمقتضى العمومات المتضمنة لوقوع الطلاق بالزوجة، ~~الشاملة لموضع النزاع لأن المطلقة بعد الرجعة تصير زوجة إجماعا. # وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الحميد بن عواض ومحمد بن مسلم، ~~قالا: سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة ~~ولم يجامع ثم طلق في طهر آخر على السنة أثبت التطليقة الثانية بغير جماع؟ ~~فقال: نعم إذ هو أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثانية (1) (ثابتة ~~خ - ل). # وفي الصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت الرضا عليه السلام عن ~~رجل طلق امرأته بشاهدين ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من ~~حيضها ثم طلقها على طهر بشاهدين أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ~~ولم يجامعها؟ قال: نعم (2).
# PageV02P056 # #
____________________ #
وفي الحسن عن أبي علي بن راشد، قال: سألته ~~مشافهة عن رجل طلق امرأته بشاهدين على طهر ثم سافر وأشهد على رجعتها فلما ~~قدم طلقها من غير جماع أيجوز ذلك؟ قال: نعم قد جاز طلاقها (1). # احتج العلامة رحمه الله في المختلف لابن أبي عقيل بما رواه أبو بصير عن ~~الصادق عليه السلام قال: المراجعة (هي - خ ل) في الجماع وإلا فإنما هي ~~واحدة (2) وأجاب عنه بأن المراد بذلك في طلاق العدة، لما رواه محمد بن مسلم ~~- في الصحيح - عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن الرجعة بغير جماع، ~~يكون رجعة؟ # قال: نعم (3). # وهو جيد، مع أن رواية أبي بصير ms355 ضعيفة السند (4) فلا تعارض الرواية ~~الصحيحة. # ويمكن أن يحتج لابن أبي عقيل أيضا بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد ~~الرحمان بن الحجاج، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل (الرجل - ئل) ~~يطلق امرأته، له أن يراجع؟ فقال لا يطلق التطليقة الأخرى حتى يمسها (5). # وبقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة: كل طلاق لا يكون على السنة ~~أو طلاق على العدة فليس بشئ (6)، ثم فسر طلاق السنة وطلاق العدة بما تقدم ~~بيانه، والطلاق بعد الرجوع وقبل المواقعة لا يسمى طلاق سنة ولا عدة ~~وأجاب
# PageV02P057 # #
____________________ #
الشيخ في كتابي الأخبار (1) عن الرواية الأولى ~~بالحمل على أن المواقعة بعد الرجعة شرط لمن أراد أن يطلقها طلاق العدة، ~~قال: فأما من لا يريد ذلك فليس الشرط شرطا له. # ونسبه المصنف في الشرايع إلى التحكم، وهو في محله. # والأقرب حمل النهي الواقع فيها على الكراهة، جمعا بينها وبين ما أوردناه ~~من الأخبار المتضمنة لصحة الطلاق بعد المراجعة في طهر آخر مع عدم المواقعة ~~صريحا. # وقريب من ذلك، الجواب عن الرواية الثانية بحمل قوله: (ليس بشئ) على أنه ~~ليس بشئ يعتد به في الأولوية، كما في هذين النوعين، وبذلك يحصل الجمع بين ~~الأخبار الصحيحة، فإنه أولى من اطراح بعضها، والله أعلم. # (الثانية) أن يطلقها ثانيا بعد المراجعة، في ذلك الطهر الذي طلقها فيه ~~أولا وقد ذهب الأكثر إلى صحته، والخلاف فيه مع ابن أبي عقيل أيضا. # ويدل على الصحة، العمومات المتضمنة لصحة الطلاق لمن أراده إلا ما أخرجه ~~الدليل. # وما رواه الشيخ في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام، ~~قال: قلت له: رجل طلق امرأته ثم راجعها بشهود ثم طلقها ثم بدا له فراجعها ~~بشهود ثم طلقها بشهود، تبين منه؟ قال: نعم، قلت: كل ذلك في طهر واحد؟ قال: ~~تبين منه (2). # وهذه الرواية صريحة في الجواز، وسندها معتبر، وهي مطابقة لعمومات الكتاب ~~والسنة، وليس لها معارض سوى صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج
# PageV02P058 # (الرابعة) لو طلق غائبا ms356 ثم حضر ودخل بها ثم ادعى الطلاق لم تقبل دعواه ~~ولا بينته، ولو أولدها لحق به. #
____________________ #
المتقدمة (1) حيث تضمنت النهي عن الطلاق ثانيا ~~قبل المسيس. # وقد عرفت أن حملها على الكراهة متعين فتبقى الرواية الموثقة سليمة من ~~المعارض صريحا ويتجه العمل بها. # والأولى تفريق الطلقات على الأطهار، لدلالة الأخبار الصحيحة على جوازه ~~وإن كان الخلاف واقعا فيه أيضا إذا لم يحصل المواقعة بعد الرجعة. # والمخرج من الخلاف، أن يراجع ويطأ ثم يطلق في طهر آخر فإن الطلاق الواقع ~~على هذا الوجه صحيح بالنص والإجماع. # وقول المصنف هنا: (لكن لا يقع للعدة) واضح لأن طلاق العدة إنما يتحقق ~~بالمواقعة بعد المراجعة في العدة فيكون الطلاق الواقع على هذا الوجه طلاق ~~سنة بالمعنى الأعم، فلا تحرم في التاسعة مؤبدا وإنما يفتقر إلى المحلل في ~~كل ثالثة. # قوله: (الرابعة لو طلق غائبا ثم حضر ودخل بها ثم ادعى الطلاق الخ) المراد ~~أن من كان غائبا عن زوجته ثم حضر ودخل بها ثم ادعى وقوع الطلاق في حال ~~غيبته لم تقبل دعواه ولا بينته لأنه مكذب لها بفعله، ولو أولدها لحق به ~~الولد للحكم بثبوت الزوجية ظاهرا. # والأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني، عن سليمان بن خالد، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل طلق امرأته وهو غائب وأشهد على ~~طلاقها ثم قدم فأقام مع المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها، ثم إن المرأة ادعت ~~الحبل، فقال الرجل: قد طلقتك أشهدت على طلاقك؟ قال: يلزم به الولد ولا يقبل ~~قوله (2).
# PageV02P059 # (الخامسة) إذا طلق الغائب وأراد العقد على أختها أو على خامسة، تربص تسعة ~~أشهر احتياطا. #
____________________ #
وهذه الرواية ضعيفة السند باشتماله على ~~إسماعيل مرار (1)، وهو مجهول. # ولو أظهر لفعله تأويلا كدعوى نسيان الطلاق أو وقوع الطلاق من وكيله مع ~~عزله واعتقاده أنه علم بالعزل ثم ظهر خلافه اتجه قبول قوله. # قال في المسالك: إن البينة لو أقيمت حسبة وورخت بما ينافي فعله قبلت أيضا ~~وحكم بالبينونة، ms357 وهو حسن. # هذا كله إذا كان الطلاق باينا أو رجعيا وانقضت العدة قبل فعله المكذب ~~لدعواه، وإلا قبلت وكان الوطئ رجعة. # قوله: (الخامسة إذا طلق الغائب وأراد العقد على أختها الخ) الأصل في هذه ~~المسألة ما رواه الكليني - في الحسن - عن حماد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام: ما تقول في رجل له أربع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب ~~عنهن متى يجوز له أن يتزوج؟ قال: بعد تسعة أشهر وفيها أجلان، فساد الحيض ~~وفساد الحمل (2). # وظاهر الرواية أن التسعة الأشهر تحسب من حين الطلاق لا من حين الوطئ لكن ~~قوله: (وفيها أجلان الخ) لا يخلو من إجمال. # ومورد الرواية تزويج الخامسة، لكن عمم المصنف وجمع من الأصحاب، الحكم في ~~تزويج الأخت لاشتراكهما في العلة. # وخص الشيخ في النهاية الحكم بتزويج الخامسة وتبعه ابن إدريس في ذلك
# PageV02P060 # النظر الثالث: في اللواحق وفيه مقاصد: # الأول: يكره طلاق المريض (للمريض - خ) ويقع لو طلق. #
____________________ #
ويدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، قال: إذا طلق الرجل امرأته وهو غائب فليشهد على ذلك، فإذا مضى ~~ثلاثة أشهر فقد انقضت عدتها (1). # حكم عليه السلام بانقضاء عدتها بذلك بناء على الغالب من أن كل شهر يحصل ~~فيه حيضة للمرأة، ومتى انقضت العدة جاز له التزويج بالأخت والخامسة خرج من ~~ذلك ما إذا كان الحمل ممكنا، فإنه يجب التربص بالرواية المتقدمة، فيبقى ما ~~عداه مندرجا في هذا الإطلاق. # ويمكن أن يستدل بهذه الرواية على جواز العقد على الأخت إذا انقضت عدة ~~المطلقة بما يعمله من عادتها بخروجها عن مورد النص المتقدم. # قوله: (يكره الطلاق المريض (للمريض - خ) ويقع لو طلق) أما الكراهة فلورود ~~النهي عن ذلك في عدة روايات كصحيحة زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: ~~ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج (2). # وحملت على الكراهة جمعا. # وربما ظهر من عبارة المفيد في المقنعة، التحريم، وهو ضعيف. # وأما أنه يصح لو طلق، فيدل عليه الأخبار الكثيرة ms358 المتضمنة لثبوت
# PageV02P062 # ويرث زوجته في العدة الرجعية. #
____________________ #
التوارث إذا وقع الطلاق على هذا الوجه (1). # وما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه سئل عن الرجل (رجل - خ) يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز ~~طلاقه؟ قال: نعم وإن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها (2). # قوله: (ويرث زوجته في العدة الرجعية) هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ~~قاله في المسالك، ويدل على أن المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة فيثبت لها أحكام ~~الزوجة. # لكن مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة (3) إن الزوج لا يرثها مطلق ويمكن حملها ~~على الطلاق البائن إلا أن ترتب على ذلك السؤال عن مطلق الطلاق يأباه، ~~والمسألة محل اشكال. # ويستفاد من قول المصنف: (ويرث زوجته في العدة الرجعية) أنه لا يرثها في ~~الباينة، وبه قطع الشيخ في الخلاف محتجا بإجماع الفرقة وأخبارهم لكنه قال ~~في النهاية: إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض فإنهما يتوارثان ما دامت في ~~العدة، ثم قال: # ولا فرق - في جميع هذه الأحكام - بين أن تكون التطليقة هي الأولة أو ~~الثانية أو الثالثة، وسواء كان له عليها رجعة أو لم يكن. # وإلى هذا القول ذهب ابن البراج أيضا. # ولا ريب في ضعفه، لأن الطلاق الباين موجب لانقطاع العصمة بين الزوجين ~~المقتضي لسقوط التوارث مطلقا خرج من ذلك إرثها منه بالنص والإجماع كما ستقف ~~عليه فيبقى الباقي.
# PageV02P063 # وترثه هي، ولو كان الطلاق بائنا إلى سنة ما لم يتزوج أو يبرء من مرضه ~~ذلك. #
____________________ #
ولقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: (وإن ~~ماتت لم يرثها) إذ أقصى ما يمكن تخصيصها، بالطلاق البائن. # قوله: (وترثه هي ولو كان الطلاق بائنا إلى سنة الخ) هذا الحكم موضع وفاق ~~بين الأصحاب في الجملة. # ويدل على أنها ترثه إلى سنة ما لم يبرء من مرضه، ما رواه ابن بابويه - في ~~الصحيح - والكليني - في الحسن - عن الفضل بن عبد الملك أبي العباس، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: إذا طلق الرجل ms359 المرأة في مرضه ورثته ما دام في ~~مرضه ذلك، وإن انقضت عدتها إلا أن يصح منه، قال: قلت: فإن طال به المرض؟ ~~قال: # (ترثه - فقيه) ما بينه وبين سنة (1). # وما رواه الكليني أيضا - في الصحيح -، عن أبان إن أبا عبد الله عليه ~~السلام قال في رجل طلق تطليقتين في صحة ثم طلق التطليقة الثالثة وهو مريض: ~~أنها ترثه ما دام في مرضه وإن كان إلى سنة (2). # وأما أنها لا ترثه إذا تزوجت، فلا خلاف فيه، ويدل عليه ما رواه الكليني ~~في الصحيح، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال في رجل طلق امرأته وهو مريض؟ قال: إن مات في مرضه ولم تتزوج ~~ورثته، وإن كانت تزوجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها (3).
# PageV02P064 # #
____________________ #
وما رواه ابن بابويه، عن أبي عبيدة الحذاء ~~ومالك بن عطية كليهما (كلاهما - ئل) عن محمد بن علي عليهما السلام، قال: ~~إذا طلق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ثم مكث في مرضه حتى أنقضت عدتها ثم ~~مات في ذلك المرض بعد انقضاء العدة فإنها ترثه ما لم تتزوج، فإن كانت تزوجت ~~بعد انقضاء العدة فإنها لا ترثه (1). # وهذا الأخبار كما ترى مطلقة في أنها ترثه إلى سنة ما لم تتزوج أو يبرء من ~~مرضه ذلك. # وبمضمونها أفتى الأكثر، لكن قال الشيخ في الاستبصار - بعد أن أوردها ~~وأورد ما في معناها -: على أن الذي اختاره، هو أنها إنما ترثه بعد انقضاء ~~العدة إذا طلقها للاضرار بها ويحمل على هذا التفصيل جميع ما تقدم من ~~الأخبار المجملة ويدل على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن ~~زرعة عن سماعة قال: # سألته عن رجل طلق امرأته وهو مريض، قال: ترثه ما دامت في عدتها وإن (فإن ~~- خ) طلقها في حال اضرار فهي ترثه إلى سنة فإن (وإن - خ) زاد على السنة يوم ~~واحد (يوما واحدا - ئل) لم ترثه (2). # وأنكر ابن إدريس رحمه الله في سرائره هذا ms360 القول، وتعجب من تخصيص الأخبار ~~بما رواه زرعة، عن سماعة. # وهو في محله، وأعجب من ترجيح العلامة في المختلف لهذا القول محتجا بأن ~~المقتضى للتوارث منتف، وهو التهمة فينتفي معلوله. # فإن هذه العلة مستنبطة لا منصوصة، فلا اعتبار بها. # والأصح ما أطلقه الأكثر تمسكا بإطلاق النصوص المتضمنة لثبوت
# PageV02P065 # المقصد الثاني: في المحلل ويعتبر فيه البلوغ والوطئ في القبل بالعقد ~~الصحيح الدائم. #
____________________ #
التوارث على هذا الوجه. # قوله: (المقصد الثاني في المحلل ويعتبر فيه البلوغ الخ) ذكر المصنف أنه ~~يعتبر في المحلل أمور: # (أحدها) البلوغ، وبه قطع الأكثر، وقوى الشيخ في المبسوط والخلاف، أن ~~المراهق - وهو من قارب الحلم - يحصل بوطيها تحليل. # والأجود اعتبار البلوغ حملا لا طلاق الزوج في قوله تعالى: حتى تنكح زوجا ~~غيره (1)، على البالغ، لأنه المتعارف الذي ينصرف إليه الإطلاق. # ويؤيده ما رواه الكليني، عن علي بن الفضل الواسطي، قال: كتبت إلى الرضا ~~عليه السلام: رجل طرق امرأته الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ~~فتزوجها غلام لم يحتلم؟ قال: لا، حتى يبلغ (2). # ولا فرق في المحلل بين الحر والعبد، وعلى هذا فلو خيف عدم طلاق المحلل، ~~فالحيلة إن تزوج بعبد ثم ينقل إلى ملكها لينفسخ النكاح، ويحصل بذلك ~~التحليل. # (ثانيها) الوطئ في القبل، لأنه المعهود، فلا يكفي الدبر، والمعتبر منه ما ~~يوجب الغسل حتى لو حصل إدخال الحشفة بالاستعانة كفى، مع احتمال العدم لقوله ~~عليه السلام (حتى يذوق عسيلتها) (3) والعسيلة لذة الجماع وهي لا تحصل ~~بالوطئ على هذا الوجه. # (ثالثها) أن يكون ذلك بالعقد لا بالملك ولا بالتحليل لقوله تعالى: ~~(حتى
# PageV02P066 # وهل يهدم ما دون الثلاث؟ فيه روايتان أشهرهما أنه يهدم. #
____________________ #
تنكح زوجا غيره) (١) والنكاح حقيقة في العقد، ~~والزوجية إنما تتحقق معه. # (رابعها) كون العقد دائما فلا يكفي المتعة لقوله تعالى: ﴿حتى ينكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن ~~يتراجعا﴾ (2) والطلاق يختص بالدائم. # ولما رواه الكليني - في الحسن - عن محمد بن مسلم، ms361 عن أحدهما عليهما ~~السلام، قال: سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا ثم تمتع منها (بها - خ) رجل ~~آخر هل تحل للأول؟ قال: لا (3). # قوله: (وهل يهدم ما دون الثلاث؟ فيه روايتان أشهرهما أنه يهدم) المراد ~~بهدم ما دون الثلاث أن الزوج إذا طلق الزوجة طلقة أو طلقتين ثم خرجت من ~~عدته وتزوجت بغيره تزويجا يفيد التحليل ثم طلقها أو مات عنها ورجعت إلى ~~الأول بعقد جديد، ثبتت (بقيت - خ ل) معه على ثلاث طلقات كأنه لم يطلقها ~~فيما سبق ولم تحسب الطلقة ولا الطلقتان. # ومن منع الهدم هنا عد الطلقة السابقة على نكاح الثاني والطلقتين من ~~الثلاث وبقيت معه بعد عودها إلى الأول، على طلقتين أو طلقة كما كانت قبل أن ~~تتزوج بغيره، فإذا أكملها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. # وقد اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فذهب الشيخ وأتباعه، وابن إدريس إلى ~~أنه يهدم، ونقل عن بعض فقهائنا قول بعدم الهدم ولم يذكروا القائل به على ~~التعيين. # ومنشأ الخلاف في هذه المسألة، اختلاف الروايات، فروى الشيخ، عن رفاعة بن ~~موسى، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل طلق امرأته تطليقة
# PageV02P067 # #
____________________ #
واحدة فتبين منه ثم تزوجها آخر فطلقها على ~~السنة فتبين منه ثم يتزوجها الأول، على كم هي عنده؟ قال: على غير شئ، ثم ~~قال: يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق، وإذا ~~طلقها واحدة كانت على اثنتين (1). # وفي طريق هذه الرواية القسم بن محمد الجوهري (2) وقيل: إنه واقفي. # وبإزاء هذه الرواية أخبار كثيرة متضمنة لعدم الهدم بذلك (منها) ما رواه ~~الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق ~~امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى مضت عدتها فتزوجت زوجا غيره ثم مات الرجل ~~أو طلقها فراجعها زوجها الأول، قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين (3). # وفي الصحيح، عن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة طلقها زوجها ~~واحدة أو اثنتين ثم تركها حتى ms362 تمضي عدتها فتزوجها غيره فيموت أو يطلقها ~~فيتزوجها الأول، قال: هي عنده على ما بقي من الطلاق (4) وما رواه الكليني ~~في الصحيح، عن علي بن مهزيار مثله (5). # وأجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الروايات بالحمل على التقية أو على أن ~~الزوج الثاني لم يكن قد دخل بها أو لم يكن بالغا، أو كان قد تزوجها متعة، ~~لأنه متى كان كذلك لم ينهدم ما تقدم من الطلاق. # ولا يخفى بعد هذه المحامل، والمسألة محل تردد، والقول بعدم الهدم لا يخلو ~~من
# PageV02P068 # ولو ادعت أنها تزوجت ودخل وطلقها (طلق خ - ل) فالمروي القبول إذا كانت ~~ثقة. #
____________________ #
قوة إلا أن المشهور خلافه، ومن ثم اقتصر ~~المصنف على جعل رواية الهدم أشهر مؤذنا بتوقفه فيه وهو في محله. # قوله: (ولو ادعت أنها زوجة ودخل وطلقها (طلق - خ ل) فالمروي القبول إذا ~~كانت ثقة) المشهور بين الأصحاب أن المطلقة ثلاثا إذا مضى لها مدة فادعت ~~أنها تزوجت ودخل بها الزوج، وفارقها ومضت العدة وكان ممكنا في تلك المدة ~~قبل قولها في ذلك. # وعلله المصنف في الشرايع (1) بأن في جملة ذلك ما لا يعلم إلا منها. # ويشكل بأنه لا يلزم من قبول قولها فيما لا يعلم إلا منها، قبول قولها من ~~غيره. # واستدل عليه في المسالك بأنها مؤتمنة في انقضاء العدة والوطئ مما لا يمكن ~~إقامة البينة عليه، وربما مات الزوج أو تعذر مصادقته بغيبة ونحوها، فلو لم ~~يقبل منها ذلك لزم الاضرار بها والحرج عليها، المنفيان بالآية (2) ~~والرواية. # ويمكن الاستدلال عليه أيضا، بما رواه الكليني - في الصحيح - عن فضالة، عن ~~ميسر، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ألقى المرأة بالفلاة التي ليس ~~فيها أحد فأقول لها: ألك زوج؟ فتقول: لا فأتزوجها؟ قال: نعم هي المصدقة ~~على
# PageV02P069 # #
____________________ #
نفسها (1) وعن أبان تغلب، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال: - في نحو ذلك -: # ليس هذا عليك إنما عليك أن تصدقها في نفسها (2). # والرواية التي أشار إليها المصنف ما رواها الشيخ ms363 - في الصحيح - عن الحسين ~~بن سعيد، عن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن رجل طلق امرأته ثلاثا ~~فبانت منه فأراد مراجعتها فقال لها: إني أريد مراجعتك فتزوجي زوجا غيري، ~~فقالت له: قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي أيصدق قولها ويراجعها؟ # وكيف يصنع؟ قال: إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها (3). # وهذه الرواية صحيحة السند، لأن حمادا هذا هو ابن عيسى، لأنه الذي يروي ~~عنه، الحسين بن سعيد كما هو معلوم من كتب الحديث والرجال. # فما ذكره جدي قدس سره في حاشية كتبها بخطه الشريف على المسالك من أن ~~حمادا مشترك بين الثقة وغيره فلا تكون الرواية صحيحة، غير جيد. # ومقتضى الرواية قبول قول المرأة إذا كانت ثقة، والظاهر أن المراد من ذلك ~~كونها بحيث يوثق بخبرها وتسكن النفس إليه وإن لم يحصل مع ذلك الاتصاف ~~بالعدالة المعتبرة في قبول الشهادة. # وكذا الكلام في كل امرأة كانت مزوجة فأخبرت بموته أو فراقه وانقضاء العدة ~~في وقت محتمل. # ويمكن حمل ما تضمنته الرواية - من مراعاة كونها ثقة في قبول خبرها، على ~~الاستحباب وقبول قولها مطلقا لاطلاق روايتي ميسر وأبان المتقدمتين ولأن ~~ذلك
# PageV02P070 # المقصد الثالث: في الرجعة: تصح نطقا كقوله: راجعت. # وفعلا كالوطئ والقبلة واللمس بالشهوة. #
____________________ #
دعوى لا معارض لها، ولأن قبول قولها في ذلك ~~ليس بأبعد من قبول قول ذي اليد في انتقال مال غيره إليه ونحو ذلك مع ~~اتفاقهم ظاهرا على قبوله، فتأمل. # قوله: (الثالث في الرجعة تصح نطقا كقوله: راجعت) لا ريب في حصول الرجعة ~~بالقول كقول رجعتك أو راجعتك وارتجعتك، وينبغي أن يضيف إلى ذلك قوله: (إلي) ~~أو (إلى نكاحي) وفي معناها رددتك وأمسكتك. # قال في الروضة: ولا يفتقر إلى نية الرجعة، لصراحة الألفاظ، وقيل: يفتقر ~~إليها في الأخيرين لاحتمالهما غيرها كالإمساك في اليد أو في البيت، وهو ~~حسن. # وأقول: قد بينا فيما سبق أنه لا بد من القصد إلى مدلول اللفظ الصريح وقصد ~~المعنى المطلوب في غيره، وإنما يفترقان في أن التلفظ ms364 بالصريح يحكم عليه ~~بقصد مدلوله من غير احتياج إلى إخباره بذلك، والتلفظ بغيره لا يحكم عليه ~~بقصد المعنى المطلوب منه إلا مع اعترافه بذلك أو وجود القرينة الدالة عليه. # فقوله: (إنه لا يفتقر - مع الاتيان ب‍ (راجعتك) - إلى نية الرجعة) لا ~~يخلو من تسامح. # قوله: (وفعلا كالوطئ والقبلة واللمس بشهوة) هذا الحكم مقطوع به في كلام ~~الأصحاب، بل الظاهر أنه موضع وفاق. # ويدل عليه ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن الحسن بن محبوب، عن محمد ~~بن القاسم، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من غشى امرأته بعد انقضاء ~~العدة جلد الحد، وإن غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه إياها رجعة لها ~~(1). # وإنما يحصل الرجوع بالفعل إذا قصد به الرجوع، لأنه أعم، فلو وقع ~~منه
# PageV02P071 # ولو أنكر الطلاق كان رجعة. # ولا يجب في الرجعة الاشهاد بل يستحب. #
____________________ #
سهوا أو بقصد عدم الرجعة أو لا بقصدها لم يفد ~~الرجوع وفعل حراما في غير الصورة الأولى لانفساخ النكاح بالطلاق وإن كان ~~رجعيا، ولولا ذلك لم تبرأ من انقضاء العدة لكن لا حد عليه وإن كان عالما ~~بالتحريم، لعدم خروجها عن حكم الزوجية رأسا، بل يلزمه التعزير على فعل ~~المحرم إلا مع الجهل بالتحريم. # قوله: (ولو أنكر الطلاق كان رجعة) هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا. # بل قال في المسالك: إن ظاهر الأصحاب، الاتفاق عليه، وعلله في الشرايع (1) ~~بأنه يتضمن التمسك بالزوجية، وهو حسن. # ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن أبي ولاد الحناط، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها ~~تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا يعني على طهر من غير جماع وأشهد لها شهودا ~~على ذلك ثم أنكر الزوج بعد ذلك، فقال: إن كان أنكر (إنكار - ئل) الطلاق بعد ~~انقضاء العدة، فإن إنكار الطلاق رجعة لها، وإن كان إنكار (أنكر - خ ل) ~~الطلاق بعد انقضاء العدة فإن على الإمام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود ~~(2). # وهذه الرواية ms365 مع صحة سندها صريحة في المطلوب ومؤيدة بعمل الأصحاب فلا ~~مجال للتوقف في هذا الحكم. # قوله: (ولا يجب في الرجعة الاشهاد بل يستحب) هذا الحكم مجمع عليه بين ~~الأصحاب، منصوص في عدة روايات، (منها) حسنة الحلبي، عن أبي
# PageV02P072 # ورجعة الأخرس بالإشارة، وفي رواية بأخذ القناع. # ولو ادعت انقضاء العدة في الزمان الممكن قبل. #
____________________ #
عبد الله عليه السلام في الذي يراجع ولن يشهد؟ ~~قال: يشهد أحب إلي ولا أرى بالذي صنع بأسا (1). # وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إن الطلاق لا ~~يكون بغير شهود وإن الرجعة بغير شهود رجعة ولكن ليشهد بعده، فهو أفضل (2). # قوله: (ورجعة الأخرس بالإشارة وفي رواية بأخذ القناع) المشهور بين ~~الأصحاب أن رجعة الأخرس تكون بالإشارة المفهمة لها كسائر عقوده وإيقاعاته. # وقال علي بن بابويه في رسالته إلى ولده: الأخرس إذا أراد أن يطلق امرأته ~~ألقى على رأسها قناعها يري أنها قد حرمت عليه، وإذا أراد مراجعتها كشف ~~القناع عنها يري أنها قد حلت له (3). # وقد جعل المصنف هذا القول رواية ولم نقف عليها في شئ من الأصول نعم روى ~~الكليني عن السكوني أنه قال: طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ~~ويعتزلها (4). # وربما أمكن أن يستنبط منها تحقق الرجعة بأخذ القناع. # وكيف كان فلو أفاد ذلك، الرجعة اكتفى به، لأنه من جملة إشاراته المعتبرة ~~في ذلك. # قوله: (ولو ادعت انقضاء العدة في الزمان الممكن قبل) المراد أن
# PageV02P073 # #
____________________ #
المرأة إذا ادعت انقضاء الدة بالحيض في زمان ~~يمكن فيه ذلك وأقله ستة وعشرون يوما ولحظتان كما سيجئ، كان قولها مقبولا ~~فيه، فإن لم يكن لها منازع جاز لها التزويج وجاز العقد عليها من غير يمين ~~وإن أنكر الزوج ذلك توجه عليها اليمين. # وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب. # واستدلوا عليه بقوله تعالى: ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ~~(1)، ولولا قبول قولهن في ذلك لم يأثمن بالكتمان. # ويدل عليه صريحا ما رواه ms366 الكليني - في الحسن - عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، قال الحيض والعدة للنساء إذا ادعت صدقت (2). # وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في ذلك بين دعوى المعتاد وغيره. # واستقرب الشهيد في اللمعة أنه لا يقبل من المرأة دعوى غير المعتاد إلا ~~بشهادة أربع من النساء، المطلعات على باطن أمرها وأسنده إلى ظاهر الروايات ~~ولم أقف على ما ذكره. # نعم روى ابن بابويه - في من لا يحضره الفقيه - مرسلا عن أمير المؤمنين ~~عليه السلام أنه قال في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض أنه ~~يسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت؟ فإن شهدن صدقت ~~وإلا فهي كاذبة (3). # ولا ريب أن العمل بمضمون هذه الرواية أحوط.
# PageV02P074 # المقصد الرابع في العدد، والنظر في فصول: #
____________________ #
ولو ادعت المرأة انقضاء العدة بالأشهر فقد قطع ~~المصنف في الشرايع وغيره بأنه لا يقبل قولها في ذلك، ولا ريب فيه من إنكار ~~الزوج، لأن الاختلاف في ذلك يرجع إلى الاختلاف في وقت الطلاق والأصل عدم ~~تقدمه عن الوقت الذي يدعي الزوج وقوعه فيه. # أما لو ادعت انقضاء العدة ولم يكن لها منازع أمكن جواز التعويل على قولها ~~إذا لم يظهر فساده، لا طلاق حسنة (1) زرارة، ولما ذكرناه في دعوى المطلقة ~~ثلاثا، التزويج والمفارقة. # ولا ريب أن التوقف في ذلك إلى أن يثبت انقضاء العدة طريق الاحتياط، فلو ~~(ولو - خ) انعكس الفرض فادعت المرأة بقاء العدة وادعى الزوج الانقضاء قدم ~~قولها في الموضعين لأصالة عدم تقدم الطلاق وأصالة بقاء حكم الزوجية إلى أن ~~يثبت ما يزيله. # قوله: (المقصد الرابع في العدد) العدد جمع عدة، وهي أيام أقراء المرأة ~~قاله الجوهري (2)، ونحوه في القاموس وزاد فيه: إنها أيام حدادها على الزوج ~~وقال ابن الأثير (3) في نهايته: عدة المرأة المطلقة والمتوفى عنها زوجها، ~~هي ما تعده من أيام
# PageV02P075 # الأول: لا عدة على من لم يدخل بها عدا المتوفى عنها زوجها. # ونعني بالدخول الوطئ قبلا أو دبرا. #
____________________ #
ms367 أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ~~ليال. # وعرفها في المسالك بأنها اسم لمدة معدودة تربصن فيها المرأة لمعرفة براءة ~~رحمها، أو للتعبد، أو للتفجع على الزوج وشرع صيانة الأنساب وتحصينا لها عن ~~الاختلاط. # قوله: (الأول لا عدة على من لم يدخل بها الخ) أجمع الأصحاب وغيرهم على ~~أنه لا عدة على الزوجة إذا لم يدخل بها الزوج في غير الوفاة. # والقرآن الكريم ناطق بذلك، قال عز وجل: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ~~فما لكم عليهن من عدة تعتدونها (1). # وكذا الأخبار المستفيضة كحسنة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة تتزوج من ساعتها إن ~~شاءت وتبينها تطليقة واحدة، وإن كان فرض لها مهرا (فلها - خ) نصف ما فرض ~~(2). # وقد قطع الأصحاب بأن المراد بالدخول الوطئ قبلا أو دبرا وطيا موجبا ~~للغسل، واستدلوا عليه بما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في رجل دخل بامرأة، قال: إذا التقى الختانان وجب المهر ~~والعدة (3).
# PageV02P076 # ولا تجب بالخلوة. #
____________________ #
وفي الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: ملامسة النساء هو في الإيقاع بهن (1). # وفي الصحيح، عن عبد الله بن سنان - أيضا - عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسها ولم يصل ~~إليها حتى طلقها، هل عليها عدة منه؟ قال: إنما العدة من الماء، قيل له: فإن ~~كان واقعها في الفرج ولم ينزل؟ فقال: إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدة ~~(2). # وربما تتناول هذه الرواية بإطلاقها الوطئ في الدبر. # وذكر جمع من الأصحاب أنه لا فرق بين وطئ الكبير والصغير وإن قصر سنه عن ~~زمان يمكن حصول التولد منه عادة، لاطلاق النص والحق بالوطئ دخول المني ~~المحترم في الفرج فيلحق به الولد لو فرض، وتعتد بوضعه. # وظاهرهم عدم وجوب العدة بدون الحمل هنا. # قوله: (ولا تجب ms368 بالخلوة) هذا قول معظم الأصحاب، وقد أوردنا من النصوص ما ~~يدل عليه. # وقال ابن الجنيد: الأغلب فيمن خلا بزوجته ولا مانع له عنها وقوع الوطئ إن ~~كانت ثيبا أو الالتذاذ بما ينزل به الماء إذا كانت بكرا وكان زمان ~~اجتماعهما يمكن ذلك فيه، وبذلك يحكم عليه بالمهر، وعليها بالعدة إن وقع ~~الطلاق إلا أنه ربما عرض أمور لا يمكن معها ذلك، ولا يمكن الشهادة على ~~إيقاعه والإنسان على نفسه بصيرة. # ويدل على ما ذكره ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله
# PageV02P077 # الثاني: في المستقيمة الحيض، وهي تعتد بثلاثة أطهار على الأشهر إذا كانت ~~حرة وإن كان تحت عبد. #
____________________ #
عليه السلام أن علي بن الحسين عليهما السلام ~~قال: إذا أغلق بابا، وأرخى سترا وجب المهر والعدة (1). # ويمكن حملها على أنه مع الخلوة التامة يكون القول قول الزوجة في الإصابة ~~عملا بالظاهر، ويترتب على ذلك لزوم المهر والعدة، وقد تقدم الكلام في ذلك ~~في باب المهر. # قوله: (الثاني في المستقيمة الحيض، وهي تعتد بثلاثة أطهار الخ) المراد ب‍ ~~(مستقيمة الحيض) من كان الحيض يأتيها على مقتضى عادة النساء في كل شهر مرة ~~وفي معناها من كانت تحيض فيما دون الثلاثة الأشهر فإنها تعتد بالأقراء كما ~~سيجئ بيانه. # وقيل: المراد ب‍ (مستقيمة الحيض) معتادته وقتا وعددا أو وقتا فقط. # وهو غير واضح، لأن من اعتادت الحيض فيما زاد على الثلاثة أشهر لا تعتد ~~بالأقراء وإن كان لها عادة وقتا وعددا. # وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أن المطلقة الحرة المدخول بها ومن في معناها ~~إذا كانت من ذوات الأقراء على الوجه المتقدم تعتد بثلاثة قروء. # وقال الله عز وجل: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء (2)، وهو خبر في ~~معنى الأمر. # والقرء بالفتح والضم يطلق لغة على الحيض والطهر، وهل هو على سبيل
# PageV02P078 # #
____________________ #
الاشتراك اللفظي أو المعنوي فيكون موضوعا ~~للانتقال من معتاد إلى معتاد كما ذكره بعض المفسرين أو لغير ذلك مما يشترك ~~فيه المعنيان أو ms369 حقيقة في الحيض مجاز في الطهر أو عكسه؟ أقوال واختلف ~~الأصحاب وغيرهم في أن أي المعنيين هو المراد من الآية والمعروف من مذهب ~~الأصحاب أنه الأطهار وقد ورد بذلك روايات كثيرة. # منها ما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: القرء ما بين الحيضتين (1). # وفي الحسن، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال القرء ما بين ~~الحيضتين (2) وفي الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: # الأقراء هي الأطهار (3) وفي (4) الحسن عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: # قلت له: أصلحك الله رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين، ~~فقال: # إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج، قلت له أصلحك ~~الله: إن أهل العراق يروون عن علي عليه السلام أنه قال: هو أحق برجعتها ما ~~لم تغتسل من الحيضة الثالثة، فقال: كذبوا (5). # وبإزاء هذه الروايات أخبار أخر دالة على أن القرء هو الحيض كصحيحة ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عدة التي تحيض وتستقيم حيضها ~~ثلاثة
# PageV02P079 # #
____________________ #
أقراء (قروء - ئل) وهي ثلاث حيض (1). # وأجاب عنها الشيخ رحمه الله في كتابي الأخبار بالحمل على التقية، أو بأنه ~~عليه السلام عبر عن ذلك ب‍ (ثلاث حيض) من حيث إنها لا تبين إلا برؤية الدم ~~من الحيضة الثالثة. # ثم أورد ما رواه في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في ~~الرجل يطلق المرأة (امرأته - ئل) تطليقة على طهر من غير جماع، يدعها حتى ~~تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها، ثم يراجعها وليشهد على رجعتها، قال: # هو أملك بها ما لم تحل لها الصلاة (2). # وفي الصحيح، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هي ترث ~~وتورث ما كان له الرجعة بين التطليقتين الأولتين حتى تغتسل (3). # ثم قال: الوجه في هذين الخبرين ما قدمناه من حملهما على التقية، وكان ~~شيخنا رحمه الله يجمع بين هذه الأخبار بأن ms370 يقول: إذا طلقها في آخر طهرها ~~اعتدت بالحيض، وإن طلقها في أوله اعتدت بالأقراء التي هي الأطهار وهذا وجه ~~قريب غير أن الأولى ما قدمناه. هذا كلامه رحمه الله، ولا ريب في أولوية ما ~~ذكره. # وفي صحيحة زرارة المتقدمة (4) اشعار به حيث أسند عليه السلام ذلك إلى أهل ~~العراق وكذبهم في ذلك. # ولا يقدح في هذا الحمل اختلاف العامة في ذلك لجواز أن يكون التقية
# PageV02P080 # وتحتسب بالطهر الذي طلقها فيه ولو حاضت بعد الطلاق بلحظة وتبين برؤية ~~الدم الثالث. #
____________________ #
وقعت لأصحاب هذا القول كما اتفق ذلك في كثير ~~من المسائل، والله أعلم. # قوله: (وتحتسب بالطهر الذي طلقها فيه الخ) هذا الحكم مقطوع به في كلام ~~الأصحاب وظاهرهم أنه موضع وفاق. # ويدل عليه قوله عليه السلام في حسنة زرارة المتقدمة: (إذا دخلت في الحيضة ~~الثالثة فقد انقضت عدتها) (1). # وفي رواية أخرى لزرارة صحيحة السند (2)، عن أحدهما عليهما السلام قال: ~~المطلقة ترث وتورث حتى ترى الدم الثالث، فإذا رأته فقد انقطع (3). # ونحوه (4) روى إسماعيل الجعفي - في الموثق - عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(5). # ولو وقع الطلاق في آخر الطهر ثم حاضت مع انتهاء اللفظ بحيث لم يحصل زمان ~~بين الطلاق والحيض، صح الطلاق لوقوعه في الطهر ولم يحسب ذلك الطهر من العدة ~~لأنه لم يتعقب الطلاق، بل يفتقر إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض. # واعلم أن مقتضى العبارة انقضاء العدة برؤية الدم الثالث مطلقا وقيده في ~~الشرائع بما إذا كانت عادتها مستقرة بالزمان، قال: وإن اختلفت صبرت إلى ~~انقضاء أقل الحيض أخذا بالاحتياط.
# PageV02P081 # وأقل ما تنقضي به عدتها ستة وعشرون يوما ولحظتان وليست الأخيرة من العدة، ~~بل دلالة الخروج. # الثالث: في المسترابة، وهي التي لا تحيض وفي سنها من تحيض وعدتها ثلاثة ~~أشهر. #
____________________ #
والظاهر أن هذا الحكم مبني على أن المبتدئة ~~والمضطربة هل تتحيضان برؤية الدم أو يجب عليهما الاحتياط للعبادة ثلاثة ~~أيام وقد بينا هناك، إن الأظهر أنهما تتحيضان برؤية الدم إذا كان بصفة دم ms371 ~~الحيض، فليكن هنا كذلك، ولا ريب أن الاحتياط للعدة والعبادة أولى. # قوله: (وأقل ما تنقضي به عدتها ستة وعشرون يوما ولحظتان الخ) الوجه في ~~ذلك أنه من المحتمل أن تطلق وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض ثلاثة ~~أيام ثم تطهر أقل الطهر عشرة أيام ثم تحيض وتطهر كذلك ثم تطعن في الحيض ~~لحظة. # وهذه اللحظة الأخيرة دلالة على الخروج من العدة لا جزء منها لأنها تنقضي ~~بانقضاء الطهر الثالث فلا يصح الرجعة فيها. # وربما قيل: إنها جزء من العدة، لأن الحكم بانقضائها إنما يتحقق برؤية ~~الدم. # وهو ضعيف لكن قائدة الخلاف نادرة. # ولو كانت المطلقة أمة فأقل عدتها ثلاثة عشر يوما ولحظتان. # وقد يتفق نادرا انقضاء عدة الحرة بثلاثة وعشرين يوما وثلاث لحظات بأن ~~يطلقها بعد الوضع وقبل رؤية دم النفاس بلحظة، ثم تراه لحظة، لأن دم النفاس ~~محسوب بقرء ثم تطهر عشرة ثم تحيض ثلاثة ثم تطهر عشرة ثم ترى الحيض لحظة ~~والكلام في اللحظة الأخيرة هنا كما سبق. # قوله: (الثالث في المسترابة وهي التي لا تحيض وفي سنها من تحيض الخ) لا ~~فرق في من لا تحيض وهي في سن من تحيض، بين أن يكون انقطاع حيضها
~~PageV02P082 # #
____________________ #
خلقيا أو لعارض، من (حبل - خ) رضاع أو مرض. # ولا خلاف في أن من هذا شأنها تعتد بثلاثة أشهر، والأصل فيه قوله تعالى: # واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي ~~لم يحضن (1) أي فعدتهن كذلك، والريبة تتحق بأن تكون في سن من تحيض ولا ~~تحيض. # أما من لا تحيض مثلها فلا ريبة فيها، ويدل عليه روايات (منها) ما رواه ~~الكليني - في الحسن -، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا ~~ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا بإذن زوجها حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة ~~أشهر أن لم تحض (2). # وعن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عدة المطلقة ثلاثة ~~قروء أو ثلاثة أشهر إن لم ms372 تكن تحض (3). # وفي الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال في التي ~~تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أو في سبعة أشهر، والمستحاضة، التي لم ~~تبلغ الحيض، والتي تحيض مرة ويرتفع مرة، والتي لا تطمع في الولد، والتي قد ~~ارتفع حيضها وزعمت أنها لم تيأس، والتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم فذكر ~~أن عدة هؤلاء كلهن ثلاثة أشهر (4). # وعن أبي العباس، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته ~~بعد ما ولدت وطهرت وهي امرأة لا ترى دما ما دامت ترضع ما عدتها؟ قال:
# PageV02P083 # وهذه تراعي الشهور والحيض، وتعتد بأسبقهما. #
____________________ #
ثلاثة أشهر (1). # قوله: (وهذه تراعي الشهور والحيض فتعتد بأسبقهما) هذا الحكم مقطوع به في ~~كلام الأصحاب، والأصل فيه ما رواه ابن بابويه في الصحيح، والكليني - في ~~الحسن - عن ابن أبي عمير والبزنطي جميعا عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: أمران أيهما سبق (إليهما - خ) بانت به (منه - ئل)، ~~المطلقة، المسترابة التي تستريب الحيض إن مرت به ثلاثة أشهر بيض ليس فيها ~~دم بانت بها (منه - ئل) وإن مرت بها ثلاثة حيض ليست بين الحيضتين ثلاثة ~~أشهر بانت بالحيض، قال ابن أبي عمير: قال جميل بن دراج: وتفسير ذلك أن مرت ~~بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم ~~مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا ~~تعتد بالشهور، فإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تحض فيها فقد بانت (2). # ويستفاد من هذه الرواية أنه متى مرت بها ثلاثة أشهر بيض قبل الثلاث حيض ~~تعتد بها ومتى مرت بها ثلاث حيض لم تخلل بينها ثلاثة أشهر بيض اعتدت بها. # فلو فرض أن حيضها إنما يكون فيما زاد على ثلاثة أشهر ولو ساعة وطلقت في ~~أول الطهر فمضت الثلاثة من غير أن ترى الدم فيها اعتدت بالأشهر، ولو فرض ~~كونها معتادة ms373 للحيض في آخر كل ثلاثة بحيث لم يسلم ثلاثة أشهر بيض لم تعتد ~~بالأشهر. # قال في المسالك: ويشكل على هذا ما لو كانت عادتها أن تحيض في كل
# PageV02P084 # #
____________________ #
أربعة أشهر مثلا مرة، فإنه على تقدير طلاقها ~~في أول الطهر أو ما قاربه بحيث يبقى لها منه ثلاثة أشهر بعد الطلاق تنقضي ~~عدتها بالأشهر كما تقرر، لكن لو فرض طلاقها في وقت لا يبقى من الطهر ثلاثة ~~أشهر تامة كان اللازم من ذلك اعتدادها بالأقراء فربما صارت عدتها سنة وأكثر ~~على تقدير وقوع الطلاق في وقت لا يتم إلا بعده ثلاثة أشهر بيض، والاجتزاء ~~بالثلاثة على تقدير سلامتها فتختلف العدة باختلاف وقت الطلاق الواقع بمجرد ~~الاختيار مع كون المرأة من ذوات العادة المستقرة في الحيض، ويقوى الاشكال ~~لو كانت لا ترى الدم إلا في كل سنة أو أزيد مرة، فإن عدتها بالأشهر على ~~المعروف في النص والفتوى، ومع هذا فيلزم مما ذكروه هنا من القاعدة، أنه لو ~~طلقها في وقت لا يسلم بعد الطلاق ثلاثة أشهر طهر، إن تعتد بالأقراء وإن طال ~~زمانها، وهذا بعيد مناف لما قالوه من أن أطول عدة تفرض، عدة المسترابة وهي ~~سنة أو تزيد ثلاثة أشهر كما سيأتي، ولو قيل بالاكتفاء بثلاثة أشهر أما ~~مطلقا (1) أو بيضا هنا كما لو خلت من الحيض ابتداء، كان حسنا هذا كلامه ~~رحمه الله. # وأقول: إن ما استحسنه رحمه الله من الاكتفاء بالثلاثة الأشهر مطلق هو ~~المستفاد من رواية زرارة كما بيناه وقد تضمنت الرواية أن من مرت بها ثلاثة ~~أشهر إلا يوما فحاضت ثلاث مرات تعتد بالأقراء وهو جيد. # ولا ينافي ذلك صحيحة محمد بن مسلم (2) السابقة المتضمنة لأن من كانت تحيض ~~في كل ثلاثة أشهر مرة، تعتد بالأشهر، لامكان حملها على أن المراد ممن تحيض ~~في كل ثلاثة أشهر من كانت تحيض بعد كل ثلاث.
# PageV02P085 # أما لو رأت في الثالث حيضة وتأخرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر ~~لاحتمال الحمل ثم اعتدت بثلاثة أشهر. #
____________________ ms374 #
والذي يكشف عن ذلك ما رواه الشيخ في - الصحيح ~~- عن أبي مريم، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل كيف يطلق امرأته وهي ~~تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة واحدة؟ فقال: يطلقها تطليقة واحدة في غرة ~~الشهر، فإذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلقها فقد بانت منه وهو خاطب من ~~الخطاب (1). # فإن المراد بقوله: (فإذا انقضت ثلاثة أشهر) انقضائها بغير حيض. # وقال الشيخ رحمه الله في التهذيب بعد أن أورد هذه الرواية ورواية أبي ~~بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في المرأة يطلقها زوجها وهي تحيض ~~في كل ثلاثة أشهر حيضة، فقال: إذا انقضت ثلاثة أشهر، انقضت عدتها يحسب لها ~~كل (لكل - ئل) شهر حيضة (2). # فالوجه في هذه الأخبار وما جرى مجراها مما يتضمن تجديد العدة بثلاثة أشهر ~~أن نحمله على امرأة كان لها عادة بأن تحيض (في - خ) كل شهر حيضة فينبغي أن ~~تعمل على عادتها فيكون لها في مدة ثلاثة أشهر ثلاثة حيض حسب ما قدمنا، وقد ~~نبه عليه السلام بقوله: تحسب لها كل شهر حيضة على ذلك، فأما من لم يكن لها ~~عادة بذلك فليس عدتها إلا بالأقراء وإن انتهى الزمان إلى خمسة عشر شهرا على ~~ما مضى القول فيه. # ولا يخفى ما في هذا الحمل من المنافاة لتصريح الأخبار. # قوله: (أما لو رأت في الثالث حيضة وتأخرت الثانية الخ) هذا بمنزلة ~~التقييد للكلام السابق، والمراد أن المسترابة تعتد بالأسبق من الشهور ~~والحيض إلا
# PageV02P086 # #
____________________ #
إذا رأت في الشهر الثالث حيضة وتأخرت الحيضة ~~الثانية والثالثة فإنه يجب عليها الصبر تسعة أشهر لاحتمال الحمل، فإن وضعت ~~انقضت عدتها وإلا اعتدت بعدها بثلاثة أشهر. # ويستفاد من التعليل باحتمال الحمل، أنه لو علم انتفائه بغيبة الزوج ونحوه ~~لم يجب عليها التربص كذلك، بل تعتد بثلاثة أشهر. # وهذا الحكم ذكره الشيخ وجماعة. # والأصل فيه ما رواه الشيخ، عن سورة بن كليب، قال: سئل أبو عبد الله عليه ~~السلام عن رجل طلق امرأته، تعليقة ms375 واحدة على طهر من غير جماع بشهود طلاق ~~السنة وهي ممن تحيض فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلا حيضة واحدة ثم ارتفعت ~~حيضتها حتى مضت ثلاثة أشهر أخرى ولم تدر ما رفع حيضتها؟ فقال: إن كانت شابة ~~مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلا حيضة ثم ارتفع حيضها (طمثها - ~~ئل) فلا تدري ما رفعها فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلقها ثم تعتد بعد ذلك ~~بثلاثة أشهر ثم تتزوج إن شاءت (1). # وهذه الرواية ضعيفة السند، لأن راويها - وهو سوة بن كليب - لم يرد فيه ~~مدح يعتد به وقد ضعفه ابن الغضائري. # وما تضمنته من تربص التسعة الأشهر من حين الطلاق لا يطابق شيئا من ~~الأقوال في أقصى الحمل، لأن مدته محسوبة من آخر وطئ وقع بها لا من حيث ~~الطلاق. # فلو فرض أنه كان معتزلا لها أزيد من ثلاثة أشهر تجاوزت مدته أقصى الحمل ~~على جميع الأقوال.
# PageV02P087 # وفي رواية عمار: تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر. # ولا عدة على الصغيرة، ولا اليائسة على الأشهر. #
____________________ #
وأيضا فاعتدادها بثلاثة أشهر بعد العلم ~~ببرأتها من الحمل غير متجه، لأنه من طرو الحيض قبل تمام الثلاثة إن اعتبرت ~~العدة بالأقراء وإن طالت لم يتم الاكتفاء بالثلاثة، وإن اعتبر خلو ثلاثة ~~أشهر بيض بعد النقاء، فالمعتبر - بعد العلم بخلوها من الحمل - حصول الثلاثة ~~كذلك ولو قبل العلم لأن عدة الطلاق لا يعتبر القصد إليها. # وأيضا ليس في الرواية دلالة على أن تربص التسعة، لأجل الحمل. # وأما رواية عمار التي أشار إليها المصنف فقد رواها الشيخ، عن عمار ~~الساباطي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل عنده امرأة شابة وهي ~~تحيض في كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلقها زوجها؟ فقال: أمر ~~هذه شديد، هذه تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثم ~~تترك حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضتها، فقد انقضت عدتها، قلت له: فإن مضت سنة ~~ولم تحض فيها ثلاث حيض؟ قال: ms376 (فقال - ئل) تتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر ~~ثم انقضت عدتها، قلت: فإن ماتت أو مات زوجها؟ قال: فأيهما مات ورثه صاحبه ~~ما بينه وبين خمسة عشر شهرا (1). # وهذه الرواية ضعيفة السند قاصرة المتن والمستفاد من الأخبار الصحيحة، ~~الاكتفاء بمضي ثلاثة أشهر خالية من الحيض. # فلو قيل بالاكتفاء بها مطلقا كان متجها، والله أعلم. # قوله: (ولا عدة على الصغيرة ولا اليائسة على الأشهر) اختلف الأصحاب في أن ~~الصبية التي لم تبلغ تسع سنين إذا دخل بها الزوج وإن فعل
# PageV02P088 # #
____________________ #
حراما، واليائسة من الحيض (المحيض - خ)، هل ~~يجب عليهما العدة من الطلاق؟ # فذهب الأكثر، ومنهم الشيخان، والصدوق، وسلار، وأبو الصلاح، وابن البراج، ~~وابن حمزة، وابن إدريس، ومن تأخر عنه، إلى أنه لا عدة عليهما. # وقال السيد المرتضى رضي الله عنه: والذي أهذب أنا إليه إن على الآيس من ~~الحيض والتي لم تبلغ، العدة على كل حال من غير مراعاة الشرط الذي حكيناه عن ~~بعض أصحابنا - يعني بذلك أن لا يكونا في سن من تحيض -، واختاره ابن زهرة. # والمعتمد الأول - لنا - ما رواه ابن بابويه - في الصحيح -، عن جميل أنه ~~يعني أبا عبد الله عليه السلام قال في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ ولا ~~تحمل مثلها وقد كان دخل بها، والمرأة التي قد يئست من المحيض وارتفع طمثها ~~(حيضها - كا - ئل) ولا تلد مثلها؟ قال: ليس عليهما عدة (1). # وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن حماد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن التي يئست من الحيض، والتي لا تحيض مثلها؟ قال: ليس عليهما ~~عدة (2). # وفي الحسن، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصبية التي لا ~~تحيض مثلها، والتي قد يئست من المحيض؟ قال: ليس عليهما عدة وإن دخل بهما ~~(3) وعن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في التي قد ~~يئست من المحيض يطلقها زوجها؟ قال: قد بانت منه ولا عدة عليها (4).
# PageV02P089 # #
____________________ #
وعن عبد الرحمان ms377 بن الحجاج، قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: ثلاث يتزوجن على كل حال، التي لم تحض ومثلها لا تحيض، ~~قال: قلت: وما حدها؟ # قال: إذا أتى لها أقل من تسع سنين، والتي لم يدخل بها، والتي قد يئست من ~~المحيض ومثلها لا تحيض، قلت: وما حدها؟ قال: خمسون سنة (1). # احتج المرتضى رضي الله عنه بقول الله تعالى: واللائي يئسن من المحيض من ~~نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن (2)، قال: وهذا صريح ~~في أن الآيسات من المحيض واللائي لم يحضن، عدتهن ثلاثة أشهر على كل حال. # ثم أورد على نفسه أن في الآية شرطا، وهو قوله تعالى: (إن ارتبتم)، وهو ~~منتف عنها. # وأجاب عنه بأن الشرط لا ينفع أصحابنا لأنه غير مطابق لما يشترطونه وإنما ~~يكون نافعا لهم لو قال تعالى: إن كان مثلهن يحيض من الآيسات ومن اللائي لم ~~يبلغن الحيض إذا كان مثلهن يحيض، وإذا لم يقل تعالى ذلك، بل قال: (إن ~~ارتبتم) وهو غير الشرط الذي شرطه (ذكره - خ) أصحابنا فلا منفعة لهم فيه. # قال: ولا يخلو قوله: (إن ارتبتم) من أن يراد به ما قاله جمهور المفسرين ~~وأهل العلم بالتأويل من أنه تعالى أراد به إن كنتم مرتابين في عدة هؤلاء ~~النساء وغير عالمين بمبلغها وقد رووا ما يقوي ذلك من أن سبب نزول هذه الآية ~~ما ذكرناه من فقد العلم. # ثم قال: ولا يجوز أن يكون الارتياب بأنها آيسة أو غير آيسة لأنه تعالى ~~قد
# PageV02P090 # #
____________________ #
قطع في الآية على اليائس من المحيض بقوله ~~سبحانه وتعالى: واللائي يئسن من المحيض، والمشكوك في حالها والمرتاب في ~~أنها تحيض أو لا تحيض لا تكون آيسة، وأطال قدس سره الكلام في ذلك. # وأجيب عنه بمنع كون المراد بالريبة، المعنى الذي ذكره، إذ من المحتمل ~~عودها إلى اليأس من المحيض وعدم الحيض، وإنما أتى بالضمير مذكرا لكون ~~الخطاب مع الرجال كما يدل عليه قوله: (من نسائكم) ولأن النساء يرجعن في ~~معرفة أحكامهن إلى رجالهن ms378 أو إلى العلماء فكان الخطاب لهم لا للنساء. # والحق أن الآية محتملة للأمرين ومع احتمالها للمعنى الأخير سقط الاستدلال ~~بها على ما ادعاه المرتضى رضي الله عنه. # والعمدة في اثبات ما ذهبنا إليه، الأخبار المستفيضة (1) وعدم منافاة ~~الآية لها صريحا، والله أعلم. # وأعلم أن المصنف وجمعا من الأصحاب صرحوا بأن المراد بالصغيرة من نقص سنها ~~عن التسع، ومورد الروايات المعتبرة، التي لا تحيض مثلها، وهي تتناول من زاد ~~سنها على التسع إذا لم تحض مثلها وقد وقع التصريح في صحيحة جميل بعدم وجوب ~~العدة (2) على من لم تحمل مثلها وإن كان قد دخل بها الزوج مع أن الدخول بمن ~~دون التسع محرم، وحمله على الدخول المحرم خلاف الظاهر. # ولو قيل: بسقوط العدة عن الصبية التي لم تحمل مثلها وإن كانت قد تجاوزت ~~التسع، لم يكن بعيدا من الصواب وإن كان الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ~~ذكروه.
# PageV02P091 # وفي حد اليأس روايتان أشهرهما خمسون سنة. #
____________________ #
قوله: (وفي حد اليأس روايتان أشهرهما خمسون ~~سنة) هذه الرواية أوردها الشيخ والكليني، عن عبد الرحمان بن الحجاج بعدة ~~طرق (1) - وفيها ما هو قريب إلى الصحة - وهو ما رواه الكليني، عن محمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجاج، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حد التي قد يئست من المحيض خمسون سنة ~~(2). # وفي معنى هذه الرواية ما رواه الكليني، عن البزنطي، عن بعض أصحابنا، قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: المرأة التي قد يئست من المحيض حدها خمسون ~~سنة (3). # وبمضمون هاتين الروايتين أفتى الأكثر، واختار المصنف في باب الحيض من ~~الشرايع أن حد اليأس ستون سنة وبه رواية ضعيفة السند (4). # وقال ابن بابويه وجمع من الأصحاب: حد اليأس خمسون في غير القرشية، أما ~~القرشية فحدها ستون سنة. # واستندوا في هذا التفصيل إلى ما رواه الكليني، عن ابن أبي عمير، عن بعض ~~أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا بلغت المرأة خمسين ms379 سنة ~~لم
# PageV02P092 # ولو رأت المطلقة الحيض مرة ثم بلغت اليأس أكملت العدة بشهرين. #
____________________ #
تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش (1). # وهذه الرواية ضعيفة السند بالإرسال وإن كان المرسل لها ابن أبي عمير، ~~قاصرة المتن، عن إفادة هذا الحكم، فيشكل التعلق بها في إثباته. # وألحق بعضهم بالقرشية، النبطية (2) ولم ينقلوا عليه دليلا (3)، والمسألة ~~محل تردد وإن كان اعتبار الخمسين مطلقا لا يخلو من رجحان. # قوله: (ولو رأت المطلقة الحيض مرة ثم بلغت اليأس الخ) هذا الحكم مقطوع به ~~في كلام الأصحاب. # واستدلوا عليه بما رواه الشيخ، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في امرأة طلقت وقد طعنت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها ~~فقال: تعتد بالحيض (بالحيضة - ئل) وشهرين مستقبلين فإنها قد يئست من المحيض ~~(4) وهذه الرواية قاصرة من حيث السند (5) عن اثبات هذا الحكم وإن كان العمل ~~بمضمونها أحوط. # ولو فرض بلوغها حد اليأس بعد أن حاضت مرتين، احتمل سقوط
# PageV02P093 # ولو كانت لا تحيض إلا في خمسة أشهر أو ستة اعتدت بالأشهر. # الرابع: في الحامل، وعدتها في الطلاق بالوضع ولو بعد الطلاق بلحظة ولو لم ~~يكن تاما مع تحققه حملا. #
____________________ #
الاعتداد عنها للأصل، وإكمال العدة بشهر كما ~~يلوح من الرواية. # قوله: (ولو كانت لا تحيض إلا في خمسة أشهر أو ستة الخ) لا وجه للتخصيص ~~بالخمسة أو الستة، بل الضابط أنه متى سلم لها ثلاثة أشهر بعد الطلاق لم تر ~~فيها حيضا، اعتدت بالأشهر، وقد تقدم الكلام في ذلك. # قوله: (الرابع في الحامل، وعدتها في الطلاق بالوضع الخ) هذا هو المعروف ~~من مذهب الأصحاب، ويدل عليه قوله تعالى: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن ~~حملهن (1)، وهو يتناول الحي والميت، التام والناقص إذا تحقق أنه مبدء نشوء ~~آدمي. # وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى؟ قال: أجلها أن تضع حملها (2). # وفي الصحيح، عن الحلبي، ms380 عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: طلاق الحبلى ~~واحدة، وإن شاء راجعها قبل أن تضع، فإن وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت منه، ~~وهو خاطب من الخطاب (3). # ويدل على الاكتفاء بوضع غير التام، صريحا ما رواه ابن بابويه في الصحيح، ~~عن عبد الرحمان (بن الحجاج - ئل) أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ~~الحبلى يطلقها زوجها فتضع سقطا قد تم أو لم يتم أو وضعته مضغة (أتنقضي ~~بذلك
# PageV02P094 # ولو طلقها فادعت الحمل تربص بها أقصى الحمل. #
____________________ #
عدتها فيه؟) فقال: كل شئ (وضعته) فيه يستبين ~~أنه حمل تم أو لم يتم، فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة (1). # وفي المسألة قول نادر بأنها تنقضي عدتها بأقرب الأجلين، ذهب إليه ابن ~~بابويه في من لا يحضره الفقيه، فإنه قال: والحبلى المطلقة تعتد بأقرب ~~الأجلين إن مضت لها ثلاثة أشهر قبل أن تضع، فقد انقضت عدتها منه، ولكن لا ~~تتزوج حتى تضع، وإذا وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى ~~أجلها. # وربما كان مستنده ما رواه الشيخ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: طلاق الحامل واحدة، وعدتها أقرب الأجلين (2). # والجواب (أولا) بالطعن في السند باشتماله على محمد بن الفضيل (3)، وهو ~~مشترك بين الثقة وغيره (وثانيا) بأنها رواية واحدة فلا تترك لأجلها الأخبار ~~الكثيرة المطابقة لظاهر القرآن. # قوله: (ولو طلقها فادعت الحمل تربص بها أقصى الحمل) ذكر المصنف في ~~الشرايع في هذه المسألة: إن أقصاه تسعة أشهر مع أنه اختار في كتاب النكاح ~~أنه عشرة. # ومستند الاكتفاء بالتسعة هنا رواية محمد بن حكيم، عن أبي الحسن عليه ~~السلام قال: قلت له: المرأة الشابة التي تحيض مثلها، يطلقها زوجها ويرتفع ~~حيضها (طمثها - ئل) كم عدتها؟ قال: ثلاثة أشهر، قلت: فإنها ادعت الحبل ~~بعد
# PageV02P095 # ولو وضعت توأما بانت به على تردد ولا تنكح حتى تضع الآخر. #
____________________ #
ثلاثة أشهر؟ قال: عدتها تسعة أشهر، قلت: فإنها ~~ادعت الحبل بعد تسعة أشهر؟ # قال: إنما ms381 الحبل تسعة أشهر، قلت: فتتزوج؟ قال: تحتاط بثلاثة أشهر (1). # وهذه الرواية ضعيفة السند باشتمالها على عدة من الواقفة (2) وبأن راويها ~~وهو محمد بن حكيم غير موثق. # والأصح أنها مع ادعاء الحمل يجب عليها التربص سنة لما رواه الكليني في ~~الصحيح، عن عبد الرحمان بن الحجاج، قال: سمعت أبا إبراهيم عليه السلام ~~يقول: # إذا طلق الرجل امرأته فادعت حملا (حبلا - ئل) انتظر بها تسعة أشهر، فإن ~~ولدت وإلا اعتدت بثلاثة أشهر ثم قد بانت منه (3). # وهذه الرواية صريحة في وجوب التربص سنة، لكنها لا تدل صريحا على أن ذلك ~~أقصى الحمل، والله أعلم. # قوله: (ولو وضعت توأما بانت به على تردد الخ) ما اختاره المصنف هنا على ~~التردد، أحد القولين في المسألة، وهو اختيار الشيخ في النهاية. # والمستند فيه ما رواه الشيخ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته، وهي حبلى وكان في بطنها ~~اثنان فوضعت واحدا وبقي واحد؟ قال: تبين بالأول ولا تحل للأزواج حتى تضع ما ~~في بطنها (4).
# PageV02P096 # ولو طلقها رجعيا ثم مات استأنفت عدة الوفاة، ولو كان بائنا اقتصرت على ~~إتمام عدة الطلاق. #
____________________ #
وهي واضحة المتن، لكن في طريقها عدة من ~~الواقفة والمجاهيل (1)، وذلك مما يمنع العمل بها. # وقال الشيخ في المبسوط، والخلاف، وابن إدريس: لا تنقضي عدتها إلا بوضع ~~الثاني واختاره المصنف في الشرايع والعلامة في جملة من كتبه، وهو الأصح ~~تمسكا بقول الله تعالى: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (2)، ووضع ~~الحمل لا يصدق ما دام في الرحم منه شئ. # قوله: (ولو طلقها رجعيا ثم مات استأنفت عدة الوفاة الخ) الوجه في ذلك أن ~~المطلقة رجعية، بحكم الزوجة، فيثبت لها ما يثبت للزوجة من الأحكام، ومن ~~أحكامها أنها تعتد للوفاة، بخلاف البائن فإنها كالأجنبية. # وقد ورد بالحكم الأول روايات (منها) ما رواه الكليني، عن هشام بن سالم، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثم ms382 مات قبل أن ~~تنقضي عدتها؟ قال: تعتد بأبعد (أبعد - ئل) الأجلين عدة المتوفى عنها زوجها ~~(3). # ويدل على أن البائن يقتصر على إتمام عدة الطلاق، الأصل السالم من المعارض ~~لكن روى الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن بعض أصحابنا (4)، في
# PageV02P097 # الخامس: في عدة الوفاة، تعتد الحرة بأربعة أشهر وعشرة (أيام - خ) إذا ~~كانت حائلا، صغيرة كانت أو كبيرة، دخل بها أو لم يدخل. #
____________________ #
المطلقة البائنة إذا توفى عنها زوجها وهي في ~~عدتها؟ قال: تعتد بأبعد الأجلين. # وضعف هذه الرواية (1) يمنع من العمل بها. # وأعلم أن الحكم باستئناف عدة الوفاة إذا كان الطلاق رجعيا لا اشكال فيه ~~إذا زادت عدة الوفاة عن عدة الطلاق كما هو الغالب. # أما لو انعكس كعدة المسترابة، ففي الاجتزاء فيها بعدة الوفاة (أو) اعتبار ~~أبعد الأجلين من أربعة أشهر وعشرا، ومن مدة يعلم فيها انتفاء الحمل، (أو) ~~وجوب إكمال عدة المطلقة وهي التسعة الأشهر أو السنة، (أو) وجوب أربعة أشهر ~~وعشرا بعدها؟ أوجه أوجهها الأول قصرا - لما خالف الأصل - على مورد النص. # قوله: (الخامس في عدة الوفاة تعتد الحرة بأربعة أشهر وعشرا الخ) هذا ~~الحكم موضع وفاق بين علماء الإسلام. # والأصل فيه قوله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن ~~أربعة أشهر وعشرا (2) أي يعتدن بهذه المدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام. # قال في الكشاف: وقال: عشرا (3) ذهابا إلى الليالي، والأيام داخلة ~~بتبعيتها، ولا تراهم قط يستعملون التذكير فيه ذاهبين إلى الأيام يقول: صمت ~~عشرا، ولو ذكرت خرجت من كلامهم، ومن البين فيه قوله تعالى: إن لبثتم إلا ~~عشرا (4) ثم إن لبثتم إلا يوما (5).
# PageV02P098 # وبأبعد الأجلين إن كانت حاملا
____________________ #
ويدل على أن الزوجة يجب عليها الاعتداد بهذه ~~المدة - وإن لم تكن مدخولا بها - روايات كثيرة (منها) ما رواه الشيخ - في ~~الصحيح - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في المتوفى عنها ~~زوجها إذا لم يدخل بها إن كان فرض لها مهرا، فلها مهرها الذي فرض لها، ms383 ولها ~~الميراث وعدتها أربعة أشهر وعشرا كعدة التي دخل بها (1). # وفي الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يموت ~~وتحته امرأة لم يدخل بها، قال لها: نصف المهر، ولها الميراث كاملا وعليها ~~العدة كاملة (2). # وقد ورد في رواية عمار الساباطي: إن المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها ~~لا عدة عليها (3). # وضعفها، وشذوذها، ومخالفتها لظاهر القرآن والأخبار المستفيضة، يمنع من ~~العمل بها. # قوله: (وبأبعد الأجلين إن كانت حاملا) هذا الحكم موضع وفاق أيضا. # ويدل عليه روايات كثيرة (منها) ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة يموت زوجها فتضع وتتزوج ~~قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرا، فقال: إذا كان دخل بها فرق بينهما ولم ~~تحل له أبدا
# PageV02P099 # ويلزمها الحداد، وهو ترك الزينة. #
____________________ #
واعتدت بما (ما - ئل) بقي عليها من الأول ~~واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما ~~واعتدت بما بقي عليها من الأول وهو خاطب من الخطاب (1). # وخالف في ذلك العامة فجعلوا عدتها وضع الحمل كالطلاق ولو بعد لحظة من يوم ~~الوفاة، ولا ريب في بطلانه. # قوله: (ويلزمها الحداد وهو ترك الزينة الخ) تضمنت هذه العبارة مسائل ~~(إحديها) إن المرأة المتوفى عنها زوجها يلزمها الحداد في العدة وهو متفق ~~عليه بين المسلمين، منصوص من طرقي الخاصة والعامة (2). # فروى الكليني - في الحسن - عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه ~~السلام قال: المتوفى عنها زوجها تعتد حين (من يوم - ئل) يبلغها، لأنها تريد ~~أن تحد عليه (له - خ ل) (3). # وفي الحسن، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه قال في الغائب عنها زوجها، إذا توفى، قال: المتوفى عنها تعتد من ~~يوم تأتيها الخبر، لأنها تحد عليه (4). # وقد ذكر المصنف وغيره إن المراد بالحداد، ترك الزينة، وهو مطابق لكلام ~~أهل اللغة، قال الجوهري أحدت المرأة أي امتنعت من الزينة والخضاب ms384 بعد وفاة ~~زوجها، وقال في القاموس: والحادة والمحدة تاركة الزينة للعدة.
# PageV02P100 # #
____________________ #
وفي صحيحة ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: سألته عن المتوفى عنها زوجها؟ فقال: لا تكتحل للزينة ولا ~~تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تبيت عن بيتها وتقضي الحقوق وتمتشط بغسلة ~~وحج وإن كانت في عدتها (1). # قال الجوهري: يقال: غسلة مطراة (2) وهي أس مطري بأفاوية (3) الطيب وتمتشط ~~به ولا يقال: غسلة. # ومقتضى إطلاق الأمر بالحداد الذي هو ترك الزينة، أنه يجب على المعتدة ترك ~~كل ما يعد زينة عرفا من الثياب، والأدهان، والكحل، والحنا، والطيب وغير ذلك ~~ولا يختص المنع بلون خاص من الألوان، بل يختلف ذلك باختلاف العادات فكل لون ~~يعد زينة عرفا يحرم لبس الثوب المصبوغ به. # ولا يحرم عليها التنظيف، ولا دخول الحمام، ولا تسريح الشعر، ولا السواك، ~~ولا قلم الأظفار، ولا السكنى في المساكن العالية، ولا استعمال الفرش ~~الفاخرة، لأن ذلك كله لا يعد من الزينة. # ولو تركت المرأة الحداد أثمت، وهل تنقضي عدتها أم يجب عليها الاستئناف ~~بالحداد؟ قولان أشهرهما وأظهرهما، الأول لقوله تعالى: فإذا بلغن أجلهن فلا ~~جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف (4)، ولأنه لا منافاة بين ~~المعصية
# PageV02P101 # دون المطلقة. # ولا حداد على أمة. #
____________________ #
بترك الحداد وانقضاء العدة. # وقال أبو الصلاح، والسيد الفاخر في شرح الرسالة لا يحسب من العدة ما لا ~~يحصل فيه الحداد من الزمان للإخلال بمراد الشارع فلم يحصل الامتثال ويجب ~~الاستئناف - وهو ضعيف. # (الثانية) إن المطلقة لا حداد عليها، سواء كانت رجعية أم بائنة ويدل عليه ~~- مضافا إلى الأصل - ما رواه الشيخ، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب، لأن الله تعالى ~~يقول: لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فلعلها أن تقع في نفسه فيراجعها (1). # ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: المطلقة تحد كما تحد ms385 المتوفى عنها زوجها ولا تكتحل ولا ~~تطيب ولا تختضب ولا تمتشط (2). # لأنا نجيب عن هذه الروايات بالطعن في السند باشتماله على سهل بن زياد وهو ~~عامي، ومحمد بن الحسن بن شمون، وقال النجاشي: إنه كان واقفا ثم غلا وكان ~~ضعيفا جدا فاسد المذهب، ومن هذا شأنه لا يعتد بروايته. # وأجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على ما إذا كانت المطلقة بائنة، قال: ~~فإنه يستحب لها الحداد حينئذ، لأن ترك الحداد إنما يستحب في الطلاق الرجعي ~~ليراها الرجل فربما يراجعها. # (الثالثة) إن المتوفى عنها زوجها إذا كانت أمة فلا حداد عليها، وهو أحد ~~القولين في المسألة، واختاره الشيخ في النهاية.
# PageV02P102 # السادس في المفقود: لا خيار لزوجته إن عرف خبره أو كان له ولي ينفق ~~عليها. #
____________________ #
وقال في المبسوط: عليها الحداد، واختاره ابن ~~إدريس. # والأصح الأول (لنا) التمسك بمقتضى الأصل، وما رواه الشيخ - في الصحيح - ~~عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إن الحرة والأمة كلتيهما إذا مات ~~عنها زوجها سواء في العدة إلا أن الحرة تحد، والأمة لا تحد (1) وهي نص في ~~المطلوب احتج الشيخ وابن إدريس على ما نقل عنهما بقوله عليه السلام: لا يحل ~~لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج ~~أربعة أشهر وعشرا (2) ولم يفرق. # وأجاب عنه في المختلف بأن هذه الرواية لم تصل إلينا مسندة إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله وإنما رواها الشيخ مرسلة لا حجة فيها قال: والعجب أن ابن ~~إدريس ترك مقتضى العقل وهو أصالة البراءة من التكليف بالحداد وما تضمنت ~~الرواية الصحيحة التي قدمناها وعول على هذا الخبر المقطوع السند مع ادعائه ~~أن خبر الواحد المتصل لا يعمل به فكيف (المرسل) وهو في محله. # قوله: (السادس في المفقود، لا خيار لزوجته إن عرف خبره الخ) الغائب عن ~~زوجته إن علم حياته فكالحاضر، وإن تحققت وفاته اعتدت زوجته وحلت للأزواج. # ولو علمت الزوجة خاصة بوفاته جاز لها التزويج وإن لم يحكم به ms386 الحاكم، لكن ~~لا يجوز تزويجها إلا لمن ثبت عنده موته أو لم يعلم بحالها وعول على دعواها ~~الخلو من الزوج.
# PageV02P103 # ثم إن فقد الأمران ورفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين، فإن وجده، ~~وإلا أمرها بعدة الوفاة ثم أباحها النكاح. #
____________________ #
وإن انقطع خبره - بحيث لم يثبت شرعا حياته ~~بغير الاستصحاب ولا موته - فالذي يقتضيه الأصل وجوب الصبر إلى أن يثبت ~~وفاته شرعا. # لكن وردت الأخبار عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم بخلاف ذلك، فروى ابن ~~بابويه - في الصحيح - والكليني - في الحسن - عن عمر بن أذينة، عن بريد بن ~~معاوية، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المفقود كيف تصنع امرأته ~~(يصنع بامرأته - كا)؟ قال (فقال - ئل): ما سكتت عنه وصبرت يخلى عنها (خلي ~~عنها - فيه)، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى ~~الصقع الذي فقد فيه، فيسأل عنه، فإن أخبر عنه بحياته صبرت، وإن لم يخبر عنه ~~بشئ بحياته حتى تمضي الأربع السنين دعا ولي الزوج المفقود، فقيل له: هل ~~للمفقود مال؟ فإن كان له (للمفقود - خ ل ئل) مال أنفق عليها حتى تعلم حياته ~~من (عن - خ ل) موته، وإن لم يكن له مال، قيل للولي: أنفق عليها، فإن فعل ~~فلا سبيل لها إلى أن تتزوج، ما أنفق عليها، وإن أبي أن ينفق عليها أجبره ~~الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر (طاهرة - خ ل) فيصير ~~طلاق الولي طلاق الزوج، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها ~~الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين وإن انقضت ~~العدة قبل أن يجيئ ويراجع فقد حلت للأزواج ولا سبيل للأول عليها (1). # وروى الكليني - في الحسن - أيضا عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~إن سئل عن المفقود؟ قال: المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب ~~إلى الناحية التي هو غائب فيها، فإن لم يوجد له أثر أمر الوالي وليه ms387 أن ~~ينفق عليها، فما
# PageV02P104 # #
____________________ #
أنفق عليها فهي امرأته، قال: قلت: فإنها تقول: ~~فإني أريد ما تريد النساء؟ قال: # ليس ذاك لها ولا كرامة، فإن لم ينفق عليها وليه أو وكيله أمره أن يطلقها ~~فكان ذلك عليها طلاقا واجبا (1). # وعن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة غاب عنها ~~زوجها أربع سنين ولم ينفق عليها ولم يدر (لم تدر - خ ل) أحي هو أو ميت؟ ~~أيجبر وليه على أن يطلقها؟ قال: نعم، وإن لم يكن له ولي طلقها السلطان، ~~قلت. فإن قال الولي: أنا أنفق عليها؟ قال: فلا يجبر على طلاقها، قال: قلت: ~~أرأيت إن قالت: أنا أريد ما تريد النساء، ولا أصبر ولا أقعد كما أنا؟ قال: ~~ليس لها ذلك ولا كرامة إذا أنفق عليها (2). # وعن سماعة قال: سألته عن المفقود فقال: إن علمت أنه في أرض فهي منتظرة له ~~أبدا (إلى أن قال): فإن لم يوجد له أثر (خبر - خ ل) حتى يمضي أربع سنين، ~~أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل للرجال (للأزواج - ئل)، فإن قدم ~~زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة، وإن قدم وهي في عدتها أربعة ~~أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها (3). # وهذه الروايات مع اعتبار أسانيدها متضمنة لما ذكره المصنف من الأحكام لكن ~~مقتضى ما عدا رواية سماعة أنها إنما تبين بالطلاق، وظاهرها أن العدة عدة ~~الطلاق. # أما رواية سماعة، فمقتضاها الاكتفاء بأمرها بالاعتداد، وإن عدتها أربعة ~~أشهر وعشرا، وبمضمونها أفتى المصنف رحمه الله، وضعفها يمنع من العمل ~~لها.
# PageV02P105 # فإن جاء في العدة فهو أملك بها، وإن خرجت وتزوجت فلا سبيل له، وإن خرجت ~~ولم تتزوج فقولان أظهرهما أنه لا سبيل له عليها. #
____________________ #
وجزم العلامة في القواعد بأنها تبين بالطلاق، ~~ومع ذلك فجعل عدتها عدة الوفاة، وهو أحوط. # وهذا الحكم مختص بزوجة المفقود فلا يتعدى إلى ميراثه ولا عتق أم ولده ~~وقوفا فيما خالف الأصل على مورد النص، بل يوقف ذلك إلى ms388 أن يمضي مدة لا يعيش ~~مثله إليها عادة. # (فرع) قال في المسالك: لو أنفق عليها الولي أو الحاكم من ماله ثم تبين ~~تقدم موته على الانفاق، فلا ضمان عليها ولا على المنفق للأمر به شرعا، ~~ولأنها محبوسة لأجله وقد كانت زوجته طاهرا والحكم مبني على الظاهر هذا ~~كلامه رحمه الله. # وهو مشكل لظهور أن هذا التصرف وقع في مال الغير بغير إذنه فينبغي أن ~~يترتب على المتصرف، الضمان وإن لم يأثم بذلك كما لو تصرف الوكيل بعد موت ~~الموكل ولما يعلم بموته، والمسألة قوية الاشكال وإن كان المصير إلى ما ذكره ~~قدس سره غير بعيد، والله تعالى أعلم. # قوله: (فإن جاء في العدة فهو أملك بها الخ) هذا هو المعتمد، وإليه ذهب ~~الأكثر لقوله عليه السلام في صحيحة بريد المتقدمة: (وإن انقضت العدة قبل أن ~~يجيئ ويراجع، فقد حلت للأزواج، ولا سبيل للأول عليها) (1). # وقال الشيخ في النهاية: إنها أن خرجت ولم تتزوج، فهو أولى بها كما لو جاء ~~في العدة.
# PageV02P106 # السابع في عدد الإماء والاستبراء. # عدة الأمة في الطلاق مع الدخول قرءان، وهما طهران على الأشهر. #
____________________ #
وادعى الشيخ أن به رواية وتبعه المصنف في ~~الشرائع ولم نقف على ما ذكراه واختار العلامة في المختلف قولا ثالثا مفصلا ~~بأن العدة إن كانت بعد طلاق الولي، فلا سبيل للزوج عليها، وإن كانت بأمر ~~الحاكم بالاعتداد من غير طلاق كان أملك بها. # ويشكل بأن رواية سماعة (1) التي استند إليها القائلون بثبوتها من غير ~~طلاق، مصرحة بأنه إذا قدم زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة ~~وقول المصنف: (فإن جاء في العدة فهو أملك بها) يمكن أن يريد بذلك عود ~~الزوجية إليه قهرا لتبين حياته، ويمكن أن يريد به أن له الرجوع في طلاقها ~~حينئذ، وفي رواية بريد تصريح بهذا الاحتمال حيث قال فيها: (فإن جاء زوجها ~~قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأة وهي ~~عنده على تطليقتين) (2) والعبارة ظاهرة في ms389 المعنى الأول لكنها قابلة للحمل ~~على ما يوافق الثاني قوله: (السابع في عدد الإماء والاستبراء) العدد جمع ~~عدة وقد تقدم الكلام في معناها لغة وشرعا، وأما الاستبراء فهو طالب ~~البراءة، قال في القاموس: # (بارأ المرأة، صالحها على الفراق واستبرأها لم يطأها حتى تحيض). # والمراد به هنا عدم وطئ الأمة مدة بسبب حدوث الملك أو زواله لبراءة الرحم ~~أو تعبد (تعبدا - خ ل). # قوله: (عدة الأمة في الطلاق مع الدخول قرءان وهما طهران على الأشبه) أما ~~إن عدة الأمة في الطلاق مع الدخول قرءان فهو موضع نص ووفاق.
# PageV02P107 # ولو كانت مسترابة فخمسة وأربعون يوما، تحت عبد كانت أو تحت حر. #
____________________ #
وأما إن القرء هو الطهر فقد تقدم الكلام فيه، ~~وإن ذلك هو الأظهر للأخبار الصحيحة الدالة عليه (1). # لكن ورد في الأمة أخبار معتبرة الاسناد دالة على أنه الحيض هنا، كصحيحة ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: عدة الأمة حيضتان (2). # وصحيحة محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سمعته يقول: # طلاق العبد للأمة تطليقتان وأجلها حيضتان إن كانت تحيض، وإن كانت لا تحيض ~~فأجلها شهر ونصف (3). # وليس لهذه الروايات معارض صريحا فيتجه العمل بها. # قوله: (ولو كانت مسترابة فخمسة وأربعون يوما الخ) هذا الحكم موضع وفاق ~~أيضا وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه. # ولو كانت الأمة المطلقة حاملا فعدتها وضع الحمل إجماعا، قاله في التحرير. # ويدل عليه عموم قوله تعالى: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (4). # ولو ادعت الحمل فالأظهر وجوب التربص بها سنة كالحرة، لأن الحمل لا يتفاوت ~~فيه الحال بين الحرة والأمة، وفي الروايات (5) بإطلاقها دلالة عليه.
# PageV02P108 # ولو أعتقت ثم طلقت لزمها عدة الحرة، وكذا لو طلقها رجعيا ثم أعتقت في ~~العدة أكملت عدة الحرة، ولو طلقها بائنا أتمت عدة الأمة. #
____________________ #
قوله: (ولو أعتقت ثم طلقت لزمها عدة الحرة ~~الخ) أما أنها إذا أعتقت ثم طلقت يلزمها عدة الحرة، فظاهر، لأنها صارت حرة ~~في حال الطلاق فيتعلق بها ms390 ما يتعلق ما لحرائر من الأحكام. # وأما أنها إذا أعتقت في العدة الرجعية يلزمها إكمال عدة الحرة بخلاف ~~البائنة فإنها تتم عدة الأمة فيدل عليه إن فيه جمعا بين ما تضمن أنها تعتد ~~عدة الحرة مطلقا كصحيحة جميل وهشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~في أمة طلقت ثم أعتقت قبل أن تنقضي عدتها؟ قال: تعتد بثلاث حيض (1). # وصحيحة جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام في أمة كانت تحت رجل فطلقها ثم ~~أعتقها؟ قال: تعتد عدة الحرة (2). # وبين ما تضمن أنها تعتد عدة الأمة كصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: إذا طلق الحر، المملوكة فاعتدت بعض عدتها منه ثم أعتقت، فإنها ~~تعتد عدة المملوكة (3). # ويدل على هذا التفصيل صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي أيوب ~~الخزاز، عن مهزم (مرازم - خ ئل)، عن أبي عبد الله عليه السلام في أمة تحت ~~حر طلقها على طهر بغير جماع تطليقة، ثم أعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوما ~~ولم تنقض عدتها (قال - خ ل ئل)، فقال: إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدتها اعتدت ~~عدة الحرة من اليوم الذي طلقها فيه وله عليها الرجعة قبل انقضاء العدة، فإن ~~طلقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثم أعتقت قبل انقضاء عدتها، فلا رجعة له ~~عليها وعدتها عدة
# PageV02P109 # وعدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة على الأشبه. #
____________________ #
الأمة (1). # قوله: (وعدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة على الأشبه) هذا من (هو - ~~خ) المشهور بين الأصحاب، بل قيل: إنه موضع وفاق أيضا، لعموم الأدلة ~~المتناولة للمسألة وغيرها. # ويدل على أنها تعتد من الوفاة بأربعة أشهر وعشرا صريحا، ما رواه الكليني ~~- في الصحيح - عن يعقوب السراج، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~نصرانية مات عنها زوجها وهو نصراني ما عدتها؟ قال: عدة الحرة المسلمة، ~~أربعة أشهر وعشرا (2). # ونحوه روى أيضا - في الحسن - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، لكنه قال ~~في هذه الرواية: قلت في عدتها إن أراد ms391 المسلم أن يتزوجها يعني النصرانية ~~إذا طلقها النصراني؟ قال: عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما قبل ~~أن تسلم، قال: قلت له: فإن أسلمت بعد ما طلقها؟ فقال: إذا أسلمت بعد ما ~~طلقها فإن عدتها عدة المسلمة (3). # وقد ظهر من ذلك أن اعتدادها عدة الوفاة بأربعة أشهر وعشرا لا إشكال فيه ~~وإنما الاشكال في عدة الطلاق خاصة إذا لم تسلم. # من دلالة الرواية الحسنة على أنها تعتد عدة الأمة ومن قصورها عن تخصيص ~~الأدلة من الكتاب والسنة المتضمنة لاعتداد المطلقة بثلاثة قروء، المتناولة ~~بإطلاقها للمسلمة وغيرها.
# PageV02P110 # وتعتد الأمة من الوفاة بشهرين وخمسة أيام. #
____________________ #
والمسألة محل تردد، ولا ريب أن اعتدادها عدة ~~المسلمة طريق الاحتياط. # قوله: (وتعتد الأمة من الوفاة بشهرين وخمسة أيام الخ) اختلف الأصحاب في ~~عدة الأمة من وفاة زوجها، فقال المفيد، وأبو الصلاح، وابن أبي عقيل، وسلار ~~إنها تعتد بشهرين وخمسة أيام على النصف من عدة الحرة، سواء كانت صغيرة أو ~~كبيرة، مدخولا بها أو لا. # وقال الصدوق في المقنع: وعدة الأمة إذا توفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة ~~أيام وروي أن عدتها شهران وخمسة أيام (1) - وأطلق. # واختاره ابن إدريس، وقال: إنه لا فرق بين أن تكون الأمة المزوجة أم ولد ~~لمولاها، أو لا. # وقال الشيخ في النهاية: إن كانت أم ولد لمولاها فعدتها مثل عدة الحرة ~~أربعة أشهر وعشرة أيام، وإن كانت مملوكة ليست أم ولد، فعدتها شهران وخمسة ~~أيام. # وإلى هذا القول ذهب المصنف رحمه الله وجمع من المتأخرين وهو المعتمد. # (لنا) على أن غير أم الولد تعتد بشهرين وخمسة أيام ما رواه الشيخ - في ~~الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الأمة إذا ~~توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام (2). # وفي الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عدة الأمة إذا ~~توفي عنها زوجها (فعدتها - ئل)، شهران وخمسة أيام، وعدة المطلقة التي لا ~~تحيض شهر ونصف (3) وفي معنى هاتين الروايتين أخبار كثيرة. # و ms392 (لنا) على أن الأمة إذا كانت أم ولد فزوجها مولاها ومات زوجها ~~تعتد
# PageV02P111 # ولو كانت حاملا اعتدت مع ذلك بالوضع. # وأم الولد تعتد من وفاة الزوج كالحرة. #
____________________ #
من وفاته بأربعة أشهر وعشرا، ما رواه الشيخ - ~~في الصحيح - عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إن الأمة والحرة ~~كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة إلا أن الحرة تحد والأمة لا ~~تحد (1). # وهذه الرواية وإن كانت مطلقة، إلا أنها محمولة على ما إذا كانت الأمة أم ~~ولو جمعا بين الأخبار. # ويشهد لهذا الجمع، ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن سليمان بن خالد، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأمة إذا طلقت ما عدتها؟ قال: حيضتان أو ~~شهران حتى تحيض، قلت: فإن توفي عنها زوجها؟ فقال: إن عليا عليه السلام قال ~~في أمهات الأولاد: لا يتزوجن حتى يعتددن أربعة أشهر وعشرا وهن إماء (2). # وفي الصحيح، عن وهب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # سألته عن رجل كانت له أم ولد فتزوجها من رجل فأولدها غلاما ثم إن الرجل ~~مات فرجعت إلى سيدها أله أن يطأها؟ قال: تعتد من الزوج أربعة أشهر وعشرا ~~(عشرة أيام - ئل) ثم يطأها بالملك بغير نكاح (3). # هذا كله إذا لم نكن الأمة حاملا، وإلا اعتدت بأبعد الأجلين من المدة ~~المعتبرة ووضع الحمل إجماعا قاله في المسالك. # ولم يذكر المصنف حكم الأمة الموطوئة إذا مات مولاها، وقد اختلف الأصحاب ~~في حكمها، فقال ابن إدريس: لا عدة عليها من موت مولاها، لأنها ليست زوجة، ~~وحكم العدة مختص بالزوجة والأصل براءة الذمة من التكليف
# PageV02P112 # ولو طلقها الزوج رجعية ثم مات وهي في العدة استأنفت عدة الحرة ولو لم تكن ~~أم ولد استأنفت عدة الأمة للوفاة. #
____________________ #
بذلك، ونفي عنه البأس في المختلف. # وقال الشيخ في كتابي الأخبار: إنها تعتد من موت المولى كالحرة، سواء كانت ~~أم ولد أو لا. # واستدل عليه بما رواه - في الحسن - عن الحلبي، عن ms393 أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: قلت له: يكون الرجل (الرجل يكون - ئل) تحته السرية فيعتقها، ~~فقال: # لا يصلح أن تنكح حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر، وإن توفي عنها مولاها ~~فعدتها أربعة أشهر وعشرا (1) وفي الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن الكاظم عليه ~~السلام، قال: سألته عن الأمة يموت سيدها قال: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ~~(2) وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الأمة إذا غشيها سيدها ثم ~~أعتقها، فإن عدتها ثلاث حيض، فإن مات عنها فأربعة أشهر وعشرا (3). # وهذه الروايات معتبرة الاسناد وليس لها معارض صريحا فيتجه العمل بها. # قوله: (ولو طلقها الزوج رجعية ثم مات وهي في العدة استأنفت الخ) هذا ~~الحكم متفرع على أن أم الولد تعتد من وفاة زوجها عدة الحرة، وغيرها من ~~الإماء تعتد بشهرين وخمسة أيام، فإذا مات الزوج وهي في العدة الرجعية، وجب ~~عليها عدة الوفاة، لأنها بمنزلة الزوجة كما لو مات زوج الحرة المطلقة رجعية ~~وهي في العدة. # ولو كان الطلاق بائنا أتمت عدة الطلاق خاصة كالحرة إذا طلقت بائنا
# PageV02P113 # ولو مات زوج الأمة ثم أعتقت أتمت عدة الحرة تغليبا لجانب الحرية. # ولو وطئ المولى أمته ثم أعتقها اعتدت بثلاثة أقراء. #
____________________ #
ثم مات زوجها في العدة، لانقطاع العصمة ~~بينهما، وهو واضح. # قوله: (ولو مات زوج الأمة ثم أعتقت أتمت عدة الحرة تغليبا لجانب الحرية) ~~هذا الحكم ذكره الشيخ وجماعة منهم المصنف رحمه الله. # واستدلوا عليه، بأنها بعد العتق مأمورة بإكمال عدة الوفاة وقد صارت حرة ~~فيتناولها خطاب الحرائر، ولا يعارض بابتداء الخطاب بعدة الإماء، فإن جانب ~~الحرية مقدم، وهو معنى قول المصنف رحمه الله: (تغليبا لجانب الحرية). # والأجود الاستدلال على ذلك بما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن جميل ~~وهشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في أمة طلقت ثم أعتقت قبل أن ~~تنقضي عدتها؟ فقال: تعتد بثلاث حيض، فإن مات عنها زوجها ثم أعتقت قبل أن ~~تنقضي عدتها، فإن عدتها أربعة أشهر وعشرا (1). # قوله: (ولو ms394 وطئ المولى أمته ثم أعتقها اعتدت بثلاثة أقراء) هذا مذهب ~~الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا. # ويدل عليه روايات (منها) ما رواه الكليني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: وسألته عن رجل أعتق وليدته وهو حي وقد كان يطأها، فقال: # عدتها عدة الحرة المطلقة، ثلاثة قروء (2). # وعن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في الأمة إذا غشيها سيدها ثم أعتقها ~~فإن عدتها ثلاث حيض (3).
# PageV02P114 # ولو كانت زوجة الحر أمة فابتاعها بطل نكاحه، ولو وطؤها من غير استبراء. #
____________________ #
وفي الحسن، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في رجل كانت له أمة فوطئها ~~ثم أعتقها وقد حاضت عنده حيضة بعد ما وطئها، قال: تعتد بحيضتين، قال ابن ~~أبي عمير: وفي حديث آخر تعتد بثلاث حيض (1). # ومقتضى هذه الرواية احتساب الحيضة الواقعة بعد الوطئ وقبل العتق من ~~العدة، لكن لا العم بمضمونها قائلا. # ولو لم تكن الأمة من ذوات الأقراء اعتدت بثلاثة أشهر كما رواه الكليني - ~~في الحسن - عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعتق ~~سريته أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة؟ قال: نعم، قلت: فغيره؟ قال: لا حتى ~~تعتد بثلاثة أشهر (2). # قوله: (ولو كانت زوجة الحر أمة فابتاعها بطل نكاحه الخ) أما بطلان النكاح ~~فلصيرورة الزوجة مملوكته، فيبطل العقد، لأن التفصيل (3) قاطع للشركة وهو ~~إجماع. # وأما أن له وطؤها من غير استبراء فلأن المقصود من الاستبراء مراعاة حق ~~المائين، الزائل، والحادث وهما لواحد. # ورد بذلك على خلاف بعض العامة حيث أوجب الاستبراء هنا لتبدل
# PageV02P115 # #
____________________ #
جهة الحل وليتميز بذلك، الولد في النكاح، عن ~~الولد بملك اليمين، ولا ريب في بطلانه. # اعلم أن المصنف رحمه الله عقد هذا العقد (المقصد - خ) لعدد الإماء، ~~والاستبراء وذكر العدد خاصة ولم يتعرض للاستبراء، ولعله اكتفى بما ذكره ~~سابقا في كتاب التجارة إلا أن ذكره في عنوان المقصد وترك التعرض له في ~~التفصيل، ms395 غير جيد. # وحيث قد ذكره المصنف في عنوان المقصد، فلا بأس بذكر شئ من أحكامه في هذا ~~التعليق. # فنقول: المعروف من مذهب الأصحاب أن كل من ملك أمة بوجه من وجوه التمليك ~~حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة، فإن تأخرت الحيضة وكانت في سن من تحيض، ~~استبرئها بخمسة وأربعين يوما. # والأخبار الواردة بذلك كثيرة، لكنها مفروضة في الشراء والاسترقاق وعدوا ~~الحكم إلى غيرها من الأسباب المملكة، للاشتراك في المقتضى. # وقصر ابن إدريس في موضع من كتابه الحكم على مورد النص مطالبا بدليل ~~التعدي، وهو في محله، لكنه وافق الأصحاب في موضع آخر منه فيرتفع الخلاف. # ويسقط الاستبراء في مواضع (أحدها) إذا أخبر الثقة باستبراء الأمة لما ~~رواه الكليني - في الصحيح -، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه سأل عن الأمة إذا ابتاعها وهي طاهر وزعم صاحبها أنه لم يطأها ~~منذ طهرت؟ # قال: إن كان عندك أمينا فمسها (1).
# PageV02P116 # #
____________________ #
وفي الحسن، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول: إني لم أطئها، فقال: ~~إن وثق به فلا بأس أن يأتيها (1). # والظاهر أن المراد بالثقة والأمين هنا من تسكن النفس إلى خبره ويحصل ~~الطمأنينة بقوله وإن لم يكن عدلا. # وأوجب ابن إدريس الاستبراء هنا، تمسكا بالعموم، وهو ضعيف. # (وثانيها) أن تكون منتقلة من امرأة، فإنه لا يجب استبراؤها للأخبار ~~الكثيرة الدالة عليه كصحيحة رفاعة، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~الأمة تكون لامرأة فتبيعها؟ قال: لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها (2). # وصحيحة حفص - وهو ابن البختري - عن أبي عبد الله عليه السلام في الأمة ~~تكون للمرأة فتبيعها؟ قال: لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها (3). # وخالف ابن إدريس هنا أيضا فأوجب الاستبراء، وهو ضعيف. # (وثالثها) أن تكون صغيرة، وقد ورد بعدم وجوب استبرائها روايات. # (منها) ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال في ms396 رجل ابتاع جارية ولم تطمث، قال: إن كانت صغيرة لا يتخوف ~~عليها الحمل (الحبل - ئل) فليس عليها عدة وليطأها إن شاء، وإن كانت قد بلغت ~~ولم تطمث، فإن عليها العدة، قال: وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض؟ قال: ~~إذا طهرت فليمسها إذا شاء (4).
# PageV02P117 # #
____________________ #
وفي الحسن، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحمل (الحبل - ئل) إذا ~~اشتراها الرجل، قال: ليس عليها عدة، يقع عليها (1). # ومقتضى هاتين الروايتين وما في معناهما أنه لا يجب استبراء الصغيرة التي ~~لا يحمل مثلها وإن تجاوز سنها التسع ولا يمكن حملها على ما دون التسع ~~للتصريح في الروايتين بجواز وطئها من غير استبراء، ومن نقص سنها عن التسع ~~لا يجوز وطئها إجماعا. # وبما ذكرناه صرح جدي قدس سره في المسالك، فإنه قال بعد - إن أورد هذه ~~الروايات -: وفي هذه الروايات المعتبرة دلالة على أن الأمة التي بلغت التسع ~~ولم تحض، لا استبراء عليها وليس فيها ما ينافي ذلك، وهي أيضا موافقة لحكمة ~~الاستبراء، لأن بنت العشر سنين وما قاربها لا تحمل عادة فلا مقتضى ~~لاستبرائها كالآيسة. # و (رابعها) أن تكون آيسة من المحيض، ويدل على سقوط استبرائها صريحا ما ~~رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض، وإذا ~~قعدت ما عدتها؟ وما يحل للرجل من الأمة حتى يستبرئها قبل أن تحيض؟ قال: ~~وإذا قعدت عن المحيض أو لم تحض فلا عدة عليها (2). # (وخامسها) أن تنتقل إليه وهي حائض فيكتفي بإكمال حيضها لقوله عليه السلام ~~في صحيحة الحلبي المتقدمة: (إذا طهرت فليمسها إن شاء) (3).
# PageV02P118 # تتمة لا يجوز لمن طلق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلا أن تأتي بفاحشة، ~~وهو ما يجب به الحد، وقيل: أدناه أن تؤذي أهله، ولا تخرج هي. #
____________________ #
وقال ابن إدريس: لا بد من ms397 استبرائها بعد هذا ~~الحيض بقرئين، وهو ضعيف. # (وسادسها) أن يشتري الأمة ويعتقها ثم يتزوجها، فإنه يجوز وطئها من غير ~~استبراء، ذكره الشيخ وغيره. # ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح -، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه السلام في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم يتزوجها هل يقع عليها قبل ~~أن يستبرئ رحمها؟ قال: يستبرئ رحمها بحيضة، قلت: فإن وقع عليها؟ قال: # لا بأس (1). # قوله: (تتمة: لا يجوز لمن طلق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته الخ) الأصل ~~في هذه المسألة قوله تعالى: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين ~~بفاحشة مبينة (2). # واختلف في تفسير الفاحشة، فقيل إنها الزنا والمعنى إلا أن يزنين فيخرجن ~~لإقامة الحد عليهن. # وقيل: إنها مطلق الذنب وأدناه أن تؤذي أهله وقد ورد في مرفوعة إبراهيم بن ~~هاشم عن الرضا عليه السلام تفسير الفاحشة المبينة بأذى المرأة لأهل الرجل ~~وسوء خلقها (3).
# PageV02P119 # فإن اضطرت خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر. # ولا يلزم ذلك في البائن ولا المتوفى عنها زوجها، بل تبيت كل (واحد - خ) ~~منها حيض شاءت. #
____________________ #
وقيل: إن المعنى أن خروج المرأة قبل انقضاء ~~العدة فاحشة في نفسه أي لا يطلق لهن في الخروج إلا في الخروج الذي هو فاحشة ~~وقد علمنا أنه لا يطلق لهن في الفاحشة فيكون ذلك منعا لهن عن الخروج على ~~أبلغ وجه. # وهل تحريم الخروج مطلق أو مقيد بما إذا لم يأذن لها الزوج في ذلك فإن أذن ~~لها جاز؟ الأكثر على الأول لاطلاق الآية (1). # وقيل: بالثاني، واختاره في التحرير، ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن، ~~عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا ~~بإذن زوجها حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر (2). # والعمل بهذه الرواية متجه وإن كان المنع مطلقا أحوط. # قوله: (فإن اضطرت خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر) هذا الحكم ذكره ~~الشيخ ومن تأخر عنه، واستدلوا عليه برواية سماعة بن مهران، ms398 قال: سألته عن ~~المطلقة أين تعتد؟ قال في بيتها لا تخرج، فإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف ~~الليل ولا تخرج نهارا (3). # وفي الطريق ضعف، وإنما يعتبر ذلك حيث تتأدى به الضرورة، وإلا جاز الخروج ~~بمقدار ما تتأدى به الضرورة من غير تقييد. # قوله: (ولا يلزم ذلك في البائن ولا المتوفى عنها الخ) هذا مذهب الأصحاب ~~ويدل عليه أصالة البراءة السالمة عن معارضة الآية الشريفة لاختصاصها
# PageV02P120 # #
____________________ #
بالعدة الرجعية كما يدل عليه قوله عز وجل في ~~آخر الآية: ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك ~~أمرا﴾ (1) يعني الرجعة. # وما رواه الكليني - في الصحيح - عن سعد بن أبي خلف، قال: سألت أبا الحسن ~~موسى عليه السلام عن شئ من الطلاق؟ فقال: إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا ~~يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها ~~وتعتد حيث شاءت ولا نفقة لها، قال: قلت: أليس الله عز وجل يقول: # لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن؟ قال: فقال: إنما عنى بذلك التي تطلق ~~تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تخرج ولا تخرج حتى تطلق الثالثة، فإذا طلقت ~~الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها (2). # وعن عبد الله بن سنان ومعاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها تعتد في بيتها أو حيث شاءت؟ قال: ~~بل حيث شاءت أن عليا عليه السلام لما توفى عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى ~~بيته (3). # وفي الصحيح، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~امرأة توفي عنها زوجها أين تعتد، في بيت زوجها (تعتد - كا) أو حيث شاءت؟ # قال (بلى - كا): حيث شاءت ثم قال: إن عليا عليه السلام لما مات عمر أتى ~~أم كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته (4). # وقد ورد في بعض الروايات أن المتوفى عنها لا تبيت في غير بيتها (5)، ~~ويجب
# PageV02P121 # وتعتد المطلقة من حين الطلاق، حاضرا كان المطلق أو ms399 غائبا إذا عرفت الوقت، ~~وفي الوفاة من حين يبلغها الخبر. #
____________________ #
حملها على الكراهة جمعا بين الأدلة. # قوله: (وتعتد المطلقة من حين الطلاق الخ) ما اختاره المصنف من الفرق بين ~~المطلق والمتوفى بالنسبة إلى وقت اعتداد الزوجة، قول معظم الأصحاب، وعليه ~~دلت الأخبار الصحيحة. # أما إن المطلقة تعتد من حين الطلاق، فيدل عليه روايات كثيرة (منها) ما ~~رواه الكليني - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، قال: قال لي أبو جعفر عليه ~~السلام: إذا طلق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ~~ذلك اليوم فقد انقضت عدتها (1). # وفي الحسن، عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه قال في الغائب إذا طلق امرأته فإنها تعتد من اليوم الذي طلقها ~~(2). # وفي الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل ~~يطلق امرأته وهو غائب عنها من أي يوم تعتد به؟ فقال: إن قامت لها بينة عدل ~~أنها طلقت في يوم معلوم وتيقنت، فلتعتد من يوم طلقت (3). # وأما إن المتوفى عنها زوجها تعتد من حين يبلغها الخبر، فيدل عليه روايات. # (منها) ما رواه الكليني - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن أحدهما
# PageV02P122 # #
____________________ #
عليهما السلام في الرجل يموت وتحته امرأة وهو ~~غائب، قال: تعتد من يوم يبلغها وفاته (موته - خ ل) (1) وفي الحسن عن زرارة، ~~ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: في ~~الغائب عنها زوجها إذا توفي؟ قال: المتوفى عنها (زوجها - خ) تعتد من يوم ~~يأتيها الخبر، لأنها تحد عليه (2) (له - خ ل). # وفي الحسن، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: # المتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها، لأنها تريد أن تحد عليه (له - خ ل ~~ئل) (3). # وفي المسألة أقوال أخر (منها) التسوية بينهما في الاعتداد من حين الموت ~~والطلاق إذا علمت الوقت، وإلا حين يبلغها وهو قول ابن الجنيد.. # ويدل عليه ما رواه ms400 الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: قلت له: إن امرأة بلغت نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك، قال: # فقال: إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها، فلو (وإن - خ ل) كانت ليس حبلى ~~فقد مضت عدتها إذا قامت لها البينة أنه مات يوم كذا وكذا، وإن لم يكن لها ~~بينة فلتعتد من يوم سمعت (4). # وفي المسألة قول ثالث، وهو أن المتوفى عنها تعتد من يوم وفاة الزوج إن ~~كانت المسافة قريبة كيوم أو يومين أو ثلاثة، وإلا فمن يوم يبلغها الخبر ~~اختاره الشيخ في التهذيب. # واستدل عليه بما رواه - في الصحيح - عن منصور بن حازم، قال: سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول: في المرأة يموت زوجها أو يطلقها وهو غائب، قال: ~~إن
# PageV02P123 # #
____________________ #
كانت مسيرة أيام، فمن يوم يموت زوجها تعتد، ~~وإن كان من بعد، فمن يوم يأتيها الخبر، لأنها لا بد من أن تحد له (1). # وقال جدي قدس سره في المسالك إلى العمل بكل من هذه الروايات وحمل الزائد ~~عما يتحقق به الاجزاء، على الاستحباب. # وهو متجه وإن كان العمل بما تضمنته الأخبار الكثيرة أولى وأحوط. # وفي المسألة قول رابع، لأبي الصلاح، وهو التسوية بينهما في الاعتداد من ~~حين بلوغ الخبر مطلقا - ولا ريب في ضعفه. # وأعلم أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في اعتداد المتوفى ~~عنها من حين بلوغها خبر وفاة زوجها، بين أن يكون المخبر ممن يثبت الوفاة ~~بخبره أم لا، وبالتعميم صرح جماعة. # وعلى هذا فإذا اعتدت مع بلوغها الخبر ممن لا يثبت الموت بأخباره، توقف ~~جواز تزويجها على ثبوت موته بالبينة أو الشياع وإن تأخر عن العدة زمانا ~~طويلا، فلو بادرت فنكحت بمجرد الخبر قبل ثبوت الوفاة وقع العقد باطلا، ~~ظاهرا. # ثم إن تبين بعد ذلك موته وانقضاء عدتها قبل العقد، لم يبعد الحكم بصحته ~~إذا كان جاهلين بالتحريم، لقصدهما على هذا التقدير إلى إيقاع العقد الصحيح ~~واجتماع شرائط الصحة فيه. # وأما مع ms401 العلم بالتحريم فينبغي القطع بالفساد لانتفاء القصد إلى العقد ~~الصحيح. # ولو فرض دخول الزوج الثاني قبل العلم بالحال ثم انكشف وقوعه بعد الموت أو ~~الطلاق وتمام العدة لم تحرم عليه بذلك وإن كان قد سبق الحكم به ظاهرا لتبين ~~انتفاء السبب المقتضي للتحريم، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه.
# PageV02P124 # كتاب الخلع والمباراة PageV02P125 # كتاب الخلع والمباراة قوله: (كتاب الخلع والمباراة) قال في القاموس: ~~الخلع كالمنع، النزع إلا أن في الخلع مهلة ثم قال: وبالضم طلاق المرأة ببذل ~~منها أو من غيرها كالمخالعة والتخالع، ونحوه قال الجوهري في الصحاح. # ومقتضى كلامهما أنه يطلق لغة على المعنى الشرعي. # والظاهر أن هذا المعنى كان معروفا قبل ورود الشرع. # والمبارأة بالهمز وقد يخفف ألفها، المفارقة، قال في القاموس: يقال: بارأ ~~امرأته صالحها في الفراق. # وعرف العلامة في التحرير الخلع بأنه بذل المرأة لزوجها مالا فدية لنفسها. # وهو غير جيد، لأن البذل أما أمر خارج عن حقيقة الخلع أو جزء منه، وعلى ~~التقديرين فلا يصح تعريفه به. # وعرفه في القواعد بأنه إزالة قيد النكاح بفدية، وهو منقوض بالمباراة، قال ~~فخر المحققين: والمراد فدية لازمة لماهيته فلا يرد النقض بالطلاق بعوض. # وأقول: إن الطلاق بعوض من أقسام الخلع كما صرح به المتقدمون والمتأخرون ~~من الأصحاب، فلا يرد نقضا عليه، وسيجئ تحقيق ذلك أن شاء الله تعالى. ~~PageV02P126 # والكلام في العقد والشرائط واللواحق. # وصيغة الخلع أن يقول: خلعتك أو فلانة مختلعة على كذا. #
____________________ #
قوله: (والكلام في الصيغة والشرائط واللواحق ~~الخ) لما كان الخلع من العقود المفيدة لإبانة الزوجة بعوض مخصوص، فلا بد له ~~من صيغة دالة عليه كنظائره. # وقد ذكر الأصحاب أنه يقع بلفظ خلعتك وخالعتك على كذا، أو أنت مختلعة، أو ~~فلانة مختلعة على كذا، مع أنه قد تقدم في الطلاق أن المصنف لا يقول بوقوعه ~~بقوله: أنت مطلقة، لأنه بعيد عن شبه الإنشاء. # واقتصروا في أكثر العقود على اللفظ الماضي معللين له بأن الماضي صريح في ~~الإنشاء وحكموا بانعقاد بعضها بالجملة الاسمية كانعقاد الضمان بقوله: ms402 أنا ~~ضامن، والهبة بقوله: هذا لك مع القصد إلى الهبة بذلك، وليس لهم في هذه ~~الأحكام أصل يتعين الرجوع إليه، ولا مستند صالح يعول عليه. # قال جدي قدس سره في المسالك - بعد أن أورد نحو ذلك، ونعم ما قال -: # ولو جوزوا في جميع الأبواب الألفاظ المفيدة للمطلوب صريحا من غير حصر كان ~~أولى. # وكما يقع الخلع بهذه الألفاظ، كذا يقع قوله: أنت طالق على كذا، وممن صرح ~~بذلك، الشيخ في المبسوط، فإنه قال: فأما إن كان الخلع بصريح الطلاق كان ~~طلاقا بلا خلاف وكذلك العلامة، فإنه قال في الإرشاد: والصيغة، وهي خلعتك ~~على كذا أو أنت أو فلانة مختلعة على كذا أو أنت طالق على كذا، ونحوه قال في ~~التحرير والقواعد. # وفي ذلك أوضح شهادة وأقوى دلالة على أن الطلاق بعوض، من أقسام الخلع ~~فيترتب عليه أحكامه، مضافا إلى ما سنورده إن شاء الله تعالى من الأدلة على ~~ذلك.
PageV02P127 # وهل يقع بمجرده؟ قال علم الهدى نعم، وقال الشيخ: لا حتى يتبع بالطلاق. #
____________________ #
وحيث قد عرفت أن الخلع من قبيل المعاوضات، فلا ~~بد فيه من القبول من المرأة إن لم يسبق سؤالها ذلك. # ويعتبر وقوعهما متعاقبين بحيث يكون أحدهما جوابا عن الآخر فإن تقدم ~~التماسها فقالت: (طلقني بألف) مثلا، اعتبر كون جوابه على الفور بحيث لا ~~تخللهما زمان طويل يوجب عدم ارتباط الجواب بالسؤال. # وإن تقدم لفظه، فقال: خالعتك على كذا، اعتبر قبولها عقيب كلامه كذلك. # ولو استدعت الطلاق بعوض فتراخى ثم قال: أنت طالق، ولم يذكر العوض حكم ~~بوقوعه مجردا عن العوض، أما لو قال: طلقتك بكذا ولم يتعقبه قبولها على ~~الفور، فالأظهر بطلان الطلاق، لأن الطلاق (بالعوض - خ) لم يقع، لانتفاء ~~شرطه، والطلاق المجرد غير مقصود، بل ولا مدلول عليه باللفظ، لأن الكلام ~~إنما يتم بآخره. # قوله: (وهل يقع بمجرده؟ قال علم الهدى نعم وقال الشيخ لا حتى يتبع ~~بالطلاق) اختلف الأصحاب في الخلع إذا وقع بغير لفظ الطلاق، هل يقع بمجرده؟ ~~أم يشترط اتباعه بالطلاق؟ ms403 فقال المرتضى رضي الله عنه في المسائل الناصريات: ~~عندنا إن الخلع إذا تجرد عن لفظ الطلاق بانت به المرأة وجرى مجرى الطلاق، ~~ونحوه قال ابن الجنيد، فإنه قال: وليس عليه أن يقول: قد طلقتك إذا قال لها ~~قد خلعتك، وحكى ذلك، العلامة في المختلف عن ظاهر المفيد، والصدوق، وابن أبي ~~عقيل، وسلار، وابن حمزة. # وقال الشيخ في كتاب الأخبار: قال محمد بن الحسن: الذي أعتمده في هذا ~~الباب وأفتي به، أن المختلعة لا بد لها من أن تتبع بالطلاق، وهو مذهب ~~جعفر
PageV02P128 # #
____________________ #
بن سماعة من المتقدمين، ومذهب علي بن الحسين ~~من المتأخرين. # والمعتمد، الأول (لنا) ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن حماد، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: عدة المختلعة عدة المطلقة، ~~وخلعها طلاقها، وهي تجزي من غير أن يسمى طلاقا (1). # وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: # سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه ~~بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع، هل تبين منه بذلك أو هي (تكون - خ ل) ~~امرأته ما لم يتبعها بطلاق؟ فقال: تبين منه وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ ~~منها وتكون امرأته، فقلت: إنه قد روي لنا أنها لا تبين منه حتى يتبعها ~~بالطلاق، قال: ليس ذلك إذن خلع، فقلت: تبين منه؟ قال: نعم (2). # كذا وقفت عليه من نسخ الكافي، والتهذيب، والصواب (خلعا) باثبات الألف ~~ليكون خبر ليس. # وذكر الشهيد في شرح الإرشاد أنه وجده مضبوطا في خط بعض الأفاضل: # (إذا خلع) بفتح الخاء واللام، وفي بعض نسخ التهذيب خلعا على القانون ~~اللغوي، قال: وهو الأصح. # وفي الحسن، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # المختلعة هي (التي - ئل) أن تقول لزوجها: اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك، ~~قال: لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول: لا أبر لك قسما ولا أطيع لك ~~أمرا ولآذنن في بيتك بغير إذنك، ms404 ولأوطئن فراشك غيرك فإذا فعلت ذلك من غير ~~أن
# PageV02P129 # ولو تجرد كان طلاقا عن المرتضى، وفسخا عند الشيخ ولو قال بوقوعه مجردا. #
____________________ #
يعلمها، حل له ما أخذ منها وكانت تطليقة بغير ~~طلاق يتبعها وكانت بائنا بذلك وكان خاطبا من الخطاب (1) وفي معنى هذه ~~الروايات أخبار كثيرة (2). # احتج الشيخ في التهذيب بما رواه علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن الحكم، ~~عن إبراهيم بن أبي سماك، عن موسى بن بكير (بكر - خ ل)، عن أبي الحسن الأول ~~عليه السلام، قال: المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في عدة (3). # وأجاب عن الأخبار المتقدمة بالحمل على التقية، لأنها موافقة لمذاهب ~~العامة. # وهذا الحمل إنما يتم مع تعارض الروايات وتكافئها من حيث السند، والأمر ~~هنا ليس كذلك، فإن الأخبار المتقدمة - مع صحتها وسلامة أسانيدها - مستفيضة ~~جدا وما احتج به الشيخ رواية واحدة راويها، موسى بن بكير، وهو واقفي غير ~~موثق فكيف يعمل بروايته ويترك الأخبار الصحيحة الدالة على خلافه؟ # ما هذا إلا عجيب من الشيخ رحمه الله؟ ومع ذلك كله فهذه الرواية متروكة ~~الظاهر لتضمنها أن المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في العدة والشيخ لا ~~يقول بذلك، بل يعتبر وقوع الطلاق بعد تلك الصيغة بغير فصل، فما تدل عليه ~~الرواية لا يقول به، وما يقول به لا تدل عليه الرواية. # قوله: (ولو تجرد كان طلاقا عند المرتضى وفسخا عن الشيخ لو قال بوقوعه ~~مجردا) الأصح ما ذهب إليه المرتضى رضي الله عنه والأكثر من كونه
# PageV02P130 # وما صح أن يكون مهرا، صح فدية في الخلع، ولا تقدير فيه، بل يجوز أن يأخذ ~~منها زائدا عما وصل إليها منه. #
____________________ #
طلاقا -، للنصوص الصحيحة الدالة عليه كقوله ~~عليه السلام في صحيحة الحلبي: # (وخلعها طلاقها) (1). # وفي حسنة أخرى له: (فإذا قالت المرأة لزوجها ذلك حل له ما أخذ منها وكانت ~~عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة) (2). # وفي حسنة ابن مسلم: (وكان تطليقة بغير طلاق يتبعها) (3). # وفي حسنة أخرى لابن مسلم: (الخلع والمباراة ms405 تطليقة بائن، وهو خاطب من ~~الخطاب) (4)، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة. # وقال الشيخ تفريعا على القول بوقوعه مجردا: الأولى أنه فسخ، لا طلاق ~~واحتج له في المختلف بأنها فرقة عريت عن صريح الطلاق ونيته، فكانت فسخا ~~كسائر الفسوخ. # ثم أجاب عنه بأنه لا استبعاد في مساواته للطلاق وقد دل الحديث عليه فيجب ~~المصير إليه وهو كذلك، ولا ريب في ضعف هذا القول. # ويتفرع على هذا الخلاف عدة في الطلقات الثلاثة المحرمة، فعلى القول بأنه ~~فسخ، لا يعد فيها ويجوز تجديد النكاح والخلع من غير حصر ولا احتياج إلى ~~محلل في الثالث وعلى القول بأنه طلاق، يترتب عليه أحكام الطلاق. # قوله: (وما صح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية الخ) قد تقدم في المهور إن ~~كل ما يملكه المسلم من عين أو دين أو منفعة، يصح كونه مهرا بعد أن
# PageV02P131 # ولا بد من تعيين الفدية وصفا أو إشارة. #
____________________ #
يكون متمولا، فيصح أن يكون فدية في الخلع، ~~وإلا فقدر الفدية في جانب الكثرة بما وصل إليها من مهر وغيره، بخلاف عوض ~~المباراة فإنه لا يجوز زيادته عما وصل إليها منه على ما سيجئ بيانه. # ويدل على عدم التقدير في عوض الخلع - مضافا إلى الإطلاقات والعمومات - ما ~~رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ~~المباراة يؤخذ منها دون الصداق، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا ~~عليه من صداق أو أكثر، وإنما صارت المباراة يؤخذ منها دون المهر، والمختلعة ~~يؤخذ منها ما شاء، لأن المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها ~~(1). # قوله: (ولا بد من تعيين الفدية وصفا أو إشارة) المراد أنه لا بد من تعيين ~~الفدية بالإشارة كهذا الثوب، وهذا العبد، وهذه الصبرة من الحنطة، أو بالوصف ~~الذي يحصل به التعيين، سواء كان عينا شخصية أو كلية. # وإطلاق العبارة وغيرها، يقتضي أنه لا يعتبر في الوصف كونه رافعا للجهالة، ~~بل يكفي منه ما يحصل به التعيين، وعلى هذا، فلو ms406 بذلت له ما، لها في ذمته، ~~من المهر جاز وإن لم يعلما قدره، لأن ذلك متعين في نفسه وإن لم يكن معلوما ~~لهما واعتبر المصنف في الشرايع، في الغائب ذكر جنسه ووصفه وقدره، مع أنه ~~اكتفى في الحاضر بالمشاهدة وإن لم يكن معلوم القدر وما أطلقه هنا أجود. # ويتفرع على اعتبار هذا الشرط أنه لو خالعها على ألف وأطلق ولم يذكر ~~المراد منها جنسا ووصفا، ولا قصده (قصده - خ ل) نية، لم يصح، لعدم التعيين ~~المانع من حملها على بعض دون بعض، ولو قصدا ألفا معينة صح ولزمهما ما قصداه ~~وبه قطع في المسالك.
# PageV02P132 # #
____________________ #
لكنه قال: إن ذلك غير جائز في غير الخلع ~~كالبيع وعلل الصحة هنا بان المقصود أن يكون العوض معلوما عند المتعاقدين، ~~فإذا توافقا على شئ بالنية كان كما لو توافقا بالنطق، ثم قال: ويحتمل فساد ~~الخلع بإهمال ذكر الجنس والوصف وإن قصداه كما لا يصح ذلك في غيره من عقود ~~المعاوضات على المشهور، فلو قالت: # بذلت لك مالي في ذمتك أو ما عندي أو أعطيتني من الأشياء ونحو ذلك مع ~~علمهما بقدره ووصفه يصح، ولو وقع البيع على مثل ذلك لم يصح، بل لا بد فيه ~~من التلفظ بما يعتبر تعيينه من الجنس والوصف والقدر، هذا كلامه رحمه الله. # وما ذكره من عدم صحة البيع على مثل ذلك غير واضح، والمتجه الصحة في ~~الموضعين. # واعلم أنه لا خلاف في صحة بذل الفدية من المرأة، ومن وكيلها الباذل له من ~~مالها لنسبة البذل إليها في قوله تعالى: ولا جناح عليهما فيما افتدت به ~~(1)، وبذل وكيلها من مالها في معنى بذلها. # وفي صحته من المتبرع بالبذل من ماله، قولان أشهرهما وأظهرهما المنع لأن ~~الأصل بقاء النكاح إلى أن يثبت المزيل له ولم يثبت كون الخلع الواقع على ~~هذا الوجه مزيلا له فينتفي بالأصل. # والقول بالصحة غير معلوم القائل من الأصحاب، لكنه قول أكثر العامة. # وربما وجه بأن البذل افتداء وهو جائز من الأجنبي كما يقع ms407 الجعالة منه على ~~الفعل لغيره وإن كان طلاقا. # وهو توجيه ضعيف، فإن البذل المتنازع في صحته ما اقتضى جعل الطلاق الواقع ~~معه خلعا ليترتب عليه أحكامه المخصوصة، لا مجرد بذل المال مع مقابلة ~~الفعل
# PageV02P133 # أما الشرائط، فيعتبر في الخالع، البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، والقصد، ~~وفي المختلعة مع الدخول، الطهر الذي لم يجامعها فيه، إذا كان زوجها حاضرا ~~وكان مثلها تحيض. #
____________________ #
على وجه الجعالة، كأن يقول: طلق زوجتك وعلي ~~ألف من مالي مثلا، فإن الغرض هنا وقوع الطلاق، ولا مانع من صحته، ولا من ~~صحة الجعالة عليه. # لكن لا يشترط هنا في إجابته المقارنة لسؤاله، ولا الفورية ويكون الطلاق ~~رجعيا من هذه الجهة. # ولو قلنا بصحة الخلع الواقع مع بذل الأجنبي، فهل للأجنبي أن يرجع في ~~البذل ما دامت في العدة لم يحتمل ذلك كما في بذل الزوجة، ويحتمل قويا عدم ~~جواز الرجوع هنا مطلق اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين وهو رجوع ~~الزوجة فيما بذلته خاصة. # وقد عرفت أن الأظهر بطلان الخلع الواقع مع بذل الأجنبي فيسقط هذا التفريع ~~قوله: (وأما الشرائط فيعتبر في الخالع، البلوغ الخ) الوجه في ذلك أن الخلع ~~طلاق على ما بيناه فيما سبق، فيشترط في الخالع والمختلعة ما يشترط في ~~المطلق والمطلقة وقد تقدم الكلام في هذه الشرائط في كتاب الطلاق مفصلا ~~فليطلب من هناك. # ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكرناه - ما رواه الكليني - في الصحيح - عن ~~محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال: لا طلاق، ولا خلع، ولا ~~مباراة، ولا خيار إلا على طهر من غير جماع (1). # وفي الصحيح، عن محمد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ~~عن المرأة تبارئ زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين (بشاهدين - كا - ئل) على ~~طهر من غير جماع هل تبين عنه (منه - ئل)؟ فقال: إذا
# PageV02P134 # وأن يكون الكراهية منها خاصة صريحا. #
____________________ #
كان ذلك على ما ذكرت فنعم (1). # قوله: (وأن يكون الكراهة منها خاصة صريحا) ms408 مذهب الأصحاب أن الخلع مشروط ~~بكراهة المرأة للزوج، فلو خالعها من دون كراهتها له وقع باطلا. # ويدل على ذلك مضافا إلى ظاهر قوله تعالى: ولا يحل لكم أن تأخذوا مما ~~آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله (2)، الأخبار الكثيرة. # كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المختلعة لا يحل خلعها ~~حتى تقول لزوجها: والله لا أبر لك قسما، ولا أطيع لك أمرا، ولا أغتسل لك من ~~جنابة، ولأوطئن فراشك، ولآذنن عليك بغير إذنك، وقد كان الناس يرخصون فيما ~~دون هذا، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها وكانت عنده على ~~تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة، وقال: يكون الكلام من عندها يعني من ~~غير أن تعلم (3). # وحسنة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المختلعة (التي - ~~ئل) أن تقول لزوجها: اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك، فقال: لا يحل له أن ~~يأخذ منها شيئا حتى تقول: والله لا أبر لك قسما، ولا أطيع لك أمرا، ولآذنن ~~في بيتك بغير إذنك ولأوطئن فراشك غيرك، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل ~~له ما أخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها وكانت باينا بذلك وكان خاطبا ~~من الخطاب (4).
# PageV02P135 # ولا يجب لو قالت: لأدخلن عليك من تكره، بل يستحب. #
____________________ #
وفي رواية أخرى حسنة - محمد بن مسلم - عن أبي ~~جعفر عليه السلام إذا قالت المرأة لزوجها جملة لا أطيع لك أمرا مفسرا، أو ~~غير مفسر حل له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة (1). # ويستفاد من هذه الروايات وما في معناها أنه لا يكفي في صحة الخلع مجرد ~~تحقق الكراهة من جهتها بل لا بد من انتهائها إلى هذا الحد. # وبمضمونها أفتى الشيخ وغيره حتى قال ابن إدريس في سرائره: إن إجماع ~~أصحابنا منعقد على أنه لا يجوز الخلع إلا بعد أن يسمع منها ما لا يحل ذكره ~~من قولها: # (لا أغتسل لك من جنابة ولا أقيم لك حدا ولأوطين ms409 فراشك من يكره أو يعلم ~~ذلك منها فعلا) (قصدا - خ ل). # وعلى هذا فيشكل وقوع الخلع في كثير من الموارد إذا لم يعلم وصول الكراهة ~~من الزوجة إلى هذا الحد. # لكن مقتضى حسنة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام - إن المباراة لا يعتبر ~~فيها ذلك - حيث قال فيها: (وإنما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر ~~(الصداق - ئل) والمختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأن المختلعة تعتدي في الكلام، ~~وتتكلم بما لا يحل لها) (2) وعلى هذا فإذا كان المأخوذ من الزوجة دون المهر ~~ولم يعلم حصول الكراهة من الزوجة على هذا الوجه، فالأولى إبانتها بالمباراة ~~دون الخلع وسيجئ تمام الكلام في ذلك. # قوله: (ولا يجب لو قالت: لأدخلن عليك من تكره بل يستحب) رد بذلك على ~~الشيخ رحمه الله في النهاية فإنه قال: وإنما يجب الخلع إذا قالت ~~المرأة
# PageV02P136 # ويصح خلع الحامل مع الدم (و - خ) لو قيل إنها تحيض. # ويعتبر في العقد حضور شاهدين عدلين تجريده عن الشرط، ولا بأس بشرط يقتضيه ~~العقد كما لو شرط الرجوع إن رجعت. #
____________________ #
لزوجها: إني لا أطيع لك أمرا ولا أقبح لك حدا ~~ولا أغتسل لك من جنابة ولأوطين فراشك من تكرهه إن لم تطلقني، فمتى سمع منها ~~هذا القول وعلم من حالها عصيانه في شئ من ذلك وإن لم تنطق به وجب عليه ~~خلعها وتبعه أبو الصلاح، وابن البراج، وابن زهرة. # واحتج له في المختلف بأن النهي عن المنكر واجب وإنما يتم هذا الخلع فيجب. # ثم أجاب عنه بالمنع من المقدمة الثانية - وهو كذلك. # ثم قال: والظاهر أن مراد الشيخ بذلك شدة الاستحباب هذا كلامه رحمه الله ~~وهو جيد، وأجود من الحكم بإباحة الخلع حينئذ لا استحبابه، إذ ليس في ~~الأخبار دلالة على أزيد من الإباحة. # قوله: (ويصح خلع الحامل مع الدم ولو قيل: إنها تحيض) الوجه في ذلك صحة ~~طلاقها مع الدم إجماعا لقوله عليه السلام - في عدة روايات صحيحة -: خمس ~~يطلقن على كل حال (وعد منها الحامل والمستبين حملها) ms410 (1) والخلع طلاق ~~فيتعلق به أحكام الطلاق. # ونقل عن بعض علمائنا قول بعدم جواز خلع الحامل إن قلنا: إنها تحيض إلا في ~~طهر آخر غير طهر المواقعة، بخلاف الطلاق، وهو مجهول القائل والمأخذ. # قوله: (ويعتبر في العقد حضور شاهدين عدلين الخ) أما اعتبار حضور شاهدين ~~عدلين يشهدان بالعقد فموضع وفاق، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه.
# PageV02P137 # أما اللواحق فمسائل (الأولى) لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح ولم يملك ~~الفدية. #
____________________ #
وأما أنه يعتبر فيه تجريده من الشرط الذي لا ~~يقتضيه العقد، فمقطوع به في كلام الأصحاب، وظاهرهم أنه موضع وفاق. # ويدل عليه أصالة عدم البينونة مع الخلع المعلق على الشرط السالم عما يخرج ~~عنه. # أما الشرط الذي يقتضيه العقد كما لو شرط المختلع، الرجوع في الخلع إن ~~رجعت المختلعة في البذل، فلا مانع منه، لأن ما يترتب على العقد ثابت شرط أو ~~لم يشرط فيكون اشتراطه كلا اشتراطه. # قوله: (الأولى لو خالعها والأخلاق ملتئمة الخ) المراد بالتيام الأخلاق ~~عدم كراهتها له، ولا ريب في بطلان الخلع على هذا التقدير لفوات شرطه، وهو ~~وفاق وقد نص المصنف في الشرايع (1) على أنه لو طلقها والحال هذه بعوض، لم ~~يملك العوض (الفدية - خ ل) وصح الطلاق وله الرجعة وتبعه العلامة رحمه الله ~~في ذلك، فإنه قال - في القواعد -: ولو خالعها والأخلاق ملتمة لم يصح الخلع ~~ولا يملك الفدية، ولو طلقها حينئذ بعوض لم يملكه ووقع رجعيا، ونحوه قال في ~~التحرير. # وما ذكراه من عدم تملك العوض مع التيام الأخلاق ظاهر، لاطلاق الآية ~~والأخبار المتضمنة لأنه لا يحل للزوج أن يأخذ من الزوجة شيئا إلا أن تعتدي ~~عليه في الكلام (2)، ولاتفاق الأصحاب ظاهرا على أن الطلاق بالعوض يتعلق ~~به
# PageV02P138 # (الثانية) لا رجعة للخالع، نعم لو رجعت في البذل رجع إن شاء. # ويشترط رجوعها، في العدة، ثم لا رجوع (بعدها - خ). #
____________________ #
أحكام الخلع، ولولا أنه خلع لم يتعلق به شئ من ~~أحكامه لانتفاء نص فيه على الخصوص كما لا يخفى ms411 على المتتبع. # أما الحكم بوقوع الطلاق رجعيا على هذا التقدير فمشكل، لأن الطلاق الرجعي ~~غير مقصود ولا مدلول عليه باللفظ، لأن الكلام إنما يتم بآخره، والمتجه على ~~هذا التقدير وقوع الطلاق باطلا من أصله. # ومما حررناه يعلم أن ما ذكره جدي قدس سره في الروضة والمسالك من أن ~~الطلاق بالعوض لا يعتبر فيه كراهة الزوجة بخلاف الخلع، غير جيد، لأنه مخالف ~~لمقتضى الأدلة وفتوى الأصحاب، فإنا لا نعلم له في ذلك موافقا. # قوله: (الثانية لا رجعة للخالع نعم لو رجعت في البذل رجع الخ) تضمنت هذه ~~العبارة مسألتين (إحداهما) أن الخلع فرقة بائنة، فلا رجعة فيه للخالع إذا ~~لم ترجع المرأة في البذل، وهو موضع وفاق. # ويدل عليه روايات منها قوله عليه السلام في حسنة محمد بن مسلم: الخلع ~~والمباراة تطليقة بائن، وهو خاطب من الخطاب (1). # وقد أوردنا طرفا من هذه الروايات فيما سبق، فلا وجه لإعادتها. # (الثانية) أنه يجوز للمرأة أن ترجع في البذل ما دامت في العدة، ومع ~~رجوعها يرجع في الخلع إن شاء، وهذا الحكم ذكره الشيخ وجمع من الأصحاب ولم ~~يذكر المفيد رحمه الله جواز رجوعها (رجوعهما - خ) في ذلك إلا مع اشتراطه في ~~الخلع. # وحكى العلامة في المختلف، عن ابن حمزة أنه قال: يجوز أن يطلقا ~~الخلع
# PageV02P139 # #
____________________ #
وإن تقيد المرأة بالرجوع فيما افتدت به، ~~والرجل بالرجوع في بضعها، فإن أطلق لم يكن لأحدهما الرجل بحال إلا أن يرضى ~~الآخر، وإن قيدا لم يخل أما لزمتها العدة أو لم تلزم، فإن لزمتها جاز ~~الرجوع ما لم تخرج من العدة وإن خرجت منها أو لم يلزم العدة لم يكن لهما ~~الرجوع بحال إلا بعقد جديد ومهر مستأنف ثم قال ونفى العلامة في آخر كلامه: ~~أنه لا بأس بهذا القول وهو جيد. # أما جواز رجوعهما مع الإطلاق إذا تراضيا على ذلك، فيدل عليه قول أبي ~~الحسن الرضا عليه السلام (في صحيحة محمد بن إسماعيل في المختلعة تبين منه): # وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ ms412 منها وتكون امرأته، فعلت (1). # وأما أن لها الرجوع في العدة مطلقا مع اشتراط ذلك في العقد، فيدل عليه ما ~~رواه ابن بابويه في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~المباراة أن تقول المرأة لزوجها: لك ما عليك واتركني فتركها إلا أنه يقول ~~لها: فإن ارتجعت في شئ منه فأنا أملك ببضعك (2). # وهذه الرواية وإن كانت واردة في المباراة إلا أن الظاهر تساوي المباراة ~~والخلع في هذا الحكم، ومع ذلك فهو محل إشكال. # ولم أقف في هذا الباب على رواية يعتد بها سوى هاتين الروايتين فاثبات ما ~~زاد على ما تضمنتاه مشكل. # وينبغي القطع بعدم جواز رجوعها في البذل إذا كان الطلاق مما لا يجوز فيه ~~الرجوع كما لو كانت الطلقة ثالثة أو كانت المرأة غير مدخول بها بل الأجود ~~قصر الجواز على ما إذا اتفقا على ذلك وتراضيا عليه كما تضمنته صحيحة محمد ~~بن
# PageV02P140 # (الثالثة) لو أراد مراجعتها ولم ترجع في البذل افتقر إلى عقد جديد في ~~العدة أو بعدها. # (الرابعة) لا توارث بين المختلعين ولو مات أحدهما في العدة، لانقطاع ~~العصمة بينهما. #
____________________ #
إسماعيل قصرا لما خالف الأصل على مورد النص. # والأظهر أنه ليس للمرأة، الرجوع في بعض ما بذلته. # وهل يجوز للمختلع أن يتزوج أخت المختلعة قبل أن تنقضي عدتها؟ # الأقرب ذلك تمسكا بمقتضى الأصل، وما رواه الكليني في الصحيح عن أبي بصير، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له ~~أن يخطب أختها قبل أن تنقضي عدة المختلعة؟ قال: نعم قد برئت عصمتها (منه - ~~ئل) وليس له عليها رجعة (1). # ومتى تزوج الأخت امتنع رجوع المختلعة في البذل، لما عرفت من أن رجوعها ~~مشروط بإمكان رجوعه، بل بتوافقهما وتراضيهما على التراجع من الطرفين، والله ~~أعلم بحقائق أحكامه. # قوله: (الثالثة لو أراد مراجعتها ولم ترجع في البذل الخ) قد عرفت أن ~~الخلع طلاق بائن ليس للمختلع، الرجوع فيه إلا أن ترجع المرأة في البذل على ~~ما ms413 سبق من التفصيل، وعلى هذا فإذا أراد الرجل إعادة المرأة إلى الزوجية ~~افتقر إلى عقد جديد، سواء وقع ذلك في العدة أو بعدها. # ويدل على ذلك قوله عليه السلام - في حسنة ابن مسلم -: الخلع والمباراة ~~تطليقة بائن وهو خاطب من الخطاب (2). # قوله: (الرابعة لا توارث بين المختلعين الخ) الوجه في ذلك معلوم ~~مما
# PageV02P141 # والمباراة: هو أن يقول: بارأتك على كذا. # وهي تترتب على كراهية الزوجين كل منهما صاحبه. #
____________________ #
سبق، فإن الخلع طلاق بائن، والبينونية (نة - خ ~~ل) تقتضي الخروج عن الزوجية المقتضية للتوارث فينتفي الإرث، ولو حصل الرجوع ~~في العدة بعد رجوعها في البذل عادت الزوجية وثبت التوارث كما تقرر سابقا. # قوله: (والمباراة هو أن يقول: بارئتك على كذا) الكلام في صيغة المباراة ~~كما في الخلع من افتقارها إلى اللفظ الدال عليه من قبل الزوج، والاستدعاء ~~أو القبول، من جهة المرأة. # قال المصنف في الشرايع: ولو اقتصر على قوله: أنت طالق بكذا صح وكان ~~مباراة، إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين. # وهو جيد، لما عرفت من أن الطلاق بالعوض ليس إيقاعا خارجيا عن الخلع ~~والمباراة، بل هو إما خلع أو مباراة، فإن قصد به الخلع وجمع شروطه وقع ~~خلعا، وإن قصد به المباراة وجمع شروطها وقع كذلك، ومع الإطلاق تقع به ~~البينونة، ويجوز انصرافه إلى كل منهما إن جمع شروطهما ولو جمع شروط أحدهما ~~انصرف إليه، ولو انتفت شروط كل منهما وقع باطلا. # واستوجه في المسالك صحته مطلقا حيث لا يقصد به أحدهما، لعموم الأدلة ~~الدالة على جواز الطلاق مطلق وعدم وجود ما ينافي ذلك في خصوص البائن. # ويشكل بأن المستفاد من الأدلة الشرعية انحصار الإبانة بالعوض في الخلع ~~والمباراة، وإنما جوزنا الطلاق بالعوض لصدق أحدهما عليه، ولولا ذلك لامتنع ~~الحكم بصحته لانتفاء الدليل عليه رأسا، والمتجه ما حررناه. # قوله: (وهي تترتب على كراهية الزوجين كل منهما صاحبه) هذا الشرط مقطوع به ~~في كلام الأصحاب. # واستدلوا عليه بما رواه سماعة بن مهران، عن ms414 أبي عبد الله عليه السلام ~~وأبي
PageV02P142 # ويشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر. #
____________________ #
الحسن عليه السلام، قال: سألتهما عن المباراة ~~كيف هي؟ قال: يكون للمرأة على زوجها، شئ من صداقها (مهرها - خ) أو من غيره ~~ويكون قد أعطاها بعضه ويكره كل واحد منهما صاحبه فتقول المرأة لزوجها: ما ~~أخذت منك فهو لي، وما بقي عليك فهو لك وأباريك فيقول لها الرجل: فإن أنت ~~رجعت في شئ مما تركت فأنا أحق ببضعك (1). # وهذه الرواية قاصرة عن اثبات هذا الشرط سندا ومتنا. # لكن مقتضى قوله تعالى: ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن ~~يخافا ألا يقيما حدود الله (2)، أنه لا يحل الأخذ على وجه الخلع والمباراة ~~إلا إذا خافا عدم إقامة الحدود الشرعية. # وكيف كان فلا يعتبر في المباراة بلوغ الكراهة من المرأة الحد الذي يسمع ~~منها ما لا يحل ذكره كما في الخلع. # لما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # المبارأة يؤخذ منها دون الصداق، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا ~~عليه من صداق أو أكثر، وإنما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر (الصداق - ~~ئل)، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأن المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلم بما ~~لا يحل لها (3). # قوله: (ويشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر) مقتضى العبارة تحقق ~~الخلاف هنا أيضا كما في الخلع وإن كان القائل بالاشتراط هنا أكثر من هناك. # وفي الشرايع ادعى اتفاق الأصحاب على اعتبار التلفظ هنا بالطلاق، ~~ولم
# PageV02P143 # #
____________________ #
أقف على رواية تدل على اعتبار هذا الشرط صريحا ~~ولا ظاهرا. # والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار ما رواه ابن بابويه - في ~~الصحيح - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المباراة أن تقول ~~المرأة لزوجها: لك كذا وكذا وخل سبيلي فقال: هذه المباراة (1). # وفي الصحيح، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه ~~السلام عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه لشاهدين ms415 (بشهادة شاهدين - ئل) ~~على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها بطلاق؟ ~~فقال: (إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم) (2)، قال: قلت: قد روي أنها لا تبين ~~منه حتى يتبعها بالطلاق، قال: فليس ذلك إذا خلع، فقلت تبين منه؟ # قال: نعم (3). # وما رواه الشيخ، عن إسماعيل الجعفي، عن أحدهما عليهما السلام، قال: # المبارة تطليقة بائن وليس فيها رجعة (4). # وعن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المبارأة ~~تطليقة بائن وليس في شئ من ذلك رجعة (5).
# PageV02P144 # والشرائط المعتبرة في الخالع والمختلعة مشترطة هنا. #
____________________ #
وعن حمران، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام ~~يتحدث، قال: المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما، لأن ~~العصمة منهما قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج (1) وعن جميل بن دراج، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المبارأة تكون (تبين خ صا) من غير أن ~~يتبعها الطلاق (2). # ومقتضى هذه الروايات أن المبارأة لا يشترط اتباعها بالطلاق. # لكن قال الشيخ في التهذيب - بعد أن أوردها -: قال محمد بن الحسن: # الذي أعمل عليه في المباراة ما قدمنا ذكره في المختلعة، وهو أنه لا يقع ~~بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق، وهو مذهب جميع أصحابنا المحصلين، من تقدم ~~منهم ومن تأخر، وليس ذلك بمناف لهذا الخبر الذي ذكرنا - يعني رواية جميل - ~~لأن قوله عليه السلام: # (المبارأة تكون من غير أن يتبعها الطلاق) لا يفيد أنه يقع الفرقة بينهما ~~بذلك، لأن قوله عليه السلام نحمله على أنه يكون مبارأة إذا طلبت وقالت ذلك ~~القول بالقول دون الحكم وإن كان العقد بعد ثابتا ولو كان صريحا بالفرقة، ~~لكن نحمله على ضرب من التقية حسب ما قدمناه في باب الخلع هذا كلامه رحمه ~~الله. # ولا يخفى ما فيه من البعد. # وكيف كان فلا ريب أن ما اعتبره الأصحاب من اتباع المباراة بالطلاق أولى ~~وأحوط. # قوله: (والشرائط المعتبرة في الخالع والمختلعة معتبرة هنا) الوجه في ms416 ذلك ~~أن المباراة طلاق بائن على ما دلت عليه النصوص المتقدمة فيعتبر في المباري ~~والمبارأة ما يعتبر في المطلق والمطلقة من الشرائط.
# PageV02P145 # ولا رجوع للزوج إلا أن ترجع هي في البذل، (و - خ) فإذا خرجت من العدة فلا ~~رجوع لها. # ويجوز أن يفاديها بقدر ما وصل إليها منه فما دون، ولا يحل له ما زاد عنه. #
____________________ #
ويدل عليه - مضافا إلى ما ذكرناه - ما رواه ~~الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لا ~~طلاق، ولا خلع، ولا مباراة، ولا خيار إلا على طهر من غير جماع (1). # وفي الصحيح، عن محمد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ~~عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشاهدين على طهر من غير جماع هل تبين ~~منه؟ قال: إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم (2)، إلى غير ذلك من الأخبار ~~الكثيرة. # قوله: (ولا رجوع للزوج إلا أن ترجع في البذل الخ) الكلام في هذه المسألة ~~أيضا كما سبق في الخلع، لكن الأولى هنا اشتراط الرجوع في المباراة لقوله ~~عليه السلام في صحيحة الحلبي: (المباراة أن تقول المرأة لزوجها لك ما عليك ~~واتركني فيتركها إلا أنه يقول لها: فإن ارتجعت في شئ منه فأنا أملك ببضعك) ~~(3). # ومع اشتراط ذلك، فالظاهر جواز رجوعها وإن لم يرض الزوج بذلك. # ولو لم يكن الطلاق مما يصح فيه الرجوع على تقدير رجوعها في البذل، لم ~~يتصور وقوع الشرط فيه على هذا الوجه. # قوله: (ويجوز أن يفاديها بقدر ما وصل إليها منه الخ) ما اختاره المصنف ~~رحمه الله من جواز مفاداتها بقدر ما وصل إليها فما دون قول معظم الأصحاب ~~ويدل
# PageV02P146 # #
____________________ #
عليه قوله عليه السلام في رواية أبي بصير: ~~(ولا يحل له (لزوجها - ئل) أن يأخذ منها إلا المهر فما دونه) (1). # وذهب جمع من الأصحاب إلى المنع من أخذ المثل أيضا، بل يقتصر على أقل منه. # ويدل عليه ما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة، عن أبي ms417 جعفر عليه ~~السلام، قال: المبارأة يؤخذ منها دون الصداق، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت ~~أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، وإنما صارت المبارأة يؤخذ منها دون ~~المهر (الصداق - ئل) والمختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأن المختلعة تعتدي في ~~الكلام وتتكلم بما لا يحل لها (2). # ورد العلامة في المختلف وجدي قدس سره هذه الرواية بالقطع، وبأنها معارضة ~~بصحيحة أبي بصير السابقة. # وهو غير جيد لأنها وإن كانت مقطوعة في التهذيب، لكنها متصلة في الكافي ~~كما نقلناه، وأما رواية أبي بصير فضعيفة السند باشتراكه بين الثقة والضعيف ~~فيكون العمل بهذه الرواية الحسنة التي لا تقصر على الصحيح أولى، والله ~~أعلم.
# PageV02P147 # كتاب الظهار PageV02P149 # كتاب الظهار
____________________ #
كتاب الظهار قال في القاموس: الظهار قوله ~~لامرأته: أنت علي كظهر أمي وقد ظاهر منها وتظهر وظهر. # وعرفه فخر المحققين بأنه تشبيه الزوج المكلف منكوحته ولو مطلقة رجعية في ~~العدة، وقيل: بالعقد الدائم، بظهر أمه (1). # ولا خلاف بين العلماء كافة في تحريم الظهار، والأصل فيه قوله تعالى: # الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ~~ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا (2)، وكل منكر حرام، وكذا كل ~~زور. # وحكى المصنف في الشرايع (3) قولا بأن الظهار محرم لكن يعفى عن فاعله ولا ~~يعاقب عليه في الآخرة لقوله تعالى - بعد ذلك -: وإن الله لعفو غفور. # وهو ضعيف جدا فإنه لا يلزم من وصفه تعالى بالعفو والغفر تعلقهما بهذا ~~النوع من المعصية، ووقوع هذين الوصفين (4) بعد ذكر هذه المعصية لا يدل على ~~الجزم
# PageV02P150 # وينعقد بقوله: أنت علي كظهر أمي وإن اختلفت أحرف الصلة. # وكذا لو شبهها بظهر رحم نسبا أو رضاعا. #
____________________ #
بالعفو عنها، مع أن الجزم بالعفو عن شئ، ينافي ~~تحريمه كما هو واضح. # قوله: (وينعقد بقوله: أنت علي كظهر أمي وإن اختلفت حرف الصلة) انعقاد ~~الظهار بهذا اللفظ موضع نص ووفاق، وفي معنى (علي) غيرها من ألفاظ الصلات ك‍ ~~(مني) و (عندي) و (لدي) و (معي) ويقوم مقام ms418 (أنت) ما شابهها من الألفاظ ~~الدالة على تميزها عن غيرها كهذه، أو فلانة. # ولو ترك الصلة فقال: أنت كظهر أمي انعقد الظهار به أيضا عند أكثر الأصحاب ~~بظهور دلالته على المراد. # واستشكله في التحرير، وكأنه لاحتمال الصيغة المجردة عن الصلة كونها محرمة ~~على غيره حرمة ظهر أمه عليه، وهو بعيد ومجرد الاحتمال لا ينافي الظهور. # قوله: (وكذا يقع لو شبهها بظهر رحم نسبا أو رضاعا) اختلف الأصحاب في وقوع ~~الظهار بالزوجة إذا شبهها بظهر غير الأم على أقوال (أحدها) أنه لا يقع ~~بتشبيهها بغير الأم مطلقا ذهب إليه ابن إدريس في سرائره. # واستدل عليه بأن الظهار حكم شرعي وقد ثبت وقوعه إذا علق بالظهر وأضيف إلى ~~الأم ولم يثبت ذلك في باقي الأعضاء، ولا المحرمات. # واستدل له أيضا بما رواه الشيخ - في الصحيح - عن سيف التمار، قال: قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام: إن الرجل يقول لامرأته: أنت علي كظهر أختي أو ~~عمتي أو خالتي قال: فقال إنما ذكر الله الأمهات وإن هذا لحرام (1). # وهذه الرواية غير دالة على المطلوب، بل هي بالدلالة على نقيضه ~~أشبه،
# PageV02P151 # #
____________________ #
فإن الظاهر من قوله: (وإن هذا لحرام) أنه ظهار ~~محرم وإن لم يكن ذكره الله في كتابه (وثانيها) أنه يقع بتشبيهها بكل امرأة ~~محرمة عليه على التأبيد بالنسب خاصة، وهو اختيار ابن البراج. # ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ - في الصحيح -، عن زرارة، قال: سألت أبا ~~جعفر عليه السلام عن الظهار؟ فقال: هو من كل ذي محرم، أم أو أخت، أو عمة، ~~أو خالة، ولا يكون الظهار في يمين، قلت: فكيف؟ قال: يقول الرجل لامرأته وهي ~~طاهر من غير جماع: أنت علي حرام مثل ظهر أمي (أو أختي - خ يب) وهو يريد ~~بذلك الظهار (1). # وفي الحسن، عن جميل بن دراج، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # الرجل يقول لامرأته: أنت علي كظهر عمته أو خالته، قال: هو الظهار (2) ~~(وثالثها) إضافة المحرمات بالرضاع إلى المحرمات بالنسب في ذلك وهو مذهب ~~الأكثر. ms419 # ويدل على قوله عليه السلام - في صحيحة زرارة المتقدمة -: هو من كل ذي ~~محرم وقوله في الرواية: (أم أو أخت أو عمة أو خالة) الظاهر أنه وقع على ~~سبيل التمثيل لا الحصر، لأن بنت الأخ وبنت الأخت كذلك قطعا. # واستدل على هذا القول أيضا بقوله عليه السلام: يحرم من الرضاع ما يحرم من ~~النسب (3)، سواء جعلت (من) تعليلية أو سببية، إذ المعنى يحرم لأجل الرضاع ~~أو بسببه، ما يحرم لأجل النسب أو بسببه والتحريم في الظهار ثابت بسبب ~~النسب،
# PageV02P152 # ولو قال كشعر أمي أو يدها لم يقع. # وقيل يقع برواية فيها ضعف. #
____________________ #
ويثبت بسبب الرضاع. # ويتوجه عليه إن التحريم بالظهار، سببه التشبيه بالنسب لا نفس النسب ولا ~~يلزم من كون التشبيه بالنسب سببا في التحريم كون التشبيه بالرضاع سببا فيه. # (ورابعها) إضافة المحرمات بالمصاهرة إلى ذلك اختاره العلامة في المختلف ~~واستدل عليه بالاشتراك في العلة. # وهو استدلال ضعيف، لأن هذه العلة مستنبطة فلا عبرة بها. # نعم يمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة المتقدمة (1)، فإنها تتناول ~~المحرمات بالنسب والمصاهرة والرضاع، وهذا القول لا يخلو من قوة. # هذا كله فيمن يحرم مؤبدا، أما من لا يحرم مؤبدا كأخت الزوجة وبنت غير ~~المدخول بها، فحكمها حكم الأجنبية إجماعا. # قوله: (ولو قال: كشعر أمي أو يدها لم يقع الخ) الأصح أنه لا يقع بغير لفظ ~~الظهر مطلقا، قصرا لما خالف الأصل على مورد النص وموضع الوفاق، والتفاتا ~~إلى أن الظهار مشتق من الظهر فلا يصدق بدونه. # وإلى هذا القول ذهب السيد المرتضى رضي الله عنه في الانتصار مدعيا عليه ~~الإجماع وتبعه ابن إدريس، وابن زهرة وجمع من الأصحاب. # والقول بوقوع الظهار بذلك للشيخ رحمه الله وجماعة، واحتج عليه في الخلاف ~~بإجماع الفرقة، وبأنه إذا قال ذلك وفعل ما يجب على المظاهر كان أحوط في ~~استباحة الوطئ، وإذا لم يفعل كان مفرطا. # وبما رواه سدير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: الرجل ~~يقول
# PageV02P153 # ويشترط أن يسمع نقطه، شاهدا عدل. #
____________________ ms420 #
لامرأته: أنت علي كشعر أمي أو ككتفها (1) أو ~~كبطنها أو كرجلها؟ قال: ما عنى إن أراد به الظهار، فهو الظهار (2). # والجواب أما عن الإجماع فبالمنع منه في موضع النزاع خصوصا مع دعوى ~~المرتضى، الإجماع على ما يقابله. # وأما عن الاحتياط فبأنه معارض بأصالة البراءة. # وأما عن الرواية فبأنها ضعيفة جدا باشتمال سندها على عدة من الضعفاء (3) ~~فلا يجوز التعلق بها في اثبات الحكم. # قوله: (ويشترط أن يسمع نطقه، شاهدا عدل) هذا الشرط مقطوع به في كلام ~~الأصحاب، وادعى عليه ابن إدريس الإجماع. # ويدل عليه صحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # لا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق (4). # وحسنة حمران، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لا يكون ظهار في يمين ولا في ~~اضرار ولا في غضب، ولا يكون ظهار إلا على (في - ئل) طهر بغير جماع بشهادة ~~شاهدين مسلمين (5). # ويستفاد من هذه الرواية، الاكتفاء بإسلام الشاهدين إلا أن كلام
# PageV02P154 # وفي صحته مع الشرط روايتان أشهرهما الصحة. #
____________________ #
الأصحاب يعطي القطع باشتراط العدالة ولا بأس ~~به. # قوله: (وفي صحته مع الشرط روايتان أشهرهما الصحة) اختلف الأصحاب في صحة ~~الظهار المعلق على الشرط، فذهب الصدوق في المقنع، والشيخ، وجماعة إلى أنه ~~يقع عند وجود الشرط. # وقال السيد المرتضى، وابن زهرة، وابن إدريس: لا يقع الظهار بشرط، واختاره ~~المصنف في الشرايع، ونسب القول بالصحة إلى الندور مع أنه جعل في هذا الكتاب ~~روايته أشهر، والمعتمد الأول. # لنا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~الظهار ظهاران فأحدهما أن يقول: أنت علي كظهر أمي ثم يسكت فذلك الذي يكفر ~~قبل أن يواقع، فإذا قال: أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا ففعل وحنث ~~فعليه الكفارة حين يحنث (1). # وفي الصحيح، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: الظهار على ضربين (ضربان - كا) أحدهما الكافرة فيه (فيه الكفارة - كا) ~~قبل المواقعة، والآخر بعد المواقعة ms421 فالذي يكفر قبل أن يواقع فهو أن يقول: ~~أنت علي كظهر أمي ولا يقول: إن فعلت بك كذا وكذا، والذي يكفر بعد المواقعة ~~هو الذي يقول: أنت علي كظهر أمي إن قربتك (2). # احتج المانعون بأن الظهار حكم شرعي، فيتوقف صحته مع الشرط على الدلالة، ~~ولا دلالة. # وما رواه الشيخ عن القسم بن محمد الزيات، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه ~~السلام: إني ظاهرت من امرأتي، قال: كيف قلت؟ قال: قلت: أنت
# PageV02P155 # ولا يقع في يمين. # ولا في اضرار. #
____________________ #
علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا، فقال لي: لا ~~شئ عليك ولا تعد (1). # وعن ابن بكير، عن رجل من أصحابنا عن رجل، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه ~~السلام: إني قلت لامرأتي: أنت علي كظهر أمي إن خرجت من باب الحجرة فخرجت ~~فقال: ليس عليك شئ (2). # وعن ابن فضال عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا يكون ~~الظهار إلا على مثل موضع الطلاق (3). # والجواب عن الأول أنا قد بينا الدليل على صحة الظهار مع التعليق. # وعن الروايات بأنها ضعيفة السند فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة الدالة ~~على الصحة مع التعليق، والله أعلم. # قوله: (ولا يقع في يمين) المراد بوقوعه يمينا جعله جزاء على فعل أو ترك، ~~قصدا للبعث (لبعث - خ) على الفعل أو الزجر عنه. # قيل: وهو مشارك للشرط في اللفظ ومفارق له في المعنى، لأن المراد من الشرط ~~مجرد التعليق، ومن اليمين ما ذكر من البعث أو الزجر، والفارق القصد. # وفيه نظر لأن اليمين الواقع على هذا الوجه يسمى شرطا لغة وعرفا، نعم هو ~~شرط مخصوص، وإنما لم يقع الظهار إذا وقع يمينا للنهي عن اليمين بغير الله، ~~ولقوله عليه السلام في حسنة حمران: (لا يكون ظهار في يمين) (4). # قوله: (ولا في اضرار) أي ولا يقع الظهار إذا قصد به اضرار الزوجة،
# PageV02P156 # ولا في غضب، ولا سكر. # ويعتبر في المظاهر، البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، والقصد. # وفي المظاهرة طهر لم يجامعها في إذا كان زوجها ms422 حاضرا ومثلها تحيض. #
____________________ #
والمستند في ذلك قوله عليه السلام: في حسنة ~~حمران، (لا يكون ظهار في يمين، ولا في اضرار، ولا في غضب) (1). # وحكى المحقق الشيخ فخر الدين قولا بوقوع الظهار في الاضرار بعموم الآية، ~~وهو جيد وإن لم نعمل بهذه الرواية. # قوله: (ولا في غضب ولا سكر) إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الغضب بين ~~أن يبلغ حدا يرفع القصد أو لا. # ويدل على ذلك ما رواه الكليني - في الصحيح - عن ابن أبي نصر عن الرضا ~~عليه السلام قال: الظهار لا يقع على الغضب (2). # وهو يتناول الرافع للقصد وغيره. # وأما أنه لا يقع في حال السكر، فلا ريب فيه لأن السكران لا عبرة بشئ من ~~أقواله (وأفعاله - خ)، وهو موضع وفاق. # قوله: (ويعتبر في المظاهر البلوغ الخ) لا خلاف في اعتبار هذه الشرائط في ~~المظاهر، والكلام فيها كما سبق في المطلق، فليطلب من هناك. # قوله: (وفي المظاهرة طهر لم يجامعها فيه الخ) هذا الشرط مقطوع به في كلام ~~الأصحاب وقال في المسالك: إنه موضع وفاق. # ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة عن أبي جعفر
# PageV02P157 # وفي اشتراط الدخول تردد، المروي، الاشتراط. # وفي وقوعه بالمتمتع بها قولان، أشبههما، الوقوع. #
____________________ #
عليه السلام أنه سأله عن الظهار، فقال: يقول ~~الرجل لامرأته وهي طاهر في غير جماع: أنت علي حرام كظهر أمي أو (أختي) وهو ~~يريد بذلك الظهار (1). # وما رواه ابن بابويه، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: ولا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق (2). # قوله: (وفي اشتراط الدخول تردد، المروي الاشتراط) الأصح الاشتراط لصحيحة ~~محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال: # في المرأة التي لم يدخل بها زوجها، قال: لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار ~~(3). # وصحيحة فضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مملك ~~(4) ظاهر من امرأته؟ قال (لي - ئل): لا يلزمه شئ ولا يكون ظهار ولا إيلاء ms423 ~~حتى يدخل بها (5). # وقال المرتضى رضي الله عنه، وابن إدريس: لا يشترط الدخول لاطلاق الآية، ~~وهو جيد على أصلهما من عمل العمل بخبر الواحد. # قوله: (وفي وقوعه بالمتمتع بها قولان أشبههما، الوقوع) القول ~~بالوقوع
# PageV02P158 # وكذا الموطوئة بالملك والمروي أنها كالحرة. #
____________________ #
للمرتضى رحمه الله وجمع من الأصحاب تمسكا ~~بعموم الآية الشريفة (1) فإنها تتناول الدائم والمستمتع بها. # وقال ابن بابويه، وابن الجنيد، وابن إدريس: لا يقع، واستدل له في المختلف ~~بأن الظهار حكم شرعي يقف على مورده ولم يثبت في نكاح المتعة مع أصالة ~~الإباحة. # ثم أجاب عنه بالمنع من عدم الثبوت بعد تناول العمومات له، وهو كذلك. # قوله: (وكذا الموطوءة بالملك والمروي أنها كالحرة) الأصح أنها كالحرة ~~للأخبار الكثيرة الدالة عليه لصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام، قال: وسئل عن الظهار على الحرة والأمة؟ فقال: نعم (2). # وموثقة إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يظاهر ~~من جاريته، فقال: الحرة والأمة في هذا (ذا - ئل) سواء (3). # وحسنة حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبي الحسن عليه ~~السلام في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام واحد فقال له ~~عليه عشر كفارات (4). # وحسنة ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من ~~جاريته فقال: هي مثل ظهار الحرة (5).
# PageV02P159 # #
____________________ #
وقال المفيد، وسلار، وأبو الصلاح، وابن إدريس: ~~لا يقع بالموطوءة بالملك ظهار. # وربما كان مستندهم في ذلك ما رواه الشيخ، عن حمزة بن حمران، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل جاريته عليه كظهر أمه، فقال: ~~يأتيها وليس عليه شئ (1). # وأجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على أنه إذا كان قد أخل بشرائط ~~الظهار على ما بيناه، من الشاهدين، أو الطهر، أو غير ذلك قال: وأما مع ~~استكمال الشرائط فالظهار واقع على حسب ما قدمناه. # ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد، لكن الرواية ضعيفة السند ms424 (2) فلا ~~تعارض الروايات المستفيضة السليمة الاسناد الدالة على وقوع الظهار ~~بالموطوءة بالملك كالحرة. # وقد بالغ الحسن بن أبي عقيل رحمه الله في انكار هذا القول فقال: # وزعم قوم من العامة أن الظهار لا يقع على الأمة، وقد جعل الله تعالى أمة ~~الرجل من نسائه فقال في آية التحريم، وأمهات نسائكم (3)، فأم أمته كأم ~~امرأته، لأنها من أمهات النساء كما حرم أم الحرة حرم أم الأمة المنكوحة وقد ~~قال تعالى: # والذين يظاهرون من نسائهم (4) فما كانت إحداهن أولى بإيجاب حكم الظهار ~~فيها من الأخرى لولا التحكيم في دين الله عز وجل والخروج عن حكم كتابه، ~~قال: وقد اعتل قوم منهم في ذلك، فزعموا أن الظهار كان طلاق العرب في ~~الجاهلية والطلاق
# PageV02P160 # وها هنا مسائل (الأولى) الكفارة تجب بالعود وهو إرادة الوطئ. #
____________________ #
يقع على المرأة الحرة دون الأمة، فكذلك يقع ~~الظهار على الحرة دون الأمة. # ثم أجاب عنه بأن الذين أوجبوا حكم الظهار في الأمة كما أوجبوا في الحرة، ~~هم سادات العرب وفصحائهم وأعلم الناس بطلاق الجاهلية والإسلام، وبشرايع ~~الدين ولفظ القرآن عامة وخاصة وحظره، وإباحته، ومحكمه، ومتشابهه، وناسخه، ~~ومنسوخه، وندبه، وفرضه إلا أن يزعموا أن عليا وأولاده عليهم السلام من ~~العجم، ولو قلتم ذلك لم يكن بأكثر من بغضكم لهم وتكفيركم شيعتهم انتهى ~~كلامه رحمه الله تعالى، ونعم ما قال. # قوله: (مسائل: الأولى الكفارة تجب بالعود وهو إرادة الوطئ الخ) أجمع ~~الأصحاب وغيرهم على أن المظاهر لا يجب عليه الكفارة بمجرد الظهار وإنما تجب ~~بالعود، قال الله عز وجل: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ~~فتحرير رقبة. الآية (1). # والظاهر أن المراد بالعود إرادة العود لما حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار، ~~وبكون المعنى ثم يريدون استباحة الوطئ الذي حرمه الظهار، وبهذا المعنى صرح ~~السيد المرتضى رضي الله عنه في المسائل الناصرية وجماعة. # ويدل على ذلك ما رواه الشيخ - في الحسن - وابن بابويه - في الصحيح - عن ~~جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن ms425 الظهار متى يقع على ~~صاحبه فيه الكفارة؟ فقال: إذا أراد أن يواقع امرأته، قلت: فإن طلقها قبل أن ~~يواقعها أعليه كفارة؟ قال: لا سقطت الكفارة عنه (2).
# PageV02P161 # والأقرب أنه لا استقرار لوجوبها. #
____________________ #
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريدان يتم على ~~طلاقها، قال: ليس عليه كفارة، قلت فإن أراد أن يمسها؟ قال: لا يمسها حتى ~~يكفر، قلت: فإن فعل، فعليه شئ؟ قال: إي والله إنه لآثم ظالم، قلت: عليه ~~كفارة غير الأولى؟ قال: نعم يعتق أيضا رقبة (1). # إذا تقرر ذلك، فاعلم أنه لا اشكال في لزوم الكفارة بإرادة العود، ولكن هل ~~يستقر الوجوب بذلك حتى لو طلقها بعد إرادة العود، وقبل الوطئ تبقى الكفارة ~~لازمة له أم لا استقرار لوجوبها؟ بل يكون معنى الوجوب كونها شرطا في حل ~~الوطئ لتحريم العود بدونها؟ قولان أصحهما الثاني، وهو الذي استقر به المصنف ~~في كتابيه، وصرح في الشرائع بما ذكرناه من أن معنى الوجوب تحريم الوطئ حتى ~~يكفر. # وعلى هذا فتكون الكفارة شرطا في حل الوطئ كما أن الطهارة شرط في صلاة ~~النافلة، والإحرام شرط في دخول الحرم، ولا يصدق على شئ من هذه الشروط اسم ~~الواجب بالمعنى المتعارف منه، وهو ما يذم تاركه أو يعاقب تاركه، لأن تارك ~~الكفارة لو لم يطأ فلا إثم عليه، ولو وطئ أثم على وقوع الوطئ على هذا ~~الوجه، لا على ترك الكفارة كما أن من صلى نافلة بغير طهارة يعاقب على إيقاع ~~الصلاة على هذا الوجه لا على ترك الطهارة. # وإنما قلنا: إن الوطئ محرم بدون الكفارة لا أنها واجبة، لأن قوله تعالى ~~فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا (2) إنما يقتضي توقف إباحة التماس على تحرير ~~الرقبة، لا وجوب التحرير بمجرد إرادة المس، فإن من لم يقع منه الوطئ ولم ~~يكفر لم
# PageV02P162 # (الثانية) لو طلقها وراجع في العدة لم تحل حتى يكفر، ولو خرجت فاستأنف ~~النكاح، فيه روايتان أشهرهما ms426 أنه لا كفارة. #
____________________ #
يتحقق منه العصيان، وإن أراد الوطئ، إذ ~~المذكور تحرير الرقبة قبل المماسة وهذا لم يقع منه المماسة. # وما أوردناه من صحيحتي جميل بن دراج والحلبي (1)، صريح في هذا المعنى حيث ~~تضمنتا ترتب الكفارة على إرادة المواقعة وسقوطها بالطلاق قبل الوقاع ~~واستقرب العلامة في التحرير استقرار الوجوب بإرادة الوطئ محتجا بدلالة ~~الآية عليه، وجوابه معلوم مما قررناه. # قوله: (الثانية لو طلقها وراجع في العدة لم يحل الخ) أما أنه إذا طلقها ~~وراجعها في العدة لم يحل وطؤها حتى يكفر، فالظاهر أنه لا خلاف فيه ويدل ~~عليه إطلاق قوله تعالى: ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة (2) فإنها تتناول ~~العود قبل الطلاق الرجعي وبعده إذا راجعها في العدة. # واختلف الأصحاب فيما إذا طلقها الزوج بائنا أو رجعيا وخرجت من العدة ثم ~~تزوجها بعقد جديد وأراد العود إليها، فذهب الأكثر إلى أنه لا كفارة عليه. # وقال أبو الصلاح: إذا طلق المظاهر قبل التكفير فتزوجت المرأة ثم طلقها ~~الثاني أو مات عنها وتزوج بها الأول لم يحل له وطؤها حتى يكفر. # احتج الأولون بأصالة البراءة، والخروج على العهدة بالطلاق وصيرورته ~~أجنبيا بعد خروج العدة وإنما استباح وطؤها بالعقد الثاني الذي لم يلحقه حكم ~~الظهار. # وما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن ~~بريد بن معاوية، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ~~ثم
# PageV02P163 # #
____________________ #
طلقها تطليقة، فقال: إذا هو طلقها تطليقة فقد ~~بطل النهار وهدم الطلاق الظهار، قيل له (قلت - ئل) فله أن يراجعها؟ قال: ~~نعم هي امرأته، فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا، ~~قلت: فإن تركها حتى يحل (يخلو - ئل خ ل) أجلها وتملك نفسها ثم تزوجها بعد ~~ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يتماسا؟ # قال: لا قد بانت منه وملكت نفسها (1) وهي نص في الحكمين معا. # لكن الكليني روى هذه الرواية بعينها، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب ms427 الخزاز، ~~عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام، ويزيد الكناسي مجهول (2). # ومن المستبعد جدا أن يروي أبو أيوب الخزاز هذه الرواية، عن بريد العجلي، ~~وعن يزيد الكناسي، ولا يبعد أن يكون الصواب يزيد الكناسي كما في الكافي (3) ~~فتكون الرواية صحيحة، والله أعلم. # ويدل على هذا القول أيضا، صحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن رجل ظاهر امرأته ثم طلقها قبل أن يواقعها فبانت منه أ (هل - خ ل) ~~عليه كفارة؟ قال: لا (4). # وجه الدلالة تضمن الرواية سقوط الكفارة بالطلاق مع البينونة مطلقا، وهو ~~يتناول العود إليها بعد ذلك وعدمه.
# PageV02P164 # (الثالثة) لو ظاهر من أربع بلفظ واحد لزمه أربع كفارات. #
____________________ #
والرواية الأخرى التي أشار إليها المصنف، ~~رواها علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام أنه سئل عن رجل ظاهر من ~~امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ثم طلقها الذي تزوجها ~~فراجعها الأول، هل عليه فيها كفارة للظهار الأول؟ قال: نعم عتق رقبة أو صوم ~~(صام - خ ل ئل) أو صدقة (1). # وأجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على التقية لأنه مذهب جماعة من العامة ~~قال في المختلف: وليس ببعيد من الصواب حمل النكاح الثاني على الفاسد، لأنه ~~عقب تزويجها بعد طلاقها بعد الظهار بشهر أو شهرين، فيكون قد وقع في العدة ~~فيكون باطلا هذا كلامه رحمه الله. # ولا يخفى ما فيه من البعد، لأن التزويج أما يحمل على الصحيح، والشهر ~~والشهران إنما تخللا بين الظهار والطلاق، لا بين الطلاق والتزويج، وعطف ~~التزويج بالفاء، يقتضي التعقيب بحسب المتمكن (الممكن - خ ل) كما في قولهم: ~~(تزوج فولد له) لا وقوع التزويج بعد الطلاق بغير فصل. # والأجود حمل هذه الرواية على التقية كما ذكره الشيخ، ويمكن حملها على ~~الاستحباب والمسألة محل تردد وإن كان القول الأول، لا يخلو من قرب. # قوله: (الثالثة لو ظاهر من أربع بلفظ واحد لزمه أربع كفارات الخ) ما ~~اختاره المصنف رحمه الله من لزوم أربع كفارات بذلك، قول ms428 معظم الأصحاب وعليه ~~دلت الأخبار المعتمدة. # كصحيحة صفوان، قال: سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا
# PageV02P165 # وفي رواية كفارة، واحدة. # وكذا البحث لو كرر ظهار الواحدة. #
____________________ #
عليه السلام عن رجل ظاهر من أربع نسوة؟ قال: ~~يكفر لكل واحدة كفارة وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ما عليه؟ قال: ~~عليه لكل واحدة كفارة (1). # وحسنة حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام و (أو - ئل - كا) أبي ~~الحسن عليه السلام في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام ~~واحد، فقال: عليه عشر كفارات (2). # والرواية التي أشار إليها المصنف، رواها الشيخ عن غياث بن إبراهيم، عن ~~جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام في رجل ظاهر من أربع نسوة، فقال: عليه ~~كفارة واحدة (3). # وبمضمونها أفتى ابن الجنيد على ما نقل عنه، وهي قاصرة من حيث السند عن ~~معارضة الأخبار المتقدمة. # وحملها الشيخ في كتابي الأخبار على أن المراد أنها كفارة واحدة في الجنس، ~~وهو بعيد، ولو صح سندها لأمكن حمل ما تضمن التعدد على الاستحباب. # قوله: (وكذا البحث لو كرر ظهار الواحدة) أي يلزمه بكل مرة كفارة. # وإطلاق العبارة يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين أن يتحد المجلس أو يتعدد، ~~ولا بين أن تتحد المشبه بها أو تختلف، وإلى هذا التعميم ذهب الشيخ في ~~النهاية وأتباعه. # وفي المسألة أقوال أخر (منها) أنه إن اختلف المشبه به كأن ظاهر بأمه ~~ثم
# PageV02P166 # #
____________________ #
ظاهر بأخته مثلا، تعددت الكفارة، وإن اتحد ~~المشبه به لم يتعدد إلا أن يتخلل التكفير فيتعدد، اختاره ابن الجنيد رحمه ~~الله. # (ومنها) التعدد مع التراخي مطلقا، وكذا مع التوالي إن لم يقصد بالثاني ~~تأكيد الأول، اختاره الشيخ في المبسوط، وقال: أنه إذا أراد بالتكرار، ~~التأكيد لم يلزمه غير واحدة، بلا خلاف. # واختلف كلام العلامة في المختلف في هذه المسألة، فحكم أولا بالتعدد مطلقا ~~(1) وقال: إن التأكيد غير المؤكد ثم قال في آخر كلامه: إن قول المبسوط لا ~~بأس به. # والمعتمد ms429 التعدد مطلقا (لنا) ما رواه الشيخ - في الصحيح -، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات ~~أو أكثر، ما عليه؟ قال: عليه مكان كل مرة كفارة (2). # وفي الصحيح، عن عبد الله بن المغيرة عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~فيمن ظاهر من امرأته خمس عشر مرة؟ قال: عليه خمس عشرة كفارة (3). # وما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن حماد، عن الحلبي، قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات؟ قال: يكفر ثلاث ~~مرات (4). # وقد ورد في بعض الروايات أن من كرر الظهار في مجلس واحد يلزمه
# PageV02P167 # (الرابعة) يحرم الوطؤ قبل التكفير، فلو وطئها عامدا لزمه كفارتان، ولو ~~كرر لزمه بكل وطء كفارة. #
____________________ #
كفارة واحدة، روى ذلك الشيخ في التهذيب، عن ~~محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي بصير (1)، ~~عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ظاهر من ~~امرأته أربع مرات في مجلس واحد؟ # قال: عليه كفارة واحدة (2). # وأجاب عنه بأنه محمول على أن المراد أن عليه كفارة واحدة في الجنس دون أن ~~يكون المراد به مرة واحدة غير المرات الكثيرة. # وهو حمل بعيد، لكن الرواية ضعيفة السند ب‍ (أبي بصير) مع أن رواية محمد ~~بن الحسين، عنه غير معهود، فلا يصلح لمعارضة الأخبار المعتبرة الدالة على ~~التعدد بذلك. # قوله: (الرابعة يحرم الوطء قبل التكفير الخ) أما تحريم الوطء قبل التكفير ~~فلا ريب فيه، وقد تقدم من الكتاب والسنة ما يدل عليه. # وأما أنه إذا وطئ قبل التكفير عامدا يلزمه كفارتان ولو كرر لزمه بكل وطئ ~~كفارة، فهو المعروف من مذهب الأصحاب. # ونقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتعدد بذلك إذا كان فرض المظاهر، التكفير ~~بالعتق أو الصيام، وعدمه إذا انتقل فرضه إلى الإطعام. # والأصح ما عليه معظم الأصحاب (لنا) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي ms430 ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن ~~يتم على طلقها (طلاقها - ئل)؟ قال: ليس عليه كفارة، قلت: إن أراد أن ~~يمسها؟
# PageV02P168 # #
____________________ #
قال: لا يمسها حتى يكفر، قلت: فإن فعل فعليه ~~شئ؟ قال: إي والله إنه لآثم ظالم، قلت: عليه كفارة غير الأولى؟ قال: نعم ~~يعتق أيضا رقبة (1) وفي الصحيح، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: # قلت له: رجل ظاهر من امرأته فلم يف، قال: عليه كفارة من قبل أن يتماسا، ~~قلت: فإنه أتاها قبل أن يكفر، قال: بئس ما صنع، قلت: عليه شئ؟ قال: أساء ~~وظلم، قلت: فيلزمه شئ؟ قال: رقبة أيضا (2). # لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ - في الحسن - عن الحلبي، قال. سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل ظاهر من مرأته (امرأته - ئل) ثلاث مرات؟ قال: يكفر ~~ثلاث مرات قلت: فإن واقع قبل أن يكفر؟ قال: يستغفر الله ويمسك حتى يكفر ~~(3). # لأن قوله عليه السلام: (يمسك حتى يكفر) لا يدل على أن الواجب كفارة واحدة ~~وإذا لم يكن ظاهره ذلك، حملناه على أن المراد حتى يكفر الكفارتين كما ~~تضمنته الأخبار المفصلة. # هذا كله إذا وطئ قبل التكفير عالما بالتحريم. # فلو وطئ ناسيا أو جاهلا، فإنما عليه كفارة واحدة تمسكا بمقتضى الأصل وما ~~رواه (4) الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~الظهار لا يقع إلا على الحنث، فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر، فإن ~~جهل وفعل فإنما عليه كفارة واحدة (5).
# PageV02P169 # (الخامسة) إذا أطلق الظهار حرمت (مجامعتها - خ) حتى يكفر، ولو علقه بشرط ~~لم تحرم حتى يحصل الشرط. # وقال بعض الأصحاب: أو يواقع، وهو بعيد ويقرب إذا كان الوطئ هو الشرط. #
____________________ #
قوله: (الخامسة إذا أطلق الظهار حرمت ~~(مجامعتها - خ) حتى يكفر الخ) قد عرفت أن الظهار يقع مطلقا، ومعلقا على ~~الشرط، فالمطلق يقع بنفس الصيغة، ويترتب عليه تحريم الوطئ إلى أن يكفر. ms431 # وأما المعلق على الشرط فإنما يقع بعد حصول الشرط، فيجوز الوطئ قبل حصوله، ~~فإذا حصل الشرط وقع الظهار، وترتب عليه تحريم الوطئ، سواء كان ذلك الشرط ~~وطيا أو غيره. # ويدل على الحكمين ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن ~~الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الظهار ضربان أحدهما فيه كفارة ~~قبل المواقعة، والآخر بعدها، فالذي يكفر قبل المواقعة، الذي يقول: أنت علي ~~كظهر أمي ولا يقول: إن فعلت بك كذا وكذا، والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي ~~يقول: # أنت علي كظهر أمي إن قربتك (1). # والقول الذي حكاه المصنف، عن بعض الأصحاب، للشيخ في النهاية، فإنه قال: ~~والضرب الثاني لا يجب فيه الكفارة إلا بعد أن يفعل ما شرط أنه لا يفعله أو ~~يواقعها هذا كلامه رحمه الله. # وهو غير جيد، إذ لا وجه لترتب الكفارة عن الوقاع إذا لم يعلق الظهار ~~عليه. # وحمله المصنف رحمه الله على ما إذا كان الوطئ هو الشرط، وعلى هذا ~~الحمل
# PageV02P170 # (السادسة) إذا عجز عن الكفارة قيل: يحرم وطؤها حتى يكفر. # وقيل يجتزئ بالاستغفار، وهو أشبه. #
____________________ #
يستقيم الحكم (1)، لكن عبارة الشيخ رحمه الله ~~تأبى ذلك من حيث عطف الوقاع ب‍ (أو) على فعل ما شرط أنه لا يفعله، والأمر ~~في العبارة هين بعد وضوح الحكم. # قوله: (السادسة إذا عجز عن الكفارة قيل: يحرم وطؤها حتى يكفر الخ) القول ~~بالتحريم للشيخ وأكثر الأصحاب، يدل على أن تحريم الوطء قبل التكفير ثابت ~~بالكتاب (2) والسنة، فيجب استمراره إلى أن يقع التكفير. # وما رواه الشيخ، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من عتق أو صوم أو صدقة في ~~يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار ~~له كفارة ما خلا يمين الظهار، فإنه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت (حرم - خ) ~~عليه أن يجامعها وفرق بينهما إلا أن ms432 ترضى المرأة أن تكون معها ولا يجامعها ~~(3). # والقول بالاجتزاء بالاستغفار، لابن إدريس والمصنف، واختاره العلامة في ~~المختلف واستدل عليه بأصالة براءة الذمة وإباحة الوطئ، وإن إيجاب الكفارة ~~مع العجز تكليف بغير المقدور فيكون مرفوعا. # وبما رواه الشيخ - في الموثق - عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أن الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه ولينو (وينوي - ~~كا) أن لا يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع، وقد أجزأ ذلك عنه من ~~الكفارة،
# PageV02P171 # (السابعة) مدة التربص ثلاثة أشهر من حين المرافعة وعند انقضائها يضيق ~~عليه حتى يفئ أو يطلق
____________________ #
فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من ~~الأيام فليكفر (1). # ولا يخفى ضعف هذه الأدلة، وبالجملة فالرواية من الطرفين ضعيفة والمسألة ~~محل تردد، ولكن الذي يقتضيه الوقوف مع الأصل، وظاهر الآية الشريفة المصير ~~إلى الأول، والله أعلم. # قوله: (السابعة مدة التربص ثلاثة أشهر من حين المرافعة الخ) إذا صبرت ~~المظاهرة على الزوج ولم ترافعه إلى الحكم فلا اعتراض لأحد في ذلك، لأن الحق ~~لها فإذا رضيت بإسقاطه جاز، وإن لم تصبر ورافعته إلى الحاكم خيره بين العود ~~والتكفير، وبين الطلاق، فإن أبى عنهما أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة ~~لينظر في أمره، فإذا انقضت المدة ولم يختر أحدهما حبسه وضيق عليه في المطعم ~~والمشرب بأن يمنعه مما زاد على ما يسد الرمق إلى أن يختار أحد الأمرين، ولا ~~يجبره على أحدهما عينا، بل يخيره بينهما. # وهذه الأحكام مقطوع بها في كلام الأصحاب، وظاهرهم أنها موضع وفاق ولم نقف ~~لهم في ذلك على مستند. # سوى ما رواه الشيخ، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل ظاهر من امرأته، قال: إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين ~~أو إطعام ستين مسكينا، وإلا ترك ثلاثة أشهر، فإن فاء، وإلا أوقف حتى يسأل ~~ألك حاجة في امرأتك أو تطلقها، فإن فاء فليس عليه شئ وهي امرأته، وإن طلق ~~واحدة فهو أملك برجعتها ms433 (2).
# PageV02P172 # #
____________________ #
وهذه الرواية قاصرة عن إفادة هذه الأحكام. # مع أنها قاصرة من حيث السند باشتماله على وهب بن حفص (1)، قال النجاشي ~~أنه كان واقفيا، وباشتراك أبي بصير الثقة الضعيف، والله تعالى أعلم بحقائق ~~أحكامه.
# PageV02P173 # كتاب الإيلاء PageV02P175 # كتاب الإيلاء
____________________ #
قوله: (كتاب الإيلاء) الإيلاء لغة مطلق الحلف، ~~وشرعا حلف مخصوص، وهو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها، أربعة ~~أشهر فصاعدا للاضرار بها. # والأصل فيه قوله تعالى: للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر، فإن ~~فاءوا، فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (1). # وإنما عدي (يؤلون) ب‍ (من) - مع أنه يتعدى ب‍ (على) - لتضمنه معنى البعد ~~فكأنه قيل: يبعدون من نسائهم مؤلين. # وقيل: إن الإيلاء كان طلاقا في زمن الجاهلية فنسخ ذلك الحكم، وأثبت له ~~حكم آخر. # والفرق بين اليمين والإيلاء - مع اشتراكهما في كونهما حلفا وفي لزوم ~~الكفارة مع الحنث - جواز مخالفة اليمين في الإيلاء، بل وجوبها على وجه مع ~~الكفارة، بخلاف الحلف في غيره. # وإن الإيلاء لا يشترط في انعقاده أولوية المحلوف عليه دينا أو دنيا أو ~~تساوي طرفيه، بخلاف اليمين.
# PageV02P176 # ولا ينعقد إلا باسم الله سبحانه فلو (ولو - خ) حلف بالطلاق أو العتاق لم ~~يصح. # ولا ينعقد إلا في اضرار، فلو حلف لصلاح لم ينعقد كما لو حلف لاستضرارها ~~بالوطء أو لإصلاح اللبن. #
____________________ #
وأن الإيلاء إنما ينعقد مع قصد الاضرار ~~بالزوجة، بخلاف اليمين، فإنه ينعقد إذا كان متعلقه مباحا مطلقا. # قوله: (ولا ينعقد إلا باسم الله سبحانه الخ) الوجه في ذلك أن الإيلاء ضرب ~~من اليمين فلا ينعقد إلا بالله أو بأسمائه الخاصة على ما سيجئ تفصيله. # ويدل على ذلك صريحا، ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: والإيلاء أن يقول: والله لا أجامعك كذا وكذا، ~~والله لأغيظنك ثم يغاضبها، فإنه يتربص به أربعة أشهر ثم يؤخذ بعد الأربعة ~~الأشهر فيوقف، فإذا فاء - وهو أن يصالح أهله ms434 - فإن الله غفور رحيم وإن لم ~~يفئ أجبر على الطلاق ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف، وإن كان أيضا بعد ~~الأربعة الأشهر ثم يجبر على أن يفئ أو يطلق (1). # قوله: (ولا ينعقد إلا في اضرار الخ) هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ~~ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي المتقدمة: (والإيلاء أن يقول: # والله لا أجامعك كذا وكذا، والله لأغيظنك ثم يغاضبها) (2). # وفي رواية أبي الصباح الكناني: (الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته: والله ~~لأغيظنك ولأسوئنك ثم يهجرها ولا يجامعها حتى تمضي أربعة أشهر فقد وقع ~~الإيلاء) (3).
# PageV02P177 # ولا يقع (ينعقد - خ) حتى يكون مطلقا أو أزيد من أربعة أشهر. # ويعتبر في المولي، البلوغ وكمال العقل، والاختيار والقصد. # وفي المرأة الزوجية والدخول. #
____________________ #
وفي رواية السكوني: (ليس في الإصلاح إيلاء) ~~(1). # وعلى هذا فلو حلف لغير الاضرار بالزوجة وقع يمينا فيعتبر فيه ما يعتبر في ~~مطلق اليمين. # قوله: (ولا ينعقد حتى يكون مطلقا أو أزيد من الأربعة الأشهر) هذا قول ~~علمائنا أجمع وذكر فخر المحققين إن ذلك مذهب الإمامية، والشافعية، وأبي ~~حنيفة، ومالك لقوله تعالى: للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر (2). # ويدل على ذلك صريحا ما رواه الشيخ، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، ~~قال: قلت له: رجل آلى أن لا يقرب امرأته ثلاثة أشهر، قال: فقال: # لا يكون إيلاء حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر (3). # قوله: (ويعتبر في المولي البلوغ وكمال العقل، والاختيار والقصد) قد عرفت ~~أن الإيلاء يمين، فيعتبر في المولي، ما يعتبر في الحالف من البلوغ وكمال ~~العقل والاختيار والقصد وهو موضع وفاق. # قوله: (وفي المرأة الزوجية والدخول) من شرط المولى بها، أن تكون زوجته ~~(زوجة - خ) فلا يقع بالمنكوحة بملك اليمين، لأن وطأها غير واجب، ولقول ~~الصادق عليه السلام في رواية أبي الصباح الكناني: (لا يقع الإيلاء إلا على ~~امرأة قد دخل بها زوجها) (4).
# PageV02P178 # وفي وقوعه بالمتمتع (بالمستمتع - خ) بها قولان، المروي أنه لا يقع. # وإذا رافعته أنظره الحاكم أربعة ms435 أشهر، فإن أصر على الامتناع ثم رافعته ~~بعد المدة خيره الحاكم بين الفئة والطلاق، فإن امتنع حبسه وضيق عليه في ~~المطعم والمشرب حتى يكفر ويفئ أو يطلق. #
____________________ #
ويدل على اعتبار الدخول بالمرأة - مضافا إلى ~~هذه الرواية - ما رواه الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه السلام (وئل) أو عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: في المرأة التي لم ~~يدخل بها زوجها؟ قال: لا يقع بها إيلاء ولا ظهار (1). # قوله: (وفي وقوعه بالمستمتع (المتمتع - خ) بها تردد، المروي أنه لا يقع) ~~هذه الرواية رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: لا إيلاء على الرجل من المرأة التي تمتع بها ~~(2). # وبمضمونها أفتى الأكثر، وهو المعتمد. # قوله: (وإذا رافعته نظره الحاكم أربعة أشهر الخ) إذا وقع الإيلاء، فإن ~~صبرت الزوجة فلا بحث، وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أنظره أربعة أشهر لينظر في ~~أمره، فإذا انقضت المدة ورافعته خيره الحاكم بين الفئة والطلاق، فإن طلق ~~خرج من حقها وتقع الطلقة رجعية من هذه الجهة، وإن فاء لزمته الكفارة، فإن ~~امتنع منهما حبسه الحاكم وضيق عليه في المأكل والمشرب حتى يفعل أحدهما. # وقد ورد بذلك - مضافا إلى ظاهر الآية الشريفة - (3) روايات منها ما ~~رواه
# PageV02P179 # #
____________________ #
ابن بابويه - في الصحيح - عن حماد، عن الحلبي، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # أيما رجل آلى من امرأته والإيلاء أن يقول: - والله لا أجامعك كذا وكذا، ~~والله لأغيظنك ثم يغاضبها (يغايظها - خ ل) - فإنه يتربص به أربعة أشهر ثم ~~يؤخذ بعد الأربعة الأشهر فيوقف، فإذا (إن - خ ل) فاء - وهو أن يصالح أهله - ~~فإن الله غفور رحيم، وإن لم يفئ أجبر على الطلاق ولا يقع بينهما طلاق حتى ~~يوقف وإن كان أيضا بعد الأربعة الأشهر ثم يجبر، على أن يفئ أو يطلق (1). # وما رواه الشيخ - في الحسن -، عن بريد بن معاوية، قال: سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام ms436 يقول في الإيلاء: إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ولا يمسها ~~ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة الأشهر، فإذا مضت ~~الأربعة الأشهر وقف فإما أن يفئ فيمسها، وإما أن يعزم على الطلاق فيخلي ~~عنها حتى إذا حاضت وتطهرت من محيضها طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة ~~عدلين، ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء (2). # (وهنا مباحث) (الأول) إذا وطأ المولي في مدة التربص - وهي الأربعة الأشهر ~~- فقد حنث في يمينه ووجب عليه الكفارة إجماعا نقله جماعة منهم المصنف في ~~الشرايع (3). # ولو وطأها بعد المدة لزمته الكفارة أيضا عند الأكثر ومنهم الشيخ في ~~الخلاف مدعيا عليه الإجماع. # ويدل عليه صريحا ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن منصور، قال:
# PageV02P180 # #
____________________ #
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل آلى من ~~امرأته فمرت أربعة أشهر، قال: # يوقف، فإن عزم الطلاق، بانت منه وعليها عدة المطلقة، وإلا كفر عن يمينه ~~(يمينه - الفقيه) وأمسكها (1). # وقال الشيخ في المبسوط: إذا وطأها بعد المدة لا كفارة عليه. # وربما كان وجهه أن المولي قد صار بعد المدة مأمورا بالوطئ ولو تخييرا، ~~فلا يجب بفعله كفارة، لأن المحلوف عليه إذا كان تركه أرجح جازت المخالفة من ~~غير كفارة. # ويضعف بأن يمين الإيلاء يخالف غيره من الأيمان في هذا المعنى، ومن ثم ~~انعقد ابتداء وإن كان تركه أرجح أو كان واجبا كما لو آلى في وقت يجب فيه ~~الوطئ. # (الثاني) صرح العلامة رحمه الله في جملة من كتبه بأنه إذا وطأ في أثناء ~~المدة حنث ولزمته الكفارة وانحل الإيلاء، وهو غير واضح. # وربما استدل عليه بأن المخالفة قد حصلت، وهي لا تتكرر. # ويشكل بأن مقتضى اليمين عدم الاتيان بالمحلوف عليه في كل وقت من الأوقات ~~التي تعلق بها الحلف، فكما يتحقق المخالفة بالإتيان بما حلف أن لا يفعله ~~أولا، كذا يتحقق بالإتيان به ثانيا، ومتى حصلت المخالفة تحقق الحنث المقتضي ~~للزوم الكفارة. # ولو حصلت المخالفة جهلا أو نسيانا فأولى ms437 بعدم الانحلال، لأن ذلك لم يدخل ~~تحت مقتضى اليمين، وحكم الشيخ بانحلال اليمين بذلك، وظاهر المصنف في ~~الشرايع (2) التوقف في ذلك حيث أسنده إلى الشيخ مقتصرا على ذلك وهو في ~~محله.
# PageV02P181 # فإذا طلق وقع رجعيا، وعليها العدة من يوم طلقها. #
____________________ #
(الثالث) يستفاد من صحيحة الحلبي (1)، إن ~~المولي لو أراد طلاق الزوجة لم يكن له ذلك إلا بعد المرافعة وإن كان بعد ~~الأربعة الأشهر. # وقد وقع التصريح بذلك في رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~حيث قال فيها: (ثم يؤخذ فيوقف بعد الأربعة الأشهر، فإن هو فاء - وهو أن ~~يصالح أهله -، فإن الله غفور رحيم وإن لم يفئ أجبر على أن يطلق ولا يقع ~~طلاق فيما بينهما - ولو كان بعد الأربعة الأشهر - ما لم ترفعه إلى الإمام) ~~(2). # قوله: (فإذا طلق وقع رجعيا وعليها العدة من يوم طلقها) المراد أنه يقع ~~رجعيا ما لم تكن لبينونته سبب آخر، وذلك قول معظم الأصحاب. # ويدل عليه - مضافا إلى الإطلاقات والعمومات - خصوص حسنة بريذ بن معاوية، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال - في المولي -: حتى إذا حاضت وتطهرت ~~من حيضها (محيضها - ئل) طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ثم هو ~~أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء (3) وهي نص في المطلوب. # وفي المسألة قول نادر بوقوع الطلاق بائنا، وربما كان مستنده قوله عليه ~~السلام في صحيحة منصور: (فإن عزم الطلاق بانت منه) (4). # وحملها الشيخ رحمه الله على من كانت عنده على تطليقة واحدة، فإن طلاقه ~~بعد ذلك يقع بائنا. # ولا يخفى بعد هذا الحمل، نعم يمكن حملها على أن المراد ببينونتها خروجها ~~عن الزوجية المحضة وإن كان الطلاق رجعيا جمعا بين الأدلة.
# PageV02P182 # ولو ادعى الفئة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه. # وهل يشترط في ضرب المدة، المرافعة؟ قال الشيخ: نعم، والروايات مطلقة. #
____________________ #
قوله: (ولو ادعى الفئة فأنكرت فالقول قوله مع ~~يمينه) إنما كان القول قوله مع أنه مدع لتعذر إقامة البينة على ذلك أو ms438 ~~تعسرها، فلو لم يقبل قوله مع إمكان صدقه، للزم الحرج والضرر. # ولرواية إسحاق بن عمار، عن الصادق (عن أبيه - ئل) عليه السلام أن عليا ~~عليه السلام سئل عن المرأة تزعم أن زوجها لا يمسها ويزعم أنه يمسها، قال: # يحلف ثم يترك (1). # قال في التحرير: ولو حلف على الإصابة وطلق وأراد الرجعة بدعوى الوطئ الذي ~~حلف عليه، فالأقرب أنه لا يمكن وكان القول قولها في نفي العدة والوطئ على ~~قياس الخصومات. # وهذا التفريع للشافعية، وهو لا يتم عندنا لاتفاق الأصحاب ظاهرا على ~~اشتراط الدخول في صحة الإيلاء، ومع ذلك فهو مشتمل على الجمع بين ~~المتناقضين. # قوله: (وهل يشترط في ضرب المدة، المرافعة الخ) اختلف الأصحاب في أن مدة ~~التربص تحسب من حين المرافعة أو من حين الإيلاء، فذهب الأكثر ومنهم ~~الشيخان، وابن إدريس، إلى أنها من حين المرافعة. # وقال ابن الجنيد، وابن أبي عقيل: إنها من حين الإيلاء، واختاره العلامة ~~في المختلف وولده في الشرح، ويظهر من المصنف الميل إليه، وهو ~~المعتمد.
# PageV02P183 # #
____________________ #
(لنا) قوله تعالى: للذين يؤلون من نسائهم تربص ~~أربعة أشهر (1) رتب التربص على الإيلاء فلا يشترط بغيره. # وقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: والإيلاء أن يقول: والله لا أجامعك ~~كذا وكذا أو يقول: والله لأغيظنك ثم يغاضبها، فإنها تتربص به أربعة أشهر ثم ~~يؤخذ بعد الأربعة الأشهر فيوقف، الحديث (2). # وفي حسنة بريد: إذا آلى الرجل ألا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجمع رأسه ~~ورأسها فهو في سعة ما لم يمض الأربعة الأشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر وقف، ~~الحديث (3). # وفي صحيحة ابن سنان: إذا مضت أربعة أشهر وقف، فإما أن يطلق وإما أن يفئ ~~(4). # احتج القائلون بأنها من حين الترافع، بأن ضرب المدة حكم شرعي فيتوقف ~~ثبوته على حكم الحاكم. # وبأصالة عدم التسلط على الزوج لأجل الفئة أو الطلاق إلا مع تحقق سببه. # والجواب منع احتياج المدة إلى الضرب لما بيناه من أن مقتضى الكتاب والسنة ~~ترتب الحكم على مضي المدة من حين الإيلاء، وبذلك يخرج عن ms439 التمسك ~~بالأصل.
# PageV02P184 # الكفارات ولنتبع ذلك بذكر الكفارات، وفيه مقصدان: # الأول: في حصرها وتنقسم إلى مرتبة، ومخيرة، وما يجتمع فيه الأمران، ~~وكفارة الجمع. # فالمرتبة: كفارة الظهار، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ~~فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا. #
____________________ #
الكفارات قوله: (ولنتبع ذلك بذكر الكفارات ~~الخ) أجمع الأصحاب، على أن كفارة الظهار مرتبة، والقرآن الكريم ناطق بذلك، ~~قال الله تعالى: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة ~~(إلى قوله) فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ثم قال: فمن لم يستطع فإطعام ~~ستين مسكينا (1) وهي نص في الترتيب. # ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن وهب، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المظاهر، قال: عليه تحرير رقبة أو صيام ~~شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا (2).
# PageV02P185 # #
____________________ #
لأنا نجيب عنها بالحمل على أن المراد بها بيان ~~ماهية الخصال الثلاثة (الثلاث - خ)، ويبقى الترتيب مستفادا من دليل آخر. # وروى سلمة بن صخر، قال: كنت امرء قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت ~~غيري، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسخ رمضان فرقا من أن أصيب في ~~ليلتي شيئا فتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار وأن لا أقدر على أن أنزع، ~~فبينا هي تخدمني من الليل إذا انكشف لي منها شئ فوثبت عليها، فلما أصبحت ~~غدوت على قومي فأخبرتهم خبري وقلت لهم: انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فأخبروه بأمري، فقالوا: والله لا نفعل، نخاف أن ينزل فينا قرآن ~~أو يقول فينا رسول الله صلى الله عليه وآله مقالة تبقى علينا عارها، ولكن ~~اذهب أنت واصنع بذلك، فخرجت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته ~~خبري فقال لي: أنت بذاك، فقلت: نعم ها أنا ذا، فامض في حكم الله عز وجل ~~فأنا صابر له، قال: أعتق رقبة، فضربت صفحة رقبتي بيدي، وقلت: (لا - خ) ~~والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها، ms440 قال: فصم شهرين متتابعين، قال: فقلت ~~يا رسول الله: فهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم، قال: فتصدق، قلت: والذي ~~بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وحشا (وحشين - خ ل) (1) ما لنا عشاء، قال: اذهب ~~إلى صاحب صدقة بني زريق فقل: له فليدفعها إليك فاطعم عنك وسقا من تمر ستين ~~مسكينا ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك، قال: فرجعت إلى قومي فقلت: # وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وآله ~~السعة والبركة وقد أمرني بصدقتكم، فادفعوها إلي قال فدفعوها إلي (2).
# PageV02P186 # ومثلها كفارة قتل الخطأ. # وكفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال عامدا، إطعام عشرة ~~مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات. #
____________________ #
قوله: (ومثلها كفارة قتل الخطأ) ما اختاره ~~المصنف من أن كفارة قتل الخطأ مرتبة، أشهر القولين في المسألة وأظهرهما. # ويدل عليه قوله تعالى: ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ثم قال: # فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين (1). # وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه ثم أعتق رقبة، فإن لم يجد ~~صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا (2). # ونقل عن المفيد وسلار أنها جعلاها مخيرة، وهو ضعيف. # قوله: (وكفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان الخ) اختلف الأصحاب في ~~وجوب الكفارة على من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال وفي ماهيتها. # فذهب الأكثر إلى وجوبها، وأنها إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام، ~~فإن لم يجد صام ثلاثة أيام. # واستدلوا على ذلك برواية بريد العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام حيث ~~قال فيها: وإن كان أتى أهله (يعني في قضاء رمضان) بعد الزوال (زوال الشمس - ~~ئل) فإن عليه أن يتصدق على عشرة مساكين لكل مسكين (مد - خ)، فإن لم يقدر ~~صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع (3).
ms441 # PageV02P187 # #
____________________ #
وفي طريقها الحرث بن محمد (1) وهو مجهول. # وصحيحة هشام، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل وقع على أهله وهو ~~يقضي شهر رمضان، قال: إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر، فلا شئ عليه، يصوم ~~يوما بدله (بدل يوم - ئل)، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة ~~مساكين، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك (2). # وهذه الرواية صحيحة السند لكنها إنما تدل على وجوب الكفارة إذا وقع بعد ~~العصر. # وقال ابنا (ابن - خ) بابويه: إنها كفارة رمضان، وربما كان مستندهما ~~(مستنده - خ) ما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء، قال عليه من الكفارة ~~(مثل - خ)، على الذي أصاب في شهر رمضان، لأن ذلك اليوم عند الله من أيام ~~رمضان (3). # وحملها المصنف في المعتبر على الاستحباب. # وقال ابن أبي عقيل: إن الكفارة هنا غير واجبة، ومال إليه جدي قدس سره في ~~المسالك وحمل الروايات المتضمنة للتكفير في القضاء على الاستحباب، وهو غير ~~بعيد لأن وقوع الاختلاف في وقتها وكميتها قرينة على ذلك. # ويشهد له رواية عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سئل فإن نوى ~~الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال: قد أساء وليس عليه شئ إلا ~~قضاء
# PageV02P188 # والمخيرة: كفارة شهر رمضان، وهي عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين أو ~~إطعام ستين مسكينا. #
____________________ #
ذلك اليوم (1). # والمسألة محل اشكال وإن كان المتجه المصير إلى ما تضمنته صحيحة هشام بن ~~سالم. # قوله: (والمخيرة كفارة شهر رمضان) هذا هو المشهور بين الأصحاب ويدل عليه ~~صريحا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر؟ # قال: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا (2)، وهي نص ~~في المطلوب. # ونقل، عن ابن أبي عقيل أنه جعلها مرتبة، ms442 العتق ثم الصيام، ثم الإطعام، ~~ومستنده غير واضح. # وقال الصدوق والشيخ في كتابي الأخبار: يجب بالإفطار بالمحلل كفارة مخيرة ~~وبالمحرم ثلاث كفارات. # واستدل عليه الشيخ بما رواه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: # قلت للرضا عليه السلام: يا بن رسول الله قد روي، عن آبائك عليهم السلام ~~فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر، فيه ثلاث كفارات، وروي عنهم أيضا كفارة ~~واحدة، فبأي الحديثين نأخذ؟ قال: بهما جميعا، فمتى جامع الرجل حراما أو ~~أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات، عتق رقبة، وصيام شهرين ~~متتابعين، وإطعام ستين مسكينا، وقضاء ذلك اليوم، وإن كان نكح حلالا، ~~أو
# PageV02P189 # #
____________________ #
أفطر على حلال، فعليه كفارة واحدة (1). # وسند الرواية معتبر، وقد وصفها العلامة في التحرير بالصحة، وهو غير بعيد. # وقد روى ذلك الصدوق رحمه الله في كتابه من لا يحضره الفقيه بطريق آخر ~~فقال: وأما الخبر الذي روي فيمن أفطر يوما من شهر رمضان إن عليه ثلاث ~~كفارات فإني أفتي به فيمن أفطر بجماع محرم أو بطعام محرم عليه لوجود ذلك في ~~روايات أبي الحسين الأسدي (2) فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن ~~عثمان العمري (3) قدس الله روحه (4). # والظاهر اتصال ذلك بصاحب الأمر عليه السلام (5)، فيتجه المصير إلى هذا ~~القول. # قوله: (ومثلها كفارة من أفطر يوما منذورا على التعيين الخ) تتضمن العبارة ~~مسألتين (إحداهما) كفارة خلف نذر، وقد اختلف فيها الأصحاب، فذهب
# PageV02P190 # #
____________________ #
الأكثر إلى أنها كفارة كبرى مخيرة. # ونقل ابن إدريس عن السيد المرتضى رضي الله عنه في المسائل الموصلية، أن ~~النذر إن كان لصوم يوم، فأفطره وجب عليه كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان، ~~وإن كان لغير صوم فكفارة يمين واختاره المصنف رحمه الله. # وقال الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه: كفارة النذر كفارة يمين، وأطلق. # واختاره العلامة في التحرير، ومال إليه جدي قدس سره في المسالك، وهو ~~المعتمد. # (لنا) ما رواه الشيخ - في الحسن - وابن بابويه - في الصحيح - عن الحلبي، ~~عن أبي ms443 عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يجعل عليه نذرا ولا ~~يسميه، قال: إن سميت فهو ما سميت، وإن لم تسم شيئا فليس شئ، فإن قلت: لله ~~علي فكفارة يمين (1). # احتج القائلون بأنها كبرى مخيرة، بما رواه الشيخ، عن عبد الملك بن عمرو، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من جعل لله عليه أن لا يركب محرما (سماه ~~- ئل) فركبه، قال: ولا أعلمه إلا (أن - خ) قال: فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين ~~(متتابعين - ئل)، أو ليطعم ستين مسكينا (2) وهذه الرواية ضعيفة السند، فإن ~~راويها غير موثق ولا ممدوح. # نعم روى الكشي حديثا عنه أنه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إني ~~لأدعو لك حتى اسمي دابتك (3)، وهذه الرواية لا تفيد مدحا، لأنها شهادة ~~من
# PageV02P191 # ومثله (مثلها - خ) كفارة من أفطر يوما منذورا على التعيين. # وكفارة خلف العهد على التردد أما كفارة خلف النذر ففيه قولان أشبهها أنها ~~صغيرة. #
____________________ #
الممدوح لنفسه. # والعجب أن العلامة في المختلف، وولده في الشرح، والشهيد في الدروس، وصفوا ~~هذه الرواية بالصحة (1) مع أن الحال في راويها كما ذكرناه، ولم نقف ~~للقائلين بالتفصيل على دليل يعتد به. # (الثانية) في كفارة خلف العهد، وقد ذهب الأكثر إلى أنها كبرى مخيرة وقيل: ~~إنها كفارة يمين، واختاره المصنف في الشرائع من كتاب النذور (2)، والعلامة ~~في جملة من كتبه. # والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار، ما رواه الشيخ، عن أبي بصير، ~~عن أحدهما عليهما السلام، قال: من جعل عليه عهدا لله وميثاقه في أمر (لله - ~~فيه) طاعة، فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين ~~مسكينا (3). # وعن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: # سألته، عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال: يعتق ~~رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين (4).
# PageV02P192 # وما فيه الأمران: كفارة اليمين، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو ~~كسوتهم، فإن لم يجد ms444 فصيام ثلاث أيام متتابعات. #
____________________ #
وفي الروايتين تصور من حيث السند (1) لكن لا ~~معارض لهما، والمسألة قوية الاشكال وإن كان الأقرب إن كفارة العهد كفارة ~~اليمين (يمين - خ ل)، تمسكا بمقتضى الأصل، ونظرا إلى أن حكم العهد لا يخرج ~~عن حكم النذر واليمين، وقد ثبت أن كفارتهما واحدة والله أعلم. # قوله: (وما فيه الأمران كفارة اليمين الخ) هذه الكفارة منصوصة في القرآن، ~~قال الله عز وجل: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم، ولكن يؤاخذكم بما ~~عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو ~~كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا ~~حلفتم واحفظوا أيمانكم (2). # والظاهر أن المراد باللغو من الأيمان ما وقع بغير قصد كما يدل عليه قوله ~~تعالى: (ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان) أي بتعقيدكم الأيمان وهو توثيقها ~~بالقصد والنية. # وقوله تعالى: (ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان)، قيل: إن المراد إذا ~~حنثتم فحذف وقت المؤاخذة، لأنه كان معلوما عندهم أو بنكث، ما عقدتم فحذفت ~~المضاف. # وقوله: (ذلك كفارة أيمانكم) - أي المذكور - كفارة أيمانكم إذا حلفتم ~~وحنثتم، فترك ذلك الحنث لوقوع العلم بأن الكفارة إنما تجب بالحنث في ~~الحلف
# PageV02P193 # وكفارة الجمع: كقتل المؤمن عمدا عدوانا، وهي عتق رقبة، وصيام شهرين ~~متتابعين، وإطعام ستين مسكينا. # مسائل ثلاث (الأولى) قيل: من حلف بالبراءة لزمه كفارة ظهار. #
____________________ #
لا ينفي الحلف. # وقوله عز وجل: (واحفظوا أيمانكم)، قيل إن معناه بروا فيها ولا تحنصوا، ~~وقيل: احفظوها بأن تكفروها، وقيل: احفظوها كيف حلفتم بها لا تنسوها والله ~~أعلم. # قوله: (وكفارة الجمع قتل المؤمن عمدا عدوانا الخ) يدل على ذلك روايات ~~(منها) ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن إسماعيل الجعفي، قال: قلت لأبي جعفر ~~عليه السلام: الرجل يقتل الرجل متعمدا، قال: عليه ثلاث كفارات، عتق (يعتق - ~~يب ئل) رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا، وقال: أفتى علي بن ~~الحسين عليهما السلام بمثل ذلك (1). # قوله: (مسائل ثلاث الأولى قيل: من حلف بالبراءة ms445 لزمه كفارة ظهار) لا خلاف ~~في تحريم الحلف بالبراءة من الله ورسوله أو من الأئمة عليهم السلام، بل قال ~~فخر المحققين: إن ذلك ثابت بإجماع أهل العلم وقد روى أن النبي صلى الله ~~عليه وآله سمع رجلا يقول: أنا برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله فقال له ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: ويلك إذا برئت من دين محمد، فعلى دين من ~~تكون؟ قال: فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله له حتى مات (2).
# PageV02P194 # ومن وطئ في الحيض عامدا لزمه دينار في أوله ونصف في وسطه وربع في آخره. #
____________________ #
واختلف الأصحاب في أنه هل يجب بذلك كفارة أم ~~لا؟ فقال الشيخ في موضع من النهاية: يجب به كفارة ظهار، فإن عجز فكفارة ~~يمين، وقال ابن حمزة: # يلزمه كفارة النذر، وقال ابن بابويه: يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة ~~مساكين. # ولم نقف لشئ من هذه الأقوال على مستند. # نعم روى ابن بابويه - في الصحيح - عن محمد بن الحسن الصفار: أنه كتب إلى ~~أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام: رجل حلف بالبراءة من الله عز وجل أو ~~(و- ئل) من رسوله صلى الله عليه وآله فحنث ما توبته؟ وكفارته؟ # فوقع عليه السلام: يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد ويستغفر الله عز وجل ~~(1). # ولا بأس بالعمل بهذه الرواية لصحة سندها، ومقتضاها ترتب الكفارة على ~~الحنث، وهو الذي صرح به المفيد رحمه الله، وظاهر كلام الشيخ والأكثر يقتضي ~~ترتبها على مجرد الحلف. # قوله: (ومن وطئ في الحيض عامدا لزمه دينار الخ) القول بالوجوب للشيخ ~~وجماعة استنادا إلى روايات مختلفة التقدير ضعيفة الاسناد. # والأصح عدم الوجوب تمسكا بمقتضى الأصل، وما رواه الشيخ في الصحيح -، عن ~~العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل (رجل - ئل) ~~واقع امرأته وهي طامث؟ قال: لا يلتمس فعل ذلك فقد نهى الله تعالى أن ~~يقربها، قلت: فإن فعل أعليه كفارة؟ قال: لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله ~~(2).
# PageV02P195 # ومن ms446 تزوج امرأة في عدتها فارقها وكفر بخمسة أصواع من دقيق. # ومن نام عن العشاء الآخرة حتى جاوز نصف الليل أصبح صائما، والاستحباب في ~~الكل أشبه. #
____________________ #
قوله: (ومن تزوج امرأة في عدتها فارقها وكفر ~~بخمسة أصواع من دقيق) هذا قول الشيخ في النهاية وأتباعه. # واستدلوا عليه برواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته ~~عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا، قال: عليه الجلد وعليها الرجم لأنه قد ~~تقدم بعلم وتقدمت هي بعلم، وكفارته - إن لم يقدم إلى الإمام - أن يتصدق ~~بخمسة أصوع (أصيع - ئل) دقيقا (1). # ومورد الرواية كما ترى، (من تزوج بامرأة ولها زوج) لا (من تزوج امرأة في ~~عدتها) وهي ضعيفة السند (2) فلا يمكن التعلق بها في اثبات حكم مخالف للأصل، ~~والأصل عدم الوجوب كما اختاره ابن إدريس والمصنف، وأكثر من تأخر عنه. # قوله: (ومن نام عن عشاء الآخرة هي تجاوز نصف الليل الخ) القول بوجوب هذه ~~الكفارة للشيخ، والمرتضى مدعيا عليه الإجماع. # واستدل عليه الشيخ، بما رواه، عن عبد الله بن المغيرة، عمن حدثه، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام في رجل نام عن العتمة فلم يقم إلا بعد نصف الليل ~~(انتصاف الليل - ئل)؟ قال: يصليها ويصبح صائما (3).
# PageV02P196 # (الثانية) في جز المرأة شعر رأسها في المصاب كفارة شهر رمضان، وقيل: ~~كفارة مرتبة. #
____________________ #
وهذه الرواية قاصرة من حيث السند (1) أيضا عن ~~اثبات الوجوب. # والحق بالنائم متعمد الترك إلى ذلك الوقت، والناسي من غير نوم، وهو مشكل. # ولو أفطر ذلك اليوم أثم على القول بوجوب صومه، ولا كفارة. # ولو سافر فيه أو مرض أو حاضت المرأة، أو وافق العيد أو أيام التشريق أفطر ~~ولا قضاء، تمسكا بمقتضى الأصل. # قوله: (الثانية في جز المرأة شعر رأسها في المصاب كفارة الخ) القول بأنها ~~مخيرة للشيخ وجماعة، تعويلا على رواية خالد بن سدير، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته، ففي جز الشعر ~~عتق ms447 رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، وفي خدش الوجه إذا ~~أدمت (أدميت - ئل)، وفي النتف كفارة (حنث - ئل) يمين (2). # وهذه الرواية قاصرة من حيث السند، فإن راويها هو خالد بن سدير غير موثق ~~وقال ابن بابويه: إن كتابه موضوع (3). # والقول بأن هذه الكفارة مرتبة، لسلار، وابن إدريس، ولم نقف لهما على ~~مستند والأصح أنه لا كفارة هنا، نعم يمكن القول باستحباب التكفير بما ~~تضمنته الرواية.
# PageV02P197 # وفي نتفه في المصاب كفارة يمين، وكذا في خدش وجهها. # وكذا في شق الرجل ثوبه بموت ولده أو زوجته. # (الثالثة) من نذر صوم يوم فعجز عنه تصدق بإطعام المسكين مدين من طعام، ~~فإن عجز عنه تصدق بما استطاع، فإن عجز استغفر الله ~~
____________________ #
قوله: (وفي نتفه في المصاب كفارة يمين وكذا في ~~خدش وجهها) المستند في ذلك رواية خالد بن سدير المتقدمة وقد عرفت أنها ~~قاصرة عن اثبات هذا الحكم. # قوله: (وكذا في شق الرجل الخ) يدل على ذلك قوله عليه السلام في رواية ~~خالد بن سدير: (وإذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته حنث يمين، ~~ولا صلاة لهما حتى يكفرا ويتوبا من ذلك (1). # وقد عرفت حال الرواية، والأقوى عدم وجوب التكفير هنا أيضا. # قوله: (الثالثة من نذر صوم يوم فعجز عنه تصدق الخ) هذه الأحكام ذكرها ~~المصنف وجمع من الأصحاب، ولم أقف لها على مستند. # نعم روى ابن بابويه، عن محمد بن منصور أنه سأل موسى بن جعفر عليهما ~~السلام عن رجل نذر صياما فثقل عليه الصوم (الصيام عليه - ئل)، قال: # يصدق (يتصدق - ئل) لكل يوم بمد من حنطة (2) وفي طريق هذه محمد بن سنان ~~(3) وهو ضعيف.
# PageV02P198 # المقصد الثاني: في خصال الكفارة وهي: العتق، والإطعام، والكسوة، والصيام. # أما العتق فيتعين على الواجد في المرتبة، ويتحقق ذلك بملك الرقبة أو ~~الثمن مع إمكان الابتياع. # ولا بد من كونها مؤمنة أي مسلمة. #
____________________ #
وروى الشيخ وابن بابويه أيضا، عن إسحاق بن ~~عمار، عن أبي عبد الله ms448 عليه السلام في رجل يجعل عليه صياما في نذر ولا يقوى ~~(فلا يقوى - ئل)، قال: # يعطي من يصوم عنه (في - ئل) لكل يوم مدين (1). # وهذه الرواية قاصرة من حيث السند أيضا، والمطابق لمقتضى الأصل سقوط ~~المنذور مع العجز عنه مطلقا وعدم وجوب غيره، والواجب، المصير إلى ذلك إلى ~~أن يثبت دليل الوجوب. # قوله: (المقصد الثاني في خصال الكفارة الخ) المراد بخصال الكفارة، خصال ~~الكفارات الواجبة عند المصنف، المذكورة في هذا الباب، فلا يرد أن للكفارة ~~خصالا غير هذه الأربع كالشاة، والبدنة في كفارات الحج، والدينار ونصفه ~~وربعه في كفارة الحيض. # قوله: (أما العتق فيتعين على الواجد في المرتبة الخ) لا ريب في ذلك، لصدق ~~الوجدان لغة، وعرفا بكل من الأمرين، كما أن وجدان الماء، المقتضي لعدم ~~تسويغ التيمم، يتحقق بذلك. # ويعتبر في الرقبة وثمنها أن تكون فاضلة عن مستثنيات الدين كما سيجئ ~~بيانه. # قوله: (ولا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة) أما اعتبار الايمان في ~~كفارة
# PageV02P199 # #
____________________ #
القتل خطأ فلا ريب لقوله تعالى: فتحرير رقبة ~~مؤمنة (1)، وحمل عليه كفارة العمد وادعى عليه الإجماع. # واختلف الأصحاب في اعتباره في باقي الكفارات، فقيل: يعتبر، لقوله تعالى: ~~ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون (2)، وغير المؤمن خبيث، ولرواية سيف بن ~~عميرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته أيجوز للمسلم أن يعتق ~~مملوكا مشركا؟ قال: لا (3). # وقيل لا يشترط الايمان في غير كفارة القتل، وإليه ذهب ابن الجنيد، والشيخ ~~في المبسوط والخلاف، تمسكا بالإطلاق واستضعافا لدليل الاشتراط، فإن الآية ~~غير واضحة الدلالة والرواية ضعيفة السند (4) قاصرة الدلالة. # والأصح عدم الاشتراط. # وذكر المصنف وغيره أن المراد بالايمان هنا، الإسلام، وهو الإقرار ~~بالشهادتين لا معناه المتعارف، وهو التصديق القلبي بهما، لأن ذلك لا يمكن ~~الاطلاع عليه فلا يقع التكليف به. # ولما رواه الكليني في الحسن، عن معمر بن يحيى، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل يظاهر من امرأته أيجوز عتق المولود في الكفارة؟ فقال: كل ~~العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة ms449 القتل، فإن الله تعالى يقول: فتحرير ~~رقبة مؤمنة يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث (5).
# PageV02P200 # وأن تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها
____________________ #
أما الايمان بالمعنى الأخص، وهو الإسلام مع ~~الاعتراف بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام، فقد قطع الأكثر بعدم ~~اعتباره تمسكا بالإطلاق. # ويؤيده صحيحة الحلبي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرقبة تعتق ~~من المستضعفين؟ قال: نعم (1). # وربما قيل: باشتراطه إما لأن الإسلام لا يتحقق بدونه، أو لدلالة النهي عن ~~انفاق الخبيث عليه، وهما ضعيفان. # والأجود عدم اجزاء الصغير في كفارة القتل، أما في غيره فيجزي. # ويدل على الحكمين - مضافا إلى حسنة معمر بن يحيى المتقدمة - صحيحة محمد ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يجوز في القتل إلا رجل، ويجوز ~~في الظهار وكفارة اليمين صبي (2). # ويتحقق الإسلام في الصغير - إن اعتبرناه - بتبعيته لأبويه أو لأحدهما ولا ~~يحكم بتبعيته للسابي في ذلك وإن انفرد عن أبويه. # وقال الشيخ في المبسوط بأنه يتبع السابي، واختاره في الدروس. # وهو غير واضح المأخذ، لكن ينبغي الحكم بطهارته تمسكا بمقتضى الأصل، ~~واستصحاب النجاسة، غير كاف في إثباتها، لأن الحكم بدوام ما ثبت، يحتاج إلى ~~دليل، ولأن العمدة في اثبات نجاسة الصبي المتولد من الكافر، الإجماع، وهو ~~إنما انعقد على النجاسة قبل السبي لا بعده. # قوله: (وأن تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها) لا ريب في اعتبار هذا ~~الشرط، لأن المملوكة تنعتق بحصول أحد هذه العيوب، فلا يتصور فلا يتصور وقوع ~~العتق
# PageV02P201 # وهل يجزي المدبر؟ قال في النهاية: لا، وفي غيرها (1) بالجواز وهو أشبه. #
____________________ #
عليه ثانيا. # ومقتضى العبارة عدم اشتراط سلامته من غيرها من العيوب فيجزي الأعور، ~~والأعرج، والأصم، ومقطوع إحدى اليدين، وبه قطع الأكثر، لاطلاق الأمر بتحرير ~~الرقبة، المتناول للصحيحة والمعيبة. # وقال ابن الجنيد: لا يجزي الخصي، والأصم، والأخرس، وهو نادر. # وقد وقع في عبارة الشيخ في المبسوط في هذه المسألة اختلاف عجيب، فإنه ~~قال: فإما مقطوع اليدين أو الرجلين أو الرجل ms450 واليد من جانب واحد فإنه لا ~~يجزي بلا خلاف، ثم قال - بعد ذلك من غير فصل يعتد به -: والذي نقوله في هذا ~~الباب: # إن الآفات التي ينعتق بها، لا يجزي معها، فإما من عدا هؤلاء، فالظاهر أنه ~~يجزيه. # وهو رجوع عما ادعى أنه لا خلاف فيه. # قوله: (وهل يجزي المدبر؟ قال في النهاية لا وفي الخلاف نعم وهو أشبه) ~~الأصح ما اختاره المصنف رحمه الله، لأن التدبير بمنزلة الوصية، فكما يصح ~~عتق المملوك الموصى به من الموصي، فكذا المملوك المدبر. # وربما استند المانع إلى ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام في رجل جعل (يجعل - ئل) لعبده العتق إن حدث به حدث ~~وعلى الرجل تحرير رقبة (واجبة - خ) في كفارة يمين أو ظهار أفيجزي عنه أن ~~يعتق عبده ذلك في ملك الرقبة الواجبة عليه؟ قال: لا (2). # وأجيب عنها بالحمل على ما إذا صدر ذلك بعقد لازم أو على الكراهة. # ويمكن حملها على أن المولى إذا مات وكان عليه تحرير رقبة، فإنه لا يجزي ~~عتقه عن الكفارة الواجبة على مولاه لانعتاقه بموته.
# PageV02P202 # ويجزي الآبق ما لم يعلم موته. #
____________________ #
وليشهد لذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ~~إبراهيم الكرخي، قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن هشام بن سالم سألني أن أسألك عن رجل ~~جعل لعبده، العتق إن حدث لسيده (بسيده - كايب - ئل) حدث الموت فمات السيد ~~وعليه تحرير رقبة واجبة في كفارة أيجزي عن الميت عتق العبد الذي كان السيد ~~جعل له العتق بعد موته في تحرير رقبة التي كانت على الميت؟ قال: لا (1). # ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم المكاتب، والأصح جواز عتق المكاتب ~~المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا عن الكفارة لبقائهما على الرق ولجواز ~~عتقهما تبرعا وما ذاك إلا لبقائهما على الرقية، فيجزي عتقهما عن الكفارة. # وقال الشيخ في الخلاف: لا يجزي عتق المكاتب، ومستنده غير واضح قال المصنف ~~في الشرايع، ولعله نظر إلى نقصان الرق بتحقق ms451 الكتابة، وهو ضعيف. # قوله: (ويجزي الآبق ما لم يعلم موته) هذا قول الشيخ في النهاية، وابن ~~إدريس وأكثر الأصحاب. # ويدل عليه صريحا ما رواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي ~~هاشم الجعفري قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قد أبق منه مملوكه ~~يجوز أن يعتقه في كفارة اليمين والظهار؟ قال: لا بأس به ما لم يعرف منه ~~موتا (2). # وهذه الرواية وإن كانت حسنة بواسطة إبراهيم بن هاشم لكنها لا تقصر عن ~~الصحيح كما بيناه غير مرة. # وفي المسألة قولان آخران (أحدهما) أن الآبق إن لم يعرف خبره لم يجز ~~عتقه
# PageV02P203 # وأم الولد. # وأما الصيام فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة. #
____________________ #
عن الكفارة ذهب إليه الشيخ في الخلاف، واستدل ~~عليه بأن الكفارة وجوبها متيقن وحياة العبد مشكوك فيها، فلا يسقط المتيقن ~~بالمشكوك فيه. # (وثانيهما) أن الآبق إن ظن حياته أجزأ عتقه، وإن ظن موته أو شك في حياته ~~وموته لم يجز عتقه ذهب إليه العلامة في المختلف، واستدل عليه بأن الأصل ~~بقاء تحريم الظهار حتى يثبت المزيل ظنا أو علما والمزيل هو العتق المصادف ~~للمحل القابل له ولم يحصل الظن بذلك، ولا العلم فيبقى في عهدة التحريم. # وجوابه أن النص الصحيح دال على إجزاء عتقه عن الكفارة فيتعين المصير إليه ~~خصوصا مع مطابقته لمقتضى الأصل واعتضاده بعمل الأصحاب حتى أن ابن إدريس قال ~~في سرائره: أخبار أصحابنا المتواترة عن الأئمة الطاهرة، وإجماعهم منعقد على ~~أن العبد الغائب يجوز عتقه في الكفارة إذا لم يعلم منه موت. # قوله: (وأم الولد) القول بجواز عتق أم الولد عن الكفارة، هو المعروف من ~~مذهب الأصحاب، لبقائها على الرق وإن امتنع بيعها على بعض الوجوه، ولهذا جاز ~~عتقها تبرعا إجماعا. # وفي المسألة قول نادر بعدم جواز عتقها عن الكفارة، لنقصان رقيتها بواسطة ~~الاستيلاد - وضعفه ظاهر. # قوله: (وأما الصيام فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة) يتحقق العجز عن ~~العتق، بفقد الرقبة التي يتمكن من عتقها أو فقد ms452 ثمنها. # ولو وجد الرقبة - وهو مضطر إلى خدمتها - لم يجب العتق كما لو وجد ما ~~يكفيه للوضوء واحتاج إلى شربه. # وكذا لو وجد الثمن واحتاج إليه لنفقة أو كسوة. # وهل المعتبر في النفقة، الكفاية على الدوام بأن يملك ما يحصل من نمائه ما ~~يقوم
PageV02P204 # ولا تباع ثياب البدن ولا المسكن في الكفارة إذا كان قدر الكفاية ولا ~~الخادم. #
____________________ #
لكفايته في كل سنة، أو قوت سنة، أو مؤنة (قوته ~~- خ) اليوم والليلة فاضلا عما يحتاج إليه في الوقت الحاضر من الكسوة ~~والأمتعة؟ أوجه أوجهها الأخير، وبه قطع في الدروس. # والأصح أنه يجب بيع ضيعته وتجارته وإن التحق بالمساكين كالدين وجزم ~~العلامة في القواعد بعدم الوجوب، وهو ضعيف. # ولا فرق مع وجدان الثمن والرقبة بين أن يبذلها مالكها بثمن المثل أو أزيد ~~(وأزيد - خ) من ذلك مع تحقق القدرة على الشراء إلا مع الاجحاف المؤدي إلى ~~الضرر. # ولو لم يملك الرقبة ولا ثمنها وبذل له أحدهما قيل: لا يجب القبول دفعا ~~للمنة، والأقرب الوجوب لصدق الوجدان مع البذل فلا ينتقل إلى الصوم. # قوله: (ولا تباع ثياب البدن الخ) الوجه في ذلك أن الكفارة بمنزلة الدين ~~وهذه الأشياء مستثناة فيه بلا خلاف. # ويمكن أن يستدل على ذلك أيضا بما رواه الكليني - في الصحيح - عن عمر بن ~~أذينة، عن غير واحد، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما سئلا ~~عن الرجل له دار أو خادم أو عبد أيقبل الزكاة؟ قالا: نعم، إن الدار والخادم ~~ليسا بمال (1) (يملك - يب). # تضمنت الرواية إن الدار والخادم ليسا بمال، وإذا لم يكونا كذلك لم يجب ~~تحصيل العتق بهما. # ولو فضل من ثيابه أو داره شئ عن قدر الحاجة، وجب صرفه في
# PageV02P205 # ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ والظهار صوم شهرين متتابعين، والمملوك صوم ~~شهر. #
____________________ #
الكفارة. # ولو كان المسكن أو الخادم مرتفع القيمة بحيث يمكن الاستبدال عنه ببعض ~~ثمنه، قيل: يجب ويصرف الزائد في الكفارة لامكان الغنى عنه وقيل: # لا يكلف ms453 ذلك، لاطلاق النهي عن بيع الخادم والمسكن في الدين ولما في ~~التكليف بذلك من العسر، والمشقة وهذا أقوى. # قوله: (ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ، والظهار الخ) أما أن الحر يلزم في ~~كفارة قتل الخطأ والظهار صوم شهرين متتابعين، فلا ريب فيه وقد تقدم من ~~الكتاب (1) والسنة (2) ما يدل عليه. # وأما المملوك يلزمه صوم شهر فيها، فهو قول معظم الأصحاب، ويدل عليه ~~روايات كثيرة كصحيحة محمد بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المملوك، أعليه ظهار؟ فقال: عليه نصف ما على الحر، صوم شهر، وليس عليه ~~كفارة من صدقة ولا عتق (3). # وحسنة جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في كفارة ~~الظهار، إن الحر والمملوك سواء، غير أن على المملوك نصف ما على الحر من ~~الكفارة وليس عليه عتق، ولا صدقة، (و- خ) إنما عليه صيام شهر (4).
# PageV02P206 # وإذا صام الحر شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما أتم، ولو أفطر قبل ذلك أعاد ~~إلا لعذر كالحيض، والنفاس، والإغماء، والمرض، والجنون. #
____________________ #
وقال أبو الصلاح، وابن إدريس، وابن زهرة: ~~العبد في الظهار كالحر لعموم الآية. # وجوابه أن العموم مخصوص بما أوردناه من الأخبار، مع أن الظاهر تعلق ~~الخطاب فيها بالأحرار لورود الأمر فيها بتحرير الرقبة، والإطعام، فلا تكون ~~متناولة للمماليك. # قوله: (وإذا صام الحر شهرا ومن الثاني ولو يوما أتم الخ) تضمنت العبارة ~~مسألتين (إحداهما) أن من وجب عليه صوم شهرين متتابعين في كفارة إذا صام ~~شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما ثم أفطر لغير عذر بنى على صومه من غير ~~استيناف. # وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب نقله في التذكرة والمنتهى. # ويدل عليه روايات (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: صيام كفارة اليمين في الظهار شهران متتابعان (1)، ~~والتتابع أن يصوم شهرا، ويصوم من الآخر أياما أو شيئا، فإن عرض له شئ يفطر ~~منه أفطر ثم قضى ما بقي عليه، وإن صام شهرا ثم ms454 عرض له شئ فأفطر قبل أن يصوم ~~من الآخر شيئا فلم يتابع فليعد الصوم كله (2). # والظاهر أن المراد بالعارض، غير الضروري كما يدل عليه الأمر بإعادة الصوم ~~معه قبل أن يصوم من الآخر شيئا. # وفي الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في ~~رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان، قال: يصوم شهر رمضان
# PageV02P207 # #
____________________ #
ويستأنف الصوم، فإن هو صام في الظهار فزاد في ~~النصف يوما قضى بقيته (1). # وهذا الحكم - أعني البناء على هذا الوجه - لا إشكال فيه، لأنه موضع نص ~~ووفاق، لكن هل يجوز التفريق اختيارا؟ الذي صرح به الشيخ وجماعة، الجواز بعد ~~الاتيان بما يتحقق به التتابع. # وقال المفيد: لو تعمد الإفطار - بعد أن صام من الشهر الثاني شيئا - فقد ~~أخطأ وإن جاز له الإتمام، لأن التتابع أن يصوم الشهرين متتابعين، وتبعه ابن ~~إدريس رحمه الله. # قال في المنتهى: ونحن نمنع ذلك لما ثبت في حديث الحلبي (2) الصحيح عن ~~الصادق عليه السلام: إن حد التتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أياما أو ~~شيئا منه، - وحينئذ لا يتوجه الخطاب إلى المكلف - قال: وقول الصادق عليه ~~السلام أولى بالاتباع من قول ابن إدريس. # والأصح جواز التفريق لتحقق المتابعة وإلا لم يجز البناء معه وهو باطل ~~إجماعا. # (الثانية) أن من أفطر قبل أن يصوم من الثاني شيئا لغير عذر، استأنف ~~الصوم، وهو قول علماء الإسلام، قاله في المنتهى، لأنه لم يأت بالمأمور به، ~~إذ هو صوم شهرين متتابعين ولم يفعل، فلا يخرج عن العهدة. # ولو أفطر والحال هذه لعذر، كالحيض، النفاس، والإغماء، والمرض، والسفر ~~الضروري، والجنون، بنى عند زواله. # والظاهر أنه لا خلاف في هذا الحكم أيضا ويدل عليه روايات (منها)
# PageV02P208 # وأما الإطعام فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام. #
____________________ #
ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن رفاعة، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ~~ومرض، قال: يبني عليه، الله ms455 حبسه، قلت: امرأة كان عليها صيام شهرين ~~متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها، قال: # تقضيها قلت: فإنها قضتها ثم يئست من المحيض، قال: لا تعيدها أجزأها (1) ~~ذلك. # وفي الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام نحو ذلك (2). # وعن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان عليه ~~صيام شهرين متتابعين فصام خمسة عشر يوما ثم مرض، فإذا برئ يبني على صومه أم ~~يعيد صومه كله؟ فقال: يبني على ما كان صام، ثم قال: هذا مما غلب الله عليه ~~وليس على ما غلب الله عز وجل عليه شئ (3). # ويستفاد من قوله عليه السلام: (الله حبسه)، وقوله عليه السلام: (هذا مما ~~غلب الله عليه) أنه لا فرق بين أن يكون العذر مرضا أو سفرا ضروريا أو حيضا ~~أو غير ذلك. # والأصح أنه يجب المبادرة إلى الصوم بعد زوال العذر، لأنه بتعمد الإفطار - ~~بعده - يصير مخلا بالتتابع. # وقال الشهيد في الدروس: أنه لا تجب الفورية بعد زوال العذر، وهو بعيد. # قوله: (وأما الإطعام فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام الخ) يتحقق ~~العجز عن الصوم بحصول المشقة الشديدة منه إما بواسطة المرض أو الكبر أو غير ~~ذلك، وفي معناه ما لو اضطر إلى السفر بحيث يتضرر بالإقامة.
# PageV02P209 # ويجب إطعام العدد لكل واحد مد من طعام. # وقيل مدان مع القدرة. #
____________________ #
ومتى حصل العجز عن الصوم انتقل إلى الإطعام. # والواجب إطعام ستين مسكينا، وقد قطع الأكثر باجزاء إطعام المد لكل مسكين. # ويدل عليه قول الصادق عليه السلام - في صحيحة ابن سنان الواردة - في ~~كفارة قتل الخطأ: (فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا) (1). # وفي صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله في كفارة شهر رمضان: (عليه خمسة ~~عشر صاعا لكل مسكين مدا) (2). # ومتى ثبت الاكتفاء بالمد في هذين الموضعين ثبت في غيرهما، إذ لا قائل ~~بالفصل. # والقول بوجوب إطعام المدين للشيخ رحمه الله وجماعة، واحتج عليه في الخلاف ~~بإجماع الفرقة، وطريقة الاحتياط. # ويمكن أن ms456 يستدل له أيضا بما رواه، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام ~~- في كفارة الظهار - قال: تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا لكل مسكين مدين ~~مدين (3). # لكن الرواية قاصرة باشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره. # ويمكن حملها على الاستحباب أو القول بوجوب المدين في الظهار خاصة قصرا ~~للحكم على مورد النص إلا أن ذلك يتوقف على وضوح السند.
# PageV02P210 # ولا يجزي إعطائه لما دون العدد. # ولا يجوز التكرار من الكفارة الواحدة مع التمكن، ويجوز مع التعذر. #
____________________ #
ولو أطعم المسكين إلى أن يشبع أجزأ كما نص ~~عليه الشيخ وغيره لصدق الامتثال بذلك. # واعتبر المفيد إشباع المسكين في يومه. # وقال ابن الجنيد: هو مخير بين أن يطعم المساكين ولا يملكهم، وبين أن ~~يملكهم ما يأكلون، فإذا أراد أن يطعمهم دون التمليك غداهم وعشاهم في ذلك ~~اليوم، وإذا أراد تمليك المساكين الطعام أعطى كل إنسان منهم مدا وزيادة ~~عليه بقدر ما يكون لطبخه وخبزه وأدمه. # وفي تعين ما ذكره المفيد وابن الجنيد نظر وإن كان المصير إليه أحوط. # قوله: (ولا يجزي إعطائه لما دون العدد الخ) لا خلاف بين الأصحاب في عدم ~~اجزاء الدفع لما دون الستين مسكينا، لتعلق الأمر بذلك، فكما لا يحصل ~~الامتثال بالدفع إلى غير المساكين، لا يحصل بالدفع إلى ما دون الستين. # ولو كرر على ما دون الستين من الكفارة الواحدة مع التمكن من العدد، لم ~~يجز اتفاقا. # أما مع التعذر فقد نص الشيخ وجماعة منهم المصنف رحمه الله على جواز ~~التكرار عليهم بحسب الأيام، وصرحوا بأنه لو لم يوجد سوى مسكين واحد أطعم ~~ستين يوما. # ولم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما رواه الشيخ، عن السكوني عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن لم يوجد (لم يجد ~~- ئل) في الكفارة إلا الرجل والرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة
~~PageV02P211 # ويطعم ما يغلب على قوته. #
____________________ #
يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا (1). # وضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها، ms457 والذي يقتضيه الوقوف مع الإطلاقات ~~المعلومة، عدم إجزاء الدفع لما دون الستين مطلق. # ولو لم يوجد المستحق انتظر المكنة ولو بالوصية كما لو كان عليه دين ولم ~~يتمكن من إيصاله إلى المستحق (مستحقه - خ ل). # ويشهد لذلك أيضا ما رواه الشيخ - في الموثق - عن إسحاق بن عمار، قال: # سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا ~~أيجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه؟ قال: لا ولكن يعطي إنسانا وإنسانا كما قال ~~الله تعالى (2). # قوله: (ويطعم ما يغلب على قوته) هذا قول الشيخ في المبسوط وجماعة، وقال ~~في الخلاف: كلما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة. # وقال ابن إدريس: ويجوز أن يخرج حبا ودقيقا وخبزا وكلما يسمى طعاما إلا ~~كفارة اليمين فإنه يجب عليه أن يخرج من الطعام، الذي يطعم أهله لقوله ~~تعالى: # من أوسط ما تطعمون أهليكم (3) فقيد تعالى ذلك وأطلق باقي الكفارات. # واستقرب العلامة في المختلف إيجاب الحنطة أو الدقيق أو الخبز. # وجزم الشهيد في الدروس باجزاء التمر والزبيب أيضا. # والأولى الاقتصار على إطعام المد من الحنطة والدقيق كما تضمنته صحيحة ~~الحلبي (4) وإن كان الظاهر اجزاء الخبز أيضا.
# PageV02P212 # ويستحب أن يضم إليه أداما أعلاه اللحم، وأوسطه الخل، وأدناه الملح. # ولا يجزي إطعام الصغار منفردين ويجوز منضمين. # ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد. #
____________________ #
قوله: (ويستحب أن يضم إليه أداما الخ) يدل على ~~ذلك ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~في قول الله عز وجل: من أوسط ما تطعمون أهليكم؟ قال: هو كما يكون أن يكون ~~في البيت من يأكل المد ومنهم من يأكل أكثر من المد، ومنهم من يأكل أقل من ~~المد، فبين ذلك، وإن شئت جعلت لهم أدما، والأدم أدناه الملح وأوسطه الخل ~~والزيت، وأرفعه اللحم (1). # ونقل عن ظاهر المفيد وسلار وجوب الأدم، والرواية صريحة في خلافه. # قوله: (ولا يجزي إطعام الصغار منفردين الخ) قد عرفت أن الإطعام يتحقق ~~بتسليم المد إلى المستحق أو إشباعه مرة واحدة، ms458 وفي التسليم لا يفرق بين ~~الصغير والكبير، نعم يجب في الصغير، التسليم إلى وليه. # أما في الاشباع فقد قطع الشيخ ومن تأخر عنه باجزاء إطعام الصغار منضمين ~~إلى الكبار أما مع الانفراد فيحسب الاثنان بواحد، ولم أقف (تقف - خ) لهم ~~على رواية تعطي هذا التفصيل. # نعم روى الشيخ، عن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يجزي إطعام ~~الصغير في كفارة اليمين، ولكن صغيرين بكبير (2). # ومقتضى الرواية احتساب الصغيرين بكبير منفردين أو (و- خ) منضمين لكن ~~الرواية قاصرة من حيث السند (3).
# PageV02P213 # مسائل (الأولى) كسوة الفقير ثوبان مع القدرة، وفي رواية، يجزي الثوب ~~الواحد وهو أشبه. #
____________________ #
أما اجزاء إطعام الصغار مطلقا، عملا بالإطلاق ~~أو عدم أجزائهم كذلك، لانصراف اللفظ إلى الكبار، لأن ذلك هو المتبادر من ~~الإطلاق، والمسألة محل إشكال. # واعلم أن المصنف رحمه الله لم يتعرض هنا لبيان مستحق الكفارة وقد عرفت ~~أنه المسكين، ومقتضى صحيحة محمد بن مسلم إن المسكين هو الفقير الذي لا ~~يسأل، فإنه عليه السلام قال فيها: الفقير الذي لا يسأل، والمسكين الذي هو ~~أجهد منه الذي يسأل (1). # والظاهر أن المراد ب‍ (الذي يسأل) من يكون من شأنه ذلك، ولا يجزي الدفع ~~إلى غيره، وإن كان فقيرا، ودعوى دخول أحدهما في الآخر مع الانفراد، غير ~~ثابتة. # وهل يشترط في المستحق الايمان؟ قيل: لا واختاره المصنف في الشرائع وقيل: ~~نعم واختاره العلامة في القواعد والتحرير، وهو أحوط غالبا وإن كان التمسك ~~بإطلاق اللفظ يقتضي المصير إلى الأول. # أما العدالة فغير معتبرة قطعا، وربما ظهر من كلام ابن إدريس اشتراطها ~~أيضا وهو ضعيف. # قوله: (مسائل الأولى كسوة الفقير ثوبان الخ) القول باعتبار الثوبين في ~~الكسوة مع القدرة، للشيخ في النهاية، وقال: إن من لم يقدر على الثوبين جاز ~~له أن يقتصر على الثوب الواحد. # وأطلق المفيد وجماعة اعتبار الثوبين.
# PageV02P214 # #
____________________ #
وقال علي بن بابويه، والشيخ في المبسوط، وابن ~~إدريس: الواجب في الكسوة، ثوب واحد، وإليه ذهب المصنف وأكثر من تأخر عنه. ms459 # ومنشأ الخلاف في هذه المسألة اختلاف الأخبار ظاهرا، ففي صحيحة الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام في كفارة اليمين، يطعم (عنه - خ ئل) عشرة مساكين ~~لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة (1) أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان ~~أو عتق رقبة الحديث (2). # وفي حسنة محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام: قلنا: فمن وجد الكسوة؟ ~~قال: ثوب يواري به عورته (3). # ونحوه روى أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، فإنه قال: قلت: # كسوتهم؟ قال: ثوب واحد (4). # وجمع الشيخ في كتابي الأخبار بينها، فحمل ما تضمن الثوبين على من يقدر ~~عليهما والثوب الواحد على من لا يقدر إلا عليه، وهو بعيد جدا. # والأولى في الجميع حمل ما تضمن الثوبين على الاستحباب، لكن رواية الثوبين ~~أصح سندا فالاقتصار عليهما أحوط. # ويعتبر في الثوب أن يكون مما يتحقق به الكسوة عرفا كالجبة (5). # والقميص واجتزء الشهيدان بالإزار والرداء والسراويل، وهو مشكل.
# PageV02P215 # وكفارة الإيلاء مثل كفارة اليمين. # (الثانية) من عجز عن العتق فدخل في الصيام ثم تمكن من العتق لم يلزمه ~~العود وإن كان أفضل. #
____________________ #
وحكى الشيخ في المبسوط قولا بأن السراويل لا ~~تجزي لأنه لا يصدق عليه اسم الكسوة، وهو متجه. # وذكر الشهيد في الدروس أنه يجزي كسوة الصغير وإن كانوا منفردين وهو مطابق ~~لاطلاق الآية، لكن في الفرق بين الكسوة والإطعام، نظر. # ولو أخذ الكبير ما يواري (به - خ) الصغير ولا يواريه فالأقرب عدم ~~الاجزاء. # ويستحب أن يكون الثوب جديدا، ويجزي الغسيل إلا أن يصير سخيفا أو منخرقا. # ويعتبر فيه أن يكون قطنا أو كتانا، ويجزي الحرير للنساء دون الرجال، وكذا ~~يجزي الفرو والجلد المعتاد لبسه، والستر إذا اعتيد لبسه. # قوله: (وكفارة الإيلاء مثل كفارة اليمين) لا ريب في ذلك، لأن الإيلاء ~~يمين مخصوصة كما سبق، فيترتب (فيرتب - خ ل) عليها كفارة اليمين عملا ~~بالإطلاق قوله: (الثانية من عجز عن العتق فدخل في الصيام الخ) أما أنه لا ~~يلزمه العود، فلأنه شرع في الصوم بأمر الشارع ms460 حيث لم يكن واجدا للرقبة في ~~تلك الحالة فوجب أن يكون مجزيا. # ولصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سئل عمن ظاهر في ~~شعبان فلم يجد ما يعتق، قال: ينتظر حتى يصوم شهر رمضان ثم يصوم شهرين ~~متتابعين، فإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم، وإن صام فأصاب مالا فليمض ~~الذي ابتدأ فيه (1).
# PageV02P216 # (الثالثة) كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما. #
____________________ #
وإنما كان العدد أفضل، لما رواه ابن أبي عمير، ~~عن بعض أصحابنا، عن الأحول، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في ~~رجل صام شهرا من كفارة الظهار ثم وجد نسمة، قال: يعتقها ولا يعتد بالصوم ~~(1). # وهي محمولة على الاستحباب جمعا، مع أنها قاصرة بالإرسال، وقد وصفها جدي ~~قدس سره في المسالك بالصحة تبعا للعلامة في المختلف، وهو غير جيد. # وأعلم أن سقوط العتق عمن شرع في الصوم يجب أن يكون مراعى باكماله على ~~الوجه المأمور به، فلو عرض في أثنائه ما يقطع التتابع ووجد القدرة على ~~العتق وجب، لصدق القدرة قبل الشروع في الصوم، إذ المفروض بطلان ما وقع منه ~~فكان كالمعدوم ولو فقدت القدرة على العتق قبل أن يجب استيناف الصوم بقي حكم ~~الصوم بحاله. # قوله: (الثالثة كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز الخ) هذه الأحكام ~~ذكرها الشيخ وجمع من الأصحاب. # واستدل - على أن من عجز عن صوم الشهرين، يصوم ثمانية عشر يوما - بما رواه ~~الشيخ، عن أبي بصير وسماعة بن مهران قالا: سألنا أبا عبد الله عليه السلام ~~عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام، ولم يقدر على ~~العتق، ولم يقدر على الصدقة؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ~~(2) ثلاثة أيام.
# PageV02P217 # فإن لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام. # فإن لم يستطع استغفر الله سبحانه. #
____________________ #
وهذه الرواية - مع ضعف سندها (1) باشتماله على ~~عدة من المجاهيل والضعفاء - إنما تدل على صوم ms461 الثمانية عشر بعد العجز عن ~~الخصال الثلاث في الكفارة المخيرة، فإطلاق الشهرين المتناول للكفارة ~~المخيرة والمرتبة وما وجب بالنذر، مشكل. # والأصح، الانتقال - بعد العجز عن الخصال الثلاث في الكفارة المخيرة - إلى ~~الصدقة بالممكن كما اختاره ابن الجنيد والصدوق في المقنع. # لصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أفطر من (في ~~- ئل) شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر، قال: يعتق نسمة أو يصوم ~~شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق (2). # وأما إن من عجز عن صوم الثمانية عشر يتصدق عن كل يوم بمد من طعام، فلم ~~نقف له على مستند، وهل المراد بالأيام، الثمانية عشر أو الستون؟ احتمالان ~~يتوقف ترجيح أحدهما على الظفر بمأخذ الحكم. # وأما من عجز عن جميع ذلك استغفر الله سبحانه ويجزيه عن الكفارة، فمقطوع ~~به في كلام الأصحاب وظاهرهم أنه في غير كفارة الظهار، موضع وفاق. # واستدلوا عليه بما رواه الشيخ، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من عتق ~~أو
# PageV02P218 # (الرابعة) يشترط في المكفر، البلوغ وكمال العقل والايمان. #
____________________ #
صوم، أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل، أو غير ~~ذلك مما تجب على صاحبه فيه الكفارة، فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين ~~الظهار، فإنه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت (حرم - خ) عليه أن يجامعها وفرق ~~بينهما إلا أن ترضى المرأة أن تكون معها ولا يجامعها (1). # وعن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن شئ من كفارة اليمين ~~(إلى أن قال): قلت فإن (إنه - خ ل) عجز عن ذلك؟ قال: (يستغفر الله - خ ل) ~~فليستغفر الله عز وجل ولا يعود (2). # وفي الروايتين قصور من حيث السند (3) إلا أن مضمونها لا نعلم فيه مخالفا. # ولو تجددت القدرة على الكفارة بعد الاستغفار، ففي وجوبها وجهان وجزم ~~العلامة في التحرير بعدم الوجوب. # قوله: (الرابعة يشترط ms462 في المكفر البلوغ وكمال العقل والايمان) أما اشتراط ~~البلوغ وكمال العقل، فظاهر لارتفاع التكليف عن الصغير والمجنون، المقتضي ~~لعدم توجه الخطاب إليهما بالتكفير. # وأما اشتراط الايمان، فيدل عليه أن التكفير عبادة، والعبادة من شرطها ~~الايمان والمقدمتان اجماعيتان، ويدل على الثانية الأخبار الكثيرة المتضمنة ~~لبطلان عبادة المخالف (4).
# PageV02P219 # ونية القربة، والتعيين. #
____________________ #
قوله: (ونية القربة والتعيين) هذا مذهب ~~الأصحاب (فذهب الأصحاب - خ) إلى أن النية معتبرة في الكفارة كغيرها من ~~العبادات، ويعتبر فيها نية القربة أي قصد الطاعة بها لله عز وجل. # والأصح أنه لا يعتبر فيها ملاحظة الوجه، من وجوب أو ندب، لانتفاء ما يدل ~~عليه، من كتاب ولا سنة. # وقد قطع المصنف هنا باعتبار نية التعيين، وإطلاق كلامه يقتضي أنه لا فرق ~~في ذلك بين أن يتعدد الكفارة أو يتحد، ولا بين أن يتماثل السبب أو يختلف. # وينبغي القطع بعدم اعتبار التعيين مع اتحاد الكفارة. # ونقل الشيخ في الخلاف، الإجماع على عدم اعتبار التعيين مع اتحاد جنس ~~السبب والاكتفاء بالقربة. # وقال الشهيد في الشرح: إنه لا يعرف لأحد من الفقهاء قولا باشتراط التعيين ~~فيه. # والذي يقتضيه النظر، عدم الفرق بين المتحد والمختلف في عدم اعتبار تعيين ~~مطلقا كما هو مقتضى الأصل، وأن للمكلف صرف ما أتى به إلى أي الأفراد شاء ~~مما في ذمته، وإن كان التعيين مع التعدد أولى وأحوط والله أعلم.
~~PageV02P220 # كتاب اللعان PageV02P221 # كتاب اللعان والنظر في أمور أربعة: # الأول: السبب وهو أمران: # الأول: قذف الزوجة بالزنا مع ادعاء المشاهدة وعدم البينة ~~
____________________ #
قوله: (كتاب اللعان) اللعان لغة، الطرد ~~والابعاد، قال في القاموس: # لعنه كمنعه، طرده وأبعده فهو لعين وملعون، والاسم اللعان ثم قال: ~~والتلاعن، التشاتم، ولاعن امرأته لعانا وملاعنة وتلاعنا، والتعنا لعن بعض ~~بعضا. # وشرعا المباهلة (الملاعنة - خ ل) بين الزوجين في إزالة حد أو نفي ولد ~~بلفظ مخصوص عند الحاكم. # قوله: (الأول السبب وهو أمران قذف الزوجة الخ) المعروف من مذهب الأصحاب، ~~أن قذف الزوجة على هذا الوجه سبب في اللعان، ms463 والقرآن الكريم ناطق بذلك قال ~~الله تعالى: والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم الآية (1)، ~~والأخبار الواردة به مستفيضة (2).
# PageV02P222 # #
____________________ #
ونقل عن الصدوق في المقنع أنه قال: ولا يكون ~~اللعان إلا لنفي الولد، فلو أن رجلا قذف زوجته ولم ينكر ولدها ولم يلاعنها، ~~ولكن يضرب حد القاذف ثمانين جلدة، وهو ضعيف. # واشترط المصنف وغيره في ثبوت اللعان بالقذف مع دعوى المشاهدة وعدم ~~البينة. # ويدل على الثاني قوله عز وجل: ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم (1) خص ~~سبحانه وتعالى اللعان بهذه الصورة ولا يثبت في غيرها إلا بدليل. # وعلى الأول روايات (منها) ما رواه الشيخ - في الحسن -، عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى ~~يقول: # رأيت بين رجليها رجلا يزني بها (2). # وفي الحسن، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن رجل (الرجل - ئل) يفتري على ~~امرأته؟ قال: يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول: أشهد أني رأيتك ~~تفعلين كذا وكذا (3). # ويستفاد من هذا الشرط سقوط اللعان في حق الأعمى بالقذف لتعذر المشاهدة، ~~ويثبت في حقه لنفي الولد. # ويستفاد منه أيضا أنه لو حصل العلم بزنا الزوجة بالشياع أو الخبر المحقق ~~بالقرائن لم يقع اللعان لانتفاء شرطه، وهو دعوى المشاهدة. # ويظهر من جدي قدس سره في الشرح، الميل إلى وقوع اللعان مع دعوى العلم ~~بالزنا وإن كان بغير المشاهدة.
# PageV02P223 # ولا يثبت لو قذفها في عدة بائنة ويثبت لو قذفها في رجعية. # الثاني: إنكار من ولد على فراشه لستة أشهر فصاعدا من زوجة موطوئة بالعقد ~~الدائم ما لم يتجاوز أقصى الحمل، وكذا لو أنكره بعد فراقها ولم يتزوج أو ~~بعد أن تزوجت وولدت لأقل من ستة أشهر منذ دخل الثاني. # الثاني في الشرائط. # ويعتبر في الملاعن، البلوغ وكمال العقل. #
____________________ #
وهو مشكل، التصريح في الروايتين الحسنتين ~~باعتبار دعوى المشاهدة، وجاز أن يقع التعبد باللعان مع المشاهدة، ولا يقع ~~بدونها وإن فرض حصول العلم، فإن الوظائف ms464 الشرعية إنما تستفاد من الشارع. # قوله: (ولا يثبت لو قذفها في عدة بائنة الخ) الوجه أن المعتدة رجعية، ~~زوجة فيتناولها قوله تعالى: والذين يرمون أزواجهم بخلاف البائن فإنها ~~أجنبية. # قوله: (الثاني إنكار من ولد على فراشه لستة أشهر الخ) إذا ولدت الزوجة ~~الدائمة ولدا، فإن أمكن كونه منه وجب عليه الحاقه به وحرم عليه نفيه، لأن ~~الولد للفراش. # وإن علم انتفائه عنه فإما أن ينتفي ظاهرا بأن تلده لأقل من ستة أشهر من ~~حين الوطئ أو بعد مضي أقصى مدة الحمل منه، فالأمر فيه ظاهر، فإنه ينتفي ~~بغير لعان، أو لا ينتفي كذلك مع علمه بانتفائه، فيجب عليه حينئذ نفيه ~~باللعان، وسيجئ تفصيل ذلك. # قوله: (الثاني في الشرائط ويعتبر في الملاعن البلوغ الخ) لا ريب في ~~اعتبار بلوغ الملاعن وعقله، لأن عبارة الصبي، والمجنون لا عبرة بها، لرفع ~~القلم عنهما.
PageV02P224 # وفي لعان الكافر قولان أشبههما، الجواز. # وكذا المملوك. # و (يعتبر - خ) في الملاعنة، البلوغ وكمال العقل، والسلامة من الصمم ~~والخرس، ولو قذفها مع أحدهما بما يوجب اللعان حرمت عليه. #
____________________ #
وهل يشترط في الملاعن الإسلام؟ قيل: لا، وهو ~~خيرة الأكثر، لعموم أدلة اللعان. # وقيل: يعتبر، واختاره ابن الجنيد، واحتج له في المختلف بأن اللعان شهادة، ~~والكافر ليس من أهلها، ويضعف بمنع كونه شهادة بل هي إلى الايمان أقرب. # وذكر المصنف في الشرائع إن في لعان الكافر روايتين أشهرهما أنه يصح، ولم ~~نقف على ما ذكره. # قوله: (وكذا المملوك) الأصح جواز لعان المملوك، لعموم الآية الشريفة ~~وخصوص صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن عبد قذف ~~امرأته؟ قال: يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار (1). # وحسنة جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الحر ~~بينه وبين المملوك لعان؟ فقال: نعم، وبين المملوك والحرة، وبين العبد وبين ~~الأمة (2). # وربما ظهر من العبارة تحقق الخلاف في ذلك ولم أقف على قائل بالمنع ولا ~~رواية تدل عليه. # قوله: (ويعتبر في الملاعنة، البلوغ والعقل الخ) وقد تقدم ms465 الكلام في
# PageV02P225 # وأن يكون عقدها دائما. # وفي اعتبار الدخول قولان، المروي أنه لا يقع قبله. #
____________________ #
ذلك وأن الأظهر تحريمها إذا كانت خرساء لصحة ~~مستنده (1) أما مع الصمم المجرد عن الخرس فمشكل لقصور مستنده سندا ومتنا ~~(2). # قوله: (وأن يكون عقدها دائما) لا خلاف في اشتراط دوام العقد في لعان نفي ~~الولد، بل قال جدي قدس سره في المسالك: إنه موضع وفاق، لأن ولد المتمتع بها ~~ينتفي بغير لعان اتفاقا. # أما اشتراطه في لعان القذف، فهو قول المعظم، ويدل عليه روايات (منها) ما ~~رواه الكليني - في الصحيح -، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: لا يلاعن الرجل المرأة التي (يتمتع - ئل كا) بها (3). # وقال السيد المرتضى: يقع اللعان بالمستمتع (المتمتع - خ ل) بها كما يقع ~~بالدائم، لعموم الآية، وهو جيد على أصله (4). # قوله: (وفي اعتبار الدخول قولان المروي أنه لا يقع قبله الخ) الأصح ~~اعتبار الدخول للأخبار الكثيرة الدالة عليه كرواية أبي بصير، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بأهله (5). # ورواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تكون الملاعنة ولا ~~الإيلاء إلا بعد الدخول (6).
# PageV02P226 # وقال ثالث بثبوته بالقذف دون النفي للولد (نفي الولد - خ ل) ~~
____________________ #
ورواية محمد بن مصارف (مضارب - ئل)، قال: قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها؟ ~~قال: لا يكون ملاعنا حتى يدخل بها، يضرب حدا، وهي امرأته ويكون قاذفا (1). # وهذه الروايات مطابقة لمقتضى الأصل من عدم تحريم الزوجة بذلك ولا ينافيها ~~إطلاق القرآن، إذ ربما لاح من قوله عز وجل: ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ~~(2)، حصول الدخول. # والقول بعدم اشتراط الدخول لابن إدريس، وضعفه معلوم مما قررناه. # ويستفاد من عبارة المصنف رحمه الله أن في المسألة قولا بعدم اعتبار ~~الدخول في اللعان بالقذف ونفي الولد. # وليس كذلك فإن اللعان للنفي يتوقف على الدخول قطعا، لأن الولد قبل ms466 الدخول ~~ينتفي بغير لعان، لعدم وجود شرائط الإلحاق، وإنما الخلاف في لعانها بالقذف ~~خاصة. # وقد صرح بذلك ابن إدريس في سرائره فقال: (ومنها) أن تكون الزوجة مدخولا ~~بها عند بعض أصحابنا، (والأظهر - خ) الأصح أن اللعان يقع بالمدخول بها. # وغير المدخول بها لقوله تعالى: والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء ~~الآية (3) هذا إذا كان يقذف من يدعي فيه المشاهدة، فأما إذا كان ينفي الولد ~~والحمل فلا يقع اللعان بينهما بذلك، لأن قبل الدخول، القول قول الزوج ~~بيمينه ولا يلحق الولد به بلا خلاف بين أصحابنا ولا يحتاج في نفيه إلى ~~لعان، فعلى هذا التحرير من قال من أصحابنا: لا يقع اللعان إلا بعد الدخول، ~~يريد، بنفي الولد، ومن قال: يصح
# PageV02P227 # ويثبت بين الحر والمملوكة، وفيه رواية بالمنع. #
____________________ #
اللعان قبل الدخول، يريد بالقذف وادعاء ~~المشاهدة، فليلحظ ذلك ويتأمل، هذا كلامه رحمه الله. # وهو تحرير جيد، لكن جمعه بين كلام الأصحاب غير مستقيم، فإن الخلاف في ~~اشتراط الدخول في لعان القذف متحقق، وعبارات الأصحاب ناطقة به، وما أحسن ما ~~قاله فخر المحققين: إن ما ذكره ابن إدريس صلح من غير تراضي الخصمين. # قوله: (ويثبت بين الحر والمملوكة الخ) القول بثبوته بين الحر والمملوكة ~~للشيخ وجماعة. # ويدل عليه - مضافا إلى - الإطلاق خصوص صحيحة محمد بن مسلم، قال: # سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحر يلاعن المملوكة؟ قال: نعم إذا كان ~~مولاها الذي زوجها إياه (1). # وحسنة جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحر، ~~بينه وبين المملوكة لعان؟ قال: نعم (2). # وقال المفيد وسلار: لا يقع بين الحر والمملوكة لعان، وربما كان مستندهما ~~في ذلك ما رواه ابن بابويه - في الصحيح -، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: لا يلاعن الحر، الأمة، ولا الذمية ولا التي يتمتع ~~بها (3). # وحملها الصدوق في من لا يحضره الفقيه، على الأمة التي يطأها بملك اليمين ~~والذمية التي هي مملوكة لم تسلم، قال: والحديث المفسر يحمل ms467 على المجمل ~~وأراد بالمفسر صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة (4)، وهو حسن.
# PageV02P228 # وقول ثالث بالفرق. # ويصح لعان الحامل، لكن لا يقام عليها الحد حتى تضع. #
____________________ #
والقول بالفرق وثبوت اللعان بين الحر ~~والمملوكة بنفي الولد دون القذف، لابن إدريس في سرائره، واستدل بأن قذف ~~المملوكة لا يوجب الحد، فلا يتوقف نفيه على اللعان، بخلاف نفي ولدها إذا ~~كانت زوجة. # وجوابه أن عموم الآية يتناول موضع النزاع، ومن الجائز أن يكون مشروعية ~~اللعان في القذف لنفي التعزير، إذ لا دليل على أنه لا يشرع إلا لنفي الحد. # قوله: (ويصح لعان الحامل لكن لا يقام عليها الحد حتى تضع) القول بصحة ~~لعان الحامل، للشيخ وأكثر الأصحاب، لعموم الآية وخصوص صحيحة الحلبي قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل لاعن امرأته، وهي حبلى وقد استبان ~~حملها وأنكر ما في بطنها، فلما ولدت (وضعت - ئل) ادعاه وأقر به وزعم أنه ~~منه، قال: يرد عليه ولده ويرثه، ولا يجلد، لأن اللعان بينهما قد مضى (1). # وقال المفيد، وسلار، وأبو الصلاح: لا يلاعن الحامل حتى تضع حملها. # وربما كان مستندهم في ذلك ما رواه الشيخ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يلاعن على (في - ئل) كل ~~حال إلا أن يكون حاملا (2). # وهي ضعيفة السند (3)، وقال الشيخ في التهذيب: قوله عليه السلام: (إلا أن ~~تكون حاملا) معناه أنه لا يقيم عليها الحد إن نكلت عن اليمين وليس المراد ~~أنه
# PageV02P229 # الثالث: الكيفية وهو أن يشهد الرجل أربعا بالله إنه لمن الصادقين فيما ~~رماها به، ثم يقول: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم تشهد المرأة ~~أربعا: # إنه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثم تقول: أن غضب الله عليه إن كان من ~~الصادقين. #
____________________ #
لم يكن يمضي بينهما اللعان ولأنا قد بينا فيما ~~تقدم إن في حالة الحمل يمضي اللعان. # والذي يدل على ما بيناه ما رواه الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، ms468 عن ~~سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت المرأة حبلى لم ~~ترجم (1). # والظاهر أن رد الرواية بضعف السند أولى من هذا التكلف. # قوله: (الثالث في الكيفية وهو أن يشهد الرجل أربعا (إلى قوله) من ~~الصادقين) الأصل في هذه الكيفية قوله تعالى: فشهادة أحدهم أربع شهادات ~~بالله الآيات (2). # وما رواه الكليني - في الحسن - والشيخ وابن بابويه - في الصحيح -، عن عبد ~~الرحمان بن الحجاج قال: إن عباد البصري سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا ~~عنده حاضر: كيف يلاعن الرجل المرأة؟ فقال (عليه السلام): إن رجلا من ~~المسلمين أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله: أرأيت لو ~~أن رجلا دخل منزله فرأى مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع؟ (قال - خ) ~~فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرف الرجل، وكان ذلك الرجل هو ~~الذي ابتلى بذلك من امرأته، قال: فنزل الحكم (الوحي - ئل) من عند الله عز ~~وجل بينها
# PageV02P230 # والواجب فيه النطق بالشهادة، وأن يبدء الرجل بالتلفظ على الترتيب ~~المذكور، وأن يعينها بالذكر أو الإشارة وأن ينطق باللفظ. #
____________________ #
(فيها - ئل) قال: فأرسل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إلى ذلك الرجل فدعاه، فقال: أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا؟ فقال: ~~نعم، فقال له: انطلق فأتني بامرأتك فإن الله عز وجل قد أنزل الحكم فيك ~~وفيها، قال: فأحضرها زوجها وأوقفها (فوقفها - ئل) رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، وقال للزوج: اشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها ~~به، قال: فشهد، قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: امسك، ووعظم ثم ~~قال (له - خ) اتق الله، فإن لعنة الله شديدة، ثم قال: اشهد الخامسة أن لعنة ~~الله عليك إن كنت من الكاذبين، قال فشهد فأمر به فنحي، ثم قال صلى الله ~~عليه وآله للمرأة: اشهدي أربع شهادات بالله إن زوجك لمن الكاذبين فيما رماك ~~به، قال: فشهدت (قال - خ) ثم قال لها: # امسكي فوعظها، ثم قال ms469 لها: اتقي الله فإن غضب الله شديد ثم قال لها: ~~اشهدي الخامسة أن غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به، ~~قال: # فشهدت، قال: ففرق بينهما، وقال لهما: لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما ~~تلاعنتما (1). # وأعلم أن اللعان لو كان لنفي الولد مع القذف، فلا بد من التعرض له في ~~الكلمات الخمسة فيقول: إن الولد الذي ولدته - أو هذا الولد - إن كان حاضرا، ~~من الزنا ولو كان اللعان لنفي الولد خاصة من غير قذف، اقتصر على قوله: (إنه ~~لمن الصادقين) في نفي الولد المعين، ولا يلزم اسناده إلى الزنا لجواز ~~الشبهة ولا يحتاج المرأة إلى التعرض لذكر الولد، لأن لعانها لا يؤثر فيه، ~~ولو تعرضت له لم يضر فتقول: وهذا الولد ولده ليتقابل اللعانان. # قوله: (والواجب فيه النطق بالشهادة الخ) الوجه في ذلك أن اللعان
# PageV02P231 # والمستحب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة، وأن يقف الرجل عن يمينه والمرأة ~~عن يساره. #
____________________ #
وظيفة شرعية لا مجال فيها للعقل، فيجب ~~الاقتصار فيها على ما ورد به النقل ولم يرد إلا على هذا الوجه، فيجب ~~الاقتصار عليه. # ولم يعتبر المصنف وقوعه عند الإمام أو من نصبه خصوصا أو عموما، وقد صرح ~~باعتباره جمع من الأصحاب. # وظاهر المصنف في الشرائع عدم اشتراط ذلك فإنه قال: ولا يصح إلا عند ~~الحاكم أو من ينصبه لذلك، ولو تراضيا برجل من العامة يلاعن بينهما جاز وثبت ~~حكم اللعان بنفس الحكم، وقيل يعتبر رضاهما بعد الحكم. # وحكى العلامة في المختلف نحو هذه العبارة عن الشيخ في المبسوط وأبي ~~الصلاح أيضا. # لكن قال جدي قدس سره في الشرح: إن المراد بالرجل العامي الذي تراضى به ~~الزوجان، الفقيه المجتهد حال حضور الإمام عليه السلام وسماه عاميا بالإضافة ~~إلى المنصوب من قبله عليه السلام، فإنه خاص بالنسبة إليه، قال: أما في حال ~~الغيبة فينفذ فيه حكم الفقيه الجامع لشرائط الفتوى لأنه منصوب من قبل ~~الإمام عليه السلام على العموم كما يتولى غيره من الأحكام ولا يتوقف على ms470 ~~تراضيهما بعده، لأن ذلك مختص بقضاء التحكيم هذا كلامه رحمه الله. # ولا يخلو هذا التخصيص من نظر، لأن اعتبار هذا الشرط ليس إجماعيا، ولا ~~واضح المأخذ ليجب المحافظة على اعتباره، ولعل ما أطلقه المصنف أقرب إلى ~~إطلاق الأدلة، والله أعلم. # قوله: (والمستحب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة الخ) يدل على ذلك ما رواه ~~ابن بابويه - في الصحيح - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر أنه سأل أبا الحسن ~~الرضا عليه السلام فقال له: (أصلحك الله - خ) كيف الملاعنة؟ قال: ~~يقعد
PageV02P232 # وأن يحضر من يسمع (اللعن - خ)، ووعظ الرجل بعد الشهادة قبل اللعن وكذا ~~المرأة قبل ذكر الغضب. # الرابع: في الأحكام وهي أربعة: # (الأول) يتعلق بالقذف وجوب الحد على الزوج، وبلعانه سقوطه وثبوت الرجم ~~على المرأة إن اعترفت ونكلت، ومع لعانها سقوطه عنها، وانتفاء الولد عن ~~الرجل وتحريمها عليه مؤبدا. #
____________________ #
الإمام ويجعل ظهره إلى القبلة ويجعل الرجل على ~~يمينه والمرأة عن يساره (1). # قوله: (وأن يحضر من يسمع ووعظ الرجل الخ) أما استحباب إحضار من يسمع فيدل ~~عليه، التأسي، فقد حضر اللعان الواقع في حضرة النبي صلى الله عليه وآله (2) ~~جماعة من الصحابة، قيل: وأقل ما يتأدى به الوظيفة أربعة نفر. # وأما استحباب وعظ الرجل قبل اللعن، والمرأة قبل ذكر الغضب، فيدل عليه ~~صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج المتضمنة لكيفية اللعان الواقع في حضرة النبي ~~صلى الله عليه وآله، وأنه وعظهما كذلك (3). # قوله: (الرابع في الأحكام وهي أربعة الأول الخ) إذا قذف الرجل امرأته ~~تعلق به وجوب الحد كالأجنبي، لكن الشارع جعل للزوج وسيلة إلى إسقاط الحد ~~باللعان، فإذا لاعن سقط عنه الحد ووجب على المرأة، الرجم، لأن لعانه ~~حجة
# PageV02P233 # ولو نكل عن اللعان أو اعترف بالكذب حد للقذف. #
____________________ #
شرعية كالبينة، سواء اعترف أو نكلت. # وإذا لاعنت المرأة سقط عنها الرجم وحكم بانتفاء الولد عن الرجل وتحريمها ~~عليه مؤبدا. # وهذه الأحكام متفق عليها بين الأصحاب، ويدل عليها - مضافا إلى الآيات ~~الشريفة الواردة بأحكام اللعان - روايات. # (منها) ms471 ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: وسئل عن الرجل يقذف امرأته، قال: يلاعنها ثم يفرق بينهما ولا ~~(فلا - خ) تحل له أبدا، قال: وسأته عن الملاعنة التي يرميها (يقذفها - ئل) ~~زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها (فليلاعنها - ئل) ويفارقها ثم يقول بعد ~~ذلك: الولد ولدي ويكذب نفسه؟ فقال: أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا، وأما ~~الولد فأنا (اني - ئل) أرده إليه إذا ادعاه، ولا أدع ولده وليس له ميراث ~~ويرث الابن الأب ولا يرث الأب الابن ويكون ميراثه لأخواله، فإن لم يدعه ~~أبوه، فإن أخواله يرثونه ولا يرثهم وإن دعاه أحد بابن الزانية جلد الحد ~~(1). # قوله: (ولو نكل عن اللعان أو اعترف بالكذب حد للقذف) الوجه في ذلك أن ~~القذف موجب للحد، وإنما يسقط باللعان، فمع انتفائه يثبت الحد سواء اعترف ~~بكذبه في القذف أو اقتصر على مجرد النكول. # ويدل على ذلك قوله عليه السلام - في حسنة الحلبي - في الملاعن: إن أكذب ~~نفسه قبل اللعان ردت إليه امرأته وضرب الحد (2).
# PageV02P234 # (الثاني) لو اعترف بالولد في أثناء اللعان لحق به، وتوارثا وعليه الحد ~~ولو كان بعد اللعان لحق به وورثه الولد ولا يرثه الأب، ولا من يتقرب به ~~وترثه الأم، ومن يتقرب بها. #
____________________ #
وفي رواية زرارة: فإذا قذفها ثم أقر بأنه كذب ~~عليها جلد الحد وردت إليه امرأته (1). # قوله: (الثاني لو اعترف بالولد في أثناء اللعان لحق به وتوارثا وعليه ~~الحد) أما أن الولد يلحق به إذا اعترف به أثناء اللعان ويثبت التوارث ~~بينهما، فظاهر، لأنه إنما ينتفي باللعان، فإذا اعترف به قبل إكماله ولو ~~بكلمة واحدة أو نكل عن إكمال اللعان بقي النسب بحاله. # وأما أن على الأب، الحد والحال هذه فإنما يتم إذا كان اللعان بالقذف. # أما لو نفى الولد ولم يقذفها، بأن جوز كونه بشبهة لم يلزمه الحد (2). # ويكفي في ثبوت الحد عليه نكوله عن إكمال اللعان أو إقراره مرة واحدة قبل ~~إكماله، لأن موجبه، القذف وهو ms472 متحقق بذلك. # ويدل على ذلك صريحا، ما رواه الكليني - في الصحيح - عن علي بن جعفر، عن ~~أخيه أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع ~~شهادات بالله ثم نكل في الخامسة، قال: إذا نكل عن الخامسة فهي امرأته وجلد، ~~وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كان اليمين عليها، فعليها مثل ذلك (3). # قوله: (ولو كان بعد اللعان به وورثه الولد الخ) إذا تلاعن الزوجان ثم ~~أكذب الملاعن نفسه بعد اللعان، لم يتغير الحكم المترتب على اللعان من
# PageV02P235 # وفي سقوط الحد هنا روايتان أشهرهما، السقوط. #
____________________ #
التحريم المؤبد وانتفاء الإرث إلا أنه بموجب ~~إقراره يرثه الولد من غير عكس، ولا يرث أقرباء الأب ولا يرثونه إلا مع ~~تصديقهم في قول، وترثه الأم ومن يتقرب بها. # وقد ورد بهذه الأحكام روايات (1)، وسيجئ الكلام فيها مفصلا في كتاب ~~الميراث إن شاء الله تعالى. # قوله: (وفي سقوط الحد هنا روايتان أشهرهما السقوط) اختلف الأصحاب في هذه ~~المسألة، فقال الشيخ وجماعة أنه لا يحد، لسقوط الحد عنه بلعانه ولم يتجدد ~~منه قذف بعده، فلا وجه لوجوبه. # ولما رواه الكليني - في الحسن - والشيخ - في الصحيح - عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى وقد استبان حملها وأنكر ~~ما في بطنها، فلما وضعت ادعاه، وأقر به، وزعم أنه منه، قال: فقال: يرد إليه ~~ولده ويرثه ولا يجلد، لأن اللعان (بينهما - ئل) قد مضى (2). # وقد روى هذه الرواية الشيخ في التهذيب بطريق ضعيف (3)، وفيها: (يرد إليه ~~الولد ولا تحل له، لأنه قد مضى اللعان). # وبهذه الرواية استدل جدي قدس سره في المسالك على سقوط الحد، وجعل وجه ~~الدلالة أن الحد لو كان ثابتا لذكر، وإلا لتأخر البيان عن وقت الحاجة. # ولا حاجة لهذا التكلف بعد ورود التصريح في الرواية التي نقلناها بسقوط ~~الجلد (الحد - خ ل).
# PageV02P236 # ولو اعترفت المرأة بعد اللعان (بالزنا - خ) لم يثبت الحد إلا أن تقر ~~أربعا على تردد. # (الثالث) لو طلق فادعت الحمل ms473 منه فأنكر، فإذا قامت بينة ~~
____________________ #
وفي مقابل هذه الرواية رواية أخرى دالة على ~~عدم سقوط الحد رواها الشيخ عن محمد بن الفضيل عن الكاظم عليه السلام أنه ~~سأله عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم أكذب نفسه هل يرد عليه ولدها ~~(ولده - خ ل)؟ قال: إذا أكذب نفسه جلد الحد ورد عليه ابنه ولا ترجع إليه ~~امرأته أبدا (1). # وبمضمونها أفتى المفيد رحمه الله، وهي ضعيفة السند باشتراك راويها بين ~~الثقة وغيره. # وحملها الشيخ في التهذيب على اكذاب نفسه قبل إتمام اللعان. # والمعتمد، السقوط تمسكا بمقتضى الرواية الصحيحة السند المطابقة لمقتضى ~~الأصل. # قوله: (ولو اعترفت المرأة فادعت الحمل منه الخ) إذا اعترفت الملاعنة بعد ~~اللعان بالزنا لم يجب عليها الحد بمجرد الإقرار إجماعا، لأن حد الزنا لا ~~يثبت على المقر إلا إذا أقر به أربع مرات. # ولو أقرت به أربعا، ففي وجوب الحد عليها قولان أشهرهما الوجوب تمسكا ~~بعموم ما دل على أن الإقرار بالزنا أربع مرات من الكامل الحر المختار، ثبت ~~الحد، وقيل: لا يجب، لأن اللعان يسقط الحد كما يدل عليه قوله عز وجل: ويدرء ~~عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله الآية (2)، وهذا القول لا يخلو من ~~رجحان. # قوله: (الثالث لو طلق فادعت الحمل منه فأنكر الخ) إذا طلق الرجل امرأته ~~فادعت الحمل منه فأنكر، فإن كان بعد الدخول لحق به الولد إجماعا
# PageV02P237 # أنه أرخى عليها الستر، لاعنها وبانت منه، وعليه المهر كملا، وهي رواية ~~علي بن جعفر عن أخيه، وفي النهاية: وإن لم تقم بينة لزمه نصف المهر وضربت ~~مائة سوط وفي إيجاب الجلد، اشكال. #
____________________ #
ولم ينتف إلا باللعان. # وإن ادعت المرأة الدخول وأنكر الزوج، فالمطابق لمقتضى القواعد، أن عليه ~~اليمين على عدم الدخول، فإذا حلف ثبت عليه نصف المهر وانتفى عنه الولد. # وقال الشيخ في النهاية: إذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها فادعت عليه ~~أنها حامل منه، فإن أقامت البينة أنه أرخى سترا وخلا بها ثم أنكر الولد، ms474 ~~لاعنها ثم بانت منه، وعليه المهر كملا، وإن لم تقم بذلك بينة كان عليه نصف ~~المهر ووجب عليها مائة سوط بعد أن يحلف بالله ما دخل بها. # ومستنده - في ثبوت اللعان بمجرد الخلوة وإيجاب المهر كملا - ما رواه ~~الكليني - في الصحيح - عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام، ~~قال: # سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل؟ قال: إن أقامت ~~البينة على أنه أرخى سترا ثم أنكر الولد لاعنها ثم بانت منه وعليه المهر ~~كملا (1). # وناقش ابن إدريس، الشيخ في هذا الحكم، فقال: ما ذكره رحمه الله، ذهاب إلى ~~قول من يذهب إلى أن الخلوة بمنزلة الدخول، والأظهر والأصح عند المحصلين من ~~أصحابنا أن الخلوة وإرخاء الستر لا تأثير بهما، والقول قول الزوج، ولا ~~يلزمه سوى نصف المهر ولا لعان بينهما. # وما ذكره ابن إدريس مطابق لأصله (2)، لكن الشيخ عول في ذلك على الرواية ~~الصحيحة، ولا يبعد المصير إلى ذلك وإن لم نقل: إن الخلوة بمنزلة ~~الدخول
# PageV02P238 # (الرابع) إذا قذفها فماتت قبل اللعان، فله الميراث، وعليه الحد للوارث، ~~وفي رواية أبي بصير: إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له وقيل: لا ~~يسقط الإرث لاستقراره بالموت، وهو حسن. #
____________________ #
مطلق، لأن الظاهر من حال الصحيح إذا خلا ~~بزوجته أنه يواقعها وقد تأكد هذا الظاهر بوجود الحمل فيكون القول قولها في ~~ذلك وتصير فراشا ويلحق به الولد ويجب عليه المهر، لأن الحاق الولد به ~~يستلزم الوطئ ولا منافاة بين هذا الحكم، وبين الحكم بكون الخلوة ليست ~~بمنزلة الدخول مطلقا، لأن الرواية إنما تضمنت جعلها بمنزلة الدخول مع الحمل ~~خاصة فيبقى ما عداه على الأصل. # ومن ذلك يظهر أن ما ذكره ابن إدريس، من (إن ما ذكره الشيخ في النهاية ~~ذهاب إلى قول من يذهب إلى أن الخلوة بمنزلة الدخول) غير جيد وأما ما ذكره ~~الشيخ في النهاية من (وجوب الحد على المرأة إذا لم تقم الزوجة بينة بالخلوة ~~وحلف أنه لم ms475 يدخل بها) فغير واضح، لأن الحد إنما يترتب على الزنا ولم يثبت ~~وقوعه منها، وقولها شبهة فيدرأ به الحد. # قوله: (والرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان فله الميراث الخ) إذا قذف ~~الزوج امرأته فماتت قبل اللعان ثبت عليه الحد لوجود سببه وهو القذف وانتفاء ~~المسقط له، وله الميراث لبقاء الزوجية، فإن البينونة إنما تحصل بلعانهما ~~معا ولم يوجد. # وذكر المصنف في الشرائع أن الزوج لو أراد دفع الحد باللعان بعد موت ~~الزوجة، جاز، لأن الحد يسقط بلعانه خاصة وإن لم يلاعن الزوجة، ولكن يبقى ~~التوارث والنسب، لأن انتفائهما يتوقف على التلاعن من الجانبين وقد فات بموت ~~الزوجة. # ويشكل بأن اللعان وظيفة شرعية، فيتوقف على النقل ولم ينقل صحته من
~~PageV02P239 # #
____________________ #
الزوج بعد موت الزوجة. # والرواية التي أشار إليها المصنف رواها الشيخ مرسلا، عن أبي بصير، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام في رجل قذف امرأته وهي في قرية من القرى، فقال ~~السلطان: ما لي بهذا علم، عليكم بالكوفة، فجاءت إلى القاضي لتلاعن فماتت ~~قبل أن يتلاعنا، فقالوا هؤلاء: لا ميراث لك، فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه، فلا ميراث له، وإن أبى أحد من ~~أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها (1) وبمضمون هذه الرواية أفتى ~~الشيخ في النهاية وجماعة. # وضعفها - بالإرسال (2) واشتراك راويها بين الثقة والضعيف - يمنع من العمل ~~بها. # مع أن اللعان من الوارث أن أريد به مجرد حضوره فذلك لا يسمى لعانا منه، ~~وإن أريد به أنه يوقع الصيغ التي توقعها الزوجة، فمشكل لتعذر القطع من ~~الوارث على نفي ما ادعاه الزوج إلا إذا كان محصورا كأن يدعي الزوج زناها ~~بفلان في وقت كذا ويطلع الوارث على انتفاء ذلك وإن غير الوارث الصيغ ~~وأوقعها على نفي العلم، كان فيه تغيير، للصيغة المنقولة شرعا، وكيف كان فلا ~~ريب في ضعف هذا القول. # والذي يقتضيه الأصل، عدم قيام الوارث مقام الزوجة في اللعان وأنه لا يزول ~~الإرث الذي قد ثبت بالموت، ms476 والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه.
# PageV02P240 # كتاب العتق PageV02P241 # كتاب العتق
____________________ #
قوله: (كتاب العتق) العتق في اللغة يطلق على ~~معان (منها) الخروج عن الرق قال في القاموس: عتق العبد يعتق عتقا وعتاقا ~~وعتاقة بفتحهما، خرج عن الرق (1). # وذلك هو المعنى الشرعي. # والأصل في مشروعية العتق، الكتاب، والسنة، والإجماع. # قال الله تعالى: وإذا تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه (2) قال ~~المفسرون: (أنعم الله عليه) بالإسلام (وأنعمت عليه) بالعتق وقال عز وجل: ~~فتحرير رقبة مؤمنة (3). # وأما السنة، فمستفيضة (4)، وأما الإجماع فمن المسلمين كافة وقد ورد في ~~فضل العتق أخبار كثيرة (منها) ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ~~ومعاوية بن عمار، وحفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ~~في الرجل يعتق المملوك، قال: يعتق بكل عضو منه عضوا من النار، قال: ويستحب ~~للرجل أن
# PageV02P242 # والنظر في الرق وأسباب الإزالة أما الرق فيختص بأهل الحرب دون أهل الذمة ~~ولو أخلوا بشرائطها جاز تملكهم. #
____________________ #
يتقرب عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة ~~(1). # وفي الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: من أعتق مسلما أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا ~~من النار (2). # قوله: (والنظر في الرق وأسباب الإزالة) الخ المراد بأهل الحرب من يجوز ~~قتالهم ومحاربتهم إلى أن يسلموا، وبأهل الذمة، اليهود والنصارى القائمون ~~بشرائط الذمة لو أخلوا بشرائطها صاروا أهل حرب وجاز تملكهم أيضا. # ولا فرق في جواز استرقاق أهل الحرب بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين أو يكون ~~تحت حكم الإسلام وقهره، كالقاطنين تحت حكم المسلمين من عبدة الأوثان ~~والنيران والغلاة وغيرهم. # ويتحقق دخولهم في الرق بمجرد الاستيلاء عليهم، سواء وقع بالقتال أو على ~~وجه السرقة والاختلاس، وسواء كان المتولي مسلما أو كافرا، ويجوز شرائهم من ~~الغنيمة وإن كان للإمام عليه السلام فيها حق، لإذنهم لشيعتهم في ذلك كما ~~تضمنته الأخبار المستفيضة (3). # وصرح العلامة في التذكرة والقواعد بأنه لا يجب اخراج حصة غير الإمام عليه ms477 ~~السلام من الغنيمة. # واستدل له المحقق الشيخ علي، بظاهر ترخيصهم شيعتهم من غير اشتراط
# PageV02P243 # ومن أقر على نفسه بالرقية مختارا في صحة من رأيه حكم برقبته. # وإذا بيع بالأسواق ثم ادعى الحرية لم يقبل منه إلا ببينة. #
____________________ #
لاخراج الحصة المذكورة، وفي الدلالة نظر. # ويستفاد من تخصيص الرخصة بالشيعة، انتفاء الحل للمخالف لكن لو اشتراها ~~بعد تملك الإمامي لها، فالظاهر أنه يملكها بذلك. # قال المحقق الشيخ علي: وهل يملك الإمامي، المغنوم من الغنيمة المذكورة ~~بمجرد الاستيلاء عليها قوة؟ كلام الأخبار وعبارة الأصحاب يقتضي ذلك ويحتمل ~~توقفه على بذل العوض، لأن هذه يد ظاهرا، فلا بد من بذل عوض في مقابلها ~~فتكون استنقاذا هذا كلامه رحمه الله، ولا ريب في قوة الوجه الأول. # قوله: (ومن أقر على نفسه بالرقية مختارا في صحة من رأيه، حكم برقيته) ~~يندرج في قول المصنف: (في صحة من رأيه) البلوغ، والعقل، ولا خلاف في أن من ~~أقر على نفسه بالرق مع جهالة حريته إذا كان بالغا عاقلا، يحكم برقيته. # ويدل عليه صريحا، ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان قال: ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام يقول: الناس كلهم ~~أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة، ومن شهد عليه ~~بالرق صغيرا كان أو كبيرا (1). # قوله: (وإذا بيع في الأسواق ثم ادعى الحرية لم يقبل إلا ببينة) إنما لم ~~يقبل قوله بدون البينة، لأن ظاهر اليد والتصرف يقضي بالرقية. # وقد صرح العلامة وغيره بأنه يكفي في الحكم بالرقية اثبات اليد عليه وإن ~~لم يعلم شراؤه ولا بيعه إياه، لأن ظاهر اليد والسلطنة يقتضي الملك فيجب ~~المصير إليه إلى أن يثبت ما ينافيه.
# PageV02P244 # ولا يملك الرجل، ولا المرأة أحد الأبوين وإن علوا، ولا الأولاد وإن ~~سفلوا، وكذا لا يملك الرجل خاصة ذوات الرحم من النساء المحرمات كالخالة ~~والعمة والأخت وبنتها بنت الأخت، وبنت الأخ، وينعتق هؤلاء بالملك. #
____________________ #
ويدل عليه ms478 ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حمزة ~~بن حمران، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ادخل السوق وأريد اشتري ~~جارية فتقول: إني حرة، فقال: اشترها إلا أن يكون لها بينة (1). # وفي الصحيح عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # سألته عن مملوك ادعى أنه حر ولم يأت ببينة على ذلك اشتريه؟ قال: نعم (2). # قوله: (ولا يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين الخ) أما أن الرجل لا يملك ~~أحد أبويه، ولا أولاده، ولا محارمه، فموضع وفاق. # ويدل عليه روايات كثيرة (منها) ما رواه الشيخ - في الصحيح -، عن عبيد بن ~~زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يملك الرجل من ذوي قرابته؟ # فقال: لا يملك والديه، ولا ولده، ولا أخته، ولا ابنة أخيه ولا ابنة أخته، ~~ولا عمته، ولا خالته، وهو يملك ما سوى ذلك من الرجال من ذوي قرابته ولا ~~يملك أمه من الرضاعة (3). # وفي الصحيح، عن أبي بصير، وأبي العباس، وعبيد كلهم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه أو ~~بنت أخته وذكر أهل هذه الآية من النساء، عتقوا جميعا، ويملك عمه، وابن ~~أخيه
# PageV02P245 # ويملك غيرهم من الرجال والنساء على كراهية، وتتأكد الكراهة فيمن يرثه. # وهل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب؟ فيه روايتان أشهرهما أنه ينعتق. #
____________________ #
وابن أخته، والخال ولا يملك أمه من الرضاعة، ~~ولا أخته، ولا عمته، ولا خالته، إذا ملكن عتقن وقال: ما يحرم من النسب فإنه ~~يحرم من الرضاعة (ع - خ ل) وقال يملك الذكور، ما خلا والدا أو ولدا، ولا ~~يملك من النساء ذات رحم محرم، قلت: # وكيف يجري في الرضاع؟ قال: نعم يجري في الرضاع مثل ذلك (1). # وأما أن المرأة لا تملك أحد الأبوين ولا الأولاد، فيدل عليه روايات، منها ~~ما رواه الشيخ، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن المرأة ما تملك من قرابتها؟ فقال: ms479 كل أحد إلا خمسة، أبوها، وابنها، ~~وابنتها، وزوجها (2). # قوله: (ويملك غيرهم من الرجال الخ) أما أنه يملك غير الأبوين والأولاد ~~المحارم من الرجال والنساء فلا خلاف فيه وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه ~~وأما كراهية تملك الأقارب وتأكد الكراهة في الوارث فلو ورد النهي (3) عن ~~ذلك وحمل على الكراهة جمعا وفي بعضها (إن من ملك ذا رحم لا يصلح له أن ~~يبيعه) (4) وطرق هذه الروايات ضعيفة. # قوله: (وهل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب؟ الخ) هذه الرواية مروية ~~بعدة طرق صحيحة منها صحيحة عبيد بن زرارة، وصحيحة أبي بصير
# PageV02P246 # ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين. # وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل العقد بينهما وثبت الملك. #
____________________ #
وأبي العباس المتقدمتان (1). # وصحيحة عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن ~~امرأة ترضع غلاما لها من مملوكة حتى تفطمه، يحل لها بيعه؟ قال: لا، حرم ~~عليها ثمنه أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب؟ أليس قد صار ابنها؟ (2). # وفي مقابل هذه الروايات، روايتان تضمنت إحداهما بظاهرها أن الأب والأخ من ~~الرضاع لا ينعتقان بالملك (3). # والأخرى أن الأم من الرضاعة يجوز بيعها إذا احتاج إلى ثمنها (4). # وضعف سند الروايتين يمنع من التمسك بهما خصوصا مع ورود الأخبار الصحيحة ~~بخلافهما. # قوله: (ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين الخ) أما أنه لا ينعتق على ~~المرأة سوى العمودين، فموضع نص ووفاق. # وأما أنه إذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل النكاح، فلا خلاف فيه أيضا. # ويدل على البطلان بملك الزوج فيه روايات (منها) ما رواه الكليني في ~~الصحيح، عن سعيد بن يسار، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة حرة ~~تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل نكاحه؟ قال: نعم لأنه عبد مملوك لا ~~يقدر
# PageV02P247 # وأما إزالة الرق فأسبابها أربعة: الملك، والمباشرة، والسراية، والعوارض. ~~وقد سلف الملك، أما المباشرة، فالعتق، والكتابة، والتدبير والاستيلاد. # وأما العتق، فعبارته الصريحة، التحرير، وفي لفظ ms480 العتق تردد ولا اعتبار. #
____________________ #
على شئ (1). # وعلى البطلان بملك الزوجة قوله تعالى: إلا على أزواجهم أو ما ملكت ~~أيمانهم (2) والتفصيل قاطع للشركة. # قوله: (وأما إزالة الرق فأسبابها أربعة الخ) والراد بالسبب المزيل للرق ~~ما يشمل التام والناقص، فإن هذه الأسباب، منها ما يقتضي بمجرده إزالة الرق ~~كالعتق والملك، ومنها ما يتوقف على أمر آخر كالكتابة لتوقفها على أداء ~~المال، والتدبير، لتوقفه على موت من علق عتقه على موته وذلك واضح. # قوله: (وأما العتق فعبارته الصريحة، التحرير الخ) أجمع الأصحاب وغيرهم ~~على أن العتق يقع بلفظ التحرير كقوله: أنت، أو هذا أو فلان، حر. # واختلفوا في لفظ العتق، والأصح أنه يقع به أيضا لدلالته عليه لغة، وعرفا، ~~وشرعا. # ويدل عليه أيضا، الأخبار الكثيرة المتضمنة لصحة العتق إذا قال السيد ~~لأمته: أعتقتك، وتزوجتك وجعلت عتقك مهرك، على ما سبق تفصيله في كتاب النكاح ~~(3) وصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يقول
# PageV02P248 # (ولا يقع - خ ل) بغير ذلك من الكنايات وإن قصد بها العتق. # ولا تكفي الإشارة، ولا الكتابة مع القدرة على النطق. #
____________________ #
لعبده: أعتقتك على أن أزوجك ابنتي، فإن تزوجت ~~عليها أو تسريت، فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك (وزوجه فتزوج أو تسرى كا ~~- ئل) فتزوج أو تسرى، قال: # عليه مائة دينار (1). # ويستفاد من هذه الروايات وقوع العتق بلفظ الماضي. # وقيل: إنه لا يقع به، لبعده عن الإنشاء. # وهو ضعيف لأنه يستعمل في الإنشاء مع القرينة، بل صرح جمع من الأصحاب بأنه ~~صريح في الإنشاء. # وقد قطع المصنف وغيره بأن العتق لا يقع لغير لفظ التحرير والعتق، من ~~الكنايات المحتملة له ولغيره وإن قصد بها العتق كقوله: فككت رقبتك أو أنت ~~سائبة ونحو ذلك، وادعى عليه في المسالك، الاتفاق. # ولا بأس بالمصير إليه استصحابا لحكم الرق إلى أن يثبت ما يزيله. # قوله: (ولا تكفي الإشارة ولا الكتابة مع القدرة على النطق) هذا الحكم ~~مقطوع به في كلام الأصحاب. # ويدل عليه ما رواه الشيخ ms481 في الحسن، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بدا له فمحاه، قال: ليس ذلك ~~بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به (2). # ويستفاد من قول المصنف رحمه الله: (مع القدرة على النطق) اجزاء الإشارة ~~المفهمة والكتابة مع العجز.
# PageV02P249 # ولا يصح جعله يمينا. #
____________________ #
ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أباه حدثه إن أمامة بنت أبي العاص ~~بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، فتزوجها بعد علي ~~عليه السلام، المغيرة بن نوفل ذكر أنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها ~~فأتاها الحسن والحسين عليهما السلام وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان - ~~والمغيرة كاره لذلك يقولان -: # أعتقت فلانا وأهله فتشير برأسها: أن نعم، وكذا وكذا فتشير برأسها نعم أم ~~لا، قلت: فأجازا ذلك لها؟ قال: نعم (1). # وروى الشيخ في الصحيح، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن رجل قال لرجل: يا فلان: اكتب إلى امرأتي بطلاقها، أو اكتب إلى ~~عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا؟ قال: لا يكون طلاق ولا عتق (طلاقا ولا ~~عتقا - ئل) حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده وهو يريد الطلاق أو العتق ويكون ~~ذلك منه الأهلة والشهور (الشهود - خ ل) ويكون غائبا عن أهله (2). # وهذه الرواية دالة بظاهرها على الاكتفاء في الطلاق والعتق بالكتابة مع ~~الغيبة وهي صحيحة السند، لكنها لا تبلغ حجة في اثبات هذا الحكم. # قوله: (ولا يصح جعله يمينا الخ) مثل المصنف في الشرائع لجعله يمينا ~~بقوله: (أنت حر إن فعلت كذا، أو إن فعلت) ومقتضى ذلك أنه لا فرق بين جعله ~~يمينا وتعليقه على الشرط من حيث الصيغة، وإنما يفترقان بالقصد فإن (3) ~~كان
# PageV02P250 # ولا بد من تجريد، عن شرط متوقع أو صفة. # ويجوز أن يشترط مع العتق شئ. #
____________________ #
الغرض من التعليق البعث على الفعل إن كان طاعة ~~كقوله: إن حججت فأنت ms482 حر أو الزجر عنه إن كان معصية كقوله: إن تركت فريضة، ~~فهو يمين، وإن كان الغرض مجرد التعليق كقوله: إن قدم زيد أو إن طلعت الشمس ~~فهو تعليق بشرط أو صفة. # وقد قطع المصنف وغيره بأن العتق لا يقع معلقا على شرط ولا صفة، وادعى ~~عليه العلامة في المختلف الإجماع. # وربما ظهر من عبارة ابن الجنيد، وابن البراج، جواز التعليق، ورده في ~~المختلف بأنه مخالف للإجماع. # ولم نقف في هذه المسألة على نص يقتضي الصحة ولا الفساد، لكن لا بأس ~~بالمصير إلى ما ذكره الأصحاب تمسكا بأصالة بقاء الملك إلى أن يثبت المزيل ~~له شرعا، والله أعلم. # قوله: (ويجوز أن يشترط مع العتق شئ) أجمع الأصحاب على أن المعتق إذا شرط ~~على العبد المعتق شرطا سابقا في العتق، لزمه الوفاء به، سواء كان الشرط ~~خدمة مدة معينة أم مالا معينا. # ويدل عليه قوله عليه السلام - في عدة أخبار صحيحة -: المؤمنون عند شروطهم ~~إلا من عصى الله (1). # وما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في ~~الرجل يقول لعبده: أعتقتك على أن أزوجك ابنتي، فإن تزوجت
# PageV02P251 # #
____________________ #
عليها أو تسريت فعليك مائة دينار، فأعتقه على ~~ذلك فيتزوج أو يتسرى قال: عليه مائة دينار (1). # وفي الصحيح، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ~~أعتق جاريته وشرط عليها أن تخدمه عشر (خمس - كا) سنين فأبقت ثم مات الرجل ~~فوجدها ورثته ألهم أن يستخدموها؟ قال: لا (2). # وما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: سألته عن رجل قال: غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا سنة، قال: هو ~~حر وعليه العمالة (3). # وهل يشترط في لزوم الشرط قبول المملوك؟ قيل: لا، وهو ظاهر اختيار المصنف ~~رحمه الله، لأن المولى مالك للعبد ومنافعه، وله الضريبة عليه وهي إلزامه ~~بمال من كسبه، فإذا شرط عليه خدمة أو مالا فقد فك ملكه عنه، وعن منافعه ~~واستثنى بعضها فكان ms483 له ذلك. # وقيل: يشترط مطلقا، وهو اختيار العلامة في التحرير لاقتضاء التحرير تبعية ~~المنافع فلا يصح اشتراط شئ منها إلا برضى المملوك. # وفصل العلامة في القواعد فاشترط قبوله في اشتراط المال دون الخدمة ~~واختاره فخر المحققين في الشرح. # واستدل على اشتراط قبوله في المال بما رواه حريز - في الصحيح - قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قال لمملوكة: أنت حر ولي مالك، ~~قال:
# PageV02P252 # ولو شرط إعادته في الرق إن خالف فقولان المروي، اللزوم. #
____________________ #
لا يبدء بالحرية قبل المال يقول: لي مالك وأنت ~~حر برضا المملوك فالمال للسيد (1). # وأقول: إن الراوي لهذه الرواية أبو جرير على ما هو موجود في التهذيب لا ~~حريز، وأبو جرير غير موثق فلا تكون الرواية صحيحة، لكن لا بأس بالمصير إلى ~~هذا القول اقتصارا في الحكم بإلزام العبد شيئا لسيده بدون رضاه - على موضع ~~اليقين. # قوله: (ولو شرط إعادته في الرق إن خالف فقولان المروي اللزوم) إذا شرط ~~المعتق على المعتق شرطا في نفس العتق وشرط فيه إعادته في الرق إن خالف، ففي ~~صحة العتق والشرط، أو بطلانهما، أو صحة العتق خاصة؟ أقوال واختار أولها ~~الشيخ في النهاية وأتباعه، لعموم المؤمنون عند شروطهم (2). # وما رواه الكليني في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: سألته عن رجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشترط عليه إن هو ~~أغارها أن يرده في الرق، قال: له شرطه (3). # وضعف المصنف في النكت، هذه الرواية بشذوذها وضعف سندها ومنافاتها لأصول ~~المذهب. # واختار ثانيها، المصنف في النكت، والعلامة في المختلف، لأن مقتضى
# PageV02P253 # ويشترط في المعتق جواز التصرف، والاختيار، والقصد. #
____________________ #
الشرط عود من ثبتت حريته رقا وهو غير جائز ولا ~~معهود، ولا يرد مثله في المكاتب المشروط، لأنه لم يخرج عن مطلق الرقية، ~~ومعنى قول السيد له: (فإن عجزت فأنت رد في الرق)، الرق المحض الذي ليس ~~بكتابة، لا مطلق الرق، لأنه لم ينتف بالكتابة، وعدم الأخص أعم من عدم ~~الأعم. # واختار ms484 ثالثها ابن إدريس والمحقق الشيخ فخر الدين، واحتج عليه بأن العتق ~~مبني على التغليب. # وهو احتجاج ضعيف فإنه لا يلزم من بنائه على التغليب صحته مع عدم القصد ~~إليه، فإن القصد إنما تعلق بالعتق على هذا الوجه المخصوص لا بمطلق العتق، ~~والمسألة محل تردد وإن كان القول ببطلانها لا يخلو من رجحان. # قوله: (ويشترط في المعتق جواز التصرف الخ) المراد بجواز التصرف أن يكون ~~غير محجور عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس، ولا ريب في اعتبار هذه ~~الشرائط. # ويدل على بطلان عتق المكره صريحا ما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة، ~~عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن طلاق المكره وعتقه؟ فقال: # ليس طلاقه بطلاق، ولا عتقه بعتق (1). # وعلى بطلان عتق غير القاصد ما رواه الكليني عن الحلبي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: لا يجوز عتق السكران (2). # وفي الحسن، عن زرارة، وبريد بن معاوية، وفضيل، ومن معهم عن أبي جعفر وأبي ~~عبد الله عليهما السلام إن المدله ليس عتقه عتقا (3).
# PageV02P254 # والقربة. #
____________________ #
والمدله كمعظم، الساهي القلب الذاهب العقل من ~~عشق ونحوه، ومن لا يحصل ما فعل وما فعل به، قاله في القاموس. # قوله: (والقربة) المراد بالقربة أن يقصد بالعتق، التقرب به إلى الله ~~تعالى أي الطاعة لله عز وجل أو طلب ثوابه على حد ما يعتبر في سائر ~~العبادات. # ويدل عليه ما رواه الكليني - في الصحيح -، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي ~~الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال: واعلم أنه لا يجوز عتق، ولا ~~صدقة إلا ما أريد به الله عز وجل وثوابه (1). # وفي الحسن، عن هشام بن سالم، وحماد، وابن أذينة، وابن بكير، وغير واحد، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى ~~(2). # ويستفاد من هاتين الروايتين وما في معناهما أن المعتبر إرادة وجه الله عز ~~وجل بالعتق بأن يقول: أنت حر ويقصد بذلك وجه الله تعالى وإن لم يتلفظ ms485 ~~بالقربة. # ولم يشترط المصنف هنا اعتبار تعيين المعتق، وقد قطع الأكثر بعدم اعتباره ~~لأصالة عدم الاشتراط، ولوجود المقتضى للصحة، وهو صيغة العتق وعدم ظهور ~~المانع، إذ ليس إلا كونه مبهما وهو لا يصلح للمانعية، عملا بالأصل. # وقيل: يشترط التعيين، وهو الأصح، لأن العقود والإيقاعات أسباب شرعية فيجب ~~الاقتصار فيها على ما ثبت (يثبت - خ) كونه سببا شرعيا ولم يثبت كون العتق ~~مع إبهام المعتق كذلك، فيجب القول بعدم صحته إلى أن يثبت دليل ~~الجواز.
# PageV02P255 # وفي عتق الصبي إذا بلغ عشرا رواية بالجواز حسنة. # ولا (1) يصح عتق السكران. # وفي وقوعه من الكافر تردد. #
____________________ #
قوله: (وفي عتق الصبي إذا بلغ عشرا رواية ~~بالجواز حسنة) لم أقف على الرواية الحسنة التي أشار إليها المصنف. # والموجود في كتب الأخبار والاستدلال ما رواه الشيخ - مرسلا - (2) عن موسى ~~بن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إذا أتى على الغلام عشر ~~سنين، فإن له من ماله ما أعتق وتصدق على وجه المعروف فهو جائز (3). # وبمضمونها أفتى الشيخ وجماعة، وضعفها بالإرسال وغيره، يمنع من التمسك بها ~~في اثبات هذا الحكم. # قوله: (وفي وقوعه من الكافر تردد) اختلف الأصحاب في صحة العتق من الكافر، ~~فقيل: لا يصح مطلقا، واختاره ابن إدريس، لأنه عبادة شرعية فيشترط في صحته ~~الإسلام كغيره من العبادات، ولأن العتق مشروط بالقربة والتقرب لا يقع من ~~الكافر. # وقيل: يصح من الكافر كما يصح من المسلم، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ~~لأنه فك ملك، وملك الكافر، أضعف من ملك المسلم فكان أولى لقبول ~~الزوال.
# PageV02P256 # ويعتبر في المعتق أن يكون مملوكا حال العتق مسلما، ولا يصح لو كان كافرا. # ويكره لو كان (1) مخالفا. #
____________________ #
وفصل جمع من الأصحاب، منهم العلامة في ~~المختلف، فحكموا بصحة العتق من الكافر إن كان بغير جحد الخالق، من جحد نبي ~~أو كتاب أو غير ذلك، وبطلانه ممن كان كفره بجحد الخالق سبحانه وتعالى، وهو ~~المعتمد. # ولنا على الصحة في الأول، وجود المقتضى، وهو العتق الجامع ms486 للشرائط التي ~~منها إرادة وجه الله سبحانه وتعالى به، فإن الكافر إذا كان مقرا بالله عز ~~وجل أمكن وقوع ذلك منه ولا يلزم من اشتراطه بالإرادة المذكورة، حصول المراد ~~لأن ذلك أمر آخر خارج عن الشرط المعتبر. # وقولهم: إن العتق عبادة فيشترط في صحته الإسلام ليترتب الثواب على فعله، ~~ممنوع لانتفاء الدليل عليه. # ولنا على البطلان في الثاني أن الكافر إذا كان جاحدا للإلهية لم يتصور ~~كونه مريدا - بالعتق - وجه الله وقد ثبت اشتراط ذلك لقوله عليه السلام: (لا ~~عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى) (2) والمراد به نفي الصحة لأنه أقرب ~~المجازات إلى نفي الحقيقة حيث كانت الحقيقة غير مرادة. # قوله: (ويعتبر في المعتق أن يكون مملوكا حال العتق مسلما الخ) ما اختاره ~~المصنف رحمه الله من اشتراط إسلام المملوك المعتق، قول المعظم، ومنهم الشيخ ~~في التهذيب، والمرتضى رضي الله عنه مدعيا عليه الإجماع. # واستدل عليه بقوله تعالى: ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون (3) والكافر ~~خبيث
# PageV02P257 # ولو نذر عتق أحدهما (1) لزم. #
____________________ #
وبما رواه الشيخ، عن سيف بن عميرة، قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ قال: لا (2). # ويتوجه على الاستدلال بالآية (أولا) أن الخبيث هو الردي من المال على ما ~~ذكره المفسرون، والخبيث في العبد الكافر، في اعتقاده، لا في ماليته التي ~~تعلق بها الانفاق، فماليته ربما زادت على مالية العبد المسلم. # (وثانيا) أن العتق لا يسمى انفاقا العرف لا يتعلق به النهي. # (وثالثا) المنع من عموم النهي عن انفاق الردي مطلق، بل في الصدقة ~~الواجبة، للإجماع على جواز الصدقة المندوبة بالجيد والردي من المال. # وعلى الرواية، الطعن فيها من حيث السند باشتماله على الحسن بن علي بن أبي ~~حمزة (3)، وهو واقفي، وقال علي بن الحسن، عنه (4): إنه كذاب ملعون. # ومع ذلك فإنما تضمنت النهي النهي عن عتق المشرك وهو أخص من الكافر. # وقال الشيخ في المبسوط والخلاف: يصح عتق المملوك الكافر، وقواه الشهيد في ~~الشرح استضعافا لدليل الاشتراط، وهو ms487 جيد إذا أريد بعتقه وجه الله تعالى كما ~~إذا قصد بعتقه استجلابه إلى الإسلام أو نحو ذلك. # قوله: (ولو نذر عتق أحدهما لزم) هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية، وهو ~~ظاهر اختياره في الاستبصار، فإنه روى عن الحسن بن صالح، عن أبي عبد ~~الله
# PageV02P258 # ولو شرط المولى على المعتق الخدمة زمانا معينا صح. #
____________________ #
عليه السلام أن عليا عليه السلام أعتق عبد ~~نصرانيا فأسلم (1). # ثم حمله على أنه لما أعتقه لعلمه بأنه يسلم حين عتقه، أو على أنه إنما ~~فعل ذلك لأنه كان نذر أن يعتقه، فلزمه (فيلزمه - خ ل) الوفاء به وإن لم يجز ~~له عتق غيره إذا كان كافرا. # وهذه الرواية ضعيفة السند، فإن راويها مجهول الحال، ومع ذلك فلا اشعار ~~فيها بهذا الحمل. # والأصح بطلان النذر إن منعنا عتق الكافر، لأن المعصية لا ينعقد نذرها أما ~~المخالف المحكوم بإسلامه فلا مانع من انعقاد نذر عتقه، لأن عتقه طاعة ~~فيتعلق به النذر وإن كان مرجوحا بالإضافة إلى عتق المؤمن. # قوله: (ولو شرط المولى على المعتق الخدمة الخ) قد عرفت: إنه يجوز اشتراط ~~الشرط السائغ في العتق ومن جملة ذلك، اشتراط خدمته زمانا معينا. # ولو كان الشرط خدمة المولى أو غيره مدة حياته، فظاهر الأصحاب عدم صحته ~~للجهالة، ولو قيل: بالصحة لم يكن بعيدا لأنه معين في نفسه فيتناوله عموم ~~قولهم عليهم السلام: المؤمنون عند شروطهم (2). # ولو أخل المعتق بالخدمة المشترطة عليه، لم يكن للمشروط له مطالبته ~~بالخدمة في مثل تلك المدة. # وهل له مطالبته بأجرة مثلها؟ قولان أجودهما إن له ذلك، وهو خيرة المصنف ~~في الشرائع لأنها حق متقوم بالمال، فيثبت على من قوته على مستحقة قيمته، ~~وهي أجرة المثل.
# PageV02P259 # ولو أبق ومات المولى فوجد بعد المدة فهل للورثة استخدامه؟ # المروي، لا. # وإذا طلب المملوك البيع لم تجب إجابته. # ويكره التفريق (التفرقة - خ ل) بين الولد وأمه وقيل: يحرم. #
____________________ #
ويدل على أن الورثة ليس لهم استخدام المعتق ~~إذا أبق ومات المولى فوجد بعد ms488 المدة، ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن يعقوب ~~بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعتق جارية (جاريته - ~~ئل) وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدوها (فوجدها - ~~ئل) ورثته أنهم أن يستخدموها؟ قال: لا (1). # وهذه هي الرواية التي أشار إليها المصنف، ومضمونها مطابق لمقتضى القواعد ~~الشرعية، لكن ليس فيها تصريح بأن وجودها كان بعد انقضاء المدة، وربما كان ~~وجه الإطلاق أن المشروط خدمة المولى وقد فاتت بموته فلا يجب عليها خدمة ~~غيره. # قوله: (وإذا طلب المملوك البيع لم تجب إجابته) لا ريب في عدم الوجوب، نعم ~~يمكن القول باستحباب إجابته إذا كان مؤمنا. # قوله: (ويكره التفرقة بين الولد وبين أمه، وقيل: يحرم) الأصل في هذه ~~المسألة، الأخبار المستفيضة عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم، فمن ذلك ما ~~رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام يقول: أوتي رسول الله صلى الله عليه وآله بسبي من اليمن، فلما ~~بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم، فباعوا جارية (من السبي - ئل) وكانت أمها معهم ~~فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله سمع بكاءها، فقال: ما هذه؟ ~~فقالوا: يا رسول الله احتجنا إلى
# PageV02P260 # #
____________________ #
نفقة فبعنا ابنتها فبعث رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قيمتها (بثمنها - ئل) فأتي بها، وقال: بيعوهما جميعا أو أمسكوهما ~~جميعا (1). # وما رواه الكليني - في الصحيح - عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه اشتريت له جارية من الكوفة، قال: فذهبت لتقوم (تقوم - خ) في بعض ~~الحاجة فقالت: يا أماه، فقال لها أبو عبد الله عليه السلام: ألك أم؟ قالت ~~نعم قال: فأمر بها فردت، وقال: ما آمنت لو حبستها، إن أرى في ولدي ما أكره ~~(2). # وفي الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل ~~يشتري الغلام أو الجارية، وله أخ، أو أخت، أو أب، أو أم بمصر من من الأمصار ~~قال: لا ms489 يخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا (ولا يشتريه - الفقيه والوسائل)، ~~فإن كانت له أم فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت (3). # وفي الصحيح، عن عمرو بن أبي نصر، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~الجارية الصغيرة، يشتريها الرجل؟ فقال: إن كانت قد استغنت عن أبويها فلا ~~بأس (4). # وقد وقع الخلاف في هذه المسألة في مواضع (الأول) هل التفريق مكروه أو ~~محرم؟ قيل: بالأول، وهو اختيار الشيخ في باب العتق من النهاية والمصنف رحمه ~~الله، وقيل: بالثاني واختار في النهاية أيضا في باب ابتياع الحيوان، وهو ~~الأظهر أخذا بظاهر النهي. # (الثاني) ذكر المصنف رحمه الله أن موضع الكراهة أو التحريم، التفريق ~~بين
# PageV02P261 # وإذا أتى على المملوك المؤمن سبع سنين استحب عتقه، وكذا لو ضرب مملوكه ما ~~هو حد. #
____________________ #
الولد وبين أمه، وألحق ابن الجنيد بالأم، من ~~يقوم مقامها في الشفقة. # ومقتضى صحيحة ابن سنان (1)، المنع من التفرقة بين الأخ أو الأخت إذا كانا ~~صغيرين، وكذا بين الولد وأمه وأبيه، ولا بأس بالمصير إلى ما تضمنته الرواية ~~لصحة سندها. # (الثالث) ذكر جماعة من الأصحاب منهم المصنف في الشرائع أن غاية الكراهة ~~أو التحريم استغناء الولد عن الأم، ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة ~~عمرو بن أبي نصر: (إن كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس) (2). # واختلف في حد الاستغناء فقيل: إنه الاستغناء عن الرضاعة، وقيل: بلوغ سبع ~~سنين، لأنه السن الذي يحصل معه الاستغناء عن التعهد والحضانة. # وقيل: إن الخلاف هنا يرجع إلى الخلاف في مدة الحضانة. # ويمكن الاستدلال على اعتبار السبع، بما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد ~~الله بن جعفر، عن أيوب بن نوح، قال: كتب إليه بعض أصحابه: إنه كانت لي ~~امرأة ولي منها ولد وخليت سبيلها؟ فكتب عليه السلام: المرأة أحق بالولد إلى ~~أن يبلغ سبع سنين إلا أن تشاء المرأة (3). # قوله: (وإذا أتى على المملوك المؤمن سبع سنين استحب عتقه الخ) أما ~~استحباب عتق المملوك المؤمن إذا أتى عليه سبع سنين ms490 فيدل عليه، ما رواه ~~الشيخ عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن بعض آل أعين، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين أعتقه صاحبه أم لم ~~يعتقه
# PageV02P262 # مسائل سبع (الأولى) لو نذر تحرير أول مملوك يملكه فملك جماعة تخير في ~~أحدهم. #
____________________ #
ولا تحل خدمة من كان مؤمنا بعد سبع سنين (1). # وحمل على الكراهة وضعف سندها يمنع من التمسك بها. # وأما استحباب عتق المملوك إذا ضربه مولاه ما هو حد، فقد ذكره الشيخ ~~والمصنف وجماعة، ولم أقف له على مستند. # قوله: (مسائل سبع، الأولى لو نذر تحرير أول مملوك الخ) إذا نذر عتق أول ~~مملوك يملكه صح النذر لوجود المقتضى وانتفاء المانع، ثم إن ملك واحدا ببيع ~~أو هبة أو ميراث انعتق، وإن لم يملك بعده آخر، إذ الأولية تتحقق بعدم سبق ~~الغير، ولا يعتبر فيها وجود أمر آخر يكون ذلك الأول سابقا له. # وإن ملك جماعة، ففي بطلان النذر، وصحته قولان (أحدهما) البطلان، وبه قطع ~~ابن إدريس في سرائره، قال: لأنه لم يوجد شرط النذر، فإن المنذور عتق أول ~~مملوك يملكه وليس لمن يملك مماليك متعددة في حالة واحدة أول فلم يوجد شرط ~~النذر. # والثاني الصحة، وهو قول المعظم، لأن الأولية توجد في كل واحد منهم ولأنه ~~بملك الجماعة صدق أنه ملك واحدا، لأنه من جملة الجماعة. # ويشكل بأن النذر إنما تعلق بعتق مملوك واحد يصدق عليه أنه أول، فإذا ملك ~~جماعة لم يوجد الشرط. # والأجود الاستدلال على هذا القول بالروايات الدالة على الصحة مع ~~ملك
# PageV02P263 # وقيل: يقرع بينهم. # وقال ثالث: لا يلزمه عتق
____________________ #
الجماعة كما سنورده. # واختلف القائلون بالصحة، فذهب جماعة، منهم ابن بابويه، والشيخ في النهاية ~~إلى أنه يعتق أحدهم بالقرعة. # لصحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال: أول مملوك أملكه ~~فهو حر فورث سبع جميعا، قال: يقرع بينهم ويعتق الذي قرع (1). # وقال ابن الجنيد: يتخير الناذر مع بقائه ms491 وقدرته وإلا فالقرعة، واختار ~~الشيخ في التهذيب، والمصنف في النكت. # واستدل عليه في التهذيب بما رواه، عن الحسن الصيقل، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر فأصاب ستة قال: # إنما كان لله عليه واحد فليتخير أيهم شاء فليعتقه (2). # وأجاب عن رواية القرعة بالحمل على أن ذلك هو الأولى والأحوط وإن كان ~~التخيير جائزا وهو جيد لو تكافأ السندان، لكن رواية القرعة صحيحة السند وفي ~~طريق هذه الرواية عدة من الضعفاء (3) فلا تصلح لمعارضة تلك الرواية. # واحتمل العلامة في القواعد حرية الجميع لتحقق الأول في كل واحد كما لو ~~قال: من سبق فله عشرة ثم ضعفه بأن (من) للعموم و (مملوك) للخصوص، وهو ~~كذلك.
# PageV02P264 # (الثانية) لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين عتقا. # (الثالثة) لو أعتق بعض مماليكه فقيل له: هل أعتقت مماليكك؟ فقال: نعم لم ~~ينعتق إلا من سبق عتقه. #
____________________ #
وقال الشهيد في الدروس: إنه لو أريد ب‍ ~~(مملوك) الجنس، ساوى (من) في الحكم. # وهو مشكل، لأن الجنس يتحقق بالواحد فلا يجب عتق ما عداه بخلاف (من) فإنها ~~في اللفظ موصولة، فتفيد العموم. # ولو تعلق النذر يعتق أول ما يملكه من المماليك، وجب عتق الجميع بغير ~~إشكال. # قوله: (الثانية لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين عتقا) الوجه في ذلك ~~أن (ما) في قوله: (ما تلده) موصولة فتتناول الجميع، بخلاف لفظ (مملوك) في ~~المسألة السابقة، فإنه نكرة مثبتة، فلا تعم. # ولو تعلق النذر هنا ب‍ (أول ولد تلده المرأة) لم يتناول المتعدد كما أن ~~النذر هناك لو تعلق ب‍ (أول ما يملكه) تناول الجمع. # وهل يشترط في عتق التوأمين ولادتهما دفعة؟ الأكثر على عدم الاشتراط، أن ~~يصدق على مجموع التوأمين عرفا أنهما أول ما ولدته المرأة وإن ولدتهما على ~~التعاقب. # وخص ابن إدريس الحكم بعتق التوأمين بما إذا ولدتهما دفعة وإن كان نادرا ~~أما إذا سبق أحدهما، فإنه يكون هو الأول. # وهو غير بعيد، لأن ذلك مدلول ms492 اللفظ، فيجب المصير إليه. # نعم لو كان المنذور عتق أول حمل، عتق التوأمان مطلقا بغير إشكال. # قوله: (الثالثة لو أعتق بعض مماليكه فقيل: هل أعتقت الخ) الأصل في هذه ~~المسألة ما رواه الشيخ، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن
PageV02P265 # (الرابعة) لو نذر (1) عتق أمته إن وطأها فخرجت عن ملكه انحلت اليمين وإن ~~عادت بملك مستأنف. #
____________________ #
زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن رجل قال: ~~لثلاثة مماليك له: أنتم أحرار وكان له أربعة فقال له رجل من الناس: أعتقت ~~مماليك؟ فقال: نعم أيجب العتق للأربعة (لأربعة - خ ل) حين أجملهم أو هو ~~للثلاثة الذين أعتق؟ فقال: إنما يجب العتق لمن أعتق (2). # وبمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ والمصنف وأكثر الأصحاب. # والظاهر أن مرادهم أنه لا ينعتق في نفس الأمر إلا من سبق عتقه، لأن قوله: ~~(نعم) في جواب السؤال لا يكفي في حصول العتق. # أما في الظاهر فيجب الحكم عليه بعتق الجميع، لأن قوله: (نعم) عقيب ~~الاستفهام عن عتق عبيده، الذي هو جمع مضاف، مفيد للعموم ويفيد الإقرار بعتق ~~جميع عبيده. # واعتبر العلامة في القواعد الكثرة في المعتق لتطابق لفظ الإقرار. # وهو غير جيد، لأن ذلك لا يجري على اعتبار نفس الأمر، ولا الظاهر، لأنا إن ~~اعتبرنا نفس الأمر لم نحكم إلا بعتق من سبق عتقه خاصة، سواء كان واحدا أو ~~متعددا كما أطلقوه، وإن اعتبرنا ظاهر الإقرار حكمنا بعتق الجميع كما يفيده ~~العموم المستفاد من الجمع المضاف. # واعتذر له ولده فخر المحققين بعذر غير مقبول، وتفصيل الكلام في ذلك يقتضي ~~تطويلا بغير طائل. # قوله: (الرابعة لو نذر عتق أمته إن وطئها الخ) هذا الحكم مقطوع به
# PageV02P266 # (الخامسة) لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه أعتق من كان له في ملكه ستة ~~أشهر فصاعدا. #
____________________ #
في كلام الأصحاب والمستند في ذلك ما رواه ~~الشيخ - في الصحيح - عن محمد - وهو - ابن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، ~~قال: سألته عن الرجل تكون له الأمة فيقول: # يوم يأتيها (آتيها ms493 - ئل) فهي حرة ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد ذلك؟ ~~قال: # لا بأس بأن يأتيها، قد خرجت عن ملكه (1). # وليس في الرواية تصريح بنذر العتق إذا حصل الوطوء، بل الظاهر منها إن ~~العتق وقع معلقا على شرط، لكن الأصحاب حملوها على النذر. # وحملها ابن إدريس على ما إذا تعلق النذر بوطئها وهي في ملكه. # ولا ريب في انحلال النذر بخروجها عن ملكه على هذا تقدير كما أنه لا إشكال ~~في عدم انحلاله إذا تعلق النذر بمطلق الوطء المتناول لما بعد خروجها عن ~~الملك وإنما يقع الاشكال مع إطلاق النذر، ولا يبعد مساواته لصورة التعميم. # قوله: (الخامسة لو نذر عتق كل عبد قديم الخ) هذا الحكم مشهور بين ~~الأصحاب، ومستنده رواية ضعيفة جدا، عن أبي سعيد المكاري تضمنت إن رجلا سأل ~~أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال له: رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم ~~فهو حر لوجه الله، قال: نعم إن الله عز وجل يقول في كتابه حتى عاد كالعرجون ~~القديم، فيما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر (2). # ومورد الرواية، المملوك الشامل للذكر والأنثى، لكن الشيخ في النهاية عبر ~~بلفظ العبد وتبعه من تأخر عنه حتى أن العلامة في القواعد استشكل الحكم في ~~انسحاب الحكم في الأمة.
# PageV02P267 # (السادسة) مال المعتق لمولاه وإن لم يشترط، فقيل: إن لم يعلم به فهو له ~~وإن علم ولم يستثنه فهو للعبد. #
____________________ #
وأورد عليه ولده في الشرح بأن في خبر أبي سعيد ~~المكاري (كل مملوك) وهو يتناول الأمة فتكون منصوصا عليها. # ثم أجاب عنه بأن المصنف لم يستند في قوله إلى هذه الرواية، بل إلى إجماع ~~الأصحاب وهو بلفظ (العبد). # وضعف هذا الجواب ظاهر. # ثم إن اعتبرنا الستة الأشهر ولم يكن من مماليكه من أتى هذه المدة ففي صحة ~~النذر وعتق من دخل في ملكه منهم أولا اتحد أو تعدد، أو بطلانه، لانتفاء ~~متعلقه، وجهان. # وعلى القول بالصحة، فلو اتفق ملك الجميع دفعة ففي انعتاقهم كلهم ms494 أو بطلان ~~النذر، الوجهان والوجه الرجوع في ذلك إلى العرف، فإن لم يدل على اتصاف شئ ~~منهم بالقدم بطل النذر. # قوله: (السادسة قال المعتق لمولاه وإن لم يشترطه الخ) الخلاف في هذه ~~المسألة مبني على أن المملوك هل يصح أن يملك؟ وقد تقدم الكلام في ذلك وإن ~~الأصح أنه يملك فاضل الضريبة كما اختاره المصنف في كتاب التجارة من هذا ~~الكتاب لقوله عليه السلام في صحيحة عمر بن يزيد: (إذا أدى إلى سيده ما كان ~~فرض عليه، فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك) (1). # إذا تقرر ذلك، فنقول: إذا أعتق العبد وبيده مال، فإن قلنا: إنه لا يملك ~~شيئا كان جميع ما بيده لمولاه، سواء علم مولاه بالمال في حال عتقه أم لم ~~يعلم، وإن
# PageV02P268 # #
____________________ #
قلنا: إنه يملك مطلقا أو على بعض الوجوه وأمكن ~~دخول المال في ملكه فقد ذهب الأكثر إلى أن المولى إن لم يعلم به في حال ~~العتق، فهو له وإن علم به ولم يستثنه فهو للمعتق. # ويدل على ذلك ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - والكليني - في الحسن - عن ~~زرارة، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في رجل أعتق عبدا له مال، ~~لمن (يكون - خ) مال العبد؟ قال: إن كان علم أن له مالا تبعه ماله وإلا فهو ~~للمعتق (1). # وفي الموثق عن زرارة أيضا، عن أبي عبد الله عليه السلام (أبي جعفر عليه ~~السلام - ئل)، قال: إذا كاتب كان للرجل مملوك فأعتقه وهو يعلم أن له مالا ~~ولم يكن استثنى السيد المال حين أعتقه فهو للعبد (2). # وفي الصحيح، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله أنه سأل أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال (وهو يعلم أن له مالا)، فتوفي الذي ~~أعتق العبد لمن يكون مال العبد؟ أيكون للذي أعتق العبد أو للعبد؟ قال: # إذا أعتقه وهو يعلم أن له مالا فماله له، وإن لم يعلم، فماله لولد سيده ~~(3). # وهذه الروايات معتبرة الاسناد، فيتجه العمل بها. # والظاهر ms495 أن المولى متى استثنى المال حكم له به، سواء قدم العتق على ~~الاستثناء أو أخره مع الاتصال، لأن الكلام جملة واحدة لا يتم إلا بآخره. # واعتبر الشيخ تقديم الاستثناء على التحرير، لرواية أبي جرير، قال: ~~سألت
# PageV02P269 # (السابعة) إذا أعتق ثلث عبيده استخرج الثلث بالقرعة. #
____________________ #
أبا الحسن عليه السلام (أبي جعفر عليه السلام ~~- ئل) عن رجل قال لمملوكه: أنت حر، ولي مالك، قال: لا يبدأ بالحرية قبل ~~المال، يقول: لي مالك وأنت حر برضا المملوك (1). # وهذه الرواية ضعيفة السند، فإن راويها - وهو أبو جرير - غير معلوم الحال ~~وقد نسبها العلامة في المختلف إلى حريز ووصفها بالصحة، وتبعه ولده في ~~الشرح، والشهيد في الشرح وجدي قدس سره في الروضة، لكنه تنبه لذلك في ~~المسالك فاسندها إلى أبي جرير كما نقلناه. # قوله: (السابعة إذا أعتق ثلث عبيده استخرج الثلث بالقرعة) هذا الحكم ~~مقطوع به في كلام الأصحاب، وظاهرهم أنه موضع وفاق. # ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مروان عن الشيخ يعني ~~موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: إن أبا جعفر عليه السلام مات ~~وترك ستين مملوكا فأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأعتقت الثلث (2). # وذكر الشهيد في الدروس في كيفية القرعة وجهين (أحدهما) أن يكتب أسماء ~~العبيد بعد تجزئتهم ثلاث أجزاء ثم يخرج على الحرية أو الرقية، فإن أخرج على ~~الحرية كفت الواحدة وإلا أخرج رقعتين. # (وثانيهما) أن يكتب الحرية في رقعة والرقية في رقعتين ويخرج على أسمائهم ~~بعد تجزئتهم ثلاثة أجزاء. # وفي المسألة وجه ثالث، وهو أن يكتب لكل عبد رقعة ثم يخرج على الحرية أو ~~الرقية إلى أن يستوفي المطلوب.
# PageV02P270 # أما السراية، فمن أعتق شقصا من عبده عتق كله. #
____________________ #
وهذا الطريق أعدل، لأن جمع اثنين على حكم واحد ~~يمنع من افتراقهما في الرقية والحرية، ومن الممكن أن يخرج أحدهما مع ~~الافتراق حرا والآخر رقا. # ثم إن تساووا عددا وقيمة أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا ~~فالأمر واضح، وإن اختلفت القيمة ms496 ولم يمكن التعديل عددا أخرج ثلثهم قيمة وإن ~~لم يمكن التعديل عددا ولا قيمة كخمسة، قيمة واحد، مائة، واثنين، مائة، ~~واثنين، ثلاثمائة، فالظاهر أنه يخرج على الحرية حتى يستوفي الثلث قيمة ولو ~~بجزء من واحد. # قوله: (أما السراية لو أعتق شقصا من عبده عتق كله) هذا مذهب الأصحاب، ~~ويدل عليه ما رواه الشيخ، عن غياث بن إبراهيم الدارمي (الرازي - خ ل)، عن ~~جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن رجلا أعتق بعض غلامه، فقال علي عليه ~~السلام: (هو حر كله - ئل) ليس لله شريك (1). # وعن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، (عن علي - خ) عليهم السلام أن رجلا ~~أعتق بعض غلامه (مملوكه - فقيه) فقال: هو حر (كله - ئل) ليس لله فيه شريك ~~(2). # واستدل عليه أيضا بثبوت السراية على الشريك بالنص الصحيح، وهو يقتضي ~~السراية على ملكه بطريق أولى. # وحكى الشهيد في الدروس عن السيد جمال الدين بن طاووس في كتابه، قصر العتق ~~على محله، نظرا إلى ضعف طريق رواية السراية والتمسك بمقتضى الأصل والبعد عن ~~العامة. # ويدل على هذا القول أيضا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن هشام بن
# PageV02P271 # ولو كان له شريك قوم عليه نصيبه إن كان موسرا، وسعى العبد في فك باقيه إن ~~كان المعتق معسرا. #
____________________ #
سالم، عن حمزة بن حمران، عن أحدهما عليهما ~~السلام، قال: سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته ثم قذفها بالزنا، قال: فقال: ~~أرى أن عليه خمسين جلدة ويستغفر الله، قلت: أرأيت إن جعلته في حل وعفت عنه؟ ~~قال: لا ضرب عليه إذا عفت من قبل أن توقفه (ترفعه - ئل - يب)، قلت: فتغطي ~~رأسها منه حين أعتق نصفها؟ قال: نعم وتصلي وهي مخمرة الرأس ولا تتزوج حتى ~~تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر (1). # وأجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الرواية بأنه ليس فيها إن الأمة كانت ~~بأجمعها له، بل لا يمتنع أن يكون المراد به إذا لم يكن يملك منها إلا نصفها ~~ولو ملك جميعها لكانت قد انعتقت حسب ما ms497 تضمنه الخبران الأولان. # ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد لأنه خلاف منطوق اللفظ. # ويدل على هذا القول أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة أعتقت ثلث خادمها عند موتها ~~أعلى أهلها أن يكاتبوها إن شاءوا، وإن أبوا؟ قال: لا، ولكن لها من نفسها ~~ثلثها، وللوارث ثلثاها يستخدمها بحساب الذي له منها ويكون لها من نفسها ~~بحساب ما (الذي - ئل) أعتقه منها (2). # والمسألة قوية الاشكال، وما ذهب إليه السيد قدس الله روحه، ليس ببعيد من ~~الصواب. # قوله: (ولو كان له شريك قوم عليه نصيبه إن كان موسرا الخ) اختلف الأصحاب ~~في هذه المسألة على أقوال، ذكر المصنف منها قولين (أحدهما)
# PageV02P272 # وقيل: إن قصد الاضرار، فكه إن كان موسرا وبطل العتق إن كان معسرا وإن قصد ~~القربة لم يلزمه فكه وسعى العبد في حصة الشريك، فإن امتنع استقر ملك الشريك ~~على حصته. #
____________________ #
إن المعتق يقوم عليه نصيب الشريك إن كان موسرا ~~ويسعى العبد في فك باقيه إن كان معسرا، اختاره المفيد رحمه الله، والسيد ~~المرتضى، وابن بابويه. # ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، قال: إن كان موسرا كلف ~~أن يضمن، وإن كان معسرا خدمت بالحصص (1). # وفي الصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من كان شريكا ~~في عبد أو أمة قليل أو كثير، فأعتق حصته وله سعة (ولم يبعه - خ ل ئل) ~~فليشتره من صاحبه فيعتقه كله، وإن لم يكن له سعة من ماله (مال - خ ئل) نظر ~~قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق (2). # وفي الصحيح، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # سألته عن المملوك يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه، قال: إن ذلك فساد ~~على أصحابه فلا يستطيعون ms498 بيعه ولا مواجرته، قال: يقوم قيمة فيجعل على الذي ~~أعتقه عقوبة وإنما جعل ذلك، لما أفسده (3). # (وثانيهما) أنه إن قصد الاضرار بالشريك فكه إن كان موسرا وبطل العتق إن ~~كان معسرا، وإن قصد القربة لم يلزمه فكه وسعى العبد في حصة الشريك، فإن ~~امتنع استقر ملك الشريك على حصته اختاره الشيخ في النهاية والمبسوط. # ومستنده ما رواه الكليني - في الحسن - وابن بابويه في الصحيح -، عن
# PageV02P273 # #
____________________ #
الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل ~~عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه، قال: إن كان مصارا كلف أن ~~يعتقه كله وإلا استسعى العبد في النصف الآخر (1). # وما رواه الشيخ، وابن بابويه - في الصحيح -، عن محمد بن مسلم، قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل ورث غلاما وله فيه شركاء فأعتق لوجه ~~الله نصيبه فقال: إذا أعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة، وإذا أعتق ~~لوجه الله كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق ويستعملونه على قدر ما أعتق ~~منه له، ولهم، فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوما، وإن أعتق الشريك مضارا ~~وهو معسر فلا عتق له، لأنه أراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصتهم ~~(حصصهم - خ ل) (2). # وبمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ رحمه الله، وهي مع صحة سندها مفصلة، ~~والمفصل يحكم على المجمل. # لكن يتوجه عليها إشكال، وإن العتق لمضارة الشريك إن كان منافيا للقربة ~~اتجه بطلان العتق إذا وقع على هذا الوجه مطلق سواء كان المعتق موسرا أو ~~معسرا، وإن لم يكن منافيا للقربة كما ذكره في المختلف - من أن المراد به ~~تقويمه على الشريك قهرا مع إعتاق نصيبه لوجه الله - اتجه صحة العتق الواقع ~~على هذا الوجه من الموسر والمعسر أيضا فالفرق بينهما لا يظهر له وجه، وأيضا ~~أن العتق إذا قلنا: إنه لا ينافي القربة فكيف يجعل العتق لوجه الله تعالى ~~قسيما له كذا في بعض النسخ وضرب عليه في نسخة الأصل التي بخطه رحمه الله ~~(ونافاه جعل ms499 العتق لوجه الله
# PageV02P274 # #
____________________ #
قسيما للعتق مضارة، في صحيحة ابن مسلم - خ). # يمكن دفعه بأن المراد بالمضارة مع اليسار قصد التقويم على الشريك وذلك لا ~~ينافي وقوع التقرب من المعتق باعتاق حصته، وبالمضارة مع الإعسار قصد تضييع ~~مال الشريك واتلافه عليه وذلك مناف للقربة فيبطل العتق الواقع على هذا ~~الوجه. # بالعتق (1) لوجه الله، العتق على هذا الوجه مع الذهول عن التقويم على ~~الشريك إما للجمل بذلك أو للغفلة عنه. # وفي المسألة قولان آخران (أحدهما) استسعى العبد مطلقا من غير تقويم على ~~الشريك، ذهب إليه أبو الصلاح الحلبي رحمه الله. # (وثانيهما) أنه إن أعتق وكان غير مضار، تخير الشريك بين إلزامه قيمة ~~نصيبه إن كان موسرا وبين استسعاء العبد، ذهب إليه ابن الجنيد وهما ضعيفان. # (وهنا مباحث) (الأول) اختلف الأصحاب في وقت انعتاق نصيب الشريك مع اجتماع ~~شرائط السراية، فقال الشيخان والمصنف وجماعة أنه عند أداء القيمة، وللشيخ ~~قول آخر في المبسوط أنه مراعى بالأداء، فإذا حصل تبين العتق من حين عتق ~~نصيبه. # وقال ابن إدريس: ينعتق بالإعتاق أي باللفظ المقتضي لعتق نصيبه، لأن ذلك ~~معنى السراية. # والأصح، الأول، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق وتحرزا من لزوم ~~الضرر بالشريك بتقدير هرب المعتق أو تلف ماله، والتفاتا إلى قوله عليه ~~السلام في صحيحة محمد بن قيس: من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو
# PageV02P275 # #
____________________ #
كثير فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه ~~فيعتقه كله (1). # فإن المراد بشرائه منه أدائه قيمة نصيبه، لعدم اعتبار الشراء الحقيق ~~إجماعا كما نقله في المسالك. # ويتفرع على هذه الأقوال (2) فروع (منها) ما إذا أعتق اثنان من الشركاء ~~الثلاثة مترتبين، فإن قلنا: ينعتق بالإعتاق لزم المعتق أولا، وإن قلنا ~~بالأداء ولم يكن الأول أدى، قوم عليهما، وإن قلنا: بالمراعاة احتمل تقويمه ~~عليهما أيضا، لأن عتق الثاني صادف ملكا فوقع صحيحا فاستويا في الحصة ~~الأخرى، وتقديم الأول، لأنه بالأداء تبين (تبيين - خ) انعتاق نصيب الشريك ~~قبل أن يعتق، فوقع عتقه لغوا. ms500 # (ومنها) إذا أعسر المعتق بعد الإعتاق وقبل أداء القيمة، فإن أثبتنا ~~السراية بنفس الإعتاق فالقيمة في ذمته، وإن قلنا: بالآخرين لم يعتق نصيب ~~الشريك. # (ومنها) إذا مات المعتق قبل أداء القيمة، فإن قلنا: إن السراية تحصل ~~بالإعتاق مات حرا موروثا منه، ويؤخذ من المعتق قيمة نصيب الشريك، وإن قلنا: # إنها تحصل بالأداء فالظاهر سقوطها لأن إلزام المعتق بالقيمة إنما هو ~~لتحصيل العتق، والميت لا يعتق، ويحتمل ثبوتها بعد الموت، لأن أداء القيمة ~~استحق في الحياة فلا تسقط بالموت، وهو ضعيف. # (الثاني) ذكر المصنف في الشرائع: إن المراد باليسار أن يكون مالكا بقدر ~~قيمة نصيب الشريك فاضلا عن قوت يومه وليلته ومقتضى ذلك أنه لا يستثنى له ~~المسكن والخادم.
# PageV02P276 # وإذا أعتق الحامل تحرر الحمل، ولو استثنى رقه، لرواية السكوني وفيه - مع ~~ضعف السند - اشكال منشأه عدم القصد إلى عتقه. #
____________________ #
وقوى في المسالك استثنائهما كما يستثنيان في ~~الدين، لأن هذا من جملته، وبه قطع الشهيد في الدروس. # ولو كان على المعتق دين مثل ما يملكه وأكثر، فالمشهور أنه لا يمنع ~~السراية، لأنه مالك كما في يده نافذ التصرف فيه فوجب التقويم عليه. # وقيل: يمنع، لأن من هذا شأنه لا يصدق عليه أنه موسر، ولا أن عنده سعة في ~~المال وقد وقع الحكم بالسراية في صحيحة الحلبي معلقا على كون المعتق موسرا ~~(1) وفي صحيحة محمد بن علي وجود السعة. # والمسألة محل تردد وإن كان الأخير لا يخلو من رجحان. # (الثالث) لو ورث شقصا ممن ينعتق عليه انعتق (عليه - خ) ذلك الشقص قطعا. # وهل يسري العتق إلى حصة الشريك؟ قال في الخلاف: نعم محتجا بإجماع الفرقة، ~~وأخبارهم، وقال في المبسوط: لا، وإليه ذهب الأكثر وهو الأظهر، لأن المتبادر ~~من قوله عليه السلام: (من أعتق) ونحوه، العتق الواقع بالصيغة المعهودة فيجب ~~قصر الحكم عليه إلى أن يقوم على سريان العتق في غيره، دليل يعتد به. # قوله: (وإذا أعتق الحامل تحرر الحمل الخ) هذه الرواية رواها الشيخ بطريق ~~مشتمل على عدة من الضعفاء، ms501 عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام في ~~رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها، قال: الأمة حرة وما في بطنها ~~حر، لأن ما في بطنها منها (2) وبمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ ~~وجماعة.
# PageV02P277 # وأما العوارض، فالعمى، والجذام، وتنكيل المولى بعبده، وألحق الأصحاب ~~الاقعاد فمن حصل أحد هذه الأسباب فيه انعتق. #
____________________ #
وهو مشكل، إذ لا وجه لاعتاق الحمل مع عدم ~~القصد إلى عتقه، بل مع القصد إلى عدمه كما تضمنته الرواية. # والأصح أن عتق الحامل لا يسري إلى الحمل لانفصاله عنها وإنما ينعتق الحمل ~~مع تناول الصيغة له الصادرة عن القصد إليه كما لو كان منفصلا. # قوله: (وأما العوارض فالعمى والجذام وتنكيل المولى الخ) أما انعتاق ~~المملوك بالعمى فلا إشكال فيه. # ويدل عليه روايات (منها) ما رواه الشيخ - في الحسن - عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: إذا عمي المملوك فقد عتق (1) (أعتق - خ) وعن ~~إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إذا عمي المملوك أعتقه ~~صاحبه ولم يكن له أن يمسكه (2). # وعن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: إذا عمي المملوك فلا رق عليه، والعبد إذا أجذم (جذم - خ ئل) فلا ~~رق عليه (3). # وأما انعتاقه بالجذام، فقد ذكره الأصحاب واستدلوا عليه برواية السكوني ~~وهي لا تصلح لاثبات ذلك أن لم يكن الحكم إجماعيا. # والحق ابن حمزة بالجذام، البرص، قال في المسالك: ونحن في عويل من اثبات ~~حكم الجذام لضعف المستند إن لم يكن إجماع (إجماعيا - خ ل) فكيف يلحق به ~~البرص.
# PageV02P278 # #
____________________ #
وأما انعتاقه بالاقعاد فلم أقف له على مستند ~~(1) ويظهر من المصنف التوقف في حكمه حيث أسنده إلى الأصحاب، وهو في محله. # وأما انعتاقه بالتنكيل فهو المعروف من مذهب الأصحاب. # ويدل عليه ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن هشام بن سالم عن أبي ~~بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن ~~نكل بمملوكه، ms502 أنه حر لا سبيل له عليه، سايبة يذهب فيتولى من أحب، فإذا ضمن ~~حدثه، فهو يرثه (2). # ثم قال رحمه الله: وروى في امرأة قطعت ثدي وليدتها لا سبيل لمولاتها ~~عليها (3). # وما رواه الشيخ، عن جعفر بن محبوب، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: كل عبد مثل به، فهو حر (4). # ويظهر من ابن إدريس في سرائره عدم الموافقة على هذا الحكم، فإنه أسنده ~~إلى رواية أوردها الشيخ إيرادا لا اعتقادا والأصح ما عليه أكثر الأصحاب. # ويتحقق التنكيل بقطع اللسان، والأنف، والأذنين أوجب المملوك أو غير ذلك ~~من الأمور الفظيعة، ويعلم من ذلك أن المماليك الخصيان ينعتقون على موالهم ~~إذا فعلوا بهم ذلك.
# PageV02P279 # وكذا إذا أسلم العبد في دار الحرب، سابقا على مولاه. # وكذا لو (إذا - خ ل) كان العبد وارثا ولا وارث غيره رفعت قيمته على (إلى ~~- خ) مولاه. #
____________________ #
ولو لم يعلم كون الفاعل مولى العبد حكم ببقائه ~~على الملك، لعدم تحقق السبب المقتضي للعتق. # قوله: (وكذا إذا أسلم العبد في دار الحرب سابقا على مولاه) الأصح أنه ~~إنما ينعتق إذا خرج قبله إلى دار الإسلام كما اختاره المصنف في كتاب الجهاد ~~من الشرائع قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق. # قوله: (وكذا لو (إذا - خ ل) كان وارثا ولا وارث غيره دفعت قيمته إلى ~~مولاه) مذهب الأصحاب أن الميت إذا لم يكن له وارث سوى المملوك يجب على ~~الحاكم الشرعي ومع فقده، فعلى غيره كفاية شرائه من التركة ولو قهرا على ~~مولاه وعتقه ويرث باقي التركة أبا كان الرق للميت أو ولده أو غيرهما من ~~الوارث. # وقد ورد بذلك روايات كثيرة كصحيحة عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول في رجل توفي وترك مالا وله أم مملوكة، قال: تشترى ~~أمه وتعتق ثم يدفع إليها بقية المال (1). # وحسنة جميل بن دراج، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يموت وله ~~ابن مملوك، قال: يشترى ويعتق ثم يدفع إليه ما ms503 بقي (2). # وسيجئ تمام الكلام في هذه المسألة مفصلا في كتاب الميراث إن شاء الله ~~تعالى.
# PageV02P280 # كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد PageV02P281 # كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد أما التدبير فلفظه الصريح: أنت حر بعد ~~وفاتي. #
____________________ #
كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد قوله: ~~(كتاب التدبير) قال في القاموس: التدبير، النظر في عاقبة الأمر (الأمور - خ ~~ل) كالتدبير، وعتق العبد عن دبر. # وقال أيضا: إن المكاتبة، التكاتب، وأن يكاتبك عبدك على نفسه بثمنه، فإذا ~~أداه عتق. # ومقتضى ذلك أن التدبير والمكاتبة يطلقان لغة على المعنى الشرعي، والظاهر ~~أن ذلك كان معروفا قبل ورود الشرع. # قوله: (أما التدبير فلفظه الصريح أنت حر بعد وفاتي) لا ريب في وقوع ~~التدبير بهذا اللفظ لدلالته على المطلوب صريحا. # وفي معناه: أنت عتيق، أو معتق بعد وفاتي، وكذا يقع بقوله: أعتقتك بعد ~~وفاتي، أو حررتك قاصدا بهما الإنشاء. # وهل يقع بقوله: أنت مدبر؟ قيل: لا، واختاره الشيخ في الخلاف والمصنف في ~~الشرائع، لخلوه عن لفظ العتق والحرية. # وقيل: نعم، وهو اختيار الشيخ في المبسوط وجماعة لأن التدبير ظاهر ~~في
PageV02P282 # ولا بد (فيه - خ) من النية ولا حكم لعبارة الصبي، ولا المجنون، ولا ~~السكران ولا المحرج الذي لا قصد له. # وفي اشتراط القربة تردد. # ولو حملت المدبرة من مولاها لم يبطل تدبيرها وتنعتق (تعتق - خ ل) بوفاته ~~من الثلث. #
____________________ #
معناه كالبيع والوقف ونحوهما حتى أن التدبير ~~كان معروفا في الجاهلية وقرره الشرع، وهو قوي. # والظاهر أن هذه الصيغة صريحة، فلا تحتاج إلى اخبار المتكلم بها بقصد ~~مدلولها، بل يحكم عليه بالقصد بمجرد سماع الصيغة فيه وإن كان القصد في ~~الواقع معتبرا. # وربما قيل: إن هذا اللفظ كناية يتوقف على اخبار المتكلم بقصد المعنى ~~المطلوب منه، وهو بعيد. # قوله: (ولا بد (فيه - خ) من النية الخ) إنما اعتبرت النية التي هي القصد ~~في التدبير، لأن غير القاصد لا حكم لعبارته وكذا يعتبر في المدبر البلوغ، ~~والعقل، والاختيار، وجواز التصرف فلا يقع التدبير من الصبي وإن كان مميزا، ~~ولا من ms504 المجنون، ولا السكران، ولا المحرج - وهو الملجأ إلى التدبير - يقال: ~~أحرجه إليه أي ألجأه - ولا من السفيه كما لا يصح من أحد من هؤلاء، العتق، ~~ولا الوصية، والتدبير لا يخرج عن أحدهما كما سيجئ بيانه. # قوله: (وفي اشتراط القربة تردد) منشأ التردد أن التدبير وصية بالعتق أو ~~عتق بشرط، فعلى الأول لا يشترط فيه القربة كغيره من الوصايا وعلى الثاني ~~يشترط. # والأقرب اعتبارها، لأن المستفاد من الأخبار أن التدبير عتق مخصوص ولا عتق ~~إلا ما أريد به وجه الله تعالى. # قوله: (ولو حملت المدبرة من مولاها لم يبطل تدبيرها الخ) لا خلاف في أن ~~المدبر باق على ملك المولى، سواء جعلنا وصية أم عتقا معلقا، أم إيقاعا ~~برأسه،
PageV02P283 # ولو حملت من غيره بعد التدبير، فالولد مدبر كهيئتها. #
____________________ #
فلمولاه التصرف فيه بالاستخدام وغيره وإن كان ~~أمة، فللمولى وطيها. # ويدل على ذلك صريحا ما رواه أبو مريم - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: سئل عن الرجل يعتق جاريته عن دبر أيطأها إن شاء أو ينكحها أو ~~يبيع خدمتها حياته؟ قال: نعم أي ذلك شاء فعل (1). # ثم إن حملت الأمة المدبرة من المولى اجتمع لها سببان للعتق، التدبير، ~~والاستيلاد، والعتق فيهما معا يتوقف على موت المولى فإذا مات والولد حي ~~عتقت من ثلثه بالسبب السابق، وهو التدبير، فإن لم يف الثلث بها عتق الباقي ~~بالسبب الآخر فيحتسب من نصيب ولدها وتعتق إن وفى وإلا استسعيت في الباقي. # قوله: (ولو حملت من غيره بعد التدبير فالولد مدبر الخ) أما إن الأمة إذا ~~حملت بعد التدبير يكون ولدها مدبرا كهيئتها، فموضع وفاق وسيجئ من الأخبار ~~ما يدل عليه. # وأما إن المولى ليس له الرجوع في تدبير الأولاد وإن رجع في تدبير الأم، ~~فهو قول المعظم (الأكثر - خ) ومنهم الشيخ في الخلاف مدعيا عليه إجماع ~~الفرقة. # ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن رجل دبر مملوكته ثم زوجها ms505 من رجل آخر فولدت منه ~~أولادا ثم مات زوجها وترك أولاده منها، فقال: أولاده منها كهيئتها، فإذا ~~مات الذي دبر أمهم فهم أحرار، قلت له: أيجوز للذي دبر أمهم أن يرد في ~~تدبيره إذا احتاج؟ قال: نعم، قلت: أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج ~~وبقي أولادها من الزوج الحر أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها وأن يرجع عليهم ~~في التدبير؟ قال: لا، إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ورضيت ~~هي بذلك (2).
# PageV02P284 # ولو رجع في تدبيرها لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد وفيه قول آخر ضعيف. # ولو أولد المدبر من مملوكه (مملوكته - خ) كان ولده مدبرين، ولو مات الأب ~~قبل المولى لم يبطل تدبير الأولاد، وعتقوا بعد موت المولى من ثلثه، ولو قصر ~~سعوا في بقي منهم. #
____________________ #
وهذه الرواية صحيحة السند، لكن مقتضاها رقية ~~ولد الحر واعتبار رضا المدبرة في جواز رجوع مولاها في التدبير، وقد تقدم ~~بطلان الأول، والثاني لا قائل به. # والقول بجواز الرجوع في تدبير أم الولد كالأم، لابن إدريس والعلامة ~~وولده، لاطلاق ما تضمن جواز الرجوع في التدبير، لأن تدبير الولد فرع تدبير ~~الأبوين فلا يزيد الفرع على أصله. # ولولا الرواية الصحيحة لتعين المصير إلى هذا القول لكن قد عرفت ما تطرق ~~عليها من الاشكال باعتبار المتن. # قوله: (ولو أولد المدبر من مملوكه (مملوكته - خ) كان ولده مدبرين الخ) ~~هذه الأحكام متفق عليها بين الأصحاب ويدل عليها ما رواه الشيخ - في الصحيح ~~- عن بريد بن معاوية، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل دبر مملوكا ~~تاجرا موسرا فاشترى المدبر جارية، فمات قبل سيده، قال: فقال: أرى أن جميع ~~ما ترك المدبر من مال أو متاع فهو للذي دبره، وأرى أن أم ولده، للذي دبره، ~~وأرى أن ولده مدبرون كهيئة أبيهم، فإذا مات الذي دبر إياهم فهم أحرار (1). # دلت الرواية على أن أولاد المدبر مدبرون، وأنهم يتحررون بموت المولى، وإن ~~موت الأب قبل موت المولى لا يبطل تدبير ms506 الأولاد. # وأما إن عتقهم يكون من الثلث ومع قصوره يسعون فيما بقي منهم، فلأن
# PageV02P285 # ولو دبر الحبلى لم يسر إلى ولدها، وفي رواية إن علم بحبلها فما في بطنها ~~بمنزلتها. #
____________________ #
التدبير كالوصية في هذا الحكم وذلك ثابت في ~~الوصية. # قوله: (ولو دبر الحبلى لم يسر إلى ولدها الخ) ما اختاره المصنف رحمه الله ~~من عدم سريان تدبير الحامل إلى الحمل، قول معظم الأصحاب حتى أن الشيخ رحمه ~~الله مع حكمه بدخول الحمل في بيع الأم وعتقها، وافق هنا في المبسوط ~~والخلاف، على عدم دخوله في تدبيرها. # والوجه في أن الحمل لم يتعلق به التدبير، فيبقى على ما كان عليه من الرق ~~المحض. # ويؤيده قول أبي الحسن عليه السلام في رواية عثمان بن عيسى إن كانت المرأة ~~دبرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق (1) والرواية ~~التي أشار إليها المصنف، رواها ابن بابويه - في الصحيح - عن الحسن بن علي ~~الوشا أنه سأل أبا الحسن عليه السلام، عن رجل دبر جاريته وحي حبلى، قال: إن ~~كان علم بحبل الجارية، فما في بطنها بمنزلتها وإن كان لم يعلم فما في بطنها ~~رق (2). # وعمل بمضمونها الشيخ في النهاية وجمع من الأصحاب، وهو متجه لصحة الرواية، ~~ووضوح دلالتها، ومطابقتها للاعتبار، فإن الظاهر من حال المولى أنه إذا علم ~~بالحمل ولم يستثنه يكون مريدا لادخاله في التدبير ما إذا لم يعلم بالحمل. # واعترضها جدي قدس سره في المسالك بأن صحتها إضافية، لأن رواية الحسن، من ~~الحسن، لا من الصحيح.
# PageV02P286 # ويعتبر في المدبر جواز التصرف، والاختيار، والقصد، وفي صحته من الكافر ~~تردد أشبهه، الجواز. # والتدبير وصية يرجع فيه المولى متى شاء، فلو رجع قولا صح قطعا. #
____________________ #
وهو غير جيد لأن ما ذكره النجاشي وغيره في ~~تعريف الحسن (1) يقتضي التوثيق وزيادة. # ونقل عن القاضي ابن البراج أنه ذهب في أحد قوليه، إلى سريان التدبير إلى ~~الولد مطلق، ولا ريب في ضعفه. # قوله: (ويعتبر في المدبر جواز التصرف الخ) ms507 قد عرفت أن الأقرب اعتبار ~~القربة في التدبير، فيجئ في تدبير الكافر ما سبق في عتقه من الخلاف، ~~والمختار. # قوله: (والتدبير وصية يرجع فيه المولى متى شاء الخ) اختلف كلام الأصحاب ~~في أن التدبير، هل هو وصية، أو عتق معلق على شرط، أو إيقاع مستقل، لكنه ~~بمنزلة الوصية في الأحكام فأطلق المصنف هنا أنه وصية. # وقال ابن إدريس: إنه عتق معلق على شرط. # وقال الشيخ في النهاية والمصنف في الشرائع، والعلامة في القواعد: إنه ~~بمنزلة الوصية في نفوذه من الثلث وجواز الرجوع فيه ونحو ذلك، وهو أجود. # إذا تقرر ذلك فنقول: لا خلاف في أن للمولى، الرجوع في تدبير مملوكه متى ~~شاء ويدل عليه روايات كثيرة. # كصحيحة هشام بن الحكم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
# PageV02P287 # #
____________________ #
الرجل يدبر مملوكه، أله أن يرجع فيه؟ قال: نعم ~~هو بمنزلة الوصية (1) وصحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن المدبر، فقال: هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها (2). # ثم إن الرجوع قد يكون بالقول كقوله: رجعت في هذا التدبير أو أبطلته أو ~~نقضته أو ما أشبه ذلك، وقد يكون بالفعل كأن يهب المدبر أو يعتقه أو يبيعه، ~~لدلالة ذلك كله على الرجوع. # ويدل على جواز بيعه مطلقا ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن الحسن بن ~~علي الوشاء أنه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يدبر المملوك وهو ~~حسن الحال ثم يحتاج أيجوز له أن يبيعه؟ قال: نعم إذا احتاج إلى ذلك (3). # وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن رجل دبر مملوكا له ثم احتاج إلى ثمنه، قال: فقال: هو مملوكه إن ~~شاء أعتقه وإن شاء باعه، وإن شاء أمسكه حتى يموت، فإذا مات السيد فهو حر من ~~ثلثه (4). # وبمضمون هذه الروايات أفتى الشيخ في بعض كتبه، وابن إدريس، والمصنف، ومن ~~تأخر عنه. # وفي المسألة أقوال أخر (منها) أنه لا يجوز بيع المدبر ms508 إلا أن يشرط على ~~الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته، اختاره الصدوق رحمه الله. # وربما كان مستنده ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد، عن أحدهما
# PageV02P288 # #
____________________ #
عليهما السلام في الرجل يعتق غلامه أو جاريته ~~عن (في - خ) دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه أيبيعه؟ قال: لا إلا أن يشترط على ~~الذي يبيعه إياه، أن يعتقه عند موته (1). # (ومنها) أنه يجوز بيعه بعد التدبير لكن متى مات البائع صار حرا لا سبيل ~~للذي ابتاعه عليه، اختاره المفيد رحمه الله. # وهو بعيد جدا، فإن البيع إن حكم بصحته وانتقال المدبر إلى ملك المشتري، ~~وجب أن لا ينعتق بموت المولى، وإلا وجب الحكم ببطلان البيع من أصله. # (ومنها) أنه لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره إلا أن يعلم المشتري بأن المبيع ~~للخدمة، وأنه متى مات المولى كان المدبر حرا لا سبيل للمشتري عليه، اختاره ~~الشيخ في النهاية. # وقال في التهذيب - بعد أن أورد الأخبار المتضمنة لجواز بيع المدبر -: قال ~~محمد بن الحسن: ما تضمنت هذه الأخبار من جواز بيع المدبر، إنما هو جواز بيع ~~خدمته دون الرقبة، لأنا قد بينا أنه ما دام مدبرا لا يملك منه إلا تصرفه ~~مدة حياته، وإذا لم يملك غير ذلك فلا يصح منه بيع سواه، ونورد فيما بعد ~~أيضا ما يؤيد ذلك، فأما ما تضمنت الأخبار المتقدمة، من أن المدبر بمنزلة ~~الوصيلة وللإنسان أن يرجع في وصيته، فالمعتبر فيها أن للمدبر أن ينقض ~~التدبير كما له أن ينقض الوصية، فمتى نقضه عاد المدبر إلى كونه رقا خالصا ~~فحينئذ يجوز له بيع رقبته كما يجوز له بيع ما عداه من المماليك، ومتى لم ~~ينقض التدبير وأراد بيعه لم يجز له أن يبيع إلا للخدمة حسب ما قدمناه ~~(انتهى كلامه رحمه الله).
# PageV02P289 # #
____________________ #
وأقول: إن فيما ذكره الشيخ رحمه الله نظرا من ~~وجوه، أما (أولا) فلأن حمل الروايات المتضمنة لجواز بيع المدبر، على بيع ~~خدمته، خروج عن الظاهر جدا، إذ المتبادر من البيع ms509 بيع الرقبة، بل لا يكاد ~~يفهم منه سواه. # (وأما ثانيا) فلأنا لم نقف على رواية تتضمن جواز بيع خدمة المدبر سوى ~~رواية أبي مريم (1) حيث قال فيها: (ويبيع خدمتها حياته؟ قال: نعم) والظاهر ~~أن المراد من بيع الخدمة، إجارتها مدة فمدة أو الصالح عليها لا حقيقة ~~البيع، ولو سلم إرادة بيع المنفعة لم يكن ذلك منافيا للأخبار المتضمنة ~~لجواز بيعه، فيجب عليها على هذا المعنى. # (وأما ثالثا) فلأنه رحمه الله صرح بجواز بيع رقبة المدبر بعد نقض تدبيره. # فكان الأولى له، حمل ما تضمن جواز بيعه على هذا الوجه، إذ ليس فيه سوى ~~تقييد الجواز عنده من خارج وهذا أولى من حمل البيع على خلاف حقيقته بل على ~~معنى غير معهود شرعا ولا عرفا. # وقد ظهر من ذلك أن الأصح جواز بيع رقبته مطلقا كما تضمنته صحيحتا (2) ~~الوشاء ومحمد بن مسلم، ودلت عليه العمومات من الكتاب (3) والسنة. # ولا ينافي ذلك صحيحة محمد بن مسلم (4) المتضمنة للنهي عن بيع المدبر إلا ~~إذا شرط المشتري عتقه، لأنا نجيب عنها بالحمل على الكراهة. # وكذا ما تضمن اعتبار إذن المدبر في البيع كصحيحة علي بن يقطين قال:
# PageV02P290 # أما لو باعه أو وهبه فقولان أحدهما يبطل به التدبير، وهو الأشبه والآخر، ~~لا يبطل ويمضي البيع في خدمته، وكذا الهبة. # ويتحرر بموت المولى من ثلثه، والدين مقدم على التدبير، سواء كان سابقا ~~(متقدما - خ ل) على التدبير أو متأخرا، وفيه رواية بالتفصيل، متروكة. #
____________________ #
سألت أبا الحسن عليه السلام عن بيع المدبر؟ ~~قال: إذا أذن في ذلك فلا بأس به (1). # (بقي هنا شئ) وهو أن مقتضى عبارة المصنف رحمه الله أن في المسألة قولا ~~بأن التدبير لا يبطل بالبيع ويمضي البيع في خدمته، ومقتضى ذلك انصراف البيع ~~الواقع على الرقبة، إلى بيع الخدمة. # وهو مع بعده في نفسه، مجهول القائل. # وربما عزى إلى الشيخ في النهاية، وكلامه لا يدل عليه، فإنه صرح فيها بعدم ~~صحة البيع قبل نقض التدبير إلا إذا علم المشتري أن ms510 البيع للخدمة، وأنه متى ~~مات المولى كان المدبر حرا كما نقلناه عنه سابقا. # وكيف كان فالقول بانصراف بيع الرقبة إلى بيع الخدمة واضح الفساد، بل ~~المتجه أما القول بصحة البيع كما هو الظاهر، أو بطلانه من رأس، والله أعلم. # قوله: (ويتحرر بموت المولى من ثلثه الخ) أما أن المدبر ينعتق بموت مولاه ~~من ثلث المولى، فالظاهر أنه لا خلاف فيه. # ويدل عليه قوله عليه السلام في عدة روايات صحيحة: (المدبر من
# PageV02P291 # ويبطل التدبير بإباق المدبر ولو ولد له في حال إباقه، كان أولاده رقا. #
____________________ #
الثلث) (1)، وفي صحيحة محمد بن مسلم: (وإن شاء ~~أمسكه حتى يموت، فإذا مات السيد، فهو حر من ثلثه) (2). # وإنما يتحقق نفوذه من الثلث بعد أداء الدين، سواء كان الدين متقدما على ~~التدبير أو متأخرا، لأن ما يصرف في الدين غير محسوب على الوارث. # والرواية التي أشار إليها المصنف، رواها الشيخ - في الصحيح - عن علي بن ~~يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن بيع المدبر، قال: إذا أذن في ~~ذلك فلا بأس، وإن كان على المولى دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له، ~~وإن كان تدبيره (دبره - ئل) في صحته وسلامته فلا سبيل لديان عليه ويمضي ~~تدبيره (3). # ومقتضى الرواية، بطلان التدبير إذا قصد به الفرار من الدين، ولا ريب فيه ~~بناء على ما اخترناه من اعتبار القربة فيه. # أما قوله عليه السلام: (وإن كان تدبيره في صحة وسلامة فلا سبيل للديان ~~عليه) فقيل: إن معناه سلامته من الديون بأن يكون التدبير مقدما على الديون ~~فإنه والحال هذه لا يكون للديان عليه سبيل، وذلك لصحة التدبير حيث لم يقصد ~~به الفرار. # لكن على هذا ينبغي القول بصحة التدبير مع سبق الدين أيضا إذا لم يقصد به ~~الفرا أيضا، والمسألة محل تردد. # قوله: (ويبطل التدبير بإباق المدبر الخ) هذا الحكم مقطوع به في كلام ~~الأصحاب، وادعى عليه الشيخ في الخلاف، الإجماع.
# PageV02P292 # ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال: هو بعد بعد وفاة المخدوم صح ms511 على الرواية ~~ولو أبق لم يبطل تدبيره فصار حرا بالوفاة، ولا سبيل عليه. #
____________________ #
والمستند فيه ما رواه الشيخ، عن محمد بن مسلم، ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها مدة سنين ~~كثيرة ثم جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان إن ~~سيدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق، قال: فقال أبو جعفر عليه ~~السلام: أرى أنها وجميع ما معها (فهو - ئل) للورثة، قلت: لا تعتق من مال ~~(ثلث - ئل) سيدها؟ قال: لا إنها أبقت عاصية لله تعالى وسيدها فأبطل الإباق ~~التدبير (1). # وعن العلا بن رزين، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دبر غلاما له ~~فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم أنه عبد فولد له وكسب مالا ~~فمات مولاه الذي دبره فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطلبوا (فطالبوا - ~~ئل) العبد، فما ترى؟ فقال: العبد رق وولده رق لورثة الميت، فقلت: أليس قد ~~دبر العبد؟ # فذكر أنه لما أبق هدم تدبيره ورجع رقا (2). # وفي الروايتين قصور من حيث السند (3) لكنهما سالمتان من المعارض ~~ومعتضدتان بعمل الأصحاب، بل بإجماعهم المنقول في ذلك، وعدم ظهور مخالف في ~~هذا الحكم فيتجه العمل بهما. # قوله: (ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال: هو حر الخ) قد عرفت أن حقيقة ~~التدبير المتفق على صحته عتق المملوك بعد وفاة المولى لكن الشيخ رحمه ~~الله
# PageV02P293 # #
____________________ #
في النهاية الحق بتعليقه بوفاة المولى تعليقه ~~بوفاة من جعل له خدمته، وتبعه على ذلك جماعة منهم المصنف في الشرائع (1) ~~صريحا وهنا ظاهرا. # والمستند في لك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن يعقوب بن شعيب أنه سأل ~~أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له الخادم فقال (فيقول - ئل - يب): # هي لفلان تخدمه ما عاش، فإذا مات فهي حرة فتأبق المة قبل أن يموت الرجل ~~بخمس سنين أو ست سنين ثم يجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها بعد ما ms512 أبقت (إذا ~~أبقت - ئل)؟ فقال: لا إذا مات الرجل فقد عتقت (2). # وبالغ ابن إدريس في سرائره في إنكار هذا الحكم، وقال: إن هذه الرواية ~~مخالفة لأصول مذهبنا، لأن التدبير في عرف الشريعة عتق العبد بعد موت مولاه، ~~والمجعول له الخدمة غير مولى، وأيضا إن كان التدبير صحيحا لكان إذا أبق بطل ~~التدبير، لأن عندنا إن إباق المدبر يبطل التدبير وفي هذه الرواية: إن أبق ~~العبد ولم يرجع إلا بعد موت من جعل له خدمته لم يكن لأحد عليه سبيل وصار ~~حرا، وهذا مخالف لحقيقة التدبير، هذا كلامه رحمه الله. # وهو جيد لولا ورود الرواية الصحيحة بخلافه. # والحق العلامة في جملة من كتبه بتعليقه بوفاة المخدوم، تعليقه بوفاة زوج ~~(3)
# PageV02P294 # وأما المكاتبة فتستدعي بيان أركانها وأحكامها. # والأركان أربعة: # العقد، الملك، والمكاتب، والعوض. # والكتابة مستحبة مع الديانة وإمكان الاكتساب. #
____________________ #
المملوكة. # وربما ظهر من عبارة المختلف جواز تعليقه بوفاة غير المولى مطلقا، وهما ~~ضعيفان لأن المنقول من الشارع جواز تعليقه بوفاة المولى ووفاة المخدوم فيجب ~~قصر الحكم على ذلك والله أعلم. # قوله: (وأما المكاتبة فتستدعي بيان أركانها الخ) أجمع العلماء كافة على ~~أن الكتابة مشروعة، والقرآن الكريم ناطق بذلك، قال الله عز وجل والذين ~~يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا (1). # قال في الكشاف: الكتاب والمكاتبة كالعتاب والمعاتبة، وهو أن يقول الرجل ~~لمملوكه: كاتبتك على ألف درهم فإن أداها عتق، ومعناه كتبت لك على نفسي أن ~~تعتق إذا وفيت المال، وكتبت لي على نفسك أن نفي، أو كتبت عليك الوفاء ~~بالمال وكتبت علي العتق. # وقد أجمع علمائنا وأكثر العامة على أن الأمر في الآية الشريفة للندب ~~ومقتضاها أن من طلب الكتابة من المماليك، يستحب للمولى كتابته إذا علم فيه ~~خيرا.
# PageV02P295 # #
____________________ #
وفسر الخير في صحيحة الحلبي بالدين والمال ~~(1). # وفي صحيحة محمد بن مسلم، الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا ~~رسول الله، ويكون بيده مال (عمل - ئل - فيه) يكتسب به أو يكون ms513 له حرفة (2). # ويستفاد منها أن الخير، الإسلام ووجود المال و (أو - خ) إمكان الاكتساب. # والأصح أن المكاتبة (الكتابة - خ ل) معاملة مستقلة ثابتة بالكتاب والسنة. # ونقل عن بعض الأصحاب أنه جعلها بيعا للعبد من نفسه، وعن بعض آخر أنه ~~جعلها عتقا بعوض، وهما ضعيفان. # وأعلم أن المصنف جعل الأركان أربعة (أولها) العقد ولم يذكره صريحا، وقال ~~في الشرائع أنه يكفي فيه أن يقول: كاتبتك، مع تعين الأجل والعوض. # وقال الشيخ في الخلاف، وابن إدريس أنه يضيف إلى ذلك قوله: فإن أديت فأنت ~~حر. # واستدل لهما فخر المحققين بأن الكتابة لا يعرفها إلا العلماء فلا يحكم ~~عليه بالعتق بمجرد لفظها من دون تعليق العتق بالأداء. # والأقرب عدم اعتبار ذلك، لأن المكاتبة من الألفاظ الموضوعة لهذا المعنى ~~شرعا وعرفا فينصرف اللفظ إليه عند الإطلاق، نعم يعتبر في العاقدين كونهما ~~عالمين بذلك ليستفاد من اللفظ المذكور الرضا بمدلوله، وذلك آت في سائر ~~العقود والإيقاعات فينبغي التنبه (التنبيه - خ ل) له.
# PageV02P296 # وتتأكد بسؤال المملوك، وتستحب مع التماسه ولو كان عاجزا. # وهي قسمان، فإن اقتصر على العقد فهي مطلقة، وإن اشترط عوده رقا مع العجز ~~فهي مشروطة، وفي الإطلاق يتحرر منه بقدر ما أدى، وفي المشروطة يرد رقا مع ~~العجز. #
____________________ #
قوله: (وتتأكد بسؤال المملوك ولو كان عاجزا) ~~الأصح أن الاستحباب إنما يتأكد بسؤال المملوك مع الإسلام ووجود المال أو ~~امكان الاكتساب، بل يمكن قصر الاستحباب على ذلك، لأنه الذي تعلق به الأمر ~~في الآية الشريفة (1)، والحكم بالإباحة فيما عداه. # قوله: (وهي قسمان، فإن اقتصر على العقد فهي مطلقة الخ) مذهب الأصحاب أن ~~الكتابة قسمان مطلة، وهي التي يقتصر فيها على العقد المشتمل على ذكر الأجل ~~والعوض. # ومشروطة، وهي التي يزاد فيها، العود في الرق مع العجز. # والمستند في ذلك، النصوص الواردة عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين. # فروى الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، ~~قال: إن المكاتب إذا أدى شيئا أعتق بقدر ما أدى إلا ms514 أن يشترط مواله إن هو ~~عجز فهو مردود، فلهم شرطهم (2). # وفي الصحيح، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # قلت له: إني كاتبت جارية لأيتام لنا واشترطت عليها إن هي عجزت فهي رد في ~~الرق وأنا في حل مما أخذت منك، قال: فقال: لي لك شرطك، وسيقال لك: إن
# PageV02P297 # #
____________________ #
عليا عليه السلام كأن يقول: يعتق من المكاتب ~~بقدر ما أدى من مكاتبته، فقل: إنما كان ذلك من قول علي عليه السلام قبل ~~الشرط، فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم، فقلت له: وما حد العجز؟ فقال: إن ~~قضاتنا يقولون إن عجز المكاتب أن يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه ~~الحول، فقلت: ما تقول أنت؟ فقال: # لا، ولا كرامة ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك من شرطه (1). # وفي الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في المكاتب يؤدي ~~(إذا أدى - خ ئل) بعض مكاتبته؟ فقال: إن الناس كانوا لا يشترطون وهم اليوم ~~يشترطون، والمسلمون عند شروطهم، فإن كان شرط عليه أنه إن عجز رجع، وإن لم ~~يشترط عليه لم يرجع (2). # ويشترك القسمان في أكثر الأحكام، ويفترقان في أن المكاتب في المطلقة ~~ينعتق منه بقدر ما يؤدي من مال الكتابة، وفي المشروطة لا ينعتق منه شئ حتى ~~يؤدي الجميع. # وفي أن المطلقة لازمة من الطرفين إجماعا على ما نقله العلامة في التحرير. # وفي لزوم المشروطة خلاف والأصح أنها لازمة من الطرفين لعموم قوله تعالى: ~~أوفوا بالعقود (3)، وقوله عليه السلام: المؤمنون عند شروطهم (4). # وقال الشيخ في المبسوط، وابن إدريس إنها جائزة من جهة العبد بمعنى أن له ~~الامتناع من أداء ما عليه، فيتخير السيد بين الفسخ والصبر، ونقل عن ابن ~~حمزة أنه حكم بجوازها من الطرفين وهما ضعيفان.
# PageV02P298 # وحده أن يؤخر النجم عن محله، وفي رواية أن يؤخر نجما إلى نجم، وكذا لو ~~علم منه العجز. #
____________________ #
قوله: (وحده أن يؤخر النجم عن محله وفي رواية ~~الخ) ms515 إذا عجز المكاتب عن مال الكتابة أو بعضه، جاز للمولى، الفسخ، سواء ~~كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة، لكن في المشروطة يرجع رقا بالعجز عن شئ من ~~مال الكتابة، وفي المطلقة ينعتق منه بقدر ما أدى، ويعود الباقي رقا بعد فسخ ~~الكتابة. # واختلف الأصحاب في حد العجز، فقال المفيد رحمه الله، والشيخ في الاستبصار ~~وابن إدريس، وأكثر المتأخرين: حده تأخير النجم عن محله، سواء بلغ التأخير ~~نجما آخر أم لا، وسواء عجز عن الأداء أو مطل به مع قدرته عليه. # وقال الشيخ في النهاية: حد العجز في المكاتبة المشروطة، أن يؤخر نجما إلى ~~نجم أو يعلم من حاله أنه لا يقدر على فك رقبته، وتبعه ابن البراج وجماعة. # وإطلاق كلامهم يقتضي أنه لا فرق بين أن يكون التأخير بسبب العجز أو المطل ~~أو الغيبة بدون إذن المولى. # والمعتمد الأول (لنا) قوله عليه السلام - في صحيحة - معاوية بن وهب ~~المتقدمة وقد سأله عن حد العجز -: إن قضاتنا يقولون: إن عجز المكاتب أن ~~يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول، قلت: فما تقول أنت؟ فقال: ~~لا ولا كرامة ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك من (في - ئل) شرطه ~~(1). # والظاهر أن قوله عليه السلام: (ليس له أن يؤخر) بيان لما يتحقق به العجز ~~كما يدل عليه الإنكار المتقدم على من اعتبر أمرا زائدا على ذلك. # وفي صحيحة أخرى لمعاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها إن عجزت فهي رد في الرق ونحن ~~في
# PageV02P299 # #
____________________ #
حل مما أخذنا منها وقد اجتمع عليها نجمان، ~~قال: ترد، ويطيب لهم ما أخذوا منها، وقال: ليس لها أن تؤخر النجم بعد حله ~~شهرا واحدا إلا بإذنهم (1). # والرواية التي أشار إليها المصنف لم نقف عليها بهذا العنوان ولعل المراد ~~بها ما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه ~~السلام كأن يقول: إذا عجز المكاتب لم ms516 ترد في الرق، ولكن ينتظر عاما أو ~~عامين، فإن قام بمكاتبته، وإلا رد مملوكا (2). # وأجاب عنها في كتابي الأخبار بالحمل على التقية أو على الاستحباب وهو ~~حسن. # وأعلم أن قول المصنف: (وكذا لو علم منه العجز) لا يستقيم جعله مقابلا لما ~~اختاره في حد العجز: (تؤخر النجم عن محله) لأن العم بالعجز إن كان قبل حلول ~~النجم لم يتسلط السيد على الفسخ إجماعا كما نقله في المسالك، وإن كان بعد ~~حلول النجم فهو بعينه تأخير النجم عن محله أو مستلزم له فلا يجعلان أمرين ~~متغايرين، وإنما هو مقابل للقول الآخر، وهو اعتبار تأخير النجم إلى نجم آخر ~~كما نقلناه عن النهاية. # والمراد أن العجز يتحقق، بتأخير النجم آلى نجم آخر، أو بالعلم بالعجز بعد ~~حلول النجم وإن لم يتأخر إلى النجم الآخر، إذ لا فائدة في التأخير مع العلم ~~باستمرار العجز. # وقد نقله المصنف كذلك في الشرائع فقال: وحد العجز أن يؤخر نجما إلى نجم ~~أو يعلم من حاله العجز عن فك نفسه.
# PageV02P300 # ويستحب للمولى الصبر لو عجز. # وكل ما يشترطه المولى على المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع. #
____________________ #
لكن المصنف رحمه الله في هذا الكتاب لما لم ~~ينقل اعتبار تأخير النجم إلى النجم قولا وإنما نقله رواية لم يكن ذلك داخلا ~~في الرواية، حصل الالتباس فيه وظن دخوله في القول المختار. # وقد جعله كذلك العلامة في الإرشاد فقال: وحده تأخير النجم عن محل على رأي ~~أو يعلم من حاله العجز، لكنه ذكره في باقي كتبه على وجه الصواب كما في ~~الشرائع. # وأعلم أن المراد بالنجم في قولهم: وحده أن يؤخر النجم عن محله، المال ~~المؤجل إلى وقت معين، فإن النجم لغة يطلق على الوقت المضروب ثم أطلق على ~~المال المجعول على المكاتب في الأجل. # قوله: (ويستحب للمولى الصبر لو عجز) قد عرفت أن الكتابة لا تنفسخ بالعجز ~~عن الأداء، سواء كانت مطلقة أو مشروطة، بل يتسلط المولى بذلك على الفسخ، ~~فإن فسخها رجع رقا في المشروطة، ms517 وفي المطلقة يتحرر منه بقدر ما أدى، ويسترق ~~الباقي وإن لم يفسخ المولى الكتابة بقيت بحالها، ويبقى المولى بالخيار بين ~~فسخ الكتابة أو الصبر عليه إلى أن يتمكن من الأداء والصبر أفضل، لما فيه من ~~إعانة المحتاج ولورود الأمر بذلك في عدة أخبار، وأقل مراتب الأمر ~~الاستحباب. # قوله: (وكل ما يشترط المولى على المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع) الوجه ~~في ذلك أن الشرط في العقد يصير كالجزء منه فيتناوله عموم قوله تعالى: أوفوا ~~بالعقود (1)، وقوله عليه السلام: المؤمنون عند شروطهم (2).
# PageV02P301 # ويعتبر في المالك جواز التصرف، والاختيار، والقصد. # وفي اعتبار الإسلام تردد أشبهه أنه لا يعتبر. # ويعتبر في المملوك التكليف، وفي كتابة الكافر تردد أظهره المنع. #
____________________ #
ويتحقق مخالفة المشروع بأن يشترط المولى وطئ ~~الأمة المكاتبة أو أمة المكاتب، أو يشترط عليه ترك التكسب فيبطل الشرط ~~ويتبعه بطلان العقد أيضا، والله أعلم. # قوله: (ويعتبر في المالك جواز التصرف والاختيار (والقصد - خ) الخ) أما ~~أنه يعتبر في المالك جواز التصرف بمعنى كونه بالغا عاقلا غير محجور عليه ~~للسفه والفلس، فلا ريب فيه، لأن الكتابة تصرف مالي فيعتبر فيها ما يعتبر في ~~سائر التصرفات المالية. # وأما الإسلام فقد ذهب الأكثر إلى عدم اعتباره عملا بالعموم. # ونقل في المسألة قول مجهول القائل، باشتراط الإسلام بناء على أن المكاتبة ~~عتق بعوض، والعتق لا يقع من الكافر. # وهو احتجاج ضعيف، لما عرفت، من أن الكتابة معاملة مستقلة، وإن العتق يقع ~~من الكافر المقر بالله تعالى، لكن لو كان المولى كافرا والعبد مسلما اتجه ~~عدم جواز مكاتبته لوجوب اخراج المسلم عن ملك الكافر على الفور والمكاتبة لا ~~تقتضي اخراج الملك خروجا تاما، ولا رفع السلطنة خصوصا المشروطة، فلا يتحقق ~~بها ارتفاع السبيل عنه. # وربما قيل بالصحة، لأن المطلوب قطع سلطنة الكافر على المسلم، وهو يحصل ~~بالكتابة، وعلى هذا، فلو عجز احتمل تسلط المولى على الفسخ، لأنه من لوازم ~~الصحة فيباع عليه بعده، ويحتمل العدم، لاستلزام الفسخ تملك المسلم اختيارا. # قوله: (ويعتبر في المملوك ms518 التكليف وفي كتابة الكافر تردد أظهره المنع) ~~أما أنه يعتبر في المملوك التكليف، فمقطوع به في كلام الأصحاب، وادعى
~~PageV02P302 # ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا معلوم القدر والوصف مما يصح بتملكه ~~للمولى. #
____________________ #
عليه الشهيد في الشرح الإجماع. # واستدل عليه بأن غير المكلف ليس له أهلية القبول. # وأورد عليه أن للسيد عليه ولاية فكان له القبول عنه، وكذا الأب والجد ~~والحاكم. # واستدل عليه أيضا يقوله تعالى، والذين يبتغون الكتاب (1) والصبي والمجنون ~~لا ابتغاء لهما، وبان من لوازم الكتابة وجوب السعي وهو لا يتعلق بالصبي ~~والمجنون. # ويظهر من جدي قدس سره في الروضة والمسالك، الميل إلى عدم اعتبار هذا ~~الشرط. # والأجود اعتباره لأن هذه المعاملة مخالفة للأصل، فيجب الاقتصار فيها على ~~مورد النص وموضع الوفاق، وهو كتابة المكلف. # وأما أنه يعتبر فيه الإسلام فهو قول المرتضى، وابن إدريس، وجماعة منهم ~~المصنف رحمه الله، وهو متجه، لأن الذي تعلق به الأمر في الآية الشريفة ~~كتابة المسلم على ما دلت عليه صحيحة ابن مسلم (2)، فيجب قصر الحكم عليه إلى ~~أن يقوم على الصحة في غيره، دليل شرعي. # واستوجه العلامة في المختلف جواز مكاتبة الكافر، ولم يستدل له بشئ يعتد ~~عليه. # قوله: (ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا الخ) ذكر المصنف
# PageV02P303 # #
____________________ #
رحمه الله أنه يعتبر في العوض أمور (أحدها) أن ~~يكون دينا، فلو كاتبه على عين بطل. # ووجه بأنها إن كانت للسيد فلا معاوضة وإن كانت لغيره فهي كجعل ثمن المبيع ~~من مال غير المشتري، وهو غير جائز، لأن المعاوضة إنما تتحقق مع ملك باذل كل ~~من العوضين ما بذله، وهذا بخلاف الدين فإن المكاتب يخرج عن محض الرقية ~~ويصير قابلا للملك بالكسب المتجدد فيجوز جعله عوضا. # وهذا التوجيه مبني على أن العبد لا يملك مطلقا، ما لو قلنا بأنه يملك ~~مطلقا أو على بعض الوجوه اتجه عدم اعتبار هذا الشرط. # (وثانيها) أن يكون مؤجلا، وقد ذهب الأكثر إلى اعتبار هذا الشرط، لأنه ~~المعهود من فعل السلف، فإنهم لا ms519 يعقدون الكتابة إلا على عوض مؤجل فكان ~~إجماعا، ولأنه على تقدير الحلول تتجه المطالبة به في الحال وهو عاجز عن ~~الأداء حينئذ فيكون كالسلم في شئ لا يوجد عن المحل. # وقال الشيخ في الخلاف وابن إدريس: تجوز حالة للأصل، ولقوله تعالى: # فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا (1). # وأجيب عن الأول بمنع الإجماع، فإنه لو كان واقعا لما خالفه في الخلاف وعن ~~الثاني يمنع اقتضاء الحلول، العجز لامكان التملك عاجلا ولو بالاقتراض أو ~~حيازة المباح المعلوم وجوده، والمسألة محل تردد. # ولو كان بعض المملوك حرا وبيده مال فكاتبه على قدره فما دون حالا فأولى ~~بالصحة. # وحيث يعتبر الأجل أو أريد التأجيل، فيشترط كونه مضبوطا كأجل النسيئة، ولا ~~يشترط زيادته عن أجل عندنا لحصول الغرض منه.
# PageV02P304 # ولا حد لأكثره، لكن يكرره أن يتجاوز قيمته. # ولو دفع ما عليه قبل الأجل، فالمولى في قبضه بالخيار. #
____________________ #
(وثالثها) أن يكون معلوم القدر والوصف فلا يصح ~~مع جهالة العوض للغرر، والمعتبر من الوصف ما يرتفع به الجهالة كما في ~~السلم، فلا تصح الكتابة على ما لا ينضبط بالوصف كاللحم والجلود، والنبل ~~المنحوت ونحو ذلك. # (ورابعها) أن يكون العوض مما يملكه المولى، فلو كاتب المسلم عبده المسلم ~~أو الذمي إن أجزنا مكاتبته، على خمر أو خنزير، بطل لعدم دخوله في ملك ~~المسلم. # ولو كانا ذميين صح، فإن أسلما بعد التقابض وقع موقعه وإن كان قبله، فعلى ~~المكاتب قيمته عند مستحليه. # ويندرج في قول المصنف: (أن يكون العوض ما يملكه المولى) الأعيان والمنافع ~~حتى منفعة المكاتب مدة معينة. # ولو كانت منفصلة عن العقد، بطل عند الشيخ، وصح عند الأكثر للعموم. # ولو مرض العبد في ذلك الشهر بطلت الكتابة لتعذر العوض. # قوله: (ولا حد لأكثره الخ) أما أنه لا حد لأكثره فيدل عليه الإطلاقات ~~المتضمنة لجواز المكاتبة (1) من غير تقدير بقدر من العوض، وأنها معاوضة ~~مالية منوطة بالتراضي فلا يتقدر بقدر كغيرها من المعاوضات. # وأما أنه يكره أن يتجاوز قيمته فلم أقف فيه على نص، وربما كان ms520 وجهه إن في ~~ذلك اضرار بالمملوك وخروجا عن الانصاف فكان مرجوحا. # قوله: (ولو دفع ما عليه قبل الأجل فالمولى في قبضه بالخيار) وذلك لأنه ~~دين مؤجل فلا يجب قبوله قبل الأجل كغيره من الديون، نعم يجوز له قبضه، ~~إذ
# PageV02P305 # ولو عجز المطلق عن الأداء، فكه الإمام من سهم الرقاب وجوبا. # وأما الأحكام فمسائل: # الأولى: إذا مات المشروط بطلت الكتابة وكان ماله وأولاده لمولاه، وإن مات ~~المطلق وقد أدى شيئا تحرر منه بقدره وكان للمولى من تركته بنسبة ما بقي من ~~رقبته، ولورثته بنسبة الحرية، إن كانوا أحرارا في ~~
____________________ #
لا مانع من ذلك. # ويدل على ذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: في مكاتب ينقد نصف مكاتبته، ويبقى عليه النصف فيدعو ~~مواليه فيقول: خذوا ما بقي ضربة واحدة، قال: يأخذون ما بقي ويعتق (1). # قوله: (ولو عجز المطلق عن الأداء فكه الإمام الخ) لا خلاف في جواز الدفع ~~إلى المكاتب من سهم الرقاب، سواء كان مطلقا أو مشروطا، لأن قوله تعالى: ~~(وفي الرقاب) أي وفي فك الرقاب، يتناوله. # ولما رواه الشيخ، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام ~~قال: سئل (سألته - ئل) عن مكاتب عجز عن مكاتبته، وقد أدى بعضها قال: يؤدى ~~عنه من مال الصدقة إن الله تعالى يقول في كتابه: وفي الرقاب (2). # وهذه الرواية ضعيفة السند، والآية الشريفة إنما تعطي الجواز لا الوجوب، ~~وهي تتناول المطلق والمشروط، فلا وجه لتخصيص الحكم بالمطلق. # قوله: (وأما الأحكام فمسائل الأولى إذا مات المشروط الخ) إذا مات المكاتب ~~قبل أداء ما عليه، فإن كان مشروطا بطلت الكتابة وكان ماله لمولاه، ~~وكذا
# PageV02P306 # الأصل، وإلا تحرر منهم بقدر ما تحرر منه وألزموا بما بقي من مال الكتابة، ~~فإذا أدوه تحرروا، ولو لم يكن لهم مال سعوا فيما بقي منهم. # وفي رواية يؤدون ما بقي من مال الكتابة، وما فضل لهم. #
____________________ #
أولاده من أمته. # وإن كان مطلقا ولم يؤد شيئا ms521 فكذلك، واحتمل في الدروس أن يرث قريبه ما فضل ~~عن مال الكتابة كالدين، وهو احتمال موجه وإن أدى المطلق، البعض تحرر منه ~~بحسابه وبقي الباقي رقا وميراثه لوارثه ومولاه بالنسبة. # ثم إن كان الوارث حرا في الأصل استقر ملكه على ما ورثه منه ولا شئ عليه ~~وإن كان تابعا له في الكتابة، بأن يكون ولده من أمته، تحرر منه بنسبة أبيه ~~وورث ذلك وألزم ما بقي من مال الكتابة فإذا أداه تحرر وإن لم يكن مال سعى ~~في أداء ما تخلف ويعتق بأدائه. # ويدل على هذه الأحكام ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن بريد العجلي قال: ~~سألته عن رجل كاتب عبدا له على ألف درهم ولم يشترط عليه، إن هو عجز عن ~~مكاتبته فهو رد في الرق وإن كان المكاتب أدى إلى مولاه خمسمائة درهم ثم مات ~~المكاتب وترك مالا وترك ابنا له مدركا؟ قال: نصف ما ترك المكاتب من شئ فإنه ~~لمولاه الذي كاتبه، والنصف الباقي لابن المكاتب، لأن المكاتب مات ونصفه حر ~~ونصفه عبد للذي كاتبه، فابن المكاتب كهيئة أبيه، نصفه حر، ونصفه عبد للذي ~~كاتب أباه، فإن أدى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه، فهو حر لا سبيل ~~لأحد من الناس عليه (1). # وفي الصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قضى أمير ~~المؤمنين عليه السلام في مكاتب توفي وله مال، قال: يقسم ماله على قدر ما ~~أعتق
# PageV02P307 # #
____________________ #
منه، لورثته، وما لم يعتق منه يحتسب منه ~~لأربابه الذين كانوا كاتبوه من ماله (هو ماله - يب - ئل) (1). # وليس في هاتين الروايتين دلالة على أن الوارث يلزم ما بقي من مال الكتابة ~~وإنما تضمنت الأولى أن الوارث إذا أدى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه ~~صار حرا. # نعم يمكن الاستدلال على ذلك بما رواه الشيخ، عن مهزم، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن المكاتب يموت وله ولد؟ فقال: إن كان اشترط عليه فولده ~~مماليك وإن لم يكن ms522 اشترط عليه شئ سعى ولده في مكاتبة أبيهم وعتقوا إذا أدوا ~~(2). # وهذه الرواية واضحة المتن، لكن راويها غير معلوم الحال. # والرواية التي أشار إليها المصنف المتضمنة لأنهم يؤدون ما بقي من مال ~~الكتابة وما فضل يكون لهم - مروية بعدة طرق. # (منها) ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في مكاتب يموت وقد أدى بعض مكاتبته وله ابن من جارية (يته - ئل)، ~~قال: إن اشترط عليه إن عجز فهو مملوك، رجع ابنه مملوكا والجارية، وإن لم ~~يكن اشترط عليه أدى ابنه ما بقي من مكاتبته وورث ما بقي (3). # وفي الصحيح، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~مكاتب يؤدي بعض مكاتبته ثم يموت وترك (يترك - خ ل) ابنا له من جارية له ~~فقال: إن كان اشترط على أبيه (عليه - يب) إن عجز فهو رق، رجع ابنه ~~مملوكا
# PageV02P308 # والمطلق إذا أوصى أو أوصي له، صح نصيب الحرية، وبطل في الزائد. #
____________________ #
والجارية، وإن لم يشترط عليه صار ابنه حرا ورد ~~يرد على المولى بقية المكاتب وورث ابنه ما بقي (1). # وفي الصحيح، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~المكاتب يؤدي بعض مكاتبته ثم يموت ويترك ابنا ويترك مالا أكثر مما عليه من ~~مكاتبته قال: يوفي مواليه ما بقي من مكاتبته، وما بقي فلولده (2). # وفي الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك (3). # وبمضمون هذه الروايات أفتى ابن الجنيد. # وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بأنه ليس فيها أنه يؤدي ما بقي على ~~أبيه من أصل المال أو من نصيبه وإن كانت محتملة للأمرين حملناها على أنه ~~إذا أدى ما بقي على أبيه من الذي يخصه ثم يبقى بعد ذلك شئ، كان له كما ~~تضمنته الأخبار المفصلة. # وفي هذا الجمع خروج عن ظاهر هذه الأخبار الصحيحة المستفيضة، والمسألة محل ~~تردد. # قوله: (والمطلق إذا أوصى أو أوصي له صح الخ) أما إن المكاتب ms523 المطلق إذا ~~أوصى صحت الوصية في نصيب الحرية وبطلت في نصيب الرقية، فواضح كما في مطلق ~~المبعض. # وأما أنه إذا أوصي له يكون كذلك، فهو مذهب الأصحاب. # ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن قيس، عن أبي
# PageV02P309 # وكذا لو وجب عليه حد أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة ما فيه من الحرية ومن ~~حد العبيد بنسبة ما فيه من الرقية. #
____________________ #
جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه ~~السلام في مكاتب تحته حرة فأوصت له عند موتها بوصية، فقال أهل المرأة: لا ~~تجوز وصيتها له لأنه مكاتب لم يعتق ولا يرث، فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق ~~منه، ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه، وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه ~~فأوصي له بوصية، فأجاز له ربع الوصية، وقضى في رجل حر وصى (أوصى - ئل) ~~لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها بوصية، فأجاز بحسب ما أعتق منها، وقضى ~~في وصية مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه، أن يجاز من وصيته بحساب ما أعتق ~~منه (1). # وضعف جدي قدس سره في المسالك هذه الرواية باشتراك راويها بين الثقة ~~وغيره. # وقد بينا غير مرة أن محمد بن قيس هذا، هو البجلي الثقة الذي يروي، عن أبي ~~جعفر عليه السلام كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام فتكون الرواية ~~صحيحة ويتجه العمل بها. # واستقرب الشهيد في الدروس صحة الوصية للمكاتب مطلقا، لأن قبول الوصية نوع ~~اكتساب، وهو غير ممنوع منه - وهو جيد - لولا ورود الرواية بخلافه. # ولو كان الموصي للمكاتب، المولى صحت الوصية من غير اشكال ويعتق منه بقدر ~~الوصية، وإن زادت فالزائد له. # قوله: (وكذا لو وجب عليه حد أقيم عليه من حد الأحرار الخ) إذا وجب على ~~المكاتب حد فإن لم يتحرر منه شئ حد حد العبيد، وإن كان قد تحرر من المطلق ~~شئ، حد من حد الأحرار بنسبة ما فيه من الحرية، ومن حد العبيد بنسبة
# PageV02P310 # ولو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط ms524 عنه من الحد بقدر نصيبه منها، وحد ~~بما تحرر. #
____________________ #
ما فيه من الرقية. # ثم إن قسمت الأسواط على صحة، وإلا قبض على السوط بنسبة الجزء كما سيجئ ~~بيانه، وفي صحيحة الحلبي، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في المكاتب ~~يجلد الحد بقدر ما أعتق منه (1). # والظاهر أن المراد أنه يجلد من حد الأحرار بقدر ما أعتق منه ولم يذكر حكم ~~الجزء الآخر لظهوره. # قوله: (ولو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط الخ) المراد أن المولى إذا ~~زنى بمكاتبته المشروطة أو المطلقة التي لم تؤد شيئا لم يجب عليه الحد، لكن ~~يعزر لتحريم وطئها عليه. # وإن كان قد تحرر من المطلقة شئ حد بنسبة ما تحرر منها، لأنه وطء محرم بمن ~~قد صارت أجنبية فوجب عليه الحد وسقط عنه من الحد بقدر نصيبه فيها (منها - خ ~~ل). # ويدل على ذلك صريحا ما رواه الشيخ، عن الحسين بن خالد، عن الصادق عليه ~~السلام، قال: سألته عن رجل كاتب أمة له فقالت الأمة: ما أديت من مكاتبتي ~~فأنا به حرة على حساب ذلك؟ فقال لها: نعم فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها ~~بعد ذلك، قال: إن كان قد استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت من ~~مكاتبتها ودرء عنه من الحد بقدر ما بقي من مكاتبته وإن كانت تابعته كانت ~~شريكة في الحد، ضربت مثل ما يضرب (2).
# PageV02P311 # (الثانية) ليس للمكاتب التصرف في ماله بهبة، ولا عتق، ولا إقراض إلا بإذن ~~المولى. # وليس للمولى التصرف في ماله بغير الاستيفاء. #
____________________ #
قوله: (الثانية ليس للمكاتب، التصرف في ماله ~~بهبة الخ) قد عرفت أن المكاتب لا يخرج بالكتابة عن ملك المولى، وإنما يتحرر ~~بالأداء فلا يجوز له التصرف في ماله بما ينافي الاكتساب، ولا بما فيه خطر ~~إلا بإذن المولى وفي صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام: ~~قال: لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الأكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود ~~(1). # نعم يجوز له ms525 التصرف في وجوه الاكتساب بما لا خطر فيه كالبيع حالا ولو من ~~المولى، والشراء نقدا ونسية وقبض مال الغير قرضا وقراضا. # ولو باع بثمن زائد عن ثمن المثل وقبض ثمن المثل وتأخر الزائد جاز، بل ~~يحتمل قويا جواز بيع النسية مع الرهن والضمين كالوكيل، وليس له أن يضارب ~~بماله إلا بإذن المولى، ولا أن يعتق عبده، وله أن يكاتبه مع الغبطة، فإن ~~عجزا معا استرقهما المولى، وإن عجز الثاني خاصة استرقه الأول، وإن عجز ~~الأول استرق وعتق الثاني إذا أدى ما عليه. # ولو استرق الأول قبل أداء الثاني كان الأداء إلى السيد. # وللمكاتب أن ينفق على نفسه وما يملكه، بالمعروف من غير إسراف ولا تقتير. # قوله: (وليس للمولى، التصرف في ماله بغير الاستيفاء) إنما لم يكن للمولى، ~~التصرف في مال المكاتب بغير الاستيفاء، لخروجه بالكتابة عن محض الرقية ~~وانقطاع سلطنة المولى عنه، ولهذا امتنع من المولى بيعه وعتقه قبل فسخ
# PageV02P312 # ولا يحل له وطء المكاتبة بالملك، ولا بالعقد، ولو وطئها مكرها لزمه ~~مهرها. # ولا تتزوج إلا بإذنه ولو حملت بعد الكتابة كان حكم ولدها حكمها إذا لم ~~يكونوا أحرارا. #
____________________ #
الكتابة وجاز للمكاتب معاملة المولى بالبيع ~~والشراء إجماعا. # وليس المراد بجواز تصرف المولى في مال المكاتب الاستيفاء، أن له أخذ بشئ ~~من ماله بغير إذنه بسبب الاستيفاء، لأن المكاتب يتخير من جهات الوفاء كغيره ~~ممن عليه الدين، بل المراد أن له التصرف فيه بالاستيفاء في الجملة إذا صدر ~~عن إذن المكاتب أو مع امتناعه من أداء الحق بعد حلوله وذلك واضح. # قوله: (ولا يحل له وطء المكاتبة بالملك ولا بالعقد الخ) إنما لم يحل ~~للمولى وطء المكاتبة بالملك ولا بالعقد بخروجها (لخروجها - خ) بالكتابة عن ~~محض الرق المسوغ للوطء بملك اليمين وعدم صيرورتها حرة حتى تستباح بالعقد، ~~لأن المكاتب على مرتبة بين الرق والعتق. # ولو وطئها المولى عالما بالتحريم عزر إن لم يتحرر منها شئ وحد بنسبة ~~الحرية إن تبعضت كما مر. # ولو طاوعته هي حدت حد المملوك ms526 إن لم يتبعض، وإلا فبالنسبة، وإن أكرهها ~~اختص بالحد أو التعزير ولزمه مهرها. # وفي تكرره بتكرر الوطء أوجه ثالثها إن تخلل الأداء بين الوطء تكرر وإلا ~~فلا. # قوله: (ولا تتزوج إلا بإذنه الخ) أما إن المكاتبة ليس لها أن تتزوج إلا ~~بإذن المولى، فلا ريب فيه، لأن التزويج ليس من التصرف الذي يحصل به ~~الاكتساب فيكون موقوفا على إذن المولى، فإذا أذن فيه صح وملكت المكاتبة ~~المهر.
PageV02P313 # (الثالثة): يجب على المولى أعانته من الزكاة، ولو لم تكن استحب تبرعا. #
____________________ #
ولو حملت بعد الكتابة، فإن كان الولد حرا ~~فالأمر ظاهر، وإلا كان حكم ولدها حكمها بمعنى أنه يسترق برقها ويعتق ~~بعتقها، لأنه كسبها فيتبع رقيتها وحريتها كسائر اكتسابها. # وليس المراد بقوله: (كان حكم ولدها حكمها) سراية لكتابة إلى أولادها لأن ~~المكاتبة عقد معاوضة، والمعوض، فيه ما ذكر في العقد، وقد صرح بهذا المعنى، ~~العلامة ومن تأخر عنه. # قوله: (الثالثة يجب على المولى إعانته من الزكاة الخ) اختلف الأصحاب في ~~وجوب إعانة المكاتب وعدمه على أقوال (أحدها) الوجوب مطلقا من الزكاة أو من ~~غيرها ذهب إليه الشيخ في المبسوط. # (ثانيها) أنه يجب إعانته من الزكاة إن وجبت عليه، وإن لم تجب استحب ~~تبرعا، وهو قول الشيخ في الخلاف وجماعة منهم المصنف رحمه الله. # (ثالثها) أنه يستحب لسيده إعانته من سهم الرقاب وهو قول ابن البراج. # (رابعها) أنه على السيد إعانة المكاتب المطلق بشئ من الزكاة إن وجبت عليه ~~دون المشروط وهو قول ابن إدريس. # (خامسها) أنه يستحب الإعانة مطلقا للمطلق والمشروط من الزكاة وغيرهما، ~~اختاره العلامة في المختلف. # والأصل في هذه المسألة قوله تعالى: وآتوهم من مال الله الذي آتاكم (١) ~~ومنشأ الخلاف أن الأمر بالإيتاء، يحتمل كونه للوجوب، لأنه حقيقة اللفظ، ~~وللندب كما في الأمر المتقدم عليه، وهو قوله تعالى: ﴿فكاتبوهم﴾ (2) فإنه للندب اتفاقا.
# PageV02P314 # وأما الاستيلاد فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه. # وهي مملوكة لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا إلا ms527 في ثمن رقبتها إذا ~~كان دينا على مولاها ولا جهة لقضائه غيرها
____________________ #
و (مال الله) يحتمل أن يكون المراد به الزكاة ~~الواجبة أو مطلق المال الذي بيد المولى، فإنه من عند الله. # والذي يقتضيه الوقوف - مع إطلاق الأمر - وجوب الإيتاء مطلقا لكن لا يتعين ~~كون المخاطب بقوله: (وآتوهم) مطلق الموالي، إذ من المحتمل تعلقه بمطلق ~~المكلفين. # قوله: (وأما الاستيلاد فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه) لا ريب في تحقق ~~الاستيلاد بذلك وخرج بقوله: (في ملكه) ما إذا كان العلوق قبل دخولها في ~~ملكه كما إذا وطئ أمة الغير بشبهة أو عقد ثم اشتراها فإنها لا تصير أم ولد ~~بذلك لأن علوقها وقع متقدما على ملكه. # وقال الشيخ في المبسوط والخلاف إنها تصير أم ولد بذلك، لأن طريقة ~~الاشتقاق تقتضيه، فإن هذه قد ولدت منه، فينبغي أن تسمى بذلك - وهو ضعيف. # قوله: (وهي مملوكة، لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا الخ) لا خلاف في ~~أن أم الولد تبقى على ملك مولاها ما دام حيا، فله إجارتها وتزويجها ~~وتحليلها، لكن لا يجوز له بيعها إلا في ثمن رقبتها إذا كان ثمنها دينا على ~~المولى. # ولا وجه لقضائه غيرها، لما رواه الكليني في الصحيح، عن عمر بن يزيد، قال: ~~قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: أسألك؟ قال: سل، قلت: لم باع أمير المؤمنين ~~عليه السلام أمهات الأولاد؟ قال: في فكاك رقابهن، قلت: وكيف ذلك؟ ~~قال:
PageV02P315 # #
____________________ #
أيما رجل اشترى جارية فأولدها ولم (ثم لم يود ~~- خ ل) يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدي عنه (أخذ ولدها منها) (أخذ من ~~ولدها ثمنها منه - ئل) وبيعت فأدى ثمنها، قلت: فيبعن (فتباع - فيه) فيما ~~سوى ذلك من دين؟ قال: لا (1). # وإطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يكون المولى حيا أو ~~ميتا. # ونقل عن ابن حمزة أنه شرط في بيعها في ثمن رقبتها موت مولاها. # ورده جدي قدس سره بإطلاق الرواية، فإنه يتناول لموت ms528 المولى وعدمه. # ويشكل بأن ظاهر قوله عليه السلام: (ولم يدع من المال ما يؤدى عنه) وقوع ~~البيع بعد وفاة المولى، فلا يتم الاستدلال بها على الجواز مطلقا. # ومقتضى الرواية وكلام الأصحاب أنه لا يجوز بيع أم الولد إلا في هذه ~~الصورة. # وذكر الشهيد في اللمعة (2): إنه يجوز بيعها في ثمانية مواضع. # (أحدها) في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها، سواء كان حيا أو ميتا. # (وثانيها) إذا جنت على غير مولاها (فيدفع رقبتها في الجناية إذا رضي ~~المجني عليه أو ثمنها). # (وثالثها) إذا عجز مولاها عن نفقتها. # (ورابعها) إذا مات قريبها ولا وارث له سواها فتباع لتعتق وترثه، لأن فيه ~~تعجيلا للعتق. # (وخامسها) إذا كان علوقها بعد الارتهان سبق حق المرتهن.
# PageV02P316 # ولو مات ولدها (الولد - خ) جاز بيعها. # وتتحرر بموت المولى من نصيب ولدها، ولو لم يخلف الميت سواها عتق منها ~~نصيب ولدها وسعت فيما بقي، وفي رواية تقوم على ولدها إن كان موسرا. #
____________________ #
(والعشرون) إذا أسلم أبوها أو جدها وهي مجنونة ~~أو صغيرة ثم استولدها الكافر بعد البلوغ قبل أن تخرج عن ملكه، وهذه في حكم ~~إسلامها عنده. # وفي كثير من هذه المواضع نظر (انتهى كلامه قدس الله روحه). # ونظره في محله لانتقاء النصوص في أكثر هذه الصور، وتفصيل الكلام في ذلك ~~يقتضي بسطا في الكلام ليس هذا محله. # قوله: (ولو مات ولدها (الولد - خ) جاز بيعها) هذا الحكم متفق عليه بين ~~الأصحاب مروي في عدة روايات. # وعليه يحمل ما رواه الكليني في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: سألته عن أم الولد، قال: أمة تباع وتورث وتوهب، وحدها حد ~~الأمة (1). # ولو مات الولد وكان ولد ولدها حيا قيل: كان حكمها حكم الولد، لأنه ولد، ~~وقيل: لا لعموم ما دل على أن أم الولد إذا مات ولدها ترجع إلى محض الرق ~~فإنه يتناول موضع النزاع. # وقيل: إن كان ولد ولدها وارثا بأن لا يكون للمولى ولد لصلبه كان حكمه حكم ~~الولد، لأنها تنعتق عليه، وإن ms529 لم يكن وارثا لم يكن حكمه حكم الولد لانتفاء ~~الملك المقتضي للعتق، وهذا التفصيل متجه. # قوله: (وتتحرر بموت المولى من نصيب ولدها الخ) أجمع الأصحاب
# PageV02P318 # #
____________________ #
على أن أم الولد لا تنعتق من أصل تركة مولاها، ~~وإنما تنعتق من نصيب ولدها ولا شبهة في انعتاق نصيب ولدها منها لما سبق، من ~~أن من ملك شقصا ممن ينعتق عليه انعتق ذلك الشقص. # وأما جعلها بأجمعها في نصيب ولدها وانعتاقها عليه إذا ترك مولاها غيرها، ~~فهو على خلاف الأصل، لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه. # ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيما رجل ترك سرية لها ولد، أو ~~في بطنها ولد، أو لا ولد لها، فإن أعتقها ربها عتقت وإن لم يعتقها حتى توفي ~~فقد سبق فيها كتاب الله، وكتاب الله أحق، فإن كان لها ولد وترك مالا جعلت ~~في نصيب ولدها (1). # وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى جارية يطأها ~~فولدت له فمات ولدها، فقال: إن شاءوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها ~~من ثمنها، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه (2). # ولو عجز النصيب عن عتقها سعت هي في المتخلف عن قيمتها من نصيبه ولا يسري ~~العتق على الولد في غير نصيبه من التركة وإن كان موسرا، لما سبق من أن ~~العتق على هذا الوجه لا يثبت فيه سراية. # والرواية التي أشار إليها المصنف، رواها الشيخ، عن أبي بصير، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات ~~قال: # إن شاء أن يبيعها باعها، وإن مات مولاها وعليه دين قومت على ابنها، فإن ~~كان
# PageV02P319 # وفي رواية (وروى - خ) محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام في وليدة ~~نصرانية أسلمت وولدت من مولاها غلاما ومات فأعتقت وتزوجت نصرانيا وتنصرت، ~~فقال: ولدها لابنها من سيدها وتحبس حتى تضع وتقتل، وفي ms530 النهاية: يفعل بها ~~ما يفعل بالمرتدة، والرواية شاذة. #
____________________ #
ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على ~~قيمتها (1). # وبمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في موضع من المبسوط، وضعف سندها يمنع من ~~التمسك بها. # قوله: (وفي رواية (روى خ) محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام الخ) هذه ~~الرواية رواها الشيخ، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن ~~حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قضى أمير المؤمنين ~~عليه السلام في وليدة كانت نصرانية، فأسلمت وولدت لسيدها ثم إن سيدها مات ~~وأوصى بها عتاقة السرية على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيا فتنصرت وولدت ~~منه ولدين وحملت (حبلت - صا) بالثالث، قال: فقضى أن يعرض عليها الإسلام ~~فعرض عليها فأبت، فقال: ما ولدت من ولد نصراني فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت ~~لسيدها الأول وأنا أحبسها حتى تضع ولدها الذي في بطنها، فإذا ولدت قتلتها ~~(2). # وهذه الرواية صحيحة السند، لكنها مخالفة للقواعد المقررة. # وقال الشيخ في التهذيب: قال محمد بن الحسن: هذا الحكم مقصور على القضية ~~التي قضى بها أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتعدى إلى غيرها، لأنه لا ~~يمتنع أن يكون هو عليه السلام رأى قتلها صلاحا لارتدادها وتزويجها، ولعلها ~~كانت
# PageV02P320 # كتاب الأيمان PageV02P323 # كتاب الأيمان والنظر في أمور ثلاثة: #
____________________ #
قوله: (كتاب الأيمان والنظر في أمور ثلاثة) ~~قال الجوهري: اليمين، القسم والجمع أيمن وأيمان يقال: سمي بذلك، لأنهم ~~كانوا إذا تخالفوا ضرب كل منهم على يمين صاحبه. # والأصل في الأيمان، الكتاب والسنة، والإجماع، قال الله تعالى: # لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان (1). # وأما السنة فمستفيضة (2)، وأما الإجماع فمن المسلمين كافة. # واليمين على الأمور الدنيوية مكروهة، والإكثار منها أشد كراهة قال الله ~~عز وجل: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم (3) ذكر المفسرون أن المعنى لا ~~تجعلوا الله معرضا لأيمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به، ولذلك ذم من أنزل ~~فيه: ولا تطع كل حلاف مهين (4) بأشنع المذام وصدرت ms531 بقوله: (حلاف) أي كثير ~~الحلف، على أن ذلك أقبح معايبه وأعظمها ولذلك جعل رأسها، قال في الكشاف: ~~وكفى به مزجرة
# PageV02P324 # #
____________________ #
لمن اعتاد الحلف. # وقوله عز وجل: (أن تبروا وتصلحوا) علة للنهي أي إرادة أن تبروا وتتقوا ~~وتصلحوا، لأن الحلاف يجتر على الله غير معظم له فلا يكون برا تقيا، ولا تثق ~~به الناس ولا يدخلونه في وساطاتهم وإصلاح ذات بينهم. # ويدل على الكراهة أيضا ما رواه الكليني - في الحسن -، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: اجتمع الحواريون إلى عيسى عليه ~~السلام فقالوا: يا معلم الخير أرشدنا، فقال لهم: إن موسى نبي الله أمركم أن ~~لا تحلفوا بالله كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين ~~(1). # وعن أبي أيوب الخزاز، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا ~~تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين فإنه عز وجل يقول: ولا تجعلوا الله عرضة ~~لأيمانكم (2). # وفي الصحيح، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إن في ~~كتاب علي عليه السلام أن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع ~~من أهلها وتنقل الرحم يعني انقطاع النسل (3). # وعن أبي بصير، قال: حدثني أبو جعفر صلوات الله عليه إن أباه كانت عنده ~~امرأة من الخوارج أظنه قال من بني حنيفة، فقال له مولى له: يا بن رسول ~~الله: # إن عندك امرأة تبرأ من جدك فقضى لأبي أنه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت ~~به إلى أمير المدينة تستعديه فقال له أمير المدينة: يا علي إما أن تحلف، ~~وإما أن تعطيها فقال لي: يا بني قم فاعطها أربعمائة دينار، فقلت: يا أبة ~~جعلت فداك: ألست محقا؟
# PageV02P325 # الأول ما ينعقد به ولا ينعقد إلا بالله، بأسمائه (وأسمائه - خ) الخاصة، ~~وما ينصرف إطلاقه إليه، كالخالق والبارئ دون ما لا ينصرف إطلاقه إليه، ~~كالموجود. #
____________________ #
قال: بلى يا بني ولكني أجللت الله أن أحلف به ~~يمين صبر (1). # قال في القاموس: يمين الصبر، التي يمسك الحاكم ms532 عليها حتى تحلف أو التي ~~تلزم ويجبر عليها حالفها. # قوله: (الأول ما ينعقد به، ولا ينعقد إلا بالله الخ) أجمع الأصحاب على أن ~~اليمين لا تنعقد إلا بالله عز وجل، قال الشيخ في النهاية: اليمين المنعقدة ~~عند آل محمد عليهم السلام، هي أن يحلف الإنسان بالله تعالى أو بشئ من ~~أسمائه أي اسم كان، وكل يمين بغير الله أو بغير اسم من أسمائه فلا حكم له. # والأصل في ذلك المستفيضة كحسنة محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام قول الله عز وجل: والليل إذا يغشى، والنجم إذا هوى، وما أشبه ذلك، ~~فقال: إن الله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلا ~~به (2). # وصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل الملل كيف ~~يستحلفون؟ قال: لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل (3). # وموثقة أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلام، قال: قال رسول ~~الله
# PageV02P326 # #
____________________ #
صلى الله عليه وآله: لا تحلفوا إلا بالله، ومن ~~حلف بالله فليصدق ومن لم يصدق فليس من الله ومن حلف له بالله فليرض ومن حلف ~~له بالله فلم يرض فليس من الله عز وجل (1). # وذكر المصنف وغيره أن اليمين لا تنعقد إلا بالله وأسمائه الخاصة وما ~~ينصرف إطلاقه إليه ومثل المصنف في الشرائع للأول (أعني الحلف بالله) ~~بقولنا: # ومقلب القلوب، والذي نفسي بيده، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وللثاني ~~بقولنا: # والله، والرحمن، والأول، والذي ليس قبله شئ، وللثالث بقولنا: والرب، ~~والخالق، والبارئ، والرازق. # واعترض الشهيد في الدروس على هذا التقسيم بأن مرجع القسم الأول إلى أسماء ~~تدل على صفات الأفعال كالخالق، والرازق هي أبعد من الأسماء الدالة على صفات ~~الذات التي هي دون اسم الذات، وهي الله جل اسمه، بل هو الاسم الجامع فيكون ~~القسم الأول. # وأجاب عنه جدي قدس سره في المسالك، فقال: إن تخصيص هذه الموضوعات بقسم من ~~حيث دلالتها على ذاته تعالى من غير احتمال مشاركة غيره، ومع ذلك ليست ms533 من ~~أسمائه تعالى المختصة، ولا المشتركة وجعلوها في المرتبة الأولى لمناسبة ~~التقسيم، فإن أسمائه تعالى لما انقسمت إلى أقسام كثيرة، منها المختص به، ~~والمشترك الغالب وغيره والدال على صفة فعل وغير ذلك من الأقسام لم يناسب ~~إدخال هذه في جملة الأقسام ولو ناسب بعضها، لأنها ليست أسماء ولا تأخرها ~~عنها، لأنها أخص به تعالى من كثير من الأسماء فأفردت قسما وجعلت أولا بجهة ~~اختصاصها، هذا كلامه رحمه الله.
# PageV02P327 # ولا ينعقد لو قال: أقسم أو أحلف حتى يقول بالله، ولو قال: لعمر والله كان ~~يمينا. #
____________________ #
وهو توجيه حسن، لكن جعل الوصف مثالا للحلف ~~بالله وجعله متقدما على الاسم المختص بالذات القدسية مستبعد جدا. # ولو جعل القسم الأول، الحلف بالله أي بهذا الاسم المخصوص، والثاني ~~الأسماء الخاصة كالرحمان، والأول الذي ليس قبله شئ، والثالث الأوصاف التي ~~لا تطلق على غيره كقوله: ومقلب القلوب، والذي نفسي بيده والتي ينصرف ~~إطلاقها إليه كالرحيم، والخالق، ولا بارئ، كان أرجح. # والآخر في ذلك هين بعد ثبوت انعقاد اليمين بجميع ذلك كما هو الظاهر ~~لاطلاق قوله عليه السلام: (وليس لخلقه أن يحلفوا إلا به (1)) والحلف به ~~يتناول جميع هذه الاقسام. # ويحتمل اختصاص الحلف بلفظ الجلالة لقول النبي صلى الله عليه وآله: # لا تحلفوا إلا بالله (2)، وقول الصادق عليه السلام: لا تحلفوهم إلا بالله ~~(3)، والمتبادر من ذلك وقوع الحلف بهذا اللفظ المخصوص كما اختص النذر به، ~~والمسألة محل اشكال، وللنظر فيه مجال. # قوله: (ولا ينعقد لو قال: اقسم أو احلف الخ) أما أن اليمين لا ينعقد لو ~~قال: اقسم أو احلف من دون أن يقول: (بالله)، فظاهر لعدم الحلف بالله. # أما إذا قال: اقسم بالله أو احلف بالله، فإنه ينعقد إجماعا، لأنه إنشاء ~~يمين شرعا ولغة وعرفا. # وأما أنه إذا قال: (لعمرو الله كان يمينا) فالظاهر أنه لا خلاف فيه ~~أيضا
# PageV02P328 # ولا (1) كذا لو قال: وحق الله. # ولا ينعقد الحلف بالطلاق والعتاق والظهار، ولا بالحرم، ولا ~~
____________________ #
لأنه صيغة يمين لغة وشرعا. # ويدل ms534 عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: وأما لعم الله وأيم الله ~~فإنما هو بالله (2). # والعمر بالفتح والضم وبضمتين لغة، الحياة، والمستعمل في اليمين، المفتوح ~~خاصة، ومعنى لعمر الله، احلف ببقاء الله ودوامه، وهو مبتدأ محذوف الخبر أي ~~لعمر الله قسمي أو اقسم به. # قوله: (ولا كذا لو قال: وحق الله) أي ولا ينعقد اليمين لو قال: وحق الله ~~لأنه حلف بحقه لا به. # وللشيخ قول بانعقاد اليمين بهذا اللفظ، لأن الحق إذا أضيف إلى الله كان ~~وصفا له كسائر صفات ذاته من العظمة والعزة وغيرهما. # وهو ضعيف، لأن المفهوم من (حق الله) تعالى ما يجب له على عباد وذلك بعيد ~~من الوصف. # وقوى الشهيد في الدروس انعقاد اليمين به إذا قصد به الله الحق أو المستحق ~~للإلهية، قال: ولو قصد به ما يجب له على عباده لم ينعقد. # والحكم الثاني جيد، وأما الأول فمشكل لأن المعنى الذي ذكره غير مفهوم من ~~اللفظ، والقصد إليه لا يكفي في انعقاد اليمين إذا لم ينضم إليه اللفظ الذي ~~ينعقد به اليمين. # قوله: (ولا ينعقد الحلف بالطلاق والعتاق الخ) هذا مذهب
# PageV02P329 # بالكعبة، ولا بالمصحف. # وينعقد لو قال: حلفت برب المصحف. # ولو قال: هو يهودي أو نصراني أو حلف بالبراءة من الله ورسوله أو الأئمة ~~عليهم السلام، لم يكن يمينا. # والاستثناء بالمشبه في اليمين يمنعها الانعقاد إذا اتصل بما جرت ~~
____________________ #
الأصحاب، ويدل عليه - مضافا إلى الأخبار ~~المتضمنة، لأنه لا يقع الحلف إلا بالله - صحيحة منصور بن حازم، قال: قال لي ~~أبو عبد الله عليه السلام: أما سمعت بطارق إن طارقا كان نخاسا بالمدينة ~~فأتى أبا جعفر عليه السلام فقال: يا أبا جعفر إني هالك إني حلفت بالطلاق ~~والعتاق والنذور، فقال يا طارق إن هذه من خطوات الشيطان (1). # ونقل عن ابن الجنيد أنه قال: بانعقاد اليمين بالطلاق والعتاق ونحوهما، ~~ولا ريب في ضعفه. # قوله: (وينعقد لو قال: حلفت برب المصحف) لا ريب في ذلك، لأن الحلف برب ~~المصحف حلف بالله عز وجل. ms535 # قوله: (ولو قال: هو يهودي أو نصراني الخ) الوجه في ذلك معلوم مما سبق وقد ~~تقدم في باب الكفارات إن الحلف بالبراءة محرم ويجب به مع الحنث إطعام عشرة ~~مساكين لكل مسكين مد ويستغفر الله عز وجل كما ورد في مكاتبة الصفار إلى أبي ~~محمد العسكري عليه السلام (2). # قوله: (والاستثناء بالمشية في اليمين يمنعها الخ) أطبق الأصحاب على أنه ~~يجوز للحالف، الاستثناء في يمينه بمشية الله تعالى.
# PageV02P330 # العادة، ولو تراخى عن ذلك عن (من - خ ل) غير عذر ولزمت اليمين وسقط ~~الاستثناء وفيه رواية بجواز الاستثناء إلى أربعين يوما، وهي متروكة. #
____________________ #
نص الشيخ والمصنف وجماعة على أن الاستثناء ~~بالمشية يقتضي عدم انعقاد اليمين، قال الشيخ في النهاية: ومتى استثنى ~~الإنسان في يمينه ثم خالفه لم يكن عليه شئ، لأنها يمين موقوفة. # ولم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما رواه السكوني، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من استثنى في يمين (اليمين ~~- ئل) فلا حنث ولا كفارة (1). # وهي قاصرة عن اثبات هذا الحكم سندا ومتنا، ومن ثم فصل العلامة في القواعد ~~فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء إن كان المحلوف عليه واجبا أو مندوبا، ~~وإلا فلا. # وله وجه وجيه، لأن غير الواجب والمندوب وما في معناهما - وهو المباح - لا ~~يعلم فيه حصول الشرط - وهو تعلق المشية به - بخلاف الواجب والمندوب للعلم ~~بحصول شرطه، وهو تعلق المشية به. # ويجب قصر الحكم أيضا على ما إذا كان المقصود بالاستثناء، التعليق لا مجرد ~~التبرك، فإنه لا يفيد شيئا. # وقال جدي قدس سره في الروضة: إنه لا فرق بين قصد التبرك والتعليق هنا، ~~لاطلاق النص. # وهو جيد لو كان النص صالحا لاثبات الحكم، أما بدونه فيجب الرجوع إلى ~~مقتضى قواعد اللغة.
# PageV02P331 # #
____________________ #
ويستفاد من ظاهر قول المصنف: (إذا اتصل بما ~~جرت العادة) إن الاستثناء إنما يقع باللفظ، ولا يكفي فيه النية، وبه صرح في ~~الشرائع فقال: ويشترط في الاستثناء، النطق فلا تكفي ms536 النية. # واستوجه العلامة في المختلف، الاكتفاء بالنية، لأن المعتبر في الأيمان ~~إنما هو النية والضمير، فإذا استثنى كذلك لم ينو شمول اليمين لما استثناه ~~فلا يندرج في الحلف، وهو جيد. # والرواية التي أشار إليها المصنف رواها الشيخ، عن عبد الله بن ميمون، ~~قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: للعبد أن يستثني ما بينه وبين ~~أربعين يوما إذا نسي (1). # وردها المصنف رحمه الله بأنها متروكة، وهو كذلك فإنا لا نعلم بمضمونها ~~قائلا. # وأجيب عنها أيضا بالحمل على ما لو استثنى بالنية وأظهر الاستثناء قبل ~~أربعين. # وضعفه ظاهر فإن الاستثناء بالنية عند من سوغه لا يتقيد بالأربعين. # وما قيل: من أن التقييد بالأربعين للمبالغة، فغير جيد لأن الاستثناء ~~بالمشية إذا أوقفت اليمين دائما يكون التقييد بالدوام أو بما زاد على ~~الأربعين أبلغ. # ونقل عن ابن عباس أنه كان يقول بجواز تأخير الاستثناء مطلقا إلى أربعين ~~يوما، وحكي عنه في الكشاف أنه جوز الاستثناء ولو بعد سنة ما لم يحنث، ولا ~~ريب في بعده.
# PageV02P332 # الثاني: الحالف ويعتبر فيه التكليف، والاختيار، والقصد، فلو حلف من غير ~~نية كانت لغوا ولو كان اللفظ صريحا، ولا يمين للسكران ولا المكره، ولا ~~الغضبان إلا أن يكون لأحدهم قصد إلى اليمين. #
____________________ #
قوله: (الثاني في الحالف ويعتبر فيه التكليف ~~الخ) لا خلاف في اعتبار هذه الشرائط أما اعتبار التكليف والاختيار فظاهر ~~لأن غير المكلف، والمكره لا عبرة بشئ من أقوالهما. # وأما اعتبار القصد فيدل عليه قوله عز وجل: لا يؤاخذكم الله باللغو في ~~أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان (1) ومقتضى المقابلة إن للغو من ~~الأيمان مما وقع بغير قصد. # وقد روى ذلك الشيخ في الصحيح، عن هارون بن سالم (ومسلم - ئل)، عن مسعدة ~~بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في قول الله عز وجل: لا ~~يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قال: اللغو هو قول الرجل: لا والله وبلى ~~والله ولا يعقد على شئ (2). # وذكر المصنف في الشرائع: إنه لو حلف ms537 بالصريح وقال: لم أرد اليمين قبل منه ~~ودين بنيته. # ووجه بأن القصد، من الأمور الباطنة التي لا يطلع عليها غيره، فوجب الرجوع ~~إليه فيه، وفرق بين اليمين وبين سائر العقود والإيقاعات - حيث قبل قوله في ~~دعوى عدم القصد إلى اليمين ولم يقبل هناك - بجريان العادة كثيرا باجراء ~~لفظة
# PageV02P333 # ويصح اليمين من الكافر، وفي الخلاف: لا يصح. #
____________________ #
(اليمين) من غير قصد فلم يكن دعوى عدم القصد ~~هنا مخالفا للظاهر، بخلاف دعوى عدم القصد إلى الطلاق ونحوه، فإن تلك الدعوى ~~مخالفة للظاهر، إذ الظاهر من حال المنشئ للطلاق ونحوه، أن يكون قاصدا إلى ~~مدلول اللفظ. # وهو حسن، ولكن لو اقترن باليمين ما دل على قصد الحالف إليه اتجه مساواته ~~لغيره في عدم قبول دعوى عدم القصد. # قوله: (ويصح اليمين من الكافر الخ) الأصح وقوع اليمين من الكافر إذا كان ~~مقرا بالله تمسكا بالإطلاق وخصوص صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن أهل الملل كيف يستحلفون؟ قال: لا تحلفوهم إلا بالله (1). # وصحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يحلف الرجل ~~اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله (2). # ومتى قلنا بانعقاد اليمين وجب عليه الاتيان بما حلف عليه، فإن كان من ~~الطاعات التي تتوقف على الإسلام وجب عليه تقديم الإسلام أولا كما يجب عليه ~~تقديم الطهارة على الصلاة، وإن كان المحلوف عليه مما لا يتوقف فعله على ~~الإسلام أجزأ فعله مطلقا ولو في حال الكفر، ومتى حنث وجبت عليه الكفارة، ~~لكن لا يصح منه أداؤها إلا بعد الإسلام. # ولو قلنا بسقوطها بالإسلام - كما قطع به جمع من الأصحاب - اتجه عدم تحقق ~~التكليف بها لامتناع وقوعها منه كما في قضاء الصلاة لكن السقوط محل ~~النظر.
# PageV02P334 # ولا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلا بإذنه، ولو بادر كان للوالد حلها إن ~~لم تكن في واجب أو ترك محرم، وكذا الزوجة مع زوجها والمملوك مع مولاه. #
____________________ #
قوله: (ولا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلا ms538 ~~بإذنه الخ) الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ في الحسن، وابن بابويه في ~~الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: لا يمين للولد مع والده، ولا للمرأة مع زوجها، ~~ولا للمملوك مع سيده (1). # وعن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يمين لولد مع والده ~~ولا للمرأة مع زوجها، ولا للمملوك مع سيده (2). # ومقتضى الروايتين عدم انعقاد يمين الولد والزوجة والمملوك بدون إذن الأب ~~والزوج والمولى، لأن المتبادر من نفي الماهية هنا نفي الصحة، فما ذكره ~~المصنف، ومن تأخر عنه من انعقاد يمين كل من الثلاثة إذا بادر إليها بغير ~~الإذن، وإن للوالد والزوج والمولى حلها، غير واضح. # وكذا الكلام في استثناء اليمين على فعل الواجب أو ترك المحرم، فإن النص ~~مطلق، واخراج هذا الفرد منه يحتاج إلى دليل، وكون الفعل متعين الوجود أو ~~العدم، لا يقتضي انعقاد اليمين عليه بحيث تترتب الكفارة على الإخلال به، ~~كما هو واضح. # ولا يخفى ما في عبارة المصنف من التسامح حيث حكم أولا بعد انعقاد يمين كل ~~من الثلاثة بدون الإذن، المقتضي بظاهره لوقوعه باطلا من أصله ثم حكم بعد ~~ذلك بأن لكل من الأب والمولى والزوج حل اليمين، المقتضي لانعقادها، ~~لأن
# PageV02P335 # الثالث: في متعلق اليمين ولا يمين إلا مع العلم. # ولا يجب بالغموس كفارة. #
____________________ #
الحل لا يكون إلا للمنعقد فكأنه أراد أنه لا ~~ينعقد انعقادا تاما، بل يقع صحيحا إذا انضمت إليه الإذن. # ولو حصل الحنث قبل الإذن فالظاهر أنه لا كفارة عند الجميع. # قوله: (الثالث في متعلق اليمين ولا يمين إلا مع العلم) أي مع العلم بما ~~يحلف عليه من صلاة أو صيام أو صدقة، ولا يمكن أن يكون المراد به العلم ~~بوقوع ما يحلف عليه لأن المستقبل لا يعلم وقوعه. # ولم يذكر المصنف في الشرائع ولا غيره هذا الشرط في هذا الباب وإنما ~~يعتبرون العلم في اليمين المتوجهة على المنكر أو ms539 المدعي مع الشاهد، ولا ريب ~~في اعتباره هناك. # قوله: (ولا يجب بالغموس كفارة) قال في القاموس: اليمين الغموس التي تغمس ~~صاحبها في الإثم ثم في النار التي يقطع بها مال غيره وهي الكاذبة التي ~~يتعمدها صاحبها عالما أن الأمر بخلافه. # وفي مرسلة حريز: اليمين الغموس التي توجب النار، الرجل يحلف على حق امرء ~~مسلم على حبس ماله (1). # وعرفها المتأخرون بأنها الحلف على الماضي مع تعمد الكذب. # ومقتضى النص وكلام أهل اللغة أنها أخص من ذلك وأنها الحلف على الماضي مع ~~تعمد الكذب في اقتطاع مال إنسان.
# PageV02P336 # وتنعقد لو حلف على فعل واجب أو مندوب أو على ترك محرم أو مكروه ولا تنعقد ~~لو حلف على ترك (فعل - خ) واجب أو مندوب أو فعل محرم أو مكروه ولو حلف على ~~مباح وكان الأولى مخالفته في دينه أو دنياه فليأت لما (ما - خ) هو خير له ~~ولا إثم ولا كفارة، وإذا تساوى فعل ما تعلقت به اليمين وتركه وجب العمل ~~بمقتضى اليمين. #
____________________ #
وذكر المصنف في الشرائع، وغيره: إن اليمين على ~~الماضي غير منعقدة، نافية كانت أو مثبتة، ولا تجب بالحنث فيها كفارة، ولو ~~تعمد الكذب، وهو كذلك. # قوله: (وتنعقد لو حلف على فعل واجب أو مندوب الخ) الضابط في متعلق اليمين ~~أن يكون راجحا دينا أو دنيا أو متساوي الطرفين، فمتى كان مرجوحا في الدين ~~أو الدنيا لم تنعقد. # وقد ورد بذلك روايات (منها) ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد ~~الرحمان بن الحجاج، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس كل يمين ~~فيها الكفارة (كفارة - خ) أما ما كان منها مما أوجب الله عليك أن تفعله ~~فحلفت أن لا تفعله فليس عليك فيها الكفارة وأما ما لم يكن مما أوجب الله ~~عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته، فإن عليك فيه الكفارة (1). # وفي الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: كل يمين حلف عليها ~~أن لا يفعلها مما له فيها منفعة في الدنيا ms540 والآخرة فلا كفارة عليه وإنما ~~الكفارة في أن يحلف الرجل: والله لا أزني والله لا أشرب الخمر والله لا ~~أسرق، والله لا أخون، وأشباه هذا، ولا أعصي، ثم فعل فعليه الكفارة فيه (2). # وفي الصحيح، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن
# PageV02P337 # ولو حلف لزوجته أن لا يتزوج أو لا يتسرى لم تنعقد يمينه، وكذا لو حلفت هي ~~أن لا تتزوج بعده، وكذا لو حلفت أن لا تخرج معه. # ولا تنعقد لو قال لغيره: والله لتفعلن ولا يلزم أحدهما. #
____________________ #
الرجل يحلف على اليمين فيرى أن تركها أفضل وإن ~~لم يتركها خشي أن يأثم أيتركها؟ # فقال: أما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا رأيت خيرا من ~~يمينك فدعها (1). # ويستفاد من هذه الروايات أن الأولوية متبوعة ولو طرأت بعد اليمين، فلو ~~كان البر أولى في الابتداء ثم صارت المخالفة أولى امتنع ولا كفارة وأسند ~~الشهيد رحمه الله في الدروس هذا الحكم إلى الأصحاب مؤذنا بالاتفاق عليه ~~ويدل على ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا حلف الرجل على شئ والذي حلف عليه ~~إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه (2). # وإنما تجب الكفارة بالحنث إذا وقع عمدا اختيارا، فلو وقع نسيانا أو مكرها ~~فلا كفارة عليه. # قوله: (ولو حلف لزوجته أن لا يتزوج أو لا يتسرى لم تنعقد يمينه الخ) إنما ~~لم ينعقد الحلف على ذلك لأنه مرجوح. # ونص الشيخ في الخلاف على أن ترك التسري لو كان أرجح ولو في الدنيا لبعض ~~العوارض انعقدت اليمين وحنث، لفعل، وهو كذلك. # قوله: (ولا تنعقد لو قال لغيره والله لتفعلن الخ) هذه اليمين تسمى يمين ~~المناشدة، وهي غير منعقدة عندنا في حق المقسم ولا المقسم عليه، لكن
# PageV02P338 # وكذا لو حلف لغريمه على الإقالة بالبلد وخشي مع الإقالة، الضرر. # وكذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو أفضل ولا إثم ولا كفارة. ms541 #
____________________ #
يستحب للمقسم عليه ابراره في قسمه، لما روي من ~~أن ذلك من حقوق المؤمن وإذا لم يفعل فلا كفارة على أحدهما لعدم انعقاد ~~اليمين. # ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل ~~معه فلم يأكل (يطعم - خ ل) هل عليه في ذلك كفارة؟ قال: لا (1). # قوله: (وكذا لو حلف لغريمه على الإقالة في البلد الخ) قد عرفت أن اليمين ~~إذا انعقدت ثم صار ترك المحلوف عليه أرجح في الدين أو الدنيا جاز للحالف ~~الترك ولا كفارة فيكون الجواز مع خوف الضرر بفعل المحلوف عليه أولى. # ويدل على هذا الحكم صريحا ما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل عليه دين فيحلفه غريمه بالأيمان ~~المغلظة أن لا يخرج (من البلد إلا بعلمه فقال - خ ل)، قال: لا يخرج حتى ~~يعلمه، قلت: إن اعلمه لم يدعه، قال: إن كان علمه ضررا عليه أو على عياله ~~فليخرج ولا شئ عليه (2). # قوله: (وكذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو أفضل ولا إثم ولا كفارة) الوجه في ~~ذلك معلوم مما سبق ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ، عن محمد العطار قال: ~~سافرت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكة فأمر غلامه بشئ فخالفه
# PageV02P339 # ولو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلت اليمين. # ولو حلف على تخليص مؤمن أو دفع أذية لم يأثم ولو كان كاذبا، وإن أحسن ~~التورية ورى. #
____________________ #
إلى غيره فقال أبو جعفر عليه السلام: والله ~~لأضربنك يا غلام، قال: فلم أره ضربه فقلت: جعلت فداك أنك حلفت لتضربن غلامك ~~فلم أرك ضربته، فقال: أليس الله عز وجل يقول: وأن تعفو أقرب للتقوى (1). # قوله: (ولو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلت اليمين) لا ريب في ذلك، لأن ~~العجز يسقط الواجب الأصلي، فما وجب بالعارض أولى. # ولا يخفى أن المحلوف عليه إن كان موقتا ms542 تحقق العجز عنه بعدم القدرة على ~~فعله في ذلك الوقت وإن كان مطلقا لم يتحقق العجز عنه المقتضي لانحلال ~~اليمين إلا مع اليأس من التمكن منه. # قوله: (ولو حلف على تخليص مؤمن الخ) المراد أنه يجوز الحلف لدفع الضرر عن ~~المؤمن سواء كان عن نفسه أو عن ماله وإن كان الحالف كاذبا في يمينه، لأن ~~الكذب النافع حسن، بل قد يجب ارتكابه إذا اضطر إليه وكذلك الحلف عليه. # ويدل على جواز الحلف كذلك روايات (منها) صحيحة أبي الصباح، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام حيث قال فيها: صنعتم من شئ أو حلفتم عليه من يمين في تقية ~~فأنتم منه في سعة (2). # وصحيحة سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: وسألته عن الرجل ~~يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه، قال: لا جناح عليه ~~(3).
# PageV02P340 # وقوله: (من هذا لو وهب له مالا وكتب له ابتياع و قبض ثمن فنازعه (فتنازعه ~~- خ) الوارث على تسليم الثمن، حلف ولا إثم، ويورى بما يخرجه عن الكذب). # وكذا لو حلف أن مماليكه أحرار وقصد التخلص من ظالم، لم ~~
____________________ #
وذكر المصنف وغيره أن من هذا شأنه إذا أحسن ~~التورية بما يخرجه عن الكذب ورى، وظاهرهم أن ذلك على سبيل الوجوب، ولا بأس ~~بالتورية لكن في تعيينها نظر. # والمراد بالتورية إرادة شئ وإظهار غيره، وذلك حيث يكون للفظ معنيان قريب ~~وبعيد، فيطلقه ويريد به البعيد، وإنما تنفع التورية المحق دون المبطل. # قوله: (ومن هذا لو وهب ماله ماله وكتب له ابتياع الخ) الأصل في هذه ~~المسألة ما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح، عن محمد بن الصباح، قال: # قلت: لأبي الحسن عليه السلام إن أمي تصدقت على نصيب لها في الدار (دار - ~~ئل) فقلت لها إن القضاة لا يجيزون هذا ولكن اكتبيه شراء، فقالت: اصنع من ~~ذلك ما بدا لك في كل ما ترى أنه يسوغ لك، فتوثقت فأراد بعض الورثة أن ~~يستحلفني إني قد نقدتها الثمن ولم أنقدها ms543 شيئا فما ترى؟ قال: فاحلف لهم (1) ~~(له - ئل). # وهذه الرواية واضحة السند والدلالة، وليس لها معارض من عقل ولا نقل ~~فيتعين العمل بها. # قوله: (وكذا لو حلف أن مماليكه أحرار الخ) لا ريب في ذلك، لأن
# PageV02P341 # يأثم ولم يتحرروا. # ويكره الحلف على القليل وإن كان صادقا. #
____________________ #
الإقرار والحلف إنما وقعا اضطرارا فلا يعتد ~~بهما، ويدل على ذلك ما رواه الشيخ، عن الوليد بن هشام المرادي، قال: قدمت ~~من مصر ومعي رقيق لي فمررت بالعاشر فسألني، فقلت: هم أحرار كلهم فدخلت ~~المدينة فقدمت على أبي الحسن عليه السلام فأخبرته بقولي للعاشر، فقال: ليس ~~عليك شئ (1). # وفي الصحيح، عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: ~~وسألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف قلا: لا جناح عليه، ~~وسألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه؟ قال: لا جناح ~~عليه (2). # قوله: (ويكره الحلف على القليل وإن كان صادقا) فسر القليل من المال ~~بثلاثين درهما لقول أبي عبد الله عليه السلام - في مرسلة علي بن الحكم -: ~~إذا (إن - ئل) ادعى عليك مالا ولم يكن (له - خ) عليك فأراد أن يحلفك، فإنه ~~إن بلغ مقدار ثلاثين درهما فاعطه ولا تحلف وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا ~~تعطه (3). # وقد تقدم أن الأظهر كراهة اليمين مطلقا، لاطلاق النهي عنه إلا ما استثني ~~فقد يجب في مثل إنقاذ مؤمن من ظالم وفي جواب الدعوى الشرعية، وقد يستحب ~~لدفع الظالم عن ماله الذي لا يضربه فوته، وقد يحرم كما إذا كانت كاذبة لغير ~~ضرورة ولا يتحقق فيها الإباحة.
# PageV02P342 # مسألتان (الأولى) روى ابن عطية فيمن حلف أن لا يشرب من لبن عنزة له ولا ~~يأكل من لحمها، أنه يحرم عليه أولادها ولحموهم لأنهم منها وفي الرواية ضعف، ~~وقال في النهاية: إن شرب لحاجة لم يكن عليه شئ والتقييد حسن. # (الثانية) روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ~~
____________________ #
قوله: ms544 (مسألتان الأولى روى ابن عطية الخ) ~~الحلف على ترك شرب لبن العنز وأكل لحمها من قبيل الحلف على المباح فيعتبر ~~في انعقاده رجحان جانب اليمين أو تساوي الطرفين في الدين والدنيا، فلو كان ~~محتاجا إلى الأكل لم ينعقد، ولو تجددت الحاجة انحلت اليمين ولا يتعدى ~~التحريم إلى أولادها، لعدم تناول اللفظ للبن الأولاد ولحومها لغة ولا عرفا. # والرواية المذكورة رواها الشيخ بسند مشتمل على عدة من الضعفاء والمجاهيل ~~(1)، عن عيسى بن عطية - وهو مجهول - قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: # إني آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ولا آكل من لحمها فبعتها وعندي من ~~أولادها فقال: لا تشرب من لبنها ولا تأكل من لحمها فإنها منها (2). # وضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها. # قوله: (الثانية روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام الخ) هذه
# PageV02P343 # أعجبته جارية عمته، فخاف الإثم فحلف بالأيمان أن لا يمسها أبدا فورث ~~الجارية أعليه جناح أن يطأها؟ فقال إنما حلف على الحرام، ولعل الله رحمه ~~فورثه إياها لما علم من عفته (1). #
____________________ #
الرواية رواها الشيخ، عن أبي بصير، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام بطريق ضعيف جدا، لكن لا يبعد المصير إلى ما تضمنته، إذ ~~الظاهر أن الحلف إنما وقع على الوطء المحرم ولو قصد التعميم حرم الوطء ~~مطلقا إلا إذا صار راجحا فتنحل اليمين حينئذ ويباح الوطء.
# PageV02P344 # كتاب النذور والعهود PageV02P345 # كتاب النذور والعهود والنظر في أمور أربعة: # الأول: الناذر ويعتبر فيه التكليف والإسلام والقصد. #
____________________ #
قوله: (كتاب النذور والعهود والنظر في أمور ~~أربعة) النذر لغة قيل: # إنه الوعد بخير، وقال في القاموس: نذر على نفسه بنذر وينذر نذرا ونذورا، ~~أوجبه كالنذر، ونذر ماله، ولله سبحانه كذا، والنذر ما كان وعدا على شرط ~~كعلي إن شفاء الله مريضي، كذا نذر، وعلي أن أتصدق بدينار. # والأجود في تعريفه شرعا، إنه التزام قربة بقوله: لله علي. # وقد أجمع العلماء كافة على وجوب الوفاء بالنذر، والأصل فيه، الكتاب ~~والسنة وأما الكتاب فقوله ms545 تعالى: أوفوا بالعقود (1) وقوله عز وجل: وليوفوا ~~نذورهم (2) يوفون بالنذر (3). # وأما السنة فمتواترة، وسيجئ طرف منها في غصون (4) هذا الباب. # قوله: (الأول الناذر ويعتبر فيه التكليف والإسلام والقصد) أما
# PageV02P346 # ويشترط في نذر المرأة إذن الزوج، وكذا لو نذر المملوك، فلو بادر أحدهما ~~كان للزوج والمالك فسخه ما لم يكن فعل واجب أو ترك محرم، ولا ينعقد في سكر ~~يرفع القصد، ولا غضب كذلك. #
____________________ #
اعتبار التكليف والقصد، فلا ريب فيه، لما عرفت ~~من أن غير المكلف، والقاصد لا اعتداد بشئ من أقوالهما. # وأما الإسلام فقد صرح الأكثر باعتباره، واستدل عليه في الشرائع بأن نية ~~القربة معتبرة في النذر وهي متعذرة في حقه. # وهو استدلال ضعيف، فإن المعتبر من القربة إرادة التقرب لا حصوله، وهذه ~~الإرادة كما تتحقق من المسلم تتحقق من الكافر المقر بالله تعالى، ولهذا صح ~~العتق منه مع اشتراطه بالقربة، ولو قيل: بصحة نذره لكان حسنا. # قوله: (ويشترط في نذر المرأة إذن الزوج، وكذا لو نذر المملوك الخ) ما ~~اختاره المصنف رحمه الله من مساواة نذر الزوجة والمملوك كيمينهما في الوقف ~~على إذن الزوج، هو المشهور بين الأصحاب خصوصا، المتأخرين. # والحق بهما العلامة في جملة من كتبه، الولد فجعل نذره موقوفا على إذن ~~الأب. # ولا نص على ذلك كله، وإنما ورد النص بتوقف اليمين خاصة، وهو خلاف النذر. # وربما استدل على ذلك بما رواه الشيخ، عن الحسن بن علي، عن أبي الحسن عليه ~~السلام، قال: قلت له: إن لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية وهي تحتمل ~~الثمن إلا أني كنت حلفت فيها بيمين فقلت: (لله علي أن لا أبيعها أبدا) ولي ~~إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة، فقال: ف لله بقولك له (1).
# PageV02P347 # الثاني: الصيغة وهي أن تكون شكرا كقوله: (إن رزقت ولدا فلله علي كذا أو ~~استدفاعا كقوله: (إن برئ المريض فلله علي كذا) أو زجرا كقوله: (إن فعلت كذا ~~من المحرمات أو إن لم أفعل كذا من الطاعات فلله علي كذا) أو ms546 تبرعا كقوله: ~~(لله علي كذا) ولا ريب في انعقاده مع الشرط، وفي انعقاد التبرع قولان ~~أشبههما، الانعقاد. #
____________________ #
وجه الدلالة إن الراوي أطلق على النذر اسم ~~اليمين وأقره الإمام عليه السلام، ومتى ثبت كونه يمينا، تناوله النص ~~المتضمن لتوقف اليمين على الإذن. # وهو استدلال ضعيف، أما الأول فلأنها ضعيفة السند (1)، فإن من جملة رجالها ~~أبا عبد الله الرازي وهو مطعون فيه فلا تنهض حجة على اثبات هذا الحكم، وأما ~~ثانيا فلأن المطلوب إنما يتم إذا ثبت كون النذر يمينا حقيقة، واثباته مشكل، ~~فإن الإطلاق أعم من الحقيقة. # والمسألة محل إشكال، والمطابق لمقتضى الأصل عدم اعتبار الإذن في الزوجة ~~والولد، أما المملوك فلا يبعد توقف نذره على إذن مولاه لاطلاق ما تضمن ~~الحجر عليه. # قوله: (الثاني الصيغة، وهي تكون شكرا الخ) أجمع العلماء كافة على انعقاد ~~النذر مع الشرط، سواء كان شكرا أو زجرا، أو استدفاعا وإنما الكلام في ~~انعقاد نذر التبرع، وهو الخالي عن الشرط، فقال السيد المرتضى رضي الله عنه ~~أنه غير منعقد واحتج عليه بإجماع الطائفة، وبما نقل عن ثعلب إن النذر عند ~~العرب وعد
# PageV02P348 # ويشترط النطق بلفظ الجلالة، فلو قال: (علي كذا) لم يلزم. #
____________________ #
بشرط والشرع ورد بلسانهم. # وذهب الأكثر - ومنهم الشيخ رحمه الله - إلى انعقاد النذر المطلق كالمشروط ~~واحتج عليه في الخلاف بالإجماع أيضا. # ويدل عليه - مضافا إلى الإطلاقات - ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: فإن قلت: (لله علي) فكفارة ~~يمين (1). # رتب الكفارة على قوله: (لله) فلا يكون غيره معتبرا، خرج من ذلك ذكر ~~المنذور لعدم تحقق النذر بدونه، فيبقى ما عداه مندرجا في الإطلاق. # وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إذا قال الرجل: علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة، أو (علي ~~هدي كذا وكذا) فليس بشئ حتى يقول: (لله علي المشي إلى بيته) أو يقول: لله ~~على أن ms547 أحرم بحجة أو يقول: لله علي هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا) (2). # والظاهر أن الشرط متعلق بالجملة الثانية خاصة ويكون المراد من الرواية ~~بيان نوعي النذر أعني المشروط والتبرع. # وفي الصحيح، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~ليس من شئ هو لله طاعة يجعل الرجل عليه إلا ينبغي له أن يفي به (3). # والمسألة محل تردد، وإن كان القول بالانعقاد لا يخلو من قوة. # قوله: (ويشترط النطق بلفظ الجلالة فلو قال: علي كذا لم يلزم) هذا موضع ~~وفاق ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: فإن قلت: (لله
# PageV02P349 # ولو اعتقد أنه إن كان كذا فلله علي (عليه - خ) كذا ولم يتلفظ بالجلالة ~~فقولان أشبههما أنه لا ينعقد وإن كان الاتيان به أفضل. #
____________________ #
علي فكفارة يمين) (1) وفي صحيحة منصور بن ~~حازم: فليس بشئ حتى يقول: لله علي المشي إلى بيته (2). # وفي رواية أبي الصباح: ليس النذر بشئ حتى يسمي لله شيئا (3). # ومقتضى عبارة المصنف وأكثر الأصحاب أنه لا بد في انعقاد النذر من النطق ~~بلفظ الجلالة، واكتفى الشهيد في الدروس بأحد الأسماء الخاصة، وهو محل ~~إشكال. # وكذا الاشكال في انعقاد النذر مع ابدال لفظ الجلالة بمرادفه من الألفاظ ~~الغير العربية. # ويشترط في صحة النذر قصد الناذر إلى معنى قوله: (لله) وهو المعبر عنه ~~بنية القربة، وإنما لم يذكره المصنف صريحا، لأن الظاهر من حال المتلفظ ~~بقوله: # (لله) أن يكون قاصدا إلى معناه حتى لو ادعى عدم القصد لم يقبل قوله فيه ~~إلا في اليمين كما بيناه فيما سبق. # قوله: (ولو اعتقد أنه إن كان كذا فلله علي كذا الخ) الأصح ما اختاره ~~المصنف رحمه الله، أما أنه لا ينعقد فلقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي ~~(4): (فإن قلت لله علي فكفارة يمين، وفي صحيحة منصور بن حازم ليس بشئ حتى ~~يقول: (لله علي) (5) ونحوه من الأخبار المتضمنة لاعتبار النطق بلفظ ~~الجلالة. # وأما أن الاتيان به أفضل، فلأن المنذور لا بد أن يكون ms548 طاعة كما سيجئ ~~بيانه، وفعل الطاعة حسن على كل حال، والقول بانعقاد النذر بمجرد النية ~~للشيخ
# PageV02P350 # وصيغة العهد أن يقول: عاهدت الله متى كان كذا فعلي كذا. # وينعقد نطقا، وفي انعقاده اعتقادا قولان أشبههما أنه لا ينعقد. # ويشترط فيه القصد كالنذر. #
____________________ #
وجماعة، لم نقف لهم في ذلك على دليل يعتد به. # قوله: (وصيغة العهد أن يقول: عاهدت الله متى كان كذا فعلي كذا) مقتضى ~~العبارة أن العهد لا يقع إلا مشروطا. # وصرح العلامة في جملة من كتبه بأنه يقع مشروطا ومطلقا كالنذر ولم أقف في ~~هذا الباب على رواية يعتد بها نعم روى الشيخ بطريق ضعيف عن علي بن جعفر أنه ~~سأل أخاه موسى عليه السلام عن رجل عاهد الله في غير معصية، ما عليه إن لم ~~يف بعهده؟ قال: يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين (1). # وعن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام، قال: من جعل عليه عهدا لله ~~وميثاقه في أمر الله طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو ~~إطعام ستين مسكينا (2). # ومقتضى الروايتين عدم اعتبار الشرط في العهد لكنهما ضعيفتا السند (3). # قوله: (وينعقد نطقا الخ) الأصح ما اختاره المصنف رحمه الله، لأن المتبادر ~~من المعاهدة ما وقع باللفظ، ولأن الأصل عدم الانعقاد بدونه. # قوله: (ويشترط فيه القصد كالنذر) لا ريب في اعتبار هذا الشرط،
# PageV02P351 # الثالث: في متعلق النذر وضابطه ما كان طاعة لله مقدورا للناذر. # ولا ينعقد مع العجز، ويسقط لو تجدد العجز والسبب إذا كان طاعة لله وكان ~~النذر شكرا لزم، ولو كان
____________________ #
لأن الأقوال الصادرة من دون القصد لا حكم لها ~~في شئ من العقود والإيقاعات إجماعا. # قوله: (الثالث في متعلق النذر وضابطه ما كان طاعة لله مقدورا للناذر) ~~المراد بالطاعة ما تعلق به الأمر واجبا كان أو مندوبا، وبالمقدور ما أمكن ~~فعله عادة وإن لم يكن مقدورا حال النذر. # ولا ريب في اعتبار هذا الشرط لاستحالة التكليف بالممتنع عقلا وامتناعه ~~شرعا. # أما اعتبار ms549 كونه طاعة، فيدل عليه إن النذر مشروط بالقربة على ما سبق ~~بيانه والمباح لا يحصل به التقرب. # استقرب الشهيد في الدروس انعقاد نذر المباح المتساوي الطرفين دينا ودنيا، ~~لرواية الحسن بن علي الوشاء المتضمنة لانعقاد نذر عدم بيع الجارية (1)، فإن ~~ترك البيع مباح إذا لم يقترن بعوارض مرجحة، وضعف الرواية يمنع من العمل ~~بها. # قوله: (ولا ينعقد مع العجز الخ) لا ريب في هذين الحكمين بالاستحالة ~~التكليف بالممتنع وإنما يسقط النذر بالعجز عنه إذا استوعب العجز وقت ~~الوجوب، سواء كان موقتا أو مطلقا كما هو واضح. # قوله: (والسبب إذا كان طاعة وكان النذر شكرا لزم الخ) الوجه في
# PageV02P352 # زجرا لم يلزم وبالعكس لو كان السبب معصية. # ولا ينعقد لو قال: لله علي نذر، واقتصر. # وينعقد لو قال: علي قربة، ويبر بفعل قربة ولو صوم يوم أو صلاة ركعتين. #
____________________ #
ذلك أن الشكر على الطاعة حسن، والزجر عنها ~~قبيح، كما أن الزجر عن المعصية حسن، والشكر عليها قبيح فلو قال: (إن حججت ~~فلله علي كذا) وقصد الشكر انعقد، ولو قصد الزجر بطل. # وبالعكس لو قال: (إن زنيت فلله علي كذا) ويعلم من ذلك أن صيغة الشكر ~~والزجر واحدة وإنما يتميز أحدهما عن الآخر بالقصد. # ولا يخفى أن سبب النذر قد لا يكون طاعة كالشفاء من المرض وحصول الولد ~~مثلا، والمعتبر فيه صلاحيته لتعلق الشكر به. # قوله: (ولا ينعقد لو قال: لله علي نذر واقتصر) إنما لم ينعقد النذر بذلك ~~لعدم ذكر متعلقه، ويدل قوله عليه السلام: ليس النذر بشئ حتى يسمي لله شيئا ~~صياما أو صدقة أو هديا أو حجا (1). # قوله: (وينعقد لو قال علي قربة الخ) المراد أنه إذا قال: (لله علي أن ~~أفعل قربة) انعقد النذر، لاجتماع شرائطه التي من جملتها ذكر متعلقه، وهو ~~فعل القربة، ويبر بفعل كل قربة من صدقة أو صيام أو صلاة ركعتين أو غير ذلك ~~من الطاعات. # ومقتضى العبارة أنه لا يبر بصلاة الركعة الواحدة، وقيل: يبر بفعل مفردة ~~الوتر، وهو مشكل، ms550 إذ المستفاد من النصوص الصحيحة (2) إن الوتر اسم ~~للركعات
# PageV02P353 # ولو نذر صوم حين صام ستة أشهر، ولو قال: زمانا صام خمسة أشهر. # ولو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما. #
____________________ #
الثلاث لا للمفردة خاصة، فلا يكون فعلها على ~~الانفراد مشروعا. # قوله: (ولو نذر صوم حين صام ستة أشهر الخ) لفظ الحين، والزمان، والوقت ~~ونحوهما من الأوقات المبهمة، يصدق بحسب اللغة والعرف على القليل والكثير. ~~ومقتضى ذلك أن من نذر صوم أحدها بر بصوم يوم لتحقق الحين والزمان والوقت ~~به. # لكن روى الشيخ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم ~~السلام أن عليا عليه السلام قال في رجل نذر أن يصوم زمانا؟ قال: الزمان ~~خمسة أشهر، والحين ستة أشهر، لأن الله عز وجل يقول: تؤتي أكلها كل حين بإذن ~~ربها (1). # وعن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل قال: ~~لله علي أن أصوم حينا وذلك في شكر فقال أبو عبد الله عليه السلام: قد أتي ~~علي عليه السلام في مثل هذا فقال: صم ستة أشهر فإن الله تعالى (عز وجل - ~~ئل) يقول: تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها يعني ستة أشهر (2). # وبمضمون هاتين الروايتين أفتى الأصحاب، وللتوقف فيه مجال لضعف الروايتين، ~~المانع من التمسك بهما. # ولو نوى الناذر بالحين والزمان شيئا معينا وجب ما نواه بغير إشكال. # قوله: (ولو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما) المستند في ذلك
# PageV02P354 # ولو نذر عتق كل عبد قديم أعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعدا إذا لم ~~ينو شيئا. # ومن نذر في سبيل الله صرفه في البر. #
____________________ #
ما رواه الشيخ عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت ~~عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن رجل مرض فنذر لله شكرا إن عافاه ~~الله، أن يتصدق من ماله بشئ كثير ولم يسم شيئا فما تقول؟ قال: يتصدق ~~بثمانين درهما فإنه يجزيه وذلك بين في كتاب الله إذ ms551 يقول (الله - خ) لنبيه ~~صلى الله عليه وآله: لقد نصركم الله في مواطن كثيرة، والكثيرة في كتاب الله ~~ثمانون (1). # ومقتضى الرواية أن الكثير شرعا ثمانون فيتناول النذر بالمال الكثير ~~والوصية به ونحو ذلك، لكن الرواية ضعيفة جدا (2)، ولو أطرحناها لذلك وجب ~~الرجوع في الكثرة إلى العرف، والاكتفاء بما يصدق عليه هذا اللفظ. # قوله: (ولو نذر عتق كل عبد قديم أعتق كل من له في ملكه ستة أشهر الخ) هذا ~~الحكم مشهور بين الأصحاب، ومستنده ضعيف جدا، وقد تقدم الكلام فيه في كتاب ~~العتق والحكم بتقدير تسليمه يختص بعتق المملوك، فلو نذر الصدقة بالمال ~~القديم وجب الرجوع فيه إلى العرف. # قوله: (ومن نذر في سبيل الله صرفه في البر) إنما في وجوه البر والقربات، ~~وذلك لأن السبيل لغة، الطريق، فمعنى سبيل الله طريق ثوابه فيتناول كل ما ~~كان طريقا إليه من الصدقة ومعونة الحاج، والزائرين، وطلبة العلم، وعمارة ~~المساجد ونحو ذلك.
# PageV02P355 # ولو نذر الصدقة بما يملك لزم، فإن شق قومه وأخرج شيئا فشيئا حتى يوفي ~~
____________________ #
قوله: (ولو نذر الصدقة بما يملك لزم الخ) إذا ~~نذر أن يتصدق بجميع ما يملك، فإن كان ذلك مما لا يضر بحاله في الدين ~~والدنيا انعقد نذره قطعا، لأن الصدقة راجحة إذا لم يطرأ عليها ما يقتضي ~~المرجوحية، وإن كان ذلك مضرا بحاله، فمقتضى القواعد المتقدمة عدم انعقاد ~~هذا النذر، لأن من شرط المنذور كونه طاعة. # لكن قال في المسالك إن اللازم من عدم انعقاد نذر المرجوح أنه يلزم فيما ~~لا يضر بحاله، وما أضر بحاله أو كان ترك الصدقة به أولى، لم ينعقد نذره. # وهو مشكل لأن الواقع نذر واحد والمنذور مرجوح فلا وجه لانعقاده في البعض ~~وصحته في البعض. # وذكر المصنف وغيره أن من هذا شأنه إذا شق عليه الصدقة: ماله قومه وتصرف ~~فيه وضمن قيمته في ذمته وتصدق بها شيئا فشيئا حتى يوفي. # ومستندهم في ذلك ما رواه الشيخ، عن محمد بن يحيى الخثعمي، قال: # كنا عند أبي عبد الله ms552 عليه السلام جماعة، إذ دخل عليه رجل من موالي أبي ~~جعفر عليه السلام فسلم عليه ثم جلس وبكى؟ ثم قال له: جعلت فداك: إني كنت ~~أعطيت الله عهدا إن عافاني الله من شئ كنت أخافه على نفسي، أن أتصدق بجميع ~~ما أملك، وإن الله عز وجل قد عافاني منه وقد حولت عيالي من منزلي إلى قبة ~~في خراب الأنصار، وقد حملت كل ما أملك وأنا (فأنا - ئل) بايع داري وجميع ما ~~أملك، فأتصدق به؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: انطلق وقوم منزلك ~~وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة فاعرف ذلك ثم اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب ~~فيها جملة ما قومته (قومت - ئل) ثم انطلق (انظر - ئل) إلى أوثق الناس في ~~نفسك وادفع (فادفع - ئل) إليه الصحيفة وأوصه ومره إن حدث بك حدث الموت أن ~~يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدق به عنك ثم ارجع إلى منزلك وقم في مالك ~~على
PageV02P356 # الرابع: في اللواحق وهي مسائل: # (الأولى) لو نذر يوما معينا فاتفق له السفر أفطر وقضاه، وكذا لو مرض أو ~~حاضت المرأة أو نفست. #
____________________ #
ما كنت فيه فكل أنت وعيالك مثل ما كنت تأكل ثم ~~انظر كل شئ يتصدق به في ما تستقبله من صدقة أو صلة أو قرابة أو في وجوه ~~البر فاكتب ذلك كله واحصه، فإذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي أوصيت ~~إليه فمره أن يخرج إليك الصحيفة ثم اكتب جملة، ما تصدقت به وأخرجت من صلة ~~قرابة (صدقة - ئل) أو بر في تلك السنة، ثم افعل مثل ذلك حتى تفي لله بجميع ~~ما نذرت فيه ويبقى لك منزلك ومالك إن شاء الله، قال: فقال الرجل: فرجت عني ~~يا بن رسول الله جعلني الله فداك (1). # وهذه الرواية معتبرة الاسناد، لأن طريقها إلى محمد بن يحيى الخثعمي صحيح، ~~وأما محمد بن يحيى فقد وثقه النجاشي، لكن قال الشيخ في موضع من الاستبصار: ~~إنه عامي فشكل التعويل على روايته إذا كانت مخالفة للقواعد الشرعية. ms553 # ولو كان المقصود، التصدق بما يملك عينا أو قيمة، وقلنا: إن النذر المطلق ~~لا يقتضي التعجيل - كما هو الظاهر - لم تكن مخالفة للقواعد واتجه العمل ~~بها. # قوله: (الرابع في اللواحق وهي مسائل الأولى الخ) أما وجوب الإفطار مع ~~عروض أحد هذه الأشياء فلا ريب فيه لقوله عليه السلام في صحيحة صفوان بن ~~يحيى: ليس من البر الصيام في السفر (2).
# PageV02P357 # ولو شرط صومه سفرا وحضرا صام وإن اتفق في السفر. #
____________________ #
وفي صحيحة حريز: كل ما أضر به الصوم فالافطار ~~له واجب (1). # وفي حسنة الحلبي وقد سأله أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان المساء ~~(العشاء - ئل) حاضت أتفطر؟ قال: نعم، وإن كان وقت المغرب فلتفطر (2). # وأما وجوب القضاء، فمقطوع به في كلام الأصحاب ولم نقف له على مستند سوى ~~ما رواه الكليني، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى، عن علي بن ~~مهزيار أنه كتب إليه: يا سيدي، رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما ~~بقي فوافق ذلك اليوم يوم جمعة أو يوم عيد فطر، أو أضحى، أو أيام التشريق أو ~~سفر أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضائه وكيف يصنع يا سيدي؟ فكتب إليه: ~~وقد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء ~~الله (3). # وهذه الرواية قاصرة من حيث السند، فإن محمد بن جعفر الرزاز غير موثق، ومع ~~ذلك فهي مشتملة على ما أجمع الأصحاب على بطلانه من سقوط الصوم في يوم ~~الجمعة فيشكل التعويل عليها في اثبات حكم مخالف للأصل. # والمتجه عدم وجوب القضاء في جميع ذلك أن لم يكن الوجوب إجماعيا، لأن ~~القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل، وبدونه يكون منفيا بالأصل. # قوله: (ولو شرط صومه سفرا وحضرا صام وإن اتفق في السفر) هذا الحكم مشهور ~~بين الأصحاب، والمستند فيه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن علي بن مهزيار، ~~قال: كتب إليه بندار مولى إدريس: يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم ms554 سبت فإن أنا ~~لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب وقرأته: لا تتركه إلا من علة
# PageV02P358 # ولو اتفق يوم عيد أفطر، وفي القضاء تردد. #
____________________ #
وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون ~~نويت ذلك وإن كنت أفطرت (منه - خ) من غير علة فتصدق بقدر كل يوم لسبعة (على ~~- ئل) مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى (1). # ويظهر من المصنف رحمه الله في كتاب الصوم من هذا الكتاب التوقف في هذا ~~الحكم حيث أسنده إلى قول مشهور، وقال في المعتبر: ولمكان ضعف هذه الرواية ~~جعلناه قولا مشهورا. # وكأن وجه ضعفها الإضمار واشتمالها على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم في ~~المرض إذا نوى ذلك، وإلا فهي صحيحة السند بحسب الظاهر، لكنها باعتبار ما ~~ذكرناه تضعف عن صلاحيتها لاثبات هذا الحكم، وتخصيص الأخبار المستفيضة ~~المتضمنة لتحريم الصوم في السفر، والمسألة قوية الاشكال والاحتياط يقتضي ~~عدم إيقاع النذر على هذا الوجه. # قوله: (ولو اتفق يوم عيد أفطر وفي القضاء تردد) أما وجوب الإفطار فلا ريب ~~فيه لتحريم صوم العيدين بالنص والإجماع، وإنما الكلام في وجوب القضاء فذهب ~~الأكثر إلى أنه غير واجب لأن النذر لم يتناول صوم العيدين فلا يجب أداء ولا ~~قضاء. # وللشيخ قول بوجوب القضاء استنادا إلى رواية علي بن مهزيار المتقدمة وقد ~~عرفت أنها قاصرة سندا ومتنا (2). # وأجاب عنها المحقق الشيخ فخر الدين بالحمل على الاستحباب (3)، لأن
# PageV02P359 # ولو عجز عن صومه أصلا، قيل: يسقط (سقط - خ) وفي رواية، يتصدق عنه بمد. #
____________________ #
القضاء لو كان واجبا لم يعلقه بالمشية بلفظ ~~(أن) لأن (أن) تختص بالمحتمل لا المتحقق. # وضعفه ظاهر، إذ من المعلوم أن هذا التعليق للتبرك، لا للشك، مع أن ~~المندوب مساو للواجب في تعلق مشية الله تعالى له. # قوله: (ولو عجز عن صومه أصلا قيل يسقط (سقط - خ) وفي رواية يتصدق عنه ~~بمد) لا ريب في سقوط الصوم مع العجز عنه، لامتناع التكليف بالممتنع، وإنما ~~الكلام في وجوب التصدق بدلا ms555 منه، فنفاه الأكثر للأصل. # وأثبته الشيخ رحمه الله، لورود الأمر به في عدة روايات كصحيحة أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في رجل نذر على نفسه إن ~~هو سلم من مرض أو تخلص من حبس، أن يصوم كل يوم أربعاء، وهو اليوم الذي تخلص ~~فيه فعجز عن ذلك لعلة أصابته أو غير ذلك فمد الله تعالى للرجل في عمره ~~واجتمع عليه صوم كثير، ما كفارة ذلك؟ قال: يتصدق لكل يوم مدا من حنطة أو ~~تمر (1). # قال ابن بابويه رحمه الله - بعد أن أورد هذه الرواية: وفي رواية ابن ~~إدريس بن زيد، وعلي بن إدريس عن الرضا عليه السلام، قال: تصدق (يكفر - ئل) ~~عن كل يوم بمد حنطة أو شعير (2). # ورواية محمد بن منصور أنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام، عن ~~رجل نذر صياما فثقل الصوم عليه، قال: تصدق (يتصدق ئل) عن كل يوم بمد من ~~حنطة (3).
# PageV02P360 # (الثانية) ما لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا، وما قيد بوقت، يلزم فيه، ~~ولو أخل لزمته الكفارة، وما علقه بشرط ولم يقرنه بزمان فقولان، أحدهما: ~~يتضيق فعله عند الشرط، والآخر: لا يتضيق، وهو أشبه. # (الثالثة) من نذر الصدقة في مكان معين أو الصوم أو الصلاة في وقت معين ~~لزم، فإن فعل ذلك في غيره أعاد. #
____________________ #
وأجيب عن هذه الروايات بالحمل على الاستحباب، ~~وهو يتوقف على وجود المعارض وبدونه يجب المصير إلى القول بالوجوب، لأنه ~~حقيقة اللفظ. # قوله: (الثانية ما لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا الخ) الأصح ما اختاره ~~المصنف رحمه الله من أنه لا يتضيق إلا بظن الوفاة، كالنذر الذي لم يعين ~~بوقت وسائر الواجبات الموسعة، لأن الأمر بمجرده لا يفيد الفور، ولا دليل ~~على أن هذا الأمر بخصوصه يفيده والقول يتضيق فعله عند الشرط، لابن حمزة، ~~وهو غير واضح المأخذ. # قوله: (الثالثة من نذر الصدقة في مكان معين الخ) إطلاق العبارة يقتضي عدم ~~الفرق في الزمان والمكان بين المشتمل ms556 على المزية وغيره. # والوجه في ذلك أن المنذور هو العبادة الواقعة على الوجه المخصوص فيجب ~~الاتيان بها على هذا الوجه، لعدم تحقق الامتثال بدونه. # وفي المسألة قولان آخران (أحدهما) أن من نذر الصوم في بلد معين كان له ~~الصوم أين شاء، واختاره الشيخ رحمه الله في بعض كتبه نظرا إلى أن الصوم لا ~~يحصل له بإيقاعه في مكان دون آخر صفة زائدة على كماله في نفسه، فإذا نذر ~~الصوم في مكان معين، انعقد الصوم خاصة لرجحانه دون الوصف بخلوه عن المزية. # وجوابه - بعد تسليم خلو المكان من المزية - أن المنذور ليس مطلق الصوم ~~نطقا ولا قصدا، وإنما هو الصوم المخصوص الواقع في المكان المعين، فمتى قلنا ~~بانعقاد
PageV02P361 # (الرابعة) لو نذر إن برئ مريضه أو قدم مسافره فبان البرء والقدوم قبل ~~النذر لم يلزم وإن كان بعده لزم. # (الخامسة) من نذر إن رزق ولدا حج به أو حج عنه ثم مات، حج به أو عنه من ~~أصل التركة. #
____________________ #
نذره لم يحصل الامتثال بدون الاتيان به على ~~ذلك الوجه وإلا لم يجب الوفاء به مطلقا أما صحة النذر وجواز الاتيان ~~بالمنذور في غير ذلك المكان، فلا وجه له أصلا. # (وثانيهما) تعين الزمان مطلقا وعدم تعين المكان إلا مع اشتماله على ~~المزية. # ووجهه، وجوابه معلوم مما سبق. # قوله: (الرابعة لو نذر إن برئ مريضه أو قدم مسافره الخ) الوجه في ذلك أن ~~المفهوم من هذا اللفظ، الالتزام بالمنذور إن حصل الشرط بعد النذر، فلا يجب ~~بدونه. # ويدل عليه مضافا - إلى ما ذكرناه - ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن ~~مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل وقع على جارية له، فارتفع ~~حيضها وخاف أن تكون قد حملت، فجعل الله عتق رقبة وصوما، وصدقة إن هي حاضت ~~وقد كانت الجارية طمثت قبل أن يحلف بيوم أو يومين وهو لا يعلم؟ قال: # ليس عليه شئ (1). # قوله: (الخامسة من نذر إن رزق ولدا حج به أو حج عنه الخ) إذا ms557 نذر المكلف ~~أنه إن رزق ولدا حج به أو حج عنه، انعقد نذره، لأن الحج من أعظم الطاعات ~~فينعقد نذره شكرا، وإذا وقع النذر على هذا الوجه تخير الناذر بين أن ~~يحج
# PageV02P362 # #
____________________ #
بالولد، وبين أن يحج عنه، فإن اختار الثاني ~~نوى الحج عن الولد، وإن اختار الأول نوى الولد الحج عن نفسه إن كان مميزا ~~وإلا أجرأ الأب إيقاع صورة الحج كما لو حج به تبرعا. # ولو بلغ الولد قبل حج الأب به فحج بعد البلوغ أجزأه عن حج الإسلام، لأن ~~ذلك بمنزلة الاستطاعة بالبدل المنذور. # ولو مات الأب قبل أن يفعل أحد الأمرين فقد أطلق الأكثر ومنهم المصنف رحمه ~~الله أنه يحج بالولد أو عنه من صلب ماله. # وقيده بعضهم بما إذا كان موته بعد التمكن من فعل المنذور، وإلا سقط. # والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن ~~رئاب، عن مسمع، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام كانت لي جارية حبلى ~~فنذرت لله عز وجل إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه، فقال: إن رجلا نذر لله ~~عز وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام ~~بعد، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله (ذلك - خ) الغلام فسأله عن ذلك ~~فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يحج عن مما ترك أبوه (1). # وهذه الرواية معتبرة الاسناد، لأن طريقها إلى مسمع صحيح، ومسمع، قال ~~النجاشي: إنه كان شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيد المسامعة، وإنه روى ~~عن أبي جعفر عليه السلام رواية يسيرة، وروى، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~وأكثر واختص به وقال له أبو عبد الله عليه السلام إني لأعدك لأمر عظيم يا ~~أبا السيار. # وهذا المدح لا يقصر عن التوثيق، فلا يبعد العمل بروايته خصوصا مع ~~تلقي
# PageV02P363 # (السادسة) من جعل دابته أو جاريته هديا لبيت الله بيع ذلك وصرف ثمنه في ~~معونة الحاج والزائرين. #
____________________ ms558 #
الأصحاب لها بالقبول واشتهار مضمونها بينهم ~~بحيث لا يتحقق فيه خلاف. # لكن الرواية إنما تضمنت الحج عن الولد من مال الأب، وليس فيه أن للولد ~~الحج بنفسه. # ويمكن ارجاع الضمير المجرور في قوله: (عنه) إلى الأب ويكون المراد به أنه ~~يحج عن الأب الحج الذي نذره فيتناول القسمين إلا أن ذلك لا يلائم قوله: مما ~~ترك أبوه. # قوله: (السادسة من جعل دابته أو جاريته هديا الخ) هذا الحكم ذكره الشيخ ~~وجماعة، والمستند فيه ما رواه الكليني، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن ~~عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع؟ # فقال: إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة، فقال له: (قوم الجارية ~~أو بعها) ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادي: إلا من قصرت به نفقته أو قطع ~~به أن نفد طعامه فليأت فلان بن فلان، ومره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن ~~الجارية (1). # وقد وصف العلامة في المختلف ومن تأخر عنه هذه الرواية بالصحة. # وقد يناقش بأن في طريقها بنان بن محمد أخا أحمد بن محمد بن عيسى (2)، وهو ~~غير موثق. # لكنها معتبرة الاسناد، بل الظاهر أنها عند التحقيق لا تقصر عن التصحيح ~~فيتجه العمل بها. # ويعضدها ما رواه الكليني، عن أبان، عن أبي الحرث (الحر - خ)، عن ~~أبي
# PageV02P364 # (السابعة) روى إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم عليه السلام ~~
____________________ #
عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى أبي ~~جعفر عليه السلام فقال: إني أهديت جارية إلى الكعبة فأعطيت بها خمسمائة ~~دينار فما ترى؟ قال: بعها ثم خذ ثمنها ثم قم على حائط الحجر ثم نادي أعطي ~~كل منقطع به وكل محتاج من الحاج (1). # ومورد الروايتين إهداء الجارية، وألحق به المصنف إهداء الدابة أيضا ~~لاشتراك الجميع في المعنى. # وهو حسن، بل لا يبعد مساواة غيرهما لهما في هذا الحكم من إهداء الدراهم ~~والدنانير والأقمشة وغير ذلك. # ويشهد له أيضا ما رواه الكليني، عن حماد بن عيسى، ms559 عن حريز، عن ياسين، عن ~~أبي جعفر عليه السلام أن قوما أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى بألف درهم ~~للكعبة فسأل أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن ذلك، فقال له: # إن الكعبة غنية عن هذا انظر إلى من أم هذا البيت فيقطع (فقطع - ئل) به أو ~~ذهبت نفقته أو ضلت راحلته وعجز أن يرجع إلى أهله، فادفعه إلى هؤلاء الذين ~~سميت لك (2). # ولو نذر شئ لأحد المشاهد المشرفة صرف فيه على حسب ما قصده الناذر، ومع ~~الإطلاق تصرف في مصالح المشهد. # ولو استغنى المشهد عنه في الحال والمال، فالظاهر جواز صرفه في معونة ~~الزوار لأن ذلك أولى من إبقائه على حاله معرضا للتلف فيكون صرفه على هذا ~~الوجه إحسانا محضا وما على المحسنين من سبيل، والله أعلم. # قوله: (السابعة روى إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام
# PageV02P365 # في رجل كانت عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج، فقيل له: تزوج ثم حج، قال: ~~إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر، فبدأ بالنكاح، فقال: تحرر الغلام وفيه ~~اشكال إلا أن يكون نذرا. #
____________________ #
الخ) هذه الرواية رواها الكليني، عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم ~~(أبي عبد الله - ئل) عليه السلام، قال: # قلت له: رجل كانت عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج فقيل له: تزوج ثم حج، ~~فقال: إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال: أعتق غلامه، ~~فقلت: لم يرد بعتقه وجه الله، فقال: إنه نذر في طاعة الله، والحج أحق من ~~التزويج وأوجب عليه من التزويج، قلت: فإن الحج تطوع؟ قال: وإن كان تطوعا ~~فهو في طاعة الله عز وجل هذا أعتق غلامه (1). # وفي السند قصور فإن راويها، وهو إسحاق بن عمار قيل: إنه فطحي. # وفي المتن اشكال من وجهين (أحدهما) أن ما تضمنته الرواية من اللفظ لا ~~يقتضي الالتزام لخلوه عن صيغة اليمين والنذر والعهد. # ويمكن دفعه بأن المراد ms560 بذلك، الأخبار عن الصيغة المقتضية للالتزام كما ~~يدل عليه قوله: (إنه نذر في طاعة الله) لا أن هذا اللفظ هو الملزم. # (وثانيهما) أن المملوك إنما يتحرر بصيغة العتق، فإذا نذر صيرورته حرا فقد ~~نذر أمرا ممتنعا أن يقع باطلا، نعم لو نذر عتق العبد صح النذر ووجب العتق ~~وحصل التحرر به. # ولعل المراد بقوله: (فغلامي حر) إنه حيث صار منذور العتق، فكأنه قد صار ~~حرا لأن مآله إلى الحرية.
# PageV02P366 # (الثامنة) روى رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نذر الحج ولم ~~يكن له مال فحج عن غيره أيجزي، عن نذره؟ قال: # (نعم) وفيه اشكال إلا أن يقصد ذلك بالنذر. # (التاسعة) قيل: من نذر أن لا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء، وإن احتاج إلى ~~ثمنه، وهو استناد إلى رواية مرسلة. #
____________________ #
وبالجملة فهذه الرواية قاصرة عن اثبات الأحكام ~~الشرعية، والمتجه، الرجوع فيما تضمنته إلى القواعد المقررة. # قوله: (الثامنة روى رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام رجل نذر الحج الخ) ~~هذه الرواية رواها الشيخ في الصحيح، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن رجل حج عن غيره ولم يكن له مال وعليه نذر أن يحج ماشيا أيجزي ~~عنه ذلك من مشيه؟ قال: (نعم) (1). # واستشكله المصنف رحمه الله حيث لا يكون ذلك مقصودا بالنذر، وكأن وجهه أن ~~اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف المسببات، فلا يكون الحج الواحد مجزيا عن ~~النذر والإجارة. # وهو استشكال ضعيف، فإن ذلك أنما يتم في الأسباب الحقيقية، لا في المعرفات ~~الشرعية، ولهذا جزم بالاجتزاء بحج النيابة إذا كان مقصودا بالنذر. # والمتجه الاجتزاء بذلك مع القصد إليه، وكذا مع الإطلاق لصدق الامتثال. # نعم لو كان المنذور الحج عن نفسه لم يجزيه حج النيابة قطعا. # قوله: (التاسعة قيل: من نذر ألا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء الخ) لقول ~~الشيخ في النهاية فإنه قال: ومن نذر أن لا يبيع مملوكا له أبدا فلا يجوز له ~~بيعه، وإن
# PageV02P367 # (العاشرة) العهد كاليمين يلزم حيث تلزم، ولو تعلق ms561 بما، الاعود مخالفته ~~دينا أو دنيا خالف إن شاء، ولا إثم ولا كفارة. #
____________________ #
احتاج إلى ثمنه. # وهو جيد إذا لم تبلغ الحاجة حد الضرورة، أما معه فيجوز بيعها قطعا. # وذكر المصنف رحمه الله أن مستند هذا القول رواية مرسلة، ولم نقف على هذه ~~الرواية، نعم روى الشيخ - بسند ضعيف - عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن ~~عليه السلام قال: قلت له: إن لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية، وهي ~~تحتمل الثمن إلا أني كنت حلفت فيها بيمين، فقلت: لله علي أن لا أبيعها ~~أبدا، ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة فقال: في لله بقولك له (1). # وهي مع ضعف سندها محمولة على ما إذا لم تبلغ الحاجة حد الضرورة. # قوله: (العاشرة العهد كاليمين يلزم حيث يلزم الخ) مقتضى العبارة أن العهد ~~يتعلق بالمباح كاليمين، وبه قطع في الشرائع. # ويدل على ما رواه الشيخ، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام أنه ~~سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه إن لم يف بعهده؟ # قال: يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين (2). # رتب الكفارة على من لم يف بما عاهد عليه في غير معصيته، وذلك شامل ~~للمباح، بل وللمكروه أيضا، لكن المكروه خارج عن ذلك بالإجماع كما نقله في ~~المسالك فيبقى ما عداه مندرجا في الإطلاق. # ولو تعلق العهد بما، الأولى مخالفته في الدين أو الدنيا، فقد صرح المصنف ~~وقبله الشيخ وجماعة بأن له المخالفة إن شاء ولا كفارة.
# PageV02P368 #####ENDNOTES# (1) الروضات: ص 602 الطبعة الثانية. (١) الذريعة: ج ~~١٦ ص ٢٠. # (٢) الذريعة: ج ٢٤ ص ~~٤٠٦. (١) الذاريات: ٥٥. (١) قال تعالى: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ~~ملكت أيمانكم) سورة النساء ٢٥. وقال تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) ~~سورة النساء / ٣ وقال تعالى: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن) سورة ~~النساء / ٢٤. # (٢) التهذيب: ج ٧ (23) باب ضروب ~~النكاح، ص ms562 241 الحديث 2 وفي الوسائل ج 14، الباب 35 من أبواب مقدمات النكاح ~~الحديث 1. (١) التهذيب: ج ٧ (23) باب ضروب ~~النكاح، ص 241 قال بعد نقل حديث 3 ما لفظه (قال محمد بن الحسن المصنف لهذا ~~الكتاب الخ). # (2) سورة الأحزاب / 37. # (3) سورة النساء / 22. (1) لاحظ الوسائل، ج 14 ص 469. # (2) لاحظ المختلف، ص 85 والتحرير ص 4 والتذكرة، ج 2 ص 581. (١) لاحظ الوسائل، ج ١٤ كتاب النكاح، ~~ص ١٩٤ باب ١ اعتبار الصيغة وكيفية الإيجاب والقبول، وباب ١٨ من أبواب المتعة، ص 466. (١) رواه الترمذي مفصلا كما في المتن (كتاب النكاح باب ٢٣ ما جاء في مهور النساء ص ٤٢١ الحديث ١١١٤) ~~ورواه البخاري كتاب النكاح باب تزويج ~~المعسر، الحديث ١١٥٠. # (٢) التهذيب: ج ٧ (٣١) باب المهور ~~والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد ص ٣٥٤ الحديث ٧. # (٣) الكافي: ج ٥، كتاب النكاح، باب نوادر في المهر ص 380 الحديث 5 وفي ~~الوسائل، ج 15 ص 3 من أبواب المهور الحديث 1. (1) سورة الأحزاب / 6. (١) الكافي، ج ٥، باب شروط المتعة، ص ٤٥٥ ~~الحديث ٣ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ١٨ من أبواب المتعة ص ٤٦٦ ~~الحديث ١ وقطعة منه في باب ٢٠ الحديث ٢. # (٢) لاحظ رجال النجاشي، ج ٢ ص ~~١٣٢ تحت رقم (٧٦٤) طبع دار الأصول بيروت. # (٣) الكافي: ج ٥، كتاب النكاح، باب شروط المتعة، ص ٤٥٥ الحديث ٤ وفي الوسائل ج ١٤ ~~الباب ١٨ من أبواب المتعة ص ٤٦٦ ~~الحديث ٢. # (٤) الكافي: ج ٥، كتاب النكاح، باب شروط المتعة، ص ٤٥٥ الحديث ٥ وفي الوسائل ج ١٤ ~~الباب ١٨ من أبواب المتعة ص ٤٦٦ ~~الحديث 3. (١) الوسائل: ج ١٤، الباب ١٨ من أبواب المتعة ص ٤٦٦ ~~فراجع. (1) الوسائل: ج 15 ص 299 الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق فراجع. (١) الكافي: ج ٦، باب طلاق الأخرس، ص ~~١٢٨ الحديث ١ وفي الوسائل، ج ١٥، كتاب الطلاق، ms563 الباب ١٩ من أبواب مقدماته ~~وشرائطه، ص ٢٩٩ الحديث ١. # (٢) إلى هنا كلام الشيخ في النهاية، كتاب النكاح، باب من يتولى العقد على ~~النساء ص 468 س 5. (١) التهذيب: ج ٧ (٣٢) باب عقد ~~المرأة على نفسها النكاح، ص ٣٩٢ الحديث ٤٧ وفي الوسائل، ج ١٤ ص ٢٢١ الحديث ~~١. # (٢) من لا يحضره الفقيه: ج ~~٣ (١٢٤) باب ما أحل الله عز وجل من النكاح ص ٢٥٩ الحديث ١٥ وفيه (فورعت ~~منه). # (٣) لاحظ للمختلف، كتاب النكاح، ص ~~90 س 21. (١) لاحظ الوسائل: ج ١٤، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، ص ٢٠١ - ٢٠٦ ~~الباب ٣ و ٤. # (٢) الكافي: ج ٥، باب التزويج بغير ~~بينة، ص ٣٨٧ الحديث ٣ وفي الوسائل، ج ١٤، الباب ٤٣ من أبواب مقدماته، ص ٦٧ ~~الحديث ٤. # (٣) الكافي: ج ٥، باب التزويج بغير ~~بينة، ص 387 الحديث 2 وفي الوسائل ج 14، الباب 43 من أبواب مقدماته ص 67 ~~الحديث 1 - 2. # (4) في الحديث: الرجل يتزوج المرأة متعة أيحل أن يتزوج ابنتها بتاتا؟ ~~يعني دائما (مجمع البحرين لغة بت). (١) الكافي: ج ٥، باب التزويج بغير ~~بينة ص ٣٨٧ الحديث ١ وفي الوسائل ج ١٤ ص ٦٧ الباب ٤٤ من أبواب مقدماته ~~وآدابه الحديث ٣. # (٢) كتب في هامش بعض النسخ المخطوطة: أي الدائم اللازم وفي لسان العرب ج ٧ ~~ص ٣٦١ لغة غبط ما لفظه (وفي حديث مرضه الذي قبض فيه صلى الله عليه وآله ~~أنه أغبطت عليه الحمى، أي لزمته). # (٣) التهذيب: ج ٧ (٢٤) باب تفصيل ~~أحكام النكاح ص ٢٥٥ الحديث ٢٦ وفي الوسائل ج ١٤، الباب ١ من أبواب المتعة، ص 459 الحديث 11. # (4) سند الحديث كما في التهذيب هكذا محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن ~~عيسى، عن الفضل بن كثير المدائني عن المهلب الدلال أنه كتب الخ. (١) التهذيب: ج ٧ (38) باب التدليس ~~في النكاح وما يرد منه وما لا يرد، ص 433 الحديث 40 وفي الوسائل ج 14 الباب ~~22 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ms564 ص 225 الحديث 1. # (2) سند الحديث كما في التهذيب هكذا (محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن ~~محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عيسى بن يونس، عن ~~الأوزاعي، عن الزهري). (1) في النسخة التي بخط المؤلف قدس سره (صادقت) ولكن في بعض النسخ صدقت. (١) من لا يحضره الفقيه: ج ~~٣ (144) باب النوادر، ص 303 الحديث 35 وفي الوسائل ج 14، الباب 23 من ~~أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، الحديث 1. (١) الكافي: ج ٥ كتاب النكاح، باب نادر، ص 412 الحديث 1 وفي الوسائل ~~ج 14، الباب 15 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، ص 222 الحديث 1. (١) الكافي: ج ٥ كتاب النكاح، باب كراهية تزويج العاقر، ص ٣٣٣ الحديث ~~٢ وفي الوسائل ج ١٤، الباب ١٦ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الحديث ١. # (٢) في الحديث (ولم تبذل له الخ) أي تتصاون في الجملة ولم تترك التصاون ~~(مجمع البحرين لغة بذل). # (٣) النكاح: ج ٥، باب خير النساء ص ٣٢٤ الحديث ١ وفي الوسائل، ج ١٤، ~~الباب ٦ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ص ١٤ الحديث ٢. # (٤) الكافي: ج ٥، باب اختيار ~~الزوجة ص 332 الحديث 4 وفي الوسائل، ج 14، الباب 13 من أبواب مقدمات النكاح ~~وآدابه ص 29 الحديث 4 وفيه ما قام النبي صلى الله عليه وآله، فقال: أيها ~~الناس الخ. (١) الكافي: ج ٥، باب فضل من تزوج ~~ذات دين وكراهة من تزوج للمال ص ٣٣٣ الحديث ٣ وفي الوسائل ج ١٤، الباب ١٤ ~~من أبواب مقدمات النكاح ص ٣٠ الحديث ١. # (٢) من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٢٤٨ ~~(١١٣) باب تزويج المرأة لمالها ولجمالها، أو لدينها الحديث ١ ولم يردها في ~~الوسائل. # (٣) الكافي: ج ٥ باب القول عند ~~دخول الرجل بأهله، ص 501 قطعة من حديث 3 وفي الوسائل ج 14 ص 79 الباب 53 من ~~أبواب مقدمات النكاح وآدابه، قطعة من حديث 1 وفيه قال: قال لي أبو عبد الله ~~عليه السلام. (١) مسند ms565 أحمد بن حنبل، ج ٤ ص ٧٨ س ١. # (٢) الكافي: ج ٥ باب التزويج بغير ~~خطبة، ص 368 قطعة من حديث 2 وفي الوسائل، ج 14، الباب 41 من أبواب مقدمات ~~النكاح وآدابه، ص 66 قطعة من حديث 2. # (3) لاحظ الوسائل، ج 14 ص 66، الباب 42 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ~~والكافي، ج 5 ص 369 باب خطب النكاح. # (4) راجع الكافي باب خطب النكاح الرواية 9 ج 5 ص 374. (١) الكافي: ج ٥، باب ما يستحب من ~~التزويج بالليل، ص ٣٦٦ الحديث ١ وفي الوسائل، ١٤، الباب ٣٧ من أبواب مقدمات ~~النكاح وآدابه ص ٦٢ الحديث ٣. # (٢) التهذيب: ج ٧ (٣٥) باب ~~الاستخارة للنكاح والدعاء قبله، ص ٤٠٧ الحديث ٢ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٥٤ ~~من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ص ٨٠ مثل الحديث ١. # (٣) الفقيه: ج ٣ (116) باب الوقت ~~الذي يكره فيه التزويج ص 250 الحديث 2 وفي الوسائل ج 14، الباب 54 من أبواب ~~مقدمات النكاح، ص 80 الحديث 2. (١) الكافي: ج ٥ باب كراهية تزويج ~~العاقر ص ٣٣٣ الحديث ١ وفي الوسائل ج ١٤، الباب ١٥ من أبواب مقدمات النكاح ~~وآدابه، ص ٣٢ الحديث ١. # (٢) الكافي: ج ٥ باب كراهية تزويج ~~العاقر ص 333 الحديث 2 وفي الوسائل ج 14 الباب 15 من أبواب مقدمات النكاح ~~وآدابه ص 133 الحديث 1. (١) التهذيب، ج ٧، (٣٦) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب ~~الخلوة والجماع، ص ٤٠٩ قطعة من حديث ٨ وفي الوسائل ج ١٤، الباب ٥٥ من أبواب ~~مقدمات النكاح وآدابه، ص ٨ الحديث ١. # (٢) الكافي، ج ٥ باب القول عند دخول الرجل، بأهله، ص ٥٠٠ الحديث ٢ وفي ~~الوسائل ج ١٤، الباب ٥٥ من أبواب مقدماته وآدابه ص ٨١ الحديث ٢. # (٣) التهذيب، ج ٧ (٣٥) باب الاستخارة للنكاح والدعاء قبله، ص ٤٠٧ قطعة من ~~حديث ١ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٥٢ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ص ٧٩ ~~قطعة من حديث ١ وفيهما: فرجها بدل رحمها. # (٤) التهذيب: ج ٧ (36) باب السنة ~~في عقود النكاح وزفاف النساء ms566 وآداب الخلوة والجماع ص 418 الحديث 48 وفي ~~الوسائل ج 14، الباب 37 من أبواب مقدماته النكاح وآدابه ص 62 الحديث 2. # (5) النكاح، ج 5 باب الوقت الذي يكره فيه التزويج ص 366 الحديث 3 وفي ~~الوسائل ج 14 الباب 39 من أبواب مقدماته وآدابه ص 64 الحديث 1. (١) الكافي: ج ٥ باب القول عند الباه ~~وما يعصم من مشاركة الشيطان، ص 502 الحديث 1 وفي الوسائل ج 14 الباب 68 من ~~أبواب مقدمات النكاح وآدابه ص 96 الحديث 1. # (2) التهذيب، ج 7 (36) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب ~~الخلوة والجماع، ص 411 الحديث 13 وفي الوسائل ج 14، الباب 55 من أبواب ~~مقدمات النكاح وآدابه، ص 82 الحديث 5 وليس في التهذيب والوسائل لفظة ذكرا. (1) لا يخفى أن الشارح قدس سره لم يتعرض شرح هذه الجملة ولعله سقط من قلمه ~~الشريف سهوا فراجع الوسائل، باب 62 من أبواب مقدمات النكاح، ج 14 ص 88. # (2) التهذيب، ج 7 (36) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب ~~الخلوة والجماع، ص 411 الحديث 14 وفي الوسائل ج 14، الباب 62 من أبواب ~~مقدمات النكاح وآدابه ص 90 الحديث 2 وفي التهذيب والوسائل: في الليلة التي ~~ينخسف الخ. # (3) راجع الوسائل، الباب 38 من أبواب مقدمات النكاح، ج 14، ص 63. # (4) التهذيب، ج 7 (36) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب ~~الخلوة والجماع ص 411 الحديث 15 وفي الوسائل ج 14 الباب 63 من أبواب مقدمات ~~النكاح وآدابه، ص 90 الحديث 1 وفي الوسائل نقلا من الكافي كما في نسخ ~~الكتاب (لسقط). (١) لاحظ الوسائل، ج ١٤ الباب ٦٤ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه. # (٢) سورة البقرة / ١٨٧. # (٣) من لا يحضره الفقيه ج ~~٣ (144) باب النوادر، ص 303 الحديث 38 وفي الوسائل ج 14، الباب 64 من ~~أبواب مقدمات النكاح وآدابه ص 91 الحديث 4 وتمامه (الرفث المجامعة). # (4) التهذيب، ج 7 (36) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب ~~الخلوة والجماع، ص 418 الحديث 49 وفي الوسائل ج 14 الباب 50 من ms567 أبواب ~~مقدمات النكاح وآدابه، الحديث 1 بطريق الشيخ. # (5) سند الحديث كما في التهذيب: أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، ~~عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الحديث. (١) الوسائل، الباب ٦٢ من أبواب مقدمات النكاح، الرواية ٢. # (٢) الكافي: ج ٥ باب الأوقات التي ~~يكره فيها الباه، ص 498 قطعة من حديث 1 وفي الوسائل، ج 14، الباب 62 من ~~أبواب مقدمات النكاح وآدابه، قطعة من حديث 1. # (3) التهذيب، ج 7 (36) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب ~~الخلوة والجماع، ص 412 الحديث 18. وفي الوسائل ج 14، الباب 58 من أبواب ~~مقدمات النكاح وآدابه ص 84 الحديث 2 والباب 69 من تلك الأبواب ص 98 الحديث ~~2 والباب 70 من تلك الأبواب ص 99 الحديث 1. # (4) تقدم آنفا تحت رقم 3. # (5) تقدم آنفا تحت رقم 3. (١) الكافي ج ٥ باب كراهية أن يواقع ~~الرجل أهله وفي البيت صبي، ص 499 الحديث 1 - 2 وفي الوسائل، ج 14 الباب 67 ~~من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ص 94 الحديث 1 - 2 وفيه (عبد الله بن ~~الحسين بن زيد). # (2) تقدم آنفا تحت رقم 1. # (3) التهذيب، ج 7 (36) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب ~~الخلوة والجماع، ص 414 وفيه (يورث العمى في الولد) وفي الوسائل ج 14 الباب ~~59 من أبواب مقدمات ص 85 الحديث 3. # (4) سند الحديث كما في التهذيب الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن ~~سماعة. (1) التهذيب، ج 7 (36) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة ~~والجماع، ص 413 الحديث 25 وفي الوسائل ج 14 الباب 60 من أبواب مقدماته ~~النكاح وآدابه، ص 86 الحديث 1 وفيه (عند ملتقى الختانين). # (2) سند الحديث كما في التهذيب (محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن ابن ~~بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد ~~الله بن سنان. # (3) الكافي، ج 5 باب النظر لمن أراد التزويج، ص 365 الحديث 1 وفي ~~الوسائل، ج ms568 14 الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ص 59 الحديث 1. (1) الكافي، ج 5 باب النظر لمن أراد التزويج، ص 365 الحديث 2 وفي الوسائل ج ~~14 الباب 36 من أبواب مقدماته وآدابه، ص 59 الحديث 2. # (2) الكافي، ج 5، باب النظر لمن أراد التزويج، ص 365 الحديث 5 وفيه بعد ~~كلمة (عن أبيه) (عن عبد الله بن الفضل عن أبيه) وفي الوسائل، ج 14، الباب ~~36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ص 59 الحديث 5. # (3) الكافي، ج 5، باب النظر لمن أراد التزويج ص 365 الحديث 4 وفي الوسائل ~~ج 14 الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ص 59 الحديث 4. (1) الفقيه، ج 3 (124) باب ما أحل الله عز وجل من النكاح وما حرم منه، ص ~~260 الحديث 24 وفي الوسائل ج 14 الباب 36 من أبواب مقدماته وآدابه ص 60 ~~الحديث 7. (1) الوسائل، ج 14 الباب 20 من أبواب بيع الحيوان، ص 47 الحديث 1. # (2) الكافي، ج 5، باب النظر إلى نساء أهل الذمة، ص 524 الحديث 1 وفي ~~الوسائل ج 14 الباب 112 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ص 149، الحديث 1. # (3) من لا يحضره الفقيه، ج 3 (144) باب النوادر، ص 300 الحديث 21 وفي ~~الوسائل ج 14 الباب 113 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ص 149 نحو الحديث ~~1. # (4) سورة النور / 30. (1) لم نعثر عليه بهذا الإسناد وروى صدره الكليني في الكافي ح 11 ج 5 ص ~~358. # (2) الكافي، ج 5 باب الرجل يزوج عبده أمته، ص 480 الحديث 3 وفي الوسائل ج ~~14 الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء، ص 548 الحديث 1. (1) سورة النور / 31. # (2) سورة النور / 31. # (3) الكافي، ج 5 باب يحل النظر إليه من المرأة، ص 521 الحديث 2 وفي ~~الوسائل ج 14 الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ص 146 الحديث 2. (1) الكافي، ج 5 باب الزاني ص 542 الحديث 6 وفي الوسائل ج 14 الباب 1 من ~~أبواب النكاح المحرم، ص 231 الحديث 3. # (2) سورة النور / 31. # (3) سورة النور / 31. (1) سورة البقرة / 223 قال الله تعالى: نساؤكم حرث ms569 لكم، فأتوا حرثكم أنى ~~شئتم. # (2) الكافي، ج 5 باب محاش النساء، ص 540 الحديث 2 وفي الوسائل، ج 14 ~~الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ص 102 الحديث 1. # (3) قال في المسالك ج 1 ص 438 ما لفظه: وأما الرواية الثانية فإن علي بن ~~الحكم مشترك بين ثلاثة رجال، أحدهم علي بن الحكم الكوفي، وهو ثقة، والثاني ~~علي بن الحكم تلميذ ابن أبي عمير ذكره الكشي ولم يذكر له مدحا ولا ذما، ~~والثالث علي بن الحكم بن زبير النخعي ذكره الشيخ في كتاب الرجال ولم يتعرض ~~له بمدح ولا ذم أيضا. والرجل المذكور في الرواية يحتمل كونه كل واحد من ~~هؤلاء، فلا تكون الرواية صحيحة إلى أن قال: ومجرد الظن بأنه الأول من حيث ~~إن أحمد بن محمد يروي عنه كثيرا غير كاف في الحكم به. (١) التهذيب: ج ٧ (36) باب السنة في ~~عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة والجماع ص 415 الحديث 34 وفي ~~الوسائل ج 14 الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ص 103 الحديث 5. # (2) الوسائل، ج 14، الباب 72 من أبواب مقدماته وآدابه ص 100 فلاحظ. # (3) سورة البقرة / 223. (1) التهذيب، ج 7 (36) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة ~~والجماع، ص 417 الحديث 41 وفي الوسائل ج 14 الباب 75 من مقدمات النكاح ~~وآدابه، ص 105 الحديث 1. # (2) التهذيب، ج 7 (36) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب ~~الخلوة والجماع ص 417 الحديث 43 وفي الوسائل ج 14، الباب 76 من مقدمات ~~النكاح وآدابه، ص 106 الحديث 1. # (3) التهذيب، ج 7 (36) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب ~~الخلوة والجماع ص 417 الحديث 40 وفي الوسائل، ج 14 الباب 75 من أبواب ~~مقدمات النكاح وآدابه ص 105 الحديث 4. (1) مسند أحمد بن حنبل، ج 1، ص 31 س 30. # (2) الكافي، ج 7 باب دية الجنين ص 343 س 8 قطعة من حديث 1 وفي الوسائل ج ~~19، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء ص 238 س 3 قطعة من حديث 1. # (3) الكافي، ms570 ج 5 باب الحد الذي يدخل بالمرأة فيه ص 398 الحديث 2 وفي ~~الوسائل، ج 14، الباب 45 من أبواب مقدماته وآدابه ص 70 الحديث 1. (1) التهذيب، ج 7 (26) باب من يحرم نكاحهن بالأسباب دون الأنساب ص 311 ~~الحديث 50 وفي الوسائل، ج 14، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ص 381 ~~الحديث 2. (1) التهذيب، ج 7 (36) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء، ص 412 ~~الحديث 19 و ص 419 الحديث 50 وفي الوسائل ج 14 الباب 71 من أبواب مقدمات ~~النكاح وآدابه، ص 100 الحديث 1. # (2) الوسائل، ج 14 الباب 65 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ص 93 الحديث ~~1. (1) لاحظ الوسائل، ج 14 الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد. # (2) الوسائل، ج 14 الباب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 212 ~~الحديث 2. (1) التهذيب، ج 7 (32) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية، ص ~~391 الحديث 40 وفي الوسائل ج 14، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء ~~العقد ص 218 الحديث 4. # (2) سند الحديث كما في التهذيب (محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ~~الحسن بن محمد، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن الفضل بن عبد الملك). (١) الكافي، ج ٥، كتاب النكاح باب ~~استيمار البكر، ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ص 394 الحديث 9 وفي ~~الوسائل ج 14 الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 207 الحديث 1. # (2) التهذيب، ج 7 (32) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية ~~وأحقهم بالعقد عليها ص 381 الحديث 18 وفي الوسائل ج 14 الباب 6 من أبواب ~~عقد النكاح وأولياء العقد ص 208 الحديث 7. # (3) الكافي، ج 5 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن يجب ص 394 ~~الحديث 6 وهكذا أيضا في التهذيب وفي الوسائل ج 14 الباب 6 من أبواب عقد ~~النكاح وأولياء العقد ص 207 الحديث 3 وفيه (عبد الملك - خ ل) بعد قوله (عبد ~~الله) وأيضا (سألت أبا عبد الله) بدل (أبا الحسن) ms571 وتمام الحديث (ليس لها مع ~~أبيها أمر). (1) التهذيب، ج 7 (32) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية ص ~~382 الحديث 19 وفي الوسائل ج 14، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء ~~العقد ص 208 الحديث 8. # (2) الكافي، ج 5 باب تزويج الصبيان، ص 401 الحديث 4 وفي الوسائل الباب 11 ~~من أبواب ميراث الأزواج الرواية 1 ج 17 ص 527 قطعة من الرواية. (١) التهذيب: ج ~~٧ ص ٣٨٢ س 9. (١) الكافي، ج ٥ باب الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن يزوجها رجلا ~~آخر، ص ٣٩٥ الحديث ٤ وفيه وفي التهذيب والوسائل (عن هشام بن سالم) بدل (عن ~~هشام بن الحكم) وفي النسخة ~~المعتمدة، كما أثبتناه، وفي الوسائل ج 14، الباب 11 من أبواب عقد النكاح ~~وأولياء العقد ص 218 الحديث 3. # (2) الكافي، ج 5 باب الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن يزوجها رجلا ~~آخر، ص 395 الحديث 2 وفي الوسائل ج 14، الباب 11 من أبواب عقد النكاح ~~وأولياء العقد ص 217 الحديث 1. # (3) الكافي، ج 5 باب الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن يزوجها رجلا ~~آخر ص 395 الحديث 1 وفي الوسائل ج 14، الباب 11 من أبواب عقد النكاح ~~وأولياء العقد ص 218 الحديث 2. (1) الكافي، ج 5 باب التزويج بغير ولي ص 392 الحديث 5 وفي الوسائل ج 14، ~~الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 202 الحديث 4. (1) الكافي، ج 5 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ~~ص 394 الحديث 8 وفي الوسائل ج 14، الباب 5 من أبواب عقد النكاح وأولياء ~~العقد، ص 206 الحديث 1. # (2) التهذيب، ج 7 (32) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية ~~وأحقهم بالعقد عليها ص 385 الحديث 22 وفي الوسائل ج 14، الباب 3 من أبواب ~~عقد النكاح وأولياء العقد ص 201 الحديث 2 ورواه عن الفقيه بإسناده عن عبد ~~الحميد بن عواض عن عبد الخالق فراجع. (1) الكافي، ج 5، باب التزويج بغير ولي ص 391 ms572 الحديث 1. # (2) التهذيب، ج 7 (32) باب عقد المرأة على نفسها النكاح، وأولياء الصبية ~~وأحقهم بالعقد عليها ص 377 الحديث 1. # وسند الحديث في الكافي والتهذيب هكذا (علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم، وزرارة بن ~~أعين، وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام). # (3) من لا يحضره الفقيه، ج 3 (117) باب الولي والشهود والخطبة والصداق ص ~~251 الحديث 8. # وسند الحديث كما في الفقيه هكذا (وروى الفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم، ~~وزرارة وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام). # وفي الوسائل، ج 14، الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 201 ~~الحديث 1. (1) الكافي، ج 5 باب التزويج بغير ولي ص 391 الحديث 2 وفي الوسائل ج 14، ~~الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 202 الحديث 7. # (2) الكافي، ج 5 باب التزويج بغير ولي ص 392 الحديث 5 وفي الوسائل ج 14، ~~الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 202 الحديث 4. (1) التهذيب، ج 7 (32) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية ~~وأحقهم بالعقد عليها ص 380 الحديث 11 وفي الوسائل ج 14، الباب 3 من أبواب ~~عقد النكاح وأولياء العقد ص 203 الحديث 10. # (2) الكافي، ج 5 ص 393 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا ~~يجب عليه، الحديث 1 وفي الوسائل ج 14، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء ~~العقد، ص 208 الحديث 5. # (3) سند الحديث كما في الكافي هكذا (محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~علي بن الحكم، عن علاء بن زرين، عن ابن أبي يعفور). (١) من لا يحضره الفقيه ج ~~٣ (117) باب الولي والشهود والخطبة والصداق ص 350 الحديث 1. # (2) لاحظ من لا يحضره الفقيه، ج 4 ص 57 س 6 وراجع مشيخة الفقيه تحت رقم ~~137. # (3) الكافي، ج 5 ص 394 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا ~~يجب عليه الحديث 6 وفيه أبا الحسن الرضا عليه السلام كما ms573 أثبتناه، وفيه ~~أيضا بعد قوله: (قال: لا) (ليس لها مع أبيها أمر) وفي الوسائل ج 14، الباب ~~6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 207 الحديث 3 وفيه (سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام) مع اختلاف يسير أيضا. # (4) الكافي، ج 5 ص 393 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا ~~يجب الحديث 2 وفي الوسائل ج 14، الباب 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ~~ص 205 الحديث 3. (1) الكافي، ج 5 ص 392 باب التزويج بغير ولي الحديث 8 وفي الوسائل ج 14، ~~الباب 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 205 الحديث 5. # (2) سند الحديث كما في التهذيب (ج 7 ص 379 الحديث 9) هكذا (علي بن الحسن ~~بن فضال، عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة). # (3) الكافي، ج 5 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب ~~عليه، ص 393 الحديث 4 وفي الوسائل أورد قطعة منه في باب 8 ص 215 الحديث 7 ~~وقطعة منه في باب 4 ص 205 الحديث 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد. # (4) سند الحديث كما في الكافي هكذا (علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي). (١) التهذيب، ج ٧ (٢٤) باب تفصيل أحكام النكاح، ص ٢٥٤ الحديث ٢٤ وفي ~~الوسائل ج ١٤ ص ٣٥٩ الباب ١١ من أبواب المتعة، الحديث ١٢. # (٢) من لا يحضره الفقيه ج ~~٣ (١٤٣) باب المتعة، ص 293 الحديث 11 ~~وسند الحديث (روى أبان عن أبي مريم). # (3) طريق ابن بابويه إلى أبان كما في المشيخة، ج 4 ص 83 هكذا (وما كان ~~فيه عن أبان بن عثمان فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه، عن محمد بن ~~الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد وأيوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ومحمد بن ~~عبد الجبار كلهم عن محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن أبان بن عثمان ~~الأحمر). (1) التهذيب، ج 7 ms574 (32) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية ~~وأحقهم بالعقد عليها ص 380 س 5. # (2) الوسائل، ج 14، الباب 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، ص 205 ~~الحديث 3. # (3) الوسائل، ج 14، أورد قطعة منه في باب 9 ص 215 وقطعة منه في باب 4 ص ~~205 الحديث 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد. (1) لاحظ عوالي اللئالي، ج 1 ص 222 الحديث 99 و ص 457 الحديث 198 و ج 2 و ص ~~138 الحديث 383 و ج 3 ص 208 الحديث 49. (1) سورة البقرة / 181. # (2) التهذيب، ج 7 (41) باب من الزيادات في فقه النكاح ص 484 قطعة من حديث ~~154 وفي الوسائل ج 14، الباب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 213 ~~الحديث 5. (1) التهذيب، ج 7 (41) باب من الزيادات في فقه النكاح ص 484 قطعة من حديث ~~154 وفي الوسائل، ج 14، الباب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 213 ~~الحديث 4. (1) هكذا في النسخ، ولعل الصواب في الكبير. (1) التهذيب، ج 7 (32) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية ~~وأحقهم بالعقد عليها ص 378 الحديث 5 وفي الوسائل ج 14، الباب 10 من أبواب ~~عقد النكاح وأولياء العقد ص 217 الحديث 4. (١) التهذيب، ج ٧ (٣٠) باب العقود على الإماء وما يحل من النكاح بملك ~~اليمين، ص ٣٥١ الحديث ٦٣. # وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والإماء، ص ٥٢٣ الحديث ~~١. # (٢) الكافي، ج ٥ باب تزويج الصبيان ص ٤٠١ قطعة من حديث ٤ وفي التهذيب ج ٧ (32) باب عقد المرأة على ~~نفسها النكاح وأولياء الصبية وأحقهم بالعقد عليها ص 388 قطعة من حديث 31 ~~وفي الوسائل ج 17 الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ص 527 قطعة من حديث 1. (1) التهذيب، ج 7 (31) باب المهور والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما ~~لا ينعقد ص 376 قطعة من حديث 86 وفي الوسائل ج 14 الباب 7 من أبواب عقد ~~النكاح ص 211 الحديث 3. # (2) الكافي، ج 5 باب استيمار البكر ومن يجب ms575 عليه استيمارها ومن لا يجب ~~عليه ص 349 الحديث 8 وفي الوسائل ج 14 الباب 5 من أبواب عقد النكاح ص 206 ~~الحديث 1. (1) الكافي، ج 5 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ~~ص 394 قطعة من حديث 4 ورواه في حديث 3 عن داود بن سرحان فلاحظ، وفي الوسائل ~~ج 14، الباب 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 205 الحديث 4. # (2) الوسائل، ج 14 من أبواب عقد النكاح، ص 201 الحديث 3. (١) النهاية، باب المتعة وأحكامها، ص ٤٩٠ س ١٧ وفي السرائر، ~~باب العقد على الإماء والعبيد وما في ذلك من الأحكام، ص ٣٠٤ س ٣٥ ورواية ~~سيف بن عميرة تأتي عن قريب. # (٢) الكافي، ج ٥، باب تزويج الإماء ص ٤٦٣ الحديث ١ وفي الوسائل ج ١٤، ~~الباب ٥ من أبواب المتعة ص ٤٦٣ ~~الحديث 1. # (3) التهذيب، ج 7 (30) باب العقود على الإماء وما يحل من النكاح بملك ~~اليمين، ص 335 الحديث 4 وفي الوسائل، ج 14، الباب 29 من أبواب نكاح العبيد ~~ص 528 الحديث 4. (١) سورة النساء / ٢٥. # (٢) من لا يحضره الفقيه، ج ٣ (١٣٤) باب أحكام المماليك والإماء، ص ٢٨٦ ~~الحديث ٥ وفي الوسائل، ج ١٤، الباب ٢٩ من أبواب نكاح العبيد والإماء ص ٥٢٧ ~~الحديث ١. # (٣) التهذيب، ج ٧ (٢٤) باب تفصيل أحكام النكاح، ص ٢٥٧ الحديث ٣٩ و ٤٠ و ~~٤١ وفي الوسائل، ج ١٤ الباب ١٤ من أبواب المتعة الحديث 2 و 3 و 1. # (4) تقدم آنفا تحت رقم 3. # (5) تقدم آنفا تحت رقم 3. (1) التهذيب، ج 7 (2) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية ~~وأحقهم بالعقد عليها، ص 388 الحديث 32 وفي الوسائل ج 14، الباب 12 من أبواب ~~عقد النكاح وأولياء العقد ص 220 الحديث 1. (1) الكافي، ج 7 كتاب المواريث باب ميراث الغلام والجارية يزوجان وهما غير ~~مدركين ص 131 الحديث 1. # (2) الوسائل، ج 17، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ص 527 الحديث 1. # (3) لاحظ الوسائل، ج 15 ص 71 الباب 58 من أبواب المهور. (1) السفط محركة واحد ms576 الأسفاط التي يحبى فيه ونحوه النكاح (مجمع البحرين). # (2) هكذا في النسخ وفي التهذيب والوسائل: الأول بها قوله أولى وزاد في ~~آخره: ونكاحه جائز. # (3) الوسائل، باب 7 حديث 4 من أبواب عقد النكاح، ج 14 ص 211. # (4) يعني جده الأمي فإن أبا صاحب المدارك وهو علي بن الحسين بن أبي الحسن ~~الموسوي قد تزوج ابنة الشهيد الثاني فولدت منه صاحب المدارك السيد محمد قدس ~~سره. # (5) هكذا في النسخ والصواب (غير البالغة). (1) لم نعثر عليها في كتب العامة. # (2) الوسائل، باب 4 حديث 1 من أبواب عقد النكاح، ج 14 ص 205. # (3) الوسائل، باب 6 قطعة من حديث 8 من أبواب عقد النكاح، ج 14 ص 208 ~~وفيه: نعم جائز. # (4) راجع باب 8 المتقدم. # (5) الوسائل، باب 7 حديث 3 من أبواب عقد النكاح، ج 14 ص 211. (1) يعني في المتن فلاحظ. # (2) قولهم: ليس عليك في هذا الأمر غضاضة أي ذلة ومنقصة (مجمع البحرين). # (3) راجع الوسائل، باب 8 حديث 4 من أبواب عقد النكاح ج 14 ص 213 نقلا ~~بالمعني. (1) النساء / 23. (1) عوالي اللئالي، ج 1 ص 44 ولاحظ ذيله. (1) ليس رسول الله صلى الله عليه وآله قال - كا. # (2) الوسائل، باب 17 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 307. # (3) الوسائل، باب 1 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 281. # (4) الوسائل، باب 1 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 281. (1) الوسائل، باب 6 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 294. (1) الوسائل، باب 9 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 301. # (2) النساء / 23. (1) الوسائل، باب 2 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع، ج 14 ص 283 وفيه - ~~بعد قوله: ولا تشد العظم - زاد قوله عليه السلام: (عشر رضعات). # (2) الوسائل باب 3، حديث 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 289. # (3) الوسائل باب 2 حديث 23 من أبواب ما يحرم بالرضاع، ج 14 ص 288. # (4) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 18 من أبواب ما يحرم بالرضاع، ms577 ج 14 ص ~~287. (1 الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع، ج 14 ص 289. # (2) لاحظ الوسائل باب 2 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 289. # (3) كرواية عبد الله بن سنان المتقدمة. # (4) كرواية عبيد بن زرارة وحماد بن عثمان المتقدمتين وغيرهما. # (5) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب يحرم بالرضاع ج 14 ص 283. # (6) سنده كما في التهذيب هكذا محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~الحسين بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن موسى الساباطي، عن جميل بن ~~صالح عن زياد بن سوقة. (١) المقنع والهداية ص ١١٠، وراجع ~~الوسائل باب 2 حديث 14 و 15 و 16 و 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص ~~286. # (2) الوسائل باب 5 حديث 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 292. # (3) الوسائل باب 5 حديث - 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 292. (1) الوسائل باب 2 حديث 13 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 286. # (2) الوسائل باب 2 حديث 24 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 288 وزاد ~~فيه: وسأله آخر عنه، فانتهى به إلى الشيخ وقال: ما أكثر ما أسأل عن الرضاع. # (3) الوسائل باب 2 حديث 22 من أبواب ما يحرم بالرضاع. (1) الوجور دواء يوجر في وسط الفم وقد جاء في الحديث وجور الصبي اللبن ~~بمنزلة الرضاع وربما كان من باب القلب أي وجور اللبن في فم الصبي (مجمع ~~البحرين). # (2) الوسائل، باب 2 حديث 10 عن أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 285. (1) في هامش بعض النسخ: الظئر المرضعة غير ولدها الذكر والأنثى ومنه حديث ~~سيف الصبي، فإنه ظئر إبراهيم بن النبي زوج مرضعته (انتهى) وفي هامشه: ~~والأصل في الظئر العطف ومنه ناقة مظئورة إذا عطفت على غير ولدها فسميت ~~المظؤرة لأنها تعطف على الرضيع وجمع الظئر أظئار كحمل وأحمال (انتهى). # (2) الوسائل باب 2 حديث 11 من أبواب ما يحرم بالرضاع، ج 14 ص ms578 285. # (3) وسندها كما في التهذيب هكذا: محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن ~~الحسين، عن محمد بن سنان، عن حريز عن الفضيل بن يسار. # (4) طريق الصدوق إلى حريز كما في المشيخة هكذا: وما كان فيه عن حريز بن ~~عبد الله فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ~~محمد بن عيسى بن عبيد والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم عن حماد ~~بن عيسى عن حريز بن عبد الله. (1) الوسائل باب 2 مثل حديث 7 بطريق الصدوق رحمه الله من أبواب ما يحرم ~~بالرضاع ج 14 ص 284. # (2) الوسائل باب 2 مثل حديث 18 بطريق الصدوق رحمه الله من أبواب ما يحرم ~~بالرضاع ج 14 ص 285. (1) الوسائل باب 2 قطعة من ح 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع، ج 14 ص 283 وصدره ~~وأجاب قال: قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: ما أنبت اللحم وشد العظم قلت الخ. # (2) الوسائل باب 2 حديث 3 من ا بواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 283. # (3) الوسائل باب 2 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 283. # (4) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 283. # (5) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 283. (1) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 290، والاضطلاع ~~من الضلاعة وهي القوة واصطلح بهذا الأمر أي قدر كأنه قويت عليه ضلوعه (مجمع ~~البحرين). (1) الوسائل باب 7 قطعة حديث 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 298 إلا ~~أنه ليس في لفظة (اللبن). # (2) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 306. # (3) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 283. (1) الوسائل، باب 5 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 291. # (2) الوسائل، باب 5 حديث 2 من أبواب ما يحرم ms579 بالرضاع ج 14 ص 291. # (3) الوسائل، باب 5 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 291. (1) الوسائل، باب 5 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 292. # (2) الوسائل، باب 5 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 291. (1) الوسائل، باب 5 حديث 1 5 11 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 290 293. # (2) النساء / 23. # (3) هذا المتن غير موجود في أصل نسخ المتن مطبوعة ومخطوطة ولم ينقل أيضا ~~في الرياض وكشف الرموز وإنما هو منقول في الشروح كلها حتى في النسخة التي ~~هي بخط الشارح قده التي هي عندنا. (1) الوسائل، باب 2 قطعة من حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 283. (1) الوسائل، باب 2 قطعة من حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 283. # (2) الوسائل، باب 6 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 294. (1) الوسائل، باب 6 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 294. # (2) الوسائل، باب 6 حديث 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 297. # (3) النساء / 23. # (4) الوسائل باب 6 قطعة من حديث 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 296 ~~وصدرها هكذا، قال: # قال الرضا عليه السلام: ما يقول أصحابك في الرضاع؟ قال: قلت: كانوا ~~يقولون: اللبن للفحل حتى جائتهم الرواية عنك أنك (أنه - كا) تحرم من الرضاع ~~ما يحرم من النسب فرجعوا إلى قولك، قال; فقال لي إن أمير المؤمنين (يعني ~~المأمون) سألني عنها البارحة فقال لي: اشرح لي اللبن الذي للفحل وأنا أكره ~~الكلام فقال لي كما أنت حتى أسألك عنها، ما قلت في رجل كانت له أمهات أولاد ~~شتى فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا أليس كل شئ من ولد ذلك الرجل من ~~أمهات الأولاد الشتى محرما على ذلك الغلام؟ قال: قلت: بلى قال: فقال أبو ~~الحسن الخ. (1) راجع الوسائل باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 280. # (2) الوسائل باب 78 حديث 2 من أبواب ms580 أحكام الأولاد ج 15 ص 188. (1) الوسائل، باب 79 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 189. # (2) الوسائل، باب 79 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 189. # (3) الوسائل، باب 76 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 16 ص 185. # (4) الوسائل، باب 76 حديث 6 من أبواب أحكام الأولاد ج 16 ص 186. (1) إشارة إلى الاستدلال بقوله تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم ~~النار). هود / 113. # (2) الوسائل، باب 75 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 184. # (3) الوسائل، باب 75 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 184. (1) الوسائل، باب 75 حديث 3 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 184. # (2) الوسائل، باب 75 حديث 5 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 184. (١) راجع الوسائل باب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٢٨٠. # (٢) أورده العلامة رحمه الله في التذكرة في كتاب النكاح ا لفصل الثاني في الرضاع ج 2. # (3) إلى هنا عبارة التذكرة. # (4) إلى هنا عبارة التذكرة. (1) إلى هنا عبارة التذكرة. # (2) إلى هنا عبارة التذكرة. (1) الوسائل باب 6 حديث 10 من أبواب أحكام الأولاد ج 14 ص 296 وفيه كما في ~~الكافي والتهذيب (امرأته) بدل (ابنته). (1) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 307. # (2) الوسائل باب 6 1 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 307. (1) الظاهر أن الشارح قدس سره لفق بينهما فأورد رواية الحلبي في الوسائل ~~باب 10 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 303. # (2) قبيل ذلك. (1) النساء / 23. # (2) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 305 إلا أن ~~أولها هكذا: عن أبي جعفر عليه السلام قال: قيل له: إن رجلا تزوج الخ وزاد ~~في آخرها: كأنها (لانهليب) أرضعت ابنته (ابنتها - خ). # (3) فإن سندها كما في الكافي هكذا: علي بن محمد، عن صالح بن حماد عن علي ~~بن مهزيار. (1) في هامش بعض النسخ هكذا: استدل الشيخ في التهذيب على هذا ms581 الحكم ~~بروايتين تضمنتا التي مع مع الدخول لا بمجرد - العقد منه رحمه الله. # (2) النساء / 23. (1) النساء / 23. # (2) يعني أن قوله تعالى (من نسائكم اللاتي دخلتم) متعلق بقوله تعالى ~~(وربائبكم اللاتي في حجوركم) المتصل بالوصف لا بقوله تعالى (وأمهات نسائكم) ~~المنفصل عنه كما قرر في الاستثناء الواقع عقيب الجمل المتعددة حيث إن ~~المتيقن رجوعه إلى الأخيرة. # (3) النساء / 22. # (4) النساء / 23. # (5) هكذا في النسخة المطبوعة من متن الكتاب والنص الصحيح ولكن في النسخ ~~التي عندنا من الشرح: حرمت على الواطئ وسيأتي في آخر هذه المسألة التصريح ~~به من الشارح أيضا، والله العالم. (1) الوسائل أورد صدره في باب 18 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص ~~351 وذيله في باب 3 حديث 2. # (2) الوسائل باب 18 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 351. # (3) الوسائل باب 20 حديث أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 355. (١) الوسائل باب ٢٠ حديث ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٥٤ ولاحظ ~~ذيله أيضا. # (٢) الوسائل باب ٢٠ حديث ٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٥٦. # (٣) محمد بن إسحاق بن عمار بن حبان التغلبي الصيرفي ثقة عين روى عن أبي ~~الحسن موسى عليه السلام له كتاب كثير الرواة رجال النجاشي ص ٢٥٦ طبع بمبئي. (1) النساء / 23. # (2) النساء / 23. (1) الوسائل باب 5 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 321. # (2) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 317. # (3) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 317. # (4) الوسائل باب 40 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 543. (1) الوسائل باب 40 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 543. # (2) الوسائل باب 40 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 543. # (3) النساء / 23. # (4) يعني أن قوله تعالى في أول الآية (حرمت عليكم أمهاتكم الخ) قد أتى ~~بالتأنيث ولازمه كون (وأن تجمعوا) الأول بالمصدر أعني (الجمع بين الأختين) ~~أيضا مؤنثا مع ms582 أنه مذكر بعد التأويل والجواب أنه لما كان أكثر المذكورات في ~~الآية مؤنثا فقد غلب التأنيث في المذكورات على التذكير. # (5) يعني أن الواو في قوله تعالى: وأن تجمعوا الخ نائب عن تكرار أصل ~~الفعل من غير اعتبار التذكير والتأنيث، أو يؤول بإضمار لفظة (الخصلة). (1) النساء / 23. # (2) هكذا في النسخ والمنقول في المختلف أيضا والصواب (السبعة) بدل ~~(السنة) لأن المحرمات النسبية في الآية الشريفة سبعة لا ستة، وإن أريد جميع ~~المحرمات المذكورة في الآية الشريفة فهي أربعة عشر صنفا فلاحظ سورة النساء ~~الآية 23. # (3) في الطبقات الكبرى لابن سعد مسندا عن عائشة أن رسول الله صلى الله ~~عليه (وآله) وسلم قال في مرضه الذي توفي فيه: أيها الناس لا تعلقوا علي ~~بواحدة، ما أحللت إلا ما أحل الله وما حرمت إلا ما حرم الله. # وعن سويد بن عمير قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم في مرضه ~~الذي توفي فيه: أيها الناس والله لا تمسكون علي بشئ إني لا أحل الخ، ح 2 ص ~~256. # (4) في عدة نسخ هكذا: فمن ادعى بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أنه حرم ~~عليه غير هذه الأصناف الخ. (1) راجع الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 256. # (2) الوسائل باب 20 حديث 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14، ص 377. (1) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 375. # (2) فإن سندها كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم. # (3) الوسائل باب 30 نحو حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 375. # (4) الوسائل باب 30 نحو حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 375. (1) الوسائل باب 30 نحو حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 375. # (2) فإن سنده كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، ~~عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة والسند إلى أبي الصباح ms583 هكذا: عنه، عن محمد بن ~~الفضيل عن أبي الصباح الكناني وفي هامش بعض النسخ هكذا: في طريق هذه ~~الرواية ابن رئاب ولم يوثقه النجاشي ولكن وثقه الشيخ رحمه الله منه رحمه ~~الله. # (3) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 376. # (4) الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 376. # (5) في هامش بعض النسخ هكذا: العلامة في التذكرة عن العامة بأسرهم إلا ~~الخواص وأنهم حرموا الجمع بين العمة وبنت أخيها، والخالة وبنت أختها مطلقا، ~~لما رواه أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يجمع بين ~~المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها، وحال أبي هريرة معلوم منه - رحمه ~~الله. (1) حيث قال في عبارته المتقدمة: لا تنكح المرأة على عمتها الخ. فإنه يوهم ~~جواز العكس. # (2) الوسائل باب 30 حديث 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 377. (1) في هامش بعض النسخ هكذا: السلاطة القهر وقد تسلطه الله فتسلط عليهم ~~والاسم السلطة بالضم. # (2) الوسائل باب 30 قطعة من حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص ~~375. (1) سندها كما في التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن ~~موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام. # (2) الوسائل باب 30 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 376. (1) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالنكاح ج 14 ص 331. (1) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 330. # (2) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 335. # (3) النور / 3. # (4) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 335. # (5) الوسائل باب 11 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 332. # (6) طريقها في التهذيب هكذا: أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي المعزا عن أبي ~~بصير قال: سألته الخ. (1) تأتي عن قريب إن شاء الله ms584 (2) هكذا في النسخ ولعل الصواب (محظور) كما ~~لا يخفى. # (3) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 326. (1) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 326. # (2) الوسائل باب 8 صدر حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 326. # (3) الوسائل باب 8 حديث 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 326. # (4) وسندها كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن ~~أبي الصباح. (1) الوسائل باب 6 حديث 3 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 323. # (2) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 323. # (3) الوسائل باب 9 حديث 2 أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 328. # (4) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 325. # (5) النساء / 24. (1) الوسائل باب 6 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 24 3. # (2) راجع الوسائل باب 6 حديث 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ص 325. # (3) سند الأولى هكذا كما في التهذيب الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد ~~(حميد - خ) عن هشام بن المثنى وسند الثانية هكذا: الحسين بن سعيد، عن ~~صفوان، عن حنان بن سدير. # (4) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 329. # (5) فإن سندها كما في التهذيب هكذا: علي بن الحسن (الحسين - خ ل) الطاطري ~~قال: حدثني محمد بن أبي حمزة ومحمد بن زياد، عن أبي أيوب عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: سأله محمد بن مسلم وأنا جالس. (1) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 329. # (2) إلى هنا عبارة ابن إدريس في السرائر. # (3) النساء / 24. (1) الوسائل باب 3 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 318. (1) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 317. # (2) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 317. # (3) النساء / 24. (1) الوسائل ms585 باب 77 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 585. # (2) وسندها كما في التهذيب هكذا: وعنه ينحى البزوفري، عن حميد بن زياد، ~~عن الحسن بن سماعة، عن محمد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين عن العبد الصالح ~~من الرجل الخ. # (3) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 353. (١) الوسائل باب ٦ حديث ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٢٣. # (٢) عبارة شرح القواعد وهكذا: المسألة الرابعة النظر المحرم إلى الأجنبية ~~هل يحرم الأم والبنت؟ من قال: لا يحرم الوطء بالزنا قال: لا يحرم هنا، ~~واختلف القائلون بالتحريم بالوطء، بالزنا، في تحريمه هنا على قولين، ~~والأقوى عندي عدم التحريم به للأصل وانتهى كلامه رفع مقامه - إيضاح الفوائد ~~ج ٣ ص ٦٦ طبع المطبعة العلمية قم. (1) الوسائل باب 29 نحو خبر 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 373. # (2) الوسائل باب 29 مثل حديث 9 بطريق الصدوق ج 14 ص 373. (1) الوسائل باب 29 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 372. (1) النساء / 25. (1) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 87. # (2) الوسائل باب 45 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 392. # (3) الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 391. # (4) الوسائل باب 45 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 391. # (5) المؤمنون / 5 والمعارج / 29. # (6) النساء / 24. # (7) البقرة / 221. (1) الوسائل باب 45 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 291. # (2) المائدة / 2. (1) وامتهنه وامتهنته ابتذلته وامتهنه استخدمه (مجمع البحرين). # (2) وبذل الثوب وابتذله لبسه في أوقات الخدمة (مجمع البحرين). # (3) رجل خراج ولاج، كثير الظرف والاحتيال (القاموس) وفي الحديث فحابة ~~ولاجة أي كثيرة الدخول والخروج (مجمع البحرين). # (4) الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 392. (١) الوسائل باب ١٦ حديث ١ من أبواب المتعة ج 14 ص 464. (1) الوسائل باب 32 حديث 3 من أبواب نكاح ms586 العبيد والإماء ج 14 ص 534. # (2) الوسائل، باب 8 حديث 1 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 ص 45. # (3) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 ص 407. (1) الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 392. # (2) الوسائل باب 46 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 393. # (3) الوسائل باب 46 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 393. # (4) تقدمنا قبيل هذا. (1) الوسائل باب 47 صدر حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 394. # (2) فإن سندها هكذا كما في التهذيب: الحسن بن محبوب، عن يحيى اللحام، عن ~~سماعة. (1) الوسائل باب 47 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 394. # (2) الوسائل باب 48 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 395. (1) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 341. # (2) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 41 وفيه ~~قال: قال أبو عبد الله عليه السلام التي الخ. (1) في هامش بعض النسخ: المدعي المحقق الشيخ علي في شرح القواعد وجدي قدس ~~سره في الروضة منه. # (2) الوسائل باب 16 حديث 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 343. # (3) الوسائل باب 16 حديث 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 341. # (4) وعن الشرائع: ولو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه أبدا في ~~قول مشهور. (1) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 345. # (2) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 344 وفيه ~~كما عن الكافي - بعد قوله عن أبي عبد الله: وعن عبد الله بن بكير عن أديم ~~بياع الهروي عن أبي عبد الله عليه السلام. (1) الوسائل باب 17 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 345. (1) الوسائل باب 17 حديث 6 9 من أبواب ما يحرم ms587 بالمصاهرة ج 14 ص 346. # (2) الوسائل باب 17 حديث 6 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 346. # (3) الوسائل باب 17 حديث 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 346. # (4) الوسائل باب 17 حديث 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 347 (1) الوسائل باب 31 ذيل حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 378. # (2) سنده كما في الكافي هكذا: عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن ~~يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن أحمد بن محمد أبي نصر عن المثنى، عن زرارة ~~بن أعين وداود بن سرحان. (1) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 340. # (2) الوسائل باب 15 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 340. # (3) الوسائل باب 15 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 340. # (4) راجع الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 326. (1) النساء / 3. # (2) راجع الوسائل باب 2 و 6 من أبواب استيفاء العدد ج 14 ص 399 و 404. (1) الوسائل باب 8 نحو حديث 1 من أبواب استيفاء ج 14 ص 405. # (2) النساء / 3. # (3) قال في السرائر في باب النكاح المؤجل: ويجوز الجمع بغير خلاف بين ~~أصحابنا في هذا النكاح بين أكثر من أربع. (١) الوسائل باب ٤ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٤٦. لأنهن بمنزلة الإماء ~~عندنا (انتهى). # (٢) الوسائل باب ٤ حديث ٦ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٤٦. # (٣) وسندها كما في الكافي هكذا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن عمر بن أذينة. # (٤) الوسائل باب ٤ حديث ٣ من أبواب المتعة ج 14 ص 446. (١) وتمام الرواية هكذا، وصاحب الأربع نسوة يتزوج منهم ما شاء بغير ولي ولا ~~شهود، فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشئ اليسير وعدتها ~~حيضتان، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما قال: فآتيت بالكتاب الخ قال ~~في آخره قال ابن أذينة: وكان زرارة يقول هذا ms588 ويحلف أنه الحق إلا أنه كان ~~يقول: إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف. # (٢) الوسائل باب ٤ حديث ٨ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٤٧. # (٣) راجع باب ٤ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ~~٤٤٦. # (٤) يعني قوله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع - ~~النساء / ٣. # (٥) الوسائل باب ٤ حديث ١١ من أبواب المتعة ج 14 ص 448. (١) الوسائل باب ٤ حديث ٩ من أبواب المتعة ج 14 ص 448. # (2) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 ص 399. (1) راجع الوسائل باب 28 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 ص 370 وباب ~~48 من أبواب العدد ج 15 ص 480. (1) الوسائل باب 48 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 480. # (2) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ص 470. # (3) الوسائل باب 27 حديث 1 بالسند الرابع من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج ~~14 ص 370. (1) الوسائل باب 25 حديث 2 بالسند الثاني من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ~~ص 367 وفيه: وفي عقدة واحدة. # (2) قد نقلها الشارح قدس سره مع سندها فلا حاجة إلى ذكره فلاحظ. # (3) طريق الصدوق إلى جميل كما في مشيخة الفقيه هكذا وما كان فيه عن محمد ~~بن حمران وجميل بن دراج، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد ~~الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران وجميل بن ~~دراج. (1) على أن الإرسال الواقع في الرواية من جميل الخ هكذا في عدة نسخ. (1) الوسائل باب 26 صدر حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 368، ~~وللحديث ذيل فلاحظ. # (2) لكن يظهر من تنقيح المقال للمحقق المتتبع المامقاني (ره) نقلا عن ~~جامع الرواة للمولى محمد المحقق المتتبع الأردبيلي صاحب الرجال أن عبد الله ~~بن بكير أيضا يروي عن علي بن رئاب راجع التنقيح ج 2 ص 289. (1) الوسائل باب 4 حديث 1 من ms589 أبواب ما يحرم استيفاء العدد ج 14 ص 403. (1) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 ص 403. (1) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 391. # (2) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 391. # (3) الوسائل باب 25 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 393. (1) الوسائل باب 8 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 603. # (2) أورد ما اشتمل على لفظه (أو) في التهذيب في باب من يحرم نكاحهن ~~بالأسباب دون الأنساب حديث 46 وأورد ما أسقط فيها لفظة (أو) في كتاب اللعان ~~حديث 34. # (3) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 602. # (4) الوسائل باب 8 حديث 4 من كتاب اللعان ج 15 ص 602 بالسند الثاني. (1) الوسائل باب 8 حديث 3 من كتاب اللعان ج 15 ص 603. # (2) البقرة / 221. (1) التوبة / 30. # (2) الممتحنة / 10. # (3) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 411. # (4) المائدة / 5. # (5) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 410. (1) النساء / 24. # (2) المائدة / 5. # (3) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 412. # (4) أورد صدره في الوسائل باب 10 حديث 10 وذيله في باب 1 حديث 5 من أبواب ~~ما يحرم بالكفر ج 14 ص 424 و 411. (1) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 418. # (2) الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب العدد من كتاب الطلاق ج 15 ص 477. # (3) المائدة / 5. # (4) البقرة / 221. (١) الوسائل باب ٦ حديث ١ من أبواب ما يحرم بالكفر ج ١٤ ص ٤١٨. # (٢) لم نعثر في الروايات على خبر يدل على أن التمتع بالمجوسية بمنزلة ~~الإماء، نعم قد وردت روايات في حكم التمتع بالكتابية فراجع الوسائل باب ١٣ ~~من أبواب المتعة ج 14 ص 461. # (3) راجع الوسائل باب 9 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 422. (1) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد المرتد ج ms590 18 ص 544. # (2) لاحظ بقية أخبار الباب المذكور. (1) كذا في المتن ولكن في النسخ التي عندنا من الشرح: ولو أسلمت هي الخ. # (2) الوسائل باب 9 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 422. # (3) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالكفر بالسند الثاني ص 421 ~~وفي هامش بعض النسخ ما هذه عبارته: هذه الرواية محمولة على ما إذا أسلمت ~~قبل الدخول أو بعده ولم يسلم الزوج قبل انقضاء العدة (منه). (1) الوسائل باب 5 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 417. # (2) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 420. # (3) الوسائل باب 9 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 421. وللحديث ~~ذيل فلاحظ. # (4) وسندها كما في التهذيب هكذا: محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، ~~عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج. (1) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 83 مسندا عن ابن عمر قال: أسلم غيلان بن سلمة ~~الثقفي وتحته عشر نسوة في الجاهلية وأسلمن معه فأمر النبي صلى الله عليه ~~(وآله) وسلم أن يختار منهن أربعا. (1) الوسائل باب 35 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 402. (1) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 428. # (2) يعني في صحيحة زرارة المذكورة (1) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 424. # (2) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 424. # (3) الوسائل باب 10 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 424 وفيه: كما ~~في الكافي أيضا عن نكاح الناصب. # (4) الوسائل باب 11 مثل حديث 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 428. (1) الوسائل باب 10 حديث 12 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 426. # (2) راجع باب 10 و 11 و 12 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14. # (3) راجع باب 2 و 3 و 4 و 5 ms591 و 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14. # (4) الوسائل باب 11 حديث 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 431. # (5) الوسائل باب 11 مثل حديث 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 428. # (6) الوسائل باب 10 حديث 17 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 427. (1) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 433. # (2) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 423 وفيه ~~(الناصبة). # (3) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 423 وفيه ~~(الناصبة). (1) قال في الشرائع: الكفائة شرط في صحة النكاح (إلى أن قال): وهل يشترط ~~تمكنه من النفقة؟ # قيل: نعم، وقيل: لا وهو الأشبه (انتهى) وجه الظهور أنه قدس سره ذكره في ~~سياق شرط صحة النكاح. # (2) النور / 32. (١) يمكن إرادة قوله تعالى: لا تضار والدة بولدها البقرة / ٢٣٣ وقوله ~~تعالى: ولا يضار كاتب ولا شهيد البقرة / ٢٨٢ وقوله تعالى: ولا تضاروهن ~~لتضيقوا عليهن الطلاق / ٦ وقوله تعالى: ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا البقرة / ~~٢٣١ وقوله تعالى: من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار النساء / ١٢. # (٢) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله: لا ضرر ولا إضرار (أو) ولا ضرار ~~في الإسلام وقد رواها الفريقان ونحن نشير إجمالا إلى بعض مواضعه فراجع ~~عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٨٣ و ج ٢ ص ٧٤ و ج ٣ ص ٢١٠ و ج ١ أيضا ص ٢٢٠ فراجع ما ~~علق على العوالي وقد جمع أكثر أخبار هذه القاعدة الشيخ الشريعة الأصبهاني ~~قدس سره في رسالة مستقلة فراجع. # (٣) حديث جويبر حديث طويل راجع فروع الكافي كتاب النكاح باب 21 إن المؤمن كفو المؤمنة. # والوسائل باب 25 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 43. # (4) البقرة / 280. # (5) الطلاق / 7. # (6) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب النفقات ج 15 ص 223. (1) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب النفقات ج 15 ص 323. # (2) الحج / 78. # (3) في هامش بعض النسخ ما لفظه: ms592 ذكر فخر المحققين أن الخلاف هنا مبني على ~~أن اليسار بالنفقة ليس شرطا في لزوم العقد، إذ لو جعلناه شرطا لسلطت بتجدد ~~العجز بغير إشكال، وهو غير واضح، إذ من المحتمل أنه يخص اعتبار اليسار ~~بابتداء النكاح دون استدامته منه (انتهى). # (4) الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 51 وللحديث صدر ~~فلاحظ. # (5) الوسائل باب 26 حديث 2 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 45. (1) الوسائل باب 26 حديث 3 من أبواب مقدمات النكاح إلى قوله فروجكم وأورد ~~باقي الحديث في ذيل الباب فلاحظ. (1) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 50. # (2) الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 50. # (3) فكأنه رحمه الله جمع بين أحاديث هذا الباب لا أن العبارة بعينها ~~رواية فراجع باب 28 المذكور. (1) لاحظ الوسائل باب 28 حديث 321 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 51. # (2) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 53. (١) أورد صدره في الوسائل في باب ٩ حديث ٢ من أبواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ~~٦٠٥ وذيله في باب ١٦ حديث ١ منها ص ٦١٤ وأوردها في أواخر باب التدليس في ~~النكاح من كتاب النكاح وفيه: يفسخ ~~النكاح أو قال: ترد النكاح. (1) الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 601. # (2) والسند كما في الكافي هكذا: علي بن إبراهيم، عن أبيه عن النوفلي، عن ~~السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين. (1) الوسائل باب 1 ذيل حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 594. # (2) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 600. # (3) الوسائل باب 6 مثل حديث 4 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 612. (1) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 601. # (2) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 600. (1) البقرة / 235. (١) ونقلها في الحدائق ms593 عن الكافي ولم نعثر عليها فيه إلى الآن فتتبع. # (٢) سنن أبي داود ج ٢ باب في ~~كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حديث ١ ٢ من كتاب النكاح وعوالي اللآلي ج 2 ص 274 رقم 39 وفي الخبر الثاني ~~منه لا يخطب أحدكم الخ. (1) الوسائل باب 27 حديث 2 من أبواب عقد النكاح ج 14 ص 229. (1) الوسائل باب 39 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 387. # (2) الوسائل باب 39 حديث 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 387. # (3) الوسائل باب 39 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 387. (1) الوسائل باب 23 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 365. # (2) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 363. (1) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب ما يحرم المصاهرة ج 14 ص 389. # (2) ففي الشرائع في أواخر المقصد الثاني: السابعة يكره العقد على القابلة ~~(إلى أن قال): وأن يتزوج ابنه بنت زوجته (إلى أن قال): وأن يتزوج بمن كانت ~~ضرة لأمه قبل أبيه، بالزانية قبل أن تتوب (الشرائع أواخر المقصد الثالث من ~~القسم الأول من النكاح). # (3) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 335 والآية ~~في سورة النور / 3 وفي الوسائل نقلا من الكافي والتهذيب: بذلك المنزل. # (4) ذيل الآية المذكورة. (1) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 335 وفيه: ~~المعلنة والمعلن بدل المستعلنة والمستعلن. (١) لم نعثر إلى الآن على هذه العبارة في التهذيب، نعم ما وجدناه هكذا، ~~الذي يدل على إباحة المتعة إجماع ~~المسلمين على أن النبي صلى الله عليه وآله كان قد أباحها في وقت ولم يقم ~~دليل قاطع على حصره لها به ذلك فينبغي أن تكون مباحة على ما كانت حتى يقوم ~~دليل، ولا دليل في الشرع يدل على ذلك (انتهى). # (٢) صحيح مسلم، ج ٤ باب نكاح المتعة ~~الخ حديث ms594 21 25 ص 134 و ص 135. (١) صحيح مسلم ج ٤ باب نكاح المتعة حديث ١١ و ١٢ و ١٥ و ١٦ لكن الروايات ~~مشتملة على حل المتعة عام الفتح لا حجة ~~الوداع ولم نعثر على ما اشتمل على حجة الوداع ص ١٣١ و ١٣٢. # (٢) صحيح مسلم باب نكاح المتعة الخ ~~حديث 6 ج 4 ص 31 1 طبع مصر. # (3) وفي ج 4 ص 98 من شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة، نقلا عن أبي عثمان ~~بن الحافظ: إن عمر قال على منبره: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله متعة النساء ومتعة الحج أنا أنهى وأعاقب عليهما. # (4) صحيح ترمذي باب ما جاء في التمتع من كتاب الحج ج 3 ومتن الحديث هكذا: ~~مسندا عن سالم بن عبد الله حدثه أنه سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد ~~الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال: عبد الله الخ. (١) عوالي اللئالي: ج ٢ ص ١٢٥ ح ٣٤٦ ~~ولاحظ ذيله. # (٢) الوسائل باب ١ حديث ٢ ج ١٤ ص ٤٣٦، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت ~~أبا جعفر عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام يقول الخ. # (٣) أبو عبيد أحمد بن محمد بن محمد بن أبي عبد الله العبدي المؤدب الهروي ~~القاشاني صاحب كتاب الغريبين، كان من العلماء الأكابر، وكان يصحب أبا منصور ~~الأزهري اللغوي وعليه اشتغل وبه انتفع وتخرج، وكتابه المذكور جمع فيه بين ~~تفسير غريب القرآن والحديث النبوي وسار في ~~الآفاق توفي سنة 401 (الكنى والألقاب للمحدث القمي ج 3 ص 242). # (4) السرائر باب النكاح المؤجل ص 312 313 من الطبعة الأولى. (١) الوسائل باب ١٣ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٦١. # (٢) الوسائل باب ١٣ حديث ٣ من أبواب المتعة ج 14 ص 462. (١) الوسائل باب ٧ قطعة من حديث ٣ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٢. # (٢) الوسائل باب ٦ حديث ٢ من أبواب المتعة ج ١٤ ms595 ص ٤٥١. # (٣) سندها كما في التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ~~عن علي بن حديد، عن جمال عن زرارة قال: سأله عمار الخ. # (٤) الوسائل باب ٩ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٤. # (٥) سندها هكذا كما في التهذيب: محمد بن أحمد بن يحيى، عن سعدان، عن علي ~~بن يقطين. # (٦) الوسائل باب ٩ حديث ٢ من أبواب المتعة ج 14 ص 455. (١) الوسائل باب ٦ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥١. # (٢) الوسائل باب ١٠ حديث ٥ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٧. # (٣) الوسائل باب ١٠ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٦ وباب ٢٥ حديث ٢ من أبواب ~~عقد النكاح ص ٢٢٨. # (٤) الوسائل باب ١٠ مثل حديث ١ من أبواب المتعة ج 14 ص 456. ولاحظ ذيل الباب أيضا ~~فإنه نقل متن الحديث في ذيل الباب. (١) الوسائل باب ٨ من حديث ٤ من أبواب المتعة ج 14 ص 454. # (2) فإن محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي موثق ومحمد بن الفضيل بن كثير ~~الأزدي الكوفي الصيرفي لم يوثقوه. (١) الوسائل باب ٩ حديث ٣ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٥ لكن لخصها وأصلها في ~~زيادات التهذيب من كتاب النكاح حديث ~~١٥٤ فراجع. # (٢) في هامش بعض النسخ: هذه الرواية حسنة في التهذيب والكافي وصحيحة في ~~الفقيه منه. # (٣) الوسائل باب ١١ حديث ١٠ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٩. # (٤) الوسائل باب ١١ حديث ١٢ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٩. # (٥) الوسائل باب ١١ حديث ٥ من أبواب المتعة ج 14 ص 458 وهامش بعض النسخ هكذا: ~~هذه الرواية رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتابه قرب الإسناد - منه. (١) الوسائل باب ١٢ حديث ٤ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٦١. # (٢) الوسائل باب ١١ حديث ١ من أبواب المتعة ج 14 ص 457. (١) الوسائل باب ١٦ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٦٤. # (٢) الوسائل باب ms596 ٣٠ حديث ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٧٥، وفيه ~~إلا بإذن العمة الخ. # ولاحظ سائر أخبار هذا الباب. # (٣) يعني اشتراط ذكر المهر لا بطلان العقد مطلقا فلا تغفل. # (٤) الوسائل باب ١٧ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٦٥. # (٥) الوسائل باب ١٧ حديث ٣ من أبواب المتعة ج 14 ص 465. (١) راجع الوسائل باب ١٢ و ٥٩ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٢٤ ٧٨. # (٢) الصبرة واحدة صبر، الطعام يقال: اشتريت الشئ صبرة أي بلا وزن وكيل، ~~كذا في هامش بعض النسخ. # (٣) الوسائل باب ٢١ حديث ٣ من أبواب المتعة ج 14 ص 471. (١) الوسائل باب ٢١ حديث ٥ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٧١. # (٢) الوسائل باب ٢١ حديث ٢ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٧١. # (٣) الوسائل باب ٢١ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٧٠. # (٤) الوسائل باب ٢٩ حديث ١ من أبواب المتعة ج 14 ص 483. (١) الوسائل باب ٤١ نحو حديث ١ بالسند الثاني من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٩٤ وللحديث ذيل فراجع. # (٢) الوسائل باب ٤١ نحو حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٩٣. # (٣) الوسائل باب ٢٤ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٧٨. # (٤) فإنه قد رواها الكليني بسندين عن أبان بن تغلب فلاحظ باب ١٨ من أبواب ~~المتعة من الوسائل ج 14 ص 466 باب 18 ~~الحديث 1. (١) والسند كما في باب تفصيل أحكام النكاح من التهذيب هكذا: محمد بن أحمد ~~بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان (في الوسائل محمد بن سنان) عن زرعة، ~~عن سماعة. # (٢) والسند كما في زيادات التهذيب من كتاب النكاح ١١٦ هكذا: الحسين بن سعيد، عن الحسن عن زرعة، عن ~~سماعة. # (٣) الوسائل باب ٣٠ حديث ١ من أبواب المتعة ج 14 ص 483. (١) الوسائل باب ٢٧ حديث ٤ من أبواب المتعة ج 14 ص 482. (١) الوسائل باب ٢٧ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ms597 ص ٤٨١. # (٢) الوسائل باب ٢٧ حديث ٣ من أبواب المتعة ج 14 ص 481. (١) الوسائل باب ٢٨ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٨٢. # (٢) راجع الجواهر ج ٤١ ص ~~٢٦٧ مع ذيله، والخلاف م ٣٦ روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن ~~مهر البغي. # (٣) الوسائل باب ٢٨ حديث ٢ من أبواب المتعة ج 14 ص 482. (١) راجع الوسائل باب ١٨ من أبواب المتعة ~~ج ١٤ ص ٤٦٦. # (٢) الوسائل باب ٢٥ حديث ١ من أبواب المتعة ج 14 ص 478. (1) يعني في الصحيح عن محمد بن إسماعيل المتقدم آنفا. (١) الوسائل باب ٢٠ حديث ٣ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٧٠. # (٢) والسند كما في التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن ~~الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم عن هشام بن سالم ~~الجواليقي. # (٣) السند كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ~~ابن بكير، عن زرارة، فإن أحمد وابن فضال وابن بكير فطحيون. # (٤) في الحديث: الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد؟ قال: لا بأس. المراد ~~بالعرد المرة الواحدة من المواقعة (مجمع البحرين). # (٥) الوسائل باب ٢٥ حديث ٢ من أبواب المتعة ج 14 ص 479. (١) والسند كما في الكافي هكذا: عدة من أصحابنا، عن سهل، عن ابن فضال، عن ~~القاسم بن محمد، عن رجل سماه. # (٢) الوسائل باب ٢٥ حديث ٤ من أبواب المتعة ج 14 ص 479. # (3) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30. (١) راجع الوسائل باب ١٧ من أبواب المتعة ~~ج ١٤ ص ٤٦٥. # (٢) الوسائل باب ٢٠ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٦٩. # (٣) أورد قطعة منها في باب ١٨ حديث ١ وقطعة منها في باب ٢٠ حديث ٢ من ~~أبواب المتعة ج 14 ص 466 و ص 470. # (4) فإن السند الأولى كما في الكافي هكذا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن عبد الله ms598 بن بكر والثانية: علي بن إبراهيم عن أبيه عن ~~عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب وعلي بن محمد، عن سهل ~~بن زياد عن إسماعيل بن مهران ومحمد بن أسلم عن إبراهيم بن الفضل عن أبان بن ~~تغلب. (١) لم نعثر على صحيحة عبد الله بن سنان المشتملة على قوله: (المؤمنون) ~~وإنما فيها: المسلمون الخ لاحظ الوسائل باب ٦ حديث ١ و ٢ من أبواب الخيار ج ~~١٢ ص ٣٥٣ نعم في خبر منصور بزرج عن عبد صالح عليه السلام المؤمنون لاحظ ~~الوسائل باب ٢٠ حديث ٤ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٣٠. # (٢) الوسائل باب ١٩ حديث ٢ من أبواب المتعة ج 14 ص 468. # (3) يعني تسميته بعد الإيجاب وقيل القبول نكاح مجاز، فإن حقيقة النكاح هو ~~ما أن تحقق الإيجاب والقبول معا. (1) تقدم آنفا موضع ذكره. # (2) هكذا في النسخ كلها ولكن ليس في الكافي والتهذيب والوسائل لفظة متعة. (١) الوسائل باب ٣٦ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٩١. # (٢) لم نعثر إلى الآن عليه فتتبع. # (٣) الوسائل باب ١١ حديث ٣ من أبواب المتعة ج 14 ص 458. (١) تأتي عن قريب إن شاء الله. # (٢) الوسائل باب ٢٥ قطعة من حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٧٩. # (٣) الوسائل باب ٤٣ قطعة حديث ٢ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٩٥ وأورد تمامها في باب ٤ ~~حديث ٨ من أبواب المتعة ج 14 ص 347 ~~والصحيح كما في الكافي عمر بن أذينة عن إسماعيل بن الفضل كما نبه عليه من ~~ذيل باب 34 في الوسائل. (١) الوسائل باب ١٠ حديث ١ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠٥. # (٢) الوسائل باب ١٠ حديث ٢ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠٥. # (٣) في تنقيح المقال للمتتبع المحقق الممقاني قدس سره ج ٣ ص ١٢٩ ما لفظه: ~~أن له (يعني محمد بن سنان) روايتين عن أبي عبد الله عليه السلام، في باب ~~تلقين المحتضر، وباب القضاء في الديات ~~والقصاص ms599 من التهذيب، واستظهر في جامع الرواة إرسالهما قال: لبعد زمانه عن ~~زمانه عليه السلام (انتهى موضع الحاجة). # (4) النور / 6. (1) في هامش بعض النسخ: فيه عمل ابن بابويه بالأصل (انتهى). # (2) يريد عموم آية الإرث في حق الزوجين. # (3) يعني الحصر المستفاد من قوله تعالى: والذين لهم لفروجهم حافظون إلا ~~على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين المؤمنون / 5 6. # (4) يعني في الاستدلال بعموم الآية. (١) الوسائل باب ٣٢ حديث ٧ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٨٧. # (٢) الوسائل باب ٣٢ قطعة من حديث ٨ من أبواب المتعة ج 14 ص 487. # (3) طريقها كما في التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن ~~الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن جميل بن صالح، عن عبد الله ~~بن عمرو. (1) طريقها كما في التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن ~~البرقي، عن الحسن بن الجهم، عن الحسن بن موسى، عن سعيد بن يسار. # (2) يعني عموم آية الإرث في الزوجين. (١) الوسائل باب ٢٠ قطعة من حديث ٤ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٣٠. # (٢) الوسائل باب ١٩ حديث ٤ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٦٩. # (٣) الوسائل باب ١٩ حديث ٤ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٦٩ وباب ٣٢ ذيل حديث ٢ منها ~~ص ٤٨٦. # (٤) الوسائل باب ٣٢ حديث ١ من أبواب المتعة ج 14 ص 485. (١) الوسائل باب ٣٢ مثل حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٨٥. # (٢) الوسائل باب ٣٢ حديث ٥ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٨٦. # (٣) الوسائل باب ٣٢ حديث ٧ من أبواب المتعة ج 14 ص 487. (١) الوسائل باب ٥٢ قطعة من حديث ٢ من أبواب العدد ج ١٥ ص ٤٨٤. # (٢) الوسائل باب ٤٠ حديث ٣ من أبواب العدد ج ١٥ ص ٤٦٩. # (٣) الوسائل باب ٤ قطعة من حديث ٨ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٤٧. # (٤) الوسائل باب ٢٢ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٧٣. # (٥) يعني أن صاحب ms600 الكافي لم ينقل صدرها وذلك لمعلومية أن لها صدرا هذا ~~ولكن في أواخر باب عدة النساء من التهذيب نقلا من الكافي هكذا: عن زرارة عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: عدة المتعة (المتمتعة - خ ل) إن كانت تحيض الخ. (١) الوسائل باب ٢٢ حديث ٤ من أبواب المتعة ج 14 ص 473. # (2) الوسائل باب 52 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 484 وتمامه: إذا مكثت ~~عنده إماما فعليها العدة وتحد وإذا كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من ~~النهار فقد وجبت العدة كملا ولا تحد. # (3) الوسائل باب 24 ذيل حديث 2 من أبواب الطلاق ج 15 ص 391. (1) الوسائل باب 52 ذيل حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 484. # (2) الوسائل باب 52 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 484 وللحديث ذيل لاحظه. # (3) الوسائل باب 52 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 وله أيضا ذيل لاحظه. (1) الوسائل باب 52 حديث 4 من أبواب العدد ج 15 ص 485 لكن في التهذيب كما ~~في الوسائل عبيد الله ولكن أيضا في النسخ التي عندنا كما أثبتنا كما في ~~الاستبصار. # (2) الوسائل باب 42 حديث 6 من أبواب العدد ج 15 ص 473. # (3) قال في الشرائع: ويجوز أن يعين شهرا متصلا بالعقد ومتأخرا عنه ~~(انتهى). (١) الوسائل باب ٢٤ حديث ١ من أبواب المتعة ج 14 ص 478. # (2) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 525. (1) الوسائل باب 26 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 525 ~~وتمامه: قبل: فإن المكاتب عتق أفترى يجدد نكاحه أم يمضي على النكاح الأول؟ ~~قال: يمضي على نكاحه. # (2) الوسائل باب 26 نحو حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 526. (1) قال في اللواحق من فصل أولياء العقد من الشرائع: التاسعة إذا أذن ~~المولى لعبده في إيقاع العقد صح (إلى أن قال): ويكون مهر المثل على مولاه، ~~وقيل في كسبه والأول أظهر وكذا القول ms601 في نفقتها (انتهى). (1) لم تعثر عليه. (1) في هامش بعض النسخ: صوابه رجل حر (منه رحمه الله). # (2) الوسائل باب 30 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 529. # (3) الوسائل باب 30 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 529. # (4) الوسائل باب 30 حديث 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 529. # (5) هكذا في كتب الأحاديث التهذيب، الوسائل ولكن في النسخ التي عندنا ~~(وسماها). # (6) الوسائل باب 30 حديث 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 530. (1) طريقها كما في التهذيب هكذا: محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم ~~عن أبي جعفر عن أبي سعيد، عن أبي بصير. # (2) قال في الشرائع: ولو كان أحد الزوجين حرا ألحق به الولد سواء كان ~~الحر هو الأب أو الأم إلا أن يشترط المولى رق الولد، فإن شرط لزم الشرط على ~~قول مشهور (انتهى). # (3) الوسائل باب 30 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30 ولاحظ الذيل أيضا. (١) قال في الشرائع: إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ثم وطأها قبل ~~الرضا عالما بالتحريم كان زانيا وعليه الحد ولا مهر إن كانت عالمة مطاوعة ~~(انتهى). # (٢) راجع الجواهر ج ٤١ ص ~~٢٦٧ مع حاشيته وفي الخالف م 36 من كتاب الحدود عن النبي صلى الله عليه ~~وآله أنه نهى عن مهر البغي وأما جملة (لا مهر لبغي) فلم نعثر عليه إلى الآن ~~في الكتب الحديثية. # (3) الوسائل باب 35 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص ~~537. (1) الوسائل باب 47 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص ~~577. # (2) إشارة إلى قوله عليه السلام: الولد للفراش وللعاهر الحجر. # (3) تقدم آنفا. (1) الوسائل باب 67 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 577. # (2) الوسائل باب 35 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص ~~537. (1) الوسائل باب 67 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص ms602 578. # (2) الوسائل باب 67 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 578. (1) سندها كما في التهذيب هكذا: البيزوفري، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة. # (2) وسندها كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن حريز عن زرارة، وفي التهذيب: الحسين ~~بن سعيد، عن عبد الله بن يحيى، عن حريز عن زرارة. # (3) الوسائل باب 67 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 577. # (4) الوسائل باب 67 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 580. (1) الوسائل باب 67 حديث 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 579. (1) تقدم آنفا في المسألة السابقة عن سماعة. (1) راجع الوسائل باب 67 حديث 2 - 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص ~~579 وقد تقدم نقلهما من الشارح قدس سره عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن ~~عن زرعة عن سماعة. # (2) فإن سند رواية سماعة كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى عن أحمد بن ~~محمد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة. # (3) وسند خبر زرارة هكذا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن ~~سعيد عن عبد الله بن بحر، عن حريز عن زرارة. # (4) الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 553 ~~بالطريق الثالث. (١) يعني على الشيخ في النهاية. # (2) يعني ألف (أو). (1) المؤمنون / 5. (١) الوسائل باب ٤١ حديث ١ من أبواب نكاح العبيد والإماء ج ١٤ ص ٥٤٥. # (٢) فإن طريق الصدوق إلى الحسن محبوب كما في المشيخة هكذا: وما كان فيه ~~عن الحسن بن محبوب فقد رويته، عن محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - ~~عن عبد الله بن جعفر الحميري وسعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسن بن محبوب. # (٣) سنده كما في أوائل كتاب النكاح ~~حديث 19 هكذا: علي بن ms603 الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، ~~عن علي بن رئاب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام. # وفي باب السراري وملك الأيمان حديث 23 هكذا: الحسن بن محبوب، عن علي بن ~~رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام. (1) الوسائل باب 41 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص ~~545. (1) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء، ج 14 ص 548 وفيه: ~~لا بد من طعام أو درهم كما في الفقيه أيضا. # (2) الوسائل باب 43 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 548. (١) أما طريق العامة فراجع سنن ابن ~~ماجة ج ١ كتاب الطلاق باب 29 أخبار الأمة إذا أعتقت، ص 670. # (2) الوسائل باب 52 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 559. # (3) الوسائل باب 52 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 560. # (4) الوسائل باب 52 حديث 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 561. # (5) الوسائل باب 52 حديث 12 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 561. (1) الوسائل باب 52 حديث 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 561. # (2) وطريقه كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن ~~أبي الصباح الكناني. (1) وقد تقدم آنفا فراجع باب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 559. # (2) راجع الوسائل باب 54 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص ~~562. # (3) الوسائل باب 52 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 559. (١) الوسائل باب ٥٣ حديث ١ من أبواب نكاح العبيد والإماء ج ١٤ ص ٥٦٢. # (٢) راجع الوسائل باب ١١ من أبواب نكاح العبيد والإماء ج ١٤. # (٣) يعني هذه قال: (كيف) يجوز أن يتزوج جاريته؟ (وكيف) يتحقق الإيجاب ~~والقبول وهي مملوكته؟ # (ثم) المهر يجب أن يكون متحققا قبل العقد وإذا قدم التزويج لم يكن ~~متحققا، (ثم) يلوح منه دور وهو أنه لا ms604 يتحقق العقد إلا بالمهر الذي هو ~~العتق والعتق لا يتحقق إلا بعد العقد (وقوله) في المثال: تزوجتك وجعلت مهرك ~~عتقك والعتق لم يوقعه، وقد قدم أنه ينبغي أن يقدم لفظ التزويج على لفظ ~~العتق والعتق له بوقعه وكان ينبغي أن يقول: تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك ~~عتقك، (وقولهم): فإن طلق التي جعل عتقها مهرها قبل الدخول بها رجع نصفها ~~رقا (كيف) هذا؟ وبالعقد تملك نفسها والحر لا يعود رقا، ولو قال: رجع بنصف ~~قيمتها كان حسنا (وقوله) وإن كان لها ولد ألزم أن يؤدي عنها النصف من أين ~~يجب؟ (وقوله): وإن لم يترك المولى مالا غيرها كان العتق والعقد فاسدين ~~يقال: حال العتق وحال العقد إما أن يكونا ماضيين أو صحيحين وكيف كان لا ~~يؤثر الإعسار بعد ذلك فيه والولد أما انعقد حرا وأما لا، وأيهما كان يلزم ~~أن لا يتغير عن صفة ثم قال: # (الجواب) قوله: كيف يجوز أن يتزوج أمته؟ قلنا: إذا كان العتق يحصل مع ~~العقد لم يمنع منه وإنما يمنع لو كانت الرقية باقية (إلى أن قال): ولو ~~سلمنا أن الأصل ينافيه لأمكن المصير إليه وإن كان على خلاف الأصل متابعة ~~للمنقول (انتهى). نكت النهاية للمحقق (باب ~~السراري وملك الأيمان). (1) الوسائل: باب 12 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 511. (1) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 509. # (2) الوسائل باب 12 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص ~~511. (1) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب الاستيلاء ج 16 ص 24 (1) الوسائل باب 25 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 35 وفيه قال: وإن لم يكن ~~للذي اشتراها وأعتقها وتزوجها، مال ولا عقدة يوم مات تحيط بقضاء ما عليه من ~~الدين برقبتها فإن عتقه ونكاحه باطلان الخ. # (2) أورده في كتاب السراري والأيمان والعتق حديث 69 هكذا: محمد بن يعقوب ~~عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه ms605 جمعا، عن ابن ~~محبوب، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام. # (3) أورده في باب السراري وملك الأيمان من كتاب الطلاق حديث 66 هكذا: ~~الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال سئل أبو عبد الله عليه ~~السلام وأنا حاضر الخ مع اختلاف في ألفاظه. (1) لقبه الشيخ الحر ب‍ (نجم الدين) فقال: إنه كان فاضلا عالما محققا روى ~~عن الشيخ شمس الدين بن محمد بن صالح، عن السيد فخار بن معد الموسوي وغيره ~~من مشايخه، وذكر الشيخ حسن بن الشهيد الثاني في إجازته إن عنده بخط الشيخ ~~شمس الدين محمد بن صالح، إجازة للشيخ الفاضل نجم الدين طمان بن أحمد ~~العاملي (إلى أن قال): وذكر أنه قرأ على السيد رضي الدين علي بن موسى بن ~~طاووس وأجاز له سنة أربع وثلاثين وستمائة وفيها توفى. قال: وذكر الشهيد ~~رحمه الله في بعض إجازاته أن والده جمال الدين أبا محمد المكي رحمه الله من ~~تلامذة الشيخ العلامة الفاضل نجم الدين طومان والمترددين إليه إلى حين سفره ~~إلى الحجاز الشريف ووفاته بطيبة في نحو سنة 728 وما قاربها انتهى يعني ما ~~نقله عن الشيخ الحر (انتهى) ما نقلناه من تنقيح المقال للمتتبع المامقاني ~~رحمه الله ج 2 ص 110 نقول: يظهر من كلمات الأصحاب أنه مسمى ب‍ (طومان) تارة ~~وب‍ (طمان) أخرى فراجع في معجم الرجال للمرجع الديني الخوئي مد ظله ج 9 ص ~~169 (1) في هامش بعض النسخ: هو المرحوم المبرور السيد علي بن المرحوم السيد ~~حسين بن صالح (الصائغ خ) قدس سره (منه). (1) الوسائل باب 47 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص ~~553. # (2) الوسائل باب 45 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 551 ~~وذيله في باب 64 حديث 5 منها ص 574. # (3) الوسائل باب 64 حديث 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 575. # (4) الوسائل باب 47 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص ms606 554. (1) الوسائل باب باب 48 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 555. # (2) الوسائل باب 47 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 553. # (3) الوسائل باب 64 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 574. # (4) والسند هكذا كما في التهذيب: الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ~~موسى بن بكر، عن محمد بن علي. (1) الوسائل باب 47 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 554. # (2) راجع باب 47 المذكور. (1) الوسائل باب 87 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 590 وما ~~نقلناه موافق لما في الوسائل ولكن في النسخ هكذا: فقال: إن لم يكن أوفاها ~~بقية المهر الخ. (1) الوسائل باب 43 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 341 وفيه: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام. # (2) الوسائل باب 43 قطعة من حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 341. # (3) الوسائل باب 43 قطعة من حديث 5 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 341. # (4) الوسائل باب 43 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 341. # (5) الوسائل باب 44 مثل حديث 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 551 ~~مع اختلاف في ألفاظه فراجع. (1) الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 343. # (2) الوسائل باب 66 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 576. # (3) الوسائل باب 45 حديث 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 551. (1) الوسائل باب 45 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 551. # (2) الوسائل باب 64 حديث 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 575. # (3) الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 550. # (4) الوسائل باب 45 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 550. (1) الوسائل باب 45 حديث 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 551. # (2) كقوله تعالى: والذين هم لفروجهم حافظون إلا على ms607 أزواجهم أو ما ملكت ~~أيمانهم فإنهم غير ملومين. (1) راجع الوسائل باب 51 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء بالطريق ~~الثالث ج 14 ص 559. # (2) الوسائل باب 44 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 548 ~~وفيه: أن أزوج بعض خدمي غلامي بذلك. (1) الوسائل باب 44 حديث 2 منها وزاد: وأنا اتقي ذلك من مملوكتي إذا ~~زوجتها. # (2) أورد صدره في الوسائل باب 45 حديث 4 ص 551 وذيله في باب 64 حديث 5 من ~~أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 575. (1) الوسائل باب 64 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 574. # (2) الوسائل باب 69 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 581. (1) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 378. # (2) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 514. (1) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 514. # (2) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 514. # (3) الوسائل باب 43 صدر حديث 4 من أبواب العدد ج 15 ص 475. # (4) الوسائل باب 13 مثل حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 512. (1) الوسائل باب 31 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 532. (1) الوسائل باب 37 صدر رواية 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 540. # (2) الوسائل باب 32 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 534. # (3) الوسائل باب 32 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 534. # (4) الوسائل أورد صدره في باب 31 حديث 3 وذيله في باب 37 حديث 4 منها ~~بالطريق الثاني. # (5) المؤمنون / 7. # (6) الوسائل باب 31 حديث 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 533. (1) الوسائل باب 37 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 540 (2) ~~راجع الوسائل باب 31.. 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 531... ص ~~539. (1) الظاهر إرادة إطلاقات أخبار التحليل ms608 لا أنه قد ورد بالخصوص ما يدل على ~~عدم اعتباره. # (2) لاحظ أخبار باب 31 32 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء من الوسائل ج ~~14. # (3) الوسائل باب 32 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص ~~534 ولاحظ باقي أحاديث هذا الباب. # (4) الوسائل باب 33 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 536. (1) لأن ابن إدريس لا يرى حجية الخبر الواحد ولو كان صحيحا سندا. # (2) قد تقدمت آنفا فلاحظ والمراد رواية الحسين عن أبيه علي بن يقطين. # (3) الوسائل: باب 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 5471. (1) الوسائل باب 35 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 537 وله ~~صدر وذيل فلاحظ. # (2) الوسائل باب 35 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 538. (١) الوسائل باب ٣٦ حديث ١ من أبواب نكاح العبيد ج ١٤ ص ٥٣٩. # (٢) الوسائل باب ٣٧ حديث ١ من أبواب نكاح العبيد والإماء ج ١٤ ص ٥٤٠. # (٣) أورده في الاستبصار ج ٣ ص ~~١٣٨ طبع الآخوندي والسند هكذا: علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن علي، ~~عن الحسن بن محبوب، عن أبان بن عثمان، عن ضريس بن عبد الملك. # (4) أورده في أواخر باب ضروب النكاح من التهذيب والسند هكذا: الحسين بن ~~سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ضريس بن عبد الملك. (1) الوسائل باب 37 نحو حديث 3 و 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص ~~540. (1) الوسائل باب 75 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 584. # (2) الوسائل باب 84 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 589. # (3) الوسائل باب 60 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 570. (1) الوسائل باب 60 حديث 3 نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 570. # (2) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 337. # (3) في الشرائع: فالجنون سبب لتسلط الزوجة على الفسخ، دائما كان أو ms609 ~~أدوارا، وكذا المتجدد بعد العقد وقيل الوطء، أو بعد العقد والوطء، وقيل: ~~يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلاة، وهو في موضع التردد (انتهى). (1) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 607. # (2) الوسائل باب 12 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 607. # (3) طريقه إليه هكذا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، ~~عن علي بن أبي حمزة. # (4) الوسائل باب 1 حديث 10 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 594. # (5) سند التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن علي بن إسماعيل عن ابن أبي ~~عمير، عن حماد عن الحلبي. (1) أورد صدره في الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص ~~593 وذيله في باب 2 حديث 5 منها ص 597. # (2) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 608 وفيه: عن ~~بكير وفي النسخة ابن بكير، عن أبيه. (1) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 608. # (2) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 608. (1) الوسائل باب 14 حديث 5 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611. # (2) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 613. # (3) لاحظ باب 14 - 15 من أبواب العيوب والتدليس. (1) الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611. # (2) الوسائل باب 1 مثل ذيل حديث 6 بالسند الأول ج 14 ص 594. (١) والصواب أن يقول في طريقه في التهذيب: الحسين بن سعيد، عن علي بن ~~إسماعيل وابن أبي عمير فإن سنده كما في باب التدليس في النكاح الخ منه ~~هكذا: الحسين بن سعيد، عن علي بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي. # (٢) يعني صدر صحيح الحلبي وهو قوله في الرجل يتزوج (إلى قوله) لا ترد ~~واقتصر على نقل الجواب وهو قوله عليه السلام: إنما يرد الخ. # (٣) في النسخة التي عندنا من الاستبصار ج ms610 ٣ ص ~~٢٤٦ طبع الآخوندي كما في التهذيب. # (4) أورده في الفقيه باب ما يرد به النكاح حديث 5، عن حماد، عن الحلبي ~~وطريقه إلى الحلبي أيضا صحيح كما في مشيخة الفقيه فإنه قال: وما كان فيه عن ~~حماد بن عيسى فقد رويته، عن أبي رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله، عن ~~إبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى الجهني. # (5) راجع الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 594. (1) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 593. # (2) يعني ضبط ابن دريد القرن بحركات للقاف والراء. # (3) لاحظ الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 593. (1) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب العيوب بالتدليس ج 14 ص 598. # (2) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 596.. (1) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 597. # (2) تقدمتا آنفا. # (3) أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي كان من أذكياء العالم وأعاجيب ~~الدنيا لأنه كان من الفاراب إحدى بلاد الشرك من عشيرة تركية، ولع باللغة ~~العربية وأسرارها وأخذ يطوف من مظان وجودها أخذ عن السيرافي والفارسي (إلى ~~أن قال): وصنف كتابا في العروض ومقدمة في النحو والصحاح في اللغة بأيدي ~~الناس اليوم وعليه اعتمادهم، أحسن تصنيفه وجود تأليفه (إلى أن قال): واختلف ~~في سنة وفاته، ولعل الأشهر أنها سنة 393، وقيل: إنه يغير عقله وعمل دفتين ~~وشدهما كالجناحين، وقال: أريد أن أطير وقفز به من علو فهلك والله تعالى ~~العالم الكنى ج 2 ص 144 طبع صيدا. (1) مثل قوله تعالى: وما جعل عليكم من الدين من حرج، به تقدمت آنفا الحج / ~~78. # وقوله تعالى: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر البقرة / 185. # وقوله تعالى: ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم المائدة ~~/ 6. # وقوله تعالى: لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده البقرة / 233. # وقوله: تعالى: ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن الطلاق / 6. # وقوله تعالى: ms611 ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا البقرة / 231 وقوله تعالى: من ~~بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار النساء / 12. # (2) الكافي باب الضرار من كتاب المعيشة ج 5 ص 292. (١) الوسائل باب ٥ حديث ١ من أبواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦٠٠. # (٢) الوسائل باب ٢ حديث ٥ من أبواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٥٩٧. # (٣) الوسائل باب ٥ حديث ٢ من أبواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦٠٠. # (٤) التهذيب باب التدليس في النكاح حديث ٧ من كتاب النكاح ولم نعثر عليه في الوسائل. # (5) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 597. (١) التهذيب باب التدليس في النكاح حديث ٧ من كتاب النكاح وأورد صدره فقط في الوسائل باب 1 حديث 12 ج 14 ص ~~594 من أبواب العيوب والتدليس. # (2) راجع الوسائل باب 1 حديث 57 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 593. (1) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 593. # (2) روى الشيخ في التهذيب في باب التدليس في النكاح الخ، ما هذا لفظه: ~~روى محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن علي ~~بن أبي حمزة قال: سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن امرأة يكون لها زوج قد ~~أصيب في عقله بعد تزوجها (تزوج بها - خ ل) أو عرض له جنون؟ قال: لها أن ~~تنزع نفسها منه إن شاءت. الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج ~~14 ص 607. (1) يمكن كون المراد ما دل على جواز الفسخ ما لم يجامعها راجع الوسائل باب ~~1 حديث 1 4 وباب 2 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 593 و 598. (1) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 596. (1) أورد صدره في الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص ~~596. # (2) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 597 (1) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب العيوب ms612 والتدليس ج 14 ص 598. # (2) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب والتدليس ج 14 ص 592. (1) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 608. # (2) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 608. (1) بمعنى انزوى وانضم (مجمع البحرين). (1) الوسائل باب 14 حديث 5 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611. # (2) الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611. # (3) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 610. # (4) الوسائل باب 14 حديث 8 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 612. # (5) وسندها كما في التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى ~~الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار. (1) تقدم بيان موضعها آنفا. # (2) راجع الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611. # (3) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب ج 14 ص 613. (1) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 613. (1) المتقدمة آنفا فلاحظ. # (2) الخلوق، هو كرسول على ما قيل: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من ~~أنواع الطيب والغالب عليه الصفرة والحمرة ومنه الحديث وتحشوها القابلة ~~بالخلوق (مجمع البحرين). # (3) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 613. # (4) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 4 61. # (5) تقدم ذكر موضعها آنفا فلاحظ. (1) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب التدليس ج 14 ص 613. # (2) الوسائل باب 14 حديث 5 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611. (1) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611. # (2) الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611. # (3) لاحظ الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 613. (1) الوسائل باب 67 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 577 ~~وللحديث ذيل فلاحظ. (1) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب العبيد ms613 والإماء ج 14 ص 605. # (2) الوسائل باب 20 ذيل حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30. (1) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 603. (١) الوسائل باب ٤٩ حديث ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٩٦. # (٢) من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٤٢٢ ح ~~4469. # (3) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 605. (1) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 2. # (2) والأوقية بضم فسكون وياء مشددة أربعون درهما، قال الجوهري: وكذلك كان ~~فيما مضى فأما اليوم فيما يتعارفه الناس ويقدر الأطباء وزن عشر دراهم وخمسة ~~أسباع درهم وهو استار وثلثا استار والجمع الأواقي، وفي المغرب نقلا عنه: ~~الأوقية هي افعولة من الوقاية لأنها تقي صاحبها من الضرر وقيل: فعلية من ~~الأوق، الثقل والجمع الأواقي بالتشديد والتخفيف، والأوقية عند الأطباء وزن ~~عشرة مثاقيل وخمسة أسباع درهم وهو استار وثلثا استار مجمع البحرين). # (3) النش بالفتح والشين المشددة عشرون درهما نصف أوقية قاله الجوهري ~~وغيره (مجمع البحرين). # (4) الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب المهور ج 15 ص 2 وفيه عن جميل بن دراج ~~عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام الخ. # (5) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 1. # (6) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 3. (1) راجع باب 1 و 2 من أبواب المهور. # (2) الوسائل باب 22 بنحو حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 33. (١) النساء: ٢٠. # (٢) البقرة: ٢٣٧. (1) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 2 3 4 6 10، من أبواب المهور: ج 15 ص 1 3. # (2) الوسائل باب 1 حديث 9 من أبواب المهور ج 15 ص 3. # (3) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 19. # (4) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 19. # (5) الوسائل باب 9 حديث 2 وذيل حديث 5 من أبواب المهوز: ج 15 ص 19 ms614 و 20. # (6) يعني الشيخ رحمه الله في المبسوط. (1) الوسائل باب 8 حديث 14 من أبواب المهور ج 15 ص 17. # (2) قد تقدم بيانهما من الشارح قدس سره آنفا فلا حظ. (1) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 5. # (2) (سائر بناته - كا). # (3) الوسائل باب 4 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 6. # (4) مهذب الدين أبو الحسن علي بن عبد الرحيم بن الحسن البغدادي كان من ~~الأدباء المشاهير (إلى أن قال): توفى ببغداد سنة 576 ودفن بمقره الشونيزي ~~(الكنى ج 1 ص 377 طبع صيدا). (1) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 5. # (2) ذكر المحقق الشيخ علي: أنه يعتبر فيه استقصاء الصفات المعتبرة في ~~السلم وهو غير واضح منه هكذا في هامش بعض النسخ. # (3) لاحظ الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 3. (1) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 36. # (2) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 36 وفيه موسى بن عمر ~~عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن عليه السلام. (1) سنده كما في التهذيب هكذا: محمد بن الحسن الصقار، عن محمد بن عيسى، عن ~~عثمان بن عيسى عن أسامة بن حفص وكان قيما لأبي الحسن موسى عليه السلام قال: ~~قلت له الخ راجع الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 28. (1) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 19. (1) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 4 وفي التهذيب والفقيه ~~والوسائل رومي بن زرارة عن عبيد بن زرارة وفي الكافي رومي بن زرارة عن أبي ~~عبد الله عليه السلام. (١) البقرة: ٢٣٦. (١) البقرة: ٢٣٦. # (2) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 24. # (3) الوسائل باب 58 ذيل حديث 22 من أبواب المهور ج 15 ص 76. # (4) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب المهور ج 5 1 ص 24. (١) البقرة: ٢٣٦. ms615 # (2) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 61. (1) الوسائل باب 58 صدر حديث 32 من أبواب المهور ج 15 ص 76. # (2) في التهذيب كما في الوسائل أيضا بعد قوله: بها هكذا: إن كان فرض لها ~~مهرا (إلى قوله): فإن لم يكن فرض لها الخ. # (3) الوسائل باب 58 حديث 7 من أبواب المهور ج 15 ص 73. (١) الوسائل باب ١٣ حديث ٢ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٢٥. # (٢) البقرة: ٢٣٦. (1) الوسائل باب 49 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 57. # (2) الوسائل باب 49 حديث 1 وصدرها هكذا، عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~قوله تعالى: وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين (إلى أن قال): إذا ~~كان الرجل موسعا عليه الخ ج 15 ص 57. # (3) الوسائل باب 49 حديث 2 وصدرها هكذا: عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر ~~عليه السلام: # أخبرني عن قول الله عز وجل: وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ما ~~أدنى الخ ج 15 ص 57 وفيه (أو شبهه) بدل (وشبهه). (1) يعني من جعل له الحكم لا الحاكم الشرعي. # (2) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 31. # (3) وسندها كما في التهذيب هكذا: الحسين (الحسن خ ل) بن سعيد عن الحسن بن ~~محبوب، عن هشام بن سالم، عن الحسن بن زرارة، عن أبيه. # (4) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 32. # (5) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 32. (1) فإن سندها كما في الكافي هكذا عدة من أصحابنا عن سهل بن زاد، ومحمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد ~~بن مسلم. # (2) حيث قال: قلت: فإن طلقها وقد تزوجها على حكمها؟ قال: إذا طلقها وقد ~~تزوجها على حكمها لا يجاوز حكمها عليه الخ. # (3) وهو صحيح محمد بن مسلم المتقدم آنفا. (1) وهو صحيح محمد بن مسلم المتقدم آنفا. # (2) الوسائل باب 21 حديث 3 من أبواب المهور ج ms616 15 ص 32. # (3) سندها كما في الفقيه هكذا: صفوان بن يحيى عن أبي جعفر (ع) وفي ~~الوسائل يعني الأحول وطريقه إلى صفوان بن يحيى كما في مشيخة الفقيه هكذا: ~~ما كان فيه عن صفوان بن يحيى فقد رويته عن أبي رضي الله عنه، عن علي بن ~~إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى ونقول: لعل تنظر الشارح قدس ~~سره لأجل أبي جعفر المشترك بين الثقة وغيره لكن بناء على ما في الوسائل لا ~~إشكال. (١) قال في الشرائع: الثالثة عشر الصداق بملك بالعقد على أشهر الروايتين ~~ولها التصرف فيه قبل القبض على الأشبه (انتهى). # (٢) النساء: ٤. (١) الوسائل باب ٣٤ حديث ١ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٤٣. # (٢) سندها كما في الكافي هكذا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة. # (٣) أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس سره المتوفى سنة ٤٦٠. # (٤) أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي رحمه الله ويظهر من معجم ~~الرجال للآية الخوئي في طبقة الكليني وأضرابه قال: وقيل إن الكشي أيضا روى ~~عن جعفر بن محمد بن قولويه ولكن لم نظفر بذلك راجع معجم الرجال ج ١٧ ص ~~٦٤. # (5) الوسائل باب 54 حديث 6 من أبواب المهور ج 15 ص 66. # (6) الوسائل باب 54 حديث 7 من أبواب المهور ج 15 ص 66. (1) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 41. # (2) إشارة إلى الحديث النبوي المعروف راجع عوالي اللآلي ج 1 ص 222 و 257 ~~و ج 2 ص 138 و ج 3 ص 208 طبع مطبعة سيد الشهداء. # (3) راجع الوسائل باب 10 حديث 6 من أبواب أحكام العقود ج 12 ص 382. (١) البقرة: ٢٣٧. # (2) الوسائل باب 51 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 61. # (3) الوسائل باب 51 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 61. # (4) الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 65. # (5) الوسائل باب ms617 54 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 65. (١) الوسائل باب ٥٤ حديث ٥ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٦٥. # (٢) لاحظ الوسائل باب ٥٤ حديث ١ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٦٥. # (٣) لم نعثر عليه في الوسائل وأورده في المقنع في أواخر باب الطلاق طبع المطبعة ~~الإسلامية ص 131. # نعم نقله في الوسائل عن الكليني في باب 58 حديث 6 من أبواب المهور ج 15 ص ~~72 فراجع. # (4) الوسائل باب 58 حديث 22 من أبواب المهور ج 15 ص 76. (1) الوسائل باب 58 حديث 23 من أبواب المهور ج 15 ص 76. # (2) راجع الوسائل الباب المذكور حديث 20 21 24 ص 76 و 77. # (3) راجع الوسائل الباب المذكور حديث 1 ص 71. # (4) راجع الوسائل الباب المذكور حديث 6 ص 72. # (5) راجع الوسائل الباب المذكور حديث 7 ص 73. # (6) الوسائل باب 58 حديث 5 من أبواب المهور ج 15 ص 72. (1) الوسائل باب 58 حديث 12 من أبواب المهور ج 15 ص 74. # (2) راجع الباب المذكور حديث 2 3 4 8 11 14 16. # (3) راجع الباب المذكور حديث 4 ص 72 وفيه عبيد بن زرارة. (1) أبو الحسن محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي النيشابوري الإمامي الشيخ ~~الفقيه (إلى إنما قال): # وكان معاصرا للقطب الراوندي، وتلميذا لابن حمزة الطوسي فرغ من شرحه على ~~النهج سنة 576 (انتهى) الكنى لمحدث القمي ج 3 ص 60 طبع صيد. # (2) الوسائل باب 58 حديث 8 من أبواب المهور ج 15 ص 73 وفيه نقلا من ~~الكافي قد فرض لها صداق بذلك. # (3) الوسائل باب 58 حديث 9 من أبواب المهور ج 15 ص 73. (١) النساء: ٤. # (2) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 14. (1) الوسائل باب 8 حديث 10 من أبواب المهور ج 15 ص 16. # (2) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 14. # (3) الوسائل باب 8 حديث 6 من أبواب المهور ج 15 ص 14. # (4) الوسائل باب 8 حديث 13 من أبواب المهور ج 15 ص 17. (1) الوسائل باب 8 حديث ms618 8 من أبواب المهور ج 15 ص 15. # (2) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 8 من أبواب المهور ج 15 ص 16. # (3) راجع الوسائل باب 54 حديث 3 4 من أبواب المهور ج 15 ص 65. (1) الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 65. # (2) الوسائل باب 55 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 67. # (3) الوسائل باب 55 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 67. (1) راجع الوسائل باب 7 حديث 12 من أبواب المهور ج 15 ص 17. # (2) راجع الوسائل باب 12 من أبواب المهور ج 15 ص 24. (1) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 43. # (2) يمكن أن يكون نظر الشارح قدس سره إلى ما رواه في الوسائل باب 30 حديث ~~1 من أبواب المهور ج 15 ص 41. (١) الوسائل باب ٣٤ حديث ٢ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٤٤. # (٢) البقرة: ٢٣٧. (1) راجع الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 43 نقلا بالمعنى ~~فراجع الوسائل والكافي والتهذيب. (١) الوسائل باب ٤١ حديث ١ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٥٠. # (٢) الوسائل باب ٣٥ حديث ١ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٤٤. # (٣) راجع الوسائل باب ٤١ حديث ٢ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٥٠ وباب ٣٠ حديث ~~١ من أبواب المتعة ج 14 ص 483. (1) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 34. # (2) سندها كما في التهذيب هكذا: الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن معلى ~~بن خنيس أورده في التهذيب باب المهور والأجور الخ حديث 49 ولا يخفى عدم ~~اشتمالها إلا على أبي جميلة المجهول وأما الحسن بن محبوب فهو من أصحاب ~~الإجماع وأما المعلى فقد وثقه جمع وضعفه آخرون فراجع تنقيح المقال ج 3 ص ~~230 للمحقق المامقاني (ره). (1) في الشرائع: السادسة إذا أمهرها مدبرة (إلى أن قال): وقيل يبطل التدبير ~~بجعلها مهرا كما لو كانت موصى بها وهو أشبه (انتهى) (2) الوسائل باب 24 ~~حديث 1 من أبواب المهور ms619 ج 15 ص 35. (1) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 41. (1) ليس لفظة (علي) في الفقيه. # (2) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 20. # وفي الكافي: وذلك شرطهم بينهم حيث انكحوا فقض للرجل أن بيده بضع إلى ~~آخره. (١) الوسائل باب ٣٦ حديث ١ من أبواب المتعة ج 14 ص 491. # (2) الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب المهور ج 15 ص 30. (1) الوسائل باب 36 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 45. # (2) الوسائل باب 36 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 45. (1) الوسائل باب 40 من أبواب المهر حديث 1 ج 15 ص 49. (1) الوسائل باب 40 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 49. (1) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 28 وفيه: وذكر الزوج أن ~~صداقها خمسون دينارا. (1) الوسائل باب 28 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 39. # (2) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 39. # (3) الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 39. وفي آخره وقال: ~~إذا زوج الرجل ابنته فذاك إلى ابنه وإن زوج الابنة جاز. # (4) وكذلك في الوسائل نقلا من الكافي والتهذيب. (1) طريقها كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي ~~بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك وذكر في جامع الرواة عن ~~الرواة عن علي بن الحكم، عبد الله بن محمد بن عيسى. # (2) الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب المهور ج 15 ص 30. (1) الظاهر أن إضافة لفظة (طلبه) إضافة إلى المفعول وقوله (ره): من له الخ ~~فاعل لقوله: طلبه. (1) يمكن أن يكون شارة إلى حديث 7 من باب 3 وحديث 1 من باب 4 وحديث 1 من ~~باب 7 من أبواب القسم ج 15 ص 8685. (١) النساء: ١٩. (1) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 81. # (2) الوسائل باب 1 حديث 2 ms620 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 80 وفيه الحسين ~~بن زياد. (١) النساء: ١٩. # (2) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 84. (1) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 87. (1) يقال: نغص عليه العيش تنغيصا كدره (مجمع البحرين). # (2) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ج 14 ص 419. (1) وسندها كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي ~~بن الحكم عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله. # (2) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 82. (1) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 82 وهو قطعة من ~~حديث (2) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 82. # (3) سندها كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن النصر بن سويد، عن ~~محد بن أبي حمزة، عن الخضرمي، عن محمد بن مسلم. # (4) يعني التهذيب والاستبصار. (1) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 81. # (2) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 83. (1) لاحظ الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 84. (١) النساء: ٣٤. # (٢) قال: فإن نشزت وعظها، فإن أجابت وإلا هجرها في المضجع بأن يحول ظهره ~~في الفراش، فإن أفاد، وإلا ضربها غير مبرح الإرشاد ج ٢ ص ~~٣٣ طبع مطبعة مؤسسة النشر الإسلامي مؤرخ 1410. (1) والبرح بالفتح والسكون، الشدة تقول: لقيت منه برحا والتبريح المشقة ~~والشدة وضرب مبرح بكسر الراء أي شاق (مجمع البحرين). # (2) والدرة بالكسر التي يضرب بها والجمع درر مثل سدرة وسدر ومنه الحديث: ~~كان مع علي در، لها سبابتان أي طرفان (مجمع البحرين). # (3) رواه في مجمع البيان عن أبي جعفر عليه السلام راجع ج 3 ص 69 طبع دار ~~المعرفة لبنان وأفتى بهذا المضمون في الفقيه فراجع ج 3 طبع ms621 الآخوندي باب ~~الشقاق. (١) التوبة ٩١. # (٢) النساء: ١٢٨. (1) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 90 وتمامه: فهو ~~قوله تعالى فلا جناح عليها أن يصلحا بينهما صلحا، وهذا هو الصلح. # (2) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 3 من أبواب القسم والنشوز كما في الرواية ~~المتقدمة آنفا. (١) النساء: ٣٥. # (٢) قال في الشرائع: فإذا كان النشوز منهما وخشي الشقاق بعث الحاكم حكما ~~من أهل الزوج وآخر من أهل المرأة على الأول (انتهى). # (٣) البقرة: ٢٨٢. # (4) قال في الشرائع: ولو كان من غير أهلهما أو كان أحدهما جاز أيضا ~~(انتهى). (١) الوسائل باب ١٠ حديث ١ من أبواب القسم والنشوز ج ١٥ ص ٨٩. # (٢) النساء: ٣٥. (١) قال: من بلغ عشرا فما زاد وإن كان خصيا أو مجبوبا ثم ولد له ولد بالعقد ~~الدائم بعد الدخول قبلا أو دبرا ومضى ستة أشهر من حين الوطء إلى عشرة لحق ~~به ولم يجز له نفيه ولا ينتفي عنه إلا باللعان (الإرشاد ج ٢ ص ~~٣٨ مطبعة مؤسسة النشر الإسلامي). (١) الأحقاف: ١٥. # (٢) لقمان: ١٤. # (3) الوسائل باب 56 ذيل حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 565 (1) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 442. # (2) الوسائل باب 25 ذيل حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 442. # (3) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 442 وفيه (أو ابنه) بدل ~~وابنه. (1) الوسائل باب 56 ذيل حديث 1 من أبواب نكاح العبيد ج 14 ص 565. (1) قال بعض الأفاضل: يحتمل أن يكون بضم اللام وإسكان الغين المعجمة وفتح ~~الياء المثناة إلى ملغى والظاهر أن المراد به المخلوق من الزنا (مجمع ~~البحرين). # (2) الوسائل باب 101 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 214. # (3) الوسائل باب 6 صدر حديث 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ج 17 ص 564 ~~لاحظ ذيل الصفحة وروي نحوه أيضا ms622 في باب 8 حديث 4 منها عن يحيى ص 567 فلاحظ. (1) الوسائل باب 17 حديث 13 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 117 وفيه جميل ~~بن صالح. # (2) الوسائل باب 58 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 568. # (3) الوسائل باب 56 حديث 2 من أبواب إنكاح العبيد والإماء ج 14 ص 565 ~~وفيه: عن الرجل تكون له الجارية الخ. (1) الوسائل باب 55 حديث 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 564. # (2) عوالي اللآلي ج 1 ص 223 و ج 2 ص 257 و ج 3 ص 242 طبع مطبعة سيد ~~الشهداء قم. (1) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 605. # (2) الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 605. # (3) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة، ج 17 ص 564. (1) الوسائل باب 56 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 12 ص 465. # (2) راجع الوسائل باب 58 حديث من أبواب نكاح العبيد والإماء، ميراث ولد ~~الملاعنة ج 17 ص 564. # (3) الوسائل باب 58 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 568. (1) الوسائل باب 55 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 563. # (2) لاحظ أكثر أحاديث الباب المذكور. (1) الوسائل باب 58 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 568 وفيه ~~الحسن الصيقل. # (2) الوسائل باب 58 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 568. (1) الوسائل باب 57 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 566. # (2) الوسائل باب 57 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 566. (1) الوسائل باب 17 نحو حديث 13 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 118. # (2) الوسائل باب 26 قطعة من حديث 1 من أبواب ما يحرم المصاهرة ج 14 ص 368 ~~وللحديث صدر (1) أي انفرادهن بها وقت الولادة. (1) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 3 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ص 937. # (2) الوسائل باب 35 ms623 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 136. # (3) يريد بالمضاف ومن الانتساب لا الإضافة المصطلحة. # (4) الوسائل باب 36 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 138. (1) الوسائل باب 36 حديث 3 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 138. # (2) الوسائل باب 36 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 138. # (3) الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 122. # (4) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 122. # (5) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 124. (1) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 128. # (2) نبزه نبزا من باب ضرب لقبه، والنبز، اللقب تسمية بالمصدر والتلقيب ~~المنهي عنه ما يدخل به المدعو كراهة لكونه ذما له (مجمع البحرين). # (3) الوسائل باب 27 ذيل حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 129. # (4) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 131. # (5) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 130. (1) الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 130. # (2) في حديث جابر عن ابن جعفر عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله على منبره: # إلا أن خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمان وحارثة وهمام وشر الأسماء ضرار ~~ومرة وحرب وظالم، ئل باب 28 حديث 5 منها. # (3) الوسائل باب 44 حديث 3 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 150. # (4) الوسائل باب 60 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 169 وفيه: ~~يحلق، بإسقاط (لم) كما في الكافي والتهذيب أيضا وفي الكافي والتهذيب يحلق ~~رأسه بعد اليوم السابع. (1) الوسائل باب 44 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 149. # (2) الوسائل باب 44 حديث 6 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 150. # (3) الوسائل باب 66 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 173. # (4) الوسائل باب 66 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج ms624 15 ص 174 وزاد: وأمر ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بحلق شعر البطن. (1) الوسائل باب 66 حديث 3 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 174. # (2) الوسائل باب 51 حديث 3 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 160. # (3) والشنف من حلي الأذن وقيل: ما يعلق في أعلاها والجمع شنوف كفلس ~~وفلوس، وقيل: الشنف ما يعلق في اليسرى والقرط في اليمنى (مجمع البحرين). # (4) الوسائل باب حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 159. (1) الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 165. # (2) الوسائل باب 52 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 160. (1) الوسائل باب 55 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 166 وفيه: ~~السكوني كما في الكافي والتهذيب أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام. # (2) الوسائل باب 56 حديث 3 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 167. # (3) الوسائل باب 56 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 167. (1) الوسائل باب 38 حديث 5 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 144. # (2) الوسائل باب 38 حديث 4 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 144. # (3) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 148 وللحديث ~~ذيل فلاحظ. # (4) الوسائل باب 38 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 143. (1) فأتصدق ئل فلنتصدق - خ ل، كا -. # (2) الوسائل باب 40 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 146. # (3) الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 153. # (4) الوسائل باب 45 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 154. (1) الوسائل باب 44 حديث 11 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 151 نقل بالمعنى ~~مع التقطيع فلاحظ. # (2) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 147. # (3) الوسائل باب 44 حديث 12 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 152. # (4) الوسائل باب 44 ذيل حديث 10 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 151. (1) الوسائل باب 44 حديث 4 ms625 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 150. # (2) الوسائل باب 44 قطعة من حديث 4 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 150. # (3) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 145 وفيه: إني ~~والله الخ. # (4) الوسائل باب 61 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 170. (1) الوسائل باب 47 صدر حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 150 ويأتي ~~ذيله أيضا. # (2) الوسائل باب 47 ذيل حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 150. # (3) الوسائل باب 47 ذيل حديث 5 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 156. # (4) الوسائل باب 47 قطعة من حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 156. # (5) الوسائل باب 44 قطعة من حديث 4 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 150. (١) الوسائل باب ٦٨ حديث ٢ من أبواب أحكام الأولاد ج ١٥ ص ١٧٥. # (٢) الطلاق: ٦. # (٣) الطلاق: ٦. # (٤) البقرة: ٢٣٣. (١) الطلاق: ٦. # (٢) الطلاق: ٦. (١) الوسائل باب ٧١ حديث ٢ من أبواب أحكام الأولاد ج ١٥ ص ١٧٩. # (٢) البقرة: ٢٣٣. (١) الوسائل باب ٧٠ حديث ٥ من أبواب أحكام الأولاد ج ١٥ ص ١٧٧. # (٢) البقرة: ٢٣٣. # (3) الوسائل باب 70 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 176 وزاد ~~والفصال والفطام، ونحوها رواية 2 من هذا الباب فلاحظ. # (4) الوسائل باب 70 حديث 4 من أبواب أحكام الأولاد ج 5 1 ص 176. (١) التي هي قبل هذه الرواية وقد قدمنا ذكر موضعها. # (٢) الوسائل باب ٧٠ قطعة من حديث ١ من أبواب أحكام الأولاد ج ١٥ ص ١٧٦. # (٣) الطلاق: ٦. (١) الطلاق: ٦. # (٢) الوسائل باب ٨١ حديث ٢ من أبواب أحكام الأولاد ج ١٥ ص ١٩١. # (٣) الوسائل باب ٨١ قطعة من حديث ٣ من أبواب أحكام الأولاد ج ١٥ ص ١٩١. # (٤) الطلاق: ٦. (1) الوسائل باب 81 قطعة من حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 191. # (2) الوسائل باب 81 قطعة ms626 من حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 191. # (3) راجع باب 81 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 190. (1) الوسائل باب 81 حديث 6 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 192 وفيه إلا أن ~~تشأ المرأة. # (2) الوسائل باب 81 نحو حديث 4 بالسند الأول ج 15 ص 191 وفي الكافي ~~المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج. (1) يعني الشرط الرابع والخامس. # (2) الوسائل باب 81 نحو حديث 4 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 191 وقد ~~قدمنا إن في الكافي: # المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج. (١) الوسائل باب ٧٣ حديث ٢ من أبواب أحكام الأولاد ج ١٥ ص ١٨١. # (٢) الأنفال: ٧٥. (1) فإنه قال: فإن فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب، فإن عدم قيل: كانت ~~الحضانة للأقارب وترتبوا ترتب الإرث نظرا إلى الآية وفيه تردد (انتهى) فإن ~~في هذه العبارة ميلا إلى هذا القول. (١) الطلاق: ٧. # (٢) النساء: ١٩. # (٣) النساء: ٣٤. # (4) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب النفقات 15 ص 223. # (5) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب النفقات ج 15 ص 223. # (6) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب النفقات ج 15 ص 223 (صدرا) وأورد ذيله ~~مستقلا في باب 90 حديث: من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 124 فلاحظ. (١) الوسائل باب ٤ ح ٢ من أبواب المتعة ج ~~14 ص 446. (1) راجع الوسائل باب 9 من أبواب النفقات ج 15 ص 234. # (2) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب النفقات ج 15 ص 232 وفيه (إنما ذلك) ~~بدل إنما هي. (١) الوسائل باب ٨ حديث ٥ من أبواب النفقات ج ١٥ ص ٢٣٣. # (٢) الوسائل باب ٨ حديث ٩ من أبواب النفقات ج ١٥ نقل بالمعنى فلاحظ فيه ~~رفاعة بن موسى. # (٣) الطلاق: ٦. # (4) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب النفقات ج 15 ص 231. # الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب النفقات ج 15 ص 234. (1) يعني بالأول قوله رحمه الله: إذا تزوج الحر الخ وبالثاني ms627 قوله رحمه ~~الله: وفي العبد إذا تزوج الخ. (1) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب النفقات ج 15 ص 236. # (2) فإن طريقها كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني. # (3) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب النفقات ج 15 ص 235. # (4) لعله إشارة إلى قوله تعالى: ولأبويه لكل واحد منهما السدس، وقوله ~~تعالى: اعدلوا هو أقرب للتقوى. # (5) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب النفقات ج 15 ص 234. (1) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب النفقات ج 15 ص 234. # (2) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب النفقات ج 15 ص 234. (1) الوسائل باب 10 ج 9 في أبواب النفقات ج 15 ص 225. (1) راجع الوسائل باب 1 ح 9 من أبواب النفقات ج 15 ص 225. (١) سبرت القوم من باب قتل وفي لغة من باب ضرب إذا تأملتهم.. واحدا بعد ~~واحد (مجمع البحرين). # (٢) النساء: ١٩. (١) الطلاق: ٦. (1) قد تقدم من الشارح بيان وجه عدم القضاء عند شرح قول المصنف: وتقضى لو ~~فاتت فلاحظ. (1) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 34. (١) البقرة: ٢٩ والآية الشريفة هكذا: هو الذي خلق لكم الخ. (١) البقرة: ٢٢٩ و ٢٣٠. # (٢) الأحزاب: ٤٩. # (٣) النساء: ١٣٠. # (٤) البقرة: ٢٢٩ و ٢٣٠. # (٥) البقرة: ٢٢٩ و ٢٣٠. # (٦) البقرة: ٢٢٩. # (7) الوسائل باب 4 حديث 12 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 361 منقول ~~بالمعنى فلاحظ. (1) الوسائل باب 32 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 324. # (2) الوسائل باب 32 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 324. # (3) الوسائل باب 32 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 324. # (4) راجع التهذيب عند قول المفيد (ره): وطلاق الصبي جائز إذا عقد الخ من ~~كتاب الطلاق حديث 172. (1) راجع الكافي باب طلاق الصبيان من كتاب الطلاق. # (2) رسالتان مجموعتان ص ms628 115. # (3) الوسائل باب 32 حديث 5 من أبواب مقدمات الطلاق بالسند الثاني ج 15 ص ~~325. # (4) سندها كما في الكافي هكذا: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد ~~وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة. # (5) عوالي اللآلي: ج 1 ص 234 ولاحظ ذيله. (1) الوسائل باب 33 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 326. # (2) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 327. # (3) الوسائل باب 35 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 329. (1) الوسائل باب 35 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 329. # (2) عوالي اللآلي: ج 1 ص 234 ولاحظ ذيله. # (3) في هامش بعض النسخ هكذا: مما حررنا يعلم أن ما ذكره العلامة في ~~المختلف من التشنيع على ابن إدريس بهذا القول حتى أنه قال: وقال ابن إدريس ~~- وبئس ما قال -: ولا يجوز للولي أن يطلق عنه وقع في غير محله، والعجب أنه ~~لم ينقل ذلك عن الشيخ في الخلاف، ولا دعواه الإجماع عليه - منه -. # (4) الوسائل: باب 36 حديث 1 من أبواب مقدمات النكاح ج 15 ص 330. # (5) الوسائل باب 36 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 327. (1) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 331. (1) في بعض النسخ: وهو غير جيد. # (2) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 286. # (3) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 286. # (4) لم ينقله في الوسائل ولم يذكره في الكافي والتهذيب بعنوان جزء من ~~الحديث نعم ذكر هذه العبارة فيمن لا يحضره الفقيه، لكن الظاهر أنه من كلام ~~الصدوق (ره) راجع الفقيه طبع مكتبة الصدوق ج 3 ص 497 نعم يظهر من المجلس ~~الأول أنه من تتمة الحديث راجع ج 9 ص 37 من روضة المتقين. (1) الوسائل باب 12 قطعة حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 287 ولم ~~ينقل الشارح قده جملتين من الحديث فراجع. ms629 (1) الوسائل باب 12 ذيل حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 287. # (2) الوسائل باب 12 ذيل حديث 5 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 288. # (3) الوسائل صدره في باب 8 حديث 5 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 278 ~~وذيله في باب 10 حديث 3 منها. # (4) الوسائل صدره في باب 8 حديث 5 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 278 ~~وذيله في باب 10 حديث 3 منها. (1) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 282. # (2) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 305. # (3) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 305. # (4) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 306. (1) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 305. # (2) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 306. # (3) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 307. # (4) الوسائل باب 26 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 307 وفيه: إذا ~~أراد أن يطلقها. (1) الوسائل باب 26 حديث 7 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 308. # (2) الوسائل باب 26 حديث 8 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 308. (1) الوسائل باب 26 حديث 8 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 308. # (2) الوسائل باب 26 حديث 7 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 308. (١) الوسائل باب ٢٨ حديث ١ من أبواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٣١٠ وفي الفقيه: ~~إن كان يصل إليها في الأحيان ولا يصل إليها فيعلم الخ. # (٢) قال في النهاية في باب كيفية أقسام ~~الطلاق: ما لفظه ومتى كان للرجل زوجة معه في البلد غير أنه لا يصل إليها ~~فهو بمنزلة الغائب عن زوجته، فإذا أراد طلاقها فليصبر إلى أن يمضي ما بين ~~شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها إن شاء إنتهى. # (٣) هذه العبارة موافقة لما نقله العلامة في المختلف ms630 لكنها في السرائر ~~بعد نقل عبارة النهاية هكذا: قال محمد بن ~~إدريس: الذي يقتضيه أصول مذهبنا وإجماعنا منعقد عليه أنه لا يجوز للحاضر أن ~~يطلق زوجته المدخول بها وهي حائض بغير خلاف بيننا على ما قدمناه إذا كانت ~~مستقيمة الحيض غير مسترابة، ولو بقي لا يقربها ولا يطأها سنة أو أكثر من ~~ذلك وإن الاستبراء لم تحيض وفي سنها من تحيض على ما بيناه وحمل الحاضر ~~والحاضرة على تلك قياس وهو باطل عندنا إلى آخر ما نقله الشارح قده. # (4) يعني من أفتى بوقوع طلاق الحاضر الذي قد يصل إليها وقد لا يصح مع فرض ~~كون زوجته حائضا واقعا يحتاج إلى دليل. # (5) يعني به مضمون رواية عبد الرحمان بن الحجاج الذي أفتى به الشيخ في ~~نهايته. (1) في النسخ التي عندنا بعد قوله يحيى: عن هشام بن سالم والظاهر أنها سهو ~~من النساخ بقرينة قوله: # كلهم سمعه ولم ينقل في الوسائل والتهذيبين أيضا. # (2) هذه الجملة ليست في ئل. (1) الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 351. # (2) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 282. # (3) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 305. # (4) الوسائل باب 25 حديث 5 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 306. (1) الوسائل باب 40 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 335. # (2) الوسائل باب 4 حديث 17 من أبواب العدد ج 15 ص 414. (1) الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 311. (1) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 295. # (2) الوسائل باب 16 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 295. (1) الوسائل باب 15 حديث 5 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 293. # (2) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 292. (1) راجع الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 295. # (2) راجع الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب مقدمات ms631 الطلاق ج 15 ص 295. # (3) سند الأولى كما في الكافي هكذا: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن ~~سماعة عن ابن رباط وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير جميعا عن عمر ~~بن أذينة عن محمد بن مسلم وسند الثاني كما فيه أيضا: علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي. (1) الوسائل باب 16 حديث 6 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 296. # (2) يعني الشهيد الثاني صاحب المسالك قده. (1) راجع الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 295 نقل ~~بالمعنى فلاحظ. (1) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 311. # (2) في هامش بعض النسخ هكذا: هذه الرواية رواه الكليني - في الحسن عن ~~جميل، عن زرارة، ورواها الشيخ في التهذيب عن الكليني أيضا إلى جميل وأسقط ~~زرارة فيحصل التعدد، والظاهر أنهما واحدة لأن إسقاط زرارة وهم - منه (رحمه ~~الله). # (3) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 311. # (4) الوسائل باب 29 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 312. # (5) الوسائل باب 29 حديث 12 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 314. (1) المستفاد، من قوله عليه السلام في حسنة جميل عن الذي الخ. # (2) كما ورد في صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من طلق ~~ثلاثا في مجلس فليس بشئ الخ الوسائل باب 29 حديث 8 من أبواب مقدمات الطلاق ~~ج 15 ص 313 وسيأتي أيضا من الشارح قدس سره. (1) الوسائل باب 29 حديث 8 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 313. # (2) الوسائل باب 29 حديث 19 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 316. (1) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 320. # (2) الوسائل باب 30 حديث 7 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 321. # (3) الوسائل باب 4 حديث 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ج 17 ص 484. # (4) والميت رجل الخ، ئل. # (5) الوسائل باب 4 حديث 1 ms632 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ج 17 ص 484 ~~وسند الخبر كما في الكافي في باب ميراث الإخوة هكذا: علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة عن عبد الله بن محرز. (١) الوسائل باب ١٢ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه حديث ١ ج ١٤ ص ٤٣٣. # (٢) الطلاق: ٦. # (3) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 344. # (4) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 282. # (5) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 371. (1) الوسائل باب 10 حديث 6 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 283. # (2) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 302. # (3) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 302. (1) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 ص 400. # (2) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 301. (1) وهي قوله تعالى: وأشهدوا ذوي عدل بينكم وأقيموا الشهادة لله - الطلاق - ~~2. # (2) الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 352. # (3) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 282. # (4) الوسائل باب 41 حديث 5 من كتاب الشهادات ج 18 ص 290. (1) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 282 وفيه كما في ~~الكافي أيضا: # (بعد أن يعرف منه خير). (1) الوسائل باب 10 حديث 10 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 284. # (2) راجع الوسائل باب 24 حديث 2 - 4 - 5 - 7 - 11 - 17 - 25 - 42 - 50 من ~~كتاب الشهادات ج 18 ص 258 - 269. (1) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 344 وله ذيل نقلا ~~عن أبي بصير فلاحظ. (1) أورد صدره في الوسائل باب 1 حديث 1 وذيله في باب 2 حديث 1 من أبواب ~~أقسام الطلاق ج 15 ص 344 - 348. (1) ولعله ms633 رحمه الله أراد ما في رواية 1 من باب 2 من أبواب أقسام الطلاق ~~فراجع الوسائل ج 15 ص 348. # (2) أورد قطعة في باب 31 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 378 ~~وقطعة منه في باب 4 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 358. # (3) الوسائل باب 11 حديث 2، من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 408. (١) البقرة: ٢٣. # (2) راجع الوسائل باب 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 357. (1) الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب أقسام الطلاق، ج 15 ص 352 منقول بالمعنى ~~في الجملة. (١) الوسائل باب ٣ حديث ٨ من أبواب أقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٥٢. # (٢) الوسائل باب ٣ حديث ١٦ من أبواب أقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٥٥. # (٣) ما قاله الشيخ قبل نقل هذه مما يوهم الخلاف (تارة) حمله على أن الزوج ~~الثاني لم يكن قد دخل بها أو كان تزوج متعة أو لم يكن بالغا وإن كان ~~التزويج دائما (وأخرى) حملها على ضرب من التقية لأنه مذهب عمر قال: فيجوز أن يكون ~~الحال اقتضت أن يفتي عليه السلام بما يوافق مذهبه. (1) راجع الوسائل باب 3 حديث 12 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 353. # (2) قد ورد بهذا المضمون روايات فيها أكثرها صحيح وغير صحيح فراجع ~~الوسائل باب 25 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 305. (1) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 380. # (2) الوسائل باب 9 حديث 6 من أبواب العدد ج 15 ص 419. (1) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 380 وباب 9 حديث 4 ~~من أبواب العدد ص 418. # (2) الوسائل باب 20 حديث 6 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 381. (1) الوسائل باب 20 حديث 11 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 382. # (2) قال في الشرايع: (الثانية) إذا طلق الحامل وراجعها جاز أن يطأها ~~ويطلقها ثانية للعدة إجماعا وقيل: لا يجوز للسنة والجواز أشبه (انتهى). (1) إلى طلاق الرجعي الذي ms634 لم يحصل فيه - الرجوع فيه كذا في هامش بعض النسخ. # (2) والمشاحة، الضنة وتشاحا على الأمر لا يريدان أن يفوتهما (يفوتاه - ظ) ~~والقوم في الأمر شح بعضهم على بعض حذر فوته (القاموس). (1) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 378. # (2) الوسائل باب 19 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 378. (1) الوسائل باب 19 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 379. # (2) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 376. # (3) الوسائل باب 18 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 378. # (4) وسندها كما في الكافي هكذا: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعلي بن ~~إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير. # (5) الوسائل باب 17 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 376. # (6) الوسائل باب 1 صدر حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 344 وفيه أو ~~طلاق عن العدة. (1) يعني التهذيب والاستبصار. # (2) الوسائل باب 19 حديث 5 من أبواب الطلاق ج 15 ص 379. (1) تقدمت قبيل هذا فلاحظ باب 17 حديث 2 منها. # (2) الوسائل باب 15 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 374. (1) وسندها كما في الكافي هكذا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن ~~مرار عن يونس عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد. # (2) الوسائل باب 47 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 479. (1) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 444 وفيه: فإذا مضى ثلاثة ~~أقراء من ذلك اليوم الخ. # (2) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 383. (1) راجع الوسائل باب 13 من أبواب ميراث الزوجة ج 17 ص 530. # (2) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 385. # (3) مر قبيل هذا. (1) الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 384 وباب 14 حديث ~~1 من أبواب ميراث الأزواج ج ms635 17 ص 533. # (2) الوسائل باب 22 حديث 3 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 385 قال: ورواه ~~الصدوق باسناده، عن ابن أبي عمير، عن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام ~~مثله. # (3) الوسائل باب 22 حديث 6 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 386. (1) الوسائل باب 14 حديث 8 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 534. # (2) الوسائل باب 22 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 385 وتمامه ~~وتعتد منه أربعة أشهر وعشرا عدة المتوفى عنها زوجها. (١) البقرة: ٢٣٠. # (2) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 367 وزاد: فكتبت ~~إليه ما حد البلوغ؟ فقال: ما أوجب الله على المؤمنين الحدود. # (3) راجع الوسائل باب 7 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 366. (١) البقرة: ٢٣٠. # (٢) البقرة: ٢٣٠. # (3) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 368. (1) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 363. # (2) وطريقها كما في التهذيب هكذا: أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن ~~القسم بن محمد الجوهري عن رفاعة بن موسى. # (3) الوسائل باب 6 حديث 6 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 364. # (4) الوسائل باب 6 حديث 9 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 365. # (5) الوسائل باب 6 حديث 7 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 بالسند الثاني. (1) قال في الشرايع: فروع لو انقضت مدة فادعت أنها تزوجت وفارقها نقضت ~~العدة وكان ذلك ممكنا في تلك المدة، قيل: يقبل لأن في جملة ذلك ما لا يعلم ~~إلا منها كالوطئ (انتهى). # (2) نفي الاضرار مثل قوله تعالى: لا تضار والدة بولدها ولا مولود له ~~بولده الطلاق: 6 وقوله تعالى: ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن - الطلاق - وقوله ~~تعالى: ولا يضار كاتب ولا شهيد البقرة: 282 وقوله تعالى: ولا تمسكوهن ضرارا ~~لتعتدوا - البقرة: 231 وقوله تعالى: من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار ~~- النساء: 12 وغير ذلك ونفي الحرج مثل قوله: ms636 وما جعل عليكم في الدين من حرج ~~- الحج: 78 وقوله تعالى: ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج - المائدة: 6 ~~وأما الروايات فيهما فواضحة. (١) الوسائل باب ١٠ حديث ١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٦. # (٢) الوسائل باب ١٠ حديث ١ من أبواب المتعة ج 14 ص 456. # (3) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 370. (1) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 400. (1) قال في الشرايع: ولو أنكر الطلاق كان ذلك رجعة لأنه يتضمن التمسك ~~بالزوجية (انتهى). # (2) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 372. (1) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 371. # (2) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 371. # (3) رسالتان مجموعتان ص 116 طبع طابعة الإخلاص - قم. # (4) الوسائل باب 19 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 300. (١) البقرة: ٢٢٨. # (2) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 441 وفيه: العدة ~~والحيض. # (3) الوسائل باب 47 حديث 3 من أبواب الحيض ج 2 ص 596 ولكن رواه فيه عن ~~الشيخ أولا مسندا ثم قال: ورواه الصدوق مرسلا وفيه كلفوا نسوة من بطانتها. (١) تقدمت آنفا. # (٢) أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي كان من أذكياء العالم وأعاجيب ~~الدنيا، لأنه كان من الفاراب إحدى بلاد الترك من عشيرة تركية، ولع باللغة ~~العربية وأسرارها وأخذ يطوف من مظان وجودها، أخذ عن السيرافي، والفارسي ~~(إلى أن قال): وصنف كتابا في العروض ومقدمة في النحو، والصحاح في اللغة ~~بأيدي الناس اليوم، وعليه اعتمادهم، أحسن تصنيفه وجود تأليفه وقد اعتنى به ~~الفضلاء فانتخبه بعضهم وسماه منتخب الصحاح وجمع أكثر لغاته محمد بن أبي بن ~~بكر بن عبد القادر الرازي بطريق الاختصار وسماه مختار الصحاح (إلى أن قال): حكي أنه مات مترديا من ~~سطح واختلف في سنة وفاته، ولعل الأشهر أنها سنة ٣٩٣ (انتهى موضع الحاجة) الكنى ~~والألقاب ج ٢ ص ١٤٤. # (٣) مجد الدين أبو السعادات المبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد ~~الكريم الشيباني الجزري الأربلي صاحب كتاب النهاية في غريب الحديث (إلى أن قال): وكانت ~~وفاة مجد الدين المذكور بالموصل سلخ سنة ٦٠٦ (انتهى) الكنى والألقاب ج ١ ص ~~١٩٩. (١) الأحزاب: ٤٩ والآية هكذا: إذا نكحتم المؤمنات ثم ~~طلقتموهن من قبل الخ. # (2) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب العدد ج 15 ص 404 وفيه: فنصف ما فرض ~~بدل فلها نصف ما فرض. # (3) الوسائل باب 54 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 65. (1) الوسائل باب 54 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 65. # (2) الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 65. (١) الوسائل باب ٥٥ حديث ٢ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٦٧ وصدرها هكذا: عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلق المرأة وقد مس كل شئ منها ~~إلا أنه لم يجامعها إلها عدة؟ فقال: ابتلى أبو جعفر عليه السلام بذلك فقال ~~له أبوه علي بن الحسين إذا الخ. # (٢) البقرة: ٢٢٨. (1) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 424. # (2) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 424. # (3) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 424. # (4) في هامش بعض النسخ هكذا: في التهذيب - بعد هذا الحديث - هكذا: والذي ~~يدل على ما قدمناه أيضا من أنها تبين عند رؤيتها الدم من الحيضة الثالثة ما ~~رواه محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر ~~بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، الحديث المذكور الخ (انتهى). # (5) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 426. (1) الوسائل باب 14 حديث 7 من أبواب العدد ج 15 ص 425. # (2) الوسائل باب 15 حديث 15 من أبواب العدد ج 15 ص 430. # (3) الوسائل باب ms638 15 حديث 16 من أبواب العدد ج 15 ص 430. # (4) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 426. (1) الوسائل باب 15 قطعة من حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 426. # (2) فإن سندها كما في الكافي هكذا: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد ~~الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان عن زرارة. # (3) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 427. # (4) الظاهر أنه (ره) يريد نحو حسنة زرارة المتقدمة الدالة على انقضاء ~~عدتها بالدخول في الحيضة الثالثة لا نحو صحيحة زرارة الدالة على أن المطلقة ~~ترث وتورث الخ. # (5) الوسائل باب 15 حديث 2 و 11 من أبواب العدد ج 5 ص 427 - 429. (١) الطلاق: ٤. # (2) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 421. # (3) الوسائل باب 12 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 422 وفي الكافي ~~والتهذيب: إن لم تحض. # (4) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 410. (1) الوسائل باب 4 حديث 6 من أبواب العدد ج 15 ص 412. # (2) الوسائل باب 4 حديث 5 من أبواب العدد ج 15 ص 411. (1) أي سواء كان بعد الطلاق أو بعد الحيضة. كذا في هامش بعض النسخ. # (2) راجع الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 410. (1) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 423. # (2) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 410. (1) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 423. (1) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 422. (1) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 406 وفيه عن جميل بن دراج ~~عن بعض أصحابنا عن أحدهما في الرجل الخ وزاد في آخره قوله: (وإن دخل بهما ~~نقلا من الكافي). # (2) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 405. # (3) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 409 وفيه ms639 عمن رواه بدل ~~على زرارة. # (4) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 408. (١) الوسائل باب ٢ حديث ٤ من أبواب العدد ج ١٥ ص ٤٠٦ وفيه، قال: إذا كان ~~لها خمسون سنة. # (٢) الطلاق: ٤. (1) كما تقدمت وتقدم ذكر محالها. # (2) راجع الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 405. (1) راجع الوسائل باب 3 حديث 5 من أبواب العدد ج 15 ص 409 وباب 31 من أبواب ~~الحيض ج 2 ص 580. # (2) الوسائل باب 31 حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ص 580 وإنما قال: (ما هو ~~قريب إلى الصحة) ولم يقل صحيح لاحتمال كون محمد بن إسماعيل الواقع في سنده ~~هو البرمكي أو صاحب الصومعة لا النيسابوري وإن كان الأخير هو الأظهر بقرينة ~~روايته عن الفضل بن شاذان النيسابوري مع أن في الفضل بن شاذان أيضا كلام ما ~~والله العالم. # (3) الوسائل باب 31 حديث 3 من أبواب الحيض ج 2 ص 580. # (4) راجع الوسائل باب 31 حديث 2 - 4 - 5 - 9 من أبواب الحيض ج 2 ص 580 ~~فيمكن أن يريد الشارح من قوله: (رواية الجنس). (١) الوسائل باب ٣١ حديث ٢ من أبواب الحيض ج ٢ ص ٥٨٠ ولاحظ حديث ٥ - ٧ - ٩ ~~منها أيضا. # (٢) وفي المصباح: النبط جيل من الناس ~~كانوا ينزلون سواد العراق ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامهم وفي مجمع ~~البحار: النبط بفتحتين والنبط بفتح وكسر تحته، قوم من العرب دخلوا في العجم ~~والروم واختلفت أنسابهم وفسدت ألسنتهم وذلك لمعرفتهم بانباط الماء أي ~~استخراجه لكثرة فلاحتهم (مجمع البحرين). # (٣) قال المفيد في باب عدد النساء: وقد روى: أن القرشية والنبطة تريان ~~الدم إلى ستين سنة، فإن ثبت ذلك فعليها العدة حتى تجاوز الستين (انتهى) المقنعة ص ٨٣. # (4) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 416. # (5) وسندها كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن يزيد ~~بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة. ms640 (١) الطلاق: ٤. # (2) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب النفقات ج 15 ص 230 وتمامه: وعليه ~~نفقتها حتى تضع حملها وفيه كما في الكافي والتهذيب والفقيه أبا الحسن (أبا ~~إبراهيم - فيه). # (3) الوسائل باب 9 حديث 8 من أبواب العدد ج 15 ص 419. (1) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 421. # (2) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 418. # (3) وسنده كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ~~بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح، ومحمد بن فضيل مشترك بين ~~محمد بن فضيل بن غزوان الثقة ومحمد بن فضيل بن كثير الأزدي الكوفي الأزدي ~~وقد ضعفوه راجع تنقيح المقال ج 3 ص 172. (1) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 442 وزاد: قلت فإنها ادعت ~~بعد ثلاثة أشهر؟ قال: لا ريبة عليها تزوج إن شائت. # (2) سندها كما في الكافي هكذا: حميد، عن ابن سماعة، عن محمد بن أبي حمزة، ~~عن محمد بن حكيم. # (3) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 442. # (4) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 420. (١) طريقها كما في الكافي هكذا: حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة، عن جعفر ~~بن سماعة عن علي بن عمران بن السقاء (الشفا - ئل) عن ربعي بن عبد الله، عن ~~عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري عن أبي عبد الله عليه السلام. # (٢) الطلاق: ٤. # (3) الوسائل باب 36 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 463. # (4) أعلم أن كون سند هذه الرواية كما ذكره الشارح (قده) غير واضح فإن ~~الكليني (ره) نقل أولا رواية بما سندها هذا: علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا ثم قال: عنه عن بعض أصحابنا ~~في المطلقة الخ فيحتمل رجوع ضمير (عنه) إلى جميل لا إلى علي بن إبراهيم ~~فراجع الكافي باب ms641 الرجل يطلق امرأته ثم يموت الخ وكذلك نقله الوسائل أيضا ~~باب 36 حديث 6 من أبواب العدد ج 15 ص 464. (١) وجه ضعفها كونها مرسلة مقطوعة. # (٢) البقرة ٢٣٤. # (٣) يعني ولم يقل عشرة ليكون دالا على أن المعدود مؤنث وهو الليلة. # (٤) طه: ١٠٣. # (٥) طه: ١٠٤ إلى هنا عبارة الكشاف (الكشاف ج 1 ص 272). (1) الوسائل باب 58 حديث 22 من أبواب المهور ج 15 ص 76 وتمامه: وإن لم يكن ~~فرض لها مهرا فلا مهر لها وعليها العدة قوله: دلها الميراث وكذا نقلها في ~~التهذيب أيضا باب عدة النساء حديث 101. # (2) الوسائل باب 58 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 71. # (3) نقل بالمعنى فراجع الوسائل باب 35 حديث 4 من أبواب العدد لكن الراوي ~~محمد بن عمر الساباطي لا عمار الساباطي. (١) الوسائل باب ١٧ حديث ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٤٦. # (٢) ما ذكره الشارح قده إنما هو من طريق الخاصة وأما العامة فراجع صحيح البخاري ج ٢ باب تحد المتوفى ~~عنها زوجها ص 176 طبع مصر. # (3) الوسائل باب 28 حديث 4 من أبواب العدد ج 15 ص 447. # (4) الوسائل باب 28 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 446. (١) الوسائل باب ٢٩ حديث ٢ من أبواب العدد ج ١٥ ص ٤٥٠. # (٢) في هامش بعض النسخ هكذا: يقال: غسلة مطراة وهي أس مطري بافاوية الطيب ~~ويمتشط به ولا يقال غسله فاغتسلت بالماء ص. # (٣) في هامش بعض النسخ هكذا الأفواه ما يعالج به الطيب كما أن التوابل ما ~~يعالج به الأطعمة تقول: # فوه وأفواه مثل سوق وأسواق ثم أفاويه وأيضا في هامش تلك النسخة هكذا: ~~غسلة مصراة أي مرباة بالافاوية تغسل بها الرأس واليد وكذلك العدد المطري ~~المربا منه مثل المطيب يتبخر به. # (٤) البقرة: ٢٣٤. (1) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 437. # (2) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 437. (١) الوسائل باب ٤٢ حديث ٢ من أبواب العدد ms642 ج ١٥ ص ٤٧٢ وفيه أن الأمة والحرة ~~الخ. # (٢) عوالي اللئالي: ج ٢ رقم ~~27 ص 286 ولاحظ ذيله. (1) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 389. (1) الوسائل باب 23 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 390. # (2) الوسائل باب 23 حديث 5 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 390. # (3) الوسائل باب 44 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 390. (1) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 389. (1) الوسائل باب 44 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 390. # (2) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 389. (١) راجع الوسائل باب ١٤ من أبواب العدد ج ١٥ ص ٤٢٤. # (٢) الوسائل باب ٤٠ حديث ٣ من أبواب العدد ج ١٥ ص ٤٧٠ وزاد: وقال: إذا لم ~~تكن تحيض فنصف عدة الحرة. # (٣) الوسائل باب ٤٠ حديث ٢ من أبواب العدد ص ٤٧٠. # (٤) الطلاق: ٤. # (5) الوسائل باب 50 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 482 وللحديث ذيل فراجع. (1) الوسائل باب 50 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 482. # (2) الوسائل باب 50 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 483. # (3) الوسائل باب 50 حديث 4 من أبواب العدد ج 15 ص 483. (1) الوسائل باب 50 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 482. # (2) الوسائل باب 45 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 478. # (3) الوسائل باب 45 قطعة من حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 477 والحديث ~~طويل فراجع صدره وذيله. (1) تأتي عن قريب إن شاء الله (2) الوسائل باب 42 حديث 9 من أبواب العدد ج ~~15 ص 473. # (3) الوسائل باب 42 حديث 8 من أبواب العدد ج 15 ص 473. (1) الوسائل باب 42 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 472. # (2) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 472. # (3) الوسائل باب 42 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص ms643 472. (1) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 474. # (2) الوسائل باب 17 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 345. # (3) الوسائل باب 43 حديث 5 من أبواب العدد ج 15 ص 475. (1) الوسائل باب 50 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 482. # (2) الوسائل باب 43 ذيل حديث 6 من أبواب العدد ج 15 ص 475. # (3) الوسائل باب 43 حديث 5 من أبواب العدد ج 15 ص 475. (1) الوسائل باب 43 حديث 2 - 3 من أبواب العدد ج 15 ص 475. # (2) الوسائل باب 43 صدر حديث 4 من أبواب العدد ج 15 ص 475. # (3) يعني أن التفصيل في قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على ~~أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم حيث أتى بلفظة (أو) المفصلة قاطع للشركة بين ~~الزوجية وملك اليمين في صيرورتهما معا سببين مشتركين في حلية الوطئ. (1) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 39 وله ذيل فراجع. (1) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 38. # (2) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 504. # (3) الوسائل باب 7 مثل حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 504. # (4) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 498. (1) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 498. # (2) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 499 وزاد ~~والتي تحيض فلا يقربها حتى تحيض وتطهر. # (3) راجع الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 498. (١) الوسائل باب ١٦ حديث ١ من أبواب نكاح العبيد والإماء ج ١٤ ص ٥١٤. # (٢) الطلاق: ١. # (3) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 439 منقول بالمعنى. (1) وهي قوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الخ - النساء 19. # (2) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 434 ms644 وفيه أو ثلاثة أشهر ~~إن لم تحض. # (3) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 435. (١) الطلاق: ١. # (2) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 436. # (3) الوسائل باب 32 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 458. # (4) الوسائل باب 32 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 457. # (5) وهو صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن ~~المتوفى عنها زوجها أين تعتد؟ # قال: حيث شاءت ولا تبيت عن بيتها قال في الوسائل: أقول حمله الشيخ على ~~الاستحباب - الوسائل باب 32 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 457. (1) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 443. # (2) الوسائل باب 26 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 444. # (3) الوسائل باب 26 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 444 وتمامه: وإن لم ~~تحفظ في أي يوم وفي أي شهر فلتعتد من يوم يبلغها. (1) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 446. # (2) الوسائل باب 28 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 446. # (3) الوسائل باب 28 حديث 4 من أبواب العدد ج 15 ص 447. # (4) الوسائل باب 28 حديث 10 من أبواب العدد ج 15 ص 448. (1) الوسائل باب 28 حديث 12 من أبواب العدد ج 15 ص 449. (1) الوسائل باب 3 حديث 4 من كتاب الخلع ج 15 ص 491. # (2) الوسائل باب 3 حديث 9 من كتاب الخلع ج 15 ص 492. (1) أورد قطعة منها في باب 1 حديث 4 وقطعة في باب 3 حديث 3 من كتاب الخلع ج ~~15 ص 488 491. وقوله عليه السلام: (من غير أن يعلمها) يعني من غير أن ~~يعلمها زوجها إياها ذلك، وفي الموضع الثاني: فإذا قالت ذلك. # (2) راجع الوسائل باب 1 وباب 2 من كتاب الخلع ج 15 ص 487 - 489. # (3) الوسائل باب 3 حديث 5 من كتاب الخلع ج 15 ص 492. (1) راجع الوسائل باب 3 حديث 4. # (2) راجع الوسائل باب 3 حديث 2. # (3) راجع ms645 الوسائل باب 3 حديث 3. # (4) راجع الوسائل باب 5 حديث 2 كل ذلك من كتاب الخلع ج 15. (1) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 494. (١) البقرة: ٢٢٩. (1) الوسائل باب 6 حديث 3 من كتاب الخلع ج 15 ص 497. (١) الوسائل باب ٣ حديث ٩ من كتاب الخلع ج ١٥ ص ٤٩٢ وللحديث ذيل فلاحظه ~~ولاحظ ذيل الباب من الوسائل. # (٢) البقرة: ٢٢٩. # (3) الوسائل باب 1 حديث 3 من كتاب الخلع ج 15 ص 487 وأورد ذيله في باب 3 ~~حديث 2 منها. # (4) الوسائل باب 1 حديث 4 من كتاب الخلع ج 15 ص 488 وللحديث ذيل فلاحظ ~~الكافي والتهذيب والفقيه. (1) الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 487 وذيل في باب 3 حديث 3 ~~منها. # (2) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 494. (1) راجع الوسائل باب 25 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 305. (1) قال في الشرايع: الثانية لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع ولا ~~يملك الفدية ولو طلقها - والحال هذه - بعوض لم يملك العين وصح الطلاق وله ~~الرجعة (انتهى) (2) راجع باب 1 من كتاب الخلع من الوسائل ج 15 ص 487 والآية ~~مثل قوله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا الخ. (1) الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب الخلع ج 15 ص 495. (1) الوسائل باب 7 حديث 2 من كتاب الخلع ج 15 ص 499. # (2) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 500. (1) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 504. # (2) الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب الخلع ج 15 ص 495. (١) الوسائل باب ٨ حديث ٣ من كتاب الخلع ج ١٥ ص ٥٠٠. # (٢) البقرة: ٢٢٩. # (3) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 494. (1) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 500 وفي الفقيه والكافي كما ~~في الوسائل هكذا. روى ms646 حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~المباراة أن تقول المرأة لزوجها لك ما عليك واتركني فتركها إلا أنه يقول ~~لها: إن ارتجعت في شئ منه فأنا أملك ببضعك. # (2) هكذا في النسخ ولكن في الكافي والتهذيب هكذا: تبين منه وإن شاءت أن ~~يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت فقلت له قد روى الخ. # (3) الوسائل باب 3 حديث 9 من كتاب الخلع ج 15 ص 492. # (4) الوسائل باب 9 حديث 2 من كتاب الخلع ج 5 ص 501. # (5) الوسائل باب 6 حديث 6 من كتاب الخلع ج 15 ص 498 ولكن في الوسائل كما ~~في التهذيب أيضا: الخلع تعليقة بائنة وليس فيها رجعة، قال زرارة: لا يكون ~~إلا على مثل موضع الطلاق إما طاهرا وأما حاملا بشهود (1) الوسائل باب 9 حديث 3 من كتاب الخلع ج 15 ص 501. # (2) الوسائل باب 9 حديث 4 من كتاب الخلع ج 15 ص 501. (1) الوسائل باب 6 حديث 3 من كتاب الخلع ج 15 ص 497. # (2) الوسائل باب 3 حديث 9 من كتاب الخلع ج 15 ص 492. # (3) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 500. (1) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 4 ج 15 ص 500. # (2) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 494. (١) إيضاح الفوائد في حل إشكالات ~~القواعد ج ٣ ص ٤٠٠ طبع المطبعة العلمية قم. # (٢) المجادلة: ٢. # (3) عبارة الشرايع هكذا: الظهار حرام لاتصافه بالمنكر وقيل: لا عقاب فيه ~~لتعقيبه بالعفو (انتهى). # (4) يعني كونه تعالى عفوا غفورا. (1) الوسائل باب 4 حديث 3 من كتاب الظهار ج 15 ص 511. (1) أورد صدره في باب 4 حديث 1 وذيله في باب 2 حديث 2 من كتاب الظهار ج 15 ~~ص 509 - 511. # (2) الوسائل باب 4 حديث 2 من كتاب الظهار ج 15 ص 511. # (3) الوسائل باب 1 من أبواب الرضاع ج 14 ص 280. (1) تقدمت آنفا فلاحظ. (1) هكذا في عدة من النسخ لكن في التهذيب والوسائل (أو ككفها). # (2) الوسائل باب ms647 9 حديث 2 من كتاب الظهار ج 15 ص 517. # (3) سندها كما في التهذيب: محمد بن علي بن محبوب، عن سهل بن زياد، عن ~~غياث، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير. # (4) لم نعثر عليها في الوسائل ولا في الكتب الحديثية نعم نقل فيه عن ~~الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عمن أخبره عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، الوسائل باب 2 حديث 3 من كتاب الظهار ولعل ما في الشرح ~~سهو من الشارح قده أو من النساخ والله العالم. # (5) الوسائل باب 2 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 509. (1) الوسائل باب 16 حديث 7 من كتاب الظهار ج 15 ص 530. # (2) الوسائل باب 16 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 529. (1) الوسائل باب 16 حديث 4 من كتاب الظهار ج 15 ص 530. # (2) الوسائل باب 16 حديث 3 من كتاب الظهار ج 15 ص 529. # (3) الوسائل باب 16 حديث 13 من كتاب الظهار ج 15 ص 532. # (4) راجع الوسائل باب 2 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 509. (1) راجع الوسائل باب 2 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 509. # (2) الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 515. (1) الوسائل باب 2 حديث 2 من كتاب الظهار ج 15 ص 509. # (2) قد ذكرنا قبل إنا لم نعثر عليها في الوسائل لكن الظاهر أنه اشتبه على ~~الشارح قدس سره فإن الصدوق (ره) في باب الظهار من الفقيه قد نقل حديثا عن ~~الفضيل بن يسار ثم قال: وقال عليه السلام: ولا يكون الظهار إلا على موضع ~~الطلاق فتخيل الشارح قده أنه من تتمة الحديث، والظاهر أنه حديث مرسل ولذا ~~نقله في الوسائل في باب 2 من كتاب الظهار عن الصدوق (ره) مرسلا فلاحظ ~~الفقيه أول باب الظهار ج 3 طبع مكتبة الصدوق ص 525 والله العالم. # (3) الوسائل باب 8 حديث 2 من كتاب الظهار ج 15 ص 516. # (4) والاملاك التزويج وعقد النكاح (مجمع البحرين). # (5) الوسائل باب ms648 8 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 516. (1) وهي قوله تعالى: الذين يظاهرون منكم من نسائهم الآية المجادلة: 2. # (2) الوسائل باب 11 حديث 2 من كتاب الظهار ج 15 ص 520. # (3) الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 520. # (4) الوسائل باب 11 حديث 3 من كتاب الظهار ج 15 ص 521. # (5) الوسائل باب 11 حديث 4 من كتاب الظهار ج 15 ص 520. (١) الوسائل باب ١١ حديث ٦ من كتاب الظهار ج ١٥ ص ٥٢١. # (٢) وسندها كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن ~~فضال، عن ابن بكير عن حمزة بن حمران. # (٣) النساء ٢٢. # (٤) المجادلة: ٣. (١) المجادلة: ٣. # (2) الوسائل باب 10 حديث 4 من كتاب الظهار ج 15 ص 518. (١) الوسائل باب ١٥ حديث ٤ من كتاب الظهار ج ١٥ ص ٥٢٧. # (٢) المجادلة: ٣. (١) المتقدمتين آنفا فراجع. # (٢) المجادلة: ٣. (1) الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب الظهار بالسند الثالث ج 15 ص 518 ~~وللحديث ذيل لاحظ باب 17 حديث 1 منه. # (2) وليعلم أن أصحاب الرجال قد اختلفوا في أن بريدا هذا هل هو بريد ~~الكناسي الذي ذكروا أنه من أصحاب الصادق عليه السلام أو هو يزيد أو خالد ~~الكناسي الذي عدوه من أصحاب الصادق ذهب كل إلى قول فراجع تنقيح المقال ~~للمحقق المتتبع المامقاني رحمه الله ج 1 ص 164 طبع الحجري. # (3) في النسخة التي عندنا من الكافي جعل بريد بالباء بدلا من يزيد ~~بالياء. # (4) الوسائل باب 10 حديث 3 من كتاب الظهار ج 15 ص 518. (١) الوسائل باب ١٠ حديث ٩ من كتاب الظهار ج ١٥ ص ٥١٩ - وفي هامش بعض النسخ ~~التي عندنا: ما هذا لفظه: كذا نقله في المخ ولم أقف على هذه الرواية في ~~كتابي الشيخ ولا في غيرهما - منه ولكن هي موجودة في التهذيب في باب حكم ~~الإيلاء حديث ٢٦ وقال عقيب نقلها: وهذا الخبر محمول على التقية لأنه مذهب قوم من المخالفين (انتهى). ms649 (1) الوسائل باب 14 حديث 2 من كتاب الظهار ج 15 ص 525. # (2) الوسائل باب 14 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 525. # (3) الوسائل باب 14 حديث 3 من كتاب الظهار ج 15 ص 525. (1) أراد التأكيد أم لا - كذا في هامش بعض النسخ. # (2) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 523. # (3) الوسائل باب 13 حديث 3 من كتاب الظهار ج 15 ص 523. # (4) الوسائل باب 13 حديث 2 من كتاب الظهار ج 15 ص 523. (1) في التهذيب ابن أبي بصير وفي الاستبصار ابن أبي نصر. # (2) في التهذيب ابن أبي بصير حديث 6 وفي الاستبصار ابن أبي نصر ص 524. (1) الوسائل باب 15 حديث 4 من كتاب الظهار ج 15 ص 527. # (2) الوسائل باب 15 حديث 5 من كتاب الظهار ج 15 ص 527. # (3) أورد صدره في الوسائل باب 13 حديث 3 من كتاب الظهار وذيله في باب 15 ~~حديث 2. منه ج 15 ص 523 - 526. # (4) عطف على قوله: تمسكا. # (5) الوسائل باب 15 حديث 8 من كتاب الظهار ج 15 ص 528. (1) الوسائل باب 16 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 529. (١) يعني حكم الشيخ في النهاية. # (2) وهو قوله تعالى: (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ~~فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا) المجادلة: 3. # (3) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 554. (1) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب الكفارات ج 15 ص 555 وتمامه: وإن تصدق ~~وأطعم نفسه وعياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا وإلا يجد ذلك فليستغفر ربه ~~وينوي أن لا يعود، فحسبه ذلك والله كفارة. # (2) الوسائل باب 18 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 533. (1) فإن سندها كما في التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن ~~الحسين، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير وفي الوسائل: عن وهب بن حفص، وفي تنقيح ~~الرجال للمامقاني ج 3 ص 281: وهب بن حفص كذا في المدارك والصحيح مصغرا ~~(انتهى). (١) البقرة: ٢٢٦. (1) الوسائل باب 8 ms650 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 539. # (2) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 539. # (3) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 3 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 542. (١) الوسائل باب ٤ ذيل حديث ١ من كتاب الإيلاء ج ١٥ ص ٥٣٧. # (٢) البقرة: ٢٢٦. # (3) الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 538. # (4) الوسائل باب 6 حديث 2 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 538. (1) الوسائل باب 8 حديث 2 من كتاب الظهار ج 15 ص 516. # (2) لم نعثر عليها في الوسائل ولكن أوردها الشيخ في التهذيب في باب حكم ~~الإيلاء حديث 23. تقدمت في أول كتاب الإيلاء (3) البقرة: 226. (1) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 539. # (2) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 543. # (3) قال في الشرايع: المسألة الثالثة إذا وطأ في مدة التربص لزمته ~~الكفارة إجماعا (انتهى). (1) الوسائل باب 12 حديث 3 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 547. # (2) قال في الشرايع: إذا وطأ المولي ساهيا أو مجنونا أو اشتبهت بغيرها من ~~حلائله قال الشيخ بطل حكم الإيلاء لتحقق الإصابة ولا تجب الكفارة لعدم ~~الحنث (انتهى). (1) راجع الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 539. # (2) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 542. # (3) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 543. # (4) الوسائل باب 12 قطعة من حديث 3 من كتاب الظهار ج 15 ص 547. (1) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 547. (١) البقرة: ٢٢٦. # (2) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 540. # (3) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 543. # (4) الوسائل باب 12 قطعة من حديث 2 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 546. (١) المجادلة: ٤. # (٢) لم نعثر عليها بهذا اللفظ، نعم أورد في الوسائل والاستبصار ج ٤ ص ms651 ~~١٥٨ باب 1 حديث 3 من أبواب الكفارات ج 15 ص 549 ولعل الشارح قده نقله ~~بالمعنى وأورد في التهذيب في باب الكفارات ما هو مثل ما نقله صدرا. (١) أي جائعين - السنن ج ٢. # (٢) سنن أبي داود ج ٢ باب ~~الظهار ص 265 مع اختلاف في بعض ألفاظه. (١) النساء: ٩٢. # (2) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 1 من أبواب الكفارة ج 15 ص 559 وله صدر ~~وذيل فلاحظ. # (3) الوسائل باب 29 قطعة من حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان ج 7 ص 254. (1) سندها كما في الكافي هكذا، عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن الحسن ~~بن محبوب عن الحارث بن محمد، عن بريد العجلي. # (2) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب أحكام شهر رمضان ج 7 ص 254. # (3) الوسائل باب 29 حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ج 7 ص 254. (1) الوسائل باب 29 قطعة من حديث 4 من أبواب أحكام شهر رمضان ج 7 ص 254. # (2) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ص 29 وتمامه: ~~فإن لم يقدر تصدق بما يطيق. (1) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ص 35 وتمامه: ~~وإن كان ناسيا فلا شئ عليه. # (2) وطريق الصدوق رحمه الله أبي الحسن الأسدي كما في مشيخة الفقيه هكذا: ~~وما كان فيه عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي الأشعري رضي الله عنه، فقد ~~رويته عن علي بن أحمد بن موسى ومحمد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم بن ~~أحمد بن هشام المؤدب رضي الله عنهم، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي ~~الكوفي رضي الله عنه. # (3) وطريق الصدوق (ره) إلى محمد بن عثمان العمري كما في المشيخة هكذا: ~~وما كان فيه عن محمد بن عثمان العمري قدس الله روجه، فقد رويته عن أبي ~~ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، عن عبد الله بن ~~جعفر الحميري، عن محمد بن ms652 عثمان العمري قدس الله روحه. # (4) الفقيه باب ما يجب على من أفطر الخ ذيل رقم 1892 ج 2 ص 118 طبع مكتبة ~~الصدوق وأورده في الوسائل أيضا نقلا بالمعنى في باب 10 من أبواب ما يمسك عن ~~الصائم ج 7 ص 36. # (5) فإنه قدس سره كان وكيلا عن الحجة صلوات الله عليه بلا شبهة ولا ريب ~~خمسين سنة وإن شئت تفصيل هذا فراجع تنقيح المقال للمحقق المتتبع المامقاني ~~ج 3 ص 149. (1) الوسائل باب 2 حديث 5 من كتاب النذر ج 16 ص 222. # (2) الوسائل باب 23 حديث 7 من أبواب الكفارات ج 15 ص 575. # (3) حمدويه قال: حدثني يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، ~~عن عبد الملك بن عمرو قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إني لأدعو ~~الله لك حتى اسمي دابتك أو قال: ادعو لدابتك ورجال الكشي ص 247 طبع بمبئ. (1) ولعل وصفهم بالصحة لأجل وجود ابن أبي عمير وجميل بن دراج وهما من أصحاب ~~الإجماع. # (2) عبارة الشرائع هكذا: وكفارة المخالفة في العهد كفارة يمين وفي رواية ~~كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان وهي الأشهر (انتهى). # (3) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب الكفارات ج 15 ص 576. # (4) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 576. (١) سند الأولى كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن إسماعيل، عن حفص ~~بن عمر عن أبيه عن أبي نصر وسند الثانية كما فيه أيضا: محمد بن أحمد بن ~~يحيى، عن محمد بن أحمد العلوي (الكوكبي - خ ل) عن العمركي عن البرمكي عن ~~علي بن جعفر. # (٢) المائدة: ٨٩. (1) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 22. # (2) الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 152. (1) الوسائل باب 7 حديث 3 من كتاب الأيمان ج 16 ص 152. # (2) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ص 576. (1) الذي وجدناه ما رواه الشيخ في التهذيب في باب زيادات ms653 النكاح حديث 139 ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي بصير عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة ولها زوج فقال: إذا لم يرفع إلى ~~الإمام فعليه أن يتصدق الخ. وأورده في الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب ~~الكفارات ج 15 ص 585. # (2) السند كما في التهذيب: علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن قرار ~~عنه يونس عن أبي بصير. # (3) الوسائل باب 29 حديث 8 من أبواب مواقيت الصلاة ج 3 ص 157. (١) لكونها مرسلة. # (٢) الوسائل باب ٣١ قطعة من حديث ١ من أبواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٨٣. # (٣) ونقل ابن داود في رجاله عن الفهرست عن محمد بن بابويه إن كتابه موضوع ~~(تنقيح المقال ج 1 ص 391). (1) الوسائل باب 31 قطعة من حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 583. # (2) الوسائل باب 12 حديث 2 من كتاب النذر ج 16 ص 235. # (3) فإن طريق الصدوق إليه كما في مشيخة الفقيه هكذا: وما كان فيه، عن ~~محمد بن منصور فقد رويته، عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، عن محمد ~~بن يحيى العطار، عن محمد بن أبي الصهبان عن محمد بن سنان، عن محمد بن ~~منصور. (1) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب النذر ج 16 ص 234. (١) النساء: ٩٢. # (٢) البقرة: ٢٦٧. # (3) الوسائل باب 17 حديث 5 من كتاب العتق ج 16 ص 24. # (4) والسند كما في التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله ~~الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة. # (5) الوسائل باب 7 صدر نحو حديث 6 من أبواب الكفارات بالطريق الثاني ج 15 ~~ص 557. (1) الوسائل باب 17 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 23. # (2) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب الكفارات ج 15 ص 556. (1) في بعض النسخ: وفي الخلاف نعم هو أشبه. # (2) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب الكفارات ج 15 ص 558. (1) الوسائل باب ms654 9 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 558 وفيه أن هشام أدين ~~(أديم - خ ل) (اذين - خ ل) (اذينه - خ ل). # (2) الوسائل باب 48 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 62 ثم قال: أبو هاشم ~~وكان سألني محضر بن عامر القمي أن أسأله عن ذلك. (1) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة ج 6 ص 162. (1) قال الله تعالى: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا ~~خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا (إلى أن قال ~~تعالى): فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين الآية - النساء: 92. # (2) راجع الوسائل باب 10 من أبواب الكفارات ج 15 ص 559 وباب 10 حديث 4 من ~~أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 22. # (3) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 522. # (4) الوسائل باب 12 حديث 2 من كتاب الظهار ج 15 ص 522. (1) كذا في النسخ وفي الكافي والوسائل: شهرين متتابعين. # (2) الوسائل باب 3 مثل حديث 9 بالسند الثالث من أبواب بقية الصوم ج 7 ص ~~273. (1) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 275. # (2) تقدم آنفا فراجع. (1) الوسائل باب 3 حديث 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 274. # (2) الوسائل باب 3 حديث 11 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 274. # (3) الوسائل باب 3 حديث 12 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 274. (1) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 559 وفيه (فإن ~~أخطأ). # (2) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ص 31 ~~وفيه بإحدى الطرق مد بمد النبي صلى الله عليه وآله وبطريقين آخرين مد مثل ~~الذي صنع رسول الله صلى الله عليه وآله. # (3) الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب الكفارات ج 15 ص 566. (١) الوسائل باب ١٦ حديث ١ من أبواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٦٩. # (٢) الوسائل ms655 باب ١٦ حديث ٢ من أبواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٦٩. # (٣) المائدة: ٨٩. # (4) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 560. (1) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب الكفارات ج 15 ص 565. # (2) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 570. # (3) لأجل غياث بن إبراهيم. (1) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة ج 6 ص 144. (1) الحفنة بالفتح والسكون ملؤ الكفين من طعام والجمع حفنات كسجدة وسجدات ~~(مجمع البحرين). # (2) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 560. # (3) الوسائل باب 14 ذيل حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 565. # (4) الوسائل باب 14 ذيل حديث 5 من أبواب الكفارات ج 15 ص 566. # (5) الجبة ثوب معروف الجمع جبب (القاموس). (1) أورد صدره في باب 4 حديث 1 وذيله في باب 5 حديث 1 من أبواب الكفارات ج ~~15 ص 552 - 553. (1) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب الكفارات ج 15 ص 553. # (2) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 279 وقد نبه ~~في ذيل الباب على أن في الاستبصار عبد الله بن مسكان عن أبي بصير وسماعة بن ~~مهران قالا: سألنا. (١) سندها كما في باب الزيادات من صوم التهذيب حديث ١٢ هكذا: سعد بن عبد ~~الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار و عبد الجبار بن المبارك، عن ~~يونس بن عبد الرحمان، عن عبد الله بن سنان (مسكان - خ ل) عن أبي بصير عن ~~أبي عبد الله عليه السلام - وفي الاستبصار ج ٢ ص ~~٩٧: عن يونس بن عبد الرحمان عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير وسماعة ~~بن مهران قالا الخ. # (2) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 28. (1) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 554. # (2) الوسائل باب 12 حديث 6 منها ج 15 ص 562 (3) أما سند الأولى فقد ذكره ~~الشارح قدس ms656 سره وأما الثانية فهو في باب كفارة اليمين من الكافي هكذا: محمد ~~بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة. # (4) راجع الوسائل باب 29 من أبواب مقدمة العبادات ج 1 ص 90. (١) النور: ٦. # (2) راجع الوسائل كتاب اللعان باب 1 - 2 - 4 - 5 ج 15 ص 586 - 594. (١) النور: ٦. # (2) الوسائل باب 4 حديث 4 من كتاب اللعان ج 15 ص 594. # (3) الوسائل باب 4 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 593. (1) الوسائل باب 5 حديث 3 من كتاب اللعان ج 15 ص 596. # (2) الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 596 وتمامه: وبين المسلم ~~واليهودية والنصرانية. (1) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 602 الحديث. # (2) الوسائل باب 8 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 603 الحديث. # (3) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 605. # (4) الظاهر أن المراد أن من أصل السيد علم الهدى عدم جواز تخصيص عموم ~~الكتاب بالخبر الواحد والله العالم. # (5) الوسائل باب 2 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 591. # (6) الوسائل باب 2 حديث 5 من كتاب اللعان ج 15 ص 591. (١) الوسائل باب ٢ حديث ٤ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩١. # (٢) النور: ٦. # (٣) النور: ٦. (1) الوسائل باب 5 حديث 5 من كتاب اللعان ج 15 ص 596. # (2) الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 596 وللحديث ذيل فراجع. # (3) راجع الوسائل باب 5 حديث 4 من كتاب اللعان ج 15 ص 596. # (4) تقدمت آنفا. (1) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 607. # (2) الوسائل باب 13 حديث 3 من كتاب اللعان ج 15 ص 607. # (3) سندها كما في التهذيب هكذا: أبو بصير، عن أبي عبد الله ولم يذكر في ~~المشيخة طريقة إلى أبي بصير ولم يذكر سنده إليه صاحب جامع الرواة أيضا مع ~~استقصائه لطرق الشيخ نعم ذكر سنده ms657 إلى ليث المرادي وهو أحد من يكنى ب‍ (أبي ~~بصير) لكن غير معلوم أنه المراد هنا. (١) الوسائل باب ١٣ حديث ٢ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠٧. # (٢) النور: ٦ - 9. (1) الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 586. (1) الوسائل باب 1 حديث 5 من كتاب اللعان ج 15 ص 588. # (2) راجع الوسائل باب 1 حديث 9 من كتاب اللعان ج 15 ص 589. # (3) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 586. (1) أورد صدره في الوسائل باب 3 حديث 2 وذيله في باب 6 حديث 1 من كتاب ~~اللعان ج 15 ص 592 و ص 599 زاد بعد قوله: (أبدا): فإن أقر على نفسه قبل ~~الملاعنة جلد حدا وهي امرأته الخ. # (2) الوسائل باب 3 ذيل حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 592 والظاهر أن ~~الشارح قده نقله بالمعنى وأصل الحديث في الكافي باب اللعان حديث 6 وقطعة ~~صاحب الوسائل في أبواب متفرقة. (1) الوسائل باب 1 حديث 7 من كتاب اللعان ج 15 ص 588. # (2) في هامش بعض النسخ عند قوله: (لم يلزمه الحد) هكذا: فبه تأمل لأن ~~ظاهر كلامهم لزوم الحد مطلقا وإن صرح بالشبهة، لما فيه من الايذاء للمحصنة ~~العفيفة، والهجنة عليها والله العالم (انتهى). # (3) الوسائل باب 3 حديث 3 من كتاب اللعان ج 15 ص 592. (١) راجع الوسائل باب ٦ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩٩ وباب ١ و ٢ من أبواب ~~ميراث ولد الملاعنة من كتاب الفرائض ج ~~17 ص 556 - 558. # (2) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 607. # (3) والسند كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير، عن علي ~~(بن) رباب عن الحلبي - ولا يخفى إن هذا السند ليس بضعيف وليس فيه جملة (ولا ~~تحل له). (١) الوسائل باب ٦ حديث ٦ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠١. # (٢) النور: ٨. (1) الوسائل باب 2 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 590. # (2) وهو ms658 عدم العمل بخبر الواحد. (1) الوسائل باب 15 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 608. # (2) وجه إرسالها إن الشيخ رحمه الله فعلها بلا واسطة، عن أبي بصير مع عدم ~~ذكر طريقة إليه في المشيخة كما تقدم نظيره. (١) في القاموس هكذا: عتق العبد يعتق عتقا ويفتح أو بالفتح، المصدر وبالكسر ~~الاسم ويفتح وعتاقا الخ. # (٢) الأحزاب: ٣٧. # (٣) النساء: ٩٢. والمائدة: 3. # (4) راجع الوسائل باب 1 و 2 و 27 و 28 و 33 من كتاب العتق ج 16. (1) الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب العتق بالسند الثاني ج 16 ص 2. # (2) الوسائل باب 1 حديث 2 من كتاب العتق بالسند الثاني ج 16 ص 3. # (3) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 378. (1) الوسائل باب 29 حديث 1 بالسند الثالث ج 16 ص 39. (1) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 31. # (2) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 31. # (3) الوسائل باب 7 حديث 4 من كتاب العتق ج 16 ص 12. (1) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 29. # (2) الوسائل باب 9 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 15. # (3) راجع الوسائل باب 7 خصوصا حديث 7 من كتاب العتق ج 16 ص 12. # (4) الوسائل باب 4 حديث 6 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 30 والظاهر أن ~~الشارح قدس سره نقله بالمعنى لا عين الألفاظ. (1) قد تقدمت آنفا. # (2) الوسائل باب 8 حديث 3 من كتاب العتق ج 16 ص 14. # (3) راجع الوسائل باب 8 حديث 4 من كتاب العتق ج 16 ص 14. # (4) لم نعثر إلى الآن على هذه الرواية فتتبع (١) الوسائل باب ٤٩ حديث ٢ من أبواب نكاح العبيد والإماء ج ١٤ ص ٥٥٧. # (٢) المؤمنون: ٣. # (3) راجع الوسائل باب 11 و 12 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 509 - ~~510. (1) الوسائل باب 12 حديث 4 من كتاب العتق ج 16 ص 18 وفي الكافي لمولاه عليه ms659 ~~شرطه الأول وفي الوسائل عليه شرطه. # (2) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 2 ج 15 ص 291. (1) الوسائل باب 44 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 59. # (2) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 291. # (3) في هامش بعض النسخ هكذا: اصطلح الفقهاء على أن المعلق عليه العتق إن ~~قصد الزجر عنه نحو إن شربت الخمر فعبدي حر، سمى يمينا، ولأن لم يقصد الزجر ~~عنه، فإن جاز وقوعه وعدمه فهو شرط كقوله: إن دخلت الدار فعبدي حر وإن وجب ~~وقوعه عادة سمي صفة نحو إذا دخل الشهر فهو حر (تنقيح) انتهى. (1) لعل هذا التعبير من الشارح قد مسامحة في التعبير في اسناد هذه الجملة ~~إلى عدة أخبار صحيحة ولم نجد في الأخبار ما عبر فيه بقوله عليه السلام ~~(المؤمنون) إلا في رواية واحدة نقلها الوسائل في باب 20 حديث 4 من أبواب ~~المهور ج 15 ص 30 ولاحظ ذيله أيضا وباقي الأخبار عبر فيه ب‍ (قولهم) عليهم ~~السلام (المسلمون) راجع باب 6 من أبواب الخيار من الوسائل ج 12 ص 353. (1) الوسائل باب 12 حديث 4 من كتاب العتق ج 16 ص 18 وفيه فزوجه فتسرى أو ~~تزوج قال عليه شرطه. # (2) الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 17. # (3) الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 16. (1) الوسائل باب 24 حديث 5 من كتاب العتق ج 16 ص 34 وسنده كما في الكافي ~~هكذا: محمد بن يحيى عن أحمد محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن أبي ~~حريز وفي التهذيب نقلا عن محمد بن يعقوب الكليني إلى آخر السند وليس فيهما ~~(لفظه حريز) وليس في واحد منهما جملة (فالمال للسيد) نعم في الكافي بعد ~~قوله: برضى المملوك: (فإن ذلك أحب إلي). # (2) الوسائل باب 20 قطعة من حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30. # (3) الوسائل باب 12 حديث 3 من كتاب العتق ج 16 ص ms660 18. (1) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 331 وللحديث ذيل ~~فراجع. # (2) الوسائل باب 36 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 330 منقول ~~بالمعنى. # (3) الوسائل باب 34 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق والسند هكذا: عن زرارة ~~وبكير ومحمد بن مسلم وبريد وفضيل بن يسار وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى عن ~~أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أن الموله (المدله - خ ل) ليس له ~~طلاق ولا عتقه عتق ج 15 ص 327. (1) لم نعثر عليها فتتبع. # (2) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 7. (1) لم يتعرض الشارح قدس سره لشرح هذه الجملة. # (2) نقلها الشيخ رحمه الله في التهذيب تارة في كتاب العتق حديث 127 عن ~~موسى بن بكر عن زرارة وأخرى في كتاب الوصايا حديث 4 بإسناده عن علي بن ~~الحسن، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر عن زرارة مع اختلاف يسير، وأوردها ~~الكليني رحمه الله في كتاب الوصايا باب وصية الغلام والجارية الخ حديث ~~هكذا: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن ~~يحيى، عن موسى بن بكر عن زرارة. # (3) الوسائل باب 56 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 68 وفيه: فإنه يجوز له ~~من ماله الخ. (١) لم يتعرض الشارح قدس سره لشرح هذا الحكم أيضا. # (٢) راجع الوسائل باب ٤ من كتاب العتق ج ١٦ ص ٧. # (٣) البقرة: ٢٦٧. (1) الكافر والمخالف. # (2) الوسائل باب 17 حديث 5 من كتاب العتق ج 16 ص 24. # (3) سنده في باب العتق من كتاب العتق من التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن ~~يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن ~~عميرة. # (4) روى الكشي، عن محمد بن مسعود، عن أبي الحسن علي بن الحسن بن فضال أنه ~~قال: علي بن أبي حمزة كذاب متهم وتنقيح المقال للشيخ المامقاني ج 1 ص 290. (1) الوسائل باب 17 حديث 2 ms661 من كتب العتق ج 16 ص 23 وفيه فأسلم حين أعتقه. # (2) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30. (1) الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 14. (1) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 41. # (2) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 41. # (3) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 41. # (4) الوسائل باب 13 حديث 5 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 42. (1) قد تقدم موضعه آنفا. # (2) قد تقدم موضعه آنفا. # (3) الوسائل باب 81 حديث 6 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 192. (1) الوسائل باب 43 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 36. (1) الوسائل باب 57 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 59. # (2) الوسائل باب 57 حديث 3 كتاب العتق ج 16 ص 59 وفيه كما في التهذيب ~~إنما كان نيته على واحد فليتخير أيهما الخ. # (3) وسنده كما في باب العتق من التهذيب حديث 45 هكذا: محمد بن أحمد بن ~~يحيى، عن محمد بن الحسين، عن إسماعيل بن يسار الهاشمي عن عبد الله بن غالب ~~القسي عن الحسن الصيقل. (1) في نسخة مطبوعة هكذا: لو نذر عتق أمته إن وطئها صحة فإن أخرجها عن ملكه ~~انحلت إلى آخره. # (2) الوسائل باب 58 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 59. (١) الوسائل باب ٥٩ حديث ١ من كتاب العتق ج ١٦ ص ٦٠. # (٢) الوسائل باب ٣٠ حديث ١ من كتاب العتق ج ١٦ ص ٣٤ وفيه: ابن أبي سعيد - ~~بطرق المشايخ، نعم نقله من معاني ~~الأخبار للصدوق قال دخل أبو سعيد المكاري. (1) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 1 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 34 وفيه كما ~~في الوسائل والكافي (عن أحدهما) بدل عن أبي جعفر الخ. (1) الوسائل باب 24 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 28. # (2) الوسائل باب 24 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 28 وفيه ms662 كما في الكافي ~~والتهذيب إذا كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه (وأعتقه - كا) الخ. # (3) الوسائل باب 24 حديث 6 من كتاب العتق ج 16 ص 29. (1) الوسائل باب 24 حديث 5 من كتاب العتق ج 16 ص 29. # (2) الوسائل باب 75 حديث 1 من كتاب الوصايا ج 13 ص 464. (1) الوسائل باب 64 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 62. # (2) الوسائل باب 64 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 62. (1) الوسائل باب 64 حديث 3 من كتاب العتق ج 16 ص 64 (2) الوسائل باب 64 ~~حديث 7 من كتاب العتق ج 16 ص 64. (1) الوسائل باب 18 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 21. # (2) الوسائل باب 18 حديث 3 من كتاب العتق ج 16 ص 21. # (3) الوسائل باب 18 حديث 9 من كتاب العتق ج 16 ص 23. (1) الوسائل باب 18 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 21. # (2) الوسائل باب 18 حديث 12 من كتاب العتق ج 16 ص 23. (1) عطف على قوله قدس سره: (بالمضارة مع اليسار). (1) الوسائل باب 18 قطعة من حديث 3 كما تقدم آنفا. # (2) إنما قال: على هذه الأقوال بالجمع مع أنه قدس سره قال: في المسألة ~~قولان آخران، نظرا إلى قوله في خلال البحث: وللشيخ قول آخر الخ. (1) الوسائل باب 18 حديث 7 من كتاب العتق كما تقدم. # (2) الوسائل باب 69 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 67. (1) الوسائل باب 23 حديث 1 - 7 من كتاب العتق ج 16 ص 27 - 28 وفيه حماد بن ~~عثمان (لا الحلبي). # (2) الوسائل باب 23 حديث 6 من كتاب العتق ج 16 ص 27. # (3) الوسائل باب 23 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 27. (1) في هامش بعض النسخ هكذا: وكان مستنده ما رواه الفاضل محمد بن علي بن ~~إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي في كتابه عوالي اللآلي قال: وروي عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام أنه إذا أصابته زمانة في جوارحه وبدنه، فهو حر ومن ~~نكل بمملوكه فهو حر لا سبيل عليه - والله ms663 أعلم (انتهى) عوالي اللآلي ج 2 ص ~~304 ونسبه في ذيله إلى المختلف ونقله الخ أيضا إلى ابن الجنيد نقلا عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام. # (2) الوسائل باب 22 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 26. # (3) الوسائل باب 22 حديث 3 من كتاب العتق ج 16 ص 26. # (4) الوسائل باب 22 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 26. (1) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 404. # (2) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 405. (1) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب التدبير ج 16 ص 74. # (2) الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب التدبير ج 16 ص 78. (1) الوسائل باب 6 حديث 1 من كتاب التدبير ج 16 ص 77. (1) الوسائل باب 5 قطعة من حديث 2 من كتاب التدبير ج 16 ص 76. # (2) الوسائل باب 5 حديث 3 من كتاب التدبير ج 16 ص 76. (1) يعني حسن بن علي الوشاء فإن النجاشي قال في حقه: خير من أصحاب الرضا ~~وكان من وجوه هذه الطائفة الخ تنقيح المقال للمتتبع المحقق المامقاني ج 1 ص ~~194. (1) الوسائل باب 19 حديث 3 من كتاب الوصايا ج 13 ص 389. # (2) الوسائل باب 19 حديث 4 من كتاب الوصايا ج 13 ص 389. # (3) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب التدبير ج 16 ص 71. # (4) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب التدبير ج 16 ص 71. (1) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب التدبير ج 16 ص 72 وفيه عن العلا عن ~~أحدهما عليهما السلام. (1) المتقدمة آنفا. # (2) راجع باب 1 من أبواب التدبير حديث 1 و 3. # (3) مثل قوله تعالى أحل الله البيع وقوله تعالى: أوفوا بالعقود. # (4) راجع الباب المذكور حديث 6 منه. (1) الوسائل باب 9 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 79 وللحديث ذيل فلاحظ. (1) راجع الوسائل باب 19 من كتاب الوصايا ج 13 ص 389. # (2) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب التدبير ج 16 ص 71. # (3) الوسائل باب 9 حديث 1 من ms664 أبواب التدبير ج 16 ص 79. (1) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب التدبير ج 16 ص 80. # (2) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب التدبير ج 16 ص 81. # (3) سند الأولى كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ~~محمد بن عبد الله بن هلال، عن محمد بن مسلم وسند الثانية كما في التهذيب ~~هكذا: البزوفري عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن علي، عن عبد الله بن ~~المغيرة، عن الحسن بن علي بن فضال، عن العلا بن رزين. (1) في الشرائع: وفي صحة تدبيره بعد وفاة غيره كزوج المملوكة ووفاة من يجعل ~~له خدمته تردد أظهره الجواز (انتهى). # (2) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب التدبير ج 16 ص 81. # (3) في هامش بعض النسخ عند لفظة زوج: ما هذا لفظه: والمحقق جوزه أيضا ~~مطلقا، وهو الأظهر ففي الخبر في رجل زوج أمته من رجل حر ثم قال: إذا مات ~~زوجك فأنت حر فمات الزوج، قال: إذا مات الزوج فهي حرة تعتد منه عدة الحرة - ~~على ما في المفاتيح - (انتهى) راجع الخبر في * الوسائل باب 11 حديث 2 من ~~كتاب العتق مع اختلاف يسير وزاد: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ولا ميراث ~~لها منه لأنها إنما صارت حرة بعد موت الزوج). (١) النور: ٣٣. (1) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 - 3 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 83. # (2) راجع الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 84. (1) قد تقدم موضعها آنفا. # (2) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 85. (١) أورد صدره في باب ٤ حديث ١ الباب ج ١٦ ص ١٠٢. # (٢) الوسائل باب ٤ حديث ٣ من أبواب المكاتبة ج ١٦ ص ٨٦. # (٣) المائدة: ١. # (4) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30. (1) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 88. (1) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 89. # (2) الوسائل باب 4 حديث 13 من ms665 أبواب المكاتبة ج 16 ص 87. (١) المائدة: ١. # (2) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30. (١) النور: ٢٣. # (2) حيث قال فيها: الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ~~الخ الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب المكاتبة. (١) النور: ٢٣. (1) راجع باب 1 و 2 من أبواب المكاتبة من الوسائل ج 16 ص 83 - 84. (1) الوسائل باب 17 مثل حديث 1 بالسند الثالث من أبواب المكاتبة ج 16 ص 98. # (2) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 102 والآية في سورة ~~البقرة: 177. (1) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 91. (1) الوسائل باب 19 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 99. # (2) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 92. # (3) الوسائل باب 19 حديث 3 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 100. (1) الوسائل باب 19 نحو حديث 3 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 100. # (2) الوسائل باب 19 حديث 2 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 99. # (3) المصدر بالسند الثاني. (1) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 101. (1) الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 102. # (2) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 406 مع اختلاف يسير ~~في ألفاظه. (1) الوسائل باب 6 قطعة من حديث 1 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 107. (١) النور: ٣٣. # (٢) النور: ٣٣. (1) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب الاستيلاد ج 16 ص 104. # (2) لا يخفى عليك أن الموارد الثمانية المذكورة التي نقلها الشارح قدس ~~سره من اللمعة إنما هي مزج مع شرح اللمعة لا أنها بتمامها عبارة اللمعة ~~فراجع كتاب المتاجر عند قول المصنف (الثالثة يشترط أن يكون طلقا الخ) (1) الوسائل باب 24 حديث 3 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 52. (1) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب الاستيلاد ج 16 ص 107. # (2) الوسائل باب 24 قطعة ms666 من حديث 4 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 52 مع ~~اختلاف يسير في بعض ألفاظه. (1) الوسائل باب 6 نحو حديث 4 من أبواب الاستيلاد ج 16 ص 108. # (2) الوسائل باب 4 حديث 5 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 550. (١) المائدة: ٨٩. # (٢) راجع الوسائل باب ١ من كتاب الأيمان ج ١٦ ص ١١٥ كما سيأتي بعضها عن ~~قريب إن شاء الله. # (٣) البقرة: ٢٢٤. # (٤) القلم: ١٠. (1) الوسائل باب 1 حديث 2 من كتاب الأيمان ج 16 ص 115. # (2) الوسائل باب 1 حديث 5 من كتاب الأيمان ج 16 ص 116. # (3) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 119 عن بعض النسخ ~~(تنغسل) بالغين وفي بعضها (تثقل) (1) الوسائل باب 2 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 117. # (2) الوسائل باب 30 حديث 3 من كتاب الأيمان ج 16 ص 160. # (3) الوسائل باب 32 حديث 3 من كتاب الأيمان ج 16 ص 164. (1) الوسائل باب 6 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 124. (1) عوالي اللآلي قطعة من حديث 6 ج 3 ص 444 ولاحظ ذيله. # (2) الوسائل باب 32 قطعة من حديث 2 - 3 - 6 - 14 من كتاب الأيمان ج 16 ص ~~164 - 167. # (3) تقدم آنفا موضع ذكر. (1) هكذا في النسخ والصواب، وكذا بإسقاط لفظة (لا) بقرينة ما يتنبه الشارح ~~قدس سره. # (2) الوسائل باب 30 قطعة من حديث 4 من كتاب الأيمان ج 16 ص 160 بالسند ~~الثاني. (1) الوسائل باب 14 حديث 4 من كتاب الأيمان ج 16 ص 139. # (2) راجع الوسائل باب 20 من أبواب الكفارات ج 15 ص 572. (1) الوسائل باب 28 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 157. (1) الوسائل باب 29 حديث 6 من كتاب الأيمان ج 16 ص 158. (١) المائدة: ٨٩. # (2) الوسائل باب 17 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 144. (1) الوسائل باب 32 حديث 3 من كتاب الأيمان ج 16 ص 164. # (2) الوسائل باب 32 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ms667 ص 164 وللحديث ذيل فلاحظ. (1) الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب الأيمان ج 16 ص 128 وللحديث ذيل فلاحظ. # (2) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 128 وللحديث ذيل ~~فلاحظ. (1) الوسائل باب 4 حديث 10 من كتاب الأيمان ج 16 ص 121. (1) الوسائل باب 24 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 152. # (2) الوسائل باب 23 حديث 3 من كتاب الأيمان ج 16 ص 151. (1) الوسائل باب 18 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 145. # (2) الوسائل باب 18 حديث 2 من كتاب الأيمان ج 16 ص 146 وزاد: وإنما ذلك ~~من خطوات الشيطان. (1) الوسائل باب 24 حديث 5 من كتاب الأيمان ج 16 ص 154 والحديث طويل منقول ~~بالمعنى فراجع. # (2) الوسائل باب 40 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 172. (1) الوسائل باب 38 مثل حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 171. # (2) الوسائل باب 12 ذيل حديث 2 من كتاب الأيمان ج 16 ص 134 وله صدر ~~فلاحظه. # (3) الوسائل باب 12 قطعة من حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 134 وله صدر ~~وذيل فلاحظ هكذا في النسخ ولكن في الكافي والتهذيب إسماعيل بن سعد الأشعري. (1) الوسائل باب 9 حديث 5 من أبواب الوقوف والصدقات ج 13 ص 310 وباب 43 من ~~كتاب الأيمان ج 16 ص 175 وفي الوسائل في الموضعين محمد بن أبي الصباح كما ~~في التهذيب أيضا. (1) الوسائل باب 60 من كتاب العتق حديث 1 ج 16 ص 60. # (2) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 134 وفيه إسماعيل بن ~~سعد. # (3) الوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 118. (1) والسند كما في الكافي هكذا: أبو علي الأشعري، عن محمد بن حسان، عن أبي ~~عمر الأرمني عن عبد الله بن الحكم عن عيسى بن عطية وفي التهذيب هكذا: محمد ~~بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن الحسن عن يعقوب بن إسحاق الضبي عن أبي محمد ~~الأرمني ms668 الخ. # (2) الوسائل باب 37 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 171. (1) الوسائل باب 49 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 6 ص 180. (١) المائدة: ١. # (٢) الحج: ٢٩. # (3) الإنسان: 7. # (4) وفي بعض النسخ (غضون) بالضاد المعجمة والصواب ما أثبتناه. (1) الوسائل باب 17 حديث 11 من كتاب النذر ج 16 ص 201. (1) سندها كما في التهذيب هكذا: محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله الرازي عن ~~أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسن بن عبد الله. (1) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 5 من كتاب النذور والعهد ج 16 ص 185 وأورده ~~في الفقيه بقوله: وقال الحلبي وسألته وأورده في الكافي أيضا باب النذور. # (2) الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب النذور والعهد ج 16 ص 182. # (3) الوسائل باب 17 حديث 6 من كتاب النذور والعهد ج 16 ص 200. وله ذيل ~~فراجع. (1) تقدم هذا الخبر آنفا فراجع مواضعه. # (2) تقدم هذا الخبر آنفا فراجع مواضعه. # (3) تقدم هذا الخبر آنفا فراجع مواضعه. # (4) تقدم هذا الخبر آنفا فراجع مواضعه. # (5) تقدم هذا الخبر آنفا فراجع مواضعه. (1) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 576. # (2) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب الكفارات ج 15 ص 576. # (3) سند الأولى كما في التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن ~~أحمد العلوي (الكوكبي - خ ل) عن العمركي البونكي عن علي بن جعفر. # وسند الثانية كما فيه أيضا هكذا: الحسين بن سعيد، عن إسماعيل، عن حفص بن ~~عمر، عن أبيه، عن أبي بصير. (1) لعله أراد ما أورده في الوسائل باب 24 حديث 5 من كتاب الأيمان ج 16 ص ~~154 فتأمل. (١) راجع الوسائل باب ١ حديث ٢ من كتاب النذر والعهد ج ١٦ ص ١٨٢. # (٢) راجع الوسائل باب ١٥ حديث ٧ - ٩ - ١١ - ١٥ - ١٦ - ١٧ من أبواب أعداد ~~الفرائض ج 3 ص 46 - 48 قوله لو نذر. (1) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 284. # (2) الوسائل باب ms669 14 حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 284. (1) الوسائل باب 3 حديث 2 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 186. # (2) والسند كما في التهذيب هكذا: محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن ~~الحسين، عن محمد بن خالد عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي. (1) الوسائل باب 14 حديث 1 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 197. # (2) الوسائل باب 1 حديث 10 من أبواب من يصح منه الصوم ج 7 ص 125. (1) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب من يصح منه الصوم ج 7 ص 156. # (2) الوسائل باب 25 قطعة من حديث 1 من أبواب من يصح منه الصوم ج 7 ص 162. # (3) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 194 ويظهر فيه أن ~~له صدرا. (١) الوسائل باب ١٠ حديث ١ من أبواب من يصح منه الصوم ج ٧ ص ١٣٩. # (٢) لقد تقدم من الشارح قدس سره الحكم بصحتها بقوله قدس سره فهي صحيحة ~~السند بحسب الظاهر والله العالم. # (٣) راجع أيضا ح الفوائد ج 4 ص 58 ولا ~~يخفى أن ما أجاب به الشارح قدس سره قد تنبه به الفخر وأجاب فراجع. (1) الوسائل باب 15 مثل حديث 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 286. ~~منقول بالمعنى. # (2) الوسائل باب 15 حديث 1 منها. # (3) الوسائل باب 12 حديث 2 من كتاب النذور والعهد ج 16 ص 195. (1) الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 188. (1) الوسائل باب 16 حديث 1 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 198. (1) الوسائل باب 22 حديث 7 من أبواب مقدمات الطواف ج 9 ص 354. # (2) سندها كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى، عن بنان بن محمد عن موسى بن ~~القاسم، عن علي بن جعفر. (1) الوسائل باب 22 حديث 8 من أبواب مقدمات الطواف ص 354. # (2) الوسائل باب 22 حديث 6 من أبواب مقدمات الطواف ج 9 ص 353 مع اختلاف ~~يسير في ألفاظه. # وللحديث ذيل طويل ms670 فراجع. (1) الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 191 وفيه فإن كان ~~تطوعا فهي طاعة وأعتق غلامه. (1) الوسائل باب 27 قطعة من حديث 3 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 49 وله صدر ~~فلاحظ. (1) الوسائل باب 17 حديث 11 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 201. # (2) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 576.# ms671